‫‪ w‬ص 12‬
‫‪w‬‬

‫‪ w‬ص 91‬
‫‪w‬‬

‫ثـقافـة‬

‫اقتصـاد‬

‫هل أصبح الدعم الثقايف‬
‫دجاجة تبيض ذهبا ؟‬

‫ّ‬
‫خرباء حيذرون من‬
‫وجود اخالالت كبرية‬
‫يف ميزانية 4102‬
‫ّ‬

‫"نسورنا" أجنحتهم قوية‬
‫وقادرون عىل األفضل‬

‫ّ‬
‫الديمقراطية هي احلل‬
‫الوحيد لإلبداع بفضلها‬
‫اقتصادنا اكتسح العالـم‬

‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬
‫الجمعة 91 ذو الحجة 4341هـ الموافق لـ 52 أكتوبر 3102 م‬

‫مونديال اإلمارات لألصاغر‬

‫سفيرة الهند بتونس:‬

‫‪El Fejr‬‬

‫اﻟﻌﺪد‬

‫ريـاضـة‬

‫أموال طائلة ومحاباة ..‬

‫‪ w‬ص 03‬
‫‪w‬‬

‫231‬

‫ص51‬

‫اﻟﺜﻤﻦ : 007 مليم - الثمن في الخارج :1 يورو - في ليبيا : 1 دينار‬

‫بعد تعدد العمليات اإلرهابية‬
‫ّ‬
‫هل اختارت "اجلامعات السلفية" املواجهة الشاملة؟‬
‫ص6‬

‫المنظومة الجامعية والخيبات المتتالية:‬

‫اختيارات فاشلة خالل عرشيات طويلة‬
‫ّ‬
‫أفرزت طوابري وأجيال قليلة املعرفة‬
‫ص8‬
‫الشيخ ميالد العروبي للفجر:‬
‫َّ‬

‫قناة نسمة تتألق‬
‫يف خطاب‬
‫احلقد والكراهيةص5‬

‫ال نملك يف تونس رمزا دعو ّيا واحدا يلتف حوله الناس‬
‫ّ‬
‫ص92‬
‫وطنية‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫مــطلع الفجر...‬

‫تونس تدفع‬
‫ثمن احلرية غاليا‬
‫ّ‬

‫مل يجف بعد دم �أعوان احلر�س الوطني البوا�سل الذين‬
‫ّ ُ‬
‫ُ‬
‫ا�ستهدف ��وا غدرا وغيل ��ة على يد �إرهابي�ي�ن ب�أحواز مدينة‬
‫قبالط حتى �سال دم �أعوان جدد �أوّ ل �أم�س، وا�ستُ‬
‫ّ‬
‫�شهد عدد‬
‫جدي ��د من �أع ��وان الأمن غدرا كعادة الإره ��اب عادة، وهو‬
‫م�صاب جلل م�س عائالت ال�شهداء والأ�سالك التي ينتمون‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�إليه ��ا، وم� � ّ�س كل التون�سيني، وقد نزل اخل�ب�ر كال�صاعقة‬
‫ّ‬
‫عل ��ى اجلمي ��ع؛ لأن العملي ��ة الإجرامي ��ة وم ��ا خلفت ��ه من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�ضحايا تر�سل ر�سائل خطرية �إىل كلّ‬
‫التون�سيني، منها �أن‬
‫الإرهاب الذي يغذيه اجلهل واحلقد والتهمي�ش عازم على‬
‫�إحل ��اق الأذى بكل مواطن تون�س ��ي، وهو عازم �أي�ضا على‬
‫�إ�شاع ��ة �أجواء من احلزن، و�إ�ضف ��اء ال�سواد على قلوبهم،‬
‫و�أن ��ه �سي�صبح جزءا م ��ن الأخبار اليوميّة الت ��ي تتناقلها‬
‫وكاالت الأنب ��اء ع ��ن بالده ��م. وتتزام ��ن ه ��ذه العملي ��ات‬
‫الإرهابية مع حمطات �سيا�سية هامّة يف حياة التون�سيني‬
‫كعي ��د اجلمهوري ��ة ال ��ذي �سقط في ��ه الرباهم ��ي �شهيدا �أو‬
‫ذكرى �إجراء التون�سي�ي�ن �أول انتخابات حرة و�شفافة يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تاريخهم، ي�سقط يف هذه املحطات �شهداء �ستة من �أعوان‬
‫َ‬
‫احلر�س الوطني، وهو اليوم الذي من املفرت�ض �أن تعطى‬
‫في ��ه �إ�شارة انط�ل�اق احلوار الوطن ��ي للت�سريع من وترية‬
‫ا�ستكم ��ال امل�س ��ار الت�أ�سي�س ��ي وت�شكي ��ل حكوم ��ة م�ستق ّلة‬
‫ت�سهر عل ��ى ا�ستكمال املرحلة الأخرية م ��ن عمليّة االنتقال‬
‫الدميقراط ��ي. ه ��ذا التزامن يدف ��ع باجت ��اه �أن امل�ستهدف‬
‫احلقيقي يف هذه املوج ��ة من الإرهاب هو الت�أثري املبا�شر‬
‫عل ��ى امل�سار ال�سيا�س ��ي و�أوّ لها �إجها�ض احل ��وار الوطني‬
‫والتق ��ارب بني خمتلف الفرقاء ال�سيا�سيني الذين اختاروا‬
‫طاولة املفاو�ضات للتوافق وتقريب وجهات النظر.‬
‫ّ‬
‫وللأ�س ��ف ف�إن هذه احل ��وادث امل�ؤملة واملوجعة جتد من‬
‫ّ‬
‫يتلقفه ��ا ب�شغ ��ف وابته ��اج؛ لتوظيفه ��ا �ضمن م�س ��ارات ال‬
‫عالقة لها بامل�سارات الدميقراطيّة، بل هي ذات �صلة وثيقة‬
‫ّ‬
‫باال�ستبداد والنظرة الدوني ��ة لل�شعب التون�سي باعتباره‬
‫ّ‬
‫قا�ص ��را ال ي�ستح ��ق حي ��اة �سيا�سي ��ة ت�ستجي ��ب ملقايي� ��س‬
‫ّ‬
‫التح�ض ��ر والتق ��دم. كم ��ا �أن الب ��ارز يف ه ��ذه العملي ��ات‬
‫ّ‬
‫اجلبان ��ة تركيزها على ا�ستهداف �أع ��وان الأمن من حر�س‬
‫و�شرط ��ة وجنود من جي�شن ��ا الوطني و�إح ��داث �أكرب قدر‬
‫م ��ن ال�ضحايا بينهم يف ر�سال ��ة ال ميكن �إال �أن تكون ث�أرية‬
‫ملواقفهم الوطنيّة التي �أبدوها يف حلظة تاريخيّة انحازوا‬
‫فيه ��ا �إىل ال�شعب ولي�س �إىل جهة �أو فئة منه. �إذا فال ميكن‬
‫ل�شهدائنا الأبرار �ضحايا هذه العمليات الإرهابية اجلبانة‬
‫�إال �أن يكون ��وا �ضريب ��ة جدي ��دة وباه�ض ��ة الثم ��ن تدفعها‬
‫امل�ؤ�س�سات الأمنية واجلي�ش وم ��ن ورائها كل التون�سيني‬
‫م ��ن �أجل حترر حقيقي من ربقة اال�ستبداد ومراكز النفوذ‬
‫ّ‬
‫يف الداخ ��ل واخل ��ارج، وم ��ا عل ��ى الطبق ��ة ال�سيا�سي ��ة �إال‬
‫ّ‬
‫�أن حت ��زم �أمره ��ا لتكون يف م�ست ��وى الأمان ��ة والتحدي،‬
‫ويف م�ست ��وى الت�ضحيات التي قدم ��ت منذ الثورة وقبلها‬
‫لإجن ��از م�صاحل ��ة وطني ��ة تاريخي ��ة تف ��وّ ت الفر�صة على‬
‫ّ‬
‫كل املرتبّ�ص�ي�ن بتون�س وم�ستقبله ��ا، ولتوفري كل عوامل‬
‫النج ��اح للت�صدّي لآف ��ة الإرهاب وتفكي ��ك �شبكاته املحليّة‬
‫والدولي ��ة. وال يك ��ون ذلك �إال ب�أن تك ��ون تون�س مبا�ضيها‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وحا�ضره ��ا وم�ستقبله ��ا ف ��وق كل امل�صال ��ح وف ��وق كل‬
‫احل�ساب ��ات. ورحم الله �شهداء تون� ��س الأبرار، و�أ�سكنهم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫فرادي� ��س اجلنان، وعظم الله �أج ��ر كل التون�سيني يف هذا‬
‫امل�صاب اجللل.‬

‫الفجر‬

‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬

‫2‬

‫املجلس األعىل لألمن يشدد عىل الوحدة يف مواجهة االرهاب‬
‫اجتمع �أم�س املجل�س الأعلى للأمن ب�إ�شراف الر�ؤ�ساء الثالثة الرئي�س املن�صف املرزوقي وال�سيد علي‬
‫العري�ض والدكتور م�صطفى بن جعفر يف ق�صر قرطاج ومت �إقرار عدد من الإجراءات املهمة على ر�أ�سها‬
‫التحرك يف �شكل جمموعات تتكون من اجلي�ش واحلر�س وال�شرطة وم�سلحة ب�شكل جيد حتى تكون‬
‫ع�صية على الإرهابيني. وح�ضر االجتماع كل من وزير الداخلية والدفاع والعدل واخلارجية ورئي�س‬
‫�أركان الرب ومديري الأمن و�آمر احلر�س الوطني. وقد تناول االجتماع الأو�ضاع االمنية بعد عمليتي‬
‫قبالط و�سيدي علي بن عون و�شدد اجلميع على �ضرورة ال�ضرب بقوة على كل اخلاليا االرهابية ودعم‬
‫الوحدات االمنية والع�سكرية يف ذلك.‬

‫0005 من أنصار النهضة للتنديد باالرهاب‬
‫متكنت حركة النه�ضة من ح�شد ما يقارب 0005 من �أن�صارها يف توقيت زمني ق�صري للغاية يوم االربعاء‬
‫املا�ضي، وهو ما ف�شلت فيه املعار�ضة التون�سية يف �أكرث من �أ�سبوع �أو يزيد، رغم احل�شد والتعبئة االعالمية‬
‫الكب�ي�رة، وهو دليل �آخر على �أن املعار�ضة امليكرو�سكوبية يف تون�س تعطل م�سار االنتقال الدميقراطي من‬
‫�أج ��ل عدم الو�صول �إىل االنتخابات القادم ��ة، لأن نهايتها �ستكون حتمية �آنذاك. لذلك ف�إن املحاوالت املتكررة‬
‫لالنق�ل�اب عل ��ى احلكم يف تون� ��س ت�ؤكد �أن هذه املعار�ض ��ة ال ت�ؤمن مبب ��د�إ التعاي�ش ال�سلم ��ي و قبول عملية‬
‫التبادل على ال�سلطة، بل ترى �أنها هي الأحق بحكم تون�س و �إن كان بالعنف والغ�صب.‬
‫يذك ��ر ان الآالف م ��ن املواطن�ي�ن من �أن�صار حرك ��ة النه�ضة وامل�ؤمت ��ر من �أجل اجلمهوري ��ة جتمعوا اي�ضا‬
‫م�س ��اء �أم� ��س �أمام امل�سرح البلدي منددي ��ن باالرهاب وا�ستهداف قواتنا من الأم ��ن واحلر�س مطالبني القوى‬
‫ال�سيا�سية بالتوحد ى�صفا واحدا امام خطر االرهاب.‬

‫عدد من نواب التأسييس يطالبون بجلسة حوار مع "اهلايكا"‬

‫قدّم عدد من نواب املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي مطلبا ملكتب املجل�س من �أجل تخ�صي�ص جل�سة عامة للحوار‬
‫م ��ع الهيئة العليا امل�ستقلة للإع�ل�ام ال�سمعي الب�صري بخ�صو�ص امل�شهد الإعالم ��ي ومدى احرتام �أخالقيات‬
‫املهن ��ة. وانتق ��د النائب جنيب مراد عن حرك ��ة النه�ضة �أداء عدد من القنوات التلفزي ��ة التي ال تقوم بواجبها‬
‫املهني ح�سب تقديره رغم م�ساهمة ال�شعب يف مداخيلها من �أجل الو�صول للمعلومة. واتهم مراد قناة تلفزية‬
‫بالعم ��ل على بث الفتنة والفرق ��ة، مطالبا الهيئة العليا لالت�صال ال�سمعي الب�صري بالتحرك وممار�سة مهامها‬
‫ّ‬
‫الرقابي ��ة على و�سائل الإعالم ال�سمعية الب�صرية. ويذكر �أن الهيئ ��ة العليا �أ�صدرت يوم الأربعاء 32 �أكتوبر‬
‫ّ‬
‫3102 بيان ��ا �أك ��دت فيه متابعتها ما يح ��دث يف امل�شهد الإعالمي ال�سمعي والب�صري واتخاذ ما يلزم من‬
‫�إجراءات تعديلية وقانونية قد ال ت�سمح �أحكام املر�سوم 611 ب�إعالنها.‬

‫لطفي بن جدو‬

‫اعتقال جمموعة‬
‫منزل بورقيبة‬
‫متكنت ق ��وات اجلي�ش الوطن ��ي من اعتقال‬
‫املجموع ��ة االرهابي ��ة الت ��ي اطلقت الن ��ار على‬
‫ع ��ون امن يف مف�ت�رق الفوالذ مبن ��زل بورقيبة‬
‫وذلك خالل و�صولها اىل مفرتق العالية لدخول‬
‫الطري ��ق ال�سيارة و املوقوفني ه ��م ثالثة �أفراد‬
‫يف �سيارة من نوع ‪.symbol‬‬

‫االعتداء عىل طاقم‬
‫قناة املتوسط‬
‫قام عدد م ��ن املحتجني املنتمني اىل اجلبهة‬
‫ال�شعبي ��ة االربع ��اء املا�ض ��ي باالعت ��داء عل ��ى‬
‫طاق ��م قناة املتو�سط املتكون من امل�صور عمار‬
‫الغرب ��ي وال�صحف ��ي حمم ��د الأطر� ��ش. ومل‬
‫ي�صدر �أي موق ��ف عن نقابة ال�صحفيني الدانة‬
‫هذا االعتداء.‬

‫النهضة تتّهم اجلبهة الشعبية بحرق مقرها بالكاف‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫تعر� ��ض مقر حركة النه�ضة بال ��كاف �إىل االعتداء‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫واحل ��رق. ويف ت�صريح جلريدة الفج ��ر �أكد الكاتب‬
‫العام حل ��زب حركة النه�ضة بالوالي ��ة ال�سيّد ح�سني‬
‫اجلندوب ��ي �أن االعتداء ط ��ال كل مكوّ نات املبنى مبا‬
‫فيه ��ا من مرافق عموميّة وخا�ص ��ة، على غرار خمرب‬
‫ّ‬
‫للتحاليل الطبيّة، ومكتب الوكالة العقاريّة لل�سكنى،‬
‫وعي ��ادة طبي ��ب �أ�سن ��ان، م�ستغرب ��ا غي ��اب اجلهات‬
‫الأمنيّة رغم علم ال�سلطات اجلهويّة مبا يجري.‬
‫وبالرغم من �أن �أغل ��ب املعتدين من الق�صر ح�سب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫م ��ا جاء على ل�س ��ان عدد من �شهود العي ��ان، فقد اتهم‬
‫ّ‬
‫اجلندوب ��ي ممثل ��ي اجلبه ��ة ال�شعبي ��ة يف اجله ��ة‬
‫ّ‬
‫بالتحري� ��ض والتجيي� ��ش �أثناء قيادته ��م مل�سرية يف‬
‫الي ��وم الذي �سبق االعتداء، وما �شهدته من �شعارات‬
‫ّ‬
‫�إق�صائيّة حتث على الفرقة بني التون�سيّني دليل على‬
‫ذل ��ك، وا�صف ��ا ما ج ��رى بالت�ص� �رف غ�ي�ر الأخالقي،‬
‫ّ‬
‫خا�صة �أنه يخرق مبد�أ حتيي ��د امل�ؤ�س�سات الرتبويّة‬
‫ّ‬
‫التي طاملا دعت املعار�ضة �إىل احلفاظ عليها. و�أ�ضاف‬
‫ّ‬
‫اجلندوب ��ي: "نحن من�ضبط ��ون بالقان ��ون، لكننا ال‬
‫نتحمّل م�س�ؤوليّة انفالت �أبناء احلركة كرد فعل على‬
‫ّ‬
‫ما يتعر�ضون له من اعتداءات متوا�صلة".‬
‫ّ‬
‫وت�أ�س ��ف الكاتب العام اجله ��وي للحركة ل�سقوط‬
‫ّ‬
‫�شه ��داء م ��ن امل�ؤ�س�س ��ة الأمني ��ة يف عملي ��ة و�صفه ��ا‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫العنوان: 52 نهج محمود بيرم التونسي. منفلوري ـ تونس‬
‫فاكس: 720.094.17 - الهاتف: 620.094.17‬
‫الحساب البنكي: 91301700017500040280 :‪BIAT-RIB‬‬
‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫محادي اجلبايل :‬

‫يف العمق‬

‫ال نقاش وال حوار مع حامل السالح‬

‫�ش ��دد الأمني العام حلــركة النه�ضـــة حمادي اجلب ��ايل على �أن االرهاب الذي تعي�شــه اليوم‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫تون�س لي�س نتيجــة لتقاع�س احلكومـــة.‬
‫و�أ�ضاف فى ت�صريح لربنامج �ستديو �شم�س "الإرهاب هو نتيجــة �أي�ضا لو�ضعيــة مُعقــدة،‬
‫و�ضعيــة اجتماعيــة و�سيا�سيــة وفكريــة وثقافيــة وفق تعبريه.‬
‫وق ��ال اجلبايل، املُتفق عليــه اليوم داخل احلكومــ ��ة التون�سيــة هو "ال نقا�ش وال حوار مع‬
‫حامل ال�سالح ، م�ضيفا والتعامل مع حاملــه لن يكون �سوى بالقانون، م�شددا على �أن حامل ال�سالح لن ميّر.‬
‫و�أ�ش ��ار اجلب ��ايل اىل �أن الدولــ ��ة الدميقراطيــة هى الوحيدة الت ��ي ب�إمكانها االطاحــة باالرهاب، م�ش�ي�را اىل �أن اجلزء االكرب فى‬
‫معاجلــة هذه الظاهرة يكمن باال�سا�س فى البناء الدميقراطي بتون�س.‬
‫و�أك ��د الأم�ي�ن العام حلرك ��ة النه�ضة حمادي اجلبايل خ�ل�ال مداخلة تلفزية على القن ��اة الوطنية �أن املعار�ضة ق ��د ف�شلت مرة �أخرى يف‬
‫ّ‬
‫�إ�سق ��اط احلكوم ��ة عن طريق ال�ش ��ارع. وقال اجلبايل "الرتوي ��كا تنازلت عن ال�سلطة من �أج ��ل م�صلحة تون�س و�شعبه ��ا"، م�ضيفا "تعهد‬
‫احلكوم ��ة باال�ستقال ��ة يقابله تعهد باالنتهاء م ��ن الد�ستور وتركيز الهيئ ��ة االنتخابية يف ظرف ثالثة �أ�سابيع وعل ��ى املتحاورين االلتزام‬
‫بخارط ��ة الطري ��ق". و�أكد حمادي اجلبايل �أن تون�س فوق كل اعتبار، م�شريا �إىل �أن حركة النه�ضة لن تدخر جهدا يف �سبيل �إجناح عملية‬
‫امل�سار االنتقايل ولو قدمت املزيد من التنازالت والت�ضحيات.‬

‫الياس الفخفاخ:‬

‫أسس اإلقتصاد الوطني ما تزال صلبة أخبار‬

‫ق ��ال وزي ��ر املالية اليا�س الفخفاخ الي ��وم الثالثاء 22 �أكتوبر 3102 ان �أ�س�س االقت�صاد الوطن ��ى ماتزال �صلبة خا�صة اذا ما مت‬
‫اال�س ��راع بالتو�ص ��ل اىل توافق وطن ��ى ينهى املرحلة االنتقالية م�شريا اىل انه من املنتظ ��ر �أن يحافظ الدعم على نف�س احلجم خالل‬
‫ميزانية 4102 .‬
‫وي�أت ��ي ه ��ذا الت�صري ��ح عق ��ب لقاء وزي ��ر املالية وحمافظ البن ��ك املركزى ال�ش ��اذيل العي ��ارى برئي�س اجلمهوري ��ة لبحث الو�ضع‬
‫االقت�صادى واملاىل لتون�س وتقدم اعداد ميزانية الدولة ل�سنة 4102 .‬

‫اهليكا حتقق مع نبيل القروي‬
‫ا�ستدع ��ت الهيئة العليا امل�ستقل ��ة لالت�صال ال�سمعي الب�صري نبيل القروي مدير قناة ن�سمة‬
‫االربعاء املا�ضي للتحقيق معه حول التجاوزات واالخالالت املهنية التي تقوم بها قناة ن�سمة‬
‫من ��ذ �أيام م ��ن خالل طغيان اخلط ��اب التحري�ض ��ي وبثها لوم�ض ��ات ا�شهارية تدع ��و للتظاهر‬
‫والتعبئ ��ة ال�سيا�سية �ضد احلكومة. ويتي ��ح املر�سوم 611 للهيئة التدخ ��ل لردع التجاوزات‬
‫واالخالالت يف االعالم ال�سمعي والب�صري.‬
‫يذك ��ر �أن النقابة الوطنية لل�صحفيني الزم ��ت ال�صمت رغم خطورة االخالالت التي ترتكبها‬
‫قن ��اة ن�سم ��ة وكذلك قن ��اة احل ��وار التون�سي يف ح ��ق الوحدة الوطني ��ة واال�ستق ��رار والأمن‬
‫القومي وو�صلت اىل حد بث اال�شاعات ودعوة بع�ض ال�سيا�سيني من لون واحد واتاحة الفر�صة لهم لل�سب وال�شتم وهتك الأعرا�ض‬
‫ّ‬
‫والتحري�ض على �أطراف �سيا�سية مناف�سة.‬

‫اهتمها باالنتهازية والوالء للثورة املضادة‬
‫حزب تونس بيتنا ينسلخ عن جبهة االنقاذ‬
‫باجلبان ��ة، م�ستغرب ��ا يف الآن نف�س ��ه كي ��ف جع ��ل‬
‫املتاج ��رون بدم ��اء ال�شه ��داء مواكب الدف ��ن منا�سبة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫لبث الكراهيّة و�شق ال�صف الوطني يف الوقت الذي‬
‫كان م ��ن املفرت�ض على التون�سيّني �أن يكونوا وحدة‬
‫�صمّاء �أمام غول الإرهاب.‬

‫المدير المسؤول‬
‫عبد اهلل الزواري‬

‫رئيس التحرير‬
‫محمد فوراتي‬

‫وج� �دّد اجلندوبي مت�س ��ك حركة النه�ض ��ة بخيار‬
‫ّ‬
‫احلوار والبح ��ث عن التوافقات والتن ��ازل من �أجل‬
‫امل�صلح ��ة العلي ��ا للوط ��ن و�إجناح امل�س ��ار االنتقايل‬
‫بالآليّات الدميقراطيّة تكون فيها الكلمة لل�شعب الذي‬
‫ّ‬
‫يريد البع�ض م�صادرة حقه يف تقرير م�صريه.‬

‫اإلشراف الفني‬
‫مكرم أحمد‬

‫تصدر عن دار الفجر‬
‫للطباعة والنشر‬
‫مطبعة دار التونسية‬

‫3‬

‫اعلن حزب تون�س بيتنا ان�سالخه النهائي من جبهة االنقاذ وانحيازه اىل م�سار الثورة وحتقيق �أهدافها. كما اتهم اجلبهة‬
‫باقامة حتالفات م�شبوهة وعالقات انتهازية تخدم الثورة امل�ضادة. وفيما يلي ن�ص البيان:‬
‫بن ��اء عل ��ى ا�ستمرار التعاطي املتذبذب ملا ي�سمّى بجبهة الإنقاذ يف التعاطي م ��ع احلوار الوطني والإ�صرار على امل�ضي يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫توت�ي�ر ال�ساح ��ة ال�سيا�سيّة وذلك عرب حتالفات م�شبوهة وعالق ��ات انتهازية ال تخدم �إال �أجندات الق ��وى امل�ضادّة للثورة، ف�إن‬
‫حزب تون�س بيتنا املن�ضوي حتت الفتة جبهة الإنقاذ يعلن للر�أي العام الوطني :‬
‫1. ا�ستن ��كاره ال�شدي ��د الزدواجيّة اخلطاب داخل هذه اجلبه ��ة و�سيطرة بع�ض الرموز التي تعمل على مترير �إمالءات‬
‫وقرارات خارجيّة.‬
‫ّ‬
‫2. دعوت ��ه جلماه�ي�ر �شعبنا وقواه الوطنيّة وال�شبابيّة �إىل الوعي بدقة املرحلة وعدم االجنرار وراء الدعوات املريبة‬
‫لإجها�ض امل�سار االنتقايل واحلوار الوطني.‬
‫3. ان�سالخه من هذه اجلبهة وانحيازه �إىل م�سار الثورة وااللتزام بتحقيق �أهدافها.‬
‫رئيس حزب تونس بيتنا‬
‫فتحي الورفلي‬

‫احلوار أو اخلراب‬
‫محمد فوراتي‬
‫يف تزام��ن غري��ب تتع��رض بالدن��ا إىل عملي��ات إرهابي��ة جبان��ة‬
‫تستهدف عنارص أمننا الوطني مع مساعي سياسية فاشلة إلسقاط‬
‫احلكوم��ة خارج كل األط��ر الديمقراطية. ففي نف��س الوقت الذي‬
‫بح��ت في��ه أص��وات مح��ة اهلامم��ي ورفاق��ه مطالبني باس��تقالة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫احلكوم��ة متتد يد الغدر إىل أعوان احل��رس الوطني يف بنعون، ورغم‬
‫ّ‬
‫ذلك هتددنا جبهة اخلراب باالنس��حاب من احلوار الوطني وإفش��ال‬
‫ّ‬
‫مس��اعي الرباعي لتنفيذ خارطة الطري��ق بدعوى عدم التزام رئيس‬
‫احلكومة عيل العريض بتقديم استقالة حكومته.‬
‫إرهاب مادي تنفذه أيادي اجلبن والغدر، وإرهاب معنوي وجتييش‬
‫ّ‬
‫وكراهية تس��طره قوى تدعي العلامنية والتقدمية واحلداثة، ولكن‬
‫اهلدف واحد، وهو إفش��ال جتربة االنتقال الديمقراطي ومس��عى‬
‫الشعب التونيس للتحرر واالنعتاق وحتقيق أهداف ثورته التي دفع‬
‫ّ‬
‫من أجلها دماء أبنائه الغالية. هذه اجلبهة التي مل تكف عن التشكيك‬
‫يف الثورة منذ تكوينها، ويف أول انتخابات ديمقراطية يف تارخينا تريد‬
‫أن تقفز عىل حلم الش��عب التونيس يف تكوين مؤسس��ات ودستور‬
‫جديد ومس��ار انتخايب ديمقراطي وحتقيق حلمها يف الوصول إىل‬
‫الس��لطة خارج منطق الصن��دوق. وكلام اقرتبنا م��ن احلل والوفاق؛‬
‫جل��ؤوا إىل أس��اليبهم املعهودة يف التش��كيك والتمل��ص واهلروب إىل‬
‫األمام؛ ألهنم خيش��ون االنتخابات وال يريدون للديمقراطية أن يشتد‬
‫ّ‬
‫عودها. فكيف يمكن أن نقبل استقالة احلكومة قبل حتقيق األدنى‬
‫يف العملية السياس��ية التي قام عليها املجلس التأسييس، وهي أساسا‬
‫املصادقة عىل الدس��تور، وبعث هيئة االنتخابات وقانوهنا، وحتديد‬
‫املوع��د االنتخايب؟ وكي��ف يمكن لن��ا أن نصدقهم فنقي��ل احلكومة‬
‫قبل االتف��اق عىل األدنى، فينقلبون عىل كل املس��ار، ويعيدون البالد‬
‫إىل مربع االس��تبداد؟ وكيف يمكن أن نصدقه��م وقد اخترصوا كل‬
‫احلوار الوطني يف اس��تقالة احلكومة رغم تعدد اإلش��كاليات والنقاط‬
‫ّ‬
‫اخلالفية التي حتتاج إىل وفاق؟‬
‫أليس س��هال عىل كل هذه اجلبهات السياس��ية الت��ي تتحرك اليوم‬
‫بحرية مس��تفيدة من نعم��ة الثورة عىل هذه الب�لاد أن جتلس عىل‬
‫طاولة واحدة وتتفق عىل أقرص الطرق إلهناء هذه املرحلة االنتقالية،‬
‫ومتهد الطريق حلكومة الكفاءات التي ستحل مكان حكومة السيد‬
‫عيل العريض؟ ثم ملاذا هذا اإلرصار العجيب عىل االستقالة حتى قبل‬
‫حتقيق أدنى ما يمكن من مطالب هذه املرحلة التأسيسية؟‬
‫إن خط��ر اإلره��اب وتفكك الدول��ة واخلراب ال يمك��ن أن يوقفه‬
‫إال العق�لاء. ك�ما ال يمك��ن مواجهة اإلره��اب واخل��راب إال باحلوار‬
‫والتوافق دون رشوط تعجيزية ومذ ّلة وجمحفة. وما عىل الرباعي‬
‫الراعي للحوار إال أن يضع اجلميع أمام مس��ؤوليته التارخيية بإعطاء‬
‫إشارة انطالق هذا احلوار الوطني وعزل كل دعاة الفوضى والفراغ‬
‫واالنقالب، وإال فس��نجد أنفس��نا أم��ام محار وطني غب��ي، وأعمى‬
‫يقودنا إىل واد سحيق، وإىل خراب ودمار ال قدر اهلل.‬
‫ّ‬

‫سيفاكس تطلق أول رحلة‬
‫مبارشة من تونس نحو كندا‬

‫�أطلق ��ت �شرك ��ة ‪ Syphax‬للط�ي�ران �أول رحل ��ة مبا�ش ��رة ب�ي�ن تون� ��س وكن ��دا وذلك‬
‫مبنا�سبة الدورة 52 من م�ؤمتر ال�سياحة العاملية و ال�سفر، والذي �سيعقد يف مونرتيال‬
‫يف الفرتة من 52 - 82 �أكتوبر عام 3102، بالتوازي مع اليوم االقت�صادي التون�سي‬
‫الكندي الذي عقد بالتزامن مع هذا احلدث الهام �أم�س اخلمي�س.‬
‫وطنية‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫قال:إن الحل في الحوار والوحدة الوطنية‬

‫كلثوم بدر الدين النائبة‬
‫بالمجلس التأسيسي:‬

‫مصطفى بن جعفر‬
‫يدعو النواب‬
‫املنسحبني إىل العودة‬

‫ ق ��ال الدكت ��ور م�صطفى بن جعف ��ر رئي�س املجل�س‬
‫الوطني الت�أ�سي�سي يف حوار بثته القناة الوطنية �أن‬
‫يوم 32 �أكتوبر هو تاريخ يعتربه الكثريون منا�سبة‬
‫لالحتف ��ال بالذك ��رى الثاني ��ة النعق ��اد �أول انتخابات‬
‫دميقراطية  تعددية يف تون�س بعد الثورة، كما يراها‬
‫البع� ��ض منا�سب ��ة لالحتجاج على م ��رور �سنتني على‬
‫بداي ��ة �أعم ��ال املجل�س الوطن ��ي الت�أ�سي�س ��ي دون �أن‬
‫ي�ص ��ل املجل� ��س �إىل �إنهاء �أعماله  بع ��د �أن التزم مبدة‬
‫�سنة واحدة لإمتام هذه املهمة. كما �أن هذا التاريخ هو‬
‫تاريخ انطالق احلوار الوطني الذي جت�سم من خالل‬
‫ّ‬
‫خارطة الطريق الت ��ي وقع عليها 12 حزبا وانطلقوا‬
‫منذ 5 �أكتوبر 3102 يف اجلل�سات الرتتيبية له.‬
‫وا�ستعر�ض بن جعفر يف بداية هذا احلوار �سنتني‬
‫من عمل املجل�س الوطن ��ي الت�أ�سي�سي الذي �أكد �أنه ال‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ينكر �أنه وقع كما وقع اجلميع على االلتزام مبدة �سنة‬
‫واحدة لإنه ��اء �أعم ��ال املجل�س الوطن ��ي الت�أ�سي�سي،‬
‫ّ‬
‫وذكر بالإط ��ار الزمني لهذا التوقيع م ��ن خالل �أعمال‬
‫الهيئ ��ة العلي ��ا لتحقيق �أه ��داف الثورة الت ��ي تر�أ�سها‬
‫الأ�ست ��اذ عيا�ض ب ��ن عا�شور، وكان حتدي ��د مدة �سنة‬
‫ت�صورا �أثبت عدم �إمكانية حتقيقه عندما انطلق فعليا‬
‫عمل املجل�س وت�شعّبت مهامه التي مل تعد تقت�صر على‬
‫�صياغة الد�ستور، بل تولىّ املجل�س املهام الت�شريعية،‬
‫وكذل ��ك مهام مراقبة �أعم ��ال احلكومة، وهذا ما �ساهم‬
‫بق�س ��ط كب�ي�ر يف ت�أخ ��ر �أعمال املجل� ��س يف ما يتعلق‬
‫ب�صياغة الد�ستور.‬
‫كم ��ا �أو�ض ��ح ال�سي ��د م�صطف ��ى ب ��ن جعف ��ر يف هذا‬
‫الإطار �أن اختيار املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي كبداية‬
‫مل�س ��ار انتقايل بعد الثورة كان اختي ��ارا �صعبا؛ لأننا‬
‫انطلقنا من ورقة بي�ضاء، مع افتقار كل نواب املجل�س‬
‫الوطن ��ي الت�أ�سي�س ��ي للخ�ب�رة الربملاني ��ة، وذلك لأننا‬
‫نعي� ��ش جترب ��ة �أوىل يف هذا املجال، وه ��ذا ما يجعل‬
‫امل�سار �صعب ��ا ودقيقا. ولكن ب�ّي نّ ال�سيد م�صطفى بن‬
‫جعف ��ر ب�أن كل هذه العوام ��ل ال تنفي ارتكاب املجل�س‬

‫الوطن ��ي الت�أ�سي�س ��ي �أخط ��اء كان من املمك ��ن تفاديها‬
‫لتح�سني م ��ردود العمل النياب ��ي للمجل�س، ولكن لكل‬
‫جتربة جديدة ثمنها كما يُقال.‬
‫ه ��ذه ال�صعوب ��ات الت ��ي لقيه ��ا املجل� ��س الوطن ��ي‬
‫الت�أ�سي�س ��ي م ��ن �أجل �إمت ��ام هذا امل�س ��ار االنتقايل مل‬
‫جتعل ��ه يف عزل ��ة عم ��ا يح ��دث خ ��ارج قب ��ة املجل�س،‬
‫ب ��ل �أكد املجل� ��س الوطن ��ي الت�أ�سي�سي �أن ��ه يف تفاعل‬
‫دائ ��م مع م ��ا يحدث خارجه، وخري دلي ��ل على ذلك هو‬
‫احلوار الوطني الذي �سينطلق ب�إذن الله، والذي كان‬
‫ا�ستجاب ��ة وا�ضح ��ة لإرادة �سيا�سي ��ة �شعبية للخروج‬
‫من الأزمة ال�سيا�سية الت ��ي تعي�شها بالدنا منذ تاريخ‬
‫اغتي ��ال ال�شهي ��د حمم ��د الرباهمي ي ��وم 52 جويلية‬
‫3102.‬
‫ه ��ذا التاري ��خ كان م ��ن املنتظر الإع�ل�ان خالله عن‬
‫تاريخ امل�صادقة عل ��ى الد�ستور و�إمتام تن�صيب هيئة‬
‫االنتخاب ��ات، لكن ال اعرتا�ض على ق ��در الله، وانقلب‬
‫يوم احتفالنا بذكرى �إعالن اجلمهورية التون�سية �إىل‬
‫نكبة وطنية.‬
‫و�أب ��رز ال�سي ��د م�صطفى بن جعف ��ر رئي�س املجل�س‬
‫الوطن ��ي الت�أ�سي�سي �أن ��ه منذ ذلك التاري ��خ دخلنا يف‬
‫�أزم ��ة �سيا�سية ح ��ادة كانت من املمك ��ن �أن جترنا �إىل‬
‫انزالق ��ات خط�ي�رة؛ �إذ انق�س ��م �شعبن ��ا �إىل �صفي�ي�ن،‬
‫ونوابن ��ا �إىل ق�سم�ي�ن، و�س ��ادت �أجواء م ��ن البغ�ضاء‬
‫ب�ي�ن كل الفرقاء ال�سيا�سيني، وفق ��دت كل بوادر الثقة‬
‫بني الأطراف، وكان قرار تعليق �أ�شغال املجل�س احلد‬
‫الفا�ص ��ل ال ��ذي انطلق من خالله عم ��ل د�ؤوب لتقريب‬
‫كل الفرق ��اء ال�سيا�سي�ي�ن ودعوته ��م للجلو� ��س ح ��ول‬
‫طاولة احلوار ق�صد اخلروج من هذه الأزمة.‬
‫ ودع ��ا به ��ذه املنا�سب ��ة رئي� ��س املجل� ��س الوطن ��ي‬
‫الت�أ�سي�س ��ي كل الن ��واب املن�سحب�ي�ن �إىل الع ��ودة �إىل‬
‫�أعم ��ال املجل� ��س؛ �إذ مل يعد هن ��اك �أيّ �سب ��ب �سيا�سي‬
‫مينعه ��م من ذلك بعد �أن تعه ��دت كل الأطراف بتطبيق‬
‫ّ‬
‫خارط ��ة الطري ��ق الت ��ي ا�ستجاب ��ت �إىل كل الطلبات،‬

‫هناك إمكانية‬
‫ّ‬
‫للمصادقة‬
‫عىل تنقيح قانون‬
‫اهليئة االنتخابية‬
‫ّ‬
‫األسبوع املقبل‬
‫و�أك ��د يف ه ��ذا الإط ��ار �أنه ال�ضام ��ن لتعه ��د الأحزاب‬
‫ّ‬
‫احلاكمة بتطبيق كل ما جاء يف هذه اخلارطة.‬
‫وع ��رج ال�سي ��د م�صطفى ب ��ن جعفر خ�ل�ال حواره‬
‫عل ��ى �أن ال�صعوبات االقت�صادية ه ��ي يف ارتباط تام‬
‫ّ‬
‫م ��ع املحي ��ط الإقليمي والو�ض ��ع ال�سيا�س ��ي والأمني‬
‫للب�ل�اد، واعت�ب�ر �أن امل�س�ؤولي ��ة ملقاة عل ��ى عاتق كل‬
‫الطبق ��ة ال�سيا�سي ��ة، وعل ��ى كل الأط ��راف �أن تتحمل‬
‫م�س�ؤولياته ��ا؛ لأن الأم ��ر الي ��وم مل يعد يه� �م �شخ�صا‬
‫ّ‬
‫�أو حزب ��ا، فالأمر اليوم يخ�ص وح ��دة الوطن و�أمنه،‬
‫خا�ص ��ة بعد موجة الإرهاب الت ��ي عاي�شناها يف املدة‬
‫الأخرية، والت ��ي �أ�صبحت خطرا يهدد �أمننا الوطني،‬
‫وعلين ��ا جميع ��ا الوقوف مع ��ا من �أجل حماي ��ة البالد‬
‫والعباد.‬
‫ و�أك ��د �أنه عل ��ى يقني ب�أن ما حتق ��ق اليوم ال ي�صب‬
‫ّ‬
‫يف انتظارات �شعبنا ومطال ��ب ثورتنا و�آمال �شبابنا‬
‫ال ��ذي �أهدانا هذه الث ��ورة وهذه احلري ��ة، وعلينا �أن‬
‫ن�سع ��ى �إىل �أن نرد اجلميل، وهذا لن يكون �إال ب�إرادة‬
‫ج ��ادة وقوية لإجن ��اح هذا احل ��وار الوطني وجتاوز‬
‫خالفاتن ��ا واحلر�ص على �أن تكون تون�س هي الأمانة‬
‫الت ��ي ن�سع ��ى �إىل احلف ��اظ عليه ��ا؛ لأن م�صلح ��ة هذا‬
‫الوطن و�أمنه هما الهدف الأول والأخري لكل تون�سي‬
‫وتون�سية.‬
‫وتعه ��د يف الأخ�ي�ر ال�سيد م�صطفى ب ��ن جعفر ب�أن‬
‫يوا�ص ��ل العم ��ل والن�ضال، و�أن ي�سع ��ى �إىل �أن يكون‬
‫الداع ��ي للتواف ��ق والت�ضامن ب�ي�ن كل الأطراف داخل‬
‫وخ ��ارج املجل� ��س؛ ليك ��ون رح ��اب احل ��وار الوطني‬
‫البي ��ت ال ��ذي يجمعنا للحف ��اظ على الهوي ��ة الوطنية‬
‫وعلى امل�صلحة العليا لهذا الوطن.‬

‫ّ‬
‫اهليئة العليا املستقلة لالتصال السمعي والبرصي‬
‫حتذر من توظيف اإلعالم للتعبئة السياسية‬

‫الحظ ��ت الهيئة العليا امل�ستق ّلة لالت�صال ال�سمع ��ي والب�صري �أن بع�ض القنوات‬
‫التلفزي ��ة والإذاعي ��ة اخلا�صة تبث برام ��ج ور�سائل موجه ��ة �سيا�سيا حتر�ض جهات‬
‫ّ‬
‫�ض ��د �أخرى كما �أنها تخ ��ل مببد�أ التعدّدية يف التعبري عن الأفكار والآراء وهو ما من‬
‫�شانه �أن يحيد باملن�شات الإعالمية ال�سمعية والب�صرية عن الأدوار الأ�سا�سية للإعالم‬
‫وجرها �إىل التوظيف ال�سيا�سي ولعب ادوار التوجيه والدعاية .‬
‫ّ‬
‫و�أ�ضاف ��ت الهيئ ��ة يف بيان له ��ا االربعاء: �إن مث ��ل هذه املمار�س ��ات متثل �إخالال‬
‫ج�سيم ��ا ب�أخالقي ��ات املهنة و املمار�س ��ات ال�صحفي ��ة ال�سليمة وهو م ��ا يتعار�ض مع‬
‫مب ��ادئ الإع�ل�ام النزيه احل ��ر واملتوازن الذي يطم ��ح �إليه املواط ��ن التون�سي كبديل‬
‫لإعالم التعبئة الذي �ساد يف عهد الديكتاتورية.‬
‫وملا كان الهدف من وج ��ود الهيئة، م�ساندة حرية التعبري والت�شجيع على تنوع‬
‫و�سائل الإعالم و تعددها يف �إطار احرتام الأخالقيات ال�صحفية وااللتزام بالقواعد‬
‫املهني ��ة، ف�إنه ��ا تدعو جمي ��ع و�سائل الإع�ل�ام �إىل االلت ��زام مببادئ العم ��ل ال�صحفي‬

‫4‬

‫خا�صة �ضرورة الف�صل بني اخلرب والتعليق وعدم ا�ستعمال تقنيات الرتكيب للح�شد‬
‫والتالعب بالر�سالة الإعالمية.‬
‫وح ��ذرت الهيئة من �أن هذه املمار�سات تدخل حتت طائلة �أحكام الف�صول 92 و‬
‫03 من املر�سوم عدد 611 امل�ؤرخ يف 2 نوفمرب 1102 .‬
‫كم ��ا تعلم الهيئة الر�أي الع ��ام �أنها ب�صدد متابعة ما يح ��دث يف امل�شهد الإعالمي‬
‫ال�سمع ��ي والب�ص ��ري واتخاذ م ��ا يلزم من �إج ��راءات تعديلية وقانوني ��ة قد ال ت�سمح‬
‫�أحكام املر�سوم 611 ب�إعالنها.‬
‫كم ��ا �سجلت الهيئة تفاعل بع�ض �أ�صحاب امل�ؤ�س�سات الإعالمية الذين قرروا بعد‬
‫التداول الأخذ بعني االعتبار مالحظاتها.‬
‫عن الهيئة العليا المستقلة لالتصال السمعي و البصري‬
‫الرئيس‬
‫النوري اللجمي‬

‫ّ‬
‫�أك ��دت النائب ��ة كلث ��وم ب ��در الدي ��ن رئي�س ��ة جلنة‬
‫الت�شري ��ع الع ��ام باملجل� ��س الوطن ��ي الت�أ�سي�س ��ي‬
‫ّ‬
‫جلري ��دة الفج ��ر �أن ��ه من املمك ��ن يف بح ��ر الأ�سبوع‬
‫املقب ��ل امل�صادقة على تنقيح القان ��ون الأ�سا�سي عدد‬
‫32 ل�سنة 2102 امل�ؤرخ يف 02 دي�سمرب 2102‬
‫واملتع ّل ��ق بالهيئة العليا امل�ستقل ��ة لالنتخابات وذلك‬
‫خالل اجلل�سة العامة التي �سيعقدها املجل�س.‬
‫و�أب ��رزت �أن جلنة الت�شريع الع ��ام قد �أنهت نقا�ش‬
‫جمي ��ع التعدي�ل�ات املقرتح ��ة عل ��ى ه ��ذا القان ��ون،‬
‫به ��دف الت�سري ��ع يف �إر�س ��اء الهيئة العلي ��ا امل�ستقلة‬
‫لالنتخابات.‬
‫وبخ�صو� ��ص اختي ��ار �أع�ض ��اء جمل� ��س الهيئ ��ة‬
‫ّ‬
‫االنتخابية م� �رة �أخرى، قالت كلثوم ب ��در الدين �أنه‬
‫ّ‬
‫هناك توافق بالإجماع من قبل النواب على الأع�ضاء‬
‫ّ‬
‫املرت�شحني وعددهم 63 ع�ضوا، و�أنه �سيتم توجيه‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫دع ��وة ق�صد اال�ستماع �إليهم يف جل�سة عامّة، م�ؤكدة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أن ��ه �إذا ما مت غياب �أح ��د العنا�صر ف�إن ذلك لن يعطل‬
‫عملي ��ة الت�صوي ��ت وجلن ��ة الف ��رز لي�س ��ت مطالب ��ة‬
‫ّ‬
‫باالجتم ��اع م ��ن جدي ��د وف ��رز امللفّ‬
‫��ات م� �رة �أخرى‬
‫ّ‬
‫لتعوي�ضه.‬
‫خولة نقاطي‬

‫انا هلل وانا‬
‫اليه راجعون‬
‫تتق��دم أرسة الفج��ر إىل الزمي��ل‬
‫ّ‬
‫الصحف��ي مهدي العموري بأح��ر التعازي‬
‫ّ‬
‫عىل إث��ر وفاة والده حممد العموري وذلك‬
‫ّ‬
‫أمس اخلميس بمدينة سليامن، ندعو اهلل أن‬
‫يتغمده اهلل برمحته الواس��عة ويرزق أهله‬
‫ّ‬
‫وذويه مجيل الصرب والس��لوان وإ ّنا هلل وإن‬
‫ّ‬
‫هلل راجعون.‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫قناة نسمة تتألق يف خطاب احلقد والكراهية‬
‫تعدّدت خطابات الكراهية يف قنواتنا التون�سية‬
‫ّ‬
‫وت�ألق ��ت قن ��اة ن�سمة مذك ��رة جمهوره ��ا ب�شريط‬
‫"بر�سيبولي� ��س" الذي اج ��ج الغ�ضب عليها حني‬
‫تطاول ��ت على �سب النبي عل ��ى �شا�شتها والرتويج‬
‫ل�شريط ال ي�صلح حتى للقمامة. اليوم تثبت القناة‬
‫انه ��ا قناة جمتمع الكراهي ��ة واالحرتاب الداخلي،‬
‫ترف� ��ض التوبة للوطن لتذكرن ��ا ب�أغنية اال�سطورة‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ ّ‬
‫ّ‬
‫�صباح: " بيقولويل توبي توبي ازاي ب�س الزاي‬
‫؟؟؟" . اب ��دع فيه ��ا ال�صحف ��ي املغ ��وار �سفي ��ان بن‬
‫ّ‬
‫حمي ��دة الذي �إذا تك ّلم �شع ��رت ان جبال االر�ض قد‬
‫ّ‬
‫جثم ��ت على �صدري متطاوال على رجال ق�ضوا يف‬
‫ّ‬
‫ال�سج ��ون �سنني عددا دون ان مين ��وا على �شعبهم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�شيئ ��ا، ورئي� ��س دولة كاتب ��ا مفكرا خ ّل ��ف م�ؤلفات‬
‫عديدة وقارع الطغيان وانتخب دميقراطيا. يطلق‬
‫عباراته الرديئة التي تفوح كراهية متثاقال متثائبا‬
‫يقود فريقا من املهوو�سني بالكراهية واحلقد على‬
‫�أبناء وطنهم.‬
‫مل �أج ��د ل�سلوكه ��م تف�س�ي�را �س ��وى رغبته ��م يف‬
‫ع ��ودة النظ ��ام الق ��دمي ال ��ذي نب�ش ��وا يف مزاب ��ل‬
‫حكمه والق ��ى لهم فيه الطرابل�سي ��ة حثالة طعامهم‬
‫فان�صرفوا را�ضني كما ان�صرف مدير القناة نف�سها‬
‫ْ‬
‫نبي ��ل الق ��روي قائال : ب ��ن علي بُون ��ا احلنني. مل‬
‫اج ��د لهذه القن ��اة تف�س�ي�را �س ��وى قول ��ة ابراهيم‬
‫لنكولن: " �إذا تعوّ دت يداك على �سال�سل العبودية‬
‫ف ��ان اطراف ��ك تتع ��ود عل ��ى و�ضعه ��ا تلقائيا".فمن‬
‫ُ‬
‫�أل ��ف ظ�ل�ام الطرابل�سي ��ة تع�شي ��ه �إ�شراق ��ة رم ��وز‬

‫الترّوي ��كا وم�ستوياته ��م العلمي ��ة امل�شهورين يف‬
‫ّ‬
‫الع ��امل كمفكري ��ن ال ك�صحفي�ي�ن مخُربي ��ن. وم ��ن‬
‫ال ��ف الدّيجور تع�شي ��ه �إ�شراقة الن ��ور. عاد الكالم‬
‫ّ‬
‫اىل الظالمية وبطاري ��ات النور وهي م�صطلحات‬
‫نظام ظ ��ل مرجعا يف االنحطاط االخالقي الذي مل‬
‫تبلغه �أعتى الدكتاتوريات. يف قناة �صارت خارج‬
‫الع�ص ��ر والتاري ��خ والأخ�ل�اق والأذواق يق ��ول‬
‫توفي ��ق ب ��ن بريك كالم ��ا ال ي�سم ��ع اال يف احلانات‬
‫ت� ��أذت منه الن�ساء ال�شريفات يف عهد بن على حتى‬
‫اظطرت التلف ��زة التون�سية يف عه ��ده اىل ال ّلجوء‬
‫ّ‬
‫اىل وم�ض ��ة ا�شهاري ��ة ت�شنّ‬
‫ع فيه ��ا بالعنف اللفظي‬
‫وامل�صطلح ��ات اجلن�سية يف ال�ش ��ارع، حني تلعب‬
‫ال ��راح ب ��الأرواح وت�أت ��ي قي ��ادات خمم ��ورة اىل‬
‫البالتوه ��ات، ي�صري الكالم عن ب ��ن علي عاديا يف‬
‫حت ��د �سافر لل�شه ��داء الذين ق�ضوا حت ��ت التعذيب‬
‫وال�سج ��ون ول�شه ��داء الثورة وح�ي�ن يغيب العقل‬
‫ّ‬
‫ي�صبح ال�سب وال�سخرية من املخالفني ال�سيا�سيني‬
‫ر�أيا واجتاها حتريريا للقناة وحني تغيب الوطنية‬
‫ي�صبح التحري�ض واحل�شد وبث خطاب الكراهية‬
‫وال�شيطن ��ة �أم ��را مباح ��ا مل ��ن كان ديدنه ��م "بوهم‬
‫احلن�ي�ن" وخ�صاله الفذة ي�سبحون با�سمه �صباحا‬
‫وم�ساء. هك ��ذا �سقطت ن�سمة وهي دائمة ال�سقوط‬
‫ومل يع ��د بدا م ��ن مقاطعتها والترب�أ م ��ن فعلها وما‬
‫حتيكه �ضد ال�شعب والوطن.‬
‫سليم الحكيمي‬

‫5‬

‫أطفال قرص يف مسرية اجلبهة الشعبية‬

‫فوجئ الر�أي العام مب�شاركة كبرية الطفال املدار�س‬
‫واملعاهد يف م�س�ي�رة االربعاء املا�ضي ب�شارع احلبيب‬
‫بورقيب ��ة التي نظمتها اجلبهة ال�شعبي ��ة، وقال تالميذ‬
‫يف ت�صريح ��ات �صحفي ��ة �أن الأ�سات ��ذة والقيم�ي�ن ه ��م‬
‫م ��ن �أخرجوه ��م م ��ن �أق�سامهم وطلب ��وا منه ��م الذهاب‬
‫للم�س�ي�رة واالحتج ��اج على احلكومة وعل ��ى النه�ضة.‬
‫وكان حمة الهمامي حتدث خ�ل�ال العطلة ال�صيفية عن‬
‫تخطيطه ال�شراك طلبة اجلامعات وتالميذ املدار�س يف‬
‫االحتجاجات. وقد �أ�صدر �أول ام�س احتاد طلبة الي�سار‬
‫بيان ��ا دعا في ��ه منت�سبيه �إىل امل�شارك ��ة يف احتجاجات‬
‫وا�سع ��ة �ضد احلكومة بداية من ي ��وم �أم�س اخلمي�س.‬
‫وق ��د �شهدت عدد من املعاهد التي ت�سيطر عليها نقابات‬

‫ي�ساري ��ة وقريبة من حزب العم ��ال ال�شيوعي حتركات‬
‫خمتلف ��ة �أم�س خرجت فيه ��ا م�سريات حم ��دودة العدد‬
‫رافع ��ة �شعارات بائ�سة و�سوقي ��ة ال تدل على وعي وال‬
‫دراية.‬
‫ويف الوق ��ت ال ��ذي جتتهد في ��ه امل�ؤ�س�س ��ة الرتبوية‬
‫الجن ��اح املو�س ��م الدرا�س ��ي يب ��دو �أن حم ��ة الهمام ��ي‬
‫وجبهته اخت ��اروا الت�ضحية مب�ستقب ��ل �أبنائنا والزج‬
‫به ��م يف ال�صراع ��ات ال�سيا�سي ��ة يف خط ��وة خط�ي�رة‬
‫ت�ض ��رب مب ��د�أ حتيي ��د امل�ؤ�س�س ��ة الرتبوي ��ة وت ��ورط‬
‫تالميذنا يف التج ��اذب ال�سيا�سي مبا ميكن �أن ينعك�س‬
‫�سلب ��ا على العملي ��ة الرتبوية وا�ستقراره ��ا وم�ستوى‬
‫التكوين لدى املدار�س التون�سية.‬
‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫6‬

‫وطنية‬

‫بعد تعدد العمليات اإلرهابية‬
‫ّ‬
‫هل اختارت "اجلامعات السلفية"‬
‫املواجهة الشاملة؟‬

‫املنزل الذي حتصن به االرهابيون يف سيدي عيل بن عون‬
‫ّ‬

‫محمد فوراتي‬

‫�أ�صبح ��ت املواجه ��ة اليومية للإرهاب والإرهابي�ي�ن �أمرا واقعا بعد‬
‫عمليتي قبالط و�سيدي علي بن عون، ثم حادثة منزل بورقيبة، وهو ما‬
‫ي�ؤ�ش ��ر على حتول نوعي وخطري يف �إ�سرتاتيجية اجلماعات الإرهابية‬
‫الت ��ي كدّ�ست الأ�سلح ��ة منذ فرتة طويلة تع ��ود �إىل حكومة الباجي قايد‬
‫ال�سب�س ��ي، وربط ��ت �ص�ل�ات وا�سعة مع تنظيم ��ات مماثل ��ة يف عدد من‬
‫دول اجل ��وار، وقامت بتدريبات خمتلف ��ة داخل البالد وخارجها. كما �أن‬
‫املجموع ��ات ال�سلفية التي كانت تن�شط علني ��ا وتقيم اخليمات الدعوية‬
‫اختف ��ت من ال�ش ��ارع منذ من ��ع م�ؤمتر �أن�ص ��ار ال�شريع ��ة يف القريوان،‬
‫وه ��و م ��ا ي�ؤ�شر على حتوله ��ا �إىل جمموعات عنيفة ت ��رد الفعل، وتنتقم‬
‫ّ‬
‫م ��ن "الطاغوت" وتت�صرف كمجموع ��ات مبعدة ومنبوذة ومكروهة من‬
‫املجتمع. كما �أن عودة املئات من املقاتلني من مايل و�سوريا وليبيا يزيد‬
‫الو�ضع تعقيدا وخطورة.‬
‫وق ��د ك�شف ��ت العمليات الأخ�ي�رة حقائق هام ��ة يجب االنتب ��اه �إليها‬
‫يف الأي ��ام القادمة ونح ��ن نواجه معا غول الإرهاب م ��ع الت�أكيد على �أن‬
‫الإمكاني ��ات املادية املتوفرة لدى الأجه ��زة الأمنية غري كافية مع انعدام‬
‫اخلربة يف مواجهة مثل هذا اخلطر.‬
‫عنارص خطرية وأجندا غامضة‬
‫يف البداي ��ة يج ��ب �أن ن�ؤكد �أنه ثم ��ة غمو�ض يحي ��ط مبختلف هذه‬
‫العنا�ص ��ر املدربة جيدا واملتح�صنة يف عدد م ��ن املناطق املختلفة �شماال‬

‫وجنوبا وو�سطا ويف اجلبال والقرى واملدن، وهل هي عنا�صر تون�سية‬
‫خال�صة �أم لها �ص�ل�ات بجماعات وجمموعات �أخرى وجهات ترتبط بها‬
‫وت�أخ ��ذ منه ��ا املخطط ��ات والتوجيهات؟ ثم ه ��ل من ال�صدف ��ة �أن تتوزع‬
‫جمموع ��ات يف حدود الع�شرين �شخ�ص ��ا يف كل من قبالط و�سيدي علي‬
‫بن عون ورمبا �أماكن �أخرى وتقوم بعملياتها يف توقيت ذكي ومدرو�س‬
‫مرتب ��ط باحل ��راك ال�سيا�سي يف الب�ل�اد؟ وهل يعني ذل ��ك �أن هناك خطة‬
‫حمكمة لت�شتيت جهود الأمن واجلي�ش يف طول البالد وعر�ضها لتحقيق‬
‫املزيد من االخرتاق وا�ستهداف مقومات الدولة؟‬
‫كل ه ��ذا يدعونا �إىل هذا الت�سا�ؤل، وهو �سهولة ا�ستهداف عنا�صرنا‬
‫الأمنية من احلر�س الوطني وحتقيق خ�سائر ب�شرية مرتفعة، وح�ضور‬
‫عن�ص ��ر املباغتة الذي تعتم ��ده هذه املجموعات بالت ��وازي مع حتركات‬
‫يف ال�ش ��ارع وتوت ��ر �سيا�سي على هام� ��ش احلوار الوطن ��ي، مع وجود‬
‫م�ؤ�ش ��رات على ت�سليح متطور، ودالئ ��ل خمتلفة على ا�ستعدادات حثيثة‬
‫للقي ��ام بعملي ��ات �إرهابية كربى، وهذا م ��ا تقود �إليه الأحزم ��ة النا�سفة‬
‫وامل ��واد املتفجرة وال�سيارة امللغمة الت ��ي عُرث عليها يف خمب�أ املجموعة‬
‫يف �سيدي علي بن عون.‬
‫ورغ ��م عدم وجود تبني وا�ضح وعلني م ��ن �أي جهة لهذه العمليات‬
‫ف� ��إن الأهداف املر�سومة لهذا املخطط اجلهنمي تبقى غام�ضة وال تخرج‬
‫ع ��ن احتمالني اثنني: الأول هو �إقامة �إم ��ارة �إ�سالمية بقوة ال�سالح بعد‬
‫�إدخ ��ال الفو�ض ��ى يف الب�ل�اد و�إنه ��اك الدول ��ة وم�ؤ�س�ساته ��ا، خا�صة �أن‬
‫ّ‬
‫املجموع ��ات ال�سلفية ال ت�ؤمن بالعمل ال�سيا�سي وتكفر بالتنظم احلزبي‬
‫ُ‬
‫واالنتخاب ��ات والدميقراطي ��ة، كم ��ا يب ��دو �أنها تنتق� �م �أي�ضا م ��ن الدولة‬
‫ُ‬
‫واحلكومة بعد ت�صنيف �أن�صار ال�شريعة كتنظيم �إرهابي. �أما االحتمال‬
‫الث ��اين فهو اخ�ت�راق هذه املجموع ��ات ودفعها لتنفيذ عملي ��ات �إرهابية‬
‫ّ‬
‫لتحقي ��ق �أهداف �سيا�سية وا�ضحة تتلخ�ص يف �إف�شال الثورة واالنتقال‬

‫الدميقراط ��ي وعودة ع�صابات النظام القدمي للحكم، وهذا وارد لوجود‬
‫�صل ��ة بني توقيت هذه العمليات الإرهابية وم�سار التفاو�ض ال�سيا�سي.‬
‫ويف احلالت�ي�ن ف� ��إن على امل�ؤ�س�س ��ة الع�سكرية والأمني ��ة ال�ضرب بقوة،‬
‫وعلى املجتمع التون�سي التوحد بعيدا عن اخلالفات ال�سيا�سية الظرفية‬
‫ّ‬
‫من �أجل االنت�صار يف هذه املعركة امل�صريية.‬
‫معركة طويلة ومعقدة‬
‫ّ‬
‫املعركة �إذا لن تكون �سهلة؛ لأن كل امل�ؤ�شرات تدل على �إ�صرار عجيب‬
‫من قبل هذه املجموعات على تنفيذ �أجندتها، وهو ما يعني �أنها اختارت‬
‫املواجهة ال�شاملة مع م�ؤ�س�س ��ات الدولة، و�أنها متتلك �إمكانيات �ضخمة‬
‫م ��ن الأ�سلحة والأم ��وال، و�أنها تتلقى دعما لوج�ستي ��ا من عنا�صر نافذة‬
‫�أو �أمني ��ة. وهنا �أتذك ��ر ال�سيارة التي �ضبط ��ت يف قف�صة منذ �أ�سبوعني‬
‫ُ‬
‫يقوده ��ا ديواين وحتتوي مبلغا �ضخما قدر ب� �ـ 41 مليارا. وهذا يعني‬
‫�أن هن ��اك عدوا غ�ي�ر مرئي يتنقل ب�إحكام وتخطي ��ط وو�ضوح ر�ؤية يف‬
‫ّ‬
‫حني تعي�ش امل�ؤ�س�سة الأمنية م�شتتة بني العديد من املهام املختلفة التي‬
‫فر�ضتها املرحلة اال�ستثنائية واالنتقالية التي تعي�شها البالد.‬
‫ومم ��ا يتي ��ح الفر�ص ��ة �أكرث له ��ذه املجموع ��ات الإرهابي ��ة ملزيد من‬
‫ّ‬
‫التحرك والقيام مبزيد من العمليات ت�شتت امل�شهد احلزبي وال�سيا�سي،‬
‫واالنق�س ��ام الوا�ض ��ح ب�ي�ن الرتوي ��كا واملعار�ض ��ة، والتوت ��ر الإعالمي،‬
‫واخلطاب التحري�ضي الغبي بني التون�سيني الذي تنقله الف�ضائيات كل‬
‫ّ‬
‫ليل ��ة. وكان يجب على الطبقة ال�سيا�سية �أن تعي �أن املرحلة الهامة التي‬
‫تعي�شه ��ا تون�س وهي تواج ��ه خطر الإرهاب تقت�ض ��ي الوحدة الوطنية‬
‫والوقوف �صفا واحدا مع امل�ؤ�س�ستني الع�سكرية والأمنية من �أجل �إنقاذ‬
‫ّ‬
‫تون�س من م�صري جمهول يُخطط له البع�ض يف غرف مظلمة.‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫7‬

‫وطنية‬

‫هلذا فشلت جبهة اإلنقاذ يف إسقاط احلكومة‬
‫األستاذ كمال الورتاني‬

‫كنت �أن ��وي امل�شارك ��ة يف احتفاالت ذك ��رى �أوّ ل‬
‫انتخاب ��ات ح� �رة و�شفاف ��ة ونزيهة بتون� ��س يوم 32‬
‫ّ‬
‫/01 /1102 وذلك �ضمن فعاليات احتفال الرابطة‬
‫الوطنيّة حلماي ��ة الثورة ب�شارع احلبي ��ب بورقيبة.‬
‫ولك ��ن، وعلى �إث ��ر الإعالن عن �إلغ ��اء التظاهرة التي‬
‫كان م ��ن املفرو� ��ض القي ��ام به ��ا يف �إط ��ار الإحتف ��ال‬
‫ّ‬
‫دفع ��ا لكل �أ�سباب الت�صادم م ��ع تظاهرة جبهة الإنقاذ‬
‫واحتجاج ��ا على اعتقال ع�ضوين من الرابطة ب�سبب‬
‫ّ‬
‫الإ�ستف ��زاز، ه� �زين الف�ضول منت�صف نه ��ار الأربعاء‬
‫32 �أكتوبر 3102 للبقاء على عني املكان كمتفرج‬
‫ّ‬
‫ولي�س كم�شارك يف ما �سمّي مبليونيّة الرحيل جلبهة‬
‫الإنقاذ. ولأحت� �رى العدد بنف�سي بعيدا عن مغالطات‬
‫ّ‬
‫و�سائل الإعالم. فماذا وجدت ؟‬
‫وجدت �أع ��دادا �صحيح حمرتمة ت ��كاد ت�صل �إىل‬
‫02 �أل ��ف متظاهر ال غري يف تظاهرة �أرادتها جبهة‬
‫ّ‬
‫الإنق ��اذ �أن تكون مليونيّة، واحل ��ال �أن الذي يريد �أن‬
‫يتظاهر حقيق ��ة ويري للر�أي الع ��ام املح ّلي والعاملي‬
‫احلجم الذي ي�ستطيع �أن يجمعه ال يتظاهر يف �شارع‬
‫هو مبثابة ممر ‪ passge‬ك�شارع احلبيب بورقيبة،‬
‫ّ‬
‫مّ‬
‫و�إن ��ا يجب عليه �أن يخت ��ار ف�ضاءا مفتوحا ك�ساحة‬
‫الق�صبة مث�ل�ا ويتظاهر به لكي يح�ص ��ر به �أن�صاره،‬
‫وعنده ��ا يتك ّلم عن الع ��دد الذي مب�ستطاع ��ه ح�شده.‬
‫وه ��و الأمر الذي فعلته حرك ��ة النه�ضة لوحدها يوم‬
‫3 �أوت 3102 حينما ا�ستطاعت �أن حت�شد ما يربو‬
‫عن 002 �أل ��ف متظاهر يف تلك الليل ��ة امل�شهودة من‬
‫ّ‬
‫�شهر رم�ضان املعظم 4341 ه 3102 م.‬
‫و�أن ��ا �أرم ��ق املتظاهرين هذا الي ��وم 32 �أكتوبر‬
‫3102 من مدرج الباملاريوم، وهم عائدون من �أمام‬
‫ّ‬
‫وزارة الداخليّة �إىل �ساحة امل�سرح البلدي بالعا�صمة،‬
‫ّ‬
‫وملّ ��ا مل يزدح ��م بهم املكان من ح ��دود �سكة املرتو �إىل‬
‫قبالة ن�ص ��ب ابن خلدون، تك ّلم �أح ��د الواقفني �أمامي‬
‫بح�ي�رة م�ستنتج ��ا وقد �أ�سقط يف يدي ��ه: " لن ت�سقط‬
‫ّ‬
‫احلكومة ولن ي�س ّلموا احلكم ! " وذلك بكل �أ�سف منه‬
‫وحرقة �أراد �إخفاءها.‬
‫و�أنا �أه� �م بالإن�صراف �سمع ��ت القيادي باجلبهة‬
‫ّ‬
‫ال�شعبيّة عبد املجيد بلعيد يديل بت�صريح �إىل ف�ضائيّة‬

‫�أجنبي ��ة ويخت ��م : " بيننا ال�شارع وه ��و الفي�صل " .‬
‫ّ‬
‫فقل ��ت يف نف�س ��ي �أيّ �شارع ه ��ذا الذي يق�ص ��ده و�أيّ‬
‫�شارع ي�ستطي ��ع �أن يق�صي حركة النه�ضة من احلكم‬
‫؟ ! .‬
‫ع ��دت �أدراجي �إىل مكتبي و�أنا �أردّد: الآن �أدركت‬
‫مل ��اذا مل ت�ستط ��ع م ��ا �سمي ��ت بجبه ��ة الإنق ��اذ �إ�سقاط‬
‫ّ‬
‫احلكوم ��ة، بال�ش ��ارع ل ��ن ت�ستطي ��ع لأن مليونيّته ��ا‬
‫�أق�صاه ��ا 02 �أل ��ف متظاهر ، بينم ��ا مليونيّة النه�ضة‬
‫مبفرده ��ا ت�ص ��ل �إىل 002 �أل ��ف متظاه ��ر. وقد كنت‬
‫حا�ض ��را يف مليوني ��ة دع ��م ال�شرعيّة ي ��وم 61 /20‬
‫ّ‬
‫/3102 ب�ش ��ارع احلبي ��ب بورقيب ��ة و�أ�ستطي ��ع �أن‬
‫ّ‬
‫�أتبينّ الفرق جيّدا. ولهذا �أ�ستطيع القول ب�أن ح�صول‬
‫املعار�ض ��ة على م ��ا ح�صلت علي ��ه يف الإنتخابات هو‬
‫الذي يدفعها دائما �إىل اخلوف من �إعادة الإنتخابات‬
‫والن ��زول �إىل ال�شارع الحت�ض ��ان �شرعيّة ال�شارع من‬
‫جدي ��د يف مقابل �شرعيّة ال�شع ��ب التي عبرّ عنها عرب‬
‫ّ‬
‫�صن ��دوق الإنتخاب ��ات. ولك ��ن حتى �شرعي ��ة ال�شارع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ه ��ذه تبينّ بالكا�شف �أنهم لي�سوا �أهال لها : مليونيّتهم‬
‫جمتمع ��ون ( التحال ��ف م ��ن �أجل تون� ��س : 5 �أحزاب‬
‫واجلبه ��ة ال�شعبي ��ة : 21 حزب ��ا ) ت�س ��اوي 02 �ألف‬
‫ّ‬
‫متظاه ��ر ، بينما مليوني ��ة النه�ضة ويف �شهر ال�صيام‬
‫ّ‬
‫ت�ساوي 002 �ألف متظاهر.‬
‫مباذا يريدون �إ�سقاط احلكومة؟ بالإعالم امل�ضاد‬

‫بلدية عمرية احلجاج‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫إعالن طلب استشارة عدد 50 /3102‬
‫يعت ��زم رئي� ��س النياب ��ة اخل�صو�صيّة ببلديّة عم�ي�رة احلجاج �إج ��راء طلب ا�ست�شارة لإجن ��از م�شروع‬
‫ّ‬
‫التنوير العمومي باملدينة.‬
‫فعل ��ى املقاولني املتح�صلني عل ��ى رخ�صة تعاطي املهنة يف االخت�صا�ص "ط.4" ال�صنف 1 : 05 �أ.د �أو‬
‫ّ‬
‫�أكرث والراغبني يف امل�شاركة �أن يت�صلوا ب�إدارة البلديّة �أيام العمل وخالل التوقيت الإداري للح�صول على‬
‫ّ‬
‫ملف طلب ا�ست�شارة مقابل دفع معلوم 01 دنانري غري قابلة للرتجيع.‬
‫ ت�ص ��ل العرو�ض ع ��ن طريق الربيد م�ضمون الو�صول �أو الربيد ال�سري ��ع �أو مبا�شرة مبكتب ال�ضبط‬‫با�س ��م ال�سي ��د رئي�س النيابة اخل�صو�صي ��ة ببلديّة عمرية احلجاج على العنوان الت ��ايل : والية املن�ستري –‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫معتمدي ��ة املكن�ي�ن – بلدي ��ة عمرية احلج ��اج، �شارع البيئة � ��ص ب 1705 يف ظرف خارج ��ي يحمل عبارة‬
‫ّ‬
‫"ال يفتح طلب ا�ست�شارة لإجناز م�شروع التنوير العمومي مبدينة عمرية احلجاج" �إىل مكتب ال�ضبط‬
‫ّ‬
‫مبق� �ر بلدي ��ة عمرية احلجاج يف �أجل �أق�صاه يوم 31 /11 /3102 عل ��ى ال�ساعة احلادية ع�شرة �صباحا،‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫ويحتوي هذا الظرف على جميع الوثائق املطلوبة طبقا لكرا�س ال�شروط.‬
‫ّ‬
‫ يتم فتح العرو�ض الفنيّة واملاليّة يف جل�سة واحدة علنيّة وذلك يوم الأربعاء 31 /11 /3102 على‬‫ّ‬
‫ال�ساعة احلادية ع�شرة والن�صف �صباحا مبقر بلديّة عمرية احلجاج.‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫�أم با�ستثم ��ار الإره ��اب؟ هذا ك ّل ��ه ال يفيدهم يف �شيء‬
‫ّ‬
‫لأن تون� ��س فيه ��ا الوطني ��ون �أكرث م ��ن اخلونة. وال‬
‫ّ‬
‫�شرعي ��ة �إال بالإنتخ ��اب �أي ب�شرعيّة ال�شعب، وال حق‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ل�شرعيّة ال�شارع �إال يف دولة الإ�ستبداد لأن فيها يكون‬
‫ّ‬
‫ال�صندوق ال يعبرّ ع ��ن �إرادة ال�شعب، �أما واحلال �أن‬
‫ال�صندوق يف الدولة الدميقراطية �أويف ذات الإنتقال‬

‫ّ‬
‫الدميقراط ��ي يك ��ون مع�ّب�رّا ع ��ن �إرادة ال�شع ��ب ف�إن‬
‫�شرعي ��ة ال�شارع ت�صبح تعبريا ع ��ن الثورة امل�ضادة.‬
‫ّ‬
‫ويف هذا ال�سياق يقول املفكّ‬
‫ر العربي الكبري د. عزمي‬
‫ّ‬
‫ب�ش ��ارة: " �إن طرح �شرعيّة ال�ش ��ارع �ضد الإنتخابات‬
‫يعن ��ي �شرعيّة ال�ش ��ارع �ضد �شرعي ��ة ال�شعب "التي‬
‫ّ‬
‫ع�ّب�رّ عنها يف ال�صن ��دوق . ويوا�صل فيق ��ول: " ففي‬
‫الإنتخاب ��ات ال يطال ��ب ال�شع ��ب ب�إب ��داء �أ�سباب تغيرّ‬
‫ر�أي ��ه. وبعد ف ��رز النتائج ال ينفع �ص ��راخ ، وال عويل‬
‫، و�صري ��ر �أ�سن ��ان. فالع� �د يكون حماي ��دا و�أ�صحاب‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫الر�أي جمهولون، �إال �إذا مت الطعن قانونيا يف نزاهة‬
‫الإنتخاب ��ات. �أمّا �شرعي ��ة ال�ش ��ارع، بو�صفها تعبريا‬
‫ّ‬
‫ع ��ن �شرعيّة ال�شعب، فت�صلح حني تكم ��م �أفواه �أفراد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال�شع ��ب عن التعب�ي�ر، وت�شل �أيديهم ع ��ن الت�صويت.‬
‫ّ‬
‫ومن هنا ف� ��إن �أيّ حماولة لط ��رح العمل اجلماهريي‬
‫ّ‬
‫يف النظ ��ام الدميقراطي �شرعيّة بديل ��ة من ال�شرعيّة‬
‫الد�ستوري ��ة هي فعل �شعب ��وي ولي�ست بفعل �شعبي.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وحت ��ى حني يكون هذا الفعل �شرعيّا ف�إن هذا ال يعني‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أن ��ه بديل من ال�شرعيّة "( ملزيد الإطالع يراجع مقال‬
‫د. عزم ��ي ب�شارة يف جملّ‬
‫ة "�سيا�سات عربيّة" ، العدد‬
‫4 ، �سبتمرب 3102 ، بعنوان: "الثورة �ضد الثورة‬
‫وال�شارع �ضد ال�شعب والثورة امل�ضادة ")‬
‫ّ‬
‫احلم ��د لله �أن هذا الإ�ستنت ��اج هو الذي �أرجعني‬
‫�إىل الكتابة بعد فرتة من الراحة طويلة ن�سبيا.‬
‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫8‬

‫وطنية‬

‫المنظومة الجامعية والخيبات المتتالية‬

‫اختيارات فاشلة خالل عرشيات طويلة‬
‫ّ‬
‫أفرزت طوابري وأجيال قليلة املعرفة‬
‫محمد العربي منصري‬

‫ّ‬
‫ِّ‬
‫منذ ما يزيد عن �ست ع�شريّات ونحن ما ننفك ن�سمع عن رهانات دولة‬
‫اال�ستقالل على العلم والتعليم واملعرفة التي كانت �إحدى �أولوياتها امللحة‬
‫ّ‬
‫واحلارقة، فخطابات الرئي�س ال�سابق بورقيبة كانت يف جمملها تدور‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يف فلك هذه االختيارات التي دافع عنها ب�شرا�سة منقطعة النظري، والتي‬
‫طاملا كانت �إحدى �أولوياته يف مقارعة خ�صومه يف الدّاخل واخلارج.‬
‫ّ‬
‫لقد كان برناجما حتديثيّا وفرت له الإمكانيات املاديّة والب�شريّة،‬
‫فتم اقتطاع جزء مهم من املوازنة العامة للدولة، على عك�س العديد من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الدّول امل�ستقلّ‬
‫ة حديثا يف منت�صف القرن الفائت التي خ�ص�صت احليّز‬
‫ّ‬
‫الأكرب من مواردها للم�ؤ�س�سة الع�سكرية والت�س ّلح يف �إطار التوازنات‬
‫ِ‬
‫ال�سيا�سية والع�سكرية �آنذاك.‬
‫ّ‬
‫لقد مت ت�سويق �صورة منطيّة على املجتمع التّ‬
‫ون�سي املحب للعلم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫واملتعط�ش للمعرفة، وقد وقع تقدميه على �أنه �سيكون جمتمعا ع�صريا‬
‫وم�ت�ط��وّ را يرنو �إىل احل��داث��ة، �ضاربا عر�ض احل��ائ��ط بكلّ‬
‫معوقات‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫التطور، �أ�سوة بالدّول املتقدّمة، �إذ خيّل لنا �أننا على بعد خطوات من‬
‫البلدان اال�سكندينافية �أو حتى من اليابان.‬
‫ّ‬
‫لقد قامت الثورة فنزعت كل م�ساحيق التّ‬
‫جميل التي مل ت�صمد عند‬
‫ّ‬
‫�أول ريح، لقد ك�شفت عن وجه �آخر خمالف ملا مت ت�سويقه طيلة عقود،‬
‫ّ‬
‫لقد بيّنت الأي��ام �أن ه��ذا ال�ره��ان اعتمد على خيوط �أوه��ن من خيوط‬
‫ّ‬
‫العنكبوت.‬
‫�أين نحن يف خارطة امل�شهد التعليمي العايل �إقليميا ودوليا؟ ب�أي‬
‫�أرقام دخلنا الألفيّة الثالثة؟ ما هي التحدّيات والرهانات ملنظومة التعليم‬
‫ّ‬

‫ّ‬
‫العايل والبحث العلمي؟ هل حققت هذه االختيارات االنتظارات امل�ؤمّلة‬
‫منها؟‬
‫حصاد أزيد من ست عرشيات، قراءة يف املعطيات واألرقام‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫�سنعتمد على �إح�صائيات ال�سنة اجلامعيّة الأخ�ي�رة 2102 –‬
‫ّ‬
‫3102، وهي الأرقام الأكرث حتيينا، هذه الأرقام تعطينا �صورة تون�س‬
‫ّ‬
‫يف الع�شريّة الأوىل من الألفيّة الثالثة بعدد �إجمايل للطلبة يتجاوز‬
‫003 �ألف طالب (916933 طالبا)، بزيادة طفيفة عن ال�سنة التي قبلها‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫(000043 طالب)، وهو عدد كبري مقارنة بعدد �سكان البالد.‬
‫كما متيّزت هذه املنظومة التعليميّة بع�صريّتها وحداثيتها، بل �إنها‬
‫منفتحة جدّا، فيها اختالط كبري بني اجلن�سني، والأف�ضليّة للإناث على‬
‫ّ‬
‫الذكور طيلة الع�شريّة الأخرية؛ �إذ جند �أن عدد الإناث قد بلغ 460902‬
‫طالبة، يف حني مل يتجاوز عدد الذكور 555031 طالبا.‬
‫تنق�سم هذه الأعداد الإجمالية للطلبة �إىل م�ستويات متعدّدة، فيبلغ‬
‫عدد املر�سمني يف الإجازة الأ�سا�سيّة 57688 طالبا، فيما بلغ عدد طلبة‬
‫ّ‬
‫املرحلة التح�ضرييّة 27281 طالبا، �أما بالن�سبة للمهند�سني فقد قارب‬
‫الع�شرين �ألفا (12191)، �أم ّا عن طلبة الدكتوراه يف اخت�صا�ص الطب‬
‫ّ‬
‫وال�صيدلة وط��ب الأ�سنان فقد بلغ 89111 طالبا. من �إح��دى ميزات‬
‫ّ‬
‫منظومة التعليم العايل �أي�ضا هي قيمة �أع��داد طلبة املرحلة الثالثة،‬
‫فطلبة املاج�ستري نظام "�إمد" بلغ 89113 طالبا، واملاج�ستري نظام‬
‫قدمي ناهز 04651 طالبا، والدكتوراه حوايل 8718 م�سجّ ال، �إ�ضافة‬
‫�إىل اخت�صا�صات �أخرى متفرقة.‬
‫�أما فيما يرتبط بالإطار التدري�سي فالأرقام ال تقل �أهميّة، �إذ يتوزّ‬
‫ع‬

‫على النحو التايل: جند 5011 �أ�ساتذة تعليم عايل، منهم 961 امر�أة، ثم‬
‫297 �أ�ستاذا حما�ضرا، منهم 561 امر�أة، و4094 �أ�ساتذة م�ساعدين،‬
‫منهم 0491 ام ��ر�أة، و�أخ�ي�را امل�ساعدون ال��ذي��ن بلغ ع��دده��م 4104‬
‫م�ساعدا، �أكرث من ن�صفهم ن�ساء.‬
‫كما انخرطت تون�س يف الربامج الأكرث حداثة، ومنها التعليم عن‬
‫بعد، وخ�ص�صت الدولة ن�سبا كبرية من املوازنة لوزارة التعليم العايل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والبحث العلمي، بلغت حوايل �ستة باملائة؟‬
‫تعترب منظومة التعليم العايل والبحث العلمي من �أعقد املنظومات،‬
‫نظرا لأهميتها من جهة يف ارتباطها بقطاع وا�سع ومتنوع من املجتمع،‬
‫ومن جهة ثانية كرثة الفاعلني واملتدخلني فيها (طلبة، �أ�ساتذة، باحثون،‬
‫نقابة، وزارة....).‬
‫نقابة التعليم العايل والبحث العلمي ضلع هام يف املعادلة‬

‫مل ترتدد نقابة التعليم العايل والبحث العلمي يف حتميل الوزارة‬
‫كل امل�س�ؤولية يف ما �آلت �إليه و�ضعيّة الواقع اجلامعي، فالأ�ستاذ ح�سني‬
‫ّ‬
‫بوجرة الكاتب العام لنقابة التعليم العايل والبحث العلمي يرى �أن �سلطة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الإ�شراف هي التي دفعت الأمور �إىل الت�أزم، فمنذ بداية العطلة ال�صيفية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تعطل م�سار التفاو�ض الذي �أدّى �إىل �إعالن الإ�ضراب العام بكل امل�ؤ�س�سات‬
‫ّ ّ‬
‫اجلامعيّة والبحثيّة يوم اخلمي�س 01 �أكتوبر 3102.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�إن انعدام املهنيّة للوزارة، وعدم الرويّة يف التح�ضري اجليّد للعودة‬
‫ّ‬
‫ِّ‬
‫ّ‬
‫اجلامعيّة بحل امل�شاكل العالقة واملرتاكمة، كالنقل، ومطالب التّ‬
‫مديد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يف ال�شغل، وت�أجيل الإحالة على التقاعد، ومطالب التح�صل على عطل‬
‫ّ ّ‬
‫ُّ‬
‫مدفوعة الأجر، ومطالب احل�صول على رتبة �أ�ستاذ متميّز، مل يقع البت‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫فيها والرد عليها، وهو ما �أدّى �إىل تهاطل املطالب على امل�ؤ�س�سات منذ بداية‬
‫ُّ‬
‫ّ‬
‫العودة اجلامعيّة، ف�إىل اليوم وبعد انق�ضاء �شهر على العودة اجلامعيّة مل‬
‫يعرف م�صري العديد من الأ�ساتذة املغادرون وامللتحقون.‬
‫ّ‬
‫ُّ ّ‬
‫�أمّا ال�سبب الثاين فمرده �أن هناك ثالث اتفاقيات تربطنا مع الوزارة،‬
‫ّ‬
‫كان قد �أم�ضى عليها ال�سيّد الوزير يف �شهر �أفريل 2102، وغرة دي�سمرب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫2102، و�أفريل 3102، �إال �أن الوزارة تراجعت عن كل هذه النقاط، ولعل‬
‫ِّ‬
‫من �أكرث امل�شاكل فيها �أهميّة م�س�ألة النقل وتفعيل اللجنة امل�شرتكة للبت يف‬
‫ّ ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫هذه الأمور، بل بالعك�س لقد مت �إعالن النتائج بدون ت�شريك الطرف النقابي‬
‫يف �ضرب �صارخ لالتفاقيّة امل�شرتكة، وهو ما يجعل النّ‬
‫قابة تطعن يف �شرعيّة‬
‫ّ ّ‬
‫كل النتائج املعلنة من قبل الوزارة.‬
‫كما ع�رج الأ�ستاذ ح�سني بوجرة على م�س�ألة �أخ��رى ترتبطُ‬
‫بحوافز‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫للأ�ساتذة الذين يعملون يف املناطق الدّاخليّة، م�ؤكدا �أنه قد مت �أي�ضا االتفاق‬
‫ب�ش�أنها مع �سلطة الإ�شراف التي وقع الإخ�لال بها، �إ�ضافة �إىل العديد من‬
‫امل�سائل الأخرى، كتمتيع الأ�ساتذة املربّزين والتكنولوجيني بعطلة بحثيّة‬
‫مدفوعة الأجر �أ�سوة بزمالئهم الأ�ساتذة الباحثني، ومنحة العودة اجلامعيّة‬
‫التي من املفرت�ض �أن يتم ت�سديدها يف �شهر جانفي الفائت، ناهيك عن عدم‬
‫ّ‬
‫احرتام الوزارة للحريات الأكادميية وا�ستقالليّة اجلامعات.‬
‫ّ‬
‫ّ ّ ّ‬
‫ّ‬
‫�أما على ال�صعيد العملي، ف�إن الأ�ستاذ ح�سني بوجرة ي�ؤكد �أنه �إثر انتهاء‬
‫ّ‬
‫العطلة ال�صيفيّة �أخ ّلت الوزارة بكلّ‬
‫تعهّداتها، فقد رف�ضت نتائج االنتخابات‬
‫القانونيّة بح�ضور املجل�س العلمي وجمل�س اجلامعة، كما رف�ضت انتخابات‬
‫�أخرى ل�سد �شغورات يف املجل�س العلمي، مثل ما ح�صل يف معهد الإعالمية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بالكاف يف �أكتوبر 3102، ترتب عنها وقفة احتجاجيّة �ضد املدير الذي متّ‬
‫ّ‬
‫فر�ضه من قبل ال��وزارة. وهذا يطرح عدّة ت�سا�ؤالت، هل من رغبة للوزارة‬
‫يف الإخالل بالتزاماتها وبتعهّداتها؟ ما الهدف من فر�ض ال��وزارة لعنا�صر‬
‫يف جلان االنتداب لتعوي�ض ال�شغورات احلا�صلة اعتمادا على الوالءات‬
‫احلزبيّة؟‬
‫وضعية البحث ليست يف أحسن حالٍ‬
‫ّ‬

‫يعد البحث العلمي �أحد �أبرز عناوين التقدّم، ومقيا�س هام يف حتديد‬
‫ُّ‬
‫ّ‬
‫تطوّ ر ال�شعوب، فهر يعك�س تطوّ ر اجلامعات وامل�ؤ�س�سات البحثيّة، لذلك،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بعد ال�ث��ورة مت �إح��داث جلنة تعمل على ه��ذا امللف احل��ارق داخ��ل اللجنة‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫الوطنيّة لإ�صالح املنظومة اجلامعيّة، وفعال فقد قامت هذه اللجنة بالعديد‬
‫ّ‬
‫من االجتماعات واال�ستئنا�س بت�صورات ومقرتحات كافة الباحثني من �أجل‬
‫بلورة �إ�صالحات حتظى بال�شرعيّة وامل�صداقيّة منبثقة عن القواعد الأ�ستاذيّة،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫لكنه وللأ�سف ف�إن هذه اللجنة وال ّلجنة الوطنيّة لإ�صالح املنظومة اجلامعيّة‬
‫ّ‬
‫تعاين من �سيا�سة ممنهجة من الت�سويف واملماطلة من قبل وزارة الإ�شراف‬
‫على حد تعبري الأ�ستاذ ح�سني بوجرة، ف�إىل هذه ال�ساعة مل يتم تخ�صي�ص‬
‫ِّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ميزانيّة خا�صة لهذه ال ّلجان، وهو ما يعني عمليّا عدم قدرتها على العمل.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫األساتذة اجلامعيون الضلع اآلخر يف املنظومة اجلامعية‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫ّ‬
‫�إن التوجّ ه العام للأ�ساتذة اجلامعيّني يكاد ي�صب يف خانة واحدة‬
‫ُّ‬
‫ُّ‬
‫ٍ ّ‬
‫تف�صح عن ت�صوّ ر يلخ�ص و�ضعيّة الواقع اجلامعي التي �أقل ما يقال عنها‬
‫ّ‬
‫�إنها �سيّئة، وتتط ّلب مراجعة عميقة وجذريّة ال حلوال تلفيقيّة وترقيعيّة،‬
‫ويُرجعون ذلك �إىل اختيارات فا�شلة خالل ع�شريّات طويلة �أفرزت طوابري‬
‫ّ‬
‫و�أجيال من الطلبة قليلة املعرفة، رغم اختالف الت�شخي�صات والت�صوّ رات‬
‫املرتبطة باملرجعيّات واالنتماءات له�ؤالء.‬
‫فالأ�ستاذ عادل جنيم (�أ�ستاذ م�ساعد بكليّة الآداب بالقريوان) يرى �أنّ‬
‫ه‬
‫ّ‬
‫على التون�سيّني �أن يقوموا بت�أ�سي�س جامعة جديدة، و�أن ين�سوا �أن لهم‬
‫جامعة يتحدّثون عنها، وا�صفا اجلامعة اليوم ب�أنها عبارة عن كائن �أحفُ‬
‫ّ‬
‫وري‬
‫ّ ّ‬
‫خارج عن احلا�ضر، والأهم �أنه غري متالئم مع متط ّلبات امل�ستقبل.‬
‫م�شاكل الأ�ساتذة اجلامعيّني كثرية ومتنوعة، فمنها امل��ادّي والعلمي‬
‫ّ‬
‫وحتى الأخالقي، وي�شدّد الأ�ستاذ عادل جنيم على �أن روات��ب الأ�ساتذة ال‬
‫تتما�شى مع الواقع االقت�صادي واالجتماعي وااللتزامات البحثيّة واملعرفيّة‬
‫التي تثقل كاهل الأ�ستاذ وتعد عبئا ثقيال. كذلك هناك �أزم��ة �أخ�لاق فيما‬
‫ّ‬
‫بني الأ�ساتذة �أنف�سهم، منتقدا العديد من الت�صرفات وال�سلوكيات لبع�ض‬
‫الأ�ساتذة.‬
‫كما ي�شدّد الأ�ستاذ عادل على م�س�ألة بالغة الأهميّة مرتبطة ب�ضرورة‬
‫ّ‬
‫قدرة م�ؤ�س�ساتنا اجلامعيّة على مواكبة التطورات واملتغيرّات احلا�صلة يف‬
‫ّ‬
‫جميع االخت�صا�صات، و�إيالء الأهميّة الق�صوى لتكوين وت�سويق املعرفة،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مركزا على البعد الرباغماتي؛ لكي ال تبقى جامعاتنا جمرد �أقبية لإنتاج‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال�شهادات.‬
‫ّ‬
‫ويختم ب�أن املفتاح احلقيقي هو فتح حوار �شامل ووا�سع و�صريح وخال‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬

‫9‬

‫الشهداء‬

‫حسين بوجرة‬

‫عادل نجيم‬

‫ّ‬
‫ّ‬
‫من كل احل�سابات ال�ضيّقة حتى تت�شكل ر�ؤية �إ�سرتاجتية مبنية على �أ�س�س‬
‫علمية وا�ضحة.‬
‫ّ‬
‫وهو تقريبا ما �أكده الأ�ستاذ فتحي العابد (�أ�ستاذ حما�ضر بكليّة الآداب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مبنوبة)، وهو �ضرورة املراجعة اجلذريّة لكل املنظومة اجلامعيّة، واالنطالق‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫من ال�صفر، على �أ�سا�س �أن الف�ساد الذي �أ�صاب هذه املنظمة ت�سربت عدواه‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وعوار�ضه �إىل �أجيال و�أجيال، تاركة ت�شوّ هات ال ميكن جتميلها، بل يجب‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫ا�ستئ�صالها من جذورها، وهو ما يعني تن�شئة �أجيال جديدة معافاة.‬
‫ّ‬
‫كما ي�ؤكد الأ�ستاذ فتحي العابد م�س�ألة �أخرى ترتبط باملجال البحثي،‬
‫ّ‬
‫�أي �ضرورة بتوفري ك��ل الإمكانيات الب�شرية وامل��ادي��ة واللوج�ستيّة على‬
‫ّ‬
‫ذم��ة وح��دات البحث واملخابر والباحثني، للنّ‬
‫هو�ض بهذا القطاع احليوي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وامل�صريي. و�أمام هذا التهاوي كان لزاما على اجلميع قرع ناقو�س اخلطر.‬
‫ّ‬
‫الطّ لبة الضلع املكمل هلذه املنظومة‬
‫ّ‬

‫ّ‬
‫الطلبة هم املنطلق، وهم �أي�ضا الهدف لهذه املنظومة اجلامعيّة، يتلقون‬
‫ّ‬
‫املعرفة والعلم فيها، وي�ستفيدون منها وي�ستخدمونها ويوظفونها بعد‬
‫انق�ضاء فرتة حت�صيل العلم والدّرا�سة.‬
‫ّ‬
‫الطلبة الذين التقيناهم وح��اورن��اه��م يف جمملهم حيارى ممزّ‬
‫قون،‬
‫ّ‬
‫قد �أهمّتهم امل�شاكل احلياة؛ من �صعوبة التنقل، و�إ�شكالية الغذاء، وندرة‬
‫ال�سكن، �إ�ضافة �إىل �ضبابيّة امل�شهد العام لديهم، خا�صة يف ظل تداعيات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال��واق��ع ال�سيا�سي واالج�ت�م��اع��ي. ف��الإ��ص�لاح��ات يف املنظومة التعليمية‬
‫و�أو�ضاع اجلامعات وامل�ؤ�س�سات البحثيّة نراها يف �آخر �س ّلم �أولويات قطاع‬
‫ٍ‬
‫غري قليل منهم.‬
‫لكن هذا الواقع امل�ؤمل مل مينع اهتمام عدد ال ب�أ�س به من الطلبة بامل�شاكل‬
‫الإ�سرتاجتية جلامعاتهم، فه�ؤالء الطلبة املتحم�سون ي��رون �أن جامعتهم‬
‫مل تنخرط يف امل�سار الثوري احلقيقي الذي ي�ستجيب �إىل تطلعاتهم، لأن‬
‫امل�سار الثوري من املفرت�ض �أن يويل جامعتهم مكانتها الرياديّة التي يجب‬
‫�أن حتظى بها يف البالد ويف العامل.‬
‫فيحيى بن عبد الله (طالب ونقابي)، فريى �أن اجلامعة التون�سية تعي�ش‬
‫و�ضعية م�أ�ساويّة يف امل�ستوى التعليمي البيداغوجي، فامل�ستوى العلمي‬
‫ٍّ‬
‫متدن للغاية، غري قادر على تخريج كفاءات من �ش�أنها �أن ترتقي مب�ستوى‬
‫اجلامعة العلمي، وترتقي بها �إىل مراتب عاملية متقدّمة.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أم��ا على �صعيد احل��ري��ات؛ ف�يرى �أن�ن��ا حتى بعد ال�ث��ورة ال جند فيها‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫احلريات ال�ضروريّة، فعلى �سبيل املثال ال زالت بع�ض املنا�شري التي متنع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الن�شاط ال�سيا�سي والنقابي داخل اجلامعات �سارية املفعول (كمن�شور حممد‬
‫ال�شريف).‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ويختم ب�أن الف�ساد ما زال م�ست�شريا داخل اجلامعات، ويرى احلل يف‬
‫ّ‬
‫�ضرورة كن�س ه�ؤالء الفا�سدين، ويقيّم و�ضع اجلامعة فيقول: �إنها تعي�ش‬
‫خما�ضا طبيعيّا على جميع الأ�صعدة، �سيكون مف�صليّا يف حتديد املعادلة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اجلديدة، ويربطه بالوعي الطالبي وقدرتهم على التغيري.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ن�سرين (طالبة) تلخ�ص الو�ضع يف نقاط ثالث، �أوّ ال: �إن �أي عمليّة تغيري‬
‫ٍ‬
‫و�إ�صالح ي�ستثنى منها الطّ‬
‫الب هي ميّتة قبل �أن تولد، وا�ست�شهدت بف�شل‬
‫كل التجارب الإ�صالحية ال�سابقة التي متيزت بالت�سرع والفوقيّة، وذلك لن‬
‫يتم �إال بتحقيق الأمرين الثاين والثالث، فالثاين ح�سب تقديرها مرتبط‬
‫ّ‬
‫ب�إخراج الطالب من نفق امل�شاكل اليوميّة التي حتد من �إمكانياته وتعرقل‬
‫ّ‬
‫جناحه: الأكل وال�سكن واملبيت، والثالث: هو �أن ينفتح الف�ضاء اجلامعي‬
‫ّ‬
‫على �أو�سع جمال ممكن من احلريّات للعمل ال�سيّا�سي والنقابي، و�إذا توفرت‬
‫ّ‬
‫هذه ال�شروط ف�إن امل�شهد اجلامعي �سيتغري تلقائيّا وبكل �سال�سة.‬
‫�إن املتدخلني يف هذا املجال كرث وخمتلفون، ف�أي عملية تنزع منزع الفهم‬
‫�أو املعاجلة تتطلب حماورة جميع الأطراف، ونحن نعتزم يف العدد القادم‬
‫ّ‬
‫حمل كل هذه الت�سا�ؤالت واالدع��اءات �إىل �ضلع مهم يف هذه املنظومة، �أال‬
‫وهو �سلطة الإ�شراف، لتجيب عن كلّ‬
‫الأ�سئلة واالتهامات املوجهة �إليها.‬

‫يف تون� ��س الثورة وحدهم‬
‫ال�شهداء ي�ستحقون التحية:‬
‫1‬
‫وال حت�سنب الذين قتلوا يف‬
‫د.محمد الرحموني‬
‫�سبي ��ل الل ��ه �أمواتا ب ��ل �أحياء‬
‫عند ربهم يرزقون‬
‫2‬
‫م ��ا من عبد ميوت له عند الله خري ال ي�سره �أن يرجع �إىل‬
‫الدني ��ا و�أن ل ��ه الدنياوما فيها �إال ال�شهي ��د ملا يرى من ف�ضل‬
‫ال�شه ��ادة ف�إنه ي�س ��ره �أن يرجع �إىل الدنيا فيقتل مرة �أخرى‬
‫ويف لفظ فيقتل ع�شر مرات ملا يرى من الكرامة.‬
‫3‬
‫روى الإخباري ��ون �أن �أح ��د �صحابة ر�س ��ول الله �أو�صى‬
‫فق ��ال : �إذا م ��ت فادفنوين يف �أر� ��ض مل تفتحوها بعد . قيل‬
‫ل ��ه ملاذا؟ فقال لهم كي �أرتاح يف ق�ب�ري عندما �أ�سمع �صهيل‬
‫خيولكم الفاحتة.‬
‫4‬
‫ناداهم البرق...فاجتازوه وانهمروا‬
‫عند الشهيد تالقى اهلل والبشر‬
‫ناداهم الموت ...فاختاروه أغنية‬
‫خضراء ...ما مسها عود وال وتر‬
‫ّ‬
‫تقدس المطر المجدول صاعق‬
‫ّ‬
‫وزنبقا ...يا شموخ األرض ...يا مطر‬
‫أكتوبر ...يا موعد الفرسان، يا قدرا‬
‫يجثو على قدمي ميالده القدر‬
‫ْ‬
‫الخالدون...على أهدابنا نبتوا‬
‫عرائش الزهو ...في أحداقنا سهروا‬
‫تنام أطفالنا ...تصحو على قصص‬
‫وينسجون الرؤى منها إذا كبروا‬
‫أكتوبر ...أمطارك الخضر التي كتب‬
‫أعمارنا...لم يكن باألمس لي عمر‬
‫دم الشهيد أعاد اللون ، لون دمي‬
‫وارتد ملء جفوني الضوء والبصر‬
‫قل للهزيمة ..قل لليل ، موعدنا‬
‫على التالل ...وتدري من سيندحر‬
‫شبابنا في متون الريح أشرعة‬
‫وفي التالل ...دم بالنصر يأتزر‬
‫سليمان العيسى ( بتصرف)‬

‫5‬
‫ّ‬
‫أي القصائد هذا اليوم ندخر‬
‫أمتّ‬
‫ُ م حقا ؟ إذن فالقلب ينحسر‬
‫ّ‬
‫أي شعر نقول، الشعر يسبقنا‬
‫إليكم والكلمات السود تنتحر‬
‫كأنما جبال تونس أذهلها‬
‫أن تنحنوا فبكى في يومكم الشجر‬
‫كأنما تونس في شخصكم اجتمعت‬
‫وأنتم وحدكم في صحراءها المطر‬
‫نظنها طلقات الغدر حين هوت‬
‫تكاد لو أبصرت عيونكم تعتذر‬
‫6‬

‫شوقي بزيع ( بتصرف)‬

‫رح��م اهلل ش��هداءنا وال رح��م اهلل املتاجري��ن بالدم��اء م��ن‬
‫بعدهم‬
‫وطنية‬

‫01‬

‫في عمادة الغضابنة من معتمدية "قصور الساف":‬

‫تسليم‬
‫75 مسكن‬
‫اجتامعي‬
‫للعائالت‬
‫املعوزة‬
‫بوالية قابس‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫جريمة بيئية بغطاء من أزالم النظام السابق‬

‫ّ‬
‫مت�ث��ل املنطقة الغابية بالغ�ضابنة‬
‫منظومة بيئيّة �أن�شئت عام 9591 من‬
‫قبل وزارة الفالحة، وتقع حتت �إ�شرافها،‬
‫ويعطي امل��وق��ع اجل�غ��رايف املميّز لهذه‬
‫الغابة و�شواطئها الرملية ب�ين مدينة‬
‫ال�شابة وقرية �سلقطة فر�ص ا�ستثمار‬
‫ّ‬
‫هائلة لكل املناطق املحيطة بها يف �إطار‬
‫ما يعرف بال�سياحة البيئية، ف�ضال عن‬
‫وجود مواقع �أثرية من الع�صور البونية‬
‫والرومانية والإ�سالمية حماذية للغابة �أو‬
‫ّ‬
‫مطمورة حتت كثبانها الرملية، وال �شك‬
‫�أن �سيا�سة احلكومات تدرك اليوم �أهمية‬
‫ّ‬
‫احلفاظ على الأماكن الغابية والف�ضاءات‬
‫ّ‬
‫اخل�ضراء؛ �ضمانا حلق الإن�سان يف بيئة‬
‫�سليمة كما ين�ص على ذلك اجليل اجلديد‬
‫ّ‬
‫من حقوق الإن�سان، � اّإل �أنّ ما حدث بعد‬
‫الثورة كان كارثة بيئيّة ح ّلت باملنطقة؛‬
‫�إذ تتعر�ض غابة الغ�ضابنة �إىل التخريب‬
‫ّ‬
‫والتدمري.‬
‫وهذا �إح�صاء عام لأنواع الأ�ضرار:‬
‫�أوّ ال: قطع الأهايل م�ساحات وا�سعة‬
‫م���ن الأ�� �ش� �ج���ار ع �ل��ى وج� ��ه املغالطة‬
‫وال� �ت� �ح ��ري� �� ��ض م� ��ن ق� �ب ��ل �أ���ش��خ��ا���ص‬
‫معدودين من املنحرفني والتجمعيني.‬
‫ّ‬
‫ث��ان�ي��ا: �أزي ��ل الف�ضاء النباتي املتنوّ ع‬
‫باجلرافات واجل� �رارات، وه��ذا تخريب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫للثورة احليوانية والنباتية بالغابة.‬
‫ثالثا: يتم وبوترية مت�صاعدة نقل الرمال‬
‫ّ‬
‫وما حتتويه من بذور وجذور الأ�شجار‬
‫القابلة للتجدّد، وجتميع هذه الرمال يف‬
‫م�صبّات فو�ضوية خارج الغابة لبيعها،‬
‫وي�ح��دث ذل��ك ل�ي�لا، و�أح�ي��ان��ا يف و�ضح‬

‫النهار حتت �صمت �أع��وان الأم��ن، ومن‬
‫ّ‬
‫يفعل ذل��ك هم جت��ار الظالم ومب�ساعدة‬
‫�أفراد من ذوي ال�سوابق واخلارجني عن‬
‫القانون. رابعا: �إت�لاف امل�سالك الربيّة‬
‫بالغابة لثقل اجل��راف��ات وال�شاحنات‬
‫ّ‬
‫املحملة بالرمال، وخا�صة ذات العربات‬
‫ّ‬
‫املجرورة ال�ضخمة احلجم.‬
‫وما يعمق ال�شعور العام لدى النا�س‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫باال�ستياء �أنّ ك��ل ه��ذا ال��دم��ار البيئي‬
‫ّ‬
‫يحدث دون �أن يتدخل من هم يف مواقع‬
‫القرار والنفوذ ب�شكل ناجع لإيقاف هذه‬
‫الكارثة.‬
‫هنالك ا�ستياء عام لدى الأه��ايل من‬
‫كون الأرا�ضي التي كانت يف يوم ما ملكا‬
‫لهم ثم �أ�صبحت من �أمالك الدولة هي الآن‬
‫ّ‬
‫بيد هذه الع�صابات من املنحرفني وجتار‬
‫التهريب، وقد جعلت منها �أوكارا للخمرة‬
‫وللك�سب غري امل�شروع.‬
‫من يعاين املكان يلحظ وجود مقاطع‬

‫ّ‬
‫كثرية للرمال فتحت بالغابة يف كل من‬
‫الغ�ضابنة (ال�بري��ن) واخل�م��ارة (طريق‬
‫ال���ش��اط��ئ) وال�شعابنة، وك��ان��ت هنالك‬
‫كثبان كثرية من ال��رم��ال بعلوّ ع�شرات‬
‫الأمتار �أزيلت من على وجه الأر�ض.‬
‫وللأمانة فقد تعالت �أ�صوات ا�ستغاثة‬
‫من عدد من الأف��راد لإنقاذ هذه املحمية‬
‫ال�ب�ي�ئ�ي��ة، و�آخ��ره��ا م��ا ح��دث يف العام‬
‫ال�ف��ارط ح�ين احتجز �أه��ايل الغ�ضابنة‬
‫جرافة و�شاحنة ثقيلة و�س ّلموهما �إىل‬
‫ّ‬
‫�أع��وان احلر�س الوطني، �إال �أن��ه �أفرج‬
‫عن املحجوزات و�أ�صحابها مع �أنه قب�ض‬
‫عليهم باجلرم امل�شهود.‬
‫ّ‬
‫ال �شك �أنّ ال�سلط اجلهوية على علم‬
‫بهذه الق�ضية بدءا من ال�سيد وايل اجلهة‬
‫�إىل ال�سيد معتمد ق�صور ال�ساف، وقد‬
‫و�صلتهم مكتوبات يف ذل��ك من �أطراف‬
‫عدة، وقد اتخذوا تدابري لكنها كانت غري‬
‫فعّالة، فعدم مباالة بع�ض �أعوان احلر�س‬

‫باجلهة مم��ن ورث��وا املنظومة الأمنية‬
‫ّ‬
‫الفا�سدة ك��ان يطيل �أم��د ه��ذه اجلرمية‬
‫البيئية.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫من امل�ؤ�سف حقا �أن ك��ل من يريد‬
‫قول كلمة "ال للتعدّي على حقوقنا" بات‬
‫مو�ضع تهديد يف �شخ�صه �أو يف عياله �أو‬
‫�أمالكه حني يك�شف �سره. يوجد �شعور‬
‫ّ‬
‫عام بعدم الأمان من �شر هذه املجموعات،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وما ي�ضاعف من خطرها هو ما يتوفر لها‬
‫من غطاء من بع�ض الأع��وان الفا�سدين‬
‫ممن باعوا �ضمائرهم وا�ستباحوا �أمالك‬
‫ّ‬
‫ال��دول��ة تغليبا مل�صاحلهم ونزواتهم،‬
‫وت �� �س�ّتررّوا ب��ال �ق��وان�ين ل �ي��دو� �س��وا على‬
‫ّ‬
‫ال�ق��وان�ين، ف�أ�صبح االت �ه��ام موجها �إىل‬
‫ّ‬
‫�أطراف كثرية م�شاركة يف اجلرمية.‬
‫ّ‬
‫�إذا مل يتخذ ق��رار حا�سم وجريء‬
‫من �أ�صحاب ال�سيادة (�أع�ضاء املجل�س‬
‫الوطني الت�أ�سي�سي، ورئا�سة احلكومة،‬
‫ووزارة ال��دف��اع وال��داخ�ل�ي��ة والفالحة‬
‫والبيئة، ووزارة �أم�لاك الدولة...) ومل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تتخذ تدابري ناجعة؛ لإنقاذ ما تبقى، ف�إن‬
‫اجلرمية �ست�ستمر، و�ستدمر كل �شيء.‬
‫وما يدفعنا �إىل فعل �شيء ما �أمام ما‬
‫ن��راه من ا�ستنزاف للبيئة لي�س الدفاع‬
‫ّ‬
‫ع��ن ح��ق ه��و لنا الآن، ب��ل كذلك الدفاع‬
‫ع��ن ح ��قّ‬
‫ه��و ل�ل�أج �ي��ال ال �ق��ادم��ة: جيل‬
‫�أبنائنا و�أحفادنا، و�إذا كان ال بد للثورة‬
‫ّ‬
‫من �أن ت�ستكمل م�سارها، فعلى الدولة‬
‫�أن ت�ضطلع ب��أوك��د واجباتها: احلفاظ‬
‫على امللك ال�ع��ام وعلى امل�صالح العليا‬
‫للمجتمع، وحماربة الف�ساد، وتر�سيخ‬
‫الأمن والأمان...‬

‫أرشف وزي�����ر ال��ب��ي��ئ��ة‬
‫والتجهيز حممد سلامن‬
‫وك��ات��ب��ة ال���دول���ة املكلفة‬
‫باالسكان شهيدة ب��وراوي‬
‫خالل زيارة اىل مدينة قابس‬
‫عىل تسليم مفاتيح جزء من‬
‫القسط األول من املساكن‬
‫االج��ت�ماع��ي��ة املخصصة‬
‫لوالية قابس.‬
‫وتم باملناسبة تسليم مفاتيح‬
‫منزل ألح��د املنتفعني عىل‬
‫عني املكان, فيام تم تسليم‬
‫بقية املفاتيح بمقر الوالية.‬
‫وج��دي��ر ب��ال��ذك��ر أن���ه تم‬
‫خت��ص��ي��ص 771 مسكن‬
‫اجتامعي لوالية قابس سلم‬
‫منها 75 مسكن من مجلة‬
‫56 مسكن مربجمة للقسط‬
‫األول.‬

‫جوهرة الساحل ومشكلة األوساخ‬
‫كان ب ��ودّي �أن �أحت� �دّث عن مدينة �سو�س ��ة ب�إيجابي ��ة... �أن �أمدح‬
‫نظاف ��ة �شوارعها وجم ��ال طبيعتها وروع ��ة مدينته ��ا العتيقة ورائحة‬
‫اليا�سمني التي تعبق يف كل مكان فيها، و�أن �أحتدث عن ال�سياح الذين‬
‫ي�أتون �أفواج ��ا فينبهرون ويعجب ��ون بح�ضرموت...�أقول كان بودي‬
‫ذل ��ك ولكن الأمر يف الواقع خمتلف، و�أبن ��اء �سو�سة يدركون �أكرث من‬
‫غريهم �أن جوهرة ال�ساحل �صارت مهدّدة برتاكم الأو�ساخ وبالروائح‬
‫الكريه ��ة، ومه ��ددة بالأ�س ��واق الفو�ضوي ��ة  املنت�صب ��ة يف ال�ساح ��ات‬
‫الرئي�سية للمدينة.‬
‫ّ‬
‫ق�ضي ��ة النظاف ��ة لي�ست جديدة، ورغ ��م ذلك فهي �آخر م ��ا يفكر فيه‬
‫امل�س�ؤول ��ون، فال الوالية وال النيابة اخل�صو�صية �سارعت بعد الثورة‬
‫�إىل �إيالء اجلانب البيئي القدر الكايف من الرعاية واالهتمام، فكان �أن‬
‫تراكمت الأو�ساخ و�صارت الف�ضالت تلقى يف قارعة الطريق والروائح‬
‫الكريه ��ة تنت�شر يف كل م ��كان، و�س�أ�ضرب هنا مثاال للذكر فقط، يخ�ص‬
‫ّ‬
‫منطق ��ة باب بح ��ر، وبالتحديد املحط ��ة املركزية للحاف�ل�ات و�سيارات‬
‫الأج ��رة؛ فم ��ا �إن تن ��زل من احلافل ��ة �أو "اللواج" حت ��ى تع�صف ب�أنفك‬
‫روائح كريهة وعفنة جدا؛ لأنه نظرا لغياب دورات املياه يف ذلك املكان‬
‫يق�ضي �أغلب النا�س حاجتهم حتت ال�سور الكبري للمدينة العتيقة الذي‬
‫ل ��و كان يف بل ��د �أوروبي لأول ��وه كل عناية، ولأفردوا ل ��ه فرقة خا�صة‬

‫حتميه بال�س�ل�اح، ال �أن يرتكوه مهمال ويتحوّ ل �إىل دورة مياه لبع�ض‬
‫النا� ��س الذي ��ن يفتقدون ح�س املواطن ��ة والنظاف ��ة.. �أي �سائح �سينفر‬
‫ّ‬
‫م ��ن مكان كه ��ذا، بل �سيت�أ�س ��ف يف قرارة نف�سه على مث ��ل هذا الإهمال‬
‫ّ‬
‫والتق�ص�ي�ر يف نظافة املحطة التي مل تق ��م البلدية ب�أي حت�سينات فيها‬
‫منذ عقود، وكذلك يف نظافة ال�سور وهو معلم تاريخي...‬
‫الأم ��ر الثاين يف باب بحر هو ك�ث�رة الباعة على قارعة الطرق، ما‬
‫�ش ��كل فو�ضى عارم ��ة؛ �إذ حتوّ ل املكان �إىل �س ��وق كبري تباع وت�شرتى‬
‫في ��ه كل الأ�شي ��اء، حتى �أننا لن ن�ستغرب يوم ��ا �أن يوقف بع�ض الباعة‬

‫املوا�ش ��ي والداوب، وطبع ��ا ال يجب �أن نن�سى �أنني �أحتدث عن منطقة‬
‫�سياحية يفرت� ��ض �أن يك ��ون فيه ��ا النظ ��ام والنظاف ��ة ولي� ��س الت�سيّب‬
‫والفو�ضى.‬
‫ الأمر الثالث هو كرثة الأو�ساخ رغم قيام عديد اجلمعيات اخلريية‬
‫بحمالت نظافة، لكن امل�شهد احلزين ما زال يتكرر، والأو�ساخ ترتاكم،‬
‫ّ‬
‫والف�ض�ل�ات تلق ��ى هنا وهناك، و�أن ��ا ال �أبرئ بع�ض النا� ��س هنا (�أقول‬
‫ّ‬
‫و�أ ّل ��ح على ا�ستعم ��ال كلمة نا�س ولي� ��س كلمة مواطن�ي�ن) فت�صرفاتهم‬
‫ّ‬
‫�أ�شنع بكثري من تق�صري البلدية، و�أنا الآن �أوّ ل من ي�شجع البلدية على‬
‫ّ‬
‫و�ض ��ع جهاز ي�سم ��ى "ال�شرطة البيئية" مهمته ��ا مراقبة النظافة وردع‬
‫املخالفني و�إنزال غرامات مالية بهم وا�ستعمال هذه املوارد يف متويل‬
‫بع� ��ض امل�شاري ��ع البيئي ��ة يف �سو�سة، وبذل ��ك نكون قد ن�شرن ��ا ثقافة‬
‫النظاف ��ة بالقوة، و�سيح�سب املواطن �ألف ح�س ��اب قبل �إلقاء �أي �شيء‬
‫يف ال�شارع.‬
‫النظافة لي�ست برامج تبقى حربا على ورق، ولي�س كذلك حاويات‬
‫ف�ضالت تن�صب هنا وهناك، ولكنها ثقافة يجب �أن يت�س ّلح بها املواطن‬
‫التون�س ��ي رغما عن �أنف ��ه �إن لزم الأمر، ومن مل ي�ستق ��م بع�صا مو�سى‬
‫ي�ستقيم بع�صا فرعون.‬
‫يسري‬

‫11‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫حزب التحرير :‬

‫عنوان املرحلة هو انقالب اقتضى اإلرهاب‬
‫خولة نقاطي‬

‫حتت عنوان "موقف حزب التحرير من الق�ضايا‬
‫ال�سيا�سية الراهنة يف تون�س"، حتدّث ر�ضا باحلاج‬
‫الناطق الر�سمي با�سم احل��زب يف ن��دوة �صحفية‬
‫ع��ن ثالثة حم��اور �أ�سا�سيّة، وه��ي موقف احلزب‬
‫من الد�ستور، وموقفه من احل��وار الوطني، ومن‬
‫الإرهاب يف تون�س.‬
‫وقال باحلاج يف حديثه: "هناك خيانة للثورة‬
‫�أطرافها كرث... �إنّ الأمر ال يقبل االنتظار، واملت�آمرون‬
‫يجدّدون �أنف�سهم املرة تلو الأخرى" وا�صفا �إيّاهم‬
‫ّ‬
‫باملت�آمرين املتوترين الذين لن يعودوا و يجدوا‬
‫املن�صة ال�صلبة التي ينطلقون منها.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وعن موقفه من كتابة الد�ستور قال: �إنّ‬
‫الد�ستور‬
‫يجب �أن ينبثق عن عقيدة الأمة، و�أن يكون مر�ضيّا‬
‫ّ‬
‫عنه لدى النا�س ر�ضا طوعيّا، و�أ�ضاف: �إنّ الد�ستور‬
‫ال يكتب، بل هناك عمليّة تدوين تتم ل�شيء موجود‬
‫ّ‬
‫وحا�ضر وم�ستقر، وعليه القبول والأد ّلة، فيدوّ ن من‬
‫ّ‬
‫باب التوثيق.‬
‫و�أردف: "نحن جم�ت�م��ع ق �ي��ا���س واج �ت �ه��اد،‬
‫والعالقات التي نتبادلها ونر�ضى عنها ونريدها‬
‫لأنف�سنا ولأبنائنا هي العالقات الإ�سالميّة، وما‬
‫افتقدناه منها نريد ا�ستعادته".‬
‫املوقف من احلوار الوطني‬

‫وبخ�صو�ص احلوار الوطني قال: �إنّ الرباعي‬
‫الذي ي�شرف على احل��وار هو معقل غام�ض التقت‬
‫ّ‬
‫فيه الكثري من اخل�ط��وط، واع�ت�بره حم��ل م�ساءلة‬
‫ومتابعة، م�ضيفا �أنّ هناك �أط��راف��ا كانت خارجة‬
‫عن احلياة ال�سيا�سيّة هي التي جاءت �إىل احلوار‬
‫ّ‬
‫الوطني وتدخلت يف مراحل ح�سا�سة وا�صطنعت‬
‫ّ‬
‫الأح��داث، ثم فر�ضت �أجندا، وهو ما يجعلنا حتت‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�ضغط التدخالت الأجنبيّة ال�سافرة التي تفر�ض على‬
‫ّ‬
‫املتحاورين عنوان التوافق حتت �إرادة غربيّة. وقال‬
‫�أي�ضا: �إنّ هذا �أمر مرفو�ض بالن�سبة حلزب التحرير‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال �سيما �إن نتج عنه حل احلكومة احلاليّة،مو�ضحا‬
‫�أنّ يف ذلك خطرا كبريا يف�سح املجال �أمام الإرهابيني‬
‫ومينحهم مك�سبا �سيا�سيّا، و�أبرز يف ال�سياق ذاته‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أنّ حزب التحرير موافق على فكرة تغيري احلكومة‬

‫االقرتاحات‬

‫اقرتح ر�ضا باحلاج اعتماد امل�شروع الإ�سالمي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫حلل م�شاكلنا يف كل املجاالت واالحتكام �إىل الأحكام‬
‫ال�شرعيّة يف كلّ‬
‫�أمورنا.‬
‫و�� �ش� �دّد ع �ل��ى ع ��دم ف���ص��ل ال��دي��ن ع��ن احلياة‬
‫ّ‬
‫ال�سيا�سيّة، كما دعا باحلاج �إىل التحقيق يف حمطات‬
‫غام�ضة ح�صلت بالبالد على غ��رار ال��وف��اة املريبة‬
‫ّ‬
‫لكل من عبد الفتاح بن عمر رئي�س جلنة الك�شف‬
‫عن الف�ساد، والأ�ستاذ ف��وزي بن م��راد، والكاهنة‬
‫ّ‬
‫التي ك��ان مقتلها فيه ق�صد ق�بر ملفات والتغطية‬
‫على �شخ�صيّات وفق قوله. ودعا �أي�ضا �إىل �إن�شاء‬
‫�صعودا �إىل البديل الإ�سالمي.‬
‫ّ‬
‫ال�سلطة وامل�شروع ال�سيا�سي املوجود يف البالد، بنك معلومات عن الف�ساد واملف�سدين، كما طالب‬
‫ّ‬
‫وو� �ص��ف ب��احل��اج الأط� ��راف ال��راع�ي��ة للحوار وتوريط امل�ؤ�س�ستني يف التزامات لي�ست من �ش�أنهما، بك�شف الأر�شيف ال�سيا�سي خا�صة املتع ّلق بالتخابر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫باملتناق�ضة يف زعمها الدميقراطي، وب�أنها متار�س وا�ستدراجهما �إىل و�ضعيّة مريبة وخطرية.‬
‫الأجنبي يف عهدي بورقيبة وبن علي.‬
‫�أع�ل��ى �أن ��واع الدكتاتورية، واع�ت�بر �أن��ه لي�س من‬
‫ّ‬
‫حق هذه الأط��راف �إدارة جمريات احل��وار، فهي ال‬
‫وزارة الداخلية‬
‫ّ‬
‫تعبرّ عن �إرادة ال�شعب وال حتظى بن�سبة الأغلبيّة،‬
‫والية مدنني‬
‫ولي�ست غايتها �إجراء االنتخابات و�إخراج البالد من‬
‫بلد ّية بني خداش‬
‫الأزمة، و� مّا غايتها تقا�سم ال�سلطة.‬
‫إن‬
‫وق��د �أ��ش��ار ب��احل��اج ب�إ�صبع االت�ه��ام �إىل طرف‬
‫إعالن طلب عروض عدد 10/3102‬
‫ي�ساري يف البالد قائال عنه �إنه وجه ت�آمريّ ، وهو‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫على خط املخابرات وامل��ال القذر، وقد �سقطت كل‬
‫مرشوع اقتناء معدات نظافة ببلدية ببني خداش‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫عناوينه الكفاحيّة والن�ضاليّة.‬
‫املوقف من اإلرهاب‬

‫ق��ال ر��ض��ا ب��احل��اج: �إن��ه يف ب�لادن��ا الآن هناك‬
‫ع�م�ل�ي��ات اغ�ت�ي��ال وع�م�ل�ي��ات �إره��اب �ي��ة مق�صودة،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ووراءه��ا غرفة عمليّات ت�صل �إىل البعدين الدويل‬
‫ّ‬
‫وامل�خ��اب��رات��ي. و�أك ��د �أن هناك �أط��راف��ا مت�آمرة يف‬
‫تون�س ت�ستعني بجهد ا�ستخباراتي ق��ذر لتحديد‬
‫�أج �ن��دات البلد مب��ا فيها القتل واالغ�ت�ي��االت، و�أنّ‬
‫عنوان املرحلة الأ�سا�سيّة احلاليّة هو انقالب دموي‬
‫ّ‬
‫يتخذ الإره��اب عنوانا لالبتزاز وحتقيق مكا�سب‬
‫�سيا�سيّة.‬
‫ويف خ�صو�ص �إم�ك��ان�ي��ة ت ��ورط �أط� ��راف من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املنظومة الأمنيّة يف العمليّات الإرهابيّة الأخرية،‬
‫ق��ال ب��احل��اج: �إن ه�ن��اك ج�ه��ات ل��دي�ه��ا امل ��ال القذر‬
‫والإرادة اخلبيثة، وهي التي حترك هذه العمليّات‬
‫ّ‬
‫وحتيك م�ؤامرة �ضد الأم��ن واجلي�ش؛ بغية و�ضع‬
‫ّ‬
‫هاتني امل�ؤ�س�ستني الأمنيّتني يف �صورة ال�ضحيّة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫و�أنهما يف خطر، وكل ذلك ي�صب يف �إط��ار معاداة‬
‫ّ‬

‫إىل السيدين وزير الداخلية‬
‫ووزير أمالك الدولة والشؤون العقارية‬

‫نح ��ن مت�ساكنوا الوردي ��ة 1 من مواطنني ومكونات جمتمع مدين نرفع لكم ا�ستيائنا العميق ب�سبب تعمد‬
‫�أح ��د املح�سوب�ي�ن على النظام البائد وبالتواط ��ىء مع مركز الأمن طريق زغوان ب�سي ��دي الب�شري بخلع �أحد‬
‫مق ��رات التجمع املنحل واال�ستيالء عليه و�إ�ضافته �إىل مقه ��اه التي حت�صل عليها يف العهد البائد بطرق غري‬
‫قانونية كل  ذلك �أمام مر�أى وم�سمع من منطقة الأمن املجاور مقرها للمحل امل�ستوىل عليه.‬
‫وت�أت ��ي عملية اال�ستيالء هذه اث ��ر �سل�سلة من التجاوزات املتمثلة يف اال�ستي�ل�اء على العقارات املجاورة‬
‫ملقه ��اه والراجعة بامللك على الدولة وت�شييد حمالت عليها دون �أن يحرك �أعوان الأمن �أو بلدية املكان �ساكنا‬
‫ملثل هذه الت�صرفات مع العلم �أن املواطنني باملنطقة كانوا مينون النف�س بتحويل ال�شعبة �إىل مركز بريد فهل‬
‫�أجه�ض هذا احللم الب�سيط الذي طاملا راود امل�سنني باملنطقة ؟؟‬

‫يعت ��زم رئي�س النيابة اخل�صو�صي ��ة لبلدية بني خدا�ش �إجراء طلب عرو�ض ق�ص ��د اقتناء معدّات نظافة‬
‫لفائدة البلديّة.‬

‫ّ‬
‫فعل ��ى املزوّ دي ��ن املرخ�ص لهم لبيع املعدّات املو�صوفة �أع�ل�اه �أو املتح�صلني على كرا�س �شروط ممار�سة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الن�ش ��اط املذكور والراغبني يف امل�شاركة االت�صال ب� ��إدارة البلديّة ببني خدا�ش خالل التوقيت الإداري وذلك‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ل�سحب ملف الإعالن على طلب العرو�ض، يبقى كل مرت�شح ملزما بالعر�ض الذي قدّمه مدّة �ستني يوما (06)‬
‫يقع احت�سابها ابتداء من اليوم املوايل للتاريخ الأق�صى املحدّد لقبول العر�ض.‬
‫ّ‬
‫ تعف ��ى امل�ؤ�س�س ��ات ال�صغرى واملتو�سطة كما مت تعريفه ��ا بالف�صل 7 من الأمر عدد 326 ل�سنة 1102‬‫ّ‬
‫ّ‬
‫امل� ��ؤرخ يف 32 م ��اي 1102 واملتع ّلق ب�أحكام خا�صة بتنظيم ال�صفق ��ات العمومية والف�صل 711 من الأمر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫عدد 5053 ل�سنة 8002 امل�ؤرخ يف 12 نوفمرب 8002 من تقدمي ال�ضمان الوقتي.‬
‫ّ‬
‫ توج ��ه العرو� ��ض وجوب ��ا عن طريق الربي ��د بوا�سطة ظرف م�ضم ��ون الو�صول �أو ع ��ن طريق الربيد‬‫ّ‬
‫ال�سري ��ع �ش ��ارع احلبي ��ب بورقيب ��ة، 0114 بن ��ي خدا�ش، �أو تو�ض ��ع مبا�شرة مبكت ��ب ال�ضب ��ط لبلديّة بني‬
‫خدا�ش.‬
‫ حدّد �آخر �أجل لقبول العرو�ض ليوم 51 نوفمرب 3102 على ال�ساعة العا�شرة �صباحا يعتمد يف ذلك‬‫طابع مكتب ال�ضبط.‬
‫ يتم فتح العرو�ض الفنيّة واملاليّة يف اليوم املحدّد ك�آخر �أجل لقبول العرو�ض ليوم 51 نوفمرب 3102‬‫ّ‬
‫عل ��ى ال�ساعة العا�شرة والن�صف �صباحا بق�صر البلديّة ببني خدا� ��ش ويف جل�سة علنيّة ي�سمح للعار�ضني �أو‬
‫من ينوبهم بح�ضورها على �أن يقع اال�ستظهار مبا يفيد الإنابة.‬
‫ يتم تقدمي العرو�ض على مرحلة واحدة.‬‫ّ‬
‫ ظ ��رف خارجي مغل ��ق يحتوي على الوثائق الإداري ��ة املبيّنة بالف�صل 7 من كرا� ��س ال�شروط الإداريّة‬‫ّ‬
‫اخلا�ص ��ة وعل ��ى ظرفني �آخرين (العر�ض الفني والعر�ض املايل) وال يحمل �إال عنوان املر�سل �إليه وعبارة "ال‬
‫ّ‬
‫يفتح طلب عرو�ض عدد 10 /3102 م�شروع اقتناء معدّات نظافة".‬
‫ يت�ضم ��ن الظرف الذي يحتوي على العر�ض املايل وثيقة التعهّد وجدول الأ�سعار والقائمة التف�صيليّة‬‫ّ‬
‫للأ�سعار اخلا�صة بكلّ‬
‫ق�سط �شارك فيه املزوّ د م�ستكملة بالبيانات وحاملة التاريخ والإم�ضاء وختم املزوّ د.‬
‫ّ‬
‫ تق�صي جلنة فتح الظروف �آليّا العرو�ض الواردة وامل�س ّلمة بعد �أخر �أجل لقبول العرو�ض والعرو�ض‬‫التي ال تت�ضمّن ال�ضمان الوقتي.‬
‫إعالنات‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫اجلمهورية التونسية‬
‫ّ‬
‫وزارة الداخلية‬
‫والية القرصين‬
‫بلدية فريانة‬

‫21‬

‫بلـدية فـريـانـة‬
‫ّ‬

‫إعالن بتّة عمومية (للمرة الثانية)‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫ّ‬
‫يت�ش� �رف رئي�س النياب ��ة اخل�صو�صيّة ببلديّة فريان ��ة ب�إعالم العموم ب�إجراء بت ��ة عموميّة بالإ�شهار‬
‫ّ‬
‫واملزاد العلني للمرة الثانية ال�ستلزام الف�صول املذكورة ح�سب بيانات اجلدول التايل :‬
‫ّ‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫وزارة الداخلية‬
‫ّ‬

‫اجلمهورية التونسية‬
‫وزارة الداخلية‬
‫ّ‬
‫والية مدنني‬
‫بلدية مدنني‬

‫بلــديـــة فـريــانــة‬
‫ّ‬
‫إعالن طلب عروض عدد 30 /3102‬

‫إعالن ب ّتة عمومية للمرة الثانية‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫يعت ��زم ال�سي ��د رئي� ��س النياب ��ة اخل�صو�صيّة لبلدي ��ة فريانة الإعالن ع ��ن طلب عرو�ض القتن ��اء معدّات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫النظافة والطرقات املتمثّ‬
‫لة يف :‬

‫يوم اخلميس 13 أكتوبر 3102‬

‫ّ‬
‫يت�ش� �رف رئي�س بلديّة مدن�ي�ن ب�إعالم العموم، �أنه تق� �رر �إجراء بتة عموميّة للم ��رة الثانية بالإ�شهار‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وامل ��زاد العلن ��ي يوم اخلمي� ��س 13 �أكتوبر 3102 على ال�ساع ��ة العا�شرة �صباحا بق�ص ��ر البلديّة (قاعة‬
‫اجلل�سات) وذلك لتبتيت الف�صول املذكورة ح�سب بيانات اجلدول التايل :‬

‫فعل ��ى الراغب�ي�ن يف امل�شارك ��ة والذين مل تتخ ّل ��د بذمّتهم ديون لفائ ��دة اجلماعات املحلي ��ة �أو الدولة‬
‫ّ‬
‫بعن ��وان الأداء عل ��ى القيمة امل�ضافة امل�ستوجب على ا�ستغالل الأ�سواق ولي�ست لهم �سوابق عدليّة �أو يف‬
‫حالة �إفال�س �أن :‬
‫ ي�سحب ��وا اال�ستم ��ارة املع� �دّة للغر�ض وتعمريه ��ا و�إرجاعها للبلدية قبل ي ��وم 13 �أكتوبر 3102‬‫م�صحوب ��ة ب�شه ��ادة يف رق ��م املع� �رف اجلبائ ��ي (قط ��اع الن�ش ��اط : م�ستلزم �أ�س ��واق) من مكت ��ب مراقبة‬
‫ّ‬
‫ال�ضرائب، و�شهادة �إبراء من قبا�ضة املاليّة.‬
‫ يدفع ��وا م�سبق ��ا ال�ضم ��ان الوقتي وامل�س ��اوي لــــ%01 من ال�سع ��ر االفتتاحي ل ��دى قاب�ض املالية‬‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫بفريانة حمت�سب بلدية فريانة نقدا �أو بوا�سطة �صك م�ؤ�شر عليه وم�شهود ب�صحته.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ حتتف ��ظ البلدي ��ة لنف�سها بحق عدم �إمت ��ام اللزمة عند االقت�ضاء، وال ت�صبح ناف ��ذة املفعول �إال بعد‬‫ّ‬
‫امل�صادقة عليها من طرف �سلطة الإ�شراف وت�سجيل عقد اللزمة وكرا�س ال�شروط.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ يتع�ّي�نّ عل ��ى الفائز �إثر الإعالن ع ��ن نتيجة البتة �أن ي�ضي ��ف لل�ضمان الوقتي املبل ��غ الالزم ليكون‬‫�ضمان ��ا نهائيّا يعادل ربع قيمة القدر النهائي للمزايدة اخل ��ايل من الأداء على القيمة امل�ضافة الذي يدفع‬
‫يف نف�س الآجال املحدّدة لدفع املبالغ الراجعة للجماعات املحليّة.‬
‫ملزي ��د م ��ن الإر�شادات، ميكن االطالع على كرا�س ال�شروط املو�ضوع ��ة على الذمّة مبقر البلديّة �أو عن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫طريق الهاتف : 223  144 77 �أو عن طريق الفاك�س : 943  144 77 خالل �أوقات العمل الإداري.‬
‫بلدية الشيحية‬
‫ّ‬

‫إعالن ب ّتة عمومية -للمرة الثالثة-‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يت�ش� �رف رئي�س النيابة اخل�صو�صية ببلدية ال�شيحيّة ب�إعالم العم ��وم ب�إجراء بتة عموميّة بالإ�شهار‬
‫ّ‬
‫واملزاد العلني لت�سويغ الف�صول املذكورة ح�سب بيانات اجلدول التايل :‬

‫ّ‬
‫هذا وميكن للأ�شخا�ص املاديني �أو املعنويني الذين لهم كل ال�ضمانات املطلوبة لت�أمني الظروف املالئمة‬
‫ّ‬
‫للإجن ��از اجليّد لالقتناءات مو�ض ��وع طلب العرو�ض واملر�سمني بال�سجل التج ��اري وتتوفر فيهم ال�شروط‬
‫ّ‬
‫التالي ��ة : امل�صرحون بن�شاطهم يف قطاع بيع املع� �دّات ال�سيارة والراغبون يف امل�شاركة االت�صال بامل�صلحة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الفني ��ة لبلدي ��ة فريانة ل�سحب ملف طلب العرو�ض جمانا م ��ع �إمكانيّة امل�شاركة يف ق�سط واحد �أو �أكرث. يقع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫فرز العرو�ض لكلّ‬
‫ق�سط على حدة.‬
‫تقدّم العرو�ض كالتايل :‬
‫ظرف خارجي مغلق يحمل عبارة "ال يفتح طلب عرو�ض عــــــ30 /3102ـــــــــــدد القتناء معدّات النظافة‬
‫والطرقات".‬
‫حيتوي عىل الوثائق التالية :‬

‫فعل ��ى الراغب�ي�ن يف امل�شارك ��ة والذين مل تتخ ّل ��د بذمّتهم ديون لفائ ��دة الدولة �أو اجلماع ��ات املحليّة‬
‫ولي�ست لهم �سوابق عدليّة �أو يف حالة �إفال�س �أن :‬
‫ي�ستظه ��روا مب ��ا يفيد خال�ص املعالي ��م والآداءات البلدي ��ة املطالبني بها �إىل حد تاري ��خ �إجراء البتة‬
‫ّ‬
‫م�س ّلم من قاب�ض املاليّة حمت�سب اجلماعة الراجعني لها بال�سكن �أو الن�شاط.‬
‫ي�ستظهروا مبا يفيد احل�صول على رقم معرف جبائي وذلك تطبيقا ملقت�ضيات الف�صل 65 من جم ّلة‬
‫ّ‬
‫ال�ضريبة على دخل الأ�شخا�ص الطبيعيني وال�ضريبة على ال�شركات.‬
‫ي�سحبوا اال�ستمارة املعدّة للغر�ض (بطاقة �إر�شادات) وتعمريها و�إرجاعها للبلديّة.‬
‫يدفع ��وا م�سبق ��ا ال�ضم ��ان الوقتي وامل�س ��اوي لــ01 % من ال�سع ��ر االفتتاحي ل ��دى القاب�ض البلدي‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫مبدنني (مكتب عدد 2) نقدا �أو بوا�سطة �صك م�ؤ�شر عليه.‬
‫ّ‬
‫ميك ��ن للبلدي ��ة ت�سويغ الف�ص ��ول جممّعة �أو منف ��ردة وحتتفظ لنف�سه ��ا بحق عدم �إمت ��ام اللزمة عند‬
‫ّ‬
‫االقت�ضاء، وال ت�صبح اللزمة نافذة املفعول �إال بعد م�صادقة �سلطة الإ�شراف عليها.‬
‫وملزي ��د الإر�شادات ميكن مراجعة كرا�س ال�شروط املو�ضوعة على الذمّة مبقر بلديّة مدنني، م�صلحة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الأداءات واملعاليم، �أو عن طريق الهاتف : 140.046.57 �أثناء كامل �أوقات العمل.‬
‫املجلس اجلهوي‬
‫والية تطاوين‬

‫متديد إعالن استشارة عدد 61 /3102‬

‫فعلى الراغبني يف امل�شاركة املتح�صلني على رقم معرف جبائي "باتيندة" ملمار�سة الن�شاط والذين مل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تتخ ّلد بذمّتهم ديون لفائدة اجلماعات املحليّة �أو الدولة ولي�ست لهم �سوابق عدليّة �أو �إفال�س �أن :‬
‫1. ي�سحب ��وا اال�ستم ��ارة املع� �دّة للغر� ��ض وتعمريه ��ا و�إرجاعه ��ا للبلدي ��ة قب ��ل ي ��وم 92 /01‬
‫ّ‬
‫/3102.‬
‫2. يدفع ��وا م�سبق ��ا ال�ضمان الوقتي وامل�ساوي لــــ01 % من ال�سعر االفتتاحي لدى قاب�ض املاليّة‬
‫ّ‬
‫بال�شيحيّة نقدا �أو �صك م�ؤ�شّ‬
‫ّ‬
‫ر عليه.‬
‫وحتتفظ البلديّة لنف�سها بحق عدم �إمتام اللزمة عند االقت�ضاء وال ت�صبح البتة نافذة املفعول �إالّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بعد‬
‫امل�صادقة عليها.‬
‫ملزي ��د الإر�شادات، ميك ��ن مراجعة كرا�س ال�شروط املو�ض ��وع على الذمّة مبق� �ر البلديّة �أو عن طريق‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الهاتف : 98645247 �أثناء �أوقات العمل.‬

‫وق��ع التمديد يف أجل قبول ع��روض االستش��ارة املتع ّلقة ببناء حم��ول ومو ّلد كهربائي‬
‫ّ‬
‫بمستش��فى ذهيبة والص��ادر بجريدة الفجر بتاري��خ 11 /01 /3102 كاآليت : 40 نوفمرب 3102‬
‫عوضا عن 72 أكتوبر 3102.‬

‫املجلس اجلهوي‬
‫والية تطاوين‬

‫إصالح خطأ‬
‫تبع��ا لإلعالن ع��دد 02 /3102 الصادر بجري��دة الفجر بتاري��خ 11 /01 /3102‬
‫واملتع ّلق ببناء مركز وس��يط ببن��ي مهرية – معتمد ّية الص�ّم�اّر، فقد ورد خطأ‬
‫مطبع��ي يف نص عنوان اإلع�لان كاآليت : طلب عروض ع��دد 02 /3102 عوضا‬
‫ّ‬
‫عن استشارة عدد 02 /3102.‬

‫ ال�ضمان الوقتي : و�صل �إيداع املبلغ �أو �ضمان بنكي ح�سب الأمنوذج عدد 1 قدره :‬‫000،004د بالن�سبة ل�شاحنة جمهّزة ب�صندوق قالب.‬
‫000،007د بالن�سبة للجرارات.‬
‫ّ‬
‫000،002د بالن�سبة ملجرورتان �ضاغطتان.‬
‫000،06د بالن�سبة لآلة �شفط.‬
‫�صالح مائة وع�شرون يوما (021 يوما) بداية من اليوم املوايل لآخر �أجل لقبول العرو�ض.‬
‫ّ‬
‫ كرا�س ال�شروط الإداريّة مم�ضي وخمتوم وم�ؤرخ ب�آخر الوثيقة وم�ؤ�شر على كل �صفحة.‬‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ كرا�س ال�شروط الفنيّة مم�ضي وخمتوم وم�ؤرخ ب�آخر الوثيقة وم�ؤ�شر على كل �صفحة.‬‫ّ‬
‫ّ‬
‫ �شهادة يف الو�ضعيّة اجلبائيّة م�سلمة من الإدارة املخت�صة �صاحلة لآخر �أجل لقبول العرو�ض (الأ�صل‬‫ّ‬
‫�أو ن�سخة مطابقة للأ�صل).‬
‫ �شهادة يف االنخراط بال�صندوق الوطني لل�ضمان االجتماعي (الأ�صل �أو ن�سخة مطابقة للأ�صل).‬‫ ت�صريح على ال�شرف بعدم الإفال�س �أو الت�سوية الق�ضائيّة مم�ضى وخمتوم وم�ؤرخ (ملحق عدد 2).‬‫ّ‬
‫ ت�صريح على ال�شرف بعدم الت�أثري على �إبرام وتنفيذ ال�صفقة مم�ضى وخمتوم وم�ؤرخ (ملحق عدد 3).‬‫ّ‬
‫ ت�صريح على ال�شرف ب�صحة املعلومات مم�ضى وخمتوم وم�ؤرخ (ملحق عدد 4).‬‫ّ‬
‫ّ‬
‫ بطاقة �إر�شادات مم�ضاة وخمتومة وم�ؤرخة (ملحق عدد 5).‬‫ّ‬
‫ و�ص ��ل خال� ��ص املعل ��وم امل�ستوجب على العق ��ارات املبنيّة �أو املعل ��وم على الأرا�ضي غ�ي�ر املبنيّة �أو‬‫املعلوم على امل�ؤ�س�سات ذات ال�صبغة ال�صناعيّة �أو التجاريّة �أو املهنيّة.‬
‫ّ‬
‫ تعهّد بالتكوين مم�ضى وخمتوم وم�ؤرخ (ملحق عدد 6).‬‫ّ‬
‫ تعه ��د ب�إمت ��ام �إجراءات احل�صول على �شه ��ادة الإعفاء من املعاليم الديوانيّة وم ��ن الأداء على القيمة‬‫ّ‬
‫امل�ضافة (ملحق عدد 7).‬
‫ الت�صري ��ح بالن�شاط يف قطاع بيع املعدّات ال�سيّارة (‪ ،)Matériel roulant‬تقدّم ن�سخة مطابقة‬‫للأ�صل �سارية املفعول يف �آخر �أجل لقبول العرو�ض.‬
‫ ظرف "�أ" يحمل عبارة "العر�ض الفني" وا�سم العار�ض ويحتوي على الوثائق الفنيّة التالية :‬‫1 - تعمري جدول بطاقة اخلا�صيّات الفنيّة لكرا�س ال�شروط الفنيّة مع الإم�ضاء واخلتم.‬
‫ّ‬
‫2 - توفري مطويّة فنيّة (‪ )Prospectus‬حتمل قائمة يف اخلا�صيّات الفنيّة للمعدّات.‬
‫تعهّد بتوفري م�صلحة ما بعد البيع وتوفري قطع الغيار ال�ضروريّة و�صيانة املعدّات ملدّة خم�سة �سنوات‬
‫(ملحق عدد 8) مم�ضى وخمتوم وم�ؤرخ.‬
‫ّ‬
‫ ظرف "ب" يحمل عبارة "العر�ض املايل" وا�سم العار�ض، ويحتوي على :‬‫1 - االلتزام معمر ومم�ضي وخمتوم وم�ؤرخ مطابق للأمنوذج امل�صاحب.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫2 - جدول الأ�سعار معمر ومم�ضي وخمتوم وم�ؤرخ.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يو�ض ��ع ال�ضمان الوقت ��ي والوثائق الإداريّة والظرف ��ان "�أ" و"ب" يف ظرف خارج ��ي ويودع مبا�شرة‬
‫مبكت ��ب ال�ضبط لبلديّة فريان ��ة �أو ير�سل م�ضمون الو�صول عن طريق الربي ��د �أو عن طريق الربيد ال�سريع‬
‫با�س ��م ال�سيّد رئي� ��س النيابة اخل�صو�صيّة لبلديّة فريانة، �شارع احلبي ��ب بورقيبة، 0421 فريانة، ويحمل‬
‫عبارة "ال يفتح طلب عروض عــ30 /3102ـــدد القتناء معدات النظافة والطرقات".‬
‫ّ‬
‫عل ��ى �أن يك ��ون تاريخ وروده ملكت ��ب ال�ضبط لبلديّة فريان ��ة يف �أجل �أق�صاه ي ��وم الثالثاء 91 نوفمرب‬
‫3102 على ال�ساعة العا�شرة �صباحا (يقع اعتبار ختم مكتب ال�ضبط ببلديّة فريانة).‬
‫يتم فتح العرو�ض الفنيّة واملاليّة يف �آن واحد يف جل�سة علنيّة حدّدت ليوم الثالثاء 91 نوفمرب 3102‬
‫ّ‬
‫على ال�ساعة العا�شرة والربع �صباحا.‬
‫ويعت�ب�ر هذا ا�ستدعاء �شخ�صيّا للمزوّ دين امل�شاركني �أو من ينوبهم حل�ضور جل�سة فتح العرو�ض مبقر‬
‫ّ‬
‫بلديّة فريانة.‬
‫ّ‬
‫كل عر�ض ال يحتوي على ال�ضمان الوقتي �أو ي�صل بعد املوعد يعترب ملغى.‬

‫إعالنات‬

‫31‬

‫اجلمهورية التونسية‬
‫وزارة الفالحــــــــــة‬
‫املندوبية اجلهوية للتنمية الفالحية بسيدي بوزيد‬

‫اعالن طلب عروض عدد 22/3102 للمرة الثانية‬
‫يف نط ��اق م�شروع التنمية الفالحية املندجمة املمول باال�شرتاك م ��ع ال�صندوق ال�سعودي للتنمية, تعتزم‬
‫املندوبي ��ة اجلهوية للتنمية الفالحية ب�سيدي بوزيد القيام ب�إعالن طلب عرو�ض القتناء و تركيب جتهيزات‬
‫هيدروميكانيكية و كهربائية ملحطات ال�ضخ يف ق�سطني منف�صلني.‬
‫ق�سط 10 : حلواز معتمدية �سيدي بوزيد ال�شرقية‬
‫ق�سط 20 : الداغر �سيدي بوزيد الغربية‬
‫فعل ��ى املزودي ��ن املرخ�ص له ��م و الراغب�ي�ن يف امل�شاركة يف ق�س ��ط �أو �أكرث االت�ص ��ال باملندوبية اجلهوية‬
‫للتنمي ��ة الفالحية ب�سي ��دي بوزيد (وحدة امل�شروع) �ش ��ارع احلبيب بورقيبة 0019 �سي ��دي بوزيد ل�سحب‬
‫كرا�س ال�شروط مقابل دفع خم�سون دينارا نقدا ملحت�سب املندوبية .‬
‫تر�س ��ل العرو� ��ض الفنية عن طري ��ق الربيد م�ضمون الو�ص ��ول �أو عن طريق الربيد ال�سري ��ع با�سم ال�سيد‬
‫املن ��دوب اجله ��وي للتنمي ��ة الفالحية ب�سيدي بوزي ��د يف اجل �أق�ص ��اه 91 /11/ 3102 �آخ ��ر اجل لقبول‬
‫العرو� ��ض م ��ع ذكر عبارة » ال يفتح طلب عرو�ض عدد 22 /3102 للم ��رة الثانية اقتناء و تركيب جتهيزات‬
‫هيدروميكانيكية و كهربائية ملحطتي ال�ضخ حلواز و الداغر « يعتمد ختم مكتب ال�ضبط املركزي للمندوبية‬
‫للتثبت يف تاريخ و�صول العرو�ض .‬
‫يحت ��وي العر� ��ض الفني على الوثائق املن�صو� ��ص عليها بالف�صل عدد 40 من كرا� ��س ال�شروط الإدارية و‬
‫املالية و امل�ؤيدات امل�صاحبة و ال�ضمانات الوقتية �صاحلة ملدة 021 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر اجل‬
‫لقبول العرو�ض مببلغ 006 د لكل ق�سط.‬
‫يبق ��ى امل�شارك ��ون ملتزم�ي�ن بعرو�ضه ��م مل ��دة 021 يوم ��ا ابت ��داء م ��ن الي ��وم امل ��وايل لآخر اج ��ل لقبول‬
‫العرو�ض.‬
‫تتم دعوة امل�شاركني الذين قبلت عرو�ضهم الفنية يف الإبان لتقدمي عرو�ضهم املالية يف ظرف يحتوي على‬
‫الوثائ ��ق املن�صو� ��ص عليها بالف�صل 40 من كرا�س ال�ش ��روط الإدارية و املالية و يحمل عبارة » ال يفتح طلب‬
‫عرو� ��ض ع ��دد 22 /3102 للمرة الثانية اقتن ��اء و تركيب جتهيزات هيدروميكانيكي ��ة و كهربائية ملحطتي‬
‫ال�ضخ حلواز و الداغر « مبا�شرة �إىل جلنة فتح العرو�ض يف جل�سة علنية .‬
‫مالحظة : كل عر�ض يرد بعد الأجل املحدد يلغى �أليا .‬

‫اجلمهورية التونسية‬
‫وزارة الفالحـــــــــة‬
‫املندوبية اجلهوية للتنمية الفالحية بسيدي بوزيد‬

‫اعالن طلب عروض عدد 53/3102‬
‫يف نط ��اق م�شروع ��ي التنمية الفالحية املندجمة و الربنامج الوطني ال�شغال املحافظة على املياه و الرتبة‬
‫تعت ��زم املندوبي ��ة اجلهوية للتنمي ��ة الفالحية ب�سيدي بوزي ��د القيام ب�إعالن طلب عرو� ��ض القتناء 00008‬
‫�شتلة زيتون و ا�شجار مثمرة يف ثمانية اق�ساط منف�صلة.‬
‫ق�سط 10 : اقتناء 00004 �شتلة لوز بعلي مازط برال�ص‬
‫ق�سط 20 : اقتناء 0005 �شتلة لوز مروي قرنام مازط برال�ص‬
‫ق�سط 30 : اقتناء 0005 �شتلة م�شم�ش بدري �صنف باكور و وردي وف�صلي �صنف عمر الع�ش‬
‫ق�س ��ط 40 : اقتن ��اء 0005 �شتلة عوينة بدري و ف�صلي �صنف بالك �ستار, بالك عنرب بالك ديامون حامل‬
‫الطعم ماريانا‬
‫ق�سط 50 : اقتناء 0005 �شتلة رمان قاب�سي‬
‫ق�سط 60 : اقتناء 0005 �شتلة زيتون زيت عقل خ�ضرية �شماليل‬
‫ق�سط 70 : اقتناء 0005 �شتلة زيتون طاولة عقل خ�ضرية م�سكي و بي�شولني و ا�سكوالنا‬
‫ق�سط 80 : اقتناء 00001 لوز بعلي مازط برال�ص‬
‫فعل ��ى �أ�صحاب املناب ��ت املرخ�ص لهم من طرف وزارة الفالحة و الراغب�ي�ن يف امل�شاركة يف ق�سط �أو �أكرث‬
‫االت�ص ��ال باملندوبي ��ة اجلهوي ��ة للتنمية الفالحي ��ة ب�سيدي بوزي ��د (دائرة االنت ��اج النباتي) �ش ��ارع احلبيب‬
‫بورقيبة 0019 �سيدي بوزيد ل�سحب كرا�س ال�شروط مقابل دفع ثالثون دينارا نقدا ملحت�سب املندوبية .‬
‫تر�س ��ل العرو�ض عن طري ��ق الربيد م�ضمون الو�صول �أو عن طريق الربي ��د ال�سريع با�سم ال�سيد املندوب‬
‫اجله ��وي للتنمي ��ة الفالحية ب�سيدي بوزي ��د �أو ت�سلم مبا�ش ��رة �إىل مكتب ال�ضبط املرك ��زي للمندوبية مقابل‬
‫و�ص ��ل ت�سلي ��م يف اج ��ل �أق�صاه 91 /11 /3102 �آخ ��ر اجل لقبول العرو�ض مع ذكر عب ��ارة » ال يفتح طلب‬
‫عرو� ��ض ع ��دد 53 /3102 اقتن ��اء م�شاتل �أ�شج ��ار مثمرة « يعتمد خت ��م مكتب ال�ضبط املرك ��زي للمندوبية‬
‫للتثبت يف تاريخ و�صول العرو�ض‬
‫يج ��ب ان يك ��ون كل عر�ض خارجي يحمل يف داخله املل ��ف الإداري و ال�ضمانات الوقتية �صاحلة ملدة 09‬
‫يوم ��ا ابت ��داء من اليوم املوايل لآخر اجل لقبول العرو� ��ض مببالغ ق�سط 10 : 006 د و ق�سط 20 : 002 د‬
‫ق�س ��ط 30 : 001 د , ق�س ��ط 40 : 002 د ق�س ��ط 50 : 05 د ق�س ��ط 60 : 002 د ق�سط 70 : 002 د ق�سط‬
‫80 : 05 د و ظرفني داخليني .‬
‫الظرف عدد 10 يحمل عبارة ملف فني‬
‫الظرف عدد 20 يحمل عبارة ملف مايل‬
‫يج ��ب �أن يحتوي العر�ض عل ��ى الوثائق املن�صو�ص عليها بالف�صل عدد 50 م ��ن كرا�س ال�شروط الإدارية‬
‫و املالية .‬
‫يبقى امل�شاركون ملتزمني بعرو�ضهم ملدة 09 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر اجل لقبول العرو�ض.‬
‫يقع فتح العرو�ض الفنية و املالية يوم 02 نوفمرب 3102 على ال�ساعة العا�شرة �صباحا يف جل�سة علنية‬
‫مبقر املندوبية.‬
‫مالحظة: كل عر�ض يرد بعد الأجل املحدد يلغى �أليا .‬
‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫وطنية‬

‫إصدارات‬

‫رواية "وجع الفوالذ"‬
‫تفتح رماد تاريخ هليب‬

‫"كتب ��ي كتبتها بعظامي وحلمي ودمي ومنذ �س ��نة 2991‬
‫ّ‬
‫باءت كل حماوالت الن�ش ��ر بالف�ش ��ل نتيجة قمع النظ ��ام البائد".‬
‫كان ��ت ه ��ذه كلمات الكات ��ب بلقا�س ��م اجلدي يف معر� ��ض حديثه‬
‫عن �إ�صداره لـ3 عناوين �أدبية دفعة واحدة على ح�سابه اخلا�ص‬
‫بعد انتظار مرير قارب الربع قرن تقريبا �إال �أنه حتدى كل �شيء‬
‫وغامر بالن�شر على ح�سابه اخلا�ص.‬
‫وم ��ن بني ه ��ذه الإ�ص ��دارات رواي ��ة حتمل عن ��وان "وجع‬
‫الف ��والذ" حيث قال فيه ��ا اجلدي "ف�إن هي ق�صف ��ت �سكونك، يا‬
‫قارنها، بجمال توح�شها، وه ��ي ال�شرود اجلموح ولها �أكر من‬
‫نار.. فال �أملك �إال �أن �أدعو لك ال�سماء. وللطرفاوي حكاية كادت‬
‫تذهب بي �إىل امل�ستطي ��ل الأخري، �صحيح �أن قيامة �أيالنار قد‬
‫هزت روحي لكن خامتة الطرفاوي خلخلت يف قف�ص اجل�سد‬
‫وع�صفور الروح �سويا ف�أف�سدت علي لذة نعيم تلك القيامة.‬
‫غلبتن ��ي حبال احلكاية كما غلب ��ه حبل املاجل، ف�أ�صبحت‬
‫كاحلي ��ات ت�سع ��ى وق ��د تت�شاب ��ك كمخاطيف �شبك ��ة ال�سنابل‬
‫ّ‬
‫حت�سبه ��ا ظهور الع�ي�ر تتخانق وه ��ي تتعانق، ولك ��ن �إن مل‬
‫تخل�صه ��ا ف�أن ��ت ع�ي�ن ال�شبكة ولعل ��ك لها خمط ��اف. ونزال‬
‫ه ��ذا انطلق بحاث �شغل فا�ستح ��ال من�شغال بالبحث كمجرم‬
‫الدوعاج ��ي رغ ��م... فتاكا وم ��ا وع ��ى، نبا�شا يف �صل ��ب تاريخ "�أح ��رف" لأبيه‬
‫وترائ ��ب جغرافي ��ا �أمه "اخل�ضراء".. وم ��ا نوى، ونزال هذا �أي�ضا له �أيام كتيار �أبيه، �صع ��اد للفعل، فتيل من نار التهب يف كامل‬
‫اخلارطة من �صرتها امل�سو�سة �إىل ر�أ�سها املجنون �إىل ذيلها اللذيذ، وله ولأبيه ع�شاق، فتحت رماد تاريخهم لهيب، فقد تنفخ فيه‬
‫بع�ض الرياح الأخر...‬

‫أرصاد لغوية:‬

‫يف صحائفنا: فقر مدقع ال حبرْ متِع!‬
‫َ ْ ٌ ُ ْ ِ ٌ ِ ٌ مُ ْ ٌ‬

‫من يت� �ل �صحافتن ��ا ير عجب ��ا عاجبًا،‬
‫َْ ُ ِ َ ََ ً‬
‫ْ ُ ُ َّ ُ‬
‫تكاد ت�سيل ل ��ه الأدمع الهُط� �ل، وتنفطر له‬
‫الأنف� ��س العُط� �ل، ر�س� �م خل� �و م ��ن ح�سن،‬
‫َّ ُ ْ ٌ ِ ٌ‬
‫ُ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫كتاب ��اتٌ تع ��ج مب�ستفظ ��ع اخلط� ��إ، تغ�ص‬
‫َ َ ُّ‬
‫َ َ ُّ‬
‫َ‬
‫مب�ستب�شع اخلِ طءِ ، تزيدها رداءةً‬
‫ْ‬
‫مفرداتُ‬
‫ُ‬
‫العوام و مالف ��ظ الأعاجم، منذ نحو ثالث‬
‫ِ ٍ‬
‫ِّ‬
‫و ثالثني �سنةً‬
‫َ و رحلتي يف �صحافة بالدي‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫م�ستم ��رة، مطالع� �ة و متابع� �ة، حتريرا و‬
‫ً‬
‫تقري� �ر، نق� �دًا و ر�صدًا، و م ��ا ظفِرتُ حتى‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫اللحظةِ هذه بالقلم الذي ودِ دت، قلم يع�شق‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫نَّ ُ‬
‫ال�ض ��ادَ، و يتف�َّننّ يف �صياغ ��ة كلماته ��ا، و‬
‫يت�أل ��ق و يت�أن ��ق يف حياك ��ة مقاالته ��ا، و‬
‫ِ َُ‬
‫احل ��ال �أن حامله قد ر ِق ��ي الدرجات العلى‬
‫َ َ‬
‫يف مع ��ارج املعارف، و لئ ��ن ذاعَ له �صيتٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ح�سنٌ يف علوم �شتى ف�إنه قد �ساء حاالً‬
‫ِ َ َّ‬
‫يف‬
‫معجمِ ��ه اللغوي، هذا و ملن به �شديد رغبةٍ‬
‫َ‬
‫يف �إ�ص�ل�اح منطقِه، و ت�صوي ��ب �أخطائه،‬
‫ْ‬
‫فليك ��نْ له ��ذا الرك ��ن اجلديد م ��ن القارئني‬
‫املُدمنني يرت�شف من لذي ��ذه ع�سال م�صفَ‬
‫ُ َ ى‬
‫َ‬
‫�أر�صاد لغوية: (2)‬
‫يذهْ ب كل كدَر، و هاكم احللقة الأوىل:‬
‫ُْ ُ َ ٍ‬
‫ ق ��ل: جئن ��ا ح� �االً‬‫ ق ��ل: غ� �َّ�ض عن ��ه الط� �ر َ‬‫َّ‬
‫َ‬
‫(بغري �ش ��دة فوق‬
‫ْ ف (ب�سكون‬
‫ًّ‬
‫الالم) و ال تقل: حاال (ب�شدة) – قل: جنود‬
‫الراء) و ال تقل: الطرف (بالفتح)‬
‫ٌ‬
‫َّ َ‬
‫ُ‬
‫ ق ��ل: م ��ن كل �صوب و ح� �دَب (بفتح �شو�س و ال تقل: �أ�شَ‬‫او�س‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫الدال) و ال تقل: حدب (بال�سكون)‬
‫ٍْ‬
‫ ق ��ل: جاءن ��ا ال�سي ��اح، و ال تق ��ل:‬‫َّ َّ ُ‬
‫ال�سواح‬
‫ُّ‬
‫ قل: فق ��ر مد ِقع (بك�س ��ر القاف) و ال‬‫ُْ ٌ‬
‫تقل: مدقع (بالفتح)‬
‫ٌَُْ‬
‫ُّ َ ُ َ َ َ ُ‬
‫ - ق ��ل: الر�ؤَ�س ��اء الثالث� �ة و ال تق ��ل:‬
‫ُ‬
‫الثالث‬
‫ ق ��ل: ن ِفد �ص�ب�ري (بفاء مك�سورة ثم‬‫َ َ‬
‫ََ‬
‫دال) و ال تقل: نفذَ‬
‫(بالفتح و الذال)‬
‫ - قل: �أقام الدني ��ا و�أَقعدَهَ ا و ال تقل:‬
‫َْ‬
‫َ َ‬
‫ُْ‬
‫�أقام الدنيا و مل يقعِ دهَ‬
‫ْ ا‬
‫َ َ َُْ‬
‫َ ٌَْ‬
‫ ق ��ل: �سب� �ع لجِ ��ان و ال تق ��ل: �سبعة‬‫َ ْ ُ َ ٍ‬
‫جلان‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ ق ��ل: حتوير يف ال ��وُ الةِ (بغري �شدة‬‫ٌ‬
‫اَّ‬
‫ف ��وق ال�ل�ام) و ال تق ��ل: وُ لة (بت�شدي ��د‬
‫الالم)‬
‫ قُ‬‫��ل: اِجتم ��ع مدي ��رو املدار� ��س و ال‬
‫تقل: مدراء‬
‫َ ََُ ُ‬

‫41‬

‫َ َ‬
‫ ق ��ل: �أدم ��نَ ال ِقراءة و ال تق ��ل: �أدمنَ‬‫َْ‬
‫َْ‬
‫على القراءة‬
‫ قل: مباركٌ‬‫ُ عليك ��م الن�صر و ال تقل:‬
‫ُ‬
‫مربوك‬
‫ ق ��ل: �صديقتن ��ا �آ�س ِيةُ‬‫(بت ��اء مغلقة)‬
‫وال تقل �آ�سيا‬
‫ ق ��ل: مل ��فٌ‬‫َ تلفزي (بفت ��ح امليم) و ال‬
‫ِ ٌ‬
‫ٌ‬
‫تقل: مِ لف (بالك�سر)‬
‫ ق ��ل: ر�أيتُ‬‫ْ ه ب�أم ر�أ�س ��ي و ال تقل بـ�أم‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫عيني‬
‫ قل: �أُذنٌ م�صغِ ية و ال تقل: �صاغيةٌ‬‫ُ ُ ْ ٌ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ ق ��ل: يعمل ليل نه ��ار �أو ليال و نهارا‬‫ً‬
‫َ‬
‫و ال تقل ليال نهارا و مِ ثلُ‬
‫ْ‬
‫ذلك �صباح م�ساء‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً ً‬
‫ال �صباحً ا م�ساء‬
‫ً‬
‫ ق ��ل: ع�صابة مرتزقةٌ‬‫ٌ‬
‫ِ (بك�سر الزاي)‬
‫َ ٌ‬
‫و ال تقل: مرتزقة (بالفتح)‬
‫ ق ��ل: يف خمت ِل ��ف امل�سا ِئ ��ل (بك�س ��ر‬‫ِ‬
‫الالم) و ال تقل: يف خمتلف (بالفتح)‬
‫َِ‬
‫ وغ ��دا �إن �شاء الله نلتق ��ي يف فجرنا‬
‫املباركة  ‬
‫عاشق الضاد  ‬
‫الحبيب بلقاسم‬

‫يف إسقاط‬
‫احلكومة أو ...‬
‫إسقاط املدنية‬

‫بحري العرفاوي‬

‫حني خ ��رج ال�شع ��ب ي ��وم 32 �أكتوب ��ر 1102 لآداء حق ��ه وواجبه‬
‫الإنتخاب ��ي كان واح ��دا من بني �أجمل �أيام تون� ��س يف تاريخها ... لقد‬
‫ع�ب�ر التون�سيون عن م�ستوى راق من التح�ض ��ر والتمدن ومن الوعي‬
‫وامل�س�ؤلي ��ة �سواء يف حت�شدهم �أمام مكاتب الإقرتاع �أو يف ا�صطفافهم‬
‫وتنظمه ��م �أو يف حجم �صربهم حيث ظلوا يرابطون ال�ساعات الطوال‬
‫يف انتظ ��ار دورهم لك ��ي يجدوا �أنف�سه ��م لأول مرة يف خل ��وة حقيقية‬
‫م ��ع ال�صندوق ... كانت انتخاب ��ات �شهد العامل كل ��ه ب�شفافيتها وكانت‬
‫�شاهدة عل ��ى �أن التون�سي�ي�ن جديرون باحلري ��ة ال�سيا�سية وجديرون‬
‫بالدول ��ة املدني ��ة يف بعده ��ا امل�ؤ�س�سات ��ي والتنظيم ��ي والقيم ��ي ...‬
‫واحلقيق ��ة �أن التون�سيني �أثبتوا حت�ضرهم منذ ف ��رار حاكمهم الذي مل‬
‫يدربه ��م عل ��ى املدنية ب ��ل ظل يرو�ضهم عل ��ى فنون اخل�ض ��وع والوالء‬
‫... اللج ��ان ال�شعبي ��ة الت ��ي ت�شكلت حلماي ��ة املدن والق ��رى ك�شفت عن‬
‫�أعم ��اق تون�س وعن روحي ��ة التون�سيني ... كانت لي ��ايل قار�سة ولكن‬
‫قلوب التون�سي�ي�ن كانت تفي�ض دفئا وكانت البي ��وت مفتوحة لل�شباب‬
‫متدهم ب ��الأكالت وال�سوائ ��ل الدافئة مل�ساعدتهم عل ��ى مقاومة برد تلك‬
‫اللي ��ايل من �شهر جانف ��ي 1102 ... كان التون�سي ��ون م�شتاقني لبوح‬
‫�صنادي ��ق الإقرتاع ب�أ�سرارها من �أجل �أن ت�ستقر البالد يف ظل حكومة‬
‫�شرعي ��ة منتخبة تنبثق عن جمل�س وطني الت�أ�سي�سي متعدد و�شرعي .‬
‫مل ت�سج ��ل حوادث عنف انتقامي وال �سيا�س ��ي �أيامها وهو ما ي�ؤكد �أن‬
‫التون�سيني متجان�سون عقدي ��ا ومذهبيا و�أنهم ذوو مزاج عام متوازن‬
‫وه ��ادئ و�أنه ��م يتوفرون عل ��ى كل مقوم ��ات التعاي� ��ش والت�ضامن ...‬
‫وال�س� ��ؤال هنا ه ��و عمن ا�شتغلوا بع ��د الإنتخابات عل ��ى توتري املزاج‬
‫العام وعلى حتريك الهدوء ال�شعبي حتى ت�شتعل احلوادث يف اجلهات‬
‫ويف الطرق ��ات ويف امل�ؤ�س�س ��ات ب�أ�ش ��كال عنيف ��ة وفو�ضوي ��ة وخارج‬
‫كل م�ستوي ��ات التح�ضر والتم ��دن بحيث بلغ م�ست ��وى التحري�ض حد‬
‫ّ‬
‫جترئ ��ة التون�سيني على بع�ضهم �س ��واء كانوا من املدنيني �أو من رجال‬
‫الأم ��ن �أو من �شخ�صي ��ات يف احلكومة وقد انتخبه ��م التون�سيون وقد‬
‫ع�ب�ر املحر�ضون �أوالئك عن نواياهم بو�ض ��وح وهي �إ�سقاط احلكومة‬
‫قب ��ل �أن تبد�أ يف الإ�شتغال وقبل �أن مت�سك بامللفات �أ�صال حيث اندلعت‬
‫الإحتجاجات وتعالت املطالب وفرغ فج�أة �صرب من �صربوا عقودا ف�إذا‬
‫به� ��ؤالء وه�ؤالء ي�صرون على منع احلكومة م ��ن ممار�سة مهامها ما مل‬
‫ت�ستجب فورا ملطالبهم.‬
‫ال �أحد ي�شكك يف املطالب امل�شروعة للعاطلني وللمهم�شني ول�ضحايا‬
‫الإ�ستب ��داد وجلرح ��ى وعائالت �شه ��داء الث ��ورة ولأ�صح ��اب ال�شهائد‬
‫املعطلني وللجهات املفقرة ولل�شباب امل�شرد بني الياب�سة والبحر ولأبناء‬
‫وبنات �ضحايا الإ�ستبداد .... وال �أحد ينكر �أن احلكومة امل�شكلة تفتقد‬
‫الكث�ي�ر من الدربة على احلك ��م بل وتتهيب من �أخذ الق ��رارات العاجلة‬
‫ب�سب ��ب �ضعف اخل�ب�رة وب�سبب التخ ��وف من خ�ص ��وم يرت�صدون كل‬
‫حركاته ��ا... ولكن هل ت�ستقيم الدعوة �إىل �إ�سق ��اط حكومة منتخبة مل‬
‫ترتك لها فر�صة اتخاذ الإجراءات؟ فلت�سقط كل احلكومات عندما يحني‬
‫وق ��ت �سقوطه ��ا وعندما يعاقبها ال�شعب يف انتخاب ��ات قادمة �أو عندما‬
‫ي�سح ��ب املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي منها الثقة... ولكن ال ميكن بحال‬
‫م ��ن الأحوال �أن ت�سقط "املدني ��ة" التي ندعو �إليه ��ا جميعا ال ميكن �أن‬
‫ت�سقط تون�س يف الفو�ضى املدمرة واملهددة مل�ستقبل اجلميع.‬
‫�إن �إ�سق ��اط حكومة منتخبة بطرائق فو�ضوي ��ة �سيكون مقدمة لعدم‬
‫الإ�ستق ��رار الدائ ��م بحيث لن حتك ��م م�ستقبال �أي جمموع ��ة و�أي حزب‬
‫ول ��ن ت�ستق ��ر الب�ل�اد حلاك ��م �آخ ��ر غري "حك ��م ع�سك ��ري" ب ��كل تبعاته‬
‫وم�ستلزماته.... �إن النخب ��ة ال�سيا�سية والفكرية والإعالمية والعلمية‬
‫تتحم ��ل م�س�ؤولي ��ات تاريخي ��ة يف �إيق ��اف ه ��ذا ال�س�ي�ر ال�سري ��ع نحو‬
‫زوال "املدنية".‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫سفيرة الهند‬
‫بتونس:‬

‫51‬

‫الرئيس املرزوقي مشهور يف اهلند‬
‫بعبارة "ال خوف بعد اليوم"‬

‫ّ‬
‫الديمقراطية هي احلل الوحيد لإلبداع‬
‫بفضلها اقتصادنا اكتسح العالـم‬

‫ْ‬
‫عربت سعادة سفرية اهلند يف تونس " نغمة ماليك" عن رغبتها يف التعاون التونيس اهلندي وانفتاح الشعوب العربية عىل الرشق الثري‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫والغني كام انفتحت عىل احلضارة األوربية بحكم موقعها اجلغرايف، وأثنت عىل رئيس الدولة التونسية مذكرة بأنه أول رئيس عريب منتخب‬
‫ّ‬
‫ديمقراطيا زار اهلند وانتبه إىل العمق الرشقي يف كتاباته. كام أبدت رغبتها يف وصول "الرتويكا" إىل حل سيايس يوصل البالد إىل بر األمان‬
‫ّ‬
‫السيايس واالقتصادي، موضحة األطوار التي مر هبا اهلند يف اقتصاده حتى صار أرض األحالم لكثري من الشباب اهلندي الذي مل تعد اهلجرة‬
‫ّ‬
‫تستهويه كام كان يف السابق، معرجة عىل النقلة النوعية التي بدأت يف اهلند منذ اإلصالح االقتصادي يف أوائل التّسعينات.‬
‫ّ‬

‫�سن ��ة 1991 ق ��ررت احلكوم ��ة الهندي ��ة النهو�ض‬
‫حوار سليم الحكيمي بقرار من رئي�س الوزراء الهندي النفتاح االقت�صاد‬
‫عل ��ى الع ��امل، وجل ��ب اال�ستثم ��ار، فع ��ادت ال ��روح‬
‫اشتهر غاندي داعية للسالم، ولكن صورة احلج و�ص ��ارت الهن ��د موئ�ل�ا لأبنائه ��ا وم�ستثمريه ��ا،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تبني أن��ه ليس هو م��ن ابتدع املواجهة الس��لمية، ونهجن ��ا الليربالية االقت�صادية التي منحت حيوية‬
‫ّ‬

‫فقد سبقه الرسول صىل اهلل عليه وسلم يف مناورة‬
‫ّ‬
‫احلديبي��ة ح�ين أقب��ل عىل قري��ش متج��ردا من‬
‫ّ‬
‫املخيط والسالح، ماذا تقولني ؟‬
‫ّ‬

‫الهن ��د �ص ��ارت بل ��د احلظ ��وظ االقت�صادي ��ة لكل‬
‫�شباب ��ه، وله ��ذا هم يبدع ��ون وينتج ��ون ال�سيارات‬
‫الهندي ��ة الت ��ي ال تتج ��اوز كلفته ��ا 0002 دوالر ،‬
‫الدميقراطي ��ة قدر ال�شعوب الت ��ي تريد �أن تنجح‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وهي �سيارة "النانو " الهندية امل�صنعة يف م�صانع ولي�ست ترفا فكري ��ا، بل هي احللّ‬
‫ّ‬
‫الوحيد للإبداع.‬
‫ّ‬
‫َ َ‬
‫"تات ��ا"، هي �سيارة ال�شعب، وهي �أرخ�ص �سيارة الدّميقراطية جتع ��ل كل �شخ�ص ي�شعر �أن له �صوتا‬
‫ي�سمع. ومهما كان �ش�أنك يجب �أن ي�شعرك الآخرون‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ب�ش ��كل ما �أنك ممُثل وموجود ولك قيمة. فلكل �أقلية‬
‫حقوقه ��ا، ال �أحد ي ��زور االنتخاب ��ات يف الهند، فلنا‬
‫ّ‬
‫د�ستورنا منذ �سنة 0591 و1591 وقعنا القانون‬
‫االنتخاب ��ي. الربمل ��ان ينتخب ��ه ال�شع ��ب، والربملان‬
‫ينتخ ��ب الرئي� ��س، ولنا نظ ��ام ف ��درايل ا�ستطاع �أن‬
‫ّ‬
‫ي�ستوعب ات�ساع القارة الهندية.‬

‫نع ��م ه ��ذه �ص ��ورة جميل ��ة ومقارنة هام ��ة حقا،‬
‫ّ‬
‫فاج�أتن ��ي حقا، �أن ��ا نف�س ��ي م�سلمة و�أعت ��ز بديني،‬
‫وغاندي لي�س �شخ�صية هندية، هو رمز وطني لكل‬
‫املثقف�ي�ن يف العامل؛ ليدر�سوا كي ��ف ميكن �أن تكون‬
‫قوي ��ا دون عنف. وفك ��رة الع�صيان امل ��دين �أعجبت‬
‫املرزوق ��ي، و�سكن ��ت كيان ��ه ح�ي�ن در� ��س الرج ��ل،‬
‫ّ‬
‫وانته ��ت بتون� ��س �إىل الثورة ال�شعبي ��ة الأوىل يف‬
‫العامل العرب ��ي يف ع�صر الدكتاتوري ��ات، ف�أنتم بلد‬
‫�أعاد االعتبار للثورة ال�شعبية، وا�شتهرت يف الهند‬
‫مقول ��ة املرزوقي: "ال خوف بع ��د اليوم". هو رجل‬
‫م�شه ��ور يف العامل بهذه الكلم ��ة. ال�سالم يفتح �آفاقا‬
‫جدي ��دة لل�شع ��وب وال ميكنك فعل �ش ��يء يف �أجواء لالقت�ص ��اد املكبل. نح ��ن اليوم اقت�ص ��اد �ضارب يف يف العامل، وتعك�س عبقرية الهند. و�شركة ماهندرا‬
‫ّ‬
‫يف الهند �شهرية، وله ��ا موقع قدم يف تون�س. ن�أمل‬
‫ال�صراع وال�صدام.‬
‫العامل .‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫كيف اس��تطعتم يف اهلند أن تكون��وا هذه القوة‬
‫دراس��ة ع��ن اهلن��د أثب��ت أن الطلب��ة مل تع��د يف تكوين عالقات �أكرب، ونعمل من �أجل تطويرها.‬
‫ّ‬
‫االقتصادي��ة بعد التّس��عينات وجتعل��وا من اهلند تستهوهيم اهلجرة، ويبدعون يف جمال الكمبيوتر الهن ��د لها مع� �دّل منوّ ال يقل �سنوي ��ا عن 7 �أو 8 %‬
‫ّ‬
‫والربجميات ما السبب؟‬
‫بوتقة انصهار؟‬
‫يف �أق ��ل احلاالت، �ص ��ار يف الهند مناخ عام للإبداع‬
‫الهن ��د لي�س ��ت بوتقة ان�صه ��ار كما تفع ��ل الثقافة‬
‫�سقفه ال�سماء.‬
‫ّ‬
‫الأمريكي ��ة الت ��ي ت�صهر الثقاف ��ات يف ثقافة واحدة‬
‫ق�سري ��ا. كل طائف ��ة وثقافة يف الهند له ��ا ا�ستقاللها‬
‫ّ‬
‫سيارة "نانو"‬
‫وه ��ذا التن ��وع �س� �ر م ��ن �أ�س ��رار الق ��وّ ة و�صن ��ع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الف�سيف�س ��اء اللغوي ��ة واالثنية. ل ��كل ثقافته، ولكن‬
‫الهندية ارخص‬
‫ّ‬
‫ال ��كل واحد. ع�شنا مع بع�ض �آالف ال�سنني هكذا وال‬
‫سيارة في العالم‬
‫ّ‬
‫زلنا.‬
‫متى بدأت قصة الصعود االقتصادي؟‬

‫مل نتجاوز امل�شكل ��ة االقت�صادية يف الهند �إال بعد‬
‫�أن تخلين ��ا عن االقت�صاد اال�شرتاك ��ي و�صرنا ننهج‬
‫نهج ��ا اقت�صادي ��ا و�سطي ��ا ه ��و مزيج ب�ي�ن اقت�صاد‬
‫الدولة واقت�ص ��اد الأفراد. �شجعت الدولة املبادرات‬
‫ّ‬
‫اخلا�صة، فانطل ��ق االقت�ص ��اد، وال�صناعات الثقيلة‬
‫ّ‬
‫مل تع ��د فقط للدّول ��ة، مثل الن�سيج والف ��والذ. الهند‬
‫ت�ستورد الكثري من الطاق ��ة، ولكن �سوقنا الداخلية‬
‫وا�سع ��ة ت�ستوع ��ب الرتوي ��ج، واملهم ه ��و الإنتاج.‬

‫«سعرها‬
‫0002 دوالر»‬
‫والشباب الهندي‬
‫لم تعد تستهويه‬
‫الهجرة‬

‫كيف اس��تطاع الس��يايس يف اهلند أن يساهم يف‬
‫تطوير االقتصاد؟‬

‫أنتم ش��عب األديان املختلفة، وبل��د املليار و002‬
‫ألف نسمة توصلتم إىل اتّفاق سيايس، بينام وقف‬
‫ّ‬
‫محار الش��يخ عند العقبة يف حوار الرباعي، كيف‬
‫ّ‬
‫تستطيع الترّويكا واملعارضة جتاوز ذلك؟‬

‫هذه م�شكل ��ة يف احلقيقة، ولكني ال �أرى تون�س‬
‫�ستق ��ف عن ��د العقبة، ب ��ل �ستتجاوزه ��ا مهما كانت‬
‫العراقي ��ل. امل�شكلة يف الإرادة، بع ��د �أي ثورة يعد‬
‫ّ‬
‫انتخ ��اب م�ؤ�س�س ��ات د�ستوري ��ة ورئي� ��س وبرملان‬
‫ّ‬
‫خط ��وة لي�س ��ت بالهين ��ة يف تاريخ الث ��ورات. بعد‬
‫ّ‬
‫اغتيال�ي�ن يف تون� ��س ت�أمل ��ت كث�ي�را لال�ضطرابات،‬
‫ولك ��ن �إذا قارنتم الو�ض ��ع يف تون�س بدول �أخرى‬
‫يف املنطقة تدركون �أن الو�ضع االنتقايل ميكن �أن‬
‫ينج ��ح ولن ت�ضي ��ع عنكم الفر�ص ��ة لرت�سيخ‬
‫الدميقراطي ��ة �سلمي ��ا يف الع ��امل‬
‫العربي.‬
‫وطنية‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫بالسـواك احلـــار‬
‫ّ‬

‫قالوا: يحريين هذا التزامن والتوافق‬
‫والتنا�س ��ق واالن�سج ��ام ب�ي�ن اختن ��اق‬
‫املعار�ض ��ة يف تون�س وف�شله ��ا يف حتقيق‬
‫مطلبه ��ا ال�سيا�س ��ي وب�ي�ن انفج ��ار العنف‬
‫خ ��ارج العا�صم ��ة. ( ن ��ور الدي ��ن العلوي،‬
‫ّ‬
‫جامعي تون�سي).‬
‫ّ‬
‫قلنا : واللي يحيرّ �أكرث التناغم واملودة‬
‫ّ‬
‫والرحم ��ة واال�ستقب ��ال احل�س ��ن م ��ن قب ��ل‬
‫بع�ض ال�سا�سة وو�سائل االعالم، وم�صائب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التّون�سيني عند بع� ��ض الفال�س تكاد تكون‬
‫�أعرا�س.‬
‫***‬

‫قال ��وا: مل يعد ممكن ��ا موا�صلة احلوار‬
‫م ��ع من خ�ي�ر اللج ��وء اىل ال�ش ��ارع، وعلى‬
‫الرباع ��ي الراعي للح ��وار، ح�س ��م اموره،‬
‫واخ ��راج م ��ن اختار ال�ش ��ارع ب ��دل طاولة‬
‫احل ��وار (حممد احلمروين، رئي�س حترير‬
‫ال�ضمري)‬
‫قلن ��ا: يا راج ��ل ل ��و كان "احلوار" يف‬
‫عكّته ��ا راه ��و باين على ق�صته ��ا، واحلوار‬
‫ّ‬
‫ال قراب ��ة ل ��ه وال �صل ��ة رح ��م م ��ع �أ�صحاب‬
‫ّ‬
‫االيديولوجي ��ات املحنط ��ة، اللهم ان يكون‬
‫"حمارا" اىل حمطة اخرى.‬

‫61‬

‫***‬

‫قالوا: يف مدننا الداخلية عندما ت�س�ألهم:‬
‫منْ عدوكم؟، يجيبونك "الروامة"، ت�س�ألهم‬
‫ّ‬
‫لكنهم �أخرجوا م ��ن البلد منذ عقود؟ "�أماال‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�شكون ها اللي مادين وجوههم كل ليلة يف‬
‫ّ‬
‫التالفز؟" هكذا يجيبون. (ملني البوعزيزي،‬
‫ُ‬
‫تغريدة على �صفحته االجتماعية)‬
‫ّ‬
‫قلن ��ا: م ��ادام ال�سيا�س ��ة ه ��ي ه ��ي، م ��ا‬
‫الفرق ب�ي�ن التهمي�ش الوطن ��ي والتهمي�ش‬
‫اال�ستعماري.‬
‫***‬

‫منظوم ��ات اعالمي ��ة متط ��ورة للتج�س� ��س‬
‫ّ‬
‫عل ��ى ال�سف ��ارة الفرن�سي ��ة ب�أمري ��كا وعلى‬
‫بعثاته ��ا االممية االمر الذي �سمح ل�سوزان‬
‫راي�س �سفرية الواليات املتحدة لدى االمم‬
‫املتح ��دة ب� ��أن تتطل ��ع م�سبقا عل ��ى حقيقة‬
‫املواقف الفرن�سية من امللفات الهامة.‬
‫ّ‬
‫قلن ��ا: ال�صحب ��ة �صحب ��ة والني ��ة م ��ا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ثما�ش.‬
‫ّ‬
‫***‬

‫قالوا: قناة ن�سم ��ة تعلن عن ايقاف بث‬
‫امل�سل�سل الرتكي " حرمي ال�سلطان " للتفرغ‬
‫اىل مواكب ��ة االح ��داث ال�سيا�سية مبنا�سبة‬
‫ّ‬
‫الذكرى الثانية النتخابات 32 �أكتوبر.‬
‫ّ‬
‫قلن ��ا: عل ��ى كل ه ��ي مل تذه ��ب بعي ��دا‬
‫فم ��ن حرمي ال�سلطان اىل ح ��رمي االنقالب،‬
‫الف ��ارق فق ��ط انّ االول م�شاه ��ده جميل ��ة‬
‫ت�سر الناظرين والث ��اين دموي يبعث على‬
‫ّ‬
‫اال�شمئزاز.‬

‫ّ‬
‫قالوا: الحظ ��ت الهيئة العلي ��ا امل�ستقلة‬
‫لالت�ص ��ال ال�سمع ��ي والب�ص ��ري �أن بع� ��ض‬
‫القنوات التلفزي ��ة والإذاعية اخلا�صة تبث‬
‫برام ��ج ور�سائل موجه ��ة �سيا�سيا حتر�ض‬
‫جهات �ضد �أخرى.‬
‫قلن ��ا: �صح النوم واخ�ي�را "جرد" بيان‬
‫ّ‬
‫فه ��ل �ستنتظ ��ر الهيئ ��ة املوقرة قي ��ام حرب‬
‫***‬
‫اهلي ��ة حت ��ى ت�ض ��ع ح� �دا له ��ذه املقدم ��ات‬
‫ّ‬
‫قالوا: التقى االمناء العامون لالحزاب‬
‫ّ‬
‫االرهابي ��ة او �ستنتظ ��ر حتّى "تق ��ع الف�أ�س‬
‫املن�ضوي ��ة يف جبه ��ة االنق ��اذ للتن�سيق من‬
‫ّ‬
‫يف الرا�س".‬
‫�أج ��ل تنظي ��م امل�س�ي�رة احلا�ش ��دة ال�سقاط‬
‫***‬
‫قال ��وا: االدارة االمريكي ��ة ابتك ��رت احلكومة ي ��وم 32 �أكتوبر اوال ثم تن�سيق‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫كاريكاتير العدد‬

‫املواقف بخ�صو�ص احلوار الوطني ثانيا.‬
‫ّ‬
‫(وكاالت ومواقع اجتماعية)‬
‫ّ‬
‫قلن ��ا: لو ترك ��وا امل�سرية ت�س�ي�ر بدون‬
‫تن�سيق ل ��كان اف�ض ��ل، النّ اجلمهور واحد‬
‫ويكف ��ي ان توج ��ه جه ��ة واح ��دة الدع ��وة‬
‫لت�ص ��ل اجلمي ��ع واملعلوم ل ��دى العموم انّ‬
‫"ال�شركة.. تركة".‬
‫***‬

‫قالوا: نطل ��ب من الأط ��راف ال�سيا�سية‬
‫العودة اىل الر�شد واىل مائدة احلوار و�أن‬
‫يتعهدوا لل�شعب ب�إعطائه الد�ستور وقانون‬
‫انتخابي وانتخاب ��ات من �أجل جتاوز هذه‬
‫املرحل ��ة الإنتقالية.(حم ��ادي اجلب ��ايل،‬
‫ّ‬
‫ال�شروق 42 �أكتوبر1102)‬
‫قلن ��ا: �صعي ��ب �شوي ��ة كان اجلماع ��ة‬
‫ّ‬
‫ي�س�ي�رو يف ه ��ا االجت ��اه، تع ��ودو عل ��ى‬
‫ّ‬
‫الق�سم ��ة بعيد على العينني وحتت الطاولة‬
‫وهيئ ��ة االنتخاب ��ات وتاري ��خ االنتخابات‬
‫لغ ��ة جديدة والنتيجة م ��ا هيا�ش م�ضمونة‬
‫واجلماع ��ة من �أن�ص ��ار " ع�صفور يف االيد‬
‫وال ع�شرة فوق ال�شجرة".‬
‫صاحب الكالم‬

‫الثور والحظيرة‬
‫الثور فر من حظرية البقر، الثور فر ،‬
‫فثارت العجول يف احلظرية ،‬
‫تبكي فرار قائد املسرية ،‬
‫وشكلت عىل األثر ،‬
‫حمكمة ومؤمتر ،‬
‫فقائل قال : قضاء وقدر ،‬
‫وقائل : لقد كفر‬
‫وقائل : إىل سقـر ،‬
‫وبعضهم قال امنحوه فرصة أخرية ،‬
‫لعله يعود للحظرية ؛‬
‫ويف ختام املؤمتر ،‬
‫تقاسموا مربطه، ومجدوا شعريه‬
‫وبعد عام وقعت حادثة مثرية‬
‫مل يرج��ع الث��ور ، ولك��ن ذهب��ت وراءه‬
‫احلظرية‬
‫أحمد مطر‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫إعالنات‬

‫رسالة سردينيا: كالياري...والكاف :‬
‫ملتقى األحبة واألعني عىل تونس‬

‫بادرت جمعي ��ة ال�صداقة العربي ��ة الإيطالية‬
‫�إىل تنظي ��م امللتقى ال ��دويل الأول حت ��ت عنوان‬
‫"ال�سيا�س ��ة يف املتو�س ��ط"، وكان ذلك يومي 4‬
‫و5 من �شه ��ر �أكتوبر اجلاري يف مدينة كالياري‬
‫بجزي ��رة �سرديني ��ا... مل �أتردد حلظ ��ة يف قبول‬
‫الدعوة ليقني ا�ستقر عندي منذ �أمد يرتكز على �أن‬
‫االنغالق على النف�س ال خري فيه، م�ستح�ضرا قول‬
‫احلبي ��ب: " امل�ؤمن الذي يخال ��ط النا�س وي�صرب‬
‫على �أذاهم خري من امل�ؤمن الذي ال يخالط النا�س‬
‫وال ي�صرب عل ��ى �أذاهم " كما �أن ال�شعب الإيطايل‬
‫عموما و�أه ��ل اجلنوب منه خا�صة �أكرث قربا �إىل‬
‫�سكان جن ��وب املتو�س ��ط، و�أن ال�شباب الإيطايل‬
‫ـ اجلامع ��ي من ��ه خا�ص ��ة ـ �أكرث ثوري ��ة؛ �أي �أكرث‬
‫�إن�ساني ��ة �أو �أعمق �إن�سانية من غريه من ال�شباب‬
‫الأوروبي.‬
‫املت�أم ��ل يف جزيرة �سردينيا من‬
‫الطائ ��رة يخ ��ال نف�سه ف ��وق ال�شمال‬
‫الغرب ��ي التون�س ��ي، ف ��وق ال ��كاف‬
‫وجندوبة وباجة، نف�س الت�ضاري�س،‬
‫نف� ��س االخ�ض ��رار، بناي ��ات ب�سيطة‬
‫متفرقة يف �سف ��وح املرتفعات وفوق‬
‫اله�ض ��اب، و�أ�شجار ال�صنوبر تعانق‬
‫الطرق ��ات، م�سال ��ك فالحي ��ة تتل ��وي‬
‫كم ��ا تتل ��وي الوديان، مب ��ان ب�سيطة‬
‫يعلوها القرمود الأحمر، كالذي تراه‬
‫يف عني دراهم وطربقة والكاف....‬
‫يف ال�ساع ��ة اخلام�سة وع�ش ��ر دقائق غادرنا‬
‫الطائ ��رة التي حطت مبدينة كالي ��اري ذات املائة‬
‫والثالث�ي�ن �ألف ن�سمة... ب�سرع ��ة متت �إجراءات‬
‫الدخ ��ول، ومبج ��رد جت ��اوز الب ��اب الفا�صل بني‬
‫الف�ض ��اء الداخل ��ي اخلا� ��ص بامل�سافري ��ن وقعت‬
‫العني على �شاب �إيط ��ايل يحمل ورقة كتب عليها‬
‫ا�سمي، اجتهت نحوه ف�أدرك �أنه قد وجد �ضالته،‬
‫طوى الورقة و�أقبل ي�سلم بحرارة قلما تراها عند‬
‫�شاب �أوروبي تقابله للمرة الأوىل، وطفق ي�س�أل‬
‫ع ��ن ال�سفر وم�شاق ��ه وعن ال�صحة ث ��م �أ�ضاف: "‬
‫انطلق امل�ؤمتر منذ ن�صف �ساعة، ونحن �سن�صل‬
‫القاعة يف غ�ضون ع�شر دقائق. �أغرا�ضك تبقى يف‬
‫ال�سي ��ارة، علما ب�أن امللتق ��ى يجري يف نف�س نزل‬
‫الإقامة... مل ي�ضع ال�شاب دقيقة من وقته، فطفق‬
‫ـ بع ��د الذي ذكرن ��اه ـ يعرف باملدين ��ة و�شوارعها‬
‫ّ‬
‫وبناياته ��ا وق ��ال: هذا �ش ��ارع امللك ��ة مارقرييتا،‬
‫وه ��ذا ه ��و النزل...�أو�صلن ��ي �إىل القاع ��ة، كان‬
‫�أح ��د الأ�صدقاء يق ��دم كلمته بلغ ��ة عربية ب�سيطة‬
‫وجميلة، وكان طالل يرتجم فوريا... جل�ست يف‬
‫املكان املخ�ص�ص يل، بجانب طالل..‬
‫ا�س�ت�رق بع� ��ض الأ�صدق ��اء الذي ��ن �سبق لنا‬
‫التعرف عليهم يف منا�سبات �أخرى النظر لتبادل‬
‫التحيّات..‬
‫و�سريع ��ا م ��ا كان دوري يف ال ��كالم... وكان‬
‫الواج ��ب يقت�ضي االعت ��ذار لل�س ��ادة احلا�ضرين‬
‫الذي ��ن مل� ��ؤوا القاع ��ة، كان ��وا �شباب ��ا جامعي�ي�ن‬
‫يري ��دون التع ��رف عل ��ى بلدن ��ا، وعل ��ى احل ��راك‬
‫ال ��ذي ي�شه ��ده، وبينه ��م خمت�ص ��ون �أكادمييون،‬
‫و�صحفيون من خمتلف و�سائل الإعالم الإيطايل،‬
‫ومنا�ضل ��و جمعي ��ة ال�صداق ��ة ومنا�ضالته ��ا...‬
‫كان الواج ��ب يقت�ضي االعتذار ع ��ن الت�أخر وعن‬
‫احل�ض ��ور يف هيئ ��ة ال�سفر، فاملرء ق ��ادم مبا�شرة‬
‫من املطار، ثم كان احلديث عن تون�س وما �شهدته‬
‫من حتوالت و�أحداث...‬
‫انته ��اء اجلل�س ��ة الأوىل للملتق ��ى كان م ��ع‬
‫ال�سابعة ليال... وكانت منا�سبة بعد ذلك للتعرف‬

‫على احل�ض ��ور من �أ�سات ��ذة و�صحفيني وطلبة..‬
‫مل ي�ت�ردد �أحدهم يف التعبري ع ��ن ا�ستغرابه مما‬
‫يق ��ع يف تون�س واحل ��ال �أن التغي�ي�ر يف تون�س‬
‫ي ��كاد يك ��ون مثالي ��ا من حي ��ث ع ��دد ال�ضحايا �أو‬
‫ال�شه ��داء الذين ق�ض ��وا �أيام املواجه ��ة بني �أبناء‬
‫ال�شعب امل�ست�ضعف وقوات الأمن التي ا�ستعملها‬
‫الطاغية امل�ستبد لتحقيق رغباته ورغبات عائلته‬
‫وبطانت ��ه، بل نزوات ��ه ونزواته ��م جميعا.. ومن‬
‫حيث اخل�سائر يف املمتلكات والعقارات... عربت‬
‫�سي ��دة �أخ ��رى ع ��ن �إعجابه ��ا بتون� ��س والنه�ضة‬
‫حتدي ��دا مل ��ا ات�سم ��ت ب ��ه من تفت ��ح وم ��ن حداثة‬
‫وجتاوب مع �أبناء �شعبها وتنازلها يف منا�سبات‬
‫كث�ي�رة �سعي ��ا للتوافق، وق ��د �سبق له ��ذه ال�سيدة‬
‫زي ��ارة تون�س مبنا�سب ��ة االنتخابات ال�سابقة يف‬

‫�إطار عملها..‬
‫كان رميون ��دو رئي� ��س جمعي ��ة ال�صداقة ذو‬
‫ال�سب ��ع والأربع�ي�ن �سنة ال يف�ت�ر وال يتعب، فهو‬
‫يتنق ��ل من جمموعة �إىل �أخ ��رى، يحيي البع�ض،‬
‫وي�س� ��أل �آخري ��ن، �أو مداعب ��ا �صديق ��ا، �أوجميب ��ا‬
‫ع ��ن ت�س� �ا�ؤل، ويف كل ذل ��ك كان دائ ��م االبت�س ��ام‬
‫واالنب�ساط...‬
‫خرجنا بعد ذلك لتناول الع�شاء يف املدينة..‬
‫ّ‬
‫خيّل �إيل و�أن ��ا �أمت�شى يف �أنهج كالياري �أين يف‬
‫مدين ��ة الكاف... بنايات قدمي ��ة ترجع �إىل الثلث‬
‫الأول م ��ن الق ��رن الع�شري ��ن و�أو�سط ��ه .. نف� ��س‬
‫الهند�س ��ة.. ط ��رق �ضيق ��ة وملتوية...خم ��ارات‬
‫تذك ��ر بخمارات نهج تب�سة.. قال يل �أحد مرافقي‬
‫ّ‬
‫�إن ه ��ذه هي كالي ��اري العتيقة، �أم ��ا احلديثة فقد‬
‫بني ��ت يف ال�سهل، وهناك جن ��د الطرق الف�سيحة‬
‫وامل�ستقيمة والبنايات الع�صرية..‬
‫تقدم الليل �سريعا وعدنا �إىل النزل... الغرف‬
‫جمه ��زة ب�شبك ��ة االنرتنت ذات التدف ��ق العايل..‬
‫فلي� ��س هن ��اك حاج ��ة للبق ��اء ببه ��و اال�ستقب ��ال‬
‫لالطالع على الربيد الإلكرتوين �أو غريه..‬
‫جل�س ��ة الغ ��د تب ��د�أ يف ال�ساع ��ة التا�سع ��ة‬
‫والن�صف �صباحا... وخ�ص�ص حمورها للحديث‬
‫ُ ّ‬
‫ع ��ن الهج ��رة.. واجلميع حت ��ت وق ��ع ال�صدمة..‬
‫�صدم ��ة غ ��رق ثالثمائ ��ة �إفريق ��ي يف ال�شواط ��ئ‬
‫الإيطالي ��ة بعد حتط ��م مركبهم.. كان ��ت القنوات‬
‫الإيطالي ��ة عموم ��ا وخ�صو�صا القن ��وات العاملة‬
‫باجلنوب الإيطايل تبث با�ستمرار �صور الكارثة‬
‫و�أحادي ��ث م ��ع م ��ن جن ��ا منه ��م، �أو م ��ع �أفارق ��ة‬
‫�آخرين....كنت م�ت�رددا يف املنحى الذي �أختاره‬
‫مل�ساهمتي، مرتددا بني �أن �أتكلم كما تعارف عليه‬
‫�أه ��ل ال�ش�أن يف مثل هذه املنا�سب ��ة، �أو �أن �أجتهد‬
‫و�أت ��رك الإح�صائي ��ات واالتفاقي ��ات والقوان�ي�ن‬
‫جانب ��ا و�أبح ��ث لنف�سي ع ��ن حمتوى �آخ ��ر �أقدر‬
‫فائدته و�أهميته... مل يكن ب�إمكاين مغالبة الت�أثر‬
‫مب ��ا وق ��ع... فانعك�س ذل ��ك علي ن�ب�رة وق�سمات‬
‫وكلمات، وانعك�س ذلك على احل�ضور �أي�ضا...‬

‫71‬

‫وتوال ��ت امل�ساهمات من ن ��واب يف الربملان‬
‫�إىل م�س�ؤويل العمل والإحاطة باملهاجرين...‬
‫وعند اال�سرتاحة كانت الفر�صة للتعرف على‬
‫بع�ض الإيطاليات، فهذه زهراء امل�سلمة من �أ�صل‬
‫�إيطايل، وق ��د تزوجت مغربيا، وه ��ذه �أخرى قد‬
‫تزوجت تون�سي ��ا، �أ�صيل والية جندوبة.. وهذه‬
‫ا�ستفاني ��ا مل تت ��زوج بع ��د، ف�أ�ش ��ار عل ��ي �صديق‬
‫لبن ��اين متفكه ��ا �أن �أبحث لها ع ��ن زوج جزائري‬
‫ع�ساهن يوحّ دن املغرب العربي.. ف�أجبته مداعبا‬
‫مل ال؟ وقد جنحت التجربة عندكم يف لبنان؟؟‬
‫ويف امل�س ��اء كان ��ت احل�ص ��ة الأخ�ي�رة حتت‬
‫عنوان الإع�ل�ام امل�ض ّلل: حرب الإع�ل�ام من ليبيا‬
‫�إىل �سورية..‬
‫وافتت ��ح اجلل�س ��ة رئي� ��س جمعي ��ة ال�صداقة‬
‫ال�سيد رمي ��ودو، وهو �صاحب كتاب‬
‫"�سوري ��ة ... م ��ا مل تقل ��ه و�سائ ��ل‬
‫الإعالم".‬
‫وت ��داول م�شارك ��ون �آخ ��رون‬
‫عل ��ى املن�ص ��ة كلماته ��م، ث ��م انته ��ت‬
‫اجلل�سة بتو�صي ��ات امل�شاركني التي‬
‫ترفعها جمعية ال�صداقة �إىل اجلهات‬
‫امل�س�ؤولة..‬
‫يومن ��ا الأخ�ي�ر باجلزي ��رة‬
‫خ�ص�صه م�ضيفونا للتنزه واالطالع‬
‫على معامل املدينة... �شاطئ كالياري‬
‫جمي ��ل وال �ش ��ك، ف�سي ��ح، بع� ��ض‬
‫العائ�ل�ات وال�شب ��اب ي�سبح ��ون ويت�سل ��ون...‬
‫البع� ��ض الآخر يلعب ك ��رة الطائرة ال�شاطئية يف‬
‫مالع ��ب �أعدت للغر�ض... �ألعاب �أخرى يتعاطاها‬
‫ال�شباب هنا وهناك...‬
‫كان الغ ��داء على �شاط ��ئ البحر، ويف اجلبل‬
‫املقابل بناية �أثرية مل تدعها يد ال�صيانة ل�صروف‬
‫الدهر..	‬
‫ ما ا�سم هذه البناية يا رميوندو؟؟‬‫ ه ��ذه بناي ��ة قدمية تع ��ود �إىل ع ��دة قرون‬‫ت�سمى ‪( cala mosca‬هكذا كتبها).‬
‫ ‪� !! 0Cala mosca‬أال تعن ��ي كلم ��ة‬‫‪ cala‬قلع ��ة بالعربي ��ة و‪ mosca‬امل�سج ��د؟؟‬
‫يعني: قلعة امل�سجد؟؟‬
‫انتب ��ه �إخوانن ��ا اللبناني ��ون للنقا� ��ش...‬
‫رميوندو مل يك ��ن يحيط مبثل هذا املو�ضوع فلم‬
‫يفدنا �شيئا، ووعد بالبحث يف املو�ضوع..‬
‫نع ��م، م� �ر م ��ن هن ��اك امل�سلم ��ون الأوائ ��ل‬
‫ّ‬
‫منه ��م والأواخر، يعن ��ي العثماني�ي�ن، و�صوالت‬
‫بربرو� ��س و�أخيه ال تزال يف ذاكرة �أمواج البحر‬
‫وحيتانه...‬
‫�أما م ��ا وجب ذك ��ره فذلك ال�ش ��اب التون�سي‬
‫ال ��ذي ملح معلق ��ات والفتات امل�ؤمت ��ر يف �ساحات‬
‫املدين ��ة و�شوارعه ��ا، وعندما وجد ا�س ��م تون�س‬
‫و�أن املمث ��ل عن تون�س يح�ض ��ر امل�ؤمتر خ�ص�ص‬
‫ّ‬
‫من وقت ��ه ما مكننا من التع ��ارف، بل من ح�ضور‬
‫بع�ض جل�سات امل�ؤمتر، وكانت فر�صة له للتعرف‬
‫عل ��ى جمعية ال�صداقة، وا�ست� ��أذن من م�س�ؤوليها‬
‫�أن يت ��وىل ه ��و ت�شييع ��ي �إىل املط ��ار عل ��ى م�ت�ن‬
‫�سيارت ��ه، وكان له ذلك بعدم ��ا ا�ست�شارين ال�سيد‬
‫رميوندو.‬
‫وداعا كالياري..‬
‫وداعا �سردينيا...‬
‫�أم ��ا اليطاليا ـ �أي: �شركة الطريان الإيطالية ـ‬
‫فلم ت�شذ عن القاعدة التي نعرف... ثالث �ساعات‬
‫من الت�أخري وجمرد اعتذار من ربان الطائرة..‬
‫عبد اهلل الزواري‬

‫عصرة‬

‫ق‬
‫كالصاعقة نزل اخلرب..ارص‬

‫أو كإعصار استعجل الدمار..‬
‫فأرعد وأزبد ثم اهنمر..‬
‫ّ‬
‫"هذا مساء كئيب"..‬
‫هكذا باقتضاب..‬
‫اوجز الراوي..‬
‫ّ‬
‫احلكاية واخلرب..‬
‫شباب من "محاة الوطن"‬
‫اغتيلوا دون موعد..‬
‫هناك .. هناك فوق الت ّلة..‬
‫هناك حيث االفق..‬
‫ومرمى النظر..‬
‫***‬

‫ملاذا من بيننا ..‬
‫كائنات "متوت"..‬
‫عىل املوت ..‬
‫و"متوت" عىل االتراح واالحزان..‬
‫و"متوت" عىل السواد..‬
‫وتبتهج فقط..‬
‫لرائحة املوت..‬
‫وعند اعالن الطوارئ..‬
‫وعند احلداد..‬
‫***‬

‫عار ان نختلف..‬
‫حول ارضحة الشهداء‬
‫هذا يريد ان جيعل "االغتيال"..‬
‫راحلته اىل حيث يريد املنام..‬
‫ويطيب له املكوث..‬
‫وحيىل املقام..‬
‫وهذا يريد ان جيعل "االغتيال"..‬
‫عصا سحر ّية..‬
‫يسرتد هبا االيام واخلوايل..‬
‫ّ‬
‫والراحة االبد ّية...‬
‫ّ‬
‫وهيش هبا عىل القطيع..‬
‫كي يسبح بحمده..‬
‫ّ‬
‫العايص واملطيع..‬
‫***‬

‫يا ساديت.. تذكروا فقط‬
‫ان الشهداء..‬
‫ّ‬
‫ليسوا جمرد عملة ..‬
‫ّ‬
‫أو بضاعة..‬
‫توضع عىل دكاكني االحزاب..‬
‫للبيع والرشاء..‬
‫تذكروا فقط‬
‫أن الشهداء..‬
‫ّ‬
‫هم الوحيدون..‬
‫الذين يكتبون ..‬
‫تاريخ األوطان بالدماء..‬

‫الصادق الصغيري‬
‫ثقافة‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫إعداد جليلة فرج‬

‫الثقافي‬

‫فلسفة ابن سينا و الشريازي يف ملتقى دويل ببيت احلكمة‬
‫ّ‬
‫نظ ��م املجمع التون�سي للعل ��وم والآداب والفنون "بيت احلكمة" من 22 �إىل غاي ��ة 42 �أكتوبر 3102 ملتقى‬
‫دوليا "يف الفل�سفة الإ�سالمية ابن �سينا ومال �صدرا ال�شريازي"، بالتعاون مع املركز الثقايف الإيراين بتون�س.‬
‫وت�ضم ��ن برنام ��ج ه ��ذا امللتقى حما�ضرة افتتاحية ح ��ول الفل�سفة الإ�سالمية يف م�سار الفك ��ر الإن�ساين توىل‬
‫تقدميها الأ�ستاذ ه�شام جعيط رئي�س بيت احلكمة، ف�ضال عن جمموعة من اجلل�سات العلمية التي متحورت حول‬
‫فل�سفة ابن �سينا والإرث ال�سينوي وابن �سينا وال�شريازي وفل�سفة ال�شريازي .و�شارك يف ت�أثيث هذه اجلل�سات‬
‫ثل ��ة م ��ن الأ�ساتذة واملخت�صني يف الدرا�س ��ات الفل�سفية والإ�سالمية من تون�س و�إي ��ران واملغرب وم�صر وفرن�سا‬
‫و�أملانيا وبلجيكا و�أمريكا.‬

‫03 دولة تشارك يف معرض تونس الدويل للكتاب‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫تفتت ��ح اليوم الدورة الثالثون ملعر�ض‬
‫تون�س ال ��دويل للكتاب، وق ��د عقدت الهيئة‬
‫امل�شرفة على تنظيم معر�ض تون�س الدويل‬
‫للكتاب الأ�سبوع الفائت ندوة �صحفية (يوم‬
‫ال�سب ��ت 91 �أكتوبر) ب ��دار الكتب الوطنية‬
‫تر�أ�سه ��ا ال�سي ��د حمم ��د اله ��ادي اجلوين ��ي‬
‫املن ��دوب اجلهوي للثقاف ��ة، للتعريف بهذه‬
‫الدورة.‬
‫تطور طفيف‬
‫ّ‬

‫81‬

‫بالأ�سا�س يف كل من�شور من �ش�أنه التحري�ض‬
‫عل ��ى �أيّ �شكل م ��ن �أ�شكال العن ��ف والتمييز‬
‫والكراهية، فهو غري مرغوب فيه.‬
‫إفريقيا بعد اسرتاتيجي‬

‫عددهم 85 نا�شرا، �أما بالن�سبة لعدد الدول‬
‫امل�شاركة فهو هام؛ فقد بلغ 03 دولة.‬

‫ق ��دم اجلوين ��ي ق ��راءة يف الأرق ��ام‬
‫وامل�ؤ�ش ��رات، وب�ي�ن �أن ع ��دد النا�شرين يف‬
‫�أما فيما يرتبط بالر�ؤية والتوجه العام‬
‫ه ��ذه ال ��دورة الثالث�ي�ن للمعر� ��ض �ستكون‬
‫مب�شارك ��ة 688 نا�ش ��را، م ��ن بينه ��م 69 ف�إن جلنة �ش�ؤون العار�ضني قد �شددت على‬
‫نا�شرا تون�سيا، بزيادة 32 باملائة باملقارنة عدم التدخل �أو املنع، م�ؤكدة حرية التعبري‬
‫مع ال ��دورة الفائتة، م�شددا على �أهمية عدد والإبداع، رافعة �شعار "ال للمراقبة".‬
‫�أما �أ�شكال التدخ ��ل واملراقبة فتنح�صر‬
‫النا�شرين امل�شاركني لأول مرة الذين جتاوز‬
‫ال رقابة‬

‫�أخ�ي�را �ش ��دد املنظم ��ون عل ��ى �أهمي ��ة‬
‫اختي ��ار �إفريقي ��ا كبع ��د ا�سرتاتيج ��ي، م ��ن‬
‫ذلك �أن الكت ��اب التون�س ��ي والعربي ب�صفة‬
‫عام ��ة يعاين م ��ن قل ��ة االنت�ش ��ار، والرهان‬
‫عل ��ى �إفريقيا كبعد ا�سرتاجتي باعتبار �أنها‬
‫بوابة العامل.‬
‫كم ��ا �سيت ��م عل ��ى هام� ��ش املعر� ��ض‬
‫تنظي ��م العدي ��د م ��ن الن ��دوات والأن�شط ��ة‬
‫الثقافي ��ة وحفالت التوقيع لعدد من الكتاب‬
‫التون�سيني والعرب.‬
‫محمد العربي منصري‬

‫مندوبية الثقافة تبعث نادي للمرسح والسينام بالسجن املدين بصفاقس‬
‫تعم ��ل املندوبي ��ة اجلهوية للثقافة ب�صفاق�س على تنفيذ �سل�سلة من الربام ��ج والأن�شطة الثقافية داخل ال�سجن املدين باجلهة تكري�سا‬
‫لالمركزية العمل الثقايف �ضمن ر�ؤية جديدة تخرج به عن امل�ؤ�س�سات والف�ضاءات املعتادة �سواء املفتوحة �أو املغلقة.‬
‫وف ��ى ه ��ذا الإطار تو ّلت املندوبية خالل الف�ت�رة الأخرية و�ضع برنامج متكامل للن�شاط الثقايف داخل ه ��ذه امل�ؤ�س�سة ال�سجنية يقوم‬
‫عل ��ى اجلوانب التثقيفية والرتفيهية والت�أطريية برتكيز ناد للمواطن ��ة بالتعاون مع اجلمعية التون�سية للعدالة ورد االعتبار حيث يقدّم‬
‫بع� ��ض الأ�سات ��ذة حما�ضرات حول مفاهيم املواطنة وتبيان احلقوق وتو�ضي ��ح الواجبات بلغة �سل�سة ويف جل�سات يكون فيها اال�ستماع‬
‫للن ��زالء ه ��و الأمر الرئي�سي ق�صد دفعهم للتعبري عما بداخلهم وعن العالقة بالوطن حقوق ��ا وواجبات �سواء داخل امل�ؤ�س�سة ال�سجنية �أو‬
‫خارجها.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫كم ��ا مت يف مرحل ��ة موالي ��ة تركيز ن ��اد لل�سينما داخل امل�ؤ�س�سة حي ��ث مت عر�ض عدّة �أفالم منه ��ا ''التلفزة جاية ' و '�أ�سم ��اء ' و''الفيزا''،‬
‫ّ‬
‫وكان اختي ��ار الأ�شرط ��ة مق�صودا باعتبارها تروي ق�ص�ص جناحات اجتماعية لعدد من ال�شخ�صيات. كما مت �إحداث ناد للم�سرح ي�شرف‬
‫علي ��ه املخ ��رج ناج ��ح بن حممود حي ��ث قام بت�أط�ي�ر ومتابعة جمموعة م ��ن الراغبني يف ممار�سة ه ��ذا الن�شاط. كذلك، تعت ��زم املندوبية‬
‫اجلهوية للثقافة ب�صفاق�س �إحداث ناد للحرف ال�صغرى ت�ستفيد منه بع�ض نزيالت ال�سجن وي�ؤهلن خا�صة يف بع�ض الن�شاطات اليدوية‬
‫واحلرفية ت�ساعدهن على توفري م�صادر للدخل املادي.‬

‫مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية‬
‫معرض جماعي للفنون التشكيلية‬
‫حتت �إ�شراف املندوبية اجلهوية للثقافة بنب عرو�س وببادرة‬
‫م ��ن جمعي ��ة �أحب ��اء رواق الفن ��ون باجله ��ة ومركز ال� ��س للثقافة‬
‫والفن ��ون بكرك ��وك بالع ��راق، ينتظ ��م يوم ��ي 62 و72 �أكتوب ��ر‬
‫اجل ��اري معر�ض جماعي للفن ��ون الت�شكيلية حتت عنوان "مزيج‬
‫الألوان". وي�شارك يف ه ��ذا املعر�ض الذي يحت�ضنه ف�ضاء رواق‬
‫الفنون بنب عرو�س فنانون عراقيون وتون�سيون.‬
‫تظاهرة "للمسرح أشكاله"‬
‫يف �إط ��ار مو�سم ��ه الثق ��ايف 3102 - 4102، ينظ ��م املركز‬
‫الوطن ��ي لف ��ن العرائ� ��س بتون�س برجم ��ة متنوعة تنطل ��ق بداية‬
‫من �شهر نوفم�ب�ر املقبل. انطالق هذه الأن�شط ��ة �سيكون بافتتاح‬
‫الدورة الثانية لتظاهرة "للم�سرح �أ�شكاله" التي تت�ضمن م�سرحة‬
‫احلكاي ��ة بطرق وتقنيات خمتلفة وذل ��ك بداية من 30 و�إىل غاية‬
‫60 نوفمرب 3102.‬
‫أيام الفيلم الصيني‬
‫تنتظم �أيام 42 و52 و62 �أكتوبر اجلاري بدار الثقافة ابن‬
‫ر�شيق بالعا�صمة تظاه ��رة �أيام الفلم ال�صيني ببادرة من �سفارة‬

‫ال�صني بتون� ��س. ويت�ضمن برنامج ه ��ذه التظاهرة جمموعة من‬
‫الأفالم الوثائقية والدرامية والكوميدية.‬
‫"المعالم واألعالم" في ملتقى صفاقس‬
‫تنظم جمعية منت ��دى الفرابي للدرا�س ��ات ب�صفاق�س الدورة‬
‫الأوىل مللتق ��ى �صفاق�س حتت عنوان "املعامل والأعالم" وذلك من‬
‫10 �إىل 30 نوفمرب. ويهدف هذا امللتقى �إىل التعريف ب�أعالم‬
‫ّ‬
‫املدين ��ة ومعامله ��ا ويعم ��ل على ح ��ث الباحث�ي�ن واجلامعيني على‬
‫البحث يف تاريخ اجلهة القدمي واحلديث واملعا�صر.‬
‫معرض الكتاب بالقصرين‬
‫حت ��ت �شع ��ار "الق�صرين تقر�أ"، وتزامنا م ��ع معر�ض تون�س‬
‫ال ��دويل للكتاب بالكرم، تنتظم ال ��دورة ال�سنوية الرابعة ملعر�ض‬
‫الكت ��اب بالق�صرين من 42 �أكتوبر �إىل غاية 61 نوفمرب 3102‬
‫بخي ��ام �ألف ليلة وليلة بال�ساحة قبال ��ة بلدية الق�صرين. وي�شارك‬
‫يف هذه الدورة دور ن�ش ��ر تون�سية و�أجنبية، كما �ستوفر الدورة‬
‫�أك�ث�ر م ��ن 03 �ألف عن ��وان من معاج ��م وجمل ��دات ومو�سوعات‬
‫وقوامي� ��س وكت ��ب �أطفال وكت ��ب موازي ��ة بالإ�ضاف ��ة �إىل الكتب‬
‫املخت�صة.‬

‫تنوير‬

‫تونس خترتع....‬
‫اخرتعت تونس فن الثّ��ورة يف تاريخ العرب املعارص،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ونجح��ت يف ف��ك إس��ار الدّ يكتاتور ّي��ة، واإلطاح��ة بأح��د‬
‫أعت��ى جبابرة الع��رب يف العرص احلدي��ث... ومل يقف أهل‬
‫اخل�ضراء بعد الثّورة عن��د هذا احلدّ ، بل رفع��وا راية تونس‬
‫ّ‬
‫خفاقة يف املحاف��ل الدولية واملس��ابقات العاملية يف جماالت‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫االبتكار املتع��ددة... فقد تزايد عدد املخرتعني التونس��يني‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يف الس��نوات األخرية، وحاز أبناء ه��ذا البلد اجلميل مراتب‬
‫ّ‬
‫س��نية وجوائ��ز مهم��ة يف مع��ارض التّقانة واالكتش��افات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اجلدي��دة يف الدّ وحة كام يف فيينا، ويف ديب كام يف نيويورك،‬
‫ّ‬
‫انور الجمعاوي‬
‫ويف هون��غ كون��غ ك�ما يف باريس... وب��رع أبن��اء تونس يف‬
‫ّ‬
‫ابت��كار اجلدي��د يف الطاقة كام يف التّنمية املس��تدامة، ويف علوم الفض��اء كام يف الفالحة، ويف‬
‫اهلندس��ة امليكانيكية كام يف الط��ب، ويف البيولوجيا كام يف التّقانة العس��كر ّية... وغري ذلك‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫م��ن جماالت اإلبداع كثري... ورغم حمدود ّية اإلمكانيات، وضآلة التّمويل، وق ّلة ذات اليد،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وتواضع املخابر، والتّش��جيع الباهت، حول أذكياء تون��س الضعف إىل قوة، فكان ديدهنم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الطموح، وهاجس��هم التح��دّ ي، وحلمهم التأ ّلق... وكان ش��عارهم املعلن "املس��تحيل ليس‬
‫ّ‬
‫تونسيا"... فكان البذل وكان اإلبداع... وكان السعي، وكان التّتويج... وكان الشوق عظيام،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وكان اإلنجاز فريدا، باهرا، خيطف األبصار، ويشنّف اآلذان، وحيرك اخلاطر، وهيزّ القلب‬
‫ّ‬
‫إعجابا بمخرتعات ممتازة مفيدة لإلنس��ان عىل جهة اإلطالق، فه��ذا أبدع طريقة لتوليد‬
‫ّ‬
‫الطاق��ة الكهربائية من الرياح دون ضجيج وبكيفية عالي��ة املردود ّية، وذاك اخرتع نظاما‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫جديدا لس�ير عجالت القطار، يوفر ماليني الدّ والرات، ويسمح بربح الوقت عند السفر،‬
‫ّ‬
‫وس��واه ابتكر "روبوت" لكش��ف األلغام ع��ن بعد، وغريه أبدع صواري��خ متنوعة موجهة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ألغراض س��لمية من قبيل س�بر أغوار الفضاء، والتقاط الصور وقي��اس العوامل املناخية،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وأبدعت طالبتان أخريان قهوة صحية مش��تقة من نوى التّمر خالية من الكافيني، تساهم‬
‫ّ‬
‫يف إحداث توازن نس��بة الس��كر يف الدّ م وتوسعة رشايني القلب... وانتابني شعور باالنبهار‬
‫ّ‬
‫واحلرسة يف آن وأنا أقرأ خرب اخرتاع مبتكر تونيس طائرة دون طيار من مهامها مراقبة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫احلدود واالستكشاف عن بعد... وهالني أن الرجل ظل مبعدا عن مقاعد الدّ راسة، ممنوعا‬
‫ّ ّ‬
‫م��ن مواصلة مش��واره البحثي اجلامعي عىل 22 س��نة عىل عهد الدّ ول��ة القامعة وذلك عىل‬
‫خلفية انتامئه السيايس املعارض... وبعد ذلك حيدّ ثونك عن جمد دولة زعبع !!!‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫هذا املبدع وغريه كثريون من الذين عانوا التّهميش يف احلقب السابقة، وما زالوا بعد‬
‫ّ‬
‫الثّورة عىل هامش اهتاممات الدّ وائر املعنية والس��لط الرس��مية وس��ائل اإلعالم العمومية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫واخلاصة... ويبقى السؤال املثري: ماذا قدّ مت تونس هلذه األدمغة اخلالقة؟‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫رغ��م أمهّ ية ما أبدته وزارة التّعليم العايل والبح��ث العلمي من عناية يف اآلونة األخرية‬
‫باجله��د االخرتاع��ي، وتنظيمه��ا األوملبياد العامل��ي للمخرتعني، فإن هذه الفئ��ة من أذكياء‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تونس مل جتد بعدُ حظها من الرعاية املوصولة واملتابعة املس��تدامة املدروس��ة، واملس��اندة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املركزة، فمشاريع املخرتعني تكاد ال تتجاوز أسوار اجلامعة، والدّ عم ال ّلوجيستي للمبتكرين‬
‫ومتوي��ل أعامهلم اإلبداعية حمدود، والتّثمني اإلعالم��ي جلهودهم غائب أو يكاد. من املهم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بمكان اليوم االرتقاء بالفعل االخرتاعي من مستوى املبادرة الفرد ّية إىل مستوى املأسسة،‬
‫فم��ن ال�ّض�رّوري بعث مراك��ز ُتعنى باملواه��ب، وتصق��ل مهاراهتم، وتط��ور مبتكراهتم،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وتوفر هل��م املختربات، وال��دّ ورات التكوينية يف الدّ اخل واخلارج، ومن املهم التنس��يق بني‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الفاعل�ين االقتصاد ّيني من مس��تثمرين ورجال أع�مال وبني البحاث��ة واألكاديميني قصد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫إجياد مصادر متويل للمشاريع العلمية الواعدة، وحتويلها من فكرة إىل واقع، ومن رسم‬
‫ّ‬
‫جمرد أو متصور ذهني إىل منتج مادي قابل للترّويج يف السوق الداخلية واخلارجية حامال‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫لعبارة "صنع يف تونس" « ‪.» Made in Tunisia‬‬
‫ّ‬
‫م��ن واجب املجموعة الوطنية أن تدعم هذه الطاق��ات الصاعدة، واألمر غري موكول‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫لوزارة الترّبية أو وزارة التّعليم العايل فحسب، بل ُيفرتض أن يكون املجال مفتوحا ملسامهة‬
‫ّ‬
‫متدخل�ين آخري��ن، فالقليل القلي��ل من املاليني الت��ي ترصفها وزارة الثّقافة الس��تجالب‬
‫فنّ��ان مرشق��ي إلحي��اء مهرجان كافية لدع��م مرشوع علمي ناش��ئ، والقلي��ل القليل من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫القناط�ير املقنطرة من أموال اجلمعي��ات الرياضية كاف لتمول وزارة الش��باب والرياضة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫عمال ابتكار ّيا أبدعه ش��اب من شباب تونس... كم نحن مقصرّون يف حق هؤالء... حفظ‬
‫ّ‬
‫الكثري منّا أس�ماء الالعبني والفنّانني... وما حفظ اس��م خمرتع تون�سي واحد... من منّا‬
‫ّ‬
‫يع��رف حممد ال��زواري، أو مجيل ج��وادي، أو عبري بقلوطي، أو حس��ام الدّ ين محيدة،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫أو كريم محيد، أو حممد زياد الش��عري، أو أنيس العوين... وغريهم كثري... لألس��ف من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يعرف هؤالء قليل... قليل. والعتب أساس��ا عىل وس��ائل إلعالم عندنا املش��غولة غالبا ببث‬
‫روح التّأزيم واإلحباط، والتّخويف والتّخوين، وصناعة اإلش��اعة ونقل رصاعات الساسة،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وس��هرات فنّانني من فئة "اهلشك بش��ك"، والعبني ش��غلوا الدّ نيا وما أقنعوا النّاس... ويف‬
‫ّ‬
‫األثناء يضيع يف الزّ حام مفكرون ومبدعون وخمرتعون...‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫إ ّنن��ا نعيش عرصا تتب��ارى فيه األم��م بصناعة الذكاء، وإب��داع املعرف��ة اخلالقة... ولو‬
‫تع ّلقت مهّ ة املرء بام وراء العرش لناله...‬
‫دمتم مبدعني أو سندا للمخرتعني....‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫91‬

‫ثقافة‬

‫أموال طائلة ومحاباة والمردود هزيل‬

‫هل أصبح الدعم الثقايف دجاجة تبيض ذهبا ؟‬
‫جليلة فرج‬

‫يف �إطار النهو�ض مبجال الثقافة وللمحافظة على ن�سق مرتفع من‬
‫العمل ولت�شريك جميع الفاعلني الثقافيني من فنانني ومبدعني وهياكل‬
‫مهنية، ت�سجل ميزانية الوزارة خالل �سنة 4102 بعد امل�صادقة عليها‬
‫ارتفاعا بنحو 1.4 باملائة مقارنة ب�سنة 3102 �إىل جانب تطلع‬
‫ّ‬
‫الوزارة �إىل تكري�س احلقوق الثقافية لكل التون�سيني ودعم الالمركزية‬
‫ّ‬
‫الثقافية وحق اجلمعيات الداخلية يف التنمية. هذه الزيادة يف ميزانية‬
‫الوزارة رحب بها العديد من الفنانني واملثقفني واملبدعني، لكن يبقى‬
‫ّ‬
‫�أغلب املهتمني بال�ش�أن الثقايف يف ح�يرة من �أمرهم ح��ول مقايي�س‬
‫تقدمي الدعم ملختلف القطاعات، وقد اعترب البع�ض �أن الإدارة اجلديدة‬
‫مل ت�ستطع القطع مع ممار�سات النظام القدمي. "الفجر" حاولت تقدمي‬
‫مقداد السهيلي‬
‫منجي الفرحاني‬
‫بع�ض التفا�صيل حول دعم وزارة الثقافة ملختلف القطاعات ور�أي‬
‫البع�ض يف مدى �شفافية جلان الدعم وال�شراءات.‬
‫لقطاع ال�سينما؟ البع�ض يح�صل على دعم بقيمة 004 مليون لكنه ال‬
‫ي�صرف �سوى 05 مليون، ف�أين باقي الأم��وال؟ الأكيد �أن الثورة مل‬
‫صيغ خمتلفة‬
‫ت�صل �إىل العديد من القطاعات فما بالك بلجنة الدعم �أو ال�شراءات؟"‬
‫تنظم عملية الدعم ت�شريعات وقوانني وتقدّم وزارة الثقافة الدعم‬
‫ّ‬
‫للقطاعات والهياكل املعنية بال�ش�أن الثقايف يف �صيغ خمتلفة للتدخل‬
‫بطريقة مبا�شرة عن طريق تقدمي املنح وامل�ساعدات واالقتناءات‬
‫للمنتوجات الثقافية �أو بطريقة غري مبا�شرة بتوفري الإقامة والتنقل‬
‫ّ‬
‫الداخلي والدويل والدعم اللوج�ستي والتقني والفني وقد بلغ هذا الدعم‬
‫غري املبا�شر �أكرث من مليارين و057 �ألف دينار �سنة 2102. كما توفر‬
‫الوزارة خدمات �أخرى يف �إطار الدعم على غرار توفري �أعوان و�إطارات‬
‫عموميني للإحاطة والت�أطري واملراقبة، و�ضع الف�ضاءات الثقافية‬
‫العمومية على ذمة امل�ستعملني، التكفل بالإ�شهار والتعريف بالتظاهرات‬
‫بالداخل واخلارج، �إحداث �صندوق دعم التغطية االجتماعية للمبدعني‬
‫والفنانني واملثقفني، �إحداث برامج م�ساعدة والإحاطة ب�أ�سرهم... وقد‬
‫ارتفع �إجمايل تدخل الوزارة يف دعم القطاعات الثقافية من 82 مليار‬
‫ون�صف �سنة 0102 �إىل قرابة 73 مليار �سنة 3102. و�سيتوا�صل‬
‫خالل املو�سم اجلديد �أي�ضا جهد ال��وزارة لت�أهيل عدد من امل�ؤ�س�سات‬
‫الثقافية (دور ثقافة، مكتبات، م�سارح...) و�إحداث �أخرى يف عدد من‬
‫اجلهات (�سيدي بوزيد، �سليانة، املهدية، مدنني، منوبة، �أريانة ..).‬
‫دعم السينام‬
‫وافقت م�ؤخرا جلنة �شراء حقوق ا�ستغالل الأفالم التابعة لوزارة‬
‫الثقافة، على اقتناء 61 فيلما تون�سيا من خمتلف الأ�صناف (روائي،‬
‫وثائقي، �صور متحركة) من �أ�صل 34 فيلما متت م�شاهدتها وذلك‬
‫بعنوان �سنة 3102. وبلغ حجم الدعم املقدم لهذه الدفعة من الأفالم‬
‫884 �ألف دينار. وتعترب �آلية �شراء حقوق ا�ستغالل الأفالم التون�سية‬
‫ب��ادرة جديدة ا�ستحدثتها وزارة الثقافة بالإ�ضافة �إىل �آليات الدعم‬
‫ال�سينمائي التقليدية بهدف مزيد حتفيز املنتجني وال�سينمائيني‬
‫التون�سيني على �إجن ��از �أع�م��ال�ه��م. وق��د جت ��اوب ع��دد م��ن املنتجني‬
‫ال�سينمائيني التون�سيني مع هذه الإلية التي مكنتهم من احل�صول على‬
‫دعم لإجناز �أعمالهم ثم يقومون بعر�ض اقتنائها على وزارة الثقافة.‬
‫كما �أو�صت جلنة الت�شجيع على الإنتاج ال�سينمائي التابعة لوزارة‬
‫الثقافة بدعم 61 عمال �سينمائيا تون�سيا طويال 7 للم�ساعدة على‬
‫الإنتاج و3 م�ساعدة على الإنهاء و6 م�ساعدة على الكتابة و31 فيلما‬
‫ق�صريا. ويذكر �أن �إجمايل الدعم املخ�ص�ص للإنتاج ال�سينمائي �أفالم‬
‫روائية طويلة وق�صرية ووثائقية ل�سنة 3102 يناهز ن�سبة 4 ماليني‬
‫دينار.‬
‫وقال منجي الفرحاين "تقريبا نف�س الوجوه التي تتمتع بالدعم‬
‫اليوم كما يف ال�سابق، حيث �أنه مل يتغري ال�شيء الكثري �سوى �أن الدعم‬
‫كان يعطى على �أ�سا�س الوالء لذوي النفوذ و�أ�صبح اليوم على �أ�سا�س‬
‫الوالء للبعد االيديولوجي ولق�ضايا معينة. وت�ساءل الفرحاين "�أين‬
‫الأعمال املدعومة؟ مل��اذا مل ن�شاهد عمال فنيا بقيمة الدعم ال��ذي يقدم‬

‫قطاع الكتاب‬
‫يحظى قطاع الكتاب بدعم مبا�شرة من الدولة وذلك عرب العديد من‬
‫الآليات وي�شمل الت�شجيع على الن�شر والرتغيب يف املطالعة �إ�ضافة �إىل‬
‫الرتجمة وغري ذلك من الأن�شطة ذات ال�صلة. ويتوزع الدعم العمومي‬
‫على ن�شر الكتاب التون�سي وتوزيعه وفق �آليات متنوعة مثل التو�صية‬
‫بالن�شر واالق �ت �ن��اء وال��دع��م على ال ��ورق وتخ�ص الكتب واملجالت‬
‫وي�ستفيد منها النا�شر والكاتب بن�سب متفاوتة بالإ�ضافة �إىل التنظيم‬
‫وامل�شاركة يف املعار�ض الوطنية والدولية. و�شهد تدخل الوزارة يف‬
‫هذا القطاع تطورا طفيفا يف �سنة 3102 مقارنة ب�سنة 2102 وذلك‬
‫من خالل ر�صد اعتمادات �إ�ضافية بعنوان التدخل لدعم الورق الثقايف،‬
‫وقد بلغ جمموع التدخل �أكرث من 3 مليار و007 مليون.‬

‫ال�شراءات توجهت �إىل اجلهات لت�شجيع الت�شكيليني هناك و�أنه قد مت‬
‫اقتناء �أعمال لأول مرة من مدنني، القطار، الرقاب، �سيدي بوزيد...‬
‫وقالت "تزايد عدد الفنانني وتعدد الأروق��ة �سبب يف �أن عملية الدعم‬
‫وال�شراء لن ت�شمل اجلميع، لذلك يكرث التذمر وعدم الر�ضاء حتى �أن‬
‫البع�ض يذهب مبا�شرة �إىل اتهام �أع�ضاء اللجنة بعدم الكفاءة واعتماد‬
‫�أ�سلوب املحاباة يف اختيار الأعمال".‬
‫قطاع املوسيقى والفنون الشعبية‬
‫ع��رف ه��ذا القطاع زي��ادة بقيمة مائة �أل��ف دينار تعلقت بالتعهد‬
‫مب�صاريف �إ�ضافية موجهة لهذا امليدان، وتراوحت �صيغ الت�شجيع‬
‫ّ‬
‫والدعم العمومي للقطاع بني �إ�سناد منح لإ�صدار م�صنفات مو�سيقية‬
‫جديدة �أو اقتناء عرو�ض لفائدة املهرجانات ال�صيفية �أو ا�سناد منح‬
‫للجمعيات املو�سيقية والأع �م��ال الكوريغرافية، ف�ضال ع��ن تنظيم‬
‫التظاهرات اخل�صو�صية وامل�شاركة يف التظاهرات الدولية، كما تقوم‬
‫الوزارة بربامج تكوين لفائدة املرتب�صني باملعاهد املو�سيقية.‬
‫ّ‬
‫وق��د �أك��د الفنان مقداد ال�سهيلي �أن��ه اجتمع م��ؤخ��را ككاتب عام‬
‫نقابة املطربني املحرتفني مع وزير الثقافة واتفقا على ا�ستكمال الـ57‬
‫باملائة يف غ�ضون الأ�سبوع املقبل كدعم �إ�صدارات املطربني بعد �أن‬
‫حت�صلوا على 52 باملائة كدفعة �أوىل. وبينّ حمدثنا �أن اجمايل املنحة‬
‫املر�صودة لدعم الإ��ص��دارات املو�سيقية ال تتجاوز 006 �ألف دينار،‬
‫و�أكد �أنه �سيقع ت�أ�سي�س م�ؤ�س�ستني ثقافيتني وهما الوكالة الوطنية‬
‫للمهرجانات والعرو�ض الكربى �ستتوىل �إدارة املهرجانات والعرو�ض‬
‫الكربى واملركز الوطني للمو�سيقى الذي �سيهتم بالفرق الكربى، وذلك‬
‫لر�صد االخالالت ولتجاوز النقائ�ص التي ت�شوب القطاع والعمل على‬
‫تالفيها.‬
‫تظاهرات ثقافية ومهرجانات‬

‫�شهد هذا القطاع عناية مميزة من قبل وزارة الثقافة �إذ تعززت‬
‫امل��وارد املخ�ص�صة على م��دى 3 �سنوات الأخ�يرة بن�سبة تناهز 02‬
‫باملائة يف �سنة 1102 و01 باملائة يف �سنتي 2102 و3102. وقد‬
‫القطاع املرسحي‬
‫ازداد التدخل من 6 مليار و052 مليون �سنة 0102 �إىل 9 مليار‬
‫عرف قطاع امل�سرح تطورا بقيمة مائة �ألف دينار على م�ستوى �شراء و004 مليون �سنة 3102. و�ساهمت وزارة الثقافة هذه ال�سنة يف‬
‫العرو�ض امل�سرحية وت�شجيع �إنتاج م�سرح الهواة بالن�سبة �إىل �سنة �ضمان جناح نحو 003 مهرجان وقرابة 4 �آالف عر�ضا بكامل تراب‬
‫ّ‬
‫3102 مقارنة ب�سنة 2102، هذا وقد مت لأول مرة تفعيل جلنة دعم اجلمهورية.‬
‫ّ‬
‫هياكل الإنتاج امل�سرحي وهو �أمر كان يتم �سابقا خارج اللجنة ويوكل‬
‫منح لفائدة اللجان واجلمعيات والفرق الثقافية‬
‫للوزير، وقد وافقت جلنة �إ�سناد منح امل�ساعدة على الإنتاج والتجهيز‬
‫والت�سيري لفائدة هياكل �إنتاج وترويج الفنون الدرامية املحرتفة على‬
‫ع��رف��ت االع �ت �م��ادات امل��ر� �ص��ودة ب �ع �ن��وان م�ن��ح ل �ف��ائ��دة اللجان‬
‫43 ملفا من جملة 79 ملفا مل�شاريع �أعمال وردت عليها للح�صول على‬
‫هذه املنح. وبلغت القيمة اجلملية للمنح امل�سندة لهذه الهياكل 307 واجلمعيات والفرق الثقافية تطورا لتبلغ قيمته 2.2 مليون دينار‬
‫�ألف دينار، 91 م�شروعا موجها للكبار مببلغ 000.154 دينار و51 �سنة 3102. �أي�ضا تعمل وزارة الثقافة على العناية بالرتاث وحمايته‬
‫م�شروعا موجها للأطفال مببلغ 000.252 دينار. وقد تراوحت مبالغ و�صيانة امل�ع��امل وامل��واق��ع وتهيئة امل�ت��اح��ف العمومية والنهو�ض‬
‫املنح بني 21 و54 �ألف دينار وا�ستفادت منها هياكل تابعة للقطاع باملجموعات املتحفية. كما حافظت ال��وزارة على العناية والإحاطة‬
‫العام و82 هيكل تابع للقطاع اخلا�ص علما �أنه مل يتم �إ�سناد �أكرث من بامليدان االجتماعي وخ�صو�صا بامل�سائل املتعلقة ب�ش�ؤون �أعوانها‬
‫حيث بلغ التدخل يف هذا ال�ش�أن 084 �ألف دينار �سنة 3102.‬
‫منحة واحدة لكل هيكل �إنتاج.‬
‫ولكن العديد يرى �أن امل�شكلة ال تكمن يف توفري الدعم كما يروّ ج‬
‫البع�ض و�إمنا يف �آليات الت�صرف واحلوكمة الر�شيدة يف الدعم وكيفية‬
‫قطاع الفن التشكييل‬
‫تنظيم املراقبة الفنية مبا ي�ضمن مطابقة العمل الفني للملف الذي متّ‬
‫�شهد قطاع الفن الت�شكيلي تطورا ملحوظا لالعتمادات املر�صودة على �أ�سا�سه املوافقة على الدعم. لذلك �أعلن وزي��ر الثقافة �أن��ه �سيتم‬
‫للتدخل العمومي ناهز 02 باملائة، وقد �شمل هذا التطور بالأخ�ص مراجعة الت�شريعات اخلا�صة بالثقافة وبعث �إدارة عامة للإح�صائيات‬
‫ووكالة خا�صة باملهرجانات وتكوين هيئة ل�ضبط كرا�س �شروط. هذا‬
‫جانب �شراءات الإبداعات الفنية.‬
‫ويف ت�صريح للفجر، قالت نورة بن عياد (جلنة ال�شراءات) "طيلة وقد �أعلن فيما م�ضى عن �إحالة قرابة 04 ملف ف�ساد متّ‬
‫التفطن �إليها‬
‫�أربع �سنوات انح�صر تدخل وزارة الثقافة لفائدة قطاع الفن الت�شكيلي �إىل الق�ضاء خا�صة منها املتعلقة ب�سوء الت�صرف يف منح الدعم الثقايف‬
‫يف 039 �ألف دينار ليزداد �سنة 3102 �إىل املليار". و�أكدت بن عياد التي متنحها الوزارة للأعمال الفنية خا�صة منها املنح امل�سندة للإنتاج‬
‫�أن ال�شراءات ترتكز بالأ�سا�س على جودة الأعمال والإبداع وت�شجيع املو�سيقي، مقدما كمثال على ذلك ملف حت�صل على دعم بـ003 �ألف‬
‫ّ‬
‫ال�شبان خريجي املعاهد العليا �إ�ضافة �إىل �شراء �أعمال الفنانني الكبار دينار منذ 5002 ومل ي�سلم عمله الفني �إىل الآن، فمتى �سيتم احل�سم‬
‫وجمعها للمتحف الذي �سيكون يف مدينة الثقافة. و�أ�ضافت �أن جلنة يف هذه امللفات حتى يُ�ستوعب الدر�س؟‬
‫02‬

‫إقتصاد‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫االقتصادي‬

‫انطالق نشاط البنك األورويب إلعادة اإلعامر‬

‫�صادق املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي الأ�سبوع الفارط على م�شروع قانون يتعلق بامل�صادقة على اتفاق بني‬
‫تون�س والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يتعلق بالتعاون و�أن�شطة البنك بتون�س، وي�شتمل االتفاق‬
‫ّ‬
‫على تكملة نظام البنك بتون�س واحل�صانات واالمتيازات التي يتمتع بها، كما يت�ضمن �آليات حل النزاعات،‬
‫ف�ض�ل�ا عن املقت�ضي ��ات القانونية املتعلقة بدخول االتف ��اق حيّز التنفيذ وانتهاء العم ��ل به خالل ن�شاطه على‬
‫ال�ت�راب التون�سي. و�سيمكن هذا االتفاق من تقريب خدمات البنك للحكومة التون�سية وخمتلف امل�ؤ�س�سات‬
‫ّ‬
‫الوطني ��ة املتعاملة معه مبا يع� �زز العالقات بني الطرف�ي�ن واال�ستفادة من الإمكانيات الهام ��ة لهذه امل�ؤ�س�سة‬
‫املالية يف جمال متويل التنمية، وخا�صة م�شاريع البنية الأ�سا�سية.‬

‫تونس تنطلق يف اإلعداد للمؤمتر‬
‫العاملي ملكافحة الفساد 4102‬

‫�أعل ��ن ال�سي ��د عب ��د الرحم ��ان الأدغ ��م‬
‫ّ‬
‫الوزير املكلف باحلوكم ��ة ومكافحة الف�ساد‬
‫عن انط�ل�اق الإعداد الفعلي للم�ؤمتر العاملي‬
‫(61) ملنظمة ال�شفافي ��ة الدولي ��ة ح ��ول‬
‫مكافحة الف�س ��اد الذي �سينعق ��د بتون�س من‬
‫12 �إىل 42 �أكتوب ��ر 4102 حت ��ت �شعار‬
‫"كف ��ى �إفالت ��ا م ��ن العق ��اب" بف�ض ��اء ق�صر‬
‫امل�ؤمترات بالكرم.‬
‫ّ‬
‫وق ��د �أك ��د ال�سيّد عب ��د الرحم ��ان الأدغم‬
‫خ�ل�ال ن ��دوة �صحفي ��ة عق ��دت بداي ��ة ه ��ذا‬
‫الأ�سب ��وع بق�صر امل�ؤمت ��رات بالعا�صمة، �أن‬
‫تنظي ��م هذه التظاهرة الهام ��ة يتم لأول مرة‬
‫يف املنطق ��ة العربية، وثاين مرة يف �إفريقيا‬
‫واملنطق ��ة املتو�سطي ��ة، وه ��ذا االختيار هو‬
‫نت ��اج مل ��ا تبذل ��ه تون�س م ��ا بعد الث ��ورة من‬

‫القان ��ون وال�شفافي ��ة والنزاه ��ة واحلوكمة‬
‫الر�شيدة.‬
‫و�سي�شه ��د امل�ؤمت ��ر م�شارك ��ة ح ��وايل‬
‫0003 م�ش ��ارك م ��ن جميع �أنح ��اء العامل،‬
‫و�س ��وف حت ��دث جلن ��ة يف الغر�ض حت ��ت‬
‫�إ�ش ��راف وزارة احلوكم ��ة ومكافح ��ة‬
‫الف�ساد، والهيئ ��ة الوطني ��ة ملكافحة الف�ساد،‬
‫وعدد م ��ن الوزارات تتوىل اتخ ��اذ التدابري‬
‫الالزم ��ة النعق ��اد امل�ؤمت ��ر يف �أف�ض ��ل‬
‫الظروف.‬
‫وي�ش ��ارك يف تنظيم هذا امل�ؤمتر كلّ‬
‫من‬
‫منظم ��ة "�أن ��ا يقظ" الت ��ي اختارته ��ا منظمة‬
‫عبد الرحمان األدغم‬
‫ال�شفافيّة الدوليّة لتك ��ون �شريكها التون�سي‬
‫جه ��ود يف مقاوم ��ة الف�س ��اد والوقاي ��ة منه، يف تنظيم امل�ؤمت ��ر م ��ع الدول ��ة التون�سي ��ة‬
‫ولعزمها الرا�سخ عل ��ى تكري�س مبادئ دولة والهيئة الوطنية ملكافحة الف�ساد.‬

‫نف ��ى البنك املرك ��زي ما �أوردت ��ه �إحدى‬
‫و�سائل الإع�ل�ام املحلية بتاريخ 71 �أكتوبر‬
‫3102 ع ��ن املخاط ��ر التي حت ��دق بالبالد‬
‫التون�سي ��ة املتعلقة بعدم القدرة على ت�سديد‬
‫مبلغ 3 مليارات دينار‬
‫من الديون املتبقية بعنوان �سنة3102،‬
‫م�ش�ي�را �إىل �أن املبل ��غ املتبقي بعنوان خدمة‬
‫الدين العمومي اخلارجي بالعملة الأجنبية‬
‫للب�ل�اد التون�سي ��ة امل�ستوجب الدف ��ع ما بني‬
‫81 �أكتوبر و13 دي�سمرب 3102 ي�ساوي‬
‫073 ملي ��ون دين ��ار ولي� ��س 3 ملي ��ارات‬
‫دينار.‬
‫و�أكّ‬
‫د البنك املركزي التون�سي �أن الدولة‬
‫�ستك ��ون قادرة عل ��ى ت�سديد ه ��ذا املبلغ كما‬
‫عهدناها طوال ن�ص ��ف القرن املا�ضي، مبيّنا‬
‫�أن رق ��م 3 ملي ��ارات دينار يخ� �ّ�ص الت�سديد‬
‫املنجز �أ�ص�ل�ا خالل الأ�شه ��ر الت�سعة الأوىل‬

‫م ��ن �سن ��ة 3102 بعنوان الدي ��ن العمومي‬
‫الداخلي واخلارجي.‬
‫كما نعت بالغ البن ��ك املركزي تلميحات‬
‫البع� ��ض املتعلق ��ة باللج ��وء املحتم ��ل للبنك‬
‫املرك ��زي التون�س ��ي �إىل "�إ�ص ��دار الأوراق‬
‫النقدية" حتى تتمكن الدولة من دفع رواتب‬
‫و�أج ��ور املوظفني بال�سخافة الت ��ي ال بد من‬
‫ّ‬

‫البنك املركزي يرد عىل مغالطات إعالمية ويصف بعضها بـ"السخافة"‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫برقيا‬

‫ت إقتصادية‬

‫فتح حتقيق‬
‫كل ��ف وزير النقل التفقدية العام ��ة والإدارة العامة للطريان املدين ب�إجراء‬
‫تدقي ��ق يف الأح ��داث والتجاوزات �إثر التوقف الع�شوائ ��ي عن العمل من قبل‬
‫بع� ��ض املراقب�ي�ن اجلويني ي ��وم الإثن�ي�ن 12 �أكتوبر 3102 وال ��ذي ت�سبب‬
‫يف ا�ضط ��راب احلرك ��ة اجلوي ��ة مبط ��ار تون� ��س قرط ��اج، وطالبه ��ا بتحديد‬
‫امل�س�ؤولي ��ات واتخاذ الق ��رارات الإدارية والت�أديبية الالزم ��ة ثم الإحالة على‬
‫الق�ضاء �إن اقت�ضى الأمر. وهذا ومل تت�أثر احلركة اجلوية كامل يوم الثالثاء‬
‫22 �أكتوبر ومل ت�شهد ت�أخريات تذكر ح�سب الوزارة.‬

‫05 رجل أعامل تونيس يف كندا‬

‫يختت ��م الي ��وم وف ��د تون�س ��ي مكوّ ن م ��ن 05 رج ��ل �أعمال زي ��ارة عمل �إىل‬
‫مونرتي ��ال ـ كندا، وذل ��ك يف �إطار �إط�ل�اق �شركة الط�ي�ران اخلا�صة �سيفاك�س‬
‫ايرالينز لرحل ��ة جوي ��ة بني تون� ��س ومونرتيال. وته ��دف هذه الزي ��ارة �إىل‬
‫النهو�ض بالوجهة التون�سية عل ��ى خمتلف الأ�صعدة ال�سياحية واالقت�صادية‬
‫والثقافي ��ة. وت�ضم ��ن برنامج الزيارة عق ��د لقاءات �أعمال قطاعي ��ة على غرار‬
‫قطاع تكنولوجي ��ات االت�صال، وال�صح ��ة، وال�صناعات الغذائي ��ة، والتعليم،‬
‫والطاقة، والإعالم كقطاع جالب لال�ستثمار.‬

‫‪ Tunisair‬حتتفل بعيدها الــ 56‬

‫تقدّم �شركة اخلط ��وط التون�سيّة "‪ "Tunisair‬مبنا�سبة مرور 56 �سنة‬
‫عل ��ى ت�أ�سي�سه ��ا عر�ض ��ا جتاريا جديدا يتمث ��ل يف �سعر رمزي لتذك ��رة ال�سفر‬
‫انطالق ��ا م ��ن 56 دينارا لفائ ��دة 56 �شخ�صا. وم ��ن املقرر �أن تك ��ون التذاكر‬
‫املنخف�ض ��ة التكلفة �صاحلة لع ��دد من الرحالت نحو عدد من البلدان على غرار‬
‫تركيا و�إ�سبانيا وفرن�سا ورو�سيا والربتغال والنم�سا و�سوي�سرا و�إيطاليا.‬
‫وي�شار �إىل �أن هذا العر�ض التجاري �ساري املفعول ملدة �شهر كامل من 12‬
‫�أكتوبر اجلاري �إىل 12 نوفمرب القادم.‬

‫ارتفاع صادرات الصناعة التونسية‬
‫ّ‬

‫جتاهلها.‬
‫هذا، وانتقد البالغ �سوء ا�ستغالل حريّة‬
‫التعب�ي�ر الذي ميار�سه البع�ض ـ عن وعي �أو‬
‫دون وعي ـ عند تعاطيهم مع الأرقام، معتربا‬
‫حري ��ة التعبري مك�سبا م ��ن املكا�سب الكربى‬
‫ّ‬
‫للثورة التي ي�ستوجب احلر�ص الدائم على‬
‫احلفاظ عليه.‬

‫انطالق أشغال الطريق السيارة مدنني - رأس جدير‬
‫ّ‬

‫�أعطي ��ت بداي ��ة هذا الأ�سبوع �إ�ش ��ارة انطالق �أ�شغال الطريق ال�سيّارة مدن�ي�ن - ر�أ�س جدير، وتبلغ كلفة الطري ��ق التي متتد على طول 29‬
‫كل ��م: 054 مليون دين ��ار، ي�ساهم يف متويلها البنك الإفريقي للتنمي ��ة، �إىل جانب الدولة التون�سية. و�ستتوا�ص ��ل �أ�شغال امل�شروع على 63‬
‫�شهرا جمز�أة �إىل خم�سة �أق�ساط.‬
‫و�سيتم بناء 5 ج�سور كربى، و33 من اجل�سور العلوية، وج�سر حتتي، و76 من�ش�أة مائية �صغرى، وكذلك حموّ ل على الطريق اجلهوية‬
‫511، وحمول ثان يف بن قردان على الطريق الوطنية رقم 1. كما يتخلل امل�شروع تركيز حمطات لال�ستخال�ص، اثنتني منها فرعية على‬
‫حموالت، وواحدة رئي�سية يف نهاية الطريق، ف�ضال عن ف�ضاءين للخدمات واال�سرتاحة.‬

‫�سجل ��ت �ص ��ادرات القطاع ال�صناع ��ي يف تون�س خ�ل�ال الثماني ��ة الأ�شهر‬
‫الأوىل م ��ن الع ��ام احلايل تط ��ور ًا بن�سب ��ة 1.7 %، وو�صل ��ت عائداتها �إىل‬
‫ح ��وايل 73941 ملي ��ون دينار، ويع ��ود هذا التطور وف ��ق �إح�صائية وكالة‬
‫النهو� ��ض بال�صناع ��ة والتجدي ��د �إىل ارتف ��اع �ص ��ادرات قط ��اع ال�صناع ��ات‬
‫الغذائي ��ة بن�سب ��ة 1.71 %، ومنو �ص ��ادرات قطاع ال�صناع ��ات امليكانيكية‬
‫والكهربائي ��ة بن�سب ��ة 9.5 %، وت�سجيل ارتفاع �ص ��ادرات قطاع ال�صناعات‬
‫الكيميائية بن�سبة 4 %.‬
‫يف املقاب ��ل ارتفعت واردات القطاع ال�صناعي خ�ل�ال الفرتة نف�سها بن�سبة‬
‫8.3 %، ما �أدى �إىل تراجع يف عجز امليزان التجاري للقطاع ال�صناعي من‬
‫1115 مليون دينار �إىل 5484 مليون دينار.‬

‫ارتفاع االستثامرات األجنبية بـنسبة 6.3 %‬

‫ارتفعت اال�ستثم ��ارات الأجنبية يف تون�س خ�ل�ال الثمانية الأ�شهر الأوىل‬
‫م ��ن العام احلايل بن�سبة ق� �دّرت بـ 6.3 % مبا يق ��ارب 802.1 مليار دينار.‬
‫و�ساهم ��ت هذه اال�ستثم ��ارات ح�سب م ��ا �أعلنته الوكال ��ة التون�سية للنهو�ض‬
‫باال�ستثم ��ار اخلارجي يف �إن�ش ��اء 711 م�ؤ�س�سة جديدة، مقابل 08 م�ؤ�س�سة‬
‫خ�ل�ال الأ�شه ��ر الثماني ��ة الأوىل م ��ن 2102، كما �ساهم ��ت يف تو�سعة 352‬
‫م�شروع ��ا، مقابل 641 مقارن ��ة بنف�س الفرتة من الع ��ام املا�ضي. و�أو�ضحت‬
‫الوكالة �أن هذه اال�ستثمارات انق�سمت �إىل ا�ستثمارات �أجنبية مبا�شرة بقيمة‬
‫ملي ��ار و5.78 ملي ��ون دين ��ار، وا�ستثمارات حمفظ ��ة مالية بقيم ��ة 8.021‬
‫مليون دينار، م�شرية �إىل �أنها �ساهمت يف توفري 5073 فر�صة عمل.‬

‫إقتصاد‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫12‬

‫رغم تطمينات وزير المالية:‬
‫ّ‬

‫ّ‬
‫خرباء حيذرون من وجود اخالالت كبرية يف ميزانية 4102‬
‫ّ‬
‫أسامة بالطاهر‬

‫ّ‬
‫"�إذا مت مترير ه��ذا امل�شروع �سيكون كارثة‬
‫على االقت�صاد التون�سي" هكذا ع ّلق ال�سيّد ر�ضا‬
‫ال�شكندايل �أ�ستاذ االقت�صاد باجلامعة التون�سيّة‬
‫على م�شروع قانون املاليّة ل�سنة 4102، و�أ�ضاف‬
‫�أن احل�ك��وم��ة تف�شل ل�ل�م�رة الثانية على التوايل‬
‫ّ‬
‫يف ط��رح م�شروع قانون ماليّة خ��ال من الأه��داف‬
‫الوا�ضحة.‬
‫ي�أتي ه��ذا التعليق �إث��ر تطمينات �ساقها وزير‬
‫املاليّة يف �سياق حديثه عن �إع��داد ميزانيّة الدولة‬
‫وق��ان��ون املاليّة ل�سنة 4102 م��ؤك��دا �أن احلكومة‬
‫ت�سعى �إىل جعل ال�سنة القادمة �سنة �إ�ستقرار بعد‬
‫موجة الإرتفاع التي ي�شهدها عجز ميزانية الدولة‬
‫رضا الشكندالي‬
‫منذ �سنة 0102  وال�ت��ي ق��درت ب�ـ 0005 مليار،‬
‫واملت�أتية ك ّلها من الرتفيع يف الأجور والزيادة يف‬
‫وطالب ال�شكندايل ب�إلزاميّة �إع��ادة النظر يف‬
‫حجم ميزانية الدعم، م�شريا �إىل �أن احلكومة ت�سعى هذا امل�شروع وتو�سيع اال�ست�شارة عليه، و�إ�شراك‬
‫�إىل املحافظة على حجم عجز امليزانية يف نف�س اخلرباء واملخت�صني و�أ�صحاب الكفاءة، مع �ضرورة‬
‫ّ‬
‫حدود هذه ال�سنة �إىل �أن ت�أتي مرحلة التقلي�ص منها حتديد �أهداف وا�ضحة له.‬
‫بعد جت��اوز مرحلة االنتقال الدميقراطي ورجوع‬
‫النمو وال�شروع يف اال�صالحات الهيكلية التي مت‬
‫املرشوع يبقي عىل السمرسة‬
‫التقدم فيها ب�أ�شواط كبرية.‬
‫يف امللفات اجلبائية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ميزانية 4102 ستعطل حمركات االقتصاد‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫ويف تو�ضيحه لأ�سباب هذا املوقف من م�شروع‬
‫قانون املاليّة وميزانيّة الدولة، بينّ ال�شكندايل �أن‬
‫االقت�صاد ي�شتغل بثالث حم�رك��ات هي اال�ستهالك‬
‫ّ‬
‫واال�ستثمار والت�صدير، وهي حمركات مرتابطة،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫فمحرك الت�صدير ال ي�شتغل �إال مب�ح�رك الإنتاج،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والإنتاج ال يقوم �إال باال�ستثمار. و�أ�ضاف �أن املحرك‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الذي يعمل بكل متيّز يف الوقت احلا�ضر هو حمرك‬
‫ّ‬
‫اال�ستهالك مع تعطّ‬
‫ل بقية املحركات منذ الثورة ب�سبب‬
‫ّ‬
‫غياب و�ضوح الر�ؤية ال�سيا�سيّة واالقت�صاديّة، لذلك‬
‫نرى �أن اال�ستثمار اخلا�ص مرتدّد.‬
‫ّ‬
‫و�أكد ال�شكندايل �أنه كان على قانون املاليّة ل�سنة‬
‫4102 �أن ي�ساهم يف ت�شغيل حم�رك اال�ستثمار‬
‫ّ‬
‫والت�صدير ع�بر �إج���راءات ت�شجيعيّة، خا�صة مع‬
‫بداية االنتعا�شة التي بد�أت تعرفها عديد القطاعات‬
‫الهامّة التي �سجلت م�ؤ�شرات من��وّ �إيجابيّة على‬
‫ّ‬
‫غرار قطاع الأ�شغال العامّة والبناء، وكذلك بع�ض‬
‫القطاعات امل�صدّرة، مثل قطاع ال�صناعات امليكانيكيّة‬
‫والكهربائيّة وقطاع الن�سيج واجللود.‬
‫وبينّ �أن هناك عددا من الإج��راءات املدرجة يف‬
‫ّ‬
‫هذا امل�شروع �ستعطل حمرك اال�ستثمار، خا�صة تلك‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املرتبطة بالزيادة يف الأداء ال�ضريبي على ال�شركات‬
‫امل�صدّرة، وغريها من الإجراءات التي �ستدفع نحو‬
‫ّ‬
‫التهرب من ال�ضريبة، ما �سي�ؤثر يف موارد الدولة،‬
‫ّ‬
‫م�ضيفا �أن هناك �إجراءات �أخرى "�ستعاقب" الطبقة‬
‫املتو�سطة التي حت �رك اال�ستهالك، و�ستم�س من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مقدرتها ال�شرائيّة، ما �سي�ساهم يف تعميق الأزمة‬
‫االقت�صاديّة.‬

‫األسعد الذوادي‬

‫ّ‬
‫وبينّ الذوّ ادي �أنه من ال�ضروري �أن يتم النظر‬
‫ّ‬
‫يف ق� ��رارات ال�ت��وظ�ي��ف الإج� �ب ��اري �أم���ام الدوائر‬
‫اجلبائية ولي�س �أمام الإدارة التي تتحول �إىل خ�صم‬
‫وحكم، مطالبا املجل�س الت�أ�سي�سي يف حال �أراد �أن‬
‫يتفادى االنحرافات اخلطرية و�إ�سعاف البع�ض من‬
‫املطالبني بال�ضريبة ب�إ�ضافة فقرة ثانية للف�صل 15‬
‫من جملة احلقوق والإج��راءات اجلبائية يف �إطار‬
‫م�شروع قانون املالية 4102 يكون ن�صها كالآتي:‬
‫"ميكن لإدارة اجلباية �إعادة تبليغ قرارات التوظيف‬
‫الإجباري التي مل ي�صدر يف �ش�أنها حكم يف الأ�صل؛‬
‫النق�ضاء �أج��ل االع�ترا���ض عليها املن�صو�ص عليه‬
‫بالف�صل 55 من هذه املجلة، �أو لرف�ض االعرتا�ض‬
‫ع�ل�ي�ه��ا � �ش �ك�لا، وذل� ��ك ��ش��ري�ط��ة �أن ي �ق��دم املطالب‬
‫بال�ضريبة عري�ضة معللة لذلك يف �أجل �أق�صاه نهاية‬
‫ال�سنة اخلام�سة املوالية لل�سنة التي مت خاللها تبليغ‬
‫القرار امل�شار �إليه".‬
‫وا��س�ت�غ��رب ال� ��ذوّ ادي م��ن ق���رارات احلكومة،‬
‫فعو�ضا من �أن تبادر بحذف الأح�ك��ام "الفا�سدة"‬
‫ال � ��واردة بالف�صل 03 م��ن ق��ان��ون امل��ال �ي��ة ل�سنة‬
‫1102 امل�صاغ على هوى ما �أ�سماها بـ "املافيات‬
‫والع�صابات" وتفتح حتقيقا بخ�صو�ص كل الديون‬
‫العمومية التي مت �شطبها على وج��ه غري قانوين‬
‫يف �إطار تلك اللجنة �أو يف غريها من الأطر، قامت‬
‫ب�إ�صدار الأمر عدد 0742 ل�سنة 1102 الذي يتع ّلق‬
‫ب�ضبط ط��رق عمل جلنة �إع��ادة النظر يف قرارات‬
‫التوظيف الإج �ب��اري التي تعترب حمكمة موازية‬
‫خارج املنظومة الق�ضائية.‬

‫الأول �أم��ام املحاكم اجلبائية، والثاين �أم��ام جلنة‬
‫�إداري� ��ة. �إ��ض��اف��ة �إىل �أن ه��ذه اللجنة ال�ت��ي عملت‬
‫�أك�ثر من ع�شر �سنوات خ��ارج �إط��ار القانون تكاد‬
‫َ‬
‫تكون �سرية؛ لأن املُطالبني بال�ضريبة ال علم لهم‬
‫ّ‬
‫بها، ف�ضال عن �أن الأغلبية ال�ساحقة للم�ست�شارين‬
‫اجلبائيني واملحامني ال علم لهم �أي�ضا بوجودها؛‬
‫لأنها غري م�ؤطرة بن�ص ت�شريعي يف خرق للف�صل‬
‫43 من الد�ستور، و�أن الإدارة مل تبادر ـ على الأقل ـ‬
‫من جانبه اعترب الأ�سعد الذوادي ع�ضو اجلمعية ب�إعالمهم بوجودها ومبهامها يف �إطار مذكرة عامة،‬
‫العاملية للجباية ومعهد امل�ح��ام�ين امل�ست�شارين وهذا يدعو يف حد ذاته �إىل الريبة واحلرية.‬
‫اجلبائيني بفرن�سا واملجمع املهني للم�ست�شارين‬
‫اجلبائيني �أن م�شروع قانون املالية ل�سنة 4102‬
‫اجلمهور ّية التونسية‬
‫ّ‬
‫يبقي على ال�سم�سرة  يف امللفات اجلبائية، منتقدا‬
‫وزارة الداخلية‬
‫ّ‬
‫الإب�ق��اء على ما �أ�سماها "جلنة الق�ضاء املوازي"‬
‫والية مدنني‬
‫يف �إ�شارة للجنة �إعادة النظر يف قرارات التوظيف‬
‫بلد ّية بني خداش‬
‫الإجباري للأداء.‬
‫و�أ�شار �إىل �أن تركيبة هذه اللجنة جتاوزت كل‬
‫استشارة عدد 20/3102‬
‫احل��دود والأع��راف، وتركت اجلميع يف حرية من‬
‫�أمرهم؛ العتبارات عدة، منها �أن امل�سائل املعرو�ضة‬
‫أشغال هتيئة قرص البلدية واملستودع البلدي ببني خداش‬
‫ّ‬
‫عليها قانونية وتقت�ضي بال�ضرورة �أن يوجد فيها‬
‫ّ‬
‫ق�ضاة فقط �إذا ما مت الت�سليم بوجودها، م�ضيفا:‬
‫يعلن ال�سيّد رئي�س النيابة اخل�صو�صية لبلدية بني خدا�ش عن �إجراء ا�ست�شارة تتع ّلق ب�أ�شغال تهيئة‬
‫"ال يعقل �أن يتم حتكيم من م�سك املحا�سبة و�أ�شرف‬
‫ق�صر البلديّة وامل�ستودع البلدي ببني خدا�ش، فعلى املقاولني �أ�صحاب االخت�صا�ص ب0 �صنف 1 �أو �أكرث‬
‫على مراقبتها يف م�سائل ال تدخل �ضمن اخت�صا�صه‬
‫ّ‬
‫الراغب�ي�ن يف امل�شاركة االت�صال ب� ��إدارة بلديّة بني خدا�ش �أيّام العمل ل�سح ��ب ملفات امل�شاركة مقابل مبلغ‬
‫ح�سب الت�شريع اجلاري به العمل مثلما �أ�شارت �إىل‬
‫مايل قدره ع�شرون دينارا (02 دينارا) يدفع للم�صمّمني.‬
‫ذلك �إدارة الأداءات يف مذكراتها الداخلية، ونخ�ص‬
‫تر�س ��ل العرو�ض ع ��ن طريق الربيد م�ضمون الو�صول �أو الربيد ال�سري ��ع �أو ت�س ّلم مبا�شرة �إىل مكتب‬
‫بالذكر ال�ع��دد 03 ل�سنة 7002. �أم��ا بخ�صو�ص‬
‫ال�ضب ��ط ببلديّة بني خدا�ش على العنوان التايل : بلديّة بني خدا�ش، �شارع احلبيب بورقيبة، بني خدا�ش‬
‫امل�سائل املحا�سبية ال�ت��ي ميكن �أن ت�ك��ون ب�صفة‬
‫0114، حتمل الظروف عبارة "ال يفتح ا�ست�شارة عدد 20 /3102 املتع ّلقة ب�أ�شغال تهيئة ق�صر البلديّة‬
‫وامل�ست ��ودع البل ��دي ببني خدا� ��ش"، وتقبل العرو�ض يف �أج ��ل �أق�صاه 11 نوفم�ب�ر 3102 وي�ؤخذ بعني‬
‫عر�ضية وا�ستثنائية حم��ل �إ��ش�ك��ال، ف��إن��ه ب�إمكان‬
‫االعتبار تاريخ الو�صول �إىل مكتب ال�ضبط ببلديّة بني خدا�ش ويحتوي العر�ض وجوبا على :‬
‫اللجنة ا�ست�شارة املجل�س الوطني للمحا�سبة؛‬
‫ ن�سخة من كرا�س �شروط ممار�سة املهنة ح�سب االخت�صا�ص املطلوب.‬‫ّ‬
‫خلطورة القرارات التي �ستتخذها اللجنة، ولت�أثري‬
‫ العقد معمّر، خمتوم ومم�ضى.‬‫ذل��ك ع�ل��ى م�صلحة جميع الأط � ��راف، وبالأخ�ص‬
‫ االلتزام وجدول الأ�سعار معمّر، خمتوم ومم�ضى.‬‫اخلزينة العامة، يبقى تعيني كل �أع�ضائها من بني‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ ملف اال�ست�شارة م�ؤ�شر عليه، خمتوم ومم�ضى يف �آخر ال�صفحة.‬‫الق�ضاة م�س�ألة بديهية �إذا ما قبلنا بتلك املهزلة". ‬
‫مالحظة هامة :‬
‫وخل�ص ال ��ذوّ ادي �إىل �أن ه��ذه اللجنة ت�شكل‬
‫ّ‬
‫ق�ضاء موازيا، ووجودها يُعد خرقا ملبد�أ امل�ساواة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يلغ ��ى كل عر� ��ض ورد بعد الآج ��ال القانوني ��ة املن�صو�ص عليها بالإع�ل�ان �أو ال يحت ��وي على االلتزام‬
‫ّ‬
‫وم�ب��د�أ ف�صل ال�سلطات؛ �إذ ال يعقل �أن يتم النظر‬
‫وجدول الأ�سعار معمّر، مم�ضى وخمتوم.‬
‫يف قرارين يف التوظيف الإجباري بطرق خمتلفة،‬
‫22‬

‫اعالنات‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫بناء جامع الغفران بالعفسات‬

‫اجلمهورية التونسية‬
‫وزارة الداخلية‬
‫بلدية غار الدماء‬

‫معتمدّة القصور والية الكاف‬
‫ي‬

‫إعالن بتة عمومية للمرة األوىل‬
‫ّ‬

‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬

‫ي���ا �أه���ل ال�ب�ر والإح�سان، ي���ا من اتخ���ذمت الل���ه ربا وحمم���دا ر�سوال‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والإ�س�ل�ام دينا، يا من تريدون ق�ص���ورا يف اجلنة. �ساهموا يف بناء بيت‬
‫يذك���ر في���ه ا�سم الله تع���اىل وذلك باملب���ادرة بالتربع بن�صي���ب مما رزقكم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫العلي القدير على احل�ساب اجلاري رقم :‬

‫12 - 5613112000000602‬

‫الربيد التونيس‬

‫شركة توزيع تعمل في مجال بيع بطاقات شحن‬
‫الهاتف الجوال‬
‫« ‪» Cartes ,Light, Tickets‬‬
‫تضع على ذمة الموزعين وغيرهم اسعار مميزة.‬

‫لالتصال‬
‫حبيب‬
‫294 051 92‬

‫بيـع العسـل‬
‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬

‫هِ َ َ ٌ ْ ٌ‬
‫ِّ ِ ِ َ ِ ً ْ‬
‫« ُثم كُليِ ِمنْ ُكل ال َّث َم َرات َفا ْس ُلكي ُس ُبل َر ِّبك ُذ ُلال خَي ُر ُج ِمنْ ُب ُطونا شرَاب مخُ َت ِلف‬
‫َّ‬
‫َ ِ ِ ٌ ِ َّ َ‬
‫َأ ْلوا ُن ُه ِفيه ش َفاء لِلنَّاس إِن فيِ َذلِك آل َي ًة لِ َق ْوم َي َت َف َّك ُرونَ» (النحل، 96).‬
‫ٍ‬
‫ّ ّ‬
‫يضع أحد مربيّ النحل عىل ذمة جتار اجلملة والتفصيل واملستهلكني‬
‫كميات من العسل احلر ذات جودة عالية وبأسعار مدروسة،‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫فعىل الراغبني يف التزود االتصال عىل الرقم التايل : 700 700 49‬
‫ّ‬

‫اهلاتف :‬
‫مملكة النحل ضمان 001 %‬
‫592 894 17‬
‫اجلوال :‬
‫ّ‬
‫�إنتاج الع�سل الطبيعي وحبوب‬
‫939 009 89‬
‫اللقاح والغذاء امللكي.‬
‫148 585 89‬
‫دورات يف تربية النحل‬
‫فاكس :‬
‫بيع مجلة وتفصييل‬
‫305 594 17‬
‫ �شارع 51 �أكتوبر، قبالة التبغ والوقيد.- 32، �شارع باري�س، بن عرو�س.‬‫لنرش اعالناتكم‬

‫في جريدة‬

‫ّ‬
‫يعتزم رئي�س النيابة اخل�صو�صيّة لبلدية غار الدماء �إجراء بتة عموميّة بالإ�شهار واملزاد العلني للمرة‬
‫ّ‬
‫الأوىل وذلك يوم الثالثاء 91 /11 /3102 على ال�ساعة العا�شرة �صباحا بق�صر البلديّة لت�سويغ املعاليم‬
‫ّ‬
‫املوظفة على الف�صول التالية ملدّة �سنة بداية من غرة جانفي 4102 �إىل 13 دي�سمرب 4102 :‬

‫الرجاء االتصال باألرقام التالية:‬

‫85 20 91 79 620094 17 13 76 93 12‬

‫فعلى الراغبني يف امل�شاركة والذين مل تتخ ّلد بذمّتهم ديون لفائدة الدولة �أو اجلماعات املحلية ولي�ست‬
‫لهم �سوابق عدلية �أو يف حالة �إفال�س واحلا�صلني على رقم معرف جبائي الباتيندا �أن :‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ ي�سح ��ب من الإدارة البلديّة اال�ستمارة املعدّة للغر�ض وتعمريها و�إرجاعها لها قبل موعد البتة بيوم‬‫على �أق�صى تقدير مع تقدمي �شهادة براءة م�س ّلمة عن القبا�ضة املاليّة الراجع لها بالنظر تفيد عدم مديونيّة‬
‫للدولة �أو اجلماعات املحليّة.‬
‫ ن�سخة من رقم املعرف اجلبائي الباتيندا ملمار�سة هذه املهنة ح�سب القانون.‬‫ّ‬
‫ يدف ��ع م�سبّقا ال�ضم ��ان الوقتي وامل�ساوي لـ01 % م ��ن ال�سعر االفتتاحي لدى ال�سي ��د قاب�ض املاليّة‬‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫حمت�سب بلدية غار الدماء نقدا �أو بوا�سطة �صك م�ؤ�شر عليه.‬
‫حتتف ��ظ البلدية لنف�سها بحق عدم �إمتام اللزم ��ة عند االقت�ضاء وال ت�صبح اللزمة نافذة املفعول �إالّ‬
‫ّ‬
‫بعد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫امل�صادقة عليها، ويحق لها طلب ال�ضمانات القانونيّة الالزمة ل�ضمان خال�ص م�ستحقاتها.‬
‫ّ‬
‫حدّد �آخر �أجل لتقدمي ملف امل�شاركة م�صحوبا بكلّ‬
‫الوثائق املذكورة �أعاله واال�ستمارة املم�ضاة ليوم‬
‫ّ‬
‫الثالثاء 91 /11 /3102، و�أيّ ملف يرد بعد ذلك التاريخ ال يقع قبوله ويعتمد يف ذلك الت�سجيل مبكتب‬
‫ال�ضبط التابع للبلديّة وال ي�أخذ بعني االعتبار ختم الربيد.‬
‫وملزيد من الإر�شادات، ميكن مراجعة كرا�س ال�شروط املو�ضوعة على الذمّة مبقر البلديّة �أو عن طريق‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫رق ��م الهات ��ف : 450 066 87 خ�ل�ال التوقي ��ت الإداري، �أو �سحب ن�سخة جمردة منه ��ا مقابل 000.01‬
‫ّ‬
‫دنان�ي�ر عن الن�سخة الواحدة تدف ��ع لدى وكالة املقابي�ض البلديّة، وميكن توجي ��ه املرا�سالت على العنوان‬
‫التايل : بلديّة غار الدماء، �شارع احلبيب بورقيبة عــــــــــــــ14ــــــــــدد، 0618.‬

‫اجلمهورية التونسية‬
‫وزارة الفالحـة‬
‫املندوبية اجلهوية للتنمية الفالحية بسيدي بوزيد‬

‫اعالن طلب عروض عدد 12/3102 للمرة الثانية‬
‫يف نط ��اق م�شروع التنمية الفالحية املندجمة املمول باال�شرتاك م ��ع ال�صندوق ال�سعودي للتنمية, تعتزم‬
‫املندوبي ��ة اجلهوية للتنمية الفالحية ب�سيدي بوزيد القيام ب�إعالن طلب عرو�ض القتناء و تركيب جتهيزات‬
‫هيدروميكانيكية و كهربائية ملحطات ال�ضخ يف ق�سطني منف�صلني.‬
‫ق�سط 10 : الق�صرية معتمدية ال�سوق اجلديد‬
‫ق�سط 20 : العكارمة معتمدية الرقاب‬
‫فعل ��ى املزودي ��ن املرخ�ص له ��م و الراغب�ي�ن يف امل�شاركة يف ق�س ��ط �أو �أكرث االت�ص ��ال باملندوبية اجلهوية‬
‫للتنمي ��ة الفالحي ��ة ب�سيدي بوزيد ( وحدة امل�ش ��روع) �شارع احلبيب بورقيب ��ة 0019 �سيدي بوزيد ل�سحب‬
‫كرا�س ال�شروط مقابل دفع خم�سون دينارا نقدا ملحت�سب املندوبية .‬
‫تر�س ��ل العرو� ��ض الفنية عن طري ��ق الربيد م�ضمون الو�ص ��ول �أو عن طريق الربيد ال�سري ��ع با�سم ال�سيد‬
‫املن ��دوب اجله ��وي للتنمي ��ة الفالحية ب�سيدي بوزي ��د يف اجل �أق�ص ��اه 91 /11 /3102 �آخ ��ر اجل لقبول‬
‫العرو� ��ض م ��ع ذكر عبارة » ال يفتح طلب عرو�ض عدد 12 /3102 للم ��رة الثانية اقتناء و تركيب جتهيزات‬
‫هيدروميكانيكي ��ة و كهربائي ��ة ملحطت ��ي ال�ض ��خ الق�صرية و العكارم ��ة « يعتمد ختم مكت ��ب ال�ضبط املركزي‬
‫للمندوبية للتثبت يف تاريخ و�صول العرو�ض .‬
‫يحت ��وي العر� ��ض الفني على الوثائق املن�صو� ��ص عليها بالف�صل عدد 40 من كرا� ��س ال�شروط الإدارية و‬
‫املالية و امل�ؤيدات امل�صاحبة و ال�ضمانات الوقتية �صاحلة ملدة 021 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر اجل‬
‫لقبول العرو�ض مببلغ 006 د لكل ق�سط.‬
‫يبقى امل�شاركون ملتزمني بعرو�ضهم ملدة 021 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر اجل لقبول العرو�ض.‬
‫تت ��م دع ��وة امل�شاركني الذين قبلت عرو�ضهم الفنية يف الإبان لتق ��دمي عرو�ضهم املالية يف ظرف يحتوي على‬
‫الوثائ ��ق املن�صو� ��ص عليها بالف�صل 40 من كرا�س ال�ش ��روط الإدارية و املالية و يحمل عبارة » ال يفتح طلب‬
‫عرو� ��ض ع ��دد 12 /3102 للمرة الثانية اقتن ��اء و تركيب جتهيزات هيدروميكانيكي ��ة و كهربائية ملحطتي‬
‫ال�ضخ الق�صرية و العكارمة « مبا�شرة �إىل جلنة فتح العرو�ض يف جل�سة علنية .‬
‫مالحظة : كل عر�ض يرد بعد الأجل املحدد يلغى �أليا .‬

‫نفحات‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫بني فقه الشعائر وفقه احلياة‬
‫د. محمد عياش الكبيسي‬

‫ال�شعائ ��ر هي العالمات الدينية الظاهرة مكانية �أو زمانية �أو‬
‫َ ُْ َ ََْ‬
‫�سلوكي ��ة (�إن ال�صف ��ا والمَْروة مِ نْ �شعَائِر ال َّل ��هِ )، (والْبدنَ جعلناهَ ا‬
‫ِ َّ َّ َ َ ْ َ َ َ ِ‬
‫لك� �م مِ نْ �شعَائِر ال َّل ��هِ )، ونحو هذا �ألف ��اظ الأذان و�صالة اجلماعة‬
‫َُ ْ َ ِ‬
‫والتلبي ��ة والتكب�ي�ر، وكذل ��ك الط ��واف وال�سع ��ي ورم ��ي اجلمار‬
‫و�إ�شع ��ار الهدي الخ، وما زال امل�سلمون يظه ��رون قدرا كبريا من‬
‫احلر�ص والتناف�س الطيب يف �أداء هذه ال�شعائر وتعظيمها وهو‬
‫ال �شك- دليل الإميان والتقوى، يقول القر�آن الكرمي: (ومنْ يعَظم‬‫َ َ ُ ِّ ْ‬
‫َ‬
‫َ ِ َّ‬
‫�شعَا ِئ� �ر ال َّل ��هِ ف�إنهَا مِ نْ تقوى الْقلُ ��وب)، ومن مظاهر هذا التناف�س‬
‫َ‬
‫ََْ ُ ِ‬
‫ك�ث�رة امل�ساجد والتي غالبا ما تكون من �أموال النا�س ولي�ست من‬
‫مال الدولة وال اجلمعيات �أو امل�ؤ�س�سات، وقد و�صل التناف�س �إىل‬
‫حد البذخ ورمبا الإ�س ��راف، ومثل هذا الإقبال ال�شديد على احلج‬
‫والعم ��رة رغم التكالي ��ف الباهظة مما جعل احلكوم ��ة ال�سعودية‬
‫تقوم بتقلي�ص العدد رغم م�شاريعها املتتالية يف تو�سعة احلرمني‬
‫ال�شريف�ي�ن و�أماكن الن�سك الأخرى، �إن هذه املظاهر كلها من حيث‬
‫الأ�صل مظاهر �إيجابية ينبغي تر�سيخها وتر�شيدها والبناء عليها‬
‫خا�صة �أنها متثل �صمام الأمان للحفاظ على هوية الأمة يف ظرف‬
‫ن ��رى فيه �أن ه ��ذه الهوية تتعر�ض للت�شوي� ��ش �أو اال�ستئ�صال من‬
‫قبل احلركات وامل�شاريع امل�شبوهة �شرقية وغربية.‬
‫لق ��د جعل الإ�س�ل�ام هذه ال�شعائ ��ر �سهلة الفه ��م والت�صور وال‬
‫تتطلب نظريات مركبة وال معقدة، فب�إمكان امل�سلمني على اختالف‬
‫�أجنا�سهم ولغاتهم و�أعمارهم وم�ستوياتهم الثقافية �أن ميار�سوها‬
‫ويعظموها ويلتفوا حولها، وال �شك �أن هذا كله مق�صود ومن�سجم‬
‫م ��ع حكمة ال�ش ��ارع ور�سالة الإ�س�ل�ام العاملية (وم ��ا �أَر�سلن ��اك �إ َاّل‬
‫َ َ ْ َ َْ َ ِ‬
‫رحمة ِللعالمَنيَ).‬
‫َ ْ ًَ َْ ِ‬
‫ورمب ��ا يكون م ��ن اخلط�أ الف ��ادح تثبي ��ط امل�سلم�ي�ن عن هذه‬
‫ال ��روح ال�شعائري ��ة بدع ��وى �أن امل ��ال ال ��ذي ينف ��ق عل ��ى الفقراء‬
‫�أو طلب ��ة العل ��م �أو امل�شاري ��ع التنموي ��ة والرتبوي ��ة �أوىل، وهذا‬
‫و�إن كان �صحيح ��ا م ��ن حي ��ث الفقه لكنه لي� ��س �صحيحا من حيث‬
‫الرتبية، فقلوب العباد تهوي �إىل هذه امل�شاعر وال�شعائر بفطرتها‬
‫َ ْ َْ ْ ًَ‬
‫وتدينها ال�صايف (فاجعل �أَف ِئدة مِ نَ النا�س تهْوي �إلي ِهم)، وحينما‬
‫َّ ِ َ ِ ِ َ ْ ْ‬
‫تري ��د م ��ن النا� ��س �أن يوازنوا بني ه ��ذا وبني الواجب ��ات و�أفعال‬
‫ال�ب�ر الأخ ��رى ف�إن ��ه يتطلب وعيا دقيق ��ا ونظرة �شامل ��ة وال تكفي‬
‫الفت ��اوى والعبارات املقت�ضبة، وحينم ��ا ال ي�صل الوعي �إىل هذه‬
‫الدرج ��ة ف�إن ق ��درا من ال�ت�ردد �سي�سطر على م�شاع ��ر النا�س وهو‬
‫كفي ��ل ب�إ�ضعاف احلما�س والتناف� ��س يف الأوىل دون القدرة على‬
‫الو�ص ��ول �إىل م�ستوى الفع ��ل والبذل يف الثاني ��ة، وهو ما ذكره‬
‫الكثري من العلماء يف م�س�ألة حتلية امل�صحف بالذهب والف�ضة مع‬
‫وجود احلاجات والواجبات الأخرى.‬
‫ومع ما لل�شعائر يف الإ�سالم من مكانة �سامقة، �إال �أن الإ�سالم‬
‫يف �أ�صل ��ه ر�سالة �أكرب و�أرف ��ع و�أعم من ال�شعائ ��ر، �إذ هو الرحمة‬
‫َ َ ْ َ َْ َ َ ْ ًَ‬
‫ال�شامل ��ة لكل العاملني يف الدنيا والآخ ��رة (وما �أَر�سلناك �إِ َاّل رحمة‬
‫َْ ِ َ‬
‫ِللعالمَ�ي�ن) وه ��ذا يتطلب �أن يكون الإ�سالم منه ��ج حياة �شامال بكل‬
‫تفا�صيله ��ا وتعقيداتها، والقر�آن ن�ص عل ��ى هذا املفهوم فقال مثال‬
‫ََ ٌ َ‬
‫َ َ‬
‫ََُْ‬
‫وهو يب�ّي�نّ م�س�ألة الق�صا�ص: (ولكم فيِ الْق�صا� ِ��ص حياة يا �أُوليِ‬
‫الأَلْب ��اب)، فاحلياة الآمنة املطمئنة من �أهم مقا�صد ال�شرع، ولذلك‬
‫ْ َ ِ‬
‫ام�ت�ن الل ��ه على �أه ��ل مكة فق ��ال (�أَطعمه� �م مِ نْ جُ ��وع و�آمنه� �م مِ نْ‬
‫ٍ َ ََُ ْ‬
‫ََُْ ْ‬
‫خوف)، وجعل امل�ساهم ��ة يف �إنقاذ احلياة من �أعظم القربات كما‬
‫َ ْ ٍ‬
‫َ ََ َ َْ‬
‫جع ��ل امل�ساهمة يف �إتالفها م ��ن �أعظم الآثام (منْ قت� �ل نف�سً ا ِبغَ‬
‫يرْ‬
‫ِ‬
‫نف�س �أَو ف�س ��ا ٍد فيِ َالأر�ض ف ََك�أنا قتل النا�س جمِ يع ًا ومنْ �أَحياهَ ا‬
‫ََ َْ‬
‫ْ ْ ِ َ مَّ َ َ َ َ َّ َ َ‬
‫َْ ٍ ْ َ َ‬
‫فك�أَنا �أَحيا النا�س جمِ يع ًا).‬
‫َ َ مَّ َ ْ َ َّ َ َ‬
‫�إن املتمعن يف �آيات القر�آن الكرمي يكاد يجزم �أن الآيات التي‬
‫�ساقها القر�آن للحديث عن احلياة الإن�سانية فردا و�أ�سرة وجمتمعا‬
‫ودولة و�أمة قد �أخ ��ذت الق�سط الأكرب من �آيات القر�آن، و�أما �آيات‬
‫ال�شعائ ��ر فال تكاد جتد له ��ا ن�سبة وا�ضحة مع ه ��ذه الآيات، وهذا‬
‫يتناغم م ��ع طبيعة هذا الدين والذي يتميز ع ��ن بقية الأديان ب�أنه‬
‫دين نظام وحياة ولي� ��س دين طقو�س وكهوف وكهنوت، ولي�ست‬
‫الدني ��ا عن ��ده يف الطريق املعاك�س للآخ ��رة و�إمنا هي حمطة على‬

‫32‬

‫(1 / 2)‬

‫طري ��ق الآخرة ومقدمة له ��ا، والنجاح فيها م� ��ؤذن بنجاح الآخرة‬
‫ََ َْ َ‬
‫ًَ َ ْ‬
‫ْ ِ َ َّ َ ُ‬
‫والعك� ��س بالعك�س (ومنْ �أَعر�ض عَنْ ِذكري ف� � ِ�إن له مَعِ ي�شة �ضنك ًا‬
‫ونح�شره يوم الْ ِقيامة �أَعمى).‬
‫ََْ ُ ُُ ََْ َ ََ َْ‬
‫وق ��د ا�ستنبط العلم ��اء من ه ��ذه الآيات والأحادي ��ث النبوية‬
‫املبين ��ة لها م ��ا �سمي بفقه املعام�ل�ات، وهو الفق ��ه املعني ب�ش�ؤون‬
‫احلياة، ثم انبثق من هذا الفقه ما �سمي بالنظم الإ�سالمية كالنظام‬
‫ال�سيا�سي والنظام االقت�ص ��ادي والنظام الرتبوي، ومل تكن هذه‬
‫النظ ��م جمرد نظريات �أو اجتهادات �شخ�صية بل كان جتربة ثرية‬
‫وناجح ��ة �أنتجت دولة وح�ضارة يح ��ق لها �أن تتوج بلقب الع�صر‬
‫الذهبي يف التاريخ الب�شري كله، ومل تكن هذه التجربة حمدودة‬
‫الزم ��ان واملكان بل كان ��ت ممتدة من احلج ��از �إىل دم�شق وبغداد‬
‫والإ�سكندري ��ة والزيتونة وغرناطة ومراك�ش و�سمرقند وبخارى‬
‫وا�سطنبول وعلى مدى زمني يزيد على الألف �سنة!‬
‫والإ�سالم بهذه التجربة الفريدة غر�س منظومة قيمية جديدة‬
‫ت�ضب ��ط ال�سلوك الب�شري يف �شبكته العالئقية املمتدة ما بني عامل‬
‫الغي ��ب �إىل ع ��امل ال�شه ��ادة لت�ص ��ل �إىل �أدق التفا�صي ��ل مع الفقري‬
‫َ‬
‫واليتي ��م واجلار والرح ��م وال�صديق والبعيد ال ��خ (واعبدُوا ال َّله‬
‫َ ُْ‬

‫َ اَ ُ ْ ِ ُ‬
‫ول ت�شركوا ِبهِ �شيئ ًا و ِبالْوَا ِلدين �إِح�سان ًا و ِبذِ ي الْقربى والْيتامى‬
‫َِْ ْ َ َ‬
‫َ ْ َ‬
‫َُْ َ ََ َ‬
‫ُ ْ َ َ َ ِ ُ ُ ِ َ َّ ِ ِ َ‬
‫َ َ ِ َ َ‬
‫والمَْ�ساكِ ني والجْار ذِي الْقربى والجْار الجْنب وال�صاحب ِبالجْنْ‬
‫ب‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َْ ً‬
‫َ ْ ِ َّ ِ َ َ َ َ َ‬
‫واب ��ن ال�س ِبيل وما ملكتْ َ�أيمْانكم ِ�إن ال َّل� �ه ل يُحب منْ كَانَ مخُتاال‬
‫َ ُ ُ ْ َّ َ اَ ِ ُّ َ‬
‫َُ‬
‫فخ ��ور ًا) ، و(فه� �ل عَ�سيت� �م �إِنْ توَ َّليت� �م َ�أنْ تف�س� �دُوا فيِ الأر� ِ��ض‬
‫ََ ْ َ ُْ ْ َ ُْ ْ ُْ ِ‬
‫َْ ْ‬
‫َ ُ َ ِّ‬
‫وتقطعُوا �أَرحامكُ‬
‫ْ َ َ م)، وقد ات�سعت هذه املنظومة لت�شمل املخالفني‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫لن ��ا يف الدي ��ن واملعتقد ممن يكذب ��ون مبحمد ويكف ��رون بالقر�آن‬
‫َ اَ َ‬
‫َْ َ ُ‬
‫(ول تجُا ِدلُ ��وا �أَهْ ل الْكِ ت ��اب �إِ َاّل ِبا َّلتِي �أح�سن)، بل هناك الكثري من‬
‫َ َ ِ‬
‫الآيات والأحادي ��ث التي جاءت لتنظم عالق ��ة الإن�سان باحليوان‬
‫والنبات واجلماد.‬
‫لق ��د كانت �صورة امل�سلم الت ��ي اختزنتها الذاكرة الب�شرية يف‬
‫َ َ ََ‬
‫تاريخه ��ا الطوي ��ل �أنه ذل ��ك الإن�سان النظي ��ف يف ثياب ��ه (و ِثيابك‬
‫فط ِّه� �ر) والطاه ��ر يف ج�س ��ده (وين ��زل عليك� �م مِ ��نَ ال�سم ��اءِ م ��اء‬
‫َّ َ َ ً‬
‫َ ُ َ ِّ ُ َ َ ْ ُ ْ‬
‫ََ ْ‬
‫ِليُط ِّهرك� �م ِب ��هِ ) وال�صادق يف ل�سانه والأم�ي�ن يف يده والرحيم يف‬
‫َ َُ ْ‬
‫قلبه واملب ��دع يف فكره والناجح يف زراعت ��ه و�صناعته وجتارته‬
‫واملنت�صر يف معاركه، وبهذا دخل النا�س يف دين الله �أفواجا.‬
‫�أم ��ا ال�شعائ ��ر فلم تكن �س ��وى العالم ��ات الفارقة الت ��ي تزيّن‬
‫هذه النجاح ��ات املتنوع ��ة والوا�سعة ومتي ��ز �أ�صحابها بهويتهم‬
‫ّ‬
‫وخ�صو�صيتهم، �إنه ��ا �أ�شبه ب�شعارات اجلند وراياتهم وحركاتهم‬
‫املن�ضبطة وبزاته ��م الع�سكرية التي تفرقهم ع ��ن الآخرين، وهذه‬
‫�ض ��رورة يف كل جي�ش ولكنها ال ت�صنع الن�صر �إال بوجود الإعداد‬
‫العلمي واملعنوي واملادي واجل�سدي.‬
‫لق ��د انطل ��ق ال�صحاب ��ة الفاحت ��ون -ر�ض ��ي الل ��ه عنه ��م- يف‬
‫�شرق الأر� ��ض وغربها فكانوا بالفعل البدي ��ل الأف�ضل عن كل تلك‬
‫الإمرباطوريات العتيقة والعتيدة، وقد متكنوا بالفعل من تطوير‬
‫احلياة الإن�ساني ��ة يف كل جماالتها حتى الطب والفلك والعمران،‬
‫وق ��د متكنوا من اخرتاع نظ ��م �إدارية و�سيا�سية مكنتهم من ب�سط‬
‫هيمن ��ة الدول ��ة وقوانينها على �أغل ��ب الأر� ��ض امل�سكونة يف ذلك‬
‫التاري ��خ. �أما اليوم فرمبا تكون م�ساجدنا �أكرث بكثري من م�ساجد‬
‫الأولني و�أعظم زينة وبهرجا، وكذلك امل�ؤ�س�سات املخ�ص�صة لن�شر‬
‫الق ��ر�آن الكرمي ورقي ��ا و�إلكرتونيا كتابة و�صوت ��ا و�صورة، وقل‬
‫َ‬
‫مثل ه ��ذا يف �أعداد احلج ��اج واملعتمرين واملعتكف�ي�ن والراكعني‬
‫وال�ساجدين، وحتى يف �أعداد ال�شيوخ والوعاظ واخلطباء، بكل‬
‫ت�أكيد لي�س هذا هو ما ينق�ص الأمة اليوم.‬

‫�آية ومعنى‬

‫يق��ول تبارك وتعاىل : } يَا �أَيهَا ا َّلذِين �آمنوا لاَ ت�س�أَ ُلوا عَ نْ‬
‫ُّ‬
‫َ َُ َ ْ‬
‫�أَ�شي��اء �إن تبد َلك��م ت�س�ؤْكم و�إن ت�س َ�أ ُلوا عَ نهَا ح�ين ينزل ا ْلقر�آنُ‬
‫ْ َ َ ِ َُْ ُ ْ َ ُ ُْ َِ َ ْ‬
‫ْ ِ َ ُ َ َّ ُ ُ ْ‬
‫ُ ْ َ ُ ْ َ َهّ ْ َ َهّ َ ُ ٌ َ ٌ‬
‫تبد َلكم عَ فا اللُ عَ نهَا واللُ غفور ح ِليم {.‬
‫(المائدة، 101)‬

‫ّ‬
‫قوله تع��اىل : "نادى احلق تبارك وتعاىل عب��اده امل�ؤمنني لينهاهم عن‬
‫�أن ي�س�أل��وا ع��ن �أمور غائب��ة عنهم لو تظهر لهم ت�ضره��م، وهو ال يريد لهم‬
‫ّ‬
‫م��ا ي�ضرهم، لأنه ربهم ووليهم ال �سيما والق��ر�آن ينزل، فقد ينزل ببيان ما‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�س�أل��وا عنه في�صعب عليهم ما ي�ؤم��رون به �أو ينهون عنه في�ستا�ؤون لذلك‬
‫ويحزن��ون، يف�س��ر هذا املعن��ى قوله �صل��ى اهلل عليه و�س ّلم مل��ن �س�أله عن‬
‫ّ‬
‫احل��ج بعد �أن قال �صلى اهلل عليه و�سلّ‬
‫م : "�أيها النا�س قد فر�ض اهلل عليكم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫احل��ج فحج��وا" �س�أله قائال : �أيف كل عام ي��ا ر�سول اهلل ؟ ف�سكت ر�سول اهلل‬
‫ّ ّ‬
‫�صلى اهلل عليه و�سلّ‬
‫م، ف�أعاد ال�س�ؤال ثالثا، فقال ر�سول اهلل �صلى اهلل : ال،‬
‫َ ْ ُ‬
‫ولو قلت نعم لوجبت. هذا معنى قوله تعاىل : "لاَ ت�س�أَلوا عَ نْ �أَ�شياء ِ�إن تبد‬
‫ْ َ َ َُْ‬
‫َ َ ْ ُ ْ‬
‫لكم ت�س ْ�ؤكم" وقوله : "و�إِن ت�س َ�ألوا عَ نهَا حِ ني ينزل القر�آنُ تبد لكم" �أي �إن‬
‫َ ُ َ َّ ُ ْ ُ ْ ُ ْ َ َ ُ ْ‬
‫َُْ َ ُ ُْ‬
‫ت�س�أل��وا بعد م��ا ينزل الأمر �أو النهي �أو اخلرب يظه��ر لكم ما �س�ألتهم ببيان‬
‫َ َهّ ْ‬
‫اهلل وبي��ان ر�سول��ه. وقوله : "عَ ف��ا اللُ عَ نهَا" �أي �سكت عنه��ا فلم يذكرها،‬
‫َ َ َ‬
‫يب�ّي�نّ هذا قول النبي �صلى اهلل عليه و�س ّل��م يف حديث ح�سن : "و�سكتَ عَ نْ‬
‫ّ‬
‫ْ َ َ َ ْ َ ً َ ْ َ رْ َ ْ َ ٍ َ‬
‫�أَ�شي��اء رحم��ة بكُ��م غي نِ�سي��ان فال ت�س�أل��وا عَ نهَا". وقول��ه : "واللُ غفُ‬
‫َ َهّ َ‬
‫ْ‬
‫ور‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫حلِيم" من مظاهر ذلك �أنه مل ي�ؤاخذكم بل غفر لكم وح َلم عنكم.‬
‫َ‬
‫َ ٌ‬
‫كتاب "المسجد وبيت المسلم"‬
‫أبو بكر جابر الجزائري‬

‫حديث نبوي‬
‫عن أنس ابن مالك ريض اهلل عنه قال : نزل بالنبي صىل اهلل عليه وسلم أضياف من‬
‫البحرين فدعا النبي بوضوئه فتوضأ . فبادروا إىل وضوئه فرشبوا ما أدركوه منه وما‬
‫انصب منه يف األرض فمسحوا به وجوههم ورؤوسهم وصدورهم‬
‫فقال هلم النبي صىل اهلل عليه وسلم : ما دعاكم إىل ذلك ؟‬
‫قالوا : حبا لك لعل اهلل حيبنا يا رسول اهلل !‬
‫ً‬
‫فقال رسول اهلل صىل اهلل عليه وسلم : إن كنتم حتبون أن حيبكم اهلل ورسوله‬
‫فحافظوا عىل ثالث خصال : صدق احلديث وأداء األمانة وحسن اجلوار . فإن أذى اجلار‬
‫يمحو احلسنات كام متحو الشمس اجلليد.‬
‫رواه خلعي و حسنه الشيخ األلباني في السلسلة الصحيحة رقم 8992.‬
‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫رأي‬

‫املخططات واألالعيب املفضوحة للصوص الثورة‬
‫�آلت قوى الثورة امل�ضادة على نف�سها حماربة‬
‫الثورة و�أ�صحابها �إىل �آخر رمق يف حياتها. وما‬
‫�أظ��ن �أنها �ستثوب �إىل ر�شدها وتتوب �إىل ربها‬
‫قبل ف��وات الأوان . فلقد د�أب��ت ه��ذه ال�ق��وى منذ‬
‫قيام ال�ث��ورة على انتهاج جميع الطرق وال�سبل‬
‫للإجها�ض عليها �أو على الأق��ل �إدخالها يف طريق‬
‫م�سدود ينتهي �إىل نفق مظلم ال خمرج منه يف�ضي‬
‫�إىل حت��وي��ل وجهتها فيما بعد يف جنح الظالم‬
‫الدام�س مبا ميكنها من الق�ضاء عليها.‬
‫منذ �أن �أطاحت قوى‬
‫ال� � � � �ث � � � ��ورة‬

‫ب� ��ال� ��دك�� �ت� ��ات� ��ور‬
‫وفر�ضت �إرادت �ه��ا ن�سبيا‬
‫ع � �ل� ��ى ح� �ك���وم� �ت���ي حم �م��د‬
‫ال �غ �ن��و� �ش��ي وال� �ب ��اج ��ي قائد‬
‫ال���س�ب���س��ي ا� �س �ت �ن �ج��دت هاتني‬
‫احلكومتني ب�ق��وى الثورة‬
‫امل�ضادة وببقايا اال�ستبداد‬
‫من داخل البالد وخارجها‬
‫وق ��دم� �ت� �ه ��م لل�شعب‬
‫ع�ل��ى �أن �ه��م م�ستقلني‬
‫وتكنوقراط وخرباء‬
‫يف ال� �ق ��ان ��ون ويف‬
‫الإدارة. وق��دم��ت لنا‬
‫ع�ي��ا���ض ب��ن عا�شور‬
‫ب���اع� �ت� �ب���اره خ �ب�ي�را‬
‫يف ال �ق��ان��ون العام‬
‫ون� ��� �ص� �ب� �ت ��ه ع �ل��ى‬
‫ر�أ� ��س الهيئة العليا‬
‫ل��ت��ح��ق��ي��ق �أه� � � ��داف‬
‫ال��ث��ورة و�أط �ل �ق��ت يده‬
‫يف ا�ست�صدار القوانني.‬
‫ف�صاغ وثيقة تلزم �أع�ضاء‬
‫امل �ج �ل ����س امل �ن �ت �خ��ب ب�ضرورة‬
‫�صياغة د�ستور يف غ�ضون �سنة فح�سب رغم علمه‬
‫م�سبقا با�ستحالة �إجناز ذلك فعليا. وكانت الغاية‬
‫من هذا الإجراء ترمي �إىل �أمرين اثنني:‬
‫الأول: اعتقاد حكومة الثورة امل�ضادة �آنذاك‬
‫�أن��ه،يف ظل القانون االنتخابي (�أف�ضل البواقي)‬
‫الذي مت �سنه ووافقت عليه �أحزاب املعار�ضة على‬
‫م�ض�ض بغية الت�سريع يف �إجن��از �أول انتخابات‬
‫دميقراطية، ويف ظل كرثة الأح��زاب التي خرجت‬
‫من بقايا اال�ستبداد، قد تتمكن من االلتفاف على‬
‫ن�ضاالت ال�شعب التون�سي وتفريق دم �شهدائه بني‬
‫�أغلب الأح��زاب التي خرجت لتوها خ�صي�صا من‬
‫رحم اال�ستبداد. حيث ظنت هذه القوى يف مرحلة‬
‫ما ويف حلظة ما �أنها ميكن �أن تعود باال�ستبداد‬
‫من جديد ولكن هذه املرة �سوف يعود حتت عباءة‬
‫الدميقراطية. وهذا يذكرين مبا قامت به الواليات‬
‫امل�ت�ح��دة الأم��ري�ك�ي��ة وال�ك�ي��ان ال�صهيوين عندما‬

‫�سمحا حل��رك��ة حما�س بامل�شاركة يف انتخابات‬
‫املجل�س الت�شريعي الفل�سطيني بعد �أن و�صلتهم‬
‫تقارير ا�ستخباراتية ت�أكد لها ب�أن الفريق امل�ساند‬
‫للمفاو�ضات ولالعرتاف بالكيان ال�صهيوين �سوف‬
‫ي�ف��وز يف ه��ذه االن�ت�خ��اب��ات ويفر�ض مفاو�ضات‬
‫واع�ت�راف ��ا ب��ال�ك�ي��ان ال���ص�ه�ي��وين ب��ا��س��م ال�شعب‬
‫الفل�سطيني.‬
‫ث��ان �ي��ا: بالتقيد مب ��دة ال���س�ن��ة ال �ت��ي حددتها‬
‫بقايا اال�ستبداد للمجل�س الت�أ�سي�سي تكون قوى‬
‫ال�ث��ورة امل�ضادة قد �ضمنت لنف�سها خط الرجعة‬
‫فيما لو خ�سرت االنتخابات : حيث ال ميكن لأي‬
‫ح��زب حتقيق �إجن ��ازات ذات ب��ال يف ظل حكومة‬
‫انتقالية مل��دة �سنة واح��دة‬
‫ويف ظل ظرف ي�صطبغ‬
‫ب ��امل� ��� �ش ��اح� �ن ��ات.‬
‫ول� �ه ��ذا الغر�ض‬
‫�أع��دت هذه البقايا‬
‫خ�ط��ة ب��دي �ل��ة. وفعال‬
‫فقد انقلبت قوى الثورة‬
‫امل�����ض��ادة ع �ل��ى املجل�س‬
‫الت�أ�سي�سي املنتخب‬

‫فور الإعالن عن النتائج ! ! ! ومل تر�ض بالدخول‬
‫يف حكومة وحدة وطنية وطفقت يف �إث��ارة الفنت‬
‫وكيل الد�سائ�س للحكومة وللمجل�س الـت�أ�سي�سي‬
‫ب�سرعة ف��ائ�ق��ة دون ك�ل��ل وال م�ل��ل ل�غ��اي��ة �إخ ��راج‬
‫ال�تروي�ك��ا وحت��دي��دا ح��رك��ة النه�ضة بف�شل ذريع‬
‫بعد م�ضي �سنة على املجل�س الت�أ�سي�سي ومن ثم‬
‫�إخ��راج�ه��ا وط��رده��ا م��ن احلكم بتعلة الف�شل. وال‬
‫يخفى على املواطنني ما ق��ام به الطيب العقيلي‬
‫و�أخ��وه �سمري بالطيب وحم�سن م��رزوق و�سفيان‬
‫ب��ن ف��رح��ات و��س�ف�ي��ان ب��ن ح�م�ي��دة وزي���اد الهاين‬
‫و�ألفة الرياحي ومنجي الرحوي ومن لف لفهم.‬
‫فه�ؤالء عمدوا با�ستمرار ودون كلل �إىل ت�شويه‬
‫رم ��وز ال �ث��ورة و�أع �� �ض��اء احل�ك��وم��ة، حت��ت غطاء‬
‫حرية الإعالم والتعبري، والكذب واالفرتاء عليهم‬
‫يف و�ضح ال�ن�ه��ار. وال يخفى على النا�س �أي�ضا‬
‫دور ق��وى ال �ث��ورة امل���ض��اده ه��ذه يف التحري�ض‬

‫42‬

‫على �شن الإ�ضرابات والإعت�صامات لغاية تعطيل‬
‫الإنتاج وتعطيل امل�شاريع التنموية(و�صل جمموع‬
‫الإ�ضرابات �إىل حد الآن 00053 �إ�ضراب).‬
‫وبعدما عجزوا عن الإطاحة باحلكومة وبرموز‬
‫الثورة عن طريق الت�شويه والنفاق مروا �إىل اخلطة‬
‫املوالية وهي �سيا�سة االغتياالت ابتغاء �إدخال البالد‬
‫يف فو�ضى عارمة ورع��ب دائ��م ونفق مظلم لعلهم‬
‫يتمكنون يف ظ��ل الفو�ضى ه��ذه م��ن االنق�ضا�ض‬
‫على احلكم. وهذا العمل هو ذات العمل الذي اتبعه‬
‫الكيان ال�صهيوين عندما ا�ستع�صى عليه ا�ستئ�صال‬
‫القوى الثورية يف غزة من خالل ت�شويهها وت�أليب‬
‫الر�أي العام العاملي عليها. عندئذ عمد �إىل �شن عملية‬
‫ما �سمي بالر�صا�ص امل�سكوب على غزة يف جانفي‬
‫9002. وعندما ف�شلوا يف كل ذلك تكتلت هذه‬
‫البقايا خ�صو�صا تلك املوجودة على ر�أ�س العديد‬
‫م��ن م�ؤ�س�سات املجتمع امل��دين وح��اول��وا فر�ض‬
‫ح��وار وطني بني كل الأح��زاب خ��ارج قبة املجل�س‬
‫الت�أ�سي�سي ق�صد �سحب الب�ساط م��ن حتته. وملا‬
‫انك�شفت اخلطة وعرف الثوار �أن هذا احلوار �إمنا‬
‫هو "حمار وطني" و�أن اجلماعة �إمنا �أرادوا بذلك‬
‫الرجوع بهم �إىل زمن اال�ستبداد وفر�ض �سيا�سة‬
‫اال�ستحمار. ت���ص��دوا لهم‬
‫وف�ضحوهم �إعالميا‬
‫راف � �ع�ي��ن �شعار‬
‫�أح� � �م � ��د م��ط��ر:‬
‫وكل ذنبي �أنني‬
‫�آم�ن��ت بال�شعر،‬
‫وم � � � � ��ا �آم � � �ن� � ��ت‬
‫بال�شعري يف زمن‬
‫احلمري.‬
‫�أما وقد عجزوا‬
‫ع��ن ب �ل��وغ م�آربهم‬
‫ع ��ن ط ��ري ��ق ال �ق��وة‬
‫والفنت ف�إنهم باتوا‬
‫يرومون حتقيق ذلك‬
‫ع��ن ط��ري��ق القانون‬
‫ج � � � � �ا�ؤوا ل� �ن ��ا مبن‬
‫يعتربونهم جهابذة‬
‫ال � �ق� ��ان� ��ون م� ��ن بني‬
‫ركام بقايا اال�ستبداد‬
‫ل �ي �� �ص��رح��وا ل �ن��ا ب� ��أن‬
‫املجل�س الـت�أ�سي�سي كان خط�أ‬
‫تاريخيا وليطالبوا بفر�ض الو�صاية والتحجري‬
‫عليه ! ! !‬
‫�سي�ضلون يراوغون �إىل �أن ميروا ولكنهم لن‬
‫ميروا.‬
‫واملفارقة العجيبة �أن ي�صدر ه��ذا القول من‬
‫الأ�ستاذ عيا�ض بن عا�شور خبري القانون العام‬
‫و��س�ل�ي��ل ع��ائ�ل��ة ع��ري�ق��ة � �ض��ارب��ة يف ع�م��ق تاريخ‬
‫الإ�صالح الديني واالجتماعي يف تون�س والعامل‬
‫العربي. ذلك �أنه يف غنى عن اال�صطفاف �إىل جانب‬
‫ال �ث��ورة امل���ض��ادة للح�صول ع��ن طريقها على �أي‬
‫مك�سب �سيا�سي. ولكنها املكابرة. �ألي�س كذلك؟!‬
‫َ َ‬
‫قال اهلل تعاىل عىل لسان ابن النبي نوح عليه السالم "قال‬
‫سآوِ ي إِلىَ ج َبلٍ َيعصمنِي مِ ن المَْاءِ ، قال لاَ عاصم ا ْل َيوم مِ ن َأمرِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ ِ ُ‬
‫َ َ َ ِ َ ْ َ ْ ْ‬
‫َ‬
‫ِ َ ْ َ ِ‬
‫اللهَّ إ اَِّل من رحم"‬
‫َ‬

‫منجي المازني – منوبة – تونس‬

‫الدم والدسم‬
‫َّ ُ‬
‫ُ‬
‫ت�صيّد ل��ك منا�سبة ل �ت��زرع يف الأنحاء‬
‫�أ� �س �ب��اب ب�ط��ول��ة مل ت ��أت��ك ب�ه��ا، ول��ن ت�أتيك،‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫انتخابات حرة نزيهة �شفافة ذات م�صداقية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال ي��رق��ى �إل�ي�ه��ا � �ش��ك.. وازرع �صبيانك يف‬
‫الأنحاء.. وع ّلمهم رفع الأ�صوات والتلويح‬
‫بال�سياط وك��ل م��ا ي�ق��در عليه ال�صبية من‬
‫"عياط وزياط"...‬
‫ََ‬
‫تلك �أوىل خطاك لإف�ساد ما �أف�سد حلمك..‬
‫"والبادي �أظلم"...‬
‫وتلك طريقتك املثلى.. تو�صلك – قبل �أن‬
‫ُ‬
‫يرتد �إليك طرفك – �إىل حكم البالد و�سوق‬
‫ّ‬
‫َ ْ‬
‫العباد على طريقة فرعون ذي الأوتاد و�سريا‬
‫ّ‬
‫على �سنة الذين طغوا يف البالد ف�أكرثوا فيها‬
‫الف�ساد.. كن لهم خري خلف يكونوا لك خري‬
‫ٍَ‬
‫َ‬
‫��س�ل��ف.. ك�ش�أن الإب ��ل يف ق�ص�ص الأقدمني‬
‫ٍ‬
‫"مت�شي على كبارها".. ال �سيما �إذا الكبار‬
‫بحجم ال�سب�سي ومن على ي�ساره...‬
‫وذاك �سبيلك الأوح��د �إىل ك�سر التوافق‬
‫ّ ّ‬
‫الوطني وبث الفرقة بني �أبناء �شعب مل يعرف‬
‫ُ‬
‫بنيانه ت�صدّعا رغم اختالف ف�صائل الدماء‬
‫ورغ��م ال��زراع��ات العن�صرية ال�ت��ي يزرعها‬
‫الراق�صون على �إيقاعات "�إحنا �شعب و�أنتم‬
‫�شعب"..‬
‫ً‬
‫� �س �م �أف �ع��ال��ك اح �ت �ف��اال و�أق ��وال ��ك جل�اال‬
‫ّ‬
‫َ ً‬
‫ّ‬
‫و�أحوالك جماال.. وارق�ص وغ��ن جريا على‬
‫ّ‬
‫�سنة العقيد ال �ق��ذايف.. "�إىل الأم� ��ام.. �إىل‬
‫الأمام"...‬
‫�أح�سن توزيع الأدوار: الر�ؤو�س الكربى‬
‫ِ‬
‫ع�ل��ى �أرائ� ��ك احل ��وار ال��وط �ن��ي ينتظرون..‬
‫ّ‬
‫والتوابع وال��زواب��ع يف ال�شوارع يزعقون‬
‫ويعزفون بح�ضور ال�صبية املهرولني �أن�شودة‬
‫"ع ّلموا الأطفال وهم يلعبون"..‬
‫�أح���ض��ر الف�ت��ات��ك ال�ق��دمي��ة ك� ّل�ه��ا "ارحل‬
‫وب �ن��ات عمها".. وم ��ن الأف �� �ض��ل �أن تكون‬
‫ّ‬
‫مكتوبة ب�أنامل الالئي �أعددن وجبات "الروز‬
‫بالفاكية" وعليها �ألوان د�سم الليايل املالح...‬
‫ّ‬
‫وحتى يبدو عدد الراك�ضني كبريا �أطلق‬
‫َ‬
‫�صيحتك يف تالميذ املدار�س و�أجلب عليهم‬
‫ّ‬
‫بك�سكروتاتك وما تبقى من فاكهة رم�ضان‬
‫الرحيل ب �ب��اردو.. ولرتق�ص على وق��ع ذاك‬
‫ّ‬
‫ُ ّ‬
‫الكعاب حتى يزيد م�سيل اللعاب.. ويتمنى‬
‫احلاملون زوال العذاب...‬
‫ّ‬
‫وحتى يكتمل امل�شهد العب �آخر ورقاتك‬
‫ط��را.. �أدر عجلة الإره��اب الأعمى تقتل من‬
‫َ‬
‫ُ ًّ‬
‫يحمل على عاتقه �أمنك.. ف��إذا مات ا�ستوىل‬
‫احلزن على الأرملة واليتيم.. �أما �أنت ف�ضع‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫نظارتك ال�سوداء وت�صنع حزنا ال تنزعه حتّ‬
‫ى‬
‫ُ ََ َ‬
‫تلتقط ال�صورة.. ان�شرها �سريعا وام�ض..‬
‫ِ‬
‫ذاك ح�سبك من البطولة يا بطل... وا�شرب‬
‫�أنخاب بطولتك مما �سال من املدامع والدماء..‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫تلك و�صفتُ‬
‫ك لتت�سرب بني �شقوق الوطن من‬
‫ّ‬
‫�أجل بلوغ غايتك الق�صوى.. وغايتك �أن ت�أكل‬
‫د�سما ال يزول بثورة...‬
‫نور الدين الغيلوفي‬
‫32 أكتوبر 3102‬

‫52‬

‫رأي‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫الثورات العربية واملسارات الالمكتملة‬
‫سمير حمدي*‬

‫مل يكن انهيار بع�ض الأنظمة العربية اال�ستبدادية‬
‫حدثا عار�ضا و�إمن��ا ك��ان نتاجا جلملة م��ن العوامل‬
‫املو�ضوعية حيث و�صلت هذه املنظومات احلاكمة �إىل‬
‫حالة من الت�آكل وعدم القدرة على التجدد �إىل احلد الذي‬
‫مهد النهيارها وت�سارع �سقوطها ب�شكل غري م�سبوق‬
‫وهذا العامل على �أهميته مل يكن كافيا لوحده للقول‬
‫�أن التغيريات ال�سيا�سية احلا�صلة قد حققت �أهدافها‬
‫�أو متكنت من ا�ستكمال م�ساراتها الفعلية والو�صول‬
‫�إىل غاياتها امل�ستقرة ومن هذا املنطلق ميكن قراءة‬
‫امل�شهد ال�سيا�سي احلا�صل يف دول احلراك العربي بعد‬
‫مرور ما يقارب الثالث �سنوات من بدء ال�شرارة الأوىل‬
‫للتمرد ال�شعبي يف دي�سمرب 0102 ..‬

‫اهنيار أنظمة وبدائل مفقودة:‬
‫بداية �إذا �أردنا �أن نفهم ماهي الثورة وما انطوت‬
‫عليه عموما بالن�سبة للإن�سان العربي ككائن �سيا�سي‬
‫و�أهميتها بالن�سبة للعامل ال��ذي يعي�ش فيه فعلينا‬
‫ال��رج��وع �إىل اللحظات التاريخية الأوىل حني بدت‬
‫الثورة ب�أجلى مظاهرها واتخذت �شكال حمددا وبد�أت‬
‫بن�شر �سحرها يف عقول املواطنني ب�شكل م�ستقل متاما‬
‫ع��ن االن�ت�ه��اك��ات والق�سوة واحل��رم��ان م��ن احلريات‬
‫واحلقوق التي هي بدورها �أعطت النا�س ال�سبب لأن‬
‫يثوروا .‬
‫�إن تيار ال�ث��ورة اجل�ب��ار كما يقول روب�سبيار "‬
‫يت�صاعد با�ستمرار بفعل جرائم اال�ستبداد من جهة‬
‫ََ‬
‫وبفعل تقدم احلرية من جهة �أخرى واللذين كان يحث‬
‫�أحدهما الآخر ب�شكل حمتم " ،فالثورة بهذا املعنى جتد‬
‫جوهرها بو�صفها ا�ستجابة لو�ضع تاريخي تتحرك‬
‫�ضمنه ال�شعوب م��ن اج��ل التقدم نحو ظ��روف �أكرث‬
‫�إن�سانية وعدال وحرية ، فلقد برهنت الثورة الفرن�سية‬
‫من قبل (9871) وعلى �سبيل املثال لأت�ب��اع "�سان‬
‫�سيمون" ث��م، "مارك�س" من بعدهم علي �أن الثورة‬
‫هي مرحلة من مراحل التطور التاريخي، و�أن حتمية‬
‫احلركة الثورية تكمن يف عدم مالءمة النظام القدمي‬
‫و�ضرورة ا�ستبداله بنظام �آخر �أكرث فعالية وتعبري ًا‬
‫عن جماهري ال�شعب.‬
‫وقد ت�ضمنت جمريات �أح��داث الثورة الفرن�سية‬
‫�إ�سهامات هامة يف تطوير مفهوم الثورة حيث تطور‬
‫معناها لتمثل جناح ًا منقطع النظري يف الق�ضاء علي‬
‫حكومة قدمية وا�ستبدالها بحكومة �أخري جديدة �أكرث‬
‫ر�شد ًا، كما �أنها قد �شكلت مربر ًا منطقي ًا لأفعال كثري من‬
‫الثوريني الذين بد�ؤوا يعتقدون �أن الثورة قد �أ�صبحت‬
‫هدف ًا يف حد ذاته. ‬
‫غري �أن الذي جرى يف ظل الثورات العربية هو‬
‫�أنها ف�شلت يف بناء البدائل املنا�سبة للأنظمة املنهارة‬
‫ورمبا من العوامل املركزية التي جعلت احلراك الثوري‬
‫يت�أخر ويقع يف مطبات الف�شل جملة من الأ�سباب ميكن‬
‫تعدادها على �سبيل الذكر ال احل�صر:‬
‫ـ �أوال : �سرعة حتول الثورات �إىل م�سار انتقال‬
‫دمي�ق��راط��ي وال�ت�ع��ام��ل م��ع الأو� �ض��اع القائمة خارج‬
‫ال��ر�ؤي��ة الثورية و�إمن��ا من خ�لال امل�صاحلة الوطنية‬
‫وهو �أمر الحظناه يف الثورات التون�سية وامل�صرية‬
‫و�أي�ضا اليمنية، ففي تون�س بقي ف��ؤاد املبزع رئي�س‬
‫برملان املخلوع بن علي م�صدرا لل�شرعية طيلة الفرتة‬
‫االنتقالية �أي �إىل حدود انتخابات املجل�س الت�أ�سي�سي‬
‫( 32 �أكتوبر/ت�شرين �أول 1102) وهو الأمر الذي‬
‫منح الفر�صة للقوى امل�ضادة للثورة لإع��ادة الت�شكل‬

‫وبناء ذاتها ب�صورة منحتها يف فرتة وجيزة قوة مل‬
‫تكن لتحلم بها ويف ذات الوقت دخلت القوى الثورية‬
‫يف حالة تنازع حزبي و�صراع على كعكة �سلطة مل يتم‬
‫ا�ستخال�صها بعد من �أنياب الدولة العميقة . �أم��ا يف‬
‫م�صر ف��إن الثورة التي متت يف �أي��ام معدودة وبعدد‬
‫قليل من الت�ضحيات مل تكن يف واقعها �سوى انقالبا‬
‫داخل احلكم حيث �أزاح الع�سكر الرئي�س املخلوع من‬
‫اج��ل احل�ف��اظ على اجل��زء الأه��م وه��و بنية امل�صالح‬
‫االقت�صادية والنفوذ املت�شعب داخل املجتمع امل�صري‬
‫انتظارا للحظة احلا�سمة لالنق�ضا�ض من جديد على‬
‫ال�سلطة وه��و �أم��ر مل يح�سن ال��واف��دون اجل��دد على‬
‫ال�سلطة بعد الثورة التعامل معه من ناحيتني: �أوال‬
‫م��ن جهة ت�صور �أن�ه��م يف و�ضع دمي�ق��راط��ي طبيعي‬
‫ي�سمح باملناف�سة االنتخابية بالرغم م��ن �أن الدولة‬
‫العميقة الواقعة يف ح�ضن الع�سكر الزال��ت متلك كل‬
‫�شيء وثانيا من حيث ظهور قوى مل تكن ت�ؤمن يوما‬
‫بالثورة ولكنها �أ�صبحت بعدها العبا �ضاغطا مبطالبه‬
‫ذات املنحى ال�ضيق ونعني هنا حتديدا حزب النور‬
‫ال�سلفي الذي ملأ ال�ساحة �ضجيجا و�صراخا باحلديث‬
‫عن تطبيق ال�شريعة وال�صراع مع العلمانيني وك�أن �أمر‬
‫الثورة حم�سوم �أو �أن النا�س ثارت انت�صارا خلياراته‬
‫الإيديولوجية لنكت�شف يف النهاية �أن الع�سكر قد‬
‫�أح�سنوا التالعب باجلميع ولي�ضعوا ال�ق��وى التي‬
‫ا�شرتكت لفرتة يف مواجهة ا�ستبداد مبارك يف مواجهة‬
‫بع�ضها بع�ض وليتم �إ�سدال ال�ستار على امل�شهد بانقالب‬
‫ع�سكري مبباركة من قوى كانت ت�صرخ يوما ي�سقط‬
‫حكم الع�سكر.‬
‫بقي النموذج اليمني وال��ذي �شهد خروجا �آمنا‬
‫للرئي�س ال�سابق وبقاء �أهله و�أتباعه فاعلني يف امل�شهد‬
‫ال�سيا�سي يعطلون م�سرية الإ�صالح وي�ستمدون القوة‬
‫من حلفاء �إقليميني ال يريدون لثورة اليمن �أن ت�صل‬
‫�إىل ما ي�صبو �إليه ال�شعب اليمني من حرية وكرامة‬
‫وعدل.‬
‫ـ ثانيا : هناك ث��ورات ان��زاح��ت �إىل ح��رب �أهلية‬
‫ومت ��ردات ع�سكرية وا�سعة وه��و �أم��ر ف�سح املجال‬
‫لتدخل �أجنبي معلن مع ما يعنيه من فر�ضه لأجنداته‬
‫وا�شرتاطاته مع ما ي�صحبه من خ��راب وا�سع لبنية‬
‫املجتمع ذات��ه وه��و �أم��ر نلحظه يف الثورتني الليبية‬
‫وال�سورية و�إذا كان ثوار ليبيا قد ح�سموا ال�صراع مع‬
‫حاكمهم ف�إنهم اليوم يعانون من تفجر م�شاكل خامدة‬
‫مثل ق�ضايا الفدرالية والرغبة يف تفكيك ليبيا والعجز‬
‫عن �إيجاد حكومة مركزية قوية قادرة على ال�سيطرة‬
‫على الو�ضع الأمني و�إع��ادة التما�سك االجتماعي �إىل‬
‫�صورته االعتيادية �أما الو�ضع ال�سوري فيبدو �أكرث‬
‫�سوءا من حيث �أن احل��راك ال�ث��وري هناك قد تورط‬
‫يف ن��وع م��ن الف�صائلية وال�ت�ن��ازع الفكري وت�شتت‬
‫املجموعات واختالف الغايات والأهداف بني م�سلحني‬
‫يف الداخل ونا�شطني �سيا�سيني يف اخلارج مع تدخل‬
‫�أجنبي وا�ضح بالإ�ضافة �إىل تفكك لي�س فقط يف الدولة‬
‫و�إمن��ا يف البنية االجتماعية ذاتها مع ظهور نزعات‬
‫الطائفية والعرقية وكل هذه النتائج جنمت عن غياب‬
‫الر�ؤية الوا�ضحة لغايات احل��راك الثوري ال��ذي بد�أ‬
‫فعال �شعبيا يف ال�شوارع وانتهى �إىل �صراع م�سلح‬
‫يفتقر �إىل البو�صلة على الأق��ل لدى بع�ض الف�صائل‬
‫التي تقاتل على الأر���ض لتحقيق �أجندات وخيارات‬
‫اقل ما يقال عنها �أنها مل تكن املحرك الفعلي للثورة يف‬
‫بداياتها .‬
‫ـ ثالثا : خالفا للثورات ال�ك�برى يف التاريخ مل‬
‫ت�أخذ الثورات العربية �إىل الآن مداها الأق�صى مبعنى‬
‫�أن م�سارعة البع�ض �إىل ت�صور �أن الو�ضع احلايل‬
‫هو انتقال من الثورة �إىل الدولة هو نوع من الوهم‬
‫ال�سلطوي ال يخدم غري القوى امل�ضادة للثورة وكما‬

‫ي�ق��ول هيجل " �إن خ�ي��ار ال�سلطة امل�ستبدة ي�صبح‬
‫مرجحا عندما يف�شل املجتمع يف ا�ستنباط نظام عمل‬
‫�إج�م��اع��ي لإدارة ��ش��ؤون��ه العامة " مبعنى �أن خيار‬
‫العودة �إىل اال�ستبداد قد ي�صبح جذابا يف حلظة من‬
‫حلظات امل�سار ال�ث��وري عندما ت�صطدم �شرائح من‬
‫املجتمع بالو�ضع االجتماعي واالقت�صادي املتدهور‬
‫خا�صة عندما ت�صاب الثورة بحالة ارتكا�سية عندما‬
‫ال ي�ستطيع املجتمع ت�صعيد الثورة وي�صبح ال�شعب ـ‬
‫ً‬
‫حتى الثوريون منهم- منهكا، ويتوق �إىل اال�ستقرار‬
‫وت�سيري عجلة االقت�صاد مرة �أخ��رى والتمتع بالأمن‬
‫ال�شخ�صي. وي�صف "برينتون" هذه املرحلة ب�أنها فرتة‬
‫"نقاهة ما بعد احلمى".والو�صول �إىل مثل هذه احلالة‬
‫قد يف�ضي يف �أحيان كثرية �إىل ا�ستيالء طرف قوي على‬
‫ال�سلطة (نابليون يف النموذج الفرن�سي والبال�شفة يف‬
‫النموذج الرو�سي واخلميني يف النموذج الإيراين)‬
‫كما ميكن �أن حت�صل ردة وي�ستويل �أت �ب��اع النظام‬
‫ال�سابق على ال�سلطة كما ح�صل يف رومانيا مثال �أو‬
‫كما تتم حماولة ال�سيطرة املماثلة يف م�صر اليوم �أو‬
‫يف تون�س �إىل حد ما .‬

‫الثورة : مسارات وسياقات‬
‫ّ‬
‫ي ��ؤك��د "�إيريك هوبزباوم" على �أن لكل ثورة‬
‫ّ‬
‫خ�صو�صيتها من حيث الزمان واملكان، ولي�س هناك‬
‫ٌ‬
‫ت�شابه �أو تطابق بني ثورتني. وفى ال�سياق العربي ف�إن‬
‫ّ‬
‫لكل بلد خ�صو�صيته من التكوين الدميغرايف والطبيعة‬
‫اجلغرافية وحتى طبيعة امل��زاج ال�شعبي، فتون�س‬
‫تختلف برتكيبتها الدميوغرافية وطبيعتها اجلغرافية‬
‫عن ال�شعوب املجاورة، ولها خ�صو�صيتها التي متيّزها‬
‫عن الآخرين. وهو ذات الأمر الذي ينطبق على باقي‬
‫البلدان دون �أن يعني هذا نفيا ملا ي�سميه هوبزباوم‬
‫نف�سه " بنظرية انت�شار العدوى " �أي امتداد الثورات‬
‫جغرافيا وت�أثرها يبع�ضها �سلبا و�إيجابا والتاريخ‬
‫يذكر مدى الهزة التي �أحدثتها الثورة الفرن�سية يف‬
‫كامل املحيط الأروبي بل وكان لها �صداها املدوي يف‬
‫الفكر الفل�سفي ذاته (موقف كانط من الثورة الفرن�سية‬
‫واملوقف الهيجلي من الغزو النابليوين لأملانيا) وهو‬
‫�أم��ر جند له �شبيها يف الت�أثري ال��ذي �أحدثته الثورة‬
‫التون�سية يف املنطقة العربية الأم��ر ال��ذي جعل دول‬
‫اال�ستبداد الباقية تبذل جهدها من اجل منع انت�شار‬
‫احلمى الثورية وحتول الرغبة يف احلرية �إىل �سحر‬
‫جاذب يخلب لب ال�شعوب الطاحمة يف �إ�سقاط �أنظمتها‬
‫املتعفنة.‬
‫�إن م���س��ارات ال �ث��ورة يف ال�ب�ل��دان العربية مل‬
‫تتوقف و�إن �شهدت حالة من اجلزر بفعل التحالف‬
‫احلا�صل بني قوى الثورة امل�ضادة يف الداخل‬
‫والدعم اخلارجي ال��ذي ي�سعى �إىل الإطاحة‬
‫بكل نف�س دميقراطي والأدوار املخربة التي‬
‫ت�سعى �إىل حتويل ال�ث��ورات �إىل حروب‬
‫�أهلية دامية وكما تقول حنة‬
‫�أرن��ت "ال ميكننا �أن نلتم�س‬
‫ال � �ث� ��ورة يف ك���ل ح��رب‬
‫�أهلية .. " ويجب‬
‫الإ� � � � � �ش� � � � ��ارة‬
‫ه��ن��ا �إىل �أن‬
‫ال� � � �ث � � ��ورة يف‬
‫��س�ب�ي��ل احلرية‬
‫ال ت �� �ض �م��ن بناء‬
‫الدميقراطية دائما،‬
‫وذلك لأن عملية‬
‫الدميقراطية‬
‫م� �ع� �ق ��دة من‬

‫املوازنة بني العام واخلا�ص، والرقابة على ال�سلطات،‬
‫كما يوجد دول حتققت فيها الدميقراطية م��ن دون‬
‫ثورةٍ ، كحالة كندا مثال، حيث ا�ستطاع املجتمع املدين‬
‫بكندا من تنظيم نف�سه بنف�سه يف حلول �سلمية وو�سط‬
‫م�ساومات مع بريطانيا، ثم ا�ستقل عنها من دون ثورةٍ .‬
‫ويف املقابل ثمة ث��ورات حتولت �إىل كوابي�س فعلية‬
‫ل�شعوبها ومل تف�ض �إال �إىل الفو�ضى �أو �إىل اال�ستبداد‬
‫يف �أكرث �صيغه عنفا ودموية.‬
‫�إن الثورات العربية يف بلدانها املختلفة تعاين من‬
‫حالة تعرث يف م�ساراتها بو�صفها حتوال جذريا ويف‬
‫هذا الإطار �أ�شار "هيجل" يف كتابه "العقل والثورة"‬
‫يف تعريفه للثورة على �أنها "الثورة على الأو�ضاع‬
‫القائمة، و�أن �ه��ا حركة تت�سم برف�ض و�إن �ك��ار م��ا هو‬
‫ً‬
‫قائم ف�ع�لا، و�أن�ه��ا �إع ��ادة لتنظيم العالقة ب�ين الدولة‬
‫واملجتمع على �أ�سا�س عقالين." وهو �أمر ال ميكن �أن‬
‫يتم يف زمن وجيز �أو دون ت�ضحيات و�أالم ودماء وهو‬
‫الأمر الذي ينبغي �أن تعيه القوى ال�سيا�سية املختلفة‬
‫ونعني بها امل��ؤي��دة للثورة حتديدا وان تتوقف عن‬
‫اللهاث وراء التوافقات املوهومة وامل�سكنات امل�ؤقتة‬
‫من اجل البقاء يف �سلطة مهتزة تفتقر �إىل �أدنى �شروط‬
‫احلكم الفعلي.‬
‫لقد ف�شلت النخبة ال�سيا�سية يف بلدان الثورات‬
‫العربية يف ا�ستيعاب �ضخامة احل��دث احلا�صل مبا‬
‫فيها القوى الإ�سالمية والتي ت�صورت �أن الأمر يتعلق‬
‫مبواقع �سلطوية �أ�صبحت �شاغرة بينما يتعلق الأمر‬
‫بحالة حت��ول ج��وه��ري م��ن بنية ا�ستبدادية تغولت‬
‫وتر�سخت �أ�س�سها طيلة ع�شريات م��ن حكم احلزب‬
‫الواحد �أو الطائفة �أو الطغمة الع�سكرية الأم��ر الذي‬
‫جعل ال�ترت�ي��ب الفعلي ل�ل�ح��راك ال �ث��وري ينبغي �أن‬
‫يبد�أ من الأ�سا�س البنائي للمجتمع ذاته و�صوال �إىل‬
‫تفجري بنية ال�سلطة القهرية التي تالزمت مع �شرائح‬
‫اجتماعية متنفذة وهو �أمر ي�ستدعي بناء قاعدة �شعبية‬
‫عري�ضة جتد م�صلحتها يف ا�ستمرار احلراك الثوري‬
‫دون االكتفاء بالتنازع على بع�ض مغامن احلكم الزائلة‬
‫لأن الثورة الفعلية ال ميكن �أن نتحدث عن اكتمالها‬
‫�إال عند انت�صار منظومة فكرية/قيمية جديدة لتطيح‬
‫ب��امل �ن �ظ��وم��ة ال �ق��دمي��ة وتفقدها‬
‫ك��ل �أ� �س �ب��اب اال�ستمرارية‬
‫والبقاء.‬
‫*باحث في الفكر‬
‫السياسي‬
‫62‬

‫دولي‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫الدولي‬

‫الواشنطن ُبوست: مجاعة اﻹخوان بريئة من العنف بشهادة التّاريخ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ح� �ذرت �صحيف ��ة " الوا�شنط ��ن بو�ست" ا�ﻷمريكية من مت� �رد م�س ّلح وا�سع ي�صعب عل ��ى الدّولة مواجهته يف‬
‫ّ‬
‫م�ص ��ر مع ا�ستمرار قوات ا�ﻷمن واجلي�ش يف مطاردة ا�ﻹخوان امل�سلمني واعتقال قادتهم وعلى ر�أ�سهم الدّكتور‬
‫ّ‬
‫حمم ��د مر�س ��ي �أوّ ل رئي�س م ��دين منتخب. وتناول ��ت ال�صحيفة االتهامات الت ��ي عادة ما توجهه ��ا قوات ا�ﻷمن‬
‫واجلي� ��ش للإخ ��وان بامل�سئولية عن �أي هجوم م�سلح �ضد من�ش�آت �شرطية �أو ع�سكرية، م�شرية �إىل �أنه ﻻ توجد‬
‫ّ‬
‫�أد ّل ��ة ع ��ن تورط ا�ﻹخوان يف تلك الهجمات الت ��ي ت�شهد تطورا، والتي يبدو عليها �أنها تت� �م دون تن�سيق والتي‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫تنذر بانزالق البالد �إىل حالة من اال�ضطرابات بعد عامني ون�صف على ثورة 52 يناير. .‬

‫ْ‬
‫َ‬
‫لماذا قال الجنرال األميركي ستانلي مكريستال ألوباما‬
‫َ‬

‫"لـم هتزموا املسلمني يف افغانستان ولن هتزموهم يف مرص"؟‬
‫امل�سيح ��ي يف الثمانين ��ات والت�سعين ��ات الذي ��ن �أخذوا‬
‫موقفا يهوديا مت�شددا ورحّ ب بهم الزعماء الإ�سرائيليون‬
‫بدءا من مناحي ��م بيغن �إىل �شارون وبنيامني نتانياهو.‬
‫هذا التحالف �أجرب �أوباما يف 8002 على ترديد عبارة:‬
‫"�أن ��ا ل�س ��ت م�سلما ولن �أك ��ون �أبدا م�سلم ��ا"، ليطمئن‬
‫ّ‬
‫اللوبي ال�صهيوين والناخب االمريكي.‬

‫سليم الحكيمي‬

‫تق ��ف الي ��وم نخبة االنق�ل�اب بازدواجي ��ة املعايري،‬
‫فف ��ي حني رفعت �شع ��ار "ال دخل للدي ��ن يف ال�سيا�سة".‬
‫مل تعرتف بد�ستور 2102 الذي وافق عليه امل�صريون‬
‫ّ‬
‫بــــ� �ـ36 يف املائ ��ة بداع ��ي �أن الأغلبي ��ة مل ت�ش ��ارك في ��ه‬
‫والكني�س ��ة القبطي ��ة مل تواف ��ق علي ��ه. ول�س ��ت �أدري‬
‫اي ��ن الأغلبي ��ة �إن كان 07 باملائ ��ة ق ��د وافق ��وا عليه؟؟؟‬
‫بينم ��ا يعت�ب�رون الد�ست ��ور احل ��ايل الذي ��ن يغي ��ب عنه‬
‫الإخ ��وان وه ��م جماع ��ة دينية �أي�ض ��ا �صاحلا م ��ا دامت‬
‫الكني�س ��ة حا�ضرة م ��ع بقية الأحزاب نا�س�ي�ن الفرق يف‬
‫وزن الإخ ��وان وبقية ما يتحدثون عن ��ه من تيارات يف‬
‫ازدواجي ��ة معايري فا�ضحة. واملهم �أن ي�ضمنوا د�ستورا‬
‫ّ‬
‫علمانيا. يح�ضر يف جلنة �إعداده كمال الهلباوي املن�شق‬
‫ّ‬
‫عن الإخوان مع ممثل يتيم عن حزب النور الذي تن�شط‬
‫ّ‬
‫جلانه الإليكرتونية للتهجم على الثائرين �ضد الع�سكر.‬
‫ّ‬
‫بعي ��د عن الأ�سب ��اب املبا�ش ��رة لالنقالب م ��ن ت�ضرر‬
‫ّ‬
‫املجل� ��س الع�سكري من الثورة ووج ��ود الإ�سالميني يف‬
‫احلكم،�إذ متث ��ل امرباطوريته ��م االقت�صادية 04 %من‬
‫اقت�ص ��اد م�ص ��ر، وبعي ��دا ع ��ن �إ�سرائي ��ل املُرجف ��ة، ب ��دا‬
‫االنق�ل�اب عل ��ى ال�شرعي ��ة كا�شف ��ا الوجه القبي ��ح القدمي‬
‫حل�ض ��ارة الرج ��ل الأبي� ��ض وازدواجي ��ة املعاي�ي�ر التي‬
‫طبعت وعيه. ف�أمريكا ترى �أن الثورات ت�س ّللت من فراغ‬
‫الق ��وة الذي �أحدثته �سيا�سـة احلرب ق�صرية النظر التي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تبنته ��ا �إدارة املحافظني اجلدد الرعن ��اء و�أدت اىل تعرث‬
‫ّ‬
‫االمرباطورية يف العراق و�أفغان�ستان. خماطبا �أوباما،‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫�ص� �رح اجلرنال الأمريك ��ي املتقاعد �ستانل ��ي مَكري�ستال‬
‫ّ‬
‫قائد عام اجلي�ش والقائد ال�سابق لقوات احللف الأطل�سي‬
‫ّ‬
‫(نات ��و) يف �أفغان�ست ��ان ال ��ذي انتقد ا�ستعم ��ال طائرات‬
‫�أمريكي ��ة بال طيّار لأنها فتك ��ت باملدنيني يف افغان�ستان‬
‫: "لق ��د اخرتت احل�صان (احلم ��ار) اخلا�سر، لن تهزموا‬
‫امل�سلم�ي�ن يف م�ص ��ر �أب ��دا. �أقلتني من اجلي� ��ش واعترب‬
‫ّ‬
‫ت ذل ��ك تدخ ��ل قائ ��د ع�سك ��رى يف �ش� ��ؤون �سيا�سيّة �أنت‬
‫نف�س ��ك اليوم ت�ساند اجل�ن�رال ال�سي�سي يف انقالبه على‬
‫ّ‬
‫نظ ��ام حكم منتخب و�شرع ��ي. �أقلتني ب�سبب مبادئ �أنت‬
‫نف�سك اليوم تنتهكها بدعمك ملجموعة مرتزقة م�أجورين‬
‫وعمالء يعملون �ضباط باجلي�ش امل�صري وعلى عالقات‬
‫ّ‬
‫وا�سع ��ة بقياداتن ��ا. وه ��ذا الأ�سل ��وب �أن ��ا ال �أحرتمه لأن‬
‫ُ‬
‫املب ��ادئ يجب �أن تعلن وتمُار�س �س� �را وعلنا. فهل يقبل‬
‫ّ‬
‫املواط ��ن الأمريك ��ي �أن يق ��وم وزي ��ر الدف ��اع باعتقال ��ك‬
‫ّ‬
‫واعتق ��ال �أع�ضاء حزبك وقتل من يعت�صم ت�أييدا له وحل‬
‫جمل�س ال�شيوخ والكوجنر�س وو�ضع د�ستور وجمل�س‬
‫ّ‬
‫دون انتخاب ��ات هل يُعق ��ل هذا !!! ما يج ��ب �أن نو�ضحه‬
‫للمواط ��ن الأمريكي �شعب م�صر ال يريد �سوى �أن يعي�ش‬
‫مثلكم يف �أمري ��كا ملاذا نحارب الدّميقراطيّات وال ن�سمح‬
‫ّ‬
‫له ��ا �أن تقوم لقد قتلن ��ا الآالف من الأفغان ولكنى توقفت‬
‫وقلت �إننا لن ننت�صر على امل�سلمني هناك ابدا".‬

‫"سِييس عبده" ووتر الطّ ائفية‬
‫َْ‬

‫أوباما واجلنرال ستانيل‬
‫األسباب العميقة وحضارة الرجل األبيض‬
‫ّ‬

‫ّ‬
‫ّ‬
‫يبدو االقت�صاد النيوليربايل الذي �أ�س�سه النم�ساوي‬
‫ّ‬
‫"فريديريك هاي�ش " والأمريكي ملنت فريدمان، يرف�ض‬
‫ّ‬
‫كل احلكومات التي تقر ت�شريعات تقف يف وجه مراكمة‬
‫ّ‬
‫الرب ��ح. ففي كتاب غفَ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ل عنه الكثري لــ"كري�ستوفر داالن"‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫اال�ست ��اذ بجامع ��ة �إنديان ��ا كوملب�س بالوالي ��ات املتحدة‬
‫بعن ��وان "جلعل العامل �آمن ��ا للنيوليربالي ��ة اجلديدة"،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يب�ي�ن امل�ؤل ��ف كي ��ف خططت �أمري ��كا جلعل الع ��امل �آمنا‬
‫ّ‬
‫للر�أ�سمالية، ف�أح ��د �أ�سباب غزوها العراق وقفه التعامل‬
‫ّ ّ‬
‫بال ��دوالر ل�صال ��ح الي ��ورو ومم ��ا �شكل خط ��را مبا�شرا‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫للموقع الري ��ادي للعملة الأمريكية وجمم ��ل االتفاقيات‬
‫ّ‬
‫الت ��ي وقعته ��ا الإدارة الأمريكية �ضم ��ن م�شروع منطقة‬
‫ّ‬
‫التج ��ارة احل� �رة بينه ��ا وب�ي�ن ال�ش ��رق االو�س ��ط الذي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أعلن عنه بو�ش ال�صغري ي ��وم 3 ماي 3002 بالتزامن‬
‫مع غ ��زوه الع ��راق. واملعاهدات �ضم ��ت قرب�ص ولبنان‬
‫ّ‬
‫وتون� ��س واجلزائر وم�ص ��ر ح�سني مب ��ارك والبحرين‬
‫وليبي ��ا واملغ ��رب وعم ��ان وال�سلط ��ة الفل�سطيني ��ة يف‬
‫ال�ضفة الغربية وقطر و�إ�سرائيل وال�سعودية و�سوريا.‬
‫وم ��ن هن ��ا يب ��دو خط ��اب الرئي� ��س مر�سي ع ��ن �صناعة‬
‫وطنية وعن قمحه الذي �سيزرعه بيده وم�شاريع زراعة‬
‫ّ‬
‫ال�س ��ودان ال ��ذي ميثل حلم ��ا قدمي اجل ��ذور و�س ّلة غذاء‬
‫الع ��امل العرب ��ي طعنة جن�ل�اء يف قلب م�ش ��روع العوملة‬
‫ال ��ذي جوه ��ره الأَمركة، وهي عام ��ل تذويب خ�صائ�ص‬
‫ال�شع ��وب وحماول ��ة دجمها و�إزال ��ة الفا�ص ��ل بينها يف‬
‫االعتق ��اد والرواب ��ط اخلال�ص ��ة ل�صالح ج�ش ��ع ح�ضارة‬
‫الرجل االبي�ض وجمموعة م�ش� �ردة من ال�صهاينة ، كي‬
‫ّ‬
‫تعي�ش يف ت�س ّل ��ل واطمئنان ومتار� ��س ن�شاطها العقلي‬
‫وامل ��ايل يف غيب ��ة م ��ن الوع ��ي الوطن ��ي . يف تخطي ��ط‬
‫ملنطق ��ة جتارة ح ��رة يف منطقة ال�ش ��رق الأو�سط وربط‬
‫اقت�ص ��اد تلك الدول بال�س ��وق الأمريكية واملحافظة على‬
‫ممرات التجارة العاملية بقناة ال�سوي�س ب�ضرائب بائ�سة‬
‫ّ‬
‫وتامني نفط خام من �أجود �أنواع النفط اخلام يف العامل‬
‫بثمن بخ� ��س، و�إ�سرائيل واجل ��والن و�سيناء من خالل‬
‫�إنفاق 3.1 ملي ��ار دوالر على اجلي�ش امل�صري رغم �أنها‬

‫ّ‬
‫ال ت�س ��اوي �إال 5.2 % م ��ن ميزانية اجلي� ��ش امل�صري،‬
‫وبالت ��ايل موا�صل ��ة �صناع ��ة اجل ��وع وتغ ��وّ ل ح�ضارة‬
‫منت بقوت الفقراء كما قال روجيه غارودي، جاعلة من‬
‫ّ‬
‫جماجم ال�شع ��وب مناف�ض لل�سجائر،  وهذا ما �صرحت‬
‫به �صحيف ��ة "يديعوت �أحرون ��وت" العربيّة عن رئي�س‬
‫الطاقم ال�سيا�سي والأمني يف وزارة الأمن الإ�سرائيليّة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫اجلرنال عَامو�س غلعاد قوله : "�إن الدميقراطيّة لي�ست‬
‫منا�سب ��ة لل�شرق الأو�س ��ط، وعليكم �أنْ تقوم ��وا بتعليم‬
‫ّ‬
‫العرب م ��ا هو ال�صالح وم ��ا هو الطال ��ح بالن�سبة لهم".‬
‫ت�ؤك ��د ذل ��ك ر�سال ��ة الإخ ��وان الأخ�ي�رة بعن ��وان "نفاق‬
‫الغ ��رب" وفيه ��ا كوالي�س الإطاحـ ��ة بالرئيـ� ��س مر�سـي،‬
‫حي ��ث ورد فيه ��ا: "ب ��د�أ ر�ؤ�س ��اء و�سفراء ع ��دد كبري من‬
‫دول الغرب ي�ضغطون عل ��ى الرئي�س ال�شـرعي املنتخب‬
‫مر�سـ ��ي كي يتخلى عن �صالحيّات ��ه الد�سـتورية لرئيـ�س‬
‫وزراء وهو الربادعي ويبقـى هـو رئي�سـا �شـرفيا، وذلـك‬
‫ليجه�ضـ ��وا م�شـروع ��ه التح ��رري وا�ستقالت ��ه بطريقة‬
‫ناعمة فلما رف�ض، بد�أ حتري�ض اجلي�ش عليه.‬
‫الغرب االطوار واألدوار‬

‫م� �ر الغرب �إجم ��اال يف عالقته العدواني ��ة احلربية‬
‫ّ‬
‫بالع ��امل العرب ��ي الإ�سالم ��ي مبراح ��ل ثالث ��ة : احلروب‬
‫ال�صليبية والط ��ور اال�ستعماري الكال�سيكي الكولنيايل‬
‫بعد مرحلة ا ّلتنوير الأوروبي ثم الآن يخو�ض احلروب‬
‫اال�ستباقي ��ة الت ��ي تع ��وق النه�ض ��ة لتثب ��ت حممي ��ات‬
‫ّ‬
‫دميقراطي ��ة ت�صنع بعني �أمريكي ��ة وتركيز �أوتاد امليزان‬
‫ال ��دويل القدمي املخت ��ل ل�صالح الغطر�س ��ة الغربية التي‬
‫تب ��دو عدوانيّته ��ا تتوه ��ج، وكلم ��ا ازدادت متدن ��ا زادت‬
‫ّ‬
‫وح�شية وارتب ��ط التح�ضر فيها بالعدوان على ال�شعوب‬
‫الأخرى عك�س قوانني احل�ضارة.‬
‫تبدو �أمريكا احلر�س النظام الدويل ووا�سطة العقد‬
‫م ��ن امل�شروع الغرب ��ي املت�صه�ي�ن. فالتحال ��ف امل�سيحي‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ال�صهيوين حتالف عقدي يرى �أن ت�أ�سي�س دولة �إ�سرائيل‬
‫�سن ��ة 8491 وع ��ودة اليه ��ود �إىل الأر� ��ض املقد�سة هي‬
‫�ش ��رط �أ�سا�س ��ي للمج ��يء الث ��اين للم�سي ��ح املذكور يف‬
‫نب ��وءات الكت ��اب املقد� ��س. ي�ؤك ��د ذل ��ك زعم ��اء اليم�ي�ن‬

‫ُ‬
‫توا�ص ��ل طغمة الع�سكر امل�ش ��ي، مع�صوبة العينني،‬
‫بالع ��زف على الوت ��ر الطائف ��ي م�شعلة فتي ��ل الفتنة بني‬
‫ّ‬
‫امل�سيحي�ي�ن وامل�سلمني بتفجري الكنائ�س، لأنها جتهل �أن‬
‫م�سيحي ��ي ال�شرق ا�ستقبلوا امل�سلمني الفاحتني بالتهليل‬
‫والتكب�ي�ر و�أن مك ��رم عبي ��د القبط ��ي هو الوحي ��د الذي‬
‫حت� �دّى حر� ��س امللك ف ��اروق و�شيّع جنازة ح�س ��ن البنا.‬
‫وه ��و �صاح ��ب املقولة ال�شه�ي�رة "نحن م�سلم ��ون وطنا‬
‫ون�صارى دين ��ا، ال ّلهم اجعلنا نحن امل�سلمني لك وللوطن‬
‫�أن�ص ��ارا. ال ّله ��م اجعلن ��ا نح ��ن ن�ص ��ارى ل ��ك، وللوط ��ن‬
‫م�سلم�ي�ن"، فال معنى التهام القي ��ادي الإخواين حممود‬
‫غزالن بتفجري الكني�سة.‬
‫وم ��ا مل ي�س ��ارع ال�سي�س ��ي �أو "�سي�سي عب ��ده" كما‬
‫يناديه �أغلب امل�صريني ن�سبة �إىل الراق�صة "فيفي عبده"‬
‫والت ��ي ا�ست�ضافها بن علي لإحياء ليلة القدْر يف تون�س،‬
‫ّ‬
‫�إىل الهب ��وط �إىل �أر� ��ض الواق ��ع، وت ��درك �أن ا�ستئ�صال‬
‫ّ‬
‫الإخوان من م�صر لي�س �إال كوهم �إن�شاء �إ�سرائيل الكربى‬
‫ّ‬
‫م ��ن الف ��رات �إىل الني ��ل ف�إن م�ص ��ر ت�سري نح ��و الهاوية،‬
‫ّ‬
‫فع�ش ��رات ال�سنني م ��ن �صدق خدمة الإخ ��وان للنا�س لن‬
‫يهيل عليها �أحد الترّاب، فهم من �أقوى اجلماعات املدنية‬
‫يف الع ��امل. ومل يب ��ق �أم ��ام االنقالبيني �س ��وى ا�ستبدال‬
‫�شعب م�صر مبواطنني من النرّويج، فالإخوان جـزء مـن‬
‫ن�سيج املجتمع وهم ملح الأر�ض وتراب العجني.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫توجد م�ؤ�شرات عديدة تدل على �أن الثوار يف طريق‬
‫�صحيح بع ��د �أن �أربك ��وا الع�سكر و�س� �دّت االحتجاجات‬
‫�أف ��ق املنقلب�ي�ن �إث ��ر ا�ستع ��ار �أُوَار الثورة بط�ل�اب م�صر‬
‫َ‬
‫وملعان عزمهم وجذوة �شبابهم، مُردّدين " ال�سلميّة حتى‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عودة ال�شرعيّة" و" �ضحكوا عليك قالوا �إخوان ، طلعت‬
‫ح ��رب على اال�سالم " يا داخلية لمِّي كالبك ال بنخ َافك وال‬
‫ْ‬
‫بنهَاب ��ك. ف�أ�شعلوا حمّى املب ��ادرات كت�أجيل الدرا�سة يف‬
‫جامعات الأزهر للمرة الأوىل ومل تزد هزمية م�صر �أمام‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫غان ��ا 6 – 1 يف القاه ��رة �إال احتقانا مما يدل على عمق‬
‫الأزم ��ة وتفاهة احلل �أمام �إعالم غربي �صار يتحدّث عن‬
‫تنظي ��م دويل للإخ ��وان. ومل تثن التهدي ��دات ال�شعب �إال‬
‫حراكا ثوريا مقابل عدم قدرة الع�سكر على �إقناع النا�س‬
‫بتهمة واح ��دة تليق مبر�سي كما قال ��ت رئي�سة الربازيل‬
‫ع ��ن االنقالبي�ي�ن. فال ميك ��ن ت�أ�سي�س لنظ ��ام جديد دون‬
‫ّ‬
‫ت�شويه القدمي �أخالقيا، وتنظم الآن حملة تطالب بو�ضع‬
‫مادّة يف الد�سـتور حت�صن "ال�سي�سي" باال�سـم.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ع�ص ��ا القمع مهم ��ا كانت غليظ ��ة وعتم ��ة الزنازين،‬
‫مهم ��ا كانت حالكة ال�س ��واد، ال جتعـل املرء يغيرّ �أفكاره،‬
‫ّ‬
‫بـل رمبا ي�صري �أكثـر تطرفا.‬
‫ّ‬

‫دولي‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫ليبيا : بقايا العقيد القذايف وإرباك الدولة‬
‫�إثر اختطاف رئي� ��س الوزراء الليبي علي‬
‫زي ��دان يف عملي ��ة مفاجئ ��ة وم ��ا �شابته ��ا من‬
‫حت ��ركات ع�سكري ��ة و�أ�سئلة ح ��وال اال�سباب‬
‫احلقيقية لالختطاف ، ما زال الو�ضع يف ليبيا‬
‫ككل دول الربي ��ع العرب ��ي مل ي�ستقر له قرار .‬
‫ويف مكان ما من الع ��امل ال يراد له اال�ستقرار‬
‫رغ ��م ان عدد القتل ��ى يف كل اال�شتباكات لي�س‬
‫مرتفع ��ا ح�س ��ب �آخ ��ر الإح�صائي ��ات ولكن ��ه‬
‫يكدر الو�ض ��ع يف بلد �شا�س ��ع ن�سبيا لتلتقف‬
‫القنوات التلفزي ��ة واالعالمية كل حدث تبني‬
‫م ��ن خالله ان البلد على �شف�ي�ر الهاوية بقطع‬
‫ال�س�ل�اح الت ��ي مل ت�ستط ��ع الدول ��ة مللمته ��ا .‬
‫فرثوت ��ه النفطي ��ة الهائل ��ة ال ميك ��ن ان ترتك‬
‫�س ��دى دون ان ال يفك ��ر يف منعها من و�صول‬
‫ال�شع ��ب الليبي لي�شرع يف نه�ضته. فقد �أعلن‬
‫م�س� ��ؤول �أمن ��ي ب ��ارز بليبي ��ا �أن وح ��دة م ��ن‬
‫الث ��وار ال�سابق�ي�ن جنحت يف �إلق ��اء القب�ض،‬
‫، على خلي ��ة “�إرهابيّة” م�ؤي ��دة لنظام معمر‬
‫ّ‬
‫القذايف و”مرتزقة �أجانب” ي�شتبه بتورطهم‬
‫يف عملي ��ات اغتيال يف مدين ��ة بنغازي �شرق‬
‫ليبيا.وق ��ال امل�س� ��ؤول ال ��ذي طلب ع ��دم ذكر‬
‫ا�سم ��ه يف ت�صري ��ح لوكالة فران� ��س بر�س �إن‬
‫“�سرايا �شهداء ليبيا التابعة لغرفة العمليات‬

‫72‬

‫الأمني ��ة امل�شرتك ��ة �ألق ��ت القب�ض عل ��ى خلية‬
‫�إرهابي ��ة م�ؤيدة لنظام معم ��ر القذايف املنهار‬
‫ومرتزق ��ة �أجان ��ب واعرتفت بوقوفه ��ا وراء‬
‫بع� ��ض عملي ��ات االغتي ��ال يف املدين ��ة”.‬
‫و�أو�ضح �أن “قرابة الع�ش ��رة �أ�شخا�ص بينهم‬
‫ثالث ��ة يحمل ��ون اجلن�سي ��ة الت�شادي ��ة �ألق ��ي‬
‫القب� ��ض عليه ��م واعرتف ��وا بوقوفه ��م وراء‬
‫قرابة 51 ق�ضية اغتيال ل�شخ�صيات ع�سكرية‬
‫و�أمنية من خالل زرع عبوات متفجرة ال�صقة‬
‫�أ�سفل �سياراتهم”، الفت ��ا �إىل �أن “اعرتافاتهم‬
‫ت�ضمنت �أن هناك خاليا �أخرى تقف خلف مثل‬
‫هذه العمليات”.و�أكد املتحدث الر�سمي با�سم‬
‫الغرفة العقيد عبدالله الزايدي اخلرب لفران�س‬
‫بر� ��س دون �إعط ��اء مزيد م ��ن التفا�صيل، لكن‬
‫حمطة تلفزيونية حملية بثت اعرتافات لثالثة‬
‫�أ�شخا�ص يحملون اجلن�سية الت�شادية.‬
‫وقال ه�ؤالء املتهمون “�إنهم ع�سكريون يف‬
‫اجلي�ش الت�شادي و�إنه ��م دخلوا البلد يف 91‬
‫مار� ��س 1102 خالل حماول ��ة قوات القذايف‬
‫اقتحام بنغ ��ازي”. و�أ�ضاف ��وا �أنهم “منذ ذلك‬
‫احل�ي�ن انت�ش ��روا يف املدين ��ة وقام ��وا بع ��دة‬
‫عمليات لزعزعة الأمن واال�ستقرار بتوجيهات‬
‫م ��ن قيادة ليبية لهذه اخللي ��ة”. وقبل �ساعات‬

‫م ��ن ذلك اعت ��دى جمهولون على مبن ��ى كتيبة‬
‫حماية الأهداف احليوية يف منطقة الكويفية‬
‫الواقعة يف املدخل ال�شرقي ملدينة بنغازي من‬
‫خالل �إلق ��اء حقيبة متفج ��رات �أدى انفجارها‬
‫�إىل �أ�ض ��رار مادي ��ة ب�سور املبن ��ى دون وقوع‬
‫�ضحاي ��ا ب�شري ��ة. وانعك�س ه ��ذا االنفالت من‬
‫خ�ل�ال عمليات اغتيال وانفج ��ارات ا�ستهدفت‬
‫مباين حكومي ��ة ودبلوما�سي ��ة بالإ�ضافة �إىل‬
‫�شخ�صيات ع�سكرية و�أمنية ونا�شطة �سيا�سيا‬
‫و�إعالميا.‬
‫وحت ��اول ال�سلط ��ات الليبي ��ة ب�س ��ط الأمن‬
‫و�إقام ��ة م�ؤ�س�س ��ات �أمني ��ة وع�سكري ��ة قادرة‬
‫عل ��ى فر�ض ق ��وة القانون يف خمتل ��ف �أنحاء‬
‫البالد. ل�صالح من تن�ش ��ط الدولة العميقة يف‬
‫ليبيا ؟ وكيف ميكن ل�شعب عا�ش اجلهل �سنني‬
‫بفع ��ل نظ ��ام مل ي�ت�رك ال بنية فوقي ��ة وحتتية‬
‫يف البل ��د ان يع ��ود اىل ما� ��ض ت�سبب يف قتل‬
‫�آالف الليبي�ي�ن يف بلد عم ��ر املختار ؟ ومن من‬
‫م�صلحته �إطالة امد ال�سالح خارج الدولة ؟ يف‬
‫الوقت الذي تطالب في ��ه �صفية فركا�ش �أرملة‬
‫العقي ��د بجث ��ة زوجه ��ا يف حديث بثت ��ه �إذاعة‬
‫�ص ��وت رو�سيا . نا�شر ت�سريب ��ات "�سنودين"‬
‫يتعهد باملزيد‬

‫ِ ِ‬
‫محلة: "يا داخلية لمِّي كالبك وال بنْخاف وال بنهَ ابك"‬
‫ّ‬
‫خرج الآالف من �أهايل قرية القلج التابعة ملركز اخلانكة بالقليوبية‬
‫يف م�سرية حا�شدة من عدة م�ساجد عقب �صالة الع�شاء للتنديد باحلكم‬
‫الع�سكري، م�ؤكدين ا�ستمرار فعالياتهم ال�سلمية حتى عودة ال�شرعية‬
‫و�إ�سقاط االن�ق�لاب الإره��اب��ي مهما كانت الت�ضحية. وطالب الأهايل‬
‫ب��الإف��راج ع��ن املعتقلني والق�صا�ص ل��دم��اء ال�شهداء وع��ودة اجلي�ش‬
‫لثكناته، مرددين: " هتافات منها: "يا داخلية ملي كالبك.. وال بنخاف وال‬
‫بنهابك"، "�ضحكوا عليكو وقالوا �إخوان.. طلعت حرب على الإ�سالم"،‬
‫"يا اللي �إديت لل�سي�سي تفوي�ض.. �شفت قتلت كام �شهيد".‬

‫بعد فضيحة التجسس:‬
‫ّ‬

‫فرنسا تصعد‬
‫هلجتها ضد امريكا‬
‫ّ‬

‫�صع ��د الرئي� ��س الفرن�س ��ي فرن�س ��وا هوالن ��د، لهجت ��ه مع�ب�ر ًا ع ��ن‬
‫ّ‬
‫“ا�ستيائه العميق” من “املمار�سات غري املقبولة بتاتاً‬
‫” من حليفته،‬
‫وذلك يف مكامل ��ة هاتفية مع نظريه الأمريكي ب ��اراك �أوباما . وحاول‬
‫�أوبام ��ا تهدئ ��ة فرن�سا م�ؤك ��د ًا �أن “بع�ض” ما ك�شفت ��ه و�سائل الإعالم‬
‫“ح ��رف” ن�شاط ��ات “�إن �إ�س �إيه” يف حني “تط ��رح م�سائل �أخرى‬
‫ق�ضايا م�شروعة بالن�سبة �إىل �أ�صدقائنا وحلفائنا حول الطريقة التي‬
‫ا�ستعمل ��ت فيها �إمكانات (املراقب ��ة)” . وقالت الرئا�س ��ة الفرن�سية �إن‬
‫�أوبام ��ا وهوالن ��د “اتفقا على العم ��ل مع ًا للت�أكد م ��ن الوقائع وبع�ض‬
‫ن�شاطات التج�س�س التي ك�شفتها “لوموند”” . ولكن بعد التعبري عن‬
‫اال�ستياء ال تنوي فرن�س ��ا “الت�صعيد” حيال حليفتها القوية . وقالت‬
‫الناطق ��ة با�س ��م احلكوم ��ة الفرن�سي ��ة: “ال �أظن �أن الت�صعي ��د �سيكون‬
‫�ضروري� � ًا”، و”الأهم هو العمل اجلاري عل ��ى ال�صعيد الأوروبي من‬
‫ّ‬
‫�أجل �إعداد توجيهات حول حماية املعطيات ال�شخ�صية”، و�أن يح�صل‬
‫االتحّاد “عل ��ى �إي�ضاحات مفيدة من الوالي ��ات املتحدة” . و�أ�ضافت:‬
‫“يج ��ب �أن تقوم عالقتن ��ا ك�شركاء على االحرتام ال�سيما بني حلفاء‬
‫تربطهم عالقة وثيقة” . و�شاطرتها الر�أي فيفيان ريدينغ نائبة رئي�س‬
‫املفو�ضي ��ة الأوروبي ��ة التي دعت القادة الأوروبي�ي�ن �إىل االنتقال من‬
‫الأق ��وال �إىل “الأفع ��ال” خالل قمتهم نهاية الأ�سب ��وع من �أجل حماية‬
‫معطي ��ات املواطن�ي�ن ومعاقبة خمالفات عمالق ��ة الإنرتنت . وقالت �إن‬
‫“املواطنني ر�أوا ما جرى ب�ش�أن حماية معطياتهم ال�شخ�صية” عرب‬
‫برنام ��ج بريزم الأمريك ��ي، م�ؤكدة �أنه بع ��د “الف�ضيحة” التي ك�شفت‬
‫يف فرن�س ��ا يج ��ب توقع ك�ش ��ف �أمور �أخ ��رى . جددت فرن�س ��ا، �أم�س،‬
‫طلبها تو�ضيحات م ��ن ال�سلطات الأمريكية ب�ش� ��أن برنامج التج�س�س‬
‫الكبري الذي مار�سته وكالة الأمن القومي الأمريكي.‬

‫بعد صدور فتاوى جديدة لتحريم سب الصحابة وزوجة الرسول(ص):‬

‫هل يمكن قطع الطريق أمام الفتنة املذهبية؟‬
‫�شه ��د الع ��راق يف الأ�سبوعني املا�ضي�ي�ن تطورات‬
‫خط�ي�رة ت�ضاف �إىل موج ��ة االعت ��داءات والتفجريات‬
‫والقت ��ل امل�ستم ��رة من ��ذ �أك�ث�ر م ��ن �سنت�ي�ن. فق ��د قامت‬
‫جمموعات طائفية ومذهبي ��ة تتزعم بع�ض التظاهرات‬
‫خ�ل�ال مرورها يف منطقة الأعظمي ��ة يف بغداد ب�إطالق‬
‫�شعارات طائفية ومذهبية ومنها �شتم عدد من ال�صحابة‬
‫وزوج ��ة الر�سول حممد(� ��ص) (ال�سي ��دة عائ�شة)، وقد‬
‫�أثارت ه ��ذه التحركات موجة كبرية م ��ن االعرتا�ضات‬
‫وال ��ردود لأنها ت�ؤدي �إىل زي ��ادة �أجواء الفتنة املذهبية‬
‫والطائفي ��ة يف الع ��راق واملنطق ��ة، وه ��ي �أ�شب ��ه ب�صب‬
‫ً‬
‫"البنزين على النار امل�شتعلة كي تزداد ا�شتعاال.‬
‫وق ��د دفع ��ت ه ��ذه الت�صرف ��ات ع ��دد م ��ن املراج ��ع‬
‫وعلماء ال�شيعة �إىل �إ�صدار فتاوى وا�ضحة حترم �سب‬
‫ِّ‬
‫ال�صحاب ��ة والإ�ساءة لزوج ��ة الر�سول(�ص)، ومن �أبرز‬
‫ه ��ذه الفتاوى، الفت ��وى ال�صريح ��ة والوا�ضح ��ة التي‬
‫�أطلقها املرجع الديني �آية الله ال�سيد علي ال�سي�ستاين،‬
‫كم ��ا �صدرت بيانات ومواقف وا�ضحة من الإمام ال�سيد‬
‫عل ��ي اخلامنئي والعديد من العلم ��اء الذين حذروا من‬

‫الفتنة املذهبية وته�شيم الأمة.‬
‫وباملقابل �ص ��درت مواقف من علم ��اء �آخرين تندد‬
‫بالفتنة وتدعو للحذر من الدعوات للتق�سيم، ومن �أبرز‬
‫هذه الدعوات واملواقف ما �صدر عن مفتي عام املحكمة‬
‫ال�سعودي ��ة ال�شيخ عبد العزيز �آل ال�شيخ الذي حذر من‬
‫دعاة التق�سيم.‬
‫وم ��ع �أن ه ��ذه الدع ��وات والواق ��ف ال تن�سجم مع‬
‫حج ��م ازدياد ال�صراع ال�سيا�سي والطائفي يف املنطقة،‬
‫ف�إنها تعترب م�ؤ�شر �إيجابي ل�شعور ه�ؤالء العلماء وهذه‬
‫املرجعيات الدينية بخطورة ما يجري.‬
‫وكل ذلك يذكرنا بالفت ��اوى الوا�ضحة وال�صريحة‬
‫التي �أطلقها املرجع الراح ��ل ال�سيد حممد ح�سني ف�ضل‬
‫الله(قد� ��س) قبل �أكرث من ع�شري ��ن �سنة والتي حرم بها‬
‫َّ‬
‫�سب ال�صحابة والإ�س ��اءة لزوجات الر�سول(�ص)، لكن‬
‫للأ�سف مل تلقى هذه الفتاوى التجاوب العملي ال�صريح‬
‫يف بع�ض الأو�ساط املغالية.‬
‫واليوم نحن ن�شعر بخط ��ورة ما يجري يف الدول‬
‫العربي ��ة والإ�سالمي ��ة من �صراع ��ات �سيا�سي ��ة و�أمنية‬

‫ت�أخ ��ذ طابع ًا طائفي� � ًا ومذهبي ًا، ويتم ��م ا�ستغالل بع�ض‬
‫الت�صرف ��ات واملواق ��ف امل�سيئ ��ة لل�صحاب ��ة ولزوجات‬
‫الر�سول حممد(�ص) من �أج ��ل ت�أجيج الفتنة، ولذا كان‬
‫من امله ��م وال�ضروري �صدور هذه الفت ��اوى واملواقف‬
‫وخ�صو�ص� � ًا م ��ن قب ��ل املرج ��ع الدين ��ي ال�سي ��د عل ��ي‬
‫ال�سي�ست ��اين، ولذا ينبغي على بقية املرجعيات الدينية‬
‫وال�سيا�سي ��ة مالق ��اة ه ��ذه اخلطوة مبواق ��ف وفتاوى‬
‫وا�ضح ��ة حت ��رم كل عمليات القتل والتفج�ي�ر التي تتم‬
‫ِّ‬
‫عل ��ى �أ�سا�س طائف ��ي ومذهبي وخ�صو�ص� � ًا يف العراق‬
‫و�سوريا.‬
‫�إنن ��ا نعي�ش الي ��وم مرحلة من �أ�س ��و�أ املراحل التي‬
‫م� �رت على الأم ��ة وبدل �أن تك ��ون التح ��ركات ال�شعبية‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫العربي ��ة مدخ�ل�ا للتغي�ي�ر نح ��و الأف�ض ��ل واخلال� ��ص‬
‫م ��ن الظل ��م والديكتاتوري ��ات، وها نح ��ن نعي�ش اليوم‬
‫�صراع ��ات �سيا�سي ��ة وطائفي ��ة وقبلي ��ة ومذهبي ��ة يف‬
‫�أك�ث�ر م ��ن دول ��ة عربي ��ة و�إ�سالمي ��ة، ولذل ��ك ينبغي �أن‬
‫نتوق ��ف ملي ًا �أمام ما يجري و�أن نفك ��ر مبا و�صلنا �إليه‬
‫م ��ن �أو�ض ��اع �سيئ ��ة، وم ��ع الت�أكي ��د على رف� ��ض الظلم‬

‫والطغي ��ان والديكتاتورية، واال�ستمرار يف الدفاع عن‬
‫حق ال�شعوب يف احلرية والكرامة، ف�إنه باملقابل يجب‬
‫�أن نرف� ��ض �أن ت�س ��ود يف املنطق ��ة املجموعات امل�سلحة‬
‫القائمة عل ��ى �أ�سا�س مذهبي وطائفي والتي تعمل لقتل‬
‫النا�س دون ح�سيب �أو رقيب.‬
‫ومهم ��ا بلغ ��ت الأو�ض ��اع �س ��وء ًا �سنظ ��ل م�ؤمن�ي�ن‬
‫ومقتنع�ي�ن ب� ��أن ال خي ��ار له ��ذه املنطق ��ة �إال التوح ��د‬
‫والتع ��اون ومواجه ��ة كل �أ�شكال التق�سي ��م، و�أن حركة‬
‫الوع ��ي �ستبقى �أقوى من كل �أ�شكال التخلف والتطرف‬
‫والغل ��و وحت ��ى لو و�ص ��ل البع�ض من ��ا مت�أخ ��ر ًا، ف�إننا‬
‫ن�ؤمن ب�أن �صوت احلق �سيعلو وحركة الإميان والوعي‬
‫�ست�ستمر.‬
‫ورح ��م الل ��ه املرج ��ع ال�سي ��د حمم ��د ح�س�ي�ن ف�ضل‬
‫الله(قد� ��س) ال ��ذي �أدرك مبك ��ر ًا خط ��ورة كل �أ�ش ��كال‬
‫التخلف والغل ��و والتطرف ودفع ثمن� � ًا كبري ًا ملحاربته‬
‫كل هذه املظاهر ال�سلبية.‬
‫مؤسسة الفكر اإلسالميالمعاصر‬
‫للدراسات والبحوث‬
‫82‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫اعالنات‬

‫اجلمهورية التونسية‬
‫وزارة الفالحة‬
‫املندوبية اجلهو ّية للتنمية الفالحية بمدنني‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫‪MINISTERE DE L’AGRICULTURE‬‬
‫‪COMMISSARIAT REGIONAL AU‬‬
‫‪DEVELOPPEMENT AGRICOLE DE MEDENINE‬‬

‫طلب عروض عـــــــ01/3102ــــــــــــدد إعالن ثالث‬

‫3102 /75 ‪AVIS DE CONSULTATION‬‬

‫يف نط ��اق الربنامج الظريف ملقاومة اجلف ��اف ل�سنة 3102، تعتزم املندوبي ��ة اجلهوية للتنمية الفالحية‬
‫مبدن�ي�ن �إجراء طلب عرو�ض ع ��دد 01/ 3102 �إعالن ثالث القتناء جتهي ��زات هيدروميكانيكيّة وكهربائيّة‬
‫يف ق�سط وحيد :‬
‫ اقتناء جتهيزات هيدروميكانيكيّة وكهربائيّة.‬‫فعل ��ى املزوّ دي ��ن الراغب�ي�ن يف امل�شاركة، االت�ص ��ال باملندوبية اجلهوي ��ة للتنمية الفالحي ��ة مبدنني (دائرة‬
‫املناط ��ق ال�سقويّة) �أثناء �أوقات العم ��ل الإداري ق�صد �سحب كرا�س ال�شروط مقابل دفع مبلغ خم�سون (05)‬
‫ّ‬
‫دينارا ال يرجع لفائدة قاب�ض الت�صرف يف امل�ؤ�س�سات العموميّة (ح�ساب جاري رقم 0676861).‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ت�ص ��ل الظروف املحتوية على العرو�ض الفنية واملالية عن طريق الربيد م�ضمونة الو�صول �أو عن طريق‬
‫الربيد ال�سريع �أو ت�سلم مبا�شرة �إىل مكتب ال�ضبط التابع للمندوبية مقابل و�صل �إيداع، با�سم ال�سيد املندوب‬
‫اجله ��وي للتنمية الفالحية، �ش ��ارع 20 ماي 6691 طريق تطاوين 9114 مدن�ي�ن، حاملة لعبارة "ال يفتح‬
‫ّ‬
‫طلب عرو�ض عدد 01 /3102 �إعالن ثالث "اقتناء جتهيزات �ضخ هيدروميكانيكيّة وكهربائيّة"".‬
‫حمتويات الظروف :‬

‫يحتوي العر�ض على الوثائق املن�صو�ص عليها بالف�صل ال�سابع من كرا�س ال�شروط الإداريّة اخلا�صة.‬
‫ّ‬
‫ �ضم ��ان وقتي ي�س ��اوي 0001 دينارا �صالح ملدة 021 يوما ابتداء من الي ��وم املوايل لآخر �أجل لقبول‬‫العرو�ض.‬
‫تعفى امل�ؤ�س�سات ال�صغرى من تقدمي وثيقة ال�ضمان على �أن تقدّم وجوبا ما يثبت ذلك.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ كرا�س ال�شروط الإداريّة م�ؤ�شر على كل �صفحة، مم�ضى وخمتوم يف ال�صفحة الأخرية.‬‫ّ‬
‫ّ‬
‫ كرا�س املقت�ضيات الفنيّة م�ؤ�شر على كل �صفحة، مم�ضى وخمتوم يف ال�صفحة الأخرية.‬‫ بطاقة �إر�شادات عن امل�شارك.‬‫ االلتزام مم�ضى وخمتوم.‬‫ جدول الأ�سعار مم�ضى وخمتوم.‬‫ القائمة التقديرية مم�ضاة وخمتومة.‬‫حدّد �آخر �أجل لو�صول العرو�ض �إىل مكتب ال�ضبط املركزي باملندوبيّة اجلهويّة للتنمية الفالحيّة مبدنني‬
‫ليوم 11 /11 /3102.‬
‫تفت ��ح الظروف يف جل�سة علنيّة يوم 21 /11 /3102 على ال�ساعة العا�شرة �صباحا بقاعة االجتماعات‬
‫باملندوبيّة اجلهويّة للتنمية الفالحيّة مبدنني.‬
‫ّ‬
‫كل عر�ض ي�صل بعد الأجل املحدّد �أو ينق�صه ال�ضمان املايل �أو ما يثبت �إعفا�ؤه يتم اعتباره ملغى.‬
‫ّ‬
‫يبقى العر�ض �صاحلا ملدّة 021 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر �أجل لقبول العرو�ض.‬

‫املجلس اجلهوي بمدنني‬

‫انا هلل وانا‬
‫اليه راجعون‬
‫عىل إث��ر وفاة حمم��د الفيتوري‬
‫بن س��امل املط��وي الذي واف��اه األجل‬
‫املحت��وم ي��وم الثالث��اء 22 أكتوب��ر‬
‫3102،بح��ي اخلرضاء، نتق��دم بأحر‬
‫ّ‬
‫التعازي إىل األخوين فيتوري وسفيان‬
‫ونزار املطوي والعائلة املوسعة.‬
‫ّ‬
‫وق��د ووري الفقي��د الث��رى ي��وم‬
‫األربع��اء 32 أكتوبر إث��ر صالة العرص‬
‫ّ‬
‫بمقربة اجل�لاز. تغم��ده اهلل برمحته‬
‫ّ‬
‫الواس��عة ورزق أهل��ه وذوي��ه مجيل‬
‫الص�بر والس��لوان وإ ّن��ا هلل وإن هلل‬
‫ّ‬
‫راجعون.‬

‫‪(Exécution de fourniture et l’installation d’un système d’irrigation‬‬
‫)‪d’économie d’eau dans les périmètres irrigués‬‬
‫‪1. Le CRDA de Médenine relevant du ministère de l’agriculture invite, par‬‬
‫‪la présente consultation, les soumissionnaires admis à concourir à présenter‬‬
‫‪leurs offres sous-plis fermés, pour l’exécution de fourniture et l’installation d’un‬‬
‫‪système d’irrigation d’économie d’eau (6.75 ha) dans les périmètres irrigués au‬‬
‫‪gouvernorat de Médenine, dans le secteur de Oued esseder de la délégation de‬‬
‫.2‪Médenine Sud dans le cadre d’exécution du PGRN‬‬
‫‪2. Les soumissionnaires intéressées par cette consultation peuvent obtenir des‬‬
‫‪informations supplémentaires et examiner le dossier de la consultation disponible‬‬
‫‪au niveau du CRDA de Médenine à l’Adresse : Avenue 02 mai 1966 (route de‬‬
‫‪Tataouine), 4119 Médenine et retirer le dossier de la consultation (auprès de‬‬
‫‪l’arrondissement périmètre irrigué) contre le paiement de la somme de vingt dinars‬‬
‫‪(20DT) directement ou par versement d’un mandat à Monsieur le Receveur de la‬‬
‫.0676861 °‪gestion des établissements publics de Médenine CCP n‬‬
‫‪3. Les offres doivent être envoyées sous pli fermé et recommandé par voie‬‬
‫‪postale ou remises directement au bureau d’ordre central du CRDA de Médenine‬‬
‫‪contre une décharge au nom de Mr. le Commissaire Régional au Développement‬‬
‫‪Agricole de Médenine à l’adresse suivante : Avenue 02 mai 1966 (Route de‬‬
‫‪Tataouine), 4119 Médenine au plus tard le 11 /11 /2013 à 10:00 heure et portant la‬‬
‫‪mention « Consultation n°57/ 2013 pour l’exécution de fourniture et l’installation‬‬
‫‪d’un système d’irrigation d’économie d’eau dans les périmètres irrigués dans‬‬
‫‪le secteur de Oued esseder ». La date et le numéro d’enregistrement du bureau‬‬
‫.‪d’ordre du CRDA faisant foi‬‬
‫,3102 /75°‪L’enveloppe doit porter la mention « Ne pas ouvrir, consultation n‬‬
‫‪Exécution de fourniture et l’installation d’un système d’irrigation d’économie d’eau‬‬
‫: ‪dans les périmètres irrigués dans le secteur de Oued esseder » et comporter‬‬
‫‪4. Les pièces administratives et techniques de l’offre seront présentées‬‬
‫.‪conformément à l’article 13 « Composition et présentation des offres » du CCAP‬‬
‫‪5. La durée de validité des offres est fixée à 90 jours à compter du lendemain‬‬
‫.‪de la date limite de remise des offres‬‬
‫‪6. Les plis seront ouverts en présence des représentants des soumissionnaires‬‬
‫‪qui souhaitent être présents à l’ouverture, le 11 /11 /2013 à 10:30mn, à la salle des‬‬
‫.‪réunions du CRDA de Médenine‬‬
‫‪7. Toute offre reçue par le maître de l’œuvre après la date fixée pour le dépôt‬‬
‫.‪des offres, sera rejetée‬‬

‫إعالن ب ّتة عمومية للمرة األوىل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يعل ��ن وايل مدن�ي�ن رئي�س النياب ��ة اخل�صو�صية للمجل�س اجلهوي للعم ��وم �أنه �سيقع تنظيم بتة عمومي ��ة لــــت�سويغ الأ�سواق وامل�سالخ التابع ��ة للمجل�س اجلهوي ل�سنة‬
‫4102 طبقا للبيانات الواردة باجلدول التايل وذلك يوم 51 نوفمرب 3102 على ال�ساعة العا�شرة �صباحا مبركز الوالية (دائرة املجل�س اجلهوي).‬

‫الرجاء االتصال باألرقام التالية:‬

‫620094 17‬
‫13 76 93 12‬
‫85 20 91 79‬

‫الشيخ ميالد العروبي للفجر:‬
‫َّ‬

‫ال نملك يف تونس رمزا دعويا واحدا يلتف حوله الناس‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الوهابية صنيعة املخابرات الربيطانية والتونسيون‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫لـم يقرؤوا رد الزيتونة عىل حممد بن عبد الوهاب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الشيخ ميالد العرويب من مؤسيس العمل اإلسالمي يف السبعينات يف ربوع الشامل الغريب، أصيل نفزة، رجل قلبه مع ّلق باملساجد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وأحد رعاة جيل كامل من الشباب اإلسالمي. عرف السجن والتنّكيل، وظل مرابطا حتّى انقشع غيم االستبداد، إنه إمام وخطيب،‬
‫ّ‬
‫وعضو مؤسس للمنتدى العاملي للوسطية بتونس. بشأن العمل الدعوي والساحة اإلسالمية عموما وأسباب ظهور التيار السلفي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ومستقبله. يف هذا احلوار يتحدث الشيخ العرويب للفجر عن اجلمعيات الدينية واملذهب الوهايب ورد علامء الزيتونة عىل رسالة‬
‫بن عبد الوهاب ومستقبل احلركات السلفية، وقضية الفصل بني العمل الدعوي والسيايس.‬

‫حوار سليم الحكيمي‬
‫ ملاذا تتعدّ د اجلمعيات الدينية؟‬

‫ملاذا تفتقر الساحة التونسية إىل رموز دعوية دينية‬
‫قادرة عىل التأثري يف الناس؟‬

‫مالحظة :‬

‫ّ‬
‫1. ال ميكن �أن ي�شارك يف البتة من تخ ّلدت بذمّته ديون لفائدة املجل�س اجلهوي.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫2. على الفائز بالبتة �أن يدفع ق�سطا �أوّ ال من مبلغ البتة ي�ساوي 52 % بعنوان ت�سبقة يف الأجل الذي حتدّده الإدارة.‬
‫ّ ّ‬
‫3. ال يقبل للم�شاركة يف هذه البتة �إال من دفع �ضمانا وقتيّا قدره 01 % من ال�سعر االفتتاحي لفائدة قاب�ض املجل�س اجلهوي و�أم�ضى م�سبّقا على كرا�س ال�شروط‬
‫ّ‬
‫املعد للغر�ض املو�ضوعة حتت الطلب ب�إدارة الوالية (دائرة املجل�س اجلهوي) مع التعريف بالإم�ضاء.‬
‫ّ‬

‫ّ‬
‫للبالد بعد الثورة ، فاملعركة بني بورقيبة والزيتونيّني‬
‫كانت مرة احل�صاد، حقيقة �أهان النظام العلماء و�أ�صبح‬
‫ُّ‬
‫ّ‬
‫ينادى �شيخ العلم بـ " �سيدي ال�شيخ"، و�إذا ح�ضر يف‬
‫الإعالم يف منرب فهو �آخر من يُ�س�أل. دجّ ن النظام رموزا‬
‫ْ‬
‫دينية، بل �أ�صبح رجل الدّين بلطجيا يف عهد بن علي،‬
‫ُ‬
‫ف�أ�ضاف مِ لحا على اجلرح، وانتهى الأمر �إىل ال�سخرية‬
‫ّ‬
‫من اخلطباء والأئمة، فال�سلطان دن�س اجلميع. اليوم‬
‫ّ‬
‫ال منتلك رم��زا دعويا يجمع النا�س ال داخ��ل النه�ضة‬
‫وال خارجها. ما زلنا نتح�س�س الطريق، وفرح النا�س‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بالدعاة من ال�شرق دليل على �أن مزمار احلي ال يُطرب.‬
‫ّ‬
‫نحتاج يف الدعوة �إىل القدوة وال�سلوك، ولكننا نحتاج‬
‫�أي�ضا �إىل من يقنع النا�س وي�صوب التفكري ويحدد‬
‫امل�سار. ما زلنا نتح�س�س الطريق، وعلينا �أن ن�شجع‬
‫ال�شباب الإ�سالمي، ففيه دُرر وكنوز. نحن نعمل دون‬
‫ا�سرتاتيجيا، انظروا ماذا فعل �أردوغان يف تركيا، �أمل‬
‫يكن متخرجا من مدر�سة اخلطباء؟؟ هو اليوم يخطب‬
‫مدة ثالث �ساعات والنا�س ين�صتون. فال بد من �صناعة‬
‫ّ‬
‫الرموز .‬
‫ّ‬

‫اجلمعيات الدينية حالها حال اجلمعيات املنبثقة‬
‫من رحم ال�شعب، ورغم �أنها ال تفوقها عددا وعدّة، ف�إن‬
‫التعدّد عالمة �صحية، واح�ترام الفكر وال��ر�أي والفهم‬
‫واالخ�ت�لاف �أ�سا�س لبناء ال�صرح الإ�سالمي العظيم.‬
‫ّ‬
‫يف عهد اجلور مل ت�شجع الدولة غري منظمات املجتمع‬
‫امل��دين التي ال تنبع م��ن قلب املجتمع، وال�ت��ي انهزم‬
‫رموزها يف االنتخابات.‬
‫يف تعدّد اجلمعيات الأهلية خري و املجتمع الأهلي‬
‫ك��ان قويا ب�أوقافه اخلريية التي هي العمود الفقري‬
‫والقاعدة ال�صلبة للمجتمع الأهلي. املجتمع املدين �أو‬
‫الأهلي هو الذي بنى دولة املدينة ولي�س الدولة التي‬
‫كانت معنية بحرا�سة الثغور ، و العودة �إىل م�ؤ�س�سات‬
‫الوقف هو احلل بعد �أن �ألغت دولة اال�ستقالل الأوقاف‬
‫ب�أمر من بورقيبة، وطبّق القرار وزير الفالحة م�صطفى‬
‫ما هو مستقبل اخلطاب التكفريي يف تونس و كيف‬
‫ال �ف�لايل. بعد م� �دّة �سيقع ف��رز حقيقي ب�ين جمعيات‬
‫�أخ�ل���ص��ت ل�ل��ه و�أخ� ��رى بحثت ع��ن ال���ش�ه��رة والربيق تقرأ ظهور التيار السلفي ؟‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التيار ال�سلفي ظاهرة معقدة. يخطئ من يعترب كل‬
‫الإع�لام��ي؛ الإخ�لا���ص �سر النجاح، وال�ري��اء حمق يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تقدير اجل��زاء، فال �أحد ميكن �أن يجازيك كما يجازيك ال�شباب ال�سلفي متطرفا وحركة الإخوان نف�سها قال عنها‬
‫ّ‬
‫الله �إن �أخل�صت العمل لوجهه.‬
‫قطعا ال؛ لأن الف�صل ب�ين ال��دع��وي و ال�سيا�سي‬
‫كالف�صل ب�ين ال ��روح و ال �ب��دن، وكالف�صل ب�ين الدين‬
‫وال�سيا�سة، وكالف�صل بني الأخالق واملعامالت، فالدعوة‬
‫ّ‬
‫ت�شتمل على كل مناحي احلياة دون ا�ستثناء. يف املغرب‬
‫متييز بني الدعوي وال�سيا�سي، ولي�س ف�صال. فتميزت‬
‫حركة التوحيد والإ�صالح عن حزب العدالة والتنمية،‬
‫بل متيزت عن جماعة العدل والإح�سان الأقوى تنظيميا‬
‫والأكرث انت�شارا، لكنها تقاطع النظام ال�سيا�سى برمته.‬
‫ا�سرتاتيجية التمييز بني الدعوي وال�سيا�سي �ساعدت‬
‫على تطوير العالقة مع الآخر الإ�سالمى، فاحلقل الديني‬
‫مثل غريه يتعدد فيه الفاعلون.‬

‫في جريدة‬

‫حوار‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫هل يمكن الفصل بني العمل الدعوي و السيايس؟‬

‫لنرش اعالناتكم‬

‫92‬

‫مرت تون�س بعملية جتفيف املنابع، ال بل بتلويثها‬
‫ّ‬
‫بعد جتفيفها، و قحط فكري و ثقايف رهيب على نطاق‬
‫ّ‬
‫وا�سع كما وقع يف الدول ال�شيوعية حيث جتد الدعاة‬
‫�إما يف ال�سجن �أو املنفى �أو حتت املراقبة الإدارية. عم‬
‫ّ‬
‫الظلم و�ضجّ النا�س بال�شكوى، وكان الإ�سالميّون حطب‬
‫اال�ستبداد، وو�صلنا �إىل نتيجة هي �أننا مل جند مفتيا‬

‫ال تر�ضى بعاملية ا�سالمية ثانية ففتعاون م��ع قوى‬
‫الردّة وال�صهيونية و�أعداء االنتخابات والدميقراطية‬
‫ومروجي الإ�شاعات واجلهل الذي ال م�ستقبل له يف بالد‬
‫تون�س الإ�سالم.‬
‫الجهل قبل الجهل موت ألهله‬
‫وأجسامهم قبل القبور قبور‬
‫وأرواحهم في وحشة من جسومهم‬
‫و ليس لهم قبل النشور نشور‬
‫فتون�س ال�ي��وم يف حاجة �إىل وف��اق يف اخلطاب‬
‫يقت�ضي الرفق، ويف حاجة �إىل فعل يقت�ضي التميز مع‬
‫ّ‬
‫عدم الت�ساهل يف الثوابت والكليات والأ�صول.‬

‫تونس تدين باإلسالم عىل مذهب اإلمام مالك. هل‬
‫ينجح الفكر الوهايب فيها؟‬

‫در�سنا على م�شايخ الإ��س�لام املذهب املالكي على‬
‫�أنه ت�شجيع للعلم والثقافة الإ�سالمية، وتعلمنا االلتزام‬
‫بالو�سطية والتكافل االجتماعي واحلث عليه و�ضبط‬
‫العالقة بني احلاكم واملحكوم، فمن امل�ستحيل �أن ينجح‬
‫املد الوهابي التكفريي التدمريي الإرهابي يف تون�س؛‬
‫ّ‬
‫لأن��ه مبني على العنف والغلو واجل�ه��ل ، وع��دم فهم‬
‫الن�صو�ص ال�شرعية التي �أوّ لوها وحرفوها عن مو�ضعها‬
‫ّ‬
‫و�أغلقوا باب احلوار. �ستنك�سر كل املحاوالت الوهّ‬
‫ابية‬

‫ليس كل الشباب السلفي متطرفا وحركة‬
‫ّ‬
‫اإلخوان نفسها بدأت دعوة سلفية بشهادة‬
‫ّ‬
‫حسن البنا واالحداث في مصر تبين ان الجبهة‬
‫ّ‬
‫السلفية ليست حزب النور السلفي‬
‫ّ‬
‫ح�سن البنا: "نحن دعوة �سلفيّة".واالحداث يف م�صر‬
‫تبني ان اجلبهة ال�سلفيّة لي�ست حزب النور ال�سلفي.‬
‫ولكن منهج الإخوان مل يكن عنيفا ، والطبيعة ال تقبل‬
‫الفراغ، و كان ظهور ال�سلفيني رد الفعل على ظلم مرير‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وكبت ورد على ال�شطط العلماين، ففرق بني العلمانية‬
‫ّ‬
‫اجلزئية وال�شاملة؛ فالأوىل ف�صل بني الدين وال�سيا�سة،‬
‫والثانية ف�صل بني املجتمع والأع��راف والقيم، وهذا‬
‫ّ‬
‫ما فعله ال�ن�ظ��ام. و ه��ذه الظاهرة م��رده��ا �إىل عوامل‬
‫ّ‬
‫عديدة كاجلهل بالدين وعدم الوعي باملقا�صد ال�شرعية،‬
‫فال�سلفية الوهابية ـــ ح�سب فهمي للواقع ـــ هي معاداة‬
‫للو�سطية، حترم ما لي�س حراما، وتنكر ما لي�س منكرا‬
‫ّ‬
‫مع تكفريهم من يخالف ال��ر�أي وامل�شورة. ال م�ستقبل‬
‫خلطاب م�ل�أه الغلوّ والتكفري، و�سمته ف��رز املجتمع،‬
‫ِ‬
‫وديدنه اخلروج عن الدولة بدفع من اجلهات املعادية‬

‫على ال�صخرة ال�صماء املالكية التون�سية كما انك�سرت‬
‫ّ‬
‫من قبلها احلنفية التي هي قريبة منا، ومن قبلها ال�شيعة‬
‫الراف�ضة يف الدولة الفاطمية. ه�ؤالء ال�شباب ال يعرفون‬
‫�أن جوهر ال�شريعة عدل، فالنظام احلق هو الذي يطعم‬
‫النا�س م��ن ج��وع وي�ؤمنهم م��ن خ��وف. ال�ه��رم مقلوب‬
‫ّ‬
‫ل��دىه��م، وي��روّ ج��ون لدين عقابي ينفر النا�س ، وهم‬
‫ّ‬
‫يطبّقون خمطط امل�ست�شرقني دون �أن يَدروا. يف ر�سالة‬
‫اىل اهل املغرب العربي �سمّيت بالوهابية ار�سلها ال�شيخ‬
‫ّ‬
‫حممد بن عبد الوهاب يطلب من املغاربة اتباع مذهبه.‬
‫فبعث بها الباي ابو حممد حمودة باي �سنة 0881 اىل‬
‫علماء ع�صره لريدّوا عليها. فكتب الزيتونيون ر�سالة‬
‫ّ‬
‫"املنح الإلهية يف طم�س ال�ضاللة الوهابيّة" و�أجاب‬
‫عنها �أب��و حف�ص عمر ابن املفتي املالكي �أب��و الف�ضل‬
‫ّ‬
‫قا�سم حمجوب �شنع فيها على افكار ابن عبد الوهاب،‬

‫حاكموه فيها بكتاب الله، وال�سنن الثابتة. ر�سالة ابن‬
‫عبد ال��وه��اب كانت تدعو اىل تكفري من ي��زور القبور‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ويقدم النذور ويقوم بتج�صي�صها وحذر فيها متوعّدا‬
‫م�ست�شهدا ب�سور ة احلديد " و�أنزلنا احلديد فيه با�س‬
‫ّ‬
‫�شديد ومنافع للنا�س" ون�سي �أن احلديد للح�ضارة‬
‫و�صناعة الفوالذ كما ذكر ذلك عماد الدين خليل يف كتابه‬
‫ّ‬
‫"التف�سري اال�سالمي للتاريخ" ولي�س ل�ضرب من ال يتبع‬
‫منهجه العنيف . فقد قال تعاىل "يا �أيها الذين �آمنوا‬
‫ُ‬
‫�إذا �ضربتم يف �سبيل الله فتبيّنوا وال تقولوا ملن �ألقى‬
‫َ‬
‫ََ َ‬
‫�إليكم ال�سالم ل�ستَ م�ؤمنا تبتَغونَ عر�ض احلياةِ الدّنيا‬
‫ُ‬
‫ً َْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫فعند الله مغانمِ كثرية"، وقال عليه ال�صالة وال�سالم:‬
‫ِ َ ِ‬
‫"�أُمرتُ �أنا �أقاتل النا�س حتى يقولوا ال �إله �إال الله – �أي‬
‫وحممد ر�سول الله - ف�إذا قالوها ع�صموا مني دماءهم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫و�أموالهم، �إال بحقها، وح�سابهم على الله و�أهل ال�سنة‬
‫ّ‬
‫واجلماعة يثبتون لغري الأنبياء ال�شفاعة، كالعلماء و‬
‫ال�صاحلني و�آحاد امل�ؤمنني ابن عبد الوهاب كان رجال‬
‫ّ‬
‫قليل العلم فلم يفهم ال�سر ّ وراء احلكمة من ك��ون كل‬
‫ّ‬
‫الأنبياء ما عدا �سليمان كانوا �ضعفاء مل يت�س ّلحوا �إال‬
‫بو�سائل الإقناع. هذا الإ�سالم ال�شكلي الوهابي �شجعته‬
‫ّ‬
‫خمابرات غربية لأن��ه يُغطي جوهر الإ��س�لام مبا هو‬
‫ثورة وانعتاق وقد ذكر لورن�س العرب يف كتابه ال�شهري‬
‫ّ‬
‫"الأعمدة ال�سبعة" ان بريطانيا دقت �أَ�سافني يف الأمة‬
‫الإ�سالمية منها القاديانية يف الهند والوهابيّة يف‬
‫اخلليج. امل�شكلة �أن الإ�سالميني يف تون�س ال يعرفون‬
‫عظمة الزيتونة وال يقر�ؤون تاريخهم . فقد جاء يف‬
‫ر�سالة الرد على ابن عبد الوهاب: " و�أما ما نزعتم �إليه‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫من التهديد، وقرعتم فيه ب�آيات احلديد، وذكرمت "�أن من‬
‫مل يُجب باحلجة والبيان، دعوناه بال�سيّف وال�سنان"،‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫فاعلم يا هذا �أننا ل�سنا ممن يعبد الله على حرف، وال‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ممن يفر عن ن�صرة دينه من ال�زح��ف، وال ممن يظن‬
‫ُّ‬
‫ّ‬
‫بربه الظنون، ننت�صر للدّين ونحمي حماه" . رد الأزهر‬
‫ّ‬
‫ال�شريف �أي�ضا على الوهابيّة. هذا املنهج العنيف يربك‬
‫ّ‬
‫الأم��ة وي�شو�ش على م�شروعها احل�ضاري، وما يفعله‬
‫ال�سلفيون يع�شقه العلمانيون.‬
‫هل ذكرت شيئا من التاريخ عن منهجهم ؟‬

‫عندما دخل الوهابيّون الطائف قتلوا �أهلها اقرا‬
‫كتاب "�أمراء البيت احلرام" لل�سيّد �أحمد دحالن مفتي‬
‫ّ‬
‫ال�شافعية يف مكة املتوفى �سنة 4031 ه لتعرف �أنهم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ذبحوا على ظهر االم الطفل الر�ضيع وقتلوا النا�س يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫امل�ساجد .‬
‫كيف تقيم شخصية فريد الباجي؟‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫ّ‬
‫ّ‬
‫يبحث ع��ن ح��ظ لنف�سه، �أدع ��وه �أن يحكم عقله‬
‫و�ضمريه. فالله يعلم خائنة الأعني وما تخفي ال�صدور.‬
‫ّ‬
‫03‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫رفع "الويكلو" عىل مباريات الرابطتني األوىل والثانية‬

‫الرياضي‬

‫مت االتفاق ر�سميا يوم الثالثاء الفارط على ال�سماح للجماهري بالعودة �إىل املالعب والقاعات الريا�ضية،‬
‫بعد �أن جنحت اجلماهري التون�سية يف اختبار ان�ضباطها الذي مرت به خالل مباريات امل�سابقات القاريّة‬
‫مبختلف �أ�صنافها.. وكان ذلك يف اجتماع �ضم وفدا من وزارة ال�شباب والريا�ضة وممثلني عن وزارة‬
‫ّ‬
‫الداخلية، و�سيتم يف مرحلة �أوىل االكتفاء بجماهري الأندية امل�ست�ضيفة يف الرابطتني الأوىل والثانية‬
‫مع ا�شرتاط �أن يكون �سنّ من ميكنهم الدخول �إىل املالعب تفوق الع�شرين �سنة �إىل �أن يُرفع احلظر ب�شكل‬
‫كامل على كل اجلماهري لت�ستعيد مدارج املالعب حيويتها وتنتع�ش ميزانيات النوادي مبداخيل املباريات‬
‫والإ�شهار الذي تقل�ص منذ �أن تقرر �أن تدور املباريات بدون ح�ضور اجلمهور.‬
‫أحمد بن بشير ‬

‫بعد ترشح منتخب األصاغر إلى الدور الثمن النهائي لمونديال اإلمارات‬

‫"نسورنا" أجنحتهم قوية وقادرون عىل األفضل‬

‫ت�أل ��ق املنتخ ��ب التون�سي للأ�صاغ ��ر كما ينبغي‬
‫ل ��ه يف املبارات�ي�ن اللت�ي�ن خا�ضهم ��ا �إىل الآن يف‬
‫ك�أ�س الع ��امل الرابعة ع�شرة لالعب�ي�ن دون 71 �سنة‬
‫الت ��ي حتت�ضنها الإم ��ارات العربية املتح ��دة.. �أبناء‬
‫امل ��درب عبد احلي ب ��ن �سلطان افتتح ��وا م�شاركتهم‬
‫بف ��وز م�ستحق على فينزويال بنتيجة هدفني لهدف،‬
‫ث ��م حقق ��وا �إجنازا غ�ي�ر م�سب ��وق بهزميته ��م لبطل‬
‫�أوروب ��ا املنتخب الرو�سي بنتيج ��ة هدف ل�صفر، ما‬
‫يعن ��ي �أن �أ�شبالن ��ا ت�أك ��دوا من تر�شحه ��م �إىل الدور‬
‫الثمن النهائ ��ي من هذا املونديال، و�أن مباراتهم مع‬
‫املنتخ ��ب الياباين �ستكون م ��ن �أجل حتديد مت�صدر‬
‫املجموع ��ة فقط بعد �أن فاز اليابانيون على املنتخب‬
‫الفينزويل يوم االثنني الفارط.‬
‫إبداع وإقناع‬

‫االنت�صاران الل ��ذان حققهما منتخبنا مل يتحققا‬
‫ب�ضربة حظ، بل بعد �أداء ممتاز �أكد جاهزية العبينا‬
‫و�سعة �إمكاناتهم ورغبتهم الكبرية يف الت�ألق يف هذا‬
‫املحفل العاملي الذي ترت�شح له تون�س للمرة الثالثة‬
‫يف تاريخها بعد مونديايل �سنتي 3991 و7002،‬
‫والأم ��ل �أن ال تتوق ��ف م�س�ي�رة ه� ��ؤالء الأ�شبال عند‬
‫حمط ��ة ال ��دور القادم، ب ��ل نري ��د �أن يتخطاه ��ا �إىل‬
‫�أدوار جد متقدمة، ومل ال حتقيق احللم والفوز بهذه‬
‫الك�أ�س العاملية التي ال حتتكرها ـ مثل ك�أ�س الأكابر ـ‬
‫منتخبات �أمريكا الالتينية �أو �أوروبا؛ فقد فازت بها‬
‫�إفريقيا يف خم�س منا�سبات؛ فنيجرييا فازت بثالث‬
‫ك�ؤو� ��س، وغانا فازت بك�أ�سني، كم ��ا �سبق للمنتخب‬
‫ال�سع ��ودي �أن فاز بهذا اللق ��ب، يف حني خان احلظ‬
‫منتخب ��ي قط ��ر والبحرين اللذين انهزم ��ا يف الدور‬
‫النهائ ��ي، لذل ��ك ف� ��إن التطل ��ع �إىل فوز تون� ��س بهذه‬
‫الك�أ�س العاملية ال يعد �أمرا غري منطقي، خا�صة �أمام‬

‫كأس العالم‬
‫للسباحة بالدوحة‬
‫�أ�ضاف ال�سب ��اح �أ�سامة امللويل �إجن ��ازا جديدا �إىل‬
‫�سجل ��ه الزاخ ��ر بالألقاب العاملي ��ة والأوملبي ��ة بعد �أن‬
‫حت�ص ��ل يوم االثنني الفارط على امليدالية الف�ضية يف‬
‫�سب ��اق 0051 م�ت�ر �سباح ��ة حرة، وذل ��ك يف اجلولة‬
‫اخلام�س ��ة م ��ن بطول ��ة ك�أ� ��س الع ��امل لل�سباح ��ة التي‬
‫حتت�ض ��ن فعالياتها العا�صم ��ة القطرية الدوحة، وهي‬
‫امليدالي ��ة الثاني ��ة الت ��ي يف ��وز به ��ا املل ��ويل يف ه ��ذه‬
‫البطولة بعد فوزه قبلها بيوم بامليدالية الربونزية يف‬

‫نسور قرطاج قادرون على‬
‫التحليق أعلى في مساء اإلمارات‬

‫ما �أظهره �أ�شبالنا من م�ستوى كبري خوّ ل لهم هزمية م ��ن الناحيتني الفنية والنف�سي ��ة كما ينبغي حتى ال‬
‫منتخ ��ب رو�سيا بطل �أوروبا واملر�شح القوي للفوز ي�شعروا بالرهبة م ��ن املناف�سني الكبار، وال يغرتوا‬
‫مبا حققوه في�ست�سهلوا �أي مناف�س.‬
‫بهذه الك�أ�س العاملية.‬
‫ال للغرور‬

‫االمتياز لإلطار الفني‬

‫بقط ��ع النظر ع ��ن نتيج ��ة مب ��اراة منتخبنا مع‬
‫نظ�ي�ره الياباين التي دارت �أم� ��س ف�إن املطلوب من‬
‫الإط ��ار الفن ��ي لن�سور قرط ��اج �أن يح�س ��ن الإحاطة‬
‫بالعبي ��ه؛ حت ��ى يتوق ��وا �إىل الأف�ض ��ل، وال يكتفوا‬
‫مب ��ا حتق ��ق، و�أن يجهزه ��م ملباري ��ات ال ��دور القادم‬

‫م ��ا يجعلنا نفخر �أكرث بنتائ ��ج منتخبنا يف هذا‬
‫املوندي ��ال �أنها حتققت حتت �إ�ش ��راف �إطار تون�سي‬
‫�ش ��اب عمل يف �صم ��ت وبال بهرج ��ة �إعالمية ليطور‬
‫مه ��ارات العبي ��ه وي�ضعه ��م على �سك ��ة الت�أل ��ق، كما‬
‫�أظه ��ر املدرب بن �سلطانة ح�س ��ن م�سايرته ملجريات‬

‫اللق ��اءات من خالل الكوت�شين ��غ الناجح الذي يقوم‬
‫ب ��ه يف كل لق ��اء، فتغيريات ��ه تعطي �أكله ��ا كما حدث‬
‫�أم ��ام رو�سي ��ا، وقبلها �أم ��ام فينزويال، كم ��ا �أكد هذا‬
‫املدرب ح�سن معاينته ملناف�سيه، ما مكنه من اختيار‬
‫الطريق ��ة الفنية املثل ��ى التي تعط ��ل كل نقاط القوة‬
‫لديه ��م، �إ�ضاف ��ة �إىل ح�سن اختيارات ��ه الب�شرية رغم‬
‫�س ��وء احل ��ظ ال ��ذي �أج�ب�ره عل ��ى �إج ��راء تغيريات‬
‫ا�ضطراري ��ة يف مباراة رو�سيا بع ��د تعر�ض العبني‬
‫بارزين هم ��ا ال�صحراوي وبالعرب ��ي �إىل �إ�صابتني‬
‫ّ‬
‫حتمت مغادرتها امليدان.‬
‫أحمد بن بشير‬

‫ميداليتان للملويل وإبداع جديد رغم اإلرهاق‬
‫�سب ��اق 004 مرت متنوع . �أحرز امللويل على امليدالية‬
‫الف�ضي ��ة بعد �أن حقق رقما ق ��دره 64:63:41 دقيقة‬
‫يف حني جاء يف املركز الأول اجلنوب �إفريقي ميلي�س‬
‫ب ��راون حمقق ��ا زمن ��ا ق ��دره 91:63:41 وذهب ��ت‬
‫امليدالي ��ة الربونزي ��ة لل�سب ��اح الإيط ��ايل جريجوريو‬
‫حمققا زمنا قدره 81:93:41.‬
‫واعت ��ذر �أ�سام ��ة املل ��ويل ع ��ن امل�شارك ��ة يف �سباق‬
‫004 م�ت�ر مف�ضال امل�شاركة يف �سباق 0051 مرت؛‬

‫لأن ��ه متخ�ص�ص يف ه ��ذا ال�سباق، وكان ق ��راره جيدا‬
‫لأن ��ه جنح يف الفوز بالف�ضية، وه ��ى امليدالية الثانية‬
‫له، وال يعقل �أن نطلب من امللويل �أكرث؛ لأن م�شاركاته‬
‫تع ��ددت وبذل خاللها جمهودات جب ��ارة لإعالء الراية‬
‫التون�سي ��ة، ما �أث ��ر على ا�ستعدادات ��ه البدنية يف هذه‬
‫الك�أ� ��س العاملية، �إ�ضافة �إىل ا�شتداد املناف�سة وحر�ص‬
‫ال�سباحني العامليني على الفوز عليه.‬
‫أسامة الصيد‬

‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫13‬

‫رياضة‬

‫الترجي الرياضي‬

‫بني ضعف املدرب وعجز اهليئة ضاعت أحالم اجلمهور‬

‫خ�سر ال�ترج��ي ث��ال��ث ل�ق��ب ك��ان من‬
‫امل�تراه �ن�ين الأق ��وي ��اء ع�ل�ي��ه، وه��و لقب‬
‫�أجمد الك�ؤو�س الإفريقية، بعد �أن خ�سر‬
‫على النطاق املحلي لقب البطولة التي‬
‫ا�ستقرت يف ب��اب �سويقة �أرب��ع موا�سم‬
‫متتالية قبل املو�سم ال �ف��ارط، ث��م خ�سر‬
‫ك�أ�س تون�س بعد �أن ان�سحب من الدور‬
‫الن�صف النهائي ..‬
‫هذه العرثات املتتالية ل�شيخ الأندية‬
‫التون�سية خلقت حالة من اال�ستياء لدى‬
‫جمهوره، وحملت امل�س�ؤولية بالدرجة‬
‫الأوىل �إىل امل� ��درب م��اه��ر الكنزاري،‬
‫و�إىل رئي�س ال�ف��ري��ق ح�م��دي امل ��دب يف‬
‫ماهر الكنزاري‬
‫درجة ثانية، و�إىل بع�ض الالعبني الذين‬
‫يفتقرون �إىل االن�ضباط، فانعك�س ذلك ال�شبان الذين ال ينتظرون �إال التفاتة من‬
‫املدرب �إليهم ليفجروا طاقاتهم فيفيدون‬
‫�سلبا على �أداء الفريق.‬
‫وي���س�ت�ف�ي��دون، ف��ال �ك �ن��زاري مل يجازف‬
‫تشكيلة قارة رغم النقائص‬
‫بالتعويل على ال�شبان؛ لأنه مل يكن جريئا‬
‫امل �ع��روف �أن ال�ترج��ي ميلك �أف�ضل وخ�شي من االنهزام ومواجهة اجلمهور‬
‫الالعبني يف تون�س، وله من الإمكانات والهيئة، فا�ضطر �إىل ا�ستعمال جمموعة‬
‫الب�شرية م��ا يجعل �أي م ��درب ي�شرف ثابتة من الالعبني ب�صورة مفرطة �إىل �أن‬
‫عليه ال يجد حرجا يف اختيار الت�شكيلة ا�ستنزف قواهم و�أ�صبحوا غري قادرين‬
‫امل �ن��ا� �س �ب��ة ل �ك��ل ل �ق��اء ح���س��ب �إم �ك��ان��ات على م��واج�ه��ة م��اراط��ون امل �ب��اري��ات وال‬
‫املناف�سني وطريقة لعبهم، لكن الكنزاري ن�سقها القوي.‬
‫�أخ �ط��اء ال �ك �ن��زاري ك��ان��ت تكتيكية‬
‫�أهمل كامل الر�صيد الب�شري املو�ضوع‬
‫على ذمته ال��ذي يزخر بعديد الالعبني �أي�ضا، فهو مل ينجح يف فك طال�سم خطط‬

‫املدربني الذين �أح�سنوا درا�سة نقاط قوة‬
‫و��ض�ع��ف ال�ترج��ي، ومل يفهم جمريات‬
‫عديد من املباريات، وغابت عنه احللول،‬
‫خا�صة يف املباريات الكبرية، كما مل يفهم‬
‫خ�صائ�ص بع�ض العبيه، وتركهم على دكة‬
‫االحتياط �إىل جواره، ومل ي�ستعملهم �إال‬
‫يف دقائق معدودة مثل العكاي�شي الذي‬
‫جعله يف ك��ل امل �ب��اري��ات احتياطيا ومل‬
‫يقحمه �إال �أثناء اللعب، رغم �أنه يف عديد‬
‫من املباريات كان �سيفيد الرتجي �أكرث لو‬
‫مت التعويل عليه منذ البداية.‬
‫انضباط مفقود‬

‫ب �خ�لاف امل��وا� �س��م امل��ا� �ض �ي��ة يفتقر‬
‫الرتجي �أخريا �إىل االن�ضباط الذي كان‬
‫ال�سمة البارزة لكل العبيه مهما ارتقوا‬
‫يف �سلم النجومية، ف�أ�سامة الدراجي‬
‫العائد �إىل الرتجي بعد جتربة احرتافية‬
‫فا�شلة مل يكفر عن ذنبه جتاه فريقه الذي‬
‫منحه ال�شهرة والت�ألق بعد �أن غادره �إىل‬
‫�سوي�سرا دون �إذن منه، وح�ين فتح له‬
‫الفريق �أب��واب اللعب ب�ألوانه من جديد‬
‫مل ي�سع �إىل تطوير م�ستواه وحت�سني‬
‫جاهزيته البدنية والفنية، فكان خالل‬
‫التمارين م�صدر قلق، وخ�لال املباريات‬
‫م���ص��در ف���ش��ل، ون�ف����س ه ��ذه املعطيات‬

‫النادي اإلفريقي‬

‫م ��ا زال م�سل�س ��ل الالع ��ب اليعقوبي‬
‫متوا�ص�ل�ا يف حديقة من�ي�ر القبايلي بعد‬
‫رف� ��ض الالع ��ب جتدي ��د عق ��ده �إال ب�شرط‬
‫الرتفيع يف امتيازاته املالية التي مل تكن‬
‫ح�س ��ب هيئة الن ��ادي الإفريق ��ي معقولة؛‬
‫لأن م ��ا ا�شرتطه الالع ��ب كان كبريا جدا،‬
‫وقد يفتح �أب ��واب الفتنة على م�صراعيها‬
‫بني الالعبني، ويعكر الأجواء �إذا وافقت‬
‫عليها الهيئة.‬
‫رغ ��م ت ��وايل اجلل�س ��ات ب�ي�ن الهيئة‬
‫والالع ��ب ووكيل �أعمال ��ه يامن بن زكري‬
‫الذي �سبق له اللعب يف نادي باب اجلديد‬

‫حمدي المدب‬

‫تنطبق على يانيكنجانغ الذي ظنت �إدارة‬
‫الرتجي �أنها �أح�سنت فعال حني ا�ستعادته‬
‫م��ن �سوي�سرا لأن��ه ع��اد يف �شكل باهت‬
‫يختلف متاما عن ال�شكل ال��ذي غ��ادر به‬
‫الرتجي، ومل ي�سع هو الآخر �إىل جتاوز‬
‫نقائ�صه، ونف�س هذا ال��ر�أي يجري على‬
‫ك�ث�ير م��ن ال�لاع �ب�ين، م�ث��ل خليل �شمام،‬
‫و�شم�س الدين الذوادي، والرتاوي الذي‬
‫تكاثرت �إ�صاباته، وال��راق��د... وغريهم،‬
‫بل �إن املدرب �ساهم يف زيادة ك�سلهم من‬
‫خ�لال االعتماد عليهم ك�أ�سا�سيني مهما‬
‫كانت ا�ستعداداتهم.‬

‫رغم تكرر عرثات الرتجي وتفريطه‬
‫يف اللقب تلو اللقب لكن �إدارة الرتجي مل‬
‫حترك �ساكنا لإ�صالح الأخطاء ومعاجلة‬
‫مكامن الف�شل، ف��امل��درب الح عاجزا عن‬
‫تدريب فريق يف حجم الرتجي، وحتى‬
‫االنت�صارات التي حققها كانت يف ن�سبة‬
‫كبرية منها بف�ضل احلظ �أو بف�ضل ت�ألق‬
‫احل��ار���س م�ع��ز ب��ن �شريفية ال ��ذي �أنقذ‬
‫ال�ف��ري��ق م��ن كثري م��ن ال�ه��زائ��م املحققة،‬
‫كما �أن الهيئة مل تتدخل ملناق�شة املدرب‬
‫يف اختياراته الفنية، وخا�صة الب�شرية،‬
‫فالرتجي جمعية كبرية متلك من الفنيني‬
‫عددا وافرا، �سواء من �أبناء اجلمعية �أم‬
‫من العاملني فيها، وكان ب�إمكانها حتديد‬
‫النقائ�ص بعد �أن ت�ست�شري �أي فني يغار‬
‫ع�ل��ى ال�ترج��ي، ل�ك��ن ذل��ك مل ي�ح��دث �إىل‬
‫�أن ح�صل امل �ك��روه وان���س�ح��ب الفريق‬
‫من رابطة �أب�ط��ال �إفريقيا التي مل يغب‬
‫عن دوره��ا النهائي يف املوا�سم الثالثة‬
‫الأخرية، كما �أن هيئة الرتجي مل تتدخل‬
‫ملحا�سبة الالعبني عن ت�سيبهم وعن عدم‬
‫جديتهم رغم �أن كل ذلك كان باديا للعيان،‬
‫وال يخفى على كل املتابعني للرتجي.‬

‫يوسف بن يحي‬

‫الملعب التونسي‬

‫ما رس رفض اليعقويب جتديد عقده؟‬
‫ّ‬
‫قب ��ل احرتاف ��ه يف م�صر لك ��ن التباعد يف‬
‫وجه ��ات النظ ��ر كان كبريا، خا�ص ��ة �أمام‬
‫�إ�ص ��رار الالع ��ب عل ��ى ع ��دم التخفي� ��ض‬
‫يف �شروط ��ه املالي ��ة قب ��ل جتدي ��د العقد،‬
‫وق ��د وجه ��ت بع� ��ض الأط ��راف �أ�صاب ��ع‬
‫االته ��ام �إىل وكي ��ل �أعمال ��ه وراء تعن ��ت‬
‫الالعب و�إ�ص ��راره على طلباته املجحفة،‬
‫معتربي ��ن �أن ��ه يدف ��ع الالع ��ب �إىل عر�ض‬
‫مث ��ل تلك الطلبات حتى يجرب الهيئة على‬
‫ّ‬
‫ع ��دم التجديد له؛ ليك ��ون يف حل من �أي‬
‫ارتب ��اط مع نهاي ��ة عقده عن ��د انتهاء هذا‬
‫املو�س ��م؛ لي�سهل حتول ��ه �إىل ناد تون�سي‬

‫هيئة مديرة عاجزة‬

‫"البقالوة" أحرقتها املشاكل واألزمات‬

‫كب�ي�ر اتفق م ��ع وكي ��ل �أعم ��ال اليعقوبي‬
‫على انتداب الالعب بعمولة كبرية لوكيل‬
‫الأعمال، ويب ��دو �أن الهيئة �ستلتجئ �إىل‬
‫معاقب ��ة الالعب ب�إنزاله �إىل �صنف الآمال‬
‫�إذا مل يع� �دّل طلباته مب ��ا ال يخلق م�شاكل‬
‫للهيئ ��ة �أو لالعبني، كم ��ا �أن املحاوالت ما‬
‫زال ��ت جارية لإثنائه ع ��ن تعنته؛ لأنه من‬
‫م�صلحت ��ه �أن يظ ��ل �أ�سا�سي ��ا م ��ع الأكابر‬
‫حت ��ى ال يتقل� ��ص م�ست ��واه م ��ع وع ��ده‬
‫بتمكينه م ��ن جراية حمرتم ��ة، مثله مثل‬
‫كبار الالعبني يف الفريق.‬
‫طالل‬

‫طائرة النادي الصفاقيس حتلق عاليا يف الربازيل‬
‫حق ��ق الن ��ادي ال�صفاق�س ��ي لكرة الطائ ��رة �إجنازا غ�ي�ر م�سبوق خالل م�شاركت ��ه يف ك�أ�س الع ��امل للأندية الت ��ي احت�ضنتها‬
‫الربازي ��ل؛ فق ��د �أك ��د �أن الرباعية التي فاز بها، وهي بطولة وك�أ�س تون�س، وك�أ�س �إفريقي ��ا، وك�أ�س العرب، مل ت�أت من فراغ، بل‬
‫وراءها تخطيط حمكم وعمل د�ؤوب.‬
‫ّ‬
‫ال�س ��ي ا� ��س ا�س �شارك للمرة الثاني ��ة يف تاريخه يف هذه امل�سابق ��ة العاملية، ومثل بالدنا �أح�سن متثي ��ل، كما �شرف العرب‬
‫ّ‬
‫والأفارقة؛ �إذ بفوزه على نادي رومانا من الدومينيك بنتيجة ثالثة �أ�شواط ل�شوطني يكون قد حقق �أول فوز للأفارقة والعرب‬
‫يف هذا املحفل العاملي الكبري للكرة الطائرة، وكاد نادي عا�صمة اجلنوب �أن يرت�شح �إىل املربع الذهبي لو مل تخنه اخلربة �أمام‬
‫العم�ل�اق الرو�س ��ي نادي لوكوموتيف بع ��د �أن خ�سر �أمامه ب�صعوبة بالغة بنتيجة ثالثة �أ�ش ��واط ل�شوطني، وبهذه الهزمية حل‬
‫الن ��ادي ال�صفاق�س ��ي يف املرتب ��ة اخلام�سة يف هذه الك�أ�س العاملية، كما حت�صل �أنور الطوارغ ��ي على لقب �أف�ضل مدافع يف هذه‬
‫البطولة، �إ�ضافة �إىل مواقع حمرتمة لالعبني حكيم الزواري والعربي بن عبد الله يف ت�صنيف الالعبني ح�سب خططهم.‬
‫يوسف بن يحي‬

‫ما زالت �أزمة امللعب التون�سي تتفاقم، وال �أمل يف الأفق يب�شر بقرب حلها، فاجلل�سة‬
‫العامة م�ؤجلة �إىل تاريخ غري حمدد، والرت�شحات لرئا�سة الفريق موجودة فقط يف‬
‫�أحاديث املقاهي، �أما ر�سميا فلم يت�أكد �أي تر�شح، كما �أن ال�شكاوى من الالعبني الذين‬
‫غادروا الفريق ما زالت تتهاطل لت�ستنزف ما بقي يف اخلزينة اخلاوية على عرو�شها.‬
‫ولقد كان �أحباء الفريق مينون �أنف�سهم ب�أن يتم تعيني مت�صرف ق�ضائي لت�سيري‬
‫�ش�ؤون الفريق؛ لأن الهيئة احلالية ال �صفة ر�سمية لها متكنها من حق ت�سيري الفريق بعد‬
‫�أن انتهت مدتها النيابية منذ فرتة، �إال �أن املحكمة االبتدائية بتون�س قررت يوم االثنني‬
‫الفارط ت�أجيل النظر يف الق�ضية التي رفعها بع�ض الأحباء لتعيني مت�صرف ق�ضائي‬
‫ي�شرف على ت�سيري الفريق �إىل جل�سة يوم االثنني القادم ليبقى امللعب التون�سي بال‬
‫هيئة؛ لأن اللجنة امل�ستقلة التي كونها الرئي�س املنتهية واليته كمال ال�سنو�سي �أقرت‬
‫املحكمة عدم �شرعيتها.‬
‫العب آخر يقايض "البقالوة"‬

‫بعد �أن رفع عدة العبني �أمرهم �إىل جلنة النزاعات التابعة جلامعة كرة القدم؛‬
‫للح�صول على م�ستحقاتهم املالية املتخلفة بذمة اجلمعية بعد �أن فكوا االرتباط بها،‬
‫وت�ضم قائمة �أ�سمائهم كال من برهان غنام و�أك��رم معتوق و�أم�ين بلخوجة وحمدي‬
‫امل�بروك، وك��ان الالعب وائ��ل البحري قد ربح ق�ضيته �ضد الفريق؛ �إذ طالبت جلنة‬
‫النزاعات هيئة نادي باردو بتمكني الالعب من مبلغ مايل قيمته 82 مليونا مع �إلزام‬
‫الفريق بف�سخ عقد البحري، وهذا احلكم مينع الهيئة من موا�صلة حرمان الفريق من‬
‫ا�ستعمال العبيه املنتدبني م�ؤخرا، وي�ستوجب دفع م�ستحقات الالعبني، ما يزيد من‬
‫متاعب خزينة امللعب التون�سي التي هي �أ�صال خاوية ولي�س فيها ما ميكن الهيئة من‬
‫ت�سديد �أجور الالعبني التي مل يت�سلموها منذ فرتة طويلة.‬
‫انتصار جير املتاعب‬

‫االنت�صارات يف العادة حت�سن الأجواء داخل الفرق �إال يف امللعب التون�سي الذي‬
‫حقق انت�صارا على ح�ساب احتاد املن�ستري بعد �أن انقاد �إىل هزميتني متتاليتني يف‬
‫البطولة، لكن هذا الفوز عمق امل�شاكل داخل الفريق عو�ضا من �أن يق�ضي عليها؛ �إذ طالب‬
‫الالعبون الهيئة ب�أن تفي بوعودها بخ�صو�ص املنحة املتفق عليها عند حتقيق الفوز،‬
‫وقدرها خم�س مائة دينار لكل العب، وهو ما جعل التمارين تدور يف �أجواء متوترة‬
‫رغم �أن الفريق تنتظره مباراة هامة بعد غد �أمام جاره الرتجي.‬
‫طالل‬
‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬

‫23‬

الفجر 132

  • 1.
    ‫‪ w‬ص 12‬ ‫‪w‬‬ ‫‪w‬ص 91‬ ‫‪w‬‬ ‫ثـقافـة‬ ‫اقتصـاد‬ ‫هل أصبح الدعم الثقايف‬ ‫دجاجة تبيض ذهبا ؟‬ ‫ّ‬ ‫خرباء حيذرون من‬ ‫وجود اخالالت كبرية‬ ‫يف ميزانية 4102‬ ‫ّ‬ ‫"نسورنا" أجنحتهم قوية‬ ‫وقادرون عىل األفضل‬ ‫ّ‬ ‫الديمقراطية هي احلل‬ ‫الوحيد لإلبداع بفضلها‬ ‫اقتصادنا اكتسح العالـم‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫الجمعة 91 ذو الحجة 4341هـ الموافق لـ 52 أكتوبر 3102 م‬ ‫مونديال اإلمارات لألصاغر‬ ‫سفيرة الهند بتونس:‬ ‫‪El Fejr‬‬ ‫اﻟﻌﺪد‬ ‫ريـاضـة‬ ‫أموال طائلة ومحاباة ..‬ ‫‪ w‬ص 03‬ ‫‪w‬‬ ‫231‬ ‫ص51‬ ‫اﻟﺜﻤﻦ : 007 مليم - الثمن في الخارج :1 يورو - في ليبيا : 1 دينار‬ ‫بعد تعدد العمليات اإلرهابية‬ ‫ّ‬ ‫هل اختارت "اجلامعات السلفية" املواجهة الشاملة؟‬ ‫ص6‬ ‫المنظومة الجامعية والخيبات المتتالية:‬ ‫اختيارات فاشلة خالل عرشيات طويلة‬ ‫ّ‬ ‫أفرزت طوابري وأجيال قليلة املعرفة‬ ‫ص8‬ ‫الشيخ ميالد العروبي للفجر:‬ ‫َّ‬ ‫قناة نسمة تتألق‬ ‫يف خطاب‬ ‫احلقد والكراهيةص5‬ ‫ال نملك يف تونس رمزا دعو ّيا واحدا يلتف حوله الناس‬ ‫ّ‬ ‫ص92‬
  • 2.
    ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر3102‬ ‫مــطلع الفجر...‬ ‫تونس تدفع‬ ‫ثمن احلرية غاليا‬ ‫ّ‬ ‫مل يجف بعد دم �أعوان احلر�س الوطني البوا�سل الذين‬ ‫ّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ا�ستهدف ��وا غدرا وغيل ��ة على يد �إرهابي�ي�ن ب�أحواز مدينة‬ ‫قبالط حتى �سال دم �أعوان جدد �أوّ ل �أم�س، وا�ستُ‬ ‫ّ‬ ‫�شهد عدد‬ ‫جدي ��د من �أع ��وان الأمن غدرا كعادة الإره ��اب عادة، وهو‬ ‫م�صاب جلل م�س عائالت ال�شهداء والأ�سالك التي ينتمون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إليه ��ا، وم� � ّ�س كل التون�سيني، وقد نزل اخل�ب�ر كال�صاعقة‬ ‫ّ‬ ‫عل ��ى اجلمي ��ع؛ لأن العملي ��ة الإجرامي ��ة وم ��ا خلفت ��ه من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�ضحايا تر�سل ر�سائل خطرية �إىل كلّ‬ ‫التون�سيني، منها �أن‬ ‫الإرهاب الذي يغذيه اجلهل واحلقد والتهمي�ش عازم على‬ ‫�إحل ��اق الأذى بكل مواطن تون�س ��ي، وهو عازم �أي�ضا على‬ ‫�إ�شاع ��ة �أجواء من احلزن، و�إ�ضف ��اء ال�سواد على قلوبهم،‬ ‫و�أن ��ه �سي�صبح جزءا م ��ن الأخبار اليوميّة الت ��ي تتناقلها‬ ‫وكاالت الأنب ��اء ع ��ن بالده ��م. وتتزام ��ن ه ��ذه العملي ��ات‬ ‫الإرهابية مع حمطات �سيا�سية هامّة يف حياة التون�سيني‬ ‫كعي ��د اجلمهوري ��ة ال ��ذي �سقط في ��ه الرباهم ��ي �شهيدا �أو‬ ‫ذكرى �إجراء التون�سي�ي�ن �أول انتخابات حرة و�شفافة يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تاريخهم، ي�سقط يف هذه املحطات �شهداء �ستة من �أعوان‬ ‫َ‬ ‫احلر�س الوطني، وهو اليوم الذي من املفرت�ض �أن تعطى‬ ‫في ��ه �إ�شارة انط�ل�اق احلوار الوطن ��ي للت�سريع من وترية‬ ‫ا�ستكم ��ال امل�س ��ار الت�أ�سي�س ��ي وت�شكي ��ل حكوم ��ة م�ستق ّلة‬ ‫ت�سهر عل ��ى ا�ستكمال املرحلة الأخرية م ��ن عمليّة االنتقال‬ ‫الدميقراط ��ي. ه ��ذا التزامن يدف ��ع باجت ��اه �أن امل�ستهدف‬ ‫احلقيقي يف هذه املوج ��ة من الإرهاب هو الت�أثري املبا�شر‬ ‫عل ��ى امل�سار ال�سيا�س ��ي و�أوّ لها �إجها�ض احل ��وار الوطني‬ ‫والتق ��ارب بني خمتلف الفرقاء ال�سيا�سيني الذين اختاروا‬ ‫طاولة املفاو�ضات للتوافق وتقريب وجهات النظر.‬ ‫ّ‬ ‫وللأ�س ��ف ف�إن هذه احل ��وادث امل�ؤملة واملوجعة جتد من‬ ‫ّ‬ ‫يتلقفه ��ا ب�شغ ��ف وابته ��اج؛ لتوظيفه ��ا �ضمن م�س ��ارات ال‬ ‫عالقة لها بامل�سارات الدميقراطيّة، بل هي ذات �صلة وثيقة‬ ‫ّ‬ ‫باال�ستبداد والنظرة الدوني ��ة لل�شعب التون�سي باعتباره‬ ‫ّ‬ ‫قا�ص ��را ال ي�ستح ��ق حي ��اة �سيا�سي ��ة ت�ستجي ��ب ملقايي� ��س‬ ‫ّ‬ ‫التح�ض ��ر والتق ��دم. كم ��ا �أن الب ��ارز يف ه ��ذه العملي ��ات‬ ‫ّ‬ ‫اجلبان ��ة تركيزها على ا�ستهداف �أع ��وان الأمن من حر�س‬ ‫و�شرط ��ة وجنود من جي�شن ��ا الوطني و�إح ��داث �أكرب قدر‬ ‫م ��ن ال�ضحايا بينهم يف ر�سال ��ة ال ميكن �إال �أن تكون ث�أرية‬ ‫ملواقفهم الوطنيّة التي �أبدوها يف حلظة تاريخيّة انحازوا‬ ‫فيه ��ا �إىل ال�شعب ولي�س �إىل جهة �أو فئة منه. �إذا فال ميكن‬ ‫ل�شهدائنا الأبرار �ضحايا هذه العمليات الإرهابية اجلبانة‬ ‫�إال �أن يكون ��وا �ضريب ��ة جدي ��دة وباه�ض ��ة الثم ��ن تدفعها‬ ‫امل�ؤ�س�سات الأمنية واجلي�ش وم ��ن ورائها كل التون�سيني‬ ‫م ��ن �أجل حترر حقيقي من ربقة اال�ستبداد ومراكز النفوذ‬ ‫ّ‬ ‫يف الداخ ��ل واخل ��ارج، وم ��ا عل ��ى الطبق ��ة ال�سيا�سي ��ة �إال‬ ‫ّ‬ ‫�أن حت ��زم �أمره ��ا لتكون يف م�ست ��وى الأمان ��ة والتحدي،‬ ‫ويف م�ست ��وى الت�ضحيات التي قدم ��ت منذ الثورة وقبلها‬ ‫لإجن ��از م�صاحل ��ة وطني ��ة تاريخي ��ة تف ��وّ ت الفر�صة على‬ ‫ّ‬ ‫كل املرتبّ�ص�ي�ن بتون�س وم�ستقبله ��ا، ولتوفري كل عوامل‬ ‫النج ��اح للت�صدّي لآف ��ة الإرهاب وتفكي ��ك �شبكاته املحليّة‬ ‫والدولي ��ة. وال يك ��ون ذلك �إال ب�أن تك ��ون تون�س مبا�ضيها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وحا�ضره ��ا وم�ستقبله ��ا ف ��وق كل امل�صال ��ح وف ��وق كل‬ ‫احل�ساب ��ات. ورحم الله �شهداء تون� ��س الأبرار، و�أ�سكنهم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فرادي� ��س اجلنان، وعظم الله �أج ��ر كل التون�سيني يف هذا‬ ‫امل�صاب اجللل.‬ ‫الفجر‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫2‬ ‫املجلس األعىل لألمن يشدد عىل الوحدة يف مواجهة االرهاب‬ ‫اجتمع �أم�س املجل�س الأعلى للأمن ب�إ�شراف الر�ؤ�ساء الثالثة الرئي�س املن�صف املرزوقي وال�سيد علي‬ ‫العري�ض والدكتور م�صطفى بن جعفر يف ق�صر قرطاج ومت �إقرار عدد من الإجراءات املهمة على ر�أ�سها‬ ‫التحرك يف �شكل جمموعات تتكون من اجلي�ش واحلر�س وال�شرطة وم�سلحة ب�شكل جيد حتى تكون‬ ‫ع�صية على الإرهابيني. وح�ضر االجتماع كل من وزير الداخلية والدفاع والعدل واخلارجية ورئي�س‬ ‫�أركان الرب ومديري الأمن و�آمر احلر�س الوطني. وقد تناول االجتماع الأو�ضاع االمنية بعد عمليتي‬ ‫قبالط و�سيدي علي بن عون و�شدد اجلميع على �ضرورة ال�ضرب بقوة على كل اخلاليا االرهابية ودعم‬ ‫الوحدات االمنية والع�سكرية يف ذلك.‬ ‫0005 من أنصار النهضة للتنديد باالرهاب‬ ‫متكنت حركة النه�ضة من ح�شد ما يقارب 0005 من �أن�صارها يف توقيت زمني ق�صري للغاية يوم االربعاء‬ ‫املا�ضي، وهو ما ف�شلت فيه املعار�ضة التون�سية يف �أكرث من �أ�سبوع �أو يزيد، رغم احل�شد والتعبئة االعالمية‬ ‫الكب�ي�رة، وهو دليل �آخر على �أن املعار�ضة امليكرو�سكوبية يف تون�س تعطل م�سار االنتقال الدميقراطي من‬ ‫�أج ��ل عدم الو�صول �إىل االنتخابات القادم ��ة، لأن نهايتها �ستكون حتمية �آنذاك. لذلك ف�إن املحاوالت املتكررة‬ ‫لالنق�ل�اب عل ��ى احلكم يف تون� ��س ت�ؤكد �أن هذه املعار�ض ��ة ال ت�ؤمن مبب ��د�إ التعاي�ش ال�سلم ��ي و قبول عملية‬ ‫التبادل على ال�سلطة، بل ترى �أنها هي الأحق بحكم تون�س و �إن كان بالعنف والغ�صب.‬ ‫يذك ��ر ان الآالف م ��ن املواطن�ي�ن من �أن�صار حرك ��ة النه�ضة وامل�ؤمت ��ر من �أجل اجلمهوري ��ة جتمعوا اي�ضا‬ ‫م�س ��اء �أم� ��س �أمام امل�سرح البلدي منددي ��ن باالرهاب وا�ستهداف قواتنا من الأم ��ن واحلر�س مطالبني القوى‬ ‫ال�سيا�سية بالتوحد ى�صفا واحدا امام خطر االرهاب.‬ ‫عدد من نواب التأسييس يطالبون بجلسة حوار مع "اهلايكا"‬ ‫قدّم عدد من نواب املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي مطلبا ملكتب املجل�س من �أجل تخ�صي�ص جل�سة عامة للحوار‬ ‫م ��ع الهيئة العليا امل�ستقلة للإع�ل�ام ال�سمعي الب�صري بخ�صو�ص امل�شهد الإعالم ��ي ومدى احرتام �أخالقيات‬ ‫املهن ��ة. وانتق ��د النائب جنيب مراد عن حرك ��ة النه�ضة �أداء عدد من القنوات التلفزي ��ة التي ال تقوم بواجبها‬ ‫املهني ح�سب تقديره رغم م�ساهمة ال�شعب يف مداخيلها من �أجل الو�صول للمعلومة. واتهم مراد قناة تلفزية‬ ‫بالعم ��ل على بث الفتنة والفرق ��ة، مطالبا الهيئة العليا لالت�صال ال�سمعي الب�صري بالتحرك وممار�سة مهامها‬ ‫ّ‬ ‫الرقابي ��ة على و�سائل الإعالم ال�سمعية الب�صرية. ويذكر �أن الهيئ ��ة العليا �أ�صدرت يوم الأربعاء 32 �أكتوبر‬ ‫ّ‬ ‫3102 بيان ��ا �أك ��دت فيه متابعتها ما يح ��دث يف امل�شهد الإعالمي ال�سمعي والب�صري واتخاذ ما يلزم من‬ ‫�إجراءات تعديلية وقانونية قد ال ت�سمح �أحكام املر�سوم 611 ب�إعالنها.‬ ‫لطفي بن جدو‬ ‫اعتقال جمموعة‬ ‫منزل بورقيبة‬ ‫متكنت ق ��وات اجلي�ش الوطن ��ي من اعتقال‬ ‫املجموع ��ة االرهابي ��ة الت ��ي اطلقت الن ��ار على‬ ‫ع ��ون امن يف مف�ت�رق الفوالذ مبن ��زل بورقيبة‬ ‫وذلك خالل و�صولها اىل مفرتق العالية لدخول‬ ‫الطري ��ق ال�سيارة و املوقوفني ه ��م ثالثة �أفراد‬ ‫يف �سيارة من نوع ‪.symbol‬‬ ‫االعتداء عىل طاقم‬ ‫قناة املتوسط‬ ‫قام عدد م ��ن املحتجني املنتمني اىل اجلبهة‬ ‫ال�شعبي ��ة االربع ��اء املا�ض ��ي باالعت ��داء عل ��ى‬ ‫طاق ��م قناة املتو�سط املتكون من امل�صور عمار‬ ‫الغرب ��ي وال�صحف ��ي حمم ��د الأطر� ��ش. ومل‬ ‫ي�صدر �أي موق ��ف عن نقابة ال�صحفيني الدانة‬ ‫هذا االعتداء.‬ ‫النهضة تتّهم اجلبهة الشعبية بحرق مقرها بالكاف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تعر� ��ض مقر حركة النه�ضة بال ��كاف �إىل االعتداء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واحل ��رق. ويف ت�صريح جلريدة الفج ��ر �أكد الكاتب‬ ‫العام حل ��زب حركة النه�ضة بالوالي ��ة ال�سيّد ح�سني‬ ‫اجلندوب ��ي �أن االعتداء ط ��ال كل مكوّ نات املبنى مبا‬ ‫فيه ��ا من مرافق عموميّة وخا�ص ��ة، على غرار خمرب‬ ‫ّ‬ ‫للتحاليل الطبيّة، ومكتب الوكالة العقاريّة لل�سكنى،‬ ‫وعي ��ادة طبي ��ب �أ�سن ��ان، م�ستغرب ��ا غي ��اب اجلهات‬ ‫الأمنيّة رغم علم ال�سلطات اجلهويّة مبا يجري.‬ ‫وبالرغم من �أن �أغل ��ب املعتدين من الق�صر ح�سب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م ��ا جاء على ل�س ��ان عدد من �شهود العي ��ان، فقد اتهم‬ ‫ّ‬ ‫اجلندوب ��ي ممثل ��ي اجلبه ��ة ال�شعبي ��ة يف اجله ��ة‬ ‫ّ‬ ‫بالتحري� ��ض والتجيي� ��ش �أثناء قيادته ��م مل�سرية يف‬ ‫الي ��وم الذي �سبق االعتداء، وما �شهدته من �شعارات‬ ‫ّ‬ ‫�إق�صائيّة حتث على الفرقة بني التون�سيّني دليل على‬ ‫ذل ��ك، وا�صف ��ا ما ج ��رى بالت�ص� �رف غ�ي�ر الأخالقي،‬ ‫ّ‬ ‫خا�صة �أنه يخرق مبد�أ حتيي ��د امل�ؤ�س�سات الرتبويّة‬ ‫ّ‬ ‫التي طاملا دعت املعار�ضة �إىل احلفاظ عليها. و�أ�ضاف‬ ‫ّ‬ ‫اجلندوب ��ي: "نحن من�ضبط ��ون بالقان ��ون، لكننا ال‬ ‫نتحمّل م�س�ؤوليّة انفالت �أبناء احلركة كرد فعل على‬ ‫ّ‬ ‫ما يتعر�ضون له من اعتداءات متوا�صلة".‬ ‫ّ‬ ‫وت�أ�س ��ف الكاتب العام اجله ��وي للحركة ل�سقوط‬ ‫ّ‬ ‫�شه ��داء م ��ن امل�ؤ�س�س ��ة الأمني ��ة يف عملي ��ة و�صفه ��ا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العنوان: 52 نهج محمود بيرم التونسي. منفلوري ـ تونس‬ ‫فاكس: 720.094.17 - الهاتف: 620.094.17‬ ‫الحساب البنكي: 91301700017500040280 :‪BIAT-RIB‬‬ ‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫محادي اجلبايل :‬ ‫يف العمق‬ ‫ال نقاش وال حوار مع حامل السالح‬ ‫�ش ��دد الأمني العام حلــركة النه�ضـــة حمادي اجلب ��ايل على �أن االرهاب الذي تعي�شــه اليوم‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫تون�س لي�س نتيجــة لتقاع�س احلكومـــة.‬ ‫و�أ�ضاف فى ت�صريح لربنامج �ستديو �شم�س "الإرهاب هو نتيجــة �أي�ضا لو�ضعيــة مُعقــدة،‬ ‫و�ضعيــة اجتماعيــة و�سيا�سيــة وفكريــة وثقافيــة وفق تعبريه.‬ ‫وق ��ال اجلبايل، املُتفق عليــه اليوم داخل احلكومــ ��ة التون�سيــة هو "ال نقا�ش وال حوار مع‬ ‫حامل ال�سالح ، م�ضيفا والتعامل مع حاملــه لن يكون �سوى بالقانون، م�شددا على �أن حامل ال�سالح لن ميّر.‬ ‫و�أ�ش ��ار اجلب ��ايل اىل �أن الدولــ ��ة الدميقراطيــة هى الوحيدة الت ��ي ب�إمكانها االطاحــة باالرهاب، م�ش�ي�را اىل �أن اجلزء االكرب فى‬ ‫معاجلــة هذه الظاهرة يكمن باال�سا�س فى البناء الدميقراطي بتون�س.‬ ‫و�أك ��د الأم�ي�ن العام حلرك ��ة النه�ضة حمادي اجلبايل خ�ل�ال مداخلة تلفزية على القن ��اة الوطنية �أن املعار�ضة ق ��د ف�شلت مرة �أخرى يف‬ ‫ّ‬ ‫�إ�سق ��اط احلكوم ��ة عن طريق ال�ش ��ارع. وقال اجلبايل "الرتوي ��كا تنازلت عن ال�سلطة من �أج ��ل م�صلحة تون�س و�شعبه ��ا"، م�ضيفا "تعهد‬ ‫احلكوم ��ة باال�ستقال ��ة يقابله تعهد باالنتهاء م ��ن الد�ستور وتركيز الهيئ ��ة االنتخابية يف ظرف ثالثة �أ�سابيع وعل ��ى املتحاورين االلتزام‬ ‫بخارط ��ة الطري ��ق". و�أكد حمادي اجلبايل �أن تون�س فوق كل اعتبار، م�شريا �إىل �أن حركة النه�ضة لن تدخر جهدا يف �سبيل �إجناح عملية‬ ‫امل�سار االنتقايل ولو قدمت املزيد من التنازالت والت�ضحيات.‬ ‫الياس الفخفاخ:‬ ‫أسس اإلقتصاد الوطني ما تزال صلبة أخبار‬ ‫ق ��ال وزي ��ر املالية اليا�س الفخفاخ الي ��وم الثالثاء 22 �أكتوبر 3102 ان �أ�س�س االقت�صاد الوطن ��ى ماتزال �صلبة خا�صة اذا ما مت‬ ‫اال�س ��راع بالتو�ص ��ل اىل توافق وطن ��ى ينهى املرحلة االنتقالية م�شريا اىل انه من املنتظ ��ر �أن يحافظ الدعم على نف�س احلجم خالل‬ ‫ميزانية 4102 .‬ ‫وي�أت ��ي ه ��ذا الت�صري ��ح عق ��ب لقاء وزي ��ر املالية وحمافظ البن ��ك املركزى ال�ش ��اذيل العي ��ارى برئي�س اجلمهوري ��ة لبحث الو�ضع‬ ‫االقت�صادى واملاىل لتون�س وتقدم اعداد ميزانية الدولة ل�سنة 4102 .‬ ‫اهليكا حتقق مع نبيل القروي‬ ‫ا�ستدع ��ت الهيئة العليا امل�ستقل ��ة لالت�صال ال�سمعي الب�صري نبيل القروي مدير قناة ن�سمة‬ ‫االربعاء املا�ضي للتحقيق معه حول التجاوزات واالخالالت املهنية التي تقوم بها قناة ن�سمة‬ ‫من ��ذ �أيام م ��ن خالل طغيان اخلط ��اب التحري�ض ��ي وبثها لوم�ض ��ات ا�شهارية تدع ��و للتظاهر‬ ‫والتعبئ ��ة ال�سيا�سية �ضد احلكومة. ويتي ��ح املر�سوم 611 للهيئة التدخ ��ل لردع التجاوزات‬ ‫واالخالالت يف االعالم ال�سمعي والب�صري.‬ ‫يذك ��ر �أن النقابة الوطنية لل�صحفيني الزم ��ت ال�صمت رغم خطورة االخالالت التي ترتكبها‬ ‫قن ��اة ن�سم ��ة وكذلك قن ��اة احل ��وار التون�سي يف ح ��ق الوحدة الوطني ��ة واال�ستق ��رار والأمن‬ ‫القومي وو�صلت اىل حد بث اال�شاعات ودعوة بع�ض ال�سيا�سيني من لون واحد واتاحة الفر�صة لهم لل�سب وال�شتم وهتك الأعرا�ض‬ ‫ّ‬ ‫والتحري�ض على �أطراف �سيا�سية مناف�سة.‬ ‫اهتمها باالنتهازية والوالء للثورة املضادة‬ ‫حزب تونس بيتنا ينسلخ عن جبهة االنقاذ‬ ‫باجلبان ��ة، م�ستغرب ��ا يف الآن نف�س ��ه كي ��ف جع ��ل‬ ‫املتاج ��رون بدم ��اء ال�شه ��داء مواكب الدف ��ن منا�سبة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لبث الكراهيّة و�شق ال�صف الوطني يف الوقت الذي‬ ‫كان م ��ن املفرت�ض على التون�سيّني �أن يكونوا وحدة‬ ‫�صمّاء �أمام غول الإرهاب.‬ ‫المدير المسؤول‬ ‫عبد اهلل الزواري‬ ‫رئيس التحرير‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫وج� �دّد اجلندوبي مت�س ��ك حركة النه�ض ��ة بخيار‬ ‫ّ‬ ‫احلوار والبح ��ث عن التوافقات والتن ��ازل من �أجل‬ ‫امل�صلح ��ة العلي ��ا للوط ��ن و�إجناح امل�س ��ار االنتقايل‬ ‫بالآليّات الدميقراطيّة تكون فيها الكلمة لل�شعب الذي‬ ‫ّ‬ ‫يريد البع�ض م�صادرة حقه يف تقرير م�صريه.‬ ‫اإلشراف الفني‬ ‫مكرم أحمد‬ ‫تصدر عن دار الفجر‬ ‫للطباعة والنشر‬ ‫مطبعة دار التونسية‬ ‫3‬ ‫اعلن حزب تون�س بيتنا ان�سالخه النهائي من جبهة االنقاذ وانحيازه اىل م�سار الثورة وحتقيق �أهدافها. كما اتهم اجلبهة‬ ‫باقامة حتالفات م�شبوهة وعالقات انتهازية تخدم الثورة امل�ضادة. وفيما يلي ن�ص البيان:‬ ‫بن ��اء عل ��ى ا�ستمرار التعاطي املتذبذب ملا ي�سمّى بجبهة الإنقاذ يف التعاطي م ��ع احلوار الوطني والإ�صرار على امل�ضي يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫توت�ي�ر ال�ساح ��ة ال�سيا�سيّة وذلك عرب حتالفات م�شبوهة وعالق ��ات انتهازية ال تخدم �إال �أجندات الق ��وى امل�ضادّة للثورة، ف�إن‬ ‫حزب تون�س بيتنا املن�ضوي حتت الفتة جبهة الإنقاذ يعلن للر�أي العام الوطني :‬ ‫1. ا�ستن ��كاره ال�شدي ��د الزدواجيّة اخلطاب داخل هذه اجلبه ��ة و�سيطرة بع�ض الرموز التي تعمل على مترير �إمالءات‬ ‫وقرارات خارجيّة.‬ ‫ّ‬ ‫2. دعوت ��ه جلماه�ي�ر �شعبنا وقواه الوطنيّة وال�شبابيّة �إىل الوعي بدقة املرحلة وعدم االجنرار وراء الدعوات املريبة‬ ‫لإجها�ض امل�سار االنتقايل واحلوار الوطني.‬ ‫3. ان�سالخه من هذه اجلبهة وانحيازه �إىل م�سار الثورة وااللتزام بتحقيق �أهدافها.‬ ‫رئيس حزب تونس بيتنا‬ ‫فتحي الورفلي‬ ‫احلوار أو اخلراب‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫يف تزام��ن غري��ب تتع��رض بالدن��ا إىل عملي��ات إرهابي��ة جبان��ة‬ ‫تستهدف عنارص أمننا الوطني مع مساعي سياسية فاشلة إلسقاط‬ ‫احلكوم��ة خارج كل األط��ر الديمقراطية. ففي نف��س الوقت الذي‬ ‫بح��ت في��ه أص��وات مح��ة اهلامم��ي ورفاق��ه مطالبني باس��تقالة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلكوم��ة متتد يد الغدر إىل أعوان احل��رس الوطني يف بنعون، ورغم‬ ‫ّ‬ ‫ذلك هتددنا جبهة اخلراب باالنس��حاب من احلوار الوطني وإفش��ال‬ ‫ّ‬ ‫مس��اعي الرباعي لتنفيذ خارطة الطري��ق بدعوى عدم التزام رئيس‬ ‫احلكومة عيل العريض بتقديم استقالة حكومته.‬ ‫إرهاب مادي تنفذه أيادي اجلبن والغدر، وإرهاب معنوي وجتييش‬ ‫ّ‬ ‫وكراهية تس��طره قوى تدعي العلامنية والتقدمية واحلداثة، ولكن‬ ‫اهلدف واحد، وهو إفش��ال جتربة االنتقال الديمقراطي ومس��عى‬ ‫الشعب التونيس للتحرر واالنعتاق وحتقيق أهداف ثورته التي دفع‬ ‫ّ‬ ‫من أجلها دماء أبنائه الغالية. هذه اجلبهة التي مل تكف عن التشكيك‬ ‫يف الثورة منذ تكوينها، ويف أول انتخابات ديمقراطية يف تارخينا تريد‬ ‫أن تقفز عىل حلم الش��عب التونيس يف تكوين مؤسس��ات ودستور‬ ‫جديد ومس��ار انتخايب ديمقراطي وحتقيق حلمها يف الوصول إىل‬ ‫الس��لطة خارج منطق الصن��دوق. وكلام اقرتبنا م��ن احلل والوفاق؛‬ ‫جل��ؤوا إىل أس��اليبهم املعهودة يف التش��كيك والتمل��ص واهلروب إىل‬ ‫األمام؛ ألهنم خيش��ون االنتخابات وال يريدون للديمقراطية أن يشتد‬ ‫ّ‬ ‫عودها. فكيف يمكن أن نقبل استقالة احلكومة قبل حتقيق األدنى‬ ‫يف العملية السياس��ية التي قام عليها املجلس التأسييس، وهي أساسا‬ ‫املصادقة عىل الدس��تور، وبعث هيئة االنتخابات وقانوهنا، وحتديد‬ ‫املوع��د االنتخايب؟ وكي��ف يمكن لن��ا أن نصدقهم فنقي��ل احلكومة‬ ‫قبل االتف��اق عىل األدنى، فينقلبون عىل كل املس��ار، ويعيدون البالد‬ ‫إىل مربع االس��تبداد؟ وكيف يمكن أن نصدقه��م وقد اخترصوا كل‬ ‫احلوار الوطني يف اس��تقالة احلكومة رغم تعدد اإلش��كاليات والنقاط‬ ‫ّ‬ ‫اخلالفية التي حتتاج إىل وفاق؟‬ ‫أليس س��هال عىل كل هذه اجلبهات السياس��ية الت��ي تتحرك اليوم‬ ‫بحرية مس��تفيدة من نعم��ة الثورة عىل هذه الب�لاد أن جتلس عىل‬ ‫طاولة واحدة وتتفق عىل أقرص الطرق إلهناء هذه املرحلة االنتقالية،‬ ‫ومتهد الطريق حلكومة الكفاءات التي ستحل مكان حكومة السيد‬ ‫عيل العريض؟ ثم ملاذا هذا اإلرصار العجيب عىل االستقالة حتى قبل‬ ‫حتقيق أدنى ما يمكن من مطالب هذه املرحلة التأسيسية؟‬ ‫إن خط��ر اإلره��اب وتفكك الدول��ة واخلراب ال يمك��ن أن يوقفه‬ ‫إال العق�لاء. ك�ما ال يمك��ن مواجهة اإلره��اب واخل��راب إال باحلوار‬ ‫والتوافق دون رشوط تعجيزية ومذ ّلة وجمحفة. وما عىل الرباعي‬ ‫الراعي للحوار إال أن يضع اجلميع أمام مس��ؤوليته التارخيية بإعطاء‬ ‫إشارة انطالق هذا احلوار الوطني وعزل كل دعاة الفوضى والفراغ‬ ‫واالنقالب، وإال فس��نجد أنفس��نا أم��ام محار وطني غب��ي، وأعمى‬ ‫يقودنا إىل واد سحيق، وإىل خراب ودمار ال قدر اهلل.‬ ‫ّ‬ ‫سيفاكس تطلق أول رحلة‬ ‫مبارشة من تونس نحو كندا‬ ‫�أطلق ��ت �شرك ��ة ‪ Syphax‬للط�ي�ران �أول رحل ��ة مبا�ش ��رة ب�ي�ن تون� ��س وكن ��دا وذلك‬ ‫مبنا�سبة الدورة 52 من م�ؤمتر ال�سياحة العاملية و ال�سفر، والذي �سيعقد يف مونرتيال‬ ‫يف الفرتة من 52 - 82 �أكتوبر عام 3102، بالتوازي مع اليوم االقت�صادي التون�سي‬ ‫الكندي الذي عقد بالتزامن مع هذا احلدث الهام �أم�س اخلمي�س.‬
  • 3.
    ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر3102‬ ‫قال:إن الحل في الحوار والوحدة الوطنية‬ ‫كلثوم بدر الدين النائبة‬ ‫بالمجلس التأسيسي:‬ ‫مصطفى بن جعفر‬ ‫يدعو النواب‬ ‫املنسحبني إىل العودة‬ ‫ ق ��ال الدكت ��ور م�صطفى بن جعف ��ر رئي�س املجل�س‬ ‫الوطني الت�أ�سي�سي يف حوار بثته القناة الوطنية �أن‬ ‫يوم 32 �أكتوبر هو تاريخ يعتربه الكثريون منا�سبة‬ ‫لالحتف ��ال بالذك ��رى الثاني ��ة النعق ��اد �أول انتخابات‬ ‫دميقراطية  تعددية يف تون�س بعد الثورة، كما يراها‬ ‫البع� ��ض منا�سب ��ة لالحتجاج على م ��رور �سنتني على‬ ‫بداي ��ة �أعم ��ال املجل�س الوطن ��ي الت�أ�سي�س ��ي دون �أن‬ ‫ي�ص ��ل املجل� ��س �إىل �إنهاء �أعماله  بع ��د �أن التزم مبدة‬ ‫�سنة واحدة لإمتام هذه املهمة. كما �أن هذا التاريخ هو‬ ‫تاريخ انطالق احلوار الوطني الذي جت�سم من خالل‬ ‫ّ‬ ‫خارطة الطريق الت ��ي وقع عليها 12 حزبا وانطلقوا‬ ‫منذ 5 �أكتوبر 3102 يف اجلل�سات الرتتيبية له.‬ ‫وا�ستعر�ض بن جعفر يف بداية هذا احلوار �سنتني‬ ‫من عمل املجل�س الوطن ��ي الت�أ�سي�سي الذي �أكد �أنه ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ينكر �أنه وقع كما وقع اجلميع على االلتزام مبدة �سنة‬ ‫واحدة لإنه ��اء �أعم ��ال املجل�س الوطن ��ي الت�أ�سي�سي،‬ ‫ّ‬ ‫وذكر بالإط ��ار الزمني لهذا التوقيع م ��ن خالل �أعمال‬ ‫الهيئ ��ة العلي ��ا لتحقيق �أه ��داف الثورة الت ��ي تر�أ�سها‬ ‫الأ�ست ��اذ عيا�ض ب ��ن عا�شور، وكان حتدي ��د مدة �سنة‬ ‫ت�صورا �أثبت عدم �إمكانية حتقيقه عندما انطلق فعليا‬ ‫عمل املجل�س وت�شعّبت مهامه التي مل تعد تقت�صر على‬ ‫�صياغة الد�ستور، بل تولىّ املجل�س املهام الت�شريعية،‬ ‫وكذل ��ك مهام مراقبة �أعم ��ال احلكومة، وهذا ما �ساهم‬ ‫بق�س ��ط كب�ي�ر يف ت�أخ ��ر �أعمال املجل� ��س يف ما يتعلق‬ ‫ب�صياغة الد�ستور.‬ ‫كم ��ا �أو�ض ��ح ال�سي ��د م�صطف ��ى ب ��ن جعف ��ر يف هذا‬ ‫الإطار �أن اختيار املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي كبداية‬ ‫مل�س ��ار انتقايل بعد الثورة كان اختي ��ارا �صعبا؛ لأننا‬ ‫انطلقنا من ورقة بي�ضاء، مع افتقار كل نواب املجل�س‬ ‫الوطن ��ي الت�أ�سي�س ��ي للخ�ب�رة الربملاني ��ة، وذلك لأننا‬ ‫نعي� ��ش جترب ��ة �أوىل يف هذا املجال، وه ��ذا ما يجعل‬ ‫امل�سار �صعب ��ا ودقيقا. ولكن ب�ّي نّ ال�سيد م�صطفى بن‬ ‫جعف ��ر ب�أن كل هذه العوام ��ل ال تنفي ارتكاب املجل�س‬ ‫الوطن ��ي الت�أ�سي�س ��ي �أخط ��اء كان من املمك ��ن تفاديها‬ ‫لتح�سني م ��ردود العمل النياب ��ي للمجل�س، ولكن لكل‬ ‫جتربة جديدة ثمنها كما يُقال.‬ ‫ه ��ذه ال�صعوب ��ات الت ��ي لقيه ��ا املجل� ��س الوطن ��ي‬ ‫الت�أ�سي�س ��ي م ��ن �أجل �إمت ��ام هذا امل�س ��ار االنتقايل مل‬ ‫جتعل ��ه يف عزل ��ة عم ��ا يح ��دث خ ��ارج قب ��ة املجل�س،‬ ‫ب ��ل �أكد املجل� ��س الوطن ��ي الت�أ�سي�سي �أن ��ه يف تفاعل‬ ‫دائ ��م مع م ��ا يحدث خارجه، وخري دلي ��ل على ذلك هو‬ ‫احلوار الوطني الذي �سينطلق ب�إذن الله، والذي كان‬ ‫ا�ستجاب ��ة وا�ضح ��ة لإرادة �سيا�سي ��ة �شعبية للخروج‬ ‫من الأزمة ال�سيا�سية الت ��ي تعي�شها بالدنا منذ تاريخ‬ ‫اغتي ��ال ال�شهي ��د حمم ��د الرباهمي ي ��وم 52 جويلية‬ ‫3102.‬ ‫ه ��ذا التاري ��خ كان م ��ن املنتظر الإع�ل�ان خالله عن‬ ‫تاريخ امل�صادقة عل ��ى الد�ستور و�إمتام تن�صيب هيئة‬ ‫االنتخاب ��ات، لكن ال اعرتا�ض على ق ��در الله، وانقلب‬ ‫يوم احتفالنا بذكرى �إعالن اجلمهورية التون�سية �إىل‬ ‫نكبة وطنية.‬ ‫و�أب ��رز ال�سي ��د م�صطفى بن جعف ��ر رئي�س املجل�س‬ ‫الوطن ��ي الت�أ�سي�سي �أن ��ه منذ ذلك التاري ��خ دخلنا يف‬ ‫�أزم ��ة �سيا�سية ح ��ادة كانت من املمك ��ن �أن جترنا �إىل‬ ‫انزالق ��ات خط�ي�رة؛ �إذ انق�س ��م �شعبن ��ا �إىل �صفي�ي�ن،‬ ‫ونوابن ��ا �إىل ق�سم�ي�ن، و�س ��ادت �أجواء م ��ن البغ�ضاء‬ ‫ب�ي�ن كل الفرقاء ال�سيا�سيني، وفق ��دت كل بوادر الثقة‬ ‫بني الأطراف، وكان قرار تعليق �أ�شغال املجل�س احلد‬ ‫الفا�ص ��ل ال ��ذي انطلق من خالله عم ��ل د�ؤوب لتقريب‬ ‫كل الفرق ��اء ال�سيا�سي�ي�ن ودعوته ��م للجلو� ��س ح ��ول‬ ‫طاولة احلوار ق�صد اخلروج من هذه الأزمة.‬ ‫ ودع ��ا به ��ذه املنا�سب ��ة رئي� ��س املجل� ��س الوطن ��ي‬ ‫الت�أ�سي�س ��ي كل الن ��واب املن�سحب�ي�ن �إىل الع ��ودة �إىل‬ ‫�أعم ��ال املجل� ��س؛ �إذ مل يعد هن ��اك �أيّ �سب ��ب �سيا�سي‬ ‫مينعه ��م من ذلك بعد �أن تعه ��دت كل الأطراف بتطبيق‬ ‫ّ‬ ‫خارط ��ة الطري ��ق الت ��ي ا�ستجاب ��ت �إىل كل الطلبات،‬ ‫هناك إمكانية‬ ‫ّ‬ ‫للمصادقة‬ ‫عىل تنقيح قانون‬ ‫اهليئة االنتخابية‬ ‫ّ‬ ‫األسبوع املقبل‬ ‫و�أك ��د يف ه ��ذا الإط ��ار �أنه ال�ضام ��ن لتعه ��د الأحزاب‬ ‫ّ‬ ‫احلاكمة بتطبيق كل ما جاء يف هذه اخلارطة.‬ ‫وع ��رج ال�سي ��د م�صطفى ب ��ن جعفر خ�ل�ال حواره‬ ‫عل ��ى �أن ال�صعوبات االقت�صادية ه ��ي يف ارتباط تام‬ ‫ّ‬ ‫م ��ع املحي ��ط الإقليمي والو�ض ��ع ال�سيا�س ��ي والأمني‬ ‫للب�ل�اد، واعت�ب�ر �أن امل�س�ؤولي ��ة ملقاة عل ��ى عاتق كل‬ ‫الطبق ��ة ال�سيا�سي ��ة، وعل ��ى كل الأط ��راف �أن تتحمل‬ ‫م�س�ؤولياته ��ا؛ لأن الأم ��ر الي ��وم مل يعد يه� �م �شخ�صا‬ ‫ّ‬ ‫�أو حزب ��ا، فالأمر اليوم يخ�ص وح ��دة الوطن و�أمنه،‬ ‫خا�ص ��ة بعد موجة الإرهاب الت ��ي عاي�شناها يف املدة‬ ‫الأخرية، والت ��ي �أ�صبحت خطرا يهدد �أمننا الوطني،‬ ‫وعلين ��ا جميع ��ا الوقوف مع ��ا من �أجل حماي ��ة البالد‬ ‫والعباد.‬ ‫ و�أك ��د �أنه عل ��ى يقني ب�أن ما حتق ��ق اليوم ال ي�صب‬ ‫ّ‬ ‫يف انتظارات �شعبنا ومطال ��ب ثورتنا و�آمال �شبابنا‬ ‫ال ��ذي �أهدانا هذه الث ��ورة وهذه احلري ��ة، وعلينا �أن‬ ‫ن�سع ��ى �إىل �أن نرد اجلميل، وهذا لن يكون �إال ب�إرادة‬ ‫ج ��ادة وقوية لإجن ��اح هذا احل ��وار الوطني وجتاوز‬ ‫خالفاتن ��ا واحلر�ص على �أن تكون تون�س هي الأمانة‬ ‫الت ��ي ن�سع ��ى �إىل احلف ��اظ عليه ��ا؛ لأن م�صلح ��ة هذا‬ ‫الوطن و�أمنه هما الهدف الأول والأخري لكل تون�سي‬ ‫وتون�سية.‬ ‫وتعه ��د يف الأخ�ي�ر ال�سيد م�صطفى ب ��ن جعفر ب�أن‬ ‫يوا�ص ��ل العم ��ل والن�ضال، و�أن ي�سع ��ى �إىل �أن يكون‬ ‫الداع ��ي للتواف ��ق والت�ضامن ب�ي�ن كل الأطراف داخل‬ ‫وخ ��ارج املجل� ��س؛ ليك ��ون رح ��اب احل ��وار الوطني‬ ‫البي ��ت ال ��ذي يجمعنا للحف ��اظ على الهوي ��ة الوطنية‬ ‫وعلى امل�صلحة العليا لهذا الوطن.‬ ‫ّ‬ ‫اهليئة العليا املستقلة لالتصال السمعي والبرصي‬ ‫حتذر من توظيف اإلعالم للتعبئة السياسية‬ ‫الحظ ��ت الهيئة العليا امل�ستق ّلة لالت�صال ال�سمع ��ي والب�صري �أن بع�ض القنوات‬ ‫التلفزي ��ة والإذاعي ��ة اخلا�صة تبث برام ��ج ور�سائل موجه ��ة �سيا�سيا حتر�ض جهات‬ ‫ّ‬ ‫�ض ��د �أخرى كما �أنها تخ ��ل مببد�أ التعدّدية يف التعبري عن الأفكار والآراء وهو ما من‬ ‫�شانه �أن يحيد باملن�شات الإعالمية ال�سمعية والب�صرية عن الأدوار الأ�سا�سية للإعالم‬ ‫وجرها �إىل التوظيف ال�سيا�سي ولعب ادوار التوجيه والدعاية .‬ ‫ّ‬ ‫و�أ�ضاف ��ت الهيئ ��ة يف بيان له ��ا االربعاء: �إن مث ��ل هذه املمار�س ��ات متثل �إخالال‬ ‫ج�سيم ��ا ب�أخالقي ��ات املهنة و املمار�س ��ات ال�صحفي ��ة ال�سليمة وهو م ��ا يتعار�ض مع‬ ‫مب ��ادئ الإع�ل�ام النزيه احل ��ر واملتوازن الذي يطم ��ح �إليه املواط ��ن التون�سي كبديل‬ ‫لإعالم التعبئة الذي �ساد يف عهد الديكتاتورية.‬ ‫وملا كان الهدف من وج ��ود الهيئة، م�ساندة حرية التعبري والت�شجيع على تنوع‬ ‫و�سائل الإعالم و تعددها يف �إطار احرتام الأخالقيات ال�صحفية وااللتزام بالقواعد‬ ‫املهني ��ة، ف�إنه ��ا تدعو جمي ��ع و�سائل الإع�ل�ام �إىل االلت ��زام مببادئ العم ��ل ال�صحفي‬ ‫4‬ ‫خا�صة �ضرورة الف�صل بني اخلرب والتعليق وعدم ا�ستعمال تقنيات الرتكيب للح�شد‬ ‫والتالعب بالر�سالة الإعالمية.‬ ‫وح ��ذرت الهيئة من �أن هذه املمار�سات تدخل حتت طائلة �أحكام الف�صول 92 و‬ ‫03 من املر�سوم عدد 611 امل�ؤرخ يف 2 نوفمرب 1102 .‬ ‫كم ��ا تعلم الهيئة الر�أي الع ��ام �أنها ب�صدد متابعة ما يح ��دث يف امل�شهد الإعالمي‬ ‫ال�سمع ��ي والب�ص ��ري واتخاذ م ��ا يلزم من �إج ��راءات تعديلية وقانوني ��ة قد ال ت�سمح‬ ‫�أحكام املر�سوم 611 ب�إعالنها.‬ ‫كم ��ا �سجلت الهيئة تفاعل بع�ض �أ�صحاب امل�ؤ�س�سات الإعالمية الذين قرروا بعد‬ ‫التداول الأخذ بعني االعتبار مالحظاتها.‬ ‫عن الهيئة العليا المستقلة لالتصال السمعي و البصري‬ ‫الرئيس‬ ‫النوري اللجمي‬ ‫ّ‬ ‫�أك ��دت النائب ��ة كلث ��وم ب ��در الدي ��ن رئي�س ��ة جلنة‬ ‫الت�شري ��ع الع ��ام باملجل� ��س الوطن ��ي الت�أ�سي�س ��ي‬ ‫ّ‬ ‫جلري ��دة الفج ��ر �أن ��ه من املمك ��ن يف بح ��ر الأ�سبوع‬ ‫املقب ��ل امل�صادقة على تنقيح القان ��ون الأ�سا�سي عدد‬ ‫32 ل�سنة 2102 امل�ؤرخ يف 02 دي�سمرب 2102‬ ‫واملتع ّل ��ق بالهيئة العليا امل�ستقل ��ة لالنتخابات وذلك‬ ‫خالل اجلل�سة العامة التي �سيعقدها املجل�س.‬ ‫و�أب ��رزت �أن جلنة الت�شريع الع ��ام قد �أنهت نقا�ش‬ ‫جمي ��ع التعدي�ل�ات املقرتح ��ة عل ��ى ه ��ذا القان ��ون،‬ ‫به ��دف الت�سري ��ع يف �إر�س ��اء الهيئة العلي ��ا امل�ستقلة‬ ‫لالنتخابات.‬ ‫وبخ�صو� ��ص اختي ��ار �أع�ض ��اء جمل� ��س الهيئ ��ة‬ ‫ّ‬ ‫االنتخابية م� �رة �أخرى، قالت كلثوم ب ��در الدين �أنه‬ ‫ّ‬ ‫هناك توافق بالإجماع من قبل النواب على الأع�ضاء‬ ‫ّ‬ ‫املرت�شحني وعددهم 63 ع�ضوا، و�أنه �سيتم توجيه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫دع ��وة ق�صد اال�ستماع �إليهم يف جل�سة عامّة، م�ؤكدة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أن ��ه �إذا ما مت غياب �أح ��د العنا�صر ف�إن ذلك لن يعطل‬ ‫عملي ��ة الت�صوي ��ت وجلن ��ة الف ��رز لي�س ��ت مطالب ��ة‬ ‫ّ‬ ‫باالجتم ��اع م ��ن جدي ��د وف ��رز امللفّ‬ ‫��ات م� �رة �أخرى‬ ‫ّ‬ ‫لتعوي�ضه.‬ ‫خولة نقاطي‬ ‫انا هلل وانا‬ ‫اليه راجعون‬ ‫تتق��دم أرسة الفج��ر إىل الزمي��ل‬ ‫ّ‬ ‫الصحف��ي مهدي العموري بأح��ر التعازي‬ ‫ّ‬ ‫عىل إث��ر وفاة والده حممد العموري وذلك‬ ‫ّ‬ ‫أمس اخلميس بمدينة سليامن، ندعو اهلل أن‬ ‫يتغمده اهلل برمحته الواس��عة ويرزق أهله‬ ‫ّ‬ ‫وذويه مجيل الصرب والس��لوان وإ ّنا هلل وإن‬ ‫ّ‬ ‫هلل راجعون.‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫قناة نسمة تتألق يف خطاب احلقد والكراهية‬ ‫تعدّدت خطابات الكراهية يف قنواتنا التون�سية‬ ‫ّ‬ ‫وت�ألق ��ت قن ��اة ن�سمة مذك ��رة جمهوره ��ا ب�شريط‬ ‫"بر�سيبولي� ��س" الذي اج ��ج الغ�ضب عليها حني‬ ‫تطاول ��ت على �سب النبي عل ��ى �شا�شتها والرتويج‬ ‫ل�شريط ال ي�صلح حتى للقمامة. اليوم تثبت القناة‬ ‫انه ��ا قناة جمتمع الكراهي ��ة واالحرتاب الداخلي،‬ ‫ترف� ��ض التوبة للوطن لتذكرن ��ا ب�أغنية اال�سطورة‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ ّ‬ ‫ّ‬ ‫�صباح: " بيقولويل توبي توبي ازاي ب�س الزاي‬ ‫؟؟؟" . اب ��دع فيه ��ا ال�صحف ��ي املغ ��وار �سفي ��ان بن‬ ‫ّ‬ ‫حمي ��دة الذي �إذا تك ّلم �شع ��رت ان جبال االر�ض قد‬ ‫ّ‬ ‫جثم ��ت على �صدري متطاوال على رجال ق�ضوا يف‬ ‫ّ‬ ‫ال�سج ��ون �سنني عددا دون ان مين ��وا على �شعبهم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�شيئ ��ا، ورئي� ��س دولة كاتب ��ا مفكرا خ ّل ��ف م�ؤلفات‬ ‫عديدة وقارع الطغيان وانتخب دميقراطيا. يطلق‬ ‫عباراته الرديئة التي تفوح كراهية متثاقال متثائبا‬ ‫يقود فريقا من املهوو�سني بالكراهية واحلقد على‬ ‫�أبناء وطنهم.‬ ‫مل �أج ��د ل�سلوكه ��م تف�س�ي�را �س ��وى رغبته ��م يف‬ ‫ع ��ودة النظ ��ام الق ��دمي ال ��ذي نب�ش ��وا يف مزاب ��ل‬ ‫حكمه والق ��ى لهم فيه الطرابل�سي ��ة حثالة طعامهم‬ ‫فان�صرفوا را�ضني كما ان�صرف مدير القناة نف�سها‬ ‫ْ‬ ‫نبي ��ل الق ��روي قائال : ب ��ن علي بُون ��ا احلنني. مل‬ ‫اج ��د لهذه القن ��اة تف�س�ي�را �س ��وى قول ��ة ابراهيم‬ ‫لنكولن: " �إذا تعوّ دت يداك على �سال�سل العبودية‬ ‫ف ��ان اطراف ��ك تتع ��ود عل ��ى و�ضعه ��ا تلقائيا".فمن‬ ‫ُ‬ ‫�أل ��ف ظ�ل�ام الطرابل�سي ��ة تع�شي ��ه �إ�شراق ��ة رم ��وز‬ ‫الترّوي ��كا وم�ستوياته ��م العلمي ��ة امل�شهورين يف‬ ‫ّ‬ ‫الع ��امل كمفكري ��ن ال ك�صحفي�ي�ن مخُربي ��ن. وم ��ن‬ ‫ال ��ف الدّيجور تع�شي ��ه �إ�شراقة الن ��ور. عاد الكالم‬ ‫ّ‬ ‫اىل الظالمية وبطاري ��ات النور وهي م�صطلحات‬ ‫نظام ظ ��ل مرجعا يف االنحطاط االخالقي الذي مل‬ ‫تبلغه �أعتى الدكتاتوريات. يف قناة �صارت خارج‬ ‫الع�ص ��ر والتاري ��خ والأخ�ل�اق والأذواق يق ��ول‬ ‫توفي ��ق ب ��ن بريك كالم ��ا ال ي�سم ��ع اال يف احلانات‬ ‫ت� ��أذت منه الن�ساء ال�شريفات يف عهد بن على حتى‬ ‫اظطرت التلف ��زة التون�سية يف عه ��ده اىل ال ّلجوء‬ ‫ّ‬ ‫اىل وم�ض ��ة ا�شهاري ��ة ت�شنّ‬ ‫ع فيه ��ا بالعنف اللفظي‬ ‫وامل�صطلح ��ات اجلن�سية يف ال�ش ��ارع، حني تلعب‬ ‫ال ��راح ب ��الأرواح وت�أت ��ي قي ��ادات خمم ��ورة اىل‬ ‫البالتوه ��ات، ي�صري الكالم عن ب ��ن علي عاديا يف‬ ‫حت ��د �سافر لل�شه ��داء الذين ق�ضوا حت ��ت التعذيب‬ ‫وال�سج ��ون ول�شه ��داء الثورة وح�ي�ن يغيب العقل‬ ‫ّ‬ ‫ي�صبح ال�سب وال�سخرية من املخالفني ال�سيا�سيني‬ ‫ر�أيا واجتاها حتريريا للقناة وحني تغيب الوطنية‬ ‫ي�صبح التحري�ض واحل�شد وبث خطاب الكراهية‬ ‫وال�شيطن ��ة �أم ��را مباح ��ا مل ��ن كان ديدنه ��م "بوهم‬ ‫احلن�ي�ن" وخ�صاله الفذة ي�سبحون با�سمه �صباحا‬ ‫وم�ساء. هك ��ذا �سقطت ن�سمة وهي دائمة ال�سقوط‬ ‫ومل يع ��د بدا م ��ن مقاطعتها والترب�أ م ��ن فعلها وما‬ ‫حتيكه �ضد ال�شعب والوطن.‬ ‫سليم الحكيمي‬ ‫5‬ ‫أطفال قرص يف مسرية اجلبهة الشعبية‬ ‫فوجئ الر�أي العام مب�شاركة كبرية الطفال املدار�س‬ ‫واملعاهد يف م�س�ي�رة االربعاء املا�ضي ب�شارع احلبيب‬ ‫بورقيب ��ة التي نظمتها اجلبهة ال�شعبي ��ة، وقال تالميذ‬ ‫يف ت�صريح ��ات �صحفي ��ة �أن الأ�سات ��ذة والقيم�ي�ن ه ��م‬ ‫م ��ن �أخرجوه ��م م ��ن �أق�سامهم وطلب ��وا منه ��م الذهاب‬ ‫للم�س�ي�رة واالحتج ��اج على احلكومة وعل ��ى النه�ضة.‬ ‫وكان حمة الهمامي حتدث خ�ل�ال العطلة ال�صيفية عن‬ ‫تخطيطه ال�شراك طلبة اجلامعات وتالميذ املدار�س يف‬ ‫االحتجاجات. وقد �أ�صدر �أول ام�س احتاد طلبة الي�سار‬ ‫بيان ��ا دعا في ��ه منت�سبيه �إىل امل�شارك ��ة يف احتجاجات‬ ‫وا�سع ��ة �ضد احلكومة بداية من ي ��وم �أم�س اخلمي�س.‬ ‫وق ��د �شهدت عدد من املعاهد التي ت�سيطر عليها نقابات‬ ‫ي�ساري ��ة وقريبة من حزب العم ��ال ال�شيوعي حتركات‬ ‫خمتلف ��ة �أم�س خرجت فيه ��ا م�سريات حم ��دودة العدد‬ ‫رافع ��ة �شعارات بائ�سة و�سوقي ��ة ال تدل على وعي وال‬ ‫دراية.‬ ‫ويف الوق ��ت ال ��ذي جتتهد في ��ه امل�ؤ�س�س ��ة الرتبوية‬ ‫الجن ��اح املو�س ��م الدرا�س ��ي يب ��دو �أن حم ��ة الهمام ��ي‬ ‫وجبهته اخت ��اروا الت�ضحية مب�ستقب ��ل �أبنائنا والزج‬ ‫به ��م يف ال�صراع ��ات ال�سيا�سي ��ة يف خط ��وة خط�ي�رة‬ ‫ت�ض ��رب مب ��د�أ حتيي ��د امل�ؤ�س�س ��ة الرتبوي ��ة وت ��ورط‬ ‫تالميذنا يف التج ��اذب ال�سيا�سي مبا ميكن �أن ينعك�س‬ ‫�سلب ��ا على العملي ��ة الرتبوية وا�ستقراره ��ا وم�ستوى‬ ‫التكوين لدى املدار�س التون�سية.‬
  • 4.
    ‫اجلمعة 52 �أكتوبر3102‬ ‫6‬ ‫وطنية‬ ‫بعد تعدد العمليات اإلرهابية‬ ‫ّ‬ ‫هل اختارت "اجلامعات السلفية"‬ ‫املواجهة الشاملة؟‬ ‫املنزل الذي حتصن به االرهابيون يف سيدي عيل بن عون‬ ‫ّ‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫�أ�صبح ��ت املواجه ��ة اليومية للإرهاب والإرهابي�ي�ن �أمرا واقعا بعد‬ ‫عمليتي قبالط و�سيدي علي بن عون، ثم حادثة منزل بورقيبة، وهو ما‬ ‫ي�ؤ�ش ��ر على حتول نوعي وخطري يف �إ�سرتاتيجية اجلماعات الإرهابية‬ ‫الت ��ي كدّ�ست الأ�سلح ��ة منذ فرتة طويلة تع ��ود �إىل حكومة الباجي قايد‬ ‫ال�سب�س ��ي، وربط ��ت �ص�ل�ات وا�سعة مع تنظيم ��ات مماثل ��ة يف عدد من‬ ‫دول اجل ��وار، وقامت بتدريبات خمتلف ��ة داخل البالد وخارجها. كما �أن‬ ‫املجموع ��ات ال�سلفية التي كانت تن�شط علني ��ا وتقيم اخليمات الدعوية‬ ‫اختف ��ت من ال�ش ��ارع منذ من ��ع م�ؤمتر �أن�ص ��ار ال�شريع ��ة يف القريوان،‬ ‫وه ��و م ��ا ي�ؤ�شر على حتوله ��ا �إىل جمموعات عنيفة ت ��رد الفعل، وتنتقم‬ ‫ّ‬ ‫م ��ن "الطاغوت" وتت�صرف كمجموع ��ات مبعدة ومنبوذة ومكروهة من‬ ‫املجتمع. كما �أن عودة املئات من املقاتلني من مايل و�سوريا وليبيا يزيد‬ ‫الو�ضع تعقيدا وخطورة.‬ ‫وق ��د ك�شف ��ت العمليات الأخ�ي�رة حقائق هام ��ة يجب االنتب ��اه �إليها‬ ‫يف الأي ��ام القادمة ونح ��ن نواجه معا غول الإرهاب م ��ع الت�أكيد على �أن‬ ‫الإمكاني ��ات املادية املتوفرة لدى الأجه ��زة الأمنية غري كافية مع انعدام‬ ‫اخلربة يف مواجهة مثل هذا اخلطر.‬ ‫عنارص خطرية وأجندا غامضة‬ ‫يف البداي ��ة يج ��ب �أن ن�ؤكد �أنه ثم ��ة غمو�ض يحي ��ط مبختلف هذه‬ ‫العنا�ص ��ر املدربة جيدا واملتح�صنة يف عدد م ��ن املناطق املختلفة �شماال‬ ‫وجنوبا وو�سطا ويف اجلبال والقرى واملدن، وهل هي عنا�صر تون�سية‬ ‫خال�صة �أم لها �ص�ل�ات بجماعات وجمموعات �أخرى وجهات ترتبط بها‬ ‫وت�أخ ��ذ منه ��ا املخطط ��ات والتوجيهات؟ ثم ه ��ل من ال�صدف ��ة �أن تتوزع‬ ‫جمموع ��ات يف حدود الع�شرين �شخ�ص ��ا يف كل من قبالط و�سيدي علي‬ ‫بن عون ورمبا �أماكن �أخرى وتقوم بعملياتها يف توقيت ذكي ومدرو�س‬ ‫مرتب ��ط باحل ��راك ال�سيا�سي يف الب�ل�اد؟ وهل يعني ذل ��ك �أن هناك خطة‬ ‫حمكمة لت�شتيت جهود الأمن واجلي�ش يف طول البالد وعر�ضها لتحقيق‬ ‫املزيد من االخرتاق وا�ستهداف مقومات الدولة؟‬ ‫كل ه ��ذا يدعونا �إىل هذا الت�سا�ؤل، وهو �سهولة ا�ستهداف عنا�صرنا‬ ‫الأمنية من احلر�س الوطني وحتقيق خ�سائر ب�شرية مرتفعة، وح�ضور‬ ‫عن�ص ��ر املباغتة الذي تعتم ��ده هذه املجموعات بالت ��وازي مع حتركات‬ ‫يف ال�ش ��ارع وتوت ��ر �سيا�سي على هام� ��ش احلوار الوطن ��ي، مع وجود‬ ‫م�ؤ�ش ��رات على ت�سليح متطور، ودالئ ��ل خمتلفة على ا�ستعدادات حثيثة‬ ‫للقي ��ام بعملي ��ات �إرهابية كربى، وهذا م ��ا تقود �إليه الأحزم ��ة النا�سفة‬ ‫وامل ��واد املتفجرة وال�سيارة امللغمة الت ��ي عُرث عليها يف خمب�أ املجموعة‬ ‫يف �سيدي علي بن عون.‬ ‫ورغ ��م عدم وجود تبني وا�ضح وعلني م ��ن �أي جهة لهذه العمليات‬ ‫ف� ��إن الأهداف املر�سومة لهذا املخطط اجلهنمي تبقى غام�ضة وال تخرج‬ ‫ع ��ن احتمالني اثنني: الأول هو �إقامة �إم ��ارة �إ�سالمية بقوة ال�سالح بعد‬ ‫�إدخ ��ال الفو�ض ��ى يف الب�ل�اد و�إنه ��اك الدول ��ة وم�ؤ�س�ساته ��ا، خا�صة �أن‬ ‫ّ‬ ‫املجموع ��ات ال�سلفية ال ت�ؤمن بالعمل ال�سيا�سي وتكفر بالتنظم احلزبي‬ ‫ُ‬ ‫واالنتخاب ��ات والدميقراطي ��ة، كم ��ا يب ��دو �أنها تنتق� �م �أي�ضا م ��ن الدولة‬ ‫ُ‬ ‫واحلكومة بعد ت�صنيف �أن�صار ال�شريعة كتنظيم �إرهابي. �أما االحتمال‬ ‫الث ��اين فهو اخ�ت�راق هذه املجموع ��ات ودفعها لتنفيذ عملي ��ات �إرهابية‬ ‫ّ‬ ‫لتحقي ��ق �أهداف �سيا�سية وا�ضحة تتلخ�ص يف �إف�شال الثورة واالنتقال‬ ‫الدميقراط ��ي وعودة ع�صابات النظام القدمي للحكم، وهذا وارد لوجود‬ ‫�صل ��ة بني توقيت هذه العمليات الإرهابية وم�سار التفاو�ض ال�سيا�سي.‬ ‫ويف احلالت�ي�ن ف� ��إن على امل�ؤ�س�س ��ة الع�سكرية والأمني ��ة ال�ضرب بقوة،‬ ‫وعلى املجتمع التون�سي التوحد بعيدا عن اخلالفات ال�سيا�سية الظرفية‬ ‫ّ‬ ‫من �أجل االنت�صار يف هذه املعركة امل�صريية.‬ ‫معركة طويلة ومعقدة‬ ‫ّ‬ ‫املعركة �إذا لن تكون �سهلة؛ لأن كل امل�ؤ�شرات تدل على �إ�صرار عجيب‬ ‫من قبل هذه املجموعات على تنفيذ �أجندتها، وهو ما يعني �أنها اختارت‬ ‫املواجهة ال�شاملة مع م�ؤ�س�س ��ات الدولة، و�أنها متتلك �إمكانيات �ضخمة‬ ‫م ��ن الأ�سلحة والأم ��وال، و�أنها تتلقى دعما لوج�ستي ��ا من عنا�صر نافذة‬ ‫�أو �أمني ��ة. وهنا �أتذك ��ر ال�سيارة التي �ضبط ��ت يف قف�صة منذ �أ�سبوعني‬ ‫ُ‬ ‫يقوده ��ا ديواين وحتتوي مبلغا �ضخما قدر ب� �ـ 41 مليارا. وهذا يعني‬ ‫�أن هن ��اك عدوا غ�ي�ر مرئي يتنقل ب�إحكام وتخطي ��ط وو�ضوح ر�ؤية يف‬ ‫ّ‬ ‫حني تعي�ش امل�ؤ�س�سة الأمنية م�شتتة بني العديد من املهام املختلفة التي‬ ‫فر�ضتها املرحلة اال�ستثنائية واالنتقالية التي تعي�شها البالد.‬ ‫ومم ��ا يتي ��ح الفر�ص ��ة �أكرث له ��ذه املجموع ��ات الإرهابي ��ة ملزيد من‬ ‫ّ‬ ‫التحرك والقيام مبزيد من العمليات ت�شتت امل�شهد احلزبي وال�سيا�سي،‬ ‫واالنق�س ��ام الوا�ض ��ح ب�ي�ن الرتوي ��كا واملعار�ض ��ة، والتوت ��ر الإعالمي،‬ ‫واخلطاب التحري�ضي الغبي بني التون�سيني الذي تنقله الف�ضائيات كل‬ ‫ّ‬ ‫ليل ��ة. وكان يجب على الطبقة ال�سيا�سية �أن تعي �أن املرحلة الهامة التي‬ ‫تعي�شه ��ا تون�س وهي تواج ��ه خطر الإرهاب تقت�ض ��ي الوحدة الوطنية‬ ‫والوقوف �صفا واحدا مع امل�ؤ�س�ستني الع�سكرية والأمنية من �أجل �إنقاذ‬ ‫ّ‬ ‫تون�س من م�صري جمهول يُخطط له البع�ض يف غرف مظلمة.‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫7‬ ‫وطنية‬ ‫هلذا فشلت جبهة اإلنقاذ يف إسقاط احلكومة‬ ‫األستاذ كمال الورتاني‬ ‫كنت �أن ��وي امل�شارك ��ة يف احتفاالت ذك ��رى �أوّ ل‬ ‫انتخاب ��ات ح� �رة و�شفاف ��ة ونزيهة بتون� ��س يوم 32‬ ‫ّ‬ ‫/01 /1102 وذلك �ضمن فعاليات احتفال الرابطة‬ ‫الوطنيّة حلماي ��ة الثورة ب�شارع احلبي ��ب بورقيبة.‬ ‫ولك ��ن، وعلى �إث ��ر الإعالن عن �إلغ ��اء التظاهرة التي‬ ‫كان م ��ن املفرو� ��ض القي ��ام به ��ا يف �إط ��ار الإحتف ��ال‬ ‫ّ‬ ‫دفع ��ا لكل �أ�سباب الت�صادم م ��ع تظاهرة جبهة الإنقاذ‬ ‫واحتجاج ��ا على اعتقال ع�ضوين من الرابطة ب�سبب‬ ‫ّ‬ ‫الإ�ستف ��زاز، ه� �زين الف�ضول منت�صف نه ��ار الأربعاء‬ ‫32 �أكتوبر 3102 للبقاء على عني املكان كمتفرج‬ ‫ّ‬ ‫ولي�س كم�شارك يف ما �سمّي مبليونيّة الرحيل جلبهة‬ ‫الإنقاذ. ولأحت� �رى العدد بنف�سي بعيدا عن مغالطات‬ ‫ّ‬ ‫و�سائل الإعالم. فماذا وجدت ؟‬ ‫وجدت �أع ��دادا �صحيح حمرتمة ت ��كاد ت�صل �إىل‬ ‫02 �أل ��ف متظاهر ال غري يف تظاهرة �أرادتها جبهة‬ ‫ّ‬ ‫الإنق ��اذ �أن تكون مليونيّة، واحل ��ال �أن الذي يريد �أن‬ ‫يتظاهر حقيق ��ة ويري للر�أي الع ��ام املح ّلي والعاملي‬ ‫احلجم الذي ي�ستطيع �أن يجمعه ال يتظاهر يف �شارع‬ ‫هو مبثابة ممر ‪ passge‬ك�شارع احلبيب بورقيبة،‬ ‫ّ‬ ‫مّ‬ ‫و�إن ��ا يجب عليه �أن يخت ��ار ف�ضاءا مفتوحا ك�ساحة‬ ‫الق�صبة مث�ل�ا ويتظاهر به لكي يح�ص ��ر به �أن�صاره،‬ ‫وعنده ��ا يتك ّلم عن الع ��دد الذي مب�ستطاع ��ه ح�شده.‬ ‫وه ��و الأمر الذي فعلته حرك ��ة النه�ضة لوحدها يوم‬ ‫3 �أوت 3102 حينما ا�ستطاعت �أن حت�شد ما يربو‬ ‫عن 002 �أل ��ف متظاهر يف تلك الليل ��ة امل�شهودة من‬ ‫ّ‬ ‫�شهر رم�ضان املعظم 4341 ه 3102 م.‬ ‫و�أن ��ا �أرم ��ق املتظاهرين هذا الي ��وم 32 �أكتوبر‬ ‫3102 من مدرج الباملاريوم، وهم عائدون من �أمام‬ ‫ّ‬ ‫وزارة الداخليّة �إىل �ساحة امل�سرح البلدي بالعا�صمة،‬ ‫ّ‬ ‫وملّ ��ا مل يزدح ��م بهم املكان من ح ��دود �سكة املرتو �إىل‬ ‫قبالة ن�ص ��ب ابن خلدون، تك ّلم �أح ��د الواقفني �أمامي‬ ‫بح�ي�رة م�ستنتج ��ا وقد �أ�سقط يف يدي ��ه: " لن ت�سقط‬ ‫ّ‬ ‫احلكومة ولن ي�س ّلموا احلكم ! " وذلك بكل �أ�سف منه‬ ‫وحرقة �أراد �إخفاءها.‬ ‫و�أنا �أه� �م بالإن�صراف �سمع ��ت القيادي باجلبهة‬ ‫ّ‬ ‫ال�شعبيّة عبد املجيد بلعيد يديل بت�صريح �إىل ف�ضائيّة‬ ‫�أجنبي ��ة ويخت ��م : " بيننا ال�شارع وه ��و الفي�صل " .‬ ‫ّ‬ ‫فقل ��ت يف نف�س ��ي �أيّ �شارع ه ��ذا الذي يق�ص ��ده و�أيّ‬ ‫�شارع ي�ستطي ��ع �أن يق�صي حركة النه�ضة من احلكم‬ ‫؟ ! .‬ ‫ع ��دت �أدراجي �إىل مكتبي و�أنا �أردّد: الآن �أدركت‬ ‫مل ��اذا مل ت�ستط ��ع م ��ا �سمي ��ت بجبه ��ة الإنق ��اذ �إ�سقاط‬ ‫ّ‬ ‫احلكوم ��ة، بال�ش ��ارع ل ��ن ت�ستطي ��ع لأن مليونيّته ��ا‬ ‫�أق�صاه ��ا 02 �أل ��ف متظاهر ، بينم ��ا مليونيّة النه�ضة‬ ‫مبفرده ��ا ت�ص ��ل �إىل 002 �أل ��ف متظاه ��ر. وقد كنت‬ ‫حا�ض ��را يف مليوني ��ة دع ��م ال�شرعيّة ي ��وم 61 /20‬ ‫ّ‬ ‫/3102 ب�ش ��ارع احلبي ��ب بورقيب ��ة و�أ�ستطي ��ع �أن‬ ‫ّ‬ ‫�أتبينّ الفرق جيّدا. ولهذا �أ�ستطيع القول ب�أن ح�صول‬ ‫املعار�ض ��ة على م ��ا ح�صلت علي ��ه يف الإنتخابات هو‬ ‫الذي يدفعها دائما �إىل اخلوف من �إعادة الإنتخابات‬ ‫والن ��زول �إىل ال�شارع الحت�ض ��ان �شرعيّة ال�شارع من‬ ‫جدي ��د يف مقابل �شرعيّة ال�شع ��ب التي عبرّ عنها عرب‬ ‫ّ‬ ‫�صن ��دوق الإنتخاب ��ات. ولك ��ن حتى �شرعي ��ة ال�شارع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ه ��ذه تبينّ بالكا�شف �أنهم لي�سوا �أهال لها : مليونيّتهم‬ ‫جمتمع ��ون ( التحال ��ف م ��ن �أجل تون� ��س : 5 �أحزاب‬ ‫واجلبه ��ة ال�شعبي ��ة : 21 حزب ��ا ) ت�س ��اوي 02 �ألف‬ ‫ّ‬ ‫متظاه ��ر ، بينما مليوني ��ة النه�ضة ويف �شهر ال�صيام‬ ‫ّ‬ ‫ت�ساوي 002 �ألف متظاهر.‬ ‫مباذا يريدون �إ�سقاط احلكومة؟ بالإعالم امل�ضاد‬ ‫بلدية عمرية احلجاج‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إعالن طلب استشارة عدد 50 /3102‬ ‫يعت ��زم رئي� ��س النياب ��ة اخل�صو�صيّة ببلديّة عم�ي�رة احلجاج �إج ��راء طلب ا�ست�شارة لإجن ��از م�شروع‬ ‫ّ‬ ‫التنوير العمومي باملدينة.‬ ‫فعل ��ى املقاولني املتح�صلني عل ��ى رخ�صة تعاطي املهنة يف االخت�صا�ص "ط.4" ال�صنف 1 : 05 �أ.د �أو‬ ‫ّ‬ ‫�أكرث والراغبني يف امل�شاركة �أن يت�صلوا ب�إدارة البلديّة �أيام العمل وخالل التوقيت الإداري للح�صول على‬ ‫ّ‬ ‫ملف طلب ا�ست�شارة مقابل دفع معلوم 01 دنانري غري قابلة للرتجيع.‬ ‫ ت�ص ��ل العرو�ض ع ��ن طريق الربيد م�ضمون الو�صول �أو الربيد ال�سري ��ع �أو مبا�شرة مبكتب ال�ضبط‬‫با�س ��م ال�سي ��د رئي�س النيابة اخل�صو�صي ��ة ببلديّة عمرية احلجاج على العنوان الت ��ايل : والية املن�ستري –‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫معتمدي ��ة املكن�ي�ن – بلدي ��ة عمرية احلج ��اج، �شارع البيئة � ��ص ب 1705 يف ظرف خارج ��ي يحمل عبارة‬ ‫ّ‬ ‫"ال يفتح طلب ا�ست�شارة لإجناز م�شروع التنوير العمومي مبدينة عمرية احلجاج" �إىل مكتب ال�ضبط‬ ‫ّ‬ ‫مبق� �ر بلدي ��ة عمرية احلجاج يف �أجل �أق�صاه يوم 31 /11 /3102 عل ��ى ال�ساعة احلادية ع�شرة �صباحا،‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويحتوي هذا الظرف على جميع الوثائق املطلوبة طبقا لكرا�س ال�شروط.‬ ‫ّ‬ ‫ يتم فتح العرو�ض الفنيّة واملاليّة يف جل�سة واحدة علنيّة وذلك يوم الأربعاء 31 /11 /3102 على‬‫ّ‬ ‫ال�ساعة احلادية ع�شرة والن�صف �صباحا مبقر بلديّة عمرية احلجاج.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أم با�ستثم ��ار الإره ��اب؟ هذا ك ّل ��ه ال يفيدهم يف �شيء‬ ‫ّ‬ ‫لأن تون� ��س فيه ��ا الوطني ��ون �أكرث م ��ن اخلونة. وال‬ ‫ّ‬ ‫�شرعي ��ة �إال بالإنتخ ��اب �أي ب�شرعيّة ال�شعب، وال حق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ل�شرعيّة ال�شارع �إال يف دولة الإ�ستبداد لأن فيها يكون‬ ‫ّ‬ ‫ال�صندوق ال يعبرّ ع ��ن �إرادة ال�شعب، �أما واحلال �أن‬ ‫ال�صندوق يف الدولة الدميقراطية �أويف ذات الإنتقال‬ ‫ّ‬ ‫الدميقراط ��ي يك ��ون مع�ّب�رّا ع ��ن �إرادة ال�شع ��ب ف�إن‬ ‫�شرعي ��ة ال�شارع ت�صبح تعبريا ع ��ن الثورة امل�ضادة.‬ ‫ّ‬ ‫ويف هذا ال�سياق يقول املفكّ‬ ‫ر العربي الكبري د. عزمي‬ ‫ّ‬ ‫ب�ش ��ارة: " �إن طرح �شرعيّة ال�ش ��ارع �ضد الإنتخابات‬ ‫يعن ��ي �شرعيّة ال�ش ��ارع �ضد �شرعي ��ة ال�شعب "التي‬ ‫ّ‬ ‫ع�ّب�رّ عنها يف ال�صن ��دوق . ويوا�صل فيق ��ول: " ففي‬ ‫الإنتخاب ��ات ال يطال ��ب ال�شع ��ب ب�إب ��داء �أ�سباب تغيرّ‬ ‫ر�أي ��ه. وبعد ف ��رز النتائج ال ينفع �ص ��راخ ، وال عويل‬ ‫، و�صري ��ر �أ�سن ��ان. فالع� �د يكون حماي ��دا و�أ�صحاب‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫الر�أي جمهولون، �إال �إذا مت الطعن قانونيا يف نزاهة‬ ‫الإنتخاب ��ات. �أمّا �شرعي ��ة ال�ش ��ارع، بو�صفها تعبريا‬ ‫ّ‬ ‫ع ��ن �شرعيّة ال�شعب، فت�صلح حني تكم ��م �أفواه �أفراد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�شع ��ب عن التعب�ي�ر، وت�شل �أيديهم ع ��ن الت�صويت.‬ ‫ّ‬ ‫ومن هنا ف� ��إن �أيّ حماولة لط ��رح العمل اجلماهريي‬ ‫ّ‬ ‫يف النظ ��ام الدميقراطي �شرعيّة بديل ��ة من ال�شرعيّة‬ ‫الد�ستوري ��ة هي فعل �شعب ��وي ولي�ست بفعل �شعبي.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وحت ��ى حني يكون هذا الفعل �شرعيّا ف�إن هذا ال يعني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أن ��ه بديل من ال�شرعيّة "( ملزيد الإطالع يراجع مقال‬ ‫د. عزم ��ي ب�شارة يف جملّ‬ ‫ة "�سيا�سات عربيّة" ، العدد‬ ‫4 ، �سبتمرب 3102 ، بعنوان: "الثورة �ضد الثورة‬ ‫وال�شارع �ضد ال�شعب والثورة امل�ضادة ")‬ ‫ّ‬ ‫احلم ��د لله �أن هذا الإ�ستنت ��اج هو الذي �أرجعني‬ ‫�إىل الكتابة بعد فرتة من الراحة طويلة ن�سبيا.‬
  • 5.
    ‫اجلمعة 52 �أكتوبر3102‬ ‫8‬ ‫وطنية‬ ‫المنظومة الجامعية والخيبات المتتالية‬ ‫اختيارات فاشلة خالل عرشيات طويلة‬ ‫ّ‬ ‫أفرزت طوابري وأجيال قليلة املعرفة‬ ‫محمد العربي منصري‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫منذ ما يزيد عن �ست ع�شريّات ونحن ما ننفك ن�سمع عن رهانات دولة‬ ‫اال�ستقالل على العلم والتعليم واملعرفة التي كانت �إحدى �أولوياتها امللحة‬ ‫ّ‬ ‫واحلارقة، فخطابات الرئي�س ال�سابق بورقيبة كانت يف جمملها تدور‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف فلك هذه االختيارات التي دافع عنها ب�شرا�سة منقطعة النظري، والتي‬ ‫طاملا كانت �إحدى �أولوياته يف مقارعة خ�صومه يف الدّاخل واخلارج.‬ ‫ّ‬ ‫لقد كان برناجما حتديثيّا وفرت له الإمكانيات املاديّة والب�شريّة،‬ ‫فتم اقتطاع جزء مهم من املوازنة العامة للدولة، على عك�س العديد من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الدّول امل�ستقلّ‬ ‫ة حديثا يف منت�صف القرن الفائت التي خ�ص�صت احليّز‬ ‫ّ‬ ‫الأكرب من مواردها للم�ؤ�س�سة الع�سكرية والت�س ّلح يف �إطار التوازنات‬ ‫ِ‬ ‫ال�سيا�سية والع�سكرية �آنذاك.‬ ‫ّ‬ ‫لقد مت ت�سويق �صورة منطيّة على املجتمع التّ‬ ‫ون�سي املحب للعلم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واملتعط�ش للمعرفة، وقد وقع تقدميه على �أنه �سيكون جمتمعا ع�صريا‬ ‫وم�ت�ط��وّ را يرنو �إىل احل��داث��ة، �ضاربا عر�ض احل��ائ��ط بكلّ‬ ‫معوقات‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫التطور، �أ�سوة بالدّول املتقدّمة، �إذ خيّل لنا �أننا على بعد خطوات من‬ ‫البلدان اال�سكندينافية �أو حتى من اليابان.‬ ‫ّ‬ ‫لقد قامت الثورة فنزعت كل م�ساحيق التّ‬ ‫جميل التي مل ت�صمد عند‬ ‫ّ‬ ‫�أول ريح، لقد ك�شفت عن وجه �آخر خمالف ملا مت ت�سويقه طيلة عقود،‬ ‫ّ‬ ‫لقد بيّنت الأي��ام �أن ه��ذا ال�ره��ان اعتمد على خيوط �أوه��ن من خيوط‬ ‫ّ‬ ‫العنكبوت.‬ ‫�أين نحن يف خارطة امل�شهد التعليمي العايل �إقليميا ودوليا؟ ب�أي‬ ‫�أرقام دخلنا الألفيّة الثالثة؟ ما هي التحدّيات والرهانات ملنظومة التعليم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العايل والبحث العلمي؟ هل حققت هذه االختيارات االنتظارات امل�ؤمّلة‬ ‫منها؟‬ ‫حصاد أزيد من ست عرشيات، قراءة يف املعطيات واألرقام‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�سنعتمد على �إح�صائيات ال�سنة اجلامعيّة الأخ�ي�رة 2102 –‬ ‫ّ‬ ‫3102، وهي الأرقام الأكرث حتيينا، هذه الأرقام تعطينا �صورة تون�س‬ ‫ّ‬ ‫يف الع�شريّة الأوىل من الألفيّة الثالثة بعدد �إجمايل للطلبة يتجاوز‬ ‫003 �ألف طالب (916933 طالبا)، بزيادة طفيفة عن ال�سنة التي قبلها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫(000043 طالب)، وهو عدد كبري مقارنة بعدد �سكان البالد.‬ ‫كما متيّزت هذه املنظومة التعليميّة بع�صريّتها وحداثيتها، بل �إنها‬ ‫منفتحة جدّا، فيها اختالط كبري بني اجلن�سني، والأف�ضليّة للإناث على‬ ‫ّ‬ ‫الذكور طيلة الع�شريّة الأخرية؛ �إذ جند �أن عدد الإناث قد بلغ 460902‬ ‫طالبة، يف حني مل يتجاوز عدد الذكور 555031 طالبا.‬ ‫تنق�سم هذه الأعداد الإجمالية للطلبة �إىل م�ستويات متعدّدة، فيبلغ‬ ‫عدد املر�سمني يف الإجازة الأ�سا�سيّة 57688 طالبا، فيما بلغ عدد طلبة‬ ‫ّ‬ ‫املرحلة التح�ضرييّة 27281 طالبا، �أما بالن�سبة للمهند�سني فقد قارب‬ ‫الع�شرين �ألفا (12191)، �أم ّا عن طلبة الدكتوراه يف اخت�صا�ص الطب‬ ‫ّ‬ ‫وال�صيدلة وط��ب الأ�سنان فقد بلغ 89111 طالبا. من �إح��دى ميزات‬ ‫ّ‬ ‫منظومة التعليم العايل �أي�ضا هي قيمة �أع��داد طلبة املرحلة الثالثة،‬ ‫فطلبة املاج�ستري نظام "�إمد" بلغ 89113 طالبا، واملاج�ستري نظام‬ ‫قدمي ناهز 04651 طالبا، والدكتوراه حوايل 8718 م�سجّ ال، �إ�ضافة‬ ‫�إىل اخت�صا�صات �أخرى متفرقة.‬ ‫�أما فيما يرتبط بالإطار التدري�سي فالأرقام ال تقل �أهميّة، �إذ يتوزّ‬ ‫ع‬ ‫على النحو التايل: جند 5011 �أ�ساتذة تعليم عايل، منهم 961 امر�أة، ثم‬ ‫297 �أ�ستاذا حما�ضرا، منهم 561 امر�أة، و4094 �أ�ساتذة م�ساعدين،‬ ‫منهم 0491 ام ��ر�أة، و�أخ�ي�را امل�ساعدون ال��ذي��ن بلغ ع��دده��م 4104‬ ‫م�ساعدا، �أكرث من ن�صفهم ن�ساء.‬ ‫كما انخرطت تون�س يف الربامج الأكرث حداثة، ومنها التعليم عن‬ ‫بعد، وخ�ص�صت الدولة ن�سبا كبرية من املوازنة لوزارة التعليم العايل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والبحث العلمي، بلغت حوايل �ستة باملائة؟‬ ‫تعترب منظومة التعليم العايل والبحث العلمي من �أعقد املنظومات،‬ ‫نظرا لأهميتها من جهة يف ارتباطها بقطاع وا�سع ومتنوع من املجتمع،‬ ‫ومن جهة ثانية كرثة الفاعلني واملتدخلني فيها (طلبة، �أ�ساتذة، باحثون،‬ ‫نقابة، وزارة....).‬ ‫نقابة التعليم العايل والبحث العلمي ضلع هام يف املعادلة‬ ‫مل ترتدد نقابة التعليم العايل والبحث العلمي يف حتميل الوزارة‬ ‫كل امل�س�ؤولية يف ما �آلت �إليه و�ضعيّة الواقع اجلامعي، فالأ�ستاذ ح�سني‬ ‫ّ‬ ‫بوجرة الكاتب العام لنقابة التعليم العايل والبحث العلمي يرى �أن �سلطة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الإ�شراف هي التي دفعت الأمور �إىل الت�أزم، فمنذ بداية العطلة ال�صيفية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تعطل م�سار التفاو�ض الذي �أدّى �إىل �إعالن الإ�ضراب العام بكل امل�ؤ�س�سات‬ ‫ّ ّ‬ ‫اجلامعيّة والبحثيّة يوم اخلمي�س 01 �أكتوبر 3102.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إن انعدام املهنيّة للوزارة، وعدم الرويّة يف التح�ضري اجليّد للعودة‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫اجلامعيّة بحل امل�شاكل العالقة واملرتاكمة، كالنقل، ومطالب التّ‬ ‫مديد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف ال�شغل، وت�أجيل الإحالة على التقاعد، ومطالب التح�صل على عطل‬ ‫ّ ّ‬ ‫ُّ‬ ‫مدفوعة الأجر، ومطالب احل�صول على رتبة �أ�ستاذ متميّز، مل يقع البت‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫فيها والرد عليها، وهو ما �أدّى �إىل تهاطل املطالب على امل�ؤ�س�سات منذ بداية‬ ‫ُّ‬ ‫ّ‬ ‫العودة اجلامعيّة، ف�إىل اليوم وبعد انق�ضاء �شهر على العودة اجلامعيّة مل‬ ‫يعرف م�صري العديد من الأ�ساتذة املغادرون وامللتحقون.‬ ‫ّ‬ ‫ُّ ّ‬ ‫�أمّا ال�سبب الثاين فمرده �أن هناك ثالث اتفاقيات تربطنا مع الوزارة،‬ ‫ّ‬ ‫كان قد �أم�ضى عليها ال�سيّد الوزير يف �شهر �أفريل 2102، وغرة دي�سمرب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫2102، و�أفريل 3102، �إال �أن الوزارة تراجعت عن كل هذه النقاط، ولعل‬ ‫ِّ‬ ‫من �أكرث امل�شاكل فيها �أهميّة م�س�ألة النقل وتفعيل اللجنة امل�شرتكة للبت يف‬ ‫ّ ِ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫هذه الأمور، بل بالعك�س لقد مت �إعالن النتائج بدون ت�شريك الطرف النقابي‬ ‫يف �ضرب �صارخ لالتفاقيّة امل�شرتكة، وهو ما يجعل النّ‬ ‫قابة تطعن يف �شرعيّة‬ ‫ّ ّ‬ ‫كل النتائج املعلنة من قبل الوزارة.‬ ‫كما ع�رج الأ�ستاذ ح�سني بوجرة على م�س�ألة �أخ��رى ترتبطُ‬ ‫بحوافز‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للأ�ساتذة الذين يعملون يف املناطق الدّاخليّة، م�ؤكدا �أنه قد مت �أي�ضا االتفاق‬ ‫ب�ش�أنها مع �سلطة الإ�شراف التي وقع الإخ�لال بها، �إ�ضافة �إىل العديد من‬ ‫امل�سائل الأخرى، كتمتيع الأ�ساتذة املربّزين والتكنولوجيني بعطلة بحثيّة‬ ‫مدفوعة الأجر �أ�سوة بزمالئهم الأ�ساتذة الباحثني، ومنحة العودة اجلامعيّة‬ ‫التي من املفرت�ض �أن يتم ت�سديدها يف �شهر جانفي الفائت، ناهيك عن عدم‬ ‫ّ‬ ‫احرتام الوزارة للحريات الأكادميية وا�ستقالليّة اجلامعات.‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أما على ال�صعيد العملي، ف�إن الأ�ستاذ ح�سني بوجرة ي�ؤكد �أنه �إثر انتهاء‬ ‫ّ‬ ‫العطلة ال�صيفيّة �أخ ّلت الوزارة بكلّ‬ ‫تعهّداتها، فقد رف�ضت نتائج االنتخابات‬ ‫القانونيّة بح�ضور املجل�س العلمي وجمل�س اجلامعة، كما رف�ضت انتخابات‬ ‫�أخرى ل�سد �شغورات يف املجل�س العلمي، مثل ما ح�صل يف معهد الإعالمية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالكاف يف �أكتوبر 3102، ترتب عنها وقفة احتجاجيّة �ضد املدير الذي متّ‬ ‫ّ‬ ‫فر�ضه من قبل ال��وزارة. وهذا يطرح عدّة ت�سا�ؤالت، هل من رغبة للوزارة‬ ‫يف الإخالل بالتزاماتها وبتعهّداتها؟ ما الهدف من فر�ض ال��وزارة لعنا�صر‬ ‫يف جلان االنتداب لتعوي�ض ال�شغورات احلا�صلة اعتمادا على الوالءات‬ ‫احلزبيّة؟‬ ‫وضعية البحث ليست يف أحسن حالٍ‬ ‫ّ‬ ‫يعد البحث العلمي �أحد �أبرز عناوين التقدّم، ومقيا�س هام يف حتديد‬ ‫ُّ‬ ‫ّ‬ ‫تطوّ ر ال�شعوب، فهر يعك�س تطوّ ر اجلامعات وامل�ؤ�س�سات البحثيّة، لذلك،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بعد ال�ث��ورة مت �إح��داث جلنة تعمل على ه��ذا امللف احل��ارق داخ��ل اللجنة‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫الوطنيّة لإ�صالح املنظومة اجلامعيّة، وفعال فقد قامت هذه اللجنة بالعديد‬ ‫ّ‬ ‫من االجتماعات واال�ستئنا�س بت�صورات ومقرتحات كافة الباحثني من �أجل‬ ‫بلورة �إ�صالحات حتظى بال�شرعيّة وامل�صداقيّة منبثقة عن القواعد الأ�ستاذيّة،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لكنه وللأ�سف ف�إن هذه اللجنة وال ّلجنة الوطنيّة لإ�صالح املنظومة اجلامعيّة‬ ‫ّ‬ ‫تعاين من �سيا�سة ممنهجة من الت�سويف واملماطلة من قبل وزارة الإ�شراف‬ ‫على حد تعبري الأ�ستاذ ح�سني بوجرة، ف�إىل هذه ال�ساعة مل يتم تخ�صي�ص‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ميزانيّة خا�صة لهذه ال ّلجان، وهو ما يعني عمليّا عدم قدرتها على العمل.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫األساتذة اجلامعيون الضلع اآلخر يف املنظومة اجلامعية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إن التوجّ ه العام للأ�ساتذة اجلامعيّني يكاد ي�صب يف خانة واحدة‬ ‫ُّ‬ ‫ُّ‬ ‫ٍ ّ‬ ‫تف�صح عن ت�صوّ ر يلخ�ص و�ضعيّة الواقع اجلامعي التي �أقل ما يقال عنها‬ ‫ّ‬ ‫�إنها �سيّئة، وتتط ّلب مراجعة عميقة وجذريّة ال حلوال تلفيقيّة وترقيعيّة،‬ ‫ويُرجعون ذلك �إىل اختيارات فا�شلة خالل ع�شريّات طويلة �أفرزت طوابري‬ ‫ّ‬ ‫و�أجيال من الطلبة قليلة املعرفة، رغم اختالف الت�شخي�صات والت�صوّ رات‬ ‫املرتبطة باملرجعيّات واالنتماءات له�ؤالء.‬ ‫فالأ�ستاذ عادل جنيم (�أ�ستاذ م�ساعد بكليّة الآداب بالقريوان) يرى �أنّ‬ ‫ه‬ ‫ّ‬ ‫على التون�سيّني �أن يقوموا بت�أ�سي�س جامعة جديدة، و�أن ين�سوا �أن لهم‬ ‫جامعة يتحدّثون عنها، وا�صفا اجلامعة اليوم ب�أنها عبارة عن كائن �أحفُ‬ ‫ّ‬ ‫وري‬ ‫ّ ّ‬ ‫خارج عن احلا�ضر، والأهم �أنه غري متالئم مع متط ّلبات امل�ستقبل.‬ ‫م�شاكل الأ�ساتذة اجلامعيّني كثرية ومتنوعة، فمنها امل��ادّي والعلمي‬ ‫ّ‬ ‫وحتى الأخالقي، وي�شدّد الأ�ستاذ عادل جنيم على �أن روات��ب الأ�ساتذة ال‬ ‫تتما�شى مع الواقع االقت�صادي واالجتماعي وااللتزامات البحثيّة واملعرفيّة‬ ‫التي تثقل كاهل الأ�ستاذ وتعد عبئا ثقيال. كذلك هناك �أزم��ة �أخ�لاق فيما‬ ‫ّ‬ ‫بني الأ�ساتذة �أنف�سهم، منتقدا العديد من الت�صرفات وال�سلوكيات لبع�ض‬ ‫الأ�ساتذة.‬ ‫كما ي�شدّد الأ�ستاذ عادل على م�س�ألة بالغة الأهميّة مرتبطة ب�ضرورة‬ ‫ّ‬ ‫قدرة م�ؤ�س�ساتنا اجلامعيّة على مواكبة التطورات واملتغيرّات احلا�صلة يف‬ ‫ّ‬ ‫جميع االخت�صا�صات، و�إيالء الأهميّة الق�صوى لتكوين وت�سويق املعرفة،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مركزا على البعد الرباغماتي؛ لكي ال تبقى جامعاتنا جمرد �أقبية لإنتاج‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�شهادات.‬ ‫ّ‬ ‫ويختم ب�أن املفتاح احلقيقي هو فتح حوار �شامل ووا�سع و�صريح وخال‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫9‬ ‫الشهداء‬ ‫حسين بوجرة‬ ‫عادل نجيم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من كل احل�سابات ال�ضيّقة حتى تت�شكل ر�ؤية �إ�سرتاجتية مبنية على �أ�س�س‬ ‫علمية وا�ضحة.‬ ‫ّ‬ ‫وهو تقريبا ما �أكده الأ�ستاذ فتحي العابد (�أ�ستاذ حما�ضر بكليّة الآداب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مبنوبة)، وهو �ضرورة املراجعة اجلذريّة لكل املنظومة اجلامعيّة، واالنطالق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من ال�صفر، على �أ�سا�س �أن الف�ساد الذي �أ�صاب هذه املنظمة ت�سربت عدواه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وعوار�ضه �إىل �أجيال و�أجيال، تاركة ت�شوّ هات ال ميكن جتميلها، بل يجب‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ا�ستئ�صالها من جذورها، وهو ما يعني تن�شئة �أجيال جديدة معافاة.‬ ‫ّ‬ ‫كما ي�ؤكد الأ�ستاذ فتحي العابد م�س�ألة �أخرى ترتبط باملجال البحثي،‬ ‫ّ‬ ‫�أي �ضرورة بتوفري ك��ل الإمكانيات الب�شرية وامل��ادي��ة واللوج�ستيّة على‬ ‫ّ‬ ‫ذم��ة وح��دات البحث واملخابر والباحثني، للنّ‬ ‫هو�ض بهذا القطاع احليوي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وامل�صريي. و�أمام هذا التهاوي كان لزاما على اجلميع قرع ناقو�س اخلطر.‬ ‫ّ‬ ‫الطّ لبة الضلع املكمل هلذه املنظومة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الطلبة هم املنطلق، وهم �أي�ضا الهدف لهذه املنظومة اجلامعيّة، يتلقون‬ ‫ّ‬ ‫املعرفة والعلم فيها، وي�ستفيدون منها وي�ستخدمونها ويوظفونها بعد‬ ‫انق�ضاء فرتة حت�صيل العلم والدّرا�سة.‬ ‫ّ‬ ‫الطلبة الذين التقيناهم وح��اورن��اه��م يف جمملهم حيارى ممزّ‬ ‫قون،‬ ‫ّ‬ ‫قد �أهمّتهم امل�شاكل احلياة؛ من �صعوبة التنقل، و�إ�شكالية الغذاء، وندرة‬ ‫ال�سكن، �إ�ضافة �إىل �ضبابيّة امل�شهد العام لديهم، خا�صة يف ظل تداعيات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال��واق��ع ال�سيا�سي واالج�ت�م��اع��ي. ف��الإ��ص�لاح��ات يف املنظومة التعليمية‬ ‫و�أو�ضاع اجلامعات وامل�ؤ�س�سات البحثيّة نراها يف �آخر �س ّلم �أولويات قطاع‬ ‫ٍ‬ ‫غري قليل منهم.‬ ‫لكن هذا الواقع امل�ؤمل مل مينع اهتمام عدد ال ب�أ�س به من الطلبة بامل�شاكل‬ ‫الإ�سرتاجتية جلامعاتهم، فه�ؤالء الطلبة املتحم�سون ي��رون �أن جامعتهم‬ ‫مل تنخرط يف امل�سار الثوري احلقيقي الذي ي�ستجيب �إىل تطلعاتهم، لأن‬ ‫امل�سار الثوري من املفرت�ض �أن يويل جامعتهم مكانتها الرياديّة التي يجب‬ ‫�أن حتظى بها يف البالد ويف العامل.‬ ‫فيحيى بن عبد الله (طالب ونقابي)، فريى �أن اجلامعة التون�سية تعي�ش‬ ‫و�ضعية م�أ�ساويّة يف امل�ستوى التعليمي البيداغوجي، فامل�ستوى العلمي‬ ‫ٍّ‬ ‫متدن للغاية، غري قادر على تخريج كفاءات من �ش�أنها �أن ترتقي مب�ستوى‬ ‫اجلامعة العلمي، وترتقي بها �إىل مراتب عاملية متقدّمة.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أم��ا على �صعيد احل��ري��ات؛ ف�يرى �أن�ن��ا حتى بعد ال�ث��ورة ال جند فيها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلريات ال�ضروريّة، فعلى �سبيل املثال ال زالت بع�ض املنا�شري التي متنع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الن�شاط ال�سيا�سي والنقابي داخل اجلامعات �سارية املفعول (كمن�شور حممد‬ ‫ال�شريف).‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويختم ب�أن الف�ساد ما زال م�ست�شريا داخل اجلامعات، ويرى احلل يف‬ ‫ّ‬ ‫�ضرورة كن�س ه�ؤالء الفا�سدين، ويقيّم و�ضع اجلامعة فيقول: �إنها تعي�ش‬ ‫خما�ضا طبيعيّا على جميع الأ�صعدة، �سيكون مف�صليّا يف حتديد املعادلة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجلديدة، ويربطه بالوعي الطالبي وقدرتهم على التغيري.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ن�سرين (طالبة) تلخ�ص الو�ضع يف نقاط ثالث، �أوّ ال: �إن �أي عمليّة تغيري‬ ‫ٍ‬ ‫و�إ�صالح ي�ستثنى منها الطّ‬ ‫الب هي ميّتة قبل �أن تولد، وا�ست�شهدت بف�شل‬ ‫كل التجارب الإ�صالحية ال�سابقة التي متيزت بالت�سرع والفوقيّة، وذلك لن‬ ‫يتم �إال بتحقيق الأمرين الثاين والثالث، فالثاين ح�سب تقديرها مرتبط‬ ‫ّ‬ ‫ب�إخراج الطالب من نفق امل�شاكل اليوميّة التي حتد من �إمكانياته وتعرقل‬ ‫ّ‬ ‫جناحه: الأكل وال�سكن واملبيت، والثالث: هو �أن ينفتح الف�ضاء اجلامعي‬ ‫ّ‬ ‫على �أو�سع جمال ممكن من احلريّات للعمل ال�سيّا�سي والنقابي، و�إذا توفرت‬ ‫ّ‬ ‫هذه ال�شروط ف�إن امل�شهد اجلامعي �سيتغري تلقائيّا وبكل �سال�سة.‬ ‫�إن املتدخلني يف هذا املجال كرث وخمتلفون، ف�أي عملية تنزع منزع الفهم‬ ‫�أو املعاجلة تتطلب حماورة جميع الأطراف، ونحن نعتزم يف العدد القادم‬ ‫ّ‬ ‫حمل كل هذه الت�سا�ؤالت واالدع��اءات �إىل �ضلع مهم يف هذه املنظومة، �أال‬ ‫وهو �سلطة الإ�شراف، لتجيب عن كلّ‬ ‫الأ�سئلة واالتهامات املوجهة �إليها.‬ ‫يف تون� ��س الثورة وحدهم‬ ‫ال�شهداء ي�ستحقون التحية:‬ ‫1‬ ‫وال حت�سنب الذين قتلوا يف‬ ‫د.محمد الرحموني‬ ‫�سبي ��ل الل ��ه �أمواتا ب ��ل �أحياء‬ ‫عند ربهم يرزقون‬ ‫2‬ ‫م ��ا من عبد ميوت له عند الله خري ال ي�سره �أن يرجع �إىل‬ ‫الدني ��ا و�أن ل ��ه الدنياوما فيها �إال ال�شهي ��د ملا يرى من ف�ضل‬ ‫ال�شه ��ادة ف�إنه ي�س ��ره �أن يرجع �إىل الدنيا فيقتل مرة �أخرى‬ ‫ويف لفظ فيقتل ع�شر مرات ملا يرى من الكرامة.‬ ‫3‬ ‫روى الإخباري ��ون �أن �أح ��د �صحابة ر�س ��ول الله �أو�صى‬ ‫فق ��ال : �إذا م ��ت فادفنوين يف �أر� ��ض مل تفتحوها بعد . قيل‬ ‫ل ��ه ملاذا؟ فقال لهم كي �أرتاح يف ق�ب�ري عندما �أ�سمع �صهيل‬ ‫خيولكم الفاحتة.‬ ‫4‬ ‫ناداهم البرق...فاجتازوه وانهمروا‬ ‫عند الشهيد تالقى اهلل والبشر‬ ‫ناداهم الموت ...فاختاروه أغنية‬ ‫خضراء ...ما مسها عود وال وتر‬ ‫ّ‬ ‫تقدس المطر المجدول صاعق‬ ‫ّ‬ ‫وزنبقا ...يا شموخ األرض ...يا مطر‬ ‫أكتوبر ...يا موعد الفرسان، يا قدرا‬ ‫يجثو على قدمي ميالده القدر‬ ‫ْ‬ ‫الخالدون...على أهدابنا نبتوا‬ ‫عرائش الزهو ...في أحداقنا سهروا‬ ‫تنام أطفالنا ...تصحو على قصص‬ ‫وينسجون الرؤى منها إذا كبروا‬ ‫أكتوبر ...أمطارك الخضر التي كتب‬ ‫أعمارنا...لم يكن باألمس لي عمر‬ ‫دم الشهيد أعاد اللون ، لون دمي‬ ‫وارتد ملء جفوني الضوء والبصر‬ ‫قل للهزيمة ..قل لليل ، موعدنا‬ ‫على التالل ...وتدري من سيندحر‬ ‫شبابنا في متون الريح أشرعة‬ ‫وفي التالل ...دم بالنصر يأتزر‬ ‫سليمان العيسى ( بتصرف)‬ ‫5‬ ‫ّ‬ ‫أي القصائد هذا اليوم ندخر‬ ‫أمتّ‬ ‫ُ م حقا ؟ إذن فالقلب ينحسر‬ ‫ّ‬ ‫أي شعر نقول، الشعر يسبقنا‬ ‫إليكم والكلمات السود تنتحر‬ ‫كأنما جبال تونس أذهلها‬ ‫أن تنحنوا فبكى في يومكم الشجر‬ ‫كأنما تونس في شخصكم اجتمعت‬ ‫وأنتم وحدكم في صحراءها المطر‬ ‫نظنها طلقات الغدر حين هوت‬ ‫تكاد لو أبصرت عيونكم تعتذر‬ ‫6‬ ‫شوقي بزيع ( بتصرف)‬ ‫رح��م اهلل ش��هداءنا وال رح��م اهلل املتاجري��ن بالدم��اء م��ن‬ ‫بعدهم‬
  • 6.
    ‫وطنية‬ ‫01‬ ‫في عمادة الغضابنةمن معتمدية "قصور الساف":‬ ‫تسليم‬ ‫75 مسكن‬ ‫اجتامعي‬ ‫للعائالت‬ ‫املعوزة‬ ‫بوالية قابس‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫جريمة بيئية بغطاء من أزالم النظام السابق‬ ‫ّ‬ ‫مت�ث��ل املنطقة الغابية بالغ�ضابنة‬ ‫منظومة بيئيّة �أن�شئت عام 9591 من‬ ‫قبل وزارة الفالحة، وتقع حتت �إ�شرافها،‬ ‫ويعطي امل��وق��ع اجل�غ��رايف املميّز لهذه‬ ‫الغابة و�شواطئها الرملية ب�ين مدينة‬ ‫ال�شابة وقرية �سلقطة فر�ص ا�ستثمار‬ ‫ّ‬ ‫هائلة لكل املناطق املحيطة بها يف �إطار‬ ‫ما يعرف بال�سياحة البيئية، ف�ضال عن‬ ‫وجود مواقع �أثرية من الع�صور البونية‬ ‫والرومانية والإ�سالمية حماذية للغابة �أو‬ ‫ّ‬ ‫مطمورة حتت كثبانها الرملية، وال �شك‬ ‫�أن �سيا�سة احلكومات تدرك اليوم �أهمية‬ ‫ّ‬ ‫احلفاظ على الأماكن الغابية والف�ضاءات‬ ‫ّ‬ ‫اخل�ضراء؛ �ضمانا حلق الإن�سان يف بيئة‬ ‫�سليمة كما ين�ص على ذلك اجليل اجلديد‬ ‫ّ‬ ‫من حقوق الإن�سان، � اّإل �أنّ ما حدث بعد‬ ‫الثورة كان كارثة بيئيّة ح ّلت باملنطقة؛‬ ‫�إذ تتعر�ض غابة الغ�ضابنة �إىل التخريب‬ ‫ّ‬ ‫والتدمري.‬ ‫وهذا �إح�صاء عام لأنواع الأ�ضرار:‬ ‫�أوّ ال: قطع الأهايل م�ساحات وا�سعة‬ ‫م���ن الأ�� �ش� �ج���ار ع �ل��ى وج� ��ه املغالطة‬ ‫وال� �ت� �ح ��ري� �� ��ض م� ��ن ق� �ب ��ل �أ���ش��خ��ا���ص‬ ‫معدودين من املنحرفني والتجمعيني.‬ ‫ّ‬ ‫ث��ان�ي��ا: �أزي ��ل الف�ضاء النباتي املتنوّ ع‬ ‫باجلرافات واجل� �رارات، وه��ذا تخريب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للثورة احليوانية والنباتية بالغابة.‬ ‫ثالثا: يتم وبوترية مت�صاعدة نقل الرمال‬ ‫ّ‬ ‫وما حتتويه من بذور وجذور الأ�شجار‬ ‫القابلة للتجدّد، وجتميع هذه الرمال يف‬ ‫م�صبّات فو�ضوية خارج الغابة لبيعها،‬ ‫وي�ح��دث ذل��ك ل�ي�لا، و�أح�ي��ان��ا يف و�ضح‬ ‫النهار حتت �صمت �أع��وان الأم��ن، ومن‬ ‫ّ‬ ‫يفعل ذل��ك هم جت��ار الظالم ومب�ساعدة‬ ‫�أفراد من ذوي ال�سوابق واخلارجني عن‬ ‫القانون. رابعا: �إت�لاف امل�سالك الربيّة‬ ‫بالغابة لثقل اجل��راف��ات وال�شاحنات‬ ‫ّ‬ ‫املحملة بالرمال، وخا�صة ذات العربات‬ ‫ّ‬ ‫املجرورة ال�ضخمة احلجم.‬ ‫وما يعمق ال�شعور العام لدى النا�س‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫باال�ستياء �أنّ ك��ل ه��ذا ال��دم��ار البيئي‬ ‫ّ‬ ‫يحدث دون �أن يتدخل من هم يف مواقع‬ ‫القرار والنفوذ ب�شكل ناجع لإيقاف هذه‬ ‫الكارثة.‬ ‫هنالك ا�ستياء عام لدى الأه��ايل من‬ ‫كون الأرا�ضي التي كانت يف يوم ما ملكا‬ ‫لهم ثم �أ�صبحت من �أمالك الدولة هي الآن‬ ‫ّ‬ ‫بيد هذه الع�صابات من املنحرفني وجتار‬ ‫التهريب، وقد جعلت منها �أوكارا للخمرة‬ ‫وللك�سب غري امل�شروع.‬ ‫من يعاين املكان يلحظ وجود مقاطع‬ ‫ّ‬ ‫كثرية للرمال فتحت بالغابة يف كل من‬ ‫الغ�ضابنة (ال�بري��ن) واخل�م��ارة (طريق‬ ‫ال���ش��اط��ئ) وال�شعابنة، وك��ان��ت هنالك‬ ‫كثبان كثرية من ال��رم��ال بعلوّ ع�شرات‬ ‫الأمتار �أزيلت من على وجه الأر�ض.‬ ‫وللأمانة فقد تعالت �أ�صوات ا�ستغاثة‬ ‫من عدد من الأف��راد لإنقاذ هذه املحمية‬ ‫ال�ب�ي�ئ�ي��ة، و�آخ��ره��ا م��ا ح��دث يف العام‬ ‫ال�ف��ارط ح�ين احتجز �أه��ايل الغ�ضابنة‬ ‫جرافة و�شاحنة ثقيلة و�س ّلموهما �إىل‬ ‫ّ‬ ‫�أع��وان احلر�س الوطني، �إال �أن��ه �أفرج‬ ‫عن املحجوزات و�أ�صحابها مع �أنه قب�ض‬ ‫عليهم باجلرم امل�شهود.‬ ‫ّ‬ ‫ال �شك �أنّ ال�سلط اجلهوية على علم‬ ‫بهذه الق�ضية بدءا من ال�سيد وايل اجلهة‬ ‫�إىل ال�سيد معتمد ق�صور ال�ساف، وقد‬ ‫و�صلتهم مكتوبات يف ذل��ك من �أطراف‬ ‫عدة، وقد اتخذوا تدابري لكنها كانت غري‬ ‫فعّالة، فعدم مباالة بع�ض �أعوان احلر�س‬ ‫باجلهة مم��ن ورث��وا املنظومة الأمنية‬ ‫ّ‬ ‫الفا�سدة ك��ان يطيل �أم��د ه��ذه اجلرمية‬ ‫البيئية.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من امل�ؤ�سف حقا �أن ك��ل من يريد‬ ‫قول كلمة "ال للتعدّي على حقوقنا" بات‬ ‫مو�ضع تهديد يف �شخ�صه �أو يف عياله �أو‬ ‫�أمالكه حني يك�شف �سره. يوجد �شعور‬ ‫ّ‬ ‫عام بعدم الأمان من �شر هذه املجموعات،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وما ي�ضاعف من خطرها هو ما يتوفر لها‬ ‫من غطاء من بع�ض الأع��وان الفا�سدين‬ ‫ممن باعوا �ضمائرهم وا�ستباحوا �أمالك‬ ‫ّ‬ ‫ال��دول��ة تغليبا مل�صاحلهم ونزواتهم،‬ ‫وت �� �س�ّتررّوا ب��ال �ق��وان�ين ل �ي��دو� �س��وا على‬ ‫ّ‬ ‫ال�ق��وان�ين، ف�أ�صبح االت �ه��ام موجها �إىل‬ ‫ّ‬ ‫�أطراف كثرية م�شاركة يف اجلرمية.‬ ‫ّ‬ ‫�إذا مل يتخذ ق��رار حا�سم وجريء‬ ‫من �أ�صحاب ال�سيادة (�أع�ضاء املجل�س‬ ‫الوطني الت�أ�سي�سي، ورئا�سة احلكومة،‬ ‫ووزارة ال��دف��اع وال��داخ�ل�ي��ة والفالحة‬ ‫والبيئة، ووزارة �أم�لاك الدولة...) ومل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تتخذ تدابري ناجعة؛ لإنقاذ ما تبقى، ف�إن‬ ‫اجلرمية �ست�ستمر، و�ستدمر كل �شيء.‬ ‫وما يدفعنا �إىل فعل �شيء ما �أمام ما‬ ‫ن��راه من ا�ستنزاف للبيئة لي�س الدفاع‬ ‫ّ‬ ‫ع��ن ح��ق ه��و لنا الآن، ب��ل كذلك الدفاع‬ ‫ع��ن ح ��قّ‬ ‫ه��و ل�ل�أج �ي��ال ال �ق��ادم��ة: جيل‬ ‫�أبنائنا و�أحفادنا، و�إذا كان ال بد للثورة‬ ‫ّ‬ ‫من �أن ت�ستكمل م�سارها، فعلى الدولة‬ ‫�أن ت�ضطلع ب��أوك��د واجباتها: احلفاظ‬ ‫على امللك ال�ع��ام وعلى امل�صالح العليا‬ ‫للمجتمع، وحماربة الف�ساد، وتر�سيخ‬ ‫الأمن والأمان...‬ ‫أرشف وزي�����ر ال��ب��ي��ئ��ة‬ ‫والتجهيز حممد سلامن‬ ‫وك��ات��ب��ة ال���دول���ة املكلفة‬ ‫باالسكان شهيدة ب��وراوي‬ ‫خالل زيارة اىل مدينة قابس‬ ‫عىل تسليم مفاتيح جزء من‬ ‫القسط األول من املساكن‬ ‫االج��ت�ماع��ي��ة املخصصة‬ ‫لوالية قابس.‬ ‫وتم باملناسبة تسليم مفاتيح‬ ‫منزل ألح��د املنتفعني عىل‬ ‫عني املكان, فيام تم تسليم‬ ‫بقية املفاتيح بمقر الوالية.‬ ‫وج��دي��ر ب��ال��ذك��ر أن���ه تم‬ ‫خت��ص��ي��ص 771 مسكن‬ ‫اجتامعي لوالية قابس سلم‬ ‫منها 75 مسكن من مجلة‬ ‫56 مسكن مربجمة للقسط‬ ‫األول.‬ ‫جوهرة الساحل ومشكلة األوساخ‬ ‫كان ب ��ودّي �أن �أحت� �دّث عن مدينة �سو�س ��ة ب�إيجابي ��ة... �أن �أمدح‬ ‫نظاف ��ة �شوارعها وجم ��ال طبيعتها وروع ��ة مدينته ��ا العتيقة ورائحة‬ ‫اليا�سمني التي تعبق يف كل مكان فيها، و�أن �أحتدث عن ال�سياح الذين‬ ‫ي�أتون �أفواج ��ا فينبهرون ويعجب ��ون بح�ضرموت...�أقول كان بودي‬ ‫ذل ��ك ولكن الأمر يف الواقع خمتلف، و�أبن ��اء �سو�سة يدركون �أكرث من‬ ‫غريهم �أن جوهرة ال�ساحل �صارت مهدّدة برتاكم الأو�ساخ وبالروائح‬ ‫الكريه ��ة، ومه ��ددة بالأ�س ��واق الفو�ضوي ��ة  املنت�صب ��ة يف ال�ساح ��ات‬ ‫الرئي�سية للمدينة.‬ ‫ّ‬ ‫ق�ضي ��ة النظاف ��ة لي�ست جديدة، ورغ ��م ذلك فهي �آخر م ��ا يفكر فيه‬ ‫امل�س�ؤول ��ون، فال الوالية وال النيابة اخل�صو�صية �سارعت بعد الثورة‬ ‫�إىل �إيالء اجلانب البيئي القدر الكايف من الرعاية واالهتمام، فكان �أن‬ ‫تراكمت الأو�ساخ و�صارت الف�ضالت تلقى يف قارعة الطريق والروائح‬ ‫الكريه ��ة تنت�شر يف كل م ��كان، و�س�أ�ضرب هنا مثاال للذكر فقط، يخ�ص‬ ‫ّ‬ ‫منطق ��ة باب بح ��ر، وبالتحديد املحط ��ة املركزية للحاف�ل�ات و�سيارات‬ ‫الأج ��رة؛ فم ��ا �إن تن ��زل من احلافل ��ة �أو "اللواج" حت ��ى تع�صف ب�أنفك‬ ‫روائح كريهة وعفنة جدا؛ لأنه نظرا لغياب دورات املياه يف ذلك املكان‬ ‫يق�ضي �أغلب النا�س حاجتهم حتت ال�سور الكبري للمدينة العتيقة الذي‬ ‫ل ��و كان يف بل ��د �أوروبي لأول ��وه كل عناية، ولأفردوا ل ��ه فرقة خا�صة‬ ‫حتميه بال�س�ل�اح، ال �أن يرتكوه مهمال ويتحوّ ل �إىل دورة مياه لبع�ض‬ ‫النا� ��س الذي ��ن يفتقدون ح�س املواطن ��ة والنظاف ��ة.. �أي �سائح �سينفر‬ ‫ّ‬ ‫م ��ن مكان كه ��ذا، بل �سيت�أ�س ��ف يف قرارة نف�سه على مث ��ل هذا الإهمال‬ ‫ّ‬ ‫والتق�ص�ي�ر يف نظافة املحطة التي مل تق ��م البلدية ب�أي حت�سينات فيها‬ ‫منذ عقود، وكذلك يف نظافة ال�سور وهو معلم تاريخي...‬ ‫الأم ��ر الثاين يف باب بحر هو ك�ث�رة الباعة على قارعة الطرق، ما‬ ‫�ش ��كل فو�ضى عارم ��ة؛ �إذ حتوّ ل املكان �إىل �س ��وق كبري تباع وت�شرتى‬ ‫في ��ه كل الأ�شي ��اء، حتى �أننا لن ن�ستغرب يوم ��ا �أن يوقف بع�ض الباعة‬ ‫املوا�ش ��ي والداوب، وطبع ��ا ال يجب �أن نن�سى �أنني �أحتدث عن منطقة‬ ‫�سياحية يفرت� ��ض �أن يك ��ون فيه ��ا النظ ��ام والنظاف ��ة ولي� ��س الت�سيّب‬ ‫والفو�ضى.‬ ‫ الأمر الثالث هو كرثة الأو�ساخ رغم قيام عديد اجلمعيات اخلريية‬ ‫بحمالت نظافة، لكن امل�شهد احلزين ما زال يتكرر، والأو�ساخ ترتاكم،‬ ‫ّ‬ ‫والف�ض�ل�ات تلق ��ى هنا وهناك، و�أن ��ا ال �أبرئ بع�ض النا� ��س هنا (�أقول‬ ‫ّ‬ ‫و�أ ّل ��ح على ا�ستعم ��ال كلمة نا�س ولي� ��س كلمة مواطن�ي�ن) فت�صرفاتهم‬ ‫ّ‬ ‫�أ�شنع بكثري من تق�صري البلدية، و�أنا الآن �أوّ ل من ي�شجع البلدية على‬ ‫ّ‬ ‫و�ض ��ع جهاز ي�سم ��ى "ال�شرطة البيئية" مهمته ��ا مراقبة النظافة وردع‬ ‫املخالفني و�إنزال غرامات مالية بهم وا�ستعمال هذه املوارد يف متويل‬ ‫بع� ��ض امل�شاري ��ع البيئي ��ة يف �سو�سة، وبذل ��ك نكون قد ن�شرن ��ا ثقافة‬ ‫النظاف ��ة بالقوة، و�سيح�سب املواطن �ألف ح�س ��اب قبل �إلقاء �أي �شيء‬ ‫يف ال�شارع.‬ ‫النظافة لي�ست برامج تبقى حربا على ورق، ولي�س كذلك حاويات‬ ‫ف�ضالت تن�صب هنا وهناك، ولكنها ثقافة يجب �أن يت�س ّلح بها املواطن‬ ‫التون�س ��ي رغما عن �أنف ��ه �إن لزم الأمر، ومن مل ي�ستق ��م بع�صا مو�سى‬ ‫ي�ستقيم بع�صا فرعون.‬ ‫يسري‬ ‫11‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫حزب التحرير :‬ ‫عنوان املرحلة هو انقالب اقتضى اإلرهاب‬ ‫خولة نقاطي‬ ‫حتت عنوان "موقف حزب التحرير من الق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سية الراهنة يف تون�س"، حتدّث ر�ضا باحلاج‬ ‫الناطق الر�سمي با�سم احل��زب يف ن��دوة �صحفية‬ ‫ع��ن ثالثة حم��اور �أ�سا�سيّة، وه��ي موقف احلزب‬ ‫من الد�ستور، وموقفه من احل��وار الوطني، ومن‬ ‫الإرهاب يف تون�س.‬ ‫وقال باحلاج يف حديثه: "هناك خيانة للثورة‬ ‫�أطرافها كرث... �إنّ الأمر ال يقبل االنتظار، واملت�آمرون‬ ‫يجدّدون �أنف�سهم املرة تلو الأخرى" وا�صفا �إيّاهم‬ ‫ّ‬ ‫باملت�آمرين املتوترين الذين لن يعودوا و يجدوا‬ ‫املن�صة ال�صلبة التي ينطلقون منها.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وعن موقفه من كتابة الد�ستور قال: �إنّ‬ ‫الد�ستور‬ ‫يجب �أن ينبثق عن عقيدة الأمة، و�أن يكون مر�ضيّا‬ ‫ّ‬ ‫عنه لدى النا�س ر�ضا طوعيّا، و�أ�ضاف: �إنّ الد�ستور‬ ‫ال يكتب، بل هناك عمليّة تدوين تتم ل�شيء موجود‬ ‫ّ‬ ‫وحا�ضر وم�ستقر، وعليه القبول والأد ّلة، فيدوّ ن من‬ ‫ّ‬ ‫باب التوثيق.‬ ‫و�أردف: "نحن جم�ت�م��ع ق �ي��ا���س واج �ت �ه��اد،‬ ‫والعالقات التي نتبادلها ونر�ضى عنها ونريدها‬ ‫لأنف�سنا ولأبنائنا هي العالقات الإ�سالميّة، وما‬ ‫افتقدناه منها نريد ا�ستعادته".‬ ‫املوقف من احلوار الوطني‬ ‫وبخ�صو�ص احلوار الوطني قال: �إنّ الرباعي‬ ‫الذي ي�شرف على احل��وار هو معقل غام�ض التقت‬ ‫ّ‬ ‫فيه الكثري من اخل�ط��وط، واع�ت�بره حم��ل م�ساءلة‬ ‫ومتابعة، م�ضيفا �أنّ هناك �أط��راف��ا كانت خارجة‬ ‫عن احلياة ال�سيا�سيّة هي التي جاءت �إىل احلوار‬ ‫ّ‬ ‫الوطني وتدخلت يف مراحل ح�سا�سة وا�صطنعت‬ ‫ّ‬ ‫الأح��داث، ثم فر�ضت �أجندا، وهو ما يجعلنا حتت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�ضغط التدخالت الأجنبيّة ال�سافرة التي تفر�ض على‬ ‫ّ‬ ‫املتحاورين عنوان التوافق حتت �إرادة غربيّة. وقال‬ ‫�أي�ضا: �إنّ هذا �أمر مرفو�ض بالن�سبة حلزب التحرير‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال �سيما �إن نتج عنه حل احلكومة احلاليّة،مو�ضحا‬ ‫�أنّ يف ذلك خطرا كبريا يف�سح املجال �أمام الإرهابيني‬ ‫ومينحهم مك�سبا �سيا�سيّا، و�أبرز يف ال�سياق ذاته‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أنّ حزب التحرير موافق على فكرة تغيري احلكومة‬ ‫االقرتاحات‬ ‫اقرتح ر�ضا باحلاج اعتماد امل�شروع الإ�سالمي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حلل م�شاكلنا يف كل املجاالت واالحتكام �إىل الأحكام‬ ‫ال�شرعيّة يف كلّ‬ ‫�أمورنا.‬ ‫و�� �ش� �دّد ع �ل��ى ع ��دم ف���ص��ل ال��دي��ن ع��ن احلياة‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سيّة، كما دعا باحلاج �إىل التحقيق يف حمطات‬ ‫غام�ضة ح�صلت بالبالد على غ��رار ال��وف��اة املريبة‬ ‫ّ‬ ‫لكل من عبد الفتاح بن عمر رئي�س جلنة الك�شف‬ ‫عن الف�ساد، والأ�ستاذ ف��وزي بن م��راد، والكاهنة‬ ‫ّ‬ ‫التي ك��ان مقتلها فيه ق�صد ق�بر ملفات والتغطية‬ ‫على �شخ�صيّات وفق قوله. ودعا �أي�ضا �إىل �إن�شاء‬ ‫�صعودا �إىل البديل الإ�سالمي.‬ ‫ّ‬ ‫ال�سلطة وامل�شروع ال�سيا�سي املوجود يف البالد، بنك معلومات عن الف�ساد واملف�سدين، كما طالب‬ ‫ّ‬ ‫وو� �ص��ف ب��احل��اج الأط� ��راف ال��راع�ي��ة للحوار وتوريط امل�ؤ�س�ستني يف التزامات لي�ست من �ش�أنهما، بك�شف الأر�شيف ال�سيا�سي خا�صة املتع ّلق بالتخابر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫باملتناق�ضة يف زعمها الدميقراطي، وب�أنها متار�س وا�ستدراجهما �إىل و�ضعيّة مريبة وخطرية.‬ ‫الأجنبي يف عهدي بورقيبة وبن علي.‬ ‫�أع�ل��ى �أن ��واع الدكتاتورية، واع�ت�بر �أن��ه لي�س من‬ ‫ّ‬ ‫حق هذه الأط��راف �إدارة جمريات احل��وار، فهي ال‬ ‫وزارة الداخلية‬ ‫ّ‬ ‫تعبرّ عن �إرادة ال�شعب وال حتظى بن�سبة الأغلبيّة،‬ ‫والية مدنني‬ ‫ولي�ست غايتها �إجراء االنتخابات و�إخراج البالد من‬ ‫بلد ّية بني خداش‬ ‫الأزمة، و� مّا غايتها تقا�سم ال�سلطة.‬ ‫إن‬ ‫وق��د �أ��ش��ار ب��احل��اج ب�إ�صبع االت�ه��ام �إىل طرف‬ ‫إعالن طلب عروض عدد 10/3102‬ ‫ي�ساري يف البالد قائال عنه �إنه وجه ت�آمريّ ، وهو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫على خط املخابرات وامل��ال القذر، وقد �سقطت كل‬ ‫مرشوع اقتناء معدات نظافة ببلدية ببني خداش‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عناوينه الكفاحيّة والن�ضاليّة.‬ ‫املوقف من اإلرهاب‬ ‫ق��ال ر��ض��ا ب��احل��اج: �إن��ه يف ب�لادن��ا الآن هناك‬ ‫ع�م�ل�ي��ات اغ�ت�ي��ال وع�م�ل�ي��ات �إره��اب �ي��ة مق�صودة،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ووراءه��ا غرفة عمليّات ت�صل �إىل البعدين الدويل‬ ‫ّ‬ ‫وامل�خ��اب��رات��ي. و�أك ��د �أن هناك �أط��راف��ا مت�آمرة يف‬ ‫تون�س ت�ستعني بجهد ا�ستخباراتي ق��ذر لتحديد‬ ‫�أج �ن��دات البلد مب��ا فيها القتل واالغ�ت�ي��االت، و�أنّ‬ ‫عنوان املرحلة الأ�سا�سيّة احلاليّة هو انقالب دموي‬ ‫ّ‬ ‫يتخذ الإره��اب عنوانا لالبتزاز وحتقيق مكا�سب‬ ‫�سيا�سيّة.‬ ‫ويف خ�صو�ص �إم�ك��ان�ي��ة ت ��ورط �أط� ��راف من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املنظومة الأمنيّة يف العمليّات الإرهابيّة الأخرية،‬ ‫ق��ال ب��احل��اج: �إن ه�ن��اك ج�ه��ات ل��دي�ه��ا امل ��ال القذر‬ ‫والإرادة اخلبيثة، وهي التي حترك هذه العمليّات‬ ‫ّ‬ ‫وحتيك م�ؤامرة �ضد الأم��ن واجلي�ش؛ بغية و�ضع‬ ‫ّ‬ ‫هاتني امل�ؤ�س�ستني الأمنيّتني يف �صورة ال�ضحيّة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و�أنهما يف خطر، وكل ذلك ي�صب يف �إط��ار معاداة‬ ‫ّ‬ ‫إىل السيدين وزير الداخلية‬ ‫ووزير أمالك الدولة والشؤون العقارية‬ ‫نح ��ن مت�ساكنوا الوردي ��ة 1 من مواطنني ومكونات جمتمع مدين نرفع لكم ا�ستيائنا العميق ب�سبب تعمد‬ ‫�أح ��د املح�سوب�ي�ن على النظام البائد وبالتواط ��ىء مع مركز الأمن طريق زغوان ب�سي ��دي الب�شري بخلع �أحد‬ ‫مق ��رات التجمع املنحل واال�ستيالء عليه و�إ�ضافته �إىل مقه ��اه التي حت�صل عليها يف العهد البائد بطرق غري‬ ‫قانونية كل  ذلك �أمام مر�أى وم�سمع من منطقة الأمن املجاور مقرها للمحل امل�ستوىل عليه.‬ ‫وت�أت ��ي عملية اال�ستيالء هذه اث ��ر �سل�سلة من التجاوزات املتمثلة يف اال�ستي�ل�اء على العقارات املجاورة‬ ‫ملقه ��اه والراجعة بامللك على الدولة وت�شييد حمالت عليها دون �أن يحرك �أعوان الأمن �أو بلدية املكان �ساكنا‬ ‫ملثل هذه الت�صرفات مع العلم �أن املواطنني باملنطقة كانوا مينون النف�س بتحويل ال�شعبة �إىل مركز بريد فهل‬ ‫�أجه�ض هذا احللم الب�سيط الذي طاملا راود امل�سنني باملنطقة ؟؟‬ ‫يعت ��زم رئي�س النيابة اخل�صو�صي ��ة لبلدية بني خدا�ش �إجراء طلب عرو�ض ق�ص ��د اقتناء معدّات نظافة‬ ‫لفائدة البلديّة.‬ ‫ّ‬ ‫فعل ��ى املزوّ دي ��ن املرخ�ص لهم لبيع املعدّات املو�صوفة �أع�ل�اه �أو املتح�صلني على كرا�س �شروط ممار�سة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الن�ش ��اط املذكور والراغبني يف امل�شاركة االت�صال ب� ��إدارة البلديّة ببني خدا�ش خالل التوقيت الإداري وذلك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ل�سحب ملف الإعالن على طلب العرو�ض، يبقى كل مرت�شح ملزما بالعر�ض الذي قدّمه مدّة �ستني يوما (06)‬ ‫يقع احت�سابها ابتداء من اليوم املوايل للتاريخ الأق�صى املحدّد لقبول العر�ض.‬ ‫ّ‬ ‫ تعف ��ى امل�ؤ�س�س ��ات ال�صغرى واملتو�سطة كما مت تعريفه ��ا بالف�صل 7 من الأمر عدد 326 ل�سنة 1102‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫امل� ��ؤرخ يف 32 م ��اي 1102 واملتع ّلق ب�أحكام خا�صة بتنظيم ال�صفق ��ات العمومية والف�صل 711 من الأمر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عدد 5053 ل�سنة 8002 امل�ؤرخ يف 12 نوفمرب 8002 من تقدمي ال�ضمان الوقتي.‬ ‫ّ‬ ‫ توج ��ه العرو� ��ض وجوب ��ا عن طريق الربي ��د بوا�سطة ظرف م�ضم ��ون الو�صول �أو ع ��ن طريق الربيد‬‫ّ‬ ‫ال�سري ��ع �ش ��ارع احلبي ��ب بورقيب ��ة، 0114 بن ��ي خدا�ش، �أو تو�ض ��ع مبا�شرة مبكت ��ب ال�ضب ��ط لبلديّة بني‬ ‫خدا�ش.‬ ‫ حدّد �آخر �أجل لقبول العرو�ض ليوم 51 نوفمرب 3102 على ال�ساعة العا�شرة �صباحا يعتمد يف ذلك‬‫طابع مكتب ال�ضبط.‬ ‫ يتم فتح العرو�ض الفنيّة واملاليّة يف اليوم املحدّد ك�آخر �أجل لقبول العرو�ض ليوم 51 نوفمرب 3102‬‫ّ‬ ‫عل ��ى ال�ساعة العا�شرة والن�صف �صباحا بق�صر البلديّة ببني خدا� ��ش ويف جل�سة علنيّة ي�سمح للعار�ضني �أو‬ ‫من ينوبهم بح�ضورها على �أن يقع اال�ستظهار مبا يفيد الإنابة.‬ ‫ يتم تقدمي العرو�ض على مرحلة واحدة.‬‫ّ‬ ‫ ظ ��رف خارجي مغل ��ق يحتوي على الوثائق الإداري ��ة املبيّنة بالف�صل 7 من كرا� ��س ال�شروط الإداريّة‬‫ّ‬ ‫اخلا�ص ��ة وعل ��ى ظرفني �آخرين (العر�ض الفني والعر�ض املايل) وال يحمل �إال عنوان املر�سل �إليه وعبارة "ال‬ ‫ّ‬ ‫يفتح طلب عرو�ض عدد 10 /3102 م�شروع اقتناء معدّات نظافة".‬ ‫ يت�ضم ��ن الظرف الذي يحتوي على العر�ض املايل وثيقة التعهّد وجدول الأ�سعار والقائمة التف�صيليّة‬‫ّ‬ ‫للأ�سعار اخلا�صة بكلّ‬ ‫ق�سط �شارك فيه املزوّ د م�ستكملة بالبيانات وحاملة التاريخ والإم�ضاء وختم املزوّ د.‬ ‫ّ‬ ‫ تق�صي جلنة فتح الظروف �آليّا العرو�ض الواردة وامل�س ّلمة بعد �أخر �أجل لقبول العرو�ض والعرو�ض‬‫التي ال تت�ضمّن ال�ضمان الوقتي.‬
  • 7.
    ‫إعالنات‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر3102‬ ‫اجلمهورية التونسية‬ ‫ّ‬ ‫وزارة الداخلية‬ ‫والية القرصين‬ ‫بلدية فريانة‬ ‫21‬ ‫بلـدية فـريـانـة‬ ‫ّ‬ ‫إعالن بتّة عمومية (للمرة الثانية)‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يت�ش� �رف رئي�س النياب ��ة اخل�صو�صيّة ببلديّة فريان ��ة ب�إعالم العموم ب�إجراء بت ��ة عموميّة بالإ�شهار‬ ‫ّ‬ ‫واملزاد العلني للمرة الثانية ال�ستلزام الف�صول املذكورة ح�سب بيانات اجلدول التايل :‬ ‫ّ‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫وزارة الداخلية‬ ‫ّ‬ ‫اجلمهورية التونسية‬ ‫وزارة الداخلية‬ ‫ّ‬ ‫والية مدنني‬ ‫بلدية مدنني‬ ‫بلــديـــة فـريــانــة‬ ‫ّ‬ ‫إعالن طلب عروض عدد 30 /3102‬ ‫إعالن ب ّتة عمومية للمرة الثانية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يعت ��زم ال�سي ��د رئي� ��س النياب ��ة اخل�صو�صيّة لبلدي ��ة فريانة الإعالن ع ��ن طلب عرو�ض القتن ��اء معدّات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫النظافة والطرقات املتمثّ‬ ‫لة يف :‬ ‫يوم اخلميس 13 أكتوبر 3102‬ ‫ّ‬ ‫يت�ش� �رف رئي�س بلديّة مدن�ي�ن ب�إعالم العموم، �أنه تق� �رر �إجراء بتة عموميّة للم ��رة الثانية بالإ�شهار‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وامل ��زاد العلن ��ي يوم اخلمي� ��س 13 �أكتوبر 3102 على ال�ساع ��ة العا�شرة �صباحا بق�ص ��ر البلديّة (قاعة‬ ‫اجلل�سات) وذلك لتبتيت الف�صول املذكورة ح�سب بيانات اجلدول التايل :‬ ‫فعل ��ى الراغب�ي�ن يف امل�شارك ��ة والذين مل تتخ ّل ��د بذمّتهم ديون لفائ ��دة اجلماعات املحلي ��ة �أو الدولة‬ ‫ّ‬ ‫بعن ��وان الأداء عل ��ى القيمة امل�ضافة امل�ستوجب على ا�ستغالل الأ�سواق ولي�ست لهم �سوابق عدليّة �أو يف‬ ‫حالة �إفال�س �أن :‬ ‫ ي�سحب ��وا اال�ستم ��ارة املع� �دّة للغر�ض وتعمريه ��ا و�إرجاعها للبلدية قبل ي ��وم 13 �أكتوبر 3102‬‫م�صحوب ��ة ب�شه ��ادة يف رق ��م املع� �رف اجلبائ ��ي (قط ��اع الن�ش ��اط : م�ستلزم �أ�س ��واق) من مكت ��ب مراقبة‬ ‫ّ‬ ‫ال�ضرائب، و�شهادة �إبراء من قبا�ضة املاليّة.‬ ‫ يدفع ��وا م�سبق ��ا ال�ضم ��ان الوقتي وامل�س ��اوي لــــ%01 من ال�سع ��ر االفتتاحي ل ��دى قاب�ض املالية‬‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫بفريانة حمت�سب بلدية فريانة نقدا �أو بوا�سطة �صك م�ؤ�شر عليه وم�شهود ب�صحته.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ حتتف ��ظ البلدي ��ة لنف�سها بحق عدم �إمت ��ام اللزمة عند االقت�ضاء، وال ت�صبح ناف ��ذة املفعول �إال بعد‬‫ّ‬ ‫امل�صادقة عليها من طرف �سلطة الإ�شراف وت�سجيل عقد اللزمة وكرا�س ال�شروط.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ يتع�ّي�نّ عل ��ى الفائز �إثر الإعالن ع ��ن نتيجة البتة �أن ي�ضي ��ف لل�ضمان الوقتي املبل ��غ الالزم ليكون‬‫�ضمان ��ا نهائيّا يعادل ربع قيمة القدر النهائي للمزايدة اخل ��ايل من الأداء على القيمة امل�ضافة الذي يدفع‬ ‫يف نف�س الآجال املحدّدة لدفع املبالغ الراجعة للجماعات املحليّة.‬ ‫ملزي ��د م ��ن الإر�شادات، ميكن االطالع على كرا�س ال�شروط املو�ضوع ��ة على الذمّة مبقر البلديّة �أو عن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫طريق الهاتف : 223  144 77 �أو عن طريق الفاك�س : 943  144 77 خالل �أوقات العمل الإداري.‬ ‫بلدية الشيحية‬ ‫ّ‬ ‫إعالن ب ّتة عمومية -للمرة الثالثة-‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يت�ش� �رف رئي�س النيابة اخل�صو�صية ببلدية ال�شيحيّة ب�إعالم العم ��وم ب�إجراء بتة عموميّة بالإ�شهار‬ ‫ّ‬ ‫واملزاد العلني لت�سويغ الف�صول املذكورة ح�سب بيانات اجلدول التايل :‬ ‫ّ‬ ‫هذا وميكن للأ�شخا�ص املاديني �أو املعنويني الذين لهم كل ال�ضمانات املطلوبة لت�أمني الظروف املالئمة‬ ‫ّ‬ ‫للإجن ��از اجليّد لالقتناءات مو�ض ��وع طلب العرو�ض واملر�سمني بال�سجل التج ��اري وتتوفر فيهم ال�شروط‬ ‫ّ‬ ‫التالي ��ة : امل�صرحون بن�شاطهم يف قطاع بيع املع� �دّات ال�سيارة والراغبون يف امل�شاركة االت�صال بامل�صلحة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الفني ��ة لبلدي ��ة فريانة ل�سحب ملف طلب العرو�ض جمانا م ��ع �إمكانيّة امل�شاركة يف ق�سط واحد �أو �أكرث. يقع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فرز العرو�ض لكلّ‬ ‫ق�سط على حدة.‬ ‫تقدّم العرو�ض كالتايل :‬ ‫ظرف خارجي مغلق يحمل عبارة "ال يفتح طلب عرو�ض عــــــ30 /3102ـــــــــــدد القتناء معدّات النظافة‬ ‫والطرقات".‬ ‫حيتوي عىل الوثائق التالية :‬ ‫فعل ��ى الراغب�ي�ن يف امل�شارك ��ة والذين مل تتخ ّل ��د بذمّتهم ديون لفائ ��دة الدولة �أو اجلماع ��ات املحليّة‬ ‫ولي�ست لهم �سوابق عدليّة �أو يف حالة �إفال�س �أن :‬ ‫ي�ستظه ��روا مب ��ا يفيد خال�ص املعالي ��م والآداءات البلدي ��ة املطالبني بها �إىل حد تاري ��خ �إجراء البتة‬ ‫ّ‬ ‫م�س ّلم من قاب�ض املاليّة حمت�سب اجلماعة الراجعني لها بال�سكن �أو الن�شاط.‬ ‫ي�ستظهروا مبا يفيد احل�صول على رقم معرف جبائي وذلك تطبيقا ملقت�ضيات الف�صل 65 من جم ّلة‬ ‫ّ‬ ‫ال�ضريبة على دخل الأ�شخا�ص الطبيعيني وال�ضريبة على ال�شركات.‬ ‫ي�سحبوا اال�ستمارة املعدّة للغر�ض (بطاقة �إر�شادات) وتعمريها و�إرجاعها للبلديّة.‬ ‫يدفع ��وا م�سبق ��ا ال�ضم ��ان الوقتي وامل�س ��اوي لــ01 % من ال�سع ��ر االفتتاحي ل ��دى القاب�ض البلدي‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫مبدنني (مكتب عدد 2) نقدا �أو بوا�سطة �صك م�ؤ�شر عليه.‬ ‫ّ‬ ‫ميك ��ن للبلدي ��ة ت�سويغ الف�ص ��ول جممّعة �أو منف ��ردة وحتتفظ لنف�سه ��ا بحق عدم �إمت ��ام اللزمة عند‬ ‫ّ‬ ‫االقت�ضاء، وال ت�صبح اللزمة نافذة املفعول �إال بعد م�صادقة �سلطة الإ�شراف عليها.‬ ‫وملزي ��د الإر�شادات ميكن مراجعة كرا�س ال�شروط املو�ضوعة على الذمّة مبقر بلديّة مدنني، م�صلحة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الأداءات واملعاليم، �أو عن طريق الهاتف : 140.046.57 �أثناء كامل �أوقات العمل.‬ ‫املجلس اجلهوي‬ ‫والية تطاوين‬ ‫متديد إعالن استشارة عدد 61 /3102‬ ‫فعلى الراغبني يف امل�شاركة املتح�صلني على رقم معرف جبائي "باتيندة" ملمار�سة الن�شاط والذين مل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تتخ ّلد بذمّتهم ديون لفائدة اجلماعات املحليّة �أو الدولة ولي�ست لهم �سوابق عدليّة �أو �إفال�س �أن :‬ ‫1. ي�سحب ��وا اال�ستم ��ارة املع� �دّة للغر� ��ض وتعمريه ��ا و�إرجاعه ��ا للبلدي ��ة قب ��ل ي ��وم 92 /01‬ ‫ّ‬ ‫/3102.‬ ‫2. يدفع ��وا م�سبق ��ا ال�ضمان الوقتي وامل�ساوي لــــ01 % من ال�سعر االفتتاحي لدى قاب�ض املاليّة‬ ‫ّ‬ ‫بال�شيحيّة نقدا �أو �صك م�ؤ�شّ‬ ‫ّ‬ ‫ر عليه.‬ ‫وحتتفظ البلديّة لنف�سها بحق عدم �إمتام اللزمة عند االقت�ضاء وال ت�صبح البتة نافذة املفعول �إالّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بعد‬ ‫امل�صادقة عليها.‬ ‫ملزي ��د الإر�شادات، ميك ��ن مراجعة كرا�س ال�شروط املو�ض ��وع على الذمّة مبق� �ر البلديّة �أو عن طريق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الهاتف : 98645247 �أثناء �أوقات العمل.‬ ‫وق��ع التمديد يف أجل قبول ع��روض االستش��ارة املتع ّلقة ببناء حم��ول ومو ّلد كهربائي‬ ‫ّ‬ ‫بمستش��فى ذهيبة والص��ادر بجريدة الفجر بتاري��خ 11 /01 /3102 كاآليت : 40 نوفمرب 3102‬ ‫عوضا عن 72 أكتوبر 3102.‬ ‫املجلس اجلهوي‬ ‫والية تطاوين‬ ‫إصالح خطأ‬ ‫تبع��ا لإلعالن ع��دد 02 /3102 الصادر بجري��دة الفجر بتاري��خ 11 /01 /3102‬ ‫واملتع ّلق ببناء مركز وس��يط ببن��ي مهرية – معتمد ّية الص�ّم�اّر، فقد ورد خطأ‬ ‫مطبع��ي يف نص عنوان اإلع�لان كاآليت : طلب عروض ع��دد 02 /3102 عوضا‬ ‫ّ‬ ‫عن استشارة عدد 02 /3102.‬ ‫ ال�ضمان الوقتي : و�صل �إيداع املبلغ �أو �ضمان بنكي ح�سب الأمنوذج عدد 1 قدره :‬‫000،004د بالن�سبة ل�شاحنة جمهّزة ب�صندوق قالب.‬ ‫000،007د بالن�سبة للجرارات.‬ ‫ّ‬ ‫000،002د بالن�سبة ملجرورتان �ضاغطتان.‬ ‫000،06د بالن�سبة لآلة �شفط.‬ ‫�صالح مائة وع�شرون يوما (021 يوما) بداية من اليوم املوايل لآخر �أجل لقبول العرو�ض.‬ ‫ّ‬ ‫ كرا�س ال�شروط الإداريّة مم�ضي وخمتوم وم�ؤرخ ب�آخر الوثيقة وم�ؤ�شر على كل �صفحة.‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ كرا�س ال�شروط الفنيّة مم�ضي وخمتوم وم�ؤرخ ب�آخر الوثيقة وم�ؤ�شر على كل �صفحة.‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ �شهادة يف الو�ضعيّة اجلبائيّة م�سلمة من الإدارة املخت�صة �صاحلة لآخر �أجل لقبول العرو�ض (الأ�صل‬‫ّ‬ ‫�أو ن�سخة مطابقة للأ�صل).‬ ‫ �شهادة يف االنخراط بال�صندوق الوطني لل�ضمان االجتماعي (الأ�صل �أو ن�سخة مطابقة للأ�صل).‬‫ ت�صريح على ال�شرف بعدم الإفال�س �أو الت�سوية الق�ضائيّة مم�ضى وخمتوم وم�ؤرخ (ملحق عدد 2).‬‫ّ‬ ‫ ت�صريح على ال�شرف بعدم الت�أثري على �إبرام وتنفيذ ال�صفقة مم�ضى وخمتوم وم�ؤرخ (ملحق عدد 3).‬‫ّ‬ ‫ ت�صريح على ال�شرف ب�صحة املعلومات مم�ضى وخمتوم وم�ؤرخ (ملحق عدد 4).‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ بطاقة �إر�شادات مم�ضاة وخمتومة وم�ؤرخة (ملحق عدد 5).‬‫ّ‬ ‫ و�ص ��ل خال� ��ص املعل ��وم امل�ستوجب على العق ��ارات املبنيّة �أو املعل ��وم على الأرا�ضي غ�ي�ر املبنيّة �أو‬‫املعلوم على امل�ؤ�س�سات ذات ال�صبغة ال�صناعيّة �أو التجاريّة �أو املهنيّة.‬ ‫ّ‬ ‫ تعهّد بالتكوين مم�ضى وخمتوم وم�ؤرخ (ملحق عدد 6).‬‫ّ‬ ‫ تعه ��د ب�إمت ��ام �إجراءات احل�صول على �شه ��ادة الإعفاء من املعاليم الديوانيّة وم ��ن الأداء على القيمة‬‫ّ‬ ‫امل�ضافة (ملحق عدد 7).‬ ‫ الت�صري ��ح بالن�شاط يف قطاع بيع املعدّات ال�سيّارة (‪ ،)Matériel roulant‬تقدّم ن�سخة مطابقة‬‫للأ�صل �سارية املفعول يف �آخر �أجل لقبول العرو�ض.‬ ‫ ظرف "�أ" يحمل عبارة "العر�ض الفني" وا�سم العار�ض ويحتوي على الوثائق الفنيّة التالية :‬‫1 - تعمري جدول بطاقة اخلا�صيّات الفنيّة لكرا�س ال�شروط الفنيّة مع الإم�ضاء واخلتم.‬ ‫ّ‬ ‫2 - توفري مطويّة فنيّة (‪ )Prospectus‬حتمل قائمة يف اخلا�صيّات الفنيّة للمعدّات.‬ ‫تعهّد بتوفري م�صلحة ما بعد البيع وتوفري قطع الغيار ال�ضروريّة و�صيانة املعدّات ملدّة خم�سة �سنوات‬ ‫(ملحق عدد 8) مم�ضى وخمتوم وم�ؤرخ.‬ ‫ّ‬ ‫ ظرف "ب" يحمل عبارة "العر�ض املايل" وا�سم العار�ض، ويحتوي على :‬‫1 - االلتزام معمر ومم�ضي وخمتوم وم�ؤرخ مطابق للأمنوذج امل�صاحب.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫2 - جدول الأ�سعار معمر ومم�ضي وخمتوم وم�ؤرخ.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يو�ض ��ع ال�ضمان الوقت ��ي والوثائق الإداريّة والظرف ��ان "�أ" و"ب" يف ظرف خارج ��ي ويودع مبا�شرة‬ ‫مبكت ��ب ال�ضبط لبلديّة فريان ��ة �أو ير�سل م�ضمون الو�صول عن طريق الربي ��د �أو عن طريق الربيد ال�سريع‬ ‫با�س ��م ال�سيّد رئي� ��س النيابة اخل�صو�صيّة لبلديّة فريانة، �شارع احلبي ��ب بورقيبة، 0421 فريانة، ويحمل‬ ‫عبارة "ال يفتح طلب عروض عــ30 /3102ـــدد القتناء معدات النظافة والطرقات".‬ ‫ّ‬ ‫عل ��ى �أن يك ��ون تاريخ وروده ملكت ��ب ال�ضبط لبلديّة فريان ��ة يف �أجل �أق�صاه ي ��وم الثالثاء 91 نوفمرب‬ ‫3102 على ال�ساعة العا�شرة �صباحا (يقع اعتبار ختم مكتب ال�ضبط ببلديّة فريانة).‬ ‫يتم فتح العرو�ض الفنيّة واملاليّة يف �آن واحد يف جل�سة علنيّة حدّدت ليوم الثالثاء 91 نوفمرب 3102‬ ‫ّ‬ ‫على ال�ساعة العا�شرة والربع �صباحا.‬ ‫ويعت�ب�ر هذا ا�ستدعاء �شخ�صيّا للمزوّ دين امل�شاركني �أو من ينوبهم حل�ضور جل�سة فتح العرو�ض مبقر‬ ‫ّ‬ ‫بلديّة فريانة.‬ ‫ّ‬ ‫كل عر�ض ال يحتوي على ال�ضمان الوقتي �أو ي�صل بعد املوعد يعترب ملغى.‬ ‫إعالنات‬ ‫31‬ ‫اجلمهورية التونسية‬ ‫وزارة الفالحــــــــــة‬ ‫املندوبية اجلهوية للتنمية الفالحية بسيدي بوزيد‬ ‫اعالن طلب عروض عدد 22/3102 للمرة الثانية‬ ‫يف نط ��اق م�شروع التنمية الفالحية املندجمة املمول باال�شرتاك م ��ع ال�صندوق ال�سعودي للتنمية, تعتزم‬ ‫املندوبي ��ة اجلهوية للتنمية الفالحية ب�سيدي بوزيد القيام ب�إعالن طلب عرو�ض القتناء و تركيب جتهيزات‬ ‫هيدروميكانيكية و كهربائية ملحطات ال�ضخ يف ق�سطني منف�صلني.‬ ‫ق�سط 10 : حلواز معتمدية �سيدي بوزيد ال�شرقية‬ ‫ق�سط 20 : الداغر �سيدي بوزيد الغربية‬ ‫فعل ��ى املزودي ��ن املرخ�ص له ��م و الراغب�ي�ن يف امل�شاركة يف ق�س ��ط �أو �أكرث االت�ص ��ال باملندوبية اجلهوية‬ ‫للتنمي ��ة الفالحية ب�سي ��دي بوزيد (وحدة امل�شروع) �ش ��ارع احلبيب بورقيبة 0019 �سي ��دي بوزيد ل�سحب‬ ‫كرا�س ال�شروط مقابل دفع خم�سون دينارا نقدا ملحت�سب املندوبية .‬ ‫تر�س ��ل العرو� ��ض الفنية عن طري ��ق الربيد م�ضمون الو�ص ��ول �أو عن طريق الربيد ال�سري ��ع با�سم ال�سيد‬ ‫املن ��دوب اجله ��وي للتنمي ��ة الفالحية ب�سيدي بوزي ��د يف اجل �أق�ص ��اه 91 /11/ 3102 �آخ ��ر اجل لقبول‬ ‫العرو� ��ض م ��ع ذكر عبارة » ال يفتح طلب عرو�ض عدد 22 /3102 للم ��رة الثانية اقتناء و تركيب جتهيزات‬ ‫هيدروميكانيكية و كهربائية ملحطتي ال�ضخ حلواز و الداغر « يعتمد ختم مكتب ال�ضبط املركزي للمندوبية‬ ‫للتثبت يف تاريخ و�صول العرو�ض .‬ ‫يحت ��وي العر� ��ض الفني على الوثائق املن�صو� ��ص عليها بالف�صل عدد 40 من كرا� ��س ال�شروط الإدارية و‬ ‫املالية و امل�ؤيدات امل�صاحبة و ال�ضمانات الوقتية �صاحلة ملدة 021 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر اجل‬ ‫لقبول العرو�ض مببلغ 006 د لكل ق�سط.‬ ‫يبق ��ى امل�شارك ��ون ملتزم�ي�ن بعرو�ضه ��م مل ��دة 021 يوم ��ا ابت ��داء م ��ن الي ��وم امل ��وايل لآخر اج ��ل لقبول‬ ‫العرو�ض.‬ ‫تتم دعوة امل�شاركني الذين قبلت عرو�ضهم الفنية يف الإبان لتقدمي عرو�ضهم املالية يف ظرف يحتوي على‬ ‫الوثائ ��ق املن�صو� ��ص عليها بالف�صل 40 من كرا�س ال�ش ��روط الإدارية و املالية و يحمل عبارة » ال يفتح طلب‬ ‫عرو� ��ض ع ��دد 22 /3102 للمرة الثانية اقتن ��اء و تركيب جتهيزات هيدروميكانيكي ��ة و كهربائية ملحطتي‬ ‫ال�ضخ حلواز و الداغر « مبا�شرة �إىل جلنة فتح العرو�ض يف جل�سة علنية .‬ ‫مالحظة : كل عر�ض يرد بعد الأجل املحدد يلغى �أليا .‬ ‫اجلمهورية التونسية‬ ‫وزارة الفالحـــــــــة‬ ‫املندوبية اجلهوية للتنمية الفالحية بسيدي بوزيد‬ ‫اعالن طلب عروض عدد 53/3102‬ ‫يف نط ��اق م�شروع ��ي التنمية الفالحية املندجمة و الربنامج الوطني ال�شغال املحافظة على املياه و الرتبة‬ ‫تعت ��زم املندوبي ��ة اجلهوية للتنمي ��ة الفالحية ب�سيدي بوزي ��د القيام ب�إعالن طلب عرو� ��ض القتناء 00008‬ ‫�شتلة زيتون و ا�شجار مثمرة يف ثمانية اق�ساط منف�صلة.‬ ‫ق�سط 10 : اقتناء 00004 �شتلة لوز بعلي مازط برال�ص‬ ‫ق�سط 20 : اقتناء 0005 �شتلة لوز مروي قرنام مازط برال�ص‬ ‫ق�سط 30 : اقتناء 0005 �شتلة م�شم�ش بدري �صنف باكور و وردي وف�صلي �صنف عمر الع�ش‬ ‫ق�س ��ط 40 : اقتن ��اء 0005 �شتلة عوينة بدري و ف�صلي �صنف بالك �ستار, بالك عنرب بالك ديامون حامل‬ ‫الطعم ماريانا‬ ‫ق�سط 50 : اقتناء 0005 �شتلة رمان قاب�سي‬ ‫ق�سط 60 : اقتناء 0005 �شتلة زيتون زيت عقل خ�ضرية �شماليل‬ ‫ق�سط 70 : اقتناء 0005 �شتلة زيتون طاولة عقل خ�ضرية م�سكي و بي�شولني و ا�سكوالنا‬ ‫ق�سط 80 : اقتناء 00001 لوز بعلي مازط برال�ص‬ ‫فعل ��ى �أ�صحاب املناب ��ت املرخ�ص لهم من طرف وزارة الفالحة و الراغب�ي�ن يف امل�شاركة يف ق�سط �أو �أكرث‬ ‫االت�ص ��ال باملندوبي ��ة اجلهوي ��ة للتنمية الفالحي ��ة ب�سيدي بوزي ��د (دائرة االنت ��اج النباتي) �ش ��ارع احلبيب‬ ‫بورقيبة 0019 �سيدي بوزيد ل�سحب كرا�س ال�شروط مقابل دفع ثالثون دينارا نقدا ملحت�سب املندوبية .‬ ‫تر�س ��ل العرو�ض عن طري ��ق الربيد م�ضمون الو�صول �أو عن طريق الربي ��د ال�سريع با�سم ال�سيد املندوب‬ ‫اجله ��وي للتنمي ��ة الفالحية ب�سيدي بوزي ��د �أو ت�سلم مبا�ش ��رة �إىل مكتب ال�ضبط املرك ��زي للمندوبية مقابل‬ ‫و�ص ��ل ت�سلي ��م يف اج ��ل �أق�صاه 91 /11 /3102 �آخ ��ر اجل لقبول العرو�ض مع ذكر عب ��ارة » ال يفتح طلب‬ ‫عرو� ��ض ع ��دد 53 /3102 اقتن ��اء م�شاتل �أ�شج ��ار مثمرة « يعتمد خت ��م مكتب ال�ضبط املرك ��زي للمندوبية‬ ‫للتثبت يف تاريخ و�صول العرو�ض‬ ‫يج ��ب ان يك ��ون كل عر�ض خارجي يحمل يف داخله املل ��ف الإداري و ال�ضمانات الوقتية �صاحلة ملدة 09‬ ‫يوم ��ا ابت ��داء من اليوم املوايل لآخر اجل لقبول العرو� ��ض مببالغ ق�سط 10 : 006 د و ق�سط 20 : 002 د‬ ‫ق�س ��ط 30 : 001 د , ق�س ��ط 40 : 002 د ق�س ��ط 50 : 05 د ق�س ��ط 60 : 002 د ق�سط 70 : 002 د ق�سط‬ ‫80 : 05 د و ظرفني داخليني .‬ ‫الظرف عدد 10 يحمل عبارة ملف فني‬ ‫الظرف عدد 20 يحمل عبارة ملف مايل‬ ‫يج ��ب �أن يحتوي العر�ض عل ��ى الوثائق املن�صو�ص عليها بالف�صل عدد 50 م ��ن كرا�س ال�شروط الإدارية‬ ‫و املالية .‬ ‫يبقى امل�شاركون ملتزمني بعرو�ضهم ملدة 09 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر اجل لقبول العرو�ض.‬ ‫يقع فتح العرو�ض الفنية و املالية يوم 02 نوفمرب 3102 على ال�ساعة العا�شرة �صباحا يف جل�سة علنية‬ ‫مبقر املندوبية.‬ ‫مالحظة: كل عر�ض يرد بعد الأجل املحدد يلغى �أليا .‬
  • 8.
    ‫اجلمعة 52 �أكتوبر3102‬ ‫وطنية‬ ‫إصدارات‬ ‫رواية "وجع الفوالذ"‬ ‫تفتح رماد تاريخ هليب‬ ‫"كتب ��ي كتبتها بعظامي وحلمي ودمي ومنذ �س ��نة 2991‬ ‫ّ‬ ‫باءت كل حماوالت الن�ش ��ر بالف�ش ��ل نتيجة قمع النظ ��ام البائد".‬ ‫كان ��ت ه ��ذه كلمات الكات ��ب بلقا�س ��م اجلدي يف معر� ��ض حديثه‬ ‫عن �إ�صداره لـ3 عناوين �أدبية دفعة واحدة على ح�سابه اخلا�ص‬ ‫بعد انتظار مرير قارب الربع قرن تقريبا �إال �أنه حتدى كل �شيء‬ ‫وغامر بالن�شر على ح�سابه اخلا�ص.‬ ‫وم ��ن بني ه ��ذه الإ�ص ��دارات رواي ��ة حتمل عن ��وان "وجع‬ ‫الف ��والذ" حيث قال فيه ��ا اجلدي "ف�إن هي ق�صف ��ت �سكونك، يا‬ ‫قارنها، بجمال توح�شها، وه ��ي ال�شرود اجلموح ولها �أكر من‬ ‫نار.. فال �أملك �إال �أن �أدعو لك ال�سماء. وللطرفاوي حكاية كادت‬ ‫تذهب بي �إىل امل�ستطي ��ل الأخري، �صحيح �أن قيامة �أيالنار قد‬ ‫هزت روحي لكن خامتة الطرفاوي خلخلت يف قف�ص اجل�سد‬ ‫وع�صفور الروح �سويا ف�أف�سدت علي لذة نعيم تلك القيامة.‬ ‫غلبتن ��ي حبال احلكاية كما غلب ��ه حبل املاجل، ف�أ�صبحت‬ ‫كاحلي ��ات ت�سع ��ى وق ��د تت�شاب ��ك كمخاطيف �شبك ��ة ال�سنابل‬ ‫ّ‬ ‫حت�سبه ��ا ظهور الع�ي�ر تتخانق وه ��ي تتعانق، ولك ��ن �إن مل‬ ‫تخل�صه ��ا ف�أن ��ت ع�ي�ن ال�شبكة ولعل ��ك لها خمط ��اف. ونزال‬ ‫ه ��ذا انطلق بحاث �شغل فا�ستح ��ال من�شغال بالبحث كمجرم‬ ‫الدوعاج ��ي رغ ��م... فتاكا وم ��ا وع ��ى، نبا�شا يف �صل ��ب تاريخ "�أح ��رف" لأبيه‬ ‫وترائ ��ب جغرافي ��ا �أمه "اخل�ضراء".. وم ��ا نوى، ونزال هذا �أي�ضا له �أيام كتيار �أبيه، �صع ��اد للفعل، فتيل من نار التهب يف كامل‬ ‫اخلارطة من �صرتها امل�سو�سة �إىل ر�أ�سها املجنون �إىل ذيلها اللذيذ، وله ولأبيه ع�شاق، فتحت رماد تاريخهم لهيب، فقد تنفخ فيه‬ ‫بع�ض الرياح الأخر...‬ ‫أرصاد لغوية:‬ ‫يف صحائفنا: فقر مدقع ال حبرْ متِع!‬ ‫َ ْ ٌ ُ ْ ِ ٌ ِ ٌ مُ ْ ٌ‬ ‫من يت� �ل �صحافتن ��ا ير عجب ��ا عاجبًا،‬ ‫َْ ُ ِ َ ََ ً‬ ‫ْ ُ ُ َّ ُ‬ ‫تكاد ت�سيل ل ��ه الأدمع الهُط� �ل، وتنفطر له‬ ‫الأنف� ��س العُط� �ل، ر�س� �م خل� �و م ��ن ح�سن،‬ ‫َّ ُ ْ ٌ ِ ٌ‬ ‫ُ ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫كتاب ��اتٌ تع ��ج مب�ستفظ ��ع اخلط� ��إ، تغ�ص‬ ‫َ َ ُّ‬ ‫َ َ ُّ‬ ‫َ‬ ‫مب�ستب�شع اخلِ طءِ ، تزيدها رداءةً‬ ‫ْ‬ ‫مفرداتُ‬ ‫ُ‬ ‫العوام و مالف ��ظ الأعاجم، منذ نحو ثالث‬ ‫ِ ٍ‬ ‫ِّ‬ ‫و ثالثني �سنةً‬ ‫َ و رحلتي يف �صحافة بالدي‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫م�ستم ��رة، مطالع� �ة و متابع� �ة، حتريرا و‬ ‫ً‬ ‫تقري� �ر، نق� �دًا و ر�صدًا، و م ��ا ظفِرتُ حتى‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫اللحظةِ هذه بالقلم الذي ودِ دت، قلم يع�شق‬ ‫ْ‬ ‫ٍ‬ ‫نَّ ُ‬ ‫ال�ض ��ادَ، و يتف�َّننّ يف �صياغ ��ة كلماته ��ا، و‬ ‫يت�أل ��ق و يت�أن ��ق يف حياك ��ة مقاالته ��ا، و‬ ‫ِ َُ‬ ‫احل ��ال �أن حامله قد ر ِق ��ي الدرجات العلى‬ ‫َ َ‬ ‫يف مع ��ارج املعارف، و لئ ��ن ذاعَ له �صيتٌ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ح�سنٌ يف علوم �شتى ف�إنه قد �ساء حاالً‬ ‫ِ َ َّ‬ ‫يف‬ ‫معجمِ ��ه اللغوي، هذا و ملن به �شديد رغبةٍ‬ ‫َ‬ ‫يف �إ�ص�ل�اح منطقِه، و ت�صوي ��ب �أخطائه،‬ ‫ْ‬ ‫فليك ��نْ له ��ذا الرك ��ن اجلديد م ��ن القارئني‬ ‫املُدمنني يرت�شف من لذي ��ذه ع�سال م�صفَ‬ ‫ُ َ ى‬ ‫َ‬ ‫�أر�صاد لغوية: (2)‬ ‫يذهْ ب كل كدَر، و هاكم احللقة الأوىل:‬ ‫ُْ ُ َ ٍ‬ ‫ ق ��ل: جئن ��ا ح� �االً‬‫ ق ��ل: غ� �َّ�ض عن ��ه الط� �ر َ‬‫َّ‬ ‫َ‬ ‫(بغري �ش ��دة فوق‬ ‫ْ ف (ب�سكون‬ ‫ًّ‬ ‫الالم) و ال تقل: حاال (ب�شدة) – قل: جنود‬ ‫الراء) و ال تقل: الطرف (بالفتح)‬ ‫ٌ‬ ‫َّ َ‬ ‫ُ‬ ‫ ق ��ل: م ��ن كل �صوب و ح� �دَب (بفتح �شو�س و ال تقل: �أ�شَ‬‫او�س‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫الدال) و ال تقل: حدب (بال�سكون)‬ ‫ٍْ‬ ‫ ق ��ل: جاءن ��ا ال�سي ��اح، و ال تق ��ل:‬‫َّ َّ ُ‬ ‫ال�سواح‬ ‫ُّ‬ ‫ قل: فق ��ر مد ِقع (بك�س ��ر القاف) و ال‬‫ُْ ٌ‬ ‫تقل: مدقع (بالفتح)‬ ‫ٌَُْ‬ ‫ُّ َ ُ َ َ َ ُ‬ ‫ - ق ��ل: الر�ؤَ�س ��اء الثالث� �ة و ال تق ��ل:‬ ‫ُ‬ ‫الثالث‬ ‫ ق ��ل: ن ِفد �ص�ب�ري (بفاء مك�سورة ثم‬‫َ َ‬ ‫ََ‬ ‫دال) و ال تقل: نفذَ‬ ‫(بالفتح و الذال)‬ ‫ - قل: �أقام الدني ��ا و�أَقعدَهَ ا و ال تقل:‬ ‫َْ‬ ‫َ َ‬ ‫ُْ‬ ‫�أقام الدنيا و مل يقعِ دهَ‬ ‫ْ ا‬ ‫َ َ َُْ‬ ‫َ ٌَْ‬ ‫ ق ��ل: �سب� �ع لجِ ��ان و ال تق ��ل: �سبعة‬‫َ ْ ُ َ ٍ‬ ‫جلان‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ ق ��ل: حتوير يف ال ��وُ الةِ (بغري �شدة‬‫ٌ‬ ‫اَّ‬ ‫ف ��وق ال�ل�ام) و ال تق ��ل: وُ لة (بت�شدي ��د‬ ‫الالم)‬ ‫ قُ‬‫��ل: اِجتم ��ع مدي ��رو املدار� ��س و ال‬ ‫تقل: مدراء‬ ‫َ ََُ ُ‬ ‫41‬ ‫َ َ‬ ‫ ق ��ل: �أدم ��نَ ال ِقراءة و ال تق ��ل: �أدمنَ‬‫َْ‬ ‫َْ‬ ‫على القراءة‬ ‫ قل: مباركٌ‬‫ُ عليك ��م الن�صر و ال تقل:‬ ‫ُ‬ ‫مربوك‬ ‫ ق ��ل: �صديقتن ��ا �آ�س ِيةُ‬‫(بت ��اء مغلقة)‬ ‫وال تقل �آ�سيا‬ ‫ ق ��ل: مل ��فٌ‬‫َ تلفزي (بفت ��ح امليم) و ال‬ ‫ِ ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫تقل: مِ لف (بالك�سر)‬ ‫ ق ��ل: ر�أيتُ‬‫ْ ه ب�أم ر�أ�س ��ي و ال تقل بـ�أم‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫عيني‬ ‫ قل: �أُذنٌ م�صغِ ية و ال تقل: �صاغيةٌ‬‫ُ ُ ْ ٌ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ ق ��ل: يعمل ليل نه ��ار �أو ليال و نهارا‬‫ً‬ ‫َ‬ ‫و ال تقل ليال نهارا و مِ ثلُ‬ ‫ْ‬ ‫ذلك �صباح م�ساء‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ً ً‬ ‫ال �صباحً ا م�ساء‬ ‫ً‬ ‫ ق ��ل: ع�صابة مرتزقةٌ‬‫ٌ‬ ‫ِ (بك�سر الزاي)‬ ‫َ ٌ‬ ‫و ال تقل: مرتزقة (بالفتح)‬ ‫ ق ��ل: يف خمت ِل ��ف امل�سا ِئ ��ل (بك�س ��ر‬‫ِ‬ ‫الالم) و ال تقل: يف خمتلف (بالفتح)‬ ‫َِ‬ ‫ وغ ��دا �إن �شاء الله نلتق ��ي يف فجرنا‬ ‫املباركة  ‬ ‫عاشق الضاد  ‬ ‫الحبيب بلقاسم‬ ‫يف إسقاط‬ ‫احلكومة أو ...‬ ‫إسقاط املدنية‬ ‫بحري العرفاوي‬ ‫حني خ ��رج ال�شع ��ب ي ��وم 32 �أكتوب ��ر 1102 لآداء حق ��ه وواجبه‬ ‫الإنتخاب ��ي كان واح ��دا من بني �أجمل �أيام تون� ��س يف تاريخها ... لقد‬ ‫ع�ب�ر التون�سيون عن م�ستوى راق من التح�ض ��ر والتمدن ومن الوعي‬ ‫وامل�س�ؤلي ��ة �سواء يف حت�شدهم �أمام مكاتب الإقرتاع �أو يف ا�صطفافهم‬ ‫وتنظمه ��م �أو يف حجم �صربهم حيث ظلوا يرابطون ال�ساعات الطوال‬ ‫يف انتظ ��ار دورهم لك ��ي يجدوا �أنف�سه ��م لأول مرة يف خل ��وة حقيقية‬ ‫م ��ع ال�صندوق ... كانت انتخاب ��ات �شهد العامل كل ��ه ب�شفافيتها وكانت‬ ‫�شاهدة عل ��ى �أن التون�سي�ي�ن جديرون باحلري ��ة ال�سيا�سية وجديرون‬ ‫بالدول ��ة املدني ��ة يف بعده ��ا امل�ؤ�س�سات ��ي والتنظيم ��ي والقيم ��ي ...‬ ‫واحلقيق ��ة �أن التون�سيني �أثبتوا حت�ضرهم منذ ف ��رار حاكمهم الذي مل‬ ‫يدربه ��م عل ��ى املدنية ب ��ل ظل يرو�ضهم عل ��ى فنون اخل�ض ��وع والوالء‬ ‫... اللج ��ان ال�شعبي ��ة الت ��ي ت�شكلت حلماي ��ة املدن والق ��رى ك�شفت عن‬ ‫�أعم ��اق تون�س وعن روحي ��ة التون�سيني ... كانت لي ��ايل قار�سة ولكن‬ ‫قلوب التون�سي�ي�ن كانت تفي�ض دفئا وكانت البي ��وت مفتوحة لل�شباب‬ ‫متدهم ب ��الأكالت وال�سوائ ��ل الدافئة مل�ساعدتهم عل ��ى مقاومة برد تلك‬ ‫اللي ��ايل من �شهر جانف ��ي 1102 ... كان التون�سي ��ون م�شتاقني لبوح‬ ‫�صنادي ��ق الإقرتاع ب�أ�سرارها من �أجل �أن ت�ستقر البالد يف ظل حكومة‬ ‫�شرعي ��ة منتخبة تنبثق عن جمل�س وطني الت�أ�سي�سي متعدد و�شرعي .‬ ‫مل ت�سج ��ل حوادث عنف انتقامي وال �سيا�س ��ي �أيامها وهو ما ي�ؤكد �أن‬ ‫التون�سيني متجان�سون عقدي ��ا ومذهبيا و�أنهم ذوو مزاج عام متوازن‬ ‫وه ��ادئ و�أنه ��م يتوفرون عل ��ى كل مقوم ��ات التعاي� ��ش والت�ضامن ...‬ ‫وال�س� ��ؤال هنا ه ��و عمن ا�شتغلوا بع ��د الإنتخابات عل ��ى توتري املزاج‬ ‫العام وعلى حتريك الهدوء ال�شعبي حتى ت�شتعل احلوادث يف اجلهات‬ ‫ويف الطرق ��ات ويف امل�ؤ�س�س ��ات ب�أ�ش ��كال عنيف ��ة وفو�ضوي ��ة وخارج‬ ‫كل م�ستوي ��ات التح�ضر والتم ��دن بحيث بلغ م�ست ��وى التحري�ض حد‬ ‫ّ‬ ‫جترئ ��ة التون�سيني على بع�ضهم �س ��واء كانوا من املدنيني �أو من رجال‬ ‫الأم ��ن �أو من �شخ�صي ��ات يف احلكومة وقد انتخبه ��م التون�سيون وقد‬ ‫ع�ب�ر املحر�ضون �أوالئك عن نواياهم بو�ض ��وح وهي �إ�سقاط احلكومة‬ ‫قب ��ل �أن تبد�أ يف الإ�شتغال وقبل �أن مت�سك بامللفات �أ�صال حيث اندلعت‬ ‫الإحتجاجات وتعالت املطالب وفرغ فج�أة �صرب من �صربوا عقودا ف�إذا‬ ‫به� ��ؤالء وه�ؤالء ي�صرون على منع احلكومة م ��ن ممار�سة مهامها ما مل‬ ‫ت�ستجب فورا ملطالبهم.‬ ‫ال �أحد ي�شكك يف املطالب امل�شروعة للعاطلني وللمهم�شني ول�ضحايا‬ ‫الإ�ستب ��داد وجلرح ��ى وعائالت �شه ��داء الث ��ورة ولأ�صح ��اب ال�شهائد‬ ‫املعطلني وللجهات املفقرة ولل�شباب امل�شرد بني الياب�سة والبحر ولأبناء‬ ‫وبنات �ضحايا الإ�ستبداد .... وال �أحد ينكر �أن احلكومة امل�شكلة تفتقد‬ ‫الكث�ي�ر من الدربة على احلك ��م بل وتتهيب من �أخذ الق ��رارات العاجلة‬ ‫ب�سب ��ب �ضعف اخل�ب�رة وب�سبب التخ ��وف من خ�ص ��وم يرت�صدون كل‬ ‫حركاته ��ا... ولكن هل ت�ستقيم الدعوة �إىل �إ�سق ��اط حكومة منتخبة مل‬ ‫ترتك لها فر�صة اتخاذ الإجراءات؟ فلت�سقط كل احلكومات عندما يحني‬ ‫وق ��ت �سقوطه ��ا وعندما يعاقبها ال�شعب يف انتخاب ��ات قادمة �أو عندما‬ ‫ي�سح ��ب املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي منها الثقة... ولكن ال ميكن بحال‬ ‫م ��ن الأحوال �أن ت�سقط "املدني ��ة" التي ندعو �إليه ��ا جميعا ال ميكن �أن‬ ‫ت�سقط تون�س يف الفو�ضى املدمرة واملهددة مل�ستقبل اجلميع.‬ ‫�إن �إ�سق ��اط حكومة منتخبة بطرائق فو�ضوي ��ة �سيكون مقدمة لعدم‬ ‫الإ�ستق ��رار الدائ ��م بحيث لن حتك ��م م�ستقبال �أي جمموع ��ة و�أي حزب‬ ‫ول ��ن ت�ستق ��ر الب�ل�اد حلاك ��م �آخ ��ر غري "حك ��م ع�سك ��ري" ب ��كل تبعاته‬ ‫وم�ستلزماته.... �إن النخب ��ة ال�سيا�سية والفكرية والإعالمية والعلمية‬ ‫تتحم ��ل م�س�ؤولي ��ات تاريخي ��ة يف �إيق ��اف ه ��ذا ال�س�ي�ر ال�سري ��ع نحو‬ ‫زوال "املدنية".‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫سفيرة الهند‬ ‫بتونس:‬ ‫51‬ ‫الرئيس املرزوقي مشهور يف اهلند‬ ‫بعبارة "ال خوف بعد اليوم"‬ ‫ّ‬ ‫الديمقراطية هي احلل الوحيد لإلبداع‬ ‫بفضلها اقتصادنا اكتسح العالـم‬ ‫ْ‬ ‫عربت سعادة سفرية اهلند يف تونس " نغمة ماليك" عن رغبتها يف التعاون التونيس اهلندي وانفتاح الشعوب العربية عىل الرشق الثري‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫والغني كام انفتحت عىل احلضارة األوربية بحكم موقعها اجلغرايف، وأثنت عىل رئيس الدولة التونسية مذكرة بأنه أول رئيس عريب منتخب‬ ‫ّ‬ ‫ديمقراطيا زار اهلند وانتبه إىل العمق الرشقي يف كتاباته. كام أبدت رغبتها يف وصول "الرتويكا" إىل حل سيايس يوصل البالد إىل بر األمان‬ ‫ّ‬ ‫السيايس واالقتصادي، موضحة األطوار التي مر هبا اهلند يف اقتصاده حتى صار أرض األحالم لكثري من الشباب اهلندي الذي مل تعد اهلجرة‬ ‫ّ‬ ‫تستهويه كام كان يف السابق، معرجة عىل النقلة النوعية التي بدأت يف اهلند منذ اإلصالح االقتصادي يف أوائل التّسعينات.‬ ‫ّ‬ ‫�سن ��ة 1991 ق ��ررت احلكوم ��ة الهندي ��ة النهو�ض‬ ‫حوار سليم الحكيمي بقرار من رئي�س الوزراء الهندي النفتاح االقت�صاد‬ ‫عل ��ى الع ��امل، وجل ��ب اال�ستثم ��ار، فع ��ادت ال ��روح‬ ‫اشتهر غاندي داعية للسالم، ولكن صورة احلج و�ص ��ارت الهن ��د موئ�ل�ا لأبنائه ��ا وم�ستثمريه ��ا،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تبني أن��ه ليس هو م��ن ابتدع املواجهة الس��لمية، ونهجن ��ا الليربالية االقت�صادية التي منحت حيوية‬ ‫ّ‬ ‫فقد سبقه الرسول صىل اهلل عليه وسلم يف مناورة‬ ‫ّ‬ ‫احلديبي��ة ح�ين أقب��ل عىل قري��ش متج��ردا من‬ ‫ّ‬ ‫املخيط والسالح، ماذا تقولني ؟‬ ‫ّ‬ ‫الهن ��د �ص ��ارت بل ��د احلظ ��وظ االقت�صادي ��ة لكل‬ ‫�شباب ��ه، وله ��ذا هم يبدع ��ون وينتج ��ون ال�سيارات‬ ‫الهندي ��ة الت ��ي ال تتج ��اوز كلفته ��ا 0002 دوالر ،‬ ‫الدميقراطي ��ة قدر ال�شعوب الت ��ي تريد �أن تنجح‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وهي �سيارة "النانو " الهندية امل�صنعة يف م�صانع ولي�ست ترفا فكري ��ا، بل هي احللّ‬ ‫ّ‬ ‫الوحيد للإبداع.‬ ‫ّ‬ ‫َ َ‬ ‫"تات ��ا"، هي �سيارة ال�شعب، وهي �أرخ�ص �سيارة الدّميقراطية جتع ��ل كل �شخ�ص ي�شعر �أن له �صوتا‬ ‫ي�سمع. ومهما كان �ش�أنك يجب �أن ي�شعرك الآخرون‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ب�ش ��كل ما �أنك ممُثل وموجود ولك قيمة. فلكل �أقلية‬ ‫حقوقه ��ا، ال �أحد ي ��زور االنتخاب ��ات يف الهند، فلنا‬ ‫ّ‬ ‫د�ستورنا منذ �سنة 0591 و1591 وقعنا القانون‬ ‫االنتخاب ��ي. الربمل ��ان ينتخب ��ه ال�شع ��ب، والربملان‬ ‫ينتخ ��ب الرئي� ��س، ولنا نظ ��ام ف ��درايل ا�ستطاع �أن‬ ‫ّ‬ ‫ي�ستوعب ات�ساع القارة الهندية.‬ ‫نع ��م ه ��ذه �ص ��ورة جميل ��ة ومقارنة هام ��ة حقا،‬ ‫ّ‬ ‫فاج�أتن ��ي حقا، �أن ��ا نف�س ��ي م�سلمة و�أعت ��ز بديني،‬ ‫وغاندي لي�س �شخ�صية هندية، هو رمز وطني لكل‬ ‫املثقف�ي�ن يف العامل؛ ليدر�سوا كي ��ف ميكن �أن تكون‬ ‫قوي ��ا دون عنف. وفك ��رة الع�صيان امل ��دين �أعجبت‬ ‫املرزوق ��ي، و�سكن ��ت كيان ��ه ح�ي�ن در� ��س الرج ��ل،‬ ‫ّ‬ ‫وانته ��ت بتون� ��س �إىل الثورة ال�شعبي ��ة الأوىل يف‬ ‫العامل العرب ��ي يف ع�صر الدكتاتوري ��ات، ف�أنتم بلد‬ ‫�أعاد االعتبار للثورة ال�شعبية، وا�شتهرت يف الهند‬ ‫مقول ��ة املرزوقي: "ال خوف بع ��د اليوم". هو رجل‬ ‫م�شه ��ور يف العامل بهذه الكلم ��ة. ال�سالم يفتح �آفاقا‬ ‫جدي ��دة لل�شع ��وب وال ميكنك فعل �ش ��يء يف �أجواء لالقت�ص ��اد املكبل. نح ��ن اليوم اقت�ص ��اد �ضارب يف يف العامل، وتعك�س عبقرية الهند. و�شركة ماهندرا‬ ‫ّ‬ ‫يف الهند �شهرية، وله ��ا موقع قدم يف تون�س. ن�أمل‬ ‫ال�صراع وال�صدام.‬ ‫العامل .‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كيف اس��تطعتم يف اهلند أن تكون��وا هذه القوة‬ ‫دراس��ة ع��ن اهلن��د أثب��ت أن الطلب��ة مل تع��د يف تكوين عالقات �أكرب، ونعمل من �أجل تطويرها.‬ ‫ّ‬ ‫االقتصادي��ة بعد التّس��عينات وجتعل��وا من اهلند تستهوهيم اهلجرة، ويبدعون يف جمال الكمبيوتر الهن ��د لها مع� �دّل منوّ ال يقل �سنوي ��ا عن 7 �أو 8 %‬ ‫ّ‬ ‫والربجميات ما السبب؟‬ ‫بوتقة انصهار؟‬ ‫يف �أق ��ل احلاالت، �ص ��ار يف الهند مناخ عام للإبداع‬ ‫الهن ��د لي�س ��ت بوتقة ان�صه ��ار كما تفع ��ل الثقافة‬ ‫�سقفه ال�سماء.‬ ‫ّ‬ ‫الأمريكي ��ة الت ��ي ت�صهر الثقاف ��ات يف ثقافة واحدة‬ ‫ق�سري ��ا. كل طائف ��ة وثقافة يف الهند له ��ا ا�ستقاللها‬ ‫ّ‬ ‫سيارة "نانو"‬ ‫وه ��ذا التن ��وع �س� �ر م ��ن �أ�س ��رار الق ��وّ ة و�صن ��ع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الف�سيف�س ��اء اللغوي ��ة واالثنية. ل ��كل ثقافته، ولكن‬ ‫الهندية ارخص‬ ‫ّ‬ ‫ال ��كل واحد. ع�شنا مع بع�ض �آالف ال�سنني هكذا وال‬ ‫سيارة في العالم‬ ‫ّ‬ ‫زلنا.‬ ‫متى بدأت قصة الصعود االقتصادي؟‬ ‫مل نتجاوز امل�شكل ��ة االقت�صادية يف الهند �إال بعد‬ ‫�أن تخلين ��ا عن االقت�صاد اال�شرتاك ��ي و�صرنا ننهج‬ ‫نهج ��ا اقت�صادي ��ا و�سطي ��ا ه ��و مزيج ب�ي�ن اقت�صاد‬ ‫الدولة واقت�ص ��اد الأفراد. �شجعت الدولة املبادرات‬ ‫ّ‬ ‫اخلا�صة، فانطل ��ق االقت�ص ��اد، وال�صناعات الثقيلة‬ ‫ّ‬ ‫مل تع ��د فقط للدّول ��ة، مثل الن�سيج والف ��والذ. الهند‬ ‫ت�ستورد الكثري من الطاق ��ة، ولكن �سوقنا الداخلية‬ ‫وا�سع ��ة ت�ستوع ��ب الرتوي ��ج، واملهم ه ��و الإنتاج.‬ ‫«سعرها‬ ‫0002 دوالر»‬ ‫والشباب الهندي‬ ‫لم تعد تستهويه‬ ‫الهجرة‬ ‫كيف اس��تطاع الس��يايس يف اهلند أن يساهم يف‬ ‫تطوير االقتصاد؟‬ ‫أنتم ش��عب األديان املختلفة، وبل��د املليار و002‬ ‫ألف نسمة توصلتم إىل اتّفاق سيايس، بينام وقف‬ ‫ّ‬ ‫محار الش��يخ عند العقبة يف حوار الرباعي، كيف‬ ‫ّ‬ ‫تستطيع الترّويكا واملعارضة جتاوز ذلك؟‬ ‫هذه م�شكل ��ة يف احلقيقة، ولكني ال �أرى تون�س‬ ‫�ستق ��ف عن ��د العقبة، ب ��ل �ستتجاوزه ��ا مهما كانت‬ ‫العراقي ��ل. امل�شكلة يف الإرادة، بع ��د �أي ثورة يعد‬ ‫ّ‬ ‫انتخ ��اب م�ؤ�س�س ��ات د�ستوري ��ة ورئي� ��س وبرملان‬ ‫ّ‬ ‫خط ��وة لي�س ��ت بالهين ��ة يف تاريخ الث ��ورات. بعد‬ ‫ّ‬ ‫اغتيال�ي�ن يف تون� ��س ت�أمل ��ت كث�ي�را لال�ضطرابات،‬ ‫ولك ��ن �إذا قارنتم الو�ض ��ع يف تون�س بدول �أخرى‬ ‫يف املنطقة تدركون �أن الو�ضع االنتقايل ميكن �أن‬ ‫ينج ��ح ولن ت�ضي ��ع عنكم الفر�ص ��ة لرت�سيخ‬ ‫الدميقراطي ��ة �سلمي ��ا يف الع ��امل‬ ‫العربي.‬
  • 9.
    ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر3102‬ ‫بالسـواك احلـــار‬ ‫ّ‬ ‫قالوا: يحريين هذا التزامن والتوافق‬ ‫والتنا�س ��ق واالن�سج ��ام ب�ي�ن اختن ��اق‬ ‫املعار�ض ��ة يف تون�س وف�شله ��ا يف حتقيق‬ ‫مطلبه ��ا ال�سيا�س ��ي وب�ي�ن انفج ��ار العنف‬ ‫خ ��ارج العا�صم ��ة. ( ن ��ور الدي ��ن العلوي،‬ ‫ّ‬ ‫جامعي تون�سي).‬ ‫ّ‬ ‫قلنا : واللي يحيرّ �أكرث التناغم واملودة‬ ‫ّ‬ ‫والرحم ��ة واال�ستقب ��ال احل�س ��ن م ��ن قب ��ل‬ ‫بع�ض ال�سا�سة وو�سائل االعالم، وم�صائب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التّون�سيني عند بع� ��ض الفال�س تكاد تكون‬ ‫�أعرا�س.‬ ‫***‬ ‫قال ��وا: مل يعد ممكن ��ا موا�صلة احلوار‬ ‫م ��ع من خ�ي�ر اللج ��وء اىل ال�ش ��ارع، وعلى‬ ‫الرباع ��ي الراعي للح ��وار، ح�س ��م اموره،‬ ‫واخ ��راج م ��ن اختار ال�ش ��ارع ب ��دل طاولة‬ ‫احل ��وار (حممد احلمروين، رئي�س حترير‬ ‫ال�ضمري)‬ ‫قلن ��ا: يا راج ��ل ل ��و كان "احلوار" يف‬ ‫عكّته ��ا راه ��و باين على ق�صته ��ا، واحلوار‬ ‫ّ‬ ‫ال قراب ��ة ل ��ه وال �صل ��ة رح ��م م ��ع �أ�صحاب‬ ‫ّ‬ ‫االيديولوجي ��ات املحنط ��ة، اللهم ان يكون‬ ‫"حمارا" اىل حمطة اخرى.‬ ‫61‬ ‫***‬ ‫قالوا: يف مدننا الداخلية عندما ت�س�ألهم:‬ ‫منْ عدوكم؟، يجيبونك "الروامة"، ت�س�ألهم‬ ‫ّ‬ ‫لكنهم �أخرجوا م ��ن البلد منذ عقود؟ "�أماال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�شكون ها اللي مادين وجوههم كل ليلة يف‬ ‫ّ‬ ‫التالفز؟" هكذا يجيبون. (ملني البوعزيزي،‬ ‫ُ‬ ‫تغريدة على �صفحته االجتماعية)‬ ‫ّ‬ ‫قلن ��ا: م ��ادام ال�سيا�س ��ة ه ��ي ه ��ي، م ��ا‬ ‫الفرق ب�ي�ن التهمي�ش الوطن ��ي والتهمي�ش‬ ‫اال�ستعماري.‬ ‫***‬ ‫منظوم ��ات اعالمي ��ة متط ��ورة للتج�س� ��س‬ ‫ّ‬ ‫عل ��ى ال�سف ��ارة الفرن�سي ��ة ب�أمري ��كا وعلى‬ ‫بعثاته ��ا االممية االمر الذي �سمح ل�سوزان‬ ‫راي�س �سفرية الواليات املتحدة لدى االمم‬ ‫املتح ��دة ب� ��أن تتطل ��ع م�سبقا عل ��ى حقيقة‬ ‫املواقف الفرن�سية من امللفات الهامة.‬ ‫ّ‬ ‫قلن ��ا: ال�صحب ��ة �صحب ��ة والني ��ة م ��ا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ثما�ش.‬ ‫ّ‬ ‫***‬ ‫قالوا: قناة ن�سم ��ة تعلن عن ايقاف بث‬ ‫امل�سل�سل الرتكي " حرمي ال�سلطان " للتفرغ‬ ‫اىل مواكب ��ة االح ��داث ال�سيا�سية مبنا�سبة‬ ‫ّ‬ ‫الذكرى الثانية النتخابات 32 �أكتوبر.‬ ‫ّ‬ ‫قلن ��ا: عل ��ى كل ه ��ي مل تذه ��ب بعي ��دا‬ ‫فم ��ن حرمي ال�سلطان اىل ح ��رمي االنقالب،‬ ‫الف ��ارق فق ��ط انّ االول م�شاه ��ده جميل ��ة‬ ‫ت�سر الناظرين والث ��اين دموي يبعث على‬ ‫ّ‬ ‫اال�شمئزاز.‬ ‫ّ‬ ‫قالوا: الحظ ��ت الهيئة العلي ��ا امل�ستقلة‬ ‫لالت�ص ��ال ال�سمع ��ي والب�ص ��ري �أن بع� ��ض‬ ‫القنوات التلفزي ��ة والإذاعية اخلا�صة تبث‬ ‫برام ��ج ور�سائل موجه ��ة �سيا�سيا حتر�ض‬ ‫جهات �ضد �أخرى.‬ ‫قلن ��ا: �صح النوم واخ�ي�را "جرد" بيان‬ ‫ّ‬ ‫فه ��ل �ستنتظ ��ر الهيئ ��ة املوقرة قي ��ام حرب‬ ‫***‬ ‫اهلي ��ة حت ��ى ت�ض ��ع ح� �دا له ��ذه املقدم ��ات‬ ‫ّ‬ ‫قالوا: التقى االمناء العامون لالحزاب‬ ‫ّ‬ ‫االرهابي ��ة او �ستنتظ ��ر حتّى "تق ��ع الف�أ�س‬ ‫املن�ضوي ��ة يف جبه ��ة االنق ��اذ للتن�سيق من‬ ‫ّ‬ ‫يف الرا�س".‬ ‫�أج ��ل تنظي ��م امل�س�ي�رة احلا�ش ��دة ال�سقاط‬ ‫***‬ ‫قال ��وا: االدارة االمريكي ��ة ابتك ��رت احلكومة ي ��وم 32 �أكتوبر اوال ثم تن�سيق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كاريكاتير العدد‬ ‫املواقف بخ�صو�ص احلوار الوطني ثانيا.‬ ‫ّ‬ ‫(وكاالت ومواقع اجتماعية)‬ ‫ّ‬ ‫قلن ��ا: لو ترك ��وا امل�سرية ت�س�ي�ر بدون‬ ‫تن�سيق ل ��كان اف�ض ��ل، النّ اجلمهور واحد‬ ‫ويكف ��ي ان توج ��ه جه ��ة واح ��دة الدع ��وة‬ ‫لت�ص ��ل اجلمي ��ع واملعلوم ل ��دى العموم انّ‬ ‫"ال�شركة.. تركة".‬ ‫***‬ ‫قالوا: نطل ��ب من الأط ��راف ال�سيا�سية‬ ‫العودة اىل الر�شد واىل مائدة احلوار و�أن‬ ‫يتعهدوا لل�شعب ب�إعطائه الد�ستور وقانون‬ ‫انتخابي وانتخاب ��ات من �أجل جتاوز هذه‬ ‫املرحل ��ة الإنتقالية.(حم ��ادي اجلب ��ايل،‬ ‫ّ‬ ‫ال�شروق 42 �أكتوبر1102)‬ ‫قلن ��ا: �صعي ��ب �شوي ��ة كان اجلماع ��ة‬ ‫ّ‬ ‫ي�س�ي�رو يف ه ��ا االجت ��اه، تع ��ودو عل ��ى‬ ‫ّ‬ ‫الق�سم ��ة بعيد على العينني وحتت الطاولة‬ ‫وهيئ ��ة االنتخاب ��ات وتاري ��خ االنتخابات‬ ‫لغ ��ة جديدة والنتيجة م ��ا هيا�ش م�ضمونة‬ ‫واجلماع ��ة من �أن�ص ��ار " ع�صفور يف االيد‬ ‫وال ع�شرة فوق ال�شجرة".‬ ‫صاحب الكالم‬ ‫الثور والحظيرة‬ ‫الثور فر من حظرية البقر، الثور فر ،‬ ‫فثارت العجول يف احلظرية ،‬ ‫تبكي فرار قائد املسرية ،‬ ‫وشكلت عىل األثر ،‬ ‫حمكمة ومؤمتر ،‬ ‫فقائل قال : قضاء وقدر ،‬ ‫وقائل : لقد كفر‬ ‫وقائل : إىل سقـر ،‬ ‫وبعضهم قال امنحوه فرصة أخرية ،‬ ‫لعله يعود للحظرية ؛‬ ‫ويف ختام املؤمتر ،‬ ‫تقاسموا مربطه، ومجدوا شعريه‬ ‫وبعد عام وقعت حادثة مثرية‬ ‫مل يرج��ع الث��ور ، ولك��ن ذهب��ت وراءه‬ ‫احلظرية‬ ‫أحمد مطر‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫إعالنات‬ ‫رسالة سردينيا: كالياري...والكاف :‬ ‫ملتقى األحبة واألعني عىل تونس‬ ‫بادرت جمعي ��ة ال�صداقة العربي ��ة الإيطالية‬ ‫�إىل تنظي ��م امللتقى ال ��دويل الأول حت ��ت عنوان‬ ‫"ال�سيا�س ��ة يف املتو�س ��ط"، وكان ذلك يومي 4‬ ‫و5 من �شه ��ر �أكتوبر اجلاري يف مدينة كالياري‬ ‫بجزي ��رة �سرديني ��ا... مل �أتردد حلظ ��ة يف قبول‬ ‫الدعوة ليقني ا�ستقر عندي منذ �أمد يرتكز على �أن‬ ‫االنغالق على النف�س ال خري فيه، م�ستح�ضرا قول‬ ‫احلبي ��ب: " امل�ؤمن الذي يخال ��ط النا�س وي�صرب‬ ‫على �أذاهم خري من امل�ؤمن الذي ال يخالط النا�س‬ ‫وال ي�صرب عل ��ى �أذاهم " كما �أن ال�شعب الإيطايل‬ ‫عموما و�أه ��ل اجلنوب منه خا�صة �أكرث قربا �إىل‬ ‫�سكان جن ��وب املتو�س ��ط، و�أن ال�شباب الإيطايل‬ ‫ـ اجلامع ��ي من ��ه خا�ص ��ة ـ �أكرث ثوري ��ة؛ �أي �أكرث‬ ‫�إن�ساني ��ة �أو �أعمق �إن�سانية من غريه من ال�شباب‬ ‫الأوروبي.‬ ‫املت�أم ��ل يف جزيرة �سردينيا من‬ ‫الطائ ��رة يخ ��ال نف�سه ف ��وق ال�شمال‬ ‫الغرب ��ي التون�س ��ي، ف ��وق ال ��كاف‬ ‫وجندوبة وباجة، نف�س الت�ضاري�س،‬ ‫نف� ��س االخ�ض ��رار، بناي ��ات ب�سيطة‬ ‫متفرقة يف �سف ��وح املرتفعات وفوق‬ ‫اله�ض ��اب، و�أ�شجار ال�صنوبر تعانق‬ ‫الطرق ��ات، م�سال ��ك فالحي ��ة تتل ��وي‬ ‫كم ��ا تتل ��وي الوديان، مب ��ان ب�سيطة‬ ‫يعلوها القرمود الأحمر، كالذي تراه‬ ‫يف عني دراهم وطربقة والكاف....‬ ‫يف ال�ساع ��ة اخلام�سة وع�ش ��ر دقائق غادرنا‬ ‫الطائ ��رة التي حطت مبدينة كالي ��اري ذات املائة‬ ‫والثالث�ي�ن �ألف ن�سمة... ب�سرع ��ة متت �إجراءات‬ ‫الدخ ��ول، ومبج ��رد جت ��اوز الب ��اب الفا�صل بني‬ ‫الف�ض ��اء الداخل ��ي اخلا� ��ص بامل�سافري ��ن وقعت‬ ‫العني على �شاب �إيط ��ايل يحمل ورقة كتب عليها‬ ‫ا�سمي، اجتهت نحوه ف�أدرك �أنه قد وجد �ضالته،‬ ‫طوى الورقة و�أقبل ي�سلم بحرارة قلما تراها عند‬ ‫�شاب �أوروبي تقابله للمرة الأوىل، وطفق ي�س�أل‬ ‫ع ��ن ال�سفر وم�شاق ��ه وعن ال�صحة ث ��م �أ�ضاف: "‬ ‫انطلق امل�ؤمتر منذ ن�صف �ساعة، ونحن �سن�صل‬ ‫القاعة يف غ�ضون ع�شر دقائق. �أغرا�ضك تبقى يف‬ ‫ال�سي ��ارة، علما ب�أن امللتق ��ى يجري يف نف�س نزل‬ ‫الإقامة... مل ي�ضع ال�شاب دقيقة من وقته، فطفق‬ ‫ـ بع ��د الذي ذكرن ��اه ـ يعرف باملدين ��ة و�شوارعها‬ ‫ّ‬ ‫وبناياته ��ا وق ��ال: هذا �ش ��ارع امللك ��ة مارقرييتا،‬ ‫وه ��ذا ه ��و النزل...�أو�صلن ��ي �إىل القاع ��ة، كان‬ ‫�أح ��د الأ�صدقاء يق ��دم كلمته بلغ ��ة عربية ب�سيطة‬ ‫وجميلة، وكان طالل يرتجم فوريا... جل�ست يف‬ ‫املكان املخ�ص�ص يل، بجانب طالل..‬ ‫ا�س�ت�رق بع� ��ض الأ�صدق ��اء الذي ��ن �سبق لنا‬ ‫التعرف عليهم يف منا�سبات �أخرى النظر لتبادل‬ ‫التحيّات..‬ ‫و�سريع ��ا م ��ا كان دوري يف ال ��كالم... وكان‬ ‫الواج ��ب يقت�ضي االعت ��ذار لل�س ��ادة احلا�ضرين‬ ‫الذي ��ن مل� ��ؤوا القاع ��ة، كان ��وا �شباب ��ا جامعي�ي�ن‬ ‫يري ��دون التع ��رف عل ��ى بلدن ��ا، وعل ��ى احل ��راك‬ ‫ال ��ذي ي�شه ��ده، وبينه ��م خمت�ص ��ون �أكادمييون،‬ ‫و�صحفيون من خمتلف و�سائل الإعالم الإيطايل،‬ ‫ومنا�ضل ��و جمعي ��ة ال�صداق ��ة ومنا�ضالته ��ا...‬ ‫كان الواج ��ب يقت�ضي االعتذار ع ��ن الت�أخر وعن‬ ‫احل�ض ��ور يف هيئ ��ة ال�سفر، فاملرء ق ��ادم مبا�شرة‬ ‫من املطار، ثم كان احلديث عن تون�س وما �شهدته‬ ‫من حتوالت و�أحداث...‬ ‫انته ��اء اجلل�س ��ة الأوىل للملتق ��ى كان م ��ع‬ ‫ال�سابعة ليال... وكانت منا�سبة بعد ذلك للتعرف‬ ‫على احل�ض ��ور من �أ�سات ��ذة و�صحفيني وطلبة..‬ ‫مل ي�ت�ردد �أحدهم يف التعبري ع ��ن ا�ستغرابه مما‬ ‫يق ��ع يف تون�س واحل ��ال �أن التغي�ي�ر يف تون�س‬ ‫ي ��كاد يك ��ون مثالي ��ا من حي ��ث ع ��دد ال�ضحايا �أو‬ ‫ال�شه ��داء الذين ق�ض ��وا �أيام املواجه ��ة بني �أبناء‬ ‫ال�شعب امل�ست�ضعف وقوات الأمن التي ا�ستعملها‬ ‫الطاغية امل�ستبد لتحقيق رغباته ورغبات عائلته‬ ‫وبطانت ��ه، بل نزوات ��ه ونزواته ��م جميعا.. ومن‬ ‫حيث اخل�سائر يف املمتلكات والعقارات... عربت‬ ‫�سي ��دة �أخ ��رى ع ��ن �إعجابه ��ا بتون� ��س والنه�ضة‬ ‫حتدي ��دا مل ��ا ات�سم ��ت ب ��ه من تفت ��ح وم ��ن حداثة‬ ‫وجتاوب مع �أبناء �شعبها وتنازلها يف منا�سبات‬ ‫كث�ي�رة �سعي ��ا للتوافق، وق ��د �سبق له ��ذه ال�سيدة‬ ‫زي ��ارة تون�س مبنا�سب ��ة االنتخابات ال�سابقة يف‬ ‫�إطار عملها..‬ ‫كان رميون ��دو رئي� ��س جمعي ��ة ال�صداقة ذو‬ ‫ال�سب ��ع والأربع�ي�ن �سنة ال يف�ت�ر وال يتعب، فهو‬ ‫يتنق ��ل من جمموعة �إىل �أخ ��رى، يحيي البع�ض،‬ ‫وي�س� ��أل �آخري ��ن، �أو مداعب ��ا �صديق ��ا، �أوجميب ��ا‬ ‫ع ��ن ت�س� �ا�ؤل، ويف كل ذل ��ك كان دائ ��م االبت�س ��ام‬ ‫واالنب�ساط...‬ ‫خرجنا بعد ذلك لتناول الع�شاء يف املدينة..‬ ‫ّ‬ ‫خيّل �إيل و�أن ��ا �أمت�شى يف �أنهج كالياري �أين يف‬ ‫مدين ��ة الكاف... بنايات قدمي ��ة ترجع �إىل الثلث‬ ‫الأول م ��ن الق ��رن الع�شري ��ن و�أو�سط ��ه .. نف� ��س‬ ‫الهند�س ��ة.. ط ��رق �ضيق ��ة وملتوية...خم ��ارات‬ ‫تذك ��ر بخمارات نهج تب�سة.. قال يل �أحد مرافقي‬ ‫ّ‬ ‫�إن ه ��ذه هي كالي ��اري العتيقة، �أم ��ا احلديثة فقد‬ ‫بني ��ت يف ال�سهل، وهناك جن ��د الطرق الف�سيحة‬ ‫وامل�ستقيمة والبنايات الع�صرية..‬ ‫تقدم الليل �سريعا وعدنا �إىل النزل... الغرف‬ ‫جمه ��زة ب�شبك ��ة االنرتنت ذات التدف ��ق العايل..‬ ‫فلي� ��س هن ��اك حاج ��ة للبق ��اء ببه ��و اال�ستقب ��ال‬ ‫لالطالع على الربيد الإلكرتوين �أو غريه..‬ ‫جل�س ��ة الغ ��د تب ��د�أ يف ال�ساع ��ة التا�سع ��ة‬ ‫والن�صف �صباحا... وخ�ص�ص حمورها للحديث‬ ‫ُ ّ‬ ‫ع ��ن الهج ��رة.. واجلميع حت ��ت وق ��ع ال�صدمة..‬ ‫�صدم ��ة غ ��رق ثالثمائ ��ة �إفريق ��ي يف ال�شواط ��ئ‬ ‫الإيطالي ��ة بعد حتط ��م مركبهم.. كان ��ت القنوات‬ ‫الإيطالي ��ة عموم ��ا وخ�صو�صا القن ��وات العاملة‬ ‫باجلنوب الإيطايل تبث با�ستمرار �صور الكارثة‬ ‫و�أحادي ��ث م ��ع م ��ن جن ��ا منه ��م، �أو م ��ع �أفارق ��ة‬ ‫�آخرين....كنت م�ت�رددا يف املنحى الذي �أختاره‬ ‫مل�ساهمتي، مرتددا بني �أن �أتكلم كما تعارف عليه‬ ‫�أه ��ل ال�ش�أن يف مثل هذه املنا�سب ��ة، �أو �أن �أجتهد‬ ‫و�أت ��رك الإح�صائي ��ات واالتفاقي ��ات والقوان�ي�ن‬ ‫جانب ��ا و�أبح ��ث لنف�سي ع ��ن حمتوى �آخ ��ر �أقدر‬ ‫فائدته و�أهميته... مل يكن ب�إمكاين مغالبة الت�أثر‬ ‫مب ��ا وق ��ع... فانعك�س ذل ��ك علي ن�ب�رة وق�سمات‬ ‫وكلمات، وانعك�س ذلك على احل�ضور �أي�ضا...‬ ‫71‬ ‫وتوال ��ت امل�ساهمات من ن ��واب يف الربملان‬ ‫�إىل م�س�ؤويل العمل والإحاطة باملهاجرين...‬ ‫وعند اال�سرتاحة كانت الفر�صة للتعرف على‬ ‫بع�ض الإيطاليات، فهذه زهراء امل�سلمة من �أ�صل‬ ‫�إيطايل، وق ��د تزوجت مغربيا، وه ��ذه �أخرى قد‬ ‫تزوجت تون�سي ��ا، �أ�صيل والية جندوبة.. وهذه‬ ‫ا�ستفاني ��ا مل تت ��زوج بع ��د، ف�أ�ش ��ار عل ��ي �صديق‬ ‫لبن ��اين متفكه ��ا �أن �أبحث لها ع ��ن زوج جزائري‬ ‫ع�ساهن يوحّ دن املغرب العربي.. ف�أجبته مداعبا‬ ‫مل ال؟ وقد جنحت التجربة عندكم يف لبنان؟؟‬ ‫ويف امل�س ��اء كان ��ت احل�ص ��ة الأخ�ي�رة حتت‬ ‫عنوان الإع�ل�ام امل�ض ّلل: حرب الإع�ل�ام من ليبيا‬ ‫�إىل �سورية..‬ ‫وافتت ��ح اجلل�س ��ة رئي� ��س جمعي ��ة ال�صداقة‬ ‫ال�سيد رمي ��ودو، وهو �صاحب كتاب‬ ‫"�سوري ��ة ... م ��ا مل تقل ��ه و�سائ ��ل‬ ‫الإعالم".‬ ‫وت ��داول م�شارك ��ون �آخ ��رون‬ ‫عل ��ى املن�ص ��ة كلماته ��م، ث ��م انته ��ت‬ ‫اجلل�سة بتو�صي ��ات امل�شاركني التي‬ ‫ترفعها جمعية ال�صداقة �إىل اجلهات‬ ‫امل�س�ؤولة..‬ ‫يومن ��ا الأخ�ي�ر باجلزي ��رة‬ ‫خ�ص�صه م�ضيفونا للتنزه واالطالع‬ ‫على معامل املدينة... �شاطئ كالياري‬ ‫جمي ��ل وال �ش ��ك، ف�سي ��ح، بع� ��ض‬ ‫العائ�ل�ات وال�شب ��اب ي�سبح ��ون ويت�سل ��ون...‬ ‫البع� ��ض الآخر يلعب ك ��رة الطائرة ال�شاطئية يف‬ ‫مالع ��ب �أعدت للغر�ض... �ألعاب �أخرى يتعاطاها‬ ‫ال�شباب هنا وهناك...‬ ‫كان الغ ��داء على �شاط ��ئ البحر، ويف اجلبل‬ ‫املقابل بناية �أثرية مل تدعها يد ال�صيانة ل�صروف‬ ‫الدهر.. ‬ ‫ ما ا�سم هذه البناية يا رميوندو؟؟‬‫ ه ��ذه بناي ��ة قدمية تع ��ود �إىل ع ��دة قرون‬‫ت�سمى ‪( cala mosca‬هكذا كتبها).‬ ‫ ‪� !! 0Cala mosca‬أال تعن ��ي كلم ��ة‬‫‪ cala‬قلع ��ة بالعربي ��ة و‪ mosca‬امل�سج ��د؟؟‬ ‫يعني: قلعة امل�سجد؟؟‬ ‫انتب ��ه �إخوانن ��ا اللبناني ��ون للنقا� ��ش...‬ ‫رميوندو مل يك ��ن يحيط مبثل هذا املو�ضوع فلم‬ ‫يفدنا �شيئا، ووعد بالبحث يف املو�ضوع..‬ ‫نع ��م، م� �ر م ��ن هن ��اك امل�سلم ��ون الأوائ ��ل‬ ‫ّ‬ ‫منه ��م والأواخر، يعن ��ي العثماني�ي�ن، و�صوالت‬ ‫بربرو� ��س و�أخيه ال تزال يف ذاكرة �أمواج البحر‬ ‫وحيتانه...‬ ‫�أما م ��ا وجب ذك ��ره فذلك ال�ش ��اب التون�سي‬ ‫ال ��ذي ملح معلق ��ات والفتات امل�ؤمت ��ر يف �ساحات‬ ‫املدين ��ة و�شوارعه ��ا، وعندما وجد ا�س ��م تون�س‬ ‫و�أن املمث ��ل عن تون�س يح�ض ��ر امل�ؤمتر خ�ص�ص‬ ‫ّ‬ ‫من وقت ��ه ما مكننا من التع ��ارف، بل من ح�ضور‬ ‫بع�ض جل�سات امل�ؤمتر، وكانت فر�صة له للتعرف‬ ‫عل ��ى جمعية ال�صداقة، وا�ست� ��أذن من م�س�ؤوليها‬ ‫�أن يت ��وىل ه ��و ت�شييع ��ي �إىل املط ��ار عل ��ى م�ت�ن‬ ‫�سيارت ��ه، وكان له ذلك بعدم ��ا ا�ست�شارين ال�سيد‬ ‫رميوندو.‬ ‫وداعا كالياري..‬ ‫وداعا �سردينيا...‬ ‫�أم ��ا اليطاليا ـ �أي: �شركة الطريان الإيطالية ـ‬ ‫فلم ت�شذ عن القاعدة التي نعرف... ثالث �ساعات‬ ‫من الت�أخري وجمرد اعتذار من ربان الطائرة..‬ ‫عبد اهلل الزواري‬ ‫عصرة‬ ‫ق‬ ‫كالصاعقة نزل اخلرب..ارص‬ ‫أو كإعصار استعجل الدمار..‬ ‫فأرعد وأزبد ثم اهنمر..‬ ‫ّ‬ ‫"هذا مساء كئيب"..‬ ‫هكذا باقتضاب..‬ ‫اوجز الراوي..‬ ‫ّ‬ ‫احلكاية واخلرب..‬ ‫شباب من "محاة الوطن"‬ ‫اغتيلوا دون موعد..‬ ‫هناك .. هناك فوق الت ّلة..‬ ‫هناك حيث االفق..‬ ‫ومرمى النظر..‬ ‫***‬ ‫ملاذا من بيننا ..‬ ‫كائنات "متوت"..‬ ‫عىل املوت ..‬ ‫و"متوت" عىل االتراح واالحزان..‬ ‫و"متوت" عىل السواد..‬ ‫وتبتهج فقط..‬ ‫لرائحة املوت..‬ ‫وعند اعالن الطوارئ..‬ ‫وعند احلداد..‬ ‫***‬ ‫عار ان نختلف..‬ ‫حول ارضحة الشهداء‬ ‫هذا يريد ان جيعل "االغتيال"..‬ ‫راحلته اىل حيث يريد املنام..‬ ‫ويطيب له املكوث..‬ ‫وحيىل املقام..‬ ‫وهذا يريد ان جيعل "االغتيال"..‬ ‫عصا سحر ّية..‬ ‫يسرتد هبا االيام واخلوايل..‬ ‫ّ‬ ‫والراحة االبد ّية...‬ ‫ّ‬ ‫وهيش هبا عىل القطيع..‬ ‫كي يسبح بحمده..‬ ‫ّ‬ ‫العايص واملطيع..‬ ‫***‬ ‫يا ساديت.. تذكروا فقط‬ ‫ان الشهداء..‬ ‫ّ‬ ‫ليسوا جمرد عملة ..‬ ‫ّ‬ ‫أو بضاعة..‬ ‫توضع عىل دكاكني االحزاب..‬ ‫للبيع والرشاء..‬ ‫تذكروا فقط‬ ‫أن الشهداء..‬ ‫ّ‬ ‫هم الوحيدون..‬ ‫الذين يكتبون ..‬ ‫تاريخ األوطان بالدماء..‬ ‫الصادق الصغيري‬
  • 10.
    ‫ثقافة‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر3102‬ ‫إعداد جليلة فرج‬ ‫الثقافي‬ ‫فلسفة ابن سينا و الشريازي يف ملتقى دويل ببيت احلكمة‬ ‫ّ‬ ‫نظ ��م املجمع التون�سي للعل ��وم والآداب والفنون "بيت احلكمة" من 22 �إىل غاي ��ة 42 �أكتوبر 3102 ملتقى‬ ‫دوليا "يف الفل�سفة الإ�سالمية ابن �سينا ومال �صدرا ال�شريازي"، بالتعاون مع املركز الثقايف الإيراين بتون�س.‬ ‫وت�ضم ��ن برنام ��ج ه ��ذا امللتقى حما�ضرة افتتاحية ح ��ول الفل�سفة الإ�سالمية يف م�سار الفك ��ر الإن�ساين توىل‬ ‫تقدميها الأ�ستاذ ه�شام جعيط رئي�س بيت احلكمة، ف�ضال عن جمموعة من اجلل�سات العلمية التي متحورت حول‬ ‫فل�سفة ابن �سينا والإرث ال�سينوي وابن �سينا وال�شريازي وفل�سفة ال�شريازي .و�شارك يف ت�أثيث هذه اجلل�سات‬ ‫ثل ��ة م ��ن الأ�ساتذة واملخت�صني يف الدرا�س ��ات الفل�سفية والإ�سالمية من تون�س و�إي ��ران واملغرب وم�صر وفرن�سا‬ ‫و�أملانيا وبلجيكا و�أمريكا.‬ ‫03 دولة تشارك يف معرض تونس الدويل للكتاب‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫تفتت ��ح اليوم الدورة الثالثون ملعر�ض‬ ‫تون�س ال ��دويل للكتاب، وق ��د عقدت الهيئة‬ ‫امل�شرفة على تنظيم معر�ض تون�س الدويل‬ ‫للكتاب الأ�سبوع الفائت ندوة �صحفية (يوم‬ ‫ال�سب ��ت 91 �أكتوبر) ب ��دار الكتب الوطنية‬ ‫تر�أ�سه ��ا ال�سي ��د حمم ��د اله ��ادي اجلوين ��ي‬ ‫املن ��دوب اجلهوي للثقاف ��ة، للتعريف بهذه‬ ‫الدورة.‬ ‫تطور طفيف‬ ‫ّ‬ ‫81‬ ‫بالأ�سا�س يف كل من�شور من �ش�أنه التحري�ض‬ ‫عل ��ى �أيّ �شكل م ��ن �أ�شكال العن ��ف والتمييز‬ ‫والكراهية، فهو غري مرغوب فيه.‬ ‫إفريقيا بعد اسرتاتيجي‬ ‫عددهم 85 نا�شرا، �أما بالن�سبة لعدد الدول‬ ‫امل�شاركة فهو هام؛ فقد بلغ 03 دولة.‬ ‫ق ��دم اجلوين ��ي ق ��راءة يف الأرق ��ام‬ ‫وامل�ؤ�ش ��رات، وب�ي�ن �أن ع ��دد النا�شرين يف‬ ‫�أما فيما يرتبط بالر�ؤية والتوجه العام‬ ‫ه ��ذه ال ��دورة الثالث�ي�ن للمعر� ��ض �ستكون‬ ‫مب�شارك ��ة 688 نا�ش ��را، م ��ن بينه ��م 69 ف�إن جلنة �ش�ؤون العار�ضني قد �شددت على‬ ‫نا�شرا تون�سيا، بزيادة 32 باملائة باملقارنة عدم التدخل �أو املنع، م�ؤكدة حرية التعبري‬ ‫مع ال ��دورة الفائتة، م�شددا على �أهمية عدد والإبداع، رافعة �شعار "ال للمراقبة".‬ ‫�أما �أ�شكال التدخ ��ل واملراقبة فتنح�صر‬ ‫النا�شرين امل�شاركني لأول مرة الذين جتاوز‬ ‫ال رقابة‬ ‫�أخ�ي�را �ش ��دد املنظم ��ون عل ��ى �أهمي ��ة‬ ‫اختي ��ار �إفريقي ��ا كبع ��د ا�سرتاتيج ��ي، م ��ن‬ ‫ذلك �أن الكت ��اب التون�س ��ي والعربي ب�صفة‬ ‫عام ��ة يعاين م ��ن قل ��ة االنت�ش ��ار، والرهان‬ ‫عل ��ى �إفريقيا كبعد ا�سرتاجتي باعتبار �أنها‬ ‫بوابة العامل.‬ ‫كم ��ا �سيت ��م عل ��ى هام� ��ش املعر� ��ض‬ ‫تنظي ��م العدي ��د م ��ن الن ��دوات والأن�شط ��ة‬ ‫الثقافي ��ة وحفالت التوقيع لعدد من الكتاب‬ ‫التون�سيني والعرب.‬ ‫محمد العربي منصري‬ ‫مندوبية الثقافة تبعث نادي للمرسح والسينام بالسجن املدين بصفاقس‬ ‫تعم ��ل املندوبي ��ة اجلهوية للثقافة ب�صفاق�س على تنفيذ �سل�سلة من الربام ��ج والأن�شطة الثقافية داخل ال�سجن املدين باجلهة تكري�سا‬ ‫لالمركزية العمل الثقايف �ضمن ر�ؤية جديدة تخرج به عن امل�ؤ�س�سات والف�ضاءات املعتادة �سواء املفتوحة �أو املغلقة.‬ ‫وف ��ى ه ��ذا الإطار تو ّلت املندوبية خالل الف�ت�رة الأخرية و�ضع برنامج متكامل للن�شاط الثقايف داخل ه ��ذه امل�ؤ�س�سة ال�سجنية يقوم‬ ‫عل ��ى اجلوانب التثقيفية والرتفيهية والت�أطريية برتكيز ناد للمواطن ��ة بالتعاون مع اجلمعية التون�سية للعدالة ورد االعتبار حيث يقدّم‬ ‫بع� ��ض الأ�سات ��ذة حما�ضرات حول مفاهيم املواطنة وتبيان احلقوق وتو�ضي ��ح الواجبات بلغة �سل�سة ويف جل�سات يكون فيها اال�ستماع‬ ‫للن ��زالء ه ��و الأمر الرئي�سي ق�صد دفعهم للتعبري عما بداخلهم وعن العالقة بالوطن حقوق ��ا وواجبات �سواء داخل امل�ؤ�س�سة ال�سجنية �أو‬ ‫خارجها.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كم ��ا مت يف مرحل ��ة موالي ��ة تركيز ن ��اد لل�سينما داخل امل�ؤ�س�سة حي ��ث مت عر�ض عدّة �أفالم منه ��ا ''التلفزة جاية ' و '�أ�سم ��اء ' و''الفيزا''،‬ ‫ّ‬ ‫وكان اختي ��ار الأ�شرط ��ة مق�صودا باعتبارها تروي ق�ص�ص جناحات اجتماعية لعدد من ال�شخ�صيات. كما مت �إحداث ناد للم�سرح ي�شرف‬ ‫علي ��ه املخ ��رج ناج ��ح بن حممود حي ��ث قام بت�أط�ي�ر ومتابعة جمموعة م ��ن الراغبني يف ممار�سة ه ��ذا الن�شاط. كذلك، تعت ��زم املندوبية‬ ‫اجلهوية للثقافة ب�صفاق�س �إحداث ناد للحرف ال�صغرى ت�ستفيد منه بع�ض نزيالت ال�سجن وي�ؤهلن خا�صة يف بع�ض الن�شاطات اليدوية‬ ‫واحلرفية ت�ساعدهن على توفري م�صادر للدخل املادي.‬ ‫مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية‬ ‫معرض جماعي للفنون التشكيلية‬ ‫حتت �إ�شراف املندوبية اجلهوية للثقافة بنب عرو�س وببادرة‬ ‫م ��ن جمعي ��ة �أحب ��اء رواق الفن ��ون باجله ��ة ومركز ال� ��س للثقافة‬ ‫والفن ��ون بكرك ��وك بالع ��راق، ينتظ ��م يوم ��ي 62 و72 �أكتوب ��ر‬ ‫اجل ��اري معر�ض جماعي للفن ��ون الت�شكيلية حتت عنوان "مزيج‬ ‫الألوان". وي�شارك يف ه ��ذا املعر�ض الذي يحت�ضنه ف�ضاء رواق‬ ‫الفنون بنب عرو�س فنانون عراقيون وتون�سيون.‬ ‫تظاهرة "للمسرح أشكاله"‬ ‫يف �إط ��ار مو�سم ��ه الثق ��ايف 3102 - 4102، ينظ ��م املركز‬ ‫الوطن ��ي لف ��ن العرائ� ��س بتون�س برجم ��ة متنوعة تنطل ��ق بداية‬ ‫من �شهر نوفم�ب�ر املقبل. انطالق هذه الأن�شط ��ة �سيكون بافتتاح‬ ‫الدورة الثانية لتظاهرة "للم�سرح �أ�شكاله" التي تت�ضمن م�سرحة‬ ‫احلكاي ��ة بطرق وتقنيات خمتلفة وذل ��ك بداية من 30 و�إىل غاية‬ ‫60 نوفمرب 3102.‬ ‫أيام الفيلم الصيني‬ ‫تنتظم �أيام 42 و52 و62 �أكتوبر اجلاري بدار الثقافة ابن‬ ‫ر�شيق بالعا�صمة تظاه ��رة �أيام الفلم ال�صيني ببادرة من �سفارة‬ ‫ال�صني بتون� ��س. ويت�ضمن برنامج ه ��ذه التظاهرة جمموعة من‬ ‫الأفالم الوثائقية والدرامية والكوميدية.‬ ‫"المعالم واألعالم" في ملتقى صفاقس‬ ‫تنظم جمعية منت ��دى الفرابي للدرا�س ��ات ب�صفاق�س الدورة‬ ‫الأوىل مللتق ��ى �صفاق�س حتت عنوان "املعامل والأعالم" وذلك من‬ ‫10 �إىل 30 نوفمرب. ويهدف هذا امللتقى �إىل التعريف ب�أعالم‬ ‫ّ‬ ‫املدين ��ة ومعامله ��ا ويعم ��ل على ح ��ث الباحث�ي�ن واجلامعيني على‬ ‫البحث يف تاريخ اجلهة القدمي واحلديث واملعا�صر.‬ ‫معرض الكتاب بالقصرين‬ ‫حت ��ت �شع ��ار "الق�صرين تقر�أ"، وتزامنا م ��ع معر�ض تون�س‬ ‫ال ��دويل للكتاب بالكرم، تنتظم ال ��دورة ال�سنوية الرابعة ملعر�ض‬ ‫الكت ��اب بالق�صرين من 42 �أكتوبر �إىل غاية 61 نوفمرب 3102‬ ‫بخي ��ام �ألف ليلة وليلة بال�ساحة قبال ��ة بلدية الق�صرين. وي�شارك‬ ‫يف هذه الدورة دور ن�ش ��ر تون�سية و�أجنبية، كما �ستوفر الدورة‬ ‫�أك�ث�ر م ��ن 03 �ألف عن ��وان من معاج ��م وجمل ��دات ومو�سوعات‬ ‫وقوامي� ��س وكت ��ب �أطفال وكت ��ب موازي ��ة بالإ�ضاف ��ة �إىل الكتب‬ ‫املخت�صة.‬ ‫تنوير‬ ‫تونس خترتع....‬ ‫اخرتعت تونس فن الثّ��ورة يف تاريخ العرب املعارص،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ونجح��ت يف ف��ك إس��ار الدّ يكتاتور ّي��ة، واإلطاح��ة بأح��د‬ ‫أعت��ى جبابرة الع��رب يف العرص احلدي��ث... ومل يقف أهل‬ ‫اخل�ضراء بعد الثّورة عن��د هذا احلدّ ، بل رفع��وا راية تونس‬ ‫ّ‬ ‫خفاقة يف املحاف��ل الدولية واملس��ابقات العاملية يف جماالت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫االبتكار املتع��ددة... فقد تزايد عدد املخرتعني التونس��يني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف الس��نوات األخرية، وحاز أبناء ه��ذا البلد اجلميل مراتب‬ ‫ّ‬ ‫س��نية وجوائ��ز مهم��ة يف مع��ارض التّقانة واالكتش��افات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجلدي��دة يف الدّ وحة كام يف فيينا، ويف ديب كام يف نيويورك،‬ ‫ّ‬ ‫انور الجمعاوي‬ ‫ويف هون��غ كون��غ ك�ما يف باريس... وب��رع أبن��اء تونس يف‬ ‫ّ‬ ‫ابت��كار اجلدي��د يف الطاقة كام يف التّنمية املس��تدامة، ويف علوم الفض��اء كام يف الفالحة، ويف‬ ‫اهلندس��ة امليكانيكية كام يف الط��ب، ويف البيولوجيا كام يف التّقانة العس��كر ّية... وغري ذلك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م��ن جماالت اإلبداع كثري... ورغم حمدود ّية اإلمكانيات، وضآلة التّمويل، وق ّلة ذات اليد،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وتواضع املخابر، والتّش��جيع الباهت، حول أذكياء تون��س الضعف إىل قوة، فكان ديدهنم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الطموح، وهاجس��هم التح��دّ ي، وحلمهم التأ ّلق... وكان ش��عارهم املعلن "املس��تحيل ليس‬ ‫ّ‬ ‫تونسيا"... فكان البذل وكان اإلبداع... وكان السعي، وكان التّتويج... وكان الشوق عظيام،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وكان اإلنجاز فريدا، باهرا، خيطف األبصار، ويشنّف اآلذان، وحيرك اخلاطر، وهيزّ القلب‬ ‫ّ‬ ‫إعجابا بمخرتعات ممتازة مفيدة لإلنس��ان عىل جهة اإلطالق، فه��ذا أبدع طريقة لتوليد‬ ‫ّ‬ ‫الطاق��ة الكهربائية من الرياح دون ضجيج وبكيفية عالي��ة املردود ّية، وذاك اخرتع نظاما‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جديدا لس�ير عجالت القطار، يوفر ماليني الدّ والرات، ويسمح بربح الوقت عند السفر،‬ ‫ّ‬ ‫وس��واه ابتكر "روبوت" لكش��ف األلغام ع��ن بعد، وغريه أبدع صواري��خ متنوعة موجهة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ألغراض س��لمية من قبيل س�بر أغوار الفضاء، والتقاط الصور وقي��اس العوامل املناخية،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وأبدعت طالبتان أخريان قهوة صحية مش��تقة من نوى التّمر خالية من الكافيني، تساهم‬ ‫ّ‬ ‫يف إحداث توازن نس��بة الس��كر يف الدّ م وتوسعة رشايني القلب... وانتابني شعور باالنبهار‬ ‫ّ‬ ‫واحلرسة يف آن وأنا أقرأ خرب اخرتاع مبتكر تونيس طائرة دون طيار من مهامها مراقبة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلدود واالستكشاف عن بعد... وهالني أن الرجل ظل مبعدا عن مقاعد الدّ راسة، ممنوعا‬ ‫ّ ّ‬ ‫م��ن مواصلة مش��واره البحثي اجلامعي عىل 22 س��نة عىل عهد الدّ ول��ة القامعة وذلك عىل‬ ‫خلفية انتامئه السيايس املعارض... وبعد ذلك حيدّ ثونك عن جمد دولة زعبع !!!‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫هذا املبدع وغريه كثريون من الذين عانوا التّهميش يف احلقب السابقة، وما زالوا بعد‬ ‫ّ‬ ‫الثّورة عىل هامش اهتاممات الدّ وائر املعنية والس��لط الرس��مية وس��ائل اإلعالم العمومية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واخلاصة... ويبقى السؤال املثري: ماذا قدّ مت تونس هلذه األدمغة اخلالقة؟‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫رغ��م أمهّ ية ما أبدته وزارة التّعليم العايل والبح��ث العلمي من عناية يف اآلونة األخرية‬ ‫باجله��د االخرتاع��ي، وتنظيمه��ا األوملبياد العامل��ي للمخرتعني، فإن هذه الفئ��ة من أذكياء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تونس مل جتد بعدُ حظها من الرعاية املوصولة واملتابعة املس��تدامة املدروس��ة، واملس��اندة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املركزة، فمشاريع املخرتعني تكاد ال تتجاوز أسوار اجلامعة، والدّ عم ال ّلوجيستي للمبتكرين‬ ‫ومتوي��ل أعامهلم اإلبداعية حمدود، والتّثمني اإلعالم��ي جلهودهم غائب أو يكاد. من املهم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بمكان اليوم االرتقاء بالفعل االخرتاعي من مستوى املبادرة الفرد ّية إىل مستوى املأسسة،‬ ‫فم��ن ال�ّض�رّوري بعث مراك��ز ُتعنى باملواه��ب، وتصق��ل مهاراهتم، وتط��ور مبتكراهتم،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وتوفر هل��م املختربات، وال��دّ ورات التكوينية يف الدّ اخل واخلارج، ومن املهم التنس��يق بني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الفاعل�ين االقتصاد ّيني من مس��تثمرين ورجال أع�مال وبني البحاث��ة واألكاديميني قصد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إجياد مصادر متويل للمشاريع العلمية الواعدة، وحتويلها من فكرة إىل واقع، ومن رسم‬ ‫ّ‬ ‫جمرد أو متصور ذهني إىل منتج مادي قابل للترّويج يف السوق الداخلية واخلارجية حامال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لعبارة "صنع يف تونس" « ‪.» Made in Tunisia‬‬ ‫ّ‬ ‫م��ن واجب املجموعة الوطنية أن تدعم هذه الطاق��ات الصاعدة، واألمر غري موكول‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لوزارة الترّبية أو وزارة التّعليم العايل فحسب، بل ُيفرتض أن يكون املجال مفتوحا ملسامهة‬ ‫ّ‬ ‫متدخل�ين آخري��ن، فالقليل القلي��ل من املاليني الت��ي ترصفها وزارة الثّقافة الس��تجالب‬ ‫فنّ��ان مرشق��ي إلحي��اء مهرجان كافية لدع��م مرشوع علمي ناش��ئ، والقلي��ل القليل من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫القناط�ير املقنطرة من أموال اجلمعي��ات الرياضية كاف لتمول وزارة الش��باب والرياضة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عمال ابتكار ّيا أبدعه ش��اب من شباب تونس... كم نحن مقصرّون يف حق هؤالء... حفظ‬ ‫ّ‬ ‫الكثري منّا أس�ماء الالعبني والفنّانني... وما حفظ اس��م خمرتع تون�سي واحد... من منّا‬ ‫ّ‬ ‫يع��رف حممد ال��زواري، أو مجيل ج��وادي، أو عبري بقلوطي، أو حس��ام الدّ ين محيدة،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أو كريم محيد، أو حممد زياد الش��عري، أو أنيس العوين... وغريهم كثري... لألس��ف من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يعرف هؤالء قليل... قليل. والعتب أساس��ا عىل وس��ائل إلعالم عندنا املش��غولة غالبا ببث‬ ‫روح التّأزيم واإلحباط، والتّخويف والتّخوين، وصناعة اإلش��اعة ونقل رصاعات الساسة،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وس��هرات فنّانني من فئة "اهلشك بش��ك"، والعبني ش��غلوا الدّ نيا وما أقنعوا النّاس... ويف‬ ‫ّ‬ ‫األثناء يضيع يف الزّ حام مفكرون ومبدعون وخمرتعون...‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إ ّنن��ا نعيش عرصا تتب��ارى فيه األم��م بصناعة الذكاء، وإب��داع املعرف��ة اخلالقة... ولو‬ ‫تع ّلقت مهّ ة املرء بام وراء العرش لناله...‬ ‫دمتم مبدعني أو سندا للمخرتعني....‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫91‬ ‫ثقافة‬ ‫أموال طائلة ومحاباة والمردود هزيل‬ ‫هل أصبح الدعم الثقايف دجاجة تبيض ذهبا ؟‬ ‫جليلة فرج‬ ‫يف �إطار النهو�ض مبجال الثقافة وللمحافظة على ن�سق مرتفع من‬ ‫العمل ولت�شريك جميع الفاعلني الثقافيني من فنانني ومبدعني وهياكل‬ ‫مهنية، ت�سجل ميزانية الوزارة خالل �سنة 4102 بعد امل�صادقة عليها‬ ‫ارتفاعا بنحو 1.4 باملائة مقارنة ب�سنة 3102 �إىل جانب تطلع‬ ‫ّ‬ ‫الوزارة �إىل تكري�س احلقوق الثقافية لكل التون�سيني ودعم الالمركزية‬ ‫ّ‬ ‫الثقافية وحق اجلمعيات الداخلية يف التنمية. هذه الزيادة يف ميزانية‬ ‫الوزارة رحب بها العديد من الفنانني واملثقفني واملبدعني، لكن يبقى‬ ‫ّ‬ ‫�أغلب املهتمني بال�ش�أن الثقايف يف ح�يرة من �أمرهم ح��ول مقايي�س‬ ‫تقدمي الدعم ملختلف القطاعات، وقد اعترب البع�ض �أن الإدارة اجلديدة‬ ‫مل ت�ستطع القطع مع ممار�سات النظام القدمي. "الفجر" حاولت تقدمي‬ ‫مقداد السهيلي‬ ‫منجي الفرحاني‬ ‫بع�ض التفا�صيل حول دعم وزارة الثقافة ملختلف القطاعات ور�أي‬ ‫البع�ض يف مدى �شفافية جلان الدعم وال�شراءات.‬ ‫لقطاع ال�سينما؟ البع�ض يح�صل على دعم بقيمة 004 مليون لكنه ال‬ ‫ي�صرف �سوى 05 مليون، ف�أين باقي الأم��وال؟ الأكيد �أن الثورة مل‬ ‫صيغ خمتلفة‬ ‫ت�صل �إىل العديد من القطاعات فما بالك بلجنة الدعم �أو ال�شراءات؟"‬ ‫تنظم عملية الدعم ت�شريعات وقوانني وتقدّم وزارة الثقافة الدعم‬ ‫ّ‬ ‫للقطاعات والهياكل املعنية بال�ش�أن الثقايف يف �صيغ خمتلفة للتدخل‬ ‫بطريقة مبا�شرة عن طريق تقدمي املنح وامل�ساعدات واالقتناءات‬ ‫للمنتوجات الثقافية �أو بطريقة غري مبا�شرة بتوفري الإقامة والتنقل‬ ‫ّ‬ ‫الداخلي والدويل والدعم اللوج�ستي والتقني والفني وقد بلغ هذا الدعم‬ ‫غري املبا�شر �أكرث من مليارين و057 �ألف دينار �سنة 2102. كما توفر‬ ‫الوزارة خدمات �أخرى يف �إطار الدعم على غرار توفري �أعوان و�إطارات‬ ‫عموميني للإحاطة والت�أطري واملراقبة، و�ضع الف�ضاءات الثقافية‬ ‫العمومية على ذمة امل�ستعملني، التكفل بالإ�شهار والتعريف بالتظاهرات‬ ‫بالداخل واخلارج، �إحداث �صندوق دعم التغطية االجتماعية للمبدعني‬ ‫والفنانني واملثقفني، �إحداث برامج م�ساعدة والإحاطة ب�أ�سرهم... وقد‬ ‫ارتفع �إجمايل تدخل الوزارة يف دعم القطاعات الثقافية من 82 مليار‬ ‫ون�صف �سنة 0102 �إىل قرابة 73 مليار �سنة 3102. و�سيتوا�صل‬ ‫خالل املو�سم اجلديد �أي�ضا جهد ال��وزارة لت�أهيل عدد من امل�ؤ�س�سات‬ ‫الثقافية (دور ثقافة، مكتبات، م�سارح...) و�إحداث �أخرى يف عدد من‬ ‫اجلهات (�سيدي بوزيد، �سليانة، املهدية، مدنني، منوبة، �أريانة ..).‬ ‫دعم السينام‬ ‫وافقت م�ؤخرا جلنة �شراء حقوق ا�ستغالل الأفالم التابعة لوزارة‬ ‫الثقافة، على اقتناء 61 فيلما تون�سيا من خمتلف الأ�صناف (روائي،‬ ‫وثائقي، �صور متحركة) من �أ�صل 34 فيلما متت م�شاهدتها وذلك‬ ‫بعنوان �سنة 3102. وبلغ حجم الدعم املقدم لهذه الدفعة من الأفالم‬ ‫884 �ألف دينار. وتعترب �آلية �شراء حقوق ا�ستغالل الأفالم التون�سية‬ ‫ب��ادرة جديدة ا�ستحدثتها وزارة الثقافة بالإ�ضافة �إىل �آليات الدعم‬ ‫ال�سينمائي التقليدية بهدف مزيد حتفيز املنتجني وال�سينمائيني‬ ‫التون�سيني على �إجن ��از �أع�م��ال�ه��م. وق��د جت ��اوب ع��دد م��ن املنتجني‬ ‫ال�سينمائيني التون�سيني مع هذه الإلية التي مكنتهم من احل�صول على‬ ‫دعم لإجناز �أعمالهم ثم يقومون بعر�ض اقتنائها على وزارة الثقافة.‬ ‫كما �أو�صت جلنة الت�شجيع على الإنتاج ال�سينمائي التابعة لوزارة‬ ‫الثقافة بدعم 61 عمال �سينمائيا تون�سيا طويال 7 للم�ساعدة على‬ ‫الإنتاج و3 م�ساعدة على الإنهاء و6 م�ساعدة على الكتابة و31 فيلما‬ ‫ق�صريا. ويذكر �أن �إجمايل الدعم املخ�ص�ص للإنتاج ال�سينمائي �أفالم‬ ‫روائية طويلة وق�صرية ووثائقية ل�سنة 3102 يناهز ن�سبة 4 ماليني‬ ‫دينار.‬ ‫وقال منجي الفرحاين "تقريبا نف�س الوجوه التي تتمتع بالدعم‬ ‫اليوم كما يف ال�سابق، حيث �أنه مل يتغري ال�شيء الكثري �سوى �أن الدعم‬ ‫كان يعطى على �أ�سا�س الوالء لذوي النفوذ و�أ�صبح اليوم على �أ�سا�س‬ ‫الوالء للبعد االيديولوجي ولق�ضايا معينة. وت�ساءل الفرحاين "�أين‬ ‫الأعمال املدعومة؟ مل��اذا مل ن�شاهد عمال فنيا بقيمة الدعم ال��ذي يقدم‬ ‫قطاع الكتاب‬ ‫يحظى قطاع الكتاب بدعم مبا�شرة من الدولة وذلك عرب العديد من‬ ‫الآليات وي�شمل الت�شجيع على الن�شر والرتغيب يف املطالعة �إ�ضافة �إىل‬ ‫الرتجمة وغري ذلك من الأن�شطة ذات ال�صلة. ويتوزع الدعم العمومي‬ ‫على ن�شر الكتاب التون�سي وتوزيعه وفق �آليات متنوعة مثل التو�صية‬ ‫بالن�شر واالق �ت �ن��اء وال��دع��م على ال ��ورق وتخ�ص الكتب واملجالت‬ ‫وي�ستفيد منها النا�شر والكاتب بن�سب متفاوتة بالإ�ضافة �إىل التنظيم‬ ‫وامل�شاركة يف املعار�ض الوطنية والدولية. و�شهد تدخل الوزارة يف‬ ‫هذا القطاع تطورا طفيفا يف �سنة 3102 مقارنة ب�سنة 2102 وذلك‬ ‫من خالل ر�صد اعتمادات �إ�ضافية بعنوان التدخل لدعم الورق الثقايف،‬ ‫وقد بلغ جمموع التدخل �أكرث من 3 مليار و007 مليون.‬ ‫ال�شراءات توجهت �إىل اجلهات لت�شجيع الت�شكيليني هناك و�أنه قد مت‬ ‫اقتناء �أعمال لأول مرة من مدنني، القطار، الرقاب، �سيدي بوزيد...‬ ‫وقالت "تزايد عدد الفنانني وتعدد الأروق��ة �سبب يف �أن عملية الدعم‬ ‫وال�شراء لن ت�شمل اجلميع، لذلك يكرث التذمر وعدم الر�ضاء حتى �أن‬ ‫البع�ض يذهب مبا�شرة �إىل اتهام �أع�ضاء اللجنة بعدم الكفاءة واعتماد‬ ‫�أ�سلوب املحاباة يف اختيار الأعمال".‬ ‫قطاع املوسيقى والفنون الشعبية‬ ‫ع��رف ه��ذا القطاع زي��ادة بقيمة مائة �أل��ف دينار تعلقت بالتعهد‬ ‫مب�صاريف �إ�ضافية موجهة لهذا امليدان، وتراوحت �صيغ الت�شجيع‬ ‫ّ‬ ‫والدعم العمومي للقطاع بني �إ�سناد منح لإ�صدار م�صنفات مو�سيقية‬ ‫جديدة �أو اقتناء عرو�ض لفائدة املهرجانات ال�صيفية �أو ا�سناد منح‬ ‫للجمعيات املو�سيقية والأع �م��ال الكوريغرافية، ف�ضال ع��ن تنظيم‬ ‫التظاهرات اخل�صو�صية وامل�شاركة يف التظاهرات الدولية، كما تقوم‬ ‫الوزارة بربامج تكوين لفائدة املرتب�صني باملعاهد املو�سيقية.‬ ‫ّ‬ ‫وق��د �أك��د الفنان مقداد ال�سهيلي �أن��ه اجتمع م��ؤخ��را ككاتب عام‬ ‫نقابة املطربني املحرتفني مع وزير الثقافة واتفقا على ا�ستكمال الـ57‬ ‫باملائة يف غ�ضون الأ�سبوع املقبل كدعم �إ�صدارات املطربني بعد �أن‬ ‫حت�صلوا على 52 باملائة كدفعة �أوىل. وبينّ حمدثنا �أن اجمايل املنحة‬ ‫املر�صودة لدعم الإ��ص��دارات املو�سيقية ال تتجاوز 006 �ألف دينار،‬ ‫و�أكد �أنه �سيقع ت�أ�سي�س م�ؤ�س�ستني ثقافيتني وهما الوكالة الوطنية‬ ‫للمهرجانات والعرو�ض الكربى �ستتوىل �إدارة املهرجانات والعرو�ض‬ ‫الكربى واملركز الوطني للمو�سيقى الذي �سيهتم بالفرق الكربى، وذلك‬ ‫لر�صد االخالالت ولتجاوز النقائ�ص التي ت�شوب القطاع والعمل على‬ ‫تالفيها.‬ ‫تظاهرات ثقافية ومهرجانات‬ ‫�شهد هذا القطاع عناية مميزة من قبل وزارة الثقافة �إذ تعززت‬ ‫امل��وارد املخ�ص�صة على م��دى 3 �سنوات الأخ�يرة بن�سبة تناهز 02‬ ‫باملائة يف �سنة 1102 و01 باملائة يف �سنتي 2102 و3102. وقد‬ ‫القطاع املرسحي‬ ‫ازداد التدخل من 6 مليار و052 مليون �سنة 0102 �إىل 9 مليار‬ ‫عرف قطاع امل�سرح تطورا بقيمة مائة �ألف دينار على م�ستوى �شراء و004 مليون �سنة 3102. و�ساهمت وزارة الثقافة هذه ال�سنة يف‬ ‫العرو�ض امل�سرحية وت�شجيع �إنتاج م�سرح الهواة بالن�سبة �إىل �سنة �ضمان جناح نحو 003 مهرجان وقرابة 4 �آالف عر�ضا بكامل تراب‬ ‫ّ‬ ‫3102 مقارنة ب�سنة 2102، هذا وقد مت لأول مرة تفعيل جلنة دعم اجلمهورية.‬ ‫ّ‬ ‫هياكل الإنتاج امل�سرحي وهو �أمر كان يتم �سابقا خارج اللجنة ويوكل‬ ‫منح لفائدة اللجان واجلمعيات والفرق الثقافية‬ ‫للوزير، وقد وافقت جلنة �إ�سناد منح امل�ساعدة على الإنتاج والتجهيز‬ ‫والت�سيري لفائدة هياكل �إنتاج وترويج الفنون الدرامية املحرتفة على‬ ‫ع��رف��ت االع �ت �م��ادات امل��ر� �ص��ودة ب �ع �ن��وان م�ن��ح ل �ف��ائ��دة اللجان‬ ‫43 ملفا من جملة 79 ملفا مل�شاريع �أعمال وردت عليها للح�صول على‬ ‫هذه املنح. وبلغت القيمة اجلملية للمنح امل�سندة لهذه الهياكل 307 واجلمعيات والفرق الثقافية تطورا لتبلغ قيمته 2.2 مليون دينار‬ ‫�ألف دينار، 91 م�شروعا موجها للكبار مببلغ 000.154 دينار و51 �سنة 3102. �أي�ضا تعمل وزارة الثقافة على العناية بالرتاث وحمايته‬ ‫م�شروعا موجها للأطفال مببلغ 000.252 دينار. وقد تراوحت مبالغ و�صيانة امل�ع��امل وامل��واق��ع وتهيئة امل�ت��اح��ف العمومية والنهو�ض‬ ‫املنح بني 21 و54 �ألف دينار وا�ستفادت منها هياكل تابعة للقطاع باملجموعات املتحفية. كما حافظت ال��وزارة على العناية والإحاطة‬ ‫العام و82 هيكل تابع للقطاع اخلا�ص علما �أنه مل يتم �إ�سناد �أكرث من بامليدان االجتماعي وخ�صو�صا بامل�سائل املتعلقة ب�ش�ؤون �أعوانها‬ ‫حيث بلغ التدخل يف هذا ال�ش�أن 084 �ألف دينار �سنة 3102.‬ ‫منحة واحدة لكل هيكل �إنتاج.‬ ‫ولكن العديد يرى �أن امل�شكلة ال تكمن يف توفري الدعم كما يروّ ج‬ ‫البع�ض و�إمنا يف �آليات الت�صرف واحلوكمة الر�شيدة يف الدعم وكيفية‬ ‫قطاع الفن التشكييل‬ ‫تنظيم املراقبة الفنية مبا ي�ضمن مطابقة العمل الفني للملف الذي متّ‬ ‫�شهد قطاع الفن الت�شكيلي تطورا ملحوظا لالعتمادات املر�صودة على �أ�سا�سه املوافقة على الدعم. لذلك �أعلن وزي��ر الثقافة �أن��ه �سيتم‬ ‫للتدخل العمومي ناهز 02 باملائة، وقد �شمل هذا التطور بالأخ�ص مراجعة الت�شريعات اخلا�صة بالثقافة وبعث �إدارة عامة للإح�صائيات‬ ‫ووكالة خا�صة باملهرجانات وتكوين هيئة ل�ضبط كرا�س �شروط. هذا‬ ‫جانب �شراءات الإبداعات الفنية.‬ ‫ويف ت�صريح للفجر، قالت نورة بن عياد (جلنة ال�شراءات) "طيلة وقد �أعلن فيما م�ضى عن �إحالة قرابة 04 ملف ف�ساد متّ‬ ‫التفطن �إليها‬ ‫�أربع �سنوات انح�صر تدخل وزارة الثقافة لفائدة قطاع الفن الت�شكيلي �إىل الق�ضاء خا�صة منها املتعلقة ب�سوء الت�صرف يف منح الدعم الثقايف‬ ‫يف 039 �ألف دينار ليزداد �سنة 3102 �إىل املليار". و�أكدت بن عياد التي متنحها الوزارة للأعمال الفنية خا�صة منها املنح امل�سندة للإنتاج‬ ‫�أن ال�شراءات ترتكز بالأ�سا�س على جودة الأعمال والإبداع وت�شجيع املو�سيقي، مقدما كمثال على ذلك ملف حت�صل على دعم بـ003 �ألف‬ ‫ّ‬ ‫ال�شبان خريجي املعاهد العليا �إ�ضافة �إىل �شراء �أعمال الفنانني الكبار دينار منذ 5002 ومل ي�سلم عمله الفني �إىل الآن، فمتى �سيتم احل�سم‬ ‫وجمعها للمتحف الذي �سيكون يف مدينة الثقافة. و�أ�ضافت �أن جلنة يف هذه امللفات حتى يُ�ستوعب الدر�س؟‬
  • 11.
    ‫02‬ ‫إقتصاد‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر3102‬ ‫االقتصادي‬ ‫انطالق نشاط البنك األورويب إلعادة اإلعامر‬ ‫�صادق املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي الأ�سبوع الفارط على م�شروع قانون يتعلق بامل�صادقة على اتفاق بني‬ ‫تون�س والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يتعلق بالتعاون و�أن�شطة البنك بتون�س، وي�شتمل االتفاق‬ ‫ّ‬ ‫على تكملة نظام البنك بتون�س واحل�صانات واالمتيازات التي يتمتع بها، كما يت�ضمن �آليات حل النزاعات،‬ ‫ف�ض�ل�ا عن املقت�ضي ��ات القانونية املتعلقة بدخول االتف ��اق حيّز التنفيذ وانتهاء العم ��ل به خالل ن�شاطه على‬ ‫ال�ت�راب التون�سي. و�سيمكن هذا االتفاق من تقريب خدمات البنك للحكومة التون�سية وخمتلف امل�ؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫الوطني ��ة املتعاملة معه مبا يع� �زز العالقات بني الطرف�ي�ن واال�ستفادة من الإمكانيات الهام ��ة لهذه امل�ؤ�س�سة‬ ‫املالية يف جمال متويل التنمية، وخا�صة م�شاريع البنية الأ�سا�سية.‬ ‫تونس تنطلق يف اإلعداد للمؤمتر‬ ‫العاملي ملكافحة الفساد 4102‬ ‫�أعل ��ن ال�سي ��د عب ��د الرحم ��ان الأدغ ��م‬ ‫ّ‬ ‫الوزير املكلف باحلوكم ��ة ومكافحة الف�ساد‬ ‫عن انط�ل�اق الإعداد الفعلي للم�ؤمتر العاملي‬ ‫(61) ملنظمة ال�شفافي ��ة الدولي ��ة ح ��ول‬ ‫مكافحة الف�س ��اد الذي �سينعق ��د بتون�س من‬ ‫12 �إىل 42 �أكتوب ��ر 4102 حت ��ت �شعار‬ ‫"كف ��ى �إفالت ��ا م ��ن العق ��اب" بف�ض ��اء ق�صر‬ ‫امل�ؤمترات بالكرم.‬ ‫ّ‬ ‫وق ��د �أك ��د ال�سيّد عب ��د الرحم ��ان الأدغم‬ ‫خ�ل�ال ن ��دوة �صحفي ��ة عق ��دت بداي ��ة ه ��ذا‬ ‫الأ�سب ��وع بق�صر امل�ؤمت ��رات بالعا�صمة، �أن‬ ‫تنظي ��م هذه التظاهرة الهام ��ة يتم لأول مرة‬ ‫يف املنطق ��ة العربية، وثاين مرة يف �إفريقيا‬ ‫واملنطق ��ة املتو�سطي ��ة، وه ��ذا االختيار هو‬ ‫نت ��اج مل ��ا تبذل ��ه تون�س م ��ا بعد الث ��ورة من‬ ‫القان ��ون وال�شفافي ��ة والنزاه ��ة واحلوكمة‬ ‫الر�شيدة.‬ ‫و�سي�شه ��د امل�ؤمت ��ر م�شارك ��ة ح ��وايل‬ ‫0003 م�ش ��ارك م ��ن جميع �أنح ��اء العامل،‬ ‫و�س ��وف حت ��دث جلن ��ة يف الغر�ض حت ��ت‬ ‫�إ�ش ��راف وزارة احلوكم ��ة ومكافح ��ة‬ ‫الف�ساد، والهيئ ��ة الوطني ��ة ملكافحة الف�ساد،‬ ‫وعدد م ��ن الوزارات تتوىل اتخ ��اذ التدابري‬ ‫الالزم ��ة النعق ��اد امل�ؤمت ��ر يف �أف�ض ��ل‬ ‫الظروف.‬ ‫وي�ش ��ارك يف تنظيم هذا امل�ؤمتر كلّ‬ ‫من‬ ‫منظم ��ة "�أن ��ا يقظ" الت ��ي اختارته ��ا منظمة‬ ‫عبد الرحمان األدغم‬ ‫ال�شفافيّة الدوليّة لتك ��ون �شريكها التون�سي‬ ‫جه ��ود يف مقاوم ��ة الف�س ��اد والوقاي ��ة منه، يف تنظيم امل�ؤمت ��ر م ��ع الدول ��ة التون�سي ��ة‬ ‫ولعزمها الرا�سخ عل ��ى تكري�س مبادئ دولة والهيئة الوطنية ملكافحة الف�ساد.‬ ‫نف ��ى البنك املرك ��زي ما �أوردت ��ه �إحدى‬ ‫و�سائل الإع�ل�ام املحلية بتاريخ 71 �أكتوبر‬ ‫3102 ع ��ن املخاط ��ر التي حت ��دق بالبالد‬ ‫التون�سي ��ة املتعلقة بعدم القدرة على ت�سديد‬ ‫مبلغ 3 مليارات دينار‬ ‫من الديون املتبقية بعنوان �سنة3102،‬ ‫م�ش�ي�را �إىل �أن املبل ��غ املتبقي بعنوان خدمة‬ ‫الدين العمومي اخلارجي بالعملة الأجنبية‬ ‫للب�ل�اد التون�سي ��ة امل�ستوجب الدف ��ع ما بني‬ ‫81 �أكتوبر و13 دي�سمرب 3102 ي�ساوي‬ ‫073 ملي ��ون دين ��ار ولي� ��س 3 ملي ��ارات‬ ‫دينار.‬ ‫و�أكّ‬ ‫د البنك املركزي التون�سي �أن الدولة‬ ‫�ستك ��ون قادرة عل ��ى ت�سديد ه ��ذا املبلغ كما‬ ‫عهدناها طوال ن�ص ��ف القرن املا�ضي، مبيّنا‬ ‫�أن رق ��م 3 ملي ��ارات دينار يخ� �ّ�ص الت�سديد‬ ‫املنجز �أ�ص�ل�ا خالل الأ�شه ��ر الت�سعة الأوىل‬ ‫م ��ن �سن ��ة 3102 بعنوان الدي ��ن العمومي‬ ‫الداخلي واخلارجي.‬ ‫كما نعت بالغ البن ��ك املركزي تلميحات‬ ‫البع� ��ض املتعلق ��ة باللج ��وء املحتم ��ل للبنك‬ ‫املرك ��زي التون�س ��ي �إىل "�إ�ص ��دار الأوراق‬ ‫النقدية" حتى تتمكن الدولة من دفع رواتب‬ ‫و�أج ��ور املوظفني بال�سخافة الت ��ي ال بد من‬ ‫ّ‬ ‫البنك املركزي يرد عىل مغالطات إعالمية ويصف بعضها بـ"السخافة"‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫برقيا‬ ‫ت إقتصادية‬ ‫فتح حتقيق‬ ‫كل ��ف وزير النقل التفقدية العام ��ة والإدارة العامة للطريان املدين ب�إجراء‬ ‫تدقي ��ق يف الأح ��داث والتجاوزات �إثر التوقف الع�شوائ ��ي عن العمل من قبل‬ ‫بع� ��ض املراقب�ي�ن اجلويني ي ��وم الإثن�ي�ن 12 �أكتوبر 3102 وال ��ذي ت�سبب‬ ‫يف ا�ضط ��راب احلرك ��ة اجلوي ��ة مبط ��ار تون� ��س قرط ��اج، وطالبه ��ا بتحديد‬ ‫امل�س�ؤولي ��ات واتخاذ الق ��رارات الإدارية والت�أديبية الالزم ��ة ثم الإحالة على‬ ‫الق�ضاء �إن اقت�ضى الأمر. وهذا ومل تت�أثر احلركة اجلوية كامل يوم الثالثاء‬ ‫22 �أكتوبر ومل ت�شهد ت�أخريات تذكر ح�سب الوزارة.‬ ‫05 رجل أعامل تونيس يف كندا‬ ‫يختت ��م الي ��وم وف ��د تون�س ��ي مكوّ ن م ��ن 05 رج ��ل �أعمال زي ��ارة عمل �إىل‬ ‫مونرتي ��ال ـ كندا، وذل ��ك يف �إطار �إط�ل�اق �شركة الط�ي�ران اخلا�صة �سيفاك�س‬ ‫ايرالينز لرحل ��ة جوي ��ة بني تون� ��س ومونرتيال. وته ��دف هذه الزي ��ارة �إىل‬ ‫النهو�ض بالوجهة التون�سية عل ��ى خمتلف الأ�صعدة ال�سياحية واالقت�صادية‬ ‫والثقافي ��ة. وت�ضم ��ن برنامج الزيارة عق ��د لقاءات �أعمال قطاعي ��ة على غرار‬ ‫قطاع تكنولوجي ��ات االت�صال، وال�صح ��ة، وال�صناعات الغذائي ��ة، والتعليم،‬ ‫والطاقة، والإعالم كقطاع جالب لال�ستثمار.‬ ‫‪ Tunisair‬حتتفل بعيدها الــ 56‬ ‫تقدّم �شركة اخلط ��وط التون�سيّة "‪ "Tunisair‬مبنا�سبة مرور 56 �سنة‬ ‫عل ��ى ت�أ�سي�سه ��ا عر�ض ��ا جتاريا جديدا يتمث ��ل يف �سعر رمزي لتذك ��رة ال�سفر‬ ‫انطالق ��ا م ��ن 56 دينارا لفائ ��دة 56 �شخ�صا. وم ��ن املقرر �أن تك ��ون التذاكر‬ ‫املنخف�ض ��ة التكلفة �صاحلة لع ��دد من الرحالت نحو عدد من البلدان على غرار‬ ‫تركيا و�إ�سبانيا وفرن�سا ورو�سيا والربتغال والنم�سا و�سوي�سرا و�إيطاليا.‬ ‫وي�شار �إىل �أن هذا العر�ض التجاري �ساري املفعول ملدة �شهر كامل من 12‬ ‫�أكتوبر اجلاري �إىل 12 نوفمرب القادم.‬ ‫ارتفاع صادرات الصناعة التونسية‬ ‫ّ‬ ‫جتاهلها.‬ ‫هذا، وانتقد البالغ �سوء ا�ستغالل حريّة‬ ‫التعب�ي�ر الذي ميار�سه البع�ض ـ عن وعي �أو‬ ‫دون وعي ـ عند تعاطيهم مع الأرقام، معتربا‬ ‫حري ��ة التعبري مك�سبا م ��ن املكا�سب الكربى‬ ‫ّ‬ ‫للثورة التي ي�ستوجب احلر�ص الدائم على‬ ‫احلفاظ عليه.‬ ‫انطالق أشغال الطريق السيارة مدنني - رأس جدير‬ ‫ّ‬ ‫�أعطي ��ت بداي ��ة هذا الأ�سبوع �إ�ش ��ارة انطالق �أ�شغال الطريق ال�سيّارة مدن�ي�ن - ر�أ�س جدير، وتبلغ كلفة الطري ��ق التي متتد على طول 29‬ ‫كل ��م: 054 مليون دين ��ار، ي�ساهم يف متويلها البنك الإفريقي للتنمي ��ة، �إىل جانب الدولة التون�سية. و�ستتوا�ص ��ل �أ�شغال امل�شروع على 63‬ ‫�شهرا جمز�أة �إىل خم�سة �أق�ساط.‬ ‫و�سيتم بناء 5 ج�سور كربى، و33 من اجل�سور العلوية، وج�سر حتتي، و76 من�ش�أة مائية �صغرى، وكذلك حموّ ل على الطريق اجلهوية‬ ‫511، وحمول ثان يف بن قردان على الطريق الوطنية رقم 1. كما يتخلل امل�شروع تركيز حمطات لال�ستخال�ص، اثنتني منها فرعية على‬ ‫حموالت، وواحدة رئي�سية يف نهاية الطريق، ف�ضال عن ف�ضاءين للخدمات واال�سرتاحة.‬ ‫�سجل ��ت �ص ��ادرات القطاع ال�صناع ��ي يف تون�س خ�ل�ال الثماني ��ة الأ�شهر‬ ‫الأوىل م ��ن الع ��ام احلايل تط ��ور ًا بن�سب ��ة 1.7 %، وو�صل ��ت عائداتها �إىل‬ ‫ح ��وايل 73941 ملي ��ون دينار، ويع ��ود هذا التطور وف ��ق �إح�صائية وكالة‬ ‫النهو� ��ض بال�صناع ��ة والتجدي ��د �إىل ارتف ��اع �ص ��ادرات قط ��اع ال�صناع ��ات‬ ‫الغذائي ��ة بن�سب ��ة 1.71 %، ومنو �ص ��ادرات قطاع ال�صناع ��ات امليكانيكية‬ ‫والكهربائي ��ة بن�سب ��ة 9.5 %، وت�سجيل ارتفاع �ص ��ادرات قطاع ال�صناعات‬ ‫الكيميائية بن�سبة 4 %.‬ ‫يف املقاب ��ل ارتفعت واردات القطاع ال�صناعي خ�ل�ال الفرتة نف�سها بن�سبة‬ ‫8.3 %، ما �أدى �إىل تراجع يف عجز امليزان التجاري للقطاع ال�صناعي من‬ ‫1115 مليون دينار �إىل 5484 مليون دينار.‬ ‫ارتفاع االستثامرات األجنبية بـنسبة 6.3 %‬ ‫ارتفعت اال�ستثم ��ارات الأجنبية يف تون�س خ�ل�ال الثمانية الأ�شهر الأوىل‬ ‫م ��ن العام احلايل بن�سبة ق� �دّرت بـ 6.3 % مبا يق ��ارب 802.1 مليار دينار.‬ ‫و�ساهم ��ت هذه اال�ستثم ��ارات ح�سب م ��ا �أعلنته الوكال ��ة التون�سية للنهو�ض‬ ‫باال�ستثم ��ار اخلارجي يف �إن�ش ��اء 711 م�ؤ�س�سة جديدة، مقابل 08 م�ؤ�س�سة‬ ‫خ�ل�ال الأ�شه ��ر الثماني ��ة الأوىل م ��ن 2102، كما �ساهم ��ت يف تو�سعة 352‬ ‫م�شروع ��ا، مقابل 641 مقارن ��ة بنف�س الفرتة من الع ��ام املا�ضي. و�أو�ضحت‬ ‫الوكالة �أن هذه اال�ستثمارات انق�سمت �إىل ا�ستثمارات �أجنبية مبا�شرة بقيمة‬ ‫ملي ��ار و5.78 ملي ��ون دين ��ار، وا�ستثمارات حمفظ ��ة مالية بقيم ��ة 8.021‬ ‫مليون دينار، م�شرية �إىل �أنها �ساهمت يف توفري 5073 فر�صة عمل.‬ ‫إقتصاد‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫12‬ ‫رغم تطمينات وزير المالية:‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫خرباء حيذرون من وجود اخالالت كبرية يف ميزانية 4102‬ ‫ّ‬ ‫أسامة بالطاهر‬ ‫ّ‬ ‫"�إذا مت مترير ه��ذا امل�شروع �سيكون كارثة‬ ‫على االقت�صاد التون�سي" هكذا ع ّلق ال�سيّد ر�ضا‬ ‫ال�شكندايل �أ�ستاذ االقت�صاد باجلامعة التون�سيّة‬ ‫على م�شروع قانون املاليّة ل�سنة 4102، و�أ�ضاف‬ ‫�أن احل�ك��وم��ة تف�شل ل�ل�م�رة الثانية على التوايل‬ ‫ّ‬ ‫يف ط��رح م�شروع قانون ماليّة خ��ال من الأه��داف‬ ‫الوا�ضحة.‬ ‫ي�أتي ه��ذا التعليق �إث��ر تطمينات �ساقها وزير‬ ‫املاليّة يف �سياق حديثه عن �إع��داد ميزانيّة الدولة‬ ‫وق��ان��ون املاليّة ل�سنة 4102 م��ؤك��دا �أن احلكومة‬ ‫ت�سعى �إىل جعل ال�سنة القادمة �سنة �إ�ستقرار بعد‬ ‫موجة الإرتفاع التي ي�شهدها عجز ميزانية الدولة‬ ‫رضا الشكندالي‬ ‫منذ �سنة 0102  وال�ت��ي ق��درت ب�ـ 0005 مليار،‬ ‫واملت�أتية ك ّلها من الرتفيع يف الأجور والزيادة يف‬ ‫وطالب ال�شكندايل ب�إلزاميّة �إع��ادة النظر يف‬ ‫حجم ميزانية الدعم، م�شريا �إىل �أن احلكومة ت�سعى هذا امل�شروع وتو�سيع اال�ست�شارة عليه، و�إ�شراك‬ ‫�إىل املحافظة على حجم عجز امليزانية يف نف�س اخلرباء واملخت�صني و�أ�صحاب الكفاءة، مع �ضرورة‬ ‫ّ‬ ‫حدود هذه ال�سنة �إىل �أن ت�أتي مرحلة التقلي�ص منها حتديد �أهداف وا�ضحة له.‬ ‫بعد جت��اوز مرحلة االنتقال الدميقراطي ورجوع‬ ‫النمو وال�شروع يف اال�صالحات الهيكلية التي مت‬ ‫املرشوع يبقي عىل السمرسة‬ ‫التقدم فيها ب�أ�شواط كبرية.‬ ‫يف امللفات اجلبائية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ميزانية 4102 ستعطل حمركات االقتصاد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويف تو�ضيحه لأ�سباب هذا املوقف من م�شروع‬ ‫قانون املاليّة وميزانيّة الدولة، بينّ ال�شكندايل �أن‬ ‫االقت�صاد ي�شتغل بثالث حم�رك��ات هي اال�ستهالك‬ ‫ّ‬ ‫واال�ستثمار والت�صدير، وهي حمركات مرتابطة،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فمحرك الت�صدير ال ي�شتغل �إال مب�ح�رك الإنتاج،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والإنتاج ال يقوم �إال باال�ستثمار. و�أ�ضاف �أن املحرك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الذي يعمل بكل متيّز يف الوقت احلا�ضر هو حمرك‬ ‫ّ‬ ‫اال�ستهالك مع تعطّ‬ ‫ل بقية املحركات منذ الثورة ب�سبب‬ ‫ّ‬ ‫غياب و�ضوح الر�ؤية ال�سيا�سيّة واالقت�صاديّة، لذلك‬ ‫نرى �أن اال�ستثمار اخلا�ص مرتدّد.‬ ‫ّ‬ ‫و�أكد ال�شكندايل �أنه كان على قانون املاليّة ل�سنة‬ ‫4102 �أن ي�ساهم يف ت�شغيل حم�رك اال�ستثمار‬ ‫ّ‬ ‫والت�صدير ع�بر �إج���راءات ت�شجيعيّة، خا�صة مع‬ ‫بداية االنتعا�شة التي بد�أت تعرفها عديد القطاعات‬ ‫الهامّة التي �سجلت م�ؤ�شرات من��وّ �إيجابيّة على‬ ‫ّ‬ ‫غرار قطاع الأ�شغال العامّة والبناء، وكذلك بع�ض‬ ‫القطاعات امل�صدّرة، مثل قطاع ال�صناعات امليكانيكيّة‬ ‫والكهربائيّة وقطاع الن�سيج واجللود.‬ ‫وبينّ �أن هناك عددا من الإج��راءات املدرجة يف‬ ‫ّ‬ ‫هذا امل�شروع �ستعطل حمرك اال�ستثمار، خا�صة تلك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املرتبطة بالزيادة يف الأداء ال�ضريبي على ال�شركات‬ ‫امل�صدّرة، وغريها من الإجراءات التي �ستدفع نحو‬ ‫ّ‬ ‫التهرب من ال�ضريبة، ما �سي�ؤثر يف موارد الدولة،‬ ‫ّ‬ ‫م�ضيفا �أن هناك �إجراءات �أخرى "�ستعاقب" الطبقة‬ ‫املتو�سطة التي حت �رك اال�ستهالك، و�ستم�س من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مقدرتها ال�شرائيّة، ما �سي�ساهم يف تعميق الأزمة‬ ‫االقت�صاديّة.‬ ‫األسعد الذوادي‬ ‫ّ‬ ‫وبينّ الذوّ ادي �أنه من ال�ضروري �أن يتم النظر‬ ‫ّ‬ ‫يف ق� ��رارات ال�ت��وظ�ي��ف الإج� �ب ��اري �أم���ام الدوائر‬ ‫اجلبائية ولي�س �أمام الإدارة التي تتحول �إىل خ�صم‬ ‫وحكم، مطالبا املجل�س الت�أ�سي�سي يف حال �أراد �أن‬ ‫يتفادى االنحرافات اخلطرية و�إ�سعاف البع�ض من‬ ‫املطالبني بال�ضريبة ب�إ�ضافة فقرة ثانية للف�صل 15‬ ‫من جملة احلقوق والإج��راءات اجلبائية يف �إطار‬ ‫م�شروع قانون املالية 4102 يكون ن�صها كالآتي:‬ ‫"ميكن لإدارة اجلباية �إعادة تبليغ قرارات التوظيف‬ ‫الإجباري التي مل ي�صدر يف �ش�أنها حكم يف الأ�صل؛‬ ‫النق�ضاء �أج��ل االع�ترا���ض عليها املن�صو�ص عليه‬ ‫بالف�صل 55 من هذه املجلة، �أو لرف�ض االعرتا�ض‬ ‫ع�ل�ي�ه��ا � �ش �ك�لا، وذل� ��ك ��ش��ري�ط��ة �أن ي �ق��دم املطالب‬ ‫بال�ضريبة عري�ضة معللة لذلك يف �أجل �أق�صاه نهاية‬ ‫ال�سنة اخلام�سة املوالية لل�سنة التي مت خاللها تبليغ‬ ‫القرار امل�شار �إليه".‬ ‫وا��س�ت�غ��رب ال� ��ذوّ ادي م��ن ق���رارات احلكومة،‬ ‫فعو�ضا من �أن تبادر بحذف الأح�ك��ام "الفا�سدة"‬ ‫ال � ��واردة بالف�صل 03 م��ن ق��ان��ون امل��ال �ي��ة ل�سنة‬ ‫1102 امل�صاغ على هوى ما �أ�سماها بـ "املافيات‬ ‫والع�صابات" وتفتح حتقيقا بخ�صو�ص كل الديون‬ ‫العمومية التي مت �شطبها على وج��ه غري قانوين‬ ‫يف �إطار تلك اللجنة �أو يف غريها من الأطر، قامت‬ ‫ب�إ�صدار الأمر عدد 0742 ل�سنة 1102 الذي يتع ّلق‬ ‫ب�ضبط ط��رق عمل جلنة �إع��ادة النظر يف قرارات‬ ‫التوظيف الإج �ب��اري التي تعترب حمكمة موازية‬ ‫خارج املنظومة الق�ضائية.‬ ‫الأول �أم��ام املحاكم اجلبائية، والثاين �أم��ام جلنة‬ ‫�إداري� ��ة. �إ��ض��اف��ة �إىل �أن ه��ذه اللجنة ال�ت��ي عملت‬ ‫�أك�ثر من ع�شر �سنوات خ��ارج �إط��ار القانون تكاد‬ ‫َ‬ ‫تكون �سرية؛ لأن املُطالبني بال�ضريبة ال علم لهم‬ ‫ّ‬ ‫بها، ف�ضال عن �أن الأغلبية ال�ساحقة للم�ست�شارين‬ ‫اجلبائيني واملحامني ال علم لهم �أي�ضا بوجودها؛‬ ‫لأنها غري م�ؤطرة بن�ص ت�شريعي يف خرق للف�صل‬ ‫43 من الد�ستور، و�أن الإدارة مل تبادر ـ على الأقل ـ‬ ‫من جانبه اعترب الأ�سعد الذوادي ع�ضو اجلمعية ب�إعالمهم بوجودها ومبهامها يف �إطار مذكرة عامة،‬ ‫العاملية للجباية ومعهد امل�ح��ام�ين امل�ست�شارين وهذا يدعو يف حد ذاته �إىل الريبة واحلرية.‬ ‫اجلبائيني بفرن�سا واملجمع املهني للم�ست�شارين‬ ‫اجلبائيني �أن م�شروع قانون املالية ل�سنة 4102‬ ‫اجلمهور ّية التونسية‬ ‫ّ‬ ‫يبقي على ال�سم�سرة  يف امللفات اجلبائية، منتقدا‬ ‫وزارة الداخلية‬ ‫ّ‬ ‫الإب�ق��اء على ما �أ�سماها "جلنة الق�ضاء املوازي"‬ ‫والية مدنني‬ ‫يف �إ�شارة للجنة �إعادة النظر يف قرارات التوظيف‬ ‫بلد ّية بني خداش‬ ‫الإجباري للأداء.‬ ‫و�أ�شار �إىل �أن تركيبة هذه اللجنة جتاوزت كل‬ ‫استشارة عدد 20/3102‬ ‫احل��دود والأع��راف، وتركت اجلميع يف حرية من‬ ‫�أمرهم؛ العتبارات عدة، منها �أن امل�سائل املعرو�ضة‬ ‫أشغال هتيئة قرص البلدية واملستودع البلدي ببني خداش‬ ‫ّ‬ ‫عليها قانونية وتقت�ضي بال�ضرورة �أن يوجد فيها‬ ‫ّ‬ ‫ق�ضاة فقط �إذا ما مت الت�سليم بوجودها، م�ضيفا:‬ ‫يعلن ال�سيّد رئي�س النيابة اخل�صو�صية لبلدية بني خدا�ش عن �إجراء ا�ست�شارة تتع ّلق ب�أ�شغال تهيئة‬ ‫"ال يعقل �أن يتم حتكيم من م�سك املحا�سبة و�أ�شرف‬ ‫ق�صر البلديّة وامل�ستودع البلدي ببني خدا�ش، فعلى املقاولني �أ�صحاب االخت�صا�ص ب0 �صنف 1 �أو �أكرث‬ ‫على مراقبتها يف م�سائل ال تدخل �ضمن اخت�صا�صه‬ ‫ّ‬ ‫الراغب�ي�ن يف امل�شاركة االت�صال ب� ��إدارة بلديّة بني خدا�ش �أيّام العمل ل�سح ��ب ملفات امل�شاركة مقابل مبلغ‬ ‫ح�سب الت�شريع اجلاري به العمل مثلما �أ�شارت �إىل‬ ‫مايل قدره ع�شرون دينارا (02 دينارا) يدفع للم�صمّمني.‬ ‫ذلك �إدارة الأداءات يف مذكراتها الداخلية، ونخ�ص‬ ‫تر�س ��ل العرو�ض ع ��ن طريق الربيد م�ضمون الو�صول �أو الربيد ال�سري ��ع �أو ت�س ّلم مبا�شرة �إىل مكتب‬ ‫بالذكر ال�ع��دد 03 ل�سنة 7002. �أم��ا بخ�صو�ص‬ ‫ال�ضب ��ط ببلديّة بني خدا�ش على العنوان التايل : بلديّة بني خدا�ش، �شارع احلبيب بورقيبة، بني خدا�ش‬ ‫امل�سائل املحا�سبية ال�ت��ي ميكن �أن ت�ك��ون ب�صفة‬ ‫0114، حتمل الظروف عبارة "ال يفتح ا�ست�شارة عدد 20 /3102 املتع ّلقة ب�أ�شغال تهيئة ق�صر البلديّة‬ ‫وامل�ست ��ودع البل ��دي ببني خدا� ��ش"، وتقبل العرو�ض يف �أج ��ل �أق�صاه 11 نوفم�ب�ر 3102 وي�ؤخذ بعني‬ ‫عر�ضية وا�ستثنائية حم��ل �إ��ش�ك��ال، ف��إن��ه ب�إمكان‬ ‫االعتبار تاريخ الو�صول �إىل مكتب ال�ضبط ببلديّة بني خدا�ش ويحتوي العر�ض وجوبا على :‬ ‫اللجنة ا�ست�شارة املجل�س الوطني للمحا�سبة؛‬ ‫ ن�سخة من كرا�س �شروط ممار�سة املهنة ح�سب االخت�صا�ص املطلوب.‬‫ّ‬ ‫خلطورة القرارات التي �ستتخذها اللجنة، ولت�أثري‬ ‫ العقد معمّر، خمتوم ومم�ضى.‬‫ذل��ك ع�ل��ى م�صلحة جميع الأط � ��راف، وبالأخ�ص‬ ‫ االلتزام وجدول الأ�سعار معمّر، خمتوم ومم�ضى.‬‫اخلزينة العامة، يبقى تعيني كل �أع�ضائها من بني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ ملف اال�ست�شارة م�ؤ�شر عليه، خمتوم ومم�ضى يف �آخر ال�صفحة.‬‫الق�ضاة م�س�ألة بديهية �إذا ما قبلنا بتلك املهزلة". ‬ ‫مالحظة هامة :‬ ‫وخل�ص ال ��ذوّ ادي �إىل �أن ه��ذه اللجنة ت�شكل‬ ‫ّ‬ ‫ق�ضاء موازيا، ووجودها يُعد خرقا ملبد�أ امل�ساواة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يلغ ��ى كل عر� ��ض ورد بعد الآج ��ال القانوني ��ة املن�صو�ص عليها بالإع�ل�ان �أو ال يحت ��وي على االلتزام‬ ‫ّ‬ ‫وم�ب��د�أ ف�صل ال�سلطات؛ �إذ ال يعقل �أن يتم النظر‬ ‫وجدول الأ�سعار معمّر، مم�ضى وخمتوم.‬ ‫يف قرارين يف التوظيف الإجباري بطرق خمتلفة،‬
  • 12.
    ‫22‬ ‫اعالنات‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر3102‬ ‫بناء جامع الغفران بالعفسات‬ ‫اجلمهورية التونسية‬ ‫وزارة الداخلية‬ ‫بلدية غار الدماء‬ ‫معتمدّة القصور والية الكاف‬ ‫ي‬ ‫إعالن بتة عمومية للمرة األوىل‬ ‫ّ‬ ‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬ ‫ي���ا �أه���ل ال�ب�ر والإح�سان، ي���ا من اتخ���ذمت الل���ه ربا وحمم���دا ر�سوال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والإ�س�ل�ام دينا، يا من تريدون ق�ص���ورا يف اجلنة. �ساهموا يف بناء بيت‬ ‫يذك���ر في���ه ا�سم الله تع���اىل وذلك باملب���ادرة بالتربع بن�صي���ب مما رزقكم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العلي القدير على احل�ساب اجلاري رقم :‬ ‫12 - 5613112000000602‬ ‫الربيد التونيس‬ ‫شركة توزيع تعمل في مجال بيع بطاقات شحن‬ ‫الهاتف الجوال‬ ‫« ‪» Cartes ,Light, Tickets‬‬ ‫تضع على ذمة الموزعين وغيرهم اسعار مميزة.‬ ‫لالتصال‬ ‫حبيب‬ ‫294 051 92‬ ‫بيـع العسـل‬ ‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬ ‫هِ َ َ ٌ ْ ٌ‬ ‫ِّ ِ ِ َ ِ ً ْ‬ ‫« ُثم كُليِ ِمنْ ُكل ال َّث َم َرات َفا ْس ُلكي ُس ُبل َر ِّبك ُذ ُلال خَي ُر ُج ِمنْ ُب ُطونا شرَاب مخُ َت ِلف‬ ‫َّ‬ ‫َ ِ ِ ٌ ِ َّ َ‬ ‫َأ ْلوا ُن ُه ِفيه ش َفاء لِلنَّاس إِن فيِ َذلِك آل َي ًة لِ َق ْوم َي َت َف َّك ُرونَ» (النحل، 96).‬ ‫ٍ‬ ‫ّ ّ‬ ‫يضع أحد مربيّ النحل عىل ذمة جتار اجلملة والتفصيل واملستهلكني‬ ‫كميات من العسل احلر ذات جودة عالية وبأسعار مدروسة،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فعىل الراغبني يف التزود االتصال عىل الرقم التايل : 700 700 49‬ ‫ّ‬ ‫اهلاتف :‬ ‫مملكة النحل ضمان 001 %‬ ‫592 894 17‬ ‫اجلوال :‬ ‫ّ‬ ‫�إنتاج الع�سل الطبيعي وحبوب‬ ‫939 009 89‬ ‫اللقاح والغذاء امللكي.‬ ‫148 585 89‬ ‫دورات يف تربية النحل‬ ‫فاكس :‬ ‫بيع مجلة وتفصييل‬ ‫305 594 17‬ ‫ �شارع 51 �أكتوبر، قبالة التبغ والوقيد.- 32، �شارع باري�س، بن عرو�س.‬‫لنرش اعالناتكم‬ ‫في جريدة‬ ‫ّ‬ ‫يعتزم رئي�س النيابة اخل�صو�صيّة لبلدية غار الدماء �إجراء بتة عموميّة بالإ�شهار واملزاد العلني للمرة‬ ‫ّ‬ ‫الأوىل وذلك يوم الثالثاء 91 /11 /3102 على ال�ساعة العا�شرة �صباحا بق�صر البلديّة لت�سويغ املعاليم‬ ‫ّ‬ ‫املوظفة على الف�صول التالية ملدّة �سنة بداية من غرة جانفي 4102 �إىل 13 دي�سمرب 4102 :‬ ‫الرجاء االتصال باألرقام التالية:‬ ‫85 20 91 79 620094 17 13 76 93 12‬ ‫فعلى الراغبني يف امل�شاركة والذين مل تتخ ّلد بذمّتهم ديون لفائدة الدولة �أو اجلماعات املحلية ولي�ست‬ ‫لهم �سوابق عدلية �أو يف حالة �إفال�س واحلا�صلني على رقم معرف جبائي الباتيندا �أن :‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ ي�سح ��ب من الإدارة البلديّة اال�ستمارة املعدّة للغر�ض وتعمريها و�إرجاعها لها قبل موعد البتة بيوم‬‫على �أق�صى تقدير مع تقدمي �شهادة براءة م�س ّلمة عن القبا�ضة املاليّة الراجع لها بالنظر تفيد عدم مديونيّة‬ ‫للدولة �أو اجلماعات املحليّة.‬ ‫ ن�سخة من رقم املعرف اجلبائي الباتيندا ملمار�سة هذه املهنة ح�سب القانون.‬‫ّ‬ ‫ يدف ��ع م�سبّقا ال�ضم ��ان الوقتي وامل�ساوي لـ01 % م ��ن ال�سعر االفتتاحي لدى ال�سي ��د قاب�ض املاليّة‬‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫حمت�سب بلدية غار الدماء نقدا �أو بوا�سطة �صك م�ؤ�شر عليه.‬ ‫حتتف ��ظ البلدية لنف�سها بحق عدم �إمتام اللزم ��ة عند االقت�ضاء وال ت�صبح اللزمة نافذة املفعول �إالّ‬ ‫ّ‬ ‫بعد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫امل�صادقة عليها، ويحق لها طلب ال�ضمانات القانونيّة الالزمة ل�ضمان خال�ص م�ستحقاتها.‬ ‫ّ‬ ‫حدّد �آخر �أجل لتقدمي ملف امل�شاركة م�صحوبا بكلّ‬ ‫الوثائق املذكورة �أعاله واال�ستمارة املم�ضاة ليوم‬ ‫ّ‬ ‫الثالثاء 91 /11 /3102، و�أيّ ملف يرد بعد ذلك التاريخ ال يقع قبوله ويعتمد يف ذلك الت�سجيل مبكتب‬ ‫ال�ضبط التابع للبلديّة وال ي�أخذ بعني االعتبار ختم الربيد.‬ ‫وملزيد من الإر�شادات، ميكن مراجعة كرا�س ال�شروط املو�ضوعة على الذمّة مبقر البلديّة �أو عن طريق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫رق ��م الهات ��ف : 450 066 87 خ�ل�ال التوقي ��ت الإداري، �أو �سحب ن�سخة جمردة منه ��ا مقابل 000.01‬ ‫ّ‬ ‫دنان�ي�ر عن الن�سخة الواحدة تدف ��ع لدى وكالة املقابي�ض البلديّة، وميكن توجي ��ه املرا�سالت على العنوان‬ ‫التايل : بلديّة غار الدماء، �شارع احلبيب بورقيبة عــــــــــــــ14ــــــــــدد، 0618.‬ ‫اجلمهورية التونسية‬ ‫وزارة الفالحـة‬ ‫املندوبية اجلهوية للتنمية الفالحية بسيدي بوزيد‬ ‫اعالن طلب عروض عدد 12/3102 للمرة الثانية‬ ‫يف نط ��اق م�شروع التنمية الفالحية املندجمة املمول باال�شرتاك م ��ع ال�صندوق ال�سعودي للتنمية, تعتزم‬ ‫املندوبي ��ة اجلهوية للتنمية الفالحية ب�سيدي بوزيد القيام ب�إعالن طلب عرو�ض القتناء و تركيب جتهيزات‬ ‫هيدروميكانيكية و كهربائية ملحطات ال�ضخ يف ق�سطني منف�صلني.‬ ‫ق�سط 10 : الق�صرية معتمدية ال�سوق اجلديد‬ ‫ق�سط 20 : العكارمة معتمدية الرقاب‬ ‫فعل ��ى املزودي ��ن املرخ�ص له ��م و الراغب�ي�ن يف امل�شاركة يف ق�س ��ط �أو �أكرث االت�ص ��ال باملندوبية اجلهوية‬ ‫للتنمي ��ة الفالحي ��ة ب�سيدي بوزيد ( وحدة امل�ش ��روع) �شارع احلبيب بورقيب ��ة 0019 �سيدي بوزيد ل�سحب‬ ‫كرا�س ال�شروط مقابل دفع خم�سون دينارا نقدا ملحت�سب املندوبية .‬ ‫تر�س ��ل العرو� ��ض الفنية عن طري ��ق الربيد م�ضمون الو�ص ��ول �أو عن طريق الربيد ال�سري ��ع با�سم ال�سيد‬ ‫املن ��دوب اجله ��وي للتنمي ��ة الفالحية ب�سيدي بوزي ��د يف اجل �أق�ص ��اه 91 /11 /3102 �آخ ��ر اجل لقبول‬ ‫العرو� ��ض م ��ع ذكر عبارة » ال يفتح طلب عرو�ض عدد 12 /3102 للم ��رة الثانية اقتناء و تركيب جتهيزات‬ ‫هيدروميكانيكي ��ة و كهربائي ��ة ملحطت ��ي ال�ض ��خ الق�صرية و العكارم ��ة « يعتمد ختم مكت ��ب ال�ضبط املركزي‬ ‫للمندوبية للتثبت يف تاريخ و�صول العرو�ض .‬ ‫يحت ��وي العر� ��ض الفني على الوثائق املن�صو� ��ص عليها بالف�صل عدد 40 من كرا� ��س ال�شروط الإدارية و‬ ‫املالية و امل�ؤيدات امل�صاحبة و ال�ضمانات الوقتية �صاحلة ملدة 021 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر اجل‬ ‫لقبول العرو�ض مببلغ 006 د لكل ق�سط.‬ ‫يبقى امل�شاركون ملتزمني بعرو�ضهم ملدة 021 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر اجل لقبول العرو�ض.‬ ‫تت ��م دع ��وة امل�شاركني الذين قبلت عرو�ضهم الفنية يف الإبان لتق ��دمي عرو�ضهم املالية يف ظرف يحتوي على‬ ‫الوثائ ��ق املن�صو� ��ص عليها بالف�صل 40 من كرا�س ال�ش ��روط الإدارية و املالية و يحمل عبارة » ال يفتح طلب‬ ‫عرو� ��ض ع ��دد 12 /3102 للمرة الثانية اقتن ��اء و تركيب جتهيزات هيدروميكانيكي ��ة و كهربائية ملحطتي‬ ‫ال�ضخ الق�صرية و العكارمة « مبا�شرة �إىل جلنة فتح العرو�ض يف جل�سة علنية .‬ ‫مالحظة : كل عر�ض يرد بعد الأجل املحدد يلغى �أليا .‬ ‫نفحات‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫بني فقه الشعائر وفقه احلياة‬ ‫د. محمد عياش الكبيسي‬ ‫ال�شعائ ��ر هي العالمات الدينية الظاهرة مكانية �أو زمانية �أو‬ ‫َ ُْ َ ََْ‬ ‫�سلوكي ��ة (�إن ال�صف ��ا والمَْروة مِ نْ �شعَائِر ال َّل ��هِ )، (والْبدنَ جعلناهَ ا‬ ‫ِ َّ َّ َ َ ْ َ َ َ ِ‬ ‫لك� �م مِ نْ �شعَائِر ال َّل ��هِ )، ونحو هذا �ألف ��اظ الأذان و�صالة اجلماعة‬ ‫َُ ْ َ ِ‬ ‫والتلبي ��ة والتكب�ي�ر، وكذل ��ك الط ��واف وال�سع ��ي ورم ��ي اجلمار‬ ‫و�إ�شع ��ار الهدي الخ، وما زال امل�سلمون يظه ��رون قدرا كبريا من‬ ‫احلر�ص والتناف�س الطيب يف �أداء هذه ال�شعائر وتعظيمها وهو‬ ‫ال �شك- دليل الإميان والتقوى، يقول القر�آن الكرمي: (ومنْ يعَظم‬‫َ َ ُ ِّ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ َّ‬ ‫�شعَا ِئ� �ر ال َّل ��هِ ف�إنهَا مِ نْ تقوى الْقلُ ��وب)، ومن مظاهر هذا التناف�س‬ ‫َ‬ ‫ََْ ُ ِ‬ ‫ك�ث�رة امل�ساجد والتي غالبا ما تكون من �أموال النا�س ولي�ست من‬ ‫مال الدولة وال اجلمعيات �أو امل�ؤ�س�سات، وقد و�صل التناف�س �إىل‬ ‫حد البذخ ورمبا الإ�س ��راف، ومثل هذا الإقبال ال�شديد على احلج‬ ‫والعم ��رة رغم التكالي ��ف الباهظة مما جعل احلكوم ��ة ال�سعودية‬ ‫تقوم بتقلي�ص العدد رغم م�شاريعها املتتالية يف تو�سعة احلرمني‬ ‫ال�شريف�ي�ن و�أماكن الن�سك الأخرى، �إن هذه املظاهر كلها من حيث‬ ‫الأ�صل مظاهر �إيجابية ينبغي تر�سيخها وتر�شيدها والبناء عليها‬ ‫خا�صة �أنها متثل �صمام الأمان للحفاظ على هوية الأمة يف ظرف‬ ‫ن ��رى فيه �أن ه ��ذه الهوية تتعر�ض للت�شوي� ��ش �أو اال�ستئ�صال من‬ ‫قبل احلركات وامل�شاريع امل�شبوهة �شرقية وغربية.‬ ‫لق ��د جعل الإ�س�ل�ام هذه ال�شعائ ��ر �سهلة الفه ��م والت�صور وال‬ ‫تتطلب نظريات مركبة وال معقدة، فب�إمكان امل�سلمني على اختالف‬ ‫�أجنا�سهم ولغاتهم و�أعمارهم وم�ستوياتهم الثقافية �أن ميار�سوها‬ ‫ويعظموها ويلتفوا حولها، وال �شك �أن هذا كله مق�صود ومن�سجم‬ ‫م ��ع حكمة ال�ش ��ارع ور�سالة الإ�س�ل�ام العاملية (وم ��ا �أَر�سلن ��اك �إ َاّل‬ ‫َ َ ْ َ َْ َ ِ‬ ‫رحمة ِللعالمَنيَ).‬ ‫َ ْ ًَ َْ ِ‬ ‫ورمب ��ا يكون م ��ن اخلط�أ الف ��ادح تثبي ��ط امل�سلم�ي�ن عن هذه‬ ‫ال ��روح ال�شعائري ��ة بدع ��وى �أن امل ��ال ال ��ذي ينف ��ق عل ��ى الفقراء‬ ‫�أو طلب ��ة العل ��م �أو امل�شاري ��ع التنموي ��ة والرتبوي ��ة �أوىل، وهذا‬ ‫و�إن كان �صحيح ��ا م ��ن حي ��ث الفقه لكنه لي� ��س �صحيحا من حيث‬ ‫الرتبية، فقلوب العباد تهوي �إىل هذه امل�شاعر وال�شعائر بفطرتها‬ ‫َ ْ َْ ْ ًَ‬ ‫وتدينها ال�صايف (فاجعل �أَف ِئدة مِ نَ النا�س تهْوي �إلي ِهم)، وحينما‬ ‫َّ ِ َ ِ ِ َ ْ ْ‬ ‫تري ��د م ��ن النا� ��س �أن يوازنوا بني ه ��ذا وبني الواجب ��ات و�أفعال‬ ‫ال�ب�ر الأخ ��رى ف�إن ��ه يتطلب وعيا دقيق ��ا ونظرة �شامل ��ة وال تكفي‬ ‫الفت ��اوى والعبارات املقت�ضبة، وحينم ��ا ال ي�صل الوعي �إىل هذه‬ ‫الدرج ��ة ف�إن ق ��درا من ال�ت�ردد �سي�سطر على م�شاع ��ر النا�س وهو‬ ‫كفي ��ل ب�إ�ضعاف احلما�س والتناف� ��س يف الأوىل دون القدرة على‬ ‫الو�ص ��ول �إىل م�ستوى الفع ��ل والبذل يف الثاني ��ة، وهو ما ذكره‬ ‫الكثري من العلماء يف م�س�ألة حتلية امل�صحف بالذهب والف�ضة مع‬ ‫وجود احلاجات والواجبات الأخرى.‬ ‫ومع ما لل�شعائر يف الإ�سالم من مكانة �سامقة، �إال �أن الإ�سالم‬ ‫يف �أ�صل ��ه ر�سالة �أكرب و�أرف ��ع و�أعم من ال�شعائ ��ر، �إذ هو الرحمة‬ ‫َ َ ْ َ َْ َ َ ْ ًَ‬ ‫ال�شامل ��ة لكل العاملني يف الدنيا والآخ ��رة (وما �أَر�سلناك �إِ َاّل رحمة‬ ‫َْ ِ َ‬ ‫ِللعالمَ�ي�ن) وه ��ذا يتطلب �أن يكون الإ�سالم منه ��ج حياة �شامال بكل‬ ‫تفا�صيله ��ا وتعقيداتها، والقر�آن ن�ص عل ��ى هذا املفهوم فقال مثال‬ ‫ََ ٌ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ََُْ‬ ‫وهو يب�ّي�نّ م�س�ألة الق�صا�ص: (ولكم فيِ الْق�صا� ِ��ص حياة يا �أُوليِ‬ ‫الأَلْب ��اب)، فاحلياة الآمنة املطمئنة من �أهم مقا�صد ال�شرع، ولذلك‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫ام�ت�ن الل ��ه على �أه ��ل مكة فق ��ال (�أَطعمه� �م مِ نْ جُ ��وع و�آمنه� �م مِ نْ‬ ‫ٍ َ ََُ ْ‬ ‫ََُْ ْ‬ ‫خوف)، وجعل امل�ساهم ��ة يف �إنقاذ احلياة من �أعظم القربات كما‬ ‫َ ْ ٍ‬ ‫َ ََ َ َْ‬ ‫جع ��ل امل�ساهمة يف �إتالفها م ��ن �أعظم الآثام (منْ قت� �ل نف�سً ا ِبغَ‬ ‫يرْ‬ ‫ِ‬ ‫نف�س �أَو ف�س ��ا ٍد فيِ َالأر�ض ف ََك�أنا قتل النا�س جمِ يع ًا ومنْ �أَحياهَ ا‬ ‫ََ َْ‬ ‫ْ ْ ِ َ مَّ َ َ َ َ َّ َ َ‬ ‫َْ ٍ ْ َ َ‬ ‫فك�أَنا �أَحيا النا�س جمِ يع ًا).‬ ‫َ َ مَّ َ ْ َ َّ َ َ‬ ‫�إن املتمعن يف �آيات القر�آن الكرمي يكاد يجزم �أن الآيات التي‬ ‫�ساقها القر�آن للحديث عن احلياة الإن�سانية فردا و�أ�سرة وجمتمعا‬ ‫ودولة و�أمة قد �أخ ��ذت الق�سط الأكرب من �آيات القر�آن، و�أما �آيات‬ ‫ال�شعائ ��ر فال تكاد جتد له ��ا ن�سبة وا�ضحة مع ه ��ذه الآيات، وهذا‬ ‫يتناغم م ��ع طبيعة هذا الدين والذي يتميز ع ��ن بقية الأديان ب�أنه‬ ‫دين نظام وحياة ولي� ��س دين طقو�س وكهوف وكهنوت، ولي�ست‬ ‫الدني ��ا عن ��ده يف الطريق املعاك�س للآخ ��رة و�إمنا هي حمطة على‬ ‫32‬ ‫(1 / 2)‬ ‫طري ��ق الآخرة ومقدمة له ��ا، والنجاح فيها م� ��ؤذن بنجاح الآخرة‬ ‫ََ َْ َ‬ ‫ًَ َ ْ‬ ‫ْ ِ َ َّ َ ُ‬ ‫والعك� ��س بالعك�س (ومنْ �أَعر�ض عَنْ ِذكري ف� � ِ�إن له مَعِ ي�شة �ضنك ًا‬ ‫ونح�شره يوم الْ ِقيامة �أَعمى).‬ ‫ََْ ُ ُُ ََْ َ ََ َْ‬ ‫وق ��د ا�ستنبط العلم ��اء من ه ��ذه الآيات والأحادي ��ث النبوية‬ ‫املبين ��ة لها م ��ا �سمي بفقه املعام�ل�ات، وهو الفق ��ه املعني ب�ش�ؤون‬ ‫احلياة، ثم انبثق من هذا الفقه ما �سمي بالنظم الإ�سالمية كالنظام‬ ‫ال�سيا�سي والنظام االقت�ص ��ادي والنظام الرتبوي، ومل تكن هذه‬ ‫النظ ��م جمرد نظريات �أو اجتهادات �شخ�صية بل كان جتربة ثرية‬ ‫وناجح ��ة �أنتجت دولة وح�ضارة يح ��ق لها �أن تتوج بلقب الع�صر‬ ‫الذهبي يف التاريخ الب�شري كله، ومل تكن هذه التجربة حمدودة‬ ‫الزم ��ان واملكان بل كان ��ت ممتدة من احلج ��از �إىل دم�شق وبغداد‬ ‫والإ�سكندري ��ة والزيتونة وغرناطة ومراك�ش و�سمرقند وبخارى‬ ‫وا�سطنبول وعلى مدى زمني يزيد على الألف �سنة!‬ ‫والإ�سالم بهذه التجربة الفريدة غر�س منظومة قيمية جديدة‬ ‫ت�ضب ��ط ال�سلوك الب�شري يف �شبكته العالئقية املمتدة ما بني عامل‬ ‫الغي ��ب �إىل ع ��امل ال�شه ��ادة لت�ص ��ل �إىل �أدق التفا�صي ��ل مع الفقري‬ ‫َ‬ ‫واليتي ��م واجلار والرح ��م وال�صديق والبعيد ال ��خ (واعبدُوا ال َّله‬ ‫َ ُْ‬ ‫َ اَ ُ ْ ِ ُ‬ ‫ول ت�شركوا ِبهِ �شيئ ًا و ِبالْوَا ِلدين �إِح�سان ًا و ِبذِ ي الْقربى والْيتامى‬ ‫َِْ ْ َ َ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َُْ َ ََ َ‬ ‫ُ ْ َ َ َ ِ ُ ُ ِ َ َّ ِ ِ َ‬ ‫َ َ ِ َ َ‬ ‫والمَْ�ساكِ ني والجْار ذِي الْقربى والجْار الجْنب وال�صاحب ِبالجْنْ‬ ‫ب‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َْ ً‬ ‫َ ْ ِ َّ ِ َ َ َ َ َ‬ ‫واب ��ن ال�س ِبيل وما ملكتْ َ�أيمْانكم ِ�إن ال َّل� �ه ل يُحب منْ كَانَ مخُتاال‬ ‫َ ُ ُ ْ َّ َ اَ ِ ُّ َ‬ ‫َُ‬ ‫فخ ��ور ًا) ، و(فه� �ل عَ�سيت� �م �إِنْ توَ َّليت� �م َ�أنْ تف�س� �دُوا فيِ الأر� ِ��ض‬ ‫ََ ْ َ ُْ ْ َ ُْ ْ ُْ ِ‬ ‫َْ ْ‬ ‫َ ُ َ ِّ‬ ‫وتقطعُوا �أَرحامكُ‬ ‫ْ َ َ م)، وقد ات�سعت هذه املنظومة لت�شمل املخالفني‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫لن ��ا يف الدي ��ن واملعتقد ممن يكذب ��ون مبحمد ويكف ��رون بالقر�آن‬ ‫َ اَ َ‬ ‫َْ َ ُ‬ ‫(ول تجُا ِدلُ ��وا �أَهْ ل الْكِ ت ��اب �إِ َاّل ِبا َّلتِي �أح�سن)، بل هناك الكثري من‬ ‫َ َ ِ‬ ‫الآيات والأحادي ��ث التي جاءت لتنظم عالق ��ة الإن�سان باحليوان‬ ‫والنبات واجلماد.‬ ‫لق ��د كانت �صورة امل�سلم الت ��ي اختزنتها الذاكرة الب�شرية يف‬ ‫َ َ ََ‬ ‫تاريخه ��ا الطوي ��ل �أنه ذل ��ك الإن�سان النظي ��ف يف ثياب ��ه (و ِثيابك‬ ‫فط ِّه� �ر) والطاه ��ر يف ج�س ��ده (وين ��زل عليك� �م مِ ��نَ ال�سم ��اءِ م ��اء‬ ‫َّ َ َ ً‬ ‫َ ُ َ ِّ ُ َ َ ْ ُ ْ‬ ‫ََ ْ‬ ‫ِليُط ِّهرك� �م ِب ��هِ ) وال�صادق يف ل�سانه والأم�ي�ن يف يده والرحيم يف‬ ‫َ َُ ْ‬ ‫قلبه واملب ��دع يف فكره والناجح يف زراعت ��ه و�صناعته وجتارته‬ ‫واملنت�صر يف معاركه، وبهذا دخل النا�س يف دين الله �أفواجا.‬ ‫�أم ��ا ال�شعائ ��ر فلم تكن �س ��وى العالم ��ات الفارقة الت ��ي تزيّن‬ ‫هذه النجاح ��ات املتنوع ��ة والوا�سعة ومتي ��ز �أ�صحابها بهويتهم‬ ‫ّ‬ ‫وخ�صو�صيتهم، �إنه ��ا �أ�شبه ب�شعارات اجلند وراياتهم وحركاتهم‬ ‫املن�ضبطة وبزاته ��م الع�سكرية التي تفرقهم ع ��ن الآخرين، وهذه‬ ‫�ض ��رورة يف كل جي�ش ولكنها ال ت�صنع الن�صر �إال بوجود الإعداد‬ ‫العلمي واملعنوي واملادي واجل�سدي.‬ ‫لق ��د انطل ��ق ال�صحاب ��ة الفاحت ��ون -ر�ض ��ي الل ��ه عنه ��م- يف‬ ‫�شرق الأر� ��ض وغربها فكانوا بالفعل البدي ��ل الأف�ضل عن كل تلك‬ ‫الإمرباطوريات العتيقة والعتيدة، وقد متكنوا بالفعل من تطوير‬ ‫احلياة الإن�ساني ��ة يف كل جماالتها حتى الطب والفلك والعمران،‬ ‫وق ��د متكنوا من اخرتاع نظ ��م �إدارية و�سيا�سية مكنتهم من ب�سط‬ ‫هيمن ��ة الدول ��ة وقوانينها على �أغل ��ب الأر� ��ض امل�سكونة يف ذلك‬ ‫التاري ��خ. �أما اليوم فرمبا تكون م�ساجدنا �أكرث بكثري من م�ساجد‬ ‫الأولني و�أعظم زينة وبهرجا، وكذلك امل�ؤ�س�سات املخ�ص�صة لن�شر‬ ‫الق ��ر�آن الكرمي ورقي ��ا و�إلكرتونيا كتابة و�صوت ��ا و�صورة، وقل‬ ‫َ‬ ‫مثل ه ��ذا يف �أعداد احلج ��اج واملعتمرين واملعتكف�ي�ن والراكعني‬ ‫وال�ساجدين، وحتى يف �أعداد ال�شيوخ والوعاظ واخلطباء، بكل‬ ‫ت�أكيد لي�س هذا هو ما ينق�ص الأمة اليوم.‬ ‫�آية ومعنى‬ ‫يق��ول تبارك وتعاىل : } يَا �أَيهَا ا َّلذِين �آمنوا لاَ ت�س�أَ ُلوا عَ نْ‬ ‫ُّ‬ ‫َ َُ َ ْ‬ ‫�أَ�شي��اء �إن تبد َلك��م ت�س�ؤْكم و�إن ت�س َ�أ ُلوا عَ نهَا ح�ين ينزل ا ْلقر�آنُ‬ ‫ْ َ َ ِ َُْ ُ ْ َ ُ ُْ َِ َ ْ‬ ‫ْ ِ َ ُ َ َّ ُ ُ ْ‬ ‫ُ ْ َ ُ ْ َ َهّ ْ َ َهّ َ ُ ٌ َ ٌ‬ ‫تبد َلكم عَ فا اللُ عَ نهَا واللُ غفور ح ِليم {.‬ ‫(المائدة، 101)‬ ‫ّ‬ ‫قوله تع��اىل : "نادى احلق تبارك وتعاىل عب��اده امل�ؤمنني لينهاهم عن‬ ‫�أن ي�س�أل��وا ع��ن �أمور غائب��ة عنهم لو تظهر لهم ت�ضره��م، وهو ال يريد لهم‬ ‫ّ‬ ‫م��ا ي�ضرهم، لأنه ربهم ووليهم ال �سيما والق��ر�آن ينزل، فقد ينزل ببيان ما‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�س�أل��وا عنه في�صعب عليهم ما ي�ؤم��رون به �أو ينهون عنه في�ستا�ؤون لذلك‬ ‫ويحزن��ون، يف�س��ر هذا املعن��ى قوله �صل��ى اهلل عليه و�س ّلم مل��ن �س�أله عن‬ ‫ّ‬ ‫احل��ج بعد �أن قال �صلى اهلل عليه و�سلّ‬ ‫م : "�أيها النا�س قد فر�ض اهلل عليكم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احل��ج فحج��وا" �س�أله قائال : �أيف كل عام ي��ا ر�سول اهلل ؟ ف�سكت ر�سول اهلل‬ ‫ّ ّ‬ ‫�صلى اهلل عليه و�سلّ‬ ‫م، ف�أعاد ال�س�ؤال ثالثا، فقال ر�سول اهلل �صلى اهلل : ال،‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫ولو قلت نعم لوجبت. هذا معنى قوله تعاىل : "لاَ ت�س�أَلوا عَ نْ �أَ�شياء ِ�إن تبد‬ ‫ْ َ َ َُْ‬ ‫َ َ ْ ُ ْ‬ ‫لكم ت�س ْ�ؤكم" وقوله : "و�إِن ت�س َ�ألوا عَ نهَا حِ ني ينزل القر�آنُ تبد لكم" �أي �إن‬ ‫َ ُ َ َّ ُ ْ ُ ْ ُ ْ َ َ ُ ْ‬ ‫َُْ َ ُ ُْ‬ ‫ت�س�أل��وا بعد م��ا ينزل الأمر �أو النهي �أو اخلرب يظه��ر لكم ما �س�ألتهم ببيان‬ ‫َ َهّ ْ‬ ‫اهلل وبي��ان ر�سول��ه. وقوله : "عَ ف��ا اللُ عَ نهَا" �أي �سكت عنه��ا فلم يذكرها،‬ ‫َ َ َ‬ ‫يب�ّي�نّ هذا قول النبي �صلى اهلل عليه و�س ّل��م يف حديث ح�سن : "و�سكتَ عَ نْ‬ ‫ّ‬ ‫ْ َ َ َ ْ َ ً َ ْ َ رْ َ ْ َ ٍ َ‬ ‫�أَ�شي��اء رحم��ة بكُ��م غي نِ�سي��ان فال ت�س�أل��وا عَ نهَا". وقول��ه : "واللُ غفُ‬ ‫َ َهّ َ‬ ‫ْ‬ ‫ور‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫حلِيم" من مظاهر ذلك �أنه مل ي�ؤاخذكم بل غفر لكم وح َلم عنكم.‬ ‫َ‬ ‫َ ٌ‬ ‫كتاب "المسجد وبيت المسلم"‬ ‫أبو بكر جابر الجزائري‬ ‫حديث نبوي‬ ‫عن أنس ابن مالك ريض اهلل عنه قال : نزل بالنبي صىل اهلل عليه وسلم أضياف من‬ ‫البحرين فدعا النبي بوضوئه فتوضأ . فبادروا إىل وضوئه فرشبوا ما أدركوه منه وما‬ ‫انصب منه يف األرض فمسحوا به وجوههم ورؤوسهم وصدورهم‬ ‫فقال هلم النبي صىل اهلل عليه وسلم : ما دعاكم إىل ذلك ؟‬ ‫قالوا : حبا لك لعل اهلل حيبنا يا رسول اهلل !‬ ‫ً‬ ‫فقال رسول اهلل صىل اهلل عليه وسلم : إن كنتم حتبون أن حيبكم اهلل ورسوله‬ ‫فحافظوا عىل ثالث خصال : صدق احلديث وأداء األمانة وحسن اجلوار . فإن أذى اجلار‬ ‫يمحو احلسنات كام متحو الشمس اجلليد.‬ ‫رواه خلعي و حسنه الشيخ األلباني في السلسلة الصحيحة رقم 8992.‬
  • 13.
    ‫اجلمعة 52 �أكتوبر3102‬ ‫رأي‬ ‫املخططات واألالعيب املفضوحة للصوص الثورة‬ ‫�آلت قوى الثورة امل�ضادة على نف�سها حماربة‬ ‫الثورة و�أ�صحابها �إىل �آخر رمق يف حياتها. وما‬ ‫�أظ��ن �أنها �ستثوب �إىل ر�شدها وتتوب �إىل ربها‬ ‫قبل ف��وات الأوان . فلقد د�أب��ت ه��ذه ال�ق��وى منذ‬ ‫قيام ال�ث��ورة على انتهاج جميع الطرق وال�سبل‬ ‫للإجها�ض عليها �أو على الأق��ل �إدخالها يف طريق‬ ‫م�سدود ينتهي �إىل نفق مظلم ال خمرج منه يف�ضي‬ ‫�إىل حت��وي��ل وجهتها فيما بعد يف جنح الظالم‬ ‫الدام�س مبا ميكنها من الق�ضاء عليها.‬ ‫منذ �أن �أطاحت قوى‬ ‫ال� � � � �ث � � � ��ورة‬ ‫ب� ��ال� ��دك�� �ت� ��ات� ��ور‬ ‫وفر�ضت �إرادت �ه��ا ن�سبيا‬ ‫ع � �ل� ��ى ح� �ك���وم� �ت���ي حم �م��د‬ ‫ال �غ �ن��و� �ش��ي وال� �ب ��اج ��ي قائد‬ ‫ال���س�ب���س��ي ا� �س �ت �ن �ج��دت هاتني‬ ‫احلكومتني ب�ق��وى الثورة‬ ‫امل�ضادة وببقايا اال�ستبداد‬ ‫من داخل البالد وخارجها‬ ‫وق ��دم� �ت� �ه ��م لل�شعب‬ ‫ع�ل��ى �أن �ه��م م�ستقلني‬ ‫وتكنوقراط وخرباء‬ ‫يف ال� �ق ��ان ��ون ويف‬ ‫الإدارة. وق��دم��ت لنا‬ ‫ع�ي��ا���ض ب��ن عا�شور‬ ‫ب���اع� �ت� �ب���اره خ �ب�ي�را‬ ‫يف ال �ق��ان��ون العام‬ ‫ون� ��� �ص� �ب� �ت ��ه ع �ل��ى‬ ‫ر�أ� ��س الهيئة العليا‬ ‫ل��ت��ح��ق��ي��ق �أه� � � ��داف‬ ‫ال��ث��ورة و�أط �ل �ق��ت يده‬ ‫يف ا�ست�صدار القوانني.‬ ‫ف�صاغ وثيقة تلزم �أع�ضاء‬ ‫امل �ج �ل ����س امل �ن �ت �خ��ب ب�ضرورة‬ ‫�صياغة د�ستور يف غ�ضون �سنة فح�سب رغم علمه‬ ‫م�سبقا با�ستحالة �إجناز ذلك فعليا. وكانت الغاية‬ ‫من هذا الإجراء ترمي �إىل �أمرين اثنني:‬ ‫الأول: اعتقاد حكومة الثورة امل�ضادة �آنذاك‬ ‫�أن��ه،يف ظل القانون االنتخابي (�أف�ضل البواقي)‬ ‫الذي مت �سنه ووافقت عليه �أحزاب املعار�ضة على‬ ‫م�ض�ض بغية الت�سريع يف �إجن��از �أول انتخابات‬ ‫دميقراطية، ويف ظل كرثة الأح��زاب التي خرجت‬ ‫من بقايا اال�ستبداد، قد تتمكن من االلتفاف على‬ ‫ن�ضاالت ال�شعب التون�سي وتفريق دم �شهدائه بني‬ ‫�أغلب الأح��زاب التي خرجت لتوها خ�صي�صا من‬ ‫رحم اال�ستبداد. حيث ظنت هذه القوى يف مرحلة‬ ‫ما ويف حلظة ما �أنها ميكن �أن تعود باال�ستبداد‬ ‫من جديد ولكن هذه املرة �سوف يعود حتت عباءة‬ ‫الدميقراطية. وهذا يذكرين مبا قامت به الواليات‬ ‫امل�ت�ح��دة الأم��ري�ك�ي��ة وال�ك�ي��ان ال�صهيوين عندما‬ ‫�سمحا حل��رك��ة حما�س بامل�شاركة يف انتخابات‬ ‫املجل�س الت�شريعي الفل�سطيني بعد �أن و�صلتهم‬ ‫تقارير ا�ستخباراتية ت�أكد لها ب�أن الفريق امل�ساند‬ ‫للمفاو�ضات ولالعرتاف بالكيان ال�صهيوين �سوف‬ ‫ي�ف��وز يف ه��ذه االن�ت�خ��اب��ات ويفر�ض مفاو�ضات‬ ‫واع�ت�راف ��ا ب��ال�ك�ي��ان ال���ص�ه�ي��وين ب��ا��س��م ال�شعب‬ ‫الفل�سطيني.‬ ‫ث��ان �ي��ا: بالتقيد مب ��دة ال���س�ن��ة ال �ت��ي حددتها‬ ‫بقايا اال�ستبداد للمجل�س الت�أ�سي�سي تكون قوى‬ ‫ال�ث��ورة امل�ضادة قد �ضمنت لنف�سها خط الرجعة‬ ‫فيما لو خ�سرت االنتخابات : حيث ال ميكن لأي‬ ‫ح��زب حتقيق �إجن ��ازات ذات ب��ال يف ظل حكومة‬ ‫انتقالية مل��دة �سنة واح��دة‬ ‫ويف ظل ظرف ي�صطبغ‬ ‫ب ��امل� ��� �ش ��اح� �ن ��ات.‬ ‫ول� �ه ��ذا الغر�ض‬ ‫�أع��دت هذه البقايا‬ ‫خ�ط��ة ب��دي �ل��ة. وفعال‬ ‫فقد انقلبت قوى الثورة‬ ‫امل�����ض��ادة ع �ل��ى املجل�س‬ ‫الت�أ�سي�سي املنتخب‬ ‫فور الإعالن عن النتائج ! ! ! ومل تر�ض بالدخول‬ ‫يف حكومة وحدة وطنية وطفقت يف �إث��ارة الفنت‬ ‫وكيل الد�سائ�س للحكومة وللمجل�س الـت�أ�سي�سي‬ ‫ب�سرعة ف��ائ�ق��ة دون ك�ل��ل وال م�ل��ل ل�غ��اي��ة �إخ ��راج‬ ‫ال�تروي�ك��ا وحت��دي��دا ح��رك��ة النه�ضة بف�شل ذريع‬ ‫بعد م�ضي �سنة على املجل�س الت�أ�سي�سي ومن ثم‬ ‫�إخ��راج�ه��ا وط��رده��ا م��ن احلكم بتعلة الف�شل. وال‬ ‫يخفى على املواطنني ما ق��ام به الطيب العقيلي‬ ‫و�أخ��وه �سمري بالطيب وحم�سن م��رزوق و�سفيان‬ ‫ب��ن ف��رح��ات و��س�ف�ي��ان ب��ن ح�م�ي��دة وزي���اد الهاين‬ ‫و�ألفة الرياحي ومنجي الرحوي ومن لف لفهم.‬ ‫فه�ؤالء عمدوا با�ستمرار ودون كلل �إىل ت�شويه‬ ‫رم ��وز ال �ث��ورة و�أع �� �ض��اء احل�ك��وم��ة، حت��ت غطاء‬ ‫حرية الإعالم والتعبري، والكذب واالفرتاء عليهم‬ ‫يف و�ضح ال�ن�ه��ار. وال يخفى على النا�س �أي�ضا‬ ‫دور ق��وى ال �ث��ورة امل���ض��اده ه��ذه يف التحري�ض‬ ‫42‬ ‫على �شن الإ�ضرابات والإعت�صامات لغاية تعطيل‬ ‫الإنتاج وتعطيل امل�شاريع التنموية(و�صل جمموع‬ ‫الإ�ضرابات �إىل حد الآن 00053 �إ�ضراب).‬ ‫وبعدما عجزوا عن الإطاحة باحلكومة وبرموز‬ ‫الثورة عن طريق الت�شويه والنفاق مروا �إىل اخلطة‬ ‫املوالية وهي �سيا�سة االغتياالت ابتغاء �إدخال البالد‬ ‫يف فو�ضى عارمة ورع��ب دائ��م ونفق مظلم لعلهم‬ ‫يتمكنون يف ظ��ل الفو�ضى ه��ذه م��ن االنق�ضا�ض‬ ‫على احلكم. وهذا العمل هو ذات العمل الذي اتبعه‬ ‫الكيان ال�صهيوين عندما ا�ستع�صى عليه ا�ستئ�صال‬ ‫القوى الثورية يف غزة من خالل ت�شويهها وت�أليب‬ ‫الر�أي العام العاملي عليها. عندئذ عمد �إىل �شن عملية‬ ‫ما �سمي بالر�صا�ص امل�سكوب على غزة يف جانفي‬ ‫9002. وعندما ف�شلوا يف كل ذلك تكتلت هذه‬ ‫البقايا خ�صو�صا تلك املوجودة على ر�أ�س العديد‬ ‫م��ن م�ؤ�س�سات املجتمع امل��دين وح��اول��وا فر�ض‬ ‫ح��وار وطني بني كل الأح��زاب خ��ارج قبة املجل�س‬ ‫الت�أ�سي�سي ق�صد �سحب الب�ساط م��ن حتته. وملا‬ ‫انك�شفت اخلطة وعرف الثوار �أن هذا احلوار �إمنا‬ ‫هو "حمار وطني" و�أن اجلماعة �إمنا �أرادوا بذلك‬ ‫الرجوع بهم �إىل زمن اال�ستبداد وفر�ض �سيا�سة‬ ‫اال�ستحمار. ت���ص��دوا لهم‬ ‫وف�ضحوهم �إعالميا‬ ‫راف � �ع�ي��ن �شعار‬ ‫�أح� � �م � ��د م��ط��ر:‬ ‫وكل ذنبي �أنني‬ ‫�آم�ن��ت بال�شعر،‬ ‫وم � � � � ��ا �آم � � �ن� � ��ت‬ ‫بال�شعري يف زمن‬ ‫احلمري.‬ ‫�أما وقد عجزوا‬ ‫ع��ن ب �ل��وغ م�آربهم‬ ‫ع ��ن ط ��ري ��ق ال �ق��وة‬ ‫والفنت ف�إنهم باتوا‬ ‫يرومون حتقيق ذلك‬ ‫ع��ن ط��ري��ق القانون‬ ‫ج � � � � �ا�ؤوا ل� �ن ��ا مبن‬ ‫يعتربونهم جهابذة‬ ‫ال � �ق� ��ان� ��ون م� ��ن بني‬ ‫ركام بقايا اال�ستبداد‬ ‫ل �ي �� �ص��رح��وا ل �ن��ا ب� ��أن‬ ‫املجل�س الـت�أ�سي�سي كان خط�أ‬ ‫تاريخيا وليطالبوا بفر�ض الو�صاية والتحجري‬ ‫عليه ! ! !‬ ‫�سي�ضلون يراوغون �إىل �أن ميروا ولكنهم لن‬ ‫ميروا.‬ ‫واملفارقة العجيبة �أن ي�صدر ه��ذا القول من‬ ‫الأ�ستاذ عيا�ض بن عا�شور خبري القانون العام‬ ‫و��س�ل�ي��ل ع��ائ�ل��ة ع��ري�ق��ة � �ض��ارب��ة يف ع�م��ق تاريخ‬ ‫الإ�صالح الديني واالجتماعي يف تون�س والعامل‬ ‫العربي. ذلك �أنه يف غنى عن اال�صطفاف �إىل جانب‬ ‫ال �ث��ورة امل���ض��ادة للح�صول ع��ن طريقها على �أي‬ ‫مك�سب �سيا�سي. ولكنها املكابرة. �ألي�س كذلك؟!‬ ‫َ َ‬ ‫قال اهلل تعاىل عىل لسان ابن النبي نوح عليه السالم "قال‬ ‫سآوِ ي إِلىَ ج َبلٍ َيعصمنِي مِ ن المَْاءِ ، قال لاَ عاصم ا ْل َيوم مِ ن َأمرِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ ِ ُ‬ ‫َ َ َ ِ َ ْ َ ْ ْ‬ ‫َ‬ ‫ِ َ ْ َ ِ‬ ‫اللهَّ إ اَِّل من رحم"‬ ‫َ‬ ‫منجي المازني – منوبة – تونس‬ ‫الدم والدسم‬ ‫َّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ت�صيّد ل��ك منا�سبة ل �ت��زرع يف الأنحاء‬ ‫�أ� �س �ب��اب ب�ط��ول��ة مل ت ��أت��ك ب�ه��ا، ول��ن ت�أتيك،‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫انتخابات حرة نزيهة �شفافة ذات م�صداقية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال ي��رق��ى �إل�ي�ه��ا � �ش��ك.. وازرع �صبيانك يف‬ ‫الأنحاء.. وع ّلمهم رفع الأ�صوات والتلويح‬ ‫بال�سياط وك��ل م��ا ي�ق��در عليه ال�صبية من‬ ‫"عياط وزياط"...‬ ‫ََ‬ ‫تلك �أوىل خطاك لإف�ساد ما �أف�سد حلمك..‬ ‫"والبادي �أظلم"...‬ ‫وتلك طريقتك املثلى.. تو�صلك – قبل �أن‬ ‫ُ‬ ‫يرتد �إليك طرفك – �إىل حكم البالد و�سوق‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ‬ ‫العباد على طريقة فرعون ذي الأوتاد و�سريا‬ ‫ّ‬ ‫على �سنة الذين طغوا يف البالد ف�أكرثوا فيها‬ ‫الف�ساد.. كن لهم خري خلف يكونوا لك خري‬ ‫ٍَ‬ ‫َ‬ ‫��س�ل��ف.. ك�ش�أن الإب ��ل يف ق�ص�ص الأقدمني‬ ‫ٍ‬ ‫"مت�شي على كبارها".. ال �سيما �إذا الكبار‬ ‫بحجم ال�سب�سي ومن على ي�ساره...‬ ‫وذاك �سبيلك الأوح��د �إىل ك�سر التوافق‬ ‫ّ ّ‬ ‫الوطني وبث الفرقة بني �أبناء �شعب مل يعرف‬ ‫ُ‬ ‫بنيانه ت�صدّعا رغم اختالف ف�صائل الدماء‬ ‫ورغ��م ال��زراع��ات العن�صرية ال�ت��ي يزرعها‬ ‫الراق�صون على �إيقاعات "�إحنا �شعب و�أنتم‬ ‫�شعب"..‬ ‫ً‬ ‫� �س �م �أف �ع��ال��ك اح �ت �ف��اال و�أق ��وال ��ك جل�اال‬ ‫ّ‬ ‫َ ً‬ ‫ّ‬ ‫و�أحوالك جماال.. وارق�ص وغ��ن جريا على‬ ‫ّ‬ ‫�سنة العقيد ال �ق��ذايف.. "�إىل الأم� ��ام.. �إىل‬ ‫الأمام"...‬ ‫�أح�سن توزيع الأدوار: الر�ؤو�س الكربى‬ ‫ِ‬ ‫ع�ل��ى �أرائ� ��ك احل ��وار ال��وط �ن��ي ينتظرون..‬ ‫ّ‬ ‫والتوابع وال��زواب��ع يف ال�شوارع يزعقون‬ ‫ويعزفون بح�ضور ال�صبية املهرولني �أن�شودة‬ ‫"ع ّلموا الأطفال وهم يلعبون"..‬ ‫�أح���ض��ر الف�ت��ات��ك ال�ق��دمي��ة ك� ّل�ه��ا "ارحل‬ ‫وب �ن��ات عمها".. وم ��ن الأف �� �ض��ل �أن تكون‬ ‫ّ‬ ‫مكتوبة ب�أنامل الالئي �أعددن وجبات "الروز‬ ‫بالفاكية" وعليها �ألوان د�سم الليايل املالح...‬ ‫ّ‬ ‫وحتى يبدو عدد الراك�ضني كبريا �أطلق‬ ‫َ‬ ‫�صيحتك يف تالميذ املدار�س و�أجلب عليهم‬ ‫ّ‬ ‫بك�سكروتاتك وما تبقى من فاكهة رم�ضان‬ ‫الرحيل ب �ب��اردو.. ولرتق�ص على وق��ع ذاك‬ ‫ّ‬ ‫ُ ّ‬ ‫الكعاب حتى يزيد م�سيل اللعاب.. ويتمنى‬ ‫احلاملون زوال العذاب...‬ ‫ّ‬ ‫وحتى يكتمل امل�شهد العب �آخر ورقاتك‬ ‫ط��را.. �أدر عجلة الإره��اب الأعمى تقتل من‬ ‫َ‬ ‫ُ ًّ‬ ‫يحمل على عاتقه �أمنك.. ف��إذا مات ا�ستوىل‬ ‫احلزن على الأرملة واليتيم.. �أما �أنت ف�ضع‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫نظارتك ال�سوداء وت�صنع حزنا ال تنزعه حتّ‬ ‫ى‬ ‫ُ ََ َ‬ ‫تلتقط ال�صورة.. ان�شرها �سريعا وام�ض..‬ ‫ِ‬ ‫ذاك ح�سبك من البطولة يا بطل... وا�شرب‬ ‫�أنخاب بطولتك مما �سال من املدامع والدماء..‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫تلك و�صفتُ‬ ‫ك لتت�سرب بني �شقوق الوطن من‬ ‫ّ‬ ‫�أجل بلوغ غايتك الق�صوى.. وغايتك �أن ت�أكل‬ ‫د�سما ال يزول بثورة...‬ ‫نور الدين الغيلوفي‬ ‫32 أكتوبر 3102‬ ‫52‬ ‫رأي‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫الثورات العربية واملسارات الالمكتملة‬ ‫سمير حمدي*‬ ‫مل يكن انهيار بع�ض الأنظمة العربية اال�ستبدادية‬ ‫حدثا عار�ضا و�إمن��ا ك��ان نتاجا جلملة م��ن العوامل‬ ‫املو�ضوعية حيث و�صلت هذه املنظومات احلاكمة �إىل‬ ‫حالة من الت�آكل وعدم القدرة على التجدد �إىل احلد الذي‬ ‫مهد النهيارها وت�سارع �سقوطها ب�شكل غري م�سبوق‬ ‫وهذا العامل على �أهميته مل يكن كافيا لوحده للقول‬ ‫�أن التغيريات ال�سيا�سية احلا�صلة قد حققت �أهدافها‬ ‫�أو متكنت من ا�ستكمال م�ساراتها الفعلية والو�صول‬ ‫�إىل غاياتها امل�ستقرة ومن هذا املنطلق ميكن قراءة‬ ‫امل�شهد ال�سيا�سي احلا�صل يف دول احلراك العربي بعد‬ ‫مرور ما يقارب الثالث �سنوات من بدء ال�شرارة الأوىل‬ ‫للتمرد ال�شعبي يف دي�سمرب 0102 ..‬ ‫اهنيار أنظمة وبدائل مفقودة:‬ ‫بداية �إذا �أردنا �أن نفهم ماهي الثورة وما انطوت‬ ‫عليه عموما بالن�سبة للإن�سان العربي ككائن �سيا�سي‬ ‫و�أهميتها بالن�سبة للعامل ال��ذي يعي�ش فيه فعلينا‬ ‫ال��رج��وع �إىل اللحظات التاريخية الأوىل حني بدت‬ ‫الثورة ب�أجلى مظاهرها واتخذت �شكال حمددا وبد�أت‬ ‫بن�شر �سحرها يف عقول املواطنني ب�شكل م�ستقل متاما‬ ‫ع��ن االن�ت�ه��اك��ات والق�سوة واحل��رم��ان م��ن احلريات‬ ‫واحلقوق التي هي بدورها �أعطت النا�س ال�سبب لأن‬ ‫يثوروا .‬ ‫�إن تيار ال�ث��ورة اجل�ب��ار كما يقول روب�سبيار "‬ ‫يت�صاعد با�ستمرار بفعل جرائم اال�ستبداد من جهة‬ ‫ََ‬ ‫وبفعل تقدم احلرية من جهة �أخرى واللذين كان يحث‬ ‫�أحدهما الآخر ب�شكل حمتم " ،فالثورة بهذا املعنى جتد‬ ‫جوهرها بو�صفها ا�ستجابة لو�ضع تاريخي تتحرك‬ ‫�ضمنه ال�شعوب م��ن اج��ل التقدم نحو ظ��روف �أكرث‬ ‫�إن�سانية وعدال وحرية ، فلقد برهنت الثورة الفرن�سية‬ ‫من قبل (9871) وعلى �سبيل املثال لأت�ب��اع "�سان‬ ‫�سيمون" ث��م، "مارك�س" من بعدهم علي �أن الثورة‬ ‫هي مرحلة من مراحل التطور التاريخي، و�أن حتمية‬ ‫احلركة الثورية تكمن يف عدم مالءمة النظام القدمي‬ ‫و�ضرورة ا�ستبداله بنظام �آخر �أكرث فعالية وتعبري ًا‬ ‫عن جماهري ال�شعب.‬ ‫وقد ت�ضمنت جمريات �أح��داث الثورة الفرن�سية‬ ‫�إ�سهامات هامة يف تطوير مفهوم الثورة حيث تطور‬ ‫معناها لتمثل جناح ًا منقطع النظري يف الق�ضاء علي‬ ‫حكومة قدمية وا�ستبدالها بحكومة �أخري جديدة �أكرث‬ ‫ر�شد ًا، كما �أنها قد �شكلت مربر ًا منطقي ًا لأفعال كثري من‬ ‫الثوريني الذين بد�ؤوا يعتقدون �أن الثورة قد �أ�صبحت‬ ‫هدف ًا يف حد ذاته. ‬ ‫غري �أن الذي جرى يف ظل الثورات العربية هو‬ ‫�أنها ف�شلت يف بناء البدائل املنا�سبة للأنظمة املنهارة‬ ‫ورمبا من العوامل املركزية التي جعلت احلراك الثوري‬ ‫يت�أخر ويقع يف مطبات الف�شل جملة من الأ�سباب ميكن‬ ‫تعدادها على �سبيل الذكر ال احل�صر:‬ ‫ـ �أوال : �سرعة حتول الثورات �إىل م�سار انتقال‬ ‫دمي�ق��راط��ي وال�ت�ع��ام��ل م��ع الأو� �ض��اع القائمة خارج‬ ‫ال��ر�ؤي��ة الثورية و�إمن��ا من خ�لال امل�صاحلة الوطنية‬ ‫وهو �أمر الحظناه يف الثورات التون�سية وامل�صرية‬ ‫و�أي�ضا اليمنية، ففي تون�س بقي ف��ؤاد املبزع رئي�س‬ ‫برملان املخلوع بن علي م�صدرا لل�شرعية طيلة الفرتة‬ ‫االنتقالية �أي �إىل حدود انتخابات املجل�س الت�أ�سي�سي‬ ‫( 32 �أكتوبر/ت�شرين �أول 1102) وهو الأمر الذي‬ ‫منح الفر�صة للقوى امل�ضادة للثورة لإع��ادة الت�شكل‬ ‫وبناء ذاتها ب�صورة منحتها يف فرتة وجيزة قوة مل‬ ‫تكن لتحلم بها ويف ذات الوقت دخلت القوى الثورية‬ ‫يف حالة تنازع حزبي و�صراع على كعكة �سلطة مل يتم‬ ‫ا�ستخال�صها بعد من �أنياب الدولة العميقة . �أم��ا يف‬ ‫م�صر ف��إن الثورة التي متت يف �أي��ام معدودة وبعدد‬ ‫قليل من الت�ضحيات مل تكن يف واقعها �سوى انقالبا‬ ‫داخل احلكم حيث �أزاح الع�سكر الرئي�س املخلوع من‬ ‫اج��ل احل�ف��اظ على اجل��زء الأه��م وه��و بنية امل�صالح‬ ‫االقت�صادية والنفوذ املت�شعب داخل املجتمع امل�صري‬ ‫انتظارا للحظة احلا�سمة لالنق�ضا�ض من جديد على‬ ‫ال�سلطة وه��و �أم��ر مل يح�سن ال��واف��دون اجل��دد على‬ ‫ال�سلطة بعد الثورة التعامل معه من ناحيتني: �أوال‬ ‫م��ن جهة ت�صور �أن�ه��م يف و�ضع دمي�ق��راط��ي طبيعي‬ ‫ي�سمح باملناف�سة االنتخابية بالرغم م��ن �أن الدولة‬ ‫العميقة الواقعة يف ح�ضن الع�سكر الزال��ت متلك كل‬ ‫�شيء وثانيا من حيث ظهور قوى مل تكن ت�ؤمن يوما‬ ‫بالثورة ولكنها �أ�صبحت بعدها العبا �ضاغطا مبطالبه‬ ‫ذات املنحى ال�ضيق ونعني هنا حتديدا حزب النور‬ ‫ال�سلفي الذي ملأ ال�ساحة �ضجيجا و�صراخا باحلديث‬ ‫عن تطبيق ال�شريعة وال�صراع مع العلمانيني وك�أن �أمر‬ ‫الثورة حم�سوم �أو �أن النا�س ثارت انت�صارا خلياراته‬ ‫الإيديولوجية لنكت�شف يف النهاية �أن الع�سكر قد‬ ‫�أح�سنوا التالعب باجلميع ولي�ضعوا ال�ق��وى التي‬ ‫ا�شرتكت لفرتة يف مواجهة ا�ستبداد مبارك يف مواجهة‬ ‫بع�ضها بع�ض وليتم �إ�سدال ال�ستار على امل�شهد بانقالب‬ ‫ع�سكري مبباركة من قوى كانت ت�صرخ يوما ي�سقط‬ ‫حكم الع�سكر.‬ ‫بقي النموذج اليمني وال��ذي �شهد خروجا �آمنا‬ ‫للرئي�س ال�سابق وبقاء �أهله و�أتباعه فاعلني يف امل�شهد‬ ‫ال�سيا�سي يعطلون م�سرية الإ�صالح وي�ستمدون القوة‬ ‫من حلفاء �إقليميني ال يريدون لثورة اليمن �أن ت�صل‬ ‫�إىل ما ي�صبو �إليه ال�شعب اليمني من حرية وكرامة‬ ‫وعدل.‬ ‫ـ ثانيا : هناك ث��ورات ان��زاح��ت �إىل ح��رب �أهلية‬ ‫ومت ��ردات ع�سكرية وا�سعة وه��و �أم��ر ف�سح املجال‬ ‫لتدخل �أجنبي معلن مع ما يعنيه من فر�ضه لأجنداته‬ ‫وا�شرتاطاته مع ما ي�صحبه من خ��راب وا�سع لبنية‬ ‫املجتمع ذات��ه وه��و �أم��ر نلحظه يف الثورتني الليبية‬ ‫وال�سورية و�إذا كان ثوار ليبيا قد ح�سموا ال�صراع مع‬ ‫حاكمهم ف�إنهم اليوم يعانون من تفجر م�شاكل خامدة‬ ‫مثل ق�ضايا الفدرالية والرغبة يف تفكيك ليبيا والعجز‬ ‫عن �إيجاد حكومة مركزية قوية قادرة على ال�سيطرة‬ ‫على الو�ضع الأمني و�إع��ادة التما�سك االجتماعي �إىل‬ ‫�صورته االعتيادية �أما الو�ضع ال�سوري فيبدو �أكرث‬ ‫�سوءا من حيث �أن احل��راك ال�ث��وري هناك قد تورط‬ ‫يف ن��وع م��ن الف�صائلية وال�ت�ن��ازع الفكري وت�شتت‬ ‫املجموعات واختالف الغايات والأهداف بني م�سلحني‬ ‫يف الداخل ونا�شطني �سيا�سيني يف اخلارج مع تدخل‬ ‫�أجنبي وا�ضح بالإ�ضافة �إىل تفكك لي�س فقط يف الدولة‬ ‫و�إمن��ا يف البنية االجتماعية ذاتها مع ظهور نزعات‬ ‫الطائفية والعرقية وكل هذه النتائج جنمت عن غياب‬ ‫الر�ؤية الوا�ضحة لغايات احل��راك الثوري ال��ذي بد�أ‬ ‫فعال �شعبيا يف ال�شوارع وانتهى �إىل �صراع م�سلح‬ ‫يفتقر �إىل البو�صلة على الأق��ل لدى بع�ض الف�صائل‬ ‫التي تقاتل على الأر���ض لتحقيق �أجندات وخيارات‬ ‫اقل ما يقال عنها �أنها مل تكن املحرك الفعلي للثورة يف‬ ‫بداياتها .‬ ‫ـ ثالثا : خالفا للثورات ال�ك�برى يف التاريخ مل‬ ‫ت�أخذ الثورات العربية �إىل الآن مداها الأق�صى مبعنى‬ ‫�أن م�سارعة البع�ض �إىل ت�صور �أن الو�ضع احلايل‬ ‫هو انتقال من الثورة �إىل الدولة هو نوع من الوهم‬ ‫ال�سلطوي ال يخدم غري القوى امل�ضادة للثورة وكما‬ ‫ي�ق��ول هيجل " �إن خ�ي��ار ال�سلطة امل�ستبدة ي�صبح‬ ‫مرجحا عندما يف�شل املجتمع يف ا�ستنباط نظام عمل‬ ‫�إج�م��اع��ي لإدارة ��ش��ؤون��ه العامة " مبعنى �أن خيار‬ ‫العودة �إىل اال�ستبداد قد ي�صبح جذابا يف حلظة من‬ ‫حلظات امل�سار ال�ث��وري عندما ت�صطدم �شرائح من‬ ‫املجتمع بالو�ضع االجتماعي واالقت�صادي املتدهور‬ ‫خا�صة عندما ت�صاب الثورة بحالة ارتكا�سية عندما‬ ‫ال ي�ستطيع املجتمع ت�صعيد الثورة وي�صبح ال�شعب ـ‬ ‫ً‬ ‫حتى الثوريون منهم- منهكا، ويتوق �إىل اال�ستقرار‬ ‫وت�سيري عجلة االقت�صاد مرة �أخ��رى والتمتع بالأمن‬ ‫ال�شخ�صي. وي�صف "برينتون" هذه املرحلة ب�أنها فرتة‬ ‫"نقاهة ما بعد احلمى".والو�صول �إىل مثل هذه احلالة‬ ‫قد يف�ضي يف �أحيان كثرية �إىل ا�ستيالء طرف قوي على‬ ‫ال�سلطة (نابليون يف النموذج الفرن�سي والبال�شفة يف‬ ‫النموذج الرو�سي واخلميني يف النموذج الإيراين)‬ ‫كما ميكن �أن حت�صل ردة وي�ستويل �أت �ب��اع النظام‬ ‫ال�سابق على ال�سلطة كما ح�صل يف رومانيا مثال �أو‬ ‫كما تتم حماولة ال�سيطرة املماثلة يف م�صر اليوم �أو‬ ‫يف تون�س �إىل حد ما .‬ ‫الثورة : مسارات وسياقات‬ ‫ّ‬ ‫ي ��ؤك��د "�إيريك هوبزباوم" على �أن لكل ثورة‬ ‫ّ‬ ‫خ�صو�صيتها من حيث الزمان واملكان، ولي�س هناك‬ ‫ٌ‬ ‫ت�شابه �أو تطابق بني ثورتني. وفى ال�سياق العربي ف�إن‬ ‫ّ‬ ‫لكل بلد خ�صو�صيته من التكوين الدميغرايف والطبيعة‬ ‫اجلغرافية وحتى طبيعة امل��زاج ال�شعبي، فتون�س‬ ‫تختلف برتكيبتها الدميوغرافية وطبيعتها اجلغرافية‬ ‫عن ال�شعوب املجاورة، ولها خ�صو�صيتها التي متيّزها‬ ‫عن الآخرين. وهو ذات الأمر الذي ينطبق على باقي‬ ‫البلدان دون �أن يعني هذا نفيا ملا ي�سميه هوبزباوم‬ ‫نف�سه " بنظرية انت�شار العدوى " �أي امتداد الثورات‬ ‫جغرافيا وت�أثرها يبع�ضها �سلبا و�إيجابا والتاريخ‬ ‫يذكر مدى الهزة التي �أحدثتها الثورة الفرن�سية يف‬ ‫كامل املحيط الأروبي بل وكان لها �صداها املدوي يف‬ ‫الفكر الفل�سفي ذاته (موقف كانط من الثورة الفرن�سية‬ ‫واملوقف الهيجلي من الغزو النابليوين لأملانيا) وهو‬ ‫�أم��ر جند له �شبيها يف الت�أثري ال��ذي �أحدثته الثورة‬ ‫التون�سية يف املنطقة العربية الأم��ر ال��ذي جعل دول‬ ‫اال�ستبداد الباقية تبذل جهدها من اجل منع انت�شار‬ ‫احلمى الثورية وحتول الرغبة يف احلرية �إىل �سحر‬ ‫جاذب يخلب لب ال�شعوب الطاحمة يف �إ�سقاط �أنظمتها‬ ‫املتعفنة.‬ ‫�إن م���س��ارات ال �ث��ورة يف ال�ب�ل��دان العربية مل‬ ‫تتوقف و�إن �شهدت حالة من اجلزر بفعل التحالف‬ ‫احلا�صل بني قوى الثورة امل�ضادة يف الداخل‬ ‫والدعم اخلارجي ال��ذي ي�سعى �إىل الإطاحة‬ ‫بكل نف�س دميقراطي والأدوار املخربة التي‬ ‫ت�سعى �إىل حتويل ال�ث��ورات �إىل حروب‬ ‫�أهلية دامية وكما تقول حنة‬ ‫�أرن��ت "ال ميكننا �أن نلتم�س‬ ‫ال � �ث� ��ورة يف ك���ل ح��رب‬ ‫�أهلية .. " ويجب‬ ‫الإ� � � � � �ش� � � � ��ارة‬ ‫ه��ن��ا �إىل �أن‬ ‫ال� � � �ث � � ��ورة يف‬ ‫��س�ب�ي��ل احلرية‬ ‫ال ت �� �ض �م��ن بناء‬ ‫الدميقراطية دائما،‬ ‫وذلك لأن عملية‬ ‫الدميقراطية‬ ‫م� �ع� �ق ��دة من‬ ‫املوازنة بني العام واخلا�ص، والرقابة على ال�سلطات،‬ ‫كما يوجد دول حتققت فيها الدميقراطية م��ن دون‬ ‫ثورةٍ ، كحالة كندا مثال، حيث ا�ستطاع املجتمع املدين‬ ‫بكندا من تنظيم نف�سه بنف�سه يف حلول �سلمية وو�سط‬ ‫م�ساومات مع بريطانيا، ثم ا�ستقل عنها من دون ثورةٍ .‬ ‫ويف املقابل ثمة ث��ورات حتولت �إىل كوابي�س فعلية‬ ‫ل�شعوبها ومل تف�ض �إال �إىل الفو�ضى �أو �إىل اال�ستبداد‬ ‫يف �أكرث �صيغه عنفا ودموية.‬ ‫�إن الثورات العربية يف بلدانها املختلفة تعاين من‬ ‫حالة تعرث يف م�ساراتها بو�صفها حتوال جذريا ويف‬ ‫هذا الإطار �أ�شار "هيجل" يف كتابه "العقل والثورة"‬ ‫يف تعريفه للثورة على �أنها "الثورة على الأو�ضاع‬ ‫القائمة، و�أن �ه��ا حركة تت�سم برف�ض و�إن �ك��ار م��ا هو‬ ‫ً‬ ‫قائم ف�ع�لا، و�أن�ه��ا �إع ��ادة لتنظيم العالقة ب�ين الدولة‬ ‫واملجتمع على �أ�سا�س عقالين." وهو �أمر ال ميكن �أن‬ ‫يتم يف زمن وجيز �أو دون ت�ضحيات و�أالم ودماء وهو‬ ‫الأمر الذي ينبغي �أن تعيه القوى ال�سيا�سية املختلفة‬ ‫ونعني بها امل��ؤي��دة للثورة حتديدا وان تتوقف عن‬ ‫اللهاث وراء التوافقات املوهومة وامل�سكنات امل�ؤقتة‬ ‫من اجل البقاء يف �سلطة مهتزة تفتقر �إىل �أدنى �شروط‬ ‫احلكم الفعلي.‬ ‫لقد ف�شلت النخبة ال�سيا�سية يف بلدان الثورات‬ ‫العربية يف ا�ستيعاب �ضخامة احل��دث احلا�صل مبا‬ ‫فيها القوى الإ�سالمية والتي ت�صورت �أن الأمر يتعلق‬ ‫مبواقع �سلطوية �أ�صبحت �شاغرة بينما يتعلق الأمر‬ ‫بحالة حت��ول ج��وه��ري م��ن بنية ا�ستبدادية تغولت‬ ‫وتر�سخت �أ�س�سها طيلة ع�شريات م��ن حكم احلزب‬ ‫الواحد �أو الطائفة �أو الطغمة الع�سكرية الأم��ر الذي‬ ‫جعل ال�ترت�ي��ب الفعلي ل�ل�ح��راك ال �ث��وري ينبغي �أن‬ ‫يبد�أ من الأ�سا�س البنائي للمجتمع ذاته و�صوال �إىل‬ ‫تفجري بنية ال�سلطة القهرية التي تالزمت مع �شرائح‬ ‫اجتماعية متنفذة وهو �أمر ي�ستدعي بناء قاعدة �شعبية‬ ‫عري�ضة جتد م�صلحتها يف ا�ستمرار احلراك الثوري‬ ‫دون االكتفاء بالتنازع على بع�ض مغامن احلكم الزائلة‬ ‫لأن الثورة الفعلية ال ميكن �أن نتحدث عن اكتمالها‬ ‫�إال عند انت�صار منظومة فكرية/قيمية جديدة لتطيح‬ ‫ب��امل �ن �ظ��وم��ة ال �ق��دمي��ة وتفقدها‬ ‫ك��ل �أ� �س �ب��اب اال�ستمرارية‬ ‫والبقاء.‬ ‫*باحث في الفكر‬ ‫السياسي‬
  • 14.
    ‫62‬ ‫دولي‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر3102‬ ‫الدولي‬ ‫الواشنطن ُبوست: مجاعة اﻹخوان بريئة من العنف بشهادة التّاريخ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ح� �ذرت �صحيف ��ة " الوا�شنط ��ن بو�ست" ا�ﻷمريكية من مت� �رد م�س ّلح وا�سع ي�صعب عل ��ى الدّولة مواجهته يف‬ ‫ّ‬ ‫م�ص ��ر مع ا�ستمرار قوات ا�ﻷمن واجلي�ش يف مطاردة ا�ﻹخوان امل�سلمني واعتقال قادتهم وعلى ر�أ�سهم الدّكتور‬ ‫ّ‬ ‫حمم ��د مر�س ��ي �أوّ ل رئي�س م ��دين منتخب. وتناول ��ت ال�صحيفة االتهامات الت ��ي عادة ما توجهه ��ا قوات ا�ﻷمن‬ ‫واجلي� ��ش للإخ ��وان بامل�سئولية عن �أي هجوم م�سلح �ضد من�ش�آت �شرطية �أو ع�سكرية، م�شرية �إىل �أنه ﻻ توجد‬ ‫ّ‬ ‫�أد ّل ��ة ع ��ن تورط ا�ﻹخوان يف تلك الهجمات الت ��ي ت�شهد تطورا، والتي يبدو عليها �أنها تت� �م دون تن�سيق والتي‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫تنذر بانزالق البالد �إىل حالة من اال�ضطرابات بعد عامني ون�صف على ثورة 52 يناير. .‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫لماذا قال الجنرال األميركي ستانلي مكريستال ألوباما‬ ‫َ‬ ‫"لـم هتزموا املسلمني يف افغانستان ولن هتزموهم يف مرص"؟‬ ‫امل�سيح ��ي يف الثمانين ��ات والت�سعين ��ات الذي ��ن �أخذوا‬ ‫موقفا يهوديا مت�شددا ورحّ ب بهم الزعماء الإ�سرائيليون‬ ‫بدءا من مناحي ��م بيغن �إىل �شارون وبنيامني نتانياهو.‬ ‫هذا التحالف �أجرب �أوباما يف 8002 على ترديد عبارة:‬ ‫"�أن ��ا ل�س ��ت م�سلما ولن �أك ��ون �أبدا م�سلم ��ا"، ليطمئن‬ ‫ّ‬ ‫اللوبي ال�صهيوين والناخب االمريكي.‬ ‫سليم الحكيمي‬ ‫تق ��ف الي ��وم نخبة االنق�ل�اب بازدواجي ��ة املعايري،‬ ‫فف ��ي حني رفعت �شع ��ار "ال دخل للدي ��ن يف ال�سيا�سة".‬ ‫مل تعرتف بد�ستور 2102 الذي وافق عليه امل�صريون‬ ‫ّ‬ ‫بــــ� �ـ36 يف املائ ��ة بداع ��ي �أن الأغلبي ��ة مل ت�ش ��ارك في ��ه‬ ‫والكني�س ��ة القبطي ��ة مل تواف ��ق علي ��ه. ول�س ��ت �أدري‬ ‫اي ��ن الأغلبي ��ة �إن كان 07 باملائ ��ة ق ��د وافق ��وا عليه؟؟؟‬ ‫بينم ��ا يعت�ب�رون الد�ست ��ور احل ��ايل الذي ��ن يغي ��ب عنه‬ ‫الإخ ��وان وه ��م جماع ��ة دينية �أي�ض ��ا �صاحلا م ��ا دامت‬ ‫الكني�س ��ة حا�ضرة م ��ع بقية الأحزاب نا�س�ي�ن الفرق يف‬ ‫وزن الإخ ��وان وبقية ما يتحدثون عن ��ه من تيارات يف‬ ‫ازدواجي ��ة معايري فا�ضحة. واملهم �أن ي�ضمنوا د�ستورا‬ ‫ّ‬ ‫علمانيا. يح�ضر يف جلنة �إعداده كمال الهلباوي املن�شق‬ ‫ّ‬ ‫عن الإخوان مع ممثل يتيم عن حزب النور الذي تن�شط‬ ‫ّ‬ ‫جلانه الإليكرتونية للتهجم على الثائرين �ضد الع�سكر.‬ ‫ّ‬ ‫بعي ��د عن الأ�سب ��اب املبا�ش ��رة لالنقالب م ��ن ت�ضرر‬ ‫ّ‬ ‫املجل� ��س الع�سكري من الثورة ووج ��ود الإ�سالميني يف‬ ‫احلكم،�إذ متث ��ل امرباطوريته ��م االقت�صادية 04 %من‬ ‫اقت�ص ��اد م�ص ��ر، وبعي ��دا ع ��ن �إ�سرائي ��ل املُرجف ��ة، ب ��دا‬ ‫االنق�ل�اب عل ��ى ال�شرعي ��ة كا�شف ��ا الوجه القبي ��ح القدمي‬ ‫حل�ض ��ارة الرج ��ل الأبي� ��ض وازدواجي ��ة املعاي�ي�ر التي‬ ‫طبعت وعيه. ف�أمريكا ترى �أن الثورات ت�س ّللت من فراغ‬ ‫الق ��وة الذي �أحدثته �سيا�سـة احلرب ق�صرية النظر التي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تبنته ��ا �إدارة املحافظني اجلدد الرعن ��اء و�أدت اىل تعرث‬ ‫ّ‬ ‫االمرباطورية يف العراق و�أفغان�ستان. خماطبا �أوباما،‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫�ص� �رح اجلرنال الأمريك ��ي املتقاعد �ستانل ��ي مَكري�ستال‬ ‫ّ‬ ‫قائد عام اجلي�ش والقائد ال�سابق لقوات احللف الأطل�سي‬ ‫ّ‬ ‫(نات ��و) يف �أفغان�ست ��ان ال ��ذي انتقد ا�ستعم ��ال طائرات‬ ‫�أمريكي ��ة بال طيّار لأنها فتك ��ت باملدنيني يف افغان�ستان‬ ‫: "لق ��د اخرتت احل�صان (احلم ��ار) اخلا�سر، لن تهزموا‬ ‫امل�سلم�ي�ن يف م�ص ��ر �أب ��دا. �أقلتني من اجلي� ��ش واعترب‬ ‫ّ‬ ‫ت ذل ��ك تدخ ��ل قائ ��د ع�سك ��رى يف �ش� ��ؤون �سيا�سيّة �أنت‬ ‫نف�س ��ك اليوم ت�ساند اجل�ن�رال ال�سي�سي يف انقالبه على‬ ‫ّ‬ ‫نظ ��ام حكم منتخب و�شرع ��ي. �أقلتني ب�سبب مبادئ �أنت‬ ‫نف�سك اليوم تنتهكها بدعمك ملجموعة مرتزقة م�أجورين‬ ‫وعمالء يعملون �ضباط باجلي�ش امل�صري وعلى عالقات‬ ‫ّ‬ ‫وا�سع ��ة بقياداتن ��ا. وه ��ذا الأ�سل ��وب �أن ��ا ال �أحرتمه لأن‬ ‫ُ‬ ‫املب ��ادئ يجب �أن تعلن وتمُار�س �س� �را وعلنا. فهل يقبل‬ ‫ّ‬ ‫املواط ��ن الأمريك ��ي �أن يق ��وم وزي ��ر الدف ��اع باعتقال ��ك‬ ‫ّ‬ ‫واعتق ��ال �أع�ضاء حزبك وقتل من يعت�صم ت�أييدا له وحل‬ ‫جمل�س ال�شيوخ والكوجنر�س وو�ضع د�ستور وجمل�س‬ ‫ّ‬ ‫دون انتخاب ��ات هل يُعق ��ل هذا !!! ما يج ��ب �أن نو�ضحه‬ ‫للمواط ��ن الأمريكي �شعب م�صر ال يريد �سوى �أن يعي�ش‬ ‫مثلكم يف �أمري ��كا ملاذا نحارب الدّميقراطيّات وال ن�سمح‬ ‫ّ‬ ‫له ��ا �أن تقوم لقد قتلن ��ا الآالف من الأفغان ولكنى توقفت‬ ‫وقلت �إننا لن ننت�صر على امل�سلمني هناك ابدا".‬ ‫"سِييس عبده" ووتر الطّ ائفية‬ ‫َْ‬ ‫أوباما واجلنرال ستانيل‬ ‫األسباب العميقة وحضارة الرجل األبيض‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يبدو االقت�صاد النيوليربايل الذي �أ�س�سه النم�ساوي‬ ‫ّ‬ ‫"فريديريك هاي�ش " والأمريكي ملنت فريدمان، يرف�ض‬ ‫ّ‬ ‫كل احلكومات التي تقر ت�شريعات تقف يف وجه مراكمة‬ ‫ّ‬ ‫الرب ��ح. ففي كتاب غفَ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ل عنه الكثري لــ"كري�ستوفر داالن"‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫اال�ست ��اذ بجامع ��ة �إنديان ��ا كوملب�س بالوالي ��ات املتحدة‬ ‫بعن ��وان "جلعل العامل �آمن ��ا للنيوليربالي ��ة اجلديدة"،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يب�ي�ن امل�ؤل ��ف كي ��ف خططت �أمري ��كا جلعل الع ��امل �آمنا‬ ‫ّ‬ ‫للر�أ�سمالية، ف�أح ��د �أ�سباب غزوها العراق وقفه التعامل‬ ‫ّ ّ‬ ‫بال ��دوالر ل�صال ��ح الي ��ورو ومم ��ا �شكل خط ��را مبا�شرا‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫للموقع الري ��ادي للعملة الأمريكية وجمم ��ل االتفاقيات‬ ‫ّ‬ ‫الت ��ي وقعته ��ا الإدارة الأمريكية �ضم ��ن م�شروع منطقة‬ ‫ّ‬ ‫التج ��ارة احل� �رة بينه ��ا وب�ي�ن ال�ش ��رق االو�س ��ط الذي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أعلن عنه بو�ش ال�صغري ي ��وم 3 ماي 3002 بالتزامن‬ ‫مع غ ��زوه الع ��راق. واملعاهدات �ضم ��ت قرب�ص ولبنان‬ ‫ّ‬ ‫وتون� ��س واجلزائر وم�ص ��ر ح�سني مب ��ارك والبحرين‬ ‫وليبي ��ا واملغ ��رب وعم ��ان وال�سلط ��ة الفل�سطيني ��ة يف‬ ‫ال�ضفة الغربية وقطر و�إ�سرائيل وال�سعودية و�سوريا.‬ ‫وم ��ن هن ��ا يب ��دو خط ��اب الرئي� ��س مر�سي ع ��ن �صناعة‬ ‫وطنية وعن قمحه الذي �سيزرعه بيده وم�شاريع زراعة‬ ‫ّ‬ ‫ال�س ��ودان ال ��ذي ميثل حلم ��ا قدمي اجل ��ذور و�س ّلة غذاء‬ ‫الع ��امل العرب ��ي طعنة جن�ل�اء يف قلب م�ش ��روع العوملة‬ ‫ال ��ذي جوه ��ره الأَمركة، وهي عام ��ل تذويب خ�صائ�ص‬ ‫ال�شع ��وب وحماول ��ة دجمها و�إزال ��ة الفا�ص ��ل بينها يف‬ ‫االعتق ��اد والرواب ��ط اخلال�ص ��ة ل�صالح ج�ش ��ع ح�ضارة‬ ‫الرجل االبي�ض وجمموعة م�ش� �ردة من ال�صهاينة ، كي‬ ‫ّ‬ ‫تعي�ش يف ت�س ّل ��ل واطمئنان ومتار� ��س ن�شاطها العقلي‬ ‫وامل ��ايل يف غيب ��ة م ��ن الوع ��ي الوطن ��ي . يف تخطي ��ط‬ ‫ملنطق ��ة جتارة ح ��رة يف منطقة ال�ش ��رق الأو�سط وربط‬ ‫اقت�ص ��اد تلك الدول بال�س ��وق الأمريكية واملحافظة على‬ ‫ممرات التجارة العاملية بقناة ال�سوي�س ب�ضرائب بائ�سة‬ ‫ّ‬ ‫وتامني نفط خام من �أجود �أنواع النفط اخلام يف العامل‬ ‫بثمن بخ� ��س، و�إ�سرائيل واجل ��والن و�سيناء من خالل‬ ‫�إنفاق 3.1 ملي ��ار دوالر على اجلي�ش امل�صري رغم �أنها‬ ‫ّ‬ ‫ال ت�س ��اوي �إال 5.2 % م ��ن ميزانية اجلي� ��ش امل�صري،‬ ‫وبالت ��ايل موا�صل ��ة �صناع ��ة اجل ��وع وتغ ��وّ ل ح�ضارة‬ ‫منت بقوت الفقراء كما قال روجيه غارودي، جاعلة من‬ ‫ّ‬ ‫جماجم ال�شع ��وب مناف�ض لل�سجائر،  وهذا ما �صرحت‬ ‫به �صحيف ��ة "يديعوت �أحرون ��وت" العربيّة عن رئي�س‬ ‫الطاقم ال�سيا�سي والأمني يف وزارة الأمن الإ�سرائيليّة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫اجلرنال عَامو�س غلعاد قوله : "�إن الدميقراطيّة لي�ست‬ ‫منا�سب ��ة لل�شرق الأو�س ��ط، وعليكم �أنْ تقوم ��وا بتعليم‬ ‫ّ‬ ‫العرب م ��ا هو ال�صالح وم ��ا هو الطال ��ح بالن�سبة لهم".‬ ‫ت�ؤك ��د ذل ��ك ر�سال ��ة الإخ ��وان الأخ�ي�رة بعن ��وان "نفاق‬ ‫الغ ��رب" وفيه ��ا كوالي�س الإطاحـ ��ة بالرئيـ� ��س مر�سـي،‬ ‫حي ��ث ورد فيه ��ا: "ب ��د�أ ر�ؤ�س ��اء و�سفراء ع ��دد كبري من‬ ‫دول الغرب ي�ضغطون عل ��ى الرئي�س ال�شـرعي املنتخب‬ ‫مر�سـ ��ي كي يتخلى عن �صالحيّات ��ه الد�سـتورية لرئيـ�س‬ ‫وزراء وهو الربادعي ويبقـى هـو رئي�سـا �شـرفيا، وذلـك‬ ‫ليجه�ضـ ��وا م�شـروع ��ه التح ��رري وا�ستقالت ��ه بطريقة‬ ‫ناعمة فلما رف�ض، بد�أ حتري�ض اجلي�ش عليه.‬ ‫الغرب االطوار واألدوار‬ ‫م� �ر الغرب �إجم ��اال يف عالقته العدواني ��ة احلربية‬ ‫ّ‬ ‫بالع ��امل العرب ��ي الإ�سالم ��ي مبراح ��ل ثالث ��ة : احلروب‬ ‫ال�صليبية والط ��ور اال�ستعماري الكال�سيكي الكولنيايل‬ ‫بعد مرحلة ا ّلتنوير الأوروبي ثم الآن يخو�ض احلروب‬ ‫اال�ستباقي ��ة الت ��ي تع ��وق النه�ض ��ة لتثب ��ت حممي ��ات‬ ‫ّ‬ ‫دميقراطي ��ة ت�صنع بعني �أمريكي ��ة وتركيز �أوتاد امليزان‬ ‫ال ��دويل القدمي املخت ��ل ل�صالح الغطر�س ��ة الغربية التي‬ ‫تب ��دو عدوانيّته ��ا تتوه ��ج، وكلم ��ا ازدادت متدن ��ا زادت‬ ‫ّ‬ ‫وح�شية وارتب ��ط التح�ضر فيها بالعدوان على ال�شعوب‬ ‫الأخرى عك�س قوانني احل�ضارة.‬ ‫تبدو �أمريكا احلر�س النظام الدويل ووا�سطة العقد‬ ‫م ��ن امل�شروع الغرب ��ي املت�صه�ي�ن. فالتحال ��ف امل�سيحي‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ال�صهيوين حتالف عقدي يرى �أن ت�أ�سي�س دولة �إ�سرائيل‬ ‫�سن ��ة 8491 وع ��ودة اليه ��ود �إىل الأر� ��ض املقد�سة هي‬ ‫�ش ��رط �أ�سا�س ��ي للمج ��يء الث ��اين للم�سي ��ح املذكور يف‬ ‫نب ��وءات الكت ��اب املقد� ��س. ي�ؤك ��د ذل ��ك زعم ��اء اليم�ي�ن‬ ‫ُ‬ ‫توا�ص ��ل طغمة الع�سكر امل�ش ��ي، مع�صوبة العينني،‬ ‫بالع ��زف على الوت ��ر الطائف ��ي م�شعلة فتي ��ل الفتنة بني‬ ‫ّ‬ ‫امل�سيحي�ي�ن وامل�سلمني بتفجري الكنائ�س، لأنها جتهل �أن‬ ‫م�سيحي ��ي ال�شرق ا�ستقبلوا امل�سلمني الفاحتني بالتهليل‬ ‫والتكب�ي�ر و�أن مك ��رم عبي ��د القبط ��ي هو الوحي ��د الذي‬ ‫حت� �دّى حر� ��س امللك ف ��اروق و�شيّع جنازة ح�س ��ن البنا.‬ ‫وه ��و �صاح ��ب املقولة ال�شه�ي�رة "نحن م�سلم ��ون وطنا‬ ‫ون�صارى دين ��ا، ال ّلهم اجعلنا نحن امل�سلمني لك وللوطن‬ ‫�أن�ص ��ارا. ال ّله ��م اجعلن ��ا نح ��ن ن�ص ��ارى ل ��ك، وللوط ��ن‬ ‫م�سلم�ي�ن"، فال معنى التهام القي ��ادي الإخواين حممود‬ ‫غزالن بتفجري الكني�سة.‬ ‫وم ��ا مل ي�س ��ارع ال�سي�س ��ي �أو "�سي�سي عب ��ده" كما‬ ‫يناديه �أغلب امل�صريني ن�سبة �إىل الراق�صة "فيفي عبده"‬ ‫والت ��ي ا�ست�ضافها بن علي لإحياء ليلة القدْر يف تون�س،‬ ‫ّ‬ ‫�إىل الهب ��وط �إىل �أر� ��ض الواق ��ع، وت ��درك �أن ا�ستئ�صال‬ ‫ّ‬ ‫الإخوان من م�صر لي�س �إال كوهم �إن�شاء �إ�سرائيل الكربى‬ ‫ّ‬ ‫م ��ن الف ��رات �إىل الني ��ل ف�إن م�ص ��ر ت�سري نح ��و الهاوية،‬ ‫ّ‬ ‫فع�ش ��رات ال�سنني م ��ن �صدق خدمة الإخ ��وان للنا�س لن‬ ‫يهيل عليها �أحد الترّاب، فهم من �أقوى اجلماعات املدنية‬ ‫يف الع ��امل. ومل يب ��ق �أم ��ام االنقالبيني �س ��وى ا�ستبدال‬ ‫�شعب م�صر مبواطنني من النرّويج، فالإخوان جـزء مـن‬ ‫ن�سيج املجتمع وهم ملح الأر�ض وتراب العجني.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫توجد م�ؤ�شرات عديدة تدل على �أن الثوار يف طريق‬ ‫�صحيح بع ��د �أن �أربك ��وا الع�سكر و�س� �دّت االحتجاجات‬ ‫�أف ��ق املنقلب�ي�ن �إث ��ر ا�ستع ��ار �أُوَار الثورة بط�ل�اب م�صر‬ ‫َ‬ ‫وملعان عزمهم وجذوة �شبابهم، مُردّدين " ال�سلميّة حتى‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫عودة ال�شرعيّة" و" �ضحكوا عليك قالوا �إخوان ، طلعت‬ ‫ح ��رب على اال�سالم " يا داخلية لمِّي كالبك ال بنخ َافك وال‬ ‫ْ‬ ‫بنهَاب ��ك. ف�أ�شعلوا حمّى املب ��ادرات كت�أجيل الدرا�سة يف‬ ‫جامعات الأزهر للمرة الأوىل ومل تزد هزمية م�صر �أمام‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫غان ��ا 6 – 1 يف القاه ��رة �إال احتقانا مما يدل على عمق‬ ‫الأزم ��ة وتفاهة احلل �أمام �إعالم غربي �صار يتحدّث عن‬ ‫تنظي ��م دويل للإخ ��وان. ومل تثن التهدي ��دات ال�شعب �إال‬ ‫حراكا ثوريا مقابل عدم قدرة الع�سكر على �إقناع النا�س‬ ‫بتهمة واح ��دة تليق مبر�سي كما قال ��ت رئي�سة الربازيل‬ ‫ع ��ن االنقالبي�ي�ن. فال ميك ��ن ت�أ�سي�س لنظ ��ام جديد دون‬ ‫ّ‬ ‫ت�شويه القدمي �أخالقيا، وتنظم الآن حملة تطالب بو�ضع‬ ‫مادّة يف الد�سـتور حت�صن "ال�سي�سي" باال�سـم.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ع�ص ��ا القمع مهم ��ا كانت غليظ ��ة وعتم ��ة الزنازين،‬ ‫مهم ��ا كانت حالكة ال�س ��واد، ال جتعـل املرء يغيرّ �أفكاره،‬ ‫ّ‬ ‫بـل رمبا ي�صري �أكثـر تطرفا.‬ ‫ّ‬ ‫دولي‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫ليبيا : بقايا العقيد القذايف وإرباك الدولة‬ ‫�إثر اختطاف رئي� ��س الوزراء الليبي علي‬ ‫زي ��دان يف عملي ��ة مفاجئ ��ة وم ��ا �شابته ��ا من‬ ‫حت ��ركات ع�سكري ��ة و�أ�سئلة ح ��وال اال�سباب‬ ‫احلقيقية لالختطاف ، ما زال الو�ضع يف ليبيا‬ ‫ككل دول الربي ��ع العرب ��ي مل ي�ستقر له قرار .‬ ‫ويف مكان ما من الع ��امل ال يراد له اال�ستقرار‬ ‫رغ ��م ان عدد القتل ��ى يف كل اال�شتباكات لي�س‬ ‫مرتفع ��ا ح�س ��ب �آخ ��ر الإح�صائي ��ات ولكن ��ه‬ ‫يكدر الو�ض ��ع يف بلد �شا�س ��ع ن�سبيا لتلتقف‬ ‫القنوات التلفزي ��ة واالعالمية كل حدث تبني‬ ‫م ��ن خالله ان البلد على �شف�ي�ر الهاوية بقطع‬ ‫ال�س�ل�اح الت ��ي مل ت�ستط ��ع الدول ��ة مللمته ��ا .‬ ‫فرثوت ��ه النفطي ��ة الهائل ��ة ال ميك ��ن ان ترتك‬ ‫�س ��دى دون ان ال يفك ��ر يف منعها من و�صول‬ ‫ال�شع ��ب الليبي لي�شرع يف نه�ضته. فقد �أعلن‬ ‫م�س� ��ؤول �أمن ��ي ب ��ارز بليبي ��ا �أن وح ��دة م ��ن‬ ‫الث ��وار ال�سابق�ي�ن جنحت يف �إلق ��اء القب�ض،‬ ‫، على خلي ��ة “�إرهابيّة” م�ؤي ��دة لنظام معمر‬ ‫ّ‬ ‫القذايف و”مرتزقة �أجانب” ي�شتبه بتورطهم‬ ‫يف عملي ��ات اغتيال يف مدين ��ة بنغازي �شرق‬ ‫ليبيا.وق ��ال امل�س� ��ؤول ال ��ذي طلب ع ��دم ذكر‬ ‫ا�سم ��ه يف ت�صري ��ح لوكالة فران� ��س بر�س �إن‬ ‫“�سرايا �شهداء ليبيا التابعة لغرفة العمليات‬ ‫72‬ ‫الأمني ��ة امل�شرتك ��ة �ألق ��ت القب�ض عل ��ى خلية‬ ‫�إرهابي ��ة م�ؤيدة لنظام معم ��ر القذايف املنهار‬ ‫ومرتزق ��ة �أجان ��ب واعرتفت بوقوفه ��ا وراء‬ ‫بع� ��ض عملي ��ات االغتي ��ال يف املدين ��ة”.‬ ‫و�أو�ضح �أن “قرابة الع�ش ��رة �أ�شخا�ص بينهم‬ ‫ثالث ��ة يحمل ��ون اجلن�سي ��ة الت�شادي ��ة �ألق ��ي‬ ‫القب� ��ض عليه ��م واعرتف ��وا بوقوفه ��م وراء‬ ‫قرابة 51 ق�ضية اغتيال ل�شخ�صيات ع�سكرية‬ ‫و�أمنية من خالل زرع عبوات متفجرة ال�صقة‬ ‫�أ�سفل �سياراتهم”، الفت ��ا �إىل �أن “اعرتافاتهم‬ ‫ت�ضمنت �أن هناك خاليا �أخرى تقف خلف مثل‬ ‫هذه العمليات”.و�أكد املتحدث الر�سمي با�سم‬ ‫الغرفة العقيد عبدالله الزايدي اخلرب لفران�س‬ ‫بر� ��س دون �إعط ��اء مزيد م ��ن التفا�صيل، لكن‬ ‫حمطة تلفزيونية حملية بثت اعرتافات لثالثة‬ ‫�أ�شخا�ص يحملون اجلن�سية الت�شادية.‬ ‫وقال ه�ؤالء املتهمون “�إنهم ع�سكريون يف‬ ‫اجلي�ش الت�شادي و�إنه ��م دخلوا البلد يف 91‬ ‫مار� ��س 1102 خالل حماول ��ة قوات القذايف‬ ‫اقتحام بنغ ��ازي”. و�أ�ضاف ��وا �أنهم “منذ ذلك‬ ‫احل�ي�ن انت�ش ��روا يف املدين ��ة وقام ��وا بع ��دة‬ ‫عمليات لزعزعة الأمن واال�ستقرار بتوجيهات‬ ‫م ��ن قيادة ليبية لهذه اخللي ��ة”. وقبل �ساعات‬ ‫م ��ن ذلك اعت ��دى جمهولون على مبن ��ى كتيبة‬ ‫حماية الأهداف احليوية يف منطقة الكويفية‬ ‫الواقعة يف املدخل ال�شرقي ملدينة بنغازي من‬ ‫خالل �إلق ��اء حقيبة متفج ��رات �أدى انفجارها‬ ‫�إىل �أ�ض ��رار مادي ��ة ب�سور املبن ��ى دون وقوع‬ ‫�ضحاي ��ا ب�شري ��ة. وانعك�س ه ��ذا االنفالت من‬ ‫خ�ل�ال عمليات اغتيال وانفج ��ارات ا�ستهدفت‬ ‫مباين حكومي ��ة ودبلوما�سي ��ة بالإ�ضافة �إىل‬ ‫�شخ�صيات ع�سكرية و�أمنية ونا�شطة �سيا�سيا‬ ‫و�إعالميا.‬ ‫وحت ��اول ال�سلط ��ات الليبي ��ة ب�س ��ط الأمن‬ ‫و�إقام ��ة م�ؤ�س�س ��ات �أمني ��ة وع�سكري ��ة قادرة‬ ‫عل ��ى فر�ض ق ��وة القانون يف خمتل ��ف �أنحاء‬ ‫البالد. ل�صالح من تن�ش ��ط الدولة العميقة يف‬ ‫ليبيا ؟ وكيف ميكن ل�شعب عا�ش اجلهل �سنني‬ ‫بفع ��ل نظ ��ام مل ي�ت�رك ال بنية فوقي ��ة وحتتية‬ ‫يف البل ��د ان يع ��ود اىل ما� ��ض ت�سبب يف قتل‬ ‫�آالف الليبي�ي�ن يف بلد عم ��ر املختار ؟ ومن من‬ ‫م�صلحته �إطالة امد ال�سالح خارج الدولة ؟ يف‬ ‫الوقت الذي تطالب في ��ه �صفية فركا�ش �أرملة‬ ‫العقي ��د بجث ��ة زوجه ��ا يف حديث بثت ��ه �إذاعة‬ ‫�ص ��وت رو�سيا . نا�شر ت�سريب ��ات "�سنودين"‬ ‫يتعهد باملزيد‬ ‫ِ ِ‬ ‫محلة: "يا داخلية لمِّي كالبك وال بنْخاف وال بنهَ ابك"‬ ‫ّ‬ ‫خرج الآالف من �أهايل قرية القلج التابعة ملركز اخلانكة بالقليوبية‬ ‫يف م�سرية حا�شدة من عدة م�ساجد عقب �صالة الع�شاء للتنديد باحلكم‬ ‫الع�سكري، م�ؤكدين ا�ستمرار فعالياتهم ال�سلمية حتى عودة ال�شرعية‬ ‫و�إ�سقاط االن�ق�لاب الإره��اب��ي مهما كانت الت�ضحية. وطالب الأهايل‬ ‫ب��الإف��راج ع��ن املعتقلني والق�صا�ص ل��دم��اء ال�شهداء وع��ودة اجلي�ش‬ ‫لثكناته، مرددين: " هتافات منها: "يا داخلية ملي كالبك.. وال بنخاف وال‬ ‫بنهابك"، "�ضحكوا عليكو وقالوا �إخوان.. طلعت حرب على الإ�سالم"،‬ ‫"يا اللي �إديت لل�سي�سي تفوي�ض.. �شفت قتلت كام �شهيد".‬ ‫بعد فضيحة التجسس:‬ ‫ّ‬ ‫فرنسا تصعد‬ ‫هلجتها ضد امريكا‬ ‫ّ‬ ‫�صع ��د الرئي� ��س الفرن�س ��ي فرن�س ��وا هوالن ��د، لهجت ��ه مع�ب�ر ًا ع ��ن‬ ‫ّ‬ ‫“ا�ستيائه العميق” من “املمار�سات غري املقبولة بتاتاً‬ ‫” من حليفته،‬ ‫وذلك يف مكامل ��ة هاتفية مع نظريه الأمريكي ب ��اراك �أوباما . وحاول‬ ‫�أوبام ��ا تهدئ ��ة فرن�سا م�ؤك ��د ًا �أن “بع�ض” ما ك�شفت ��ه و�سائل الإعالم‬ ‫“ح ��رف” ن�شاط ��ات “�إن �إ�س �إيه” يف حني “تط ��رح م�سائل �أخرى‬ ‫ق�ضايا م�شروعة بالن�سبة �إىل �أ�صدقائنا وحلفائنا حول الطريقة التي‬ ‫ا�ستعمل ��ت فيها �إمكانات (املراقب ��ة)” . وقالت الرئا�س ��ة الفرن�سية �إن‬ ‫�أوبام ��ا وهوالن ��د “اتفقا على العم ��ل مع ًا للت�أكد م ��ن الوقائع وبع�ض‬ ‫ن�شاطات التج�س�س التي ك�شفتها “لوموند”” . ولكن بعد التعبري عن‬ ‫اال�ستياء ال تنوي فرن�س ��ا “الت�صعيد” حيال حليفتها القوية . وقالت‬ ‫الناطق ��ة با�س ��م احلكوم ��ة الفرن�سي ��ة: “ال �أظن �أن الت�صعي ��د �سيكون‬ ‫�ضروري� � ًا”، و”الأهم هو العمل اجلاري عل ��ى ال�صعيد الأوروبي من‬ ‫ّ‬ ‫�أجل �إعداد توجيهات حول حماية املعطيات ال�شخ�صية”، و�أن يح�صل‬ ‫االتحّاد “عل ��ى �إي�ضاحات مفيدة من الوالي ��ات املتحدة” . و�أ�ضافت:‬ ‫“يج ��ب �أن تقوم عالقتن ��ا ك�شركاء على االحرتام ال�سيما بني حلفاء‬ ‫تربطهم عالقة وثيقة” . و�شاطرتها الر�أي فيفيان ريدينغ نائبة رئي�س‬ ‫املفو�ضي ��ة الأوروبي ��ة التي دعت القادة الأوروبي�ي�ن �إىل االنتقال من‬ ‫الأق ��وال �إىل “الأفع ��ال” خالل قمتهم نهاية الأ�سب ��وع من �أجل حماية‬ ‫معطي ��ات املواطن�ي�ن ومعاقبة خمالفات عمالق ��ة الإنرتنت . وقالت �إن‬ ‫“املواطنني ر�أوا ما جرى ب�ش�أن حماية معطياتهم ال�شخ�صية” عرب‬ ‫برنام ��ج بريزم الأمريك ��ي، م�ؤكدة �أنه بع ��د “الف�ضيحة” التي ك�شفت‬ ‫يف فرن�س ��ا يج ��ب توقع ك�ش ��ف �أمور �أخ ��رى . جددت فرن�س ��ا، �أم�س،‬ ‫طلبها تو�ضيحات م ��ن ال�سلطات الأمريكية ب�ش� ��أن برنامج التج�س�س‬ ‫الكبري الذي مار�سته وكالة الأمن القومي الأمريكي.‬ ‫بعد صدور فتاوى جديدة لتحريم سب الصحابة وزوجة الرسول(ص):‬ ‫هل يمكن قطع الطريق أمام الفتنة املذهبية؟‬ ‫�شه ��د الع ��راق يف الأ�سبوعني املا�ضي�ي�ن تطورات‬ ‫خط�ي�رة ت�ضاف �إىل موج ��ة االعت ��داءات والتفجريات‬ ‫والقت ��ل امل�ستم ��رة من ��ذ �أك�ث�ر م ��ن �سنت�ي�ن. فق ��د قامت‬ ‫جمموعات طائفية ومذهبي ��ة تتزعم بع�ض التظاهرات‬ ‫خ�ل�ال مرورها يف منطقة الأعظمي ��ة يف بغداد ب�إطالق‬ ‫�شعارات طائفية ومذهبية ومنها �شتم عدد من ال�صحابة‬ ‫وزوج ��ة الر�سول حممد(� ��ص) (ال�سي ��دة عائ�شة)، وقد‬ ‫�أثارت ه ��ذه التحركات موجة كبرية م ��ن االعرتا�ضات‬ ‫وال ��ردود لأنها ت�ؤدي �إىل زي ��ادة �أجواء الفتنة املذهبية‬ ‫والطائفي ��ة يف الع ��راق واملنطق ��ة، وه ��ي �أ�شب ��ه ب�صب‬ ‫ً‬ ‫"البنزين على النار امل�شتعلة كي تزداد ا�شتعاال.‬ ‫وق ��د دفع ��ت ه ��ذه الت�صرف ��ات ع ��دد م ��ن املراج ��ع‬ ‫وعلماء ال�شيعة �إىل �إ�صدار فتاوى وا�ضحة حترم �سب‬ ‫ِّ‬ ‫ال�صحاب ��ة والإ�ساءة لزوج ��ة الر�سول(�ص)، ومن �أبرز‬ ‫ه ��ذه الفتاوى، الفت ��وى ال�صريح ��ة والوا�ضح ��ة التي‬ ‫�أطلقها املرجع الديني �آية الله ال�سيد علي ال�سي�ستاين،‬ ‫كم ��ا �صدرت بيانات ومواقف وا�ضحة من الإمام ال�سيد‬ ‫عل ��ي اخلامنئي والعديد من العلم ��اء الذين حذروا من‬ ‫الفتنة املذهبية وته�شيم الأمة.‬ ‫وباملقابل �ص ��درت مواقف من علم ��اء �آخرين تندد‬ ‫بالفتنة وتدعو للحذر من الدعوات للتق�سيم، ومن �أبرز‬ ‫هذه الدعوات واملواقف ما �صدر عن مفتي عام املحكمة‬ ‫ال�سعودي ��ة ال�شيخ عبد العزيز �آل ال�شيخ الذي حذر من‬ ‫دعاة التق�سيم.‬ ‫وم ��ع �أن ه ��ذه الدع ��وات والواق ��ف ال تن�سجم مع‬ ‫حج ��م ازدياد ال�صراع ال�سيا�سي والطائفي يف املنطقة،‬ ‫ف�إنها تعترب م�ؤ�شر �إيجابي ل�شعور ه�ؤالء العلماء وهذه‬ ‫املرجعيات الدينية بخطورة ما يجري.‬ ‫وكل ذلك يذكرنا بالفت ��اوى الوا�ضحة وال�صريحة‬ ‫التي �أطلقها املرجع الراح ��ل ال�سيد حممد ح�سني ف�ضل‬ ‫الله(قد� ��س) قبل �أكرث من ع�شري ��ن �سنة والتي حرم بها‬ ‫َّ‬ ‫�سب ال�صحابة والإ�س ��اءة لزوجات الر�سول(�ص)، لكن‬ ‫للأ�سف مل تلقى هذه الفتاوى التجاوب العملي ال�صريح‬ ‫يف بع�ض الأو�ساط املغالية.‬ ‫واليوم نحن ن�شعر بخط ��ورة ما يجري يف الدول‬ ‫العربي ��ة والإ�سالمي ��ة من �صراع ��ات �سيا�سي ��ة و�أمنية‬ ‫ت�أخ ��ذ طابع ًا طائفي� � ًا ومذهبي ًا، ويتم ��م ا�ستغالل بع�ض‬ ‫الت�صرف ��ات واملواق ��ف امل�سيئ ��ة لل�صحاب ��ة ولزوجات‬ ‫الر�سول حممد(�ص) من �أج ��ل ت�أجيج الفتنة، ولذا كان‬ ‫من امله ��م وال�ضروري �صدور هذه الفت ��اوى واملواقف‬ ‫وخ�صو�ص� � ًا م ��ن قب ��ل املرج ��ع الدين ��ي ال�سي ��د عل ��ي‬ ‫ال�سي�ست ��اين، ولذا ينبغي على بقية املرجعيات الدينية‬ ‫وال�سيا�سي ��ة مالق ��اة ه ��ذه اخلطوة مبواق ��ف وفتاوى‬ ‫وا�ضح ��ة حت ��رم كل عمليات القتل والتفج�ي�ر التي تتم‬ ‫ِّ‬ ‫عل ��ى �أ�سا�س طائف ��ي ومذهبي وخ�صو�ص� � ًا يف العراق‬ ‫و�سوريا.‬ ‫�إنن ��ا نعي�ش الي ��وم مرحلة من �أ�س ��و�أ املراحل التي‬ ‫م� �رت على الأم ��ة وبدل �أن تك ��ون التح ��ركات ال�شعبية‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫العربي ��ة مدخ�ل�ا للتغي�ي�ر نح ��و الأف�ض ��ل واخلال� ��ص‬ ‫م ��ن الظل ��م والديكتاتوري ��ات، وها نح ��ن نعي�ش اليوم‬ ‫�صراع ��ات �سيا�سي ��ة وطائفي ��ة وقبلي ��ة ومذهبي ��ة يف‬ ‫�أك�ث�ر م ��ن دول ��ة عربي ��ة و�إ�سالمي ��ة، ولذل ��ك ينبغي �أن‬ ‫نتوق ��ف ملي ًا �أمام ما يجري و�أن نفك ��ر مبا و�صلنا �إليه‬ ‫م ��ن �أو�ض ��اع �سيئ ��ة، وم ��ع الت�أكي ��د على رف� ��ض الظلم‬ ‫والطغي ��ان والديكتاتورية، واال�ستمرار يف الدفاع عن‬ ‫حق ال�شعوب يف احلرية والكرامة، ف�إنه باملقابل يجب‬ ‫�أن نرف� ��ض �أن ت�س ��ود يف املنطق ��ة املجموعات امل�سلحة‬ ‫القائمة عل ��ى �أ�سا�س مذهبي وطائفي والتي تعمل لقتل‬ ‫النا�س دون ح�سيب �أو رقيب.‬ ‫ومهم ��ا بلغ ��ت الأو�ض ��اع �س ��وء ًا �سنظ ��ل م�ؤمن�ي�ن‬ ‫ومقتنع�ي�ن ب� ��أن ال خي ��ار له ��ذه املنطق ��ة �إال التوح ��د‬ ‫والتع ��اون ومواجه ��ة كل �أ�شكال التق�سي ��م، و�أن حركة‬ ‫الوع ��ي �ستبقى �أقوى من كل �أ�شكال التخلف والتطرف‬ ‫والغل ��و وحت ��ى لو و�ص ��ل البع�ض من ��ا مت�أخ ��ر ًا، ف�إننا‬ ‫ن�ؤمن ب�أن �صوت احلق �سيعلو وحركة الإميان والوعي‬ ‫�ست�ستمر.‬ ‫ورح ��م الل ��ه املرج ��ع ال�سي ��د حمم ��د ح�س�ي�ن ف�ضل‬ ‫الله(قد� ��س) ال ��ذي �أدرك مبك ��ر ًا خط ��ورة كل �أ�ش ��كال‬ ‫التخلف والغل ��و والتطرف ودفع ثمن� � ًا كبري ًا ملحاربته‬ ‫كل هذه املظاهر ال�سلبية.‬ ‫مؤسسة الفكر اإلسالميالمعاصر‬ ‫للدراسات والبحوث‬
  • 15.
    ‫82‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر3102‬ ‫اعالنات‬ ‫اجلمهورية التونسية‬ ‫وزارة الفالحة‬ ‫املندوبية اجلهو ّية للتنمية الفالحية بمدنني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪MINISTERE DE L’AGRICULTURE‬‬ ‫‪COMMISSARIAT REGIONAL AU‬‬ ‫‪DEVELOPPEMENT AGRICOLE DE MEDENINE‬‬ ‫طلب عروض عـــــــ01/3102ــــــــــــدد إعالن ثالث‬ ‫3102 /75 ‪AVIS DE CONSULTATION‬‬ ‫يف نط ��اق الربنامج الظريف ملقاومة اجلف ��اف ل�سنة 3102، تعتزم املندوبي ��ة اجلهوية للتنمية الفالحية‬ ‫مبدن�ي�ن �إجراء طلب عرو�ض ع ��دد 01/ 3102 �إعالن ثالث القتناء جتهي ��زات هيدروميكانيكيّة وكهربائيّة‬ ‫يف ق�سط وحيد :‬ ‫ اقتناء جتهيزات هيدروميكانيكيّة وكهربائيّة.‬‫فعل ��ى املزوّ دي ��ن الراغب�ي�ن يف امل�شاركة، االت�ص ��ال باملندوبية اجلهوي ��ة للتنمية الفالحي ��ة مبدنني (دائرة‬ ‫املناط ��ق ال�سقويّة) �أثناء �أوقات العم ��ل الإداري ق�صد �سحب كرا�س ال�شروط مقابل دفع مبلغ خم�سون (05)‬ ‫ّ‬ ‫دينارا ال يرجع لفائدة قاب�ض الت�صرف يف امل�ؤ�س�سات العموميّة (ح�ساب جاري رقم 0676861).‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ت�ص ��ل الظروف املحتوية على العرو�ض الفنية واملالية عن طريق الربيد م�ضمونة الو�صول �أو عن طريق‬ ‫الربيد ال�سريع �أو ت�سلم مبا�شرة �إىل مكتب ال�ضبط التابع للمندوبية مقابل و�صل �إيداع، با�سم ال�سيد املندوب‬ ‫اجله ��وي للتنمية الفالحية، �ش ��ارع 20 ماي 6691 طريق تطاوين 9114 مدن�ي�ن، حاملة لعبارة "ال يفتح‬ ‫ّ‬ ‫طلب عرو�ض عدد 01 /3102 �إعالن ثالث "اقتناء جتهيزات �ضخ هيدروميكانيكيّة وكهربائيّة"".‬ ‫حمتويات الظروف :‬ ‫يحتوي العر�ض على الوثائق املن�صو�ص عليها بالف�صل ال�سابع من كرا�س ال�شروط الإداريّة اخلا�صة.‬ ‫ّ‬ ‫ �ضم ��ان وقتي ي�س ��اوي 0001 دينارا �صالح ملدة 021 يوما ابتداء من الي ��وم املوايل لآخر �أجل لقبول‬‫العرو�ض.‬ ‫تعفى امل�ؤ�س�سات ال�صغرى من تقدمي وثيقة ال�ضمان على �أن تقدّم وجوبا ما يثبت ذلك.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ كرا�س ال�شروط الإداريّة م�ؤ�شر على كل �صفحة، مم�ضى وخمتوم يف ال�صفحة الأخرية.‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ كرا�س املقت�ضيات الفنيّة م�ؤ�شر على كل �صفحة، مم�ضى وخمتوم يف ال�صفحة الأخرية.‬‫ بطاقة �إر�شادات عن امل�شارك.‬‫ االلتزام مم�ضى وخمتوم.‬‫ جدول الأ�سعار مم�ضى وخمتوم.‬‫ القائمة التقديرية مم�ضاة وخمتومة.‬‫حدّد �آخر �أجل لو�صول العرو�ض �إىل مكتب ال�ضبط املركزي باملندوبيّة اجلهويّة للتنمية الفالحيّة مبدنني‬ ‫ليوم 11 /11 /3102.‬ ‫تفت ��ح الظروف يف جل�سة علنيّة يوم 21 /11 /3102 على ال�ساعة العا�شرة �صباحا بقاعة االجتماعات‬ ‫باملندوبيّة اجلهويّة للتنمية الفالحيّة مبدنني.‬ ‫ّ‬ ‫كل عر�ض ي�صل بعد الأجل املحدّد �أو ينق�صه ال�ضمان املايل �أو ما يثبت �إعفا�ؤه يتم اعتباره ملغى.‬ ‫ّ‬ ‫يبقى العر�ض �صاحلا ملدّة 021 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر �أجل لقبول العرو�ض.‬ ‫املجلس اجلهوي بمدنني‬ ‫انا هلل وانا‬ ‫اليه راجعون‬ ‫عىل إث��ر وفاة حمم��د الفيتوري‬ ‫بن س��امل املط��وي الذي واف��اه األجل‬ ‫املحت��وم ي��وم الثالث��اء 22 أكتوب��ر‬ ‫3102،بح��ي اخلرضاء، نتق��دم بأحر‬ ‫ّ‬ ‫التعازي إىل األخوين فيتوري وسفيان‬ ‫ونزار املطوي والعائلة املوسعة.‬ ‫ّ‬ ‫وق��د ووري الفقي��د الث��رى ي��وم‬ ‫األربع��اء 32 أكتوبر إث��ر صالة العرص‬ ‫ّ‬ ‫بمقربة اجل�لاز. تغم��ده اهلل برمحته‬ ‫ّ‬ ‫الواس��عة ورزق أهل��ه وذوي��ه مجيل‬ ‫الص�بر والس��لوان وإ ّن��ا هلل وإن هلل‬ ‫ّ‬ ‫راجعون.‬ ‫‪(Exécution de fourniture et l’installation d’un système d’irrigation‬‬ ‫)‪d’économie d’eau dans les périmètres irrigués‬‬ ‫‪1. Le CRDA de Médenine relevant du ministère de l’agriculture invite, par‬‬ ‫‪la présente consultation, les soumissionnaires admis à concourir à présenter‬‬ ‫‪leurs offres sous-plis fermés, pour l’exécution de fourniture et l’installation d’un‬‬ ‫‪système d’irrigation d’économie d’eau (6.75 ha) dans les périmètres irrigués au‬‬ ‫‪gouvernorat de Médenine, dans le secteur de Oued esseder de la délégation de‬‬ ‫.2‪Médenine Sud dans le cadre d’exécution du PGRN‬‬ ‫‪2. Les soumissionnaires intéressées par cette consultation peuvent obtenir des‬‬ ‫‪informations supplémentaires et examiner le dossier de la consultation disponible‬‬ ‫‪au niveau du CRDA de Médenine à l’Adresse : Avenue 02 mai 1966 (route de‬‬ ‫‪Tataouine), 4119 Médenine et retirer le dossier de la consultation (auprès de‬‬ ‫‪l’arrondissement périmètre irrigué) contre le paiement de la somme de vingt dinars‬‬ ‫‪(20DT) directement ou par versement d’un mandat à Monsieur le Receveur de la‬‬ ‫.0676861 °‪gestion des établissements publics de Médenine CCP n‬‬ ‫‪3. Les offres doivent être envoyées sous pli fermé et recommandé par voie‬‬ ‫‪postale ou remises directement au bureau d’ordre central du CRDA de Médenine‬‬ ‫‪contre une décharge au nom de Mr. le Commissaire Régional au Développement‬‬ ‫‪Agricole de Médenine à l’adresse suivante : Avenue 02 mai 1966 (Route de‬‬ ‫‪Tataouine), 4119 Médenine au plus tard le 11 /11 /2013 à 10:00 heure et portant la‬‬ ‫‪mention « Consultation n°57/ 2013 pour l’exécution de fourniture et l’installation‬‬ ‫‪d’un système d’irrigation d’économie d’eau dans les périmètres irrigués dans‬‬ ‫‪le secteur de Oued esseder ». La date et le numéro d’enregistrement du bureau‬‬ ‫.‪d’ordre du CRDA faisant foi‬‬ ‫,3102 /75°‪L’enveloppe doit porter la mention « Ne pas ouvrir, consultation n‬‬ ‫‪Exécution de fourniture et l’installation d’un système d’irrigation d’économie d’eau‬‬ ‫: ‪dans les périmètres irrigués dans le secteur de Oued esseder » et comporter‬‬ ‫‪4. Les pièces administratives et techniques de l’offre seront présentées‬‬ ‫.‪conformément à l’article 13 « Composition et présentation des offres » du CCAP‬‬ ‫‪5. La durée de validité des offres est fixée à 90 jours à compter du lendemain‬‬ ‫.‪de la date limite de remise des offres‬‬ ‫‪6. Les plis seront ouverts en présence des représentants des soumissionnaires‬‬ ‫‪qui souhaitent être présents à l’ouverture, le 11 /11 /2013 à 10:30mn, à la salle des‬‬ ‫.‪réunions du CRDA de Médenine‬‬ ‫‪7. Toute offre reçue par le maître de l’œuvre après la date fixée pour le dépôt‬‬ ‫.‪des offres, sera rejetée‬‬ ‫إعالن ب ّتة عمومية للمرة األوىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يعل ��ن وايل مدن�ي�ن رئي�س النياب ��ة اخل�صو�صية للمجل�س اجلهوي للعم ��وم �أنه �سيقع تنظيم بتة عمومي ��ة لــــت�سويغ الأ�سواق وامل�سالخ التابع ��ة للمجل�س اجلهوي ل�سنة‬ ‫4102 طبقا للبيانات الواردة باجلدول التايل وذلك يوم 51 نوفمرب 3102 على ال�ساعة العا�شرة �صباحا مبركز الوالية (دائرة املجل�س اجلهوي).‬ ‫الرجاء االتصال باألرقام التالية:‬ ‫620094 17‬ ‫13 76 93 12‬ ‫85 20 91 79‬ ‫الشيخ ميالد العروبي للفجر:‬ ‫َّ‬ ‫ال نملك يف تونس رمزا دعويا واحدا يلتف حوله الناس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الوهابية صنيعة املخابرات الربيطانية والتونسيون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لـم يقرؤوا رد الزيتونة عىل حممد بن عبد الوهاب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشيخ ميالد العرويب من مؤسيس العمل اإلسالمي يف السبعينات يف ربوع الشامل الغريب، أصيل نفزة، رجل قلبه مع ّلق باملساجد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وأحد رعاة جيل كامل من الشباب اإلسالمي. عرف السجن والتنّكيل، وظل مرابطا حتّى انقشع غيم االستبداد، إنه إمام وخطيب،‬ ‫ّ‬ ‫وعضو مؤسس للمنتدى العاملي للوسطية بتونس. بشأن العمل الدعوي والساحة اإلسالمية عموما وأسباب ظهور التيار السلفي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ومستقبله. يف هذا احلوار يتحدث الشيخ العرويب للفجر عن اجلمعيات الدينية واملذهب الوهايب ورد علامء الزيتونة عىل رسالة‬ ‫بن عبد الوهاب ومستقبل احلركات السلفية، وقضية الفصل بني العمل الدعوي والسيايس.‬ ‫حوار سليم الحكيمي‬ ‫ ملاذا تتعدّ د اجلمعيات الدينية؟‬ ‫ملاذا تفتقر الساحة التونسية إىل رموز دعوية دينية‬ ‫قادرة عىل التأثري يف الناس؟‬ ‫مالحظة :‬ ‫ّ‬ ‫1. ال ميكن �أن ي�شارك يف البتة من تخ ّلدت بذمّته ديون لفائدة املجل�س اجلهوي.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫2. على الفائز بالبتة �أن يدفع ق�سطا �أوّ ال من مبلغ البتة ي�ساوي 52 % بعنوان ت�سبقة يف الأجل الذي حتدّده الإدارة.‬ ‫ّ ّ‬ ‫3. ال يقبل للم�شاركة يف هذه البتة �إال من دفع �ضمانا وقتيّا قدره 01 % من ال�سعر االفتتاحي لفائدة قاب�ض املجل�س اجلهوي و�أم�ضى م�سبّقا على كرا�س ال�شروط‬ ‫ّ‬ ‫املعد للغر�ض املو�ضوعة حتت الطلب ب�إدارة الوالية (دائرة املجل�س اجلهوي) مع التعريف بالإم�ضاء.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للبالد بعد الثورة ، فاملعركة بني بورقيبة والزيتونيّني‬ ‫كانت مرة احل�صاد، حقيقة �أهان النظام العلماء و�أ�صبح‬ ‫ُّ‬ ‫ّ‬ ‫ينادى �شيخ العلم بـ " �سيدي ال�شيخ"، و�إذا ح�ضر يف‬ ‫الإعالم يف منرب فهو �آخر من يُ�س�أل. دجّ ن النظام رموزا‬ ‫ْ‬ ‫دينية، بل �أ�صبح رجل الدّين بلطجيا يف عهد بن علي،‬ ‫ُ‬ ‫ف�أ�ضاف مِ لحا على اجلرح، وانتهى الأمر �إىل ال�سخرية‬ ‫ّ‬ ‫من اخلطباء والأئمة، فال�سلطان دن�س اجلميع. اليوم‬ ‫ّ‬ ‫ال منتلك رم��زا دعويا يجمع النا�س ال داخ��ل النه�ضة‬ ‫وال خارجها. ما زلنا نتح�س�س الطريق، وفرح النا�س‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالدعاة من ال�شرق دليل على �أن مزمار احلي ال يُطرب.‬ ‫ّ‬ ‫نحتاج يف الدعوة �إىل القدوة وال�سلوك، ولكننا نحتاج‬ ‫�أي�ضا �إىل من يقنع النا�س وي�صوب التفكري ويحدد‬ ‫امل�سار. ما زلنا نتح�س�س الطريق، وعلينا �أن ن�شجع‬ ‫ال�شباب الإ�سالمي، ففيه دُرر وكنوز. نحن نعمل دون‬ ‫ا�سرتاتيجيا، انظروا ماذا فعل �أردوغان يف تركيا، �أمل‬ ‫يكن متخرجا من مدر�سة اخلطباء؟؟ هو اليوم يخطب‬ ‫مدة ثالث �ساعات والنا�س ين�صتون. فال بد من �صناعة‬ ‫ّ‬ ‫الرموز .‬ ‫ّ‬ ‫اجلمعيات الدينية حالها حال اجلمعيات املنبثقة‬ ‫من رحم ال�شعب، ورغم �أنها ال تفوقها عددا وعدّة، ف�إن‬ ‫التعدّد عالمة �صحية، واح�ترام الفكر وال��ر�أي والفهم‬ ‫واالخ�ت�لاف �أ�سا�س لبناء ال�صرح الإ�سالمي العظيم.‬ ‫ّ‬ ‫يف عهد اجلور مل ت�شجع الدولة غري منظمات املجتمع‬ ‫امل��دين التي ال تنبع م��ن قلب املجتمع، وال�ت��ي انهزم‬ ‫رموزها يف االنتخابات.‬ ‫يف تعدّد اجلمعيات الأهلية خري و املجتمع الأهلي‬ ‫ك��ان قويا ب�أوقافه اخلريية التي هي العمود الفقري‬ ‫والقاعدة ال�صلبة للمجتمع الأهلي. املجتمع املدين �أو‬ ‫الأهلي هو الذي بنى دولة املدينة ولي�س الدولة التي‬ ‫كانت معنية بحرا�سة الثغور ، و العودة �إىل م�ؤ�س�سات‬ ‫الوقف هو احلل بعد �أن �ألغت دولة اال�ستقالل الأوقاف‬ ‫ب�أمر من بورقيبة، وطبّق القرار وزير الفالحة م�صطفى‬ ‫ما هو مستقبل اخلطاب التكفريي يف تونس و كيف‬ ‫ال �ف�لايل. بعد م� �دّة �سيقع ف��رز حقيقي ب�ين جمعيات‬ ‫�أخ�ل���ص��ت ل�ل��ه و�أخ� ��رى بحثت ع��ن ال���ش�ه��رة والربيق تقرأ ظهور التيار السلفي ؟‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التيار ال�سلفي ظاهرة معقدة. يخطئ من يعترب كل‬ ‫الإع�لام��ي؛ الإخ�لا���ص �سر النجاح، وال�ري��اء حمق يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تقدير اجل��زاء، فال �أحد ميكن �أن يجازيك كما يجازيك ال�شباب ال�سلفي متطرفا وحركة الإخوان نف�سها قال عنها‬ ‫ّ‬ ‫الله �إن �أخل�صت العمل لوجهه.‬ ‫قطعا ال؛ لأن الف�صل ب�ين ال��دع��وي و ال�سيا�سي‬ ‫كالف�صل ب�ين ال ��روح و ال �ب��دن، وكالف�صل ب�ين الدين‬ ‫وال�سيا�سة، وكالف�صل بني الأخالق واملعامالت، فالدعوة‬ ‫ّ‬ ‫ت�شتمل على كل مناحي احلياة دون ا�ستثناء. يف املغرب‬ ‫متييز بني الدعوي وال�سيا�سي، ولي�س ف�صال. فتميزت‬ ‫حركة التوحيد والإ�صالح عن حزب العدالة والتنمية،‬ ‫بل متيزت عن جماعة العدل والإح�سان الأقوى تنظيميا‬ ‫والأكرث انت�شارا، لكنها تقاطع النظام ال�سيا�سى برمته.‬ ‫ا�سرتاتيجية التمييز بني الدعوي وال�سيا�سي �ساعدت‬ ‫على تطوير العالقة مع الآخر الإ�سالمى، فاحلقل الديني‬ ‫مثل غريه يتعدد فيه الفاعلون.‬ ‫في جريدة‬ ‫حوار‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫هل يمكن الفصل بني العمل الدعوي و السيايس؟‬ ‫لنرش اعالناتكم‬ ‫92‬ ‫مرت تون�س بعملية جتفيف املنابع، ال بل بتلويثها‬ ‫ّ‬ ‫بعد جتفيفها، و قحط فكري و ثقايف رهيب على نطاق‬ ‫ّ‬ ‫وا�سع كما وقع يف الدول ال�شيوعية حيث جتد الدعاة‬ ‫�إما يف ال�سجن �أو املنفى �أو حتت املراقبة الإدارية. عم‬ ‫ّ‬ ‫الظلم و�ضجّ النا�س بال�شكوى، وكان الإ�سالميّون حطب‬ ‫اال�ستبداد، وو�صلنا �إىل نتيجة هي �أننا مل جند مفتيا‬ ‫ال تر�ضى بعاملية ا�سالمية ثانية ففتعاون م��ع قوى‬ ‫الردّة وال�صهيونية و�أعداء االنتخابات والدميقراطية‬ ‫ومروجي الإ�شاعات واجلهل الذي ال م�ستقبل له يف بالد‬ ‫تون�س الإ�سالم.‬ ‫الجهل قبل الجهل موت ألهله‬ ‫وأجسامهم قبل القبور قبور‬ ‫وأرواحهم في وحشة من جسومهم‬ ‫و ليس لهم قبل النشور نشور‬ ‫فتون�س ال�ي��وم يف حاجة �إىل وف��اق يف اخلطاب‬ ‫يقت�ضي الرفق، ويف حاجة �إىل فعل يقت�ضي التميز مع‬ ‫ّ‬ ‫عدم الت�ساهل يف الثوابت والكليات والأ�صول.‬ ‫تونس تدين باإلسالم عىل مذهب اإلمام مالك. هل‬ ‫ينجح الفكر الوهايب فيها؟‬ ‫در�سنا على م�شايخ الإ��س�لام املذهب املالكي على‬ ‫�أنه ت�شجيع للعلم والثقافة الإ�سالمية، وتعلمنا االلتزام‬ ‫بالو�سطية والتكافل االجتماعي واحلث عليه و�ضبط‬ ‫العالقة بني احلاكم واملحكوم، فمن امل�ستحيل �أن ينجح‬ ‫املد الوهابي التكفريي التدمريي الإرهابي يف تون�س؛‬ ‫ّ‬ ‫لأن��ه مبني على العنف والغلو واجل�ه��ل ، وع��دم فهم‬ ‫الن�صو�ص ال�شرعية التي �أوّ لوها وحرفوها عن مو�ضعها‬ ‫ّ‬ ‫و�أغلقوا باب احلوار. �ستنك�سر كل املحاوالت الوهّ‬ ‫ابية‬ ‫ليس كل الشباب السلفي متطرفا وحركة‬ ‫ّ‬ ‫اإلخوان نفسها بدأت دعوة سلفية بشهادة‬ ‫ّ‬ ‫حسن البنا واالحداث في مصر تبين ان الجبهة‬ ‫ّ‬ ‫السلفية ليست حزب النور السلفي‬ ‫ّ‬ ‫ح�سن البنا: "نحن دعوة �سلفيّة".واالحداث يف م�صر‬ ‫تبني ان اجلبهة ال�سلفيّة لي�ست حزب النور ال�سلفي.‬ ‫ولكن منهج الإخوان مل يكن عنيفا ، والطبيعة ال تقبل‬ ‫الفراغ، و كان ظهور ال�سلفيني رد الفعل على ظلم مرير‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وكبت ورد على ال�شطط العلماين، ففرق بني العلمانية‬ ‫ّ‬ ‫اجلزئية وال�شاملة؛ فالأوىل ف�صل بني الدين وال�سيا�سة،‬ ‫والثانية ف�صل بني املجتمع والأع��راف والقيم، وهذا‬ ‫ّ‬ ‫ما فعله ال�ن�ظ��ام. و ه��ذه الظاهرة م��رده��ا �إىل عوامل‬ ‫ّ‬ ‫عديدة كاجلهل بالدين وعدم الوعي باملقا�صد ال�شرعية،‬ ‫فال�سلفية الوهابية ـــ ح�سب فهمي للواقع ـــ هي معاداة‬ ‫للو�سطية، حترم ما لي�س حراما، وتنكر ما لي�س منكرا‬ ‫ّ‬ ‫مع تكفريهم من يخالف ال��ر�أي وامل�شورة. ال م�ستقبل‬ ‫خلطاب م�ل�أه الغلوّ والتكفري، و�سمته ف��رز املجتمع،‬ ‫ِ‬ ‫وديدنه اخلروج عن الدولة بدفع من اجلهات املعادية‬ ‫على ال�صخرة ال�صماء املالكية التون�سية كما انك�سرت‬ ‫ّ‬ ‫من قبلها احلنفية التي هي قريبة منا، ومن قبلها ال�شيعة‬ ‫الراف�ضة يف الدولة الفاطمية. ه�ؤالء ال�شباب ال يعرفون‬ ‫�أن جوهر ال�شريعة عدل، فالنظام احلق هو الذي يطعم‬ ‫النا�س م��ن ج��وع وي�ؤمنهم م��ن خ��وف. ال�ه��رم مقلوب‬ ‫ّ‬ ‫ل��دىه��م، وي��روّ ج��ون لدين عقابي ينفر النا�س ، وهم‬ ‫ّ‬ ‫يطبّقون خمطط امل�ست�شرقني دون �أن يَدروا. يف ر�سالة‬ ‫اىل اهل املغرب العربي �سمّيت بالوهابية ار�سلها ال�شيخ‬ ‫ّ‬ ‫حممد بن عبد الوهاب يطلب من املغاربة اتباع مذهبه.‬ ‫فبعث بها الباي ابو حممد حمودة باي �سنة 0881 اىل‬ ‫علماء ع�صره لريدّوا عليها. فكتب الزيتونيون ر�سالة‬ ‫ّ‬ ‫"املنح الإلهية يف طم�س ال�ضاللة الوهابيّة" و�أجاب‬ ‫عنها �أب��و حف�ص عمر ابن املفتي املالكي �أب��و الف�ضل‬ ‫ّ‬ ‫قا�سم حمجوب �شنع فيها على افكار ابن عبد الوهاب،‬ ‫حاكموه فيها بكتاب الله، وال�سنن الثابتة. ر�سالة ابن‬ ‫عبد ال��وه��اب كانت تدعو اىل تكفري من ي��زور القبور‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويقدم النذور ويقوم بتج�صي�صها وحذر فيها متوعّدا‬ ‫م�ست�شهدا ب�سور ة احلديد " و�أنزلنا احلديد فيه با�س‬ ‫ّ‬ ‫�شديد ومنافع للنا�س" ون�سي �أن احلديد للح�ضارة‬ ‫و�صناعة الفوالذ كما ذكر ذلك عماد الدين خليل يف كتابه‬ ‫ّ‬ ‫"التف�سري اال�سالمي للتاريخ" ولي�س ل�ضرب من ال يتبع‬ ‫منهجه العنيف . فقد قال تعاىل "يا �أيها الذين �آمنوا‬ ‫ُ‬ ‫�إذا �ضربتم يف �سبيل الله فتبيّنوا وال تقولوا ملن �ألقى‬ ‫َ‬ ‫ََ َ‬ ‫�إليكم ال�سالم ل�ستَ م�ؤمنا تبتَغونَ عر�ض احلياةِ الدّنيا‬ ‫ُ‬ ‫ً َْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫فعند الله مغانمِ كثرية"، وقال عليه ال�صالة وال�سالم:‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫"�أُمرتُ �أنا �أقاتل النا�س حتى يقولوا ال �إله �إال الله – �أي‬ ‫وحممد ر�سول الله - ف�إذا قالوها ع�صموا مني دماءهم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و�أموالهم، �إال بحقها، وح�سابهم على الله و�أهل ال�سنة‬ ‫ّ‬ ‫واجلماعة يثبتون لغري الأنبياء ال�شفاعة، كالعلماء و‬ ‫ال�صاحلني و�آحاد امل�ؤمنني ابن عبد الوهاب كان رجال‬ ‫ّ‬ ‫قليل العلم فلم يفهم ال�سر ّ وراء احلكمة من ك��ون كل‬ ‫ّ‬ ‫الأنبياء ما عدا �سليمان كانوا �ضعفاء مل يت�س ّلحوا �إال‬ ‫بو�سائل الإقناع. هذا الإ�سالم ال�شكلي الوهابي �شجعته‬ ‫ّ‬ ‫خمابرات غربية لأن��ه يُغطي جوهر الإ��س�لام مبا هو‬ ‫ثورة وانعتاق وقد ذكر لورن�س العرب يف كتابه ال�شهري‬ ‫ّ‬ ‫"الأعمدة ال�سبعة" ان بريطانيا دقت �أَ�سافني يف الأمة‬ ‫الإ�سالمية منها القاديانية يف الهند والوهابيّة يف‬ ‫اخلليج. امل�شكلة �أن الإ�سالميني يف تون�س ال يعرفون‬ ‫عظمة الزيتونة وال يقر�ؤون تاريخهم . فقد جاء يف‬ ‫ر�سالة الرد على ابن عبد الوهاب: " و�أما ما نزعتم �إليه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من التهديد، وقرعتم فيه ب�آيات احلديد، وذكرمت "�أن من‬ ‫مل يُجب باحلجة والبيان، دعوناه بال�سيّف وال�سنان"،‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫فاعلم يا هذا �أننا ل�سنا ممن يعبد الله على حرف، وال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ممن يفر عن ن�صرة دينه من ال�زح��ف، وال ممن يظن‬ ‫ُّ‬ ‫ّ‬ ‫بربه الظنون، ننت�صر للدّين ونحمي حماه" . رد الأزهر‬ ‫ّ‬ ‫ال�شريف �أي�ضا على الوهابيّة. هذا املنهج العنيف يربك‬ ‫ّ‬ ‫الأم��ة وي�شو�ش على م�شروعها احل�ضاري، وما يفعله‬ ‫ال�سلفيون يع�شقه العلمانيون.‬ ‫هل ذكرت شيئا من التاريخ عن منهجهم ؟‬ ‫عندما دخل الوهابيّون الطائف قتلوا �أهلها اقرا‬ ‫كتاب "�أمراء البيت احلرام" لل�سيّد �أحمد دحالن مفتي‬ ‫ّ‬ ‫ال�شافعية يف مكة املتوفى �سنة 4031 ه لتعرف �أنهم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ذبحوا على ظهر االم الطفل الر�ضيع وقتلوا النا�س يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫امل�ساجد .‬ ‫كيف تقيم شخصية فريد الباجي؟‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يبحث ع��ن ح��ظ لنف�سه، �أدع ��وه �أن يحكم عقله‬ ‫و�ضمريه. فالله يعلم خائنة الأعني وما تخفي ال�صدور.‬ ‫ّ‬
  • 16.
    ‫03‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر3102‬ ‫رفع "الويكلو" عىل مباريات الرابطتني األوىل والثانية‬ ‫الرياضي‬ ‫مت االتفاق ر�سميا يوم الثالثاء الفارط على ال�سماح للجماهري بالعودة �إىل املالعب والقاعات الريا�ضية،‬ ‫بعد �أن جنحت اجلماهري التون�سية يف اختبار ان�ضباطها الذي مرت به خالل مباريات امل�سابقات القاريّة‬ ‫مبختلف �أ�صنافها.. وكان ذلك يف اجتماع �ضم وفدا من وزارة ال�شباب والريا�ضة وممثلني عن وزارة‬ ‫ّ‬ ‫الداخلية، و�سيتم يف مرحلة �أوىل االكتفاء بجماهري الأندية امل�ست�ضيفة يف الرابطتني الأوىل والثانية‬ ‫مع ا�شرتاط �أن يكون �سنّ من ميكنهم الدخول �إىل املالعب تفوق الع�شرين �سنة �إىل �أن يُرفع احلظر ب�شكل‬ ‫كامل على كل اجلماهري لت�ستعيد مدارج املالعب حيويتها وتنتع�ش ميزانيات النوادي مبداخيل املباريات‬ ‫والإ�شهار الذي تقل�ص منذ �أن تقرر �أن تدور املباريات بدون ح�ضور اجلمهور.‬ ‫أحمد بن بشير ‬ ‫بعد ترشح منتخب األصاغر إلى الدور الثمن النهائي لمونديال اإلمارات‬ ‫"نسورنا" أجنحتهم قوية وقادرون عىل األفضل‬ ‫ت�أل ��ق املنتخ ��ب التون�سي للأ�صاغ ��ر كما ينبغي‬ ‫ل ��ه يف املبارات�ي�ن اللت�ي�ن خا�ضهم ��ا �إىل الآن يف‬ ‫ك�أ�س الع ��امل الرابعة ع�شرة لالعب�ي�ن دون 71 �سنة‬ ‫الت ��ي حتت�ضنها الإم ��ارات العربية املتح ��دة.. �أبناء‬ ‫امل ��درب عبد احلي ب ��ن �سلطان افتتح ��وا م�شاركتهم‬ ‫بف ��وز م�ستحق على فينزويال بنتيجة هدفني لهدف،‬ ‫ث ��م حقق ��وا �إجنازا غ�ي�ر م�سب ��وق بهزميته ��م لبطل‬ ‫�أوروب ��ا املنتخب الرو�سي بنتيج ��ة هدف ل�صفر، ما‬ ‫يعن ��ي �أن �أ�شبالن ��ا ت�أك ��دوا من تر�شحه ��م �إىل الدور‬ ‫الثمن النهائ ��ي من هذا املونديال، و�أن مباراتهم مع‬ ‫املنتخ ��ب الياباين �ستكون م ��ن �أجل حتديد مت�صدر‬ ‫املجموع ��ة فقط بعد �أن فاز اليابانيون على املنتخب‬ ‫الفينزويل يوم االثنني الفارط.‬ ‫إبداع وإقناع‬ ‫االنت�صاران الل ��ذان حققهما منتخبنا مل يتحققا‬ ‫ب�ضربة حظ، بل بعد �أداء ممتاز �أكد جاهزية العبينا‬ ‫و�سعة �إمكاناتهم ورغبتهم الكبرية يف الت�ألق يف هذا‬ ‫املحفل العاملي الذي ترت�شح له تون�س للمرة الثالثة‬ ‫يف تاريخها بعد مونديايل �سنتي 3991 و7002،‬ ‫والأم ��ل �أن ال تتوق ��ف م�س�ي�رة ه� ��ؤالء الأ�شبال عند‬ ‫حمط ��ة ال ��دور القادم، ب ��ل نري ��د �أن يتخطاه ��ا �إىل‬ ‫�أدوار جد متقدمة، ومل ال حتقيق احللم والفوز بهذه‬ ‫الك�أ�س العاملية التي ال حتتكرها ـ مثل ك�أ�س الأكابر ـ‬ ‫منتخبات �أمريكا الالتينية �أو �أوروبا؛ فقد فازت بها‬ ‫�إفريقيا يف خم�س منا�سبات؛ فنيجرييا فازت بثالث‬ ‫ك�ؤو� ��س، وغانا فازت بك�أ�سني، كم ��ا �سبق للمنتخب‬ ‫ال�سع ��ودي �أن فاز بهذا اللق ��ب، يف حني خان احلظ‬ ‫منتخب ��ي قط ��ر والبحرين اللذين انهزم ��ا يف الدور‬ ‫النهائ ��ي، لذل ��ك ف� ��إن التطل ��ع �إىل فوز تون� ��س بهذه‬ ‫الك�أ�س العاملية ال يعد �أمرا غري منطقي، خا�صة �أمام‬ ‫كأس العالم‬ ‫للسباحة بالدوحة‬ ‫�أ�ضاف ال�سب ��اح �أ�سامة امللويل �إجن ��ازا جديدا �إىل‬ ‫�سجل ��ه الزاخ ��ر بالألقاب العاملي ��ة والأوملبي ��ة بعد �أن‬ ‫حت�ص ��ل يوم االثنني الفارط على امليدالية الف�ضية يف‬ ‫�سب ��اق 0051 م�ت�ر �سباح ��ة حرة، وذل ��ك يف اجلولة‬ ‫اخلام�س ��ة م ��ن بطول ��ة ك�أ� ��س الع ��امل لل�سباح ��ة التي‬ ‫حتت�ض ��ن فعالياتها العا�صم ��ة القطرية الدوحة، وهي‬ ‫امليدالي ��ة الثاني ��ة الت ��ي يف ��وز به ��ا املل ��ويل يف ه ��ذه‬ ‫البطولة بعد فوزه قبلها بيوم بامليدالية الربونزية يف‬ ‫نسور قرطاج قادرون على‬ ‫التحليق أعلى في مساء اإلمارات‬ ‫ما �أظهره �أ�شبالنا من م�ستوى كبري خوّ ل لهم هزمية م ��ن الناحيتني الفنية والنف�سي ��ة كما ينبغي حتى ال‬ ‫منتخ ��ب رو�سيا بطل �أوروبا واملر�شح القوي للفوز ي�شعروا بالرهبة م ��ن املناف�سني الكبار، وال يغرتوا‬ ‫مبا حققوه في�ست�سهلوا �أي مناف�س.‬ ‫بهذه الك�أ�س العاملية.‬ ‫ال للغرور‬ ‫االمتياز لإلطار الفني‬ ‫بقط ��ع النظر ع ��ن نتيج ��ة مب ��اراة منتخبنا مع‬ ‫نظ�ي�ره الياباين التي دارت �أم� ��س ف�إن املطلوب من‬ ‫الإط ��ار الفن ��ي لن�سور قرط ��اج �أن يح�س ��ن الإحاطة‬ ‫بالعبي ��ه؛ حت ��ى يتوق ��وا �إىل الأف�ض ��ل، وال يكتفوا‬ ‫مب ��ا حتق ��ق، و�أن يجهزه ��م ملباري ��ات ال ��دور القادم‬ ‫م ��ا يجعلنا نفخر �أكرث بنتائ ��ج منتخبنا يف هذا‬ ‫املوندي ��ال �أنها حتققت حتت �إ�ش ��راف �إطار تون�سي‬ ‫�ش ��اب عمل يف �صم ��ت وبال بهرج ��ة �إعالمية ليطور‬ ‫مه ��ارات العبي ��ه وي�ضعه ��م على �سك ��ة الت�أل ��ق، كما‬ ‫�أظه ��ر املدرب بن �سلطانة ح�س ��ن م�سايرته ملجريات‬ ‫اللق ��اءات من خالل الكوت�شين ��غ الناجح الذي يقوم‬ ‫ب ��ه يف كل لق ��اء، فتغيريات ��ه تعطي �أكله ��ا كما حدث‬ ‫�أم ��ام رو�سي ��ا، وقبلها �أم ��ام فينزويال، كم ��ا �أكد هذا‬ ‫املدرب ح�سن معاينته ملناف�سيه، ما مكنه من اختيار‬ ‫الطريق ��ة الفنية املثل ��ى التي تعط ��ل كل نقاط القوة‬ ‫لديه ��م، �إ�ضاف ��ة �إىل ح�سن اختيارات ��ه الب�شرية رغم‬ ‫�س ��وء احل ��ظ ال ��ذي �أج�ب�ره عل ��ى �إج ��راء تغيريات‬ ‫ا�ضطراري ��ة يف مباراة رو�سيا بع ��د تعر�ض العبني‬ ‫بارزين هم ��ا ال�صحراوي وبالعرب ��ي �إىل �إ�صابتني‬ ‫ّ‬ ‫حتمت مغادرتها امليدان.‬ ‫أحمد بن بشير‬ ‫ميداليتان للملويل وإبداع جديد رغم اإلرهاق‬ ‫�سب ��اق 004 مرت متنوع . �أحرز امللويل على امليدالية‬ ‫الف�ضي ��ة بعد �أن حقق رقما ق ��دره 64:63:41 دقيقة‬ ‫يف حني جاء يف املركز الأول اجلنوب �إفريقي ميلي�س‬ ‫ب ��راون حمقق ��ا زمن ��ا ق ��دره 91:63:41 وذهب ��ت‬ ‫امليدالي ��ة الربونزي ��ة لل�سب ��اح الإيط ��ايل جريجوريو‬ ‫حمققا زمنا قدره 81:93:41.‬ ‫واعت ��ذر �أ�سام ��ة املل ��ويل ع ��ن امل�شارك ��ة يف �سباق‬ ‫004 م�ت�ر مف�ضال امل�شاركة يف �سباق 0051 مرت؛‬ ‫لأن ��ه متخ�ص�ص يف ه ��ذا ال�سباق، وكان ق ��راره جيدا‬ ‫لأن ��ه جنح يف الفوز بالف�ضية، وه ��ى امليدالية الثانية‬ ‫له، وال يعقل �أن نطلب من امللويل �أكرث؛ لأن م�شاركاته‬ ‫تع ��ددت وبذل خاللها جمهودات جب ��ارة لإعالء الراية‬ ‫التون�سي ��ة، ما �أث ��ر على ا�ستعدادات ��ه البدنية يف هذه‬ ‫الك�أ� ��س العاملية، �إ�ضافة �إىل ا�شتداد املناف�سة وحر�ص‬ ‫ال�سباحني العامليني على الفوز عليه.‬ ‫أسامة الصيد‬ ‫اجلمعة 52 �أكتوبر 3102‬ ‫13‬ ‫رياضة‬ ‫الترجي الرياضي‬ ‫بني ضعف املدرب وعجز اهليئة ضاعت أحالم اجلمهور‬ ‫خ�سر ال�ترج��ي ث��ال��ث ل�ق��ب ك��ان من‬ ‫امل�تراه �ن�ين الأق ��وي ��اء ع�ل�ي��ه، وه��و لقب‬ ‫�أجمد الك�ؤو�س الإفريقية، بعد �أن خ�سر‬ ‫على النطاق املحلي لقب البطولة التي‬ ‫ا�ستقرت يف ب��اب �سويقة �أرب��ع موا�سم‬ ‫متتالية قبل املو�سم ال �ف��ارط، ث��م خ�سر‬ ‫ك�أ�س تون�س بعد �أن ان�سحب من الدور‬ ‫الن�صف النهائي ..‬ ‫هذه العرثات املتتالية ل�شيخ الأندية‬ ‫التون�سية خلقت حالة من اال�ستياء لدى‬ ‫جمهوره، وحملت امل�س�ؤولية بالدرجة‬ ‫الأوىل �إىل امل� ��درب م��اه��ر الكنزاري،‬ ‫و�إىل رئي�س ال�ف��ري��ق ح�م��دي امل ��دب يف‬ ‫ماهر الكنزاري‬ ‫درجة ثانية، و�إىل بع�ض الالعبني الذين‬ ‫يفتقرون �إىل االن�ضباط، فانعك�س ذلك ال�شبان الذين ال ينتظرون �إال التفاتة من‬ ‫املدرب �إليهم ليفجروا طاقاتهم فيفيدون‬ ‫�سلبا على �أداء الفريق.‬ ‫وي���س�ت�ف�ي��دون، ف��ال �ك �ن��زاري مل يجازف‬ ‫تشكيلة قارة رغم النقائص‬ ‫بالتعويل على ال�شبان؛ لأنه مل يكن جريئا‬ ‫امل �ع��روف �أن ال�ترج��ي ميلك �أف�ضل وخ�شي من االنهزام ومواجهة اجلمهور‬ ‫الالعبني يف تون�س، وله من الإمكانات والهيئة، فا�ضطر �إىل ا�ستعمال جمموعة‬ ‫الب�شرية م��ا يجعل �أي م ��درب ي�شرف ثابتة من الالعبني ب�صورة مفرطة �إىل �أن‬ ‫عليه ال يجد حرجا يف اختيار الت�شكيلة ا�ستنزف قواهم و�أ�صبحوا غري قادرين‬ ‫امل �ن��ا� �س �ب��ة ل �ك��ل ل �ق��اء ح���س��ب �إم �ك��ان��ات على م��واج�ه��ة م��اراط��ون امل �ب��اري��ات وال‬ ‫املناف�سني وطريقة لعبهم، لكن الكنزاري ن�سقها القوي.‬ ‫�أخ �ط��اء ال �ك �ن��زاري ك��ان��ت تكتيكية‬ ‫�أهمل كامل الر�صيد الب�شري املو�ضوع‬ ‫على ذمته ال��ذي يزخر بعديد الالعبني �أي�ضا، فهو مل ينجح يف فك طال�سم خطط‬ ‫املدربني الذين �أح�سنوا درا�سة نقاط قوة‬ ‫و��ض�ع��ف ال�ترج��ي، ومل يفهم جمريات‬ ‫عديد من املباريات، وغابت عنه احللول،‬ ‫خا�صة يف املباريات الكبرية، كما مل يفهم‬ ‫خ�صائ�ص بع�ض العبيه، وتركهم على دكة‬ ‫االحتياط �إىل جواره، ومل ي�ستعملهم �إال‬ ‫يف دقائق معدودة مثل العكاي�شي الذي‬ ‫جعله يف ك��ل امل �ب��اري��ات احتياطيا ومل‬ ‫يقحمه �إال �أثناء اللعب، رغم �أنه يف عديد‬ ‫من املباريات كان �سيفيد الرتجي �أكرث لو‬ ‫مت التعويل عليه منذ البداية.‬ ‫انضباط مفقود‬ ‫ب �خ�لاف امل��وا� �س��م امل��ا� �ض �ي��ة يفتقر‬ ‫الرتجي �أخريا �إىل االن�ضباط الذي كان‬ ‫ال�سمة البارزة لكل العبيه مهما ارتقوا‬ ‫يف �سلم النجومية، ف�أ�سامة الدراجي‬ ‫العائد �إىل الرتجي بعد جتربة احرتافية‬ ‫فا�شلة مل يكفر عن ذنبه جتاه فريقه الذي‬ ‫منحه ال�شهرة والت�ألق بعد �أن غادره �إىل‬ ‫�سوي�سرا دون �إذن منه، وح�ين فتح له‬ ‫الفريق �أب��واب اللعب ب�ألوانه من جديد‬ ‫مل ي�سع �إىل تطوير م�ستواه وحت�سني‬ ‫جاهزيته البدنية والفنية، فكان خالل‬ ‫التمارين م�صدر قلق، وخ�لال املباريات‬ ‫م���ص��در ف���ش��ل، ون�ف����س ه ��ذه املعطيات‬ ‫النادي اإلفريقي‬ ‫م ��ا زال م�سل�س ��ل الالع ��ب اليعقوبي‬ ‫متوا�ص�ل�ا يف حديقة من�ي�ر القبايلي بعد‬ ‫رف� ��ض الالع ��ب جتدي ��د عق ��ده �إال ب�شرط‬ ‫الرتفيع يف امتيازاته املالية التي مل تكن‬ ‫ح�س ��ب هيئة الن ��ادي الإفريق ��ي معقولة؛‬ ‫لأن م ��ا ا�شرتطه الالع ��ب كان كبريا جدا،‬ ‫وقد يفتح �أب ��واب الفتنة على م�صراعيها‬ ‫بني الالعبني، ويعكر الأجواء �إذا وافقت‬ ‫عليها الهيئة.‬ ‫رغ ��م ت ��وايل اجلل�س ��ات ب�ي�ن الهيئة‬ ‫والالع ��ب ووكيل �أعمال ��ه يامن بن زكري‬ ‫الذي �سبق له اللعب يف نادي باب اجلديد‬ ‫حمدي المدب‬ ‫تنطبق على يانيكنجانغ الذي ظنت �إدارة‬ ‫الرتجي �أنها �أح�سنت فعال حني ا�ستعادته‬ ‫م��ن �سوي�سرا لأن��ه ع��اد يف �شكل باهت‬ ‫يختلف متاما عن ال�شكل ال��ذي غ��ادر به‬ ‫الرتجي، ومل ي�سع هو الآخر �إىل جتاوز‬ ‫نقائ�صه، ونف�س هذا ال��ر�أي يجري على‬ ‫ك�ث�ير م��ن ال�لاع �ب�ين، م�ث��ل خليل �شمام،‬ ‫و�شم�س الدين الذوادي، والرتاوي الذي‬ ‫تكاثرت �إ�صاباته، وال��راق��د... وغريهم،‬ ‫بل �إن املدرب �ساهم يف زيادة ك�سلهم من‬ ‫خ�لال االعتماد عليهم ك�أ�سا�سيني مهما‬ ‫كانت ا�ستعداداتهم.‬ ‫رغم تكرر عرثات الرتجي وتفريطه‬ ‫يف اللقب تلو اللقب لكن �إدارة الرتجي مل‬ ‫حترك �ساكنا لإ�صالح الأخطاء ومعاجلة‬ ‫مكامن الف�شل، ف��امل��درب الح عاجزا عن‬ ‫تدريب فريق يف حجم الرتجي، وحتى‬ ‫االنت�صارات التي حققها كانت يف ن�سبة‬ ‫كبرية منها بف�ضل احلظ �أو بف�ضل ت�ألق‬ ‫احل��ار���س م�ع��ز ب��ن �شريفية ال ��ذي �أنقذ‬ ‫ال�ف��ري��ق م��ن كثري م��ن ال�ه��زائ��م املحققة،‬ ‫كما �أن الهيئة مل تتدخل ملناق�شة املدرب‬ ‫يف اختياراته الفنية، وخا�صة الب�شرية،‬ ‫فالرتجي جمعية كبرية متلك من الفنيني‬ ‫عددا وافرا، �سواء من �أبناء اجلمعية �أم‬ ‫من العاملني فيها، وكان ب�إمكانها حتديد‬ ‫النقائ�ص بعد �أن ت�ست�شري �أي فني يغار‬ ‫ع�ل��ى ال�ترج��ي، ل�ك��ن ذل��ك مل ي�ح��دث �إىل‬ ‫�أن ح�صل امل �ك��روه وان���س�ح��ب الفريق‬ ‫من رابطة �أب�ط��ال �إفريقيا التي مل يغب‬ ‫عن دوره��ا النهائي يف املوا�سم الثالثة‬ ‫الأخرية، كما �أن هيئة الرتجي مل تتدخل‬ ‫ملحا�سبة الالعبني عن ت�سيبهم وعن عدم‬ ‫جديتهم رغم �أن كل ذلك كان باديا للعيان،‬ ‫وال يخفى على كل املتابعني للرتجي.‬ ‫يوسف بن يحي‬ ‫الملعب التونسي‬ ‫ما رس رفض اليعقويب جتديد عقده؟‬ ‫ّ‬ ‫قب ��ل احرتاف ��ه يف م�صر لك ��ن التباعد يف‬ ‫وجه ��ات النظ ��ر كان كبريا، خا�ص ��ة �أمام‬ ‫�إ�ص ��رار الالع ��ب عل ��ى ع ��دم التخفي� ��ض‬ ‫يف �شروط ��ه املالي ��ة قب ��ل جتدي ��د العقد،‬ ‫وق ��د وجه ��ت بع� ��ض الأط ��راف �أ�صاب ��ع‬ ‫االته ��ام �إىل وكي ��ل �أعمال ��ه وراء تعن ��ت‬ ‫الالعب و�إ�ص ��راره على طلباته املجحفة،‬ ‫معتربي ��ن �أن ��ه يدف ��ع الالع ��ب �إىل عر�ض‬ ‫مث ��ل تلك الطلبات حتى يجرب الهيئة على‬ ‫ّ‬ ‫ع ��دم التجديد له؛ ليك ��ون يف حل من �أي‬ ‫ارتب ��اط مع نهاي ��ة عقده عن ��د انتهاء هذا‬ ‫املو�س ��م؛ لي�سهل حتول ��ه �إىل ناد تون�سي‬ ‫هيئة مديرة عاجزة‬ ‫"البقالوة" أحرقتها املشاكل واألزمات‬ ‫كب�ي�ر اتفق م ��ع وكي ��ل �أعم ��ال اليعقوبي‬ ‫على انتداب الالعب بعمولة كبرية لوكيل‬ ‫الأعمال، ويب ��دو �أن الهيئة �ستلتجئ �إىل‬ ‫معاقب ��ة الالعب ب�إنزاله �إىل �صنف الآمال‬ ‫�إذا مل يع� �دّل طلباته مب ��ا ال يخلق م�شاكل‬ ‫للهيئ ��ة �أو لالعبني، كم ��ا �أن املحاوالت ما‬ ‫زال ��ت جارية لإثنائه ع ��ن تعنته؛ لأنه من‬ ‫م�صلحت ��ه �أن يظ ��ل �أ�سا�سي ��ا م ��ع الأكابر‬ ‫حت ��ى ال يتقل� ��ص م�ست ��واه م ��ع وع ��ده‬ ‫بتمكينه م ��ن جراية حمرتم ��ة، مثله مثل‬ ‫كبار الالعبني يف الفريق.‬ ‫طالل‬ ‫طائرة النادي الصفاقيس حتلق عاليا يف الربازيل‬ ‫حق ��ق الن ��ادي ال�صفاق�س ��ي لكرة الطائ ��رة �إجنازا غ�ي�ر م�سبوق خالل م�شاركت ��ه يف ك�أ�س الع ��امل للأندية الت ��ي احت�ضنتها‬ ‫الربازي ��ل؛ فق ��د �أك ��د �أن الرباعية التي فاز بها، وهي بطولة وك�أ�س تون�س، وك�أ�س �إفريقي ��ا، وك�أ�س العرب، مل ت�أت من فراغ، بل‬ ‫وراءها تخطيط حمكم وعمل د�ؤوب.‬ ‫ّ‬ ‫ال�س ��ي ا� ��س ا�س �شارك للمرة الثاني ��ة يف تاريخه يف هذه امل�سابق ��ة العاملية، ومثل بالدنا �أح�سن متثي ��ل، كما �شرف العرب‬ ‫ّ‬ ‫والأفارقة؛ �إذ بفوزه على نادي رومانا من الدومينيك بنتيجة ثالثة �أ�شواط ل�شوطني يكون قد حقق �أول فوز للأفارقة والعرب‬ ‫يف هذا املحفل العاملي الكبري للكرة الطائرة، وكاد نادي عا�صمة اجلنوب �أن يرت�شح �إىل املربع الذهبي لو مل تخنه اخلربة �أمام‬ ‫العم�ل�اق الرو�س ��ي نادي لوكوموتيف بع ��د �أن خ�سر �أمامه ب�صعوبة بالغة بنتيجة ثالثة �أ�ش ��واط ل�شوطني، وبهذه الهزمية حل‬ ‫الن ��ادي ال�صفاق�س ��ي يف املرتب ��ة اخلام�سة يف هذه الك�أ�س العاملية، كما حت�صل �أنور الطوارغ ��ي على لقب �أف�ضل مدافع يف هذه‬ ‫البطولة، �إ�ضافة �إىل مواقع حمرتمة لالعبني حكيم الزواري والعربي بن عبد الله يف ت�صنيف الالعبني ح�سب خططهم.‬ ‫يوسف بن يحي‬ ‫ما زالت �أزمة امللعب التون�سي تتفاقم، وال �أمل يف الأفق يب�شر بقرب حلها، فاجلل�سة‬ ‫العامة م�ؤجلة �إىل تاريخ غري حمدد، والرت�شحات لرئا�سة الفريق موجودة فقط يف‬ ‫�أحاديث املقاهي، �أما ر�سميا فلم يت�أكد �أي تر�شح، كما �أن ال�شكاوى من الالعبني الذين‬ ‫غادروا الفريق ما زالت تتهاطل لت�ستنزف ما بقي يف اخلزينة اخلاوية على عرو�شها.‬ ‫ولقد كان �أحباء الفريق مينون �أنف�سهم ب�أن يتم تعيني مت�صرف ق�ضائي لت�سيري‬ ‫�ش�ؤون الفريق؛ لأن الهيئة احلالية ال �صفة ر�سمية لها متكنها من حق ت�سيري الفريق بعد‬ ‫�أن انتهت مدتها النيابية منذ فرتة، �إال �أن املحكمة االبتدائية بتون�س قررت يوم االثنني‬ ‫الفارط ت�أجيل النظر يف الق�ضية التي رفعها بع�ض الأحباء لتعيني مت�صرف ق�ضائي‬ ‫ي�شرف على ت�سيري الفريق �إىل جل�سة يوم االثنني القادم ليبقى امللعب التون�سي بال‬ ‫هيئة؛ لأن اللجنة امل�ستقلة التي كونها الرئي�س املنتهية واليته كمال ال�سنو�سي �أقرت‬ ‫املحكمة عدم �شرعيتها.‬ ‫العب آخر يقايض "البقالوة"‬ ‫بعد �أن رفع عدة العبني �أمرهم �إىل جلنة النزاعات التابعة جلامعة كرة القدم؛‬ ‫للح�صول على م�ستحقاتهم املالية املتخلفة بذمة اجلمعية بعد �أن فكوا االرتباط بها،‬ ‫وت�ضم قائمة �أ�سمائهم كال من برهان غنام و�أك��رم معتوق و�أم�ين بلخوجة وحمدي‬ ‫امل�بروك، وك��ان الالعب وائ��ل البحري قد ربح ق�ضيته �ضد الفريق؛ �إذ طالبت جلنة‬ ‫النزاعات هيئة نادي باردو بتمكني الالعب من مبلغ مايل قيمته 82 مليونا مع �إلزام‬ ‫الفريق بف�سخ عقد البحري، وهذا احلكم مينع الهيئة من موا�صلة حرمان الفريق من‬ ‫ا�ستعمال العبيه املنتدبني م�ؤخرا، وي�ستوجب دفع م�ستحقات الالعبني، ما يزيد من‬ ‫متاعب خزينة امللعب التون�سي التي هي �أ�صال خاوية ولي�س فيها ما ميكن الهيئة من‬ ‫ت�سديد �أجور الالعبني التي مل يت�سلموها منذ فرتة طويلة.‬ ‫انتصار جير املتاعب‬ ‫االنت�صارات يف العادة حت�سن الأجواء داخل الفرق �إال يف امللعب التون�سي الذي‬ ‫حقق انت�صارا على ح�ساب احتاد املن�ستري بعد �أن انقاد �إىل هزميتني متتاليتني يف‬ ‫البطولة، لكن هذا الفوز عمق امل�شاكل داخل الفريق عو�ضا من �أن يق�ضي عليها؛ �إذ طالب‬ ‫الالعبون الهيئة ب�أن تفي بوعودها بخ�صو�ص املنحة املتفق عليها عند حتقيق الفوز،‬ ‫وقدرها خم�س مائة دينار لكل العب، وهو ما جعل التمارين تدور يف �أجواء متوترة‬ ‫رغم �أن الفريق تنتظره مباراة هامة بعد غد �أمام جاره الرتجي.‬ ‫طالل‬
  • 17.