‫بسبب جتاهل قراراته: االحتاد التونيس للفالحة والصيد البحري يعلن الغضب‬

‫احتجاجات يف األفق وإيقاف تزويد األسواق وارد‬
‫حممد شفيق رصصار :‬

‫االنتخابات‬
‫ستكون مع هناية‬
‫سنة 4102‬
‫الجمعة 41 ربيع الثاني 5341هـ الموافق لـ 41 فيفري 4102 م‬

‫‪El Fejr‬‬

‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬

‫اﻟﻌﺪد‬

‫841‬

‫اﻟﺜﻤﻦ : 007 مليم الثمن في الخارج :1 يورو‬

‫"شكون قتل شكري؟" الراعي الرسمي للحملة االنتخابية للجبهة الشعبية‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫بني املجلس التأسييس واحلوار الوطني:‬

‫بعد تعيني حممد النارص نائب لرئيس احلزب :‬
‫هل ينسف اخلالف حول سحب الثقة من احلكومة خارطة الطريق؟‬

‫الدساترة يستعيدون " النداء" واليساريون إىل املواقع اخللفية‬

‫صكوك إسالمية في تونس:‬

‫كيف وملاذا صمت التطرف العلامين؟‬
‫بعد ثبوت فربكتها‬
‫قصة جهاد النكاح‬

‫فرنسا تسحب جائزة‬
‫الدفاع من التونسية‬
‫ياسمني عطية‬

‫مورو يدعو إىل تأسيس مدرسة‬
‫"عاشورية" لإلسالم الوسطي‬

‫نائبات في التأسيسي:‬

‫املرأة التونسية كتبت الدستور‬
‫وتستعد لـمعـارك أخرى‬
‫ّ‬
‫2‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫مــطلع الفجر...‬

‫كان اجلميع متأكدا أن خروج الرتويكا‬
‫من احلكم والتوافق الواسع حول الدستور‬
‫وحكومة الكفاءات سيخفف من حدة‬
‫ّ‬
‫التجاذب السيايس، وسيتيح للبعض‬
‫فرصة للكف عن بث االشاعات وتشويه‬
‫حركة النهضة الهنا خرجت من احلكم.‬
‫ولكن لألسف البعض اح�ترف الكذب‬
‫والتشويه وبث الكراهية والعداوة بني‬
‫التونسيني يف غياب أي رادع أخالقي أو‬
‫قانوين حياسب هؤالء. ويبدو ان بعض‬
‫املنابر واأللسن ليس لدهيا هواية إال شتم‬
‫حركة النهضة حتى بالكذب والتلفيق‬
‫مما جعل مصداقيتهم يف الشارع تساوي‬
‫صفرا.‬
‫البداية كانت مع االدع��اء الذي ساقه‬
‫مراد العمدوين عن كاتبة الشيخ راشد‬
‫وعالقة مزعومة بالقضقايض، ورغم‬
‫تكذيب مكتب الشيخ ونفيه وج��ود‬

‫وفد سعودي يف‬
‫تونس للتعاقد مع‬
‫أساتذة جامعات‬
‫قام وفد مكون من 11 �أ�ستاذا جامعيا من‬
‫جامعة الأم�ير �سلمان بن عبد العزيز �آل �سعود‬
‫يف اململكة العربية ال�سعودية بزيارة اىل تون�س‬
‫م�ؤخرا للتعاقد مع �أ�ساتذة جامعات �أكفاء يف‬
‫جميع التخ�ص�صات للتدري�س يف اجلامعة وذلك‬
‫بالتعاون مع الوكالة التون�سية للتعاون الفني،‬
‫وقال ال�سيد احمد البارقي رئي�س ق�سم ال�ش�ؤون‬
‫االعالمية بال�سفارة ال�سعودية �أن هذا التعاقد‬
‫ي�أتي يف �إطار تعزيز التعاون امل�شرتك وتبادل‬
‫اخلربات بني البلدين ال�شقيقني.‬
‫ك�م��ا جت ��در الإ�� �ش ��ارة �إىل �أن ع ��دد الطلبة‬
‫امل�ل�ت�ح�ق�ين ب��اجل��ام�ع��ة ي �ف��وق 62 �أل���ف طالب‬
‫وطالبة.‬

‫كاتبات أصال فقد واصلت بعض املنابر‬
‫ن�شر اخل�بر دون خجل وال ح��ي��اء. أما‬
‫اخل�بر الثاين فكان عن حكاية اهلندام‬
‫وحلق اللحية يف رئاسة احلكومة والتي‬
‫تداولتها عديد الصحف وحتى النرشة‬
‫الرئيسية يف التلفزة الوطنية، ولكن‬
‫رئاسة احلكومة يف بالغ هلا، نفت اخلرب‬
‫وقالت أن رئيس احلكومة مهدي مجعة‬
‫مل يصدر أي مقرر حول هندام العاملني‬
‫ُ‬
‫بقرص احلكومة بالقصبة .‬
‫وأوضحت رئاسة احلكومة أن مهدي‬
‫مج��ع��ة أس����دى ت��وج��ي��ه��ات ب��االل��ت��زام‬
‫باإلجراءات اجلاري هبا العمل فيام يتعلق‬
‫باالنضباط والتوقيت اإلداري.‬
‫وجددت املؤسسة احلكومية تأكيدها‬
‫عىل أن عددا من الصفحات عىل شبكات‬
‫التواصل االجتامعي تنتحل صفة رئيس‬
‫احلكومة، وأن اآلراء واملواقف الواردة‬

‫مكتب النهضة بسليامن يكذب سفيان بن فرحات‬

‫سليامن واستظهار‬
‫ال���ش���خ���ص�ي�ن ب�ما‬
‫محمد فوراتي‬
‫ي��ث��ب��ت تعرضهام‬
‫أي���ض���ا ل��ل��ع��ن��ف يف‬
‫اخلامرة مع سفيان فقد أصدرت نقابة‬
‫الصحفيني بيانا عرضت فيه باحلركة‬
‫دون التأكد من صحة اخلرب وال انتظار‬
‫التحقيقات يف احلادثة.‬
‫هذه سلسلة من األكاذيب التي مل يعد‬
‫يصدقها أح��د كتلك التي روج��ت عن‬
‫فيالت وقصور حل�مادي اجلبايل وعيل‬
‫العريض ونورالدين البحريي والصحبي‬
‫عتيق وغريها.‬
‫وال جي��د امل����رء م��ا ي��ق��ول��ه ملحرتيف‬
‫اإلشاعة والكذب إال الدعوة هلم باهلداية‬
‫وأن يشفيهم اهلل من داء الكره واحلسد‬
‫والبغض فإنه، أي هذا ال��داء، إذا متكن‬
‫من صاحبه رصعه.‬

‫السفارة األمريكية: هتيئة 3 مستشفيات‬
‫يف اجلنوب ليس عمال رسيا‬

‫فوجئ املكتب املحلي حلركة النه�ضة ب�سليمان باخلرب الذي تناقلته و�سائل الإعالم‬
‫وخا�صة �إذاعة كاب �أف.�أم اجلهوية حيث ورد على ل�سان املدعي “�سفيان بن فرحات”‬
‫�أنه تعر�ض للتعنيف يوم �أم�س الأحد من طرف عنا�صر تابعة حلركة النه�ضة.‬
‫�أك��دت ال�سفارة الأمريكية يف ب�لاغ لها ان قيام �أف��راد اجلي�ش‬
‫وبناء على ذلك يهم املكتب املحلي حلركة النه�ضة ب�سليمان تو�ضيح ما يلي:‬
‫الأمريكي بعمليات تهيئة وتو�سيع لـ3 م�ست�شفيات يف اجلنوب لي�س‬
‫1 - نفينا املطلق لهذه التهمة الباطلة حيث �أن ن�ص ال�شكاية التي تقدم بها املدعي‬
‫عمال �سريا وامنا هو معلوم جلميع املواطنني.‬
‫لدى مركز ال�شرطة ب�سليمان ال يحتوي على �أي ا�سم من �أ�سماء املنخرطني يف حركة‬
‫واكدت ال�سفارة ان تلك الأن�شطة تدخل يف اطار امل�ساعدات التي‬
‫النه�ضة.‬
‫تقدمها احلكومة االمريكية لنظريتها التون�سية منذ 2102.‬
‫2 - ا�ستنكارنا ال�شديد للتوظيف ال�سيا�سي الرخي�ص الذي اعتمده املدعي يف‬
‫ق�ضية حق عام خا�صة به ال يعلم خلفياتها �إال الله و�أ�صحابها حيث �أن��ه وقع تبادل‬
‫للعنف بني �سفيان بن فرحات و عن�صرين �آخرين من نزالء النزل املعنى و كان اجلميع‬
‫حتويل 06 مليون أورو‬
‫يف حالة �سكر وا�ضح و قد ا�ستظهر املتهمان ب�شهادة طبية تفيد تعر�ضهما للعنف من‬
‫من ديون تونس إىل مشاريع تنموية‬
‫طرف املدعي.‬
‫3 - دعوتنا لكل و�سائل الإعالم و الإعالميني �أن يتحروا عن اخلرب قبل ن�شره‬
‫ّ‬
‫يف ت�صريح خ�ص به �إذاعة اك�سرب�س �أف �أم �أكد ال�سفري الفرن�سي‬
‫و �أن يتعاملوا مع الأح��داث بحيادية تامة حتى ال يحجب عنهم تعاطفهم مع زميلهم بتون�س فران�سوا غويات قرار فرن�سا بتحويل 06 مليون �أورو من ديون‬
‫حقائق الأمور وال بد من الرجوع �إىل اجلهات املعنية باخلرب قبل الن�شر فما بالك �إذا كان تون�س �إىل م�شاريع تنموية .‬
‫و �شدّد قويات على حر�ص فرن�سا على دعم تون�س خالل املرحلة‬
‫املتهم حزبا �سيا�سيا.‬
‫االنتقالية م�شريا على �سبيل املثال �إىل �أن فرن�سا وقعت ال�سنة املا�ضية‬
‫4 - نطالب كل و�سيلة �إعالمية ن�شرت اخلرب بحق الرد.‬
‫الكاتب العام لحركة النهضة بسليمان بروتوكوالت منحت مبوجبها هبات لتون�س منها هبة ب 043 مليون‬
‫عماد الخضراوي يورو لتمويل م�شاريع تتع ّلق بالبنية التحتية .‬

‫انخراطات نقابة الصحفيني‬

‫الربملان األورويب يمنح تونس قرضا بقيمة 003 مليون أورو‬

‫ّ‬
‫قال املكتب التنفيذي للنقابة الوطنية لل�صحفيني التون�سيني، �أنه مت تعليق القائمة‬
‫ّ‬
‫االولية للمنخرطني مبقر النقابة منذ يوم 01 فيفري و�أنه مت فتح الباب لقبول الطعون‬
‫وا�ستكمال الوثائق ل�سنة 4102 بالن�سبة �إىل امللفات املنقو�صة �إىل ح��دود يوم‬
‫82 فيفري اجلاري وذلك ال�ستكمال �إجراءات عقد امل�ؤمتر الثالث للنقابة الوطنية‬
‫لل�صحفيني التون�سيني.‬

‫قرر الربملان الأوروبي اليوم اخلمي�س منح تون�س قر�ضا متو�سط املدى ب�شروط مي�سرة قيمته 003 مليون يورو. ويهدف‬
‫هذا القر�ض  وفق ما �أفاد به الناطق الر�سمي با�سم رئا�سة املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي �إىل حتقيق اال�ستقرار االقت�صادي ودعم‬
‫ّ‬
‫الإ�صالحات الهيكلية يف املجال االقت�صادي بتون�س ومت اتخاذ هذا القرار خالل جل�سة م�شرتكة جمعت �أم�س وفد املجل�س الوطني‬
‫الت�أ�سي�سي الذي يزور بروك�سال منذ الأربعاء وجلنة ال�ش�ؤون املغاربية بالربملان الأوروبي.‬

‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬

‫العنوان: 52 نهج محمود بيرم التونسي. منفلوري ـ تونس‬
‫فاكس: 720.094.17 - الهاتف: 620.094.17‬
‫الحساب البنكي: 91301700017500040280 :‪BIAT-RIB‬‬
‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬

‫المدير المسؤول‬
‫عبد اهلل الزواري‬

‫رئيس التحرير‬
‫محمد فوراتي‬

‫وطنية‬

‫محادي اجلبايل يبحث مع ملك إسبانيا سبل دعم حكومة مهدي مجعة‬

‫إىل الذين ال يتقنون إال اإلساءة‬
‫فيها ال تلزم مهدي مجعة يف يشء.‬
‫اخلرب الثالث كان حماولة جديدة يف‬
‫تشويه حكومة الرتويكا ووزير الصحة‬
‫ال��ن��ه��ض��اوي واالم����ر يتعلق ب�ما قالت‬
‫بعض الصحف أن��ه ات��ف��اق رسي بني‬
‫وزارة الصحة واجليش األمريكي إلقامة‬
‫مستشفيات يف اجلنوب يف حني أنه كان‬
‫جمرد تعاون بني اجلهتني، وكام حيدث‬
‫مع دول اخ��رى كثرة عربية وغربية،‬
‫وهو ما اكدته السفارة االمريكية وترصيح‬
‫للدكتور عبد اللطيف املكي.‬
‫اما اخلرب الرابع والغريب يف سلسلة‬
‫األك��اذي��ب فهو م��ا ادع���اه سفيان بن‬
‫ف��رح��ات م��ن اع��ت��داء عليه م��ن قبل‬
‫منتمني اىل حركة النهضة يف سليامن‬
‫حتى ثبت أن االمر يتعلق بمعركة بني‬
‫سفيان وشخصني كانا حيتسيان اخلمر‬
‫معه يف نفس اخلامرة. ورغم نفي مكتب‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫اإلشراف الفني‬
‫مكرم أحمد‬

‫تصدر عن دار الفجر‬
‫للطباعة والنشر‬
‫مطبعة دار التونسية‬

‫3‬

‫�أثناء زيارته لإ�سبانيا يف مفتتح هذا الأ�سبوع التقى ال�سيد حمادي اجلبايل رئي�س احلكومة الأ�سبق والأمني العام‬
‫حلركة النه�ضة بامللك خوان كارلو�س، و�صرح عقب لقائه به �أنه �سعى �إىل تعزيز الدعم الذي حتظى به تون�س لإجناح‬
‫عملية التحوّ ل الدميقراطي، م�ضيفا يف نف�س ال�سياق قائال: �أبحث مع �أ�صدقاء تون�س عن دعم ملمو�س للحكومة اجلديدة‬
‫ّ‬
‫لإيجاد احللول للم�شاكل االقت�صادية واالجتماعية التي تواجهها بالدنا والتي ن�سعى جميعا �إىل تخطيها.‬

‫حممد شفيق رصصار : االنتخابات ستكون مع هناية سنة 4102‬
‫َ‬
‫توقع حممد �شفيق �صر�صار رئي�س الهيئة العليا امل�ستقلة لالنتخابات يف تون�س �أال‬
‫يتجاوز موعد �إجراء االنتخابات يف تون�س نهاية ال�سنة احلالية.‬
‫وقال يف ت�صريح لـ«ال�شرق الأو�سط» �إن العد التنازيل الحت�ساب املدة ال�ضرورية لإجراء‬
‫االنتخابات ينطلق بعد م�صادقــة املجل�س الت�أ�سي�سي على القانون االنتخابي اجلديد الذي‬
‫�سينظم العملية االنتخابية برمتها.‬
‫و�شدد �صر�صار،على �أن حتديد املوعد النهائي لالنتخابات مرتبط �أ�سا�سا بالقانون‬
‫االنتخابي الذي �سيعر�ض على املجل�س الت�أ�سي�سي، ويف حالة �إق��راره تكون الهيئة ملزمة‬
‫بتحديد املوعد، واحت�ساب الآجال القانونية للرت�شح لالنتخابات وبداية احلملة االنتخابية‬
‫ونهايتها و�شروط الرت�شح وغريها من الأ�شياء ال�ضرورية لإجراء االنتخابات.‬
‫و�أ�شار �صر�صار �إىل �أن فرتة التح�ضري لالنتخابات غالبا ما ترتاوح بني �ستة وثمانية �أ�شهر، مربزا �أن لتون�س الوقت الكايف‬
‫لإجناز انتخاباتها قبل نهاية ال�سنة اجلارية كما توقعت ذلك القيادات ال�سيا�سية منذ مدة.‬

‫زهري املغزاوي: لن نلتحق جمددا باجلبهة الشعبية‬
‫�أكد ال�سيد زهري املغزاوي �أمني عام حركة ال�شعب �أنه �سيتم تقدمي تقرير للأمانة العامة‬
‫للحركة املجتمعة بنابل حول امكانيات التحالف اجلديدة مع اح��زاب �أخ��رى قبل املوعد‬
‫االنتخابي، ووا�ضاف املغزاوي �أن حركته لن تتحالف مع حزبي النه�ضة ونداء تون�س ومن‬
‫امل�ستبعد اي�ضا ان�ضمامنا من جديد اىل اجلبهة ال�شعبية.‬
‫يذكر ان م�صادر �أخ��رى حتدثت ع��ن م���ش��اورات حدثت ب�ين حركة ال�شعب وك��ل من‬
‫اجل�م�ه��وري والتكتل والتحالف ال��دمي�ق��راط��ي لبحث �سبل ال�ت�ق��ارب او التحالف خالل‬
‫االنتخابات القادمة.‬

‫حبيب خرض: منع الرتشح لالنتخابات‬
‫الترشيعية للبعض مبدأ دستوري‬

‫ّ‬
‫�أك��د املقرر العام للد�ستور احلبيب خ�ضر ان التن�صي�ص على ح��االت من منع‬
‫ّ‬
‫الرت�شح لالنتخابات الت�شريعية يف القانون االنتخابي مبد�أ د�ستوري ال �شك فيه،‬
‫�سواء ان كان ذلك باعتماد الف�صل 51 من املر�سوم عدد 53 املنظم النتخابات املجل�س‬
‫التا�سي�سي ل�سنة 1102 �أو بادخال تعديالت عليه.‬

‫تونس تتقدم يف الرتتيب العاملي حلرية الصحافة لسنة 4102‬
‫احتلت تون�س يف الرتتيب العاملي حلرية ال�صحافة املرتبة 331 متقدّمة بـ 6 مراتب مقارنة بال�سنتني الفارطتني، وجاءت‬
‫ّ‬
‫تون�س بعد كل من قطر التي احتلت املرتبة 311 (2+ مراتب) والإمارات العربية 811 (3+ مراتب) واجلزائر 121 (5+‬
‫مراتب) ومايل 221 (22+ مرتبة ) و�أفغان�ستان 821 (1+ مرتبة).‬
‫ّ‬
‫وجاء يف تقرير منظمة مرا�سلون بال حدود الذي ن�شرته �أول �أم�س �أن انتهاكات حرية الإعالم تفاقمت يف العامل، �إذ ارتفع‬
‫ّ‬
‫امل�ؤ�شر من 5933 نقطة �إىل 6543 نقطة، �أي بزيادة �إجمالية قدرها 8.1 %، كما �صنفت �سوريا "البلد الأكرث خطورة على‬
‫ال�صحفيني يف العامل"، وهو ما يف�سر احتاللها املرتبة 771 من �أ�صل 081 بلد ًا، وتقف �سوريا على عتبة "الثالثي اجلهنمي"،‬
‫ُ‬
‫�إذ قتل فيها نحو 031 �إعالمي ًا �أثناء ت�أدية مهامهم الإخبارية بني مار�س 1102 ودي�سمرب 3102.‬

‫نور الدين البحريي: تاريخ حركة‬
‫النهضة خال من الصفقات‬
‫ح ��ذر ال �ق �ي��ادي يف ح��رك��ة النه�ضة ن ��ور الدين‬
‫البحريي من املمار�سات غري الأخالقية التي ظهرت‬
‫م�ؤخرا يف امل�شهد ال�سيا�سي م�شريا اىل ان الإتهامات‬
‫ال�ت��ي طالته طيلة ف�ترة ا��ش��راف��ه على وزارة العدل‬
‫ورئا�سة احلكومة ال ا�سا�س لها من ال�صحة وهي تهم كيدية .‬
‫وق��ال البحريي يف برنامج "ميدي �شو" �أن��ه ك��ان م��ن ب�ين الأوائ���ل الذين‬
‫ا�ستجابوا لدعوة رئي�س دائرة املحا�سبات يف الت�صريح على ال�شرف وتقدمي كافة‬
‫املعطيات عن ممتلكاته نافيا ما تردد حول ا�ستغالل وزراء النه�ضة لنفوذهم يف‬
‫فرتة حكم الرتويكا قائال :''بن علي �سقط ...يوم �سقوطه اخالقيا''.‬
‫من جهة �أخرى نفى البحريي وجود اي �صفقة مع نداء تون�س م�ؤكدا ان حزبه‬
‫ال ي�صنف من يختلف معه عدوا وي�ؤمن بحق الإختالف. وقال البحريي ان تاريخ‬
‫حركة النه�ضة نظيف من ال�صفقات والتاريخ �شاهد على ذلك وكل من ي�شكك يف ذلك‬
‫يدعو اىل زرع الفتنة وت�شويه �صورة احلركة داخل الأو�ساط ال�سيا�سية. كما اتهم‬
‫البحريي بع�ض القوى ال�سيا�سية خالل حكم النه�ضة بتعطيل امل�سار االنتقايل.‬

‫إنطالق مناقشة مرشوع القانون االنتخايب‬
‫�شرعت جلنة الت�شريع العام باملجل�س الوطني‬
‫الت�أ�سي�سي �أم����س يف مناق�شة م�شروع القانون‬
‫االنتخابي وم�شروع قانون ت�سجيل الناخبني على‬
‫�ضوء مقرتح قانون مر�صد �شاهد املتعلق بت�سجيل‬
‫الناخبني ومر�سوم 53 ومقرتح القانون الذي تقدم‬
‫ب��ه ال�ن��واب وم�ق�ترح ق��ان��ون جمعية عتيد املتعلق‬
‫باالنتخابات الت�شريعية.‬
‫ويهدف م�شروع القانون املقرتح على املجل�س‬
‫الوطني الت�أ�سي�سي الذي متت �صياغته على �ضوء‬
‫احكام الد�ستور �إىل و�ضع الإط��ار القانوين لالنتخابات الت�شريعية والرئا�سية‬
‫واال�ستفتاءات يف املرحلة القادمة، وذل��ك مبراجعة املر�سوم 53 ل�سنة 1102‬
‫امل ��ؤرخ يف 01 م��اي 1102 وتفادي بع�ض النقائ�ص التي متت مالحظتها يف‬
‫انتخابات 32 اكتوبر 1102 وذل��ك من خ�لال مزيد تنظيم احلملة االنتخابية‬
‫ومتويلها ومراجعة طريقة االقرتاع وتر�شيد تقدمي الرت�شحات ومراجعة الطعون‬
‫وتدعيم �صالحيات الهيئة العليا امل�س�ستقلة االنتخابات و�ضمان الت�سريع يف‬
‫االعالن عن النتائج االولية لالنتخابات ومراجعة اجلرائم االنتخابية والعقوبات‬
‫وتنظيم اجراء االنتخابات.‬
‫وانطلقت احل�صة الأوىل ال�صباحية بتالوة �شرح الأ�سباب املتعلقة بالقانون‬
‫االنتخابي ثم املت�صلة بت�سجيل الناخبني وقد تال ذلك نقا�ش عام حول القانونني يف‬
‫انتظار االنتقال اىل النقا�ش ف�صال ف�صال يف ح�ص�ص موالية قد تخ�ص�ص ال�ستماع‬
‫هيئة االنتخابات وا�صحاب امل�شاريع املقرتحة حل�سم النقاط اخلالفية.‬
‫و�أف��ادت رئي�سة جلنة الت�شريع العام باملجل�س الوطني الت�أ�سي�سي كلثوم‬
‫ب��درال��دي��ن �أن��ه م��ن ال�صعب ج��دا ان�ه��اء النظر يف القانون االنتخابي يف ظرف‬
‫�أ�سبوعني م�ؤكدة �أن ذلك يتطلب على �أقل تقدير �شهرا.‬
‫وبيّنت بدر الدين �أن جلنة الت�شريع العام �ستعتمد كذلك على توافقات احلوار‬
‫الوطني يف ق�صر ال�ضيافة التي مل ت�أت على حد قولها على عدد من النقاط اخلالفية‬
‫الهامة على غرار ت�سجيل الناخبني هل يكون �إراديا ام �آليا وحتديد ورقة االقرتاع‬
‫والتمويل العمومي للحمالت االنتخابية وم�س�ألة العقوبات يف حال وجود خمالفات‬
‫انتخابية والت�صويت بالن�سبة لالمي م�شددة على �ضرورة تو�سيع دائرة التوافقات‬
‫حول القانون االنتخابي مبا من �ش�أنه ان يحول دون اغراق اجلل�سات العامة التي‬
‫�ستخ�ص�ص ملناق�شة القانون االنتخابي مبقرتحات التعديل.‬

‫فتح ملفات الرتشح لعضوية هيئة احلقيقة والكرامة‬
‫ق��ررت جلنة فرز الرت�شحات لع�ضوية هيئة احلقيقة والكرامة ال�شروع بداية من‬
‫يوم الأربعاء 21 فيفري 4102 يف فتح ملفات الرت�شح الواردة على املجل�س الوطني‬
‫الت�أ�سي�سي وذلك خالل اجتماعها �أم�س برئا�سة م�صطفى بن جعفر رئي�س املجل�س.‬
‫وذكر بالغ �صادر عن املجل�س الت�أ�سي�سي املرت�شحني ب�ضرورة مد اللجنة بالن�سخة‬
‫ّ‬
‫الأ�صلية للبطاقة عدد 3 عن طريق الربيد �أو الإيداع املبا�شر مبكتب ال�ضبط باملجل�س.‬
‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫وطنية‬

‫4‬

‫جامعة الزيتونة حتتفي‬
‫ّ‬
‫باإلمام الشيخ حممد‬
‫الطاهر بن عاشور‬
‫ّ‬

‫االحتاد التونيس للطلبة يقدم‬
‫ّ‬
‫مبادرة لتجريم العنف يف اجلامعة‬
‫تونس/ رضا التمتام/األناضول‬

‫قدّم االحتاد العام التون�سي للطلبة مبادرة تهدف �إىل �إنهاء‬
‫ممار�سات العنف داخ��ل اجلامعة التون�سية وتكري�س ميثاق‬
‫م�شرتك للعمل النقابي الطالبي.‬
‫وج��اءت مبادرة االحت��اد العام التون�سي للطلبة "امل�شروع‬
‫النقابي الدميقراطي" يف الوقت الذي �شهدت فيه �أ�سوار اجلامعة‬
‫التون�سية طيلة الأع��وام الثالث املا�ضية م�صادمات عنيفة بني‬
‫خمتلف الف�صائل الطالبية اٌ�ستعملت فيها الأ�سلحة البي�ضاء،‬
‫و�إغ�ل�اق ب��ال�ق��وّ ة للبع�ض اجل��ام�ع��ات �إىل ج��ان��ب االع �ت��داء على‬
‫الأ�ساتذة اجلامعيني والإداريني.‬
‫وتطرح املبادرة �أربعة نقاط رئي�سية تتمثل يف "دميقرطة‬
‫العمل النقابي على م�ستوى املمار�سة واخلطاب، وجترمي العنف‬
‫مبد�أ وخطابا و�سلوكا، والف�صل الوا�ضح بني الهياكل النقابية‬
‫والهياكل ال�سيا�سية، واح�ترام التعدّدية النقابية وال�سيا�سية‬
‫داخل اجلامعة".‬
‫كما تدعو املبادرة �سلطة الإ�شراف (وزارة التعليم العايل) �إىل‬
‫ّ‬
‫و�ضع ن�ص ت�شريعي ينظم العمل النقابي الطالبي داخل �أ�سوار‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اجلامعة التون�سية ب�شكل يكر�س م�شاركة ال�ط�لاب يف اتخاذ‬
‫ّ‬
‫القرارات التي تهمّهم وتكري�س مبد�أ الدميقراطية داخل جميع‬

‫الهياكل النقابية ويجرم كل �أ�شكال العنف، وي�ؤ�س�س للتعدّدية‬
‫ّ‬
‫النقابية وال�سيا�سية .‬
‫وقال را�شد الكحالين الأم�ين العام لالحتاد العام التون�سي‬
‫للطلبة �إن امل�ب��ادرة تهدف �إىل "ت�صحيح امل�سار النقابي داخل‬
‫اجلامعة التون�سية والت�صاق �أكرث بهموم اجلماهري الطالبية بعيدا‬
‫عن احل�سابات ال�سيا�سية ال�ضيقة لبع�ض الأحزاب التي ترغب يف‬
‫ا�ستغالل اجلامعة والطلبة لفائدة م�شاريعها ال�سيا�سية".‬
‫و�أو�ضح �أن املبادرة تطرح الف�صل بني املهمّة النقابية للطالب‬
‫املنخرط يف �إحدى الف�صائل النقابية باجلامعة واملهمّة احلزبية.‬
‫و�أ�ضاف للأنا�ضول �أن املبادرة �سيتم عر�ضها على احلكومة‬
‫وخمتلف الأحزاب ال�سيا�سية واملنظمات الوطنية من �أجل دعمها‬
‫وحتويلها �إىل ت�شريع قانوين .‬
‫وقال حممد خلف الله ع�ضو املكتب التنفيذي لالحتاد العام‬
‫التون�سي للطلبة، خ�لال ال�ن��دوة ال�صحفية، �إن االحت��اد العام‬
‫التون�سي للطلبة، قدّم هذه املبادرة "وهو يعر�ضها على الطلبة‬
‫والأ�ساتذة اجلامعيني وكل الأطراف ال�سيا�سية الوطنية من �أجل‬
‫الت�شاور حولها وتطويرها ".‬
‫وقد انطلقت حملة من �أج��ل التعريف باملبادرة يف خمتلف‬
‫اجلامعات التون�سية مبختلف املحافظات وجمع توقيعات الطلبة‬
‫لدعمها.‬

‫حضرتها أطراف سياسية مهمة تونسية وفرنسية‬

‫ندوة بباريس عن سبل إنجاح املسار الديمقراطي لتونس‬
‫انعقدت يف باري�س يف الأيام القليلة الفارطة ندوة �سيا�سية تناولت تعزيز �سبل �إجناح امل�سار الدميقراطي بتون�س بعد‬
‫امل�صادقة على الد�ستور الذي نال الإعجاب عامليا، وقد �شاركت يف هذه الندوة �أطراف �سيا�سية تون�سية وفرن�سية، فمن تون�س‬
‫ح�ضرها كل من علي العري�ض رئي�س احلكومة ال�سابق، وحمرزية العبيدي نائبة رئي�س املجل�س الت�أ�سي�سي، وزياد العذاري‬
‫الناطق الر�سمي با�سم حركة النه�ضة، كما ح�ضر عماد الداميي عن حزب امل�ؤمتر، وخيام الرتكي عن التكتل، والنا�صر �شويخ‬
‫وح�سني العزابي عن حركة نداء تون�س، واملن�صف �شيخ روحه عن التحالف الدميقراطي، �إ�ضافة �إىل ممثل عن احلزب اجلمهوري،‬
‫و�آخر عن حركة �آفاق تون�س، كما كانت الدولة ممثلة ب�شخ�ص م�ست�شار لرئي�س الدولة و�سفري تون�س بفرن�سا، �إ�ضافة �إىل القن�صل‬
‫العام لبالدنا هناك، �أما من اجلانب الفرن�سي فقد ح�ضر �آالن جوبي الوزير الأول الفرن�سي الأ�سبق، وفرن�سوا غويات ال�سفري‬
‫الفرن�سي ال�سابق ببالدنا، وجون قالفاين رئي�س اللجنة الربملانية املهتمة بالربيع العربي، �إ�ضافة �إىل �أ�سماء �أخرى.‬

‫خولة نقاطي‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫بعد تعيين محمد الناصر نائب لرئيس الحزب‬

‫الدساترة يستعيدون قيادة " النداء" واليساريون إىل املواقع اخللفية‬

‫محمد الناصر‬

‫ّ‬
‫ّ‬
‫اختتمت �أم�س فعاليات الندوة الدوليّة العلميّة بجامعة الزيتونة التي‬
‫ا�ستمرت ليومني من االربعاء �إىل اخلمي�س بعنوان " الأ�ستاذ الإمام حممد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الط ّاهر بن عا�شور و�إع��ادة ت�أ�سي�س العقل الفقهي الإ�سالمي " وقد متيّزت‬
‫ّ‬
‫هذه الندوة بالإقبال الغفري من قبل الطلبة كما ح�ضرها عدد مهم من الأ�ساتذة‬
‫وال�شيوخ من داخل تون�س وخارجها .‬
‫ويعد الأ�ستاذ حممد الطاهر بن عا�شور عالمة وفقيه تون�سي انحدرت‬
‫�أ�سرته من الأندل�س ولد يف تون�س عام 9781 وت��ويف عام 3791 تلقى‬
‫ّ‬
‫تعليمه بجامع الزيتونة املعمور ثم �أ�صبح من �أك�بر �أ�ساتذته ، وك��ان ابن‬
‫ّ‬
‫عا�شور فقيها جمددا ال ي�ستطيع الباحث يف علمه و�شخ�صيّته �أن يقف على‬
‫جانب واحد فقط ،�إال �أنّ الق�ضيّة اجلامعة يف حياته وعلمه وم�ؤلفاته هي‬
‫ّ‬
‫التجديد والإ��ص�لاح من خالل الإ�سالم ولي�س بعيدا عنه ،وم��ن ثمة جاءت‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�آرا�ؤه وكتاباته ثورة على التقليد واجلمود وثورة على الت�سيّب وال�ضياع‬
‫الفكري واحل�ضاري .‬
‫و�أكد رئي�س جامعة الزيتونة الأ�ستاذ عبد اجلليل �سامل �أنّ هذه النّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫دوة‬
‫ّ‬
‫تندرج �ضمن م�شغل اجلامعة الزيتونيّة وذلك حتى يقع الوعي ب�أننا نحن‬
‫ّ‬
‫�سليلوا مدر�سة زيتونيّة خلدونيّة عا�شوريّة جتديديّة ب�أمت معنى كلمة التجديد‬
‫، وب�أننا نحن ننتمي �إىل مدر�سة عريقة حاول البع�ض �أن يخفي معاملها و�أن‬
‫ّ‬
‫ي�أتينا بفكر ديني وافد فيه ما فيه من التطرف ومن ت�سطيح الثقافة الإ�سالميّة‬
‫ّ‬
‫م�ضيفا،نحن �أردنا �أن نقول هذه جامعة وهذا بلد له علما�ؤه الذين �أ�ضافوا‬
‫ّ‬
‫للثقافة الإ�سالميّة �إ�ضافة نوعيّة و�إ�ضافة منهجيّة يف التنظري وابن عا�شور‬
‫ّ‬
‫هو من �أ�س�س ونادى ب�ضرورة ا�ستقالليّة علم املقا�صد وال�شريعة وما �أحوجنا‬
‫الآن لبث الثقافة املقا�صديّة حتى نخرج من ال�سطحيّة ومن التكفري ونحي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تراث جامعة الزيتونة ودورها .‬
‫من جهته قال م�ست�شار املعهد العاملي للفكر اال�سالمي بتون�س الأ�ستاذ‬
‫ّ‬
‫جمال الدين دراويل "�أردنا لهذا الن�شاط العلمي الأوّ ل �أن ينطلق من علم عتيد‬
‫ّ‬
‫من �أعالم البالد وهو الإمام ال�شيخ حممد الطاّ‬
‫هر بن عا�شور باعتباره علما‬
‫جديرا وحريّا ب�أن يكون مرجعيّة تعيد النظر يف الفكر الإ�سالمي جتديدا‬
‫وابتكارا و�إ�ضافة ،و�إم ��دادا لهذا الفكر بالآليّات املعرفيّة واملنهجيّة التي‬
‫ّ‬
‫تعيد له �إ�شراقته ونظارته وح�ضوره يف جمرى التاريخ واحل�ضارة ال �أن‬
‫ّ‬
‫يظل على هام�شها ويرتك ال�سبق واملبادرة للثقافات الأخرى، م�شريا �إىل �أنّ‬
‫ه‬
‫ّ‬
‫مت اتخاذ ال�شيخ بن عا�شور كمنطلق ونقطة ارتكاز للفت انتباه الباحثني‬
‫ّ‬
‫والعلماء من ال�شباب خا�صة حتى يطوّ روا الفكر الإ�سالمي ويعيدوا له عافيته‬
‫ّ‬
‫وحتى يقوموا بطرح هذه الق�ضايا احليويّة يف كل وقت ويف ظل املنعطفات‬
‫التاريخيّة كالتي متر بها بالدنا على وجه اخل�صو�ص .‬
‫فيما �صرح ال�شيخ عبد الفتاح م��ورو تلميذ ال�شيخ الط ّاهر بن عا�شور‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أنّ هذه الندوة قد ركزت على فكر التجديد الذي نادى به الإمام بن عا�شور‬
‫والأدوات التي ا�ستعملها لإثارة العقل ودعى �إىل �ضرورة انت�شار هذا الفكر‬
‫و�إىل فتح مدر�سة للفكر العا�شوري يف تون�س حتى ت�أخذ الك ّليات التي جاء‬
‫بها وت�شرحها وتطوّ رها ثم تنطلق منها ملعاجلة الواقع الذي نعي�شه.‬

‫5‬

‫الطيب البكوش‬

‫فائزة الناصر‬

‫ّ‬
‫مل يعد الباجي قائد ال�سب�سي ال��ذي ظل �إىل وقت قريب املظلة‬
‫ّ‬
‫القادرة على احتواء كل اخلالفات داخل "حركة نداء تون�س"، وعلى‬
‫احلد من انعكا�سات معارك كثرية و�إجها�ضها وهي يف املهد، قادرا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اليوم على كبح جماح ثورة التجمعيني �أو ال�شق الذي يحيط بفوزي‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اللومي وحممد الغرياين وجمموعة ما ي�سمى بالد�ساترة والتجمعيني‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال�سابقني الذين �ضاق ذرعهم مبحاوالت ال�شق الي�ساري الذي يقوده‬
‫ُّ‬
‫الطيب البكو�ش الختطاف احلزب واال�ستحواذ على مبادرتهم التي‬
‫ّ‬
‫�أعلن عنها زعيمهم ال�سب�سي يوم 62 جانفي 2102 والتي انتهت‬
‫بت�أ�سي�س ح��زب "نداء تون�س". ويتقد ال�صراع داخ��ل احلزب مع‬
‫قرب اال�ستعداد لال�ستحقاقات االنتخابية القادمة التي �ستجعل من‬
‫ّ‬
‫ال�سباق على رئا�سة القائمات �أولوية كربى لل�شق الد�ستوري، خا�صة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بعد ال�سعي املحموم لل�شق الي�ساري لل�سيطرة على الفروع واجلهات‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والتن�سيقيات باخلارج وامل�ؤ�س�سات داخل احلزب.‬
‫ّ‬
‫ب�إقالة ع�ضو املكتب التنفيذي املح�سوب على ال�شق الي�ساري‬
‫املتطرف داخ��ل ح��زب ن��داء تون�س عبد العزيز امل��زوغ��ي وجتميد‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫لزهر العكرمي وحم�سن م��رزوق وم��ن ل��ف لفهم يف �شق �أم�ين عام‬
‫احلزب الطيب البكو�ش، يخطو حزب "نداء تون�س" خطوة حا�سمة‬
‫نحو توحيد هويته ال�سيا�سية والإيديولوجية، ونحو القطع مع‬
‫ّ‬
‫ف�سيف�ساء املرجعيات الإيديولوجية التي جعلت احلزب بال هوية وال‬
‫لون �سيا�سي وال برنامج وا�ضح، ونحو ا�سرتجاع املبادرة ال�سيا�سية‬
‫التي اختطفها الي�سار يف �أغلب املحطات ال�سيا�سية املا�ضية. ويبدو‬
‫ّ‬
‫�أي�ضا �أنّ �أحالم الي�سار اال�ستئ�صايل با�ستعادة خمطط الت�سعينات‬
‫بتحالفهم م��ع الد�ساترة والتجمعيني للتخل�ص م��ن الإ�سالميني‬
‫ّ‬
‫و�إزاحتهم من ال�ساحة ال�سيا�سية قد بد�أت يف التال�شي �شيئا ف�شيئا،‬
‫وت�ضاءلت فر�ص جناحهم يف توظيف هذا املولود احلزبي ال�ستئ�صال‬
‫خ�صومهم التقليديني وا�ستغالل نفوذ الد�ساترة والتجمعيني لدحر‬
‫النه�ضة وحتجيم فعلها يف امل�شهد ال�سيا�سي، وبد�أت تظهر م�ؤ�شرات‬
‫النح�سار دور الي�سار داخل النداء و�أفول جنمه.‬
‫تكوين جبهة موازية لإلسالميني‬

‫ ‬
‫ّ‬
‫ب��رز الي�سار يف مقدمة ح��زب "نداء تون�س" يف بداية ت�شكله‬
‫نظرا لطبيعة املرحلة ال�سابقة التي �أح�سن الي�سار ا�ستغاللها لقيادة‬
‫معركته الأزلية مع الإ�سالميني التي كانت ت�ستدعي تكوين جبهة‬
‫موازية حلركة النه�ضة التي اكت�سحت ال�شارع وحظيت بتمثيلية‬
‫وا�سعة داخ��ل املجل�س الت�أ�سي�سي، جبهة مل يكن من احلكمة �أن‬

‫فوزي اللومي‬

‫يتقدمها يف ذاك الوقت جتمعيون �أو د�ساترة، فتقدمت القيادات‬
‫الي�سارية واجهة "النداء"، واحتلت املنابر الإعالمية وعملت على‬
‫مترير خطابات "خطر املد الإ�سالمي والدولة الدينية" و"�أخونة‬
‫ّ‬
‫الدولة" و"تهديد الرجعية والأ�صولية ملكا�سب احلداثة" وغريها من‬
‫املقوالت الإيديولوجية التي �أنتجها الي�سار اال�ستئ�صايل.‬
‫غري �أنّ اقرتاب اال�ستحقاق االنتخابي وتغيرّ نوعية الرهانات‬
‫القادمة وبداية ت�شكل خارطة �سيا�سية جديدة قد تذهب ب�أحزاب‬
‫وت ��أت��ي ب ��أح��زاب �أخ���رى، وق��د ت�ستدعي حت��ال�ف��ات �أو انف�صاالت‬
‫�أخرى، هذا اال�ستحقاق مثل نقطة فارقة يف توجه "النداء" ور�ؤيته‬
‫ال�سيا�سية. لقد بد�أت اخلالفات وال�صراعات داخل احلزب تت�صاعد‬
‫وتعلو وتريتها بني ال�شق الي�ساري و�شق التجمعيني والد�ساترة،‬
‫وانتهت �إىل تبادل �سيل من التهم حتوم  �أ�سا�سا حول ال�سيطرة على‬
‫مفا�صل احلزب والهيمنة على قراراته، كما �أدت يف بع�ض الأحيان‬
‫�إىل وجود هيكلني تابعني للحزب على غرار ما حدث يف �أحد فروع‬
‫فرن�سا.‬
‫التجمعيون والدساترة يستعيدون مقود القيادة‬
‫قرر التجمعيون والد�ساترة ال��ذي��ن ر�أوا �أنّ مواقعهم داخل‬
‫ّ‬
‫"النداء" ال تعك�س نفوذهم و�إمكاناتهم املالية والعددية، و�أن الي�سار‬
‫على قلة �إمكاناته وع��دده ق��د اختطف م��واق��ع ال�ق��رار و�سطا على‬
‫�سلطة التوجيه ال�سيا�سي للحزب، قرروا �أن ي�ستعيدوا ح�صونهم‬
‫ومواقعهم الأمامية وزمام املبادرة ال�سيا�سية، و�أم�سكوا بكل خيوط‬
‫اللعبة داخل احلزب. ومل يعد لهذه القيادات �أيّ رغبة يف ا�ستن�ساخ‬
‫�سيناريو الت�سعينات �أو �أن يكونوا جمرد وق��ود ملعارك الي�سار‬
‫ّ‬
‫االنتهازي و�صراعاته الإيديولوجية مع الإ�سالميني، كما �أيقنوا �أن‬
‫ّ‬
‫ال م�صلحة لهم يف ا�ستعداء الإ�سالميني �أو الدخول يف معارك جديدة‬
‫معهم. والأكيد �أي�ضا �أنهم �أدرك��وا جيدا �أنّ تطرف مواقف ال�شق‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الي�ساري داخل النداء يف الفرتة ال�سابقة فيما يتعلق بالتحالفات‬
‫ّ‬
‫والتوافقات واحل��وار الوطني كادت تكلف احلزب فاتورة باه�ضة‬
‫مل يعودوا على ا�ستعداد ل�سدادها، و�أ�صبحت قراراتهم ت�شكل عبئا‬
‫ثقيال على "النداء" وعلى التجمعيني والد�ساترة.‬
‫ ‬
‫التحاق الغرياين باحلزب وتغيرّ خيوط اللعبة‬
‫ ‬
‫التحاق حممد الغرياين الأمني العام حلزب التجمع املنحلّ‬
‫ بنداء‬
‫تون�س لي�شغل من�صب م�ست�شار �سيا�سي رفيع امل�ستوى لرئي�س‬
‫ّ‬
‫احلزب مثل نقطة ف��ارق��ة يف ت��وج��ه احل ��زب، وب��دا ذل��ك م��ن خالل‬
‫تغيري التوجهات الكربى للحزب التي ت�صب جميعها يف اجتاه‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ترجيح كفة التيار الد�ستوري وال�شروع يف �إع��ادة ترتيب البيت‬

‫األزهر العكرمي‬

‫وتغيري املواقع داخل احلزب مبا يف�سح الطريق لت�صدّر الد�ساترة‬
‫والتجمعيني للمواقع الأمامية مقابل تراجع وانح�سار دور الي�سار.  ‬
‫دور حممد الغرياين و�شق اللومي يف �صناعة القرار داخل حزب‬
‫نداء تون�س وتوجيه �سيا�ساته اجلديدة بدا وا�ضحا وجليا ترجمته‬
‫قرارات  املجل�س الوطني الأخري الذي ترتب عنه تعيني ال�سيد حممد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫النا�صر املعروف بانتمائه الد�ستوري وا�شتغاله �سنوات طويلة يف‬
‫ظل حكم الرئي�س الأ�سبق احلبيب بورقيبة نائبا لل�سب�سي، ثم ت�أجيل‬
‫ّ‬
‫امل�ؤمتر الوطني للحزب �إىل ما بعد االنتخابات القادمة، يف الوقت‬
‫ال��ذي ك��ان رم��وز الي�سار داخ��ل "النداء" يراهنون عليه، من �أجل‬
‫ال�سيطرة على املواقع القيادية باالعتماد على ما ا�ستحوذوا عليه يف‬
‫بع�ض التن�سيقات التي �سهروا على �إعدادها ب�أنف�سهم، كما �أن امل�ؤمتر‬
‫�سيكون م�ؤمترا قاعديا ال ت�أ�سي�سيا يقر ما كان موجود من م�ؤ�س�سات‬
‫ّ‬
‫وهياكل كما �أراد ي�ساريو النداء.‬
‫دور الغرياين و�شق ف��وزي اللومي يف توجيه ال�ق��رار داخل‬
‫احلزب بدا �أي�ضا من خالل �إ�سناد مهمة الإ�شراف على حت�ضريات‬
‫االنتخابات وا�ستعداداتها �إىل القيادي ال�سابق بالتجمع ورجل‬
‫الأعمال فوزي اللومي باال�ستعانة بحافظ قائد ال�سب�سي من �أجل‬
‫�إع��ادة ترتيب التن�سيقيات التي �سيطر الي�سار على �أغلبها لتحقيق‬
‫وجوده الد�ستوري ال�ضروري فيها.‬
‫ ‬
‫يسار "النداء" واالندحار إىل املواقع اخللفية‬
‫ ‬
‫خ�سر ي�ساريو النداء خ�سرانا مبينا، وان��دح��روا �إىل املواقع‬
‫اخل�ل�ف�ي��ة، وان �ت �ه��ى دوره� ��م يف ق �ي��ادة احل ��زب ور� �س��م �سيا�ساته‬
‫وتوجهاته. ومل تعد هناك فر�صة للطيب البكو�ش الأمني العام للحزب‬
‫وزعيم ال�شق الي�ساري داخل "النداء" لكي يكون الرجل الثاين بعد‬
‫ال�سب�سي �أو مهند�س ال�سيا�سات اخلارجية للحزب، خا�صة يف ظل‬
‫وجود حممد النا�صر وحممد الغرياين وفوزي اللومي طبعا. ويف‬
‫نف�س ال�سياق انح�سر دور باقي قيادات الي�سار داخل "النداء"على‬
‫غرار حم�سن مرزوق، والأزهر العكرمي، وبن نتي�شة، ومل يبق لل�شق‬
‫الي�ساري �سوى القبول بالوجود يف املواقع اخللفية واالن�ضباط‬
‫بقرارات القيادة اجلديدة �أو االن�سحاب من احلزب الذي لن يكون‬
‫فيه مكان لإيديولوجياتهم املتطرفة ولنزعتهم اال�ستئ�صالية.‬
‫والأكيد �أنّ حممد النا�صر لن يكون الد�ستوري الوحيد الذي‬
‫�سيلتحق "بالنداء" يف الأي ��ام القادمة بعد �أن اخ�ت��ار الد�ساترة‬
‫والتجمعيون تو�ضيح هوية حزب "نداء تون�س" يف اجتاه ا�ستالم‬
‫قيادة �سفينة احلزب وا�ستعادة قالعهم داخله، فقد �أ�صبح احلزب‬
‫قبلة تغري العديد من الد�ساترة والتجمعيني القدامى لالن�ضمام‬
‫ّ‬
‫�إليه، والأكيد �أننا �سن�سمع يف الأيام القادمة ب�أ�سماء �أخرى تنظم �إىل‬
‫ّ‬
‫احلزب.‬
‫وطنية‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫بسبب تجاهل قراراته:‬

‫االحتاد التونيس للفالحة والصيد البحري يعلن الغضب‬

‫احتجاجات يف األفق وإيقاف تزويد األسواق وارد‬
‫�أ� �ص��در املكتب التنفيذي امل��و��س��ع ل�لاحت��اد التون�سي‬
‫للفالحة وال���ص�ي��د ال�ب�ح��ري ب�ي��ان��ا ��ش��دي��د ال�ل�ه�ج��ة، مهددا‬
‫ّ‬
‫بالت�صعيد يف قراراته القادمة الذي قد ي�صل �إىل عدم �ضخ‬
‫املنتجات الفالحية للأ�سواق، م��رورا مبقاطعة كل �أ�شكال‬
‫االحتفال �أو ح�ضور �أيّ مظهر من مظاهره بخ�صو�ص العيد‬
‫الوطني للفالحة؛ ب�سبب ما اعتربوه الغيبوبة التامة من كل‬
‫احلكومات املتعاقبة على الثورة، والتغييب املق�صود وغري‬
‫املعلن لالحتاد التون�سي للفالحة وال�صيد البحري عن كل‬
‫�أ�شكال احلوار، وموا�صلة �سيا�سة تهمي�ش �أهم قطاع حيوي‬
‫يف تون�س مي�س القدرة ال�شرائية للفرد .‬
‫ّ‬
‫ويعترب قطاع الفالحة وال�صيد البحري �أكرث القطاعات‬
‫تهمي�شا بعد الثورة وقبلها، �إذ يعاين الفالحة من عدة م�شاكل‬
‫و�أزمات مو�سمية جعلت �أن�شطتهم مهددة يوما بعد يوم، بقطع‬
‫النظر عن التجاهل الذي خ�ص به االحت��اد املمثل لع�شرات‬
‫ُ ّ‬
‫الآالف م��ن �أه��ل االخت�صا�ص م��ن فالحة وب�ح��ارة ومربي‬
‫ّ‬
‫ال��دواج��ن واملا�شية رغ��م �سعي االحت��اد يف ك��ل املنا�سبات‬
‫�إىل ب�سط مواقفه و�آرائ��ه واقرتاحاته بحكم متثيليته لأهل‬
‫القطاع ب��دءا م��ن الد�ستور ال��ذي ر�أى فيه االحت��اد تغييبا‬
‫مق�صودا للقطاع بتجاهل مقرتح االحتاد الداعي �إىل خارطة‬
‫طريق وحوار وطني ي�ؤدي �إىل د�سرتة الأمن الغذائي، كما‬
‫دع��ا االحت��اد �إىل متكني املنظمات ذات التمثيليات الكربى‬
‫التي تتجاوز 051 �ألف منخرط، من �أن تتمتع بتمثيلية يف‬
‫الربملان؛ لإي�صال �صوت الفالح والبحار ومتابعة م�شاغله،‬
‫�إال �أن كل مقرتحاتهم مل جتد �آذانا �صاغية .‬
‫املكتب التنفيذي لالحتاد �أعلن بدوره عن الدور امل�شبوه‬
‫الذي تقوم به بع�ض الأطراف ب�إيعاز من �أطراف �أخرى خلف‬
‫ال�ستار ل�ضرب عمله وزعزعة ن�شاطه .‬
‫و�أ�شار عبد املجيد الزار رئي�س االحتاد التون�سي للفالحة‬
‫وال�صيد البحري �إىل �أن املنظمة لن ت�سكت عن هذا التجاهل‬
‫الذي �أ�ضحت تتوارثه احلكومات تباعا، متجاهلة �أن قطاع‬
‫ال�ف�لاح��ة ه��و رك �ي��زة م��ن رك��ائ��ز االق�ت���ص��اد ال��وط�ن��ي حمليا‬
‫وعامليا، خا�صة يف جمال الت�صدير، و�أن �سيا�سات املنظمة‬
‫�ستتجه نحو الت�صعيد لرد االعتبار، و�أن العراقيل وحماوالت‬
‫ّ‬
‫�ضرب املنظمة لإخ�ضاعها حت��ت و�صاية بع�ض الأط��راف‬
‫�سيقع الت�صدي لها، و�أن االحتاد هو املفوّ �ض الوحيد لإبالغ‬

‫6‬

‫�صوت الفالح وحماية م�صاحله والرفع من �ش�أنه، و�أ�شار �إىل‬
‫�ضرورة �أن تقوم وزارة الفالحة بتحديد موقفها بو�ضوح‬
‫من املنظمة، و�أن جميع الأط��راف املتداخلة واملت�ضررة من‬
‫التهمي�ش املتعمّد م�ستعدة للتعطيل والإ� �ض��راب و�سحب‬
‫تزويد الأ�سواق يف �أي حلظة .‬
‫قوبل قطاع الفالحة وال�صيد البحري بالتهمي�ش وعدم‬
‫املباالة مع �أن��ه يعترب القطاع الوحيد بعد الثورة ال��ذي مل‬
‫يتخ ّلف يوما عن القيام بعمليات التزويد، ومل ي�ساهم ب�أيّ‬
‫�شكل من الأ�شكال يف تعطيل م�صالح الفرد يف العثور على‬
‫م�ستلزماته من الأ�سواق.‬
‫الأيام القادمة يبدو �أنها �ستكون �ساخنة جدا بني االحتاد‬
‫املمثل الوحيد للفالحة والبحارة ووزارة الفالحة وحكومة‬
‫مهدي جمعة �إن ا�ستمرت عملية ع��دم امل�ب��االة، خا�صة مع‬
‫التهديدات اجلدية للمنظمة بالتحرك الفعلي لالحتجاج الذي‬
‫�سيتبعه ب�إيقاف تزويد الأ�سواق باملنتوجات الغذائية .‬
‫يسر بن يوسف‬

‫صحفي من قناة الـ"يس ان ان" األمريكية يشيد بحكمة النهضة‬
‫ت�ساءل مقدم برنامج "جي بي ا�س" على قناة "�سي ان ان" الأمريكية فريد‬
‫زكرياء يف مقال له على موقع القناة عن �سر جناح الربيع العربي يف تون�س فقط،‬
‫ّ‬
‫يف حني ف�شل يف بقية الدول التي �شملها، وقد �أكد يف مقاله �أن جناح بالدنا يعود‬
‫�أ�سا�سا �إىل �أربعة �أ�سباب؛ �أولها تاريخي، ويتمثل يف �أن تون�س هي �أول بلد عربي‬
‫ي�سنّ د�ستورا، وكان ذلك �سنة 1681، �أما ال�سبب الثاين فهو جتان�س الرتكيبة‬
‫ال�سكانية لبالدنا التي ال متزقها النزعات الطائفية �أو الدينية، وكان ال�سبب الثالث‬
‫يف نظر �صحفي الـ"�سي ان ان" هو ابتعاد اجلي�ش عن ال�صراعات ال�سيا�سية، يف‬
‫حني كان ال�سبب الأبرز لنجاح الربيع العربي يف تون�س يف نظر فريد زكرياء هو‬
‫الب�صرية ال�صائبة التي تتمتع بها حركة النه�ضة، و�أ�سا�سا رئي�سها ال�شيخ را�شد‬
‫الغنو�شي الذي كان مرنا ومتفتحا، وقدم تنازالت م�ؤملة حلركته حتى يحافظ على‬
‫جناح امل�شروع الدميقراطي بتون�س، وا�ست�شهد ال�صحفي مبا قاله ال�شيخ الغنو�شي يف م�ؤمتر دافو�س املنعقد قبل‬
‫�أ�سابيع قليلة حني �صرح: " كان �أمامنا خياران: �إما �أن نبقى يف ال�سلطة ونخ�سر الدميقراطية، و�إما �أن نتخلى عن‬
‫ال�سلطة ونك�سب الدميقراطية " وختم ال�صحفي مقاله بالدعوة �إىل التعلم من املثال التون�سي �أن القيادات املحلية هي‬
‫املفتاح، و�أن هذا الأمر ال يتوفر بكرثة يف العامل العربي.‬

‫نقابة الصحفيني... بئس‬
‫الدرس وبئس القدوة‬
‫ُ‬
‫يبدو �أن النقابة الوطنية لل�صحفيني �أمام احلملة التي �شنت عليها �إثر  �إ�صدار‬
‫تقرير �أخالقيات املهنة، و�إث��ر موقفها من معز بن غربية مقدم برنامج التا�سعة‬
‫م�ساء وانتقادها ملحتوى احللقة التي ا�ست�ضاف فيها بن غربية لطفي العبديل،‬
‫واتهامها تبعا لذلك مبحاولة ك�سب ود حركة  النه�ضة، �أرادت �أن ت�ؤكد ملن واالها‬
‫ّ‬
‫�أنها على العهد دائم ًا، و�أنها وفيّة ل�سيا�ستها القدمية، فكان البيان الف�ضيحة الذي‬
‫�أ�صدرته لدعم ال�صحفي �سفيان بن فرحات �إثر اعتداء ادعى �أنه من طرف �أن�صار‬
‫ّ‬
‫حركة النه�ضة يف �سليمان، عربونا لتجديد الثقة و�صك غفران على خطيئتها التي‬
‫ّ‬
‫اقرتفتها ملّا �صبئت عن خطها  و�سيا�ستها املعهودة، وجدّدت تقدمي فرو�ض الوالء‬
‫والطاعة. ‬
‫ك��ان بيان نقابة ال�صحافيني‬
‫الأخ�ير ف�ضيحة �إعالمية بجميع‬
‫املقايي�س، فاجلهة امل�س�ؤولة عن‬
‫مراجعة م��دى التزام ال�صحفيني‬
‫ب �� �ض��واب��ط امل �ه �ن��ة و�أدب��ي��ات��ه��ا‬
‫و�أخالقياتها وعلى ر�أ�سها التثبت‬
‫م��ن ��ص�ح��ة اخل�ب�ر م��ن م�صادره‬
‫وال �ت �ح �ري ج �ي��دا ق�ب��ل ن���ش��ر �أيّ‬
‫ّ‬
‫خ�بر ه��ي ذات�ه��ا م��ن ي�ضرب بهذه‬
‫ال�ضوابط عر�ض احلائط، ويعطي‬
‫�أ�سو�أ در�س ملنخرطيها. لقد وقعت‬
‫نقابتنا العتيدة يف املحاذير ال�صحفية، فلم تتحر احلقيقة من �أكرث من م�صدر،‬
‫ّ‬
‫ومل تلتزم احل�ي��اد وامل�صداقية يف ن�شر اخل�بر كما تفر�ض �أخ�لاق�ي��ات املهنة‬
‫و�ضوابطها  التي �شنفت بها �أ�سماعنا يف جميع املنابر، و�أ�صبحت كما قال ال�شاعر‬
‫ّ‬
‫"ال تنه عن خلق وت�أتي مثله"، وفاج�أتنا ببيان �أقل ما يقال عنه �أنه �صادم وكارثي‬
‫بجميع املقايي�س، و�أق��رت فيه بتعر�ض ال�صحفي ال��ذي تعوّ د ن�شر الإ�شاعات‬
‫ّ‬
‫والأراجيف �سفيان فرحات �إىل عملية اعرتا�ض مرفوقة باعتداء من قبل �أربعة‬
‫�أ�شخا�ص حم�سوبني على حركة النه�ضة على خلفية مواقفه وعمله ال�صحفي.‬
‫وق �دّرت النقابة يف نف�س التقرير �أن هذا االعتداء يندرج يف �إط��ار التهديدات‬
‫املتوا�صلة التي يتعر�ض لها عدد من ال�صحفيني ب�سبب قيامهم بواجبهم يف ك�شف‬
‫ّ‬
‫احلقائق وبدورهم الرقابي على احلكومة امل�ؤقتة ال�سابقة، وهو ما دفع عددا‬
‫من �أن�صار حركة النه�ضة �إىل حتميلهم م�س�ؤولية ا�ستقالة حكومة علي العري�ض‬
‫ومعاقبتهم على ذلك، ومل تدخر النقابة جهدا يف كيل �سيل من التهم حلركة النه�ضة،‬
‫وو�صم �أن�صارها بالتطرف والعنف والهمجية. وهكذا فقد قررت نقابة ال�صحفيني‬
‫ّ‬
‫�أن ت�صدر حكمها النهائي ا�ستنادا �إىل رواية �صحفي دون تكبّد عناء التثبت من‬
‫�صدق روايته، ودون �أن جتري �أب�سط ما يقت�ضيه نقل خرب من هذا النوع من حتر‬
‫ّ‬
‫يف اجلهة التي ادعى �أنه تعر�ض فيها لالعتداء. و�سمحت لنف�سها مبحاكمة طرف‬
‫ّ‬
‫�سيا�سي دون �أن يكون لها الإثباتات �أو احلجج الالزمة لتوجيه مثل هذه التهمة.‬
‫ بئ�س الدر�س ال��ذي �أعطته نقابة ال�صحفيني لزمالء املهنة، وبئ�س القدوة‬
‫كانت نقابة ال�صحفيني ملا قدّمت مثال �سيّئا لباقي الإعالميني وفتحت الباب على‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫م�صراعيه ليتهم �أيّ �أحد من ي�شاء، وليطلق الأباطيل والأراجيف كل من �أراد‬
‫ت�صفية ح�ساب خا�ص مع �أيّ �شخ�ص، فطاملا نقابتنا العتيدة موجودة �ستكون يف‬
‫املوعد من خالل بياناتها النارية التي ت�صدرها كلما تط ّلب الأمر �إدانة �أو ت�صفية‬
‫ح�ساب مع عدو �إيديولوجي "مقيت" ظاملا كان �أو مظلوما.‬
‫لقد ك��ان بيان النقابة الذي ا�ستندت فيه �إىل رواي��ة مزعومة لتهدد وتنذر‬
‫ال�صحفيني ال�شرفاء الكا�شفني للأ�سرار، والباحثني عن احلقيقة من اخلطر الذي‬
‫يتهددهم من طرف �أن�صار وقواعد حركة النه�ضة �إثر خروجها من احلكم، مهزلة‬
‫وف�ضيحة مدويّة و�سقطة جديدة من �سقطات النقابة التي عوّ دتنا دائما على‬
‫ّ‬
‫تكري�س كل جهدها وطاقتها للح�شد ملعارك �سيا�سية خدمة لأجندات حزبية معلومة‬
‫ّ‬
‫للجميع، بدل االنكباب على حل امل�شاكل املهنية املزرية التي يعاين منها العاملون‬
‫يف القطاع، و�إيجاد حلول لها..‬
‫فائزة الناصر‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫أحداث جلمة وتغول بارونات التهريب‬
‫ّ‬

‫ياسين الصيد‬

‫اندلعت يف مدينة جلمة منذ ليلة االثنني‬
‫الفارط �أعمال �شغب خطرية �أ�سفرت عن مقتل‬
‫عون �أمن وطفل، و�أي�ضا عن حرق مركز للأمن‬
‫الوطني و�آخر للحر�س وثالث حلر�س املرور،‬
‫ك�م��ا ام �ت��دت �أع��م��ال احل ��رق �إىل امل�ست�شفى‬
‫املحلي باملدينة، وهو ما �أدى �إىل حرق ق�سم‬
‫اال�ستعجايل به، و�أي�ضا مت نهب القبا�ضة املالية‬
‫باجلهة.‬
‫وح�سب بالغ لوزارة الداخلية ف�إن انطالق‬
‫�أح��داث العنف ك��ان ب�سبب �إلقاء ق��وات الأمن‬
‫ّ‬
‫القب�ض على �شخ�ص متهم بالتجارة يف املخدرات‬
‫وم��ن ذوي ال�سوابق العدلية، فتعاطفت معه‬
‫جمموعة من املنحرفني الذي هبوا �إىل جندته‬
‫يف م�سعى منهم �إىل �إط�لاق �سراحه بالقوة،‬
‫مت�س ّلحني باحلجارة والهراوات والزجاجات‬
‫احلارقة، بل ببنادق �صيد، وعمدوا �إىل حماولة‬
‫اقتحام مركز الأمن بالقوة لتهريب املوقوف،‬

‫وهو ما ا�ضطر �أعوان الأمن �إىل ا�ستعمال الغاز‬
‫امل�سيل للدموع يف مرحلة �أوىل، ثم التج�ؤوا‬
‫�إىل �إط�لاق �أع�يرة نارية حتذيرية يف الهواء‬
‫لتفريقهم، ف�أ�صابت ر�صا�صة طائ�شة طفال كان‬
‫مع املهاجمني ملركز الأم��ن، كما �أ�صابت طلقة‬
‫ع��ون الأم ��ن م ��روان ح��اج��ي يف ال���ص��در �أدت‬
‫�إىل وف��ات��ه، وق��د �أك��د كاتب ال��دول��ة للأمن �أنه‬
‫بعد التحقيقات ثبت �أن الر�صا�صة التي قتلت‬
‫املواطن كانت ر�صا�صة مرتدة، �أما عون الأمن‬
‫فقد قتلته ر�صا�صة خاطئة من �أحد زمالئه.‬
‫وقد �أ�صر منا�صرو املوقوف على �إطالق‬
‫ّ‬
‫�سراحه، فعمدوا �أول �أم�س �إىل غلق الطريق‬
‫الوطنية رقم 3، ومنعوا التالميذ من االلتحاق‬
‫مب��دار� �س �ه��م وم �ع��اه��ده��م، وه ��و م��ا ج�ع��ل كل‬
‫امل�ؤ�س�سات التعليمية تغلق �أبوابها تفاديا لأي‬
‫مكروه قد ي�صيب التالميذ، كما �أغلقت عديد‬
‫املرافق العامة واخلا�صة �أبوابها، و�أ�صيبت‬
‫املدينة بال�شلل �أو �شبهه.‬
‫ه��ذه الأح � ��داث ي�ج��ب �أن ت �ق��رع ب�سببها‬
‫�أجرا�س اخلطر؛ لأنها تعك�س تغول بارونات‬
‫التهريب الذين ال يتورعون عن فعل �أي �شيء‬

‫ّ‬
‫لفر�ض منطقهم، وتدل على �أن امل�س�ألة ال تندرج‬
‫يف نطاق عمليات تهريب عادية كما يقع على‬
‫ّ‬
‫احل ��دود ب�ين ك��ل ال �ب �ل��دان، ب��ل ت�ق��ف وراءه ��ا‬
‫ع�صابات خطرية تريد �أن ت��ؤك��د ملنت�سبيها‬
‫وللمواطنني �أنها فوق القانون، و�أن جمرميها‬
‫ّ‬
‫يتمتعون بحمايتها، و�أن من يعرت�ض طريقهم‬
‫و�إن كان الدولة لن يجد منهم �إال الرد القوي،‬
‫ك �م��ا ق��د ي �ك��ون امل ��وق ��وف خم ��زن معلومات‬
‫مهما ج��دا خ�شي من يقف وراءه على ك�شف‬
‫م�ستورهم فتحركوا مبثل هذه القوة يف حتد‬
‫ّ‬
‫�صارخ مل�ؤ�س�سات �سيادية ال يتحقق احرتام‬
‫القانون �إال بها، فامل�س�ألة قد ال تتعلق مبوزع‬
‫خم���درات ع���ادي، ب��ل بعن�صر ل��ه ارتباطات‬
‫ب�شبكات التهريب التي لها عالقة م�ؤكدة ح�سب‬
‫عديد اخلرباء ب�شبكات الإره��اب، وهذا يحتم‬
‫ال�ضرب بقوة لو�ضع حد لظاهرة ال نراها �إال‬
‫ّ‬
‫يف �أف�لام �أو يف كارتالت كولومبيا، والأكيد‬
‫�أن �إماطة اللثام عما خفي وراء هذه الأحداث‬
‫�سيزيح ال�ع��دي��د م��ن ال�ستائر امل���س��دل��ة على‬
‫الإره��اب والتهريب وتفاعلهما لتوتري �أجواء‬
‫البالد.‬

‫بعد ثبوت فربكتها قصة جهاد النكاح‬

‫فرنسا تسحب جائزة الدفاع من التونسية ياسمني عطية‬
‫على اثر تلقيها تهديدا ب�سحب اجلائزة الأوىل التي حت�صلت عليها على‬
‫�إثر فوزها باملرتبة الأوىل يف امل�سابقة الدولية للدفاع يف دورتها اخلام�سة‬
‫والع�شرين املنعقدة م�ؤخرا بكاين بفرن�سا، اعرتفت املحامية يا�سمني عطية‬
‫بتزوير وفربكة ق�صة عن جهاد النكاح خالل م�شاركتها مبرافعة تناولت م�س�ألة‬
‫اجلهاد فيما يتعلق بالن�ساء. وتطرقت فيها لق�صة طفلة مراهقة تون�سية تبلغ‬
‫من العمر 51 �سنة وتدعى �إينا�س ذهبت �إىل �سوريا ملمار�سة جهاد النكاح‬
‫وقد ت�سلمت �إثر فوزها باملرتبة الأوىل اجلائزة من وزيرة العدل الفرن�سية‬
‫كري�ستيان توبريا لها بو�صفها �أي�ضا رئي�سة املناظرة العاملية. وقد وجدت‬
‫املحامية نف�سها جمربة على تقدمي �أدلة و�إثباتات ت�ؤكد �صحة روايتها التي‬
‫حتدثت فيها عن �سفر طفلة تون�سية مراهقة تدعى �إينا�س تبلغ من العمر 51‬
‫�سنة �إىل �سوريا ملمار�سة جهاد النكاح.‬
‫ويتنزل قرار الطرف الفرن�سي ب�سحب اجلائزة من يا�سمني عطية على مع وزيرة العدل الفرنسية‬
‫�إثر تقدمي ال�صحفية يف جملة "نوفال �أو ب�سرفاتور" الفرن�سية املخت�صة يف‬
‫ّ‬
‫�ش�ؤون ال�شرق الأو�سط �سارة دانيال لأدلة و�إثباتات ت�ؤكد عدم �صحة رواية‬
‫ّ‬
‫وبناء على ذلك فقد �صرح املكلف بالإعالم يف متحف كاين �أن املحامية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫"جهاد النكاح" التي حتدثت عنها املحامية عطية وبيّنت �أن ق�صة الطفلة‬
‫�إينا�س من ن�سج خيال بع�ض املواقع الإلكرتونية و�أن رواية زواج النكاح يا�سمني عطية �أمهلت �أ�سبوع لتقدّم الإثباتات واحلجج الالزمة لتثبت �صدق‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال وجود لها يف الواقع التون�سي و�أن وزارة الداخلية التون�سية هي التي روايتها الن القواعد التي تعتمد يف �إ�سناد جائزة امل�سابقة الدولية للدفاع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ت�ؤكد على االنطالق من حاالت حقيقية النتهاك حقوق الإن�سان.‬
‫قامت بتغذية هذه الإ�شاعة.‬

‫7‬

‫الرياحي يكشف مرابيح معز‬
‫بن غربية من قناة التونسية‬

‫ك�شف �سليم الرياحي من خالل �صفحته على الفاي�سبوك‬
‫حجم املبالغ التي ك�سبها بن غربية من قناة التون�سية وكتب‬
‫يقول: "�أتابع مثل اجلميع الأحداث التي متر بها قناة التون�سية‬
‫وخا�صة تلك التي جاءت بعد �إ�صدار البيان الذي رف�ضنا فيه‬
‫ً‬
‫�إطالق �صفة القناة الأجنبية على قناة التون�سية وذكرنا فيه‬
‫كل الأط ��راف ب��إج��راء �إداري بديهي وه��و ع��دم الأحقية يف‬
‫التحدث ب�إ�سم القناة خالل خماطبة اجلهات الر�سمية لأن ذلك‬
‫من م�شموالت املكلفني بالتوا�صل يف �إدارة القناة ، لكن هذا‬
‫الأمر �أغ�ضب كثريا ال�سيد معز بن غربية وال �أدري حقيقة ما‬
‫الذي �أزعجه يف هذا ، فقناة التون�سية هي �شركة ولي�ست نقابة‬
‫�أو جمعية كي يكون للجميع فيها ر�أي وقول . وبالرغم من كل‬
‫الإهانات والتهم التي وجهت يل من �شخ�ص ال عالقة يل به من‬
‫قريب �أو بعيد عدا بع�ض اللقاءات التي تعد على �أ�صابع اليد‬
‫ٌ‬
‫الواحدة، فقد حتملت ذلك و ترفعت عن ا�ستفزازاته . ولكن‬
‫عندما �إ�ستمعت ملا �صرح به م�ؤخرا ال�سيد بن غربية وكل ما‬
‫رواه من ت�ضحيات ج�سيمة وتنازالت مادية يف �سبيل قناة‬
‫التون�سية مل �أ�ستطع ال�سكوت �أكرث عن حماولة مغالطة الر�أي‬
‫العام و لعب دور ال�ضحية‬
‫ولكم �سديد الر�أي يف تقييم حجم الت�ضحيات والتي هي‬
‫عبارة عن املبالغ التي �إ�ستلمها من قناة التون�سية يف ال�سنتني‬
‫الأخريتني :‬
‫�سنة 2102 :‬
‫التا�سعة م�ساء : 651,222.011 د‬
‫التا�سعة م�ساء : 006.141 د‬
‫برنامج الكامريا اخلفية "التم�ساح ": 039,122.594 د‬
‫برنامج اللوجيك ال�سيا�سي : 026,596.58 د‬
‫ �إجمايل مداخيله ل�سنة (2102) : 607,937.238 د‬‫�سنة 3102:‬
‫برنامج الكامريا اخلفية "الزلزال": 062,847.274 د‬
‫برنامج التا�سعة �سبور : 499,915.14 د‬
‫برنامج التا�سعة �سبور : 000,005.967 د مقابل عقد‬
‫الإ�شهار ن�صيب ال�سيد بن غربية‬
‫برنامج التا�سعة م�ساء : 839,325.056 د‬
‫ الإجمايل (3102 ): 170,514.451.2 دينارا‬‫�أي ب�إجمايل مداخيل ل�سنتي 2102 و 3102 يبلغ‬
‫: 777,451.789.2 د (ملياران و ت�سعمائة و�سبعة و‬
‫ثمانون �أل��ف ومائة و�أرب��ع و خم�سون دينار و�سبع مائة و‬
‫�سبعة و�سبعون مليم (‬
‫و�أ�ضاف: طبعا هذه الأرق��ام كانت ا�ستنادا �إىل التقارير‬
‫املالية التي �إطلعت عليها بعد عملية التدقيق يف احل�سابات‬
‫عند اقتنائي للقناة.‬
‫8‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫فائزة الناصر‬

‫من الطرائف امل�ضحكات املبكيات التي ع�شناها‬
‫يف الأيام القليلة املا�ضية اال�ستماع �إىل  زعيم اجلبهة‬
‫ال�شعبية حمّة الهمامي خالل �إحياء الذكرى ال�سنوية‬
‫الغتيال  �شكري بالعيد ي�صرخ ب�أعلى �صوته"نحن‬
‫من كتب د�ستور 62 جانفي و�أهداه لتون�س ونحن‬
‫من �أ�سقط حكومة النه�ضة ونحن من انت�شل البالد‬
‫من الهالك وحمى االقت�صاد التون�سي من الإفال�س" .‬
‫كانت جر�أة حمة الهمامي وقدرته على الباطل وعلى‬
‫ت�سويق الأراجيف يومها مذهلة، فقد ا�ستطاع الرجل‬
‫�أن ي��داف��ع ع��ن الباطل ويجاهر ب��ه �أك�ث�ر م��ن قدرة‬
‫�أ�صحاب احل��ق عن ال��دف��اع عن احل��ق. ولكن زعيم‬
‫ّ‬
‫اجلبهة ن�سي �أن ذاك��رة التون�سيني ال زال��ت جيدة‬
‫ّ‬
‫و�أن االجن ��ازات الوهمية  التي �صدح بها ل�سانه‬
‫يف ذلك اليوم ال وجود لها �إال يف خيال اجلبهويني‬
‫و�أن�صارهم وال مكان لها يف �أذهان التون�سيني الذين‬
‫مل ين�سوا موقف اجلبهة و�إع�ل�ان الهيئة الإداري��ة‬
‫بتاريخ 92 جويلية 3102 ال��ذي دع��ت فيه �إىل‬
‫"حل املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي و�إح��داث جلنة‬
‫خرباء تنهي الد�ستور و�إ�صدار قانون ت�أ�سي�سي يتم‬
‫مبقت�ضاه امل�صادقة على قانون الد�ستور الذي �أعدته‬
‫جلنة اخل�براء ويف �صورة عدم امل�صادقة يف اجل‬
‫51 يوما تنتهي مهمة املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي".‬
‫فكيف تكون �أنت وجبهتك ونائبك الوحيد يف املجل�س‬
‫الوطني الت�أ�سي�سي من جاء للتون�سيني بد�ستور 62‬
‫جانفي؟ كيف تكون من له ف�ضل �صياغة هذا الد�ستور‬
‫و�أن��ت من ا�ستمات �إىل �آخ��ر حلظة يف انهاء مهام‬
‫املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي وم�صادرة حقه نوابه‬
‫املنتخبني يف كتابة د�ستور البالد وامل�صادقة عليه؟‬
‫كيف يكون لك وجلبهتك الف�ضل يف د�ستور امتنعت‬
‫عن امل�شاركة يف االحتفال به وتغيبت يف الوقت‬
‫الذي ح�ضر فيه جميع الف�صائل والتيارات لتقا�سم‬
‫الفرحة بالد�ستور اجلديد؟ وكيف تكون وجبهتك‬
‫منقذ ال�ب�لاد م��ن الإف�لا���س و�أن �ت��م م��ن �أغ ��رق البالد‬

‫بطوفان من الإ�ضرابات واالعت�صامات التي �شلت‬
‫االقت�صاد وكبدت البالد خ�سائر م�شطة، فما وجدنا‬
‫�إ�ضرابا �أو اعت�صاما �إال ووجدنا اجلبهة و�أن�صارها‬
‫وقودا له؟ فهل تكون بذلك من انت�شل البالد من حافة‬
‫الإف�لا���س؟؟ و�أم��ا عن فرية جناحكم‬
‫ّ‬
‫يف �إ� � �س � �ق� ��اط "حكومة‬
‫النه�ضة" كما ت�سمونها‬
‫ف� ��ذاك وه ��م يف �أذه� ��ان‬
‫احل��امل�ين م��ن ف�صيلكم،‬
‫ُ‬
‫ومبلغكم من احللم. فقد‬
‫ع��اي����ش ك��ل التون�سيني‬
‫ف�شل اجلبهويون ومن‬
‫وااله � ��م م��ن املعار�ضة‬
‫يف ك���س��ب ره���ان معركة‬
‫ال�شارع و�إ�سقاط احلكومة‬
‫ع�ب�ر ال�ت�ح��ري����ض والتجيي�ش‬
‫واحل���ش��د. �أمل ت�ضربوا لنا‬
‫املوعد تلو الآخر ليوم ح�سمكم‬
‫يف حكومة العري�ض ابتداء‬
‫م��ن ي��وم اغتيال الرباهمي‬
‫مرورا بجميع‬
‫الأع� � � �ي � � ��اد‬
‫ال��وط��ن��ي��ة‬
‫وال ��دي� �ن� �ي ��ة‬
‫وامل �ن��ا� �س �ب��ات ومل‬
‫ت� � �ف� � �ل� � �ح � ��وا يف‬
‫�إ� �س �ق��اط �ه��ا عرب‬
‫ال�شارع ملّ��ا �أيقن‬
‫ال�سواد الأعظم من‬
‫ّ‬
‫التون�سيني �أن هذا االعت�صام‬
‫لي�س �سوى م�سرحيّة يحرك‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫خ �ي��وط �ه��ا ط �ل�اب ال�سلطة‬
‫ّ‬
‫امل� �ه���زوم�ي�ن وامل� �ن� �ب ��وذي ��ن‬
‫و�أبواق الفتنة والتناحر الذين ت�صدّروا امل�شهد يف‬
‫ّ‬
‫ما �أ�سموه "اعت�صام الرحيل"، ف�سفهوا �أمنياتكم‬
‫ب��إ��س�ب��اغ ن��وع م��ن ال�شرعيّة على م��ا ي��دع��ون �إليه‬
‫من ف��راغ وخ��راب وتعكري لل�صفو العام  وبدا ذلك‬

‫ّ‬
‫جليا من خالل ف�شلكم يف كل مواعيد احل�سم التي‬
‫�ضربتموها لنا ولكن كربيا�ؤكم الزائف وعجرفتهم‬
‫منعتكم من االعرتاف بهزميتكم.‬
‫لقد ��س��اء اجلبهة ورف��اق�ه��ا وا�ستفزهم خروج‬
‫النه�ضة من احلكم غري �صاغرة‬
‫وال م� �ك ��ره ��ة وب� ��روزه� ��ا‬
‫يف م � �ظ � �ه� ��ر احل � � ��زب‬
‫الدميقراطي والوطني‬
‫ال��ذي غ ّلب امل�صلحة‬
‫ال� ��وط � �ن � �ي� ��ة ع �ل��ى‬
‫ح� ��� �س ��اب ح �ق��وق��ه‬
‫ال�سيا�سية، والذي‬
‫جن ��ح يف تر�سيخ‬
‫ت� �ق ��ال� �ي ��د ال� � �ت � ��داول‬
‫ال�سلمي على ال�سلطة‬
‫ال��ذي مل تعرفه تون�س‬
‫م� � � � ��ن ق� � �ب � ��ل،‬

‫و�أ�� � �ص� � �ب�� ��ح‬
‫الر�أي العام من الداخل‬
‫واخل� � ��ارج ي �ك�بر ما‬
‫ق ��دم� �ت ��ه لتون�س‬
‫م��ن �أج� ��ل �إجن ��اح‬
‫ال� ��دمي � �ق� ��راط � �ي� ��ة‬
‫ال� �ت� �ج ��رب ��ة‬
‫ال � �� � �ش� ��ارع وجت �ي �� �ش��ه‬
‫الغ�ضة وبدل ت�أليب‬
‫�ضدها  ك�سبت ت ��أي��دا ودع�م��ا وتعاطفا وا�سعا من‬
‫ط��رف ال ��ر�أي ال�ع��ام يف ال��داخ��ل واخل ��ارج، زاد من‬
‫�شعبيتها وعادت لتت�صدر نوايا الت�صويت يف جميع‬
‫ا�ستطالعات الر�أي الأخرية.‬

‫هل تدخل اجلبهة الشعبية‬
‫االنتخابات معزولة ؟‬

‫اجلبهة واستثامر اجلنائز‬
‫ّ‬
‫مل يفهم الي�سار الإ�ستئ�صايل بعد �أن ال�شعب‬
‫ّ‬
‫التون�سي قد مل خطابهم اجلنائزي النكد وان�صرف‬
‫ع�ن��ه لأ��ش�غ��ال��ه وح�ي��ات��ه ال�ي��وم�ي��ة وت�ل�ه��ا ع �ن��ه، ومل‬
‫ّ‬
‫ي�ستوعبوا �أي�ضا �أن ا�ستثمار الدم و�إقامة اجلنائز‬
‫والعويل والنحيب على الفقيدين بلعيد والرباهمي‬
‫واب �ت��داع طقو�س وم���آمت جماعية غريبة م��ن قبيل‬
‫�شهر على اغتيال بالعيد و �سدا�سية اغتيال بالعيد‬
‫و�سنوية بالعيد… كل هذه املواعيد لن يجعل ق�ضية‬
‫فقيد تون�س �شكري بلعيد العادلة جتارة رابحة يف‬
‫يد الي�سار وا�ستثمار �سيا�سي ناجح له. ‬
‫مل ي��درك الي�سار ال��ذي ال زال ي ��ؤم��ن مببادئ‬
‫ر�سول ال�شيوعية والأب الروحي للمارك�سية اجنلز‬
‫ّ‬
‫الذي  يقول �إن الأخالق التي ن�ؤمن بها هي كل عمل‬
‫ي���ؤدي �إىل انت�صار مبادئنا مهما ك��ان ه��ذا العمل‬
‫ل�ل��أخ�ل�اق امل �ع �م��ول ب �ه��ا، وال ��ذي‬
‫م� �ن ��اف� �ي ��ا‬
‫يعمل وفق مبد�أ لينني الذي يعطي‬
‫للمنا�ضل ال�شيوعي الثوري احلق‬
‫يف "�أن ي�ت�م��ر���س ب�شتى �ضروب‬
‫اخل��داع والغ�ش والت�ضليل يف كفاحه من‬
‫ّ‬
‫اجل ال�شيوعية"، مل يدرك هذا الي�سار �أن التون�سيني‬
‫الذين كانوا يف املا�ضي ي��أم��روا فيطيعوا والذين‬
‫ُ‬
‫كانت �أجهزة الدولة الفا�سدة تتالعب بهم ومب�صريهم‬
‫واختياراتهم �أ�صبح اليوم لديهم من اخلربة واحلنكة‬
‫ال�سيا�سية وال��ذك��اء والفطنة وال��وع��ي م��ا يجعلهم‬
‫مييزون اخلبيث من الطيب ومي�ي��زون الأراجيف‬
‫ّ‬
‫من احلقائق ومييزون اخلائن من ال�صادق، كما �أن‬
‫ا�ستثمار دم �شهيد لك�سب تعاطف ال�شارع وت�شويه‬
‫�صورة طرف �سيا�سي جزافا �أ�صبح جتارة خا�سرة،‬
‫ولن تظل �إىل ما ال نهاية حجابا ي�سرت عورات هذا‬
‫الف�صيل ال�سيا�سي واف�ت�ق��اره لربنامج اقت�صادي‬
‫و�سيا�سي واجتماعي وا�ضح يروّ ج به لنف�سه ، ولن‬
‫ينجح رهانهم على حملة "�شكون قتل بلعيد؟" لتكون‬
‫الراعي الر�سمي للحملة االنتخابية القادمة للجبهة‬
‫ال�شعبية.‬

‫مركز كارتر حيث مجيع اجلهات عىل إنجاح اإلنتخابات القادمة يف تونس‬
‫ّ ّ‬
‫قال مركز كارتر �أنه يحث كل من املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي والهيئة‬
‫العليا امل�ستقلة لالنتخابات، على النظر بعناية يف املراحل الالحقة‬
‫للم�ضي قدما نحو حتقيق �أهداف الدميقراطية.‬
‫ّ‬
‫واعترب الرئي�س الأمريكي الأ�سبق جيمي كارتر يف بيان للمركز �أنه‬
‫ّ‬
‫"من املهم �أن يقع ال�شروع مبكرا يف حتديد جدول زمني لالنتخابات‬
‫ّ‬
‫حتى يت�سنى للطبقة ال�سيا�سية املنتخبة ت�شكيل حكومة دائمة ين�صب‬
‫ّ‬
‫اهتمامها على معاجلة امل�سائل االقت�صادية واالجتماعية والأمنية التي‬
‫تواجهها تون�س". و �أ�ضاف " ومن الأهمية مبكان بالن�سبة لل�سلطات‬
‫التون�سية �أن توفر للهيئة االنتخابية اجلديدة املوارد والقوانني الالزمة‬
‫لإجراء انتخابات ذات م�صداقية".‬
‫حتقيقا لهذه الغاية، ي�شجع مركز كارتر املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي‬

‫على تركيز جهوده لو�ضع قانون انتخابي جديد. و يف الوقت نف�سه،‬
‫يحث املركز ال�سلطات التون�سية ملنح الهيئة العليا امل�ستقلة لالنتخابات‬
‫الوقت الالزم و املوارد الكافية لرت�سيخ وجودها كهيئة دائمة و حمايدة‬
‫وم�ستقلة قبل ال�شروع يف حت�ضري االنتخابات.‬
‫تعد عملية تنظيم انتخابات ناجحة م�س�ؤولية م�شرتكة ت�ضطلع‬
‫ّ‬
‫الهيئة العليا امل�ستقلة لالنتخابات فيها بدور حموري. غري �أنه للمجل�س‬
‫الوطني الت�أ�سي�سي دور حا�سم يف �ضمان جناح االنتخابات و ذلك من‬
‫خالل �سنّ قانون انتخابي �شامل. لذا ينبغي على املجل�س �أن ي�سعى �إىل‬
‫ا�ستخال�ص الدرو�س من التجارب الأخرية و�أن يخ�ص�ص ما يكفي من‬
‫ّ‬
‫الوقت ويفعّل �آليات الت�شاور املنا�سبة مع اخل�براء وممثلي املجتمع‬
‫املدين لإعداد قانون انتخابي وا�ضح و �سليم من الناحية القانونية.‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫هل تكون محلة "شكون قتل شكري؟"‬
‫هي الراعي الرسمي للحملة االنتخابية القادمة للجبهة‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫كما تتط ّلب العملية االنتخابية ت��وف�ير ال� ��وزارات وامل�ؤ�س�سات‬
‫احلكومية الأخرى للدعم اللوج�ستي واملادي والتقني. وبح�سب النظام‬
‫االنتخابي الذي �سيقع عليه االختيار والإطار القانوين واجلهود التي‬
‫�ست�ستغرقها عملية حتيني �سجل الناخبني ، فانه من غري الواقعي �أن‬
‫يقرر �إجراء انتخابات ذات م�صداقية و خا�صة انتخابات ت�شريعية يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مدة تقل عن �أربعة �إىل �ستة �أ�شهر انطالقا من دخول القانون االنتخابي‬
‫حيز النفاذ.‬
‫وقال �أنّ‬
‫ه يتعينّ على جميع الأطراف املعنية م�ساعدة الهيئة العليا‬
‫امل�ستقلة لالنتخابات يف بناء واكت�ساب ثقة العموم و �إثبات قدرتها‬
‫كهيئة خمت�صة و م�ستق ّلة على تنظيم وت�سيري العملية االنتخابية ح�سب‬
‫ّ‬
‫تعبريه.‬

‫زهير حمدي‬

‫9‬

‫حمه الهمامي‬

‫ياسين الصيد‬

‫بعد ت�سليم الرتويكا امل�شعل حلكومة مهدي جمعة حتددت بو�صلة‬
‫ّ‬
‫كل الأحزاب ال�سيا�سية يف تون�س على موعد اال�ستحقاق االنتخابي‬
‫القادم الذي لن يتجاوز موعده نهاية هذه ال�سنة على �أق�صى تقدير،‬
‫و�أوىل اخلطوات يف جمال اال�ستعداد لالنتخابات القادمة هي حياكة‬
‫ن�سيج التحالفات التي تعتقد �أطرافها �أنها الثوب الأمثل للظهور مبظهر‬
‫الفائز يف اال�ستحقاق القادم الذي لن يكون م�ؤقتا، بل لفرتة لن تقل عن‬
‫خم�س �سنني، وهو ما يعطيه بالغ الأهمية.‬
‫اجلبهة ال�شعبية لن تكون مبن�أى عن ال�ساعني �إىل عقد ما يوافقهم‬
‫من حتالفات وهاج�سها الأول يف ذلك هو جتاوز خ�سارتها املدوية يف‬
‫االنتخابات الفارطة التي �إن مل تدخلها وهي يف �شكلها احلايل، ف�إن‬
‫الأحزاب واحلركات املكونة لها دخلتها ب�شكل منفرد، لكنها مل تتمكن‬
‫من جتميع ما ي�سمح لها بتكوين كتلة حتت قبة املجل�س الت�أ�سي�سي.‬
‫مفارقة غريبة‬
‫كل الأحزاب ال�ساعية �إىل عقد حتالفات ت�سعى يف تو�سيع دائرة‬
‫امل�صوتني لها و�إن كان لها امتداد مقبول يف ال�شارع، وهي يف العادة‬
‫�أح ��زاب م�ن�ف��ردة، لكن اجلبهة ال�شعبية لي�ست لها ه��ذه ال�صفة �أو‬
‫الو�ضعية؛ لأنها ائتالف بني جمموعة من الأحزاب متثل تيارين: الأول‬
‫ي�ساري، والثاين قومي ب�شقيه النا�صري والبعثي، فهي �إذن حتالف‬
‫ثالثة تيارات �سيا�سية، وت�ضم حاليا 01 �أحزاب بعد �أن ان�سحب منها‬
‫حزب الوطنيني الدميقراطيني واجلبهة الوحدوية، وهذا العدد من‬
‫الأح��زاب كاف لت�شكيل حتالف انتخابي وراءه قاعدة وا�سعة لثالثة‬
‫تيارات �سيا�سية، لذلك من الغرابة �أن ت�سعى اجلبهة ال�شعبية �إىل‬
‫البحث عن حتالفات وهي �أوال و�أخريا حتالف ملجموعة من الأحزاب،‬
‫و�إذا كان حتالفها الأول يف �أكتوبر من �سنة 2102 مت على �أ�سا�س‬
‫تقارب يف ال��ر�ؤى و"جوار �إيديولوجي" جمع من الأح��زاب كل من‬
‫ميكن �أن يتقارب، فعلى �أي �أ�سا�س �ستتم حتالفات اجلبهة ال�شعبية‬
‫القادمة؟‬

‫زياد لخضر‬

‫هو االحتاد من �أجل تون�س جتمعا جديدا هو جبهة الإنقاذ، لكن هذا‬
‫ّ‬
‫التحالف يف طريقه �إىل الف�ض؛ لأن �شروط تكونه انتهت، وامل�صلحة‬
‫امل�شرتكة بني �أط��راف جبهة الإن�ق��اذ انتفت؛ فالرتويكا تنازلت عن‬
‫احلكومة، كما �أن براغماتية النه�ضة وانفتاحها على كل التيارات‬
‫ال�سيا�سية التي حت�ترم الدميقراطية جعل بع�ض الأط��راف تراجع‬
‫موقفها من احلركة ال�سيا�سية الأكرب يف البالد، �إ�ضافة �إىل �أن ما �آل‬
‫�إليه احل��وار الوطني من نتائج جعل ع��ددا من التحالفات ال�سابقة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ت�سري نحو الف�ض، فجبهة الإنقاذ لن يكون لها حمل من الوجود؛ لأن‬
‫حمورها الأ�سا�سي حركة ن��داء تون�س �شرع يف �إع��ادة ترتيب بيته‬
‫مبنح الأولوية �إىل املنت�سبني �إىل العائلة الد�ستورية على نظرائهم من‬
‫التيار الي�ساري، وهو ما ينبئ با�ستقاالت قادمة للي�ساريني يف النداء،‬
‫وهذا �سينعك�س على جبهة الإنقاذ؛ لأن النداء يف �شكله اجلديد لن‬
‫يجد حرجا يف اخلروج منها؛ لأنها مل تعد ذات فائدة له، كما �أن عددا‬
‫من الأطراف املكونة لالحتاد من �أجل تون�س �ستحذو حذو النداء يف‬
‫اخلروج من جبهة الإنقاذ، و�ستخ�سر اجلبهة ال�شعبية حتالفا جديدا،‬
‫وهو ما �سي�ضيق هام�ش التحالفات �أمامها؛ لأنها بذلت كل طاقتها من‬
‫�أجل ت�شكيل نف�سها �أوال من خليط من الأحزاب والتيارات ال�سيا�سية‬
‫املختلفة، كما ا�ستنفذت جهودها وخ�سرت العديد من التقاربات القدمية‬
‫بتن�سيقها مع النداء، لكل ذلك ال نعتقد �أن اجلبهة ال�شعبية قادرة على‬
‫ّ‬
‫عقد حتالفات جديدة، بل �إن زيادة ت�شظيها وارد �أكرث من ائتالفها مع‬
‫�أطراف �أخرى.‬
‫االكتفاء باملوجود‬

‫يف ظل ه��ذه التحوالت الكبرية الطارئة على امل�شهد ال�سيا�سي‬
‫التون�سي ال�ت��ي غ�يرت م��ن خ��ارط�ت��ه وم��ن التحالفات القائمة بني‬
‫مكوناته، ت�أكد الناطق الر�سمي با�سم اجلبهة ال�شعبية �أنها لن تكون‬
‫طرفا يف �أيّ حتالف، لذلك �أعلن م�ؤخرا �أن اجلبهة �سترت�شح وحدها‬
‫يف االنتخابات القادمة، كما �أعلن �أنه قد يكون مر�شحها لالنتخابات‬
‫الرئا�سية، وهذا �أي�ضا ما �أكده رئي�س التيار ال�شعبي زهري حمدي الذي‬
‫و�ضع كل بي�ض تياره يف �سلة اجلبهة، وهذه عملية انتحار �سيا�سي‬
‫من اجلبهة ال�شعبية التي مل تقدر على ر�سم حتالفات ثابتة ومتينة �أمام‬
‫تناق�ض مواقفها وقلة وعي قادتها الذين احتكروا الظهور الإعالمي،‬
‫طالق بعد زواج متعة‬
‫وهم �أربعة الرحوي وزياد خل�ضر واجليالين الهمامي وطبعا حمة،‬
‫فه�ؤالء جعلوا من اجلبهة مفعوال بها ال فاعال كما �أراد م�ؤ�س�سوها،‬
‫بعد اغتيال الفقيد حممد الرباهمي �سعت اجلبهة ال�شعبية �إىل وهذا ما قد يزيد يف ت�شظيها، وقد تن�سحب منها �أطراف م�ؤثرة يف ظل‬
‫تو�سيع نطاق حتالفاتها، و�شكلت مع جتمع �آخر ملجموعة من الأحزاب ت�آكل ر�صيدها �أمام �أن�صارها قبل خ�صومها.‬

‫جريمة‬
‫املعارضة‬
‫امل��راح��ل االن�ت�ق��ال�ي��ة يف‬
‫حياة ال�شعوب هي مزيج من‬
‫د.محمد الرحموني‬
‫الأح�لام والأوه��ام والأخطاء‬
‫و� �س��وء ال�ت�ق��دي��ر . وه� ��ذا ما‬
‫ع�شناه ونعي�شه يف تون�س منذ ال �ث��ورة فقد "خبط‬
‫اجلميع خبط ع�شواء" حتى �ضج النا�س و�ضجروا.‬
‫ّ‬
‫�إال �أن ما �أتته املعار�ضة ( عدا بع�ض اال�ستثناءات)‬
‫م��دع��وم��ة ب��الإع�ل�ام ال��وف �م�بري ي�ت�ج��اوز احل��ال��ة التي‬
‫و�صفناها . ول�ست �أ��ش�ير يف ه��ذا امل�ق��ام �إىل الأفعال‬
‫ال�سلبية ال�ت��ي تن�سب يف ال �ع��ادة �إىل ه��ذه املعار�ضة‬
‫و�أذرعتها الإعالمية ( تعطيل عمل احلكومة والت�آمر‬
‫عليها – ن�شر الإ�شاعات والأكاذيب – �شيطنة اخل�صوم‬
‫...ال��خ) بل �إىل ما هو �أخطر ويكاد يرتقي �إىل مرتبة‬
‫الكبائر التي ال تغتفر.‬
‫يتفق اجلميع على �أن �أول �إجنازات الثورة و�أهمها‬
‫على الإط�لاق هي انتخابات �أكتوبر 1102 فهي التي‬
‫انبثقت عنها �أول حكومة �شرعية يف ت��اري��خ تون�س.‬
‫و�أق�صد بال�شرعية �شرعية االنتخابات التي هي املعرب‬
‫عن ال�شرعية ال�شعبية، فلأول مرة يختار ال�شعب حكامه‬
‫ّ‬
‫وينهي بذلك و�صاية وا�ستبعادا �سلطا عليه منذ عهود‬
‫وع�صور. لقد د�شنت تلك االنتخابات �صورة جديدة‬
‫لل�سيا�سي وللم�س�ؤول احلكومي وملفهوم ال�سيا�سة‬
‫نف�سها. هذه ال�صورة اجلديدة �أدركها املواطن بالعني‬
‫املجردة يف منا�سبات عديدة:‬
‫عندما �شاهد ب ��أم عينيه منا�ضلي احل��زب احلاكم‬
‫يتظاهرون ويعت�صمون مطالبني احلكومة ب�إن�صافهم‬
‫ورفع املظامل امل�سلطة عليهم.‬
‫عندما ت�أكد خربا وعيانا ب�أن �أبناء الوزراء و�أ�شقائهم‬
‫وك��ذا �أب�ن��اء ق�ي��ادات الأح ��زاب احلاكمة و�أب�ن��اء جريانه‬
‫النه�ضاويني وامل�ؤمترين والتكتليني م�سجلون بقوائم‬
‫الباحثني عن ال�شغل .‬
‫عندما �أك��د له �سكان الأح�ي��اء الواقعة على جنبات‬
‫الطرق الرئي�سية وال�سيارة �أن تنقالت امل�س�ؤولني مل تعد‬
‫جتر عليهم وباال وح�صارا .‬
‫عندما �أ�صبح يعرف كل كبرية و�صغرية عن الوزراء‬
‫وي�شاهدهم وهم يكابدون ويجتهدون.‬
‫ه��ذه ال�صورة اجل��دي��دة ، ال�صورة املك�سب عملت‬
‫املعار�ضة على و�أده��ا يف املهد �إم��ا عن جهل و�إم��ا عن‬
‫�سابق �إ�صرار وتر�صد.‬
‫�أما اجلهل فيتمثل يف �صمت الكثري من املعار�ضني‬
‫عن ذلك الكم الهائل من الإ�شاعات والأكاذيب عن �سرقات‬
‫مزعومة للمال العام وع��ن ث��راء فاح�ش مفاجىء ظهر‬
‫على احلكام اجلدد وعن ا�ستغالل نفوذ ال �سابق له وعن‬
‫ا�ستيالء على ع�ق��ارات وق�صور ...ال ��خ ويف ظنهم �أن‬
‫ذلك ي�صب يف �صاحلهم طاملا �أنه ي�شوّ ه احلكومة التي‬
‫يعار�ضونها ويفقدها �شعبيتها . و�أما الذي هو عن �سابق‬
‫�إ�صرار وتر�صد فهو عمل د�ؤوب ومنظم لبث فكرة واحدة‬
‫: ال �شىء تغيرّ فاحلكام هم احلكام والو�ضع هو الو�ضع‬
‫بل هو �أتع�س.‬
‫كان من املفرو�ض �أن يتحرك اجلميع للدفاع عن هذا‬
‫املك�سب العظيم ولكن احلقد �أعماهم ف�ساهموا بذلك يف‬
‫ن�شر الي�أ�س ويف الإ�ساءة �إىل الثورة ويف دفع ال�شباب‬
‫�إىل ال �ع��زوف ع��ن العمل ال�سيا�سي ويف ت�شويه هذه‬
‫التجربة اجلديدة .‬
‫لقد خربوا الثورة فتع�سا لهم وتبا لهم .‬
‫ّ‬
‫01‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫في ذكرى ثورتها الخامسة والثالثين‬

‫ايران: عمالق اقتصادي ودور دويل متنام‬
‫طهران - عبد اهلل الزواري‬

‫�أحيت اجلمهوريّة الإ�سالميّة الإيرانيّة الثالثاء املا�ضي 11 فيفري‬
‫4102 الذكرى اخلام�سة والثالثني للإطاحة بنظام ال�شاه يف مثل هذا‬
‫ال�شهر من عام 9791، وقد �سارع جمهور عري�ض يعد مبئات الآالف‬
‫ّ‬
‫�إىل �ساحة احلريّة، �أكرب �ساحات طهران، لإحياء الذكرى واال�ستماع �إىل‬
‫كلمة الرئي�س الإيراين روحاين الذي يخطب يف احلا�ضرين لأوّ ل مرة‬
‫ّ‬
‫بحكم �صعوده �إىل الرئا�سة فقط ال�سنة املا�ضية.‬
‫وال ميكن احلديث عن الثورة الإيرانيّة واالحتفاء بها دون التذكري‬
‫بالق�ضايا الهامّة التي تلعب فيها �إي��ران دورا هامّا، فالدولة الإيرانيّة‬
‫�أ�صبح لها منذ �سنوات �أدوارا متنامية يف �أكرث من بلد من ذلك لبنان‬
‫و�سوريا والعراق واليمن والبحرين وغريها من بلدان املنطقة التي ال‬
‫ميكن تناول ما تعي�شه من ق�ضايا دون �أخذ يف االعتبار املوقف الإيراين‬
‫ّ‬
‫يف الق�ضيّة، لأن ما يجري يف هذه الدول ينعك�س مبا�شرة على الو�ضع‬
‫الإي��راين وم��ن ث�م ي�أتي االهتمام الإي��راين بال�سيا�سات التي ت�سعى‬
‫ّ‬
‫�أمريكا �إنقاذها �أو اعتمادها يف املنطقة.‬
‫الثورة مستمرة رغم كلّ املكائد :‬
‫ّ‬
‫ذك��ر روح��اين يف خطابه املطوّ ل ال��ذي تناقلته الإذاع��ات املحليّة‬
‫ّ‬
‫والتلفزات مبا�شرة �إىل �أن اجلمهوريّة الإ�سالميّة الإيرانيّة تتعر�ض منذ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫انبعاثها �إىل مكائد دون انقطاع وقد ثبت لدينا �أن االيرانيني قد جتاوزوا‬
‫جمرد احلما�س العاطفي للثورة، عملوا منذ فجرها على جت�سيد رائع‬
‫ّ‬
‫وجديد بالبالد يعتمد على علوّ نه�ضة حقيقيّة مت�س خمتلف اهتمامات‬
‫ّ‬
‫املواطن من ذلك تعزيز البنية التحتيّة، واخلدمات ال�صحيّة، واالرتقاء‬
‫(بها) باخلدمات ال�صحيّة، ورعاية نه�ضة علميّة و تقنيّة، وقد برزت‬
‫ّ‬
‫عالمات جناح هذا التم�شي يف امتالك البالد لأ�سا�سيّات التقنية النوويّة‬
‫املعدّة لال�ستعماالت ال�سلميّة، �إىل جانب تطوّ رات هامّة يف امليدان‬
‫الطبي مثل اخلاليا اجلذعيّة، وهو ما يعتربه الإيرانيون جناحات مهمّة‬
‫يف النهو�ض بالبالد، خا�صة �أمام توا�صل احلظر االقت�صادي والعلمي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وال��ذي ام�ت�د لع�شرات ال�سنني وال ي��زال م��ن قبل ال��والي��ات املتحدة‬
‫ّ‬
‫وحلفائها. واملتابع للإعالم الإيراين يلحظ الرتكيز على هذه النجاحات‬
‫ومدى اعتزازهم بذلك، كما جدّد الإيرانيّون ت�شبّثهم بنف�س �شعارات‬
‫املرحلة املنق�ضية وهي الوقوف �أمام ما يعتربونه اخلطر الأول وهو‬
‫التخطيط الأمريكي للإطاحة بالثورة، ومن ثم يقع با�ستمرار الت�أكيد‬
‫ّ‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫وزير خارجية تركيا‬
‫يف تونس ... وأفاق ضخمة‬
‫للتعاون االقتصادي‬
‫تونس/ األناضول/ رضا التمتام‬

‫ّ‬
‫على ا�ستعداد �إيران للرد على كل مغامرات االعتداء على �إيران.‬
‫ّ‬
‫حضور إقليمي متنام :‬
‫�أقامت احلكومة الإيرانية منذ �سنوات عديد حلفا ا�سرتاتيجيّا مع‬
‫عدد من دول املنطقة، حلفا يعتربه البع�ض مبنيّا على زاوي��ة طائفيّة‬
‫ّ‬
‫ويدح�ض الإيرانيون ذلك باعتبار �أن م�سندتهم ت�شمل جهات �سنيّة‬
‫ّ‬
‫و�شيعيّة على حد �سواء و�أن م�ساندتهم للق�ضيّة الفل�سطينيّة متر عرب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أط��راف �سنيّة، وتعزز هذا ال��دور الإقليمي مع �ضعف و تراجع دول‬
‫�أخرى كان لها ت�أثري يف التوجهات ال�سيا�سيّة باملنطقة، كم�صر و العراق،‬
‫ّ‬
‫وتتهم �إيران الواليات املتحدة بكونها املت�سبّبة يف كلّ‬
‫ّ‬
‫امل�صائب التي‬
‫حلقت باملنطقة العتمادها �أ�ساليب �إمربياليّة قائمة على خيار احلرب‬
‫والقوّ ة وم�ساندة الأنظمة الدكتاتوريّة وهو خيار قد ثبت ف�شله ح�سب‬
‫الإيرانيني.‬
‫االستعداد للمعركة الفاصلة :‬
‫تتزايد م��ع ال�سنوات عنا�صر التناق�ض ب�ين ال �ث��ورة الإيرانيّة‬

‫إعالن‬
‫تنظم مكتبة املعرفة واحلياة لصاحبها املرحوم اهلادي بوغطاس تصفية‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫‪liquidation‬‬
‫لكتب دينية وثقافية قيمة ومواد مدرسية.‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫كام تنظم كل يوم أحد يوما مفتوحا.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫البيع يتواصل كامل أيام األسبوع.‬
‫ّ‬

‫العنوان : هنج نزل املدينة باب اجلديد، خلف البلدية، سوسة.‬
‫ّ‬
‫رقم اهلاتف : 77660132 – 17162889.‬

‫والقوى الغربية بقيادة �أمريكا، من ذلك املوقف يف لبنان و�أفغان�ستان‬
‫وال �ع��راق و��س��وري��ا، وي�ب��دو اجلهتني على ط��ريف نقي�ض بخ�صو�ص‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املوقف النووي ومل يخفف ومل يخفف االتفاق الأخري بجنيف من حدّة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التوتر، وتبدو �إي��ران يف موقع املنت�صر على الأق��ل �أخالقيّا بفتح كل‬
‫ّ‬
‫مواقعها النوويّة �إىل املراقبة الدوليّة ومت�سكها يف نف�س الوقت بحقها‬
‫ّ‬
‫القانوين يف امتالك التقنية النوويّة ال�سلميّة. كما �أ�سالت الت�سهيالت‬
‫والت�شجيعات على ا�ستثمار داخل �إيران يف القطاع البرتويل خا�صة‬
‫ّ‬
‫لعاب �شركات عديدة، فقد �سارع ح��وايل مائة وخم�سني رجل �أعمال‬
‫فرن�سيا التحوّ ل �إىل طهران للح�صول على عقود كما �سارع �أردوغان‬
‫م�صحوبا بالع�شرات من رجال الأعمال �إىل التحوّ ل �إىل �إيران بحثا عن‬
‫ن�صيب تركيا من ال�شراكة يف القطاعات احليويّة لالقت�صاد الإيراين،‬
‫الأم��ر ال��ذي جعل الرئي�س الأمريكي يوجه الأرب�ع��اء املا�ضي تنبيها‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�صارما �إىل كل ال�شركات التي ت�سعى �إىل ك�سر احلظر و�إخ�ضاعها �إىل‬
‫ّ‬
‫عقوبات وتتبّعات. ويبدو �أن �إي��ران قد جنحت ن�سبيّا يف ك�سر هذا‬
‫احل�صار نظرا للخربة التي اكت�سبتها يف خلق جماالت حتقّ‬
‫ق من خاللها‬
‫ّ‬
‫�أغر�ضها وتخفف من وط�أة احل�صار من ذلك التطوير الذاتي للقدرات‬
‫ّ‬
‫وامل�ساعدات التي تلقاها من ال��دول ال�صديقة، وال يبدو يف الأف��ق �أن‬
‫املعركة �ست�ضع �أوزارها قريبا.‬
‫والية مدنني‬
‫دائرة املجلس اجلهوي‬
‫املجلس اجلهوي لوالية مدنني‬

‫استشارة للمرة الثانية عدد 50/م ج/4102‬
‫ّ‬

‫يعتزم الوايل، رئي�س املجل�س اجلهوي بوالية مدنني �إجراء ا�ست�شارة الختيار حمامي للنيابة والرتافع‬
‫ّ‬
‫يف الق�ضايا املرفوعة من طرف الوالية �أو املجل�س اجلهوي بها �أو �ضدّها يف كافة املجاالت.‬
‫فعلى املحامني �أو جممع املحامني املبا�شرين واملر�سمني بعمادة املحاماة ذوي خربة يف جمال الق�ضايا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫العدليّة والإداريّة والذين تتوفر فيهم ال�شروط التالية :‬
‫ �أن يكون حماميا لدى اال�ستئناف �أو التعقيب.‬‫ �أن يكون املحامي منت�صبا مبدينة مدنني.‬‫االت�صال مبقر الوالية (دائرة املجل�س اجلهوي) ل�سحب كرا�س ال�شروط.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تر�سل العرو�ض م�ضمونة الو�صول عن طريق الربيد �أو الربيد ال�سريع �أو ت�س ّلم مبا�شرة �إىل مكتب‬
‫ال�ضبط املركزي لوالية مدنني با�سم ال�سيّد ال��وايل، ويجب �أن حتمل عبارة "ال يفتح ا�ست�شارة لتكليف‬
‫حمامي لنيابة املجل�س اجلهوي مبدنني �أمام الهيئات الق�ضائيّة احلكيمة".‬
‫وذلك يف �أجل �أق�صاه يوم 50 مار�س 4102 ويقع اعتبار تاريخ الت�سجيل مبكتب ال�ضبط املركزي للوالية.‬

‫وطنية‬

‫11‬

‫زي���ارة وزي ��ر اخل��ارج �ي��ة ال�ترك��ي �أح �م��د داود‬
‫�أوغ�ل��و ، ت�صدرتها �أول��وي��ات �إجن��اح م��ا تبقى من‬
‫املرحلة االنتقالية بتون�س والنظر يف �أولويات‬
‫انعا�ش الو�ضع االقت�صادي من خالل تفعيل جملة‬
‫ّ‬
‫من االتفاقيات التون�سية الرتكية املوقعة يف جماالت‬
‫خمتلفة.‬
‫ّ‬
‫وبلغ عدد االتفاقيات االقت�صادية املوقعة بني‬
‫البلدين حوايل 001 اتفاقية.‬
‫ومن املنتظر �أن ت�ساهم زيارة �أغلو يف تفعيل‬
‫ّ‬
‫م�شاريع ع��دد م��ن اال��س�ت�ث�م��ارات ال�ترك�ي��ة املعطلة‬
‫بتون�س، ومن �أهمّها املنطقة ال�صناعية "البيئية"‬
‫مبنطقة النحلي �شمال العا�صمة تون�س ومن املتوقع‬
‫�أن حتت�ضن مئات ال�شركات الرتكية وتخلق �أكرث من‬
‫01 �آالف فر�صة عمل.‬
‫وزي ��ارة داود �أوغ�ل��و �إىل تون�س ه��ي الأوىل‬
‫مل�س�ؤول يف احلكومة الرتكية لتون�س منذ توليّ‬
‫مهدي جمعة رئا�سة احلكومة اجلديدة قبل �أكرث من‬
‫�أ�سبوعني، وهي الثانية مل�س�ؤول تركي رفيع، بعد‬
‫زيارة رئي�س الربملان الرتكي جميل ت�شت�شيك لتون�س‬
‫نهاية اال�سبوع املا�ضي للم�شاركة يف االحتفال ب�إقرار‬
‫الد�ستور.‬
‫ويعترب حلول الوفد الرتكي بالعا�صمة تون�س،‬
‫بعد االنفراج احلا�صل يف االزمة ال�سيا�سية، ت�أكيدا‬
‫�ضمنيا من تركيا على االهتمام الوا�سع بدعم امل�سار‬
‫االنتقايل يف تون�س، ور�سالة موجزة، يف م�ساندة‬
‫التجربة التون�سية �أكرث من دعم �أي طرف �سيا�سي‬
‫يف تون�س.‬
‫وال يختلف امل��راق �ب��ون �أن من�سوب التعاون‬
‫االق �ت �� �ص��ادي ب�ين ت��رك�ي��ا ع�ل��ى ال���ض�ف��اف الغربية‬
‫للمتو�سط و"�شقيقتها" تون�س على ال�ضفاف املقابلة‬
‫قد بلغ م�ستويات مقبولة خالل الع�شرية املا�ضية مع‬

‫و�صول حزب العدالة والتنمية �إىل ال�سلطة.‬
‫و�شهدت ه��ذه العالقات قفزه نوعية م��ع قيام‬
‫الثورة التون�سية ومن املنتظر �أن تكون حا�سمة يف‬
‫توطيد العالقات بني البلدين و" �إىل الأبد " بح�سب‬
‫تعبري رئي�س ال��وزراء التون�سي امل�ستقيل حمّادي‬
‫اجلبايل.‬
‫و� �ش �ه��دت ال �ع�لاق��ات االق �ت �� �ص��ادي��ة التون�سية‬
‫الرتكية من��وّ ا قيا�سيا يف ف�ترة وج�ي��زة ( �أق��ل من‬
‫ثالث �سنوات)، واقرتب حجم التبادل التجاري بني‬
‫البلدين �إىل نحو مليار دوالر خ�لال ع��ام 2102،‬
‫وهو ما و�صفه الرئي�س الرتكي عبد ال ّله غول، يف‬
‫اح��دى ت�صريحاته ، بال�ضعيف و"الذي يعد يف‬
‫ّ‬
‫حاجة �إىل مزيد من حتفيز امل�ستثمرين الأتراك ملزيد‬
‫من اال�ستثمار يف تون�س".‬
‫ومن املتوقع �أن ي�شهد حجم التبادل التجاري‬
‫بني تركيا وتون�س ارتفاعا �سريعا خالل ال�سنوات‬
‫اخلم�س القادمة لي�صل �إىل حوايل 5 مليارات دوالر‬
‫خا�صة مع انطالق تفعيل اتفاقية التبادل التجاري‬
‫ّ‬
‫احلر بني البلدين العام املا�ضي التي تق�ضي �أ�سا�سا‬
‫ّ‬
‫ب�إعفاء جميع املبادالت التجارية من ال�ضرائب.‬
‫ويف ال�شهر املا�ضي، �أطلقت وك��ال��ة التن�سيق‬
‫والتعاون الدولية الرتكية “تيكا”، بالتعاون مع‬
‫جمعية �أمل التون�سية وبع�ض امل�ساهمني يف القطاع‬
‫اخلا�ص م�شروع ن�سيج بالعا�صمة تون�س بر�أ�سمال‬
‫قدر بنحو 051 �ألف دينار ( حوايل 49 �ألف دوالر)،‬
‫�ساهم يف توظيف 53 �سيدة.‬
‫وب��ادرت تركيا منذ عام 2102 بال�شروع يف‬
‫تطوير حجم واردات�ه��ا التون�سية انطالقا من رفع‬
‫رقم واردات التمور التون�سية من �ألفي طن �إىل 5‬
‫�آالف طن.‬
‫ووقعت تون�س وتركيا يف 52 جانفي 2102‬
‫ب ��أن �ق��رة، ات�ف��اق�ي��ة �إن �� �ش��اء جمل�س �أع �ل��ى للتعاون‬
‫اال�سرتاتيجي ب�ين البلدين بهدف تفعيل عالقات‬
‫ال �ت �ع��اون االق �ت �� �ص��ادي واال� �س�ترات �ي �ج��ي و�ضمان‬

‫ا�ستمراره، ليكون املجل�س الأوّ ل من نوعه بني تركيا‬
‫وبلد �إفريقي.‬
‫وي�شرف رئي�سا حكومتي البلدين على املجل�س‬
‫الذي ينعقد مرة واحدة �سنويا بالتناوب بني تون�س‬
‫وتركيا وي�ضم ممثلني عن حكومتي البلدين ورجال‬
‫ّ‬
‫ال�سيا�سة واالق�ت���ص��اد، و�ستكون م��ن �أوىل مهامه‬
‫تعميق الت�شاور ال�سيا�سي ودعم التعاون بني البلدين‬
‫يف خمتلف القطاعات.‬
‫ويعد مطار النفي�ضة الدويل وم�صنع �إ�سمنت‬
‫قرطاج، من �أب��رز امل�شاريع اال�ستثمارية التون�سية‬
‫الرتكية.‬
‫وبا�شر م�صنع �أ�سمنت قرطاج التابع ل�شركة‬
‫" �أيكون " الرتكية �أكرب عمله منذ العام املا�ضي‬
‫و�سيكون �أكرب منتج للأ�سمنت ب�شمال �أفريقيا بقيمة‬
‫�إنتاجية تقدّر بـ 3.2 مليون طن �سنويا، مما �سريفع‬
‫ب�شكل كبري من طاقة �إنتاج تون�س، وبطاقة ت�شغيلية‬
‫مبا�شرة تقدّر بحوايل 0051 عامل.‬
‫ويعترب "مطار النفي�ضة احلمامات ال��دويل "‬
‫(ال�ساحل التون�سي) �أحد من �أكرب املطارات ب�أفريقيا،‬
‫والذي تنفذه �شركة "تاف القاب�ضة الرتكية " بتكلفة‬
‫بلغت 025 مليون دوالر، ودخل حيّز الت�شغيل منذ‬
‫عام 1102، ومن املقرر �أن تبلغ �سعة ا�ستقباله عام‬
‫0202 نحو 02 مليون م�سافر �سنويا.‬
‫ومنحت تركيا متويالت لتون�س قدّرت ب005‬
‫مليون دوالر يف �شكل قر�ض مي�سر، منذ قيام الثورة‬
‫ّ‬
‫التون�سية يف يناير/ ك��ان��ون ث��اين 1102، منها‬
‫001 مليون دوالر كهبة لدعم امليزانية وامل�ؤ�س�سات‬
‫ال�صغرى واملتو�سطة وال�شراكة بني البلدين.‬
‫كما فتحت م�ؤ�س�سة "تيكا " (الوكالة الفنية‬
‫للتن�سيق والتعاون ال��دويل) الرتكية فرعا لها يف‬
‫تون�س منذ مار�س 2102، بهدف الإ� �ش��راف على‬
‫درا� �س��ة امل���ش��اري��ع اال�ستثمارية ال�ترك�ي��ة بتون�س‬
‫ودعمها.‬
‫كما منحت الـ" تيكا " هبة لتون�س تتمثل يف‬

‫تركيا تقرض تونس 002 مليون دوالر‬
‫قدمت تركيا لتون�س 002 مليون دوالر متثل قيمة الق�سط الثاين والأخري من قر�ض قيمته 005 مليون دوالر، منحتها حكومة �أنقرة لتون�س العام‬
‫املا�ضي منها 001 مليون دوالر منحة.‬
‫وقال املنجي حامدي وزير اخلارجية التون�سي يف م�ؤمتر �صحفي م�شرتك مع نظريه الرتكي �أحمد داود �أغلو �إن هدف الزيارة دعم احلكومة التون�سية‬
‫اجلديدة. و�أ�ضاف �أن البنك املركزي التون�سي تلقى الأ�سبوع املا�ضي �أموال الق�سط الثاين من القر�ض الرتكي.‬

‫434 من ال�سيارات الأمنية و�سيارات خدمات بلدية،‬
‫بقيمة �إجمالية تقدر بنحو 03 مليون دوالر.‬
‫ويف جوان املا�ضي، قام رئي�س الوزراء الرتكي‬
‫رجب طيّب �أردوغ��ان بزيارة ر�سمية لتون�س �ضمن‬
‫وف��د حكومي وح��وايل 002 رج��ل �أع�م��ال تركي،‬
‫و�صفت "بالتاريخية" يف العالقات بني البلدين.‬
‫وتراهن تون�س على اال�ستفادة قدر الإمكان من‬
‫التجربة الرتكية يف �إع��ادة بناء الدعائم الأ�سا�سية‬
‫لالقت�صاد امل�ح� ّل��ي و�أق � �رت ت�سهيالت ك�برى �أم��ام‬
‫ّ‬
‫امل�ستثمرين الأتراك يف تون�س.‬
‫وت�ع�ي����ش ال �ع�لاق��ات ال�ت��ون���س�ي��ة ال�ترك �ي��ة منذ‬
‫ثورة 41 جانفي 1102 انتعا�شا و�سعى الطرفان‬
‫�إىل توطيدها بعد �أن ظ ّللت طيلة العقد املا�ضي‬
‫"فاترة" نظرا للتحفظات الرتكية على املمار�سات‬
‫"الديكتاتورية" التي كان ينتهجها نظام الرئي�س‬
‫التون�سي ال�سابق زين العابدين بن علي.‬
‫وع �ل��ى ال�صعيد ال�سيا�سي ي��رى املراقبون‬
‫يف تون�س �أن االهتمام الرتكي املتزايد بتون�س‬
‫يندرج يف الرغبة الرتكية اجل��ادّة يف �إعادة ر�سم‬
‫منظومة ج��دي��دة لعالقاتها اال��س�ترات�ي�ج�ي��ة يف‬
‫منطقة �شمال �أفريقيا ب�شكل ي�ضبط انفتاح تركيا‬
‫ب�شكل مدرو�س على ثالثة حماور غاية من الأهمية‬
‫على اخلارطة العاملية لإع��ادة التموقع ال�سيا�سي‬
‫للقوى العظمى وه ��ي: احل��و���ض ال�غ��رب��ي لبحر‬
‫الأب�ي����ض املتو�سط ، امل�غ��رب ال�ع��رب��ي، و�أفريقيا‬
‫االكت�شاف اجليوا�سراتيجي اجلديد للقرن احلادي‬
‫والع�شرين.فتون�س بالن�سبة لرتكيا تعد نقطة‬
‫ّ‬
‫الو�صل بينها وبني املنطقة املغاربية واملتو�سطية‬
‫والأفريقية.‬
‫و�أبدت تركيا التزاما منذ اللحظة الأوىل بدعم‬
‫جتربة االنتقال الدميقراطي التون�سية وامل�ساعدة‬
‫على نقلها من مع�سكر الديكتاتوريني �إىل املع�سكر‬
‫ال��دمي �ق��راط��ي ( خ �ط��اب تهنئة �أردوغ�� ��ان لل�شعب‬
‫التون�سي ب�ث��ورت��ه يناير 1102)، و��س��ط �سعي‬
‫تون�سي لال�ستفادة من التجربة الرتكية يف جانبيها‬
‫االقت�صادي وال�سيا�سي.‬
‫كما �أن افتتاح وكالة االنا�ضول الرتكية مكتبا‬
‫ر�سميا بتون�س لنقل االخبار منذ عامني، ال ميكن‬
‫ف�صله ع��ن ه��ذه الديناميكية اجل��دي��دة للخارجية‬
‫الرتكيّة، خا�صة و�أن ذات الوكالة العاملية انطلقت‬
‫ّ‬
‫منذ �شهرين يف ت�أ�سي�س ق�سمها الفرن�سي، والذي‬
‫يكون مركزه تون�س من �أجل بث االخبار لدول العامل‬
‫واملنطقة الفرنكفونية باللغة الفرن�سية.‬
‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫وطنية‬

‫21‬

‫قانون العدالة االنتقالية وإكراهات التطبيق‬
‫عمر الرواني‬

‫ال ي�ستمد قانون العدالة االنتقالية امل�صادق عليه م�ؤخرا قوته فقط‬
‫من كونه قانونا ت�أ�سي�سيا، ولكن من كونه قانونا د�ستوريا بامتياز، فبعد‬
‫امل�صادقة على الد�ستور وعلى الفقرة الأخرية من الف�صل 841 منه حاز‬
‫القانون على ح�صانة د�ستورية كاملة، ومل يعد ممكنا م�ستقبال الطعن‬
‫فيه بعدم الد�ستورية، بل �إن د�ستور اجلمهورية الثانية يلزم الدولة‬
‫التون�سية " بتطبيق منظومة العدالة االنتقالية يف جميع حاالتها،‬
‫ّ‬
‫ويف املدة الزمنية املحددة بالت�شريع املتعلق بها " كما تبنى الد�ستور‬
‫يف الفقرة نف�سها كربيات املبادئ القانونية التي متيّز بها قانون العدالة‬
‫االنتقالية، وذهب �أبعد مما ن�ص عليه الف�صل التا�سع من القانون نف�سه‬
‫ّ‬
‫من عدم �سقوط الدعاوى الناجمة عن انتهاكات يف حاالت على �سبيل‬
‫احل�صر، كالقتل والتعذيب واالغت�صاب واالختفاء الق�سري والإعدام‬
‫ّ‬
‫دون توفر ال�ضمانات، وذلك ملّا ن�ص الد�ستور على عدم مواجهة قانون‬
‫ّ‬
‫العدالة االنتقالية مببد�أ عدم الرجعية على �إطالقها يف الزمن واملدى‬
‫امل�ضمنني بالقانون، �أو الدفع بالعفو، �أو حجية ات�صال الق�ضاء، �أو‬
‫�سقوط اجلرمية، �أو العقاب مبرور الزمن، وهو ما ي�ضفى على القانون‬
‫م�سحة د�ستورية، ويعطيه قوة �أعلى هرم القوانني داخل الدولة.‬
‫هيئة احلقيقة والكرامة‬
‫ومن مكامن قوة القانون �أي�ضا �أنه على غرار ال��دول التي �شهدت‬
‫حتوال دميقراطيا �أن�ش�أ هيئة خا�صة �سماها "هيئة احلقيقة والكرامة"‬
‫ّ‬
‫لتتوىل �إنزال م�سار قانون العدالة االنتقالية حيّز التطبيق الذي عرفه‬
‫القانون يف ف�صله الأول ب�أنه جملة الآليات والو�سائل املعتمدة لفهم‬
‫ومعاجلة ما�ضي انتهاكات حقوق الإن�سان، ومهمة اللجنة هي قيادة‬
‫امل�سار لك�شف حقيقة االنتهاكات وحما�سبة امل�س�ؤولني عنها، وجرب �ضرر‬
‫ّ‬
‫ال�ضحايا، ورد االعتبار �إليهم، والغاية من كل ذلك هي " حتقيق م�صاحلة‬
‫ّ‬
‫وطنية، وح�ف��ظ ال��ذاك��رة اجلماعية، واالن�ت�ق��ال م��ن ح��ال��ة اال�ستبداد‬
‫�إىل نظام دميقراطي ي�ساهم يف تكري�س منظومة حقوق الإن�سان "،‬
‫وهي جلنة تتمتع بال�شخ�صية املعنوية واال�ستقالل املايل والإداري،‬
‫ومتكونة من خم�سة ع�شر ع�ضوا من "ال�شخ�صيات امل�شهود لها باحلياد‬
‫والنزاهة والكفاءة"، وقد و�ضع القانون �شروطا �صارمة للرت�شح لها؛‬
‫�إذ منعها عن �أ�صحاب امل�س�ؤوليات يف الأحزاب ال�سيا�سية، وعن �أع�ضاء‬
‫املجل�س الت�أ�سي�سي، وح�صنها عن كل من تقلد م�س�ؤولية �سيا�سية منذ‬
‫عام 6591 �أو �أي من�صب تنفيذي يف �أيّ م�ؤ�س�سة عمومية �أو جماعة‬
‫ّ‬
‫حملية �أو �أي م�س�ؤولية داخل التجمع املنحل، �أو ثبتت منا�شدته للرئي�س‬
‫ال�سابق، كما منعها �أي�ضا عن كل قا�ض �شارك يف حماكمات ذات �صبغة‬
‫�سيا�سية، غري �أن جناعة هذه ال�شروط املطلوبة يف مثل هذه الهيئات‬
‫قد تالحقها لعنة التوافق، خا�صة �أنه قد ن�ص الف�صل 32 من القانون‬
‫ّ‬
‫على �أن اختيارها داخل املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي بوا�سطة " ال�سعي‬
‫للتوافق "، ومل يرتك الأم��ر لالختيار احل�ر للنواب، ثم و�ضعت جلنة‬
‫ّ‬
‫خا�صة الختيارها داخل املجل�س تت�سم باملحا�ص�صة بني الكتل، وهي‬
‫التي حتاول بعث الهيئة بالتوافق، ويف حالة انعدام التوافق فقط يُلج�أ‬
‫�إىل الت�صويت، فاخل�شية حقيقية من مدى نزاهة اللجنة، ومن خطر‬
‫التوافق الذي قد ي�ؤدي �إىل اتفاقات على هيئة قد ال تر�ضي ال�ضحايا‬
‫و�إن �أر�ضت القانون.‬
‫وقد منع القانون التدخل يف �أعمال الهيئة �أو الت�أثري يف قراراتها من‬
‫�أيّ جهة كانت وب�صفة مطلقة (الف�صل 83) و�أوكل �إليها �سلطات وا�سعة‬
‫يف القيام مبهامها، �أولها �أحقيتها يف �أن تن�شئ جهازا تنفيذيا يخ�ضع‬
‫ل�سلطتها املبا�شرة، ويتكون من م�صالح مركزية ومكاتب جهوية وجلان‬
‫متخ�ص�صة يف املوا�ضيع التي تندرج �ضمن اخت�صا�صها (ف�صل 03).‬
‫كما مكنها من النفاذ �إىل الأر�شيف العمومي واخلا�ص بقطع النظر‬
‫عن احلجر الوارد يف القوانني اجلاري بها العمل، وخولها �سلطة تلقي‬
‫ال�شكاوى والعرائ�ض املتعلقة باالنتهاكات مدة حمددة بعام و�ستة �أ�شهر‬
‫على الأق�صى منذ بداية عملها، ولها �سلطة التحقيق يف االنتهاكات‬
‫بجميع الو�سائل التي ت��راه��ا ��ض��روري��ة، وا�ستدعاء و�سماع ك��ل من‬

‫ت��رى وجها ل�سماعه والتحقيق معه دون �أن تواجه باحل�صانة، ولها رئا�سة اجلمهورية يف الكتاب الأ��س��ود، وه��ي من �أه �م �إك��راه��ات مدى‬
‫ّ‬
‫حق اال�ستعانة ب�أعوان ال�سلطة العامة لتنفيذ مهامّها وطلب املعلومات جناعة قانون العدالة االنتقالية يف م�ستقبل �أيامه.‬
‫واالط�لاع على الوثائق، وال تواجه بال�سر املهني، ولها حق االطالع‬
‫ّ‬
‫على الق�ضايا املن�شورة ل��دى الهيئات الق�ضائية، واحل��ق يف �إج��راء‬
‫نص ثوري واكراهات سياسية‬
‫املعاينات والتفتي�ش داخل املحالت العمومية واخلا�صة، وحجز الوثائق‬
‫واملنقوالت والأدوات امل�ستعملة ذات ال�صلة باالنتهاكات، ولها نف�س‬
‫ولعل الإكراه الأكرب الذي يعرت�ض �سبيل قانون العدالة االنتقالية هو‬
‫�صالحيات ال�ضابطة العدلية، وب�صفة عامة خول لها القانون " االلتجاء الإكراه ال�سيا�سي، فالو�ضع اجلديد �سمح ب�إعادة ت�شكل منظومة اال�ستبداد‬
‫�إىل �أي �إجراء �أو �آلية متكنها من ك�شف احلقيقة " فكانت يف احلقيقة يدها وتنظمها واكت�ساحها لل�ساحة ال�سيا�سية بعد �شعور عام بالإفالت من‬
‫مطلقة يف معرفة احلقيقة وك�شف مالب�سات االنتهاكات كامل املدة املعينة العقاب، ومب�ساعدة املال امل�شبوه والإعالم املتورط وم�ؤ�س�سات �أخرى‬
‫بالقانون، كما منحها القانون حماية خا�صة؛ �إذ منع الف�صل 43 من (خا�صة الق�ضاء والأم��ن)، يف �أ�شد احلاجة �إىل �إ�صالحات عميقة �أكرث‬
‫القانون �أي تتبّع لأحد �أع�ضاء الهيئة من �أجل جناية �أو جنحة ارتكبت من �أي وقت م�ضى، فهو م�سار مهدد بعودة املنظومة القدمية للحكم،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مبنا�سبة القيام مبهامّهم �إال بعد رفع احل�صانة عنه بثلثي �أع�ضاء الهيئة، خ�صو�صا بعدما ات�ضح �أن م�شروع القانون االنتخابي اجلديد مل يرد‬
‫ّ‬
‫كما اعترب الف�صل الذي يليه �أع�ضاءها موظفني عموميني يتعر�ض كل فيه �أيّ حت�صني �ضد م�س�ؤويل املنظومة القدمية، خالفا ملا ح��دث يف‬
‫ّ‬
‫معتد عليهم �إىل ت�شديد العقاب طبق الف�صل 28 جزائي.‬
‫املر�سوم االنتخابي لهيئة بن عا�شور �أثناء انتخاب املجل�س الوطني‬
‫كما �ضمن القانون لأع�ضاء الهيئة و�أعوانها وكل من كلفته مبهمة الت�أ�سي�سي، ف�صعود العائلة الد�ستورية �سيعطل ال حمالة قانون العدالة‬
‫ح�صانة الحقة، �أي بعد انتهاء مهامّهم، ممثلة يف �إعفائهم من حتمل �أية االنتقالية الذي ي�ستهدفها ب�صفة مبا�شرة، كما �أن �صعود الرتويكا �أي�ضا‬
‫م�س�ؤولية بخ�صو�ص �أي من حمتويات التقارير �أو اال�ستنتاجات �أو قد ي�ؤدي �إىل كثري من الرتدد يف تفعيل قانون العدالة االنتقالية، خا�صة‬
‫وجهات النظر �أو التو�صيات ال�صادرة عنه.‬
‫بعد توريطها �أثناء فرتة حكمها الق�صرية للبالد يف عدة �أحداث �سي�شملها‬
‫قانون العدالة االنتقالية، ك�أحداث الر�ش ب�سليانة، وحاالت وفاة حتت‬
‫التعذيب �أو يف ال�سجون، وح��االت قتل خ��ارج �إط��ار القانون، وهو ما‬
‫هيئة استشارية أم ذات صالحيات؟‬
‫قد يحرج الرتويكا �أي�ضا يف �صورة تفعيل القانون، كل هذا قد يجعل‬
‫كل هذه ال�صالحيات وال�سلطات و�أ�شكال احلماية واحل�صانة و�إن من قانون العدالة االنتقالية ن�صا ثوريا فاقدا لأ�سباب التفعيل، خا�صة‬
‫كانت مفيدة وناجعة للو�صول �إىل احلقيقة ومعرفة �أ�سباب االنتهاكات �أن��ه يظل رهن �إرادة �سيا�سية ثورية قادمة، كتلك التي �صنعته ورمبا‬
‫واملت�سببني فيها، لكن للأ�سف مل يعط القانون للهيئة نف�س ال�سلطات �أكرث، وهو �أمر �أ�صبح �صعب املنال، خا�صة �أن الدولة هي التي تتحمّل‬
‫ّ‬
‫املنا�سبة يف اتخاذ القرار ملحا�سبة املت�سببني، فال �سلطان لها بعد كل طبق القانون واجب تفعيله ومتويله بالدرجة الأوىل، وتبقى الدولة‬
‫اجلهود اال�ستق�صائية التي تقوم بها على م�آل تلكم الأبحاث، فلي�س لها وم�ؤ�س�ساتها رهينة الإرادة ال�سيا�سية، وقد بدت ب�شائر تلك الإرادة يف‬
‫�إال �أن تعد التقارير ال�سنوية والتقرير اخلتامي الذي عليه �أن يح�صي الظهور بعد مغادرة الرتويكا للحكم، �إذ مل ي�شر ال�سيد مهدي جمعة رئي�س‬
‫ّ‬
‫وي�ؤرخ ملا عقدته من جل�سات ا�ستماع، وما جمعته من املعطيات ور�صدته احلكومة اجلديد ب�أي حرف يخ�ص العدالة االنتقالية على الإطالق، وقام‬
‫ّ‬
‫من االنتهاكات، وما قامت به من عملية الإح�صاء والتوثيق و�إعداد قاعدة بدمج الوزارة املكلفة بها بوزارة العدل، وك�أن الأمر ال يعنيه، وفعال هو ال‬
‫ّ‬
‫بيانات و�سجل لل�ضحايا، كما �أنه عليها �أن حتدد امل�س�ؤوليات، وتو�ضح يعنيه، وال يعنى �أيّ من �أع�ضاء حكومته، فهم لي�سوا على عالقة بالثورة‬
‫�أ�سباب االنتهاكات، ولي�س لها �أن ت�ضع �إال جمرد مقرتحات ملعاجلتها، وال ومبعاناة النا�س من الظلم واال�ستبداد، ومل يخرتهم ال�شعب لينفذوا‬
‫برناجمه، و�إمنا انتقلت �إليهم ال�سلطة مبا ي�شبه الإرث، فلن ننتظر منهم‬
‫متلك تنفيذا فعليا، وهو ما يجعلها هيئة ا�ست�شارية بامتياز.‬
‫حتى يف م�س�ألة ما �سمّي بغربلة امل�ؤ�س�سات لي�س لها �إال �أن تقدم �شيئا يف الأيام القريبة، وحتى لو مت ت�شكيل هيئة احلقيقة والكرامة، فلن‬
‫ُ‬
‫تو�صيات للجهات امل�س�ؤولة التي يبقى لها وحدها �سلطة القرار فيما جتد الدعم من الدولة، وال يوجد �أيّ �شيء فيما �سمي بخارطة الطريق‬
‫يتعلق مب�س�ألة الإعفاء �أو الإحالة على التقاعد الوجوبي ملن ثبت �ضلوعهم يخ�ص العدالة االنتقالية، حتى �إن قانونها نف�سه فاج�أ اجلميع، ومر على‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫حني غفلة من رعاة احلوار، �أو رمبا جتاهلوه لقناعتهم الرا�سخة ب�أنه‬
‫يف االنتهاكات اجل�سيمة.‬
‫وتبقى امل�ساءلة واملحا�سبة طبق الف�صل 7 من القانون من اخت�صا�ص قانون ذاهب مع �أ�صحابه الذين �صنعوه.‬
‫كما �أن الإعالم بكل �أنواعه �سواء كان مرئيا �أم م�سموعا �أم مكتوبا،‬
‫الهيئات وال�سلطات الق�ضائية والإدارية ح�سب الت�شريعات اجلاري بها‬
‫العمل، وي�شكك القانون نف�سه يف تلكم الت�شريعات والأجهزة الإدارية، العمومي منه �أم اخلا�ص، مل يتناول ه��ذا القانون على االط�لاق، عدا‬
‫في�ضع �صيغا جديدة تعتمدها الهيئة يف �أعمالها، وي�شكك �أي�ضا يف بع�ض القنوات القريبة من روح الثورة، وبع�ض ال�صحف اليتيمة التي‬
‫�سلطات التحقيق، فينظم �أ�س�سا خا�صة تتبعها للتحقيق، كما ي�شكك �أي�ضا يبدو �أنها تغرد خارج ال�سرب الإعالمي الذي مل يت�أقلم بعد مع الو�ضع‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫يف �أهلية امل�ؤ�س�سة الق�ضائية ب�شكلها التقليدي املوروث يف النظر يف اجلديد، ومل ي�ستوعب �إىل الآن حجم التغيري ال��ذي ح��دث يف البالد،‬
‫دعاوى االنتهاكات، وذلك عندما �أحدث دوائر ق�ضائية متخ�ص�صة باملحاكم وي�أخذه احلنني �إىل املا�ضي �أكرث من �أمله يف امل�ستقبل وقناعاته به.‬
‫فهل تتغلب الإكراهات النابعة من قانون العدالة االنتقالية نف�سه‬
‫االبتدائية يف مقار حماكم اال�ستئناف تتكون من �أع�ضاء يقع اختيارهم‬
‫ّ‬
‫من بني من مل ي�شاركوا يف حماكمات ذات �صبغة �سيا�سية، ويتم تكوينهم الذي يجعل من الهيئة �أقرب ما تكون �إىل جلنة بحث عن احلقيقة كاملة‬
‫تكوينا اخت�صا�صيا يف جمال العدالة االنتقالية (ف�صل 8) وتتعهد بالنظر ال�صالحيات، ولكن �أق�صى قراراتها تو�صيات لأويل الأم��ر من رجال‬
‫يف الق�ضايا املتعلقة باالنتهاكات اجل�سيمة حلقوق الإن�سان، ولكن يف احلكم؟‬
‫�أو هل تتغلب تلك الإكراهات التي يفر�ضها الأمر الواقع املتعلقة مبا‬
‫كل ال�صور والأحوال ذلك التعهد ال يتم بطلب مبا�شر من الهيئة، ولكنها‬
‫ملزمة ب�إحالة امللف على النيابة العمومية التي لها �صالحية تقدير وجود �آلت �إليه اخلارطة ال�سيا�سية يف الأيام الأخرية، وما ينتظرنا من خرائط‬
‫االنتهاك من عدمه، ولها �أن متار�س �صالحياتها كاملة ولو ن�ص القانون جديدة لطرق قدمية؟‬
‫ّ‬
‫ونكتفي مبا ب�شر به القانون من هيئات حتكيم غري ذات جدوى؛‬
‫على رقابة �صورية للهيئة غري ذات فاعلية �أو ت�أثري، وهو ما يجعل �أمر‬
‫املحا�سبة ال يخرج عن �إطار الق�ضاء املدين العادي الذي �سبق �أن ف�شل يف لأنها تخ�ضع لإرادة ال�ضحية احلرة يف اختيار امل�سارات التحكيميّة،‬
‫تناول مثل هذه امللفات، �ش�أنه �ش�أن الق�ضاء الع�سكري �أو ما �سمّي بالقطب ولن يختار ال�ضحية التحكيم ما مل توجد �ضمانة للمحا�سبة واعتذار قد‬
‫الق�ضائي، و�إن �إعادة امللفات ثانية ولو �إىل ق�ضاة مكونني خ�صي�صا يف ال يبديه اجلالد العنيد يف تون�س الذي له حد من ال�ضمانات الق�صوى‬
‫ّ‬
‫مو�ضوع العدالة االنتقالية لن يغري من النتائج كثريا، خا�صة �أن الطعون التي جتعله يف و�ضع مريح ال يجرب فيه على االع�تراف بالذنب ف�ضال‬
‫�ستتم لدى ق�ضاة غري مكونني يف الغر�ض، �سواء لدى اال�ستئناف �أم لدى عن االعتذار.‬
‫وهل ي�ستعيد الوهج الثوري قوته، وت�أتي فر�صة انتخابات حرة‬
‫التعقيب، ولعل امللفات تعود بنف�س و�سائل الإثبات الأوىل ال�ضعيفة بعد‬
‫حرق جزء كبري من الأر�شيف و�إتالفه يف فرتة ما بعد الثورة ملّا �أتيحت جديدة خالية من التزوير، وتفرز قوى ثورية قادرة على تفعيل قانون‬
‫ف�سحة من الزمن لكل املتورطني للتخل�ص من الأر�شيف وقد �شهدت بذلك ثوري كقانون العدالة االنتقالية؟‬
‫ّ‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫وزير التجهيز يفتح ملف االشكاليات‬
‫التي تعيق إنجاز الطرقات السيارة‬

‫يف �أوىل اخلطوات التي با�شر بها مهامه‬
‫كوزير للتجهيز والتهيئة الرتابية والتنمية‬
‫امل�ستدمية فتح ال�سيّد الهادي العربي ملف‬
‫ال�صعوبات التي تعرت�ض م�شاريع الطرقات‬
‫ال�سيارة والتي حت��ول دون املحافظة على‬
‫تقدّم �إجناز الأ�شغال بن�سق عادي.‬
‫وق�� �دّم ال ��وزي ��ر، خ�ل�ال ج�ل���س��ة العمل‬
‫ح�ضرها املن�صف ال�سليطي رئي�س الديوان‬
‫وغ� ��ازي ال���ش��ري��ف امل��دي��ر ال �ع��ام للج�سور‬
‫وال �ط��رق��ات وم �ن�ير ال �ب �ك��اي امل��دي��ر العام‬
‫لل�ش�ؤون العقارية والقانونية والنزاعات‬
‫و�سليم ق ��ارة ب��رين الرئي�س امل��دي��ر العام‬
‫ل�شركة تون�س الطرقات ال�سيارة، عددا من‬
‫التو�صيات لإيجاد احللول الكفيلة مبعاجلة‬
‫امل�شاكل املطروحة.‬
‫مقرتحات علمية‬
‫ّ‬

‫وتتمثل ه��ذه امل�ق�ترح��ات خ��ا�ّ��ص��ة يف‬
‫تكوين جلنة على �صعيد وزارة التجهيز‬
‫تنعقد �أ�سبوعيا بح�ضور ممثلي الإدارة‬
‫ال�ع��ام��ة ل�ل���ش��ؤون ال�ع�ق��اري��ة والقانونية‬
‫والنزاعات و�شركة تون�س للطرقات ال�سيارة‬
‫والإدارة العامة للج�سور والطرقات ملتابعة‬
‫امللفات العقارية مل�شاريع �إجن��از الطرقات‬
‫ال�سيارة وذلك ب�إعداد خمطط عملي م�شرتك‬
‫ي �ح �دّد جميع الإ��ش�ك��ال�ي��ات احل��ائ�ل��ة دون‬
‫ا�ستكمال الأ�شغال يف �آجالها املحدّدة. كم‬
‫اقرتح الوزير دعوة  كتابة الدولة لأمالك‬
‫الدولة وال�ش�ؤون العقارية لتعيني ممثل‬
‫للمكلف ال �ع��ام ب �ن��زاع��ات ال��دول��ة ملتابعة‬
‫ا�ست�صدار ورف��ع بقية الق�ضايا احلوزية‬
‫م��ع در� ��س جميع الإ� �ش �ك��ال �ي��ات العقارية‬
‫التي تعرت�ض امل�شاريع الطرقية. �إ�ضافة‬
‫�إىل دع��وة وزارة ال �ع��دل لت�سهيل عملية‬
‫احل�صول على الن�سخ التنفيذية للأحكام‬
‫ال�صادرة يف الق�ضايا احل��وزي��ة اجلارية‬

‫ومتابعة تعيني اجلل�سات بالن�سبة للق�ضايا‬
‫امل �ن �� �ش��ورة. وت�ف�ع�ي��ل ال �ل �ج��ان امل�شرتكة‬
‫املتكونة من ممثلي وزارة التجهيز وكتابة‬
‫ال��دول��ة لأم�لاك ال��دول��ة على م�ستوى والة‬
‫اجلهات املعنية بالطرقات ال�سيارة وجميع‬
‫الأط� ��راف ذات ال�ع�لاق��ة م��ن �أج ��ل حترير‬
‫احلوزة العقارية.‬
‫�إىل جانب دعوة وزارة الداخلية لتوفري‬
‫احلماية الأمنية عند تنفيذ الأحكام احلوزية‬
‫و�إجناز الأ�شغال.‬
‫ّ‬
‫و�أك��د ال�سيد الهادي العربي على نقطة‬
‫مهمة تتعلق بتفعيل التوا�صل مع املجتمع‬
‫امل ��دين وت��وث�ي��ق ال�صلة باملنظمات الغري‬
‫احلكومية يف اجل �ه��ات املعنية مب�شاريع‬
‫البنية التحتية مل�ساعدة الإدارة على جتاوز‬
‫العقبات وامل�شاكل احلا�صلة.‬
‫صعوبات عقارية باألساس‬
‫ّ‬

‫وم ��ن �أب� ��رز امل �� �ش��اك��ل ال �ع �ق��اري��ة التي‬
‫تعرت�ض �إجن��از الطريق ال�سيارة �صفاق�س‬
‫ قاب�س هي �أ�سا�سا على م�ستوى الق�ضايا‬‫احل��وزي��ة امل��رف��وع��ة ح�ي��ث �أن م��ا تواجهه‬
‫وزارة التجهيز من �صعوبات يف احل�صول‬
‫على الن�سخ التنفيذية من الأحكام احلوزية‬
‫لإمت��ام �إج ��راءات التحوز بالعقارات التي‬
‫رف�ض مالكوها حتويز الإدارة بها والتي هي‬
‫مو�ضوع ق�ضايا جارية ومن�شورة.‬
‫وب��ال�ن���س�ب��ة مل �� �ش��روع �إجن� ��از الطريق‬
‫ال���س�ي��ارة قاب�س - م��دن�ين ال�ت��ي مل تنطلق‬
‫�أ�شغالها بعد رغ��م تعيني امل��ق��اوالت، ف�إن‬
‫الإ��ش�ك��ال العقاري امل�ط��روح على م�ستوى‬
‫ه��ذا امل �� �ش��روع يتمثل يف ا��س�ت���ص��دار �أمر‬
‫انتزاع ق�سط قاب�س والإ��س��راع ب�إعداد �أمر‬
‫انتزاع بالن�سبة لق�سط مدنني خا�صة و�أن‬
‫�أغلب القطع امل�شمولة بامل�شروع هي �أ�سا�سا‬
‫عقارات غري م�سجلة و�أرا�ضي ا�شرتاكية.‬

‫وفيما يتعلق بالطريق ال�سيارة الغربية‬
‫الرابطة بني وادي الزرقاء وبو�سامل والتي‬
‫تقدمت �أ�شغالها بن�سبة حوايل 82 %  ف�إن‬
‫ال�صعوبات التي تعرت�ض ه��ذا امل�شروع،‬
‫يتم متابعتها يف �إطار جلنتني على م�ستوى‬
‫والي�ت��ي باجة وجندوبة مكلفتني مبتابعة‬
‫حترير احل��وزة العقارية و�إي�ج��اد احللول‬
‫املالئمة عقاريا وفنيا.‬
‫تعويضات‬

‫�أمّا الإ�شكاليات ذات ال�صلة بالتعوي�ض‬
‫للمقاوالت اخلم�سة املتعهدة ب�أ�شغال الطريق‬
‫ال�سيارة �صفاق�س - قاب�س وتوابعها يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أق�ساطها ال�ستة املعطلة يف �أغلبها، فقد مت‬
‫االتفاق بني �شركة تون�س الطرقات ال�سيارة‬
‫وامل�ق��اوالت املعنيّة على قيمة التعوي�ضات‬
‫ّ‬
‫ومت �إحالة ملف التعوي�ض على جلنة ف�ض‬
‫النزاعات باحل�سنى على م�ستوى رئا�سة‬
‫احلكومة للبتّ يف هذا االتفاق.‬
‫وقد دعا وزي��ر التجهيز يف هذا الإطار‬
‫اللجنة للإ�سراع ب�إ�صدار ق��راره��ا النهائي‬
‫يف ال �غ��ر���ض وذل� ��ك ل�ع��ر��ض��ه ع�ل��ى جمل�س‬
‫وزاري �سينظر يف قرار اللجنة والذي �سيتم‬
‫اعتماده كمرجع لتمويل التعوي�ضات التي‬
‫�سيتم ر�صدها.‬
‫ويذكر �أن حوايل 0522 مليون دينار‬
‫ج��زء كبري منها بوا�سطة قرو�ض خارجية‬
‫قدّمها البنك الأوروب ��ي لال�ستثمار والبنك‬
‫الإفريقي للتنمية وال�صندوق العربي للإمناء‬
‫االقت�صادي واالجتماعي والوكالة اليابانية‬
‫للتعاون الدويل والبقية عن طريق الدولة،‬
‫هي الكلفة اجلملية مل�شاريع طرقات �سيارة‬
‫ب�صدد االجناز بن�سب متفاوتة، هي الطريق‬
‫ال�سيارة �صفاق�س – قاب�س (718 م.د)‬
‫وقاب�س – مدنني – ر�أ�س جدير (0001م.د)‬
‫ووادي الزرقاء – بو�سامل (034 م.د).‬

‫31‬

‫دراسة جهوية ملشاغل قطاع‬
‫الصيد البحري ببنزرت‬
‫م�شاغل قطاع ال�صيد البحري وال�سبل الكفيلة مبعاجلتها جهويا‬
‫ومركزيا كانت مو�ضوع جل�سة العمل التي ا�شرف عليها وايل بنزرت‬
‫ال�سيد ر�ضا االح��ول ، حيث ابرز ال�سيد نور الدين الن�صيبي رئي�س‬
‫دائ��رة ال�صيد البحري ببنزرت انها م�شاغل كثرية ميكن تبويبها‬
‫ب�ين م�شاغل تتعلق ب��امل��وان��ئ، ومنها � �ض��رورة تركيز راف �ع��ات بكل‬
‫م��ن م��وان��ئ ج��رزون��ة وك��اب زبيب وغ��ار امللح م��ن اج��ل ت�ف��ادي تنقل‬
‫ال��وح��دات البحرية اىل م��وان��ئ اخ��رى للقيام بال�صيانة و�ضرورة‬
‫حت�سني اخلدمات املينائية وخا�صة توفري مادة الثلج يف ميناء �سيدي‬
‫م�شرق ب�سجنان وتوفري املاء به، وحماية ميناء منزل عبد الرحمان‬
‫من الرياح اجلنوبية واجلنوبية ال�شرقية ، وم�شاغل ذات �صبغة عامة‬
‫ومنها تراجع مردودية القطاع جراء ارتفاع تكاليف االنتاج اىل جانب‬
‫تقل�ص املخزون الطبيعي لعدة انواع دات قيمة جتارية عالية ، وعدم‬
‫احرتام الرتاتيب القانونية املعمول بها يف ممار�سة ال�صيد البحري‬
‫وم�شاكل التغطية االجتماعية وال�صعوبات املرتاكمة على م�ستوى‬
‫ا�ستخال�ص املنابات �صغار البحارة لفائدة ال�صندوق الوطني لل�ضمان‬
‫االجتماعي وتقل�ص عدد اليد العاملة جراء مناف�سة بقية القطاعات‬
‫االخرى كالتجارة والبناء واي�ضا الهجرة وارتفاع عدد وحدات ال�صيد‬
‫الرتفيهي مقارنة بعدد وحدات ال�صيد ال�ساحلي .‬
‫ومن جانبه دعا ال�سيد عزيز بو�ستة ع�ضو املكتب املركزي الحتاد‬
‫الفالحني اىل ايالء االهمية املطلوبة مليناء ال�صيد البحري ببنزرت‬
‫وتاهيله باعتباره حجر الزاوية يف منظومة ال�صيد البحري الوطنية‬
‫يف عالقتها بالت�صدير نحو بلدان االحتاد االوروبي واحياء م�شروع‬
‫وخمطط تنمية امليناء ال�سابق وكذلك اىل �ضرورة اعفاء التجهيزات‬
‫البحرية امل�ستوردة من االداءات .‬
‫بينما ��ش��دد ال�سيد علي الطرابل�سي ع�ضو االحت ��اد اجلهوي‬
‫للفالحني ببنزرت املكلف بال�صيد البحري على �ضرورة توفري مرابط‬
‫خا�صة ال�صحاب مراكب ال�صيد ال�صغرية النا�شطون يف كل من جهات‬
‫جرزونة ومنزل عبد الرحمان ومنزل جميل ومنزل بورقيبة و تينجة‬
‫و �ضرورة التدخل العاجل ال�صالح وتعهد مدخل ميناء جرزونة .‬
‫ويذكر ان والية بنزرت تظم حوايل 002 كلم من ال�سواحل و3‬
‫بحريات مت�سح 42 الف هك وهي بحرية ا�شكل ومتتد على م�ساحة 80‬
‫هك وبحرية بنزرت ومتتد على م�ساحة 21 الف هك و بحرية بنزرت‬
‫ومتتد على م�ساحة 40 االف هك ، اىل جانب 50 �سدود كربى هي‬
‫جومني و�سجنان وغزالة و القمقوم واحلركة يتم حاليا ا�ستزراعها ،‬
‫كما تظم اجلهة 50 موانئ رئي�سية و عدد من مواقع االنزال و 6821‬
‫وحدة �صيد كما يوفر قطاع ال�صيد البحري ما يوازي 6236 طن من‬
‫االنتاج ح�سب اح�صائيات �سنة 3102 وهو ي�شغل ما بني 0054و‬
‫0005 فرد .‬
‫طارق الجبار‬

‫خالل ندوة صحفية عقدها بسوسة‬

‫مستثمر تونيس يتهم أطرافا إماراتية‬
‫وتونسية بتعطيل استثامرات مهمة‬
‫�أوردت �صحيفة "التون�سية" �أن م�ستثمرا تون�سيا مقيما باخلارج‬
‫ك�شف خ�لال ن��دوة �صحفية عقدها ب�سو�سة �أن��ه ك��ان �ضحية م�ؤامرة‬
‫حبكتها �أط��راف يف الإم��ارات ترف�ض دخول ا�ستثمارات �إىل تون�س،‬
‫كا�شفا �أن ال�ط��رف الإم��ارات��ي وظ��ف �أط��راف��ا تون�سية ملحاربته ليتم‬
‫�إيقافه يف تون�س قبل �صدور بطاقة التفتي�ش واجللب يف حقه، لكن‬
‫ّ‬
‫الق�ضاء التون�سي تركه يف حالة �إطالق �سراح بعد �أن اتهم بتبيي�ض‬
‫الأموال رغم امتالكه لكل الوثائق واحلجج التي تربّئه ح�سب قوله،‬
‫م�ضيفا �أن التهديدات تالحقه من قبل نف�س الأطراف.‬
‫41‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫نائبات في التأسيسي:‬

‫املرأة التونسية كتبت الدستور وتستعد لـمعـارك أخرى‬
‫ّ‬

‫ُ‬
‫ّ‬
‫عندما أكدت املرأة التونسية أن صوهتا ثورة وليس عورة، كتب لثورتنا النجاح ونقشها التاريخ بأحرف من ذهب... كانت املرأة مجيلة بروحها وسلوكها وعملها.‬
‫البعض يعتربها نصف املجتمع، لكنّها املجتمع كله. وهكذا كانت املراة يف املجلس الوطني التأسييس انعكاسا ملجتمع متحرض مثقف وطموح، فالتضحيات الدائمة التي‬
‫تقدمها ال تقاس بمقياس، وال تعد وال حتصى. وجدت نفسها بني ضغوط الواجب الوطني، وضغوط واجباهتا ومسؤولياهتا الشخصية والعائلية التي ال أحد آخر يستطيع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫القيام هبا كام ينبغي. ورغم أهنا ضحت ببعدها عن اطفاهلا ومشاغلها العائلية معظم الوقت، إال أهنا تشعر بالسعادة وهي ختدم وطنها، حيث أهنا بعد كل هذه التضحيات،‬
‫ّ‬
‫متكنت من حتقيق طموحاهتا يف دستور ثوري تقدمي تونيس اهلوية يضمن للمرأة حقوقها جنبا اىل جنب مع أخيها الرجل.‬
‫"الفجر" رصدت آراء بعض نائبات التأسييس حول الدور املحوري للمرأة يف إنجاز الدستور وما تطرحه عىل نفسها من حتديات يف املستقبل.‬
‫جليلة فرج‬

‫سعاد عبد الرحيم:‬

‫الرضبات القوية تكرس‬
‫الزجاج لكنها تصقل احلديد‬
‫كان دور امل��ر�أة فعّاال و�إيجابيا يف املجل�س الت�أ�سي�سي، وهذا‬
‫بف�ضل القانون االنتخابي لـ32 �أكتوبر 1102 الذي فر�ض التنا�صف‬
‫يف القوائم. رمبا هذه املبادرة كان لها �أثر �إيجابي مفاده �أن املر�أة‬
‫�أ���ص��ب��ح��ت ت �� �س��اه��م يف‬
‫ال�ش�أن العام والكل يعرف‬
‫�أن ن �� �س��اء الت�أ�سي�سي‬
‫اكت�سنب من اخلربة ومن‬
‫التجربة م��ا ميكنهن من‬
‫الدخول يف ال�ش�أن العام‬
‫بخطى ث��اب�ت��ة، والحظنا‬
‫�أن ال�ن���س��اء يف املجل�س‬
‫الت�أ�سي�سي ك��نّ رائ ��دات‬
‫ّ‬
‫يف العديد من امليادين، يف اللجان حيث توجد العديد منا رئي�سات‬
‫جلان، يف مكتب املجل�س كذلك هناك م�ساعدي رئي�س ن�ساء، �أي�ضا‬
‫النائبة الأوىل لرئي�س املجل�س ام��ر�أة، وهذا فخر امل��ر�أة التون�سية.‬
‫و�أكيد �أن دور املر�أة رمبا هو م�ضاعف على دور الرجل لأنها تريد �أن‬
‫تثبت �أنها امر�أة وناجحة، وبالتايل كانت تقوم بدورها على �أح�سن‬
‫وجه حيث �أن ن�سبة ح�ضور الن�ساء �أكرب بكثري بالن�سبة �إىل ح�ضور‬
‫الرجال، يف اللجان كذلك كانت متواجدة وفاعلة، حتاول �أن ت�ستقي‬
‫املعلومة وتدر�س م�شروع القانون قبل دخول اجلل�سة �أو قبل اجتماع‬
‫اللجنة.. وذلك حتى تكون يف امل�ستوى املطلوب، وبالتايل الحظنا �أن‬
‫العمل الن�سائي رمبا على اختالف تقييمه كان �إيجابيا جدا يف هذه‬
‫املرحلة االنتقاليّة. و�أنا �أقر ب�أن العديد من النائبات عا�شت م�شاكل‬
‫ّ‬

‫جوهرة التيس:‬

‫عائلية خا�صة النائبات القادمات من داخل اجلهات، حيث ابتعدن عن‬
‫ّ‬
‫عائلتهن و�أوالده��ن وهو ما �أث��ر �سلبا على حياتهن الأ�سرية. ولكن‬
‫رغ��م ه��ذه املعاناة كانت الأول��وي��ة للت�ضحية من �أج��ل الوطن ومن‬
‫�أجل �أن تكون امل��ر�أة يف تون�س متواجدة ويف ال�صفوف الأمامية.‬
‫ّ‬
‫يف الد�ستور كذلك كانت املر�أة موجودة ومت �إقرار ذلك يف ف�صل يقر‬
‫ّ‬
‫تكاف�ؤ الفر�ص بني املر�أة والرجل يف حتمل خمتلف امل�س�ؤوليات ويف‬
‫جميع املجاالت، وهذا فخر كذلك للمر�أة التون�سية لأن املر�أة ن�صف‬
‫املجتمع والن�صف الآخ��ر يرتبّى على �أيديها، ولكن على م�ستوى‬
‫الواقع عادة ما تغيّب املر�أة وهي التي حتاول �أن تكون حلقة الربط‬
‫بني الأف�ك��ار حيث �أننا مل ن�شاهد ام��ر�أة حاولت عرقلة �سري �أعمال‬
‫املجل�س. �أي�ضا كانت امل�سرية �صعبة نوعا ما حيث تعر�ضت بع�ض‬
‫ن�ساء الت�أ�سي�سي �إىل حمالت ت�شويه لأن العقلية ت�ست�ضعف املر�أة يف‬
‫تون�س باعتبار �أن �صورة املر�أة ح�سا�سة يف امل�شهد االجتماعي يف‬
‫تون�س، ولكن احلمد لله ال�ضربات القوية تك�سر الزجاج لكنها ت�صقل‬
‫احلديد، وكانت بالتايل كل ال�ضربات �صقال ملواهبنا لأننا �صاحبات‬
‫عزمية قوية ونريد �أن نكون فاعالت يف املجتمع لي�س بال�صورة‬
‫ولكن بامل�ضمون.‬

‫إيمان بن محمد:‬

‫املرأة خاضت جتربة التأسييس عن قناعة ألن‬
‫البالد يف حاجة إليها‬

‫كل �أبنائها. هن تركن حياتهن ال�شخ�صية وكر�سن �أنف�سهن لأعمال‬
‫ّ‬
‫املجل�س واللجان حيث �أنه من �أكرث اللجان التي عملت بجد هي التي‬
‫ّ‬
‫تر�أ�ستها ام� ��ر�أة، �أي�ضا‬
‫املر�أة كانت �أكرث ح�ضورا‬
‫وم �� �ش��ارك��ة وق� ��د بذلت‬
‫جمهودات كبرية وكانت‬
‫يف م�ستوى امل�س�ؤولية.‬
‫وال نن�سى ن�شاطها يف‬
‫اجل �ه��ات ويف عالقاتها‬
‫مع الوزارات حيث كانت‬
‫حري�صة �أكرث على حتقيق‬
‫مطالب ال�شعب. وكوّ نت بع�ض النائبات جمموعة برملانية ن�سائية من‬
‫جميع التيارات احلزبية وقدمت مقرتحات، وحتاول هذه املجموعة‬
‫حت�سني الظروف للن�ساء يف امل�ستقبل لعملهن يف املجال�س القادمة‬
‫حتى يكون مردودهن �أف�ضل وحتى تتوفر الظروف اجليّدة، وحتى‬
‫تتحمل خمتلف امل�س�ؤوليات يف الدولة وكي تتاح لها الإمكانيات‬
‫والأري�ح�ي��ة ملزيد العطاء، ف��امل��ر�أة تتحمل م�س�ؤولية يف املجل�س،‬
‫يف البيت، يف اجلهات، يف الأح��زاب... ورغم ذلك جندها �صابرة،‬
‫جمتهدة ومتميزة.‬

‫نجالء بوريال:‬

‫جتربة املجلس التأسييس حولتنا إىل نساء‬
‫ّ‬
‫حديديات‬

‫كانت الت�ضحيات من جانب كل ال�ن��واب، لكن الن�ساء �ضحني‬
‫ّ‬
‫�أكرث لأن املر�أة مرتبطة بالأطفال والعائلة �أكرث من الرجل، فالبع�ض‬
‫ت ��واج ��د امل � � ��ر�أة يف‬
‫منهن تركن بلدان �إقامتهن وعائلتهن خدمة للوطن. عند قدومها �إىل‬
‫الت�أ�سي�سي، كانت املر�أة مدركة �أنها مقبلة على عمل كبري وت�ضحيات كل اللجان، ومواظبتها‬
‫ج�سيمة، وخا�ضت هذه التجربة عن قناعة لأن البالد يف حاجة �إىل على احل�ضور والتواجد‬
‫وج ��دي� �ت� �ه ��ا يف العمل‬
‫واجتهادها لتح�ضري كل‬
‫ضحينا يف سبيل املصادقة عىل الدستور‬
‫الأع��م��ال، ي��و�ّ��ض��ح جليّا‬
‫ّ‬
‫مدى حتمّلها امل�س�ؤولية.‬
‫كانت �أي��ام امل�صادقة على الد�ستور مبثابة امل��اراط��ون، �أح�س�ست‬
‫وقد جاءت احلقوق واحلريات التي متتعت بها املر�أة يف هذا الد�ستور‬
‫ب�إرهاق �شديد خا�صة عند قرب والدة ابنتي، وقد رجعت �إىل �أ�شغال‬
‫اجلديد نتيجة لتكتل عدد من الن�ساء يف جمموعة نيابية وهي التي‬
‫املجل�س مبا�شرة بعد �أق��ل م��ن �شهر، وك��ان ذل��ك على ح�ساب �صحتي‬
‫كانت همزة و�صل بني النواب. عادة املجتمع التون�سي يتطرق �إىل‬
‫وطفلتي. بقينا �إىل �ساحة مت�أخرة من الليل، �ضحينا، �أعطينا طاقة كبرية‬
‫تفكك الأ�سرة فقط عند غياب املر�أة يف حني �أنه ال فرق بني غياب املر�أة‬
‫ملوا�صلة مناق�شة الد�ستور ورغم ال�ضغوطات بذلت طاقة للقيام بالواجب‬
‫�أو الرجل، ويجب �أن نر�سخ هذا الت�ساوي، ولكن يف املرحلة الأخرية‬
‫العائلي وخا�صة العناية بطفلة حديثة ال��والدة وحر�صت على القيام‬
‫وخا�صة عند امل�صادقة على ف�صول الد�ستور كرث التعب وال�ضغط‬
‫مبهامي يف املجل�س الت�أ�سي�سي. وال نن�سى �أن الت�صويت بـ002 �صوتا‬
‫وابتعدنا فعال عن عائالتنا و�أبنائنا، ولكن ه��ذه التجربة جعلت‬
‫مع الد�ستور �أن�سانا كل التعب ووفقنا الله لإجناز د�ستور تاريخي �ساهم‬
‫ّ‬
‫منا ن�ساء حديديات. والتنا�صف الذي ين�ص عليه الد�ستور، ي�سمح‬
‫يف ا�ستقرار البالد، وع��ودة �إ�شعاع لتون�س عامليا. ما قمنا به واجب‬
‫للأجيال القادمة �أن تعي�ش دون متييز بني اجلن�سني، ففي جمتمعنا‬
‫وطني وتون�س ت�ستحق �أكرث من هذا التعب والإره��اق و�ساعات الليل‬
‫جند املر�أة ناجحة يف درا�ستها يف املراتب الأوىل، ولكن عند العمل‬
‫الإ�ضافية لأن هناك من �ضحى بحياته من �أجل الوطن، فلما ال ن�ضحي‬
‫يت�صدر الرجل امل�شهد، وهذه املرحلة ت�ؤ�س�س لتوفري نف�س احل�ضور‬
‫نحن ب�صحتنا و�أوالدنا وعائالتنا يف �سبيل امل�صادقة على الد�ستور.‬
‫للطرفني.‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫51‬

‫وطنية‬

‫فريدة العبيدي:‬

‫مضمون باب احلقوق واحلريات جاء مستجيبا ألهداف الثورة‬

‫من حيث الهياكل، هناك رئي�س جلنة احلقوق واحلريات الت�أ�سي�سية، ثالث نائبات رئي�س جلان ت�أ�سي�سية، مقررتان جلان ت�أ�سي�سية،‬
‫�إ�ضافة �إىل مقررتني م�ساعدتني، هذا على م�ستوى حتمل امل�س�ؤولية الأوىل، ومن يقول رئا�سة جلنة ت�أ�سي�سية يعني �إدارة النقا�شات‬
‫واالختالفات و�صياغة م�ضامني الف�صول الد�ستورية، واحلديث عن جلنة احلقوق واحلريات يعني العمود الفقري لهذا الد�ستور لأن الثورة‬
‫قامت من �أجل احلرية والكرامة والعدالة االجتماعية وامل�ساواة وحرية الر�أي والتعبري، وهذه ك ّلها م�ضامني �شهدت نقا�شات وجدال كبريا‬
‫داخل هذه اللجنة. ويف الأخري �شهد اجلميع �سيا�سيون وخرباء قانون �أن م�ضمون باب احلقوق واحلريات جاء م�ستجيبا لأهداف الثورة‬
‫ولتطلعات ال�شعب التون�سي، ومن�سجما مع احلقوق واحلريات الإن�سانية‬
‫واملواثيق الدولية، كما جاء هذا الد�ستور �ضامنا �أي�ضا لعدم انتهاك هذه‬
‫احلريات م�ستقبال من خالل �إر�ساء ق�ضاء م�ستقل و�إجماع حول �إقرار املحكمة‬
‫الد�ستورية التي تعترب �إ�ضافة نوعية يف الد�ستور التون�سي. بالإ�ضافة �إىل‬
‫وجود امل��ر�أة كع�ضو يف هذه اللجان الت�أ�سي�سية ودوره��ا الفعال واجلاد يف‬
‫النقا�ش حول م�ضامني الد�ستور واحل�ضور وااللتزام واملواظبة. �أي�ضا جند‬
‫املر�أة النائبة يف الهيئة امل�شرتكة لل�صياغة والتن�سيق التي يرت�أ�سها رئي�س‬
‫املجل�س م�صطفى بن جعفر، �إذ جند ثالث ع�ضوات �شاركن يف كل �أعمال هذه‬
‫الهيئة وهن الأ�ستاذة فريدة العبيدي املحامية لدى التعقيب، الأ�ستاذة �صاحلة‬
‫بن عائ�شة مقررة جلنة ال�سلطة التنفيذية والت�شريعية والعالقة بينهما وهي �أي�ضا‬
‫حمامية، واملحامية لطيفة احلبا�شي مقررة جلنة ال�سلطة الق�ضائية والإدارية‬
‫ّ‬
‫واملالية، بالإ�ضافة �إىل امل�ساهمة البارزة للمر�أة النائبة يف جلنة التوافقات التي‬
‫كان لها دورا هاما يف الو�صول �إىل امل�صادقة على الد�ستور بن�سبة 002 �صوتا‬
‫وهن فريدة العبيدي، لطيفة احلبا�شي، �إقبال م�صدع، ح�سناء مر�سيط، رمي‬
‫حمجوب، �سلمى مربوك، �سامية عبو، لبنى اجلريبي، وقد ق�ضني ال�ساعات الطوال‬
‫يف نقا�ش م�ضامني الف�صول الد�ستورية، ومن يعرف �أ�سماء بع�ضهن يعرف كفاءتهن‬
‫ابن فريدة العبيدي نائم يف املكتب‬
‫وقدرتهن على امل�ساهمة يف هذه امل�ضامني الد�ستورية وقدرتهن على االقناع يف الر�أي و�أي�ضا‬
‫�صربهن على االختالف والر�أي الآخر. هذا ما ي�ؤكد وجود املر�أة يف موقع امل�س�ؤولية والقرار يف اللجان الت�أ�سي�سية والهيئة امل�شرتكة‬
‫لل�صياغة والتن�سيق وجلنة التوافقات وهي �أهم الهياكل التي �أدت �إىل هذا الد�ستور بهذه امل�ضامني التي يفتخر بها كل مواطن تون�سي والتي‬
‫جلبت تقدير واحرتام كل الدول واملنظمات احلقوقية الدولية.‬
‫وتواجدت املر�أة �أي�ضا يف رئا�سة اللجان الت�شريعية وخا�صة الأ�ستاذة كلثوم بدر الدين رئي�س جلنة الت�شريع العام والدكتورة �سعاد عبد‬
‫الرحيم رئي�س جلنة احلقوق واحلريات والعالقات اخلارجية والأ�ستاذة ميينة الزغالمي رئي�س جلنة �شهداء وجرحى الثورة وتفعيل العفو‬
‫الت�شريعي العام، ويف ع�ضوية اللجان الت�شريعية واخلا�صة، �إ�ضافة �إىل كل هذا جند النائبة الأوىل لرئي�س املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي‬
‫ال�سيدة حمرزية العبيدي التي �أثبتت قدرتها وجدارتها يف رئا�سة جمل�س متعدد الآراء والألوان، جمل�س ما بعد الثورة يعك�س حرية التعبري‬
‫وحر�صت على الت�سيري الدميقراطي والتعوّ د على قبول الر�أي الآخر. وكذلك جند ثالث م�ساعدات رئي�س مكتب املجل�س وهن هالة احلامي،‬
‫�سمرية مرعي، وكرمية �سويد. كل هذه املراكز الأمامية ت�ؤكد �أن املر�أة الع�ضو يف املجل�س مل يكن وجودها �شكليا بل كان وجودا مركزيا‬
‫و�أ�سا�سيا يف �صياغة الد�ستور ويف �إدارة املجل�س، وهذا ما ي�ؤكد �أهمية �إقرار مبد�أ التنا�صف يف الد�ستور ودوره يف �ضمان وجود املر�أة‬
‫يف املجال�س املنتخبة. وبقطع النظر على احلاالت اال�ستثنائية، ف�إن دور املر�أة كان م�شرفا يف املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي رغم �أن الظهور‬
‫الإعالمي ال يعك�س حقيقة هذا الدور الذي ال ي�ستطيع �إنكاره �أي �أحد داخل املجل�س. حوايل 46 نائبة تركن وراءهن عائالتهن و�أطفالهن‬
‫الذين كانوا يف �أم�س احلاجة �إىل عطاء �أمهاتهن، ورغم ح�ضور الآباء وم�ساندتهم الكبرية لزوجاتهم و�أبنائهم، ف�إن غياب الأم �أحدث فراغا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫كبريا لدى ه�ؤالء الأطفال، فمنهم من تراجعت نتائجه الدرا�سية، و�آخرون تعر�ضوا �إىل �أزمات نف�سية، ومن النائبات من ا�ضطرت �إىل نقلة‬
‫�أبنائها وعائلتها �إىل العا�صمة وما ينتج عن ذلك من حميط جديد ومدر�سة �أو معهد جديد له�ؤالء الأطفال، باخت�صار حياة جديدة وا�ستحقاقات‬
‫ُ‬
‫جديدة ا�ستدعت �إعادة ترتيب احلياة من جديد. ورغم املتاعب وال�صعوبات ف�إن كل هذا ن�سي مبجرد امل�صادقة على الد�ستور.‬

‫�أثبنت قدرتهن على النقا�ش واالقرتاح وتقدمي الأف�ضل، والزال ما يقمن‬
‫سامية عبو:‬
‫به يف امل�ستقبل داخل �أ�شغال املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي. �صحيح‬
‫�أن الأط�ف��ال يتع ّلقون ب�أمهاتهم �أك�ثر وبالتايل هناك ت�ضحيات من‬
‫ّ‬
‫املرأة أينام حلت فإهنا تفرض وجودها‬
‫اجلانبني، ولذلك طالبنا ب�أن تخ�ص�ص ح�ضانة لأبناء نائبات املجل�س‬
‫الت�شريعي القادم وتوفري الظروف املالئمة لهم لكي ت�ستطيع النائبات‬
‫امل ��ر�أة يف املجل�س مل‬
‫العمل و�إفادة املجتمع وهن مطمئنات على �أطفالهن. �شخ�صيا كنت كل‬
‫ّ‬
‫حتقق �إجنازا غري متوقع،‬
‫يوم �أ�شعر بت�أنيب ال�ضمري جتاه �أبنائي الذين تركتهم لوحدهم حتى‬
‫بل هي ق��ادرة على �إعطاء‬
‫�أنني ال �أراهم طيلة �أيام ونحن نعي�ش يف نف�س املنزل بعد �أن انتقلت‬
‫الأف�ضل، وهي كائن قادر‬
‫بهم من احلمامات �إىل العا�صمة. �أوالدي تعبوا كثريا ب�سبب غيابي‬
‫ّ‬
‫على اقتحام كل املجاالت،‬
‫عنهم و�أ�صبح وقت فراغي حلما بالن�سبة �إليهم. هم يعتربونني �أنني‬
‫و�أينما ح ّلت ف�إنها تفر�ض‬
‫ّ‬
‫من حقهم فقط لكن يف كل مرة �أو�ضح لهم �أنه ما تقوم به النائبة الأم‬
‫ّ‬
‫وجودها. �صحيح دور الأم‬
‫ّ‬
‫يف املجل�س الت�أ�سي�سي هو ل�صالح الأبناء والأجيال القادمة وبالتايل‬
‫مركزي يف الأ�سرة، ولكن‬
‫�أزرع فيهم احل�س الوطني، ورغم �أن الطفل عادة ما يكون �أنانيا خا�صة‬
‫ّ‬
‫�إذا �أمكن ب�أن تفيد املجتمع،‬
‫يف عالقته ب�أمّه، ولكن هذا ال مينع من �أن نعلمهم الواجب الوطني.‬
‫فهي ق��ادرة مبواظبتها على احل�ضور والعمل باجتهاد ومب�ستواها �أي�ضا ال نن�سى دور الأب يف هكذا ظروف حيث يجب �أن يكون متفهما‬
‫املعريف والعلمي امل�شرف جدا، وم�ساهمتها الفعّالة يف بلورة عديد ويعني الزوجة على تربية الأطفال لأن بع�ض النائبات كنّ يغنب عن‬
‫الف�صول وتقدميها للإ�ضافة. العديد من ن�ساء املجل�س الت�أ�سي�سي �أطفالهن طيلة قرابة ال�شهر.‬

‫أسئلة...‬
‫فكر...‬
‫ْ‬
‫جُ‬
‫ال تبني‬

‫بحري العرفاوي‬

‫علمني �أ�ستاذي يف الفل�سفة ـ �أحييه ـ �أن ال�س�ؤال ن�صف‬
‫املعرفة و�أن ال�س�ؤال �أهم من الإجابة فال�س�ؤال باعث على التفكري‬
‫والت�أمل والتدقيق واملراجعة والنقد و�أما الإجابة فباعثة على‬
‫الطم�أنينة وال�سكون والوهم..ال�س�ؤال لي�س جمرد ا�ستفهام‬
‫باهت ولكنه م�ؤ�س�س على وع��ي بتفا�صيل الواقع ومكونات‬
‫امل�س�ألة وه��و ن��اجت عن قلق معريف لي�س من ال�سهل طم�أنته‬
‫ب�أجوبة �ساذجة �أو تربيرات واهية.‬
‫مطلوب من التون�سيني �أن ي�شتغلوا على ط��رح الأ�سئلة‬
‫ي�س�ألون �أنف�سهم يف �صمت وهدوء يرف�ضون �أن يكونوا �أوعية‬
‫لتلقي احلقائق والأحكام �أو الأوامر والتوجيهات‬
‫وال ي�ستعجلون الأجوبة وال ي�ستخفون بوجهة نظر �أو‬
‫ر�أي خمتلف فاحلقيقة كما ال�شعاع مبثوثة مالحمها حيثما حللنا‬
‫مبقادير ونِ�سب متفاوتة.‬
‫َ‬
‫ــ من حق املواطن التون�سي �أن يت�ساءل �إن كان ما يح�صل يف‬
‫بالده هو م�شهد تون�سي خال�ص �أم هو عمل م�شرتك بني الداخل‬
‫واخل��ارج يف زمن عربي حتولت فيه اجلامعة العربية �إىل ما‬
‫يُ�شبه خيمة العزاء تفتقد كل �أقطارها �إىل �أهم مقومات ال�سيادة‬
‫وهي القدرات املادية يف بعدها الإقت�صادي �أ�سا�سا �إذ �أن �شعوبنا‬
‫مل تتحرر بعد يف �صناعة و�إنتاج �أغلب حاجاتها الإ�ستهالكية‬
‫وو�سائل عملها وتوا�صلها و�أدوات ن�شاطها ورفاهها ـ ومن ميلك‬
‫ُ َ‬
‫قوتك ميلك �أن يقودك ومن يُطعمك يُلجمك ـ؟.‬
‫ــ �أن يت�ساءل عن املدى الذي يُ�سمح به "للربيع العربي" كي‬
‫يبلغه وعن الأ�شواق التي يُ�سمح بها لل�شعوب كي تالم�سها وعن‬
‫م�ستوى ال�شعبية التي يُقبل بها لأيّ زعيم �أو �شيخ قد حتوله �إىل‬
‫رمز �أو قائد ي�ستمد قراره من �شعبه الذي يحميه ويحتمي به فال‬
‫يحتاج �سندا خارجيا وال تزكية كي ي�ستمر؟‬
‫ــ �أن يت�ساءل عن جدية "ثورة" مل حت�سم �أمرها ـ وما من‬
‫ّ‬
‫ثورة �إال وتتكلم بقامو�س مُنقى وب�صوت �صاف وب�صياغات‬
‫ٍ‬
‫وا�ضحة قطعية الداللة وقاطعة لكل بهتان ـ ؟‬
‫ــ �أن يت�ساءل عن اجلهة التي تتحكم عن بعد يف م�سارات‬
‫ُ‬
‫امل�شهد ويف الر�صيد ال�شعبي لبع�ض الأح��زاب تفرغها من كل‬
‫دالل��ة ومن كل معنى فيذهب الزعماء مت�ساوين �إىل موائد ال‬
‫عالقة لها بامليادين وال بتاريخ الأوج��اع والدماء وال مبعارج‬
‫�أرواح ال�شهداء؟‬
‫ــ �أن يت�ساءل مل��اذا عجزت "ال�شرعية" عن الت�صرف مبا‬
‫تقت�ضيه الإرادة العامة فلم حت�سم ومل ت�ضبط ومل حتا�سب ومل‬
‫تنت�صر للمظلومني الذين قامت على جراحاتهم وعذاباتهم ومل‬
‫ت�صمد �أمام املهرجني واملُرجفني �إمنا ذهبت تفاو�ض التما�سيح؟‬
‫ــ �أن يت�ساءل �إن كانت ال�سيا�سة مناظرة علمية يفوز فيها‬
‫الأكفاء الأذكياء �أم هي مكر وده��اء ال يوجد فيها �ضحايا �إمنا‬
‫يوجد فيها �أغبياء.؟‬
‫ــ �أن يت�ساءل �إن ك��ان قطار "الت�سويات" ي�شتغل بالفحم‬
‫احل �ج��ري/ الب�شري ويده�س على �سكة مم��ددة على �أعناق‬
‫َ‬
‫امل�سحوقني امله�شمني املهم�شني وي��رك��ب عرباتِه املكيّفة من‬
‫�أح�سنوا قراءة التعليمات مُرتجمة �إىل لغات �شتى؟‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ــ �أن يت�ساءل ما هو الثمن اجلملي الذي يجب على الفقراء‬
‫دفعه كي ال يحرتق الوطن؟‬
‫ُ ْ‬
‫ــ �أن يت�ساءل �إن كانت "الثورة" قد انتهت �إىل توظيف كثري‬
‫من النخبة ال�سيا�سية انك�شاريني لدى �أ�صحاب امل��ال الفا�سد‬
‫و�إىل �إق�صاءِ الفقراء من حول "الطاولة"؟‬
‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫61‬

‫وطنية‬

‫عبد الفتاح مورو يدعو إىل تأسيس‬
‫مدرسة فكرية "عاشورية" لإلسالم الوسطي‬
‫الفجر / أروى الغربي / األناضول‬

‫دع��ا ال�شيخ عبد الفتاح م��ورو نائب رئي�س حركة النه�ضة، �إىل‬
‫ت�أ�سي�س مدر�سة فكرية �إ�سالمية و�سطية "عا�شورية"، تكون قادرة‬
‫على عر�ض وتفعيل �أفكار الفقيه التون�سي ال�شهري الطاهر بن عا�شور‬
‫وتطويرها و�شرحها بهدف معاجلة الواقع املعا�ش يف تون�س وجمابهة‬
‫كل حتدياته.‬
‫وق ��ال م ��ورو خ�لال م�شاركته يف م ��ؤمت��ر دويل عقد يف جامعة‬
‫الزيتونة حتت عنوان: "الأ�ستاذ الإم��ام الطاهر بن عا�شور و�إعادة‬
‫ت�أ�سي�س العقل الفقهي الإ�سالمي"، �إن املجتمع التون�سي "ال ميكنه‬
‫�أن يتطوّ ر ويحقق التغيري املن�شود �إال �إذا ت�صالح مع ما�ضيه وارتبط‬
‫بجذوره الأوىل".‬
‫و�أ�ضاف �أنه "من ال�ضروري لتحقيق التغيري يف املجتمع التون�سي‬
‫�أن ينطلق من جذوره الأوىل، و�أن يت�صالح �أوال مع ما�ضيه العريق‬
‫الذي يزخر ب�أيقونات العلماء والباحثني على غرار ال�شيخ الطاهر بن‬
‫عا�شور".‬
‫وطالب ب ��أن ينطلق الباحثون والطلبة يف جامعة الزيتونة من‬
‫فكر مت�أ�صل يف جمتمعهم واالقتداء بتجارب من �سبقوهم، داعيًا �إىل‬
‫ت�أ�سي�س مدر�سة تخت�ص بطرح �أفكار بن عا�شور وتطويرها ومعاجلتها‬
‫ً‬
‫من قبل الباحثني والطلبة، قائال: "ال ميكن للطاهر بن عا�شور �أن ي�شع‬
‫مبفرده حتى ولو كان من �أعظم علماء الكون".‬
‫و�أ��ش��ار م��ورو �إىل �أن "الفعل التغيريي ال��ذي تطمح تون�س �إىل‬
‫حتقيقه يف فرتة ما بعد الثورة يف جميع املجاالت ال ميكن �أن يتحقق‬
‫ً‬
‫�إال �إذا ارتبط بعلم وثيق و�صحيح"، م�ضيفا �أن "الذين يتطلعون �إىل‬
‫التغيري عن طريق توريد الأفكار الغريبة عن جمتمعاتهم و�أ�صلهم هم‬
‫واهمون".‬
‫و�أ�شاد مورو بفكر "بن عا�شور" الذي اعتربه يقوم �أوالً‬
‫على تغيري‬
‫العقلية الفكرية للمجتمع و�إع��ادة ترتيبها ب�شكل يجعلها قادرة على‬

‫أرصاد لغوية:‬
‫(فسحة بالفصحى)‬
‫ُ َ ُ‬
‫ْ‬
‫هذا ال�س�ؤال الز�ؤام ظل يُراودُين عنْ فكري ويُ�شاغِ ب ذاكِ رتي ك ّلما‬
‫ُّ ُ ُّ ُ َّ ِ‬
‫ََ َ َ ْ ُ ٌ‬
‫وقف م�س�ؤول خطِ يبًا يف النا�س، وذلك لمَِا تعْرتي خطبه وخطاباتِهِ‬
‫َ َ ِ ُ ََ ِ َ‬
‫ّ ِ‬
‫ومحََ ا�ضره ومحُا�ضراتِهِ ، منْ زلت لُغوية مل يعْنتِ ِبت�صحيحها �أحدٌ،‬
‫اَّ ٍ ِ ّ ٍ ْ َ‬
‫ْ ِ ِ َ‬
‫َ َ‬
‫ِ َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫منْ حماةِ ال�ضا ِد وعُ�شاقِها، كهذه الز َّلةِ املُ�ض ّلةِ للذوق املُ�ضرةِ ل�صح‬
‫ِ‬
‫ْ ِ ِ ّ ِ َّ ةِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ ََ‬
‫ال ّلُغةِ العربيّةِ ، ا ّلتي اقرتفها يف هذه الثانيَةِ ، و�أنا �أر�سم �أر�صادِي‬
‫ْ ُ ُ‬
‫ََ َ‬
‫ْ‬
‫ْ َ‬
‫ُْ‬
‫و�أزخ ��رف ف�سحتي، اقرتفهَا رئِي�س مجَْ لِ�س ال�شعْب مُ�صطفى ابن‬
‫ِ َّ ِ ْ‬
‫ُ‬
‫ْ ُ ُ ْ‬
‫جعْفر، وهو يلقِي خطابًا يف املَوْكِ ب االحتفايلّ‬
‫ُْ‬
‫ِ‬
‫ِ ْ ِ الر�سمي مبُنا�سبَةِ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ّ ْ ِّ‬
‫ُ‬
‫ُ ْ ُ ِ َ َ َ ُ َ ُ ٍَ ُ‬
‫الت�صديق على الدّ�ستور، ح�ضره ر�ؤ�ساء دُول، وزعماء �أقالِيم، وقادة‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ ْ ِ‬
‫َ ْ َ ُ‬
‫ْ ُ‬
‫ٍ َ ُْ‬
‫ّ ٍ َّ ْ ُ‬
‫مُنظمات، زل ابن جعْفر فقال مفتتِحً ا خطابه: �أ�صدقا�ؤنا، �أ�ضيافنا،‬
‫مرحبًا بكم يف بالدِنا، هكذا ذك�ر العبارتينْ مرفوعتينْ، وك��انَ عليه‬
‫ْ‬
‫ْ َ ُْ‬
‫ََ َ‬
‫ََ ِ ُْ ََ ِ‬
‫ِذكرهما بالفتح فيقول: �أ�صدقاءنا، �أ�ضيافنا، والظّ‬
‫ْ َ‬
‫َِْ ُ ُ ْ َ‬
‫ُّ‬
‫ن القريب �إىل اليقِني‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُْ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫�أن ا ّلذي حرر له اخلطاب ما كانَ منَ اخلاطِ ِئنيَ، والي ِقني ا ّلذي يبرْ�أ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َّ َ‬
‫ََ‬
‫منَ الظن �أن ابنَ جعْفر هو ا ّلذي �أ�ساء القراءة، ويا ليتَ محُرر الن�ص‬
‫ِّ َ ّ ِّ‬
‫َ‬
‫ّ ِّ ّ ْ‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫ٍَ ْ َُ ْ ُ‬
‫َ ُّ‬
‫ْ ْ ُ ْ ُ‬
‫قد �أورده م�شكولاً جتنبًا خلط�إ يُحتمل اقرتافه، �أمّا املرزوقي فكانَ ذا‬
‫ْ ُ ُّ‬
‫فِرا�سة عجيبة وكيا�سة مذهِ لة، فك�أنّ‬
‫ٍَ ُْ‬
‫ه درى �أن �أر�صادِي له باملر�صادِ،‬
‫ٍ‬
‫ٍَ‬
‫ٍ‬
‫ََ ّ ْ‬
‫ِْ‬
‫ف�ألْقى كلِمة الترّحيب بلُغةِ الأف��رن ه�ؤالءِ ا ّلذينَ ا�ستخْ‬
‫ْ جْ‬
‫َ َ ْ‬
‫ْ ربُوا ديارنا‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ َ‬
‫واغت�صبُوا �أر�ضنا ودن�سوا مُقدّ�ساتِنا وانتهكوا حرماتِنا وا�ضطهدُوا‬
‫ْ ََ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫ْ َُ ُ َُ‬
‫ّ ُ‬
‫َْ ْ ْ ُ‬
‫ْ َ‬
‫َّ ْ َ‬
‫َْ‬
‫�شعبنا بل �أك�ثروا فيه القتل واجل �رح وال�ضرب وال�سفك والعَ�سف‬
‫َ َْ‬
‫َّ ْ َ‬
‫والظلم وال�ضيم.‬
‫ُّ ْ َ َّ ْ َ‬
‫ّ‬
‫َ ُ ُ ُّ‬
‫لمِ ال يكون لحِكامِ نا، وُزراء ور�ؤ�ساء ومُديرينَ ، كتاب يف ال�ضا ِد‬
‫َ ُ َ‬
‫ِ ُّ ٌ‬

‫العطاء والإ�ضافة ملجتمعها والتغلب على املحن والتحديات من دون‬
‫االنف�صال عن ما�ضيها وجذورها.‬
‫ويعد حممد الطاهر بن عا�شور عالمة وفقيه تون�سي، انحدرت‬
‫�أ�سرته من الأندل�س، ولد يف تون�س عام 9781، وتويف عام 3791،‬
‫تعلم بجامع الزيتونة املعمور ثم �أ�صبح من �أكرب �أ�ساتذته.‬
‫كان عاملًا م�صلحً ا جمددًا، ال ي�ستطيع الباحث يف �شخ�صيته وعلمه‬
‫ّ ّ‬
‫�أن يقف على جانب واح��د فقط، �إال �أن الق�ضية اجلامعة يف حياته‬
‫وعلمه وم�ؤلفاته هي التجديد والإ�صالح من خالل الإ�سالم ولي�س‬
‫َ‬
‫بعيدًا عنه، ومن ثم جاءت �آرا�ؤه وكتاباته ثورة على التقليد واجلمود،‬
‫وثورة على الت�سيب وال�ضياع الفكري واحل�ضاري.‬
‫ّ‬
‫وكان فقيهًا جمددًا يرف�ض ما يردده البع�ض من �أن باب االجتهاد قد‬
‫�أغلق يف �أعقاب القرن اخلام�س الهجري، وال �سبيل لفتحه مرة ثانية،‬

‫ّ‬
‫وكان يرى �أن ارتهان امل�سلمني لهذه النظرة اجلامدة املقلدة �سي�صيبهم‬
‫بالتكا�سل، و�سيعطل �إعمال العقل لإيجاد احللول لق�ضاياهم التي جتد‬
‫يف حياتهم.‬
‫وبرز "بن عا�شور" يف العديد من العلوم �أهمها "علم ال�شريعة"‬
‫ً‬
‫و"اللغة" و"الأدب"، وكان متقنا للغة الفرن�سية وع�ضوً ا يف جممع‬
‫اللغة العربية يف دم�شق والقاهرة، وتوىل بن عا�شور منا�صب علمية‬
‫ً‬
‫و�إدارية بارزة كالتدري�س والق�ضاء والإفتاء ومت تعيينه �شيخا جلامع‬
‫الزيتونة يف ثالثينيات القرن املا�ضي.‬
‫وللعالمة بن عا�شور ع�شرات الكتب يف التف�سري واحلديث والأ�صول‬
‫واللغة منها تف�سريه: "التحرير والتنوير" و"مقا�صد ال�شريعة"‬
‫و"�أ�صول الإن�شاء واخلطابة" و"النظر الف�سيح عند م�ضايق الأنظار‬
‫يف اجلامع ال�صحيح"، وغريها‬

‫َّ ِ ُ َّ ٌ‬
‫متى يكون حلكامنا كتَّاب...للضاد عشاق؟‬
‫ََ َُ ُ ُ ّ ِ ُ ٌ‬
‫ٌ‬
‫ِ ْ‬
‫ٌ‬
‫جهَا ِبذة، ويف حذقِها �صياقِلة، ويف ر�سمِ ها عباقِرة، يحذرونَ الزلاّت‬
‫َّ ِ‬
‫ْ‬
‫ٌ ََُْ‬
‫ويحظرونَ ، ويبرْعُونَ يف ال�صياغةِ ويبدعُونَ ، �إن �أخطاء ت�صدر منْ‬
‫ِّ‬
‫َ َ‬
‫ُْ‬
‫َّ ْ ً َ ْ ُ ُ‬
‫َْ ُُ‬
‫َ ُ‬
‫َْ ُ‬
‫َّ‬
‫ه�ؤُالءِ يف مجَامِ ع كهذه، يفظع �أمرها ويعْظم حالُها، حري �أنْ يُحققَ‬
‫َ ِ ٌّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ ُْ‬
‫ّ ُ َّ َ‬
‫َ َ َ‬
‫فيها النظر ويُدقق فيها الفكر، حر�صا على �ضا ٍد �شانهَا ن�أيُ �آلِها عنْ‬
‫ْ‬
‫ها،‬
‫ُ ِ ْ ً‬
‫ِّ‬
‫َ ِّ‬
‫َ َ َ ٌّ‬
‫ُّ‬
‫وما زانهَا ح�ض وعَ�ض عليها، وعِ زها يف حظها، وكم يف احل�ض على‬
‫ٌّ ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ ُ ُ ُ َ‬
‫َ‬
‫خلُودِها وجمالِها وزينتِها منْ فوا ِئد وفرا ِئد وقال ِئدَ، �إننا نريد خطبًا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ٍ ْ‬
‫وخطابات تخلُو من اخلط�إ، وحتلُو �صياغاتها وتعلُو هاماتُ‬
‫ْ ِ َ ُ‬
‫ها، وال‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ ُ ّ ُ ٌّ ُ ٌّ ُ‬
‫ُ ُ‬
‫تكون قِمم بغيرْ قِيم، وال يكون لل�ضا ِد رقي وعلُو و�شموخٌ ور�سوخٌ‬
‫ُ‬
‫ُ ُ‬
‫ٌ ِ ٍ‬
‫َ‬
‫بغيرْ ِقيم احلِ فاظ على الأ�صالةِ والهُويّةِ والألق واجلمال.‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َِ‬
‫ِ‬
‫ِ َِ‬
‫ْ ُ ِ ّ َ ِ ّ ْ َ َّ ْ َ‬
‫والآنَ ن�ست�أنِف ال�سياحة والرحلة والتطواف يف مدائِن ال ّلُغةِ‬
‫َ ِ‬
‫العربيّةِ ت�صحيحً ا وت�صويبًا وتعْديلاً وجتميلاً، والّ‬
‫ْ‬
‫ذي ال ريب فيه‬
‫ْ‬
‫ََ َ ْ‬
‫ْ َ‬
‫ُ ُ ّ‬
‫�أن منْ ين�ضم �إلينا يف رحلتِنا �سيكون كالطيرْ تغْ‬
‫ّ‬
‫ِ دُو خما�صا وتروح‬
‫ِ ً‬
‫ُ ُ‬
‫ْ ُّ ْ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ِبطانا.‬
‫ََ ُّْ‬
‫* قر�أتُ يف قناةِ الزيتونةِ يف �شريطِ ها الإخباري هذا النب�أ ا ّلذي‬
‫ْ ِّ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫لو بلغ اخلليل ابنَ �أحمد �صاحب العَينْ جلاءنا منْ مرقدِ ه يف القَ‬
‫ََْ‬
‫ْ َ‬
‫ََ‬
‫َ ْ ْ ََ‬
‫برْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ ّ‬
‫ً َْ‬
‫ََْ‬
‫ُْ‬
‫�شاهِ را �سيفه وحامِ لاً غيظه و�صادِعً ا �صوته، كتبُوا يف �أ�سفل ال�شا�شةِ :‬
‫َ َ‬
‫ُُ‬
‫ّ‬
‫�أمريكا تهن�أ تون�س بدُ�ستورها اجلديدِ ، �إن هذا لخَط�أ فظيع �صوابه:‬
‫ٌ‬
‫َُّ ُ ُ َ ْ ُ ِ‬
‫ُ ً ً‬
‫ُ ّ‬
‫ْ ُ َْ‬
‫ته ِّنئُ ال تهن�أُ، فك�سر ما قبله يُوجب ياء ال �أ ِلفا.‬
‫َُ‬
‫* كاتِب �شهري كبري قال: هذا الرجل هُ و �أب الدمقراطيّةِ ، ومِ ثلُ‬
‫ّ ُ ُ‬
‫ٌ ِ ٌ ٌ َ‬
‫ْ‬
‫ُ ِّ ُ ْ‬
‫ُ‬
‫هذه اجلمْلةِ كثريًا ما ت��رد يف مقاالت النا�س، ي�ستوي يف رداءتِها‬
‫َُِ‬
‫َ‬
‫ِ ّ ِ ْ‬

‫ُ َ‬
‫ّ ُْ‬
‫الرفيع والو�ضيعُ، ال�صواب �أنْ نقول: هو �أبُو الدميقراطيّةِ ، فال بد‬
‫ُ َّ‬
‫ّ ُ‬
‫ّ ُ‬
‫ُ ُ‬
‫َََْ‬
‫ِْ َْ ُْ َ ْ‬
‫�أنْ تعلق الواو بالباءِ ، نقول �أبُو عِ يا�ض، ومنْ يُرد قولها منزوعة منها‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫الواو يقل على �سبيل املِثال: �أب ر�ؤُ ٌ‬
‫ُ ُْ‬
‫ِ ٌ وف.‬
‫ِ‬
‫* �سمِ عتُ �أخانا الوزير الأوّ ل عليّا العري�ض يقولُ‬
‫َ‬
‫: وهذا جمّاعُ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ ْ‬
‫�أمرنا، وال�صواب �أخا عامر: هذا جماعُ �أمرنا، بك�سر اجليم وفتح‬
‫ّ ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِْ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ْ ً‬
‫ُ ْ ُ‬
‫ُ‬
‫امليم، ومثال ذلك قولُنا قِوام الأمر، وممّا قاله �أي�ضا الوزير املُ�ستقيل‬
‫ْ‬
‫ُ ِْ‬
‫ِ‬
‫ْ ُ َ ْ ُ ُ‬
‫ّ ُ ََ‬
‫ٍ ْ‬
‫املُ�ستقيم: ح ِلمنا بتون�س اجلديدةِ ، وال�صواب: حلمنا، بالم مفتُ‬
‫وحة‬
‫ٍ‬
‫ْ‬
‫ال مك�سورةٍ .‬
‫ْ ُ‬
‫َّ َ‬
‫* �سمعتُ الرئي�س املُثقف املُتوا�ضع املرزوقي يقول: يوم �أغر،‬
‫ْ‬
‫ّ َ‬
‫ِ َ ْ ُ َّ ُ ُ ْ ٌ َ ّ ٌ‬
‫َ‬
‫ٍ ْ ِ ُ ُ ِ َ‬
‫وال�صواب �أغر ب�ضمّة واحدةٍ ال �ضمّة ِثنتينْ، ويقول: عَرف احلقيقة،‬
‫ّ ُ َ ُّ َ ٍ‬
‫وال�صواب: عرف، الراء مفتوحة ال مك�سورة، ويقول: حنكةٌ‬
‫ّ ُ َ َ َ ّ ُ ُْ ٌ‬
‫ٌ ُ ُ ِ ْ‬
‫ْ‬
‫وال�صواب‬
‫ّ ُ‬
‫ْ‬
‫حنكة ب�ضم احلاءِ ، �أمّا �أفظع خط�إٍ اقرتفه املرزُ‬
‫ْ وقي يف خطاب االحتفاءِ‬
‫ْ ُ‬
‫ُ ْ ٌ ِّ‬
‫ِ ْ‬
‫ُّ‬
‫ً ُْ ً ْ ّ ُ ُ‬
‫بالدّ�ستور فقراءته لآية يف كتاب ربّي قراءة منقو�صة منها الر�سول‬
‫َُ ٍ‬
‫ُ ْ ُ ِ‬
‫ِ‬
‫وهي ما عُرفتْ ب�آيةِ ابن علي.‬
‫ْ ِ ٍّ‬
‫ُ‬
‫* �سمعتُ اليوم خطيب جامِ عِ نا يتحدّث عنْ االقتناع فقالَ‬
‫ْ‬
‫: �أنْ‬
‫ْ‬
‫َْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫نكونَ قانِعِ نيَ، والأ�صوب القول: مقتنعِ نيَ، فثمة بونٌ بي بينْ الأقْ‬
‫ْ ُ ُْ ُْ‬
‫ُ‬
‫َ ّ َ َ ْ ِ نّ ٌ َ‬
‫تناع‬
‫ِ‬
‫ْ ِ َ‬
‫والقنوع والقناعةِ ، قد نف�صلُه يف حلقة قادمةِ . مع �أطيب املُنى و�أعْبق‬
‫ْ ُ ِّ‬
‫ْ ٍ‬
‫ِ‬
‫ُُ ِ‬
‫ّ‬
‫الثناءِ .‬
‫عاشق الضاد‬
‫الحبيب بلقاسم‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫اشهار‬

‫71‬
‫ثقافة‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫الثقافي‬

‫ّ‬
‫املتحف األركيولوجي ببريوت يستضيف معرض "شاب بريصا"‬

‫ّ‬
‫ّ‬
‫يف �إطار التبادل الثقايف بني املتاحف يف تون�س ولبنان، ي�ست�ضيف متحف اجلامعة الأمريكيّة ببريوت من‬
‫ّ‬
‫92 جانفي �إىل 62 فيفري 4102 معر�ض "�شاب بري�صا".‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املعر�ض الذي تنظمه جمعيّة �أ�صدقاء متحف اجلامعة الأمريكية يف بريوت بالتعاون مع املتحف الوطني‬
‫ّ‬
‫بقرطاج و�أطلقت عليه عنوان "ال�شاب الفينيقي من قرطاج" هو معر�ض ا�ستثنائي ل�شاب فينيقي من قرطاج‬
‫ّ‬
‫ع��ا���ش قبل 0052 �سنة ي�ت�راوح ع�م��ره ب�ين 91 و42 �سنة وق��د متّ‬
‫ال�ع�ث��ور على هيكله العظمي عام‬
‫ّ‬
‫4991 يف �ضريح عند ه�ضبة بري�صا. وكان املعر�ض قد افتتحه وزير الثقافة اللبناين وح�ضره �سفري تون�س‬
‫ببريوت وعدد من م�س�ؤويل املعهد الوطني للرتاث.‬

‫قابس حتتفل بالدورة 02‬
‫ملهرجان الفرجاين منجة للمرسح‬

‫يف اليوم املوايل، تتوا�صل الور�شات‬
‫ب��داي��ة م��ن ال�ساعة ال��راب�ع��ة بعد ال��زوال‬
‫مب�سابقة م�سرح الهواة للكهول بعر�ض‬
‫م�سرحية "�شخ�صيات" جلمعية االبتكار‬
‫امل�سرحي قعفور، يليها عر�ض م�سرحية‬
‫"نا�س" ل�شركة فنار. وتعر�ض يوم 22‬
‫فيفري م�سرحية "خربقة" جلمعية م�سرح‬
‫الهام�ش ق��رب��ة، وم�سرحية "يف انتظار‬
‫قودو" ل�شركة عطيل للم�سرح.‬

‫و�سيكون اختتام الور�شات يوم 32‬
‫فيفري، و�ستعر�ض يف الفرتة امل�سائية‬
‫ك��ل م��ن م�سرحية "الدامو�س" جلمعية‬
‫م �� �س��رح ال��ق��ن��اع ب �ط�برب��ة وم�سرحية‬
‫"مغيمة" ل�شركة فنون وثقافة ب�سو�سة.‬
‫وم��ن العرو�ض امل�سرحية الأخ��رى التي‬
‫ت�سجل ح�ضورها يف هذه ال��دورة، جند‬
‫ّ‬
‫م�سرحية "ال�سلوم" جلمعية امل�سرح ب�شط‬
‫ال�سالم قاب�س وم�سرحية "خنار" جلمعية‬
‫النجم التمثيلي بقف�صة يوم 52 فيفري‬
‫اجل ��اري. كما يتابع �أح�ب��اء الفن الرابع‬
‫ي��وم 72 فيفري م�سرحية "قرة الذيب"‬
‫ّ‬
‫جلمعية النجمة ال��زه��راء للم�سرح بنب‬
‫ق��ردان وم�سرحية "مال �صدفة عجيبة"‬
‫ل�شركة مرح للإنتاج امل�سرحي. و�ستلتئم‬
‫يوم 82 فيفري بداية من ال�ساعة الرابعة‬
‫بعد الزوال ندوة فكرية بعنوان "امل�سرح‬
‫بني االقتبا�س والن�ص املوازي". لتختتم‬
‫التظاهرة ب��الإع�لان عن النتائج وتكرمي‬
‫امل�شاركني مع عر�ض م�سرحية "كوميديا"‬
‫ل�شركة �شم�س للإنتاج مبدنني، وذلك يف‬
‫ح��دود ال�ساعة ال�سابعة م�ساء باملركب‬
‫الثقايف بقاب�س.‬

‫مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية‬
‫تربصات لإلنتاج السينمائي بدار الثقافة باملرناقية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تعلن دار الثقافة باملرناقيّة من والية بن عرو�س، عن تنظيم‬
‫ّ‬
‫ال�دّورة الثانية من تربّ�صات الإنتاج ال�سينمائي درجة ثانية،‬
‫ّ‬
‫وذلك �أيّام 12، 22 و32 مار�س 4102.‬
‫و�ستت�ضمّن هذه الترّبّ�صات تكوينا يف ور�شة الفوتوغرافيا،‬
‫ّ‬
‫ور�شة يف الت�صوير ال�سينمائي، ور�شة يف الكتابة ال�سينمائيّة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫(ال�سيناريو، التقطيع الفني، متط ّلبات الفيلم، �أماكن الت�صوير)،‬
‫ّ‬
‫ور�شة يف املونتاج وامليك�ساج. وتتخ ّلل هذه الترّبّ�صات عرو�ض‬
‫لأفالم تون�سيّة ونقا�شات مع خمرجيها.‬
‫أمسية شعرية بفضاء املبيت اجلامعي الفاطمي باملهدية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫نظم كل من املركز الثقايف اجلامعي ودار الثقافة باملهديّة‬
‫لقاء �شعريّا لفائدة الطلبة �أثثه كل من ال�شّ‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫اعر جمال ال�صليعي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وال�شاعر ال�شعبي جابر امل�ط�يري. وتخ ّلل ال ّلقاء مراوحات‬
‫مو�سيقيّة، وذلك يوم الأربعاء 21 فيفري 4102 بف�ضاء املبيت‬
‫اجلامعي الفاطمي باملنطقة ال�سياحيّة باملهديّة.‬
‫ّ‬
‫فقرات ثقافية وتنشيطية متنوعة بوالية صفاقس‬
‫يحت�ضن ال ��رواق البلدي للفنون ب�صفاق�س م��ن 41 �إىل‬
‫82 فيفري اجلاري، الدورة الثامنة ملعر�ض النحت واخلزف.‬
‫وتتوا�صل باملركب الثقايف حممد اجلمو�سي التظاهرات الثقافية‬
‫املربجمة ل�شهر فيفري ومنها تظاهرة حول اللغة الأم من 12‬
‫�إىل 32 فيفري ومعر�ض حول اللغة العربية وور�شة يف الر�سم‬
‫على املاء يوم 22 فيفري. كما تقدم يف نف�س اليوم مداخلة حول‬
‫"اللغة الفاي�سبوكية الإعالمية واحل��روف العربية"، وعر�ض‬
‫ك��ورال الت�ضامن للمنظمة التون�سية للطفل. ويحت�ضن نف�س‬

‫املركب وفندق احلدادين واملعهد اجلهوي للمو�سيقى من 72‬
‫فيفري �إىل 20 مار�س 4102 املهرجان العربي للعود ب�صفاق�س،‬
‫كما ينتظم من 82 فيفري �إىل 20 مار�س بكل من املركب الثقايف‬
‫حممد اجلمو�سي والبهو العلوي للم�سرح البلدي وقاعة الأفراح‬
‫البلدية، مهرجان ال�شعر الغنائي والق�صائد امل�صوّ رة يف دورتها‬
‫الأوىل.‬
‫جربة حتتفي باللغة العربية‬
‫تنظم جمعية �أوفياء �صامدون باال�شرتاك مع دار الثقافة‬
‫ج��رب��ة م �ي��دون، وب��ال�ت�ع��اون م��ع جمعية تنمية اللغة العربية‬
‫وحمايتها ف��وج ال�ق�يروان، تظاهرة ح��ول اللغة العربية حتت‬
‫�شعار "لغتنا هويتنا"، وذلك يوم الأحد 61 فيفري اجلاري بدار‬
‫الثقافة ب�شري التليلي بجربة.‬
‫"صفحات من تاريخ اجلنوب الشّرقي خالل العصر الوسيط" مبدنني‬
‫ّ‬
‫نظم خمرب االقت�صاد واملجتمعات الريفيّة بالتعاون مع‬
‫ّ‬
‫جمعيّة �صيانة الق�صور واملحافظة على ال�ّتارّاث ببني خدا�ش‬
‫ّ‬
‫واملعهد العايل للعلوم الإن�سانيّة مبدنني ومندوبيّتي الثقافة‬
‫بتطاوين ومدنني، ن��دوة فكريّة بعنوان "�صفحات من تاريخ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اجلنوب ال�شرقي التون�سي خالل الع�صر الو�سيط" وذلك يوم‬
‫ال�سبت 8 فيفري 4102 مبعهد املناطق القاحلة مبدنني.‬
‫ّ‬
‫أمسية أدبية بدار الثقافة قرمبالية‬
‫تنظم دار الثقافة بقرمبالية م�ساء اليوم اجلمعة 41 فيفري‬
‫4102، �أم�سية �أدبية بعنوان "تخييل التاريخ يف رواية طمارة‬
‫كما �شاءت" للروائي مراد البجاوي. يقدم هذه الأم�سية الأ�ستاذ‬
‫وال�شاعر �شكري ال�سلطاين.‬

‫تنوير‬

‫التّداول السلمي عىل السلطة‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫عقب تصديق املجلس التأسييس عىل الدستور‬
‫ّ‬
‫التونيس اجلديد وعىل حكومة الكفاءات اجلديدة،‬
‫نزلت إىل شارع احلبيب بورقيبة قلب العاصمة النّابض‬
‫ملا يتّسم به من حركية اقتصاد ّية وثقافية دائبة، وملا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يشهده من حراك احتجاجي عىل مدى ثالث سنوات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫من الثّوة... وقد عرف الشارع أكرب جتمع للتونسيني‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املناهضني للديكتاتور ّية يوم 41 جانفي 1102 عندما‬
‫ّ‬
‫انور الجمعاوي‬
‫هتفت احلناجر يف وجه الرئيس املخلوع "ارحل....".‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يف الطريق إىل املكان تفاعل التّاكسيست مع النّرشة‬
‫اإلخبار ّية قائال: "محدا هلل أخريا اتّفقوا وأصبح عندنا دستور وأصبحت عندنا‬
‫حكومة جديدة وخرجنا من مأزق الفرقة ولو إىل حني.." يف مقهى باريس‬
‫بادرين النّادل: "مرحبا أستاذ مربوك علينا الدستور..." يف األثناء التفت إليه آخر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫قائال: وماذا جنينا من الدستور واحلال أن البطالة متفشية والوضع االقتصادي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال ينذر بخري... ومطالب الثّورة يف العدالة والكرامة مل تتحقق بعدُ ... رد غريه:‬
‫ّ‬
‫عىل أ ّية حال نحن اليوم أحرار... وأثبتنا للعامل أن العرب يمكن أن يثوروا ويمكن‬
‫ّ‬
‫أن يكونوا ديمقراطيني...‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫أوحت إيل تلك املشاهدات امليدانية وغريها بأن التّفاعل مع الشأن السيايس‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مل يعد حكرا عىل النّخبة املثقفة، وعىل والة األمور دون غريهم كام كان احلال يف‬
‫عهد الدولة القامعة، بل أصبح اجلدل يف احلكم واحلاكم واملحكوم وقضايا الدستور‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫شأنا مجاعيا يشارك فيه املواطنون، عىل اختالفهم، بالنّقد والقبول والرفض.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وبدا يل أن النّاس رغم شكواهم من تدهور املقدرة الرشائية وارتفاع األسعار مل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يفقدوا األمل يف غد أفضل.‬
‫ّ‬
‫أمل يستمد رشعيته من عدة معطيات لعل أمهها نجاح التونسيني يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تكريس قاعدة التّداول السلمي عىل السلطة، فقد أأثبت التونسيون بعد ثالث‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫سنوات من الثّورة قدرة عىل التّعايش السلمي، والتّنافس احلضاري عىل السلطة،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وشهدت البالد يف ظرف زمني وجيز توليّ ست حكومات زمام إدارة الشأن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫العام، تعاقبت مجيعها عىل االضطالع باملسؤولية يف كنف السالسة، والقبول‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بمقتضيات املرحلة االنتقالية والفرتة التأسيسية. فكان توليّ حممد الغنّويش‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫زمام احلكومة تفاديا ملعضلة الفراغ الدستوري بعد رحيل الدكتاتور بن عيل.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وكان تس ّلم الباجي قائد السبيس زمام احلكم تأمينا لسريورة املرحلة االنتقالية،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫واستعدادا النتخابات 32 أكتوبر 1102 التي جرت يف متام الشفافية، وشهدت‬
‫ّ‬
‫اهليئات الدولية بنزاهتها. وأفضت إىل صعود حركة النّهضة ذات املرجعية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اإلسالمية إىل احلكم ألول مرة يف تاريخ تونس، وأبدت احلركة ميال واضحا إىل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫إدارة البلد وفق مقاربة ائتالفية تشاركية وذلك يف إطار ما عرف بحكومة‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الرتويكا األوىل وحكومة الرتويكا الثانية ال ّلتان مجعتا بني علامنيني وإسالميني‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫أرشفوا عىل تسيري البالد يف فرتة دقيقة من تارخيها. فرتة شهدت تزايد وترية‬
‫العنف السيايس، ونسق االحتجاجات املطلبية، وعرفت فيها البالد هزّ ات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اجتامعية واقتصاد ّية مل تفض، عىل خطورهتا، إىل زعزعة كيان الدولة وفك‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫رباط الوحدة الوطنية، بل أدت إىل الدفع بالفرقاء السياسيني إىل طاولة احلوار‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الذي أرشفت عىل إدارت��ه منظامت مدنية وحقوقية ونقابية مثّلت احلراك‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املجتمعي وهجست بمطالب املواطنني ورغبتهم يف استبدال جتربة احلكم‬
‫االئتاليف بحكم تكنوقراطي توافقي ال حيتكم إىل نتائج صندوق االقرتاع قدر‬
‫احتكامه إىل منطق التوافق، وتقديم املصلحة الوطنية عىل املصلحة احلزبية.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وقد بدا أن األطراف السياسية احلاكمة يف املرحلة االنتقالية مل تتعامل مع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫احلكم عىل أ ّنه غنيمة ال ينبغي التّفريط فيها، بل تعاملت معه عىل أ ّنه تكليف‬
‫زمني حمدود، قابل للتّجديد وللتحديد والتغيري.‬
‫ّ‬
‫هذا الوعي بأن السلطة تكليف ال ترشيف، وهذا التّعامل مع جتربة احلكم‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫عىل أنهّا مترين سيايس حيتمل النّجاح وحيتمل الفشل، ساهم يف فك االرتباط مع‬
‫ّ‬
‫تاريخ الدولة الكليانية العربية قديام وحديثا، وساهم يف ايف تقديم نموذج تونيس‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫لتّداول السلمي عىل السلطة باعتباره سمة من سامت الدولة الديمقراطية.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫إصدارات‬

‫إعداد جليلة فرج‬

‫تعي�ش والية قاب�س يف الفرتة املمتدة‬
‫من 02 �إىل 82 فيفري 4102 على وقع‬
‫ال� ��دورة 02 مل�ه��رج��ان ال �ف��رج��اين منجة‬
‫للم�سرح الذي تنظمه املندوبية اجلهوية‬
‫للثقافة ب�ق��اب����س ب��ال �ت �ع��اون م��ع املركب‬
‫الثقايف باجلهة.‬
‫وتت�ضمن الربجمة فقرات تن�شيطية‬
‫متنوعة وجمموعة من العرو�ض الفرجوية‬
‫وال�ن��دوات والور�شات التي تتوزع على‬
‫ّ‬
‫كل من املعهد اجلهوي للمو�سيقى، املركب‬
‫الثقايف اجلامعي واملركب الثقايف بقاب�س‬
‫ودار الثقافة �شنني.‬
‫و�سي�شهد يوم االفتتاح انطالق �أ�شغال‬
‫ال��ور� �ش��ات ب��داي��ة م��ن ال���س��اع��ة التا�سعة‬
‫�صباحا ومنها ور�شة املهرج وور�شة اللعب‬
‫ّ‬
‫الدرامي، يليها تن�شيط ال�شارع بعرائ�س‬
‫عمالقة وع��ر���ض ا�سطنبايل و"م�شهدية‬
‫الدامو�س" جلمعية ال�ق�ط��ار للم�سرح،‬
‫ع�ل��ى �إث ��ر ذل ��ك يفتتح م�ع��ر���ض ال��ذاك��رة‬
‫الفوتوغرافية مب�شاركات جمعيات اجلهة.‬
‫و�ستعر�ض باملنا�سبة م�سرحية "ريت�شارد‬
‫الثالث" ل�شركة انرتاكت للإنتاج بداية من‬
‫ال�ساعة ال�سابعة م�ساء.‬

‫81‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫91‬

‫ثقافة‬

‫جمموعة "العب الشطرنج" للشاعر عادل جراد‬
‫ّ‬
‫�ص ��درت م�ؤخ ��را عن مطبعة فن الطباعة، جمموعة �شعرية لل�شاع ��ر عادل جراد بعنوان "العب ال�شطرجن"، راوح فيها جراد بني الوطن‬
‫والثورة وال�سيا�سة والطبيعة واحلب واجلمال واحلظ واملو�سيقى والريا�ضة والذكريات...‬
‫تطرق ال�شاعر �إىل احلاكم الفا�سد واكت�شف يف الأخري �أنه كان يبيع نف�سه بثمن جد بخ�س، ويجد نف�سه متهما بالغباء ال�سيا�سي، و�أن‬
‫ّ‬
‫الع ��ب ال�شط ��رجن يقول ب�صوت مرتفع "�أنا غبي" (�ص 11). ويقول ال�شاعر (� ��ص 511) "دائما يبحث يف جيوبه عن �شيء ما، م�صاب‬
‫باجلنون، الكل يعرف جوابه �إن �سئل عم تبحث دائما يقول �أبحث عن احلقيقة، تلك حاله منذ �أكرث من ع�شرين �سنة، يبحث يف كل جيوبه‬
‫ّ‬
‫عن احلقيقة، م�صاب باجلنون، تلك حقيقة رمبا هي التي يبحث عنها". ويف الوطن قال جراد "قد تتمنى لو كنت رمادا، �أنت الذي لي�س‬
‫ّ‬
‫ل ��ك وط ��ن، وطنك وكل �أر�ض �أر�ضك وكل بلد بلدك، ولن تطمئن لذاك االعتقاد، لأن العك�س �صحيح، قد تتمنى لو كنت رمادا، من ال�صعب‬
‫عل ��ى امل ��رء �أن يكون بال وط ��ن، لي�س من احلكمة �أن يكون املرء بال وطن، ما �أق�سى �أن يكون امل ��رء بال وطن، �شقي من لي�س له وطن، لو‬
‫كنت بال وطن وكنت غنيا، هل كنت تدفع ب�سخاء من �أجل احل�صول على وطن؟ بال وطن قد تتمنى لو كنت رمادا (�ص521).‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وخت ��م ع ��ادل جراد جمموعته ال�شعرية بقوله "نزهتي بني �أ�شج ��ار الزيتون، متنحني ن�شاطا غري عادي، كل م�ساء �أتنزه ب�ي�ن �أ�شجار الزيتون، كل �شجرة‬
‫ّ‬
‫تريدين �أن �أ�صبح حبيبها، كل �شجرة تدّعي املر�ض، تريدين �أن �أكون طبيبها، نزهتي بني �أ�شجار الزيتون متنحني ن�شاطا غري عادي" (�ص 051).‬

‫ستة عروض يف الدورة الثانية‬
‫من تظاهرة "اكتشافات مرسحية ''‬
‫ينظم امل�سرح الوطني من 81 �إىل 32 فيفري اجل��اري ال��دورة الثانية من التظاهرة امل�سرحية‬
‫ّ‬
‫''اكت�شافات م�سرحية''. ويف ت�صريح "للفجر"، �أكد الفنان �أنور ال�شعايف مدير امل�سرح الوطني �أن الهدف‬
‫من هذه التظاهرة لي�س فقط برجمة قطاعية بل ت�سليط ال�ضوء على كفاءات مغمورة لأنه ح�سب قوله‬
‫يوجد يف النهر ما ال يوجد يف البحر، والدليل �أن برنامج التظاهرة يجمع نوادي وجمعيات وجتليات‬
‫فردية... و�أ�ضاف "�أينما توجد الإ�ضافة، ي�سعى‬
‫امل�سرح الوطني �إىل ت�سليط ال�ضوء عليها، وقد‬
‫�أقمنا دورة ال�سنة املا�ضية حتت عنوان "من الظل‬
‫�إىل النور"، وذلك لكي يعر�ض ه�ؤالء امل�سرحيني‬
‫�أعمالهم يف ظروف حرفية".‬
‫وق ��ال ال���ش�ع��ايف �إن �أع �� �ض��اء امل�ك�ت��ب الفنّ‬
‫ي‬
‫للم�سرح الوطني قاموا بات�صاالتهم وبرجموا عدد‬
‫من العرو�ض امل�سرحية حيث تقدّم جمعية االبتكار‬
‫امل�سرحي بقعفور، يوم الثالثاء 81 فيفري عر�ضها‬
‫ّ‬
‫امل�سرحي "�شخ�صيات"، يف حني يتابع �أحباء الفن‬
‫ال��راب��ع ي��وم الأرب �ع��اء 91 فيفري عر�ض‪à jour‬‬
‫ملجموعة �سليم ب��ن �صافية، وي �ك��ون امل��وع��د يوم‬
‫اخلمي�س 02 فيفري مع عر�ض م�سرحية "كل ثالثني‬
‫جماعة" جلمعية املمثلني العرب للثقافة والإب��داع‬
‫بالفح�ص، يليه عر�ض م�سرحي بعنوان "احلب ديني‬
‫و�إمياين" ملجموعة يا�سر جرادي، وذلك يوم اجلمعة‬
‫12 فيفري. ويتابع حمبي امل�سرح يوم ال�سبت 22‬
‫فيفري م�سرحية "ال �شيء لنا يدوننا" وه��و عمل‬
‫م�شرتك بني مدر�سة املكفوفني بئر الق�صعة و�إعدادية اليا�سمينات، ليكون االختتام يوم الأحد 32 فيفري‬
‫بعر�ض ‪ Le Paravant‬للمركز الثقايف اجلامعي ب�صفاق�س، يليه "جتلي ت�شكيلي" لفاطمة احلاجي.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وحتت�ضن قاعة الفن الرابع ب�شارع باري�س بالعا�صمة كل عرو�ض هذه التظاهرة.‬

‫24 عمال يف امللتقى الثالث ملخرجي األفالم التونسية‬

‫تنظم جمعية خمرجي الأف�لام التون�سية بدعم من‬
‫وزارة الثقافة، امللتقى الثالث ملخرجي الأفالم التون�سية‬
‫ال� ��ذي اف�ت�ت�ح��ت ف�ع��ال�ي��ات��ه ي ��وم 21 ف �ي �ف��ري اجل ��اري‬
‫وتتوا�صل �إىل غاية يوم 61 من نف�س ال�شهر بقاعات‬
‫املونديال والكوليزي والريو وابن ر�شيق والفن ال�سابع‬
‫ومدار بالعا�صمة، مب�شاركة 24 عمال �سينمائيا تون�سيا‬
‫بني طويل وق�صري ووثائقي �أنتجت �سنة 3102 منها‬
‫81 عمال �سيتم عر�ضها لأول مرة.‬
‫وت �ه��دف ه��ذه ال�ت�ظ��اه��رة ب��الأ� �س��ا���س، ح�سب قول‬
‫املن�سق العام لهذه امللتقى خالد الرب�صاوي، �إىل النهو�ض‬
‫بال�صناعة ال�سينمائية يف تون�س وتقييم �إنتاجاتها‬
‫احلديثة عرب النقد والتحاور وتبادل الآراء واخلربات‬
‫بني املخرجني واملنتجني واجلمعيات ال�سينمائية.‬
‫وكان االفتتاح بعر�ض �أول للفيلم الوثائقي "احلي‬
‫يروح" لأمني بوخري�ص، على �أن يكون االختتام بفيلم‬
‫"طفل ال�شم�س" للطيب الوحي�شي. و�سيتم يف ختام‬
‫امللتقى منح جوائز لأف�ضل عمل �سينمائي طويل وق�صري‬

‫ووثائقي، وذلك برعاية املركز الوطني لل�سينما وال�صورة‬
‫ّ‬
‫ح�سب تقييم جل��ان حتكيم مت ت�شكيل �أع�ضائها يف كل‬
‫ق�سم من الأفالم املعرو�ضة وجتمع هذه اللجان خمرجني‬
‫ّ‬
‫وحمرتفني يف جمال الفن ال�سابع.‬
‫وف�ضال ع��ن ع��ر���ض �أف�ل�ام �سينمائية خم �ت��ارة من‬
‫انتاجات �سنة 3102 يت�ضمن امللتقى �أي�ضا ندوات‬
‫فكرية من بينها ندوة حول "النقد ال�سينمائي" مب�شاركة‬
‫اجلمعية التون�سية لدعم النقد ال�سينمائي ونخبة من‬
‫ال�صحفيني واملحررين من املجلة الفرن�سية يل كايي دو‬
‫�سينما واملجلة التون�سية ال�صادرة بالفرن�سية �شهريا‬
‫الف��اغ. كما �سيتم باملنا�سبة تكرمي املخرج ال�سينمائي‬
‫التون�سي عمار اخلليفي �صاحب �أول عمل �سينمائي‬
‫تون�سي الفجر 6691. و�سيكون للمهتمني بالفن ال�سابع‬
‫فر�صة مل�لاق��اة ه��ذا امل�خ��رج خ�لال جل�سة �ستقام اليوم‬
‫اجلمعة 41 فيفري �ستخ�ص�ص للتعريف بامل�سرية الفنية‬
‫وال�سينمائية لعمار اخلليفي ومرحلة هامة من تاريخ‬
‫ال�سينما يف تون�س.‬

‫ّ‬
‫الفنّان أنور إبراهم يفتتح "اللقاءات الثقافية بالكاف"‬
‫ّ ّ‬

‫ّ‬
‫يحيي الفنان �أنور �إبراهم حفال مو�سيقيّا، يوم ال�سبت غرة‬
‫ّ‬
‫مار�س 4102، مبركز الفنون الركحيّة والدّراميّة بالكاف. هذا‬
‫ّ‬
‫احلفل احل�صري لعازف العود وامللحن التون�سي �سيكون يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�إط��ار افتتاح "ال ّلقاءات الثقافيّة بالكاف"، التي ينظمها مقهى‬
‫ّ‬
‫م�سرح ال�شمال بتاجروين.‬
‫وبهذه املنا�سبة �سيقدّم �أنور �إبراهم �صحبة مو�سيقييه يف‬
‫ّ‬
‫�صيغة رباعيّة �أح��دث جناحاته املتمثلة يف حفل حي لـ"عيون‬
‫ّ‬
‫ريتا املذهلة" وهو �أخر �إنتاجاته التي لقيت جناحا جماهرييّا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫منقطع النظري. و�سيكون �أنور �إبراهم م�صحوبا بكل من كالو�س‬
‫جاي�سينغ على الكالرينيت، وخالد يا�سني على الآالت الإيقاعيّة‬
‫وبيورن ماير على الغيتار با�س.‬

‫ّ‬
‫كما تقرتح "ال ّلقاءات الثقافيّة بالكاف" ابتداء من 82 فيفري‬
‫معر�ضا لل�صور لدريد ال�سوي�سي حتت عنوان "الكاف وفيافيها"‬
‫ّ‬
‫مبركز الفنون الركحيّة والدرامية بالكاف املدينة .�إ�ضافة �إىل‬
‫ّ‬
‫ذلك، �سيكون �ضيوف "ال ّلقاءات الثّ‬
‫قافيّة بالكاف"، يوم الأحد 2‬
‫مار�س على موعد ثقايف متنوّ ع بني عرو�ض مو�سيقيّة، غنائيّة،‬
‫فداوي، �سالم، رق�ص وم�سرح على مائدة يوغرطة – بعني �سنان‬
‫قلعة ال�� ّ��س�ن��ان، م�صحوبا بـ"زردة‬
‫نوميديا" وال�ت��ي �ستقدّم فيها‬
‫ّ‬
‫ل� �ل� �زائ ��ري ��ن �أه � � �م الأك �ل��ات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التقليديّة باجلهة.‬
‫ويف ه� ��ذا الإط � ��ار‬

‫وم��ن خ�لال تنظيمه "ل ّلقاءات الثقافية بالكاف"، يرنو‬
‫ّ‬
‫مقهى م�سرح ال�شمال بتاجروين �إىل تفعيل اللاّمركزيّة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الثقافيّة ومكانة الفنان ودوره يف بناء الأ�س�س التي‬
‫ت�سعى خللق تنمية ثقافيّة - اقت�صادية بديلة واحلقّ‬
‫ّ‬
‫يف الولوج للمنتوج الثقايف وت�ساوي الفر�ص‬
‫ملالم�سة الإبداع والفنّ �أينما كان.‬
‫إقتصاد‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫االقتصادي‬

‫إعداد أسامة بالطاهر‬

‫خرباء يبحثون قابلية حتويل الدينار التونيس يف سوق الفوركس‬
‫حتت�ضن منطقة قمرت غدا ال�سبت املنتدى املايل الذي يناق�ش �أبرز الفر�ص اجلديدة املتاحة �أمام امل�ؤ�س�سات‬
‫املالية التون�سيّة يف �سوق جتارة "الفورك�س" العاملي حتت �شعار "�سوق الفورك�س والفر�ص اجلديدة‬
‫للم�ؤ�س�سات املالية يف تون�س"، و�سيناق�ش �صناع القرار خالل جل�ساته جمموعة من املوا�ضيع الهامة، مبا يف‬
‫ذلك القوانني ك�صناع �سوق، وتنويع حمافظ امل�ؤ�س�سات املالية التون�سية، وقابلية احلالية اخلا�صة ب�سوق‬
‫الفورك�س يف تون�س، ودور امل�صارف التون�سية يف حتويل الدينار التون�سي. و�سيناق�ش الطرق التي ميكن‬
‫لتون�س من خاللها بناء بنية حتتية عاملية امل�ستوى لتداول الفورك�س، كما �سيبحث الفر�ص اال�ستثمارية‬
‫املتاحة �أمام غري املقيمني يف الدولة، �إىل جانب �سبل تعزيز الوعي بهذا القطاع وفوائده الكثرية.‬

‫برقيا‬

‫الدينار التونيس يواصل الصعود‬
‫فهل يساهم يف حتقيق الوعود؟؟‬
‫ح��اف��ظ ال��دي �ن��ار ال�ت��ون���س��ي ع�ل��ى ن�سق‬
‫ارت �ف��اع��ه م�ن��ذ ب��داي��ة ه��ذه ال�سنة لي�سجل‬
‫ّ‬
‫ارتفاعا مقابل العملة الأوروبيّة "الأورو"‬
‫بن�سبة 8.3 % لتبلغ قيمته 2371.2‬
‫و7.2 % مقابل ال ��دوالر الأم��ري�ك��ي ليبلغ‬
‫0495.1 �إىل حدود 01 فيفري.‬
‫ّ‬
‫وح��ول ه��ذا ال�صعود �أك��د ال�سيّد ر�ضا‬
‫� �ش �ك �ن��دايل �أ� �س �ت��اذ االق �ت �� �ص��اد باجلامعة‬
‫التون�سيّة �أن م��ا �سهم يف ه��ذا التح�سن‬
‫ّ‬
‫يف قيمة ال��دي �ن��ار ال�ت��ون���س��ي ه��و الو�ضع‬
‫االقت�صادي املطمئن ومناخ الأعمال املهي�أ‬
‫الناجت عن االنفراج ال�سيا�سي بعد امل�صادقة‬
‫على الد�ستور واالنتقال ال�سل�س لل�سلطة‬
‫�إ� �ض��اف��ة �إىل جن��اح احل�ك��وم��ة احل��ال �ي��ة يف‬
‫ّ‬
‫�إر�سال ر�سائل طم�أنة للداخل واخل��ارج من‬
‫خالل العمل على ا�ستتباب الأمن بعد جناحها‬
‫يف مكافحة الإرهاب.‬
‫و�أ� �ض��اف ال�شكندايل �أن��ه م��ن املتوقّ‬
‫ع‬
‫�أن تراجع م�ؤ�س�سات الت�صنيف االئتماين‬
‫العامليّة ت�صنيفها املنخف�ض لتون�س وهذا ما‬
‫من �ش�أنه �أن يعيد الثقة للم�ستثمرين خا�صة‬
‫ّ‬
‫بعد ا�ستعداد امل�ؤ�س�سات املاليّة العامليّة ملنح‬

‫رضا شكندالي‬

‫قرو�ض للدولة التون�سيّة ومن �أبرزها �صرف‬
‫�صندوق النقد الدويل يف للق�سط الثاين من‬
‫القر�ض االئتماين والذي يقدّر بـ 7.605‬
‫مليون دوالر. �إ�ضافة �إىل فرن�سا التي �أبدت‬
‫ا�ستعدادها ملنح قرو�ض لتون�س بعد تردّد‬
‫كبري وهو ما �سي�ساعد على جلب اال�ستثمار‬

‫ت إقتصادية‬

‫تعاون تونيس - أمريكي‬

‫الأجنبي املدر للعملة ال�صعبة.   ‬
‫ّ‬
‫وحول االنعكا�س املبا�شر الرتفاع قيمة‬
‫ّ‬
‫الدينار يف امل�شهد االقت�صادي التون�سي �أكد‬
‫�أ�ستاذ االقت�صاد �أن ا�ستعادة الدينار لعافيته‬
‫�سي�ساهم يف الرفع من ال�ق��درة التناف�سيّة‬
‫للم�ؤ�س�سات التون�سيّة يف اخلارج مبا �أنها‬
‫�ست�ستفيد م��ن ال �ف��ارق يف ثمن ال ��واردات‬
‫مم��ا �سينعك�س �إيجابا على كلفة االنتاج.‬
‫ومن بني االيجابيّة التي ذكرها ال�شكندايل‬
‫لتح�سن قيمة ال��دي �ن��ار ه��و ت�ع��زي��ز كرامة‬
‫ّ‬
‫املواطن التون�سي عند حتويله للعملة �أثناء‬
‫ّ‬
‫تنقله للخارج .‬
‫وي�أتي ارتفاع الدينار بعد �سل�سلة من‬
‫االنخفا�ضات عرفتها العملة الوطنية خالل‬
‫ال�سنة املنق�ضية لت�صل �إىل ادين م�ستوياتها‬
‫التاريخية يف حدود 0386.1 مقابل الدوالر‬
‫و4203.2 مقابل اليورو خالل ال�شهرين‬
‫الأخريين من �سنة 3102. و�سجلت العملة‬
‫الوطنية �أواخر �سنة 3102 تراجعا بـ 7.9‬
‫% �إزاء اليورو وبن�سبة 8.5 % مقابل‬
‫الدوالر مقارنة بنهاية �سنة 2102.‬
‫أسامة‬

‫مركز أورنج للتطوير يعلن عن نتائج دورة "مرشوع املؤسسة الرائدة"‬
‫ �أطلق مركز �أورجن للتطوير يف �أكتوبر املا�ضي م�شروع‬
‫"امل�ؤ�س�سة الرائدة" وهي دورة يف تطوير املحتوى الرقمي‬
‫خم�ص�صة للخريجني اجلدد الباحثني عن عمل.‬
‫ّ‬
‫وقد وفر فريق العمل مبركز �أورجن تون�س للتطوير الأجواء‬
‫والإمكانيات املالئمة للم�شاركني الــ 21 يف امل�سابقة حتى يعملوا‬
‫ّ‬
‫يف جو مهني بحت كما مت ت�أطريهم من طرف تقنيني وخمت�صني‬
‫يف جمال ال�شبكات وخرباء يف تكنولوجيات املعلومات واالت�صال‬
‫�إىل جانب تلقيهم توجيهات يف االت�صال وط��رق كتابة ال�سرية‬
‫الذاتية.‬
‫وبعد عمل امتد على 4 �أ�شهر من التن�سيق بني املطوّ رين ال�شبّان‬
‫ّ‬
‫وامل�ؤ�س�سات امل�شاركة يف الدورة التدريبية متّ‬
‫يف حفل اختتام‬
‫ال��دورة مبركز �أورجن تون�س للتدريب تقدمي التطبيقات التي‬
‫�أجنزها ال�شبان يف �أنظمة ‪ iOS‬والأندرويد و‪.PhoneGap‬‬
‫ولقيت التطبيقات املنجزة ا�ستح�سانا وقبوال من احلا�ضرين كما‬
‫ّ‬
‫مكنت النتائج �أغلب املطورين ال�شبان من نيل وعود بالت�شغيل من‬
‫طرف امل�ؤ�س�سات امل�شاركة يف الدورة التدريبية.‬

‫02‬

‫ّ‬
‫ح��ث وزي ��ر الإق�ت���ص��اد وامل��ال�ي��ة �سفري ال��والي��ات امل�ت�ح��دة الأمريكية‬
‫بتون�س لدفع الواليات املتحدة الأمريكية منح �ضمان لتون�س للخروج‬
‫ّ‬
‫�إىل الأ�سواق املالية العاملية. وقال الوزير �أن تون�س تعوّ ل كثريا يف هذه‬
‫املرحلة على م�ساندة �أ�صدقائها و�شركائها الإقت�صاديني مربزا دور �أمريكا‬
‫يف م�ساندة امل�سار الإنتقايل لتون�س �سواء على امل�ستوى ال�سيا�سي �أو‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الإقت�صادي. و�أك��د ال�سفري  �أن ال�سلطات الأمريكية تعكف على درا�سة‬
‫م�س�ألة منح ال�ضمان لتون�س ب�صفة جديّة جم �دّدا دع��م ب�لاده املتوا�صل‬
‫للم�سار الإنتقايل الذي تعي�شه تون�س وحر�صها التام على م�ساندة تون�س‬
‫يف املجال املايل والإقت�صادي.‬

‫اتفاق يف جمال الطاقة‬
‫�أعلن املجمع الهولندي للبحث ولإنتاج النفط والغاز "مازارين" للطاقة‬
‫عن �إب��رام اتفاق مع �شركة النفط  ميدك�س  من �أج��ل احل�صول على 09‬
‫% من حقوق ا�ستغالل رخ�صة  زعفران  الربية التون�سية  بوالية قبلي.‬
‫وحتتفظ  ميدك�س بح�سب االتفاق  بن�سبة 01 % من فوائد امل�ساهمة فيما‬
‫قامت احلكومة التون�سية  من جهتها   بتمديد الرخ�صة امل�سندة �إىل �شركة ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫"مازارين انرجي". و�أكد املدير التنفيذي ل�شركة  "مازارين" للطاقة  �أن‬
‫االتفاق ين�ص على �إجناز ا�ستثمار على مراحل  بقيمة 05 مليون دينار‬
‫ّ‬
‫بهدف تقييم وتطوير رخ�صة  زعفران.‬

‫ملتقى تونيس - جزائري‬
‫دعا امل�شاركون يف امللتقى ال�سنوي لرجال الأع��م��ال التون�سيني‬
‫واجلزائريني االثنني املا�ضي �إىل مزيد دعم التعاون الثنائي والعمل على‬
‫ت�سريع ن�سق املبادالت بني البلدين و�إجناز امل�شاريع امل�شرتكة يف خمتلف‬
‫املجاالت ال�سيما يف القطاعات ال��واع��دة. كما طالب امل�شاركون ب�سحب‬
‫ّ‬
‫نف�س الإمتيازات التي تتمتع بها ال�سلع اجلزائرية عند دخولها �إىل الرتاب‬
‫التون�سي على ال�سلع التون�سية امل�صدّرة �إىل اجلزائر.‬

‫خمزون تعدييل للمواد األساسية‬
‫ّ‬
‫ا�ستعدادا ل�شهر رم�ضان وف�صل ال�صيف، عقدت جل�سة عمل مبقر وزارة‬
‫الفالحة االث�ن�ين املا�ضي مت�ح��ورت ح��ول مراجعة منظومة املخزونات‬
‫التعديلية لبع�ض املنتوجات الفالحية كالبطاطا والبي�ض والدجاج‬
‫واحلليب واملنتوجات البحرية كال�سمك الأزرق . و�سيقع العمل على تكوين‬
‫خمزون من البطاطا ليبلغ 04 �ألف طن، يف حني اعترب خمزون اللحوم‬
‫البي�ضاء مطمئنا وال يوجد م�شكل لتجديده، �أما خمزون البي�ض ف�سيقع‬
‫تكوين خمزون بـ 54 مليون بي�ضة و05 مليون لرت من احلليب و0004‬
‫طن من ال�سمك االزرق.‬

‫توريد السيارات الشعبية‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫ويعترب برنامج التطوير اخلا�ص ب ��أورجن تون�س عنوان‬
‫الريادة يف ا�سرتاتيجية امل�شغل كم�ؤ�س�سة م�س�ؤولة جمتمعيّا،‬
‫ويهدف ه��ذا الربنامج �إىل خلق ف�ضاء افرتا�ضي يهتم بكل ما‬
‫يتعلق بتطوير حمتوى الهاتف اجلوال الذكي بهدف التقلي�ص من‬
‫البطالة يف قطاع تكنولوجيا املعلومات واالت�صال.‬

‫ردّا على مقال ن�شرته جريدة ال�شروق مفاده �أن نظام ال�سيارات ال�شعبية‬
‫�سيعود وب�إمكان املواطن التون�سي �إقتناء �سيارة 4 خيول مببالغ ترتاوح‬
‫بني 41 �ألف دينار و22 �ألف دينار، �صرح الناطق الر�سمي ب�إ�سم وزارة‬
‫ّ‬
‫التجارة وال�صناعات التقليدية الأرب�ع��اء املا�ضي �أن توريد ال�سيارات‬
‫ال�شعبية 4 خيول مل يتوقف بل �سجل نق�صا يف ال�سنوات الأخرية ب�إعتبار‬
‫�أن توريد ال�سيارات العادية يكون ذا مردودية �أكرب وهام�ش الربح يف‬
‫ال�سيارات ال�شعبية حمدد لذلك �أ�صبحت كمياتها حم��دودة. و�أ�ضاف �أن‬
‫املو�ضوع ب�صدد الدرا�سة و�ستجتمع جلنة لطرح هام�ش الربح يف توريد‬
‫ال�سيارات ال�شعبية.‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫إقتصاد‬

‫بعد قرار إصدار صكوك ورقاع الخبير االقتصادي محسن حسن للفجر‬

‫ال بد من تثمني هذا القرار وعىل احلكومة‬
‫ّ‬
‫حسن الترصف يف هذه املوراد‬
‫ّ‬
‫أسامة بالطاهر‬

‫�أعلن حمافظ البنك املركزي انه من‬
‫املنتظر �أن ت�صدر تون�س لأول م��رة ما‬
‫قيمته 534 مليون دوالر من ال�صكوك‬
‫الإ�سالمية خالل �شهر �أفريل، كما �سيقع‬
‫�إ�صدار �سندات �أجنبية بقيمة 801 مليار‬
‫دوالر ب�ضمان �أمريكي و ياباين.‬
‫ّ‬
‫وح���ول ه ��ذا الإج � ��راء �أك� ��د اخلبري‬
‫االقت�صادي ال�سيد حم�سن ح�سن جلريدة‬
‫ّ‬
‫الفجر �أن بالدنا مرت بعد الثورة بو�ضع‬
‫ّ‬
‫اق �ت �� �ص��ادي ان �ت �ق��ايل خ � ّل��ف اخ �ت�لاال يف‬
‫املوازنات املالية للدولة حيث �أن موارد‬
‫ّ‬
‫ال��دول��ة املتاحة يف ت��راج��ع منذ الثورة‬
‫مقابل تزايد يف نفقاتها �سواء تع ّلق الأمر‬
‫بنفقات الت�سيري �أو التجهيز.‬
‫فقد تراجعت املوراد اجلبائية وكذلك‬
‫ّ‬
‫غري اجلبائية مبفعول الو�ضع ال�سيا�سي‬
‫ّ‬
‫وك��ذل��ك ال��و� �ض��ع االج �ت �م��اع��ي ال�صعب‬
‫ّ‬
‫�إ�ضافة �إىل تراجع ن�شاط جل القطاعات‬
‫االقت�صادية، يف حني �أن نفقات الت�سيري‬
‫ّ‬
‫لل�سنوات الثالث الأخ�يرة ارتفعت نظرا‬
‫الرت �ف��اع كتلة الأج� ��ور بن�سبة 44 %‬
‫�إ�ضافة �إىل ت�ضاعف نفقات الدعم بـ 3‬
‫م� �رات، ه��ذه الو�ضعية �أدّت �إىل جلوء‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال��دول��ة �إىل ال �ت��داي��ن اخل��ارج��ي ب�شكل‬
‫ّ‬
‫اعتربه البع�ض مكثفا.‬
‫إصدار الصكوك إجراء ريادي‬
‫ّ‬
‫و�أ�شار ح�سن �إىل �أن ن�سب التداين‬
‫اخل��ارج��ي ال�ت��ي ه��ي يف ح��دود 94 %‬
‫من الناجت الداخلي اخلام ال تزال مقبولة‬
‫ومل تتجاوز اخلطوط احلمراء وهو ما‬
‫�سهّل �إمكانية اللجوء للأ�سواق العاملية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املالية لتمويل جزء من احتياجات الدولة‬
‫ّ‬
‫ل�سنة 4102 ��س��واء م��ن خ�لال �إ�صدار‬
‫قرو�ض رقاعية ب�ضمان الواليات املتحدة‬
‫ّ‬
‫الأمريكية واليابان �أو من خالل �إ�صدار‬
‫ّ‬
‫�صكوك �إ�سالمية ب�ضمان البنك اال�سالمي‬
‫ّ‬
‫للتنمية.‬
‫وع� � ّل ��ل اخل �ب�ي�ر �أف �� �ض �ل �ي��ة اللجوء‬
‫ّ‬
‫ل�ل�أ� �س��واق امل��ال�ي��ة ب �ع �دّة �أ��س�ب��اب �أهمها‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أن كلفة ه��ذا التمويل ال��رق��اع��ي تعترب‬
‫ّ‬
‫�أق��ل مقارنة ببقية �أن��واع التمويل نظرا‬
‫ّ‬
‫لوجود �ضمان الواليات املتحدة واليابان‬
‫للقرو�ض الرقاعية وهو ما يجعل ن�سبة‬
‫ّ‬
‫املخاطر على هذه القرو�ض �ضعيفة جدّا‬
‫ّ‬
‫وبالتايل كلفتها �أقل. �إ�ضافة �إىل �أف�ضلية‬
‫ّ‬
‫مدّة ال�سداد.‬
‫و�أ�شار حم�سن ح�سن �أن اللجوء �إىل‬

‫محسن حسن‬

‫التداين اخل��ارج��ي ع�بر �إ� �ص��دار الرقاع‬
‫يج�سد الثقة يف االقت�صاد الوطني رغم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الهزات التي عرفها يف ال�سنوات الأخرية‬
‫ورغ��م وج��ود �ضامنني �أج��ان��ب فالعديد‬
‫يعتقد �أن ث��واب��ت االقت�صاد الوطني ال‬
‫تزال �سليمة وله عديد امليزات التفا�ضلية‬
‫ّ‬
‫بالرغم من امل�شاكل الظرفية التي �أدّت‬
‫ّ‬
‫�إىل تراجع االقت�صاد الوطني والناجمة‬
‫عن الو�ضع ال�سيا�سي ال�صعب والو�ضع‬
‫ّ‬
‫الأمني اله�ش وكذلك الو�ضع االجتماعي‬
‫ّ‬
‫املهتز نتيجة اال�ضرابات واالعت�صامات‬
‫التي �ش ّلت عديد القطاعات االقت�صادية.‬
‫ّ‬
‫مبينا �أن اللجوء تون�س �إىل �إ�صدار‬
‫ّ‬
‫ال�صكوك اال�سالمية �إج��راء ري��اديّ ال بد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫من تثمينه، م�ؤكدا �أن ال�صريفة اال�سالمية‬
‫ّ‬
‫اليوم �أثبت قدرتها على حتقيق اال�ضافة‬
‫وقدرتها على ح�شد �إدّخار الدول اال�سالمية‬
‫ّ‬
‫خا�صة ذات الفائ�ض املايل و�أثبتت كذلك‬
‫ّ‬
‫قدرتها على متويل االقت�صاديات النا�شئة‬
‫ّ‬
‫ب�أقل كلفة وب�أكرث حرفية.‬
‫ّ‬
‫و�أ� �ض��اف: "�أعتقد �أن ب�لادن��ا اليوم‬
‫يف حاجة �إىل ال�صريفة اال�سالمية ويف‬
‫ّ‬
‫حاجة لل�صكوك اال�سالمية ك�آلية ناجحة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫خا�صة و�أنّ هذا اال�صدار متّ‬
‫ب�ضمان من‬
‫ّ‬
‫�أهم امل�ؤ�س�سات املالية العاملية وهو البنك‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اال�سالمي للتنمية".‬
‫"حسن الترصف" مطلوب‬
‫ّ‬
‫ودع ��ا اخل �ب�ير �إىل تب�سيط االط��ار‬
‫ّ‬
‫الت�شريعي املنظم لل�صكوك اال�سالمية‬
‫ّ‬
‫وه� ��ذا دور ال �ب �ن��ك امل ��رك ��زي ووزارة‬
‫اال��ش��راف والنظام امل�صريف التون�سي‬
‫للتعريف بكيفية ال�ت�ع��ام��ل بال�صكوك‬
‫ّ‬
‫اال�سالمية للمتعاملني التون�سيني لأنّ‬
‫ه‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وللأ�سف ال�شديد هناك فهم خاطئ لهذا‬
‫ّ‬
‫النوع من التمويل حتى من طرف بع�ض‬
‫ّ‬
‫اخلرباء م�ؤكدا �أن هناك من يعطيه بعدا‬
‫�إيديولوجيا ويوقعه يف خ�ضم جتاذبات‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫فكرية و�إيديولوجية نحن يف غنى عنها‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يف ح�ين �أن �ه��ا �آل �ي��ة م��ن �آل �ي��ات التمويل‬
‫ّ‬

‫12‬

‫الناجحة يف الدول الغربية.‬
‫ّ‬
‫كما دعا احلكومة احلالية �إىل ح�سن‬
‫ّ‬
‫الت�صرف يف املبالغ التي �سيقع حت�صيلها‬
‫ّ‬
‫ع�بر ه��ذه الآل �ي��ات فمن غ�ير املعقول �أن‬
‫ّ‬
‫نتداين من �أجل الدعم �أو نفقات الت�سيري‬
‫وت�سديد الأج��ور واملنح ولكن ال بد من‬
‫ّ‬
‫توجيه ه��ذه ال��دي��ون �إىل خلق الثورة‬
‫ودفع اال�ستثمارات العمومية يف املناطق‬
‫ّ‬
‫الداخلية "هذه امل��وارد الدائمة ال بد من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ا�ستخدامها يف ا�ستثمارات دائمة" ال‬
‫بد على احلكومة �أن توجه هذه الأموال‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�إىل حماربة الفقر والتهمي�ش من خالل‬
‫دف��ع اال�ستثمار اخل��ا���ص داخ��ل اجلهات‬
‫امل �ح��روم��ة. ول�ي����س ع�ل��ى احل �ك��وم��ة �أن‬
‫تتداين فقط ولكن عليها �أن تذ ّلل ال�صعاب‬
‫�أمام امل�شا�ؤيع العمومية املقررة فمن بني‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫االخفاقات التي وقعت فيها حكومات ما‬
‫بعد الثورة عدم قدرتها على امتام اجلزء‬
‫الأكرب من امل�شاريع املربجمة.‬
‫صعوبات ال بد من تذليلها‬
‫ّ‬
‫وم��ن ب�ين ال�صعوبات االت��ي بينها‬
‫ّ‬
‫حم���س��ن ح���س��ن امل���ش��اك��ل ال �ع �ق��اري��ة يف‬
‫ّ‬
‫اجلهات الداخلية م�شريا �إىل �ضرورة �أن‬
‫ّ‬
‫ت�سرع الدولة يف حلّ‬
‫كل امل�شاكل العالقة‬
‫وت�سوّ ية و�ضعية العقارات املعنية.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫كذلك م�شكل البريوقراطية "املقيتة"‬
‫ّ‬
‫فقد دعى اخلبري الدولة �إىل تفعيل مبد�أ‬
‫ّ‬
‫الالمركزية الذي مت د�سرتته عرب �إعطاء‬
‫ّ‬
‫دور �أك�بر للمجال�س اجل�ه��وي��ة للتنمية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وللوالة يف امل�ساعدة على تنفيذ امل�شاريع‬
‫ال��ع��م��وم��ي��ة. وع� �ل ��ى امل �ج �ت �م��ع امل ��دين‬
‫ّ‬
‫والأح��زاب �أي�ضا �أن ت�ساهم يف حتقيق‬
‫ه��ذا ال �ه��دف فالتنمية لي�س م�س�ؤولية‬
‫ّ‬
‫احلكومة فقط.‬
‫م��ن ب�ين امل���ش��اك��ل امل �ط��روح��ة كذلك‬
‫ق��ان��ون ال�صفقات ال�ع�م��وم�ي��ة، ف�ق��د بينّ‬
‫ّ‬
‫حم�سن ح�سن حاجتنا اليوم �إىل تفعيل‬
‫مراجعة هذا القانون لتقلي�ص �آجال تنفيذ‬
‫امل�شاريع.‬
‫ه��ذا على امل ��دى الق�صري �أم ��ا على‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املدى املتو�سط والطويل فقد �أكد ح�سن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أن ��ه م��ن امل �ه �م ج��دّا العناية باحلوكمة‬
‫ّ‬
‫اجلهوية و�إعادة التق�سيم الإداري للبالد‬
‫ّ‬
‫ب�شكل يربط مناطق ال�ساحل باملناطق‬
‫الداخلية. و�إعادة النظر يف دور الوايل‬
‫ّ‬
‫وع �ل��ى امل�ج�ل����س اجل �ه��وي للتنمية �أن‬
‫ي�ك��ون منتخبا لي�ضع ب�ن��ك للم�شاريع‬
‫القابلة للإجناز والبحث عن التمويالت‬
‫الداخلية لها وتطوير اجلباية املحلية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫واجلهوية.‬
‫ّ‬

‫صكوك إسالمية في تونس:‬

‫كيف وملاذا صمت التطرف العلامين؟‬
‫ُ‬
‫�أُعلن ر�سميا ان تون�س �ست�صدر لأول مرة يف تاريخها �صكوك ًا �إ�سالمية‬
‫ّ‬
‫بقيمـــــة 007 مليون دينار. الأكيد �أن الكثري مل ينتبهوا �إىل ال�صمت املريب‬
‫للجحافل املناوئة لكلمة �إ�سالمي والواقفة باملر�صاد لكل خطوة يخطوها‬
‫الإ�سالم باجتاه احلياة العامة، ولل�سائل �أن يت�ساءل عن الأ�سباب التي دفعت‬
‫بع�ض الراديكاليّني الذين �سبق وعار�ضوا توزير �شخ�صيات ملجرد �أن "تهمة"‬
‫ال�صالة قد ثبتت عليهم، �إىل ال�صمت عن تدخل ال�صفة الإ�سالمية يف �أحد‬
‫ّ‬
‫�أكرث القطاعات ح�سا�سية ودقة، كيف �سكتت هذه الطواحني الإيديولوجية‬
‫املتطرفة على اقتحام �صفة �إ�سالمي للبنوك التي ت�شكل �شريان االقت�صاد‬
‫ومف�صل املال يف تون�س و العامل؟‬
‫اجلواب �أب�سط مما يت�صور البع�ض، فبالعودة �إىل �سنة 7002 �سنجد‬
‫�أن وزير املالية الهولندي فوتر بو�س قد �أر�سل بر�سالة �إىل الربملان الهولندي‬
‫ل�سن قانون ي�سمح ب�أن�شطة م�صرفية �إ�سالمية يف بالده لأنه �أ�صبح يتعذر‬
‫جتاهل هذا القطاع وما يدره من �أرباح طائلة، ومتت يف �سرعة قيا�سية �إزالة‬
‫احلواجز وفتحت هولندا ذراعيها بحفاوة بالغة للم�صارف الإ�سالمية .‬
‫وكانت بريطانيا �أوّ ل بلد �سمح للبنوك التقليدية بفتح نوافذ خا�صة‬
‫باملبادالت الإ�سالمية، كما كان لها ال�سبق يف ا�ستقبال امل�صرف الإ�سالمية‬
‫الأول منذ �سنة 8791 تاريخ الرتخي�ص "ل�شركة اال�ستثمارات القاب�ضة"‬
‫يف ل�ن��دن، ومل ت��أم��ر امللكة حينها وال رئي�سة ال���وزراء م��ارغ��ري��ت ثات�شر‬
‫�أ�صحاب امل�شروع ب�ضرورة التخلي عن كلمة �إ�سالمي وا�ستبدالها بكلمة‬
‫�أخرى تتما�شى والثقافية العلمانية �أو الكن�سيّة للبالد، والأكرث من ذلك �أنه‬
‫ويف �سنة 4002 �شهدت بريطانيا ميالد �أحد �أ�ضخم البنوك الإ�سالمية حتت‬
‫ا�سم "البنك الإ�سالمي الربيطاين"، ال يكفي �أن البنك �إ�سالمي بل وبريطاين‬
‫�أي�ضا، ومار�س ن�شاطه ب�صفة �سل�سة والق��ى الت�شجيع والدعم من الدولة‬
‫الربيطانية.‬
‫دعنا من بريطانيا ولنتحرك باجتاه الدولة الراعية للعلمانية يف العامل‬
‫ومركزه ومف�صله، ففي فرن�سا وبعد تردد ال�سلطات و�شعورها ب�أن قطار‬
‫بريطانيا قد �أقلع، تخ ّلت الدولة عن ان�ضباطها العلماين وحزمها ال�سلبي‬
‫جتاه امل�سائل الثقافية والفكرية واقتحمت ميدان املال الإ�سالمي باحت�شام‬
‫لكنها �سرعان ما �صعدت يف الن�سق ودخلت يف مناف�سة �شر�سة مع بريطانيا‬
‫لقيادة هذا القطاع، وتنازلت جمهورية ديكارت �أكرث من الالزم حني �سمحت‬
‫ببعث"‪ "IFFI‬امل�ؤ�س�سة الفرن�سية املالية الإ�سالمية .‬
‫مل ينتهي املطاف هنا بال�سلطات الفرن�سية التي �ضاقت ذرعا بحجاب‬
‫بع�ض الفتيات، بل ذهبت �إىل �أبعد من ذلك ومرة �أخرى اقتفت �أثر ربيبتها‬
‫بريطانيا حني �أدرج��ت �ضمن معاهدها تدري�س املالية الإ�سالمية، وكانت‬
‫�سبقتها بريطانيا ثم التحقت بهما �إيطاليا فبلجيكا ف�سوي�سرا ثم �أملانيا،‬
‫وتبقى بريطانيا بعيدة يف تقاليد املالية الإ�سالمية على بقية ال��دول ففي‬
‫هذا البلد لوحده توجد 55 م�ؤ�س�سة بني جامعات ومعاهد تقوم بتدري�س‬
‫املالية الإ�سالمية، �أما فرن�سا فقد اكتفت بـ 51 م�ؤ�س�سة تعليمية تقدم مثل‬
‫هذه اخلدمات.‬
‫وقد و�صلت هذه البنوك �سنة 3102 �إىل �أكرث من 005 بنك منت�شرة‬
‫ع�بر ال �ع��امل مب �ب��ادالت قيمتها 6.1 تريليون دوالر، وجت���اوزت البنوك‬
‫الإ�سالمية يف ظرف 3 عقود �سقف 1 % من املوجودات املالية عرب العامل،‬
‫هذا �إذا علمنا �أن البنوك التقليدية �أو الربويّة يزيد عمرها على 004 �سنة،‬
‫كما �أثبتت الدرا�سات احلديثة �أنه ونتيجة النمو ال�سريع �ست�صل موجودات‬
‫البنوك الإ�سالمية بحدود 0202 �إىل نحو 6 تريليون دوالر.‬
‫�أعتقد ان الأمر ات�ضح و�أن الغمو�ض زال والعجب من �صمت التطرف‬
‫العلماين تبدّد، ما دام��ت اليزابيت بتاجها املر�صع وثات�شر و�ساركوزي‬
‫وهوالند .. قد ت�سابقوا للفوز بخدمات املال الإ�سالمي وما دام �ساركوزي‬
‫ّ‬
‫حتدّث عن املعامالت الالربوية، �إذا مل يعد ب�إمكان جتار العلمانية يف تون�س‬
‫�أن يعقبوا على �أ�ساتذتهم، و�أنّ‬
‫لهم التعقيب وق��د ذه��ب رئي�س ال��وزراء‬
‫الربيطاين كامرون بعيدا حني قال "�إن العا�صمة الربيطانية هي �أكرب مركز‬
‫للتمويالت الإ�سالمية خ��ارج العامل الإ�سالمي. واليوم ميتد طموحنا �إىل‬
‫ما هو �أبعد من ذلك، ال �أريد �أن تكون لندن �أكرب عا�صمة للتمويل الإ�سالمي‬
‫يف العامل الغربي بل �أود �أن تقف �إىل جانب دبي كواحدة من �أكرب عوا�صم‬
‫ّ‬
‫التمويل الإ�سالمي يف العامل".‬
‫لقد قامت بع�ض الطوائف العلمانية يف بالدنا بالت�صدي لأيّ تدخل لأحكام‬
‫الإ�سالم يف الأخالق وال�سلوك واملعامالت الب�سيطة، وقبلوا به يف عامل املال‬
‫الدقيق واحلذر واحل�سا�س دون حركة وال متلمل، �إنهم ومنذ نعومة �أظافرهم‬
‫�أق�سموا جهد �أميانهم �أن ال يعقبوا على فرن�سا، وكم يحرتمون بع�ض ف�صول‬
‫الإ�سالم �إذا احرتمتها امللكة الربيطانية اليزابيث الثانية.‬
‫نصرالدين السويلمي‬
‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫اعالنات‬
‫وزارة التجهيز‬

‫وزارة التجهيز‬

‫اإلدارة اجلهوية بقابس‬
‫ّ‬

‫اإلدارة اجلهوية بقابس‬

‫إعالن طلب عروض عدد 30/4102‬
‫يعتزم ال�سيد املدير اجلهوي للتجهيز بقاب�س �إجراء طلب عرو�ض يتع ّلق ب�أ�شغال التغليف ال�سطحي‬
‫للم�سالك الريفية وم�سالك �صندوق الت�ضامن الوطني التابعة للإدارة اجلهوية للتجهيز بقاب�س برنامج‬
‫�سنة 4102.‬
‫امل�سالك الريفية (4 كلم) :‬
‫ م�سلك املاد�سية مارث من ن ك 0 �إىل ن ك 4.‬‫م�سالك �صندوق الت�ضامن الوطني (6 كلم) :‬
‫ م�سلك الزركني قرع البعريي مارث من ن ك 0 �إىل ن ك 6.‬‫ّ‬
‫سحب ملفات املشاركة :‬

‫ّ‬
‫فعلى املقاولني املرخ�ص لهم من طرف وزارة التجهيز يف االخت�صا�صات التالية : طرقات : املقاولة‬
‫العامة ط 0 (�صنف 3 �أو �أكرث)، �أو طرقات : تعبيد طرقات ط 2 (�صنف 2 �أو �أكرث) �أو طرقات و�شبكات‬
‫خمتلفة : املقاولة العامّة ط �ش م 0 (�صنف 3 �أو �أكرث) فعلى الراغبني يف امل�شاركة، االت�صال بالإدارة‬
‫ّ‬
‫اجلهوية للتجهيز بقاب�س (الإدارة الفرعية للج�سور والطرقات) ل�سحب ملفات امل�شاركة خالل التوقيت‬
‫الإداري.‬
‫آخر أجل لقبول العروض :‬

‫ح�دّد �آخ��ر �أج��ل لقبول العرو�ض يوم 60 مار�س 4102 ويكون تاريخ ختم مكتب ال�ضبط هو‬
‫املعترب.‬
‫يكون العار�ض ملزما بعر�ضه مدّة 021 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر �أجل لقبول العرو�ض.‬
‫تقديم العروض :‬

‫ي�ضمّن العر�ض الفني والعر�ض املايل يف ظرفني منف�صلني وخمتومني وي�ضاف �إليهما الوثائق‬
‫الإداريّة وال�ضمان الوقتي ويدرجان يف ظرف ثالث خارجي يختم ويكتب عليه "ال يفتح" طلب العرو�ض‬
‫عدد 30 /4102 �أ�شغال التغليف ال�سطحي للم�سالك الريفيّة وم�سالك �صندوق الت�ضامن الوطني‬
‫التابعة للإدارة اجلهوية للتجهيز بقاب�س برنامج �سنة 4102. يجب �أن تر�سل الظروف املحتوية على‬
‫العرو�ض الفنية والعرو�ض املالية والوثائق املالية وال�ضمان الوقتي يف ظروف خمتومة وم�ضمونة‬
‫الو�صول �أو الربيد ال�سريع با�سم ال�سيد املدير اجلهوي للتجهيز بقاب�س �أو ت�س ّلم مبا�شرة �إىل مكتب‬
‫ال�ضبط بالإدارة اجلهوية للتجهيز بقاب�س خالل التوقيت الإداري مقابل ت�س ّلم و�صل �إيداع.‬
‫ظرف عدد 1 : العر�ض الفني ويحتوي على الوثائق امل�ضمّنة بالف�صل عدد 8 - 3 - 1 من كرا�س‬
‫ّ‬
‫�شروط طلب العرو�ض.‬
‫ظرف عدد 2 : العر�ض املايل ويحتوي على الوثائق التالية :‬
‫االلتزام، جدول الأ�سعار والقائمة التقديريّة للأ�سعار والأ�سعار الفردية التف�صيلية م�ؤرخة ومم�ضاة‬
‫وحاملة خلتم العار�ض.‬
‫ال�ضمان الوقتي : بقيمة ثالثة �آالف دينارا (0003 دينار) �صاحلا ملدة 021 يوما ابتداء من اليوم‬
‫املوايل لآخر �أجل لقبول العرو�ض. ويقدّم نقدا يودع مبا�شرة لدى قاب�ض املجل�س اجلهوي بوالية قاب�س‬
‫(ال تقبل ال�صكوك البنكيّة) �أو �ضمانا بنكيا طبقا للأمنوذج امل�صاحب (يجب تعمري الأمن��وذج املقدّم‬
‫من الإدارة مم�ضى ومن طرف البنك ال�ضامن) وتعفى من تقدمي ال�ضمان الوقتي امل�ؤ�س�سات ال�صغرى‬
‫ّ‬
‫واملتو�سطة (بالن�سبة للم�ؤ�س�سة النا�شطة ال يفوق رقم معامالتها ال�سنوي واحد مليون دينار وامل�ؤ�س�سة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫حديثة التكوين التي ال يفوق رقم معامالتها ال�سنوي 005 �ألف دينار) على معنى الأمر 8513 ل�سنة‬
‫ّ‬
‫2002 امل�ؤرخ يف 71 دي�سمرب 2002 املتع ّلق بتنظيم ال�صفقات العموميّة كما مت تنقيحه و�إمتامه‬
‫وخا�صة الأمرين عدد 5053 امل�ؤرخ يف 12 نوفمرب 8002 وعدد 326 امل�ؤرخ يف 32 ماي 1102.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وطبقا للف�صل 6 من الأمر الأخري، يقدّم املنتفع مقابل ذلك �شهادة الت�صريح باال�ستثمار املن�صو�ص عليها‬
‫بالف�صل 54 من القانون 96 ل�سنة 7002 امل��ؤرخ يف 72 دي�سمرب 7002 (املتع ّلق بحفز املبادرة‬
‫االقت�صاديّة) هذا بالن�سبة للم�ؤ�س�سات حديثة التكوين وتقدّم امل�ؤ�س�سات النا�شطة ت�صريح جبائي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مقدّم من �إدارة اجلباية بالن�سبة لل�سنة الفارطة.‬
‫الوثائق اإلدارية :‬

‫ يحتوي على الوثائق امل�ضمّنة بالف�صل عدد 8 - 3 - 3 من كرا�س �شروط طلب العرو�ض.‬‫ّ‬
‫ّ‬
‫يق�صى كل عر�ض مل ي�شتمل على ال�ضمان الوقتي (با�ستثناء امل�ؤ�س�سات ال�صغرى واملتو�سطة).‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫كما تق�صى العرو�ض الواردة �أو امل�سلّ‬
‫مة بعد �آخر �أجل املن�صو�ص عليه ب�إعالن طلب العرو�ض.‬
‫ّ‬
‫تكون جل�سة فتح الظروف علنيّة بح�ضور امل�شاركني �أو من ميثلهم (�ضرورة اال�ستظهار بالتفوي�ض)‬
‫وذل��ك يوم 70 مار�س 4102 على ال�ساعة احلادية ع�شرة �صباحا مبقر الإدارة الفرعيّة للج�سور‬
‫ّ‬
‫والطرقات بقاب�س.‬

‫‪ANNONCE‬‬
‫‪Société de commerce international cherche des représentants‬‬
‫‪commerciaux pour travailler en Libye et en Algérie, niveau scolaire‬‬
‫‪minimum exigé : Baccalauréat, permis de conduire et expérience‬‬
‫.04700582 °‪souhaité, prière contacter le n‬‬
‫رشكة جتارية دولية تبحث عن ممثّلني جتاريينّ للعمل بليبيا واجلزائر، املستوى التعليمي‬
‫ّ‬
‫.املطلوب : باكالوريا فام فوق، رخصة السياقة واخلربة حمبذتان‬
‫ّ‬
‫.الرجاء االتصال باهلاتف رقم : 04700582‬

‫22‬

‫إعالن طلب عروض عدد 20/4102‬
‫يف �إطار �إجناز برنامج ا�ستغالل الطرقات ل�سنة 4102، يعتزم ال�سيّد املدير اجلهوي للتجهيز‬
‫بقاب�س �إج��راء طلب عرو�ض يتع ّلق باقتناء وتركيز العالمات املروريّة العموديّة بالطرقات التابعة‬
‫للإدارة اجلهويّة للتجهيز بقاب�س.‬
‫ّ‬
‫سحب ملفات املشاركة :‬

‫ّ‬
‫فعلى املقاولني املرخ�ص لهم من طرف وزارة التجهيز الذين ميلكون على الأق��ل كرا�س �شروط‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ملمار�سة الن�شاط (ط5 �صنف2) �أو م�صنعي العالمات املروريّة املرخ�ص لهم من طرف وزارة ال�صناعة‬
‫والطاقة وامل�ؤ�س�سات ال�صغرى واملتو�سطة والراغبني يف امل�شاركة االت�صال بالإدارة اجلهوية للتجهيز‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫(الإدارة الفرعيّة للج�سور والطرقات بقاب�س) ل�سحب ملفات امل�شاركة خالل التوقيت الإداري م�صحوبني‬
‫مبا يفيد ممار�سة الن�شاط (كرا�س �شروط �أو قرار م�صادقة).‬
‫ّ‬
‫آخر أجل لقبول العروض :‬

‫ح�دّد �آخ��ر �أج��ل لقبول العرو�ض يوم 01 مار�س 4102 ويكون تاريخ ختم مكتب ال�ضبط هو‬
‫املعترب.‬
‫يكون العار�ض ملزما بعر�ضه مدّة 021 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر �أجل لقبول العرو�ض.‬
‫تقديم العروض :‬

‫ي�ضمّن العر�ض الفني والعر�ض املايل يف ظرفني منف�صلني وخمتومني وي�ضاف �إليهما الوثائق‬
‫الإداريّة وال�ضمان الوقتي يدرجون يف ظرف ثالث خارجي يختم ويكتب عليه : "ال يفتح طلب العرو�ض‬
‫عدد 20 /4102 – برنامج ا�ستغالل الطرقات ل�سنة 4102 – اقتناء وتركيز العالمات املروريّة‬
‫العموديّة بالطرقات التابعة للإدارة اجلهويّة للتجهيز بقاب�س" وير�سل م�ضمون الو�صول �أو بالربيد‬
‫ال�سريع با�سم ال�سيّد املدير اجلهوي للتجهيز بقاب�س �أو ت�س ّلم مبا�شرة �إىل مكتب ال�ضبط بالإدارة‬
‫اجلهويّة للتجهيز بقاب�س خالل التوقيت الإداري مقابل ت�س ّلم و�صل �إيداع.‬
‫ظرف عدد 1 : العر�ض الفني ويحتوي على الوثائق امل�ضمّنة بالف�صل عدد 7 - 3 - 1 من كرا�س‬
‫ّ‬
‫�شروط طلب العرو�ض.‬
‫ظرف عدد 2 : العر�ض املايل ويحتوي على الوثائق التالية :‬
‫االلتزام، جدول الأ�سعار والقائمة التقديريّة للأ�سعار والأ�سعار الفرديّة التف�صيليّة م�ؤرخة ومم�ضاة‬
‫ّ‬
‫وحاملة خلتم العار�ض.‬
‫ال�ضمان الوقتي : بقيمة ت�سعمائة دينارا (009 دينار) �صاحلا ملدة 021 يوما ابتداء من اليوم‬
‫املوايل لآخر �أجل لقبول العرو�ض. ويقدّم نقدا يودع مبا�شرة لدى قاب�ض املجل�س اجلهوي بوالية‬
‫قاب�س (ال تقبل ال�صكوك البنكيّة) �أو �ضمانا بنكيّا طبقا للأمنوذج امل�صاحب (يجب تعمري الأمنوذج‬
‫املقدّم من الإدارة مم�ضى ومن طرف البنك ال�ضامن) وتعفى من تقدمي ال�ضمان الوقتي امل�ؤ�س�سات‬
‫ّ‬
‫ال�صغرى واملتو�سطة (من �صنف 1 �إىل �صنف 4) على معنى الأمر 8513 ل�سنة 2002 امل�ؤرخ يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫71 دي�سمرب 2002 املتع ّلق بتنظيم ال�صفقات العموميّة كما مت تنقيحه و�إمتامه وخا�صة الأمرين عدد‬
‫ّ‬
‫5053 امل�ؤرخ يف 12 نوفمرب 8002 وعدد 326 امل�ؤرخ يف 32 ماي 1102. وطبقا للف�صل 6 من‬
‫ّ‬
‫الأمر الأخري، يقدّم املنتفع مقابل ذلك �شهادة الت�صريح باال�ستثمار املن�صو�ص عليها بالف�صل 54 من‬
‫القانون 96 ل�سنة 7002 امل�ؤرخ يف 72 دي�سمرب 7002 (املتع ّلق بحفز املبادرة االقت�صاديّة) هذا‬
‫بالن�سبة للم�ؤ�س�سات حديثة التكوين وتقدّم امل�ؤ�س�سات النا�شطة ت�صريحا جبائيّا مقدّم من �إدارة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اجلباية بالن�سبة لل�سنة الفارطة.‬
‫ّ‬
‫ويق�صى كل عر�ض مل ي�شتمل على ال�ضمان الوقتي (با�ستثناء امل�ؤ�س�سات ال�صغرى واملتو�سطة).‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫كما تق�صى العرو�ض الواردة �أو امل�س ّلمة بعد �آخر �أجل املن�صو�ص عليه ب�إعالن طلب العرو�ض.‬
‫ّ‬
‫تكون جل�سة فتح الظروف علنيّة بح�ضور امل�شاركني �أو من ميثلهم (�ضرورة اال�ستظهار بالتفوي�ض)‬
‫وذلك يوم 11 مار�س 4102 على ال�ساعة العا�شرة �صباحا مبقر الإدارة الفرعيّة للج�سور والطرقات‬
‫ّ‬
‫بقاب�س.‬

‫اهلاتف :‬
‫مملكة النحل ضمان 001 %‬
‫592 894 17‬
‫اجلوال :‬
‫ّ‬
‫�إنتاج الع�سل الطبيعي وحبوب‬
‫939 009 89‬
‫اللقاح والغذاء امللكي.‬
‫148 585 89‬
‫دورات يف تربية النحل‬
‫فاكس :‬
‫بيع مجلة وتفصييل‬
‫305 594 17‬
‫- �شارع 51 �أكتوبر، قبالة التبغ والوقيد.- 32، �شارع باري�س، بن عرو�س.‬

‫32‬

‫نفحات‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫اإلمام اخلطيب و دوره يف هتيئة املجتمع‬
‫الإمام اخلطيب له دور ريادي يف تنمية جمتمعه، وتثقيف امل�سلم‬
‫ّ‬
‫دينيا حتى يرتقي ب�أقواله و�أفعاله و�سلوكياته �إىل املراتب التي بُعث‬
‫من �أجل بلوغها نبيّنا حممّد �صلى الله عليه و �س ّلم.. و يف هذا املقال‬
‫ّ‬
‫�أحاول �أن �أبني لدعاة حتييد امل�ساجد، وتوحيد اخلطبة اجلمعية، �أن‬
‫الإم��ام اخلطيب ال ميكن �أن يُ�صبح �آلة قارئة تتلقى �أ�سبوعيا خطبة‬
‫مطبوعة لي�س له �أي دور فيها.. فالإمام اخلطيب هو الأف�ضل والأجدر‬
‫ّ‬
‫على تعليم النا�س كيف يعي�شون �أحرارا �أو ميوتون �أجمادا.. طبعا هذا‬
‫�إذا كنا نهدف من الثّ‬
‫ّ‬
‫ورة �أن ن�صنع �شعبا حرا كرميا طليقا..‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وال �شك �أن مثل هذا مو�ضوعٌ جديد مل يقع التطرق �إليه من قبل،‬
‫ّ‬
‫وقد يحتاج الأمر فيه �إىل تنبيه و�إىل تذكري و�إىل نوع من املعاجلة،‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫و�إن كانت املعاجلات فيه كثرية، وهي تقبل التعدد وتقبل النظر، وهي‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫كذلك مهمّة، وال �سيما يف الوقت احلا�ضر، ال من حيث توا�صل امل�سلمني‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫فيما بينهم، وال من حيث ات�صال امل�سلمني بغريهم على نطاق وا�سع‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫وكبري، وال �سيما من خالل و�سائل االت�صال وو�سائل الإع�لام، مما‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جعل امل�س�ؤولية يف ذلك كبرية، وجعل �إعادة النظر يف كيفية الإفادة‬
‫واال�ستفادة من هذا املنرب ومن و�سائل االت�صال لتوظيفها من �أجل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫�أي�ض ًا هذه الر�سالة العظيمة، ال �شك �أنه ي�ستدعي وقفات، �إن مل �أقل: �إنه‬
‫ٍ‬
‫ِّ‬
‫ي�ستدعي لقاءات وم�ؤمترات على م�ستوى علماء امل�سلمني ومفكريهم‬
‫ٍ‬
‫يف تون�س و غريها من بالد العرب و الإ�سالم..‬
‫وم��ن هنا، حينما هممتُ �أن �أنظر يف ه��ذا املو�ضوع و�أق��ر�أ فيه‬
‫وجدتُ �أنه مت�شعّب، �أو �أنه يحتاج �إىل مزيد عمق ومزيد نظر، بل ال‬
‫ّ‬
‫�أكون مبالغ ًا �إذا قلت: �إنه قد ال يُغني فيه الغناء املطلوب جمهود فرد،‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫و�إنمّا يحتاج �إىل عمل جماعي، لأهميّة املو�ضوع وللم�ستجدات..‬
‫ٍ‬
‫* خطبة اجلمعة وصالتهُا:‬

‫ٌ‬
‫�شعرية من �شعائر الإ�سالم الظاهرة، �أوجب الله على امل�سلم املك َّلف‬
‫ٌ‬
‫�شهودَها ب�شروطِ ها التي بيّنها �أهل العلم رحمهم الله.. وهي �شعرية‬
‫َ‬
‫عظيمة ال�ش�أن جليلة املقا�صدِ عميقة الت�أثري، يف كل �أ�سبوع مرة،‬
‫ٍ ّ‬
‫ِ‬
‫ويف العام ثمانية و�أربعني مرة.. ولهذا التكرار غر�ضه يف موا�صلة‬
‫ّ‬
‫حوار النف�س، ومواجهتها وحما�سبتها، ومراجعتها يف �أوامر الدّين‬
‫و�أحكامها ومقا�صدها..‬
‫من مظاهر �أحكام هذه ال�شعريةِ لزوم ح�ضورها جماعةً‬
‫، والنهي‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫عن البيع عند النداء لها، يت�أهّ ب لها امل�سلم بالتطهّر والتبكري مع �أخذ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الزينة والطيب وح�سن ال�صمت، ووجوب الإن�صات ونبذ ال ّلغو، ممّا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يه ِيّئ لال�ستفادة والرغبة يف اال�ستماع، وااللتزام مبا ي�سمع من احلق،‬
‫َ َ‬
‫ّ‬
‫َُ ْ َ ُ‬
‫َّ َ‬
‫م�صداقا لقوله تبارك و تعاىل: " ي�أَيهَا الذينَ ءامنوا �إِذا نودِىَ لِل�صالةِ‬
‫ُّ‬

‫مِ ن يوم �ٱلجْمعَةِ ف�ٱ�سعوا �إلىَ ِذكر اللهِ وذروا �ٱلْبيع ذ ِلكم خيرْ َّلكم ِ�إن‬
‫ََْ َ ُْ َ ٌ ُْ‬
‫ََُ‬
‫َِْ ُ ُ َ ْ َ ْْ ِ ِْ‬
‫كنتم تعلمونَ  ". ( �سورة اجلمعة الآية: 9 )..‬
‫ُ ُْ ََُْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫خطبة اجلمعة من و�سائل الإ�صالح الفرديّة واجلماعية، فهي حتتل‬
‫ِ‬
‫موقع ًا مهمّا متم ِيّز ًا يف تبليغ الدّين ون�شر الدعوة وبثّ‬
‫ِ الإ�صالح..‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫كان ذلك منذ بدء الر�سالة املحمدية على �صاحبها �أف�ضل ال�صالة‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫وال�سالم، وال تزال هي �أكرث الو�سائل فعالية يف ن�شر احلق، وبث الفكر‬
‫َّ‬
‫ال�صحيح، وخماطبة خمتلف الفئات والطبقات وامل�ستويات، نظر ًا لأن‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫اخلطيب امل�ؤهل املوفق هو الأ�سرع �إىل فهم العامة، والأبلغ يف الت�أثري‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫على املجموعة، فللخطبة فعلُها املبا�شر و�سرعتها يف توجيه الر�أي‬
‫العام..‬
‫ُ‬
‫خطيب اجلمعة هو ال��واع��ظ، له دور كبري و�أث �ر بالغ يف بيئته‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫وجمتمعِ ه و�سامعيه وقومه، فهو قرين املر ِبّي واملع ِ ّلم ورجل احل�سبة‬
‫ِ‬
‫وامل��وج��ه، وبقدر �إح�سانِه و�إخال�صه يتبو�أ يف قلوب النا�س مكان ًا‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫ً ّ‬
‫وي�ضع الله له قبوال قلَ‬
‫�أن يزاحمه فيه �أ�صحاب وجاهات، وال يدانيه‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫فيه ذوو مقامات، ومرد ذلك �إىل الإخال�ص �أوال وتوفيق الله �سبحانه‬
‫ّ‬
‫وتعاىل �أي�ض ًا، ثم �إىل ح�سن الإج��ادة وج �ودة الإف��ادة وال�ق�ُ‬
‫�درة على‬
‫َ ْ‬
‫َّ‬
‫الت�أثري املك�سوّ بلبا�س التقوى واملدثر بدثار الإخال�ص والورع..‬
‫وال �شك �أن مهمّة اخلطيب يف هذا مهمة �شاقة، م�شقةً‬
‫ّ ٌ َّ‬
‫َّ‬
‫حت ِّتم عليه‬
‫َ‬
‫�أن ي�ستعد اال�ستعداد الكايف يف �صواب الفكر وح�سن التعبري وطالقة‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫الل�سان وج��ودَة الإل �ق��اء.. مطلوب منه �أن يحدّث النا�س مبا مي�س‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫حياتهم، وال ينقطع عن ما�ضيهم، ويردّهم �إىل قواعدِ الدين ومبادئه،‬
‫ويب�صرهم بحكمه و�أحكامه برفق، ويعرفهم �آثار التقوى وال�صالح يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫الآخ��رة والأوىل.. مهمّته البعد عن املعاين املكرورة وجالبات امللل،‬
‫ُ‬
‫َ ِ‬
‫ُ‬
‫فالدعوة �إىل التجديد والتحديث والبعدِ عن املكرور ال يغي من احلقيقة‬
‫ِ رّ‬
‫الثابتة �شيئ ًا، وهي ـ وهذا مهم جد ًا، وال �سيما �أننا نتكلم عن الإ�صالح،‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫و�سوف ي�أتي جت�سيد لهذا كثري �إن �شاء الله ـ، ولكن �أقول: �إن التجديد‬
‫َ‬
‫والتحديث والبعد عن املكرور ال يغي من احلقيقة الثابتةِ �شيئ ًا، وهي‬
‫َ‬
‫ِ رّ‬
‫�أن حياة النا�س و�أحوالهم يف ك��لّ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َّ‬
‫زم��ان ومكان �صورة واح��دة من‬
‫ت�صارع الغرائز وا�ضطراب النفو�س وغليان الأحقاد، ويف مقابل ذلك‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫تلقى �أحواال من الربو ِد واالن�صراف والغفلةِ وعدم املباالة..‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ واخلطيب عليه �أن يهدّئ الثائر، ويبعث الفاتر، ويطفئ ثورة‬
‫الغريزة، ويخف�ض حدة الأحقاد، وي�شيع روح املودة، ويبثّ‬
‫َ َّ‬
‫الإخال�ص‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫والتعاون.. نعم �إن حياة النا�س �صورة معادة، وتغيرّاتٌ متناوبة،‬
‫ف�أحداث اليوم هي �أحداث الأم�س، والبواعثُ‬
‫ُ‬
‫واملثريات يف املا�ضي‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫هي ذاتها يف احلا�ضر، ف�إن�سان الغابة و�إن�سان املدينة �سواء، غري‬
‫َ‬
‫�أن الأول يحارب بحجر والثاين يرمي بقنبلة، الأول قد يقتل واحداً‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫ُ‬

‫ق�صا�صة اال�شرتاك يف جريدة «الفجر»‬

‫�أو اثنني والثاين يقتل ع�شرات �أو‬
‫م�ئ��ات، ال �ق��ويّ يف الغابة ي�ستويل‬
‫على مرعى �أو بئر، �أمّا قويّ املدينة‬
‫في�ستويل على قطر ب�أكمله ويقتل‬
‫ٍ‬
‫ق� ��وتَ ��ش�ع��ب ب�ج�م�ل�ت��ه ب��ل �شعوب‬
‫ٍ‬
‫الشيخ محمد الشاذلي شلبي‬
‫برمّتها، وي�ستبد مب�صادر الطاقة‬
‫ُّ‬
‫وم��وارد احلياة امل�صريية.. �إذا كان ذلك كذلك فكيف يكون احلال لو‬
‫جنح الدعاة امل�صلحون يف تهذيب الغرائز والت�سامي بها ؟؟!‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫�إن خطيب امل�سجد وواع ��ظ اجلماعة �أ� �ش �د فاعلية يف نفو�س‬
‫ُّ‬
‫َ‬
‫اجلماهري من �أيّ جهاز من �أجهزة التوجيه واحلكم يف املجتمع، �إن‬
‫َ‬
‫اجلمهور قد يهابون بع�ض ذوي امل�س�ؤوليات لكنهم قد ال يحبونهم،‬
‫َ‬
‫�أم��ا اخلطيب بل�سانه ورق��ة جنانه وجت �ردِه فيقتلع ج��ذور ال�شر يف‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫نف�س املجرم، ويبعث يف نف�سه خ�شية الله وحب احلق وقبول العدل‬
‫َّ‬
‫ومعاونة النا�س.. �إن عمله �إ�صالح ال�ضمائر، و�إيقاظُ‬
‫َ‬
‫َّ َ‬
‫العواطف النبيلة‬
‫ُ‬
‫يف نفو�س الأمّة، وبناء ال�ضمائر احليّة، وتربية النفو�س العالية يف‬
‫ُ‬
‫عمل خال�ص، وجهد متجرد، يرجو ثواب الله، ويروم نفع النا�س..‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫ومن هنا ف�إنكم ترونَ �أن �أداء اخلطيب عمله على وجهه يك�سوه‬
‫َّ َ‬
‫بهاء و�شرف ًا، ويرفعه �إىل مكان علي عند النا�س.. ولي�س هذا �إطراء‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ٍّ‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫وال مديح ًا للخطيب، ولكنه تنبيه �إىل �شرف العمل وم�شقته وعظم‬
‫م�س�ؤوليته وثقل ر�سالته، وما تتط َّلبه من ح�سن ا�ستعداد و�شعور‬
‫ٍ‬
‫��ص��ادق للم�س�ؤولية، وكيف ال يكون ذل��ك ؟! وه��ذه ر�سالة الأنبياء‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وال�صديقني وال�صاحلني وح�سن �أولئك رفيق ًا، وال غرابة �أن يواجه‬
‫ً‬
‫ً‬
‫�إذاء وعداء ولوما ونقد ًا، وح�سبُه �أن يكون مقبوال عند الله وال�صفوةِ‬
‫من عباد الله..‬
‫�إذ ًا خطيب اجلمعة يويل هموم جمتمعه وق�ضايا �أمتِه اهتمام ًا‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫كبري ًا، وحتتل هذه الهموم والق�ضايا موقعا يف نف�سه، في�شعر ب�أهميّة‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫الإ�سهام يف حركةِ املجتمع والتجاوب معه بالدعوةِ �إىل احلق وتدعيم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫كل خري، والتحذير من كل �شر والتنفري منه..‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫وكثري من اخلطباء يوفقون يف ك�سب قلوب ال�سامعني والت�أثري‬
‫يف م�شاعرهم، فيكون ذلك �سبب �صالحهم وتوبتهم ورجوعهم �إىل‬
‫َ‬
‫َ ِّ‬
‫رب�ه��م، ول�ع� ِ ّل��ي بعد ه��ذا التقدمي املجمل �أذك���ر ببع�ض عنا�صر هذا‬
‫َ‬
‫املو�ضوع يف هذا اللقاء، ف�سوف ي�أتي كالم عن مفهوم الإ�صالح، وعن‬
‫ٌ‬
‫املنهج الإ�صالحي يف خطبة اجلمعة، وجوانب الإ�صالح االجتماعي‬
‫ِ‬
‫يف خطبة اجلمعة مما ينتظم �أمرين، �أحدهما: الوقوف �أمام امل�ؤثرات‬
‫اخلارجية على املجتمع، والثاين: الإ�صالح الداخلي للمجتمع..‬

‫لألفراد‬
‫6 أشهر : 52 دينارا‬
‫سنة واحدة: 04 دينارا‬

‫االسم واللقب: ..........................................................‬
‫العنوان كامال:.......................................................................‬
‫.............................................‬
‫اهلاتف اجلوال: ......................‬

‫للمؤسسات:‬
‫6 أشهر: 53 دينارا‬
‫سنة واحدة: 06 دينارا‬

‫ترسل هذه القصاصة إلى جريدة الفجر‬
‫(52 نهج محمود بيرم التونسي مونفلوري ـ تونس)‬
‫مرفقة بوصل التحويل البنكي على:‬

‫االشتراكات التشجيعية:‬
‫غير محدد‬

‫الحساب البنكي: 91301700017500040280‬
‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬

‫:‪BIAT-RIB‬‬

‫*إمام خطيب‬

‫انا هلل وانا اليه راجعون‬
‫" كل نفس ذائقة املوت ثم إلينا ترجعون"‬
‫ببالغ األسى واحل�سرة تلقينا نبإ وفاة املغفور‬
‫هلا خريية بنت األخرض والدة املرحومة باذن اهلل‬
‫يرسى بن عامرة واالخ��وة أمحد وياسني ولطفي‬
‫وكلثوم بن ع�مارة وهب��ذه املناسبة األليمة يتقدم‬
‫املكتب املحيل حلزب حركة النهضة بالوردية إىل‬
‫أبنائها وأحفادها وصهرها الشيخ احلبيب مخيلة‬
‫بأحر التعازي راجني من املوىل أن يتغمد الفقيدة‬
‫بواسع رمحته وأن ي��رزق أهلها وذوهي��ا مجيل‬
‫الصرب والسلوان.‬

‫لنرش اعالناتكم‬
‫في جريدة‬
‫الرجاء االتصال باألرقام التالية:‬

‫620094 17‬
‫13 76 93 12‬
‫85 20 91 79‬
‫دولي‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫الدولي‬

‫العفو الدولية: حفظ السالم فشلت يف محاية مسلمي أفريقيا الوسطى‬
‫دعت منظمة العفو الدولية العامل للتحرك ب�سرعة من �أج��ل وقف ما دعته بالتطهري العرقي اجل��اري بحق‬
‫م�سلمني يف غرب جمهورية �أفريقيا الو�سطى، و�أكدت �أن القوات الدولية املنت�شرة يف �أفريقيا الو�سطى عاجزة عن‬
‫وقف هذا التطهري.‬
‫وطالبت املنظمة احلقوقية املجتمع الدويل بوقف �سيطرة ميلي�شيات �أنتي-باالكا امل�سيحية، ون�شر قوات‬
‫ب�أعداد كافية يف املدن التي يواجه امل�سلمون فيها خطرا على حياتهم.‬
‫وتدهورت الأو�ضاع الأمنية يف جمهورية �أفريقيا الو�سطى منذ االنقالب الذي قاده مي�شال دجوتوديا وائتالف‬
‫�سيليكا املتمرد و�أطاح بالرئي�س فران�سوا بوزيزيه يف مار�س  3102.‬

‫وزارة الدفاع الجزائرية:‬

‫ّ‬
‫37 عسكريا و4 نساء ضحايا حتطم الطائرة العسكرية‬
‫ً‬
‫الجزائر – األناضول‬

‫ّ‬
‫�أعلنت وزارة ال��دف��اع اجل��زائ��ري��ة، �أن �ضحايا حتطم الطائرة‬
‫الع�سكرية، �شرقي البالد �أم�س، هم 77 �شخ�صا وناج وحيد يف حالة‬
‫ً‬
‫ٍ‬
‫خطرية.‬
‫ً‬
‫وقالت الوزارة، يف بيان لها، نقال عن مدير امل�ست�شفى الع�سكري‬
‫يف ق�سنطينة (�شرق)، �إن "عدد �ضحايا �شهداء الواجب 77 �ضحية‬
‫منهم 37 ع�سكريًا و4 ن�ساء، بينهم زوجة وابنة نائب قائد الناحية‬
‫الع�سكرية ال�ساد�سة، جنوب البالد، بالإ�ضافة �إىل جريح واحد حالته‬
‫خطرية جدًا".‬
‫و�أ�ضاف البيان: "يف املرحلة احلالية تتم عملية التعرف على جثث‬
‫ال�ضحايا من خالل الت�شخي�ص العلمي من طرف امل�صالح املخت�صة‬
‫وتوجيههم تباعً ا �إىل مناطقهم الأ�صلية عرب الوطن".‬
‫و�أ��ش��ار �أن "نائب وزي��ر الدفاع الوطني رئي�س �أرك��ان اجلي�ش‬
‫الوطني ال�شعبي، الفريق �أحمد قايد �صالح، قام بزيارة اليوم �إىل‬

‫42‬

‫امل�ست�شفى الع�سكري يف ق�سنطينة، حيث تر�أ�س اجتماعا م�صغرا �ضم‬
‫ً‬
‫قادة ع�سكريني باملنطقة".‬
‫وطالب �صالح، بح�سب البيان، بـ "�ضرورة الإ�سراع يف الت�شخي�ص‬
‫العلمي لهوية ال�ضحايا والتكفل بعائالتهم وتوجيههم �إىل والياتهم‬
‫الأ�صلية، و�شروع اللجنة التقنية للتحقيق يف مالب�سات احلادث فورا،‬
‫مع الأخذ بعني االعتبار كل التفا�صيل التي ميكن �أن ت�ساعد يف حتديد‬
‫ظروف �سقوط الطائرة و�سط احلالة اجلوية ال�سيئة".‬
‫ودعا �إىل "اتخاذ الإجراءات املنا�سبة التي من �ش�أنها تفادي مثل‬
‫هذا احلادث م�ستقبال"، وفقا للبيان.‬
‫و�سقطت طائرة نقل ع�سكرية من نوع (�أيركول 031-‪ )C‬تابعة‬
‫للقوات اجلوية اجلزائرية، �أم�س، بينما كانت قادمة من تامرنا�ست‬
‫يف �أق�صى اجلنوب اجل��زائ��ري باجتاه مطار ق�سنطينة، وذل��ك �إثر‬
‫ا�صطدامها بجبل فرطا�س يف حمافظة �أم البواقي 054 كلم جنوب‬
‫�شرق العا�صمة؛ ج��راء �سوء الأح��وال اجلوية، بح�سب ما رجّ حته‬
‫وزارة الدفاع اجلزائرية �أم�س.‬

‫مسلمو افريقيا الوسطى يواصلون الفرار من التطهري العرقي‬

‫مقتل متظاهرين‬
‫َ‬
‫يف العاصمة الفنزويلية‬
‫قتل متظاهران خالل مظاهرتني طالبيتني �إحداهما معار�ضة والثانية‬
‫م�ؤيّدة للرئي�س الفنزويلي "نيكوال�س مادورو" يف العا�صمة الفنزويلية‬
‫"كاراكا�س"؛ وجرح 32 �آخرون.‬
‫م��ن جهته دع��ا "مادورو" اجلمهور - م��ن خ�لال �شا�شة التلفزيون‬
‫الر�سمي يف كلمة وجهها �إىل "الأمة" - اجلميع �إىل وقف فوري للعنف‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫والتزام �أق�صى درجات �ضبط النف�س والهدوء، حمذر ًا مما �أ�سماه "الأعمال‬
‫اال�ستفزازيّة".‬
‫وكانت جمموعة من الطالب الفنزويليني نظمت وقفة احتجاجية دعت‬
‫فيها ال�سلطات �إىل الإف��راج عن طالب معتقلني؛ �أثناء احتفاالت ر�سميّة‬
‫�أقيمت يف العا�صمة "كاراكا�س" لإحياء الذكرى ال�سنويّة الـ 002 النت�صار‬
‫ً‬
‫الثوار الفنزويليني على وحدات اجلي�ش الإ�سباين.‬
‫ونالت الوقفة االحتجاجية اهتمام ًا من قبل و�سائل الإع�لام؛ ما دفع‬
‫عدد من ال�سيا�سيني املعار�ضني �إىل االن�ضمام لها.‬
‫�إال �أن نزول املتظاهرين امل�ؤيدين للحكومة �إىل ال�شوارع؛ فاقم من‬
‫�أزم��ة امل�شهد ال�سيا�سي التي ت�شهدها البالد؛ منذ وفاة الرئي�س ال�سابق‬
‫"هوجو �شافيز" وتن�صيب الرئي�س احلايل واملتهم من قبل قوى املعار�ضة‬
‫باتباع �سيا�سات �ساهمت يف ارتفاع معدالت الت�ضخم وارتفاع م�ستويات‬
‫العنف.‬

‫البحرين: املعارضة والداخلية‬
‫يتبادالن االهتامات بالعنف‬

‫بانغي - األناضول‬

‫غ��ادر قرابة الأل��ف م�سلم من �أ��ص��ول ت�شادية وم��ن �سكان‬
‫افريقيا الو�سطى، العا�صمة بانغي، ج��وا الأرب �ع��اء، يف اطار‬
‫رحالت منظمة �إىل ت�شاد والكامريون والنيجر، بح�سب مرا�سل‬
‫لوكالة االنا�ضول.‬
‫و�إج��م��اال، متكن ق��راب��ة اخلم�سني ال��ف م�سلم منذ اواخ��ر‬
‫العام املا�ضي من الفرار من املوت املحقق على ايدي امليلي�شيات‬
‫امل�سيحية "انتي- باالكا" عن طريق هذه الرحالت املنظمة جوا‬
‫�أو برا، نحو الدول املجاورة، بح�سب اح�صائيات منظمات اغاثية‬
‫تعمل يف افريقيا الو�سطى.‬
‫و�صرح م�سلمون متجمعون حول مطار بانغي يف انتظار‬

‫مغادرة البالد لوكالة االنا�ضول ان امليلي�شيات امل�سيحية "تقوم‬
‫بعمليات دموية فظيعة بحق امل�سلمني كالقتل و التعذيب و ال�سحل‬
‫وا�ضرام النار يف جثث" املنتمني لالقلية امل�سلمة يف جمهورية‬
‫افريقيا الو�سطى.‬
‫وابلغت منظمات معنية بحقوق االن�سان املجتمع الدويل‬
‫ب�ضرورة التدخل ال�سريع اليقاف عمليات الت�صفية العرقية التي‬
‫تقوم بها امليلي�شيات امل�سيحية.‬
‫و�سبق �أن طالبت منظمة العفو الدولية و منظمة هيومن‬
‫رايت�س ووت�ش من ال�سلطات الر�سمية يف افريقيا الو�سطى وقوات‬
‫حفظ ال�سالم الدولية العاملة هناك يتوفري احلماية للم�سلمني من‬
‫الهجمات التي يتعر�ضون اليها من قبل ميلي�شيات "انتي باالكا‬

‫تبادلت وزارة الداخلية واملعار�ضة يف البحرين االتهامات ب�ش�أن ارتكاب‬
‫العنف، ام�س اخلمي�س، تزامنا مع دعوة املعار�ضة لال�ضراب، قبل يوم من‬
‫حلول ال��ذك��رى ال�سنوية الثالثة النطالق االحتجاجات �ضد ال�سلطات يف‬
‫البالد.‬
‫وفيما اتهمت املعار�ضة قوات الأمن بـ"قمع" املظاهرات ال�سلمية، و�إطالق‬
‫الغازات امل�سيلة للدموع ومالحقة املتظاهرين، �أكدت وزارة الداخلية ت�صديها‬
‫ملجموعات "تخريبية" قامت ب�إغالق الطرق حماولة منع النا�س من اخلروج‬
‫للعمل وق�ضاء م�صاحلهم.‬
‫وكانت املعار�ضة البحرينية قد دعت �أن�صارها للإ�ضراب "الطوعي"،‬
‫ام�س، �ضمن �أ�سبوع الت�صعيد امليداين ال�سلمي يف الذكرى الثالثة النطالق‬
‫االحتجاجات وبثت جمعية "الوفاق" املعار�ضة �صورا اعلى �صفحتها الر�سمية‬
‫مبوقع التوا�صل االجتماعي "تويرت" قالت �أنها مل�ؤ�س�سات حكومية خالية من‬
‫املراجعني، �إ�ضافة �إىل �صور ملحالت جتارية مغلقة وحمطات وقود خالية.‬
‫وقالت �إن " امل�ؤ�س�سات احلكومية ت�شهد انح�سار ًا يف املراجعني اثر‬
‫دع��وات املعار�ضة بوقف املعامالت احلكومية .. توقف احلياة العامة �إثر‬
‫دعوات املعار�ضة للتوقف عن ال�شراء والتب�ضع".‬
‫يف املقابل �أعلنت وزارة الدخلية �أن قوات متكنت من فتح ال�شوارع ببع�ض‬
‫القرى بعد ت�صديها "ملجموعات تخريبية" قامت ب�إغالقها.‬
‫و�أ�شارت يف �صفحتها الر�سمية بتويرت وقوع "�أعمال تخريبية يف بع�ض‬
‫القرى متثلت يف حرق �إط��ارات وقطع للطرق و�إخالل بالأمن وحماولة منع‬
‫النا�س من اخلروج للعمل وق�ضاء م�صاحلهم".‬

‫52‬

‫دولي‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫وزير الدفاع الليبي:‬

‫احبطنا حماولة «انقالب عسكري»‬

‫قلل علي زيدان، رئي�س احلكومة االنتقالية يف ليبيا، من �أهمية الت�صريحات املفاجئة التي �أطلقها وزير الدفاع الليبي عبد الله‬
‫الثني ب�ش�أن ك�شف حماولة ملجموعة من �ضباط اجلي�ش للقيام بانقالب ع�سكري جديد، فيما �أعلن نوري �أبو �سهمني رئي�س امل�ؤمتر‬
‫الوطني العام (الربملان) القائد الأعلى للجي�ش الليبي، عن تكليف �إدارة اال�ستخبارات الع�سكرية و�إدارة ال�شرطة الع�سكرية بالقب�ض‬
‫على الع�سكريني املخالفني لقرار منعهم من عقد اجتماعات خا�صة �أو الظهور يف و�سائل الإعالم املختلفة.‬
‫وقالت م�صادر �أمنية يف العا�صمة الليبية �إنه «جرى رفع حالة الت�أهب يف �صفوف القوات الع�سكرية والأمنية التي تتوىل‬
‫حماية وت�أمني مقر امل�ؤمتر الوطني واحلكومة االنتقالية وخمتلف الوزارات وامل�صالح احليوية»، م�شرية �إىل �أن احلرا�سة امل�شددة‬
‫جرى تعزيزها منذ نحو �أ�سبوعني، وخا�صة حول مقر امل�ؤمتر الذي يعد �أعلى �سلطة د�ستورية و�سيا�سية يف البالد.‬
‫وزعم �أع�ضاء يف امل�ؤمتر �أن جهاز املخابرات الليبية ر�صد يف تقرير له عقد ع�سكريني الجتماعات �سرية بهدف االنق�ضا�ض على‬
‫امل�ؤ�س�سة الع�سكرية والقيام بانقالب ع�سكري، لكن م�س�ؤولني يف امل�ؤمتر وجهاز املخابرات الليبية قالوا �إنه «ال علم لديهم بفحوى‬
‫هذا التقرير».‬
‫و�أثار وزير الدفاع الليبي عا�صفة من االنتقادات بعدما �أعلن يف ت�صريحات لقناة تلفزيونية حملية ، �أنه جرى �إحباط حماولة‬
‫للقيام بانقالب ع�سكري، م�ضيفا �أن «�أجهزة اال�ستخبارات ر�صدت اجتماعا م�شبوها ملجموعة من الع�سكريني، لكنهم هربوا من‬
‫النوافذ كالفئران قبل اعتقالهم».‬
‫يف غ�ضون ذلك، قال �صحافيون بقناة العا�صمة التلفزيونية الليبية يف طرابل�س، �إن م�سلحني �أطلقوا قذائف �صاروخية على‬
‫القناة �أم�س، بعد �أن اقتحموا املبنى و�أجربوا العاملني على اخلروج منه، و�أحلقوا �أ�ضرارا باملعدات، والقناة مقربة من حممود‬
‫جربيل، رئي�س الوزراء ال�سابق، الذي �شكل فيما بعد حتالف القوى الوطنية ملعار�ضة حزب �إ�سالمي يف امل�ؤمتر الوطني العام.‬
‫و�أدخل قرار امل�ؤمتر الوطني التمديد لنف�سه عامًا �آخر ليبيا يف �أزمة �سيا�سية حادة، حيث يرى البع�ض انتهاء فرتة �شرعية‬
‫امل�ؤمتر، 7 فرباير املا�ضي، فيما يرى البع�ض الآخر �أن امل�ؤمتر مقيد مبهام ولي�س بتاريخ كونه مل ينجز بعد ما انتخب من �أجله،‬
‫مما يدعوه �إىل موا�صلة مهامه حتى �إجنازها، بح�سب منا�صري التمديد للم�ؤمتر.‬

‫اإلئتالف السوري املعارض‬
‫يطالب بتشكيل هيئة حكم إنتقايل‬

‫قال املتحدث با�سم الإئتالف الوطني ال�سوري لقوى الثورة واملعار�ضة "ل�ؤي‬
‫�صايف"، �أن وفد الإئتالف قدم وثيقة مقرتحات اليوم، يف مفاو�ضات جنيف 2، ب�ش�أن‬
‫خطوات ومبادئ املرحلة الإنتقالية، مبين ًا �أن وثيقة املقرتحات تت�ضمن 42 بند ًا.‬
‫ج��اءت ت�صريحات ��ص��ايف، يف م��ؤمت��ر �صحفي عقده عقب اجل��ول��ة الثانية من‬
‫املفاو�ضات اجل��اري يف جنيف، بني وف��دي املعار�ضة والنظام ال�سوريني، بح�ضور‬
‫املبعوث الأممي العربي اخلا�ص بالأزمة ال�سورية "الأخ�ضر االبراهيمي".‬
‫و�أو�ضح �صايف �أن وثيقة املقرتحات تت�ضمن عدة نقاط من قبيل ت�شكيل هيئة‬
‫حكم انتقايل، يتم ت�شكيلها بتوافق الطرفني، و�إعالن وقف �إطالق النار، واطالق �سراح‬
‫املعتقلني، ون�شر النظام يف البالد، و�إحرتام القانون �أثناء املرحلة الإنتقالية، وتوفري‬
‫لؤي صايف‬
‫ال�سالم بني خمتلف عنا�صر املجتمع ال�سوري.‬
‫و�أ�شار �صايف �إىل �أن الوثيقة تهدف �إىل وقف نزيف الدماء يف �سوريا، والتح�ضري‬
‫مل�ستقبل �أف�ضل لل�شعب ال�سوري.‬
‫ورد ًا على �س�ؤال ب�ش�أن ردة فعل وفد النظام من الوثيقة، �أفاد �صايف �أنهم مل يت�سلموا رد ًا من وفد النظام حولها، معرب ًا يف‬
‫الوقت ذاته عن �أمله يف �أن يكون الرد �إيجابي ًا، مبين ًا �أن الأمر لي�س متعلق ًا باملعار�ضة و�إمنا بال�شعب ال�سوري ب�أكمله، و�شعوره‬
‫بالأمن، وا�ستئناف حياته الطبيعية من جديد، والنظر �إىل م�ستقبل �أف�ضل.‬
‫وحول وجود املقاتلني الأجانب يف �سوريا، قال �صايف �إنه دون دعم احلكومة الإنتقالية لأي من املعار�ضة �أو النظام، ف�إنه يتعني‬
‫خروج جميع املقاتلني الأجانب من �سوريا، م�شدد ًا يف الوقت ذاته على �ضرورة حما�سبة جميع امل�س�ؤولني عن �إرتكاب جرئم �ضد‬
‫الإن�سانية.‬

‫إثيوبيا ترفض إقحام تركيا‬
‫وإرسائيل يف أزمة سد النهضة‬
‫أديس أبابا- األناضول‬

‫قال املتحدث با�سم وزارة اخلارجية الإثيوبية "دينا مفتي"، �إن بالده‬
‫ترف�ض "اقحام" تركيا و�إ�سرائيل يف �أزم��ة �سد النه�ضة الذي يثري �أزم��ة بني‬
‫�إثيوبيا وم�صر.‬
‫ويف ت�صريحات �أدىل بها لوكالة الأنا�ضول، اليوم الأربعاء، ردا على ما‬
‫�س�ؤال حول ما تردد عن وقوف �إ�سرائيل وراء بناء �سد النه�ضة قال "مفتي":‬
‫"هذه لي�ست جديدة لدى الإعالم امل�صري وهو ما د�أب عليه؛ وال �أ�سا�س لها من‬
‫ال�صحة".‬
‫وفيما يتعلق مبا تردد عن الدعم الرتكي ل�سد النه�ضة عرب "مفتي" عن �أ�سفه‬
‫ملثل هذه "الإدعاءات" واعتربها "اقحام جديد �أخذت متار�سه م�صر يف هروب‬
‫من حل امل�شكلة والتفاو�ض مع �إثيوبيا بغر�ض تدويل ق�ضية �سد النه�ضة".‬
‫و�أو��ض��ح املتحدث با�سم اخلارجية الإثيوبية، �أن "تركيا دول��ة �صديقة‬
‫لإثيوبيا وعالقاتنا بها متميزة ويوجد تعاون بيننا .. وما يتم بني �إثيوبيا‬
‫وتركيا هو رغبة الأخرية يف الدعم وامل�شاركة يف التنمية اجلارية بالبالد"،‬
‫م�شريا �إىل زيارة وزير خارجية تركيا �أحمد داود �أوغلو الأخرية �إىل �إثيوبيا‬
‫(ال�شهر املا�ضي) "كانت هامة و�إيجابية".‬
‫و�أ��ض��اف �أن "�إثيوبيا تتطلع �إىل الإ�ستفادة من خ�برات تركيا يف كافة‬
‫املجاالت مبا فيها جمال ال��ري وال�سدود"، الفتا �إىل �أن "تركيا تعترب �إحدى‬
‫الدول ال�شريكة لإثيوبيا يف التنمية؛ وهذه العالقات الت�ستهدف طرف ثالث كما‬
‫حتاول بع�ض الأطراف ت�سيي�س �أية عالقة وربطها مبياه النيل و�سد النه�ضة".‬
‫وك��ان وزي��ر امل ��وارد املائية وال��ري امل�صري حممد عبد املطلب ق��ال يف‬
‫ت�صريحات تلفزيونية م�ساء �أم�س الثالثاء، عقب عودته من زي��ارة ق�صرية‬
‫لإثيوبيا، ردا على �س�ؤال عن وج��ود �إ�سرائيل ب�شكل من الأ�شكال يف م�شهد‬
‫�سد النه�ضة: "وارد..�أي حد مبيحب�ش (اليحب) م�صر ممكن يكون يف امل�شهد‬
‫..وزير اخلارجية الرتكي راح (ذهب) زار وقال لهم ه�أديكم (�س�أعطيكم) اخلربة‬
‫الرتكية".‬
‫ويف ال�سياق ذاته قال املتحدث با�سم اخلارجية الإثيوبية �إن "االجتماع‬
‫الذي جرى بني وزير الري امل�صري، ووزير املياه والطاقة الإثيوبي، �أملايهو‬
‫جتنو مل يتو�صال فيه �إىل اتفاق، وذلك ب�سبب املقرتحات التي تقدمت بها م�صر‬
‫واملتمثلة يف ت�شكيل جلنة دولية ت�ضم عدة دول؛ و�إيقاف العمل بال�سد حتى‬
‫يكتمل ت�شكيل هذه اللجنة الأمر الذي رف�ضته �إثيوبيا رف�ضا قاطع ًا".‬
‫و�أ��ض��اف "مفتي" �أن املقرتحات التي تقدمت بها م�صر وج��دت "رف�ضا‬
‫قاطعا" من �إثيوبيا، م�شريا �إىل �أن م�صر "ت�سعى �إىل ا�ستبدال جلنة اخلرباء‬
‫الدوليني الـ 01 بهذه اللجنة الدولية التي تقرتح ت�شكيلها".‬
‫وقال �إن "�إثيوبيا وال�سودان لهما موقف موحد �ضد مقرتح م�صر ويروا �أن‬
‫جلنة اخلرباء الدوليني كافية لدرا�سة �آثار �سد نه�ضة �إثيوبيا".‬
‫وكان وزير املوارد املائية والري امل�صري، والوفد املرافق له، عادوا �إىل‬
‫القاهرة ، قادمني من العا�صمة الإثيوبية، �أدي�س بابا، وذلك عقب ما �أ�سماه الوفد‬
‫"التعنت الإثيوبي وعدم اال�ستجابة ملقرتحاته" خالل املفاو�ضات التي جرت‬
‫هناك، الإثنني، ب�ش�أن �أزمة "�سد النه�ضة".‬

‫خُ ّ‬
‫براميل النظام السوري تلف 007 جثة مازالت حتت الركام منذ شهر بحلب‬
‫يف ظل ا�ستمرار النظام ال�سوري با�ستهداف املناطق التي‬
‫ت�سيطر عليها املعار�ضة يف مدينة حلب؛ يعتقد �أن 007 جثة‬
‫مازالت حتت الأنقا�ض؛ تعود ل�ضحايا فقدو حياتهم خالل‬
‫الهجمات التي نتفذ منذ �شهر.‬
‫و�أفاد كرمي �أبو عبد الرحمن - �أحد عنا�صر الدفاع املدين‬
‫العاملني يف حي املي�سر �شرقي حلب؛ والذي تعر�ض لهجمات‬
‫متكررة بالرباميل - �أنهم ي�سعون لإنقاذ ما يكن �إنقاذه مع �ضعف‬
‫الإمكانيات املتوفرة بني �أيديهم، م�شري ًا �أنهم ي�ستعينون حالي ًا‬
‫بجرافات و�آليات مُنحت لهم م�ؤقت ًا من "اجلبهة اال�سالمية".‬
‫و�أو��ض��ح "�أبو عبد الرحمن" �أن حلب تتعر�ض يومياً‬
‫حلوايل 01 هجمات بالرباميل املتفجرة، م�شري ًا �أن الكثري من‬

‫الأحياء باتت خالية من ال�سكان الذين يفرون ب�شكل ع�شوائي‬
‫�إىل مناطق �أكرث �أمن ًا؛ ال�سيما لدى �سماع �أ�صوات املروحيات‬
‫التي تلقي بحمولتها من الرباميل.‬
‫وقد �أدان��ت الأمم املتحدة الهجمات بوا�سطة "الرباميل‬
‫املتفجرة" م���ش�يرة �أن �ه��ا ت�ت�ع��ار���ض وال �ق��وان�ين االن�سانية‬
‫الدولية.‬
‫وتعد "الرباميل املتفجرة" �سالحاً‬
‫�سهل الت�صنيع وقليل‬
‫التكلفة ن�سبي ًا، وه��ي ع�ب��ارة ع��ن �أ�سطوانات حديدية متلأ‬
‫مبزيج من امل��واد املتفجرة ال�صلبة، وي�تراوح وزنها ما بني‬
‫003-002 كغ كما وي�صل طولها �إىل املرت، وتت�سبب يف‬
‫تدمري م�ساحة دائرة قطرها 52 مرت ًا‬
‫62‬

‫دولي‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫قائد الجيش السوري الحر:‬

‫إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ األناضول‬

‫�أك��د العقيد، ري��ا���ض الأ��س�ع��د، م�ؤ�س�س وقائد‬
‫اجلي�ش ال�سوري احل��ر، �أن��ه "ال اجلي�ش احل��ر وال‬
‫ف�صائل كبرية يف الداخل ال�سوري، �ستلتزم ب�أية‬
‫هدنة �أو وق��ف لإط�لاق النار، ينجم عن مفاو�ضات‬
‫م�ؤمتر جنيف2"، و�شكك بقدرة االئتالف الوطني‬
‫املعار�ض الت�أثري على الف�صائل املقاتلة على الأر�ض.‬
‫واعترب الأ�سعد، يف لقاء خا�ص مع وكالة انباء‬
‫الأنا�ضول يف �إ�سطنبول ، "التبعية لالئتالف من‬
‫بع�ض الفئات املقاتلة تكون ب�سبب الدعم، ولي�ست‬
‫تبعية كاملة"، وانه "واهم من يعتقد بالتزام اي طرف‬
‫بقرار قد يتخذه االئتالف، لأن ال�شعب ال�سوري اتخذ‬
‫ق��رارا وا�ضحا وهو ا�سقاط النظام، ال��ذي ال يلتزم‬
‫ب�أي هدنة �أو اتفاق، وكان �آخرها ما ح�صل يف مدينة‬
‫حم�ص الأ�سبوع املا�ضي".‬
‫وم�ضى الأ�سعد بالقول "منذ البداية كنا �ضد‬
‫جنيف2، لعلمنا امل�سبق ب�أن هذا النظام كاذب، ولي�س‬
‫له عهد �أو ميثاق حتى �أمام الدول، وهذا كان وا�ضحا‬
‫وجليا يف جميع االتفاقيات مع املجتمع الدويل، ويف‬
‫حم��اوالت وق��ف �إط�لاق النار و�إدخ ��ال امل�ساعدات،‬
‫و�أكرب دليل ما ح�صل يف حم�ص الأ�سبوع املا�ضي،‬
‫بعد االتفاق مع الأمم املتحدة، حيث ق�صف املركبات‬
‫التابعة للأمم املتحدة، والذين خرجوا من املناطق‬
‫املحا�صرة نحو 005 �شخ�ص فقط".‬
‫بالتوازي مع ذلك، �أو�ضح �أن "م�ؤمتر جنيف2‬
‫هو مراوغة للنظام، وك�سب فيه �أكرث مما خ�سر �أمام‬
‫املحافل الدولية، و�أعطاه مك�سب ًا و�شرعية، حيث عقد‬
‫اتفاقا مع الأمم املتحدة، ومل يعقده مع االئتالف،‬
‫وهذا دليل �أنهم غري معرتفني باملجتمعني يف جنيف،‬
‫وهذه خ�سارة كبرية للثورة".‬
‫وانتقد قرار االئتالف "الذي مل ي�ست�شر فيه حتى‬

‫ال�ن��ا���س يف ال��داخ��ل، وه ��ذا �سبب ال���ص��راع يف‬
‫ال�شمال".‬
‫من ناحية اخ��رى، انتقد الأ�سعد الت�شكيالت‬
‫التي ظهرت و"مل يكن لها م�شروع وطني يحتوي‬
‫الكل، بل بع�ض �أ�شخا�ص وهيئات مع بع�ض الدول،‬
‫م��ن م �ث��ل امل�ج�ل����س الوطني،‬
‫وه� �ي� �ئ ��ة الأرك� � � ��ان،‬
‫وه�� ��ذا ادى �إىل‬
‫�أن ال � � ��دول مل‬
‫تعطي �شرعية‬
‫للحكو مة‬

‫توقع زيزو عبده أحد الوجوه البارزة يف ثورة 52 يناير 1102، والقيادي‬
‫بحركة 6 أبريل (حركة شبابية مرصية من أبرز احلركات الناشطة إبان الثورة‬
‫"موجة ثورية رابعة" ضد ما اعتربها "عودة للنظام السابق".‬
‫وقال عبده يف حوار خاص مع وكالة األناضول لألنباء "يف حال استمرار‬
‫الوضع عىل ما هو عليه، من عودة لنظام حسني مبارك للمشهد السيايس مرة‬
‫أخرى، سننتظر موجة ثورية رابعة حيث سيقف املرصيني مجيعا وشباب‬
‫الثورة خاصة باملرصاد هلم".‬
‫الفجر/ هاجر الدسوقي/ األناضول‬

‫االنتقالية التي �شكلها االئتالف، ومل يحدث تعاون مع‬
‫وزارة الدفاع التي مل تت�شكل الإدارات التابعة للعمل‬
‫معها، فيما عر�ض اجلي�ش احلر منذ البداية على �أي‬
‫كتلة �أو ت�شكيل يظهر ب�أنه يجب �أن يكون وطنيا".‬
‫وتابع بالقول "احلكومة امل�ؤقتة ووزارة الدفاع‬
‫فيها مل تتوا�صل مع اجلميع، عملت فقط مع الأطراف‬
‫التي يتوا�صل االئ�ت�لاف معها، واالئ �ت�لاف بدوره‬
‫غري متما�سك، ونف�س الأمر مع وزارة الدفاع التي مل‬
‫تتوا�صل مع اجلميع، فلي�س هناك بعد نظر، بل هناك‬
‫حتركات ل�ضم بع�ض الأ�شخا�ص واملجموعات ولي�س‬
‫الكل، لذلك مل تظهر نتيجة معهم".‬
‫وفيما يتعلق باملناطق التي ي�سيطر عليها اجلي�ش‬
‫احلر، قال الأ�سعد ب�أنها "كبرية جدا، وهناك مناطق‬
‫حمررة يطالها النظام بالطريان وال�صواريخ، لذلك‬
‫نعتربها خارجة عن نطاق �سيطرة النظام، ولي�ست‬
‫هناك مناطق حم��ررة بالكامل، ولكي تكون كذلك‬

‫يجب �أن تكون خارج رمايات النظام".‬
‫واعترب �أن اجلي�ش احلر "ي�سيطر ما بني -06‬
‫%07 من م�ساحة البالد، حيث يفقد النظام ال�سيطرة‬
‫عليها �أمنيا وع�سكريا، فيما تقت�صر �سيطرة النظام‬
‫على مراكز املحافظات، لي�س لأنه قويا، بل لإخراج‬
‫امل��دن م��ن التدمري، فاجلي�ش احل��ر مل يرغب برتك‬
‫ذريعة للنظام من �أجل تدمريها، مما ي�سبب خ�سارة‬
‫لل�شعب ال�سوري، حيث يتعمد النظام هذه ال�سيا�سة‬
‫لإنهاك ال�شعب، لي�صبح بعد الثورة منهكا و�ضعيفا‬
‫اقت�صاديا"، على حد تعبريه.‬
‫وك��ان الأ��س�ع��د ق��د تعر�ض ملحاولة اغتيال يف‬
‫م��ار���س م��ن ال �ع��ام امل��ا� �ض��ي، �أدت �إىل ب�تر �ساقه،‬
‫وا�ستعا�ض عنها ب�ساق �صناعية، ووجهت االتهامات‬
‫حينها �إىل النظام ال�سوري، يف حماولة لتغييبه كما‬
‫فعل �سابقا، مع املقدم املن�شق ح�سني الهرمو�ش، الذي‬
‫اختطفه النظام عرب عمالئه من تركيا.‬

‫حصيلة اإلنجازات احلكومية إجيابية واملعارضة تعمل عىل "تسويدها"‬

‫دع��ا رئي�س احلكومة املغربية، عبد الإل��ه بنكريان، معار�ضي‬
‫حكومته �إىل االعرتاف بـ"الإجنازات" التي ا�ستطاعت حتقيقها منذ‬
‫بداية واليتها يف جانفي عام 2102 بدال مما �أ�سماه "ال�سعي لت�ضليل‬
‫املواطنني" و"ت�سويد" ح�صيلة الإ�صالحات التي �أجنزتها.‬
‫و�أ�� �ض ��اف ب �ن �ك�يران خالل‬
‫كلمة له �أمام جمل�س امل�ست�شارين‬
‫(الغرفة الثانية بالربملان) اليوم‬
‫الأرب� �ع ��اء يف جل�سة م�ساءلة‬
‫ع��ام��ة بخ�صو�ص ال�سيا�سات‬
‫العمومية يف قطاع الت�شغيل‬
‫وحت���س�ين م �ن��اخ الأع� �م ��ال �أن��ه‬
‫"رغم ات�خ��اذ حكومته لبع�ض‬
‫ال� �ق ��رارات ال�لا��ش�ع�ب�ي��ة �إال �أن‬
‫املواطنني يتفهمونها رغ��م �أنه‬
‫ي��دف�ع��ون ثمنها"، م���ش�يرا �إىل‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫ننتظر موجة ثورية رابعة‬
‫بعد 3 سنوات من رحيل مبارك‬

‫رئيس الحكومة المغربية:‬

‫الرباط – األناضول‬

‫دولي‬

‫قيادي بـ "6 إبريل":‬

‫لن نلتزم بأي نتائج تصدر عن جنيف - 2‬
‫جزءا كبريا من اع�ضائه، وا�ضطرت فئة قليلة لتغيري‬
‫النظام الداخلي يف اتخاذ قرار الذهاب �إىل جنيف2،‬
‫يف وقت كانت فيه هذه الفئة تت�صل فقط مع بع�ض‬
‫الكتائب التي تتعاون معها، دون التوا�صل مع كافة‬
‫الكتائب االخرى".‬
‫ونفى �أن تكون هناك �إمكانية لالتفاق يف امل�ؤمتر‬
‫"لأن النظام يحاور الأمم املتحدة، ولي�س االئتالف،‬
‫الذي ال يعرتف فيه، ومفاو�ضات اجلولة الأوىل مل‬
‫ت�سفر عن �شيء، وبعد انتهائها اتفق النظام مع الأمم‬
‫املتحدة. وجنيف2 لن يخرج منها ق��رارات، بل هي‬
‫�أو�سلو �أخرى، عبارة �سنوات طويلة لن تف�ضي �إىل‬
‫نتائج، بل والأخطر �أن تكون هناك اتفاقية �سرية‬
‫�أمريكية ورو�سية و�إيرانية، والذين يف املفاو�ضات‬
‫هم موقعني عليها فقط، لإنتاج اتفاق طائف �آخر كما‬
‫حدث يف لبنان، وتق�سيم البالد �إىل كانتونات، الأمر‬
‫الذي ي�ضر بالثورة وال�شعب".‬
‫�أما فيما يتعلق بتما�سك قوى املعار�ضة يف مناطق‬
‫ريف دم�شق واملنطقة اجلنوبية للعا�صمة، وت�شتتها‬
‫��ش�م��اال، �أك��د الأ��س�ع��د �أن��ه "يف �شمال ال �ب�لاد هناك‬
‫�صراع على احلدود لو�ضع اليد على كافة الإمدادات‬
‫والدعم القادم من تركيا، وخا�صة الإن�سانية منها،‬
‫حيث انتقلت بع�ض املجموعات من كافة املحافظات‬
‫ال�سورية �إىل املنطقة ال�شمالية، وهو ما �أظهر الثورة‬
‫على �أن�ه��ا قتال ب�ين اجل�م��اع��ات، وخ�لاف��ات بينها"،‬
‫م�شددا على �أن��ه "لي�س هناك خ�لاف ع�ق��ائ��دي، بل‬
‫خالف على الوجود والنفوذ فيما بينها".‬
‫و�أ���ض��اف �أن "دم�شق ت��اري�خ�ي��ا ال���ش�ع��ب فيها‬
‫متما�سك، ول��ه خ�صو�صية يف ال�ت�ع��اون، مم��ا �شكل‬
‫ميزة �إيجابية، فيما املجموعات التي نظرتها �ضيقة‬
‫مل تكن على م�ستوى احلدث، وهو �إعادة بناء الوطن‬
‫واملجتمع للجميع، بل انطلقت ب�شكل فردي لتحقيق‬
‫مكا�سب �شخ�صية م��ادي��ة، معتقدة ب�أنها اذا ك�سبت‬
‫امل�ساعدات االغاثية على احلدود، فمن املمكن ك�سب‬

‫72‬

‫�أنه "ميار�س ال�سيا�سة من منطق الواجب ال مبنطق احل�صول على‬
‫الأ�صوات االنتخابية".‬
‫و�أ�شار بنكريان �إىل �أنه عازم على القيام ب�إ�صالحات، ولو كلفه‬
‫ذلك خ�سارة الأ�صوات االنتخابية خالل اال�ستحقاقات القادمة.‬
‫ويرتقب �إجراء االنتخابات الت�شريعية املقبلة باملغرب عام 6102‬
‫عند انتهاء والية احلكومة احلالية، التي يقودها عبد الإله بنكريان،‬
‫ت�سبقها �إجراء انتخابات حملية �سنة 5102.‬
‫وتقول احلكومة املغربية �إنها ت�سعى للقيام بعدد من الإ�صالحات‬
‫االقت�صادية التي تهدف �إىل خف�ض عجز املوازنة العام يف مقدمتها‬
‫م�شروعها لإ�صالح �صندوق املقا�صة (دعم �سلع اال�ستهالك الأ�سا�سية)‬
‫عرب تخفي�ض نفقاتها، و�إ�صالح �أنظمة التقاعد (عرب رفع �سن التقاعد)،‬
‫و�إ�صالح النظام ال�ضريبي، لكنها مل تلتقى بعد باقي �أحزاب االئتالف‬
‫احلكومي على هذه امل�شاريع الإ�صالحية من �أجل البدء يف تنفيذها.‬
‫فيما تواجه هذه الإ�صالحات انتقادات �شديدة من قبل �أحزاب‬
‫املعار�ضة التي تتهم احلكومة ب�أنها ت�ستهدف عرب هذه الإ�صالحات‬
‫املواطنني من الطبقات الفقرية واملتو�سطة، وامل�س مبكت�سبات العُمال‬
‫وحقوقهم.‬

‫وتتهم النقابات املعار�ضة حكومة بنكريان بالإجهاز على احلريات‬
‫النقابية وقمع االحتجاجات ال�سلمية وجتميدها ل�ل�أج��ور وتنفيذ‬
‫�سيا�سية تفقريية من خالل الزيادات املتتالية يف �أ�سعار املحروقات‬
‫واملواد اال�ستهالكية الأ�سا�سية.‬
‫ويت�صاعد اجل��دل يف املغرب بني حزب العدالة والتنمية، قائد‬
‫االئتالف احلكومي ، و�شريكه ال�سابق يف احلكومة حزب اال�ستقالل‬
‫(حمافظ) بعد �إعالن هذا الأخري �شهر مايو / �أيار املا�ضي ان�سحابه من‬
‫االئتالف وان�ضمامه �إىل �صفوف املعار�ضة ب�سبب ما قال �إنه "ا�ستفراد‬
‫من قبل حزب العدالة والتنمية بالقرار داخل احلكومة وا�ستمرار يف‬
‫حماية الف�ساد والت�أخر يف تنفيذ الإ�صالحات".‬
‫ون�صب العاهل املغربي امللك حممد ال�ساد�س، 01 �أكتوبر/‬
‫ت�شرين الأول املا�ضي، يف الق�صر امللكي بالعا�صمة الرباط، الن�سخة‬
‫الثانية من احلكومة التي يقودها عبد الإل��ه بنكريان، بعد ان�ضمام‬
‫حزب التجمع الوطني للأحرار ومغادرته �صفوف املعار�ضة.‬
‫ويقود حزب العدالة والتنمية االئتالف احلكومي باملغرب، الذي‬
‫ي�ضم �أي�ضا 3 �أحزاب �إ�ضافية، هي التجمع الوطني للأحرار (و�سط)،‬
‫واحلركة ال�شعبية (و�سط)، والتقدم واال�شرتاكية (ي�سار).‬

‫بعد مرور 3 سنوات من رحيل مبارك.. ما هي الرسالة التي �شعار املرحلة الأمن مقابل احلرية.. �أمن وا�ستقرار مزيف مقابل �أن‬
‫ن�سلب حريتك، وعلى اجلانب الآخر �صوت املعار�ضة يكون نتيجته‬
‫ترغب يف توجيهها له؟‬
‫�إما القتل �أو االعتقال.‬
‫بعد 3 �سنني على الثورة امل�صرية 52 يناير 1102، �أ�صبح‬
‫الثوار �أعداء للنظام �أو الدولة كما يروج الإعالم امل�صري، �أما ر�سالتى‬
‫أنتم شاركتم كحركة يف مظاهرات 03 يونيو (حزيران) التي‬
‫ملبارك فلن تكون ل�شخ�ص مبارك لكن �ستكون ملبارك النظام مب�ستفيديه مهدت لإلطاحة بمريس، وأت��ت بعدها السلطات احلالية، فلامذا‬
‫وبرموز احلزب الوطني (احلزب احلاكم خالل فرتة مبارك) بكل من تعارضوهنا؟‬
‫ا�ستفاد من وزراء هذا ال�شخ�ص �أو النظام، الثورة يف الأ�سا�س قامت‬
‫فكرة اختطاف ما حدث يف 03 يونيو (حزيران) ل�صالح م�سار‬
‫�ضد تعذيب الداخلية وقمع الداخلية وقتل املواطنني امل�صريني وف�ساد‬
‫معني وا�ستبدال قوى م�ستبدة ب�أخرى من نظام مبارك هي ال�سلطة‬
‫دولة مبارك لكننا بعد 3 �سنني عدنا لأ�سوا مما كان عليه.‬
‫الع�سكرية حالي ًا، نرف�ضه متام ًا وبالتايل نحن نفرق بني ما حدث يف‬
‫تقول إن الوضع أصبح أسوأ، كيف؟‬
‫03 يونيو (حزيران) و3 يوليو (متوز).‬
‫الأمر الثاين منذ بداية 3 يوليو (متوز) ثم 62 يوليو(متوز/‬
‫هناك ا�ستباحة للأالف من امل�صريني واعتقال ما يزيد عن 12 �ألف‬
‫معتقل داخل ال�سجون. وبالتايل ف�إنه نف�س امل�سار لكنه يزداد �صعوبة وهو اليوم املعروف �إعالميا بيوم التفوي�ض الذي طالب فيه ال�سي�سي‬
‫وق�سوة . الدولة الع�سكرية مل تختلف يف عهد مبارك عن الآن لكن‬
‫زادت من قوتها وبط�شها، واعتقد هذا ف�شل �أخر للنظام احلايل حتى‬
‫لو كان نظام م�ؤقت لأنه ال يتعلم من التجارب املا�ضية، �سواء جتربة‬
‫�إ�سقاط مبارك �أو جتربة املجل�س الع�سكري �أو جتربة �سقوط مر�سي‬
‫وتنظيم الإخوان.‬
‫ً‬
‫هل تعني بذلك أن مبارك سقط فعال؟‬

‫مبارك ال�شخ�ص �أو ر�أ�س النظام يف تقديري �سقط ولكن باقي‬
‫اجل�سد �أو الدولة العميقة �أو امل�ؤ�س�سات التي كان ي�ستند �إليها مبارك‬
‫يف دولته القمعية مازالت م�ستمرة �إىل الآن، وبالتايل �أرى �أن الثورة‬
‫تواجه �أ�سو�أ فرتاتها ومتر ب�أ�سو�أ حالتها، لكن �سيولد من رحم الدولة‬
‫القمعية موجة ثورية �أخرى.‬

‫اال نرفض ترشح السيسي‬
‫للرئاسة وسنظل نناضل من‬
‫أجل إبعاد المؤسسة العسكرية‬
‫عن الحياة السياسية من خالل‬
‫المظاهرات والنزول إلى الشارع‬

‫هل ترى محلة االعتقاالت التي حتدثت عنها تأيت كعقاب لكم‬
‫عىل تواجدكم بميدان التحرير 81 يوما؟‬

‫هناك بالفعل انتقام من الدولة احلالية للثوار، قاموا ب�شخ�صنة‬
‫املعركة مع الثوار والثورة امل�صرية التي ك�شفت عن ف�سادهم و�أظهرت‬
‫وجهم القبيح لل�شعب امل�صري. وهم حاليا باملر�صاد ل�شباب الثورة من‬
‫خالل الزج بهم يف ال�سجون.‬
‫ما دليلك عىل ذلك؟‬

‫لدينا مثال وا�ضح �أن عدد كبري من ال�شباب الذي بادر بالثورة‬
‫موجود داخل ال�سجن وعدد من ال�شباب املنتمي الئتالف �شباب الثورة‬
‫يتواجد االن يف ال�سجون. �إذ ًا املحاربة لي�ست لفئة معينة لكنها ت�شمل‬
‫كل اال�صوات املعار�ضة حتت �شعار احلرب على الإرهاب.‬
‫هل كان تغيري مبارك أسهل من تغيري مريس، ومن النظام احلايل‬
‫يف رأيك؟‬

‫�أظن يف التجربة الثانية املتعلقة ب�إ�سقاط مر�سي، ظهرت الدولة‬
‫العميقة �أنها �أقوى بكثري من �أي نظام وليد �أو �أي نظام دميقراطي‬
‫ي�أتي من خالل ال�صندوق ولكن مت التالعب ب�آراء امل�صريني من خالل‬
‫�أجهزة متتلكها الدولة تعمل ل�صالح الدولة العميقة.. وكانت امل�ساهم‬
‫الأكرب يف �إ�سقاط االخوان.‬
‫ملاذا ترصون عىل هتاف "يسقط يسقط حكم العسكر"؟‬

‫فكرة �إبعاد الع�سكر عن احلياة ال�سيا�سية مطلب �ضروري وهام‬
‫جد ًا ويف منتهى الدميقراطية.. فهناك فرق كبري بني جي�ش يحمي �أو‬
‫جي�ش يتوغل يف احلياة ال�سيا�سية ويحكم.‬

‫ال�شعب امل�صري بالتظاهر فيه لت�أييده ملواجهة العنف والإره��اب‬
‫لو عاد الزمن 3 سنوات للخلف، هل كنتم ترصون عىل مطالبة املحتمل) وكان هناك بيانات عديدة نرف�ض فيها هذا التفوي�ض وكان‬
‫وكيف تنظرون إىل ما يتم تداوله حول ترشح وزير الدفاع عبد‬
‫مبارك بالرحيل؟‬
‫لدينا ر�ؤية ب�أنه �سي�ستغل لقتل للم�صريني من جماعة الإخوان �أو من الفتاح السييس للرئاسة؟‬
‫خارجها ويف االعتقال �أو الت�سريبات (يف �إ�شارة لت�سجيالت �صوتية‬
‫نرف�ض تر�شح ال�سي�سي و�سنظل ننا�ضل من �أجل �إبعاد امل�ؤ�س�سة‬
‫بالتاكيد كان مطلوب �شعار �إ�سقاط نظام مبارك ولي�س ال�شخ�ص. �أذاعتها قنوات م�صرية لأع�ضاء باحلركة) �أو االغتياالت املعنوية.‬
‫مبعنى �إ�سقاط م�ؤ�س�ساته ورج��ال �أع�م��ال��ه، حيث ك��ان يجب علينا‬
‫الع�سكرية عن احلياة ال�سيا�سية من خالل املظاهرات والنزول �إىل‬
‫اال�ستمرار يف امليادين، كما كان يجب �أن يكون الهتاف موحد ًا ب�ش�أن‬
‫ال�شارع، و�أتوقع �أننا �سنواجه القب�ضة الأمنية ب�شكل �أكرب من الآن.‬
‫من وجهة نظرك كيف تنتهي حالة االستقطاب احلالية؟‬
‫�إ�سقاط النظام، مبا يت�ضمنه من دولة عميقة وثورة م�ضادة.‬
‫لكننا لن نتخلى عن ق�ضيتنا وهي �أن حتقق الثورة �أهدافها ومبادئها‬
‫�إرادة حقيقية من ال�سلطة احلالية وبالطبع هناك خلل كبري لأن وهذا لن يحدث �إال عندما تكون الثورة يف مو�ضع احلكم.‬
‫هل يعني ذلك أنه كانت لديكم أخطاء كبرية بام سمح هلذه‬
‫تر�شح ال�سي�سي للرئا�سة، والذي ي�ساعده يف ذلك الغطاء املدين‬
‫ال�سلطة الع�سكرية لن يكون عندها هذه الإرادة لكن لو وجدت بعدالة‬
‫الثورة املضادة بالتواجد؟‬
‫انتقالية واع�ت�راف القوى ال�سيا�سية بالأخطاء التي ارتكبتها ثم من بع�ض االح��زاب التي كانت حم�سوبة على ال�ث��ورة، ميثل عودة‬
‫نحن �أي�ض ًا كانت لدينا �أخ�ط��اء كبرية كقوى �سيا�سية، حيث حما�سبة ثم تنتهي بامل�صاحلة الوطنية �ستنتهي حالة اال�ستقطاب. لو لأ�سو�أ ما كنا عليه �أي��ام مبارك، ووج��ود حاكم ع�سكري يده ملطخه‬
‫ً‬
‫ا�ستطاع النظام �أن ي�ستغل حماوالت اال�ستقطاب املختلفة من القوى وجدت تلك الإرادة عند طرف الإخوان واال�ستبداد الع�سكري بدال من بالدماء على �سدة احلكم �سيف�شل احلياة ال�سيا�سية التي �أردناها، كما‬
‫ال�سيا�سية ويعمق هذا اخل�لاف لن�صل ملا نحن عليه الآن. و�أ�صبح حتكيم ال�سالح حتما �ستنتهي.‬
‫�أن ال�سي�سي �سيعتمد على نظام مبارك ورجاله.‬
‫رأي‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫احلرية سـالح ذو حديـن...‬
‫المولدي الشاوش‬

‫عند ر�صد مادة (حرر) وم�شتقاتها املختلفة يف عديد القوامي�س‬
‫العربية جند �أن لها مدلوالت عديدة متجان�سة �أو متقاربة �أو متباينة‬
‫واملفهوم اللغوي الذي ن�سعى �إىل ر�صده يف هذا املقال يكاد ينح�صر‬
‫يف مفهومه ال �دّاليل يف التاريخ العربي، وهو ال�براءة من ال��رق فـ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫(احلرية واحلرورة واحلرورية) ب�ضم احلاء فيها: خا�صة مبن كان‬
‫حرا، وحرية القوم �أ�شرافهم، بينما فقهاء اللغة اليوم تو�سعوا يف‬
‫مفهوم احلرية ال�شائك وجماالته الوا�سعة ح�سب اطالعنا على بع�ض‬
‫القوامي�س املو�سعة التي ت�شري �إ��ش��ارات ذكية �إىل �أن احلرية يف‬
‫�أدبيات اخلطاب العربي املعا�صر هي قيمة �إن�سانية و�سيا�سية قوامها‬
‫ُ‬
‫اخللُو�ص من التبعية لأيّ �أحد، ومن ثم فهي القدرة على الت�صرف‬
‫مبا ال ي�ضر الآخ��ري��ن، وهو املعنى املعبرّ عنه بالقاعدة القانونية‬
‫ّ‬
‫(حريتك تنتهي عندما تبد�أ حرية غريك). واحلرية ا�سم جن�س يُطلق‬
‫على حريات كثرية يف مقدمتها: ما ي�سمى باحلريات الأ�سا�سية‬
‫التي منها حرية الر�أي والتعبري، وحرية االعتقاد والعبادة، وحرية‬
‫امل�سكن، وحرية ال�شغل واالح�ت�راف ... وق��د زاد الفرانكفونيون‬
‫يف تون�س عنوة حرية ال�ضمري التي جتيز لل�شخ�ص تغيري ديانته‬
‫وعقيدته وحرية الإع��راب عنهما باملمار�سة و�إقامة ال�شعائر خالفا‬
‫ل�شريعة الإ�سالم.‬
‫ومن هذا املنطلق اللغوي ال�شيق جند �أن احلرية قيمة اجتماعية‬
‫ّ‬
‫يحن �إليها املقهورون واملقموعون، وال ت�ستغني عنها املجتمعات‬
‫املتطلعة �إىل غد �أف�ضل؛ لأنها الو�سيلة ال�ضامنة للبناء االجتماعي‬
‫ال�صحيح، لكن كيف يقع االنحياز �إليها وامتالكها امتالكا �صحيحا‬
‫حتى ت�صبح هي القاعدة يف التعامل اليومي بني النا�س واملجتمعات‬
‫ُ‬
‫يف هذا املكان �أو ذاك؟ ذلك لأن ثقافة احلرية ال تبنى وال تر�سخ يف‬
‫املجتمعات ب�سهولة، وخا�صة يف املجتمعات العربية التي فطرت‬
‫على اال�ستبداد واملناخات الغوغائية املفرخة للعنف والعن�صرية‬
‫بعديد الأ�شكال، والتي �أدت بنا �إىل ما نحن فيه من �سقوط وتفتت‬
‫وعنف و�إرهاب، كما هو ال�ش�أن يف اليمن و�سوريا ولبنان والعراق‬
‫وم�صر وال�سودان وتون�س. ودون �أن نخ�ضع حالنا �إىل موازين‬
‫النقد والتحليل من �أجل العربة واالعتبار ومراجعة ما اقرتفنا من‬
‫�أخطاء ع ّلنا نثوب �إىل الر�شد ونعيد ترتيب �أحوالنا من جديد على‬
‫�أ�س�س متينة ت�ساعدنا على ا�ستقراء املا�ضي الأليم وما ح�صل فيه‬
‫من ا�ستبداد مطلق، ومن تع�سف وا�ضطهاد للإن�سان وحقوقه، ثم‬
‫ا�ست�شراف امل�ستقبل حتى ن�ستطيع اخلروج مما نحن فيه من ت�أخر‬
‫وانحطاط يف خمتلف املجاالت، وذلك ملحاولة التحرك نحو الطريق‬
‫ال�سويّ ال��ذي ي�صل بنا �إىل �ساحل النجاة ال��ذي ن�شرف منه على‬
‫جتارب الآخرين الذين �أبحرت �سفنهم منذ عقود وعقود، وتركونا يف‬
‫حمطات اال�ضطراب واالرتباك التي نحياها اليوم كنقابات عمالية‬
‫وحركات �سيا�سية وجماهري ع�صية عن االنقياد، والكل يعتربون ذلك‬
‫حرية ون�ضاال من �أجل �إثبات الذات، بينما هو فجور وخروج �سافر‬
‫عن �سلطة الدولة و�شرعية القانون، وال يقودنا ذلك �إال �إىل املجهول‬
‫وال��ذوب��ان يف �ضباب التاريخ؛ لأننا ال ن�ؤمن باحلرية امل�س�ؤولة‬
‫واحل��وارات البينية اجل��ادة و�آلياتها الفاعلة والفعالة التي تنهي‬
‫التوترات والتع�صب الإيديولوجي املقيت من النفو�س، وتر�سم‬
‫ال�صورة النقية الوا�ضحة للحرية املختلف فيها من �أجل اخلروج من‬
‫الفقر احلقوقي واملعريف املدقعني، واالجتاه �إىل االعرتاف بالآراء‬
‫ُ‬
‫ال�صائبة بال ا�ستفزاز؛ لأن احلقيقة هي التي تخ ّل�صنا من الت�صدع‬
‫وال�صداع وال�صراعات التي ال حد لها، والتي با�ضت وفرخت يف‬
‫ّ‬
‫ُّ‬
‫ربوعنا ثالث �سنوات، ونحن عن هذا غافلون، فاحلرية يف بالدنا‬
‫تون�س وبعد ث��ورة 41 جانفي ��ص��ارت متثل م�شكال حقيقيا يف‬
‫الو�سط ال�سيا�سي واالجتماعي؛ �إذ فهمها الكثري على �أنها جمرد‬
‫ّ‬
‫التحرر من ال�ضغوط اخلارجية �أيا كانت هذه ال�ضغوط، لكن احلرية‬
‫ّ‬
‫بهذا املفهوم ال�سقيم ت�صبح م��دع��اة �إىل الفو�ضى واال�ضطراب،‬
‫فاحلرية حتررنا من ال�ضغوط اخلارجية، نعم، لكنها ال حتررنا من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�سلطة القانون الذي هو املقيا�س واملرجع والفي�صل، وبغري ذلك نعود‬
‫�إىل �شريعة الغاب. فاحلرية حتتاج منا حرية �أخرى تكملها وتنظمها‬
‫وتوفر لها من ال�ضمانات ما يجعلها مقررة يف الأذهان وم�صونة من‬
‫عبث الإن�سان، وهي احلرية الوجدانية مبعنى التحرر من خمتلف‬
‫ّ‬
‫ال�ضغوط الداخلية امل�شينة والعُقد واخللفيات الكامنة يف الال�شعور،‬
‫ومن التع�صب واال�ستدراجات الإيديولوجية، ومن االجن��راف يف‬
‫جم��اراة اجلماعات ال�شاذة، وباخت�صار ميكن القول: �إن �أح��وج ما‬
‫حتتاجه احلرية هو ال�شعور بامل�س�ؤولية والوعي بامل�صالح احلقيقية‬

‫82‬

‫واحليوية وم�شاغل اللحظة الراهنة.‬
‫(واحلقيقة �أن الإن�سان العربي وامل�سلم عامة لن يكون جديرا‬
‫باحلرية ال�سيا�سية حتى تتحقق له تلك احلرية الداخلية، و�إن الكثري‬
‫من احلكام العرب اللذين يتباط�ؤون يف تو�سيع جمال احلريات يف‬
‫بلدانهم ملعذورون، فال�شارع العربي ما يزال ت�سيطر عليه العواطف‬
‫اجليا�شة والوجدانيات الغام�ضة واملفاهيم الرتاثية والت�صورات‬
‫النظرية املجردة التي جترده من احلرية �أ�صال) املو�سوعة العربية‬
‫املي�سرة.‬
‫فاحلرية بتون�س بعد اال�ستقالل �سنة 6591 مل ميار�سها ال�شعب‬
‫التون�سي يف حياته االجتماعية وال�سيا�سية قلبا وقالبا، ومل يتذوق‬
‫طعمها رغم �أنه كان يعتقد �أن ا�ستقالل البالد عن اال�ستعمار �سيعطيه‬
‫حقه ال�شرعي يف ممار�ستها على الأر�ض حتى ي�ألفها، لكن مل تتغري‬
‫املعطيات، وتبخرت الأماين التي يحلم بها اجلميع، ومل تربز قوى‬
‫ثقافية وح�ضارية جديدة تعيد لنا حقوقنا ال�سليبة يف احلريات‬
‫ّ‬
‫العامة لن�ستعيد كرامتنا امل�ه��دورة؛ لأن مقايي�س التح�ضر مردها‬
‫�إىل القدر من احلرية املتاحة للإن�سان، ف�إعطاء الأل�سن ن�صيبها من‬
‫حرية القول، والعقول ن�صيبها من حرية الفكر، والنفو�س ق�سطها‬
‫من اجلر�أة وال�شجاعة، هو الذي ي�شعر املواطنني بالوجود الفعلي،‬
‫وبغري ذلك تكون الغربة واالغ�تراب، واالغ�تراب لي�س بال�ضرورة‬
‫البعد عن الأوطان مب�سافات تق�صر �أو تطول، بل االغرتاب �أن تعي�ش‬
‫يف وطنك و�أنت غريب الدار ال حول لك وال قوة، يف برزخ ال�سلب‬
‫واال�ستالب، ال ت�ستطيع التقدّم نحو الإيجاب �إىل رحاب احل�ضور‬
‫الفاعل واحل�ر ال��ذي يو�صلنا �إىل �إح��داث التغيري �إىل الأح�سن يف‬
‫ّ‬
‫النمط الفكري امل�ضطرب ال��ذي الزمنا طويال و�سمّرنا يف حمطة‬
‫ال�صمت وال�سكون، فافتقارنا �إىل احلرية احلقيقية، هو الذي �أورثنا‬
‫الب�ؤ�س والتخلف، وجعل عقولنا م�صابة بالعقم واالنحبا�س؛ لأن‬
‫بالدنا تون�س هذا البلد ال�صغري الطيب مل نحظ فيه بقيادة �سيا�سية‬
‫ذات مرجعية فكرية ت�سعى �إىل توعيتنا الوعي ال�صحيح باحلرية‬
‫وحقوق الإن�سان ولو بجرعات ب�سيطة �إن �صح التعبري، فبقينا �أمّيني‬
‫يف هذا الباب، وم�ستلبني من حقوقنا حتت �إدارة �سلطوية جائرة‬
‫ت�سوقنا �سوق النعاج يف املراعي، ومن ثم هيمن الفكر ال�شمويل‬
‫يف البالد، فقتل احلريات قتال فظيعا جعل النا�س ي�شعرون بالقلق‬
‫واال�ضطراب وال�ضياع لعدم و�ضوح ال��ر�ؤي��ة يف طريق امل�ستقبل‬
‫الغام�ض الذي ال يب�شرنا ب�إ�شراقة حرة حتيي املَوات من كل �شيء.‬
‫هذا، و�إن احلرية �سالح ذو حدين، ولي�ست مطلقة و�سائبة حتى‬
‫ال تتجه بنا �إىل كل ن�شاط خاطئ يجرنا �إىل الف�ساد والإف�ساد و�إىل‬
‫هدم وتدمري املكت�سبات التي ي�صنعها العمل ال�صالح بال�صرب والد�أب‬
‫واملثابرة، ولذلك يجب الوقوف يف وجه احلرية العرجاء التي تريد‬
‫�إنزال الدمار مبنجزاتنا االقت�صادية واالجتماعية وقيمنا الثقافية‬
‫الروحية والأخالقية مبفهومها ال�شامل ال��ذي ال ميكن امل�سا�س به‬
‫حتت �أي �شعار من ال�شعارات املادية اجلائرة؛ لأن �شريعة الإ�سالم‬
‫تقر�أ لكل �شيء ح�سابا، وحتتفظ بتوازنها املبدع بني املادة والروح‬
‫يف تنا�سق يتحقق به التقدم والتنوير من �أج��ل �أال تفقد توازنها‬
‫احل�ضاري، فال جتنح باجتاه ال��روح والأخ�ل�اق وتهمل التكييف‬
‫والتطوير املاديني املالزمني لأية ح�ضارة متوازنة تريد �أن تتحقق‬
‫بال�شروط الأ�سا�سية للوجود الإن�ساين على الأر�ض التي تعالج �أماكن‬
‫اخللل من �أجل خلق جيل واع ي�أخذ على عاتقه عملية تطوير و�إغناء‬
‫واقعنا الفكري �إىل ما يرتقي بطموحاتنا يف الكرامة وتر�سيخ الهوية‬
‫العربية الإ�سالمية وجتذيرها لدى النا�شئة رغم �أنف احلاقدين لهذا‬
‫التوجه الوطني الذي يريد البع�ض االنحراف عنه واالنغما�س يف‬
‫ثقافة الغرب ب�إيجابياتها و�سلبياتها، لكن ال�شيء العجيب الذي‬
‫يبعث على احل�يرة واالبتئا�س اليوم بعد ت�شكيل حكومة ال�سيد‬
‫مهدي جمعة �أن ن�سمع خليطا غريبا من النماذج الب�شرية الراديكالية‬
‫الذين لي�س لهم ر�صيد يف بنك الن�ضال ال�سيا�سي بالبالد وال يف ثورة‬
‫ال�شباب التون�سي املهم�ش، �أ�صبحوا بكل �صفاقه ي�شيعون االنتقادات‬
‫واالتهامات الرخي�صة لهذه احلكومة يف الإعالم املرئي وامل�سموع‬
‫ّ‬
‫واملكتوب، اتهامات ال ترقى بنا وال حتل م�شاكلنا، بل ال تزيدنا �إال‬
‫ب�ؤ�سا وع�سرا؛ لأن ه�ؤالء املر�ضى ال يرون يف احلياة �شيئا جميال‬
‫رغم �أننا يف حاجة ما�سة �إىل هذه احلكومة اجلامعة لعديد الكفاءات‬
‫النادرة التي لها �إ�شعاع را�سخ يف امل�ؤ�س�سات الدولية على اختالفها‬
‫بف�ضل خربتهم يف الت�سيري، و�سوف ي�ضمّدون جراحنا النازفة،‬
‫ويتجهون بنا �إىل ال�صحو احل�ضاري املن�شود، وختاما نن�صح ه�ؤالء‬
‫الن�شاز الراديكاليني وغريهم �أن يالزموا ال�صمت �صيانة ملاء الوجه،‬
‫ويرتكوا املنا�ضلني اخل ّل�ص يوا�صلون ر�سالتهم من �أج��ل احلرية‬
‫والعدالة والكرامة.‬

‫مهاترات:‬
‫ِ ُ ُ ِ‬
‫من وحي استقالة حكومة العر ّيض‬
‫ْ‬
‫ْ ْ ِ ْ‬

‫ِ ِ‬
‫عنْدما يزم الكادحونَ القادحنيَ!؟!‬
‫ُِ‬
‫َ هَ ْ ِ ُ‬
‫َْ َ‬
‫يف �إبراهيم ابن الق�صا�ص �صدْق تكاد ال تظفر به عند �آخرينَ ، و�أ�صدق النا�س‬
‫ْ‬
‫ْ ُ ّ ِ‬
‫َ ِْ ّ ِ ِ ٌ ُ َُْ‬
‫ُ ُ‬
‫ْ ِ ْ‬
‫منْ يقول احلق ولو كانَ م�را، �إبراهيم ابنُ الق�صا�ص ي ِقر �أنّ منْ �أك�بر �أخطاءِ‬
‫َّ ْ‬
‫ُ ْ‬
‫ُ ًّ ْ‬
‫ّ ِ ُ ُّ‬
‫َ ُُ‬
‫ًّ ََ‬
‫املُعار�ضةِ وخطيئاتِها يف زمن االئتِالف الثالثي، ا ِّتهام احلكومةِ عامة وحركةِ‬
‫ِ ْ ِ ُّ ِ ّ‬
‫النهْ�ضةِ حتديدًا، بالف�شلِ الذريع وال�شللِ الفظيع، وذلك منذُ‬
‫َّ‬
‫َ َ‬
‫ّ‬
‫َ ُْ‬
‫ْ‬
‫اليوم الأولِ منْ‬
‫ْ ِ َّ‬
‫ِ‬
‫ّ ِ‬
‫ِّ‬
‫مبا�شرتِها م ِهمات احلكم، وهكذا ي�شهد �شاهِ د منْ �أهْ لِها، و�إنّ الرجوعَ �إىل احلق‬
‫َ ْ َُ‬
‫ٌ‬
‫ُّ ُ‬
‫ُ َ َ ُ ّ ِ ُِْ‬
‫ََ ٌ‬
‫لف�ضيلة.‬
‫�إنّ حركة النهْ�ضةِ وعَتْ منذ ا�صطفاها ال�شّ‬
‫َ َََ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ عب لقِيادتِه حقائِق الو�ضع وطرائِق‬
‫َ‬
‫ْ ُ‬
‫َ ُُْ ْ‬
‫ْ ِ‬
‫ُْ ً‬
‫احلكم، فدعَتْ جمموعة من الأحزاب مبا فيها حزب حمة ابن هَ مام، حزب العمّالِ ،‬
‫ِ ْ ُ َ َّ َ ْ ِ ّ ٍ ِ ْ ُ ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُِْ‬
‫ٌ ِ ّ ْ ِ ُ ّ َ َ َّ َ‬
‫وجدير بالذكر �أنّ عمال حمة ال يعملُونَ هم يعلمونَ ، فمِ نْ � ْ‬
‫إ�ضراب �إىل اعْت�صام،‬
‫ْ َْ ُ‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ُ َ‬
‫ومنْ مظاهَ رةٍ �إىل م�شاغبَةٍ ، ومنْ وقفةٍ احتجاجيّةٍ �إىل خيْمةٍ ترحيليّةٍ ، دعَتْ احلركة‬
‫َ‬
‫َْ ْ ِ َ‬
‫ُ َ‬
‫ْ‬
‫ُّ‬
‫َّ َ‬
‫ِ َ ْ‬
‫ْ َ ُ َ ْ َ ُّ ْ‬
‫هذه الأحزاب ِلت�شاركها عِ ب ء ال�سلطةِ ، ودقة املرحلةِ ، وتفا�صيل املَ�شهدِ ، وكل هذا‬
‫ْ‬
‫ُ ْ َ َ ِ ُ ْ ِ ْ ِّ‬
‫ْ ِ ْ ََ ّ‬
‫منْ مقت�ضيات احلكم االنتقايل، ومنْ ينبغِ يّات مرحلةِ التهْيئةِ والت�أ�سي�س، بيد‬
‫ّ ِ َْ‬
‫َّ َ‬
‫ْ َْ ُ ْ‬
‫ْ ْ‬
‫ْ ْ‬
‫�أنّ عامة هذه الأح��زاب �أبتْ وا�ستكربتْ ، وعدَتْ وا�ستنكرتْ ، ومل تب�سط يدَها،‬
‫َ‬
‫ْ ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ْ ُ ََ‬
‫ومل ت�شرح �صدرها، وعزمَتْ على �أنْ تظل يف دائِرةِ املُعار�ضةِ ، تلتقِط الهنات،‬
‫ِ‬
‫ْ َ ْ ْ َْ‬
‫وتنت ِقد الأداء، ولكل �ساقطةٍ القِطة، وبذلك مل يعد لِكثري منَ الأحزاب املُ‬
‫ِّ‬
‫ٌ‬
‫ْ ُ‬
‫ْ ِ عار�ضةِ‬
‫ْ ُْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫�إلاّ �شهْوة القدْح، وال�شهْوة باب �إىل الإفكِ والأراجيف، منذ اليوم الأوّ لِ �إىل اليوم‬
‫ْ‬
‫ِ ُُْ ْ‬
‫ّ ُ ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ُُ‬
‫ُ ُ‬
‫الآخر منْ حكومةِ االئتالف، واحلرب على احلكومةِ والنهْ�ضةِ جد �شر�سةٍ ، جد‬
‫ِ ُّ‬
‫ْ ِ‬
‫ْ ُ‬
‫ِ ُّ ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ْ َ ُْ َ َْ ْ ْ َ ْ‬
‫عنيفةٍ ، وجائِرة غيرْ جائِزةٍ ، وقد بلغتْ ذروتها يومي اغتِيل �شكري بلعيد وحممد‬
‫ٌ ُ‬
‫ْ ُ‬
‫ُ ّ ُ ُ ُ ْ‬
‫الرباهمي رحمة ال ّلهِ عليهما، فمنذ ال ّلحظةِ الأوىل توجه تهْمة القتلِ �إىل حركةِ‬
‫ْ‬
‫ُُْ ْ‬
‫ّ ٌ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ َْ‬
‫النهْ�ضةِ ، وترفع �شعاراتٌ وهُ تافاتٌ تزعم �أنّ ال�شيخ را�شدًا �سفاح و�سفاكٌ‬
‫للدّماءِ ،‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُْ ُ‬
‫ُُْ‬
‫ٌ ْ َ َ ْ ُ َّ ْ ُ ْ َ ُ ْ ُ‬
‫ْ َ َ َّ َ‬
‫ْ ُ ِ ْ َ ِ ُ ْ‬
‫ولي�س ثمة وزير مل ينله الر�شق، ومل تطله �آلة القدْح، ومل ت�صبه معَاول احلِ قدِ ،‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ ْ ُْ ٌ ْ‬
‫ومنْ مل تن�سكِ ب منْ عينيه �أدم �ع، وتنفجر يف ف��ؤادِه �أوج��اعٌ ، وهو يط ِلع على‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ َْ ْ‬
‫ِ ْ‬
‫�أقا�صي�ص يف حياةِ الدكتور الأ�ستا ِذ املُ‬
‫ن�صف ابن �سامل، زمنَ وزارتِهِ ، وما ل ِقيه‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ ِ ِْ‬
‫ُّ ْ ُ ِ ْ‬
‫ٍ ََ ََ َ‬
‫َ‬
‫َ َ ٍ ُ ََ ٍ‬
‫ِ‬
‫منْ مظالمِ وم�صاعِ ب ومَتاعِ ب ومَعاطِ ب وم�آ�س وم�ؤامرات و�أراجيف، منْ �صحافةٍ‬
‫َ‬
‫َ َ َ َ َ‬
‫ْ ُ‬
‫ال ترحم ومُعار�ضةٍ ال تر�أف، ويف �آخر الأمر يخرج منْ مكتب الوزارةِ �أ�شد فقرا،‬
‫ِ ِ ِْ ْ ُ ُ‬
‫ْ َ ُ‬
‫َّ ْ ً‬
‫ْ ِ ََ َ‬
‫ْ ُ‬
‫َ‬
‫ّ َ ْ‬
‫ال منزل ي�ؤْويه وال داب�ة تحَمِ لُه، لعنة ال ّلهِ على الكا ِذ ِبنيَ، ويف مقا ِبلِ ذلك كانَ‬
‫ْ َ ُ‬
‫ُ‬
‫ْ ُ‬
‫ِ ْ‬
‫ْ‬
‫�سادتنا ال�وزراءُ، ف�ضلاً عنْ حلمِ هم وكظم غيْظِ هم ونبْلِ عفوهم، كانوا يكدَحونَ‬
‫ِْ ْ ُ ْ ُ‬
‫َُ ُ ََ‬
‫َِْ‬
‫ليل نهار، �صباح م�ساء، يف احلر والقر، والظل واحلرور، كانوا قليلاً منَ اللّ‬
‫ّ ِّ‬
‫َُ ِ ُ‬
‫يْلِ ما‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫َْ َ‬
‫يهْجعونَ ، و�إىل م�صالِح النا�س يهرعُونَ ، ويف �أوجاعِ هم يُ�سرعُونَ ، واحلاقدُونَ عنْ‬
‫َ َ ُ‬
‫ْ‬
‫ْ ْ‬
‫ِ ّ ِ َُْ‬
‫ُْ ٌ ُْ‬
‫ْ ْ‬
‫�أعْمالِهم و�إنجْازاتِهم و�أتعا ِبهم عمي ال يب�صرونَ ، وغلف ال ين�صرونَ ، وال عَجب‬
‫َ َ‬
‫ْ‬
‫َ ُ‬
‫ْ ُ ْ ٌ ُْ ُ‬
‫ْ ْ ُ‬
‫�أنْ يحذو �أف��راد منهم حذو ابن الق�صا�ص، في�أتِي زمنٌ ت�ستيقظ فيه �ضما ِئرهُ م‬
‫ّ ِ‬
‫ُ ْ‬
‫َ ْ َُ ْ ٌ ْ ْ َ َْ ِْ‬
‫َ‬
‫وتتقد فيه مَ�شاعِ رهم، عنْ غ ِيّهم يرجعونَ ، و�إىل الر�شدِ يثوبونَ ، قد ي�أتي هذا‬
‫ّ ُ‬
‫َ ْ َْ ُ‬
‫ُّ ْ َ ُ ُ‬
‫ْ‬
‫ُ ْ‬
‫ُ‬
‫الزمنُ ا ّلذي ي�صدعُونَ فيه باحلقيقةِ ويعْتذِ رونَ ، يقولُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ونها ب�صوت جهْوري: نعم‬
‫َ ْ َ‬
‫ْ ٍ َ َ ِ ٍّ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ ِ َُ‬
‫ْ‬
‫ْ ْ‬
‫ُّ ْ‬
‫قد �أخط�أنا وملأنا الدنيا �أ�ساطري و�أراجيف و�شائِعات، وبثثنا يف النا�س عقدًا‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ ِّ ً ّ ْ ّ‬
‫ْ ِ ُُ‬
‫َ َ َ َّ َ َ‬
‫وعَجبًا و�أحقادًا، ونقولُها مدوية مجُددًا لو كنا يف ق�صر احلكومةِ طوال ال�سنتينْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُِْ ّ‬
‫ْ َ ْ َّ‬
‫ال�سالِفتينْ لكانَ حكمنا م�شا ِبهًا حلكم النهْ�ضةِ واالئتالف، �إنّ املرحلة االنتقالية‬
‫ْ ِ‬
‫ُ ُْ ُ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ع�سرية جدّا، وغيرْ متوقع بناء دولةٍ يحلُم بها النا�س، منْ بعْدِ �س ِّتني عامًا من‬
‫ٌ ً‬
‫ُ ُ َّ ٍ ُ ْ ْ ُ‬
‫ّ ُ‬
‫ْ‬
‫اخلراب والف�سا ِد واالنحطاط.‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫كل احلكايةِ �أننا قد متيزنا غيظً‬
‫ُّ‬
‫ُ‬
‫ُ ْ‬
‫ّ‬
‫ّ ْ َ َّ ْ ْ ا حتى كدْنا منوتُ قهرا، يوم �أعلنَ رئي�س جلنةِ‬
‫ًْ َْ ْ‬
‫ِ ً‬
‫ِ ُّ‬
‫ِ َْ َ ََ ّ‬
‫ًْ‬
‫ْ‬
‫االنتخابات فوز حركةِ النهْ�ضةِ فوزا يكاد يكُونُ �ساحقا، وبالأم�س القريب كنا‬
‫ُ‬
‫ْ ِ‬
‫ََ ْ َ َ‬
‫نتوهم ونتكهنُ �أنّ هذه احلركة قد ق�ضى عليها ابنُ علي ق�ضاء مبرْمًا، وملّا َ‬
‫نه�ض‬
‫َّ‬
‫َّ ُ‬
‫ً ُ َ‬
‫ْ ْ‬
‫ٍّ‬
‫ُ ًّ‬
‫ِ ْ ٌ ْ ُْ ُ‬
‫َََ‬
‫ً ْ‬
‫ُ َْ ْ‬
‫قبيل االنتخابات �أفراد منها يعلنونَ املُ�شاركة فيها، �أعْددْنا خطة محُْ كمة لإف�شالِهم‬
‫ْ‬
‫ْ ُ‬
‫وهَ زمِ ِهم وطم�س �آثار حوافِرهِ م، ويذكر النا�س �أجمعونَ �أنْ مل يكنْ لنا منْ برنامج‬
‫ِ ْ ُُْ ّ ُ ْ ُ‬
‫ْ ْ ْ ِ ِ‬
‫َْ ٍَ‬
‫ْ ُ‬
‫ّ‬
‫ّ ْ ُ‬
‫ّ‬
‫انتخا ِبي، �إلاّ القدْح والطعنُ فيها، والر�شق والقذف وال�شتم وال ّلعنُ وال�صفْ‬
‫ْ‬
‫ّ ع‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُْ‬
‫ٍّ‬
‫ّ ْ ُ‬
‫ْ ُ‬
‫ّ ُْ‬
‫ُْ‬
‫ُّْ‬
‫ّ ْ ُ‬
‫َ َ ُّ‬
‫وال ّلكم والق�صف والن�سف وال�صعق وال�سلق والإفك وال�سفك، فما نفع كل ذلك‬
‫ُْ‬
‫ُّ ٍ ّ ُّ ٍ ّ ُ َّ ُ ُ ُ‬
‫ُ ّ‬
‫وتنت�صر حركة النهْ�ضةِ ، يا �إالهي ما هذا، �أي �سر، و�أي �شر، جن جنوننا‬
‫وثارتْ‬
‫ْ ِ ُ‬
‫ِ ُّ ً‬
‫ْ ً‬
‫ثائِرتنا، وازددْنا بعد االنتخابات توح�شا وغِ لظة وتوترا وق�سوة وت�ص ّلُ‬
‫ُْ ً‬
‫ُّ ً ْ ً‬
‫َْ ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫بًا ونفرة،‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ٍ ْ‬
‫ْ‬
‫فما زاد ذلك احلركة �إلاّ توحد �صف ور�سوخَ عزم وت�آلُف لب وتقدم م�سري، مل‬
‫ُّ َ ٍ ّ ُ ُ‬
‫َ ٍّ‬
‫ُّ َ‬
‫ٍ‬
‫ْ ٌ ُْ ٌ‬
‫ْ‬
‫ْ ْ َ َّ ٌ ْ ْ‬
‫ي�ستقل �أحد ممنْ عمِ لنا على ا�ستقالتِه، ومل ين�شق �أحد ومل ين�ش�أ حزب منبثِق عنه،‬
‫ْ ْ ٌ ّ‬
‫ْ‬
‫ّ َ‬
‫ٌ‬
‫ومل نفلح يف �أي مخُطط ر�سمناهُ، وت�ستيقنُ �أنف�سنا الآنَ �أنّ النهْ�ضة عائِدة �إىل‬
‫ِّ‬
‫َّ ٍ‬
‫ْ ْ ُْ ُ‬
‫ْ‬
‫ْ ُْ ْ‬
‫ّ ْ ُ ُ ّ َ‬
‫َْ ََ‬
‫ْ‬
‫ْ ِ ُُ‬
‫ق�صر احلكومةِ بعد ظفرها باالنتخابات القادمةِ ، ال�شعب يُريد النهْ�ضة منْ جديدٍ .‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ ُ‬
‫�إنّ خروج وُزراءِ حكومةِ ال�سي علي العري�ض كانَ خروجً ا م�شرفا زاد تون�س‬
‫ُ ُ َ‬
‫ِ‬
‫ُ ِّ ً َ ُ ُ َ‬
‫ُ ُ‬
‫ّ ِّ ٍّ‬
‫ْ ً‬
‫ِ ِْ ً‬
‫ً‬
‫ُّ ً‬
‫ٍ‬
‫يف العالمَ رفعة وت�أ ّلُقا، وروع�ة وتفوقا، وح�سنَ �صيت وعلُو �صوت، منْ �أجلِ‬
‫ٍ ُ َّ‬
‫ْ‬
‫ُ ْ‬
‫ًْ‬
‫ّ َ ّ َ‬
‫ُ ُ َ ْ ّ ْ‬
‫َّ ُ ُّ ْ‬
‫تون�س املُ�ستقرةِ و�ضعًا واملَ�ستتبّةِ �أمنا، دَوين �أيتها الدنيا هذه الق�صة الرائعة،‬
‫ِّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ ْ ُ‬
‫ُ ْ ْ‬
‫حكام ينتخبُهم ال�شعب وي�أمتِ نهم على م�ستقبَلِ بالدِهم فتحدُث حوادث فرتى �أنّ‬
‫ُ ّ ٌ ْ ِ ْ ّ ْ ُ‬
‫ُ ْ‬
‫ً ْ‬
‫ْ‬
‫ْ ُ ْ ْ‬
‫ان�سحابهم من احلكم �أجلب فائدة للبال ِد و�أقمع للفتنةِ والأحقادِ، رب اهْ دِ احلاقدِ ينَ‬
‫ُِْ ْ َ ُ‬
‫ِّ‬
‫ْ‬
‫َ ْ‬
‫والقادحنيَ...والكادِحنيَ.‬
‫ِ‬
‫عاشق الضاد‬
‫الحبيب بلقاسم‬

‫92‬

‫رأي‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫غثاء واستعارات جوفاء يف .. «ديمقراطية خمتار اخللفاوي»!!‬
‫نورالدين الغيلوفي‬

‫ً‬
‫فقل لمن يدعي في العلم فلسفة‬
‫ّ‬
‫حفظت شيئا وغابت عنك أشياء‬
‫أبو نواس‬

‫1‬
‫النا�س �أع ��داء م��ا جهلوا.. والنا�س �إخ ��وانٌ ما‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫عرفوا.. وامل�ؤاخاة قرينة الثورات لأنها مدخل �إىل‬
‫تقلي�ص العداوات التي من وقودها يعتا�ش امل�ستبدّون‬
‫ويعمر الظاملون.. وال يُعدم النا�س، �إن هم عرفوا،‬
‫ّ‬
‫َُ‬
‫ً‬
‫م�ساحة يلتقون عليها لإدارة حلظتهم والتفكري يف‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ما ينبغي لهم.. وبذلك تبنى الأوط��ان.. حني يرتفع‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫النا�س عن �صراعات ال جتوز �إال على الدّيكة..‬
‫2‬
‫�إنّ من �أ�شد الأ�شياء ا�ستع�صاء على اال�ستجابة‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ملنطق ال �ث��ورة ن�خ�ب�ة ب��ات��ت ت�ستويل ع�ل��ى مرافق‬
‫عمومية كثرية متتد بني اجلامعة والإعالم والق�ضاء‬
‫ّ‬
‫ُ َ‬
‫والنقابة وغ�يره��ا.. ورثتها م��ن نظام ي�ف�َت�رَ���ض �أنّ‬
‫ث��ورة قامت �ضدّه و�أنّ �شعبًا خرج عليه.. ولقد كان‬
‫من املفرو�ض �أن تكون تلك املرافق م�ؤ�س�سات وطنية‬
‫ت��رت�ف��ع ب��امل��واط�ن�ين ف��وق اخل �ن��ادق الإيديولوجية‬
‫املتفرقة واملربعات احلزبية ال�ضيقة.. غري �أنّ النظام‬
‫ّ‬
‫البائد جنح يف جعلها �أدوات لت�أبيد �سلطانه وو�سائل‬
‫َ‬
‫لتح�صني حكمه وم�ستح�ضرات لتح�صيل اخللود..‬
‫ول�ك��نّ مقادير ال�شعب ج��رت بغري م��ا ا�شتهت �سفن‬
‫ال�سحرة.. وهرب املخلوع وبقيت �أدواته تردّد عناوين‬
‫َّ َ َ‬
‫اخلرافات القدمية وحتاول هدم املبنى عل �ساكنيه..‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫لأنها ال تر�ضى بالغوغاء حكامًا وال بال�سواد �سادة وال‬
‫تقبل بال�شعب مريدا..‬
‫ّ‬
‫ولي�س �أ��ش�د غباء وعِ �ي��ا من مثقف م �دّع يتوهّ م‬
‫ّ‬
‫ًّ‬
‫ٍَ‬
‫احتكار مراقي احلقيقة ويدّعي بلوغ مراتب الفهم..‬
‫ت�ق��ر�أ ل��ه �أو ت�سمع ف�لا جت��د غ�ير غ�ث��اء وا�ستعارات‬
‫ّ‬
‫ّ ُّ‬
‫جوفاء.. يت�صنع الظرف فتبدو خفته وينك�شف تهافته‬
‫وتظهر تفاهته...‬
‫3‬
‫جريدة "الغروب" من تلك ال�صحائف ال�صفر‬
‫التي يف "متونها كبري ال�شك والريب".. متى طلبتَ‬
‫ِّ َ ِ‬
‫لنف�سك جهة اج�ع��ل طريقك عليها � �ض �دّا.. �صحيفة‬
‫"املعرة" هذه ال تفت�أ تتحفنا مبا يطربنا.. كتب بها‬
‫ّ‬
‫بع�ض الأميني يوما مقاال هاجم فيه رئي�س اجلمهورية‬
‫املنتخب الدكتور حممد املن�صف املرزوقي وتهجم من‬
‫ّ‬
‫ورائه على جميع �سكان الواحات يف "درا�سة نف�سية‬
‫اجتماعية ن��ادرة مل ي ��أت بها �أ�ساطني العارفني"..‬
‫وبتلك ال�صحيفة ال�صفراء ذاتها يقيم ال�سيد خمتار‬
‫ُ‬
‫اخللفاوي على عمود له عنوانه "بنات �أفكاره"..‬
‫وملّا كان املذكور ن�صريا للن�سوية احلديثة فقد رزق‬
‫ُ‬
‫�أفكارا �إناثا من جن�س املالئكة عند بع�ض الأقدمني..‬
‫ما �شاء الله!.. "يهَب لمَِنْ ي�شاء �إناثا ويهَب لمَِنْ ي�شاء‬
‫َ َ ُ‬
‫َ َ ُ َِ ً َ َ ُ‬
‫َ ُ‬
‫الذكور"..‬
‫ُّ ُ َ‬
‫4‬
‫قناة "التون�سية" م��ن تلك القنوات الف�ضائية‬
‫املتخمة بالثورية.. تتحفنا بكائنات دميقراطية جدّا..‬
‫ومن حتفها النادرة حمامية ح�سناء.. تنفث من فيها‬
‫براكني كراهية ت�صبّها على جماعة النه�ضة �صبّا وال‬
‫تنثني.. غري �أن �صوتها عندما يقرعه الهواء ينفعل‬
‫كيميائيا فت�ستحيل احلمم ال�صادرة من �شفتيها بردا‬
‫و�سالما على �أهدافها.. وكذلك تفعل "الأفكار" متى‬
‫كانت �إناثا..‬
‫جاءت املحامية احل�سناء هذه املرة تقر�ض كتاب‬
‫ّ ّ‬
‫ال�سيد خمتار اخللفاوي "دميقراطيّة �إن �شاء الله"‬
‫تقري�ضا.. وق��د ك��ان الأ�ستاذ اجلامعي ه��ذا ب�شحمه‬
‫ّ‬

‫وحلمه يجل�س �أم�س مبعر�ض الكتاب �إىل ح�سناء‬
‫ّ‬
‫�أخرى ي�شرح لها عنوانه امل�ستفز مت�سائال بح�ضرتها‬
‫ّ‬
‫"وما فائدة الكتب �إذا مل تكن م�ستفزة؟".. ما �أجمل‬
‫التقري�ض متى اقرتن بالتعري�ض!‬
‫5‬
‫ديمقراطية إن شاء اهلل:‬
‫ي��ذك��ر ال�ت��ون���س�ي��ون وال�ت��ون���س�ي��ات ف�ل��م "نادية‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫الفاين" الذي �أثار لغطا.. و�ساهم "وُ�ضاع" اللحي يف‬
‫ّ‬
‫الت�سويق له م�ساهمة ال ي�ستطيعها غري من كان مربّزا‬
‫يف ال�سوق والت�سويق والت�شويق و�إ�شعال احلريق‬
‫وقطع الطريق.. كان عنوان الفلم يف �أوّ ل الأم��ر "ال‬
‫ربي ال �سيدي".. وحتت �ضغط "الذين يعملون وال‬
‫يعلمون" بتدبري من الذين "يعلمون وال يعملون"‬
‫ا�ستبدلت املخرجة بعنوانها الأوّ ل عنوانا ثانيا هو‬
‫"الئكية �إن �شاء الله".. انحنت �أمام العا�صفة‬
‫ّ‬
‫الرعناء بعد �أن حققت �أَرب �ه��ا يف‬
‫ََ َ‬
‫ج��� ّ�س نب�ض ال �� �ش��ارع التون�سي‬
‫ّ‬
‫وق �ي��ا���س ف�ه�م��ه و�أف � ��ق انتظاره‬
‫وا�� �س� �ت� �ب ��دل ��ت ب �ع �ب��ارة‬
‫"ال رب� ��ي ال �سيدي"‬
‫ّ‬
‫عبارة "�إن �شاء الله"،‬
‫ف �� �ص��ارت ال �ع �ب��ارة‬
‫ال� �ث ��ان� �ي ��ة ع�لام��ة‬
‫ل �ل ��أوىل ودليال‬
‫ع �ل �ي �ه��ا.. و�إذن‬
‫فعنوان كتاب‬
‫اخل � �ل � �ف� ��اوي‬
‫م� ��ن ج��ن�����س تلك‬
‫ال�سرقات.. وللنقاد‬
‫يف ال���س��رق��ة فنونُ‬
‫ق ��ول.. و�إن كان‬
‫ٍ‬
‫ه��و ق��د ر�ضي‬
‫ب ��ال ��دال ومل‬
‫ي �ف �� �ص��ح عن‬
‫امل� ��دل� ��ول جبنا‬
‫ربمّا �أو عجزا ربمّا �أخرى..‬
‫�أو �سوء فهم ربمّا ثالثة...‬
‫فكرة واحدة ت�سيطر على‬
‫ال�سيد خمتار اخللفاوي هي �أنّ‬
‫"الدميقراطيّة" عند الإ�سالميني‬
‫ال تعني �شيئا غ�ير االنتخابات..‬
‫واالنتخابات تعني البيعة.. والبيعة‬
‫تعني ال�شرعيّة.. وال�شرعية تقود �إىل‬
‫التمكني.. فالدميقراطيّة عند ه�ؤالء، ح�سب فهمه، هي‬
‫جم �رد �صندوق للجمع واملنع.. الداخل �إليه مفقود‬
‫ُّ‬
‫واخلارج منه مولود.. دميقراطيّة تقود �إىل التمكني..‬
‫وتلك هي دميقراطيّة �إنْ �شاء ال ّله !‬
‫تلك ع�صارة عبقرية ال�سيد خمتار اخللفاوي..‬
‫وذلك فهمه لفهم جماعة النه�ضة للدميقراطيّة .. بل لقد‬
‫َ‬
‫ات�سع فهمه لي�شمل حركة الإخوان امل�سلمني قاطبة..‬
‫ُ‬
‫وملّا كان ال�سيد اخللفاوي معلّ‬
‫ما ي�ستهدف البيان‬
‫والإفهام فقد ا�ستعان ب�أدوات �إي�ضاح جلبها من بع�ض‬
‫الور�شات املجاورة.. ا�ستعار "ال�صندوق" ليقول �إن‬
‫"الداخل �إليه مفقود واخلارج منه مولود".. وا�ستعار‬
‫"�س ّلوم" القائد الع�سكريّ امل�شري عبد الفتاح ال�سي�سي‬
‫ّ‬
‫مبعوث العناية االنقالبيّة امل�صرية على ث��ورة 52‬
‫جانفي 1102 ليقول �إنّ احلركات الإ�سالمية تتخذ‬
‫من االنتخابات "�س ّلوما" ت�صل به �إىل احلكم ثم تلقي‬
‫ّ‬
‫به..‬
‫6‬
‫من إدغار موران إىل "الزبالة":‬
‫ي�ستعني ال�سيد اخل�ل�ف��اويّ يف ن�ق��ده النظريّ‬
‫بقولة لإدغار موران يقول فيها: "الدميقراطيّة لي�ست‬
‫بحاجة �إىل ب��رمل��ان متثيلي منبثق ع��ن االنتخابات‬
‫ّ‬
‫فح�سب، وال هي بحاجة �إىل الف�صل بني ال�سلطات‬

‫التنفيذية والت�شريعيّة والق�ضائيّة فح�سب، بل �إنّ‬
‫الدميقراطيّة حمتاجة، �أي�ضا، �إىل تعدّدية يف الأفكار‬
‫و�إىل تنوّ ع الآراء املخالفة. هي يف حاجة �إىل حرية‬
‫ّ‬
‫ال�صحافة و�سائر و�سائل الإعالم، و�إىل حرية الر�أي،‬
‫ّ‬
‫واحرتام حقوق الفرد، و�إىل حماية الأق ّليات الفكريّة‬
‫والعرقيّة.."‬
‫وي���س�ت�ع�ين يف ن �ق��ده ال�ت�ط�ب�ي�ق��ي ب �ق��ول��ة لأح��د‬
‫معار�ضي الإخ��وان مب�صر كان ي��رد فيها على بع�ض‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أن�صار ال�شرعية.. قال املعار�ض: "لو �إن��ك ا�شرتيت‬
‫علبة فول مكتوب عليها �صاحلة لأربع �سنوات. فتحتها‬
‫لقيتها معفنة.. تعمل �إيه بقى؟. تتنيّل على عني �أهلك‬
‫ّ‬
‫وتاكلها، و�إال ترميها بالزبالة؟!.."‬
‫ب��دا الباحث اخللفاوي حماججا ب��ارع��ا وهو‬
‫يجمع بني �إدغ��ار موران وم�شهد الزبالة.. �أورد‬
‫قولة موران وقد قر�أ منها ما �أراد وتعامى‬
‫عما مل ي��رد.. لأن منظاره الإيديولوجي‬
‫�أعماه عن ر�ؤي��ة ما ال ي�ستجيب لرغبته..‬
‫لقد ق��ر�أ يف مقالة م��وران "لي�ست"‬
‫وغ �ف��ل ع��ن "فح�سب".. ك�م��ا غفل‬
‫ع ��ن "�أي�ضا".. و�أ�� �س���رع باجتاه‬
‫ّ‬
‫تبني مقوالت "تعدّدية الأفكار..‬
‫وتنوّ ع الآراء املخالفة.. وحرية‬
‫ّ‬
‫ال �� �ص �ح��اف��ة و� �س��ائ��ر و�سائل‬
‫الإع �ل ��ام.. وح� �ري ��ة ال� ��ر�أي،‬
‫ّ‬
‫واح�ت��رام ح �ق��وق ال �ف��رد..‬
‫وحماية الأق ّليات الفكريّة‬
‫والعرقيّة"..‬
‫ق��ر�أ باحثنا مل��وران‬
‫ومل ي �ق��ر�أ لأالن تورين‬
‫ن �ع �ي��ه ع �ل��ى ث� ��ورات‬
‫�� � �ش� � �ع� � �ب� � �ي�� ��ة‬
‫ان �ق�ل�اب �ه��ا �إىل‬
‫َ‬
‫دكتاتوريات‬
‫ا� � �س � �ت � �ب � �دّت‬
‫ب � � � ��ا�� � � � �س � � � ��م‬
‫ال�ب�رول� �ي� �ت ��اري ��ا‬
‫وبا�سم الأم ��ة.. ومل يقر�أ له رثاءه‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫للعلم الأحمر يخفق ف��وق مدرعات‬
‫ّ‬
‫ت���س�ح��ق االن �ت �ف��ا� �ض��ات ال�شعبية،‬
‫وك��ان �أح��رى ب��ه �أن يخفق عنوانا‬
‫مل �ظ��اه��رات ال �ع �م��ال ال �ث��ائ��ري��ن ..‬
‫ّ‬
‫وما قر�أ قوله كيف حتولت الآمال‬
‫ال �ث��وري��ة ال �ك�برى �إىل كوابي�س‬
‫ا�ستبداديّة �أو �إىل بريوقراطيات‬
‫دول ��ة، وك�ي��ف "تنا�صبت" الثورة‬
‫ّ‬
‫والدميقراطية ال�ع��داء ب��دال م��ن �أن ت�شتق الواحدة‬
‫الدر�س من الأخرى..‬
‫�أمل ير باحثنا كيف �أخذ ال�شيوعيون �سلّ‬
‫م الوطنيّة‬
‫والثوريّة والتقدّمية �إىل ناحيتهم واحت ّلوا �صناديق‬
‫االن�ت�خ��اب��ات و� �ش �ردوا م��ن ��س��واه��م.. ون�سبوا �إىل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أنف�سهم كل ح�سن وو�صموا "�أغيارهم" بكل قبيح؟‬
‫ّ‬
‫�أمل يع ب��أن��ه يعتمد يف حتاليله قيا�سا مغالطيّا‬
‫عندما يفرت�ض يف �أداء الإ��س�لام�يّ�ين م��ا وج��ده يف‬
‫َّ‬
‫متحقق ال�شيوعيني مما �شهد به القرن الع�شرون؟ �أال‬
‫ّ‬
‫يعلم ب�أنّ التاريخ يرى ما تخفيه مغالطاته؟‬
‫وه��ل �أ�صبح ال�شيوعيون رهبان الدميقراطية‬
‫بعد تلك الدماء التي �سفكوها واحلريات التي �سلبوها‬
‫والأوطان التي �أ�ضاعوها والإن�سانيّة التي �سفحوها؟‬
‫وم �ن��ذ م�ت��ى � �ص��ار ال���ش�ي��وع�ي��ون ح �را� �س��ا للمبادئ‬
‫ّ‬
‫الليرباليّة؟‬
‫7‬
‫لقد بدا الرجل دونكي�شوتيا يرى من طواحني‬
‫ّ‬
‫الهواء �أعداء له.. و�إال فليقل لنا هل كتب يوما ما �شيئا‬
‫ً‬
‫ما يف ال�سيا�سة كما "�شبع كتابة" يف ظلّ‬
‫حكم النه�ضة‬
‫التي ي�صر على �أن ينظر �إليها بعني ال�سخط وحدها..‬
‫ّ‬

‫وعني ال�سخط عوراء؟‬
‫ّ‬
‫ه��ل ج �رب احل��ري��ة يوما كما جربها يف ظ��ل من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�أدمن لعنهم؟ �أم هي طباع الل�ؤم غلبت عليه وقد ذهبت‬
‫�أوهامه �أدراج العدم ملّا قامت ثورة مل يجد نظريا لها‬
‫يف "كاتالوغاته" العتيقة.. فلم ي�سعه النظر.. فمثله‬
‫ُ‬
‫كمثل من امتحن يف م�س�ألة مل ي�ستعد لها.. �أمل تع ّلمه‬
‫ّ‬
‫العربيّة طرق الف�ضائل واجتناب الكذب واالدّعاء؟ �أم‬
‫هي �صناعة العاطلني يبيعون ب�ضاعة كا�سدة يف غري‬
‫�سوقها؟‬
‫�أم � ��ا ع ��ن ن �ق��ده ال�ت�ط�ب�ي�ق��ي ال� ��ذي ج���اء ب ��ه من‬
‫ّ‬
‫"الزبالة".. فلقد ا�ستدرك اخللفاوي على امل�صريّ مبا‬
‫مل يهده �إليه ذكا�ؤه.. فقال "ما ذهل عنه هذا املعار�ض‬
‫ّ‬
‫الظريف هو احلل الثالث "املرفوع". وهو �أن يعيد‬
‫ال�شاري علبة ال�ف��ول، ويلقي بها على وج��ه البائع،‬
‫وي�سرتد ثمنها فورا وبال �إبطاء" !!! من �أ�صاب من‬
‫ّ‬
‫الفهم �شيئا فلي�سعفني!.. حتّ‬
‫ى ال �أذه��ب �إىل ت�أويل‬
‫القول مبا يوافق انت�صار قائله لالنقالب الع�سكريّ‬
‫على االختيار ال�شعبي.. وتكون الدبّاية عنوان فعل‬
‫ّ‬
‫املنقلبني الأو��ص�ي��اء �ضد ال�شعب وال�شعب هنا هو‬
‫ّ‬
‫البائع...‬
‫يقدّم الرجل فهما "متطورا" للدميقراطية التي‬
‫ّ‬
‫ال يرى خمالفيه مدركني لها لأنهم مل ي�ستلهموها من‬
‫دكتاتورية الربوليتاريا.. ل�ست �أدري من �أي��ن جاء‬
‫بالدميقراطية وم��ا تقت�ضيه م��ن ت�ع�دّدي��ة الأفكار..‬
‫وتنوّ ع الآراء املخالفة.. وحرية ال�صحافة و�سائر‬
‫ّ‬
‫و�سائل الإع�ل�ام.. وح�ري��ة ال ��ر�أي، واح�ت�رام حقوق‬
‫ّ‬
‫الفرد.. وحماية الأق ّليات الفكريّة والعرقيّة؟.. اللهم‬
‫ّ‬
‫�أن يكون الي�سار التون�سي، يف �أيّامنا ه��ذه، خاليا‬
‫ّ‬
‫نائمة لليرباليّة اجلديدة !!!‬
‫8‬
‫ال�سيد خمتار اخللفاويّ ول��وع باال�ستعارات:‬
‫ا��س�ت�ع��ار "�إن ��ش��اء الله" م��ن امل�خ��رج��ة امل��ذك��ورة..‬
‫وا��س�ت�ع��ار "ال�سلوم" م��ن ال�سي�سي ق��ائ��د االنقالب‬
‫الع�سكريّ امل�صريّ .. وا�ستعار "اجلمع واملنع" من‬
‫ّ‬
‫بخالء اجل��اح��ظ.. وا�ستعار "علبة ال�ف��ول املتعفنة‬
‫والزبالة" م��ن ��س�ي��ا��س��ي م���ص��ريّ ال ك�ف��اي��ة ل��ه غري‬
‫ّ‬
‫معار�ضة الإخ��وان.. عجيب �أمر الرجل يرث النا�س‬
‫�أحياء و�أمواتا.. �إناثا وذكورا.. وين�سب اال�ستعارات‬
‫جميعها �إىل بنات �أفكاره..‬
‫9‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫حتى يطمئنّ باحثنا امل��وق��ر على دميقراطيته‬
‫التي يراها معلّ‬
‫َقه يف م�شيئة ال تاريخيّة نقول له:‬
‫هذا ع�صر ال�شعوب يا �أيّها الدميقراطي الغيور على‬
‫ّ‬
‫حقوق الإن�سان.. العرب فيه ي�ست�أنفون التاريخ خارج‬
‫الإكراهات التقليديّة.. ي�ست�أن�سون مبقوالت "�إدغار‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫موران" ولكنهم ال ي�سيئون فهمها كما فعلتَ .. �ستحقق‬
‫الثورات دميقراطيتها ولن تقف عند املنجز الب�شريّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ال��ذي يُنظر �إليه باعتباره �أق��ل الأنظمة ال�سيا�سية‬
‫� �س��وءا.. لقد ق��ر�أ الإ��س�لام�ي��ون ك�ت��اب ال �ث��ورة جيّدا‬
‫ّ‬
‫وع�بروا �إىل الآت��ي من باب "قل �سريُوا فيِ الأَر��ِ�ض‬
‫ُْ ِ‬
‫ْ ْ‬
‫َ ُْ ُ َْ َ‬
‫فانظروا كيف كَانَ عَا ِقبة المُْجرمِ نيَ".. ولقد عرفوا،‬
‫َُ ِْ‬
‫ُ‬
‫من قبل، املجرمني.. عرفوا الذين حكموا وظلموا..‬
‫ونهبوا و�سلبوا.. و�شهدوا و�سكتوا.. ولن ي�سريوا‬
‫ّ‬
‫�سريتهم.. وعلموا �أن��ه مل يعد بو�سع �أح��د �أن ي�أخذ‬
‫الكر�سي معه �إىل الأعلى ويحتكره لنف�سه كما خبرّك‬
‫ّ‬
‫ال�سي�سي.. ولي�س لأحد �أن يدخل ال�صندوق وي�أبى‬
‫ّ‬
‫اخل��روج منه.. عد يا ح�ضرة الإ�ستاذ �إىل بيت �أبي‬
‫القا�سم ال�شابي.. واقر�أ كتابك مليّا.. �ستعلم، عندئذ،‬
‫ّ‬
‫�أنّ ال�شعب �أراد.. و�أنّ القدر قد ا�ستجاب...‬
‫01‬
‫�آخ��ر امل �ط��اف: قليال م��ن التوا�ضع ي��ا �أ�ستاذ..‬
‫ّ‬
‫م�ضحك ما قلتَ من �أنه "لوال ن�صو�صك ما كنا لن�صل‬
‫�إىل ما و�صلنا �إليه من كتابة لد�ستور يقرر حرية‬
‫ّ ّ‬
‫َ‬
‫املعتقد وال�ضمري" !!!‬
‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫03‬
‫اتفاق مبدئي بني الرتجي وسطيف حول جحنيط‬

‫الرياضي‬
‫الترجي الرياضي:‬

‫عمل كبري أمام كرول ليحقق الفريق املأمول‬

‫لئن فرح احباء الرتجي باالنت�صار العري�ض املحقق امام قرمبالية �سواء املتعلقة بالت�شكيلة الأ�سا�سية �أو اخلا�صة بطريقة اللعب‬
‫الريا�ضية اال انهم يف املقابل مل يخفوا خوفهم من االخطاء الدفاعية‬
‫وا�صالح الهفوات يف التمركز يف الكرات الثابتة ا�ضافة اىل عدم‬
‫الفادحة التي ت�سببت يف قبول هدفني اذ لوال حيوية خط‬
‫االعتماد على العكاي�شي كالعب رواق النه قلب هجوم كال�سيكي‬
‫الهجوم الذي �سجل اربعة اهداف ولوال مرور املناف�س‬
‫وال ميلك م�ؤهالت اجلناح يف خطة العب رواق التي حتتاج‬
‫بازمة ثقة لغاب االنت�صار يف ذلك اللقاء.‬
‫اىل �سرعة وفنيات عالية‬
‫و� �س��ط م �ي��دان ال�ترج��ي مي��ر ب���ص�ع��وب��ات عديدة‬
‫الرتجي الريا�ضي قدم واح��دة من �أ�سو�إ مقابالته‬
‫اهمها عملية التحوّ ل من الدفاع �إىل الهجوم التي‬
‫على ميدانه فالآداء مل يكن مقنعا من الناحية اجلماعية‬
‫تفتقد اىل ال�سرعة الفتقار العبي الإرتكاز‬
‫�أو من الناحية الفردية ا�ضافة اىل �ضعف فادح‬
‫يف ال�ترج��ي ل�ل�م��ؤه�لات ال�ت��ي ت�سمح‬
‫يف الدفاع ويف افتكاك الكرة من منطقة و�سط‬
‫لهم بت�صعيد ال�ك��رة بال�شكل الذي‬
‫امليدان.‬
‫ميهد لهجوم مفاجئ بامكانه �صنع‬
‫انتصار مهم .. لكن‬
‫اخل�ط��ر ف��ال�ترج��ي يعتمد ا�سا�سا‬
‫هذا الفوز اعتربه املالحظون هو االهم‬
‫على املولهي والراقد وهذا االخري‬
‫هذا املو�سم لعدة اعتبارات �أهمها تعرث مالحقي‬
‫ن ��اج ��ح اك �ث�ر يف ه� ��دم هجمات‬
‫الرتجي املبا�شرين و�أبرز مناف�سيه على اللقب‬
‫املناف�سني لكنه غري قادر على بناء‬
‫مما �أهل الأحمر وال�صفر �إىل ك�سب بع�ض النقاط‬
‫هجمات فريقهالن خ�صائ�صه كالعب‬
‫وت�صعيد ال �ف��ارق... ومب��ا �أن الرتجي �سيجري‬
‫ال متكنه م��ن ذل��ك ام��ا املولهي فيبدو‬
‫مقابلتيه ال�ق��ادم�ت�ين يف العا�صمة ��ض��د امللعب‬
‫ان مرحلة ال �ف��راغ التي مي��ر بها قد‬
‫التون�سي وجن��م املتلوي ف��ان االح �ب��اء متفائلني‬
‫طالت اكرث من الالزم وهو ما يحتم‬
‫من ق��درة فريقهم على تعميق الفارق عن مالحقيه‬
‫على كرول االعتماد على العب �شاب‬
‫واع�لان الهروب بل وقطع خطوة هامة نحو الفوز‬
‫وال�صرب عليه حتى ميتلك اخلربة‬
‫باللقب لكن ب�شرط ان يتم تعديل االوت��ار يف خطي‬
‫ومتكني املولهي من فرتة راحة الزمة‬
‫الو�سط والدفاع لتجنب �أي مفاج�أة غري �سارة واي�ضا‬
‫له للعمل اك�ثر يف التمارين لي�ستعيد‬
‫اعادة الروح اىل اخلط االمامي بالعناية اكرث باملهاجم‬
‫م�ؤهالته...‬
‫الرتجي ورغ��م احتالله للطليعة بفارق‬
‫يانيك جنانغ الذي مل يظهر اىل حد االن بامل�ستوى الذي‬
‫مريح عن مالحقيه اال ان الثابت انه يعاين من‬
‫عرفه به اجلمهور كما ان العكاي�شي مير بفرتة فراغ على‬
‫عديد ال�صعوبات التي على امل��درب معاجلتها‬
‫املدرب تخلي�صه منها بتخ�صي�ص ح�ص�ص متارين له يف‬
‫قبل ان يقع املحظور ويخ�سر الفريق ا�سبقيته‬
‫ح�سن التمركز وا�ستغالل الكرات الف�ضائية التي متثل‬
‫خا�صة ان مناف�سيه على اللقب يف عمل دائم‬
‫نقطة �ضعفه.‬
‫لتطوير ط��رق لعبهم ل��ذل��ك ع�ل��ى ك ��رول عدم‬
‫الفوز مبباراة قرمبالية ال يجب ان يكون ال�شجرة‬
‫الرتيث يف �ضخ دماء جديدة يف الت�شكيلة قبل‬
‫التي حتجب الغابة وعلى املدرب والالعبني ان يعوا انها‬
‫فوات االوان.‬
‫كانت من ا�سو�إ مقابالت الرتجي يف ه��ذا املو�سم و‬
‫يوسف بن يحي‬
‫بالتايل ال بد من اجراء التغيريات ال�ضرورية والالزمة‬

‫وفد من اليس اس اس يف القاهرة لتوفري الضامنات االمنية للفريق واجلمهور‬
‫�سي�سافر يوم االثنني القادم وفد ميثل النادي ال�صفاق�سي اىل القاهرة العداد كل ما يلزم لرحلة الفريق اىل م�صر ملواجهة االهلي من اجل الفوز‬
‫بكا�س ال�سوبر االفريقي يف املباراة التي �ستجمع بني الفريقني يوم اخلمي�س املقبل بـ"�ستاد" القاهرة بح�ضور اجلمهور من الفريقني حيث �سيمكن‬
‫االهلي امل�صري ال�سي ا�س ا�س من قرابة االلف تذكرة لتوزيعها على االحباء الراغبني يف متابعة اللقاء يف القاهرة.‬
‫و�سيكون الهدف االول من رحلة الوفد الذي �سي�سبق الفريق اىل م�صر هو تهيئة اجواء اقامة مريحة للفريق بعيدا عن م�سار املظاهرات الراف�ضة‬
‫لالنقالب التي ت�شهدها القاهرة يوميا واالتفاق مع م�س�ؤويل االهلي حول كل الرتتيبات االمنية لل�سي ا�س ا�س من حيث االقامة والتمارين واي�ضا‬
‫احلفاظ على �سالمة اجلماهري التي �ستتحول مع الفريق اىل م�صر.‬
‫اما فيما يخ�ص املباراة فقد اكد رئي�س النادي ال�صفاق�سي ان فريقه لن يفرط يف فر�صة الفوز بلقب الكا�س املمتازة التي ناف�س عليها يف منا�سبتني‬
‫�سابقتني ومل ينل �شرف رفعها وتبدو الفر�صة �سانحة هذه املرة للفوز بالكا�س االفريقية الن االهلي مير بظروف �صعبة للغاية فهزائمه متتالية يف‬
‫الدوري املحلي وم�شاكله االدارية متفاقمة كما ان عديد العبيه البارزين لي�سوا يف اف�ضل حال.‬
‫احمد بن بشير‬

‫اكد عا�شور جحنيط وكيل اعمال الالعب اكرم جحنيط ان هذا‬
‫الالعب �سيكون ترجيا يف املو�سم املقبل رغم ان عقده مع ناديه‬
‫احل��ايل وف��اق �سطيف ينتهي يف ج��وان 6102 حيث اكد وكيل‬
‫اعمال جحنيط وال��ذي هو �شقيقه اي�ضا ان حمدي امل��دب اتفق‬
‫مبدئيا مع رئي�س وفاق �سطيف ح�سن حماري على كل تفا�صيل‬
‫ال�صفقة وهذا االنتداب ان مت �سيكون �صفقة رابحة للرتجي الن‬
‫الالعب �صغري ال�سن وميلك م�ؤهالت كبرية جدا.‬

‫النادي االفريقي:‬

‫منذر الكبري مدير ريايض‬
‫بصالحيات مدرب‬

‫بعد تعرثه يف ت��وزر بالتعادل مما رف��ع الفارق بينه وبني‬
‫ال�ترج��ي اىل خم�س نقاط كثف ال�ن��ادي الإف��ري�ق��ي م��ن متارينه‬
‫ا��س�ت�ع��دادا مل �ب��اراة اجل��ول��ة التا�سعة ع�شر م��ن البطولة التي‬
‫�ستجمعه بعد غ��دالأح��د بامللعب القاب�سي على ملعب راد���س.‬
‫هذه املباراة �ستكون الفر�صة االخرية للمدرب الفرن�سي الندري‬
‫�شوفان فاما االنت�صار والبقاء واال الرحيل اذا ف�شل يف الفوز‬
‫خا�صة انه ح�سب بع�ض امل�صادر القريبة من دوائ��ر القرار يف‬
‫النادي االفريقي فان منذر الكبري �سيكون هو البديل بل ان الهيئة‬
‫مل تتعاقد معه كمدير ريا�ضي اال ليكون قريبا من الفريق ليفهم‬
‫اج��واءه وظ��روف العمل فيه قبل التعاقد معه كمدرب اول له.‬
‫كما تفيد االخبار ان رئي�س الفريق اتفق مع الكبري ان تكون له‬
‫�صالحيات وا�سعة يف كل ما يتعلق باالمور الفنية وان يتعامل‬
‫معه ب�صفة مبا�شرة لقطع الطريق امام كل ا�شباه امل�س�ؤولني ممن‬
‫كان �ضررهم للفريق اكرث من نفعهم. ويف هذا االطار �سعت هيئة‬
‫االفريقي اىل مناق�شة املدرب �شوفان حول اختياراته من خالل‬
‫اللقاء الذي جمع املدرب باملدير الريا�ضي اجلديد للفريق منذر‬
‫الكبري للحديث حول النقائ�ص التي ي�شكو منها الفريق، والعودة‬
‫�إىل ا�سباب التعادل يف مباراة جريدة توزر والأ�سباب التي حالت‬
‫دون انت�صار الإفريقي خاللها. وينتظر �أن ي�شهد الفريق بع�ض‬
‫التغيريات على م�ستوى الت�شكيلة يف مباراة بعد غد باملقارنة‬
‫ّ‬
‫مع اجلولة الفارطة، و�ستكون التغيريات لأ�سباب فنية و�أخرى‬
‫ا�ضطراريّة بعد �إ�صابة الرباطلي وع��دم جاهزية ماهر احلداد‬
‫وماليك توري.‬
‫من جهة اخرى ا�ستانف املدافع حممد علي اليعقوبي ن�شاطه‬
‫ب�صفة عادية مع املجموعة وذلك بعد �أن خيرّ املدرب عدم ت�شريكه‬
‫ّ‬
‫يف مباراة جريدة توزر، ب�سبب طبيعة �أر�ضيّة ميدان املباراة.‬
‫التي قد ت�سبب م�ضاعفات لالعب قد تبعده عن امليادين لفرتة‬
‫طويلة وينتظر �أن يعود اليعقوبي للت�شكيلة الأ�سا�سيّة خالل‬
‫مباراة الإفريقي وامللعب القاب�سي...‬
‫اما متو�سط امليدان الغاين «�سايدو �ساليفو» الذي طلبت منه‬
‫ّ‬
‫هيئة الفريق البحث عن ناد �آخرفقد حتوّ ل �إىل رو�سيا للتفاو�ض‬
‫مع �أحد الأندية هناك رغم �أن مدرب الإفريقي الندري �شوفان طلب‬
‫ّ ّ‬
‫ّ ّ‬
‫عدم اال�ستغناء عن خدمات الالعب، م�ؤكد ب�أنه مل يطلب من الهيئة‬
‫املديرة ت�سريح �أيّ عن�صر يف الفريق منذ قدومه وهو ما يطرح‬
‫�س�ؤاال هاما يف نادي باب اجلديد مفاده اذا كان املدرب والعارف‬
‫االول بحاجيات الفريق من الالعبني مل يدع اىل التفريط يف �أي‬
‫العب فمن هذا الذي يقرر بدال عنه؟‬
‫طالل‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫13‬

‫رياضة‬

‫النجم الساحلي‬

‫الملعب القابسي:‬

‫األجواء ممتازة رغم هتديدات الفيفا‬

‫عاد النجم ال�ساحلي �إىل �سكة االنت�صارات‬
‫يف اجلولتني الأخريتني مع تعادل يف اجلولة‬
‫قبل الفارطة �أم��ام مت�صدر الرتتيب الرتجي‬
‫الريا�ضي، وب��د�أ يف جت��اوز �أزم��ة الثقة التي‬
‫كبلت الالعبني وفاقمت �أزم ��ة ال�شك لديهم،‬
‫ووترت الأجواء يف حميط الفريق لدى الهيئة‬
‫والأحباء.‬
‫هذه االنت�صارات ال ميكن �أن حتجب فكرة‬
‫�أن النجم ما زال يعاين من عديد النقائ�ص‬
‫ال��واج��ب تالفيها حتى ال ي��ودّع الفريق مرة‬
‫�أخ��رى �سكة الت�ألق، خا�صة �أن��ه ينتظره لقاء‬
‫�صعب �أمام مناف�س يبحث عن ا�سرتداد عافيته‬
‫متاما مثله.‬
‫ه��ذه اال��س�ت�ف��اق��ة حتققت بف�ضل ال��روح‬
‫االنت�صارية التي حتلى بها الالعبون، خا�صة‬
‫منهم املنتدبني اجل��دد م��روان ت��اج ويو�سف‬
‫املويهبي اللذين قدما الإ�ضافة املطلوبة منهما،‬
‫وتعاونا مع الالعبني ال�شبان للفريق الذين ما‬
‫زالوا يف حاجة �إىل من ي�أخذ ب�أيديهم ليكت�سبوا‬
‫الثقة الالزمة يف �إمكاناتهم.‬
‫�إال �أن امل�شكل الأ�سا�سي ال��ذي ق��د مينع‬
‫النجم من ا�ستكمال �سل�سلته الوردية هو نزيف‬
‫الأوراق ال�صفراء التي ينالها الالعبون ب�صفة‬

‫بغداد بونجاح‬

‫جم��ان�ي��ة، وه��و م��ا ي ��ؤث��ر على ا�ستعداداتهم‬
‫الذهنية، ويعر�ضهم �إىل عقوبة احلرمان من‬
‫اللعب ملن جمع ثالثة �إن��ذارات وهم كرث، مثل‬
‫�سيف غزال وحممد �سالمة ومروان تاج ورامي‬
‫ال �ب��دوي، وال���دور هنا م��وك��ول �إىل مرافقي‬
‫الأكابر ملزيد من الإحاطة بالالعبني ليفهموا �أن‬
‫الروح االنت�صارية واللعب الرجويل ال يعني‬
‫ارتكاب املخالفات وجني الإنذارات.‬

‫تراجع حمري واللييل يطمئن‬

‫م��ن ج�ه��ة �أخ ��رى �ستحرم الت�شكيلة يف‬
‫م �ب��اراة بعد غ��د م��ن خ��دم��ات احل��ار���س �أمين‬
‫ملثلوثي ال ��ذي ت�ع��ر���ض �إىل ن��زل��ة ب��رد حادة‬
‫ا�ستوجبت خ�ضوعه �إىل الراحة، كما �سيغيب‬
‫حممد �سالمة ع��ن م �ب��اراة ال �ن��ادي البنزرتي‬
‫لأ�سباب ت�أديبية بعد �أن نال الورقة ال�صفراء‬
‫الثالثة �أمام م�ستقبل املر�سى، يف املقابل عاد‬
‫الالعب الكامروين فرانك كوم من بالده و�شرع‬
‫يف التدرب على انفراد لتدارك النق�ص البدين‬
‫ج��راء الراحة التي رك��ن �إليها، وق��د ي�ستنجد‬
‫به لومار �أث�ن��اء اللعب لإدم��اج��ه تدريجيا يف‬
‫الت�شكيلة الأ�سا�سية، ولتحفيز الالعبني وفت‬
‫الهيئة بوعودها جتاههم ومكنتهم من منحة‬
‫مب�ل�ي��ون ون���ص��ف �إث ��ر ال �ف��وز ع�ل��ى م�ستقبل‬
‫املر�سى، وقد نال هذه املنحة كل الالعبني حتى‬
‫من كان احتياطيا يف اللقاء الفارط.‬
‫و�سط ه��ذه الأج ��واء املمتازة و�صل �إىل‬
‫�إدارة الفريق تنبيه م��ن الفيفا ينبّه الهيئة‬
‫�إىل �ضرورة ت�صفية امل�شاكل املالية مع احتاد‬
‫احلرا�ش املتعلقة ب�صفقة انتداب الالعب بغداد‬
‫بوجناح، و�أمهلت الفيفا الفريق مدة حمدودة‬
‫حلل الإ�شكال �أو التعر�ض �إىل عقوبة.‬

‫طالل‬

‫بعد بداية قوية للملعب القاب�سي يف مرحلة الذهاب مما اهله‬
‫الحتالل مرتبة متقدمة فان الفريق ومنذ انطالق مرحلة االياب مل‬
‫يجن �أي فوز حيث حقق ثالثة تعادالت متتالية مما جعل خماوف‬
‫االحباء تتفاقم من ان ت�ستفحل ازمة‬
‫النتائج هذه ويخ�سر الفريق كل ما‬
‫جناه يف مرحلة الذهاب خا�صة ان‬
‫ال �ف��رق امل �ت��اخ��رة ع�ن��ه يف الرتتيب‬
‫ا�ستفاقت و�شرعت يف رحلة االنقاذ‬
‫وهو ما �سيجعل كل املباريات القادمة‬
‫�صعبة للغاية لل�ستيدة.‬
‫ م ��درب ال�ف��ري��ق ��ش�ه��اب الليلي‬
‫�سعى اىل طمانة االح �ب��اء واي�ضا‬
‫العبيه حتى ال تتزعزع ثقتهم بانف�سهم وهو امر خطري ان حدث يف‬
‫هذه املرحلة من املو�سم فقلل من �سلبية هذه النتائج م�شريا اىل ان‬
‫فريقه يقدم اداء ممتازا يف كل مباراة لكن ال�صعوبات التي يجدها‬
‫ابنا�ؤه �أمام الفرق التي تتحول �إىل قاب�س مردها اعتماد املناف�سني‬
‫على غلق املنافذ والتكتل الدفاعي وه��ذا ب�سبب يقينهم من قوة‬
‫فريقه ةاكد انه مبزيد العمل يف اخلط االمامي لتن�شيطه �سيمكن‬
‫من زعزعة متا�سك اخلطوط الدفاعية للفرق الزائرة كما اكد الليلي‬
‫ان غياب ال�شاذيل غراب عن اخلط الأمامي لل�ستيدة ف اثر �سلبا‬
‫على هجوم الفريق ا�ضافة اىل ان الالعب ال�سينغايل  ال�شيخ ديوك‬
‫مل يتاقلم بعد مع زمالئه اجل��دد وهو يبذل جهدا يف هذا االطار‬
‫وعازم على التالق ومع جتاوز هذين العائقني �سي�ستعيد هجوم‬
‫فريق مدينة احلناء عافيته وي�ستعيد الفريق تالقه.‬
‫اسامة الصيد‬

‫قوافل قفصة‬

‫النادي البنزرتي‬

‫عمل كبري أمام الكنزاري للتالق‬
‫يف املغامرة االفريقية اجلديدة‬

‫�أيام قليلة تف�صل النادي البنزرتي عن انطالق مغامرته الإفريقية اجلديدة يف ك�أ�س‬
‫الـ"كاف" التي توقفت م�سريته فيها يف املو�سم املا�ضي يف دورها الن�صف النهائي، و�سيواجه‬
‫فريق مدينة اجلالء املرت�شح من مونانا الغمبي �أو نادي هويال الأنغويل. و�ستجرى مباراة‬
‫الدور ال�ساد�س ع�شر يوم 82 فيفري اجلاري �أو 1 �أو 2 مار�س.‬
‫هذه املغامرة اجلديدة يريدها الأحباء مغايرة للمغامرة ال�سابقة، لكنهم يف نف�س‬
‫الوقت متخوفون من تكرر الف�شل؛ لأن الفريق يف هذا املو�سم لي�س يف و�ضع �أف�ضل من‬
‫املو�سم الفارط، وترتيبه احلايل �أف�ضل دليل على ذلك، ورغم �أن املدرب ماهر الكنزاري‬
‫ف�سر تراجع النتائج باملاراطون القوي للمباريات يف حيز زمني �ضيق جدا، �إال �أن ذلك‬
‫ّ‬
‫يعترب جمانبا للحقيقة؛ لأن ماراطون املباريات املتتالية تعرفه كلّ‬
‫الفرق، ولي�س النادي‬
‫البنزرتي فح�سب، لكن امل�شكل الأ�سا�سي يف قر�ش ال�شمال هو تراجع الأداء ب�صورة كبرية،‬
‫فالفريق ال ميلك حاليا طابع لعب خا�ص به، كما �أن عديد الالعبني تراجع �أدا�ؤه��م ب�شكل‬
‫الفت، وينتظر املدرب الكنزاري عمل كبري لتح�سني الأداء الفردي واجلماعي حتى تتح�سن‬
‫ّ‬
‫النتائج، وت�ستعيد معنويات الالعبني عافيتها، وتتوقف �أزمة النتائج.‬
‫كما �أن الكنزاري مطالب مبزيد من التعويل على ال�شبان الكت�شاف العنا�صر القادرة‬
‫على الت�ألق يف املغامرتني الإفريقية واملحلية، وبعد �أن منح الفر�صة لالعب ال�شاب زبري‬
‫الدراجي �إىل �أن جنح يف فر�ض ذاته وت�أكيد قدرته على الإ�ضافة، ينتظر الأحباء ظهور‬
‫ّ‬
‫ثنائي �آخر ال يقل قيمة عن الدراجي، وهما العمري ويكن اللذان التحقا منذ مدة بتدريبات‬
‫الأكابر، لكن منحهما فر�صة اللعب ت�أخر �شيئا ما يف وقت يحتاج فيه الفريق �إىل دماء جديدة‬
‫تعيد التوازن �إليه يف ظل تراجع احل�ضور البدين والفني وحتى الذهني لعديد الالعبني.‬
‫من جهة �أخرى و�ضعت الك�شوفات الطبية التي خ�ضع �إليها الالعب �آدم الرجايبي �إثر‬
‫خروجه اال�ضطراري يف مباراة الأحد الفارط حدّا ملخاوف الأحباء من �أن تكون الإ�صابة‬
‫بليغة وحتتاج �إىل راحة مطولة؛ فقد تبينّ �أن �إ�صابة الرجايبي خفيفة، وال ت�ستوجب �إال‬
‫راحة ق�صرية، ومن املنتظر �أن ال يظهر يف الت�شكيلة الأ�سا�سية ملباراة هذه اجلولة حتى‬
‫ينال ق�سطا من الراحة ليعود �إىل اللعب يف اجلولة القادمة.‬
‫يوسف بن يحي‬

‫إىل متى يتواصل نزيف رحيل املدربني عن الفريق؟‬

‫ّ‬
‫رغم �أن قوافل قف�صة حتتل مرتبة جيدة و�سط الرتتيب،‬
‫�إال �أن �أج��واءه��ا الداخلية مل تكن على �أف�ضل ما ي��رام، وهو‬
‫ما جعل امل��درب خالد بن يحي يقرر اال�ستقالة، ولتعوي�ضه‬
‫ّ‬
‫�سارعت هيئة القوافل �إىل االت�صال باملدرب نبيل الكوكي‬
‫الذي مل يحدد موقفه من العر�ض وطلب مهلة للتفكري، �إال �أنه مل‬
‫يوافق يف النهاية على العر�ض، ومت االت�صال مبدرب جريدة‬
‫توزر ال�سابق لطفي القادري الذي قبل العر�ض و�شرع منذ يوم‬
‫�أم�س يف تدريب الفريق.‬
‫وبقطع النظر عن املدرب الذي �سيتوىل تدريب القوافل‬
‫يف املرحلة املقبلة ف�إن هذا الفريق ميلك كل م�ؤهالت النجاح‬
‫�إذا توفرت الظروف الطيبة؛ لأن امل�شكلة الأ�سا�سية التي تقف‬

‫�أمام ت�ألق القوافل هو �سوء الأو�ضاع الداخلية فيه؛ �إذ ت�سعى‬
‫بع�ض الأطراف التي ال تريد النجاح للهيئة احلالية �إىل �إثارة‬
‫بع�ض اجلماهري م�ستغلة �أيّ تراجع حتى و�إن كان ب�سيطا يف‬
‫النتائج خللق بلبلة بالت�شكيك يف املدرب �أو يف الالعبني، وهذا‬
‫ما ينعك�س بال�سلب على �أجواء الفريق، وي�صبح العمل داخله‬
‫غري مالئم، وه��ذا ما جعل خالد بن يحي يقرر ت��رك الفريق‬
‫ّ‬
‫ملجرد تعادله �أمام جنم املتلوي، وهذا الأمر �سيتكرر مع �أيّ‬
‫مدرب طاملا هنالك �أطراف ال تريد اخلري للهيئة والفريق، وما‬
‫ّ‬
‫على اجلمهور الويف للقوافل �إال الت�صدي لكل من يريد بث‬
‫البلبلة وافتعال امل�شاكل حتى جتد القوافل واحة الت�ألق.‬
‫طالل‬

‫قرمبالية الرياضية‬

‫قرار تثبيت لوفيغ هل سيحسن‬
‫االجواء ام سيوترها؟‬

‫بعد �أن عزمت الهيئة املديرة لقرمبالية الريا�ضية على تثبيت املدرب الفرن�سي‬
‫باتريك لوفيغ الذي مل مي�ض على ت�سلمه مقاليد الأمور الفنية لـ "احلريقة" �إال‬
‫�أ�سابيع معدودة ال تكفي للحكم على ما قدمه للفريق، غيرّت قرارها، وقررت �إجراء‬
‫تعديل يف الإطار الفني من خالل تعيني املدرب ال�سابق للفريق ح�سان القاب�سي‬
‫الذي حقق معه ال�صعود �إىل الرابطة الأوىل يف نهاية املو�سم املا�ضي كم�ساعد‬
‫للفرن�سي لوفيغ بعد �أن كان مقررا �أن يعوّ �ض امل��درب الفرن�سي، ويعود هذا‬
‫القرار �إىل رئي�س الفريق الذي رف�ض م�سارعة بع�ض �أع�ضاء الهيئة �إىل االت�صال‬
‫بالقاب�سي لتعوي�ض لوفيغ مبا�شرة بعد انهزام الفريق على ميدانه �أمام احتاد‬
‫املن�ستري، وقد كان �آنذاك رئي�س الفريق خارج �أر�ض الوطن، وملا عاد وعاين الأداء‬
‫املمتاز الذي قدمته قرمبالية �أمام املت�صدر، والحظ التح�سن الكبري يف طريقة‬
‫اللعب، قرر تثبيت لوفيغ مع اال�ستعانة بالقاب�سي كمدرب م�ساعد، لكن يبقى‬
‫ال�س�ؤال: هل �سرت�ضى الأطراف التي قررت �إقالة لوفيغ مبا قرره رئي�س الهيئة �أم‬
‫�إن الأجواء �ستتوتر ما مل ير�ضخ رئي�س الفريق �إىل طلب �إقالة الفرن�سي؟‬
‫اسامة الصيد‬

‫برنامج مباريات‬
‫اجلولة الرابعة‬
‫من اياب الرابطة االوىل‬
‫غدا السبت‬
‫النادي الصفاقيس – جريدة توزر‬
‫امللعب التونيس – الرتجي الريايض‬
‫بعد غد االحد‬
‫النادي االفريقي – امللعب القابيس‬
‫قرمبالية الرياضية – مستقبل املرسى‬
‫النجم الساحيل – النادي البنزريت‬
‫نجم املتلوي – احتاد املنستري‬
‫االوملبي الباجي – نادي محام االنف‬
‫شبيبة القريوان – قوافل قفصة‬
‫23‬

‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬

‫ثنائية الصمت والكالم يف جمموعة‬
‫ّ ّ‬
‫بحري العرفاوي"نمل ودود"‬
‫الصمت كتاب‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫يا حارسة الروح‬
‫ّ‬
‫وأنا القارئ في الصمت‬
‫ّ‬
‫........‬
‫ماذا تكون بدايات النّطق‬
‫قصيدة"فوضى"، ص 67.‬

‫توطئة:‬
‫الكالم هو اجلانب املتعينّ من ال ّلغة وله‬
‫ّ‬
‫موجبات. و�ضدّه ال�صمت وال�صمت حالة �سكونيّة يحل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫بانقطاع الكالم. وله �شروط وموجبات. ولهذا وذاك �ضروب‬
‫و�أ�شكال فمنها ال�صادق وامل��راوغ ومنها ال �دّال على اخل��وف �أو‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الزيف وقد يُك ّلمك الفرد وهو �صامت كما �أنه لو �صمت عند الكالم‬
‫ّ‬
‫لكان خ�يرا، فكيف جت ّلت مالمح ه��ذه الثنائيّة يف جمموعة منل‬
‫ودود.‬
‫الصمت والكالم يف جمموعة "نمل ودود":‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�إن املطالع ملجموعة، منل ودود، لل�شاعر بحري العرفاوي ت�شدّه‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ثنائيّة بارزة من جهة التكرار والدّاللة وهذه الثنائيّة هي ال�صمت‬
‫ّ‬
‫والكالم ف�أين تتج ّلى مالحمها وما هي �أبعادها الرمزيّة واملعنويّة؟‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�إنك تلفي الذات ال�شاعرة منذ البداية تويل الكالم املفيد ا ّلذي يبني‬
‫القيم وي�صون املعنى �أهميّة كربى وتعلن والءها له. وعلى العك�س‬
‫من ذل��ك يعلن خيانة الف�صحاء ا ّلذين �إذا تك ّلموا ال ينفعون وال‬
‫ّ‬
‫يفيدون، و�إنمّا همّهم الكبري هو اجلري وراء املتع وال�شهوات و�إن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫لب�سوا جبّة ال�شعراء وقد �ساق ال�شاعر هذا التفريق بني منطينْ من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال�شعراء من خالل عالقة الذات ال�شاعرة بهم مذكّ‬
‫را يف ذلك مبا ذهب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�إليه �أبو القا�سم ال�شابي من �أنه ال ي�صوغ �شعره من �أجل �إر�ضاء‬
‫الأمري و�إنمّا هو كالم نابع عن حالة ذهنيّة و�شعوريّة �إراديّة وفقها‬
‫ّ‬
‫يكون القول ال�شعري �صادقا نابعا عن قناعة دونها ي�ستحيل ال�صمت‬
‫ّ‬
‫�أبلغ و�أق��وم. و�إذا الكالم ال�صادق هو العالمة املميّزة الدّالة على‬
‫ّ‬
‫كون املرء حيّا مفارقا مل�ستوى العي�ش احليواين يقول: " ولي�ست‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫حياة امل��رء كونه عائ�شا" و�إذ يتخذ الكالم بعده الوجودي ف�إنه‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ي�صطدم بالثقافة ال�سائدة بعيوبها املاثلة يف التفريق بني ال�ضعيف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والقويّ والقادر والعاجز من خالل ثنائيّة الكالم وال�صمت و�أن‬
‫ّ‬
‫القويّ هو ا ّلذي ال يعرف �إىل ال�صمت �سبيال وال �إىل البكاء طريقا‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ف�إن ال�شاعر يثور على هذه النمطيّة يف االعتبارات الثقافيّة معتربا‬
‫ّ‬
‫�أن الرجل قد تبكيه ال�شهوة �أو امل�صيبة وقد ي�صمت �أحيانا، ويف‬
‫ّ ّ‬
‫املقابل يحتلّ‬
‫الكالم، �إذا كان �أ�صيال، مرتبة الفعل وهو ما يُ�سمّى‬
‫بالفعل الكالمي، وال�سيّما �إذا امتزج بالهداية والر�شاد وا�ستمع �إىل‬
‫ّ‬
‫ق�صيدة " حممّد" تقول:‬
‫في الماليين تقوم وتقول:‬
‫أيّها اإلنسان عصرك‬
‫أيّها اإلنسان اختر أن تكون‬
‫أو يكون الجسم قبرك.‬
‫�أم ��ا �إذا م��ار���س ال �ك�لام خ��داع��ه وف ��وّ ت ع�ل��ى نف�سه الهداية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫في�ستحيل �إىل حماورة خدّاعة " بل�سان �أفاك" ولي�ست الأ�صوات‬

‫ّ‬
‫مبعزل عن التوظيف فقد تتعاىل الأ�صوات وتتزايد الهتافات وقد‬
‫يذهنب الظّ‬
‫ّ‬
‫ّ نّ باملرء �إىل �أن �أ�صواتا متعالية هي من‬
‫�أج��ل املطالبة ب��احل�ق��وق امل �ه��دورة �أو‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫هي الطبقات ال�ضعيفة يف املجتمع‬
‫و�إذا بالهتافات من �أجل هدف �سجل‬
‫ُ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يف ال�شباك فتتبخر الأح�ل�ام املع ّلقة‬
‫ب��احل�ن��اج��ر ال�ه��ات�ف��ة �إذ ت �ع�ّب�رّ ع��ن وعي‬
‫مفوّ ت ومغيّب، ولي�س هذا الأمر ببعيد عن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫فو�ضى الت�سا�ؤل الناجمة عن جيو�ش ي�أجوج‬
‫ّ‬
‫وم�أجوج املتمثلة يف قوافل النّ‬
‫مل والدّود حيث‬
‫ّ‬
‫يغيب ال�صوت ويحل حم ّله الإمياء والإ�شارة وحيث‬
‫ّ‬
‫ي�سود االرتخاء وتعم امليوعة حتت وط�أة اخلوف ا ّلتي‬
‫ّ‬
‫ت�شيعها الق�صور امل�ستبدّة واملت�س ّلطة.‬
‫ومن نتائج ذلك انعدام البيان يف �أن�ين االكتئاب وقد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يتك ّلم الر�صا�ص عندما حتل �ساعة ال�شهادة احتجاجا على انعدام‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫ال�صهيل يف الأ�صيل وعلى الأ�سود الراق�صة دون دف والطامعة يف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اجليف فتعوي كالذئاب وتتثاءب ومتوء كالقطط وعندئذ قد تنعدم‬
‫ّ‬
‫الأ�صوات متاما معلنة �أن اجلنب رمز اخلبز والقوت قد يتطاير‬
‫مبجرد فتح الفم بال�صوت:‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫قال الغراب جاثيا: ال �صوت يعلو، �إذن تطري اجلبنة لو قلتُ‬
‫ّ‬
‫غـاق." فال جمال، حينئذ، ل�صخب املدن و�إنمّ��ا يت�سع املجال فقط‬
‫ّ‬
‫للهم�س والنب�س واخلفاء وبذلك ينعدم ال�سمع من خالل ال�س�ؤال‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الإنكاري " هل ت�سمع؟".‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�إن الإ�شارة �إىل لفظة " الن�ص" الواردة يف ال�صفحة 64 تذكر‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫ب�صمت الن�ص معزوال عن قارئه يناق�ضه ال�صخب امل��ذك��ور يف‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫ال�صفحة ذاتها حيث تنام املدائن رغم هذا ال�صمت يف القيود حيث‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يدب الدّود يف اخلرائط والأج�ساد و�أو�صال احل�ضارة مد�شنا عهد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال�صمت الأبدي املاثل يف الفناء حيث ال ت�سمع �إال بقايا �ضحكات‬
‫ّ‬
‫�ساخرة من عجائب اخلرائب وال�صلب واملوت حيث وجبت احلياة‬
‫ّ‬
‫ولزم ارتفاع الأ�صوات الآتية من الرياح والأمواج.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�إن امل�س�ألة لي�ست يف القول �أو القدرة عليه و�إنمّا امل�س�ألة تكمن‬
‫ّ ّ‬
‫يف غياب الأقوال �إىل املنطق كقول امل�ضروب واملظلوم للظامل �أنه‬
‫ّ ّ‬
‫ّ ّ‬
‫م�سامح با�سم التعقل والعقالنيّة، �إال �أن هذا ال�سلوك م�ضر باملعنى‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مبيد لها فتتقاطع الأ�صوات من امل�سول وامل�س�ؤول وم�صالح جتّ‬
‫ار‬
‫ّ‬
‫الزطلة واملزطول، وذلك غري بعيد عن الأنا�شيد والأ�شعار والأغاين‬
‫املطبوعة بطابع املديح واالبتذال.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫�إن ثنائيّة ال�صمت والكالم ثنائيّة مركبة يف هذه املجموعة‬
‫ّ‬
‫يتوالد كلّ‬
‫عن�صر فيها من رحم العن�صر الآخ��ر، ولنا �أن نلج من‬
‫ّ‬
‫بوّ ابة هذه ثنائيّة �إىل م�س�ألتني مهمّتني: الأوىل تتمثل يف حتوّ ل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الق�صيدة �إىل ما ي�شبه البيان ال�شعري ومعناه �أن ي�ضيّق ال�شاعر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫على القارئ ما يظنه هذا القارئ وا�سعا، وهو مفهوم ال�شعر وهذا‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الإج��راء املو�ضح ملعنى ال�شعر ومقا�صده قد ي ��ؤذي املتلقي لأنّ‬
‫ه‬
‫ّ‬
‫يعترب نف�سه مم ِيّزا وال حاجة لتوجيهه، و�أمّا امل�س�ألة الثانية فتبدو‬
‫ّ ّ ّ‬
‫ّ‬
‫يف انك�شاف الن�ص �إىل حد يرتخي فيه التوتر ال�شعري وينحل‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫ّ‬
‫التكثيف يف الدّوال. وخذ مثلينْ:"الأوّ ل ربمّا حت�شدون �إىل معركة‬
‫غري حم�سومة" والثاين قول ال�شّ‬
‫ّ‬
‫اعر:"ف�أنت مطبّع"‬
‫ّ‬
‫ومع هذا فال�شاعر على ن�صيب وافر من املجموعات واملقاالت‬
‫ّ‬
‫ال�صحفيّة وما ثنائيّة ال�صمت والكالم �إال مدخل من جملة املداخل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫املتعدّدة للغو�ص يف ه��ذه التجربة ال�شعريّة املمتدّة يف الزمن‬
‫ّ‬
‫عموديّا ويف الن�صو�ص �أفقيّا، ولربمّا �أث��رت املقالة يف النّ‬
‫ّ‬
‫�ص‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ال�شعري والعك�س بالعك�س.‬

‫تونيس حيصد اجلائزة األوىل‬
‫ يف الصالون األورويب لالخرتاع‬
‫ّ‬

‫حت�صل املخرتع والباحث التون�سي ع�ضو الهيئة املديرة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫جلمعية ال�سلم والنماء "�أمني غرياين" على جائزة  "ريني‬
‫تامي ‪ "Réné temy‬يف ��ص��ال��ون الإخ �ت�راع الأوروب ��ي‬
‫4102 الذي انتظم مبدينة �سانت موندي الفرن�سية من 11‬
‫اىل 41 فيفري اجلاري.‬
‫ّ‬
‫وي�ت�م�ث��ل اخ�ت�راع��ه يف ا� �س �ت �خ��راج م�ن�ت��ج طالء  جديد‬
‫ّ‬
‫م�ستخرج من ف�ضالت الزيتون ومن دهون الإبل.‬
‫ّ‬
‫وق��د دع�م��ت جمعية ال�سلم وال�ن�م��اء م�شاركة اجلامعي‬
‫ّ‬
‫ام�ين غرياين ليتمكم من عر�ض اخرتاعه وتطوير موهبته‬
‫ّ‬
‫وملزيد  من التميّز على امل�ستوى العاملي.‬
‫  كما �شارك اي�ضا املخرتع التون�سي حبيب �أيوب  عن‬
‫اخ�تراع��ه حم�ضنة �أ�سماك طبيعية للحفاظ    على ال�ّثورّوات‬
‫املائية.‬
‫ وتتوا�صل فعاليات هذا ال�صالون يومي 31 و41 فيفري‬
‫ّ‬
‫4102 ال ّلذان خ�ص�صا ملائدة م�ستديرة.‬
‫ّ‬

‫عروض متنوعة تؤثث الدورة 72‬
‫ملهرجان عيل بن عياد للمرسح‬
‫تعي�ش والي��ة بن عرو�س يف الفرتة املمتدة من 12 �إىل‬
‫62 فيفري 4102 على وقع الدورة 72 ملهرجان علي بن عياد‬
‫للم�سرح الذي حتت�ضنه دار الثقافة حمام الأنف باجلهة.‬
‫وتت�ضمن ب��رجم��ة ه��ذه ال�ت�ظ��اه��رة ع ��ددا م��ن العرو�ض‬
‫امل�سرحية املحرتفة وفقرات تن�شيطية �أمام �ساحة دار الثقافة‬
‫ت�ؤثثها جمموعة عالء الدين للم�سرح، ف�ضال عن تكرمي ثلة من‬
‫�أع�ضاء فرقة مدينة تون�س للتمثيل.‬
‫و�سيكون عر�ض االفتتاح مب�سرحية "�أحوال" لفرقة مدينة‬
‫تون�س م��ن �إخ ��راج حممد ك��وك��ة. يف ال�ي��وم امل��وايل تعر�ض‬
‫م�سرحية "البا�ش" ل�شركة م�سار للإنتاج والتوزيع الفني‬
‫�إخ��راج �صالح حمودة. ويتابع ع�شاق الفن الرابع يوم 32‬
‫فيفري م�سرحية للأطفال بعنوان "اجلميلة والوح�ش" ل�شركة‬
‫رتاج للإنتاج �إخراج حامت املرعوب.‬
‫من بني العرو�ض الفرجوية التي ت�سجل ح�ضورها يف‬
‫هذه ال��دورة جند م�سرحية "علي بن غذاهم" ملركز الفنون‬
‫الدرامية والركحية بقف�صة �إخ��راج �صابر احلامي يوم 42‬
‫فيفري. ويكون املوعد يوم 52 فيفري مع عر�ض م�سرحية‬
‫"املاكرون" ل�شركة بيفالو �آرت �إخراج �صالح الفالح. لتختتم‬
‫التظاهرة ي��وم الأرب �ع��اء 62 فيفري مب�سرحية "ريت�شارد‬
‫الثالث" ل�شركة انرتاكت �إخراج جعفر القا�سمي.‬

الفجر 148

  • 1.
    ‫بسبب جتاهل قراراته:االحتاد التونيس للفالحة والصيد البحري يعلن الغضب‬ ‫احتجاجات يف األفق وإيقاف تزويد األسواق وارد‬ ‫حممد شفيق رصصار :‬ ‫االنتخابات‬ ‫ستكون مع هناية‬ ‫سنة 4102‬ ‫الجمعة 41 ربيع الثاني 5341هـ الموافق لـ 41 فيفري 4102 م‬ ‫‪El Fejr‬‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫اﻟﻌﺪد‬ ‫841‬ ‫اﻟﺜﻤﻦ : 007 مليم الثمن في الخارج :1 يورو‬ ‫"شكون قتل شكري؟" الراعي الرسمي للحملة االنتخابية للجبهة الشعبية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بني املجلس التأسييس واحلوار الوطني:‬ ‫بعد تعيني حممد النارص نائب لرئيس احلزب :‬ ‫هل ينسف اخلالف حول سحب الثقة من احلكومة خارطة الطريق؟‬ ‫الدساترة يستعيدون " النداء" واليساريون إىل املواقع اخللفية‬ ‫صكوك إسالمية في تونس:‬ ‫كيف وملاذا صمت التطرف العلامين؟‬ ‫بعد ثبوت فربكتها‬ ‫قصة جهاد النكاح‬ ‫فرنسا تسحب جائزة‬ ‫الدفاع من التونسية‬ ‫ياسمني عطية‬ ‫مورو يدعو إىل تأسيس مدرسة‬ ‫"عاشورية" لإلسالم الوسطي‬ ‫نائبات في التأسيسي:‬ ‫املرأة التونسية كتبت الدستور‬ ‫وتستعد لـمعـارك أخرى‬ ‫ّ‬
  • 2.
    ‫2‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫مــطلع الفجر...‬ ‫كان اجلميع متأكدا أن خروج الرتويكا‬ ‫من احلكم والتوافق الواسع حول الدستور‬ ‫وحكومة الكفاءات سيخفف من حدة‬ ‫ّ‬ ‫التجاذب السيايس، وسيتيح للبعض‬ ‫فرصة للكف عن بث االشاعات وتشويه‬ ‫حركة النهضة الهنا خرجت من احلكم.‬ ‫ولكن لألسف البعض اح�ترف الكذب‬ ‫والتشويه وبث الكراهية والعداوة بني‬ ‫التونسيني يف غياب أي رادع أخالقي أو‬ ‫قانوين حياسب هؤالء. ويبدو ان بعض‬ ‫املنابر واأللسن ليس لدهيا هواية إال شتم‬ ‫حركة النهضة حتى بالكذب والتلفيق‬ ‫مما جعل مصداقيتهم يف الشارع تساوي‬ ‫صفرا.‬ ‫البداية كانت مع االدع��اء الذي ساقه‬ ‫مراد العمدوين عن كاتبة الشيخ راشد‬ ‫وعالقة مزعومة بالقضقايض، ورغم‬ ‫تكذيب مكتب الشيخ ونفيه وج��ود‬ ‫وفد سعودي يف‬ ‫تونس للتعاقد مع‬ ‫أساتذة جامعات‬ ‫قام وفد مكون من 11 �أ�ستاذا جامعيا من‬ ‫جامعة الأم�ير �سلمان بن عبد العزيز �آل �سعود‬ ‫يف اململكة العربية ال�سعودية بزيارة اىل تون�س‬ ‫م�ؤخرا للتعاقد مع �أ�ساتذة جامعات �أكفاء يف‬ ‫جميع التخ�ص�صات للتدري�س يف اجلامعة وذلك‬ ‫بالتعاون مع الوكالة التون�سية للتعاون الفني،‬ ‫وقال ال�سيد احمد البارقي رئي�س ق�سم ال�ش�ؤون‬ ‫االعالمية بال�سفارة ال�سعودية �أن هذا التعاقد‬ ‫ي�أتي يف �إطار تعزيز التعاون امل�شرتك وتبادل‬ ‫اخلربات بني البلدين ال�شقيقني.‬ ‫ك�م��ا جت ��در الإ�� �ش ��ارة �إىل �أن ع ��دد الطلبة‬ ‫امل�ل�ت�ح�ق�ين ب��اجل��ام�ع��ة ي �ف��وق 62 �أل���ف طالب‬ ‫وطالبة.‬ ‫كاتبات أصال فقد واصلت بعض املنابر‬ ‫ن�شر اخل�بر دون خجل وال ح��ي��اء. أما‬ ‫اخل�بر الثاين فكان عن حكاية اهلندام‬ ‫وحلق اللحية يف رئاسة احلكومة والتي‬ ‫تداولتها عديد الصحف وحتى النرشة‬ ‫الرئيسية يف التلفزة الوطنية، ولكن‬ ‫رئاسة احلكومة يف بالغ هلا، نفت اخلرب‬ ‫وقالت أن رئيس احلكومة مهدي مجعة‬ ‫مل يصدر أي مقرر حول هندام العاملني‬ ‫ُ‬ ‫بقرص احلكومة بالقصبة .‬ ‫وأوضحت رئاسة احلكومة أن مهدي‬ ‫مج��ع��ة أس����دى ت��وج��ي��ه��ات ب��االل��ت��زام‬ ‫باإلجراءات اجلاري هبا العمل فيام يتعلق‬ ‫باالنضباط والتوقيت اإلداري.‬ ‫وجددت املؤسسة احلكومية تأكيدها‬ ‫عىل أن عددا من الصفحات عىل شبكات‬ ‫التواصل االجتامعي تنتحل صفة رئيس‬ ‫احلكومة، وأن اآلراء واملواقف الواردة‬ ‫مكتب النهضة بسليامن يكذب سفيان بن فرحات‬ ‫سليامن واستظهار‬ ‫ال���ش���خ���ص�ي�ن ب�ما‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫ي��ث��ب��ت تعرضهام‬ ‫أي���ض���ا ل��ل��ع��ن��ف يف‬ ‫اخلامرة مع سفيان فقد أصدرت نقابة‬ ‫الصحفيني بيانا عرضت فيه باحلركة‬ ‫دون التأكد من صحة اخلرب وال انتظار‬ ‫التحقيقات يف احلادثة.‬ ‫هذه سلسلة من األكاذيب التي مل يعد‬ ‫يصدقها أح��د كتلك التي روج��ت عن‬ ‫فيالت وقصور حل�مادي اجلبايل وعيل‬ ‫العريض ونورالدين البحريي والصحبي‬ ‫عتيق وغريها.‬ ‫وال جي��د امل����رء م��ا ي��ق��ول��ه ملحرتيف‬ ‫اإلشاعة والكذب إال الدعوة هلم باهلداية‬ ‫وأن يشفيهم اهلل من داء الكره واحلسد‬ ‫والبغض فإنه، أي هذا ال��داء، إذا متكن‬ ‫من صاحبه رصعه.‬ ‫السفارة األمريكية: هتيئة 3 مستشفيات‬ ‫يف اجلنوب ليس عمال رسيا‬ ‫فوجئ املكتب املحلي حلركة النه�ضة ب�سليمان باخلرب الذي تناقلته و�سائل الإعالم‬ ‫وخا�صة �إذاعة كاب �أف.�أم اجلهوية حيث ورد على ل�سان املدعي “�سفيان بن فرحات”‬ ‫�أنه تعر�ض للتعنيف يوم �أم�س الأحد من طرف عنا�صر تابعة حلركة النه�ضة.‬ ‫�أك��دت ال�سفارة الأمريكية يف ب�لاغ لها ان قيام �أف��راد اجلي�ش‬ ‫وبناء على ذلك يهم املكتب املحلي حلركة النه�ضة ب�سليمان تو�ضيح ما يلي:‬ ‫الأمريكي بعمليات تهيئة وتو�سيع لـ3 م�ست�شفيات يف اجلنوب لي�س‬ ‫1 - نفينا املطلق لهذه التهمة الباطلة حيث �أن ن�ص ال�شكاية التي تقدم بها املدعي‬ ‫عمال �سريا وامنا هو معلوم جلميع املواطنني.‬ ‫لدى مركز ال�شرطة ب�سليمان ال يحتوي على �أي ا�سم من �أ�سماء املنخرطني يف حركة‬ ‫واكدت ال�سفارة ان تلك الأن�شطة تدخل يف اطار امل�ساعدات التي‬ ‫النه�ضة.‬ ‫تقدمها احلكومة االمريكية لنظريتها التون�سية منذ 2102.‬ ‫2 - ا�ستنكارنا ال�شديد للتوظيف ال�سيا�سي الرخي�ص الذي اعتمده املدعي يف‬ ‫ق�ضية حق عام خا�صة به ال يعلم خلفياتها �إال الله و�أ�صحابها حيث �أن��ه وقع تبادل‬ ‫للعنف بني �سفيان بن فرحات و عن�صرين �آخرين من نزالء النزل املعنى و كان اجلميع‬ ‫حتويل 06 مليون أورو‬ ‫يف حالة �سكر وا�ضح و قد ا�ستظهر املتهمان ب�شهادة طبية تفيد تعر�ضهما للعنف من‬ ‫من ديون تونس إىل مشاريع تنموية‬ ‫طرف املدعي.‬ ‫3 - دعوتنا لكل و�سائل الإعالم و الإعالميني �أن يتحروا عن اخلرب قبل ن�شره‬ ‫ّ‬ ‫يف ت�صريح خ�ص به �إذاعة اك�سرب�س �أف �أم �أكد ال�سفري الفرن�سي‬ ‫و �أن يتعاملوا مع الأح��داث بحيادية تامة حتى ال يحجب عنهم تعاطفهم مع زميلهم بتون�س فران�سوا غويات قرار فرن�سا بتحويل 06 مليون �أورو من ديون‬ ‫حقائق الأمور وال بد من الرجوع �إىل اجلهات املعنية باخلرب قبل الن�شر فما بالك �إذا كان تون�س �إىل م�شاريع تنموية .‬ ‫و �شدّد قويات على حر�ص فرن�سا على دعم تون�س خالل املرحلة‬ ‫املتهم حزبا �سيا�سيا.‬ ‫االنتقالية م�شريا على �سبيل املثال �إىل �أن فرن�سا وقعت ال�سنة املا�ضية‬ ‫4 - نطالب كل و�سيلة �إعالمية ن�شرت اخلرب بحق الرد.‬ ‫الكاتب العام لحركة النهضة بسليمان بروتوكوالت منحت مبوجبها هبات لتون�س منها هبة ب 043 مليون‬ ‫عماد الخضراوي يورو لتمويل م�شاريع تتع ّلق بالبنية التحتية .‬ ‫انخراطات نقابة الصحفيني‬ ‫الربملان األورويب يمنح تونس قرضا بقيمة 003 مليون أورو‬ ‫ّ‬ ‫قال املكتب التنفيذي للنقابة الوطنية لل�صحفيني التون�سيني، �أنه مت تعليق القائمة‬ ‫ّ‬ ‫االولية للمنخرطني مبقر النقابة منذ يوم 01 فيفري و�أنه مت فتح الباب لقبول الطعون‬ ‫وا�ستكمال الوثائق ل�سنة 4102 بالن�سبة �إىل امللفات املنقو�صة �إىل ح��دود يوم‬ ‫82 فيفري اجلاري وذلك ال�ستكمال �إجراءات عقد امل�ؤمتر الثالث للنقابة الوطنية‬ ‫لل�صحفيني التون�سيني.‬ ‫قرر الربملان الأوروبي اليوم اخلمي�س منح تون�س قر�ضا متو�سط املدى ب�شروط مي�سرة قيمته 003 مليون يورو. ويهدف‬ ‫هذا القر�ض  وفق ما �أفاد به الناطق الر�سمي با�سم رئا�سة املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي �إىل حتقيق اال�ستقرار االقت�صادي ودعم‬ ‫ّ‬ ‫الإ�صالحات الهيكلية يف املجال االقت�صادي بتون�س ومت اتخاذ هذا القرار خالل جل�سة م�شرتكة جمعت �أم�س وفد املجل�س الوطني‬ ‫الت�أ�سي�سي الذي يزور بروك�سال منذ الأربعاء وجلنة ال�ش�ؤون املغاربية بالربملان الأوروبي.‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫العنوان: 52 نهج محمود بيرم التونسي. منفلوري ـ تونس‬ ‫فاكس: 720.094.17 - الهاتف: 620.094.17‬ ‫الحساب البنكي: 91301700017500040280 :‪BIAT-RIB‬‬ ‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬ ‫المدير المسؤول‬ ‫عبد اهلل الزواري‬ ‫رئيس التحرير‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫وطنية‬ ‫محادي اجلبايل يبحث مع ملك إسبانيا سبل دعم حكومة مهدي مجعة‬ ‫إىل الذين ال يتقنون إال اإلساءة‬ ‫فيها ال تلزم مهدي مجعة يف يشء.‬ ‫اخلرب الثالث كان حماولة جديدة يف‬ ‫تشويه حكومة الرتويكا ووزير الصحة‬ ‫ال��ن��ه��ض��اوي واالم����ر يتعلق ب�ما قالت‬ ‫بعض الصحف أن��ه ات��ف��اق رسي بني‬ ‫وزارة الصحة واجليش األمريكي إلقامة‬ ‫مستشفيات يف اجلنوب يف حني أنه كان‬ ‫جمرد تعاون بني اجلهتني، وكام حيدث‬ ‫مع دول اخ��رى كثرة عربية وغربية،‬ ‫وهو ما اكدته السفارة االمريكية وترصيح‬ ‫للدكتور عبد اللطيف املكي.‬ ‫اما اخلرب الرابع والغريب يف سلسلة‬ ‫األك��اذي��ب فهو م��ا ادع���اه سفيان بن‬ ‫ف��رح��ات م��ن اع��ت��داء عليه م��ن قبل‬ ‫منتمني اىل حركة النهضة يف سليامن‬ ‫حتى ثبت أن االمر يتعلق بمعركة بني‬ ‫سفيان وشخصني كانا حيتسيان اخلمر‬ ‫معه يف نفس اخلامرة. ورغم نفي مكتب‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫اإلشراف الفني‬ ‫مكرم أحمد‬ ‫تصدر عن دار الفجر‬ ‫للطباعة والنشر‬ ‫مطبعة دار التونسية‬ ‫3‬ ‫�أثناء زيارته لإ�سبانيا يف مفتتح هذا الأ�سبوع التقى ال�سيد حمادي اجلبايل رئي�س احلكومة الأ�سبق والأمني العام‬ ‫حلركة النه�ضة بامللك خوان كارلو�س، و�صرح عقب لقائه به �أنه �سعى �إىل تعزيز الدعم الذي حتظى به تون�س لإجناح‬ ‫عملية التحوّ ل الدميقراطي، م�ضيفا يف نف�س ال�سياق قائال: �أبحث مع �أ�صدقاء تون�س عن دعم ملمو�س للحكومة اجلديدة‬ ‫ّ‬ ‫لإيجاد احللول للم�شاكل االقت�صادية واالجتماعية التي تواجهها بالدنا والتي ن�سعى جميعا �إىل تخطيها.‬ ‫حممد شفيق رصصار : االنتخابات ستكون مع هناية سنة 4102‬ ‫َ‬ ‫توقع حممد �شفيق �صر�صار رئي�س الهيئة العليا امل�ستقلة لالنتخابات يف تون�س �أال‬ ‫يتجاوز موعد �إجراء االنتخابات يف تون�س نهاية ال�سنة احلالية.‬ ‫وقال يف ت�صريح لـ«ال�شرق الأو�سط» �إن العد التنازيل الحت�ساب املدة ال�ضرورية لإجراء‬ ‫االنتخابات ينطلق بعد م�صادقــة املجل�س الت�أ�سي�سي على القانون االنتخابي اجلديد الذي‬ ‫�سينظم العملية االنتخابية برمتها.‬ ‫و�شدد �صر�صار،على �أن حتديد املوعد النهائي لالنتخابات مرتبط �أ�سا�سا بالقانون‬ ‫االنتخابي الذي �سيعر�ض على املجل�س الت�أ�سي�سي، ويف حالة �إق��راره تكون الهيئة ملزمة‬ ‫بتحديد املوعد، واحت�ساب الآجال القانونية للرت�شح لالنتخابات وبداية احلملة االنتخابية‬ ‫ونهايتها و�شروط الرت�شح وغريها من الأ�شياء ال�ضرورية لإجراء االنتخابات.‬ ‫و�أ�شار �صر�صار �إىل �أن فرتة التح�ضري لالنتخابات غالبا ما ترتاوح بني �ستة وثمانية �أ�شهر، مربزا �أن لتون�س الوقت الكايف‬ ‫لإجناز انتخاباتها قبل نهاية ال�سنة اجلارية كما توقعت ذلك القيادات ال�سيا�سية منذ مدة.‬ ‫زهري املغزاوي: لن نلتحق جمددا باجلبهة الشعبية‬ ‫�أكد ال�سيد زهري املغزاوي �أمني عام حركة ال�شعب �أنه �سيتم تقدمي تقرير للأمانة العامة‬ ‫للحركة املجتمعة بنابل حول امكانيات التحالف اجلديدة مع اح��زاب �أخ��رى قبل املوعد‬ ‫االنتخابي، ووا�ضاف املغزاوي �أن حركته لن تتحالف مع حزبي النه�ضة ونداء تون�س ومن‬ ‫امل�ستبعد اي�ضا ان�ضمامنا من جديد اىل اجلبهة ال�شعبية.‬ ‫يذكر ان م�صادر �أخ��رى حتدثت ع��ن م���ش��اورات حدثت ب�ين حركة ال�شعب وك��ل من‬ ‫اجل�م�ه��وري والتكتل والتحالف ال��دمي�ق��راط��ي لبحث �سبل ال�ت�ق��ارب او التحالف خالل‬ ‫االنتخابات القادمة.‬ ‫حبيب خرض: منع الرتشح لالنتخابات‬ ‫الترشيعية للبعض مبدأ دستوري‬ ‫ّ‬ ‫�أك��د املقرر العام للد�ستور احلبيب خ�ضر ان التن�صي�ص على ح��االت من منع‬ ‫ّ‬ ‫الرت�شح لالنتخابات الت�شريعية يف القانون االنتخابي مبد�أ د�ستوري ال �شك فيه،‬ ‫�سواء ان كان ذلك باعتماد الف�صل 51 من املر�سوم عدد 53 املنظم النتخابات املجل�س‬ ‫التا�سي�سي ل�سنة 1102 �أو بادخال تعديالت عليه.‬ ‫تونس تتقدم يف الرتتيب العاملي حلرية الصحافة لسنة 4102‬ ‫احتلت تون�س يف الرتتيب العاملي حلرية ال�صحافة املرتبة 331 متقدّمة بـ 6 مراتب مقارنة بال�سنتني الفارطتني، وجاءت‬ ‫ّ‬ ‫تون�س بعد كل من قطر التي احتلت املرتبة 311 (2+ مراتب) والإمارات العربية 811 (3+ مراتب) واجلزائر 121 (5+‬ ‫مراتب) ومايل 221 (22+ مرتبة ) و�أفغان�ستان 821 (1+ مرتبة).‬ ‫ّ‬ ‫وجاء يف تقرير منظمة مرا�سلون بال حدود الذي ن�شرته �أول �أم�س �أن انتهاكات حرية الإعالم تفاقمت يف العامل، �إذ ارتفع‬ ‫ّ‬ ‫امل�ؤ�شر من 5933 نقطة �إىل 6543 نقطة، �أي بزيادة �إجمالية قدرها 8.1 %، كما �صنفت �سوريا "البلد الأكرث خطورة على‬ ‫ال�صحفيني يف العامل"، وهو ما يف�سر احتاللها املرتبة 771 من �أ�صل 081 بلد ًا، وتقف �سوريا على عتبة "الثالثي اجلهنمي"،‬ ‫ُ‬ ‫�إذ قتل فيها نحو 031 �إعالمي ًا �أثناء ت�أدية مهامهم الإخبارية بني مار�س 1102 ودي�سمرب 3102.‬ ‫نور الدين البحريي: تاريخ حركة‬ ‫النهضة خال من الصفقات‬ ‫ح ��ذر ال �ق �ي��ادي يف ح��رك��ة النه�ضة ن ��ور الدين‬ ‫البحريي من املمار�سات غري الأخالقية التي ظهرت‬ ‫م�ؤخرا يف امل�شهد ال�سيا�سي م�شريا اىل ان الإتهامات‬ ‫ال�ت��ي طالته طيلة ف�ترة ا��ش��راف��ه على وزارة العدل‬ ‫ورئا�سة احلكومة ال ا�سا�س لها من ال�صحة وهي تهم كيدية .‬ ‫وق��ال البحريي يف برنامج "ميدي �شو" �أن��ه ك��ان م��ن ب�ين الأوائ���ل الذين‬ ‫ا�ستجابوا لدعوة رئي�س دائرة املحا�سبات يف الت�صريح على ال�شرف وتقدمي كافة‬ ‫املعطيات عن ممتلكاته نافيا ما تردد حول ا�ستغالل وزراء النه�ضة لنفوذهم يف‬ ‫فرتة حكم الرتويكا قائال :''بن علي �سقط ...يوم �سقوطه اخالقيا''.‬ ‫من جهة �أخرى نفى البحريي وجود اي �صفقة مع نداء تون�س م�ؤكدا ان حزبه‬ ‫ال ي�صنف من يختلف معه عدوا وي�ؤمن بحق الإختالف. وقال البحريي ان تاريخ‬ ‫حركة النه�ضة نظيف من ال�صفقات والتاريخ �شاهد على ذلك وكل من ي�شكك يف ذلك‬ ‫يدعو اىل زرع الفتنة وت�شويه �صورة احلركة داخل الأو�ساط ال�سيا�سية. كما اتهم‬ ‫البحريي بع�ض القوى ال�سيا�سية خالل حكم النه�ضة بتعطيل امل�سار االنتقايل.‬ ‫إنطالق مناقشة مرشوع القانون االنتخايب‬ ‫�شرعت جلنة الت�شريع العام باملجل�س الوطني‬ ‫الت�أ�سي�سي �أم����س يف مناق�شة م�شروع القانون‬ ‫االنتخابي وم�شروع قانون ت�سجيل الناخبني على‬ ‫�ضوء مقرتح قانون مر�صد �شاهد املتعلق بت�سجيل‬ ‫الناخبني ومر�سوم 53 ومقرتح القانون الذي تقدم‬ ‫ب��ه ال�ن��واب وم�ق�ترح ق��ان��ون جمعية عتيد املتعلق‬ ‫باالنتخابات الت�شريعية.‬ ‫ويهدف م�شروع القانون املقرتح على املجل�س‬ ‫الوطني الت�أ�سي�سي الذي متت �صياغته على �ضوء‬ ‫احكام الد�ستور �إىل و�ضع الإط��ار القانوين لالنتخابات الت�شريعية والرئا�سية‬ ‫واال�ستفتاءات يف املرحلة القادمة، وذل��ك مبراجعة املر�سوم 53 ل�سنة 1102‬ ‫امل ��ؤرخ يف 01 م��اي 1102 وتفادي بع�ض النقائ�ص التي متت مالحظتها يف‬ ‫انتخابات 32 اكتوبر 1102 وذل��ك من خ�لال مزيد تنظيم احلملة االنتخابية‬ ‫ومتويلها ومراجعة طريقة االقرتاع وتر�شيد تقدمي الرت�شحات ومراجعة الطعون‬ ‫وتدعيم �صالحيات الهيئة العليا امل�س�ستقلة االنتخابات و�ضمان الت�سريع يف‬ ‫االعالن عن النتائج االولية لالنتخابات ومراجعة اجلرائم االنتخابية والعقوبات‬ ‫وتنظيم اجراء االنتخابات.‬ ‫وانطلقت احل�صة الأوىل ال�صباحية بتالوة �شرح الأ�سباب املتعلقة بالقانون‬ ‫االنتخابي ثم املت�صلة بت�سجيل الناخبني وقد تال ذلك نقا�ش عام حول القانونني يف‬ ‫انتظار االنتقال اىل النقا�ش ف�صال ف�صال يف ح�ص�ص موالية قد تخ�ص�ص ال�ستماع‬ ‫هيئة االنتخابات وا�صحاب امل�شاريع املقرتحة حل�سم النقاط اخلالفية.‬ ‫و�أف��ادت رئي�سة جلنة الت�شريع العام باملجل�س الوطني الت�أ�سي�سي كلثوم‬ ‫ب��درال��دي��ن �أن��ه م��ن ال�صعب ج��دا ان�ه��اء النظر يف القانون االنتخابي يف ظرف‬ ‫�أ�سبوعني م�ؤكدة �أن ذلك يتطلب على �أقل تقدير �شهرا.‬ ‫وبيّنت بدر الدين �أن جلنة الت�شريع العام �ستعتمد كذلك على توافقات احلوار‬ ‫الوطني يف ق�صر ال�ضيافة التي مل ت�أت على حد قولها على عدد من النقاط اخلالفية‬ ‫الهامة على غرار ت�سجيل الناخبني هل يكون �إراديا ام �آليا وحتديد ورقة االقرتاع‬ ‫والتمويل العمومي للحمالت االنتخابية وم�س�ألة العقوبات يف حال وجود خمالفات‬ ‫انتخابية والت�صويت بالن�سبة لالمي م�شددة على �ضرورة تو�سيع دائرة التوافقات‬ ‫حول القانون االنتخابي مبا من �ش�أنه ان يحول دون اغراق اجلل�سات العامة التي‬ ‫�ستخ�ص�ص ملناق�شة القانون االنتخابي مبقرتحات التعديل.‬ ‫فتح ملفات الرتشح لعضوية هيئة احلقيقة والكرامة‬ ‫ق��ررت جلنة فرز الرت�شحات لع�ضوية هيئة احلقيقة والكرامة ال�شروع بداية من‬ ‫يوم الأربعاء 21 فيفري 4102 يف فتح ملفات الرت�شح الواردة على املجل�س الوطني‬ ‫الت�أ�سي�سي وذلك خالل اجتماعها �أم�س برئا�سة م�صطفى بن جعفر رئي�س املجل�س.‬ ‫وذكر بالغ �صادر عن املجل�س الت�أ�سي�سي املرت�شحني ب�ضرورة مد اللجنة بالن�سخة‬ ‫ّ‬ ‫الأ�صلية للبطاقة عدد 3 عن طريق الربيد �أو الإيداع املبا�شر مبكتب ال�ضبط باملجل�س.‬
  • 3.
    ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫وطنية‬ ‫4‬ ‫جامعة الزيتونة حتتفي‬ ‫ّ‬ ‫باإلمام الشيخ حممد‬ ‫الطاهر بن عاشور‬ ‫ّ‬ ‫االحتاد التونيس للطلبة يقدم‬ ‫ّ‬ ‫مبادرة لتجريم العنف يف اجلامعة‬ ‫تونس/ رضا التمتام/األناضول‬ ‫قدّم االحتاد العام التون�سي للطلبة مبادرة تهدف �إىل �إنهاء‬ ‫ممار�سات العنف داخ��ل اجلامعة التون�سية وتكري�س ميثاق‬ ‫م�شرتك للعمل النقابي الطالبي.‬ ‫وج��اءت مبادرة االحت��اد العام التون�سي للطلبة "امل�شروع‬ ‫النقابي الدميقراطي" يف الوقت الذي �شهدت فيه �أ�سوار اجلامعة‬ ‫التون�سية طيلة الأع��وام الثالث املا�ضية م�صادمات عنيفة بني‬ ‫خمتلف الف�صائل الطالبية اٌ�ستعملت فيها الأ�سلحة البي�ضاء،‬ ‫و�إغ�ل�اق ب��ال�ق��وّ ة للبع�ض اجل��ام�ع��ات �إىل ج��ان��ب االع �ت��داء على‬ ‫الأ�ساتذة اجلامعيني والإداريني.‬ ‫وتطرح املبادرة �أربعة نقاط رئي�سية تتمثل يف "دميقرطة‬ ‫العمل النقابي على م�ستوى املمار�سة واخلطاب، وجترمي العنف‬ ‫مبد�أ وخطابا و�سلوكا، والف�صل الوا�ضح بني الهياكل النقابية‬ ‫والهياكل ال�سيا�سية، واح�ترام التعدّدية النقابية وال�سيا�سية‬ ‫داخل اجلامعة".‬ ‫كما تدعو املبادرة �سلطة الإ�شراف (وزارة التعليم العايل) �إىل‬ ‫ّ‬ ‫و�ضع ن�ص ت�شريعي ينظم العمل النقابي الطالبي داخل �أ�سوار‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجلامعة التون�سية ب�شكل يكر�س م�شاركة ال�ط�لاب يف اتخاذ‬ ‫ّ‬ ‫القرارات التي تهمّهم وتكري�س مبد�أ الدميقراطية داخل جميع‬ ‫الهياكل النقابية ويجرم كل �أ�شكال العنف، وي�ؤ�س�س للتعدّدية‬ ‫ّ‬ ‫النقابية وال�سيا�سية .‬ ‫وقال را�شد الكحالين الأم�ين العام لالحتاد العام التون�سي‬ ‫للطلبة �إن امل�ب��ادرة تهدف �إىل "ت�صحيح امل�سار النقابي داخل‬ ‫اجلامعة التون�سية والت�صاق �أكرث بهموم اجلماهري الطالبية بعيدا‬ ‫عن احل�سابات ال�سيا�سية ال�ضيقة لبع�ض الأحزاب التي ترغب يف‬ ‫ا�ستغالل اجلامعة والطلبة لفائدة م�شاريعها ال�سيا�سية".‬ ‫و�أو�ضح �أن املبادرة تطرح الف�صل بني املهمّة النقابية للطالب‬ ‫املنخرط يف �إحدى الف�صائل النقابية باجلامعة واملهمّة احلزبية.‬ ‫و�أ�ضاف للأنا�ضول �أن املبادرة �سيتم عر�ضها على احلكومة‬ ‫وخمتلف الأحزاب ال�سيا�سية واملنظمات الوطنية من �أجل دعمها‬ ‫وحتويلها �إىل ت�شريع قانوين .‬ ‫وقال حممد خلف الله ع�ضو املكتب التنفيذي لالحتاد العام‬ ‫التون�سي للطلبة، خ�لال ال�ن��دوة ال�صحفية، �إن االحت��اد العام‬ ‫التون�سي للطلبة، قدّم هذه املبادرة "وهو يعر�ضها على الطلبة‬ ‫والأ�ساتذة اجلامعيني وكل الأطراف ال�سيا�سية الوطنية من �أجل‬ ‫الت�شاور حولها وتطويرها ".‬ ‫وقد انطلقت حملة من �أج��ل التعريف باملبادرة يف خمتلف‬ ‫اجلامعات التون�سية مبختلف املحافظات وجمع توقيعات الطلبة‬ ‫لدعمها.‬ ‫حضرتها أطراف سياسية مهمة تونسية وفرنسية‬ ‫ندوة بباريس عن سبل إنجاح املسار الديمقراطي لتونس‬ ‫انعقدت يف باري�س يف الأيام القليلة الفارطة ندوة �سيا�سية تناولت تعزيز �سبل �إجناح امل�سار الدميقراطي بتون�س بعد‬ ‫امل�صادقة على الد�ستور الذي نال الإعجاب عامليا، وقد �شاركت يف هذه الندوة �أطراف �سيا�سية تون�سية وفرن�سية، فمن تون�س‬ ‫ح�ضرها كل من علي العري�ض رئي�س احلكومة ال�سابق، وحمرزية العبيدي نائبة رئي�س املجل�س الت�أ�سي�سي، وزياد العذاري‬ ‫الناطق الر�سمي با�سم حركة النه�ضة، كما ح�ضر عماد الداميي عن حزب امل�ؤمتر، وخيام الرتكي عن التكتل، والنا�صر �شويخ‬ ‫وح�سني العزابي عن حركة نداء تون�س، واملن�صف �شيخ روحه عن التحالف الدميقراطي، �إ�ضافة �إىل ممثل عن احلزب اجلمهوري،‬ ‫و�آخر عن حركة �آفاق تون�س، كما كانت الدولة ممثلة ب�شخ�ص م�ست�شار لرئي�س الدولة و�سفري تون�س بفرن�سا، �إ�ضافة �إىل القن�صل‬ ‫العام لبالدنا هناك، �أما من اجلانب الفرن�سي فقد ح�ضر �آالن جوبي الوزير الأول الفرن�سي الأ�سبق، وفرن�سوا غويات ال�سفري‬ ‫الفرن�سي ال�سابق ببالدنا، وجون قالفاين رئي�س اللجنة الربملانية املهتمة بالربيع العربي، �إ�ضافة �إىل �أ�سماء �أخرى.‬ ‫خولة نقاطي‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫بعد تعيين محمد الناصر نائب لرئيس الحزب‬ ‫الدساترة يستعيدون قيادة " النداء" واليساريون إىل املواقع اخللفية‬ ‫محمد الناصر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اختتمت �أم�س فعاليات الندوة الدوليّة العلميّة بجامعة الزيتونة التي‬ ‫ا�ستمرت ليومني من االربعاء �إىل اخلمي�س بعنوان " الأ�ستاذ الإمام حممد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الط ّاهر بن عا�شور و�إع��ادة ت�أ�سي�س العقل الفقهي الإ�سالمي " وقد متيّزت‬ ‫ّ‬ ‫هذه الندوة بالإقبال الغفري من قبل الطلبة كما ح�ضرها عدد مهم من الأ�ساتذة‬ ‫وال�شيوخ من داخل تون�س وخارجها .‬ ‫ويعد الأ�ستاذ حممد الطاهر بن عا�شور عالمة وفقيه تون�سي انحدرت‬ ‫�أ�سرته من الأندل�س ولد يف تون�س عام 9781 وت��ويف عام 3791 تلقى‬ ‫ّ‬ ‫تعليمه بجامع الزيتونة املعمور ثم �أ�صبح من �أك�بر �أ�ساتذته ، وك��ان ابن‬ ‫ّ‬ ‫عا�شور فقيها جمددا ال ي�ستطيع الباحث يف علمه و�شخ�صيّته �أن يقف على‬ ‫جانب واحد فقط ،�إال �أنّ الق�ضيّة اجلامعة يف حياته وعلمه وم�ؤلفاته هي‬ ‫ّ‬ ‫التجديد والإ��ص�لاح من خالل الإ�سالم ولي�س بعيدا عنه ،وم��ن ثمة جاءت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�آرا�ؤه وكتاباته ثورة على التقليد واجلمود وثورة على الت�سيّب وال�ضياع‬ ‫الفكري واحل�ضاري .‬ ‫و�أكد رئي�س جامعة الزيتونة الأ�ستاذ عبد اجلليل �سامل �أنّ هذه النّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫دوة‬ ‫ّ‬ ‫تندرج �ضمن م�شغل اجلامعة الزيتونيّة وذلك حتى يقع الوعي ب�أننا نحن‬ ‫ّ‬ ‫�سليلوا مدر�سة زيتونيّة خلدونيّة عا�شوريّة جتديديّة ب�أمت معنى كلمة التجديد‬ ‫، وب�أننا نحن ننتمي �إىل مدر�سة عريقة حاول البع�ض �أن يخفي معاملها و�أن‬ ‫ّ‬ ‫ي�أتينا بفكر ديني وافد فيه ما فيه من التطرف ومن ت�سطيح الثقافة الإ�سالميّة‬ ‫ّ‬ ‫م�ضيفا،نحن �أردنا �أن نقول هذه جامعة وهذا بلد له علما�ؤه الذين �أ�ضافوا‬ ‫ّ‬ ‫للثقافة الإ�سالميّة �إ�ضافة نوعيّة و�إ�ضافة منهجيّة يف التنظري وابن عا�شور‬ ‫ّ‬ ‫هو من �أ�س�س ونادى ب�ضرورة ا�ستقالليّة علم املقا�صد وال�شريعة وما �أحوجنا‬ ‫الآن لبث الثقافة املقا�صديّة حتى نخرج من ال�سطحيّة ومن التكفري ونحي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تراث جامعة الزيتونة ودورها .‬ ‫من جهته قال م�ست�شار املعهد العاملي للفكر اال�سالمي بتون�س الأ�ستاذ‬ ‫ّ‬ ‫جمال الدين دراويل "�أردنا لهذا الن�شاط العلمي الأوّ ل �أن ينطلق من علم عتيد‬ ‫ّ‬ ‫من �أعالم البالد وهو الإمام ال�شيخ حممد الطاّ‬ ‫هر بن عا�شور باعتباره علما‬ ‫جديرا وحريّا ب�أن يكون مرجعيّة تعيد النظر يف الفكر الإ�سالمي جتديدا‬ ‫وابتكارا و�إ�ضافة ،و�إم ��دادا لهذا الفكر بالآليّات املعرفيّة واملنهجيّة التي‬ ‫ّ‬ ‫تعيد له �إ�شراقته ونظارته وح�ضوره يف جمرى التاريخ واحل�ضارة ال �أن‬ ‫ّ‬ ‫يظل على هام�شها ويرتك ال�سبق واملبادرة للثقافات الأخرى، م�شريا �إىل �أنّ‬ ‫ه‬ ‫ّ‬ ‫مت اتخاذ ال�شيخ بن عا�شور كمنطلق ونقطة ارتكاز للفت انتباه الباحثني‬ ‫ّ‬ ‫والعلماء من ال�شباب خا�صة حتى يطوّ روا الفكر الإ�سالمي ويعيدوا له عافيته‬ ‫ّ‬ ‫وحتى يقوموا بطرح هذه الق�ضايا احليويّة يف كل وقت ويف ظل املنعطفات‬ ‫التاريخيّة كالتي متر بها بالدنا على وجه اخل�صو�ص .‬ ‫فيما �صرح ال�شيخ عبد الفتاح م��ورو تلميذ ال�شيخ الط ّاهر بن عا�شور‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أنّ هذه الندوة قد ركزت على فكر التجديد الذي نادى به الإمام بن عا�شور‬ ‫والأدوات التي ا�ستعملها لإثارة العقل ودعى �إىل �ضرورة انت�شار هذا الفكر‬ ‫و�إىل فتح مدر�سة للفكر العا�شوري يف تون�س حتى ت�أخذ الك ّليات التي جاء‬ ‫بها وت�شرحها وتطوّ رها ثم تنطلق منها ملعاجلة الواقع الذي نعي�شه.‬ ‫5‬ ‫الطيب البكوش‬ ‫فائزة الناصر‬ ‫ّ‬ ‫مل يعد الباجي قائد ال�سب�سي ال��ذي ظل �إىل وقت قريب املظلة‬ ‫ّ‬ ‫القادرة على احتواء كل اخلالفات داخل "حركة نداء تون�س"، وعلى‬ ‫احلد من انعكا�سات معارك كثرية و�إجها�ضها وهي يف املهد، قادرا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اليوم على كبح جماح ثورة التجمعيني �أو ال�شق الذي يحيط بفوزي‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اللومي وحممد الغرياين وجمموعة ما ي�سمى بالد�ساترة والتجمعيني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�سابقني الذين �ضاق ذرعهم مبحاوالت ال�شق الي�ساري الذي يقوده‬ ‫ُّ‬ ‫الطيب البكو�ش الختطاف احلزب واال�ستحواذ على مبادرتهم التي‬ ‫ّ‬ ‫�أعلن عنها زعيمهم ال�سب�سي يوم 62 جانفي 2102 والتي انتهت‬ ‫بت�أ�سي�س ح��زب "نداء تون�س". ويتقد ال�صراع داخ��ل احلزب مع‬ ‫قرب اال�ستعداد لال�ستحقاقات االنتخابية القادمة التي �ستجعل من‬ ‫ّ‬ ‫ال�سباق على رئا�سة القائمات �أولوية كربى لل�شق الد�ستوري، خا�صة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بعد ال�سعي املحموم لل�شق الي�ساري لل�سيطرة على الفروع واجلهات‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والتن�سيقيات باخلارج وامل�ؤ�س�سات داخل احلزب.‬ ‫ّ‬ ‫ب�إقالة ع�ضو املكتب التنفيذي املح�سوب على ال�شق الي�ساري‬ ‫املتطرف داخ��ل ح��زب ن��داء تون�س عبد العزيز امل��زوغ��ي وجتميد‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫لزهر العكرمي وحم�سن م��رزوق وم��ن ل��ف لفهم يف �شق �أم�ين عام‬ ‫احلزب الطيب البكو�ش، يخطو حزب "نداء تون�س" خطوة حا�سمة‬ ‫نحو توحيد هويته ال�سيا�سية والإيديولوجية، ونحو القطع مع‬ ‫ّ‬ ‫ف�سيف�ساء املرجعيات الإيديولوجية التي جعلت احلزب بال هوية وال‬ ‫لون �سيا�سي وال برنامج وا�ضح، ونحو ا�سرتجاع املبادرة ال�سيا�سية‬ ‫التي اختطفها الي�سار يف �أغلب املحطات ال�سيا�سية املا�ضية. ويبدو‬ ‫ّ‬ ‫�أي�ضا �أنّ �أحالم الي�سار اال�ستئ�صايل با�ستعادة خمطط الت�سعينات‬ ‫بتحالفهم م��ع الد�ساترة والتجمعيني للتخل�ص م��ن الإ�سالميني‬ ‫ّ‬ ‫و�إزاحتهم من ال�ساحة ال�سيا�سية قد بد�أت يف التال�شي �شيئا ف�شيئا،‬ ‫وت�ضاءلت فر�ص جناحهم يف توظيف هذا املولود احلزبي ال�ستئ�صال‬ ‫خ�صومهم التقليديني وا�ستغالل نفوذ الد�ساترة والتجمعيني لدحر‬ ‫النه�ضة وحتجيم فعلها يف امل�شهد ال�سيا�سي، وبد�أت تظهر م�ؤ�شرات‬ ‫النح�سار دور الي�سار داخل النداء و�أفول جنمه.‬ ‫تكوين جبهة موازية لإلسالميني‬ ‫ ‬ ‫ّ‬ ‫ب��رز الي�سار يف مقدمة ح��زب "نداء تون�س" يف بداية ت�شكله‬ ‫نظرا لطبيعة املرحلة ال�سابقة التي �أح�سن الي�سار ا�ستغاللها لقيادة‬ ‫معركته الأزلية مع الإ�سالميني التي كانت ت�ستدعي تكوين جبهة‬ ‫موازية حلركة النه�ضة التي اكت�سحت ال�شارع وحظيت بتمثيلية‬ ‫وا�سعة داخ��ل املجل�س الت�أ�سي�سي، جبهة مل يكن من احلكمة �أن‬ ‫فوزي اللومي‬ ‫يتقدمها يف ذاك الوقت جتمعيون �أو د�ساترة، فتقدمت القيادات‬ ‫الي�سارية واجهة "النداء"، واحتلت املنابر الإعالمية وعملت على‬ ‫مترير خطابات "خطر املد الإ�سالمي والدولة الدينية" و"�أخونة‬ ‫ّ‬ ‫الدولة" و"تهديد الرجعية والأ�صولية ملكا�سب احلداثة" وغريها من‬ ‫املقوالت الإيديولوجية التي �أنتجها الي�سار اال�ستئ�صايل.‬ ‫غري �أنّ اقرتاب اال�ستحقاق االنتخابي وتغيرّ نوعية الرهانات‬ ‫القادمة وبداية ت�شكل خارطة �سيا�سية جديدة قد تذهب ب�أحزاب‬ ‫وت ��أت��ي ب ��أح��زاب �أخ���رى، وق��د ت�ستدعي حت��ال�ف��ات �أو انف�صاالت‬ ‫�أخرى، هذا اال�ستحقاق مثل نقطة فارقة يف توجه "النداء" ور�ؤيته‬ ‫ال�سيا�سية. لقد بد�أت اخلالفات وال�صراعات داخل احلزب تت�صاعد‬ ‫وتعلو وتريتها بني ال�شق الي�ساري و�شق التجمعيني والد�ساترة،‬ ‫وانتهت �إىل تبادل �سيل من التهم حتوم  �أ�سا�سا حول ال�سيطرة على‬ ‫مفا�صل احلزب والهيمنة على قراراته، كما �أدت يف بع�ض الأحيان‬ ‫�إىل وجود هيكلني تابعني للحزب على غرار ما حدث يف �أحد فروع‬ ‫فرن�سا.‬ ‫التجمعيون والدساترة يستعيدون مقود القيادة‬ ‫قرر التجمعيون والد�ساترة ال��ذي��ن ر�أوا �أنّ مواقعهم داخل‬ ‫ّ‬ ‫"النداء" ال تعك�س نفوذهم و�إمكاناتهم املالية والعددية، و�أن الي�سار‬ ‫على قلة �إمكاناته وع��دده ق��د اختطف م��واق��ع ال�ق��رار و�سطا على‬ ‫�سلطة التوجيه ال�سيا�سي للحزب، قرروا �أن ي�ستعيدوا ح�صونهم‬ ‫ومواقعهم الأمامية وزمام املبادرة ال�سيا�سية، و�أم�سكوا بكل خيوط‬ ‫اللعبة داخل احلزب. ومل يعد لهذه القيادات �أيّ رغبة يف ا�ستن�ساخ‬ ‫�سيناريو الت�سعينات �أو �أن يكونوا جمرد وق��ود ملعارك الي�سار‬ ‫ّ‬ ‫االنتهازي و�صراعاته الإيديولوجية مع الإ�سالميني، كما �أيقنوا �أن‬ ‫ّ‬ ‫ال م�صلحة لهم يف ا�ستعداء الإ�سالميني �أو الدخول يف معارك جديدة‬ ‫معهم. والأكيد �أي�ضا �أنهم �أدرك��وا جيدا �أنّ تطرف مواقف ال�شق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الي�ساري داخل النداء يف الفرتة ال�سابقة فيما يتعلق بالتحالفات‬ ‫ّ‬ ‫والتوافقات واحل��وار الوطني كادت تكلف احلزب فاتورة باه�ضة‬ ‫مل يعودوا على ا�ستعداد ل�سدادها، و�أ�صبحت قراراتهم ت�شكل عبئا‬ ‫ثقيال على "النداء" وعلى التجمعيني والد�ساترة.‬ ‫ ‬ ‫التحاق الغرياين باحلزب وتغيرّ خيوط اللعبة‬ ‫ ‬ ‫التحاق حممد الغرياين الأمني العام حلزب التجمع املنحلّ‬ ‫ بنداء‬ ‫تون�س لي�شغل من�صب م�ست�شار �سيا�سي رفيع امل�ستوى لرئي�س‬ ‫ّ‬ ‫احلزب مثل نقطة ف��ارق��ة يف ت��وج��ه احل ��زب، وب��دا ذل��ك م��ن خالل‬ ‫تغيري التوجهات الكربى للحزب التي ت�صب جميعها يف اجتاه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ترجيح كفة التيار الد�ستوري وال�شروع يف �إع��ادة ترتيب البيت‬ ‫األزهر العكرمي‬ ‫وتغيري املواقع داخل احلزب مبا يف�سح الطريق لت�صدّر الد�ساترة‬ ‫والتجمعيني للمواقع الأمامية مقابل تراجع وانح�سار دور الي�سار.  ‬ ‫دور حممد الغرياين و�شق اللومي يف �صناعة القرار داخل حزب‬ ‫نداء تون�س وتوجيه �سيا�ساته اجلديدة بدا وا�ضحا وجليا ترجمته‬ ‫قرارات  املجل�س الوطني الأخري الذي ترتب عنه تعيني ال�سيد حممد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫النا�صر املعروف بانتمائه الد�ستوري وا�شتغاله �سنوات طويلة يف‬ ‫ظل حكم الرئي�س الأ�سبق احلبيب بورقيبة نائبا لل�سب�سي، ثم ت�أجيل‬ ‫ّ‬ ‫امل�ؤمتر الوطني للحزب �إىل ما بعد االنتخابات القادمة، يف الوقت‬ ‫ال��ذي ك��ان رم��وز الي�سار داخ��ل "النداء" يراهنون عليه، من �أجل‬ ‫ال�سيطرة على املواقع القيادية باالعتماد على ما ا�ستحوذوا عليه يف‬ ‫بع�ض التن�سيقات التي �سهروا على �إعدادها ب�أنف�سهم، كما �أن امل�ؤمتر‬ ‫�سيكون م�ؤمترا قاعديا ال ت�أ�سي�سيا يقر ما كان موجود من م�ؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫وهياكل كما �أراد ي�ساريو النداء.‬ ‫دور الغرياين و�شق ف��وزي اللومي يف توجيه ال�ق��رار داخل‬ ‫احلزب بدا �أي�ضا من خالل �إ�سناد مهمة الإ�شراف على حت�ضريات‬ ‫االنتخابات وا�ستعداداتها �إىل القيادي ال�سابق بالتجمع ورجل‬ ‫الأعمال فوزي اللومي باال�ستعانة بحافظ قائد ال�سب�سي من �أجل‬ ‫�إع��ادة ترتيب التن�سيقيات التي �سيطر الي�سار على �أغلبها لتحقيق‬ ‫وجوده الد�ستوري ال�ضروري فيها.‬ ‫ ‬ ‫يسار "النداء" واالندحار إىل املواقع اخللفية‬ ‫ ‬ ‫خ�سر ي�ساريو النداء خ�سرانا مبينا، وان��دح��روا �إىل املواقع‬ ‫اخل�ل�ف�ي��ة، وان �ت �ه��ى دوره� ��م يف ق �ي��ادة احل ��زب ور� �س��م �سيا�ساته‬ ‫وتوجهاته. ومل تعد هناك فر�صة للطيب البكو�ش الأمني العام للحزب‬ ‫وزعيم ال�شق الي�ساري داخل "النداء" لكي يكون الرجل الثاين بعد‬ ‫ال�سب�سي �أو مهند�س ال�سيا�سات اخلارجية للحزب، خا�صة يف ظل‬ ‫وجود حممد النا�صر وحممد الغرياين وفوزي اللومي طبعا. ويف‬ ‫نف�س ال�سياق انح�سر دور باقي قيادات الي�سار داخل "النداء"على‬ ‫غرار حم�سن مرزوق، والأزهر العكرمي، وبن نتي�شة، ومل يبق لل�شق‬ ‫الي�ساري �سوى القبول بالوجود يف املواقع اخللفية واالن�ضباط‬ ‫بقرارات القيادة اجلديدة �أو االن�سحاب من احلزب الذي لن يكون‬ ‫فيه مكان لإيديولوجياتهم املتطرفة ولنزعتهم اال�ستئ�صالية.‬ ‫والأكيد �أنّ حممد النا�صر لن يكون الد�ستوري الوحيد الذي‬ ‫�سيلتحق "بالنداء" يف الأي ��ام القادمة بعد �أن اخ�ت��ار الد�ساترة‬ ‫والتجمعيون تو�ضيح هوية حزب "نداء تون�س" يف اجتاه ا�ستالم‬ ‫قيادة �سفينة احلزب وا�ستعادة قالعهم داخله، فقد �أ�صبح احلزب‬ ‫قبلة تغري العديد من الد�ساترة والتجمعيني القدامى لالن�ضمام‬ ‫ّ‬ ‫�إليه، والأكيد �أننا �سن�سمع يف الأيام القادمة ب�أ�سماء �أخرى تنظم �إىل‬ ‫ّ‬ ‫احلزب.‬
  • 4.
    ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫بسبب تجاهل قراراته:‬ ‫االحتاد التونيس للفالحة والصيد البحري يعلن الغضب‬ ‫احتجاجات يف األفق وإيقاف تزويد األسواق وارد‬ ‫�أ� �ص��در املكتب التنفيذي امل��و��س��ع ل�لاحت��اد التون�سي‬ ‫للفالحة وال���ص�ي��د ال�ب�ح��ري ب�ي��ان��ا ��ش��دي��د ال�ل�ه�ج��ة، مهددا‬ ‫ّ‬ ‫بالت�صعيد يف قراراته القادمة الذي قد ي�صل �إىل عدم �ضخ‬ ‫املنتجات الفالحية للأ�سواق، م��رورا مبقاطعة كل �أ�شكال‬ ‫االحتفال �أو ح�ضور �أيّ مظهر من مظاهره بخ�صو�ص العيد‬ ‫الوطني للفالحة؛ ب�سبب ما اعتربوه الغيبوبة التامة من كل‬ ‫احلكومات املتعاقبة على الثورة، والتغييب املق�صود وغري‬ ‫املعلن لالحتاد التون�سي للفالحة وال�صيد البحري عن كل‬ ‫�أ�شكال احلوار، وموا�صلة �سيا�سة تهمي�ش �أهم قطاع حيوي‬ ‫يف تون�س مي�س القدرة ال�شرائية للفرد .‬ ‫ّ‬ ‫ويعترب قطاع الفالحة وال�صيد البحري �أكرث القطاعات‬ ‫تهمي�شا بعد الثورة وقبلها، �إذ يعاين الفالحة من عدة م�شاكل‬ ‫و�أزمات مو�سمية جعلت �أن�شطتهم مهددة يوما بعد يوم، بقطع‬ ‫النظر عن التجاهل الذي خ�ص به االحت��اد املمثل لع�شرات‬ ‫ُ ّ‬ ‫الآالف م��ن �أه��ل االخت�صا�ص م��ن فالحة وب�ح��ارة ومربي‬ ‫ّ‬ ‫ال��دواج��ن واملا�شية رغ��م �سعي االحت��اد يف ك��ل املنا�سبات‬ ‫�إىل ب�سط مواقفه و�آرائ��ه واقرتاحاته بحكم متثيليته لأهل‬ ‫القطاع ب��دءا م��ن الد�ستور ال��ذي ر�أى فيه االحت��اد تغييبا‬ ‫مق�صودا للقطاع بتجاهل مقرتح االحتاد الداعي �إىل خارطة‬ ‫طريق وحوار وطني ي�ؤدي �إىل د�سرتة الأمن الغذائي، كما‬ ‫دع��ا االحت��اد �إىل متكني املنظمات ذات التمثيليات الكربى‬ ‫التي تتجاوز 051 �ألف منخرط، من �أن تتمتع بتمثيلية يف‬ ‫الربملان؛ لإي�صال �صوت الفالح والبحار ومتابعة م�شاغله،‬ ‫�إال �أن كل مقرتحاتهم مل جتد �آذانا �صاغية .‬ ‫املكتب التنفيذي لالحتاد �أعلن بدوره عن الدور امل�شبوه‬ ‫الذي تقوم به بع�ض الأطراف ب�إيعاز من �أطراف �أخرى خلف‬ ‫ال�ستار ل�ضرب عمله وزعزعة ن�شاطه .‬ ‫و�أ�شار عبد املجيد الزار رئي�س االحتاد التون�سي للفالحة‬ ‫وال�صيد البحري �إىل �أن املنظمة لن ت�سكت عن هذا التجاهل‬ ‫الذي �أ�ضحت تتوارثه احلكومات تباعا، متجاهلة �أن قطاع‬ ‫ال�ف�لاح��ة ه��و رك �ي��زة م��ن رك��ائ��ز االق�ت���ص��اد ال��وط�ن��ي حمليا‬ ‫وعامليا، خا�صة يف جمال الت�صدير، و�أن �سيا�سات املنظمة‬ ‫�ستتجه نحو الت�صعيد لرد االعتبار، و�أن العراقيل وحماوالت‬ ‫ّ‬ ‫�ضرب املنظمة لإخ�ضاعها حت��ت و�صاية بع�ض الأط��راف‬ ‫�سيقع الت�صدي لها، و�أن االحتاد هو املفوّ �ض الوحيد لإبالغ‬ ‫6‬ ‫�صوت الفالح وحماية م�صاحله والرفع من �ش�أنه، و�أ�شار �إىل‬ ‫�ضرورة �أن تقوم وزارة الفالحة بتحديد موقفها بو�ضوح‬ ‫من املنظمة، و�أن جميع الأط��راف املتداخلة واملت�ضررة من‬ ‫التهمي�ش املتعمّد م�ستعدة للتعطيل والإ� �ض��راب و�سحب‬ ‫تزويد الأ�سواق يف �أي حلظة .‬ ‫قوبل قطاع الفالحة وال�صيد البحري بالتهمي�ش وعدم‬ ‫املباالة مع �أن��ه يعترب القطاع الوحيد بعد الثورة ال��ذي مل‬ ‫يتخ ّلف يوما عن القيام بعمليات التزويد، ومل ي�ساهم ب�أيّ‬ ‫�شكل من الأ�شكال يف تعطيل م�صالح الفرد يف العثور على‬ ‫م�ستلزماته من الأ�سواق.‬ ‫الأيام القادمة يبدو �أنها �ستكون �ساخنة جدا بني االحتاد‬ ‫املمثل الوحيد للفالحة والبحارة ووزارة الفالحة وحكومة‬ ‫مهدي جمعة �إن ا�ستمرت عملية ع��دم امل�ب��االة، خا�صة مع‬ ‫التهديدات اجلدية للمنظمة بالتحرك الفعلي لالحتجاج الذي‬ ‫�سيتبعه ب�إيقاف تزويد الأ�سواق باملنتوجات الغذائية .‬ ‫يسر بن يوسف‬ ‫صحفي من قناة الـ"يس ان ان" األمريكية يشيد بحكمة النهضة‬ ‫ت�ساءل مقدم برنامج "جي بي ا�س" على قناة "�سي ان ان" الأمريكية فريد‬ ‫زكرياء يف مقال له على موقع القناة عن �سر جناح الربيع العربي يف تون�س فقط،‬ ‫ّ‬ ‫يف حني ف�شل يف بقية الدول التي �شملها، وقد �أكد يف مقاله �أن جناح بالدنا يعود‬ ‫�أ�سا�سا �إىل �أربعة �أ�سباب؛ �أولها تاريخي، ويتمثل يف �أن تون�س هي �أول بلد عربي‬ ‫ي�سنّ د�ستورا، وكان ذلك �سنة 1681، �أما ال�سبب الثاين فهو جتان�س الرتكيبة‬ ‫ال�سكانية لبالدنا التي ال متزقها النزعات الطائفية �أو الدينية، وكان ال�سبب الثالث‬ ‫يف نظر �صحفي الـ"�سي ان ان" هو ابتعاد اجلي�ش عن ال�صراعات ال�سيا�سية، يف‬ ‫حني كان ال�سبب الأبرز لنجاح الربيع العربي يف تون�س يف نظر فريد زكرياء هو‬ ‫الب�صرية ال�صائبة التي تتمتع بها حركة النه�ضة، و�أ�سا�سا رئي�سها ال�شيخ را�شد‬ ‫الغنو�شي الذي كان مرنا ومتفتحا، وقدم تنازالت م�ؤملة حلركته حتى يحافظ على‬ ‫جناح امل�شروع الدميقراطي بتون�س، وا�ست�شهد ال�صحفي مبا قاله ال�شيخ الغنو�شي يف م�ؤمتر دافو�س املنعقد قبل‬ ‫�أ�سابيع قليلة حني �صرح: " كان �أمامنا خياران: �إما �أن نبقى يف ال�سلطة ونخ�سر الدميقراطية، و�إما �أن نتخلى عن‬ ‫ال�سلطة ونك�سب الدميقراطية " وختم ال�صحفي مقاله بالدعوة �إىل التعلم من املثال التون�سي �أن القيادات املحلية هي‬ ‫املفتاح، و�أن هذا الأمر ال يتوفر بكرثة يف العامل العربي.‬ ‫نقابة الصحفيني... بئس‬ ‫الدرس وبئس القدوة‬ ‫ُ‬ ‫يبدو �أن النقابة الوطنية لل�صحفيني �أمام احلملة التي �شنت عليها �إثر  �إ�صدار‬ ‫تقرير �أخالقيات املهنة، و�إث��ر موقفها من معز بن غربية مقدم برنامج التا�سعة‬ ‫م�ساء وانتقادها ملحتوى احللقة التي ا�ست�ضاف فيها بن غربية لطفي العبديل،‬ ‫واتهامها تبعا لذلك مبحاولة ك�سب ود حركة  النه�ضة، �أرادت �أن ت�ؤكد ملن واالها‬ ‫ّ‬ ‫�أنها على العهد دائم ًا، و�أنها وفيّة ل�سيا�ستها القدمية، فكان البيان الف�ضيحة الذي‬ ‫�أ�صدرته لدعم ال�صحفي �سفيان بن فرحات �إثر اعتداء ادعى �أنه من طرف �أن�صار‬ ‫ّ‬ ‫حركة النه�ضة يف �سليمان، عربونا لتجديد الثقة و�صك غفران على خطيئتها التي‬ ‫ّ‬ ‫اقرتفتها ملّا �صبئت عن خطها  و�سيا�ستها املعهودة، وجدّدت تقدمي فرو�ض الوالء‬ ‫والطاعة. ‬ ‫ك��ان بيان نقابة ال�صحافيني‬ ‫الأخ�ير ف�ضيحة �إعالمية بجميع‬ ‫املقايي�س، فاجلهة امل�س�ؤولة عن‬ ‫مراجعة م��دى التزام ال�صحفيني‬ ‫ب �� �ض��واب��ط امل �ه �ن��ة و�أدب��ي��ات��ه��ا‬ ‫و�أخالقياتها وعلى ر�أ�سها التثبت‬ ‫م��ن ��ص�ح��ة اخل�ب�ر م��ن م�صادره‬ ‫وال �ت �ح �ري ج �ي��دا ق�ب��ل ن���ش��ر �أيّ‬ ‫ّ‬ ‫خ�بر ه��ي ذات�ه��ا م��ن ي�ضرب بهذه‬ ‫ال�ضوابط عر�ض احلائط، ويعطي‬ ‫�أ�سو�أ در�س ملنخرطيها. لقد وقعت‬ ‫نقابتنا العتيدة يف املحاذير ال�صحفية، فلم تتحر احلقيقة من �أكرث من م�صدر،‬ ‫ّ‬ ‫ومل تلتزم احل�ي��اد وامل�صداقية يف ن�شر اخل�بر كما تفر�ض �أخ�لاق�ي��ات املهنة‬ ‫و�ضوابطها  التي �شنفت بها �أ�سماعنا يف جميع املنابر، و�أ�صبحت كما قال ال�شاعر‬ ‫ّ‬ ‫"ال تنه عن خلق وت�أتي مثله"، وفاج�أتنا ببيان �أقل ما يقال عنه �أنه �صادم وكارثي‬ ‫بجميع املقايي�س، و�أق��رت فيه بتعر�ض ال�صحفي ال��ذي تعوّ د ن�شر الإ�شاعات‬ ‫ّ‬ ‫والأراجيف �سفيان فرحات �إىل عملية اعرتا�ض مرفوقة باعتداء من قبل �أربعة‬ ‫�أ�شخا�ص حم�سوبني على حركة النه�ضة على خلفية مواقفه وعمله ال�صحفي.‬ ‫وق �دّرت النقابة يف نف�س التقرير �أن هذا االعتداء يندرج يف �إط��ار التهديدات‬ ‫املتوا�صلة التي يتعر�ض لها عدد من ال�صحفيني ب�سبب قيامهم بواجبهم يف ك�شف‬ ‫ّ‬ ‫احلقائق وبدورهم الرقابي على احلكومة امل�ؤقتة ال�سابقة، وهو ما دفع عددا‬ ‫من �أن�صار حركة النه�ضة �إىل حتميلهم م�س�ؤولية ا�ستقالة حكومة علي العري�ض‬ ‫ومعاقبتهم على ذلك، ومل تدخر النقابة جهدا يف كيل �سيل من التهم حلركة النه�ضة،‬ ‫وو�صم �أن�صارها بالتطرف والعنف والهمجية. وهكذا فقد قررت نقابة ال�صحفيني‬ ‫ّ‬ ‫�أن ت�صدر حكمها النهائي ا�ستنادا �إىل رواية �صحفي دون تكبّد عناء التثبت من‬ ‫�صدق روايته، ودون �أن جتري �أب�سط ما يقت�ضيه نقل خرب من هذا النوع من حتر‬ ‫ّ‬ ‫يف اجلهة التي ادعى �أنه تعر�ض فيها لالعتداء. و�سمحت لنف�سها مبحاكمة طرف‬ ‫ّ‬ ‫�سيا�سي دون �أن يكون لها الإثباتات �أو احلجج الالزمة لتوجيه مثل هذه التهمة.‬ ‫ بئ�س الدر�س ال��ذي �أعطته نقابة ال�صحفيني لزمالء املهنة، وبئ�س القدوة‬ ‫كانت نقابة ال�صحفيني ملا قدّمت مثال �سيّئا لباقي الإعالميني وفتحت الباب على‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م�صراعيه ليتهم �أيّ �أحد من ي�شاء، وليطلق الأباطيل والأراجيف كل من �أراد‬ ‫ت�صفية ح�ساب خا�ص مع �أيّ �شخ�ص، فطاملا نقابتنا العتيدة موجودة �ستكون يف‬ ‫املوعد من خالل بياناتها النارية التي ت�صدرها كلما تط ّلب الأمر �إدانة �أو ت�صفية‬ ‫ح�ساب مع عدو �إيديولوجي "مقيت" ظاملا كان �أو مظلوما.‬ ‫لقد ك��ان بيان النقابة الذي ا�ستندت فيه �إىل رواي��ة مزعومة لتهدد وتنذر‬ ‫ال�صحفيني ال�شرفاء الكا�شفني للأ�سرار، والباحثني عن احلقيقة من اخلطر الذي‬ ‫يتهددهم من طرف �أن�صار وقواعد حركة النه�ضة �إثر خروجها من احلكم، مهزلة‬ ‫وف�ضيحة مدويّة و�سقطة جديدة من �سقطات النقابة التي عوّ دتنا دائما على‬ ‫ّ‬ ‫تكري�س كل جهدها وطاقتها للح�شد ملعارك �سيا�سية خدمة لأجندات حزبية معلومة‬ ‫ّ‬ ‫للجميع، بدل االنكباب على حل امل�شاكل املهنية املزرية التي يعاين منها العاملون‬ ‫يف القطاع، و�إيجاد حلول لها..‬ ‫فائزة الناصر‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫أحداث جلمة وتغول بارونات التهريب‬ ‫ّ‬ ‫ياسين الصيد‬ ‫اندلعت يف مدينة جلمة منذ ليلة االثنني‬ ‫الفارط �أعمال �شغب خطرية �أ�سفرت عن مقتل‬ ‫عون �أمن وطفل، و�أي�ضا عن حرق مركز للأمن‬ ‫الوطني و�آخر للحر�س وثالث حلر�س املرور،‬ ‫ك�م��ا ام �ت��دت �أع��م��ال احل ��رق �إىل امل�ست�شفى‬ ‫املحلي باملدينة، وهو ما �أدى �إىل حرق ق�سم‬ ‫اال�ستعجايل به، و�أي�ضا مت نهب القبا�ضة املالية‬ ‫باجلهة.‬ ‫وح�سب بالغ لوزارة الداخلية ف�إن انطالق‬ ‫�أح��داث العنف ك��ان ب�سبب �إلقاء ق��وات الأمن‬ ‫ّ‬ ‫القب�ض على �شخ�ص متهم بالتجارة يف املخدرات‬ ‫وم��ن ذوي ال�سوابق العدلية، فتعاطفت معه‬ ‫جمموعة من املنحرفني الذي هبوا �إىل جندته‬ ‫يف م�سعى منهم �إىل �إط�لاق �سراحه بالقوة،‬ ‫مت�س ّلحني باحلجارة والهراوات والزجاجات‬ ‫احلارقة، بل ببنادق �صيد، وعمدوا �إىل حماولة‬ ‫اقتحام مركز الأمن بالقوة لتهريب املوقوف،‬ ‫وهو ما ا�ضطر �أعوان الأمن �إىل ا�ستعمال الغاز‬ ‫امل�سيل للدموع يف مرحلة �أوىل، ثم التج�ؤوا‬ ‫�إىل �إط�لاق �أع�يرة نارية حتذيرية يف الهواء‬ ‫لتفريقهم، ف�أ�صابت ر�صا�صة طائ�شة طفال كان‬ ‫مع املهاجمني ملركز الأم��ن، كما �أ�صابت طلقة‬ ‫ع��ون الأم ��ن م ��روان ح��اج��ي يف ال���ص��در �أدت‬ ‫�إىل وف��ات��ه، وق��د �أك��د كاتب ال��دول��ة للأمن �أنه‬ ‫بعد التحقيقات ثبت �أن الر�صا�صة التي قتلت‬ ‫املواطن كانت ر�صا�صة مرتدة، �أما عون الأمن‬ ‫فقد قتلته ر�صا�صة خاطئة من �أحد زمالئه.‬ ‫وقد �أ�صر منا�صرو املوقوف على �إطالق‬ ‫ّ‬ ‫�سراحه، فعمدوا �أول �أم�س �إىل غلق الطريق‬ ‫الوطنية رقم 3، ومنعوا التالميذ من االلتحاق‬ ‫مب��دار� �س �ه��م وم �ع��اه��ده��م، وه ��و م��ا ج�ع��ل كل‬ ‫امل�ؤ�س�سات التعليمية تغلق �أبوابها تفاديا لأي‬ ‫مكروه قد ي�صيب التالميذ، كما �أغلقت عديد‬ ‫املرافق العامة واخلا�صة �أبوابها، و�أ�صيبت‬ ‫املدينة بال�شلل �أو �شبهه.‬ ‫ه��ذه الأح � ��داث ي�ج��ب �أن ت �ق��رع ب�سببها‬ ‫�أجرا�س اخلطر؛ لأنها تعك�س تغول بارونات‬ ‫التهريب الذين ال يتورعون عن فعل �أي �شيء‬ ‫ّ‬ ‫لفر�ض منطقهم، وتدل على �أن امل�س�ألة ال تندرج‬ ‫يف نطاق عمليات تهريب عادية كما يقع على‬ ‫ّ‬ ‫احل ��دود ب�ين ك��ل ال �ب �ل��دان، ب��ل ت�ق��ف وراءه ��ا‬ ‫ع�صابات خطرية تريد �أن ت��ؤك��د ملنت�سبيها‬ ‫وللمواطنني �أنها فوق القانون، و�أن جمرميها‬ ‫ّ‬ ‫يتمتعون بحمايتها، و�أن من يعرت�ض طريقهم‬ ‫و�إن كان الدولة لن يجد منهم �إال الرد القوي،‬ ‫ك �م��ا ق��د ي �ك��ون امل ��وق ��وف خم ��زن معلومات‬ ‫مهما ج��دا خ�شي من يقف وراءه على ك�شف‬ ‫م�ستورهم فتحركوا مبثل هذه القوة يف حتد‬ ‫ّ‬ ‫�صارخ مل�ؤ�س�سات �سيادية ال يتحقق احرتام‬ ‫القانون �إال بها، فامل�س�ألة قد ال تتعلق مبوزع‬ ‫خم���درات ع���ادي، ب��ل بعن�صر ل��ه ارتباطات‬ ‫ب�شبكات التهريب التي لها عالقة م�ؤكدة ح�سب‬ ‫عديد اخلرباء ب�شبكات الإره��اب، وهذا يحتم‬ ‫ال�ضرب بقوة لو�ضع حد لظاهرة ال نراها �إال‬ ‫ّ‬ ‫يف �أف�لام �أو يف كارتالت كولومبيا، والأكيد‬ ‫�أن �إماطة اللثام عما خفي وراء هذه الأحداث‬ ‫�سيزيح ال�ع��دي��د م��ن ال�ستائر امل���س��دل��ة على‬ ‫الإره��اب والتهريب وتفاعلهما لتوتري �أجواء‬ ‫البالد.‬ ‫بعد ثبوت فربكتها قصة جهاد النكاح‬ ‫فرنسا تسحب جائزة الدفاع من التونسية ياسمني عطية‬ ‫على اثر تلقيها تهديدا ب�سحب اجلائزة الأوىل التي حت�صلت عليها على‬ ‫�إثر فوزها باملرتبة الأوىل يف امل�سابقة الدولية للدفاع يف دورتها اخلام�سة‬ ‫والع�شرين املنعقدة م�ؤخرا بكاين بفرن�سا، اعرتفت املحامية يا�سمني عطية‬ ‫بتزوير وفربكة ق�صة عن جهاد النكاح خالل م�شاركتها مبرافعة تناولت م�س�ألة‬ ‫اجلهاد فيما يتعلق بالن�ساء. وتطرقت فيها لق�صة طفلة مراهقة تون�سية تبلغ‬ ‫من العمر 51 �سنة وتدعى �إينا�س ذهبت �إىل �سوريا ملمار�سة جهاد النكاح‬ ‫وقد ت�سلمت �إثر فوزها باملرتبة الأوىل اجلائزة من وزيرة العدل الفرن�سية‬ ‫كري�ستيان توبريا لها بو�صفها �أي�ضا رئي�سة املناظرة العاملية. وقد وجدت‬ ‫املحامية نف�سها جمربة على تقدمي �أدلة و�إثباتات ت�ؤكد �صحة روايتها التي‬ ‫حتدثت فيها عن �سفر طفلة تون�سية مراهقة تدعى �إينا�س تبلغ من العمر 51‬ ‫�سنة �إىل �سوريا ملمار�سة جهاد النكاح.‬ ‫ويتنزل قرار الطرف الفرن�سي ب�سحب اجلائزة من يا�سمني عطية على مع وزيرة العدل الفرنسية‬ ‫�إثر تقدمي ال�صحفية يف جملة "نوفال �أو ب�سرفاتور" الفرن�سية املخت�صة يف‬ ‫ّ‬ ‫�ش�ؤون ال�شرق الأو�سط �سارة دانيال لأدلة و�إثباتات ت�ؤكد عدم �صحة رواية‬ ‫ّ‬ ‫وبناء على ذلك فقد �صرح املكلف بالإعالم يف متحف كاين �أن املحامية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫"جهاد النكاح" التي حتدثت عنها املحامية عطية وبيّنت �أن ق�صة الطفلة‬ ‫�إينا�س من ن�سج خيال بع�ض املواقع الإلكرتونية و�أن رواية زواج النكاح يا�سمني عطية �أمهلت �أ�سبوع لتقدّم الإثباتات واحلجج الالزمة لتثبت �صدق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال وجود لها يف الواقع التون�سي و�أن وزارة الداخلية التون�سية هي التي روايتها الن القواعد التي تعتمد يف �إ�سناد جائزة امل�سابقة الدولية للدفاع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ت�ؤكد على االنطالق من حاالت حقيقية النتهاك حقوق الإن�سان.‬ ‫قامت بتغذية هذه الإ�شاعة.‬ ‫7‬ ‫الرياحي يكشف مرابيح معز‬ ‫بن غربية من قناة التونسية‬ ‫ك�شف �سليم الرياحي من خالل �صفحته على الفاي�سبوك‬ ‫حجم املبالغ التي ك�سبها بن غربية من قناة التون�سية وكتب‬ ‫يقول: "�أتابع مثل اجلميع الأحداث التي متر بها قناة التون�سية‬ ‫وخا�صة تلك التي جاءت بعد �إ�صدار البيان الذي رف�ضنا فيه‬ ‫ً‬ ‫�إطالق �صفة القناة الأجنبية على قناة التون�سية وذكرنا فيه‬ ‫كل الأط ��راف ب��إج��راء �إداري بديهي وه��و ع��دم الأحقية يف‬ ‫التحدث ب�إ�سم القناة خالل خماطبة اجلهات الر�سمية لأن ذلك‬ ‫من م�شموالت املكلفني بالتوا�صل يف �إدارة القناة ، لكن هذا‬ ‫الأمر �أغ�ضب كثريا ال�سيد معز بن غربية وال �أدري حقيقة ما‬ ‫الذي �أزعجه يف هذا ، فقناة التون�سية هي �شركة ولي�ست نقابة‬ ‫�أو جمعية كي يكون للجميع فيها ر�أي وقول . وبالرغم من كل‬ ‫الإهانات والتهم التي وجهت يل من �شخ�ص ال عالقة يل به من‬ ‫قريب �أو بعيد عدا بع�ض اللقاءات التي تعد على �أ�صابع اليد‬ ‫ٌ‬ ‫الواحدة، فقد حتملت ذلك و ترفعت عن ا�ستفزازاته . ولكن‬ ‫عندما �إ�ستمعت ملا �صرح به م�ؤخرا ال�سيد بن غربية وكل ما‬ ‫رواه من ت�ضحيات ج�سيمة وتنازالت مادية يف �سبيل قناة‬ ‫التون�سية مل �أ�ستطع ال�سكوت �أكرث عن حماولة مغالطة الر�أي‬ ‫العام و لعب دور ال�ضحية‬ ‫ولكم �سديد الر�أي يف تقييم حجم الت�ضحيات والتي هي‬ ‫عبارة عن املبالغ التي �إ�ستلمها من قناة التون�سية يف ال�سنتني‬ ‫الأخريتني :‬ ‫�سنة 2102 :‬ ‫التا�سعة م�ساء : 651,222.011 د‬ ‫التا�سعة م�ساء : 006.141 د‬ ‫برنامج الكامريا اخلفية "التم�ساح ": 039,122.594 د‬ ‫برنامج اللوجيك ال�سيا�سي : 026,596.58 د‬ ‫ �إجمايل مداخيله ل�سنة (2102) : 607,937.238 د‬‫�سنة 3102:‬ ‫برنامج الكامريا اخلفية "الزلزال": 062,847.274 د‬ ‫برنامج التا�سعة �سبور : 499,915.14 د‬ ‫برنامج التا�سعة �سبور : 000,005.967 د مقابل عقد‬ ‫الإ�شهار ن�صيب ال�سيد بن غربية‬ ‫برنامج التا�سعة م�ساء : 839,325.056 د‬ ‫ الإجمايل (3102 ): 170,514.451.2 دينارا‬‫�أي ب�إجمايل مداخيل ل�سنتي 2102 و 3102 يبلغ‬ ‫: 777,451.789.2 د (ملياران و ت�سعمائة و�سبعة و‬ ‫ثمانون �أل��ف ومائة و�أرب��ع و خم�سون دينار و�سبع مائة و‬ ‫�سبعة و�سبعون مليم (‬ ‫و�أ�ضاف: طبعا هذه الأرق��ام كانت ا�ستنادا �إىل التقارير‬ ‫املالية التي �إطلعت عليها بعد عملية التدقيق يف احل�سابات‬ ‫عند اقتنائي للقناة.‬
  • 5.
    ‫8‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫فائزة الناصر‬ ‫من الطرائف امل�ضحكات املبكيات التي ع�شناها‬ ‫يف الأيام القليلة املا�ضية اال�ستماع �إىل  زعيم اجلبهة‬ ‫ال�شعبية حمّة الهمامي خالل �إحياء الذكرى ال�سنوية‬ ‫الغتيال  �شكري بالعيد ي�صرخ ب�أعلى �صوته"نحن‬ ‫من كتب د�ستور 62 جانفي و�أهداه لتون�س ونحن‬ ‫من �أ�سقط حكومة النه�ضة ونحن من انت�شل البالد‬ ‫من الهالك وحمى االقت�صاد التون�سي من الإفال�س" .‬ ‫كانت جر�أة حمة الهمامي وقدرته على الباطل وعلى‬ ‫ت�سويق الأراجيف يومها مذهلة، فقد ا�ستطاع الرجل‬ ‫�أن ي��داف��ع ع��ن الباطل ويجاهر ب��ه �أك�ث�ر م��ن قدرة‬ ‫�أ�صحاب احل��ق عن ال��دف��اع عن احل��ق. ولكن زعيم‬ ‫ّ‬ ‫اجلبهة ن�سي �أن ذاك��رة التون�سيني ال زال��ت جيدة‬ ‫ّ‬ ‫و�أن االجن ��ازات الوهمية  التي �صدح بها ل�سانه‬ ‫يف ذلك اليوم ال وجود لها �إال يف خيال اجلبهويني‬ ‫و�أن�صارهم وال مكان لها يف �أذهان التون�سيني الذين‬ ‫مل ين�سوا موقف اجلبهة و�إع�ل�ان الهيئة الإداري��ة‬ ‫بتاريخ 92 جويلية 3102 ال��ذي دع��ت فيه �إىل‬ ‫"حل املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي و�إح��داث جلنة‬ ‫خرباء تنهي الد�ستور و�إ�صدار قانون ت�أ�سي�سي يتم‬ ‫مبقت�ضاه امل�صادقة على قانون الد�ستور الذي �أعدته‬ ‫جلنة اخل�براء ويف �صورة عدم امل�صادقة يف اجل‬ ‫51 يوما تنتهي مهمة املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي".‬ ‫فكيف تكون �أنت وجبهتك ونائبك الوحيد يف املجل�س‬ ‫الوطني الت�أ�سي�سي من جاء للتون�سيني بد�ستور 62‬ ‫جانفي؟ كيف تكون من له ف�ضل �صياغة هذا الد�ستور‬ ‫و�أن��ت من ا�ستمات �إىل �آخ��ر حلظة يف انهاء مهام‬ ‫املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي وم�صادرة حقه نوابه‬ ‫املنتخبني يف كتابة د�ستور البالد وامل�صادقة عليه؟‬ ‫كيف يكون لك وجلبهتك الف�ضل يف د�ستور امتنعت‬ ‫عن امل�شاركة يف االحتفال به وتغيبت يف الوقت‬ ‫الذي ح�ضر فيه جميع الف�صائل والتيارات لتقا�سم‬ ‫الفرحة بالد�ستور اجلديد؟ وكيف تكون وجبهتك‬ ‫منقذ ال�ب�لاد م��ن الإف�لا���س و�أن �ت��م م��ن �أغ ��رق البالد‬ ‫بطوفان من الإ�ضرابات واالعت�صامات التي �شلت‬ ‫االقت�صاد وكبدت البالد خ�سائر م�شطة، فما وجدنا‬ ‫�إ�ضرابا �أو اعت�صاما �إال ووجدنا اجلبهة و�أن�صارها‬ ‫وقودا له؟ فهل تكون بذلك من انت�شل البالد من حافة‬ ‫الإف�لا���س؟؟ و�أم��ا عن فرية جناحكم‬ ‫ّ‬ ‫يف �إ� � �س � �ق� ��اط "حكومة‬ ‫النه�ضة" كما ت�سمونها‬ ‫ف� ��ذاك وه ��م يف �أذه� ��ان‬ ‫احل��امل�ين م��ن ف�صيلكم،‬ ‫ُ‬ ‫ومبلغكم من احللم. فقد‬ ‫ع��اي����ش ك��ل التون�سيني‬ ‫ف�شل اجلبهويون ومن‬ ‫وااله � ��م م��ن املعار�ضة‬ ‫يف ك���س��ب ره���ان معركة‬ ‫ال�شارع و�إ�سقاط احلكومة‬ ‫ع�ب�ر ال�ت�ح��ري����ض والتجيي�ش‬ ‫واحل���ش��د. �أمل ت�ضربوا لنا‬ ‫املوعد تلو الآخر ليوم ح�سمكم‬ ‫يف حكومة العري�ض ابتداء‬ ‫م��ن ي��وم اغتيال الرباهمي‬ ‫مرورا بجميع‬ ‫الأع� � � �ي � � ��اد‬ ‫ال��وط��ن��ي��ة‬ ‫وال ��دي� �ن� �ي ��ة‬ ‫وامل �ن��ا� �س �ب��ات ومل‬ ‫ت� � �ف� � �ل� � �ح � ��وا يف‬ ‫�إ� �س �ق��اط �ه��ا عرب‬ ‫ال�شارع ملّ��ا �أيقن‬ ‫ال�سواد الأعظم من‬ ‫ّ‬ ‫التون�سيني �أن هذا االعت�صام‬ ‫لي�س �سوى م�سرحيّة يحرك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫خ �ي��وط �ه��ا ط �ل�اب ال�سلطة‬ ‫ّ‬ ‫امل� �ه���زوم�ي�ن وامل� �ن� �ب ��وذي ��ن‬ ‫و�أبواق الفتنة والتناحر الذين ت�صدّروا امل�شهد يف‬ ‫ّ‬ ‫ما �أ�سموه "اعت�صام الرحيل"، ف�سفهوا �أمنياتكم‬ ‫ب��إ��س�ب��اغ ن��وع م��ن ال�شرعيّة على م��ا ي��دع��ون �إليه‬ ‫من ف��راغ وخ��راب وتعكري لل�صفو العام  وبدا ذلك‬ ‫ّ‬ ‫جليا من خالل ف�شلكم يف كل مواعيد احل�سم التي‬ ‫�ضربتموها لنا ولكن كربيا�ؤكم الزائف وعجرفتهم‬ ‫منعتكم من االعرتاف بهزميتكم.‬ ‫لقد ��س��اء اجلبهة ورف��اق�ه��ا وا�ستفزهم خروج‬ ‫النه�ضة من احلكم غري �صاغرة‬ ‫وال م� �ك ��ره ��ة وب� ��روزه� ��ا‬ ‫يف م � �ظ � �ه� ��ر احل � � ��زب‬ ‫الدميقراطي والوطني‬ ‫ال��ذي غ ّلب امل�صلحة‬ ‫ال� ��وط � �ن � �ي� ��ة ع �ل��ى‬ ‫ح� ��� �س ��اب ح �ق��وق��ه‬ ‫ال�سيا�سية، والذي‬ ‫جن ��ح يف تر�سيخ‬ ‫ت� �ق ��ال� �ي ��د ال� � �ت � ��داول‬ ‫ال�سلمي على ال�سلطة‬ ‫ال��ذي مل تعرفه تون�س‬ ‫م� � � � ��ن ق� � �ب � ��ل،‬ ‫و�أ�� � �ص� � �ب�� ��ح‬ ‫الر�أي العام من الداخل‬ ‫واخل� � ��ارج ي �ك�بر ما‬ ‫ق ��دم� �ت ��ه لتون�س‬ ‫م��ن �أج� ��ل �إجن ��اح‬ ‫ال� ��دمي � �ق� ��راط � �ي� ��ة‬ ‫ال� �ت� �ج ��رب ��ة‬ ‫ال � �� � �ش� ��ارع وجت �ي �� �ش��ه‬ ‫الغ�ضة وبدل ت�أليب‬ ‫�ضدها  ك�سبت ت ��أي��دا ودع�م��ا وتعاطفا وا�سعا من‬ ‫ط��رف ال ��ر�أي ال�ع��ام يف ال��داخ��ل واخل ��ارج، زاد من‬ ‫�شعبيتها وعادت لتت�صدر نوايا الت�صويت يف جميع‬ ‫ا�ستطالعات الر�أي الأخرية.‬ ‫هل تدخل اجلبهة الشعبية‬ ‫االنتخابات معزولة ؟‬ ‫اجلبهة واستثامر اجلنائز‬ ‫ّ‬ ‫مل يفهم الي�سار الإ�ستئ�صايل بعد �أن ال�شعب‬ ‫ّ‬ ‫التون�سي قد مل خطابهم اجلنائزي النكد وان�صرف‬ ‫ع�ن��ه لأ��ش�غ��ال��ه وح�ي��ات��ه ال�ي��وم�ي��ة وت�ل�ه��ا ع �ن��ه، ومل‬ ‫ّ‬ ‫ي�ستوعبوا �أي�ضا �أن ا�ستثمار الدم و�إقامة اجلنائز‬ ‫والعويل والنحيب على الفقيدين بلعيد والرباهمي‬ ‫واب �ت��داع طقو�س وم���آمت جماعية غريبة م��ن قبيل‬ ‫�شهر على اغتيال بالعيد و �سدا�سية اغتيال بالعيد‬ ‫و�سنوية بالعيد… كل هذه املواعيد لن يجعل ق�ضية‬ ‫فقيد تون�س �شكري بلعيد العادلة جتارة رابحة يف‬ ‫يد الي�سار وا�ستثمار �سيا�سي ناجح له. ‬ ‫مل ي��درك الي�سار ال��ذي ال زال ي ��ؤم��ن مببادئ‬ ‫ر�سول ال�شيوعية والأب الروحي للمارك�سية اجنلز‬ ‫ّ‬ ‫الذي  يقول �إن الأخالق التي ن�ؤمن بها هي كل عمل‬ ‫ي���ؤدي �إىل انت�صار مبادئنا مهما ك��ان ه��ذا العمل‬ ‫ل�ل��أخ�ل�اق امل �ع �م��ول ب �ه��ا، وال ��ذي‬ ‫م� �ن ��اف� �ي ��ا‬ ‫يعمل وفق مبد�أ لينني الذي يعطي‬ ‫للمنا�ضل ال�شيوعي الثوري احلق‬ ‫يف "�أن ي�ت�م��ر���س ب�شتى �ضروب‬ ‫اخل��داع والغ�ش والت�ضليل يف كفاحه من‬ ‫ّ‬ ‫اجل ال�شيوعية"، مل يدرك هذا الي�سار �أن التون�سيني‬ ‫الذين كانوا يف املا�ضي ي��أم��روا فيطيعوا والذين‬ ‫ُ‬ ‫كانت �أجهزة الدولة الفا�سدة تتالعب بهم ومب�صريهم‬ ‫واختياراتهم �أ�صبح اليوم لديهم من اخلربة واحلنكة‬ ‫ال�سيا�سية وال��ذك��اء والفطنة وال��وع��ي م��ا يجعلهم‬ ‫مييزون اخلبيث من الطيب ومي�ي��زون الأراجيف‬ ‫ّ‬ ‫من احلقائق ومييزون اخلائن من ال�صادق، كما �أن‬ ‫ا�ستثمار دم �شهيد لك�سب تعاطف ال�شارع وت�شويه‬ ‫�صورة طرف �سيا�سي جزافا �أ�صبح جتارة خا�سرة،‬ ‫ولن تظل �إىل ما ال نهاية حجابا ي�سرت عورات هذا‬ ‫الف�صيل ال�سيا�سي واف�ت�ق��اره لربنامج اقت�صادي‬ ‫و�سيا�سي واجتماعي وا�ضح يروّ ج به لنف�سه ، ولن‬ ‫ينجح رهانهم على حملة "�شكون قتل بلعيد؟" لتكون‬ ‫الراعي الر�سمي للحملة االنتخابية القادمة للجبهة‬ ‫ال�شعبية.‬ ‫مركز كارتر حيث مجيع اجلهات عىل إنجاح اإلنتخابات القادمة يف تونس‬ ‫ّ ّ‬ ‫قال مركز كارتر �أنه يحث كل من املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي والهيئة‬ ‫العليا امل�ستقلة لالنتخابات، على النظر بعناية يف املراحل الالحقة‬ ‫للم�ضي قدما نحو حتقيق �أهداف الدميقراطية.‬ ‫ّ‬ ‫واعترب الرئي�س الأمريكي الأ�سبق جيمي كارتر يف بيان للمركز �أنه‬ ‫ّ‬ ‫"من املهم �أن يقع ال�شروع مبكرا يف حتديد جدول زمني لالنتخابات‬ ‫ّ‬ ‫حتى يت�سنى للطبقة ال�سيا�سية املنتخبة ت�شكيل حكومة دائمة ين�صب‬ ‫ّ‬ ‫اهتمامها على معاجلة امل�سائل االقت�صادية واالجتماعية والأمنية التي‬ ‫تواجهها تون�س". و �أ�ضاف " ومن الأهمية مبكان بالن�سبة لل�سلطات‬ ‫التون�سية �أن توفر للهيئة االنتخابية اجلديدة املوارد والقوانني الالزمة‬ ‫لإجراء انتخابات ذات م�صداقية".‬ ‫حتقيقا لهذه الغاية، ي�شجع مركز كارتر املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي‬ ‫على تركيز جهوده لو�ضع قانون انتخابي جديد. و يف الوقت نف�سه،‬ ‫يحث املركز ال�سلطات التون�سية ملنح الهيئة العليا امل�ستقلة لالنتخابات‬ ‫الوقت الالزم و املوارد الكافية لرت�سيخ وجودها كهيئة دائمة و حمايدة‬ ‫وم�ستقلة قبل ال�شروع يف حت�ضري االنتخابات.‬ ‫تعد عملية تنظيم انتخابات ناجحة م�س�ؤولية م�شرتكة ت�ضطلع‬ ‫ّ‬ ‫الهيئة العليا امل�ستقلة لالنتخابات فيها بدور حموري. غري �أنه للمجل�س‬ ‫الوطني الت�أ�سي�سي دور حا�سم يف �ضمان جناح االنتخابات و ذلك من‬ ‫خالل �سنّ قانون انتخابي �شامل. لذا ينبغي على املجل�س �أن ي�سعى �إىل‬ ‫ا�ستخال�ص الدرو�س من التجارب الأخرية و�أن يخ�ص�ص ما يكفي من‬ ‫ّ‬ ‫الوقت ويفعّل �آليات الت�شاور املنا�سبة مع اخل�براء وممثلي املجتمع‬ ‫املدين لإعداد قانون انتخابي وا�ضح و �سليم من الناحية القانونية.‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫هل تكون محلة "شكون قتل شكري؟"‬ ‫هي الراعي الرسمي للحملة االنتخابية القادمة للجبهة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كما تتط ّلب العملية االنتخابية ت��وف�ير ال� ��وزارات وامل�ؤ�س�سات‬ ‫احلكومية الأخرى للدعم اللوج�ستي واملادي والتقني. وبح�سب النظام‬ ‫االنتخابي الذي �سيقع عليه االختيار والإطار القانوين واجلهود التي‬ ‫�ست�ستغرقها عملية حتيني �سجل الناخبني ، فانه من غري الواقعي �أن‬ ‫يقرر �إجراء انتخابات ذات م�صداقية و خا�صة انتخابات ت�شريعية يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مدة تقل عن �أربعة �إىل �ستة �أ�شهر انطالقا من دخول القانون االنتخابي‬ ‫حيز النفاذ.‬ ‫وقال �أنّ‬ ‫ه يتعينّ على جميع الأطراف املعنية م�ساعدة الهيئة العليا‬ ‫امل�ستقلة لالنتخابات يف بناء واكت�ساب ثقة العموم و �إثبات قدرتها‬ ‫كهيئة خمت�صة و م�ستق ّلة على تنظيم وت�سيري العملية االنتخابية ح�سب‬ ‫ّ‬ ‫تعبريه.‬ ‫زهير حمدي‬ ‫9‬ ‫حمه الهمامي‬ ‫ياسين الصيد‬ ‫بعد ت�سليم الرتويكا امل�شعل حلكومة مهدي جمعة حتددت بو�صلة‬ ‫ّ‬ ‫كل الأحزاب ال�سيا�سية يف تون�س على موعد اال�ستحقاق االنتخابي‬ ‫القادم الذي لن يتجاوز موعده نهاية هذه ال�سنة على �أق�صى تقدير،‬ ‫و�أوىل اخلطوات يف جمال اال�ستعداد لالنتخابات القادمة هي حياكة‬ ‫ن�سيج التحالفات التي تعتقد �أطرافها �أنها الثوب الأمثل للظهور مبظهر‬ ‫الفائز يف اال�ستحقاق القادم الذي لن يكون م�ؤقتا، بل لفرتة لن تقل عن‬ ‫خم�س �سنني، وهو ما يعطيه بالغ الأهمية.‬ ‫اجلبهة ال�شعبية لن تكون مبن�أى عن ال�ساعني �إىل عقد ما يوافقهم‬ ‫من حتالفات وهاج�سها الأول يف ذلك هو جتاوز خ�سارتها املدوية يف‬ ‫االنتخابات الفارطة التي �إن مل تدخلها وهي يف �شكلها احلايل، ف�إن‬ ‫الأحزاب واحلركات املكونة لها دخلتها ب�شكل منفرد، لكنها مل تتمكن‬ ‫من جتميع ما ي�سمح لها بتكوين كتلة حتت قبة املجل�س الت�أ�سي�سي.‬ ‫مفارقة غريبة‬ ‫كل الأحزاب ال�ساعية �إىل عقد حتالفات ت�سعى يف تو�سيع دائرة‬ ‫امل�صوتني لها و�إن كان لها امتداد مقبول يف ال�شارع، وهي يف العادة‬ ‫�أح ��زاب م�ن�ف��ردة، لكن اجلبهة ال�شعبية لي�ست لها ه��ذه ال�صفة �أو‬ ‫الو�ضعية؛ لأنها ائتالف بني جمموعة من الأحزاب متثل تيارين: الأول‬ ‫ي�ساري، والثاين قومي ب�شقيه النا�صري والبعثي، فهي �إذن حتالف‬ ‫ثالثة تيارات �سيا�سية، وت�ضم حاليا 01 �أحزاب بعد �أن ان�سحب منها‬ ‫حزب الوطنيني الدميقراطيني واجلبهة الوحدوية، وهذا العدد من‬ ‫الأح��زاب كاف لت�شكيل حتالف انتخابي وراءه قاعدة وا�سعة لثالثة‬ ‫تيارات �سيا�سية، لذلك من الغرابة �أن ت�سعى اجلبهة ال�شعبية �إىل‬ ‫البحث عن حتالفات وهي �أوال و�أخريا حتالف ملجموعة من الأحزاب،‬ ‫و�إذا كان حتالفها الأول يف �أكتوبر من �سنة 2102 مت على �أ�سا�س‬ ‫تقارب يف ال��ر�ؤى و"جوار �إيديولوجي" جمع من الأح��زاب كل من‬ ‫ميكن �أن يتقارب، فعلى �أي �أ�سا�س �ستتم حتالفات اجلبهة ال�شعبية‬ ‫القادمة؟‬ ‫زياد لخضر‬ ‫هو االحتاد من �أجل تون�س جتمعا جديدا هو جبهة الإنقاذ، لكن هذا‬ ‫ّ‬ ‫التحالف يف طريقه �إىل الف�ض؛ لأن �شروط تكونه انتهت، وامل�صلحة‬ ‫امل�شرتكة بني �أط��راف جبهة الإن�ق��اذ انتفت؛ فالرتويكا تنازلت عن‬ ‫احلكومة، كما �أن براغماتية النه�ضة وانفتاحها على كل التيارات‬ ‫ال�سيا�سية التي حت�ترم الدميقراطية جعل بع�ض الأط��راف تراجع‬ ‫موقفها من احلركة ال�سيا�سية الأكرب يف البالد، �إ�ضافة �إىل �أن ما �آل‬ ‫�إليه احل��وار الوطني من نتائج جعل ع��ددا من التحالفات ال�سابقة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ت�سري نحو الف�ض، فجبهة الإنقاذ لن يكون لها حمل من الوجود؛ لأن‬ ‫حمورها الأ�سا�سي حركة ن��داء تون�س �شرع يف �إع��ادة ترتيب بيته‬ ‫مبنح الأولوية �إىل املنت�سبني �إىل العائلة الد�ستورية على نظرائهم من‬ ‫التيار الي�ساري، وهو ما ينبئ با�ستقاالت قادمة للي�ساريني يف النداء،‬ ‫وهذا �سينعك�س على جبهة الإنقاذ؛ لأن النداء يف �شكله اجلديد لن‬ ‫يجد حرجا يف اخلروج منها؛ لأنها مل تعد ذات فائدة له، كما �أن عددا‬ ‫من الأطراف املكونة لالحتاد من �أجل تون�س �ستحذو حذو النداء يف‬ ‫اخلروج من جبهة الإنقاذ، و�ستخ�سر اجلبهة ال�شعبية حتالفا جديدا،‬ ‫وهو ما �سي�ضيق هام�ش التحالفات �أمامها؛ لأنها بذلت كل طاقتها من‬ ‫�أجل ت�شكيل نف�سها �أوال من خليط من الأحزاب والتيارات ال�سيا�سية‬ ‫املختلفة، كما ا�ستنفذت جهودها وخ�سرت العديد من التقاربات القدمية‬ ‫بتن�سيقها مع النداء، لكل ذلك ال نعتقد �أن اجلبهة ال�شعبية قادرة على‬ ‫ّ‬ ‫عقد حتالفات جديدة، بل �إن زيادة ت�شظيها وارد �أكرث من ائتالفها مع‬ ‫�أطراف �أخرى.‬ ‫االكتفاء باملوجود‬ ‫يف ظل ه��ذه التحوالت الكبرية الطارئة على امل�شهد ال�سيا�سي‬ ‫التون�سي ال�ت��ي غ�يرت م��ن خ��ارط�ت��ه وم��ن التحالفات القائمة بني‬ ‫مكوناته، ت�أكد الناطق الر�سمي با�سم اجلبهة ال�شعبية �أنها لن تكون‬ ‫طرفا يف �أيّ حتالف، لذلك �أعلن م�ؤخرا �أن اجلبهة �سترت�شح وحدها‬ ‫يف االنتخابات القادمة، كما �أعلن �أنه قد يكون مر�شحها لالنتخابات‬ ‫الرئا�سية، وهذا �أي�ضا ما �أكده رئي�س التيار ال�شعبي زهري حمدي الذي‬ ‫و�ضع كل بي�ض تياره يف �سلة اجلبهة، وهذه عملية انتحار �سيا�سي‬ ‫من اجلبهة ال�شعبية التي مل تقدر على ر�سم حتالفات ثابتة ومتينة �أمام‬ ‫تناق�ض مواقفها وقلة وعي قادتها الذين احتكروا الظهور الإعالمي،‬ ‫طالق بعد زواج متعة‬ ‫وهم �أربعة الرحوي وزياد خل�ضر واجليالين الهمامي وطبعا حمة،‬ ‫فه�ؤالء جعلوا من اجلبهة مفعوال بها ال فاعال كما �أراد م�ؤ�س�سوها،‬ ‫بعد اغتيال الفقيد حممد الرباهمي �سعت اجلبهة ال�شعبية �إىل وهذا ما قد يزيد يف ت�شظيها، وقد تن�سحب منها �أطراف م�ؤثرة يف ظل‬ ‫تو�سيع نطاق حتالفاتها، و�شكلت مع جتمع �آخر ملجموعة من الأحزاب ت�آكل ر�صيدها �أمام �أن�صارها قبل خ�صومها.‬ ‫جريمة‬ ‫املعارضة‬ ‫امل��راح��ل االن�ت�ق��ال�ي��ة يف‬ ‫حياة ال�شعوب هي مزيج من‬ ‫د.محمد الرحموني‬ ‫الأح�لام والأوه��ام والأخطاء‬ ‫و� �س��وء ال�ت�ق��دي��ر . وه� ��ذا ما‬ ‫ع�شناه ونعي�شه يف تون�س منذ ال �ث��ورة فقد "خبط‬ ‫اجلميع خبط ع�شواء" حتى �ضج النا�س و�ضجروا.‬ ‫ّ‬ ‫�إال �أن ما �أتته املعار�ضة ( عدا بع�ض اال�ستثناءات)‬ ‫م��دع��وم��ة ب��الإع�ل�ام ال��وف �م�بري ي�ت�ج��اوز احل��ال��ة التي‬ ‫و�صفناها . ول�ست �أ��ش�ير يف ه��ذا امل�ق��ام �إىل الأفعال‬ ‫ال�سلبية ال�ت��ي تن�سب يف ال �ع��ادة �إىل ه��ذه املعار�ضة‬ ‫و�أذرعتها الإعالمية ( تعطيل عمل احلكومة والت�آمر‬ ‫عليها – ن�شر الإ�شاعات والأكاذيب – �شيطنة اخل�صوم‬ ‫...ال��خ) بل �إىل ما هو �أخطر ويكاد يرتقي �إىل مرتبة‬ ‫الكبائر التي ال تغتفر.‬ ‫يتفق اجلميع على �أن �أول �إجنازات الثورة و�أهمها‬ ‫على الإط�لاق هي انتخابات �أكتوبر 1102 فهي التي‬ ‫انبثقت عنها �أول حكومة �شرعية يف ت��اري��خ تون�س.‬ ‫و�أق�صد بال�شرعية �شرعية االنتخابات التي هي املعرب‬ ‫عن ال�شرعية ال�شعبية، فلأول مرة يختار ال�شعب حكامه‬ ‫ّ‬ ‫وينهي بذلك و�صاية وا�ستبعادا �سلطا عليه منذ عهود‬ ‫وع�صور. لقد د�شنت تلك االنتخابات �صورة جديدة‬ ‫لل�سيا�سي وللم�س�ؤول احلكومي وملفهوم ال�سيا�سة‬ ‫نف�سها. هذه ال�صورة اجلديدة �أدركها املواطن بالعني‬ ‫املجردة يف منا�سبات عديدة:‬ ‫عندما �شاهد ب ��أم عينيه منا�ضلي احل��زب احلاكم‬ ‫يتظاهرون ويعت�صمون مطالبني احلكومة ب�إن�صافهم‬ ‫ورفع املظامل امل�سلطة عليهم.‬ ‫عندما ت�أكد خربا وعيانا ب�أن �أبناء الوزراء و�أ�شقائهم‬ ‫وك��ذا �أب�ن��اء ق�ي��ادات الأح ��زاب احلاكمة و�أب�ن��اء جريانه‬ ‫النه�ضاويني وامل�ؤمترين والتكتليني م�سجلون بقوائم‬ ‫الباحثني عن ال�شغل .‬ ‫عندما �أك��د له �سكان الأح�ي��اء الواقعة على جنبات‬ ‫الطرق الرئي�سية وال�سيارة �أن تنقالت امل�س�ؤولني مل تعد‬ ‫جتر عليهم وباال وح�صارا .‬ ‫عندما �أ�صبح يعرف كل كبرية و�صغرية عن الوزراء‬ ‫وي�شاهدهم وهم يكابدون ويجتهدون.‬ ‫ه��ذه ال�صورة اجل��دي��دة ، ال�صورة املك�سب عملت‬ ‫املعار�ضة على و�أده��ا يف املهد �إم��ا عن جهل و�إم��ا عن‬ ‫�سابق �إ�صرار وتر�صد.‬ ‫�أما اجلهل فيتمثل يف �صمت الكثري من املعار�ضني‬ ‫عن ذلك الكم الهائل من الإ�شاعات والأكاذيب عن �سرقات‬ ‫مزعومة للمال العام وع��ن ث��راء فاح�ش مفاجىء ظهر‬ ‫على احلكام اجلدد وعن ا�ستغالل نفوذ ال �سابق له وعن‬ ‫ا�ستيالء على ع�ق��ارات وق�صور ...ال ��خ ويف ظنهم �أن‬ ‫ذلك ي�صب يف �صاحلهم طاملا �أنه ي�شوّ ه احلكومة التي‬ ‫يعار�ضونها ويفقدها �شعبيتها . و�أما الذي هو عن �سابق‬ ‫�إ�صرار وتر�صد فهو عمل د�ؤوب ومنظم لبث فكرة واحدة‬ ‫: ال �شىء تغيرّ فاحلكام هم احلكام والو�ضع هو الو�ضع‬ ‫بل هو �أتع�س.‬ ‫كان من املفرو�ض �أن يتحرك اجلميع للدفاع عن هذا‬ ‫املك�سب العظيم ولكن احلقد �أعماهم ف�ساهموا بذلك يف‬ ‫ن�شر الي�أ�س ويف الإ�ساءة �إىل الثورة ويف دفع ال�شباب‬ ‫�إىل ال �ع��زوف ع��ن العمل ال�سيا�سي ويف ت�شويه هذه‬ ‫التجربة اجلديدة .‬ ‫لقد خربوا الثورة فتع�سا لهم وتبا لهم .‬ ‫ّ‬
  • 6.
    ‫01‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫في ذكرى ثورتها الخامسة والثالثين‬ ‫ايران: عمالق اقتصادي ودور دويل متنام‬ ‫طهران - عبد اهلل الزواري‬ ‫�أحيت اجلمهوريّة الإ�سالميّة الإيرانيّة الثالثاء املا�ضي 11 فيفري‬ ‫4102 الذكرى اخلام�سة والثالثني للإطاحة بنظام ال�شاه يف مثل هذا‬ ‫ال�شهر من عام 9791، وقد �سارع جمهور عري�ض يعد مبئات الآالف‬ ‫ّ‬ ‫�إىل �ساحة احلريّة، �أكرب �ساحات طهران، لإحياء الذكرى واال�ستماع �إىل‬ ‫كلمة الرئي�س الإيراين روحاين الذي يخطب يف احلا�ضرين لأوّ ل مرة‬ ‫ّ‬ ‫بحكم �صعوده �إىل الرئا�سة فقط ال�سنة املا�ضية.‬ ‫وال ميكن احلديث عن الثورة الإيرانيّة واالحتفاء بها دون التذكري‬ ‫بالق�ضايا الهامّة التي تلعب فيها �إي��ران دورا هامّا، فالدولة الإيرانيّة‬ ‫�أ�صبح لها منذ �سنوات �أدوارا متنامية يف �أكرث من بلد من ذلك لبنان‬ ‫و�سوريا والعراق واليمن والبحرين وغريها من بلدان املنطقة التي ال‬ ‫ميكن تناول ما تعي�شه من ق�ضايا دون �أخذ يف االعتبار املوقف الإيراين‬ ‫ّ‬ ‫يف الق�ضيّة، لأن ما يجري يف هذه الدول ينعك�س مبا�شرة على الو�ضع‬ ‫الإي��راين وم��ن ث�م ي�أتي االهتمام الإي��راين بال�سيا�سات التي ت�سعى‬ ‫ّ‬ ‫�أمريكا �إنقاذها �أو اعتمادها يف املنطقة.‬ ‫الثورة مستمرة رغم كلّ املكائد :‬ ‫ّ‬ ‫ذك��ر روح��اين يف خطابه املطوّ ل ال��ذي تناقلته الإذاع��ات املحليّة‬ ‫ّ‬ ‫والتلفزات مبا�شرة �إىل �أن اجلمهوريّة الإ�سالميّة الإيرانيّة تتعر�ض منذ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫انبعاثها �إىل مكائد دون انقطاع وقد ثبت لدينا �أن االيرانيني قد جتاوزوا‬ ‫جمرد احلما�س العاطفي للثورة، عملوا منذ فجرها على جت�سيد رائع‬ ‫ّ‬ ‫وجديد بالبالد يعتمد على علوّ نه�ضة حقيقيّة مت�س خمتلف اهتمامات‬ ‫ّ‬ ‫املواطن من ذلك تعزيز البنية التحتيّة، واخلدمات ال�صحيّة، واالرتقاء‬ ‫(بها) باخلدمات ال�صحيّة، ورعاية نه�ضة علميّة و تقنيّة، وقد برزت‬ ‫ّ‬ ‫عالمات جناح هذا التم�شي يف امتالك البالد لأ�سا�سيّات التقنية النوويّة‬ ‫املعدّة لال�ستعماالت ال�سلميّة، �إىل جانب تطوّ رات هامّة يف امليدان‬ ‫الطبي مثل اخلاليا اجلذعيّة، وهو ما يعتربه الإيرانيون جناحات مهمّة‬ ‫يف النهو�ض بالبالد، خا�صة �أمام توا�صل احلظر االقت�صادي والعلمي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وال��ذي ام�ت�د لع�شرات ال�سنني وال ي��زال م��ن قبل ال��والي��ات املتحدة‬ ‫ّ‬ ‫وحلفائها. واملتابع للإعالم الإيراين يلحظ الرتكيز على هذه النجاحات‬ ‫ومدى اعتزازهم بذلك، كما جدّد الإيرانيّون ت�شبّثهم بنف�س �شعارات‬ ‫املرحلة املنق�ضية وهي الوقوف �أمام ما يعتربونه اخلطر الأول وهو‬ ‫التخطيط الأمريكي للإطاحة بالثورة، ومن ثم يقع با�ستمرار الت�أكيد‬ ‫ّ‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫وزير خارجية تركيا‬ ‫يف تونس ... وأفاق ضخمة‬ ‫للتعاون االقتصادي‬ ‫تونس/ األناضول/ رضا التمتام‬ ‫ّ‬ ‫على ا�ستعداد �إيران للرد على كل مغامرات االعتداء على �إيران.‬ ‫ّ‬ ‫حضور إقليمي متنام :‬ ‫�أقامت احلكومة الإيرانية منذ �سنوات عديد حلفا ا�سرتاتيجيّا مع‬ ‫عدد من دول املنطقة، حلفا يعتربه البع�ض مبنيّا على زاوي��ة طائفيّة‬ ‫ّ‬ ‫ويدح�ض الإيرانيون ذلك باعتبار �أن م�سندتهم ت�شمل جهات �سنيّة‬ ‫ّ‬ ‫و�شيعيّة على حد �سواء و�أن م�ساندتهم للق�ضيّة الفل�سطينيّة متر عرب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أط��راف �سنيّة، وتعزز هذا ال��دور الإقليمي مع �ضعف و تراجع دول‬ ‫�أخرى كان لها ت�أثري يف التوجهات ال�سيا�سيّة باملنطقة، كم�صر و العراق،‬ ‫ّ‬ ‫وتتهم �إيران الواليات املتحدة بكونها املت�سبّبة يف كلّ‬ ‫ّ‬ ‫امل�صائب التي‬ ‫حلقت باملنطقة العتمادها �أ�ساليب �إمربياليّة قائمة على خيار احلرب‬ ‫والقوّ ة وم�ساندة الأنظمة الدكتاتوريّة وهو خيار قد ثبت ف�شله ح�سب‬ ‫الإيرانيني.‬ ‫االستعداد للمعركة الفاصلة :‬ ‫تتزايد م��ع ال�سنوات عنا�صر التناق�ض ب�ين ال �ث��ورة الإيرانيّة‬ ‫إعالن‬ ‫تنظم مكتبة املعرفة واحلياة لصاحبها املرحوم اهلادي بوغطاس تصفية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪liquidation‬‬ ‫لكتب دينية وثقافية قيمة ومواد مدرسية.‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫كام تنظم كل يوم أحد يوما مفتوحا.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫البيع يتواصل كامل أيام األسبوع.‬ ‫ّ‬ ‫العنوان : هنج نزل املدينة باب اجلديد، خلف البلدية، سوسة.‬ ‫ّ‬ ‫رقم اهلاتف : 77660132 – 17162889.‬ ‫والقوى الغربية بقيادة �أمريكا، من ذلك املوقف يف لبنان و�أفغان�ستان‬ ‫وال �ع��راق و��س��وري��ا، وي�ب��دو اجلهتني على ط��ريف نقي�ض بخ�صو�ص‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املوقف النووي ومل يخفف ومل يخفف االتفاق الأخري بجنيف من حدّة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التوتر، وتبدو �إي��ران يف موقع املنت�صر على الأق��ل �أخالقيّا بفتح كل‬ ‫ّ‬ ‫مواقعها النوويّة �إىل املراقبة الدوليّة ومت�سكها يف نف�س الوقت بحقها‬ ‫ّ‬ ‫القانوين يف امتالك التقنية النوويّة ال�سلميّة. كما �أ�سالت الت�سهيالت‬ ‫والت�شجيعات على ا�ستثمار داخل �إيران يف القطاع البرتويل خا�صة‬ ‫ّ‬ ‫لعاب �شركات عديدة، فقد �سارع ح��وايل مائة وخم�سني رجل �أعمال‬ ‫فرن�سيا التحوّ ل �إىل طهران للح�صول على عقود كما �سارع �أردوغان‬ ‫م�صحوبا بالع�شرات من رجال الأعمال �إىل التحوّ ل �إىل �إيران بحثا عن‬ ‫ن�صيب تركيا من ال�شراكة يف القطاعات احليويّة لالقت�صاد الإيراين،‬ ‫الأم��ر ال��ذي جعل الرئي�س الأمريكي يوجه الأرب�ع��اء املا�ضي تنبيها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�صارما �إىل كل ال�شركات التي ت�سعى �إىل ك�سر احلظر و�إخ�ضاعها �إىل‬ ‫ّ‬ ‫عقوبات وتتبّعات. ويبدو �أن �إي��ران قد جنحت ن�سبيّا يف ك�سر هذا‬ ‫احل�صار نظرا للخربة التي اكت�سبتها يف خلق جماالت حتقّ‬ ‫ق من خاللها‬ ‫ّ‬ ‫�أغر�ضها وتخفف من وط�أة احل�صار من ذلك التطوير الذاتي للقدرات‬ ‫ّ‬ ‫وامل�ساعدات التي تلقاها من ال��دول ال�صديقة، وال يبدو يف الأف��ق �أن‬ ‫املعركة �ست�ضع �أوزارها قريبا.‬ ‫والية مدنني‬ ‫دائرة املجلس اجلهوي‬ ‫املجلس اجلهوي لوالية مدنني‬ ‫استشارة للمرة الثانية عدد 50/م ج/4102‬ ‫ّ‬ ‫يعتزم الوايل، رئي�س املجل�س اجلهوي بوالية مدنني �إجراء ا�ست�شارة الختيار حمامي للنيابة والرتافع‬ ‫ّ‬ ‫يف الق�ضايا املرفوعة من طرف الوالية �أو املجل�س اجلهوي بها �أو �ضدّها يف كافة املجاالت.‬ ‫فعلى املحامني �أو جممع املحامني املبا�شرين واملر�سمني بعمادة املحاماة ذوي خربة يف جمال الق�ضايا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العدليّة والإداريّة والذين تتوفر فيهم ال�شروط التالية :‬ ‫ �أن يكون حماميا لدى اال�ستئناف �أو التعقيب.‬‫ �أن يكون املحامي منت�صبا مبدينة مدنني.‬‫االت�صال مبقر الوالية (دائرة املجل�س اجلهوي) ل�سحب كرا�س ال�شروط.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تر�سل العرو�ض م�ضمونة الو�صول عن طريق الربيد �أو الربيد ال�سريع �أو ت�س ّلم مبا�شرة �إىل مكتب‬ ‫ال�ضبط املركزي لوالية مدنني با�سم ال�سيّد ال��وايل، ويجب �أن حتمل عبارة "ال يفتح ا�ست�شارة لتكليف‬ ‫حمامي لنيابة املجل�س اجلهوي مبدنني �أمام الهيئات الق�ضائيّة احلكيمة".‬ ‫وذلك يف �أجل �أق�صاه يوم 50 مار�س 4102 ويقع اعتبار تاريخ الت�سجيل مبكتب ال�ضبط املركزي للوالية.‬ ‫وطنية‬ ‫11‬ ‫زي���ارة وزي ��ر اخل��ارج �ي��ة ال�ترك��ي �أح �م��د داود‬ ‫�أوغ�ل��و ، ت�صدرتها �أول��وي��ات �إجن��اح م��ا تبقى من‬ ‫املرحلة االنتقالية بتون�س والنظر يف �أولويات‬ ‫انعا�ش الو�ضع االقت�صادي من خالل تفعيل جملة‬ ‫ّ‬ ‫من االتفاقيات التون�سية الرتكية املوقعة يف جماالت‬ ‫خمتلفة.‬ ‫ّ‬ ‫وبلغ عدد االتفاقيات االقت�صادية املوقعة بني‬ ‫البلدين حوايل 001 اتفاقية.‬ ‫ومن املنتظر �أن ت�ساهم زيارة �أغلو يف تفعيل‬ ‫ّ‬ ‫م�شاريع ع��دد م��ن اال��س�ت�ث�م��ارات ال�ترك�ي��ة املعطلة‬ ‫بتون�س، ومن �أهمّها املنطقة ال�صناعية "البيئية"‬ ‫مبنطقة النحلي �شمال العا�صمة تون�س ومن املتوقع‬ ‫�أن حتت�ضن مئات ال�شركات الرتكية وتخلق �أكرث من‬ ‫01 �آالف فر�صة عمل.‬ ‫وزي ��ارة داود �أوغ�ل��و �إىل تون�س ه��ي الأوىل‬ ‫مل�س�ؤول يف احلكومة الرتكية لتون�س منذ توليّ‬ ‫مهدي جمعة رئا�سة احلكومة اجلديدة قبل �أكرث من‬ ‫�أ�سبوعني، وهي الثانية مل�س�ؤول تركي رفيع، بعد‬ ‫زيارة رئي�س الربملان الرتكي جميل ت�شت�شيك لتون�س‬ ‫نهاية اال�سبوع املا�ضي للم�شاركة يف االحتفال ب�إقرار‬ ‫الد�ستور.‬ ‫ويعترب حلول الوفد الرتكي بالعا�صمة تون�س،‬ ‫بعد االنفراج احلا�صل يف االزمة ال�سيا�سية، ت�أكيدا‬ ‫�ضمنيا من تركيا على االهتمام الوا�سع بدعم امل�سار‬ ‫االنتقايل يف تون�س، ور�سالة موجزة، يف م�ساندة‬ ‫التجربة التون�سية �أكرث من دعم �أي طرف �سيا�سي‬ ‫يف تون�س.‬ ‫وال يختلف امل��راق �ب��ون �أن من�سوب التعاون‬ ‫االق �ت �� �ص��ادي ب�ين ت��رك�ي��ا ع�ل��ى ال���ض�ف��اف الغربية‬ ‫للمتو�سط و"�شقيقتها" تون�س على ال�ضفاف املقابلة‬ ‫قد بلغ م�ستويات مقبولة خالل الع�شرية املا�ضية مع‬ ‫و�صول حزب العدالة والتنمية �إىل ال�سلطة.‬ ‫و�شهدت ه��ذه العالقات قفزه نوعية م��ع قيام‬ ‫الثورة التون�سية ومن املنتظر �أن تكون حا�سمة يف‬ ‫توطيد العالقات بني البلدين و" �إىل الأبد " بح�سب‬ ‫تعبري رئي�س ال��وزراء التون�سي امل�ستقيل حمّادي‬ ‫اجلبايل.‬ ‫و� �ش �ه��دت ال �ع�لاق��ات االق �ت �� �ص��ادي��ة التون�سية‬ ‫الرتكية من��وّ ا قيا�سيا يف ف�ترة وج�ي��زة ( �أق��ل من‬ ‫ثالث �سنوات)، واقرتب حجم التبادل التجاري بني‬ ‫البلدين �إىل نحو مليار دوالر خ�لال ع��ام 2102،‬ ‫وهو ما و�صفه الرئي�س الرتكي عبد ال ّله غول، يف‬ ‫اح��دى ت�صريحاته ، بال�ضعيف و"الذي يعد يف‬ ‫ّ‬ ‫حاجة �إىل مزيد من حتفيز امل�ستثمرين الأتراك ملزيد‬ ‫من اال�ستثمار يف تون�س".‬ ‫ومن املتوقع �أن ي�شهد حجم التبادل التجاري‬ ‫بني تركيا وتون�س ارتفاعا �سريعا خالل ال�سنوات‬ ‫اخلم�س القادمة لي�صل �إىل حوايل 5 مليارات دوالر‬ ‫خا�صة مع انطالق تفعيل اتفاقية التبادل التجاري‬ ‫ّ‬ ‫احلر بني البلدين العام املا�ضي التي تق�ضي �أ�سا�سا‬ ‫ّ‬ ‫ب�إعفاء جميع املبادالت التجارية من ال�ضرائب.‬ ‫ويف ال�شهر املا�ضي، �أطلقت وك��ال��ة التن�سيق‬ ‫والتعاون الدولية الرتكية “تيكا”، بالتعاون مع‬ ‫جمعية �أمل التون�سية وبع�ض امل�ساهمني يف القطاع‬ ‫اخلا�ص م�شروع ن�سيج بالعا�صمة تون�س بر�أ�سمال‬ ‫قدر بنحو 051 �ألف دينار ( حوايل 49 �ألف دوالر)،‬ ‫�ساهم يف توظيف 53 �سيدة.‬ ‫وب��ادرت تركيا منذ عام 2102 بال�شروع يف‬ ‫تطوير حجم واردات�ه��ا التون�سية انطالقا من رفع‬ ‫رقم واردات التمور التون�سية من �ألفي طن �إىل 5‬ ‫�آالف طن.‬ ‫ووقعت تون�س وتركيا يف 52 جانفي 2102‬ ‫ب ��أن �ق��رة، ات�ف��اق�ي��ة �إن �� �ش��اء جمل�س �أع �ل��ى للتعاون‬ ‫اال�سرتاتيجي ب�ين البلدين بهدف تفعيل عالقات‬ ‫ال �ت �ع��اون االق �ت �� �ص��ادي واال� �س�ترات �ي �ج��ي و�ضمان‬ ‫ا�ستمراره، ليكون املجل�س الأوّ ل من نوعه بني تركيا‬ ‫وبلد �إفريقي.‬ ‫وي�شرف رئي�سا حكومتي البلدين على املجل�س‬ ‫الذي ينعقد مرة واحدة �سنويا بالتناوب بني تون�س‬ ‫وتركيا وي�ضم ممثلني عن حكومتي البلدين ورجال‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سة واالق�ت���ص��اد، و�ستكون م��ن �أوىل مهامه‬ ‫تعميق الت�شاور ال�سيا�سي ودعم التعاون بني البلدين‬ ‫يف خمتلف القطاعات.‬ ‫ويعد مطار النفي�ضة الدويل وم�صنع �إ�سمنت‬ ‫قرطاج، من �أب��رز امل�شاريع اال�ستثمارية التون�سية‬ ‫الرتكية.‬ ‫وبا�شر م�صنع �أ�سمنت قرطاج التابع ل�شركة‬ ‫" �أيكون " الرتكية �أكرب عمله منذ العام املا�ضي‬ ‫و�سيكون �أكرب منتج للأ�سمنت ب�شمال �أفريقيا بقيمة‬ ‫�إنتاجية تقدّر بـ 3.2 مليون طن �سنويا، مما �سريفع‬ ‫ب�شكل كبري من طاقة �إنتاج تون�س، وبطاقة ت�شغيلية‬ ‫مبا�شرة تقدّر بحوايل 0051 عامل.‬ ‫ويعترب "مطار النفي�ضة احلمامات ال��دويل "‬ ‫(ال�ساحل التون�سي) �أحد من �أكرب املطارات ب�أفريقيا،‬ ‫والذي تنفذه �شركة "تاف القاب�ضة الرتكية " بتكلفة‬ ‫بلغت 025 مليون دوالر، ودخل حيّز الت�شغيل منذ‬ ‫عام 1102، ومن املقرر �أن تبلغ �سعة ا�ستقباله عام‬ ‫0202 نحو 02 مليون م�سافر �سنويا.‬ ‫ومنحت تركيا متويالت لتون�س قدّرت ب005‬ ‫مليون دوالر يف �شكل قر�ض مي�سر، منذ قيام الثورة‬ ‫ّ‬ ‫التون�سية يف يناير/ ك��ان��ون ث��اين 1102، منها‬ ‫001 مليون دوالر كهبة لدعم امليزانية وامل�ؤ�س�سات‬ ‫ال�صغرى واملتو�سطة وال�شراكة بني البلدين.‬ ‫كما فتحت م�ؤ�س�سة "تيكا " (الوكالة الفنية‬ ‫للتن�سيق والتعاون ال��دويل) الرتكية فرعا لها يف‬ ‫تون�س منذ مار�س 2102، بهدف الإ� �ش��راف على‬ ‫درا� �س��ة امل���ش��اري��ع اال�ستثمارية ال�ترك�ي��ة بتون�س‬ ‫ودعمها.‬ ‫كما منحت الـ" تيكا " هبة لتون�س تتمثل يف‬ ‫تركيا تقرض تونس 002 مليون دوالر‬ ‫قدمت تركيا لتون�س 002 مليون دوالر متثل قيمة الق�سط الثاين والأخري من قر�ض قيمته 005 مليون دوالر، منحتها حكومة �أنقرة لتون�س العام‬ ‫املا�ضي منها 001 مليون دوالر منحة.‬ ‫وقال املنجي حامدي وزير اخلارجية التون�سي يف م�ؤمتر �صحفي م�شرتك مع نظريه الرتكي �أحمد داود �أغلو �إن هدف الزيارة دعم احلكومة التون�سية‬ ‫اجلديدة. و�أ�ضاف �أن البنك املركزي التون�سي تلقى الأ�سبوع املا�ضي �أموال الق�سط الثاين من القر�ض الرتكي.‬ ‫434 من ال�سيارات الأمنية و�سيارات خدمات بلدية،‬ ‫بقيمة �إجمالية تقدر بنحو 03 مليون دوالر.‬ ‫ويف جوان املا�ضي، قام رئي�س الوزراء الرتكي‬ ‫رجب طيّب �أردوغ��ان بزيارة ر�سمية لتون�س �ضمن‬ ‫وف��د حكومي وح��وايل 002 رج��ل �أع�م��ال تركي،‬ ‫و�صفت "بالتاريخية" يف العالقات بني البلدين.‬ ‫وتراهن تون�س على اال�ستفادة قدر الإمكان من‬ ‫التجربة الرتكية يف �إع��ادة بناء الدعائم الأ�سا�سية‬ ‫لالقت�صاد امل�ح� ّل��ي و�أق � �رت ت�سهيالت ك�برى �أم��ام‬ ‫ّ‬ ‫امل�ستثمرين الأتراك يف تون�س.‬ ‫وت�ع�ي����ش ال �ع�لاق��ات ال�ت��ون���س�ي��ة ال�ترك �ي��ة منذ‬ ‫ثورة 41 جانفي 1102 انتعا�شا و�سعى الطرفان‬ ‫�إىل توطيدها بعد �أن ظ ّللت طيلة العقد املا�ضي‬ ‫"فاترة" نظرا للتحفظات الرتكية على املمار�سات‬ ‫"الديكتاتورية" التي كان ينتهجها نظام الرئي�س‬ ‫التون�سي ال�سابق زين العابدين بن علي.‬ ‫وع �ل��ى ال�صعيد ال�سيا�سي ي��رى املراقبون‬ ‫يف تون�س �أن االهتمام الرتكي املتزايد بتون�س‬ ‫يندرج يف الرغبة الرتكية اجل��ادّة يف �إعادة ر�سم‬ ‫منظومة ج��دي��دة لعالقاتها اال��س�ترات�ي�ج�ي��ة يف‬ ‫منطقة �شمال �أفريقيا ب�شكل ي�ضبط انفتاح تركيا‬ ‫ب�شكل مدرو�س على ثالثة حماور غاية من الأهمية‬ ‫على اخلارطة العاملية لإع��ادة التموقع ال�سيا�سي‬ ‫للقوى العظمى وه ��ي: احل��و���ض ال�غ��رب��ي لبحر‬ ‫الأب�ي����ض املتو�سط ، امل�غ��رب ال�ع��رب��ي، و�أفريقيا‬ ‫االكت�شاف اجليوا�سراتيجي اجلديد للقرن احلادي‬ ‫والع�شرين.فتون�س بالن�سبة لرتكيا تعد نقطة‬ ‫ّ‬ ‫الو�صل بينها وبني املنطقة املغاربية واملتو�سطية‬ ‫والأفريقية.‬ ‫و�أبدت تركيا التزاما منذ اللحظة الأوىل بدعم‬ ‫جتربة االنتقال الدميقراطي التون�سية وامل�ساعدة‬ ‫على نقلها من مع�سكر الديكتاتوريني �إىل املع�سكر‬ ‫ال��دمي �ق��راط��ي ( خ �ط��اب تهنئة �أردوغ�� ��ان لل�شعب‬ ‫التون�سي ب�ث��ورت��ه يناير 1102)، و��س��ط �سعي‬ ‫تون�سي لال�ستفادة من التجربة الرتكية يف جانبيها‬ ‫االقت�صادي وال�سيا�سي.‬ ‫كما �أن افتتاح وكالة االنا�ضول الرتكية مكتبا‬ ‫ر�سميا بتون�س لنقل االخبار منذ عامني، ال ميكن‬ ‫ف�صله ع��ن ه��ذه الديناميكية اجل��دي��دة للخارجية‬ ‫الرتكيّة، خا�صة و�أن ذات الوكالة العاملية انطلقت‬ ‫ّ‬ ‫منذ �شهرين يف ت�أ�سي�س ق�سمها الفرن�سي، والذي‬ ‫يكون مركزه تون�س من �أجل بث االخبار لدول العامل‬ ‫واملنطقة الفرنكفونية باللغة الفرن�سية.‬
  • 7.
    ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫وطنية‬ ‫21‬ ‫قانون العدالة االنتقالية وإكراهات التطبيق‬ ‫عمر الرواني‬ ‫ال ي�ستمد قانون العدالة االنتقالية امل�صادق عليه م�ؤخرا قوته فقط‬ ‫من كونه قانونا ت�أ�سي�سيا، ولكن من كونه قانونا د�ستوريا بامتياز، فبعد‬ ‫امل�صادقة على الد�ستور وعلى الفقرة الأخرية من الف�صل 841 منه حاز‬ ‫القانون على ح�صانة د�ستورية كاملة، ومل يعد ممكنا م�ستقبال الطعن‬ ‫فيه بعدم الد�ستورية، بل �إن د�ستور اجلمهورية الثانية يلزم الدولة‬ ‫التون�سية " بتطبيق منظومة العدالة االنتقالية يف جميع حاالتها،‬ ‫ّ‬ ‫ويف املدة الزمنية املحددة بالت�شريع املتعلق بها " كما تبنى الد�ستور‬ ‫يف الفقرة نف�سها كربيات املبادئ القانونية التي متيّز بها قانون العدالة‬ ‫االنتقالية، وذهب �أبعد مما ن�ص عليه الف�صل التا�سع من القانون نف�سه‬ ‫ّ‬ ‫من عدم �سقوط الدعاوى الناجمة عن انتهاكات يف حاالت على �سبيل‬ ‫احل�صر، كالقتل والتعذيب واالغت�صاب واالختفاء الق�سري والإعدام‬ ‫ّ‬ ‫دون توفر ال�ضمانات، وذلك ملّا ن�ص الد�ستور على عدم مواجهة قانون‬ ‫ّ‬ ‫العدالة االنتقالية مببد�أ عدم الرجعية على �إطالقها يف الزمن واملدى‬ ‫امل�ضمنني بالقانون، �أو الدفع بالعفو، �أو حجية ات�صال الق�ضاء، �أو‬ ‫�سقوط اجلرمية، �أو العقاب مبرور الزمن، وهو ما ي�ضفى على القانون‬ ‫م�سحة د�ستورية، ويعطيه قوة �أعلى هرم القوانني داخل الدولة.‬ ‫هيئة احلقيقة والكرامة‬ ‫ومن مكامن قوة القانون �أي�ضا �أنه على غرار ال��دول التي �شهدت‬ ‫حتوال دميقراطيا �أن�ش�أ هيئة خا�صة �سماها "هيئة احلقيقة والكرامة"‬ ‫ّ‬ ‫لتتوىل �إنزال م�سار قانون العدالة االنتقالية حيّز التطبيق الذي عرفه‬ ‫القانون يف ف�صله الأول ب�أنه جملة الآليات والو�سائل املعتمدة لفهم‬ ‫ومعاجلة ما�ضي انتهاكات حقوق الإن�سان، ومهمة اللجنة هي قيادة‬ ‫امل�سار لك�شف حقيقة االنتهاكات وحما�سبة امل�س�ؤولني عنها، وجرب �ضرر‬ ‫ّ‬ ‫ال�ضحايا، ورد االعتبار �إليهم، والغاية من كل ذلك هي " حتقيق م�صاحلة‬ ‫ّ‬ ‫وطنية، وح�ف��ظ ال��ذاك��رة اجلماعية، واالن�ت�ق��ال م��ن ح��ال��ة اال�ستبداد‬ ‫�إىل نظام دميقراطي ي�ساهم يف تكري�س منظومة حقوق الإن�سان "،‬ ‫وهي جلنة تتمتع بال�شخ�صية املعنوية واال�ستقالل املايل والإداري،‬ ‫ومتكونة من خم�سة ع�شر ع�ضوا من "ال�شخ�صيات امل�شهود لها باحلياد‬ ‫والنزاهة والكفاءة"، وقد و�ضع القانون �شروطا �صارمة للرت�شح لها؛‬ ‫�إذ منعها عن �أ�صحاب امل�س�ؤوليات يف الأحزاب ال�سيا�سية، وعن �أع�ضاء‬ ‫املجل�س الت�أ�سي�سي، وح�صنها عن كل من تقلد م�س�ؤولية �سيا�سية منذ‬ ‫عام 6591 �أو �أي من�صب تنفيذي يف �أيّ م�ؤ�س�سة عمومية �أو جماعة‬ ‫ّ‬ ‫حملية �أو �أي م�س�ؤولية داخل التجمع املنحل، �أو ثبتت منا�شدته للرئي�س‬ ‫ال�سابق، كما منعها �أي�ضا عن كل قا�ض �شارك يف حماكمات ذات �صبغة‬ ‫�سيا�سية، غري �أن جناعة هذه ال�شروط املطلوبة يف مثل هذه الهيئات‬ ‫قد تالحقها لعنة التوافق، خا�صة �أنه قد ن�ص الف�صل 32 من القانون‬ ‫ّ‬ ‫على �أن اختيارها داخل املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي بوا�سطة " ال�سعي‬ ‫للتوافق "، ومل يرتك الأم��ر لالختيار احل�ر للنواب، ثم و�ضعت جلنة‬ ‫ّ‬ ‫خا�صة الختيارها داخل املجل�س تت�سم باملحا�ص�صة بني الكتل، وهي‬ ‫التي حتاول بعث الهيئة بالتوافق، ويف حالة انعدام التوافق فقط يُلج�أ‬ ‫�إىل الت�صويت، فاخل�شية حقيقية من مدى نزاهة اللجنة، ومن خطر‬ ‫التوافق الذي قد ي�ؤدي �إىل اتفاقات على هيئة قد ال تر�ضي ال�ضحايا‬ ‫و�إن �أر�ضت القانون.‬ ‫وقد منع القانون التدخل يف �أعمال الهيئة �أو الت�أثري يف قراراتها من‬ ‫�أيّ جهة كانت وب�صفة مطلقة (الف�صل 83) و�أوكل �إليها �سلطات وا�سعة‬ ‫يف القيام مبهامها، �أولها �أحقيتها يف �أن تن�شئ جهازا تنفيذيا يخ�ضع‬ ‫ل�سلطتها املبا�شرة، ويتكون من م�صالح مركزية ومكاتب جهوية وجلان‬ ‫متخ�ص�صة يف املوا�ضيع التي تندرج �ضمن اخت�صا�صها (ف�صل 03).‬ ‫كما مكنها من النفاذ �إىل الأر�شيف العمومي واخلا�ص بقطع النظر‬ ‫عن احلجر الوارد يف القوانني اجلاري بها العمل، وخولها �سلطة تلقي‬ ‫ال�شكاوى والعرائ�ض املتعلقة باالنتهاكات مدة حمددة بعام و�ستة �أ�شهر‬ ‫على الأق�صى منذ بداية عملها، ولها �سلطة التحقيق يف االنتهاكات‬ ‫بجميع الو�سائل التي ت��راه��ا ��ض��روري��ة، وا�ستدعاء و�سماع ك��ل من‬ ‫ت��رى وجها ل�سماعه والتحقيق معه دون �أن تواجه باحل�صانة، ولها رئا�سة اجلمهورية يف الكتاب الأ��س��ود، وه��ي من �أه �م �إك��راه��ات مدى‬ ‫ّ‬ ‫حق اال�ستعانة ب�أعوان ال�سلطة العامة لتنفيذ مهامّها وطلب املعلومات جناعة قانون العدالة االنتقالية يف م�ستقبل �أيامه.‬ ‫واالط�لاع على الوثائق، وال تواجه بال�سر املهني، ولها حق االطالع‬ ‫ّ‬ ‫على الق�ضايا املن�شورة ل��دى الهيئات الق�ضائية، واحل��ق يف �إج��راء‬ ‫نص ثوري واكراهات سياسية‬ ‫املعاينات والتفتي�ش داخل املحالت العمومية واخلا�صة، وحجز الوثائق‬ ‫واملنقوالت والأدوات امل�ستعملة ذات ال�صلة باالنتهاكات، ولها نف�س‬ ‫ولعل الإكراه الأكرب الذي يعرت�ض �سبيل قانون العدالة االنتقالية هو‬ ‫�صالحيات ال�ضابطة العدلية، وب�صفة عامة خول لها القانون " االلتجاء الإكراه ال�سيا�سي، فالو�ضع اجلديد �سمح ب�إعادة ت�شكل منظومة اال�ستبداد‬ ‫�إىل �أي �إجراء �أو �آلية متكنها من ك�شف احلقيقة " فكانت يف احلقيقة يدها وتنظمها واكت�ساحها لل�ساحة ال�سيا�سية بعد �شعور عام بالإفالت من‬ ‫مطلقة يف معرفة احلقيقة وك�شف مالب�سات االنتهاكات كامل املدة املعينة العقاب، ومب�ساعدة املال امل�شبوه والإعالم املتورط وم�ؤ�س�سات �أخرى‬ ‫بالقانون، كما منحها القانون حماية خا�صة؛ �إذ منع الف�صل 43 من (خا�صة الق�ضاء والأم��ن)، يف �أ�شد احلاجة �إىل �إ�صالحات عميقة �أكرث‬ ‫القانون �أي تتبّع لأحد �أع�ضاء الهيئة من �أجل جناية �أو جنحة ارتكبت من �أي وقت م�ضى، فهو م�سار مهدد بعودة املنظومة القدمية للحكم،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مبنا�سبة القيام مبهامّهم �إال بعد رفع احل�صانة عنه بثلثي �أع�ضاء الهيئة، خ�صو�صا بعدما ات�ضح �أن م�شروع القانون االنتخابي اجلديد مل يرد‬ ‫ّ‬ ‫كما اعترب الف�صل الذي يليه �أع�ضاءها موظفني عموميني يتعر�ض كل فيه �أيّ حت�صني �ضد م�س�ؤويل املنظومة القدمية، خالفا ملا ح��دث يف‬ ‫ّ‬ ‫معتد عليهم �إىل ت�شديد العقاب طبق الف�صل 28 جزائي.‬ ‫املر�سوم االنتخابي لهيئة بن عا�شور �أثناء انتخاب املجل�س الوطني‬ ‫كما �ضمن القانون لأع�ضاء الهيئة و�أعوانها وكل من كلفته مبهمة الت�أ�سي�سي، ف�صعود العائلة الد�ستورية �سيعطل ال حمالة قانون العدالة‬ ‫ح�صانة الحقة، �أي بعد انتهاء مهامّهم، ممثلة يف �إعفائهم من حتمل �أية االنتقالية الذي ي�ستهدفها ب�صفة مبا�شرة، كما �أن �صعود الرتويكا �أي�ضا‬ ‫م�س�ؤولية بخ�صو�ص �أي من حمتويات التقارير �أو اال�ستنتاجات �أو قد ي�ؤدي �إىل كثري من الرتدد يف تفعيل قانون العدالة االنتقالية، خا�صة‬ ‫وجهات النظر �أو التو�صيات ال�صادرة عنه.‬ ‫بعد توريطها �أثناء فرتة حكمها الق�صرية للبالد يف عدة �أحداث �سي�شملها‬ ‫قانون العدالة االنتقالية، ك�أحداث الر�ش ب�سليانة، وحاالت وفاة حتت‬ ‫التعذيب �أو يف ال�سجون، وح��االت قتل خ��ارج �إط��ار القانون، وهو ما‬ ‫هيئة استشارية أم ذات صالحيات؟‬ ‫قد يحرج الرتويكا �أي�ضا يف �صورة تفعيل القانون، كل هذا قد يجعل‬ ‫كل هذه ال�صالحيات وال�سلطات و�أ�شكال احلماية واحل�صانة و�إن من قانون العدالة االنتقالية ن�صا ثوريا فاقدا لأ�سباب التفعيل، خا�صة‬ ‫كانت مفيدة وناجعة للو�صول �إىل احلقيقة ومعرفة �أ�سباب االنتهاكات �أن��ه يظل رهن �إرادة �سيا�سية ثورية قادمة، كتلك التي �صنعته ورمبا‬ ‫واملت�سببني فيها، لكن للأ�سف مل يعط القانون للهيئة نف�س ال�سلطات �أكرث، وهو �أمر �أ�صبح �صعب املنال، خا�صة �أن الدولة هي التي تتحمّل‬ ‫ّ‬ ‫املنا�سبة يف اتخاذ القرار ملحا�سبة املت�سببني، فال �سلطان لها بعد كل طبق القانون واجب تفعيله ومتويله بالدرجة الأوىل، وتبقى الدولة‬ ‫اجلهود اال�ستق�صائية التي تقوم بها على م�آل تلكم الأبحاث، فلي�س لها وم�ؤ�س�ساتها رهينة الإرادة ال�سيا�سية، وقد بدت ب�شائر تلك الإرادة يف‬ ‫�إال �أن تعد التقارير ال�سنوية والتقرير اخلتامي الذي عليه �أن يح�صي الظهور بعد مغادرة الرتويكا للحكم، �إذ مل ي�شر ال�سيد مهدي جمعة رئي�س‬ ‫ّ‬ ‫وي�ؤرخ ملا عقدته من جل�سات ا�ستماع، وما جمعته من املعطيات ور�صدته احلكومة اجلديد ب�أي حرف يخ�ص العدالة االنتقالية على الإطالق، وقام‬ ‫ّ‬ ‫من االنتهاكات، وما قامت به من عملية الإح�صاء والتوثيق و�إعداد قاعدة بدمج الوزارة املكلفة بها بوزارة العدل، وك�أن الأمر ال يعنيه، وفعال هو ال‬ ‫ّ‬ ‫بيانات و�سجل لل�ضحايا، كما �أنه عليها �أن حتدد امل�س�ؤوليات، وتو�ضح يعنيه، وال يعنى �أيّ من �أع�ضاء حكومته، فهم لي�سوا على عالقة بالثورة‬ ‫�أ�سباب االنتهاكات، ولي�س لها �أن ت�ضع �إال جمرد مقرتحات ملعاجلتها، وال ومبعاناة النا�س من الظلم واال�ستبداد، ومل يخرتهم ال�شعب لينفذوا‬ ‫برناجمه، و�إمنا انتقلت �إليهم ال�سلطة مبا ي�شبه الإرث، فلن ننتظر منهم‬ ‫متلك تنفيذا فعليا، وهو ما يجعلها هيئة ا�ست�شارية بامتياز.‬ ‫حتى يف م�س�ألة ما �سمّي بغربلة امل�ؤ�س�سات لي�س لها �إال �أن تقدم �شيئا يف الأيام القريبة، وحتى لو مت ت�شكيل هيئة احلقيقة والكرامة، فلن‬ ‫ُ‬ ‫تو�صيات للجهات امل�س�ؤولة التي يبقى لها وحدها �سلطة القرار فيما جتد الدعم من الدولة، وال يوجد �أيّ �شيء فيما �سمي بخارطة الطريق‬ ‫يتعلق مب�س�ألة الإعفاء �أو الإحالة على التقاعد الوجوبي ملن ثبت �ضلوعهم يخ�ص العدالة االنتقالية، حتى �إن قانونها نف�سه فاج�أ اجلميع، ومر على‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حني غفلة من رعاة احلوار، �أو رمبا جتاهلوه لقناعتهم الرا�سخة ب�أنه‬ ‫يف االنتهاكات اجل�سيمة.‬ ‫وتبقى امل�ساءلة واملحا�سبة طبق الف�صل 7 من القانون من اخت�صا�ص قانون ذاهب مع �أ�صحابه الذين �صنعوه.‬ ‫كما �أن الإعالم بكل �أنواعه �سواء كان مرئيا �أم م�سموعا �أم مكتوبا،‬ ‫الهيئات وال�سلطات الق�ضائية والإدارية ح�سب الت�شريعات اجلاري بها‬ ‫العمل، وي�شكك القانون نف�سه يف تلكم الت�شريعات والأجهزة الإدارية، العمومي منه �أم اخلا�ص، مل يتناول ه��ذا القانون على االط�لاق، عدا‬ ‫في�ضع �صيغا جديدة تعتمدها الهيئة يف �أعمالها، وي�شكك �أي�ضا يف بع�ض القنوات القريبة من روح الثورة، وبع�ض ال�صحف اليتيمة التي‬ ‫�سلطات التحقيق، فينظم �أ�س�سا خا�صة تتبعها للتحقيق، كما ي�شكك �أي�ضا يبدو �أنها تغرد خارج ال�سرب الإعالمي الذي مل يت�أقلم بعد مع الو�ضع‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫يف �أهلية امل�ؤ�س�سة الق�ضائية ب�شكلها التقليدي املوروث يف النظر يف اجلديد، ومل ي�ستوعب �إىل الآن حجم التغيري ال��ذي ح��دث يف البالد،‬ ‫دعاوى االنتهاكات، وذلك عندما �أحدث دوائر ق�ضائية متخ�ص�صة باملحاكم وي�أخذه احلنني �إىل املا�ضي �أكرث من �أمله يف امل�ستقبل وقناعاته به.‬ ‫فهل تتغلب الإكراهات النابعة من قانون العدالة االنتقالية نف�سه‬ ‫االبتدائية يف مقار حماكم اال�ستئناف تتكون من �أع�ضاء يقع اختيارهم‬ ‫ّ‬ ‫من بني من مل ي�شاركوا يف حماكمات ذات �صبغة �سيا�سية، ويتم تكوينهم الذي يجعل من الهيئة �أقرب ما تكون �إىل جلنة بحث عن احلقيقة كاملة‬ ‫تكوينا اخت�صا�صيا يف جمال العدالة االنتقالية (ف�صل 8) وتتعهد بالنظر ال�صالحيات، ولكن �أق�صى قراراتها تو�صيات لأويل الأم��ر من رجال‬ ‫يف الق�ضايا املتعلقة باالنتهاكات اجل�سيمة حلقوق الإن�سان، ولكن يف احلكم؟‬ ‫�أو هل تتغلب تلك الإكراهات التي يفر�ضها الأمر الواقع املتعلقة مبا‬ ‫كل ال�صور والأحوال ذلك التعهد ال يتم بطلب مبا�شر من الهيئة، ولكنها‬ ‫ملزمة ب�إحالة امللف على النيابة العمومية التي لها �صالحية تقدير وجود �آلت �إليه اخلارطة ال�سيا�سية يف الأيام الأخرية، وما ينتظرنا من خرائط‬ ‫االنتهاك من عدمه، ولها �أن متار�س �صالحياتها كاملة ولو ن�ص القانون جديدة لطرق قدمية؟‬ ‫ّ‬ ‫ونكتفي مبا ب�شر به القانون من هيئات حتكيم غري ذات جدوى؛‬ ‫على رقابة �صورية للهيئة غري ذات فاعلية �أو ت�أثري، وهو ما يجعل �أمر‬ ‫املحا�سبة ال يخرج عن �إطار الق�ضاء املدين العادي الذي �سبق �أن ف�شل يف لأنها تخ�ضع لإرادة ال�ضحية احلرة يف اختيار امل�سارات التحكيميّة،‬ ‫تناول مثل هذه امللفات، �ش�أنه �ش�أن الق�ضاء الع�سكري �أو ما �سمّي بالقطب ولن يختار ال�ضحية التحكيم ما مل توجد �ضمانة للمحا�سبة واعتذار قد‬ ‫الق�ضائي، و�إن �إعادة امللفات ثانية ولو �إىل ق�ضاة مكونني خ�صي�صا يف ال يبديه اجلالد العنيد يف تون�س الذي له حد من ال�ضمانات الق�صوى‬ ‫ّ‬ ‫مو�ضوع العدالة االنتقالية لن يغري من النتائج كثريا، خا�صة �أن الطعون التي جتعله يف و�ضع مريح ال يجرب فيه على االع�تراف بالذنب ف�ضال‬ ‫�ستتم لدى ق�ضاة غري مكونني يف الغر�ض، �سواء لدى اال�ستئناف �أم لدى عن االعتذار.‬ ‫وهل ي�ستعيد الوهج الثوري قوته، وت�أتي فر�صة انتخابات حرة‬ ‫التعقيب، ولعل امللفات تعود بنف�س و�سائل الإثبات الأوىل ال�ضعيفة بعد‬ ‫حرق جزء كبري من الأر�شيف و�إتالفه يف فرتة ما بعد الثورة ملّا �أتيحت جديدة خالية من التزوير، وتفرز قوى ثورية قادرة على تفعيل قانون‬ ‫ف�سحة من الزمن لكل املتورطني للتخل�ص من الأر�شيف وقد �شهدت بذلك ثوري كقانون العدالة االنتقالية؟‬ ‫ّ‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫وزير التجهيز يفتح ملف االشكاليات‬ ‫التي تعيق إنجاز الطرقات السيارة‬ ‫يف �أوىل اخلطوات التي با�شر بها مهامه‬ ‫كوزير للتجهيز والتهيئة الرتابية والتنمية‬ ‫امل�ستدمية فتح ال�سيّد الهادي العربي ملف‬ ‫ال�صعوبات التي تعرت�ض م�شاريع الطرقات‬ ‫ال�سيارة والتي حت��ول دون املحافظة على‬ ‫تقدّم �إجناز الأ�شغال بن�سق عادي.‬ ‫وق�� �دّم ال ��وزي ��ر، خ�ل�ال ج�ل���س��ة العمل‬ ‫ح�ضرها املن�صف ال�سليطي رئي�س الديوان‬ ‫وغ� ��ازي ال���ش��ري��ف امل��دي��ر ال �ع��ام للج�سور‬ ‫وال �ط��رق��ات وم �ن�ير ال �ب �ك��اي امل��دي��ر العام‬ ‫لل�ش�ؤون العقارية والقانونية والنزاعات‬ ‫و�سليم ق ��ارة ب��رين الرئي�س امل��دي��ر العام‬ ‫ل�شركة تون�س الطرقات ال�سيارة، عددا من‬ ‫التو�صيات لإيجاد احللول الكفيلة مبعاجلة‬ ‫امل�شاكل املطروحة.‬ ‫مقرتحات علمية‬ ‫ّ‬ ‫وتتمثل ه��ذه امل�ق�ترح��ات خ��ا�ّ��ص��ة يف‬ ‫تكوين جلنة على �صعيد وزارة التجهيز‬ ‫تنعقد �أ�سبوعيا بح�ضور ممثلي الإدارة‬ ‫ال�ع��ام��ة ل�ل���ش��ؤون ال�ع�ق��اري��ة والقانونية‬ ‫والنزاعات و�شركة تون�س للطرقات ال�سيارة‬ ‫والإدارة العامة للج�سور والطرقات ملتابعة‬ ‫امللفات العقارية مل�شاريع �إجن��از الطرقات‬ ‫ال�سيارة وذلك ب�إعداد خمطط عملي م�شرتك‬ ‫ي �ح �دّد جميع الإ��ش�ك��ال�ي��ات احل��ائ�ل��ة دون‬ ‫ا�ستكمال الأ�شغال يف �آجالها املحدّدة. كم‬ ‫اقرتح الوزير دعوة  كتابة الدولة لأمالك‬ ‫الدولة وال�ش�ؤون العقارية لتعيني ممثل‬ ‫للمكلف ال �ع��ام ب �ن��زاع��ات ال��دول��ة ملتابعة‬ ‫ا�ست�صدار ورف��ع بقية الق�ضايا احلوزية‬ ‫م��ع در� ��س جميع الإ� �ش �ك��ال �ي��ات العقارية‬ ‫التي تعرت�ض امل�شاريع الطرقية. �إ�ضافة‬ ‫�إىل دع��وة وزارة ال �ع��دل لت�سهيل عملية‬ ‫احل�صول على الن�سخ التنفيذية للأحكام‬ ‫ال�صادرة يف الق�ضايا احل��وزي��ة اجلارية‬ ‫ومتابعة تعيني اجلل�سات بالن�سبة للق�ضايا‬ ‫امل �ن �� �ش��ورة. وت�ف�ع�ي��ل ال �ل �ج��ان امل�شرتكة‬ ‫املتكونة من ممثلي وزارة التجهيز وكتابة‬ ‫ال��دول��ة لأم�لاك ال��دول��ة على م�ستوى والة‬ ‫اجلهات املعنية بالطرقات ال�سيارة وجميع‬ ‫الأط� ��راف ذات ال�ع�لاق��ة م��ن �أج ��ل حترير‬ ‫احلوزة العقارية.‬ ‫�إىل جانب دعوة وزارة الداخلية لتوفري‬ ‫احلماية الأمنية عند تنفيذ الأحكام احلوزية‬ ‫و�إجناز الأ�شغال.‬ ‫ّ‬ ‫و�أك��د ال�سيد الهادي العربي على نقطة‬ ‫مهمة تتعلق بتفعيل التوا�صل مع املجتمع‬ ‫امل ��دين وت��وث�ي��ق ال�صلة باملنظمات الغري‬ ‫احلكومية يف اجل �ه��ات املعنية مب�شاريع‬ ‫البنية التحتية مل�ساعدة الإدارة على جتاوز‬ ‫العقبات وامل�شاكل احلا�صلة.‬ ‫صعوبات عقارية باألساس‬ ‫ّ‬ ‫وم ��ن �أب� ��رز امل �� �ش��اك��ل ال �ع �ق��اري��ة التي‬ ‫تعرت�ض �إجن��از الطريق ال�سيارة �صفاق�س‬ ‫ قاب�س هي �أ�سا�سا على م�ستوى الق�ضايا‬‫احل��وزي��ة امل��رف��وع��ة ح�ي��ث �أن م��ا تواجهه‬ ‫وزارة التجهيز من �صعوبات يف احل�صول‬ ‫على الن�سخ التنفيذية من الأحكام احلوزية‬ ‫لإمت��ام �إج ��راءات التحوز بالعقارات التي‬ ‫رف�ض مالكوها حتويز الإدارة بها والتي هي‬ ‫مو�ضوع ق�ضايا جارية ومن�شورة.‬ ‫وب��ال�ن���س�ب��ة مل �� �ش��روع �إجن� ��از الطريق‬ ‫ال���س�ي��ارة قاب�س - م��دن�ين ال�ت��ي مل تنطلق‬ ‫�أ�شغالها بعد رغ��م تعيني امل��ق��اوالت، ف�إن‬ ‫الإ��ش�ك��ال العقاري امل�ط��روح على م�ستوى‬ ‫ه��ذا امل �� �ش��روع يتمثل يف ا��س�ت���ص��دار �أمر‬ ‫انتزاع ق�سط قاب�س والإ��س��راع ب�إعداد �أمر‬ ‫انتزاع بالن�سبة لق�سط مدنني خا�صة و�أن‬ ‫�أغلب القطع امل�شمولة بامل�شروع هي �أ�سا�سا‬ ‫عقارات غري م�سجلة و�أرا�ضي ا�شرتاكية.‬ ‫وفيما يتعلق بالطريق ال�سيارة الغربية‬ ‫الرابطة بني وادي الزرقاء وبو�سامل والتي‬ ‫تقدمت �أ�شغالها بن�سبة حوايل 82 %  ف�إن‬ ‫ال�صعوبات التي تعرت�ض ه��ذا امل�شروع،‬ ‫يتم متابعتها يف �إطار جلنتني على م�ستوى‬ ‫والي�ت��ي باجة وجندوبة مكلفتني مبتابعة‬ ‫حترير احل��وزة العقارية و�إي�ج��اد احللول‬ ‫املالئمة عقاريا وفنيا.‬ ‫تعويضات‬ ‫�أمّا الإ�شكاليات ذات ال�صلة بالتعوي�ض‬ ‫للمقاوالت اخلم�سة املتعهدة ب�أ�شغال الطريق‬ ‫ال�سيارة �صفاق�س - قاب�س وتوابعها يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أق�ساطها ال�ستة املعطلة يف �أغلبها، فقد مت‬ ‫االتفاق بني �شركة تون�س الطرقات ال�سيارة‬ ‫وامل�ق��اوالت املعنيّة على قيمة التعوي�ضات‬ ‫ّ‬ ‫ومت �إحالة ملف التعوي�ض على جلنة ف�ض‬ ‫النزاعات باحل�سنى على م�ستوى رئا�سة‬ ‫احلكومة للبتّ يف هذا االتفاق.‬ ‫وقد دعا وزي��ر التجهيز يف هذا الإطار‬ ‫اللجنة للإ�سراع ب�إ�صدار ق��راره��ا النهائي‬ ‫يف ال �غ��ر���ض وذل� ��ك ل�ع��ر��ض��ه ع�ل��ى جمل�س‬ ‫وزاري �سينظر يف قرار اللجنة والذي �سيتم‬ ‫اعتماده كمرجع لتمويل التعوي�ضات التي‬ ‫�سيتم ر�صدها.‬ ‫ويذكر �أن حوايل 0522 مليون دينار‬ ‫ج��زء كبري منها بوا�سطة قرو�ض خارجية‬ ‫قدّمها البنك الأوروب ��ي لال�ستثمار والبنك‬ ‫الإفريقي للتنمية وال�صندوق العربي للإمناء‬ ‫االقت�صادي واالجتماعي والوكالة اليابانية‬ ‫للتعاون الدويل والبقية عن طريق الدولة،‬ ‫هي الكلفة اجلملية مل�شاريع طرقات �سيارة‬ ‫ب�صدد االجناز بن�سب متفاوتة، هي الطريق‬ ‫ال�سيارة �صفاق�س – قاب�س (718 م.د)‬ ‫وقاب�س – مدنني – ر�أ�س جدير (0001م.د)‬ ‫ووادي الزرقاء – بو�سامل (034 م.د).‬ ‫31‬ ‫دراسة جهوية ملشاغل قطاع‬ ‫الصيد البحري ببنزرت‬ ‫م�شاغل قطاع ال�صيد البحري وال�سبل الكفيلة مبعاجلتها جهويا‬ ‫ومركزيا كانت مو�ضوع جل�سة العمل التي ا�شرف عليها وايل بنزرت‬ ‫ال�سيد ر�ضا االح��ول ، حيث ابرز ال�سيد نور الدين الن�صيبي رئي�س‬ ‫دائ��رة ال�صيد البحري ببنزرت انها م�شاغل كثرية ميكن تبويبها‬ ‫ب�ين م�شاغل تتعلق ب��امل��وان��ئ، ومنها � �ض��رورة تركيز راف �ع��ات بكل‬ ‫م��ن م��وان��ئ ج��رزون��ة وك��اب زبيب وغ��ار امللح م��ن اج��ل ت�ف��ادي تنقل‬ ‫ال��وح��دات البحرية اىل م��وان��ئ اخ��رى للقيام بال�صيانة و�ضرورة‬ ‫حت�سني اخلدمات املينائية وخا�صة توفري مادة الثلج يف ميناء �سيدي‬ ‫م�شرق ب�سجنان وتوفري املاء به، وحماية ميناء منزل عبد الرحمان‬ ‫من الرياح اجلنوبية واجلنوبية ال�شرقية ، وم�شاغل ذات �صبغة عامة‬ ‫ومنها تراجع مردودية القطاع جراء ارتفاع تكاليف االنتاج اىل جانب‬ ‫تقل�ص املخزون الطبيعي لعدة انواع دات قيمة جتارية عالية ، وعدم‬ ‫احرتام الرتاتيب القانونية املعمول بها يف ممار�سة ال�صيد البحري‬ ‫وم�شاكل التغطية االجتماعية وال�صعوبات املرتاكمة على م�ستوى‬ ‫ا�ستخال�ص املنابات �صغار البحارة لفائدة ال�صندوق الوطني لل�ضمان‬ ‫االجتماعي وتقل�ص عدد اليد العاملة جراء مناف�سة بقية القطاعات‬ ‫االخرى كالتجارة والبناء واي�ضا الهجرة وارتفاع عدد وحدات ال�صيد‬ ‫الرتفيهي مقارنة بعدد وحدات ال�صيد ال�ساحلي .‬ ‫ومن جانبه دعا ال�سيد عزيز بو�ستة ع�ضو املكتب املركزي الحتاد‬ ‫الفالحني اىل ايالء االهمية املطلوبة مليناء ال�صيد البحري ببنزرت‬ ‫وتاهيله باعتباره حجر الزاوية يف منظومة ال�صيد البحري الوطنية‬ ‫يف عالقتها بالت�صدير نحو بلدان االحتاد االوروبي واحياء م�شروع‬ ‫وخمطط تنمية امليناء ال�سابق وكذلك اىل �ضرورة اعفاء التجهيزات‬ ‫البحرية امل�ستوردة من االداءات .‬ ‫بينما ��ش��دد ال�سيد علي الطرابل�سي ع�ضو االحت ��اد اجلهوي‬ ‫للفالحني ببنزرت املكلف بال�صيد البحري على �ضرورة توفري مرابط‬ ‫خا�صة ال�صحاب مراكب ال�صيد ال�صغرية النا�شطون يف كل من جهات‬ ‫جرزونة ومنزل عبد الرحمان ومنزل جميل ومنزل بورقيبة و تينجة‬ ‫و �ضرورة التدخل العاجل ال�صالح وتعهد مدخل ميناء جرزونة .‬ ‫ويذكر ان والية بنزرت تظم حوايل 002 كلم من ال�سواحل و3‬ ‫بحريات مت�سح 42 الف هك وهي بحرية ا�شكل ومتتد على م�ساحة 80‬ ‫هك وبحرية بنزرت ومتتد على م�ساحة 21 الف هك و بحرية بنزرت‬ ‫ومتتد على م�ساحة 40 االف هك ، اىل جانب 50 �سدود كربى هي‬ ‫جومني و�سجنان وغزالة و القمقوم واحلركة يتم حاليا ا�ستزراعها ،‬ ‫كما تظم اجلهة 50 موانئ رئي�سية و عدد من مواقع االنزال و 6821‬ ‫وحدة �صيد كما يوفر قطاع ال�صيد البحري ما يوازي 6236 طن من‬ ‫االنتاج ح�سب اح�صائيات �سنة 3102 وهو ي�شغل ما بني 0054و‬ ‫0005 فرد .‬ ‫طارق الجبار‬ ‫خالل ندوة صحفية عقدها بسوسة‬ ‫مستثمر تونيس يتهم أطرافا إماراتية‬ ‫وتونسية بتعطيل استثامرات مهمة‬ ‫�أوردت �صحيفة "التون�سية" �أن م�ستثمرا تون�سيا مقيما باخلارج‬ ‫ك�شف خ�لال ن��دوة �صحفية عقدها ب�سو�سة �أن��ه ك��ان �ضحية م�ؤامرة‬ ‫حبكتها �أط��راف يف الإم��ارات ترف�ض دخول ا�ستثمارات �إىل تون�س،‬ ‫كا�شفا �أن ال�ط��رف الإم��ارات��ي وظ��ف �أط��راف��ا تون�سية ملحاربته ليتم‬ ‫�إيقافه يف تون�س قبل �صدور بطاقة التفتي�ش واجللب يف حقه، لكن‬ ‫ّ‬ ‫الق�ضاء التون�سي تركه يف حالة �إطالق �سراح بعد �أن اتهم بتبيي�ض‬ ‫الأموال رغم امتالكه لكل الوثائق واحلجج التي تربّئه ح�سب قوله،‬ ‫م�ضيفا �أن التهديدات تالحقه من قبل نف�س الأطراف.‬
  • 8.
    ‫41‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫نائبات في التأسيسي:‬ ‫املرأة التونسية كتبت الدستور وتستعد لـمعـارك أخرى‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫عندما أكدت املرأة التونسية أن صوهتا ثورة وليس عورة، كتب لثورتنا النجاح ونقشها التاريخ بأحرف من ذهب... كانت املرأة مجيلة بروحها وسلوكها وعملها.‬ ‫البعض يعتربها نصف املجتمع، لكنّها املجتمع كله. وهكذا كانت املراة يف املجلس الوطني التأسييس انعكاسا ملجتمع متحرض مثقف وطموح، فالتضحيات الدائمة التي‬ ‫تقدمها ال تقاس بمقياس، وال تعد وال حتصى. وجدت نفسها بني ضغوط الواجب الوطني، وضغوط واجباهتا ومسؤولياهتا الشخصية والعائلية التي ال أحد آخر يستطيع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫القيام هبا كام ينبغي. ورغم أهنا ضحت ببعدها عن اطفاهلا ومشاغلها العائلية معظم الوقت، إال أهنا تشعر بالسعادة وهي ختدم وطنها، حيث أهنا بعد كل هذه التضحيات،‬ ‫ّ‬ ‫متكنت من حتقيق طموحاهتا يف دستور ثوري تقدمي تونيس اهلوية يضمن للمرأة حقوقها جنبا اىل جنب مع أخيها الرجل.‬ ‫"الفجر" رصدت آراء بعض نائبات التأسييس حول الدور املحوري للمرأة يف إنجاز الدستور وما تطرحه عىل نفسها من حتديات يف املستقبل.‬ ‫جليلة فرج‬ ‫سعاد عبد الرحيم:‬ ‫الرضبات القوية تكرس‬ ‫الزجاج لكنها تصقل احلديد‬ ‫كان دور امل��ر�أة فعّاال و�إيجابيا يف املجل�س الت�أ�سي�سي، وهذا‬ ‫بف�ضل القانون االنتخابي لـ32 �أكتوبر 1102 الذي فر�ض التنا�صف‬ ‫يف القوائم. رمبا هذه املبادرة كان لها �أثر �إيجابي مفاده �أن املر�أة‬ ‫�أ���ص��ب��ح��ت ت �� �س��اه��م يف‬ ‫ال�ش�أن العام والكل يعرف‬ ‫�أن ن �� �س��اء الت�أ�سي�سي‬ ‫اكت�سنب من اخلربة ومن‬ ‫التجربة م��ا ميكنهن من‬ ‫الدخول يف ال�ش�أن العام‬ ‫بخطى ث��اب�ت��ة، والحظنا‬ ‫�أن ال�ن���س��اء يف املجل�س‬ ‫الت�أ�سي�سي ك��نّ رائ ��دات‬ ‫ّ‬ ‫يف العديد من امليادين، يف اللجان حيث توجد العديد منا رئي�سات‬ ‫جلان، يف مكتب املجل�س كذلك هناك م�ساعدي رئي�س ن�ساء، �أي�ضا‬ ‫النائبة الأوىل لرئي�س املجل�س ام��ر�أة، وهذا فخر امل��ر�أة التون�سية.‬ ‫و�أكيد �أن دور املر�أة رمبا هو م�ضاعف على دور الرجل لأنها تريد �أن‬ ‫تثبت �أنها امر�أة وناجحة، وبالتايل كانت تقوم بدورها على �أح�سن‬ ‫وجه حيث �أن ن�سبة ح�ضور الن�ساء �أكرب بكثري بالن�سبة �إىل ح�ضور‬ ‫الرجال، يف اللجان كذلك كانت متواجدة وفاعلة، حتاول �أن ت�ستقي‬ ‫املعلومة وتدر�س م�شروع القانون قبل دخول اجلل�سة �أو قبل اجتماع‬ ‫اللجنة.. وذلك حتى تكون يف امل�ستوى املطلوب، وبالتايل الحظنا �أن‬ ‫العمل الن�سائي رمبا على اختالف تقييمه كان �إيجابيا جدا يف هذه‬ ‫املرحلة االنتقاليّة. و�أنا �أقر ب�أن العديد من النائبات عا�شت م�شاكل‬ ‫ّ‬ ‫جوهرة التيس:‬ ‫عائلية خا�صة النائبات القادمات من داخل اجلهات، حيث ابتعدن عن‬ ‫ّ‬ ‫عائلتهن و�أوالده��ن وهو ما �أث��ر �سلبا على حياتهن الأ�سرية. ولكن‬ ‫رغ��م ه��ذه املعاناة كانت الأول��وي��ة للت�ضحية من �أج��ل الوطن ومن‬ ‫�أجل �أن تكون امل��ر�أة يف تون�س متواجدة ويف ال�صفوف الأمامية.‬ ‫ّ‬ ‫يف الد�ستور كذلك كانت املر�أة موجودة ومت �إقرار ذلك يف ف�صل يقر‬ ‫ّ‬ ‫تكاف�ؤ الفر�ص بني املر�أة والرجل يف حتمل خمتلف امل�س�ؤوليات ويف‬ ‫جميع املجاالت، وهذا فخر كذلك للمر�أة التون�سية لأن املر�أة ن�صف‬ ‫املجتمع والن�صف الآخ��ر يرتبّى على �أيديها، ولكن على م�ستوى‬ ‫الواقع عادة ما تغيّب املر�أة وهي التي حتاول �أن تكون حلقة الربط‬ ‫بني الأف�ك��ار حيث �أننا مل ن�شاهد ام��ر�أة حاولت عرقلة �سري �أعمال‬ ‫املجل�س. �أي�ضا كانت امل�سرية �صعبة نوعا ما حيث تعر�ضت بع�ض‬ ‫ن�ساء الت�أ�سي�سي �إىل حمالت ت�شويه لأن العقلية ت�ست�ضعف املر�أة يف‬ ‫تون�س باعتبار �أن �صورة املر�أة ح�سا�سة يف امل�شهد االجتماعي يف‬ ‫تون�س، ولكن احلمد لله ال�ضربات القوية تك�سر الزجاج لكنها ت�صقل‬ ‫احلديد، وكانت بالتايل كل ال�ضربات �صقال ملواهبنا لأننا �صاحبات‬ ‫عزمية قوية ونريد �أن نكون فاعالت يف املجتمع لي�س بال�صورة‬ ‫ولكن بامل�ضمون.‬ ‫إيمان بن محمد:‬ ‫املرأة خاضت جتربة التأسييس عن قناعة ألن‬ ‫البالد يف حاجة إليها‬ ‫كل �أبنائها. هن تركن حياتهن ال�شخ�صية وكر�سن �أنف�سهن لأعمال‬ ‫ّ‬ ‫املجل�س واللجان حيث �أنه من �أكرث اللجان التي عملت بجد هي التي‬ ‫ّ‬ ‫تر�أ�ستها ام� ��ر�أة، �أي�ضا‬ ‫املر�أة كانت �أكرث ح�ضورا‬ ‫وم �� �ش��ارك��ة وق� ��د بذلت‬ ‫جمهودات كبرية وكانت‬ ‫يف م�ستوى امل�س�ؤولية.‬ ‫وال نن�سى ن�شاطها يف‬ ‫اجل �ه��ات ويف عالقاتها‬ ‫مع الوزارات حيث كانت‬ ‫حري�صة �أكرث على حتقيق‬ ‫مطالب ال�شعب. وكوّ نت بع�ض النائبات جمموعة برملانية ن�سائية من‬ ‫جميع التيارات احلزبية وقدمت مقرتحات، وحتاول هذه املجموعة‬ ‫حت�سني الظروف للن�ساء يف امل�ستقبل لعملهن يف املجال�س القادمة‬ ‫حتى يكون مردودهن �أف�ضل وحتى تتوفر الظروف اجليّدة، وحتى‬ ‫تتحمل خمتلف امل�س�ؤوليات يف الدولة وكي تتاح لها الإمكانيات‬ ‫والأري�ح�ي��ة ملزيد العطاء، ف��امل��ر�أة تتحمل م�س�ؤولية يف املجل�س،‬ ‫يف البيت، يف اجلهات، يف الأح��زاب... ورغم ذلك جندها �صابرة،‬ ‫جمتهدة ومتميزة.‬ ‫نجالء بوريال:‬ ‫جتربة املجلس التأسييس حولتنا إىل نساء‬ ‫ّ‬ ‫حديديات‬ ‫كانت الت�ضحيات من جانب كل ال�ن��واب، لكن الن�ساء �ضحني‬ ‫ّ‬ ‫�أكرث لأن املر�أة مرتبطة بالأطفال والعائلة �أكرث من الرجل، فالبع�ض‬ ‫ت ��واج ��د امل � � ��ر�أة يف‬ ‫منهن تركن بلدان �إقامتهن وعائلتهن خدمة للوطن. عند قدومها �إىل‬ ‫الت�أ�سي�سي، كانت املر�أة مدركة �أنها مقبلة على عمل كبري وت�ضحيات كل اللجان، ومواظبتها‬ ‫ج�سيمة، وخا�ضت هذه التجربة عن قناعة لأن البالد يف حاجة �إىل على احل�ضور والتواجد‬ ‫وج ��دي� �ت� �ه ��ا يف العمل‬ ‫واجتهادها لتح�ضري كل‬ ‫ضحينا يف سبيل املصادقة عىل الدستور‬ ‫الأع��م��ال، ي��و�ّ��ض��ح جليّا‬ ‫ّ‬ ‫مدى حتمّلها امل�س�ؤولية.‬ ‫كانت �أي��ام امل�صادقة على الد�ستور مبثابة امل��اراط��ون، �أح�س�ست‬ ‫وقد جاءت احلقوق واحلريات التي متتعت بها املر�أة يف هذا الد�ستور‬ ‫ب�إرهاق �شديد خا�صة عند قرب والدة ابنتي، وقد رجعت �إىل �أ�شغال‬ ‫اجلديد نتيجة لتكتل عدد من الن�ساء يف جمموعة نيابية وهي التي‬ ‫املجل�س مبا�شرة بعد �أق��ل م��ن �شهر، وك��ان ذل��ك على ح�ساب �صحتي‬ ‫كانت همزة و�صل بني النواب. عادة املجتمع التون�سي يتطرق �إىل‬ ‫وطفلتي. بقينا �إىل �ساحة مت�أخرة من الليل، �ضحينا، �أعطينا طاقة كبرية‬ ‫تفكك الأ�سرة فقط عند غياب املر�أة يف حني �أنه ال فرق بني غياب املر�أة‬ ‫ملوا�صلة مناق�شة الد�ستور ورغم ال�ضغوطات بذلت طاقة للقيام بالواجب‬ ‫�أو الرجل، ويجب �أن نر�سخ هذا الت�ساوي، ولكن يف املرحلة الأخرية‬ ‫العائلي وخا�صة العناية بطفلة حديثة ال��والدة وحر�صت على القيام‬ ‫وخا�صة عند امل�صادقة على ف�صول الد�ستور كرث التعب وال�ضغط‬ ‫مبهامي يف املجل�س الت�أ�سي�سي. وال نن�سى �أن الت�صويت بـ002 �صوتا‬ ‫وابتعدنا فعال عن عائالتنا و�أبنائنا، ولكن ه��ذه التجربة جعلت‬ ‫مع الد�ستور �أن�سانا كل التعب ووفقنا الله لإجناز د�ستور تاريخي �ساهم‬ ‫ّ‬ ‫منا ن�ساء حديديات. والتنا�صف الذي ين�ص عليه الد�ستور، ي�سمح‬ ‫يف ا�ستقرار البالد، وع��ودة �إ�شعاع لتون�س عامليا. ما قمنا به واجب‬ ‫للأجيال القادمة �أن تعي�ش دون متييز بني اجلن�سني، ففي جمتمعنا‬ ‫وطني وتون�س ت�ستحق �أكرث من هذا التعب والإره��اق و�ساعات الليل‬ ‫جند املر�أة ناجحة يف درا�ستها يف املراتب الأوىل، ولكن عند العمل‬ ‫الإ�ضافية لأن هناك من �ضحى بحياته من �أجل الوطن، فلما ال ن�ضحي‬ ‫يت�صدر الرجل امل�شهد، وهذه املرحلة ت�ؤ�س�س لتوفري نف�س احل�ضور‬ ‫نحن ب�صحتنا و�أوالدنا وعائالتنا يف �سبيل امل�صادقة على الد�ستور.‬ ‫للطرفني.‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫51‬ ‫وطنية‬ ‫فريدة العبيدي:‬ ‫مضمون باب احلقوق واحلريات جاء مستجيبا ألهداف الثورة‬ ‫من حيث الهياكل، هناك رئي�س جلنة احلقوق واحلريات الت�أ�سي�سية، ثالث نائبات رئي�س جلان ت�أ�سي�سية، مقررتان جلان ت�أ�سي�سية،‬ ‫�إ�ضافة �إىل مقررتني م�ساعدتني، هذا على م�ستوى حتمل امل�س�ؤولية الأوىل، ومن يقول رئا�سة جلنة ت�أ�سي�سية يعني �إدارة النقا�شات‬ ‫واالختالفات و�صياغة م�ضامني الف�صول الد�ستورية، واحلديث عن جلنة احلقوق واحلريات يعني العمود الفقري لهذا الد�ستور لأن الثورة‬ ‫قامت من �أجل احلرية والكرامة والعدالة االجتماعية وامل�ساواة وحرية الر�أي والتعبري، وهذه ك ّلها م�ضامني �شهدت نقا�شات وجدال كبريا‬ ‫داخل هذه اللجنة. ويف الأخري �شهد اجلميع �سيا�سيون وخرباء قانون �أن م�ضمون باب احلقوق واحلريات جاء م�ستجيبا لأهداف الثورة‬ ‫ولتطلعات ال�شعب التون�سي، ومن�سجما مع احلقوق واحلريات الإن�سانية‬ ‫واملواثيق الدولية، كما جاء هذا الد�ستور �ضامنا �أي�ضا لعدم انتهاك هذه‬ ‫احلريات م�ستقبال من خالل �إر�ساء ق�ضاء م�ستقل و�إجماع حول �إقرار املحكمة‬ ‫الد�ستورية التي تعترب �إ�ضافة نوعية يف الد�ستور التون�سي. بالإ�ضافة �إىل‬ ‫وجود امل��ر�أة كع�ضو يف هذه اللجان الت�أ�سي�سية ودوره��ا الفعال واجلاد يف‬ ‫النقا�ش حول م�ضامني الد�ستور واحل�ضور وااللتزام واملواظبة. �أي�ضا جند‬ ‫املر�أة النائبة يف الهيئة امل�شرتكة لل�صياغة والتن�سيق التي يرت�أ�سها رئي�س‬ ‫املجل�س م�صطفى بن جعفر، �إذ جند ثالث ع�ضوات �شاركن يف كل �أعمال هذه‬ ‫الهيئة وهن الأ�ستاذة فريدة العبيدي املحامية لدى التعقيب، الأ�ستاذة �صاحلة‬ ‫بن عائ�شة مقررة جلنة ال�سلطة التنفيذية والت�شريعية والعالقة بينهما وهي �أي�ضا‬ ‫حمامية، واملحامية لطيفة احلبا�شي مقررة جلنة ال�سلطة الق�ضائية والإدارية‬ ‫ّ‬ ‫واملالية، بالإ�ضافة �إىل امل�ساهمة البارزة للمر�أة النائبة يف جلنة التوافقات التي‬ ‫كان لها دورا هاما يف الو�صول �إىل امل�صادقة على الد�ستور بن�سبة 002 �صوتا‬ ‫وهن فريدة العبيدي، لطيفة احلبا�شي، �إقبال م�صدع، ح�سناء مر�سيط، رمي‬ ‫حمجوب، �سلمى مربوك، �سامية عبو، لبنى اجلريبي، وقد ق�ضني ال�ساعات الطوال‬ ‫يف نقا�ش م�ضامني الف�صول الد�ستورية، ومن يعرف �أ�سماء بع�ضهن يعرف كفاءتهن‬ ‫ابن فريدة العبيدي نائم يف املكتب‬ ‫وقدرتهن على امل�ساهمة يف هذه امل�ضامني الد�ستورية وقدرتهن على االقناع يف الر�أي و�أي�ضا‬ ‫�صربهن على االختالف والر�أي الآخر. هذا ما ي�ؤكد وجود املر�أة يف موقع امل�س�ؤولية والقرار يف اللجان الت�أ�سي�سية والهيئة امل�شرتكة‬ ‫لل�صياغة والتن�سيق وجلنة التوافقات وهي �أهم الهياكل التي �أدت �إىل هذا الد�ستور بهذه امل�ضامني التي يفتخر بها كل مواطن تون�سي والتي‬ ‫جلبت تقدير واحرتام كل الدول واملنظمات احلقوقية الدولية.‬ ‫وتواجدت املر�أة �أي�ضا يف رئا�سة اللجان الت�شريعية وخا�صة الأ�ستاذة كلثوم بدر الدين رئي�س جلنة الت�شريع العام والدكتورة �سعاد عبد‬ ‫الرحيم رئي�س جلنة احلقوق واحلريات والعالقات اخلارجية والأ�ستاذة ميينة الزغالمي رئي�س جلنة �شهداء وجرحى الثورة وتفعيل العفو‬ ‫الت�شريعي العام، ويف ع�ضوية اللجان الت�شريعية واخلا�صة، �إ�ضافة �إىل كل هذا جند النائبة الأوىل لرئي�س املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي‬ ‫ال�سيدة حمرزية العبيدي التي �أثبتت قدرتها وجدارتها يف رئا�سة جمل�س متعدد الآراء والألوان، جمل�س ما بعد الثورة يعك�س حرية التعبري‬ ‫وحر�صت على الت�سيري الدميقراطي والتعوّ د على قبول الر�أي الآخر. وكذلك جند ثالث م�ساعدات رئي�س مكتب املجل�س وهن هالة احلامي،‬ ‫�سمرية مرعي، وكرمية �سويد. كل هذه املراكز الأمامية ت�ؤكد �أن املر�أة الع�ضو يف املجل�س مل يكن وجودها �شكليا بل كان وجودا مركزيا‬ ‫و�أ�سا�سيا يف �صياغة الد�ستور ويف �إدارة املجل�س، وهذا ما ي�ؤكد �أهمية �إقرار مبد�أ التنا�صف يف الد�ستور ودوره يف �ضمان وجود املر�أة‬ ‫يف املجال�س املنتخبة. وبقطع النظر على احلاالت اال�ستثنائية، ف�إن دور املر�أة كان م�شرفا يف املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي رغم �أن الظهور‬ ‫الإعالمي ال يعك�س حقيقة هذا الدور الذي ال ي�ستطيع �إنكاره �أي �أحد داخل املجل�س. حوايل 46 نائبة تركن وراءهن عائالتهن و�أطفالهن‬ ‫الذين كانوا يف �أم�س احلاجة �إىل عطاء �أمهاتهن، ورغم ح�ضور الآباء وم�ساندتهم الكبرية لزوجاتهم و�أبنائهم، ف�إن غياب الأم �أحدث فراغا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كبريا لدى ه�ؤالء الأطفال، فمنهم من تراجعت نتائجه الدرا�سية، و�آخرون تعر�ضوا �إىل �أزمات نف�سية، ومن النائبات من ا�ضطرت �إىل نقلة‬ ‫�أبنائها وعائلتها �إىل العا�صمة وما ينتج عن ذلك من حميط جديد ومدر�سة �أو معهد جديد له�ؤالء الأطفال، باخت�صار حياة جديدة وا�ستحقاقات‬ ‫ُ‬ ‫جديدة ا�ستدعت �إعادة ترتيب احلياة من جديد. ورغم املتاعب وال�صعوبات ف�إن كل هذا ن�سي مبجرد امل�صادقة على الد�ستور.‬ ‫�أثبنت قدرتهن على النقا�ش واالقرتاح وتقدمي الأف�ضل، والزال ما يقمن‬ ‫سامية عبو:‬ ‫به يف امل�ستقبل داخل �أ�شغال املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي. �صحيح‬ ‫�أن الأط�ف��ال يتع ّلقون ب�أمهاتهم �أك�ثر وبالتايل هناك ت�ضحيات من‬ ‫ّ‬ ‫املرأة أينام حلت فإهنا تفرض وجودها‬ ‫اجلانبني، ولذلك طالبنا ب�أن تخ�ص�ص ح�ضانة لأبناء نائبات املجل�س‬ ‫الت�شريعي القادم وتوفري الظروف املالئمة لهم لكي ت�ستطيع النائبات‬ ‫امل ��ر�أة يف املجل�س مل‬ ‫العمل و�إفادة املجتمع وهن مطمئنات على �أطفالهن. �شخ�صيا كنت كل‬ ‫ّ‬ ‫حتقق �إجنازا غري متوقع،‬ ‫يوم �أ�شعر بت�أنيب ال�ضمري جتاه �أبنائي الذين تركتهم لوحدهم حتى‬ ‫بل هي ق��ادرة على �إعطاء‬ ‫�أنني ال �أراهم طيلة �أيام ونحن نعي�ش يف نف�س املنزل بعد �أن انتقلت‬ ‫الأف�ضل، وهي كائن قادر‬ ‫بهم من احلمامات �إىل العا�صمة. �أوالدي تعبوا كثريا ب�سبب غيابي‬ ‫ّ‬ ‫على اقتحام كل املجاالت،‬ ‫عنهم و�أ�صبح وقت فراغي حلما بالن�سبة �إليهم. هم يعتربونني �أنني‬ ‫و�أينما ح ّلت ف�إنها تفر�ض‬ ‫ّ‬ ‫من حقهم فقط لكن يف كل مرة �أو�ضح لهم �أنه ما تقوم به النائبة الأم‬ ‫ّ‬ ‫وجودها. �صحيح دور الأم‬ ‫ّ‬ ‫يف املجل�س الت�أ�سي�سي هو ل�صالح الأبناء والأجيال القادمة وبالتايل‬ ‫مركزي يف الأ�سرة، ولكن‬ ‫�أزرع فيهم احل�س الوطني، ورغم �أن الطفل عادة ما يكون �أنانيا خا�صة‬ ‫ّ‬ ‫�إذا �أمكن ب�أن تفيد املجتمع،‬ ‫يف عالقته ب�أمّه، ولكن هذا ال مينع من �أن نعلمهم الواجب الوطني.‬ ‫فهي ق��ادرة مبواظبتها على احل�ضور والعمل باجتهاد ومب�ستواها �أي�ضا ال نن�سى دور الأب يف هكذا ظروف حيث يجب �أن يكون متفهما‬ ‫املعريف والعلمي امل�شرف جدا، وم�ساهمتها الفعّالة يف بلورة عديد ويعني الزوجة على تربية الأطفال لأن بع�ض النائبات كنّ يغنب عن‬ ‫الف�صول وتقدميها للإ�ضافة. العديد من ن�ساء املجل�س الت�أ�سي�سي �أطفالهن طيلة قرابة ال�شهر.‬ ‫أسئلة...‬ ‫فكر...‬ ‫ْ‬ ‫جُ‬ ‫ال تبني‬ ‫بحري العرفاوي‬ ‫علمني �أ�ستاذي يف الفل�سفة ـ �أحييه ـ �أن ال�س�ؤال ن�صف‬ ‫املعرفة و�أن ال�س�ؤال �أهم من الإجابة فال�س�ؤال باعث على التفكري‬ ‫والت�أمل والتدقيق واملراجعة والنقد و�أما الإجابة فباعثة على‬ ‫الطم�أنينة وال�سكون والوهم..ال�س�ؤال لي�س جمرد ا�ستفهام‬ ‫باهت ولكنه م�ؤ�س�س على وع��ي بتفا�صيل الواقع ومكونات‬ ‫امل�س�ألة وه��و ن��اجت عن قلق معريف لي�س من ال�سهل طم�أنته‬ ‫ب�أجوبة �ساذجة �أو تربيرات واهية.‬ ‫مطلوب من التون�سيني �أن ي�شتغلوا على ط��رح الأ�سئلة‬ ‫ي�س�ألون �أنف�سهم يف �صمت وهدوء يرف�ضون �أن يكونوا �أوعية‬ ‫لتلقي احلقائق والأحكام �أو الأوامر والتوجيهات‬ ‫وال ي�ستعجلون الأجوبة وال ي�ستخفون بوجهة نظر �أو‬ ‫ر�أي خمتلف فاحلقيقة كما ال�شعاع مبثوثة مالحمها حيثما حللنا‬ ‫مبقادير ونِ�سب متفاوتة.‬ ‫َ‬ ‫ــ من حق املواطن التون�سي �أن يت�ساءل �إن كان ما يح�صل يف‬ ‫بالده هو م�شهد تون�سي خال�ص �أم هو عمل م�شرتك بني الداخل‬ ‫واخل��ارج يف زمن عربي حتولت فيه اجلامعة العربية �إىل ما‬ ‫يُ�شبه خيمة العزاء تفتقد كل �أقطارها �إىل �أهم مقومات ال�سيادة‬ ‫وهي القدرات املادية يف بعدها الإقت�صادي �أ�سا�سا �إذ �أن �شعوبنا‬ ‫مل تتحرر بعد يف �صناعة و�إنتاج �أغلب حاجاتها الإ�ستهالكية‬ ‫وو�سائل عملها وتوا�صلها و�أدوات ن�شاطها ورفاهها ـ ومن ميلك‬ ‫ُ َ‬ ‫قوتك ميلك �أن يقودك ومن يُطعمك يُلجمك ـ؟.‬ ‫ــ �أن يت�ساءل عن املدى الذي يُ�سمح به "للربيع العربي" كي‬ ‫يبلغه وعن الأ�شواق التي يُ�سمح بها لل�شعوب كي تالم�سها وعن‬ ‫م�ستوى ال�شعبية التي يُقبل بها لأيّ زعيم �أو �شيخ قد حتوله �إىل‬ ‫رمز �أو قائد ي�ستمد قراره من �شعبه الذي يحميه ويحتمي به فال‬ ‫يحتاج �سندا خارجيا وال تزكية كي ي�ستمر؟‬ ‫ــ �أن يت�ساءل عن جدية "ثورة" مل حت�سم �أمرها ـ وما من‬ ‫ّ‬ ‫ثورة �إال وتتكلم بقامو�س مُنقى وب�صوت �صاف وب�صياغات‬ ‫ٍ‬ ‫وا�ضحة قطعية الداللة وقاطعة لكل بهتان ـ ؟‬ ‫ــ �أن يت�ساءل عن اجلهة التي تتحكم عن بعد يف م�سارات‬ ‫ُ‬ ‫امل�شهد ويف الر�صيد ال�شعبي لبع�ض الأح��زاب تفرغها من كل‬ ‫دالل��ة ومن كل معنى فيذهب الزعماء مت�ساوين �إىل موائد ال‬ ‫عالقة لها بامليادين وال بتاريخ الأوج��اع والدماء وال مبعارج‬ ‫�أرواح ال�شهداء؟‬ ‫ــ �أن يت�ساءل مل��اذا عجزت "ال�شرعية" عن الت�صرف مبا‬ ‫تقت�ضيه الإرادة العامة فلم حت�سم ومل ت�ضبط ومل حتا�سب ومل‬ ‫تنت�صر للمظلومني الذين قامت على جراحاتهم وعذاباتهم ومل‬ ‫ت�صمد �أمام املهرجني واملُرجفني �إمنا ذهبت تفاو�ض التما�سيح؟‬ ‫ــ �أن يت�ساءل �إن كانت ال�سيا�سة مناظرة علمية يفوز فيها‬ ‫الأكفاء الأذكياء �أم هي مكر وده��اء ال يوجد فيها �ضحايا �إمنا‬ ‫يوجد فيها �أغبياء.؟‬ ‫ــ �أن يت�ساءل �إن ك��ان قطار "الت�سويات" ي�شتغل بالفحم‬ ‫احل �ج��ري/ الب�شري ويده�س على �سكة مم��ددة على �أعناق‬ ‫َ‬ ‫امل�سحوقني امله�شمني املهم�شني وي��رك��ب عرباتِه املكيّفة من‬ ‫�أح�سنوا قراءة التعليمات مُرتجمة �إىل لغات �شتى؟‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ــ �أن يت�ساءل ما هو الثمن اجلملي الذي يجب على الفقراء‬ ‫دفعه كي ال يحرتق الوطن؟‬ ‫ُ ْ‬ ‫ــ �أن يت�ساءل �إن كانت "الثورة" قد انتهت �إىل توظيف كثري‬ ‫من النخبة ال�سيا�سية انك�شاريني لدى �أ�صحاب امل��ال الفا�سد‬ ‫و�إىل �إق�صاءِ الفقراء من حول "الطاولة"؟‬
  • 9.
    ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫61‬ ‫وطنية‬ ‫عبد الفتاح مورو يدعو إىل تأسيس‬ ‫مدرسة فكرية "عاشورية" لإلسالم الوسطي‬ ‫الفجر / أروى الغربي / األناضول‬ ‫دع��ا ال�شيخ عبد الفتاح م��ورو نائب رئي�س حركة النه�ضة، �إىل‬ ‫ت�أ�سي�س مدر�سة فكرية �إ�سالمية و�سطية "عا�شورية"، تكون قادرة‬ ‫على عر�ض وتفعيل �أفكار الفقيه التون�سي ال�شهري الطاهر بن عا�شور‬ ‫وتطويرها و�شرحها بهدف معاجلة الواقع املعا�ش يف تون�س وجمابهة‬ ‫كل حتدياته.‬ ‫وق ��ال م ��ورو خ�لال م�شاركته يف م ��ؤمت��ر دويل عقد يف جامعة‬ ‫الزيتونة حتت عنوان: "الأ�ستاذ الإم��ام الطاهر بن عا�شور و�إعادة‬ ‫ت�أ�سي�س العقل الفقهي الإ�سالمي"، �إن املجتمع التون�سي "ال ميكنه‬ ‫�أن يتطوّ ر ويحقق التغيري املن�شود �إال �إذا ت�صالح مع ما�ضيه وارتبط‬ ‫بجذوره الأوىل".‬ ‫و�أ�ضاف �أنه "من ال�ضروري لتحقيق التغيري يف املجتمع التون�سي‬ ‫�أن ينطلق من جذوره الأوىل، و�أن يت�صالح �أوال مع ما�ضيه العريق‬ ‫الذي يزخر ب�أيقونات العلماء والباحثني على غرار ال�شيخ الطاهر بن‬ ‫عا�شور".‬ ‫وطالب ب ��أن ينطلق الباحثون والطلبة يف جامعة الزيتونة من‬ ‫فكر مت�أ�صل يف جمتمعهم واالقتداء بتجارب من �سبقوهم، داعيًا �إىل‬ ‫ت�أ�سي�س مدر�سة تخت�ص بطرح �أفكار بن عا�شور وتطويرها ومعاجلتها‬ ‫ً‬ ‫من قبل الباحثني والطلبة، قائال: "ال ميكن للطاهر بن عا�شور �أن ي�شع‬ ‫مبفرده حتى ولو كان من �أعظم علماء الكون".‬ ‫و�أ��ش��ار م��ورو �إىل �أن "الفعل التغيريي ال��ذي تطمح تون�س �إىل‬ ‫حتقيقه يف فرتة ما بعد الثورة يف جميع املجاالت ال ميكن �أن يتحقق‬ ‫ً‬ ‫�إال �إذا ارتبط بعلم وثيق و�صحيح"، م�ضيفا �أن "الذين يتطلعون �إىل‬ ‫التغيري عن طريق توريد الأفكار الغريبة عن جمتمعاتهم و�أ�صلهم هم‬ ‫واهمون".‬ ‫و�أ�شاد مورو بفكر "بن عا�شور" الذي اعتربه يقوم �أوالً‬ ‫على تغيري‬ ‫العقلية الفكرية للمجتمع و�إع��ادة ترتيبها ب�شكل يجعلها قادرة على‬ ‫أرصاد لغوية:‬ ‫(فسحة بالفصحى)‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫هذا ال�س�ؤال الز�ؤام ظل يُراودُين عنْ فكري ويُ�شاغِ ب ذاكِ رتي ك ّلما‬ ‫ُّ ُ ُّ ُ َّ ِ‬ ‫ََ َ َ ْ ُ ٌ‬ ‫وقف م�س�ؤول خطِ يبًا يف النا�س، وذلك لمَِا تعْرتي خطبه وخطاباتِهِ‬ ‫َ َ ِ ُ ََ ِ َ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ومحََ ا�ضره ومحُا�ضراتِهِ ، منْ زلت لُغوية مل يعْنتِ ِبت�صحيحها �أحدٌ،‬ ‫اَّ ٍ ِ ّ ٍ ْ َ‬ ‫ْ ِ ِ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫منْ حماةِ ال�ضا ِد وعُ�شاقِها، كهذه الز َّلةِ املُ�ض ّلةِ للذوق املُ�ضرةِ ل�صح‬ ‫ِ‬ ‫ْ ِ ِ ّ ِ َّ ةِ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ْ ََ‬ ‫ال ّلُغةِ العربيّةِ ، ا ّلتي اقرتفها يف هذه الثانيَةِ ، و�أنا �أر�سم �أر�صادِي‬ ‫ْ ُ ُ‬ ‫ََ َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫ُْ‬ ‫و�أزخ ��رف ف�سحتي، اقرتفهَا رئِي�س مجَْ لِ�س ال�شعْب مُ�صطفى ابن‬ ‫ِ َّ ِ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ْ ُ ُ ْ‬ ‫جعْفر، وهو يلقِي خطابًا يف املَوْكِ ب االحتفايلّ‬ ‫ُْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ْ ِ الر�سمي مبُنا�سبَةِ‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ ْ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْ ُ ِ َ َ َ ُ َ ُ ٍَ ُ‬ ‫الت�صديق على الدّ�ستور، ح�ضره ر�ؤ�ساء دُول، وزعماء �أقالِيم، وقادة‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ ْ ِ‬ ‫َ ْ َ ُ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ٍ َ ُْ‬ ‫ّ ٍ َّ ْ ُ‬ ‫مُنظمات، زل ابن جعْفر فقال مفتتِحً ا خطابه: �أ�صدقا�ؤنا، �أ�ضيافنا،‬ ‫مرحبًا بكم يف بالدِنا، هكذا ذك�ر العبارتينْ مرفوعتينْ، وك��انَ عليه‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ ُْ‬ ‫ََ َ‬ ‫ََ ِ ُْ ََ ِ‬ ‫ِذكرهما بالفتح فيقول: �أ�صدقاءنا، �أ�ضيافنا، والظّ‬ ‫ْ َ‬ ‫َِْ ُ ُ ْ َ‬ ‫ُّ‬ ‫ن القريب �إىل اليقِني‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُْ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫�أن ا ّلذي حرر له اخلطاب ما كانَ منَ اخلاطِ ِئنيَ، والي ِقني ا ّلذي يبرْ�أ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َّ َ‬ ‫ََ‬ ‫منَ الظن �أن ابنَ جعْفر هو ا ّلذي �أ�ساء القراءة، ويا ليتَ محُرر الن�ص‬ ‫ِّ َ ّ ِّ‬ ‫َ‬ ‫ّ ِّ ّ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍَ ْ َُ ْ ُ‬ ‫َ ُّ‬ ‫ْ ْ ُ ْ ُ‬ ‫قد �أورده م�شكولاً جتنبًا خلط�إ يُحتمل اقرتافه، �أمّا املرزوقي فكانَ ذا‬ ‫ْ ُ ُّ‬ ‫فِرا�سة عجيبة وكيا�سة مذهِ لة، فك�أنّ‬ ‫ٍَ ُْ‬ ‫ه درى �أن �أر�صادِي له باملر�صادِ،‬ ‫ٍ‬ ‫ٍَ‬ ‫ٍ‬ ‫ََ ّ ْ‬ ‫ِْ‬ ‫ف�ألْقى كلِمة الترّحيب بلُغةِ الأف��رن ه�ؤالءِ ا ّلذينَ ا�ستخْ‬ ‫ْ جْ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ْ ربُوا ديارنا‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫واغت�صبُوا �أر�ضنا ودن�سوا مُقدّ�ساتِنا وانتهكوا حرماتِنا وا�ضطهدُوا‬ ‫ْ ََ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ‬ ‫ْ َُ ُ َُ‬ ‫ّ ُ‬ ‫َْ ْ ْ ُ‬ ‫ْ َ‬ ‫َّ ْ َ‬ ‫َْ‬ ‫�شعبنا بل �أك�ثروا فيه القتل واجل �رح وال�ضرب وال�سفك والعَ�سف‬ ‫َ َْ‬ ‫َّ ْ َ‬ ‫والظلم وال�ضيم.‬ ‫ُّ ْ َ َّ ْ َ‬ ‫ّ‬ ‫َ ُ ُ ُّ‬ ‫لمِ ال يكون لحِكامِ نا، وُزراء ور�ؤ�ساء ومُديرينَ ، كتاب يف ال�ضا ِد‬ ‫َ ُ َ‬ ‫ِ ُّ ٌ‬ ‫العطاء والإ�ضافة ملجتمعها والتغلب على املحن والتحديات من دون‬ ‫االنف�صال عن ما�ضيها وجذورها.‬ ‫ويعد حممد الطاهر بن عا�شور عالمة وفقيه تون�سي، انحدرت‬ ‫�أ�سرته من الأندل�س، ولد يف تون�س عام 9781، وتويف عام 3791،‬ ‫تعلم بجامع الزيتونة املعمور ثم �أ�صبح من �أكرب �أ�ساتذته.‬ ‫كان عاملًا م�صلحً ا جمددًا، ال ي�ستطيع الباحث يف �شخ�صيته وعلمه‬ ‫ّ ّ‬ ‫�أن يقف على جانب واح��د فقط، �إال �أن الق�ضية اجلامعة يف حياته‬ ‫وعلمه وم�ؤلفاته هي التجديد والإ�صالح من خالل الإ�سالم ولي�س‬ ‫َ‬ ‫بعيدًا عنه، ومن ثم جاءت �آرا�ؤه وكتاباته ثورة على التقليد واجلمود،‬ ‫وثورة على الت�سيب وال�ضياع الفكري واحل�ضاري.‬ ‫ّ‬ ‫وكان فقيهًا جمددًا يرف�ض ما يردده البع�ض من �أن باب االجتهاد قد‬ ‫�أغلق يف �أعقاب القرن اخلام�س الهجري، وال �سبيل لفتحه مرة ثانية،‬ ‫ّ‬ ‫وكان يرى �أن ارتهان امل�سلمني لهذه النظرة اجلامدة املقلدة �سي�صيبهم‬ ‫بالتكا�سل، و�سيعطل �إعمال العقل لإيجاد احللول لق�ضاياهم التي جتد‬ ‫يف حياتهم.‬ ‫وبرز "بن عا�شور" يف العديد من العلوم �أهمها "علم ال�شريعة"‬ ‫ً‬ ‫و"اللغة" و"الأدب"، وكان متقنا للغة الفرن�سية وع�ضوً ا يف جممع‬ ‫اللغة العربية يف دم�شق والقاهرة، وتوىل بن عا�شور منا�صب علمية‬ ‫ً‬ ‫و�إدارية بارزة كالتدري�س والق�ضاء والإفتاء ومت تعيينه �شيخا جلامع‬ ‫الزيتونة يف ثالثينيات القرن املا�ضي.‬ ‫وللعالمة بن عا�شور ع�شرات الكتب يف التف�سري واحلديث والأ�صول‬ ‫واللغة منها تف�سريه: "التحرير والتنوير" و"مقا�صد ال�شريعة"‬ ‫و"�أ�صول الإن�شاء واخلطابة" و"النظر الف�سيح عند م�ضايق الأنظار‬ ‫يف اجلامع ال�صحيح"، وغريها‬ ‫َّ ِ ُ َّ ٌ‬ ‫متى يكون حلكامنا كتَّاب...للضاد عشاق؟‬ ‫ََ َُ ُ ُ ّ ِ ُ ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ٌ‬ ‫جهَا ِبذة، ويف حذقِها �صياقِلة، ويف ر�سمِ ها عباقِرة، يحذرونَ الزلاّت‬ ‫َّ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ٌ ََُْ‬ ‫ويحظرونَ ، ويبرْعُونَ يف ال�صياغةِ ويبدعُونَ ، �إن �أخطاء ت�صدر منْ‬ ‫ِّ‬ ‫َ َ‬ ‫ُْ‬ ‫َّ ْ ً َ ْ ُ ُ‬ ‫َْ ُُ‬ ‫َ ُ‬ ‫َْ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ه�ؤُالءِ يف مجَامِ ع كهذه، يفظع �أمرها ويعْظم حالُها، حري �أنْ يُحققَ‬ ‫َ ِ ٌّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ ُْ‬ ‫ّ ُ َّ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫فيها النظر ويُدقق فيها الفكر، حر�صا على �ضا ٍد �شانهَا ن�أيُ �آلِها عنْ‬ ‫ْ‬ ‫ها،‬ ‫ُ ِ ْ ً‬ ‫ِّ‬ ‫َ ِّ‬ ‫َ َ َ ٌّ‬ ‫ُّ‬ ‫وما زانهَا ح�ض وعَ�ض عليها، وعِ زها يف حظها، وكم يف احل�ض على‬ ‫ٌّ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ّ ُ ُ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫خلُودِها وجمالِها وزينتِها منْ فوا ِئد وفرا ِئد وقال ِئدَ، �إننا نريد خطبًا‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ٍ ْ‬ ‫وخطابات تخلُو من اخلط�إ، وحتلُو �صياغاتها وتعلُو هاماتُ‬ ‫ْ ِ َ ُ‬ ‫ها، وال‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ ُ ّ ُ ٌّ ُ ٌّ ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫تكون قِمم بغيرْ قِيم، وال يكون لل�ضا ِد رقي وعلُو و�شموخٌ ور�سوخٌ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ٌ ِ ٍ‬ ‫َ‬ ‫بغيرْ ِقيم احلِ فاظ على الأ�صالةِ والهُويّةِ والألق واجلمال.‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َِ‬ ‫ْ ُ ِ ّ َ ِ ّ ْ َ َّ ْ َ‬ ‫والآنَ ن�ست�أنِف ال�سياحة والرحلة والتطواف يف مدائِن ال ّلُغةِ‬ ‫َ ِ‬ ‫العربيّةِ ت�صحيحً ا وت�صويبًا وتعْديلاً وجتميلاً، والّ‬ ‫ْ‬ ‫ذي ال ريب فيه‬ ‫ْ‬ ‫ََ َ ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫ُ ُ ّ‬ ‫�أن منْ ين�ضم �إلينا يف رحلتِنا �سيكون كالطيرْ تغْ‬ ‫ّ‬ ‫ِ دُو خما�صا وتروح‬ ‫ِ ً‬ ‫ُ ُ‬ ‫ْ ُّ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ً‬ ‫ِبطانا.‬ ‫ََ ُّْ‬ ‫* قر�أتُ يف قناةِ الزيتونةِ يف �شريطِ ها الإخباري هذا النب�أ ا ّلذي‬ ‫ْ ِّ‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫لو بلغ اخلليل ابنَ �أحمد �صاحب العَينْ جلاءنا منْ مرقدِ ه يف القَ‬ ‫ََْ‬ ‫ْ َ‬ ‫ََ‬ ‫َ ْ ْ ََ‬ ‫برْ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ِ ّ‬ ‫ً َْ‬ ‫ََْ‬ ‫ُْ‬ ‫�شاهِ را �سيفه وحامِ لاً غيظه و�صادِعً ا �صوته، كتبُوا يف �أ�سفل ال�شا�شةِ :‬ ‫َ َ‬ ‫ُُ‬ ‫ّ‬ ‫�أمريكا تهن�أ تون�س بدُ�ستورها اجلديدِ ، �إن هذا لخَط�أ فظيع �صوابه:‬ ‫ٌ‬ ‫َُّ ُ ُ َ ْ ُ ِ‬ ‫ُ ً ً‬ ‫ُ ّ‬ ‫ْ ُ َْ‬ ‫ته ِّنئُ ال تهن�أُ، فك�سر ما قبله يُوجب ياء ال �أ ِلفا.‬ ‫َُ‬ ‫* كاتِب �شهري كبري قال: هذا الرجل هُ و �أب الدمقراطيّةِ ، ومِ ثلُ‬ ‫ّ ُ ُ‬ ‫ٌ ِ ٌ ٌ َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ ِّ ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫هذه اجلمْلةِ كثريًا ما ت��رد يف مقاالت النا�س، ي�ستوي يف رداءتِها‬ ‫َُِ‬ ‫َ‬ ‫ِ ّ ِ ْ‬ ‫ُ َ‬ ‫ّ ُْ‬ ‫الرفيع والو�ضيعُ، ال�صواب �أنْ نقول: هو �أبُو الدميقراطيّةِ ، فال بد‬ ‫ُ َّ‬ ‫ّ ُ‬ ‫ّ ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫َََْ‬ ‫ِْ َْ ُْ َ ْ‬ ‫�أنْ تعلق الواو بالباءِ ، نقول �أبُو عِ يا�ض، ومنْ يُرد قولها منزوعة منها‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫الواو يقل على �سبيل املِثال: �أب ر�ؤُ ٌ‬ ‫ُ ُْ‬ ‫ِ ٌ وف.‬ ‫ِ‬ ‫* �سمِ عتُ �أخانا الوزير الأوّ ل عليّا العري�ض يقولُ‬ ‫َ‬ ‫: وهذا جمّاعُ‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ِ ْ‬ ‫�أمرنا، وال�صواب �أخا عامر: هذا جماعُ �أمرنا، بك�سر اجليم وفتح‬ ‫ّ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِْ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ً‬ ‫ُ ْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫امليم، ومثال ذلك قولُنا قِوام الأمر، وممّا قاله �أي�ضا الوزير املُ�ستقيل‬ ‫ْ‬ ‫ُ ِْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ُ َ ْ ُ ُ‬ ‫ّ ُ ََ‬ ‫ٍ ْ‬ ‫املُ�ستقيم: ح ِلمنا بتون�س اجلديدةِ ، وال�صواب: حلمنا، بالم مفتُ‬ ‫وحة‬ ‫ٍ‬ ‫ْ‬ ‫ال مك�سورةٍ .‬ ‫ْ ُ‬ ‫َّ َ‬ ‫* �سمعتُ الرئي�س املُثقف املُتوا�ضع املرزوقي يقول: يوم �أغر،‬ ‫ْ‬ ‫ّ َ‬ ‫ِ َ ْ ُ َّ ُ ُ ْ ٌ َ ّ ٌ‬ ‫َ‬ ‫ٍ ْ ِ ُ ُ ِ َ‬ ‫وال�صواب �أغر ب�ضمّة واحدةٍ ال �ضمّة ِثنتينْ، ويقول: عَرف احلقيقة،‬ ‫ّ ُ َ ُّ َ ٍ‬ ‫وال�صواب: عرف، الراء مفتوحة ال مك�سورة، ويقول: حنكةٌ‬ ‫ّ ُ َ َ َ ّ ُ ُْ ٌ‬ ‫ٌ ُ ُ ِ ْ‬ ‫ْ‬ ‫وال�صواب‬ ‫ّ ُ‬ ‫ْ‬ ‫حنكة ب�ضم احلاءِ ، �أمّا �أفظع خط�إٍ اقرتفه املرزُ‬ ‫ْ وقي يف خطاب االحتفاءِ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ُ ْ ٌ ِّ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ُّ‬ ‫ً ُْ ً ْ ّ ُ ُ‬ ‫بالدّ�ستور فقراءته لآية يف كتاب ربّي قراءة منقو�صة منها الر�سول‬ ‫َُ ٍ‬ ‫ُ ْ ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫وهي ما عُرفتْ ب�آيةِ ابن علي.‬ ‫ْ ِ ٍّ‬ ‫ُ‬ ‫* �سمعتُ اليوم خطيب جامِ عِ نا يتحدّث عنْ االقتناع فقالَ‬ ‫ْ‬ ‫: �أنْ‬ ‫ْ‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫نكونَ قانِعِ نيَ، والأ�صوب القول: مقتنعِ نيَ، فثمة بونٌ بي بينْ الأقْ‬ ‫ْ ُ ُْ ُْ‬ ‫ُ‬ ‫َ ّ َ َ ْ ِ نّ ٌ َ‬ ‫تناع‬ ‫ِ‬ ‫ْ ِ َ‬ ‫والقنوع والقناعةِ ، قد نف�صلُه يف حلقة قادمةِ . مع �أطيب املُنى و�أعْبق‬ ‫ْ ُ ِّ‬ ‫ْ ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ُُ ِ‬ ‫ّ‬ ‫الثناءِ .‬ ‫عاشق الضاد‬ ‫الحبيب بلقاسم‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫اشهار‬ ‫71‬
  • 10.
    ‫ثقافة‬ ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫الثقافي‬ ‫ّ‬ ‫املتحف األركيولوجي ببريوت يستضيف معرض "شاب بريصا"‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف �إطار التبادل الثقايف بني املتاحف يف تون�س ولبنان، ي�ست�ضيف متحف اجلامعة الأمريكيّة ببريوت من‬ ‫ّ‬ ‫92 جانفي �إىل 62 فيفري 4102 معر�ض "�شاب بري�صا".‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املعر�ض الذي تنظمه جمعيّة �أ�صدقاء متحف اجلامعة الأمريكية يف بريوت بالتعاون مع املتحف الوطني‬ ‫ّ‬ ‫بقرطاج و�أطلقت عليه عنوان "ال�شاب الفينيقي من قرطاج" هو معر�ض ا�ستثنائي ل�شاب فينيقي من قرطاج‬ ‫ّ‬ ‫ع��ا���ش قبل 0052 �سنة ي�ت�راوح ع�م��ره ب�ين 91 و42 �سنة وق��د متّ‬ ‫ال�ع�ث��ور على هيكله العظمي عام‬ ‫ّ‬ ‫4991 يف �ضريح عند ه�ضبة بري�صا. وكان املعر�ض قد افتتحه وزير الثقافة اللبناين وح�ضره �سفري تون�س‬ ‫ببريوت وعدد من م�س�ؤويل املعهد الوطني للرتاث.‬ ‫قابس حتتفل بالدورة 02‬ ‫ملهرجان الفرجاين منجة للمرسح‬ ‫يف اليوم املوايل، تتوا�صل الور�شات‬ ‫ب��داي��ة م��ن ال�ساعة ال��راب�ع��ة بعد ال��زوال‬ ‫مب�سابقة م�سرح الهواة للكهول بعر�ض‬ ‫م�سرحية "�شخ�صيات" جلمعية االبتكار‬ ‫امل�سرحي قعفور، يليها عر�ض م�سرحية‬ ‫"نا�س" ل�شركة فنار. وتعر�ض يوم 22‬ ‫فيفري م�سرحية "خربقة" جلمعية م�سرح‬ ‫الهام�ش ق��رب��ة، وم�سرحية "يف انتظار‬ ‫قودو" ل�شركة عطيل للم�سرح.‬ ‫و�سيكون اختتام الور�شات يوم 32‬ ‫فيفري، و�ستعر�ض يف الفرتة امل�سائية‬ ‫ك��ل م��ن م�سرحية "الدامو�س" جلمعية‬ ‫م �� �س��رح ال��ق��ن��اع ب �ط�برب��ة وم�سرحية‬ ‫"مغيمة" ل�شركة فنون وثقافة ب�سو�سة.‬ ‫وم��ن العرو�ض امل�سرحية الأخ��رى التي‬ ‫ت�سجل ح�ضورها يف هذه ال��دورة، جند‬ ‫ّ‬ ‫م�سرحية "ال�سلوم" جلمعية امل�سرح ب�شط‬ ‫ال�سالم قاب�س وم�سرحية "خنار" جلمعية‬ ‫النجم التمثيلي بقف�صة يوم 52 فيفري‬ ‫اجل ��اري. كما يتابع �أح�ب��اء الفن الرابع‬ ‫ي��وم 72 فيفري م�سرحية "قرة الذيب"‬ ‫ّ‬ ‫جلمعية النجمة ال��زه��راء للم�سرح بنب‬ ‫ق��ردان وم�سرحية "مال �صدفة عجيبة"‬ ‫ل�شركة مرح للإنتاج امل�سرحي. و�ستلتئم‬ ‫يوم 82 فيفري بداية من ال�ساعة الرابعة‬ ‫بعد الزوال ندوة فكرية بعنوان "امل�سرح‬ ‫بني االقتبا�س والن�ص املوازي". لتختتم‬ ‫التظاهرة ب��الإع�لان عن النتائج وتكرمي‬ ‫امل�شاركني مع عر�ض م�سرحية "كوميديا"‬ ‫ل�شركة �شم�س للإنتاج مبدنني، وذلك يف‬ ‫ح��دود ال�ساعة ال�سابعة م�ساء باملركب‬ ‫الثقايف بقاب�س.‬ ‫مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية *** مواعيد ثقافية‬ ‫تربصات لإلنتاج السينمائي بدار الثقافة باملرناقية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تعلن دار الثقافة باملرناقيّة من والية بن عرو�س، عن تنظيم‬ ‫ّ‬ ‫ال�دّورة الثانية من تربّ�صات الإنتاج ال�سينمائي درجة ثانية،‬ ‫ّ‬ ‫وذلك �أيّام 12، 22 و32 مار�س 4102.‬ ‫و�ستت�ضمّن هذه الترّبّ�صات تكوينا يف ور�شة الفوتوغرافيا،‬ ‫ّ‬ ‫ور�شة يف الت�صوير ال�سينمائي، ور�شة يف الكتابة ال�سينمائيّة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫(ال�سيناريو، التقطيع الفني، متط ّلبات الفيلم، �أماكن الت�صوير)،‬ ‫ّ‬ ‫ور�شة يف املونتاج وامليك�ساج. وتتخ ّلل هذه الترّبّ�صات عرو�ض‬ ‫لأفالم تون�سيّة ونقا�شات مع خمرجيها.‬ ‫أمسية شعرية بفضاء املبيت اجلامعي الفاطمي باملهدية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫نظم كل من املركز الثقايف اجلامعي ودار الثقافة باملهديّة‬ ‫لقاء �شعريّا لفائدة الطلبة �أثثه كل من ال�شّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫اعر جمال ال�صليعي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وال�شاعر ال�شعبي جابر امل�ط�يري. وتخ ّلل ال ّلقاء مراوحات‬ ‫مو�سيقيّة، وذلك يوم الأربعاء 21 فيفري 4102 بف�ضاء املبيت‬ ‫اجلامعي الفاطمي باملنطقة ال�سياحيّة باملهديّة.‬ ‫ّ‬ ‫فقرات ثقافية وتنشيطية متنوعة بوالية صفاقس‬ ‫يحت�ضن ال ��رواق البلدي للفنون ب�صفاق�س م��ن 41 �إىل‬ ‫82 فيفري اجلاري، الدورة الثامنة ملعر�ض النحت واخلزف.‬ ‫وتتوا�صل باملركب الثقايف حممد اجلمو�سي التظاهرات الثقافية‬ ‫املربجمة ل�شهر فيفري ومنها تظاهرة حول اللغة الأم من 12‬ ‫�إىل 32 فيفري ومعر�ض حول اللغة العربية وور�شة يف الر�سم‬ ‫على املاء يوم 22 فيفري. كما تقدم يف نف�س اليوم مداخلة حول‬ ‫"اللغة الفاي�سبوكية الإعالمية واحل��روف العربية"، وعر�ض‬ ‫ك��ورال الت�ضامن للمنظمة التون�سية للطفل. ويحت�ضن نف�س‬ ‫املركب وفندق احلدادين واملعهد اجلهوي للمو�سيقى من 72‬ ‫فيفري �إىل 20 مار�س 4102 املهرجان العربي للعود ب�صفاق�س،‬ ‫كما ينتظم من 82 فيفري �إىل 20 مار�س بكل من املركب الثقايف‬ ‫حممد اجلمو�سي والبهو العلوي للم�سرح البلدي وقاعة الأفراح‬ ‫البلدية، مهرجان ال�شعر الغنائي والق�صائد امل�صوّ رة يف دورتها‬ ‫الأوىل.‬ ‫جربة حتتفي باللغة العربية‬ ‫تنظم جمعية �أوفياء �صامدون باال�شرتاك مع دار الثقافة‬ ‫ج��رب��ة م �ي��دون، وب��ال�ت�ع��اون م��ع جمعية تنمية اللغة العربية‬ ‫وحمايتها ف��وج ال�ق�يروان، تظاهرة ح��ول اللغة العربية حتت‬ ‫�شعار "لغتنا هويتنا"، وذلك يوم الأحد 61 فيفري اجلاري بدار‬ ‫الثقافة ب�شري التليلي بجربة.‬ ‫"صفحات من تاريخ اجلنوب الشّرقي خالل العصر الوسيط" مبدنني‬ ‫ّ‬ ‫نظم خمرب االقت�صاد واملجتمعات الريفيّة بالتعاون مع‬ ‫ّ‬ ‫جمعيّة �صيانة الق�صور واملحافظة على ال�ّتارّاث ببني خدا�ش‬ ‫ّ‬ ‫واملعهد العايل للعلوم الإن�سانيّة مبدنني ومندوبيّتي الثقافة‬ ‫بتطاوين ومدنني، ن��دوة فكريّة بعنوان "�صفحات من تاريخ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجلنوب ال�شرقي التون�سي خالل الع�صر الو�سيط" وذلك يوم‬ ‫ال�سبت 8 فيفري 4102 مبعهد املناطق القاحلة مبدنني.‬ ‫ّ‬ ‫أمسية أدبية بدار الثقافة قرمبالية‬ ‫تنظم دار الثقافة بقرمبالية م�ساء اليوم اجلمعة 41 فيفري‬ ‫4102، �أم�سية �أدبية بعنوان "تخييل التاريخ يف رواية طمارة‬ ‫كما �شاءت" للروائي مراد البجاوي. يقدم هذه الأم�سية الأ�ستاذ‬ ‫وال�شاعر �شكري ال�سلطاين.‬ ‫تنوير‬ ‫التّداول السلمي عىل السلطة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عقب تصديق املجلس التأسييس عىل الدستور‬ ‫ّ‬ ‫التونيس اجلديد وعىل حكومة الكفاءات اجلديدة،‬ ‫نزلت إىل شارع احلبيب بورقيبة قلب العاصمة النّابض‬ ‫ملا يتّسم به من حركية اقتصاد ّية وثقافية دائبة، وملا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يشهده من حراك احتجاجي عىل مدى ثالث سنوات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من الثّوة... وقد عرف الشارع أكرب جتمع للتونسيني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املناهضني للديكتاتور ّية يوم 41 جانفي 1102 عندما‬ ‫ّ‬ ‫انور الجمعاوي‬ ‫هتفت احلناجر يف وجه الرئيس املخلوع "ارحل....".‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف الطريق إىل املكان تفاعل التّاكسيست مع النّرشة‬ ‫اإلخبار ّية قائال: "محدا هلل أخريا اتّفقوا وأصبح عندنا دستور وأصبحت عندنا‬ ‫حكومة جديدة وخرجنا من مأزق الفرقة ولو إىل حني.." يف مقهى باريس‬ ‫بادرين النّادل: "مرحبا أستاذ مربوك علينا الدستور..." يف األثناء التفت إليه آخر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قائال: وماذا جنينا من الدستور واحلال أن البطالة متفشية والوضع االقتصادي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال ينذر بخري... ومطالب الثّورة يف العدالة والكرامة مل تتحقق بعدُ ... رد غريه:‬ ‫ّ‬ ‫عىل أ ّية حال نحن اليوم أحرار... وأثبتنا للعامل أن العرب يمكن أن يثوروا ويمكن‬ ‫ّ‬ ‫أن يكونوا ديمقراطيني...‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أوحت إيل تلك املشاهدات امليدانية وغريها بأن التّفاعل مع الشأن السيايس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مل يعد حكرا عىل النّخبة املثقفة، وعىل والة األمور دون غريهم كام كان احلال يف‬ ‫عهد الدولة القامعة، بل أصبح اجلدل يف احلكم واحلاكم واملحكوم وقضايا الدستور‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫شأنا مجاعيا يشارك فيه املواطنون، عىل اختالفهم، بالنّقد والقبول والرفض.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وبدا يل أن النّاس رغم شكواهم من تدهور املقدرة الرشائية وارتفاع األسعار مل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يفقدوا األمل يف غد أفضل.‬ ‫ّ‬ ‫أمل يستمد رشعيته من عدة معطيات لعل أمهها نجاح التونسيني يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تكريس قاعدة التّداول السلمي عىل السلطة، فقد أأثبت التونسيون بعد ثالث‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫سنوات من الثّورة قدرة عىل التّعايش السلمي، والتّنافس احلضاري عىل السلطة،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وشهدت البالد يف ظرف زمني وجيز توليّ ست حكومات زمام إدارة الشأن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العام، تعاقبت مجيعها عىل االضطالع باملسؤولية يف كنف السالسة، والقبول‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بمقتضيات املرحلة االنتقالية والفرتة التأسيسية. فكان توليّ حممد الغنّويش‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫زمام احلكومة تفاديا ملعضلة الفراغ الدستوري بعد رحيل الدكتاتور بن عيل.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وكان تس ّلم الباجي قائد السبيس زمام احلكم تأمينا لسريورة املرحلة االنتقالية،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واستعدادا النتخابات 32 أكتوبر 1102 التي جرت يف متام الشفافية، وشهدت‬ ‫ّ‬ ‫اهليئات الدولية بنزاهتها. وأفضت إىل صعود حركة النّهضة ذات املرجعية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإلسالمية إىل احلكم ألول مرة يف تاريخ تونس، وأبدت احلركة ميال واضحا إىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إدارة البلد وفق مقاربة ائتالفية تشاركية وذلك يف إطار ما عرف بحكومة‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الرتويكا األوىل وحكومة الرتويكا الثانية ال ّلتان مجعتا بني علامنيني وإسالميني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أرشفوا عىل تسيري البالد يف فرتة دقيقة من تارخيها. فرتة شهدت تزايد وترية‬ ‫العنف السيايس، ونسق االحتجاجات املطلبية، وعرفت فيها البالد هزّ ات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجتامعية واقتصاد ّية مل تفض، عىل خطورهتا، إىل زعزعة كيان الدولة وفك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫رباط الوحدة الوطنية، بل أدت إىل الدفع بالفرقاء السياسيني إىل طاولة احلوار‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الذي أرشفت عىل إدارت��ه منظامت مدنية وحقوقية ونقابية مثّلت احلراك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعي وهجست بمطالب املواطنني ورغبتهم يف استبدال جتربة احلكم‬ ‫االئتاليف بحكم تكنوقراطي توافقي ال حيتكم إىل نتائج صندوق االقرتاع قدر‬ ‫احتكامه إىل منطق التوافق، وتقديم املصلحة الوطنية عىل املصلحة احلزبية.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وقد بدا أن األطراف السياسية احلاكمة يف املرحلة االنتقالية مل تتعامل مع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلكم عىل أ ّنه غنيمة ال ينبغي التّفريط فيها، بل تعاملت معه عىل أ ّنه تكليف‬ ‫زمني حمدود، قابل للتّجديد وللتحديد والتغيري.‬ ‫ّ‬ ‫هذا الوعي بأن السلطة تكليف ال ترشيف، وهذا التّعامل مع جتربة احلكم‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫عىل أنهّا مترين سيايس حيتمل النّجاح وحيتمل الفشل، ساهم يف فك االرتباط مع‬ ‫ّ‬ ‫تاريخ الدولة الكليانية العربية قديام وحديثا، وساهم يف ايف تقديم نموذج تونيس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لتّداول السلمي عىل السلطة باعتباره سمة من سامت الدولة الديمقراطية.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إصدارات‬ ‫إعداد جليلة فرج‬ ‫تعي�ش والية قاب�س يف الفرتة املمتدة‬ ‫من 02 �إىل 82 فيفري 4102 على وقع‬ ‫ال� ��دورة 02 مل�ه��رج��ان ال �ف��رج��اين منجة‬ ‫للم�سرح الذي تنظمه املندوبية اجلهوية‬ ‫للثقافة ب�ق��اب����س ب��ال �ت �ع��اون م��ع املركب‬ ‫الثقايف باجلهة.‬ ‫وتت�ضمن الربجمة فقرات تن�شيطية‬ ‫متنوعة وجمموعة من العرو�ض الفرجوية‬ ‫وال�ن��دوات والور�شات التي تتوزع على‬ ‫ّ‬ ‫كل من املعهد اجلهوي للمو�سيقى، املركب‬ ‫الثقايف اجلامعي واملركب الثقايف بقاب�س‬ ‫ودار الثقافة �شنني.‬ ‫و�سي�شهد يوم االفتتاح انطالق �أ�شغال‬ ‫ال��ور� �ش��ات ب��داي��ة م��ن ال���س��اع��ة التا�سعة‬ ‫�صباحا ومنها ور�شة املهرج وور�شة اللعب‬ ‫ّ‬ ‫الدرامي، يليها تن�شيط ال�شارع بعرائ�س‬ ‫عمالقة وع��ر���ض ا�سطنبايل و"م�شهدية‬ ‫الدامو�س" جلمعية ال�ق�ط��ار للم�سرح،‬ ‫ع�ل��ى �إث ��ر ذل ��ك يفتتح م�ع��ر���ض ال��ذاك��رة‬ ‫الفوتوغرافية مب�شاركات جمعيات اجلهة.‬ ‫و�ستعر�ض باملنا�سبة م�سرحية "ريت�شارد‬ ‫الثالث" ل�شركة انرتاكت للإنتاج بداية من‬ ‫ال�ساعة ال�سابعة م�ساء.‬ ‫81‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫91‬ ‫ثقافة‬ ‫جمموعة "العب الشطرنج" للشاعر عادل جراد‬ ‫ّ‬ ‫�ص ��درت م�ؤخ ��را عن مطبعة فن الطباعة، جمموعة �شعرية لل�شاع ��ر عادل جراد بعنوان "العب ال�شطرجن"، راوح فيها جراد بني الوطن‬ ‫والثورة وال�سيا�سة والطبيعة واحلب واجلمال واحلظ واملو�سيقى والريا�ضة والذكريات...‬ ‫تطرق ال�شاعر �إىل احلاكم الفا�سد واكت�شف يف الأخري �أنه كان يبيع نف�سه بثمن جد بخ�س، ويجد نف�سه متهما بالغباء ال�سيا�سي، و�أن‬ ‫ّ‬ ‫الع ��ب ال�شط ��رجن يقول ب�صوت مرتفع "�أنا غبي" (�ص 11). ويقول ال�شاعر (� ��ص 511) "دائما يبحث يف جيوبه عن �شيء ما، م�صاب‬ ‫باجلنون، الكل يعرف جوابه �إن �سئل عم تبحث دائما يقول �أبحث عن احلقيقة، تلك حاله منذ �أكرث من ع�شرين �سنة، يبحث يف كل جيوبه‬ ‫ّ‬ ‫عن احلقيقة، م�صاب باجلنون، تلك حقيقة رمبا هي التي يبحث عنها". ويف الوطن قال جراد "قد تتمنى لو كنت رمادا، �أنت الذي لي�س‬ ‫ّ‬ ‫ل ��ك وط ��ن، وطنك وكل �أر�ض �أر�ضك وكل بلد بلدك، ولن تطمئن لذاك االعتقاد، لأن العك�س �صحيح، قد تتمنى لو كنت رمادا، من ال�صعب‬ ‫عل ��ى امل ��رء �أن يكون بال وط ��ن، لي�س من احلكمة �أن يكون املرء بال وطن، ما �أق�سى �أن يكون امل ��رء بال وطن، �شقي من لي�س له وطن، لو‬ ‫كنت بال وطن وكنت غنيا، هل كنت تدفع ب�سخاء من �أجل احل�صول على وطن؟ بال وطن قد تتمنى لو كنت رمادا (�ص521).‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وخت ��م ع ��ادل جراد جمموعته ال�شعرية بقوله "نزهتي بني �أ�شج ��ار الزيتون، متنحني ن�شاطا غري عادي، كل م�ساء �أتنزه ب�ي�ن �أ�شجار الزيتون، كل �شجرة‬ ‫ّ‬ ‫تريدين �أن �أ�صبح حبيبها، كل �شجرة تدّعي املر�ض، تريدين �أن �أكون طبيبها، نزهتي بني �أ�شجار الزيتون متنحني ن�شاطا غري عادي" (�ص 051).‬ ‫ستة عروض يف الدورة الثانية‬ ‫من تظاهرة "اكتشافات مرسحية ''‬ ‫ينظم امل�سرح الوطني من 81 �إىل 32 فيفري اجل��اري ال��دورة الثانية من التظاهرة امل�سرحية‬ ‫ّ‬ ‫''اكت�شافات م�سرحية''. ويف ت�صريح "للفجر"، �أكد الفنان �أنور ال�شعايف مدير امل�سرح الوطني �أن الهدف‬ ‫من هذه التظاهرة لي�س فقط برجمة قطاعية بل ت�سليط ال�ضوء على كفاءات مغمورة لأنه ح�سب قوله‬ ‫يوجد يف النهر ما ال يوجد يف البحر، والدليل �أن برنامج التظاهرة يجمع نوادي وجمعيات وجتليات‬ ‫فردية... و�أ�ضاف "�أينما توجد الإ�ضافة، ي�سعى‬ ‫امل�سرح الوطني �إىل ت�سليط ال�ضوء عليها، وقد‬ ‫�أقمنا دورة ال�سنة املا�ضية حتت عنوان "من الظل‬ ‫�إىل النور"، وذلك لكي يعر�ض ه�ؤالء امل�سرحيني‬ ‫�أعمالهم يف ظروف حرفية".‬ ‫وق ��ال ال���ش�ع��ايف �إن �أع �� �ض��اء امل�ك�ت��ب الفنّ‬ ‫ي‬ ‫للم�سرح الوطني قاموا بات�صاالتهم وبرجموا عدد‬ ‫من العرو�ض امل�سرحية حيث تقدّم جمعية االبتكار‬ ‫امل�سرحي بقعفور، يوم الثالثاء 81 فيفري عر�ضها‬ ‫ّ‬ ‫امل�سرحي "�شخ�صيات"، يف حني يتابع �أحباء الفن‬ ‫ال��راب��ع ي��وم الأرب �ع��اء 91 فيفري عر�ض‪à jour‬‬ ‫ملجموعة �سليم ب��ن �صافية، وي �ك��ون امل��وع��د يوم‬ ‫اخلمي�س 02 فيفري مع عر�ض م�سرحية "كل ثالثني‬ ‫جماعة" جلمعية املمثلني العرب للثقافة والإب��داع‬ ‫بالفح�ص، يليه عر�ض م�سرحي بعنوان "احلب ديني‬ ‫و�إمياين" ملجموعة يا�سر جرادي، وذلك يوم اجلمعة‬ ‫12 فيفري. ويتابع حمبي امل�سرح يوم ال�سبت 22‬ ‫فيفري م�سرحية "ال �شيء لنا يدوننا" وه��و عمل‬ ‫م�شرتك بني مدر�سة املكفوفني بئر الق�صعة و�إعدادية اليا�سمينات، ليكون االختتام يوم الأحد 32 فيفري‬ ‫بعر�ض ‪ Le Paravant‬للمركز الثقايف اجلامعي ب�صفاق�س، يليه "جتلي ت�شكيلي" لفاطمة احلاجي.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وحتت�ضن قاعة الفن الرابع ب�شارع باري�س بالعا�صمة كل عرو�ض هذه التظاهرة.‬ ‫24 عمال يف امللتقى الثالث ملخرجي األفالم التونسية‬ ‫تنظم جمعية خمرجي الأف�لام التون�سية بدعم من‬ ‫وزارة الثقافة، امللتقى الثالث ملخرجي الأفالم التون�سية‬ ‫ال� ��ذي اف�ت�ت�ح��ت ف�ع��ال�ي��ات��ه ي ��وم 21 ف �ي �ف��ري اجل ��اري‬ ‫وتتوا�صل �إىل غاية يوم 61 من نف�س ال�شهر بقاعات‬ ‫املونديال والكوليزي والريو وابن ر�شيق والفن ال�سابع‬ ‫ومدار بالعا�صمة، مب�شاركة 24 عمال �سينمائيا تون�سيا‬ ‫بني طويل وق�صري ووثائقي �أنتجت �سنة 3102 منها‬ ‫81 عمال �سيتم عر�ضها لأول مرة.‬ ‫وت �ه��دف ه��ذه ال�ت�ظ��اه��رة ب��الأ� �س��ا���س، ح�سب قول‬ ‫املن�سق العام لهذه امللتقى خالد الرب�صاوي، �إىل النهو�ض‬ ‫بال�صناعة ال�سينمائية يف تون�س وتقييم �إنتاجاتها‬ ‫احلديثة عرب النقد والتحاور وتبادل الآراء واخلربات‬ ‫بني املخرجني واملنتجني واجلمعيات ال�سينمائية.‬ ‫وكان االفتتاح بعر�ض �أول للفيلم الوثائقي "احلي‬ ‫يروح" لأمني بوخري�ص، على �أن يكون االختتام بفيلم‬ ‫"طفل ال�شم�س" للطيب الوحي�شي. و�سيتم يف ختام‬ ‫امللتقى منح جوائز لأف�ضل عمل �سينمائي طويل وق�صري‬ ‫ووثائقي، وذلك برعاية املركز الوطني لل�سينما وال�صورة‬ ‫ّ‬ ‫ح�سب تقييم جل��ان حتكيم مت ت�شكيل �أع�ضائها يف كل‬ ‫ق�سم من الأفالم املعرو�ضة وجتمع هذه اللجان خمرجني‬ ‫ّ‬ ‫وحمرتفني يف جمال الفن ال�سابع.‬ ‫وف�ضال ع��ن ع��ر���ض �أف�ل�ام �سينمائية خم �ت��ارة من‬ ‫انتاجات �سنة 3102 يت�ضمن امللتقى �أي�ضا ندوات‬ ‫فكرية من بينها ندوة حول "النقد ال�سينمائي" مب�شاركة‬ ‫اجلمعية التون�سية لدعم النقد ال�سينمائي ونخبة من‬ ‫ال�صحفيني واملحررين من املجلة الفرن�سية يل كايي دو‬ ‫�سينما واملجلة التون�سية ال�صادرة بالفرن�سية �شهريا‬ ‫الف��اغ. كما �سيتم باملنا�سبة تكرمي املخرج ال�سينمائي‬ ‫التون�سي عمار اخلليفي �صاحب �أول عمل �سينمائي‬ ‫تون�سي الفجر 6691. و�سيكون للمهتمني بالفن ال�سابع‬ ‫فر�صة مل�لاق��اة ه��ذا امل�خ��رج خ�لال جل�سة �ستقام اليوم‬ ‫اجلمعة 41 فيفري �ستخ�ص�ص للتعريف بامل�سرية الفنية‬ ‫وال�سينمائية لعمار اخلليفي ومرحلة هامة من تاريخ‬ ‫ال�سينما يف تون�س.‬ ‫ّ‬ ‫الفنّان أنور إبراهم يفتتح "اللقاءات الثقافية بالكاف"‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫يحيي الفنان �أنور �إبراهم حفال مو�سيقيّا، يوم ال�سبت غرة‬ ‫ّ‬ ‫مار�س 4102، مبركز الفنون الركحيّة والدّراميّة بالكاف. هذا‬ ‫ّ‬ ‫احلفل احل�صري لعازف العود وامللحن التون�سي �سيكون يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إط��ار افتتاح "ال ّلقاءات الثقافيّة بالكاف"، التي ينظمها مقهى‬ ‫ّ‬ ‫م�سرح ال�شمال بتاجروين.‬ ‫وبهذه املنا�سبة �سيقدّم �أنور �إبراهم �صحبة مو�سيقييه يف‬ ‫ّ‬ ‫�صيغة رباعيّة �أح��دث جناحاته املتمثلة يف حفل حي لـ"عيون‬ ‫ّ‬ ‫ريتا املذهلة" وهو �أخر �إنتاجاته التي لقيت جناحا جماهرييّا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫منقطع النظري. و�سيكون �أنور �إبراهم م�صحوبا بكل من كالو�س‬ ‫جاي�سينغ على الكالرينيت، وخالد يا�سني على الآالت الإيقاعيّة‬ ‫وبيورن ماير على الغيتار با�س.‬ ‫ّ‬ ‫كما تقرتح "ال ّلقاءات الثقافيّة بالكاف" ابتداء من 82 فيفري‬ ‫معر�ضا لل�صور لدريد ال�سوي�سي حتت عنوان "الكاف وفيافيها"‬ ‫ّ‬ ‫مبركز الفنون الركحيّة والدرامية بالكاف املدينة .�إ�ضافة �إىل‬ ‫ّ‬ ‫ذلك، �سيكون �ضيوف "ال ّلقاءات الثّ‬ ‫قافيّة بالكاف"، يوم الأحد 2‬ ‫مار�س على موعد ثقايف متنوّ ع بني عرو�ض مو�سيقيّة، غنائيّة،‬ ‫فداوي، �سالم، رق�ص وم�سرح على مائدة يوغرطة – بعني �سنان‬ ‫قلعة ال�� ّ��س�ن��ان، م�صحوبا بـ"زردة‬ ‫نوميديا" وال�ت��ي �ستقدّم فيها‬ ‫ّ‬ ‫ل� �ل� �زائ ��ري ��ن �أه � � �م الأك �ل��ات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التقليديّة باجلهة.‬ ‫ويف ه� ��ذا الإط � ��ار‬ ‫وم��ن خ�لال تنظيمه "ل ّلقاءات الثقافية بالكاف"، يرنو‬ ‫ّ‬ ‫مقهى م�سرح ال�شمال بتاجروين �إىل تفعيل اللاّمركزيّة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الثقافيّة ومكانة الفنان ودوره يف بناء الأ�س�س التي‬ ‫ت�سعى خللق تنمية ثقافيّة - اقت�صادية بديلة واحلقّ‬ ‫ّ‬ ‫يف الولوج للمنتوج الثقايف وت�ساوي الفر�ص‬ ‫ملالم�سة الإبداع والفنّ �أينما كان.‬
  • 11.
    ‫إقتصاد‬ ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫االقتصادي‬ ‫إعداد أسامة بالطاهر‬ ‫خرباء يبحثون قابلية حتويل الدينار التونيس يف سوق الفوركس‬ ‫حتت�ضن منطقة قمرت غدا ال�سبت املنتدى املايل الذي يناق�ش �أبرز الفر�ص اجلديدة املتاحة �أمام امل�ؤ�س�سات‬ ‫املالية التون�سيّة يف �سوق جتارة "الفورك�س" العاملي حتت �شعار "�سوق الفورك�س والفر�ص اجلديدة‬ ‫للم�ؤ�س�سات املالية يف تون�س"، و�سيناق�ش �صناع القرار خالل جل�ساته جمموعة من املوا�ضيع الهامة، مبا يف‬ ‫ذلك القوانني ك�صناع �سوق، وتنويع حمافظ امل�ؤ�س�سات املالية التون�سية، وقابلية احلالية اخلا�صة ب�سوق‬ ‫الفورك�س يف تون�س، ودور امل�صارف التون�سية يف حتويل الدينار التون�سي. و�سيناق�ش الطرق التي ميكن‬ ‫لتون�س من خاللها بناء بنية حتتية عاملية امل�ستوى لتداول الفورك�س، كما �سيبحث الفر�ص اال�ستثمارية‬ ‫املتاحة �أمام غري املقيمني يف الدولة، �إىل جانب �سبل تعزيز الوعي بهذا القطاع وفوائده الكثرية.‬ ‫برقيا‬ ‫الدينار التونيس يواصل الصعود‬ ‫فهل يساهم يف حتقيق الوعود؟؟‬ ‫ح��اف��ظ ال��دي �ن��ار ال�ت��ون���س��ي ع�ل��ى ن�سق‬ ‫ارت �ف��اع��ه م�ن��ذ ب��داي��ة ه��ذه ال�سنة لي�سجل‬ ‫ّ‬ ‫ارتفاعا مقابل العملة الأوروبيّة "الأورو"‬ ‫بن�سبة 8.3 % لتبلغ قيمته 2371.2‬ ‫و7.2 % مقابل ال ��دوالر الأم��ري�ك��ي ليبلغ‬ ‫0495.1 �إىل حدود 01 فيفري.‬ ‫ّ‬ ‫وح��ول ه��ذا ال�صعود �أك��د ال�سيّد ر�ضا‬ ‫� �ش �ك �ن��دايل �أ� �س �ت��اذ االق �ت �� �ص��اد باجلامعة‬ ‫التون�سيّة �أن م��ا �سهم يف ه��ذا التح�سن‬ ‫ّ‬ ‫يف قيمة ال��دي �ن��ار ال�ت��ون���س��ي ه��و الو�ضع‬ ‫االقت�صادي املطمئن ومناخ الأعمال املهي�أ‬ ‫الناجت عن االنفراج ال�سيا�سي بعد امل�صادقة‬ ‫على الد�ستور واالنتقال ال�سل�س لل�سلطة‬ ‫�إ� �ض��اف��ة �إىل جن��اح احل�ك��وم��ة احل��ال �ي��ة يف‬ ‫ّ‬ ‫�إر�سال ر�سائل طم�أنة للداخل واخل��ارج من‬ ‫خالل العمل على ا�ستتباب الأمن بعد جناحها‬ ‫يف مكافحة الإرهاب.‬ ‫و�أ� �ض��اف ال�شكندايل �أن��ه م��ن املتوقّ‬ ‫ع‬ ‫�أن تراجع م�ؤ�س�سات الت�صنيف االئتماين‬ ‫العامليّة ت�صنيفها املنخف�ض لتون�س وهذا ما‬ ‫من �ش�أنه �أن يعيد الثقة للم�ستثمرين خا�صة‬ ‫ّ‬ ‫بعد ا�ستعداد امل�ؤ�س�سات املاليّة العامليّة ملنح‬ ‫رضا شكندالي‬ ‫قرو�ض للدولة التون�سيّة ومن �أبرزها �صرف‬ ‫�صندوق النقد الدويل يف للق�سط الثاين من‬ ‫القر�ض االئتماين والذي يقدّر بـ 7.605‬ ‫مليون دوالر. �إ�ضافة �إىل فرن�سا التي �أبدت‬ ‫ا�ستعدادها ملنح قرو�ض لتون�س بعد تردّد‬ ‫كبري وهو ما �سي�ساعد على جلب اال�ستثمار‬ ‫ت إقتصادية‬ ‫تعاون تونيس - أمريكي‬ ‫الأجنبي املدر للعملة ال�صعبة.   ‬ ‫ّ‬ ‫وحول االنعكا�س املبا�شر الرتفاع قيمة‬ ‫ّ‬ ‫الدينار يف امل�شهد االقت�صادي التون�سي �أكد‬ ‫�أ�ستاذ االقت�صاد �أن ا�ستعادة الدينار لعافيته‬ ‫�سي�ساهم يف الرفع من ال�ق��درة التناف�سيّة‬ ‫للم�ؤ�س�سات التون�سيّة يف اخلارج مبا �أنها‬ ‫�ست�ستفيد م��ن ال �ف��ارق يف ثمن ال ��واردات‬ ‫مم��ا �سينعك�س �إيجابا على كلفة االنتاج.‬ ‫ومن بني االيجابيّة التي ذكرها ال�شكندايل‬ ‫لتح�سن قيمة ال��دي �ن��ار ه��و ت�ع��زي��ز كرامة‬ ‫ّ‬ ‫املواطن التون�سي عند حتويله للعملة �أثناء‬ ‫ّ‬ ‫تنقله للخارج .‬ ‫وي�أتي ارتفاع الدينار بعد �سل�سلة من‬ ‫االنخفا�ضات عرفتها العملة الوطنية خالل‬ ‫ال�سنة املنق�ضية لت�صل �إىل ادين م�ستوياتها‬ ‫التاريخية يف حدود 0386.1 مقابل الدوالر‬ ‫و4203.2 مقابل اليورو خالل ال�شهرين‬ ‫الأخريين من �سنة 3102. و�سجلت العملة‬ ‫الوطنية �أواخر �سنة 3102 تراجعا بـ 7.9‬ ‫% �إزاء اليورو وبن�سبة 8.5 % مقابل‬ ‫الدوالر مقارنة بنهاية �سنة 2102.‬ ‫أسامة‬ ‫مركز أورنج للتطوير يعلن عن نتائج دورة "مرشوع املؤسسة الرائدة"‬ ‫ �أطلق مركز �أورجن للتطوير يف �أكتوبر املا�ضي م�شروع‬ ‫"امل�ؤ�س�سة الرائدة" وهي دورة يف تطوير املحتوى الرقمي‬ ‫خم�ص�صة للخريجني اجلدد الباحثني عن عمل.‬ ‫ّ‬ ‫وقد وفر فريق العمل مبركز �أورجن تون�س للتطوير الأجواء‬ ‫والإمكانيات املالئمة للم�شاركني الــ 21 يف امل�سابقة حتى يعملوا‬ ‫ّ‬ ‫يف جو مهني بحت كما مت ت�أطريهم من طرف تقنيني وخمت�صني‬ ‫يف جمال ال�شبكات وخرباء يف تكنولوجيات املعلومات واالت�صال‬ ‫�إىل جانب تلقيهم توجيهات يف االت�صال وط��رق كتابة ال�سرية‬ ‫الذاتية.‬ ‫وبعد عمل امتد على 4 �أ�شهر من التن�سيق بني املطوّ رين ال�شبّان‬ ‫ّ‬ ‫وامل�ؤ�س�سات امل�شاركة يف الدورة التدريبية متّ‬ ‫يف حفل اختتام‬ ‫ال��دورة مبركز �أورجن تون�س للتدريب تقدمي التطبيقات التي‬ ‫�أجنزها ال�شبان يف �أنظمة ‪ iOS‬والأندرويد و‪.PhoneGap‬‬ ‫ولقيت التطبيقات املنجزة ا�ستح�سانا وقبوال من احلا�ضرين كما‬ ‫ّ‬ ‫مكنت النتائج �أغلب املطورين ال�شبان من نيل وعود بالت�شغيل من‬ ‫طرف امل�ؤ�س�سات امل�شاركة يف الدورة التدريبية.‬ ‫02‬ ‫ّ‬ ‫ح��ث وزي ��ر الإق�ت���ص��اد وامل��ال�ي��ة �سفري ال��والي��ات امل�ت�ح��دة الأمريكية‬ ‫بتون�س لدفع الواليات املتحدة الأمريكية منح �ضمان لتون�س للخروج‬ ‫ّ‬ ‫�إىل الأ�سواق املالية العاملية. وقال الوزير �أن تون�س تعوّ ل كثريا يف هذه‬ ‫املرحلة على م�ساندة �أ�صدقائها و�شركائها الإقت�صاديني مربزا دور �أمريكا‬ ‫يف م�ساندة امل�سار الإنتقايل لتون�س �سواء على امل�ستوى ال�سيا�سي �أو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الإقت�صادي. و�أك��د ال�سفري  �أن ال�سلطات الأمريكية تعكف على درا�سة‬ ‫م�س�ألة منح ال�ضمان لتون�س ب�صفة جديّة جم �دّدا دع��م ب�لاده املتوا�صل‬ ‫للم�سار الإنتقايل الذي تعي�شه تون�س وحر�صها التام على م�ساندة تون�س‬ ‫يف املجال املايل والإقت�صادي.‬ ‫اتفاق يف جمال الطاقة‬ ‫�أعلن املجمع الهولندي للبحث ولإنتاج النفط والغاز "مازارين" للطاقة‬ ‫عن �إب��رام اتفاق مع �شركة النفط  ميدك�س  من �أج��ل احل�صول على 09‬ ‫% من حقوق ا�ستغالل رخ�صة  زعفران  الربية التون�سية  بوالية قبلي.‬ ‫وحتتفظ  ميدك�س بح�سب االتفاق  بن�سبة 01 % من فوائد امل�ساهمة فيما‬ ‫قامت احلكومة التون�سية  من جهتها   بتمديد الرخ�صة امل�سندة �إىل �شركة ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫"مازارين انرجي". و�أكد املدير التنفيذي ل�شركة  "مازارين" للطاقة  �أن‬ ‫االتفاق ين�ص على �إجناز ا�ستثمار على مراحل  بقيمة 05 مليون دينار‬ ‫ّ‬ ‫بهدف تقييم وتطوير رخ�صة  زعفران.‬ ‫ملتقى تونيس - جزائري‬ ‫دعا امل�شاركون يف امللتقى ال�سنوي لرجال الأع��م��ال التون�سيني‬ ‫واجلزائريني االثنني املا�ضي �إىل مزيد دعم التعاون الثنائي والعمل على‬ ‫ت�سريع ن�سق املبادالت بني البلدين و�إجناز امل�شاريع امل�شرتكة يف خمتلف‬ ‫املجاالت ال�سيما يف القطاعات ال��واع��دة. كما طالب امل�شاركون ب�سحب‬ ‫ّ‬ ‫نف�س الإمتيازات التي تتمتع بها ال�سلع اجلزائرية عند دخولها �إىل الرتاب‬ ‫التون�سي على ال�سلع التون�سية امل�صدّرة �إىل اجلزائر.‬ ‫خمزون تعدييل للمواد األساسية‬ ‫ّ‬ ‫ا�ستعدادا ل�شهر رم�ضان وف�صل ال�صيف، عقدت جل�سة عمل مبقر وزارة‬ ‫الفالحة االث�ن�ين املا�ضي مت�ح��ورت ح��ول مراجعة منظومة املخزونات‬ ‫التعديلية لبع�ض املنتوجات الفالحية كالبطاطا والبي�ض والدجاج‬ ‫واحلليب واملنتوجات البحرية كال�سمك الأزرق . و�سيقع العمل على تكوين‬ ‫خمزون من البطاطا ليبلغ 04 �ألف طن، يف حني اعترب خمزون اللحوم‬ ‫البي�ضاء مطمئنا وال يوجد م�شكل لتجديده، �أما خمزون البي�ض ف�سيقع‬ ‫تكوين خمزون بـ 54 مليون بي�ضة و05 مليون لرت من احلليب و0004‬ ‫طن من ال�سمك االزرق.‬ ‫توريد السيارات الشعبية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويعترب برنامج التطوير اخلا�ص ب ��أورجن تون�س عنوان‬ ‫الريادة يف ا�سرتاتيجية امل�شغل كم�ؤ�س�سة م�س�ؤولة جمتمعيّا،‬ ‫ويهدف ه��ذا الربنامج �إىل خلق ف�ضاء افرتا�ضي يهتم بكل ما‬ ‫يتعلق بتطوير حمتوى الهاتف اجلوال الذكي بهدف التقلي�ص من‬ ‫البطالة يف قطاع تكنولوجيا املعلومات واالت�صال.‬ ‫ردّا على مقال ن�شرته جريدة ال�شروق مفاده �أن نظام ال�سيارات ال�شعبية‬ ‫�سيعود وب�إمكان املواطن التون�سي �إقتناء �سيارة 4 خيول مببالغ ترتاوح‬ ‫بني 41 �ألف دينار و22 �ألف دينار، �صرح الناطق الر�سمي ب�إ�سم وزارة‬ ‫ّ‬ ‫التجارة وال�صناعات التقليدية الأرب�ع��اء املا�ضي �أن توريد ال�سيارات‬ ‫ال�شعبية 4 خيول مل يتوقف بل �سجل نق�صا يف ال�سنوات الأخرية ب�إعتبار‬ ‫�أن توريد ال�سيارات العادية يكون ذا مردودية �أكرب وهام�ش الربح يف‬ ‫ال�سيارات ال�شعبية حمدد لذلك �أ�صبحت كمياتها حم��دودة. و�أ�ضاف �أن‬ ‫املو�ضوع ب�صدد الدرا�سة و�ستجتمع جلنة لطرح هام�ش الربح يف توريد‬ ‫ال�سيارات ال�شعبية.‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫إقتصاد‬ ‫بعد قرار إصدار صكوك ورقاع الخبير االقتصادي محسن حسن للفجر‬ ‫ال بد من تثمني هذا القرار وعىل احلكومة‬ ‫ّ‬ ‫حسن الترصف يف هذه املوراد‬ ‫ّ‬ ‫أسامة بالطاهر‬ ‫�أعلن حمافظ البنك املركزي انه من‬ ‫املنتظر �أن ت�صدر تون�س لأول م��رة ما‬ ‫قيمته 534 مليون دوالر من ال�صكوك‬ ‫الإ�سالمية خالل �شهر �أفريل، كما �سيقع‬ ‫�إ�صدار �سندات �أجنبية بقيمة 801 مليار‬ ‫دوالر ب�ضمان �أمريكي و ياباين.‬ ‫ّ‬ ‫وح���ول ه ��ذا الإج � ��راء �أك� ��د اخلبري‬ ‫االقت�صادي ال�سيد حم�سن ح�سن جلريدة‬ ‫ّ‬ ‫الفجر �أن بالدنا مرت بعد الثورة بو�ضع‬ ‫ّ‬ ‫اق �ت �� �ص��ادي ان �ت �ق��ايل خ � ّل��ف اخ �ت�لاال يف‬ ‫املوازنات املالية للدولة حيث �أن موارد‬ ‫ّ‬ ‫ال��دول��ة املتاحة يف ت��راج��ع منذ الثورة‬ ‫مقابل تزايد يف نفقاتها �سواء تع ّلق الأمر‬ ‫بنفقات الت�سيري �أو التجهيز.‬ ‫فقد تراجعت املوراد اجلبائية وكذلك‬ ‫ّ‬ ‫غري اجلبائية مبفعول الو�ضع ال�سيا�سي‬ ‫ّ‬ ‫وك��ذل��ك ال��و� �ض��ع االج �ت �م��اع��ي ال�صعب‬ ‫ّ‬ ‫�إ�ضافة �إىل تراجع ن�شاط جل القطاعات‬ ‫االقت�صادية، يف حني �أن نفقات الت�سيري‬ ‫ّ‬ ‫لل�سنوات الثالث الأخ�يرة ارتفعت نظرا‬ ‫الرت �ف��اع كتلة الأج� ��ور بن�سبة 44 %‬ ‫�إ�ضافة �إىل ت�ضاعف نفقات الدعم بـ 3‬ ‫م� �رات، ه��ذه الو�ضعية �أدّت �إىل جلوء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال��دول��ة �إىل ال �ت��داي��ن اخل��ارج��ي ب�شكل‬ ‫ّ‬ ‫اعتربه البع�ض مكثفا.‬ ‫إصدار الصكوك إجراء ريادي‬ ‫ّ‬ ‫و�أ�شار ح�سن �إىل �أن ن�سب التداين‬ ‫اخل��ارج��ي ال�ت��ي ه��ي يف ح��دود 94 %‬ ‫من الناجت الداخلي اخلام ال تزال مقبولة‬ ‫ومل تتجاوز اخلطوط احلمراء وهو ما‬ ‫�سهّل �إمكانية اللجوء للأ�سواق العاملية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املالية لتمويل جزء من احتياجات الدولة‬ ‫ّ‬ ‫ل�سنة 4102 ��س��واء م��ن خ�لال �إ�صدار‬ ‫قرو�ض رقاعية ب�ضمان الواليات املتحدة‬ ‫ّ‬ ‫الأمريكية واليابان �أو من خالل �إ�صدار‬ ‫ّ‬ ‫�صكوك �إ�سالمية ب�ضمان البنك اال�سالمي‬ ‫ّ‬ ‫للتنمية.‬ ‫وع� � ّل ��ل اخل �ب�ي�ر �أف �� �ض �ل �ي��ة اللجوء‬ ‫ّ‬ ‫ل�ل�أ� �س��واق امل��ال�ي��ة ب �ع �دّة �أ��س�ب��اب �أهمها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أن كلفة ه��ذا التمويل ال��رق��اع��ي تعترب‬ ‫ّ‬ ‫�أق��ل مقارنة ببقية �أن��واع التمويل نظرا‬ ‫ّ‬ ‫لوجود �ضمان الواليات املتحدة واليابان‬ ‫للقرو�ض الرقاعية وهو ما يجعل ن�سبة‬ ‫ّ‬ ‫املخاطر على هذه القرو�ض �ضعيفة جدّا‬ ‫ّ‬ ‫وبالتايل كلفتها �أقل. �إ�ضافة �إىل �أف�ضلية‬ ‫ّ‬ ‫مدّة ال�سداد.‬ ‫و�أ�شار حم�سن ح�سن �أن اللجوء �إىل‬ ‫محسن حسن‬ ‫التداين اخل��ارج��ي ع�بر �إ� �ص��دار الرقاع‬ ‫يج�سد الثقة يف االقت�صاد الوطني رغم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الهزات التي عرفها يف ال�سنوات الأخرية‬ ‫ورغ��م وج��ود �ضامنني �أج��ان��ب فالعديد‬ ‫يعتقد �أن ث��واب��ت االقت�صاد الوطني ال‬ ‫تزال �سليمة وله عديد امليزات التفا�ضلية‬ ‫ّ‬ ‫بالرغم من امل�شاكل الظرفية التي �أدّت‬ ‫ّ‬ ‫�إىل تراجع االقت�صاد الوطني والناجمة‬ ‫عن الو�ضع ال�سيا�سي ال�صعب والو�ضع‬ ‫ّ‬ ‫الأمني اله�ش وكذلك الو�ضع االجتماعي‬ ‫ّ‬ ‫املهتز نتيجة اال�ضرابات واالعت�صامات‬ ‫التي �ش ّلت عديد القطاعات االقت�صادية.‬ ‫ّ‬ ‫مبينا �أن اللجوء تون�س �إىل �إ�صدار‬ ‫ّ‬ ‫ال�صكوك اال�سالمية �إج��راء ري��اديّ ال بد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من تثمينه، م�ؤكدا �أن ال�صريفة اال�سالمية‬ ‫ّ‬ ‫اليوم �أثبت قدرتها على حتقيق اال�ضافة‬ ‫وقدرتها على ح�شد �إدّخار الدول اال�سالمية‬ ‫ّ‬ ‫خا�صة ذات الفائ�ض املايل و�أثبتت كذلك‬ ‫ّ‬ ‫قدرتها على متويل االقت�صاديات النا�شئة‬ ‫ّ‬ ‫ب�أقل كلفة وب�أكرث حرفية.‬ ‫ّ‬ ‫و�أ� �ض��اف: "�أعتقد �أن ب�لادن��ا اليوم‬ ‫يف حاجة �إىل ال�صريفة اال�سالمية ويف‬ ‫ّ‬ ‫حاجة لل�صكوك اال�سالمية ك�آلية ناجحة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫خا�صة و�أنّ هذا اال�صدار متّ‬ ‫ب�ضمان من‬ ‫ّ‬ ‫�أهم امل�ؤ�س�سات املالية العاملية وهو البنك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اال�سالمي للتنمية".‬ ‫"حسن الترصف" مطلوب‬ ‫ّ‬ ‫ودع ��ا اخل �ب�ير �إىل تب�سيط االط��ار‬ ‫ّ‬ ‫الت�شريعي املنظم لل�صكوك اال�سالمية‬ ‫ّ‬ ‫وه� ��ذا دور ال �ب �ن��ك امل ��رك ��زي ووزارة‬ ‫اال��ش��راف والنظام امل�صريف التون�سي‬ ‫للتعريف بكيفية ال�ت�ع��ام��ل بال�صكوك‬ ‫ّ‬ ‫اال�سالمية للمتعاملني التون�سيني لأنّ‬ ‫ه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وللأ�سف ال�شديد هناك فهم خاطئ لهذا‬ ‫ّ‬ ‫النوع من التمويل حتى من طرف بع�ض‬ ‫ّ‬ ‫اخلرباء م�ؤكدا �أن هناك من يعطيه بعدا‬ ‫�إيديولوجيا ويوقعه يف خ�ضم جتاذبات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فكرية و�إيديولوجية نحن يف غنى عنها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف ح�ين �أن �ه��ا �آل �ي��ة م��ن �آل �ي��ات التمويل‬ ‫ّ‬ ‫12‬ ‫الناجحة يف الدول الغربية.‬ ‫ّ‬ ‫كما دعا احلكومة احلالية �إىل ح�سن‬ ‫ّ‬ ‫الت�صرف يف املبالغ التي �سيقع حت�صيلها‬ ‫ّ‬ ‫ع�بر ه��ذه الآل �ي��ات فمن غ�ير املعقول �أن‬ ‫ّ‬ ‫نتداين من �أجل الدعم �أو نفقات الت�سيري‬ ‫وت�سديد الأج��ور واملنح ولكن ال بد من‬ ‫ّ‬ ‫توجيه ه��ذه ال��دي��ون �إىل خلق الثورة‬ ‫ودفع اال�ستثمارات العمومية يف املناطق‬ ‫ّ‬ ‫الداخلية "هذه امل��وارد الدائمة ال بد من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ا�ستخدامها يف ا�ستثمارات دائمة" ال‬ ‫بد على احلكومة �أن توجه هذه الأموال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إىل حماربة الفقر والتهمي�ش من خالل‬ ‫دف��ع اال�ستثمار اخل��ا���ص داخ��ل اجلهات‬ ‫امل �ح��روم��ة. ول�ي����س ع�ل��ى احل �ك��وم��ة �أن‬ ‫تتداين فقط ولكن عليها �أن تذ ّلل ال�صعاب‬ ‫�أمام امل�شا�ؤيع العمومية املقررة فمن بني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫االخفاقات التي وقعت فيها حكومات ما‬ ‫بعد الثورة عدم قدرتها على امتام اجلزء‬ ‫الأكرب من امل�شاريع املربجمة.‬ ‫صعوبات ال بد من تذليلها‬ ‫ّ‬ ‫وم��ن ب�ين ال�صعوبات االت��ي بينها‬ ‫ّ‬ ‫حم���س��ن ح���س��ن امل���ش��اك��ل ال �ع �ق��اري��ة يف‬ ‫ّ‬ ‫اجلهات الداخلية م�شريا �إىل �ضرورة �أن‬ ‫ّ‬ ‫ت�سرع الدولة يف حلّ‬ ‫كل امل�شاكل العالقة‬ ‫وت�سوّ ية و�ضعية العقارات املعنية.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كذلك م�شكل البريوقراطية "املقيتة"‬ ‫ّ‬ ‫فقد دعى اخلبري الدولة �إىل تفعيل مبد�أ‬ ‫ّ‬ ‫الالمركزية الذي مت د�سرتته عرب �إعطاء‬ ‫ّ‬ ‫دور �أك�بر للمجال�س اجل�ه��وي��ة للتنمية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وللوالة يف امل�ساعدة على تنفيذ امل�شاريع‬ ‫ال��ع��م��وم��ي��ة. وع� �ل ��ى امل �ج �ت �م��ع امل ��دين‬ ‫ّ‬ ‫والأح��زاب �أي�ضا �أن ت�ساهم يف حتقيق‬ ‫ه��ذا ال �ه��دف فالتنمية لي�س م�س�ؤولية‬ ‫ّ‬ ‫احلكومة فقط.‬ ‫م��ن ب�ين امل���ش��اك��ل امل �ط��روح��ة كذلك‬ ‫ق��ان��ون ال�صفقات ال�ع�م��وم�ي��ة، ف�ق��د بينّ‬ ‫ّ‬ ‫حم�سن ح�سن حاجتنا اليوم �إىل تفعيل‬ ‫مراجعة هذا القانون لتقلي�ص �آجال تنفيذ‬ ‫امل�شاريع.‬ ‫ه��ذا على امل ��دى الق�صري �أم ��ا على‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املدى املتو�سط والطويل فقد �أكد ح�سن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أن ��ه م��ن امل �ه �م ج��دّا العناية باحلوكمة‬ ‫ّ‬ ‫اجلهوية و�إعادة التق�سيم الإداري للبالد‬ ‫ّ‬ ‫ب�شكل يربط مناطق ال�ساحل باملناطق‬ ‫الداخلية. و�إعادة النظر يف دور الوايل‬ ‫ّ‬ ‫وع �ل��ى امل�ج�ل����س اجل �ه��وي للتنمية �أن‬ ‫ي�ك��ون منتخبا لي�ضع ب�ن��ك للم�شاريع‬ ‫القابلة للإجناز والبحث عن التمويالت‬ ‫الداخلية لها وتطوير اجلباية املحلية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واجلهوية.‬ ‫ّ‬ ‫صكوك إسالمية في تونس:‬ ‫كيف وملاذا صمت التطرف العلامين؟‬ ‫ُ‬ ‫�أُعلن ر�سميا ان تون�س �ست�صدر لأول مرة يف تاريخها �صكوك ًا �إ�سالمية‬ ‫ّ‬ ‫بقيمـــــة 007 مليون دينار. الأكيد �أن الكثري مل ينتبهوا �إىل ال�صمت املريب‬ ‫للجحافل املناوئة لكلمة �إ�سالمي والواقفة باملر�صاد لكل خطوة يخطوها‬ ‫الإ�سالم باجتاه احلياة العامة، ولل�سائل �أن يت�ساءل عن الأ�سباب التي دفعت‬ ‫بع�ض الراديكاليّني الذين �سبق وعار�ضوا توزير �شخ�صيات ملجرد �أن "تهمة"‬ ‫ال�صالة قد ثبتت عليهم، �إىل ال�صمت عن تدخل ال�صفة الإ�سالمية يف �أحد‬ ‫ّ‬ ‫�أكرث القطاعات ح�سا�سية ودقة، كيف �سكتت هذه الطواحني الإيديولوجية‬ ‫املتطرفة على اقتحام �صفة �إ�سالمي للبنوك التي ت�شكل �شريان االقت�صاد‬ ‫ومف�صل املال يف تون�س و العامل؟‬ ‫اجلواب �أب�سط مما يت�صور البع�ض، فبالعودة �إىل �سنة 7002 �سنجد‬ ‫�أن وزير املالية الهولندي فوتر بو�س قد �أر�سل بر�سالة �إىل الربملان الهولندي‬ ‫ل�سن قانون ي�سمح ب�أن�شطة م�صرفية �إ�سالمية يف بالده لأنه �أ�صبح يتعذر‬ ‫جتاهل هذا القطاع وما يدره من �أرباح طائلة، ومتت يف �سرعة قيا�سية �إزالة‬ ‫احلواجز وفتحت هولندا ذراعيها بحفاوة بالغة للم�صارف الإ�سالمية .‬ ‫وكانت بريطانيا �أوّ ل بلد �سمح للبنوك التقليدية بفتح نوافذ خا�صة‬ ‫باملبادالت الإ�سالمية، كما كان لها ال�سبق يف ا�ستقبال امل�صرف الإ�سالمية‬ ‫الأول منذ �سنة 8791 تاريخ الرتخي�ص "ل�شركة اال�ستثمارات القاب�ضة"‬ ‫يف ل�ن��دن، ومل ت��أم��ر امللكة حينها وال رئي�سة ال���وزراء م��ارغ��ري��ت ثات�شر‬ ‫�أ�صحاب امل�شروع ب�ضرورة التخلي عن كلمة �إ�سالمي وا�ستبدالها بكلمة‬ ‫�أخرى تتما�شى والثقافية العلمانية �أو الكن�سيّة للبالد، والأكرث من ذلك �أنه‬ ‫ويف �سنة 4002 �شهدت بريطانيا ميالد �أحد �أ�ضخم البنوك الإ�سالمية حتت‬ ‫ا�سم "البنك الإ�سالمي الربيطاين"، ال يكفي �أن البنك �إ�سالمي بل وبريطاين‬ ‫�أي�ضا، ومار�س ن�شاطه ب�صفة �سل�سة والق��ى الت�شجيع والدعم من الدولة‬ ‫الربيطانية.‬ ‫دعنا من بريطانيا ولنتحرك باجتاه الدولة الراعية للعلمانية يف العامل‬ ‫ومركزه ومف�صله، ففي فرن�سا وبعد تردد ال�سلطات و�شعورها ب�أن قطار‬ ‫بريطانيا قد �أقلع، تخ ّلت الدولة عن ان�ضباطها العلماين وحزمها ال�سلبي‬ ‫جتاه امل�سائل الثقافية والفكرية واقتحمت ميدان املال الإ�سالمي باحت�شام‬ ‫لكنها �سرعان ما �صعدت يف الن�سق ودخلت يف مناف�سة �شر�سة مع بريطانيا‬ ‫لقيادة هذا القطاع، وتنازلت جمهورية ديكارت �أكرث من الالزم حني �سمحت‬ ‫ببعث"‪ "IFFI‬امل�ؤ�س�سة الفرن�سية املالية الإ�سالمية .‬ ‫مل ينتهي املطاف هنا بال�سلطات الفرن�سية التي �ضاقت ذرعا بحجاب‬ ‫بع�ض الفتيات، بل ذهبت �إىل �أبعد من ذلك ومرة �أخرى اقتفت �أثر ربيبتها‬ ‫بريطانيا حني �أدرج��ت �ضمن معاهدها تدري�س املالية الإ�سالمية، وكانت‬ ‫�سبقتها بريطانيا ثم التحقت بهما �إيطاليا فبلجيكا ف�سوي�سرا ثم �أملانيا،‬ ‫وتبقى بريطانيا بعيدة يف تقاليد املالية الإ�سالمية على بقية ال��دول ففي‬ ‫هذا البلد لوحده توجد 55 م�ؤ�س�سة بني جامعات ومعاهد تقوم بتدري�س‬ ‫املالية الإ�سالمية، �أما فرن�سا فقد اكتفت بـ 51 م�ؤ�س�سة تعليمية تقدم مثل‬ ‫هذه اخلدمات.‬ ‫وقد و�صلت هذه البنوك �سنة 3102 �إىل �أكرث من 005 بنك منت�شرة‬ ‫ع�بر ال �ع��امل مب �ب��ادالت قيمتها 6.1 تريليون دوالر، وجت���اوزت البنوك‬ ‫الإ�سالمية يف ظرف 3 عقود �سقف 1 % من املوجودات املالية عرب العامل،‬ ‫هذا �إذا علمنا �أن البنوك التقليدية �أو الربويّة يزيد عمرها على 004 �سنة،‬ ‫كما �أثبتت الدرا�سات احلديثة �أنه ونتيجة النمو ال�سريع �ست�صل موجودات‬ ‫البنوك الإ�سالمية بحدود 0202 �إىل نحو 6 تريليون دوالر.‬ ‫�أعتقد ان الأمر ات�ضح و�أن الغمو�ض زال والعجب من �صمت التطرف‬ ‫العلماين تبدّد، ما دام��ت اليزابيت بتاجها املر�صع وثات�شر و�ساركوزي‬ ‫وهوالند .. قد ت�سابقوا للفوز بخدمات املال الإ�سالمي وما دام �ساركوزي‬ ‫ّ‬ ‫حتدّث عن املعامالت الالربوية، �إذا مل يعد ب�إمكان جتار العلمانية يف تون�س‬ ‫�أن يعقبوا على �أ�ساتذتهم، و�أنّ‬ ‫لهم التعقيب وق��د ذه��ب رئي�س ال��وزراء‬ ‫الربيطاين كامرون بعيدا حني قال "�إن العا�صمة الربيطانية هي �أكرب مركز‬ ‫للتمويالت الإ�سالمية خ��ارج العامل الإ�سالمي. واليوم ميتد طموحنا �إىل‬ ‫ما هو �أبعد من ذلك، ال �أريد �أن تكون لندن �أكرب عا�صمة للتمويل الإ�سالمي‬ ‫يف العامل الغربي بل �أود �أن تقف �إىل جانب دبي كواحدة من �أكرب عوا�صم‬ ‫ّ‬ ‫التمويل الإ�سالمي يف العامل".‬ ‫لقد قامت بع�ض الطوائف العلمانية يف بالدنا بالت�صدي لأيّ تدخل لأحكام‬ ‫الإ�سالم يف الأخالق وال�سلوك واملعامالت الب�سيطة، وقبلوا به يف عامل املال‬ ‫الدقيق واحلذر واحل�سا�س دون حركة وال متلمل، �إنهم ومنذ نعومة �أظافرهم‬ ‫�أق�سموا جهد �أميانهم �أن ال يعقبوا على فرن�سا، وكم يحرتمون بع�ض ف�صول‬ ‫الإ�سالم �إذا احرتمتها امللكة الربيطانية اليزابيث الثانية.‬ ‫نصرالدين السويلمي‬
  • 12.
    ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫اعالنات‬ ‫وزارة التجهيز‬ ‫وزارة التجهيز‬ ‫اإلدارة اجلهوية بقابس‬ ‫ّ‬ ‫اإلدارة اجلهوية بقابس‬ ‫إعالن طلب عروض عدد 30/4102‬ ‫يعتزم ال�سيد املدير اجلهوي للتجهيز بقاب�س �إجراء طلب عرو�ض يتع ّلق ب�أ�شغال التغليف ال�سطحي‬ ‫للم�سالك الريفية وم�سالك �صندوق الت�ضامن الوطني التابعة للإدارة اجلهوية للتجهيز بقاب�س برنامج‬ ‫�سنة 4102.‬ ‫امل�سالك الريفية (4 كلم) :‬ ‫ م�سلك املاد�سية مارث من ن ك 0 �إىل ن ك 4.‬‫م�سالك �صندوق الت�ضامن الوطني (6 كلم) :‬ ‫ م�سلك الزركني قرع البعريي مارث من ن ك 0 �إىل ن ك 6.‬‫ّ‬ ‫سحب ملفات املشاركة :‬ ‫ّ‬ ‫فعلى املقاولني املرخ�ص لهم من طرف وزارة التجهيز يف االخت�صا�صات التالية : طرقات : املقاولة‬ ‫العامة ط 0 (�صنف 3 �أو �أكرث)، �أو طرقات : تعبيد طرقات ط 2 (�صنف 2 �أو �أكرث) �أو طرقات و�شبكات‬ ‫خمتلفة : املقاولة العامّة ط �ش م 0 (�صنف 3 �أو �أكرث) فعلى الراغبني يف امل�شاركة، االت�صال بالإدارة‬ ‫ّ‬ ‫اجلهوية للتجهيز بقاب�س (الإدارة الفرعية للج�سور والطرقات) ل�سحب ملفات امل�شاركة خالل التوقيت‬ ‫الإداري.‬ ‫آخر أجل لقبول العروض :‬ ‫ح�دّد �آخ��ر �أج��ل لقبول العرو�ض يوم 60 مار�س 4102 ويكون تاريخ ختم مكتب ال�ضبط هو‬ ‫املعترب.‬ ‫يكون العار�ض ملزما بعر�ضه مدّة 021 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر �أجل لقبول العرو�ض.‬ ‫تقديم العروض :‬ ‫ي�ضمّن العر�ض الفني والعر�ض املايل يف ظرفني منف�صلني وخمتومني وي�ضاف �إليهما الوثائق‬ ‫الإداريّة وال�ضمان الوقتي ويدرجان يف ظرف ثالث خارجي يختم ويكتب عليه "ال يفتح" طلب العرو�ض‬ ‫عدد 30 /4102 �أ�شغال التغليف ال�سطحي للم�سالك الريفيّة وم�سالك �صندوق الت�ضامن الوطني‬ ‫التابعة للإدارة اجلهوية للتجهيز بقاب�س برنامج �سنة 4102. يجب �أن تر�سل الظروف املحتوية على‬ ‫العرو�ض الفنية والعرو�ض املالية والوثائق املالية وال�ضمان الوقتي يف ظروف خمتومة وم�ضمونة‬ ‫الو�صول �أو الربيد ال�سريع با�سم ال�سيد املدير اجلهوي للتجهيز بقاب�س �أو ت�س ّلم مبا�شرة �إىل مكتب‬ ‫ال�ضبط بالإدارة اجلهوية للتجهيز بقاب�س خالل التوقيت الإداري مقابل ت�س ّلم و�صل �إيداع.‬ ‫ظرف عدد 1 : العر�ض الفني ويحتوي على الوثائق امل�ضمّنة بالف�صل عدد 8 - 3 - 1 من كرا�س‬ ‫ّ‬ ‫�شروط طلب العرو�ض.‬ ‫ظرف عدد 2 : العر�ض املايل ويحتوي على الوثائق التالية :‬ ‫االلتزام، جدول الأ�سعار والقائمة التقديريّة للأ�سعار والأ�سعار الفردية التف�صيلية م�ؤرخة ومم�ضاة‬ ‫وحاملة خلتم العار�ض.‬ ‫ال�ضمان الوقتي : بقيمة ثالثة �آالف دينارا (0003 دينار) �صاحلا ملدة 021 يوما ابتداء من اليوم‬ ‫املوايل لآخر �أجل لقبول العرو�ض. ويقدّم نقدا يودع مبا�شرة لدى قاب�ض املجل�س اجلهوي بوالية قاب�س‬ ‫(ال تقبل ال�صكوك البنكيّة) �أو �ضمانا بنكيا طبقا للأمنوذج امل�صاحب (يجب تعمري الأمن��وذج املقدّم‬ ‫من الإدارة مم�ضى ومن طرف البنك ال�ضامن) وتعفى من تقدمي ال�ضمان الوقتي امل�ؤ�س�سات ال�صغرى‬ ‫ّ‬ ‫واملتو�سطة (بالن�سبة للم�ؤ�س�سة النا�شطة ال يفوق رقم معامالتها ال�سنوي واحد مليون دينار وامل�ؤ�س�سة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حديثة التكوين التي ال يفوق رقم معامالتها ال�سنوي 005 �ألف دينار) على معنى الأمر 8513 ل�سنة‬ ‫ّ‬ ‫2002 امل�ؤرخ يف 71 دي�سمرب 2002 املتع ّلق بتنظيم ال�صفقات العموميّة كما مت تنقيحه و�إمتامه‬ ‫وخا�صة الأمرين عدد 5053 امل�ؤرخ يف 12 نوفمرب 8002 وعدد 326 امل�ؤرخ يف 32 ماي 1102.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وطبقا للف�صل 6 من الأمر الأخري، يقدّم املنتفع مقابل ذلك �شهادة الت�صريح باال�ستثمار املن�صو�ص عليها‬ ‫بالف�صل 54 من القانون 96 ل�سنة 7002 امل��ؤرخ يف 72 دي�سمرب 7002 (املتع ّلق بحفز املبادرة‬ ‫االقت�صاديّة) هذا بالن�سبة للم�ؤ�س�سات حديثة التكوين وتقدّم امل�ؤ�س�سات النا�شطة ت�صريح جبائي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مقدّم من �إدارة اجلباية بالن�سبة لل�سنة الفارطة.‬ ‫الوثائق اإلدارية :‬ ‫ يحتوي على الوثائق امل�ضمّنة بالف�صل عدد 8 - 3 - 3 من كرا�س �شروط طلب العرو�ض.‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يق�صى كل عر�ض مل ي�شتمل على ال�ضمان الوقتي (با�ستثناء امل�ؤ�س�سات ال�صغرى واملتو�سطة).‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كما تق�صى العرو�ض الواردة �أو امل�سلّ‬ ‫مة بعد �آخر �أجل املن�صو�ص عليه ب�إعالن طلب العرو�ض.‬ ‫ّ‬ ‫تكون جل�سة فتح الظروف علنيّة بح�ضور امل�شاركني �أو من ميثلهم (�ضرورة اال�ستظهار بالتفوي�ض)‬ ‫وذل��ك يوم 70 مار�س 4102 على ال�ساعة احلادية ع�شرة �صباحا مبقر الإدارة الفرعيّة للج�سور‬ ‫ّ‬ ‫والطرقات بقاب�س.‬ ‫‪ANNONCE‬‬ ‫‪Société de commerce international cherche des représentants‬‬ ‫‪commerciaux pour travailler en Libye et en Algérie, niveau scolaire‬‬ ‫‪minimum exigé : Baccalauréat, permis de conduire et expérience‬‬ ‫.04700582 °‪souhaité, prière contacter le n‬‬ ‫رشكة جتارية دولية تبحث عن ممثّلني جتاريينّ للعمل بليبيا واجلزائر، املستوى التعليمي‬ ‫ّ‬ ‫.املطلوب : باكالوريا فام فوق، رخصة السياقة واخلربة حمبذتان‬ ‫ّ‬ ‫.الرجاء االتصال باهلاتف رقم : 04700582‬ ‫22‬ ‫إعالن طلب عروض عدد 20/4102‬ ‫يف �إطار �إجناز برنامج ا�ستغالل الطرقات ل�سنة 4102، يعتزم ال�سيّد املدير اجلهوي للتجهيز‬ ‫بقاب�س �إج��راء طلب عرو�ض يتع ّلق باقتناء وتركيز العالمات املروريّة العموديّة بالطرقات التابعة‬ ‫للإدارة اجلهويّة للتجهيز بقاب�س.‬ ‫ّ‬ ‫سحب ملفات املشاركة :‬ ‫ّ‬ ‫فعلى املقاولني املرخ�ص لهم من طرف وزارة التجهيز الذين ميلكون على الأق��ل كرا�س �شروط‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ملمار�سة الن�شاط (ط5 �صنف2) �أو م�صنعي العالمات املروريّة املرخ�ص لهم من طرف وزارة ال�صناعة‬ ‫والطاقة وامل�ؤ�س�سات ال�صغرى واملتو�سطة والراغبني يف امل�شاركة االت�صال بالإدارة اجلهوية للتجهيز‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫(الإدارة الفرعيّة للج�سور والطرقات بقاب�س) ل�سحب ملفات امل�شاركة خالل التوقيت الإداري م�صحوبني‬ ‫مبا يفيد ممار�سة الن�شاط (كرا�س �شروط �أو قرار م�صادقة).‬ ‫ّ‬ ‫آخر أجل لقبول العروض :‬ ‫ح�دّد �آخ��ر �أج��ل لقبول العرو�ض يوم 01 مار�س 4102 ويكون تاريخ ختم مكتب ال�ضبط هو‬ ‫املعترب.‬ ‫يكون العار�ض ملزما بعر�ضه مدّة 021 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر �أجل لقبول العرو�ض.‬ ‫تقديم العروض :‬ ‫ي�ضمّن العر�ض الفني والعر�ض املايل يف ظرفني منف�صلني وخمتومني وي�ضاف �إليهما الوثائق‬ ‫الإداريّة وال�ضمان الوقتي يدرجون يف ظرف ثالث خارجي يختم ويكتب عليه : "ال يفتح طلب العرو�ض‬ ‫عدد 20 /4102 – برنامج ا�ستغالل الطرقات ل�سنة 4102 – اقتناء وتركيز العالمات املروريّة‬ ‫العموديّة بالطرقات التابعة للإدارة اجلهويّة للتجهيز بقاب�س" وير�سل م�ضمون الو�صول �أو بالربيد‬ ‫ال�سريع با�سم ال�سيّد املدير اجلهوي للتجهيز بقاب�س �أو ت�س ّلم مبا�شرة �إىل مكتب ال�ضبط بالإدارة‬ ‫اجلهويّة للتجهيز بقاب�س خالل التوقيت الإداري مقابل ت�س ّلم و�صل �إيداع.‬ ‫ظرف عدد 1 : العر�ض الفني ويحتوي على الوثائق امل�ضمّنة بالف�صل عدد 7 - 3 - 1 من كرا�س‬ ‫ّ‬ ‫�شروط طلب العرو�ض.‬ ‫ظرف عدد 2 : العر�ض املايل ويحتوي على الوثائق التالية :‬ ‫االلتزام، جدول الأ�سعار والقائمة التقديريّة للأ�سعار والأ�سعار الفرديّة التف�صيليّة م�ؤرخة ومم�ضاة‬ ‫ّ‬ ‫وحاملة خلتم العار�ض.‬ ‫ال�ضمان الوقتي : بقيمة ت�سعمائة دينارا (009 دينار) �صاحلا ملدة 021 يوما ابتداء من اليوم‬ ‫املوايل لآخر �أجل لقبول العرو�ض. ويقدّم نقدا يودع مبا�شرة لدى قاب�ض املجل�س اجلهوي بوالية‬ ‫قاب�س (ال تقبل ال�صكوك البنكيّة) �أو �ضمانا بنكيّا طبقا للأمنوذج امل�صاحب (يجب تعمري الأمنوذج‬ ‫املقدّم من الإدارة مم�ضى ومن طرف البنك ال�ضامن) وتعفى من تقدمي ال�ضمان الوقتي امل�ؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫ال�صغرى واملتو�سطة (من �صنف 1 �إىل �صنف 4) على معنى الأمر 8513 ل�سنة 2002 امل�ؤرخ يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫71 دي�سمرب 2002 املتع ّلق بتنظيم ال�صفقات العموميّة كما مت تنقيحه و�إمتامه وخا�صة الأمرين عدد‬ ‫ّ‬ ‫5053 امل�ؤرخ يف 12 نوفمرب 8002 وعدد 326 امل�ؤرخ يف 32 ماي 1102. وطبقا للف�صل 6 من‬ ‫ّ‬ ‫الأمر الأخري، يقدّم املنتفع مقابل ذلك �شهادة الت�صريح باال�ستثمار املن�صو�ص عليها بالف�صل 54 من‬ ‫القانون 96 ل�سنة 7002 امل�ؤرخ يف 72 دي�سمرب 7002 (املتع ّلق بحفز املبادرة االقت�صاديّة) هذا‬ ‫بالن�سبة للم�ؤ�س�سات حديثة التكوين وتقدّم امل�ؤ�س�سات النا�شطة ت�صريحا جبائيّا مقدّم من �إدارة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجلباية بالن�سبة لل�سنة الفارطة.‬ ‫ّ‬ ‫ويق�صى كل عر�ض مل ي�شتمل على ال�ضمان الوقتي (با�ستثناء امل�ؤ�س�سات ال�صغرى واملتو�سطة).‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كما تق�صى العرو�ض الواردة �أو امل�س ّلمة بعد �آخر �أجل املن�صو�ص عليه ب�إعالن طلب العرو�ض.‬ ‫ّ‬ ‫تكون جل�سة فتح الظروف علنيّة بح�ضور امل�شاركني �أو من ميثلهم (�ضرورة اال�ستظهار بالتفوي�ض)‬ ‫وذلك يوم 11 مار�س 4102 على ال�ساعة العا�شرة �صباحا مبقر الإدارة الفرعيّة للج�سور والطرقات‬ ‫ّ‬ ‫بقاب�س.‬ ‫اهلاتف :‬ ‫مملكة النحل ضمان 001 %‬ ‫592 894 17‬ ‫اجلوال :‬ ‫ّ‬ ‫�إنتاج الع�سل الطبيعي وحبوب‬ ‫939 009 89‬ ‫اللقاح والغذاء امللكي.‬ ‫148 585 89‬ ‫دورات يف تربية النحل‬ ‫فاكس :‬ ‫بيع مجلة وتفصييل‬ ‫305 594 17‬ ‫- �شارع 51 �أكتوبر، قبالة التبغ والوقيد.- 32، �شارع باري�س، بن عرو�س.‬ ‫32‬ ‫نفحات‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫اإلمام اخلطيب و دوره يف هتيئة املجتمع‬ ‫الإمام اخلطيب له دور ريادي يف تنمية جمتمعه، وتثقيف امل�سلم‬ ‫ّ‬ ‫دينيا حتى يرتقي ب�أقواله و�أفعاله و�سلوكياته �إىل املراتب التي بُعث‬ ‫من �أجل بلوغها نبيّنا حممّد �صلى الله عليه و �س ّلم.. و يف هذا املقال‬ ‫ّ‬ ‫�أحاول �أن �أبني لدعاة حتييد امل�ساجد، وتوحيد اخلطبة اجلمعية، �أن‬ ‫الإم��ام اخلطيب ال ميكن �أن يُ�صبح �آلة قارئة تتلقى �أ�سبوعيا خطبة‬ ‫مطبوعة لي�س له �أي دور فيها.. فالإمام اخلطيب هو الأف�ضل والأجدر‬ ‫ّ‬ ‫على تعليم النا�س كيف يعي�شون �أحرارا �أو ميوتون �أجمادا.. طبعا هذا‬ ‫�إذا كنا نهدف من الثّ‬ ‫ّ‬ ‫ورة �أن ن�صنع �شعبا حرا كرميا طليقا..‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وال �شك �أن مثل هذا مو�ضوعٌ جديد مل يقع التطرق �إليه من قبل،‬ ‫ّ‬ ‫وقد يحتاج الأمر فيه �إىل تنبيه و�إىل تذكري و�إىل نوع من املعاجلة،‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫و�إن كانت املعاجلات فيه كثرية، وهي تقبل التعدد وتقبل النظر، وهي‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫كذلك مهمّة، وال �سيما يف الوقت احلا�ضر، ال من حيث توا�صل امل�سلمني‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫فيما بينهم، وال من حيث ات�صال امل�سلمني بغريهم على نطاق وا�سع‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫وكبري، وال �سيما من خالل و�سائل االت�صال وو�سائل الإع�لام، مما‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫جعل امل�س�ؤولية يف ذلك كبرية، وجعل �إعادة النظر يف كيفية الإفادة‬ ‫واال�ستفادة من هذا املنرب ومن و�سائل االت�صال لتوظيفها من �أجل‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫�أي�ض ًا هذه الر�سالة العظيمة، ال �شك �أنه ي�ستدعي وقفات، �إن مل �أقل: �إنه‬ ‫ٍ‬ ‫ِّ‬ ‫ي�ستدعي لقاءات وم�ؤمترات على م�ستوى علماء امل�سلمني ومفكريهم‬ ‫ٍ‬ ‫يف تون�س و غريها من بالد العرب و الإ�سالم..‬ ‫وم��ن هنا، حينما هممتُ �أن �أنظر يف ه��ذا املو�ضوع و�أق��ر�أ فيه‬ ‫وجدتُ �أنه مت�شعّب، �أو �أنه يحتاج �إىل مزيد عمق ومزيد نظر، بل ال‬ ‫ّ‬ ‫�أكون مبالغ ًا �إذا قلت: �إنه قد ال يُغني فيه الغناء املطلوب جمهود فرد،‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫و�إنمّا يحتاج �إىل عمل جماعي، لأهميّة املو�ضوع وللم�ستجدات..‬ ‫ٍ‬ ‫* خطبة اجلمعة وصالتهُا:‬ ‫ٌ‬ ‫�شعرية من �شعائر الإ�سالم الظاهرة، �أوجب الله على امل�سلم املك َّلف‬ ‫ٌ‬ ‫�شهودَها ب�شروطِ ها التي بيّنها �أهل العلم رحمهم الله.. وهي �شعرية‬ ‫َ‬ ‫عظيمة ال�ش�أن جليلة املقا�صدِ عميقة الت�أثري، يف كل �أ�سبوع مرة،‬ ‫ٍ ّ‬ ‫ِ‬ ‫ويف العام ثمانية و�أربعني مرة.. ولهذا التكرار غر�ضه يف موا�صلة‬ ‫ّ‬ ‫حوار النف�س، ومواجهتها وحما�سبتها، ومراجعتها يف �أوامر الدّين‬ ‫و�أحكامها ومقا�صدها..‬ ‫من مظاهر �أحكام هذه ال�شعريةِ لزوم ح�ضورها جماعةً‬ ‫، والنهي‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫عن البيع عند النداء لها، يت�أهّ ب لها امل�سلم بالتطهّر والتبكري مع �أخذ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الزينة والطيب وح�سن ال�صمت، ووجوب الإن�صات ونبذ ال ّلغو، ممّا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يه ِيّئ لال�ستفادة والرغبة يف اال�ستماع، وااللتزام مبا ي�سمع من احلق،‬ ‫َ َ‬ ‫ّ‬ ‫َُ ْ َ ُ‬ ‫َّ َ‬ ‫م�صداقا لقوله تبارك و تعاىل: " ي�أَيهَا الذينَ ءامنوا �إِذا نودِىَ لِل�صالةِ‬ ‫ُّ‬ ‫مِ ن يوم �ٱلجْمعَةِ ف�ٱ�سعوا �إلىَ ِذكر اللهِ وذروا �ٱلْبيع ذ ِلكم خيرْ َّلكم ِ�إن‬ ‫ََْ َ ُْ َ ٌ ُْ‬ ‫ََُ‬ ‫َِْ ُ ُ َ ْ َ ْْ ِ ِْ‬ ‫كنتم تعلمونَ  ". ( �سورة اجلمعة الآية: 9 )..‬ ‫ُ ُْ ََُْ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫خطبة اجلمعة من و�سائل الإ�صالح الفرديّة واجلماعية، فهي حتتل‬ ‫ِ‬ ‫موقع ًا مهمّا متم ِيّز ًا يف تبليغ الدّين ون�شر الدعوة وبثّ‬ ‫ِ الإ�صالح..‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫كان ذلك منذ بدء الر�سالة املحمدية على �صاحبها �أف�ضل ال�صالة‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫وال�سالم، وال تزال هي �أكرث الو�سائل فعالية يف ن�شر احلق، وبث الفكر‬ ‫َّ‬ ‫ال�صحيح، وخماطبة خمتلف الفئات والطبقات وامل�ستويات، نظر ًا لأن‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫اخلطيب امل�ؤهل املوفق هو الأ�سرع �إىل فهم العامة، والأبلغ يف الت�أثري‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫على املجموعة، فللخطبة فعلُها املبا�شر و�سرعتها يف توجيه الر�أي‬ ‫العام..‬ ‫ُ‬ ‫خطيب اجلمعة هو ال��واع��ظ، له دور كبري و�أث �ر بالغ يف بيئته‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫وجمتمعِ ه و�سامعيه وقومه، فهو قرين املر ِبّي واملع ِ ّلم ورجل احل�سبة‬ ‫ِ‬ ‫وامل��وج��ه، وبقدر �إح�سانِه و�إخال�صه يتبو�أ يف قلوب النا�س مكان ًا‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫ِّ‬ ‫ِ‬ ‫ً ّ‬ ‫وي�ضع الله له قبوال قلَ‬ ‫�أن يزاحمه فيه �أ�صحاب وجاهات، وال يدانيه‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫فيه ذوو مقامات، ومرد ذلك �إىل الإخال�ص �أوال وتوفيق الله �سبحانه‬ ‫ّ‬ ‫وتعاىل �أي�ض ًا، ثم �إىل ح�سن الإج��ادة وج �ودة الإف��ادة وال�ق�ُ‬ ‫�درة على‬ ‫َ ْ‬ ‫َّ‬ ‫الت�أثري املك�سوّ بلبا�س التقوى واملدثر بدثار الإخال�ص والورع..‬ ‫وال �شك �أن مهمّة اخلطيب يف هذا مهمة �شاقة، م�شقةً‬ ‫ّ ٌ َّ‬ ‫َّ‬ ‫حت ِّتم عليه‬ ‫َ‬ ‫�أن ي�ستعد اال�ستعداد الكايف يف �صواب الفكر وح�سن التعبري وطالقة‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫الل�سان وج��ودَة الإل �ق��اء.. مطلوب منه �أن يحدّث النا�س مبا مي�س‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫حياتهم، وال ينقطع عن ما�ضيهم، ويردّهم �إىل قواعدِ الدين ومبادئه،‬ ‫ويب�صرهم بحكمه و�أحكامه برفق، ويعرفهم �آثار التقوى وال�صالح يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫الآخ��رة والأوىل.. مهمّته البعد عن املعاين املكرورة وجالبات امللل،‬ ‫ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫ُ‬ ‫فالدعوة �إىل التجديد والتحديث والبعدِ عن املكرور ال يغي من احلقيقة‬ ‫ِ رّ‬ ‫الثابتة �شيئ ًا، وهي ـ وهذا مهم جد ًا، وال �سيما �أننا نتكلم عن الإ�صالح،‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫و�سوف ي�أتي جت�سيد لهذا كثري �إن �شاء الله ـ، ولكن �أقول: �إن التجديد‬ ‫َ‬ ‫والتحديث والبعد عن املكرور ال يغي من احلقيقة الثابتةِ �شيئ ًا، وهي‬ ‫َ‬ ‫ِ رّ‬ ‫�أن حياة النا�س و�أحوالهم يف ك��لّ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫َّ‬ ‫زم��ان ومكان �صورة واح��دة من‬ ‫ت�صارع الغرائز وا�ضطراب النفو�س وغليان الأحقاد، ويف مقابل ذلك‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫تلقى �أحواال من الربو ِد واالن�صراف والغفلةِ وعدم املباالة..‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ واخلطيب عليه �أن يهدّئ الثائر، ويبعث الفاتر، ويطفئ ثورة‬ ‫الغريزة، ويخف�ض حدة الأحقاد، وي�شيع روح املودة، ويبثّ‬ ‫َ َّ‬ ‫الإخال�ص‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫والتعاون.. نعم �إن حياة النا�س �صورة معادة، وتغيرّاتٌ متناوبة،‬ ‫ف�أحداث اليوم هي �أحداث الأم�س، والبواعثُ‬ ‫ُ‬ ‫واملثريات يف املا�ضي‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫هي ذاتها يف احلا�ضر، ف�إن�سان الغابة و�إن�سان املدينة �سواء، غري‬ ‫َ‬ ‫�أن الأول يحارب بحجر والثاين يرمي بقنبلة، الأول قد يقتل واحداً‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ق�صا�صة اال�شرتاك يف جريدة «الفجر»‬ ‫�أو اثنني والثاين يقتل ع�شرات �أو‬ ‫م�ئ��ات، ال �ق��ويّ يف الغابة ي�ستويل‬ ‫على مرعى �أو بئر، �أمّا قويّ املدينة‬ ‫في�ستويل على قطر ب�أكمله ويقتل‬ ‫ٍ‬ ‫ق� ��وتَ ��ش�ع��ب ب�ج�م�ل�ت��ه ب��ل �شعوب‬ ‫ٍ‬ ‫الشيخ محمد الشاذلي شلبي‬ ‫برمّتها، وي�ستبد مب�صادر الطاقة‬ ‫ُّ‬ ‫وم��وارد احلياة امل�صريية.. �إذا كان ذلك كذلك فكيف يكون احلال لو‬ ‫جنح الدعاة امل�صلحون يف تهذيب الغرائز والت�سامي بها ؟؟!‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫�إن خطيب امل�سجد وواع ��ظ اجلماعة �أ� �ش �د فاعلية يف نفو�س‬ ‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫اجلماهري من �أيّ جهاز من �أجهزة التوجيه واحلكم يف املجتمع، �إن‬ ‫َ‬ ‫اجلمهور قد يهابون بع�ض ذوي امل�س�ؤوليات لكنهم قد ال يحبونهم،‬ ‫َ‬ ‫�أم��ا اخلطيب بل�سانه ورق��ة جنانه وجت �ردِه فيقتلع ج��ذور ال�شر يف‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫نف�س املجرم، ويبعث يف نف�سه خ�شية الله وحب احلق وقبول العدل‬ ‫َّ‬ ‫ومعاونة النا�س.. �إن عمله �إ�صالح ال�ضمائر، و�إيقاظُ‬ ‫َ‬ ‫َّ َ‬ ‫العواطف النبيلة‬ ‫ُ‬ ‫يف نفو�س الأمّة، وبناء ال�ضمائر احليّة، وتربية النفو�س العالية يف‬ ‫ُ‬ ‫عمل خال�ص، وجهد متجرد، يرجو ثواب الله، ويروم نفع النا�س..‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫َ‬ ‫ومن هنا ف�إنكم ترونَ �أن �أداء اخلطيب عمله على وجهه يك�سوه‬ ‫َّ َ‬ ‫بهاء و�شرف ًا، ويرفعه �إىل مكان علي عند النا�س.. ولي�س هذا �إطراء‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ٍّ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫وال مديح ًا للخطيب، ولكنه تنبيه �إىل �شرف العمل وم�شقته وعظم‬ ‫م�س�ؤوليته وثقل ر�سالته، وما تتط َّلبه من ح�سن ا�ستعداد و�شعور‬ ‫ٍ‬ ‫��ص��ادق للم�س�ؤولية، وكيف ال يكون ذل��ك ؟! وه��ذه ر�سالة الأنبياء‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وال�صديقني وال�صاحلني وح�سن �أولئك رفيق ًا، وال غرابة �أن يواجه‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫�إذاء وعداء ولوما ونقد ًا، وح�سبُه �أن يكون مقبوال عند الله وال�صفوةِ‬ ‫من عباد الله..‬ ‫�إذ ًا خطيب اجلمعة يويل هموم جمتمعه وق�ضايا �أمتِه اهتمام ًا‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫كبري ًا، وحتتل هذه الهموم والق�ضايا موقعا يف نف�سه، في�شعر ب�أهميّة‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫الإ�سهام يف حركةِ املجتمع والتجاوب معه بالدعوةِ �إىل احلق وتدعيم‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫كل خري، والتحذير من كل �شر والتنفري منه..‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫وكثري من اخلطباء يوفقون يف ك�سب قلوب ال�سامعني والت�أثري‬ ‫يف م�شاعرهم، فيكون ذلك �سبب �صالحهم وتوبتهم ورجوعهم �إىل‬ ‫َ‬ ‫َ ِّ‬ ‫رب�ه��م، ول�ع� ِ ّل��ي بعد ه��ذا التقدمي املجمل �أذك���ر ببع�ض عنا�صر هذا‬ ‫َ‬ ‫املو�ضوع يف هذا اللقاء، ف�سوف ي�أتي كالم عن مفهوم الإ�صالح، وعن‬ ‫ٌ‬ ‫املنهج الإ�صالحي يف خطبة اجلمعة، وجوانب الإ�صالح االجتماعي‬ ‫ِ‬ ‫يف خطبة اجلمعة مما ينتظم �أمرين، �أحدهما: الوقوف �أمام امل�ؤثرات‬ ‫اخلارجية على املجتمع، والثاين: الإ�صالح الداخلي للمجتمع..‬ ‫لألفراد‬ ‫6 أشهر : 52 دينارا‬ ‫سنة واحدة: 04 دينارا‬ ‫االسم واللقب: ..........................................................‬ ‫العنوان كامال:.......................................................................‬ ‫.............................................‬ ‫اهلاتف اجلوال: ......................‬ ‫للمؤسسات:‬ ‫6 أشهر: 53 دينارا‬ ‫سنة واحدة: 06 دينارا‬ ‫ترسل هذه القصاصة إلى جريدة الفجر‬ ‫(52 نهج محمود بيرم التونسي مونفلوري ـ تونس)‬ ‫مرفقة بوصل التحويل البنكي على:‬ ‫االشتراكات التشجيعية:‬ ‫غير محدد‬ ‫الحساب البنكي: 91301700017500040280‬ ‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬ ‫:‪BIAT-RIB‬‬ ‫*إمام خطيب‬ ‫انا هلل وانا اليه راجعون‬ ‫" كل نفس ذائقة املوت ثم إلينا ترجعون"‬ ‫ببالغ األسى واحل�سرة تلقينا نبإ وفاة املغفور‬ ‫هلا خريية بنت األخرض والدة املرحومة باذن اهلل‬ ‫يرسى بن عامرة واالخ��وة أمحد وياسني ولطفي‬ ‫وكلثوم بن ع�مارة وهب��ذه املناسبة األليمة يتقدم‬ ‫املكتب املحيل حلزب حركة النهضة بالوردية إىل‬ ‫أبنائها وأحفادها وصهرها الشيخ احلبيب مخيلة‬ ‫بأحر التعازي راجني من املوىل أن يتغمد الفقيدة‬ ‫بواسع رمحته وأن ي��رزق أهلها وذوهي��ا مجيل‬ ‫الصرب والسلوان.‬ ‫لنرش اعالناتكم‬ ‫في جريدة‬ ‫الرجاء االتصال باألرقام التالية:‬ ‫620094 17‬ ‫13 76 93 12‬ ‫85 20 91 79‬
  • 13.
    ‫دولي‬ ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫الدولي‬ ‫العفو الدولية: حفظ السالم فشلت يف محاية مسلمي أفريقيا الوسطى‬ ‫دعت منظمة العفو الدولية العامل للتحرك ب�سرعة من �أج��ل وقف ما دعته بالتطهري العرقي اجل��اري بحق‬ ‫م�سلمني يف غرب جمهورية �أفريقيا الو�سطى، و�أكدت �أن القوات الدولية املنت�شرة يف �أفريقيا الو�سطى عاجزة عن‬ ‫وقف هذا التطهري.‬ ‫وطالبت املنظمة احلقوقية املجتمع الدويل بوقف �سيطرة ميلي�شيات �أنتي-باالكا امل�سيحية، ون�شر قوات‬ ‫ب�أعداد كافية يف املدن التي يواجه امل�سلمون فيها خطرا على حياتهم.‬ ‫وتدهورت الأو�ضاع الأمنية يف جمهورية �أفريقيا الو�سطى منذ االنقالب الذي قاده مي�شال دجوتوديا وائتالف‬ ‫�سيليكا املتمرد و�أطاح بالرئي�س فران�سوا بوزيزيه يف مار�س  3102.‬ ‫وزارة الدفاع الجزائرية:‬ ‫ّ‬ ‫37 عسكريا و4 نساء ضحايا حتطم الطائرة العسكرية‬ ‫ً‬ ‫الجزائر – األناضول‬ ‫ّ‬ ‫�أعلنت وزارة ال��دف��اع اجل��زائ��ري��ة، �أن �ضحايا حتطم الطائرة‬ ‫الع�سكرية، �شرقي البالد �أم�س، هم 77 �شخ�صا وناج وحيد يف حالة‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫خطرية.‬ ‫ً‬ ‫وقالت الوزارة، يف بيان لها، نقال عن مدير امل�ست�شفى الع�سكري‬ ‫يف ق�سنطينة (�شرق)، �إن "عدد �ضحايا �شهداء الواجب 77 �ضحية‬ ‫منهم 37 ع�سكريًا و4 ن�ساء، بينهم زوجة وابنة نائب قائد الناحية‬ ‫الع�سكرية ال�ساد�سة، جنوب البالد، بالإ�ضافة �إىل جريح واحد حالته‬ ‫خطرية جدًا".‬ ‫و�أ�ضاف البيان: "يف املرحلة احلالية تتم عملية التعرف على جثث‬ ‫ال�ضحايا من خالل الت�شخي�ص العلمي من طرف امل�صالح املخت�صة‬ ‫وتوجيههم تباعً ا �إىل مناطقهم الأ�صلية عرب الوطن".‬ ‫و�أ��ش��ار �أن "نائب وزي��ر الدفاع الوطني رئي�س �أرك��ان اجلي�ش‬ ‫الوطني ال�شعبي، الفريق �أحمد قايد �صالح، قام بزيارة اليوم �إىل‬ ‫42‬ ‫امل�ست�شفى الع�سكري يف ق�سنطينة، حيث تر�أ�س اجتماعا م�صغرا �ضم‬ ‫ً‬ ‫قادة ع�سكريني باملنطقة".‬ ‫وطالب �صالح، بح�سب البيان، بـ "�ضرورة الإ�سراع يف الت�شخي�ص‬ ‫العلمي لهوية ال�ضحايا والتكفل بعائالتهم وتوجيههم �إىل والياتهم‬ ‫الأ�صلية، و�شروع اللجنة التقنية للتحقيق يف مالب�سات احلادث فورا،‬ ‫مع الأخذ بعني االعتبار كل التفا�صيل التي ميكن �أن ت�ساعد يف حتديد‬ ‫ظروف �سقوط الطائرة و�سط احلالة اجلوية ال�سيئة".‬ ‫ودعا �إىل "اتخاذ الإجراءات املنا�سبة التي من �ش�أنها تفادي مثل‬ ‫هذا احلادث م�ستقبال"، وفقا للبيان.‬ ‫و�سقطت طائرة نقل ع�سكرية من نوع (�أيركول 031-‪ )C‬تابعة‬ ‫للقوات اجلوية اجلزائرية، �أم�س، بينما كانت قادمة من تامرنا�ست‬ ‫يف �أق�صى اجلنوب اجل��زائ��ري باجتاه مطار ق�سنطينة، وذل��ك �إثر‬ ‫ا�صطدامها بجبل فرطا�س يف حمافظة �أم البواقي 054 كلم جنوب‬ ‫�شرق العا�صمة؛ ج��راء �سوء الأح��وال اجلوية، بح�سب ما رجّ حته‬ ‫وزارة الدفاع اجلزائرية �أم�س.‬ ‫مسلمو افريقيا الوسطى يواصلون الفرار من التطهري العرقي‬ ‫مقتل متظاهرين‬ ‫َ‬ ‫يف العاصمة الفنزويلية‬ ‫قتل متظاهران خالل مظاهرتني طالبيتني �إحداهما معار�ضة والثانية‬ ‫م�ؤيّدة للرئي�س الفنزويلي "نيكوال�س مادورو" يف العا�صمة الفنزويلية‬ ‫"كاراكا�س"؛ وجرح 32 �آخرون.‬ ‫م��ن جهته دع��ا "مادورو" اجلمهور - م��ن خ�لال �شا�شة التلفزيون‬ ‫الر�سمي يف كلمة وجهها �إىل "الأمة" - اجلميع �إىل وقف فوري للعنف‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫والتزام �أق�صى درجات �ضبط النف�س والهدوء، حمذر ًا مما �أ�سماه "الأعمال‬ ‫اال�ستفزازيّة".‬ ‫وكانت جمموعة من الطالب الفنزويليني نظمت وقفة احتجاجية دعت‬ ‫فيها ال�سلطات �إىل الإف��راج عن طالب معتقلني؛ �أثناء احتفاالت ر�سميّة‬ ‫�أقيمت يف العا�صمة "كاراكا�س" لإحياء الذكرى ال�سنويّة الـ 002 النت�صار‬ ‫ً‬ ‫الثوار الفنزويليني على وحدات اجلي�ش الإ�سباين.‬ ‫ونالت الوقفة االحتجاجية اهتمام ًا من قبل و�سائل الإع�لام؛ ما دفع‬ ‫عدد من ال�سيا�سيني املعار�ضني �إىل االن�ضمام لها.‬ ‫�إال �أن نزول املتظاهرين امل�ؤيدين للحكومة �إىل ال�شوارع؛ فاقم من‬ ‫�أزم��ة امل�شهد ال�سيا�سي التي ت�شهدها البالد؛ منذ وفاة الرئي�س ال�سابق‬ ‫"هوجو �شافيز" وتن�صيب الرئي�س احلايل واملتهم من قبل قوى املعار�ضة‬ ‫باتباع �سيا�سات �ساهمت يف ارتفاع معدالت الت�ضخم وارتفاع م�ستويات‬ ‫العنف.‬ ‫البحرين: املعارضة والداخلية‬ ‫يتبادالن االهتامات بالعنف‬ ‫بانغي - األناضول‬ ‫غ��ادر قرابة الأل��ف م�سلم من �أ��ص��ول ت�شادية وم��ن �سكان‬ ‫افريقيا الو�سطى، العا�صمة بانغي، ج��وا الأرب �ع��اء، يف اطار‬ ‫رحالت منظمة �إىل ت�شاد والكامريون والنيجر، بح�سب مرا�سل‬ ‫لوكالة االنا�ضول.‬ ‫و�إج��م��اال، متكن ق��راب��ة اخلم�سني ال��ف م�سلم منذ اواخ��ر‬ ‫العام املا�ضي من الفرار من املوت املحقق على ايدي امليلي�شيات‬ ‫امل�سيحية "انتي- باالكا" عن طريق هذه الرحالت املنظمة جوا‬ ‫�أو برا، نحو الدول املجاورة، بح�سب اح�صائيات منظمات اغاثية‬ ‫تعمل يف افريقيا الو�سطى.‬ ‫و�صرح م�سلمون متجمعون حول مطار بانغي يف انتظار‬ ‫مغادرة البالد لوكالة االنا�ضول ان امليلي�شيات امل�سيحية "تقوم‬ ‫بعمليات دموية فظيعة بحق امل�سلمني كالقتل و التعذيب و ال�سحل‬ ‫وا�ضرام النار يف جثث" املنتمني لالقلية امل�سلمة يف جمهورية‬ ‫افريقيا الو�سطى.‬ ‫وابلغت منظمات معنية بحقوق االن�سان املجتمع الدويل‬ ‫ب�ضرورة التدخل ال�سريع اليقاف عمليات الت�صفية العرقية التي‬ ‫تقوم بها امليلي�شيات امل�سيحية.‬ ‫و�سبق �أن طالبت منظمة العفو الدولية و منظمة هيومن‬ ‫رايت�س ووت�ش من ال�سلطات الر�سمية يف افريقيا الو�سطى وقوات‬ ‫حفظ ال�سالم الدولية العاملة هناك يتوفري احلماية للم�سلمني من‬ ‫الهجمات التي يتعر�ضون اليها من قبل ميلي�شيات "انتي باالكا‬ ‫تبادلت وزارة الداخلية واملعار�ضة يف البحرين االتهامات ب�ش�أن ارتكاب‬ ‫العنف، ام�س اخلمي�س، تزامنا مع دعوة املعار�ضة لال�ضراب، قبل يوم من‬ ‫حلول ال��ذك��رى ال�سنوية الثالثة النطالق االحتجاجات �ضد ال�سلطات يف‬ ‫البالد.‬ ‫وفيما اتهمت املعار�ضة قوات الأمن بـ"قمع" املظاهرات ال�سلمية، و�إطالق‬ ‫الغازات امل�سيلة للدموع ومالحقة املتظاهرين، �أكدت وزارة الداخلية ت�صديها‬ ‫ملجموعات "تخريبية" قامت ب�إغالق الطرق حماولة منع النا�س من اخلروج‬ ‫للعمل وق�ضاء م�صاحلهم.‬ ‫وكانت املعار�ضة البحرينية قد دعت �أن�صارها للإ�ضراب "الطوعي"،‬ ‫ام�س، �ضمن �أ�سبوع الت�صعيد امليداين ال�سلمي يف الذكرى الثالثة النطالق‬ ‫االحتجاجات وبثت جمعية "الوفاق" املعار�ضة �صورا اعلى �صفحتها الر�سمية‬ ‫مبوقع التوا�صل االجتماعي "تويرت" قالت �أنها مل�ؤ�س�سات حكومية خالية من‬ ‫املراجعني، �إ�ضافة �إىل �صور ملحالت جتارية مغلقة وحمطات وقود خالية.‬ ‫وقالت �إن " امل�ؤ�س�سات احلكومية ت�شهد انح�سار ًا يف املراجعني اثر‬ ‫دع��وات املعار�ضة بوقف املعامالت احلكومية .. توقف احلياة العامة �إثر‬ ‫دعوات املعار�ضة للتوقف عن ال�شراء والتب�ضع".‬ ‫يف املقابل �أعلنت وزارة الدخلية �أن قوات متكنت من فتح ال�شوارع ببع�ض‬ ‫القرى بعد ت�صديها "ملجموعات تخريبية" قامت ب�إغالقها.‬ ‫و�أ�شارت يف �صفحتها الر�سمية بتويرت وقوع "�أعمال تخريبية يف بع�ض‬ ‫القرى متثلت يف حرق �إط��ارات وقطع للطرق و�إخالل بالأمن وحماولة منع‬ ‫النا�س من اخلروج للعمل وق�ضاء م�صاحلهم".‬ ‫52‬ ‫دولي‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫وزير الدفاع الليبي:‬ ‫احبطنا حماولة «انقالب عسكري»‬ ‫قلل علي زيدان، رئي�س احلكومة االنتقالية يف ليبيا، من �أهمية الت�صريحات املفاجئة التي �أطلقها وزير الدفاع الليبي عبد الله‬ ‫الثني ب�ش�أن ك�شف حماولة ملجموعة من �ضباط اجلي�ش للقيام بانقالب ع�سكري جديد، فيما �أعلن نوري �أبو �سهمني رئي�س امل�ؤمتر‬ ‫الوطني العام (الربملان) القائد الأعلى للجي�ش الليبي، عن تكليف �إدارة اال�ستخبارات الع�سكرية و�إدارة ال�شرطة الع�سكرية بالقب�ض‬ ‫على الع�سكريني املخالفني لقرار منعهم من عقد اجتماعات خا�صة �أو الظهور يف و�سائل الإعالم املختلفة.‬ ‫وقالت م�صادر �أمنية يف العا�صمة الليبية �إنه «جرى رفع حالة الت�أهب يف �صفوف القوات الع�سكرية والأمنية التي تتوىل‬ ‫حماية وت�أمني مقر امل�ؤمتر الوطني واحلكومة االنتقالية وخمتلف الوزارات وامل�صالح احليوية»، م�شرية �إىل �أن احلرا�سة امل�شددة‬ ‫جرى تعزيزها منذ نحو �أ�سبوعني، وخا�صة حول مقر امل�ؤمتر الذي يعد �أعلى �سلطة د�ستورية و�سيا�سية يف البالد.‬ ‫وزعم �أع�ضاء يف امل�ؤمتر �أن جهاز املخابرات الليبية ر�صد يف تقرير له عقد ع�سكريني الجتماعات �سرية بهدف االنق�ضا�ض على‬ ‫امل�ؤ�س�سة الع�سكرية والقيام بانقالب ع�سكري، لكن م�س�ؤولني يف امل�ؤمتر وجهاز املخابرات الليبية قالوا �إنه «ال علم لديهم بفحوى‬ ‫هذا التقرير».‬ ‫و�أثار وزير الدفاع الليبي عا�صفة من االنتقادات بعدما �أعلن يف ت�صريحات لقناة تلفزيونية حملية ، �أنه جرى �إحباط حماولة‬ ‫للقيام بانقالب ع�سكري، م�ضيفا �أن «�أجهزة اال�ستخبارات ر�صدت اجتماعا م�شبوها ملجموعة من الع�سكريني، لكنهم هربوا من‬ ‫النوافذ كالفئران قبل اعتقالهم».‬ ‫يف غ�ضون ذلك، قال �صحافيون بقناة العا�صمة التلفزيونية الليبية يف طرابل�س، �إن م�سلحني �أطلقوا قذائف �صاروخية على‬ ‫القناة �أم�س، بعد �أن اقتحموا املبنى و�أجربوا العاملني على اخلروج منه، و�أحلقوا �أ�ضرارا باملعدات، والقناة مقربة من حممود‬ ‫جربيل، رئي�س الوزراء ال�سابق، الذي �شكل فيما بعد حتالف القوى الوطنية ملعار�ضة حزب �إ�سالمي يف امل�ؤمتر الوطني العام.‬ ‫و�أدخل قرار امل�ؤمتر الوطني التمديد لنف�سه عامًا �آخر ليبيا يف �أزمة �سيا�سية حادة، حيث يرى البع�ض انتهاء فرتة �شرعية‬ ‫امل�ؤمتر، 7 فرباير املا�ضي، فيما يرى البع�ض الآخر �أن امل�ؤمتر مقيد مبهام ولي�س بتاريخ كونه مل ينجز بعد ما انتخب من �أجله،‬ ‫مما يدعوه �إىل موا�صلة مهامه حتى �إجنازها، بح�سب منا�صري التمديد للم�ؤمتر.‬ ‫اإلئتالف السوري املعارض‬ ‫يطالب بتشكيل هيئة حكم إنتقايل‬ ‫قال املتحدث با�سم الإئتالف الوطني ال�سوري لقوى الثورة واملعار�ضة "ل�ؤي‬ ‫�صايف"، �أن وفد الإئتالف قدم وثيقة مقرتحات اليوم، يف مفاو�ضات جنيف 2، ب�ش�أن‬ ‫خطوات ومبادئ املرحلة الإنتقالية، مبين ًا �أن وثيقة املقرتحات تت�ضمن 42 بند ًا.‬ ‫ج��اءت ت�صريحات ��ص��ايف، يف م��ؤمت��ر �صحفي عقده عقب اجل��ول��ة الثانية من‬ ‫املفاو�ضات اجل��اري يف جنيف، بني وف��دي املعار�ضة والنظام ال�سوريني، بح�ضور‬ ‫املبعوث الأممي العربي اخلا�ص بالأزمة ال�سورية "الأخ�ضر االبراهيمي".‬ ‫و�أو�ضح �صايف �أن وثيقة املقرتحات تت�ضمن عدة نقاط من قبيل ت�شكيل هيئة‬ ‫حكم انتقايل، يتم ت�شكيلها بتوافق الطرفني، و�إعالن وقف �إطالق النار، واطالق �سراح‬ ‫املعتقلني، ون�شر النظام يف البالد، و�إحرتام القانون �أثناء املرحلة الإنتقالية، وتوفري‬ ‫لؤي صايف‬ ‫ال�سالم بني خمتلف عنا�صر املجتمع ال�سوري.‬ ‫و�أ�شار �صايف �إىل �أن الوثيقة تهدف �إىل وقف نزيف الدماء يف �سوريا، والتح�ضري‬ ‫مل�ستقبل �أف�ضل لل�شعب ال�سوري.‬ ‫ورد ًا على �س�ؤال ب�ش�أن ردة فعل وفد النظام من الوثيقة، �أفاد �صايف �أنهم مل يت�سلموا رد ًا من وفد النظام حولها، معرب ًا يف‬ ‫الوقت ذاته عن �أمله يف �أن يكون الرد �إيجابي ًا، مبين ًا �أن الأمر لي�س متعلق ًا باملعار�ضة و�إمنا بال�شعب ال�سوري ب�أكمله، و�شعوره‬ ‫بالأمن، وا�ستئناف حياته الطبيعية من جديد، والنظر �إىل م�ستقبل �أف�ضل.‬ ‫وحول وجود املقاتلني الأجانب يف �سوريا، قال �صايف �إنه دون دعم احلكومة الإنتقالية لأي من املعار�ضة �أو النظام، ف�إنه يتعني‬ ‫خروج جميع املقاتلني الأجانب من �سوريا، م�شدد ًا يف الوقت ذاته على �ضرورة حما�سبة جميع امل�س�ؤولني عن �إرتكاب جرئم �ضد‬ ‫الإن�سانية.‬ ‫إثيوبيا ترفض إقحام تركيا‬ ‫وإرسائيل يف أزمة سد النهضة‬ ‫أديس أبابا- األناضول‬ ‫قال املتحدث با�سم وزارة اخلارجية الإثيوبية "دينا مفتي"، �إن بالده‬ ‫ترف�ض "اقحام" تركيا و�إ�سرائيل يف �أزم��ة �سد النه�ضة الذي يثري �أزم��ة بني‬ ‫�إثيوبيا وم�صر.‬ ‫ويف ت�صريحات �أدىل بها لوكالة الأنا�ضول، اليوم الأربعاء، ردا على ما‬ ‫�س�ؤال حول ما تردد عن وقوف �إ�سرائيل وراء بناء �سد النه�ضة قال "مفتي":‬ ‫"هذه لي�ست جديدة لدى الإعالم امل�صري وهو ما د�أب عليه؛ وال �أ�سا�س لها من‬ ‫ال�صحة".‬ ‫وفيما يتعلق مبا تردد عن الدعم الرتكي ل�سد النه�ضة عرب "مفتي" عن �أ�سفه‬ ‫ملثل هذه "الإدعاءات" واعتربها "اقحام جديد �أخذت متار�سه م�صر يف هروب‬ ‫من حل امل�شكلة والتفاو�ض مع �إثيوبيا بغر�ض تدويل ق�ضية �سد النه�ضة".‬ ‫و�أو��ض��ح املتحدث با�سم اخلارجية الإثيوبية، �أن "تركيا دول��ة �صديقة‬ ‫لإثيوبيا وعالقاتنا بها متميزة ويوجد تعاون بيننا .. وما يتم بني �إثيوبيا‬ ‫وتركيا هو رغبة الأخرية يف الدعم وامل�شاركة يف التنمية اجلارية بالبالد"،‬ ‫م�شريا �إىل زيارة وزير خارجية تركيا �أحمد داود �أوغلو الأخرية �إىل �إثيوبيا‬ ‫(ال�شهر املا�ضي) "كانت هامة و�إيجابية".‬ ‫و�أ��ض��اف �أن "�إثيوبيا تتطلع �إىل الإ�ستفادة من خ�برات تركيا يف كافة‬ ‫املجاالت مبا فيها جمال ال��ري وال�سدود"، الفتا �إىل �أن "تركيا تعترب �إحدى‬ ‫الدول ال�شريكة لإثيوبيا يف التنمية؛ وهذه العالقات الت�ستهدف طرف ثالث كما‬ ‫حتاول بع�ض الأطراف ت�سيي�س �أية عالقة وربطها مبياه النيل و�سد النه�ضة".‬ ‫وك��ان وزي��ر امل ��وارد املائية وال��ري امل�صري حممد عبد املطلب ق��ال يف‬ ‫ت�صريحات تلفزيونية م�ساء �أم�س الثالثاء، عقب عودته من زي��ارة ق�صرية‬ ‫لإثيوبيا، ردا على �س�ؤال عن وج��ود �إ�سرائيل ب�شكل من الأ�شكال يف م�شهد‬ ‫�سد النه�ضة: "وارد..�أي حد مبيحب�ش (اليحب) م�صر ممكن يكون يف امل�شهد‬ ‫..وزير اخلارجية الرتكي راح (ذهب) زار وقال لهم ه�أديكم (�س�أعطيكم) اخلربة‬ ‫الرتكية".‬ ‫ويف ال�سياق ذاته قال املتحدث با�سم اخلارجية الإثيوبية �إن "االجتماع‬ ‫الذي جرى بني وزير الري امل�صري، ووزير املياه والطاقة الإثيوبي، �أملايهو‬ ‫جتنو مل يتو�صال فيه �إىل اتفاق، وذلك ب�سبب املقرتحات التي تقدمت بها م�صر‬ ‫واملتمثلة يف ت�شكيل جلنة دولية ت�ضم عدة دول؛ و�إيقاف العمل بال�سد حتى‬ ‫يكتمل ت�شكيل هذه اللجنة الأمر الذي رف�ضته �إثيوبيا رف�ضا قاطع ًا".‬ ‫و�أ��ض��اف "مفتي" �أن املقرتحات التي تقدمت بها م�صر وج��دت "رف�ضا‬ ‫قاطعا" من �إثيوبيا، م�شريا �إىل �أن م�صر "ت�سعى �إىل ا�ستبدال جلنة اخلرباء‬ ‫الدوليني الـ 01 بهذه اللجنة الدولية التي تقرتح ت�شكيلها".‬ ‫وقال �إن "�إثيوبيا وال�سودان لهما موقف موحد �ضد مقرتح م�صر ويروا �أن‬ ‫جلنة اخلرباء الدوليني كافية لدرا�سة �آثار �سد نه�ضة �إثيوبيا".‬ ‫وكان وزير املوارد املائية والري امل�صري، والوفد املرافق له، عادوا �إىل‬ ‫القاهرة ، قادمني من العا�صمة الإثيوبية، �أدي�س بابا، وذلك عقب ما �أ�سماه الوفد‬ ‫"التعنت الإثيوبي وعدم اال�ستجابة ملقرتحاته" خالل املفاو�ضات التي جرت‬ ‫هناك، الإثنني، ب�ش�أن �أزمة "�سد النه�ضة".‬ ‫خُ ّ‬ ‫براميل النظام السوري تلف 007 جثة مازالت حتت الركام منذ شهر بحلب‬ ‫يف ظل ا�ستمرار النظام ال�سوري با�ستهداف املناطق التي‬ ‫ت�سيطر عليها املعار�ضة يف مدينة حلب؛ يعتقد �أن 007 جثة‬ ‫مازالت حتت الأنقا�ض؛ تعود ل�ضحايا فقدو حياتهم خالل‬ ‫الهجمات التي نتفذ منذ �شهر.‬ ‫و�أفاد كرمي �أبو عبد الرحمن - �أحد عنا�صر الدفاع املدين‬ ‫العاملني يف حي املي�سر �شرقي حلب؛ والذي تعر�ض لهجمات‬ ‫متكررة بالرباميل - �أنهم ي�سعون لإنقاذ ما يكن �إنقاذه مع �ضعف‬ ‫الإمكانيات املتوفرة بني �أيديهم، م�شري ًا �أنهم ي�ستعينون حالي ًا‬ ‫بجرافات و�آليات مُنحت لهم م�ؤقت ًا من "اجلبهة اال�سالمية".‬ ‫و�أو��ض��ح "�أبو عبد الرحمن" �أن حلب تتعر�ض يومياً‬ ‫حلوايل 01 هجمات بالرباميل املتفجرة، م�شري ًا �أن الكثري من‬ ‫الأحياء باتت خالية من ال�سكان الذين يفرون ب�شكل ع�شوائي‬ ‫�إىل مناطق �أكرث �أمن ًا؛ ال�سيما لدى �سماع �أ�صوات املروحيات‬ ‫التي تلقي بحمولتها من الرباميل.‬ ‫وقد �أدان��ت الأمم املتحدة الهجمات بوا�سطة "الرباميل‬ ‫املتفجرة" م���ش�يرة �أن �ه��ا ت�ت�ع��ار���ض وال �ق��وان�ين االن�سانية‬ ‫الدولية.‬ ‫وتعد "الرباميل املتفجرة" �سالحاً‬ ‫�سهل الت�صنيع وقليل‬ ‫التكلفة ن�سبي ًا، وه��ي ع�ب��ارة ع��ن �أ�سطوانات حديدية متلأ‬ ‫مبزيج من امل��واد املتفجرة ال�صلبة، وي�تراوح وزنها ما بني‬ ‫003-002 كغ كما وي�صل طولها �إىل املرت، وتت�سبب يف‬ ‫تدمري م�ساحة دائرة قطرها 52 مرت ًا‬
  • 14.
    ‫62‬ ‫دولي‬ ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫قائد الجيش السوري الحر:‬ ‫إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ األناضول‬ ‫�أك��د العقيد، ري��ا���ض الأ��س�ع��د، م�ؤ�س�س وقائد‬ ‫اجلي�ش ال�سوري احل��ر، �أن��ه "ال اجلي�ش احل��ر وال‬ ‫ف�صائل كبرية يف الداخل ال�سوري، �ستلتزم ب�أية‬ ‫هدنة �أو وق��ف لإط�لاق النار، ينجم عن مفاو�ضات‬ ‫م�ؤمتر جنيف2"، و�شكك بقدرة االئتالف الوطني‬ ‫املعار�ض الت�أثري على الف�صائل املقاتلة على الأر�ض.‬ ‫واعترب الأ�سعد، يف لقاء خا�ص مع وكالة انباء‬ ‫الأنا�ضول يف �إ�سطنبول ، "التبعية لالئتالف من‬ ‫بع�ض الفئات املقاتلة تكون ب�سبب الدعم، ولي�ست‬ ‫تبعية كاملة"، وانه "واهم من يعتقد بالتزام اي طرف‬ ‫بقرار قد يتخذه االئتالف، لأن ال�شعب ال�سوري اتخذ‬ ‫ق��رارا وا�ضحا وهو ا�سقاط النظام، ال��ذي ال يلتزم‬ ‫ب�أي هدنة �أو اتفاق، وكان �آخرها ما ح�صل يف مدينة‬ ‫حم�ص الأ�سبوع املا�ضي".‬ ‫وم�ضى الأ�سعد بالقول "منذ البداية كنا �ضد‬ ‫جنيف2، لعلمنا امل�سبق ب�أن هذا النظام كاذب، ولي�س‬ ‫له عهد �أو ميثاق حتى �أمام الدول، وهذا كان وا�ضحا‬ ‫وجليا يف جميع االتفاقيات مع املجتمع الدويل، ويف‬ ‫حم��اوالت وق��ف �إط�لاق النار و�إدخ ��ال امل�ساعدات،‬ ‫و�أكرب دليل ما ح�صل يف حم�ص الأ�سبوع املا�ضي،‬ ‫بعد االتفاق مع الأمم املتحدة، حيث ق�صف املركبات‬ ‫التابعة للأمم املتحدة، والذين خرجوا من املناطق‬ ‫املحا�صرة نحو 005 �شخ�ص فقط".‬ ‫بالتوازي مع ذلك، �أو�ضح �أن "م�ؤمتر جنيف2‬ ‫هو مراوغة للنظام، وك�سب فيه �أكرث مما خ�سر �أمام‬ ‫املحافل الدولية، و�أعطاه مك�سب ًا و�شرعية، حيث عقد‬ ‫اتفاقا مع الأمم املتحدة، ومل يعقده مع االئتالف،‬ ‫وهذا دليل �أنهم غري معرتفني باملجتمعني يف جنيف،‬ ‫وهذه خ�سارة كبرية للثورة".‬ ‫وانتقد قرار االئتالف "الذي مل ي�ست�شر فيه حتى‬ ‫ال�ن��ا���س يف ال��داخ��ل، وه ��ذا �سبب ال���ص��راع يف‬ ‫ال�شمال".‬ ‫من ناحية اخ��رى، انتقد الأ�سعد الت�شكيالت‬ ‫التي ظهرت و"مل يكن لها م�شروع وطني يحتوي‬ ‫الكل، بل بع�ض �أ�شخا�ص وهيئات مع بع�ض الدول،‬ ‫م��ن م �ث��ل امل�ج�ل����س الوطني،‬ ‫وه� �ي� �ئ ��ة الأرك� � � ��ان،‬ ‫وه�� ��ذا ادى �إىل‬ ‫�أن ال � � ��دول مل‬ ‫تعطي �شرعية‬ ‫للحكو مة‬ ‫توقع زيزو عبده أحد الوجوه البارزة يف ثورة 52 يناير 1102، والقيادي‬ ‫بحركة 6 أبريل (حركة شبابية مرصية من أبرز احلركات الناشطة إبان الثورة‬ ‫"موجة ثورية رابعة" ضد ما اعتربها "عودة للنظام السابق".‬ ‫وقال عبده يف حوار خاص مع وكالة األناضول لألنباء "يف حال استمرار‬ ‫الوضع عىل ما هو عليه، من عودة لنظام حسني مبارك للمشهد السيايس مرة‬ ‫أخرى، سننتظر موجة ثورية رابعة حيث سيقف املرصيني مجيعا وشباب‬ ‫الثورة خاصة باملرصاد هلم".‬ ‫الفجر/ هاجر الدسوقي/ األناضول‬ ‫االنتقالية التي �شكلها االئتالف، ومل يحدث تعاون مع‬ ‫وزارة الدفاع التي مل تت�شكل الإدارات التابعة للعمل‬ ‫معها، فيما عر�ض اجلي�ش احلر منذ البداية على �أي‬ ‫كتلة �أو ت�شكيل يظهر ب�أنه يجب �أن يكون وطنيا".‬ ‫وتابع بالقول "احلكومة امل�ؤقتة ووزارة الدفاع‬ ‫فيها مل تتوا�صل مع اجلميع، عملت فقط مع الأطراف‬ ‫التي يتوا�صل االئ�ت�لاف معها، واالئ �ت�لاف بدوره‬ ‫غري متما�سك، ونف�س الأمر مع وزارة الدفاع التي مل‬ ‫تتوا�صل مع اجلميع، فلي�س هناك بعد نظر، بل هناك‬ ‫حتركات ل�ضم بع�ض الأ�شخا�ص واملجموعات ولي�س‬ ‫الكل، لذلك مل تظهر نتيجة معهم".‬ ‫وفيما يتعلق باملناطق التي ي�سيطر عليها اجلي�ش‬ ‫احلر، قال الأ�سعد ب�أنها "كبرية جدا، وهناك مناطق‬ ‫حمررة يطالها النظام بالطريان وال�صواريخ، لذلك‬ ‫نعتربها خارجة عن نطاق �سيطرة النظام، ولي�ست‬ ‫هناك مناطق حم��ررة بالكامل، ولكي تكون كذلك‬ ‫يجب �أن تكون خارج رمايات النظام".‬ ‫واعترب �أن اجلي�ش احلر "ي�سيطر ما بني -06‬ ‫%07 من م�ساحة البالد، حيث يفقد النظام ال�سيطرة‬ ‫عليها �أمنيا وع�سكريا، فيما تقت�صر �سيطرة النظام‬ ‫على مراكز املحافظات، لي�س لأنه قويا، بل لإخراج‬ ‫امل��دن م��ن التدمري، فاجلي�ش احل��ر مل يرغب برتك‬ ‫ذريعة للنظام من �أجل تدمريها، مما ي�سبب خ�سارة‬ ‫لل�شعب ال�سوري، حيث يتعمد النظام هذه ال�سيا�سة‬ ‫لإنهاك ال�شعب، لي�صبح بعد الثورة منهكا و�ضعيفا‬ ‫اقت�صاديا"، على حد تعبريه.‬ ‫وك��ان الأ��س�ع��د ق��د تعر�ض ملحاولة اغتيال يف‬ ‫م��ار���س م��ن ال �ع��ام امل��ا� �ض��ي، �أدت �إىل ب�تر �ساقه،‬ ‫وا�ستعا�ض عنها ب�ساق �صناعية، ووجهت االتهامات‬ ‫حينها �إىل النظام ال�سوري، يف حماولة لتغييبه كما‬ ‫فعل �سابقا، مع املقدم املن�شق ح�سني الهرمو�ش، الذي‬ ‫اختطفه النظام عرب عمالئه من تركيا.‬ ‫حصيلة اإلنجازات احلكومية إجيابية واملعارضة تعمل عىل "تسويدها"‬ ‫دع��ا رئي�س احلكومة املغربية، عبد الإل��ه بنكريان، معار�ضي‬ ‫حكومته �إىل االعرتاف بـ"الإجنازات" التي ا�ستطاعت حتقيقها منذ‬ ‫بداية واليتها يف جانفي عام 2102 بدال مما �أ�سماه "ال�سعي لت�ضليل‬ ‫املواطنني" و"ت�سويد" ح�صيلة الإ�صالحات التي �أجنزتها.‬ ‫و�أ�� �ض ��اف ب �ن �ك�يران خالل‬ ‫كلمة له �أمام جمل�س امل�ست�شارين‬ ‫(الغرفة الثانية بالربملان) اليوم‬ ‫الأرب� �ع ��اء يف جل�سة م�ساءلة‬ ‫ع��ام��ة بخ�صو�ص ال�سيا�سات‬ ‫العمومية يف قطاع الت�شغيل‬ ‫وحت���س�ين م �ن��اخ الأع� �م ��ال �أن��ه‬ ‫"رغم ات�خ��اذ حكومته لبع�ض‬ ‫ال� �ق ��رارات ال�لا��ش�ع�ب�ي��ة �إال �أن‬ ‫املواطنني يتفهمونها رغ��م �أنه‬ ‫ي��دف�ع��ون ثمنها"، م���ش�يرا �إىل‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫ننتظر موجة ثورية رابعة‬ ‫بعد 3 سنوات من رحيل مبارك‬ ‫رئيس الحكومة المغربية:‬ ‫الرباط – األناضول‬ ‫دولي‬ ‫قيادي بـ "6 إبريل":‬ ‫لن نلتزم بأي نتائج تصدر عن جنيف - 2‬ ‫جزءا كبريا من اع�ضائه، وا�ضطرت فئة قليلة لتغيري‬ ‫النظام الداخلي يف اتخاذ قرار الذهاب �إىل جنيف2،‬ ‫يف وقت كانت فيه هذه الفئة تت�صل فقط مع بع�ض‬ ‫الكتائب التي تتعاون معها، دون التوا�صل مع كافة‬ ‫الكتائب االخرى".‬ ‫ونفى �أن تكون هناك �إمكانية لالتفاق يف امل�ؤمتر‬ ‫"لأن النظام يحاور الأمم املتحدة، ولي�س االئتالف،‬ ‫الذي ال يعرتف فيه، ومفاو�ضات اجلولة الأوىل مل‬ ‫ت�سفر عن �شيء، وبعد انتهائها اتفق النظام مع الأمم‬ ‫املتحدة. وجنيف2 لن يخرج منها ق��رارات، بل هي‬ ‫�أو�سلو �أخرى، عبارة �سنوات طويلة لن تف�ضي �إىل‬ ‫نتائج، بل والأخطر �أن تكون هناك اتفاقية �سرية‬ ‫�أمريكية ورو�سية و�إيرانية، والذين يف املفاو�ضات‬ ‫هم موقعني عليها فقط، لإنتاج اتفاق طائف �آخر كما‬ ‫حدث يف لبنان، وتق�سيم البالد �إىل كانتونات، الأمر‬ ‫الذي ي�ضر بالثورة وال�شعب".‬ ‫�أما فيما يتعلق بتما�سك قوى املعار�ضة يف مناطق‬ ‫ريف دم�شق واملنطقة اجلنوبية للعا�صمة، وت�شتتها‬ ‫��ش�م��اال، �أك��د الأ��س�ع��د �أن��ه "يف �شمال ال �ب�لاد هناك‬ ‫�صراع على احلدود لو�ضع اليد على كافة الإمدادات‬ ‫والدعم القادم من تركيا، وخا�صة الإن�سانية منها،‬ ‫حيث انتقلت بع�ض املجموعات من كافة املحافظات‬ ‫ال�سورية �إىل املنطقة ال�شمالية، وهو ما �أظهر الثورة‬ ‫على �أن�ه��ا قتال ب�ين اجل�م��اع��ات، وخ�لاف��ات بينها"،‬ ‫م�شددا على �أن��ه "لي�س هناك خ�لاف ع�ق��ائ��دي، بل‬ ‫خالف على الوجود والنفوذ فيما بينها".‬ ‫و�أ���ض��اف �أن "دم�شق ت��اري�خ�ي��ا ال���ش�ع��ب فيها‬ ‫متما�سك، ول��ه خ�صو�صية يف ال�ت�ع��اون، مم��ا �شكل‬ ‫ميزة �إيجابية، فيما املجموعات التي نظرتها �ضيقة‬ ‫مل تكن على م�ستوى احلدث، وهو �إعادة بناء الوطن‬ ‫واملجتمع للجميع، بل انطلقت ب�شكل فردي لتحقيق‬ ‫مكا�سب �شخ�صية م��ادي��ة، معتقدة ب�أنها اذا ك�سبت‬ ‫امل�ساعدات االغاثية على احلدود، فمن املمكن ك�سب‬ ‫72‬ ‫�أنه "ميار�س ال�سيا�سة من منطق الواجب ال مبنطق احل�صول على‬ ‫الأ�صوات االنتخابية".‬ ‫و�أ�شار بنكريان �إىل �أنه عازم على القيام ب�إ�صالحات، ولو كلفه‬ ‫ذلك خ�سارة الأ�صوات االنتخابية خالل اال�ستحقاقات القادمة.‬ ‫ويرتقب �إجراء االنتخابات الت�شريعية املقبلة باملغرب عام 6102‬ ‫عند انتهاء والية احلكومة احلالية، التي يقودها عبد الإله بنكريان،‬ ‫ت�سبقها �إجراء انتخابات حملية �سنة 5102.‬ ‫وتقول احلكومة املغربية �إنها ت�سعى للقيام بعدد من الإ�صالحات‬ ‫االقت�صادية التي تهدف �إىل خف�ض عجز املوازنة العام يف مقدمتها‬ ‫م�شروعها لإ�صالح �صندوق املقا�صة (دعم �سلع اال�ستهالك الأ�سا�سية)‬ ‫عرب تخفي�ض نفقاتها، و�إ�صالح �أنظمة التقاعد (عرب رفع �سن التقاعد)،‬ ‫و�إ�صالح النظام ال�ضريبي، لكنها مل تلتقى بعد باقي �أحزاب االئتالف‬ ‫احلكومي على هذه امل�شاريع الإ�صالحية من �أجل البدء يف تنفيذها.‬ ‫فيما تواجه هذه الإ�صالحات انتقادات �شديدة من قبل �أحزاب‬ ‫املعار�ضة التي تتهم احلكومة ب�أنها ت�ستهدف عرب هذه الإ�صالحات‬ ‫املواطنني من الطبقات الفقرية واملتو�سطة، وامل�س مبكت�سبات العُمال‬ ‫وحقوقهم.‬ ‫وتتهم النقابات املعار�ضة حكومة بنكريان بالإجهاز على احلريات‬ ‫النقابية وقمع االحتجاجات ال�سلمية وجتميدها ل�ل�أج��ور وتنفيذ‬ ‫�سيا�سية تفقريية من خالل الزيادات املتتالية يف �أ�سعار املحروقات‬ ‫واملواد اال�ستهالكية الأ�سا�سية.‬ ‫ويت�صاعد اجل��دل يف املغرب بني حزب العدالة والتنمية، قائد‬ ‫االئتالف احلكومي ، و�شريكه ال�سابق يف احلكومة حزب اال�ستقالل‬ ‫(حمافظ) بعد �إعالن هذا الأخري �شهر مايو / �أيار املا�ضي ان�سحابه من‬ ‫االئتالف وان�ضمامه �إىل �صفوف املعار�ضة ب�سبب ما قال �إنه "ا�ستفراد‬ ‫من قبل حزب العدالة والتنمية بالقرار داخل احلكومة وا�ستمرار يف‬ ‫حماية الف�ساد والت�أخر يف تنفيذ الإ�صالحات".‬ ‫ون�صب العاهل املغربي امللك حممد ال�ساد�س، 01 �أكتوبر/‬ ‫ت�شرين الأول املا�ضي، يف الق�صر امللكي بالعا�صمة الرباط، الن�سخة‬ ‫الثانية من احلكومة التي يقودها عبد الإل��ه بنكريان، بعد ان�ضمام‬ ‫حزب التجمع الوطني للأحرار ومغادرته �صفوف املعار�ضة.‬ ‫ويقود حزب العدالة والتنمية االئتالف احلكومي باملغرب، الذي‬ ‫ي�ضم �أي�ضا 3 �أحزاب �إ�ضافية، هي التجمع الوطني للأحرار (و�سط)،‬ ‫واحلركة ال�شعبية (و�سط)، والتقدم واال�شرتاكية (ي�سار).‬ ‫بعد مرور 3 سنوات من رحيل مبارك.. ما هي الرسالة التي �شعار املرحلة الأمن مقابل احلرية.. �أمن وا�ستقرار مزيف مقابل �أن‬ ‫ن�سلب حريتك، وعلى اجلانب الآخر �صوت املعار�ضة يكون نتيجته‬ ‫ترغب يف توجيهها له؟‬ ‫�إما القتل �أو االعتقال.‬ ‫بعد 3 �سنني على الثورة امل�صرية 52 يناير 1102، �أ�صبح‬ ‫الثوار �أعداء للنظام �أو الدولة كما يروج الإعالم امل�صري، �أما ر�سالتى‬ ‫أنتم شاركتم كحركة يف مظاهرات 03 يونيو (حزيران) التي‬ ‫ملبارك فلن تكون ل�شخ�ص مبارك لكن �ستكون ملبارك النظام مب�ستفيديه مهدت لإلطاحة بمريس، وأت��ت بعدها السلطات احلالية، فلامذا‬ ‫وبرموز احلزب الوطني (احلزب احلاكم خالل فرتة مبارك) بكل من تعارضوهنا؟‬ ‫ا�ستفاد من وزراء هذا ال�شخ�ص �أو النظام، الثورة يف الأ�سا�س قامت‬ ‫فكرة اختطاف ما حدث يف 03 يونيو (حزيران) ل�صالح م�سار‬ ‫�ضد تعذيب الداخلية وقمع الداخلية وقتل املواطنني امل�صريني وف�ساد‬ ‫معني وا�ستبدال قوى م�ستبدة ب�أخرى من نظام مبارك هي ال�سلطة‬ ‫دولة مبارك لكننا بعد 3 �سنني عدنا لأ�سوا مما كان عليه.‬ ‫الع�سكرية حالي ًا، نرف�ضه متام ًا وبالتايل نحن نفرق بني ما حدث يف‬ ‫تقول إن الوضع أصبح أسوأ، كيف؟‬ ‫03 يونيو (حزيران) و3 يوليو (متوز).‬ ‫الأمر الثاين منذ بداية 3 يوليو (متوز) ثم 62 يوليو(متوز/‬ ‫هناك ا�ستباحة للأالف من امل�صريني واعتقال ما يزيد عن 12 �ألف‬ ‫معتقل داخل ال�سجون. وبالتايل ف�إنه نف�س امل�سار لكنه يزداد �صعوبة وهو اليوم املعروف �إعالميا بيوم التفوي�ض الذي طالب فيه ال�سي�سي‬ ‫وق�سوة . الدولة الع�سكرية مل تختلف يف عهد مبارك عن الآن لكن‬ ‫زادت من قوتها وبط�شها، واعتقد هذا ف�شل �أخر للنظام احلايل حتى‬ ‫لو كان نظام م�ؤقت لأنه ال يتعلم من التجارب املا�ضية، �سواء جتربة‬ ‫�إ�سقاط مبارك �أو جتربة املجل�س الع�سكري �أو جتربة �سقوط مر�سي‬ ‫وتنظيم الإخوان.‬ ‫ً‬ ‫هل تعني بذلك أن مبارك سقط فعال؟‬ ‫مبارك ال�شخ�ص �أو ر�أ�س النظام يف تقديري �سقط ولكن باقي‬ ‫اجل�سد �أو الدولة العميقة �أو امل�ؤ�س�سات التي كان ي�ستند �إليها مبارك‬ ‫يف دولته القمعية مازالت م�ستمرة �إىل الآن، وبالتايل �أرى �أن الثورة‬ ‫تواجه �أ�سو�أ فرتاتها ومتر ب�أ�سو�أ حالتها، لكن �سيولد من رحم الدولة‬ ‫القمعية موجة ثورية �أخرى.‬ ‫اال نرفض ترشح السيسي‬ ‫للرئاسة وسنظل نناضل من‬ ‫أجل إبعاد المؤسسة العسكرية‬ ‫عن الحياة السياسية من خالل‬ ‫المظاهرات والنزول إلى الشارع‬ ‫هل ترى محلة االعتقاالت التي حتدثت عنها تأيت كعقاب لكم‬ ‫عىل تواجدكم بميدان التحرير 81 يوما؟‬ ‫هناك بالفعل انتقام من الدولة احلالية للثوار، قاموا ب�شخ�صنة‬ ‫املعركة مع الثوار والثورة امل�صرية التي ك�شفت عن ف�سادهم و�أظهرت‬ ‫وجهم القبيح لل�شعب امل�صري. وهم حاليا باملر�صاد ل�شباب الثورة من‬ ‫خالل الزج بهم يف ال�سجون.‬ ‫ما دليلك عىل ذلك؟‬ ‫لدينا مثال وا�ضح �أن عدد كبري من ال�شباب الذي بادر بالثورة‬ ‫موجود داخل ال�سجن وعدد من ال�شباب املنتمي الئتالف �شباب الثورة‬ ‫يتواجد االن يف ال�سجون. �إذ ًا املحاربة لي�ست لفئة معينة لكنها ت�شمل‬ ‫كل اال�صوات املعار�ضة حتت �شعار احلرب على الإرهاب.‬ ‫هل كان تغيري مبارك أسهل من تغيري مريس، ومن النظام احلايل‬ ‫يف رأيك؟‬ ‫�أظن يف التجربة الثانية املتعلقة ب�إ�سقاط مر�سي، ظهرت الدولة‬ ‫العميقة �أنها �أقوى بكثري من �أي نظام وليد �أو �أي نظام دميقراطي‬ ‫ي�أتي من خالل ال�صندوق ولكن مت التالعب ب�آراء امل�صريني من خالل‬ ‫�أجهزة متتلكها الدولة تعمل ل�صالح الدولة العميقة.. وكانت امل�ساهم‬ ‫الأكرب يف �إ�سقاط االخوان.‬ ‫ملاذا ترصون عىل هتاف "يسقط يسقط حكم العسكر"؟‬ ‫فكرة �إبعاد الع�سكر عن احلياة ال�سيا�سية مطلب �ضروري وهام‬ ‫جد ًا ويف منتهى الدميقراطية.. فهناك فرق كبري بني جي�ش يحمي �أو‬ ‫جي�ش يتوغل يف احلياة ال�سيا�سية ويحكم.‬ ‫ال�شعب امل�صري بالتظاهر فيه لت�أييده ملواجهة العنف والإره��اب‬ ‫لو عاد الزمن 3 سنوات للخلف، هل كنتم ترصون عىل مطالبة املحتمل) وكان هناك بيانات عديدة نرف�ض فيها هذا التفوي�ض وكان‬ ‫وكيف تنظرون إىل ما يتم تداوله حول ترشح وزير الدفاع عبد‬ ‫مبارك بالرحيل؟‬ ‫لدينا ر�ؤية ب�أنه �سي�ستغل لقتل للم�صريني من جماعة الإخوان �أو من الفتاح السييس للرئاسة؟‬ ‫خارجها ويف االعتقال �أو الت�سريبات (يف �إ�شارة لت�سجيالت �صوتية‬ ‫نرف�ض تر�شح ال�سي�سي و�سنظل ننا�ضل من �أجل �إبعاد امل�ؤ�س�سة‬ ‫بالتاكيد كان مطلوب �شعار �إ�سقاط نظام مبارك ولي�س ال�شخ�ص. �أذاعتها قنوات م�صرية لأع�ضاء باحلركة) �أو االغتياالت املعنوية.‬ ‫مبعنى �إ�سقاط م�ؤ�س�ساته ورج��ال �أع�م��ال��ه، حيث ك��ان يجب علينا‬ ‫الع�سكرية عن احلياة ال�سيا�سية من خالل املظاهرات والنزول �إىل‬ ‫اال�ستمرار يف امليادين، كما كان يجب �أن يكون الهتاف موحد ًا ب�ش�أن‬ ‫ال�شارع، و�أتوقع �أننا �سنواجه القب�ضة الأمنية ب�شكل �أكرب من الآن.‬ ‫من وجهة نظرك كيف تنتهي حالة االستقطاب احلالية؟‬ ‫�إ�سقاط النظام، مبا يت�ضمنه من دولة عميقة وثورة م�ضادة.‬ ‫لكننا لن نتخلى عن ق�ضيتنا وهي �أن حتقق الثورة �أهدافها ومبادئها‬ ‫�إرادة حقيقية من ال�سلطة احلالية وبالطبع هناك خلل كبري لأن وهذا لن يحدث �إال عندما تكون الثورة يف مو�ضع احلكم.‬ ‫هل يعني ذلك أنه كانت لديكم أخطاء كبرية بام سمح هلذه‬ ‫تر�شح ال�سي�سي للرئا�سة، والذي ي�ساعده يف ذلك الغطاء املدين‬ ‫ال�سلطة الع�سكرية لن يكون عندها هذه الإرادة لكن لو وجدت بعدالة‬ ‫الثورة املضادة بالتواجد؟‬ ‫انتقالية واع�ت�راف القوى ال�سيا�سية بالأخطاء التي ارتكبتها ثم من بع�ض االح��زاب التي كانت حم�سوبة على ال�ث��ورة، ميثل عودة‬ ‫نحن �أي�ض ًا كانت لدينا �أخ�ط��اء كبرية كقوى �سيا�سية، حيث حما�سبة ثم تنتهي بامل�صاحلة الوطنية �ستنتهي حالة اال�ستقطاب. لو لأ�سو�أ ما كنا عليه �أي��ام مبارك، ووج��ود حاكم ع�سكري يده ملطخه‬ ‫ً‬ ‫ا�ستطاع النظام �أن ي�ستغل حماوالت اال�ستقطاب املختلفة من القوى وجدت تلك الإرادة عند طرف الإخوان واال�ستبداد الع�سكري بدال من بالدماء على �سدة احلكم �سيف�شل احلياة ال�سيا�سية التي �أردناها، كما‬ ‫ال�سيا�سية ويعمق هذا اخل�لاف لن�صل ملا نحن عليه الآن. و�أ�صبح حتكيم ال�سالح حتما �ستنتهي.‬ ‫�أن ال�سي�سي �سيعتمد على نظام مبارك ورجاله.‬
  • 15.
    ‫رأي‬ ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫احلرية سـالح ذو حديـن...‬ ‫المولدي الشاوش‬ ‫عند ر�صد مادة (حرر) وم�شتقاتها املختلفة يف عديد القوامي�س‬ ‫العربية جند �أن لها مدلوالت عديدة متجان�سة �أو متقاربة �أو متباينة‬ ‫واملفهوم اللغوي الذي ن�سعى �إىل ر�صده يف هذا املقال يكاد ينح�صر‬ ‫يف مفهومه ال �دّاليل يف التاريخ العربي، وهو ال�براءة من ال��رق فـ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫(احلرية واحلرورة واحلرورية) ب�ضم احلاء فيها: خا�صة مبن كان‬ ‫حرا، وحرية القوم �أ�شرافهم، بينما فقهاء اللغة اليوم تو�سعوا يف‬ ‫مفهوم احلرية ال�شائك وجماالته الوا�سعة ح�سب اطالعنا على بع�ض‬ ‫القوامي�س املو�سعة التي ت�شري �إ��ش��ارات ذكية �إىل �أن احلرية يف‬ ‫�أدبيات اخلطاب العربي املعا�صر هي قيمة �إن�سانية و�سيا�سية قوامها‬ ‫ُ‬ ‫اخللُو�ص من التبعية لأيّ �أحد، ومن ثم فهي القدرة على الت�صرف‬ ‫مبا ال ي�ضر الآخ��ري��ن، وهو املعنى املعبرّ عنه بالقاعدة القانونية‬ ‫ّ‬ ‫(حريتك تنتهي عندما تبد�أ حرية غريك). واحلرية ا�سم جن�س يُطلق‬ ‫على حريات كثرية يف مقدمتها: ما ي�سمى باحلريات الأ�سا�سية‬ ‫التي منها حرية الر�أي والتعبري، وحرية االعتقاد والعبادة، وحرية‬ ‫امل�سكن، وحرية ال�شغل واالح�ت�راف ... وق��د زاد الفرانكفونيون‬ ‫يف تون�س عنوة حرية ال�ضمري التي جتيز لل�شخ�ص تغيري ديانته‬ ‫وعقيدته وحرية الإع��راب عنهما باملمار�سة و�إقامة ال�شعائر خالفا‬ ‫ل�شريعة الإ�سالم.‬ ‫ومن هذا املنطلق اللغوي ال�شيق جند �أن احلرية قيمة اجتماعية‬ ‫ّ‬ ‫يحن �إليها املقهورون واملقموعون، وال ت�ستغني عنها املجتمعات‬ ‫املتطلعة �إىل غد �أف�ضل؛ لأنها الو�سيلة ال�ضامنة للبناء االجتماعي‬ ‫ال�صحيح، لكن كيف يقع االنحياز �إليها وامتالكها امتالكا �صحيحا‬ ‫حتى ت�صبح هي القاعدة يف التعامل اليومي بني النا�س واملجتمعات‬ ‫ُ‬ ‫يف هذا املكان �أو ذاك؟ ذلك لأن ثقافة احلرية ال تبنى وال تر�سخ يف‬ ‫املجتمعات ب�سهولة، وخا�صة يف املجتمعات العربية التي فطرت‬ ‫على اال�ستبداد واملناخات الغوغائية املفرخة للعنف والعن�صرية‬ ‫بعديد الأ�شكال، والتي �أدت بنا �إىل ما نحن فيه من �سقوط وتفتت‬ ‫وعنف و�إرهاب، كما هو ال�ش�أن يف اليمن و�سوريا ولبنان والعراق‬ ‫وم�صر وال�سودان وتون�س. ودون �أن نخ�ضع حالنا �إىل موازين‬ ‫النقد والتحليل من �أجل العربة واالعتبار ومراجعة ما اقرتفنا من‬ ‫�أخطاء ع ّلنا نثوب �إىل الر�شد ونعيد ترتيب �أحوالنا من جديد على‬ ‫�أ�س�س متينة ت�ساعدنا على ا�ستقراء املا�ضي الأليم وما ح�صل فيه‬ ‫من ا�ستبداد مطلق، ومن تع�سف وا�ضطهاد للإن�سان وحقوقه، ثم‬ ‫ا�ست�شراف امل�ستقبل حتى ن�ستطيع اخلروج مما نحن فيه من ت�أخر‬ ‫وانحطاط يف خمتلف املجاالت، وذلك ملحاولة التحرك نحو الطريق‬ ‫ال�سويّ ال��ذي ي�صل بنا �إىل �ساحل النجاة ال��ذي ن�شرف منه على‬ ‫جتارب الآخرين الذين �أبحرت �سفنهم منذ عقود وعقود، وتركونا يف‬ ‫حمطات اال�ضطراب واالرتباك التي نحياها اليوم كنقابات عمالية‬ ‫وحركات �سيا�سية وجماهري ع�صية عن االنقياد، والكل يعتربون ذلك‬ ‫حرية ون�ضاال من �أجل �إثبات الذات، بينما هو فجور وخروج �سافر‬ ‫عن �سلطة الدولة و�شرعية القانون، وال يقودنا ذلك �إال �إىل املجهول‬ ‫وال��ذوب��ان يف �ضباب التاريخ؛ لأننا ال ن�ؤمن باحلرية امل�س�ؤولة‬ ‫واحل��وارات البينية اجل��ادة و�آلياتها الفاعلة والفعالة التي تنهي‬ ‫التوترات والتع�صب الإيديولوجي املقيت من النفو�س، وتر�سم‬ ‫ال�صورة النقية الوا�ضحة للحرية املختلف فيها من �أجل اخلروج من‬ ‫الفقر احلقوقي واملعريف املدقعني، واالجتاه �إىل االعرتاف بالآراء‬ ‫ُ‬ ‫ال�صائبة بال ا�ستفزاز؛ لأن احلقيقة هي التي تخ ّل�صنا من الت�صدع‬ ‫وال�صداع وال�صراعات التي ال حد لها، والتي با�ضت وفرخت يف‬ ‫ّ‬ ‫ُّ‬ ‫ربوعنا ثالث �سنوات، ونحن عن هذا غافلون، فاحلرية يف بالدنا‬ ‫تون�س وبعد ث��ورة 41 جانفي ��ص��ارت متثل م�شكال حقيقيا يف‬ ‫الو�سط ال�سيا�سي واالجتماعي؛ �إذ فهمها الكثري على �أنها جمرد‬ ‫ّ‬ ‫التحرر من ال�ضغوط اخلارجية �أيا كانت هذه ال�ضغوط، لكن احلرية‬ ‫ّ‬ ‫بهذا املفهوم ال�سقيم ت�صبح م��دع��اة �إىل الفو�ضى واال�ضطراب،‬ ‫فاحلرية حتررنا من ال�ضغوط اخلارجية، نعم، لكنها ال حتررنا من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�سلطة القانون الذي هو املقيا�س واملرجع والفي�صل، وبغري ذلك نعود‬ ‫�إىل �شريعة الغاب. فاحلرية حتتاج منا حرية �أخرى تكملها وتنظمها‬ ‫وتوفر لها من ال�ضمانات ما يجعلها مقررة يف الأذهان وم�صونة من‬ ‫عبث الإن�سان، وهي احلرية الوجدانية مبعنى التحرر من خمتلف‬ ‫ّ‬ ‫ال�ضغوط الداخلية امل�شينة والعُقد واخللفيات الكامنة يف الال�شعور،‬ ‫ومن التع�صب واال�ستدراجات الإيديولوجية، ومن االجن��راف يف‬ ‫جم��اراة اجلماعات ال�شاذة، وباخت�صار ميكن القول: �إن �أح��وج ما‬ ‫حتتاجه احلرية هو ال�شعور بامل�س�ؤولية والوعي بامل�صالح احلقيقية‬ ‫82‬ ‫واحليوية وم�شاغل اللحظة الراهنة.‬ ‫(واحلقيقة �أن الإن�سان العربي وامل�سلم عامة لن يكون جديرا‬ ‫باحلرية ال�سيا�سية حتى تتحقق له تلك احلرية الداخلية، و�إن الكثري‬ ‫من احلكام العرب اللذين يتباط�ؤون يف تو�سيع جمال احلريات يف‬ ‫بلدانهم ملعذورون، فال�شارع العربي ما يزال ت�سيطر عليه العواطف‬ ‫اجليا�شة والوجدانيات الغام�ضة واملفاهيم الرتاثية والت�صورات‬ ‫النظرية املجردة التي جترده من احلرية �أ�صال) املو�سوعة العربية‬ ‫املي�سرة.‬ ‫فاحلرية بتون�س بعد اال�ستقالل �سنة 6591 مل ميار�سها ال�شعب‬ ‫التون�سي يف حياته االجتماعية وال�سيا�سية قلبا وقالبا، ومل يتذوق‬ ‫طعمها رغم �أنه كان يعتقد �أن ا�ستقالل البالد عن اال�ستعمار �سيعطيه‬ ‫حقه ال�شرعي يف ممار�ستها على الأر�ض حتى ي�ألفها، لكن مل تتغري‬ ‫املعطيات، وتبخرت الأماين التي يحلم بها اجلميع، ومل تربز قوى‬ ‫ثقافية وح�ضارية جديدة تعيد لنا حقوقنا ال�سليبة يف احلريات‬ ‫ّ‬ ‫العامة لن�ستعيد كرامتنا امل�ه��دورة؛ لأن مقايي�س التح�ضر مردها‬ ‫�إىل القدر من احلرية املتاحة للإن�سان، ف�إعطاء الأل�سن ن�صيبها من‬ ‫حرية القول، والعقول ن�صيبها من حرية الفكر، والنفو�س ق�سطها‬ ‫من اجلر�أة وال�شجاعة، هو الذي ي�شعر املواطنني بالوجود الفعلي،‬ ‫وبغري ذلك تكون الغربة واالغ�تراب، واالغ�تراب لي�س بال�ضرورة‬ ‫البعد عن الأوطان مب�سافات تق�صر �أو تطول، بل االغرتاب �أن تعي�ش‬ ‫يف وطنك و�أنت غريب الدار ال حول لك وال قوة، يف برزخ ال�سلب‬ ‫واال�ستالب، ال ت�ستطيع التقدّم نحو الإيجاب �إىل رحاب احل�ضور‬ ‫الفاعل واحل�ر ال��ذي يو�صلنا �إىل �إح��داث التغيري �إىل الأح�سن يف‬ ‫ّ‬ ‫النمط الفكري امل�ضطرب ال��ذي الزمنا طويال و�سمّرنا يف حمطة‬ ‫ال�صمت وال�سكون، فافتقارنا �إىل احلرية احلقيقية، هو الذي �أورثنا‬ ‫الب�ؤ�س والتخلف، وجعل عقولنا م�صابة بالعقم واالنحبا�س؛ لأن‬ ‫بالدنا تون�س هذا البلد ال�صغري الطيب مل نحظ فيه بقيادة �سيا�سية‬ ‫ذات مرجعية فكرية ت�سعى �إىل توعيتنا الوعي ال�صحيح باحلرية‬ ‫وحقوق الإن�سان ولو بجرعات ب�سيطة �إن �صح التعبري، فبقينا �أمّيني‬ ‫يف هذا الباب، وم�ستلبني من حقوقنا حتت �إدارة �سلطوية جائرة‬ ‫ت�سوقنا �سوق النعاج يف املراعي، ومن ثم هيمن الفكر ال�شمويل‬ ‫يف البالد، فقتل احلريات قتال فظيعا جعل النا�س ي�شعرون بالقلق‬ ‫واال�ضطراب وال�ضياع لعدم و�ضوح ال��ر�ؤي��ة يف طريق امل�ستقبل‬ ‫الغام�ض الذي ال يب�شرنا ب�إ�شراقة حرة حتيي املَوات من كل �شيء.‬ ‫هذا، و�إن احلرية �سالح ذو حدين، ولي�ست مطلقة و�سائبة حتى‬ ‫ال تتجه بنا �إىل كل ن�شاط خاطئ يجرنا �إىل الف�ساد والإف�ساد و�إىل‬ ‫هدم وتدمري املكت�سبات التي ي�صنعها العمل ال�صالح بال�صرب والد�أب‬ ‫واملثابرة، ولذلك يجب الوقوف يف وجه احلرية العرجاء التي تريد‬ ‫�إنزال الدمار مبنجزاتنا االقت�صادية واالجتماعية وقيمنا الثقافية‬ ‫الروحية والأخالقية مبفهومها ال�شامل ال��ذي ال ميكن امل�سا�س به‬ ‫حتت �أي �شعار من ال�شعارات املادية اجلائرة؛ لأن �شريعة الإ�سالم‬ ‫تقر�أ لكل �شيء ح�سابا، وحتتفظ بتوازنها املبدع بني املادة والروح‬ ‫يف تنا�سق يتحقق به التقدم والتنوير من �أج��ل �أال تفقد توازنها‬ ‫احل�ضاري، فال جتنح باجتاه ال��روح والأخ�ل�اق وتهمل التكييف‬ ‫والتطوير املاديني املالزمني لأية ح�ضارة متوازنة تريد �أن تتحقق‬ ‫بال�شروط الأ�سا�سية للوجود الإن�ساين على الأر�ض التي تعالج �أماكن‬ ‫اخللل من �أجل خلق جيل واع ي�أخذ على عاتقه عملية تطوير و�إغناء‬ ‫واقعنا الفكري �إىل ما يرتقي بطموحاتنا يف الكرامة وتر�سيخ الهوية‬ ‫العربية الإ�سالمية وجتذيرها لدى النا�شئة رغم �أنف احلاقدين لهذا‬ ‫التوجه الوطني الذي يريد البع�ض االنحراف عنه واالنغما�س يف‬ ‫ثقافة الغرب ب�إيجابياتها و�سلبياتها، لكن ال�شيء العجيب الذي‬ ‫يبعث على احل�يرة واالبتئا�س اليوم بعد ت�شكيل حكومة ال�سيد‬ ‫مهدي جمعة �أن ن�سمع خليطا غريبا من النماذج الب�شرية الراديكالية‬ ‫الذين لي�س لهم ر�صيد يف بنك الن�ضال ال�سيا�سي بالبالد وال يف ثورة‬ ‫ال�شباب التون�سي املهم�ش، �أ�صبحوا بكل �صفاقه ي�شيعون االنتقادات‬ ‫واالتهامات الرخي�صة لهذه احلكومة يف الإعالم املرئي وامل�سموع‬ ‫ّ‬ ‫واملكتوب، اتهامات ال ترقى بنا وال حتل م�شاكلنا، بل ال تزيدنا �إال‬ ‫ب�ؤ�سا وع�سرا؛ لأن ه�ؤالء املر�ضى ال يرون يف احلياة �شيئا جميال‬ ‫رغم �أننا يف حاجة ما�سة �إىل هذه احلكومة اجلامعة لعديد الكفاءات‬ ‫النادرة التي لها �إ�شعاع را�سخ يف امل�ؤ�س�سات الدولية على اختالفها‬ ‫بف�ضل خربتهم يف الت�سيري، و�سوف ي�ضمّدون جراحنا النازفة،‬ ‫ويتجهون بنا �إىل ال�صحو احل�ضاري املن�شود، وختاما نن�صح ه�ؤالء‬ ‫الن�شاز الراديكاليني وغريهم �أن يالزموا ال�صمت �صيانة ملاء الوجه،‬ ‫ويرتكوا املنا�ضلني اخل ّل�ص يوا�صلون ر�سالتهم من �أج��ل احلرية‬ ‫والعدالة والكرامة.‬ ‫مهاترات:‬ ‫ِ ُ ُ ِ‬ ‫من وحي استقالة حكومة العر ّيض‬ ‫ْ‬ ‫ْ ْ ِ ْ‬ ‫ِ ِ‬ ‫عنْدما يزم الكادحونَ القادحنيَ!؟!‬ ‫ُِ‬ ‫َ هَ ْ ِ ُ‬ ‫َْ َ‬ ‫يف �إبراهيم ابن الق�صا�ص �صدْق تكاد ال تظفر به عند �آخرينَ ، و�أ�صدق النا�س‬ ‫ْ‬ ‫ْ ُ ّ ِ‬ ‫َ ِْ ّ ِ ِ ٌ ُ َُْ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ْ ِ ْ‬ ‫منْ يقول احلق ولو كانَ م�را، �إبراهيم ابنُ الق�صا�ص ي ِقر �أنّ منْ �أك�بر �أخطاءِ‬ ‫َّ ْ‬ ‫ُ ْ‬ ‫ُ ًّ ْ‬ ‫ّ ِ ُ ُّ‬ ‫َ ُُ‬ ‫ًّ ََ‬ ‫املُعار�ضةِ وخطيئاتِها يف زمن االئتِالف الثالثي، ا ِّتهام احلكومةِ عامة وحركةِ‬ ‫ِ ْ ِ ُّ ِ ّ‬ ‫النهْ�ضةِ حتديدًا، بالف�شلِ الذريع وال�شللِ الفظيع، وذلك منذُ‬ ‫َّ‬ ‫َ َ‬ ‫ّ‬ ‫َ ُْ‬ ‫ْ‬ ‫اليوم الأولِ منْ‬ ‫ْ ِ َّ‬ ‫ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ِّ‬ ‫مبا�شرتِها م ِهمات احلكم، وهكذا ي�شهد �شاهِ د منْ �أهْ لِها، و�إنّ الرجوعَ �إىل احلق‬ ‫َ ْ َُ‬ ‫ٌ‬ ‫ُّ ُ‬ ‫ُ َ َ ُ ّ ِ ُِْ‬ ‫ََ ٌ‬ ‫لف�ضيلة.‬ ‫�إنّ حركة النهْ�ضةِ وعَتْ منذ ا�صطفاها ال�شّ‬ ‫َ َََ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ عب لقِيادتِه حقائِق الو�ضع وطرائِق‬ ‫َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ ُُْ ْ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ُْ ً‬ ‫احلكم، فدعَتْ جمموعة من الأحزاب مبا فيها حزب حمة ابن هَ مام، حزب العمّالِ ،‬ ‫ِ ْ ُ َ َّ َ ْ ِ ّ ٍ ِ ْ ُ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُِْ‬ ‫ٌ ِ ّ ْ ِ ُ ّ َ َ َّ َ‬ ‫وجدير بالذكر �أنّ عمال حمة ال يعملُونَ هم يعلمونَ ، فمِ نْ � ْ‬ ‫إ�ضراب �إىل اعْت�صام،‬ ‫ْ َْ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫ومنْ مظاهَ رةٍ �إىل م�شاغبَةٍ ، ومنْ وقفةٍ احتجاجيّةٍ �إىل خيْمةٍ ترحيليّةٍ ، دعَتْ احلركة‬ ‫َ‬ ‫َْ ْ ِ َ‬ ‫ُ َ‬ ‫ْ‬ ‫ُّ‬ ‫َّ َ‬ ‫ِ َ ْ‬ ‫ْ َ ُ َ ْ َ ُّ ْ‬ ‫هذه الأحزاب ِلت�شاركها عِ ب ء ال�سلطةِ ، ودقة املرحلةِ ، وتفا�صيل املَ�شهدِ ، وكل هذا‬ ‫ْ‬ ‫ُ ْ َ َ ِ ُ ْ ِ ْ ِّ‬ ‫ْ ِ ْ ََ ّ‬ ‫منْ مقت�ضيات احلكم االنتقايل، ومنْ ينبغِ يّات مرحلةِ التهْيئةِ والت�أ�سي�س، بيد‬ ‫ّ ِ َْ‬ ‫َّ َ‬ ‫ْ َْ ُ ْ‬ ‫ْ ْ‬ ‫ْ ْ‬ ‫�أنّ عامة هذه الأح��زاب �أبتْ وا�ستكربتْ ، وعدَتْ وا�ستنكرتْ ، ومل تب�سط يدَها،‬ ‫َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ْ ُ ََ‬ ‫ومل ت�شرح �صدرها، وعزمَتْ على �أنْ تظل يف دائِرةِ املُعار�ضةِ ، تلتقِط الهنات،‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ْ ْ َْ‬ ‫وتنت ِقد الأداء، ولكل �ساقطةٍ القِطة، وبذلك مل يعد لِكثري منَ الأحزاب املُ‬ ‫ِّ‬ ‫ٌ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ْ ِ عار�ضةِ‬ ‫ْ ُْ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫�إلاّ �شهْوة القدْح، وال�شهْوة باب �إىل الإفكِ والأراجيف، منذ اليوم الأوّ لِ �إىل اليوم‬ ‫ْ‬ ‫ِ ُُْ ْ‬ ‫ّ ُ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ُُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫الآخر منْ حكومةِ االئتالف، واحلرب على احلكومةِ والنهْ�ضةِ جد �شر�سةٍ ، جد‬ ‫ِ ُّ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ِ ُّ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ْ َ ُْ َ َْ ْ ْ َ ْ‬ ‫عنيفةٍ ، وجائِرة غيرْ جائِزةٍ ، وقد بلغتْ ذروتها يومي اغتِيل �شكري بلعيد وحممد‬ ‫ٌ ُ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ُ ّ ُ ُ ُ ْ‬ ‫الرباهمي رحمة ال ّلهِ عليهما، فمنذ ال ّلحظةِ الأوىل توجه تهْمة القتلِ �إىل حركةِ‬ ‫ْ‬ ‫ُُْ ْ‬ ‫ّ ٌ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ َْ‬ ‫النهْ�ضةِ ، وترفع �شعاراتٌ وهُ تافاتٌ تزعم �أنّ ال�شيخ را�شدًا �سفاح و�سفاكٌ‬ ‫للدّماءِ ،‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُْ ُ‬ ‫ُُْ‬ ‫ٌ ْ َ َ ْ ُ َّ ْ ُ ْ َ ُ ْ ُ‬ ‫ْ َ َ َّ َ‬ ‫ْ ُ ِ ْ َ ِ ُ ْ‬ ‫ولي�س ثمة وزير مل ينله الر�شق، ومل تطله �آلة القدْح، ومل ت�صبه معَاول احلِ قدِ ،‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ْ ْ ُْ ٌ ْ‬ ‫ومنْ مل تن�سكِ ب منْ عينيه �أدم �ع، وتنفجر يف ف��ؤادِه �أوج��اعٌ ، وهو يط ِلع على‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ َْ ْ‬ ‫ِ ْ‬ ‫�أقا�صي�ص يف حياةِ الدكتور الأ�ستا ِذ املُ‬ ‫ن�صف ابن �سامل، زمنَ وزارتِهِ ، وما ل ِقيه‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ ِ ِْ‬ ‫ُّ ْ ُ ِ ْ‬ ‫ٍ ََ ََ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ٍ ُ ََ ٍ‬ ‫ِ‬ ‫منْ مظالمِ وم�صاعِ ب ومَتاعِ ب ومَعاطِ ب وم�آ�س وم�ؤامرات و�أراجيف، منْ �صحافةٍ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َ َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ال ترحم ومُعار�ضةٍ ال تر�أف، ويف �آخر الأمر يخرج منْ مكتب الوزارةِ �أ�شد فقرا،‬ ‫ِ ِ ِْ ْ ُ ُ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫َّ ْ ً‬ ‫ْ ِ ََ َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ َ ْ‬ ‫ال منزل ي�ؤْويه وال داب�ة تحَمِ لُه، لعنة ال ّلهِ على الكا ِذ ِبنيَ، ويف مقا ِبلِ ذلك كانَ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ْ‬ ‫�سادتنا ال�وزراءُ، ف�ضلاً عنْ حلمِ هم وكظم غيْظِ هم ونبْلِ عفوهم، كانوا يكدَحونَ‬ ‫ِْ ْ ُ ْ ُ‬ ‫َُ ُ ََ‬ ‫َِْ‬ ‫ليل نهار، �صباح م�ساء، يف احلر والقر، والظل واحلرور، كانوا قليلاً منَ اللّ‬ ‫ّ ِّ‬ ‫َُ ِ ُ‬ ‫يْلِ ما‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫َْ َ‬ ‫يهْجعونَ ، و�إىل م�صالِح النا�س يهرعُونَ ، ويف �أوجاعِ هم يُ�سرعُونَ ، واحلاقدُونَ عنْ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ْ‬ ‫ِ ّ ِ َُْ‬ ‫ُْ ٌ ُْ‬ ‫ْ ْ‬ ‫�أعْمالِهم و�إنجْازاتِهم و�أتعا ِبهم عمي ال يب�صرونَ ، وغلف ال ين�صرونَ ، وال عَجب‬ ‫َ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ ُ ْ ٌ ُْ ُ‬ ‫ْ ْ ُ‬ ‫�أنْ يحذو �أف��راد منهم حذو ابن الق�صا�ص، في�أتِي زمنٌ ت�ستيقظ فيه �ضما ِئرهُ م‬ ‫ّ ِ‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ ْ َُ ْ ٌ ْ ْ َ َْ ِْ‬ ‫َ‬ ‫وتتقد فيه مَ�شاعِ رهم، عنْ غ ِيّهم يرجعونَ ، و�إىل الر�شدِ يثوبونَ ، قد ي�أتي هذا‬ ‫ّ ُ‬ ‫َ ْ َْ ُ‬ ‫ُّ ْ َ ُ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫الزمنُ ا ّلذي ي�صدعُونَ فيه باحلقيقةِ ويعْتذِ رونَ ، يقولُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ونها ب�صوت جهْوري: نعم‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ْ ٍ َ َ ِ ٍّ ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ ِ َُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ْ‬ ‫ُّ ْ‬ ‫قد �أخط�أنا وملأنا الدنيا �أ�ساطري و�أراجيف و�شائِعات، وبثثنا يف النا�س عقدًا‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِّ ً ّ ْ ّ‬ ‫ْ ِ ُُ‬ ‫َ َ َ َّ َ َ‬ ‫وعَجبًا و�أحقادًا، ونقولُها مدوية مجُددًا لو كنا يف ق�صر احلكومةِ طوال ال�سنتينْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُِْ ّ‬ ‫ْ َ ْ َّ‬ ‫ال�سالِفتينْ لكانَ حكمنا م�شا ِبهًا حلكم النهْ�ضةِ واالئتالف، �إنّ املرحلة االنتقالية‬ ‫ْ ِ‬ ‫ُ ُْ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ع�سرية جدّا، وغيرْ متوقع بناء دولةٍ يحلُم بها النا�س، منْ بعْدِ �س ِّتني عامًا من‬ ‫ٌ ً‬ ‫ُ ُ َّ ٍ ُ ْ ْ ُ‬ ‫ّ ُ‬ ‫ْ‬ ‫اخلراب والف�سا ِد واالنحطاط.‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫كل احلكايةِ �أننا قد متيزنا غيظً‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ْ َ َّ ْ ْ ا حتى كدْنا منوتُ قهرا، يوم �أعلنَ رئي�س جلنةِ‬ ‫ًْ َْ ْ‬ ‫ِ ً‬ ‫ِ ُّ‬ ‫ِ َْ َ ََ ّ‬ ‫ًْ‬ ‫ْ‬ ‫االنتخابات فوز حركةِ النهْ�ضةِ فوزا يكاد يكُونُ �ساحقا، وبالأم�س القريب كنا‬ ‫ُ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ََ ْ َ َ‬ ‫نتوهم ونتكهنُ �أنّ هذه احلركة قد ق�ضى عليها ابنُ علي ق�ضاء مبرْمًا، وملّا َ‬ ‫نه�ض‬ ‫َّ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ً ُ َ‬ ‫ْ ْ‬ ‫ٍّ‬ ‫ُ ًّ‬ ‫ِ ْ ٌ ْ ُْ ُ‬ ‫َََ‬ ‫ً ْ‬ ‫ُ َْ ْ‬ ‫قبيل االنتخابات �أفراد منها يعلنونَ املُ�شاركة فيها، �أعْددْنا خطة محُْ كمة لإف�شالِهم‬ ‫ْ‬ ‫ْ ُ‬ ‫وهَ زمِ ِهم وطم�س �آثار حوافِرهِ م، ويذكر النا�س �أجمعونَ �أنْ مل يكنْ لنا منْ برنامج‬ ‫ِ ْ ُُْ ّ ُ ْ ُ‬ ‫ْ ْ ْ ِ ِ‬ ‫َْ ٍَ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ْ ُ‬ ‫ّ‬ ‫انتخا ِبي، �إلاّ القدْح والطعنُ فيها، والر�شق والقذف وال�شتم وال ّلعنُ وال�صفْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ ع‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُْ‬ ‫ٍّ‬ ‫ّ ْ ُ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ّ ُْ‬ ‫ُْ‬ ‫ُّْ‬ ‫ّ ْ ُ‬ ‫َ َ ُّ‬ ‫وال ّلكم والق�صف والن�سف وال�صعق وال�سلق والإفك وال�سفك، فما نفع كل ذلك‬ ‫ُْ‬ ‫ُّ ٍ ّ ُّ ٍ ّ ُ َّ ُ ُ ُ‬ ‫ُ ّ‬ ‫وتنت�صر حركة النهْ�ضةِ ، يا �إالهي ما هذا، �أي �سر، و�أي �شر، جن جنوننا‬ ‫وثارتْ‬ ‫ْ ِ ُ‬ ‫ِ ُّ ً‬ ‫ْ ً‬ ‫ثائِرتنا، وازددْنا بعد االنتخابات توح�شا وغِ لظة وتوترا وق�سوة وت�ص ّلُ‬ ‫ُْ ً‬ ‫ُّ ً ْ ً‬ ‫َْ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫بًا ونفرة،‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ٍ ْ‬ ‫ْ‬ ‫فما زاد ذلك احلركة �إلاّ توحد �صف ور�سوخَ عزم وت�آلُف لب وتقدم م�سري، مل‬ ‫ُّ َ ٍ ّ ُ ُ‬ ‫َ ٍّ‬ ‫ُّ َ‬ ‫ٍ‬ ‫ْ ٌ ُْ ٌ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ْ َ َّ ٌ ْ ْ‬ ‫ي�ستقل �أحد ممنْ عمِ لنا على ا�ستقالتِه، ومل ين�شق �أحد ومل ين�ش�أ حزب منبثِق عنه،‬ ‫ْ ْ ٌ ّ‬ ‫ْ‬ ‫ّ َ‬ ‫ٌ‬ ‫ومل نفلح يف �أي مخُطط ر�سمناهُ، وت�ستيقنُ �أنف�سنا الآنَ �أنّ النهْ�ضة عائِدة �إىل‬ ‫ِّ‬ ‫َّ ٍ‬ ‫ْ ْ ُْ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ُْ ْ‬ ‫ّ ْ ُ ُ ّ َ‬ ‫َْ ََ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ِ ُُ‬ ‫ق�صر احلكومةِ بعد ظفرها باالنتخابات القادمةِ ، ال�شعب يُريد النهْ�ضة منْ جديدٍ .‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ُ‬ ‫�إنّ خروج وُزراءِ حكومةِ ال�سي علي العري�ض كانَ خروجً ا م�شرفا زاد تون�س‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ِّ ً َ ُ ُ َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ّ ِّ ٍّ‬ ‫ْ ً‬ ‫ِ ِْ ً‬ ‫ً‬ ‫ُّ ً‬ ‫ٍ‬ ‫يف العالمَ رفعة وت�أ ّلُقا، وروع�ة وتفوقا، وح�سنَ �صيت وعلُو �صوت، منْ �أجلِ‬ ‫ٍ ُ َّ‬ ‫ْ‬ ‫ُ ْ‬ ‫ًْ‬ ‫ّ َ ّ َ‬ ‫ُ ُ َ ْ ّ ْ‬ ‫َّ ُ ُّ ْ‬ ‫تون�س املُ�ستقرةِ و�ضعًا واملَ�ستتبّةِ �أمنا، دَوين �أيتها الدنيا هذه الق�صة الرائعة،‬ ‫ِّ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ْ ْ ُ‬ ‫ُ ْ ْ‬ ‫حكام ينتخبُهم ال�شعب وي�أمتِ نهم على م�ستقبَلِ بالدِهم فتحدُث حوادث فرتى �أنّ‬ ‫ُ ّ ٌ ْ ِ ْ ّ ْ ُ‬ ‫ُ ْ‬ ‫ً ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ُ ْ ْ‬ ‫ان�سحابهم من احلكم �أجلب فائدة للبال ِد و�أقمع للفتنةِ والأحقادِ، رب اهْ دِ احلاقدِ ينَ‬ ‫ُِْ ْ َ ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫والقادحنيَ...والكادِحنيَ.‬ ‫ِ‬ ‫عاشق الضاد‬ ‫الحبيب بلقاسم‬ ‫92‬ ‫رأي‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫غثاء واستعارات جوفاء يف .. «ديمقراطية خمتار اخللفاوي»!!‬ ‫نورالدين الغيلوفي‬ ‫ً‬ ‫فقل لمن يدعي في العلم فلسفة‬ ‫ّ‬ ‫حفظت شيئا وغابت عنك أشياء‬ ‫أبو نواس‬ ‫1‬ ‫النا�س �أع ��داء م��ا جهلوا.. والنا�س �إخ ��وانٌ ما‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫عرفوا.. وامل�ؤاخاة قرينة الثورات لأنها مدخل �إىل‬ ‫تقلي�ص العداوات التي من وقودها يعتا�ش امل�ستبدّون‬ ‫ويعمر الظاملون.. وال يُعدم النا�س، �إن هم عرفوا،‬ ‫ّ‬ ‫َُ‬ ‫ً‬ ‫م�ساحة يلتقون عليها لإدارة حلظتهم والتفكري يف‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ما ينبغي لهم.. وبذلك تبنى الأوط��ان.. حني يرتفع‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫النا�س عن �صراعات ال جتوز �إال على الدّيكة..‬ ‫2‬ ‫�إنّ من �أ�شد الأ�شياء ا�ستع�صاء على اال�ستجابة‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ملنطق ال �ث��ورة ن�خ�ب�ة ب��ات��ت ت�ستويل ع�ل��ى مرافق‬ ‫عمومية كثرية متتد بني اجلامعة والإعالم والق�ضاء‬ ‫ّ‬ ‫ُ َ‬ ‫والنقابة وغ�يره��ا.. ورثتها م��ن نظام ي�ف�َت�رَ���ض �أنّ‬ ‫ث��ورة قامت �ضدّه و�أنّ �شعبًا خرج عليه.. ولقد كان‬ ‫من املفرو�ض �أن تكون تلك املرافق م�ؤ�س�سات وطنية‬ ‫ت��رت�ف��ع ب��امل��واط�ن�ين ف��وق اخل �ن��ادق الإيديولوجية‬ ‫املتفرقة واملربعات احلزبية ال�ضيقة.. غري �أنّ النظام‬ ‫ّ‬ ‫البائد جنح يف جعلها �أدوات لت�أبيد �سلطانه وو�سائل‬ ‫َ‬ ‫لتح�صني حكمه وم�ستح�ضرات لتح�صيل اخللود..‬ ‫ول�ك��نّ مقادير ال�شعب ج��رت بغري م��ا ا�شتهت �سفن‬ ‫ال�سحرة.. وهرب املخلوع وبقيت �أدواته تردّد عناوين‬ ‫َّ َ َ‬ ‫اخلرافات القدمية وحتاول هدم املبنى عل �ساكنيه..‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫لأنها ال تر�ضى بالغوغاء حكامًا وال بال�سواد �سادة وال‬ ‫تقبل بال�شعب مريدا..‬ ‫ّ‬ ‫ولي�س �أ��ش�د غباء وعِ �ي��ا من مثقف م �دّع يتوهّ م‬ ‫ّ‬ ‫ًّ‬ ‫ٍَ‬ ‫احتكار مراقي احلقيقة ويدّعي بلوغ مراتب الفهم..‬ ‫ت�ق��ر�أ ل��ه �أو ت�سمع ف�لا جت��د غ�ير غ�ث��اء وا�ستعارات‬ ‫ّ‬ ‫ّ ُّ‬ ‫جوفاء.. يت�صنع الظرف فتبدو خفته وينك�شف تهافته‬ ‫وتظهر تفاهته...‬ ‫3‬ ‫جريدة "الغروب" من تلك ال�صحائف ال�صفر‬ ‫التي يف "متونها كبري ال�شك والريب".. متى طلبتَ‬ ‫ِّ َ ِ‬ ‫لنف�سك جهة اج�ع��ل طريقك عليها � �ض �دّا.. �صحيفة‬ ‫"املعرة" هذه ال تفت�أ تتحفنا مبا يطربنا.. كتب بها‬ ‫ّ‬ ‫بع�ض الأميني يوما مقاال هاجم فيه رئي�س اجلمهورية‬ ‫املنتخب الدكتور حممد املن�صف املرزوقي وتهجم من‬ ‫ّ‬ ‫ورائه على جميع �سكان الواحات يف "درا�سة نف�سية‬ ‫اجتماعية ن��ادرة مل ي ��أت بها �أ�ساطني العارفني"..‬ ‫وبتلك ال�صحيفة ال�صفراء ذاتها يقيم ال�سيد خمتار‬ ‫ُ‬ ‫اخللفاوي على عمود له عنوانه "بنات �أفكاره"..‬ ‫وملّا كان املذكور ن�صريا للن�سوية احلديثة فقد رزق‬ ‫ُ‬ ‫�أفكارا �إناثا من جن�س املالئكة عند بع�ض الأقدمني..‬ ‫ما �شاء الله!.. "يهَب لمَِنْ ي�شاء �إناثا ويهَب لمَِنْ ي�شاء‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ َ ُ َِ ً َ َ ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫الذكور"..‬ ‫ُّ ُ َ‬ ‫4‬ ‫قناة "التون�سية" م��ن تلك القنوات الف�ضائية‬ ‫املتخمة بالثورية.. تتحفنا بكائنات دميقراطية جدّا..‬ ‫ومن حتفها النادرة حمامية ح�سناء.. تنفث من فيها‬ ‫براكني كراهية ت�صبّها على جماعة النه�ضة �صبّا وال‬ ‫تنثني.. غري �أن �صوتها عندما يقرعه الهواء ينفعل‬ ‫كيميائيا فت�ستحيل احلمم ال�صادرة من �شفتيها بردا‬ ‫و�سالما على �أهدافها.. وكذلك تفعل "الأفكار" متى‬ ‫كانت �إناثا..‬ ‫جاءت املحامية احل�سناء هذه املرة تقر�ض كتاب‬ ‫ّ ّ‬ ‫ال�سيد خمتار اخللفاوي "دميقراطيّة �إن �شاء الله"‬ ‫تقري�ضا.. وق��د ك��ان الأ�ستاذ اجلامعي ه��ذا ب�شحمه‬ ‫ّ‬ ‫وحلمه يجل�س �أم�س مبعر�ض الكتاب �إىل ح�سناء‬ ‫ّ‬ ‫�أخرى ي�شرح لها عنوانه امل�ستفز مت�سائال بح�ضرتها‬ ‫ّ‬ ‫"وما فائدة الكتب �إذا مل تكن م�ستفزة؟".. ما �أجمل‬ ‫التقري�ض متى اقرتن بالتعري�ض!‬ ‫5‬ ‫ديمقراطية إن شاء اهلل:‬ ‫ي��ذك��ر ال�ت��ون���س�ي��ون وال�ت��ون���س�ي��ات ف�ل��م "نادية‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫الفاين" الذي �أثار لغطا.. و�ساهم "وُ�ضاع" اللحي يف‬ ‫ّ‬ ‫الت�سويق له م�ساهمة ال ي�ستطيعها غري من كان مربّزا‬ ‫يف ال�سوق والت�سويق والت�شويق و�إ�شعال احلريق‬ ‫وقطع الطريق.. كان عنوان الفلم يف �أوّ ل الأم��ر "ال‬ ‫ربي ال �سيدي".. وحتت �ضغط "الذين يعملون وال‬ ‫يعلمون" بتدبري من الذين "يعلمون وال يعملون"‬ ‫ا�ستبدلت املخرجة بعنوانها الأوّ ل عنوانا ثانيا هو‬ ‫"الئكية �إن �شاء الله".. انحنت �أمام العا�صفة‬ ‫ّ‬ ‫الرعناء بعد �أن حققت �أَرب �ه��ا يف‬ ‫ََ َ‬ ‫ج��� ّ�س نب�ض ال �� �ش��ارع التون�سي‬ ‫ّ‬ ‫وق �ي��ا���س ف�ه�م��ه و�أف � ��ق انتظاره‬ ‫وا�� �س� �ت� �ب ��دل ��ت ب �ع �ب��ارة‬ ‫"ال رب� ��ي ال �سيدي"‬ ‫ّ‬ ‫عبارة "�إن �شاء الله"،‬ ‫ف �� �ص��ارت ال �ع �ب��ارة‬ ‫ال� �ث ��ان� �ي ��ة ع�لام��ة‬ ‫ل �ل ��أوىل ودليال‬ ‫ع �ل �ي �ه��ا.. و�إذن‬ ‫فعنوان كتاب‬ ‫اخل � �ل � �ف� ��اوي‬ ‫م� ��ن ج��ن�����س تلك‬ ‫ال�سرقات.. وللنقاد‬ ‫يف ال���س��رق��ة فنونُ‬ ‫ق ��ول.. و�إن كان‬ ‫ٍ‬ ‫ه��و ق��د ر�ضي‬ ‫ب ��ال ��دال ومل‬ ‫ي �ف �� �ص��ح عن‬ ‫امل� ��دل� ��ول جبنا‬ ‫ربمّا �أو عجزا ربمّا �أخرى..‬ ‫�أو �سوء فهم ربمّا ثالثة...‬ ‫فكرة واحدة ت�سيطر على‬ ‫ال�سيد خمتار اخللفاوي هي �أنّ‬ ‫"الدميقراطيّة" عند الإ�سالميني‬ ‫ال تعني �شيئا غ�ير االنتخابات..‬ ‫واالنتخابات تعني البيعة.. والبيعة‬ ‫تعني ال�شرعيّة.. وال�شرعية تقود �إىل‬ ‫التمكني.. فالدميقراطيّة عند ه�ؤالء، ح�سب فهمه، هي‬ ‫جم �رد �صندوق للجمع واملنع.. الداخل �إليه مفقود‬ ‫ُّ‬ ‫واخلارج منه مولود.. دميقراطيّة تقود �إىل التمكني..‬ ‫وتلك هي دميقراطيّة �إنْ �شاء ال ّله !‬ ‫تلك ع�صارة عبقرية ال�سيد خمتار اخللفاوي..‬ ‫وذلك فهمه لفهم جماعة النه�ضة للدميقراطيّة .. بل لقد‬ ‫َ‬ ‫ات�سع فهمه لي�شمل حركة الإخوان امل�سلمني قاطبة..‬ ‫ُ‬ ‫وملّا كان ال�سيد اخللفاوي معلّ‬ ‫ما ي�ستهدف البيان‬ ‫والإفهام فقد ا�ستعان ب�أدوات �إي�ضاح جلبها من بع�ض‬ ‫الور�شات املجاورة.. ا�ستعار "ال�صندوق" ليقول �إن‬ ‫"الداخل �إليه مفقود واخلارج منه مولود".. وا�ستعار‬ ‫"�س ّلوم" القائد الع�سكريّ امل�شري عبد الفتاح ال�سي�سي‬ ‫ّ‬ ‫مبعوث العناية االنقالبيّة امل�صرية على ث��ورة 52‬ ‫جانفي 1102 ليقول �إنّ احلركات الإ�سالمية تتخذ‬ ‫من االنتخابات "�س ّلوما" ت�صل به �إىل احلكم ثم تلقي‬ ‫ّ‬ ‫به..‬ ‫6‬ ‫من إدغار موران إىل "الزبالة":‬ ‫ي�ستعني ال�سيد اخل�ل�ف��اويّ يف ن�ق��ده النظريّ‬ ‫بقولة لإدغار موران يقول فيها: "الدميقراطيّة لي�ست‬ ‫بحاجة �إىل ب��رمل��ان متثيلي منبثق ع��ن االنتخابات‬ ‫ّ‬ ‫فح�سب، وال هي بحاجة �إىل الف�صل بني ال�سلطات‬ ‫التنفيذية والت�شريعيّة والق�ضائيّة فح�سب، بل �إنّ‬ ‫الدميقراطيّة حمتاجة، �أي�ضا، �إىل تعدّدية يف الأفكار‬ ‫و�إىل تنوّ ع الآراء املخالفة. هي يف حاجة �إىل حرية‬ ‫ّ‬ ‫ال�صحافة و�سائر و�سائل الإعالم، و�إىل حرية الر�أي،‬ ‫ّ‬ ‫واحرتام حقوق الفرد، و�إىل حماية الأق ّليات الفكريّة‬ ‫والعرقيّة.."‬ ‫وي���س�ت�ع�ين يف ن �ق��ده ال�ت�ط�ب�ي�ق��ي ب �ق��ول��ة لأح��د‬ ‫معار�ضي الإخ��وان مب�صر كان ي��رد فيها على بع�ض‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أن�صار ال�شرعية.. قال املعار�ض: "لو �إن��ك ا�شرتيت‬ ‫علبة فول مكتوب عليها �صاحلة لأربع �سنوات. فتحتها‬ ‫لقيتها معفنة.. تعمل �إيه بقى؟. تتنيّل على عني �أهلك‬ ‫ّ‬ ‫وتاكلها، و�إال ترميها بالزبالة؟!.."‬ ‫ب��دا الباحث اخللفاوي حماججا ب��ارع��ا وهو‬ ‫يجمع بني �إدغ��ار موران وم�شهد الزبالة.. �أورد‬ ‫قولة موران وقد قر�أ منها ما �أراد وتعامى‬ ‫عما مل ي��رد.. لأن منظاره الإيديولوجي‬ ‫�أعماه عن ر�ؤي��ة ما ال ي�ستجيب لرغبته..‬ ‫لقد ق��ر�أ يف مقالة م��وران "لي�ست"‬ ‫وغ �ف��ل ع��ن "فح�سب".. ك�م��ا غفل‬ ‫ع ��ن "�أي�ضا".. و�أ�� �س���رع باجتاه‬ ‫ّ‬ ‫تبني مقوالت "تعدّدية الأفكار..‬ ‫وتنوّ ع الآراء املخالفة.. وحرية‬ ‫ّ‬ ‫ال �� �ص �ح��اف��ة و� �س��ائ��ر و�سائل‬ ‫الإع �ل ��ام.. وح� �ري ��ة ال� ��ر�أي،‬ ‫ّ‬ ‫واح�ت��رام ح �ق��وق ال �ف��رد..‬ ‫وحماية الأق ّليات الفكريّة‬ ‫والعرقيّة"..‬ ‫ق��ر�أ باحثنا مل��وران‬ ‫ومل ي �ق��ر�أ لأالن تورين‬ ‫ن �ع �ي��ه ع �ل��ى ث� ��ورات‬ ‫�� � �ش� � �ع� � �ب� � �ي�� ��ة‬ ‫ان �ق�ل�اب �ه��ا �إىل‬ ‫َ‬ ‫دكتاتوريات‬ ‫ا� � �س � �ت � �ب � �دّت‬ ‫ب � � � ��ا�� � � � �س � � � ��م‬ ‫ال�ب�رول� �ي� �ت ��اري ��ا‬ ‫وبا�سم الأم ��ة.. ومل يقر�أ له رثاءه‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫للعلم الأحمر يخفق ف��وق مدرعات‬ ‫ّ‬ ‫ت���س�ح��ق االن �ت �ف��ا� �ض��ات ال�شعبية،‬ ‫وك��ان �أح��رى ب��ه �أن يخفق عنوانا‬ ‫مل �ظ��اه��رات ال �ع �م��ال ال �ث��ائ��ري��ن ..‬ ‫ّ‬ ‫وما قر�أ قوله كيف حتولت الآمال‬ ‫ال �ث��وري��ة ال �ك�برى �إىل كوابي�س‬ ‫ا�ستبداديّة �أو �إىل بريوقراطيات‬ ‫دول ��ة، وك�ي��ف "تنا�صبت" الثورة‬ ‫ّ‬ ‫والدميقراطية ال�ع��داء ب��دال م��ن �أن ت�شتق الواحدة‬ ‫الدر�س من الأخرى..‬ ‫�أمل ير باحثنا كيف �أخذ ال�شيوعيون �سلّ‬ ‫م الوطنيّة‬ ‫والثوريّة والتقدّمية �إىل ناحيتهم واحت ّلوا �صناديق‬ ‫االن�ت�خ��اب��ات و� �ش �ردوا م��ن ��س��واه��م.. ون�سبوا �إىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أنف�سهم كل ح�سن وو�صموا "�أغيارهم" بكل قبيح؟‬ ‫ّ‬ ‫�أمل يع ب��أن��ه يعتمد يف حتاليله قيا�سا مغالطيّا‬ ‫عندما يفرت�ض يف �أداء الإ��س�لام�يّ�ين م��ا وج��ده يف‬ ‫َّ‬ ‫متحقق ال�شيوعيني مما �شهد به القرن الع�شرون؟ �أال‬ ‫ّ‬ ‫يعلم ب�أنّ التاريخ يرى ما تخفيه مغالطاته؟‬ ‫وه��ل �أ�صبح ال�شيوعيون رهبان الدميقراطية‬ ‫بعد تلك الدماء التي �سفكوها واحلريات التي �سلبوها‬ ‫والأوطان التي �أ�ضاعوها والإن�سانيّة التي �سفحوها؟‬ ‫وم �ن��ذ م�ت��ى � �ص��ار ال���ش�ي��وع�ي��ون ح �را� �س��ا للمبادئ‬ ‫ّ‬ ‫الليرباليّة؟‬ ‫7‬ ‫لقد بدا الرجل دونكي�شوتيا يرى من طواحني‬ ‫ّ‬ ‫الهواء �أعداء له.. و�إال فليقل لنا هل كتب يوما ما �شيئا‬ ‫ً‬ ‫ما يف ال�سيا�سة كما "�شبع كتابة" يف ظلّ‬ ‫حكم النه�ضة‬ ‫التي ي�صر على �أن ينظر �إليها بعني ال�سخط وحدها..‬ ‫ّ‬ ‫وعني ال�سخط عوراء؟‬ ‫ّ‬ ‫ه��ل ج �رب احل��ري��ة يوما كما جربها يف ظ��ل من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أدمن لعنهم؟ �أم هي طباع الل�ؤم غلبت عليه وقد ذهبت‬ ‫�أوهامه �أدراج العدم ملّا قامت ثورة مل يجد نظريا لها‬ ‫يف "كاتالوغاته" العتيقة.. فلم ي�سعه النظر.. فمثله‬ ‫ُ‬ ‫كمثل من امتحن يف م�س�ألة مل ي�ستعد لها.. �أمل تع ّلمه‬ ‫ّ‬ ‫العربيّة طرق الف�ضائل واجتناب الكذب واالدّعاء؟ �أم‬ ‫هي �صناعة العاطلني يبيعون ب�ضاعة كا�سدة يف غري‬ ‫�سوقها؟‬ ‫�أم � ��ا ع ��ن ن �ق��ده ال�ت�ط�ب�ي�ق��ي ال� ��ذي ج���اء ب ��ه من‬ ‫ّ‬ ‫"الزبالة".. فلقد ا�ستدرك اخللفاوي على امل�صريّ مبا‬ ‫مل يهده �إليه ذكا�ؤه.. فقال "ما ذهل عنه هذا املعار�ض‬ ‫ّ‬ ‫الظريف هو احلل الثالث "املرفوع". وهو �أن يعيد‬ ‫ال�شاري علبة ال�ف��ول، ويلقي بها على وج��ه البائع،‬ ‫وي�سرتد ثمنها فورا وبال �إبطاء" !!! من �أ�صاب من‬ ‫ّ‬ ‫الفهم �شيئا فلي�سعفني!.. حتّ‬ ‫ى ال �أذه��ب �إىل ت�أويل‬ ‫القول مبا يوافق انت�صار قائله لالنقالب الع�سكريّ‬ ‫على االختيار ال�شعبي.. وتكون الدبّاية عنوان فعل‬ ‫ّ‬ ‫املنقلبني الأو��ص�ي��اء �ضد ال�شعب وال�شعب هنا هو‬ ‫ّ‬ ‫البائع...‬ ‫يقدّم الرجل فهما "متطورا" للدميقراطية التي‬ ‫ّ‬ ‫ال يرى خمالفيه مدركني لها لأنهم مل ي�ستلهموها من‬ ‫دكتاتورية الربوليتاريا.. ل�ست �أدري من �أي��ن جاء‬ ‫بالدميقراطية وم��ا تقت�ضيه م��ن ت�ع�دّدي��ة الأفكار..‬ ‫وتنوّ ع الآراء املخالفة.. وحرية ال�صحافة و�سائر‬ ‫ّ‬ ‫و�سائل الإع�ل�ام.. وح�ري��ة ال ��ر�أي، واح�ت�رام حقوق‬ ‫ّ‬ ‫الفرد.. وحماية الأق ّليات الفكريّة والعرقيّة؟.. اللهم‬ ‫ّ‬ ‫�أن يكون الي�سار التون�سي، يف �أيّامنا ه��ذه، خاليا‬ ‫ّ‬ ‫نائمة لليرباليّة اجلديدة !!!‬ ‫8‬ ‫ال�سيد خمتار اخللفاويّ ول��وع باال�ستعارات:‬ ‫ا��س�ت�ع��ار "�إن ��ش��اء الله" م��ن امل�خ��رج��ة امل��ذك��ورة..‬ ‫وا��س�ت�ع��ار "ال�سلوم" م��ن ال�سي�سي ق��ائ��د االنقالب‬ ‫الع�سكريّ امل�صريّ .. وا�ستعار "اجلمع واملنع" من‬ ‫ّ‬ ‫بخالء اجل��اح��ظ.. وا�ستعار "علبة ال�ف��ول املتعفنة‬ ‫والزبالة" م��ن ��س�ي��ا��س��ي م���ص��ريّ ال ك�ف��اي��ة ل��ه غري‬ ‫ّ‬ ‫معار�ضة الإخ��وان.. عجيب �أمر الرجل يرث النا�س‬ ‫�أحياء و�أمواتا.. �إناثا وذكورا.. وين�سب اال�ستعارات‬ ‫جميعها �إىل بنات �أفكاره..‬ ‫9‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حتى يطمئنّ باحثنا امل��وق��ر على دميقراطيته‬ ‫التي يراها معلّ‬ ‫َقه يف م�شيئة ال تاريخيّة نقول له:‬ ‫هذا ع�صر ال�شعوب يا �أيّها الدميقراطي الغيور على‬ ‫ّ‬ ‫حقوق الإن�سان.. العرب فيه ي�ست�أنفون التاريخ خارج‬ ‫الإكراهات التقليديّة.. ي�ست�أن�سون مبقوالت "�إدغار‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫موران" ولكنهم ال ي�سيئون فهمها كما فعلتَ .. �ستحقق‬ ‫الثورات دميقراطيتها ولن تقف عند املنجز الب�شريّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ال��ذي يُنظر �إليه باعتباره �أق��ل الأنظمة ال�سيا�سية‬ ‫� �س��وءا.. لقد ق��ر�أ الإ��س�لام�ي��ون ك�ت��اب ال �ث��ورة جيّدا‬ ‫ّ‬ ‫وع�بروا �إىل الآت��ي من باب "قل �سريُوا فيِ الأَر��ِ�ض‬ ‫ُْ ِ‬ ‫ْ ْ‬ ‫َ ُْ ُ َْ َ‬ ‫فانظروا كيف كَانَ عَا ِقبة المُْجرمِ نيَ".. ولقد عرفوا،‬ ‫َُ ِْ‬ ‫ُ‬ ‫من قبل، املجرمني.. عرفوا الذين حكموا وظلموا..‬ ‫ونهبوا و�سلبوا.. و�شهدوا و�سكتوا.. ولن ي�سريوا‬ ‫ّ‬ ‫�سريتهم.. وعلموا �أن��ه مل يعد بو�سع �أح��د �أن ي�أخذ‬ ‫الكر�سي معه �إىل الأعلى ويحتكره لنف�سه كما خبرّك‬ ‫ّ‬ ‫ال�سي�سي.. ولي�س لأحد �أن يدخل ال�صندوق وي�أبى‬ ‫ّ‬ ‫اخل��روج منه.. عد يا ح�ضرة الإ�ستاذ �إىل بيت �أبي‬ ‫القا�سم ال�شابي.. واقر�أ كتابك مليّا.. �ستعلم، عندئذ،‬ ‫ّ‬ ‫�أنّ ال�شعب �أراد.. و�أنّ القدر قد ا�ستجاب...‬ ‫01‬ ‫�آخ��ر امل �ط��اف: قليال م��ن التوا�ضع ي��ا �أ�ستاذ..‬ ‫ّ‬ ‫م�ضحك ما قلتَ من �أنه "لوال ن�صو�صك ما كنا لن�صل‬ ‫�إىل ما و�صلنا �إليه من كتابة لد�ستور يقرر حرية‬ ‫ّ ّ‬ ‫َ‬ ‫املعتقد وال�ضمري" !!!‬
  • 16.
    ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫03‬ ‫اتفاق مبدئي بني الرتجي وسطيف حول جحنيط‬ ‫الرياضي‬ ‫الترجي الرياضي:‬ ‫عمل كبري أمام كرول ليحقق الفريق املأمول‬ ‫لئن فرح احباء الرتجي باالنت�صار العري�ض املحقق امام قرمبالية �سواء املتعلقة بالت�شكيلة الأ�سا�سية �أو اخلا�صة بطريقة اللعب‬ ‫الريا�ضية اال انهم يف املقابل مل يخفوا خوفهم من االخطاء الدفاعية‬ ‫وا�صالح الهفوات يف التمركز يف الكرات الثابتة ا�ضافة اىل عدم‬ ‫الفادحة التي ت�سببت يف قبول هدفني اذ لوال حيوية خط‬ ‫االعتماد على العكاي�شي كالعب رواق النه قلب هجوم كال�سيكي‬ ‫الهجوم الذي �سجل اربعة اهداف ولوال مرور املناف�س‬ ‫وال ميلك م�ؤهالت اجلناح يف خطة العب رواق التي حتتاج‬ ‫بازمة ثقة لغاب االنت�صار يف ذلك اللقاء.‬ ‫اىل �سرعة وفنيات عالية‬ ‫و� �س��ط م �ي��دان ال�ترج��ي مي��ر ب���ص�ع��وب��ات عديدة‬ ‫الرتجي الريا�ضي قدم واح��دة من �أ�سو�إ مقابالته‬ ‫اهمها عملية التحوّ ل من الدفاع �إىل الهجوم التي‬ ‫على ميدانه فالآداء مل يكن مقنعا من الناحية اجلماعية‬ ‫تفتقد اىل ال�سرعة الفتقار العبي الإرتكاز‬ ‫�أو من الناحية الفردية ا�ضافة اىل �ضعف فادح‬ ‫يف ال�ترج��ي ل�ل�م��ؤه�لات ال�ت��ي ت�سمح‬ ‫يف الدفاع ويف افتكاك الكرة من منطقة و�سط‬ ‫لهم بت�صعيد ال�ك��رة بال�شكل الذي‬ ‫امليدان.‬ ‫ميهد لهجوم مفاجئ بامكانه �صنع‬ ‫انتصار مهم .. لكن‬ ‫اخل�ط��ر ف��ال�ترج��ي يعتمد ا�سا�سا‬ ‫هذا الفوز اعتربه املالحظون هو االهم‬ ‫على املولهي والراقد وهذا االخري‬ ‫هذا املو�سم لعدة اعتبارات �أهمها تعرث مالحقي‬ ‫ن ��اج ��ح اك �ث�ر يف ه� ��دم هجمات‬ ‫الرتجي املبا�شرين و�أبرز مناف�سيه على اللقب‬ ‫املناف�سني لكنه غري قادر على بناء‬ ‫مما �أهل الأحمر وال�صفر �إىل ك�سب بع�ض النقاط‬ ‫هجمات فريقهالن خ�صائ�صه كالعب‬ ‫وت�صعيد ال �ف��ارق... ومب��ا �أن الرتجي �سيجري‬ ‫ال متكنه م��ن ذل��ك ام��ا املولهي فيبدو‬ ‫مقابلتيه ال�ق��ادم�ت�ين يف العا�صمة ��ض��د امللعب‬ ‫ان مرحلة ال �ف��راغ التي مي��ر بها قد‬ ‫التون�سي وجن��م املتلوي ف��ان االح �ب��اء متفائلني‬ ‫طالت اكرث من الالزم وهو ما يحتم‬ ‫من ق��درة فريقهم على تعميق الفارق عن مالحقيه‬ ‫على كرول االعتماد على العب �شاب‬ ‫واع�لان الهروب بل وقطع خطوة هامة نحو الفوز‬ ‫وال�صرب عليه حتى ميتلك اخلربة‬ ‫باللقب لكن ب�شرط ان يتم تعديل االوت��ار يف خطي‬ ‫ومتكني املولهي من فرتة راحة الزمة‬ ‫الو�سط والدفاع لتجنب �أي مفاج�أة غري �سارة واي�ضا‬ ‫له للعمل اك�ثر يف التمارين لي�ستعيد‬ ‫اعادة الروح اىل اخلط االمامي بالعناية اكرث باملهاجم‬ ‫م�ؤهالته...‬ ‫الرتجي ورغ��م احتالله للطليعة بفارق‬ ‫يانيك جنانغ الذي مل يظهر اىل حد االن بامل�ستوى الذي‬ ‫مريح عن مالحقيه اال ان الثابت انه يعاين من‬ ‫عرفه به اجلمهور كما ان العكاي�شي مير بفرتة فراغ على‬ ‫عديد ال�صعوبات التي على امل��درب معاجلتها‬ ‫املدرب تخلي�صه منها بتخ�صي�ص ح�ص�ص متارين له يف‬ ‫قبل ان يقع املحظور ويخ�سر الفريق ا�سبقيته‬ ‫ح�سن التمركز وا�ستغالل الكرات الف�ضائية التي متثل‬ ‫خا�صة ان مناف�سيه على اللقب يف عمل دائم‬ ‫نقطة �ضعفه.‬ ‫لتطوير ط��رق لعبهم ل��ذل��ك ع�ل��ى ك ��رول عدم‬ ‫الفوز مبباراة قرمبالية ال يجب ان يكون ال�شجرة‬ ‫الرتيث يف �ضخ دماء جديدة يف الت�شكيلة قبل‬ ‫التي حتجب الغابة وعلى املدرب والالعبني ان يعوا انها‬ ‫فوات االوان.‬ ‫كانت من ا�سو�إ مقابالت الرتجي يف ه��ذا املو�سم و‬ ‫يوسف بن يحي‬ ‫بالتايل ال بد من اجراء التغيريات ال�ضرورية والالزمة‬ ‫وفد من اليس اس اس يف القاهرة لتوفري الضامنات االمنية للفريق واجلمهور‬ ‫�سي�سافر يوم االثنني القادم وفد ميثل النادي ال�صفاق�سي اىل القاهرة العداد كل ما يلزم لرحلة الفريق اىل م�صر ملواجهة االهلي من اجل الفوز‬ ‫بكا�س ال�سوبر االفريقي يف املباراة التي �ستجمع بني الفريقني يوم اخلمي�س املقبل بـ"�ستاد" القاهرة بح�ضور اجلمهور من الفريقني حيث �سيمكن‬ ‫االهلي امل�صري ال�سي ا�س ا�س من قرابة االلف تذكرة لتوزيعها على االحباء الراغبني يف متابعة اللقاء يف القاهرة.‬ ‫و�سيكون الهدف االول من رحلة الوفد الذي �سي�سبق الفريق اىل م�صر هو تهيئة اجواء اقامة مريحة للفريق بعيدا عن م�سار املظاهرات الراف�ضة‬ ‫لالنقالب التي ت�شهدها القاهرة يوميا واالتفاق مع م�س�ؤويل االهلي حول كل الرتتيبات االمنية لل�سي ا�س ا�س من حيث االقامة والتمارين واي�ضا‬ ‫احلفاظ على �سالمة اجلماهري التي �ستتحول مع الفريق اىل م�صر.‬ ‫اما فيما يخ�ص املباراة فقد اكد رئي�س النادي ال�صفاق�سي ان فريقه لن يفرط يف فر�صة الفوز بلقب الكا�س املمتازة التي ناف�س عليها يف منا�سبتني‬ ‫�سابقتني ومل ينل �شرف رفعها وتبدو الفر�صة �سانحة هذه املرة للفوز بالكا�س االفريقية الن االهلي مير بظروف �صعبة للغاية فهزائمه متتالية يف‬ ‫الدوري املحلي وم�شاكله االدارية متفاقمة كما ان عديد العبيه البارزين لي�سوا يف اف�ضل حال.‬ ‫احمد بن بشير‬ ‫اكد عا�شور جحنيط وكيل اعمال الالعب اكرم جحنيط ان هذا‬ ‫الالعب �سيكون ترجيا يف املو�سم املقبل رغم ان عقده مع ناديه‬ ‫احل��ايل وف��اق �سطيف ينتهي يف ج��وان 6102 حيث اكد وكيل‬ ‫اعمال جحنيط وال��ذي هو �شقيقه اي�ضا ان حمدي امل��دب اتفق‬ ‫مبدئيا مع رئي�س وفاق �سطيف ح�سن حماري على كل تفا�صيل‬ ‫ال�صفقة وهذا االنتداب ان مت �سيكون �صفقة رابحة للرتجي الن‬ ‫الالعب �صغري ال�سن وميلك م�ؤهالت كبرية جدا.‬ ‫النادي االفريقي:‬ ‫منذر الكبري مدير ريايض‬ ‫بصالحيات مدرب‬ ‫بعد تعرثه يف ت��وزر بالتعادل مما رف��ع الفارق بينه وبني‬ ‫ال�ترج��ي اىل خم�س نقاط كثف ال�ن��ادي الإف��ري�ق��ي م��ن متارينه‬ ‫ا��س�ت�ع��دادا مل �ب��اراة اجل��ول��ة التا�سعة ع�شر م��ن البطولة التي‬ ‫�ستجمعه بعد غ��دالأح��د بامللعب القاب�سي على ملعب راد���س.‬ ‫هذه املباراة �ستكون الفر�صة االخرية للمدرب الفرن�سي الندري‬ ‫�شوفان فاما االنت�صار والبقاء واال الرحيل اذا ف�شل يف الفوز‬ ‫خا�صة انه ح�سب بع�ض امل�صادر القريبة من دوائ��ر القرار يف‬ ‫النادي االفريقي فان منذر الكبري �سيكون هو البديل بل ان الهيئة‬ ‫مل تتعاقد معه كمدير ريا�ضي اال ليكون قريبا من الفريق ليفهم‬ ‫اج��واءه وظ��روف العمل فيه قبل التعاقد معه كمدرب اول له.‬ ‫كما تفيد االخبار ان رئي�س الفريق اتفق مع الكبري ان تكون له‬ ‫�صالحيات وا�سعة يف كل ما يتعلق باالمور الفنية وان يتعامل‬ ‫معه ب�صفة مبا�شرة لقطع الطريق امام كل ا�شباه امل�س�ؤولني ممن‬ ‫كان �ضررهم للفريق اكرث من نفعهم. ويف هذا االطار �سعت هيئة‬ ‫االفريقي اىل مناق�شة املدرب �شوفان حول اختياراته من خالل‬ ‫اللقاء الذي جمع املدرب باملدير الريا�ضي اجلديد للفريق منذر‬ ‫الكبري للحديث حول النقائ�ص التي ي�شكو منها الفريق، والعودة‬ ‫�إىل ا�سباب التعادل يف مباراة جريدة توزر والأ�سباب التي حالت‬ ‫دون انت�صار الإفريقي خاللها. وينتظر �أن ي�شهد الفريق بع�ض‬ ‫التغيريات على م�ستوى الت�شكيلة يف مباراة بعد غد باملقارنة‬ ‫ّ‬ ‫مع اجلولة الفارطة، و�ستكون التغيريات لأ�سباب فنية و�أخرى‬ ‫ا�ضطراريّة بعد �إ�صابة الرباطلي وع��دم جاهزية ماهر احلداد‬ ‫وماليك توري.‬ ‫من جهة اخرى ا�ستانف املدافع حممد علي اليعقوبي ن�شاطه‬ ‫ب�صفة عادية مع املجموعة وذلك بعد �أن خيرّ املدرب عدم ت�شريكه‬ ‫ّ‬ ‫يف مباراة جريدة توزر، ب�سبب طبيعة �أر�ضيّة ميدان املباراة.‬ ‫التي قد ت�سبب م�ضاعفات لالعب قد تبعده عن امليادين لفرتة‬ ‫طويلة وينتظر �أن يعود اليعقوبي للت�شكيلة الأ�سا�سيّة خالل‬ ‫مباراة الإفريقي وامللعب القاب�سي...‬ ‫اما متو�سط امليدان الغاين «�سايدو �ساليفو» الذي طلبت منه‬ ‫ّ‬ ‫هيئة الفريق البحث عن ناد �آخرفقد حتوّ ل �إىل رو�سيا للتفاو�ض‬ ‫مع �أحد الأندية هناك رغم �أن مدرب الإفريقي الندري �شوفان طلب‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫عدم اال�ستغناء عن خدمات الالعب، م�ؤكد ب�أنه مل يطلب من الهيئة‬ ‫املديرة ت�سريح �أيّ عن�صر يف الفريق منذ قدومه وهو ما يطرح‬ ‫�س�ؤاال هاما يف نادي باب اجلديد مفاده اذا كان املدرب والعارف‬ ‫االول بحاجيات الفريق من الالعبني مل يدع اىل التفريط يف �أي‬ ‫العب فمن هذا الذي يقرر بدال عنه؟‬ ‫طالل‬ ‫اجلمعة 41 فيفري 4102‬ ‫13‬ ‫رياضة‬ ‫النجم الساحلي‬ ‫الملعب القابسي:‬ ‫األجواء ممتازة رغم هتديدات الفيفا‬ ‫عاد النجم ال�ساحلي �إىل �سكة االنت�صارات‬ ‫يف اجلولتني الأخريتني مع تعادل يف اجلولة‬ ‫قبل الفارطة �أم��ام مت�صدر الرتتيب الرتجي‬ ‫الريا�ضي، وب��د�أ يف جت��اوز �أزم��ة الثقة التي‬ ‫كبلت الالعبني وفاقمت �أزم ��ة ال�شك لديهم،‬ ‫ووترت الأجواء يف حميط الفريق لدى الهيئة‬ ‫والأحباء.‬ ‫هذه االنت�صارات ال ميكن �أن حتجب فكرة‬ ‫�أن النجم ما زال يعاين من عديد النقائ�ص‬ ‫ال��واج��ب تالفيها حتى ال ي��ودّع الفريق مرة‬ ‫�أخ��رى �سكة الت�ألق، خا�صة �أن��ه ينتظره لقاء‬ ‫�صعب �أمام مناف�س يبحث عن ا�سرتداد عافيته‬ ‫متاما مثله.‬ ‫ه��ذه اال��س�ت�ف��اق��ة حتققت بف�ضل ال��روح‬ ‫االنت�صارية التي حتلى بها الالعبون، خا�صة‬ ‫منهم املنتدبني اجل��دد م��روان ت��اج ويو�سف‬ ‫املويهبي اللذين قدما الإ�ضافة املطلوبة منهما،‬ ‫وتعاونا مع الالعبني ال�شبان للفريق الذين ما‬ ‫زالوا يف حاجة �إىل من ي�أخذ ب�أيديهم ليكت�سبوا‬ ‫الثقة الالزمة يف �إمكاناتهم.‬ ‫�إال �أن امل�شكل الأ�سا�سي ال��ذي ق��د مينع‬ ‫النجم من ا�ستكمال �سل�سلته الوردية هو نزيف‬ ‫الأوراق ال�صفراء التي ينالها الالعبون ب�صفة‬ ‫بغداد بونجاح‬ ‫جم��ان�ي��ة، وه��و م��ا ي ��ؤث��ر على ا�ستعداداتهم‬ ‫الذهنية، ويعر�ضهم �إىل عقوبة احلرمان من‬ ‫اللعب ملن جمع ثالثة �إن��ذارات وهم كرث، مثل‬ ‫�سيف غزال وحممد �سالمة ومروان تاج ورامي‬ ‫ال �ب��دوي، وال���دور هنا م��وك��ول �إىل مرافقي‬ ‫الأكابر ملزيد من الإحاطة بالالعبني ليفهموا �أن‬ ‫الروح االنت�صارية واللعب الرجويل ال يعني‬ ‫ارتكاب املخالفات وجني الإنذارات.‬ ‫تراجع حمري واللييل يطمئن‬ ‫م��ن ج�ه��ة �أخ ��رى �ستحرم الت�شكيلة يف‬ ‫م �ب��اراة بعد غ��د م��ن خ��دم��ات احل��ار���س �أمين‬ ‫ملثلوثي ال ��ذي ت�ع��ر���ض �إىل ن��زل��ة ب��رد حادة‬ ‫ا�ستوجبت خ�ضوعه �إىل الراحة، كما �سيغيب‬ ‫حممد �سالمة ع��ن م �ب��اراة ال �ن��ادي البنزرتي‬ ‫لأ�سباب ت�أديبية بعد �أن نال الورقة ال�صفراء‬ ‫الثالثة �أمام م�ستقبل املر�سى، يف املقابل عاد‬ ‫الالعب الكامروين فرانك كوم من بالده و�شرع‬ ‫يف التدرب على انفراد لتدارك النق�ص البدين‬ ‫ج��راء الراحة التي رك��ن �إليها، وق��د ي�ستنجد‬ ‫به لومار �أث�ن��اء اللعب لإدم��اج��ه تدريجيا يف‬ ‫الت�شكيلة الأ�سا�سية، ولتحفيز الالعبني وفت‬ ‫الهيئة بوعودها جتاههم ومكنتهم من منحة‬ ‫مب�ل�ي��ون ون���ص��ف �إث ��ر ال �ف��وز ع�ل��ى م�ستقبل‬ ‫املر�سى، وقد نال هذه املنحة كل الالعبني حتى‬ ‫من كان احتياطيا يف اللقاء الفارط.‬ ‫و�سط ه��ذه الأج ��واء املمتازة و�صل �إىل‬ ‫�إدارة الفريق تنبيه م��ن الفيفا ينبّه الهيئة‬ ‫�إىل �ضرورة ت�صفية امل�شاكل املالية مع احتاد‬ ‫احلرا�ش املتعلقة ب�صفقة انتداب الالعب بغداد‬ ‫بوجناح، و�أمهلت الفيفا الفريق مدة حمدودة‬ ‫حلل الإ�شكال �أو التعر�ض �إىل عقوبة.‬ ‫طالل‬ ‫بعد بداية قوية للملعب القاب�سي يف مرحلة الذهاب مما اهله‬ ‫الحتالل مرتبة متقدمة فان الفريق ومنذ انطالق مرحلة االياب مل‬ ‫يجن �أي فوز حيث حقق ثالثة تعادالت متتالية مما جعل خماوف‬ ‫االحباء تتفاقم من ان ت�ستفحل ازمة‬ ‫النتائج هذه ويخ�سر الفريق كل ما‬ ‫جناه يف مرحلة الذهاب خا�صة ان‬ ‫ال �ف��رق امل �ت��اخ��رة ع�ن��ه يف الرتتيب‬ ‫ا�ستفاقت و�شرعت يف رحلة االنقاذ‬ ‫وهو ما �سيجعل كل املباريات القادمة‬ ‫�صعبة للغاية لل�ستيدة.‬ ‫ م ��درب ال�ف��ري��ق ��ش�ه��اب الليلي‬ ‫�سعى اىل طمانة االح �ب��اء واي�ضا‬ ‫العبيه حتى ال تتزعزع ثقتهم بانف�سهم وهو امر خطري ان حدث يف‬ ‫هذه املرحلة من املو�سم فقلل من �سلبية هذه النتائج م�شريا اىل ان‬ ‫فريقه يقدم اداء ممتازا يف كل مباراة لكن ال�صعوبات التي يجدها‬ ‫ابنا�ؤه �أمام الفرق التي تتحول �إىل قاب�س مردها اعتماد املناف�سني‬ ‫على غلق املنافذ والتكتل الدفاعي وه��ذا ب�سبب يقينهم من قوة‬ ‫فريقه ةاكد انه مبزيد العمل يف اخلط االمامي لتن�شيطه �سيمكن‬ ‫من زعزعة متا�سك اخلطوط الدفاعية للفرق الزائرة كما اكد الليلي‬ ‫ان غياب ال�شاذيل غراب عن اخلط الأمامي لل�ستيدة ف اثر �سلبا‬ ‫على هجوم الفريق ا�ضافة اىل ان الالعب ال�سينغايل  ال�شيخ ديوك‬ ‫مل يتاقلم بعد مع زمالئه اجل��دد وهو يبذل جهدا يف هذا االطار‬ ‫وعازم على التالق ومع جتاوز هذين العائقني �سي�ستعيد هجوم‬ ‫فريق مدينة احلناء عافيته وي�ستعيد الفريق تالقه.‬ ‫اسامة الصيد‬ ‫قوافل قفصة‬ ‫النادي البنزرتي‬ ‫عمل كبري أمام الكنزاري للتالق‬ ‫يف املغامرة االفريقية اجلديدة‬ ‫�أيام قليلة تف�صل النادي البنزرتي عن انطالق مغامرته الإفريقية اجلديدة يف ك�أ�س‬ ‫الـ"كاف" التي توقفت م�سريته فيها يف املو�سم املا�ضي يف دورها الن�صف النهائي، و�سيواجه‬ ‫فريق مدينة اجلالء املرت�شح من مونانا الغمبي �أو نادي هويال الأنغويل. و�ستجرى مباراة‬ ‫الدور ال�ساد�س ع�شر يوم 82 فيفري اجلاري �أو 1 �أو 2 مار�س.‬ ‫هذه املغامرة اجلديدة يريدها الأحباء مغايرة للمغامرة ال�سابقة، لكنهم يف نف�س‬ ‫الوقت متخوفون من تكرر الف�شل؛ لأن الفريق يف هذا املو�سم لي�س يف و�ضع �أف�ضل من‬ ‫املو�سم الفارط، وترتيبه احلايل �أف�ضل دليل على ذلك، ورغم �أن املدرب ماهر الكنزاري‬ ‫ف�سر تراجع النتائج باملاراطون القوي للمباريات يف حيز زمني �ضيق جدا، �إال �أن ذلك‬ ‫ّ‬ ‫يعترب جمانبا للحقيقة؛ لأن ماراطون املباريات املتتالية تعرفه كلّ‬ ‫الفرق، ولي�س النادي‬ ‫البنزرتي فح�سب، لكن امل�شكل الأ�سا�سي يف قر�ش ال�شمال هو تراجع الأداء ب�صورة كبرية،‬ ‫فالفريق ال ميلك حاليا طابع لعب خا�ص به، كما �أن عديد الالعبني تراجع �أدا�ؤه��م ب�شكل‬ ‫الفت، وينتظر املدرب الكنزاري عمل كبري لتح�سني الأداء الفردي واجلماعي حتى تتح�سن‬ ‫ّ‬ ‫النتائج، وت�ستعيد معنويات الالعبني عافيتها، وتتوقف �أزمة النتائج.‬ ‫كما �أن الكنزاري مطالب مبزيد من التعويل على ال�شبان الكت�شاف العنا�صر القادرة‬ ‫على الت�ألق يف املغامرتني الإفريقية واملحلية، وبعد �أن منح الفر�صة لالعب ال�شاب زبري‬ ‫الدراجي �إىل �أن جنح يف فر�ض ذاته وت�أكيد قدرته على الإ�ضافة، ينتظر الأحباء ظهور‬ ‫ّ‬ ‫ثنائي �آخر ال يقل قيمة عن الدراجي، وهما العمري ويكن اللذان التحقا منذ مدة بتدريبات‬ ‫الأكابر، لكن منحهما فر�صة اللعب ت�أخر �شيئا ما يف وقت يحتاج فيه الفريق �إىل دماء جديدة‬ ‫تعيد التوازن �إليه يف ظل تراجع احل�ضور البدين والفني وحتى الذهني لعديد الالعبني.‬ ‫من جهة �أخرى و�ضعت الك�شوفات الطبية التي خ�ضع �إليها الالعب �آدم الرجايبي �إثر‬ ‫خروجه اال�ضطراري يف مباراة الأحد الفارط حدّا ملخاوف الأحباء من �أن تكون الإ�صابة‬ ‫بليغة وحتتاج �إىل راحة مطولة؛ فقد تبينّ �أن �إ�صابة الرجايبي خفيفة، وال ت�ستوجب �إال‬ ‫راحة ق�صرية، ومن املنتظر �أن ال يظهر يف الت�شكيلة الأ�سا�سية ملباراة هذه اجلولة حتى‬ ‫ينال ق�سطا من الراحة ليعود �إىل اللعب يف اجلولة القادمة.‬ ‫يوسف بن يحي‬ ‫إىل متى يتواصل نزيف رحيل املدربني عن الفريق؟‬ ‫ّ‬ ‫رغم �أن قوافل قف�صة حتتل مرتبة جيدة و�سط الرتتيب،‬ ‫�إال �أن �أج��واءه��ا الداخلية مل تكن على �أف�ضل ما ي��رام، وهو‬ ‫ما جعل امل��درب خالد بن يحي يقرر اال�ستقالة، ولتعوي�ضه‬ ‫ّ‬ ‫�سارعت هيئة القوافل �إىل االت�صال باملدرب نبيل الكوكي‬ ‫الذي مل يحدد موقفه من العر�ض وطلب مهلة للتفكري، �إال �أنه مل‬ ‫يوافق يف النهاية على العر�ض، ومت االت�صال مبدرب جريدة‬ ‫توزر ال�سابق لطفي القادري الذي قبل العر�ض و�شرع منذ يوم‬ ‫�أم�س يف تدريب الفريق.‬ ‫وبقطع النظر عن املدرب الذي �سيتوىل تدريب القوافل‬ ‫يف املرحلة املقبلة ف�إن هذا الفريق ميلك كل م�ؤهالت النجاح‬ ‫�إذا توفرت الظروف الطيبة؛ لأن امل�شكلة الأ�سا�سية التي تقف‬ ‫�أمام ت�ألق القوافل هو �سوء الأو�ضاع الداخلية فيه؛ �إذ ت�سعى‬ ‫بع�ض الأطراف التي ال تريد النجاح للهيئة احلالية �إىل �إثارة‬ ‫بع�ض اجلماهري م�ستغلة �أيّ تراجع حتى و�إن كان ب�سيطا يف‬ ‫النتائج خللق بلبلة بالت�شكيك يف املدرب �أو يف الالعبني، وهذا‬ ‫ما ينعك�س بال�سلب على �أجواء الفريق، وي�صبح العمل داخله‬ ‫غري مالئم، وه��ذا ما جعل خالد بن يحي يقرر ت��رك الفريق‬ ‫ّ‬ ‫ملجرد تعادله �أمام جنم املتلوي، وهذا الأمر �سيتكرر مع �أيّ‬ ‫مدرب طاملا هنالك �أطراف ال تريد اخلري للهيئة والفريق، وما‬ ‫ّ‬ ‫على اجلمهور الويف للقوافل �إال الت�صدي لكل من يريد بث‬ ‫البلبلة وافتعال امل�شاكل حتى جتد القوافل واحة الت�ألق.‬ ‫طالل‬ ‫قرمبالية الرياضية‬ ‫قرار تثبيت لوفيغ هل سيحسن‬ ‫االجواء ام سيوترها؟‬ ‫بعد �أن عزمت الهيئة املديرة لقرمبالية الريا�ضية على تثبيت املدرب الفرن�سي‬ ‫باتريك لوفيغ الذي مل مي�ض على ت�سلمه مقاليد الأمور الفنية لـ "احلريقة" �إال‬ ‫�أ�سابيع معدودة ال تكفي للحكم على ما قدمه للفريق، غيرّت قرارها، وقررت �إجراء‬ ‫تعديل يف الإطار الفني من خالل تعيني املدرب ال�سابق للفريق ح�سان القاب�سي‬ ‫الذي حقق معه ال�صعود �إىل الرابطة الأوىل يف نهاية املو�سم املا�ضي كم�ساعد‬ ‫للفرن�سي لوفيغ بعد �أن كان مقررا �أن يعوّ �ض امل��درب الفرن�سي، ويعود هذا‬ ‫القرار �إىل رئي�س الفريق الذي رف�ض م�سارعة بع�ض �أع�ضاء الهيئة �إىل االت�صال‬ ‫بالقاب�سي لتعوي�ض لوفيغ مبا�شرة بعد انهزام الفريق على ميدانه �أمام احتاد‬ ‫املن�ستري، وقد كان �آنذاك رئي�س الفريق خارج �أر�ض الوطن، وملا عاد وعاين الأداء‬ ‫املمتاز الذي قدمته قرمبالية �أمام املت�صدر، والحظ التح�سن الكبري يف طريقة‬ ‫اللعب، قرر تثبيت لوفيغ مع اال�ستعانة بالقاب�سي كمدرب م�ساعد، لكن يبقى‬ ‫ال�س�ؤال: هل �سرت�ضى الأطراف التي قررت �إقالة لوفيغ مبا قرره رئي�س الهيئة �أم‬ ‫�إن الأجواء �ستتوتر ما مل ير�ضخ رئي�س الفريق �إىل طلب �إقالة الفرن�سي؟‬ ‫اسامة الصيد‬ ‫برنامج مباريات‬ ‫اجلولة الرابعة‬ ‫من اياب الرابطة االوىل‬ ‫غدا السبت‬ ‫النادي الصفاقيس – جريدة توزر‬ ‫امللعب التونيس – الرتجي الريايض‬ ‫بعد غد االحد‬ ‫النادي االفريقي – امللعب القابيس‬ ‫قرمبالية الرياضية – مستقبل املرسى‬ ‫النجم الساحيل – النادي البنزريت‬ ‫نجم املتلوي – احتاد املنستري‬ ‫االوملبي الباجي – نادي محام االنف‬ ‫شبيبة القريوان – قوافل قفصة‬
  • 17.
    ‫23‬ ‫اجلمعة 41 فيفري4102‬ ‫ثنائية الصمت والكالم يف جمموعة‬ ‫ّ ّ‬ ‫بحري العرفاوي"نمل ودود"‬ ‫الصمت كتاب‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫يا حارسة الروح‬ ‫ّ‬ ‫وأنا القارئ في الصمت‬ ‫ّ‬ ‫........‬ ‫ماذا تكون بدايات النّطق‬ ‫قصيدة"فوضى"، ص 67.‬ ‫توطئة:‬ ‫الكالم هو اجلانب املتعينّ من ال ّلغة وله‬ ‫ّ‬ ‫موجبات. و�ضدّه ال�صمت وال�صمت حالة �سكونيّة يحل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بانقطاع الكالم. وله �شروط وموجبات. ولهذا وذاك �ضروب‬ ‫و�أ�شكال فمنها ال�صادق وامل��راوغ ومنها ال �دّال على اخل��وف �أو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الزيف وقد يُك ّلمك الفرد وهو �صامت كما �أنه لو �صمت عند الكالم‬ ‫ّ‬ ‫لكان خ�يرا، فكيف جت ّلت مالمح ه��ذه الثنائيّة يف جمموعة منل‬ ‫ودود.‬ ‫الصمت والكالم يف جمموعة "نمل ودود":‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إن املطالع ملجموعة، منل ودود، لل�شاعر بحري العرفاوي ت�شدّه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ثنائيّة بارزة من جهة التكرار والدّاللة وهذه الثنائيّة هي ال�صمت‬ ‫ّ‬ ‫والكالم ف�أين تتج ّلى مالحمها وما هي �أبعادها الرمزيّة واملعنويّة؟‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إنك تلفي الذات ال�شاعرة منذ البداية تويل الكالم املفيد ا ّلذي يبني‬ ‫القيم وي�صون املعنى �أهميّة كربى وتعلن والءها له. وعلى العك�س‬ ‫من ذل��ك يعلن خيانة الف�صحاء ا ّلذين �إذا تك ّلموا ال ينفعون وال‬ ‫ّ‬ ‫يفيدون، و�إنمّا همّهم الكبري هو اجلري وراء املتع وال�شهوات و�إن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لب�سوا جبّة ال�شعراء وقد �ساق ال�شاعر هذا التفريق بني منطينْ من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�شعراء من خالل عالقة الذات ال�شاعرة بهم مذكّ‬ ‫را يف ذلك مبا ذهب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إليه �أبو القا�سم ال�شابي من �أنه ال ي�صوغ �شعره من �أجل �إر�ضاء‬ ‫الأمري و�إنمّا هو كالم نابع عن حالة ذهنيّة و�شعوريّة �إراديّة وفقها‬ ‫ّ‬ ‫يكون القول ال�شعري �صادقا نابعا عن قناعة دونها ي�ستحيل ال�صمت‬ ‫ّ‬ ‫�أبلغ و�أق��وم. و�إذا الكالم ال�صادق هو العالمة املميّزة الدّالة على‬ ‫ّ‬ ‫كون املرء حيّا مفارقا مل�ستوى العي�ش احليواين يقول: " ولي�ست‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حياة امل��رء كونه عائ�شا" و�إذ يتخذ الكالم بعده الوجودي ف�إنه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ي�صطدم بالثقافة ال�سائدة بعيوبها املاثلة يف التفريق بني ال�ضعيف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والقويّ والقادر والعاجز من خالل ثنائيّة الكالم وال�صمت و�أن‬ ‫ّ‬ ‫القويّ هو ا ّلذي ال يعرف �إىل ال�صمت �سبيال وال �إىل البكاء طريقا‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ف�إن ال�شاعر يثور على هذه النمطيّة يف االعتبارات الثقافيّة معتربا‬ ‫ّ‬ ‫�أن الرجل قد تبكيه ال�شهوة �أو امل�صيبة وقد ي�صمت �أحيانا، ويف‬ ‫ّ ّ‬ ‫املقابل يحتلّ‬ ‫الكالم، �إذا كان �أ�صيال، مرتبة الفعل وهو ما يُ�سمّى‬ ‫بالفعل الكالمي، وال�سيّما �إذا امتزج بالهداية والر�شاد وا�ستمع �إىل‬ ‫ّ‬ ‫ق�صيدة " حممّد" تقول:‬ ‫في الماليين تقوم وتقول:‬ ‫أيّها اإلنسان عصرك‬ ‫أيّها اإلنسان اختر أن تكون‬ ‫أو يكون الجسم قبرك.‬ ‫�أم ��ا �إذا م��ار���س ال �ك�لام خ��داع��ه وف ��وّ ت ع�ل��ى نف�سه الهداية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫في�ستحيل �إىل حماورة خدّاعة " بل�سان �أفاك" ولي�ست الأ�صوات‬ ‫ّ‬ ‫مبعزل عن التوظيف فقد تتعاىل الأ�صوات وتتزايد الهتافات وقد‬ ‫يذهنب الظّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ نّ باملرء �إىل �أن �أ�صواتا متعالية هي من‬ ‫�أج��ل املطالبة ب��احل�ق��وق امل �ه��دورة �أو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫هي الطبقات ال�ضعيفة يف املجتمع‬ ‫و�إذا بالهتافات من �أجل هدف �سجل‬ ‫ُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف ال�شباك فتتبخر الأح�ل�ام املع ّلقة‬ ‫ب��احل�ن��اج��ر ال�ه��ات�ف��ة �إذ ت �ع�ّب�رّ ع��ن وعي‬ ‫مفوّ ت ومغيّب، ولي�س هذا الأمر ببعيد عن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فو�ضى الت�سا�ؤل الناجمة عن جيو�ش ي�أجوج‬ ‫ّ‬ ‫وم�أجوج املتمثلة يف قوافل النّ‬ ‫مل والدّود حيث‬ ‫ّ‬ ‫يغيب ال�صوت ويحل حم ّله الإمياء والإ�شارة وحيث‬ ‫ّ‬ ‫ي�سود االرتخاء وتعم امليوعة حتت وط�أة اخلوف ا ّلتي‬ ‫ّ‬ ‫ت�شيعها الق�صور امل�ستبدّة واملت�س ّلطة.‬ ‫ومن نتائج ذلك انعدام البيان يف �أن�ين االكتئاب وقد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يتك ّلم الر�صا�ص عندما حتل �ساعة ال�شهادة احتجاجا على انعدام‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ال�صهيل يف الأ�صيل وعلى الأ�سود الراق�صة دون دف والطامعة يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجليف فتعوي كالذئاب وتتثاءب ومتوء كالقطط وعندئذ قد تنعدم‬ ‫ّ‬ ‫الأ�صوات متاما معلنة �أن اجلنب رمز اخلبز والقوت قد يتطاير‬ ‫مبجرد فتح الفم بال�صوت:‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قال الغراب جاثيا: ال �صوت يعلو، �إذن تطري اجلبنة لو قلتُ‬ ‫ّ‬ ‫غـاق." فال جمال، حينئذ، ل�صخب املدن و�إنمّ��ا يت�سع املجال فقط‬ ‫ّ‬ ‫للهم�س والنب�س واخلفاء وبذلك ينعدم ال�سمع من خالل ال�س�ؤال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الإنكاري " هل ت�سمع؟".‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إن الإ�شارة �إىل لفظة " الن�ص" الواردة يف ال�صفحة 64 تذكر‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ب�صمت الن�ص معزوال عن قارئه يناق�ضه ال�صخب امل��ذك��ور يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ال�صفحة ذاتها حيث تنام املدائن رغم هذا ال�صمت يف القيود حيث‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يدب الدّود يف اخلرائط والأج�ساد و�أو�صال احل�ضارة مد�شنا عهد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�صمت الأبدي املاثل يف الفناء حيث ال ت�سمع �إال بقايا �ضحكات‬ ‫ّ‬ ‫�ساخرة من عجائب اخلرائب وال�صلب واملوت حيث وجبت احلياة‬ ‫ّ‬ ‫ولزم ارتفاع الأ�صوات الآتية من الرياح والأمواج.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إن امل�س�ألة لي�ست يف القول �أو القدرة عليه و�إنمّا امل�س�ألة تكمن‬ ‫ّ ّ‬ ‫يف غياب الأقوال �إىل املنطق كقول امل�ضروب واملظلوم للظامل �أنه‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫م�سامح با�سم التعقل والعقالنيّة، �إال �أن هذا ال�سلوك م�ضر باملعنى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مبيد لها فتتقاطع الأ�صوات من امل�سول وامل�س�ؤول وم�صالح جتّ‬ ‫ار‬ ‫ّ‬ ‫الزطلة واملزطول، وذلك غري بعيد عن الأنا�شيد والأ�شعار والأغاين‬ ‫املطبوعة بطابع املديح واالبتذال.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إن ثنائيّة ال�صمت والكالم ثنائيّة مركبة يف هذه املجموعة‬ ‫ّ‬ ‫يتوالد كلّ‬ ‫عن�صر فيها من رحم العن�صر الآخ��ر، ولنا �أن نلج من‬ ‫ّ‬ ‫بوّ ابة هذه ثنائيّة �إىل م�س�ألتني مهمّتني: الأوىل تتمثل يف حتوّ ل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الق�صيدة �إىل ما ي�شبه البيان ال�شعري ومعناه �أن ي�ضيّق ال�شاعر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫على القارئ ما يظنه هذا القارئ وا�سعا، وهو مفهوم ال�شعر وهذا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الإج��راء املو�ضح ملعنى ال�شعر ومقا�صده قد ي ��ؤذي املتلقي لأنّ‬ ‫ه‬ ‫ّ‬ ‫يعترب نف�سه مم ِيّزا وال حاجة لتوجيهه، و�أمّا امل�س�ألة الثانية فتبدو‬ ‫ّ ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف انك�شاف الن�ص �إىل حد يرتخي فيه التوتر ال�شعري وينحل‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫التكثيف يف الدّوال. وخذ مثلينْ:"الأوّ ل ربمّا حت�شدون �إىل معركة‬ ‫غري حم�سومة" والثاين قول ال�شّ‬ ‫ّ‬ ‫اعر:"ف�أنت مطبّع"‬ ‫ّ‬ ‫ومع هذا فال�شاعر على ن�صيب وافر من املجموعات واملقاالت‬ ‫ّ‬ ‫ال�صحفيّة وما ثنائيّة ال�صمت والكالم �إال مدخل من جملة املداخل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املتعدّدة للغو�ص يف ه��ذه التجربة ال�شعريّة املمتدّة يف الزمن‬ ‫ّ‬ ‫عموديّا ويف الن�صو�ص �أفقيّا، ولربمّا �أث��رت املقالة يف النّ‬ ‫ّ‬ ‫�ص‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�شعري والعك�س بالعك�س.‬ ‫تونيس حيصد اجلائزة األوىل‬ ‫ يف الصالون األورويب لالخرتاع‬ ‫ّ‬ ‫حت�صل املخرتع والباحث التون�سي ع�ضو الهيئة املديرة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جلمعية ال�سلم والنماء "�أمني غرياين" على جائزة  "ريني‬ ‫تامي ‪ "Réné temy‬يف ��ص��ال��ون الإخ �ت�راع الأوروب ��ي‬ ‫4102 الذي انتظم مبدينة �سانت موندي الفرن�سية من 11‬ ‫اىل 41 فيفري اجلاري.‬ ‫ّ‬ ‫وي�ت�م�ث��ل اخ�ت�راع��ه يف ا� �س �ت �خ��راج م�ن�ت��ج طالء  جديد‬ ‫ّ‬ ‫م�ستخرج من ف�ضالت الزيتون ومن دهون الإبل.‬ ‫ّ‬ ‫وق��د دع�م��ت جمعية ال�سلم وال�ن�م��اء م�شاركة اجلامعي‬ ‫ّ‬ ‫ام�ين غرياين ليتمكم من عر�ض اخرتاعه وتطوير موهبته‬ ‫ّ‬ ‫وملزيد  من التميّز على امل�ستوى العاملي.‬ ‫  كما �شارك اي�ضا املخرتع التون�سي حبيب �أيوب  عن‬ ‫اخ�تراع��ه حم�ضنة �أ�سماك طبيعية للحفاظ    على ال�ّثورّوات‬ ‫املائية.‬ ‫ وتتوا�صل فعاليات هذا ال�صالون يومي 31 و41 فيفري‬ ‫ّ‬ ‫4102 ال ّلذان خ�ص�صا ملائدة م�ستديرة.‬ ‫ّ‬ ‫عروض متنوعة تؤثث الدورة 72‬ ‫ملهرجان عيل بن عياد للمرسح‬ ‫تعي�ش والي��ة بن عرو�س يف الفرتة املمتدة من 12 �إىل‬ ‫62 فيفري 4102 على وقع الدورة 72 ملهرجان علي بن عياد‬ ‫للم�سرح الذي حتت�ضنه دار الثقافة حمام الأنف باجلهة.‬ ‫وتت�ضمن ب��رجم��ة ه��ذه ال�ت�ظ��اه��رة ع ��ددا م��ن العرو�ض‬ ‫امل�سرحية املحرتفة وفقرات تن�شيطية �أمام �ساحة دار الثقافة‬ ‫ت�ؤثثها جمموعة عالء الدين للم�سرح، ف�ضال عن تكرمي ثلة من‬ ‫�أع�ضاء فرقة مدينة تون�س للتمثيل.‬ ‫و�سيكون عر�ض االفتتاح مب�سرحية "�أحوال" لفرقة مدينة‬ ‫تون�س م��ن �إخ ��راج حممد ك��وك��ة. يف ال�ي��وم امل��وايل تعر�ض‬ ‫م�سرحية "البا�ش" ل�شركة م�سار للإنتاج والتوزيع الفني‬ ‫�إخ��راج �صالح حمودة. ويتابع ع�شاق الفن الرابع يوم 32‬ ‫فيفري م�سرحية للأطفال بعنوان "اجلميلة والوح�ش" ل�شركة‬ ‫رتاج للإنتاج �إخراج حامت املرعوب.‬ ‫من بني العرو�ض الفرجوية التي ت�سجل ح�ضورها يف‬ ‫هذه ال��دورة جند م�سرحية "علي بن غذاهم" ملركز الفنون‬ ‫الدرامية والركحية بقف�صة �إخ��راج �صابر احلامي يوم 42‬ ‫فيفري. ويكون املوعد يوم 52 فيفري مع عر�ض م�سرحية‬ ‫"املاكرون" ل�شركة بيفالو �آرت �إخراج �صالح الفالح. لتختتم‬ ‫التظاهرة ي��وم الأرب �ع��اء 62 فيفري مب�سرحية "ريت�شارد‬ ‫الثالث" ل�شركة انرتاكت �إخراج جعفر القا�سمي.‬