‫ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ‬

‫ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻷﺳﺮﺓ‬

‫ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌـﺎﻣﺔ ﻟﻠﻄﻔـﻮﻟـﺔ‬

‫ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪ‬
‫ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﺔ‬
‫ﺩﻟﻴﻞ ﻣﻌﺮﻓﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ‬
‫ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺗﺠﺮﻳﺒﻴﺔ‬

‫3102‬
‫المادة 81 من اتفاقية حقوق الطفل‬
‫يتحمل كال الوالدين مسؤوليات مشتركة في‬
‫تربية أطفالهم ويتوجب على الدول األطراف‬
‫دعمهم في ذلك كما وعليها أن تؤمن‬
‫المساعدة الالزمة للوالدين لتربية أطفالهم.‬
‫الفهرس‬
‫م‬
‫تقدي ‬
‫ل‬
‫​‬
‫مدخ ‬
‫ة‬
‫مالحظة هام ‬

‫4‬
‫6‬
‫7‬

‫ة‬
‫المحور األول - التربية الوالدي ‬

‫9‬

‫ة‬
‫1- ماهية التربية الوالدية وعالقتها بالتربية األسري ‬
‫2 - أهمية التربية الوالدية‬
‫ة‬
‫3 - أهداف التربية الوالدي ‬
‫ة‬
‫4 - تصنيف أساليب التربية الوالدي ‬
‫ن‬
‫5 - الممارسات التربوية للوالدي ‬
‫6 - حاجيات الطفل األساسية‬
‫7- األطفال من ذوي االحتياجات التربوية الخاصة‬

‫11‬
‫21‬
‫21‬
‫31‬
‫61‬
‫71‬
‫91‬

‫المحور الثاني - غياب السلطة الوالدية‬

‫32‬

‫ل‬
‫1 - أهمية السلطة والحدود في سلوك الطف ‬
‫ل‬
‫2 - العنف الموجه ضد األطفــا ‬
‫ي‬
‫3- التعبير العاطف ‬
‫ة‬
‫4- الوقاية من التسرب المدرسي والمتابعة والمرافقة المدرسي ‬
‫ن‬
‫5- الطفل في حالة طالق الوالدي ‬
‫ة‬
‫6- مرافقة األطفال في اختيار البرامج التلفزية والمعلوماتي ‬
‫ت‬
‫7 - الطفل و شبكة األنترنا ‬

‫52‬
‫72‬
‫13‬
‫33‬
‫53‬
‫73‬
‫83‬

‫المحور الثالث - التواصل من أجل تغيير السلوك‬

‫14‬

‫ل‬
‫1 - أهمية التواصل مع الطف ‬
‫ل‬
‫2 - مبادئ وتقنيات اإلتصا ‬
‫ة‬
‫3 - أنواع التواصل المختلف ‬

‫34‬
‫44‬
‫64‬

‫ق‬
‫المالح ‬
‫المراجع‬

‫35‬
‫85‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫3‬
‫تقديم‬

‫يسعدنا أن نضع بني أيدي كل املتدخلني لفائدة الطفولة من‬
‫مؤطرين ومربني وأولياء هذا الدليل حول الرتبية الوالدية التي عادة‬
‫ما يتم اختزالها فقط يف معاملة األولياء ألطفالهم بغاية تربيتهم‬
‫وتأطريهم و توجيههم لبناء شخصيتهم ومواجهة مصاعب الحياة‬
‫يف مختلف املجاالت داخل و خارج األرسة.‬
‫وبالتايل وككل تربية فالرتبية الوالدية تبنى عىل مجموعة من‬
‫األسس تحكمها جملة من األهداف لتعتمد عىل مقاربة متعددة‬
‫االختصاصات كعلم النفس وعلم اإلجتماع و البيداغوجيا و علوم‬
‫الرتبية‬
‫وإىل جانب األرسة (التي يبقى دورها محوريا) تتدخل اليوم‬
‫رياض األطفال و املدرسة ووسائل اإلعالم املتخصصة بجميع‬
‫أنواعها للمساندة يف تربية الطفل.‬
‫ويندرج إنجاز هذا الدليل يف إطار مجهودات وزارة شؤون املرأة‬
‫واألرسة املساندة لألرسة التونسية للمساهمة يف إنجاح دورها‬
‫الرتبوي املهم والصعب سواء بإيجاد الترشيعات املالئمة أو باإلعتماد‬
‫عىل التواصل و اإلعالم والتوعية لضمان تكفل ناجح بالطفل.‬
‫وبالتوازي مع هذا الدليل، تم تخصيص مطوية مبسطة موجهة‬
‫لألولياء بشكل يتماىش واغلب مستوياتهم لتزويدهم برسائل‬
‫مبسطة وهادفة.‬
‫هدفنا من وراء إنجاز هذا الدليل أن يكون أداة مساعدة عىل فهم‬
‫مكونات الرتبية الوالدية ومزيد التعرف عىل أساليبها من اجل حسن‬
‫استغاللها خدمة للطفل خصوصا وأن نسبة التغطية بمؤسسات‬
‫الرتبية ماقبل املدرسية تبقى ضعيفة. إذ أن نسبة عالية من أطفال‬
‫تونس ال يؤمون الرياض مما يؤثر حتما عىل مساراتهم التعليمية‬
‫واإلندماجية إذا لم يتم إتخاذ اإلجراءات املناسبة لتعزيز معارف‬
‫العائلة ودعم إحداث رياض األطفال لصالح الفئات ضعيفة الدخل.‬

‫4‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫وهذه الوضعية هي من بني األسباب الرئيسة التي دفعت إىل‬
‫السعي لوضع آليات جديدة ملساعدة ومرافقة األولياء واملربيني عىل‬
‫تعزيز معارفهم و مهاراتهم الخاصة خدمة للطفل يف هذه املرحلة‬
‫االنتقالية من تاريخ بالدنا.‬
‫ويتألف محتوى الدليل من ثالثة أقسام :‬
‫* قسم أول يغطي أهم ما ينبغي معرفته من معلومات نظرية‬
‫عن خصائص الرتبية الوالدية،‬
‫* وقسم ثان يهتم باملكونات الستة ذات األولوية يف اإلسرتاتيجية‬
‫الوطنية :‬

‫	• غياب السلطة والقيود يف سلوك الطفل،‬
‫	•العنف املوجهة ضد األطفال،‬
‫	•التعبري العاطفي،‬
‫	•الوقاية من الترسب املدريس،‬
‫	•الطفل لوالدين مطلقني،‬
‫	•مصاحبة األطفال يف اختيار الربامج التلفزية والربامج‬
‫املعلوماتية.‬
‫* أما القسم الثالث فهو مخصص للتواصل مع األطفال من أجل‬
‫تغيري السلوك وتبني تربية والدية ناجعة.‬
‫يف ختام هذا التقديم ال يسعنا إال ّ أن نعرب عن تقديرنا ملجموعة‬
‫الخرباء املتخصصة التي تولت اإلرشاف عىل إعداد االسرتاتيجيا‬
‫الوطنية حول الرتبية الوالدية والتي انطلقنا منها إلنجاز هذا‬
‫الدليل الذي نأمل أن يساعد جميع املتدخلني عىل أداء الرسالة‬
‫املنوطة بعهدتهم عىل أحسن وجه، وهي رسالة هامة ونبيلة.‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫5‬
‫مدخـل‬

‫ّ‬
‫نظرا للمكانة التي تحتلها رعاية الطفولة املبكرة يف العملية النمائية لشخصية الطفل‬
‫ّ‬
‫بمختلف أبعادها ومجاالتها سواء تعلق األمر بزيادة قدرة االستيعاب أوبتحسني جودة‬
‫ّ‬
‫الرعاية املوجهة له، فإن االهتمام بالطفل لم يستثن مجاالت الرتبية الوالدية انطالقا من‬
‫توفري املستلزمات املعرفية أساسا لفائدة املربني العاملني يف مختلف الفضاءات الرتبوية.‬
‫أهمية الدليل‬
‫ّ‬
‫إن التطور الذي عرفته علوم الرتبية وغزارة الدراسات النفسية ونظرياتها يف مجال‬
‫الطفولة املبكرة حتّم وضع هذا السند املعريف املرجعي لـ :‬

‫	•توحيد االختيارات واملقاربات الرتبوية لدى مهنيي الطفولة يف مجال الرتبية‬
‫الوالدية و التواصل.‬
‫	•التأكيد عىل رضورة انسجام املمارسات الرتبوية التي لها انعكاساتها عىل‬
‫شخصية الطفل وعىل محيطه العائيل و املجتمعي.‬
‫من يستخدم الدليل ؟‬
‫إن الدليل وثيقة موجهة لكل املتدخلني والرشكاء يف الرتبية الوالدية وأساسا إىل املربني‬
‫واملؤطرين العاملني مع األطفال عىل إختالف الفضاءات الذين يسعون فيها إىل إضفاء‬
‫النجاعة عىل تدخالتهم الرتبوية وأولوياتهم.‬
‫لماذا هذا الدليل ؟‬
‫لقد تم إعداد هذا الدليل لفائدة املربني واملؤطرين العاملني يف مجاالت الرتبية الوالدية‬
‫بهدف :‬

‫	•إضفاء النجاعة والفاعلية عىل ممارساتهم الرتبوية اليومية.‬
‫	•مساعدتهم عىل مزيد التمكن من بعض الجوانب املتعلقة بهذه الرتبية.‬
‫	•تمكينهم من تقنيات التواصل التي من شأنها أن تساعد املتدخل عىل إبالغ‬
‫الرسائل إىل املنتفعني (أطفال وأولياء) عىل أحسن وجه.‬

‫6‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫مالحظة هامة‬

‫لقدتمّ ت طباعة هذا الدليل يف كمية‬
‫تجريبية محدودة، إذ أننا نسعى إىل‬
‫ترشيككم من جديد وذلك من خالل‬
‫مالحظاتكم و آرائكم الهادفة إىل اثراء‬
‫املحتوى والشكل.‬
‫لذا املرجوّ منكم موافتنا بالجذذات‬
‫املخصصة لكل محور يف أجل 5 أشهر‬
‫من تاريخ إستالمكم هذه النسخة عىل‬
‫العنوان التايل :‬
‫اإلدارة العامة للطفولة‬
‫وزارة شؤون املرأة واألرسة‬
‫2 نهج عاصمة الجزائر - 1001 تونس‬
‫أو عىل الربيد اإللكرتوني :‬
‫‪maff.educationparentale@yahoo.fr‬‬

‫شكرا عىل تعاونكم ملا فيه مصلحة‬
‫الطفل واألرسة.‬
‫اإلدارة العامة للطفولة‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫7‬
‫8‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫التـربيـة الوالديـة‬

‫المحور األوّل‬

‫التربية الوالدية‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫9‬
‫01‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫التـربيـة الوالديـة‬

‫لمحة حول التربية الوالدية‬
‫1- ماهية التربية الوالدية وعالقتها بالتربية األسرية ؟‬

‫يقصد بالرتبية مجموع التفاعالت واملمارسات والتأثريات التي يراد بها تلقني الطفل‬
‫القيم والسلوكيات وتعويده عىل عادات املجتمع وتقاليده ونماذج الحياة والتفكري‬
‫التي تُنْقل إىل الطفل بواسطة التأثري الثقايف. ومن الطبيعي أن تشكل األرسة‬
‫باعتبارها النواة األساسية واملهد االول للرتبية واملساهمة يف التنشئة االجتماعية‬
‫للطفل، وبهذا املعنى يمكن الحديث عن تربية أرسية. لكن ما موقع الرتبية الوالدية‬
‫يف هذا اإلطار ؟ وما عالقتها بالرتبية األرسية ؟‬
‫تعترب الرتبية الوالدية مكونا أساسيا من مكونات الرتبية األرسية نظرا للدور الرئييس‬
‫الذي تلعبه يف عملية تنشئة األطفال، فاألرسة هي مجموعة األفراد التي تؤثر عىل‬
‫نمو الطفل وسلوكه منذ املراحل األوىل من تنشئته حتى يستقل بشخصيته ويصبح‬
‫مسؤوال عن نفسه وبالتايل تقوم األرسة بتمرير ثقافتها من جيل إىل آخر وذلك عرب‬
‫املمارسات الرتبوية املعتمدة داخلها.‬
‫كما تتمثل الرتبية الوالدية يف تعامل الوالدين املبارش مع الطفل وبالضبط يف‬
‫املمارسات التي تحدد فعلهما الرتبوي إزاءه، فهي جملة ممارسات الوالدين اليومية‬
‫تجاه الطفل قصد تأطريه وتوجيهه وإمداده بمختلف املعارف والخربات والنماذج‬
‫والقيم واالتجاهات الالزمة ملواجهة مشاكل الحياة .‬
‫إن الرتبية الوالدية هي عبارة عن ممارسة تحكمها مجموعة من املبادئ واألسس‬
‫وتوجهها سلسلة من األهداف والغايات وهي بهذا التحديد تشكل امليدان املعقد‬
‫الذي يستدعي مقاربة متعددة التخصصات، تشمل أساسا علم النفس وعلم‬
‫االجتماع وعلوم الرتبية والبيداغوجيا.‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫11‬
‫2 - أهمية التربية الوالدية‬
‫تمنح الرتبية الوالدية الرضوريات األساسية للطفل التي يمكن تلخيصها كما ييل :‬

‫	•تأمني حاجات الطفل البيولوجية واملادية : من حيث األكل والرشب واإلقامة‬
‫وامللبس والرعاية الصحية.‬
‫	•تأمني حاجاته الفكرية : ويقصد بها الظروف التي تساعد الطفل عىل النمو‬
‫السليم وحماية كرامته.‬
‫	•تأمني حاجاته العاطفية : ال تحصل العاطفة إال إذا شعر أنه محبوب .‬
‫	•تأمني حاجاته االجتماعية/العالئقية : وذلك من خالل إتاحة فرص له ووضعيات‬
‫يتفاعل فيها اجتماعيا ً مع غريه.‬
‫ يحتاج الطفل إىل هذه األساسيات بكل أبعادها من رعاية وتربية، ليتعلم‬‫القيم وطرق الحياة والتفكري، ويضمن تفاعال إيجابيا مع مكونات املجتمع.‬
‫ تشكل األرسة البيئة األقوى تأثريا ً يف نمو الطفل وبناء شخصيته.‬‫ يمثل املحيط األرسي وطبيعة عالقة الطفل بالوالدين (أو من يتوىل رعايته‬‫محل الوالدين) أحد أهم عوامل النجاح املستقبيل أو أحد أبرز مصادر التهديد.‬
‫3 - أهداف التربية الوالدية‬
‫أ- تحقيق التوازن النفيس للطفل‬
‫يحتاج الطفل يف مراحل نموه األوىل إىل اإلحساس باألمان بإعتباره األساس ألي نمو‬
‫عاطفي. ويتحقق ذلك من خالل :‬

‫	•إشباع الرغبات و الحاجيات البيولوجية األولية‬

‫والتي تحقق التوازن الصحي للطفل بحيث ال يمكن إغفال قيمة وأهمية الغذاء‬
‫الصحي والسكن الالئق والوقاية.‬

‫	•الحماية من األرضار الخارجية‬

‫فالوالدان هما اللذان يخففان عىل الطفل الصدمات القوية التي قد يتعرض‬
‫لها من املحيط الخارجي وهما اللذان يساعدانه عىل التواصل والتحاور مع هذا‬
‫املحيط للتعلم والتأقلم.‬
‫وهذا الدور املزدوج للوالدين يتقلص تدريجيا ً مع نمو الطفل.‬

‫21‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫وذلك بإمداده بمرجعية أخالقية واضحة حتى يتمكن من التمييز بني الصواب‬
‫والخطأ وبني اإليجابي والسلبي‬

‫ب- تحقيق التكيف االجتماعي‬
‫بوصف األرسة الوسط االجتماعي األول الذي يتفاعل فيه الطفل مع من حوله وفق‬
‫قواعد للتواصل والتكيف االجتماعي، يتعرف الطفل عىل حدود حريته ويميز بني‬
‫الحقوق والواجبات وبني املمكنات واملمنوعات.‬
‫4 - تصنيف أساليب التربية الوالدية‬
‫ال يخفى عىل احد أهمية وتأثري الوالدين عىل نمو شخصية الطفل فطريقة الرتبية‬
‫التي يتبعانها والتي يختزنها تكون مرجعا من مرجعياته لتحدد طبيعة نشأته‬
‫وشخصيته مستقبال.‬
‫أ - األساليب السلبية للرتبية الوالدية‬
‫مالمح األسلوب‬

‫األسلوب‬

‫تعتمد عىل أسلوب التشدد وعدم احرتام قدرات الطفل وثقته بنفسه‬
‫وتتمثل يف :‬

‫ّ‬
‫	•التسلط‬

‫فرض األم أو األب أو كليهما الرأي عىل الطفل والتصدي لرغباته‬
‫التلقائية وميوالته والحيلولة دون تحقيقها حتى ولو كانت مرشوعة‬
‫ويؤدي ذلك إىل أن ينشأ الطفل فاقدا الثقة بنفسه.‬
‫التربية‬
‫القمعية‬
‫المتسلطة‬

‫	•القسوة‬

‫تتمثل يف استخدام أساليب التهديد والحرمان أوحتى استخدام‬
‫أساليب العقاب مما يرتتب عنه خلق شخصية عدوانية‬
‫والقسوة تؤدي إىل تكوين شخصية ضعيفة نتيجة الخوف والشعور‬
‫الدائم بالدونية‬

‫	•العنف اللفظي والنفيس املوجه ضد الطفل‬

‫ويتخذ العنف اللفظي والنفيس أكثر من مظهر (نقد وسخرية أو لوم‬
‫الطفل) يؤدي ذلك إىل االضطراب والشعور الدائم بالخوف والسلوك‬
‫املضطرب الذي يهدف إىل إثارة اهتمام اآلخرين.‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫31‬

‫التـربيـة الوالديـة‬

‫	•توجيه الطفل وإرشاده وضبط سلوكه‬
‫	•‬

‫الرتبية املفرطة يف حماية الطفل‬

‫وفيها يفرط األبوان يف حماية الطفل ورقابته والخشية عليه فالطفل‬
‫يتعود عىل أسلوب الحماية واملراقبة مما يجعله يفقد ثقته يف قدراته‬
‫ويفقد املبادرة واإلستقاللية ملواجهة املواقف وإتخاذ القرار يف‬
‫مختلف مراحل حياته.‬

‫أساليب‬
‫تربوية‬
‫أخرى غير‬
‫مالئمة‬

‫	•‬

‫اإلهمال‬

‫عدم حماية الطفل أو عدم اإلستجابة لحاجياته الأساسية يدفعه إىل‬
‫االنطالق خارج نطاق األرسة بحثا عن االهتمام والرعاية.‬

‫	•‬

‫التدليل‬

‫التدليل نوع من التسامح املفرط املتمثل يف تشجيع الطفل عىل‬
‫تحقيق كل رغباته والتساهل يف التعامل مع أخطائه.‬

‫	•‬

‫التذبذب يف معاملة الطفل‬

‫يتمثل يف عدم اتفاق الوالدين من حيث استخدام أساليب التحفيز‬
‫والعقاب وهذا االتجاه يفيض إىل خلق رصاع داخيل لدى الطفل يؤدي‬
‫إىل اضطراب يف تكوينه النفيس فيكون متقلبا ازدواجيا.‬

‫التسلط،‬
‫القسوة،‬
‫اإلهمال،‬
‫التفرقة،‬
‫اإلفراط في الحماية،‬
‫التدليل،‬
‫......‬
‫هي أساليب سلبية تؤثر على الطفل وعلى نموه الجسمي والعقلي.‬

‫41‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫التـربيـة الوالديـة‬

‫ب- أسلوب الرتبية الوالدية املتوازنة‬
‫	•الرتبية املشجعة الداعمة‬
‫وهي أن يتبع األب واألم أسلوب التشجيع والدعم للطفل بـ :‬

‫ احرتام الطفل ومساعدته عىل التعلم.‬‫ تصحيح أخطائه بطريقة تربوية جيدة.‬‫ مراعاة مراحل نمو الطفل وتلبية حاجته حسب كل مرحلة وتعويده عىل الثقة‬‫بالنفس.‬
‫	•أسس التنشئة السوية‬
‫ تقبل الطفل عىل ما هو عليه وإحرتام شخصيته وإستقالليته تسهيال للتدخل.‬‫ تنمية معرفة الطفل بذاته وقدرته عىل تقييم نفسه بشكل واقعي واكتشافه‬‫إلمكاناته وقبولها.‬
‫ معاونة الطفل عىل اكتساب الضمري االجتماعي عن طريق إحساسه بأنه كائن‬‫اجتماعي يلتزم يف سلوكه بعادات وتقاليد املجتمع وإحساسه باملسؤولية وتقديره‬
‫لالنتماء.‬
‫- تشجيع الطفل عىل االستقاللية : يف التفكري والسلوك وذلك بصفة تدريجية.‬

‫توجد أخطاء عامة ال ينكرها واقع الرتبية الوالدية اليوم، فالوعي‬
‫ّ‬
‫بتلك األخطاء من شأنه أن يبصنا بالنموذج املالئم لنمو الطفل.‬
‫ج - ضعف اإلرشاف والتوجيه‬

‫ّ‬
‫إن ضعف اإلرشاف والتوجيه ينتج عن نقص أو غياب العالقة الوالدية مع الطفل‬
‫أو كذلك عن عدم اإلدراك بأهمية املرافقة الوالدية يف مراحل نموّ الطفل الختلفة.‬
‫ويف هذا اإلطار من املهم اإلشارة إىل أن درجة معرفة الطفل لوالديه وتعلقه بهما ال‬
‫يتلخص يف عدد الساعات التي يقضيانها معه، بل يتمثل يف ما يمنح للطفل من حب‬
‫وعناية من جهة ، وما يقدم له من أشكال التحفيز والدعم املعنوي والتوجيه السليم‬
‫من جهة أخرى.‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫51‬
‫د - القدرات الرتبوية املحدودة للوالدين‬
‫ال تنحرص القدرات الرتبوية للوالدين يف الجانب العاطفي فقط بل تتمثل يف مجموعة‬
‫الخصائص الالزمة للممارسة الرتبوية التي تتطلب : التهيئة النفسية، العاطفة‬
‫األبوية، املسؤولية الرتبوية، اإلنصات للطفل إىل جانب تهيئة الظروف الرتبوية التي‬
‫تتالءم مع نموه بشكل تفاعيل و تشاركي.‬
‫ه - عدم التوازن بني الرتبية العاطفية والرتبية املعرفية‬
‫إن اختزال الرتبية الوالدية يف سنوات الطفولة املبكرة يف الرعاية الصحية أو يف‬
‫الرتبية األخالقية والسلوكية دون إثارة إهتمام الطفل بالجانب املعريف والعلمي‬
‫ودون تمكينه من وسائل التعامل مع مجموعة املعارف التي يتلقاها خالل مرحلة‬
‫الدراسة يرض بتكامل شخصيته وقدراته الفكرية.‬
‫5 -  الممارسات التربوية للوالدين‬
‫إن التأثري عىل نمو الطفل وتوازنه النفيس واالجتماعي وكذلك عىل مردوده الدرايس‬
‫يعود إىل محيطه االجتماعي وواقعه األرسي، وبصفة خاصة إىل خصائص شخصية‬
‫الوالدين وتكيفهما االجتماعي واتجاهاتهما الرتبوية. و يف ما ييل نماذج من‬
‫املمارسات الرتبوية للوالدين.‬
‫أ - املمارسات الرتبوية املتساهلة‬
‫هي تلك التي ال يحكمها أي سلوك ثابت أو قواعد تحكم ترصفات الطفل وأفعاله،‬
‫فهذا األخري ال يعرف مواعيد نوم منتظمة، وال يشء يمنعه من مشاهدة التلفاز‬
‫وممارسة أي نشاط يريده ولو كان لساعات طويلة. وهذا النموذج يرض بتوازن‬
‫الطفل ونموه وتكوينه وتكيفه، فالوالدان يعامالن طفلهما بنوع من التساهل أو‬
‫بنوع من املزاجية املتقلبة، أو بنوع من اإلهمال التام وحصيلة هذا كله تنعكس عىل‬
‫شخصية الطفل فتفقده القدرة عىل التكيف الجيِّد وعىل مواجهة مشاكل الحياة‬
‫بشتى مظاهرها ومختلف تحدياتها.‬

‫61‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫ج - أما املمارسات املرنة‬
‫فيقصد بها نموذج السلوكيات الواعية التي يمكن ترجمتها حسب الظروف، فهذه‬
‫املمارسات تنشد تحقيق أهداف واضحة وتنطلق من مرجعية تربوية واضحة،‬
‫ّ‬
‫ويمكن هذا النموذج الوالدين من إشباع رغبات أطفالهما من غري إفراط وال تفريط،‬
‫فيكتسب األطفال الثقة بالنفس وتقدير الذات وتحمل املسؤولية والشعور باألمان‬
‫واملهارة يف حل املشاكل ومواجهة مواقف الحياة املختلفة.‬
‫6 - حاجيات الطفل األساسية‬
‫الحاجيات هي العوامل أو األشياء أو الجوانب التي ينبغي أن يتوىل املربي واملنهاج‬
‫إشباعها لدى الطفل حتى ينمو نموا سليما متزنا، وتنصبّ عىل الناحية الجسمية‬
‫والنفسية واالجتماعية. ومن هذه الحاجيات نذكر :‬
‫أ - الحاجة إىل النمو الجسمي والعقيل‬
‫ّ‬
‫يتطلب النمو الجسمي والعقيل الغذاء الصحي والدفء والحركة والراحة واللعب‬
‫وتنمية القدرات العقلية واإلدراكية عن طريق التعلم والتقليد وحب اإلطالع وهذا‬
‫يختلف من سن آلخر.‬
‫ب - الحاجة إىل الحرية يف التعبري‬
‫يشعر الطفل بالحاجة إىل االنطالق وحرية الحركة والتعبري عن ميوله وقواه بصور‬
‫ّ‬
‫وأشكال التعبري املختلفة كالكالم واللعب والحركة والرسم والتمثيل إنطالقا من‬
‫إثبات الذات.‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫71‬

‫التـربيـة الوالديـة‬

‫ب - املمارسات الرتبوية الصارمة‬
‫يقصد بها نموذج السلوك املحكوم بقواعد ثابتة ال تتغري مهما كانت الظروف‬
‫واألوضاع وهذا النوع من املمارسات يتميز بتسلط الوالدين وسيطرتهما عىل الطفل‬
‫عن طريق الحرمان والقسوة والعقاب، وقد تكون هذه املمارسات بسبب املبالغة يف‬
‫الرعاية والحماية التي ترتجم إىل عناية مفرطة بصحة الطفل والخوف عليه ويشكل‬
‫بصفة عامة هذا النموذج يف النهاية شخصية ضعيفة من أبرز سماتها فقدان الثقة‬
‫والخوف والفشل يف االندماج.‬
‫ج - الحاجة إىل التوجيه واإلرشاد‬
‫يشعر الطفل بأنّه ال يملك القدرة عىل التعلم ومعالجة الكثري من املشاكل فريغب‬
‫ّ‬
‫يف النصح واإلرشاد من الكبار ليجتنب الفشل واأللم كما أن الحرية أساسية، لكن‬
‫عندما تكون مطلقة تصبح عامال مدمّ را. فالطفل ال يمكن أن يرتك وشأنه يعرب‬
‫بحرية يف مجتمع له مقاييسه ونظمه وتقاليده خاصة وأنه لم يكتسب بعد القدرة‬
‫عىل اإلختيار السليم.‬
‫د - الحاجة إىل الطمأنينة واألمان من الناحيتني الجسمية والعقلية‬
‫فالطفل محب للمخاطرة واإلطالع والتعرف عىل محيطه وهذا ال يتوفر له إال إذا‬
‫ّ‬
‫منح الحرية الكافية وشعر باألمان من املخاطر كالعقاب والتعرض لألذى متحررا‬
‫ّ‬
‫من الخوف والقلق.‬

‫ولذلك ينبغي عىل املربي عدم املبالغة يف نقد أخطاء االطفال وتوفري العدل يف معاملته‬
‫معهم حتى ينرصفوا إىل االستفسار والفهم والعمل يف جو من الطمأنينة.‬
‫ه - الحاجة إىل الحب والعطف‬
‫الحب رضوري لنمو الطفل النفيس واألخالقي ويكون بتحسس املشكالت النفسية‬
‫وحتى االجتماعية التي يعاني منها. واملراد بالحب والعطف ما يصدر عن الوالدين‬
‫واملربي من رعاية وتربية سليمة، والطفل يحتاج أيضا إىل عطف املربي حتى يأنس‬
‫إليه ويثق به.‬
‫و - الحاجة إىل النجاح‬
‫ويتطلب عدم وضع الطفل يف مواقف يتكرر فيها شعوره بالفشل وأن نتيح له أن‬
‫ّ‬
‫يتمتع بقدر من نشوة النجاح من حني آلخر.‬
‫ز - الحاجة إىل التقدير‬
‫األطفال شغوفون بأن يعرتف لهم باألدوار التي يقومون بها وبأن يعاملوا كأفراد‬
‫لهم قيمتهم. لذلك فإنه عىل األولياء واملربني تثمني ما يقوم به األطفال من عمل‬
‫ّ‬
‫إيجابي وتصحيح ما هو سلبي بالحوار اللني ال بالعنف. فعىل املربي معرفة حاجات‬
‫الطفل حتى يعمل عىل تحقيقها تحقيقا صالحا.‬
‫81‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫وعليه، ينبغي تشجيع هذا التوجه وتجسيده بتهيئة الظروف املادية والبرشية له ملساعدة‬
‫ّ‬
‫هذه الفئات عىل بلوغ أقىص ما تسمح به استعداداتهم ألن التكفل بذوي االحتياجات‬
‫الرتبوية الخاصة يف املحيط «العادي» يضاعف فرص اإلندماج والعالج الرسيعني‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫واملناسبني. كما أن االستكشاف والتدخل املبكرين ييسان العالج ويحققان نتائج أفضل.‬
‫ما هو املقصود بذوي االحتياجات الرتبوية الخاصة ؟‬
‫يقصد بفئة ذوي االحتياجات الرتبوية الخاصة فئة األطفال الذين هم يف حاجة‬
‫إىل رعاية تربوية متميزة تستجيب لالحتياجات الفردية قصد تمكينهم من تنمية‬
‫قدراتهم الذاتية. ونقصد بذلك األطفال الذين يعانون صعوبات يف التعلم نتيجة‬
‫ضعف يف قدراتهم الشخصية بسبب إعاقات خفيفة ذهنية أو عضوية أو اجتماعية‬
‫أو نفسية. ويمكن التكفل بهذه الفئة من األطفال تربويا ضمن الصفوف العادية إذ‬
‫ال تعيق السري العادي لتأمني األنشطة التعلمية التي تنظم لجميع األطفال.‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫91‬

‫التـربيـة الوالديـة‬

‫7- األطفال من ذوي االحتياجات التربوية الخاصة‬
‫ّ‬
‫إن التوجه الرتبوي العاملي الحايل يعمل من أجل ضمان التكفل بذوي االحتياجات‬
‫الرتبوية الخاصة بدمجهم ضمن املؤسسات واألقسام العادية سواء كان عن طريق‬
‫الدمج الكيل أو الدمج الجزئي.‬
‫02‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫التـربيـة الوالديـة‬

‫ﺟﺬﺍﺫﺓ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻜﻢ ﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﻝ :‬
‫ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﺔ‬

‫12‬
‫ﺍﻹﺳﻢ :...........................................................................................ﺍﻟﻠـﻘﺐ :‬

‫.........................................................................................‬

‫ﻫـﺎﺗﻒ :...........................................................................................ﻓﺎﻛﺲ :‬

‫.........................................................................................‬

‫ﺑﺮﻳﺪ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ :‬

‫...................................................................................................................................................................................‬

‫22‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬

‫المحور الثاني ‬

‫غيـاب السلطة الوالدية‬
‫أي تدخل ألية وضعية ؟‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫32‬
‫42‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫يتعرض الطفل إىل العديد من الصعوبات التي قد تؤثر عىل عالقاته ومردوده‬
‫املجتمعي والدرايس وعىل مستقبله، فهي تعترب تمارين وتجارب ثرية تساعده عىل‬
‫حل املشاكل ومواجهة مواقف الحياة املختلفة.‬
‫لقدأفرزت صياغة اإلسرتاتيجية الوطنية للرتبية الوالدية التي أعدتها وزارة شؤون‬
‫املرأة واألرسة، العديد من املكونات واإلشكاليات املتعلقة بهذا املوضوع وبعد ضبط‬
‫األولويات تم الرتكيز عىل :‬

‫1 - أهمية السلطة والحدود في سلوك الطفل‬
‫يمكن لسلطة األهل أن تأخذ شكلني أساسيني :‬
‫سلطة قهرية وسلطة عقلية، حيث تقوم السلطة القهرية عىل مبدأ الطاعة، بينما‬
‫ّ‬
‫تقوم السلطة العقلية عىل مبدأ التفاهم. وإن العنف الذي يمارس يف األرسة يأخذ‬
‫أبعادا ً اجتماعية تتجاوز حدود ما هو سائد يف األرسة عينها، فـاألرسة تلبي‬
‫احتياجات الكبار يف املحافظة عىل سلطتهم الرضورية لتنشئة الطفل .‬
‫إن التنشئة املعتمدة عموما تسعى إىل أن تخلق الطاعة لدى الطفل. واألساليب التي‬
‫يلجأ إليها األولياء و حتى املربون غالبا ً هي خلق املخاوف عند الطفل بشتى الوسائل‬
‫ّ‬
‫و الطرق. والتسلط يأخذ طابع العنف بأشكاله املختلفة الرمزية والنفسية واملادية.‬
‫ويمكن التمييز يف هذا السياق بني مجموعتني من العقوبات التي يتأسس عليها‬
‫ّ‬
‫التسلط الرتبوي، وهما:‬

‫	•أساليب العنف النفيس مثل: االحتقار ، السخرية، التخويف والحرمان.‬
‫	•أساليب العنف الجسدي واملادي مثل: الحرمان واملنع والتهديد وحتى اإليذاء‬
‫الجسدي.‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫52‬

‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬

‫مقدمة‬
‫وغالبا ً ما تؤدي العقوبات النفسية التي قد يكون أثرها أكثر خطرا ً من أثر العقوبات‬
‫الجسدية إىل زعزعة شخصية الطفل وهدمها. ومن األساليب النفسية املعتمدة يف‬
‫ّ‬
‫الرتبية : التسلط والتحقري والتوبيخ. فبعض اآلباء واألُمّ هات يبدون عن غري قصد‬
‫مالحظات نقدية هدّامة لسلوك الطفل ، مما يفقده ثقته بنفسه، ويجعله مرتددا ً يف‬
‫أي عمل يقدم عليه خوفا ً من حرمانه من رضا والديه وحبهما. ويعامل بعض اآلباء‬
‫ّ‬
‫أطفالهم بقسوة وهم ال يعرفون بأن ذلك يفقد الطفل تدريجيا ً أهم مقومات تكامله‬
‫النفيس ونموه االنفعايل والعقيل فالخربات الرتبوية القاسية التي عاشها اآلباء يف‬
‫طفولتهم يمكن أن تشكل منطلق املمارسات الرتبوية يف مرحلة الرشد والكهولة.‬
‫وغالبا ً ما يكون األطفال ضحايا تلك املمارسات الرتبوية القاسية التي تعرض له‬
‫هؤالء اآلباء يف طفولتهم.‬
‫وتنطلق الرتبية املتسلطة من خلفيات ثقافية تتمثل يف مبادئ تربوية؛ أبوية املنشأ،‬
‫تقليدية االتجاه وتفتقر األجواء الرتبوية التسلطية إىل العالقات اإلنسانية الدافئة،‬
‫وتوجد بني أفراد هذه األرس حواجز نفسية واجتماعية وأخالقية تدفع الطفل إىل‬
‫مزيد من أحاسيس العدمية والدونية.‬
‫ّ‬
‫ومن غري أدنى شك فإن التسلط الرتبوي ينمّ ي يف الشخصية البغضاء ، الكراهية،‬
‫القلق، الخجل، االضطراب، مركب النقص، فقدان القدرة عىل التكيف، التواكل‬
‫وفقدان الثقة يف القدرات.‬
‫وعىل املستوى املعريف ال يمكن لهذه الرتبية أن تنمي يف اإلنسان القدرة عىل اإلبداع‬
‫أو امليل إىل تأكيد الذات.‬
‫تغري السلطة، مهما كانت رضورتها أو رشعيتها، مَ ن يمتلكها بممارسة التعسف‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والعنف، وهو إغراء يتملك ممارسها، وهذا ينسحب عىل التسلط الرتبوي بالطبع،‬
‫الذي يقوم عىل مبدأ اإللزام واإلكراه واإلفراط يف استخدام السلطة الوالدية، ويقوم‬
‫عىل مبدأ العالقات العمودية، ويمارس العنف هنا بأشكاله النفسية والجسدية‬
‫ويقوم عىل أساس :‬
‫	•التباين يف القوة بني األب واألُم و الطفل.‬
‫	•انعدام التواصل بني األولياء واألبناء.‬
‫	•وجود حواجز نفسية وتربوية بني األولياء واألبناء.‬
‫ويتم اللجوء هنا إىل أساليب القمع واالحتقار والحرمان مع غياب كامل لعالقات‬
‫الحب والحنان واملساندة والتعاطف.‬
‫ّ‬
‫لكن هل تعد كل ممارسة لسلطة الويل أو املربي تسلطاً؟‬
‫62‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫إن التسلط يستهدف ضبط السلوك (سلوك الضحية) : كالعقاب والحرمان‬
‫ّ‬
‫والتحفيز الذي هو نوع من التسلط و التعسف ايضا.‬
‫نعم للسلطة الوالدية ... ال للتسلط‬
‫تعترب السلطة رضورية يف عملية الرتبية، وبدونها قد يشعر الطفل أن والديه قد‬
‫تخليا عنه وتركاه ملصريه، لكن ال بد من ممارستها بنوع من املرونة، وذلك من‬
‫خالل التواصل مع الطفل أوال فالطفل ال يفهم السلطة ملجرد السلطة، فال جدوى‬
‫من أن تمنع طفلك عن فعل يشء دون أن تربر له أو ترشح له سبب منعك له،‬
‫ألن هذا املنع يظل بالنسبة إليه بدون معنى، وبالتايل يدخله يف خانة التسلط، مما‬
‫يتسبب له يف آثار سلبية عىل تكوين شخصيته املستقبلية. وهنا يربز أهمية اتفاق‬
‫الوالدين عىل رأي واحد أمام الطفل، فال يقول له أحدهم ال واآلخر نعم، ألنه حينها‬
‫لن يطيع أحدا من الوالدين، بل إنه، بذكائه الفطري، قد يلجأ إىل استغالل هذا‬
‫االختالف ليفعل ما يريد.‬
‫من جهة أخرى، عىل الوالدين أن يطبقا عىل أنفسهما ما يمليانه عىل الطفل، ألنهما‬
‫بالنسبة إليه النموذج الذي يقتدي به، فال معنى أن تطالب طفلك بسلوك معني يف‬
‫الوقت الذي ال تقوم به أنت نفسك أو تقوم بعكسه. ويمكن للوالدين التخيل عن‬
‫سلطتهما أحيانا لصالح الطفل، حني يتعلق األمر بالقيام بأشياء ال تشكل يف العمق‬
‫خطرا عىل تربيته، ويجد الطفل متعة كبرية يف القيام بها، كما يمكن تحسيسه‬
‫أحيانا بأنه صاحب قراره، من خالل إعطائه الفرصة إلختار األفضل بالنسبة إليه‬
‫وذلك بشكل تدريجي وتشاركي.‬

‫2 - العنف الموجه ضد األطفــال‬
‫	• أشكال العنف ضد األطفال‬
‫	• التأثريات واملظاهر السلوكية املساهمة يف تفاقم الظاهرة‬
‫	• الحلول واإلجراءات الوقائية للحد من هذه  الظاهرة‬
‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫72‬

‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬

‫ّ‬
‫وهل يقع التسلط الرتبوي يف دائرة التناقض القائم بني متطلبات الطفل وإسرتاتيجية‬
‫ّ‬
‫الرتبية وفقا ً لتصورات املربي االجتماعية ؟ ثم هل أن كل تأثري سلبي يف سلوك‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الطفل تسلطاً، أم أن هذا التأثري يجب أن يصل إىل شدّة معينة كي يصبح تسلطا ً ؟‬
‫أ - أشكال العنف ضد األطفال‬
‫عند الحديث عن العنف الذي يمارس ضد األطفال فإننا نتحدث عن أشكال متعددة‬
‫من العنف يمكن أن نوجزها يف التايل: ‬
‫	•العنف املنزيل‬
‫وهو العنف الجسدي أو النفيس الذي يمارس ضمن إطار األرسة الواحدة سواء من‬
‫قبل األب أو األم أو اإلخوة أو األقارب، ورغم أن البعض يحاول إلصاق مثل هذا الفعل‬
‫يف األرس غري املتعلمة أو غري املثقفة أو الفقرية دون سواها، إال أن ذلك غري دقيق،‬
‫حيث تثبت الوقائع والدراسات أن مثل هذه املمارسات تتم حتى داخل األرس املثقفة‬
‫واملتعلمة والغنية وغريها بدون استثناء مما يعكس وجود ثقافة تربوية غري صحيحة‬
‫بوجه عام.‬
‫ومن بني أشكال العنف املنزيل تقرير مستقبل األطفال باختيار نوعية الدراسة أو‬
‫العمل الذي قد ال يتناسب مع ميولهم وقدراتهم.‬
‫	•العنف املدريس‬
‫رغم أن املدرسة مؤسسة تربوية قبل أن تكون تعليمية إال أن بعض املمارسات‬
‫الرتبوية الخاطئة ال تزال تمارس فيها ضد الطفل مما يؤثر بصفة مبارشة عىل‬
‫عالقته باملدرسة و بالتايل عىل نتائجه الدراسية.‬
‫و يتسبب هذا النوع من العنف ضد األطفال وباألخص يف مرحلة املراهقة أي يف‬
‫املرحلتني اإلعدادية والثانوية إىل ظهور حالة من العنف املضاد لدى الطفل، فتبدأ‬
‫معادلة العنف والعنف املضاد تبث سمومها االجتماعية واألخالقية وترمي بآثارها‬
‫السلبية عىل العملية الرتبوية. كذلك من بني أنواع العنف املدريس - كما هو الحال‬
‫بالنسبة للعنف املنزيل - استخدام الشتائم وجميع أشكال العنف النفيس.‬
‫	•العنف يف الشارع‬
‫من الطبيعي أن ينعكس العنف املوجود يف اإلطار الضيق كاملنزل واملدرسة عىل‬
‫املجتمع بمفهومه الواسع، وتكون النتيجة بالتايل إمكانية تعرض الطفل ألي شكل‬
‫ّ‬
‫من أشكال العنف من قبل اآلخرين السيما مع افتقاره للحماية الكافية. كما أن‬
‫ما يمارس ضد األطفال من عنف ينعكس بصورة مبارشة عىل نفسياتهم حيث‬
‫تتحول شخصية الطفل يف هذه الحال إىل العدائية وتتعزز يف نفسه رغبة االنتقام‬
‫من املجتمع املحيط به.‬
‫82‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫	•التأثريات العاطفية / النفسية‬
‫هناك عواقب وخيمة أخرى لالعتداء مهما كان شكله مع األرضار الجسدية والنفسية‬
‫التي يخلفها لدى ضحاياه األطفال.‬
‫فنفسية الطفل املعتدى عليه غالبا ما تكون وعاء لالضطرابات العاطفية فهو عادة‬
‫ً‬
‫ما يشعر بنقص الثقة يف النفس واإلحباط وربما انعكس ذلك يف مظاهر نشاط‬
‫مفرط أو قلق زائد والكثري من هؤالء األطفال الضحايا يبدون سلوكا عدوانيا تجاه‬
‫أشقائهم أو األطفال اآلخرين ومن املشاكل العاطفية األخرى التي قد يعانيها هؤالء‬
‫األطفال الغضب والعدوانية والخوف والذل والعجز عن التعبري واإلفصاح عن‬
‫مشاعرهم. أما النتائج العاطفية طويلة األمد فقد تكون مدمّ رة لشخصية الطفل.‬
‫حني يكرب عادة ما يكون قليل الثقة بذاته، مياال للكآبة واإلحباط، وربما انجرف‬
‫نحو السلوكيات املحفوفة باملخاطر كتجربة السيجارة األوىل وتعاطي الكحول أو‬
‫املخدرات، فضالً عن احتمال اعتدائه الجسدي عىل أطفاله يف املستقبل.‬
‫	•التأثريات االجتماعية‬
‫ربما كانت التأثريات االجتماعية عىل األطفال املعتدى عليهم هي األقل وضوحاً، وإن‬
‫كانت ال تقل عمقا ً أو أهمية عن التأثريات النفسية. وقد تشمل التأثريات االجتماعية‬
‫املبارشة عجز الطفل عن إنشاء صداقات مع أقرانه وضعف مهاراته االجتماعية‬
‫وتدهور ثقته يف اآلخرين أو خضوعه املفرط للشخصيات التي تمثل سلطة لديه‬
‫أوميله لحل مشاكله مع اآلخرين بالعنف والعدوانية. وبعد أن يكرب هذا الطفل‬
‫ترتسم التأثريات االجتماعية لتجارب االعتداء املريرة التي تعرض لها يف طفولته عىل‬
‫عالقته بأرسته من جهة وباملجتمع ككل من جهة أخرى.  ‬
‫	•آثار االعتداء العاطفي‬
‫يمثل االعتداء العاطفي النمط السلوكي الذي يعيق النمو العاطفي للطفل وإحساسه‬
‫بأهميته واعتداده بنفسه. ومن أشكال االعتداء العاطفي املدمّ رة والشائعة االنتقاد‬
‫الالذع املتكرر والتحقري والشتم واإلهانة والرفض أو السخرية من شخصية أو‬
‫نتائج الطفل. ويشمل االعتداء العاطفي ايضا الفشل يف توفري االحتياجات العاطفية‬
‫الرضورية للنمو النفيس السوي للطفل، كحرمانه من الحنان والتأييد والتوجيه.‬
‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫92‬

‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬

‫ب - التأثريات واملظاهر السلوكية يف تفاقم الظلهرة‬
‫ج - املظاهر السلوكية لدى الطفل ضحية العنف‬
‫هذه بعض االشكال السلوكية التي قد تنم عن تعرض الطفل لالعتداء العاطفي:‬
‫ العدوانية املفرطة و سلوكيات التدمري الذاتي‬‫ السلوك املخرب والهجومي مع اآلخرين‬‫ عدم االندماج يف نشاطات اللعب وصعوبة التفاعل مع األطفال اآلخرين‬‫ وصف الطفل ذاته بعبارات سلبية‬‫ اإلنزواء والخجل والسلبية والخضوع‬‫	•العالمات املنبهة لتعرض الطفل للعنف‬
‫ فقدان الثقة بالنفس‬‫ االمتناع عن حل الواجبات املدرسية ورفض املحاولة‬‫ السلوك االنسحابي أو النشاط املفرط أو الخمول‬‫ القسوة يف التعامل مع األقران أو  الكذب و رسقة األقران يف املدرسة‬‫	•العوامل املؤثرة يف تفاقم أشكال العنف‬
‫حتى و إن توفر الوعي الالزم و الترشيعات الرضورية لحقوق الطفل، فإن العنف‬
‫ال يزال قائما وال يزال املجتمع التونيس يعاني من تبعاته ويرجع السبب يف ذلك إىل‬
‫عدة عوامل أبرزها :‬
‫ ضعف الجانب الرتبوي وانعدام اإلعداد الجيّد للمسؤولية الوالدية تجاه األبناء‬‫ إنسحاب الوالدين و عدم فهم شخصية الطفل‬‫ ضعف الوعي وتدني املستوى الثقايف‬‫ اإلستهانة بالعنف وقبوله كسلوك عادي‬‫ عدم معرفة بدائل تربوية‬‫واجب اإلشعار‬
‫الفصل 13 من مجلة حماية الطفل : عىل كل شخص بمن يف ذلك الخاضع‬
‫للرس املهني واجب إشعار مندوب حماية الطفولة كلما تبني له أن هنالك ما‬
‫يهدد صحة الطفل أو سالمته البدنية أو املعنوية عىل معنى الفقرتني د وهـ‬
‫من الفصل 02 من هذه املجلة...‬

‫03‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫	•املظاهر النفسية والسلوكية :‬
‫ّ‬
‫قلما يفصح األطفال للكبار بالكلمات عن حالتهم النفسية فعادة ما يبقون يف حرية‬
‫واضطراب و يبقى فك رموز التواصل من املفاتيح املؤدية لفهم شخصية الطفل‬
‫ومن ثم كيفية معاملته.‬
‫وإذا تمت مالحظة أيّ من العالمات املنبهة التالية لدى الطفل فإنها تشري بوضوح‬
‫إما إىل تعرضه العتداء أو إىل مشكلة أخرى ينبغي االلتفات إليها ومعالجتها :‬
‫ إظهار الطفل للعواطف بشكل مبالغ فيه أو غري طبيعي‬‫  الشعور بعدم االرتياح أو رفض العواطف األبوية التقليدية‬‫  الترصفات الطفولية التي تدل عىل البحث لجلب االهتمام‬‫  تغري مفاجئ يف شخصية الطفل و املشاكل الدراسية املفاجئة‬‫  السلوك السلبي أو االنسحابي‬‫  مشاعر الحزن واإلحباط أوغريها من أعراض االكتئاب  ‬‫  العجز عن الثقة يف اآلخرين أو محبتهم‬‫  السلوك العدواني أو املنحرف وسلوكيات تدمري الذات‬‫  ثورات الغضب واالنفعال غري املربرة‬‫	•كيفية التعامل مع الطفل :‬
‫ العمل عىل زيادة الوعي األخالقي والرتبوي والتعريف بحقوق الطفل وواجبات‬‫األولياء و املربني.‬
‫ وضع األنظمة والترشيعات التي تضبط أسلوب التعامل مع األطفال‬‫ إيجاد وسائل الرتفيه السليم والنافع‬‫ تفعيل وبعث آليات عمل جديدة تتماىش و طبيعة مرحلة الطفولة.‬‫  تفعيل تفتح املدرسة عىل املحيط‬‫  فتح مجاالت التواصل البناء مع الطفل‬‫  اإللتجاء إىل املختصني النفسيني بعد التفاهم مع الطفل‬‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫13‬

‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬

‫3 - التعبير العاطفي‬
‫إن الرتبية السليمة للطفل أساسها الحب (حب الطفل لذاته). إن الحب رضوري يف‬
‫الرتبية، أما السلطة الوالدية فعليها أن توظف لخدمة الطفل أوال.‬
‫وظهور املشاكل السلوكية لدى الطفل تعني إما أنه ضحية اعتداء بالفعل أو تشري‬
‫إىل وجود مشكلة أخرى ملحّ ة لديه وأيّا كان السبب الذي أدى إىل هذا التغيري‬
‫السلوكي يف شخصية الطفل فمن امللح استكشافه ومعرفته ومعالجته.‬
‫	•كيف تفتح مجال التواصل مع الطفل؟‬
‫يتمثل التواصل الفعال يف القدرة عىل التعبري الشفوي وغري الشفوي بما يتوافق مع‬
‫ثقافة الطفل وظروفه ويعني القدرة عىل التعبري عن الخيارات والحاجات واملخاوف‬
‫وكذلك طلب املشورة واملساعدة يف األوقات العصيبة.‬
‫ويكون ذلك يف التحكم يف مشاعرك الخاصة وسلوكك وهذا يعني أنه عليك أن :‬
‫ تحاول أن تضع نفسك مكان الطفل ، وتتذكر كيف كان شعورك وأنت طفل حني‬‫تشعر باإلنزعاج.‬
‫ تتذكر بأن طفلك يحبك لكنه يف سنه ال يستطيع التواصل معك كشخص بالغ‬‫ تحاول السيطرة عىل نربة صوتك وتواصلك غري اللفظي‬‫ّ‬
‫ تتأكد من مشاعر الحب والتعاطف مع طفلك.‬‫ تعرف أنه ال زال باستطاعتك وضع الحدود، لكن قم بذلك بهدوء وبحب، بدال من‬‫مشاعر الغضب.‬
‫	•وإذا كنت غاضبا جدا لتتواصل مع طفلك، إنتظر حتى تهدأ‬
‫ابدأ املحادثة بشكل هادئ :‬
‫ابدأ املحادثة دائما بالرتكيز عىل مكانة طفلك لديك وعن الجوانب اإليجابية فيه. هذه‬
‫املقدمة ستقلل من موقفه الدفاعي حتى يتمكن من سماعك و يتعلم أساليب الحوار‬
‫الصحيح. واجعل طفلك يفرق بني حبك له ورفضك لسلوك أو نتائج معيّنة.‬
‫ّ‬
‫	•إمنح الطفل األمان‬
‫ال يستطيع الطفل االستماع إليك إذا كان يشعر باالنزعاج أو لم يشعر باألمان ويف‬
‫هذه الحالة كن متأكدا أنه إما سيفضل اإلنسحاب أو املواجهة.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫إذا بدأ طفلك يشعر بالغضب ذكره – وذكر نفسك - كم تحبه و تأكد ان الغضب‬
‫امر طبيعي.‬
‫	•حاول تجنب لوم الطفل‬
‫إستعمل عبارات وصف الحالة وليس الطفل.‬
‫أحرص عىل التعاطف مع الطفل الذي قد يكون كئيبا أو محبطا، فهذا األخري يحتاج‬
‫ملن يتعاطف مع مشاعره تلك، ويخلصه منها ألنها تسبب له الضيق والتوتر،‬
‫هنا عىل الوالدين محاولة الولوج لداخله ومعرفة ما يريده منهم يف تلك اللحظة،‬
‫والتعامل معه وفقا لهذه املشاعر، من خالل تحديدها له بطريقة تساعده عىل تفهم‬
‫حالته وحقيقة مشاعره.‬
‫23‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫بعد هيكلي‬

‫بعد وظيفي‬

‫	•التفكك العائيل {الطالق أو وفاة‬
‫	•عدم توفري الحاجيات الرضورية‬
‫أحد الوالدين أو كليهما أو االنشغال‬
‫	•ضعف االنخراط يف الحياة املدرسية‬
‫بالعمل أو باألصدقاء أو كثرة‬
‫	•انعدام التواصل داخل األرسة‬
‫الخالفات...}‬
‫	•انتظارات وطموحات تتجاوز‬
‫	•ضعف الدخل‬
‫قدرات الطفل‬
‫	•ارتفاع عدد أفراد األرسة‬
‫أ - دور العائلة يف الوقاية من الفشل الدرايس‬
‫	•تعريف الفشل الدرايس‬
‫ارتبط الفشل الدرايس بمفهوم التعثر الدرايس املوازي إجرائيا للتأخر والتخلف‬
‫والالتكيف الدرايس.‬
‫إال أن مصطلح الفشل املدريس له مدلول ضمني حيث أن استعماله يؤدي إىل‬
‫افرتاض أمر واقع ونهائي يتجىل يف فشل تام عن متابعة الدراسة، ويقوم مثل‬
‫هذا االفرتاض عىل أساس االعتقاد يف أن حالة الفشل الدرايس غري قابلة للتعديل‬
‫والتصحيح بعكس ما يوحي به مصطلح التعثر الدرايس أو غريه دون اعتبار األثر‬
‫الضعيف للقاسم املشرتك لكل املفاهيم من حيث حضور اآلليات البيداغوجية التي‬
‫تتحكم فيها املدرسة ملعالجة أسباب التعثر الدرايس.‬
‫إن للصورة املتطورة ملفهوم الفشل الدرايس ما يكفي من التضمينات املهمة داخل‬
‫سوسيولوجيا الرتبية من حيث اهتمامها باملؤسسات التعليمية كمنشآت اجتماعية‬
‫ّ‬
‫تحقق حاجات محددة يٌطبَع بها األفراد تطبعا اجتماعيا يجعل منهم أعضاء‬
‫منسجمني مع واقعهم االجتماعي صالحني لتوسيع عالقات األنا مع اآلخر واالنسالخ‬
‫عن مركزية األنا من الناحية العالئقية واالجتماعية يف آن واحد.‬
‫إن الفشل الدرايس املتمثل يف تدني واضح عىل مستوى النتائج املدرسية وملستوى‬
‫تملك الكفايات الدنيا للتلميذ يمكن أن يؤدي إىل الرسوب و االنقطاع وهو ظاهرة‬
‫معقدة تتداخل فيها عديد العوامل و تتوزع مسؤوليتها عىل جميع األطراف املتدخلة‬
‫سواء بصفة مبارشة أو غري مبارشة و ال سبيل إىل معالجتها والوقاية منها دون‬
‫تضافر جهود كل الفاعلني.‬
‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫33‬

‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬

‫4 - الوقاية من التسرب المدرسي والمتابعة والمرافقة المدرسية‬
‫دور العائلة له بعد هيكيل وبعد وظيفي :‬
‫ب - أسباب الفشل الدرايس‬
‫ّ‬
‫إن أسباب الفشل الدرايس عادة ما تم تصنيفها إىل ثالثة مجموعات أساسية :‬
‫	.1األسباب الذاتية التي ترتبط بالتلميذ : وهي مرتبطة ببنيته الجسمية والنفسية‬
‫والعقلية.‬
‫	.2األسباب الخارجية التي تعود لبيئة التلميذ : والتي تؤثر يف أداء التلميذ من‬
‫الخارج وتشكل محيطه االجتماعي والثقايف.‬
‫	.3األسباب الخارجية التي تعود للمدرسة والنظام التعليمي والتي تشكل محيطه‬
‫الرتبوي.‬
‫وإذا اكتفينا بالحديث عن هذه األسباب املدرسية للفشل الدرايس ودون التقليل‬
‫بطبيعة الحال من أهمية وخطورة العوامل االخرى ، سنجدها كثرية لعل من أهمها :‬
‫	•إزدحام األقسام وسوء ظروف العمل.‬
‫	•عدم مالءمة الربامج.‬
‫	•ظروف العمل يف الوسط القروي و الريفي وحتى الحرضي.‬
‫الوقاية منه من خالل‬

‫	•التشخيص املبكر والكشف عن املشكالت والصعوبات التي يواجهها الطفل‬
‫كالصعوبات اللغوية.‬
‫	•متابعة أنشطة الطفل املدرسية ومرافقته يف طرح أسئلة ومتابعة إنجاز التمارين‬
‫و تعليم الطفل التعويل عىل الذات وتحمل املسؤولية.‬
‫	•مساعدة املدرس عىل فهم الطفل واسترشاف العالمات املنبهة.‬
‫ّ‬
‫	•املساهمة يف الحياة املدرسية : املشاركة يف اجتماعات األولياء واللقاءات مع‬
‫املدرسني واملساهمة يف بناء مرشوع املدرسة.‬
‫	•تعزيز جسور التواصل بني العائلة واملدرسة.‬
‫ج - دور املؤسسة الرتبوية مع األولياء‬

‫	•االستقبال اإليجابي لألولياء.‬

‫	•التواصل مع األولياء : االجتماعات و املحادثات الجماعية والفردية.‬

‫	•ترشيك األولياء والتالميذ يف العملية الرتبوية : هياكل وآليات أخذ القرارات.‬
‫	•املرافقة املدرسية : تنمية كفايات الدعم لدى األولياء.‬
‫43‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫5 - الطفل في حالة طالق الوالدين‬
‫استفحال ظاهرة الطالق املبكر قد يشكل تهديدا حقيقيا ملؤسسة الزواج وبالتايل‬
‫زعزعة كيان املجتمع. وهو نتيجة للعوامل النفسية واالجتماعية واالقتصادية التي‬
‫أفرزها العرص األمر الذي جعل الجيل الجديد من املتزوجني أو املقدمني عليه‬
‫يتعاملون بترسع مع هذه املسألة كما أن الخالفات الزوجية أو عدم القدرة عىل‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫حلها وتجاوزها يف سلم األسباب املؤدية للطالق. ويشكل األطفال الضحية األوىل‬
‫للتفكك األرسي وخاصة يف حالة طالق الوالدين.‬
‫أ - رعاية األطفال عند طالق الوالدين‬
‫من املشاكل التي يطرحها الطالق، هو رعاية األبناء وحضانتهم التي جعلها القانون‬
‫مسؤولية األم عىل أن يتوىل األب مدها بنفقتهم، ومع وضوح الصورة عىل املستوى‬
‫القانوني، فإنها يف الواقع عكس ذلك.‬
‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫53‬

‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬

‫أهم التوصيات‬
‫	•اهتمام املعلم بجميع التالميذ ومحاولة الكشف عن املشكالت والصعوبات التي‬
‫يواجهونها والتي تمثل سببا من أسباب تدني النتائج املدرسية للتلميذ و ذلك‬
‫من خالل االتصال بالوالدين واطالعهما عىل تلك العقبات التي يجدها التلميذ يف‬
‫املواد الدراسية املختلفة بإعتبار املدرسة املؤسسة االجتماعية الثانية بعد األرسة.‬
‫	•إتباع أساليب تربوية تراعي سن الطفل ونموّه وقدراته.‬
‫	•لذا فعىل املعلمني توعية اآلباء واألمهات بأساليب الرتبية الوالدية املناسبة‬
‫للمرحلة العمرية التي يمر بها األبناء وآثارها عىل تحصيلهم الدرايس نظرا‬
‫لصعوبة التمييز بني األساليب الرتبوية الصحيحة والخاطئة.‬
‫	•إنفتاح املؤسسات الرتبوية عىل محيطها ولعب دور فاعل يف االهتمام باألطفال‬
‫ّ‬
‫واألرس باإلطالع عىل أوضاع األرس ومد يد املساعدة املعنوية لهم لكي يتمكنوا‬
‫من رعاية أبنائهم .‬
‫	•تفعيل دور املجتمع املدني بإعتباره حلقة الوصل بني املؤسسة والعائلة.‬
‫	•اتفاق الوالدين عىل أساليب التعامل مع األبناء ضمن النظام األرسي التعاوني‬
‫والتشاركي وعدم إظهار الخالفات الزوجية أمامهم.‬
‫	•منح األبناء الوقت الكايف من قبل الوالدين لالستماع إىل مشاكلهم وفهمها‬
‫واالقرتاب منهم ومحاولة حلها لكي ال تعيق تقدمهم الدرايس وال تؤثر عىل‬
‫توازنهم النفيس.‬
‫	•عدم التمييز بني األبناء لتحقيق تعاون وألفة أفضل بينهم.‬
‫	•مراجعة التوقيت املدريس بما يتالئم ووقت الفراغ املخصص لألرسة وللرتفيه.‬
‫وحيث أن معظم حاالت الطالق تتم بني طرفني قد فقدا مشاعر الود والتفاهم وحلت‬
‫محلها الخصومة ومشاعر الحقد والكراهية، فإن وضعية أطفالهما تزداد تعقيدا.‬
‫ّ‬
‫إن الطفل الذي يعيش يف حضانة أمّ ه املطلقة ويتمتع بزيارة والده‬
‫بانتظام حسب مقتضيات القانون، غالبا ما يجد نفسه مع حاضنة ال‬
‫تملك وسائل الرعاية الالزمة له وهذا ما يعرضه ملشاكل نفسية خطرية.‬
‫ّ‬
‫ويعترب أن أسوأ ما يمكن أن يواجهه هذا الطفل هو أن يعيش بني حاضنني عىل‬
‫خالف يف وقت يحمالن فيه الكثري من الضغائن كل واحد منهما للطرف اآلخر، وال‬
‫يرتددان يف التعبري عنها عىل مسمع من طفلهما الذي ال يقبل توجيه الشتم والقذف‬
‫ألحدهما.‬
‫ّ‬
‫كما يحذر من مغبة السعي إلغراق طفل الطالق يف الحب املفرط، من خالل تدليله‬
‫دون حدود يف محاولة لتعويضه عن افرتاق والديه، ألن ذلك يجعل منه شخصية غري‬
‫ّ‬
‫متوازنة، ويولد لديه شعورا بالنقص وإحساسا دائما بأنه الضحية.‬
‫و الطفل يف هذه الحالة، حتى بعد أن يكرب، تستمر أمه يف معاملته كما لو أنه مازال‬
‫طفال صغريا. ويوىص بأن نعامل هذا الطفل عىل أساس أنه إنسان عادي، مثل‬
‫كل أقرانه. ينبغي الرد عىل استفساراته بوضوح، وأن نقدم له صورة الواقع دون‬
‫مغاالة، وأال نحاول استغفاله أو مراوغته، ألنه سيدرك الحقيقة عاجال أم آجال.‬
‫الطالق، بالنسبة لألبناء، يبقى أحيانا أحسن من حياة ال تطاق بني زوجني متنافرين‬
‫متخاصمني. وينصح الطرفان بالحرص عىل تكوين صورة جيدة ألبنائهما عن‬
‫كليهما ، مهما كانت خالفاتهما وعدم املساس بهذه الصورة والسعي إىل ترك الطفل‬
‫بعيدا عن هذه التجاذبات.‬
‫ب - رصاعات املطلقني‬
‫تتخذ شكل إمتناع اآلباء عن دفع النفقة للحاضنة، رغم أن بعضا من هؤالء اآلباء‬
‫ميسورون...‬
‫هناك مطلقات ال يتورعن عن إخبار أطفالهن الصغار أن األب املطلق قد مات،‬
‫وانتهى األمر، رغم أن هذا األب حي يرزق، ويمكن أن يظهر يف أية لحظة يف حياة‬
‫أبنائه. يف حاالت كثرية فإن األطفال يف حالة الطالق، تنحرص معاناتهم عىل املستوى‬
‫النفيس فقط فيما ينالون كثريا من التعويض عىل املستوى املادي وتبعات هذه‬
‫الوضعية اإلجتماعية الصعبة تكون عموما أكثر وقعا بالنسبة ألبناء الطبقات‬
‫املعوزة. إذ يتنازع األزواج املطلقون من هذه الرشيحة بأن يحاول كل واحد أن يلقي‬
‫مسؤولية الرعاية عىل الطرف اآلخر وحيثما استقر الطفل يف حالة طالق والديه يف‬
‫هذه الحالة، فإن راعيه غالبا ال يملك ال أمواال لتلبية طلباته، وال وقتا لالعتناء به.‬
‫63‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫اإليجابيات‬

‫	•اإلعالم و التوجيه و تيسري فرص‬
‫النجاح‬
‫	•دعم القدرة عىل اإلستكشاف‬

‫	•اإلنفتاح عىل العالم و الحصول عىل‬
‫املعلومات‬
‫	•التعبري وترويج املعلومات‬

‫ّ‬
‫	•التخاطب و التعامل و التعلم عن‬
‫بعد‬

‫	•الشعور بالحرية و الرضا والراحة‬
‫النفسية و عدم الحرج االجتماعي‬
‫من عدم الكشف عن الهوية‬
‫	•تخصيص حيز زمني محدود‬
‫لألطفال يف إستعمالهم لوسائل‬
‫اإلتصال وللهاتف الجوال‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫السلبيات‬

‫	•امليل للفردية و العزلة و تقلص‬
‫التواصل‬

‫	•تعلق بمرجعيات قيمية و فكرية‬
‫وسلوكية مغايرة عما هو متعارف‬
‫عليه‬
‫	•تحيل و مغالطة و إنتحال صفـة‬

‫	•تحميل صور وأفالم و مواقع مخلة‬
‫باألخالق‬
‫	•رسقات فكرية و فنية‬

‫	•اإلنبهار باأللعاب الرقمية التفاعلية‬
‫و ممارستها دون وعي بمراميها‬
‫	•اإلدمان عىل التعامل مع هذه‬
‫الوسيلة عىل حساب أشياء أخرى‬
‫(الدراسة – النوم- األكل)‬

‫73‬

‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬

‫6 - مرافقة األطفال في اختيار البرامج التلفزية و المعلوماتية‬
‫أصبح أطفالنا يف العرص الحايل الذي تغريت األوضاع خالله برسعة، يف حاجة إىل‬
‫تعديل طرق الرتبية وأساليبها لتتماىش مع التطورات التي يعرفها العالم من حولنا،‬
‫والتي أصبحت بموجبها عنارص أخرى، عدا الوالدين، (تلفزيون، حاسوب، أنرتنات،‬
‫ألعاب إلكرتونية،...)، رشيكة يف تربية الطفل، بل إن سلطتها وإغراءها يتجاوز‬
‫أحيانا سلطة اآلباء أنفسهم.‬
‫اجتاحت مواقع التواصل االجتماعي عىل االنرتنت و الشبكات التلفزية العالم بأرسه،‬
‫وبات الجميع من مختلف األجيال يستخدمونها ويستهلكون برامجها، كبارا وصغارا.‬
‫هذا و ال يوجد أسلوب أو سبيل يمكن أن يمثل وصفة جاهزة لضمان تربية سليمة‬
‫للطفل كما ال توجد قاعدة مطلقة خاصة، ألن األمر يتعلق، يف الغالب بمسألة توازن‬
‫وتواصل يف التعامل مع الطفل.‬
‫7 - الطفل و شبكة األنترنات‬
‫يجد الطفل متعة و تشويقا من خالل اللعب و الرتاسل والتخاطب.‬
‫و يعترب عديد األطفال و املراهقني أن تعاملهم مع الفضاء اإلفرتايض يتعلق بمجالهم‬
‫الشخيص املحاط بالرسية.‬

‫	•يميل األطفال و املراهقون لإلستكشاف و البحث .‬
‫	• قد يتعرضون العتداءات و استغالالت و مؤثرات متنوعة .‬
‫	•يحتاج عديد األولياء ملساعدة أبنائهم يف التعامل مع الفضاء السرباني. فالعديد‬
‫من هؤالء األبناء عىل وعي بعجز أوليائهم عىل مراقبتهم.‬
‫نصائح توجيهية‬

‫	•أن يكون األولياء قدوة ألبنائهم يف التعامل الرشيد مع شبكة األنرتنات‬

‫	•التحاور الدائم مع األبناء و تعريفهم بفوائد األنرتنات و آفاق استخدامها‬
‫وما تساهم به يف تنمية مواهبهم و هواياتهم‬
‫	•الحرص عىل استخدام مواقع تناسب هوايات األبناء وقدراتهم‬

‫	•حث األبناء لتحديد وقت معني لتصفح األنرتنات تحقيقا للموازنة الزمنية‬
‫بني األرسة و الدراسة و الهوايات املختلفة‬
‫ّ‬
‫	•حث األبناء عىل تحديد الهدف و السري يف اتجاه تحقيقه عند استعمال‬
‫األنرتنات‬
‫	•تجنب أن يكون الحاسوب يف مكان معزول والحرص عىل وضعه يف مكان‬
‫يمكن لألولياء اإلطالع عىل ما يتصفحه الطفل من مواقع‬
‫	•مرافقة الطفل ومشاركته لفرتات مختلفة‬

‫	•تلقني الطفل املهارات الحياتية كإثبات الذات ومهارة حل النزاعات وقول‬
‫ال والتفاوض وأساليب الحوار وذلك بشكل مبسط‬

‫83‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬

‫ﺟﺬﺍﺫﺓ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻜﻢ ﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ :‬
‫ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﺔ‬

‫93‬
‫ﺍﻹﺳﻢ :...........................................................................................ﺍﻟﻠـﻘﺐ :‬

‫.........................................................................................‬

‫ﻫـﺎﺗﻒ :...........................................................................................ﻓﺎﻛﺲ :‬

‫.........................................................................................‬

‫ﺑﺮﻳﺪ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ :‬

‫...................................................................................................................................................................................‬

‫04‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬

‫المحور الثالث‬

‫التواصل من اجل تغيير السلوك‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫14‬
‫24‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫تعترب مسألة التواصل مع الطفل من أكرب الصعوبات التي تعرتض األهل واملربني،‬
‫حيث ما زال هذا التواصل خاضعا ألنماط مختزنة يف الذاكرة من مراحل الطفولة‬
‫لديهم، أي أن التواصل ال يزال يف معظمه تقليديا يجيب من خالله األهل عن تساؤالت‬
‫الطفل بشكل عفوي واعتباطي أحيانا حتى يف الصياغة واملفردات والحركات،‬
‫بحيث ال تبقى هناك فسحة للتفكري يف أسلوب الحوار الذي يُفرتض التعامل به مع‬
‫الطفل، وقد يؤدي األسلوب املتبع يف الحوار مع الطفل إىل عدة احتماالت مثل الخالف‬
‫والعناد والتعنت، وبالتايل عدم اإلصغاء، وأيضا وعىل العكس تفادي اإلصطدام مع‬
‫األهل وخاصة الوالدين.‬
‫ولكي نصل لبناء عالقة جيدة مع األبناء عىل املدى البعيد، يجب أن يكون هذا‬
‫التواصل ايجابيا، علينا امتالك رغبة قوية يف تربية سليمة عمادها الحب وسعة‬
‫الصدر، لخلق كائن متوازن وايجابي ، وذلك من خالل إتباع بعض الطرق واألساليب‬
‫مثل التعليم غري التقليدي، وهو مهمة رئيسية وأساسية لألبوين ، كما تمنح األهل‬
‫فرصة التودد والتقرب إىل الطفل، وهذا ما يستدعي من األهل االنتباه ملالمح الوجه‬
‫ونربة الصوت، وطريقة التحدث إليه، إضافة الختيار الوقت املالئم لتنمية رغبته‬
‫بالتعلم، وكذلك التشجيع والثناء، وهما من أهم األساليب التي تحفز الطفل عىل‬
‫االستمرار بسلوكياته السليمة وااليجابية، وأيضا محاولة االبتعاد قدر اإلمكان عن‬
‫الترصفات السلبية واملؤذية له أو لغريه،‬
‫كما يستدعي األمر املرونة والتفاوض مع الطفل عندما يريد شيئا يف غاية األهمية،‬
‫ألن هذا األسلوب يمنح الطفل مساحة أكرب من الحرية يف الترصف، وأيضا يف االلتزام‬
‫مع األهل بما تم االتفاق عليه، وهذا بحد ذاته يعلمه ماهية املسؤولية وتقديرها‬
‫وااللتزام بها.‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫34‬

‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬

‫1 - أهمية التواصل مع الطفل‬
‫ّ‬
‫وال بد أن يعلم األهل والطفل أن هناك أمورا وقضايا تتطلب الحزم فيتم باإلقناع‬
‫األمر والنهي عن ترصفات ومواقف خطرية تهدد أمن وسالمة الطفل الذي ال‬
‫يستطيع تقدير حجم املخاطر .‬
‫إن التعامل مع الطفل وفق هذه األساليب رضوري، ألن ذلك من شأنه أن يخلق‬
‫أجياال متوازنة حرة، وواثقة من ذاتها ومن اآلخرين يف املجتمع والحياة.‬
‫تعريف التواصل‬
‫كلمة التواصل تتضمن التفاعل والتبادل أي التأثر والتأثري بينهما، عىل عكس عملية‬
‫اإلتصال، إذ أن التواصل هو عالقة وصلة يف نفس املكان والزمان.‬
‫فالتواصل يمكن تعريفه بأنه‬
‫عملية تبادل هادفة للمعلومات من طرف إىل آخر.‬
‫تبادل الرسائل بني الناس بطرق مختلفة منها الكتابة، الكالم،حركات الجسم،‬
‫تعابري الوجه.‬
‫تبادل للحقائق واملعاني واملشاعر من جهة إىل أخرى وإن كان ليس للحقائق معنى واحدا.‬
‫إن التواصل هو عملية ديناميكية مستمرة تتطلب طرفني عىل األقل حيث تساعد‬
‫عىل تكوين وتبادل األفكار وتحقيق أهداف مشرتكة وتحكمها عوامل أو مؤثرات.‬

‫2 - مبادئ وتقنيات اإلتصال‬
‫أ - ماهي املبادئ األساسية لعملية التواصل ؟‬
‫ال يكون التواصل فعّ اال و ناجعا إال إذا توصل متقبل الرسالة (الطفل) إىل تفكيك‬
‫رموزها وفهم محتواها وإستيعابها ولضمان هذه النجاعة وجب إحرتام القواعد التالية:‬
‫	•القابلية إىل تفهم الطفل و الرغبة يف مساعدته‬
‫حتى تتمكن من تبليغ معلومات هادفة و مفيدة يجب توفري أرضية مالئمة مبنية‬
‫عىل االحرتام و الثقة املتبادلتني و املهم هنا هو الوقوف عىل املشاكل التي يراها‬
‫الطفل ويعيشها.‬
‫	•القدرة عىل التخاطب بوضوح‬
‫إن القدرة عىل التخاطب بلغة سلسة وواضحة و مبسطة أمر رضوري لتبليغ‬
‫الرسالة فاإلملام باملعلومات التي نريد تبليغها للطفل و التحكم يف مهارات التواصل‬
‫وتقنياته رشط هام لنجاح العمل التواصيل. ومن بني مهارات التواصل نذكر:‬
‫44‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫	•حسن طرح األسئلة‬
‫إن اعتماد األسئلة املفتوحة و غري املوجهة (كيف؟ / ملاذا؟...) يمنح الطفل فرصة‬
‫التعبري التلقائي كما يخول له الحصول عىل ردود ومعلومات دقيقة و معمقة.‬
‫	•التعمق يف األجوبة‬
‫إن األجوبة التي يقدمها الطفل تمنحك فرصة للفهم و التعمّ ق يف معلومة أو فكرة‬
‫تبدو سطحية.‬
‫كما أن االعتماد عىل األجوبة التي يقدمها الطفل دليل عىل مدى إنصاتنا و فهمنا له .‬
‫	•التحكم يف التواصل غري اللفظي‬
‫خالل التخاطب يمكنك أن تستعمل تقنيات التواصل اللفظي (لغة) و التواصل‬
‫غري اللفظي (حركات، تقاسيم الوجه،نربة الصوت) و التحكم فيها ال تؤثر سلبا يف‬
‫عملية التواصل، فلالبتسامة الصادقة مفعول سحري عىل الطفل ذلك أن البشاشة‬
‫ترفع من معنوياته بشكل كبري.‬
‫ثم إن وعيك بأهوائك و مواقفك و ترصفاتك الخاصة تجاهه يضمن التفاعل اإليجابي‬
‫وييرس عملية التواصل.‬
‫	•إعادة الصياغة‬
‫ترمي هذه التقنية إىل التعرف عىل أحاسيس الطفل و تشجيعه عىل اإلدالء برأيه‬
‫بتلقائية و إظهار مدى اهتمامنا و تفهمنا ملا يريد تبليغه.‬
‫وإعادة الصياغة تمكنه من الفهم الصحيح. فإذا ما لخصت ما عرب عنه الطفل‬
‫بشكل جيّد كانت لك فرصة بإعتماد اإلنصات الجيد و حسن طرح األسئلة وإعادة‬
‫الصياغة لفهم مراده بدقة.‬

‫ب - ما هو التواصل الفردي؟‬
‫هو عبارة عن حوار بني شخصني وجها لوجه. يمنح هذا النوع من التواصل الفرصة‬
‫للطفل لتلقي أجوبة عن تساؤالته العديدة و كذلك الفرصة للمؤطر لتزويده‬
‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫54‬

‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬

‫	•اإلنصات الجيد‬
‫يعترب اإلنصات فنا يمكن تعلمه. فبإنصاتك الجيد يمكنك :‬
‫ تشجيع الطرف اآلخر(الطفل) عىل التعبري‬‫ تفادي التأويل و األحكام املسبقة‬‫- الفهم الواضح ملا يرصّ ح به الطرف اآلخر(الطفل) و إشعاره بأهمية ما يقوله.‬
‫باملعلومات التي يحتاجها فعادة ما يتوجه الطفل لوليه وللمؤطر عند اكتساب‬
‫ثقته ليستشريه يف أمور تخص حالته الشخصية و يف هذه الحاالت من املستحسن‬
‫أن يتحىل املؤطر بالصرب ورحابة الصدر و االستعداد للمساعدة.‬
‫و لضمان نجاعة التواصل الفردي يجب السعي إىل :‬
‫	•توفري الظروف املعنوية و املادية‬
‫تعترب هذه املرحلة أساسية إلرساء الثقة بني الطرفني و خالل هذه املرحلة يجب‬
‫إبداء االستعداد الذهني والبدني لإلهتمام بمشاغل الطفل الظاهرة والباطنة.‬
‫	•التشجيع عىل التعبري‬
‫يسهر الويل أو املؤطر عىل استمالة الطفل و حثه عىل اإلفصاح عما يخالجه من‬
‫مسائل تكون مدخال لفهم مشاكله و محاولة إيجاد الحلول املناسبة لها.‬
‫وتتطلب هذه املرحلة قدرات فائقة عىل الرتكيز و اإلنصات.‬
‫	•الحفاظ عىل الرسية‬
‫عادة ما يبوح الطفل ببعض أرساره إىل املؤطر الذي يثق فيه و يرى فيه النزاهة‬
‫والقدرة عىل مساعدته. و يف هذه الحاالت ال يجب إفشاء الرس إال ّ إذا كانت شخصية‬
‫الطفل معرضة للخطر.‬
‫و حتى إن بدت لنا أرسار األطفال بسيطة فهي يف عيونهم عىل غاية من األهمية.‬

‫3 - أنواع التواصل المختلفة‬
‫يجد األطفال طرقا متعددة يف التواصل، فهم يعربون عن أنفسهم باللعب و الرسم‬
‫والغناء و الرقص و الكتابة. و عىل الرغم من أن التحادث يساعد عىل استعادة الثقة‬
‫بالنفس و إيجاد طرق للتعامل مع الصعوبات فإن األطفال يحتاجون أساسا إىل‬
‫فرص للتمتع بالحياة العادية و اللعب والدراسة.‬
‫ّ‬
‫كثريا ما يحصل التواصل من دون التكلم، عمليا إن تعابري وجه اإلنسان وحركات‬
‫الرأس وإرتفاع وانخفاض صوته ونربته واإلبتسامة ولغة العينني ، كلها من وسائل‬
‫التواصل.‬
‫ومن املهم أن نفكر إذا ما كان تواصلنا دون الكالم يساعد الطفل عىل الشعور‬
‫بالراحة. و يغري كثري من الكبار سلوكهم عند التحادث مع األطفال لكي يساعدوهم‬
‫عىل االسرتخاء و االرتياح، بينما يصعب التواصل مع األطفال عند الكالم بطريقة‬
‫متعالية أو صارمة ألنه يف نهاية األمر نتيجة لعدم إحرتام الطفل.‬
‫64‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫	•تعابري الوجه‬
‫إذا بدا علينا القلق أو الضيق عندما يتحدث الطفل إلينا فإنه رسعان ما سيتوقف‬
‫عن الكالم. و أما أصوات التشجيع و اإليماءات و االبتسامات فتظهر له أننا نهتم‬
‫بما يقوله و يجب أن تتغري تعابري وجهنا بحسب ما يقوله الطفل لنا. فإن ابتسمنا‬
‫مثال فيما الطفل يتحدث عن يشء حزين فإننا سنبدو وكأننا ال نهتم باألمر، أو أننا‬
‫ال نصدقه .‬
‫	•الدعابات و الضحك‬
‫الدعابات واالبتسامات و الضحكات يمكن أن تساعد الطفل عىل أن يسرتخي و يبدأ‬
‫بالوثوق بمخاطبيه. ومع ذلك، فإن الناس يبتسمون أحيانا أو يضحكون عندما‬
‫يشعرون بالحرج أو عندما ال يجدون ما يقولونه.‬
‫	•التواصل بالنظر‬
‫من الخطأ أن يحدق الناس يف وجه بعضهم البعض، إال أن درجة معينة من النظر‬
‫إىل وجه اإلنسان اآلخر تساعد عادة عىل التواصل. فحني ال تنظرون إىل الطفل إطالقا‬
‫فإنكم لن تالحظوا إن كان الطفل، منزعجا أو يحتاج إىل مواساة. و من ناحية‬
‫أخرى، إذا حدقتم يف عيني الطفل طول الوقت فإن هذا سيزعجه و عند التعامل مع‬
‫األطفال شديدي الخجل يفضل إعطاؤهم الوقت الالزم ليستعيدوا ثقتهم، وينصح‬
‫بعدم اإلقرتاب منهم أو النظر إليهم كثريا يف البداية.‬
‫	•ترتيبات الجلوس‬
‫تختلف الثقافات بخصوص السلوك الذي نتوقعه من األطفال يف حضور الكبار.‬
‫ويقيض العرف أحيانا بأن يجلسوا، وأحيانا أخرى بأن يقفوا. فمن املهم دوما‬
‫ّ‬
‫مساعدة األطفال عىل االسرتخاء من خالل التأكد من كونهم مرتاحني وال يشعرون‬
‫بالرهبة يف حضور الكبار، كما يمكن أن يحدث مثال عندما ينظر الكبري (رجل أو‬
‫إمرأة) وهو واقف إىل طفل جالس.‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫74‬

‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬

‫	•نربة الصوت‬
‫يتكلم الناس أحيانا بصوت عال أو بقسوة دون أن يعوا ذلك. و هذا ما يجعل الطفل‬
‫يظن أن الشخص غاضب منه و من املستحسن ان يتحدث الكبار مع األطفال بنربة‬
‫صوت خاصة، و هذا يظهر لطف اإلنسان الكبري و يساعد الطفل عىل الشعور‬
‫باألمان حتى وإن كان املوضوع يستحق الحزم.‬
‫و يجد الكثريون أن الرتتيب األنسب هو أن يجلس الكبري والطفل أحدهما بجانب‬
‫اآلخر عىل شكل زاوية صغرية، بحيث يكونان عىل املستوى نفسه ولكن ليس وجها‬
‫لوجه تماما، مثال: يجلس اإلثنان القرفصاء عىل األرض أو عىل مقعدين متقاربني.‬
‫	•التحادث‬
‫إن توجيه األسئلة بالطريقة الصحيحة يساعد الطفل عىل االسرتخاء و نقل أفكاره‬
‫ومشاعره بسهولة وحرية. و يمكننا تصنيف األسئلة ضمن أنواع ثالثة :‬

‫أسئلة مغلقة و أسئلة موجهة و أسئلة مفتوحة.‬
‫ومن املفيد توجيه جملة من األسئلة املغلقة الكتشاف حقائق معينة وأسئلة مفتوحة‬
‫تشجّ ع الطفل عىل التعبري عن نفسه بحرية.‬
‫األسئلة المغلقة‬

‫	•هذه األسئلة ال تحتاج‬
‫إىل جواب بأكثر من‬
‫«نعم» أو «ال» أو‬
‫إىل جواب بمثل هذه‬
‫البساطة. و لكن هذه‬
‫األنواع من األسئلة‬
‫ال تشجع الطفل عىل‬
‫الكالم بحرية ألن لكل‬
‫سؤال جواب واحد.‬
‫ينتهي الحديث بعده‬
‫و يكونه عليك أن تبدأ‬
‫ثانية بسؤال آخر.‬

‫األسئلة الموجهة‬

‫األسئلة المفتوحة‬

‫	•تشجع هذه األسئلة‬
‫	•هذه اسئلة «توحي»‬
‫الطفل عىل التعبري‬
‫بالجواب. فحني نطرح‬
‫عن أفكاره ومشاعره،‬
‫أسئلة يكون الجواب‬
‫وهي ال توحي بأن‬
‫«نعم» أو «ال» موحى‬
‫هناك أجوبة صحيحة‬
‫به سلفا.‬
‫أو أجوبة خاطئة.‬
‫	•و يجد معظم األطفال‬
‫	•إن مثل هذه األسئلة‬
‫صعوبة يف قول «ال»‬
‫تشجع الطفل عىل‬
‫عند طرح السؤال‬
‫اإلستمرار و تدل عىل‬
‫عليهم بهذه الطريقة،‬
‫أننا نهتم بما يخربنا‬
‫و يقولون «نعم» حتى‬
‫به وأننا نستمع إليه‬
‫لو لم يكونوا موافقني‬
‫بإنتباه.‬
‫فعال..‬
‫	•هذه األسئلة «توجه» 	•و«األسئلة املفتوحة»‬
‫تساعدنا عىل معرفة‬
‫الطفل إىل إعطاء‬
‫أشياء أكثر عىل حياة‬
‫جواب معني.‬
‫الطفل و مشاعره.‬

‫	•إستخدام لغة بسيطة‬
‫كثريا ما يتكلم الكبار مع األطفال من دون التوقف للتفكري والتأكد من أن كالمهم‬
‫مفهوم. الجمل الطويلة أو الصعبة، و الجمل أو األفكار املعقدة ترتك الطفل مشوشا.‬
‫حاولوا أن ترشحوا له األشياء بطريقة مرتبطة بتجاربه.‬
‫84‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫عوضا عن ذلك علينا أن نسأل الطفل إذا كان يريد أن نكرر ما قلناه له، و إن كانت‬
‫لديه أي أسئلة أو إن كان هنالك يشء بحاجة إىل إيضاح. وبإمكاننا كذلك أن نطلب‬
‫من الطفل تلخيص ما سمعه ثم نوضح أي التباس أو غموض ملسناه عنده.‬
‫	•ما هي أهم عوائق التواصل؟‬
‫يمكن أن تصطدم عملية التواصل بجملة من العوائق تحول دون تحقيق الرسالة‬
‫ألهدافها مثل العوائق الفيزيولوجية (كالصم والبكم والعمى،..)‬

‫تحت وطأة هذه العوامل يمكن أن تنقلب عملية التواصل إىل مجرد تبليغ رسائل.‬
‫	•عوامل نفسية سلوكية‬
‫تتمثل يف عدم استعداد أحد الطرفني إما الباث أو املتقبل ويكون ذلك إما بعدم‬
‫ّ‬
‫الرتكيز والتشتت الذهني أو بعدم توفر الحد األدنى من االستعداد النفيس، من ذلك‬
‫رسعة اإلنفعال والغضب لدى أحد الطرفني مما يحول دون إتمام عملية التواصل.‬
‫	•عوامل مادية‬
‫كأن تكون مثال املسافة الفاصلة بني الطرفني كبرية أو أن يحصل مؤثر داخيل أو‬
‫خارجي يعوق عملية التواصل.‬
‫	•عوامل ذاتية‬
‫تتمثل أساسا يف تباين املستوى الثقايف وإختالف اللغة بني الكبري والطفل.‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫94‬

‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬

‫	•هل يفهمنا الطفل؟‬
‫إذا كنا نتكلم مع الطفل عن موضوع مشحون بالعاطفة، فسيكون إستيعابه صعبا‬
‫عليه ألنه سيشعر بتأثر شديد. و إذا أردنا التأكد من أنه يفهم كالمنا فقد ال يكفي‬
‫القول : «هل فهمت؟» أو «هل هذا واضح؟» ألن هذان هما سؤاالن موجهان، و من‬
‫املرجح أن يجيب الطفل بـ «نعم» حتى و إن لم يفهم.‬
‫توصيات‬
‫إن التواصل عملية تسري بإتجاهني، و هي تشمل :‬

‫	•اإلنتباه إىل ما يقوله الطفل‬
‫	•اإلنصات‬

‫	•الوعي بأن هناك طرقا للتواصل غري كالمية‬
‫	•استخدام لغة بسيطة‬

‫	•استخدام األسئلة املفتوحة‬

‫	•التأكد من أن الطفل يفهم ما نقوله‬

‫05‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬

‫ﺟﺬﺍﺫﺓ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻜﻢ ﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :‬
‫ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ‬

‫15‬
‫ﺍﻹﺳﻢ :...........................................................................................ﺍﻟﻠـﻘﺐ :‬

‫.........................................................................................‬

‫ﻫـﺎﺗﻒ :...........................................................................................ﻓﺎﻛﺲ :‬

‫.........................................................................................‬

‫ﺑﺮﻳﺪ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ :‬

‫...................................................................................................................................................................................‬

‫25‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫المـالحـق - المـراجـع‬

‫المالحق‬
‫عناصر دائرة اإلتصال‬
‫حاجات الطفل األساسية‬
‫المصطلحات‬

‫المراجع‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫35‬
‫45‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫المتقبل‬

‫المرسـل‬

‫	•يكون قادرا عىل تطويع طريقة املحاورة 	•عىل املتقبل أن يكون متحليا باليقظة‬
‫التامة‬
‫بما يناسب واإلطار املرجعي للمتقبل‬
‫	•اختيار الطريقة - الوسيلة - األسلوب 	•مهمتما باملوضوع‬
‫املناسب لنقل الرسالة‬
‫	•راغبا يف املشاركة واإلستفادة‬
‫	•تقديم املوضوعات بصورة واضحة 	•شاعرا باإلستفادة‬
‫وجذابة‬
‫	•عرض الحقائق واألفكار وكسب الثقة‬
‫	•استعمال وانتقاء الكلمات املناسبة‬
‫	•تحديد الخصائص الرضورية الواجب‬
‫إلقاء الضوء عليها‬
‫	•01% مما يقرأه‬
‫	•02 % مما يسمعه‬
‫	•03% مما يراه‬

‫يتذكر اإلنسان‬

‫	•05 % مما يشاهده ويسمعه معا‬
‫	•07 % مما يقوله بنفسه‬
‫	•09 % مما يقوله ويؤديه معا‬

‫لماذا االنصات؟‬

‫	•لتشجيع الطفل عىل التعبري‬
‫	•للحصول عىل معلومات‬
‫	•للتأكد من فهم ما قيل وما يفكر فيه الطفل‬
‫	•إلبراز مدى اهتمامنا ملا قيل وما يعرب عنه‬
‫	•يشكل طريقة للتعبري عن احرتامنا للغري‬

‫وهذا ما يدفعنا إلى اإلهتمام بالرسالة ورعايتها‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫55‬

‫المـالحـق - المـراجـع‬

‫عناصر دائرة اإلتصال‬
‫المصطلحات‬

‫إستراتيجية‬

‫هي خطة يرسمها املتعلم لنفسه انطالقا من خربته لبلوغ‬
‫غاية معينة أو هي الكيفية التي يعتمد عليها يف إنجاز نشاط‬
‫وتحقيق هدف.‬

‫برنامج‬

‫هو وثيقة تعرض مجموعة من املعارف املنظمة واملرتبة املتعلقة‬
‫بمادة أو نشاط معني ملدّة معينة.‬

‫اتجاه‬

‫ّ‬
‫هو حالة عقلية أو وجدانية للفرد تتعلق باألهداف واملواقف‬
‫املكتسبة واالتجاه يمكن أن يتغري أو يبقى عىل حاله أو يتالىش‬
‫تدريجيا، أمّ ا اكتسابه أو تعلمه يكون عن طريق الرتبية.‬

‫تواصل‬

‫هو عملية إظهار األفكار أو املشاعر بواسطة التحدّث أيّ الكالم‬
‫أو الكتابة أو الحركة أو اإليماءات قصد إفهام الغري. ومن‬
‫الناحية النفسية، التواصل هو الوسيلة التي بواسطتها يتمكن‬
‫الفرد من تجنب العزلة بني األفراد الذين يحيطون به.‬
‫والتواصل هو تبادل الرأي و تقاسم املعلومات حسب أسلوب أو‬
‫منهاج معني يعتمد ضمن خطة محددة‬

‫سلوك‬

‫هو إتباع نمط عيش معني مستمد من عادات و تقاليد و يمكن‬
‫تغيريه من خالل إدخال معلومات او تجارب تنفيه او تربز عيوبه.‬

‫تربية‬

‫هي مجموع الوسائل التي يوفرها الراشدون ملساعدة الطفل‬
‫عىل تطور شخصيته وعىل إكتساب القدرات ونماذج من السلوك‬
‫والقيم التي يعتربها الوسط الذي سيعيش فيه رضورية.‬

‫65‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫نمو‬

‫ّ‬
‫هو سلسلة متتابعة ومتماسكة من التغيات التي يشهدها‬
‫الكائن البرشي يف البناء والشكل منذ تكوينه إىل غاية نضجه.‬
‫ّ‬
‫بعبارة أخرى، هو سلسلة متتابعة من التغيات التي تطرأ عىل‬
‫جميع الجوانب الجسمية والعقلية والوجدانية واالجتماعية‬
‫للكائن البرشي والتي تستهدف اكتمال النضج.‬

‫وضعية‬
‫تعلمية‬

‫ّ‬
‫هي كل وضعية مخطط لها انطالقا من أهداف أو حاجيات أو‬
‫هي اإلشكالية املقرتحة وإنجازها من طرف املتعلم. هذا اإلنجاز‬
‫يمكنه من التدرج والوصول إىل التحكم يف الكفاءة.‬
‫ّ‬

‫اندماج‬

‫هو التمكن من إيجاد مكانة وإقامة عالقات مرضية يف الوسط.‬

‫تفاعل‬

‫هو االحتكاك بالغري وقيام عالقة وحدوث تأثري متبادل يساعد‬
‫عىل األخذ والعطاء ويمكن من إثراء التجربة املعيشة واملزيد من‬
‫التكيّف.‬

‫تمركز حول‬
‫الذات‬

‫استعداد فكري لدى الطفل يجعله غري قادر عىل أن يضع نفسه‬
‫ّ‬
‫مكان غريه وبه يرد الطفل كل يشء إىل ذاته أناه ومن خالله‬
‫ّ ّ‬
‫يعتقد أنّه محور العالم وأن كل ما يف محيطه موجود لخدمته.‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫75‬

‫المـالحـق - المـراجـع‬

‫التربية‬
‫الوالدية‬

‫تعنى وجود عالقة تربوية تجمع الطفل بوالديه عرب ممارسات‬
‫محددة تظهر عىل شكل مجموعة أساليب، أو معامالت يتبعها‬
‫اآلباء مع الطفل خالل املواقف املختلفة التى يواجهها الطفل‬
‫داخل البيت وخارجه ، وبهذا يجب عىل الوالدين ان يكونا لديهما‬
‫تصورات وأفكار عن نمو الطفل وكفاءته وقدراته وحاجاته.‬
‫المراجع‬
‫مراجع عربية‬
‫الدليل التدريبي لحماية األطفال من العنف، الجمعية التونسية لحقوق الطفل، عماد الزواري وبسام عيشة‬
‫رهانات التماسك األرسي يف ظل التحوالت اإلجتماعية و الثورة الرقمية ، ملياء الشافعي/ تونس‬
‫حماية الطفل يف الفضاء السرباني، هشام مزهود/ تونس.‬
‫دور األولياء يف حماية األطفال عىل األنرتنات، حصة الجابر/ قطر.‬
‫ترسيخ ثقافة السالمة املعلوماتية لدى األرسة التونسية ،بلحسن الزواري/تونس‬
‫كيف نربي أطفالنا، دار النهضة العربية. اسماعيل محمد عماد الدين، (4791)‬
‫األطفال مرآة املجتمع، عالم املعرفية. اسماعيل محمد عماد الدين، (6891)‬
‫أسلوب معاملة الطفل بني األرسة واملدرسة وعالقته بتوافقه الدرايس (أطروحة دبلوم الدراسات العليا، غري‬
‫منشورة)، كلية اآلداب، فاس. الطيب، أموراق، (0991-1991)‬
‫بعض مالمح املنظومة الرتبوية العربية الحديثة، مجلة علوم الرتبية، فبفري 8891، الغايل، أحرشاو‬
‫حطب زهري، مكي عباس، (8891)، السلطة األبوية والشباب، معهد اإلنماء العربي، بريوت.‬
‫حسن محمد عيل، (0791)، عالقة الوالدين بالطفل وأثرها يف جنوح األحداث، مكتبة األنجلو املرصية.‬
‫محمد عبد القادر عبد الغفار، (7791)، «أثر االتجاهات الوالدية عىل التحصيل املدريس لدى تالميذ‬
‫اإلعدادية» الكتاب السنوي الثاني للجمعية املرصية للدراسات النفسية، ص 443-053.‬

‫املرحلة‬

‫محيي الدين أحمد حسني، (8891)، دراسات يف الدافعية والدوافع، القاهرة، دار املعارف.‬
‫ممدوحة سالمة، (7891)، «مخاوف األطفال وإدراكهم للقبول والرفض الوالدي» مجلة علم النفس، العدد 2،‬
‫القاهرة، ص 45-95.‬
‫مصطفى أحمد تركي، (0891)، «العالقة بني رعاية الوالدين لألبناء يف األرسة وبني بعض سمات شخصية‬
‫األبناء»، الكويت، مؤسسة القباج.‬
‫مصطفى فهمي، (3691)، الصحة النفسية يف األرسة واملدرسة واملجتمع، القاهرة، دار الثقافة.‬
‫عبد الحليم محمود السيد، (0891)، األرسة وإبداع األبناء، القاهرة، دار املعارف.‬
‫عالء الدين كفايف، (9791)، أثر التنشئة الوالدية يف نشأة بعض األمراض النفسية والعقلية، القاهرة، جامعة‬
‫األزهر، كلية الرتبية، (رسالة دكتوراه غري منشورة).‬
‫عالء الدين كفايف، (9891)، «تقدير الذات يف عالقته بالتنشئة الوالدية واألمن النفيس»، مجلة العلوم اإلنسانية،‬
‫العدد 53، املجلد 7، ص 101-821.‬
‫صائب أحمد ابراهيم، (8791)، «االتجاهات الوالدية وعالقتها بالقدرات االبتكارية»، (رسالة ماجستري غري‬
‫منشورة)، كلية الرتبية، جامعة بغداد.‬
‫رشف عبد املجيد، (5891)، القيم األرسية وأثرها عىل بعض االتجاهات الوالدية نحو الطفل، (رسالة جامعية غري‬
‫منشورة)، كلية اآلداب، فاس، 5891.‬
‫يوسف عبد الفتاح، (0991)، «الرعاية الوالدية كما يدركها األبناء ومفهوم الذات لديهم»، مجلة علم النفس،‬
‫القاهرة، العدد 31، ص 641-461.‬

‫85‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫المـالحـق - المـراجـع‬

‫مراجع فرنسية‬
Allès-Jardel, M (1996), «Déterminants familiaux des compétences communicatives
et sociales du jeune enfant à l’école, Apprentissage et socialisation,» Numéro
spécial sur la famille,
Andrey, R.C (1954), “Family parental and maternal relationship affection and
delinquency,” Brit. J.delinquency, 18.
During, P (1995), Education familiale : acteur, processus, enjeux, Ed. De BoeckHatb
.
F. Mesdom, Belgique Le harcèlement via internet
Lajmi Sami, Tunisie Nouvelles technologies et paysage médiatique,
Zouhair, Maki Abbas, (1988), L’autorité parentale et la jeunesse, Beirut
Hotyat, F., Delépine-Masse, D. (1973), Dictionnaire encyclopédique de pédagogie
moderne, Bruxelles, Labor, Mathan.
Ismail Mohammad ‘Imad Eddîne (1974), Comment éduquer nos enfants ?
Mohammad Abdelkader Abdelghaffar (1977), «L’impact des tendances parentales
sur la performance scolaire des élèves de l’école primaire, pp. 344-50.
Mialaret, G., Traité des sciences pédagogiques, Paris, P
.U.F.
Mustapha Fahmi (1963), La santé psychologique à l’intérieur de la famille, de
l’école et de la société, Le Caire.
Osterrieth, P (1967), L’enfant et la famille, Paris, Ed. Du Scarabée.
.
Poussin, G. (1993), Psychologie de la fonction parentale, Paris, Ed. Privat. Coll..
Strayer, F.F. et Coll (1995), «Les pratiques éducatives des parents,» Toulouse, Revue
du centre de recherches sur la formation, I.U.F.M., 31-39.
Vandenplas-Holper, C. (1987), Education et développement social de l’enfant,
Paris, P
.U.F.
Vouillot, F. (1986), «Structuration des pratiques éducatives parentales selon le sexe
de l’enfant,» Enfance, 4, 351-366.

59

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬
‫06‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫المـالحـق - المـراجـع‬

‫لجنة إنجاز هذا الدليل‬
‫اإلشراف‬
‫السيدة فوزية جابر، المديرة العامة للطفولة‬
‫السيد الهادي الرياحي، متفقد عام / مدير النهوض بالتنشيط االجتماعي التربوي والترفيه‬

‫التنسيق اإلداري والفني‬
‫السيدة رجاء بالحاج، رئيسة مصلحة متابعة وتفقد البرامج والتقنيات البيداغوجية‬

‫اإلعداد‬
‫السيد محسن حسان، أخصائي نفساني وخبير وطني في مجال التواصل‬

‫ملتقى بين الجهات حول التربية الوالدية – القيروان في سبتمبر 0102‬
‫تم إعداد الوثيقة باالستئناس بما تم عرضه من مداخالت من قبل :‬
‫السيدة عائدة غربال (المندوبة العامة لحماية الطفولة)‬
‫السيد أحمد المانسي (مستشار في اإلعالم بوزارة التربية)‬
‫السيد رياض الفرجاني (أستاذ جامعي )‬
‫السيد صالح الدين بن فرج (أستاذ جامعي)‬
‫السيد وحيد قوبعة (أخصائي نفساني)‬

‫المتابعة والمراجعة‬
‫مراجعة النسخة النهائية‬
‫السيد مختار الظاهري (منظمة اليونيسيف)‬
‫السيد الناصر بن عمر (أستاذ أول شباب وطفولة بالمعهد العالي إلطارات الطفولة بقرطاج درمش)‬
‫السيدة رجاء بالحاج (رئيسة مصلحة متابعة وتفقد البرامج والتقنيات البيداغوجية)‬
‫السيد سمير بن مريم (متفقد شباب وطفولة ببنزرت)‬
‫السيدة عليسة خواجة (أخصائية نفسانية)‬
‫السيدة بهجة الشعباني (متربصة)‬
‫السيدة حنان الحريزي (متربصة)‬

‫ورشة مراجعة الدليل بتاريخ 20 نوفمبر1102‬
‫أسـماء بـن خميـس (أسـتاذة شـباب وطفولـة بـاإلدارة العامـة للطفولـة)، عليسـة خواجـة (أخصائيـة نفسـانية بـاإلدارة العامـة للطفولـة)، أحـام البشـوال‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫(أســتاذة شــباب وطفولــة بــاإلدارة العامــة للطفولــة)، ناديــة الزبيــدي (رئيســة مصلحــة ريــاض األطفــال بــاإلدارة العامــة للطفولــة )، الســيد الهــادي‬
‫الرياحـي (متفقـد أول شـباب وطفولة)،منيـرة قربـوج (مديـرة الطـب المدرسـي والجامعـي)، محمـد الطيـب (كاهيـة مديـر التفقـد البيداغوجـي)، إنصـاف‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫الزيتـون (المعهـد الوطنـي لرعايـة الطفولـة) أحمـد المانسـي (مستشـار فـي اإلعـام بـوزارة التربية)،عـز الديـن بـن قلعيـة (منشـط اجتماعـي بالديـوان‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ ـ‬
‫ـ‬
‫ـ ـ‬
‫ـ ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫الوطنــي لألســرة والعمــران البشــري)، لبنــى الوكيــل (منــدوب حمايــة الطفولــة)، فاطمــة ســتهم (متفقــدة شــباب وطفولــة)، الطاهــر الغربــي (التكويــن‬
‫واإلعـام بالمعهـد الوطنـي للتغذيـة)، عمـارة بـن زايـد (كاهيـة مديـر بـوزارة التربيـة)، محمـد األميـن السـويح (متفقـد شـباب وطفولـة)، طـارق الفانـي‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ ـ ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫(اإلدارة العامـة للسـجون واإلصالح)،عـزة بـن شـقوة (مجلة ‪ ،)l’EXPERT‬فـوزي النالوتـي (م م بـاردو )، نجـاة بـن رحومـة (فضـاء الشـباب بالديـوان‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫الوطنـي لألسـرة والعمـران البشـري)، سـنية الغربي(الديـوان الوطنـي لألسـرة والعمـران البشـري)، ألفـة جـراد (الجمعيـة التونسـية لقـرى س و س)،‬
‫ـ ـ‬
‫ـ‬
‫ـ ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫ـ‬
‫حيــاة الجديــدي (الديــوان الوطنــي لألســرة والعمــران البشــري)، نــوال يحــي (مصلحــة شــؤون األســرة بــاإلدارة العامــة للمــرأة واألســرة)، شــكري‬
‫معتــوق (مديــر الرعايــة وحقــوق الطفــل بــاإلدارة العامــة للطفولــة)، زهــرة حســني (مكلفــة باإلرشــاد البيداغوجــي)، ســمير بــن مريــم (متفقــد شــباب‬
‫وطفولــة)، مبروكــة قنــاوي (مكلفــة باإلرشــاد البيداغوجــي)، حنــان الجبالــي (مديــرة المركــز الجهــوي لإلعالميــة الموجهــة للطفــل باريانــة)، إينــاس‬
‫قرفــال (رئيســة مصلحــة رعايــة الطفولــة)، عــز الديــن الشــريف (مديــر البرنامــج الوطنــي لتعليــم الكبار)،آمــال الجمالي(مديــرة روضــة أطفــال بلديــة‬
‫أريانــة)، نبيلــة الميــادي (مديــرة روضــة أطفــال براعــم البحيــرة)، رجــاء بالحــاج (اإلدارة العامــة للطفولــة).‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫16‬
‫ﺟﺬﺍﺫﺓ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻜﻢ ﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :‬
‫مفكــرة‬
‫ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ‬

‫26‬

‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
‫ﺟﺬﺍﺫﺓ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻜﻢ ﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :‬
‫ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ‬

‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬

‫36‬
‫ﺟﺬﺍﺫﺓ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻜﻢ ﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :‬
‫ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ‬
المساعد في التربية الوالدية

المساعد في التربية الوالدية

  • 2.
    ‫ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ‬ ‫ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻷﺳﺮﺓ‬ ‫ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌـﺎﻣﺔ ﻟﻠﻄﻔـﻮﻟـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﺔ‬ ‫ﺩﻟﻴﻞ ﻣﻌﺮﻓﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺗﺠﺮﻳﺒﻴﺔ‬ ‫3102‬
  • 3.
    ‫المادة 81 مناتفاقية حقوق الطفل‬ ‫يتحمل كال الوالدين مسؤوليات مشتركة في‬ ‫تربية أطفالهم ويتوجب على الدول األطراف‬ ‫دعمهم في ذلك كما وعليها أن تؤمن‬ ‫المساعدة الالزمة للوالدين لتربية أطفالهم.‬
  • 4.
    ‫الفهرس‬ ‫م‬ ‫تقدي ‬ ‫ل‬ ‫​‬ ‫مدخ ‬ ‫ة‬ ‫مالحظةهام ‬ ‫4‬ ‫6‬ ‫7‬ ‫ة‬ ‫المحور األول - التربية الوالدي ‬ ‫9‬ ‫ة‬ ‫1- ماهية التربية الوالدية وعالقتها بالتربية األسري ‬ ‫2 - أهمية التربية الوالدية‬ ‫ة‬ ‫3 - أهداف التربية الوالدي ‬ ‫ة‬ ‫4 - تصنيف أساليب التربية الوالدي ‬ ‫ن‬ ‫5 - الممارسات التربوية للوالدي ‬ ‫6 - حاجيات الطفل األساسية‬ ‫7- األطفال من ذوي االحتياجات التربوية الخاصة‬ ‫11‬ ‫21‬ ‫21‬ ‫31‬ ‫61‬ ‫71‬ ‫91‬ ‫المحور الثاني - غياب السلطة الوالدية‬ ‫32‬ ‫ل‬ ‫1 - أهمية السلطة والحدود في سلوك الطف ‬ ‫ل‬ ‫2 - العنف الموجه ضد األطفــا ‬ ‫ي‬ ‫3- التعبير العاطف ‬ ‫ة‬ ‫4- الوقاية من التسرب المدرسي والمتابعة والمرافقة المدرسي ‬ ‫ن‬ ‫5- الطفل في حالة طالق الوالدي ‬ ‫ة‬ ‫6- مرافقة األطفال في اختيار البرامج التلفزية والمعلوماتي ‬ ‫ت‬ ‫7 - الطفل و شبكة األنترنا ‬ ‫52‬ ‫72‬ ‫13‬ ‫33‬ ‫53‬ ‫73‬ ‫83‬ ‫المحور الثالث - التواصل من أجل تغيير السلوك‬ ‫14‬ ‫ل‬ ‫1 - أهمية التواصل مع الطف ‬ ‫ل‬ ‫2 - مبادئ وتقنيات اإلتصا ‬ ‫ة‬ ‫3 - أنواع التواصل المختلف ‬ ‫34‬ ‫44‬ ‫64‬ ‫ق‬ ‫المالح ‬ ‫المراجع‬ ‫35‬ ‫85‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫3‬
  • 5.
    ‫تقديم‬ ‫يسعدنا أن نضعبني أيدي كل املتدخلني لفائدة الطفولة من‬ ‫مؤطرين ومربني وأولياء هذا الدليل حول الرتبية الوالدية التي عادة‬ ‫ما يتم اختزالها فقط يف معاملة األولياء ألطفالهم بغاية تربيتهم‬ ‫وتأطريهم و توجيههم لبناء شخصيتهم ومواجهة مصاعب الحياة‬ ‫يف مختلف املجاالت داخل و خارج األرسة.‬ ‫وبالتايل وككل تربية فالرتبية الوالدية تبنى عىل مجموعة من‬ ‫األسس تحكمها جملة من األهداف لتعتمد عىل مقاربة متعددة‬ ‫االختصاصات كعلم النفس وعلم اإلجتماع و البيداغوجيا و علوم‬ ‫الرتبية‬ ‫وإىل جانب األرسة (التي يبقى دورها محوريا) تتدخل اليوم‬ ‫رياض األطفال و املدرسة ووسائل اإلعالم املتخصصة بجميع‬ ‫أنواعها للمساندة يف تربية الطفل.‬ ‫ويندرج إنجاز هذا الدليل يف إطار مجهودات وزارة شؤون املرأة‬ ‫واألرسة املساندة لألرسة التونسية للمساهمة يف إنجاح دورها‬ ‫الرتبوي املهم والصعب سواء بإيجاد الترشيعات املالئمة أو باإلعتماد‬ ‫عىل التواصل و اإلعالم والتوعية لضمان تكفل ناجح بالطفل.‬ ‫وبالتوازي مع هذا الدليل، تم تخصيص مطوية مبسطة موجهة‬ ‫لألولياء بشكل يتماىش واغلب مستوياتهم لتزويدهم برسائل‬ ‫مبسطة وهادفة.‬ ‫هدفنا من وراء إنجاز هذا الدليل أن يكون أداة مساعدة عىل فهم‬ ‫مكونات الرتبية الوالدية ومزيد التعرف عىل أساليبها من اجل حسن‬ ‫استغاللها خدمة للطفل خصوصا وأن نسبة التغطية بمؤسسات‬ ‫الرتبية ماقبل املدرسية تبقى ضعيفة. إذ أن نسبة عالية من أطفال‬ ‫تونس ال يؤمون الرياض مما يؤثر حتما عىل مساراتهم التعليمية‬ ‫واإلندماجية إذا لم يتم إتخاذ اإلجراءات املناسبة لتعزيز معارف‬ ‫العائلة ودعم إحداث رياض األطفال لصالح الفئات ضعيفة الدخل.‬ ‫4‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 6.
    ‫وهذه الوضعية هيمن بني األسباب الرئيسة التي دفعت إىل‬ ‫السعي لوضع آليات جديدة ملساعدة ومرافقة األولياء واملربيني عىل‬ ‫تعزيز معارفهم و مهاراتهم الخاصة خدمة للطفل يف هذه املرحلة‬ ‫االنتقالية من تاريخ بالدنا.‬ ‫ويتألف محتوى الدليل من ثالثة أقسام :‬ ‫* قسم أول يغطي أهم ما ينبغي معرفته من معلومات نظرية‬ ‫عن خصائص الرتبية الوالدية،‬ ‫* وقسم ثان يهتم باملكونات الستة ذات األولوية يف اإلسرتاتيجية‬ ‫الوطنية :‬ ‫ • غياب السلطة والقيود يف سلوك الطفل،‬ ‫ •العنف املوجهة ضد األطفال،‬ ‫ •التعبري العاطفي،‬ ‫ •الوقاية من الترسب املدريس،‬ ‫ •الطفل لوالدين مطلقني،‬ ‫ •مصاحبة األطفال يف اختيار الربامج التلفزية والربامج‬ ‫املعلوماتية.‬ ‫* أما القسم الثالث فهو مخصص للتواصل مع األطفال من أجل‬ ‫تغيري السلوك وتبني تربية والدية ناجعة.‬ ‫يف ختام هذا التقديم ال يسعنا إال ّ أن نعرب عن تقديرنا ملجموعة‬ ‫الخرباء املتخصصة التي تولت اإلرشاف عىل إعداد االسرتاتيجيا‬ ‫الوطنية حول الرتبية الوالدية والتي انطلقنا منها إلنجاز هذا‬ ‫الدليل الذي نأمل أن يساعد جميع املتدخلني عىل أداء الرسالة‬ ‫املنوطة بعهدتهم عىل أحسن وجه، وهي رسالة هامة ونبيلة.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫5‬
  • 7.
    ‫مدخـل‬ ‫ّ‬ ‫نظرا للمكانة التيتحتلها رعاية الطفولة املبكرة يف العملية النمائية لشخصية الطفل‬ ‫ّ‬ ‫بمختلف أبعادها ومجاالتها سواء تعلق األمر بزيادة قدرة االستيعاب أوبتحسني جودة‬ ‫ّ‬ ‫الرعاية املوجهة له، فإن االهتمام بالطفل لم يستثن مجاالت الرتبية الوالدية انطالقا من‬ ‫توفري املستلزمات املعرفية أساسا لفائدة املربني العاملني يف مختلف الفضاءات الرتبوية.‬ ‫أهمية الدليل‬ ‫ّ‬ ‫إن التطور الذي عرفته علوم الرتبية وغزارة الدراسات النفسية ونظرياتها يف مجال‬ ‫الطفولة املبكرة حتّم وضع هذا السند املعريف املرجعي لـ :‬ ‫ •توحيد االختيارات واملقاربات الرتبوية لدى مهنيي الطفولة يف مجال الرتبية‬ ‫الوالدية و التواصل.‬ ‫ •التأكيد عىل رضورة انسجام املمارسات الرتبوية التي لها انعكاساتها عىل‬ ‫شخصية الطفل وعىل محيطه العائيل و املجتمعي.‬ ‫من يستخدم الدليل ؟‬ ‫إن الدليل وثيقة موجهة لكل املتدخلني والرشكاء يف الرتبية الوالدية وأساسا إىل املربني‬ ‫واملؤطرين العاملني مع األطفال عىل إختالف الفضاءات الذين يسعون فيها إىل إضفاء‬ ‫النجاعة عىل تدخالتهم الرتبوية وأولوياتهم.‬ ‫لماذا هذا الدليل ؟‬ ‫لقد تم إعداد هذا الدليل لفائدة املربني واملؤطرين العاملني يف مجاالت الرتبية الوالدية‬ ‫بهدف :‬ ‫ •إضفاء النجاعة والفاعلية عىل ممارساتهم الرتبوية اليومية.‬ ‫ •مساعدتهم عىل مزيد التمكن من بعض الجوانب املتعلقة بهذه الرتبية.‬ ‫ •تمكينهم من تقنيات التواصل التي من شأنها أن تساعد املتدخل عىل إبالغ‬ ‫الرسائل إىل املنتفعني (أطفال وأولياء) عىل أحسن وجه.‬ ‫6‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 8.
    ‫مالحظة هامة‬ ‫لقدتمّ تطباعة هذا الدليل يف كمية‬ ‫تجريبية محدودة، إذ أننا نسعى إىل‬ ‫ترشيككم من جديد وذلك من خالل‬ ‫مالحظاتكم و آرائكم الهادفة إىل اثراء‬ ‫املحتوى والشكل.‬ ‫لذا املرجوّ منكم موافتنا بالجذذات‬ ‫املخصصة لكل محور يف أجل 5 أشهر‬ ‫من تاريخ إستالمكم هذه النسخة عىل‬ ‫العنوان التايل :‬ ‫اإلدارة العامة للطفولة‬ ‫وزارة شؤون املرأة واألرسة‬ ‫2 نهج عاصمة الجزائر - 1001 تونس‬ ‫أو عىل الربيد اإللكرتوني :‬ ‫‪maff.educationparentale@yahoo.fr‬‬ ‫شكرا عىل تعاونكم ملا فيه مصلحة‬ ‫الطفل واألرسة.‬ ‫اإلدارة العامة للطفولة‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫7‬
  • 9.
    ‫8‬ ‫المساعد في مجالالتربية الوالدية‬
  • 10.
    ‫التـربيـة الوالديـة‬ ‫المحور األوّل‬ ‫التربيةالوالدية‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫9‬
  • 11.
    ‫01‬ ‫المساعد في مجالالتربية الوالدية‬
  • 12.
    ‫التـربيـة الوالديـة‬ ‫لمحة حولالتربية الوالدية‬ ‫1- ماهية التربية الوالدية وعالقتها بالتربية األسرية ؟‬ ‫يقصد بالرتبية مجموع التفاعالت واملمارسات والتأثريات التي يراد بها تلقني الطفل‬ ‫القيم والسلوكيات وتعويده عىل عادات املجتمع وتقاليده ونماذج الحياة والتفكري‬ ‫التي تُنْقل إىل الطفل بواسطة التأثري الثقايف. ومن الطبيعي أن تشكل األرسة‬ ‫باعتبارها النواة األساسية واملهد االول للرتبية واملساهمة يف التنشئة االجتماعية‬ ‫للطفل، وبهذا املعنى يمكن الحديث عن تربية أرسية. لكن ما موقع الرتبية الوالدية‬ ‫يف هذا اإلطار ؟ وما عالقتها بالرتبية األرسية ؟‬ ‫تعترب الرتبية الوالدية مكونا أساسيا من مكونات الرتبية األرسية نظرا للدور الرئييس‬ ‫الذي تلعبه يف عملية تنشئة األطفال، فاألرسة هي مجموعة األفراد التي تؤثر عىل‬ ‫نمو الطفل وسلوكه منذ املراحل األوىل من تنشئته حتى يستقل بشخصيته ويصبح‬ ‫مسؤوال عن نفسه وبالتايل تقوم األرسة بتمرير ثقافتها من جيل إىل آخر وذلك عرب‬ ‫املمارسات الرتبوية املعتمدة داخلها.‬ ‫كما تتمثل الرتبية الوالدية يف تعامل الوالدين املبارش مع الطفل وبالضبط يف‬ ‫املمارسات التي تحدد فعلهما الرتبوي إزاءه، فهي جملة ممارسات الوالدين اليومية‬ ‫تجاه الطفل قصد تأطريه وتوجيهه وإمداده بمختلف املعارف والخربات والنماذج‬ ‫والقيم واالتجاهات الالزمة ملواجهة مشاكل الحياة .‬ ‫إن الرتبية الوالدية هي عبارة عن ممارسة تحكمها مجموعة من املبادئ واألسس‬ ‫وتوجهها سلسلة من األهداف والغايات وهي بهذا التحديد تشكل امليدان املعقد‬ ‫الذي يستدعي مقاربة متعددة التخصصات، تشمل أساسا علم النفس وعلم‬ ‫االجتماع وعلوم الرتبية والبيداغوجيا.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫11‬
  • 13.
    ‫2 - أهميةالتربية الوالدية‬ ‫تمنح الرتبية الوالدية الرضوريات األساسية للطفل التي يمكن تلخيصها كما ييل :‬ ‫ •تأمني حاجات الطفل البيولوجية واملادية : من حيث األكل والرشب واإلقامة‬ ‫وامللبس والرعاية الصحية.‬ ‫ •تأمني حاجاته الفكرية : ويقصد بها الظروف التي تساعد الطفل عىل النمو‬ ‫السليم وحماية كرامته.‬ ‫ •تأمني حاجاته العاطفية : ال تحصل العاطفة إال إذا شعر أنه محبوب .‬ ‫ •تأمني حاجاته االجتماعية/العالئقية : وذلك من خالل إتاحة فرص له ووضعيات‬ ‫يتفاعل فيها اجتماعيا ً مع غريه.‬ ‫ يحتاج الطفل إىل هذه األساسيات بكل أبعادها من رعاية وتربية، ليتعلم‬‫القيم وطرق الحياة والتفكري، ويضمن تفاعال إيجابيا مع مكونات املجتمع.‬ ‫ تشكل األرسة البيئة األقوى تأثريا ً يف نمو الطفل وبناء شخصيته.‬‫ يمثل املحيط األرسي وطبيعة عالقة الطفل بالوالدين (أو من يتوىل رعايته‬‫محل الوالدين) أحد أهم عوامل النجاح املستقبيل أو أحد أبرز مصادر التهديد.‬ ‫3 - أهداف التربية الوالدية‬ ‫أ- تحقيق التوازن النفيس للطفل‬ ‫يحتاج الطفل يف مراحل نموه األوىل إىل اإلحساس باألمان بإعتباره األساس ألي نمو‬ ‫عاطفي. ويتحقق ذلك من خالل :‬ ‫ •إشباع الرغبات و الحاجيات البيولوجية األولية‬ ‫والتي تحقق التوازن الصحي للطفل بحيث ال يمكن إغفال قيمة وأهمية الغذاء‬ ‫الصحي والسكن الالئق والوقاية.‬ ‫ •الحماية من األرضار الخارجية‬ ‫فالوالدان هما اللذان يخففان عىل الطفل الصدمات القوية التي قد يتعرض‬ ‫لها من املحيط الخارجي وهما اللذان يساعدانه عىل التواصل والتحاور مع هذا‬ ‫املحيط للتعلم والتأقلم.‬ ‫وهذا الدور املزدوج للوالدين يتقلص تدريجيا ً مع نمو الطفل.‬ ‫21‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 14.
    ‫وذلك بإمداده بمرجعيةأخالقية واضحة حتى يتمكن من التمييز بني الصواب‬ ‫والخطأ وبني اإليجابي والسلبي‬ ‫ب- تحقيق التكيف االجتماعي‬ ‫بوصف األرسة الوسط االجتماعي األول الذي يتفاعل فيه الطفل مع من حوله وفق‬ ‫قواعد للتواصل والتكيف االجتماعي، يتعرف الطفل عىل حدود حريته ويميز بني‬ ‫الحقوق والواجبات وبني املمكنات واملمنوعات.‬ ‫4 - تصنيف أساليب التربية الوالدية‬ ‫ال يخفى عىل احد أهمية وتأثري الوالدين عىل نمو شخصية الطفل فطريقة الرتبية‬ ‫التي يتبعانها والتي يختزنها تكون مرجعا من مرجعياته لتحدد طبيعة نشأته‬ ‫وشخصيته مستقبال.‬ ‫أ - األساليب السلبية للرتبية الوالدية‬ ‫مالمح األسلوب‬ ‫األسلوب‬ ‫تعتمد عىل أسلوب التشدد وعدم احرتام قدرات الطفل وثقته بنفسه‬ ‫وتتمثل يف :‬ ‫ّ‬ ‫ •التسلط‬ ‫فرض األم أو األب أو كليهما الرأي عىل الطفل والتصدي لرغباته‬ ‫التلقائية وميوالته والحيلولة دون تحقيقها حتى ولو كانت مرشوعة‬ ‫ويؤدي ذلك إىل أن ينشأ الطفل فاقدا الثقة بنفسه.‬ ‫التربية‬ ‫القمعية‬ ‫المتسلطة‬ ‫ •القسوة‬ ‫تتمثل يف استخدام أساليب التهديد والحرمان أوحتى استخدام‬ ‫أساليب العقاب مما يرتتب عنه خلق شخصية عدوانية‬ ‫والقسوة تؤدي إىل تكوين شخصية ضعيفة نتيجة الخوف والشعور‬ ‫الدائم بالدونية‬ ‫ •العنف اللفظي والنفيس املوجه ضد الطفل‬ ‫ويتخذ العنف اللفظي والنفيس أكثر من مظهر (نقد وسخرية أو لوم‬ ‫الطفل) يؤدي ذلك إىل االضطراب والشعور الدائم بالخوف والسلوك‬ ‫املضطرب الذي يهدف إىل إثارة اهتمام اآلخرين.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫31‬ ‫التـربيـة الوالديـة‬ ‫ •توجيه الطفل وإرشاده وضبط سلوكه‬
  • 15.
    ‫ •‬ ‫الرتبية املفرطة يفحماية الطفل‬ ‫وفيها يفرط األبوان يف حماية الطفل ورقابته والخشية عليه فالطفل‬ ‫يتعود عىل أسلوب الحماية واملراقبة مما يجعله يفقد ثقته يف قدراته‬ ‫ويفقد املبادرة واإلستقاللية ملواجهة املواقف وإتخاذ القرار يف‬ ‫مختلف مراحل حياته.‬ ‫أساليب‬ ‫تربوية‬ ‫أخرى غير‬ ‫مالئمة‬ ‫ •‬ ‫اإلهمال‬ ‫عدم حماية الطفل أو عدم اإلستجابة لحاجياته الأساسية يدفعه إىل‬ ‫االنطالق خارج نطاق األرسة بحثا عن االهتمام والرعاية.‬ ‫ •‬ ‫التدليل‬ ‫التدليل نوع من التسامح املفرط املتمثل يف تشجيع الطفل عىل‬ ‫تحقيق كل رغباته والتساهل يف التعامل مع أخطائه.‬ ‫ •‬ ‫التذبذب يف معاملة الطفل‬ ‫يتمثل يف عدم اتفاق الوالدين من حيث استخدام أساليب التحفيز‬ ‫والعقاب وهذا االتجاه يفيض إىل خلق رصاع داخيل لدى الطفل يؤدي‬ ‫إىل اضطراب يف تكوينه النفيس فيكون متقلبا ازدواجيا.‬ ‫التسلط،‬ ‫القسوة،‬ ‫اإلهمال،‬ ‫التفرقة،‬ ‫اإلفراط في الحماية،‬ ‫التدليل،‬ ‫......‬ ‫هي أساليب سلبية تؤثر على الطفل وعلى نموه الجسمي والعقلي.‬ ‫41‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 16.
    ‫التـربيـة الوالديـة‬ ‫ب- أسلوبالرتبية الوالدية املتوازنة‬ ‫ •الرتبية املشجعة الداعمة‬ ‫وهي أن يتبع األب واألم أسلوب التشجيع والدعم للطفل بـ :‬ ‫ احرتام الطفل ومساعدته عىل التعلم.‬‫ تصحيح أخطائه بطريقة تربوية جيدة.‬‫ مراعاة مراحل نمو الطفل وتلبية حاجته حسب كل مرحلة وتعويده عىل الثقة‬‫بالنفس.‬ ‫ •أسس التنشئة السوية‬ ‫ تقبل الطفل عىل ما هو عليه وإحرتام شخصيته وإستقالليته تسهيال للتدخل.‬‫ تنمية معرفة الطفل بذاته وقدرته عىل تقييم نفسه بشكل واقعي واكتشافه‬‫إلمكاناته وقبولها.‬ ‫ معاونة الطفل عىل اكتساب الضمري االجتماعي عن طريق إحساسه بأنه كائن‬‫اجتماعي يلتزم يف سلوكه بعادات وتقاليد املجتمع وإحساسه باملسؤولية وتقديره‬ ‫لالنتماء.‬ ‫- تشجيع الطفل عىل االستقاللية : يف التفكري والسلوك وذلك بصفة تدريجية.‬ ‫توجد أخطاء عامة ال ينكرها واقع الرتبية الوالدية اليوم، فالوعي‬ ‫ّ‬ ‫بتلك األخطاء من شأنه أن يبصنا بالنموذج املالئم لنمو الطفل.‬ ‫ج - ضعف اإلرشاف والتوجيه‬ ‫ّ‬ ‫إن ضعف اإلرشاف والتوجيه ينتج عن نقص أو غياب العالقة الوالدية مع الطفل‬ ‫أو كذلك عن عدم اإلدراك بأهمية املرافقة الوالدية يف مراحل نموّ الطفل الختلفة.‬ ‫ويف هذا اإلطار من املهم اإلشارة إىل أن درجة معرفة الطفل لوالديه وتعلقه بهما ال‬ ‫يتلخص يف عدد الساعات التي يقضيانها معه، بل يتمثل يف ما يمنح للطفل من حب‬ ‫وعناية من جهة ، وما يقدم له من أشكال التحفيز والدعم املعنوي والتوجيه السليم‬ ‫من جهة أخرى.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫51‬
  • 17.
    ‫د - القدراتالرتبوية املحدودة للوالدين‬ ‫ال تنحرص القدرات الرتبوية للوالدين يف الجانب العاطفي فقط بل تتمثل يف مجموعة‬ ‫الخصائص الالزمة للممارسة الرتبوية التي تتطلب : التهيئة النفسية، العاطفة‬ ‫األبوية، املسؤولية الرتبوية، اإلنصات للطفل إىل جانب تهيئة الظروف الرتبوية التي‬ ‫تتالءم مع نموه بشكل تفاعيل و تشاركي.‬ ‫ه - عدم التوازن بني الرتبية العاطفية والرتبية املعرفية‬ ‫إن اختزال الرتبية الوالدية يف سنوات الطفولة املبكرة يف الرعاية الصحية أو يف‬ ‫الرتبية األخالقية والسلوكية دون إثارة إهتمام الطفل بالجانب املعريف والعلمي‬ ‫ودون تمكينه من وسائل التعامل مع مجموعة املعارف التي يتلقاها خالل مرحلة‬ ‫الدراسة يرض بتكامل شخصيته وقدراته الفكرية.‬ ‫5 - الممارسات التربوية للوالدين‬ ‫إن التأثري عىل نمو الطفل وتوازنه النفيس واالجتماعي وكذلك عىل مردوده الدرايس‬ ‫يعود إىل محيطه االجتماعي وواقعه األرسي، وبصفة خاصة إىل خصائص شخصية‬ ‫الوالدين وتكيفهما االجتماعي واتجاهاتهما الرتبوية. و يف ما ييل نماذج من‬ ‫املمارسات الرتبوية للوالدين.‬ ‫أ - املمارسات الرتبوية املتساهلة‬ ‫هي تلك التي ال يحكمها أي سلوك ثابت أو قواعد تحكم ترصفات الطفل وأفعاله،‬ ‫فهذا األخري ال يعرف مواعيد نوم منتظمة، وال يشء يمنعه من مشاهدة التلفاز‬ ‫وممارسة أي نشاط يريده ولو كان لساعات طويلة. وهذا النموذج يرض بتوازن‬ ‫الطفل ونموه وتكوينه وتكيفه، فالوالدان يعامالن طفلهما بنوع من التساهل أو‬ ‫بنوع من املزاجية املتقلبة، أو بنوع من اإلهمال التام وحصيلة هذا كله تنعكس عىل‬ ‫شخصية الطفل فتفقده القدرة عىل التكيف الجيِّد وعىل مواجهة مشاكل الحياة‬ ‫بشتى مظاهرها ومختلف تحدياتها.‬ ‫61‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 18.
    ‫ج - أمااملمارسات املرنة‬ ‫فيقصد بها نموذج السلوكيات الواعية التي يمكن ترجمتها حسب الظروف، فهذه‬ ‫املمارسات تنشد تحقيق أهداف واضحة وتنطلق من مرجعية تربوية واضحة،‬ ‫ّ‬ ‫ويمكن هذا النموذج الوالدين من إشباع رغبات أطفالهما من غري إفراط وال تفريط،‬ ‫فيكتسب األطفال الثقة بالنفس وتقدير الذات وتحمل املسؤولية والشعور باألمان‬ ‫واملهارة يف حل املشاكل ومواجهة مواقف الحياة املختلفة.‬ ‫6 - حاجيات الطفل األساسية‬ ‫الحاجيات هي العوامل أو األشياء أو الجوانب التي ينبغي أن يتوىل املربي واملنهاج‬ ‫إشباعها لدى الطفل حتى ينمو نموا سليما متزنا، وتنصبّ عىل الناحية الجسمية‬ ‫والنفسية واالجتماعية. ومن هذه الحاجيات نذكر :‬ ‫أ - الحاجة إىل النمو الجسمي والعقيل‬ ‫ّ‬ ‫يتطلب النمو الجسمي والعقيل الغذاء الصحي والدفء والحركة والراحة واللعب‬ ‫وتنمية القدرات العقلية واإلدراكية عن طريق التعلم والتقليد وحب اإلطالع وهذا‬ ‫يختلف من سن آلخر.‬ ‫ب - الحاجة إىل الحرية يف التعبري‬ ‫يشعر الطفل بالحاجة إىل االنطالق وحرية الحركة والتعبري عن ميوله وقواه بصور‬ ‫ّ‬ ‫وأشكال التعبري املختلفة كالكالم واللعب والحركة والرسم والتمثيل إنطالقا من‬ ‫إثبات الذات.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫71‬ ‫التـربيـة الوالديـة‬ ‫ب - املمارسات الرتبوية الصارمة‬ ‫يقصد بها نموذج السلوك املحكوم بقواعد ثابتة ال تتغري مهما كانت الظروف‬ ‫واألوضاع وهذا النوع من املمارسات يتميز بتسلط الوالدين وسيطرتهما عىل الطفل‬ ‫عن طريق الحرمان والقسوة والعقاب، وقد تكون هذه املمارسات بسبب املبالغة يف‬ ‫الرعاية والحماية التي ترتجم إىل عناية مفرطة بصحة الطفل والخوف عليه ويشكل‬ ‫بصفة عامة هذا النموذج يف النهاية شخصية ضعيفة من أبرز سماتها فقدان الثقة‬ ‫والخوف والفشل يف االندماج.‬
  • 19.
    ‫ج - الحاجةإىل التوجيه واإلرشاد‬ ‫يشعر الطفل بأنّه ال يملك القدرة عىل التعلم ومعالجة الكثري من املشاكل فريغب‬ ‫ّ‬ ‫يف النصح واإلرشاد من الكبار ليجتنب الفشل واأللم كما أن الحرية أساسية، لكن‬ ‫عندما تكون مطلقة تصبح عامال مدمّ را. فالطفل ال يمكن أن يرتك وشأنه يعرب‬ ‫بحرية يف مجتمع له مقاييسه ونظمه وتقاليده خاصة وأنه لم يكتسب بعد القدرة‬ ‫عىل اإلختيار السليم.‬ ‫د - الحاجة إىل الطمأنينة واألمان من الناحيتني الجسمية والعقلية‬ ‫فالطفل محب للمخاطرة واإلطالع والتعرف عىل محيطه وهذا ال يتوفر له إال إذا‬ ‫ّ‬ ‫منح الحرية الكافية وشعر باألمان من املخاطر كالعقاب والتعرض لألذى متحررا‬ ‫ّ‬ ‫من الخوف والقلق.‬ ‫ولذلك ينبغي عىل املربي عدم املبالغة يف نقد أخطاء االطفال وتوفري العدل يف معاملته‬ ‫معهم حتى ينرصفوا إىل االستفسار والفهم والعمل يف جو من الطمأنينة.‬ ‫ه - الحاجة إىل الحب والعطف‬ ‫الحب رضوري لنمو الطفل النفيس واألخالقي ويكون بتحسس املشكالت النفسية‬ ‫وحتى االجتماعية التي يعاني منها. واملراد بالحب والعطف ما يصدر عن الوالدين‬ ‫واملربي من رعاية وتربية سليمة، والطفل يحتاج أيضا إىل عطف املربي حتى يأنس‬ ‫إليه ويثق به.‬ ‫و - الحاجة إىل النجاح‬ ‫ويتطلب عدم وضع الطفل يف مواقف يتكرر فيها شعوره بالفشل وأن نتيح له أن‬ ‫ّ‬ ‫يتمتع بقدر من نشوة النجاح من حني آلخر.‬ ‫ز - الحاجة إىل التقدير‬ ‫األطفال شغوفون بأن يعرتف لهم باألدوار التي يقومون بها وبأن يعاملوا كأفراد‬ ‫لهم قيمتهم. لذلك فإنه عىل األولياء واملربني تثمني ما يقوم به األطفال من عمل‬ ‫ّ‬ ‫إيجابي وتصحيح ما هو سلبي بالحوار اللني ال بالعنف. فعىل املربي معرفة حاجات‬ ‫الطفل حتى يعمل عىل تحقيقها تحقيقا صالحا.‬ ‫81‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 20.
    ‫وعليه، ينبغي تشجيعهذا التوجه وتجسيده بتهيئة الظروف املادية والبرشية له ملساعدة‬ ‫ّ‬ ‫هذه الفئات عىل بلوغ أقىص ما تسمح به استعداداتهم ألن التكفل بذوي االحتياجات‬ ‫الرتبوية الخاصة يف املحيط «العادي» يضاعف فرص اإلندماج والعالج الرسيعني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واملناسبني. كما أن االستكشاف والتدخل املبكرين ييسان العالج ويحققان نتائج أفضل.‬ ‫ما هو املقصود بذوي االحتياجات الرتبوية الخاصة ؟‬ ‫يقصد بفئة ذوي االحتياجات الرتبوية الخاصة فئة األطفال الذين هم يف حاجة‬ ‫إىل رعاية تربوية متميزة تستجيب لالحتياجات الفردية قصد تمكينهم من تنمية‬ ‫قدراتهم الذاتية. ونقصد بذلك األطفال الذين يعانون صعوبات يف التعلم نتيجة‬ ‫ضعف يف قدراتهم الشخصية بسبب إعاقات خفيفة ذهنية أو عضوية أو اجتماعية‬ ‫أو نفسية. ويمكن التكفل بهذه الفئة من األطفال تربويا ضمن الصفوف العادية إذ‬ ‫ال تعيق السري العادي لتأمني األنشطة التعلمية التي تنظم لجميع األطفال.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫91‬ ‫التـربيـة الوالديـة‬ ‫7- األطفال من ذوي االحتياجات التربوية الخاصة‬ ‫ّ‬ ‫إن التوجه الرتبوي العاملي الحايل يعمل من أجل ضمان التكفل بذوي االحتياجات‬ ‫الرتبوية الخاصة بدمجهم ضمن املؤسسات واألقسام العادية سواء كان عن طريق‬ ‫الدمج الكيل أو الدمج الجزئي.‬
  • 21.
    ‫02‬ ‫المساعد في مجالالتربية الوالدية‬
  • 22.
    ‫دليل معرفي فيمجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫التـربيـة الوالديـة‬ ‫ﺟﺬﺍﺫﺓ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻜﻢ ﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﻝ :‬ ‫ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﺔ‬ ‫12‬
  • 23.
    ‫ﺍﻹﺳﻢ :...........................................................................................ﺍﻟﻠـﻘﺐ :‬ ‫.........................................................................................‬ ‫ﻫـﺎﺗﻒ:...........................................................................................ﻓﺎﻛﺲ :‬ ‫.........................................................................................‬ ‫ﺑﺮﻳﺪ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ :‬ ‫...................................................................................................................................................................................‬ ‫22‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 24.
    ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫المحورالثاني ‬ ‫غيـاب السلطة الوالدية‬ ‫أي تدخل ألية وضعية ؟‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫32‬
  • 25.
    ‫42‬ ‫المساعد في مجالالتربية الوالدية‬
  • 26.
    ‫يتعرض الطفل إىلالعديد من الصعوبات التي قد تؤثر عىل عالقاته ومردوده‬ ‫املجتمعي والدرايس وعىل مستقبله، فهي تعترب تمارين وتجارب ثرية تساعده عىل‬ ‫حل املشاكل ومواجهة مواقف الحياة املختلفة.‬ ‫لقدأفرزت صياغة اإلسرتاتيجية الوطنية للرتبية الوالدية التي أعدتها وزارة شؤون‬ ‫املرأة واألرسة، العديد من املكونات واإلشكاليات املتعلقة بهذا املوضوع وبعد ضبط‬ ‫األولويات تم الرتكيز عىل :‬ ‫1 - أهمية السلطة والحدود في سلوك الطفل‬ ‫يمكن لسلطة األهل أن تأخذ شكلني أساسيني :‬ ‫سلطة قهرية وسلطة عقلية، حيث تقوم السلطة القهرية عىل مبدأ الطاعة، بينما‬ ‫ّ‬ ‫تقوم السلطة العقلية عىل مبدأ التفاهم. وإن العنف الذي يمارس يف األرسة يأخذ‬ ‫أبعادا ً اجتماعية تتجاوز حدود ما هو سائد يف األرسة عينها، فـاألرسة تلبي‬ ‫احتياجات الكبار يف املحافظة عىل سلطتهم الرضورية لتنشئة الطفل .‬ ‫إن التنشئة املعتمدة عموما تسعى إىل أن تخلق الطاعة لدى الطفل. واألساليب التي‬ ‫يلجأ إليها األولياء و حتى املربون غالبا ً هي خلق املخاوف عند الطفل بشتى الوسائل‬ ‫ّ‬ ‫و الطرق. والتسلط يأخذ طابع العنف بأشكاله املختلفة الرمزية والنفسية واملادية.‬ ‫ويمكن التمييز يف هذا السياق بني مجموعتني من العقوبات التي يتأسس عليها‬ ‫ّ‬ ‫التسلط الرتبوي، وهما:‬ ‫ •أساليب العنف النفيس مثل: االحتقار ، السخرية، التخويف والحرمان.‬ ‫ •أساليب العنف الجسدي واملادي مثل: الحرمان واملنع والتهديد وحتى اإليذاء‬ ‫الجسدي.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫52‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫مقدمة‬
  • 27.
    ‫وغالبا ً ماتؤدي العقوبات النفسية التي قد يكون أثرها أكثر خطرا ً من أثر العقوبات‬ ‫الجسدية إىل زعزعة شخصية الطفل وهدمها. ومن األساليب النفسية املعتمدة يف‬ ‫ّ‬ ‫الرتبية : التسلط والتحقري والتوبيخ. فبعض اآلباء واألُمّ هات يبدون عن غري قصد‬ ‫مالحظات نقدية هدّامة لسلوك الطفل ، مما يفقده ثقته بنفسه، ويجعله مرتددا ً يف‬ ‫أي عمل يقدم عليه خوفا ً من حرمانه من رضا والديه وحبهما. ويعامل بعض اآلباء‬ ‫ّ‬ ‫أطفالهم بقسوة وهم ال يعرفون بأن ذلك يفقد الطفل تدريجيا ً أهم مقومات تكامله‬ ‫النفيس ونموه االنفعايل والعقيل فالخربات الرتبوية القاسية التي عاشها اآلباء يف‬ ‫طفولتهم يمكن أن تشكل منطلق املمارسات الرتبوية يف مرحلة الرشد والكهولة.‬ ‫وغالبا ً ما يكون األطفال ضحايا تلك املمارسات الرتبوية القاسية التي تعرض له‬ ‫هؤالء اآلباء يف طفولتهم.‬ ‫وتنطلق الرتبية املتسلطة من خلفيات ثقافية تتمثل يف مبادئ تربوية؛ أبوية املنشأ،‬ ‫تقليدية االتجاه وتفتقر األجواء الرتبوية التسلطية إىل العالقات اإلنسانية الدافئة،‬ ‫وتوجد بني أفراد هذه األرس حواجز نفسية واجتماعية وأخالقية تدفع الطفل إىل‬ ‫مزيد من أحاسيس العدمية والدونية.‬ ‫ّ‬ ‫ومن غري أدنى شك فإن التسلط الرتبوي ينمّ ي يف الشخصية البغضاء ، الكراهية،‬ ‫القلق، الخجل، االضطراب، مركب النقص، فقدان القدرة عىل التكيف، التواكل‬ ‫وفقدان الثقة يف القدرات.‬ ‫وعىل املستوى املعريف ال يمكن لهذه الرتبية أن تنمي يف اإلنسان القدرة عىل اإلبداع‬ ‫أو امليل إىل تأكيد الذات.‬ ‫تغري السلطة، مهما كانت رضورتها أو رشعيتها، مَ ن يمتلكها بممارسة التعسف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والعنف، وهو إغراء يتملك ممارسها، وهذا ينسحب عىل التسلط الرتبوي بالطبع،‬ ‫الذي يقوم عىل مبدأ اإللزام واإلكراه واإلفراط يف استخدام السلطة الوالدية، ويقوم‬ ‫عىل مبدأ العالقات العمودية، ويمارس العنف هنا بأشكاله النفسية والجسدية‬ ‫ويقوم عىل أساس :‬ ‫ •التباين يف القوة بني األب واألُم و الطفل.‬ ‫ •انعدام التواصل بني األولياء واألبناء.‬ ‫ •وجود حواجز نفسية وتربوية بني األولياء واألبناء.‬ ‫ويتم اللجوء هنا إىل أساليب القمع واالحتقار والحرمان مع غياب كامل لعالقات‬ ‫الحب والحنان واملساندة والتعاطف.‬ ‫ّ‬ ‫لكن هل تعد كل ممارسة لسلطة الويل أو املربي تسلطاً؟‬ ‫62‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 28.
    ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إن التسلط يستهدفضبط السلوك (سلوك الضحية) : كالعقاب والحرمان‬ ‫ّ‬ ‫والتحفيز الذي هو نوع من التسلط و التعسف ايضا.‬ ‫نعم للسلطة الوالدية ... ال للتسلط‬ ‫تعترب السلطة رضورية يف عملية الرتبية، وبدونها قد يشعر الطفل أن والديه قد‬ ‫تخليا عنه وتركاه ملصريه، لكن ال بد من ممارستها بنوع من املرونة، وذلك من‬ ‫خالل التواصل مع الطفل أوال فالطفل ال يفهم السلطة ملجرد السلطة، فال جدوى‬ ‫من أن تمنع طفلك عن فعل يشء دون أن تربر له أو ترشح له سبب منعك له،‬ ‫ألن هذا املنع يظل بالنسبة إليه بدون معنى، وبالتايل يدخله يف خانة التسلط، مما‬ ‫يتسبب له يف آثار سلبية عىل تكوين شخصيته املستقبلية. وهنا يربز أهمية اتفاق‬ ‫الوالدين عىل رأي واحد أمام الطفل، فال يقول له أحدهم ال واآلخر نعم، ألنه حينها‬ ‫لن يطيع أحدا من الوالدين، بل إنه، بذكائه الفطري، قد يلجأ إىل استغالل هذا‬ ‫االختالف ليفعل ما يريد.‬ ‫من جهة أخرى، عىل الوالدين أن يطبقا عىل أنفسهما ما يمليانه عىل الطفل، ألنهما‬ ‫بالنسبة إليه النموذج الذي يقتدي به، فال معنى أن تطالب طفلك بسلوك معني يف‬ ‫الوقت الذي ال تقوم به أنت نفسك أو تقوم بعكسه. ويمكن للوالدين التخيل عن‬ ‫سلطتهما أحيانا لصالح الطفل، حني يتعلق األمر بالقيام بأشياء ال تشكل يف العمق‬ ‫خطرا عىل تربيته، ويجد الطفل متعة كبرية يف القيام بها، كما يمكن تحسيسه‬ ‫أحيانا بأنه صاحب قراره، من خالل إعطائه الفرصة إلختار األفضل بالنسبة إليه‬ ‫وذلك بشكل تدريجي وتشاركي.‬ ‫2 - العنف الموجه ضد األطفــال‬ ‫ • أشكال العنف ضد األطفال‬ ‫ • التأثريات واملظاهر السلوكية املساهمة يف تفاقم الظاهرة‬ ‫ • الحلول واإلجراءات الوقائية للحد من هذه  الظاهرة‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫72‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫ّ‬ ‫وهل يقع التسلط الرتبوي يف دائرة التناقض القائم بني متطلبات الطفل وإسرتاتيجية‬ ‫ّ‬ ‫الرتبية وفقا ً لتصورات املربي االجتماعية ؟ ثم هل أن كل تأثري سلبي يف سلوك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الطفل تسلطاً، أم أن هذا التأثري يجب أن يصل إىل شدّة معينة كي يصبح تسلطا ً ؟‬
  • 29.
    ‫أ - أشكالالعنف ضد األطفال‬ ‫عند الحديث عن العنف الذي يمارس ضد األطفال فإننا نتحدث عن أشكال متعددة‬ ‫من العنف يمكن أن نوجزها يف التايل: ‬ ‫ •العنف املنزيل‬ ‫وهو العنف الجسدي أو النفيس الذي يمارس ضمن إطار األرسة الواحدة سواء من‬ ‫قبل األب أو األم أو اإلخوة أو األقارب، ورغم أن البعض يحاول إلصاق مثل هذا الفعل‬ ‫يف األرس غري املتعلمة أو غري املثقفة أو الفقرية دون سواها، إال أن ذلك غري دقيق،‬ ‫حيث تثبت الوقائع والدراسات أن مثل هذه املمارسات تتم حتى داخل األرس املثقفة‬ ‫واملتعلمة والغنية وغريها بدون استثناء مما يعكس وجود ثقافة تربوية غري صحيحة‬ ‫بوجه عام.‬ ‫ومن بني أشكال العنف املنزيل تقرير مستقبل األطفال باختيار نوعية الدراسة أو‬ ‫العمل الذي قد ال يتناسب مع ميولهم وقدراتهم.‬ ‫ •العنف املدريس‬ ‫رغم أن املدرسة مؤسسة تربوية قبل أن تكون تعليمية إال أن بعض املمارسات‬ ‫الرتبوية الخاطئة ال تزال تمارس فيها ضد الطفل مما يؤثر بصفة مبارشة عىل‬ ‫عالقته باملدرسة و بالتايل عىل نتائجه الدراسية.‬ ‫و يتسبب هذا النوع من العنف ضد األطفال وباألخص يف مرحلة املراهقة أي يف‬ ‫املرحلتني اإلعدادية والثانوية إىل ظهور حالة من العنف املضاد لدى الطفل، فتبدأ‬ ‫معادلة العنف والعنف املضاد تبث سمومها االجتماعية واألخالقية وترمي بآثارها‬ ‫السلبية عىل العملية الرتبوية. كذلك من بني أنواع العنف املدريس - كما هو الحال‬ ‫بالنسبة للعنف املنزيل - استخدام الشتائم وجميع أشكال العنف النفيس.‬ ‫ •العنف يف الشارع‬ ‫من الطبيعي أن ينعكس العنف املوجود يف اإلطار الضيق كاملنزل واملدرسة عىل‬ ‫املجتمع بمفهومه الواسع، وتكون النتيجة بالتايل إمكانية تعرض الطفل ألي شكل‬ ‫ّ‬ ‫من أشكال العنف من قبل اآلخرين السيما مع افتقاره للحماية الكافية. كما أن‬ ‫ما يمارس ضد األطفال من عنف ينعكس بصورة مبارشة عىل نفسياتهم حيث‬ ‫تتحول شخصية الطفل يف هذه الحال إىل العدائية وتتعزز يف نفسه رغبة االنتقام‬ ‫من املجتمع املحيط به.‬ ‫82‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 30.
    ‫ •التأثريات العاطفية /النفسية‬ ‫هناك عواقب وخيمة أخرى لالعتداء مهما كان شكله مع األرضار الجسدية والنفسية‬ ‫التي يخلفها لدى ضحاياه األطفال.‬ ‫فنفسية الطفل املعتدى عليه غالبا ما تكون وعاء لالضطرابات العاطفية فهو عادة‬ ‫ً‬ ‫ما يشعر بنقص الثقة يف النفس واإلحباط وربما انعكس ذلك يف مظاهر نشاط‬ ‫مفرط أو قلق زائد والكثري من هؤالء األطفال الضحايا يبدون سلوكا عدوانيا تجاه‬ ‫أشقائهم أو األطفال اآلخرين ومن املشاكل العاطفية األخرى التي قد يعانيها هؤالء‬ ‫األطفال الغضب والعدوانية والخوف والذل والعجز عن التعبري واإلفصاح عن‬ ‫مشاعرهم. أما النتائج العاطفية طويلة األمد فقد تكون مدمّ رة لشخصية الطفل.‬ ‫حني يكرب عادة ما يكون قليل الثقة بذاته، مياال للكآبة واإلحباط، وربما انجرف‬ ‫نحو السلوكيات املحفوفة باملخاطر كتجربة السيجارة األوىل وتعاطي الكحول أو‬ ‫املخدرات، فضالً عن احتمال اعتدائه الجسدي عىل أطفاله يف املستقبل.‬ ‫ •التأثريات االجتماعية‬ ‫ربما كانت التأثريات االجتماعية عىل األطفال املعتدى عليهم هي األقل وضوحاً، وإن‬ ‫كانت ال تقل عمقا ً أو أهمية عن التأثريات النفسية. وقد تشمل التأثريات االجتماعية‬ ‫املبارشة عجز الطفل عن إنشاء صداقات مع أقرانه وضعف مهاراته االجتماعية‬ ‫وتدهور ثقته يف اآلخرين أو خضوعه املفرط للشخصيات التي تمثل سلطة لديه‬ ‫أوميله لحل مشاكله مع اآلخرين بالعنف والعدوانية. وبعد أن يكرب هذا الطفل‬ ‫ترتسم التأثريات االجتماعية لتجارب االعتداء املريرة التي تعرض لها يف طفولته عىل‬ ‫عالقته بأرسته من جهة وباملجتمع ككل من جهة أخرى.  ‬ ‫ •آثار االعتداء العاطفي‬ ‫يمثل االعتداء العاطفي النمط السلوكي الذي يعيق النمو العاطفي للطفل وإحساسه‬ ‫بأهميته واعتداده بنفسه. ومن أشكال االعتداء العاطفي املدمّ رة والشائعة االنتقاد‬ ‫الالذع املتكرر والتحقري والشتم واإلهانة والرفض أو السخرية من شخصية أو‬ ‫نتائج الطفل. ويشمل االعتداء العاطفي ايضا الفشل يف توفري االحتياجات العاطفية‬ ‫الرضورية للنمو النفيس السوي للطفل، كحرمانه من الحنان والتأييد والتوجيه.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫92‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫ب - التأثريات واملظاهر السلوكية يف تفاقم الظلهرة‬
  • 31.
    ‫ج - املظاهرالسلوكية لدى الطفل ضحية العنف‬ ‫هذه بعض االشكال السلوكية التي قد تنم عن تعرض الطفل لالعتداء العاطفي:‬ ‫ العدوانية املفرطة و سلوكيات التدمري الذاتي‬‫ السلوك املخرب والهجومي مع اآلخرين‬‫ عدم االندماج يف نشاطات اللعب وصعوبة التفاعل مع األطفال اآلخرين‬‫ وصف الطفل ذاته بعبارات سلبية‬‫ اإلنزواء والخجل والسلبية والخضوع‬‫ •العالمات املنبهة لتعرض الطفل للعنف‬ ‫ فقدان الثقة بالنفس‬‫ االمتناع عن حل الواجبات املدرسية ورفض املحاولة‬‫ السلوك االنسحابي أو النشاط املفرط أو الخمول‬‫ القسوة يف التعامل مع األقران أو  الكذب و رسقة األقران يف املدرسة‬‫ •العوامل املؤثرة يف تفاقم أشكال العنف‬ ‫حتى و إن توفر الوعي الالزم و الترشيعات الرضورية لحقوق الطفل، فإن العنف‬ ‫ال يزال قائما وال يزال املجتمع التونيس يعاني من تبعاته ويرجع السبب يف ذلك إىل‬ ‫عدة عوامل أبرزها :‬ ‫ ضعف الجانب الرتبوي وانعدام اإلعداد الجيّد للمسؤولية الوالدية تجاه األبناء‬‫ إنسحاب الوالدين و عدم فهم شخصية الطفل‬‫ ضعف الوعي وتدني املستوى الثقايف‬‫ اإلستهانة بالعنف وقبوله كسلوك عادي‬‫ عدم معرفة بدائل تربوية‬‫واجب اإلشعار‬ ‫الفصل 13 من مجلة حماية الطفل : عىل كل شخص بمن يف ذلك الخاضع‬ ‫للرس املهني واجب إشعار مندوب حماية الطفولة كلما تبني له أن هنالك ما‬ ‫يهدد صحة الطفل أو سالمته البدنية أو املعنوية عىل معنى الفقرتني د وهـ‬ ‫من الفصل 02 من هذه املجلة...‬ ‫03‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 32.
    ‫ •املظاهر النفسية والسلوكية:‬ ‫ّ‬ ‫قلما يفصح األطفال للكبار بالكلمات عن حالتهم النفسية فعادة ما يبقون يف حرية‬ ‫واضطراب و يبقى فك رموز التواصل من املفاتيح املؤدية لفهم شخصية الطفل‬ ‫ومن ثم كيفية معاملته.‬ ‫وإذا تمت مالحظة أيّ من العالمات املنبهة التالية لدى الطفل فإنها تشري بوضوح‬ ‫إما إىل تعرضه العتداء أو إىل مشكلة أخرى ينبغي االلتفات إليها ومعالجتها :‬ ‫ إظهار الطفل للعواطف بشكل مبالغ فيه أو غري طبيعي‬‫ الشعور بعدم االرتياح أو رفض العواطف األبوية التقليدية‬‫ الترصفات الطفولية التي تدل عىل البحث لجلب االهتمام‬‫ تغري مفاجئ يف شخصية الطفل و املشاكل الدراسية املفاجئة‬‫ السلوك السلبي أو االنسحابي‬‫ مشاعر الحزن واإلحباط أوغريها من أعراض االكتئاب  ‬‫ العجز عن الثقة يف اآلخرين أو محبتهم‬‫ السلوك العدواني أو املنحرف وسلوكيات تدمري الذات‬‫ ثورات الغضب واالنفعال غري املربرة‬‫ •كيفية التعامل مع الطفل :‬ ‫ العمل عىل زيادة الوعي األخالقي والرتبوي والتعريف بحقوق الطفل وواجبات‬‫األولياء و املربني.‬ ‫ وضع األنظمة والترشيعات التي تضبط أسلوب التعامل مع األطفال‬‫ إيجاد وسائل الرتفيه السليم والنافع‬‫ تفعيل وبعث آليات عمل جديدة تتماىش و طبيعة مرحلة الطفولة.‬‫ تفعيل تفتح املدرسة عىل املحيط‬‫ فتح مجاالت التواصل البناء مع الطفل‬‫ اإللتجاء إىل املختصني النفسيني بعد التفاهم مع الطفل‬‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫13‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫3 - التعبير العاطفي‬ ‫إن الرتبية السليمة للطفل أساسها الحب (حب الطفل لذاته). إن الحب رضوري يف‬ ‫الرتبية، أما السلطة الوالدية فعليها أن توظف لخدمة الطفل أوال.‬ ‫وظهور املشاكل السلوكية لدى الطفل تعني إما أنه ضحية اعتداء بالفعل أو تشري‬ ‫إىل وجود مشكلة أخرى ملحّ ة لديه وأيّا كان السبب الذي أدى إىل هذا التغيري‬ ‫السلوكي يف شخصية الطفل فمن امللح استكشافه ومعرفته ومعالجته.‬
  • 33.
    ‫ •كيف تفتح مجالالتواصل مع الطفل؟‬ ‫يتمثل التواصل الفعال يف القدرة عىل التعبري الشفوي وغري الشفوي بما يتوافق مع‬ ‫ثقافة الطفل وظروفه ويعني القدرة عىل التعبري عن الخيارات والحاجات واملخاوف‬ ‫وكذلك طلب املشورة واملساعدة يف األوقات العصيبة.‬ ‫ويكون ذلك يف التحكم يف مشاعرك الخاصة وسلوكك وهذا يعني أنه عليك أن :‬ ‫ تحاول أن تضع نفسك مكان الطفل ، وتتذكر كيف كان شعورك وأنت طفل حني‬‫تشعر باإلنزعاج.‬ ‫ تتذكر بأن طفلك يحبك لكنه يف سنه ال يستطيع التواصل معك كشخص بالغ‬‫ تحاول السيطرة عىل نربة صوتك وتواصلك غري اللفظي‬‫ّ‬ ‫ تتأكد من مشاعر الحب والتعاطف مع طفلك.‬‫ تعرف أنه ال زال باستطاعتك وضع الحدود، لكن قم بذلك بهدوء وبحب، بدال من‬‫مشاعر الغضب.‬ ‫ •وإذا كنت غاضبا جدا لتتواصل مع طفلك، إنتظر حتى تهدأ‬ ‫ابدأ املحادثة بشكل هادئ :‬ ‫ابدأ املحادثة دائما بالرتكيز عىل مكانة طفلك لديك وعن الجوانب اإليجابية فيه. هذه‬ ‫املقدمة ستقلل من موقفه الدفاعي حتى يتمكن من سماعك و يتعلم أساليب الحوار‬ ‫الصحيح. واجعل طفلك يفرق بني حبك له ورفضك لسلوك أو نتائج معيّنة.‬ ‫ّ‬ ‫ •إمنح الطفل األمان‬ ‫ال يستطيع الطفل االستماع إليك إذا كان يشعر باالنزعاج أو لم يشعر باألمان ويف‬ ‫هذه الحالة كن متأكدا أنه إما سيفضل اإلنسحاب أو املواجهة.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إذا بدأ طفلك يشعر بالغضب ذكره – وذكر نفسك - كم تحبه و تأكد ان الغضب‬ ‫امر طبيعي.‬ ‫ •حاول تجنب لوم الطفل‬ ‫إستعمل عبارات وصف الحالة وليس الطفل.‬ ‫أحرص عىل التعاطف مع الطفل الذي قد يكون كئيبا أو محبطا، فهذا األخري يحتاج‬ ‫ملن يتعاطف مع مشاعره تلك، ويخلصه منها ألنها تسبب له الضيق والتوتر،‬ ‫هنا عىل الوالدين محاولة الولوج لداخله ومعرفة ما يريده منهم يف تلك اللحظة،‬ ‫والتعامل معه وفقا لهذه املشاعر، من خالل تحديدها له بطريقة تساعده عىل تفهم‬ ‫حالته وحقيقة مشاعره.‬ ‫23‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 34.
    ‫بعد هيكلي‬ ‫بعد وظيفي‬ ‫ •التفككالعائيل {الطالق أو وفاة‬ ‫ •عدم توفري الحاجيات الرضورية‬ ‫أحد الوالدين أو كليهما أو االنشغال‬ ‫ •ضعف االنخراط يف الحياة املدرسية‬ ‫بالعمل أو باألصدقاء أو كثرة‬ ‫ •انعدام التواصل داخل األرسة‬ ‫الخالفات...}‬ ‫ •انتظارات وطموحات تتجاوز‬ ‫ •ضعف الدخل‬ ‫قدرات الطفل‬ ‫ •ارتفاع عدد أفراد األرسة‬ ‫أ - دور العائلة يف الوقاية من الفشل الدرايس‬ ‫ •تعريف الفشل الدرايس‬ ‫ارتبط الفشل الدرايس بمفهوم التعثر الدرايس املوازي إجرائيا للتأخر والتخلف‬ ‫والالتكيف الدرايس.‬ ‫إال أن مصطلح الفشل املدريس له مدلول ضمني حيث أن استعماله يؤدي إىل‬ ‫افرتاض أمر واقع ونهائي يتجىل يف فشل تام عن متابعة الدراسة، ويقوم مثل‬ ‫هذا االفرتاض عىل أساس االعتقاد يف أن حالة الفشل الدرايس غري قابلة للتعديل‬ ‫والتصحيح بعكس ما يوحي به مصطلح التعثر الدرايس أو غريه دون اعتبار األثر‬ ‫الضعيف للقاسم املشرتك لكل املفاهيم من حيث حضور اآلليات البيداغوجية التي‬ ‫تتحكم فيها املدرسة ملعالجة أسباب التعثر الدرايس.‬ ‫إن للصورة املتطورة ملفهوم الفشل الدرايس ما يكفي من التضمينات املهمة داخل‬ ‫سوسيولوجيا الرتبية من حيث اهتمامها باملؤسسات التعليمية كمنشآت اجتماعية‬ ‫ّ‬ ‫تحقق حاجات محددة يٌطبَع بها األفراد تطبعا اجتماعيا يجعل منهم أعضاء‬ ‫منسجمني مع واقعهم االجتماعي صالحني لتوسيع عالقات األنا مع اآلخر واالنسالخ‬ ‫عن مركزية األنا من الناحية العالئقية واالجتماعية يف آن واحد.‬ ‫إن الفشل الدرايس املتمثل يف تدني واضح عىل مستوى النتائج املدرسية وملستوى‬ ‫تملك الكفايات الدنيا للتلميذ يمكن أن يؤدي إىل الرسوب و االنقطاع وهو ظاهرة‬ ‫معقدة تتداخل فيها عديد العوامل و تتوزع مسؤوليتها عىل جميع األطراف املتدخلة‬ ‫سواء بصفة مبارشة أو غري مبارشة و ال سبيل إىل معالجتها والوقاية منها دون‬ ‫تضافر جهود كل الفاعلني.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫33‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫4 - الوقاية من التسرب المدرسي والمتابعة والمرافقة المدرسية‬ ‫دور العائلة له بعد هيكيل وبعد وظيفي :‬
  • 35.
    ‫ب - أسبابالفشل الدرايس‬ ‫ّ‬ ‫إن أسباب الفشل الدرايس عادة ما تم تصنيفها إىل ثالثة مجموعات أساسية :‬ ‫ .1األسباب الذاتية التي ترتبط بالتلميذ : وهي مرتبطة ببنيته الجسمية والنفسية‬ ‫والعقلية.‬ ‫ .2األسباب الخارجية التي تعود لبيئة التلميذ : والتي تؤثر يف أداء التلميذ من‬ ‫الخارج وتشكل محيطه االجتماعي والثقايف.‬ ‫ .3األسباب الخارجية التي تعود للمدرسة والنظام التعليمي والتي تشكل محيطه‬ ‫الرتبوي.‬ ‫وإذا اكتفينا بالحديث عن هذه األسباب املدرسية للفشل الدرايس ودون التقليل‬ ‫بطبيعة الحال من أهمية وخطورة العوامل االخرى ، سنجدها كثرية لعل من أهمها :‬ ‫ •إزدحام األقسام وسوء ظروف العمل.‬ ‫ •عدم مالءمة الربامج.‬ ‫ •ظروف العمل يف الوسط القروي و الريفي وحتى الحرضي.‬ ‫الوقاية منه من خالل‬ ‫ •التشخيص املبكر والكشف عن املشكالت والصعوبات التي يواجهها الطفل‬ ‫كالصعوبات اللغوية.‬ ‫ •متابعة أنشطة الطفل املدرسية ومرافقته يف طرح أسئلة ومتابعة إنجاز التمارين‬ ‫و تعليم الطفل التعويل عىل الذات وتحمل املسؤولية.‬ ‫ •مساعدة املدرس عىل فهم الطفل واسترشاف العالمات املنبهة.‬ ‫ّ‬ ‫ •املساهمة يف الحياة املدرسية : املشاركة يف اجتماعات األولياء واللقاءات مع‬ ‫املدرسني واملساهمة يف بناء مرشوع املدرسة.‬ ‫ •تعزيز جسور التواصل بني العائلة واملدرسة.‬ ‫ج - دور املؤسسة الرتبوية مع األولياء‬ ‫ •االستقبال اإليجابي لألولياء.‬ ‫ •التواصل مع األولياء : االجتماعات و املحادثات الجماعية والفردية.‬ ‫ •ترشيك األولياء والتالميذ يف العملية الرتبوية : هياكل وآليات أخذ القرارات.‬ ‫ •املرافقة املدرسية : تنمية كفايات الدعم لدى األولياء.‬ ‫43‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 36.
    ‫5 - الطفلفي حالة طالق الوالدين‬ ‫استفحال ظاهرة الطالق املبكر قد يشكل تهديدا حقيقيا ملؤسسة الزواج وبالتايل‬ ‫زعزعة كيان املجتمع. وهو نتيجة للعوامل النفسية واالجتماعية واالقتصادية التي‬ ‫أفرزها العرص األمر الذي جعل الجيل الجديد من املتزوجني أو املقدمني عليه‬ ‫يتعاملون بترسع مع هذه املسألة كما أن الخالفات الزوجية أو عدم القدرة عىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حلها وتجاوزها يف سلم األسباب املؤدية للطالق. ويشكل األطفال الضحية األوىل‬ ‫للتفكك األرسي وخاصة يف حالة طالق الوالدين.‬ ‫أ - رعاية األطفال عند طالق الوالدين‬ ‫من املشاكل التي يطرحها الطالق، هو رعاية األبناء وحضانتهم التي جعلها القانون‬ ‫مسؤولية األم عىل أن يتوىل األب مدها بنفقتهم، ومع وضوح الصورة عىل املستوى‬ ‫القانوني، فإنها يف الواقع عكس ذلك.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫53‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫أهم التوصيات‬ ‫ •اهتمام املعلم بجميع التالميذ ومحاولة الكشف عن املشكالت والصعوبات التي‬ ‫يواجهونها والتي تمثل سببا من أسباب تدني النتائج املدرسية للتلميذ و ذلك‬ ‫من خالل االتصال بالوالدين واطالعهما عىل تلك العقبات التي يجدها التلميذ يف‬ ‫املواد الدراسية املختلفة بإعتبار املدرسة املؤسسة االجتماعية الثانية بعد األرسة.‬ ‫ •إتباع أساليب تربوية تراعي سن الطفل ونموّه وقدراته.‬ ‫ •لذا فعىل املعلمني توعية اآلباء واألمهات بأساليب الرتبية الوالدية املناسبة‬ ‫للمرحلة العمرية التي يمر بها األبناء وآثارها عىل تحصيلهم الدرايس نظرا‬ ‫لصعوبة التمييز بني األساليب الرتبوية الصحيحة والخاطئة.‬ ‫ •إنفتاح املؤسسات الرتبوية عىل محيطها ولعب دور فاعل يف االهتمام باألطفال‬ ‫ّ‬ ‫واألرس باإلطالع عىل أوضاع األرس ومد يد املساعدة املعنوية لهم لكي يتمكنوا‬ ‫من رعاية أبنائهم .‬ ‫ •تفعيل دور املجتمع املدني بإعتباره حلقة الوصل بني املؤسسة والعائلة.‬ ‫ •اتفاق الوالدين عىل أساليب التعامل مع األبناء ضمن النظام األرسي التعاوني‬ ‫والتشاركي وعدم إظهار الخالفات الزوجية أمامهم.‬ ‫ •منح األبناء الوقت الكايف من قبل الوالدين لالستماع إىل مشاكلهم وفهمها‬ ‫واالقرتاب منهم ومحاولة حلها لكي ال تعيق تقدمهم الدرايس وال تؤثر عىل‬ ‫توازنهم النفيس.‬ ‫ •عدم التمييز بني األبناء لتحقيق تعاون وألفة أفضل بينهم.‬ ‫ •مراجعة التوقيت املدريس بما يتالئم ووقت الفراغ املخصص لألرسة وللرتفيه.‬
  • 37.
    ‫وحيث أن معظمحاالت الطالق تتم بني طرفني قد فقدا مشاعر الود والتفاهم وحلت‬ ‫محلها الخصومة ومشاعر الحقد والكراهية، فإن وضعية أطفالهما تزداد تعقيدا.‬ ‫ّ‬ ‫إن الطفل الذي يعيش يف حضانة أمّ ه املطلقة ويتمتع بزيارة والده‬ ‫بانتظام حسب مقتضيات القانون، غالبا ما يجد نفسه مع حاضنة ال‬ ‫تملك وسائل الرعاية الالزمة له وهذا ما يعرضه ملشاكل نفسية خطرية.‬ ‫ّ‬ ‫ويعترب أن أسوأ ما يمكن أن يواجهه هذا الطفل هو أن يعيش بني حاضنني عىل‬ ‫خالف يف وقت يحمالن فيه الكثري من الضغائن كل واحد منهما للطرف اآلخر، وال‬ ‫يرتددان يف التعبري عنها عىل مسمع من طفلهما الذي ال يقبل توجيه الشتم والقذف‬ ‫ألحدهما.‬ ‫ّ‬ ‫كما يحذر من مغبة السعي إلغراق طفل الطالق يف الحب املفرط، من خالل تدليله‬ ‫دون حدود يف محاولة لتعويضه عن افرتاق والديه، ألن ذلك يجعل منه شخصية غري‬ ‫ّ‬ ‫متوازنة، ويولد لديه شعورا بالنقص وإحساسا دائما بأنه الضحية.‬ ‫و الطفل يف هذه الحالة، حتى بعد أن يكرب، تستمر أمه يف معاملته كما لو أنه مازال‬ ‫طفال صغريا. ويوىص بأن نعامل هذا الطفل عىل أساس أنه إنسان عادي، مثل‬ ‫كل أقرانه. ينبغي الرد عىل استفساراته بوضوح، وأن نقدم له صورة الواقع دون‬ ‫مغاالة، وأال نحاول استغفاله أو مراوغته، ألنه سيدرك الحقيقة عاجال أم آجال.‬ ‫الطالق، بالنسبة لألبناء، يبقى أحيانا أحسن من حياة ال تطاق بني زوجني متنافرين‬ ‫متخاصمني. وينصح الطرفان بالحرص عىل تكوين صورة جيدة ألبنائهما عن‬ ‫كليهما ، مهما كانت خالفاتهما وعدم املساس بهذه الصورة والسعي إىل ترك الطفل‬ ‫بعيدا عن هذه التجاذبات.‬ ‫ب - رصاعات املطلقني‬ ‫تتخذ شكل إمتناع اآلباء عن دفع النفقة للحاضنة، رغم أن بعضا من هؤالء اآلباء‬ ‫ميسورون...‬ ‫هناك مطلقات ال يتورعن عن إخبار أطفالهن الصغار أن األب املطلق قد مات،‬ ‫وانتهى األمر، رغم أن هذا األب حي يرزق، ويمكن أن يظهر يف أية لحظة يف حياة‬ ‫أبنائه. يف حاالت كثرية فإن األطفال يف حالة الطالق، تنحرص معاناتهم عىل املستوى‬ ‫النفيس فقط فيما ينالون كثريا من التعويض عىل املستوى املادي وتبعات هذه‬ ‫الوضعية اإلجتماعية الصعبة تكون عموما أكثر وقعا بالنسبة ألبناء الطبقات‬ ‫املعوزة. إذ يتنازع األزواج املطلقون من هذه الرشيحة بأن يحاول كل واحد أن يلقي‬ ‫مسؤولية الرعاية عىل الطرف اآلخر وحيثما استقر الطفل يف حالة طالق والديه يف‬ ‫هذه الحالة، فإن راعيه غالبا ال يملك ال أمواال لتلبية طلباته، وال وقتا لالعتناء به.‬ ‫63‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 38.
    ‫اإليجابيات‬ ‫ •اإلعالم و التوجيهو تيسري فرص‬ ‫النجاح‬ ‫ •دعم القدرة عىل اإلستكشاف‬ ‫ •اإلنفتاح عىل العالم و الحصول عىل‬ ‫املعلومات‬ ‫ •التعبري وترويج املعلومات‬ ‫ّ‬ ‫ •التخاطب و التعامل و التعلم عن‬ ‫بعد‬ ‫ •الشعور بالحرية و الرضا والراحة‬ ‫النفسية و عدم الحرج االجتماعي‬ ‫من عدم الكشف عن الهوية‬ ‫ •تخصيص حيز زمني محدود‬ ‫لألطفال يف إستعمالهم لوسائل‬ ‫اإلتصال وللهاتف الجوال‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫السلبيات‬ ‫ •امليل للفردية و العزلة و تقلص‬ ‫التواصل‬ ‫ •تعلق بمرجعيات قيمية و فكرية‬ ‫وسلوكية مغايرة عما هو متعارف‬ ‫عليه‬ ‫ •تحيل و مغالطة و إنتحال صفـة‬ ‫ •تحميل صور وأفالم و مواقع مخلة‬ ‫باألخالق‬ ‫ •رسقات فكرية و فنية‬ ‫ •اإلنبهار باأللعاب الرقمية التفاعلية‬ ‫و ممارستها دون وعي بمراميها‬ ‫ •اإلدمان عىل التعامل مع هذه‬ ‫الوسيلة عىل حساب أشياء أخرى‬ ‫(الدراسة – النوم- األكل)‬ ‫73‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫6 - مرافقة األطفال في اختيار البرامج التلفزية و المعلوماتية‬ ‫أصبح أطفالنا يف العرص الحايل الذي تغريت األوضاع خالله برسعة، يف حاجة إىل‬ ‫تعديل طرق الرتبية وأساليبها لتتماىش مع التطورات التي يعرفها العالم من حولنا،‬ ‫والتي أصبحت بموجبها عنارص أخرى، عدا الوالدين، (تلفزيون، حاسوب، أنرتنات،‬ ‫ألعاب إلكرتونية،...)، رشيكة يف تربية الطفل، بل إن سلطتها وإغراءها يتجاوز‬ ‫أحيانا سلطة اآلباء أنفسهم.‬ ‫اجتاحت مواقع التواصل االجتماعي عىل االنرتنت و الشبكات التلفزية العالم بأرسه،‬ ‫وبات الجميع من مختلف األجيال يستخدمونها ويستهلكون برامجها، كبارا وصغارا.‬ ‫هذا و ال يوجد أسلوب أو سبيل يمكن أن يمثل وصفة جاهزة لضمان تربية سليمة‬ ‫للطفل كما ال توجد قاعدة مطلقة خاصة، ألن األمر يتعلق، يف الغالب بمسألة توازن‬ ‫وتواصل يف التعامل مع الطفل.‬
  • 39.
    ‫7 - الطفلو شبكة األنترنات‬ ‫يجد الطفل متعة و تشويقا من خالل اللعب و الرتاسل والتخاطب.‬ ‫و يعترب عديد األطفال و املراهقني أن تعاملهم مع الفضاء اإلفرتايض يتعلق بمجالهم‬ ‫الشخيص املحاط بالرسية.‬ ‫ •يميل األطفال و املراهقون لإلستكشاف و البحث .‬ ‫ • قد يتعرضون العتداءات و استغالالت و مؤثرات متنوعة .‬ ‫ •يحتاج عديد األولياء ملساعدة أبنائهم يف التعامل مع الفضاء السرباني. فالعديد‬ ‫من هؤالء األبناء عىل وعي بعجز أوليائهم عىل مراقبتهم.‬ ‫نصائح توجيهية‬ ‫ •أن يكون األولياء قدوة ألبنائهم يف التعامل الرشيد مع شبكة األنرتنات‬ ‫ •التحاور الدائم مع األبناء و تعريفهم بفوائد األنرتنات و آفاق استخدامها‬ ‫وما تساهم به يف تنمية مواهبهم و هواياتهم‬ ‫ •الحرص عىل استخدام مواقع تناسب هوايات األبناء وقدراتهم‬ ‫ •حث األبناء لتحديد وقت معني لتصفح األنرتنات تحقيقا للموازنة الزمنية‬ ‫بني األرسة و الدراسة و الهوايات املختلفة‬ ‫ّ‬ ‫ •حث األبناء عىل تحديد الهدف و السري يف اتجاه تحقيقه عند استعمال‬ ‫األنرتنات‬ ‫ •تجنب أن يكون الحاسوب يف مكان معزول والحرص عىل وضعه يف مكان‬ ‫يمكن لألولياء اإلطالع عىل ما يتصفحه الطفل من مواقع‬ ‫ •مرافقة الطفل ومشاركته لفرتات مختلفة‬ ‫ •تلقني الطفل املهارات الحياتية كإثبات الذات ومهارة حل النزاعات وقول‬ ‫ال والتفاوض وأساليب الحوار وذلك بشكل مبسط‬ ‫83‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 40.
    ‫دليل معرفي فيمجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫غيــاب السلـطة الوالديـة‬ ‫ﺟﺬﺍﺫﺓ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻜﻢ ﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ :‬ ‫ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﺔ‬ ‫93‬
  • 41.
    ‫ﺍﻹﺳﻢ :...........................................................................................ﺍﻟﻠـﻘﺐ :‬ ‫.........................................................................................‬ ‫ﻫـﺎﺗﻒ:...........................................................................................ﻓﺎﻛﺲ :‬ ‫.........................................................................................‬ ‫ﺑﺮﻳﺪ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ :‬ ‫...................................................................................................................................................................................‬ ‫04‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 42.
    ‫التـواصــل من أجــلتغييــر السلــوك‬ ‫المحور الثالث‬ ‫التواصل من اجل تغيير السلوك‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫14‬
  • 43.
    ‫24‬ ‫المساعد في مجالالتربية الوالدية‬
  • 44.
    ‫تعترب مسألة التواصلمع الطفل من أكرب الصعوبات التي تعرتض األهل واملربني،‬ ‫حيث ما زال هذا التواصل خاضعا ألنماط مختزنة يف الذاكرة من مراحل الطفولة‬ ‫لديهم، أي أن التواصل ال يزال يف معظمه تقليديا يجيب من خالله األهل عن تساؤالت‬ ‫الطفل بشكل عفوي واعتباطي أحيانا حتى يف الصياغة واملفردات والحركات،‬ ‫بحيث ال تبقى هناك فسحة للتفكري يف أسلوب الحوار الذي يُفرتض التعامل به مع‬ ‫الطفل، وقد يؤدي األسلوب املتبع يف الحوار مع الطفل إىل عدة احتماالت مثل الخالف‬ ‫والعناد والتعنت، وبالتايل عدم اإلصغاء، وأيضا وعىل العكس تفادي اإلصطدام مع‬ ‫األهل وخاصة الوالدين.‬ ‫ولكي نصل لبناء عالقة جيدة مع األبناء عىل املدى البعيد، يجب أن يكون هذا‬ ‫التواصل ايجابيا، علينا امتالك رغبة قوية يف تربية سليمة عمادها الحب وسعة‬ ‫الصدر، لخلق كائن متوازن وايجابي ، وذلك من خالل إتباع بعض الطرق واألساليب‬ ‫مثل التعليم غري التقليدي، وهو مهمة رئيسية وأساسية لألبوين ، كما تمنح األهل‬ ‫فرصة التودد والتقرب إىل الطفل، وهذا ما يستدعي من األهل االنتباه ملالمح الوجه‬ ‫ونربة الصوت، وطريقة التحدث إليه، إضافة الختيار الوقت املالئم لتنمية رغبته‬ ‫بالتعلم، وكذلك التشجيع والثناء، وهما من أهم األساليب التي تحفز الطفل عىل‬ ‫االستمرار بسلوكياته السليمة وااليجابية، وأيضا محاولة االبتعاد قدر اإلمكان عن‬ ‫الترصفات السلبية واملؤذية له أو لغريه،‬ ‫كما يستدعي األمر املرونة والتفاوض مع الطفل عندما يريد شيئا يف غاية األهمية،‬ ‫ألن هذا األسلوب يمنح الطفل مساحة أكرب من الحرية يف الترصف، وأيضا يف االلتزام‬ ‫مع األهل بما تم االتفاق عليه، وهذا بحد ذاته يعلمه ماهية املسؤولية وتقديرها‬ ‫وااللتزام بها.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫34‬ ‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬ ‫1 - أهمية التواصل مع الطفل‬
  • 45.
    ‫ّ‬ ‫وال بد أنيعلم األهل والطفل أن هناك أمورا وقضايا تتطلب الحزم فيتم باإلقناع‬ ‫األمر والنهي عن ترصفات ومواقف خطرية تهدد أمن وسالمة الطفل الذي ال‬ ‫يستطيع تقدير حجم املخاطر .‬ ‫إن التعامل مع الطفل وفق هذه األساليب رضوري، ألن ذلك من شأنه أن يخلق‬ ‫أجياال متوازنة حرة، وواثقة من ذاتها ومن اآلخرين يف املجتمع والحياة.‬ ‫تعريف التواصل‬ ‫كلمة التواصل تتضمن التفاعل والتبادل أي التأثر والتأثري بينهما، عىل عكس عملية‬ ‫اإلتصال، إذ أن التواصل هو عالقة وصلة يف نفس املكان والزمان.‬ ‫فالتواصل يمكن تعريفه بأنه‬ ‫عملية تبادل هادفة للمعلومات من طرف إىل آخر.‬ ‫تبادل الرسائل بني الناس بطرق مختلفة منها الكتابة، الكالم،حركات الجسم،‬ ‫تعابري الوجه.‬ ‫تبادل للحقائق واملعاني واملشاعر من جهة إىل أخرى وإن كان ليس للحقائق معنى واحدا.‬ ‫إن التواصل هو عملية ديناميكية مستمرة تتطلب طرفني عىل األقل حيث تساعد‬ ‫عىل تكوين وتبادل األفكار وتحقيق أهداف مشرتكة وتحكمها عوامل أو مؤثرات.‬ ‫2 - مبادئ وتقنيات اإلتصال‬ ‫أ - ماهي املبادئ األساسية لعملية التواصل ؟‬ ‫ال يكون التواصل فعّ اال و ناجعا إال إذا توصل متقبل الرسالة (الطفل) إىل تفكيك‬ ‫رموزها وفهم محتواها وإستيعابها ولضمان هذه النجاعة وجب إحرتام القواعد التالية:‬ ‫ •القابلية إىل تفهم الطفل و الرغبة يف مساعدته‬ ‫حتى تتمكن من تبليغ معلومات هادفة و مفيدة يجب توفري أرضية مالئمة مبنية‬ ‫عىل االحرتام و الثقة املتبادلتني و املهم هنا هو الوقوف عىل املشاكل التي يراها‬ ‫الطفل ويعيشها.‬ ‫ •القدرة عىل التخاطب بوضوح‬ ‫إن القدرة عىل التخاطب بلغة سلسة وواضحة و مبسطة أمر رضوري لتبليغ‬ ‫الرسالة فاإلملام باملعلومات التي نريد تبليغها للطفل و التحكم يف مهارات التواصل‬ ‫وتقنياته رشط هام لنجاح العمل التواصيل. ومن بني مهارات التواصل نذكر:‬ ‫44‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 46.
    ‫ •حسن طرح األسئلة‬ ‫إناعتماد األسئلة املفتوحة و غري املوجهة (كيف؟ / ملاذا؟...) يمنح الطفل فرصة‬ ‫التعبري التلقائي كما يخول له الحصول عىل ردود ومعلومات دقيقة و معمقة.‬ ‫ •التعمق يف األجوبة‬ ‫إن األجوبة التي يقدمها الطفل تمنحك فرصة للفهم و التعمّ ق يف معلومة أو فكرة‬ ‫تبدو سطحية.‬ ‫كما أن االعتماد عىل األجوبة التي يقدمها الطفل دليل عىل مدى إنصاتنا و فهمنا له .‬ ‫ •التحكم يف التواصل غري اللفظي‬ ‫خالل التخاطب يمكنك أن تستعمل تقنيات التواصل اللفظي (لغة) و التواصل‬ ‫غري اللفظي (حركات، تقاسيم الوجه،نربة الصوت) و التحكم فيها ال تؤثر سلبا يف‬ ‫عملية التواصل، فلالبتسامة الصادقة مفعول سحري عىل الطفل ذلك أن البشاشة‬ ‫ترفع من معنوياته بشكل كبري.‬ ‫ثم إن وعيك بأهوائك و مواقفك و ترصفاتك الخاصة تجاهه يضمن التفاعل اإليجابي‬ ‫وييرس عملية التواصل.‬ ‫ •إعادة الصياغة‬ ‫ترمي هذه التقنية إىل التعرف عىل أحاسيس الطفل و تشجيعه عىل اإلدالء برأيه‬ ‫بتلقائية و إظهار مدى اهتمامنا و تفهمنا ملا يريد تبليغه.‬ ‫وإعادة الصياغة تمكنه من الفهم الصحيح. فإذا ما لخصت ما عرب عنه الطفل‬ ‫بشكل جيّد كانت لك فرصة بإعتماد اإلنصات الجيد و حسن طرح األسئلة وإعادة‬ ‫الصياغة لفهم مراده بدقة.‬ ‫ب - ما هو التواصل الفردي؟‬ ‫هو عبارة عن حوار بني شخصني وجها لوجه. يمنح هذا النوع من التواصل الفرصة‬ ‫للطفل لتلقي أجوبة عن تساؤالته العديدة و كذلك الفرصة للمؤطر لتزويده‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫54‬ ‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬ ‫ •اإلنصات الجيد‬ ‫يعترب اإلنصات فنا يمكن تعلمه. فبإنصاتك الجيد يمكنك :‬ ‫ تشجيع الطرف اآلخر(الطفل) عىل التعبري‬‫ تفادي التأويل و األحكام املسبقة‬‫- الفهم الواضح ملا يرصّ ح به الطرف اآلخر(الطفل) و إشعاره بأهمية ما يقوله.‬
  • 47.
    ‫باملعلومات التي يحتاجهافعادة ما يتوجه الطفل لوليه وللمؤطر عند اكتساب‬ ‫ثقته ليستشريه يف أمور تخص حالته الشخصية و يف هذه الحاالت من املستحسن‬ ‫أن يتحىل املؤطر بالصرب ورحابة الصدر و االستعداد للمساعدة.‬ ‫و لضمان نجاعة التواصل الفردي يجب السعي إىل :‬ ‫ •توفري الظروف املعنوية و املادية‬ ‫تعترب هذه املرحلة أساسية إلرساء الثقة بني الطرفني و خالل هذه املرحلة يجب‬ ‫إبداء االستعداد الذهني والبدني لإلهتمام بمشاغل الطفل الظاهرة والباطنة.‬ ‫ •التشجيع عىل التعبري‬ ‫يسهر الويل أو املؤطر عىل استمالة الطفل و حثه عىل اإلفصاح عما يخالجه من‬ ‫مسائل تكون مدخال لفهم مشاكله و محاولة إيجاد الحلول املناسبة لها.‬ ‫وتتطلب هذه املرحلة قدرات فائقة عىل الرتكيز و اإلنصات.‬ ‫ •الحفاظ عىل الرسية‬ ‫عادة ما يبوح الطفل ببعض أرساره إىل املؤطر الذي يثق فيه و يرى فيه النزاهة‬ ‫والقدرة عىل مساعدته. و يف هذه الحاالت ال يجب إفشاء الرس إال ّ إذا كانت شخصية‬ ‫الطفل معرضة للخطر.‬ ‫و حتى إن بدت لنا أرسار األطفال بسيطة فهي يف عيونهم عىل غاية من األهمية.‬ ‫3 - أنواع التواصل المختلفة‬ ‫يجد األطفال طرقا متعددة يف التواصل، فهم يعربون عن أنفسهم باللعب و الرسم‬ ‫والغناء و الرقص و الكتابة. و عىل الرغم من أن التحادث يساعد عىل استعادة الثقة‬ ‫بالنفس و إيجاد طرق للتعامل مع الصعوبات فإن األطفال يحتاجون أساسا إىل‬ ‫فرص للتمتع بالحياة العادية و اللعب والدراسة.‬ ‫ّ‬ ‫كثريا ما يحصل التواصل من دون التكلم، عمليا إن تعابري وجه اإلنسان وحركات‬ ‫الرأس وإرتفاع وانخفاض صوته ونربته واإلبتسامة ولغة العينني ، كلها من وسائل‬ ‫التواصل.‬ ‫ومن املهم أن نفكر إذا ما كان تواصلنا دون الكالم يساعد الطفل عىل الشعور‬ ‫بالراحة. و يغري كثري من الكبار سلوكهم عند التحادث مع األطفال لكي يساعدوهم‬ ‫عىل االسرتخاء و االرتياح، بينما يصعب التواصل مع األطفال عند الكالم بطريقة‬ ‫متعالية أو صارمة ألنه يف نهاية األمر نتيجة لعدم إحرتام الطفل.‬ ‫64‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 48.
    ‫ •تعابري الوجه‬ ‫إذا بداعلينا القلق أو الضيق عندما يتحدث الطفل إلينا فإنه رسعان ما سيتوقف‬ ‫عن الكالم. و أما أصوات التشجيع و اإليماءات و االبتسامات فتظهر له أننا نهتم‬ ‫بما يقوله و يجب أن تتغري تعابري وجهنا بحسب ما يقوله الطفل لنا. فإن ابتسمنا‬ ‫مثال فيما الطفل يتحدث عن يشء حزين فإننا سنبدو وكأننا ال نهتم باألمر، أو أننا‬ ‫ال نصدقه .‬ ‫ •الدعابات و الضحك‬ ‫الدعابات واالبتسامات و الضحكات يمكن أن تساعد الطفل عىل أن يسرتخي و يبدأ‬ ‫بالوثوق بمخاطبيه. ومع ذلك، فإن الناس يبتسمون أحيانا أو يضحكون عندما‬ ‫يشعرون بالحرج أو عندما ال يجدون ما يقولونه.‬ ‫ •التواصل بالنظر‬ ‫من الخطأ أن يحدق الناس يف وجه بعضهم البعض، إال أن درجة معينة من النظر‬ ‫إىل وجه اإلنسان اآلخر تساعد عادة عىل التواصل. فحني ال تنظرون إىل الطفل إطالقا‬ ‫فإنكم لن تالحظوا إن كان الطفل، منزعجا أو يحتاج إىل مواساة. و من ناحية‬ ‫أخرى، إذا حدقتم يف عيني الطفل طول الوقت فإن هذا سيزعجه و عند التعامل مع‬ ‫األطفال شديدي الخجل يفضل إعطاؤهم الوقت الالزم ليستعيدوا ثقتهم، وينصح‬ ‫بعدم اإلقرتاب منهم أو النظر إليهم كثريا يف البداية.‬ ‫ •ترتيبات الجلوس‬ ‫تختلف الثقافات بخصوص السلوك الذي نتوقعه من األطفال يف حضور الكبار.‬ ‫ويقيض العرف أحيانا بأن يجلسوا، وأحيانا أخرى بأن يقفوا. فمن املهم دوما‬ ‫ّ‬ ‫مساعدة األطفال عىل االسرتخاء من خالل التأكد من كونهم مرتاحني وال يشعرون‬ ‫بالرهبة يف حضور الكبار، كما يمكن أن يحدث مثال عندما ينظر الكبري (رجل أو‬ ‫إمرأة) وهو واقف إىل طفل جالس.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫74‬ ‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬ ‫ •نربة الصوت‬ ‫يتكلم الناس أحيانا بصوت عال أو بقسوة دون أن يعوا ذلك. و هذا ما يجعل الطفل‬ ‫يظن أن الشخص غاضب منه و من املستحسن ان يتحدث الكبار مع األطفال بنربة‬ ‫صوت خاصة، و هذا يظهر لطف اإلنسان الكبري و يساعد الطفل عىل الشعور‬ ‫باألمان حتى وإن كان املوضوع يستحق الحزم.‬
  • 49.
    ‫و يجد الكثريونأن الرتتيب األنسب هو أن يجلس الكبري والطفل أحدهما بجانب‬ ‫اآلخر عىل شكل زاوية صغرية، بحيث يكونان عىل املستوى نفسه ولكن ليس وجها‬ ‫لوجه تماما، مثال: يجلس اإلثنان القرفصاء عىل األرض أو عىل مقعدين متقاربني.‬ ‫ •التحادث‬ ‫إن توجيه األسئلة بالطريقة الصحيحة يساعد الطفل عىل االسرتخاء و نقل أفكاره‬ ‫ومشاعره بسهولة وحرية. و يمكننا تصنيف األسئلة ضمن أنواع ثالثة :‬ ‫أسئلة مغلقة و أسئلة موجهة و أسئلة مفتوحة.‬ ‫ومن املفيد توجيه جملة من األسئلة املغلقة الكتشاف حقائق معينة وأسئلة مفتوحة‬ ‫تشجّ ع الطفل عىل التعبري عن نفسه بحرية.‬ ‫األسئلة المغلقة‬ ‫ •هذه األسئلة ال تحتاج‬ ‫إىل جواب بأكثر من‬ ‫«نعم» أو «ال» أو‬ ‫إىل جواب بمثل هذه‬ ‫البساطة. و لكن هذه‬ ‫األنواع من األسئلة‬ ‫ال تشجع الطفل عىل‬ ‫الكالم بحرية ألن لكل‬ ‫سؤال جواب واحد.‬ ‫ينتهي الحديث بعده‬ ‫و يكونه عليك أن تبدأ‬ ‫ثانية بسؤال آخر.‬ ‫األسئلة الموجهة‬ ‫األسئلة المفتوحة‬ ‫ •تشجع هذه األسئلة‬ ‫ •هذه اسئلة «توحي»‬ ‫الطفل عىل التعبري‬ ‫بالجواب. فحني نطرح‬ ‫عن أفكاره ومشاعره،‬ ‫أسئلة يكون الجواب‬ ‫وهي ال توحي بأن‬ ‫«نعم» أو «ال» موحى‬ ‫هناك أجوبة صحيحة‬ ‫به سلفا.‬ ‫أو أجوبة خاطئة.‬ ‫ •و يجد معظم األطفال‬ ‫ •إن مثل هذه األسئلة‬ ‫صعوبة يف قول «ال»‬ ‫تشجع الطفل عىل‬ ‫عند طرح السؤال‬ ‫اإلستمرار و تدل عىل‬ ‫عليهم بهذه الطريقة،‬ ‫أننا نهتم بما يخربنا‬ ‫و يقولون «نعم» حتى‬ ‫به وأننا نستمع إليه‬ ‫لو لم يكونوا موافقني‬ ‫بإنتباه.‬ ‫فعال..‬ ‫ •هذه األسئلة «توجه» •و«األسئلة املفتوحة»‬ ‫تساعدنا عىل معرفة‬ ‫الطفل إىل إعطاء‬ ‫أشياء أكثر عىل حياة‬ ‫جواب معني.‬ ‫الطفل و مشاعره.‬ ‫ •إستخدام لغة بسيطة‬ ‫كثريا ما يتكلم الكبار مع األطفال من دون التوقف للتفكري والتأكد من أن كالمهم‬ ‫مفهوم. الجمل الطويلة أو الصعبة، و الجمل أو األفكار املعقدة ترتك الطفل مشوشا.‬ ‫حاولوا أن ترشحوا له األشياء بطريقة مرتبطة بتجاربه.‬ ‫84‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 50.
    ‫عوضا عن ذلكعلينا أن نسأل الطفل إذا كان يريد أن نكرر ما قلناه له، و إن كانت‬ ‫لديه أي أسئلة أو إن كان هنالك يشء بحاجة إىل إيضاح. وبإمكاننا كذلك أن نطلب‬ ‫من الطفل تلخيص ما سمعه ثم نوضح أي التباس أو غموض ملسناه عنده.‬ ‫ •ما هي أهم عوائق التواصل؟‬ ‫يمكن أن تصطدم عملية التواصل بجملة من العوائق تحول دون تحقيق الرسالة‬ ‫ألهدافها مثل العوائق الفيزيولوجية (كالصم والبكم والعمى،..)‬ ‫تحت وطأة هذه العوامل يمكن أن تنقلب عملية التواصل إىل مجرد تبليغ رسائل.‬ ‫ •عوامل نفسية سلوكية‬ ‫تتمثل يف عدم استعداد أحد الطرفني إما الباث أو املتقبل ويكون ذلك إما بعدم‬ ‫ّ‬ ‫الرتكيز والتشتت الذهني أو بعدم توفر الحد األدنى من االستعداد النفيس، من ذلك‬ ‫رسعة اإلنفعال والغضب لدى أحد الطرفني مما يحول دون إتمام عملية التواصل.‬ ‫ •عوامل مادية‬ ‫كأن تكون مثال املسافة الفاصلة بني الطرفني كبرية أو أن يحصل مؤثر داخيل أو‬ ‫خارجي يعوق عملية التواصل.‬ ‫ •عوامل ذاتية‬ ‫تتمثل أساسا يف تباين املستوى الثقايف وإختالف اللغة بني الكبري والطفل.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫94‬ ‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬ ‫ •هل يفهمنا الطفل؟‬ ‫إذا كنا نتكلم مع الطفل عن موضوع مشحون بالعاطفة، فسيكون إستيعابه صعبا‬ ‫عليه ألنه سيشعر بتأثر شديد. و إذا أردنا التأكد من أنه يفهم كالمنا فقد ال يكفي‬ ‫القول : «هل فهمت؟» أو «هل هذا واضح؟» ألن هذان هما سؤاالن موجهان، و من‬ ‫املرجح أن يجيب الطفل بـ «نعم» حتى و إن لم يفهم.‬
  • 51.
    ‫توصيات‬ ‫إن التواصل عمليةتسري بإتجاهني، و هي تشمل :‬ ‫ •اإلنتباه إىل ما يقوله الطفل‬ ‫ •اإلنصات‬ ‫ •الوعي بأن هناك طرقا للتواصل غري كالمية‬ ‫ •استخدام لغة بسيطة‬ ‫ •استخدام األسئلة املفتوحة‬ ‫ •التأكد من أن الطفل يفهم ما نقوله‬ ‫05‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 52.
    ‫دليل معرفي فيمجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫التـواصــل من أجــل تغييــر السلــوك‬ ‫ﺟﺬﺍﺫﺓ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻜﻢ ﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ‬ ‫15‬
  • 53.
    ‫ﺍﻹﺳﻢ :...........................................................................................ﺍﻟﻠـﻘﺐ :‬ ‫.........................................................................................‬ ‫ﻫـﺎﺗﻒ:...........................................................................................ﻓﺎﻛﺲ :‬ ‫.........................................................................................‬ ‫ﺑﺮﻳﺪ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ :‬ ‫...................................................................................................................................................................................‬ ‫25‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 54.
    ‫المـالحـق - المـراجـع‬ ‫المالحق‬ ‫عناصردائرة اإلتصال‬ ‫حاجات الطفل األساسية‬ ‫المصطلحات‬ ‫المراجع‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫35‬
  • 55.
    ‫45‬ ‫المساعد في مجالالتربية الوالدية‬
  • 56.
    ‫المتقبل‬ ‫المرسـل‬ ‫ •يكون قادرا عىلتطويع طريقة املحاورة •عىل املتقبل أن يكون متحليا باليقظة‬ ‫التامة‬ ‫بما يناسب واإلطار املرجعي للمتقبل‬ ‫ •اختيار الطريقة - الوسيلة - األسلوب •مهمتما باملوضوع‬ ‫املناسب لنقل الرسالة‬ ‫ •راغبا يف املشاركة واإلستفادة‬ ‫ •تقديم املوضوعات بصورة واضحة •شاعرا باإلستفادة‬ ‫وجذابة‬ ‫ •عرض الحقائق واألفكار وكسب الثقة‬ ‫ •استعمال وانتقاء الكلمات املناسبة‬ ‫ •تحديد الخصائص الرضورية الواجب‬ ‫إلقاء الضوء عليها‬ ‫ •01% مما يقرأه‬ ‫ •02 % مما يسمعه‬ ‫ •03% مما يراه‬ ‫يتذكر اإلنسان‬ ‫ •05 % مما يشاهده ويسمعه معا‬ ‫ •07 % مما يقوله بنفسه‬ ‫ •09 % مما يقوله ويؤديه معا‬ ‫لماذا االنصات؟‬ ‫ •لتشجيع الطفل عىل التعبري‬ ‫ •للحصول عىل معلومات‬ ‫ •للتأكد من فهم ما قيل وما يفكر فيه الطفل‬ ‫ •إلبراز مدى اهتمامنا ملا قيل وما يعرب عنه‬ ‫ •يشكل طريقة للتعبري عن احرتامنا للغري‬ ‫وهذا ما يدفعنا إلى اإلهتمام بالرسالة ورعايتها‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫55‬ ‫المـالحـق - المـراجـع‬ ‫عناصر دائرة اإلتصال‬
  • 57.
    ‫المصطلحات‬ ‫إستراتيجية‬ ‫هي خطة يرسمهااملتعلم لنفسه انطالقا من خربته لبلوغ‬ ‫غاية معينة أو هي الكيفية التي يعتمد عليها يف إنجاز نشاط‬ ‫وتحقيق هدف.‬ ‫برنامج‬ ‫هو وثيقة تعرض مجموعة من املعارف املنظمة واملرتبة املتعلقة‬ ‫بمادة أو نشاط معني ملدّة معينة.‬ ‫اتجاه‬ ‫ّ‬ ‫هو حالة عقلية أو وجدانية للفرد تتعلق باألهداف واملواقف‬ ‫املكتسبة واالتجاه يمكن أن يتغري أو يبقى عىل حاله أو يتالىش‬ ‫تدريجيا، أمّ ا اكتسابه أو تعلمه يكون عن طريق الرتبية.‬ ‫تواصل‬ ‫هو عملية إظهار األفكار أو املشاعر بواسطة التحدّث أيّ الكالم‬ ‫أو الكتابة أو الحركة أو اإليماءات قصد إفهام الغري. ومن‬ ‫الناحية النفسية، التواصل هو الوسيلة التي بواسطتها يتمكن‬ ‫الفرد من تجنب العزلة بني األفراد الذين يحيطون به.‬ ‫والتواصل هو تبادل الرأي و تقاسم املعلومات حسب أسلوب أو‬ ‫منهاج معني يعتمد ضمن خطة محددة‬ ‫سلوك‬ ‫هو إتباع نمط عيش معني مستمد من عادات و تقاليد و يمكن‬ ‫تغيريه من خالل إدخال معلومات او تجارب تنفيه او تربز عيوبه.‬ ‫تربية‬ ‫هي مجموع الوسائل التي يوفرها الراشدون ملساعدة الطفل‬ ‫عىل تطور شخصيته وعىل إكتساب القدرات ونماذج من السلوك‬ ‫والقيم التي يعتربها الوسط الذي سيعيش فيه رضورية.‬ ‫65‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 58.
    ‫نمو‬ ‫ّ‬ ‫هو سلسلة متتابعةومتماسكة من التغيات التي يشهدها‬ ‫الكائن البرشي يف البناء والشكل منذ تكوينه إىل غاية نضجه.‬ ‫ّ‬ ‫بعبارة أخرى، هو سلسلة متتابعة من التغيات التي تطرأ عىل‬ ‫جميع الجوانب الجسمية والعقلية والوجدانية واالجتماعية‬ ‫للكائن البرشي والتي تستهدف اكتمال النضج.‬ ‫وضعية‬ ‫تعلمية‬ ‫ّ‬ ‫هي كل وضعية مخطط لها انطالقا من أهداف أو حاجيات أو‬ ‫هي اإلشكالية املقرتحة وإنجازها من طرف املتعلم. هذا اإلنجاز‬ ‫يمكنه من التدرج والوصول إىل التحكم يف الكفاءة.‬ ‫ّ‬ ‫اندماج‬ ‫هو التمكن من إيجاد مكانة وإقامة عالقات مرضية يف الوسط.‬ ‫تفاعل‬ ‫هو االحتكاك بالغري وقيام عالقة وحدوث تأثري متبادل يساعد‬ ‫عىل األخذ والعطاء ويمكن من إثراء التجربة املعيشة واملزيد من‬ ‫التكيّف.‬ ‫تمركز حول‬ ‫الذات‬ ‫استعداد فكري لدى الطفل يجعله غري قادر عىل أن يضع نفسه‬ ‫ّ‬ ‫مكان غريه وبه يرد الطفل كل يشء إىل ذاته أناه ومن خالله‬ ‫ّ ّ‬ ‫يعتقد أنّه محور العالم وأن كل ما يف محيطه موجود لخدمته.‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫75‬ ‫المـالحـق - المـراجـع‬ ‫التربية‬ ‫الوالدية‬ ‫تعنى وجود عالقة تربوية تجمع الطفل بوالديه عرب ممارسات‬ ‫محددة تظهر عىل شكل مجموعة أساليب، أو معامالت يتبعها‬ ‫اآلباء مع الطفل خالل املواقف املختلفة التى يواجهها الطفل‬ ‫داخل البيت وخارجه ، وبهذا يجب عىل الوالدين ان يكونا لديهما‬ ‫تصورات وأفكار عن نمو الطفل وكفاءته وقدراته وحاجاته.‬
  • 59.
    ‫المراجع‬ ‫مراجع عربية‬ ‫الدليل التدريبيلحماية األطفال من العنف، الجمعية التونسية لحقوق الطفل، عماد الزواري وبسام عيشة‬ ‫رهانات التماسك األرسي يف ظل التحوالت اإلجتماعية و الثورة الرقمية ، ملياء الشافعي/ تونس‬ ‫حماية الطفل يف الفضاء السرباني، هشام مزهود/ تونس.‬ ‫دور األولياء يف حماية األطفال عىل األنرتنات، حصة الجابر/ قطر.‬ ‫ترسيخ ثقافة السالمة املعلوماتية لدى األرسة التونسية ،بلحسن الزواري/تونس‬ ‫كيف نربي أطفالنا، دار النهضة العربية. اسماعيل محمد عماد الدين، (4791)‬ ‫األطفال مرآة املجتمع، عالم املعرفية. اسماعيل محمد عماد الدين، (6891)‬ ‫أسلوب معاملة الطفل بني األرسة واملدرسة وعالقته بتوافقه الدرايس (أطروحة دبلوم الدراسات العليا، غري‬ ‫منشورة)، كلية اآلداب، فاس. الطيب، أموراق، (0991-1991)‬ ‫بعض مالمح املنظومة الرتبوية العربية الحديثة، مجلة علوم الرتبية، فبفري 8891، الغايل، أحرشاو‬ ‫حطب زهري، مكي عباس، (8891)، السلطة األبوية والشباب، معهد اإلنماء العربي، بريوت.‬ ‫حسن محمد عيل، (0791)، عالقة الوالدين بالطفل وأثرها يف جنوح األحداث، مكتبة األنجلو املرصية.‬ ‫محمد عبد القادر عبد الغفار، (7791)، «أثر االتجاهات الوالدية عىل التحصيل املدريس لدى تالميذ‬ ‫اإلعدادية» الكتاب السنوي الثاني للجمعية املرصية للدراسات النفسية، ص 443-053.‬ ‫املرحلة‬ ‫محيي الدين أحمد حسني، (8891)، دراسات يف الدافعية والدوافع، القاهرة، دار املعارف.‬ ‫ممدوحة سالمة، (7891)، «مخاوف األطفال وإدراكهم للقبول والرفض الوالدي» مجلة علم النفس، العدد 2،‬ ‫القاهرة، ص 45-95.‬ ‫مصطفى أحمد تركي، (0891)، «العالقة بني رعاية الوالدين لألبناء يف األرسة وبني بعض سمات شخصية‬ ‫األبناء»، الكويت، مؤسسة القباج.‬ ‫مصطفى فهمي، (3691)، الصحة النفسية يف األرسة واملدرسة واملجتمع، القاهرة، دار الثقافة.‬ ‫عبد الحليم محمود السيد، (0891)، األرسة وإبداع األبناء، القاهرة، دار املعارف.‬ ‫عالء الدين كفايف، (9791)، أثر التنشئة الوالدية يف نشأة بعض األمراض النفسية والعقلية، القاهرة، جامعة‬ ‫األزهر، كلية الرتبية، (رسالة دكتوراه غري منشورة).‬ ‫عالء الدين كفايف، (9891)، «تقدير الذات يف عالقته بالتنشئة الوالدية واألمن النفيس»، مجلة العلوم اإلنسانية،‬ ‫العدد 53، املجلد 7، ص 101-821.‬ ‫صائب أحمد ابراهيم، (8791)، «االتجاهات الوالدية وعالقتها بالقدرات االبتكارية»، (رسالة ماجستري غري‬ ‫منشورة)، كلية الرتبية، جامعة بغداد.‬ ‫رشف عبد املجيد، (5891)، القيم األرسية وأثرها عىل بعض االتجاهات الوالدية نحو الطفل، (رسالة جامعية غري‬ ‫منشورة)، كلية اآلداب، فاس، 5891.‬ ‫يوسف عبد الفتاح، (0991)، «الرعاية الوالدية كما يدركها األبناء ومفهوم الذات لديهم»، مجلة علم النفس،‬ ‫القاهرة، العدد 31، ص 641-461.‬ ‫85‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 60.
    ‫المـالحـق - المـراجـع‬ ‫مراجعفرنسية‬ Allès-Jardel, M (1996), «Déterminants familiaux des compétences communicatives et sociales du jeune enfant à l’école, Apprentissage et socialisation,» Numéro spécial sur la famille, Andrey, R.C (1954), “Family parental and maternal relationship affection and delinquency,” Brit. J.delinquency, 18. During, P (1995), Education familiale : acteur, processus, enjeux, Ed. De BoeckHatb . F. Mesdom, Belgique Le harcèlement via internet Lajmi Sami, Tunisie Nouvelles technologies et paysage médiatique, Zouhair, Maki Abbas, (1988), L’autorité parentale et la jeunesse, Beirut Hotyat, F., Delépine-Masse, D. (1973), Dictionnaire encyclopédique de pédagogie moderne, Bruxelles, Labor, Mathan. Ismail Mohammad ‘Imad Eddîne (1974), Comment éduquer nos enfants ? Mohammad Abdelkader Abdelghaffar (1977), «L’impact des tendances parentales sur la performance scolaire des élèves de l’école primaire, pp. 344-50. Mialaret, G., Traité des sciences pédagogiques, Paris, P .U.F. Mustapha Fahmi (1963), La santé psychologique à l’intérieur de la famille, de l’école et de la société, Le Caire. Osterrieth, P (1967), L’enfant et la famille, Paris, Ed. Du Scarabée. . Poussin, G. (1993), Psychologie de la fonction parentale, Paris, Ed. Privat. Coll.. Strayer, F.F. et Coll (1995), «Les pratiques éducatives des parents,» Toulouse, Revue du centre de recherches sur la formation, I.U.F.M., 31-39. Vandenplas-Holper, C. (1987), Education et développement social de l’enfant, Paris, P .U.F. Vouillot, F. (1986), «Structuration des pratiques éducatives parentales selon le sexe de l’enfant,» Enfance, 4, 351-366. 59 ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬
  • 61.
    ‫06‬ ‫المساعد في مجالالتربية الوالدية‬
  • 62.
    ‫المـالحـق - المـراجـع‬ ‫لجنةإنجاز هذا الدليل‬ ‫اإلشراف‬ ‫السيدة فوزية جابر، المديرة العامة للطفولة‬ ‫السيد الهادي الرياحي، متفقد عام / مدير النهوض بالتنشيط االجتماعي التربوي والترفيه‬ ‫التنسيق اإلداري والفني‬ ‫السيدة رجاء بالحاج، رئيسة مصلحة متابعة وتفقد البرامج والتقنيات البيداغوجية‬ ‫اإلعداد‬ ‫السيد محسن حسان، أخصائي نفساني وخبير وطني في مجال التواصل‬ ‫ملتقى بين الجهات حول التربية الوالدية – القيروان في سبتمبر 0102‬ ‫تم إعداد الوثيقة باالستئناس بما تم عرضه من مداخالت من قبل :‬ ‫السيدة عائدة غربال (المندوبة العامة لحماية الطفولة)‬ ‫السيد أحمد المانسي (مستشار في اإلعالم بوزارة التربية)‬ ‫السيد رياض الفرجاني (أستاذ جامعي )‬ ‫السيد صالح الدين بن فرج (أستاذ جامعي)‬ ‫السيد وحيد قوبعة (أخصائي نفساني)‬ ‫المتابعة والمراجعة‬ ‫مراجعة النسخة النهائية‬ ‫السيد مختار الظاهري (منظمة اليونيسيف)‬ ‫السيد الناصر بن عمر (أستاذ أول شباب وطفولة بالمعهد العالي إلطارات الطفولة بقرطاج درمش)‬ ‫السيدة رجاء بالحاج (رئيسة مصلحة متابعة وتفقد البرامج والتقنيات البيداغوجية)‬ ‫السيد سمير بن مريم (متفقد شباب وطفولة ببنزرت)‬ ‫السيدة عليسة خواجة (أخصائية نفسانية)‬ ‫السيدة بهجة الشعباني (متربصة)‬ ‫السيدة حنان الحريزي (متربصة)‬ ‫ورشة مراجعة الدليل بتاريخ 20 نوفمبر1102‬ ‫أسـماء بـن خميـس (أسـتاذة شـباب وطفولـة بـاإلدارة العامـة للطفولـة)، عليسـة خواجـة (أخصائيـة نفسـانية بـاإلدارة العامـة للطفولـة)، أحـام البشـوال‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫(أســتاذة شــباب وطفولــة بــاإلدارة العامــة للطفولــة)، ناديــة الزبيــدي (رئيســة مصلحــة ريــاض األطفــال بــاإلدارة العامــة للطفولــة )، الســيد الهــادي‬ ‫الرياحـي (متفقـد أول شـباب وطفولة)،منيـرة قربـوج (مديـرة الطـب المدرسـي والجامعـي)، محمـد الطيـب (كاهيـة مديـر التفقـد البيداغوجـي)، إنصـاف‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الزيتـون (المعهـد الوطنـي لرعايـة الطفولـة) أحمـد المانسـي (مستشـار فـي اإلعـام بـوزارة التربية)،عـز الديـن بـن قلعيـة (منشـط اجتماعـي بالديـوان‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الوطنــي لألســرة والعمــران البشــري)، لبنــى الوكيــل (منــدوب حمايــة الطفولــة)، فاطمــة ســتهم (متفقــدة شــباب وطفولــة)، الطاهــر الغربــي (التكويــن‬ ‫واإلعـام بالمعهـد الوطنـي للتغذيـة)، عمـارة بـن زايـد (كاهيـة مديـر بـوزارة التربيـة)، محمـد األميـن السـويح (متفقـد شـباب وطفولـة)، طـارق الفانـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫(اإلدارة العامـة للسـجون واإلصالح)،عـزة بـن شـقوة (مجلة ‪ ،)l’EXPERT‬فـوزي النالوتـي (م م بـاردو )، نجـاة بـن رحومـة (فضـاء الشـباب بالديـوان‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الوطنـي لألسـرة والعمـران البشـري)، سـنية الغربي(الديـوان الوطنـي لألسـرة والعمـران البشـري)، ألفـة جـراد (الجمعيـة التونسـية لقـرى س و س)،‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫حيــاة الجديــدي (الديــوان الوطنــي لألســرة والعمــران البشــري)، نــوال يحــي (مصلحــة شــؤون األســرة بــاإلدارة العامــة للمــرأة واألســرة)، شــكري‬ ‫معتــوق (مديــر الرعايــة وحقــوق الطفــل بــاإلدارة العامــة للطفولــة)، زهــرة حســني (مكلفــة باإلرشــاد البيداغوجــي)، ســمير بــن مريــم (متفقــد شــباب‬ ‫وطفولــة)، مبروكــة قنــاوي (مكلفــة باإلرشــاد البيداغوجــي)، حنــان الجبالــي (مديــرة المركــز الجهــوي لإلعالميــة الموجهــة للطفــل باريانــة)، إينــاس‬ ‫قرفــال (رئيســة مصلحــة رعايــة الطفولــة)، عــز الديــن الشــريف (مديــر البرنامــج الوطنــي لتعليــم الكبار)،آمــال الجمالي(مديــرة روضــة أطفــال بلديــة‬ ‫أريانــة)، نبيلــة الميــادي (مديــرة روضــة أطفــال براعــم البحيــرة)، رجــاء بالحــاج (اإلدارة العامــة للطفولــة).‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫16‬
  • 63.
    ‫ﺟﺬﺍﺫﺓ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻜﻢﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :‬ ‫مفكــرة‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ‬ ‫26‬ ‫المساعد في مجال التربية الوالدية‬
  • 64.
    ‫ﺟﺬﺍﺫﺓ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻜﻢﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ‬ ‫دليل معرفي في مجال التربية الوالدية والتواصل‬ ‫36‬
  • 65.
    ‫ﺟﺬﺍﺫﺓ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻜﻢﻭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ‬