‫علي فارس:‬

‫‪El Fejr‬‬

‫رف�ض ُثلث مل ّفات‬
‫ّ‬
‫الرت�شح لهي�أة‬
‫االنتخابات‬
‫ص4‬

‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬

‫اﻟﻌﺪد‬

‫الجمعة 71 جمادي األولى 4341هـ الموافق لـ 92 مارس 3102 م‬

‫في هذا العدد‬

‫ص 41‬
‫‪w‬‬
‫محمد الفريخة:‬

‫البعض يستهدف‬
‫«سيفاكس آرلينز» من‬
‫خالل بث اإلشاعات‬

‫رياضة‬

‫كم من‬
‫ماركيس تونيس‬
‫ّ‬
‫يشبه جيلبار نقاش؟‬

‫اقتصاد‬

‫ص 31‬
‫‪w‬‬

‫301‬

‫اﻟﺜﻤﻦ : 007 مليم - الثمن في الخارج : 1 يورو الثمن‬

‫في ليبيا: 1 دينار‬

‫ص 62‬
‫‪w‬‬
‫دربي الساحل ودربي العاصمة:‬

‫النجم لالطمئنان ...‬
‫ورصاع الصدارة‬
‫بني الرتجي واإلفريقي‬

‫سمير ديلو:‬

‫�أرجح أ�ن جُترى‬
‫ّ‬
‫االنتخابات يف �أواخر‬
‫نوفمرب القادم‬
‫ص8‬
‫ّ‬
‫اخلط ال ّثوري للوطد‬
‫يع�صف بح�سابات‬
‫حمة الهمامي ص3‬
‫النائبة منيرة عمري:‬

‫الإعدام لكلّ‬
‫مغت�صب لطفلة‬
‫ُ‬
‫�أو فتاة قا�صر‬
‫ص4‬
‫محمد أيمن الشايب:‬
‫ّ‬

‫هذه هي �أهمّ رهانات‬
‫امل�ؤمتر اخلام�س للإحتاد‬
‫العام التون�سي للطلبة ص01‬

‫ألول مرة يف دولة عربية:‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫�أكرث من 07 �ألف م�شارك‬
‫ملناه�ضة العوملة‬
‫حرية وإنصاف خالل ندوة صحفية:‬

‫نحمّل م�س�ؤولية اختفاء �شيخ �شارل نيكول‬
‫لل�سب�سي وحكومة اجلبايل‬
‫ص21‬
‫ق ّمة الدوحة تق ّرر ت�سليح املعار�ضة‬
‫ال�سورية ومعاذ اخلطيب ُيبكي احل�ضور‬
‫ص92‬
‫وطنية‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫الحبيب خذر:‬

‫مــطلع الفجر...‬

‫وزارة الداخلية‬
‫تك ّذب‬
‫موقع نواة‬

‫توطئة الد�ستور تن�سجم مع املحيط املغاربي‬

‫منتدى الحقيقة‬
‫تعيش بالدنا هذه االيام عىل وقع فعاليات‬
‫املنتدى االجتامعي العاملي، وه��و مناسبة‬
‫أظهرت للعامل حقيقة كانت غريبة عليهم وما‬
‫كانوا ليصدقوها لو مل يروها بأم أعينهم، اذ عرب‬
‫عدد كبري من الزائرين عن اعجاهبم بجامل‬
‫بالدنا اخلالب وروعة التعامل احلضاري التي‬
‫تطبع التونيس يف تعامله مع ضيوفه ولكنهم‬
‫يف املقابل استغربوا من احلجم اهلائل للتشويه‬
‫الذي يتعمده البعض لالساءة املجانية والكاذبة‬
‫لبالدنا .‬
‫ع��دد م��ن الشباب م��ن خمتلف البلدان‬
‫الصديقة والشقيقة ع�بروا عن ترددهم يف‬
‫البداية يف زي��ارة تونس بعد ما سمعوه من‬
‫مشاكل تتعلق بقطع الطرقات واملواجهات‬
‫بني افراد الشعب ورجال االمن وتصوروا ان‬
‫جيدوا الشوارع مليئة باالحتجاجات والغاز‬
‫املسيل للدموع واحل��ج��ارة وم��ا اىل ذل��ك من‬
‫مظاهر الفوضى واخلوف التي تعصف بالسلم‬
‫االجتامعية وال تشجع عىل اي شكل من اشكال‬
‫التواصل الآلمن مع ابناء الشعب .‬
‫غري ان ما الحظوه من امن ووئام وجو‬
‫احتفايل ب�ين ك��ل االط���راف س��واء كانت يف‬
‫السلطة او يف امل��ع��ارض��ة اذه��ل��ه��م وجعلهم‬
‫يعيدون حساباهتم يف كل ما سمعوه من انباء‬
‫وتبني هلم بام ال يدعو للشك ان هناك اطرافا‬
‫ال حتب اخلري لتونس وتسعى لتعكري االجواء‬
‫وبعث رسائل سلبية للعامل بان ما تعيشه البالد‬
‫سؤثر عىل احلياة الطبيعية وعىل املناخ الطبيعي‬
‫للعيش الكريم.‬
‫لقد حققت تظاهرة املنتدى االجتامعي‬
‫العاملي كرسا لطوق اعالمي كان مرضوبا حول‬
‫ما تنجزه بالدنا من مكاسب ومنجزات امكن‬
‫حتقيقها رغم العوائق والعراقيل املتعمدة يف‬
‫طريق الفعل اليومي ال��دؤوب الذي تقوم به‬
‫احلكومة وقد اكتشف العامل ان من ينقلون هلم‬
‫االخبار الزائفة ليسوا اهال للثقة وال يمتلكون‬
‫من احلرفية واالستقاللية شيئا .‬
‫كل الفعاليات مرت يف اجواء مهرجانية‬
‫نشيطة يف ظل اقبال مكثف ونشاط صادق‬
‫مقبل عىل احلياة ويف كنف احلرية الكاملة ، فال‬
‫تعطيل لالشغال مهام كان نوعها وال اعرتاض‬
‫عىل االنشطة بكل مشارهبا ويف ذلك دليل عىل‬
‫ما بلغته بالدنا من ديمقراطية وانفتاح عىل‬
‫التجارب املختلفة واستعداد للتعامل مع االخر‬
‫مهام تنوعت جتربته ورؤاه .‬

‫الفجر‬

‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬

‫2‬

‫رد املقرر العام للد�ستور احلبيب خذر‬
‫ّ‬
‫على بع�ض ما �صدر عن البع�ض من �إيحاء‬
‫ب�أن توطئة الد�ستور “من�سوخة” �أو‬
‫“م�أخوذة” عن الد�ستور الإيراين و�أورد‬
‫يف تو�ضيحه الذي ن�شره على �صفحته‬
‫على الفي�سبوك:‬
‫�إن يف ذلك القول تعميما غري �سليم‬
‫لأنه يتحدث عن التوطئة بكاملها ثم‬
‫يتبني فيما بعد �أن املق�صود جزء فقط من‬
‫التوطئة.‬
‫�إن اال�ستناد يف تعليل هذا الر�أي‬
‫لعبارة “ت�أ�سي�سا على ثوابت الإ�سالم ...”‬
‫الواردة يف التوطئة وربطها بتن�صي�ص‬
‫�أو �آخر من الد�ستور الإيراين فيه �شيء‬
‫من املجافاة للحقيقة فال�صيغة الواردة‬
‫يف مقدمة الد�ستور الإيراين خمتلفة عن‬
‫ال�صيغة وامل�ضمون الوارد يف م�شروع‬
‫التوطئة.‬
‫�إن التن�صي�ص الوارد يف م�شروع‬

‫التوطئة يجد جذوره يف التن�صي�ص‬
‫الوارد يف توطئة د�ستور 9591 من تعلق‬
‫ال�شعب التون�سي “بتعاليم الإ�سالم”.‬
‫�إن التن�صي�ص الوارد يف م�شروع‬
‫التوطئة ين�سجم مع املحيط الد�ستوري‬
‫املغاربي �إذ جند ن�صو�ص مُقاربة يف‬

‫الد�ستور املغربي ال�صادر يف 1102‬
‫الذي ين�ص على �أن “اململكة املغربية دولة‬
‫�إ�سالمية ... كما �أن الهوية املغربية تتميز‬
‫بتبوء الدين الإ�سالمي مكانة ال�صدارة‬
‫فيها ... وت�أ�سي�سا على هذه القيم واملبادئ‬
‫الثابتة...”. �أما يف الد�ستور اجلزائري‬
‫فنجد تن�صي�صا على �أن “اجلزائر �أر�ض‬
‫الإ�سالم” و�أن “الإ�سالم دين الدولة”.‬
‫ويف الد�ستور املوريطاين وردت ال�صيغة‬
‫التالية “يعلن ال�شعب املوريطاين مت�سكه‬
‫بالدين الإ�سالمي احلنيف” وجاء يف‬
‫�أحد الف�صول “الإ�سالم دين ال�شعب‬
‫والدولة”.‬
‫�أمل يكن �أجدر �أن تتم املقارنة بد�ساتري‬
‫الدول املجاورة وبد�ستور 9591؟ على‬
‫�أية حال ف�إن من حق كل مواطن �أن يكون‬
‫له ر�أيه يف الن�ص الد�ستوري، وليكون‬
‫هذا الر�أي بناء يح�سن �أن يكون منبنيا‬
‫على معطيات �صحيحة.‬

‫�شكيب دروي�ش يف ليبيا‬
‫ّ‬
‫ي�ؤدّى وفد من وزارة حقوق الإن�سان زيارة �إىل ليبيا. ميثلها‬
‫ال�سيّد �شكيب الدروي�ش م�س�ؤول الإعالم بالوزارة �صحبة عدد‬
‫من احلقوقيني مثل ال�سيد عبد ال�ستار مو�سى رئي�س الرابطة‬
‫ّ‬
‫التون�سية للدفاع عن حقوق االن�سان . وتهدف الزيارة �إىل الإطالع‬
‫على و�ضعيّة البغدادي املحمودي ال�صحية القانونيّة بعد �شائعات‬
‫ّ‬
‫عن تعر�ضه للتعذيب اجل�سدي.‬
‫ّ‬

‫بالطيب يجمع 51 توقيعا ل�سحب الثقة عن رئي�س اجلمهور ّية‬

‫�صرح النائب يف املجل�س الت�أ�سي�سي والقيادي يف حزب امل�سار الدميقراطي االجتماعي �سمري بالطيب على �أمواج‬
‫ّ‬
‫�إذاعة “موزاييك �آف �آم” �أنه جمع �إىل حد الآن 51 توقيعا من نواب الت�أ�سي�سي طالبوا ب�سحب الثقة عن رئي�س اجلمهورية‬
‫حممد املن�صف املرزوقي على خلفية ت�صريحاته الأخرية يف قناة اجلزيرة.‬
‫وا�ستغرب �سمري بالطيب من ت�صريحات املرزوقي يف قناة اجلزيرة التي هدّد فيها من و�صفهم بالعلمانيني املتطرفني،‬
‫بثورة ثانية و�سيواجهون خاللها املقا�صل وامل�شانق معتربا ما �صدر من رئي�س اجلمهورية يهدد الوحدة الوطنية ويقود‬
‫البالد �إىل حرب �أهلية على حد قوله.‬
‫ّ‬
‫ويذكر �أنه ال ميكن عقد جل�سة ل�سحب الثقة من الرئي�س �إلاّ بعد جمع 37 توقيعا، ويلزم موافقة 901 نائبا‬
‫ل�سحب الثقة.‬

‫ّ‬
‫كذبت وزارة الداخلية يف‬
‫بالغ لها موقع نواة الذي ن�شر‬
‫معطيات حول وجود ثكنة‬
‫�أمن موازى يف مطار قرطاج‬
‫ّ‬
‫الدويل، واعتربت �أنها جمرد‬
‫ّ‬
‫�إ�شاعات و�أخبار زائفة ال �أ�سا�س‬
‫لها من ال�صحة. واعتربت �أن هذا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التحقيق يتنزل يف �إطار حملة‬
‫ت�شهري وت�شوي�ش ت�ستهدف‬
‫الوزارة تقف وراءها �أطراف‬
‫ت�ضررت وخ�سرت امتيازاتها‬
‫ّ‬
‫وم�صاحلها التي كانت ت�ؤمّنها‬
‫لها املنظومة الأمنية القدمية‬
‫باملطار.‬
‫وجاء يف ن�ص البيان:‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بيّنت الوزارة �أن فرقة‬
‫حماية الطائرات مبطار تون�س‬
‫قرطاج �أحدثت منذ �سبعينات‬
‫القرن املا�ضي وي�ستجيب جميع‬
‫�إطاراتها و�أعوانها للمقايي�س‬
‫الدولية، وهم يخ�ضعون‬
‫للتكوين والر�سكلة امل�ستمرة‬
‫وذلك لدعم مهاراتهم املهنية‬
‫والفنية واملحافظة على لياقتهم‬
‫البدنية �إىل جانب تدعيم‬
‫معرفتهم بالقوانني الدولية‬
‫املتعلقة بالطريان املدين.‬
‫وجدّدت وزارة الداخلية‬
‫ت�أكيدها على �أن كل �أعوان‬
‫قوات الأمن الداخلي التابعني‬
‫ملطار تون�س قرطاج �أو غريها‬
‫من الوحدات الأمنية ال ينتمون‬
‫لأية جهة �سيا�سية وهم ملتزمون‬
‫مببد�أ احلياد و�أداء املهام يف‬
‫�إطار القانون.‬

‫قائد القوات األمريكية بإفريقيا:‬

‫تون�س تبذل جهدا كبريا للت�صدي للإرهاب‬
‫ّ‬
‫نظمت ال�سفارة الأمريكية لقاء‬
‫�صحفيا بينّ فيه اجلرنال كارتر هام‬
‫قائد القوات الأمريكية ب�إفريقيا‬
‫“�أفريكوم” فحوى لقاءه مع امل�س�ؤولني‬
‫ال�سيا�سيني والأمنيني التون�سيني ويف‬
‫مقدّمتهم رئي�س احلكومة علي العري�ض‬
‫واجلرنال ر�شيد عمار رئي�س �أركان‬
‫اجليو�ش الثالثة ولطفي بن جدو وزير‬
‫الداخلية ويتع ّلق بالتحديات الأمنية‬

‫العنوان: 52 نهج محمود بيرم التونسي. منفلوري ـ تونس‬
‫فاكس: 720.094.17 - الهاتف: 620.094.17‬
‫الحساب البنكي: 91301700017500040280 :‪BIAT-RIB‬‬
‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬

‫المدير المسؤول‬
‫عبد اهلل الزواري‬

‫التي تواجهها منطقة �شمال �إفريقيا‬
‫و�سعي تنظيم القاعدة يف بالد املغرب‬
‫الإ�سالمي �إىل التواجد داخل الرتاب‬
‫التون�سي وتكوين خاليا �إرهابية،‬
‫وهو ما يتط ّلب التعامل بجدية مع هذا‬
‫التهديد اخلطري، و�أثنى على جهود‬
‫قوات الأمن واجلي�ش يف الك�شف‬
‫عن خمابئ الأ�سلحة وم�صادرتها‬
‫والت�صدّي للإرهاب وجدّد م�ساعدة‬

‫رئيس التحرير‬
‫محمد فوراتي‬

‫الواليات املتحدة لتون�س ودعمها يف‬
‫الفرتة االنتقالية الراهنة، و�أجاب‬
‫عن �س�ؤال الفجر بخ�صو�ص ن�شاط‬
‫القر�صنة يف ال�سواحل الإفريقية‬
‫وارتباطها بتجارة الأ�سلحة والإرهاب‬
‫قائال �إنّ قوات بالده مل تر�صد ارتباطا‬
‫مبا�شرا بني تنظيم القاعدة وجتارة‬
‫ال�سالح يف �سواحل ال�صومال لكن‬
‫ّ‬
‫التهديد يظل قائما.‬

‫اإلشراف الفني‬
‫مكرم أحمد‬

‫تصدر عن دار الفجر‬
‫للطباعة والنشر‬
‫مطبعة دار التونسية‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫3‬

‫وطنية‬

‫اخلط الثوري للوطد يع�صف بح�سابات حمة الهمامي‬
‫علي الصحراوي‬
‫لم يكن مفاجئا ان ينتهج السيد‬
‫حمة الهمامي الناطق الرسمي‬
‫للجبهة الشعبية خطابا تصعيديا‬
‫حادا ضد احلكومة باعتبار تعوده‬
‫على اطالق التصريحات النارية‬
‫مدافعا عن آرائه التي يقتنع بها ،‬
‫ولكن املفاجئ ان ينخرط في جو‬
‫من االنفعال بسبب مواقف يبدو‬
‫انه مدفوع اليها دفعا .‬
‫البداية كانت اثر احلادث‬
‫االجرامي الذي تعرض له املناضل‬
‫شكري بلعيد اذ الحظ املتابعون‬
‫لألحداث السياسية ان ردة فعل‬
‫السيد حمة الهمامي كانت فاترة‬
‫نوعا ما ولم تكن مساوية حلجم‬
‫الزلزال السياسي الذي تعرضت‬
‫له البالد بأكملها ، اذ رغم تنديده‬
‫احلاد باجلرمية النكراء لكنه لم‬
‫يبحث بشكل جدي على اتباع‬
‫اساليب عنيفة يوجه لها اتباع‬
‫اجلبهة الشعبية وظل جانب كبير‬
‫منهم ينتظر موقفه عساه يخفي في‬

‫فرصة‬
‫استثامرية‬
‫ذات‬
‫مردودية‬
‫ّ‬
‫عالية‬
‫للتطوير على‬
‫الطريقة اإلسالمية‬
‫ّ‬
‫نزل فاخر بجزيرة‬
‫جربة مخصص‬
‫ّ‬
‫للعائالت به‬
‫خدمات راقية :‬
‫مطاعم، مسابح،‬
‫مركز استشفاء،‬
‫جتهيزات رياضية،‬
‫ّ‬
‫شاطئ خاص.‬
‫ّ‬

‫لالستثمار في‬
‫هذا النزل يرجى‬
‫االتصال على‬
‫الرقم :‬

‫644 607 05‬

‫جرابه بعض اخلطط الثأرية.‬
‫واحلقيقة فان الرجل حتلى‬
‫بقدر كبير من ضبط النفس وحاول‬
‫جاهدا ان ال ينساق وراء دعوات‬
‫الغضب االعمى الذي يقود صاحبه‬
‫الى املهالك كما حاول ان يستثمر‬
‫حادثة االغتيال على احسن وجه‬
‫مستفيدا من التعاطف الكبير الذي‬
‫خلفته ونقلت مبوجبه اجلبهة‬
‫الشعبية من وضع مترد الى وضع‬
‫مريح فبعد ان كان عدد انصارها‬
‫محدودا ويقتصر على بعض‬
‫االفراد من النخبة حتول بني يوم‬
‫وليلة الى حزب جماهيري يقبل‬
‫عليه الصغير والكبير واجلاهل‬
‫واملتعلم . هذا الوضع بدا مثاليا‬
‫ملن يبحث على العمل السياسي‬
‫املتوازن والعقالني وهو ما تفطن‬
‫اليه الهمامي وحاول جاهدا توجيه‬
‫رفاقه اليه ، ولكن الوعي السياسي‬
‫اعوز قيادات الوطد وظهر لهم فجأة‬
‫طيف اخلالف القدمي بينهم وبني‬
‫انصار حزب العمال واعتبروا ان‬
‫حمة الهمامي لم يتحمس للمطالب‬
‫الثورية الن كل ما يعنيه ان‬
‫يستحوذ على رئاسة اجلبهة دون‬

‫منازع وقد ارتاح من منافس عنيد‬
‫كان يدفعه دفعا الى اخلطوات‬
‫اجلريئة ويتصيد عثراته في نفس‬
‫الوقت .‬
‫قيادات الوطد تضغط‬
‫الوطنيني‬
‫حزب‬
‫قيادات‬
‫الدميقراطيني عقدت اجتماعا‬
‫للجنتها املركزية خالل نهاية‬
‫االسبوع املاضي وتداولت في‬

‫جملة من املسائل امللحة التي‬
‫مير بها احلزب وكان من اهمها‬
‫املوقف الضعيف للسيد حمة‬
‫الهمامي وطالبته باعتماد اسلوب‬
‫اكثر وضوحا وحسما اذا كان‬
‫يريد احلفاظ على وحدة اجلبهة‬
‫املشتركة كما اعلنت انها اختارت‬
‫منهج التصعيد االقصى باالعتماد‬
‫على اخليارات الثورية وجتييش‬
‫الشارع السقاط النظام القائم.‬
‫هذا اخليار وضع السيد حمة‬

‫الهمامي في مأزق صعب ، فهو من‬
‫حيث املبدإ يحاول حتصيل مكاسب‬
‫سياسية ميكن ان تتحقق في اطار‬
‫العمل السياسي السلمي ولكنه‬
‫في املقابل واقع حتت ضغط قوي‬
‫من قيادات الوطد ومن خياراتهم‬
‫العنيفة وال يجد خالصا من هذه‬
‫الوضعية احلرجة اذ انه يخشى‬
‫تفكك اجلبهة وتناثر عناصرها ان‬
‫هو لم يبادر الى االنصياع لطلباتها‬
‫وهذا بالنسبة اليه اخطر من املضي‬
‫في خيار ال يريده. لذلك بادر خالل‬
‫االيام االخيرة الى اطالق بعض‬
‫التصريحات احلادة بحثا عن اعطاء‬
‫رسائل كثيرة أولها الى ابناء الوطد‬
‫يعلمهم فيها انه على العهد ولن‬
‫يتخلى عن دم زعيمهم التاريخي‬
‫وثانيها الى االطراف احلاكمة يعلم‬
‫فيها انه قادر على ان يكون الرجل‬
‫القوي الذي يفرض احلوار معه‬
‫ككيان مستقل ال يحتاج الى الدخول‬
‫في حتالفات مع اي جهة كانت‬
‫وهذا ما قد يتسبب له في خسارة‬
‫فرص متاحة لتعزيز رصيده لو‬
‫رضي بااللتقاء مع اطراف تسعى‬
‫الستمالته .‬
‫وطنية‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫منيرة عمري عضو لجنة الحقوق والحريات:‬

‫ّ‬
‫الإعدام لكل من يغت�صب طفلة �أو فتاة قا�صر‬
‫بعد الثورة فقد عانت خالل النظام ال�سابق من‬
‫توظيف حقوقها لغايات �سيا�سية لكن الد�ستور‬
‫اجلديد �سيقطع مع االنتهاكات ال�سابقة و�سي�ضمن‬
‫احلقوق الفردية واجلماعية و�ستتم د�سرتة جم ّلة‬
‫ّ‬
‫الأحوال ال�شخ�صية للحفاظ على احلقوق املادية‬
‫واملعنوية للمر�أة التي �سيكون ح�ضورا كبريا‬
‫وهاما يف احلراك ال�سيا�سي يف الفرتة املقبلة وال‬
‫ّ‬
‫وجود مل�ؤ�شّ‬
‫ّ‬
‫ر �إق�صاء فاحلكومة احلالية ت�شكلت‬
‫ّ‬
‫يف ظروف ا�ستثنائية ويف ظل �أزمة �سيا�سية.‬

‫حاورها سعد األهرع‬

‫ت�ع�ك��ف ال �ل �ج��ان ال�ت��أ��س�ي���س�ي��ة يف املجل�س‬
‫الت�أ�سي�سي على ت�ضمني بع�ض الف�صول الإ�ضافية‬
‫بعد �صدور التقرير النهائي للحوار الوطني حول‬
‫م�سودّة الد�ستور وت�ضمن الكثري من املقرتحات‬
‫ّ‬
‫واملطالب التي دع��ت ب�صفة خا�صة �إىل �ضمان‬
‫حقوق املر�أة وحريتها، ويف هذا احلوار تك�شف‬
‫منرية عمري ع�ضو جلنة احلقوق واحلريات عن‬
‫حقوق امل��ر�أة التي �ستتم د�سرتتها وموقفها من‬
‫الت�أخري يف عمل املجل�س واجل��رائ��م الأخالقية‬
‫التي حدثت م�ؤخرا.‬
‫ما هو موقفك من التأخير في كتابة الدستور‬
‫وهل سيلتزم النواب بالرزنامة التي حددها‬
‫ّ‬
‫املجلس؟‬

‫ّ‬
‫ال �أع �ت �ق��د �أنّ امل�ج�ل����س ق��د ت ��أخ��ر يف كتابة‬
‫ّ‬
‫الد�ستور لأنه لي�س مك ّلفا بذلك فح�سب بل يراقب‬
‫احلكومة وينظر يف م�شاريع القوانني خ�صو�صا‬
‫امل�ستعجلة منها مثل ميزانية الدولة ومن مهامه‬
‫�أي�ضا امل�صادقة على املعاهدات الدولية والت�أخري‬
‫يظهر يف �أعمال اللجان الت�أ�سي�سية والت�شريعية‬
‫وما يرفقها من نقا�ش وخالفات بني النواب ويف‬
‫اجلل�سات العامة التي تكرث فيها نقاط النظام‬
‫وتعمد بع�ض النواب �إ�ضاعة الوقت يف احلديث‬
‫ّ‬
‫عن موا�ضيع مل تربمج يف اجلل�سة و�أمكن التطرق‬
‫�إل�ي�ه��ا الح�ق��ا وم��ن ب�ين م�شاريع ال�ق��وان�ين التي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ت�أخر املجل�س يف �سنها ف�صول هي�أة االنتخابات‬
‫فقد ا�ستغرقنا �شهرا ك��ام�لا يف مناق�شة ثالثة‬
‫ف�صول وح�سب تقييمي ال�شخ�صي �أ�ضمر بع�ض‬
‫ال�ن��واب �إ�ضاعة ال��وق��ت وت�سيي�س االجتماعات‬
‫لغاية التعطيل ويف بع�ض اللجان ع��اد النواب‬
‫�إىل اجلدل واخلالف حول ف�صول �سبق التطرق‬
‫ّ‬
‫�إليها وهو �أمر خطري وعود على بدء. �أما يف ما‬
‫ّ‬
‫يتع ّلق بالرزنامة فهي منطقية ونحن حاليا ب�صدد‬
‫النظر يف املقرتحات ال��واردة علينا �إث��ر التقرير‬
‫النهائي للحوار الوطني حول م�سودّة الد�ستور‬

‫ص‬
‫وت من‬
‫التأس‬

‫يسي :‬

‫ما هو ردك على اتهامات املرأة احملجبة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بالرجعية وعدم اندماجها مع الفكر احلداثي؟‬

‫ومن بني املقرتحات التي �ستتم د�سرتتها حماية‬
‫حق امل�ستهلك ود�سرتة حق املهاجرين وحتجري‬
‫ت�سليم الالجئني ال�سيا�سيني والعدالة يف التنمية‬
‫بني اجلهات وتوزيع الرثوات واحلق يف التظاهر‬
‫والعمل النقابي.‬

‫هل وجد مقترح دسترة العمل النقابي خالفا‬
‫بني النواب وما هي ضوابطه؟‬

‫�أج�م��ع ال �ن��واب على د��س�ترة العمل النقابي‬
‫ومل يختلفوا يف م�ضمونه واتفقوا �أي�ضا على‬
‫احلق يف التظاهر الذي يعد �سابقة يف الد�ستور‬
‫ّ‬
‫التون�سي لكننا و�ضعنا �ضوابط يف د�سرتة العمل‬
‫النقابي وهي �سالمة املواطنني و�أمنهم ومن بني‬
‫ّ‬
‫النواب من طالب ب�أن يكون هذا احلق مطلقا لكننا‬
‫خ�شينا �أن يتجاوز احلق النقابي للقانون ويتم‬
‫ّ‬
‫توظيفه وق��د اق�ترح��ت التن�صي�ص على احلياد‬
‫احلزبي خالل ممار�سة العمل النقابي خ�صو�صا‬
‫يف امل�ؤ�س�سات الرتبوية لكن ال�ن��واب اختلفوا‬
‫ّ‬
‫فا�ضطررت �إىل �سحب املقرتح.‬

‫بعض األطراف أبدت خشيتها من انتهاك‬
‫حقوق املرأة فهل يضمن الدستور اجلديد‬
‫حقوقها؟‬

‫م��ا ي �� �ص��در ع��ن ال� �ن ��دوات وب �ع ����ض و�سائل‬
‫الإع�ل�ام م��ن خم ��اوف بخ�صو�ص ح�ق��وق امل ��ر�أة‬
‫�أمر غري مربّر فالتهديد لن يطال املر�أة التون�سية‬

‫�أ�شري يف البداية �إىل �أنه ال وجود يف تون�س‬
‫لتفرقة بني الن�ساء وحتديدا بني امل��ر�أة املحجبة‬
‫ّ‬
‫وغري املحجبة واحلداثة ال تتعار�ض مع الإ�سالم‬
‫ّ‬
‫ومرجعية امل��ر�أة املحجبة تدعوها �إىل االنفتاح‬
‫ّ‬
‫ع�ل��ى احل �� �ض��ارات وال �ث �ق��اف��ات الأخ � ��رى �سواء‬
‫الفرنكوفونية �أو غريها “ومن تع ّلم لغة قوم‬
‫�أم��ن �شرهم” فما ب��ال��ك مب��ن يبحث ع��ن خريهم‬
‫ّ‬
‫وحما�سنهم ونحن نتط ّلع دوم��ا �إىل النهل مما‬
‫ّ‬
‫هو موجود يف الغرب مع مراعاة خو�ص�صتنا،‬
‫و�أنا �أقول �إنّ احتجاج بع�ض الن�ساء التون�سيات‬
‫بالتهجم على احل �ج��اب يف �شبكات التوا�صل‬
‫ّ‬
‫االجتماعي �أو الظهور دون مالب�س عمل ظاهره‬
‫االحتجاج لكنه يبطن ا�ستفزازا وانتهاكا حلرية‬
‫الغري.‬
‫كيف تفسرين انتهاكات حقوق املرأة وتكرار‬
‫ّ‬
‫عمليات االغتصاب التي طالت األطفال؟‬

‫�أن �دّد باملمار�سات الال�أخالقية التي حدثت‬
‫ّ‬
‫م� ��ؤخ ��را وع�م�ل�ي��ة االغ �ت �� �ص��اب ال �ت��ي ح��دث��ت يف‬
‫رو�ضة للأطفال و�أن��ا كع�ضو يف جلنة احلقوق‬
‫ّ‬
‫واحلريات يف املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي �أذكر‬
‫�أننا ناق�شنا الف�صل 61 ويتع ّلق باحلق يف احلياة‬
‫ّ‬
‫ومت التطرق �إىل حكم الإع��دام �إم��ا الإب�ق��اء عليه‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أو �إلغاءه و�أمتنى �أن يعدم كل من يغت�صب طفلة‬
‫ّ‬
‫�أو فتاة قا�صر، فاحلق يف احلياة يجب احرتامه‬
‫واالعتداء على الطفولة الربيئة يجب �أن يعاقب‬
‫عليه بالإعدام، وهذه املمار�سات ظرفية يف هذه‬
‫الفرتة االنتقالية علما و�أنها كانت موجودة يف‬
‫عهد املخلوع لكن و�سائل الإعالم ال تتحدّث عنها.‬

‫علي فارس:‬

‫ثلث ملفات الرت�شح لهي�أة االنتخابات‬
‫ّ‬
‫مرفو�ضة واملر�أة تر�شحت بكثافة‬
‫ّ‬
‫�أكد علي فار�س ع�ضو جلنة الفرز يف‬
‫ّ‬
‫املجل�س الت�أ�سي�سي �أن فرق العمل يف اللجنة‬
‫املذكورة �أنهت عملها يف �ساعة مت�أخرة‬
‫ّ‬
‫الأربعاء الفارط ونظرت يف 969 ملف تر�شح‬
‫رف�ض �أكرث من ثلثها ب�سبب عدم اال�ستجابة‬
‫ل�شروط �آخر �أجل لتقدمي امللف �أو ال�سنّ �أو‬
‫اخلربة املهنية والأكادميية، و�ستعلن اللجنة‬
‫عن امللفات املقبولة واملرفو�ضة نهاية الأ�سبوع‬

‫4‬

‫و�ستن�شر القائمات يف املوقع االلكرتوين‬
‫للمجل�س وتقبّل مطالب الطعن، و�سيتم اختيار‬
‫ّ‬
‫801 ملفا يف املرحلة املوالية وذلك ح�سب‬
‫ال�س ّلم التقييمي وبعد اال�ستماع �إىل املرت�شحني‬
‫�سيتم الت�صويت يف جل�سة عامة الختيار 63‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مرت�شحا، وبينّ �أن الكثري من الن�ساء قدّمن‬
‫ّ‬
‫تر�شحهن وكذلك التون�سيون املقيمون باملهجر‬
‫ومن بينهم من �شارك يف عمليات املراقبة يف‬

‫انتخابات بع�ض الدول، وقدّم العديد من الهي�أة‬
‫ّ‬
‫ال�سابقة لالنتخابات تر�شحاتهم وحتديدا‬
‫�أولئك الذين �شغلوا ر�ؤ�ساء مكاتب اقرتاع‬
‫وهي�آت فرعية.‬

‫أصد‬

‫اء‬
‫التأسيسي‬

‫ّ‬
‫* أكدت سناء مرسني أن هيأة القضاء العديل‬
‫ّ‬
‫ستكون موضوع جلسة عامة األسبوع القادم ويذكر‬
‫أن املصادقة عليها تأجلت بسبب اخلالفات حول بعض‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الفصول املتعلقة برتكيبة اهليأة والطرف الذي ختضع‬
‫إليه النيابة العمومية إما سلطة اإلرشاف املبارشة‬
‫لوزارة العدل ووزير العدل أو سلطة اإلرشاف لوكيل‬
‫الدولة العام الذي ُيمثل أعىل هرم يف النيابة العمومية‬
‫لدى حمكمة التعقيب وتركيبة املجلس االعىل.‬
‫* جتددت اخلالفات يف جلنة اهليئات الدستورية‬
‫ّ‬
‫حول مقرتح دسرتة املجلس اإلسالمي األعىل.‬
‫* واصلت جلنة احلقوق واحلريات اجتامعها يوم‬
‫األربعاء للنظر يف مقرتحات احلوار الوطني وتواصل‬
‫اخلالف حول الفصل 22 وينص عىل أنه "ال يمكن‬
‫ّ‬
‫ايقاف شخص إال يف حالة التلبس او بإذن قضائي‬
‫ّ‬
‫ويعلم فورا بحقوقه وبالتهمة املنسوبة اليه وله حق‬
‫االستعانة بمحام وحتدد مدة االيقاف بقانون".‬
‫* أمضى مخسون نائبا عىل عريضة سحب الثقة‬
‫من وزيرة املرأة سهام بادي بسبب حادثة االغتصاب‬
‫يف روضة لألطفال يف املرسى ومحلوها مسؤولية‬
‫ّ‬
‫التجاوزات التي تشهدها بعض رياض األطفال ودور‬
‫املسنني وتغاضيها عن ملفات الفساد يف الوزارة،‬
‫وطالبوا يف اجللسة العامة يوم أمس اخلميس بإقالتها‬
‫من منصبها.‬
‫* واصلت اللجان التأسيسية اجتامعاهتا طيلة أيام‬
‫األسبوع لتضمني مقرتحات ومالحظات التونسيني‬
‫يف احلوار الوطني حول مسودة الدستور.‬
‫ّ‬
‫* نظرت جلنة التوطئة واملبادئ العامة يف ثالثة‬
‫فصول متعلقة باملبادئ العامة مواضيعها األمن الوطني‬
‫والعدالة االجتامعية واملعاهدات الدولية وخلصت‬
‫إىل صياغة تنص عىل أن "األمن الوطني مؤسسة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مجهورية تتوىل خاصة محاية األفراد واملمتلكات‬
‫وتنفيذ القوانني وضامن احلريات املنصوص عليها‬
‫يف الدستور يف اطار احلياد التام" وفيام يتعلق بالعدالة‬
‫االجتامعية "تضمن الدولة حتقيق العدالة االجتامعية‬
‫والتنمية املتوازنة بني الفئات واجلهات ومحاية‬
‫الثروات الوطنية بام يكفل حقوق األجيال القادمة".‬
‫* اقرتح عمر الشتوي رئيس جلنة السلطتني‬
‫الترشيعية والتنفيذية والعالقة بينهام خالل ملتقى‬
‫احلوار الوطني حول الدستور ختصيص مقاعد ثابتة‬
‫ّ‬
‫للجالية اليهود ّية بمجلس ّ‬
‫الشعب القادم وذلك بإضافة‬
‫فقرة يف الفصل 54 تنص عىل “أن حيدد القانون‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫االنتخايب عدد املقاعد املخصصة للطائفة اليهود ّية”.‬
‫ّ‬
‫* صادق نواب التأسييس عىل املعاهدة الدولية‬
‫متعددة األطراف وتتع ّلق باملساعدة اإلدارية املتبادلة‬
‫ّ‬
‫يف املادة اجلبائية وهي معاهدة هتدف إىل دعم آليات‬
‫الشفافية يف النظام اجلبائي الوطني.‬
‫* التقى مصطفى بن جعفر بنبيل شعث عضو‬
‫اللجنة املركزية حلركة فتح الذي عرض نشاط البعثة‬
‫الفلسطينية املشاركة يف املنتدى االجتامعي العاملي‬
‫والدعم الذي حظيت به القضية الفلسطينية.‬
‫* عاد بعض النواب إىل أرض الوطن بعد سفرهم يف‬
‫إطار الصداقة الربملانية بني املجلس الوطني التأسييس‬
‫وبرملانات بعض الدول ومن بينها اهلند.‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫صفحة من إعداد سعد األهرع‬

‫موجز الأخبار‬
‫* من املنتظر �أن تعلن جلنة امل�صادرة‬
‫عن ا�سرتجاع بع�ض امل�شاريع الكربى‬
‫التي ا�ستوىل عليها عدد من املقربني من‬
‫النظام ال�سابق.‬
‫* ا�ستمعت النيابة العمومية اىل‬
‫نائبتي حركة النه�ضة يف املجل�س‬
‫الت�أ�سي�سي فريدة العبيدي ولطيفة‬
‫احلبا�شي ، وذلك يف �إطار البحث يف‬
‫ال�شكاية اجلزائية التي رفعتها 63 نائبة‬
‫عن حركة النه�ضة �ضد �سفيان بن فرحات‬
‫على خلفية ت�صريحاته التي �أ�شار فيها‬
‫لن�شوب معركة بني �أربعة من نائبات‬
‫النه�ضة �أ�سفرت عن ته�شيم كامريات‬
‫تابعة للتلفزة التون�سية تبني فيما بعد �أنها‬
‫حم�ض خيال.‬
‫* تتجه الأمور يف هيئة االت�صال‬
‫ال�سمعي الب�صري �إىل تعيني عدد من‬
‫اخلرباء يف جمال االعالم والقانون من‬
‫امل�ستقلني ب�سبب غياب الوفاق بني جمعية‬
‫مديري ال�صحف والنقابة.‬
‫* يعود اليا�س الغربي �إىل التلفزة‬
‫الوطنية يف برنامج جديد يدوم 6‬
‫�ساعات‬
‫* تبد�أ قناة الزيتونة �سل�سلة من‬
‫الربامج اجلديدة بعد انتقالها �إىل مقر‬
‫جديد ومن املنتظر ان ت�ضم الربجمة‬
‫اجلديد ن�شرات اخبارية وبرامج‬
‫حوارية.‬

‫* وكانت حمكمة �أريانة ق�ضت ببطالن‬
‫الق�ضية املرفوعة �ضد قناة الزيتونة‬
‫اليقاف برنامج عن بيع حلوم فا�سدة‬
‫يف الوطن القبلي من ال�شركة املتورطة.‬
‫وعلمنا ان �صاحب ال�شركة موقوف كما مت‬
‫ايقاف عدد من املتورطني الآخرين.‬
‫* ت�أجلت حماكمة عماد دغيج من‬
‫قيادات رجال الثورة بالكرم اىل �شهر‬
‫�أفريل القادم، والتهمة هي حرق مركز‬
‫الكرم �أيام الثورة.‬
‫* مت ايقاف �شقيق الزميل زياد الهاين‬
‫يف ق�ضية حتيل، حيث اتهم بالتحيل على‬
‫فتاة و�سلبها �أموالها وذهبها.‬
‫* �أكد ال�شيخ را�شد الغنو�شي ان‬
‫النه�ضة مع تنظيم املنتدى االجتماعي‬
‫العاملي يف تون�س وترى �أنه ي�صب يف‬
‫مقا�صد الإ�سالم الكربى التي تنهى عن‬
‫الظلم واال�ستبداد وتغول الأغنياء على‬
‫الفقراء وتوح�ش الر�أ�سمالية وحتولها �إىل‬
‫ّ‬
‫�أداة لتكري�س الطبقية املجحفة والتفاوت‬
‫ّ‬
‫االجتماعي امل�شط‬
‫* ينظم “مركز درا�سة الإ�سالم‬
‫والدميقراطية” اليوم وغدا امل�ؤمتر‬
‫الدويل ال�سنوي الثاين حتت �شعار‬
‫“االنتقال الدميقراطي يف العامل العربي،‬
‫التجربة التون�سية منوذجا”. ومن‬
‫املنتظر �أن ي�شارك يف امل�ؤمتر عدد كبري‬
‫ّ‬
‫من املهتمّني بالثورات العربيّة واملفكرين‬

‫يف العمق‬
‫والن�شطاء ال�سيا�سيينّ من تون�س ومن‬
‫دول �أخرى.‬
‫* يعتزم اخلبري ال�سياحي ورجل‬
‫الأعمال ال�سيد عادل بو�صر�صار مقا�ضاة‬
‫ّ‬
‫قناة “كنال +” الفرن�سية على خلفية بثها‬
‫لربامج ت�سيء اىل تون�س وتهدد ا�ستقرارها‬
‫الأمني وال�سيا�سي واالقت�صادي.‬
‫* قرر حزب الوطنيّني الدميقراطيني‬
‫ّ‬
‫املوحد، �إختيار “زياد الأخ�ضر” على‬
‫ّ‬
‫ر�أ�س الأمانة العامة للحزب، خلفا للراحل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�شكري بالعيد. ومت التعيني على �أ�سا�س‬
‫التوافق والرتا�ضي بني خمتلف مكونات‬
‫احلزب. وقد ا�ستغرب املالحظون عدم‬
‫اطالع الر�أي العام على ال�صيغ القانونية‬
‫الداخلية املنظمة لتحمل امل�س�ؤوليات عند‬
‫ال�شغور، وغياب ال�شفافية الكاملة يف‬
‫ال�صيغ املعتمدة لت�صعيد القيادات.‬
‫* ا�ستهجن ال�سيد حم�سن الكعبي‬
‫ما جاء على ل�سان �صاحب موقع تانيت‬
‫ّ‬
‫بر�أ�س من انه من بني امل�شجعني لل�شباب‬
‫ّ‬
‫للقتال يف �سوريا وقال بان ما �أتاه املوقع‬
‫افرتاء وتهم زائفة وت�شويه ل�سمعته ولذلك‬
‫�سيقا�ضيه �أمام العدالة.‬
‫* تتابع وزارة اخلارجية حادثة احتجاز‬
‫قوات الأمن ال�صربية 31 تون�سيا حلظة‬
‫ّ‬
‫و�صولهم �إىل مطار بلغراد منذ 3 �أيام و�أكد‬
‫�أحد املحتجزين يف ات�صاله ب�إذاعة �شم�س �آف‬
‫�آم �أنهم تعر�ضوا للتعنيف من قبل الأمنيني.‬

‫حزب التحرير:‬

‫ّ‬
‫االغت�صاب ال�شنيع والعلمانيّة املتوح�شة‬

‫ �أ�صدر حزب التحرير بيانا على اثر‬
‫تواتر عمليات االغت�صاب والقتل و�آخرها‬
‫جرمية املر�سى جاء فيه:‬
‫هذه طفلة عمرها ثالث �سنوات تغت�صب‬
‫يف رو�ضة �أطفال �شر اغت�صاب.. وهذه‬
‫ّ‬
‫زوجة تفتك من زوجها وتغت�صب على مر�أى‬
‫منه..‬
‫ّ‬
‫وهذا يقتل �أمّه عامدا متعمّدا لأنها‬
‫وبّخته على خمره وجمونه.. هذا غي�ض من‬
‫في�ض.. متواتر متكاثر خميف ومرعب..  مع‬
‫خمدّرات وراءها الق�صد والإ�صرار تدمّر‬
‫تالميذنا �أيمّا تدمري.. وقِ�س على ذلك من‬
‫ْ‬
‫فظاعات تق�شعر لها الأبدان..‬
‫حياة �شظف و�ضنك وب�ؤ�س و�إجرام هذه‬
‫التي نعي�شها عقودا حتت نظام علماين �أوّ ل‬
‫َ‬
‫َ َ َ َ َ َّ‬
‫�أعدائه الله تعاىل: ((ومنْ يتعد حُ دُود ال َّلهِ‬
‫ََْ َََ َْ َ ُ‬
‫فقد ظلم نف�سه)).. نظام علماين يف�صل الدّين‬
‫ّ‬
‫عن احلياة، مبعنى يف�صلها عن الت�شريع‬
‫واحلكم؛ فبعد �أن كانت حياة امل�سلمني تقا�س‬
‫ّ‬
‫باحلكم ال�شرعي يوزع علينا بالق�سطا�س‬
‫حقوقنا وواجباتنا الفردية واجلماعية‬
‫وي�ضمن لنا طيب العي�ش يف �أمان تلقائي‬

‫تكالب علينا �أولياء الغرب الأتباع املق ّلدون..‬
‫ّ‬
‫وقد حاربهم املخل�صون فكريّا ولكنهم‬
‫ّ‬
‫مروا يف كفالة الغرب �إىل التنفيذ والتمكن‬
‫ّ‬
‫وتفردوا بالت�شريع والتقنني ورعاية �ش�ؤون‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫النا�س ف�أوردونا املهالك وال يبالون..‬
‫و�أ�ضاف احلزب يف بيانه الذي وقعه‬
‫ر�ضا باحلاج رئي�س املكتب االعالمي : ها‬
‫ّ‬
‫هي النتائج النكد ال�شنيعة الفظيعة �شاهدة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫على �أنهم والأمّة �أعداء و�أننا وما يتخذون‬
‫علينا من نظم �أ�ضداد.. ومع ذلك يتمادون‬
‫يف متهيد طرق الفاح�شة والرذيلة والإجرام‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الذي يطوّ قنا ويخنقنا...‬
‫ّ‬
‫يدرك العامل ك ّله �أن الإ�سالم منهج ونظام‬
‫فيه الرعاية والكفاية، وي�أبى العلمانيون‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يف بالدنا �إال جحودا وا�ستعالء وا�ستعداء،‬
‫ويزيدون من درجة الوقاحة واجلر�أة‬
‫على الأمّة ودينها لإق�صاء �أحكام الإ�سالم‬
‫حكما حكما مع الق�صد والرت�صد واملتابعة‬
‫ّ‬
‫التف�صيليّة واحلرا�سة امل�شدّدة وكالة عن‬
‫ّ‬
‫�أ�سيادهم، ومربّرهم الوحيد �أن هذا احلكم‬
‫�أو ذاك �إ�سالمي، نعم هكذا؟ لي�ضعوا ال�شعب‬
‫والأمّة يف مهب العوا�صف ولعبة الأمم‬
‫ّ‬

‫نهبا وغ�صبا لعلمانيّة متوحّ �شة تقول لربّها‬
‫ّ‬
‫َ َْ َ َ َْ‬
‫((�سمِ عنا وعَ�صينا)) ليعطلوا عن الأمّة طاقة‬
‫ال�صالح والإ�صالح فيها �أي دينها الإ�سالمي‬
‫ّ‬
‫العظيم: احلق والرحمة والعدل.‬
‫ّ‬
‫�أما �آن للمخل�صني وهم يخو�ضون‬
‫ّ‬
‫املعركة يف خطها الأخري حيث �أرواح‬
‫الوالدين تزهق و�أعرا�ض الر�ضع والأطفال‬
‫ّ‬
‫َ َْ‬
‫تنتهك.. �أما �آن لهم �أن يقولوا لربّهم ((�سمِ عنا‬
‫ِ مَّ َ‬
‫َ َ َْ‬
‫و�أَطعنا)) امتثاال لقوله تعاىل: ((�إنا كَانَ‬
‫قول المُْ�ؤْمِ ِنني �إِذا دعُوا �إِلىَ ال ّلهَِ‬
‫ََْ‬
‫َ َ‬
‫ُ‬
‫ور�سولِهِ‬
‫ََ ُ‬
‫ِليَحكم بينهم �أَنْ يقولُوا �سمِ عنا و�أَ‬
‫َُ‬
‫َ َْ‬
‫َ ْ َ َ طعنا‬
‫ْ َُ ََُْْ‬
‫َ َ َ ُُ ْ‬
‫و�أُولئِك هم المُْفلِحُ ونَ‬
‫)).. �أما �آن لهم �أن‬
‫ََ َْ َ‬
‫يردعهم قول الله تعاىل: ((ومنْ �أَعر�ض عَنْ‬
‫ْ ِ َ ِ َّ َ ُ‬
‫ِذكري ف�إن له مَعِ ي�شة �ضنكا ونح�شره يوم‬
‫َ ً َ ًْ ََ ْ ُ ُُ َْ َ‬
‫الْ ِقيَامَةِ �أَعمى)).‬
‫َْ‬
‫يا �أهلنا يف تون�س: رزقكم ال ي�ضمن‬
‫ّ‬
‫وال يكون حالال �إال ب�شريعتكم، و�أعرا�ضكم‬
‫ال حتمى وال ت�صان �إالّ‬
‫ب�شريعتكم.. و�أمنكم‬
‫و�أمن �أبنائكم يف �شريعتكم..‬
‫فحا�سبوا اجلميع على �أ�سا�س الإ�سالم‬
‫وال ت�ضيعوا امليزان تك�سبوا ح�سنة الدنيا‬
‫والآخرة..‬

‫رشكة يب آي فور يو ذات مسؤولية حمدودة‬
‫ّ‬
‫رأس ماهلا 000.1 دينار‬
‫معرف جبائي :‬
‫ّ‬
‫000/‪1190610K/A/M‬‬

‫5‬

‫مبقت�ضى حم�ضر جل�سة عامة خارقة للعادة بتاريخ 31 مار�س 3102 م�سجل بقبا�ضة املالية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مبنوبة بتاريخ 31/ 30 /3102 حتت عدد 59600831، و�صل عدد 947310، �أودع‬
‫منه نظريان بكتابة املحكمة االبتدائية مبنوبة بتاريخ 41 /30 /3102.‬
‫فقد مت االتفاق على �إ�ضافة ن�شاط ثانوي لل�شركة واملتمثل يف بيع بالتف�صيل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫للمواد املختلفة.‬

‫تلفزتنا «العمياء»‬
‫أك��ث��ر م��ن 07 أل���ف م��ش��ارك يف املنتدى‬
‫االجتامعي العاملي، 007 إعالمي من خمتلف‬
‫أن��ح��اء ال��ع��امل، مثقفون وك��ت��اب ومجعيات‬
‫محمد فوراتي‬
‫حقوقية ونسائية، ونشطاء م��ن خمتلف‬
‫اجلنسيات، وزع�ماء أح��زاب سياسية عربية، عىل بعد أمتار فقط‬
‫من مقر التلفزة الوطنية. ولكن احلدث يمر يف صمت القبور، وكأن‬
‫ّ‬
‫تلفزتنا يف كوكب املريخ وليست يف تونس. حدث ال يتكرر مرتني‬
‫فنحن أول دولة عربية تستقبل هذا املنتدى وهبذا احلجم، واألشغال‬
‫والورشات والفعاليات الثقافية بالعرشات، ولكن التلفزة الوطنية تبث‬
‫األف�لام واملسلسالت وتتحاور حول قضايا أخرى هامشية أو يمكن‬
‫تأجيلها الستغالل هذا احلدث اعالميا ولكن ال حياة ملن تنادي. ال نقل‬
‫مبارش وال تسجيل وال استقبال لبعض الضيوف أمثال طارق رمضان‬
‫ومحدين صباحي وآالن غريش ومنري شفيق ونجم الدين احلمروين‬
‫وعبد الرمحن اهلذيل وغريهم يف حوارات أو بالتوهات. إهنا تلفزة ميتة‬
‫وجثة هامدة رغم طابور الصحفيني والتقنيني الذين يصح فيهم املثل‬
‫"الكثرة وقلة الربكة".‬
‫لو كان هذا احلدث يف دولة أخرى لوفرت فضائياهتا مجيع إمكانياهتا‬
‫لبث ع�شرات بل مئات الساعات بني مبارش وتسجيل، وألنجزت‬
‫عرشات الربامج احلوارية والوثائقية والتقارير اإلخبارية حول خمتلف‬
‫القضايا التي يطرحها املنتدى، وحلاولت تفكيك مفاهيم احلرية والعوملة‬
‫والنيوليربالية والعدالة واملديونية وحقوق النساء وغريها، ولبحثت‬
‫عن دور هذا املنتدى العاملي ومدى نجاحه يف الدفاع عن فقراء العامل،‬
‫ومدى نجاحه يف التصدي للعوملة املتوحشة، وملاذا استضافت تونس‬
‫هذا املنتدى وماذا استفادت من استضافته؟ وكيف كان التنظيم واقامة‬
‫الضيوف؟‬
‫ماذا يفعل مئات الصحفيني والتقنيني يف تلفزتنا الوطنية وشقيقاهتا؟‬
‫أم هي فقط اخلبزة الباردة والعقل اخلامل وغياب الرؤية واإلرادة التي‬
‫تسيطر عىل مؤسساتنا اإلعالمية التي ورثت عن فرتة االستبداد فقط‬
‫مظاهر التكركري والسفسطة؟‬
‫حقيقة ال أجد عذرا لتلفزتنا "العمياء" التي ال ترى أوتتجاهل مثل‬
‫هذا احلدث وغريه من األحداث العظام. ولكنها تصبح "حوالء" عند‬
‫حديثها عن مظاهر الفوضى واالرضاب��ات واالعتصامات فتنقل رأيا‬
‫وتغيب آخر، وتنقل حدثا، وتتجاهل آخر. واعتقد أنه مل يعد ممكنا‬
‫ّ‬
‫السكوت عن اخللل الكبري التي تعيشه تلفزتنا الوطنية والتي حتتاج اىل‬
‫اعادة هيكلة حقيقية وثورة عارمة حتى تصبح بحق تلفزة الشعب التي‬
‫نفتخر هبا.‬

‫الغنويش: نحن امتداد حلركة االصالح يف القرن 91‬

‫�ألقى ال�شيخ را�شد الغنو�شي يوم �أم�س كلمة يف م�ؤمتر الدميقراطيات املنتظم‬
‫ّ‬
‫بتون�س العا�صمة ، ذكر فيها بالأ�س�س الفكرية والنظرية الإ�صالحية التي ت�ستند �إليها‬
‫حركة النه�ضة يف �صياغة م�شروعها احل�ضاري وكونها امتدادا للحركة الإ�صالحية‬
‫التي بد�أت يف القرن 91 والتي عمل اال�ستعمار ودولة ما بعد اال�ستقالل على تقوي�ضها‬
‫يف حماولة منهما لت�سويق التقدم واحلداثة واحلرية كما لو كانا نقي�ضني للإ�سالم‬
‫.كما حتدث ال�شيخ را�شد عن الواقع ال�سيا�سي الذي تعرفه تون�س بعد الثورة وبعد‬
‫االنتخابات والذي يتميز بكونه و�ضعا انتقاليا ولي�س نهائيا ودور النه�ضة يف‬
‫اخلروج منه �إىل و�ضع م�ستقر تتقبل فيه البالد د�ستورها اجلديد ب�أكرب قدر من‬
‫ُ‬
‫التوافق وتتهي�أ فيه النتخابات جديدة من �ش�أنها �أن تدمج تون�س يف مرحلة ترتكز‬
‫ّ‬
‫فيها م�ؤ�س�سات الدولة وتتوفّ‬
‫ر فيها الفر�ص اجليدة لال�ستثمار والت�شغيل والنهو�ض‬
‫باملناطق املحرومة واملهمّ�شة، كما تطرق ال�شيخ را�شد �إىل املخاطر التي تواجهها‬
‫ّ‬
‫الثورة واملرحلة االنتقالية وعلى ر�أ�سها العنف الذي متار�سه �أطراف مل ت�ست�شعر بعد‬
‫�أن تون�س تت�سع للجميع وال ي�ستطيع �أي طرف منها نفي و�إق�صاء الطرف املخالف له .‬
‫وطنية‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫6‬
‫متابعة سيف الدين بن محجوب‬

‫ألول مرة في دولة عربية:‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫�أكرث من 07 �ألف م�شارك ملناه�ضة العوملة‬

‫ّ‬
‫�إنه العامل جمتمع، عامل �آخر فيه تفكري‬
‫م�شرتك و�إن اختلفت و�سائله ومنطلقاته،‬
‫تفكري يهدف �إىل الو�صول �إىل نظام بديل‬
‫وبدائل �سيا�سيّة واقت�صادية واجتماعية‬
‫جتعل العامل �أكرث عدال واتزانا. هذه‬
‫هي ال�صورة الإجماليّة لأ�شغال املنتدى‬
‫االجتماعي العاملي الذي انطلق يف دورته‬
‫الثانية ع�شر يف تون�س يوم الثالثاء‬
‫املا�ضي باملركب اجلامعي املنار.‬
‫ويعترب املنتدى االجتماعي العاملي‬
‫ملتقى �سنوي يجمع �أع�ضاء احلركة‬
‫العاملية ملناه�ضة العوملة بهدف تن�سيق‬
‫حملتهم العاملية وتبادل املعلومات حول‬
‫اال�سرتاتيجيات التي يعملون وفقا لها‬
‫وتطويرها، والتعارف فيما بني احلركات‬
‫النا�شطة يف خمتلف �أنحاء العامل وماهية‬
‫الق�ضايا التي يتبنونها.‬
‫تعبري وزير ال�ش�ؤون االجتماعية ال�سيد‬
‫خليل الزاوية.‬
‫دالالت التنظيم‬
‫ّ‬
‫من جانب �آخر ف�إن هذا املنتدى يالقي‬
‫وتعترب تون�س �أوّ ل بلد عربي وثالث تغطية �إعالمية كبرية حيث يتواجد �أكرث‬
‫ّ‬
‫بلد �إفريقي ي�ست�ضيف هذه التظاهرة من 007 �صحفي من عدة بلدان لنقل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الكبرية التي متثل الن�سخة امل�ضادة فعالياته وهو ما ميكن من ت�صحيح �صورة‬
‫ّ ّ‬
‫واملناف�سة للمنتدى االقت�صادي “دافو�س”. تون�س يف اخلارج خا�صة �أن جزءا من‬
‫ويكت�سي تنظيم هذا امل�ؤمتر يف بالدنا الإعالم التون�سي والإعالم الأجنبي يعمل‬
‫�أهميّة كبرية انطالقا من عدّة نقاط من دائما على ت�صوير تون�س يف و�ضع كارثي‬
‫ّ‬
‫بينها العدد الكبري للمنظمات امل�شاركة وخا�صة على امل�ستوى الأمني وعلى‬
‫ّ‬
‫والأفراد الوافدين، حيث يُ�شارك يف هذا م�ستوى حريّة التعبري وحقوق االن�سان.‬
‫املنتدى الذي يعقد حتت �شعار “الكرامة”‬
‫ثراء يف الربنامج‬
‫�أكرث من 0005 جمعية ومنظمة غري‬
‫انطلق املنتدى يف جو احتفايل يف‬
‫حكوميّة ونقابة وحوايل 07 �ألف م�شارك‬
‫ّ‬
‫من �أكرث من 041 دولة يف العامل. كما املركب اجلامعي املنار بتنظيم “جل�سة عامة‬
‫تكمن �أهميّة امل�ؤمتر �أي�ضا يف قدرة بالدنا للن�ساء” ح�ضرتها مئات من النا�شطات يف‬
‫على ا�ست�ضافة عدد كبري من الزائرين يف جمال الدفاع عن حقوق املر�أة. وكان برنامج‬
‫ّ‬
‫ظل الو�ضع ال�صعب وخا�صة على امل�ستوى املنتدى ثريّا جدّا وتنوّ عت فقراته حيث‬
‫ّ‬
‫االقت�صادي، وهو دليل على �أن تون�س �أقيمت �أكرث من 006 حما�ضرة وور�شة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫متثل جماال وا�سعا من احلرية على حد عمل تناولت عدّة موا�ضيع لعل �أبرزها‬
‫ّ‬

‫حقوق املر�أة وحقوق االن�سان والق�ضيّة‬
‫الفل�سطينيّة كما �سيبحث امل�شاركون يف‬
‫املنتدى خالل ور�شات عمل وحما�ضرات‬
‫الأ�سباب االجتماعية واالقت�صادية‬
‫للثورات العربية، وموا�ضيع “امل�سارات‬
‫الثورية” و”الثورات” و”االنتفا�ضات”‬
‫و”احلروب الأهلية” و”النزاعات”‬
‫وامل�شاكل االقت�صادية واالجتماعية‬
‫املت�سببة يف عدم ا�ستقرار كثري من‬
‫الدول. كما �سيبحث املنتدى الو�ضعيات‬
‫االقت�صادية واالجتماعية وال�سيا�سية‬
‫للن�ساء يف الدول العربية. و�ستكون ق�ضايا‬
‫الدميقراطية والعدالة االنتقالية واالنتقال‬
‫الدميقراطي والعدالة االجتماعية والعمل‬
‫ومكافحة الف�ساد و�إهدار املال العام‬
‫والرعاية ال�صحية والتعليم والبيئة‬
‫والتنمية امل�ستدامة والهجرة ومديونية‬
‫دول اجلنوب واالحتجاجات يف الدول‬
‫الغربية على الأزمة االقت�صادية وبرامج‬
‫التق�شف حماورا للنقا�ش.‬

‫ال�سبت 03 مار�س) للق�ضيّة الفل�سطينية‬
‫تزامنا مع �إحياء ذكرى يوم الأر�ض،‬
‫حيث �سيتم تنظيم م�سرية م�ساندة لل�شعب‬
‫الفل�سطيني تكون مبثابة اختتام املنتدى‬
‫تنطلق من �ساحة 41 جانفي مرورا‬
‫ب�ساحة با�ستور و�صوال �إىل �سفارة دولة‬
‫فل�سطني.‬
‫املتجوّ ل واملت�أمل يف ردهات املنتدى‬
‫يالحظ تنوّ عا وتعدّدا يف اجلمعيات‬
‫واملنظمات امل�شاركة يف هذا احلدث،‬
‫حيث غلبت عليها اجلمعيات واملنظمات‬
‫احلقوقيّة وجمعيات املواطنة وحقوق‬
‫املر�أة واجلمعيات التي تعنى بال�ش�أن‬
‫الثقايف. كما �سجلت املنظمات النقابيّة‬
‫ّ‬
‫ح�ضورها حيث �شارك االحتاد العام‬
‫التون�سي لل�شغل واالحتاد العام لعمال‬
‫تون�س وغريها من املنظمات النقابيّة‬
‫الوطنية والأجنبية. وبالن�سبة للجمعيات‬
‫ّ‬
‫اخلريية وجمعيات العمل التطوّ عي ف�إنها‬
‫ح�ضرت ولكن بن�سبة �ضعيفة ال تعك�س‬
‫ح�ضورها الفعلي على امل�ستوى امليداين.‬

‫و�صاحب �أ�شغال املنتدى بع�ض الفقرات‬
‫الأخرى على غرار املنتدى الربملاين العاملي‬
‫واملنتدى العاملي للإعالم احلر وبع�ض‬
‫الأن�شطة املختلفة. كما ح�ضرت الأن�شطة‬
‫الثقافيّة حيث �أُقيمت عدّة عرو�ض ثقافيّة‬
‫فنيّة مو�سيقيّة وعرو�ض للفن امللتزم يف‬
‫ضعف تنظيمي‬
‫املركب اجلامعي الذي يحت�ضن املنتدى،‬
‫يذكر �أن املنظمني ا�شتكوا من ت�أخّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ر‬
‫كما مت تنظيم بع�ض العرو�ض الفنية‬
‫املو�سيقيّة وال�سينمائيّة بعدد �آخر من اجلهات املانحة يف �إ�سناد التكاليف‬
‫اخلا�صة بالتنظيم، وقد قدمت احلكومة‬
‫ّ‬
‫الف�ضاءات الثقافية والف�ضاءات العامة.‬
‫التون�سية م�ساعدة للمنظمني من خالل‬
‫فلسطني حارضة‬
‫تكفلها ب�إيواء 21 �ألف م�شارك داخل‬
‫الق�ضيّة الفل�سطينيّة كان لها ن�صيب مبيتات املدار�س الثانوية واجلامعات‬
‫ّ‬
‫الأ�سد يف هذا املنتدى، فقد مت تخ�صي�ص وتوفري 01 �آالف وجبة طعام يوميا خالل‬
‫جناح كامل يعنى بالق�ضية الفل�سطينية كامل �أيام املنتدى. ومع كل الإمكانيات‬
‫ّ‬
‫�سمي بـ “القرية الفل�سطينية”�ضم م�شاركني ف�إن التنظيم كان م�شوبا ببع�ض الفو�ضى،‬
‫ّ‬
‫ُ ّ َ‬
‫من فل�سطني وعددا من اجلمعيات التي حيث كان ع�سريا على الكثري من امل�شاركني‬
‫تهدف �إىل التعريف بالق�ضية الفل�سطينية وال�ضيوف معرفة مكان �إقامة ن�شاط �أو‬
‫ّ‬
‫ودعمها ودعم ال�شعب الفل�سطيني. كما مت ور�شة وذلك لغياب الإر�شادات الالزمة التي‬
‫تخ�صي�ص اليوم الأخري للمنتدى (يوم غفل عليها املنظمون.‬

‫�ضيوف ي�ؤكدون: تنظيم تون�س للمنتدى ي�ؤكد �أننا �أهل للدميقراطية‬
‫يف حماولة لر�صد تفاعل بع�ض �ضيوف‬
‫املنتدى مع الأجواء وفعاليات هذا احلدث‬
‫الكبري حاورت “الفجر” عددا من ال�ضيوف‬
‫وامل�شاركني العرب. حيث �أبرز الأ�ستاذ‬
‫�أني�س �أبو �شمالة رئي�س بلدية البرُيج‬
‫ّ ّ‬
‫بقطاع غزة �أنهم جا�ؤوا للم�شاركة يف هذا‬
‫املنتدى ب�أفكارهم وعقولهم و�آرائهم حول‬
‫الق�ضيّة الفل�سطينيّة ال�شائكة التي تعترب‬
‫كالكرة املتدحرجة التي يلقي بها اجلميع‬
‫ّ‬
‫هنا وهناك على حد تعبريه. و�أ�ضاف �أنهم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يريدون اي�صال ر�سالة للجميع مفادها �أنهم‬
‫لي�سوا �ألعوبة يف يد الكيان ال�صهيوين‬
‫ّ‬
‫�أو الواليات املتحدة الأمريكية �أو الأمم‬
‫مّ‬
‫امل�ساندة لهما، و�إنا هم �أمّة ت�ستحق‬
‫احلياة.‬
‫ّ‬
‫وبينّ �أبو �شمّالة �أن م�شاركتهم ت�أتي‬
‫ُّ‬
‫بعد حروب طاحنة �شنت عليهم من قبل‬
‫االحتالل الإ�سرائيلي ال�صهيوين وبعد‬
‫ّ‬
‫ح�صار بغي�ض و�شديد �أثر على بنيتهم‬
‫االقت�صاديّة واالجتماعية وال�سيا�سيّة،‬
‫ّ‬
‫و�أثر على ال�صحة وجميع جماالت‬
‫ّ‬

‫أنيس بوشمالة‬

‫اخلدمات االجتماعية والبلديّة وال�صحيّة.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫كما �أو�ضح �أن هذه امل�شاركة هي من باب �أن‬
‫�أغلب دول العامل م�شاركة يف هذا امللتقى‬
‫واملنتدى وكثري منهم ال يعرفون �شيئا عن‬
‫الق�ضيّة الفل�سطينية، وبالتايل هم يقومون‬
‫بعر�ض الق�ضيّة على امل�ستوى العاملي‬
‫ّ‬
‫وال�شبابي على اعتبار �أن �أكرث امل�شاركني‬
‫يف هذا املنتدى هم من فئة ال�شباب الذين‬
‫يجب �أن يعوا �أبعاد الق�ضيّة الفل�سطينية‬

‫محمد بوقرة‬

‫ال�شائكة التي يجب �أن تقف عند هذا احلد‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫خا�صة �أن احلرب الطاحنة ت�شنّ على غزة‬
‫ّ‬
‫مبا فيها الأطفال واحل�صار الذي يخنق‬
‫املواطن الفل�سطيني.‬
‫�أمّا حممّد بوقرة وهو م�شارك من‬
‫ّ‬
‫اجلزائر فقد كان يف زيارة �إىل تون�س وقد‬
‫علم باملنتدى واطلع على برجمته وقرر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫امل�شاركة فيه على اعتبار �أنه من املهتمني‬
‫بالق�ضية الفل�سطينيّة وبق�ضايا حترر‬
‫ّ‬

‫عبد اهلل عطاش‬

‫ال�شعوب من الديكتاتوريات القائمة وهو ما‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�سيمكن ال�شعوب من حتقيق تنمية حقيقة‬
‫والنظر �إىل م�ستقبل زاهر خا�صة بالن�سبة‬
‫ّ‬
‫لل�شباب، وهذه املوا�ضيع مطروحة خالل‬
‫هذا املنتدى.‬
‫من جهته اعترب ال�سيّد عبد الله عطا�ش‬
‫وهو برملاين مغربي عن االحتاد الوطني‬
‫لل�شغل باملغرب تنظيم املنتدى االجتماعي‬
‫يف تون�س التي عا�شت ثورة �ضد الظلم‬
‫ّ‬

‫واال�ستبداد والقمع والهيمنة والإق�صاء‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫م�ؤ�شرا ايجابيا على �أن العرب وعلى ر�أ�سهم‬
‫تون�س وم�صر وليبيا �أ�صبحوا مدار�س‬
‫ّ‬
‫منوذجية للعامل ككل ينهلوا من جتربتها‬
‫وحتى يعرف العامل �أنّ‬
‫هناك منوذج عربي‬
‫�إ�سالمي ميكن �أن يكون بديال عن النموذج‬
‫الغربي.‬
‫و�أ�ضاف �أنّ‬
‫ّ‬
‫ه يعتقد �أن هذا هو ال�سبب‬
‫املبا�شر الذي جعل هذا املنتدى يُقام‬
‫يف تون�س. وعبرّ عن �سعادته لتنظيم‬
‫هذا املنتدى لأن جزء من الغرب وفلول‬
‫الأنظمة اال�ستبدادية وبقاياها يُ�شيعون‬
‫ّ‬
‫يف �أخبارهم ويف �إعالمهم �أن هناك فو�ضى‬
‫ّ‬
‫وغياب اال�ستقرار، وهو ما يفنده هذا‬
‫ّ‬
‫املنتدى على اعتبار �أن تنظيمه يف تون�س‬
‫هو م�ؤ�شر على ال�سلم واال�ستقرار وم�ؤ�شّ‬
‫ر‬
‫ّ‬
‫لنجاح الثورة التون�سيّة. وبينّ �أن احلوار‬
‫يف هذا املنتدى ميكن �أن يوحد احلا�ضرين‬
‫ّ‬
‫يف معار�ضة حكوماتهم لكنّ من امل�ستبعد‬
‫ومن غري املمكن �أن يخلق ثقافة موحدة‬
‫ّ‬
‫وفكر نيرّ.‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫وطنية‬

‫7‬

‫م�سرية وحفل مو�سيقي والر�أ�سمالية املتوح�شة يف قف�ص االتهام‬
‫انتظمت م�ساء الثالثاء املا�ضي‬
‫امل�سرية االفتتاحيّة للمنتدى االجتماعي‬
‫العاملي انطالقا من �ساحة 41 جانفي‬
‫ب�شارع احلبيب بورقيبة، مرورا بكامل‬
‫�شارع حممد اخلام�س و�ساحة با�ستور‬
‫و�شارع �شارل نيكول و�شارع 01 دي�سمرب،‬
‫و�صوال �إىل ق�صر الريا�ضة باملنزه. و�شارك‬
‫يف هذه امل�سرية الآالف من امل�شاركني يف‬
‫املنتدى من تون�س ومن �أكرث من 041‬
‫دولة من دول العامل. وقد رفع امل�شاركون‬
‫�شعارات مناه�ضة للعن�صريّة والفقر‬
‫والف�ساد والنظام ال�سيا�سي واالقت�صادي‬
‫العاملي القائم على النيوليرباليّة املتوح�شة‬
‫ّ‬
‫ومنادية بحقوق املر�أة وغريها من املطالب‬
‫احلقوقية واالجتماعيّة.‬
‫وتنوّ عت مظاهر االحتجاج، فبع�ض‬
‫امل�شاركني من �أفريقيا عمدوا �إىل �أداء‬
‫رق�صات �إفريقيّة من الرتاث الإفريقي‬
‫العريق �إىل جانب رفع الفتات تندّد‬
‫بالعن�صريّة تعبريا عن رف�ضهم للعن�صريّة‬
‫التي يعاين منها ال�سود يف املهجر وحتى‬
‫ّ‬
‫يف بلدانهم ويف العامل ب�شكل عام. البع�ض‬
‫الآخر من امل�شاركني عبرّ عن مناه�ضته‬
‫للعوملة وللنظام االقت�صادي الر�أ�سمايل‬

‫النيوليربايل بطرق فنيّة جماليّة عرب‬
‫العزف على �آالت مو�سيقيّة ورفع �شعارات‬
‫�ضد القوى املهيمنة على االقت�صاد العاملي‬
‫ّ‬
‫... الكل ا�ستعمل ما جادت به قريحته وما‬
‫ّ‬
‫جادت عليه ثقافته للتعبري عن رف�ضه لكل‬
‫�أ�شكال العنف والعن�صريّة وللتعبري عن‬
‫مناه�ضته للف�ساد ودعمه حلقوق الإن�سان‬
‫وحرية التعبري والإبداع وغريها من القيم‬
‫االن�سانية. كما طالب املحتجون ب�إلغاء‬
‫ديون تون�س ودول اجلنوب الفقرية‬
‫ّ‬
‫على اعتبار �أن امل�ستفيد منها هي الأنظمة‬
‫امل�ستبدّة على غرار ما وقع يف تون�س يف‬
‫عهد النظام ال�سابق.‬
‫لكن بع�ض التون�سيني امل�شاركني يف‬
‫امل�سرية واملنتدى �أرادوا ا�ستغالل هذا‬
‫املنتدى العاملي مل�صالح �سيا�سيّة وحزبّية‬
‫وحاولوا يف عديد املرات رفع �شعارات‬
‫ّ‬
‫مناه�ضة للحكومة التون�سيّة ولالئتالف‬
‫احلاكم وخا�صة حركة النه�ضة، لكن جموع‬
‫ّ‬
‫امل�شاركني منعتهم من ذلك يف �أكرث من‬
‫منا�سبة.‬
‫وانتهت امل�سرية عند ق�صر الريا�ضة‬
‫باملنزه، �أين �أقيم حفل فني �سبقته كلمات‬
‫ّ‬
‫افتتاحيّة للمنظمني عربوا خاللها عن �أهمية‬

‫املنتدى االجتماعي العاملي الذي �سيكون‬
‫فر�صة لإك�ساب املجتمع املدين التون�سي‬
‫مزيدا من القوة واالمتداد العاملي، والعمل‬
‫على بناء عامل جديد ت�سوده العدالة‬
‫االجتماعية واحلرية والكرامة وامل�ساواة‬
‫والت�صدي لل�سيا�سات النيولبريالية‬
‫وللهجمة ال�شر�سة للر�أ�سمالية.‬

‫كما مت الرتكيز يف هذه الكلمات على‬
‫دعم ن�ضال ال�شعب الفل�سطيني من �أجل‬
‫حتقيق ا�ستقالله وبناء دولته احلرة‬
‫وعا�صمتها القد�س وعلى تعزيز الت�ضامن‬
‫الدويل مع ال�شعوب امل�ضطهدة يف العامل‬
‫والدفاع عن حقوق الن�ساء االجتماعية‬
‫واالقت�صادية وال�سيا�سية.‬

‫وتوا�صل االحتفال عدّة �ساعات يف‬
‫ّ‬
‫مهرجان مو�سيقي �أثثه الفنان ووزير‬
‫الثقافة الربازيلي ال�سابق “جيلبارتو‬
‫جوليو” الذي �أمتع احلا�ضرين مبو�سيقى‬
‫ّ‬
‫�ساحرة وكلمات حتث على الن�ضال والعمل‬
‫املتوا�صل من �أجل الو�صول �إىل الهدف‬
‫املن�شود.‬

‫*** هوامش من المنتدى *** هوامش من المنتدى *** هوامش من المنتدى *** هوامش من المنتدى *** هوامش من المنتدى *** هوامش من المنتدى *** هوامش من المنتدى ***‬
‫* تم ختصيص مبيتات جامعية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ومبيتات يف املدارس الثانوية إليواء‬
‫حوايل 21 ألف شخص من الضيوف‬
‫املشاركني يف املنتدى.‬
‫* حضور قوي للجمعيات األجنبية‬
‫ّ‬
‫وخاصة اجلمعيات الفرنسية التي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫شاركت بكثافة يف املنتدى.‬
‫* حوايل 001 مجعية تونسية فقط‬
‫ّ‬
‫شاركت يف هذا املنتدى رغم العدد‬
‫الكبري للجمعيات املدنية التي بعثت‬
‫ُ‬
‫بعد الثورة.‬
‫* أغلب األنشطة والورشات‬
‫شهدت إقباال متوسطا أو ضعيفا من‬
‫ّ‬
‫احلضور واملتابعني ومل يسجل امتالء‬
‫ُ ّ‬
‫القاعات أو الفضاءات املخصصة يف أي‬
‫ّ‬
‫نشاط.‬
‫* املدرج الذي شهد تنظيم احلوار‬
‫حول االسالم السيايس واحلوكمة‬
‫الرشيدة والذي حرضه الدكتور‬
‫طارق رمضان والصحفي الفرنيس‬
‫"آالن غريش" والسيايس نجم الدين‬

‫احلمروين كان االستثناء حيث غص‬
‫ّ‬
‫باحلارضين الذين وصل هبم األمر‬
‫إىل اجللوس عىل األرض حلضور هذا‬
‫احلوار قبل حوايل الساعة من انطالقه،‬
‫وبقي البعض يتابع احلوار من خارج‬
‫املدرج.‬
‫* لقي ّ‬
‫كل من الدكتور طارق‬
‫رمضان والصحفي الفرنيس "آالن‬
‫غريش" ونجم الدين احلمروين تصفيقا‬
‫حارا عند دخوهلم قاعة املحارضة وعند‬
‫ّ‬
‫تقديمهم من قبل اجلمعية املنظمة ويف‬
‫ّ‬
‫ختام تدخالهتم.‬
‫* اخليمة الفلسطينية كانت إحدى‬
‫أكثر اخليامت نشاطا حيث تواصلت‬
‫هبا األنشطة التي تعرف بالقضية‬
‫ُ ّ‬
‫ّ‬
‫الفلسطينية وتعرض معاناة الشعب‬
‫الفلسطيني طوال أيام املنتدى بصفة‬
‫شبه مستمرة.‬
‫ّ‬
‫* العديد من التجار رأوا يف املنتدى‬
‫فرصة للعمل أكثر وانتصبوا يف أروقة‬
‫املنتدى لبيع املأكوالت واملرشوبات‬

‫جمعية "حافلة المواطنة" تدعو لوحدة التونسيين‬

‫وحتى بيع منتوجات الصناعات‬
‫التقليدية واحلرف اليدو ّية.‬
‫* العديد من أنصار األحزاب‬
‫اليسار ّية التونسية رفعوا شعارات‬
‫ّ‬
‫مناهضة للحكومة وحلركة النهضة‬
‫سواء داخل فضاء املنتدى أو يف‬
‫ُ ّ‬
‫املسريات التي نظمت، كام كانت راية‬
‫املطرقة واملنجل حارضة رغم تعهد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املنظمني بعدم التسامح مع أي استغالل‬
‫حزيب أو سيايس للمنتدى.‬
‫* مجعية "حافلة املواطنة" قامت‬
‫بحركة مميزة وفريدة من نوعها‬
‫ّ‬
‫شدت إليها انتباه احلضور، حيث رفع‬
‫ّ‬
‫أعضاؤها الفتات باسم الواليات األربع‬
‫وعرشون ونادوا برضورة وحدة‬
‫الصف ووحدة التونسيني.‬
‫ّ‬
‫* حدد املنظمون سعر 004‬
‫ّ‬
‫دينار حلصول أي مجعية عىل خيمة‬
‫طوال أيام املنتدى وهو ما دفع عديد‬
‫اجلمعيات إىل االستغناء عن اخليام نظرا‬
‫لق ّلة مواردها.‬
‫* أرس لنا أحد املشاركني يف اإلعداد‬
‫ّ‬
‫للمنتدى أن أغلب املشاركني يف اإلعداد‬
‫ّ‬
‫ممن هلم خلفيات يسار ّية مناهضة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫لإلسالميني أكدوا بشكل واضح رغبتهم‬
‫يف أن يكون هذا املنتدى سبيال ودافعا‬
‫وفرصة إلسقاط احلركات اإلسالمية‬
‫من احلكم يف تونس ومرص واملغرب.‬
‫* لقي نشاط عدد من السجناء‬
‫السياسيني احلارضين والذين طالبوا‬
‫بتفعيل العفو الترشيعي العام استجابة‬
‫من عدد من احلارضين الذين أبدوا‬
‫مساندهتم املطلقة ملطالبهم العادلة‬
‫واملرشوعة.‬
‫* عمد بعض الشباب خالل‬
‫التظاهرات الفنية املرافقة إىل تقديم‬
‫ّ‬

‫نبيل شعث في الخيمة الفلسطينية‬

‫أغاين معارضة للسلطة احلالية وخاصة‬
‫ّ‬
‫رئيس اجلمهور ّية حممد املنصف‬
‫ّ‬
‫املرزوقي لعموم املشاركني، لكن‬
‫ّ‬
‫الغريب أن حتتوي هذه األغاين كلامت‬
‫نابية دون مراعاة أذواق املستمعني.‬
‫* حضور بعض الشخصيات‬
‫الفلسطينية عىل غرار نبيل شعث‬
‫عضو منظمة التحرير الفلسطينية.‬
‫* بعض الوجوه السياسية وخاصة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫أعضاء املجلس الوطني التأسييس‬
‫زاروا املنتدى عىل غرار النائب عن‬
‫حزب التحالف الديمقراطي حممد‬
‫ّ‬
‫احلامدي والنائب نعامن الفهري، وهو‬
‫نفس األمر للنائب زياد العذاري الذي‬
‫حرض احلوار الذي دار بني الدكتور‬
‫طارق رمضان والصحفي آالن غريش‬
‫ونجم الدين احلمروين.‬
‫ّ‬
‫* املركب اجلامعي حتول إىل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫قرية عاملية صغرية تشاهد فيها كل‬
‫ّ‬
‫اجلنسيات واألعراق واألطياف من كل‬
‫أصقاع العامل.‬
‫* غياب متثيلية حقيقية لعدد من‬
‫ّ‬
‫الدول العربية عىل غرار سوريا والعراق‬
‫ّ‬

‫واليمن وعدد آخر من الدول األوروبية‬
‫ّ‬
‫ودول أمريكا الالتينية.‬
‫* حضور جيد للدول اإلفريقية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التي أضفت طابعها اخلاص املتميز‬
‫ُ ّ‬
‫بالعفو ّية والتلقائية عىل املنتدى.‬
‫ّ‬
‫* حضور مميز أيضا للجمعيات‬
‫ّ‬
‫الربازيلية التي خلقت جوا من احلركية‬
‫ّ‬
‫يف فرتات عديدة.‬
‫* عدد كبري من حلقات النقاش‬
‫تم تنظيمها سواء داخل الورشات أو‬
‫ّ‬
‫بصفة عفو ّية يف أروقة املنتدى وقد‬
‫جتاوز عدد املحارضات والورشات‬
‫أكثر من 006 ورشة وحمارضة‬
‫وندوة.‬
‫* عدد من املؤسسات الوطنية‬
‫ّ‬
‫من بينها الربيد التونيس ورشكة نقل‬
‫تونس واخلطوط اجلو ّية التونسية‬
‫دعمت هذا املنتدى وسامهت يف‬
‫انجاح تنظيمه.‬
‫* رشكة نقل تونس خصصت عددا‬
‫ّ‬
‫هاما من احلافالت عىل مدار الساعة‬
‫كامل أيام املنتدى لنقل املشاركني من‬
‫وإىل املركب اجلامعي املنار.‬
‫وطنية‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫8‬

‫سمير ديلو وزير حقوق االنسان والعدالة االنتقالية للفجر:‬

‫�أرجح �أن جُترى االنتخابات يف �أواخر نوفمرب القادم‬
‫ّ‬
‫�أو�شكنا على غلق ملف �شهداء وجرحى الثورة وملف العفو العام يت ّقدم‬
‫م�شروع قانون العدالة االنتقالية جاهز وينتظر م�صادقة املجل�س الت�أ�سي�سي‬
‫هناك ملفات تدلي�س تعهد بها الق�ضاء‬
‫�أما يف خ�صو�ص حتديد القائمة النهائية‬
‫ف�إن جلنة �شهداء الثورة وم�صابيها التي‬
‫يرت�أ�سها رئي�س الهيئة العليا حلقوق‬
‫االن�سان �ست�شرع قريبا يف حتديد‬
‫القائمة النهائية ل�شهداء وجرحى ثورة‬
‫احلرية والكرامة علما ب�أن كل الإجراءات‬
‫واخلدمات لي�ست متوقفة على �إمتام‬
‫القائمة ..‬

‫توقع سمري ديلو وزير حقوق اإلنسان والعدالة االنتقالية أن‬
‫جتري االنتخابات القادمة يف أواخر شهر نوفمرب من سنة 3102،‬
‫كام أكد أن اللجنة الفنية املرشفة عىل مرشوع العدالة االنتقالية‬
‫قامت بصياغة مرشوع قانون أسايس متعلق بالعدالة االنتقالية‬
‫وضبط أسسها وجمال اختصاصها، كام أكد ان ملف شهداء‬
‫وجرحى الثورة يوشك عىل الغلق وأن ملف تفعيل العفو العام‬
‫بصدد املعاجلة وان عددا مهام من املنتفعني بالعفو وقع انتداهبم‬
‫بالوظيفة العمومية وفيام ييل نص احلوار:‬

‫بعض املعتصمني في القصبة يقارنون‬
‫بني التباطؤ في تفعيل مرسوم العفو العام،‬
‫واجلدية في ملف جرحى وشهداء الثورة‬
‫وجرحى وشهداء احلوض املنجمي،‬
‫فشطبوا صورتكم في االعتصام؟‬

‫حاوره سليم الحكيمي‬
‫صرح حمة الهمامي األسبوع‬
‫ّ‬
‫املاضي أنه سيسقط احلكومة باالعتصام‬
‫واإلضرابات ؟ ماهو تعليقكم كعضو في‬
‫احلكومة؟‬

‫�أغلب الت�صريحات امل�شابهة ملا ذكرت‬
‫هي يف تقديري نتيجة �صدمة مزدوجة:‬
‫جرمية اغتيال �شكري بلعيد، والفهم‬
‫اخلاطئ للعدد الكبري الذي �شارك يف‬
‫اجلنازة حيث اعترب ذلك م�ساندة حلزب �أو‬
‫تيار �أو توجه واحلال �أنه كان بكل ب�ساطة‬
‫رف�ضا للعنف والإغتيال ال�سيا�سي ودفاعا‬
‫عن التعاي�ش ال�سلمي و�أنا بناء على كل‬
‫ذلك �ألتم�س الأعذار لل�صديق حمة وملن‬
‫يقول قوله .. فالفاجعة كبرية فعال .‬
‫يعتبر شق من اليسار أنك وزير‬
‫االسالم األمريكي في تونس كيف ترد؟‬
‫ّ‬

‫عالقاتي جيدة مع �أغلب الي�ساريني‬
‫يف البالد ومل �أ�سمع من يقول ذلك وال علم‬
‫يل ب�أن هناك �إ�سالما �أمريكيا ولو �أ�صخت‬
‫ال�سمع لكل ما يقال ملا وجدت وقتا لفعل‬
‫نافع ، وقدميا قيل " من راقب النا�س مات‬
‫غما "‬
‫هل ستجرى االنتخابات ؟ متى ؟ وما‬
‫حظوظ النهضة فيها ؟‬

‫�أرجح �أن جتري االنتخابات يف‬
‫�أواخر �شهر نوفمرب من �سنة 3102 وال‬
‫�شك لدي يف �أن كل ما يقال عن تراجع‬
‫�شعبية حركة النه�ضة فيه ما هو طبيعي‬
‫ومنتظر فممار�سة ال�سلطة ت�ستهلك �صورة‬
‫احلاكم بدرجات متفاوتة وفيها ما ميكن‬
‫تداركه بالعمل اجلاد وال�صادق يف ما بقي‬
‫من �أ�شهر قبل االنتخابات.‬
‫أين أخطأت احلكومة السابقة ؟‬

‫يف ملفات كثرية كالتعاطي مع‬
‫الإعالم و�ضعف التوا�صل وتغطية املنجز‬
‫يف الواقع ف�ضال عن بع�ض التعيينات‬
‫املت�سرعة وعدم تر�سيخ تقاليد يف الت�شاور‬
‫مع الأطراف غري امل�شاركة يف احلكم.‬

‫ما الذي فاجأكم في احلكم ؟‬

‫من ال�صعب التنب�ؤ بكل ال�صعوبات‬
‫التي واجهتنا وعلى ر�أ�سها م�سل�سل طويل‬
‫من التحركات والإ�ضرابات والإعت�صامات‬
‫وقطع الطرقات وتعطيل الإنتاج و�ضرورة‬
‫التوفيق بني مقت�ضيات تبدو مت�ضاربة‬
‫�أحيانا: م�صالح رجال الأعمال وم�صالح‬
‫الأجراء، حفظ الأمن دون التعدي على‬
‫حقوق الإن�سان، �ضمان �صياغة وفاقية‬
‫وت�شاورية و�شفافة للد�ستور دون �إطالة‬
‫املرحلة الإنتقالية .. وق�س على ذلك ..‬
‫�أن تعرف �أن بع�ض م�ساعدي يغادر‬
‫ماهي آخر املستجدات في ملف العدالة الوزارة �أحيانا �ساعات بعد انتهاء الدوام‬
‫االنتقالية؟‬
‫الر�سمي.‬
‫انتهينا من املرحلة التح�ضريية يف‬
‫ماهي آخر اإلجراءات في ملف‬
‫م�سار العدالة االنتقالية وقد �أ�شرفت عليها الشهداء واجلرحى ؟‬
‫اللجنة الفنية امل�شرفة على احلوار الوطني‬
‫يتدرج هذا امللف نحو احلل يف‬
‫حول العدالة االنتقالية والتي �ضمت ممثال مفا�صله الكربى املتعلقة بالرعاية ال�صحية‬
‫عن الوزارة وممثلني عن اجلمعيات والإنتداب يف الوظيفة العمومية ويبقى‬
‫واملنظمات واملراكز التي تهتم بالعدالة �ضبط القائمة النهائية من اخت�صا�ص‬
‫الإنتقالية وقامت ب�صياغة م�شروع قانون جلنة �شهداء الثورة وجرحاها وقد بادرت‬
‫�أ�سا�سي متعلق بالعدالة االنتقالية و�ضبط الوزارة بعد م�صادقة املجل�س الوطني‬
‫�أ�س�سها وجمال اخت�صا�صها وهو الآن حمل الت�أ�سي�سي على تنقيح املر�سوم عدد 79‬
‫نظر ومتابعة من قبل بع�ض جلان املجل�س ل�سنة 1102 املتعلق بـالتعوي�ض ل�شهداء‬
‫الوطني الت�أ�سي�سي، ونرتقب موعد ثورة احلرية والكرامة 71 دي�سمرب‬
‫العر�ض على اجلل�سة العامة للمجل�س -0102 41 جانفي 1102 وم�صابيها‬
‫للت�صديق عليه...‬
‫�إىل �صياغة م�شروع �أمر تطبيقي ي�ضبط‬
‫الوزارة فارغة من احملتجني، �سري عمل جلنة �شهداء الثورة وم�صابيها‬
‫هل سويتم امللفات أم يئس الناس من والتي �ستتكفل بتحديد القائمة النهائية‬
‫ّ‬
‫احللول؟‬
‫لل�شهداء وامل�صابني وتتدخل الوزارة‬
‫ر�ضاء النا�س غاية ال تدرك وحوايل يوميا مل�ساعدة اجلرحى وعائالت ال�شهداء‬
‫ثلث ما ي�صلنا من مرا�سالت و�شكايات ال على جتاوز بع�ض ال�صعوبات الإدارية‬
‫عالقة له باخت�صا�ص الوزارة ولكننا ال نرد وتن�سق مع رجال �أعمال يتطوعون للتكفل‬
‫�سائال �أو متظلما ون�شكل همزة الو�صل مع بالعالج يف اخلارج �أو بتقدمي بع�ض‬
‫�أغلب الوزارات والإدارات وامل�صالح ولكن اخلدمات املتنوعة، كما حتر�ص على‬
‫باملقارنة مع موجة الإحتجاجات التي متابعة تنفيذ ما يهم اجلرحى وعائالت‬
‫رافقت بداية امل�س�ؤولية �إثر الإنتخابات ال�شهداء يف قانون الإنتداب الإ�ستثنائي‬
‫فقد هد�أت الأو�ضاع وهذا مل يكن �صدفة يف الوظيفة العمومية بالتعاون مع اللجنة‬
‫بل نتيجة عمل م�ضن ومتوا�صل، يكفي امل�شرتكة بني رئا�سة احلكومة والوزارة،‬

‫ويذكر يف هذا ال�صدد �أنه ورد على اللجنة‬
‫املكلفة باالنتداب 1262 ملف جريح ثورة‬
‫انتدب منهم 4302 جريحا على �أن يتم‬
‫انتداب البقية فور ا�ستكمال امللفات، �أي‬
‫ما يعادل حوايل 87 باملائة. وميكن �أن‬
‫ن�سوق مثاال حول والية الق�صرين التي‬
‫عرفت تقدمي 2501 ملفا انتدب منهم‬
‫�إىل حد هذه ال�ساعة 838 جريحا بن�سبة‬
‫مائوية تناهز 08 باملائة .. �أما بالن�سبة‬
‫�إىل عائالت ال�شهداء فقد مت تقدمي 862‬
‫ملفا انتدب منهم 122 فردا بن�سبة مائوية‬
‫تقارب 38 باملائة..‬
‫كما مت �إحداث جلنة طبية مكلفة‬
‫بدرا�سة ملفات �إرجاع م�صاريف الأدوية‬
‫والعالجات اخلا�صة جلرحى الثورة‬
‫بقرار �صادر عن وزير حقوق االن�سان‬
‫والعدالة االنتقالية. وت�ضم اللجنة‬
‫�أطباء و�صيادلة ميثلون عديد الوزارات‬
‫وال�صناديق االجتماعية و�سيتم �إرجاع‬
‫امل�صاريف بن�سبة مائة باملائة .. و�ستدفع‬
‫املبالغ الالزمة من ح�ساب امل�شاركة عدد 6‬
‫مبيزانية الدولة . وجتري الآن الرتتيبات‬
‫الأخرية و�سيعلن عن البدء يف ا�ستقبال‬
‫امللفات فور الفراغ من �إعداد التطبيقة‬
‫الإعالمية اخلا�صة بذلك واملتوقع �أن يكون‬
‫بحلول منت�صف �أفريل القادم ..‬
‫ماهي آخر اإلجراءات بخصوص‬
‫اجلرحى املزيفني ؟‬

‫ال يجب اخت�صار تفعيل مر�سوم العفو‬
‫العام يف التعوي�ض املادي فالعودة للعمل‬
‫والتنظري و�إعادة بناء امل�سار الوظيفي‬
‫وال�شروع يف التدريجية للملفات الأكرث‬
‫ا�ستعجاال كل ذلك يدخل يف �صلب تفعيل‬
‫العفو العام ويف ما زاد على ذلك فنحن‬
‫منفتحون على كل املقرتحات البناءة،‬
‫ونحن نعقد اجتماعات دورية يف مقر‬
‫رئا�سة احلكومة ويف الوزارة مع املعنيني‬
‫بامللف ومنهم ممثلون عن املعت�صمني ويف‬
‫الإحتفال باليوم العاملي للحق يف معرفة‬
‫احلقيقة على �أطالل �سجن 9 �أفريل كانت‬
‫هناك خيمة خم�ص�صة للمعت�صمني �أما‬
‫عن بع�ض ال�شتائم التي تطلق من البع�ض‬
‫�أحيانا، فهي ناجمة عن �سوء فهم �أو �سوء‬
‫نقل لبع�ض املواقف والت�صريحات ويف‬
‫خ�صو�ص ال�صورة امل�شطوبة التي علقت ثم‬
‫�سحبت فعلى من يكون يف موقع امل�س�ؤولية‬
‫�أن يتمتع برحابة ال�صدر والت�سامح و�أن‬
‫يلتم�س العذر لأ�صحاب حق تعر�ضوا للظلم‬
‫والت�شويه قبل الثورة وبعدها وقدميا قيل‬
‫�آفة الأخبار رواتها وقد ح�صل �سوء نقل‬
‫و�سوء فهم لبع�ض ما �صرحت به �أدى �إىل‬
‫غ�ضب بع�ض املعت�صمني وقد �أ�صبح الأمر‬
‫جزءا من املا�ضي .‬
‫ويكفي تقدمي بع�ض الأرقام للتدليل‬
‫على �أن ملف التفعيل يتقدم رغم احلاجة‬
‫�إىل مزيد من اخلطوات والإجراءات :‬
‫767 من املنتفعني بالعفو العام هم‬
‫من �أ�صحاب ال�شهائد العليا مت انتدابهم‬
‫بالوظيفة العمومية‬
‫2872 من املنتفعني كذلك بالعفو‬
‫العام �شملهم االنتداب .‬
‫�شملت اجراءات �إعادة بناء امل�سار‬
‫الوظيفي 7452 عونا عموميا �أي ما‬
‫ميثل 24.0 باملائة من �إجمايل عدد‬
‫العاملني بالوظيفة العمومية املقدر عددهم‬
‫بحوايل �ستمائة �ألف موظف عمومي .‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫وطنية‬

‫9‬

‫في اليوم العالمي للحقيقة: ظهرت الحقيقة‬

‫غياب تام للوجوه احلقوقية وح�ضور مميّز للم�ساجني ال�سيا�سيني‬

‫ّ‬
‫021 ملف جاهز لتقديمه امام المحاكم التونسية والقضاء الدولي ضد أطباء السجون وقضاة وجالدين‬
‫ّ‬
‫يسر بن يوسف‬

‫“وقفوا طابورا طويل ...يحمل‬
‫كل واحد منهم “ �صحنه البال�ستيكي‬
‫“ و�سط تعايل �صوت قويّ يردد بعنف‬
‫ّ‬
‫..” انت متاعنا تعاىل اىل هنا ...انت‬
‫الكربان لك ق�سط �أوفر ...انت انتماء‬
‫ارجع اىل اخللف ....تتعاىل الأ�صوات‬
‫احتجاجا و�صوال اىل �سطل الأليمنيوم‬
‫اململوء “ مقرونة “ جارية ممزوجة ببقايا‬
‫خ�ضر من بطاطا وجزر ....تباعا يح�صل‬
‫كل واحد منهم على كمية من “ال�صبة “‬
‫يف �صحنه ون�صف خبزة من احلجم‬
‫ال�صغري ..ذاك هو ن�صيبه من الأكل‬
‫...قبل �أن يلتحق كل فرد منهم اىل االر�ض‬
‫يف و�ضعية القرف�صاء لتناول افطاره‬
‫...” ذاك هو امل�شهد وتلك هي ال�صورة‬
‫التي �أعادها اىل الأذهان امل�ساجني‬
‫ال�سيا�سيني م�ساء ال�سبت يف نف�س‬
‫املكان ..�ساحة ال�سجن املدين 9 �أفريل‬
‫...�أعادوها بنف�س تفا�صيلها وبتهذيب‬
‫لبع�ض الكلمات والنعوت ..ال �شيء تغيرّ‬
‫اال الزمن ...م�ساجني ق�ضايا “االنتماء‬
‫“ يف نف�س املكان �أعادوا للذاكرة بع�ضا‬
‫من التفا�صيل التي �سعى الكثريون اىل‬
‫طم�سها و�صوال اىل “الفتيلة “..تلك التي‬

‫يوقدونها ليلة كاملة من �أجل الفوز بقهوة‬
‫�ساخنة ..‬
‫شهداء حارضون بالغياب‬
‫كل من مر من هنا كان حا�ضرا لريوي‬
‫ّ‬
‫جتربته ...حتى احلا�ضرون بالغياب ممن‬
‫ق�ضوا ا�ست�شهادا حتت التعذيب �أو بفعل‬
‫�إ�ضرابات اجلوع �أو املختفون ق�سرا ومن‬
‫مت �إعدامهم لطم�س كل احلقيقة ... ع ّلقت‬
‫�صورهم على اخليام تباعا... يحملون‬
‫نف�س النظرات اىل العابرين ينتظرون‬
‫فجرا ين�صفهم . 9افريل لي�س جمرد �سجن‬
‫ّ‬
‫وقع تهدميه بل تاريخ ترك فيه كثريون‬
‫�أرواحهم و�أخرون ان�سانيتهم ..ويف اليوم‬
‫العاملي لك�شف احلقيقة ظهرت احلقيقة‬
‫بغياب الوجوه احلقوقية التي طاملا كانت‬
‫تتحدث عن احلقوق واحلريّات فبقيت‬
‫خيام منظماتهم خالية اال من املع ّلقات‬
‫وبع�ض الكتب واملراجع القدمية.‬
‫للحقيقة وجوه عدة‬
‫ّ‬
‫يف اليوم العاملي للحق يف معرفة‬
‫احلقيقة فيما يتعلق باالنتهاكات اجل�سيمة‬
‫حلقوق االن�سان واحرتام كرامة‬
‫ال�ضحايا ح�ضرت خيام املنظمات‬
‫والرابطات واجلمعيات املهتمة بق�ضايا‬
‫حقوق االن�سان على غرار الرابطة التون�سية‬

‫أثناء الزيارة للسجن المدني 9 أفريل ...‬

‫للدفاع عن حقوق االن�سان واملنظمة‬
‫التون�سية ملناه�ضة التعذيب واجلمعية‬
‫الدولية مل�ساندة امل�ساجني ال�سيا�سيني‬
‫وجمعية منا�ضالت حتدّين الق�ضبان‬
‫وجمعية ن�ساء تون�سيات والرابطة‬
‫التون�سة للحقوق واحلريات ورابطة قدماء‬
‫االحتاد العام التون�سي للطلبة.‬
‫من الناظور اىل 9 أفريل‬
‫بعد زيارة �إىل �سجن الناظور ببنزرت‬
‫�صباحا حيث ا�سرتجع الكثري من امل�ساجني‬
‫تفا�صيل الأقبية والتعذيب عادوا �أدراجهم‬
‫اىل بقايا ال�سجن املدين بتون�س (9 �أفريل)‬
‫للم�شاركة يف فعاليات هذا اليوم لك�شف‬
‫الكثري من احلقائق بح�ضور عدد هام من‬
‫ال�سجينات ال�سابقات االتي مت حرمانهن‬
‫من العمل بفعل املراقبة االدارية �أو اجربوا‬
‫ازواجهن على تطليقهن حتت طائلة‬
‫التهديد.‬
‫جناح “الف” و” الج “ وال هـ”‬
‫ّ‬
‫الكوجينة “و” و الال رية “ وحوانيت‬
‫عا�شور والكراكة التي عاي�شت عقوبات‬
‫ّ‬
‫اال�سالميني ل�سنوات طويلة كان عنوانها‬
‫“ �سنوات اجلمر “. كل �شيء مدون هنا‬
‫بالتفا�صيل فاملكان هو املكان واجلالد هو‬
‫ّ‬
‫اجلالد ...وال�ضحية �أبقى من جالديه .‬
‫ّ‬

‫“ مقرونة “ جارية ممزوجة ببقايا خضر من بطاطا وجزر ...‬

‫اعرتاف املجتمع باملظلمة �سواء املجتمع‬
‫الدويل �أو التون�سي فاجلمعية تريد ان‬
‫ت�ساهم يف ان يعرف اجلميع ما حدث‬
‫داخل الق�ضبان... :ال�سيدة ا�سيا بلح�سن‬
‫ع�ضوة الهيئة املديرة للرابطة ومكلفة‬
‫بالعدالة اعتربت التواجد ب�ساحة ال�سجن‬
‫هو الرمزية فال�سجن مبا فيه من م�ساجني‬
‫�سيا�سيني ومظلومني ومقموعني ومهملني‬
‫فنف�س املكان هو رمز للقمع و للحرية‬
‫ودر�س للم�ستقبل .‬
‫عار عىل احلكومات الثالث‬

‫اال�ستاذة �سعيدة العكرمي رئي�سة‬
‫اجلمعية الدولية مل�ساندة امل�ساجني‬
‫ال�سيا�سيني ر�أت يف الدميقراطية �أنها‬
‫طريق ملعرفة ما حدث يف �سنوات الظالم‬
‫وان ما يحدث اليوم من عدم تفعيل الول‬
‫مر�سوم بعد الثورة هو عار على احلكومة‬
‫االوىل والثانية والثالثة ففي �سنوات‬
‫اال�ستبداد هناك من ظلم ومن قتل ومن‬
‫�شرد ووجب معرفة املت�سبنب يف ذلك دون‬
‫ّ‬
‫مزايدات فوالدة عبد الوهاب بو�صاع ال‬
‫�شيء يعوّ �ضها وفاة ابنها وهناك ا�شخا�ص‬
‫مظلومون وجب ان تفتح مظلمتهم للعموم‬
‫لريون احلقائق .. و�أكدت اال�ستاذة‬
‫العكرمي �أن هناك 654 �سجينة �سيا�سية‬
‫وهناك 021 ملف جاهز لتقدميه امام‬
‫اعرتاف املجتمع الدويل‬
‫املحاكم التون�سية ومن املمكن امام الق�ضاء‬
‫الدويل .. ق�ضايا �ضد �أطباء ال�سجن و�ضد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والوطني باحلقيقة‬
‫ّ‬
‫بع�ض احلكام املعروفني الذين كانوا‬
‫جمعية ن�ساء تون�سيات اغلب ع�ضواتها يد بن علي يف تنفيذ احكامه اجلارية‬
‫هن �سجينات �سابقات حوايل 004 �سجينة وامللفقة.‬
‫وقد حاولت اجلمعية �أر�شفت امللفات اعتبارا‬
‫انه الطريق اىل ك�شف احلقيقة حتى ال تعاد‬
‫توثيق للنضاالت‬
‫جرائم املا�ضي واعتربت رئي�سة اجلمعية‬
‫فائزة ال ّلجمي الكاتبة العامة جلمعية‬
‫ان االعالن عن احلقيقة هو خطوة نحو‬

‫منا�ضالت حتدّين ال�سجن �سجينة �سابقة‬
‫وهي مهند�سة م�ساعدة باالدارة اجلهوية‬
‫للتجهيز عوقبت بالطرد من عملها والبقاء‬
‫يف ال�سجن ومعاناة 8 �سنوات مراقبة‬
‫ادارية لتكت�شف بعد 41 جانفي ان حكمها‬
‫كان بتاجيل التنفيذ وانه مل حتكم ابدا‬
‫باملراقبة االدارية...وزوجها �ضابط ال�صف‬
‫باجلي�ش الوطني اطرد من عمله ب�سبب‬
‫زواجهما ال�سري لكنه مل يخ�ضع ل�ضغط‬
‫ّ‬
‫اعوان االمن بطالقها ...وبقيا معا اىل‬
‫اليوم حيث حتول اىل حار�س مب�ؤ�س�سة‬
‫رغم حكم املحكمة االدارية بالزامية اعادته‬
‫لعمله ...فائزة ق�صة من ق�ص�ص كثرية ترى‬
‫فيها انه بك�شف احلقائق �ضمان للمجتمع‬
‫حتى ال يعي�ش مظامل اخرى ..وتوثيق‬
‫ن�ضاالت املن�سيني هو اجلميل الذي يجب‬
‫ان يرد اليهم وان حقبة �سنوات اجلمر ال‬
‫ّ‬
‫يعرفها اال من عاي�شها ...‬
‫املعتصمون حارضون‬
‫املعت�صمون من امل�ساجني ال�سيا�سيني‬
‫ح�ضروا حمملني بتاريخهم احلافل‬
‫ّ‬
‫بامل�أ�سي .. بحكايات وروايات ال تن�سى‬
‫ّ‬
‫ا�سماء جالديها بل تذكرهم بكل تفا�صيلهم‬
‫ال�صغرية مهما كانت تافهة .. او ال تذكر‬
‫....معبرّين عن غ�ضبهم من جتاهل‬
‫احلكومات املتعاقبة ملطالبهم التي هي‬
‫حقوق ولي�ست امتيازات باعتبارهم ما‬
‫يزالون ال يتمتعون باب�سط حقوقهم‬
‫املدنية واالن�سانية ... يف اليوم العاملي‬
‫للحقيقة ..ح�ضرت احلقيقة بذاتها ممثلة‬
‫يف امل�ساجني انف�سهم ويف عائالت من مت‬
‫اخفا�ؤهم ق�سرا ومن مت اغتيالهم ...اما‬
‫بالتعذيب او االعدام وظهرت احلقيقة‬
‫باختفاء وجوه كثرية ممن ن�شطت يف‬
‫جمال حقوق االن�سان ..ل�سنوات ..‬
‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫وطنية‬

‫محمد أيمن الشايب:‬
‫ّ‬

‫الرفاق ...‬
‫يائ�سون‬

‫هذه هي �أهم رهانات‬
‫ّ‬
‫امل�ؤمتر اخلام�س للإحتاد‬
‫العام التون�سي للطلبة‬
‫ّ‬
‫تم مؤخرا حتديد موعد انجاز املؤمتر اخلامس لالحتاد العام‬
‫ّ‬
‫التونيس للطلبة يومي 31 و41 أفريل القادم. وما تزال االستعدادات‬
‫للمؤمتر وتنظيمه وتأثيثه جارية عىل قدم وساق. كام تتواصل‬
‫االنتخابات القاعد ّية لالحتاد يف األجزاء اجلامعية إىل يوم 01 أفريل‬
‫ّ‬
‫القادم بعد متديد اآلجال. "الفجر" التقت بالطالب حممد أيمن‬
‫ّ‬
‫الشايب رئيس مكتب اعداد املؤمتر ورئيس جلنة اإلرشاف‬
‫عىل االنتخابات القاعد ّية لإلطالع عىل آخر ما وصلت إليه‬
‫االستعدادات واألمور التنظيمية.‬
‫ّ‬
‫سيف الدين بن محجوب‬

‫سيتم تنظيم معرض لصور شهداء االتحاد وعرض لتاريخ‬
‫ّ‬
‫االتحاد ومعارض فنية وعروض مسرحية وموسيقية ملتزمة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫إلى أين وصلت االنتخابات القاعدية؟ وما‬
‫ّ‬
‫هو عدد األجزاء اجلامعية التي يتواجد بها‬
‫االحتاد؟‬

‫انطلقت االنتخابات القاعدية منذ �شهر‬
‫مار�س، وو�صلنا �إىل الآن �إىل انتخاب 56‬
‫هيئة م�ؤ�س�سة منتخبة، وقد مدّدنا يف �آجال‬
‫االنتخابات القاعديّة �إىل يوم 01 �أفريل، حيث‬
‫�ستجري االنتخابات يف 02 جزء جامعي �آخر،‬
‫و�ستكون هناك �أجزاء جامعية لها متثيلية بدون‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫انتخاب هيئة امل�ؤ�س�سة لأنها ال تتوفر على‬
‫ّ‬
‫�شروط االنتخابات على غرار �أن عدد الطلبة‬
‫النا�شطني با�سم االحتاد �صغري. ومن املنتظر‬
‫�أن يكون عدد امل�ؤ�س�سات املمثلة يف امل�ؤمتر �أكرث‬
‫من 001 جزء جامعي.‬
‫كم سيبلغ عدد املؤمترين في املؤمتر؟‬

‫�سيكون عدد امل�ؤمترين ما بني 053 و005‬
‫م�ؤمتر.‬
‫أين وصلت االستعدادات للمؤمتر؟‬

‫ّ‬
‫مت ا�صدار بيان من مكتب اعداد امل�ؤمتر‬
‫ّ‬
‫املتكوّ ن من ممثل عن تن�سيقية هيئات الأن�صار‬
‫ّ‬
‫وممُثل عن طلبة االحتاد عن جامعة �سو�سة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وممثل عن جامعة املن�ستري وممثل عن جلنة‬
‫امل�ساندة التي تتكوّ ن من قدماء االحتاد‬
‫وحقوقيني و�شخ�صيات وطنيّة ورئي�س الهيئة‬
‫الطالبية للإ�شراف على االنتخابات القاعديّة‬
‫ّ‬
‫للطالب، وقد مت انتخاب رئي�س مكتب اعداد‬
‫امل�ؤمتر.‬
‫وي�شرف مكتب اعداد امل�ؤمتر على 5 جلان،‬
‫وهي جلنة التنظيم وجلنة الإعالم وجلنة‬

‫امل�ضامني واللجنة الثقافيّة واللجنة املاليّة،‬
‫وقد قدّمت هذه اللجان ت�صوّ رات �أوّ لية للعمل‬
‫ّ‬
‫ملكتب االعداد للم�ؤمتر، وقد متت مناق�شة هذه‬
‫الت�صورات واملوافقة عليها بعد �إجراء بع�ض‬
‫ّ‬
‫التعديالت مراعاة لبع�ض الظروف على غرار‬
‫الوقت.‬

‫ما هي أبرز اللوائح واملضامني التي‬
‫سيناقشها املؤمتر؟‬

‫�أعدّت جلنة امل�ضامني ثالثة لوائح وهي‬
‫الالئحة العامة والئحة الثورة والعودة‬
‫والالئحة النقابيّة. و�ستتطرق الالئحة العامة‬
‫ّ‬
‫�إىل موقف اجليل امل�ؤ�س�س الثاين لالحتاد العام‬
‫التون�سي للطلبة من القرار اجلائر حلل االحتاد.‬
‫كما تتعر�ض �إىل مواقف االحتاد من الو�ضع‬
‫ّ‬
‫ال�سيا�سي العام يف البالد قبل الثورة وبعدها،‬
‫وم�سار الثورة ب�شكل عام على امل�ستويات‬
‫ال�سيا�سية واالقت�صادية واالجتماعية. كما‬
‫�ستناق�ش موقف االحتاد من الق�ضايا الدولية‬
‫على غرار الق�ضية الفل�سطينية وق�ضية م�سلمي‬
‫بورما والعراق، ودول الربيع العربي.‬
‫ّ‬
‫وبالن�سبة لالئحة الثورة والعودة، ف�إنها‬
‫�ستتعر�ض للم�سار التاريخي لالحتاد وفرتة‬
‫ّ‬
‫تدجني اجلامعة يف عهد الرئي�س ال�سابق بن علي‬
‫وفرتة ما بعد الثورة انطالقا من فكرة احياء‬
‫االحتاد العام التون�سي للطلبة وجت�سيدها على‬
‫�أر�ض الواقع.‬
‫�أما الالئحة النقابيّة ف�ستناق�ش �إىل امل�سائل‬
‫ذات ال�صلة بالطالب يف حميطه اجلامعي‬
‫كاملنحة وال�سكن والأكلة اجلامعية والنقل.‬

‫01‬

‫و�سيُخ�ص�ص جزء من الالئحة النقابيّة �إىل‬
‫ّ‬
‫الو�ضع البيداغوجي يف اجلامعة التون�سيّة‬
‫كالبنية التحتية والبحث العلمي وطرق‬
‫التدري�س ونظام التعليم "�أمد" واحلق الآيل يف‬
‫الرت�سيم يف مرحلة املاج�ستري.‬

‫ما هي أبرز الفقرات التي سيتضمنها‬
‫ّ‬
‫املؤمتر؟‬

‫تعمل اللجنة الثقافيّة على ت�أثيث امل�ؤمتر‬
‫ببع�ض الأن�شطة والفعاليات الثقافية املوازية،‬
‫حيث �سيتم تنظيم معر�ض ل�صور �شهداء االحتاد‬
‫ّ‬
‫وعر�ض لتاريخ االحتاد ومعار�ض فنية كمعر�ض‬
‫اخلط العربي وال�شعر وعرو�ض م�سرحيّة‬
‫ومو�سيقيّة ملتزمة.‬
‫أين سيُقام املؤمتر؟‬

‫بعــد املناق�شـــــات، كانت هناك عديد‬
‫املقرتحات، ووقع احل�ســــــــم فـــــي �أن يكون‬
‫امل�ؤمتر بكليّة العلوم بتون�س. وتقدّمنا مبطلب‬
‫يف الغر�ض �إىل وزير التعليم العايل و�إىل رئا�سة‬
‫جامعة تون�س املنار وعميد كليّة العلوم.‬
‫أال يوجد إشكال قانوني في تنظيم املؤمتر‬
‫بسبب عدم حتصل منظمتكم على تأشيرة؟‬
‫ّ‬

‫نعترب عودة االحتاد هي ا�ستمراريّة منظمة‬
‫االحتاد العام التون�سي للطلبة يف جميع‬
‫جوانبها منها الفكريّة والقانونيّة والتنظيمية.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وبالن�سبة الجناز امل�ؤمتر، ف�إننا نعترب �أن من‬
‫ّ‬
‫مكا�سب الثورة حق الطالب يف التنظم. وبعد‬
‫اجناز امل�ؤمتر وتن�صيب مكتب تنفيذي �سيعمل‬
‫على احل�صول على ت�أ�شرية قانونية لالحتاد‬
‫العام التون�سي للطلبة.‬

‫محة اهلاممي والنوري بوزيد‬
‫وسلوى الرشيف وشقيق املرحوم‬
‫د.محمد الرحموني‬
‫شكري بالعيد..كانوا هذا األسبوع "‬
‫نجوما" إعالمية ساطعة متكنا بفضلهم من رؤية اليسار التونيس‬
‫"اآلن وهنا" يف أهبى صوره وأصدق حاالته:‬
‫1 – يسار مراهق مازال يعيش تائها يف بحور الشعارات وأحالم‬
‫اليقظة مل يتجاوز بعد "املرحلة الطالبية " فالذين قرؤوا ترصحيات‬
‫محة اهلاممي جلريدة الرشوق اجلزائرية ال يكاد يصدق أن صاحبها‬
‫قد أرشف عىل الستني من عمره وله جتربة سياسية معتربة‬
‫فدعوته إىل إسقاط حكومة رشعية حتظى بدعم داخيل وخارجي‬
‫عرب اإلرضابات واالعتصامات أي عرب العنف جتعلنا نشك يف مداركه‬
‫السياسية وأهليته للقيادة. وقد تدعم هذا املوقف بترصحيات شقيق‬
‫املرحوم شكري بالعيد إذ أعلن أن الرفاق دخلوا طور التحضريات‬
‫واالستعدادات إلسقاط حكومة العر ّيض.‬
‫2 - يسار مرتبك يف عالقته باملسألة الدينية جتىل ذلك يف موقف‬
‫النوري بوزيد من مسألة احلجاب ففي الوقت الذي كان املشاهدون‬
‫ينتظرون منه موقفا ّ" ديمقراطيا" يعترب بمقتضاه لبس احلجاب‬
‫حرية شخصية انربى مدافعا عن حقه يف التمتع بجسد املرأة (‬
‫دون أن يفصح عن كيفيات هذه املتعة) متهام املحجبات بحرمانه‬
‫من هذا احلق. إنه صورة املرأة – البضاعة التي طاملا هامجها الرفاق‬
‫عىل أساس أنه صنيعة البورجوازية املتعفنة.( موش مكبوتني حتى‬
‫طرف )‬
‫3 - يسار تافه وسفيه وبائس وال أعتقد أن هناك مشهدا أكثر‬
‫تعبريا عن هذا البؤس من " قراءة" سلوى الرشيف حلادثة اغتصاب‬
‫الطفلة ذات الثالث سنوات فقد اكتشفت " عبقرية زماهنا" فجأة‬
‫أن حوادث اغتصاب األطفال غريبة عن بالدنا وأن ما حدث‬
‫كان بسبب "ما قام به بعض األيمة بتغطية رؤوس بعض الفتيات‬
‫الصغريات مما وضعهن موضع طمع من قبل املرضى وأصبحوا‬
‫ينظرون إليهن كعورة". (نعم ياختي؟؟؟)‬
‫بعد عرض هذه العينات حيق لنا التساؤل: ما الذي حصل حتى‬
‫انحدر الرفاق إىل هذه اهلاوية؟ لقد كان محة اهلاممي ( وغريه من‬
‫رموز اليسار) منذ مدة غري بعيدة يدافع عن الرشعية ويرد بقوة‬
‫عىل أولئك الذين اهتموه ومن وراءه اجلبهة الشعبية بأنه ال يعرتف‬
‫برشعية احلكومة معلنا متسكه بالنهج الديمقراطي وأن حتركات‬
‫الرفاق هي ألجل الدفاع عن املطالب املرشوعة للشعب وال نية هلم‬
‫البتة يف " االنقالب" .‬
‫احلقيقة أن الكثري من املالحظني توقعوا هذا "املنعرج" فمنذ‬
‫انتخابات 32 أكتوبر واهلزائم تالحق الرفاق:‬
‫عملوا كل ما يف وسعهم لتفكيك الرتويكا فلم يفلحوا وعندما‬
‫تفكك حزبا املؤمتر والتكتل وهي حلظة مناسبة لقلب األغلبية‬
‫احلاكمة إىل أقلية كانت النهضة قد استبقت األمر ونجحت يف‬
‫استقطاب كتل أخرى أكثر عددا وأمهية من العنارص املنسحبة من‬
‫احلزبني املذكورين.‬
‫عملوا كل ما يف وسعهم لتهييج الشارع وبث الفوضى وقد نحجوا‬
‫نسبيا يف سليانة وبوزيد ولكن احلكومة استطاعت جتاوز اخلطر وإن‬
‫بأثامن باهضة أحيانا.‬
‫كانت عملية اغتيال املرحوم شكري بالعيد مناسبة ذهبية‬
‫للتموقع داخل الساحة ( تعاطف شعبي كبري جدا، اهتامم إعالمي‬
‫تونيس ودويل) ولكن قيادات اجلبهة ترصفت برعوانية وغرور‬
‫ّ‬
‫فعوض استغالل احلدث للمراجعة ومل الشمل اختذوه مطية لتصفية‬
‫حساباهتم مع النهضة وخيل إليهم أن الفرصة سنحت للقضاء عىل‬
‫ّ‬
‫احلكومة عرب اهتام النهضة باملسؤولية اجلنائية عن عملية االغتيال..‬
‫ولكن احلكومة والنهضة تعاملتا مع األمر بربودة دم مشهودة حتى‬
‫صمت الرفاق من تلقاء أنفسهم.‬
‫اعتبارا لكل اهلزائم السابقة مل يعد للرفاق صوت مسموع (‬
‫حتى احتاد الشغل املعول عليه فقد أثبت عدم قدرته عىل املواجهة‬
‫ّ‬
‫املبارشة وثبت ذلك من خالل إلغاء إرضاب 31 ديسمرب كام أنه مل‬
‫ينجح يف جر احلكومة إىل تبني وجهة نظره يف أحداث 4 ديسمرب‬
‫التي أعلن عىل إثرها اإلرضاب العام امللغى) فال هم قدروا عىل منع‬
‫الثقة عن حكومة العريض وال هم قدروا عىل عقد مؤمتر اإلنقاذ...‬
‫لقد فشلوا يف كل مساعيهم ألسباب عديدة لعل أمهها ما ذكره‬
‫رئيس اجلمهورية مؤخرا : "إهنا معارضة حاقدة وخبيثة" ومن كان‬
‫كذلك يصيبه اليأس فال ُيؤمن جانبه.‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫وطنية‬

‫ْ‬
‫طارق رمضان وآالن غريش ونجم الدين الحمروني في ندوة إستثنائية:‬
‫ّ‬
‫َ‬

‫احلكم بعد الثّ‬
‫ُ‬
‫ورات العربيّة‬
‫�أعقد مما تت�ص ّورون‬

‫طارق رمضان‬

‫نجم الدّين الحمروني‬

‫َ ْ‬
‫آالن قريش‬

‫ان�ت�ظ�م��ت ي ��وم الأرب� �ع ��اء املا�ضي‬
‫ن��دوة باملركب اجلامعي بتون�س على‬
‫هام�ش امل�ن�ت��دى االجتماعي العاملي.‬
‫َ ْ‬
‫�أو�ضح فيها «�آالن قري�ش»رئي�س حترير‬
‫ل��وم��ون��د دي�ب�ل��وم��ات�ي��ك يف مداخلته،‬
‫�أن ال�� ّ��ش�ع��وب مل ت�ع��د تقبل �أي نظام‬
‫ّ‬
‫ا�ستبدادي مهما ك��ان لونه ال�سيا�سي‬
‫ّ‬
‫عار�ضا الطبيعة ال�سيا�سية الليربالية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املتوح�شة والفا�سدة للنظام ال�سابق.‬
‫م��ا رك��ز عليه ال�صحفي ال�� ّ��ش�ه�ير هو‬
‫ّ‬
‫تعقيدات الدميقراطية، التي لي�ست فقط‬
‫ّ‬
‫حكم الأغلبية للأقلية، فقواعد اللعبة‬
‫ّ‬
‫الدميقراطية �أعقد مما يت�صور اجلميع.‬
‫ّ‬
‫وال ي�ع�ن��ي احل �� �ص��ول ع �ل��ى الأغلبية‬
‫ال �ق��درة على احل�ك��م و�إدارة ال�صراع‬
‫ّ‬
‫الداخلي. عائدا �إىل التجربة اجلزائرية‬
‫التي ح�صل فيها الإ�سالميون بقيادة‬
‫ّ‬
‫«جبهة الإنقاذ»�سنة 1991 على 08‬
‫ّ‬
‫باملائة من الأ��ص��وات وظنوا �أن الأمر‬
‫انتهى ون�سوا �أن 02 باملائة املتبقية‬
‫ّ‬
‫ه��ي بيد اجلي�ش والإدارة والإع�ل�ام.‬
‫ّ‬
‫م ��ؤك��دا �أن احلكومات بعد ال�ث��ورة مل‬
‫ت�ستطع �إىل ح��د الآن اجل� ��واب عن‬
‫الأ�سئلة احلارقة كالت�شغيل واالقت�صاد‬
‫نتيجة لردود فعل م�ضطربة من الدولة‬
‫ّ‬
‫املرتبكة. �أما املفكّر طارق رم�ضان فقد‬
‫ركز على �أ�صالة الدميقراطية يف فكر‬
‫ّ‬
‫الأ�ستاذ را�شد الغنو�شي م�ؤكدا �أنّ‬
‫ه ملا‬
‫ّ‬
‫ك��ان ال�شيخ ي�ؤّ�صل للدميقراطية يف‬
‫ّ‬
‫الفكر الإ�سالمي، كان �شيوخ يف ال�شرق‬
‫يعتربونه خمطئا. وط��ال��ب بالتفا�ؤل‬
‫احل��ذر �إزاء الثورات العربية، م�ؤكّدا‬

‫ّ‬
‫�أن ج�سور الثقة بني الأنظمة احلاكمة‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫وال ���ّ�ش �ع��وب ت�ب�ن��ى ب��ات �� �س��اق الوعود‬
‫والإجن� � ��ازات. وحت � �دث ال��ّ��ض�ي��ف عن‬
‫ّ‬
‫�أن الف�ساد لي�س له ل��ون �إيديولوجي‬
‫ف �ق��د ي��ك��ون ف�����س��ادا ب��ل��ون �إ� �س�لام��ي‬
‫�أي �� �ض��ا. ول��ذل��ك ر�أى � �ض��رورة وجود‬
‫جمتمع م��دين ق��وي وفاعل وحقيقي.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫طالبا ت�أ�صيال ل�ل�أخ�لاق يف ال�سيا�سة‬
‫ّ‬
‫واملعار�ضة �أي�ضا.�أما مداخلة الدكتور‬
‫جن��م ال� �دي ��ن احل� �م ��روين، امل�ست�شار‬
‫ّ‬
‫ال�سابق لل�سيد حمادي اجل�ب��ايل، فقد‬
‫ّ‬
‫ت�ن��اول ق�ضية ع�لاق��ة رج��ل ال�سيا�سة‬
‫ّ‬
‫يف احل �ك��م ب �ت ��أث�يرات دوائ� ��ر الدين‬
‫ّ‬
‫والقانون واملجتمع املدين واالقت�صاد‬
‫يف ت�شكيل ق���راره ال�سيا�سي عندما‬
‫يدير �ش�ؤون احلكم. مت�سائال عن �آليات‬
‫ّ‬
‫احلكم الر�شيد متحدثا عن خوف رجال‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال�سيا�سة من هاج�س مغادرة احلكم.‬
‫عموما، كانت ال �ن��دوة ح��ول حتديات‬
‫ّ‬
‫احلكم ب�ين ظاهرها الب�سيط واملعقّ‬
‫د‬
‫بعد الثورات العربية و�س�ؤال احلوكمة‬
‫واحل�ك��م الر�شيد. غ�صت فيها القاعة‬
‫ّ‬
‫باحلا�ضرين وتعاىل �صراخ املحتجني‬
‫ّ‬
‫ال��ذي��ن ظلوا ب��اخل��ارج ومل يت�سن لهم‬
‫الدخول للقاعة التي ال تت�سع لأكرث من‬
‫003 �شخ�ص. بينما تربع الأجانب‬
‫ّ‬
‫يف رده ��ات ال�ق��اع��ة على الأر�� ��ض، يف‬
‫م�شهد عجيب، ين�صتون دون �أن يروا‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫املحا�ضرين يف حني ح��رم النا�س من‬
‫ُ‬
‫القاعة ع��دد 1 باملركب اجلامعي التي‬
‫ت�ستوعب 0051 �شخ�ص. فما ال�سر‬
‫ّ‬
‫يف ذلك؟‬

‫تطاوين حتت�ضن امللتقى الوطني الثاين ل�شباب النه�ضة‬
‫الت�أم امللتقى الوطني الثاين ل�شباب‬
‫حركة النه�ضة م��ن 12 �إىل 52 مار�س‬
‫مب�ن�ط�ق��ة ق��رم��ا� �س��ة م��ن والي� ��ة تطاوين‬
‫حت��ت �شعار”من �أج� ��ل � �ش �ب��اب ملتزم‬
‫وناجح”. وق��د متيز ال�برن��ام��ج بالرثاء‬
‫والتنوع ومت الرتكيز فيه على اجلوانب‬
‫ّ‬
‫الرتبوية والتكوينية والرتفيهية. ولعل‬
‫ّ‬
‫�أه �م املحاور التي �شدّت امل�شاركني هي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال� �ن ��دوات وامل �ح��ا� �ض��رات ال �ت��ي �أ�شرف‬
‫عليها ثلة من قيادات احلركة ال�سيا�سية‬
‫والثقافية مثل ال�شيخ را�شد والعجمي‬
‫ال��ورمي��ي وري��ا���ض ال�شعيبي و�أحمد‬
‫ال� �ع� �م ��اري ت� �ن ��اول ��ت ط �ب �ي �ع��ة امل��رح �ل��ة‬
‫االنتقالية يف تون�س واملنطقة ومتطلبات‬
‫اجناح التحوالت الدميقراطية مما �أتاح‬
‫الفر�صة للتوا�صل بني اجليل اجلديد من‬
‫�شباب النه�ضة و�أن�صارها مع بع�ض من‬
‫القيادات املركزية وكان الهدف من وراء‬
‫هذا امللتقى تن�شئة ال�شباب على الإلتزام‬
‫ب��ال�ق��واع��د التنظيمية وال�ع�م��ل احلزبي‬
‫واحل��رك��ي بالإ�ضافة �إىل غر�س مفهوم‬

‫االن�ضباط والعمل ال��دع��وي والرتبوي‬
‫داخ��ل نفو�س �شباب احلركة يف خمتلف‬
‫اجلهات والت�سلح بروح املبادرة والعمل‬
‫التطوعي.‬
‫وقد �أ�شرف ال�شيخ را�شد الغنو�شي‬
‫رئي�س حركة النه�ضة اختتام فعاليات‬
‫امللتقى وتناول يف كلمته �ضرورة بث‬
‫روح الأم ��ل داخ��ل املجتمع م ��ؤك��دا �أن‬
‫ت��ون����س ال �ي��وم ب ��د�أت ت�شع فيها ب��وادر‬
‫التقدم والنه�ضة واحلرية واال�سالم.‬
‫وقال �أن تون�س اليوم تعي�ش �أزمة‬
‫�أخالقية نتيجة ع��دم الإمي ��ان وال�صدق‬
‫يف العمل وانت�شار �سيا�سة التواكل لدى‬
‫فئة ال�شباب خ��ا��ص��ة مبينا �أن ��ه توجد‬
‫عديد الأع �م��ال تتطلب ي��د عاملة ، كذلك‬
‫هناك �ضعف العبادة داخل �أفراد املجتمع‬
‫التون�سي “فالدين �أخ�ل�اق “ على حد‬
‫تعبريه.‬
‫كما تطرق �إىل مفهوم احلرية، حيث‬
‫بني �أن احلرية ال تنف�صل عن امل�س�ؤولية‬
‫وينبغي �أن مت��ار���س ممار�سة م�س�ؤولة‬

‫ل�ضمان جناح الثورة والعبور نحو بر‬
‫الأمان .‬
‫وعرج يف هذا ال�صدد على الأ�ساليب‬
‫اله�شة ال�ت��ي تنتهجها بع�ض الأط ��راف‬
‫والتي غايتها بث الفو�ضى وتعطيل م�سار‬
‫املرحلة الإنتقالية يف تون�س.‬

‫11‬

‫�شبابنا والبحث عن‬
‫هويات بديلة‬
‫"ال تكرهوا أوالدكم عىل أخالقكم فإهنم‬
‫خملوقون لزمان غري زمانكم" هل يمكن التسليم‬
‫بصوابية هذه القولة فنرتك شبابنا يترصف يف‬
‫بحري العرفاوي‬
‫نفسه ويف ما حوله بام هيوى؟هل حيق لنا التدخل‬
‫يف بناء شخصيته ويف ضبط سلوكه وتكيل وعيه‬
‫وحتديد ذائقته ورسم مظهره؟ إىل أي حد نحن مسؤولون عنه وإىل أي حد نحمله‬
‫مسؤولية نفسه استجابة ملقتضيات احلرية وحقوق الطفل؟‬
‫تلك أسئلة وغريها كثري يطرحها أولياء ومربون ومتكلمون يف الفضاءات‬
‫العمومية. يتفق اجلميع عىل أن بناتنا وأوالدنا بحاجة أكيدة غىل أن ننتبه إليهم.. ليس‬
‫مطلوبا إجبارهم عىل خيار نحدده نحن وإنام املطلوب مساعدهتم عىل فعل اإلختيار‬
‫ُ‬
‫احلر بحيث يكبحون اإلندفاع الصاخب ليتأملوا أنفسهم وما حوهلم ويتحسسوا‬
‫مالحمهم جيدا فيتنادون بأسامئهم حيسنون اإلصغاء ملكوناهتا ويقلبون واقعهم‬
‫املحيط هبم ويستدعون مستقبلهم القريب منهم ثم يفكرون بام أوتوا من ملكات‬
‫إدراكية وما توفروا عليه من ذكاء ومعارف.‬
‫هؤالء أبناؤنا الذين أنجبناهم من أصالب ترابنا وخطابنا وبراجمنا الرتبوية‬
‫وخياراتنا اإلقتصادية واإلجتامعية والثقافية ال نتربأ من مسؤولياتنا جتاههم وال‬
‫نحكم عليهم أحكاما معيارية باهتة تراوح بني العنف والضعف التعصب والتحلل‬
‫الضياع واالتباع ... إن األبناء املوسومني ب"اإلنحراف" هم التعبري الفصيح عن‬
‫فشل "اآلباء". ملاذا تقف املجتمعات باهتة أمام مقدمات اإلنحراف ثم تقوم مذعورة‬
‫تعلن الفزع األكرب إذا ما انحرف السري عن مساره؟ ملاذا نغض الطرف عن املنابع‬
‫ونستنزف جهدنا الهثني خلف املجاري؟ للظواهر اإلجتامعية أسباهبا العكيقة‬
‫الكامنة يف الذوات بام هي تصورات ومشاعر وطباع وبام هي مكتسبات مما تقدمه‬
‫مؤسسات املجتمع و بيئاته...‬
‫ال يستقيم النظر إىل شبابنا عىل أنه الفاعل احلر ملا يصدر عنه مما نقدر أ ّنه سلبي إنام‬
‫ّ‬
‫جيب النظر إليه عىل أنه التعبري الصادق عىل جممل مفاعيل املجتمع بام هو صنيعة‬
‫القادرين عىل الفعل والترصف والترصيف سواء يف كبري األمور أو صغريها.‬
‫حني نشاهد ما حيصل من عنف عصبي يف املالعب ومن إعتداء عىل املمتلكات‬
‫واالشخاص من قبل شبابنا وألسباب تتعلق بلعبة "ركلة اهلواء" علينا أن نسأل عن‬
‫الذين يتحملون مسؤولية "اإلرتقاء" هبذه اللعبة الشعبوية من موقع األرجل اىل‬
‫مواقع الرجال حتى اصبحت أشبه ما يكون باإليديولوجيا املتعصبة تستبيح أمن‬
‫الناس وممتلكاهتم وعالقاهتم وصالت أرحامهم وحسن جوارهم .. كيف أصبحت‬
‫مالعب "ركل اهلواء" ساحات وغى؟ وكيف أصبح املتبارون خصوما وأعداء وهم‬
‫رشكاء يف الوطن واملصري؟ هل يتحمل بعض معلقي الرياضة مسؤولية يف ذلك حني‬
‫يتكلمون بلغة " احلرب"‬
‫يستعملون من جنس اهلزيمة والقذفة الصاروخية وخطوط الدفاع وهزموهم‬
‫عىل أرضهم مع ما يتكلفونه من رصاخ محايس وهتييج سخيف جلمهور مدوخ ال‬
‫ّ‬
‫يكف عن اهلتاف والتصفري والتصفيق ؟؟‬
‫لقد "أفلح" اإلعالم الريايض يف حرش شبابنا داخل منطقة "دخان " متتد أعمدته‬
‫كام الوهم والرساب وكام الاليشء.. كل الرياضات فنون تنجذب إليها األبصار‬
‫وتنتيش هلا األنفس وترختي هلا األعصاب..فكيف حييلها اإلعالم الريايض إىل‬
‫حمفز للفوضى وحمشد للضجيج ومنبه لغرائزية العنف والعصبيات البدائية ؟؟‬
‫ال نقرأ عىل جدران املؤسسات الرتبوية مما خيط التالميذ أسامء فالسفة أو‬
‫علامء أو مصلحني أو رموز تارخييني أو شعراء وأدباء إنام نقرأ أسامء مجعيات‬
‫"ركل اهلواء" وتعليقات يف املدح وأخرى يف القدح بلغة عيية وبخط مربوك ولكن‬
‫بألوان زاهية يمعن التالميذ يف تأملها نكاية يف الدروس ويف املدرسني.‬
‫هل أصبحت األحذية أرفع من األدمغة ؟ العنف الذي استرشى يف املالعب‬
‫انتصارا للعبة "ركل اهلواء" بدأ جيد طريقه إىل املؤسسات الرتبوية امتهانا لرسالة‬
‫تعليم من ال يعلم.. مفردة "تلميذ" هوية بذاهتا بإحالتها السلوكية واملعرفية واملظهرية‬
‫واالخالقية.‬
‫ومفردة "شاب" هوية بذاهتا أيضا بام حتيل إليه من محاسة وحيوية وطموح‬
‫وذهاب متبرص إىل املستقبل.. ولكن خيشى أن تكون املفردتان مهددتني بفقدان‬
‫دالالهتام بفعل انفراط مالعب ركل اهلواء عىل ساحات الدراسة.. يتكلم الكثري من‬
‫التالميذ يف تفاصيل"االرجل" اكثر مما يتكلمون يف مقتضيات احلضارة واحلياة.‬
‫ويف عالقة بالبحث عن " اهلويات البديلة " بدات تسترشي يف أوساط شبابنا‬
‫ظواهر تدعو اىل تأمل دوافعها النفسية والذهنية وهو أهم من دراسة الظواهر‬
‫نفسها إذ ال نرى فيها قدرة عىل اإلستمرار والثبات. جمموعات شبابية حتاول‬
‫التاميز عن غريها يف مظهرها اخلارجي أو يف شعارات توهم بكوهنا معتقدات‬
‫جالبة لإلستغراب واإلنتباه أو سلوكات غري منسجمة مع النسيج اإلجتامعي.. ال‬
‫نريد ذكر التسميات التي تريد املجموعات تلك تعريف نفسها هبا ك " هويات "‬
‫جاحمة تطلب هبا بعض توازن نفيس يف حاالت متعددة: مترد وتطاول اعتزال،‬
‫متايز ويف أقصى احلاالت متارس هبا نكاية يف بيئة مل حتسن التعامل مع طينة غضة‬
‫وبريئة حني عاملتها بإمهال أو بقسوة أو بأخالق ماكرة تظهر ما ال تبطن وتقول‬
‫ما ال تفعل.‬
‫قد يكون جمديا التنبيه إىل أن كثريا من شبابنا ربام بدأ مهددا ب "اهلويات‬
‫املترشدة " مأل لفراغ أسهمت فيه عوامل عدة وإننا مجيعا ملسؤولون.‬
‫21‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫حرية وإنصاف خالل ندوة صحفية:‬

‫نحمّل م�س�ؤولية اختفاء �شيخ �شارل نيكول لل�سب�سي وحكومة اجلبايل‬
‫بعد �أن تبيّنت حقيقته، �أكدت رئي�سة‬
‫منظمة حرية و�إن�صاف املحامية �إميان‬
‫الطريقي �أن ملف �شيخ �شارل نيكول �سيورط‬
‫م�س�ؤولني كبارا يف عهد بورقيبة وبن علي.‬

‫كما حمّلت حكومتي ال�سب�سي واجلبايل،‬
‫م�س�ؤوليّة اختفاء ال�شيخ �أحمد لزرق، وعلى‬
‫ّ‬
‫ر�أ�سها الباجي قائد ال�سب�سي حيث قالت �إنه‬
‫ّ‬
‫متهم بت�سليم ال�شيخ �إىل تون�س �سنة 6891‬
‫بطريقة مزوّ رة بالإ�ضافة �إىل حتميله‬
‫امل�س�ؤوليّة باعتباره كان رئي�سا للحكومة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫عندما مت اكت�شاف ملف ال�شيخ مب�ست�شفى‬
‫�شارل نيكول، وذلك خالل ندوة عقدتها‬
‫يوم الأربعاء 72 مار�س 3102، بعنوان‬
‫“االختفاء الق�سري... ق�ضية �شيخ �شارل‬
‫نيكول وال�شيخ �أحمد لزرق منوذجا”.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫واتهمت الطريقي �أي�ضا كل من نورالدّين‬
‫البحريي وزير العدل ال�سابق بـ”ت�سيي�س‬
‫ّ‬
‫وحتييد م�سار ق�ضية �شيخ �شارل نيكول من‬
‫خالل ت�صريحاته ب�أن ال دخل له يف الق�ضية‬
‫و�أن الق�ضاء م�ستقل، و�سمري ديلو باعتبار‬
‫ّ‬
‫�أن وزارة حقوق الإن�سان والعدالة االنتقاليّة‬
‫�ساهمت يف طم�س احلقائق فيما يخ�ص هذه‬
‫ّ‬
‫الق�ضية، و�أكدت م�س�ؤولية حممد املن�صف‬

‫املرزوقي رئي�س اجلمهورية ال�شخ�ص الغائب‬
‫على حد تعبريها، و�أي�ضا م�س�ؤولية وزارات‬
‫ّ‬
‫ال�صحة والداخلية والدفاع. وبيّنت الطريقي‬
‫�أن احلكومة مت�سرتة على فتح هذا امللف لعدم‬
‫رغبتها يف فتح ملفات املحا�سبة وعلى ر�أ�سها‬
‫�أر�شيف البولي�س.‬
‫و�أكدت رئي�سة املنظمة �أنه يف القريب‬
‫العاجل �سيتم الإعالن عن جلنة حتقيق‬
‫دولية تبحث يف حاالت االختفاء الق�سري‬

‫يف ذكرى حماكمة‬
‫�أحمد املرغني ورفاقه‬
‫يوم 72 مار�س 0891‬

‫مرت �أول �أم�س االربعاء الذكرى33 ملحاكمة‬
‫ثوار قف�صة على اثر قيامهم بحركة م�سلحة �ضد‬
‫النظام البورقيبي بناء على معار�ضتهم خلياراته‬
‫الالتنموية والثقافية وبناء على �صراع طويل‬
‫معه ا�شتهر لدى الباحثني‬
‫اليو�سفي‬
‫بال�صراع‬
‫وحماولة‬
‫البورقيبي‬
‫2691. ولقد جاءت‬
‫املحاولة بناء على تهمي�ش‬
‫النظام للمناطق التي‬
‫نا�صرت احلركة اليو�سفية‬
‫ورف�ضت منطق التغريب‬
‫والإحلاق، �سارع النظام‬
‫م�سنودا بقوى �أجنبية �إىل‬
‫�شن حملة �إعالمية ت�شويهية‬
‫وتغييب حقيقة ما حدث �صبيحة 72 جانفي 0891‬
‫فانت�صبت املحكمة يف 72 مار�س 0891 و�أ�صدرت‬
‫جملة من الأحكام:‬
‫ حكم الإعدام: �أحمد املرغني، عز الدين‬‫ال�شريف، حممد �صالح املرزوقي، نور الدين‬
‫الدريدي، حممّد اجلمل، حممّد احلميدي، اجليالين‬
‫الغ�ضباين، عبد احلكيم الغ�ضباين وحممّد علي‬
‫النوا�ش وعبد الرزاق �سامل ن�صيب وعبد املجيد‬
‫ال�ساكري وعمار املليكي والعربي الورغمي وعبد‬
‫الر�ؤوف الهادي �صميدة .‬
‫ حكم بالإعدام غيابيا: عمارة �ضو بن نايلة‬‫وعمارة �ضو مانيطة.‬
‫�إ�ضافة �إىل احكام بالأ�شغال ال�شاقة امل�ؤبدة‬
‫واحكام ل�سنوات طويلة يف حق باقي افراد‬
‫املجموعة، ورغم ان املحاكمة متت يف غياب احلد‬
‫االدنى للعدالة، فان �أهم ما ميكن ت�أكيده اليوم‬
‫�أن عملية قف�صة كانت مف�صلية يف تاريخ احلركة‬

‫القومية التون�سية بل ويف تاريخ تون�س املعا�صر‬
‫لأنها اعادت ر�سم امل�شهد ال�سيا�سي فقد ذهب الهادي‬
‫نويرة و�أوتي مبزايل ومت ادخال التعددية اجلزئية‬
‫بل ومت االعرتاف بحركة الدميقراطيني اال�شرتاكيني‬

‫والوحدة ال�شعبية و�ساهمت يف فتح الن�شاط‬
‫للإ�سالميني والنا�صريني والي�ساريني.‬
‫وان ما ميكن ت�أكيده اليوم �أن التيار القومي‬
‫اليوم ي�ستند �إىل ذلك االرث الذي �صنعته احداث‬
‫قف�صة والن �أر�ضية العروبة والإ�سالم التي يفرت�شها‬
‫و املت�أ�صلة يف فكر روّ اده واملرغني �أولهم النه‬
‫ّ‬
‫بب�ساطة كان ي�ؤمن �إميانا قطعيا ان ال�شعب ينتظر‬
‫ال�شرارة الأوىل ليعلن الثورة واعالن افال�س‬
‫خيارات بورقيبة ون�ضاله، لقد كان املرغني واحداث‬
‫قف�صة يومذاك لبنة من لبنات ثورة 1102 مرورا‬
‫ب�أحداث جانفي 4891 والن�ضاالت الطالبية‬
‫املتعددة واحداث احلو�ض املنجمي واحداث بن‬
‫قردان يف رم�ضان 0102، ان الذاكرة لن تن�سى‬
‫املرغني وعزالدين ال�شريف وكل من نا�ضل و�ضحى‬
‫من �أجل تون�س احلرة وامل�ستقلة �أي تون�س للنا�س‬
‫كل النا�س والأر�ض كل الأر�ض.‬
‫علي الالفي‬

‫بحثا جديّا وقانونيا وذلك بعد اتفاق حرية‬
‫وان�صاف مع منظمات دولية لتدويل جملة‬
‫امللفات التي تتبناها. ودعت الطريقي �أهايل‬
‫ال�ضحايا �إىل االجتماع يف �إطار جلنة للدفاع‬
‫عن ذويهم من �أجل املطالبة بهيئة يف االختفاء‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫الق�سري. و�أكدت الطريقي �أن النا�شط‬
‫ال�سيا�سي ال�سابق للحركة اليو�سفيّة ال�شيخ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أحمد لزرق مل يعدم م�شرية اىل �أن اجلثة‬
‫ّ‬
‫املوجودة بقربه لي�ست له. و�أ�ضافت �أن �أحد‬

‫ّ‬
‫ال�شهود قال �إنه �سيقدّم �صورا حديثة لل�شيخ‬
‫�أحمد لزرق ثم تراجع عن ذلك يف �آخر حلظة‬
‫ّ‬
‫لأنه وقع تهديده.‬
‫وقالت �آمنة القاليل ممثلة “هيومن‬
‫رايت�س ووت�ش” يف تون�س �إن الدولة‬
‫التون�سية يف االتفاقية التي متنع االختفاء‬
‫الق�سري والتي �أم�ضت عليها يف 7002‬
‫و�صادقت عليها يف1102، مل تعمل على‬
‫تقنني البنود املوجود فيها ب�صورة وا�ضحة،‬
‫مربزة تق�صري احلكومة يف عدم �إدخال‬
‫بند يف قانون املجلة اجلنائية احلايل �ضد‬
‫ّ‬
‫جرمية االختفاء الق�سري “كما مل تقم بب�سط‬
‫االخت�صا�ص على جرائم االختفاء التي‬
‫حتدث على الرتاب التون�سي �أو خارجه”.‬
‫ودعت القاليل الدولة التون�سية �إىل تكوين‬
‫خلية توفر احلماية لل�شهود الذين يتلقون‬
‫تهديدات ت�ؤثر على م�سار التحقيق بالرتاجع‬
‫يف الأقوال.‬
‫جليلة‬

‫باخرة �سياحية عمالقة مبيناء حلق الوادي‬

‫ر�ست الباخرة اجلديدة “ ام ا�س �سي بر�سيوزا “ �صباح الأربعاء املا�ضي للمرة الأوىل مبيناء تون�س حلق الوادي‬
‫وعلى متنها طاقم يتكون من 8831 فردا و5434 �سائحا. وتعترب هذه ال�سفينة من جيل ال�سفن ال�سياحية ال�ضخمة يف‬
‫العامل �أو ما ي�سمى بالفنادق العائمة �إذ ي�صل طولها �إىل 333 مرتا وعر�ضها 83 مرتا. وقد مت االنتهاء من بنائها خالل‬
‫ال�سنة احلالية لتدخل حيز الن�شاط يف 32 مار�س 3102. واختارت باخرة “ام ا�س �سي بر�سيوزا” تون�س لتكون �ضمن‬
‫�أوىل رحالتها ملا تتميز به من �سالمة و�أمن املالحة وح�سن ا�ستقبال وجودة خدمات. وت�ساهم �سياحة الرحالت البحرية‬
‫يف خلق حركية على عديد الأن�شطة املت�صلة بالقطاع وتدر عائدات تت�أتى من بيع منتجات ال�صناعات التقليدية بالقرى‬
‫ال�سياحية وكذلك امل�ساحات التجارية باملدن العتيقة عالوة عن م�ساهمتها يف خلق مواطن �شغل كالتن�شيط والنقل.‬
‫ُ‬
‫وتخطط وزارة ال�سياحة ال�ستقطاب نحو 152 رحلة بحرية �سنة 3102 مبا ميكنها من جتاوز عدد ال�سياح الذين توافدوا‬
‫على البالد من هذه الرحالت �سنة 0102. وقد قام ال�سياح بزيارة العا�صمة والقرية ال�سياحية قرب امليناء حلق الوادي.‬

‫إبراهيم بلغيث يرد عىل عميد املحامني‬
‫ّ‬

‫و�صلنا الرد التايل من الأ�ستاذ �إبراهيم بلغيث جاء‬
‫ّ‬
‫فيه :‬
‫ورد بعددكم ال�صادر بتاريخ 51 مار�س 3102‬
‫حوار مع الأ�ستاذ �شوقي الطبيب �أجنزته ال�صحفية‬
‫فائزة النا�صر. وحيث ورد يف رد الأ�ستاذ �شوقي الطبيب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ما ن�صه : “ولكن يف حالة الزميل الذي متت �إحالته �إىل‬
‫ّ‬
‫جمل�س الت�أديب كان الأمر خمتلفا لأنه تورط يف �صفحته‬
‫ّ‬
‫على الفاي�سبوك يف الت�شهري والقذف لهيئة املحامني‬
‫ورئي�سها”.‬
‫ويف الرد على اجلواب الثاين : “هذا غري �صحيح‬
‫ّ‬
‫ما كتبه هذا املحامي على �صفحته على الفاي�سبوك ال‬
‫يدخل يف تقديري �ضمن حرية التعبري لأنه وجّ ه اتهامات‬
‫غري مقبولة تخرج عن �إطار النقد �إىل الت�شهري برئي�س‬
‫الهيئة الوطنية للمحامني وبع�ض �أع�ضائها واتهامهم‬
‫بتهم خطرية و�صفهم ب�صفات ال ميكن �أن نقبلها من قبيل‬
‫الر�شوة وق ّلة املروءة”.‬
‫وحيث �أنني املحامي الوحيد الذي انزعج الأ�ستاذ‬
‫�شوقي الطبيب من تعليقاته بالفاي�سبوك وتقدّم ب�شكاية‬
‫�ضدّي و�إنارة لقراء �صحيفة الفجر املحرتمة وللإعالم‬
‫ّ‬
‫والر�أي العام وتعقيبا على ما ورد على ل�سان الأ�ستاذ‬
‫�شوقي الطبيب ع�ضو الهيئة الوطنية للمحامني املك ّلف‬
‫ب�سد �شغور العمادة على معنى الف�صل 06 من مر�سوم‬
‫ّ‬
‫مهنة املحاماة �أقول:‬
‫1. �أنه مل تقع �إحالتنا على جمل�س الت�أديب كما‬
‫ّ‬
‫�أ�شري يف احلوار ال�صحفي املذكور �إمنا كل ما يف الأمر‬

‫ّ‬
‫�أن الأ�ستاذ �شوقي الطبيب تقدم ب�شكاية �إىل فرع تون�س‬
‫للمحامني طالبا �إحالتنا من �أجل انتقادنا النغما�سه‬
‫با�سم املحامني يف �ش�ؤون �سيا�سية دون الرجوع لعموم‬
‫املحامني، وقد ر�أى يف ذلك �إخالل بواجب م�ساندة‬
‫الهياكل على حد تعبريه ومل نرم ن�شر تلك ال�شكاية حفاظا‬
‫ّ‬
‫على هيبة املحاماة لأنها يف تقديرنا مت�س منها.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫2. مل حتتو تعاليقنا بالفاي�سبوك �إال على نقد‬
‫مو�ضوعي ملمار�سة الأ�ستاذ الطبيب لل�سيا�سة واالنحياز‬
‫با�سم املحامني وما ورد من اتهامات بالت�شهري وتهم‬
‫خطرية وو�صف ب�صفات غري مقبولة من قبيل الر�شوة‬
‫وق ّلة املروءة على ل�سان الأ�ستاذ �شوقي الطبيب مل ترد‬
‫حتى يف �شكايته املقدّمة لل�سيّد رئي�س الفرع ون�ستغرب‬
‫ّ‬
‫من ن�سبة هذه التهم يف حوار �صحفي، مع �أن ال�شكاية‬
‫املقدّمة للفرع مل ت�شر �إىل تلكم التهم.‬
‫3. كان م�آل ال�شكاية التي تقدّم بها الأ�ستاذ �شوقي‬
‫ّ‬
‫الطبيب احلفظ لأن الأمر ال يتع ّلق �إال بنقد مو�ضوعي‬
‫يف �إطار حرية التعبري، وعليه فال جمال للحديث عن‬
‫�إحالة �إىل جمل�س الت�أديب كما ادّعى ذلك الأ�ستاذ الطبيب‬
‫يف خمالفة للحقيقة.‬
‫ّ‬
‫ختاما، نرجو �أن الزميل املحرتم اختلطت عليه‬
‫ّ‬
‫الأمور و�أن الأمر يتع ّلق ب�سهو �أو �سوء تعبري وكان عن‬
‫ّ‬
‫ح�سن نيّة لأن احرتامنا للمحاماة وم�ؤ�س�سة العمادة‬
‫ّ‬
‫جتعلنا نن�أى عن تكييف ما ت�ضمّنه رد الأ�ستاذ �شوقي‬
‫ّ‬
‫الطبيب من اتهامات ال �أ�سا�س لها ومن ت�أكيد وقائع مل‬
‫حتدث يف الواقع.‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫31‬

‫التّمييز العنرصي يف تونس : األوهام واألفالم‬
‫مبنا�سبة اليوم الدويل للق�ضاء على‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التمييز العن�صري”االبرتهايد”، نظمت‬
‫جمعية �آدم للم�ساواة والتنمية تظاهرة‬
‫لإحياء ذكرى جمزرة “�شاربفيل” �ضد‬
‫مواطنني �سود تظاهروا �سلميا يوم 12‬
‫مار�س 0691 بجنوب �إفريقيا. ح�ضرت‬
‫الندوة،  وظننت الأمر يتع ّلق بال�سود يف‬
‫ّ‬
‫العامل العن�صري: جنوب �إفريقيا، �أمريكا،‬
‫َ ّ‬
‫هَ ايتي... هكذا ت�شكل وعْيي. ولكن املق�صود‬
‫ْ‬
‫كان امليز العن�صري �ضد ال�سود يف تون�س،‬
‫ّ‬
‫يف اجلنوب خا�صة. يف بيان بعنوان “من‬
‫ُ‬
‫واقع التمييز العن�صري يف بالدنا”. طلب‬
‫ّ‬
‫فيه رفع النعوت املا�سة من الكرامة الإن�سانية‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫من نوع “ و�صيف وكحلو�ش و�شو�شان،‬
‫ْ‬
‫وعْبيد وعْتيق.. ورفع التمييز بني ال�سود‬
‫ّ‬
‫والبي�ض يف ريا�ض الأطفال واملقابر‬
‫وو�سائل النقل والزواج... واحتجاج على‬
‫غياب ال�سود يف املنا�صب العليا والربملانات‬
‫ّ‬
‫املتعاقبة ويف االنتدابات والرتقيات.‬
‫وانتهى البيان بجملة “�إىل متى �ستظل‬
‫الدولة تعمد �إىل جتاهل املطالب اخلا�صة‬
‫بالأقليّة ال�سوداء دون اعرتاف بوجود‬
‫ظاهرة التمييز ووجوب مقاومتها؟” فال بد‬
‫ّ‬
‫من جترمي امليز العن�صري واحرتام الأقليّة‬
‫ال�سوداء يف الدّ�ستور اجلديد.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ما ت�أّكدت منه، �أن �سدَنة الفتنة يف تون�س‬

‫منجم‬
‫ّ‬
‫حداثي‬

‫ّ‬
‫لن يهد�ؤوا، ولن ت�أخذهم �سنة وال نوم. حل‬
‫َ‬
‫الله عُقدة من ل�سانهم، فانتبهوا �إىل مليون‬
‫ون�صف �أ�سود،ح�سب اجلمعية، وُلدوا فج�أة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بعد الثورة. وبعد ف�شله يف فتنة ال�شيعة‬
‫والأمازيغ، بد�أت احلركات الإحمائية لفريق‬
‫الفتنة منذ مدّة يف قناة التون�سية،الذي جمع‬
‫َ‬
‫�ضغائن حرب البَ�سو�س، يف برنامج “ يف‬
‫ُ‬
‫ال�صميم “ املخت�ص يف البحث عن “ الرزق‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�إيل ماتت �أُمّاليه” �س�أل فيه امر�أة �سمراء‬
‫من اجلنوب: كيف يعاملك املوظّ‬
‫فون حني‬
‫تذهبني �إىل �إدارة ما؟ ول�ست �أدري �إن كانت‬
‫ّ‬
‫الدّولة التون�سية هي امل�س�ؤولة عن التقاليد‬
‫ّ‬
‫البالية التي تحُقر من �ش�أن الإن�سان ب�سبب‬
‫لونه. فما �أعرفه �أنها مل ت�شرتط، يوما،‬
‫ّ‬
‫الب�شرة البي�ضاء يف ملف مرت�شح لوظيفة‬
‫ّ‬
‫عمومية �أو باكالوريا �أو بتة عموميّة. ل�ست‬
‫�أدري م�س�ؤولية الدولة عن �أعراف اجتماعية‬
‫بالية تفرق بني الأبي�ض والأ�سود وبني‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ال�ساحلي وابن ال�شمال والبلدي والبَدوي؟‬
‫ّ‬
‫يرجع البع�ض اليوم �إىل ق�ضايا ح�سمها‬
‫الإ�سالم منذ ن�ش�أته. فيعود �إىل قبائل بكر‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ومتيم وتغلب وبني هذيل والأ�سود العن�سي‬
‫وعنرتة وعبلة... والإ�سالم الذي �صهر �صهيب‬
‫َ‬
‫الرومي وبالل احلب�شي و�سلمان الفار�سي‬
‫ّ‬
‫وبنى بهم ح�ضارة م�ؤنقة، هو �أمل اجلميع‬
‫يف اخلال�ص من روا�سب اجتماعية تراكمت‬

‫بفعل ثقافة مغ�شو�شة وحداثة م�شبوهة ‬
‫ونظم ا�ستبدادية. �صحوة الإ�سالم، دورة‬
‫تراجع الأعراف البائ�سة، فاملتهم الرئي�سي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫هو الثقافة ولي�ست الدّولة. والثقافة احلقّ‬
‫هي التي حتل التناق�ضات داخل املجتمع.‬
‫بينما مل ينطلق امل�شروع الثقايف بعد يف‬
‫تون�س. فربيطانيا ال متلك د�ستورا مكتوبا‬
‫ّ‬
‫فيها احلريات حمرتمة، فالت�أكيد املبالغ فيه‬
‫على احرتام احلريّات، غالبا ما يُق�صد منه‬
‫ّ‬
‫�إخفاء الت�ضحية الدّائمة باحلقوق واحلريّات‬
‫العامة. �إذ يذكر برهان غليون يف كتاب،‬
‫ّ‬
‫امل�س�ألة الطائفية وم�شكلة الأقلي ّات، “ �إن �أمر‬
‫الأقليات يرجع من جديد �إىل العالقة الفعليّة‬
‫بني ال�سلطة واجلماعة. والدّ�ساتري تعرتف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بكل احلقوق لي�س للأقليّات فقط ولكن‬
‫للأغلبيّة �أي�ضا”. فاملواطنون مت�ساوون يف‬
‫احلقوق والواجبات، وو�ضع قوانني لل�سود‬
‫ّ‬
‫يف الد�ستور، �سيكر�س العن�صريّة فعال.‬
‫ّ‬
‫وقائمة من ينتظر كتابة حقوقه يف الدّ�ستور‬
‫الزالت طويلة: الرببر والأندل�سيّون الذين‬
‫ّ‬
‫طردهم الإ�سبان يف عهد حماكم التفتي�ش‬
‫وامللكة ايزابيال وفرديناند، وورثة اجلازية‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫الهالليّة. وخليفة الزناتي.. �أُلغيت جتارة‬
‫ّ‬
‫الرق منذ 32 جانفي 4681. ولكن البع�ض‬
‫ّ‬
‫مل يبلغه النب�أ،. مربط الفر�س �أنّ‬
‫الن�شاط‬
‫اجلمعياتي يف تون�س �صار جتارة رابحة،‬

‫سليم الحكيمي‬

‫ْ‬
‫فيه جمعيّات كحاطب ال ّليل “ت ِلم على‬
‫ُ‬
‫بع�ضو” وما دام الأمر فيه “م�صوار” فكيد‬
‫ْ‬
‫بالليل، وجمعية �إذا طلع النهار وندوات‬
‫وكامريا ومن�صة وحوار ...‬
‫ّ‬
‫تربّينا �أبي�ض �أ�سود، �أ�شقر و�أ�سمر،‬
‫نحيفا وبدينا، حافيا ومنتعال، فطنا و�أبله،‬
‫ف�صيحا وعيّيا، فقريا وغنيا، مُو�سرا ومُع�سرا،‬
‫متفوّ قا ورا�سبا، �شجاعا وجبانا، عاقال‬
‫و�أهوج... �سويّة، يف طفولة حلوة كمع�سول‬
‫ّ‬
‫الر�ؤى، وعدونا يف عدوة الوادي الن�ضري،‬
‫ّ‬
‫وابتهجنا بي�ضا و�سودا بقو�س قزح، ولعقنا‬
‫الع�سل الأ�سود �إخوة يف الوطن والإميان‬
‫يف زمن بريء قبل لعنة ال�سيا�سة واحلداثة،‬
‫ّ‬
‫تون�س وطن التجان�س، دينا وعرقا ولونا‬
‫وثقافة، ومن مل يجد �أوتارا للفتنة يف عُوده،‬
‫فعليه �أن يرتك العزف. فال ّلهُم ا�شف مر�ضانا،‬
‫ْ َْ‬
‫حتى نرى ر�أي الوطن فيهم .‬

‫كم من ماركيس تونيس يشبه جيلبار نقاش؟‬
‫غسان دربال‬

‫يف مناخات الإ�ستقطاب احلاد كالتي‬
‫تهيمن على بالدنا هذه الأيام، من املريح‬
‫للعقل والنف�س �أن تنجلي قليال �أ�سحبة‬
‫الرماد والركام املنثور و�أن تطالعنا ن�سائم‬
‫ّ‬
‫الربيع ونوار�سه. هكذا كان انطباعي‬
‫ورجائي عندما با�شرت قراءة احلوار‬
‫الذي �أدىل به الأ�ستاذ جيلبار نقا�ش لفائدة‬
‫الزميلة “ال�صباح الأ�سبوعي” يوم االثنني‬
‫52 مار�س. �أعرف الرجل منذ �سنني‬
‫طويلة، �أعرفه من خالل �أ�صدقائه وجمايليه‬
‫ومن خالل كتب الت�أريخ لوالدة جتربة‬
‫“بر�سكتيف” مطلع �ستينات القرن الفارط‬
‫وطبعا من خالل كتاباته هو و�أ�شهرهم م�ؤلفه‬
‫البديع “كري�ستال” الذي مزج فيه ال�سرية‬
‫الذاتية بالبيان الفكري وال�سيا�سي و�أبرز‬
‫فيه ما يف جيله من جذرية و”طوباوية”‬
‫واحتجاجية �صرفة مازالت �أجيال الي�سار‬
‫ت�ستن�سخها دون تعديل �أو فح�ص �أو نقد‬
‫�صارم ومنهجي.‬
‫�سيكون مهما معرفة ر�أي جيلبري نقا�ش‬
‫يف واقع امل�شهد ال�سيا�سي التون�سي بغ�ض‬
‫النظر �إن �أ�سعدنا �أو �أغا�ضنا ر�أيه. فمعرفة‬
‫ر�أي واحد من “�آباء” الي�سار التون�سي‬
‫ومن املنتمني جليل ال�ستينات (وما �أدراك‬
‫ما ال�ستينات) ومن القالئل املتمتعني بثقافة‬
‫وا�سعة وقدرة فائقة على “النقد” و”النقد‬
‫الذاتي” هو �أمر مهم العتبارات عديدة غري‬
‫خافية.‬
‫اجلبهة ال�شعبية تنقد وال تقدم بديال‬
‫وال�سب�سي لي�س �سوى حار�س “ثورة‬
‫التجمع” .. حركة النه�ضة حزب ديني ..‬
‫املعار�ضة ت�صيبك بخيبة الأمل .. اجلميع‬

‫التفت اىل االيديولوجيا وتنا�سى �أهداف‬
‫الثورة .. الثورة م�ستمرة والتون�سيون‬
‫لن يقبلوا قمع حرياتهم جمددا .. �أمتنى �أن‬
‫حتافظ النه�ضة على م�سار الثورة ولكني‬
‫�أ�شك يف ذلك.‬
‫هذه خمت�صرات برقية مل�ضمون حوار‬
‫الأ�ستاذ جيلبار نقا�ش، و�إين �أعيد ن�شرها‬
‫ال انت�صارا لتحليل �أ�شاطره وال ملوقف‬
‫�أتبنى �أغلبه وال “ت�شهريا” بـ”اعرتافات”‬
‫زعيم ي�ساري (كما يفعل بع�ض املر�ضى مع‬
‫مراجعات خ�صومهم ونقدهم لتياراتهم)‬
‫ولكن نن�شر لالعتبار والتعرف على �آراء‬
‫“اخلرباء” احلقيقيني ممن عجنتهم العقود‬
‫واملحن وتتنا�ستهم عمدا منابرنا االعالمية‬
‫م�ستعي�ضة عنهم ب�سيا�سيي و”خرباء” �آخر‬
‫زمن.‬
‫جيلبري نقا�ش يعرف ك�أي مارك�سي غري‬
‫مزيف وغري م�ؤطر داخل �أ�سيجة اخليال‬
‫الليربايل ب�أن ال�صراع الطبقي واالجتماعي‬
‫يف تون�س �أخذ منحى ت�صاعدي منذ ملحمة‬
‫احلو�ض املنجمي وجتلت معامله مع اندالع‬
‫ثورة 71 دي�سمرب من �سيدي بوزيد �أ�شد‬
‫ب�ؤر التفقري والتهمي�ش .. والطحن الطبقي‬
‫واالجتماعي.‬
‫وجيلبري نقا�ش يعرف ك�أي مارك�سي‬
‫لينيني اطلع على كتاب “الدولة والثورة”‬
‫ب�أن العالقة بني كليهما معقدة فمن داخل‬
‫اجلهاز تطل الثورة امل�ضادة بر�أ�سها‬
‫وبالإجهاز تدريجيا ومنهجيا وت�صاعديا‬
‫على “جيوب الردة” فيه ميكن احلديث‬
‫وقتها عن ظفر �أي ثورة.‬
‫وجيلبري نقا�ش يدرك جيدا ك�أي‬
‫ّ‬
‫مارك�سي ويف للديالكتيك ومنغر�س يف �أدمي‬
‫الأر�ض وال�شعب ومن�صت لـ”�صوت الع�شب‬
‫وهو ينمو” داللة على التفاعل اخلالق بني‬

‫النظرية واملمار�سة العملية ب�أن م�سار 71‬
‫دي�سمرب تتنازعه قوتان �أحدهما ت�شده‬
‫للخلف حفا�ضا على مكا�سبها ومواقعها‬
‫وم�صاحلها والأخرى ت�ستحثه التقدم �أمال‬
‫يف حتقيق العدالة وت�أمني احلقوق و�صون‬
‫كرامة الب�شر.‬
‫وجيلبري نقا�ش، ك�أي مارك�سي عربي‬
‫قر�أ ح�سني مروة وحامد �أبو زيد وحممد‬
‫�شحرور، يعرف ب�أن الإ�سالم لي�س جمرد‬
‫�أفيون �أو تركيبة فوقية خا�ضعة عقيدة‬
‫ونظاما وفقها لتطور القوى املنتجة وهو‬
‫يعرف ب�أن املجتمعات العربية هي عربية‬
‫وم�سلمة وال حتلل بال�ضرورة وفق حتديدات‬
‫“منط الإنتاج الآ�سيوي” (مارك�س) �أو‬

‫املرتدين عنها. ولكن .. كم من مارك�سي‬
‫تون�سي ي�شبه جيلبار نقا�ش ؟ �أو كم من‬
‫جيلبار نقا�ش يف تون�س؟‬
‫على كل، ل�سنا وحدنا من‬
‫يدعو الي�سار التون�سي‬
‫للعودة �إىل ر�شده‬
‫ورفع غ�شاوة الأدجلة‬
‫ال�سمجة واالنفتاح‬
‫على قوى ال�شعب‬
‫ثقافة‬
‫وعلى‬
‫ال�شعب والكف‬
‫عن التهريج‬
‫وطرق احليطان.‬
‫�أبرز‬
‫هاهو‬

‫نحتاج أحيانا حتى نستحق انتصارنا أن نوقظ “خصمنا”‬
‫ونعدل وقفته ونلح عليه أن “يسترجل”‬
‫“الباترميونيايل” (فيرب) و�أنه من واجبات‬
‫الي�سار امل�صاحلة مع بيئته والعمل على‬
‫متيز مفاهيمه عربيا (مهدي عامل).‬
‫وجيلبري نقا�ش، ك�أي مارك�سي منفتح‬
‫على الفل�سفة املعا�صرة (وما �أكرثهم يف‬
‫تون�س) وعلى مقاربات ما بعد الكولونيالية‬
‫ومابعد العلمانية يعلم �أننا كتون�سيني‬
‫وكجنوبيني وكم�ستهلكني وكتابعني‬
‫وكحرفاء قارين ل�صناديق املال الدولية‬
‫مازال �أمامنا �سنوات طويلة جدا من العمل‬
‫امل�شرتك، كب�شر، من �أجل العودة للتاريخ.‬
‫وجيلبري نقا�ش، �أو بابي كما يناديه‬
‫�أ�صدقائه و�أقرانه ورفاقه ك�أي مارك�سي‬
‫حمرتم حا�سم يف خ�صومه وواع‬
‫بالتناق�ضات احلقيقية التي ت�شق املجتمع‬
‫التون�سي وداع �إىل وحدة قوى الثورة �ضد‬

‫الزعامات التاريخية للي�سار ي�ست�صرخ‬
‫فيهم بو�صلتهم الطبقية والوطنية. ولكن‬
‫هل ي�صل �صوته �إليهم و�سط �ضو�ضاء‬
‫وعربدة وت�شنج الهويات الفردية (ما �أبلغ‬
‫هذه اجلملة التاريخية العجيبة) وو�سط‬
‫زغردات “اليمني الليربايل” (هل مازال‬
‫الي�سار ي�سميهم هكذا) وتهليل بارونات‬
‫املال و�أمراء احلرب واال�ستئ�صال.‬
‫هل ي�شبه جيلبري نقا�ش هذا الي�سار؟‬
‫هل ي�شبه الي�سار االجتماعي هذا الي�سار‬
‫الثقافوي؟‬
‫نعم �إننا نحتاج �أحيانا حتى ن�ستحق‬
‫انت�صارنا �أن نوقظ “خ�صمنا” ونعدل‬
‫وقفته ونلح عليه �أن “ي�سرتجل” ويكف عن‬
‫االختباء وراء ح�صون من ورق �أو التباكي‬
‫على عتبات بع�ض �أبواق الدعاية املعادية‬

‫للإ�سالميني جوهرانيا.‬
‫نتمنى �أن ي�ستعيد الي�سار ي�ساريته‬
‫ومفاهيمه حتى ن�سمع ذات يوم من يحلل‬
‫بالطبقة واملوقع من و�سيلة الإنتاج والوعي‬
‫بال�ضرورة والعداء لال�ستعمار وتوابعه‬
‫واالنحياز لل�شعب وحتى ن�سمع جمددا‬
‫مفردات الن�ضال االجتماعي و�إ�سقاط‬
‫النظام وك�شف ايديولوجيته ال�سائدة �إلخ.‬
‫حينها �سيعرف الي�سار �أو ما بقي منه من هم‬
‫خ�صوم الربوليتاريا ومن يعيقون تطور‬
‫الت�شكيلة الإجتماعية الإقت�صادية ومن‬
‫يتحكمون �إىل اليوم يف مفا�صل هامة داخل‬
‫الإدارة والإعالم و�أجهزة �أخرى.. حينها‬
‫�سي�ضرب بع�ضهم كفا بكف ويقولون كما قال‬
‫بع�ض �شرفاءهم ذات 1991 �أكلنا يوم �أكل‬
‫الثور الأبي�ض.‬
‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫41‬

‫وطنية‬

‫رجل األعمال محمد الفريخة:‬

‫البع�ض ي�ستهدف «�سيفاك�س �آرلينز» من خالل بث الإ�شاعات عن رئي�سها‬
‫مرشد السماوي‬

‫ا�شاعة انطلقت كال�صاروخ وب�سرعة‬
‫ّ‬
‫ال�برق انت�شرت كالنار يف اله�شيم خالل‬
‫�أحد �أيّام منت�صف هذا ال�شهر من �صفاق�س‬
‫مفاده �أنّ �شركة “�سيفاك�س �آرلينز” التي‬
‫يديرها وي��ر�أ���س �إدارت �ه��ا ال�سيّد حممد‬
‫ّ‬
‫الفريخة الوجه املثقف واملت�أ ّلق يف عامل‬
‫الإعالمية والربجميّات من خالل �شركة‬
‫جن �ح��ت يف ال ��داخ ��ل واخل � ��ارج وتقوم‬
‫بت�صدير الذكاء لدول وراء البحار ، هذا‬
‫التون�سي ال��ذي ا�ستطاع بف�ضل جديّته‬
‫وطموحه الكبري �أن يبعث �شركة طريان‬
‫خا�صة بعد ت��اري��خ 41 جانفي 1102‬
‫ّ‬
‫ل �ث��ورة ال �ك��رام��ة وال �ت �ح��دي والت�شغيل‬
‫انطالقا م��ن مدينة �صفاق�س التي وجد‬
‫ّ‬
‫ف�ي�ه��ا ك ��ل ال��دع��م وال�ت���ش�ج�ي��ع م��ن طرف‬
‫�أبنائها مبختلف م�ستوياتهم و�أعمارهم‬
‫منذ االنطالقة الأوىل قلنا اخل�بر الذي‬
‫ا�ستهدف ال�سيد الفريخة روّ ج��ه عدد من‬
‫�أ�صحاب القلوب املري�ضة واالنتهازيني‬
‫الذين تعوّ دوا على ابتزاز رجال الأعمال،‬
‫و�أعمت ب�صرية بع�ضهم العقليّة اجلهوية‬
‫املقيتة. روّ جوا حكاية تناقلتها اجلماهري‬
‫ال�شعبية الريا�ضية خا�صة انطالقا من‬
‫ّ‬

‫���ش��وارع ع��ا��ص�م��ة اجل �ن��وب ث��م انتقلت‬
‫�إىل امل�ق��اه��ي وال���ص��ال��ون��ات وال�شبكات‬
‫ال �ع �ن �ك �ب��وت �ي��ة ل�ل�ات� ��� �ص ��االت احل��دي �ث��ة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫باالنرتنات ت�ؤكد �أنّ‬
‫“�سيفاك�س �آرالينز”‬
‫�أم�ضت عقدا ا�ست�شهاريّا هاما مع فريق‬
‫الرتجي الريا�ضي التون�سي حتت �ضغط‬
‫بع�ض الأو� �س��اط الفاعلة دون �أن يويل‬
‫ال�سيد حممد الفريخة �أهميّة لفريقه الذي‬
‫يع�شقه حتى النخاع ال�ن��ادي الريا�ضي‬
‫ال�صفاق�سي، وبدت الأخبار ك�أنها �صحيحة‬
‫ومن م�صادر ر�سميّة مع اللعب على �أوتار‬
‫اجلهويّة املقيتة وت�شويه �سمعة �شركة‬
‫الطريان الوحيدة اخلا�صة التي بعثت بعد‬
‫الثورة ونالت ر�ضى وا�ستح�سان احلرفاء‬
‫واحلكومة واجلهات املتعاملة معها يف‬
‫دول �أوروبيّة و�أمريكية على غرار �شركة‬
‫ال�برجم �ي��ات و��ص�ن��ع ال��ذك��اء “تال نات‬
‫ّ‬
‫‪ ”TEL NET‬التي ميلكها ويديرها‬
‫ّ‬
‫ال�سيد حمادي الفريخة. ولعل الأمر الذي‬
‫بدا غريبا يف هذه الزوبعة الإعالمية هو‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أنّ العديد ممن تلقوا هذه الأخبار ت�أكدوا‬
‫�أنها من قبيل الفو�ضى واالنفالتات يف‬
‫و�ضع خا�ص تعي�شه بالدنا، وطالت رموز‬
‫البالد حتى من رج��ال الأعمال ال�شرفاء،‬
‫وق��د � �س��ارع امل �� �س ��ؤول الأوّ ل ع��ن �شركة‬
‫ّ‬
‫الطريان املذكورة �آنفا وكل العاملني معه‬
‫بتو�ضيح غ��اي��ات ال��ذي��ن ال يهمهم �سوى‬
‫ّ‬

‫تعطيل م�سرية امل�ؤ�س�سات الناجحة ومن‬
‫ّ‬
‫يريد خدمة البالد والعباد.‬
‫ات�صلنا بال�سيد حمادي الفريخة منذ‬
‫انطالق احلكاية وانت�شار الأخبار التي‬
‫ّ‬
‫تناقلها التون�سيون يف كل مكان وجدناه‬
‫يف ب��اري����س �أج��اب�ن��ا بطريقته اخلا�صة‬
‫وب�أ�سلوب يغلب عليه احلكمة والر�صانة‬
‫قائال �إنّ من يريد خدمة البالد والعباد‬
‫ّ‬
‫عليه الت�صدي لكل حم��اوالت املناوئني‬
‫بالعمل اجلدّي املتوا�صل، وندعو للجميع‬
‫بالهداية وال �ف��رج وال �ع��ودة �إىل اجلادة‬
‫بامل�صارحة والتح�سي�س ب ��أنّ ه��ذا البلد‬
‫العزيز علينا يف حاجة �إىل ت�ضافر جهود‬
‫�أبنائه وجتاوزهم لأفكار خاطئة وعقليّات‬
‫موروثة متخ ّلفة. وال �أبالغ �إذا قلت �أنني‬

‫مل ولن �أخ�ضع ال يف املا�ضي وال يف عهد‬
‫ما بعد الثورة �إىل �أيّ �ضغوطات لتنفيذ‬
‫تو�صيات �أيّ طرف كان وال تهمني احلياة‬
‫ال�سيا�سية وجت��اذب��ات �ه��ا ومل �أق �ب��ل يف‬
‫ال�سابق دفع �أم��وال لدعم �صندوق -62‬
‫62 الذي ال يفلت منه �أي �صاحب م�ؤ�س�سة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�سابقا �إال نادرا. وبعد كل ما حدث ف�إنني‬
‫�أبقى متفائال مب�ستقبل �شركة الطريان‬
‫ّ‬
‫�سيفاك�س التي نالت ر�ضى ك��ل احلرفاء‬
‫كما �س�أبقى من �أوّ ل و�أهم املحبني للنادي‬
‫ّ‬
‫الريا�ضي ال�صفاق�سي ال��ذي �أع�شقه منذ‬
‫نعومة �أظ��اف��ري وال �أبخل عن دعمه �إذا‬
‫ّ‬
‫ما توفرت الظروف لذلك. و�س�أبقى كذلك‬
‫متم�سك ب��روح ال�ت�ح��دي خل��دم��ة �شعبنا‬
‫ّ‬
‫الأبي ووطننا الغايل يف بلد �صنع الأجماد‬
‫ّ‬

‫�شهادة حق لطالبات تعيد �أمل مواطن يف احلياة‬
‫ّ‬
‫ات�صل بـ”الفجر” زوج فنانة تون�سية معروفة ف�ضل عدم ذكر ا�سمه، يف الن�شاط النقابي يف اجلامعة الزيتونية وقد كتبنا فيها “ب�سم الله‬
‫ّ‬
‫�أ�صيل منطقة �سكان معقل الزعيم، �أمله الوحيد �إيجاد �شهادة حق حتيي الرحمان الرحيم، تون�س يف 12 - 2 - 0991، �إننا نتقدم لكم ب�شكرنا‬
‫فيه الأم��ل وتفيده يف ق�ضيته التي مر عليها �أكرث من 32 �سنة ولكنها اجلزيل على �إح�سانكم �إلينا ولن نن�سى جميلكم هذا. بارك الله فيكم.‬
‫ّ‬
‫مازالت مطروحة �أمام الق�ضاء، ورغم‬
‫الإم�ضاء جمموعة من الطالبات”.‬
‫وبعد مدّة وجيزة من هذه احلادثة،‬
‫مرور �أكرث من �سنتني على الثورة، �إال‬
‫ّ‬
‫مت �إيقاف حمدثنا وتعر�ض لأ�شد �أنواع‬
‫�أن ملف هذا ال�سجني ال�سيا�سي مل ينته‬
‫ّ‬
‫التعذيب والتنكيل وال�تره �ي��ب، ومتّ‬
‫بعد ومعاناته الزال��ت متوا�صلة �إىل‬
‫طرده من عمله ال ل�شيء �إال لأنه �ساعد‬
‫الآن.‬
‫ه�ؤالء الطالبات، وقال �إنه حل�سن احلظ‬
‫انطلق حمدثنا يف رواية تفا�صيل‬
‫�أن��ه بالفعل ال يعرفهن و�إال ف ��إن �شدّة‬
‫احلادثة التي وقعت معه والتي غيرّت‬
‫التعذيب ربمّا جعلته يعرتف ب�أ�سمائهن،‬
‫جمرى حياته وقلبتها ر�أ�سا على عقب،‬
‫ولكن للأ�سف �إىل اليوم الزالت م�أ�ساته‬
‫حيث قال �إن حكايته بد�أت �سنة 0991‬
‫مل تنته، حيث �أ��ص�ي��ب مب��ر���ض مزمن‬
‫يف فرتة كانت تعي�ش فيها البالد حالة‬
‫يف القلب ا��ض�ط�ره �إىل �إج ��راء عمليّة‬
‫م��ن االح �ت �ق��ان ال���س�ي��ا��س��ي وحت��دي��دا‬
‫ّ‬
‫جراحية، كما �أ�صيب مبر�ض ال�سكري،‬
‫ليلة 02 فيفري �إث��ر االعت�صام الذي‬
‫ّ‬
‫و�إىل الآن م��ازال الق�ضاء مل يح�سم يف‬
‫مت مبقر كلية الآداب وكلية ال�شريعة‬
‫ق�ضيته وم��ازال حمدثنا مل ي�سرتد حقه‬
‫بـ9 �أفريل وال��ذي نتج عنه مواجهات‬
‫ومل ي�سرتجع عمله.‬
‫ب�ين طلبة اجلامعتني وق ��وات الأم��ن.‬
‫وب�ع��د ك��لّ‬
‫ه��ذه ال���س�ن��وات، ي�أمل‬
‫ويف تلك الليلة التج�أت �إليه جمموعة‬
‫حم��دث�ن��ا �أن ت�ت�ع�رف عليه الطالبات‬
‫م��ن ال�ط��ال�ب��ات رف�ق��ة ط��ال�ب�ين وطلبوا‬
‫ّ‬
‫ال�لات��ي �ساعدهن و�أن تت�صلن ب��ه �أو‬
‫منه امل�ساعدة ب��أن ي��أوي جمموعة من‬
‫ّ‬
‫باجلريدة م��ن �أج��ل �شهادة ح��ق تعيد‬
‫الأخ��وات املتحجبات اللواتي يدر�سن‬
‫له الأم��ل يف احلياة حيث �أن ق�ضيته‬
‫ب��اجل��ام�ع��ة ال��زي �ت��ون �ي��ة، ف��واف��ق على‬
‫الزالت مفتوحة وهو يف �أم�س احلاجة‬
‫ذل��ك وت��دب��ر �أم��ره��ن، ل�ك��ن يف �صباح‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�إىل هذه ال�شهادة، والله ال ي�ضيع �أجر‬
‫اليوم املوايل �أفاق ومل يجد الطالبات‬
‫املح�سنني.‬
‫اللواتي خرجن دون �إذن ومل يرتكن‬
‫جليلة‬
‫�سوى بطاقة بريدية كانت ت�ستعمل‬

‫وبقي �أب �ن��ا�ؤه على م �ر الأزم ��ان حاملني‬
‫ّ‬
‫ر�سالة حمبّة ون�ضال و�سالم وت�أخر لكلّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أنحاء الدنيا ومهد الت�سامح مع ك��ل من‬
‫يخالفنا يف الر�أي والدين.‬
‫�أم ��ا ال�سيّد وح�ي��د الفريخة �شقيق‬
‫ّ‬
‫حمادي وال��ذي يعمل مديرا يف م�ؤ�س�سة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫“�سيفاك�س �آرلينز” فقد �صرح لنا ب�أن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الدعاية التي حاول بع�ضهم بثها لت�شويه‬
‫�سمعة م�ؤ�س�ستنا التي تخطو خطواتها‬
‫ّ‬
‫الأوىل ب�ن�ج��اح ت ��ام ب���ش�ه��ادة القا�صي‬
‫والداين مع جمموعة �صغرية ولها غايات‬
‫دنيئة وال تخدم ال البالد وال العباد تعوّ د‬
‫بع�ضهم اب�ت��زاز رج��ال الأع �م��ال واللعب‬
‫ع�ل��ى اجل �ه��وي��ات واحل� � ��زازات التافهة‬
‫ّ‬
‫التي �أك��ل عليها ال��ده��ر و��ش��رب، وق��د مت‬
‫التعرف عليهم ونطالبهم ه��م و�أمثالهم‬
‫ب��االب�ت�ع��اد ع��ن الفتنة و م ��� ّ�س �أع��را���ض‬
‫الرجال املخل�صني لوطنهم مهما كان ا�سم‬
‫عائلته �أو اجلهة التي ينتهي �إليها. وليعلم‬
‫اجلميع �أنّ عقود اال�ست�شهار بالن�سبة‬
‫ل�شركة الطريان ال يقع �إم�ضا�ؤها �إال بعد‬
‫ّ‬
‫درا�سة علميّة مدققة وا�ست�شارة من ك ّلف‬
‫مبهمة الإ�شهار، هذه حقيقة ما ح�صل من‬
‫ّ‬
‫انفالت من نوع خا�ص ونتمنّ‬
‫ى �أن ال يعود‬
‫�أ�صحابه �إىل هذه املمار�سات التي تطول‬
‫رجال �أخل�صوا للبالد وت�شبّثوا بحر�صهم‬
‫على خدمة العباد.‬

‫تظاهرة 42 �ساعة‬
‫م�سرح بالكاف تدخل‬
‫�سجن ال�سر�س‬
‫متيزت الدورة الـ21 لتظاهرة 42 �ساعة م�سرح بوالية‬
‫الكاف يف اختتام فعالياتها باحت�ضان ف�ضاءات خا�صة مثل‬
‫ال�سجن املدين بال�سر�س ودار امل�سنني، لعرو�ض ثقافية من‬
‫خالل عر�ض “حكواتي” ملنذر اجلبايل �أو ما يعرف يف املوروث‬
‫ال�شعبي بالـ”احلجاي” الذي‬
‫عر�ض بهما يوم الأربعاء‬
‫املا�ضي 72 مار�س اجلاري.‬
‫وقد انطلقت يوم‬
‫الثالثاء 62 مار�س 3102‬
‫فعاليات التظاهرة بح�ضور‬
‫وزير الثقافة مهدي مربوك.‬
‫كما انتظمت ندوة فكرية‬
‫حتت عنوان “امل�سرح‬
‫واملدينة” وور�شة حول‬
‫امل�سرح و�صناعة الفرجة. و�شهدت �شوارع مدينة الكاف عر�ضا‬
‫تن�شيطيا بعنوان “فارتيكال” وعر�ض “جوجما” لفرقة الفنون‬
‫الدرامية والركحية بالإ�ضافة �إىل عر�ض فرقة ال�شباب “بالك‬
‫بوي”، يف حني �شهدت �ساحة املركز يف الأثناء عر�ض فلكلوري‬
‫بعنوان “�ساق النجع” لل�سعد البوغامني، ثم انطلقت العرو�ض‬
‫امل�سرحية املختلفة يف خمتلف املراكز والنوادي والف�ضاءات‬
‫الثقافية بالوالية. و�سلم وزير الثقافة عدد من ال�شهادات‬
‫التكرميية لفنانات �ساهمن يف �أعمال الفرقة القارة بالكاف منهن‬
‫�سعاد حما�سن ومليكة الها�شمي... وتزامن هذا احلدث الثقايف‬
‫مع �إحياء اليوم العاملي للم�سرح‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫النقابي‬
‫نافذة نقابية‬

‫احذروا‬
‫�شهادة‬
‫الزور‬
‫ّ‬

‫محمد بوخاري‬

‫اجلمهورية التونسية‬
‫بلدية تونس‬

‫وطنية‬

‫�إ�ضراب و�إيقاف االنتاج يف ال�شركات النفط ّية يف تطاوين‬
‫قرر االحتاد اجلهوي للشغل بتطاوين الدخول يف ارضاب عام بكل الرشكات النفطية العاملة بصحراء‬
‫ّ‬
‫تطاوين مع ايقاف االنتاج ملدة 3 أيام بداية من يوم 92 مارس اجلاري بسبب ما وصف بمواصلة سلطة‬
‫ّ‬
‫االرشاف جتاهل مطالب أبناء القطاع وتسوية كل اإلشكاليات العالقة. وأكد الكاتب العام لالحتاد اجلهوي‬
‫ّ‬
‫للشغل بتطاوين أن االحتاد أجل هذا اإلرضاب، الذي يعتربه يرض باالقتصاد التونيس، العديد من املرات‬
‫ّ‬
‫لكن املامطلة يف تنفيذ حمارض اجللسات واالتفاقات التي تم توقيعها خالل السنتني املاضيتني مع األطراف‬
‫املشغلة بإرشاف احلكومة، فرضت تنفيذ االرضاب. يف املقابل دعا احتاد عامل تونس منظوريه يف نفس‬
‫الرشكات إىل العمل بصفة عادية.‬

‫أمتّ ت جلنة تقص احلقائق حول ورشعوا يف تعنيف الفريق الذي بدا‬
‫يّ‬
‫أحداث 4 ديسمرب 2102 أشغاهلا أو مواليا للحكومة ومناهضا لقيادة االحتاد‬
‫كادت واتّضحت الصورة لدهيا وهي ما يبعث عىل االعتقاد بأن العملية ال يمكن‬
‫تتابع األحادث وفقا لتسلسلها الزمني أن تكون عفو ّية وإ ّنام هي يف تقديري‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫بشكل جيل مكنها، عىل ما يبدو، من وليدة تدبري وختطيط. ولعل اهلدف‬
‫حتديد هو ّية املعتدي واملعتدى عليه. لقد من ورائها تأديب املناوئني هلذه القيادة‬
‫أثبتت التسجيالت السمعية والبرص ّية واملتطاولني عليها وحتذيرهم من مغبة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والشهادات املو ّثقة أن التظاهرة املقامة يف التامدي أو العودة ملثل هذا السلوك ولكن‬
‫ساحة حممد عيل بدأت برفع شعارات السحر رسعان ما انقلب عىل الساحر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫معادية للنهضة بشكل حمموم ومستفزّ حني متكن املعتدى عليهم من ترويض‬
‫صاحبتها دعوات هستري ّية ألسقاط املهامجني وانتزاع اهلراوات من‬
‫احلكومة ما جعل بعض احلارضين أيدهيم ثم مالحقتهم حيث الذوا بالفرار‬
‫ّ‬
‫يتوجس خيفة من انحراف املسرية إىل واحتموا بمقرات االحتاد وكان باإلمكان‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫رضيح حشاد مستبطنا أحداث سليانة لو حسنت النوايا أن يقع احتواء احلادثة‬
‫ّ‬
‫وتبعاهتا فام كان من هؤالء إال أن تنادوا وأن يتم جتاوزها بأقل التكاليف بعد أن‬
‫ّ‬
‫واستنفروا أنصارهم الذين جتمعوا يستخلص اجلميع منها الدروس والعرب‬
‫ّ‬
‫يف جانب من الساحة وقاموا برفع إال أن دعاة الفتنة والبغضاء جنحوا إىل‬
‫شعارات معادية للقيادة النقابية ولألمني التهويل والتصعيد ونادوا بالويل والثبور‬
‫ّ‬
‫العام مطالبني إ ّياهم بالرحيل. عندها وأوغروا الصدور وطالبوا بكبش فداء‬
‫ّ‬
‫برز عنارص بأزياء موحدة عليها شعار يتمثّل يف رابطات محاية الثورة بعد‬
‫ّ‬
‫االحتاد وهم حيملون هراوات غليظة اإلعالن عن قرار اإلرضاب العام. وقد‬

‫إعالن طلبية يف إطار جلنة الرشاءات‬
‫عــــدد 50/3102‬

‫تعلن بلدية تونس عن طلبيّة في إطار جلنة الشراءات القتناء كمية من مواد الدهن لسنة‬
‫ّ‬
‫3102.‬
‫فعلى املزودين الراغبني في املشاركة، االتصال مبصلحة صيانة املباني البلدية الكائنة بشارع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫طه حسني عدد 2 منفلوري – تونس 8001، لالطالع على الوثائق املكونة مللف الطلبيّة وسحبه‬
‫ّ‬
‫مقابل دفع مبلغ قدره 52 دينارا وذلك كامل أوقات العمل اإلداري من الساعة الثامنة صباحا إلى‬
‫الساعة الثالثة بعد الزوال.‬
‫توضع العروض املقدمة في ثالث ظروف مغلقة كما يلي :‬
‫ّ‬
‫ظرف خارجي مغلق ال يحمل أية عالمة سوى عبارة "ال يفتح إعالن طلبية يف إطار جلنة‬
‫ّ‬
‫الرشاءات عــــدد 50 /3102 القتناء كمية من مواد الدهن لسنة 3102". يحتوي هذا الظرف‬
‫ّ‬
‫على األوراق اإلدارية املثبتة املنصوص عليها بالفصل 4 من كراس الشروط مع كراس الشروط‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اإلدارية اخلاصة التي سحبها املعني باألمر من إدارة البلدية وتولّى تعميرها وإمضاءها باإلضافة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫إلى وثيقة الضمان الوقتي بقيمة 006د صاحلة ملدة 09 يوما ابتداء من اليوم املوالي آلخر أجل‬
‫ّ‬
‫لقبول العروض أو الوثائق التي تعوضه.‬
‫ّ‬
‫كما يحتوي هذا الظرف على ظرفني داخليني :‬
‫ظرف داخلي مغلق يحتوي على العرض املالي ويحمل اسم العارض يكتب عليه "العرض‬
‫املايل" ويحتوي على الوثائق املذكورة بامللف املالي املشار إليه بالفصل عدد 4 من كراس الشروط‬
‫اإلدارية اخلاصة التي سحبها املعني باألمر من إدارة البلدية وتولّى تعميرها وإمضاءها.‬
‫ّ‬
‫ظرف داخلي مغلق يحتوي على العرض الفني ويحمل اسم العارض يكتب عليه "العرض‬
‫الفني" ويحتوي على الوثائق املذكورة بامللف الفني املشار إليه بالفصل عدد 4 من كراس الشروط‬
‫ّ‬
‫اإلدارية اخلاصة التي سحبها املعني باألمر من إدارة البلدية وتولّى تعميرها وإمضاءها.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ترسل الظروف احملتوية على العروض املقدمة عن طريق البريد مضمون الوصول أو البريد‬
‫ّ‬
‫السريع إلى بلدية تونس : قصر البلدية القصبة، سيداكس 0801 تونس، أو تس ّلم مبارشة إىل‬
‫ّ‬
‫مكتب الضبط املركزي بالبلد ّية مقابل وصل إيداع.‬
‫حدد آخر أجل لقبول العروض ليوم 81 أفريل 3102.‬
‫ّ‬
‫يؤخذ بعني االعتبار ختم مكتب الضبط املركزي لبلد ّية تونس يف حتديد تاريخ تسليم‬
‫الظروف.‬
‫يقع فتح العروض املالية والفنية يف آن واحد يف جلسة علنية تنعقد يوم 91 أفريل 3102‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫عىل الساعة العارشة صباحا بقرص البلدية بالقصبة بقاعة االجتامعات "اجلناح ب".‬

‫51‬

‫استبرش الناس خريا بعد ذلك عندما وقع‬
‫إلغاؤه وكنّا نظن أن الزمن كفيل بتهدئة‬
‫ّ‬
‫النفوس وعودهتا إىل رشدها وجتاوز‬
‫احلزاز ّيات التي ال طائل من ورائها سوى‬
‫املزيد من االحتقان وهتديد االستقرار.‬
‫ويف الوقت الذي كنّا ننتظر أن يعلو صوت‬
‫العقل واحلكمة خرج علينا السيد املولدي‬
‫ّ‬
‫اجلندويب عضو املكتب التنفيذي ليعيدنا‬
‫إىل مر ّبع التشنّج واالنفعال مستبقا‬
‫تقرير اللجنة التي وافق االحتاد عىل‬
‫تشكيلها معتربا أن القضية حمسومة‬
‫ّ‬
‫وأن املعتدي تم حتديده بشكل قطعي‬
‫ّ‬
‫واملنتظر توجيه االهتام لرابطات محاية‬
‫الثورة مشريا إىل أن االحتاد قد يضطر‬
‫ّ‬
‫يف صورة عدم جتاوب بقية أعضاء‬
‫ّ‬
‫اللجنة مع طرحه إىل إصدار تقريره‬
‫بصفة أحاد ّية ثم يوكل األمر بعد ذلك‬
‫ّ‬
‫إىل اهليئة اإلدار ّية الوطنية لتتّخذ ما تراه‬
‫ّ‬
‫صاحلا من قرارات ولع ّله هبذا التهديد‬
‫ّ‬
‫املبطن أراد أن يرهب أعضاء احلكومة‬
‫وأن يدفع بقية أعضاء اللجنة إىل اخلروج‬
‫ّ‬

‫اجلمهورية التونسية‬
‫بلدية تونس‬

‫عن حيادهم واالنحياز لسيناريو االحتاد‬
‫املخالف للحقيقة واملوضوعية.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫لقد دقت ساعة احلقيقة وعىل اجلميع‬
‫أن يعلموا أن ساحة حممد عيل ليست‬
‫ّ‬
‫حكرا عىل أحد وأن ال أحد بعد الثورة‬
‫فوق النقد واملساءلة وخيطئ من يعتقد‬
‫أن الشعب التونيس الذي جترأ عىل‬
‫ّ‬
‫نظام قمعي وقهري وأطاح به يمكن أن‬
‫خيضع لتهديد فئة مهام عال شأهنا.‬
‫إن مصداقية أعضاء اللجنة اليوم عىل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املحك فليتذكروا قول اهلل تعاىل: "وال‬
‫ِ َ ْ‬
‫َ َّ‬
‫َ َّ‬
‫َت ْلبِسو ْا الحْق بِا ْل َباطلِ وتَكتُمو ْا الحْق و َأنتُم‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ ْ‬
‫َ ُ‬
‫ْ َّ‬
‫تَع َلمون" وقوله : "واتَّقو ْا َيوم ًا ال تجَْ زِ ي‬
‫ْ ُ َ‬
‫ْ ٍ َ ْ َ َ ْ ُ ِ َ َ ْ ٌ‬
‫َنفس عن َّنفس شيئ ًا وال ُيق َبل منْها عدل‬
‫ْ ٌ َ‬
‫وال تَنفعها شفاعة وال هُ م ُينصرَون.‬
‫ُ َ‬
‫َ َ َ ُ َ َ َ َ ٌ َ َ ْ‬
‫وأختم بقوله صلىّ اهلل عليه وس ّلم خماطبا‬
‫أصحابه: "أال أنبئكم بأكرب الكبائر، قالوا‬
‫بىل، قال اإلرشاك باهلل وعقوق الوالدين،‬
‫وكان متّكئا فجلس فقال: أال وشهادة‬
‫الزور، فام زال يكررها حتّى قالوا ليته‬
‫ّ‬
‫سكت".‬

‫إعالن طلبية يف إطار جلنة الرشاءات‬
‫ّ‬
‫عــــدد 60/3102‬

‫تعلن بلدية تونس عن طلبيّة في إطار جلنة الشراءات القتناء كمية من خشب النجارة لسنة‬
‫ّ‬
‫3102.‬
‫فعلى املزودين الراغبني في املشاركة، االتصال مبصلحة صيانة املباني البلدية الكائنة بشارع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫طه حسني عدد 2 منفلوري – تونس 8001، لالطالع على الوثائق املكونة مللف الطلبيّة وسحبه‬
‫ّ‬
‫مقابل دفع مبلغ قدره 52 دينارا وذلك كامل أوقات العمل اإلداري من الساعة الثامنة صباحا إلى‬
‫الساعة الثالثة بعد الزوال.‬
‫توضع العروض املقدمة في ثالث ظروف مغلقة كما يلي :‬
‫ّ‬
‫ظرف خارجي مغلق ال يحمل أية عالمة سوى عبارة "ال يفتح إعالن طلبية يف إطار جلنة‬
‫ّ‬
‫الرشاءات عــــدد 60 /3102 القتناء كمية من خشب النجارة لسنة 3102". يحتوي هذا‬
‫ّ‬
‫الظرف على األوراق اإلدارية املثبتة املنصوص عليها بالفصل 4 من كراس الشروط مع كراس‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الشروط اإلدارية اخلاصة التي سحبها املعني باألمر من إدارة البلدية وتولّى تعميرها وإمضاءها‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫باإلضافة إلى وثيقة الضمان الوقتي بقيمة 006د صاحلة ملدة 09 يوما ابتداء من اليوم املوالي‬
‫ّ‬
‫آلخر أجل لقبول العروض أو الوثائق التي تعوضه.‬
‫ّ‬
‫كما يحتوي هذا الظرف على ظرفني داخليني :‬
‫ ظرف داخلي مغلق يحتوي على العرض املالي ويحمل اسم العارض يكتب عليه "العرض‬‫املايل" ويحتوي على الوثائق املذكورة بامللف املالي املشار إليه بالفصل عدد 4 من كراس الشروط‬
‫ّ‬
‫اإلدارية اخلاصة التي سحبها املعني باألمر من إدارة البلدية وتولّى تعميرها وإمضاءها.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ ظرف داخلي مغلق يحتوي على العرض الفني ويحمل اسم العارض يكتب عليه "العرض‬‫الفني" ويحتوي على الوثائق املذكورة بامللف الفني املشار إليه بالفصل عدد 4 من كراس الشروط‬
‫ّ‬
‫اإلدارية اخلاصة التي سحبها املعني باألمر من إدارة البلدية وتولّى تعميرها وإمضاءها.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ترسل الظروف احملتوية على العروض املقدمة عن طريق البريد مضمون الوصول أو البريد‬
‫ّ‬
‫السريع إلى بلدية تونس : قصر البلدية القصبة، سيداكس 0801 تونس، أو تس ّلم مبارشة إىل‬
‫ّ‬
‫مكتب الضبط املركزي بالبلد ّية مقابل وصل إيداع.‬
‫حدد آخر أجل لقبول العروض ليوم 81 أفريل 3102.‬
‫ّ‬
‫يؤخذ بعني االعتبار ختم مكتب الضبط املركزي لبلد ّية تونس يف حتديد تاريخ تسليم‬
‫الظروف.‬
‫يقع فتح العروض املالية والفنية يف آن واحد يف جلسة علنية تنعقد يوم 91 أفريل 3102 عىل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الساعة العارشة والنصف صباحا بقرص البلدية بالقصبة بقاعة االجتامعات "اجلناح ب".‬
‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫إشهار‬

‫61‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫إشهار‬

‫71‬
‫81‬

‫ثقافة‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫سينعقد املؤمتر الدويل لنوادي السينام بتونس بداية من 1 إىل 7 أفريل 3102، باملركز الثقايف باحلاممات،‬
‫ويشارك فيه ستون ضيفا من عدة دول متثل قارات العامل اخلمس.‬
‫ويدور املحور الرئيس هلذا املؤمتر حول مائوية نوادي السينام يف العامل ومائوية نوادي السينام يف‬
‫تونس. وسيتم خالل املؤمتر تنظيم عدة ورشات لتبادل اخلربات يف جمال السينام، فضال عن دورات‬
‫تدريبية ملنشطي نوادي السينام، باإلضافة إىل عرض أربعة أفالم تونسية واملتمثلة يف: فيلم "خشخاش "‬
‫لسلمى بكار وفيلم "نحيا" لوليد عطية وفيلم "ملاذا أنا؟" ألمني شيبوب وفيلم "األستاذ" ملحمود بن حممود.‬

‫ناجي يعقوبي مدير مهرجان الحامة الدولي:‬

‫البع�ض راهن على �إدخال احلامة‬
‫يف فو�ضى والإعالم �أراد تهمي�ش املهرجان‬

‫تتوا�صل فعاليات الدورة الأوىل من‬
‫مهرجان احلامة ال��دويل �إىل غاية يوم‬
‫80 �أفريل 3102، وعن هذه الدورة‬
‫التي انطلقت ي��وم ال�سبت 32 مار�س‬
‫حتت �شعار «املياه ثروة الأجداد وثورة‬
‫الأح �ف��اد»، ق��ال مدير امل�ه��رج��ان الفنان‬
‫الت�شكيلي ناجي يعقوبي «للفجر» �إنها‬
‫ّ‬
‫دورة �أوىل ت�أ�سي�سية، مت��ت نتيجة‬
‫تفاعل ال�ق��وى الثقافية باحلامة، وقد‬
‫�ساهم فيها �أكرث من 03 جمعية ونادي‬
‫ثقايف واجتمعوا لتح�ضري الربنامج.‬
‫و�أ� � �ض� ��اف ي �ع �ق��وب��ي «لأن� �ن���ا هم�شنا‬
‫و�أق�صينا، ارت�أينا �إال �أن يكون هناك‬
‫مهرجان دويل يتما�شى وتاريخ وعراقة‬
‫مدينة احلامة».‬
‫وبخ�صو�ص احل�ضور، بينّ �أنه كان‬
‫يف املوعد وخا�صة الزوار وامل�شاركني‬
‫الأجانب الذين �أثثوا فعاليات املهرجان‬
‫وخا�صة الفرق الكرنفالية التي جتوب‬
‫�شوارع املدينة يوميا. و�أكد �أن املهرجان‬
‫يحتوي عرو�ضا تلبي كل الأذواق حيث‬
‫هناك عرو�ض و�أن�شطة متنوعة منها‬
‫ال�ع��رو���ض املو�سيقية على غ��رار حفل‬
‫االختتام يحييه الفنان مر�سيل خليفة‬
‫وال�ع��رو���ض امل�سرحية مثل م�سرحية‬
‫«بريكيليك�س» وال�سينما «مملكة النمل»‬
‫والعكاظيات ال�شعرية و�سباقات اخليل‬
‫وب��رجم��ة خ��ا��ص��ة ب��الأط �ف��ال ومعر�ض‬
‫اقت�صادي مبدر�سة الدغباجي ومعر�ض‬
‫ّ‬
‫ثقايف مبدر�سة الرجراج، كما مت تد�شني‬
‫�سل�سلة �إ�� �ص ��دارات امل �ه��رج��ان بكتاب‬

‫للأديب رم�ضان لطيفي بعنوان انتبه‬
‫�أ�شغال وهو رواية ت�ؤرخ ملدينة احلامة‬
‫قبل عقود وق��د ق��ام بتقدميها الأ�ستاذ‬
‫عمار العربي، مع ندوات عن اال�ستثمار‬
‫وا�ستغالل ثروة املياه وق�ضية التنمية‬
‫يف اجلهة مع الت�شجيع على املطالعة‬
‫من خ�لال فقرة احلامة تقر�أ يف بع�ض‬
‫م �ن��اط��ق امل �ع �ت �م��دي��ة م �ث��ل بوعطو�ش‬
‫وب�شيمة وال�صمباط وو�سط املدينة.‬
‫وع��ن م��و��ض��وع التمويل وه��ل �أنه‬
‫فعال هناك �أطراف �سيا�سية �ساهمت يف‬
‫ّ‬
‫متويل املهرجان، �أك��د يعقوبي �أن هذا‬
‫ال �ق��ول ال �أ��س��ا���س ل��ه م��ن ال�صحة وهو‬
‫�ضرب من اخليال، بل بالعك�س فقد عانت‬
‫�إدارة املهرجان من م�شكل التمويل الذي‬
‫كان م�صدره وزارة الثقافة واملندوبية‬
‫اجلهوية للثقافة بقاب�س بالأ�سا�س �إ�ضافة‬
‫�إىل م�ساهمة بع�ض ال��وزارات الأخرى‬
‫مببالغ رمزية. و�أ�ضاف «هذا القول هدفه‬
‫الت�شوي�ش ال غري، حيث راه��ن البع�ض‬
‫على �إدخال احلامة يف بلبلة وفو�ضى لكن‬

‫ال�سلم االجتماعي الذي تتميز به املدينة‬
‫وبحكمة �أهايل احلامة، �إىل اليوم جنح‬
‫املهرجان من جميع املقايي�س خا�صة و�أن‬
‫كل الأطياف ال�سيا�سية باحلامة حا�ضرة‬
‫يف هذه الدورة.‬
‫وبخ�صو�ص امل�ستوى العايل لهذه‬
‫الدورة الأوىل وهل �أنه �سيتوا�صل هذا‬
‫الن�سق يف ال��دورات القادمة، قال مدير‬
‫م�ه��رج��ان احل��ام��ة ال���دويل «ن�ح��ن قمنا‬
‫بعملية ت�أ�سي�س وجمعنا كامل الطيف‬
‫يف مدينة احلامة وال نر�ضى �أن تكون‬
‫ال��دورات املقبلة دون هذا امل�ستوى بل‬
‫بالعك�س �سنتجاوز ك��ل نقائ�ص هذه‬
‫الدورة». و�أ�شار يعقوبي يف الأخري �إىل‬
‫غياب و�سائل الإع�لام املحلية عن هذا‬
‫املهرجان وخا�صة الإعالم العمومي يف‬
‫املقابل ح�ضر الإع�لام الأجنبي بكثافة‬
‫وواك��ب كل فعالياته، وقال «هذه خيبة‬
‫�أم��ل يف الإع�ل�ام التون�سي ال��ذي �أراد‬
‫تهمي�ش املهرجان».‬
‫جليلة‬

‫�شرعت التلفزة التون�سية يوم الأثنني‬
‫52 مار�س 3102 يف ت�صوير م�شاهد‬
‫ح�ل�ق��ات امل�سل�سل ال��رم���ض��اين التون�سي‬
‫اجلديد «الزوجة اخلام�سة» للم�ؤلف جمال‬
‫الدين خليف و�إخراج احلبيب امل�سلماين.‬
‫يت�ضمن امل�سل�سل االجتماعي «الزوجة‬
‫اخل��ام���س��ة» 51 حلقة ويتميز باحلركة‬
‫والت�شويق وال��واق�ع�ي��ة، وت ��دور �أحداثه‬
‫امل�خ���ض��رم��ة يف ع �ه��د م��ا ق �ب��ل ث� ��ورة 41‬
‫جانفي وم��ا بعدها ويقع التطرق خاللها‬
‫�إىل موا�ضيع وم��واق��ف كانت خطا �أحمر‬
‫وال ميكن احلديث عنه قبل الثورة والزال‬
‫بع�ضها ك��ذل��ك م�ث��ال ال ��زواج ال�ع��ريف بكل‬
‫�أ�شكاله مما يف ذلك ال��زواج بالقا�صرات،‬

‫التحر�ش اجلن�سي يف امل�ؤ�س�سة ومكان‬
‫العمل، املعاملة ال�سيئة للزوجة (ماديا‬
‫ومعنويا وجن�سيا) من منطلق �أن الزوج‬
‫ه��و ��ص��اح��ب احل��ق امل�ط�ل��ق، ال�ت�ع��ام��ل مع‬
‫امل� ��ر�أة ع�ل��ى �أ� �س��ا���س �أن �ه��ا «�أن��ث��ى» و�أنها‬
‫«متعة» ال على �أ�سا�س �أنها ند و�شريك كامل‬
‫احل �ق��وق، امل �خ��درات، ال���س��وق ال�سوداء،‬
‫جت ��ارة امل�م�ن��وع��ات، وم��ا ينجر عنها من‬
‫ج ��رائ ��م خ� �ط�ي�رة، ع �ن��دم��ا ي �ق��ف وراءه� ��ا‬
‫�أح��د الرموز الذين ال تطالهم يد العدالة،‬
‫التدخل يف �سري الق�ضاء، ف�ق��دان بع�ض‬
‫القيم والأخ�لاق �ي��ات يف جمتمع ي�سوده‬
‫الف�ساد على كل امل�ستويات بالإ�ضافة �إىل‬
‫املح�سوبية والأكتاف وا�ستغالل النفوذ.‬

‫ي �� �ش��ارك يف ه� ��ذا ال �ع �م��ل ن �خ �ب��ة من‬
‫املمثلني التون�سيني على غرار علي بنور،‬
‫فتحي الهداوي، در�صاف مملوك، زكية بن‬
‫عياد، فتحي امل�سلماين، ح�سام ال�ساحلي،‬
‫خالد هوي�سة، جالل الدين ال�سعدي، �إكرام‬
‫عزوز، رو�ضة املن�صوري، �سفيان الداه�ش،‬
‫حممد اليانقي، توفيق الغربي...‬
‫وك �ت��ب ال�سيناري�ست ج �م��ال الدين‬
‫خليف للتلفزة التون�سية 6 م�سل�سالت‬
‫�أهمها: املتحدّي – النا�س حكاية – غالية‬
‫– حياة و�أماين، كما كتب �أغلب الأ�شرطة‬
‫البولي�سية يف �سل�سلة «ابحث معنا» و�أربعة‬
‫�أ�شرطة تلفزية �أخرى �أهمها البحار وتوقف‬
‫النزيف و�أقرب طريق للرتقية.‬

‫التلفزة التون�سية ت�شرع يف ت�صوير م�سل�سالت رم�ضان 3102‬

‫تنوير‬

‫إصدارات‬

‫الثقافي‬
‫إعداد جليلة فرج‬

‫تون�س حتت�ضن امل�ؤمتر الدويل لنوادي ال�سينما‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫�صورة ال ّرئي�س‬
‫كان عىل مدى قرون احلاكم بأمره، فهو‬
‫السلطان، وهو اخلليفة، وهو امللك، وهو األمري،‬
‫ّ‬
‫انور الجمعاوي‬
‫ّ‬
‫وهو ويل العهد، وهو الرئيس، وهو صاحب‬
‫ّ‬
‫اجلاللة، وصاحب الفخامة، وذو الفضل، وذو‬
‫ّ‬
‫املجد، وسليل األرسة العلية، وصاحب الطلعة البهية، وهو القائد امللهم أو‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املجاهد األكرب، وهو الزّ عيم القومي، والقائد األممي، والفارس الذي ال يشق‬
‫ُ‬
‫له غبار، وهو يف مأمن من اخلطأ، ويف منأى عن الزّ لل، ويف القرب منه نعمة،‬
‫ويف البعد عنه نقمة، ومعارضته بدعة، ومناقشته فتنة... كذلك هو احلاكم‬
‫يف أغلب مراحل تارخينا السيايس يف الفضاء املجتمعي العريب واإلسالمي،‬
‫ّ ّ‬
‫فقد رسخوا يف وعينا عىل مدى قرون أن ويل األمر فوق النّقد، وهو صاحب‬
‫ّ‬
‫امللك، وذو الصالحيات التي ال تكاد تحُد بحد أو ترد بقول... وقد جد عدد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ ُ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫من املنظرين للسلطان يف تعديد النّعوت امللحقة به، وتصنيف الكتب يف‬
‫ّ‬
‫التّرشيع لوجوب الطاعة املطلقة للحاكم دفعا ألسباب الفتنة، وحمافظة‬
‫ّ‬
‫عىل البيضة، وضامنا لسالمة األمة. وجد آخرون يف تنزيه ويل األمر، وتراقوا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫به إىل مدارج العصمة، وحكم بعضهم باجلرب، وادعى أ ّنه ّ‬
‫ظل اهلل يف األرض،‬
‫ّ‬
‫وهيمن احلاكم بقوة العسكر أو بعصبية القبيلة أو بحجة الوراثة عىل مقدرات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫البالد ومنْجزات العباد. وجسد واقعنا السيايس صورة "فرعون"، وأعاد‬
‫ُ َ‬
‫ّ‬
‫إخراجها ونرشها يف عدة أمصار وحقب، حتّى انحبس التّفكري يف السياسة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫عندنا، وتراجع حس النّقد وحق االختالف، وغلبت األحاد ّية عىل التعدد ّية،‬
‫ّ‬
‫وساد االنغالق بدل االنفتاح، مما أسهم يف تكريس عالقة عمود ّية، قهر ّية بني‬
‫ّ‬
‫احلاكم واملحكوم. وما كانت حقبة ما يسمى بدولة االستقالل أفضل حاال،‬
‫ُ ّ‬
‫ّ‬
‫فقد تولىّ أمور العرب واملسلمني حكام ادعوا امتالك احلقيقة، وأمسكوا‬
‫ّ‬
‫بكل السلطات، ونصبوا أنفسهم أوصياء عىل النّاس، واحتكروا القرار عىل‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫مدى عقود، وصادروا احلريات، وقاموا عىل الشأن العام، وبخسوا املبدعني،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وحاربوا املفكرين، وجعلوا كل مؤسسات الدولة الوطنية الناشئة خادمة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫للسلطان مما أسهم يف قيام دولة شمولية مافيوز ّية تدعي احلداثة ومتارس‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التخ ّلف، وترفع شعارات الديمقراطية لتغطي عىل هنج األحاد ّية واإلقصاء،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وتفرغ العلامنية من بعدها التعددي التّنويري لتجعلها سيفا مس ّلطا عىل كل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫خمالف، واتّسعت اهلوة بني الرئيس واملرؤوس إىل حد القطيعة، فأصبح‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫احلاكم وأرسته وبطانته يمثّلون طبقة مستق ّلة بذاهتا وبقية الشعب طبقة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫أخرى ليست إال كيانا هامشيا أو ملحقا من مالحق السلطان.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫واملالحظ بعد ثورات الربيع العريب أن صورة الرئيس قد تبدلت عىل نحو‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫جذري، فقد كف عن كونه كائنا فوق النّقد، وشخصا مالئكيا متعاليا ينافس‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اهلل قدسيته ليصبح كائنا برش ّيا عاد ّيا، جيتهد فيخطئ ويصيب، ويؤخذ منه‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ويرد عليه، فقراراته قابلة للنّقض واملراجعة، وصالحياته حمدودة وأفعاله‬
‫ُ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫معدودة وترصفاته حمل نقد ومراقبة. ومن حقنا يف تونس أن نزعم بأ ّننا قد‬
‫ّ‬
‫أسسنا لنمط جديد من العالقة بني احلاكم واملحكوم، وأبدعت صورة جديدة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫للرئيس "املثقف" الذي ال يدعي امتالك احلقيقة، ويقبل النّقد، وينفتح عىل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫النّاس، وال يستويل عىل السلطات مجيعا، بل يتحرك يف إطار صالحيات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫خمصوصة يضبطها الدستور وحيددها الربملان. مما جيعلنا يف مأمن من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ظهور ديكتاتور أو انبعاث فرعون جديد.‬
‫ّ‬
‫رصاحة لقد أصبحت أستعذب عدم رؤية صور الرئيس يف كل مكان،،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يف مكاتب املوظفني ومداخل املدن وعىل واجهات املحالت التجار ّية، ويف‬
‫الصحف اليومية ومفتتح النّرشات اإلخبار ّية. لقد نزعت الثّورة صفة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫القداسة عن الرئاسة، وأصبح املواطن كائنا يملك مصريه، وغدت الرئاسة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫مؤسسة خادمة للشعب ال العكس، فارتفع اخلوف من القلوب، وفتحت‬
‫ّ‬
‫القصور للمواطنني، حتّى يعلموا أن ال فضل لرئيس عليهم، بل الفضل‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫للشعوب التي تصنع التاريخ وتبدع الرؤساء عىل النّحو الذي تريد. من هنا‬
‫ّ‬
‫كانت الثّورة رافدا من روافد جتديد العقل السيايس العريب، وعامال من‬
‫عوامل حترير إرادة النّاس املغلولة.‬

‫91‬

‫ثقافة‬

‫محاولة االنقالب على بورقيبة سنة 2691 في كتاب‬
‫�صدر للدكتور ال�ضاوي خوالدية كتاب‬
‫عنوانه : حماولة االنقالب على بورقيبة �سنة‬
‫2691 : بحث تاريخي موثق يف املحاولة‬
‫�أ��س�ب��اب��ا و خ�ط��ة تنفيذا و ن�ت��ائ��ج ...�أق� ��ام‬
‫امل��ؤرخ كتابه على ثالثة ف�صول وملحقني :‬
‫الف�صل الأول: �أ��س�ب��اب حم��اول��ة ال�ث��ورة /‬
‫االنقالب على بورقيبة 2691 التي من �أهمها‬
‫: اال�ستبداد البورقيبي والف�ساد والإف�ساد و‬
‫منع املعار�ضة و�إخ�ضاع الق�ضاء و املوقف‬
‫من الهوية وعالقة بورقيبة مبقاومي فرن�سا‬
‫( املجاهدين ) واالنحياز للأمريكان و توتر‬
‫العالقات مع الدول العربية و كارثة بنزرت‬

‫(معركة اجلالء ) وزفاف واغتيال �أيام معركة‬
‫اجل�لاء وانبعاث اليو�سفيني من جديد ...‬
‫الف�صل الثاين: حماولة الثورة / االنقالب‬
‫على بورقيبة : والدة الفكرة, متبنوها ,‬
‫خطة تنفيذها . ف�شلها... قائمة امل�شاركني‬
‫فيها , املحاكمة , قائمة املعدمني وقائمة‬
‫امل �ح �ك��وم ع�ل�ي�ه��م ب��الأ� �ش �غ��ال ال �� �ش��اق��ة ...‬
‫الف�صل الثالث: التنكيل باالنقالبيني تعذيبا‬
‫�إعداما وت�شويها , حتديد �أهم العوامل التي‬
‫جعلت بورقيبة ينتقم من حماويل االنقالب‬
‫ع�ل�ي��ه: م��رك��ب نق�صه وق�ن��اع�ت��ه �أن البدو‬
‫وال��ري�ف�ي�ين �سبب ع��دم اال� �س �ت �ق��رار ون�شر‬

‫الفو�ضى ومتيزه العقلي ( هو فلتة ) و�صورة‬
‫امل�ع��ار��ض��ة ل��دي��ه و�إمي��ان��ه �أن �أم ��ل تون�س‬
‫مرتبط ب��وج��وده وزبانية التعذيب عمالء‬
‫ومن مباحث هذا الف�صل‬
‫لفرن�سا ...‬
‫الأخ� ��رى: تعذيب االن�ق�لاب�ي�ين وتخوينهم‬
‫وحتقريهم ...ومعجم التخوين يف ال�صحف‬
‫وامل�ظ��اه��رات وبرقيات ال��والء والعناوين‬
‫م��ن ق�صائد‬
‫ال�صحفية ... وم� �ق ��اط ��ع‬
‫م��دح لبورقيبة وه�ج��اء مقذع للمت�آمرين.‬
‫امل�ل�ح�ق�ين: م�ل�ح��ق �أول: ملخ�ص خطابي‬
‫بورقيبة يومي 62/21/2691 بالكاف‬
‫و81/10/3691 ب��ال �ق �� �ص �ب��ة تون�س‬

‫الشاعر المهجر العربي القاسمي:‬
‫ُ َ ّ‬

‫ّ‬
‫ال�شاعر �أكرث حت ّررا و�إبداعا من ال�سيا�سي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫جمال القرآن ترك أثرا في النفس واللسان‬
‫حاوره بحري العرفاوي‬

‫ال�سيد ال�ع��رب��ي القا�سمي اكت�شفته‬
‫ب�سوي�سرا يف �أفريل 6002 حني تلقيت‬
‫دع��وة من اجلالية املهجرة للم�شاركة يف‬
‫فعاليات تظاهرة ثقافية ح�ضرها الإخوة‬
‫امل�ه�ج��رون م��ن خمتلف �أن �ح��اء �أوروب���ا.‬
‫اكت�شفت فيه ��ش��اع��را م�سكونا بالوطن‬
‫باحلرية وبال�شوق. يكتب �شعرا متينا‬
‫موزونا ومثقال باملعاين والقيم. �شعره‬
‫ي�ه�ت��ز ث��وري��ة ومت� ��ردا وح�ن�ي�ن��ا للوطن‬
‫و�أه�ل��ه... ن�ست�ضيفه يف جريدة «الفجر»‬
‫يف ه� ��ذا احل� � ��وار ح �ت��ى ي �ت �ع��رف عليه‬
‫التون�سيون يف م�صافحة �أوىل.‬
‫السيد العربي القاسمي ميكن‬
‫اعتبارك شاعر املهجر بامتياز... كيف‬
‫تقدم نفسك لقراء جريدة الفجر؟‬

‫«�شاعر»... ربمّ��ا، فقط �أح�سب �أنيّ‬
‫��ص��دى ج��رح بليغ و��ص��وت املقهورين‬
‫ّ‬
‫املعذبني �أكتب من وجعي واهتمامي وال‬
‫ّ‬
‫�أتكلف وال �أقاوم الوجدان.‬
‫أنت ذو اختصاص علمي وليس‬
‫أدبيا... ما الذي ورطك في الشعر؟ هل‬
‫هي أوجاع الغربة؟‬

‫ّ‬
‫االنضباط ال يعني عدم النقد أو‬
‫اإلصداع بالرأي والموقف المخالف‬
‫ّ‬

‫ّ‬
‫واملقاوم و�أن��ا مت�أثر ج�دّا ب�أبي القا�سم‬
‫ّ‬
‫ال�شابي... �أع�شق رومن�سيته وثوريته‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫فعال هي «ورط ��ة»... نعم �شيء من ووطنيته وح�لاوة وجمال امل��زج بينها‬
‫ّ‬
‫�أوج��اع الغربة، ولكن �أ�شعر �أي�ضا منذ جميعا.‬
‫حفظت كتاب الله �أنّ هناك �صقال ملوهبة‬
‫أنت عضو مبجلس شورى حركة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ما كانت �ضامرة ومتكنا �أكرث من اللغة‬
‫النهضة هل ترى من هيمنة للسياسي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫العربية ولعل جمال القر�آن ترك �أثرا يف على الثقافي أم العكس؟ وهل ميكن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫النف�س والل�سان.‬
‫للشاعر أن ينضبط للصرامة احلزبية؟‬

‫هل تأثرت بشعراء الداخل؟ ما مدى‬
‫تأثرك بشعراء عرب من مثل درويش‬
‫ومظفر نواب وأحمد مطر وفي أشعارك‬
‫ما يالمس سخرية أحمد مطر وثوريته؟‬

‫ّ‬
‫�أع�شق ال�شعر وخا�صة امللتزم منه‬
‫ّ‬

‫ّ‬
‫عليه ولكني �أ�شعر بحالة مت �رد تنمو‬
‫ّ‬
‫بداخلي قد تق�ضي على ال�سيا�سي ـ وال‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أ�سف ـ واالن�ضباط ال يعني عدم النقد‬
‫�أو الإ�صداع بالر�أي واملوقف املخالف،‬
‫ّ‬
‫وق��د و�ضعت لنف�سي �ضابطني اثنني‬
‫هما ال�ك�لام يف امل��وق��ع املنا�سب ودون‬
‫اخل� ��روج ع��ن الأدب وه ��و م��ا يحفظ‬
‫ّ‬
‫املقامات ويحقق الغر�ض وم�ؤ�س�سات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫النه�ضة ت�سع ذلك.‬

‫ّ‬
‫�أن ��ا �أم �ي��ل �إىل ال ���ّ�ش��اع��ر م �ن��ي �إىل‬
‫قصيدة تختارها من بني قصائد‬
‫ّ‬
‫ال�سيا�سي لأنّ ال�شاعر �أ��ص��دق و�أكرث‬
‫ّ‬
‫حتررا و�إبداعا... �أقمع �أحيانا ال�شاعر الغربة تهديها للقراء؟‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ولكن دون �إجحاف ويعينني على ذلك‬
‫لي�س �سهال �أن �أختار... ولكن هاك‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫طبع االن�ضباط التنظيمي ال��ذي جبلت واحدة:‬

‫املركزين على ثلب املت�آمرين , وملحق ثان:‬
‫فحوى ا�ستنطاق املحكمة الع�سكرية لثالثة‬
‫من كبار «املت�آمرين»: عبد العزيز العكرمي‬
‫واالزهر ال�شرايطي والهادي القف�صي.‬

‫حبيبتي يـا تـونس...‬

‫تط ّلعت من منفاي أرقب موطني‬
‫وتسارعت أنفايس تفضح هلفت‬
‫ّ َ‬
‫لقد احرتقت إىل النّخاع بحبــــك‬
‫وتأججت روحي هياما بعشقــك‬
‫ّ‬
‫وتغ ّلب األمس عىل اليوم الـذي	‬
‫وتعودت نفيس التّس ّلل ها هناك‬
‫ّ‬
‫يا موطني الغايل ويا عشق األبد	‬
‫خرت جوارحي سجدا جلـــاللك‬
‫ُ ّ‬
‫ّ‬
‫وظللت أهلج باسم أهبى ربوعك	‬
‫وأتيه يف قمم اجلبال ويف الربى	‬
‫ًّ‬
‫وتعودين ذكرى الصبا وطفولتي‬
‫وأذوق يف حلمي لذيذ ثمـــارك	‬
‫وأفيق من ح ُلم اجلميل جمــــددا‬
‫ِّ‬
‫ُ‬
‫ُ ّ‬
‫وأطل من فوق السحاب شاخما‬
‫ّ‬
‫أرنو إىل يوم أراك حمــــــــررا	‬
‫ّ‬
‫قد قدّ س اهلل األماكن أربــــــــعا	‬
‫والقدس ثالثة وأنت موطنــــي	‬
‫سأعود حتام يا بالدي شاخمـــا	‬
‫ألبث من هديي رحيقا شافيـــــا	‬
‫وأصب من غضبي هليبا حارقا‬
‫ّ‬
‫أو قد أعود يا بالدي هامــــــــدا	‬
‫ُّ‬
‫ويزفني أهيل وأمي باكيــــــة	‬
‫ّ‬
‫فأغيض يف ذاك السبات ظاملي	‬
‫ّ‬
‫ُ ّ‬
‫وأقض يف نومي األزليِّ قاتيل	‬
‫يكفيني من قدري بأنيّ ميتـــــا	‬
‫ِّ‬
‫ّ‬
‫ويظل يصدر من رفايت دائام	‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫النّار للظلم تدك حصونـــــــــه	‬
‫ضم الفؤاد إليك أرحم غربتي	‬
‫ً ّ‬
‫أكبح مجاحك يا عر ْيب جت ّلدي	‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫أسلم إىل اهلل األمور يديــــرها	‬
‫ويداول األ ّيام يورث أرضــه	‬

‫وأحن للدّ ور ا ّلتي هتوانـــــــــي‬
‫ّ‬
‫وتزامحت يف خاطري أشجاين‬
‫وقد استُبيت بسحرك الفتّـــــــان‬
‫ُ‬
‫وجتاوز العشق اجلسيم الفانـــي‬
‫َْ‬
‫فيه أرى األشياء رؤي عِ يــــــــانِ‬
‫َ‬
‫والعود رغم حواجز السلطـــــان‬
‫َ ْ‬
‫ّ‬
‫يا سمعي، يا برصي ويا وجداين‬
‫حتّى ظننتُني يف السجود فانــــــي‬
‫ّ‬
‫بجريصة، بالكاف وبالدّ مهاين(1)‬
‫ْ‬
‫وأطوق للنّبع ا ّلذي روانــــــــــي‬
‫ّ‬
‫أجرتّ ها، أسعد هبا لثوانــــــــــــي‬
‫ْ‬
‫ذا اهلندي، ذا التّني وذا الرمـــان‬
‫ّ‬
‫عزمي اجلهاد لرفعة األوطـــــان‬
‫ّ‬
‫رغم العبيد وصولة الطغيــــــان‬
‫فيك تكرم قيمة اإلنســــــــــــــان‬
‫ُ ّ‬
‫ّ‬
‫مكة الشرّيفة ومرقد العدنــــــان‬
‫ّ‬
‫ولكل رابعة من األوطـــــــــان‬
‫«يغيل دم األحرار يف رشياين» (2)‬
‫يبني العال يف عزّ ة و أمــــــــان‬
‫ّ‬
‫وأخ ّلص األرض من الطغيــان‬
‫حنِّطت يف نعيش ويف أكفانــي‬
‫ُ‬
‫ويغيب يف ذاك الثّرى جثامنـي‬
‫ُ ِّ‬
‫وأرغم الباغي العتُل اجلانــــي‬
‫ُ‬
‫وأشع من قربي هدى الرمحان‬
‫ُ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫رغم الطغاة رجعت لألوطــــان‬
‫قبس من النّور ومن نيـــــــرانِ‬
‫والنّور للزّ يتون(ة) واإلخــوان‬
‫أطفئ بطول عناقك نريانـــــــي‬
‫وأنشد مجيل الصرب والسلوان‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يصلح شؤون الدّ ين واألوطـان‬
‫ُ ْ‬
‫أتقى العباد وأكرم اإلنســـــــان‬

‫(1) ـ اجلريصة: موطني من والية الكاف ـ الدّ مهاين: مدينة جماورة للجريصة.‬
‫(2) ـ من قصيد «رسالة يف ليلة التنفيذ» للشهيد هاشمي الرفاعي.‬

‫�صدور‬
‫العدد‬
‫ال�ساد�س‬
‫من جملة‬
‫�صالح‬
‫الدين‬
‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫االقتصادي‬

‫إقتصاد‬

‫02‬

‫كوريا اجلنوبية تطلب الدعم من تون�س‬
‫نزل السيد ‪ Park Jay Son‬مبعوث وزير الشؤون اخلارجية والتجارة لكوريا اجلنوبية ضيفا عىل السيد عبد‬
‫ّ‬
‫الوهاب معطر وزير التجارة والصناعات التقليدية. وتأيت هذه الزيارة يف إطار طلب دعم تونس لرتشح وزير‬
‫التجارة لكوريا اجلنوبية ملنصب مدير املنظمة العاملية للتجارة. وقد شدّ د الضيف عىل عمق العالقات بني البلدين‬
‫ودعم كوريا اجلنوبية لثورة تونس واالنتقال الديمقراطي هبا مؤكدا عزم بالده عىل مزيد تعميق هذه العالقات‬
‫وتطويرها خدمة ملصالح البلدين. من جانبه أكد السيد عبد الوهاب معطر أن تونس تدعم مبدئيا أي مرتشح‬
‫للبلدان السائرة يف طريق النمو لرئاسة املنظمة العاملية للتجارة وعيا منها بأمهية الرهانات التنموية يف هذه البلدان‬
‫يف ظل العالقات التجارية املعوملة مثمنا دور كوريا اجلنوبية يف دعم تونس ما بعد الثورة ما بعد الثورة عىل خمتلف‬
‫األصعدة و خاصة التجارية و االستثامرية منها.‬

‫بعد اجتماع مجلس إدارته:‬
‫ا�ستقرار مر�ضي يف‬
‫ّ‬
‫البنك املركزي ي�ؤ ّكد حت�سن الن�شاط االقت�صادي �أداء بور�صة تون�س‬
‫�سجل جمل�س �إدارة البنك املركزي‬
‫ّ‬
‫ال�ت��ون���س��ي، يف ��س�ي��اق حتليله لآخ��ر‬
‫ت��ط��ورات ال��و� �ض��ع االق �ت �� �ص��ادي على‬
‫ال�صعيد ال��وط�ن��ي وا�ستعرا�ض �آخر‬
‫م�ستجدات الظرف االقت�صادي العاملي،‬
‫ت��وا��ص��ل الن�سق الإي �ج��اب��ي للن�شاط‬
‫وخا�صة يف القطاع ال�صناعي ولل�شهر‬
‫ال�سابع على التوايل حيث تقدم م�ؤ�شر‬
‫الإنتاج ال�صناعي بـ 5.3 % يف �شهر‬
‫دي�سمرب املنق�ضي مقابل تراجع بـ 1.7‬
‫% قبل �سنة وذل��ك بالعالقة خا�صة‬
‫مع االرت�ف��اع الهام لإن�ت��اج ال�صناعات‬
‫الكيميائية وزي��ادة �إنتاج الطاقة الذي‬
‫مكّن من احل��د من �أث��ر تقل�ص الإنتاج‬
‫املنجمي علما و�أن ه��ذا الأخ�ي�ر بد�أ‬
‫م�ؤخرا يف ا�ستعادة ن�شاطه العادي.‬
‫ويف املقابل الح��ظ املجل�س ا�ستمرار‬
‫ال�تراج��ع امل�سجل يف قطاع اخلدمات‬
‫وخا�صة بالن�سبة لقطاع ال�سياحة الذي‬
‫�شهد انخفا�ضا لأغلب م�ؤ�شراته خالل‬
‫ال�شهرين الأولني من ال�سنة احلالية.‬
‫تراجع يف العجز التجاري‬
‫و�أو�ضح البيان ال�صادر عن املجل�س‬
‫حت�سن حا�صل امليزان التجاري خالل‬
‫ال�شهرين الأول�ين من ال�سنة احلالية،‬
‫ليبلغ العجز م�ستوى ميثل 2.1 % من‬
‫الناجت املحلي الإجمايل مقابل 4.1 %‬
‫يف نف�س الفرتة من �سنة 2102، وذلك‬
‫بالعالقة مع التقل�ص الذي �شهده العجز‬
‫ال �ت �ج��اري نتيجة زي� ��ادة ال�صادرات‬

‫ب �ـ 3.7 % مقابل 6.3 % بالن�سبة ال�سوق النقدية 72.4 % منذ بداية ال�شهر‬
‫ل�ل��واردات مما مكّن من حت�سني ن�سبة احل��ايل مقابل 02.4 % يف �شهر فيفري‬
‫التغطية بـ 6.2 نقاط مائوية. ومع ذلك، املنق�ضي.‬
‫بلغت املوجودات ال�صافية من العملة‬
‫الأجنبية 032.11 مليون دينار �أو ما قرارات جديدة للتحكم يف األسعار‬
‫يعادل 601 �أي��ام من التوريد بتاريخ‬
‫62 مار�س 3102، مقابل 911 يوما‬
‫و�أك��د املجل�س يف البيان نف�سه على‬
‫يف نهاية العام ال�سابق وذلك بالعالقة �ضرورة مزيد الإحاطة بالقطاعات املوجهة‬
‫م��ع ارت �ف��اع النفقات خا�صة بعنوان للت�صدير يف ظل تراجع الطلب اخلارجي‬
‫ت �� �س��دي��د ال ��دي ��ن اخل� ��ارج� ��ي. ويبقى لأهم الأ�سواق التقليدية ودعا �إىل م�ضاعفة‬
‫م�ستوى االحتياطي يف و�ضعية مريحة اجل�ه��ود على خمتلف الأ��ص�ع��دة للحد من‬
‫ن�سبيا مقارنة باحلد املرجعي املقبول ال�ضغوط الت�ضخمية التي �أ�صبحت ذات‬
‫الذي يقدر بـ 3 �أ�شهر توريد.‬
‫طابع �شمويل وهيكلي مب��ا ميثل تهديدا‬
‫من جهة �أخ��رى فقد �أ�شار البيان �إىل للقدرة التناف�سية لالقت�صاد وا�سرتجاع‬
‫�أن ن�سبة الت�ضخم 8.5 % يف نهاية �شهر ن�سقه ت��دري�ج�ي��ا م�سجال يف ه��ذا املجال‬
‫فيفري 3102، بح�ساب االنزالق ال�سنوي القرارات التي اتخذتها احلكومة م�ؤخرا‬
‫مقابل 6 % قبل �شهر، وذل��ك تزامنا مع بهدف التحكم يف تطور الأ�سعار والتي‬
‫مو�سم التخفي�ضات ال�شتوية. �إال �أن ن�سبة يتعني تفعيلها يف �أق ��رب الآج� ��ال، وق �رر‬
‫ّ‬
‫الت�ضخم الأ�سا�سي �أي با�ستثناء املواد املجل�س الرتفيع يف ن�سبة الفائدة الرئي�سية‬
‫امل�ؤطرة والطازجة �سجلت ارتفاعا لتبلغ للبنك املركزي بـ 52 نقطة �أ�سا�سية لرتتقي‬
‫2.6 % يف موفى فيفري علما و�أن عددا �إىل 4 %.‬
‫كما ق �رر البنك امل��رك��زي اعتماد عدد‬
‫من املعطيات ت�شري �إىل ا�ستمرار ال�ضغوط‬
‫ّ‬
‫م��ن الإج � � ��راءات م��ن �أج���ل دف ��ع الإدخ� ��ار‬
‫الت�ضخمية خالل الأ�شهر املقبلة.‬
‫وفيما يتعلق ب��آخ��ر ال�ت�ط��ورات على و�إ��ض�ف��اء م��زي��د م��ن احلركية على ن�شاط‬
‫ّ‬
‫امل�ستوى النقدي،�شهدت ال�سيولة امل�صرفية ال�سوق النقدية وتتمثل يف �إلغاء ال�سقف‬
‫بع�ض التح�سن خ�لال ال�ستة وع�شرين بالن�سبة لت�أجري الإيداعات لأجل والرتفيع‬
‫يوما الأوىل من �شهر مار�س بعد ال�ضغوط يف الن�سبة الدنيا لت�أجري االدخ��ار �إ�ضافة‬
‫التي �شهدتها خالل �شهر فيفري وبالتايل �إىل مراجعة الإج��راءات املتخذة يف �شهر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وق ��ع، الأرب �ع��اء ال �ف��ارط، ممثلني عن‬
‫ت��راج �ع��ت ت ��دخ�ل�ات ال �ب �ن��ك امل ��رك ��زي يف �أكتوبر 2102 واملتعلقة برت�شيد قرو�ض‬
‫ال�سوق النقدية �إىل 477.2 مليون يوم اال�ستهالك وذلك بهدف جعلها �أكرث مرونة القطاع العام واخلا�ص اتفاقية �شراكة يف‬
‫62 مار�س مقابل 540.4 مليون يف �شهر عن طريق التخفي�ض يف ن�سبة االحتياطي التكوين املهني بح�ضور وزي��ر التكوين‬
‫املهني والت�شغيل نوفل اجلمايل ورئي�سة‬
‫فيفري وبلغت ن�سبة الفائدة الو�سطية يف الإجباري املوظفة عليها.‬
‫االحت ��اد وداد ب��و��ش�م��اوي وامل��دي��ر العام‬
‫للوكالة الوطنية لتكوين املهني وممثلني‬
‫عن املراكز العمومية واخلا�صة من خمتلف‬
‫اجلهات.‬
‫وقد �أو�ضح وزير التكوين املهني ال�سيّد‬
‫نحو الأف�ضل من خالل تكاتف اجلهود .‬
‫نوفل اجلمايل �أن خيار ال�شراكة مع القطاع‬
‫ّ‬
‫يف امل�ق��اب��ل �أك ��د اخل�ب�ير االقت�صادي‬
‫اخلا�ص هو خيار ا�سرتاتيجي ويجب �أن‬
‫ال�سيّد املن�صف ال�شيخ روحو يف ت�صريح‬
‫يكون هناك حمتوى حقيقي لل�شراكة، كما‬
‫لإح ��دى االذاع� ��ات ااخل��ا�ّ��ص��ة �أن ال�صلح‬
‫�أن هذه االتفاقية هي ال�سبيل الوحيد جلعل‬
‫اجلزائي مع رجال الأعمال الفا�سدين يعترب‬
‫التكوين املهني له وجهة حقيقة، و�أ�ضاف �أن‬
‫من �أبرز القرارات الثوريّة التي ميكن �أن‬
‫حت�سني �صورة التكوين املهني لدى ال�شباب‬
‫ت�ساعد على دفع ن�سق التنمية يف البالد.‬
‫وق ��ال ال�شيخ روح ��و «ال���ص�ل��ح اجلزائي‬
‫مع رجال االعمال �سيوفر للدولة مداخيل‬
‫ا�ضافية ويعطي انطباع لدول العامل حول‬
‫ت�شهد ال�ع�لاق��ات التون�سية امل�صرية‬
‫�سالمة عملية العدالة االنتقالية يف البالد.»‬
‫م�ضيفا « االل�ت�ج��اء اىل املحاكم �سيطول ال�سيّما يف �شقها االقت�صادي تطورا الفتا‬
‫ول��ن ينفع ت��ون����س». وك��ان ال�شيخ را�شد فقد �أ��ش��ار ال�سيّد حممود اخلمريي �سفري‬
‫الغنو�شي رئي�س حزب حركة النه�ضة قد تون�س مب�صر وامل�ن��دوب الدائم باجلامعة‬
‫الأموال على بعث م�شاريع جديدة يف هذه �أبدى موافقة احلركة ملبادرة الأ�ستاذ قي�س العربية �إىل ت�سجيل زي��ادة يف املبادالت‬
‫ق �دّرت بـ 041 مليون دينار مقارنة ب�سنة‬
‫الفرتة معربة عن �أملها يف �أن تتجه الأمور �سعيّد ودعمها له.‬

‫مبادرة قي�س �سع ّيد بني الرف�ض والقبول‬
‫ّ‬
‫�أك� � ��دت رئ �ي �� �س��ة االحت � ��اد التون�سي‬
‫لل�صناعة والتجارة وال�صناعات التقليدية‬
‫ّ‬
‫ال�سيّدة وداد بو �شماوي رف�ض املنظمة‬
‫مل�ب��ادرة الأ�ستاذ قي�س �سعيد م�شرية �إىل‬
‫ّ‬
‫�أن مو�ضوع رجال الأعمال املمنوعني من‬
‫ال�سفر هو راجع بالنظر �إىل الق�ضاء فقط‬
‫ّ‬
‫ول�ي����س حم��ل ت�سوية خ ��ارج ه��ذا االط��ار‬
‫وع�ّب�رّت يف ال��وق��ت نف�سه ع��ن دع��م احتاد‬
‫ال�صناعة والتجارة مل�سار اال�ستثمار يف‬
‫اجل �ه��ات ال��داخ�ل�ي��ة للنهو�ض باالقت�صاد‬
‫الوطني والعمل على �إحداث مواطن �شغل‬
‫جديدة ق�صد تنمية تلك اجلهات. و�أو�ضحت‬
‫ّ‬
‫ال�سيدة بو�شماوي �أن من �أهم ال�صعوبات‬
‫ّ‬
‫ال �ت��ي ت�ع�تر���ض اق�ت���ص��ادن��ا ال��وط �ن��ي هي‬
‫امل�شاكل الأمنية وكرثة اال�ضرابات وعدم‬
‫وج��ود مناخ ا�ستثماري ي�شجع �أ�صحاب‬

‫ق ��ال امل��دي��ر ال��ع��ام لبور�صة‬
‫ت��ون����س ل� �ل ��أوراق امل��ال �ي��ة ال�سيّد‬
‫حممد بي�شيو �إن �أداء البور�صة‬
‫التون�سية مقبول عموما مقارنة‬
‫ب� �ع ��دة ب ��ور�� �ص ��ات ع��رب��ي��ة رغ��م‬
‫الأو��ض��اع املتذبذبة التي ت�شهدها‬
‫البالد. و�صرح ال�سيّد حممد بي�شيو‬
‫ّ‬
‫لبع�ض و�سائل الإع�لام �أن م�ؤ�شر‬
‫«توناندك�س» ي�شهد تطورا ملحوظا‬
‫يف الأي ��ام الأخ�ي�رة رغ��م التذبذب‬
‫الذي عرفه بداية فيفري املا�ضي.‬
‫ّ‬
‫ومت حديثا �إدراج م�ؤ�س�ستني‬
‫عامليتني ببور�صة تون�س ل�ل�أوراق املالية،‬
‫ح�سب ما �صرح به بي�شيو، م�شريا �إىل �أن‬
‫ّ‬
‫حجم ال �ت��داوالت بالبور�صة ع��رف تطورا‬
‫مقارنة ب�شهر جانفي املا�ضي حيث قدرت‬
‫قيمته ي��وم 41 مار�س ال�ف��ارط بنحو 62‬
‫مليون دينار. و�أ��ض��اف : «�إن تطور حجم‬
‫التداوالت لي�صبح بهذه القيمة لي�س بالأمر‬
‫الهني خا�صة يف ظ��ل ال�ظ��روف االنتقالية‬
‫التي تعي�شها البالد». و�أعلن مدير البور�صة‬

‫ّ‬
‫عن وجود ما يقرب ال�ستني م�ؤ�س�سة مدرجة‬
‫فعليا ببور�صة تون�س ل �ل��أوراق املالية،‬
‫م ��ؤك��دا �أن ال �ع��دد ي�شهد ت �ط��ورا تدريجيا‬
‫،م�شريا �إىل وجود 51 م�ؤ�س�سة من املرتقب‬
‫�أن تن�ضم للبور�صة التون�سية قبل نهاية‬
‫ال�سنة احلالية.‬
‫و�أو���ض��ح �أن و� �ض��ع ال�ب��ور��ص��ة �شهد‬
‫انتعا�شه ملحوظة اوائل جانفي الفارط على‬
‫كل امل�ستويات، غري �إن النتيجة ال�سلبية‬
‫الوحيدة كانت تراجع حجم التداول.‬

‫اتفاقية �شراكة يف التكوين املهني‬
‫بني القطاعني العام واخلا�ص‬

‫هو الرهان الذي �سنعمل على ك�سبه، مبينا‬
‫�أن هناك تفاعل �إيجابي للدخول يف نقا�ش‬
‫معمق حول حل جذري �أكرث جدية واتخاذ‬
‫قرارات �شرعية حتظى بقبول اجلميع.‬
‫من جهتها �أكدت ال�سيدة وداد بو�شماوي‬
‫رئ �ي �� �س��ة االحت�� ��اد ال �ت��ون �� �س��ي لل�صناعة‬
‫والتجارة وال�صناعات التقليدية �أن هذه‬
‫االتفاقية ه��ي ج��زء م��ن العقد االجتماعي‬
‫ال� ��ذي مت �إب ��رام ��ه ب�ي�ن م�ن�ظ�م��ة الأع� ��راف‬
‫واالحت� ��اد ال �ع��ام التون�سي لل�شغل وبني‬
‫احلكومة. م�شرية �إىل �أن «التكوين املهني‬
‫يعترب حال لتخلي�ص ال�شباب التون�سي من‬
‫ظاهرة البطالة نظرا �إىل عدم التكافئ بني‬
‫الطلب يف �سوق ال�شغل وبني املتح�صلني‬
‫على ال�شهائد العليا».‬

‫تط ّور املبادالت التجار ّية بني تون�س وم�صر‬

‫0102 لتبلغ 635 مليارا ال�سنة املنق�ضية‬
‫ّ‬
‫و�أك��د �أنه من املنتظر �أن يتم تفعيل اللجنة‬
‫ّ‬
‫العليا امل�شرتكة ب�ين تون�س وم�صر قبل‬
‫ّ‬
‫موفى ال�سنة احلالية مبا يعنيه ذلك من مزيد‬
‫االرتقاء باجلانب االقت�صادي بني البلدين‬
‫والعمل على الو�صول به �إىل تطوّ ر فعلي.‬

‫إقتصاد‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫12‬

‫الرئيس المدير العام للسكك الحديدية للفجر:‬

‫جتاوز عجز ال�شركة وتطوير خدماتها رهني وعي املواطن‬
‫تعك�سه الإج� ��راءات الأخ�ي�رة التي تهدف‬
‫أسامة بالطاهر‬
‫�إىل تع�صري ال�شبكة احلديدية و�إىل �إدخال‬
‫مزيد من املرونة يف التعامل مع الأو�ضاع‬
‫ّ‬
‫�أك��د 1.06 % من امل�شاركني (البالغ التي تعي�شها البالد.‬
‫عددهم 2655 ) يف �سرب للآراء على موقع‬
‫وزارة النقل بخ�صو�ص جودة اخلدمات يف برامج طموحة لتطوير النقل احلديدي‬
‫النقل احلديدي �ضرورة حت�سني اخلدمات‬
‫وع��ن تطوير ال�شبكة احل��دي��دي��ة �أكّ‬
‫ّ د‬
‫يف ح�ين اع�ت�بر 1.92 % �أن اخلدمات‬
‫متو�سطة مقابل 8.01 % �أب��دوا ر�ضاهم ال�سيّد عبد الرحمان �أن «ال�شيمينو» هي‬
‫ّ‬
‫على م�ستوى اخل��دم��ات. ويتعرب النقل امل�ؤ�س�سة العموميّة الوحيدة يف تون�س‬
‫ّ‬
‫احلديدي يف تون�س، والذي ترجع جذوره املك ّلفة ب�إجناز البنية اال�سا�سيّة وا�ستغاللها‬
‫�إىل �إن�شاء خط تون�س - حلق الوادي عام �أي انطالقا باال�ستثمار يف امل�شاريع ذات‬
‫2781، من القطاعات اال�سرتاتيجيّة لذلك العالقة بالنقل احلديدي مرورا باجنازها‬
‫ت�سعى ال�شركة الوطنيّة لل�سكك احلديدية وا�ستغاللها و� �ص��وال يف م��رح�ل��ة �أخ��رى‬
‫م��ن خ�لال ع��دد م��ن ال�برام��ج والأف �ك��ار �إىل �إىل �صيانة امل�ع�دّات والبنية الأ�سا�سيّة،‬
‫تدعيم عالقتها بحرفائها و�إر�ضائهم قدر �إ�ضافة �إىل الن�شاط التجاري والتعامل مع‬
‫ّ‬
‫الإمكان. هذا ما �أكده ال�سيّد عبد الرحمان احلرفاء. خالفا لباقي امل�ؤ�س�سات اجلويّة‬
‫قمحة الرئي�س املدير العام لل�شركة الذي وال �ب �ح��ري��ة وال��ت��ي ي��وج��د ل �ه��ا دواوي� ��ن‬
‫ّ‬

‫ّ‬
‫ّ‬
‫3102 ي�ؤكد ذلك فقد مت �إعطاء �أولوية‬
‫مل�شاريع النقل احلديدي باملناطق الداخلية‬
‫املتعلقة بت�أهيل اخلط احلديدي الرابط بني‬
‫تون�س والق�صرين وم�شروع الربط بني‬
‫القريوان والنفي�ضة والدرا�سات املتعلقة‬
‫بربط الق�صرين ب�سو�سة �إىل جانب كهربة‬
‫اخل ��ط ب�ين امل�ك�ن�ين وامل �ه��دي��ة وم�شاريع‬
‫الت�شوير واالت�صاالت على خطوط تون�س‬
‫غار الدماء وبنزرت والق�صرين واحلو�ض‬
‫ّ‬
‫املنجمي وفروعه. كما مت تدعيم املعدات‬
‫ب��اق �ت �ن��اء 8 ق� �ط ��ارات ل�ل�ن�ق��ل بال�ضاحية‬
‫اجلنوبية بتون�س العا�صمة.‬
‫وبينّ الرئي�س املدير العام �أن من بني‬
‫امل�شاريع امل�ط��روح��ة وال�ت��ي تعترب حلما‬
‫ّ‬
‫�إقليميّا ه��و رب��ط ال�سكة احل��دي��دي��ة بني‬
‫ّ‬
‫الأقطار تون�س واجلزائر وليبيا وقد �أكّ‬
‫ّ د‬
‫ال�سيّد عبد الرحمان ال�شروع يف �إجناز‬
‫الدرا�سات املتعلقة ب��إح��داث خطوط ذات‬
‫��س��رع��ة ع��ال�ي��ة ‪ LGV‬ت��رب��ط ب�ين القطر‬
‫التون�سي والقطر اجلزائري وبني القطر‬
‫التون�سي والقطر الليبي.‬

‫و�أو� � � � �ض� � � ��ح ال� ��� �س� �ي ��د‬
‫ّ‬
‫ع �ب��د ال��رح �م��ان �أن م ��ن بني‬
‫ال���ص�ع��وب��ات ال �ت��ي تعرت�ض‬
‫ال �� �ش��رك��ة يف ت���س�ه�ي��ل رب��ط‬
‫اخلطوط بني بع�ض الواليات‬
‫انق�سام ال�شبكة احلديديّة،‬
‫ال �ت��ي مت �ت �د ع �ل��ى 0002‬
‫ّ‬
‫ك �ي �ل��وم�تر ت �غ �ط��ي كامل‬
‫اجل�م�ه��وري��ة تقريبا �إىل‬
‫ّ‬
‫ن��وع�ين: 174 ك�ل��م من‬
‫ال�سكة العادية (ات�ساع‬
‫534,1م�� � � �ت� � � ��ر)‬
‫و4761 كلم‬

‫م��ن ال�سكة امل�تري��ة (ات �� �س��اع م�تر واح��د)‬
‫وتعود �أ�سباب هذا االختالف �إىل احلقبة‬
‫اال�ستعماريّة. فهذا االخ�ت�لاف ف��وّ ت على‬
‫ال�شركة ع��ددا م��ن ع��رو���ض نقل الب�ضائع‬
‫وامل� ��واد ب�ين ال���ش�م��ال واجل �ن��وب �إ�ضافة‬
‫وضع اجتامعي مريح‬
‫�إىل �إ�ضاعة وقت للم�سافرين بني ال�شمال‬
‫واجل � �ن� ��وب. وه� ��و م ��ا � �س �ي �خ �ل��ق بع�ض‬
‫ّ‬
‫وعن م�ساهمة ال�شركة يف الت�شغيل �أكد الإ�شكاالت �أمام حتقيق حلم متديد ال�سكة‬
‫ال�سيّد عبد الرحمان �أن ال�شركة التي تعد بني تون�س واجلزائر وليبيا.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اليوم 0055 عون من كل االخت�صا�صات‬
‫عجز كبري والتعويل‬
‫�ساهمت يف ان �ت��داب م��ا ي �ق��ارب 0051‬
‫عون خالل الثالث ال�سنوات الأخ�يرة كما‬
‫عىل املواطن لتجاوزه‬
‫�أدجمت قرابة 0021 عون كانوا يعملون‬
‫ّ‬
‫وعن الو�ضع امل��ادي لل�شركة فقد �أكد‬
‫ع��ن ط��ري��ق امل�ن��اول��ة ب�إنعكا�س م��ايل على‬
‫ميزانيّة ال�شركة بن�سبة 02 % �أي ما يقدّر ال�سيّد عبد الرحمان �أنها تعاين من عجز‬
‫مبليارين. ولكن يف املقابل من املنتظر �أن مايل يقدّر بـ 07 مليار مبيّنا �أن الدولة ال‬
‫ّ‬
‫ت�شهد ال�شركة �إحالة عدد كبري من �إطاراتها تغطي �سوى جزء ب�سيط من هذا العجز يف‬
‫ب�ّي�نّ �أن على ال�شركة التي تقدّم خدماتها تخ�ص البنية الأ�سا�سيّة و�شركات تخ�ص على التقاعد وقد يحول عدم اال�ستمراريّة حني �أن ال�شركة مطالبة بتغطية الباقي دون‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يف االن �ت��داب��ات ع��ائ�ق��ا �أم� ��ام تعوي�ضهم ال�سماح لها مبراجعة تعريفة النقل. و�أرجع‬
‫�إىل ما يقارب 04 مليون حريف يف ال�سنة اال�ستغالل.‬
‫ّ‬
‫�سبب تفاقم هذا العجز �إىل �أن املداخيل ال‬
‫ول�ع��ل م�شروع م�ن��وال التنمية ل�سنة بال�شكل املطلوب عددا وكفاءة‬
‫�أن تكون يف م�ستوى انتظاراتهم وهذا ما‬

‫ّ‬
‫تغطية التكلفة �إال جزئيّا فعلى �سبيل املثال‬
‫ّ‬
‫ال تغطي مداخيل �شبكة الأحواز �سوى 02‬
‫% نظرا للدور االجتماعي الذي ت�ضطلع‬
‫ب��ه امل�ؤ�س�سة يف نقل التالميذ والطلبة‬
‫والفئات ذات االحتياجات اخل�صو�صيّة‬
‫ّ‬
‫وغريها يف حني تغطي �شبكة القطارات‬
‫البعيدة 07 %. كما �أ�شار �إىل �أن الفرتة‬
‫ال �ت��ي ت �ل��ت ال� �ث ��ورة � �ش �ه��دت ارت �ف��اع��ا يف‬
‫ن�سبة «الرت�سكية»، مبديا تفا�ؤله بتجاوز‬
‫الو�ضع خا�صة بعد ب��وادر ع��ودة الن�شاط‬
‫ّ‬
‫�إىل م�ستواه الطبيعي. ودع��ا ال�سيّد عبد‬
‫الرحمان املواطنني �إىل دعم جهود ال�شركة‬
‫الرامية �إىل حت�سني خدماتها بدفع ثمن‬
‫تذاكرهم خا�صة و�أن ال�شركة تعمل على‬
‫ّ‬
‫جتديد �أ�سطولها وه��ذا يتطلّ‬
‫ب اعتمادات‬
‫كبرية. فوعي املواطن بهذه امل�سائل، ح�سب‬
‫ر�أي� ��ه، ي�سهّل ع�ل��ى ك��ل ط��رف اال�ضطالع‬
‫بالدّور املنوط بعهدته وبالتايل النجاح يف‬
‫حتقيق الرقي والتطوّ ر الذي ن�صبو �إليه‬
‫ّ‬
‫جميعا.‬

‫توقيع مذكرة تفاهم تون�سية �أملانية جلنة يف وزارة التجارة لنظر يف م�شاغل قطاع الدواجن‬

‫وقع كل من االحتاد التون�سي لل�صناعة‬
‫والتجارة وال�صناعات التقليدية ووكالة‬
‫النهو�ض باال�ستثمار اخل��ارج��ي وجمعية‬
‫امل��ؤ��س���س��ات الأمل��ان �ي��ة الإف��ري�ق�ي��ة والغرفة‬
‫التون�سية الأمل��ان �ي��ة لل�صناعة والتجارة‬
‫على م��ذك��رة تفاهم وذل��ك مبنا�سبة زيارة‬
‫رئي�س اجلمهورية ال�سيّد املن�صف املرزوقي‬
‫�إىل �أمل��ان�ي��ا. وتن�ص م��ذك��رة التفاهم على‬
‫ال �ت �ع��اون ب�ي�ن امل �ن �ظ �م��ات الأرب� � ��ع بهدف‬
‫االرتقاء مب�ستوى التبادل االقت�صادي ودعم‬
‫اال�ستثمار الأمل ��اين يف تون�س خا�صة يف‬

‫قطاعات الطاقة امل�ت�ج�دّدة والتكنولوجيا‬
‫البيئية ومكونات الطائرات وال�سيارات‬
‫�إ�ضافة �إىل التكنولوجيا الطبية وال�صناعات‬
‫الكهربائية وااللكرتونية. وت�شري الأرقام‬
‫�أن اال�ستثمارات الأملانية يف تون�س حققت‬
‫قفزة على م�ستوى الكم حيث مرت من 83‬
‫مليون دينار �سنة 1102 �إىل �أكرث من 001‬
‫مليون دينار خالل �سنة 2102. خ�ص�صت‬
‫ّ‬
‫06 % من هذه اال�ستثمارات �إىل تو�سعة‬
‫امل�شاريع فيما وجّ هت الن�سبة 04 % الباقية‬
‫لإحداث م�ؤ�س�سات جديدة.‬

‫ينظم املركز الإ�سالمي لتنمية التجارة‬
‫التابع ملنظمة ال�ت�ع��اون الإ��س�لام��ي بالدار‬
‫ال �ب �ي �� �ض��اء (امل �م �ل �ك��ة امل �غ��رب �ي��ة) املعر�ض‬
‫التجاري الأول لل�صناعات التقليدية للدول‬
‫الأع�ضاء يف املنظمة وذلك خالل الفرتة من‬
‫11 �إىل 41 �أفريل 3102. ومن املنتظر‬
‫�أن ت �� �ش��ارك ت��ون����س يف ه ��ذه التظاهرة،‬

‫ويف ه��ذا ال�سياق �أعلنت وزارة التجارة‬
‫وال�صناعات التقليدية عن تنظيم م�شاركة‬
‫تون�سية يف ه��ذا امل�ع��ر���ض ب��ال�ت�ع��اون مع‬
‫الديوان الوطني لل�صناعات التقليدية وذلك‬
‫يف االخت�صا�صات التالية: الزجاج املنفوخ،‬
‫الف�سيف�ساء، احللي من الف�ضيات، الن�سيج‬
‫التقليدي، اللبا�س التقليدي الرفيع.‬

‫تون�س يف معر�ض ال�صناعات التقليد ّية الإ�سالمي‬

‫�أع �ل��ن وزي� ��ر ال �ت �ج��ارة وال�صناعات‬
‫التقليدية ال�سيد عبد ال��وه��اب معطر عن‬
‫املنهجية اجلديدة التي �ستتبعها الوزارة‬
‫يف تعاملها م��ع خمتلف القطاعات والتي‬
‫تتمثل يف العمل على دعم منظومة االنتاج‬
‫ومنظومة الت�صدير بعد �ضمان كل ال�شروط‬
‫ال�لازم��ة لت�أمني انتظامية ت��زوي��د ال�سوق‬
‫املحلية كما تقوم هذه املنهجية على الت�شريك‬
‫والوفاق وال�شفافية.‬
‫ّ‬
‫ومت خ�ل�ال ال �ل �ق��اء م�ن��اق���ش��ة م�شاكل‬
‫قطاع الدواجن انتاجا وتزويدا وت�صديرا‬
‫ودع��ا الوزير �إىل بعث جلنة فنية م�ضيقة‬
‫ب ��وزارة ال�ت�ج��ارة وال�صناعات التقليدية‬
‫ت�ضم ممثلني عن الوزارة ووزارتي الفالحة‬
‫واملالية واالحتاد الوطني للفالحة وال�صيد‬
‫البحري واملجمع املهني امل�شرتك ملنتجات‬
‫ال ��دواج ��ن والأران� � ��ب وال �غ��رف��ة الوطنية‬
‫للمذابح وحمويل حلوم الدواجن ومنظمة‬
‫ال��دف��اع ع��ن امل�ستهلك �ستنظر يف ع��دد من‬
‫امللفات �أبرزها حتيني كلفة االنتاج والعمل‬

‫ع�ل��ى حت��دي��د ه��ام����ش رب��ح ك��ل املتدخلني،‬
‫�إع ��ادة النظر يف �آل�ي��ات الت�صدير، �إيجاد‬
‫حلول لدعم متويل عملية اخلزن، التعاون‬
‫مع القطاع البنكي لإيجاد خطوط متويل،‬
‫تكثيف عملية اال��ش�ه��ار بو�سائل الإع�ل�ام‬
‫لتح�سي�س امل�ستهلك ب�ضرورة اتباع م�سالك‬
‫التوزيع املنظمة.‬
‫ّ‬
‫و�أك� � ��د ال ��وزي ��ر خ�ل�ال �إ�� �ش ��راف ��ه على‬

‫جل�سة عمل جمعته مبمثلي قطاع منتجات‬
‫الدواجن على حر�ص ال��وزارة �إىل �إر�ساء‬
‫عالقات جديدة ذات طابع م�ؤ�س�ساتي مع‬
‫املهنة والح��ظ الوزير بخ�صو�ص الأ�سعار‬
‫�أنه البد من �إيجاد وفاق بني جميع الأطراف‬
‫ي�ستند �إىل الأخذ بعني االعتبار التحديات‬
‫التي يواجهها املنتج ويحافظ على حقوق‬
‫امل�ستهلك.‬
‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫‪REPUBLIQUE TUNISIENNE‬‬
‫‪MINISTERE DES TECHNOLOGIES‬‬
‫‪DE L’INFORMATION ET DE LA COMMUNICATION‬‬
‫‪DIRECTION GENERALE DES SERVICES COMMUNS‬‬
‫‪DIRECTION DES EQUIPEMENTS ET DES MOYENS‬‬

‫‪AVIS‬‬
‫» ‪Consultation N°03 /2013 « Acquisition tenus de travail‬‬

‫اعالنات‬
‫اجلمهور ّية التونسية‬
‫ّ‬
‫وزارة تكنولوجيا املعلومات واالتصال‬
‫اإلدارة العامة للمصالح املشرتكة‬
‫ّ‬
‫إدارة التجهيز والوسائل‬

‫22‬
‫إعــــــــالن‬
‫استشارة عدد 30/3102‬
‫«اقتناء أزياء شغل»‬

‫تعتزم وزارة تكنولوجيا املعلومات واالتصال القيام باستشارة القتناء أزياء شغل بعنوان‬
‫سنة 3102. وتتوزّع احلاجيات موضوع االستشارة على قسطني :‬

‫‪Les soumissionnaires désirants y participer, peuvent retirer les termes de‬‬
‫.‪référence (gratuitement) auprès de la DGSC(DEM) du MTIC‬‬
‫‪Les soumissionnaires peuvent participer à un lot ou au deux lots, à un article‬‬
‫.‪ou plusieurs articles‬‬
‫‪Les offres sont adressées sous pli fermé portant la mention « A ne pas ouvrir‬‬
‫‪– Consultation n°03 /2013 – Acquisition tenus de travail » et ce par voie postale‬‬
‫‪et recommandé ou par rapide poste ou remises directement au BOC (contre un‬‬
‫: ‪bon de dépôt) à l’adresse suivante‬‬
‫‪Ministère des Technologies de l’Information et de la Communication‬‬
‫‪Direction des équipements et des moyens‬‬
‫‪03 bis, Rue d’Angleterre – 1000 Tunis‬‬
‫‪Les offres doivent parvenir au plus tard le 18 avril 2013, est obligatoirement‬‬
‫.)‪éliminée toute offre parvenue après ce délai, (Le cachet du BOC faisant foi‬‬

‫�إنّا لله و�إنّا �إليه راجعون‬
‫ِ ِ َ ْ ُ‬
‫َ ِ َ ِ ً َ ْ ِ ً َ ْ ُ‬
‫َ ِ‬
‫ْ ُ ُْ َ ِ ُ ْ ِ ِ‬
‫" َيا َأ َّيتُها النَّفس المْطمئنَّة ارجعي إِلىَ ر ِّبك راض َية مرض َّية فادخليِ فيِ ع َبادي وادخليِ ج َّنتي "‬
‫َ‬
‫بقلوب صابرة حمتسبة، تلقينا نــبأ وفــاة والــدة األخ املناضل عبد احلق فرشييش عضو‬
‫املكتب املحيل حلركة النهضة ببومهل.‬
‫وهبذه املناسبة األليمة نتقدم بأحر التعازي إىل عائلة الفقيدة داعية اهلل أن يتغمدها بواسع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫رمحته وأن يسكنها فراديس جنانه وأن يرزق أهلها وذوهيا مجيل الصرب والسلوان.‬
‫بقلوب صابرة حمتسبة، تلقينا نبأ وفاة والدة األخ املناضل عبد املجيد اجلاميل عضو املكتب‬
‫املحيل بتاكلسة.‬
‫وهبذه املناسبة األليمة نتقدم بأحر التعازي إىل عائلة الفقيدة داعية اهلل أن يتغمدها بواسع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫رمحته وأن يسكنها فراديس جنانه وأن يرزق أهلها وذوهيا مجيل الصرب والسلوان.‬

‫نفحات إيمانية‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫في الموجهات اإلسالمية للفعل السياسي:‬

‫�أولويات التنمية يف �أول‬
‫خطاب تكليفي للآدميني‬
‫1 -التوفق إىل رغد العيش:‬

‫‪Le ministère des technologies de l’information et de la communication se‬‬
‫‪propose de lancer une consultation pour l’acquisition des tenus de travail pour‬‬
‫: ‪ouvriers au titre de 2013. Cette consultation porte sur deux lots‬‬

‫فعلى الراغبني في املشاركة سحب العناصر املرجعية املتعلقة بهذه االستشارة (مجانا) من إدارة‬
‫التجهيز والوسائل بوزارة تكنولوجيا املعلومات واالتصال.‬
‫ ميكن للعارضني املشاركة في حصة أو حصتني، وفي فصل أو عدة فصول.‬‫ّ‬
‫ّ‬
‫ توجه العروض في ظروف مغلقة ومختومة حتمل عبارة "ال يفتح – استشارة عدد 3 /3102 اقتناء أزياء‬‫ّ‬
‫شغل" عن طريق البريد السريع أو مضمون الوصول أو تسلم مباشرة إلى مكتب الضبط املركزي مقابل وصل إيداع،‬
‫وزارة تكنولوجيا املعلومات واالتصال‬
‫وذلك على العنوان التالي :‬
‫إدارة التجهيز والوسائل‬
‫30، مكرر هنج أنقلرتا، 0001 تونس‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫حدد يوم 81 أفريل 3102 كآخر أجل لقبول العروض، ويلغى وجوبا كل عرض يصل بعد هذا التاريخ‬
‫ّ‬
‫(يتم اعتماد ختم مكتب الضبط املركزي إلثبات تاريخ الوصول).‬
‫ّ‬

‫اجلمهورية التونسية‬
‫وزارة الداخلية‬
‫بلدية غار الدماء‬

‫إعـالن استشـارة‬
‫عدد 10/3102‬

‫موضوع االستشارة : إجناز الدراسة اخلاصة مبشروع تهيئة وتعبيد الطرقات وبناء‬
‫األرصفة ببلدية غار الدماء.‬
‫ّ‬
‫يعلن رئيس النيابة اخلصوصيّة لبلدية غار الدماء عن إجراء استشارة للقيام بالدراسات اخلاصة مبشروع‬
‫ّ‬
‫تهيئة وتعبيد الطرقات وبناء األرصفة مبدينة غار الدماء. فعلى أصحاب مكاتب الدراسات املرخص لهم واملؤهلني‬
‫ّ‬
‫إلجناز مثل هذه الدراسات، والراغبني في املشاركة االتصال بإدارة البلدية "املصلحة الفنيّة" لسحب ملفّ‬
‫املشاركة،‬
‫وذلك خالل التوقيت اإلداري.‬
‫ترسل العروض وفق الشروط الواردة في وثائق االستشارة باسم السيد رئيس النيابة اخلصوصيّة لبلدية غار‬
‫ّ‬
‫الدماء عن طريق البريد السريع، أو البريد املضمون الوصول على العنوان التالي : "بلدية غار الدماء، 14، شارع‬
‫احلبيب بورقيبة، 0618 غار الدماء"، أو تودع مباشرة مبكتب الضبط.‬
‫يجب أن ينص الظرف اخلارجي على عبارة : "ال يفتح، استشارة عدد 10 /3102 تتع ّلق بالدراسة اخلاصة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بمرشوع هتيئة وتعبيد الطرقات". وقد حدد آخر أجل لقبول العروض إىل يوم 01 أفريل 3102، وختم مكتب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الضبط هو الذي يأخذ بعني االعتبار، ويلغى كل عرض يخالف شروط املشاركة أو يرد بعد اآلجال.‬
‫يبقى املشاركون ملزمون بعروضهم 09 يوما ابتداء من اليوم املوالي للتاريخ األقصى احملدد لقبول العروض.‬
‫ّ‬
‫مالحظة : ملزيد من اإلرشادات، ميكن االتصال مباشرة بإدارة البلدية "املصلحة الفنيّة" أو عن طريق‬
‫ّ‬
‫الهاتف : 45006687.‬

‫ف �ب �ع��د امل�����ص��ال��ح احل ��اج� �ي ��ة التي‬
‫ترفع احل��رج وامل�شقة، ت��أت��ي امل�صالح‬
‫التح�سينية ال�ت��ي ت�ضفي ع�ل��ى احلياة‬
‫جماال وبهجة. ويحيلنا هذا على املق�صد‬
‫الأخر للم�شروع التنموي واملتمثل يف �أن‬
‫يكون الهدف الآتي هو التوافق �إىل رغد‬
‫العي�ش، الذي كان القر�آن الكرمي وا�ضحا‬
‫يف جعله ممكن املنال بقدر ما ينهج النا�س‬
‫نهج التكليف الإلهي « ولو �أن �أهل القرى‬
‫�آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من‬
‫ال�سماء والأر�ض ولكن كذبّوا ف�أخذناهم‬
‫مبا كانوا يك�سبون « الأعراف -69‬
‫فلي�س م��ن ��ش��أن اخل�ي��ار الإ�سالمي‬
‫االكتفاء باملجهود، و�إمنا هو بذل ق�صارى‬
‫اجلهد دون كلل �أو ملل، ودون تق�صري �أو‬
‫تخاذل، فكل ذلك داخل يف جمال التكليف‬
‫الإلهي « ال يكلف الله نف�سا �إال و�سعها»‬
‫البقرة -682 ولذلك كان النداء القر�آين‬
‫« يا �أيها الذين �أمنوا اتقوا الله حق تقاته‬
‫وال متوتن �إال و�أنتم م�سلمون» �آل عمران‬
‫201‬‫وال� �ت� �ق ��وى ح���ق ال� �ت� �ق ��وى كخيار‬
‫ا���س�ت�رات��ي��ج��ي، وم ��وج ��ه ع� ��ام للكدح‬
‫الإ�سالمي �إىل الله، جتد جت�سيدها الفعلي‬
‫يف الإحاطة بكل الو�سع واال�ستطاعة كما‬
‫ت�شري لذلك الآية الأخرى «فاتقوا الله ما‬
‫ا�ستطعتم» التغابن -61‬
‫ولي�س م��ن ��ش��أن اخل�ي��ار الإ�سالمي‬
‫القبول بالعي�ش يف الأ�سافل والوهاد،‬
‫و�إمنا هو التطلع دوما للأقا�صي والذرى،،‬
‫و�إىل متثل �أ�سماء الله احل�سنى كما جاء‬
‫يف الأثر الإ�سالمي «تخ ّلقوا ب�أخالق الله»‬
‫« يا �أيها الإن�سان �إنك كادح �إىل ربك كدحا‬
‫فمالقيه» االن�شقاق -6‬
‫ولي�س م��ن ��ش��أن اخل�ي��ار الإ�سالمي‬
‫القبول ب�ضنك العي�ش، لأن ذلك وعيد الله‬
‫للذين �أعر�ضوا عن الله ولي�س بوعده‬
‫للم�ؤمنني « وم��ن �أعر�ض عن ذك��ري ف�إن‬
‫له معي�شة �ضنكا ونح�شره يوم القيامة‬
‫�أعمى « طه -421 و�إمنا هو اال�ستمتاع‬
‫التنعمي باحلياة كما ج��اء يف احلديث‬
‫النبوي «الدنيا متاع وخري متاعها املر�أة‬
‫ال�صاحلة» م�سلم‬
‫ولي�س م��ن ��ش��أن اخل�ي��ار الإ�سالمي‬
‫�أن يجعل من الرفاه ورغد العي�ش حكرا‬
‫على قلة من دون النا�س يتداولون فيما‬
‫بينهم ال�ث�روات، وي�ست�أثرون مب�صادر‬
‫الفاعلية، ومواطن اجلمال. لأن ذلك بغي‬
‫يف الأر���ض ال يوّ لد �إال الأح�ق��اد لقارون‬
‫وح �ل �ف��اء ف��راع �ن��ة الأر�� ��ض ومف�سديها،‬
‫و�إع��ادة توليد لال�ستكبار واال�ست�ضعاف‬
‫يف الأر�ض ، وعلى خالف احلكم القر�آين‬
‫الف�صل يف تداول املال «كي ال يكون دُولة‬
‫بني الأغنياء منكم» احل�شر -7 و�إمنا هو‬

‫32‬

‫د. أحمد األبيض‬

‫�إ�شاعة للخري بني النا�س بعد �أن يذهب كل‬
‫زيف ومغالطة « و�أما الزبد فيذهب جفاء،‬
‫و�أما ما ينفع النا�س فيمكث يف الأر�ض»‬
‫الرعد -71‬
‫ولي�س من �ش�أن اخليار الإ�سالمي �أن‬
‫يق�صر الرغد على جانب النمو االقت�صادي‬
‫فح�سب كما مر بنا الإنكار القر�آين «للنمو‬
‫من �أجل النمو» الذي ي�سميه القر�آن تكاثرا‬
‫�إذ ال بد من مقاربة �شاملة للإن�سان، تدخل‬
‫ال�سعادة عليه م��ن ك��ل ب��اب، ك��ل ذل��ك يف‬
‫كنف الله «وم��ن يع�ش عن ذكر الرحمان‬
‫نقب�ض له �شيطانا فهو له قرين» الزخرف‬
‫63‬‫2 - سعة اإلمتداد اجلغرايف‬
‫«وكال منها رغدا حيث �شئتما»‬
‫تعودنا القرار رغم جذورنا البدوية‬
‫،، ون�سينا ال�ظ�ع��ن، وغ��ادرت �ن��ا الرغبة‬
‫املحمومية يف الرحيل،، ورغم �أن الزمن‬
‫ال ينفك ع��ن امل�ضي ب��دون�ن��ا،، والأر� ��ض‬
‫والكواكب كلها ال ينق�ضي عنها الدوران‬
‫وال�سفر يف الف�ضاء دون وع��ي منا ،،‬
‫ورغم �أن احلركة هي �أ�سا�س هذا العامل،،،‬
‫فك�أننا وحدنا الذين تبلد لديهم الإح�سا�س‬
‫ّ‬
‫ْ ُ‬
‫ب��ذل��ك، واغ �ت �ي��ل ل��دي�ن��ا ال�ت��ط�ل��ع للآماد‬
‫البعيدة ولغزو املجهول،،، فاملولود عندنا‬
‫يرغب يف �أن تكون رو�ضة الأطفال التي‬
‫يرتادها �أمام باب منزل العائلة، واملدر�سة‬
‫االبتدائية يف نهج �سكناه،، والإع��دادي‬
‫يف ح�ي�ه��م،، و�أن يكون املعهد الثانوي‬
‫ّ‬
‫يف مدينته غري بعيد عن حيه،، وبوده‬
‫– �إن كان له ن�صيب يف اجلامعة- �أن‬
‫تنقل الكلية التي �سوف يدر�س فيها �إىل‬
‫مدينته.‬
‫ما هذه امل�شيئة يف الظعن وق�صرية‬
‫الآم��اد، والقا�صرة ، هذا �إن مل نقل �شبه‬
‫املنعدمة ؟ �أمل نفطم بعدُ؟ فال زلنا نحن �إىل‬
‫ّ‬
‫ثدي الأمهات؟ �أم هو العجز ال�ساكن فينا‬
‫الذي ال يف�سح لنا املجال لر�ؤية عامل الفعل‬
‫والفاعلية الرحب؟ �أم هي �سنني وعقود‬
‫بل قرون اال�ستبداد التي �أثقلتنا وجعلتنا‬
‫ُ‬
‫يف غربة عما فطرنا عليه من �أن تكون‬
‫لنا �أ�شواق ال تحُد يف طلب املعايل ويف‬

‫�آية ومعنى‬
‫4‬

‫ارتياد الدروب والعوامل البكر،، ويف �أن‬
‫ال ننفك عن اقتحام املجهول، وطلب مزيد‬
‫من اخلري من خالل ال�ضرب يف الأر�ض‬
‫« و�آخرون ي�ضربون يف الأر�ض يبتغون‬
‫من ف�ضل الله» املزمل -02 ؟‬
‫ف�ه��ل ك��ان ب��و��س��ع ال �غ��رب �أن يُحكم‬
‫�سيطرته على الكثري من جمريات الأمور‬
‫يف ع ��امل ال �ي��وم ب� ��دون ه ��ذا الإنت�شار‬
‫الالحمدود للغربيني يف كامل املعمورة؟‬
‫بالت�أكيد ال .‬
‫ولذلك فال بد للم�شروع التنموي يف‬
‫كل منطقة �أو بلد �أن يكون مفتوحا على‬
‫جغرافيا املكان كاملة غري منقو�صة،، بل‬
‫و�أكرث من ذلك �أن يكون منفتحا على كامل‬
‫جغرافيا امل�ع�م��ورة يف �إط ��ار التوا�صل‬
‫والتبادل لل�سلع واخلدمات والأفكار.‬
‫و�إنه ملن الوهم تخيل �أن بع�ض النا�س‬
‫مهما كرث عددهم حتى و�إن بلغ املاليني‬
‫مبعزل عن بقية العامل،، و�إن مل تكن منك‬
‫امل �ب��ادرة والإق�ت�ح��ام ف�ستكون حتما من‬
‫الغري الذي حزم �أمره على �أن يكون فاعال‬
‫ولي�س مفعوال به �أو فيه.‬
‫و�إن مفهوم الت�سخري القر�آين ليذهب‬
‫بنا �أبعد من ذلك ب�أ�شواط كثرية عندما‬
‫يعلمنا �أن كل ما يف ه��ذا العامل هو يف‬
‫نهاية املطاف لنا، وقابل لأن ي�ستجيب‬
‫لإرادتنا لو �أننا عرفنا كيف نتعامل معه،‬
‫و�أدركنا ال�سنن الإلهية (القوانني) التي‬
‫حتكمه �ضمن معادالت ريا�ضية حمكمة‬
‫«وال�شم�س والقمر بح�سبان « الرحمان‬
‫5 (بح�سبان �أي باحل�ساب)‬‫«�إن��ا ك��ل �شيء خلقناه ب�ق��در» القمر‬
‫94‬‫ول�ك��ن ه��ل �أن�ن��ا ن�ضع يف احل�سبان‬
‫�أن ك��ل ه��ذا ال�ك��ون ال��رح��ب على م��دى ما‬
‫ّ‬
‫يقارب 31 مليار �سنة �ضوئية م�سخر لنا،‬
‫رغم �أن الآيات القر�آنية ال تنفك عن طرق‬
‫�أب��واب عقول مو�صدة ب�صيغة التقرير‬
‫ّ‬
‫حينا «و�سخر لكم ما يف ال�سموات وما يف‬
‫الأر�ض جميعا منه « اجلاثية -31‬
‫وب�صيغة اال�ستفهام اال�ستنكاري‬
‫حينا �آخر «�أمل تروا �أن الله �سخر لكم ما‬
‫يف ال�سموات وم��ا يف الأر� ��ض و�أ�سبغ‬
‫عليكم نعمه ظاهرة وباطنة» لقمان -02‬
‫وه��ك��ذا ي���ص�ب��ح م��ن �آف� ��اق ال��ر�ؤي��ة‬
‫ال �ت �ن �م��وي��ة �إدخ� � ��ال ال �ب �ع��د ال� �ك ��وين يف‬
‫املعادلة،، وو�ضع خطط على مدى عقود‬
‫�أو قرون من ال�سنني لأخذ موقعنا ك�سادة‬
‫ل �ه��ذا ال �ك��ون ال�ف���س�ي��ح، م��ع م��ا ي�ستتبع‬
‫ذل��ك من مراكز للبحوث العلمية يف كل‬
‫املجاالت املعرفية، وما يلزمها من �ألوف‬
‫م��ن الباحثني وم��ن م�ع��دات وميزانيات‬
‫باذخة.‬
‫فهل ن�ستيقظ؟‬
‫وهل نفعل؟‬

‫يقـول اهلل تـبـارك وتعـاىل: } لاَ �إِكراه يِف الدين‬
‫ِّ ِ‬
‫َْ َ‬
‫قد تبي الر�شد مِ نْ الغي فمنْ يكفر بالطاغوت‬
‫َ ِ ّ َ َ َ ْ ُ ْ ِ َّ ُ ِ‬
‫َ ْ َ َ َنّ َ ُّ ْ ُ‬
‫ِ َهّ ِ َ َ ْ ْ َ ْ َ َ ِ ْ ُ ْ َ ْ ُ ْ َ‬
‫وي�ؤْمِ نْ بالل فقد ا�ستم�سك بالعروةِ الوثقى لاَ‬
‫َُ‬
‫انفِ�صام لها واللُ �سمِيع علِيم» {.‬
‫َ َ َ َ َ َهّ َ ٌ َ ٌ‬
‫(البقرة، 652)‬
‫قوله تعاىل : «لاَ �إكراه يِف الدين»، �أي ال تكرهوا �أحدا‬
‫َِْ َ‬
‫ِّ ِ‬
‫بحمله على الدخول يف الإ�سالم بدون �إرادته واختياره،‬
‫فاجلملة خربية لفظا و�إن�شائية، وقوله تعاىل : «قد تبي الر�شد‬
‫َ ْ َ َ َنّ َ ُّ ْ ُ‬
‫ّ‬
‫مِ نْ الغي» �أي قد متيز ببعثة الر�سول �صلى اهلل عليه و�سلم‬
‫ّ‬
‫َ ِّ‬
‫ونزول الكتاب الهادي من ال�ضالل �إذ الر�شد الهدى والغي‬
‫ّ‬
‫ال�ضالل. وقوله تعاىل : «فمنْ يكفر بالطاغوت» �أي يكذب‬
‫َ َ َ ْ ُ ْ ِ َّ ُ ِ‬
‫بعبادة الأ�صنام �أنها تنفع �أو ت�ضر «وي�ؤْمِ نْ باللِ» ربا و�إلها‬
‫ّ َُ‬
‫ِ َهّ ّ‬
‫نافعا �ضارا. وقوله تعاىل : «فقد ا�ستم�سك بالعروة الوثقى»‬
‫�أي مت�سك من الدين ب�أمنت عروة و�أوثقها وهي ال �إله �إال اهلل‬
‫ّ‬
‫حممد ر�سول اهلل، ومن ي�صر على الإميان بالطاغوت والكفر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫باهلل فقد مت�سك ب�أوهى من خيط العنكبوت. وقوله تعاىل :‬
‫ّ‬
‫«واللُ �سمِيع عَ لِيم» �أي �سميع لأقوال عباده عليم بنياتهم‬
‫َ َهّ َ ٌ‬
‫ّ‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫وخفايا �أعمالهم و�سيجري كل عامل مبا عمل �إن خريا فخري‬
‫و�إن �شرا ف�شر.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫كتاب «المسجد وبيت المسلم»‬
‫أبي بكر جابر الجزائري‬

‫حديث قد�سي‬
‫عن أبي هريرة ـ رضى اهلل عـنه ـ عن النبي صلي اهلل عليه‬
‫وسلم قال:‬
‫((المالئك��ة يتعاقب��ون: مالئك��ة باللي��ل، ومالئك��ة بالنهار،‬
‫ويجتمعون ف��ي صالة الفجر، وفي صالة العص��ر، ثم يعرج الذين‬
‫كانوا فيكم، فيس��ألهم ـ وهو أعلم ـ فيقول : كيف تركتم عبادي؟‬
‫فقالوا: تركناهم يصلون، وأتيناهم يصلون)).‬
‫رواه البخاري‬

‫مواقيت ال�صالة‬

‫ّ‬
‫ح�سب التوقيت املحلي ملدينة تون�س‬
‫رأي‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫42‬

‫من �أجل �أدب بديل‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫�إن ال�سواد الأعـــظم يف بال ِدنا مُن�صرف‬
‫َ‬
‫ََ‬
‫عن القراءةِ �إىل غريها من املُ‬
‫ِ‬
‫لهيات اليوميّةِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫التي �سوّ قت لها العوملة وروّ جتها ثقافة‬
‫ُ‬
‫املرئي املحكومة ب�إيديولوجيا ال�صورةِ .‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫َ ُ‬
‫ف�أ�صبحت املطالعة على وجهِ العموم حكرا‬
‫َ‬
‫ِ ِ ً‬
‫ّ‬
‫على ث ّلة من النخبةِ املثقفةِ �سواء اجلامعيّةِ‬
‫ٍ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ُ َ َّ َ‬
‫�أو ال�سيا�سيّةِ ، وبرهان ذلك �أن تلك احلملة‬
‫ّ‬
‫التِي �أقيمتْ يف �شارع بورقيبة بعد الثورةِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫احتفاء بالكتاب ودع ��وة �إىل ال �ق��راءةِ مل‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫ً‬
‫َُ‬
‫تكن تظاهُ رة ثقافية بقدر ماكانت تظاهُ را‬
‫ً‬
‫بالثقافةِ ي ��ؤك��ده ت� ِ يّ‬
‫ُ ّ‬
‫�دن م�ستوَى احل��وار‬
‫ِ‬
‫�أخالقيّا ومعرفيّا يف العامل الواقعي ويف‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫ِّ ّ َ ُ ِ‬
‫العامل االفرتا�ضي حتى بني �صفوف الطلبةِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ ُ َ‬
‫َ‬
‫الذينَ يُــــفرت�ض �أن يكونوا مِ ثالاً يُحتذى‬
‫ِ َ‬
‫ً ُ‬
‫و�أ�سوة تتبعُ. من �أج��ل ذل��ك ال منا�ص من‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ ُّ ََ‬
‫طرحُ ال�س�ؤال املُواليِ: « كيف نجُدد عهدنا‬
‫ِ‬
‫بالثقافةِ ؟ ».‬
‫ُ‬
‫وبع�ض الإجابة يف ر�أيي هي «الأدَب».‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وال نعنِي بالأدب خال�صة مناهج البحث يف‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُِ‬
‫ِّ‬
‫الن�ص الأد ِبي ومقوّ مات متيّزه الأ�سلوبيّةِ‬
‫ِّ‬
‫ُ‬
‫على ال�شاكلةِ التِي تقرتحُ ها بع�ض املدار�س‬
‫ِ‬
‫الأدب �ي��ةِ ال�شكالنيّةِ ب��ل نعنِي بها زاوية‬
‫ّ‬
‫النظر التِي ترى يف املكتوب حياة برمتِها‬
‫ً ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫ُ َ ُ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫تختزنها اجل �م �ل و�أ� �ص��وات��ا مقتب�سة من‬
‫ّ‬
‫ردهات التاريخ و �أحداثهِ التِي حفت بفعل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫الكتابةِ ت�ستجمِ عُها البالغة ، وه��و كذلك‬
‫م��زوّ د من م��زوّ دي احلياةِ الب�شريّةِ بالقيم‬
‫ِ‬
‫وقواعِ دِ ال�سلوكِ �ش�أنَ ال�شعر ديوان العرب‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الذِ ي خ ّلد م�آ ِثرها و�أيّامها و�أجمادَها. �إنّ‬
‫يف‬
‫َ‬
‫َ‬

‫نضال السعيدي‬

‫َ ُ‬
‫يُعبرّ عن ر�ؤى للكون ، ال فائدة منه. وما‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ه��ذا مبجر ِد دع��وة �إىل �أدب مُلتزم ت�سمع‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ّ َ َ‬
‫ُ َ‬
‫فيهِ �صراخ العامِ ل وت�شتم فيه عرق الفلاّح،‬
‫ِ‬
‫وتحُ��� ُّ�س فيهِ ع��ذاب املُعطل وت ُ‬
‫ّ‬
‫ِ ُ خا�ض فيهِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫معارك الفكرة ومعارك الق�ضيّةِ يف عالقة‬
‫َ‬
‫ب��ال��واق��ع ب��ل ه��و ك��ذل��ك م���س��اي��رةٌ‬
‫للثورةِ‬
‫ِ‬
‫بالتب�شري ب�أدب من �ساللتها و اتهام للذوق‬
‫ّ ٌ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫الأدبي ال�سائدِ عندنا الذِ ي يُعبرّ عن �أزمة يف‬
‫ٍ‬
‫ِّ ّ‬
‫َ‬
‫التل ِّقي و�أزمة يف الإبداع كذلك.. فال�سواد‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫الأعظم من القراءِ يقبلونَ ، ذكرا ال ح�صرا،‬
‫ّ ُ‬
‫ُ‬
‫ْ ً‬
‫ً‬
‫على قراءةِ روايات �أحالم م�ستغامنِ ي �أكثرَ‬
‫ِ‬
‫م��ن عبد ال��رح�م��ان منيف والطيّب �صالح‬
‫ِ‬
‫وامل �� �س �ع��دي وغ�يره��م وه ��ذا لي�س جم��رد‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫ٍّ‬
‫توجه ثقايف بقدر ما هو ف�ضح لعُقدٍ عاطفيّة‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫ٌ‬
‫�صنعتْ مهربًا نف�سيّا هي�أته هذه الأعمالُ‬
‫ّ‬
‫ّ ُ‬
‫ُّ‬
‫َ‬
‫الأدب �ي �ة التجاريّة ال� ِت��ي ت�ستغل اختناق‬
‫ِ ّ‬
‫الإن�سان وت�أزمه فتبحث لهُ‬
‫عن مال ٍذ خارج‬
‫َ‬

‫َ‬
‫َ ُ‬
‫واقِعِ هِ بدل �أن تبحث معه عن مال ِذ يف واقِعِ هِ‬
‫ِ َُّ‬
‫ٍّ‬
‫. وهو كذلك تدن يف الوعي �سببه ال�ضياعُ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫الوجودي يف ظل م�شاريع الغزو الثقايف‬
‫ُّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ال� ِت��ي ت�ترب��� ُ�ص ب��امل��واط��ن ال�ع��رب��ي عموما‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫وباملواطن التون�سي على وجهِ اخل�صو�ص‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫ُ َّ‬
‫.. واحلقيقة �أن الأدب التون�سي البدِ يل‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ُ َ َّ‬
‫غائب �أو يكاد رغم �أن الثورة من املفرت�ض‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ُ َّ‬
‫ُ‬
‫�أن تحَ�ض على الإب��داع وتفتح �آفاقه على‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫م�صراعيهَا �أم��ام �سالكيهِ . ولكنْ يبدو �أن‬
‫امل�شكلة �شح يف املواهِ ب ال �شدّة يف الرقابةِ‬
‫َ ٌّ‬
‫ِ‬
‫وامل �ن��ع �إذ قفزَ‬
‫�إىل �شا�شات الإع�ل�ام بعد‬
‫ِ َ‬
‫ِ‬
‫َ ّ‬
‫ُ‬
‫الثورة �أ�شباه املبدعني املب�شرونَ باحلداثةِ‬
‫امل�شبوهةِ وامل��داف�ع��ونَ عن حمى القبيلةِ‬
‫ِ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫احلزبيّةِ و�أن�صاف الأدب��اءِ من امل�سوّ قني‬
‫اليديولوجيا الطائفةِ الفكريّةِ التِي جعلت‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫الواحد منهم مكينا فيها و�أديبًا ناطقا عنها‬
‫ِ ُ‬
‫و�شاعرا مقدّما يف �صراعِ ها . ومن يعرف‬
‫ً‬
‫اتحّاد الكتّ‬
‫َ ُ‬
‫ّ َ‬
‫اب التون�سيني ودور الثقافةِ على‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫كرثتِها لن ي�ستغرب طبيعة هذه الوجوهِ‬
‫َ‬
‫الأعالم ولن ينده�ش من فِكرها لأنه يعر ُ‬
‫َ‬
‫َّ ُ‬
‫ِف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ ٍّ‬
‫َّ‬
‫�أن الكثري من �أربا ِبهَا ، دونَ تعميم خمِ ل،‬
‫َ‬
‫كانَ يتدَاوَ ى من جفاف القريحةِ والعجز‬
‫َ ِ‬
‫ِ‬
‫عن جيّدِ الكتابةِ بالتك�سب من امللتقيات‬
‫ِ‬
‫ُّ ِ‬
‫التِي تقام حتتَ �إ�شراف النظام يف �إطار‬
‫ِ‬
‫ُ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ر�ؤيتِهِ احلداثيّةِ التِي اختزلَ‬
‫ُ‬
‫َ ها ما كتبته �ألفة‬
‫ِّ‬
‫يو�سف يف «اخل�ط��اب الثقايف للتحوّ ل».‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫هذه هي الثقافة التِي �أنتَ‬
‫جها العهد البائد‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ببناها ولوبيّاتِها وع�صاباتِها امل�ست�أثرةِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫باالمتيازات املانحةِ ل�لاع�تراف امل�ضفيةِ‬

‫ل�شرعية الوجو ِد يف ال�ساحةِ ،التي تدير‬
‫ّ‬
‫�ش�ؤون الت�سويق والن�شر بعالقاتها املمتدة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫، ح�ين انقلب الإب ��داعُ �إىل تركة لل�صراع‬
‫ٍ‬
‫َ ََ َ‬
‫ِ‬
‫ب�ين اتحّ� ��ا ِد ال �ك �ت�ّ‬
‫َ‬
‫�اب التون�سيّني ونقابةِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫ّ َ‬
‫الكتاب التون�سيني م�ستثنية رابطة الكتاب‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫التون�سيني الأحرار من جهةِ �أنها ردة فعل‬
‫ّ ُّ ٍ‬
‫على �سطوةِ النظام و�أذرُعِ ��هِ من منا�شدي‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ال�سلطان و�أدباء املوائدِ واملت�س ّلقني يف هذه‬
‫ّ ِ‬
‫ُ‬
‫ِ ُ‬
‫َ‬
‫ِ َّ‬
‫املنظمات . وخال�صة الكالم �أن �إعادة النظر‬
‫ِ‬
‫يف الأدب من جهةِ مفهومِ هِ ووظائفِهِ يف‬
‫ِ‬
‫عالقتِهِ بالواقع اجلديدِ واقع الثورةِ املجيدِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ ِ‬
‫واملنظمات احلار�سةِ حلريتِهِ وال�ساهرةِ‬
‫ّ‬
‫على دفع حركتِهِ �ضرورةٌ‬
‫ال بد منهَا لنفخ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫احلياةِ يف ج�سدِ الثقافةِ وا�ستفزاز طاقات‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الإبداع ب�إنقاذها من متاهةِ التهومي والبحث‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫يف البعيدِ وخراب املعنى والإلغاز امل�ضجر‬
‫ِ ِ‬
‫ال��ذِ ي يُخفِي الق�صد وال �ق��دح يف املقدّ�س‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫حتتَ عنوان حريةِ التعبري و�إثارةِ ال�ضجةِ‬
‫ّ‬
‫ِ ّ‬
‫ِ‬
‫بخد�ش احلياءِ وا�ستعارةِ معجم ما حتتَ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫احلزام والبحث عن الربح والت�سويق �أكثرََ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ ِ‬
‫ِ‬
‫من الإفادةِ و�إرث االجرتار والتعبّدِ ب�أ�شكال‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫الكتابةِ املحنطةِ واتباع ما�ضي العرب �أو‬
‫ّ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ما�ضي الغرب.. وما هذا �إلاّ لعتق الأ�صوات‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِْ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ ُ‬
‫ال�شابّةِ التِي م��ازال��ت تتعر�ض للتهمي�ش‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫وت��ع��انيِ م��ن جن��ا� �س��ةِ ال�ف���س��ا ِد يف جل��ان‬
‫ِ‬
‫التحكيم �أثناء امللتقيات التِي كانت تديرها‬
‫ِ‬
‫ُ ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫�أ�سماء االنتهازيينّ وال�سما�سرةِ و�أ�صبحت‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫بعد الثورةِ على ما كانت عليهِ قبلها �إلاّ يف‬
‫َ‬
‫ما �شذ وما �شذ يُحفظُ‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫وال يُقا�س عليهِ ..‬
‫ُ‬

‫املعار�ضة تقودها �أهوا�ؤها ويغيب عنها �صوت احلكمة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الشك أن استهداف تونسنا الحبيبة والتآمر عليها مخطط واضح وضوح الشمس في واضحة النهار‬
‫النوري قريسة‬

‫قد يحمل الإ�ستعمار ع�صاه ويرحل‬
‫ّ‬
‫ولكنه يرتك �أذنابه من �ضعاف النفو�س‬
‫ّ‬
‫واملتغربني يُنفذون �أجندة احلقد‬
‫ّ‬
‫وينفثون �سموم الكراهة ومي�ضون يف‬
‫غيّهم �سادرين، تحُركهم �أ�صابع �شيطانية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تتخفى وراء �ستار،،، هكذا ر�أيت تون�س قد‬
‫ّ‬
‫متر�ض ولكنها ال متوت، قد جتوع ولكنها‬
‫ال تت�سوّ ل قوتها، وقد ت�ضربها الأعا�صري‬
‫ّ‬
‫ولكنها ال تنحني، وقد يخفت �ضو�ؤها‬
‫ولكن ال ينطفئ .‬
‫ّ‬
‫ال�شك �أن ا�ستهداف تون�سنا احلبيبة‬
‫ّ‬
‫والت�آمر عليها خمطط وا�ضح و�ضوح‬
‫ّ‬
‫ال�شم�س يف وا�ضحة النهار، وال �سبيل‬
‫ّ‬
‫للت�شكيك يف حقيقة �أكدّتها االحداث‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الأخرية حتى و�إن تخفى ه�ؤالء وراء‬
‫�شعارات براقة حتجب �أهدافا خبيثة، وما‬
‫ّ‬
‫اغتيال �شكري بالعيد �إال دليل على دنائتهم‬
‫واعتربوا �أن هذا احلدث البائ�س اليائ�س‬
‫�سيكون مبثابة ح�صان طروادة الذي‬
‫ٌّ‬
‫�سيُمكنهم من الو�صول �إىل مبتغاهم الذي‬
‫ّ‬
‫يتمثل يف انقالب على ال�شرعية و�إ�سقاط‬
‫ّ‬
‫النظام، وما حرق املمتلكات اخلا�صة‬

‫والعامة واقتحام لأكرث من ع�شرين من‬
‫مقرات حركة النه�ضة (احلزب احلاكم)‬
‫وترويع الآمنني وا�ستهداف امل�ؤ�س�سة‬
‫االمنية من خالل �أعوانها الذين يجب‬
‫�أن نقف لهم وقفة تقدير و�إجالل على ما‬
‫يقذمونه لل�شعب التون�سي من ت�ضحيات‬
‫ج�سام من �أجل �ضمان �أمنهم يف هذه‬
‫الظروف الع�صيبة،،، يريدون من خالل‬
‫ّ‬
‫تلكم الأمور �أن يُدخلوا ال�شعب التون�سي‬
‫يف حالة من الذعر والإحباط،،، والإ�شعار‬
‫ب�أن تون�س تدخل يف نفق مظلم ومتر‬
‫ّ‬
‫�إىل طريق م�سدودة، و�أن الذين يديرون‬
‫هذه املرحلة الإنتقالية ف�شلوا ف�شال ذريعا‬
‫يف �إجناحها وحتقيق احلد الأدنى من‬
‫�أهدافها،،،مثل هذا الإنطباع القامت تنفثه‬
‫ُ ّ‬
‫و�سائل �إعالم �ضالعة يف امل�ؤامرة ت�سخر‬
‫ك�أبواق وقوى �ضغط وتتخفى وراء‬
‫�شعارات براقة ودعايات رخي�صة بغر�ض‬
‫ن�شر الفو�ضى واثارة القالئل والعبث ب�أمن‬
‫البالد ....‬
‫يكفي مثال �أن نقر�أ ما قاله ماك�سي‬
‫مانوارجن �أ�ستاذ مبعهد الدرا�سات‬
‫الإ�سرتاتيجية بكلية حرب اجلي�ش‬
‫الأمريكي :‬
‫(منذ حروبنا يف امريكا الالتينية التي‬

‫رأي‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫ج�سدي ملكي: يف دالالت العري والتّعرية‬

‫َ‬
‫َ‬
‫ِ ٍّ‬
‫دون تعميم مخل، كان البعض يتداوى من جفاف القريحةِ والعجز عن جيد الكتابةِ بالتكسب من الملتقيات‬
‫ِ‬
‫ّ ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ُّ ِ‬
‫هذا الر�أي �شيئا من وجهةِ النظر املارك�سيّةِ‬
‫ِ‬
‫يف النقدِ الأدب ��ي التِي ت �رى الأدب جزءا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫من البنيّةِ الفوقيّةِ للمجتمع حيث الثقافة‬
‫ِ‬
‫ُّ‬
‫واملعتقداتُ ور�أ�س املال الرمزي للجماعةِ‬
‫ٍّ‬
‫جُ ملة ولكنه يت�أثر دونَ �شك بالبنيةِ التحتيّةِ‬
‫ً َّ ُ َّ ُ‬
‫للمجتمع والظروف االقت�صاديّةِ وعالقات‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫الإن� �ت ��اج . وك��ذل��ك ت �ق��ول م��دار�� ُ�س النقدِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫االجتماعي التِي ترى �أن الأدَب هو ف�صاحة‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫احلركةِ االجتماعيّةِ وم��ر�آة عي�ش العامّةِ .‬
‫َّ ُ‬
‫وبناء على ذلك ف�إنه لنظر بعني النق�صان‬
‫ٌ ِ ُ ِ‬
‫اختزال الأدب يف كونِهِ جمرد ملهاةٍ مر ِفّ‬
‫هة‬
‫َّ‬
‫ٍ‬
‫ُ ِ‬
‫َ‬
‫ٍ َّ ُ‬
‫وه��واي��ة ممتعة لأن� �ه ي�ع�دُو ذل��ك ليُ�صبح‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫�سالحً ا للمقاومةِ من جهةِ كونِهِ ِل�سانَ‬
‫حال‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫اجلماعةِ يُف�صحُ عنه واحدُها والناطِ ق عن‬
‫ُ ِ‬
‫همومِ هَا واملُ�شخ�ص لإ�شكاالت وجو ِدهَ ا‬
‫ِ‬
‫ِّ ُ‬
‫وامل��داف �ع ع��ن هويتِها وح�ضارتها.. �إن�ّ‬
‫ُ‬
‫َ �ه‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫نظرة خمت�صرة تجُمِ ل ما ف�صل وتقت�ضب ما‬
‫ُ ُ ّ َ َ ُ‬
‫ِ َ‬
‫بُ�سط من �أطوار الوجو ِد اجلماعي، فتُ‬
‫ِ ّ عيد‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُُ‬
‫َ ُ‬
‫�إخراجه يف �شكل ت�ست�سيغه الذائقة و ر�ؤى‬
‫ٍ‬
‫ُّ‬
‫حتتمِ لُها الأفهام و خيال ت�ستلذه النّ‬
‫ُ فو�س‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ُ ُ‬
‫َ َ َ‬
‫و تق ِبل عليهِ ال�ضمائر..وملَّا كانَ ذلك كذلك‬
‫ُ‬
‫ُ َْ‬
‫َّ‬
‫ف�إن الأدب الذِ ي مل تنفخ فيهِ روحُ الع�صر‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ُِ َ‬
‫فترَى بني �أ�سطرهِ قتلى احلروب و�ضحايا‬
‫ِ‬
‫َّ ُ‬
‫َّ‬
‫اخلطوب ال يُعول عليهِ و�إن الإب��داعَ الذِ ي‬
‫ُ ِ‬
‫َ ُّ‬
‫ال يحط على �أك�ت��اف النّ‬
‫ِ ا�س لي�سري معهم‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫يف ال�شوارع ويلتقط الكلمات من �أفواههم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ويتفر�س يف الظواهِ ر ليُرتجمها �إىل ما‬
‫ِ َ‬
‫ّ َ‬
‫َُ‬
‫يفهَمونه ويُ�صارعَ معَهم خ�صومهم دون‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫�أن يتحول �إىل مخُدّر �إيديولوجي بقدر ما‬
‫ٍ‬
‫َّ‬
‫ِّ ِ‬

‫52‬

‫م�ضى عليها مائة عام ونحن منخرطون‬
‫هناك يف حرب من نوع جديد، الغر�ض‬
‫منها لي�س حتطيم �أمة �أو الق�ضاء على‬
‫م�ؤ�س�سة ع�سكرية ولكن انهاك وق�ضم �إرادة‬
‫الأمة امل�ستهدفة ببطئ وثبات، ويف النهاية‬
‫نتمكن من امتالك ال�سيطرة عليها والتحكم‬
‫فيها ...ان زعزعة الإ�ستقرار بدال من �سفك‬
‫الدماء يف املعارك �أهون علينا و�أقل كلفة‬
‫لأن من ينفذها هم مواطنون من الدولة‬
‫العدو، فزعزعة الإ�ستقرار ون�شر الفو�ضى‬
‫ي�ضعف قدرة الدولة على التحكم يف‬
‫الأو�ضاع �أو ال�سيطرة الكاملة على �أجزاء‬
‫من ارا�ضيها ومن ثم ت�صبح الدولة فا�شلة‬
‫لكننا ال ن�ستخدم م�صطلح الدولة الفا�شلة‬
‫�أبدا يف خطابنا كنوع من الدبلوما�سية‬
‫الواجبة حتى ال نحرج �أحدا من �أعواننا‬
‫الذين ينفذون خططنا)‬
‫�إن الذي يجري يف تون�س من �أحداث‬
‫هرج ومرج ومن ا�ستهداف للهوية‬
‫الإ�سالمية ي�ؤكد على �أن خلال حادا �أ�صاب‬
‫ُ‬
‫ال�شخ�صية التون�سية بعد �أن و�ضع الدين‬
‫ٌ‬
‫جانبا خالل عقود طويلة مت فيها �ضرب‬
‫ُ‬
‫الإ�سالم وا�ضطهاد اتباعه،،، فقد الوازع‬
‫الديني الذي ي�ضبط �إيقاع النف�س،‬
‫ويجنبها الترّدي يف موارد التهلكة، ولذا‬

‫مل يكن غريبا �أن يُ�ستدرج البع�ض من قبل‬
‫املرتب�صني ليكونوا وقودا ملعارك قد ت�أتي‬
‫على الأخ�ضر والياب�س ...‬
‫�إن املعار�ضة التي تقودها �أهوا�ؤها‬
‫ومل يغلبوا �صوت احلكمة والعقل ب�إثارتهم‬
‫للفنت والقالقل، لو ان ه�ؤالء فقهوا الإ�سالم‬
‫ُّ‬
‫وقيمه ما كانت هذه حالهم بل لكنا يف غنى‬
‫عن كل ما �أ�صابنا من خ�سائر فادحة يف‬
‫النف�س واملال واملمتلكات وت�سببت يف‬
‫�شرخ كبري يف �صفوف ال�شعب يحتاج‬
‫وقتا كبريا لرتميمه،،، فالإ�سالم �أكرث‬
‫اقرارا وحثا على حرية التعبري والتظاهر‬
‫طاملا �سارت يف اطار �سلمي بل انه كفل‬
‫لكل ان�سان ان ي�أخذ جانب املعار�ضة مبا‬
‫ْ‬
‫ال ي�ضر الآخرين والتاريخ ي�شهد ان ثقافة‬
‫املعار�ضة ت�أ�س�ست منذ ت�أ�س�ست دولة‬
‫الإ�سالم،،، �أما ثقافة التخريب و�إثارة‬
‫الفو�ضى وترويع الآمنني فال ير�ضى بها‬
‫ال دين وال خلق وال اعراف وال تقاليد‬
‫وهي لي�ست من اخالق الإ�سالم يف �شيئ‬
‫فالإ�سالم يكره �إيذاء النا�س �أ�شد الكراهية‬
‫و�إن كانت يف اب�سط الأمور و�أقلها �ش�أنا‬
‫...ولكننا من خالل كل هذا وبعد ت�أمّل‬
‫مت�أين ميكن �أن نوجه �أ�صابع الإتهام‬
‫�إىل قوى داخلية و�أخرى خارجية التقت‬

‫م�صاحلها على تغريب تون�س و�سلخها من‬
‫حميطها الإ�سالمي والعربي وتتبنى اجندة‬
‫مريبة �أعدت بليل تهدف ل�ضرب امل�شروع‬
‫الإ�سالمي الذي عادت ارها�صاته من جديد‬
‫عقب ثورة مت اف�شالها من قبل ... من اجل‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ذلك تبذل جهود حثيثة وتنفق �أموال طائلة‬
‫لتمويل منظمات وجمعيات م�شبوهة‬
‫واعالم �ضالع يف امل�ؤامرة ..... ان املعركة‬
‫الدائرة اليوم بني م�شروع ا�سالمي ي�ستند‬
‫اىل قيم ومبادئ عُليا وبني طرح علماين‬
‫يتوجه اىل الغرب بكل م�ساوئه التي‬
‫جعلت من كل الدول التي اخذت به م�سخا‬
‫م�شوه املعامل ال �إىل الإ�سالم انتمي وال على‬
‫الغرب �أُح�سب،،، �إذا البد لل�شعب التون�سي‬
‫َ ُ‬
‫ان يتفطن اىل هذه احلملة ال�شر�سة التي‬
‫ت�ستهدفه يف دينه وقيمه والبد ان يلتف‬
‫حول هذه الثورة الربانية التي كانت‬
‫هدية من رب امل�ست�ضعفني اىل �شعب ذاق‬
‫�ألوانا من القهر والذل والهوان عرب عقود‬
‫من الزمن يقول ربنا �سبحانه وتعاىل:‬
‫ْ ُ ْ ُ‬
‫َ ُ ِ ُ مَّ ُ َّ َ َ‬
‫«ونريد �أَن نن على ا َّلذِ ينَ ا�ست�ضعِ فوا فيِ‬
‫ْ ْ ِ َ ْ َ َ ُ ْ َّ ً َ ْ َ َ‬
‫الأَر�ض ونجَعلهم �أَ ِئمة ونجَعلهم الْ‬
‫ُ ُ وار ِثنيَ»‬
‫َ ِ‬
‫الق�ص�ص5.. و�آن لنا �أن نقول للمرتب�صني‬
‫بثورتنا وا�سالمنا تون�س للجميع وفوق‬
‫اجلميع.‬

‫�أريد �أن �أقف عند بع�ض دالالت ظاهرة‬
‫قد تكون جديدة على املجتمعات العربيّة، �أال‬
‫وهي خروج عدد قليل من البنات على امل�ألوف‬
‫ّ‬
‫ون�شر �صور لهن ب�صدورعارية يف مواقع‬
‫ّ‬
‫التوا�صل الإجتماعي وتعليقات من مثل:‬
‫ّ‬
‫ج�سدي ملكي ولي�س �شرف �أحد. حدث ذلك‬
‫ّ‬
‫م�ؤخرا يف تون�س. وربمّا ينطبق على ه�ؤالء‬
‫التف�سري الفرويديّ الّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ذي يرى �أن من يحلم‬
‫ّ‬
‫�أنه يف حالة عري يحاول ال�شعوريّا �إ�شباع‬
‫ّ‬
‫رغبات مكبوتة يف ا�سرتجاع جنة يوتوبيّة‬
‫�ضائعة.‬
‫التقف هذا احلدث الهام�شي �أ�صحاب‬
‫ّ‬
‫�أجندات خا�صة وا�ستعملوه يف حرب مبتذلة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�ضد حكومات تعد حمافظة، �أنتجها الزخم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال�شعبي يف بلدان الربيع العربي. وللأ�سف،‬
‫ّ‬
‫مل يقف ه�ؤالء عند البعد النّ‬
‫ف�سي والإجتماعي‬
‫للم�س�ألة. لقد جاء الربيع العربي لي�ؤ�س�س‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫للحريّة والكرامة وللتّ‬
‫داول ال�سلمي على‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫ال�سلطة. لكن �أن يُ�ستعمل العري والرق�صات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املبتذلة وحتى الإغتيال ال�سيا�سي والإ�ستقواء‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫باخلارج، ا ّلذي يرقى �إىل م�ستوى اخليانة‬
‫العظمى، ملحاربة خ�صوم �سيا�سيني منتخبني،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال يب�شر بر�سوخ عقليّة التعدّديّة والإحتكام‬
‫ّ‬
‫لل�شرعيّة وامل�ؤ�س�سات يف �إدارة اخلالف.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫دعني �أوّ ال �أقول �أن العري مل يعد‬
‫‪taboo‬بنف�س الدّرجة ا ّلتي كان عليها منذ‬
‫ّ‬
‫عقود. ولذلك ف�إن �إ�ضافة بع�ض �صور التعري‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫على الأنرتنت يعد �أمرا يف غاية التفاهة. لكن‬
‫ّ‬
‫دالالته الرمزيّة يف جمتمعات حمافظة جعله‬
‫ّ‬
‫ّ ّ ّ‬
‫ي�ستحق التوقف. وقد كانت بريطانيا �أوّ ل من‬
‫�شرع قانونا حديثا يجرم التعري والبورنو‬
‫ّ ّ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�سنة 7581، و�إن كانت جل الدّيانات تعد ذلك‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�إثما وت�ستنكف منه معظم الثقافات. واحلياء‬
‫من العري تن�شئة اجتماعيّة. وميكن �أن ين�ش�أ‬
‫فرد يف ثقافة تعترب العري جزئيّا �أو ك ّليّا‬
‫�أمرا عاديّا مثل قبائل «الهمبا» يف ناميبيا،‬
‫وبع�ض قبائل الأمازون، ويف والية كرياال‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بالهند وغريها. لكن الغالب، حتى يف الطرح‬
‫ّ ّ‬
‫الدّارويني، �إن العري �صنو للحياة البدائيّة‬
‫ّ‬
‫غري املتح�ضرة.‬
‫ّ‬
‫قبل الثورة ا ّلتي �شهدتها تكنلوجيا‬
‫ّ‬
‫الإت�صال واملعلوماتيّة كانت ال�صور اخلليعة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تتوفر عند «ال�شاطرين» يف طلب املمنوعات،‬
‫ّ‬
‫تهرب يف ال�شنط كاملخدّرات. �أمّا اليوم‬
‫ّ‬
‫فتهاجمك الفاح�شة بال�صوت وال�صورة يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫عقر دارك. وعليك �أن تكت�سب مهارات فذة‬

‫يف ن�صب دفاعات �أر�ضيّة وجوّ يّة يف العامل‬
‫الإفرتا�ضي، بل تطوير قوّ ة ردع و�صواريخ‬
‫ّ‬
‫معرت�ضة، والتجيي�ش حلرب �إ�ستباقيّة متل�ؤ‬
‫ّ‬
‫فيها كل وقتك ووقت �أ�سرتك يف جماالت‬
‫ّ‬
‫حم�صنة �ضد البورنو. وكم منا وجد طفال �أو‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫طفلة يُق�صفون مبواد جن�سيّة لي�سوا مهيّئني‬
‫ّ‬
‫ال�ستيعابها ومل ي�سعوا �أ�صال للو�صول �إليها،‬
‫بل داهمتهم �إثر نقرة بريئة على رابط يف‬
‫الإنرتنت.‬
‫لقد ع�شت يف الغرب �أكرث ممّا ع�شت‬
‫ّ‬
‫يف ال�شرق. وهناك، من املهم �صيانة فرامل‬
‫ّ‬
‫جلهاز الب�صر متنعه من تتبّع مفاتن الأج�ساد‬
‫املعرو�ضة �أحيانا بق�صد جتاريّ . فمن املقبول‬
‫ّ‬
‫عندهم �أن اجل�سد ‪� commodity‬أو �سلعة‬
‫جتاريّة تتداول يف جماالت عدّة. ويكفي‬
‫الفوز بلقب ملكة جمال �أن تتحوّ ل بنت من‬
‫الثانويّة �إىل جنمة ذات ثراء ونفوذ. ومن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الطريف �أن حملاّ جتاريّا فتح باليابان يوفر‬
‫لزبائن مميّزين دقائق من اال�سرتخاء ومعانقة‬
‫ّ ّ‬
‫بنت �شابّة مبقابل ماديّ يكفي «قفة» التون�سي‬
‫ّ‬
‫�شهرا كامال. واخلدمة هنا تنح�صر يف �شراء‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�شعور م�ؤقت باحلنان والطم�أنينة والأهميّة‬
‫ّ‬
‫يف ح�ضن �أنثى جذابة دون �أيّة ممار�سات ذات‬
‫�إيحاء جن�سى.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أذكر �أنه انتظم يف كندا نقا�ش حول‬
‫�سرت املر�أة امل�سلمة جل�سدها بلبا�س‬
‫التوا�ضع على اختالف جت ّلياته‬
‫من ثقافة �إيل �أخرى. كانت‬
‫هناك طروحات حول ت�أثري‬
‫ذلك على حريّتها وحقوقها يف‬
‫ّ‬
‫جمالت عدّة. وكان فيما قيل جانب‬
‫من ال�صواب. فقد كان املق�صد‬
‫ّ‬
‫ال�شرعي �أ�سا�سا �سرت‬
‫ّ ّ‬
‫اجلانب اجل�سديّ للمر�أة‬
‫ّ‬
‫ليربز اجلانب الإن�ساين،‬
‫ّ ُ‬
‫وحتى تعامل من خالل‬
‫القيم، ال من خالل الغرائز.‬
‫ّ‬
‫لكن ذلك حتوّ ل يف بع�ض‬
‫جمتمعاتنا �إىل تغييب‬
‫للمر�أة وجعلها حرميا‬
‫وكائنا من درجة ثانية،‬
‫معزولة عن اكت�ساب‬
‫جتربة اجتماعيّة حقيقيّة.‬
‫ولذلك ن�ش�أت �أجيال منف�صمة، باهتة الر�صيد‬
‫ّ‬
‫القيمي، ربّتها خادمات �أميّات م�ستوردات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫من �سريلنكا �أو الفلبني �أو من القرى النّ‬
‫ائية‬

‫الفقرية وبح�ضور جزئي لأم تلعب دور‬
‫ّ ّ‬
‫احلرمي حينا وتن�شغل مب�سل�سالت تافهة‬
‫�أحيانا �أخرى تعطيها �شعورا م�صطنعا‬

‫د. منصف النهدي‬

‫برومان�سيّة تغيب يف حياتها مع «�أبو�شنب»،‬
‫ا ّلذي يعتربها �شرفا للقبيلة يجب �أن ي�صان.‬
‫ّ‬
‫�أقول، يف ذلك النقا�ش انربت بنت كنديّة‬
‫وبهت احل�ضور �إذ قالت: «قولوا ما �شئتم عن‬

‫ّ‬
‫ّ‬
‫املر�أة امل�سلمة. لكني �أ�س�أل كل واحدة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫منكن، �أ�أنت �أجل قيمة �أم هي؟ �إنها تن�ش�أ‬
‫م�صانة كاملعدن النّ‬
‫في�س. ي�أتي املحب ب�أهله‬
‫ّ‬

‫لطلب يدها، يقدّم املهر، ويقطع العهود حل�سن‬
‫ّ‬
‫معاملتها، ومي�ضي ال�شهود على �صداقها، وقد‬
‫يغرق العري�س يف الدّين �سنينا لإر�ضائها،‬
‫ّ ّ‬
‫ويُرد من اخلاطبني من يُرد حتى تقبل من‬
‫ّ‬
‫تر�ضاه لنف�سها. �أمّا نحن الغربيّات، فقد نقابل‬
‫�شخ�صا ال نعرف عنه �شيئا يف مرق�ص ليلي،‬
‫ّ‬
‫ّ ّ ّ‬
‫قد يدفع ثمن برية للتقرب منا، ن�صطحبه‬
‫�أحيانا يف نف�س ال ّليلة لنهب له �أج�سادنا -‬
‫وال �ضري فهي ر�أ�س مالنا املعرو�ض جللب‬
‫الرجال. وي�ستبدلنا عاجال �أو �آجال متى ما‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫توفر له ج�سد �أف�ضل. حتى �إذا ما ذبل �إغرا�ؤنا،‬
‫ّ‬
‫زهد فينا ك�أيّ جهاز م�ستعمل ال ي�ستحق ثمن‬
‫ّ‬
‫ال�صيانة. �أما ترون �أن املر�أة امل�سلمة تزيد‬
‫ّ‬
‫قدرا ك ّلما تقدّمت يف العمر �أختا و�أمّا وجدّة،‬
‫يُقبّل ر�أ�سها ويُبذل يف طلب مر�ضاتها؟ �ألي�ست‬
‫ّ‬
‫املر�أة امل�سلمة املحجّ بة �أح�سن حاال منا �إذا؟».‬
‫كنت �أ�سمع ول�سان حايل يقول: ليت ذلك‬
‫كذلك، و�أنا �أدري ما يُفعل بالقواريرعندنا من‬
‫ه�ضم للحقوق وانتقا�ص للمكانة. و�صدق‬
‫امل�صطفى: خيرْكم خيرْكم ِلأَهلِهِ و�أَنا خيرْكم‬
‫َ ُُْ َ ُُْ ْ َ َ َ ُُْ‬
‫ْ‬
‫ِلأَهلِي.‬
‫من امل�ؤكّ‬
‫ّ‬
‫د �أن امليديا ذات املحتوى‬
‫اجلن�سي ال�صريح حتوّ لت �إىل جتارة‬
‫ّ ّ‬
‫�ضخمة تديرها �شبكات مافية دولية حيث‬
‫ّ‬
‫ينفق حوايل ثالث �آالف دوالر كل ثانية‬
‫ّ‬
‫على املواد الإباحيّة املتوفرة على �شبكة‬
‫الإنرتنت. وتنفق الأربع دول الأوىل يف‬
‫هذا املجال (ال�صني، كوريا اجلنوبيّة، اليابان‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والواليات املتحدة) حوايل ت�سعني‬
‫مليار دوالر �سنويّا، �أي ما يتجاوز‬
‫ّ‬
‫الدّخل الوطني اخلام لبلد مثل النيجر‬
‫بخم�سة ع�شر �ضعف، وهذا يكفي‬
‫ّ‬
‫للنهو�ض ب�أغلب دول �إفريقيا‬
‫الفقرية.‬
‫وبدل �أن نح�صن‬
‫ّ‬
‫بناتنا و�أبنائنا �ضد هذا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الطاعون امل�ستحدث، جند‬
‫�أ�شباه مثقّ‬
‫فني و�سيا�سويّني‬
‫عندنا ي�ست�سيغون العري‬
‫والرق�صات امل�ستوردة،‬
‫ّ‬
‫ويربّرون ممار�سة‬
‫اجلن�س خارج م�ؤ�س�سة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الزواج ب�شرط احلب.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وك�أن احلب ميكن �أن ي�ؤ�س�س‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بدون حتمّل م�س�ؤوليّات جمّة. وهناك فرق‬
‫ّ‬
‫�شا�سع بني من يذنب م�سترتا ومن يب�شر‬

‫ق�صا�صة اال�شرتاك يف جريدة «الفجر»‬
‫لألفراد‬
‫6 أشهر : 52 دينارا‬
‫سنة واحدة: 04 دينارا‬

‫االسم واللقب: ..........................................................‬
‫العنوان كامال:....................................................................‬
‫................................................‬
‫اهلاتف اجلوال: ......................‬

‫للمؤسسات:‬
‫6 أشهر: 53 دينارا‬
‫سنة واحدة: 06 دينارا‬

‫ترسل هذه القصاصة إلى جريدة الفجر‬
‫(52 نهج محمود بيرم التونسي مونفلوري ـ تونس)‬
‫مرفقة بوصل التحويل البنكي على:‬

‫االشتراكات التشجيعية:‬
‫غير محدد‬

‫الحساب البنكي: 91301700017500040280‬
‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬

‫:‪BIAT-RIB‬‬

‫باملع�صية كقاعدة عامّة مقبولة �إجتماعيّا.‬
‫فالأوّ ل ميكن �أن يتوب في�صدق فيه:�إ َاّل منْ‬
‫ِ َ‬
‫تاب و�آمنَ وعَمِ ل عمَلاً �صالحِا ف�أُو َلئِك يبَدلُ‬
‫َ ً َ ْ َ ُ ِّ‬
‫َ َ َ َ َ َ َ‬
‫ال َّله �س ِّيئا ِت ِهم ح�سنات وكَانَ ال َّله غفورا رحِ يمًا‬
‫ُ َ َ ْ َ ََ ٍ َ‬
‫ُ َُ ً َ‬
‫ّ‬
‫ِ َّ‬
‫(الفرقان 07). و�أمّا الثاين في�صدق فيه: �إن‬
‫َِ َ َ َ ُ‬
‫ا َّلذِ ينَ يُحبونَ �أَنْ ت�شيع الْفاحِ �شة فيِ ا َّلذِ ينَ‬
‫ِ ُّ‬
‫ُّ ْ‬
‫ُ‬
‫�آمنوا َلهم عذاب �أَلِيم فيِ الدنيَا وَالآخِ رةِ وَال َّله‬
‫َُ ُْ ََ ٌ ٌ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫يع َلم و�أَنتم ال تع َلمونَ (النور 91).‬
‫َْ ُ َ ُْْ َْ ُ‬
‫�أخريا ت�ستوقفنا مقولة: ج�سدي ملكي،‬
‫ّ‬
‫ولي�س �شرف �أحد. �إن امل�ؤمل هنا هو الدّمار‬
‫ا ّلذي حلق يف عقول ه�ؤالء مبفاهيم رائدة‬
‫�أ�س�سها الإ�سالم حول امللكيّة والعفاف،‬
‫ّ‬
‫وا�ستبدالها بر�ؤى م�ستوردة ثبت ف�شلها عند‬
‫ّ‬
‫�أ�صحابها الأ�صليّني. �إن امللكيّة يف الإ�سالم‬
‫ملكيّة �إدارة وا�ستخالف ولي�ست ملكيّة عينيّة.‬
‫ّ‬
‫ففي الآية33 من �سورة النور: و�آتوهم مِ نْ‬
‫َ ُ ُْ‬
‫مَال ال َّلهِ ا َّلذِ ي �آتاكم . وماذا ميلك الإن�سان من‬
‫ِ‬
‫َ ُْ‬
‫ّ‬
‫ج�سده فعال؟ �إن اجل�سم الب�شريّ يقوم بعمليّات‬
‫ّ‬
‫فيزيائيّة وكيميائيّة متناهية التعقيد ما يزال‬
‫الفهم العلمي لها يف حالة جنينيّة مبتدئة.‬
‫ّ‬
‫ويتم ذلك بنظم خارقة ال �إراديّة. و�صدق ال ّله:‬
‫ّ‬
‫ََ ُْ َ ُْ‬
‫ُْ َ ْ ُ َُ ْ َ ْ ُ‬
‫�أَفر َ�أيتم مّا تمُنونَ .‏ �أَ�أَنتم تخلُقونه �أَم نحن‬
‫اخلا ِلقونَ « (الواقعة:85،95). �سنرُي ِهم‬
‫َ ُ ‏‏‬
‫َ ِ ْ‬
‫ْآَ‬
‫�آيَا ِتنا فيِ الفاق وفيِ �أَنف�س ِهم حتى يتبَي لَ‬
‫َ‬
‫ُ ِ ْ َ َّ‬
‫َ َ نَّ َ هم‬
‫ِ َ‬
‫ُْ‬
‫�أَنه الحْق �أَولمَ يكف ِبر ِبّك �أَ‬
‫َّ ُ َ ُّ َ ْ َ ْ ِ َ َ نه ع َلى كل �شيءٍ‬
‫َّ ُ َ ُ ِ ّ َ ْ‬
‫�ش ِهيد (ف�صلت: 35).‬
‫َ ٌ‬
‫ّ‬
‫وحق امللكيّة هو �أقوى احلقوق العينيّة‬
‫ويقت�ضي م�ستوي عاليا من امل�س�ؤوليّة، �إذ‬
‫مينح املالك ثالث �سلطات هي �سلطة اال�ستعمال‬
‫ّ‬
‫و�سلطة اال�ستغالل و�سلطة الت�صرف. لكن‬
‫ّ ّ‬
‫امللكيّة يف الإ�سالم م�صانة ب�شروط و�ضوابط.‬
‫ّ‬
‫فال يجوز للمالك �إحلاق ال�ضرر مبا ميلك وال‬
‫ّ‬
‫�أن ي�ستعمله فيما ي�ضره �أو ي�ضر غريه. �إنه‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ملك ال ّله ا�ستخلفه فيه حل�سن ا�ستثماره فيما‬
‫فيه م�صلحة. و�إن اجتمعت امل�صلحة وامل�ضرة‬
‫ّ‬
‫فدر�أ املفا�سد �أوىل. وقد قال �ص ّلى الله عليه‬
‫ّ‬
‫و�س ّلم: « من اقتطع حق امرئ م�سلم بيمينه‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫فقد �أوجب الله له النار، وحرم عليه اجلنة‬
‫ّ‬
‫« فقال رجل: يا ر�سول الله؛ و�إن كان �شيئاً‬
‫ي�سري ًا؟ قال: «و�إن عودا من �أراك « (�أخرجه‬
‫م�سلم). فكيف مبن يدّعني ملكيّة �أج�سام ال‬
‫ميلكنها. يعرينها بدعوى التحرر وي�ستعملنها‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫يف الإبتزاز وهتك الأعرا�ض. ولوال عافية من‬
‫ال ّله لذقن من تلك الأج�سام عذابات ي�ستجري‬
‫منها �أهل امل�شايف.‬
‫أستاذ الهندسة اإلنشائية والبيئية‬

‫إلى جميع المؤسسات الحكومية‬
‫والخاصة.. الوزارات والواليات والبلديات‬
‫.. الشركات الخاصة واألفراد‬
‫لنشر اعالناتكم في جريدة «الفجر»‬
‫الرجاء االتصال باألرقام التالية:‬

‫620094 17‬
‫85 20 91 79‬
‫13 76 93 12‬

‫الربيد االلكرتوين‬

‫:‬

‫‪commerciale.elfajer@gmail.com‬‬
‫62‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أكدت عديد ال�صحف ال�سوي�سريّة �أن �أيام الالعب التون�سي يا�سني ال�شيخاوي‬
‫يف نادي زوريخ �أ�صبحت معدودة بعد �أن و�صلته عديد العرو�ض من نواد �أخرى‬
‫ّ‬
‫من نف�س البلد تريد الظفر بهذا الالعب الذي �أكد �سعة �إمكاناته رغم تتايل �إ�صاباته‬
‫ّ‬
‫وبعد �أن تعافى نهائيّا و�أكد ذلك من خالل تطوّ ر مردوده فنيّا وبدنيّا ات�صل نادي‬
‫�سيون الذي يلعب له �أ�سامة الدراجي بنادي �آف �سي زوريخ جل�س نب�ضه حول‬
‫ّ‬
‫�إمكانية التفريط يف يا�سني ال�شيخاوي.‬

‫غدا دربي الساحل وبعد غد دربي العاصمة :‬

‫ّ‬
‫النجم لالطمئنان على الرت�شح... االحتاد ينتظر معجزة‬
‫و�صراع ال�صدارة بني الرتجي والإفريقي‬

‫أحمد بن بشير‬

‫ب�ع��د راح ��ة ام �ت �دّت ع�ل��ى �أ�سبوعني،‬
‫ي�ست�أنف �سباق الرابطة املحرتفة الأوىل‬
‫ّ‬
‫ن�شاطه يف امل�ح��ط��ة ق�ب��ل اخل�ت��ام�ي��ة لهذه‬
‫املرحلة الأوىل من ال�سباق.‬
‫ه��ذه اجل��ول��ة ق�ب��ل الأخ �ي�رة �ستكون‬
‫حا�سمة تقريبا لتحديد امل��ر��ش�ح�ين �إىل‬
‫مرحلة البالي �أوف و�أي�ضا النازلني �إىل‬
‫الرابطة الثانية �إ�ضافة �إىل الفريقني اللذين‬
‫�سيلعبان مباراة فا�صلة للإفالت من كمّا�شة‬
‫النزول.‬
‫يف خ�ضم هذه اجلولة الهامّة �ستتوجه‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أنظار اللعبة ال�شعبية الأوىل �إىل مباراتني‬
‫هامتني هما درب��ي العا�صمة بني الرتجي‬
‫وال �ن��ادي الإف��ري�ق��ي ودرب ��ي ال�ساحل بني‬
‫النجم ال�ساحلي واحتاد املن�ستري، و�إ�ضافة‬
‫�إىل ما ي�صبغ هذين اللقاءين من ت�شويق‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫و�إث ��ارة لأن�ه�م��ا م�ب��ارات��ا �أج ��وار ف� ��إن لهما‬
‫ّ‬
‫�أهميّة بالغة على النوادي الأربعة لأن نتائج‬
‫ّ‬
‫اللقاءين �ستحدّد بن�سبة كبرية �آمال كل ناد‬
‫ّ‬
‫منهما يف الرت�شح �إىل مرحلة التتويج.‬
‫دريب العاصمة أو لقاء احلسم‬
‫ب �ع��د غ��د يف م�ل�ع��ب راد� � ��س �سي�ضع‬
‫ال�ترج��ي والإف��ري �ق��ي ثقليهما يف امليزان‬
‫للظفر بالنقاط الثالث للمباراة لأن الفوز‬
‫وحده هو الذي �سي�ضمن ل�صاحبه املرور‬
‫�إىل املرحلة املقبلة دون انتظار نتيجة لقاء‬
‫اجلولة القادمة، �أم��ا التعادل ف�إنه �سيرتك‬
‫ّ‬

‫ل �ل �ن��ادي ال �ب �ن��زرت��ي ب ��اب الأم� ��ل مفتوحا‬
‫ّ‬
‫للمراهنة على الرت�شح �إىل البالي �أوف.‬
‫األمل األخري للكوكي والكنزاري‬
‫لئن خا�ض مدرب الرتجي ماهر الكنزاري‬
‫ّ‬
‫عديد الدربيات �سواء كالعب يف �صفوف‬
‫الرتجي �أو كمدرب م�ساعد لعديد املدربني‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يف نادي باب �سويقة ف�إنه �سيخو�ض بعد غد‬
‫ّ‬
‫�أوّ ل دربي له كمدرب �أوّ ل للفريق. ورغم �أن‬
‫ّ‬
‫الكنزاري عاد بفوز ثمني من القريوان كما‬
‫عاد بفوز ثمني يف ال��دور التمهيدي لك�أ�س‬
‫رابطة الأبطال الإفريقية من �أنغوال وبقطع‬
‫النظر عن نتيجة مباراة الرتجي �أوّ ل �أم�س‬
‫ّ‬
‫�أم��ام النادي البنزرتي، ف��إن �سهام النقد ما‬
‫انفكت تتهاطل على املدرب ال�شاب للرتجي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال��ذي ي��رى �شق وا��س��ع م��ن �أح�ب��اء الفريق‬
‫ّ‬
‫و�أي�ضا من م�س�ؤوليه �أن الكنزاري لي�س يف‬
‫حجم الرتجي الذي يحتاج �إىل مدرب خبري‬
‫قادر على قراءة جمريات املباريات والقيام‬
‫بالتغيريات الفنيّة والب�شريّة يف الوقت‬
‫املنا�سب، �إ�ضافة �إىل ح�سن الت�صرف يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الر�صيد الب�شري املتوفر على ذمّته والذي‬
‫ّ‬
‫ميكنه من مفاج�أة مناف�سيه بتغيريات يف‬
‫الت�شكيلة �أو يف مراكز الالعبني مل يقر�أ له‬
‫املدربون ح�سابا مبا ي�سقط خططهم الفنيّة‬
‫ّ‬
‫ملباغتة الرتجي يف املاء وهو ما مل يقم به‬
‫م��اه��ر ال�ك�ن��زاري �إىل ح �د الآن مم��ا �أعطى‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫احلجّ ة على �أن الرتجي �أكرب منه للراف�ضني‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫له كمدرب �أوّ ل للفريق. لكل ذلك ف�إن لقاء بعد‬
‫ّ‬
‫غد يعترب فر�صة الأمل الأخري ملدرب الرتجي‬
‫ّ‬
‫ف�إمّا الفوز والث�أر كرويّا لناديه من هزمية‬

‫ال��ذه��اب �أم��ام ج��اره، و�إم ��ا ح��زم احلقائب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ومغادرة احلديقة “ب” �أو على الأقل احلكم‬
‫على نف�سه بالرحيل يف �أف�ضل احلاالت يف‬
‫ّ‬
‫�أعقاب هذا املو�سم خا�صة �أن عديد الأخبار‬
‫ّ‬
‫ال��واردة من حديقة الرتجي ت�ؤكد �أنّ‬
‫هيئة‬
‫حمدي املدّب عازمة على التعاقد مع مدرب‬
‫ّ‬
‫�أجنبي كبري بعد نهاية هذا املو�سم.‬
‫نف�س هذه املعطيات تنطبق على مدرب‬
‫ّ‬
‫النادي الإفريقي نبيل الكوكي الذي منحه‬
‫ف��وز فريقه على الرتجي يف لقاء الذهاب‬
‫ّ‬
‫�صكا على بيا�ض ملوا�صلة العمل يف الفريق‬
‫ّ‬
‫لكن الكوكي مل يح�سن ا�ستثمار ذلك ال�صك‬
‫بعد �أن فرط يف نقاط ثمينة ما كان لفريق‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يتوفر له مثلما توفر لنادي باب اجلديدي‬
‫من العبني ومن حوافز ومن و�سائل عمل �أن‬
‫يفرط فيها، فالإفريقي ميلك �أف�ضل ر�صيد‬
‫ّ‬
‫ب�شري مب��ا ميكن �أي م ��درب م��ن اختيار‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أف�ضل الت�شكيالت ح�سب طبيعة ك��ل لقاء‬
‫ّ‬
‫وخ�صائ�ص كل مناف�س لكن طريقة اللعب‬
‫ت�شابهت بني مباراة و�أخ��رى والت�شكيلة‬
‫ّ‬
‫الأ�سا�سيّة مل تتغيرّ رغم �أن عديد الالعبني‬
‫ّ‬
‫بها م �روا بفرتات ف��راغ �أث��رت على الأداء‬
‫ّ‬
‫العام للفريق.‬
‫ورقات رابحة‬
‫ب�ين ل�ق��اءي ال��ذه��اب والإي���اب تغيرّت‬
‫عديد املعطيات، فاملرحلة الأوىل مل يبق‬
‫ّ‬
‫يف عمرها �إال ج��ول��ة وح�ي��دة ق��د ال متكن‬
‫املتعثرّ من الفريقني من �أيّ فر�صة للتدارك‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫كما �أن همّة كل فريق متع ّلقة بالفوز لأنه‬
‫�إ�ضافة �إىل الرت�شّ‬
‫ح �سي�ضمن بن�سبة كبرية‬

‫�إنهاء ال�سباق يف املرتبة الأوىل ورغم هذه‬
‫الأهميّة الق�صوى للمباراة ف�إن لكل مدرب‬
‫ّ ّ ّ‬
‫عديد الأوراق الرابحة التي �سي�ستعملها‬
‫يف مباراة بعد غد فماهر الكنزاري �سيكون‬
‫ب�إمكانه التعويل على هاري�سون �آفول الذي‬
‫�أظهر خالل التمارين �أنه ا�ستعاد جانبا هاما‬
‫من �إمكاناته كما �سيعتمد املدرب على ثنائي‬
‫ّ‬
‫ب��ارز يف املحور لهما من اخل�برة ال�شيء‬
‫الكثري هما اجلزائري عنرت يحي و�شم�س‬
‫ّ‬
‫ال��دي��ن ال� � ��ذوادي، �أم� ��ا يف ال �ه �ج��وم ف� ��إن‬
‫ّ‬
‫الكنزاري �سيعتمد على العكاي�شي وكلوتي‬
‫�إ�ضافة �إىل ال�شاب هيثم اجلويني، وهذه‬
‫ال�ترك�ي�ب��ة جت�م��ع ب�ين اخل�ب�رة والطموح‬
‫ّ‬
‫يف ح�ين �سيعرف خ��ط و��س��ط ن��ادي الدم‬
‫وال��ذه��ب نف�س الرتكيبة، وه��ذا م��ا ميكن‬
‫الفريق من اللعب براحة يف هذه املنطقة‬
‫احل�سا�سة من امللعب.‬
‫ّ‬
‫امل��درب نبيل الكوكي �ستكون له عديد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الأوراق ال��راب�ح��ة ه��و �أي���ض��ا ل�ع��ل �أهمّها‬
‫املهاجم زهيرّ الذوادي العازم على �أن يبعث‬
‫ب ��أدائ��ه ر�سالة �إىل م ��درب املنتخب الذي‬
‫ّ‬
‫جتاهله ومل يوجه �إليه الدعوة ولي�س هناك‬
‫ّ‬
‫�أف�ضل من الدربي منا�سبة للذوادي ليربهن‬
‫على �أنه الأف�ضل هجوميا يف تون�س. كما‬
‫�سيكون ب ��إم �ك��ان ال�ك��وك��ي االع �ت �م��اد على‬
‫الالعبني عمار اجلمل وف��احت الغربي يف‬
‫مباراة بعد غد بعد �أن تعافيا من خم ّلفات‬
‫�إ�صابتيهما وا�ستعادا �سالف �إمكانيّاتهما‬
‫واجلمل ب�إمكانه �ضمان ال�صالبة الدفاعيّة‬
‫امل� �ط� �ل ��وب ��ة يف امل � �ح� ��ور � �ص �ح �ب��ة خ��ال��د‬
‫ال�سوي�سي يف حني ب�إمكان الغربي الإفادة‬

‫رياضة‬

‫الرابطة الثانية :‬

‫نادي �سيون يريد �ضم ال�شيخاوي‬
‫ّ‬

‫الرياضي‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫72‬

‫دفاعيا وهجوميّا على اجلهة الي�سرى نظري‬
‫ما ميلكانه من خربة مبثل هذه املباريات‬
‫الهامة والكبرية دون �أن نن�سى طبعا جابو‬
‫اجلزائري الذي ي�سعى �إىل الرد على ت�شكيك‬
‫ّ‬
‫م��درب منتخب ب�لاده يف �إمكاناته �إ�ضافة‬
‫ّ‬
‫�إىل الق�صداوي واليعقوبي والزيتوين‬
‫وغريهم من الأ�سماء البارزة.‬

‫دريب الساحل : ثأر كروي‬
‫ّ‬
‫وضامن الرتشح للنجم‬
‫بعد �أن ت��راج��ع �أداء احت��اد املن�ستري‬
‫و�ضعف ر��ص�ي��ده م��ن ال�ن�ق��اط مب��ا يجعل‬
‫ّ‬
‫تر�شحه �ضربا م��ن امل�ع�ج��زات ول��و �أنها‬
‫ّ‬
‫ممكنة يف كرة القدم ف�إن النجم ال�ساحلي‬
‫ّ‬
‫ال خيار �أم��ام��ه غ��دا �إال حتقيق االنت�صار‬
‫ل�ضرب ع�صفورين بحجر واح ��د الأوّ ل‬
‫ّ‬
‫هو �ضمان الرت�شح �إىل مرحلة التتويج‬
‫وال� �ث ��اين ال� �ث� ��أر ك ��روي��ا م��ن ج� ��اره ال��ذي‬
‫ّ‬
‫هزمه برباعيّة يف لقاء الذهاب، �أمّا احتاد‬
‫ّ‬
‫املن�ستري ف�إنه �سيطارد �أم�لا �ضعيفا لكنه‬
‫�سيقوى بعد الفوز على النجم �إذ �سي�ؤجل‬
‫ّ‬
‫ح�سم �أمر مرافقة الـــ”�سي �آ�س �آ�س” �إىل‬
‫مرحلة البالي �أوف �إىل اجلولة الأخرية‬
‫ف�إن فاز فيها �أي�ضا وتعثرّ النجم مرة �أخرى‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�سيرت�شح احت��اد املن�ستري �صحبة النادي‬
‫ال�صفاق�سي ال��ذي يكفيه التعادل يف هذه‬
‫ّ‬
‫اجلولة �أمام قوافل قف�صة ب�صفاق�س للت�أكد‬
‫ّ‬
‫م��ن تر�شحه وه��و �أم��ر يف متناول نادي‬
‫عا�صمة اجلنوب نظرا ال�ستعادته لكامل‬
‫م�ؤهّ الته و�إمكاناته �إ�ضافة �إىل ما تعانيه‬
‫القوافل من م�شاكل عديدة.‬

‫الرالوي وقرمبالية وبني خالد ال�ستعادة الأجماد...‬
‫توزر وبن قردان واملتلوي ل�صنع تاريخ جديد‬
‫ماطر واملكنني �ضح ّيتا م�س�ؤوليهما...‬
‫جربة خانها احلظ ومنزل بورقيبة تطارد الأمل الأخري‬
‫أسامة الصيد‬

‫�أ�سدل ال�ستار على املرحلة الأوىل من‬
‫ّ‬
‫بطولة الرابطة الثانية برت�شح قرمبالية‬
‫الريا�ضية وجنم املتلوي والنجم اخلالدي‬
‫من املجموعة الأوىل �إىل مرحلة التتويج‬
‫و�صاحبهم م��ن املجموعة الثانية ك��ل من‬
‫ج��ري��دة ت��وزر واحت ��اد ب��ن ق ��ردان و�سكك‬
‫احلديد ال�صفاق�سي، يف حني نزل ر�سميا‬
‫�إىل ال��راب �ط��ة ال �ث��ال �ث��ة الأه� �ل ��ي املاطري‬
‫و�سبورتينغ املكنني و�سريافقهما املنهزم‬
‫من مباراة «الباراج» التي �ستجمع ملعب‬
‫منزل بورقيبة بجمعيّة جربة.‬
‫�سباق ه��ذه البطولة حمل مفاج�آت‬
‫باجلملة يف خ�صو�ص امل�تر� ّ��ش�ح�ين �إىل‬
‫ال �ب�لاي �أوف �أو ال �ن��ازل�ين �إىل الرابطة‬
‫الثالثة، فعند انطالق املو�سم مل يكن �أحد‬
‫يت�صوّ ر �أن النوادي ال�صاعدة يف �أعقاب‬
‫املو�سم املا�ضي من الرابطة الثالثة �سيكون‬
‫ّ‬
‫لها �ش�أن يف بطولة هذا املو�سم �أو �أن نواد‬
‫لها خ�برة مثل الأه�ل��ي امل��اط��ري وجمعيّة‬
‫جربة �ستكون نهاية مو�سمها غري �سعيدة.‬
‫مفاجآت سارة‬
‫ّ‬
‫من الرالوي واملتلوي‬

‫ك ��ان جن��م امل �ت �ل��وي و� �س �ك��ك احلديد‬
‫ال�صفاق�سي املفاج�أة ال�سارة هذا املو�سم‬
‫فهذان الناديان �صعدا حديثا �إىل الرابطة‬
‫ّ‬
‫الثانية بعد موا�سم طويلة ق�ضياها يف‬
‫الأق�سام ال�سفلى رغم تاريخهما العريق،‬
‫ف�سكك احل��دي��د ال�صفاق�سي ك��ان �أوّ ل من‬
‫�أهدى البطولة �إىل عا�صمة اجلنوب �سنة‬
‫8691 ول�ع��ب دوري ��ن نهائيني للك�أ�س‬
‫و�أجن ��ب ع��دي��د ال�لاع�ب�ين الأف� ��ذاذ مثل عز‬
‫ال��دي��ن �شقرون وعمر ما�ضي وم�صطفى‬

‫سكك الحديد الصفاقسي‬

‫�سا�سي �إ�ضافة �إىل متويله لعديد الأندية‬
‫بالعبني ب��ارزي��ن �أم �ث��ال ع�م��اد ب��ن يون�س‬
‫و�سامي الطرابل�سي وح��اف��ظ ال�سوداين‬
‫وحم �م��د ��ص��ال��ح م�ف�ت��اح و�آخ��ري��ن �إىل �أن‬
‫ّ‬
‫ان �ح��در م���س�ت��واه و� �ض��اع يف م�ت��اه��ة من‬
‫امل���ش��اك��ل رم��ت ب��ه �إىل الأق �� �س��ام ال�سفلى‬
‫ل�سنوات عديدة وها �أنه يف هذا املو�سم بد�أ‬
‫ي�ستعيد عنفوانه لي�صبح مراهنا جديّا على‬
‫ال�صعود والعودة �إىل ق�سم النخبة.‬
‫جن��م املتلوي �أي�ضا ك��ان م�ن��ارة لكرة‬
‫ّ‬
‫القدم يف اجلنوب الغربي �إال �أن طموحاته‬
‫ّ‬
‫مل ت��ذه��ب ب�ع�ي��دا ل�ي�ظ��ل حبي�س الأق�سام‬
‫ّ‬
‫ال�سفلى، يف حني ت�أ ّلقت ن��واد عديدة �أقل‬
‫منه تاريخا �إىل �أن انتف�ض �أبناء املناجم‬
‫يف ه��ذا امل��و��س��م و�أ��ص�ب�ح��وا رق�م��ا �صعبا‬
‫يف الرابطة الثانية، وها هم على م�شارف‬
‫ال��راب �ط��ة الأوىل �أن ت ��أ ّل �ق��وا يف مرحلة‬
‫التتويج وهم قادرون على ذلك.‬
‫ك�م��ا ك��اد �سبورتينغ ب��ن ع��رو���س �أن‬
‫ي�صنع مفاج�أة مدوية ويراهن بجديّة على‬
‫ّ‬
‫ال�صعود لو تر�شح �إىل جمموعة التتويج‬
‫حيث كان مت�صدّرا للطليعة يف هذا املو�سم‬
‫ّ‬
‫جل��والت ع��دي��دة، �إال �أن ق� ّل��ة الإمكانيّات‬
‫املادية حكمت على هذا الفريق بالرتاجع‬
‫ويخ�سر نقاطا ثمينة ل�صالح مناف�سيه‬
‫الأك�ثر منه ا�ستقرارا خا�صة من الناحية‬
‫املاليّة.‬
‫توزر وبن قردان‬
‫و»اللعب مع الكبار»‬

‫ّ‬
‫رغم �أن احتاد بن قردان وجريدة توزر‬
‫من النوادي املعروفة يف الرابطة الثانية‬
‫بحكم �أنهما ين�شطان بها منذ موا�سم �إال‬
‫�أنهما مل يناف�سا على ال�صعود بل كانا يقنعان‬
‫ب�ضمان البقاء قبل جوالت من نهاية املو�سم‬
‫ويعترب ذلك �إجن��ازا كبريا لهما، �إال �أنهما‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يف هذا املو�سم كذبا كل التوقعات بف�ضل‬

‫نجم المتلوي‬

‫قرمبالية الرياضية‬

‫العمل الكبري ملدربيهما �أحمد الأبي�ض يف‬
‫ّ‬
‫توزر ولطفي ال�سبتي يف بن قردان فهذان‬
‫املدربان �صنعا من ال�ضعف قوة لأنهما ال‬
‫ّ‬
‫ميلكان ر�صيدا ب�شريّا ثريا مقارنة بنواد‬
‫�أخ��رى من الرابطة الثانية لكن جديّتيهما‬
‫ّ‬
‫وح�سن �إعدادهما لفريقيهما مكنهما من رفع‬
‫التحدي وك�سب الرهان.‬
‫قرمبالية وبني خالد‬
‫واستعادة األجماد‬

‫ّ‬
‫�أما املرت�شحان الآخ��ران للبالي �أوف‬
‫قرمبالية الريا�ضية والنجم اخلالدي فقد‬
‫ّ‬
‫�أك��دا �أنهما من كبار كرة القدم يف الوطن‬
‫القبلي فقرمبالية الريا�ضية ع��وّ ل��ت على‬
‫امل��درب ح�سان القاب�سي الذي �أم�ضى على‬
‫ّ‬
‫�شهادة ميالده كمدرب �شاب وج��د طريق‬
‫الت�أ ّلق لأنه لي�س من ال�سهل على �أي مدرب‬
‫�أن ينجح يف بطولة �صعبة مثل بطولة‬
‫الرابطة الثانية التي تتميّز بتقارب م�ستوى‬
‫ّ‬
‫نواديها، وقد ا�ستغل القاب�سي ما توفر له‬
‫من ر�صيد ب�شري ثري ليجعل قرمبالية �أول‬
‫املرت�شحني �إىل مرحلة التتويج.‬
‫�أم��ا النجم اخل�لادي فقد كانت بدايته‬
‫�صعبة للغاية وم�ر بعديد امل�شاكل خا�صة‬
‫ّ‬
‫املاليّة منها ممّا �أدّى �إىل �إ�ضراب الالعبني‬
‫عديد امل�رات بل �أنهم �أ�ضربوا �أياما قليلة‬
‫ّ‬

‫جريدة توزر‬

‫قبل اجل��ول��ة الأخ�ي�رة لكن هيئة الفريق‬
‫ّ‬
‫عرفت كيف تتجاوز كل العراقيل وراهنت‬
‫على مدربها ال�شاب ماهر القيزاين الذي‬
‫ّ‬
‫م��زج بني اخل�برة والطموح يف ت�شكيلته‬
‫بل منح الفر�صة �أكرث لل�شبان الذين ت�ألقوا‬
‫وك���س�ب��وا ره ��ان ال�تر��ّ�ش��ح �إىل جمموعة‬
‫ال�ت�ت��وي��ج رغ ��م ظ���روف ال�ن�ج��م اخل�ل�ادي‬
‫ّ‬
‫ال�صعبة، والأكيد �أن فريقا الوطن القبلي‬
‫قرمبالية وبني خالد يطمحان �إىل �أن يكونا‬
‫م��ن ب�ين ال�صاعدين ال�ث�لاث��ة بعد مرحلة‬
‫التتويج حتى ي�ستعيدا �أجمادهما ال�ضائعة‬
‫ّ ّ‬
‫وي�ؤكدا �أن الوطن القبلي قلعة من قالع كرة‬
‫القدم يف تون�س.‬
‫ماطر خانتها اإلمكانيات واملكنني‬
‫ضحية جهل مسيرّهيا بالقانون‬
‫ّ‬
‫ودّع الأه �ل��ي امل��اط��ري و�سبورتينغ‬
‫ّ‬
‫املكنني الرابطة الثانية بعد �أن احتل كل‬
‫ن��اد منهما املرتبة الأخ�ي�رة يف جمموعته‬
‫وجعل امل�شاكل املالية هي ال�سبب الأ�سا�سي‬
‫ّ‬
‫وراء ه��ذا ال �ن��زول غ�ير امل �ت��وق��ع للأهلي‬
‫امل��اط��ري قبل انطالق املو�سم لأن الأهلي‬
‫�أ�صبح م��ن ال�ف��رق املحرتمة يف الرابطة‬
‫الثانية لكن ا�ستفحال �أزمته املالية �صعّب‬
‫مهمّة الهيئة املديرة فلي الإيفاء بالتزاماتها‬
‫جتاه الالعبني مما جعل �إ�ضراباتهم تتاىل‬
‫وا�ستعداداتهم البدنية والذهنية تنهار،‬
‫وك��ان��ت النتيجة �أن تكبّد الأه �ل��ي هزائم‬
‫عديدة داخ��ل قواعده لو تفاداها لكان من‬
‫املراهنني اجلدّيني على الرت�شح �إىل البالي‬
‫�أوف. نف�س ه��ذه املعطيات تن�سحب على‬
‫ّ‬
‫�سبورتينغ املكنني ال��ذي مل تتمكن هيئته‬
‫من توفري و�سائل التحفيز لالعبني، فخيرّ‬
‫ع��دد منهم ال��رح�ي��ل ع��ن ال�ف��ري��ق يف فرتة‬
‫االن �ت �ق��االت ال���ش�ت��وي��ة ل�لاع�ب�ين مم��ا �أفقد‬
‫ّ‬
‫املدرب املنذر العذاري القدرة على اختيار‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ت�شكيلة ب�إمكانها رف��ع التحديّات يف كل‬

‫جولة وزاد الطني ب ّلة اخلط�أ الفظيع الذي‬
‫وق ��ع ف�ي��ه م �� �س ��ؤول��و امل�ك�ن�ين ع�ن��د حت��وّ ل‬
‫ناديهم �إىل قاب�س ملواجهة م�ستقبل املكان‬
‫ّ‬
‫حيث مل يوفروا �أزياء بديلة عندما اكت�شف‬
‫ّ‬
‫حكم اللقاء تت�شابه �أزياء الفريقني ومبا �أن‬
‫ّ‬
‫القانون يحتم على الفريق ال�ضيف �إح�ضار‬
‫�أزي��اء بديلة يف مثل ه��ذه احلالة وه��و ما‬
‫عجز عنه م�س�ؤولو املكنني الذين مل يقر�ؤوا‬
‫ح�سابا لهذا الطارئ مل جتر املباراة وقررت‬
‫ّ‬
‫الرابطة هزم املكنني جزائيّا.‬
‫األمل األخري بني منزل‬
‫بورقيبة ومجعية جربة‬
‫ّ‬
‫لقاء ال�ب��اراج لتحديد امل��راف��ق الثالث‬
‫مل��اط��ر واملكنني �سيدور ب�ين ملعب منزل‬
‫ب��ورق�ي�ب��ة وج�م�ع�ي��ة ج��رب��ة، ول �ئ��ن كانت‬
‫ّ‬
‫و��ض�ع�ي��ة ن���ادي ال��ف��والذ �صعبة يف هذا‬
‫ّ‬
‫امل��و� �س��م ب�ح�ك��م ك�ث�رة م���ش��اك�ل��ه الإداري � ��ة‬
‫ب�ين الهيئة اجل��دي��دة ونظريتها املتخ ّلية‬
‫واالتهامات املتبادلة بينهما مم��ا انعك�س‬
‫ّ‬
‫بال�سلب على الأجواء العامة داخل الفريق‬
‫ّ‬
‫�إ�ضافة �إىل انعدام الدعم املايل ف�إن جمعيّة‬
‫ّ‬
‫جربة خانها �سوء احلظ لي�ستفيد من ذلك‬
‫م�ستقبل قاب�س ال��ذي فاز على املكنني بال‬
‫جهد مبا �أنه مل يجر لقاءه �ضدّه نتيجة خط�أ‬
‫ّ‬
‫فظيع من م�س�ؤويل املكنني، ف�إن امل�ستقبل‬
‫�ضمن بقاءه يف الوقت بدل ال�ضائع بعد �أن‬
‫�سجل هدف الفوز على ح�ساب بن قردان‬
‫ّ‬
‫يف الدقيقة الرابعة بعد الت�سعني �إ�ضافة‬
‫طبعا �إىل تذبذب �أداء فريق اجلزيرة الذي‬
‫خ�ي��ب �آم ��ال �أح�ب��ائ��ه يف ع��دي��د املنا�سبات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫خا�صة على ميدانه رغ��م �أن��ه ميلك �أف�ضل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫خط هجوم يف جمموعته، �إال �أن دفاعه مل‬
‫ّ‬
‫يكن �صلبا والأكيد �أن ملعب منزل بورقيبة‬
‫وجمعيّة جربة �سيبذالن كل ما يف و�سعهما‬
‫ّ‬
‫للإفالت من كمّا�شة النزول ولو �أن الأ�سبقيّة‬
‫على الورق تبقى جلمعيّة جربة.‬
‫اعالنات‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫اجلمهور ّية التونسية‬
‫ّ‬
‫وزارة الداخلية‬
‫والية قبيل‬
‫بلد ّية مجنة‬

‫82‬

‫إعالن استشارة‬
‫عدد 40/3102‬

‫* * * �ألف �ألف مربوك * * *‬
‫بمناسبة حصول األستاذة أمال احلجاجي عىل‬
‫املاجستري يف اللغة واآلداب واحلضارة األنقليزية يتقدم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫هلا كل أفراد العائلة واألصدقاء بأحر التهاين متمنّني هلا‬
‫ّ‬
‫املزيد من التأ ّلق والنجاح يف حياهتا األرس ّية والعلمية.‬
‫ّ‬

‫�أ�شغال تدعيم طرقات بلدية باخلر�سانة الإ�سفلتية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ببلدية جمنة والية قبلي‬
‫ّ‬
‫برنامج 2102‬
‫تعتزم بلدية جمنة إجراء طلب عروض قصد القيام بأشغال تدعيم طرقات بلدية باخلرسانة‬
‫ّ‬
‫اإلسفلتية ببلدية مجنة والية قبل، برنامج 2102.‬
‫فعلى املقاولني احلاصلني على كراس شروط تعاطي املهنة من طرف وزارة التجهيز في‬
‫نشاط : الطرقات، اختصاص : ط0 صنف 5 والراغبني في املشاركة االتصال بإدارة بلدية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫جمنة خالل التوقيت اإلداري لسحب ملفات املشاركة بعد االستظهار بنسخة من كراس الشروط‬
‫ّ‬
‫صاحلة يوم فتح العروض. وتقدمي عروضهم حسب اإلجراءات التالية:‬
‫العرض الفني والعرض املايل يوضعان في ظرفني مختلفني ومغلقني، وهذان الظرفان مع‬
‫الضمان الوقتي مببلغ : 0091 دينارا صالح ملدة 021 يوما بداية من اليوم املوايل لتاريخ آخر‬
‫أجل لقبول العروض، والوثائق اإلدارية للعرض. توضع في ظرف ثالث مثبت الغلق ويحمل‬
‫اسم وعنوان املرسل إليه وعبارة "ال يفتح استشارة عدد 40 /3102 أشغال تدعيم طرقات‬
‫بلدية باخلرسانة اإلسفلتية ببلدية مجنة والية قبيل، برنامج 2102".‬
‫وثائق العرض :‬
‫الظرف أ "العرض الفني" ويحتوي على الوثائق حسب الفقرة 7.أ.2 من كراس شروط‬
‫ّ‬
‫االستشارة.‬
‫الظرف ب "العرض املايل" ويحتوي على الوثائق حسب الفقرة 7.ب من كراس شروط‬
‫االستشارة.‬
‫الوثائق اإلدارية حسب الفقرة 7.أ.1 من كراس شروط االستشارة.‬
‫ّ‬
‫ترسل العروض باسم السيّد رئيس النيابة اخلصوصيّة لبلدية جمنة عن طريق البريد في‬
‫ظروف مضمونة الوصول أو البريد السريع أو تسلّم مباشرة إلى مكتب الضبط املركزي لبلدية‬
‫ّ‬
‫جمنة. وحدد آخر أجل لوصول العروض يوم 62 أفريل 3102 عىل الساعة العارشة صباحا،‬
‫ّ‬
‫ويعتمد ختم مكتب الضبط املركزي لبلدية جمنة احملدد لتاريخ الوصول.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يتم فتح العروض في جلسة علنيّة يوم 62 أفريل 3102 عىل الساعة العارشة الساعة‬
‫ّ‬
‫العارشة والنصف صباحا مبقر بلدية جمنة ويسمح للعارضني املشاركني باحلضور، ويعتبر‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫هذا اإلعالن استدعاء شخصيّا لكل عارض.‬
‫مالحظة :‬
‫ّ‬
‫ يلغى وجوبا كل عرض ال يكون مطابقا لشروط هذا اإلعالن أو يصل بعد األجل احملدد أعاله‬‫ّ‬
‫أو ال يحتوي على الضمان الوقتي، مع األخذ بعني االعتبار األحكام املنصوص عليها بالفصل 6‬
‫من األمر 326 لسنة 1102 املؤرخ في 62 ماي 1102.‬
‫ّ‬

‫مملكـــــــة النحـــــل‬
‫دائما يف الطليعة بع�سل الطبيعة‬
‫ّ‬
‫بيع مجلة وقطاعي لكل أصناف‬
‫العسل: غذاء ملكي، حبوب اللقاح‬
‫وطرود النحل‬
‫جودة وضامن 001 %‬

‫اهلاتف :‬
‫592 894 17‬
‫اجلوال :‬
‫ّ‬
‫939 009 89‬
‫فاكس :‬
‫305 594 17‬

‫بيـع العسـل‬
‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬

‫ُ ِ ّ َّ َ َ ِ َ ْ ُ‬
‫ُ َّ ُ‬
‫«ثم كلِي مِ نْ كل الثمرات فا�سلكِ ي �سُ بل ربّكِ ذلال يَخرجُ مِ نْ‬
‫ُ َ َِ ُُ ً ُْ‬
‫ُ َ َ َ ٌ خُ ْ َ ٌ ْ ُ‬
‫بُطونِها �شراب متلِف �أَلوَ انهُ فِيهِ �شِ فاء لِلنا�س �إِن فيِ ذلِك لآيَة لقوم‬
‫َ ٌ َّ ِ َّ‬
‫َ َ ً َِْ ٍ‬
‫يتفكرونَ » (النحل، 96).‬
‫َ َ َ َّ ُ‬
‫ّ ّ‬
‫ي�ضع �أحد مربّي النحل على ذمة جتار اجلملة والتف�صيل وامل�ستهلكني‬
‫كميات من الع�سل احلر ذات جودة عالية وب�أ�سعار مدرو�سة،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫فعلى الراغبني يف التزوّ د االت�صال على الرقم التايل : 700 700 49‬

‫طــلب عــــروض‬
‫عـــــــــدد31 /3102‬
‫تعتزم الشركة الوطنية لالتصاالت" اتصاالت تونس" إصدار طلب عروض وطني‬
‫عدد 31/ 3102 املتعلق باقتناء مطبوعات ‪L’acquisition d’imprimés‬‬
‫. ‪:  confectionnés pour les besoins du printshop‬‬

‫فعلى الراغبني في املشاركة سحب كراس الشروط من اإلدارة املركزية للشراءات‬
‫و اللوجستيك عدد 8 نهج الشابية بناية الوفاق 3701 مونبليزيرمقابل دفع مبلغ 001‬
‫دينارا غير قابلة لإلرجاع ( احلساب اجلاري رقم 009292).‬
‫العروض يجب أن حتتوي وجوبا على:‬
‫ الضمان البنكي الوقتي مببلغ 0008 دينارا.‬‫ الوثائق اإلدارية املنصوص عليها بكراس الشروط.‬‫ العرض الفني.‬‫ العرض املالي.‬‫ترسل العروض وجوبا عن طريق البريد مضمونة الوصول أو عن طريق البريد‬
‫السريع حتمل عبارة : « ال تفتح « طلب عروض عدد 31 /3102 و ذلك إىل العنوان‬
‫التايل: اإلدارة املركزية للرشاءات و اللوجستيك حدائق البحرية تقسيم 4.4.1 ضفاف‬
‫البحرية 2.‬
‫آخر أجل لقبول العروض حدد ليوم 51أفريل 3102 و يقع اعتبار ختم مكتب الضبط‬
‫ّ‬
‫التصاالت تونس.‬
‫صلوحيّة العروض حدد ب 09 يوما ، طبقا ملقتضيات كراس الشروط.‬
‫ّ‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫92‬

‫دولي‬

‫ق ّمة الدّوحة تق ّرر ت�سليح املعار�ضة‬
‫ال�سورية ومعاذ اخلطيب يُبكي احل�ضور‬
‫ق��رر امل ��ؤمت��رون يف قمة �إ�ستثنائية‬
‫ت �� �س �ل �ي��ح امل��ع��ار���ض��ة ال�����س��وري��ة و�سط‬
‫امتعا�ض كل من اجلزائر والعراق ولبنان.‬
‫واغ��رورق��ت �أع�ي�ن احل��ا��ض��ري��ن يف القمة‬
‫العربية املنعقدة بالدوحة بالدموع خالل‬
‫ا�ستماعهم لكلمة رئي�س االئتالف ال�سوري‬
‫املعار�ض، معاذ اخلطيب، التي �سرد فيها‬
‫ب�شكل م�ؤثر معاناة ال�شعب ال�سوري على‬
‫يد نظام ب�شار الأ�سد. فخالل كلمته ، حتدث‬
‫اخلطيب ب�أ�سلوبه ال��دع��وي ع��ن معاناة‬
‫ال�شعب ال�سوري وما يتعر�ص له من جرائم‬
‫ّ‬
‫وح�شية، من خالل �سرد الق�ص�ص الإن�سانية‬
‫لل�سوريني و»اجل��رائ��م الوح�شية» التي‬
‫يتعر�ضون لها على يد النظام ال�سوري.‬
‫ّ‬
‫وت ��أث��ر الكثري م��ن احلا�ضرين امل�شاركني‬
‫بالكلمة التي و�صف فيها ب�شكل �إن�ساين‬
‫م��ا ت�ت�ع��ر���ض ل��ه � �س��وري��ا ح �ي��ث ان�سابت‬
‫الدموع من �أعينهم. وختم اخلطيب كلمته‬

‫موجهًا حديثه للقادة العرب: «اتقوا الله‬
‫يف �شعوبكم وازرع ��وا احل��ب والإح�سان‬
‫و�أقيموا العدل». واعتذر اخلطيب يف كلمته‬
‫«ل�ل�خ��روج ع��ن الأع� ��راف الدبلوما�سية».‬
‫وك��ان اخلطيب قد  �شغل مقعد �سوريا يف‬
‫القمّة العربيّة يف خطوة قوبلت بت�صفيق‬
‫من الزعماء العرب الأم��ر الذي زاد العزلة‬
‫الدبلوما�سيّة للرئي�س ب�شار الأ�سد وحوّ ل‬
‫االنتباه عن انق�سام املعار�ضة. و�سببت‬
‫احل��رب يف ��س��وري��ا انق�ساما ب�ين القوى‬
‫العامليّة وهو ما منع جمل�س الأمن الدويل‬
‫من التحرك. كما �أن العامل العربي منق�سم‬
‫ّ‬
‫�إذ ي �ع��ار���ض ال �ع��راق واجل ��زائ ��ر ولبنان‬
‫ال �دع��وات التي تطالب بتنحي الأ��س��د يف‬
‫ّ‬
‫حني �أن اململكة العربية ال�سعودية وقطر‬
‫ّ‬
‫هما �أك�بر داعمينْ للمعار�ضة. لكنه انتقد‬
‫�أي�ضا م��ا و�صفه بف�شل ال�غ��رب يف �إنهاء‬
‫ال�صراع وقال ان تدفق املقاتلني اال�سالميني‬

‫الأج��ان��ب ي�ج��ب �أال ي�ستخدم ذري �ع��ة من‬
‫جانب الغرب حلرمان ال�شعب ال�سوري من‬
‫م�ساعدة جادة.‬
‫وق��ال اخلطيب ان العامل «يقول نحن‬
‫ّ‬
‫ل�سنا �ضد ال�شعب ال ���ّ�س��وري ول�ك��ن �ضد‬
‫ّ‬
‫املتطرفني الأجانب. �أنا ال �أدري هل الأمر‬
‫ّ‬

‫مرسي:‬

‫�سنك�سر رقبة كل من ي�ستعمل املو ُلوتوف‬

‫حقيقة متعلق بكونه �أجنبيا �أم بلحيته؟.»‬
‫وط��ال��ب بح�صول امل�ع��ار��ض��ة ع�ل��ى مقعد‬
‫�سوريا يف الأمم املتحدة، بعد احل�صول‬
‫ّ‬
‫على مقعدها يف اجلامعة العربية، م�ؤكدا‬
‫ّ‬
‫�أن ال�شعب ال�سوري �سيقرر من �سيحكمه «ال‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أيّ دولة يف العامل». وك�شف اخلطيب يف‬

‫كلمته �أنه طلب من وا�شنطن امل�ساعدة يف‬
‫حماية املناطق ال�شماليّة ب�سوريا الواقعة‬
‫حتت �سيطرة مقاتلي املعار�ضة با�ستخدام‬
‫ْ‬
‫�صوايخ باتريوت. وترتدّد �أنباء عن تراجع‬
‫موقف اخلطيب حول اال�ستقالة من رئا�سة‬
‫املجل�س الوطني ال�سوري .‬

‫غربي بغداد :‬

‫خميم ليربتي يتعر�ض‬
‫للق�صف بال�صواريخ‬

‫�إنتاج الأرانب‬
‫بعون اهلل يمكنكم اليوم إنجاز مرشوع تربية أرانب يوفر دخل شهري قار يضمن لكم‬
‫العيش الكريم مهام كان عمركم و مستواكم التعليمي. سنوفر لكم أقفاص تربية أرانب‬
‫بأسعار من املنتج إىل املستهلك. مع متابعة ميدانية عىل عني املكان لتعليمكم أصول تربية‬
‫األرانب و ضامن نجاح املرشوع بإذن اهلل. عقد لرشاء مجيع إنتاجكم من األرانب احلية‬
‫بأسعار متداولة يف السوق.‬

‫ملزيد الإر�شاد‬
‫الآت�صال على:‬

‫‪.Tel‬‬
‫1602445561200‬
‫3106272261200‬
‫1863868961200‬

‫‪E-mail: ab23010@yahoo.fr‬‬
‫336622/‪Site web : www.geogood.com‬‬

‫�إنّا لله و�إنّا �إليه راجعون‬
‫ِ ِ َ ْ ُ‬
‫َ ِ َ ِ ً َ ْ ِ ً َ ْ ُ‬
‫َ ِ‬
‫َ ْ ُ ُْ َ ِ ُ ْ ِ ِ‬
‫" َيا َأ َّيتُها النَّفس المْطمئنَّة ارجعي إِلىَ ر ِّبك راض َية مرض َّية فادخليِ فيِ ع َبادي وادخليِ ج َّنتي "‬
‫بقلوب صابرة حمتسبة، تلقينا نبأ وفاة والد األخ منجي الكوكي عضو املكتب املحيل حلركة‬
‫النهضة بباجة اجلنوبية.‬
‫وهبذه املناسبة األليمة نتقدم بأحر التعازي إىل عائلة الفقيد داعية اهلل أن يتغمده بواسع رمحته‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وأن يسكنه فراديس جنانه وأن يرزق أهله وذويه مجيل الصرب والسلوان.‬

‫نقلت وكالة �أنباء ال�شرق الأو�سط عن‬
‫الرئي�س امل�صري حممد مر�سي قوله �إن‬
‫االنتخابات الربملانية قد تبد�أ يف اكتوبر‬
‫القادم �أي بعد �ستة ا�شهر من املوعد الذي‬
‫كان مقررا لها يف البداية. وق��ال مر�سي‬
‫�إن املوافقة على قانون انتخابات جديد‬
‫قد ت�ستغرق �شهرين ون�صف ال�شهر و�إن‬
‫الإع��داد لالنتخابات �سي�ستغرق �شهرين‬
‫ّ‬
‫�آخرين. وقد يعطي هذا احلكومة مت�سعا‬
‫م��ن ال��وق��ت للتفاو�ض ب�ش�أن ات�ف��اق مع‬
‫��ص�ن��دوق النقد ال ��دويل للح�صول على‬
‫ق��ر���ض بقيمة 8.4 مليار دوالر يعترب‬
‫��ض��روري��ا لتخفيف الأزم ��ة االقت�صادية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الطاحنة مب�صر. ومن املتوقع ان جتري‬
‫م�صر اتفاقا مع �صندوق النقد الدويل‬
‫ّ‬
‫قبل نهاية جوان القادم و�أن تت�سلم الدّفعة‬
‫الأوىل من القر�ض �آنذاك.‬
‫يعتقد امل��راق �ب��ون �أن ه ��ذه الفرتة‬

‫ّ‬
‫مي�ك��ن �أن تتيح مل��ر��س��ي مت�سعا لإقناع‬
‫امل�ع��ار��ض��ة بامل�شاركة يف االنتخابات.‬
‫وكانت الأحزاب العلمانية تعتزم مقاطعة‬
‫االنتخابات قائلة �إن قانون االنتخابات‬
‫ّ‬
‫احلايل مت تف�صيله لينا�سب الإ�سالميني. .‬
‫وفى �إ�شارة �إىل �أعمال العنف التي اندلعت‬
‫يف البالد م�ؤخر ًا قال الرئي�س مر�سى �أن‬
‫ه�ن��اك مبالغات وحتهويل يف التغطية‬
‫الإع�لام�ي��ة لأح ��داث العنف املتفرقة هنا‬
‫وهناك ب�شكل يجعل امل�صريني يف اخلارج‬
‫يعتقدون �أنها منت�شرة وهذا غري حقيقي،‬
‫ّ‬
‫َ ّ‬
‫، وا�صف ًا ال�شغب ب"زنْ النامو�س" الذي‬
‫هو عبارة عن ع�شرة �أو 51 حمتجا،و يف‬
‫لقائه مع اجلالية امل�صرية بالدّوحة طلب‬
‫ّ‬
‫منه �أحد املواطنني اتخاذ �إجراءات عنيفة‬
‫ّ‬
‫�ضد مثريي ال�شغب وقال له " اغ�ضب يا‬
‫ّ‬
‫ري�س " فرد الرئي�س قائال "الغ�ضب من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال�شيطان و�أن��ا ال �أتعامل �إال بالقانون"،‬

‫ّ‬
‫و�أكد انه ال يريد �أن يكتب التاريخ عنه انه‬
‫ّ‬
‫مت يف عهده �إر�سال النا�س �إىل املقا�صل‬
‫ّ‬
‫. و�أكد انه �إذا �شعر ب�أن الوطن يف خطر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ف�سيتخذ الإج ��راءات ال�لازم��ة حلمايته.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫حمذرا مثريي ال�شغب وقال �أن التظاهر‬
‫ّ‬
‫ال�سلمي ح��ق م�شروع ولكنّ‬
‫ه �سيواجه‬
‫�أع��م��ال ال�ع�ن��ف ب�ك��ل ح���س��م ق��ائ�لا " من‬
‫�سي�ستخدم املولوتوف �سنك�سر رقبته، و‬
‫م�صر متتلك جي�شا يحب بلده، قويا وقادرا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫على حماية الوطن بل واملنطقة ب�أكملها‬
‫و�أي بلد عربي �آخ��ر و�سرند بقوة على‬
‫ّ‬
‫دول تريد التدخل يف �ش�ؤوننا". وكانت‬
‫ما ي�سمى ب"جبهة الإنقاذ" قد �أ�صدرت‬
‫ّ‬
‫بيانا �أعلنت فيه رف�ضها القاطع لتهديدات‬
‫ّ‬
‫رئي�س ال��دول��ة للمعار�ضة وح� �ذرت من‬
‫ّ‬
‫التداعيات اخلطرية للحملة �ضد قياداتها‬
‫ّ‬
‫نافية �ضلوعها يف التحري�ض على �أحداث‬
‫العنف .‬

‫ات �� �ص��ل ب �ـ»ال �ف �ج��ر» ال �� �س �ي��د ح�سن‬
‫حممودي من مكتب حقوق الإن�سان من‬
‫خميم ليربتي و�أك ��د لنا تعر�ض خميم‬
‫ليربتي لالجئني الإيرانيني غربي بغداد‬
‫م��ؤخ��را �إىل هجوم �إي��راين ب�صواريخ‬
‫701 وهاونات، مما �أدى �إىل ا�ست�شهاد‬
‫8 �أ�شخا�ص بينهم امر�أة و�إ�صابة �أكرث‬
‫من مائة �آخرين بجروح.‬
‫وق ��ال حم �م��ودي �إن ه��ذا الإع �ت��داء‬
‫ال��وح �� �ش��ي وال �ع �م��ل الإج� ��رام� ��ي بحق‬
‫الالجئني ال�سيا�سيني املحميني مبوجب‬

‫القوانني الدولية ورف�ضها، ق��د ووجه‬
‫مبوجة من الإدانات الدولية من �ضمنها‬
‫الأم�ي�ن ال�ع��ام ل�ل��أمم امل�ت�ح��دة واالحت��اد‬
‫ال�ع��امل��ي لعلماء امل�سلمني واخلارجية‬
‫الأمريكية والبارون�س ا�شتون رئي�س‬
‫ال�سيا�سة اخلارجية لالحتاد الأورب��ي‬
‫واخل��ارج��ي��ة الإي �ط��ال �ي��ة واخلارجية‬
‫ال�نروي �ج �ي��ة... وب�ّي�نّ �أن ه �ن��اك نوايا‬
‫لإع��ادة الق�صف والهجوم ال�صاروخي‬
‫يف قادم الأيام، وطالب املجتمع الدويل‬
‫بالتدخل العاجل.‬

‫حزب العدالة والبناء ا ّليبي يحتفل بالذكرى ا ألوىل لت أ��سي�سه‬
‫نظم حزب العدالة والبناء اال�سالمي‬
‫ال� ّل�ي�ب��ي، م���س��اء الأح ��د امل��ا� �ض��ي، احتفاال‬
‫مبنا�سبة الذكرى الأوىل لت�أ�سي�سه ب�أحد‬
‫فنادق العا�صمة طرابل�س. وواكب االحتفال‬
‫ع ��دد م��ن ال� � ��وزراء وج �م��ع م��ن ال�سفراء‬
‫وال���ش�خ���ص�ي��ات ال��دب�ل��وم��ا��س�ي��ة، وبع�ض‬
‫املدعوين من ال�سيا�سيني ووجهاء البالد،‬
‫ّ‬
‫وكرم احلزب باملنا�سبة عددا من ال�شهداء‬
‫ّ‬

‫ّ‬
‫ولعل ابرز ما �شد انتباه احل�ضور اخلطاب‬
‫ّ‬
‫الوطني ال��ذي �شدّد عليه ق��ادة احل��زب من‬
‫اعتبار هوية احلزب هي هوية ليبيا وان‬
‫عهد االق�صاء والتهمي�ش قد ولىّ مع العهد‬
‫ّ‬
‫البائد وان العمل احلزبي جديد عن املجتمع‬
‫الليبي ومل تتعود اجلماهري على التعددية‬
‫وان االح��زاب هي �ضمانة للعمل الوطني‬
‫اجلاد و�صمام االمان امام اال�ستبداد.‬
‫دولي‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫03‬

‫بينه وبني بع�ض الإ�سالميني.‬
‫سليم الحكيمي‬

‫�إزاء وف � � � ��اة �� �س� �ع� �ي ��د رم� ��� �ض ��ان‬
‫ّ‬
‫البوطي»عالمة ال�شام»، كما نعاه الأزهر،‬
‫ّ‬
‫يجد امل��رء نف�سه ك�سيف اخلاطر موزعا‬
‫ّ‬
‫بني موقفني : خ�سارة عامل فذ نادر املثال,‬
‫ّ‬
‫وال��وف��اء مل�ب��د�أ يدين ال�ع��امل ال��ذي يت�سع‬
‫ّ‬
‫ال�ف�ت��ق ل��دي��ه ب�ين ال�ت�ن�ظ�ير واملمار�سة‬
‫في�صري فقيه ال�سلطان.‬
‫ّ‬
‫هورمز من رموز التنوير الإ�سالمي‬
‫ّ‬
‫من علماء الدّين ال�سنة املتخ�ص�صني‬
‫ّ‬
‫يف العقائد والفل�سفات املادية. وله‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫م ��ؤل �ف��ات ح��ا��س�م��ة يف ال �� ّ��ص��راع مع‬
‫الي�سار املارك�سي يف نقده لرموزه‬
‫ّ‬
‫مثل ط�ي��ب تيزيني، وقد �أل ��ف كتابا‬
‫ّ‬
‫� �ش �ه�يرا ا��س�ت�ث�ن��ائ�ي��ا يف ن �ق��د املادية‬
‫ّ‬
‫اجل���دل� �ي���ة، وم�� ��ؤل� ��ف ك �ت��ب عميقة‬
‫ّ‬
‫كـــ»املر�أة بني طغيان النظام الغربي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ول �ط��ائ��ف ال�ت���ش��ري��ع ال ��رب ��اين» وهو‬
‫�شارح احلكم العطائية يف عمق نادر‬
‫وف�ق�ي��ه م�ن��اف��ح ع��ن ال�ف�ق��ه الإ�سالمي‬
‫وال �ع �ق �ي��دة ال�سنية الأ�شعرية يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وج��ه الآراء ال�سلفية. ول��ه كتاب يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ذلك «الالمذهبية �أك�ب�ر ب��دع��ة تهدّد‬
‫ّ‬
‫ال�شريعة الإ�سالمية « و ال�سلفية مرحلة‬
‫ّ‬
‫زمنية مباركة ولي�ست مذهبا �إ�سالميا»،‬
‫بينما مل تكن عالقته بجماعة الإخوان‬
‫امل�سلمني يف �سوريا جيدة، وك��ان‬
‫ّ‬
‫م��ن ن��اب��ذي ال �ت��وج �ه��ات ال�سيا�سية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وال� �ع� �ن ��ف امل� ��� �س� �ل ��ح، وق � ��د ت�سبب‬
‫ّ‬
‫ظ�ه��ور كتابه «اجلهاد يف الإ� �س�لام» ‬
‫عام 3991 يف �إع��ادة اجل��دل القائم‬

‫فرنسا :‬

‫ّ‬
‫االغتيال ومعادلة األمن الطائفي‬
‫اختلفت الردود حول اغتياله، ابتهج‬
‫ال�سدي�سي يف ال�سعوديّة مبوته، بينما ندّد‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫االتحّاد العاملي لعلماء امل�سلمني باالغتيال،‬
‫م ��ؤك��دا رف�ضه لقتل �أي ع��امل على فكره‬
‫واجتهاده مهما كان االختالف. يف حني‬
‫�أدانت حركة النه�ضة اغتياله جمدّدة دعمها‬
‫ّ‬
‫للثورة. وو�صف معاذ اخلطيب اغتياله‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بــ»جرمية بكل املقايي�س»، متهما النظام‬
‫ب ��أن��ه ق��د ي �ك��ون م �� �س ��ؤوال ع�ن�ه��ا، معتربا‬
‫الأعمال الإرهابية بداية ملرحلة خطرية‬
‫تقودها قوى �إقليميّة خللط الأوراق متهّما‬
‫املخابرات الإيرانية لتربير دخول مقاتلني‬
‫من دول اجلوار وتوظيف قانون الإرهاب‬
‫ّ‬
‫الدّويل يف ت�شويه �صورة امل�سلمني ال�سنة‬
‫ب�سيا�سة ممنهجة، ق�صد ا�ستثمار �إدارة‬
‫ّ‬
‫امللفات يف املحيط العربي والإ�سالمي‬
‫مقابل دور �أكرب يف معادلة الأمن الإقليمي‬
‫ّ‬
‫كما هو ال�ش�أن يف تفجريات العراق. فكل‬
‫الدّول التي ت�ساعد النظام �سرا وجهرا هي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التي الح��ت فيها ح��رارة النعي كرو�سيا‬
‫و�إيران وجمل�س الأمن.‬
‫فتنة اخلروج عن احلاكم‬
‫الأ�صل �أن يكون العلماء �سرج الأمّة،‬
‫ُ ُ‬
‫ّ‬
‫ولكن البوطي خذل الثورة وحتالف مع‬
‫ّ‬
‫نظام البعث الفا�شي يف �سوريا. ون�سي �أن‬
‫اال�سالم يف جوهره الأ�صيل وعي وموقف‬
‫وث��ورة �ضد الظلم. ف�أحرق ال�ث��وّ ار كتبه‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بعد �أن رف�ض احلراك ال�شعبي منذ البدء،‬
‫ب��ل انتقد املحتجني ودع��اه��م �إىل «عدم‬
‫ّ‬

‫ّ‬
‫مليون ون�صف يحت ّجون على زواج ال�شواذ‬

‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫انتهى ع�صر �إ�سرائيل‬
‫وهي غري قادرة على �ضرب �إيران‬

‫فقه الطاعة يف امليزان‬
‫ّ‬
‫االنقياد وراء الدّعوات املجهولة امل�صدر‬
‫ال�ت��ي حت��اول ا�ستغالل امل�ساجد لإث��ارة‬
‫الفنت والفو�ضى يف �سوريا»، وو�صفهم‬
‫بقوله «ت�أمّلت يف معظمهم ووجدت �أنهم‬
‫ال يعرفون �شيئا ا�سمه �صالة، والق�سم‬
‫الأك�بر مل يعرف جبينه ال�سجود �أب��دا»،‬
‫ّ‬
‫وانتقد ال�شيخ القر�ضاوي قائال : لقد‬
‫اختار الطريقة الغوغائيّة التي ال ت�صلح‬
‫الف�ساد و�إمن��ا تفتح �أب��واب الفتنة» ويف‬
‫ّ‬
‫فتوى �أخرى قال «�إن التظاهرات حتوّ لت‬
‫�إىل �أخطر �أنواع املحرمات».‬
‫ّ‬
‫�أج �ج��ت ك��ل ه��ذه امل��واق��ف الغ�ضب‬
‫ّ‬
‫ال�شعبي ���ض��دّه، لأن �ه��ا ك�شفت معدنه‬
‫ّ‬
‫و�أ�سقطت عنه ورق��ة ال �ت��وت. بينما مل‬
‫ي�ك��ن لل�شيخ رات ��ب النابل�سي املوقف‬
‫نف�سه من ال�سلطة و انتهى البوطي �إىل‬
‫اال�ست�شهاد ب�أحاديث نبوية بعدم جواز‬
‫ّ‬
‫اخل ��روج ع��ن احل��اك��م مهما ك��ان جائرا‬
‫فا�سقا منحرفا و»ال يجوز اخلروج عليه‬
‫�إال �إذا ر�أي �ن��ا ك�ف��را ب��وّ اح��ا و�إن �ضرب‬
‫ظهرك و�أخذ مالك». ومل ينقذ ماء وجهه‬
‫ّ‬
‫بنقده ال�سجود ل�صور ب�شار. متجاهال‬
‫ّ‬
‫وراث��ي��ة ال �ن �ظ��ام وخ �ن��وع��ه لإ�سرائيل‬
‫ّ ّ‬
‫و�سلمية الثورة ملدة 8 �أ�شهر ملدة طويلة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫متنى فيها النظام ر�صا�صة جتاه قوات‬
‫ّ‬
‫ال�ن�ظ��ام. ولكن اجلي�ش بعقيدة القتل،‬
‫انتهك احلرمات واغت�صب الن�ساء وقتل‬
‫الأطفال وهدم البيوت وق�صف امل�ساجد‬
‫ّ‬
‫والكنائ�س و�سمل العيون، ف�صار ال�شعب‬
‫َ‬
‫هائما على وجهه يف بقاع الأر���ض. �أما‬
‫ّ‬
‫م��ن بقي يف ��س��وري��ا، فمن تكلم قتلوه‬
‫ومن �صمت ا�ستباحوه وكان املوت يف‬
‫َ‬
‫الوطن كعُقا�ص الغنم، ومن املفرت�ض �أن‬
‫يكون علماء الدّين املخل�صني �أكرث النا�س‬

‫دولي‬

‫أستاذ الدراسات السياسية بجامعة طهران للفجر:‬

‫اغتيال سعيد رمضان البوطي في سوريا :‬

‫نحن ندين ه��ذا العمل اجل�ب��ان. وهو‬
‫ّ‬
‫لإرباك م�سار الثورة، و�أرجح �أن خمابرات‬
‫�أجنبية يف مكان ما من العامل هي امل�سئولة‬
‫على ذلك. من ت�ضرروا من الثورة هم من‬
‫ّ‬
‫فعلها. ال�صراع بن احل�ضارتني العربية‬
‫ّ‬
‫والإ��س�لام�ي��ة وال�غ��رب�ي��ة امل�سيحية الزال‬
‫ّ‬
‫م��اث�ل�ا. وال� �ث���ورة ال �ع��رب �ي��ة ال �ي��وم تعيد‬
‫ّ‬
‫الالعبني على الركح احل�ضاري من جديد‬
‫ّ‬
‫وهنا جوهر ال�صراع.‬

‫هل ميكن احلديث اليوم عن أخالق‬
‫سياسيّة في العالقات الدولية؟‬
‫ّ‬

‫خ� ��رج م �ل �ي��ون ون �� �ص��ف ��ش�خ����ص من‬
‫املحتجّ ني �إىل �شوارع  العا�صمة الفرن�سيّة‬
‫ّ‬
‫باري�س ي��وم الأح��د املا�ضي للتظاهر �ضد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫قانون مقرتح ي�سمح بزواج ال�شواذ.‬
‫وطالب املتظاهرون ب�سحب م�شروع‬
‫ال �ق��ان��ون، ورف �ع��وا الف �ت��ات كتب عليها «ال‬
‫تلم�سوا ن�سبي» و»ال تمَ�� ّ��س��وا م�ستقبلي»‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫و»نريد عمال، ال زواج �شواذ»، «ال للتطرف‬
‫ّ‬
‫امل�ث�ل��ي». وق��ال��ت رئي�سة تنظيم «التظاهر‬
‫للجميع» فرجيد بارجو» �إن على الرئي�س‬
‫االهتمام �أوال باقت�صاد البالد «املت�ضع�ضع»‬
‫والبطالة بدال من االهتمام بالأ�سرة.‬
‫وقالت بارجو �إن املتظاهرين يطلبون‬
‫�أن «ي�ستقبلهم رئي�س اجلمهورية غدا» كما‬
‫قالت ماري (03 عاما) وهي حماطة ببع�ض‬
‫الأ�سر بينها الأطفال «لن نتنازل عن �شيء،‬
‫�إمنا جئنا لندافع عن الأ�سرة التي تتكون من‬
‫�أب و�أم، وهي الأف�ضل للأطفال».‬
‫و�أف� � � ��ادت و�� �س ��ائ ��ل �إع �ل ��ام فرن�سية‬
‫بوقوع ا�شتباكات مع ال�شرطة بالقرب من‬
‫ّ‬
‫قو�س الن�صر، يف الوقت ال��ذي ح��اول فيه‬
‫متظاهرون ت�س ّلق حواجز ال�شّ‬
‫رطة لالجتاه‬
‫نحو �شارع ال�شانزليزيه،.‬
‫وكان تو�سيع حقوق الزواج ومنح حق‬
‫ّ‬
‫التبني ل�ل��أزواج ال���ش��واذ م��ن ب�ين الوعود‬
‫ّ‬

‫االنتخابية للرئي�س اال��ش�تراك��ي فرن�سوا‬
‫ُ‬
‫ه��والن��د. ولكن املتظاهرين نبّهوا �إىل �أن‬
‫مثل ه��ذا القانون �إذا جن��ح ف�سي�ؤدّي �إىل‬
‫«ا��ض�ط��راب يف املجتمع و�إل �غ��اء للعالقات‬
‫الأ�سريّة الطبيعيّة» مما �ستكون له نتائج‬
‫«اقت�صادية واجتماعيّة و�أخالقيّة غري قابلة‬
‫للعالج‬
‫ي �� �ش��ار �إىل �أن اجل �م �ع �ي��ة الوطنية‬
‫ُ‬
‫الفرن�سية واف�ق��ت على م�شروع القانون‬
‫جانفي املا�ضي. و�سيعقد جمل�س ال�شيوخ‬
‫م �� �ش��اورات ح ��ول ه ��ذا امل �ق�ترح ب ��دءا من ‬
‫�أبريلوت�أتي املعار�ضة مل�شروع القانون من‬
‫الكني�سة الكاثوليكية واملعار�ضة  املحافظة.‬
‫الأن �ظ��ار الآن متعلقة بالبابا فران�سي�س‬
‫الأول، وه��و اال� �س��م ال ��ذي اخ �ت��اره البابا‬
‫بريغليو لنف�سه، ملعرفة �آرائ��ه وتوجهاته‬
‫يف بع�ض الق�ضايا ال�شائكة التي كان للبابا‬
‫ال�سابق موقف مت�شدد جتاهها.‬
‫ق�ضايا امل�ساواة بني اجلن�سني تعد من‬
‫�أهم الق�ضايا يف دول الغرب، وت�سببت �آراء‬
‫البابا ال�سابق املت�شددة منها يف نفور �أع�ضاء‬
‫التيار الليربايل داخل الكني�سة. وكان البابا‬
‫بنديكتو�س ال�ساد�س ع�شر قد قال �إن موقف‬
‫الكني�سة من ق�ضايا القتل الرحيم والإجها�ض‬
‫واملثلية غري قابل للتفاو�ض. ‬

‫في أوج ازدهار اإلسالم كيف كانت‬
‫مالمح العالقات الدولية مبعايير اإلسالم؟‬
‫هالّ ضربتم أمثلة دقيقة.‬

‫ّ‬
‫حت� �ت ��ل الأخ� �ل��اق م��وق �ع��ا ك �ب�يرا يف‬
‫ال�ع�لاق��ات ال�دّول�ي��ة ولكن �أيّ �أخ�ل�اق؟ لنا‬
‫نظرتان �إزاء هذا املو�ضوع. ر�ؤى تن�سب‬
‫ُ ّ‬
‫الأخالق ح�سب ر�ؤية جون “بول �سارتر”‬
‫ّ‬
‫ال��ذي ي��رى �أن لكل بلد �أخ�لاق��ه اخلا�صة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫به. وله احلق يف ت�أويلها بالطّ‬
‫ريقة التي‬
‫ّ‬

‫كتبت كتابا عن العالقات الدّولية يف‬
‫الإ�سالم وحتدّثت فيه عن قيم �إ�سالمية مل‬
‫يعرفها الغرب يف عالقته بالدول الأخرى.‬
‫در��س��ت الدبلوما�سيّة الإ�سالميّة. ولكي‬
‫ّ‬

‫الغرب يحاول تحويل وجهة الربيع العربي‬
‫ّ‬
‫فالحديث عن ثورة الياسمين ليس بريئا، هي مجرد‬
‫ّ‬
‫تغيير ألوان كي يجردوها من عمقها الحضاري‬
‫ّ‬
‫مع القاعدة التي قامت �ضدّها احل��رب بعد‬
‫11 �سبتمرب؟ هنالك من ي�ضع يده يف يدها‬
‫يف � �س��وري��ا. وال ���ّ�س ��ؤال امل �ط��روح، ماهي‬
‫القاعدة امل�شرتكة بني القاعدة والالئكيّني‬
‫حتى يجتمعا �ضد النظام ال�سوري؟ فقط‬
‫ّ‬
‫لأنهما يحاربان عدوّ ا واحدا.‬

‫يراها. وهناك ر�ؤي��ة �أخ��رى ترى الأخالق‬
‫�شاملة ترتكز على مبادئ الإن�سانيّة العامة‬
‫ّ‬
‫وال مي�ك��ن �أن ي ��ؤث��ر فيها تغيري الزمان‬
‫واملكان. يحاول الغرب �أن يوجد �أخالقا‬
‫للمحيط والبيئة، ومي �ر م��ن خاللها �إىل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تطوير ال�شعوب نحو التقدّم. ولكنه يف‬
‫كانت الثّورة السورية سلميّة ملدة 8‬
‫احلقيقة يجعل م��ن الأخ�ل�اق �أداة لوقف‬
‫ّ‬
‫أشهر متنى فيها النّظام رصاصة واحدة‬
‫تطوّ ر ال�شعوب.‬
‫َّ‬

‫حتاول دوائر غربية اليوم أن تتلقف‬
‫ما ضاع من طرف اخليط الذي أضاعته‬
‫مبفاجأة الثورات العربية. هل تراها‬
‫تتراجع عن دعمها للربيع العربي؟‬
‫ّ‬

‫الذكرة التا�سعة ال�ست�شهاد‬
‫ّ‬
‫ال�شيخ أ�حمد يا�سني‬

‫تابعتم قضية اغتيال بلعيد، فمن يقف‬
‫وراء القاتل ؟‬

‫ي�شغل الدّكتور حممد ر�ضا ده�شريي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫خطة املعاون التعليمي والتحقيقي لرابطة‬
‫ّ‬
‫الثقافة والعالقات اال�سالميّة. وهو �أ�ستاذ‬
‫العلوم ال�سيا�سيّة يف جامعة طهران وخريج‬
‫ّ‬
‫جامعة ليون بفرن�سا. �أ�شهر م�ؤلفاته كتاب‬
‫“ال�صحوة‌ الإ�سالمية؛ تطوّ رات اجلغرافيا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال�سيا�سيّة والثقافيّة يف ال�شرق الأو�سط”‬
‫وذل� ��ك ب��ال � ّل �غ��ات ال �ف��ار� �س �ي��ة والعربيّة‬
‫ّ‬
‫والإجنليزيّة.  ‬

‫ّ‬
‫تبيانا للحق. ويعلم البوطي، عك�س ما‬
‫ردّده، �أنّ �أعظم الثائرين �شباب تربوا‬
‫ّ‬
‫يف امل�ساجد. ومل يرتدّدوا يف احل�سم مع‬
‫ّ‬
‫قمع النظام حتى يتمادى يف غيه.‬
‫ّ‬
‫عندما يت�صادم احلق بالباطل ال يفيد‬
‫�أن يكون لك فيل�سوف كابن �سينا ولكن ما‬
‫يفيد ك هو ان يكون لك �شخ�ص ك�أبي ذر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الغفاري. ف�إذا مل تكن �شاهدا على ع�صرك‬
‫م�ت�خ��ذا م��وق�ف��ا م��ن ال �� �ص��راع ف� ��أن تكون‬
‫متعبدا يف حمراب �أو�شاربا للخمرة يف‬
‫حانة فكال الأمرين ي�صبحان �سواء .‬
‫يعك�س البوطي �صورة فقيه الطّ‬
‫اعة‬
‫يف جدليّة القر�آن وال�سلطان. فالعديد من‬
‫العلماء ي�صمت ما مل مي�س�سه �سوء مبا�شر‬
‫ّ‬
‫من ال�سلطة. وحتى حني حتقق الإجماع‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫العالم في أسبوع‬

‫هو نوع من اال�ستعمار. والعامل اليوم‬
‫مل يعد يقبل تدخال �سافرا بهذه الطريقة.‬

‫حاوره سليم الحكيمي‬

‫حول الثورة كمّا ونوعا، ف�إن البوطي مل‬
‫يغري موقفه منها. بينما ك�شف موقفه �أزمة‬
‫الفقه ال�سيا�سي يف الإ�سالم واخلوف من‬
‫ّ‬
‫الفراغ، وثغرة الفهم يف �شروط اخلروج‬
‫على احلاكم : هل هي بوجود كفر بوّ اح ؟‬
‫�أو بالقدرة على �إزالته بطريقة ال يرتتب‬
‫عليها � �ش �ر �أك�ب�ر م�ن��ه ؟ وب� ��دون ذل ��ك ال‬
‫ّ‬
‫يجوز. فالقاعدة ال�شرعيّة املجمع عليها :‬
‫�أنه ال يجوز �إزالة ال�شر مبا هو �أ�شر منه،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بل يجب درء ال�شر مبا يزيله �أو يخففه. يف‬
‫ّ‬
‫�سيا�سة بال �أخالق قد يكون م�آل �أ�صدقاء‬
‫الطغيان �أ�سو�أ من م�آل �أعدائهم يف كثري‬
‫من الأحيان وهنا املفارقة، في�ضحون بهم‬
‫ّ‬
‫من �أجل اال�ستفادة من دمهم وهذا ما جناه‬
‫ّ‬
‫ال�شيخ رحمه ال ّله.‬

‫13‬

‫من قبل املتظاهرين. ورغم ذلك فقد صبّت‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫عليها حمم الرصاص. فمن له عالقة‬
‫ّ‬
‫باألخالق في سوريا النّظام أم املعارضة؟‬

‫نفهم ذلك علينا �أن نت�ساءل عن غاية الإ�سالم‬
‫من عالقته بالآخر. التعامل كان قائما على‬
‫ن�شر العدل وعدم ال�سماح للغري بان يهيمن‬
‫ّ‬
‫عليك ظلما وبغيا. ولكن الله تعاىل قال:‬
‫“ لن يجعل الله للم�ؤمنني على الكافرين‬
‫�سبيال.” فالعدل واالح�ترام هما جوهر‬
‫العالقة يف ال�ساحة العامليّة �أر�سل النبي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ر�سائل �إىل امللوك والقيا�صرة والأباطرة‬
‫ّ‬
‫الثالثة يف ع�صره. للإ�سالم ق��وّ ة ناعمة‬
‫‪ soft power‬وجاذبة و كان دقيقا يف‬
‫ّ‬
‫التمييز ب�ين م��ن يعاديك وم��ن اليعاديك‬
‫ّ‬
‫فقد قال تعاىل: “ال ينهاكم الله عن الذين‬
‫مل يقاتلوكم يف ال �دي��ن ومل يخرجوكم‬
‫ّ‬
‫من دياركم �أن تربّوهم وتق�سطوا �إليهم”‬
‫ّ‬
‫وهذه قاعدة التعامل الدويل.‬

‫اخل �ط ��أ ك ��ان م��ن اجل��ان �ب�ين. مل يكن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫للنظام احلق يف ا�ستعمال القوّ ة الع�سكريّة‬
‫يف مواجهة مظاهرات �سلميّة. وال بدان‬
‫ّ‬
‫منيز �أي�ضا بني �شعب يريد التغيري ال�سلمي‬
‫ّ‬
‫وبني من ت�س ّلح ب�سالح قطر وال�سعودية‬
‫هل ستقدم إسرائيل على مهاجمة‬
‫�ضد نظام ب�شار.‬
‫إيران دون دعم أمريكي ؟‬
‫هل هي نهاية التاريخ في الثورات‬
‫�إ��س��رائ�ي��ل يف قلب �أزم ��ة داخ�ل�ي��ة وال‬
‫ّ‬
‫العربية بسيطرة أمنوذج قيمي جديد؟‬
‫ت �ق��در ع�ل��ى م�ه��اج�م��ة �إي� � ��ران. وامل �ه �م يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫نعم. نحن اليوم بهذه الثورات ميكننا احل ��رب لي�س يف م��ن يطلق الر�صا�صة‬
‫ّ‬
‫احلديث عن تعدّد ثقايف يف العامل. وبعامل الأوىل بل من يطلق الر�صا�صة الأخرية.‬
‫ّ‬
‫متعدّد الأبعاد وب�أقطاب جديدة. �سيعطي خ�سرت �إ�سرائيل احلرب مع حزب الله �سنة‬
‫نف�سا ج��دي��دا ل�ه��ذه ال�ب�ل��دان يف امل�ضمار 6002 ومع حما�س يف 8002 و�أخريا‬
‫احل���ض��اري العاملي لبلدان حتتل مواقع يف املواجهة الأخرية.‬
‫ا�سرتاتيجيّة حا�سمة .‬
‫ولكن هنالك من يتحدث عن العصر‬
‫ّ‬

‫الغرب يحاول حتويل وجهة الربيع‬
‫ّ‬
‫العربي. فاحلديث عن ثورة الكرامة وثورة‬
‫اليا�سمني لي�س بريئا. هي ثورة �ألوان يف‬
‫عرفهم ، �أرادوا �أن ي�ج�ردوه��ا م��ن عمقها‬
‫ّ‬
‫احل �� �ض��اري وامل���ض�م��وين بنعتها بثورة‬
‫اليا�سمني. ف�أُطلق، من قبل، على الثورة‬
‫يف �أوكرانيا الثورة الربتقالية. ووجدوا‬
‫ل�ك��ل ب�ل��د ل��ون��ا ل �ث��ورت��ه. ه��م ي��ري��دون �أن‬
‫ّ‬
‫ي�ضفوا طابعا ر�أ�سماليا ليرباليا للثورات.‬
‫ّ‬
‫فالنا�س يريدون احلرية فقط . و الإعالم‬
‫الغربي يرغب من خالل هذا ال�صنيع يف‬
‫ّ‬
‫تبخي�س قيمة الدّين وطبيعة ال�شّ‬
‫عب يف‬
‫الثورة. فهم يق�صدون �أن ال ّلون هو الذي‬
‫يكثر احلديث عن ضعف أمريكي‬
‫تغري وما وقع هو جمرد تغيري �أل��وان وال‬
‫وغربي اآلن. هل هذا صحيح؟‬
‫يوجد تغيري يف العمق.‬
‫ّ‬
‫ال يوجد انحدار للواليات الأمريكية.‬
‫هل ترون أخالقا في حرب بشار‬
‫ولكن الترّاجع موجود.‬
‫األسد على شعبه في سوريا؟‬
‫ّ‬
‫كيف تقرؤون التدخل الفرنسي في‬
‫ال توجد �أخالق . و لكن القاعدة تتعاون‬
‫ّ‬
‫مع الالئكيّني يف �سوريا . وكيف يقع التحالف مالي؟‬

‫اإلسرائيلي؟‬

‫انتهى الع�صر الإ��س��رائ�ي�ل��ي ونحن‬
‫ّ‬
‫يف ع���ص��ر الإ�� �س�ل�ام و�سيثبت التاريخ‬
‫ّ‬
‫ذل��ك وك��ل ما يقع من حم��اوالت لإجها�ض‬
‫ّ‬
‫جنني الثورات العربيّة هو من �أجل وقف‬
‫الإ�سالم.‬

‫ّ‬
‫نظم جهاز العمل اجلماهريي التابع‬
‫حل��رك��ة ح�م��ا���س يف م��دي�ن��ة رف��ح جنوب‬
‫قطاع غزة االثنني   املا�ضي معر�ض �صور‬
‫يج�سد ح�ي��اة م��ؤ��س����س ح��رك��ة املقاومة‬
‫الإ�سالمية «حما�س» ال�شيخ ال�شهيد �أحمد‬
‫يا�سني. وي�أتي هذا الن�شاط �إحياء للذكرى‬
‫ً‬
‫ال�ت��ا��س�ع��ة ال��س�ت���ش�ه��اد ال���ش�ي��خ يا�سني،‬
‫م ��ؤ��ّ�س ����س ح �م��ا���س وزع �ي �م �ه��ا ال��روح��ي‬
‫ال ��ذي ا�ست�شهد ب �غ��ارة �صهيونية فجر‬
‫ي��وم االثنني، 22 مار�س 4002 و�سط‬
‫مدينة غ��زة. وو�ضعت ح��وايل خم�سني‬
‫�صورة لل�شيخ يا�سني يف ميدان العودة‬
‫و�سط مدينة رفح، بينها �صور جتمعه مع‬
‫قيادات من حما�س والف�صائل الفل�سطينية‬
‫و�أخرى حلظة ا�ستهدافه من قبل الطريان‬
‫احلربي ال�صهيوين.‬

‫ت�صاعد العنف �ضد م�سلمي ميامنار‬
‫�أف� � ��اد ال �ت �ل �ف��زي��ون ال��ر���س��م��ي يف‬
‫ّ‬
‫ميامنار، تو�سع رقعة اال�شتباكات بني‬
‫ّ‬
‫امل�سلمني والبوذيينّ، لت�صل �إىل مدينة‬
‫ً‬
‫«يامثني»، التي تبعد 46 كيلومرتا، عن‬
‫«مايختيال» التي بد�أت فيها الأحداث قبل‬
‫عدة اي��ام. و�أدت اال�شتباكات �إىل حرق‬
‫جامع و�أك�ث�ر م��ن خم�سني م�سجدًا يف‬
‫املدينة، بالإ�ضافة �إىل جامع �آخر  وعدد‬
‫من البيوت يف مدينة «ل��وي» يف �إقليم‬

‫َ‬
‫«ن��اي�ب�ي�ت��او» ال�ت��ي و�صلت �إل�ي�ه��ا �أي�ضا‬
‫موجة العنف. وكانت اال�شتباكات التي‬
‫اندلعت يف مدينة «مايختيال»، قبل �أربعة‬
‫اي��ام، بني جمموعات بوذية وم�سلمني،‬
‫ّ‬
‫�أدّت �إىل �إعالن الرئي�س امليامناري «ثني‬
‫ّ‬
‫�سني» حالة الطوارئ يف املدنية ودخول‬
‫اجلي�ش لف�ض اال�شتباكات، التي �أدّت‬
‫�إىل مقتل 23 �شخ�صا وح��رق خم�سة‬
‫ً‬
‫جوامع.‬

‫كوريا الشمالية:‬
‫ّ‬

‫توجه �صواريخها نحو أ�مريكا‬
‫ّ‬

‫�أع �ل �ن��ت ك��وري��ا ال �� �ش �م��ال �ي��ة، �أنها‬
‫�أ���ص��درت �أوام� ��ر بتوجيه �صواريخها‬
‫الإ�سرتاتيجية ووحدات املدفعية طويلة‬
‫امل��دى، �صوب قواعد ع�سكرية �أمريكية،‬
‫يف جوام وهاواي والأرا�ضي الأمريكية،‬
‫بعد �أن قامت قاذفات �أمريكية باملزيد من‬
‫ّ‬
‫الطلعات مهددة بيوجن ياجن.‬
‫وقالت وكالة الأنباء املركزية الكوريّة‬
‫ال���ش�م��ال�ي��ة «م ��ن ه ��ذه ال� ّل�ح�ظ��ة �ست�ضع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫القيادة العليا جلي�ش ال�شعب الكوري،‬

‫كل وحدات املدفعيّة امليدانيّة مبا يف ذلك‬
‫وح��دات املدفعيّة طويلة امل��دى يف حالة‬
‫ت ��أهّ ��ب ق�ت��ايل رق��م 1، مب��ا ي�ستهدف كل‬
‫�أهداف العدو يف قواعد الغزو الأمريكية‬
‫بالأرا�ضي الأمريكية وهاوَ اي وجوام».‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫وكانت كوريا ال�شمالية هدّدت ب�شنّ‬
‫ه�ج��وم ن���وَ وي ع�ل��ى ال��والي��ات املتحدة‬
‫ّ‬
‫وك��وري��ا اجل �ن��وب �ي��ة، رغ��م �أن ��ه م��ن غري‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املعتقد �أنها متلك التكنولوجيا الالزمة‬
‫ّ‬
‫ل�ضرب الواليات املتحدة ب�سالح ذري.‬

‫أ�ردوغان ينجح يف فكّ املع�ضلة الكرد ّية‬
‫َ‬
‫دعا عبد الله �أوجالن، امل�سجون يف‬
‫ج��زي��رة ق��رب ا�سطنبول، مقاتلي حزب‬
‫العمال الكرد�ستاين �إىل وقف العمليات‬
‫القتالية واالن���س�ح��اب م��ن ت��رك�ي��ا. ويف‬
‫بيان تاله �سيا�سي كردي يف االحتفاالت‬
‫التي ح�ضرها نحو ربع مليون �شخ�ص،‬
‫ق��ال �أوج�ل�ان: «لت�صمت امل��داف��ع ولت�سد‬
‫ّ‬
‫ال�سيا�سة».‬
‫و�أ�ضاف: «و�صلنا �إىل مرحلة يجب‬
‫�أن تن�سحب فيها قواتنا امل�سلحة �إىل‬
‫خ ��ارج احل� ��دود، وه ��ذه لي�ست النهاية‬
‫ّ‬
‫بل بداية حقبة ج��دي��دة». ومتثل ر�سالة‬
‫�أوج�ل�ان مرحلة جديدة من املفاو�ضات‬
‫مع الدولة الرتكية، التي ب��د�أت دي�سمرب‬
‫املا�ضي ، وتخ�ضع تلك املنطقة ل�سلطة‬
‫احل�ك��وم��ة ال �ك��ردي��ة امل�ستق ّلة، وتتمتع‬
‫ّ‬
‫بعالقات جيدة مع �أن�ق��رة التي بدورها‬

‫تعترب م�ستثمرا رئي�سً ا يف اقت�صادها.‬
‫ً‬
‫م��ن ج��ان�ب��ه، �أل �ق��ى رئ�ي����س ال���وزراء‬
‫ال�ترك��ي رج ��ب ط�ي��ب اردوغ � ��ان بوزنه‬
‫ال�سيا�سي وراء هذه العملية، فقال ردًا‬
‫ّ‬
‫على ر�سالة �أوجالن: «�إذا متّ‬
‫�إلقاء ال�سالح،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�سوف تتوقف العمليات الع�سكرية».‬
‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬

‫23‬

الفجر 103

  • 1.
    ‫علي فارس:‬ ‫‪El Fejr‬‬ ‫رف�ضُثلث مل ّفات‬ ‫ّ‬ ‫الرت�شح لهي�أة‬ ‫االنتخابات‬ ‫ص4‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫اﻟﻌﺪد‬ ‫الجمعة 71 جمادي األولى 4341هـ الموافق لـ 92 مارس 3102 م‬ ‫في هذا العدد‬ ‫ص 41‬ ‫‪w‬‬ ‫محمد الفريخة:‬ ‫البعض يستهدف‬ ‫«سيفاكس آرلينز» من‬ ‫خالل بث اإلشاعات‬ ‫رياضة‬ ‫كم من‬ ‫ماركيس تونيس‬ ‫ّ‬ ‫يشبه جيلبار نقاش؟‬ ‫اقتصاد‬ ‫ص 31‬ ‫‪w‬‬ ‫301‬ ‫اﻟﺜﻤﻦ : 007 مليم - الثمن في الخارج : 1 يورو الثمن‬ ‫في ليبيا: 1 دينار‬ ‫ص 62‬ ‫‪w‬‬ ‫دربي الساحل ودربي العاصمة:‬ ‫النجم لالطمئنان ...‬ ‫ورصاع الصدارة‬ ‫بني الرتجي واإلفريقي‬ ‫سمير ديلو:‬ ‫�أرجح أ�ن جُترى‬ ‫ّ‬ ‫االنتخابات يف �أواخر‬ ‫نوفمرب القادم‬ ‫ص8‬ ‫ّ‬ ‫اخلط ال ّثوري للوطد‬ ‫يع�صف بح�سابات‬ ‫حمة الهمامي ص3‬ ‫النائبة منيرة عمري:‬ ‫الإعدام لكلّ‬ ‫مغت�صب لطفلة‬ ‫ُ‬ ‫�أو فتاة قا�صر‬ ‫ص4‬ ‫محمد أيمن الشايب:‬ ‫ّ‬ ‫هذه هي �أهمّ رهانات‬ ‫امل�ؤمتر اخلام�س للإحتاد‬ ‫العام التون�سي للطلبة ص01‬ ‫ألول مرة يف دولة عربية:‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أكرث من 07 �ألف م�شارك‬ ‫ملناه�ضة العوملة‬ ‫حرية وإنصاف خالل ندوة صحفية:‬ ‫نحمّل م�س�ؤولية اختفاء �شيخ �شارل نيكول‬ ‫لل�سب�سي وحكومة اجلبايل‬ ‫ص21‬ ‫ق ّمة الدوحة تق ّرر ت�سليح املعار�ضة‬ ‫ال�سورية ومعاذ اخلطيب ُيبكي احل�ضور‬ ‫ص92‬
  • 2.
    ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫الحبيب خذر:‬ ‫مــطلع الفجر...‬ ‫وزارة الداخلية‬ ‫تك ّذب‬ ‫موقع نواة‬ ‫توطئة الد�ستور تن�سجم مع املحيط املغاربي‬ ‫منتدى الحقيقة‬ ‫تعيش بالدنا هذه االيام عىل وقع فعاليات‬ ‫املنتدى االجتامعي العاملي، وه��و مناسبة‬ ‫أظهرت للعامل حقيقة كانت غريبة عليهم وما‬ ‫كانوا ليصدقوها لو مل يروها بأم أعينهم، اذ عرب‬ ‫عدد كبري من الزائرين عن اعجاهبم بجامل‬ ‫بالدنا اخلالب وروعة التعامل احلضاري التي‬ ‫تطبع التونيس يف تعامله مع ضيوفه ولكنهم‬ ‫يف املقابل استغربوا من احلجم اهلائل للتشويه‬ ‫الذي يتعمده البعض لالساءة املجانية والكاذبة‬ ‫لبالدنا .‬ ‫ع��دد م��ن الشباب م��ن خمتلف البلدان‬ ‫الصديقة والشقيقة ع�بروا عن ترددهم يف‬ ‫البداية يف زي��ارة تونس بعد ما سمعوه من‬ ‫مشاكل تتعلق بقطع الطرقات واملواجهات‬ ‫بني افراد الشعب ورجال االمن وتصوروا ان‬ ‫جيدوا الشوارع مليئة باالحتجاجات والغاز‬ ‫املسيل للدموع واحل��ج��ارة وم��ا اىل ذل��ك من‬ ‫مظاهر الفوضى واخلوف التي تعصف بالسلم‬ ‫االجتامعية وال تشجع عىل اي شكل من اشكال‬ ‫التواصل الآلمن مع ابناء الشعب .‬ ‫غري ان ما الحظوه من امن ووئام وجو‬ ‫احتفايل ب�ين ك��ل االط���راف س��واء كانت يف‬ ‫السلطة او يف امل��ع��ارض��ة اذه��ل��ه��م وجعلهم‬ ‫يعيدون حساباهتم يف كل ما سمعوه من انباء‬ ‫وتبني هلم بام ال يدعو للشك ان هناك اطرافا‬ ‫ال حتب اخلري لتونس وتسعى لتعكري االجواء‬ ‫وبعث رسائل سلبية للعامل بان ما تعيشه البالد‬ ‫سؤثر عىل احلياة الطبيعية وعىل املناخ الطبيعي‬ ‫للعيش الكريم.‬ ‫لقد حققت تظاهرة املنتدى االجتامعي‬ ‫العاملي كرسا لطوق اعالمي كان مرضوبا حول‬ ‫ما تنجزه بالدنا من مكاسب ومنجزات امكن‬ ‫حتقيقها رغم العوائق والعراقيل املتعمدة يف‬ ‫طريق الفعل اليومي ال��دؤوب الذي تقوم به‬ ‫احلكومة وقد اكتشف العامل ان من ينقلون هلم‬ ‫االخبار الزائفة ليسوا اهال للثقة وال يمتلكون‬ ‫من احلرفية واالستقاللية شيئا .‬ ‫كل الفعاليات مرت يف اجواء مهرجانية‬ ‫نشيطة يف ظل اقبال مكثف ونشاط صادق‬ ‫مقبل عىل احلياة ويف كنف احلرية الكاملة ، فال‬ ‫تعطيل لالشغال مهام كان نوعها وال اعرتاض‬ ‫عىل االنشطة بكل مشارهبا ويف ذلك دليل عىل‬ ‫ما بلغته بالدنا من ديمقراطية وانفتاح عىل‬ ‫التجارب املختلفة واستعداد للتعامل مع االخر‬ ‫مهام تنوعت جتربته ورؤاه .‬ ‫الفجر‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫2‬ ‫رد املقرر العام للد�ستور احلبيب خذر‬ ‫ّ‬ ‫على بع�ض ما �صدر عن البع�ض من �إيحاء‬ ‫ب�أن توطئة الد�ستور “من�سوخة” �أو‬ ‫“م�أخوذة” عن الد�ستور الإيراين و�أورد‬ ‫يف تو�ضيحه الذي ن�شره على �صفحته‬ ‫على الفي�سبوك:‬ ‫�إن يف ذلك القول تعميما غري �سليم‬ ‫لأنه يتحدث عن التوطئة بكاملها ثم‬ ‫يتبني فيما بعد �أن املق�صود جزء فقط من‬ ‫التوطئة.‬ ‫�إن اال�ستناد يف تعليل هذا الر�أي‬ ‫لعبارة “ت�أ�سي�سا على ثوابت الإ�سالم ...”‬ ‫الواردة يف التوطئة وربطها بتن�صي�ص‬ ‫�أو �آخر من الد�ستور الإيراين فيه �شيء‬ ‫من املجافاة للحقيقة فال�صيغة الواردة‬ ‫يف مقدمة الد�ستور الإيراين خمتلفة عن‬ ‫ال�صيغة وامل�ضمون الوارد يف م�شروع‬ ‫التوطئة.‬ ‫�إن التن�صي�ص الوارد يف م�شروع‬ ‫التوطئة يجد جذوره يف التن�صي�ص‬ ‫الوارد يف توطئة د�ستور 9591 من تعلق‬ ‫ال�شعب التون�سي “بتعاليم الإ�سالم”.‬ ‫�إن التن�صي�ص الوارد يف م�شروع‬ ‫التوطئة ين�سجم مع املحيط الد�ستوري‬ ‫املغاربي �إذ جند ن�صو�ص مُقاربة يف‬ ‫الد�ستور املغربي ال�صادر يف 1102‬ ‫الذي ين�ص على �أن “اململكة املغربية دولة‬ ‫�إ�سالمية ... كما �أن الهوية املغربية تتميز‬ ‫بتبوء الدين الإ�سالمي مكانة ال�صدارة‬ ‫فيها ... وت�أ�سي�سا على هذه القيم واملبادئ‬ ‫الثابتة...”. �أما يف الد�ستور اجلزائري‬ ‫فنجد تن�صي�صا على �أن “اجلزائر �أر�ض‬ ‫الإ�سالم” و�أن “الإ�سالم دين الدولة”.‬ ‫ويف الد�ستور املوريطاين وردت ال�صيغة‬ ‫التالية “يعلن ال�شعب املوريطاين مت�سكه‬ ‫بالدين الإ�سالمي احلنيف” وجاء يف‬ ‫�أحد الف�صول “الإ�سالم دين ال�شعب‬ ‫والدولة”.‬ ‫�أمل يكن �أجدر �أن تتم املقارنة بد�ساتري‬ ‫الدول املجاورة وبد�ستور 9591؟ على‬ ‫�أية حال ف�إن من حق كل مواطن �أن يكون‬ ‫له ر�أيه يف الن�ص الد�ستوري، وليكون‬ ‫هذا الر�أي بناء يح�سن �أن يكون منبنيا‬ ‫على معطيات �صحيحة.‬ ‫�شكيب دروي�ش يف ليبيا‬ ‫ّ‬ ‫ي�ؤدّى وفد من وزارة حقوق الإن�سان زيارة �إىل ليبيا. ميثلها‬ ‫ال�سيّد �شكيب الدروي�ش م�س�ؤول الإعالم بالوزارة �صحبة عدد‬ ‫من احلقوقيني مثل ال�سيد عبد ال�ستار مو�سى رئي�س الرابطة‬ ‫ّ‬ ‫التون�سية للدفاع عن حقوق االن�سان . وتهدف الزيارة �إىل الإطالع‬ ‫على و�ضعيّة البغدادي املحمودي ال�صحية القانونيّة بعد �شائعات‬ ‫ّ‬ ‫عن تعر�ضه للتعذيب اجل�سدي.‬ ‫ّ‬ ‫بالطيب يجمع 51 توقيعا ل�سحب الثقة عن رئي�س اجلمهور ّية‬ ‫�صرح النائب يف املجل�س الت�أ�سي�سي والقيادي يف حزب امل�سار الدميقراطي االجتماعي �سمري بالطيب على �أمواج‬ ‫ّ‬ ‫�إذاعة “موزاييك �آف �آم” �أنه جمع �إىل حد الآن 51 توقيعا من نواب الت�أ�سي�سي طالبوا ب�سحب الثقة عن رئي�س اجلمهورية‬ ‫حممد املن�صف املرزوقي على خلفية ت�صريحاته الأخرية يف قناة اجلزيرة.‬ ‫وا�ستغرب �سمري بالطيب من ت�صريحات املرزوقي يف قناة اجلزيرة التي هدّد فيها من و�صفهم بالعلمانيني املتطرفني،‬ ‫بثورة ثانية و�سيواجهون خاللها املقا�صل وامل�شانق معتربا ما �صدر من رئي�س اجلمهورية يهدد الوحدة الوطنية ويقود‬ ‫البالد �إىل حرب �أهلية على حد قوله.‬ ‫ّ‬ ‫ويذكر �أنه ال ميكن عقد جل�سة ل�سحب الثقة من الرئي�س �إلاّ بعد جمع 37 توقيعا، ويلزم موافقة 901 نائبا‬ ‫ل�سحب الثقة.‬ ‫ّ‬ ‫كذبت وزارة الداخلية يف‬ ‫بالغ لها موقع نواة الذي ن�شر‬ ‫معطيات حول وجود ثكنة‬ ‫�أمن موازى يف مطار قرطاج‬ ‫ّ‬ ‫الدويل، واعتربت �أنها جمرد‬ ‫ّ‬ ‫�إ�شاعات و�أخبار زائفة ال �أ�سا�س‬ ‫لها من ال�صحة. واعتربت �أن هذا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التحقيق يتنزل يف �إطار حملة‬ ‫ت�شهري وت�شوي�ش ت�ستهدف‬ ‫الوزارة تقف وراءها �أطراف‬ ‫ت�ضررت وخ�سرت امتيازاتها‬ ‫ّ‬ ‫وم�صاحلها التي كانت ت�ؤمّنها‬ ‫لها املنظومة الأمنية القدمية‬ ‫باملطار.‬ ‫وجاء يف ن�ص البيان:‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بيّنت الوزارة �أن فرقة‬ ‫حماية الطائرات مبطار تون�س‬ ‫قرطاج �أحدثت منذ �سبعينات‬ ‫القرن املا�ضي وي�ستجيب جميع‬ ‫�إطاراتها و�أعوانها للمقايي�س‬ ‫الدولية، وهم يخ�ضعون‬ ‫للتكوين والر�سكلة امل�ستمرة‬ ‫وذلك لدعم مهاراتهم املهنية‬ ‫والفنية واملحافظة على لياقتهم‬ ‫البدنية �إىل جانب تدعيم‬ ‫معرفتهم بالقوانني الدولية‬ ‫املتعلقة بالطريان املدين.‬ ‫وجدّدت وزارة الداخلية‬ ‫ت�أكيدها على �أن كل �أعوان‬ ‫قوات الأمن الداخلي التابعني‬ ‫ملطار تون�س قرطاج �أو غريها‬ ‫من الوحدات الأمنية ال ينتمون‬ ‫لأية جهة �سيا�سية وهم ملتزمون‬ ‫مببد�أ احلياد و�أداء املهام يف‬ ‫�إطار القانون.‬ ‫قائد القوات األمريكية بإفريقيا:‬ ‫تون�س تبذل جهدا كبريا للت�صدي للإرهاب‬ ‫ّ‬ ‫نظمت ال�سفارة الأمريكية لقاء‬ ‫�صحفيا بينّ فيه اجلرنال كارتر هام‬ ‫قائد القوات الأمريكية ب�إفريقيا‬ ‫“�أفريكوم” فحوى لقاءه مع امل�س�ؤولني‬ ‫ال�سيا�سيني والأمنيني التون�سيني ويف‬ ‫مقدّمتهم رئي�س احلكومة علي العري�ض‬ ‫واجلرنال ر�شيد عمار رئي�س �أركان‬ ‫اجليو�ش الثالثة ولطفي بن جدو وزير‬ ‫الداخلية ويتع ّلق بالتحديات الأمنية‬ ‫العنوان: 52 نهج محمود بيرم التونسي. منفلوري ـ تونس‬ ‫فاكس: 720.094.17 - الهاتف: 620.094.17‬ ‫الحساب البنكي: 91301700017500040280 :‪BIAT-RIB‬‬ ‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬ ‫المدير المسؤول‬ ‫عبد اهلل الزواري‬ ‫التي تواجهها منطقة �شمال �إفريقيا‬ ‫و�سعي تنظيم القاعدة يف بالد املغرب‬ ‫الإ�سالمي �إىل التواجد داخل الرتاب‬ ‫التون�سي وتكوين خاليا �إرهابية،‬ ‫وهو ما يتط ّلب التعامل بجدية مع هذا‬ ‫التهديد اخلطري، و�أثنى على جهود‬ ‫قوات الأمن واجلي�ش يف الك�شف‬ ‫عن خمابئ الأ�سلحة وم�صادرتها‬ ‫والت�صدّي للإرهاب وجدّد م�ساعدة‬ ‫رئيس التحرير‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫الواليات املتحدة لتون�س ودعمها يف‬ ‫الفرتة االنتقالية الراهنة، و�أجاب‬ ‫عن �س�ؤال الفجر بخ�صو�ص ن�شاط‬ ‫القر�صنة يف ال�سواحل الإفريقية‬ ‫وارتباطها بتجارة الأ�سلحة والإرهاب‬ ‫قائال �إنّ قوات بالده مل تر�صد ارتباطا‬ ‫مبا�شرا بني تنظيم القاعدة وجتارة‬ ‫ال�سالح يف �سواحل ال�صومال لكن‬ ‫ّ‬ ‫التهديد يظل قائما.‬ ‫اإلشراف الفني‬ ‫مكرم أحمد‬ ‫تصدر عن دار الفجر‬ ‫للطباعة والنشر‬ ‫مطبعة دار التونسية‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫3‬ ‫وطنية‬ ‫اخلط الثوري للوطد يع�صف بح�سابات حمة الهمامي‬ ‫علي الصحراوي‬ ‫لم يكن مفاجئا ان ينتهج السيد‬ ‫حمة الهمامي الناطق الرسمي‬ ‫للجبهة الشعبية خطابا تصعيديا‬ ‫حادا ضد احلكومة باعتبار تعوده‬ ‫على اطالق التصريحات النارية‬ ‫مدافعا عن آرائه التي يقتنع بها ،‬ ‫ولكن املفاجئ ان ينخرط في جو‬ ‫من االنفعال بسبب مواقف يبدو‬ ‫انه مدفوع اليها دفعا .‬ ‫البداية كانت اثر احلادث‬ ‫االجرامي الذي تعرض له املناضل‬ ‫شكري بلعيد اذ الحظ املتابعون‬ ‫لألحداث السياسية ان ردة فعل‬ ‫السيد حمة الهمامي كانت فاترة‬ ‫نوعا ما ولم تكن مساوية حلجم‬ ‫الزلزال السياسي الذي تعرضت‬ ‫له البالد بأكملها ، اذ رغم تنديده‬ ‫احلاد باجلرمية النكراء لكنه لم‬ ‫يبحث بشكل جدي على اتباع‬ ‫اساليب عنيفة يوجه لها اتباع‬ ‫اجلبهة الشعبية وظل جانب كبير‬ ‫منهم ينتظر موقفه عساه يخفي في‬ ‫فرصة‬ ‫استثامرية‬ ‫ذات‬ ‫مردودية‬ ‫ّ‬ ‫عالية‬ ‫للتطوير على‬ ‫الطريقة اإلسالمية‬ ‫ّ‬ ‫نزل فاخر بجزيرة‬ ‫جربة مخصص‬ ‫ّ‬ ‫للعائالت به‬ ‫خدمات راقية :‬ ‫مطاعم، مسابح،‬ ‫مركز استشفاء،‬ ‫جتهيزات رياضية،‬ ‫ّ‬ ‫شاطئ خاص.‬ ‫ّ‬ ‫لالستثمار في‬ ‫هذا النزل يرجى‬ ‫االتصال على‬ ‫الرقم :‬ ‫644 607 05‬ ‫جرابه بعض اخلطط الثأرية.‬ ‫واحلقيقة فان الرجل حتلى‬ ‫بقدر كبير من ضبط النفس وحاول‬ ‫جاهدا ان ال ينساق وراء دعوات‬ ‫الغضب االعمى الذي يقود صاحبه‬ ‫الى املهالك كما حاول ان يستثمر‬ ‫حادثة االغتيال على احسن وجه‬ ‫مستفيدا من التعاطف الكبير الذي‬ ‫خلفته ونقلت مبوجبه اجلبهة‬ ‫الشعبية من وضع مترد الى وضع‬ ‫مريح فبعد ان كان عدد انصارها‬ ‫محدودا ويقتصر على بعض‬ ‫االفراد من النخبة حتول بني يوم‬ ‫وليلة الى حزب جماهيري يقبل‬ ‫عليه الصغير والكبير واجلاهل‬ ‫واملتعلم . هذا الوضع بدا مثاليا‬ ‫ملن يبحث على العمل السياسي‬ ‫املتوازن والعقالني وهو ما تفطن‬ ‫اليه الهمامي وحاول جاهدا توجيه‬ ‫رفاقه اليه ، ولكن الوعي السياسي‬ ‫اعوز قيادات الوطد وظهر لهم فجأة‬ ‫طيف اخلالف القدمي بينهم وبني‬ ‫انصار حزب العمال واعتبروا ان‬ ‫حمة الهمامي لم يتحمس للمطالب‬ ‫الثورية الن كل ما يعنيه ان‬ ‫يستحوذ على رئاسة اجلبهة دون‬ ‫منازع وقد ارتاح من منافس عنيد‬ ‫كان يدفعه دفعا الى اخلطوات‬ ‫اجلريئة ويتصيد عثراته في نفس‬ ‫الوقت .‬ ‫قيادات الوطد تضغط‬ ‫الوطنيني‬ ‫حزب‬ ‫قيادات‬ ‫الدميقراطيني عقدت اجتماعا‬ ‫للجنتها املركزية خالل نهاية‬ ‫االسبوع املاضي وتداولت في‬ ‫جملة من املسائل امللحة التي‬ ‫مير بها احلزب وكان من اهمها‬ ‫املوقف الضعيف للسيد حمة‬ ‫الهمامي وطالبته باعتماد اسلوب‬ ‫اكثر وضوحا وحسما اذا كان‬ ‫يريد احلفاظ على وحدة اجلبهة‬ ‫املشتركة كما اعلنت انها اختارت‬ ‫منهج التصعيد االقصى باالعتماد‬ ‫على اخليارات الثورية وجتييش‬ ‫الشارع السقاط النظام القائم.‬ ‫هذا اخليار وضع السيد حمة‬ ‫الهمامي في مأزق صعب ، فهو من‬ ‫حيث املبدإ يحاول حتصيل مكاسب‬ ‫سياسية ميكن ان تتحقق في اطار‬ ‫العمل السياسي السلمي ولكنه‬ ‫في املقابل واقع حتت ضغط قوي‬ ‫من قيادات الوطد ومن خياراتهم‬ ‫العنيفة وال يجد خالصا من هذه‬ ‫الوضعية احلرجة اذ انه يخشى‬ ‫تفكك اجلبهة وتناثر عناصرها ان‬ ‫هو لم يبادر الى االنصياع لطلباتها‬ ‫وهذا بالنسبة اليه اخطر من املضي‬ ‫في خيار ال يريده. لذلك بادر خالل‬ ‫االيام االخيرة الى اطالق بعض‬ ‫التصريحات احلادة بحثا عن اعطاء‬ ‫رسائل كثيرة أولها الى ابناء الوطد‬ ‫يعلمهم فيها انه على العهد ولن‬ ‫يتخلى عن دم زعيمهم التاريخي‬ ‫وثانيها الى االطراف احلاكمة يعلم‬ ‫فيها انه قادر على ان يكون الرجل‬ ‫القوي الذي يفرض احلوار معه‬ ‫ككيان مستقل ال يحتاج الى الدخول‬ ‫في حتالفات مع اي جهة كانت‬ ‫وهذا ما قد يتسبب له في خسارة‬ ‫فرص متاحة لتعزيز رصيده لو‬ ‫رضي بااللتقاء مع اطراف تسعى‬ ‫الستمالته .‬
  • 3.
    ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫منيرة عمري عضو لجنة الحقوق والحريات:‬ ‫ّ‬ ‫الإعدام لكل من يغت�صب طفلة �أو فتاة قا�صر‬ ‫بعد الثورة فقد عانت خالل النظام ال�سابق من‬ ‫توظيف حقوقها لغايات �سيا�سية لكن الد�ستور‬ ‫اجلديد �سيقطع مع االنتهاكات ال�سابقة و�سي�ضمن‬ ‫احلقوق الفردية واجلماعية و�ستتم د�سرتة جم ّلة‬ ‫ّ‬ ‫الأحوال ال�شخ�صية للحفاظ على احلقوق املادية‬ ‫واملعنوية للمر�أة التي �سيكون ح�ضورا كبريا‬ ‫وهاما يف احلراك ال�سيا�سي يف الفرتة املقبلة وال‬ ‫ّ‬ ‫وجود مل�ؤ�شّ‬ ‫ّ‬ ‫ر �إق�صاء فاحلكومة احلالية ت�شكلت‬ ‫ّ‬ ‫يف ظروف ا�ستثنائية ويف ظل �أزمة �سيا�سية.‬ ‫حاورها سعد األهرع‬ ‫ت�ع�ك��ف ال �ل �ج��ان ال�ت��أ��س�ي���س�ي��ة يف املجل�س‬ ‫الت�أ�سي�سي على ت�ضمني بع�ض الف�صول الإ�ضافية‬ ‫بعد �صدور التقرير النهائي للحوار الوطني حول‬ ‫م�سودّة الد�ستور وت�ضمن الكثري من املقرتحات‬ ‫ّ‬ ‫واملطالب التي دع��ت ب�صفة خا�صة �إىل �ضمان‬ ‫حقوق املر�أة وحريتها، ويف هذا احلوار تك�شف‬ ‫منرية عمري ع�ضو جلنة احلقوق واحلريات عن‬ ‫حقوق امل��ر�أة التي �ستتم د�سرتتها وموقفها من‬ ‫الت�أخري يف عمل املجل�س واجل��رائ��م الأخالقية‬ ‫التي حدثت م�ؤخرا.‬ ‫ما هو موقفك من التأخير في كتابة الدستور‬ ‫وهل سيلتزم النواب بالرزنامة التي حددها‬ ‫ّ‬ ‫املجلس؟‬ ‫ّ‬ ‫ال �أع �ت �ق��د �أنّ امل�ج�ل����س ق��د ت ��أخ��ر يف كتابة‬ ‫ّ‬ ‫الد�ستور لأنه لي�س مك ّلفا بذلك فح�سب بل يراقب‬ ‫احلكومة وينظر يف م�شاريع القوانني خ�صو�صا‬ ‫امل�ستعجلة منها مثل ميزانية الدولة ومن مهامه‬ ‫�أي�ضا امل�صادقة على املعاهدات الدولية والت�أخري‬ ‫يظهر يف �أعمال اللجان الت�أ�سي�سية والت�شريعية‬ ‫وما يرفقها من نقا�ش وخالفات بني النواب ويف‬ ‫اجلل�سات العامة التي تكرث فيها نقاط النظام‬ ‫وتعمد بع�ض النواب �إ�ضاعة الوقت يف احلديث‬ ‫ّ‬ ‫عن موا�ضيع مل تربمج يف اجلل�سة و�أمكن التطرق‬ ‫�إل�ي�ه��ا الح�ق��ا وم��ن ب�ين م�شاريع ال�ق��وان�ين التي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ت�أخر املجل�س يف �سنها ف�صول هي�أة االنتخابات‬ ‫فقد ا�ستغرقنا �شهرا ك��ام�لا يف مناق�شة ثالثة‬ ‫ف�صول وح�سب تقييمي ال�شخ�صي �أ�ضمر بع�ض‬ ‫ال�ن��واب �إ�ضاعة ال��وق��ت وت�سيي�س االجتماعات‬ ‫لغاية التعطيل ويف بع�ض اللجان ع��اد النواب‬ ‫�إىل اجلدل واخلالف حول ف�صول �سبق التطرق‬ ‫ّ‬ ‫�إليها وهو �أمر خطري وعود على بدء. �أما يف ما‬ ‫ّ‬ ‫يتع ّلق بالرزنامة فهي منطقية ونحن حاليا ب�صدد‬ ‫النظر يف املقرتحات ال��واردة علينا �إث��ر التقرير‬ ‫النهائي للحوار الوطني حول م�سودّة الد�ستور‬ ‫ص‬ ‫وت من‬ ‫التأس‬ ‫يسي :‬ ‫ما هو ردك على اتهامات املرأة احملجبة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالرجعية وعدم اندماجها مع الفكر احلداثي؟‬ ‫ومن بني املقرتحات التي �ستتم د�سرتتها حماية‬ ‫حق امل�ستهلك ود�سرتة حق املهاجرين وحتجري‬ ‫ت�سليم الالجئني ال�سيا�سيني والعدالة يف التنمية‬ ‫بني اجلهات وتوزيع الرثوات واحلق يف التظاهر‬ ‫والعمل النقابي.‬ ‫هل وجد مقترح دسترة العمل النقابي خالفا‬ ‫بني النواب وما هي ضوابطه؟‬ ‫�أج�م��ع ال �ن��واب على د��س�ترة العمل النقابي‬ ‫ومل يختلفوا يف م�ضمونه واتفقوا �أي�ضا على‬ ‫احلق يف التظاهر الذي يعد �سابقة يف الد�ستور‬ ‫ّ‬ ‫التون�سي لكننا و�ضعنا �ضوابط يف د�سرتة العمل‬ ‫النقابي وهي �سالمة املواطنني و�أمنهم ومن بني‬ ‫ّ‬ ‫النواب من طالب ب�أن يكون هذا احلق مطلقا لكننا‬ ‫خ�شينا �أن يتجاوز احلق النقابي للقانون ويتم‬ ‫ّ‬ ‫توظيفه وق��د اق�ترح��ت التن�صي�ص على احلياد‬ ‫احلزبي خالل ممار�سة العمل النقابي خ�صو�صا‬ ‫يف امل�ؤ�س�سات الرتبوية لكن ال�ن��واب اختلفوا‬ ‫ّ‬ ‫فا�ضطررت �إىل �سحب املقرتح.‬ ‫بعض األطراف أبدت خشيتها من انتهاك‬ ‫حقوق املرأة فهل يضمن الدستور اجلديد‬ ‫حقوقها؟‬ ‫م��ا ي �� �ص��در ع��ن ال� �ن ��دوات وب �ع ����ض و�سائل‬ ‫الإع�ل�ام م��ن خم ��اوف بخ�صو�ص ح�ق��وق امل ��ر�أة‬ ‫�أمر غري مربّر فالتهديد لن يطال املر�أة التون�سية‬ ‫�أ�شري يف البداية �إىل �أنه ال وجود يف تون�س‬ ‫لتفرقة بني الن�ساء وحتديدا بني امل��ر�أة املحجبة‬ ‫ّ‬ ‫وغري املحجبة واحلداثة ال تتعار�ض مع الإ�سالم‬ ‫ّ‬ ‫ومرجعية امل��ر�أة املحجبة تدعوها �إىل االنفتاح‬ ‫ّ‬ ‫ع�ل��ى احل �� �ض��ارات وال �ث �ق��اف��ات الأخ � ��رى �سواء‬ ‫الفرنكوفونية �أو غريها “ومن تع ّلم لغة قوم‬ ‫�أم��ن �شرهم” فما ب��ال��ك مب��ن يبحث ع��ن خريهم‬ ‫ّ‬ ‫وحما�سنهم ونحن نتط ّلع دوم��ا �إىل النهل مما‬ ‫ّ‬ ‫هو موجود يف الغرب مع مراعاة خو�ص�صتنا،‬ ‫و�أنا �أقول �إنّ احتجاج بع�ض الن�ساء التون�سيات‬ ‫بالتهجم على احل �ج��اب يف �شبكات التوا�صل‬ ‫ّ‬ ‫االجتماعي �أو الظهور دون مالب�س عمل ظاهره‬ ‫االحتجاج لكنه يبطن ا�ستفزازا وانتهاكا حلرية‬ ‫الغري.‬ ‫كيف تفسرين انتهاكات حقوق املرأة وتكرار‬ ‫ّ‬ ‫عمليات االغتصاب التي طالت األطفال؟‬ ‫�أن �دّد باملمار�سات الال�أخالقية التي حدثت‬ ‫ّ‬ ‫م� ��ؤخ ��را وع�م�ل�ي��ة االغ �ت �� �ص��اب ال �ت��ي ح��دث��ت يف‬ ‫رو�ضة للأطفال و�أن��ا كع�ضو يف جلنة احلقوق‬ ‫ّ‬ ‫واحلريات يف املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي �أذكر‬ ‫�أننا ناق�شنا الف�صل 61 ويتع ّلق باحلق يف احلياة‬ ‫ّ‬ ‫ومت التطرق �إىل حكم الإع��دام �إم��ا الإب�ق��اء عليه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أو �إلغاءه و�أمتنى �أن يعدم كل من يغت�صب طفلة‬ ‫ّ‬ ‫�أو فتاة قا�صر، فاحلق يف احلياة يجب احرتامه‬ ‫واالعتداء على الطفولة الربيئة يجب �أن يعاقب‬ ‫عليه بالإعدام، وهذه املمار�سات ظرفية يف هذه‬ ‫الفرتة االنتقالية علما و�أنها كانت موجودة يف‬ ‫عهد املخلوع لكن و�سائل الإعالم ال تتحدّث عنها.‬ ‫علي فارس:‬ ‫ثلث ملفات الرت�شح لهي�أة االنتخابات‬ ‫ّ‬ ‫مرفو�ضة واملر�أة تر�شحت بكثافة‬ ‫ّ‬ ‫�أكد علي فار�س ع�ضو جلنة الفرز يف‬ ‫ّ‬ ‫املجل�س الت�أ�سي�سي �أن فرق العمل يف اللجنة‬ ‫املذكورة �أنهت عملها يف �ساعة مت�أخرة‬ ‫ّ‬ ‫الأربعاء الفارط ونظرت يف 969 ملف تر�شح‬ ‫رف�ض �أكرث من ثلثها ب�سبب عدم اال�ستجابة‬ ‫ل�شروط �آخر �أجل لتقدمي امللف �أو ال�سنّ �أو‬ ‫اخلربة املهنية والأكادميية، و�ستعلن اللجنة‬ ‫عن امللفات املقبولة واملرفو�ضة نهاية الأ�سبوع‬ ‫4‬ ‫و�ستن�شر القائمات يف املوقع االلكرتوين‬ ‫للمجل�س وتقبّل مطالب الطعن، و�سيتم اختيار‬ ‫ّ‬ ‫801 ملفا يف املرحلة املوالية وذلك ح�سب‬ ‫ال�س ّلم التقييمي وبعد اال�ستماع �إىل املرت�شحني‬ ‫�سيتم الت�صويت يف جل�سة عامة الختيار 63‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مرت�شحا، وبينّ �أن الكثري من الن�ساء قدّمن‬ ‫ّ‬ ‫تر�شحهن وكذلك التون�سيون املقيمون باملهجر‬ ‫ومن بينهم من �شارك يف عمليات املراقبة يف‬ ‫انتخابات بع�ض الدول، وقدّم العديد من الهي�أة‬ ‫ّ‬ ‫ال�سابقة لالنتخابات تر�شحاتهم وحتديدا‬ ‫�أولئك الذين �شغلوا ر�ؤ�ساء مكاتب اقرتاع‬ ‫وهي�آت فرعية.‬ ‫أصد‬ ‫اء‬ ‫التأسيسي‬ ‫ّ‬ ‫* أكدت سناء مرسني أن هيأة القضاء العديل‬ ‫ّ‬ ‫ستكون موضوع جلسة عامة األسبوع القادم ويذكر‬ ‫أن املصادقة عليها تأجلت بسبب اخلالفات حول بعض‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الفصول املتعلقة برتكيبة اهليأة والطرف الذي ختضع‬ ‫إليه النيابة العمومية إما سلطة اإلرشاف املبارشة‬ ‫لوزارة العدل ووزير العدل أو سلطة اإلرشاف لوكيل‬ ‫الدولة العام الذي ُيمثل أعىل هرم يف النيابة العمومية‬ ‫لدى حمكمة التعقيب وتركيبة املجلس االعىل.‬ ‫* جتددت اخلالفات يف جلنة اهليئات الدستورية‬ ‫ّ‬ ‫حول مقرتح دسرتة املجلس اإلسالمي األعىل.‬ ‫* واصلت جلنة احلقوق واحلريات اجتامعها يوم‬ ‫األربعاء للنظر يف مقرتحات احلوار الوطني وتواصل‬ ‫اخلالف حول الفصل 22 وينص عىل أنه "ال يمكن‬ ‫ّ‬ ‫ايقاف شخص إال يف حالة التلبس او بإذن قضائي‬ ‫ّ‬ ‫ويعلم فورا بحقوقه وبالتهمة املنسوبة اليه وله حق‬ ‫االستعانة بمحام وحتدد مدة االيقاف بقانون".‬ ‫* أمضى مخسون نائبا عىل عريضة سحب الثقة‬ ‫من وزيرة املرأة سهام بادي بسبب حادثة االغتصاب‬ ‫يف روضة لألطفال يف املرسى ومحلوها مسؤولية‬ ‫ّ‬ ‫التجاوزات التي تشهدها بعض رياض األطفال ودور‬ ‫املسنني وتغاضيها عن ملفات الفساد يف الوزارة،‬ ‫وطالبوا يف اجللسة العامة يوم أمس اخلميس بإقالتها‬ ‫من منصبها.‬ ‫* واصلت اللجان التأسيسية اجتامعاهتا طيلة أيام‬ ‫األسبوع لتضمني مقرتحات ومالحظات التونسيني‬ ‫يف احلوار الوطني حول مسودة الدستور.‬ ‫ّ‬ ‫* نظرت جلنة التوطئة واملبادئ العامة يف ثالثة‬ ‫فصول متعلقة باملبادئ العامة مواضيعها األمن الوطني‬ ‫والعدالة االجتامعية واملعاهدات الدولية وخلصت‬ ‫إىل صياغة تنص عىل أن "األمن الوطني مؤسسة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مجهورية تتوىل خاصة محاية األفراد واملمتلكات‬ ‫وتنفيذ القوانني وضامن احلريات املنصوص عليها‬ ‫يف الدستور يف اطار احلياد التام" وفيام يتعلق بالعدالة‬ ‫االجتامعية "تضمن الدولة حتقيق العدالة االجتامعية‬ ‫والتنمية املتوازنة بني الفئات واجلهات ومحاية‬ ‫الثروات الوطنية بام يكفل حقوق األجيال القادمة".‬ ‫* اقرتح عمر الشتوي رئيس جلنة السلطتني‬ ‫الترشيعية والتنفيذية والعالقة بينهام خالل ملتقى‬ ‫احلوار الوطني حول الدستور ختصيص مقاعد ثابتة‬ ‫ّ‬ ‫للجالية اليهود ّية بمجلس ّ‬ ‫الشعب القادم وذلك بإضافة‬ ‫فقرة يف الفصل 54 تنص عىل “أن حيدد القانون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫االنتخايب عدد املقاعد املخصصة للطائفة اليهود ّية”.‬ ‫ّ‬ ‫* صادق نواب التأسييس عىل املعاهدة الدولية‬ ‫متعددة األطراف وتتع ّلق باملساعدة اإلدارية املتبادلة‬ ‫ّ‬ ‫يف املادة اجلبائية وهي معاهدة هتدف إىل دعم آليات‬ ‫الشفافية يف النظام اجلبائي الوطني.‬ ‫* التقى مصطفى بن جعفر بنبيل شعث عضو‬ ‫اللجنة املركزية حلركة فتح الذي عرض نشاط البعثة‬ ‫الفلسطينية املشاركة يف املنتدى االجتامعي العاملي‬ ‫والدعم الذي حظيت به القضية الفلسطينية.‬ ‫* عاد بعض النواب إىل أرض الوطن بعد سفرهم يف‬ ‫إطار الصداقة الربملانية بني املجلس الوطني التأسييس‬ ‫وبرملانات بعض الدول ومن بينها اهلند.‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫صفحة من إعداد سعد األهرع‬ ‫موجز الأخبار‬ ‫* من املنتظر �أن تعلن جلنة امل�صادرة‬ ‫عن ا�سرتجاع بع�ض امل�شاريع الكربى‬ ‫التي ا�ستوىل عليها عدد من املقربني من‬ ‫النظام ال�سابق.‬ ‫* ا�ستمعت النيابة العمومية اىل‬ ‫نائبتي حركة النه�ضة يف املجل�س‬ ‫الت�أ�سي�سي فريدة العبيدي ولطيفة‬ ‫احلبا�شي ، وذلك يف �إطار البحث يف‬ ‫ال�شكاية اجلزائية التي رفعتها 63 نائبة‬ ‫عن حركة النه�ضة �ضد �سفيان بن فرحات‬ ‫على خلفية ت�صريحاته التي �أ�شار فيها‬ ‫لن�شوب معركة بني �أربعة من نائبات‬ ‫النه�ضة �أ�سفرت عن ته�شيم كامريات‬ ‫تابعة للتلفزة التون�سية تبني فيما بعد �أنها‬ ‫حم�ض خيال.‬ ‫* تتجه الأمور يف هيئة االت�صال‬ ‫ال�سمعي الب�صري �إىل تعيني عدد من‬ ‫اخلرباء يف جمال االعالم والقانون من‬ ‫امل�ستقلني ب�سبب غياب الوفاق بني جمعية‬ ‫مديري ال�صحف والنقابة.‬ ‫* يعود اليا�س الغربي �إىل التلفزة‬ ‫الوطنية يف برنامج جديد يدوم 6‬ ‫�ساعات‬ ‫* تبد�أ قناة الزيتونة �سل�سلة من‬ ‫الربامج اجلديدة بعد انتقالها �إىل مقر‬ ‫جديد ومن املنتظر ان ت�ضم الربجمة‬ ‫اجلديد ن�شرات اخبارية وبرامج‬ ‫حوارية.‬ ‫* وكانت حمكمة �أريانة ق�ضت ببطالن‬ ‫الق�ضية املرفوعة �ضد قناة الزيتونة‬ ‫اليقاف برنامج عن بيع حلوم فا�سدة‬ ‫يف الوطن القبلي من ال�شركة املتورطة.‬ ‫وعلمنا ان �صاحب ال�شركة موقوف كما مت‬ ‫ايقاف عدد من املتورطني الآخرين.‬ ‫* ت�أجلت حماكمة عماد دغيج من‬ ‫قيادات رجال الثورة بالكرم اىل �شهر‬ ‫�أفريل القادم، والتهمة هي حرق مركز‬ ‫الكرم �أيام الثورة.‬ ‫* مت ايقاف �شقيق الزميل زياد الهاين‬ ‫يف ق�ضية حتيل، حيث اتهم بالتحيل على‬ ‫فتاة و�سلبها �أموالها وذهبها.‬ ‫* �أكد ال�شيخ را�شد الغنو�شي ان‬ ‫النه�ضة مع تنظيم املنتدى االجتماعي‬ ‫العاملي يف تون�س وترى �أنه ي�صب يف‬ ‫مقا�صد الإ�سالم الكربى التي تنهى عن‬ ‫الظلم واال�ستبداد وتغول الأغنياء على‬ ‫الفقراء وتوح�ش الر�أ�سمالية وحتولها �إىل‬ ‫ّ‬ ‫�أداة لتكري�س الطبقية املجحفة والتفاوت‬ ‫ّ‬ ‫االجتماعي امل�شط‬ ‫* ينظم “مركز درا�سة الإ�سالم‬ ‫والدميقراطية” اليوم وغدا امل�ؤمتر‬ ‫الدويل ال�سنوي الثاين حتت �شعار‬ ‫“االنتقال الدميقراطي يف العامل العربي،‬ ‫التجربة التون�سية منوذجا”. ومن‬ ‫املنتظر �أن ي�شارك يف امل�ؤمتر عدد كبري‬ ‫ّ‬ ‫من املهتمّني بالثورات العربيّة واملفكرين‬ ‫يف العمق‬ ‫والن�شطاء ال�سيا�سيينّ من تون�س ومن‬ ‫دول �أخرى.‬ ‫* يعتزم اخلبري ال�سياحي ورجل‬ ‫الأعمال ال�سيد عادل بو�صر�صار مقا�ضاة‬ ‫ّ‬ ‫قناة “كنال +” الفرن�سية على خلفية بثها‬ ‫لربامج ت�سيء اىل تون�س وتهدد ا�ستقرارها‬ ‫الأمني وال�سيا�سي واالقت�صادي.‬ ‫* قرر حزب الوطنيّني الدميقراطيني‬ ‫ّ‬ ‫املوحد، �إختيار “زياد الأخ�ضر” على‬ ‫ّ‬ ‫ر�أ�س الأمانة العامة للحزب، خلفا للراحل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�شكري بالعيد. ومت التعيني على �أ�سا�س‬ ‫التوافق والرتا�ضي بني خمتلف مكونات‬ ‫احلزب. وقد ا�ستغرب املالحظون عدم‬ ‫اطالع الر�أي العام على ال�صيغ القانونية‬ ‫الداخلية املنظمة لتحمل امل�س�ؤوليات عند‬ ‫ال�شغور، وغياب ال�شفافية الكاملة يف‬ ‫ال�صيغ املعتمدة لت�صعيد القيادات.‬ ‫* ا�ستهجن ال�سيد حم�سن الكعبي‬ ‫ما جاء على ل�سان �صاحب موقع تانيت‬ ‫ّ‬ ‫بر�أ�س من انه من بني امل�شجعني لل�شباب‬ ‫ّ‬ ‫للقتال يف �سوريا وقال بان ما �أتاه املوقع‬ ‫افرتاء وتهم زائفة وت�شويه ل�سمعته ولذلك‬ ‫�سيقا�ضيه �أمام العدالة.‬ ‫* تتابع وزارة اخلارجية حادثة احتجاز‬ ‫قوات الأمن ال�صربية 31 تون�سيا حلظة‬ ‫ّ‬ ‫و�صولهم �إىل مطار بلغراد منذ 3 �أيام و�أكد‬ ‫�أحد املحتجزين يف ات�صاله ب�إذاعة �شم�س �آف‬ ‫�آم �أنهم تعر�ضوا للتعنيف من قبل الأمنيني.‬ ‫حزب التحرير:‬ ‫ّ‬ ‫االغت�صاب ال�شنيع والعلمانيّة املتوح�شة‬ ‫ �أ�صدر حزب التحرير بيانا على اثر‬ ‫تواتر عمليات االغت�صاب والقتل و�آخرها‬ ‫جرمية املر�سى جاء فيه:‬ ‫هذه طفلة عمرها ثالث �سنوات تغت�صب‬ ‫يف رو�ضة �أطفال �شر اغت�صاب.. وهذه‬ ‫ّ‬ ‫زوجة تفتك من زوجها وتغت�صب على مر�أى‬ ‫منه..‬ ‫ّ‬ ‫وهذا يقتل �أمّه عامدا متعمّدا لأنها‬ ‫وبّخته على خمره وجمونه.. هذا غي�ض من‬ ‫في�ض.. متواتر متكاثر خميف ومرعب..  مع‬ ‫خمدّرات وراءها الق�صد والإ�صرار تدمّر‬ ‫تالميذنا �أيمّا تدمري.. وقِ�س على ذلك من‬ ‫ْ‬ ‫فظاعات تق�شعر لها الأبدان..‬ ‫حياة �شظف و�ضنك وب�ؤ�س و�إجرام هذه‬ ‫التي نعي�شها عقودا حتت نظام علماين �أوّ ل‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َ َ َّ‬ ‫�أعدائه الله تعاىل: ((ومنْ يتعد حُ دُود ال َّلهِ‬ ‫ََْ َََ َْ َ ُ‬ ‫فقد ظلم نف�سه)).. نظام علماين يف�صل الدّين‬ ‫ّ‬ ‫عن احلياة، مبعنى يف�صلها عن الت�شريع‬ ‫واحلكم؛ فبعد �أن كانت حياة امل�سلمني تقا�س‬ ‫ّ‬ ‫باحلكم ال�شرعي يوزع علينا بالق�سطا�س‬ ‫حقوقنا وواجباتنا الفردية واجلماعية‬ ‫وي�ضمن لنا طيب العي�ش يف �أمان تلقائي‬ ‫تكالب علينا �أولياء الغرب الأتباع املق ّلدون..‬ ‫ّ‬ ‫وقد حاربهم املخل�صون فكريّا ولكنهم‬ ‫ّ‬ ‫مروا يف كفالة الغرب �إىل التنفيذ والتمكن‬ ‫ّ‬ ‫وتفردوا بالت�شريع والتقنني ورعاية �ش�ؤون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫النا�س ف�أوردونا املهالك وال يبالون..‬ ‫و�أ�ضاف احلزب يف بيانه الذي وقعه‬ ‫ر�ضا باحلاج رئي�س املكتب االعالمي : ها‬ ‫ّ‬ ‫هي النتائج النكد ال�شنيعة الفظيعة �شاهدة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫على �أنهم والأمّة �أعداء و�أننا وما يتخذون‬ ‫علينا من نظم �أ�ضداد.. ومع ذلك يتمادون‬ ‫يف متهيد طرق الفاح�شة والرذيلة والإجرام‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الذي يطوّ قنا ويخنقنا...‬ ‫ّ‬ ‫يدرك العامل ك ّله �أن الإ�سالم منهج ونظام‬ ‫فيه الرعاية والكفاية، وي�أبى العلمانيون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف بالدنا �إال جحودا وا�ستعالء وا�ستعداء،‬ ‫ويزيدون من درجة الوقاحة واجلر�أة‬ ‫على الأمّة ودينها لإق�صاء �أحكام الإ�سالم‬ ‫حكما حكما مع الق�صد والرت�صد واملتابعة‬ ‫ّ‬ ‫التف�صيليّة واحلرا�سة امل�شدّدة وكالة عن‬ ‫ّ‬ ‫�أ�سيادهم، ومربّرهم الوحيد �أن هذا احلكم‬ ‫�أو ذاك �إ�سالمي، نعم هكذا؟ لي�ضعوا ال�شعب‬ ‫والأمّة يف مهب العوا�صف ولعبة الأمم‬ ‫ّ‬ ‫نهبا وغ�صبا لعلمانيّة متوحّ �شة تقول لربّها‬ ‫ّ‬ ‫َ َْ َ َ َْ‬ ‫((�سمِ عنا وعَ�صينا)) ليعطلوا عن الأمّة طاقة‬ ‫ال�صالح والإ�صالح فيها �أي دينها الإ�سالمي‬ ‫ّ‬ ‫العظيم: احلق والرحمة والعدل.‬ ‫ّ‬ ‫�أما �آن للمخل�صني وهم يخو�ضون‬ ‫ّ‬ ‫املعركة يف خطها الأخري حيث �أرواح‬ ‫الوالدين تزهق و�أعرا�ض الر�ضع والأطفال‬ ‫ّ‬ ‫َ َْ‬ ‫تنتهك.. �أما �آن لهم �أن يقولوا لربّهم ((�سمِ عنا‬ ‫ِ مَّ َ‬ ‫َ َ َْ‬ ‫و�أَطعنا)) امتثاال لقوله تعاىل: ((�إنا كَانَ‬ ‫قول المُْ�ؤْمِ ِنني �إِذا دعُوا �إِلىَ ال ّلهَِ‬ ‫ََْ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ‬ ‫ور�سولِهِ‬ ‫ََ ُ‬ ‫ِليَحكم بينهم �أَنْ يقولُوا �سمِ عنا و�أَ‬ ‫َُ‬ ‫َ َْ‬ ‫َ ْ َ َ طعنا‬ ‫ْ َُ ََُْْ‬ ‫َ َ َ ُُ ْ‬ ‫و�أُولئِك هم المُْفلِحُ ونَ‬ ‫)).. �أما �آن لهم �أن‬ ‫ََ َْ َ‬ ‫يردعهم قول الله تعاىل: ((ومنْ �أَعر�ض عَنْ‬ ‫ْ ِ َ ِ َّ َ ُ‬ ‫ِذكري ف�إن له مَعِ ي�شة �ضنكا ونح�شره يوم‬ ‫َ ً َ ًْ ََ ْ ُ ُُ َْ َ‬ ‫الْ ِقيَامَةِ �أَعمى)).‬ ‫َْ‬ ‫يا �أهلنا يف تون�س: رزقكم ال ي�ضمن‬ ‫ّ‬ ‫وال يكون حالال �إال ب�شريعتكم، و�أعرا�ضكم‬ ‫ال حتمى وال ت�صان �إالّ‬ ‫ب�شريعتكم.. و�أمنكم‬ ‫و�أمن �أبنائكم يف �شريعتكم..‬ ‫فحا�سبوا اجلميع على �أ�سا�س الإ�سالم‬ ‫وال ت�ضيعوا امليزان تك�سبوا ح�سنة الدنيا‬ ‫والآخرة..‬ ‫رشكة يب آي فور يو ذات مسؤولية حمدودة‬ ‫ّ‬ ‫رأس ماهلا 000.1 دينار‬ ‫معرف جبائي :‬ ‫ّ‬ ‫000/‪1190610K/A/M‬‬ ‫5‬ ‫مبقت�ضى حم�ضر جل�سة عامة خارقة للعادة بتاريخ 31 مار�س 3102 م�سجل بقبا�ضة املالية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مبنوبة بتاريخ 31/ 30 /3102 حتت عدد 59600831، و�صل عدد 947310، �أودع‬ ‫منه نظريان بكتابة املحكمة االبتدائية مبنوبة بتاريخ 41 /30 /3102.‬ ‫فقد مت االتفاق على �إ�ضافة ن�شاط ثانوي لل�شركة واملتمثل يف بيع بالتف�صيل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للمواد املختلفة.‬ ‫تلفزتنا «العمياء»‬ ‫أك��ث��ر م��ن 07 أل���ف م��ش��ارك يف املنتدى‬ ‫االجتامعي العاملي، 007 إعالمي من خمتلف‬ ‫أن��ح��اء ال��ع��امل، مثقفون وك��ت��اب ومجعيات‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫حقوقية ونسائية، ونشطاء م��ن خمتلف‬ ‫اجلنسيات، وزع�ماء أح��زاب سياسية عربية، عىل بعد أمتار فقط‬ ‫من مقر التلفزة الوطنية. ولكن احلدث يمر يف صمت القبور، وكأن‬ ‫ّ‬ ‫تلفزتنا يف كوكب املريخ وليست يف تونس. حدث ال يتكرر مرتني‬ ‫فنحن أول دولة عربية تستقبل هذا املنتدى وهبذا احلجم، واألشغال‬ ‫والورشات والفعاليات الثقافية بالعرشات، ولكن التلفزة الوطنية تبث‬ ‫األف�لام واملسلسالت وتتحاور حول قضايا أخرى هامشية أو يمكن‬ ‫تأجيلها الستغالل هذا احلدث اعالميا ولكن ال حياة ملن تنادي. ال نقل‬ ‫مبارش وال تسجيل وال استقبال لبعض الضيوف أمثال طارق رمضان‬ ‫ومحدين صباحي وآالن غريش ومنري شفيق ونجم الدين احلمروين‬ ‫وعبد الرمحن اهلذيل وغريهم يف حوارات أو بالتوهات. إهنا تلفزة ميتة‬ ‫وجثة هامدة رغم طابور الصحفيني والتقنيني الذين يصح فيهم املثل‬ ‫"الكثرة وقلة الربكة".‬ ‫لو كان هذا احلدث يف دولة أخرى لوفرت فضائياهتا مجيع إمكانياهتا‬ ‫لبث ع�شرات بل مئات الساعات بني مبارش وتسجيل، وألنجزت‬ ‫عرشات الربامج احلوارية والوثائقية والتقارير اإلخبارية حول خمتلف‬ ‫القضايا التي يطرحها املنتدى، وحلاولت تفكيك مفاهيم احلرية والعوملة‬ ‫والنيوليربالية والعدالة واملديونية وحقوق النساء وغريها، ولبحثت‬ ‫عن دور هذا املنتدى العاملي ومدى نجاحه يف الدفاع عن فقراء العامل،‬ ‫ومدى نجاحه يف التصدي للعوملة املتوحشة، وملاذا استضافت تونس‬ ‫هذا املنتدى وماذا استفادت من استضافته؟ وكيف كان التنظيم واقامة‬ ‫الضيوف؟‬ ‫ماذا يفعل مئات الصحفيني والتقنيني يف تلفزتنا الوطنية وشقيقاهتا؟‬ ‫أم هي فقط اخلبزة الباردة والعقل اخلامل وغياب الرؤية واإلرادة التي‬ ‫تسيطر عىل مؤسساتنا اإلعالمية التي ورثت عن فرتة االستبداد فقط‬ ‫مظاهر التكركري والسفسطة؟‬ ‫حقيقة ال أجد عذرا لتلفزتنا "العمياء" التي ال ترى أوتتجاهل مثل‬ ‫هذا احلدث وغريه من األحداث العظام. ولكنها تصبح "حوالء" عند‬ ‫حديثها عن مظاهر الفوضى واالرضاب��ات واالعتصامات فتنقل رأيا‬ ‫وتغيب آخر، وتنقل حدثا، وتتجاهل آخر. واعتقد أنه مل يعد ممكنا‬ ‫ّ‬ ‫السكوت عن اخللل الكبري التي تعيشه تلفزتنا الوطنية والتي حتتاج اىل‬ ‫اعادة هيكلة حقيقية وثورة عارمة حتى تصبح بحق تلفزة الشعب التي‬ ‫نفتخر هبا.‬ ‫الغنويش: نحن امتداد حلركة االصالح يف القرن 91‬ ‫�ألقى ال�شيخ را�شد الغنو�شي يوم �أم�س كلمة يف م�ؤمتر الدميقراطيات املنتظم‬ ‫ّ‬ ‫بتون�س العا�صمة ، ذكر فيها بالأ�س�س الفكرية والنظرية الإ�صالحية التي ت�ستند �إليها‬ ‫حركة النه�ضة يف �صياغة م�شروعها احل�ضاري وكونها امتدادا للحركة الإ�صالحية‬ ‫التي بد�أت يف القرن 91 والتي عمل اال�ستعمار ودولة ما بعد اال�ستقالل على تقوي�ضها‬ ‫يف حماولة منهما لت�سويق التقدم واحلداثة واحلرية كما لو كانا نقي�ضني للإ�سالم‬ ‫.كما حتدث ال�شيخ را�شد عن الواقع ال�سيا�سي الذي تعرفه تون�س بعد الثورة وبعد‬ ‫االنتخابات والذي يتميز بكونه و�ضعا انتقاليا ولي�س نهائيا ودور النه�ضة يف‬ ‫اخلروج منه �إىل و�ضع م�ستقر تتقبل فيه البالد د�ستورها اجلديد ب�أكرب قدر من‬ ‫ُ‬ ‫التوافق وتتهي�أ فيه النتخابات جديدة من �ش�أنها �أن تدمج تون�س يف مرحلة ترتكز‬ ‫ّ‬ ‫فيها م�ؤ�س�سات الدولة وتتوفّ‬ ‫ر فيها الفر�ص اجليدة لال�ستثمار والت�شغيل والنهو�ض‬ ‫باملناطق املحرومة واملهمّ�شة، كما تطرق ال�شيخ را�شد �إىل املخاطر التي تواجهها‬ ‫ّ‬ ‫الثورة واملرحلة االنتقالية وعلى ر�أ�سها العنف الذي متار�سه �أطراف مل ت�ست�شعر بعد‬ ‫�أن تون�س تت�سع للجميع وال ي�ستطيع �أي طرف منها نفي و�إق�صاء الطرف املخالف له .‬
  • 4.
    ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫6‬ ‫متابعة سيف الدين بن محجوب‬ ‫ألول مرة في دولة عربية:‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أكرث من 07 �ألف م�شارك ملناه�ضة العوملة‬ ‫ّ‬ ‫�إنه العامل جمتمع، عامل �آخر فيه تفكري‬ ‫م�شرتك و�إن اختلفت و�سائله ومنطلقاته،‬ ‫تفكري يهدف �إىل الو�صول �إىل نظام بديل‬ ‫وبدائل �سيا�سيّة واقت�صادية واجتماعية‬ ‫جتعل العامل �أكرث عدال واتزانا. هذه‬ ‫هي ال�صورة الإجماليّة لأ�شغال املنتدى‬ ‫االجتماعي العاملي الذي انطلق يف دورته‬ ‫الثانية ع�شر يف تون�س يوم الثالثاء‬ ‫املا�ضي باملركب اجلامعي املنار.‬ ‫ويعترب املنتدى االجتماعي العاملي‬ ‫ملتقى �سنوي يجمع �أع�ضاء احلركة‬ ‫العاملية ملناه�ضة العوملة بهدف تن�سيق‬ ‫حملتهم العاملية وتبادل املعلومات حول‬ ‫اال�سرتاتيجيات التي يعملون وفقا لها‬ ‫وتطويرها، والتعارف فيما بني احلركات‬ ‫النا�شطة يف خمتلف �أنحاء العامل وماهية‬ ‫الق�ضايا التي يتبنونها.‬ ‫تعبري وزير ال�ش�ؤون االجتماعية ال�سيد‬ ‫خليل الزاوية.‬ ‫دالالت التنظيم‬ ‫ّ‬ ‫من جانب �آخر ف�إن هذا املنتدى يالقي‬ ‫وتعترب تون�س �أوّ ل بلد عربي وثالث تغطية �إعالمية كبرية حيث يتواجد �أكرث‬ ‫ّ‬ ‫بلد �إفريقي ي�ست�ضيف هذه التظاهرة من 007 �صحفي من عدة بلدان لنقل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الكبرية التي متثل الن�سخة امل�ضادة فعالياته وهو ما ميكن من ت�صحيح �صورة‬ ‫ّ ّ‬ ‫واملناف�سة للمنتدى االقت�صادي “دافو�س”. تون�س يف اخلارج خا�صة �أن جزءا من‬ ‫ويكت�سي تنظيم هذا امل�ؤمتر يف بالدنا الإعالم التون�سي والإعالم الأجنبي يعمل‬ ‫�أهميّة كبرية انطالقا من عدّة نقاط من دائما على ت�صوير تون�س يف و�ضع كارثي‬ ‫ّ‬ ‫بينها العدد الكبري للمنظمات امل�شاركة وخا�صة على امل�ستوى الأمني وعلى‬ ‫ّ‬ ‫والأفراد الوافدين، حيث يُ�شارك يف هذا م�ستوى حريّة التعبري وحقوق االن�سان.‬ ‫املنتدى الذي يعقد حتت �شعار “الكرامة”‬ ‫ثراء يف الربنامج‬ ‫�أكرث من 0005 جمعية ومنظمة غري‬ ‫انطلق املنتدى يف جو احتفايل يف‬ ‫حكوميّة ونقابة وحوايل 07 �ألف م�شارك‬ ‫ّ‬ ‫من �أكرث من 041 دولة يف العامل. كما املركب اجلامعي املنار بتنظيم “جل�سة عامة‬ ‫تكمن �أهميّة امل�ؤمتر �أي�ضا يف قدرة بالدنا للن�ساء” ح�ضرتها مئات من النا�شطات يف‬ ‫على ا�ست�ضافة عدد كبري من الزائرين يف جمال الدفاع عن حقوق املر�أة. وكان برنامج‬ ‫ّ‬ ‫ظل الو�ضع ال�صعب وخا�صة على امل�ستوى املنتدى ثريّا جدّا وتنوّ عت فقراته حيث‬ ‫ّ‬ ‫االقت�صادي، وهو دليل على �أن تون�س �أقيمت �أكرث من 006 حما�ضرة وور�شة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫متثل جماال وا�سعا من احلرية على حد عمل تناولت عدّة موا�ضيع لعل �أبرزها‬ ‫ّ‬ ‫حقوق املر�أة وحقوق االن�سان والق�ضيّة‬ ‫الفل�سطينيّة كما �سيبحث امل�شاركون يف‬ ‫املنتدى خالل ور�شات عمل وحما�ضرات‬ ‫الأ�سباب االجتماعية واالقت�صادية‬ ‫للثورات العربية، وموا�ضيع “امل�سارات‬ ‫الثورية” و”الثورات” و”االنتفا�ضات”‬ ‫و”احلروب الأهلية” و”النزاعات”‬ ‫وامل�شاكل االقت�صادية واالجتماعية‬ ‫املت�سببة يف عدم ا�ستقرار كثري من‬ ‫الدول. كما �سيبحث املنتدى الو�ضعيات‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية وال�سيا�سية‬ ‫للن�ساء يف الدول العربية. و�ستكون ق�ضايا‬ ‫الدميقراطية والعدالة االنتقالية واالنتقال‬ ‫الدميقراطي والعدالة االجتماعية والعمل‬ ‫ومكافحة الف�ساد و�إهدار املال العام‬ ‫والرعاية ال�صحية والتعليم والبيئة‬ ‫والتنمية امل�ستدامة والهجرة ومديونية‬ ‫دول اجلنوب واالحتجاجات يف الدول‬ ‫الغربية على الأزمة االقت�صادية وبرامج‬ ‫التق�شف حماورا للنقا�ش.‬ ‫ال�سبت 03 مار�س) للق�ضيّة الفل�سطينية‬ ‫تزامنا مع �إحياء ذكرى يوم الأر�ض،‬ ‫حيث �سيتم تنظيم م�سرية م�ساندة لل�شعب‬ ‫الفل�سطيني تكون مبثابة اختتام املنتدى‬ ‫تنطلق من �ساحة 41 جانفي مرورا‬ ‫ب�ساحة با�ستور و�صوال �إىل �سفارة دولة‬ ‫فل�سطني.‬ ‫املتجوّ ل واملت�أمل يف ردهات املنتدى‬ ‫يالحظ تنوّ عا وتعدّدا يف اجلمعيات‬ ‫واملنظمات امل�شاركة يف هذا احلدث،‬ ‫حيث غلبت عليها اجلمعيات واملنظمات‬ ‫احلقوقيّة وجمعيات املواطنة وحقوق‬ ‫املر�أة واجلمعيات التي تعنى بال�ش�أن‬ ‫الثقايف. كما �سجلت املنظمات النقابيّة‬ ‫ّ‬ ‫ح�ضورها حيث �شارك االحتاد العام‬ ‫التون�سي لل�شغل واالحتاد العام لعمال‬ ‫تون�س وغريها من املنظمات النقابيّة‬ ‫الوطنية والأجنبية. وبالن�سبة للجمعيات‬ ‫ّ‬ ‫اخلريية وجمعيات العمل التطوّ عي ف�إنها‬ ‫ح�ضرت ولكن بن�سبة �ضعيفة ال تعك�س‬ ‫ح�ضورها الفعلي على امل�ستوى امليداين.‬ ‫و�صاحب �أ�شغال املنتدى بع�ض الفقرات‬ ‫الأخرى على غرار املنتدى الربملاين العاملي‬ ‫واملنتدى العاملي للإعالم احلر وبع�ض‬ ‫الأن�شطة املختلفة. كما ح�ضرت الأن�شطة‬ ‫الثقافيّة حيث �أُقيمت عدّة عرو�ض ثقافيّة‬ ‫فنيّة مو�سيقيّة وعرو�ض للفن امللتزم يف‬ ‫ضعف تنظيمي‬ ‫املركب اجلامعي الذي يحت�ضن املنتدى،‬ ‫يذكر �أن املنظمني ا�شتكوا من ت�أخّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫كما مت تنظيم بع�ض العرو�ض الفنية‬ ‫املو�سيقيّة وال�سينمائيّة بعدد �آخر من اجلهات املانحة يف �إ�سناد التكاليف‬ ‫اخلا�صة بالتنظيم، وقد قدمت احلكومة‬ ‫ّ‬ ‫الف�ضاءات الثقافية والف�ضاءات العامة.‬ ‫التون�سية م�ساعدة للمنظمني من خالل‬ ‫فلسطني حارضة‬ ‫تكفلها ب�إيواء 21 �ألف م�شارك داخل‬ ‫الق�ضيّة الفل�سطينيّة كان لها ن�صيب مبيتات املدار�س الثانوية واجلامعات‬ ‫ّ‬ ‫الأ�سد يف هذا املنتدى، فقد مت تخ�صي�ص وتوفري 01 �آالف وجبة طعام يوميا خالل‬ ‫جناح كامل يعنى بالق�ضية الفل�سطينية كامل �أيام املنتدى. ومع كل الإمكانيات‬ ‫ّ‬ ‫�سمي بـ “القرية الفل�سطينية”�ضم م�شاركني ف�إن التنظيم كان م�شوبا ببع�ض الفو�ضى،‬ ‫ّ‬ ‫ُ ّ َ‬ ‫من فل�سطني وعددا من اجلمعيات التي حيث كان ع�سريا على الكثري من امل�شاركني‬ ‫تهدف �إىل التعريف بالق�ضية الفل�سطينية وال�ضيوف معرفة مكان �إقامة ن�شاط �أو‬ ‫ّ‬ ‫ودعمها ودعم ال�شعب الفل�سطيني. كما مت ور�شة وذلك لغياب الإر�شادات الالزمة التي‬ ‫تخ�صي�ص اليوم الأخري للمنتدى (يوم غفل عليها املنظمون.‬ ‫�ضيوف ي�ؤكدون: تنظيم تون�س للمنتدى ي�ؤكد �أننا �أهل للدميقراطية‬ ‫يف حماولة لر�صد تفاعل بع�ض �ضيوف‬ ‫املنتدى مع الأجواء وفعاليات هذا احلدث‬ ‫الكبري حاورت “الفجر” عددا من ال�ضيوف‬ ‫وامل�شاركني العرب. حيث �أبرز الأ�ستاذ‬ ‫�أني�س �أبو �شمالة رئي�س بلدية البرُيج‬ ‫ّ ّ‬ ‫بقطاع غزة �أنهم جا�ؤوا للم�شاركة يف هذا‬ ‫املنتدى ب�أفكارهم وعقولهم و�آرائهم حول‬ ‫الق�ضيّة الفل�سطينيّة ال�شائكة التي تعترب‬ ‫كالكرة املتدحرجة التي يلقي بها اجلميع‬ ‫ّ‬ ‫هنا وهناك على حد تعبريه. و�أ�ضاف �أنهم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يريدون اي�صال ر�سالة للجميع مفادها �أنهم‬ ‫لي�سوا �ألعوبة يف يد الكيان ال�صهيوين‬ ‫ّ‬ ‫�أو الواليات املتحدة الأمريكية �أو الأمم‬ ‫مّ‬ ‫امل�ساندة لهما، و�إنا هم �أمّة ت�ستحق‬ ‫احلياة.‬ ‫ّ‬ ‫وبينّ �أبو �شمّالة �أن م�شاركتهم ت�أتي‬ ‫ُّ‬ ‫بعد حروب طاحنة �شنت عليهم من قبل‬ ‫االحتالل الإ�سرائيلي ال�صهيوين وبعد‬ ‫ّ‬ ‫ح�صار بغي�ض و�شديد �أثر على بنيتهم‬ ‫االقت�صاديّة واالجتماعية وال�سيا�سيّة،‬ ‫ّ‬ ‫و�أثر على ال�صحة وجميع جماالت‬ ‫ّ‬ ‫أنيس بوشمالة‬ ‫اخلدمات االجتماعية والبلديّة وال�صحيّة.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كما �أو�ضح �أن هذه امل�شاركة هي من باب �أن‬ ‫�أغلب دول العامل م�شاركة يف هذا امللتقى‬ ‫واملنتدى وكثري منهم ال يعرفون �شيئا عن‬ ‫الق�ضيّة الفل�سطينية، وبالتايل هم يقومون‬ ‫بعر�ض الق�ضيّة على امل�ستوى العاملي‬ ‫ّ‬ ‫وال�شبابي على اعتبار �أن �أكرث امل�شاركني‬ ‫يف هذا املنتدى هم من فئة ال�شباب الذين‬ ‫يجب �أن يعوا �أبعاد الق�ضيّة الفل�سطينية‬ ‫محمد بوقرة‬ ‫ال�شائكة التي يجب �أن تقف عند هذا احلد‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫خا�صة �أن احلرب الطاحنة ت�شنّ على غزة‬ ‫ّ‬ ‫مبا فيها الأطفال واحل�صار الذي يخنق‬ ‫املواطن الفل�سطيني.‬ ‫�أمّا حممّد بوقرة وهو م�شارك من‬ ‫ّ‬ ‫اجلزائر فقد كان يف زيارة �إىل تون�س وقد‬ ‫علم باملنتدى واطلع على برجمته وقرر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫امل�شاركة فيه على اعتبار �أنه من املهتمني‬ ‫بالق�ضية الفل�سطينيّة وبق�ضايا حترر‬ ‫ّ‬ ‫عبد اهلل عطاش‬ ‫ال�شعوب من الديكتاتوريات القائمة وهو ما‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�سيمكن ال�شعوب من حتقيق تنمية حقيقة‬ ‫والنظر �إىل م�ستقبل زاهر خا�صة بالن�سبة‬ ‫ّ‬ ‫لل�شباب، وهذه املوا�ضيع مطروحة خالل‬ ‫هذا املنتدى.‬ ‫من جهته اعترب ال�سيّد عبد الله عطا�ش‬ ‫وهو برملاين مغربي عن االحتاد الوطني‬ ‫لل�شغل باملغرب تنظيم املنتدى االجتماعي‬ ‫يف تون�س التي عا�شت ثورة �ضد الظلم‬ ‫ّ‬ ‫واال�ستبداد والقمع والهيمنة والإق�صاء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م�ؤ�شرا ايجابيا على �أن العرب وعلى ر�أ�سهم‬ ‫تون�س وم�صر وليبيا �أ�صبحوا مدار�س‬ ‫ّ‬ ‫منوذجية للعامل ككل ينهلوا من جتربتها‬ ‫وحتى يعرف العامل �أنّ‬ ‫هناك منوذج عربي‬ ‫�إ�سالمي ميكن �أن يكون بديال عن النموذج‬ ‫الغربي.‬ ‫و�أ�ضاف �أنّ‬ ‫ّ‬ ‫ه يعتقد �أن هذا هو ال�سبب‬ ‫املبا�شر الذي جعل هذا املنتدى يُقام‬ ‫يف تون�س. وعبرّ عن �سعادته لتنظيم‬ ‫هذا املنتدى لأن جزء من الغرب وفلول‬ ‫الأنظمة اال�ستبدادية وبقاياها يُ�شيعون‬ ‫ّ‬ ‫يف �أخبارهم ويف �إعالمهم �أن هناك فو�ضى‬ ‫ّ‬ ‫وغياب اال�ستقرار، وهو ما يفنده هذا‬ ‫ّ‬ ‫املنتدى على اعتبار �أن تنظيمه يف تون�س‬ ‫هو م�ؤ�شر على ال�سلم واال�ستقرار وم�ؤ�شّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫لنجاح الثورة التون�سيّة. وبينّ �أن احلوار‬ ‫يف هذا املنتدى ميكن �أن يوحد احلا�ضرين‬ ‫ّ‬ ‫يف معار�ضة حكوماتهم لكنّ من امل�ستبعد‬ ‫ومن غري املمكن �أن يخلق ثقافة موحدة‬ ‫ّ‬ ‫وفكر نيرّ.‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫وطنية‬ ‫7‬ ‫م�سرية وحفل مو�سيقي والر�أ�سمالية املتوح�شة يف قف�ص االتهام‬ ‫انتظمت م�ساء الثالثاء املا�ضي‬ ‫امل�سرية االفتتاحيّة للمنتدى االجتماعي‬ ‫العاملي انطالقا من �ساحة 41 جانفي‬ ‫ب�شارع احلبيب بورقيبة، مرورا بكامل‬ ‫�شارع حممد اخلام�س و�ساحة با�ستور‬ ‫و�شارع �شارل نيكول و�شارع 01 دي�سمرب،‬ ‫و�صوال �إىل ق�صر الريا�ضة باملنزه. و�شارك‬ ‫يف هذه امل�سرية الآالف من امل�شاركني يف‬ ‫املنتدى من تون�س ومن �أكرث من 041‬ ‫دولة من دول العامل. وقد رفع امل�شاركون‬ ‫�شعارات مناه�ضة للعن�صريّة والفقر‬ ‫والف�ساد والنظام ال�سيا�سي واالقت�صادي‬ ‫العاملي القائم على النيوليرباليّة املتوح�شة‬ ‫ّ‬ ‫ومنادية بحقوق املر�أة وغريها من املطالب‬ ‫احلقوقية واالجتماعيّة.‬ ‫وتنوّ عت مظاهر االحتجاج، فبع�ض‬ ‫امل�شاركني من �أفريقيا عمدوا �إىل �أداء‬ ‫رق�صات �إفريقيّة من الرتاث الإفريقي‬ ‫العريق �إىل جانب رفع الفتات تندّد‬ ‫بالعن�صريّة تعبريا عن رف�ضهم للعن�صريّة‬ ‫التي يعاين منها ال�سود يف املهجر وحتى‬ ‫ّ‬ ‫يف بلدانهم ويف العامل ب�شكل عام. البع�ض‬ ‫الآخر من امل�شاركني عبرّ عن مناه�ضته‬ ‫للعوملة وللنظام االقت�صادي الر�أ�سمايل‬ ‫النيوليربايل بطرق فنيّة جماليّة عرب‬ ‫العزف على �آالت مو�سيقيّة ورفع �شعارات‬ ‫�ضد القوى املهيمنة على االقت�صاد العاملي‬ ‫ّ‬ ‫... الكل ا�ستعمل ما جادت به قريحته وما‬ ‫ّ‬ ‫جادت عليه ثقافته للتعبري عن رف�ضه لكل‬ ‫�أ�شكال العنف والعن�صريّة وللتعبري عن‬ ‫مناه�ضته للف�ساد ودعمه حلقوق الإن�سان‬ ‫وحرية التعبري والإبداع وغريها من القيم‬ ‫االن�سانية. كما طالب املحتجون ب�إلغاء‬ ‫ديون تون�س ودول اجلنوب الفقرية‬ ‫ّ‬ ‫على اعتبار �أن امل�ستفيد منها هي الأنظمة‬ ‫امل�ستبدّة على غرار ما وقع يف تون�س يف‬ ‫عهد النظام ال�سابق.‬ ‫لكن بع�ض التون�سيني امل�شاركني يف‬ ‫امل�سرية واملنتدى �أرادوا ا�ستغالل هذا‬ ‫املنتدى العاملي مل�صالح �سيا�سيّة وحزبّية‬ ‫وحاولوا يف عديد املرات رفع �شعارات‬ ‫ّ‬ ‫مناه�ضة للحكومة التون�سيّة ولالئتالف‬ ‫احلاكم وخا�صة حركة النه�ضة، لكن جموع‬ ‫ّ‬ ‫امل�شاركني منعتهم من ذلك يف �أكرث من‬ ‫منا�سبة.‬ ‫وانتهت امل�سرية عند ق�صر الريا�ضة‬ ‫باملنزه، �أين �أقيم حفل فني �سبقته كلمات‬ ‫ّ‬ ‫افتتاحيّة للمنظمني عربوا خاللها عن �أهمية‬ ‫املنتدى االجتماعي العاملي الذي �سيكون‬ ‫فر�صة لإك�ساب املجتمع املدين التون�سي‬ ‫مزيدا من القوة واالمتداد العاملي، والعمل‬ ‫على بناء عامل جديد ت�سوده العدالة‬ ‫االجتماعية واحلرية والكرامة وامل�ساواة‬ ‫والت�صدي لل�سيا�سات النيولبريالية‬ ‫وللهجمة ال�شر�سة للر�أ�سمالية.‬ ‫كما مت الرتكيز يف هذه الكلمات على‬ ‫دعم ن�ضال ال�شعب الفل�سطيني من �أجل‬ ‫حتقيق ا�ستقالله وبناء دولته احلرة‬ ‫وعا�صمتها القد�س وعلى تعزيز الت�ضامن‬ ‫الدويل مع ال�شعوب امل�ضطهدة يف العامل‬ ‫والدفاع عن حقوق الن�ساء االجتماعية‬ ‫واالقت�صادية وال�سيا�سية.‬ ‫وتوا�صل االحتفال عدّة �ساعات يف‬ ‫ّ‬ ‫مهرجان مو�سيقي �أثثه الفنان ووزير‬ ‫الثقافة الربازيلي ال�سابق “جيلبارتو‬ ‫جوليو” الذي �أمتع احلا�ضرين مبو�سيقى‬ ‫ّ‬ ‫�ساحرة وكلمات حتث على الن�ضال والعمل‬ ‫املتوا�صل من �أجل الو�صول �إىل الهدف‬ ‫املن�شود.‬ ‫*** هوامش من المنتدى *** هوامش من المنتدى *** هوامش من المنتدى *** هوامش من المنتدى *** هوامش من المنتدى *** هوامش من المنتدى *** هوامش من المنتدى ***‬ ‫* تم ختصيص مبيتات جامعية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ومبيتات يف املدارس الثانوية إليواء‬ ‫حوايل 21 ألف شخص من الضيوف‬ ‫املشاركني يف املنتدى.‬ ‫* حضور قوي للجمعيات األجنبية‬ ‫ّ‬ ‫وخاصة اجلمعيات الفرنسية التي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫شاركت بكثافة يف املنتدى.‬ ‫* حوايل 001 مجعية تونسية فقط‬ ‫ّ‬ ‫شاركت يف هذا املنتدى رغم العدد‬ ‫الكبري للجمعيات املدنية التي بعثت‬ ‫ُ‬ ‫بعد الثورة.‬ ‫* أغلب األنشطة والورشات‬ ‫شهدت إقباال متوسطا أو ضعيفا من‬ ‫ّ‬ ‫احلضور واملتابعني ومل يسجل امتالء‬ ‫ُ ّ‬ ‫القاعات أو الفضاءات املخصصة يف أي‬ ‫ّ‬ ‫نشاط.‬ ‫* املدرج الذي شهد تنظيم احلوار‬ ‫حول االسالم السيايس واحلوكمة‬ ‫الرشيدة والذي حرضه الدكتور‬ ‫طارق رمضان والصحفي الفرنيس‬ ‫"آالن غريش" والسيايس نجم الدين‬ ‫احلمروين كان االستثناء حيث غص‬ ‫ّ‬ ‫باحلارضين الذين وصل هبم األمر‬ ‫إىل اجللوس عىل األرض حلضور هذا‬ ‫احلوار قبل حوايل الساعة من انطالقه،‬ ‫وبقي البعض يتابع احلوار من خارج‬ ‫املدرج.‬ ‫* لقي ّ‬ ‫كل من الدكتور طارق‬ ‫رمضان والصحفي الفرنيس "آالن‬ ‫غريش" ونجم الدين احلمروين تصفيقا‬ ‫حارا عند دخوهلم قاعة املحارضة وعند‬ ‫ّ‬ ‫تقديمهم من قبل اجلمعية املنظمة ويف‬ ‫ّ‬ ‫ختام تدخالهتم.‬ ‫* اخليمة الفلسطينية كانت إحدى‬ ‫أكثر اخليامت نشاطا حيث تواصلت‬ ‫هبا األنشطة التي تعرف بالقضية‬ ‫ُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫الفلسطينية وتعرض معاناة الشعب‬ ‫الفلسطيني طوال أيام املنتدى بصفة‬ ‫شبه مستمرة.‬ ‫ّ‬ ‫* العديد من التجار رأوا يف املنتدى‬ ‫فرصة للعمل أكثر وانتصبوا يف أروقة‬ ‫املنتدى لبيع املأكوالت واملرشوبات‬ ‫جمعية "حافلة المواطنة" تدعو لوحدة التونسيين‬ ‫وحتى بيع منتوجات الصناعات‬ ‫التقليدية واحلرف اليدو ّية.‬ ‫* العديد من أنصار األحزاب‬ ‫اليسار ّية التونسية رفعوا شعارات‬ ‫ّ‬ ‫مناهضة للحكومة وحلركة النهضة‬ ‫سواء داخل فضاء املنتدى أو يف‬ ‫ُ ّ‬ ‫املسريات التي نظمت، كام كانت راية‬ ‫املطرقة واملنجل حارضة رغم تعهد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املنظمني بعدم التسامح مع أي استغالل‬ ‫حزيب أو سيايس للمنتدى.‬ ‫* مجعية "حافلة املواطنة" قامت‬ ‫بحركة مميزة وفريدة من نوعها‬ ‫ّ‬ ‫شدت إليها انتباه احلضور، حيث رفع‬ ‫ّ‬ ‫أعضاؤها الفتات باسم الواليات األربع‬ ‫وعرشون ونادوا برضورة وحدة‬ ‫الصف ووحدة التونسيني.‬ ‫ّ‬ ‫* حدد املنظمون سعر 004‬ ‫ّ‬ ‫دينار حلصول أي مجعية عىل خيمة‬ ‫طوال أيام املنتدى وهو ما دفع عديد‬ ‫اجلمعيات إىل االستغناء عن اخليام نظرا‬ ‫لق ّلة مواردها.‬ ‫* أرس لنا أحد املشاركني يف اإلعداد‬ ‫ّ‬ ‫للمنتدى أن أغلب املشاركني يف اإلعداد‬ ‫ّ‬ ‫ممن هلم خلفيات يسار ّية مناهضة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لإلسالميني أكدوا بشكل واضح رغبتهم‬ ‫يف أن يكون هذا املنتدى سبيال ودافعا‬ ‫وفرصة إلسقاط احلركات اإلسالمية‬ ‫من احلكم يف تونس ومرص واملغرب.‬ ‫* لقي نشاط عدد من السجناء‬ ‫السياسيني احلارضين والذين طالبوا‬ ‫بتفعيل العفو الترشيعي العام استجابة‬ ‫من عدد من احلارضين الذين أبدوا‬ ‫مساندهتم املطلقة ملطالبهم العادلة‬ ‫واملرشوعة.‬ ‫* عمد بعض الشباب خالل‬ ‫التظاهرات الفنية املرافقة إىل تقديم‬ ‫ّ‬ ‫نبيل شعث في الخيمة الفلسطينية‬ ‫أغاين معارضة للسلطة احلالية وخاصة‬ ‫ّ‬ ‫رئيس اجلمهور ّية حممد املنصف‬ ‫ّ‬ ‫املرزوقي لعموم املشاركني، لكن‬ ‫ّ‬ ‫الغريب أن حتتوي هذه األغاين كلامت‬ ‫نابية دون مراعاة أذواق املستمعني.‬ ‫* حضور بعض الشخصيات‬ ‫الفلسطينية عىل غرار نبيل شعث‬ ‫عضو منظمة التحرير الفلسطينية.‬ ‫* بعض الوجوه السياسية وخاصة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أعضاء املجلس الوطني التأسييس‬ ‫زاروا املنتدى عىل غرار النائب عن‬ ‫حزب التحالف الديمقراطي حممد‬ ‫ّ‬ ‫احلامدي والنائب نعامن الفهري، وهو‬ ‫نفس األمر للنائب زياد العذاري الذي‬ ‫حرض احلوار الذي دار بني الدكتور‬ ‫طارق رمضان والصحفي آالن غريش‬ ‫ونجم الدين احلمروين.‬ ‫ّ‬ ‫* املركب اجلامعي حتول إىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قرية عاملية صغرية تشاهد فيها كل‬ ‫ّ‬ ‫اجلنسيات واألعراق واألطياف من كل‬ ‫أصقاع العامل.‬ ‫* غياب متثيلية حقيقية لعدد من‬ ‫ّ‬ ‫الدول العربية عىل غرار سوريا والعراق‬ ‫ّ‬ ‫واليمن وعدد آخر من الدول األوروبية‬ ‫ّ‬ ‫ودول أمريكا الالتينية.‬ ‫* حضور جيد للدول اإلفريقية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التي أضفت طابعها اخلاص املتميز‬ ‫ُ ّ‬ ‫بالعفو ّية والتلقائية عىل املنتدى.‬ ‫ّ‬ ‫* حضور مميز أيضا للجمعيات‬ ‫ّ‬ ‫الربازيلية التي خلقت جوا من احلركية‬ ‫ّ‬ ‫يف فرتات عديدة.‬ ‫* عدد كبري من حلقات النقاش‬ ‫تم تنظيمها سواء داخل الورشات أو‬ ‫ّ‬ ‫بصفة عفو ّية يف أروقة املنتدى وقد‬ ‫جتاوز عدد املحارضات والورشات‬ ‫أكثر من 006 ورشة وحمارضة‬ ‫وندوة.‬ ‫* عدد من املؤسسات الوطنية‬ ‫ّ‬ ‫من بينها الربيد التونيس ورشكة نقل‬ ‫تونس واخلطوط اجلو ّية التونسية‬ ‫دعمت هذا املنتدى وسامهت يف‬ ‫انجاح تنظيمه.‬ ‫* رشكة نقل تونس خصصت عددا‬ ‫ّ‬ ‫هاما من احلافالت عىل مدار الساعة‬ ‫كامل أيام املنتدى لنقل املشاركني من‬ ‫وإىل املركب اجلامعي املنار.‬
  • 5.
    ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫8‬ ‫سمير ديلو وزير حقوق االنسان والعدالة االنتقالية للفجر:‬ ‫�أرجح �أن جُترى االنتخابات يف �أواخر نوفمرب القادم‬ ‫ّ‬ ‫�أو�شكنا على غلق ملف �شهداء وجرحى الثورة وملف العفو العام يت ّقدم‬ ‫م�شروع قانون العدالة االنتقالية جاهز وينتظر م�صادقة املجل�س الت�أ�سي�سي‬ ‫هناك ملفات تدلي�س تعهد بها الق�ضاء‬ ‫�أما يف خ�صو�ص حتديد القائمة النهائية‬ ‫ف�إن جلنة �شهداء الثورة وم�صابيها التي‬ ‫يرت�أ�سها رئي�س الهيئة العليا حلقوق‬ ‫االن�سان �ست�شرع قريبا يف حتديد‬ ‫القائمة النهائية ل�شهداء وجرحى ثورة‬ ‫احلرية والكرامة علما ب�أن كل الإجراءات‬ ‫واخلدمات لي�ست متوقفة على �إمتام‬ ‫القائمة ..‬ ‫توقع سمري ديلو وزير حقوق اإلنسان والعدالة االنتقالية أن‬ ‫جتري االنتخابات القادمة يف أواخر شهر نوفمرب من سنة 3102،‬ ‫كام أكد أن اللجنة الفنية املرشفة عىل مرشوع العدالة االنتقالية‬ ‫قامت بصياغة مرشوع قانون أسايس متعلق بالعدالة االنتقالية‬ ‫وضبط أسسها وجمال اختصاصها، كام أكد ان ملف شهداء‬ ‫وجرحى الثورة يوشك عىل الغلق وأن ملف تفعيل العفو العام‬ ‫بصدد املعاجلة وان عددا مهام من املنتفعني بالعفو وقع انتداهبم‬ ‫بالوظيفة العمومية وفيام ييل نص احلوار:‬ ‫بعض املعتصمني في القصبة يقارنون‬ ‫بني التباطؤ في تفعيل مرسوم العفو العام،‬ ‫واجلدية في ملف جرحى وشهداء الثورة‬ ‫وجرحى وشهداء احلوض املنجمي،‬ ‫فشطبوا صورتكم في االعتصام؟‬ ‫حاوره سليم الحكيمي‬ ‫صرح حمة الهمامي األسبوع‬ ‫ّ‬ ‫املاضي أنه سيسقط احلكومة باالعتصام‬ ‫واإلضرابات ؟ ماهو تعليقكم كعضو في‬ ‫احلكومة؟‬ ‫�أغلب الت�صريحات امل�شابهة ملا ذكرت‬ ‫هي يف تقديري نتيجة �صدمة مزدوجة:‬ ‫جرمية اغتيال �شكري بلعيد، والفهم‬ ‫اخلاطئ للعدد الكبري الذي �شارك يف‬ ‫اجلنازة حيث اعترب ذلك م�ساندة حلزب �أو‬ ‫تيار �أو توجه واحلال �أنه كان بكل ب�ساطة‬ ‫رف�ضا للعنف والإغتيال ال�سيا�سي ودفاعا‬ ‫عن التعاي�ش ال�سلمي و�أنا بناء على كل‬ ‫ذلك �ألتم�س الأعذار لل�صديق حمة وملن‬ ‫يقول قوله .. فالفاجعة كبرية فعال .‬ ‫يعتبر شق من اليسار أنك وزير‬ ‫االسالم األمريكي في تونس كيف ترد؟‬ ‫ّ‬ ‫عالقاتي جيدة مع �أغلب الي�ساريني‬ ‫يف البالد ومل �أ�سمع من يقول ذلك وال علم‬ ‫يل ب�أن هناك �إ�سالما �أمريكيا ولو �أ�صخت‬ ‫ال�سمع لكل ما يقال ملا وجدت وقتا لفعل‬ ‫نافع ، وقدميا قيل " من راقب النا�س مات‬ ‫غما "‬ ‫هل ستجرى االنتخابات ؟ متى ؟ وما‬ ‫حظوظ النهضة فيها ؟‬ ‫�أرجح �أن جتري االنتخابات يف‬ ‫�أواخر �شهر نوفمرب من �سنة 3102 وال‬ ‫�شك لدي يف �أن كل ما يقال عن تراجع‬ ‫�شعبية حركة النه�ضة فيه ما هو طبيعي‬ ‫ومنتظر فممار�سة ال�سلطة ت�ستهلك �صورة‬ ‫احلاكم بدرجات متفاوتة وفيها ما ميكن‬ ‫تداركه بالعمل اجلاد وال�صادق يف ما بقي‬ ‫من �أ�شهر قبل االنتخابات.‬ ‫أين أخطأت احلكومة السابقة ؟‬ ‫يف ملفات كثرية كالتعاطي مع‬ ‫الإعالم و�ضعف التوا�صل وتغطية املنجز‬ ‫يف الواقع ف�ضال عن بع�ض التعيينات‬ ‫املت�سرعة وعدم تر�سيخ تقاليد يف الت�شاور‬ ‫مع الأطراف غري امل�شاركة يف احلكم.‬ ‫ما الذي فاجأكم في احلكم ؟‬ ‫من ال�صعب التنب�ؤ بكل ال�صعوبات‬ ‫التي واجهتنا وعلى ر�أ�سها م�سل�سل طويل‬ ‫من التحركات والإ�ضرابات والإعت�صامات‬ ‫وقطع الطرقات وتعطيل الإنتاج و�ضرورة‬ ‫التوفيق بني مقت�ضيات تبدو مت�ضاربة‬ ‫�أحيانا: م�صالح رجال الأعمال وم�صالح‬ ‫الأجراء، حفظ الأمن دون التعدي على‬ ‫حقوق الإن�سان، �ضمان �صياغة وفاقية‬ ‫وت�شاورية و�شفافة للد�ستور دون �إطالة‬ ‫املرحلة الإنتقالية .. وق�س على ذلك ..‬ ‫�أن تعرف �أن بع�ض م�ساعدي يغادر‬ ‫ماهي آخر املستجدات في ملف العدالة الوزارة �أحيانا �ساعات بعد انتهاء الدوام‬ ‫االنتقالية؟‬ ‫الر�سمي.‬ ‫انتهينا من املرحلة التح�ضريية يف‬ ‫ماهي آخر اإلجراءات في ملف‬ ‫م�سار العدالة االنتقالية وقد �أ�شرفت عليها الشهداء واجلرحى ؟‬ ‫اللجنة الفنية امل�شرفة على احلوار الوطني‬ ‫يتدرج هذا امللف نحو احلل يف‬ ‫حول العدالة االنتقالية والتي �ضمت ممثال مفا�صله الكربى املتعلقة بالرعاية ال�صحية‬ ‫عن الوزارة وممثلني عن اجلمعيات والإنتداب يف الوظيفة العمومية ويبقى‬ ‫واملنظمات واملراكز التي تهتم بالعدالة �ضبط القائمة النهائية من اخت�صا�ص‬ ‫الإنتقالية وقامت ب�صياغة م�شروع قانون جلنة �شهداء الثورة وجرحاها وقد بادرت‬ ‫�أ�سا�سي متعلق بالعدالة االنتقالية و�ضبط الوزارة بعد م�صادقة املجل�س الوطني‬ ‫�أ�س�سها وجمال اخت�صا�صها وهو الآن حمل الت�أ�سي�سي على تنقيح املر�سوم عدد 79‬ ‫نظر ومتابعة من قبل بع�ض جلان املجل�س ل�سنة 1102 املتعلق بـالتعوي�ض ل�شهداء‬ ‫الوطني الت�أ�سي�سي، ونرتقب موعد ثورة احلرية والكرامة 71 دي�سمرب‬ ‫العر�ض على اجلل�سة العامة للمجل�س -0102 41 جانفي 1102 وم�صابيها‬ ‫للت�صديق عليه...‬ ‫�إىل �صياغة م�شروع �أمر تطبيقي ي�ضبط‬ ‫الوزارة فارغة من احملتجني، �سري عمل جلنة �شهداء الثورة وم�صابيها‬ ‫هل سويتم امللفات أم يئس الناس من والتي �ستتكفل بتحديد القائمة النهائية‬ ‫ّ‬ ‫احللول؟‬ ‫لل�شهداء وامل�صابني وتتدخل الوزارة‬ ‫ر�ضاء النا�س غاية ال تدرك وحوايل يوميا مل�ساعدة اجلرحى وعائالت ال�شهداء‬ ‫ثلث ما ي�صلنا من مرا�سالت و�شكايات ال على جتاوز بع�ض ال�صعوبات الإدارية‬ ‫عالقة له باخت�صا�ص الوزارة ولكننا ال نرد وتن�سق مع رجال �أعمال يتطوعون للتكفل‬ ‫�سائال �أو متظلما ون�شكل همزة الو�صل مع بالعالج يف اخلارج �أو بتقدمي بع�ض‬ ‫�أغلب الوزارات والإدارات وامل�صالح ولكن اخلدمات املتنوعة، كما حتر�ص على‬ ‫باملقارنة مع موجة الإحتجاجات التي متابعة تنفيذ ما يهم اجلرحى وعائالت‬ ‫رافقت بداية امل�س�ؤولية �إثر الإنتخابات ال�شهداء يف قانون الإنتداب الإ�ستثنائي‬ ‫فقد هد�أت الأو�ضاع وهذا مل يكن �صدفة يف الوظيفة العمومية بالتعاون مع اللجنة‬ ‫بل نتيجة عمل م�ضن ومتوا�صل، يكفي امل�شرتكة بني رئا�سة احلكومة والوزارة،‬ ‫ويذكر يف هذا ال�صدد �أنه ورد على اللجنة‬ ‫املكلفة باالنتداب 1262 ملف جريح ثورة‬ ‫انتدب منهم 4302 جريحا على �أن يتم‬ ‫انتداب البقية فور ا�ستكمال امللفات، �أي‬ ‫ما يعادل حوايل 87 باملائة. وميكن �أن‬ ‫ن�سوق مثاال حول والية الق�صرين التي‬ ‫عرفت تقدمي 2501 ملفا انتدب منهم‬ ‫�إىل حد هذه ال�ساعة 838 جريحا بن�سبة‬ ‫مائوية تناهز 08 باملائة .. �أما بالن�سبة‬ ‫�إىل عائالت ال�شهداء فقد مت تقدمي 862‬ ‫ملفا انتدب منهم 122 فردا بن�سبة مائوية‬ ‫تقارب 38 باملائة..‬ ‫كما مت �إحداث جلنة طبية مكلفة‬ ‫بدرا�سة ملفات �إرجاع م�صاريف الأدوية‬ ‫والعالجات اخلا�صة جلرحى الثورة‬ ‫بقرار �صادر عن وزير حقوق االن�سان‬ ‫والعدالة االنتقالية. وت�ضم اللجنة‬ ‫�أطباء و�صيادلة ميثلون عديد الوزارات‬ ‫وال�صناديق االجتماعية و�سيتم �إرجاع‬ ‫امل�صاريف بن�سبة مائة باملائة .. و�ستدفع‬ ‫املبالغ الالزمة من ح�ساب امل�شاركة عدد 6‬ ‫مبيزانية الدولة . وجتري الآن الرتتيبات‬ ‫الأخرية و�سيعلن عن البدء يف ا�ستقبال‬ ‫امللفات فور الفراغ من �إعداد التطبيقة‬ ‫الإعالمية اخلا�صة بذلك واملتوقع �أن يكون‬ ‫بحلول منت�صف �أفريل القادم ..‬ ‫ماهي آخر اإلجراءات بخصوص‬ ‫اجلرحى املزيفني ؟‬ ‫ال يجب اخت�صار تفعيل مر�سوم العفو‬ ‫العام يف التعوي�ض املادي فالعودة للعمل‬ ‫والتنظري و�إعادة بناء امل�سار الوظيفي‬ ‫وال�شروع يف التدريجية للملفات الأكرث‬ ‫ا�ستعجاال كل ذلك يدخل يف �صلب تفعيل‬ ‫العفو العام ويف ما زاد على ذلك فنحن‬ ‫منفتحون على كل املقرتحات البناءة،‬ ‫ونحن نعقد اجتماعات دورية يف مقر‬ ‫رئا�سة احلكومة ويف الوزارة مع املعنيني‬ ‫بامللف ومنهم ممثلون عن املعت�صمني ويف‬ ‫الإحتفال باليوم العاملي للحق يف معرفة‬ ‫احلقيقة على �أطالل �سجن 9 �أفريل كانت‬ ‫هناك خيمة خم�ص�صة للمعت�صمني �أما‬ ‫عن بع�ض ال�شتائم التي تطلق من البع�ض‬ ‫�أحيانا، فهي ناجمة عن �سوء فهم �أو �سوء‬ ‫نقل لبع�ض املواقف والت�صريحات ويف‬ ‫خ�صو�ص ال�صورة امل�شطوبة التي علقت ثم‬ ‫�سحبت فعلى من يكون يف موقع امل�س�ؤولية‬ ‫�أن يتمتع برحابة ال�صدر والت�سامح و�أن‬ ‫يلتم�س العذر لأ�صحاب حق تعر�ضوا للظلم‬ ‫والت�شويه قبل الثورة وبعدها وقدميا قيل‬ ‫�آفة الأخبار رواتها وقد ح�صل �سوء نقل‬ ‫و�سوء فهم لبع�ض ما �صرحت به �أدى �إىل‬ ‫غ�ضب بع�ض املعت�صمني وقد �أ�صبح الأمر‬ ‫جزءا من املا�ضي .‬ ‫ويكفي تقدمي بع�ض الأرقام للتدليل‬ ‫على �أن ملف التفعيل يتقدم رغم احلاجة‬ ‫�إىل مزيد من اخلطوات والإجراءات :‬ ‫767 من املنتفعني بالعفو العام هم‬ ‫من �أ�صحاب ال�شهائد العليا مت انتدابهم‬ ‫بالوظيفة العمومية‬ ‫2872 من املنتفعني كذلك بالعفو‬ ‫العام �شملهم االنتداب .‬ ‫�شملت اجراءات �إعادة بناء امل�سار‬ ‫الوظيفي 7452 عونا عموميا �أي ما‬ ‫ميثل 24.0 باملائة من �إجمايل عدد‬ ‫العاملني بالوظيفة العمومية املقدر عددهم‬ ‫بحوايل �ستمائة �ألف موظف عمومي .‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫وطنية‬ ‫9‬ ‫في اليوم العالمي للحقيقة: ظهرت الحقيقة‬ ‫غياب تام للوجوه احلقوقية وح�ضور مميّز للم�ساجني ال�سيا�سيني‬ ‫ّ‬ ‫021 ملف جاهز لتقديمه امام المحاكم التونسية والقضاء الدولي ضد أطباء السجون وقضاة وجالدين‬ ‫ّ‬ ‫يسر بن يوسف‬ ‫“وقفوا طابورا طويل ...يحمل‬ ‫كل واحد منهم “ �صحنه البال�ستيكي‬ ‫“ و�سط تعايل �صوت قويّ يردد بعنف‬ ‫ّ‬ ‫..” انت متاعنا تعاىل اىل هنا ...انت‬ ‫الكربان لك ق�سط �أوفر ...انت انتماء‬ ‫ارجع اىل اخللف ....تتعاىل الأ�صوات‬ ‫احتجاجا و�صوال اىل �سطل الأليمنيوم‬ ‫اململوء “ مقرونة “ جارية ممزوجة ببقايا‬ ‫خ�ضر من بطاطا وجزر ....تباعا يح�صل‬ ‫كل واحد منهم على كمية من “ال�صبة “‬ ‫يف �صحنه ون�صف خبزة من احلجم‬ ‫ال�صغري ..ذاك هو ن�صيبه من الأكل‬ ‫...قبل �أن يلتحق كل فرد منهم اىل االر�ض‬ ‫يف و�ضعية القرف�صاء لتناول افطاره‬ ‫...” ذاك هو امل�شهد وتلك هي ال�صورة‬ ‫التي �أعادها اىل الأذهان امل�ساجني‬ ‫ال�سيا�سيني م�ساء ال�سبت يف نف�س‬ ‫املكان ..�ساحة ال�سجن املدين 9 �أفريل‬ ‫...�أعادوها بنف�س تفا�صيلها وبتهذيب‬ ‫لبع�ض الكلمات والنعوت ..ال �شيء تغيرّ‬ ‫اال الزمن ...م�ساجني ق�ضايا “االنتماء‬ ‫“ يف نف�س املكان �أعادوا للذاكرة بع�ضا‬ ‫من التفا�صيل التي �سعى الكثريون اىل‬ ‫طم�سها و�صوال اىل “الفتيلة “..تلك التي‬ ‫يوقدونها ليلة كاملة من �أجل الفوز بقهوة‬ ‫�ساخنة ..‬ ‫شهداء حارضون بالغياب‬ ‫كل من مر من هنا كان حا�ضرا لريوي‬ ‫ّ‬ ‫جتربته ...حتى احلا�ضرون بالغياب ممن‬ ‫ق�ضوا ا�ست�شهادا حتت التعذيب �أو بفعل‬ ‫�إ�ضرابات اجلوع �أو املختفون ق�سرا ومن‬ ‫مت �إعدامهم لطم�س كل احلقيقة ... ع ّلقت‬ ‫�صورهم على اخليام تباعا... يحملون‬ ‫نف�س النظرات اىل العابرين ينتظرون‬ ‫فجرا ين�صفهم . 9افريل لي�س جمرد �سجن‬ ‫ّ‬ ‫وقع تهدميه بل تاريخ ترك فيه كثريون‬ ‫�أرواحهم و�أخرون ان�سانيتهم ..ويف اليوم‬ ‫العاملي لك�شف احلقيقة ظهرت احلقيقة‬ ‫بغياب الوجوه احلقوقية التي طاملا كانت‬ ‫تتحدث عن احلقوق واحلريّات فبقيت‬ ‫خيام منظماتهم خالية اال من املع ّلقات‬ ‫وبع�ض الكتب واملراجع القدمية.‬ ‫للحقيقة وجوه عدة‬ ‫ّ‬ ‫يف اليوم العاملي للحق يف معرفة‬ ‫احلقيقة فيما يتعلق باالنتهاكات اجل�سيمة‬ ‫حلقوق االن�سان واحرتام كرامة‬ ‫ال�ضحايا ح�ضرت خيام املنظمات‬ ‫والرابطات واجلمعيات املهتمة بق�ضايا‬ ‫حقوق االن�سان على غرار الرابطة التون�سية‬ ‫أثناء الزيارة للسجن المدني 9 أفريل ...‬ ‫للدفاع عن حقوق االن�سان واملنظمة‬ ‫التون�سية ملناه�ضة التعذيب واجلمعية‬ ‫الدولية مل�ساندة امل�ساجني ال�سيا�سيني‬ ‫وجمعية منا�ضالت حتدّين الق�ضبان‬ ‫وجمعية ن�ساء تون�سيات والرابطة‬ ‫التون�سة للحقوق واحلريات ورابطة قدماء‬ ‫االحتاد العام التون�سي للطلبة.‬ ‫من الناظور اىل 9 أفريل‬ ‫بعد زيارة �إىل �سجن الناظور ببنزرت‬ ‫�صباحا حيث ا�سرتجع الكثري من امل�ساجني‬ ‫تفا�صيل الأقبية والتعذيب عادوا �أدراجهم‬ ‫اىل بقايا ال�سجن املدين بتون�س (9 �أفريل)‬ ‫للم�شاركة يف فعاليات هذا اليوم لك�شف‬ ‫الكثري من احلقائق بح�ضور عدد هام من‬ ‫ال�سجينات ال�سابقات االتي مت حرمانهن‬ ‫من العمل بفعل املراقبة االدارية �أو اجربوا‬ ‫ازواجهن على تطليقهن حتت طائلة‬ ‫التهديد.‬ ‫جناح “الف” و” الج “ وال هـ”‬ ‫ّ‬ ‫الكوجينة “و” و الال رية “ وحوانيت‬ ‫عا�شور والكراكة التي عاي�شت عقوبات‬ ‫ّ‬ ‫اال�سالميني ل�سنوات طويلة كان عنوانها‬ ‫“ �سنوات اجلمر “. كل �شيء مدون هنا‬ ‫بالتفا�صيل فاملكان هو املكان واجلالد هو‬ ‫ّ‬ ‫اجلالد ...وال�ضحية �أبقى من جالديه .‬ ‫ّ‬ ‫“ مقرونة “ جارية ممزوجة ببقايا خضر من بطاطا وجزر ...‬ ‫اعرتاف املجتمع باملظلمة �سواء املجتمع‬ ‫الدويل �أو التون�سي فاجلمعية تريد ان‬ ‫ت�ساهم يف ان يعرف اجلميع ما حدث‬ ‫داخل الق�ضبان... :ال�سيدة ا�سيا بلح�سن‬ ‫ع�ضوة الهيئة املديرة للرابطة ومكلفة‬ ‫بالعدالة اعتربت التواجد ب�ساحة ال�سجن‬ ‫هو الرمزية فال�سجن مبا فيه من م�ساجني‬ ‫�سيا�سيني ومظلومني ومقموعني ومهملني‬ ‫فنف�س املكان هو رمز للقمع و للحرية‬ ‫ودر�س للم�ستقبل .‬ ‫عار عىل احلكومات الثالث‬ ‫اال�ستاذة �سعيدة العكرمي رئي�سة‬ ‫اجلمعية الدولية مل�ساندة امل�ساجني‬ ‫ال�سيا�سيني ر�أت يف الدميقراطية �أنها‬ ‫طريق ملعرفة ما حدث يف �سنوات الظالم‬ ‫وان ما يحدث اليوم من عدم تفعيل الول‬ ‫مر�سوم بعد الثورة هو عار على احلكومة‬ ‫االوىل والثانية والثالثة ففي �سنوات‬ ‫اال�ستبداد هناك من ظلم ومن قتل ومن‬ ‫�شرد ووجب معرفة املت�سبنب يف ذلك دون‬ ‫ّ‬ ‫مزايدات فوالدة عبد الوهاب بو�صاع ال‬ ‫�شيء يعوّ �ضها وفاة ابنها وهناك ا�شخا�ص‬ ‫مظلومون وجب ان تفتح مظلمتهم للعموم‬ ‫لريون احلقائق .. و�أكدت اال�ستاذة‬ ‫العكرمي �أن هناك 654 �سجينة �سيا�سية‬ ‫وهناك 021 ملف جاهز لتقدميه امام‬ ‫اعرتاف املجتمع الدويل‬ ‫املحاكم التون�سية ومن املمكن امام الق�ضاء‬ ‫الدويل .. ق�ضايا �ضد �أطباء ال�سجن و�ضد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والوطني باحلقيقة‬ ‫ّ‬ ‫بع�ض احلكام املعروفني الذين كانوا‬ ‫جمعية ن�ساء تون�سيات اغلب ع�ضواتها يد بن علي يف تنفيذ احكامه اجلارية‬ ‫هن �سجينات �سابقات حوايل 004 �سجينة وامللفقة.‬ ‫وقد حاولت اجلمعية �أر�شفت امللفات اعتبارا‬ ‫انه الطريق اىل ك�شف احلقيقة حتى ال تعاد‬ ‫توثيق للنضاالت‬ ‫جرائم املا�ضي واعتربت رئي�سة اجلمعية‬ ‫فائزة ال ّلجمي الكاتبة العامة جلمعية‬ ‫ان االعالن عن احلقيقة هو خطوة نحو‬ ‫منا�ضالت حتدّين ال�سجن �سجينة �سابقة‬ ‫وهي مهند�سة م�ساعدة باالدارة اجلهوية‬ ‫للتجهيز عوقبت بالطرد من عملها والبقاء‬ ‫يف ال�سجن ومعاناة 8 �سنوات مراقبة‬ ‫ادارية لتكت�شف بعد 41 جانفي ان حكمها‬ ‫كان بتاجيل التنفيذ وانه مل حتكم ابدا‬ ‫باملراقبة االدارية...وزوجها �ضابط ال�صف‬ ‫باجلي�ش الوطني اطرد من عمله ب�سبب‬ ‫زواجهما ال�سري لكنه مل يخ�ضع ل�ضغط‬ ‫ّ‬ ‫اعوان االمن بطالقها ...وبقيا معا اىل‬ ‫اليوم حيث حتول اىل حار�س مب�ؤ�س�سة‬ ‫رغم حكم املحكمة االدارية بالزامية اعادته‬ ‫لعمله ...فائزة ق�صة من ق�ص�ص كثرية ترى‬ ‫فيها انه بك�شف احلقائق �ضمان للمجتمع‬ ‫حتى ال يعي�ش مظامل اخرى ..وتوثيق‬ ‫ن�ضاالت املن�سيني هو اجلميل الذي يجب‬ ‫ان يرد اليهم وان حقبة �سنوات اجلمر ال‬ ‫ّ‬ ‫يعرفها اال من عاي�شها ...‬ ‫املعتصمون حارضون‬ ‫املعت�صمون من امل�ساجني ال�سيا�سيني‬ ‫ح�ضروا حمملني بتاريخهم احلافل‬ ‫ّ‬ ‫بامل�أ�سي .. بحكايات وروايات ال تن�سى‬ ‫ّ‬ ‫ا�سماء جالديها بل تذكرهم بكل تفا�صيلهم‬ ‫ال�صغرية مهما كانت تافهة .. او ال تذكر‬ ‫....معبرّين عن غ�ضبهم من جتاهل‬ ‫احلكومات املتعاقبة ملطالبهم التي هي‬ ‫حقوق ولي�ست امتيازات باعتبارهم ما‬ ‫يزالون ال يتمتعون باب�سط حقوقهم‬ ‫املدنية واالن�سانية ... يف اليوم العاملي‬ ‫للحقيقة ..ح�ضرت احلقيقة بذاتها ممثلة‬ ‫يف امل�ساجني انف�سهم ويف عائالت من مت‬ ‫اخفا�ؤهم ق�سرا ومن مت اغتيالهم ...اما‬ ‫بالتعذيب او االعدام وظهرت احلقيقة‬ ‫باختفاء وجوه كثرية ممن ن�شطت يف‬ ‫جمال حقوق االن�سان ..ل�سنوات ..‬
  • 6.
    ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫وطنية‬ ‫محمد أيمن الشايب:‬ ‫ّ‬ ‫الرفاق ...‬ ‫يائ�سون‬ ‫هذه هي �أهم رهانات‬ ‫ّ‬ ‫امل�ؤمتر اخلام�س للإحتاد‬ ‫العام التون�سي للطلبة‬ ‫ّ‬ ‫تم مؤخرا حتديد موعد انجاز املؤمتر اخلامس لالحتاد العام‬ ‫ّ‬ ‫التونيس للطلبة يومي 31 و41 أفريل القادم. وما تزال االستعدادات‬ ‫للمؤمتر وتنظيمه وتأثيثه جارية عىل قدم وساق. كام تتواصل‬ ‫االنتخابات القاعد ّية لالحتاد يف األجزاء اجلامعية إىل يوم 01 أفريل‬ ‫ّ‬ ‫القادم بعد متديد اآلجال. "الفجر" التقت بالطالب حممد أيمن‬ ‫ّ‬ ‫الشايب رئيس مكتب اعداد املؤمتر ورئيس جلنة اإلرشاف‬ ‫عىل االنتخابات القاعد ّية لإلطالع عىل آخر ما وصلت إليه‬ ‫االستعدادات واألمور التنظيمية.‬ ‫ّ‬ ‫سيف الدين بن محجوب‬ ‫سيتم تنظيم معرض لصور شهداء االتحاد وعرض لتاريخ‬ ‫ّ‬ ‫االتحاد ومعارض فنية وعروض مسرحية وموسيقية ملتزمة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إلى أين وصلت االنتخابات القاعدية؟ وما‬ ‫ّ‬ ‫هو عدد األجزاء اجلامعية التي يتواجد بها‬ ‫االحتاد؟‬ ‫انطلقت االنتخابات القاعدية منذ �شهر‬ ‫مار�س، وو�صلنا �إىل الآن �إىل انتخاب 56‬ ‫هيئة م�ؤ�س�سة منتخبة، وقد مدّدنا يف �آجال‬ ‫االنتخابات القاعديّة �إىل يوم 01 �أفريل، حيث‬ ‫�ستجري االنتخابات يف 02 جزء جامعي �آخر،‬ ‫و�ستكون هناك �أجزاء جامعية لها متثيلية بدون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫انتخاب هيئة امل�ؤ�س�سة لأنها ال تتوفر على‬ ‫ّ‬ ‫�شروط االنتخابات على غرار �أن عدد الطلبة‬ ‫النا�شطني با�سم االحتاد �صغري. ومن املنتظر‬ ‫�أن يكون عدد امل�ؤ�س�سات املمثلة يف امل�ؤمتر �أكرث‬ ‫من 001 جزء جامعي.‬ ‫كم سيبلغ عدد املؤمترين في املؤمتر؟‬ ‫�سيكون عدد امل�ؤمترين ما بني 053 و005‬ ‫م�ؤمتر.‬ ‫أين وصلت االستعدادات للمؤمتر؟‬ ‫ّ‬ ‫مت ا�صدار بيان من مكتب اعداد امل�ؤمتر‬ ‫ّ‬ ‫املتكوّ ن من ممثل عن تن�سيقية هيئات الأن�صار‬ ‫ّ‬ ‫وممُثل عن طلبة االحتاد عن جامعة �سو�سة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وممثل عن جامعة املن�ستري وممثل عن جلنة‬ ‫امل�ساندة التي تتكوّ ن من قدماء االحتاد‬ ‫وحقوقيني و�شخ�صيات وطنيّة ورئي�س الهيئة‬ ‫الطالبية للإ�شراف على االنتخابات القاعديّة‬ ‫ّ‬ ‫للطالب، وقد مت انتخاب رئي�س مكتب اعداد‬ ‫امل�ؤمتر.‬ ‫وي�شرف مكتب اعداد امل�ؤمتر على 5 جلان،‬ ‫وهي جلنة التنظيم وجلنة الإعالم وجلنة‬ ‫امل�ضامني واللجنة الثقافيّة واللجنة املاليّة،‬ ‫وقد قدّمت هذه اللجان ت�صوّ رات �أوّ لية للعمل‬ ‫ّ‬ ‫ملكتب االعداد للم�ؤمتر، وقد متت مناق�شة هذه‬ ‫الت�صورات واملوافقة عليها بعد �إجراء بع�ض‬ ‫ّ‬ ‫التعديالت مراعاة لبع�ض الظروف على غرار‬ ‫الوقت.‬ ‫ما هي أبرز اللوائح واملضامني التي‬ ‫سيناقشها املؤمتر؟‬ ‫�أعدّت جلنة امل�ضامني ثالثة لوائح وهي‬ ‫الالئحة العامة والئحة الثورة والعودة‬ ‫والالئحة النقابيّة. و�ستتطرق الالئحة العامة‬ ‫ّ‬ ‫�إىل موقف اجليل امل�ؤ�س�س الثاين لالحتاد العام‬ ‫التون�سي للطلبة من القرار اجلائر حلل االحتاد.‬ ‫كما تتعر�ض �إىل مواقف االحتاد من الو�ضع‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سي العام يف البالد قبل الثورة وبعدها،‬ ‫وم�سار الثورة ب�شكل عام على امل�ستويات‬ ‫ال�سيا�سية واالقت�صادية واالجتماعية. كما‬ ‫�ستناق�ش موقف االحتاد من الق�ضايا الدولية‬ ‫على غرار الق�ضية الفل�سطينية وق�ضية م�سلمي‬ ‫بورما والعراق، ودول الربيع العربي.‬ ‫ّ‬ ‫وبالن�سبة لالئحة الثورة والعودة، ف�إنها‬ ‫�ستتعر�ض للم�سار التاريخي لالحتاد وفرتة‬ ‫ّ‬ ‫تدجني اجلامعة يف عهد الرئي�س ال�سابق بن علي‬ ‫وفرتة ما بعد الثورة انطالقا من فكرة احياء‬ ‫االحتاد العام التون�سي للطلبة وجت�سيدها على‬ ‫�أر�ض الواقع.‬ ‫�أما الالئحة النقابيّة ف�ستناق�ش �إىل امل�سائل‬ ‫ذات ال�صلة بالطالب يف حميطه اجلامعي‬ ‫كاملنحة وال�سكن والأكلة اجلامعية والنقل.‬ ‫01‬ ‫و�سيُخ�ص�ص جزء من الالئحة النقابيّة �إىل‬ ‫ّ‬ ‫الو�ضع البيداغوجي يف اجلامعة التون�سيّة‬ ‫كالبنية التحتية والبحث العلمي وطرق‬ ‫التدري�س ونظام التعليم "�أمد" واحلق الآيل يف‬ ‫الرت�سيم يف مرحلة املاج�ستري.‬ ‫ما هي أبرز الفقرات التي سيتضمنها‬ ‫ّ‬ ‫املؤمتر؟‬ ‫تعمل اللجنة الثقافيّة على ت�أثيث امل�ؤمتر‬ ‫ببع�ض الأن�شطة والفعاليات الثقافية املوازية،‬ ‫حيث �سيتم تنظيم معر�ض ل�صور �شهداء االحتاد‬ ‫ّ‬ ‫وعر�ض لتاريخ االحتاد ومعار�ض فنية كمعر�ض‬ ‫اخلط العربي وال�شعر وعرو�ض م�سرحيّة‬ ‫ومو�سيقيّة ملتزمة.‬ ‫أين سيُقام املؤمتر؟‬ ‫بعــد املناق�شـــــات، كانت هناك عديد‬ ‫املقرتحات، ووقع احل�ســــــــم فـــــي �أن يكون‬ ‫امل�ؤمتر بكليّة العلوم بتون�س. وتقدّمنا مبطلب‬ ‫يف الغر�ض �إىل وزير التعليم العايل و�إىل رئا�سة‬ ‫جامعة تون�س املنار وعميد كليّة العلوم.‬ ‫أال يوجد إشكال قانوني في تنظيم املؤمتر‬ ‫بسبب عدم حتصل منظمتكم على تأشيرة؟‬ ‫ّ‬ ‫نعترب عودة االحتاد هي ا�ستمراريّة منظمة‬ ‫االحتاد العام التون�سي للطلبة يف جميع‬ ‫جوانبها منها الفكريّة والقانونيّة والتنظيمية.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وبالن�سبة الجناز امل�ؤمتر، ف�إننا نعترب �أن من‬ ‫ّ‬ ‫مكا�سب الثورة حق الطالب يف التنظم. وبعد‬ ‫اجناز امل�ؤمتر وتن�صيب مكتب تنفيذي �سيعمل‬ ‫على احل�صول على ت�أ�شرية قانونية لالحتاد‬ ‫العام التون�سي للطلبة.‬ ‫محة اهلاممي والنوري بوزيد‬ ‫وسلوى الرشيف وشقيق املرحوم‬ ‫د.محمد الرحموني‬ ‫شكري بالعيد..كانوا هذا األسبوع "‬ ‫نجوما" إعالمية ساطعة متكنا بفضلهم من رؤية اليسار التونيس‬ ‫"اآلن وهنا" يف أهبى صوره وأصدق حاالته:‬ ‫1 – يسار مراهق مازال يعيش تائها يف بحور الشعارات وأحالم‬ ‫اليقظة مل يتجاوز بعد "املرحلة الطالبية " فالذين قرؤوا ترصحيات‬ ‫محة اهلاممي جلريدة الرشوق اجلزائرية ال يكاد يصدق أن صاحبها‬ ‫قد أرشف عىل الستني من عمره وله جتربة سياسية معتربة‬ ‫فدعوته إىل إسقاط حكومة رشعية حتظى بدعم داخيل وخارجي‬ ‫عرب اإلرضابات واالعتصامات أي عرب العنف جتعلنا نشك يف مداركه‬ ‫السياسية وأهليته للقيادة. وقد تدعم هذا املوقف بترصحيات شقيق‬ ‫املرحوم شكري بالعيد إذ أعلن أن الرفاق دخلوا طور التحضريات‬ ‫واالستعدادات إلسقاط حكومة العر ّيض.‬ ‫2 - يسار مرتبك يف عالقته باملسألة الدينية جتىل ذلك يف موقف‬ ‫النوري بوزيد من مسألة احلجاب ففي الوقت الذي كان املشاهدون‬ ‫ينتظرون منه موقفا ّ" ديمقراطيا" يعترب بمقتضاه لبس احلجاب‬ ‫حرية شخصية انربى مدافعا عن حقه يف التمتع بجسد املرأة (‬ ‫دون أن يفصح عن كيفيات هذه املتعة) متهام املحجبات بحرمانه‬ ‫من هذا احلق. إنه صورة املرأة – البضاعة التي طاملا هامجها الرفاق‬ ‫عىل أساس أنه صنيعة البورجوازية املتعفنة.( موش مكبوتني حتى‬ ‫طرف )‬ ‫3 - يسار تافه وسفيه وبائس وال أعتقد أن هناك مشهدا أكثر‬ ‫تعبريا عن هذا البؤس من " قراءة" سلوى الرشيف حلادثة اغتصاب‬ ‫الطفلة ذات الثالث سنوات فقد اكتشفت " عبقرية زماهنا" فجأة‬ ‫أن حوادث اغتصاب األطفال غريبة عن بالدنا وأن ما حدث‬ ‫كان بسبب "ما قام به بعض األيمة بتغطية رؤوس بعض الفتيات‬ ‫الصغريات مما وضعهن موضع طمع من قبل املرضى وأصبحوا‬ ‫ينظرون إليهن كعورة". (نعم ياختي؟؟؟)‬ ‫بعد عرض هذه العينات حيق لنا التساؤل: ما الذي حصل حتى‬ ‫انحدر الرفاق إىل هذه اهلاوية؟ لقد كان محة اهلاممي ( وغريه من‬ ‫رموز اليسار) منذ مدة غري بعيدة يدافع عن الرشعية ويرد بقوة‬ ‫عىل أولئك الذين اهتموه ومن وراءه اجلبهة الشعبية بأنه ال يعرتف‬ ‫برشعية احلكومة معلنا متسكه بالنهج الديمقراطي وأن حتركات‬ ‫الرفاق هي ألجل الدفاع عن املطالب املرشوعة للشعب وال نية هلم‬ ‫البتة يف " االنقالب" .‬ ‫احلقيقة أن الكثري من املالحظني توقعوا هذا "املنعرج" فمنذ‬ ‫انتخابات 32 أكتوبر واهلزائم تالحق الرفاق:‬ ‫عملوا كل ما يف وسعهم لتفكيك الرتويكا فلم يفلحوا وعندما‬ ‫تفكك حزبا املؤمتر والتكتل وهي حلظة مناسبة لقلب األغلبية‬ ‫احلاكمة إىل أقلية كانت النهضة قد استبقت األمر ونجحت يف‬ ‫استقطاب كتل أخرى أكثر عددا وأمهية من العنارص املنسحبة من‬ ‫احلزبني املذكورين.‬ ‫عملوا كل ما يف وسعهم لتهييج الشارع وبث الفوضى وقد نحجوا‬ ‫نسبيا يف سليانة وبوزيد ولكن احلكومة استطاعت جتاوز اخلطر وإن‬ ‫بأثامن باهضة أحيانا.‬ ‫كانت عملية اغتيال املرحوم شكري بالعيد مناسبة ذهبية‬ ‫للتموقع داخل الساحة ( تعاطف شعبي كبري جدا، اهتامم إعالمي‬ ‫تونيس ودويل) ولكن قيادات اجلبهة ترصفت برعوانية وغرور‬ ‫ّ‬ ‫فعوض استغالل احلدث للمراجعة ومل الشمل اختذوه مطية لتصفية‬ ‫حساباهتم مع النهضة وخيل إليهم أن الفرصة سنحت للقضاء عىل‬ ‫ّ‬ ‫احلكومة عرب اهتام النهضة باملسؤولية اجلنائية عن عملية االغتيال..‬ ‫ولكن احلكومة والنهضة تعاملتا مع األمر بربودة دم مشهودة حتى‬ ‫صمت الرفاق من تلقاء أنفسهم.‬ ‫اعتبارا لكل اهلزائم السابقة مل يعد للرفاق صوت مسموع (‬ ‫حتى احتاد الشغل املعول عليه فقد أثبت عدم قدرته عىل املواجهة‬ ‫ّ‬ ‫املبارشة وثبت ذلك من خالل إلغاء إرضاب 31 ديسمرب كام أنه مل‬ ‫ينجح يف جر احلكومة إىل تبني وجهة نظره يف أحداث 4 ديسمرب‬ ‫التي أعلن عىل إثرها اإلرضاب العام امللغى) فال هم قدروا عىل منع‬ ‫الثقة عن حكومة العريض وال هم قدروا عىل عقد مؤمتر اإلنقاذ...‬ ‫لقد فشلوا يف كل مساعيهم ألسباب عديدة لعل أمهها ما ذكره‬ ‫رئيس اجلمهورية مؤخرا : "إهنا معارضة حاقدة وخبيثة" ومن كان‬ ‫كذلك يصيبه اليأس فال ُيؤمن جانبه.‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫وطنية‬ ‫ْ‬ ‫طارق رمضان وآالن غريش ونجم الدين الحمروني في ندوة إستثنائية:‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫احلكم بعد الثّ‬ ‫ُ‬ ‫ورات العربيّة‬ ‫�أعقد مما تت�ص ّورون‬ ‫طارق رمضان‬ ‫نجم الدّين الحمروني‬ ‫َ ْ‬ ‫آالن قريش‬ ‫ان�ت�ظ�م��ت ي ��وم الأرب� �ع ��اء املا�ضي‬ ‫ن��دوة باملركب اجلامعي بتون�س على‬ ‫هام�ش امل�ن�ت��دى االجتماعي العاملي.‬ ‫َ ْ‬ ‫�أو�ضح فيها «�آالن قري�ش»رئي�س حترير‬ ‫ل��وم��ون��د دي�ب�ل��وم��ات�ي��ك يف مداخلته،‬ ‫�أن ال�� ّ��ش�ع��وب مل ت�ع��د تقبل �أي نظام‬ ‫ّ‬ ‫ا�ستبدادي مهما ك��ان لونه ال�سيا�سي‬ ‫ّ‬ ‫عار�ضا الطبيعة ال�سيا�سية الليربالية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املتوح�شة والفا�سدة للنظام ال�سابق.‬ ‫م��ا رك��ز عليه ال�صحفي ال�� ّ��ش�ه�ير هو‬ ‫ّ‬ ‫تعقيدات الدميقراطية، التي لي�ست فقط‬ ‫ّ‬ ‫حكم الأغلبية للأقلية، فقواعد اللعبة‬ ‫ّ‬ ‫الدميقراطية �أعقد مما يت�صور اجلميع.‬ ‫ّ‬ ‫وال ي�ع�ن��ي احل �� �ص��ول ع �ل��ى الأغلبية‬ ‫ال �ق��درة على احل�ك��م و�إدارة ال�صراع‬ ‫ّ‬ ‫الداخلي. عائدا �إىل التجربة اجلزائرية‬ ‫التي ح�صل فيها الإ�سالميون بقيادة‬ ‫ّ‬ ‫«جبهة الإنقاذ»�سنة 1991 على 08‬ ‫ّ‬ ‫باملائة من الأ��ص��وات وظنوا �أن الأمر‬ ‫انتهى ون�سوا �أن 02 باملائة املتبقية‬ ‫ّ‬ ‫ه��ي بيد اجلي�ش والإدارة والإع�ل�ام.‬ ‫ّ‬ ‫م ��ؤك��دا �أن احلكومات بعد ال�ث��ورة مل‬ ‫ت�ستطع �إىل ح��د الآن اجل� ��واب عن‬ ‫الأ�سئلة احلارقة كالت�شغيل واالقت�صاد‬ ‫نتيجة لردود فعل م�ضطربة من الدولة‬ ‫ّ‬ ‫املرتبكة. �أما املفكّر طارق رم�ضان فقد‬ ‫ركز على �أ�صالة الدميقراطية يف فكر‬ ‫ّ‬ ‫الأ�ستاذ را�شد الغنو�شي م�ؤكدا �أنّ‬ ‫ه ملا‬ ‫ّ‬ ‫ك��ان ال�شيخ ي�ؤّ�صل للدميقراطية يف‬ ‫ّ‬ ‫الفكر الإ�سالمي، كان �شيوخ يف ال�شرق‬ ‫يعتربونه خمطئا. وط��ال��ب بالتفا�ؤل‬ ‫احل��ذر �إزاء الثورات العربية، م�ؤكّدا‬ ‫ّ‬ ‫�أن ج�سور الثقة بني الأنظمة احلاكمة‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫وال ���ّ�ش �ع��وب ت�ب�ن��ى ب��ات �� �س��اق الوعود‬ ‫والإجن� � ��ازات. وحت � �دث ال��ّ��ض�ي��ف عن‬ ‫ّ‬ ‫�أن الف�ساد لي�س له ل��ون �إيديولوجي‬ ‫ف �ق��د ي��ك��ون ف�����س��ادا ب��ل��ون �إ� �س�لام��ي‬ ‫�أي �� �ض��ا. ول��ذل��ك ر�أى � �ض��رورة وجود‬ ‫جمتمع م��دين ق��وي وفاعل وحقيقي.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫طالبا ت�أ�صيال ل�ل�أخ�لاق يف ال�سيا�سة‬ ‫ّ‬ ‫واملعار�ضة �أي�ضا.�أما مداخلة الدكتور‬ ‫جن��م ال� �دي ��ن احل� �م ��روين، امل�ست�شار‬ ‫ّ‬ ‫ال�سابق لل�سيد حمادي اجل�ب��ايل، فقد‬ ‫ّ‬ ‫ت�ن��اول ق�ضية ع�لاق��ة رج��ل ال�سيا�سة‬ ‫ّ‬ ‫يف احل �ك��م ب �ت ��أث�يرات دوائ� ��ر الدين‬ ‫ّ‬ ‫والقانون واملجتمع املدين واالقت�صاد‬ ‫يف ت�شكيل ق���راره ال�سيا�سي عندما‬ ‫يدير �ش�ؤون احلكم. مت�سائال عن �آليات‬ ‫ّ‬ ‫احلكم الر�شيد متحدثا عن خوف رجال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سة من هاج�س مغادرة احلكم.‬ ‫عموما، كانت ال �ن��دوة ح��ول حتديات‬ ‫ّ‬ ‫احلكم ب�ين ظاهرها الب�سيط واملعقّ‬ ‫د‬ ‫بعد الثورات العربية و�س�ؤال احلوكمة‬ ‫واحل�ك��م الر�شيد. غ�صت فيها القاعة‬ ‫ّ‬ ‫باحلا�ضرين وتعاىل �صراخ املحتجني‬ ‫ّ‬ ‫ال��ذي��ن ظلوا ب��اخل��ارج ومل يت�سن لهم‬ ‫الدخول للقاعة التي ال تت�سع لأكرث من‬ ‫003 �شخ�ص. بينما تربع الأجانب‬ ‫ّ‬ ‫يف رده ��ات ال�ق��اع��ة على الأر�� ��ض، يف‬ ‫م�شهد عجيب، ين�صتون دون �أن يروا‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫املحا�ضرين يف حني ح��رم النا�س من‬ ‫ُ‬ ‫القاعة ع��دد 1 باملركب اجلامعي التي‬ ‫ت�ستوعب 0051 �شخ�ص. فما ال�سر‬ ‫ّ‬ ‫يف ذلك؟‬ ‫تطاوين حتت�ضن امللتقى الوطني الثاين ل�شباب النه�ضة‬ ‫الت�أم امللتقى الوطني الثاين ل�شباب‬ ‫حركة النه�ضة م��ن 12 �إىل 52 مار�س‬ ‫مب�ن�ط�ق��ة ق��رم��ا� �س��ة م��ن والي� ��ة تطاوين‬ ‫حت��ت �شعار”من �أج� ��ل � �ش �ب��اب ملتزم‬ ‫وناجح”. وق��د متيز ال�برن��ام��ج بالرثاء‬ ‫والتنوع ومت الرتكيز فيه على اجلوانب‬ ‫ّ‬ ‫الرتبوية والتكوينية والرتفيهية. ولعل‬ ‫ّ‬ ‫�أه �م املحاور التي �شدّت امل�شاركني هي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال� �ن ��دوات وامل �ح��ا� �ض��رات ال �ت��ي �أ�شرف‬ ‫عليها ثلة من قيادات احلركة ال�سيا�سية‬ ‫والثقافية مثل ال�شيخ را�شد والعجمي‬ ‫ال��ورمي��ي وري��ا���ض ال�شعيبي و�أحمد‬ ‫ال� �ع� �م ��اري ت� �ن ��اول ��ت ط �ب �ي �ع��ة امل��رح �ل��ة‬ ‫االنتقالية يف تون�س واملنطقة ومتطلبات‬ ‫اجناح التحوالت الدميقراطية مما �أتاح‬ ‫الفر�صة للتوا�صل بني اجليل اجلديد من‬ ‫�شباب النه�ضة و�أن�صارها مع بع�ض من‬ ‫القيادات املركزية وكان الهدف من وراء‬ ‫هذا امللتقى تن�شئة ال�شباب على الإلتزام‬ ‫ب��ال�ق��واع��د التنظيمية وال�ع�م��ل احلزبي‬ ‫واحل��رك��ي بالإ�ضافة �إىل غر�س مفهوم‬ ‫االن�ضباط والعمل ال��دع��وي والرتبوي‬ ‫داخ��ل نفو�س �شباب احلركة يف خمتلف‬ ‫اجلهات والت�سلح بروح املبادرة والعمل‬ ‫التطوعي.‬ ‫وقد �أ�شرف ال�شيخ را�شد الغنو�شي‬ ‫رئي�س حركة النه�ضة اختتام فعاليات‬ ‫امللتقى وتناول يف كلمته �ضرورة بث‬ ‫روح الأم ��ل داخ��ل املجتمع م ��ؤك��دا �أن‬ ‫ت��ون����س ال �ي��وم ب ��د�أت ت�شع فيها ب��وادر‬ ‫التقدم والنه�ضة واحلرية واال�سالم.‬ ‫وقال �أن تون�س اليوم تعي�ش �أزمة‬ ‫�أخالقية نتيجة ع��دم الإمي ��ان وال�صدق‬ ‫يف العمل وانت�شار �سيا�سة التواكل لدى‬ ‫فئة ال�شباب خ��ا��ص��ة مبينا �أن ��ه توجد‬ ‫عديد الأع �م��ال تتطلب ي��د عاملة ، كذلك‬ ‫هناك �ضعف العبادة داخل �أفراد املجتمع‬ ‫التون�سي “فالدين �أخ�ل�اق “ على حد‬ ‫تعبريه.‬ ‫كما تطرق �إىل مفهوم احلرية، حيث‬ ‫بني �أن احلرية ال تنف�صل عن امل�س�ؤولية‬ ‫وينبغي �أن مت��ار���س ممار�سة م�س�ؤولة‬ ‫ل�ضمان جناح الثورة والعبور نحو بر‬ ‫الأمان .‬ ‫وعرج يف هذا ال�صدد على الأ�ساليب‬ ‫اله�شة ال�ت��ي تنتهجها بع�ض الأط ��راف‬ ‫والتي غايتها بث الفو�ضى وتعطيل م�سار‬ ‫املرحلة الإنتقالية يف تون�س.‬ ‫11‬ ‫�شبابنا والبحث عن‬ ‫هويات بديلة‬ ‫"ال تكرهوا أوالدكم عىل أخالقكم فإهنم‬ ‫خملوقون لزمان غري زمانكم" هل يمكن التسليم‬ ‫بصوابية هذه القولة فنرتك شبابنا يترصف يف‬ ‫بحري العرفاوي‬ ‫نفسه ويف ما حوله بام هيوى؟هل حيق لنا التدخل‬ ‫يف بناء شخصيته ويف ضبط سلوكه وتكيل وعيه‬ ‫وحتديد ذائقته ورسم مظهره؟ إىل أي حد نحن مسؤولون عنه وإىل أي حد نحمله‬ ‫مسؤولية نفسه استجابة ملقتضيات احلرية وحقوق الطفل؟‬ ‫تلك أسئلة وغريها كثري يطرحها أولياء ومربون ومتكلمون يف الفضاءات‬ ‫العمومية. يتفق اجلميع عىل أن بناتنا وأوالدنا بحاجة أكيدة غىل أن ننتبه إليهم.. ليس‬ ‫مطلوبا إجبارهم عىل خيار نحدده نحن وإنام املطلوب مساعدهتم عىل فعل اإلختيار‬ ‫ُ‬ ‫احلر بحيث يكبحون اإلندفاع الصاخب ليتأملوا أنفسهم وما حوهلم ويتحسسوا‬ ‫مالحمهم جيدا فيتنادون بأسامئهم حيسنون اإلصغاء ملكوناهتا ويقلبون واقعهم‬ ‫املحيط هبم ويستدعون مستقبلهم القريب منهم ثم يفكرون بام أوتوا من ملكات‬ ‫إدراكية وما توفروا عليه من ذكاء ومعارف.‬ ‫هؤالء أبناؤنا الذين أنجبناهم من أصالب ترابنا وخطابنا وبراجمنا الرتبوية‬ ‫وخياراتنا اإلقتصادية واإلجتامعية والثقافية ال نتربأ من مسؤولياتنا جتاههم وال‬ ‫نحكم عليهم أحكاما معيارية باهتة تراوح بني العنف والضعف التعصب والتحلل‬ ‫الضياع واالتباع ... إن األبناء املوسومني ب"اإلنحراف" هم التعبري الفصيح عن‬ ‫فشل "اآلباء". ملاذا تقف املجتمعات باهتة أمام مقدمات اإلنحراف ثم تقوم مذعورة‬ ‫تعلن الفزع األكرب إذا ما انحرف السري عن مساره؟ ملاذا نغض الطرف عن املنابع‬ ‫ونستنزف جهدنا الهثني خلف املجاري؟ للظواهر اإلجتامعية أسباهبا العكيقة‬ ‫الكامنة يف الذوات بام هي تصورات ومشاعر وطباع وبام هي مكتسبات مما تقدمه‬ ‫مؤسسات املجتمع و بيئاته...‬ ‫ال يستقيم النظر إىل شبابنا عىل أنه الفاعل احلر ملا يصدر عنه مما نقدر أ ّنه سلبي إنام‬ ‫ّ‬ ‫جيب النظر إليه عىل أنه التعبري الصادق عىل جممل مفاعيل املجتمع بام هو صنيعة‬ ‫القادرين عىل الفعل والترصف والترصيف سواء يف كبري األمور أو صغريها.‬ ‫حني نشاهد ما حيصل من عنف عصبي يف املالعب ومن إعتداء عىل املمتلكات‬ ‫واالشخاص من قبل شبابنا وألسباب تتعلق بلعبة "ركلة اهلواء" علينا أن نسأل عن‬ ‫الذين يتحملون مسؤولية "اإلرتقاء" هبذه اللعبة الشعبوية من موقع األرجل اىل‬ ‫مواقع الرجال حتى اصبحت أشبه ما يكون باإليديولوجيا املتعصبة تستبيح أمن‬ ‫الناس وممتلكاهتم وعالقاهتم وصالت أرحامهم وحسن جوارهم .. كيف أصبحت‬ ‫مالعب "ركل اهلواء" ساحات وغى؟ وكيف أصبح املتبارون خصوما وأعداء وهم‬ ‫رشكاء يف الوطن واملصري؟ هل يتحمل بعض معلقي الرياضة مسؤولية يف ذلك حني‬ ‫يتكلمون بلغة " احلرب"‬ ‫يستعملون من جنس اهلزيمة والقذفة الصاروخية وخطوط الدفاع وهزموهم‬ ‫عىل أرضهم مع ما يتكلفونه من رصاخ محايس وهتييج سخيف جلمهور مدوخ ال‬ ‫ّ‬ ‫يكف عن اهلتاف والتصفري والتصفيق ؟؟‬ ‫لقد "أفلح" اإلعالم الريايض يف حرش شبابنا داخل منطقة "دخان " متتد أعمدته‬ ‫كام الوهم والرساب وكام الاليشء.. كل الرياضات فنون تنجذب إليها األبصار‬ ‫وتنتيش هلا األنفس وترختي هلا األعصاب..فكيف حييلها اإلعالم الريايض إىل‬ ‫حمفز للفوضى وحمشد للضجيج ومنبه لغرائزية العنف والعصبيات البدائية ؟؟‬ ‫ال نقرأ عىل جدران املؤسسات الرتبوية مما خيط التالميذ أسامء فالسفة أو‬ ‫علامء أو مصلحني أو رموز تارخييني أو شعراء وأدباء إنام نقرأ أسامء مجعيات‬ ‫"ركل اهلواء" وتعليقات يف املدح وأخرى يف القدح بلغة عيية وبخط مربوك ولكن‬ ‫بألوان زاهية يمعن التالميذ يف تأملها نكاية يف الدروس ويف املدرسني.‬ ‫هل أصبحت األحذية أرفع من األدمغة ؟ العنف الذي استرشى يف املالعب‬ ‫انتصارا للعبة "ركل اهلواء" بدأ جيد طريقه إىل املؤسسات الرتبوية امتهانا لرسالة‬ ‫تعليم من ال يعلم.. مفردة "تلميذ" هوية بذاهتا بإحالتها السلوكية واملعرفية واملظهرية‬ ‫واالخالقية.‬ ‫ومفردة "شاب" هوية بذاهتا أيضا بام حتيل إليه من محاسة وحيوية وطموح‬ ‫وذهاب متبرص إىل املستقبل.. ولكن خيشى أن تكون املفردتان مهددتني بفقدان‬ ‫دالالهتام بفعل انفراط مالعب ركل اهلواء عىل ساحات الدراسة.. يتكلم الكثري من‬ ‫التالميذ يف تفاصيل"االرجل" اكثر مما يتكلمون يف مقتضيات احلضارة واحلياة.‬ ‫ويف عالقة بالبحث عن " اهلويات البديلة " بدات تسترشي يف أوساط شبابنا‬ ‫ظواهر تدعو اىل تأمل دوافعها النفسية والذهنية وهو أهم من دراسة الظواهر‬ ‫نفسها إذ ال نرى فيها قدرة عىل اإلستمرار والثبات. جمموعات شبابية حتاول‬ ‫التاميز عن غريها يف مظهرها اخلارجي أو يف شعارات توهم بكوهنا معتقدات‬ ‫جالبة لإلستغراب واإلنتباه أو سلوكات غري منسجمة مع النسيج اإلجتامعي.. ال‬ ‫نريد ذكر التسميات التي تريد املجموعات تلك تعريف نفسها هبا ك " هويات "‬ ‫جاحمة تطلب هبا بعض توازن نفيس يف حاالت متعددة: مترد وتطاول اعتزال،‬ ‫متايز ويف أقصى احلاالت متارس هبا نكاية يف بيئة مل حتسن التعامل مع طينة غضة‬ ‫وبريئة حني عاملتها بإمهال أو بقسوة أو بأخالق ماكرة تظهر ما ال تبطن وتقول‬ ‫ما ال تفعل.‬ ‫قد يكون جمديا التنبيه إىل أن كثريا من شبابنا ربام بدأ مهددا ب "اهلويات‬ ‫املترشدة " مأل لفراغ أسهمت فيه عوامل عدة وإننا مجيعا ملسؤولون.‬
  • 7.
    ‫21‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫حرية وإنصاف خالل ندوة صحفية:‬ ‫نحمّل م�س�ؤولية اختفاء �شيخ �شارل نيكول لل�سب�سي وحكومة اجلبايل‬ ‫بعد �أن تبيّنت حقيقته، �أكدت رئي�سة‬ ‫منظمة حرية و�إن�صاف املحامية �إميان‬ ‫الطريقي �أن ملف �شيخ �شارل نيكول �سيورط‬ ‫م�س�ؤولني كبارا يف عهد بورقيبة وبن علي.‬ ‫كما حمّلت حكومتي ال�سب�سي واجلبايل،‬ ‫م�س�ؤوليّة اختفاء ال�شيخ �أحمد لزرق، وعلى‬ ‫ّ‬ ‫ر�أ�سها الباجي قائد ال�سب�سي حيث قالت �إنه‬ ‫ّ‬ ‫متهم بت�سليم ال�شيخ �إىل تون�س �سنة 6891‬ ‫بطريقة مزوّ رة بالإ�ضافة �إىل حتميله‬ ‫امل�س�ؤوليّة باعتباره كان رئي�سا للحكومة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عندما مت اكت�شاف ملف ال�شيخ مب�ست�شفى‬ ‫�شارل نيكول، وذلك خالل ندوة عقدتها‬ ‫يوم الأربعاء 72 مار�س 3102، بعنوان‬ ‫“االختفاء الق�سري... ق�ضية �شيخ �شارل‬ ‫نيكول وال�شيخ �أحمد لزرق منوذجا”.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واتهمت الطريقي �أي�ضا كل من نورالدّين‬ ‫البحريي وزير العدل ال�سابق بـ”ت�سيي�س‬ ‫ّ‬ ‫وحتييد م�سار ق�ضية �شيخ �شارل نيكول من‬ ‫خالل ت�صريحاته ب�أن ال دخل له يف الق�ضية‬ ‫و�أن الق�ضاء م�ستقل، و�سمري ديلو باعتبار‬ ‫ّ‬ ‫�أن وزارة حقوق الإن�سان والعدالة االنتقاليّة‬ ‫�ساهمت يف طم�س احلقائق فيما يخ�ص هذه‬ ‫ّ‬ ‫الق�ضية، و�أكدت م�س�ؤولية حممد املن�صف‬ ‫املرزوقي رئي�س اجلمهورية ال�شخ�ص الغائب‬ ‫على حد تعبريها، و�أي�ضا م�س�ؤولية وزارات‬ ‫ّ‬ ‫ال�صحة والداخلية والدفاع. وبيّنت الطريقي‬ ‫�أن احلكومة مت�سرتة على فتح هذا امللف لعدم‬ ‫رغبتها يف فتح ملفات املحا�سبة وعلى ر�أ�سها‬ ‫�أر�شيف البولي�س.‬ ‫و�أكدت رئي�سة املنظمة �أنه يف القريب‬ ‫العاجل �سيتم الإعالن عن جلنة حتقيق‬ ‫دولية تبحث يف حاالت االختفاء الق�سري‬ ‫يف ذكرى حماكمة‬ ‫�أحمد املرغني ورفاقه‬ ‫يوم 72 مار�س 0891‬ ‫مرت �أول �أم�س االربعاء الذكرى33 ملحاكمة‬ ‫ثوار قف�صة على اثر قيامهم بحركة م�سلحة �ضد‬ ‫النظام البورقيبي بناء على معار�ضتهم خلياراته‬ ‫الالتنموية والثقافية وبناء على �صراع طويل‬ ‫معه ا�شتهر لدى الباحثني‬ ‫اليو�سفي‬ ‫بال�صراع‬ ‫وحماولة‬ ‫البورقيبي‬ ‫2691. ولقد جاءت‬ ‫املحاولة بناء على تهمي�ش‬ ‫النظام للمناطق التي‬ ‫نا�صرت احلركة اليو�سفية‬ ‫ورف�ضت منطق التغريب‬ ‫والإحلاق، �سارع النظام‬ ‫م�سنودا بقوى �أجنبية �إىل‬ ‫�شن حملة �إعالمية ت�شويهية‬ ‫وتغييب حقيقة ما حدث �صبيحة 72 جانفي 0891‬ ‫فانت�صبت املحكمة يف 72 مار�س 0891 و�أ�صدرت‬ ‫جملة من الأحكام:‬ ‫ حكم الإعدام: �أحمد املرغني، عز الدين‬‫ال�شريف، حممد �صالح املرزوقي، نور الدين‬ ‫الدريدي، حممّد اجلمل، حممّد احلميدي، اجليالين‬ ‫الغ�ضباين، عبد احلكيم الغ�ضباين وحممّد علي‬ ‫النوا�ش وعبد الرزاق �سامل ن�صيب وعبد املجيد‬ ‫ال�ساكري وعمار املليكي والعربي الورغمي وعبد‬ ‫الر�ؤوف الهادي �صميدة .‬ ‫ حكم بالإعدام غيابيا: عمارة �ضو بن نايلة‬‫وعمارة �ضو مانيطة.‬ ‫�إ�ضافة �إىل احكام بالأ�شغال ال�شاقة امل�ؤبدة‬ ‫واحكام ل�سنوات طويلة يف حق باقي افراد‬ ‫املجموعة، ورغم ان املحاكمة متت يف غياب احلد‬ ‫االدنى للعدالة، فان �أهم ما ميكن ت�أكيده اليوم‬ ‫�أن عملية قف�صة كانت مف�صلية يف تاريخ احلركة‬ ‫القومية التون�سية بل ويف تاريخ تون�س املعا�صر‬ ‫لأنها اعادت ر�سم امل�شهد ال�سيا�سي فقد ذهب الهادي‬ ‫نويرة و�أوتي مبزايل ومت ادخال التعددية اجلزئية‬ ‫بل ومت االعرتاف بحركة الدميقراطيني اال�شرتاكيني‬ ‫والوحدة ال�شعبية و�ساهمت يف فتح الن�شاط‬ ‫للإ�سالميني والنا�صريني والي�ساريني.‬ ‫وان ما ميكن ت�أكيده اليوم �أن التيار القومي‬ ‫اليوم ي�ستند �إىل ذلك االرث الذي �صنعته احداث‬ ‫قف�صة والن �أر�ضية العروبة والإ�سالم التي يفرت�شها‬ ‫و املت�أ�صلة يف فكر روّ اده واملرغني �أولهم النه‬ ‫ّ‬ ‫بب�ساطة كان ي�ؤمن �إميانا قطعيا ان ال�شعب ينتظر‬ ‫ال�شرارة الأوىل ليعلن الثورة واعالن افال�س‬ ‫خيارات بورقيبة ون�ضاله، لقد كان املرغني واحداث‬ ‫قف�صة يومذاك لبنة من لبنات ثورة 1102 مرورا‬ ‫ب�أحداث جانفي 4891 والن�ضاالت الطالبية‬ ‫املتعددة واحداث احلو�ض املنجمي واحداث بن‬ ‫قردان يف رم�ضان 0102، ان الذاكرة لن تن�سى‬ ‫املرغني وعزالدين ال�شريف وكل من نا�ضل و�ضحى‬ ‫من �أجل تون�س احلرة وامل�ستقلة �أي تون�س للنا�س‬ ‫كل النا�س والأر�ض كل الأر�ض.‬ ‫علي الالفي‬ ‫بحثا جديّا وقانونيا وذلك بعد اتفاق حرية‬ ‫وان�صاف مع منظمات دولية لتدويل جملة‬ ‫امللفات التي تتبناها. ودعت الطريقي �أهايل‬ ‫ال�ضحايا �إىل االجتماع يف �إطار جلنة للدفاع‬ ‫عن ذويهم من �أجل املطالبة بهيئة يف االختفاء‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫الق�سري. و�أكدت الطريقي �أن النا�شط‬ ‫ال�سيا�سي ال�سابق للحركة اليو�سفيّة ال�شيخ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أحمد لزرق مل يعدم م�شرية اىل �أن اجلثة‬ ‫ّ‬ ‫املوجودة بقربه لي�ست له. و�أ�ضافت �أن �أحد‬ ‫ّ‬ ‫ال�شهود قال �إنه �سيقدّم �صورا حديثة لل�شيخ‬ ‫�أحمد لزرق ثم تراجع عن ذلك يف �آخر حلظة‬ ‫ّ‬ ‫لأنه وقع تهديده.‬ ‫وقالت �آمنة القاليل ممثلة “هيومن‬ ‫رايت�س ووت�ش” يف تون�س �إن الدولة‬ ‫التون�سية يف االتفاقية التي متنع االختفاء‬ ‫الق�سري والتي �أم�ضت عليها يف 7002‬ ‫و�صادقت عليها يف1102، مل تعمل على‬ ‫تقنني البنود املوجود فيها ب�صورة وا�ضحة،‬ ‫مربزة تق�صري احلكومة يف عدم �إدخال‬ ‫بند يف قانون املجلة اجلنائية احلايل �ضد‬ ‫ّ‬ ‫جرمية االختفاء الق�سري “كما مل تقم بب�سط‬ ‫االخت�صا�ص على جرائم االختفاء التي‬ ‫حتدث على الرتاب التون�سي �أو خارجه”.‬ ‫ودعت القاليل الدولة التون�سية �إىل تكوين‬ ‫خلية توفر احلماية لل�شهود الذين يتلقون‬ ‫تهديدات ت�ؤثر على م�سار التحقيق بالرتاجع‬ ‫يف الأقوال.‬ ‫جليلة‬ ‫باخرة �سياحية عمالقة مبيناء حلق الوادي‬ ‫ر�ست الباخرة اجلديدة “ ام ا�س �سي بر�سيوزا “ �صباح الأربعاء املا�ضي للمرة الأوىل مبيناء تون�س حلق الوادي‬ ‫وعلى متنها طاقم يتكون من 8831 فردا و5434 �سائحا. وتعترب هذه ال�سفينة من جيل ال�سفن ال�سياحية ال�ضخمة يف‬ ‫العامل �أو ما ي�سمى بالفنادق العائمة �إذ ي�صل طولها �إىل 333 مرتا وعر�ضها 83 مرتا. وقد مت االنتهاء من بنائها خالل‬ ‫ال�سنة احلالية لتدخل حيز الن�شاط يف 32 مار�س 3102. واختارت باخرة “ام ا�س �سي بر�سيوزا” تون�س لتكون �ضمن‬ ‫�أوىل رحالتها ملا تتميز به من �سالمة و�أمن املالحة وح�سن ا�ستقبال وجودة خدمات. وت�ساهم �سياحة الرحالت البحرية‬ ‫يف خلق حركية على عديد الأن�شطة املت�صلة بالقطاع وتدر عائدات تت�أتى من بيع منتجات ال�صناعات التقليدية بالقرى‬ ‫ال�سياحية وكذلك امل�ساحات التجارية باملدن العتيقة عالوة عن م�ساهمتها يف خلق مواطن �شغل كالتن�شيط والنقل.‬ ‫ُ‬ ‫وتخطط وزارة ال�سياحة ال�ستقطاب نحو 152 رحلة بحرية �سنة 3102 مبا ميكنها من جتاوز عدد ال�سياح الذين توافدوا‬ ‫على البالد من هذه الرحالت �سنة 0102. وقد قام ال�سياح بزيارة العا�صمة والقرية ال�سياحية قرب امليناء حلق الوادي.‬ ‫إبراهيم بلغيث يرد عىل عميد املحامني‬ ‫ّ‬ ‫و�صلنا الرد التايل من الأ�ستاذ �إبراهيم بلغيث جاء‬ ‫ّ‬ ‫فيه :‬ ‫ورد بعددكم ال�صادر بتاريخ 51 مار�س 3102‬ ‫حوار مع الأ�ستاذ �شوقي الطبيب �أجنزته ال�صحفية‬ ‫فائزة النا�صر. وحيث ورد يف رد الأ�ستاذ �شوقي الطبيب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ما ن�صه : “ولكن يف حالة الزميل الذي متت �إحالته �إىل‬ ‫ّ‬ ‫جمل�س الت�أديب كان الأمر خمتلفا لأنه تورط يف �صفحته‬ ‫ّ‬ ‫على الفاي�سبوك يف الت�شهري والقذف لهيئة املحامني‬ ‫ورئي�سها”.‬ ‫ويف الرد على اجلواب الثاين : “هذا غري �صحيح‬ ‫ّ‬ ‫ما كتبه هذا املحامي على �صفحته على الفاي�سبوك ال‬ ‫يدخل يف تقديري �ضمن حرية التعبري لأنه وجّ ه اتهامات‬ ‫غري مقبولة تخرج عن �إطار النقد �إىل الت�شهري برئي�س‬ ‫الهيئة الوطنية للمحامني وبع�ض �أع�ضائها واتهامهم‬ ‫بتهم خطرية و�صفهم ب�صفات ال ميكن �أن نقبلها من قبيل‬ ‫الر�شوة وق ّلة املروءة”.‬ ‫وحيث �أنني املحامي الوحيد الذي انزعج الأ�ستاذ‬ ‫�شوقي الطبيب من تعليقاته بالفاي�سبوك وتقدّم ب�شكاية‬ ‫�ضدّي و�إنارة لقراء �صحيفة الفجر املحرتمة وللإعالم‬ ‫ّ‬ ‫والر�أي العام وتعقيبا على ما ورد على ل�سان الأ�ستاذ‬ ‫�شوقي الطبيب ع�ضو الهيئة الوطنية للمحامني املك ّلف‬ ‫ب�سد �شغور العمادة على معنى الف�صل 06 من مر�سوم‬ ‫ّ‬ ‫مهنة املحاماة �أقول:‬ ‫1. �أنه مل تقع �إحالتنا على جمل�س الت�أديب كما‬ ‫ّ‬ ‫�أ�شري يف احلوار ال�صحفي املذكور �إمنا كل ما يف الأمر‬ ‫ّ‬ ‫�أن الأ�ستاذ �شوقي الطبيب تقدم ب�شكاية �إىل فرع تون�س‬ ‫للمحامني طالبا �إحالتنا من �أجل انتقادنا النغما�سه‬ ‫با�سم املحامني يف �ش�ؤون �سيا�سية دون الرجوع لعموم‬ ‫املحامني، وقد ر�أى يف ذلك �إخالل بواجب م�ساندة‬ ‫الهياكل على حد تعبريه ومل نرم ن�شر تلك ال�شكاية حفاظا‬ ‫ّ‬ ‫على هيبة املحاماة لأنها يف تقديرنا مت�س منها.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫2. مل حتتو تعاليقنا بالفاي�سبوك �إال على نقد‬ ‫مو�ضوعي ملمار�سة الأ�ستاذ الطبيب لل�سيا�سة واالنحياز‬ ‫با�سم املحامني وما ورد من اتهامات بالت�شهري وتهم‬ ‫خطرية وو�صف ب�صفات غري مقبولة من قبيل الر�شوة‬ ‫وق ّلة املروءة على ل�سان الأ�ستاذ �شوقي الطبيب مل ترد‬ ‫حتى يف �شكايته املقدّمة لل�سيّد رئي�س الفرع ون�ستغرب‬ ‫ّ‬ ‫من ن�سبة هذه التهم يف حوار �صحفي، مع �أن ال�شكاية‬ ‫املقدّمة للفرع مل ت�شر �إىل تلكم التهم.‬ ‫3. كان م�آل ال�شكاية التي تقدّم بها الأ�ستاذ �شوقي‬ ‫ّ‬ ‫الطبيب احلفظ لأن الأمر ال يتع ّلق �إال بنقد مو�ضوعي‬ ‫يف �إطار حرية التعبري، وعليه فال جمال للحديث عن‬ ‫�إحالة �إىل جمل�س الت�أديب كما ادّعى ذلك الأ�ستاذ الطبيب‬ ‫يف خمالفة للحقيقة.‬ ‫ّ‬ ‫ختاما، نرجو �أن الزميل املحرتم اختلطت عليه‬ ‫ّ‬ ‫الأمور و�أن الأمر يتع ّلق ب�سهو �أو �سوء تعبري وكان عن‬ ‫ّ‬ ‫ح�سن نيّة لأن احرتامنا للمحاماة وم�ؤ�س�سة العمادة‬ ‫ّ‬ ‫جتعلنا نن�أى عن تكييف ما ت�ضمّنه رد الأ�ستاذ �شوقي‬ ‫ّ‬ ‫الطبيب من اتهامات ال �أ�سا�س لها ومن ت�أكيد وقائع مل‬ ‫حتدث يف الواقع.‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫31‬ ‫التّمييز العنرصي يف تونس : األوهام واألفالم‬ ‫مبنا�سبة اليوم الدويل للق�ضاء على‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التمييز العن�صري”االبرتهايد”، نظمت‬ ‫جمعية �آدم للم�ساواة والتنمية تظاهرة‬ ‫لإحياء ذكرى جمزرة “�شاربفيل” �ضد‬ ‫مواطنني �سود تظاهروا �سلميا يوم 12‬ ‫مار�س 0691 بجنوب �إفريقيا. ح�ضرت‬ ‫الندوة،  وظننت الأمر يتع ّلق بال�سود يف‬ ‫ّ‬ ‫العامل العن�صري: جنوب �إفريقيا، �أمريكا،‬ ‫َ ّ‬ ‫هَ ايتي... هكذا ت�شكل وعْيي. ولكن املق�صود‬ ‫ْ‬ ‫كان امليز العن�صري �ضد ال�سود يف تون�س،‬ ‫ّ‬ ‫يف اجلنوب خا�صة. يف بيان بعنوان “من‬ ‫ُ‬ ‫واقع التمييز العن�صري يف بالدنا”. طلب‬ ‫ّ‬ ‫فيه رفع النعوت املا�سة من الكرامة الإن�سانية‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫من نوع “ و�صيف وكحلو�ش و�شو�شان،‬ ‫ْ‬ ‫وعْبيد وعْتيق.. ورفع التمييز بني ال�سود‬ ‫ّ‬ ‫والبي�ض يف ريا�ض الأطفال واملقابر‬ ‫وو�سائل النقل والزواج... واحتجاج على‬ ‫غياب ال�سود يف املنا�صب العليا والربملانات‬ ‫ّ‬ ‫املتعاقبة ويف االنتدابات والرتقيات.‬ ‫وانتهى البيان بجملة “�إىل متى �ستظل‬ ‫الدولة تعمد �إىل جتاهل املطالب اخلا�صة‬ ‫بالأقليّة ال�سوداء دون اعرتاف بوجود‬ ‫ظاهرة التمييز ووجوب مقاومتها؟” فال بد‬ ‫ّ‬ ‫من جترمي امليز العن�صري واحرتام الأقليّة‬ ‫ال�سوداء يف الدّ�ستور اجلديد.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ما ت�أّكدت منه، �أن �سدَنة الفتنة يف تون�س‬ ‫منجم‬ ‫ّ‬ ‫حداثي‬ ‫ّ‬ ‫لن يهد�ؤوا، ولن ت�أخذهم �سنة وال نوم. حل‬ ‫َ‬ ‫الله عُقدة من ل�سانهم، فانتبهوا �إىل مليون‬ ‫ون�صف �أ�سود،ح�سب اجلمعية، وُلدوا فج�أة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بعد الثورة. وبعد ف�شله يف فتنة ال�شيعة‬ ‫والأمازيغ، بد�أت احلركات الإحمائية لفريق‬ ‫الفتنة منذ مدّة يف قناة التون�سية،الذي جمع‬ ‫َ‬ ‫�ضغائن حرب البَ�سو�س، يف برنامج “ يف‬ ‫ُ‬ ‫ال�صميم “ املخت�ص يف البحث عن “ الرزق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إيل ماتت �أُمّاليه” �س�أل فيه امر�أة �سمراء‬ ‫من اجلنوب: كيف يعاملك املوظّ‬ ‫فون حني‬ ‫تذهبني �إىل �إدارة ما؟ ول�ست �أدري �إن كانت‬ ‫ّ‬ ‫الدّولة التون�سية هي امل�س�ؤولة عن التقاليد‬ ‫ّ‬ ‫البالية التي تحُقر من �ش�أن الإن�سان ب�سبب‬ ‫لونه. فما �أعرفه �أنها مل ت�شرتط، يوما،‬ ‫ّ‬ ‫الب�شرة البي�ضاء يف ملف مرت�شح لوظيفة‬ ‫ّ‬ ‫عمومية �أو باكالوريا �أو بتة عموميّة. ل�ست‬ ‫�أدري م�س�ؤولية الدولة عن �أعراف اجتماعية‬ ‫بالية تفرق بني الأبي�ض والأ�سود وبني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ال�ساحلي وابن ال�شمال والبلدي والبَدوي؟‬ ‫ّ‬ ‫يرجع البع�ض اليوم �إىل ق�ضايا ح�سمها‬ ‫الإ�سالم منذ ن�ش�أته. فيعود �إىل قبائل بكر‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ومتيم وتغلب وبني هذيل والأ�سود العن�سي‬ ‫وعنرتة وعبلة... والإ�سالم الذي �صهر �صهيب‬ ‫َ‬ ‫الرومي وبالل احلب�شي و�سلمان الفار�سي‬ ‫ّ‬ ‫وبنى بهم ح�ضارة م�ؤنقة، هو �أمل اجلميع‬ ‫يف اخلال�ص من روا�سب اجتماعية تراكمت‬ ‫بفعل ثقافة مغ�شو�شة وحداثة م�شبوهة ‬ ‫ونظم ا�ستبدادية. �صحوة الإ�سالم، دورة‬ ‫تراجع الأعراف البائ�سة، فاملتهم الرئي�سي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫هو الثقافة ولي�ست الدّولة. والثقافة احلقّ‬ ‫هي التي حتل التناق�ضات داخل املجتمع.‬ ‫بينما مل ينطلق امل�شروع الثقايف بعد يف‬ ‫تون�س. فربيطانيا ال متلك د�ستورا مكتوبا‬ ‫ّ‬ ‫فيها احلريات حمرتمة، فالت�أكيد املبالغ فيه‬ ‫على احرتام احلريّات، غالبا ما يُق�صد منه‬ ‫ّ‬ ‫�إخفاء الت�ضحية الدّائمة باحلقوق واحلريّات‬ ‫العامة. �إذ يذكر برهان غليون يف كتاب،‬ ‫ّ‬ ‫امل�س�ألة الطائفية وم�شكلة الأقلي ّات، “ �إن �أمر‬ ‫الأقليات يرجع من جديد �إىل العالقة الفعليّة‬ ‫بني ال�سلطة واجلماعة. والدّ�ساتري تعرتف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بكل احلقوق لي�س للأقليّات فقط ولكن‬ ‫للأغلبيّة �أي�ضا”. فاملواطنون مت�ساوون يف‬ ‫احلقوق والواجبات، وو�ضع قوانني لل�سود‬ ‫ّ‬ ‫يف الد�ستور، �سيكر�س العن�صريّة فعال.‬ ‫ّ‬ ‫وقائمة من ينتظر كتابة حقوقه يف الدّ�ستور‬ ‫الزالت طويلة: الرببر والأندل�سيّون الذين‬ ‫ّ‬ ‫طردهم الإ�سبان يف عهد حماكم التفتي�ش‬ ‫وامللكة ايزابيال وفرديناند، وورثة اجلازية‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫الهالليّة. وخليفة الزناتي.. �أُلغيت جتارة‬ ‫ّ‬ ‫الرق منذ 32 جانفي 4681. ولكن البع�ض‬ ‫ّ‬ ‫مل يبلغه النب�أ،. مربط الفر�س �أنّ‬ ‫الن�شاط‬ ‫اجلمعياتي يف تون�س �صار جتارة رابحة،‬ ‫سليم الحكيمي‬ ‫ْ‬ ‫فيه جمعيّات كحاطب ال ّليل “ت ِلم على‬ ‫ُ‬ ‫بع�ضو” وما دام الأمر فيه “م�صوار” فكيد‬ ‫ْ‬ ‫بالليل، وجمعية �إذا طلع النهار وندوات‬ ‫وكامريا ومن�صة وحوار ...‬ ‫ّ‬ ‫تربّينا �أبي�ض �أ�سود، �أ�شقر و�أ�سمر،‬ ‫نحيفا وبدينا، حافيا ومنتعال، فطنا و�أبله،‬ ‫ف�صيحا وعيّيا، فقريا وغنيا، مُو�سرا ومُع�سرا،‬ ‫متفوّ قا ورا�سبا، �شجاعا وجبانا، عاقال‬ ‫و�أهوج... �سويّة، يف طفولة حلوة كمع�سول‬ ‫ّ‬ ‫الر�ؤى، وعدونا يف عدوة الوادي الن�ضري،‬ ‫ّ‬ ‫وابتهجنا بي�ضا و�سودا بقو�س قزح، ولعقنا‬ ‫الع�سل الأ�سود �إخوة يف الوطن والإميان‬ ‫يف زمن بريء قبل لعنة ال�سيا�سة واحلداثة،‬ ‫ّ‬ ‫تون�س وطن التجان�س، دينا وعرقا ولونا‬ ‫وثقافة، ومن مل يجد �أوتارا للفتنة يف عُوده،‬ ‫فعليه �أن يرتك العزف. فال ّلهُم ا�شف مر�ضانا،‬ ‫ْ َْ‬ ‫حتى نرى ر�أي الوطن فيهم .‬ ‫كم من ماركيس تونيس يشبه جيلبار نقاش؟‬ ‫غسان دربال‬ ‫يف مناخات الإ�ستقطاب احلاد كالتي‬ ‫تهيمن على بالدنا هذه الأيام، من املريح‬ ‫للعقل والنف�س �أن تنجلي قليال �أ�سحبة‬ ‫الرماد والركام املنثور و�أن تطالعنا ن�سائم‬ ‫ّ‬ ‫الربيع ونوار�سه. هكذا كان انطباعي‬ ‫ورجائي عندما با�شرت قراءة احلوار‬ ‫الذي �أدىل به الأ�ستاذ جيلبار نقا�ش لفائدة‬ ‫الزميلة “ال�صباح الأ�سبوعي” يوم االثنني‬ ‫52 مار�س. �أعرف الرجل منذ �سنني‬ ‫طويلة، �أعرفه من خالل �أ�صدقائه وجمايليه‬ ‫ومن خالل كتب الت�أريخ لوالدة جتربة‬ ‫“بر�سكتيف” مطلع �ستينات القرن الفارط‬ ‫وطبعا من خالل كتاباته هو و�أ�شهرهم م�ؤلفه‬ ‫البديع “كري�ستال” الذي مزج فيه ال�سرية‬ ‫الذاتية بالبيان الفكري وال�سيا�سي و�أبرز‬ ‫فيه ما يف جيله من جذرية و”طوباوية”‬ ‫واحتجاجية �صرفة مازالت �أجيال الي�سار‬ ‫ت�ستن�سخها دون تعديل �أو فح�ص �أو نقد‬ ‫�صارم ومنهجي.‬ ‫�سيكون مهما معرفة ر�أي جيلبري نقا�ش‬ ‫يف واقع امل�شهد ال�سيا�سي التون�سي بغ�ض‬ ‫النظر �إن �أ�سعدنا �أو �أغا�ضنا ر�أيه. فمعرفة‬ ‫ر�أي واحد من “�آباء” الي�سار التون�سي‬ ‫ومن املنتمني جليل ال�ستينات (وما �أدراك‬ ‫ما ال�ستينات) ومن القالئل املتمتعني بثقافة‬ ‫وا�سعة وقدرة فائقة على “النقد” و”النقد‬ ‫الذاتي” هو �أمر مهم العتبارات عديدة غري‬ ‫خافية.‬ ‫اجلبهة ال�شعبية تنقد وال تقدم بديال‬ ‫وال�سب�سي لي�س �سوى حار�س “ثورة‬ ‫التجمع” .. حركة النه�ضة حزب ديني ..‬ ‫املعار�ضة ت�صيبك بخيبة الأمل .. اجلميع‬ ‫التفت اىل االيديولوجيا وتنا�سى �أهداف‬ ‫الثورة .. الثورة م�ستمرة والتون�سيون‬ ‫لن يقبلوا قمع حرياتهم جمددا .. �أمتنى �أن‬ ‫حتافظ النه�ضة على م�سار الثورة ولكني‬ ‫�أ�شك يف ذلك.‬ ‫هذه خمت�صرات برقية مل�ضمون حوار‬ ‫الأ�ستاذ جيلبار نقا�ش، و�إين �أعيد ن�شرها‬ ‫ال انت�صارا لتحليل �أ�شاطره وال ملوقف‬ ‫�أتبنى �أغلبه وال “ت�شهريا” بـ”اعرتافات”‬ ‫زعيم ي�ساري (كما يفعل بع�ض املر�ضى مع‬ ‫مراجعات خ�صومهم ونقدهم لتياراتهم)‬ ‫ولكن نن�شر لالعتبار والتعرف على �آراء‬ ‫“اخلرباء” احلقيقيني ممن عجنتهم العقود‬ ‫واملحن وتتنا�ستهم عمدا منابرنا االعالمية‬ ‫م�ستعي�ضة عنهم ب�سيا�سيي و”خرباء” �آخر‬ ‫زمن.‬ ‫جيلبري نقا�ش يعرف ك�أي مارك�سي غري‬ ‫مزيف وغري م�ؤطر داخل �أ�سيجة اخليال‬ ‫الليربايل ب�أن ال�صراع الطبقي واالجتماعي‬ ‫يف تون�س �أخذ منحى ت�صاعدي منذ ملحمة‬ ‫احلو�ض املنجمي وجتلت معامله مع اندالع‬ ‫ثورة 71 دي�سمرب من �سيدي بوزيد �أ�شد‬ ‫ب�ؤر التفقري والتهمي�ش .. والطحن الطبقي‬ ‫واالجتماعي.‬ ‫وجيلبري نقا�ش يعرف ك�أي مارك�سي‬ ‫لينيني اطلع على كتاب “الدولة والثورة”‬ ‫ب�أن العالقة بني كليهما معقدة فمن داخل‬ ‫اجلهاز تطل الثورة امل�ضادة بر�أ�سها‬ ‫وبالإجهاز تدريجيا ومنهجيا وت�صاعديا‬ ‫على “جيوب الردة” فيه ميكن احلديث‬ ‫وقتها عن ظفر �أي ثورة.‬ ‫وجيلبري نقا�ش يدرك جيدا ك�أي‬ ‫ّ‬ ‫مارك�سي ويف للديالكتيك ومنغر�س يف �أدمي‬ ‫الأر�ض وال�شعب ومن�صت لـ”�صوت الع�شب‬ ‫وهو ينمو” داللة على التفاعل اخلالق بني‬ ‫النظرية واملمار�سة العملية ب�أن م�سار 71‬ ‫دي�سمرب تتنازعه قوتان �أحدهما ت�شده‬ ‫للخلف حفا�ضا على مكا�سبها ومواقعها‬ ‫وم�صاحلها والأخرى ت�ستحثه التقدم �أمال‬ ‫يف حتقيق العدالة وت�أمني احلقوق و�صون‬ ‫كرامة الب�شر.‬ ‫وجيلبري نقا�ش، ك�أي مارك�سي عربي‬ ‫قر�أ ح�سني مروة وحامد �أبو زيد وحممد‬ ‫�شحرور، يعرف ب�أن الإ�سالم لي�س جمرد‬ ‫�أفيون �أو تركيبة فوقية خا�ضعة عقيدة‬ ‫ونظاما وفقها لتطور القوى املنتجة وهو‬ ‫يعرف ب�أن املجتمعات العربية هي عربية‬ ‫وم�سلمة وال حتلل بال�ضرورة وفق حتديدات‬ ‫“منط الإنتاج الآ�سيوي” (مارك�س) �أو‬ ‫املرتدين عنها. ولكن .. كم من مارك�سي‬ ‫تون�سي ي�شبه جيلبار نقا�ش ؟ �أو كم من‬ ‫جيلبار نقا�ش يف تون�س؟‬ ‫على كل، ل�سنا وحدنا من‬ ‫يدعو الي�سار التون�سي‬ ‫للعودة �إىل ر�شده‬ ‫ورفع غ�شاوة الأدجلة‬ ‫ال�سمجة واالنفتاح‬ ‫على قوى ال�شعب‬ ‫ثقافة‬ ‫وعلى‬ ‫ال�شعب والكف‬ ‫عن التهريج‬ ‫وطرق احليطان.‬ ‫�أبرز‬ ‫هاهو‬ ‫نحتاج أحيانا حتى نستحق انتصارنا أن نوقظ “خصمنا”‬ ‫ونعدل وقفته ونلح عليه أن “يسترجل”‬ ‫“الباترميونيايل” (فيرب) و�أنه من واجبات‬ ‫الي�سار امل�صاحلة مع بيئته والعمل على‬ ‫متيز مفاهيمه عربيا (مهدي عامل).‬ ‫وجيلبري نقا�ش، ك�أي مارك�سي منفتح‬ ‫على الفل�سفة املعا�صرة (وما �أكرثهم يف‬ ‫تون�س) وعلى مقاربات ما بعد الكولونيالية‬ ‫ومابعد العلمانية يعلم �أننا كتون�سيني‬ ‫وكجنوبيني وكم�ستهلكني وكتابعني‬ ‫وكحرفاء قارين ل�صناديق املال الدولية‬ ‫مازال �أمامنا �سنوات طويلة جدا من العمل‬ ‫امل�شرتك، كب�شر، من �أجل العودة للتاريخ.‬ ‫وجيلبري نقا�ش، �أو بابي كما يناديه‬ ‫�أ�صدقائه و�أقرانه ورفاقه ك�أي مارك�سي‬ ‫حمرتم حا�سم يف خ�صومه وواع‬ ‫بالتناق�ضات احلقيقية التي ت�شق املجتمع‬ ‫التون�سي وداع �إىل وحدة قوى الثورة �ضد‬ ‫الزعامات التاريخية للي�سار ي�ست�صرخ‬ ‫فيهم بو�صلتهم الطبقية والوطنية. ولكن‬ ‫هل ي�صل �صوته �إليهم و�سط �ضو�ضاء‬ ‫وعربدة وت�شنج الهويات الفردية (ما �أبلغ‬ ‫هذه اجلملة التاريخية العجيبة) وو�سط‬ ‫زغردات “اليمني الليربايل” (هل مازال‬ ‫الي�سار ي�سميهم هكذا) وتهليل بارونات‬ ‫املال و�أمراء احلرب واال�ستئ�صال.‬ ‫هل ي�شبه جيلبري نقا�ش هذا الي�سار؟‬ ‫هل ي�شبه الي�سار االجتماعي هذا الي�سار‬ ‫الثقافوي؟‬ ‫نعم �إننا نحتاج �أحيانا حتى ن�ستحق‬ ‫انت�صارنا �أن نوقظ “خ�صمنا” ونعدل‬ ‫وقفته ونلح عليه �أن “ي�سرتجل” ويكف عن‬ ‫االختباء وراء ح�صون من ورق �أو التباكي‬ ‫على عتبات بع�ض �أبواق الدعاية املعادية‬ ‫للإ�سالميني جوهرانيا.‬ ‫نتمنى �أن ي�ستعيد الي�سار ي�ساريته‬ ‫ومفاهيمه حتى ن�سمع ذات يوم من يحلل‬ ‫بالطبقة واملوقع من و�سيلة الإنتاج والوعي‬ ‫بال�ضرورة والعداء لال�ستعمار وتوابعه‬ ‫واالنحياز لل�شعب وحتى ن�سمع جمددا‬ ‫مفردات الن�ضال االجتماعي و�إ�سقاط‬ ‫النظام وك�شف ايديولوجيته ال�سائدة �إلخ.‬ ‫حينها �سيعرف الي�سار �أو ما بقي منه من هم‬ ‫خ�صوم الربوليتاريا ومن يعيقون تطور‬ ‫الت�شكيلة الإجتماعية الإقت�صادية ومن‬ ‫يتحكمون �إىل اليوم يف مفا�صل هامة داخل‬ ‫الإدارة والإعالم و�أجهزة �أخرى.. حينها‬ ‫�سي�ضرب بع�ضهم كفا بكف ويقولون كما قال‬ ‫بع�ض �شرفاءهم ذات 1991 �أكلنا يوم �أكل‬ ‫الثور الأبي�ض.‬
  • 8.
    ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫41‬ ‫وطنية‬ ‫رجل األعمال محمد الفريخة:‬ ‫البع�ض ي�ستهدف «�سيفاك�س �آرلينز» من خالل بث الإ�شاعات عن رئي�سها‬ ‫مرشد السماوي‬ ‫ا�شاعة انطلقت كال�صاروخ وب�سرعة‬ ‫ّ‬ ‫ال�برق انت�شرت كالنار يف اله�شيم خالل‬ ‫�أحد �أيّام منت�صف هذا ال�شهر من �صفاق�س‬ ‫مفاده �أنّ �شركة “�سيفاك�س �آرلينز” التي‬ ‫يديرها وي��ر�أ���س �إدارت �ه��ا ال�سيّد حممد‬ ‫ّ‬ ‫الفريخة الوجه املثقف واملت�أ ّلق يف عامل‬ ‫الإعالمية والربجميّات من خالل �شركة‬ ‫جن �ح��ت يف ال ��داخ ��ل واخل � ��ارج وتقوم‬ ‫بت�صدير الذكاء لدول وراء البحار ، هذا‬ ‫التون�سي ال��ذي ا�ستطاع بف�ضل جديّته‬ ‫وطموحه الكبري �أن يبعث �شركة طريان‬ ‫خا�صة بعد ت��اري��خ 41 جانفي 1102‬ ‫ّ‬ ‫ل �ث��ورة ال �ك��رام��ة وال �ت �ح��دي والت�شغيل‬ ‫انطالقا م��ن مدينة �صفاق�س التي وجد‬ ‫ّ‬ ‫ف�ي�ه��ا ك ��ل ال��دع��م وال�ت���ش�ج�ي��ع م��ن طرف‬ ‫�أبنائها مبختلف م�ستوياتهم و�أعمارهم‬ ‫منذ االنطالقة الأوىل قلنا اخل�بر الذي‬ ‫ا�ستهدف ال�سيد الفريخة روّ ج��ه عدد من‬ ‫�أ�صحاب القلوب املري�ضة واالنتهازيني‬ ‫الذين تعوّ دوا على ابتزاز رجال الأعمال،‬ ‫و�أعمت ب�صرية بع�ضهم العقليّة اجلهوية‬ ‫املقيتة. روّ جوا حكاية تناقلتها اجلماهري‬ ‫ال�شعبية الريا�ضية خا�صة انطالقا من‬ ‫ّ‬ ‫���ش��وارع ع��ا��ص�م��ة اجل �ن��وب ث��م انتقلت‬ ‫�إىل امل�ق��اه��ي وال���ص��ال��ون��ات وال�شبكات‬ ‫ال �ع �ن �ك �ب��وت �ي��ة ل�ل�ات� ��� �ص ��االت احل��دي �ث��ة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫باالنرتنات ت�ؤكد �أنّ‬ ‫“�سيفاك�س �آرالينز”‬ ‫�أم�ضت عقدا ا�ست�شهاريّا هاما مع فريق‬ ‫الرتجي الريا�ضي التون�سي حتت �ضغط‬ ‫بع�ض الأو� �س��اط الفاعلة دون �أن يويل‬ ‫ال�سيد حممد الفريخة �أهميّة لفريقه الذي‬ ‫يع�شقه حتى النخاع ال�ن��ادي الريا�ضي‬ ‫ال�صفاق�سي، وبدت الأخبار ك�أنها �صحيحة‬ ‫ومن م�صادر ر�سميّة مع اللعب على �أوتار‬ ‫اجلهويّة املقيتة وت�شويه �سمعة �شركة‬ ‫الطريان الوحيدة اخلا�صة التي بعثت بعد‬ ‫الثورة ونالت ر�ضى وا�ستح�سان احلرفاء‬ ‫واحلكومة واجلهات املتعاملة معها يف‬ ‫دول �أوروبيّة و�أمريكية على غرار �شركة‬ ‫ال�برجم �ي��ات و��ص�ن��ع ال��ذك��اء “تال نات‬ ‫ّ‬ ‫‪ ”TEL NET‬التي ميلكها ويديرها‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيد حمادي الفريخة. ولعل الأمر الذي‬ ‫بدا غريبا يف هذه الزوبعة الإعالمية هو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أنّ العديد ممن تلقوا هذه الأخبار ت�أكدوا‬ ‫�أنها من قبيل الفو�ضى واالنفالتات يف‬ ‫و�ضع خا�ص تعي�شه بالدنا، وطالت رموز‬ ‫البالد حتى من رج��ال الأعمال ال�شرفاء،‬ ‫وق��د � �س��ارع امل �� �س ��ؤول الأوّ ل ع��ن �شركة‬ ‫ّ‬ ‫الطريان املذكورة �آنفا وكل العاملني معه‬ ‫بتو�ضيح غ��اي��ات ال��ذي��ن ال يهمهم �سوى‬ ‫ّ‬ ‫تعطيل م�سرية امل�ؤ�س�سات الناجحة ومن‬ ‫ّ‬ ‫يريد خدمة البالد والعباد.‬ ‫ات�صلنا بال�سيد حمادي الفريخة منذ‬ ‫انطالق احلكاية وانت�شار الأخبار التي‬ ‫ّ‬ ‫تناقلها التون�سيون يف كل مكان وجدناه‬ ‫يف ب��اري����س �أج��اب�ن��ا بطريقته اخلا�صة‬ ‫وب�أ�سلوب يغلب عليه احلكمة والر�صانة‬ ‫قائال �إنّ من يريد خدمة البالد والعباد‬ ‫ّ‬ ‫عليه الت�صدي لكل حم��اوالت املناوئني‬ ‫بالعمل اجلدّي املتوا�صل، وندعو للجميع‬ ‫بالهداية وال �ف��رج وال �ع��ودة �إىل اجلادة‬ ‫بامل�صارحة والتح�سي�س ب ��أنّ ه��ذا البلد‬ ‫العزيز علينا يف حاجة �إىل ت�ضافر جهود‬ ‫�أبنائه وجتاوزهم لأفكار خاطئة وعقليّات‬ ‫موروثة متخ ّلفة. وال �أبالغ �إذا قلت �أنني‬ ‫مل ولن �أخ�ضع ال يف املا�ضي وال يف عهد‬ ‫ما بعد الثورة �إىل �أيّ �ضغوطات لتنفيذ‬ ‫تو�صيات �أيّ طرف كان وال تهمني احلياة‬ ‫ال�سيا�سية وجت��اذب��ات �ه��ا ومل �أق �ب��ل يف‬ ‫ال�سابق دفع �أم��وال لدعم �صندوق -62‬ ‫62 الذي ال يفلت منه �أي �صاحب م�ؤ�س�سة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�سابقا �إال نادرا. وبعد كل ما حدث ف�إنني‬ ‫�أبقى متفائال مب�ستقبل �شركة الطريان‬ ‫ّ‬ ‫�سيفاك�س التي نالت ر�ضى ك��ل احلرفاء‬ ‫كما �س�أبقى من �أوّ ل و�أهم املحبني للنادي‬ ‫ّ‬ ‫الريا�ضي ال�صفاق�سي ال��ذي �أع�شقه منذ‬ ‫نعومة �أظ��اف��ري وال �أبخل عن دعمه �إذا‬ ‫ّ‬ ‫ما توفرت الظروف لذلك. و�س�أبقى كذلك‬ ‫متم�سك ب��روح ال�ت�ح��دي خل��دم��ة �شعبنا‬ ‫ّ‬ ‫الأبي ووطننا الغايل يف بلد �صنع الأجماد‬ ‫ّ‬ ‫�شهادة حق لطالبات تعيد �أمل مواطن يف احلياة‬ ‫ّ‬ ‫ات�صل بـ”الفجر” زوج فنانة تون�سية معروفة ف�ضل عدم ذكر ا�سمه، يف الن�شاط النقابي يف اجلامعة الزيتونية وقد كتبنا فيها “ب�سم الله‬ ‫ّ‬ ‫�أ�صيل منطقة �سكان معقل الزعيم، �أمله الوحيد �إيجاد �شهادة حق حتيي الرحمان الرحيم، تون�س يف 12 - 2 - 0991، �إننا نتقدم لكم ب�شكرنا‬ ‫فيه الأم��ل وتفيده يف ق�ضيته التي مر عليها �أكرث من 32 �سنة ولكنها اجلزيل على �إح�سانكم �إلينا ولن نن�سى جميلكم هذا. بارك الله فيكم.‬ ‫ّ‬ ‫مازالت مطروحة �أمام الق�ضاء، ورغم‬ ‫الإم�ضاء جمموعة من الطالبات”.‬ ‫وبعد مدّة وجيزة من هذه احلادثة،‬ ‫مرور �أكرث من �سنتني على الثورة، �إال‬ ‫ّ‬ ‫مت �إيقاف حمدثنا وتعر�ض لأ�شد �أنواع‬ ‫�أن ملف هذا ال�سجني ال�سيا�سي مل ينته‬ ‫ّ‬ ‫التعذيب والتنكيل وال�تره �ي��ب، ومتّ‬ ‫بعد ومعاناته الزال��ت متوا�صلة �إىل‬ ‫طرده من عمله ال ل�شيء �إال لأنه �ساعد‬ ‫الآن.‬ ‫ه�ؤالء الطالبات، وقال �إنه حل�سن احلظ‬ ‫انطلق حمدثنا يف رواية تفا�صيل‬ ‫�أن��ه بالفعل ال يعرفهن و�إال ف ��إن �شدّة‬ ‫احلادثة التي وقعت معه والتي غيرّت‬ ‫التعذيب ربمّا جعلته يعرتف ب�أ�سمائهن،‬ ‫جمرى حياته وقلبتها ر�أ�سا على عقب،‬ ‫ولكن للأ�سف �إىل اليوم الزالت م�أ�ساته‬ ‫حيث قال �إن حكايته بد�أت �سنة 0991‬ ‫مل تنته، حيث �أ��ص�ي��ب مب��ر���ض مزمن‬ ‫يف فرتة كانت تعي�ش فيها البالد حالة‬ ‫يف القلب ا��ض�ط�ره �إىل �إج ��راء عمليّة‬ ‫م��ن االح �ت �ق��ان ال���س�ي��ا��س��ي وحت��دي��دا‬ ‫ّ‬ ‫جراحية، كما �أ�صيب مبر�ض ال�سكري،‬ ‫ليلة 02 فيفري �إث��ر االعت�صام الذي‬ ‫ّ‬ ‫و�إىل الآن م��ازال الق�ضاء مل يح�سم يف‬ ‫مت مبقر كلية الآداب وكلية ال�شريعة‬ ‫ق�ضيته وم��ازال حمدثنا مل ي�سرتد حقه‬ ‫بـ9 �أفريل وال��ذي نتج عنه مواجهات‬ ‫ومل ي�سرتجع عمله.‬ ‫ب�ين طلبة اجلامعتني وق ��وات الأم��ن.‬ ‫وب�ع��د ك��لّ‬ ‫ه��ذه ال���س�ن��وات، ي�أمل‬ ‫ويف تلك الليلة التج�أت �إليه جمموعة‬ ‫حم��دث�ن��ا �أن ت�ت�ع�رف عليه الطالبات‬ ‫م��ن ال�ط��ال�ب��ات رف�ق��ة ط��ال�ب�ين وطلبوا‬ ‫ّ‬ ‫ال�لات��ي �ساعدهن و�أن تت�صلن ب��ه �أو‬ ‫منه امل�ساعدة ب��أن ي��أوي جمموعة من‬ ‫ّ‬ ‫باجلريدة م��ن �أج��ل �شهادة ح��ق تعيد‬ ‫الأخ��وات املتحجبات اللواتي يدر�سن‬ ‫له الأم��ل يف احلياة حيث �أن ق�ضيته‬ ‫ب��اجل��ام�ع��ة ال��زي �ت��ون �ي��ة، ف��واف��ق على‬ ‫الزالت مفتوحة وهو يف �أم�س احلاجة‬ ‫ذل��ك وت��دب��ر �أم��ره��ن، ل�ك��ن يف �صباح‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إىل هذه ال�شهادة، والله ال ي�ضيع �أجر‬ ‫اليوم املوايل �أفاق ومل يجد الطالبات‬ ‫املح�سنني.‬ ‫اللواتي خرجن دون �إذن ومل يرتكن‬ ‫جليلة‬ ‫�سوى بطاقة بريدية كانت ت�ستعمل‬ ‫وبقي �أب �ن��ا�ؤه على م �ر الأزم ��ان حاملني‬ ‫ّ‬ ‫ر�سالة حمبّة ون�ضال و�سالم وت�أخر لكلّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أنحاء الدنيا ومهد الت�سامح مع ك��ل من‬ ‫يخالفنا يف الر�أي والدين.‬ ‫�أم ��ا ال�سيّد وح�ي��د الفريخة �شقيق‬ ‫ّ‬ ‫حمادي وال��ذي يعمل مديرا يف م�ؤ�س�سة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫“�سيفاك�س �آرلينز” فقد �صرح لنا ب�أن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الدعاية التي حاول بع�ضهم بثها لت�شويه‬ ‫�سمعة م�ؤ�س�ستنا التي تخطو خطواتها‬ ‫ّ‬ ‫الأوىل ب�ن�ج��اح ت ��ام ب���ش�ه��ادة القا�صي‬ ‫والداين مع جمموعة �صغرية ولها غايات‬ ‫دنيئة وال تخدم ال البالد وال العباد تعوّ د‬ ‫بع�ضهم اب�ت��زاز رج��ال الأع �م��ال واللعب‬ ‫ع�ل��ى اجل �ه��وي��ات واحل� � ��زازات التافهة‬ ‫ّ‬ ‫التي �أك��ل عليها ال��ده��ر و��ش��رب، وق��د مت‬ ‫التعرف عليهم ونطالبهم ه��م و�أمثالهم‬ ‫ب��االب�ت�ع��اد ع��ن الفتنة و م ��� ّ�س �أع��را���ض‬ ‫الرجال املخل�صني لوطنهم مهما كان ا�سم‬ ‫عائلته �أو اجلهة التي ينتهي �إليها. وليعلم‬ ‫اجلميع �أنّ عقود اال�ست�شهار بالن�سبة‬ ‫ل�شركة الطريان ال يقع �إم�ضا�ؤها �إال بعد‬ ‫ّ‬ ‫درا�سة علميّة مدققة وا�ست�شارة من ك ّلف‬ ‫مبهمة الإ�شهار، هذه حقيقة ما ح�صل من‬ ‫ّ‬ ‫انفالت من نوع خا�ص ونتمنّ‬ ‫ى �أن ال يعود‬ ‫�أ�صحابه �إىل هذه املمار�سات التي تطول‬ ‫رجال �أخل�صوا للبالد وت�شبّثوا بحر�صهم‬ ‫على خدمة العباد.‬ ‫تظاهرة 42 �ساعة‬ ‫م�سرح بالكاف تدخل‬ ‫�سجن ال�سر�س‬ ‫متيزت الدورة الـ21 لتظاهرة 42 �ساعة م�سرح بوالية‬ ‫الكاف يف اختتام فعالياتها باحت�ضان ف�ضاءات خا�صة مثل‬ ‫ال�سجن املدين بال�سر�س ودار امل�سنني، لعرو�ض ثقافية من‬ ‫خالل عر�ض “حكواتي” ملنذر اجلبايل �أو ما يعرف يف املوروث‬ ‫ال�شعبي بالـ”احلجاي” الذي‬ ‫عر�ض بهما يوم الأربعاء‬ ‫املا�ضي 72 مار�س اجلاري.‬ ‫وقد انطلقت يوم‬ ‫الثالثاء 62 مار�س 3102‬ ‫فعاليات التظاهرة بح�ضور‬ ‫وزير الثقافة مهدي مربوك.‬ ‫كما انتظمت ندوة فكرية‬ ‫حتت عنوان “امل�سرح‬ ‫واملدينة” وور�شة حول‬ ‫امل�سرح و�صناعة الفرجة. و�شهدت �شوارع مدينة الكاف عر�ضا‬ ‫تن�شيطيا بعنوان “فارتيكال” وعر�ض “جوجما” لفرقة الفنون‬ ‫الدرامية والركحية بالإ�ضافة �إىل عر�ض فرقة ال�شباب “بالك‬ ‫بوي”، يف حني �شهدت �ساحة املركز يف الأثناء عر�ض فلكلوري‬ ‫بعنوان “�ساق النجع” لل�سعد البوغامني، ثم انطلقت العرو�ض‬ ‫امل�سرحية املختلفة يف خمتلف املراكز والنوادي والف�ضاءات‬ ‫الثقافية بالوالية. و�سلم وزير الثقافة عدد من ال�شهادات‬ ‫التكرميية لفنانات �ساهمن يف �أعمال الفرقة القارة بالكاف منهن‬ ‫�سعاد حما�سن ومليكة الها�شمي... وتزامن هذا احلدث الثقايف‬ ‫مع �إحياء اليوم العاملي للم�سرح‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫النقابي‬ ‫نافذة نقابية‬ ‫احذروا‬ ‫�شهادة‬ ‫الزور‬ ‫ّ‬ ‫محمد بوخاري‬ ‫اجلمهورية التونسية‬ ‫بلدية تونس‬ ‫وطنية‬ ‫�إ�ضراب و�إيقاف االنتاج يف ال�شركات النفط ّية يف تطاوين‬ ‫قرر االحتاد اجلهوي للشغل بتطاوين الدخول يف ارضاب عام بكل الرشكات النفطية العاملة بصحراء‬ ‫ّ‬ ‫تطاوين مع ايقاف االنتاج ملدة 3 أيام بداية من يوم 92 مارس اجلاري بسبب ما وصف بمواصلة سلطة‬ ‫ّ‬ ‫االرشاف جتاهل مطالب أبناء القطاع وتسوية كل اإلشكاليات العالقة. وأكد الكاتب العام لالحتاد اجلهوي‬ ‫ّ‬ ‫للشغل بتطاوين أن االحتاد أجل هذا اإلرضاب، الذي يعتربه يرض باالقتصاد التونيس، العديد من املرات‬ ‫ّ‬ ‫لكن املامطلة يف تنفيذ حمارض اجللسات واالتفاقات التي تم توقيعها خالل السنتني املاضيتني مع األطراف‬ ‫املشغلة بإرشاف احلكومة، فرضت تنفيذ االرضاب. يف املقابل دعا احتاد عامل تونس منظوريه يف نفس‬ ‫الرشكات إىل العمل بصفة عادية.‬ ‫أمتّ ت جلنة تقص احلقائق حول ورشعوا يف تعنيف الفريق الذي بدا‬ ‫يّ‬ ‫أحداث 4 ديسمرب 2102 أشغاهلا أو مواليا للحكومة ومناهضا لقيادة االحتاد‬ ‫كادت واتّضحت الصورة لدهيا وهي ما يبعث عىل االعتقاد بأن العملية ال يمكن‬ ‫تتابع األحادث وفقا لتسلسلها الزمني أن تكون عفو ّية وإ ّنام هي يف تقديري‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫بشكل جيل مكنها، عىل ما يبدو، من وليدة تدبري وختطيط. ولعل اهلدف‬ ‫حتديد هو ّية املعتدي واملعتدى عليه. لقد من ورائها تأديب املناوئني هلذه القيادة‬ ‫أثبتت التسجيالت السمعية والبرص ّية واملتطاولني عليها وحتذيرهم من مغبة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والشهادات املو ّثقة أن التظاهرة املقامة يف التامدي أو العودة ملثل هذا السلوك ولكن‬ ‫ساحة حممد عيل بدأت برفع شعارات السحر رسعان ما انقلب عىل الساحر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫معادية للنهضة بشكل حمموم ومستفزّ حني متكن املعتدى عليهم من ترويض‬ ‫صاحبتها دعوات هستري ّية ألسقاط املهامجني وانتزاع اهلراوات من‬ ‫احلكومة ما جعل بعض احلارضين أيدهيم ثم مالحقتهم حيث الذوا بالفرار‬ ‫ّ‬ ‫يتوجس خيفة من انحراف املسرية إىل واحتموا بمقرات االحتاد وكان باإلمكان‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫رضيح حشاد مستبطنا أحداث سليانة لو حسنت النوايا أن يقع احتواء احلادثة‬ ‫ّ‬ ‫وتبعاهتا فام كان من هؤالء إال أن تنادوا وأن يتم جتاوزها بأقل التكاليف بعد أن‬ ‫ّ‬ ‫واستنفروا أنصارهم الذين جتمعوا يستخلص اجلميع منها الدروس والعرب‬ ‫ّ‬ ‫يف جانب من الساحة وقاموا برفع إال أن دعاة الفتنة والبغضاء جنحوا إىل‬ ‫شعارات معادية للقيادة النقابية ولألمني التهويل والتصعيد ونادوا بالويل والثبور‬ ‫ّ‬ ‫العام مطالبني إ ّياهم بالرحيل. عندها وأوغروا الصدور وطالبوا بكبش فداء‬ ‫ّ‬ ‫برز عنارص بأزياء موحدة عليها شعار يتمثّل يف رابطات محاية الثورة بعد‬ ‫ّ‬ ‫االحتاد وهم حيملون هراوات غليظة اإلعالن عن قرار اإلرضاب العام. وقد‬ ‫إعالن طلبية يف إطار جلنة الرشاءات‬ ‫عــــدد 50/3102‬ ‫تعلن بلدية تونس عن طلبيّة في إطار جلنة الشراءات القتناء كمية من مواد الدهن لسنة‬ ‫ّ‬ ‫3102.‬ ‫فعلى املزودين الراغبني في املشاركة، االتصال مبصلحة صيانة املباني البلدية الكائنة بشارع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫طه حسني عدد 2 منفلوري – تونس 8001، لالطالع على الوثائق املكونة مللف الطلبيّة وسحبه‬ ‫ّ‬ ‫مقابل دفع مبلغ قدره 52 دينارا وذلك كامل أوقات العمل اإلداري من الساعة الثامنة صباحا إلى‬ ‫الساعة الثالثة بعد الزوال.‬ ‫توضع العروض املقدمة في ثالث ظروف مغلقة كما يلي :‬ ‫ّ‬ ‫ظرف خارجي مغلق ال يحمل أية عالمة سوى عبارة "ال يفتح إعالن طلبية يف إطار جلنة‬ ‫ّ‬ ‫الرشاءات عــــدد 50 /3102 القتناء كمية من مواد الدهن لسنة 3102". يحتوي هذا الظرف‬ ‫ّ‬ ‫على األوراق اإلدارية املثبتة املنصوص عليها بالفصل 4 من كراس الشروط مع كراس الشروط‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإلدارية اخلاصة التي سحبها املعني باألمر من إدارة البلدية وتولّى تعميرها وإمضاءها باإلضافة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إلى وثيقة الضمان الوقتي بقيمة 006د صاحلة ملدة 09 يوما ابتداء من اليوم املوالي آلخر أجل‬ ‫ّ‬ ‫لقبول العروض أو الوثائق التي تعوضه.‬ ‫ّ‬ ‫كما يحتوي هذا الظرف على ظرفني داخليني :‬ ‫ظرف داخلي مغلق يحتوي على العرض املالي ويحمل اسم العارض يكتب عليه "العرض‬ ‫املايل" ويحتوي على الوثائق املذكورة بامللف املالي املشار إليه بالفصل عدد 4 من كراس الشروط‬ ‫اإلدارية اخلاصة التي سحبها املعني باألمر من إدارة البلدية وتولّى تعميرها وإمضاءها.‬ ‫ّ‬ ‫ظرف داخلي مغلق يحتوي على العرض الفني ويحمل اسم العارض يكتب عليه "العرض‬ ‫الفني" ويحتوي على الوثائق املذكورة بامللف الفني املشار إليه بالفصل عدد 4 من كراس الشروط‬ ‫ّ‬ ‫اإلدارية اخلاصة التي سحبها املعني باألمر من إدارة البلدية وتولّى تعميرها وإمضاءها.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ترسل الظروف احملتوية على العروض املقدمة عن طريق البريد مضمون الوصول أو البريد‬ ‫ّ‬ ‫السريع إلى بلدية تونس : قصر البلدية القصبة، سيداكس 0801 تونس، أو تس ّلم مبارشة إىل‬ ‫ّ‬ ‫مكتب الضبط املركزي بالبلد ّية مقابل وصل إيداع.‬ ‫حدد آخر أجل لقبول العروض ليوم 81 أفريل 3102.‬ ‫ّ‬ ‫يؤخذ بعني االعتبار ختم مكتب الضبط املركزي لبلد ّية تونس يف حتديد تاريخ تسليم‬ ‫الظروف.‬ ‫يقع فتح العروض املالية والفنية يف آن واحد يف جلسة علنية تنعقد يوم 91 أفريل 3102‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عىل الساعة العارشة صباحا بقرص البلدية بالقصبة بقاعة االجتامعات "اجلناح ب".‬ ‫51‬ ‫استبرش الناس خريا بعد ذلك عندما وقع‬ ‫إلغاؤه وكنّا نظن أن الزمن كفيل بتهدئة‬ ‫ّ‬ ‫النفوس وعودهتا إىل رشدها وجتاوز‬ ‫احلزاز ّيات التي ال طائل من ورائها سوى‬ ‫املزيد من االحتقان وهتديد االستقرار.‬ ‫ويف الوقت الذي كنّا ننتظر أن يعلو صوت‬ ‫العقل واحلكمة خرج علينا السيد املولدي‬ ‫ّ‬ ‫اجلندويب عضو املكتب التنفيذي ليعيدنا‬ ‫إىل مر ّبع التشنّج واالنفعال مستبقا‬ ‫تقرير اللجنة التي وافق االحتاد عىل‬ ‫تشكيلها معتربا أن القضية حمسومة‬ ‫ّ‬ ‫وأن املعتدي تم حتديده بشكل قطعي‬ ‫ّ‬ ‫واملنتظر توجيه االهتام لرابطات محاية‬ ‫الثورة مشريا إىل أن االحتاد قد يضطر‬ ‫ّ‬ ‫يف صورة عدم جتاوب بقية أعضاء‬ ‫ّ‬ ‫اللجنة مع طرحه إىل إصدار تقريره‬ ‫بصفة أحاد ّية ثم يوكل األمر بعد ذلك‬ ‫ّ‬ ‫إىل اهليئة اإلدار ّية الوطنية لتتّخذ ما تراه‬ ‫ّ‬ ‫صاحلا من قرارات ولع ّله هبذا التهديد‬ ‫ّ‬ ‫املبطن أراد أن يرهب أعضاء احلكومة‬ ‫وأن يدفع بقية أعضاء اللجنة إىل اخلروج‬ ‫ّ‬ ‫اجلمهورية التونسية‬ ‫بلدية تونس‬ ‫عن حيادهم واالنحياز لسيناريو االحتاد‬ ‫املخالف للحقيقة واملوضوعية.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لقد دقت ساعة احلقيقة وعىل اجلميع‬ ‫أن يعلموا أن ساحة حممد عيل ليست‬ ‫ّ‬ ‫حكرا عىل أحد وأن ال أحد بعد الثورة‬ ‫فوق النقد واملساءلة وخيطئ من يعتقد‬ ‫أن الشعب التونيس الذي جترأ عىل‬ ‫ّ‬ ‫نظام قمعي وقهري وأطاح به يمكن أن‬ ‫خيضع لتهديد فئة مهام عال شأهنا.‬ ‫إن مصداقية أعضاء اللجنة اليوم عىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املحك فليتذكروا قول اهلل تعاىل: "وال‬ ‫ِ َ ْ‬ ‫َ َّ‬ ‫َ َّ‬ ‫َت ْلبِسو ْا الحْق بِا ْل َباطلِ وتَكتُمو ْا الحْق و َأنتُم‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ َّ‬ ‫تَع َلمون" وقوله : "واتَّقو ْا َيوم ًا ال تجَْ زِ ي‬ ‫ْ ُ َ‬ ‫ْ ٍ َ ْ َ َ ْ ُ ِ َ َ ْ ٌ‬ ‫َنفس عن َّنفس شيئ ًا وال ُيق َبل منْها عدل‬ ‫ْ ٌ َ‬ ‫وال تَنفعها شفاعة وال هُ م ُينصرَون.‬ ‫ُ َ‬ ‫َ َ َ ُ َ َ َ َ ٌ َ َ ْ‬ ‫وأختم بقوله صلىّ اهلل عليه وس ّلم خماطبا‬ ‫أصحابه: "أال أنبئكم بأكرب الكبائر، قالوا‬ ‫بىل، قال اإلرشاك باهلل وعقوق الوالدين،‬ ‫وكان متّكئا فجلس فقال: أال وشهادة‬ ‫الزور، فام زال يكررها حتّى قالوا ليته‬ ‫ّ‬ ‫سكت".‬ ‫إعالن طلبية يف إطار جلنة الرشاءات‬ ‫ّ‬ ‫عــــدد 60/3102‬ ‫تعلن بلدية تونس عن طلبيّة في إطار جلنة الشراءات القتناء كمية من خشب النجارة لسنة‬ ‫ّ‬ ‫3102.‬ ‫فعلى املزودين الراغبني في املشاركة، االتصال مبصلحة صيانة املباني البلدية الكائنة بشارع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫طه حسني عدد 2 منفلوري – تونس 8001، لالطالع على الوثائق املكونة مللف الطلبيّة وسحبه‬ ‫ّ‬ ‫مقابل دفع مبلغ قدره 52 دينارا وذلك كامل أوقات العمل اإلداري من الساعة الثامنة صباحا إلى‬ ‫الساعة الثالثة بعد الزوال.‬ ‫توضع العروض املقدمة في ثالث ظروف مغلقة كما يلي :‬ ‫ّ‬ ‫ظرف خارجي مغلق ال يحمل أية عالمة سوى عبارة "ال يفتح إعالن طلبية يف إطار جلنة‬ ‫ّ‬ ‫الرشاءات عــــدد 60 /3102 القتناء كمية من خشب النجارة لسنة 3102". يحتوي هذا‬ ‫ّ‬ ‫الظرف على األوراق اإلدارية املثبتة املنصوص عليها بالفصل 4 من كراس الشروط مع كراس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشروط اإلدارية اخلاصة التي سحبها املعني باألمر من إدارة البلدية وتولّى تعميرها وإمضاءها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫باإلضافة إلى وثيقة الضمان الوقتي بقيمة 006د صاحلة ملدة 09 يوما ابتداء من اليوم املوالي‬ ‫ّ‬ ‫آلخر أجل لقبول العروض أو الوثائق التي تعوضه.‬ ‫ّ‬ ‫كما يحتوي هذا الظرف على ظرفني داخليني :‬ ‫ ظرف داخلي مغلق يحتوي على العرض املالي ويحمل اسم العارض يكتب عليه "العرض‬‫املايل" ويحتوي على الوثائق املذكورة بامللف املالي املشار إليه بالفصل عدد 4 من كراس الشروط‬ ‫ّ‬ ‫اإلدارية اخلاصة التي سحبها املعني باألمر من إدارة البلدية وتولّى تعميرها وإمضاءها.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ ظرف داخلي مغلق يحتوي على العرض الفني ويحمل اسم العارض يكتب عليه "العرض‬‫الفني" ويحتوي على الوثائق املذكورة بامللف الفني املشار إليه بالفصل عدد 4 من كراس الشروط‬ ‫ّ‬ ‫اإلدارية اخلاصة التي سحبها املعني باألمر من إدارة البلدية وتولّى تعميرها وإمضاءها.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ترسل الظروف احملتوية على العروض املقدمة عن طريق البريد مضمون الوصول أو البريد‬ ‫ّ‬ ‫السريع إلى بلدية تونس : قصر البلدية القصبة، سيداكس 0801 تونس، أو تس ّلم مبارشة إىل‬ ‫ّ‬ ‫مكتب الضبط املركزي بالبلد ّية مقابل وصل إيداع.‬ ‫حدد آخر أجل لقبول العروض ليوم 81 أفريل 3102.‬ ‫ّ‬ ‫يؤخذ بعني االعتبار ختم مكتب الضبط املركزي لبلد ّية تونس يف حتديد تاريخ تسليم‬ ‫الظروف.‬ ‫يقع فتح العروض املالية والفنية يف آن واحد يف جلسة علنية تنعقد يوم 91 أفريل 3102 عىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الساعة العارشة والنصف صباحا بقرص البلدية بالقصبة بقاعة االجتامعات "اجلناح ب".‬
  • 9.
    ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫إشهار‬ ‫61‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫إشهار‬ ‫71‬
  • 10.
    ‫81‬ ‫ثقافة‬ ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫سينعقد املؤمتر الدويل لنوادي السينام بتونس بداية من 1 إىل 7 أفريل 3102، باملركز الثقايف باحلاممات،‬ ‫ويشارك فيه ستون ضيفا من عدة دول متثل قارات العامل اخلمس.‬ ‫ويدور املحور الرئيس هلذا املؤمتر حول مائوية نوادي السينام يف العامل ومائوية نوادي السينام يف‬ ‫تونس. وسيتم خالل املؤمتر تنظيم عدة ورشات لتبادل اخلربات يف جمال السينام، فضال عن دورات‬ ‫تدريبية ملنشطي نوادي السينام، باإلضافة إىل عرض أربعة أفالم تونسية واملتمثلة يف: فيلم "خشخاش "‬ ‫لسلمى بكار وفيلم "نحيا" لوليد عطية وفيلم "ملاذا أنا؟" ألمني شيبوب وفيلم "األستاذ" ملحمود بن حممود.‬ ‫ناجي يعقوبي مدير مهرجان الحامة الدولي:‬ ‫البع�ض راهن على �إدخال احلامة‬ ‫يف فو�ضى والإعالم �أراد تهمي�ش املهرجان‬ ‫تتوا�صل فعاليات الدورة الأوىل من‬ ‫مهرجان احلامة ال��دويل �إىل غاية يوم‬ ‫80 �أفريل 3102، وعن هذه الدورة‬ ‫التي انطلقت ي��وم ال�سبت 32 مار�س‬ ‫حتت �شعار «املياه ثروة الأجداد وثورة‬ ‫الأح �ف��اد»، ق��ال مدير امل�ه��رج��ان الفنان‬ ‫الت�شكيلي ناجي يعقوبي «للفجر» �إنها‬ ‫ّ‬ ‫دورة �أوىل ت�أ�سي�سية، مت��ت نتيجة‬ ‫تفاعل ال�ق��وى الثقافية باحلامة، وقد‬ ‫�ساهم فيها �أكرث من 03 جمعية ونادي‬ ‫ثقايف واجتمعوا لتح�ضري الربنامج.‬ ‫و�أ� � �ض� ��اف ي �ع �ق��وب��ي «لأن� �ن���ا هم�شنا‬ ‫و�أق�صينا، ارت�أينا �إال �أن يكون هناك‬ ‫مهرجان دويل يتما�شى وتاريخ وعراقة‬ ‫مدينة احلامة».‬ ‫وبخ�صو�ص احل�ضور، بينّ �أنه كان‬ ‫يف املوعد وخا�صة الزوار وامل�شاركني‬ ‫الأجانب الذين �أثثوا فعاليات املهرجان‬ ‫وخا�صة الفرق الكرنفالية التي جتوب‬ ‫�شوارع املدينة يوميا. و�أكد �أن املهرجان‬ ‫يحتوي عرو�ضا تلبي كل الأذواق حيث‬ ‫هناك عرو�ض و�أن�شطة متنوعة منها‬ ‫ال�ع��رو���ض املو�سيقية على غ��رار حفل‬ ‫االختتام يحييه الفنان مر�سيل خليفة‬ ‫وال�ع��رو���ض امل�سرحية مثل م�سرحية‬ ‫«بريكيليك�س» وال�سينما «مملكة النمل»‬ ‫والعكاظيات ال�شعرية و�سباقات اخليل‬ ‫وب��رجم��ة خ��ا��ص��ة ب��الأط �ف��ال ومعر�ض‬ ‫اقت�صادي مبدر�سة الدغباجي ومعر�ض‬ ‫ّ‬ ‫ثقايف مبدر�سة الرجراج، كما مت تد�شني‬ ‫�سل�سلة �إ�� �ص ��دارات امل �ه��رج��ان بكتاب‬ ‫للأديب رم�ضان لطيفي بعنوان انتبه‬ ‫�أ�شغال وهو رواية ت�ؤرخ ملدينة احلامة‬ ‫قبل عقود وق��د ق��ام بتقدميها الأ�ستاذ‬ ‫عمار العربي، مع ندوات عن اال�ستثمار‬ ‫وا�ستغالل ثروة املياه وق�ضية التنمية‬ ‫يف اجلهة مع الت�شجيع على املطالعة‬ ‫من خ�لال فقرة احلامة تقر�أ يف بع�ض‬ ‫م �ن��اط��ق امل �ع �ت �م��دي��ة م �ث��ل بوعطو�ش‬ ‫وب�شيمة وال�صمباط وو�سط املدينة.‬ ‫وع��ن م��و��ض��وع التمويل وه��ل �أنه‬ ‫فعال هناك �أطراف �سيا�سية �ساهمت يف‬ ‫ّ‬ ‫متويل املهرجان، �أك��د يعقوبي �أن هذا‬ ‫ال �ق��ول ال �أ��س��ا���س ل��ه م��ن ال�صحة وهو‬ ‫�ضرب من اخليال، بل بالعك�س فقد عانت‬ ‫�إدارة املهرجان من م�شكل التمويل الذي‬ ‫كان م�صدره وزارة الثقافة واملندوبية‬ ‫اجلهوية للثقافة بقاب�س بالأ�سا�س �إ�ضافة‬ ‫�إىل م�ساهمة بع�ض ال��وزارات الأخرى‬ ‫مببالغ رمزية. و�أ�ضاف «هذا القول هدفه‬ ‫الت�شوي�ش ال غري، حيث راه��ن البع�ض‬ ‫على �إدخال احلامة يف بلبلة وفو�ضى لكن‬ ‫ال�سلم االجتماعي الذي تتميز به املدينة‬ ‫وبحكمة �أهايل احلامة، �إىل اليوم جنح‬ ‫املهرجان من جميع املقايي�س خا�صة و�أن‬ ‫كل الأطياف ال�سيا�سية باحلامة حا�ضرة‬ ‫يف هذه الدورة.‬ ‫وبخ�صو�ص امل�ستوى العايل لهذه‬ ‫الدورة الأوىل وهل �أنه �سيتوا�صل هذا‬ ‫الن�سق يف ال��دورات القادمة، قال مدير‬ ‫م�ه��رج��ان احل��ام��ة ال���دويل «ن�ح��ن قمنا‬ ‫بعملية ت�أ�سي�س وجمعنا كامل الطيف‬ ‫يف مدينة احلامة وال نر�ضى �أن تكون‬ ‫ال��دورات املقبلة دون هذا امل�ستوى بل‬ ‫بالعك�س �سنتجاوز ك��ل نقائ�ص هذه‬ ‫الدورة». و�أ�شار يعقوبي يف الأخري �إىل‬ ‫غياب و�سائل الإع�لام املحلية عن هذا‬ ‫املهرجان وخا�صة الإعالم العمومي يف‬ ‫املقابل ح�ضر الإع�لام الأجنبي بكثافة‬ ‫وواك��ب كل فعالياته، وقال «هذه خيبة‬ ‫�أم��ل يف الإع�ل�ام التون�سي ال��ذي �أراد‬ ‫تهمي�ش املهرجان».‬ ‫جليلة‬ ‫�شرعت التلفزة التون�سية يوم الأثنني‬ ‫52 مار�س 3102 يف ت�صوير م�شاهد‬ ‫ح�ل�ق��ات امل�سل�سل ال��رم���ض��اين التون�سي‬ ‫اجلديد «الزوجة اخلام�سة» للم�ؤلف جمال‬ ‫الدين خليف و�إخراج احلبيب امل�سلماين.‬ ‫يت�ضمن امل�سل�سل االجتماعي «الزوجة‬ ‫اخل��ام���س��ة» 51 حلقة ويتميز باحلركة‬ ‫والت�شويق وال��واق�ع�ي��ة، وت ��دور �أحداثه‬ ‫امل�خ���ض��رم��ة يف ع �ه��د م��ا ق �ب��ل ث� ��ورة 41‬ ‫جانفي وم��ا بعدها ويقع التطرق خاللها‬ ‫�إىل موا�ضيع وم��واق��ف كانت خطا �أحمر‬ ‫وال ميكن احلديث عنه قبل الثورة والزال‬ ‫بع�ضها ك��ذل��ك م�ث��ال ال ��زواج ال�ع��ريف بكل‬ ‫�أ�شكاله مما يف ذلك ال��زواج بالقا�صرات،‬ ‫التحر�ش اجلن�سي يف امل�ؤ�س�سة ومكان‬ ‫العمل، املعاملة ال�سيئة للزوجة (ماديا‬ ‫ومعنويا وجن�سيا) من منطلق �أن الزوج‬ ‫ه��و ��ص��اح��ب احل��ق امل�ط�ل��ق، ال�ت�ع��ام��ل مع‬ ‫امل� ��ر�أة ع�ل��ى �أ� �س��ا���س �أن �ه��ا «�أن��ث��ى» و�أنها‬ ‫«متعة» ال على �أ�سا�س �أنها ند و�شريك كامل‬ ‫احل �ق��وق، امل �خ��درات، ال���س��وق ال�سوداء،‬ ‫جت ��ارة امل�م�ن��وع��ات، وم��ا ينجر عنها من‬ ‫ج ��رائ ��م خ� �ط�ي�رة، ع �ن��دم��ا ي �ق��ف وراءه� ��ا‬ ‫�أح��د الرموز الذين ال تطالهم يد العدالة،‬ ‫التدخل يف �سري الق�ضاء، ف�ق��دان بع�ض‬ ‫القيم والأخ�لاق �ي��ات يف جمتمع ي�سوده‬ ‫الف�ساد على كل امل�ستويات بالإ�ضافة �إىل‬ ‫املح�سوبية والأكتاف وا�ستغالل النفوذ.‬ ‫ي �� �ش��ارك يف ه� ��ذا ال �ع �م��ل ن �خ �ب��ة من‬ ‫املمثلني التون�سيني على غرار علي بنور،‬ ‫فتحي الهداوي، در�صاف مملوك، زكية بن‬ ‫عياد، فتحي امل�سلماين، ح�سام ال�ساحلي،‬ ‫خالد هوي�سة، جالل الدين ال�سعدي، �إكرام‬ ‫عزوز، رو�ضة املن�صوري، �سفيان الداه�ش،‬ ‫حممد اليانقي، توفيق الغربي...‬ ‫وك �ت��ب ال�سيناري�ست ج �م��ال الدين‬ ‫خليف للتلفزة التون�سية 6 م�سل�سالت‬ ‫�أهمها: املتحدّي – النا�س حكاية – غالية‬ ‫– حياة و�أماين، كما كتب �أغلب الأ�شرطة‬ ‫البولي�سية يف �سل�سلة «ابحث معنا» و�أربعة‬ ‫�أ�شرطة تلفزية �أخرى �أهمها البحار وتوقف‬ ‫النزيف و�أقرب طريق للرتقية.‬ ‫التلفزة التون�سية ت�شرع يف ت�صوير م�سل�سالت رم�ضان 3102‬ ‫تنوير‬ ‫إصدارات‬ ‫الثقافي‬ ‫إعداد جليلة فرج‬ ‫تون�س حتت�ضن امل�ؤمتر الدويل لنوادي ال�سينما‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫�صورة ال ّرئي�س‬ ‫كان عىل مدى قرون احلاكم بأمره، فهو‬ ‫السلطان، وهو اخلليفة، وهو امللك، وهو األمري،‬ ‫ّ‬ ‫انور الجمعاوي‬ ‫ّ‬ ‫وهو ويل العهد، وهو الرئيس، وهو صاحب‬ ‫ّ‬ ‫اجلاللة، وصاحب الفخامة، وذو الفضل، وذو‬ ‫ّ‬ ‫املجد، وسليل األرسة العلية، وصاحب الطلعة البهية، وهو القائد امللهم أو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املجاهد األكرب، وهو الزّ عيم القومي، والقائد األممي، والفارس الذي ال يشق‬ ‫ُ‬ ‫له غبار، وهو يف مأمن من اخلطأ، ويف منأى عن الزّ لل، ويف القرب منه نعمة،‬ ‫ويف البعد عنه نقمة، ومعارضته بدعة، ومناقشته فتنة... كذلك هو احلاكم‬ ‫يف أغلب مراحل تارخينا السيايس يف الفضاء املجتمعي العريب واإلسالمي،‬ ‫ّ ّ‬ ‫فقد رسخوا يف وعينا عىل مدى قرون أن ويل األمر فوق النّقد، وهو صاحب‬ ‫ّ‬ ‫امللك، وذو الصالحيات التي ال تكاد تحُد بحد أو ترد بقول... وقد جد عدد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من املنظرين للسلطان يف تعديد النّعوت امللحقة به، وتصنيف الكتب يف‬ ‫ّ‬ ‫التّرشيع لوجوب الطاعة املطلقة للحاكم دفعا ألسباب الفتنة، وحمافظة‬ ‫ّ‬ ‫عىل البيضة، وضامنا لسالمة األمة. وجد آخرون يف تنزيه ويل األمر، وتراقوا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫به إىل مدارج العصمة، وحكم بعضهم باجلرب، وادعى أ ّنه ّ‬ ‫ظل اهلل يف األرض،‬ ‫ّ‬ ‫وهيمن احلاكم بقوة العسكر أو بعصبية القبيلة أو بحجة الوراثة عىل مقدرات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫البالد ومنْجزات العباد. وجسد واقعنا السيايس صورة "فرعون"، وأعاد‬ ‫ُ َ‬ ‫ّ‬ ‫إخراجها ونرشها يف عدة أمصار وحقب، حتّى انحبس التّفكري يف السياسة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عندنا، وتراجع حس النّقد وحق االختالف، وغلبت األحاد ّية عىل التعدد ّية،‬ ‫ّ‬ ‫وساد االنغالق بدل االنفتاح، مما أسهم يف تكريس عالقة عمود ّية، قهر ّية بني‬ ‫ّ‬ ‫احلاكم واملحكوم. وما كانت حقبة ما يسمى بدولة االستقالل أفضل حاال،‬ ‫ُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫فقد تولىّ أمور العرب واملسلمني حكام ادعوا امتالك احلقيقة، وأمسكوا‬ ‫ّ‬ ‫بكل السلطات، ونصبوا أنفسهم أوصياء عىل النّاس، واحتكروا القرار عىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫مدى عقود، وصادروا احلريات، وقاموا عىل الشأن العام، وبخسوا املبدعني،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وحاربوا املفكرين، وجعلوا كل مؤسسات الدولة الوطنية الناشئة خادمة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للسلطان مما أسهم يف قيام دولة شمولية مافيوز ّية تدعي احلداثة ومتارس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التخ ّلف، وترفع شعارات الديمقراطية لتغطي عىل هنج األحاد ّية واإلقصاء،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وتفرغ العلامنية من بعدها التعددي التّنويري لتجعلها سيفا مس ّلطا عىل كل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫خمالف، واتّسعت اهلوة بني الرئيس واملرؤوس إىل حد القطيعة، فأصبح‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلاكم وأرسته وبطانته يمثّلون طبقة مستق ّلة بذاهتا وبقية الشعب طبقة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أخرى ليست إال كيانا هامشيا أو ملحقا من مالحق السلطان.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واملالحظ بعد ثورات الربيع العريب أن صورة الرئيس قد تبدلت عىل نحو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جذري، فقد كف عن كونه كائنا فوق النّقد، وشخصا مالئكيا متعاليا ينافس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اهلل قدسيته ليصبح كائنا برش ّيا عاد ّيا، جيتهد فيخطئ ويصيب، ويؤخذ منه‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ويرد عليه، فقراراته قابلة للنّقض واملراجعة، وصالحياته حمدودة وأفعاله‬ ‫ُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫معدودة وترصفاته حمل نقد ومراقبة. ومن حقنا يف تونس أن نزعم بأ ّننا قد‬ ‫ّ‬ ‫أسسنا لنمط جديد من العالقة بني احلاكم واملحكوم، وأبدعت صورة جديدة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للرئيس "املثقف" الذي ال يدعي امتالك احلقيقة، ويقبل النّقد، وينفتح عىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫النّاس، وال يستويل عىل السلطات مجيعا، بل يتحرك يف إطار صالحيات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫خمصوصة يضبطها الدستور وحيددها الربملان. مما جيعلنا يف مأمن من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ظهور ديكتاتور أو انبعاث فرعون جديد.‬ ‫ّ‬ ‫رصاحة لقد أصبحت أستعذب عدم رؤية صور الرئيس يف كل مكان،،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف مكاتب املوظفني ومداخل املدن وعىل واجهات املحالت التجار ّية، ويف‬ ‫الصحف اليومية ومفتتح النّرشات اإلخبار ّية. لقد نزعت الثّورة صفة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫القداسة عن الرئاسة، وأصبح املواطن كائنا يملك مصريه، وغدت الرئاسة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫مؤسسة خادمة للشعب ال العكس، فارتفع اخلوف من القلوب، وفتحت‬ ‫ّ‬ ‫القصور للمواطنني، حتّى يعلموا أن ال فضل لرئيس عليهم، بل الفضل‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫للشعوب التي تصنع التاريخ وتبدع الرؤساء عىل النّحو الذي تريد. من هنا‬ ‫ّ‬ ‫كانت الثّورة رافدا من روافد جتديد العقل السيايس العريب، وعامال من‬ ‫عوامل حترير إرادة النّاس املغلولة.‬ ‫91‬ ‫ثقافة‬ ‫محاولة االنقالب على بورقيبة سنة 2691 في كتاب‬ ‫�صدر للدكتور ال�ضاوي خوالدية كتاب‬ ‫عنوانه : حماولة االنقالب على بورقيبة �سنة‬ ‫2691 : بحث تاريخي موثق يف املحاولة‬ ‫�أ��س�ب��اب��ا و خ�ط��ة تنفيذا و ن�ت��ائ��ج ...�أق� ��ام‬ ‫امل��ؤرخ كتابه على ثالثة ف�صول وملحقني :‬ ‫الف�صل الأول: �أ��س�ب��اب حم��اول��ة ال�ث��ورة /‬ ‫االنقالب على بورقيبة 2691 التي من �أهمها‬ ‫: اال�ستبداد البورقيبي والف�ساد والإف�ساد و‬ ‫منع املعار�ضة و�إخ�ضاع الق�ضاء و املوقف‬ ‫من الهوية وعالقة بورقيبة مبقاومي فرن�سا‬ ‫( املجاهدين ) واالنحياز للأمريكان و توتر‬ ‫العالقات مع الدول العربية و كارثة بنزرت‬ ‫(معركة اجلالء ) وزفاف واغتيال �أيام معركة‬ ‫اجل�لاء وانبعاث اليو�سفيني من جديد ...‬ ‫الف�صل الثاين: حماولة الثورة / االنقالب‬ ‫على بورقيبة : والدة الفكرة, متبنوها ,‬ ‫خطة تنفيذها . ف�شلها... قائمة امل�شاركني‬ ‫فيها , املحاكمة , قائمة املعدمني وقائمة‬ ‫امل �ح �ك��وم ع�ل�ي�ه��م ب��الأ� �ش �غ��ال ال �� �ش��اق��ة ...‬ ‫الف�صل الثالث: التنكيل باالنقالبيني تعذيبا‬ ‫�إعداما وت�شويها , حتديد �أهم العوامل التي‬ ‫جعلت بورقيبة ينتقم من حماويل االنقالب‬ ‫ع�ل�ي��ه: م��رك��ب نق�صه وق�ن��اع�ت��ه �أن البدو‬ ‫وال��ري�ف�ي�ين �سبب ع��دم اال� �س �ت �ق��رار ون�شر‬ ‫الفو�ضى ومتيزه العقلي ( هو فلتة ) و�صورة‬ ‫امل�ع��ار��ض��ة ل��دي��ه و�إمي��ان��ه �أن �أم ��ل تون�س‬ ‫مرتبط ب��وج��وده وزبانية التعذيب عمالء‬ ‫ومن مباحث هذا الف�صل‬ ‫لفرن�سا ...‬ ‫الأخ� ��رى: تعذيب االن�ق�لاب�ي�ين وتخوينهم‬ ‫وحتقريهم ...ومعجم التخوين يف ال�صحف‬ ‫وامل�ظ��اه��رات وبرقيات ال��والء والعناوين‬ ‫م��ن ق�صائد‬ ‫ال�صحفية ... وم� �ق ��اط ��ع‬ ‫م��دح لبورقيبة وه�ج��اء مقذع للمت�آمرين.‬ ‫امل�ل�ح�ق�ين: م�ل�ح��ق �أول: ملخ�ص خطابي‬ ‫بورقيبة يومي 62/21/2691 بالكاف‬ ‫و81/10/3691 ب��ال �ق �� �ص �ب��ة تون�س‬ ‫الشاعر المهجر العربي القاسمي:‬ ‫ُ َ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�شاعر �أكرث حت ّررا و�إبداعا من ال�سيا�سي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جمال القرآن ترك أثرا في النفس واللسان‬ ‫حاوره بحري العرفاوي‬ ‫ال�سيد ال�ع��رب��ي القا�سمي اكت�شفته‬ ‫ب�سوي�سرا يف �أفريل 6002 حني تلقيت‬ ‫دع��وة من اجلالية املهجرة للم�شاركة يف‬ ‫فعاليات تظاهرة ثقافية ح�ضرها الإخوة‬ ‫امل�ه�ج��رون م��ن خمتلف �أن �ح��اء �أوروب���ا.‬ ‫اكت�شفت فيه ��ش��اع��را م�سكونا بالوطن‬ ‫باحلرية وبال�شوق. يكتب �شعرا متينا‬ ‫موزونا ومثقال باملعاين والقيم. �شعره‬ ‫ي�ه�ت��ز ث��وري��ة ومت� ��ردا وح�ن�ي�ن��ا للوطن‬ ‫و�أه�ل��ه... ن�ست�ضيفه يف جريدة «الفجر»‬ ‫يف ه� ��ذا احل� � ��وار ح �ت��ى ي �ت �ع��رف عليه‬ ‫التون�سيون يف م�صافحة �أوىل.‬ ‫السيد العربي القاسمي ميكن‬ ‫اعتبارك شاعر املهجر بامتياز... كيف‬ ‫تقدم نفسك لقراء جريدة الفجر؟‬ ‫«�شاعر»... ربمّ��ا، فقط �أح�سب �أنيّ‬ ‫��ص��دى ج��رح بليغ و��ص��وت املقهورين‬ ‫ّ‬ ‫املعذبني �أكتب من وجعي واهتمامي وال‬ ‫ّ‬ ‫�أتكلف وال �أقاوم الوجدان.‬ ‫أنت ذو اختصاص علمي وليس‬ ‫أدبيا... ما الذي ورطك في الشعر؟ هل‬ ‫هي أوجاع الغربة؟‬ ‫ّ‬ ‫االنضباط ال يعني عدم النقد أو‬ ‫اإلصداع بالرأي والموقف المخالف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واملقاوم و�أن��ا مت�أثر ج�دّا ب�أبي القا�سم‬ ‫ّ‬ ‫ال�شابي... �أع�شق رومن�سيته وثوريته‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فعال هي «ورط ��ة»... نعم �شيء من ووطنيته وح�لاوة وجمال امل��زج بينها‬ ‫ّ‬ ‫�أوج��اع الغربة، ولكن �أ�شعر �أي�ضا منذ جميعا.‬ ‫حفظت كتاب الله �أنّ هناك �صقال ملوهبة‬ ‫أنت عضو مبجلس شورى حركة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ما كانت �ضامرة ومتكنا �أكرث من اللغة‬ ‫النهضة هل ترى من هيمنة للسياسي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العربية ولعل جمال القر�آن ترك �أثرا يف على الثقافي أم العكس؟ وهل ميكن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫النف�س والل�سان.‬ ‫للشاعر أن ينضبط للصرامة احلزبية؟‬ ‫هل تأثرت بشعراء الداخل؟ ما مدى‬ ‫تأثرك بشعراء عرب من مثل درويش‬ ‫ومظفر نواب وأحمد مطر وفي أشعارك‬ ‫ما يالمس سخرية أحمد مطر وثوريته؟‬ ‫ّ‬ ‫�أع�شق ال�شعر وخا�صة امللتزم منه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عليه ولكني �أ�شعر بحالة مت �رد تنمو‬ ‫ّ‬ ‫بداخلي قد تق�ضي على ال�سيا�سي ـ وال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أ�سف ـ واالن�ضباط ال يعني عدم النقد‬ ‫�أو الإ�صداع بالر�أي واملوقف املخالف،‬ ‫ّ‬ ‫وق��د و�ضعت لنف�سي �ضابطني اثنني‬ ‫هما ال�ك�لام يف امل��وق��ع املنا�سب ودون‬ ‫اخل� ��روج ع��ن الأدب وه ��و م��ا يحفظ‬ ‫ّ‬ ‫املقامات ويحقق الغر�ض وم�ؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫النه�ضة ت�سع ذلك.‬ ‫ّ‬ ‫�أن ��ا �أم �ي��ل �إىل ال ���ّ�ش��اع��ر م �ن��ي �إىل‬ ‫قصيدة تختارها من بني قصائد‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سي لأنّ ال�شاعر �أ��ص��دق و�أكرث‬ ‫ّ‬ ‫حتررا و�إبداعا... �أقمع �أحيانا ال�شاعر الغربة تهديها للقراء؟‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ولكن دون �إجحاف ويعينني على ذلك‬ ‫لي�س �سهال �أن �أختار... ولكن هاك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫طبع االن�ضباط التنظيمي ال��ذي جبلت واحدة:‬ ‫املركزين على ثلب املت�آمرين , وملحق ثان:‬ ‫فحوى ا�ستنطاق املحكمة الع�سكرية لثالثة‬ ‫من كبار «املت�آمرين»: عبد العزيز العكرمي‬ ‫واالزهر ال�شرايطي والهادي القف�صي.‬ ‫حبيبتي يـا تـونس...‬ ‫تط ّلعت من منفاي أرقب موطني‬ ‫وتسارعت أنفايس تفضح هلفت‬ ‫ّ َ‬ ‫لقد احرتقت إىل النّخاع بحبــــك‬ ‫وتأججت روحي هياما بعشقــك‬ ‫ّ‬ ‫وتغ ّلب األمس عىل اليوم الـذي ‬ ‫وتعودت نفيس التّس ّلل ها هناك‬ ‫ّ‬ ‫يا موطني الغايل ويا عشق األبد ‬ ‫خرت جوارحي سجدا جلـــاللك‬ ‫ُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫وظللت أهلج باسم أهبى ربوعك ‬ ‫وأتيه يف قمم اجلبال ويف الربى ‬ ‫ًّ‬ ‫وتعودين ذكرى الصبا وطفولتي‬ ‫وأذوق يف حلمي لذيذ ثمـــارك ‬ ‫وأفيق من ح ُلم اجلميل جمــــددا‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ّ‬ ‫وأطل من فوق السحاب شاخما‬ ‫ّ‬ ‫أرنو إىل يوم أراك حمــــــــررا ‬ ‫ّ‬ ‫قد قدّ س اهلل األماكن أربــــــــعا ‬ ‫والقدس ثالثة وأنت موطنــــي ‬ ‫سأعود حتام يا بالدي شاخمـــا ‬ ‫ألبث من هديي رحيقا شافيـــــا ‬ ‫وأصب من غضبي هليبا حارقا‬ ‫ّ‬ ‫أو قد أعود يا بالدي هامــــــــدا ‬ ‫ُّ‬ ‫ويزفني أهيل وأمي باكيــــــة ‬ ‫ّ‬ ‫فأغيض يف ذاك السبات ظاملي ‬ ‫ّ‬ ‫ُ ّ‬ ‫وأقض يف نومي األزليِّ قاتيل ‬ ‫يكفيني من قدري بأنيّ ميتـــــا ‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫ويظل يصدر من رفايت دائام ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫النّار للظلم تدك حصونـــــــــه ‬ ‫ضم الفؤاد إليك أرحم غربتي ‬ ‫ً ّ‬ ‫أكبح مجاحك يا عر ْيب جت ّلدي ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫أسلم إىل اهلل األمور يديــــرها ‬ ‫ويداول األ ّيام يورث أرضــه ‬ ‫وأحن للدّ ور ا ّلتي هتوانـــــــــي‬ ‫ّ‬ ‫وتزامحت يف خاطري أشجاين‬ ‫وقد استُبيت بسحرك الفتّـــــــان‬ ‫ُ‬ ‫وجتاوز العشق اجلسيم الفانـــي‬ ‫َْ‬ ‫فيه أرى األشياء رؤي عِ يــــــــانِ‬ ‫َ‬ ‫والعود رغم حواجز السلطـــــان‬ ‫َ ْ‬ ‫ّ‬ ‫يا سمعي، يا برصي ويا وجداين‬ ‫حتّى ظننتُني يف السجود فانــــــي‬ ‫ّ‬ ‫بجريصة، بالكاف وبالدّ مهاين(1)‬ ‫ْ‬ ‫وأطوق للنّبع ا ّلذي روانــــــــــي‬ ‫ّ‬ ‫أجرتّ ها، أسعد هبا لثوانــــــــــــي‬ ‫ْ‬ ‫ذا اهلندي، ذا التّني وذا الرمـــان‬ ‫ّ‬ ‫عزمي اجلهاد لرفعة األوطـــــان‬ ‫ّ‬ ‫رغم العبيد وصولة الطغيــــــان‬ ‫فيك تكرم قيمة اإلنســــــــــــــان‬ ‫ُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫مكة الشرّيفة ومرقد العدنــــــان‬ ‫ّ‬ ‫ولكل رابعة من األوطـــــــــان‬ ‫«يغيل دم األحرار يف رشياين» (2)‬ ‫يبني العال يف عزّ ة و أمــــــــان‬ ‫ّ‬ ‫وأخ ّلص األرض من الطغيــان‬ ‫حنِّطت يف نعيش ويف أكفانــي‬ ‫ُ‬ ‫ويغيب يف ذاك الثّرى جثامنـي‬ ‫ُ ِّ‬ ‫وأرغم الباغي العتُل اجلانــــي‬ ‫ُ‬ ‫وأشع من قربي هدى الرمحان‬ ‫ُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫رغم الطغاة رجعت لألوطــــان‬ ‫قبس من النّور ومن نيـــــــرانِ‬ ‫والنّور للزّ يتون(ة) واإلخــوان‬ ‫أطفئ بطول عناقك نريانـــــــي‬ ‫وأنشد مجيل الصرب والسلوان‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يصلح شؤون الدّ ين واألوطـان‬ ‫ُ ْ‬ ‫أتقى العباد وأكرم اإلنســـــــان‬ ‫(1) ـ اجلريصة: موطني من والية الكاف ـ الدّ مهاين: مدينة جماورة للجريصة.‬ ‫(2) ـ من قصيد «رسالة يف ليلة التنفيذ» للشهيد هاشمي الرفاعي.‬ ‫�صدور‬ ‫العدد‬ ‫ال�ساد�س‬ ‫من جملة‬ ‫�صالح‬ ‫الدين‬
  • 11.
    ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫االقتصادي‬ ‫إقتصاد‬ ‫02‬ ‫كوريا اجلنوبية تطلب الدعم من تون�س‬ ‫نزل السيد ‪ Park Jay Son‬مبعوث وزير الشؤون اخلارجية والتجارة لكوريا اجلنوبية ضيفا عىل السيد عبد‬ ‫ّ‬ ‫الوهاب معطر وزير التجارة والصناعات التقليدية. وتأيت هذه الزيارة يف إطار طلب دعم تونس لرتشح وزير‬ ‫التجارة لكوريا اجلنوبية ملنصب مدير املنظمة العاملية للتجارة. وقد شدّ د الضيف عىل عمق العالقات بني البلدين‬ ‫ودعم كوريا اجلنوبية لثورة تونس واالنتقال الديمقراطي هبا مؤكدا عزم بالده عىل مزيد تعميق هذه العالقات‬ ‫وتطويرها خدمة ملصالح البلدين. من جانبه أكد السيد عبد الوهاب معطر أن تونس تدعم مبدئيا أي مرتشح‬ ‫للبلدان السائرة يف طريق النمو لرئاسة املنظمة العاملية للتجارة وعيا منها بأمهية الرهانات التنموية يف هذه البلدان‬ ‫يف ظل العالقات التجارية املعوملة مثمنا دور كوريا اجلنوبية يف دعم تونس ما بعد الثورة ما بعد الثورة عىل خمتلف‬ ‫األصعدة و خاصة التجارية و االستثامرية منها.‬ ‫بعد اجتماع مجلس إدارته:‬ ‫ا�ستقرار مر�ضي يف‬ ‫ّ‬ ‫البنك املركزي ي�ؤ ّكد حت�سن الن�شاط االقت�صادي �أداء بور�صة تون�س‬ ‫�سجل جمل�س �إدارة البنك املركزي‬ ‫ّ‬ ‫ال�ت��ون���س��ي، يف ��س�ي��اق حتليله لآخ��ر‬ ‫ت��ط��ورات ال��و� �ض��ع االق �ت �� �ص��ادي على‬ ‫ال�صعيد ال��وط�ن��ي وا�ستعرا�ض �آخر‬ ‫م�ستجدات الظرف االقت�صادي العاملي،‬ ‫ت��وا��ص��ل الن�سق الإي �ج��اب��ي للن�شاط‬ ‫وخا�صة يف القطاع ال�صناعي ولل�شهر‬ ‫ال�سابع على التوايل حيث تقدم م�ؤ�شر‬ ‫الإنتاج ال�صناعي بـ 5.3 % يف �شهر‬ ‫دي�سمرب املنق�ضي مقابل تراجع بـ 1.7‬ ‫% قبل �سنة وذل��ك بالعالقة خا�صة‬ ‫مع االرت�ف��اع الهام لإن�ت��اج ال�صناعات‬ ‫الكيميائية وزي��ادة �إنتاج الطاقة الذي‬ ‫مكّن من احل��د من �أث��ر تقل�ص الإنتاج‬ ‫املنجمي علما و�أن ه��ذا الأخ�ي�ر بد�أ‬ ‫م�ؤخرا يف ا�ستعادة ن�شاطه العادي.‬ ‫ويف املقابل الح��ظ املجل�س ا�ستمرار‬ ‫ال�تراج��ع امل�سجل يف قطاع اخلدمات‬ ‫وخا�صة بالن�سبة لقطاع ال�سياحة الذي‬ ‫�شهد انخفا�ضا لأغلب م�ؤ�شراته خالل‬ ‫ال�شهرين الأولني من ال�سنة احلالية.‬ ‫تراجع يف العجز التجاري‬ ‫و�أو�ضح البيان ال�صادر عن املجل�س‬ ‫حت�سن حا�صل امليزان التجاري خالل‬ ‫ال�شهرين الأول�ين من ال�سنة احلالية،‬ ‫ليبلغ العجز م�ستوى ميثل 2.1 % من‬ ‫الناجت املحلي الإجمايل مقابل 4.1 %‬ ‫يف نف�س الفرتة من �سنة 2102، وذلك‬ ‫بالعالقة مع التقل�ص الذي �شهده العجز‬ ‫ال �ت �ج��اري نتيجة زي� ��ادة ال�صادرات‬ ‫ب �ـ 3.7 % مقابل 6.3 % بالن�سبة ال�سوق النقدية 72.4 % منذ بداية ال�شهر‬ ‫ل�ل��واردات مما مكّن من حت�سني ن�سبة احل��ايل مقابل 02.4 % يف �شهر فيفري‬ ‫التغطية بـ 6.2 نقاط مائوية. ومع ذلك، املنق�ضي.‬ ‫بلغت املوجودات ال�صافية من العملة‬ ‫الأجنبية 032.11 مليون دينار �أو ما قرارات جديدة للتحكم يف األسعار‬ ‫يعادل 601 �أي��ام من التوريد بتاريخ‬ ‫62 مار�س 3102، مقابل 911 يوما‬ ‫و�أك��د املجل�س يف البيان نف�سه على‬ ‫يف نهاية العام ال�سابق وذلك بالعالقة �ضرورة مزيد الإحاطة بالقطاعات املوجهة‬ ‫م��ع ارت �ف��اع النفقات خا�صة بعنوان للت�صدير يف ظل تراجع الطلب اخلارجي‬ ‫ت �� �س��دي��د ال ��دي ��ن اخل� ��ارج� ��ي. ويبقى لأهم الأ�سواق التقليدية ودعا �إىل م�ضاعفة‬ ‫م�ستوى االحتياطي يف و�ضعية مريحة اجل�ه��ود على خمتلف الأ��ص�ع��دة للحد من‬ ‫ن�سبيا مقارنة باحلد املرجعي املقبول ال�ضغوط الت�ضخمية التي �أ�صبحت ذات‬ ‫الذي يقدر بـ 3 �أ�شهر توريد.‬ ‫طابع �شمويل وهيكلي مب��ا ميثل تهديدا‬ ‫من جهة �أخ��رى فقد �أ�شار البيان �إىل للقدرة التناف�سية لالقت�صاد وا�سرتجاع‬ ‫�أن ن�سبة الت�ضخم 8.5 % يف نهاية �شهر ن�سقه ت��دري�ج�ي��ا م�سجال يف ه��ذا املجال‬ ‫فيفري 3102، بح�ساب االنزالق ال�سنوي القرارات التي اتخذتها احلكومة م�ؤخرا‬ ‫مقابل 6 % قبل �شهر، وذل��ك تزامنا مع بهدف التحكم يف تطور الأ�سعار والتي‬ ‫مو�سم التخفي�ضات ال�شتوية. �إال �أن ن�سبة يتعني تفعيلها يف �أق ��رب الآج� ��ال، وق �رر‬ ‫ّ‬ ‫الت�ضخم الأ�سا�سي �أي با�ستثناء املواد املجل�س الرتفيع يف ن�سبة الفائدة الرئي�سية‬ ‫امل�ؤطرة والطازجة �سجلت ارتفاعا لتبلغ للبنك املركزي بـ 52 نقطة �أ�سا�سية لرتتقي‬ ‫2.6 % يف موفى فيفري علما و�أن عددا �إىل 4 %.‬ ‫كما ق �رر البنك امل��رك��زي اعتماد عدد‬ ‫من املعطيات ت�شري �إىل ا�ستمرار ال�ضغوط‬ ‫ّ‬ ‫م��ن الإج � � ��راءات م��ن �أج���ل دف ��ع الإدخ� ��ار‬ ‫الت�ضخمية خالل الأ�شهر املقبلة.‬ ‫وفيما يتعلق ب��آخ��ر ال�ت�ط��ورات على و�إ��ض�ف��اء م��زي��د م��ن احلركية على ن�شاط‬ ‫ّ‬ ‫امل�ستوى النقدي،�شهدت ال�سيولة امل�صرفية ال�سوق النقدية وتتمثل يف �إلغاء ال�سقف‬ ‫بع�ض التح�سن خ�لال ال�ستة وع�شرين بالن�سبة لت�أجري الإيداعات لأجل والرتفيع‬ ‫يوما الأوىل من �شهر مار�س بعد ال�ضغوط يف الن�سبة الدنيا لت�أجري االدخ��ار �إ�ضافة‬ ‫التي �شهدتها خالل �شهر فيفري وبالتايل �إىل مراجعة الإج��راءات املتخذة يف �شهر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وق ��ع، الأرب �ع��اء ال �ف��ارط، ممثلني عن‬ ‫ت��راج �ع��ت ت ��دخ�ل�ات ال �ب �ن��ك امل ��رك ��زي يف �أكتوبر 2102 واملتعلقة برت�شيد قرو�ض‬ ‫ال�سوق النقدية �إىل 477.2 مليون يوم اال�ستهالك وذلك بهدف جعلها �أكرث مرونة القطاع العام واخلا�ص اتفاقية �شراكة يف‬ ‫62 مار�س مقابل 540.4 مليون يف �شهر عن طريق التخفي�ض يف ن�سبة االحتياطي التكوين املهني بح�ضور وزي��ر التكوين‬ ‫املهني والت�شغيل نوفل اجلمايل ورئي�سة‬ ‫فيفري وبلغت ن�سبة الفائدة الو�سطية يف الإجباري املوظفة عليها.‬ ‫االحت ��اد وداد ب��و��ش�م��اوي وامل��دي��ر العام‬ ‫للوكالة الوطنية لتكوين املهني وممثلني‬ ‫عن املراكز العمومية واخلا�صة من خمتلف‬ ‫اجلهات.‬ ‫وقد �أو�ضح وزير التكوين املهني ال�سيّد‬ ‫نحو الأف�ضل من خالل تكاتف اجلهود .‬ ‫نوفل اجلمايل �أن خيار ال�شراكة مع القطاع‬ ‫ّ‬ ‫يف امل�ق��اب��ل �أك ��د اخل�ب�ير االقت�صادي‬ ‫اخلا�ص هو خيار ا�سرتاتيجي ويجب �أن‬ ‫ال�سيّد املن�صف ال�شيخ روحو يف ت�صريح‬ ‫يكون هناك حمتوى حقيقي لل�شراكة، كما‬ ‫لإح ��دى االذاع� ��ات ااخل��ا�ّ��ص��ة �أن ال�صلح‬ ‫�أن هذه االتفاقية هي ال�سبيل الوحيد جلعل‬ ‫اجلزائي مع رجال الأعمال الفا�سدين يعترب‬ ‫التكوين املهني له وجهة حقيقة، و�أ�ضاف �أن‬ ‫من �أبرز القرارات الثوريّة التي ميكن �أن‬ ‫حت�سني �صورة التكوين املهني لدى ال�شباب‬ ‫ت�ساعد على دفع ن�سق التنمية يف البالد.‬ ‫وق ��ال ال�شيخ روح ��و «ال���ص�ل��ح اجلزائي‬ ‫مع رجال االعمال �سيوفر للدولة مداخيل‬ ‫ا�ضافية ويعطي انطباع لدول العامل حول‬ ‫ت�شهد ال�ع�لاق��ات التون�سية امل�صرية‬ ‫�سالمة عملية العدالة االنتقالية يف البالد.»‬ ‫م�ضيفا « االل�ت�ج��اء اىل املحاكم �سيطول ال�سيّما يف �شقها االقت�صادي تطورا الفتا‬ ‫ول��ن ينفع ت��ون����س». وك��ان ال�شيخ را�شد فقد �أ��ش��ار ال�سيّد حممود اخلمريي �سفري‬ ‫الغنو�شي رئي�س حزب حركة النه�ضة قد تون�س مب�صر وامل�ن��دوب الدائم باجلامعة‬ ‫الأموال على بعث م�شاريع جديدة يف هذه �أبدى موافقة احلركة ملبادرة الأ�ستاذ قي�س العربية �إىل ت�سجيل زي��ادة يف املبادالت‬ ‫ق �دّرت بـ 041 مليون دينار مقارنة ب�سنة‬ ‫الفرتة معربة عن �أملها يف �أن تتجه الأمور �سعيّد ودعمها له.‬ ‫مبادرة قي�س �سع ّيد بني الرف�ض والقبول‬ ‫ّ‬ ‫�أك� � ��دت رئ �ي �� �س��ة االحت � ��اد التون�سي‬ ‫لل�صناعة والتجارة وال�صناعات التقليدية‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيّدة وداد بو �شماوي رف�ض املنظمة‬ ‫مل�ب��ادرة الأ�ستاذ قي�س �سعيد م�شرية �إىل‬ ‫ّ‬ ‫�أن مو�ضوع رجال الأعمال املمنوعني من‬ ‫ال�سفر هو راجع بالنظر �إىل الق�ضاء فقط‬ ‫ّ‬ ‫ول�ي����س حم��ل ت�سوية خ ��ارج ه��ذا االط��ار‬ ‫وع�ّب�رّت يف ال��وق��ت نف�سه ع��ن دع��م احتاد‬ ‫ال�صناعة والتجارة مل�سار اال�ستثمار يف‬ ‫اجل �ه��ات ال��داخ�ل�ي��ة للنهو�ض باالقت�صاد‬ ‫الوطني والعمل على �إحداث مواطن �شغل‬ ‫جديدة ق�صد تنمية تلك اجلهات. و�أو�ضحت‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيدة بو�شماوي �أن من �أهم ال�صعوبات‬ ‫ّ‬ ‫ال �ت��ي ت�ع�تر���ض اق�ت���ص��ادن��ا ال��وط �ن��ي هي‬ ‫امل�شاكل الأمنية وكرثة اال�ضرابات وعدم‬ ‫وج��ود مناخ ا�ستثماري ي�شجع �أ�صحاب‬ ‫ق ��ال امل��دي��ر ال��ع��ام لبور�صة‬ ‫ت��ون����س ل� �ل ��أوراق امل��ال �ي��ة ال�سيّد‬ ‫حممد بي�شيو �إن �أداء البور�صة‬ ‫التون�سية مقبول عموما مقارنة‬ ‫ب� �ع ��دة ب ��ور�� �ص ��ات ع��رب��ي��ة رغ��م‬ ‫الأو��ض��اع املتذبذبة التي ت�شهدها‬ ‫البالد. و�صرح ال�سيّد حممد بي�شيو‬ ‫ّ‬ ‫لبع�ض و�سائل الإع�لام �أن م�ؤ�شر‬ ‫«توناندك�س» ي�شهد تطورا ملحوظا‬ ‫يف الأي ��ام الأخ�ي�رة رغ��م التذبذب‬ ‫الذي عرفه بداية فيفري املا�ضي.‬ ‫ّ‬ ‫ومت حديثا �إدراج م�ؤ�س�ستني‬ ‫عامليتني ببور�صة تون�س ل�ل�أوراق املالية،‬ ‫ح�سب ما �صرح به بي�شيو، م�شريا �إىل �أن‬ ‫ّ‬ ‫حجم ال �ت��داوالت بالبور�صة ع��رف تطورا‬ ‫مقارنة ب�شهر جانفي املا�ضي حيث قدرت‬ ‫قيمته ي��وم 41 مار�س ال�ف��ارط بنحو 62‬ ‫مليون دينار. و�أ��ض��اف : «�إن تطور حجم‬ ‫التداوالت لي�صبح بهذه القيمة لي�س بالأمر‬ ‫الهني خا�صة يف ظ��ل ال�ظ��روف االنتقالية‬ ‫التي تعي�شها البالد». و�أعلن مدير البور�صة‬ ‫ّ‬ ‫عن وجود ما يقرب ال�ستني م�ؤ�س�سة مدرجة‬ ‫فعليا ببور�صة تون�س ل �ل��أوراق املالية،‬ ‫م ��ؤك��دا �أن ال �ع��دد ي�شهد ت �ط��ورا تدريجيا‬ ‫،م�شريا �إىل وجود 51 م�ؤ�س�سة من املرتقب‬ ‫�أن تن�ضم للبور�صة التون�سية قبل نهاية‬ ‫ال�سنة احلالية.‬ ‫و�أو���ض��ح �أن و� �ض��ع ال�ب��ور��ص��ة �شهد‬ ‫انتعا�شه ملحوظة اوائل جانفي الفارط على‬ ‫كل امل�ستويات، غري �إن النتيجة ال�سلبية‬ ‫الوحيدة كانت تراجع حجم التداول.‬ ‫اتفاقية �شراكة يف التكوين املهني‬ ‫بني القطاعني العام واخلا�ص‬ ‫هو الرهان الذي �سنعمل على ك�سبه، مبينا‬ ‫�أن هناك تفاعل �إيجابي للدخول يف نقا�ش‬ ‫معمق حول حل جذري �أكرث جدية واتخاذ‬ ‫قرارات �شرعية حتظى بقبول اجلميع.‬ ‫من جهتها �أكدت ال�سيدة وداد بو�شماوي‬ ‫رئ �ي �� �س��ة االحت�� ��اد ال �ت��ون �� �س��ي لل�صناعة‬ ‫والتجارة وال�صناعات التقليدية �أن هذه‬ ‫االتفاقية ه��ي ج��زء م��ن العقد االجتماعي‬ ‫ال� ��ذي مت �إب ��رام ��ه ب�ي�ن م�ن�ظ�م��ة الأع� ��راف‬ ‫واالحت� ��اد ال �ع��ام التون�سي لل�شغل وبني‬ ‫احلكومة. م�شرية �إىل �أن «التكوين املهني‬ ‫يعترب حال لتخلي�ص ال�شباب التون�سي من‬ ‫ظاهرة البطالة نظرا �إىل عدم التكافئ بني‬ ‫الطلب يف �سوق ال�شغل وبني املتح�صلني‬ ‫على ال�شهائد العليا».‬ ‫تط ّور املبادالت التجار ّية بني تون�س وم�صر‬ ‫0102 لتبلغ 635 مليارا ال�سنة املنق�ضية‬ ‫ّ‬ ‫و�أك��د �أنه من املنتظر �أن يتم تفعيل اللجنة‬ ‫ّ‬ ‫العليا امل�شرتكة ب�ين تون�س وم�صر قبل‬ ‫ّ‬ ‫موفى ال�سنة احلالية مبا يعنيه ذلك من مزيد‬ ‫االرتقاء باجلانب االقت�صادي بني البلدين‬ ‫والعمل على الو�صول به �إىل تطوّ ر فعلي.‬ ‫إقتصاد‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫12‬ ‫الرئيس المدير العام للسكك الحديدية للفجر:‬ ‫جتاوز عجز ال�شركة وتطوير خدماتها رهني وعي املواطن‬ ‫تعك�سه الإج� ��راءات الأخ�ي�رة التي تهدف‬ ‫أسامة بالطاهر‬ ‫�إىل تع�صري ال�شبكة احلديدية و�إىل �إدخال‬ ‫مزيد من املرونة يف التعامل مع الأو�ضاع‬ ‫ّ‬ ‫�أك��د 1.06 % من امل�شاركني (البالغ التي تعي�شها البالد.‬ ‫عددهم 2655 ) يف �سرب للآراء على موقع‬ ‫وزارة النقل بخ�صو�ص جودة اخلدمات يف برامج طموحة لتطوير النقل احلديدي‬ ‫النقل احلديدي �ضرورة حت�سني اخلدمات‬ ‫وع��ن تطوير ال�شبكة احل��دي��دي��ة �أكّ‬ ‫ّ د‬ ‫يف ح�ين اع�ت�بر 1.92 % �أن اخلدمات‬ ‫متو�سطة مقابل 8.01 % �أب��دوا ر�ضاهم ال�سيّد عبد الرحمان �أن «ال�شيمينو» هي‬ ‫ّ‬ ‫على م�ستوى اخل��دم��ات. ويتعرب النقل امل�ؤ�س�سة العموميّة الوحيدة يف تون�س‬ ‫ّ‬ ‫احلديدي يف تون�س، والذي ترجع جذوره املك ّلفة ب�إجناز البنية اال�سا�سيّة وا�ستغاللها‬ ‫�إىل �إن�شاء خط تون�س - حلق الوادي عام �أي انطالقا باال�ستثمار يف امل�شاريع ذات‬ ‫2781، من القطاعات اال�سرتاتيجيّة لذلك العالقة بالنقل احلديدي مرورا باجنازها‬ ‫ت�سعى ال�شركة الوطنيّة لل�سكك احلديدية وا�ستغاللها و� �ص��وال يف م��رح�ل��ة �أخ��رى‬ ‫م��ن خ�لال ع��دد م��ن ال�برام��ج والأف �ك��ار �إىل �إىل �صيانة امل�ع�دّات والبنية الأ�سا�سيّة،‬ ‫تدعيم عالقتها بحرفائها و�إر�ضائهم قدر �إ�ضافة �إىل الن�شاط التجاري والتعامل مع‬ ‫ّ‬ ‫الإمكان. هذا ما �أكده ال�سيّد عبد الرحمان احلرفاء. خالفا لباقي امل�ؤ�س�سات اجلويّة‬ ‫قمحة الرئي�س املدير العام لل�شركة الذي وال �ب �ح��ري��ة وال��ت��ي ي��وج��د ل �ه��ا دواوي� ��ن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫3102 ي�ؤكد ذلك فقد مت �إعطاء �أولوية‬ ‫مل�شاريع النقل احلديدي باملناطق الداخلية‬ ‫املتعلقة بت�أهيل اخلط احلديدي الرابط بني‬ ‫تون�س والق�صرين وم�شروع الربط بني‬ ‫القريوان والنفي�ضة والدرا�سات املتعلقة‬ ‫بربط الق�صرين ب�سو�سة �إىل جانب كهربة‬ ‫اخل ��ط ب�ين امل�ك�ن�ين وامل �ه��دي��ة وم�شاريع‬ ‫الت�شوير واالت�صاالت على خطوط تون�س‬ ‫غار الدماء وبنزرت والق�صرين واحلو�ض‬ ‫ّ‬ ‫املنجمي وفروعه. كما مت تدعيم املعدات‬ ‫ب��اق �ت �ن��اء 8 ق� �ط ��ارات ل�ل�ن�ق��ل بال�ضاحية‬ ‫اجلنوبية بتون�س العا�صمة.‬ ‫وبينّ الرئي�س املدير العام �أن من بني‬ ‫امل�شاريع امل�ط��روح��ة وال�ت��ي تعترب حلما‬ ‫ّ‬ ‫�إقليميّا ه��و رب��ط ال�سكة احل��دي��دي��ة بني‬ ‫ّ‬ ‫الأقطار تون�س واجلزائر وليبيا وقد �أكّ‬ ‫ّ د‬ ‫ال�سيّد عبد الرحمان ال�شروع يف �إجناز‬ ‫الدرا�سات املتعلقة ب��إح��داث خطوط ذات‬ ‫��س��رع��ة ع��ال�ي��ة ‪ LGV‬ت��رب��ط ب�ين القطر‬ ‫التون�سي والقطر اجلزائري وبني القطر‬ ‫التون�سي والقطر الليبي.‬ ‫و�أو� � � � �ض� � � ��ح ال� ��� �س� �ي ��د‬ ‫ّ‬ ‫ع �ب��د ال��رح �م��ان �أن م ��ن بني‬ ‫ال���ص�ع��وب��ات ال �ت��ي تعرت�ض‬ ‫ال �� �ش��رك��ة يف ت���س�ه�ي��ل رب��ط‬ ‫اخلطوط بني بع�ض الواليات‬ ‫انق�سام ال�شبكة احلديديّة،‬ ‫ال �ت��ي مت �ت �د ع �ل��ى 0002‬ ‫ّ‬ ‫ك �ي �ل��وم�تر ت �غ �ط��ي كامل‬ ‫اجل�م�ه��وري��ة تقريبا �إىل‬ ‫ّ‬ ‫ن��وع�ين: 174 ك�ل��م من‬ ‫ال�سكة العادية (ات�ساع‬ ‫534,1م�� � � �ت� � � ��ر)‬ ‫و4761 كلم‬ ‫م��ن ال�سكة امل�تري��ة (ات �� �س��اع م�تر واح��د)‬ ‫وتعود �أ�سباب هذا االختالف �إىل احلقبة‬ ‫اال�ستعماريّة. فهذا االخ�ت�لاف ف��وّ ت على‬ ‫ال�شركة ع��ددا م��ن ع��رو���ض نقل الب�ضائع‬ ‫وامل� ��واد ب�ين ال���ش�م��ال واجل �ن��وب �إ�ضافة‬ ‫وضع اجتامعي مريح‬ ‫�إىل �إ�ضاعة وقت للم�سافرين بني ال�شمال‬ ‫واجل � �ن� ��وب. وه� ��و م ��ا � �س �ي �خ �ل��ق بع�ض‬ ‫ّ‬ ‫وعن م�ساهمة ال�شركة يف الت�شغيل �أكد الإ�شكاالت �أمام حتقيق حلم متديد ال�سكة‬ ‫ال�سيّد عبد الرحمان �أن ال�شركة التي تعد بني تون�س واجلزائر وليبيا.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اليوم 0055 عون من كل االخت�صا�صات‬ ‫عجز كبري والتعويل‬ ‫�ساهمت يف ان �ت��داب م��ا ي �ق��ارب 0051‬ ‫عون خالل الثالث ال�سنوات الأخ�يرة كما‬ ‫عىل املواطن لتجاوزه‬ ‫�أدجمت قرابة 0021 عون كانوا يعملون‬ ‫ّ‬ ‫وعن الو�ضع امل��ادي لل�شركة فقد �أكد‬ ‫ع��ن ط��ري��ق امل�ن��اول��ة ب�إنعكا�س م��ايل على‬ ‫ميزانيّة ال�شركة بن�سبة 02 % �أي ما يقدّر ال�سيّد عبد الرحمان �أنها تعاين من عجز‬ ‫مبليارين. ولكن يف املقابل من املنتظر �أن مايل يقدّر بـ 07 مليار مبيّنا �أن الدولة ال‬ ‫ّ‬ ‫ت�شهد ال�شركة �إحالة عدد كبري من �إطاراتها تغطي �سوى جزء ب�سيط من هذا العجز يف‬ ‫ب�ّي�نّ �أن على ال�شركة التي تقدّم خدماتها تخ�ص البنية الأ�سا�سيّة و�شركات تخ�ص على التقاعد وقد يحول عدم اال�ستمراريّة حني �أن ال�شركة مطالبة بتغطية الباقي دون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف االن �ت��داب��ات ع��ائ�ق��ا �أم� ��ام تعوي�ضهم ال�سماح لها مبراجعة تعريفة النقل. و�أرجع‬ ‫�إىل ما يقارب 04 مليون حريف يف ال�سنة اال�ستغالل.‬ ‫ّ‬ ‫�سبب تفاقم هذا العجز �إىل �أن املداخيل ال‬ ‫ول�ع��ل م�شروع م�ن��وال التنمية ل�سنة بال�شكل املطلوب عددا وكفاءة‬ ‫�أن تكون يف م�ستوى انتظاراتهم وهذا ما‬ ‫ّ‬ ‫تغطية التكلفة �إال جزئيّا فعلى �سبيل املثال‬ ‫ّ‬ ‫ال تغطي مداخيل �شبكة الأحواز �سوى 02‬ ‫% نظرا للدور االجتماعي الذي ت�ضطلع‬ ‫ب��ه امل�ؤ�س�سة يف نقل التالميذ والطلبة‬ ‫والفئات ذات االحتياجات اخل�صو�صيّة‬ ‫ّ‬ ‫وغريها يف حني تغطي �شبكة القطارات‬ ‫البعيدة 07 %. كما �أ�شار �إىل �أن الفرتة‬ ‫ال �ت��ي ت �ل��ت ال� �ث ��ورة � �ش �ه��دت ارت �ف��اع��ا يف‬ ‫ن�سبة «الرت�سكية»، مبديا تفا�ؤله بتجاوز‬ ‫الو�ضع خا�صة بعد ب��وادر ع��ودة الن�شاط‬ ‫ّ‬ ‫�إىل م�ستواه الطبيعي. ودع��ا ال�سيّد عبد‬ ‫الرحمان املواطنني �إىل دعم جهود ال�شركة‬ ‫الرامية �إىل حت�سني خدماتها بدفع ثمن‬ ‫تذاكرهم خا�صة و�أن ال�شركة تعمل على‬ ‫ّ‬ ‫جتديد �أ�سطولها وه��ذا يتطلّ‬ ‫ب اعتمادات‬ ‫كبرية. فوعي املواطن بهذه امل�سائل، ح�سب‬ ‫ر�أي� ��ه، ي�سهّل ع�ل��ى ك��ل ط��رف اال�ضطالع‬ ‫بالدّور املنوط بعهدته وبالتايل النجاح يف‬ ‫حتقيق الرقي والتطوّ ر الذي ن�صبو �إليه‬ ‫ّ‬ ‫جميعا.‬ ‫توقيع مذكرة تفاهم تون�سية �أملانية جلنة يف وزارة التجارة لنظر يف م�شاغل قطاع الدواجن‬ ‫وقع كل من االحتاد التون�سي لل�صناعة‬ ‫والتجارة وال�صناعات التقليدية ووكالة‬ ‫النهو�ض باال�ستثمار اخل��ارج��ي وجمعية‬ ‫امل��ؤ��س���س��ات الأمل��ان �ي��ة الإف��ري�ق�ي��ة والغرفة‬ ‫التون�سية الأمل��ان �ي��ة لل�صناعة والتجارة‬ ‫على م��ذك��رة تفاهم وذل��ك مبنا�سبة زيارة‬ ‫رئي�س اجلمهورية ال�سيّد املن�صف املرزوقي‬ ‫�إىل �أمل��ان�ي��ا. وتن�ص م��ذك��رة التفاهم على‬ ‫ال �ت �ع��اون ب�ي�ن امل �ن �ظ �م��ات الأرب� � ��ع بهدف‬ ‫االرتقاء مب�ستوى التبادل االقت�صادي ودعم‬ ‫اال�ستثمار الأمل ��اين يف تون�س خا�صة يف‬ ‫قطاعات الطاقة امل�ت�ج�دّدة والتكنولوجيا‬ ‫البيئية ومكونات الطائرات وال�سيارات‬ ‫�إ�ضافة �إىل التكنولوجيا الطبية وال�صناعات‬ ‫الكهربائية وااللكرتونية. وت�شري الأرقام‬ ‫�أن اال�ستثمارات الأملانية يف تون�س حققت‬ ‫قفزة على م�ستوى الكم حيث مرت من 83‬ ‫مليون دينار �سنة 1102 �إىل �أكرث من 001‬ ‫مليون دينار خالل �سنة 2102. خ�ص�صت‬ ‫ّ‬ ‫06 % من هذه اال�ستثمارات �إىل تو�سعة‬ ‫امل�شاريع فيما وجّ هت الن�سبة 04 % الباقية‬ ‫لإحداث م�ؤ�س�سات جديدة.‬ ‫ينظم املركز الإ�سالمي لتنمية التجارة‬ ‫التابع ملنظمة ال�ت�ع��اون الإ��س�لام��ي بالدار‬ ‫ال �ب �ي �� �ض��اء (امل �م �ل �ك��ة امل �غ��رب �ي��ة) املعر�ض‬ ‫التجاري الأول لل�صناعات التقليدية للدول‬ ‫الأع�ضاء يف املنظمة وذلك خالل الفرتة من‬ ‫11 �إىل 41 �أفريل 3102. ومن املنتظر‬ ‫�أن ت �� �ش��ارك ت��ون����س يف ه ��ذه التظاهرة،‬ ‫ويف ه��ذا ال�سياق �أعلنت وزارة التجارة‬ ‫وال�صناعات التقليدية عن تنظيم م�شاركة‬ ‫تون�سية يف ه��ذا امل�ع��ر���ض ب��ال�ت�ع��اون مع‬ ‫الديوان الوطني لل�صناعات التقليدية وذلك‬ ‫يف االخت�صا�صات التالية: الزجاج املنفوخ،‬ ‫الف�سيف�ساء، احللي من الف�ضيات، الن�سيج‬ ‫التقليدي، اللبا�س التقليدي الرفيع.‬ ‫تون�س يف معر�ض ال�صناعات التقليد ّية الإ�سالمي‬ ‫�أع �ل��ن وزي� ��ر ال �ت �ج��ارة وال�صناعات‬ ‫التقليدية ال�سيد عبد ال��وه��اب معطر عن‬ ‫املنهجية اجلديدة التي �ستتبعها الوزارة‬ ‫يف تعاملها م��ع خمتلف القطاعات والتي‬ ‫تتمثل يف العمل على دعم منظومة االنتاج‬ ‫ومنظومة الت�صدير بعد �ضمان كل ال�شروط‬ ‫ال�لازم��ة لت�أمني انتظامية ت��زوي��د ال�سوق‬ ‫املحلية كما تقوم هذه املنهجية على الت�شريك‬ ‫والوفاق وال�شفافية.‬ ‫ّ‬ ‫ومت خ�ل�ال ال �ل �ق��اء م�ن��اق���ش��ة م�شاكل‬ ‫قطاع الدواجن انتاجا وتزويدا وت�صديرا‬ ‫ودع��ا الوزير �إىل بعث جلنة فنية م�ضيقة‬ ‫ب ��وزارة ال�ت�ج��ارة وال�صناعات التقليدية‬ ‫ت�ضم ممثلني عن الوزارة ووزارتي الفالحة‬ ‫واملالية واالحتاد الوطني للفالحة وال�صيد‬ ‫البحري واملجمع املهني امل�شرتك ملنتجات‬ ‫ال ��دواج ��ن والأران� � ��ب وال �غ��رف��ة الوطنية‬ ‫للمذابح وحمويل حلوم الدواجن ومنظمة‬ ‫ال��دف��اع ع��ن امل�ستهلك �ستنظر يف ع��دد من‬ ‫امللفات �أبرزها حتيني كلفة االنتاج والعمل‬ ‫ع�ل��ى حت��دي��د ه��ام����ش رب��ح ك��ل املتدخلني،‬ ‫�إع ��ادة النظر يف �آل�ي��ات الت�صدير، �إيجاد‬ ‫حلول لدعم متويل عملية اخلزن، التعاون‬ ‫مع القطاع البنكي لإيجاد خطوط متويل،‬ ‫تكثيف عملية اال��ش�ه��ار بو�سائل الإع�ل�ام‬ ‫لتح�سي�س امل�ستهلك ب�ضرورة اتباع م�سالك‬ ‫التوزيع املنظمة.‬ ‫ّ‬ ‫و�أك� � ��د ال ��وزي ��ر خ�ل�ال �إ�� �ش ��راف ��ه على‬ ‫جل�سة عمل جمعته مبمثلي قطاع منتجات‬ ‫الدواجن على حر�ص ال��وزارة �إىل �إر�ساء‬ ‫عالقات جديدة ذات طابع م�ؤ�س�ساتي مع‬ ‫املهنة والح��ظ الوزير بخ�صو�ص الأ�سعار‬ ‫�أنه البد من �إيجاد وفاق بني جميع الأطراف‬ ‫ي�ستند �إىل الأخذ بعني االعتبار التحديات‬ ‫التي يواجهها املنتج ويحافظ على حقوق‬ ‫امل�ستهلك.‬
  • 12.
    ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫‪REPUBLIQUE TUNISIENNE‬‬ ‫‪MINISTERE DES TECHNOLOGIES‬‬ ‫‪DE L’INFORMATION ET DE LA COMMUNICATION‬‬ ‫‪DIRECTION GENERALE DES SERVICES COMMUNS‬‬ ‫‪DIRECTION DES EQUIPEMENTS ET DES MOYENS‬‬ ‫‪AVIS‬‬ ‫» ‪Consultation N°03 /2013 « Acquisition tenus de travail‬‬ ‫اعالنات‬ ‫اجلمهور ّية التونسية‬ ‫ّ‬ ‫وزارة تكنولوجيا املعلومات واالتصال‬ ‫اإلدارة العامة للمصالح املشرتكة‬ ‫ّ‬ ‫إدارة التجهيز والوسائل‬ ‫22‬ ‫إعــــــــالن‬ ‫استشارة عدد 30/3102‬ ‫«اقتناء أزياء شغل»‬ ‫تعتزم وزارة تكنولوجيا املعلومات واالتصال القيام باستشارة القتناء أزياء شغل بعنوان‬ ‫سنة 3102. وتتوزّع احلاجيات موضوع االستشارة على قسطني :‬ ‫‪Les soumissionnaires désirants y participer, peuvent retirer les termes de‬‬ ‫.‪référence (gratuitement) auprès de la DGSC(DEM) du MTIC‬‬ ‫‪Les soumissionnaires peuvent participer à un lot ou au deux lots, à un article‬‬ ‫.‪ou plusieurs articles‬‬ ‫‪Les offres sont adressées sous pli fermé portant la mention « A ne pas ouvrir‬‬ ‫‪– Consultation n°03 /2013 – Acquisition tenus de travail » et ce par voie postale‬‬ ‫‪et recommandé ou par rapide poste ou remises directement au BOC (contre un‬‬ ‫: ‪bon de dépôt) à l’adresse suivante‬‬ ‫‪Ministère des Technologies de l’Information et de la Communication‬‬ ‫‪Direction des équipements et des moyens‬‬ ‫‪03 bis, Rue d’Angleterre – 1000 Tunis‬‬ ‫‪Les offres doivent parvenir au plus tard le 18 avril 2013, est obligatoirement‬‬ ‫.)‪éliminée toute offre parvenue après ce délai, (Le cachet du BOC faisant foi‬‬ ‫�إنّا لله و�إنّا �إليه راجعون‬ ‫ِ ِ َ ْ ُ‬ ‫َ ِ َ ِ ً َ ْ ِ ً َ ْ ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫ْ ُ ُْ َ ِ ُ ْ ِ ِ‬ ‫" َيا َأ َّيتُها النَّفس المْطمئنَّة ارجعي إِلىَ ر ِّبك راض َية مرض َّية فادخليِ فيِ ع َبادي وادخليِ ج َّنتي "‬ ‫َ‬ ‫بقلوب صابرة حمتسبة، تلقينا نــبأ وفــاة والــدة األخ املناضل عبد احلق فرشييش عضو‬ ‫املكتب املحيل حلركة النهضة ببومهل.‬ ‫وهبذه املناسبة األليمة نتقدم بأحر التعازي إىل عائلة الفقيدة داعية اهلل أن يتغمدها بواسع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫رمحته وأن يسكنها فراديس جنانه وأن يرزق أهلها وذوهيا مجيل الصرب والسلوان.‬ ‫بقلوب صابرة حمتسبة، تلقينا نبأ وفاة والدة األخ املناضل عبد املجيد اجلاميل عضو املكتب‬ ‫املحيل بتاكلسة.‬ ‫وهبذه املناسبة األليمة نتقدم بأحر التعازي إىل عائلة الفقيدة داعية اهلل أن يتغمدها بواسع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫رمحته وأن يسكنها فراديس جنانه وأن يرزق أهلها وذوهيا مجيل الصرب والسلوان.‬ ‫نفحات إيمانية‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫في الموجهات اإلسالمية للفعل السياسي:‬ ‫�أولويات التنمية يف �أول‬ ‫خطاب تكليفي للآدميني‬ ‫1 -التوفق إىل رغد العيش:‬ ‫‪Le ministère des technologies de l’information et de la communication se‬‬ ‫‪propose de lancer une consultation pour l’acquisition des tenus de travail pour‬‬ ‫: ‪ouvriers au titre de 2013. Cette consultation porte sur deux lots‬‬ ‫فعلى الراغبني في املشاركة سحب العناصر املرجعية املتعلقة بهذه االستشارة (مجانا) من إدارة‬ ‫التجهيز والوسائل بوزارة تكنولوجيا املعلومات واالتصال.‬ ‫ ميكن للعارضني املشاركة في حصة أو حصتني، وفي فصل أو عدة فصول.‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ توجه العروض في ظروف مغلقة ومختومة حتمل عبارة "ال يفتح – استشارة عدد 3 /3102 اقتناء أزياء‬‫ّ‬ ‫شغل" عن طريق البريد السريع أو مضمون الوصول أو تسلم مباشرة إلى مكتب الضبط املركزي مقابل وصل إيداع،‬ ‫وزارة تكنولوجيا املعلومات واالتصال‬ ‫وذلك على العنوان التالي :‬ ‫إدارة التجهيز والوسائل‬ ‫30، مكرر هنج أنقلرتا، 0001 تونس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حدد يوم 81 أفريل 3102 كآخر أجل لقبول العروض، ويلغى وجوبا كل عرض يصل بعد هذا التاريخ‬ ‫ّ‬ ‫(يتم اعتماد ختم مكتب الضبط املركزي إلثبات تاريخ الوصول).‬ ‫ّ‬ ‫اجلمهورية التونسية‬ ‫وزارة الداخلية‬ ‫بلدية غار الدماء‬ ‫إعـالن استشـارة‬ ‫عدد 10/3102‬ ‫موضوع االستشارة : إجناز الدراسة اخلاصة مبشروع تهيئة وتعبيد الطرقات وبناء‬ ‫األرصفة ببلدية غار الدماء.‬ ‫ّ‬ ‫يعلن رئيس النيابة اخلصوصيّة لبلدية غار الدماء عن إجراء استشارة للقيام بالدراسات اخلاصة مبشروع‬ ‫ّ‬ ‫تهيئة وتعبيد الطرقات وبناء األرصفة مبدينة غار الدماء. فعلى أصحاب مكاتب الدراسات املرخص لهم واملؤهلني‬ ‫ّ‬ ‫إلجناز مثل هذه الدراسات، والراغبني في املشاركة االتصال بإدارة البلدية "املصلحة الفنيّة" لسحب ملفّ‬ ‫املشاركة،‬ ‫وذلك خالل التوقيت اإلداري.‬ ‫ترسل العروض وفق الشروط الواردة في وثائق االستشارة باسم السيد رئيس النيابة اخلصوصيّة لبلدية غار‬ ‫ّ‬ ‫الدماء عن طريق البريد السريع، أو البريد املضمون الوصول على العنوان التالي : "بلدية غار الدماء، 14، شارع‬ ‫احلبيب بورقيبة، 0618 غار الدماء"، أو تودع مباشرة مبكتب الضبط.‬ ‫يجب أن ينص الظرف اخلارجي على عبارة : "ال يفتح، استشارة عدد 10 /3102 تتع ّلق بالدراسة اخلاصة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بمرشوع هتيئة وتعبيد الطرقات". وقد حدد آخر أجل لقبول العروض إىل يوم 01 أفريل 3102، وختم مكتب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الضبط هو الذي يأخذ بعني االعتبار، ويلغى كل عرض يخالف شروط املشاركة أو يرد بعد اآلجال.‬ ‫يبقى املشاركون ملزمون بعروضهم 09 يوما ابتداء من اليوم املوالي للتاريخ األقصى احملدد لقبول العروض.‬ ‫ّ‬ ‫مالحظة : ملزيد من اإلرشادات، ميكن االتصال مباشرة بإدارة البلدية "املصلحة الفنيّة" أو عن طريق‬ ‫ّ‬ ‫الهاتف : 45006687.‬ ‫ف �ب �ع��د امل�����ص��ال��ح احل ��اج� �ي ��ة التي‬ ‫ترفع احل��رج وامل�شقة، ت��أت��ي امل�صالح‬ ‫التح�سينية ال�ت��ي ت�ضفي ع�ل��ى احلياة‬ ‫جماال وبهجة. ويحيلنا هذا على املق�صد‬ ‫الأخر للم�شروع التنموي واملتمثل يف �أن‬ ‫يكون الهدف الآتي هو التوافق �إىل رغد‬ ‫العي�ش، الذي كان القر�آن الكرمي وا�ضحا‬ ‫يف جعله ممكن املنال بقدر ما ينهج النا�س‬ ‫نهج التكليف الإلهي « ولو �أن �أهل القرى‬ ‫�آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من‬ ‫ال�سماء والأر�ض ولكن كذبّوا ف�أخذناهم‬ ‫مبا كانوا يك�سبون « الأعراف -69‬ ‫فلي�س م��ن ��ش��أن اخل�ي��ار الإ�سالمي‬ ‫االكتفاء باملجهود، و�إمنا هو بذل ق�صارى‬ ‫اجلهد دون كلل �أو ملل، ودون تق�صري �أو‬ ‫تخاذل، فكل ذلك داخل يف جمال التكليف‬ ‫الإلهي « ال يكلف الله نف�سا �إال و�سعها»‬ ‫البقرة -682 ولذلك كان النداء القر�آين‬ ‫« يا �أيها الذين �أمنوا اتقوا الله حق تقاته‬ ‫وال متوتن �إال و�أنتم م�سلمون» �آل عمران‬ ‫201‬‫وال� �ت� �ق ��وى ح���ق ال� �ت� �ق ��وى كخيار‬ ‫ا���س�ت�رات��ي��ج��ي، وم ��وج ��ه ع� ��ام للكدح‬ ‫الإ�سالمي �إىل الله، جتد جت�سيدها الفعلي‬ ‫يف الإحاطة بكل الو�سع واال�ستطاعة كما‬ ‫ت�شري لذلك الآية الأخرى «فاتقوا الله ما‬ ‫ا�ستطعتم» التغابن -61‬ ‫ولي�س م��ن ��ش��أن اخل�ي��ار الإ�سالمي‬ ‫القبول بالعي�ش يف الأ�سافل والوهاد،‬ ‫و�إمنا هو التطلع دوما للأقا�صي والذرى،،‬ ‫و�إىل متثل �أ�سماء الله احل�سنى كما جاء‬ ‫يف الأثر الإ�سالمي «تخ ّلقوا ب�أخالق الله»‬ ‫« يا �أيها الإن�سان �إنك كادح �إىل ربك كدحا‬ ‫فمالقيه» االن�شقاق -6‬ ‫ولي�س م��ن ��ش��أن اخل�ي��ار الإ�سالمي‬ ‫القبول ب�ضنك العي�ش، لأن ذلك وعيد الله‬ ‫للذين �أعر�ضوا عن الله ولي�س بوعده‬ ‫للم�ؤمنني « وم��ن �أعر�ض عن ذك��ري ف�إن‬ ‫له معي�شة �ضنكا ونح�شره يوم القيامة‬ ‫�أعمى « طه -421 و�إمنا هو اال�ستمتاع‬ ‫التنعمي باحلياة كما ج��اء يف احلديث‬ ‫النبوي «الدنيا متاع وخري متاعها املر�أة‬ ‫ال�صاحلة» م�سلم‬ ‫ولي�س م��ن ��ش��أن اخل�ي��ار الإ�سالمي‬ ‫�أن يجعل من الرفاه ورغد العي�ش حكرا‬ ‫على قلة من دون النا�س يتداولون فيما‬ ‫بينهم ال�ث�روات، وي�ست�أثرون مب�صادر‬ ‫الفاعلية، ومواطن اجلمال. لأن ذلك بغي‬ ‫يف الأر���ض ال يوّ لد �إال الأح�ق��اد لقارون‬ ‫وح �ل �ف��اء ف��راع �ن��ة الأر�� ��ض ومف�سديها،‬ ‫و�إع��ادة توليد لال�ستكبار واال�ست�ضعاف‬ ‫يف الأر�ض ، وعلى خالف احلكم القر�آين‬ ‫الف�صل يف تداول املال «كي ال يكون دُولة‬ ‫بني الأغنياء منكم» احل�شر -7 و�إمنا هو‬ ‫32‬ ‫د. أحمد األبيض‬ ‫�إ�شاعة للخري بني النا�س بعد �أن يذهب كل‬ ‫زيف ومغالطة « و�أما الزبد فيذهب جفاء،‬ ‫و�أما ما ينفع النا�س فيمكث يف الأر�ض»‬ ‫الرعد -71‬ ‫ولي�س من �ش�أن اخليار الإ�سالمي �أن‬ ‫يق�صر الرغد على جانب النمو االقت�صادي‬ ‫فح�سب كما مر بنا الإنكار القر�آين «للنمو‬ ‫من �أجل النمو» الذي ي�سميه القر�آن تكاثرا‬ ‫�إذ ال بد من مقاربة �شاملة للإن�سان، تدخل‬ ‫ال�سعادة عليه م��ن ك��ل ب��اب، ك��ل ذل��ك يف‬ ‫كنف الله «وم��ن يع�ش عن ذكر الرحمان‬ ‫نقب�ض له �شيطانا فهو له قرين» الزخرف‬ ‫63‬‫2 - سعة اإلمتداد اجلغرايف‬ ‫«وكال منها رغدا حيث �شئتما»‬ ‫تعودنا القرار رغم جذورنا البدوية‬ ‫،، ون�سينا ال�ظ�ع��ن، وغ��ادرت �ن��ا الرغبة‬ ‫املحمومية يف الرحيل،، ورغم �أن الزمن‬ ‫ال ينفك ع��ن امل�ضي ب��دون�ن��ا،، والأر� ��ض‬ ‫والكواكب كلها ال ينق�ضي عنها الدوران‬ ‫وال�سفر يف الف�ضاء دون وع��ي منا ،،‬ ‫ورغم �أن احلركة هي �أ�سا�س هذا العامل،،،‬ ‫فك�أننا وحدنا الذين تبلد لديهم الإح�سا�س‬ ‫ّ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ب��ذل��ك، واغ �ت �ي��ل ل��دي�ن��ا ال�ت��ط�ل��ع للآماد‬ ‫البعيدة ولغزو املجهول،،، فاملولود عندنا‬ ‫يرغب يف �أن تكون رو�ضة الأطفال التي‬ ‫يرتادها �أمام باب منزل العائلة، واملدر�سة‬ ‫االبتدائية يف نهج �سكناه،، والإع��دادي‬ ‫يف ح�ي�ه��م،، و�أن يكون املعهد الثانوي‬ ‫ّ‬ ‫يف مدينته غري بعيد عن حيه،، وبوده‬ ‫– �إن كان له ن�صيب يف اجلامعة- �أن‬ ‫تنقل الكلية التي �سوف يدر�س فيها �إىل‬ ‫مدينته.‬ ‫ما هذه امل�شيئة يف الظعن وق�صرية‬ ‫الآم��اد، والقا�صرة ، هذا �إن مل نقل �شبه‬ ‫املنعدمة ؟ �أمل نفطم بعدُ؟ فال زلنا نحن �إىل‬ ‫ّ‬ ‫ثدي الأمهات؟ �أم هو العجز ال�ساكن فينا‬ ‫الذي ال يف�سح لنا املجال لر�ؤية عامل الفعل‬ ‫والفاعلية الرحب؟ �أم هي �سنني وعقود‬ ‫بل قرون اال�ستبداد التي �أثقلتنا وجعلتنا‬ ‫ُ‬ ‫يف غربة عما فطرنا عليه من �أن تكون‬ ‫لنا �أ�شواق ال تحُد يف طلب املعايل ويف‬ ‫�آية ومعنى‬ ‫4‬ ‫ارتياد الدروب والعوامل البكر،، ويف �أن‬ ‫ال ننفك عن اقتحام املجهول، وطلب مزيد‬ ‫من اخلري من خالل ال�ضرب يف الأر�ض‬ ‫« و�آخرون ي�ضربون يف الأر�ض يبتغون‬ ‫من ف�ضل الله» املزمل -02 ؟‬ ‫ف�ه��ل ك��ان ب��و��س��ع ال �غ��رب �أن يُحكم‬ ‫�سيطرته على الكثري من جمريات الأمور‬ ‫يف ع ��امل ال �ي��وم ب� ��دون ه ��ذا الإنت�شار‬ ‫الالحمدود للغربيني يف كامل املعمورة؟‬ ‫بالت�أكيد ال .‬ ‫ولذلك فال بد للم�شروع التنموي يف‬ ‫كل منطقة �أو بلد �أن يكون مفتوحا على‬ ‫جغرافيا املكان كاملة غري منقو�صة،، بل‬ ‫و�أكرث من ذلك �أن يكون منفتحا على كامل‬ ‫جغرافيا امل�ع�م��ورة يف �إط ��ار التوا�صل‬ ‫والتبادل لل�سلع واخلدمات والأفكار.‬ ‫و�إنه ملن الوهم تخيل �أن بع�ض النا�س‬ ‫مهما كرث عددهم حتى و�إن بلغ املاليني‬ ‫مبعزل عن بقية العامل،، و�إن مل تكن منك‬ ‫امل �ب��ادرة والإق�ت�ح��ام ف�ستكون حتما من‬ ‫الغري الذي حزم �أمره على �أن يكون فاعال‬ ‫ولي�س مفعوال به �أو فيه.‬ ‫و�إن مفهوم الت�سخري القر�آين ليذهب‬ ‫بنا �أبعد من ذلك ب�أ�شواط كثرية عندما‬ ‫يعلمنا �أن كل ما يف ه��ذا العامل هو يف‬ ‫نهاية املطاف لنا، وقابل لأن ي�ستجيب‬ ‫لإرادتنا لو �أننا عرفنا كيف نتعامل معه،‬ ‫و�أدركنا ال�سنن الإلهية (القوانني) التي‬ ‫حتكمه �ضمن معادالت ريا�ضية حمكمة‬ ‫«وال�شم�س والقمر بح�سبان « الرحمان‬ ‫5 (بح�سبان �أي باحل�ساب)‬‫«�إن��ا ك��ل �شيء خلقناه ب�ق��در» القمر‬ ‫94‬‫ول�ك��ن ه��ل �أن�ن��ا ن�ضع يف احل�سبان‬ ‫�أن ك��ل ه��ذا ال�ك��ون ال��رح��ب على م��دى ما‬ ‫ّ‬ ‫يقارب 31 مليار �سنة �ضوئية م�سخر لنا،‬ ‫رغم �أن الآيات القر�آنية ال تنفك عن طرق‬ ‫�أب��واب عقول مو�صدة ب�صيغة التقرير‬ ‫ّ‬ ‫حينا «و�سخر لكم ما يف ال�سموات وما يف‬ ‫الأر�ض جميعا منه « اجلاثية -31‬ ‫وب�صيغة اال�ستفهام اال�ستنكاري‬ ‫حينا �آخر «�أمل تروا �أن الله �سخر لكم ما‬ ‫يف ال�سموات وم��ا يف الأر� ��ض و�أ�سبغ‬ ‫عليكم نعمه ظاهرة وباطنة» لقمان -02‬ ‫وه��ك��ذا ي���ص�ب��ح م��ن �آف� ��اق ال��ر�ؤي��ة‬ ‫ال �ت �ن �م��وي��ة �إدخ� � ��ال ال �ب �ع��د ال� �ك ��وين يف‬ ‫املعادلة،، وو�ضع خطط على مدى عقود‬ ‫�أو قرون من ال�سنني لأخذ موقعنا ك�سادة‬ ‫ل �ه��ذا ال �ك��ون ال�ف���س�ي��ح، م��ع م��ا ي�ستتبع‬ ‫ذل��ك من مراكز للبحوث العلمية يف كل‬ ‫املجاالت املعرفية، وما يلزمها من �ألوف‬ ‫م��ن الباحثني وم��ن م�ع��دات وميزانيات‬ ‫باذخة.‬ ‫فهل ن�ستيقظ؟‬ ‫وهل نفعل؟‬ ‫يقـول اهلل تـبـارك وتعـاىل: } لاَ �إِكراه يِف الدين‬ ‫ِّ ِ‬ ‫َْ َ‬ ‫قد تبي الر�شد مِ نْ الغي فمنْ يكفر بالطاغوت‬ ‫َ ِ ّ َ َ َ ْ ُ ْ ِ َّ ُ ِ‬ ‫َ ْ َ َ َنّ َ ُّ ْ ُ‬ ‫ِ َهّ ِ َ َ ْ ْ َ ْ َ َ ِ ْ ُ ْ َ ْ ُ ْ َ‬ ‫وي�ؤْمِ نْ بالل فقد ا�ستم�سك بالعروةِ الوثقى لاَ‬ ‫َُ‬ ‫انفِ�صام لها واللُ �سمِيع علِيم» {.‬ ‫َ َ َ َ َ َهّ َ ٌ َ ٌ‬ ‫(البقرة، 652)‬ ‫قوله تعاىل : «لاَ �إكراه يِف الدين»، �أي ال تكرهوا �أحدا‬ ‫َِْ َ‬ ‫ِّ ِ‬ ‫بحمله على الدخول يف الإ�سالم بدون �إرادته واختياره،‬ ‫فاجلملة خربية لفظا و�إن�شائية، وقوله تعاىل : «قد تبي الر�شد‬ ‫َ ْ َ َ َنّ َ ُّ ْ ُ‬ ‫ّ‬ ‫مِ نْ الغي» �أي قد متيز ببعثة الر�سول �صلى اهلل عليه و�سلم‬ ‫ّ‬ ‫َ ِّ‬ ‫ونزول الكتاب الهادي من ال�ضالل �إذ الر�شد الهدى والغي‬ ‫ّ‬ ‫ال�ضالل. وقوله تعاىل : «فمنْ يكفر بالطاغوت» �أي يكذب‬ ‫َ َ َ ْ ُ ْ ِ َّ ُ ِ‬ ‫بعبادة الأ�صنام �أنها تنفع �أو ت�ضر «وي�ؤْمِ نْ باللِ» ربا و�إلها‬ ‫ّ َُ‬ ‫ِ َهّ ّ‬ ‫نافعا �ضارا. وقوله تعاىل : «فقد ا�ستم�سك بالعروة الوثقى»‬ ‫�أي مت�سك من الدين ب�أمنت عروة و�أوثقها وهي ال �إله �إال اهلل‬ ‫ّ‬ ‫حممد ر�سول اهلل، ومن ي�صر على الإميان بالطاغوت والكفر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫باهلل فقد مت�سك ب�أوهى من خيط العنكبوت. وقوله تعاىل :‬ ‫ّ‬ ‫«واللُ �سمِيع عَ لِيم» �أي �سميع لأقوال عباده عليم بنياتهم‬ ‫َ َهّ َ ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫وخفايا �أعمالهم و�سيجري كل عامل مبا عمل �إن خريا فخري‬ ‫و�إن �شرا ف�شر.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كتاب «المسجد وبيت المسلم»‬ ‫أبي بكر جابر الجزائري‬ ‫حديث قد�سي‬ ‫عن أبي هريرة ـ رضى اهلل عـنه ـ عن النبي صلي اهلل عليه‬ ‫وسلم قال:‬ ‫((المالئك��ة يتعاقب��ون: مالئك��ة باللي��ل، ومالئك��ة بالنهار،‬ ‫ويجتمعون ف��ي صالة الفجر، وفي صالة العص��ر، ثم يعرج الذين‬ ‫كانوا فيكم، فيس��ألهم ـ وهو أعلم ـ فيقول : كيف تركتم عبادي؟‬ ‫فقالوا: تركناهم يصلون، وأتيناهم يصلون)).‬ ‫رواه البخاري‬ ‫مواقيت ال�صالة‬ ‫ّ‬ ‫ح�سب التوقيت املحلي ملدينة تون�س‬
  • 13.
    ‫رأي‬ ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫42‬ ‫من �أجل �أدب بديل‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫�إن ال�سواد الأعـــظم يف بال ِدنا مُن�صرف‬ ‫َ‬ ‫ََ‬ ‫عن القراءةِ �إىل غريها من املُ‬ ‫ِ‬ ‫لهيات اليوميّةِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫التي �سوّ قت لها العوملة وروّ جتها ثقافة‬ ‫ُ‬ ‫املرئي املحكومة ب�إيديولوجيا ال�صورةِ .‬ ‫ِ‬ ‫ِّ‬ ‫َ ُ‬ ‫ف�أ�صبحت املطالعة على وجهِ العموم حكرا‬ ‫َ‬ ‫ِ ِ ً‬ ‫ّ‬ ‫على ث ّلة من النخبةِ املثقفةِ �سواء اجلامعيّةِ‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫ُ َ َّ َ‬ ‫�أو ال�سيا�سيّةِ ، وبرهان ذلك �أن تلك احلملة‬ ‫ّ‬ ‫التِي �أقيمتْ يف �شارع بورقيبة بعد الثورةِ‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫احتفاء بالكتاب ودع ��وة �إىل ال �ق��راءةِ مل‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫َُ‬ ‫تكن تظاهُ رة ثقافية بقدر ماكانت تظاهُ را‬ ‫ً‬ ‫بالثقافةِ ي ��ؤك��ده ت� ِ يّ‬ ‫ُ ّ‬ ‫�دن م�ستوَى احل��وار‬ ‫ِ‬ ‫�أخالقيّا ومعرفيّا يف العامل الواقعي ويف‬ ‫ِّ‬ ‫ِ‬ ‫ِّ ّ َ ُ ِ‬ ‫العامل االفرتا�ضي حتى بني �صفوف الطلبةِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫الذينَ يُــــفرت�ض �أن يكونوا مِ ثالاً يُحتذى‬ ‫ِ َ‬ ‫ً ُ‬ ‫و�أ�سوة تتبعُ. من �أج��ل ذل��ك ال منا�ص من‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ ُّ ََ‬ ‫طرحُ ال�س�ؤال املُواليِ: « كيف نجُدد عهدنا‬ ‫ِ‬ ‫بالثقافةِ ؟ ».‬ ‫ُ‬ ‫وبع�ض الإجابة يف ر�أيي هي «الأدَب».‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وال نعنِي بالأدب خال�صة مناهج البحث يف‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُِ‬ ‫ِّ‬ ‫الن�ص الأد ِبي ومقوّ مات متيّزه الأ�سلوبيّةِ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫على ال�شاكلةِ التِي تقرتحُ ها بع�ض املدار�س‬ ‫ِ‬ ‫الأدب �ي��ةِ ال�شكالنيّةِ ب��ل نعنِي بها زاوية‬ ‫ّ‬ ‫النظر التِي ترى يف املكتوب حياة برمتِها‬ ‫ً ّ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫تختزنها اجل �م �ل و�أ� �ص��وات��ا مقتب�سة من‬ ‫ّ‬ ‫ردهات التاريخ و �أحداثهِ التِي حفت بفعل‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الكتابةِ ت�ستجمِ عُها البالغة ، وه��و كذلك‬ ‫م��زوّ د من م��زوّ دي احلياةِ الب�شريّةِ بالقيم‬ ‫ِ‬ ‫وقواعِ دِ ال�سلوكِ �ش�أنَ ال�شعر ديوان العرب‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الذِ ي خ ّلد م�آ ِثرها و�أيّامها و�أجمادَها. �إنّ‬ ‫يف‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫نضال السعيدي‬ ‫َ ُ‬ ‫يُعبرّ عن ر�ؤى للكون ، ال فائدة منه. وما‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ه��ذا مبجر ِد دع��وة �إىل �أدب مُلتزم ت�سمع‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ َ َ‬ ‫ُ َ‬ ‫فيهِ �صراخ العامِ ل وت�شتم فيه عرق الفلاّح،‬ ‫ِ‬ ‫وتحُ��� ُّ�س فيهِ ع��ذاب املُعطل وت ُ‬ ‫ّ‬ ‫ِ ُ خا�ض فيهِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫معارك الفكرة ومعارك الق�ضيّةِ يف عالقة‬ ‫َ‬ ‫ب��ال��واق��ع ب��ل ه��و ك��ذل��ك م���س��اي��رةٌ‬ ‫للثورةِ‬ ‫ِ‬ ‫بالتب�شري ب�أدب من �ساللتها و اتهام للذوق‬ ‫ّ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫الأدبي ال�سائدِ عندنا الذِ ي يُعبرّ عن �أزمة يف‬ ‫ٍ‬ ‫ِّ ّ‬ ‫َ‬ ‫التل ِّقي و�أزمة يف الإبداع كذلك.. فال�سواد‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫الأعظم من القراءِ يقبلونَ ، ذكرا ال ح�صرا،‬ ‫ّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ ً‬ ‫ً‬ ‫على قراءةِ روايات �أحالم م�ستغامنِ ي �أكثرَ‬ ‫ِ‬ ‫م��ن عبد ال��رح�م��ان منيف والطيّب �صالح‬ ‫ِ‬ ‫وامل �� �س �ع��دي وغ�يره��م وه ��ذا لي�س جم��رد‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫ٍّ‬ ‫توجه ثقايف بقدر ما هو ف�ضح لعُقدٍ عاطفيّة‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫�صنعتْ مهربًا نف�سيّا هي�أته هذه الأعمالُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ُ‬ ‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫الأدب �ي �ة التجاريّة ال� ِت��ي ت�ستغل اختناق‬ ‫ِ ّ‬ ‫الإن�سان وت�أزمه فتبحث لهُ‬ ‫عن مال ٍذ خارج‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ‬ ‫واقِعِ هِ بدل �أن تبحث معه عن مال ِذ يف واقِعِ هِ‬ ‫ِ َُّ‬ ‫ٍّ‬ ‫. وهو كذلك تدن يف الوعي �سببه ال�ضياعُ‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫الوجودي يف ظل م�شاريع الغزو الثقايف‬ ‫ُّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ال� ِت��ي ت�ترب��� ُ�ص ب��امل��واط��ن ال�ع��رب��ي عموما‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫ِّ‬ ‫وباملواطن التون�سي على وجهِ اخل�صو�ص‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِّ‬ ‫َ‬ ‫ُ َّ‬ ‫.. واحلقيقة �أن الأدب التون�سي البدِ يل‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ُ َ َّ‬ ‫غائب �أو يكاد رغم �أن الثورة من املفرت�ض‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ُ‬ ‫�أن تحَ�ض على الإب��داع وتفتح �آفاقه على‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫م�صراعيهَا �أم��ام �سالكيهِ . ولكنْ يبدو �أن‬ ‫امل�شكلة �شح يف املواهِ ب ال �شدّة يف الرقابةِ‬ ‫َ ٌّ‬ ‫ِ‬ ‫وامل �ن��ع �إذ قفزَ‬ ‫�إىل �شا�شات الإع�ل�ام بعد‬ ‫ِ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ ّ‬ ‫ُ‬ ‫الثورة �أ�شباه املبدعني املب�شرونَ باحلداثةِ‬ ‫امل�شبوهةِ وامل��داف�ع��ونَ عن حمى القبيلةِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫احلزبيّةِ و�أن�صاف الأدب��اءِ من امل�سوّ قني‬ ‫اليديولوجيا الطائفةِ الفكريّةِ التِي جعلت‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الواحد منهم مكينا فيها و�أديبًا ناطقا عنها‬ ‫ِ ُ‬ ‫و�شاعرا مقدّما يف �صراعِ ها . ومن يعرف‬ ‫ً‬ ‫اتحّاد الكتّ‬ ‫َ ُ‬ ‫ّ َ‬ ‫اب التون�سيني ودور الثقافةِ على‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫كرثتِها لن ي�ستغرب طبيعة هذه الوجوهِ‬ ‫َ‬ ‫الأعالم ولن ينده�ش من فِكرها لأنه يعر ُ‬ ‫َ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ِف‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ ٍّ‬ ‫َّ‬ ‫�أن الكثري من �أربا ِبهَا ، دونَ تعميم خمِ ل،‬ ‫َ‬ ‫كانَ يتدَاوَ ى من جفاف القريحةِ والعجز‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫عن جيّدِ الكتابةِ بالتك�سب من امللتقيات‬ ‫ِ‬ ‫ُّ ِ‬ ‫التِي تقام حتتَ �إ�شراف النظام يف �إطار‬ ‫ِ‬ ‫ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ر�ؤيتِهِ احلداثيّةِ التِي اختزلَ‬ ‫ُ‬ ‫َ ها ما كتبته �ألفة‬ ‫ِّ‬ ‫يو�سف يف «اخل�ط��اب الثقايف للتحوّ ل».‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫هذه هي الثقافة التِي �أنتَ‬ ‫جها العهد البائد‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ببناها ولوبيّاتِها وع�صاباتِها امل�ست�أثرةِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫باالمتيازات املانحةِ ل�لاع�تراف امل�ضفيةِ‬ ‫ل�شرعية الوجو ِد يف ال�ساحةِ ،التي تدير‬ ‫ّ‬ ‫�ش�ؤون الت�سويق والن�شر بعالقاتها املمتدة‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫، ح�ين انقلب الإب ��داعُ �إىل تركة لل�صراع‬ ‫ٍ‬ ‫َ ََ َ‬ ‫ِ‬ ‫ب�ين اتحّ� ��ا ِد ال �ك �ت�ّ‬ ‫َ‬ ‫�اب التون�سيّني ونقابةِ‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫ّ َ‬ ‫الكتاب التون�سيني م�ستثنية رابطة الكتاب‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫التون�سيني الأحرار من جهةِ �أنها ردة فعل‬ ‫ّ ُّ ٍ‬ ‫على �سطوةِ النظام و�أذرُعِ ��هِ من منا�شدي‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ال�سلطان و�أدباء املوائدِ واملت�س ّلقني يف هذه‬ ‫ّ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ َّ‬ ‫املنظمات . وخال�صة الكالم �أن �إعادة النظر‬ ‫ِ‬ ‫يف الأدب من جهةِ مفهومِ هِ ووظائفِهِ يف‬ ‫ِ‬ ‫عالقتِهِ بالواقع اجلديدِ واقع الثورةِ املجيدِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫واملنظمات احلار�سةِ حلريتِهِ وال�ساهرةِ‬ ‫ّ‬ ‫على دفع حركتِهِ �ضرورةٌ‬ ‫ال بد منهَا لنفخ‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫احلياةِ يف ج�سدِ الثقافةِ وا�ستفزاز طاقات‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الإبداع ب�إنقاذها من متاهةِ التهومي والبحث‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫يف البعيدِ وخراب املعنى والإلغاز امل�ضجر‬ ‫ِ ِ‬ ‫ال��ذِ ي يُخفِي الق�صد وال �ق��دح يف املقدّ�س‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫حتتَ عنوان حريةِ التعبري و�إثارةِ ال�ضجةِ‬ ‫ّ‬ ‫ِ ّ‬ ‫ِ‬ ‫بخد�ش احلياءِ وا�ستعارةِ معجم ما حتتَ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫احلزام والبحث عن الربح والت�سويق �أكثرََ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫من الإفادةِ و�إرث االجرتار والتعبّدِ ب�أ�شكال‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫الكتابةِ املحنطةِ واتباع ما�ضي العرب �أو‬ ‫ّ ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ما�ضي الغرب.. وما هذا �إلاّ لعتق الأ�صوات‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِْ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ُ‬ ‫ال�شابّةِ التِي م��ازال��ت تتعر�ض للتهمي�ش‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫وت��ع��انيِ م��ن جن��ا� �س��ةِ ال�ف���س��ا ِد يف جل��ان‬ ‫ِ‬ ‫التحكيم �أثناء امللتقيات التِي كانت تديرها‬ ‫ِ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫�أ�سماء االنتهازيينّ وال�سما�سرةِ و�أ�صبحت‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫بعد الثورةِ على ما كانت عليهِ قبلها �إلاّ يف‬ ‫َ‬ ‫ما �شذ وما �شذ يُحفظُ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫وال يُقا�س عليهِ ..‬ ‫ُ‬ ‫املعار�ضة تقودها �أهوا�ؤها ويغيب عنها �صوت احلكمة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشك أن استهداف تونسنا الحبيبة والتآمر عليها مخطط واضح وضوح الشمس في واضحة النهار‬ ‫النوري قريسة‬ ‫قد يحمل الإ�ستعمار ع�صاه ويرحل‬ ‫ّ‬ ‫ولكنه يرتك �أذنابه من �ضعاف النفو�س‬ ‫ّ‬ ‫واملتغربني يُنفذون �أجندة احلقد‬ ‫ّ‬ ‫وينفثون �سموم الكراهة ومي�ضون يف‬ ‫غيّهم �سادرين، تحُركهم �أ�صابع �شيطانية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تتخفى وراء �ستار،،، هكذا ر�أيت تون�س قد‬ ‫ّ‬ ‫متر�ض ولكنها ال متوت، قد جتوع ولكنها‬ ‫ال تت�سوّ ل قوتها، وقد ت�ضربها الأعا�صري‬ ‫ّ‬ ‫ولكنها ال تنحني، وقد يخفت �ضو�ؤها‬ ‫ولكن ال ينطفئ .‬ ‫ّ‬ ‫ال�شك �أن ا�ستهداف تون�سنا احلبيبة‬ ‫ّ‬ ‫والت�آمر عليها خمطط وا�ضح و�ضوح‬ ‫ّ‬ ‫ال�شم�س يف وا�ضحة النهار، وال �سبيل‬ ‫ّ‬ ‫للت�شكيك يف حقيقة �أكدّتها االحداث‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الأخرية حتى و�إن تخفى ه�ؤالء وراء‬ ‫�شعارات براقة حتجب �أهدافا خبيثة، وما‬ ‫ّ‬ ‫اغتيال �شكري بالعيد �إال دليل على دنائتهم‬ ‫واعتربوا �أن هذا احلدث البائ�س اليائ�س‬ ‫�سيكون مبثابة ح�صان طروادة الذي‬ ‫ٌّ‬ ‫�سيُمكنهم من الو�صول �إىل مبتغاهم الذي‬ ‫ّ‬ ‫يتمثل يف انقالب على ال�شرعية و�إ�سقاط‬ ‫ّ‬ ‫النظام، وما حرق املمتلكات اخلا�صة‬ ‫والعامة واقتحام لأكرث من ع�شرين من‬ ‫مقرات حركة النه�ضة (احلزب احلاكم)‬ ‫وترويع الآمنني وا�ستهداف امل�ؤ�س�سة‬ ‫االمنية من خالل �أعوانها الذين يجب‬ ‫�أن نقف لهم وقفة تقدير و�إجالل على ما‬ ‫يقذمونه لل�شعب التون�سي من ت�ضحيات‬ ‫ج�سام من �أجل �ضمان �أمنهم يف هذه‬ ‫الظروف الع�صيبة،،، يريدون من خالل‬ ‫ّ‬ ‫تلكم الأمور �أن يُدخلوا ال�شعب التون�سي‬ ‫يف حالة من الذعر والإحباط،،، والإ�شعار‬ ‫ب�أن تون�س تدخل يف نفق مظلم ومتر‬ ‫ّ‬ ‫�إىل طريق م�سدودة، و�أن الذين يديرون‬ ‫هذه املرحلة الإنتقالية ف�شلوا ف�شال ذريعا‬ ‫يف �إجناحها وحتقيق احلد الأدنى من‬ ‫�أهدافها،،،مثل هذا الإنطباع القامت تنفثه‬ ‫ُ ّ‬ ‫و�سائل �إعالم �ضالعة يف امل�ؤامرة ت�سخر‬ ‫ك�أبواق وقوى �ضغط وتتخفى وراء‬ ‫�شعارات براقة ودعايات رخي�صة بغر�ض‬ ‫ن�شر الفو�ضى واثارة القالئل والعبث ب�أمن‬ ‫البالد ....‬ ‫يكفي مثال �أن نقر�أ ما قاله ماك�سي‬ ‫مانوارجن �أ�ستاذ مبعهد الدرا�سات‬ ‫الإ�سرتاتيجية بكلية حرب اجلي�ش‬ ‫الأمريكي :‬ ‫(منذ حروبنا يف امريكا الالتينية التي‬ ‫رأي‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫ج�سدي ملكي: يف دالالت العري والتّعرية‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ ٍّ‬ ‫دون تعميم مخل، كان البعض يتداوى من جفاف القريحةِ والعجز عن جيد الكتابةِ بالتكسب من الملتقيات‬ ‫ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ُّ ِ‬ ‫هذا الر�أي �شيئا من وجهةِ النظر املارك�سيّةِ‬ ‫ِ‬ ‫يف النقدِ الأدب ��ي التِي ت �رى الأدب جزءا‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫من البنيّةِ الفوقيّةِ للمجتمع حيث الثقافة‬ ‫ِ‬ ‫ُّ‬ ‫واملعتقداتُ ور�أ�س املال الرمزي للجماعةِ‬ ‫ٍّ‬ ‫جُ ملة ولكنه يت�أثر دونَ �شك بالبنيةِ التحتيّةِ‬ ‫ً َّ ُ َّ ُ‬ ‫للمجتمع والظروف االقت�صاديّةِ وعالقات‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الإن� �ت ��اج . وك��ذل��ك ت �ق��ول م��دار�� ُ�س النقدِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫االجتماعي التِي ترى �أن الأدَب هو ف�صاحة‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫احلركةِ االجتماعيّةِ وم��ر�آة عي�ش العامّةِ .‬ ‫َّ ُ‬ ‫وبناء على ذلك ف�إنه لنظر بعني النق�صان‬ ‫ٌ ِ ُ ِ‬ ‫اختزال الأدب يف كونِهِ جمرد ملهاةٍ مر ِفّ‬ ‫هة‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ ِ‬ ‫َ‬ ‫ٍ َّ ُ‬ ‫وه��واي��ة ممتعة لأن� �ه ي�ع�دُو ذل��ك ليُ�صبح‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫�سالحً ا للمقاومةِ من جهةِ كونِهِ ِل�سانَ‬ ‫حال‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫اجلماعةِ يُف�صحُ عنه واحدُها والناطِ ق عن‬ ‫ُ ِ‬ ‫همومِ هَا واملُ�شخ�ص لإ�شكاالت وجو ِدهَ ا‬ ‫ِ‬ ‫ِّ ُ‬ ‫وامل��داف �ع ع��ن هويتِها وح�ضارتها.. �إن�ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ �ه‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫نظرة خمت�صرة تجُمِ ل ما ف�صل وتقت�ضب ما‬ ‫ُ ُ ّ َ َ ُ‬ ‫ِ َ‬ ‫بُ�سط من �أطوار الوجو ِد اجلماعي، فتُ‬ ‫ِ ّ عيد‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُُ‬ ‫َ ُ‬ ‫�إخراجه يف �شكل ت�ست�سيغه الذائقة و ر�ؤى‬ ‫ٍ‬ ‫ُّ‬ ‫حتتمِ لُها الأفهام و خيال ت�ستلذه النّ‬ ‫ُ فو�س‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫َ َ َ‬ ‫و تق ِبل عليهِ ال�ضمائر..وملَّا كانَ ذلك كذلك‬ ‫ُ‬ ‫ُ َْ‬ ‫َّ‬ ‫ف�إن الأدب الذِ ي مل تنفخ فيهِ روحُ الع�صر‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُِ َ‬ ‫فترَى بني �أ�سطرهِ قتلى احلروب و�ضحايا‬ ‫ِ‬ ‫َّ ُ‬ ‫َّ‬ ‫اخلطوب ال يُعول عليهِ و�إن الإب��داعَ الذِ ي‬ ‫ُ ِ‬ ‫َ ُّ‬ ‫ال يحط على �أك�ت��اف النّ‬ ‫ِ ا�س لي�سري معهم‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫يف ال�شوارع ويلتقط الكلمات من �أفواههم‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ويتفر�س يف الظواهِ ر ليُرتجمها �إىل ما‬ ‫ِ َ‬ ‫ّ َ‬ ‫َُ‬ ‫يفهَمونه ويُ�صارعَ معَهم خ�صومهم دون‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫�أن يتحول �إىل مخُدّر �إيديولوجي بقدر ما‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ِّ ِ‬ ‫52‬ ‫م�ضى عليها مائة عام ونحن منخرطون‬ ‫هناك يف حرب من نوع جديد، الغر�ض‬ ‫منها لي�س حتطيم �أمة �أو الق�ضاء على‬ ‫م�ؤ�س�سة ع�سكرية ولكن انهاك وق�ضم �إرادة‬ ‫الأمة امل�ستهدفة ببطئ وثبات، ويف النهاية‬ ‫نتمكن من امتالك ال�سيطرة عليها والتحكم‬ ‫فيها ...ان زعزعة الإ�ستقرار بدال من �سفك‬ ‫الدماء يف املعارك �أهون علينا و�أقل كلفة‬ ‫لأن من ينفذها هم مواطنون من الدولة‬ ‫العدو، فزعزعة الإ�ستقرار ون�شر الفو�ضى‬ ‫ي�ضعف قدرة الدولة على التحكم يف‬ ‫الأو�ضاع �أو ال�سيطرة الكاملة على �أجزاء‬ ‫من ارا�ضيها ومن ثم ت�صبح الدولة فا�شلة‬ ‫لكننا ال ن�ستخدم م�صطلح الدولة الفا�شلة‬ ‫�أبدا يف خطابنا كنوع من الدبلوما�سية‬ ‫الواجبة حتى ال نحرج �أحدا من �أعواننا‬ ‫الذين ينفذون خططنا)‬ ‫�إن الذي يجري يف تون�س من �أحداث‬ ‫هرج ومرج ومن ا�ستهداف للهوية‬ ‫الإ�سالمية ي�ؤكد على �أن خلال حادا �أ�صاب‬ ‫ُ‬ ‫ال�شخ�صية التون�سية بعد �أن و�ضع الدين‬ ‫ٌ‬ ‫جانبا خالل عقود طويلة مت فيها �ضرب‬ ‫ُ‬ ‫الإ�سالم وا�ضطهاد اتباعه،،، فقد الوازع‬ ‫الديني الذي ي�ضبط �إيقاع النف�س،‬ ‫ويجنبها الترّدي يف موارد التهلكة، ولذا‬ ‫مل يكن غريبا �أن يُ�ستدرج البع�ض من قبل‬ ‫املرتب�صني ليكونوا وقودا ملعارك قد ت�أتي‬ ‫على الأخ�ضر والياب�س ...‬ ‫�إن املعار�ضة التي تقودها �أهوا�ؤها‬ ‫ومل يغلبوا �صوت احلكمة والعقل ب�إثارتهم‬ ‫للفنت والقالقل، لو ان ه�ؤالء فقهوا الإ�سالم‬ ‫ُّ‬ ‫وقيمه ما كانت هذه حالهم بل لكنا يف غنى‬ ‫عن كل ما �أ�صابنا من خ�سائر فادحة يف‬ ‫النف�س واملال واملمتلكات وت�سببت يف‬ ‫�شرخ كبري يف �صفوف ال�شعب يحتاج‬ ‫وقتا كبريا لرتميمه،،، فالإ�سالم �أكرث‬ ‫اقرارا وحثا على حرية التعبري والتظاهر‬ ‫طاملا �سارت يف اطار �سلمي بل انه كفل‬ ‫لكل ان�سان ان ي�أخذ جانب املعار�ضة مبا‬ ‫ْ‬ ‫ال ي�ضر الآخرين والتاريخ ي�شهد ان ثقافة‬ ‫املعار�ضة ت�أ�س�ست منذ ت�أ�س�ست دولة‬ ‫الإ�سالم،،، �أما ثقافة التخريب و�إثارة‬ ‫الفو�ضى وترويع الآمنني فال ير�ضى بها‬ ‫ال دين وال خلق وال اعراف وال تقاليد‬ ‫وهي لي�ست من اخالق الإ�سالم يف �شيئ‬ ‫فالإ�سالم يكره �إيذاء النا�س �أ�شد الكراهية‬ ‫و�إن كانت يف اب�سط الأمور و�أقلها �ش�أنا‬ ‫...ولكننا من خالل كل هذا وبعد ت�أمّل‬ ‫مت�أين ميكن �أن نوجه �أ�صابع الإتهام‬ ‫�إىل قوى داخلية و�أخرى خارجية التقت‬ ‫م�صاحلها على تغريب تون�س و�سلخها من‬ ‫حميطها الإ�سالمي والعربي وتتبنى اجندة‬ ‫مريبة �أعدت بليل تهدف ل�ضرب امل�شروع‬ ‫الإ�سالمي الذي عادت ارها�صاته من جديد‬ ‫عقب ثورة مت اف�شالها من قبل ... من اجل‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ذلك تبذل جهود حثيثة وتنفق �أموال طائلة‬ ‫لتمويل منظمات وجمعيات م�شبوهة‬ ‫واعالم �ضالع يف امل�ؤامرة ..... ان املعركة‬ ‫الدائرة اليوم بني م�شروع ا�سالمي ي�ستند‬ ‫اىل قيم ومبادئ عُليا وبني طرح علماين‬ ‫يتوجه اىل الغرب بكل م�ساوئه التي‬ ‫جعلت من كل الدول التي اخذت به م�سخا‬ ‫م�شوه املعامل ال �إىل الإ�سالم انتمي وال على‬ ‫الغرب �أُح�سب،،، �إذا البد لل�شعب التون�سي‬ ‫َ ُ‬ ‫ان يتفطن اىل هذه احلملة ال�شر�سة التي‬ ‫ت�ستهدفه يف دينه وقيمه والبد ان يلتف‬ ‫حول هذه الثورة الربانية التي كانت‬ ‫هدية من رب امل�ست�ضعفني اىل �شعب ذاق‬ ‫�ألوانا من القهر والذل والهوان عرب عقود‬ ‫من الزمن يقول ربنا �سبحانه وتعاىل:‬ ‫ْ ُ ْ ُ‬ ‫َ ُ ِ ُ مَّ ُ َّ َ َ‬ ‫«ونريد �أَن نن على ا َّلذِ ينَ ا�ست�ضعِ فوا فيِ‬ ‫ْ ْ ِ َ ْ َ َ ُ ْ َّ ً َ ْ َ َ‬ ‫الأَر�ض ونجَعلهم �أَ ِئمة ونجَعلهم الْ‬ ‫ُ ُ وار ِثنيَ»‬ ‫َ ِ‬ ‫الق�ص�ص5.. و�آن لنا �أن نقول للمرتب�صني‬ ‫بثورتنا وا�سالمنا تون�س للجميع وفوق‬ ‫اجلميع.‬ ‫�أريد �أن �أقف عند بع�ض دالالت ظاهرة‬ ‫قد تكون جديدة على املجتمعات العربيّة، �أال‬ ‫وهي خروج عدد قليل من البنات على امل�ألوف‬ ‫ّ‬ ‫ون�شر �صور لهن ب�صدورعارية يف مواقع‬ ‫ّ‬ ‫التوا�صل الإجتماعي وتعليقات من مثل:‬ ‫ّ‬ ‫ج�سدي ملكي ولي�س �شرف �أحد. حدث ذلك‬ ‫ّ‬ ‫م�ؤخرا يف تون�س. وربمّا ينطبق على ه�ؤالء‬ ‫التف�سري الفرويديّ الّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ذي يرى �أن من يحلم‬ ‫ّ‬ ‫�أنه يف حالة عري يحاول ال�شعوريّا �إ�شباع‬ ‫ّ‬ ‫رغبات مكبوتة يف ا�سرتجاع جنة يوتوبيّة‬ ‫�ضائعة.‬ ‫التقف هذا احلدث الهام�شي �أ�صحاب‬ ‫ّ‬ ‫�أجندات خا�صة وا�ستعملوه يف حرب مبتذلة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�ضد حكومات تعد حمافظة، �أنتجها الزخم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�شعبي يف بلدان الربيع العربي. وللأ�سف،‬ ‫ّ‬ ‫مل يقف ه�ؤالء عند البعد النّ‬ ‫ف�سي والإجتماعي‬ ‫للم�س�ألة. لقد جاء الربيع العربي لي�ؤ�س�س‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للحريّة والكرامة وللتّ‬ ‫داول ال�سلمي على‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ال�سلطة. لكن �أن يُ�ستعمل العري والرق�صات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املبتذلة وحتى الإغتيال ال�سيا�سي والإ�ستقواء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫باخلارج، ا ّلذي يرقى �إىل م�ستوى اخليانة‬ ‫العظمى، ملحاربة خ�صوم �سيا�سيني منتخبني،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال يب�شر بر�سوخ عقليّة التعدّديّة والإحتكام‬ ‫ّ‬ ‫لل�شرعيّة وامل�ؤ�س�سات يف �إدارة اخلالف.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫دعني �أوّ ال �أقول �أن العري مل يعد‬ ‫‪taboo‬بنف�س الدّرجة ا ّلتي كان عليها منذ‬ ‫ّ‬ ‫عقود. ولذلك ف�إن �إ�ضافة بع�ض �صور التعري‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫على الأنرتنت يعد �أمرا يف غاية التفاهة. لكن‬ ‫ّ‬ ‫دالالته الرمزيّة يف جمتمعات حمافظة جعله‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ ّ‬ ‫ي�ستحق التوقف. وقد كانت بريطانيا �أوّ ل من‬ ‫�شرع قانونا حديثا يجرم التعري والبورنو‬ ‫ّ ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�سنة 7581، و�إن كانت جل الدّيانات تعد ذلك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إثما وت�ستنكف منه معظم الثقافات. واحلياء‬ ‫من العري تن�شئة اجتماعيّة. وميكن �أن ين�ش�أ‬ ‫فرد يف ثقافة تعترب العري جزئيّا �أو ك ّليّا‬ ‫�أمرا عاديّا مثل قبائل «الهمبا» يف ناميبيا،‬ ‫وبع�ض قبائل الأمازون، ويف والية كرياال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالهند وغريها. لكن الغالب، حتى يف الطرح‬ ‫ّ ّ‬ ‫الدّارويني، �إن العري �صنو للحياة البدائيّة‬ ‫ّ‬ ‫غري املتح�ضرة.‬ ‫ّ‬ ‫قبل الثورة ا ّلتي �شهدتها تكنلوجيا‬ ‫ّ‬ ‫الإت�صال واملعلوماتيّة كانت ال�صور اخلليعة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تتوفر عند «ال�شاطرين» يف طلب املمنوعات،‬ ‫ّ‬ ‫تهرب يف ال�شنط كاملخدّرات. �أمّا اليوم‬ ‫ّ‬ ‫فتهاجمك الفاح�شة بال�صوت وال�صورة يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عقر دارك. وعليك �أن تكت�سب مهارات فذة‬ ‫يف ن�صب دفاعات �أر�ضيّة وجوّ يّة يف العامل‬ ‫الإفرتا�ضي، بل تطوير قوّ ة ردع و�صواريخ‬ ‫ّ‬ ‫معرت�ضة، والتجيي�ش حلرب �إ�ستباقيّة متل�ؤ‬ ‫ّ‬ ‫فيها كل وقتك ووقت �أ�سرتك يف جماالت‬ ‫ّ‬ ‫حم�صنة �ضد البورنو. وكم منا وجد طفال �أو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫طفلة يُق�صفون مبواد جن�سيّة لي�سوا مهيّئني‬ ‫ّ‬ ‫ال�ستيعابها ومل ي�سعوا �أ�صال للو�صول �إليها،‬ ‫بل داهمتهم �إثر نقرة بريئة على رابط يف‬ ‫الإنرتنت.‬ ‫لقد ع�شت يف الغرب �أكرث ممّا ع�شت‬ ‫ّ‬ ‫يف ال�شرق. وهناك، من املهم �صيانة فرامل‬ ‫ّ‬ ‫جلهاز الب�صر متنعه من تتبّع مفاتن الأج�ساد‬ ‫املعرو�ضة �أحيانا بق�صد جتاريّ . فمن املقبول‬ ‫ّ‬ ‫عندهم �أن اجل�سد ‪� commodity‬أو �سلعة‬ ‫جتاريّة تتداول يف جماالت عدّة. ويكفي‬ ‫الفوز بلقب ملكة جمال �أن تتحوّ ل بنت من‬ ‫الثانويّة �إىل جنمة ذات ثراء ونفوذ. ومن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الطريف �أن حملاّ جتاريّا فتح باليابان يوفر‬ ‫لزبائن مميّزين دقائق من اال�سرتخاء ومعانقة‬ ‫ّ ّ‬ ‫بنت �شابّة مبقابل ماديّ يكفي «قفة» التون�سي‬ ‫ّ‬ ‫�شهرا كامال. واخلدمة هنا تنح�صر يف �شراء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�شعور م�ؤقت باحلنان والطم�أنينة والأهميّة‬ ‫ّ‬ ‫يف ح�ضن �أنثى جذابة دون �أيّة ممار�سات ذات‬ ‫�إيحاء جن�سى.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أذكر �أنه انتظم يف كندا نقا�ش حول‬ ‫�سرت املر�أة امل�سلمة جل�سدها بلبا�س‬ ‫التوا�ضع على اختالف جت ّلياته‬ ‫من ثقافة �إيل �أخرى. كانت‬ ‫هناك طروحات حول ت�أثري‬ ‫ذلك على حريّتها وحقوقها يف‬ ‫ّ‬ ‫جمالت عدّة. وكان فيما قيل جانب‬ ‫من ال�صواب. فقد كان املق�صد‬ ‫ّ‬ ‫ال�شرعي �أ�سا�سا �سرت‬ ‫ّ ّ‬ ‫اجلانب اجل�سديّ للمر�أة‬ ‫ّ‬ ‫ليربز اجلانب الإن�ساين،‬ ‫ّ ُ‬ ‫وحتى تعامل من خالل‬ ‫القيم، ال من خالل الغرائز.‬ ‫ّ‬ ‫لكن ذلك حتوّ ل يف بع�ض‬ ‫جمتمعاتنا �إىل تغييب‬ ‫للمر�أة وجعلها حرميا‬ ‫وكائنا من درجة ثانية،‬ ‫معزولة عن اكت�ساب‬ ‫جتربة اجتماعيّة حقيقيّة.‬ ‫ولذلك ن�ش�أت �أجيال منف�صمة، باهتة الر�صيد‬ ‫ّ‬ ‫القيمي، ربّتها خادمات �أميّات م�ستوردات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من �سريلنكا �أو الفلبني �أو من القرى النّ‬ ‫ائية‬ ‫الفقرية وبح�ضور جزئي لأم تلعب دور‬ ‫ّ ّ‬ ‫احلرمي حينا وتن�شغل مب�سل�سالت تافهة‬ ‫�أحيانا �أخرى تعطيها �شعورا م�صطنعا‬ ‫د. منصف النهدي‬ ‫برومان�سيّة تغيب يف حياتها مع «�أبو�شنب»،‬ ‫ا ّلذي يعتربها �شرفا للقبيلة يجب �أن ي�صان.‬ ‫ّ‬ ‫�أقول، يف ذلك النقا�ش انربت بنت كنديّة‬ ‫وبهت احل�ضور �إذ قالت: «قولوا ما �شئتم عن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املر�أة امل�سلمة. لكني �أ�س�أل كل واحدة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫منكن، �أ�أنت �أجل قيمة �أم هي؟ �إنها تن�ش�أ‬ ‫م�صانة كاملعدن النّ‬ ‫في�س. ي�أتي املحب ب�أهله‬ ‫ّ‬ ‫لطلب يدها، يقدّم املهر، ويقطع العهود حل�سن‬ ‫ّ‬ ‫معاملتها، ومي�ضي ال�شهود على �صداقها، وقد‬ ‫يغرق العري�س يف الدّين �سنينا لإر�ضائها،‬ ‫ّ ّ‬ ‫ويُرد من اخلاطبني من يُرد حتى تقبل من‬ ‫ّ‬ ‫تر�ضاه لنف�سها. �أمّا نحن الغربيّات، فقد نقابل‬ ‫�شخ�صا ال نعرف عنه �شيئا يف مرق�ص ليلي،‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ ّ‬ ‫قد يدفع ثمن برية للتقرب منا، ن�صطحبه‬ ‫�أحيانا يف نف�س ال ّليلة لنهب له �أج�سادنا -‬ ‫وال �ضري فهي ر�أ�س مالنا املعرو�ض جللب‬ ‫الرجال. وي�ستبدلنا عاجال �أو �آجال متى ما‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫توفر له ج�سد �أف�ضل. حتى �إذا ما ذبل �إغرا�ؤنا،‬ ‫ّ‬ ‫زهد فينا ك�أيّ جهاز م�ستعمل ال ي�ستحق ثمن‬ ‫ّ‬ ‫ال�صيانة. �أما ترون �أن املر�أة امل�سلمة تزيد‬ ‫ّ‬ ‫قدرا ك ّلما تقدّمت يف العمر �أختا و�أمّا وجدّة،‬ ‫يُقبّل ر�أ�سها ويُبذل يف طلب مر�ضاتها؟ �ألي�ست‬ ‫ّ‬ ‫املر�أة امل�سلمة املحجّ بة �أح�سن حاال منا �إذا؟».‬ ‫كنت �أ�سمع ول�سان حايل يقول: ليت ذلك‬ ‫كذلك، و�أنا �أدري ما يُفعل بالقواريرعندنا من‬ ‫ه�ضم للحقوق وانتقا�ص للمكانة. و�صدق‬ ‫امل�صطفى: خيرْكم خيرْكم ِلأَهلِهِ و�أَنا خيرْكم‬ ‫َ ُُْ َ ُُْ ْ َ َ َ ُُْ‬ ‫ْ‬ ‫ِلأَهلِي.‬ ‫من امل�ؤكّ‬ ‫ّ‬ ‫د �أن امليديا ذات املحتوى‬ ‫اجلن�سي ال�صريح حتوّ لت �إىل جتارة‬ ‫ّ ّ‬ ‫�ضخمة تديرها �شبكات مافية دولية حيث‬ ‫ّ‬ ‫ينفق حوايل ثالث �آالف دوالر كل ثانية‬ ‫ّ‬ ‫على املواد الإباحيّة املتوفرة على �شبكة‬ ‫الإنرتنت. وتنفق الأربع دول الأوىل يف‬ ‫هذا املجال (ال�صني، كوريا اجلنوبيّة، اليابان‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والواليات املتحدة) حوايل ت�سعني‬ ‫مليار دوالر �سنويّا، �أي ما يتجاوز‬ ‫ّ‬ ‫الدّخل الوطني اخلام لبلد مثل النيجر‬ ‫بخم�سة ع�شر �ضعف، وهذا يكفي‬ ‫ّ‬ ‫للنهو�ض ب�أغلب دول �إفريقيا‬ ‫الفقرية.‬ ‫وبدل �أن نح�صن‬ ‫ّ‬ ‫بناتنا و�أبنائنا �ضد هذا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الطاعون امل�ستحدث، جند‬ ‫�أ�شباه مثقّ‬ ‫فني و�سيا�سويّني‬ ‫عندنا ي�ست�سيغون العري‬ ‫والرق�صات امل�ستوردة،‬ ‫ّ‬ ‫ويربّرون ممار�سة‬ ‫اجلن�س خارج م�ؤ�س�سة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الزواج ب�شرط احلب.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وك�أن احلب ميكن �أن ي�ؤ�س�س‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بدون حتمّل م�س�ؤوليّات جمّة. وهناك فرق‬ ‫ّ‬ ‫�شا�سع بني من يذنب م�سترتا ومن يب�شر‬ ‫ق�صا�صة اال�شرتاك يف جريدة «الفجر»‬ ‫لألفراد‬ ‫6 أشهر : 52 دينارا‬ ‫سنة واحدة: 04 دينارا‬ ‫االسم واللقب: ..........................................................‬ ‫العنوان كامال:....................................................................‬ ‫................................................‬ ‫اهلاتف اجلوال: ......................‬ ‫للمؤسسات:‬ ‫6 أشهر: 53 دينارا‬ ‫سنة واحدة: 06 دينارا‬ ‫ترسل هذه القصاصة إلى جريدة الفجر‬ ‫(52 نهج محمود بيرم التونسي مونفلوري ـ تونس)‬ ‫مرفقة بوصل التحويل البنكي على:‬ ‫االشتراكات التشجيعية:‬ ‫غير محدد‬ ‫الحساب البنكي: 91301700017500040280‬ ‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬ ‫:‪BIAT-RIB‬‬ ‫باملع�صية كقاعدة عامّة مقبولة �إجتماعيّا.‬ ‫فالأوّ ل ميكن �أن يتوب في�صدق فيه:�إ َاّل منْ‬ ‫ِ َ‬ ‫تاب و�آمنَ وعَمِ ل عمَلاً �صالحِا ف�أُو َلئِك يبَدلُ‬ ‫َ ً َ ْ َ ُ ِّ‬ ‫َ َ َ َ َ َ َ‬ ‫ال َّله �س ِّيئا ِت ِهم ح�سنات وكَانَ ال َّله غفورا رحِ يمًا‬ ‫ُ َ َ ْ َ ََ ٍ َ‬ ‫ُ َُ ً َ‬ ‫ّ‬ ‫ِ َّ‬ ‫(الفرقان 07). و�أمّا الثاين في�صدق فيه: �إن‬ ‫َِ َ َ َ ُ‬ ‫ا َّلذِ ينَ يُحبونَ �أَنْ ت�شيع الْفاحِ �شة فيِ ا َّلذِ ينَ‬ ‫ِ ُّ‬ ‫ُّ ْ‬ ‫ُ‬ ‫�آمنوا َلهم عذاب �أَلِيم فيِ الدنيَا وَالآخِ رةِ وَال َّله‬ ‫َُ ُْ ََ ٌ ٌ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫يع َلم و�أَنتم ال تع َلمونَ (النور 91).‬ ‫َْ ُ َ ُْْ َْ ُ‬ ‫�أخريا ت�ستوقفنا مقولة: ج�سدي ملكي،‬ ‫ّ‬ ‫ولي�س �شرف �أحد. �إن امل�ؤمل هنا هو الدّمار‬ ‫ا ّلذي حلق يف عقول ه�ؤالء مبفاهيم رائدة‬ ‫�أ�س�سها الإ�سالم حول امللكيّة والعفاف،‬ ‫ّ‬ ‫وا�ستبدالها بر�ؤى م�ستوردة ثبت ف�شلها عند‬ ‫ّ‬ ‫�أ�صحابها الأ�صليّني. �إن امللكيّة يف الإ�سالم‬ ‫ملكيّة �إدارة وا�ستخالف ولي�ست ملكيّة عينيّة.‬ ‫ّ‬ ‫ففي الآية33 من �سورة النور: و�آتوهم مِ نْ‬ ‫َ ُ ُْ‬ ‫مَال ال َّلهِ ا َّلذِ ي �آتاكم . وماذا ميلك الإن�سان من‬ ‫ِ‬ ‫َ ُْ‬ ‫ّ‬ ‫ج�سده فعال؟ �إن اجل�سم الب�شريّ يقوم بعمليّات‬ ‫ّ‬ ‫فيزيائيّة وكيميائيّة متناهية التعقيد ما يزال‬ ‫الفهم العلمي لها يف حالة جنينيّة مبتدئة.‬ ‫ّ‬ ‫ويتم ذلك بنظم خارقة ال �إراديّة. و�صدق ال ّله:‬ ‫ّ‬ ‫ََ ُْ َ ُْ‬ ‫ُْ َ ْ ُ َُ ْ َ ْ ُ‬ ‫�أَفر َ�أيتم مّا تمُنونَ .‏ �أَ�أَنتم تخلُقونه �أَم نحن‬ ‫اخلا ِلقونَ « (الواقعة:85،95). �سنرُي ِهم‬ ‫َ ُ ‏‏‬ ‫َ ِ ْ‬ ‫ْآَ‬ ‫�آيَا ِتنا فيِ الفاق وفيِ �أَنف�س ِهم حتى يتبَي لَ‬ ‫َ‬ ‫ُ ِ ْ َ َّ‬ ‫َ َ نَّ َ هم‬ ‫ِ َ‬ ‫ُْ‬ ‫�أَنه الحْق �أَولمَ يكف ِبر ِبّك �أَ‬ ‫َّ ُ َ ُّ َ ْ َ ْ ِ َ َ نه ع َلى كل �شيءٍ‬ ‫َّ ُ َ ُ ِ ّ َ ْ‬ ‫�ش ِهيد (ف�صلت: 35).‬ ‫َ ٌ‬ ‫ّ‬ ‫وحق امللكيّة هو �أقوى احلقوق العينيّة‬ ‫ويقت�ضي م�ستوي عاليا من امل�س�ؤوليّة، �إذ‬ ‫مينح املالك ثالث �سلطات هي �سلطة اال�ستعمال‬ ‫ّ‬ ‫و�سلطة اال�ستغالل و�سلطة الت�صرف. لكن‬ ‫ّ ّ‬ ‫امللكيّة يف الإ�سالم م�صانة ب�شروط و�ضوابط.‬ ‫ّ‬ ‫فال يجوز للمالك �إحلاق ال�ضرر مبا ميلك وال‬ ‫ّ‬ ‫�أن ي�ستعمله فيما ي�ضره �أو ي�ضر غريه. �إنه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ملك ال ّله ا�ستخلفه فيه حل�سن ا�ستثماره فيما‬ ‫فيه م�صلحة. و�إن اجتمعت امل�صلحة وامل�ضرة‬ ‫ّ‬ ‫فدر�أ املفا�سد �أوىل. وقد قال �ص ّلى الله عليه‬ ‫ّ‬ ‫و�س ّلم: « من اقتطع حق امرئ م�سلم بيمينه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فقد �أوجب الله له النار، وحرم عليه اجلنة‬ ‫ّ‬ ‫« فقال رجل: يا ر�سول الله؛ و�إن كان �شيئاً‬ ‫ي�سري ًا؟ قال: «و�إن عودا من �أراك « (�أخرجه‬ ‫م�سلم). فكيف مبن يدّعني ملكيّة �أج�سام ال‬ ‫ميلكنها. يعرينها بدعوى التحرر وي�ستعملنها‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف الإبتزاز وهتك الأعرا�ض. ولوال عافية من‬ ‫ال ّله لذقن من تلك الأج�سام عذابات ي�ستجري‬ ‫منها �أهل امل�شايف.‬ ‫أستاذ الهندسة اإلنشائية والبيئية‬ ‫إلى جميع المؤسسات الحكومية‬ ‫والخاصة.. الوزارات والواليات والبلديات‬ ‫.. الشركات الخاصة واألفراد‬ ‫لنشر اعالناتكم في جريدة «الفجر»‬ ‫الرجاء االتصال باألرقام التالية:‬ ‫620094 17‬ ‫85 20 91 79‬ ‫13 76 93 12‬ ‫الربيد االلكرتوين‬ ‫:‬ ‫‪commerciale.elfajer@gmail.com‬‬
  • 14.
    ‫62‬ ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أكدت عديد ال�صحف ال�سوي�سريّة �أن �أيام الالعب التون�سي يا�سني ال�شيخاوي‬ ‫يف نادي زوريخ �أ�صبحت معدودة بعد �أن و�صلته عديد العرو�ض من نواد �أخرى‬ ‫ّ‬ ‫من نف�س البلد تريد الظفر بهذا الالعب الذي �أكد �سعة �إمكاناته رغم تتايل �إ�صاباته‬ ‫ّ‬ ‫وبعد �أن تعافى نهائيّا و�أكد ذلك من خالل تطوّ ر مردوده فنيّا وبدنيّا ات�صل نادي‬ ‫�سيون الذي يلعب له �أ�سامة الدراجي بنادي �آف �سي زوريخ جل�س نب�ضه حول‬ ‫ّ‬ ‫�إمكانية التفريط يف يا�سني ال�شيخاوي.‬ ‫غدا دربي الساحل وبعد غد دربي العاصمة :‬ ‫ّ‬ ‫النجم لالطمئنان على الرت�شح... االحتاد ينتظر معجزة‬ ‫و�صراع ال�صدارة بني الرتجي والإفريقي‬ ‫أحمد بن بشير‬ ‫ب�ع��د راح ��ة ام �ت �دّت ع�ل��ى �أ�سبوعني،‬ ‫ي�ست�أنف �سباق الرابطة املحرتفة الأوىل‬ ‫ّ‬ ‫ن�شاطه يف امل�ح��ط��ة ق�ب��ل اخل�ت��ام�ي��ة لهذه‬ ‫املرحلة الأوىل من ال�سباق.‬ ‫ه��ذه اجل��ول��ة ق�ب��ل الأخ �ي�رة �ستكون‬ ‫حا�سمة تقريبا لتحديد امل��ر��ش�ح�ين �إىل‬ ‫مرحلة البالي �أوف و�أي�ضا النازلني �إىل‬ ‫الرابطة الثانية �إ�ضافة �إىل الفريقني اللذين‬ ‫�سيلعبان مباراة فا�صلة للإفالت من كمّا�شة‬ ‫النزول.‬ ‫يف خ�ضم هذه اجلولة الهامّة �ستتوجه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أنظار اللعبة ال�شعبية الأوىل �إىل مباراتني‬ ‫هامتني هما درب��ي العا�صمة بني الرتجي‬ ‫وال �ن��ادي الإف��ري�ق��ي ودرب ��ي ال�ساحل بني‬ ‫النجم ال�ساحلي واحتاد املن�ستري، و�إ�ضافة‬ ‫�إىل ما ي�صبغ هذين اللقاءين من ت�شويق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و�إث ��ارة لأن�ه�م��ا م�ب��ارات��ا �أج ��وار ف� ��إن لهما‬ ‫ّ‬ ‫�أهميّة بالغة على النوادي الأربعة لأن نتائج‬ ‫ّ‬ ‫اللقاءين �ستحدّد بن�سبة كبرية �آمال كل ناد‬ ‫ّ‬ ‫منهما يف الرت�شح �إىل مرحلة التتويج.‬ ‫دريب العاصمة أو لقاء احلسم‬ ‫ب �ع��د غ��د يف م�ل�ع��ب راد� � ��س �سي�ضع‬ ‫ال�ترج��ي والإف��ري �ق��ي ثقليهما يف امليزان‬ ‫للظفر بالنقاط الثالث للمباراة لأن الفوز‬ ‫وحده هو الذي �سي�ضمن ل�صاحبه املرور‬ ‫�إىل املرحلة املقبلة دون انتظار نتيجة لقاء‬ ‫اجلولة القادمة، �أم��ا التعادل ف�إنه �سيرتك‬ ‫ّ‬ ‫ل �ل �ن��ادي ال �ب �ن��زرت��ي ب ��اب الأم� ��ل مفتوحا‬ ‫ّ‬ ‫للمراهنة على الرت�شح �إىل البالي �أوف.‬ ‫األمل األخري للكوكي والكنزاري‬ ‫لئن خا�ض مدرب الرتجي ماهر الكنزاري‬ ‫ّ‬ ‫عديد الدربيات �سواء كالعب يف �صفوف‬ ‫الرتجي �أو كمدرب م�ساعد لعديد املدربني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف نادي باب �سويقة ف�إنه �سيخو�ض بعد غد‬ ‫ّ‬ ‫�أوّ ل دربي له كمدرب �أوّ ل للفريق. ورغم �أن‬ ‫ّ‬ ‫الكنزاري عاد بفوز ثمني من القريوان كما‬ ‫عاد بفوز ثمني يف ال��دور التمهيدي لك�أ�س‬ ‫رابطة الأبطال الإفريقية من �أنغوال وبقطع‬ ‫النظر عن نتيجة مباراة الرتجي �أوّ ل �أم�س‬ ‫ّ‬ ‫�أم��ام النادي البنزرتي، ف��إن �سهام النقد ما‬ ‫انفكت تتهاطل على املدرب ال�شاب للرتجي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال��ذي ي��رى �شق وا��س��ع م��ن �أح�ب��اء الفريق‬ ‫ّ‬ ‫و�أي�ضا من م�س�ؤوليه �أن الكنزاري لي�س يف‬ ‫حجم الرتجي الذي يحتاج �إىل مدرب خبري‬ ‫قادر على قراءة جمريات املباريات والقيام‬ ‫بالتغيريات الفنيّة والب�شريّة يف الوقت‬ ‫املنا�سب، �إ�ضافة �إىل ح�سن الت�صرف يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الر�صيد الب�شري املتوفر على ذمّته والذي‬ ‫ّ‬ ‫ميكنه من مفاج�أة مناف�سيه بتغيريات يف‬ ‫الت�شكيلة �أو يف مراكز الالعبني مل يقر�أ له‬ ‫املدربون ح�سابا مبا ي�سقط خططهم الفنيّة‬ ‫ّ‬ ‫ملباغتة الرتجي يف املاء وهو ما مل يقم به‬ ‫م��اه��ر ال�ك�ن��زاري �إىل ح �د الآن مم��ا �أعطى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلجّ ة على �أن الرتجي �أكرب منه للراف�ضني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫له كمدرب �أوّ ل للفريق. لكل ذلك ف�إن لقاء بعد‬ ‫ّ‬ ‫غد يعترب فر�صة الأمل الأخري ملدرب الرتجي‬ ‫ّ‬ ‫ف�إمّا الفوز والث�أر كرويّا لناديه من هزمية‬ ‫ال��ذه��اب �أم��ام ج��اره، و�إم ��ا ح��زم احلقائب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ومغادرة احلديقة “ب” �أو على الأقل احلكم‬ ‫على نف�سه بالرحيل يف �أف�ضل احلاالت يف‬ ‫ّ‬ ‫�أعقاب هذا املو�سم خا�صة �أن عديد الأخبار‬ ‫ّ‬ ‫ال��واردة من حديقة الرتجي ت�ؤكد �أنّ‬ ‫هيئة‬ ‫حمدي املدّب عازمة على التعاقد مع مدرب‬ ‫ّ‬ ‫�أجنبي كبري بعد نهاية هذا املو�سم.‬ ‫نف�س هذه املعطيات تنطبق على مدرب‬ ‫ّ‬ ‫النادي الإفريقي نبيل الكوكي الذي منحه‬ ‫ف��وز فريقه على الرتجي يف لقاء الذهاب‬ ‫ّ‬ ‫�صكا على بيا�ض ملوا�صلة العمل يف الفريق‬ ‫ّ‬ ‫لكن الكوكي مل يح�سن ا�ستثمار ذلك ال�صك‬ ‫بعد �أن فرط يف نقاط ثمينة ما كان لفريق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يتوفر له مثلما توفر لنادي باب اجلديدي‬ ‫من العبني ومن حوافز ومن و�سائل عمل �أن‬ ‫يفرط فيها، فالإفريقي ميلك �أف�ضل ر�صيد‬ ‫ّ‬ ‫ب�شري مب��ا ميكن �أي م ��درب م��ن اختيار‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أف�ضل الت�شكيالت ح�سب طبيعة ك��ل لقاء‬ ‫ّ‬ ‫وخ�صائ�ص كل مناف�س لكن طريقة اللعب‬ ‫ت�شابهت بني مباراة و�أخ��رى والت�شكيلة‬ ‫ّ‬ ‫الأ�سا�سيّة مل تتغيرّ رغم �أن عديد الالعبني‬ ‫ّ‬ ‫بها م �روا بفرتات ف��راغ �أث��رت على الأداء‬ ‫ّ‬ ‫العام للفريق.‬ ‫ورقات رابحة‬ ‫ب�ين ل�ق��اءي ال��ذه��اب والإي���اب تغيرّت‬ ‫عديد املعطيات، فاملرحلة الأوىل مل يبق‬ ‫ّ‬ ‫يف عمرها �إال ج��ول��ة وح�ي��دة ق��د ال متكن‬ ‫املتعثرّ من الفريقني من �أيّ فر�صة للتدارك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كما �أن همّة كل فريق متع ّلقة بالفوز لأنه‬ ‫�إ�ضافة �إىل الرت�شّ‬ ‫ح �سي�ضمن بن�سبة كبرية‬ ‫�إنهاء ال�سباق يف املرتبة الأوىل ورغم هذه‬ ‫الأهميّة الق�صوى للمباراة ف�إن لكل مدرب‬ ‫ّ ّ ّ‬ ‫عديد الأوراق الرابحة التي �سي�ستعملها‬ ‫يف مباراة بعد غد فماهر الكنزاري �سيكون‬ ‫ب�إمكانه التعويل على هاري�سون �آفول الذي‬ ‫�أظهر خالل التمارين �أنه ا�ستعاد جانبا هاما‬ ‫من �إمكاناته كما �سيعتمد املدرب على ثنائي‬ ‫ّ‬ ‫ب��ارز يف املحور لهما من اخل�برة ال�شيء‬ ‫الكثري هما اجلزائري عنرت يحي و�شم�س‬ ‫ّ‬ ‫ال��دي��ن ال� � ��ذوادي، �أم� ��ا يف ال �ه �ج��وم ف� ��إن‬ ‫ّ‬ ‫الكنزاري �سيعتمد على العكاي�شي وكلوتي‬ ‫�إ�ضافة �إىل ال�شاب هيثم اجلويني، وهذه‬ ‫ال�ترك�ي�ب��ة جت�م��ع ب�ين اخل�ب�رة والطموح‬ ‫ّ‬ ‫يف ح�ين �سيعرف خ��ط و��س��ط ن��ادي الدم‬ ‫وال��ذه��ب نف�س الرتكيبة، وه��ذا م��ا ميكن‬ ‫الفريق من اللعب براحة يف هذه املنطقة‬ ‫احل�سا�سة من امللعب.‬ ‫ّ‬ ‫امل��درب نبيل الكوكي �ستكون له عديد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الأوراق ال��راب�ح��ة ه��و �أي���ض��ا ل�ع��ل �أهمّها‬ ‫املهاجم زهيرّ الذوادي العازم على �أن يبعث‬ ‫ب ��أدائ��ه ر�سالة �إىل م ��درب املنتخب الذي‬ ‫ّ‬ ‫جتاهله ومل يوجه �إليه الدعوة ولي�س هناك‬ ‫ّ‬ ‫�أف�ضل من الدربي منا�سبة للذوادي ليربهن‬ ‫على �أنه الأف�ضل هجوميا يف تون�س. كما‬ ‫�سيكون ب ��إم �ك��ان ال�ك��وك��ي االع �ت �م��اد على‬ ‫الالعبني عمار اجلمل وف��احت الغربي يف‬ ‫مباراة بعد غد بعد �أن تعافيا من خم ّلفات‬ ‫�إ�صابتيهما وا�ستعادا �سالف �إمكانيّاتهما‬ ‫واجلمل ب�إمكانه �ضمان ال�صالبة الدفاعيّة‬ ‫امل� �ط� �ل ��وب ��ة يف امل � �ح� ��ور � �ص �ح �ب��ة خ��ال��د‬ ‫ال�سوي�سي يف حني ب�إمكان الغربي الإفادة‬ ‫رياضة‬ ‫الرابطة الثانية :‬ ‫نادي �سيون يريد �ضم ال�شيخاوي‬ ‫ّ‬ ‫الرياضي‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫72‬ ‫دفاعيا وهجوميّا على اجلهة الي�سرى نظري‬ ‫ما ميلكانه من خربة مبثل هذه املباريات‬ ‫الهامة والكبرية دون �أن نن�سى طبعا جابو‬ ‫اجلزائري الذي ي�سعى �إىل الرد على ت�شكيك‬ ‫ّ‬ ‫م��درب منتخب ب�لاده يف �إمكاناته �إ�ضافة‬ ‫ّ‬ ‫�إىل الق�صداوي واليعقوبي والزيتوين‬ ‫وغريهم من الأ�سماء البارزة.‬ ‫دريب الساحل : ثأر كروي‬ ‫ّ‬ ‫وضامن الرتشح للنجم‬ ‫بعد �أن ت��راج��ع �أداء احت��اد املن�ستري‬ ‫و�ضعف ر��ص�ي��ده م��ن ال�ن�ق��اط مب��ا يجعل‬ ‫ّ‬ ‫تر�شحه �ضربا م��ن امل�ع�ج��زات ول��و �أنها‬ ‫ّ‬ ‫ممكنة يف كرة القدم ف�إن النجم ال�ساحلي‬ ‫ّ‬ ‫ال خيار �أم��ام��ه غ��دا �إال حتقيق االنت�صار‬ ‫ل�ضرب ع�صفورين بحجر واح ��د الأوّ ل‬ ‫ّ‬ ‫هو �ضمان الرت�شح �إىل مرحلة التتويج‬ ‫وال� �ث ��اين ال� �ث� ��أر ك ��روي��ا م��ن ج� ��اره ال��ذي‬ ‫ّ‬ ‫هزمه برباعيّة يف لقاء الذهاب، �أمّا احتاد‬ ‫ّ‬ ‫املن�ستري ف�إنه �سيطارد �أم�لا �ضعيفا لكنه‬ ‫�سيقوى بعد الفوز على النجم �إذ �سي�ؤجل‬ ‫ّ‬ ‫ح�سم �أمر مرافقة الـــ”�سي �آ�س �آ�س” �إىل‬ ‫مرحلة البالي �أوف �إىل اجلولة الأخرية‬ ‫ف�إن فاز فيها �أي�ضا وتعثرّ النجم مرة �أخرى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�سيرت�شح احت��اد املن�ستري �صحبة النادي‬ ‫ال�صفاق�سي ال��ذي يكفيه التعادل يف هذه‬ ‫ّ‬ ‫اجلولة �أمام قوافل قف�صة ب�صفاق�س للت�أكد‬ ‫ّ‬ ‫م��ن تر�شحه وه��و �أم��ر يف متناول نادي‬ ‫عا�صمة اجلنوب نظرا ال�ستعادته لكامل‬ ‫م�ؤهّ الته و�إمكاناته �إ�ضافة �إىل ما تعانيه‬ ‫القوافل من م�شاكل عديدة.‬ ‫الرالوي وقرمبالية وبني خالد ال�ستعادة الأجماد...‬ ‫توزر وبن قردان واملتلوي ل�صنع تاريخ جديد‬ ‫ماطر واملكنني �ضح ّيتا م�س�ؤوليهما...‬ ‫جربة خانها احلظ ومنزل بورقيبة تطارد الأمل الأخري‬ ‫أسامة الصيد‬ ‫�أ�سدل ال�ستار على املرحلة الأوىل من‬ ‫ّ‬ ‫بطولة الرابطة الثانية برت�شح قرمبالية‬ ‫الريا�ضية وجنم املتلوي والنجم اخلالدي‬ ‫من املجموعة الأوىل �إىل مرحلة التتويج‬ ‫و�صاحبهم م��ن املجموعة الثانية ك��ل من‬ ‫ج��ري��دة ت��وزر واحت ��اد ب��ن ق ��ردان و�سكك‬ ‫احلديد ال�صفاق�سي، يف حني نزل ر�سميا‬ ‫�إىل ال��راب �ط��ة ال �ث��ال �ث��ة الأه� �ل ��ي املاطري‬ ‫و�سبورتينغ املكنني و�سريافقهما املنهزم‬ ‫من مباراة «الباراج» التي �ستجمع ملعب‬ ‫منزل بورقيبة بجمعيّة جربة.‬ ‫�سباق ه��ذه البطولة حمل مفاج�آت‬ ‫باجلملة يف خ�صو�ص امل�تر� ّ��ش�ح�ين �إىل‬ ‫ال �ب�لاي �أوف �أو ال �ن��ازل�ين �إىل الرابطة‬ ‫الثالثة، فعند انطالق املو�سم مل يكن �أحد‬ ‫يت�صوّ ر �أن النوادي ال�صاعدة يف �أعقاب‬ ‫املو�سم املا�ضي من الرابطة الثالثة �سيكون‬ ‫ّ‬ ‫لها �ش�أن يف بطولة هذا املو�سم �أو �أن نواد‬ ‫لها خ�برة مثل الأه�ل��ي امل��اط��ري وجمعيّة‬ ‫جربة �ستكون نهاية مو�سمها غري �سعيدة.‬ ‫مفاجآت سارة‬ ‫ّ‬ ‫من الرالوي واملتلوي‬ ‫ك ��ان جن��م امل �ت �ل��وي و� �س �ك��ك احلديد‬ ‫ال�صفاق�سي املفاج�أة ال�سارة هذا املو�سم‬ ‫فهذان الناديان �صعدا حديثا �إىل الرابطة‬ ‫ّ‬ ‫الثانية بعد موا�سم طويلة ق�ضياها يف‬ ‫الأق�سام ال�سفلى رغم تاريخهما العريق،‬ ‫ف�سكك احل��دي��د ال�صفاق�سي ك��ان �أوّ ل من‬ ‫�أهدى البطولة �إىل عا�صمة اجلنوب �سنة‬ ‫8691 ول�ع��ب دوري ��ن نهائيني للك�أ�س‬ ‫و�أجن ��ب ع��دي��د ال�لاع�ب�ين الأف� ��ذاذ مثل عز‬ ‫ال��دي��ن �شقرون وعمر ما�ضي وم�صطفى‬ ‫سكك الحديد الصفاقسي‬ ‫�سا�سي �إ�ضافة �إىل متويله لعديد الأندية‬ ‫بالعبني ب��ارزي��ن �أم �ث��ال ع�م��اد ب��ن يون�س‬ ‫و�سامي الطرابل�سي وح��اف��ظ ال�سوداين‬ ‫وحم �م��د ��ص��ال��ح م�ف�ت��اح و�آخ��ري��ن �إىل �أن‬ ‫ّ‬ ‫ان �ح��در م���س�ت��واه و� �ض��اع يف م�ت��اه��ة من‬ ‫امل���ش��اك��ل رم��ت ب��ه �إىل الأق �� �س��ام ال�سفلى‬ ‫ل�سنوات عديدة وها �أنه يف هذا املو�سم بد�أ‬ ‫ي�ستعيد عنفوانه لي�صبح مراهنا جديّا على‬ ‫ال�صعود والعودة �إىل ق�سم النخبة.‬ ‫جن��م املتلوي �أي�ضا ك��ان م�ن��ارة لكرة‬ ‫ّ‬ ‫القدم يف اجلنوب الغربي �إال �أن طموحاته‬ ‫ّ‬ ‫مل ت��ذه��ب ب�ع�ي��دا ل�ي�ظ��ل حبي�س الأق�سام‬ ‫ّ‬ ‫ال�سفلى، يف حني ت�أ ّلقت ن��واد عديدة �أقل‬ ‫منه تاريخا �إىل �أن انتف�ض �أبناء املناجم‬ ‫يف ه��ذا امل��و��س��م و�أ��ص�ب�ح��وا رق�م��ا �صعبا‬ ‫يف الرابطة الثانية، وها هم على م�شارف‬ ‫ال��راب �ط��ة الأوىل �أن ت ��أ ّل �ق��وا يف مرحلة‬ ‫التتويج وهم قادرون على ذلك.‬ ‫ك�م��ا ك��اد �سبورتينغ ب��ن ع��رو���س �أن‬ ‫ي�صنع مفاج�أة مدوية ويراهن بجديّة على‬ ‫ّ‬ ‫ال�صعود لو تر�شح �إىل جمموعة التتويج‬ ‫حيث كان مت�صدّرا للطليعة يف هذا املو�سم‬ ‫ّ‬ ‫جل��والت ع��دي��دة، �إال �أن ق� ّل��ة الإمكانيّات‬ ‫املادية حكمت على هذا الفريق بالرتاجع‬ ‫ويخ�سر نقاطا ثمينة ل�صالح مناف�سيه‬ ‫الأك�ثر منه ا�ستقرارا خا�صة من الناحية‬ ‫املاليّة.‬ ‫توزر وبن قردان‬ ‫و»اللعب مع الكبار»‬ ‫ّ‬ ‫رغم �أن احتاد بن قردان وجريدة توزر‬ ‫من النوادي املعروفة يف الرابطة الثانية‬ ‫بحكم �أنهما ين�شطان بها منذ موا�سم �إال‬ ‫�أنهما مل يناف�سا على ال�صعود بل كانا يقنعان‬ ‫ب�ضمان البقاء قبل جوالت من نهاية املو�سم‬ ‫ويعترب ذلك �إجن��ازا كبريا لهما، �إال �أنهما‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف هذا املو�سم كذبا كل التوقعات بف�ضل‬ ‫نجم المتلوي‬ ‫قرمبالية الرياضية‬ ‫العمل الكبري ملدربيهما �أحمد الأبي�ض يف‬ ‫ّ‬ ‫توزر ولطفي ال�سبتي يف بن قردان فهذان‬ ‫املدربان �صنعا من ال�ضعف قوة لأنهما ال‬ ‫ّ‬ ‫ميلكان ر�صيدا ب�شريّا ثريا مقارنة بنواد‬ ‫�أخ��رى من الرابطة الثانية لكن جديّتيهما‬ ‫ّ‬ ‫وح�سن �إعدادهما لفريقيهما مكنهما من رفع‬ ‫التحدي وك�سب الرهان.‬ ‫قرمبالية وبني خالد‬ ‫واستعادة األجماد‬ ‫ّ‬ ‫�أما املرت�شحان الآخ��ران للبالي �أوف‬ ‫قرمبالية الريا�ضية والنجم اخلالدي فقد‬ ‫ّ‬ ‫�أك��دا �أنهما من كبار كرة القدم يف الوطن‬ ‫القبلي فقرمبالية الريا�ضية ع��وّ ل��ت على‬ ‫امل��درب ح�سان القاب�سي الذي �أم�ضى على‬ ‫ّ‬ ‫�شهادة ميالده كمدرب �شاب وج��د طريق‬ ‫الت�أ ّلق لأنه لي�س من ال�سهل على �أي مدرب‬ ‫�أن ينجح يف بطولة �صعبة مثل بطولة‬ ‫الرابطة الثانية التي تتميّز بتقارب م�ستوى‬ ‫ّ‬ ‫نواديها، وقد ا�ستغل القاب�سي ما توفر له‬ ‫من ر�صيد ب�شري ثري ليجعل قرمبالية �أول‬ ‫املرت�شحني �إىل مرحلة التتويج.‬ ‫�أم��ا النجم اخل�لادي فقد كانت بدايته‬ ‫�صعبة للغاية وم�ر بعديد امل�شاكل خا�صة‬ ‫ّ‬ ‫املاليّة منها ممّا �أدّى �إىل �إ�ضراب الالعبني‬ ‫عديد امل�رات بل �أنهم �أ�ضربوا �أياما قليلة‬ ‫ّ‬ ‫جريدة توزر‬ ‫قبل اجل��ول��ة الأخ�ي�رة لكن هيئة الفريق‬ ‫ّ‬ ‫عرفت كيف تتجاوز كل العراقيل وراهنت‬ ‫على مدربها ال�شاب ماهر القيزاين الذي‬ ‫ّ‬ ‫م��زج بني اخل�برة والطموح يف ت�شكيلته‬ ‫بل منح الفر�صة �أكرث لل�شبان الذين ت�ألقوا‬ ‫وك���س�ب��وا ره ��ان ال�تر��ّ�ش��ح �إىل جمموعة‬ ‫ال�ت�ت��وي��ج رغ ��م ظ���روف ال�ن�ج��م اخل�ل�ادي‬ ‫ّ‬ ‫ال�صعبة، والأكيد �أن فريقا الوطن القبلي‬ ‫قرمبالية وبني خالد يطمحان �إىل �أن يكونا‬ ‫م��ن ب�ين ال�صاعدين ال�ث�لاث��ة بعد مرحلة‬ ‫التتويج حتى ي�ستعيدا �أجمادهما ال�ضائعة‬ ‫ّ ّ‬ ‫وي�ؤكدا �أن الوطن القبلي قلعة من قالع كرة‬ ‫القدم يف تون�س.‬ ‫ماطر خانتها اإلمكانيات واملكنني‬ ‫ضحية جهل مسيرّهيا بالقانون‬ ‫ّ‬ ‫ودّع الأه �ل��ي امل��اط��ري و�سبورتينغ‬ ‫ّ‬ ‫املكنني الرابطة الثانية بعد �أن احتل كل‬ ‫ن��اد منهما املرتبة الأخ�ي�رة يف جمموعته‬ ‫وجعل امل�شاكل املالية هي ال�سبب الأ�سا�سي‬ ‫ّ‬ ‫وراء ه��ذا ال �ن��زول غ�ير امل �ت��وق��ع للأهلي‬ ‫امل��اط��ري قبل انطالق املو�سم لأن الأهلي‬ ‫�أ�صبح م��ن ال�ف��رق املحرتمة يف الرابطة‬ ‫الثانية لكن ا�ستفحال �أزمته املالية �صعّب‬ ‫مهمّة الهيئة املديرة فلي الإيفاء بالتزاماتها‬ ‫جتاه الالعبني مما جعل �إ�ضراباتهم تتاىل‬ ‫وا�ستعداداتهم البدنية والذهنية تنهار،‬ ‫وك��ان��ت النتيجة �أن تكبّد الأه �ل��ي هزائم‬ ‫عديدة داخ��ل قواعده لو تفاداها لكان من‬ ‫املراهنني اجلدّيني على الرت�شح �إىل البالي‬ ‫�أوف. نف�س ه��ذه املعطيات تن�سحب على‬ ‫ّ‬ ‫�سبورتينغ املكنني ال��ذي مل تتمكن هيئته‬ ‫من توفري و�سائل التحفيز لالعبني، فخيرّ‬ ‫ع��دد منهم ال��رح�ي��ل ع��ن ال�ف��ري��ق يف فرتة‬ ‫االن �ت �ق��االت ال���ش�ت��وي��ة ل�لاع�ب�ين مم��ا �أفقد‬ ‫ّ‬ ‫املدرب املنذر العذاري القدرة على اختيار‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ت�شكيلة ب�إمكانها رف��ع التحديّات يف كل‬ ‫جولة وزاد الطني ب ّلة اخلط�أ الفظيع الذي‬ ‫وق ��ع ف�ي��ه م �� �س ��ؤول��و امل�ك�ن�ين ع�ن��د حت��وّ ل‬ ‫ناديهم �إىل قاب�س ملواجهة م�ستقبل املكان‬ ‫ّ‬ ‫حيث مل يوفروا �أزياء بديلة عندما اكت�شف‬ ‫ّ‬ ‫حكم اللقاء تت�شابه �أزياء الفريقني ومبا �أن‬ ‫ّ‬ ‫القانون يحتم على الفريق ال�ضيف �إح�ضار‬ ‫�أزي��اء بديلة يف مثل ه��ذه احلالة وه��و ما‬ ‫عجز عنه م�س�ؤولو املكنني الذين مل يقر�ؤوا‬ ‫ح�سابا لهذا الطارئ مل جتر املباراة وقررت‬ ‫ّ‬ ‫الرابطة هزم املكنني جزائيّا.‬ ‫األمل األخري بني منزل‬ ‫بورقيبة ومجعية جربة‬ ‫ّ‬ ‫لقاء ال�ب��اراج لتحديد امل��راف��ق الثالث‬ ‫مل��اط��ر واملكنني �سيدور ب�ين ملعب منزل‬ ‫ب��ورق�ي�ب��ة وج�م�ع�ي��ة ج��رب��ة، ول �ئ��ن كانت‬ ‫ّ‬ ‫و��ض�ع�ي��ة ن���ادي ال��ف��والذ �صعبة يف هذا‬ ‫ّ‬ ‫امل��و� �س��م ب�ح�ك��م ك�ث�رة م���ش��اك�ل��ه الإداري � ��ة‬ ‫ب�ين الهيئة اجل��دي��دة ونظريتها املتخ ّلية‬ ‫واالتهامات املتبادلة بينهما مم��ا انعك�س‬ ‫ّ‬ ‫بال�سلب على الأجواء العامة داخل الفريق‬ ‫ّ‬ ‫�إ�ضافة �إىل انعدام الدعم املايل ف�إن جمعيّة‬ ‫ّ‬ ‫جربة خانها �سوء احلظ لي�ستفيد من ذلك‬ ‫م�ستقبل قاب�س ال��ذي فاز على املكنني بال‬ ‫جهد مبا �أنه مل يجر لقاءه �ضدّه نتيجة خط�أ‬ ‫ّ‬ ‫فظيع من م�س�ؤويل املكنني، ف�إن امل�ستقبل‬ ‫�ضمن بقاءه يف الوقت بدل ال�ضائع بعد �أن‬ ‫�سجل هدف الفوز على ح�ساب بن قردان‬ ‫ّ‬ ‫يف الدقيقة الرابعة بعد الت�سعني �إ�ضافة‬ ‫طبعا �إىل تذبذب �أداء فريق اجلزيرة الذي‬ ‫خ�ي��ب �آم ��ال �أح�ب��ائ��ه يف ع��دي��د املنا�سبات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫خا�صة على ميدانه رغ��م �أن��ه ميلك �أف�ضل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫خط هجوم يف جمموعته، �إال �أن دفاعه مل‬ ‫ّ‬ ‫يكن �صلبا والأكيد �أن ملعب منزل بورقيبة‬ ‫وجمعيّة جربة �سيبذالن كل ما يف و�سعهما‬ ‫ّ‬ ‫للإفالت من كمّا�شة النزول ولو �أن الأ�سبقيّة‬ ‫على الورق تبقى جلمعيّة جربة.‬
  • 15.
    ‫اعالنات‬ ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫اجلمهور ّية التونسية‬ ‫ّ‬ ‫وزارة الداخلية‬ ‫والية قبيل‬ ‫بلد ّية مجنة‬ ‫82‬ ‫إعالن استشارة‬ ‫عدد 40/3102‬ ‫* * * �ألف �ألف مربوك * * *‬ ‫بمناسبة حصول األستاذة أمال احلجاجي عىل‬ ‫املاجستري يف اللغة واآلداب واحلضارة األنقليزية يتقدم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫هلا كل أفراد العائلة واألصدقاء بأحر التهاين متمنّني هلا‬ ‫ّ‬ ‫املزيد من التأ ّلق والنجاح يف حياهتا األرس ّية والعلمية.‬ ‫ّ‬ ‫�أ�شغال تدعيم طرقات بلدية باخلر�سانة الإ�سفلتية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ببلدية جمنة والية قبلي‬ ‫ّ‬ ‫برنامج 2102‬ ‫تعتزم بلدية جمنة إجراء طلب عروض قصد القيام بأشغال تدعيم طرقات بلدية باخلرسانة‬ ‫ّ‬ ‫اإلسفلتية ببلدية مجنة والية قبل، برنامج 2102.‬ ‫فعلى املقاولني احلاصلني على كراس شروط تعاطي املهنة من طرف وزارة التجهيز في‬ ‫نشاط : الطرقات، اختصاص : ط0 صنف 5 والراغبني في املشاركة االتصال بإدارة بلدية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جمنة خالل التوقيت اإلداري لسحب ملفات املشاركة بعد االستظهار بنسخة من كراس الشروط‬ ‫ّ‬ ‫صاحلة يوم فتح العروض. وتقدمي عروضهم حسب اإلجراءات التالية:‬ ‫العرض الفني والعرض املايل يوضعان في ظرفني مختلفني ومغلقني، وهذان الظرفان مع‬ ‫الضمان الوقتي مببلغ : 0091 دينارا صالح ملدة 021 يوما بداية من اليوم املوايل لتاريخ آخر‬ ‫أجل لقبول العروض، والوثائق اإلدارية للعرض. توضع في ظرف ثالث مثبت الغلق ويحمل‬ ‫اسم وعنوان املرسل إليه وعبارة "ال يفتح استشارة عدد 40 /3102 أشغال تدعيم طرقات‬ ‫بلدية باخلرسانة اإلسفلتية ببلدية مجنة والية قبيل، برنامج 2102".‬ ‫وثائق العرض :‬ ‫الظرف أ "العرض الفني" ويحتوي على الوثائق حسب الفقرة 7.أ.2 من كراس شروط‬ ‫ّ‬ ‫االستشارة.‬ ‫الظرف ب "العرض املايل" ويحتوي على الوثائق حسب الفقرة 7.ب من كراس شروط‬ ‫االستشارة.‬ ‫الوثائق اإلدارية حسب الفقرة 7.أ.1 من كراس شروط االستشارة.‬ ‫ّ‬ ‫ترسل العروض باسم السيّد رئيس النيابة اخلصوصيّة لبلدية جمنة عن طريق البريد في‬ ‫ظروف مضمونة الوصول أو البريد السريع أو تسلّم مباشرة إلى مكتب الضبط املركزي لبلدية‬ ‫ّ‬ ‫جمنة. وحدد آخر أجل لوصول العروض يوم 62 أفريل 3102 عىل الساعة العارشة صباحا،‬ ‫ّ‬ ‫ويعتمد ختم مكتب الضبط املركزي لبلدية جمنة احملدد لتاريخ الوصول.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يتم فتح العروض في جلسة علنيّة يوم 62 أفريل 3102 عىل الساعة العارشة الساعة‬ ‫ّ‬ ‫العارشة والنصف صباحا مبقر بلدية جمنة ويسمح للعارضني املشاركني باحلضور، ويعتبر‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫هذا اإلعالن استدعاء شخصيّا لكل عارض.‬ ‫مالحظة :‬ ‫ّ‬ ‫ يلغى وجوبا كل عرض ال يكون مطابقا لشروط هذا اإلعالن أو يصل بعد األجل احملدد أعاله‬‫ّ‬ ‫أو ال يحتوي على الضمان الوقتي، مع األخذ بعني االعتبار األحكام املنصوص عليها بالفصل 6‬ ‫من األمر 326 لسنة 1102 املؤرخ في 62 ماي 1102.‬ ‫ّ‬ ‫مملكـــــــة النحـــــل‬ ‫دائما يف الطليعة بع�سل الطبيعة‬ ‫ّ‬ ‫بيع مجلة وقطاعي لكل أصناف‬ ‫العسل: غذاء ملكي، حبوب اللقاح‬ ‫وطرود النحل‬ ‫جودة وضامن 001 %‬ ‫اهلاتف :‬ ‫592 894 17‬ ‫اجلوال :‬ ‫ّ‬ ‫939 009 89‬ ‫فاكس :‬ ‫305 594 17‬ ‫بيـع العسـل‬ ‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬ ‫ُ ِ ّ َّ َ َ ِ َ ْ ُ‬ ‫ُ َّ ُ‬ ‫«ثم كلِي مِ نْ كل الثمرات فا�سلكِ ي �سُ بل ربّكِ ذلال يَخرجُ مِ نْ‬ ‫ُ َ َِ ُُ ً ُْ‬ ‫ُ َ َ َ ٌ خُ ْ َ ٌ ْ ُ‬ ‫بُطونِها �شراب متلِف �أَلوَ انهُ فِيهِ �شِ فاء لِلنا�س �إِن فيِ ذلِك لآيَة لقوم‬ ‫َ ٌ َّ ِ َّ‬ ‫َ َ ً َِْ ٍ‬ ‫يتفكرونَ » (النحل، 96).‬ ‫َ َ َ َّ ُ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ي�ضع �أحد مربّي النحل على ذمة جتار اجلملة والتف�صيل وامل�ستهلكني‬ ‫كميات من الع�سل احلر ذات جودة عالية وب�أ�سعار مدرو�سة،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فعلى الراغبني يف التزوّ د االت�صال على الرقم التايل : 700 700 49‬ ‫طــلب عــــروض‬ ‫عـــــــــدد31 /3102‬ ‫تعتزم الشركة الوطنية لالتصاالت" اتصاالت تونس" إصدار طلب عروض وطني‬ ‫عدد 31/ 3102 املتعلق باقتناء مطبوعات ‪L’acquisition d’imprimés‬‬ ‫. ‪:  confectionnés pour les besoins du printshop‬‬ ‫فعلى الراغبني في املشاركة سحب كراس الشروط من اإلدارة املركزية للشراءات‬ ‫و اللوجستيك عدد 8 نهج الشابية بناية الوفاق 3701 مونبليزيرمقابل دفع مبلغ 001‬ ‫دينارا غير قابلة لإلرجاع ( احلساب اجلاري رقم 009292).‬ ‫العروض يجب أن حتتوي وجوبا على:‬ ‫ الضمان البنكي الوقتي مببلغ 0008 دينارا.‬‫ الوثائق اإلدارية املنصوص عليها بكراس الشروط.‬‫ العرض الفني.‬‫ العرض املالي.‬‫ترسل العروض وجوبا عن طريق البريد مضمونة الوصول أو عن طريق البريد‬ ‫السريع حتمل عبارة : « ال تفتح « طلب عروض عدد 31 /3102 و ذلك إىل العنوان‬ ‫التايل: اإلدارة املركزية للرشاءات و اللوجستيك حدائق البحرية تقسيم 4.4.1 ضفاف‬ ‫البحرية 2.‬ ‫آخر أجل لقبول العروض حدد ليوم 51أفريل 3102 و يقع اعتبار ختم مكتب الضبط‬ ‫ّ‬ ‫التصاالت تونس.‬ ‫صلوحيّة العروض حدد ب 09 يوما ، طبقا ملقتضيات كراس الشروط.‬ ‫ّ‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫92‬ ‫دولي‬ ‫ق ّمة الدّوحة تق ّرر ت�سليح املعار�ضة‬ ‫ال�سورية ومعاذ اخلطيب يُبكي احل�ضور‬ ‫ق��رر امل ��ؤمت��رون يف قمة �إ�ستثنائية‬ ‫ت �� �س �ل �ي��ح امل��ع��ار���ض��ة ال�����س��وري��ة و�سط‬ ‫امتعا�ض كل من اجلزائر والعراق ولبنان.‬ ‫واغ��رورق��ت �أع�ي�ن احل��ا��ض��ري��ن يف القمة‬ ‫العربية املنعقدة بالدوحة بالدموع خالل‬ ‫ا�ستماعهم لكلمة رئي�س االئتالف ال�سوري‬ ‫املعار�ض، معاذ اخلطيب، التي �سرد فيها‬ ‫ب�شكل م�ؤثر معاناة ال�شعب ال�سوري على‬ ‫يد نظام ب�شار الأ�سد. فخالل كلمته ، حتدث‬ ‫اخلطيب ب�أ�سلوبه ال��دع��وي ع��ن معاناة‬ ‫ال�شعب ال�سوري وما يتعر�ص له من جرائم‬ ‫ّ‬ ‫وح�شية، من خالل �سرد الق�ص�ص الإن�سانية‬ ‫لل�سوريني و»اجل��رائ��م الوح�شية» التي‬ ‫يتعر�ضون لها على يد النظام ال�سوري.‬ ‫ّ‬ ‫وت ��أث��ر الكثري م��ن احلا�ضرين امل�شاركني‬ ‫بالكلمة التي و�صف فيها ب�شكل �إن�ساين‬ ‫م��ا ت�ت�ع��ر���ض ل��ه � �س��وري��ا ح �ي��ث ان�سابت‬ ‫الدموع من �أعينهم. وختم اخلطيب كلمته‬ ‫موجهًا حديثه للقادة العرب: «اتقوا الله‬ ‫يف �شعوبكم وازرع ��وا احل��ب والإح�سان‬ ‫و�أقيموا العدل». واعتذر اخلطيب يف كلمته‬ ‫«ل�ل�خ��روج ع��ن الأع� ��راف الدبلوما�سية».‬ ‫وك��ان اخلطيب قد  �شغل مقعد �سوريا يف‬ ‫القمّة العربيّة يف خطوة قوبلت بت�صفيق‬ ‫من الزعماء العرب الأم��ر الذي زاد العزلة‬ ‫الدبلوما�سيّة للرئي�س ب�شار الأ�سد وحوّ ل‬ ‫االنتباه عن انق�سام املعار�ضة. و�سببت‬ ‫احل��رب يف ��س��وري��ا انق�ساما ب�ين القوى‬ ‫العامليّة وهو ما منع جمل�س الأمن الدويل‬ ‫من التحرك. كما �أن العامل العربي منق�سم‬ ‫ّ‬ ‫�إذ ي �ع��ار���ض ال �ع��راق واجل ��زائ ��ر ولبنان‬ ‫ال �دع��وات التي تطالب بتنحي الأ��س��د يف‬ ‫ّ‬ ‫حني �أن اململكة العربية ال�سعودية وقطر‬ ‫ّ‬ ‫هما �أك�بر داعمينْ للمعار�ضة. لكنه انتقد‬ ‫�أي�ضا م��ا و�صفه بف�شل ال�غ��رب يف �إنهاء‬ ‫ال�صراع وقال ان تدفق املقاتلني اال�سالميني‬ ‫الأج��ان��ب ي�ج��ب �أال ي�ستخدم ذري �ع��ة من‬ ‫جانب الغرب حلرمان ال�شعب ال�سوري من‬ ‫م�ساعدة جادة.‬ ‫وق��ال اخلطيب ان العامل «يقول نحن‬ ‫ّ‬ ‫ل�سنا �ضد ال�شعب ال ���ّ�س��وري ول�ك��ن �ضد‬ ‫ّ‬ ‫املتطرفني الأجانب. �أنا ال �أدري هل الأمر‬ ‫ّ‬ ‫مرسي:‬ ‫�سنك�سر رقبة كل من ي�ستعمل املو ُلوتوف‬ ‫حقيقة متعلق بكونه �أجنبيا �أم بلحيته؟.»‬ ‫وط��ال��ب بح�صول امل�ع��ار��ض��ة ع�ل��ى مقعد‬ ‫�سوريا يف الأمم املتحدة، بعد احل�صول‬ ‫ّ‬ ‫على مقعدها يف اجلامعة العربية، م�ؤكدا‬ ‫ّ‬ ‫�أن ال�شعب ال�سوري �سيقرر من �سيحكمه «ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أيّ دولة يف العامل». وك�شف اخلطيب يف‬ ‫كلمته �أنه طلب من وا�شنطن امل�ساعدة يف‬ ‫حماية املناطق ال�شماليّة ب�سوريا الواقعة‬ ‫حتت �سيطرة مقاتلي املعار�ضة با�ستخدام‬ ‫ْ‬ ‫�صوايخ باتريوت. وترتدّد �أنباء عن تراجع‬ ‫موقف اخلطيب حول اال�ستقالة من رئا�سة‬ ‫املجل�س الوطني ال�سوري .‬ ‫غربي بغداد :‬ ‫خميم ليربتي يتعر�ض‬ ‫للق�صف بال�صواريخ‬ ‫�إنتاج الأرانب‬ ‫بعون اهلل يمكنكم اليوم إنجاز مرشوع تربية أرانب يوفر دخل شهري قار يضمن لكم‬ ‫العيش الكريم مهام كان عمركم و مستواكم التعليمي. سنوفر لكم أقفاص تربية أرانب‬ ‫بأسعار من املنتج إىل املستهلك. مع متابعة ميدانية عىل عني املكان لتعليمكم أصول تربية‬ ‫األرانب و ضامن نجاح املرشوع بإذن اهلل. عقد لرشاء مجيع إنتاجكم من األرانب احلية‬ ‫بأسعار متداولة يف السوق.‬ ‫ملزيد الإر�شاد‬ ‫الآت�صال على:‬ ‫‪.Tel‬‬ ‫1602445561200‬ ‫3106272261200‬ ‫1863868961200‬ ‫‪E-mail: ab23010@yahoo.fr‬‬ ‫336622/‪Site web : www.geogood.com‬‬ ‫�إنّا لله و�إنّا �إليه راجعون‬ ‫ِ ِ َ ْ ُ‬ ‫َ ِ َ ِ ً َ ْ ِ ً َ ْ ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ْ ُ ُْ َ ِ ُ ْ ِ ِ‬ ‫" َيا َأ َّيتُها النَّفس المْطمئنَّة ارجعي إِلىَ ر ِّبك راض َية مرض َّية فادخليِ فيِ ع َبادي وادخليِ ج َّنتي "‬ ‫بقلوب صابرة حمتسبة، تلقينا نبأ وفاة والد األخ منجي الكوكي عضو املكتب املحيل حلركة‬ ‫النهضة بباجة اجلنوبية.‬ ‫وهبذه املناسبة األليمة نتقدم بأحر التعازي إىل عائلة الفقيد داعية اهلل أن يتغمده بواسع رمحته‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وأن يسكنه فراديس جنانه وأن يرزق أهله وذويه مجيل الصرب والسلوان.‬ ‫نقلت وكالة �أنباء ال�شرق الأو�سط عن‬ ‫الرئي�س امل�صري حممد مر�سي قوله �إن‬ ‫االنتخابات الربملانية قد تبد�أ يف اكتوبر‬ ‫القادم �أي بعد �ستة ا�شهر من املوعد الذي‬ ‫كان مقررا لها يف البداية. وق��ال مر�سي‬ ‫�إن املوافقة على قانون انتخابات جديد‬ ‫قد ت�ستغرق �شهرين ون�صف ال�شهر و�إن‬ ‫الإع��داد لالنتخابات �سي�ستغرق �شهرين‬ ‫ّ‬ ‫�آخرين. وقد يعطي هذا احلكومة مت�سعا‬ ‫م��ن ال��وق��ت للتفاو�ض ب�ش�أن ات�ف��اق مع‬ ‫��ص�ن��دوق النقد ال ��دويل للح�صول على‬ ‫ق��ر���ض بقيمة 8.4 مليار دوالر يعترب‬ ‫��ض��روري��ا لتخفيف الأزم ��ة االقت�صادية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الطاحنة مب�صر. ومن املتوقع ان جتري‬ ‫م�صر اتفاقا مع �صندوق النقد الدويل‬ ‫ّ‬ ‫قبل نهاية جوان القادم و�أن تت�سلم الدّفعة‬ ‫الأوىل من القر�ض �آنذاك.‬ ‫يعتقد امل��راق �ب��ون �أن ه ��ذه الفرتة‬ ‫ّ‬ ‫مي�ك��ن �أن تتيح مل��ر��س��ي مت�سعا لإقناع‬ ‫امل�ع��ار��ض��ة بامل�شاركة يف االنتخابات.‬ ‫وكانت الأحزاب العلمانية تعتزم مقاطعة‬ ‫االنتخابات قائلة �إن قانون االنتخابات‬ ‫ّ‬ ‫احلايل مت تف�صيله لينا�سب الإ�سالميني. .‬ ‫وفى �إ�شارة �إىل �أعمال العنف التي اندلعت‬ ‫يف البالد م�ؤخر ًا قال الرئي�س مر�سى �أن‬ ‫ه�ن��اك مبالغات وحتهويل يف التغطية‬ ‫الإع�لام�ي��ة لأح ��داث العنف املتفرقة هنا‬ ‫وهناك ب�شكل يجعل امل�صريني يف اخلارج‬ ‫يعتقدون �أنها منت�شرة وهذا غري حقيقي،‬ ‫ّ‬ ‫َ ّ‬ ‫، وا�صف ًا ال�شغب ب"زنْ النامو�س" الذي‬ ‫هو عبارة عن ع�شرة �أو 51 حمتجا،و يف‬ ‫لقائه مع اجلالية امل�صرية بالدّوحة طلب‬ ‫ّ‬ ‫منه �أحد املواطنني اتخاذ �إجراءات عنيفة‬ ‫ّ‬ ‫�ضد مثريي ال�شغب وقال له " اغ�ضب يا‬ ‫ّ‬ ‫ري�س " فرد الرئي�س قائال "الغ�ضب من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�شيطان و�أن��ا ال �أتعامل �إال بالقانون"،‬ ‫ّ‬ ‫و�أكد انه ال يريد �أن يكتب التاريخ عنه انه‬ ‫ّ‬ ‫مت يف عهده �إر�سال النا�س �إىل املقا�صل‬ ‫ّ‬ ‫. و�أكد انه �إذا �شعر ب�أن الوطن يف خطر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ف�سيتخذ الإج ��راءات ال�لازم��ة حلمايته.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حمذرا مثريي ال�شغب وقال �أن التظاهر‬ ‫ّ‬ ‫ال�سلمي ح��ق م�شروع ولكنّ‬ ‫ه �سيواجه‬ ‫�أع��م��ال ال�ع�ن��ف ب�ك��ل ح���س��م ق��ائ�لا " من‬ ‫�سي�ستخدم املولوتوف �سنك�سر رقبته، و‬ ‫م�صر متتلك جي�شا يحب بلده، قويا وقادرا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫على حماية الوطن بل واملنطقة ب�أكملها‬ ‫و�أي بلد عربي �آخ��ر و�سرند بقوة على‬ ‫ّ‬ ‫دول تريد التدخل يف �ش�ؤوننا". وكانت‬ ‫ما ي�سمى ب"جبهة الإنقاذ" قد �أ�صدرت‬ ‫ّ‬ ‫بيانا �أعلنت فيه رف�ضها القاطع لتهديدات‬ ‫ّ‬ ‫رئي�س ال��دول��ة للمعار�ضة وح� �ذرت من‬ ‫ّ‬ ‫التداعيات اخلطرية للحملة �ضد قياداتها‬ ‫ّ‬ ‫نافية �ضلوعها يف التحري�ض على �أحداث‬ ‫العنف .‬ ‫ات �� �ص��ل ب �ـ»ال �ف �ج��ر» ال �� �س �ي��د ح�سن‬ ‫حممودي من مكتب حقوق الإن�سان من‬ ‫خميم ليربتي و�أك ��د لنا تعر�ض خميم‬ ‫ليربتي لالجئني الإيرانيني غربي بغداد‬ ‫م��ؤخ��را �إىل هجوم �إي��راين ب�صواريخ‬ ‫701 وهاونات، مما �أدى �إىل ا�ست�شهاد‬ ‫8 �أ�شخا�ص بينهم امر�أة و�إ�صابة �أكرث‬ ‫من مائة �آخرين بجروح.‬ ‫وق ��ال حم �م��ودي �إن ه��ذا الإع �ت��داء‬ ‫ال��وح �� �ش��ي وال �ع �م��ل الإج� ��رام� ��ي بحق‬ ‫الالجئني ال�سيا�سيني املحميني مبوجب‬ ‫القوانني الدولية ورف�ضها، ق��د ووجه‬ ‫مبوجة من الإدانات الدولية من �ضمنها‬ ‫الأم�ي�ن ال�ع��ام ل�ل��أمم امل�ت�ح��دة واالحت��اد‬ ‫ال�ع��امل��ي لعلماء امل�سلمني واخلارجية‬ ‫الأمريكية والبارون�س ا�شتون رئي�س‬ ‫ال�سيا�سة اخلارجية لالحتاد الأورب��ي‬ ‫واخل��ارج��ي��ة الإي �ط��ال �ي��ة واخلارجية‬ ‫ال�نروي �ج �ي��ة... وب�ّي�نّ �أن ه �ن��اك نوايا‬ ‫لإع��ادة الق�صف والهجوم ال�صاروخي‬ ‫يف قادم الأيام، وطالب املجتمع الدويل‬ ‫بالتدخل العاجل.‬ ‫حزب العدالة والبناء ا ّليبي يحتفل بالذكرى ا ألوىل لت أ��سي�سه‬ ‫نظم حزب العدالة والبناء اال�سالمي‬ ‫ال� ّل�ي�ب��ي، م���س��اء الأح ��د امل��ا� �ض��ي، احتفاال‬ ‫مبنا�سبة الذكرى الأوىل لت�أ�سي�سه ب�أحد‬ ‫فنادق العا�صمة طرابل�س. وواكب االحتفال‬ ‫ع ��دد م��ن ال� � ��وزراء وج �م��ع م��ن ال�سفراء‬ ‫وال���ش�خ���ص�ي��ات ال��دب�ل��وم��ا��س�ي��ة، وبع�ض‬ ‫املدعوين من ال�سيا�سيني ووجهاء البالد،‬ ‫ّ‬ ‫وكرم احلزب باملنا�سبة عددا من ال�شهداء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ولعل ابرز ما �شد انتباه احل�ضور اخلطاب‬ ‫ّ‬ ‫الوطني ال��ذي �شدّد عليه ق��ادة احل��زب من‬ ‫اعتبار هوية احلزب هي هوية ليبيا وان‬ ‫عهد االق�صاء والتهمي�ش قد ولىّ مع العهد‬ ‫ّ‬ ‫البائد وان العمل احلزبي جديد عن املجتمع‬ ‫الليبي ومل تتعود اجلماهري على التعددية‬ ‫وان االح��زاب هي �ضمانة للعمل الوطني‬ ‫اجلاد و�صمام االمان امام اال�ستبداد.‬
  • 16.
    ‫دولي‬ ‫اجلمعة 92 مار�س3102‬ ‫03‬ ‫بينه وبني بع�ض الإ�سالميني.‬ ‫سليم الحكيمي‬ ‫�إزاء وف � � � ��اة �� �س� �ع� �ي ��د رم� ��� �ض ��ان‬ ‫ّ‬ ‫البوطي»عالمة ال�شام»، كما نعاه الأزهر،‬ ‫ّ‬ ‫يجد امل��رء نف�سه ك�سيف اخلاطر موزعا‬ ‫ّ‬ ‫بني موقفني : خ�سارة عامل فذ نادر املثال,‬ ‫ّ‬ ‫وال��وف��اء مل�ب��د�أ يدين ال�ع��امل ال��ذي يت�سع‬ ‫ّ‬ ‫ال�ف�ت��ق ل��دي��ه ب�ين ال�ت�ن�ظ�ير واملمار�سة‬ ‫في�صري فقيه ال�سلطان.‬ ‫ّ‬ ‫هورمز من رموز التنوير الإ�سالمي‬ ‫ّ‬ ‫من علماء الدّين ال�سنة املتخ�ص�صني‬ ‫ّ‬ ‫يف العقائد والفل�سفات املادية. وله‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م ��ؤل �ف��ات ح��ا��س�م��ة يف ال �� ّ��ص��راع مع‬ ‫الي�سار املارك�سي يف نقده لرموزه‬ ‫ّ‬ ‫مثل ط�ي��ب تيزيني، وقد �أل ��ف كتابا‬ ‫ّ‬ ‫� �ش �ه�يرا ا��س�ت�ث�ن��ائ�ي��ا يف ن �ق��د املادية‬ ‫ّ‬ ‫اجل���دل� �ي���ة، وم�� ��ؤل� ��ف ك �ت��ب عميقة‬ ‫ّ‬ ‫كـــ»املر�أة بني طغيان النظام الغربي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ول �ط��ائ��ف ال�ت���ش��ري��ع ال ��رب ��اين» وهو‬ ‫�شارح احلكم العطائية يف عمق نادر‬ ‫وف�ق�ي��ه م�ن��اف��ح ع��ن ال�ف�ق��ه الإ�سالمي‬ ‫وال �ع �ق �ي��دة ال�سنية الأ�شعرية يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وج��ه الآراء ال�سلفية. ول��ه كتاب يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ذلك «الالمذهبية �أك�ب�ر ب��دع��ة تهدّد‬ ‫ّ‬ ‫ال�شريعة الإ�سالمية « و ال�سلفية مرحلة‬ ‫ّ‬ ‫زمنية مباركة ولي�ست مذهبا �إ�سالميا»،‬ ‫بينما مل تكن عالقته بجماعة الإخوان‬ ‫امل�سلمني يف �سوريا جيدة، وك��ان‬ ‫ّ‬ ‫م��ن ن��اب��ذي ال �ت��وج �ه��ات ال�سيا�سية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وال� �ع� �ن ��ف امل� ��� �س� �ل ��ح، وق � ��د ت�سبب‬ ‫ّ‬ ‫ظ�ه��ور كتابه «اجلهاد يف الإ� �س�لام» ‬ ‫عام 3991 يف �إع��ادة اجل��دل القائم‬ ‫فرنسا :‬ ‫ّ‬ ‫االغتيال ومعادلة األمن الطائفي‬ ‫اختلفت الردود حول اغتياله، ابتهج‬ ‫ال�سدي�سي يف ال�سعوديّة مبوته، بينما ندّد‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫االتحّاد العاملي لعلماء امل�سلمني باالغتيال،‬ ‫م ��ؤك��دا رف�ضه لقتل �أي ع��امل على فكره‬ ‫واجتهاده مهما كان االختالف. يف حني‬ ‫�أدانت حركة النه�ضة اغتياله جمدّدة دعمها‬ ‫ّ‬ ‫للثورة. وو�صف معاذ اخلطيب اغتياله‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بــ»جرمية بكل املقايي�س»، متهما النظام‬ ‫ب ��أن��ه ق��د ي �ك��ون م �� �س ��ؤوال ع�ن�ه��ا، معتربا‬ ‫الأعمال الإرهابية بداية ملرحلة خطرية‬ ‫تقودها قوى �إقليميّة خللط الأوراق متهّما‬ ‫املخابرات الإيرانية لتربير دخول مقاتلني‬ ‫من دول اجلوار وتوظيف قانون الإرهاب‬ ‫ّ‬ ‫الدّويل يف ت�شويه �صورة امل�سلمني ال�سنة‬ ‫ب�سيا�سة ممنهجة، ق�صد ا�ستثمار �إدارة‬ ‫ّ‬ ‫امللفات يف املحيط العربي والإ�سالمي‬ ‫مقابل دور �أكرب يف معادلة الأمن الإقليمي‬ ‫ّ‬ ‫كما هو ال�ش�أن يف تفجريات العراق. فكل‬ ‫الدّول التي ت�ساعد النظام �سرا وجهرا هي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التي الح��ت فيها ح��رارة النعي كرو�سيا‬ ‫و�إيران وجمل�س الأمن.‬ ‫فتنة اخلروج عن احلاكم‬ ‫الأ�صل �أن يكون العلماء �سرج الأمّة،‬ ‫ُ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ولكن البوطي خذل الثورة وحتالف مع‬ ‫ّ‬ ‫نظام البعث الفا�شي يف �سوريا. ون�سي �أن‬ ‫اال�سالم يف جوهره الأ�صيل وعي وموقف‬ ‫وث��ورة �ضد الظلم. ف�أحرق ال�ث��وّ ار كتبه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بعد �أن رف�ض احلراك ال�شعبي منذ البدء،‬ ‫ب��ل انتقد املحتجني ودع��اه��م �إىل «عدم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مليون ون�صف يحت ّجون على زواج ال�شواذ‬ ‫اجلمعة 92 مار�س 3102‬ ‫انتهى ع�صر �إ�سرائيل‬ ‫وهي غري قادرة على �ضرب �إيران‬ ‫فقه الطاعة يف امليزان‬ ‫ّ‬ ‫االنقياد وراء الدّعوات املجهولة امل�صدر‬ ‫ال�ت��ي حت��اول ا�ستغالل امل�ساجد لإث��ارة‬ ‫الفنت والفو�ضى يف �سوريا»، وو�صفهم‬ ‫بقوله «ت�أمّلت يف معظمهم ووجدت �أنهم‬ ‫ال يعرفون �شيئا ا�سمه �صالة، والق�سم‬ ‫الأك�بر مل يعرف جبينه ال�سجود �أب��دا»،‬ ‫ّ‬ ‫وانتقد ال�شيخ القر�ضاوي قائال : لقد‬ ‫اختار الطريقة الغوغائيّة التي ال ت�صلح‬ ‫الف�ساد و�إمن��ا تفتح �أب��واب الفتنة» ويف‬ ‫ّ‬ ‫فتوى �أخرى قال «�إن التظاهرات حتوّ لت‬ ‫�إىل �أخطر �أنواع املحرمات».‬ ‫ّ‬ ‫�أج �ج��ت ك��ل ه��ذه امل��واق��ف الغ�ضب‬ ‫ّ‬ ‫ال�شعبي ���ض��دّه، لأن �ه��ا ك�شفت معدنه‬ ‫ّ‬ ‫و�أ�سقطت عنه ورق��ة ال �ت��وت. بينما مل‬ ‫ي�ك��ن لل�شيخ رات ��ب النابل�سي املوقف‬ ‫نف�سه من ال�سلطة و انتهى البوطي �إىل‬ ‫اال�ست�شهاد ب�أحاديث نبوية بعدم جواز‬ ‫ّ‬ ‫اخل ��روج ع��ن احل��اك��م مهما ك��ان جائرا‬ ‫فا�سقا منحرفا و»ال يجوز اخلروج عليه‬ ‫�إال �إذا ر�أي �ن��ا ك�ف��را ب��وّ اح��ا و�إن �ضرب‬ ‫ظهرك و�أخذ مالك». ومل ينقذ ماء وجهه‬ ‫ّ‬ ‫بنقده ال�سجود ل�صور ب�شار. متجاهال‬ ‫ّ‬ ‫وراث��ي��ة ال �ن �ظ��ام وخ �ن��وع��ه لإ�سرائيل‬ ‫ّ ّ‬ ‫و�سلمية الثورة ملدة 8 �أ�شهر ملدة طويلة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫متنى فيها النظام ر�صا�صة جتاه قوات‬ ‫ّ‬ ‫ال�ن�ظ��ام. ولكن اجلي�ش بعقيدة القتل،‬ ‫انتهك احلرمات واغت�صب الن�ساء وقتل‬ ‫الأطفال وهدم البيوت وق�صف امل�ساجد‬ ‫ّ‬ ‫والكنائ�س و�سمل العيون، ف�صار ال�شعب‬ ‫َ‬ ‫هائما على وجهه يف بقاع الأر���ض. �أما‬ ‫ّ‬ ‫م��ن بقي يف ��س��وري��ا، فمن تكلم قتلوه‬ ‫ومن �صمت ا�ستباحوه وكان املوت يف‬ ‫َ‬ ‫الوطن كعُقا�ص الغنم، ومن املفرت�ض �أن‬ ‫يكون علماء الدّين املخل�صني �أكرث النا�س‬ ‫دولي‬ ‫أستاذ الدراسات السياسية بجامعة طهران للفجر:‬ ‫اغتيال سعيد رمضان البوطي في سوريا :‬ ‫نحن ندين ه��ذا العمل اجل�ب��ان. وهو‬ ‫ّ‬ ‫لإرباك م�سار الثورة، و�أرجح �أن خمابرات‬ ‫�أجنبية يف مكان ما من العامل هي امل�سئولة‬ ‫على ذلك. من ت�ضرروا من الثورة هم من‬ ‫ّ‬ ‫فعلها. ال�صراع بن احل�ضارتني العربية‬ ‫ّ‬ ‫والإ��س�لام�ي��ة وال�غ��رب�ي��ة امل�سيحية الزال‬ ‫ّ‬ ‫م��اث�ل�ا. وال� �ث���ورة ال �ع��رب �ي��ة ال �ي��وم تعيد‬ ‫ّ‬ ‫الالعبني على الركح احل�ضاري من جديد‬ ‫ّ‬ ‫وهنا جوهر ال�صراع.‬ ‫هل ميكن احلديث اليوم عن أخالق‬ ‫سياسيّة في العالقات الدولية؟‬ ‫ّ‬ ‫خ� ��رج م �ل �ي��ون ون �� �ص��ف ��ش�خ����ص من‬ ‫املحتجّ ني �إىل �شوارع  العا�صمة الفرن�سيّة‬ ‫ّ‬ ‫باري�س ي��وم الأح��د املا�ضي للتظاهر �ضد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قانون مقرتح ي�سمح بزواج ال�شواذ.‬ ‫وطالب املتظاهرون ب�سحب م�شروع‬ ‫ال �ق��ان��ون، ورف �ع��وا الف �ت��ات كتب عليها «ال‬ ‫تلم�سوا ن�سبي» و»ال تمَ�� ّ��س��وا م�ستقبلي»‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫و»نريد عمال، ال زواج �شواذ»، «ال للتطرف‬ ‫ّ‬ ‫امل�ث�ل��ي». وق��ال��ت رئي�سة تنظيم «التظاهر‬ ‫للجميع» فرجيد بارجو» �إن على الرئي�س‬ ‫االهتمام �أوال باقت�صاد البالد «املت�ضع�ضع»‬ ‫والبطالة بدال من االهتمام بالأ�سرة.‬ ‫وقالت بارجو �إن املتظاهرين يطلبون‬ ‫�أن «ي�ستقبلهم رئي�س اجلمهورية غدا» كما‬ ‫قالت ماري (03 عاما) وهي حماطة ببع�ض‬ ‫الأ�سر بينها الأطفال «لن نتنازل عن �شيء،‬ ‫�إمنا جئنا لندافع عن الأ�سرة التي تتكون من‬ ‫�أب و�أم، وهي الأف�ضل للأطفال».‬ ‫و�أف� � � ��ادت و�� �س ��ائ ��ل �إع �ل ��ام فرن�سية‬ ‫بوقوع ا�شتباكات مع ال�شرطة بالقرب من‬ ‫ّ‬ ‫قو�س الن�صر، يف الوقت ال��ذي ح��اول فيه‬ ‫متظاهرون ت�س ّلق حواجز ال�شّ‬ ‫رطة لالجتاه‬ ‫نحو �شارع ال�شانزليزيه،.‬ ‫وكان تو�سيع حقوق الزواج ومنح حق‬ ‫ّ‬ ‫التبني ل�ل��أزواج ال���ش��واذ م��ن ب�ين الوعود‬ ‫ّ‬ ‫االنتخابية للرئي�س اال��ش�تراك��ي فرن�سوا‬ ‫ُ‬ ‫ه��والن��د. ولكن املتظاهرين نبّهوا �إىل �أن‬ ‫مثل ه��ذا القانون �إذا جن��ح ف�سي�ؤدّي �إىل‬ ‫«ا��ض�ط��راب يف املجتمع و�إل �غ��اء للعالقات‬ ‫الأ�سريّة الطبيعيّة» مما �ستكون له نتائج‬ ‫«اقت�صادية واجتماعيّة و�أخالقيّة غري قابلة‬ ‫للعالج‬ ‫ي �� �ش��ار �إىل �أن اجل �م �ع �ي��ة الوطنية‬ ‫ُ‬ ‫الفرن�سية واف�ق��ت على م�شروع القانون‬ ‫جانفي املا�ضي. و�سيعقد جمل�س ال�شيوخ‬ ‫م �� �ش��اورات ح ��ول ه ��ذا امل �ق�ترح ب ��دءا من ‬ ‫�أبريلوت�أتي املعار�ضة مل�شروع القانون من‬ ‫الكني�سة الكاثوليكية واملعار�ضة  املحافظة.‬ ‫الأن �ظ��ار الآن متعلقة بالبابا فران�سي�س‬ ‫الأول، وه��و اال� �س��م ال ��ذي اخ �ت��اره البابا‬ ‫بريغليو لنف�سه، ملعرفة �آرائ��ه وتوجهاته‬ ‫يف بع�ض الق�ضايا ال�شائكة التي كان للبابا‬ ‫ال�سابق موقف مت�شدد جتاهها.‬ ‫ق�ضايا امل�ساواة بني اجلن�سني تعد من‬ ‫�أهم الق�ضايا يف دول الغرب، وت�سببت �آراء‬ ‫البابا ال�سابق املت�شددة منها يف نفور �أع�ضاء‬ ‫التيار الليربايل داخل الكني�سة. وكان البابا‬ ‫بنديكتو�س ال�ساد�س ع�شر قد قال �إن موقف‬ ‫الكني�سة من ق�ضايا القتل الرحيم والإجها�ض‬ ‫واملثلية غري قابل للتفاو�ض. ‬ ‫في أوج ازدهار اإلسالم كيف كانت‬ ‫مالمح العالقات الدولية مبعايير اإلسالم؟‬ ‫هالّ ضربتم أمثلة دقيقة.‬ ‫ّ‬ ‫حت� �ت ��ل الأخ� �ل��اق م��وق �ع��ا ك �ب�يرا يف‬ ‫ال�ع�لاق��ات ال�دّول�ي��ة ولكن �أيّ �أخ�ل�اق؟ لنا‬ ‫نظرتان �إزاء هذا املو�ضوع. ر�ؤى تن�سب‬ ‫ُ ّ‬ ‫الأخالق ح�سب ر�ؤية جون “بول �سارتر”‬ ‫ّ‬ ‫ال��ذي ي��رى �أن لكل بلد �أخ�لاق��ه اخلا�صة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫به. وله احلق يف ت�أويلها بالطّ‬ ‫ريقة التي‬ ‫ّ‬ ‫كتبت كتابا عن العالقات الدّولية يف‬ ‫الإ�سالم وحتدّثت فيه عن قيم �إ�سالمية مل‬ ‫يعرفها الغرب يف عالقته بالدول الأخرى.‬ ‫در��س��ت الدبلوما�سيّة الإ�سالميّة. ولكي‬ ‫ّ‬ ‫الغرب يحاول تحويل وجهة الربيع العربي‬ ‫ّ‬ ‫فالحديث عن ثورة الياسمين ليس بريئا، هي مجرد‬ ‫ّ‬ ‫تغيير ألوان كي يجردوها من عمقها الحضاري‬ ‫ّ‬ ‫مع القاعدة التي قامت �ضدّها احل��رب بعد‬ ‫11 �سبتمرب؟ هنالك من ي�ضع يده يف يدها‬ ‫يف � �س��وري��ا. وال ���ّ�س ��ؤال امل �ط��روح، ماهي‬ ‫القاعدة امل�شرتكة بني القاعدة والالئكيّني‬ ‫حتى يجتمعا �ضد النظام ال�سوري؟ فقط‬ ‫ّ‬ ‫لأنهما يحاربان عدوّ ا واحدا.‬ ‫يراها. وهناك ر�ؤي��ة �أخ��رى ترى الأخالق‬ ‫�شاملة ترتكز على مبادئ الإن�سانيّة العامة‬ ‫ّ‬ ‫وال مي�ك��ن �أن ي ��ؤث��ر فيها تغيري الزمان‬ ‫واملكان. يحاول الغرب �أن يوجد �أخالقا‬ ‫للمحيط والبيئة، ومي �ر م��ن خاللها �إىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تطوير ال�شعوب نحو التقدّم. ولكنه يف‬ ‫كانت الثّورة السورية سلميّة ملدة 8‬ ‫احلقيقة يجعل م��ن الأخ�ل�اق �أداة لوقف‬ ‫ّ‬ ‫أشهر متنى فيها النّظام رصاصة واحدة‬ ‫تطوّ ر ال�شعوب.‬ ‫َّ‬ ‫حتاول دوائر غربية اليوم أن تتلقف‬ ‫ما ضاع من طرف اخليط الذي أضاعته‬ ‫مبفاجأة الثورات العربية. هل تراها‬ ‫تتراجع عن دعمها للربيع العربي؟‬ ‫ّ‬ ‫الذكرة التا�سعة ال�ست�شهاد‬ ‫ّ‬ ‫ال�شيخ أ�حمد يا�سني‬ ‫تابعتم قضية اغتيال بلعيد، فمن يقف‬ ‫وراء القاتل ؟‬ ‫ي�شغل الدّكتور حممد ر�ضا ده�شريي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫خطة املعاون التعليمي والتحقيقي لرابطة‬ ‫ّ‬ ‫الثقافة والعالقات اال�سالميّة. وهو �أ�ستاذ‬ ‫العلوم ال�سيا�سيّة يف جامعة طهران وخريج‬ ‫ّ‬ ‫جامعة ليون بفرن�سا. �أ�شهر م�ؤلفاته كتاب‬ ‫“ال�صحوة‌ الإ�سالمية؛ تطوّ رات اجلغرافيا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سيّة والثقافيّة يف ال�شرق الأو�سط”‬ ‫وذل� ��ك ب��ال � ّل �غ��ات ال �ف��ار� �س �ي��ة والعربيّة‬ ‫ّ‬ ‫والإجنليزيّة.  ‬ ‫ّ‬ ‫تبيانا للحق. ويعلم البوطي، عك�س ما‬ ‫ردّده، �أنّ �أعظم الثائرين �شباب تربوا‬ ‫ّ‬ ‫يف امل�ساجد. ومل يرتدّدوا يف احل�سم مع‬ ‫ّ‬ ‫قمع النظام حتى يتمادى يف غيه.‬ ‫ّ‬ ‫عندما يت�صادم احلق بالباطل ال يفيد‬ ‫�أن يكون لك فيل�سوف كابن �سينا ولكن ما‬ ‫يفيد ك هو ان يكون لك �شخ�ص ك�أبي ذر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الغفاري. ف�إذا مل تكن �شاهدا على ع�صرك‬ ‫م�ت�خ��ذا م��وق�ف��ا م��ن ال �� �ص��راع ف� ��أن تكون‬ ‫متعبدا يف حمراب �أو�شاربا للخمرة يف‬ ‫حانة فكال الأمرين ي�صبحان �سواء .‬ ‫يعك�س البوطي �صورة فقيه الطّ‬ ‫اعة‬ ‫يف جدليّة القر�آن وال�سلطان. فالعديد من‬ ‫العلماء ي�صمت ما مل مي�س�سه �سوء مبا�شر‬ ‫ّ‬ ‫من ال�سلطة. وحتى حني حتقق الإجماع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العالم في أسبوع‬ ‫هو نوع من اال�ستعمار. والعامل اليوم‬ ‫مل يعد يقبل تدخال �سافرا بهذه الطريقة.‬ ‫حاوره سليم الحكيمي‬ ‫حول الثورة كمّا ونوعا، ف�إن البوطي مل‬ ‫يغري موقفه منها. بينما ك�شف موقفه �أزمة‬ ‫الفقه ال�سيا�سي يف الإ�سالم واخلوف من‬ ‫ّ‬ ‫الفراغ، وثغرة الفهم يف �شروط اخلروج‬ ‫على احلاكم : هل هي بوجود كفر بوّ اح ؟‬ ‫�أو بالقدرة على �إزالته بطريقة ال يرتتب‬ ‫عليها � �ش �ر �أك�ب�ر م�ن��ه ؟ وب� ��دون ذل ��ك ال‬ ‫ّ‬ ‫يجوز. فالقاعدة ال�شرعيّة املجمع عليها :‬ ‫�أنه ال يجوز �إزالة ال�شر مبا هو �أ�شر منه،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بل يجب درء ال�شر مبا يزيله �أو يخففه. يف‬ ‫ّ‬ ‫�سيا�سة بال �أخالق قد يكون م�آل �أ�صدقاء‬ ‫الطغيان �أ�سو�أ من م�آل �أعدائهم يف كثري‬ ‫من الأحيان وهنا املفارقة، في�ضحون بهم‬ ‫ّ‬ ‫من �أجل اال�ستفادة من دمهم وهذا ما جناه‬ ‫ّ‬ ‫ال�شيخ رحمه ال ّله.‬ ‫13‬ ‫من قبل املتظاهرين. ورغم ذلك فقد صبّت‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫عليها حمم الرصاص. فمن له عالقة‬ ‫ّ‬ ‫باألخالق في سوريا النّظام أم املعارضة؟‬ ‫نفهم ذلك علينا �أن نت�ساءل عن غاية الإ�سالم‬ ‫من عالقته بالآخر. التعامل كان قائما على‬ ‫ن�شر العدل وعدم ال�سماح للغري بان يهيمن‬ ‫ّ‬ ‫عليك ظلما وبغيا. ولكن الله تعاىل قال:‬ ‫“ لن يجعل الله للم�ؤمنني على الكافرين‬ ‫�سبيال.” فالعدل واالح�ترام هما جوهر‬ ‫العالقة يف ال�ساحة العامليّة �أر�سل النبي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ر�سائل �إىل امللوك والقيا�صرة والأباطرة‬ ‫ّ‬ ‫الثالثة يف ع�صره. للإ�سالم ق��وّ ة ناعمة‬ ‫‪ soft power‬وجاذبة و كان دقيقا يف‬ ‫ّ‬ ‫التمييز ب�ين م��ن يعاديك وم��ن اليعاديك‬ ‫ّ‬ ‫فقد قال تعاىل: “ال ينهاكم الله عن الذين‬ ‫مل يقاتلوكم يف ال �دي��ن ومل يخرجوكم‬ ‫ّ‬ ‫من دياركم �أن تربّوهم وتق�سطوا �إليهم”‬ ‫ّ‬ ‫وهذه قاعدة التعامل الدويل.‬ ‫اخل �ط ��أ ك ��ان م��ن اجل��ان �ب�ين. مل يكن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للنظام احلق يف ا�ستعمال القوّ ة الع�سكريّة‬ ‫يف مواجهة مظاهرات �سلميّة. وال بدان‬ ‫ّ‬ ‫منيز �أي�ضا بني �شعب يريد التغيري ال�سلمي‬ ‫ّ‬ ‫وبني من ت�س ّلح ب�سالح قطر وال�سعودية‬ ‫هل ستقدم إسرائيل على مهاجمة‬ ‫�ضد نظام ب�شار.‬ ‫إيران دون دعم أمريكي ؟‬ ‫هل هي نهاية التاريخ في الثورات‬ ‫�إ��س��رائ�ي��ل يف قلب �أزم ��ة داخ�ل�ي��ة وال‬ ‫ّ‬ ‫العربية بسيطرة أمنوذج قيمي جديد؟‬ ‫ت �ق��در ع�ل��ى م�ه��اج�م��ة �إي� � ��ران. وامل �ه �م يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫نعم. نحن اليوم بهذه الثورات ميكننا احل ��رب لي�س يف م��ن يطلق الر�صا�صة‬ ‫ّ‬ ‫احلديث عن تعدّد ثقايف يف العامل. وبعامل الأوىل بل من يطلق الر�صا�صة الأخرية.‬ ‫ّ‬ ‫متعدّد الأبعاد وب�أقطاب جديدة. �سيعطي خ�سرت �إ�سرائيل احلرب مع حزب الله �سنة‬ ‫نف�سا ج��دي��دا ل�ه��ذه ال�ب�ل��دان يف امل�ضمار 6002 ومع حما�س يف 8002 و�أخريا‬ ‫احل���ض��اري العاملي لبلدان حتتل مواقع يف املواجهة الأخرية.‬ ‫ا�سرتاتيجيّة حا�سمة .‬ ‫ولكن هنالك من يتحدث عن العصر‬ ‫ّ‬ ‫الغرب يحاول حتويل وجهة الربيع‬ ‫ّ‬ ‫العربي. فاحلديث عن ثورة الكرامة وثورة‬ ‫اليا�سمني لي�س بريئا. هي ثورة �ألوان يف‬ ‫عرفهم ، �أرادوا �أن ي�ج�ردوه��ا م��ن عمقها‬ ‫ّ‬ ‫احل �� �ض��اري وامل���ض�م��وين بنعتها بثورة‬ ‫اليا�سمني. ف�أُطلق، من قبل، على الثورة‬ ‫يف �أوكرانيا الثورة الربتقالية. ووجدوا‬ ‫ل�ك��ل ب�ل��د ل��ون��ا ل �ث��ورت��ه. ه��م ي��ري��دون �أن‬ ‫ّ‬ ‫ي�ضفوا طابعا ر�أ�سماليا ليرباليا للثورات.‬ ‫ّ‬ ‫فالنا�س يريدون احلرية فقط . و الإعالم‬ ‫الغربي يرغب من خالل هذا ال�صنيع يف‬ ‫ّ‬ ‫تبخي�س قيمة الدّين وطبيعة ال�شّ‬ ‫عب يف‬ ‫الثورة. فهم يق�صدون �أن ال ّلون هو الذي‬ ‫يكثر احلديث عن ضعف أمريكي‬ ‫تغري وما وقع هو جمرد تغيري �أل��وان وال‬ ‫وغربي اآلن. هل هذا صحيح؟‬ ‫يوجد تغيري يف العمق.‬ ‫ّ‬ ‫ال يوجد انحدار للواليات الأمريكية.‬ ‫هل ترون أخالقا في حرب بشار‬ ‫ولكن الترّاجع موجود.‬ ‫األسد على شعبه في سوريا؟‬ ‫ّ‬ ‫كيف تقرؤون التدخل الفرنسي في‬ ‫ال توجد �أخالق . و لكن القاعدة تتعاون‬ ‫ّ‬ ‫مع الالئكيّني يف �سوريا . وكيف يقع التحالف مالي؟‬ ‫اإلسرائيلي؟‬ ‫انتهى الع�صر الإ��س��رائ�ي�ل��ي ونحن‬ ‫ّ‬ ‫يف ع���ص��ر الإ�� �س�ل�ام و�سيثبت التاريخ‬ ‫ّ‬ ‫ذل��ك وك��ل ما يقع من حم��اوالت لإجها�ض‬ ‫ّ‬ ‫جنني الثورات العربيّة هو من �أجل وقف‬ ‫الإ�سالم.‬ ‫ّ‬ ‫نظم جهاز العمل اجلماهريي التابع‬ ‫حل��رك��ة ح�م��ا���س يف م��دي�ن��ة رف��ح جنوب‬ ‫قطاع غزة االثنني   املا�ضي معر�ض �صور‬ ‫يج�سد ح�ي��اة م��ؤ��س����س ح��رك��ة املقاومة‬ ‫الإ�سالمية «حما�س» ال�شيخ ال�شهيد �أحمد‬ ‫يا�سني. وي�أتي هذا الن�شاط �إحياء للذكرى‬ ‫ً‬ ‫ال�ت��ا��س�ع��ة ال��س�ت���ش�ه��اد ال���ش�ي��خ يا�سني،‬ ‫م ��ؤ��ّ�س ����س ح �م��ا���س وزع �ي �م �ه��ا ال��روح��ي‬ ‫ال ��ذي ا�ست�شهد ب �غ��ارة �صهيونية فجر‬ ‫ي��وم االثنني، 22 مار�س 4002 و�سط‬ ‫مدينة غ��زة. وو�ضعت ح��وايل خم�سني‬ ‫�صورة لل�شيخ يا�سني يف ميدان العودة‬ ‫و�سط مدينة رفح، بينها �صور جتمعه مع‬ ‫قيادات من حما�س والف�صائل الفل�سطينية‬ ‫و�أخرى حلظة ا�ستهدافه من قبل الطريان‬ ‫احلربي ال�صهيوين.‬ ‫ت�صاعد العنف �ضد م�سلمي ميامنار‬ ‫�أف� � ��اد ال �ت �ل �ف��زي��ون ال��ر���س��م��ي يف‬ ‫ّ‬ ‫ميامنار، تو�سع رقعة اال�شتباكات بني‬ ‫ّ‬ ‫امل�سلمني والبوذيينّ، لت�صل �إىل مدينة‬ ‫ً‬ ‫«يامثني»، التي تبعد 46 كيلومرتا، عن‬ ‫«مايختيال» التي بد�أت فيها الأحداث قبل‬ ‫عدة اي��ام. و�أدت اال�شتباكات �إىل حرق‬ ‫جامع و�أك�ث�ر م��ن خم�سني م�سجدًا يف‬ ‫املدينة، بالإ�ضافة �إىل جامع �آخر  وعدد‬ ‫من البيوت يف مدينة «ل��وي» يف �إقليم‬ ‫َ‬ ‫«ن��اي�ب�ي�ت��او» ال�ت��ي و�صلت �إل�ي�ه��ا �أي�ضا‬ ‫موجة العنف. وكانت اال�شتباكات التي‬ ‫اندلعت يف مدينة «مايختيال»، قبل �أربعة‬ ‫اي��ام، بني جمموعات بوذية وم�سلمني،‬ ‫ّ‬ ‫�أدّت �إىل �إعالن الرئي�س امليامناري «ثني‬ ‫ّ‬ ‫�سني» حالة الطوارئ يف املدنية ودخول‬ ‫اجلي�ش لف�ض اال�شتباكات، التي �أدّت‬ ‫�إىل مقتل 23 �شخ�صا وح��رق خم�سة‬ ‫ً‬ ‫جوامع.‬ ‫كوريا الشمالية:‬ ‫ّ‬ ‫توجه �صواريخها نحو أ�مريكا‬ ‫ّ‬ ‫�أع �ل �ن��ت ك��وري��ا ال �� �ش �م��ال �ي��ة، �أنها‬ ‫�أ���ص��درت �أوام� ��ر بتوجيه �صواريخها‬ ‫الإ�سرتاتيجية ووحدات املدفعية طويلة‬ ‫امل��دى، �صوب قواعد ع�سكرية �أمريكية،‬ ‫يف جوام وهاواي والأرا�ضي الأمريكية،‬ ‫بعد �أن قامت قاذفات �أمريكية باملزيد من‬ ‫ّ‬ ‫الطلعات مهددة بيوجن ياجن.‬ ‫وقالت وكالة الأنباء املركزية الكوريّة‬ ‫ال���ش�م��ال�ي��ة «م ��ن ه ��ذه ال� ّل�ح�ظ��ة �ست�ضع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫القيادة العليا جلي�ش ال�شعب الكوري،‬ ‫كل وحدات املدفعيّة امليدانيّة مبا يف ذلك‬ ‫وح��دات املدفعيّة طويلة امل��دى يف حالة‬ ‫ت ��أهّ ��ب ق�ت��ايل رق��م 1، مب��ا ي�ستهدف كل‬ ‫�أهداف العدو يف قواعد الغزو الأمريكية‬ ‫بالأرا�ضي الأمريكية وهاوَ اي وجوام».‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫وكانت كوريا ال�شمالية هدّدت ب�شنّ‬ ‫ه�ج��وم ن���وَ وي ع�ل��ى ال��والي��ات املتحدة‬ ‫ّ‬ ‫وك��وري��ا اجل �ن��وب �ي��ة، رغ��م �أن ��ه م��ن غري‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املعتقد �أنها متلك التكنولوجيا الالزمة‬ ‫ّ‬ ‫ل�ضرب الواليات املتحدة ب�سالح ذري.‬ ‫أ�ردوغان ينجح يف فكّ املع�ضلة الكرد ّية‬ ‫َ‬ ‫دعا عبد الله �أوجالن، امل�سجون يف‬ ‫ج��زي��رة ق��رب ا�سطنبول، مقاتلي حزب‬ ‫العمال الكرد�ستاين �إىل وقف العمليات‬ ‫القتالية واالن���س�ح��اب م��ن ت��رك�ي��ا. ويف‬ ‫بيان تاله �سيا�سي كردي يف االحتفاالت‬ ‫التي ح�ضرها نحو ربع مليون �شخ�ص،‬ ‫ق��ال �أوج�ل�ان: «لت�صمت امل��داف��ع ولت�سد‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سة».‬ ‫و�أ�ضاف: «و�صلنا �إىل مرحلة يجب‬ ‫�أن تن�سحب فيها قواتنا امل�سلحة �إىل‬ ‫خ ��ارج احل� ��دود، وه ��ذه لي�ست النهاية‬ ‫ّ‬ ‫بل بداية حقبة ج��دي��دة». ومتثل ر�سالة‬ ‫�أوج�ل�ان مرحلة جديدة من املفاو�ضات‬ ‫مع الدولة الرتكية، التي ب��د�أت دي�سمرب‬ ‫املا�ضي ، وتخ�ضع تلك املنطقة ل�سلطة‬ ‫احل�ك��وم��ة ال �ك��ردي��ة امل�ستق ّلة، وتتمتع‬ ‫ّ‬ ‫بعالقات جيدة مع �أن�ق��رة التي بدورها‬ ‫تعترب م�ستثمرا رئي�سً ا يف اقت�صادها.‬ ‫ً‬ ‫م��ن ج��ان�ب��ه، �أل �ق��ى رئ�ي����س ال���وزراء‬ ‫ال�ترك��ي رج ��ب ط�ي��ب اردوغ � ��ان بوزنه‬ ‫ال�سيا�سي وراء هذه العملية، فقال ردًا‬ ‫ّ‬ ‫على ر�سالة �أوجالن: «�إذا متّ‬ ‫�إلقاء ال�سالح،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�سوف تتوقف العمليات الع�سكرية».‬
  • 17.