‫الرشاد السري‬

           ‫هناك العديد من التعريفات تناولت الرشاد السري منها مايلي:‬
              ‫يعرف ولمان ‪ (١٩٧٣ ) wolman‬الرشاد السري :‬
        ‫هو الرشاد الذي يتناول العمليات التي تتم داخل السرة كوحدة تشتمل على‬
                                ‫مجموعة من الفراد .‬
             ‫ويعرف حامد زهران ) ٠٨٩١( الرشاد النفسي السري :‬
         ‫بأنه عملية مساعدة أفراد السرة ) الوالدين والولد وحتى القارب(‬
      ‫فرادى أو جماعات في فهم الحياة السرية ومسئولياتها لتحقيق الستقرار‬
                    ‫والتوافق السري ، وحل المشكلت السرية .‬
                 ‫وفي قاموس بجين ، يذهب ربر ‪(١٩٨٥)Reber‬‬
     ‫إلى أن الرشاد السري مدخل شامل للعديد من المداخل الرشادية ، يتناول‬
     ‫السرة كوحدة كلية إرشادية ، والتركيز على أفرادها الذين يتلقون الرشاد.‬
      ‫وفي موسوعة علم النفس لكورسيني ‪ (١٩٩٦) Corsini‬يعرف الرشاد‬
       ‫السري بأنه محاولة لتعديل العلقات داخل النسق السري ، باعتبار أن‬
      ‫المشكلت السرية ماهي إل نتيجة لتفاعلت أسرية خاطئة وليست خاصة‬
                               ‫بفرد معين في السرة .‬
       ‫وفي علم النفس لسيزرلند ‪ (١٩٩٦ ) Sutherland‬الرشاد السري:‬
     ‫بأنه الرشاد الذي يتناول فيه السرة كجماعة ، ويبذل فيه الجهود لتحسين‬
           ‫فهم الجماعة لنفسها ، ولبعضهم البعض والتفاعل فيما بينهم .‬
     ‫كما يشير حامد زهران ) ٨٩٩١( إلى أن الخدمات الرشاد النفسي السري‬
     ‫في مجال التربية الخاصة تبدأ منذ مجيء الطفل المعوق بحيث يحدث تقبل‬
      ‫الحالة والتسليم بالمر الواقع وتعديل اتجاهات أعضاء السرة تجاه الطفل‬
      ‫وتجنب الحماية الزائدة له والخوف غير العادي عليه ، وتخليص الوالدين‬
     ‫من مشاعر الذنب والسى بخصوصه وذلك بما يحقق للطفل المعوق أقصى‬
                               ‫إمكانات النمو العادي .‬
                                ‫يعرف الرشاد السري :‬
         ‫بأنه مجموعة من التوجيهات العلمية التي تقدم لسرة المعوق خاصة الوالدين‬
‫بهدف تدريب وتعليم أفراد السرة على اكتساب المهارات والخبرات التي في مواجهة مشكلتها‬
‫المترتبة على وجود طفل معوق لديها سواء ما يتعلق منها بأساليب التنشئة الجتماعية ، أو ما‬
           ‫يتعلق بتأهيله وكل ما من شانه يحقق للمعوق أقصى استفادة من قدراته.‬
‫عموم ً يمكن القول أن تعريف إرشاد ذوي الحتياجات الخاصة‬
                                                         ‫ا‬
                             ‫يتضمن ما يلي :‬
            ‫1-أن ولدة طفل معوق يؤثر على الوالدين والخوة بل على جميع‬
                            ‫النسق السري.‬
              ‫2-التأكيد على أن الرشاد النفسي هو علقة تعاونية بين مرشد‬
       ‫متخصص لديه مهارات وقدرات معينة ومسترشدين ) أولياء‬
                    ‫أمور ذوي الحتياجات الخاصة (.‬
             ‫3-قدرة المرشد في إكساب وتطوير مهارات المسترشد والذي قد‬
                     ‫يحتاج إلى ثقة أكبر في النفس.‬

                               ‫أهمية الرشاد :‬
      ‫- ولقد أشار كل من بيل ، وأخرون ‪ Bell at all‬إلى أهمية الرشاد‬
    ‫النفسي وتعريف الهل بأهمية مشاركتهم وتحملهم جزءاً من المسئولية‬
                  ‫بحيث يصبح دورهم مكم ً لدور الخصائي.‬
                                   ‫ل‬
               ‫-يجب أن يتميز بمهارات الستماع الجيد والجابة على جميع‬
          ‫استفسارات أولياء المور المتعلقة بقدرات الطفل وأدائه.‬
                ‫مبررات إرشاد أسر ذوي الحتياجات الخاصة.‬
‫- يعد ميلد طفل معوق في السرة العادية بمثابة صدمة لجميع أعضاء السرة‬
 ‫خاصة الوالدين وما يصاحب ذلك من ردود فعل منها ما هو سلبي أو إيجابي‬
               ‫مما ينعكس بالسلب على تربية وتأهيل المعوق.‬

           ‫-كذلك أقنع الكثير من الخصائيين والمهتمين بأهمية تقديم خدمات‬
                                    ‫إرشادية‬
                         ‫للطفل المعوق وأسرته .‬
 ‫-حيث تلعب الديناميات السلوكية في السرة دورً هاماً في نمو شخصية الطفل‬
                           ‫ا‬
                           ‫المعوق وتطويرها .‬
    ‫فما لم يبدأ الرشاد النفسي للوالدين في وقت مبكر ، فإن الطفل والسرة‬
                 ‫يواجهون مشكلت إضافية في التوافق .‬
 ‫وفي ذك الصدد ، ذكر صادق ) ٥٩٩١( أن هناك ثلث مبررات تستدعي تعليم‬
              ‫والدي الطفل المعوق وإرشادهم وهما ما يلي :‬
          ‫1-المسئولية الشرعية : حيث أن الوالدين هما المسئولن عن الطفل‬
           ‫وهما اللذان أتيا به إلى الوجود ول بد لهما من تحمل المسئولية‬
           ‫في رعايته ، كما أن الرسول صلى ال عليه وسلم يقول فيما صح‬
                   ‫عنه " كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته"‬
‫2-مفهوم البيئة الكلية حول الطفل: فرعاية الطفل ل تتكامل إل‬
             ‫بتكامل الخدمات حول الطفل الصحية منها والتربوية والجتماعية‬
                        ‫والنفسية والتأهيلية والتشريعية وغيرها.‬
 ‫٣- الكتشافات المبكر للعاقة : فكلما اكتشفت العاقة في وقت مبكر ، وكلما بدأ‬
 ‫برنامج تعليم الطفل وتأهيله في مرحلة مبكرة ، وتعليم الوالدين وإرشادهم يمكن‬
            ‫تبريره على أنه دور أساسي وهام في حياة الطفل المعوق .‬
‫عموم ً يمكن استخلص أن هناك العديد من المبررات تمكن في طلب آباء وأمهات‬  ‫ا‬
 ‫الطفال المعوقين للرشاد ، وتضاعف دور معلم التربية الخاصة والجهات ذات‬
            ‫العلقة بالعاقة والمعوق .. ومن هذه المبررات ما يلي :‬
            ‫1-عدم معرفة بأسباب العاقة وحتى وإن كان لدى الوالدين معلومات‬
           ‫فإنها تكون عادة قاصرة مما يجعل من الصعب الستفادة منها بشكل‬
                                     ‫مباشر في الموقف.‬
          ‫2-تباين ردود الفعل الوالدية نحو إعاقة الطفل ) من الصدمة – الحزن –‬
          ‫الخوف –الندم ... الخ ( مما يجعل بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم للعودة‬
          ‫إلى الوضع الطبيعي حتى يمكنهم أن يساعدوا الطفل ويتقبلوا إعاقته .‬
           ‫3-إحساس الباء بأنهم غير قادرين على التكيف مع العاقة والمعوق.‬
            ‫4-حاجة الباء إلى معرفة طبيعة الجو السري في ظل معوق أو نوع‬
                                ‫المناخ المطلوب في البيت.‬
                     ‫5-إدراك الباء بأن المرشد قادر على مساعدتهم .‬
           ‫6-حاجة الباء إلى معرفة التدريب الذي يتطلبه المعوق لتطوير قدراته‬
                                 ‫المحدودة إلى أقصى حد .‬
                          ‫7-حادة الباء إلى حل مشاكلهم اليومية .‬
           ‫8-حادة الباء إلى التحدث مع مرشد أو شخص مؤهل لدية القدرة على‬
                                        ‫المساعدة.‬
            ‫9-حاجة الباء إلى التحدث مع آباء أو أسرة أخرى لديها طفل معوق.‬
                ‫01-عدم معرفة الباء بأماكن تقديم الخدمة لطفالهم من ذوي‬
                                   ‫الحتياجات الخاصة .‬
               ‫11-عدم معرفة الباء بمصادر الدعم المقدمة لطفالهم من ذوي‬
                                    ‫الحتياجات الخاصة.‬
            ‫21-عدم معرفة الباء بالخطوات أو الجراءات التي يجب إتباعها مع‬
                             ‫الطفل المعوق لتعليمه وتأهيله .‬
                ‫31-نقص عدد الخصائيين المؤهلين لتقديم الخدمات الرشادية‬
                                        ‫للمعوقين .‬
‫أهداف الرشاد السري‬
‫ذكر الصمادى ) ٩٩٩١( أن فيرنون ‪ (١٩٩٣ ) Vernon‬حدد عدة أهداف لرشاد أسر ذوي‬
                              ‫الحتياجات الخاصة منها ما يلي :‬
  ‫1-مساعدة أسر الفراد المعوقين على تقبل حقيقة إعاقة ابنهم والتكيف لها والتعايش‬
                          ‫والتعامل المناسب مع الواقع الجديد .‬
   ‫2-مساعدة أسر المعوقين على القيام بالدوار الموكولة إلى كل فرد منهم فيما يتعلق‬
                     ‫بالتعامل مع حالة الطفل المعوق في السرة .‬
     ‫3-مساعدة أسر الفراد المعوقين على التكيف والندماج في حياة الجتماعية في‬
                                    ‫المجتمع بإيجابية .‬
   ‫4-مساعدة أسر الفراد المعوقين على فهم الدور المتوقع منها فيما يتعلق بمساعدة‬
           ‫الفرد المعوق على النمو وأهمية برامج التربية الخاصة والتأهيل.‬
   ‫5-مساعدة أسر الفراد المعوقين في الحصول على المعلومات التي يحتاجونها فيما‬
                        ‫يتعلق بتربية وتعليم الفرد المعوق وتاهيله .‬

‫وعموم ً ، يمكن تلخيص أهداف العمل مع أسر ذوي الحتياجات الخاصة وإرشادهم وتدريبهم‬
                                                                             ‫ا‬
                                        ‫إلى :‬
   ‫1-النتيجة الولى : أنه من خلل تعليم الوالدين للطرق التي يعدلون بها من سلوكهم‬
   ‫الذاتي وبشكل خاص تعديل الساليب التي يتفاعلون من خللها مع أطفالهم يمكن‬
   ‫لكثير من الباء والمهات من إحداث تغيرات ذات دللة واضحة في بعض أشكال‬
                         ‫السلوك لدى أبنائهم المعوقين.‬
   ‫2-والنتيجة الثانية : أن تقديم المساعدات للباء والمهات بهدف تمكينهم من تعديل‬
                               ‫سلوكهم الذاتي.‬

        ‫يمكن صياغة الهداف إرشاد آباء وأمهات الطفال ذوي الحتياجات الخاصة فيما يلي :‬
                          ‫1-مساعدتهم على تقبل العاقة والطفل المعوق.‬
       ‫2-مساعدتهم على إدراك طفلهم بأنه أو ً لديه درجة من العاقة تتطلب العناية والدعم .‬
                                                  ‫ل‬
    ‫3-مساعدتهم على فهم الحقائق والنتائج المرتبطة بإعاقة الطفل وكيفية مساعدته بشكل بناء.‬
         ‫4-مساعدتهم على فهم مشاعرهم وتبني أفكار عقلنية نحو العاقة والطفل المعوق .‬
                     ‫5-مساعدتهم على مواصلة تطوير تحقيق ذواتهم الخاصة .‬
‫نظريات الرشاد السري‬
                         ‫1-نظرية الرشاد السري البنائي " النظرية البنائية "‬
   ‫ترجع أصول النظرية البنائية في الرشاد السري إلى بداية الستينات من القرن العشرين ، والتي‬
    ‫ارتبطت بأبحاث سليفادور منيوشن ‪ Minuchin, s‬وتقوم هذه النظرية على أساس أن معظم‬
‫العراض تنتج نتيجة لفشل البناء داخل النسق السري فالعراض الفردية – على حد تعبير منيوشن –‬
‫ل يمكن أن تفهم جيدً إل من خلل النظر إلى نماذج التفاعلت داخل السرة ، فالتغيرات البنائية لبد ان‬
                                                                              ‫ا‬
                       ‫تحدث في السرة قبل إمكانية تحسين أو خفض الفردية .‬
         ‫ويذكر كوري ‪ (٢٠٠١) Corey‬بعض أهداف التوجه السري البنائي منها ما يلي :‬
    ‫1-تقليل أعراض اختلل الداء ، وإحداث تغيير بناء في النسق السري، عن طريق تعديل القواعد‬
                    ‫الجرائية للسرة ، وتغيير النماذج التفاعلية الحاكمة للقواعد .‬
    ‫2-خلق بناء هرمي فعال ، يتحمل فيه الباء مسئولية أطفالهم ، مع إتاحة الفرصة للطفال للتعبير‬
                                ‫عن آرائهم بدرجة تتلءم مع نضجهم .‬
    ‫3-زيادة التفاعل بين أفراد السرة ، عن طريق فك / حل الحدود والتحرك نحو الحدود الواضحة .‬

‫لتحيق الهداف السابقة ،يذهب منيوشن ‪ (١٩٧٤) minuchin‬إلى أنه بعد أن ينشى ء المرشد علقة‬
  ‫تعاونية مع السرة ، تشعر من خللها بانه يعمل لصالحها ، يشكل المرشد والسرة علقة إرشادية‬
                                      ‫فعالة لتحيق ما يلي :‬
                  ‫1-تحرير حامل الغرض ) الطفل صاحب المشكلة ( من أعراضه .‬
                        ‫-خفض الصراع والضغط لدى جميع أفراد السرة .‬
                             ‫-تعلم طرق جديدة للتغلب على المشكلة .‬
  ‫ومن أهم فنيات الرشاد السري البنائي : ) الخريطة السرية – تمثيل الدوار – إعادة‬
                                     ‫الصياغة (.‬
   ‫وبالتالي ، يلعب المرشد السري البنائي العديد من الدوار في الجلسة السرية بهدف‬
  ‫التعرف على العرض السري ، وكيفية مواجهته ، وتدريب أعضاء السرة على الحوار‬
‫والتفاعل السري ، وملحظة المرشد لتلك التفاعلت ، وتشجيعها ، وتتعاظم تلك الدوار في‬
                                   ‫أسرة المعوق .‬
‫2-نظرية التواصل لساتير‬
‫تعد فريجينا ساتير ‪ (١٩٨٣) satirv‬رائدة هذه النظرية في الرشاد السري مؤكدة على‬
 ‫أهمية الترابط السري في نموذج أطلقت عليه " الرشاد السري المشترك " ، وتؤكد‬
  ‫هذه النظرية على التواصل والخبرة النفعالية للسرة ، والطلقة في التعبير والبتكار‬
  ‫وانفتاح الفرد على الخرين وخوض المخاطر ، مما يشكل محاور أساسية في نظرية‬
                                         ‫التواصل.‬
  ‫وتهتم ساتير بتدريب السر على السيطرة على المشاعر الشخصية ، والستماع إلى‬
 ‫بعضهم البعض ، وتدعيم الصلة ، وإبداء الوضوح ، ومناقشة الختلفات بموضوعية،‬
‫وبالتالي يتضح أن إتباع السرة والمرشد لستراتيجيات ساتير، وتحرير أعضاء السرة‬
                  ‫أنفسهم من الماضي ، وتحسين العلقات فيما بينهم .‬
  ‫لذلك يرى أصحاب هذا التجاه ، أن الستراتيجية الجوهرية لفهم كيفية تفاعل أعضاء‬
‫السرة يتم من خلل تحليل التواصل بين أعضاء السرة ، ويركز المرشد السري على :‬
                      ‫1-كيفية إرسال واستقبال أعضاء السرة الرسائل.‬
                         ‫2-طرق التواصل داخل النسق السري ذاته .‬
               ‫عموم ً ، يتمثل الهداف الساسية لهذا التجاه ، مما يلي :‬
                                                                 ‫ا‬
                   ‫1-حث السرة على التواصل الواضح ، وانتشار الوعي .‬
                       ‫2-تعزيز احتمالت النمو ، وخاصة تقدير الذات .‬
                              ‫3-التوافق مع المتطلبات الحياتية .‬
                                   ‫4-تسهيل عمليات التغير .‬
         ‫وبالضافة هناك أهداف أخرى حددتها ساتير )٣٨٩١( وهي كما يلي :‬
       ‫1-يجب أن يكون كل عضو في السرة قادرً على تدوين ما يراه ، أو ما يسمعه أو‬
                                             ‫ا‬
                            ‫ما يشعر به ، أو ما يفكر فيه بأمانة .‬
      ‫2-يجب أن تتخذ شئون السرة من خلل احتياجات الفراد ، واتخاذ آرائهم في تلك‬
                                         ‫الحتياجات .‬
           ‫3-التمايز ، يجب العتراف به صراحة ، واستخدامه للنمو داخل السرة .‬
                         ‫4-تقوية وتعزيز مهارات التكيف في السرة .‬
                       ‫و أخيرً أهم فنيات نظرية التواصل لساتير :‬
                                                           ‫ا‬
       ‫)) تجسيد السرة – إعادة بناء السرة – الجينو جرام – تحليل الجزاء ((.‬
‫3-نظرية الرشاد السري متعدد الجيال لبوين :‬


  ‫تنسب هذه النظرية إلى ميري بوين ‪ , Bowen M‬الذي يعد أحد الرواد الذين أسهموا في تطور حركة‬
        ‫الرشاد السري ، حيث ينظر إلى نظريته في النسق السري التي تعد بمثابة نموذج نظري /‬
                                  ‫إكلينيكي ‪Theoretical / clinical‬‬
‫وتضم مبادئ التحليل النفسي وتطبيقاته – على أنها إرشاد أسري متعدد الجيال يقوم على الفتراض القائل‬
                        ‫بإمكانية فه السرة عبر تحليلها طبق ً لمنظور أجيال ثلثة .‬
                                            ‫ا‬
‫وبذلك يتضح أن هذه النظرية تمتد بجذورها إلى التحليل النفسي ، حيث ينظر أنصار هذه النظرية إلى أن ما‬
     ‫يعانيه الفر من أعراض ما هو إل انعكاس لتجسيدات أو تشبيهات مجازية لنوع العلقة الوالديه .‬
‫ونظراً لهمية النسق السري ، يؤكد أنصار بوين على ضرورة العمل على تغيير تفاعل أفراد السرة ضمن‬
   ‫نطاق نسقهم السري لصعوبة حل المشكلت التي تطفو على حياة السرة ، والتغير لبد أن يحدث في‬
 ‫وجود جميع أفراد السرة وليس صاحب المشكلة فقط في حجرة الرشاد ، ولعل ممارسة الرشاد السري‬
                            ‫طبق ً لنظرية بوين مرتبطة بهدفين رئيسيين هما :‬
                                                                      ‫ا‬
                                 ‫1-تقليل ظهور أعراض القلق السري.‬
                  ‫2-العمل على زيادة مستوى تمايز الذات لدى كل فرد من أفراد السرة .‬
                                    ‫أهم فنيات نظرية بوين هي :‬
 ‫)) الرسم البياني – طرح السئلة والتي من الممكن الستفادة منها في معرفة المرشد لخريطة التفاعل‬
                                      ‫السري لسرة المعوق .‬
 ‫وهكذا ، يرى بوين أن المرشد ل ينبغي أن يتورط في نسق السرة النفعالي، وإنما عليه أن يبقى غير‬
                ‫مندمج مع هذا النسق ليستطيع أن يعمل معه ويوجهه الوجهة الصحيح .‬
   ‫ويرى المؤلف أن التزام المرشد بالموضوعية وعدم تورطه في النسق السري ، يتيح له الفرص‬
    ‫لتحقيق تمايز الذات لدى الفراد ، وتخفيف القلق السري ، وبالتالي إقامة التوازن النفعالي في‬
                                               ‫السرة.‬

                               ‫4-النظرية الستراتيجية لهيلي :‬

‫ترجع أصول النظرية الستراتيجية إلى بداية السبعينات من القرن العشرين ، وارتباطها بجهود وإسهامات‬
 ‫كل من جاي وكلوى مادينز ‪ .Haley , Madanes‬وهذه النظرية ل تركز على إعادة حل قضايا الماضي‬
‫بل تركز على حل المشاكل الحالية ) في الحاضر ( مع ميل الرشاد إلى الختصار ، مركزاً على العملية أكثر‬
 ‫من المحتوى ، وتوجيهها إلى التعامل مع من يعمل ، وتحت أي ظروف ... والنظر إلى المشكلة المقدمة‬
    ‫على أنها المكلة الواقعية ومجازا لداء النسق السري ، وفيها يعطى المرشد عظيم الهمية للقوة ،‬
                           ‫الضبط ، والهرمية في السرة والجلسات السرية .‬
‫ويرى ميرو وكوتمان ‪ (١٩٩٥ ) Muro & Kottman‬أن التجاه الستراتيجي يهدف إلى إعادة حل‬
‫المشكلة الحالية ، وبالتالي ل يهتم المرشد الستراتيجي بإكساب أفراد السرة بصيرة بديناميات السرة أو‬
  ‫وظيفة المشكلة الحالية ، وبمعنى أخر تهدف التدخلت الستراتيجية إلى تغير نسق السرة ، فالمشكلة‬
  ‫الحالية وظيفة ل أكثر ، ومن هنا فأهداف المرشد الستراتيجي أهداف قصيرة المدى توجه تدخلته .‬

                                  ‫ومن أهم فنيات نظرية هيلي هي :‬
                   ‫)) استخدام التوجيهات – التدخل المتناقض – إعادة التشكيل ((.‬


  ‫ولتصميم استراتيجيات فعالة لمساعدة السرة على التغلب على المشكلة الحالية ، يشير كوري ‪Corey‬‬
 ‫)٦٩٩١ ( إلى أن هيلي ) ٦٧٩١( أكد على أن المرشد الستراتيجي يمر بمراحل خلل المقابلة التمهيدية‬
                                   ‫والرشاد السري ومنها ما يلي :‬
  ‫١- المرحلة الجتماعية : بهدف جعل أفراد السرة يشعرون بالراحة لشراكهم في الجلسة الرشادية .‬
‫٢- مرحلة المشكلة : بهدف اكتشاف السباب التي تمكن خلف طلب السرة للمساعدة ، وطلب جميع أفراد‬
                                         ‫تغيير إدراكهم للمشكلة .‬
‫٣- مرحلة التفاعل السري : وفيها يعطى المرشد اهتمام ً عظيم ً بكيفية تحدث أفراد السرة فيما بينهم عن‬
                                          ‫ا‬       ‫ا‬
    ‫المشكلة الحالية ويبدى المرشد اهتمام ً خاص ً بنماذج السلوك التالية : )) القوة ، الهرمية ، نماذج‬
                                                        ‫ا‬     ‫ا‬
‫التواصل ، الجماعات الفرعية(( . بهدف تحديد الستراتيجيات الرشادية التي يمكن استخدامها في جلسات‬
                                               ‫المستقبلية .‬
‫٤- مرحلة وضع الهدف : وفيها يعمل المرشد والسرة مع ً لتحديد طبيعة المشكلة ، وفي هذا الشكل الخير‬
                                                ‫ا‬
‫من الجلسة السرية التمهيدية ، غالب ً ما يتم صياغة العقد الذي يحدد أهداف وطرق التدخل التي بمقتضاها‬
                                                                   ‫ا‬
                                          ‫تتحقق أهداف السرة .‬
ارشاد الاسر
ارشاد الاسر
ارشاد الاسر

ارشاد الاسر

  • 1.
    ‫الرشاد السري‬ ‫هناك العديد من التعريفات تناولت الرشاد السري منها مايلي:‬ ‫يعرف ولمان ‪ (١٩٧٣ ) wolman‬الرشاد السري :‬ ‫هو الرشاد الذي يتناول العمليات التي تتم داخل السرة كوحدة تشتمل على‬ ‫مجموعة من الفراد .‬ ‫ويعرف حامد زهران ) ٠٨٩١( الرشاد النفسي السري :‬ ‫بأنه عملية مساعدة أفراد السرة ) الوالدين والولد وحتى القارب(‬ ‫فرادى أو جماعات في فهم الحياة السرية ومسئولياتها لتحقيق الستقرار‬ ‫والتوافق السري ، وحل المشكلت السرية .‬ ‫وفي قاموس بجين ، يذهب ربر ‪(١٩٨٥)Reber‬‬ ‫إلى أن الرشاد السري مدخل شامل للعديد من المداخل الرشادية ، يتناول‬ ‫السرة كوحدة كلية إرشادية ، والتركيز على أفرادها الذين يتلقون الرشاد.‬ ‫وفي موسوعة علم النفس لكورسيني ‪ (١٩٩٦) Corsini‬يعرف الرشاد‬ ‫السري بأنه محاولة لتعديل العلقات داخل النسق السري ، باعتبار أن‬ ‫المشكلت السرية ماهي إل نتيجة لتفاعلت أسرية خاطئة وليست خاصة‬ ‫بفرد معين في السرة .‬ ‫وفي علم النفس لسيزرلند ‪ (١٩٩٦ ) Sutherland‬الرشاد السري:‬ ‫بأنه الرشاد الذي يتناول فيه السرة كجماعة ، ويبذل فيه الجهود لتحسين‬ ‫فهم الجماعة لنفسها ، ولبعضهم البعض والتفاعل فيما بينهم .‬ ‫كما يشير حامد زهران ) ٨٩٩١( إلى أن الخدمات الرشاد النفسي السري‬ ‫في مجال التربية الخاصة تبدأ منذ مجيء الطفل المعوق بحيث يحدث تقبل‬ ‫الحالة والتسليم بالمر الواقع وتعديل اتجاهات أعضاء السرة تجاه الطفل‬ ‫وتجنب الحماية الزائدة له والخوف غير العادي عليه ، وتخليص الوالدين‬ ‫من مشاعر الذنب والسى بخصوصه وذلك بما يحقق للطفل المعوق أقصى‬ ‫إمكانات النمو العادي .‬ ‫يعرف الرشاد السري :‬ ‫بأنه مجموعة من التوجيهات العلمية التي تقدم لسرة المعوق خاصة الوالدين‬ ‫بهدف تدريب وتعليم أفراد السرة على اكتساب المهارات والخبرات التي في مواجهة مشكلتها‬ ‫المترتبة على وجود طفل معوق لديها سواء ما يتعلق منها بأساليب التنشئة الجتماعية ، أو ما‬ ‫يتعلق بتأهيله وكل ما من شانه يحقق للمعوق أقصى استفادة من قدراته.‬
  • 2.
    ‫عموم ً يمكنالقول أن تعريف إرشاد ذوي الحتياجات الخاصة‬ ‫ا‬ ‫يتضمن ما يلي :‬ ‫1-أن ولدة طفل معوق يؤثر على الوالدين والخوة بل على جميع‬ ‫النسق السري.‬ ‫2-التأكيد على أن الرشاد النفسي هو علقة تعاونية بين مرشد‬ ‫متخصص لديه مهارات وقدرات معينة ومسترشدين ) أولياء‬ ‫أمور ذوي الحتياجات الخاصة (.‬ ‫3-قدرة المرشد في إكساب وتطوير مهارات المسترشد والذي قد‬ ‫يحتاج إلى ثقة أكبر في النفس.‬ ‫أهمية الرشاد :‬ ‫- ولقد أشار كل من بيل ، وأخرون ‪ Bell at all‬إلى أهمية الرشاد‬ ‫النفسي وتعريف الهل بأهمية مشاركتهم وتحملهم جزءاً من المسئولية‬ ‫بحيث يصبح دورهم مكم ً لدور الخصائي.‬ ‫ل‬ ‫-يجب أن يتميز بمهارات الستماع الجيد والجابة على جميع‬ ‫استفسارات أولياء المور المتعلقة بقدرات الطفل وأدائه.‬ ‫مبررات إرشاد أسر ذوي الحتياجات الخاصة.‬ ‫- يعد ميلد طفل معوق في السرة العادية بمثابة صدمة لجميع أعضاء السرة‬ ‫خاصة الوالدين وما يصاحب ذلك من ردود فعل منها ما هو سلبي أو إيجابي‬ ‫مما ينعكس بالسلب على تربية وتأهيل المعوق.‬ ‫-كذلك أقنع الكثير من الخصائيين والمهتمين بأهمية تقديم خدمات‬ ‫إرشادية‬ ‫للطفل المعوق وأسرته .‬ ‫-حيث تلعب الديناميات السلوكية في السرة دورً هاماً في نمو شخصية الطفل‬ ‫ا‬ ‫المعوق وتطويرها .‬ ‫فما لم يبدأ الرشاد النفسي للوالدين في وقت مبكر ، فإن الطفل والسرة‬ ‫يواجهون مشكلت إضافية في التوافق .‬ ‫وفي ذك الصدد ، ذكر صادق ) ٥٩٩١( أن هناك ثلث مبررات تستدعي تعليم‬ ‫والدي الطفل المعوق وإرشادهم وهما ما يلي :‬ ‫1-المسئولية الشرعية : حيث أن الوالدين هما المسئولن عن الطفل‬ ‫وهما اللذان أتيا به إلى الوجود ول بد لهما من تحمل المسئولية‬ ‫في رعايته ، كما أن الرسول صلى ال عليه وسلم يقول فيما صح‬ ‫عنه " كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته"‬
  • 3.
    ‫2-مفهوم البيئة الكليةحول الطفل: فرعاية الطفل ل تتكامل إل‬ ‫بتكامل الخدمات حول الطفل الصحية منها والتربوية والجتماعية‬ ‫والنفسية والتأهيلية والتشريعية وغيرها.‬ ‫٣- الكتشافات المبكر للعاقة : فكلما اكتشفت العاقة في وقت مبكر ، وكلما بدأ‬ ‫برنامج تعليم الطفل وتأهيله في مرحلة مبكرة ، وتعليم الوالدين وإرشادهم يمكن‬ ‫تبريره على أنه دور أساسي وهام في حياة الطفل المعوق .‬ ‫عموم ً يمكن استخلص أن هناك العديد من المبررات تمكن في طلب آباء وأمهات‬ ‫ا‬ ‫الطفال المعوقين للرشاد ، وتضاعف دور معلم التربية الخاصة والجهات ذات‬ ‫العلقة بالعاقة والمعوق .. ومن هذه المبررات ما يلي :‬ ‫1-عدم معرفة بأسباب العاقة وحتى وإن كان لدى الوالدين معلومات‬ ‫فإنها تكون عادة قاصرة مما يجعل من الصعب الستفادة منها بشكل‬ ‫مباشر في الموقف.‬ ‫2-تباين ردود الفعل الوالدية نحو إعاقة الطفل ) من الصدمة – الحزن –‬ ‫الخوف –الندم ... الخ ( مما يجعل بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم للعودة‬ ‫إلى الوضع الطبيعي حتى يمكنهم أن يساعدوا الطفل ويتقبلوا إعاقته .‬ ‫3-إحساس الباء بأنهم غير قادرين على التكيف مع العاقة والمعوق.‬ ‫4-حاجة الباء إلى معرفة طبيعة الجو السري في ظل معوق أو نوع‬ ‫المناخ المطلوب في البيت.‬ ‫5-إدراك الباء بأن المرشد قادر على مساعدتهم .‬ ‫6-حاجة الباء إلى معرفة التدريب الذي يتطلبه المعوق لتطوير قدراته‬ ‫المحدودة إلى أقصى حد .‬ ‫7-حادة الباء إلى حل مشاكلهم اليومية .‬ ‫8-حادة الباء إلى التحدث مع مرشد أو شخص مؤهل لدية القدرة على‬ ‫المساعدة.‬ ‫9-حاجة الباء إلى التحدث مع آباء أو أسرة أخرى لديها طفل معوق.‬ ‫01-عدم معرفة الباء بأماكن تقديم الخدمة لطفالهم من ذوي‬ ‫الحتياجات الخاصة .‬ ‫11-عدم معرفة الباء بمصادر الدعم المقدمة لطفالهم من ذوي‬ ‫الحتياجات الخاصة.‬ ‫21-عدم معرفة الباء بالخطوات أو الجراءات التي يجب إتباعها مع‬ ‫الطفل المعوق لتعليمه وتأهيله .‬ ‫31-نقص عدد الخصائيين المؤهلين لتقديم الخدمات الرشادية‬ ‫للمعوقين .‬
  • 4.
    ‫أهداف الرشاد السري‬ ‫ذكرالصمادى ) ٩٩٩١( أن فيرنون ‪ (١٩٩٣ ) Vernon‬حدد عدة أهداف لرشاد أسر ذوي‬ ‫الحتياجات الخاصة منها ما يلي :‬ ‫1-مساعدة أسر الفراد المعوقين على تقبل حقيقة إعاقة ابنهم والتكيف لها والتعايش‬ ‫والتعامل المناسب مع الواقع الجديد .‬ ‫2-مساعدة أسر المعوقين على القيام بالدوار الموكولة إلى كل فرد منهم فيما يتعلق‬ ‫بالتعامل مع حالة الطفل المعوق في السرة .‬ ‫3-مساعدة أسر الفراد المعوقين على التكيف والندماج في حياة الجتماعية في‬ ‫المجتمع بإيجابية .‬ ‫4-مساعدة أسر الفراد المعوقين على فهم الدور المتوقع منها فيما يتعلق بمساعدة‬ ‫الفرد المعوق على النمو وأهمية برامج التربية الخاصة والتأهيل.‬ ‫5-مساعدة أسر الفراد المعوقين في الحصول على المعلومات التي يحتاجونها فيما‬ ‫يتعلق بتربية وتعليم الفرد المعوق وتاهيله .‬ ‫وعموم ً ، يمكن تلخيص أهداف العمل مع أسر ذوي الحتياجات الخاصة وإرشادهم وتدريبهم‬ ‫ا‬ ‫إلى :‬ ‫1-النتيجة الولى : أنه من خلل تعليم الوالدين للطرق التي يعدلون بها من سلوكهم‬ ‫الذاتي وبشكل خاص تعديل الساليب التي يتفاعلون من خللها مع أطفالهم يمكن‬ ‫لكثير من الباء والمهات من إحداث تغيرات ذات دللة واضحة في بعض أشكال‬ ‫السلوك لدى أبنائهم المعوقين.‬ ‫2-والنتيجة الثانية : أن تقديم المساعدات للباء والمهات بهدف تمكينهم من تعديل‬ ‫سلوكهم الذاتي.‬ ‫يمكن صياغة الهداف إرشاد آباء وأمهات الطفال ذوي الحتياجات الخاصة فيما يلي :‬ ‫1-مساعدتهم على تقبل العاقة والطفل المعوق.‬ ‫2-مساعدتهم على إدراك طفلهم بأنه أو ً لديه درجة من العاقة تتطلب العناية والدعم .‬ ‫ل‬ ‫3-مساعدتهم على فهم الحقائق والنتائج المرتبطة بإعاقة الطفل وكيفية مساعدته بشكل بناء.‬ ‫4-مساعدتهم على فهم مشاعرهم وتبني أفكار عقلنية نحو العاقة والطفل المعوق .‬ ‫5-مساعدتهم على مواصلة تطوير تحقيق ذواتهم الخاصة .‬
  • 5.
    ‫نظريات الرشاد السري‬ ‫1-نظرية الرشاد السري البنائي " النظرية البنائية "‬ ‫ترجع أصول النظرية البنائية في الرشاد السري إلى بداية الستينات من القرن العشرين ، والتي‬ ‫ارتبطت بأبحاث سليفادور منيوشن ‪ Minuchin, s‬وتقوم هذه النظرية على أساس أن معظم‬ ‫العراض تنتج نتيجة لفشل البناء داخل النسق السري فالعراض الفردية – على حد تعبير منيوشن –‬ ‫ل يمكن أن تفهم جيدً إل من خلل النظر إلى نماذج التفاعلت داخل السرة ، فالتغيرات البنائية لبد ان‬ ‫ا‬ ‫تحدث في السرة قبل إمكانية تحسين أو خفض الفردية .‬ ‫ويذكر كوري ‪ (٢٠٠١) Corey‬بعض أهداف التوجه السري البنائي منها ما يلي :‬ ‫1-تقليل أعراض اختلل الداء ، وإحداث تغيير بناء في النسق السري، عن طريق تعديل القواعد‬ ‫الجرائية للسرة ، وتغيير النماذج التفاعلية الحاكمة للقواعد .‬ ‫2-خلق بناء هرمي فعال ، يتحمل فيه الباء مسئولية أطفالهم ، مع إتاحة الفرصة للطفال للتعبير‬ ‫عن آرائهم بدرجة تتلءم مع نضجهم .‬ ‫3-زيادة التفاعل بين أفراد السرة ، عن طريق فك / حل الحدود والتحرك نحو الحدود الواضحة .‬ ‫لتحيق الهداف السابقة ،يذهب منيوشن ‪ (١٩٧٤) minuchin‬إلى أنه بعد أن ينشى ء المرشد علقة‬ ‫تعاونية مع السرة ، تشعر من خللها بانه يعمل لصالحها ، يشكل المرشد والسرة علقة إرشادية‬ ‫فعالة لتحيق ما يلي :‬ ‫1-تحرير حامل الغرض ) الطفل صاحب المشكلة ( من أعراضه .‬ ‫-خفض الصراع والضغط لدى جميع أفراد السرة .‬ ‫-تعلم طرق جديدة للتغلب على المشكلة .‬ ‫ومن أهم فنيات الرشاد السري البنائي : ) الخريطة السرية – تمثيل الدوار – إعادة‬ ‫الصياغة (.‬ ‫وبالتالي ، يلعب المرشد السري البنائي العديد من الدوار في الجلسة السرية بهدف‬ ‫التعرف على العرض السري ، وكيفية مواجهته ، وتدريب أعضاء السرة على الحوار‬ ‫والتفاعل السري ، وملحظة المرشد لتلك التفاعلت ، وتشجيعها ، وتتعاظم تلك الدوار في‬ ‫أسرة المعوق .‬
  • 6.
    ‫2-نظرية التواصل لساتير‬ ‫تعدفريجينا ساتير ‪ (١٩٨٣) satirv‬رائدة هذه النظرية في الرشاد السري مؤكدة على‬ ‫أهمية الترابط السري في نموذج أطلقت عليه " الرشاد السري المشترك " ، وتؤكد‬ ‫هذه النظرية على التواصل والخبرة النفعالية للسرة ، والطلقة في التعبير والبتكار‬ ‫وانفتاح الفرد على الخرين وخوض المخاطر ، مما يشكل محاور أساسية في نظرية‬ ‫التواصل.‬ ‫وتهتم ساتير بتدريب السر على السيطرة على المشاعر الشخصية ، والستماع إلى‬ ‫بعضهم البعض ، وتدعيم الصلة ، وإبداء الوضوح ، ومناقشة الختلفات بموضوعية،‬ ‫وبالتالي يتضح أن إتباع السرة والمرشد لستراتيجيات ساتير، وتحرير أعضاء السرة‬ ‫أنفسهم من الماضي ، وتحسين العلقات فيما بينهم .‬ ‫لذلك يرى أصحاب هذا التجاه ، أن الستراتيجية الجوهرية لفهم كيفية تفاعل أعضاء‬ ‫السرة يتم من خلل تحليل التواصل بين أعضاء السرة ، ويركز المرشد السري على :‬ ‫1-كيفية إرسال واستقبال أعضاء السرة الرسائل.‬ ‫2-طرق التواصل داخل النسق السري ذاته .‬ ‫عموم ً ، يتمثل الهداف الساسية لهذا التجاه ، مما يلي :‬ ‫ا‬ ‫1-حث السرة على التواصل الواضح ، وانتشار الوعي .‬ ‫2-تعزيز احتمالت النمو ، وخاصة تقدير الذات .‬ ‫3-التوافق مع المتطلبات الحياتية .‬ ‫4-تسهيل عمليات التغير .‬ ‫وبالضافة هناك أهداف أخرى حددتها ساتير )٣٨٩١( وهي كما يلي :‬ ‫1-يجب أن يكون كل عضو في السرة قادرً على تدوين ما يراه ، أو ما يسمعه أو‬ ‫ا‬ ‫ما يشعر به ، أو ما يفكر فيه بأمانة .‬ ‫2-يجب أن تتخذ شئون السرة من خلل احتياجات الفراد ، واتخاذ آرائهم في تلك‬ ‫الحتياجات .‬ ‫3-التمايز ، يجب العتراف به صراحة ، واستخدامه للنمو داخل السرة .‬ ‫4-تقوية وتعزيز مهارات التكيف في السرة .‬ ‫و أخيرً أهم فنيات نظرية التواصل لساتير :‬ ‫ا‬ ‫)) تجسيد السرة – إعادة بناء السرة – الجينو جرام – تحليل الجزاء ((.‬
  • 7.
    ‫3-نظرية الرشاد السريمتعدد الجيال لبوين :‬ ‫تنسب هذه النظرية إلى ميري بوين ‪ , Bowen M‬الذي يعد أحد الرواد الذين أسهموا في تطور حركة‬ ‫الرشاد السري ، حيث ينظر إلى نظريته في النسق السري التي تعد بمثابة نموذج نظري /‬ ‫إكلينيكي ‪Theoretical / clinical‬‬ ‫وتضم مبادئ التحليل النفسي وتطبيقاته – على أنها إرشاد أسري متعدد الجيال يقوم على الفتراض القائل‬ ‫بإمكانية فه السرة عبر تحليلها طبق ً لمنظور أجيال ثلثة .‬ ‫ا‬ ‫وبذلك يتضح أن هذه النظرية تمتد بجذورها إلى التحليل النفسي ، حيث ينظر أنصار هذه النظرية إلى أن ما‬ ‫يعانيه الفر من أعراض ما هو إل انعكاس لتجسيدات أو تشبيهات مجازية لنوع العلقة الوالديه .‬ ‫ونظراً لهمية النسق السري ، يؤكد أنصار بوين على ضرورة العمل على تغيير تفاعل أفراد السرة ضمن‬ ‫نطاق نسقهم السري لصعوبة حل المشكلت التي تطفو على حياة السرة ، والتغير لبد أن يحدث في‬ ‫وجود جميع أفراد السرة وليس صاحب المشكلة فقط في حجرة الرشاد ، ولعل ممارسة الرشاد السري‬ ‫طبق ً لنظرية بوين مرتبطة بهدفين رئيسيين هما :‬ ‫ا‬ ‫1-تقليل ظهور أعراض القلق السري.‬ ‫2-العمل على زيادة مستوى تمايز الذات لدى كل فرد من أفراد السرة .‬ ‫أهم فنيات نظرية بوين هي :‬ ‫)) الرسم البياني – طرح السئلة والتي من الممكن الستفادة منها في معرفة المرشد لخريطة التفاعل‬ ‫السري لسرة المعوق .‬ ‫وهكذا ، يرى بوين أن المرشد ل ينبغي أن يتورط في نسق السرة النفعالي، وإنما عليه أن يبقى غير‬ ‫مندمج مع هذا النسق ليستطيع أن يعمل معه ويوجهه الوجهة الصحيح .‬ ‫ويرى المؤلف أن التزام المرشد بالموضوعية وعدم تورطه في النسق السري ، يتيح له الفرص‬ ‫لتحقيق تمايز الذات لدى الفراد ، وتخفيف القلق السري ، وبالتالي إقامة التوازن النفعالي في‬ ‫السرة.‬ ‫4-النظرية الستراتيجية لهيلي :‬ ‫ترجع أصول النظرية الستراتيجية إلى بداية السبعينات من القرن العشرين ، وارتباطها بجهود وإسهامات‬ ‫كل من جاي وكلوى مادينز ‪ .Haley , Madanes‬وهذه النظرية ل تركز على إعادة حل قضايا الماضي‬ ‫بل تركز على حل المشاكل الحالية ) في الحاضر ( مع ميل الرشاد إلى الختصار ، مركزاً على العملية أكثر‬ ‫من المحتوى ، وتوجيهها إلى التعامل مع من يعمل ، وتحت أي ظروف ... والنظر إلى المشكلة المقدمة‬ ‫على أنها المكلة الواقعية ومجازا لداء النسق السري ، وفيها يعطى المرشد عظيم الهمية للقوة ،‬ ‫الضبط ، والهرمية في السرة والجلسات السرية .‬
  • 8.
    ‫ويرى ميرو وكوتمان‪ (١٩٩٥ ) Muro & Kottman‬أن التجاه الستراتيجي يهدف إلى إعادة حل‬ ‫المشكلة الحالية ، وبالتالي ل يهتم المرشد الستراتيجي بإكساب أفراد السرة بصيرة بديناميات السرة أو‬ ‫وظيفة المشكلة الحالية ، وبمعنى أخر تهدف التدخلت الستراتيجية إلى تغير نسق السرة ، فالمشكلة‬ ‫الحالية وظيفة ل أكثر ، ومن هنا فأهداف المرشد الستراتيجي أهداف قصيرة المدى توجه تدخلته .‬ ‫ومن أهم فنيات نظرية هيلي هي :‬ ‫)) استخدام التوجيهات – التدخل المتناقض – إعادة التشكيل ((.‬ ‫ولتصميم استراتيجيات فعالة لمساعدة السرة على التغلب على المشكلة الحالية ، يشير كوري ‪Corey‬‬ ‫)٦٩٩١ ( إلى أن هيلي ) ٦٧٩١( أكد على أن المرشد الستراتيجي يمر بمراحل خلل المقابلة التمهيدية‬ ‫والرشاد السري ومنها ما يلي :‬ ‫١- المرحلة الجتماعية : بهدف جعل أفراد السرة يشعرون بالراحة لشراكهم في الجلسة الرشادية .‬ ‫٢- مرحلة المشكلة : بهدف اكتشاف السباب التي تمكن خلف طلب السرة للمساعدة ، وطلب جميع أفراد‬ ‫تغيير إدراكهم للمشكلة .‬ ‫٣- مرحلة التفاعل السري : وفيها يعطى المرشد اهتمام ً عظيم ً بكيفية تحدث أفراد السرة فيما بينهم عن‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫المشكلة الحالية ويبدى المرشد اهتمام ً خاص ً بنماذج السلوك التالية : )) القوة ، الهرمية ، نماذج‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫التواصل ، الجماعات الفرعية(( . بهدف تحديد الستراتيجيات الرشادية التي يمكن استخدامها في جلسات‬ ‫المستقبلية .‬ ‫٤- مرحلة وضع الهدف : وفيها يعمل المرشد والسرة مع ً لتحديد طبيعة المشكلة ، وفي هذا الشكل الخير‬ ‫ا‬ ‫من الجلسة السرية التمهيدية ، غالب ً ما يتم صياغة العقد الذي يحدد أهداف وطرق التدخل التي بمقتضاها‬ ‫ا‬ ‫تتحقق أهداف السرة .‬