-1-
‫برنامج‬

‫هندسة التفكري‬
‫لتنمية مهارات التفكري و الذكاء‬
‫باالعتماد على برنامج كورت ‪ CoRT‬العاملي‬

‫توسيع جمال اإلدراك‬
‫اجلزء األول‬
‫رند العظمة‬

‫أمل طعمة‬

‫دبلوم يف الرتبية‬
‫معلّمة متخصصة يف تعليم مهارات التفكري ‪CoRT‬‬

‫دراسات عليا يف الرتبية‬
‫معلّمة متخصصة يف تعليم مهارات التفكري‪CoRT‬‬

‫عضو اجمللس العربي لرعاية املوهوبني و املتفوقني‬

‫عضو اجمللس العربي لرعاية املوهوبني و املتفوقني‬

‫راجعه و قدّم له :‬

‫د. عبد الناصر فخرو‬

‫دكتوراه يف الفلسفة ، ماجستري يف التفوق و الذكاء‬
‫مدرّب يف التنمية البشرية‬

‫-2-‬
‫‪‬‬
‫و قل ربّ زدني علماً‬
‫إلبداء املالحظات أو االستفسار أو الطلب :‬
‫‪amal2000@gmail.com‬‬
‫‪rand.azmeh@gmail.com‬‬

‫الطبعة األوىل‬
‫خاصة بالنشر االلكرتوني‬
‫2003 م – 1314 هـ‬

‫‪‬‬

‫مجيع احلقوق حمفوظة للمؤلفتني‬
‫مبوافقة وزارة اإلعالم. دمشق . سوريا‬
‫بتاريخ 32/ 8/ 3002 م رقم/ 35463‬
‫املطبعة اهلامشية‬
‫-3-‬
‫إىل عبق احلب األصيل .. إىل نبع العطاء املتدفق ...‬
‫إىل من رسم الفرحة يف قلوبنا ... و البسمة يف ثغورنا ..‬
‫إىل القلب الذي يرقب خطواتنا ... و نبضاته تلهج بالدعاء لنا ...‬
‫إىل من فضلهم ال يقدّر بثمن .. و عطاؤهم ال جيزيه إال املنّــان ..‬
‫و قدرهم ال يقدّره إال احلنّان ...‬
‫إليكم أحبة قلوبنا .. و منبع فيضنا .. و نور حياتنا ..‬
‫أمي و أبي‬
‫المؤلفتان‬

‫-4-‬
‫شك ٌ و تقدير‬
‫ر‬

‫للدكتور عبد الناصر فخرو‬
‫الذي تفضل مبراجعة الكتاب سطراً سطراً‬
‫و مل يبخل علينا بنصائحه الكرمية و مساعدته‬
‫فجزاه اهلل عنا خرياً.‬
‫و األستاذ حممد الرواس‬
‫مدير مركز رعاية املوهوبني يف مكة املكرمة‬

‫على تفضله باالطالع على عملنا املتواضع‬
‫و إبداء إعجابه به و هلل احلمد ،‬

‫و مساعدته لنا يف مراجعة األحاديث.‬

‫-6-‬
‫أمل و رجــاءُ‬
‫ٌ‬

‫أرى التفكـــري أدركــــه مخــــــول ٌ‬

‫و مل تبــقَ العزائـــــم يف اشـتعالِ‬

‫و عند النـــاس فلســفة و فكـــرٌ‬

‫و لكـــن أيــن تلقـيــن الغـزايل ؟‬

‫و جلجــــلة اآلذان بكــــــــلٍ أرضٍ‬

‫و لكن أيــــن صوت ٌ من بـاللِ؟‬

‫طلبتــــم زهرة الدنيــــا و عدتـــُمْ‬

‫بال زهـــرٍ يضــوع ُ و ال شــميمِ‬

‫خــــذوا إميــــان إبـــراهيم تنبتُ‬

‫لكــــم يف النار روضاتِ النعيمِ‬

‫و جمدك يف محى اإلســـــــالم باقٍ‬

‫بقاء الشــمس و السَّبع الشِّداد‬

‫و إنــك يــوســــفٌ يف أي مصــــرٍ‬

‫يـــرى كنعـــانــَـهُ كـــــلَّ البـــــالدِ‬

‫ضيـــاؤكَ مشـــرقٌ يف كــــلِّ أرضٍ‬

‫ألنـَّــك غيــرُ حمــــدودِ املكــــانِ‬

‫أَعِــدْ من مَشـــرِقِ التـــوحيدِ نوراً‬

‫يتــــمُّ بـــهِ احتـــــــــــــادُ العاملِينــــا‬

‫و عقلُكَ يف اخلُطُــوبِ أَجَلُّ درعٍ‬

‫و عِشْقُكَ خَيْرُ سَيْفٍ للنِّــضالِ‬

‫شعر مرتجم – حممد اقبال‬

‫-5-‬
‫خفقــةٌو هدف ...‬
‫هدف هذا الربنامج :‬
‫إعادة صياغة تفكري اجليل اجلديد الذي كان أجداده منابع احلضارة ، اليت منها استقى الغرب علومهم‬
‫و معارفهم و تابعوا نهضتهم و ختلينا حنن عن سر عزّنا و قوتنا فصرنا وراء الركب .‬
‫و ليس بالعقل حييا اإلنسان و لكن بالعقل و القلب معاً بصلةٍ وثيقةٍ مع خالقهما و مبدعهما . عندها فقط يسري‬
‫سرية ال اعوجاج فيها و يقيم حضارةً ال احنراف فيها و ال شقاء ..‬
‫و العقل مناط التكليف و مكمن تكريم اهلل لإلنسان فسجد املالئكة له تكرمياً ، ألنه بهذا العقل سيختار عبودية‬
‫اهلل طواعيةً ال كرهاً ، بل طوعاً و حباً .‬
‫و وسط هذا اإلرث الضخم من احلضارة ، و هذا الواقع الثقيل ، كان البد من وقفة تأمل للنظر يف العوامل اليت‬
‫صاغت ذاك اجليل الفريد ، جيل األجداد الذين سطروا التاريخ فملؤوه حروفاً من ذهب ، ال لنطلق زفرة أمل‬
‫و حتسر ، بل لنأخذ سر أجدادنا العظام و نعيد بناء جيلنا اجلديد ليتمثل بتلك الشيفرة السحرية اليت بها ساد‬
‫أجدادنا الكون و ملؤوا العامل معارف و حضارة سعيدة ، نشرت اخلري العميم يف كل شرب رفرف علم ال إله إال‬
‫اهلل فيه ..‬
‫من أجلك يا سيدي يا رسول اهلل ، صلى اهلل عليك و سلّم .. من أجلكم أيها الصحابة و التابعون ...‬
‫من أجلكم أيها األجداد العظماء ...‬
‫من أجل كل من له فضلٌ علينا يف صياغة كل خلية فينا ، من عقلٍ و قلب ، فكرٍ و حب ، جسدٍ و روح ..‬
‫من أجل حياة سعيدة على وجه األرض ..‬
‫من أجل حضارة ال ظلم و ال شقاء فيها ...‬
‫نتوجه إىل بارينا عزوجل على استحياءٍ أمام ضخامة املطلوب و قزم املقدَّم .. سائلني موالنا عزوجل التوفيق‬
‫و السداد و نشر اخلري من هذا العمل املتواضع ، رافعني الطرف حبنوٍ حنو السماء ، آملني القبول ، و أن حيقق هذا‬
‫العمل أهدافه ، إنه على ذلك لقدير .. و ما توفيقنا إال باهلل .. و من فضله نهلنا و بقوته استعنا ، فإن كان يف هذا‬
‫العمل من خريٍ فمن فضله و كرمه و توفيقه ، و ما به من خطأ فمن زللنا و تقصرينا فنستغفره و نتوب إليه،‬
‫و نرجو منه املدد و العون و الرشاد .. إنه مسيع جميب . ..و صلى اهلل على سيدنا حممد و على آله و صحبه‬
‫و سلّم .‬
‫املؤلفتـــــان‬
‫أمل طعمة و رند العظمة‬
‫دمشق ، 3002 م / 4241 هـ‬

‫-3-‬
‫تقديم و توطئة‬
‫العامل معنا ومن حولنا له طابع خاص ، وختتلف هذه اخلصوصية‬
‫باختالف الدقيقة الواحدة. وعندما وهبنا اهلل نعمة العقل، كان لزاماً‬
‫علينا احملافظة عليها بالطريقة اليت تناسب هذه التغريات.‬
‫ما مييز التفكري أنه ميكن تعليمه وتعلمه ولذا أصبح لزاماً على الكبار توجيه التفكري بطريقة‬
‫تربوية إسالمية تناسب جمتمعنا، وتلحق بالركب الذي مكثنا بعيدين عنه لسنوات.‬
‫هناك مدارس واجتاهات عديدة يف تعليم التفكري، ولكن أجنحها على اإلطالق تلك اليت‬
‫جتمع بني التوظيف العملي والتأصيل اإلسالمي والفكرة املباشرة؛ فلقد جرب عاملنا العربي‬
‫اجتاهات عدة يف األنظمة التعليمية، وكان وال يزال يعاني من جراء هذا، لكننا مل نلجأ قط إىل‬
‫املزج بني األ صالة اإلسالمية والعلوم احلديثة . هذا الكتاب هو حماولة للخروج من مأزق تربوي‬
‫تعودنا عليه. لقد قرأت كتاباً رائعاً ملؤلفة أمريكية امسها ‪ Jane Carper‬بعنوان املخ املعجزة،‬
‫حيث قدمت دالئ ل علمية مثرية تكشف كيف ميكن أن حيقق لك الطعام تنشيط طاقة املخ وزيادة‬
‫الذكاء واإلبداع.‬
‫إال أن قراءتي لذلك الكتاب مل تكن أكثر متعة من اطالعي على هذا الكتاب الذي بني‬
‫يديك ـ عزيزي القارىء ـ فلقد وجدت فيه ضالة املعلم الذي يريد أن يؤدي رسالته على أكمل‬
‫وجه . . فتتحقق األمانة اليت حنن مطالبون بأدائها.‬
‫لقد عرفت اآلنستني أمل ورند قريباً، يف الدورة املتقدمة ملدربي التفكري ( كورت ) و يف‬
‫املؤمتر الثالث لرعاية املوهوبني و املتفوقني اللذان عقدا يف األردن، وأعجبين التفكري الناقد الذي‬
‫تتحليان به ، كما وجدت فيهما طاقة الشباب اليت حيتاج إليها جمتمعنا الرتبوي . وما هذا اإلنتاج‬
‫إال باكورة جهود حثيثة يف االطالع والتجريب والتوظيف .‬
‫عندما أدعوك ـ عزيزي القارىء ـ إىل نزهة يف هذا الكتاب، فأنا ال أفتح لك باباً من‬
‫احلس األدبي الراقي فقط، وال أ ضمن لك احلد األعلى من الفائدة فقط، وال أتأمل منك التطبيق‬
‫العملي داخل املواقف الرتبوية أو احلياتية العادية فقط. . وإمنا أقول لك بكل ثقة إذا اقتنيت هذه‬
‫املادة فأنت الرابح.‬
‫أسأل اهلل أن حيسن نوايا القائمني على هذا العمل الرائع وأن يكون يف موازين أعماهلم.‬
‫د. عبد الناصر فخرو‬
‫دكتوراه يف الفلسفة - ماجستري يف التفوق العقلي و املوهبة : ختصص تنمية التفكري‬
‫مدرب معتمد يف التنمية البشرية – دولة الكويت‬
‫دولة الكويت‬
‫-8-‬
‫‪‬‬
‫يقول اهلل ‪‬‬

‫:‬

‫‪ ‬إن يف خلق السموات واألرض واختالف الليل والنهار آليات‬
‫ألويل األلباب الذين يذكرون اهلل قياماً وقعوداً وعلى جنوهبم‬
‫ويتفكرون يف خلق السموات واألرض. ربنا ما خلقت هذا‬

‫باطالً سبحانك فقنا عذاب النار ‪‬‬

‫آل عمران/ 191‬

‫يقول سيدنا لقمان :‬
‫" ما عُبد اهلل بشيء أفضل من العقل ".‬
‫" غاية الشرف و السؤدد : حسن العقل،‬
‫و من حَسُنَ عَقْلُه غطى ذلك مجيع ذنوبه‬
‫و أصلح ذلك مساوئه و رضي عنه مواله "‬

‫-9-‬
‫ماذا نقصد بتعلّم مهارات التفكري ؟‬
‫ـ‬
‫و ماذا نقصد باملهارة ؟‬

‫ما هو التفكري ؟ و ما عالقته باملعرفة و الذكاء ؟ :‬

‫التفكري : هو استخدام املعرفة لتحقيق هدف ما ال ميكن الوصول إليه مباشرةً ( دي بونو ) .‬
‫و يعرّفه "جون ديوي " بأنه األداة الصاحلة ملعاجلة املشاكل و التغلب عليها و تبسيطها .‬
‫أو ميكن تعريفه : بأنه األداة اليت يستخدمها الذكاء للتعامل مع املعلومات و اخلربات و توظيفها و االستفادة منها .‬
‫أما الذكاء : فهو عبارة عن جمموعة من مهارات التفكري اليت‬
‫تستخدم يف حل املشكالت ، و هذه املهارات ميكن تشخيصها‬
‫و تعلّمها ( سترينربج ) .‬

‫مستوى الذكاء‬

‫1‬

‫فالعالقة بني التفكري و الذكاء كعالقة قيادة السيارة بالسيارة‬

‫التفكري‬

‫نفسها .فالتفكري هو الذي يقود الذكاء و يوجهه للوصول‬

‫املعرفة‬

‫إىل اهلدف .‬
‫و إن عمل اإلنسان و سلوكه نتيجة تفاعل التفكري مع‬
‫املعلومات و املخزون املعريف .‬

‫التفكري السليم‬
‫و أما مهارات التفكري فهي مجيع ما ينقل عملية التفكري من كونها عملية عفوية تتم بشكلٍ تلقائي إىل عملية‬
‫منظمة فعالة تكسبه طابع املهارة و التميّز و اإلبداع.‬
‫و العالقة بني التفكري و مهارات التفكري أن التفكري يتألف من مهارات متعددة تسهم إجادة كل منها يف فاعلية‬
‫عملية التفكري.‬
‫1‬

‫ د. نايفة قطامي : تعليم التفكري للمرحلة األساسية . و د. فتحي جروان : تعليم التفكري ، مفاهيم و تطبيقات .‬‫- 01 -‬
‫و عالقة مهارات التفكري مع القدرات العقلية لإلنسان أنها توسع تلك القدرات و تنميها و تكسب اإلنسان‬
‫إمكانية التوصل حللول للمشكالت سواء أكان أكثر قدرة أم أقل ..‬

‫مثال: يبيّن أثر تنمية مهارات التفكري يف رفع سوية القدرات العقلية :‬
‫شخصان ذو قدرات خمتلفة: ( أ ) ذو قدرات عقلية أقل، ( ب ) ذو قدرات عقلية أكثر.‬
‫) ‪ A‬تعين مكان وجود اإلجابة ، و إشارة ? تعين مكان وجود السؤال خارج أو ضمن اإلمكانيات العقلية. )‬
‫قدرات أقل‬

‫احلالة األوىل:‬

‫قدرات أكثر‬

‫اإلجابة‬
‫السؤال‬
‫أ‬

‫اإلجابة‬

‫السؤال‬

‫ب‬

‫فالشخص ذو القدرات األقل ال يعرف اإلجابة، و اإلجابة خارج حدود إمكانياته أما ( ب ) فاإلجابة تقع يف‬
‫حدود إمكانياته العقلية فهو يعرفها .‬
‫احلالة الثانية:‬

‫أ‬

‫ب‬

‫( أ ): ذو اإلمكانيات األقل و رغم أن اإلجابة تقع خارج حدود إمكانياته إال أنه تدرّب على مهارات التفكري لذا‬
‫فقد استطاع الوصول لإلجابة .‬
‫(ب ): ذو اإلمكانيات األكثر ال يعرف اإلجابة ألن اإلجابة تقع خارج حدود إمكانياته العقلية ، و هو مل يتدرب‬
‫على مهارات التفكري .‬
‫احلالة الثالثة:‬

‫ب‬

‫أ‬

‫استطاع االثنان ( أ ) و ( ب ) الوصول للحل رغم اختالف إمكانياتهم العقلية، فرغم إن إمكانيات ( أ ) غري‬
‫قادرة للتوصل إىل احلل ألن اإلجابة تقع خارج جمال قدراته إال أنه استطاع الوصول إىل احلل كما استطاع األعلى‬
‫1‬
‫منه قدرةً ( ب ).‬
‫1‬

‫ الربفسور إدوارد دي بونو : برنامج ‪ CoRT‬كورت لتنمية مهارات التفكري ( النسخة باللغة اإلنكليزية – قرص مضغوط )‬‫- 11 -‬
‫و من هنا فإن املدارس الرتبوية و العلماء الرتبويني عاملياً قد جنحوا منذ سنوات قليلة إىل االهتمام بالتفكري و تنميته‬
‫بدالً من الذكاء الذي كان حجر الرحى فيما مضى.‬
‫و قد بات من الضروري جداً يف خضم هذا التغيّر السريع املطرد للعلوم و املعارف يف عصرنا و تضاعف املعرفة‬
‫البشرية يف سنوات معدودة قليلة أن ينصب االهتمام إىل القدرة على تنظيم املعلومات و تصنيفها و انتقائها‬
‫لتوظيفها يف خمتلف اجملاالت األخرى، و غدا الرتكيز على التفكري أهم من نتاجه، ألنه األداة للوصول إىل نتاج‬
‫الفكر. فتعلّم كيفية معاجلة املعلومات و اخلربات أهم من املعرفة ذاتها، كما أن تعليم مهارات التفكري يساعد يف‬
‫رفع الكفاءة التفكريية للطالب بشكل خاص و لإلنسان املتدرب عموماً.‬
‫و مبا أن التفكري ضرورة حيوية لإلميان و اكتشاف نواميس الكون، فلقد دعانا القرآن الكريم دعوة صرحية للنظر‬
‫العقلي و التأمل و الفحص و تقليب األمر على خمتلف الوجوه لفهمه و إدراكه إدراكاً صحيحاً و تعدّ تلك اآليات‬

‫الكرمية باملئات.‬
‫فتعليم مهارات التفكري أشبه بتزويد الفرد باألدوات الضرورية ليتمكن من خالهلا التعامل بفاعلية أكرب مع أي نوع‬
‫من أنواع املعلومات.‬
‫يقول الباحث " سترينربج" : " إن املعارف مهمة بالطبع و لكنها غالباً ما تصبح قدمية ، أما مهارات التفكري‬
‫فتبقى جديدة أبداً ، و هي متكننا من اكتساب املعرفة و استدالهلا بغض النظر عن املكان و الزمان أو أنواع املعرفة‬
‫1‬
‫اليت تُستخدم مهارات التفكري يف التعامل معها " .‬

‫ا‬
‫إذا أعطيت فردً سمكة فسوف يأكل يوم ً‬
‫ا‬
‫واحدً، و إذا عّمته صيد السمك فسوف يأكل‬
‫ل‬
‫ا‬
‫طيلة عمره .‬

‫مثل صيني‬

‫1‬

‫ د. فتحي جروان : تعليم التفكري .‬‫- 21 -‬
‫ما هي املهارة ؟ و ما هو ُلم تعلم املهارة ؟‬
‫س‬

‫تعريف املهارة: هي القدرة على األداء بشكلٍ فعال يف ظروف معينة .‬
‫أو: هي األداء احلسن املتأتي عن معرفة اسرتاتيجية تنفيذ املهارة و التدريب املستمر .‬
‫سلّم التعلّم :‬

‫1‬

‫إن تعلّم املهارة للقيام بأي عمل له أربع درجات يف سلّم التعلّم:‬
‫1-‬

‫ال مهارة و ال وعي: أي ال يعرف املهارة و ال كيفية تنفيذها و ال يعلم أنه ال يتقن هذه املهارة.‬

‫2-‬

‫ال مهارة و وعي: أي ال يعرف املهارة ، لكنه يعلم أنه ال يتقنها ، فهذه الدرجة هي أول الدرجات‬

‫املوصلة للتعلّم . فمن يدرك أنه ال يعلم سيتولد لديه دافعٌ قوي للتعلّم، أما الذي ال يعلم أنه ال يعلم‬
‫فهذه هي املشكلة الكربى فهو لن يتعلّم أبداً ألنه يظن نفسه متعلماً.‬
‫3-‬

‫مهارة يف الوعي: أي يعرف املهارة و كيفية تنفيذها و عملها، لكنها مل تصبح تلقائيةً لديه، فهو‬

‫ال يزال يفكر يف كل خطوة من خطواتها. مثاله: تعلّم قيادة السيارات، فقد يعرف اإلنسان املبتدئ‬

‫خطوات تشغيلها، لكنه يف كل مرة يفكر ماذا عليه أن يفعل أوالً، أيضغط املكبح قبل أم بعد ؟.‬
‫4-‬

‫مهارة يف الالوعي : هذه أعلى درجات التعلّم ، و هنا يصبح املتعلّم ماهراً و متعلماً حقاً . فيقوم‬
‫بتنفيذ املهارة بشكل عفوي و تلقائي، إذ أصبحت املعرفة جزءاً من خمزونه املعريف و تفكريه، و غدا‬
‫قادراً على توظيف هذه املهارة و تطبيقها يف اجملاالت األخرى، فيصل بذلك إىل الغاية من التعلّم.‬
‫و يف هذه املرحلة فقط ميكن للمتعلّم أن يعترب نفسه متعلماً حقاً و مستفيداً من تعلّمه، فال ميكن أن‬
‫ينسى املتعلّم ما تعلّمه. أما يف املرحلة الثالثة فمعلوماته عرضة للنسيان و هو غري قادر على توظيفها يف‬
‫جماالت أخرى، و بالتالي لن يستفيد مما تعلّمه.‬

‫مهارة يف الالوعي‬
‫جتيد مهارة معينة و لكن‬
‫ال تفكر و ال تنشغل بها‬

‫مهارة يف الوعي‬
‫جتيد مهارة معينة و لكن‬
‫تفكر بها و تنشغل بها‬

‫ال مهارة يف الوعي‬

‫سلّم التعلّم‬

‫ال جتيد مهارة و تعلم أنك‬
‫ال جتيدها‬

‫ال مهارة يف الالوعي‬
‫ال جتيد مهارة معينة‬
‫وال تعلم أنك ال جتيدها‬

‫1‬

‫ انظر آفاق بال حدود ، د. حممد التكرييت، ص 39- 49‬‫- 31 -‬
‫يقول العامل اخلليل بن أمحد الفراهيدي 1 : الناس أربعة :‬
‫رجل ال يدري و يدري أنه ال يدري، فذلك جاهل فعلّموه،‬
‫و رجل ال يدري و ال يدري أنه ال يدري فذلك أمحق فاتركوه،‬
‫و رجل يدري و ال يدري أنه يدري فذلك ناسٍ فذكّروه،‬
‫و رجل يدري و يدري أنه يدري فذلك عاملٌ فخذوا عنه.‬
‫كيف نكتسب مهارات التفكري ؟‬

‫إن تطوير مهارات التفكري يعين رفع مستوى الذكاء، و زيادة سويات القدرات العقلية لدى اإلنسان و بناء‬
‫تفكري سليم و سوي ، و بالتالي الوصول إىل إنسان مبدع فعّال يعمّر الكون.‬
‫و التفكري مهارة، و املهارة ميكن اكتسابها إذا عرفنا اسرتاتيجياتها و طريقة تنفيذها، لذا البد من تعلّم‬
‫اسرتاتيجيات التفكري و التدرّب على مهارات التفكري ، و ال تكفي معرفة مهارات التفكري فقط ، بل جيب ممارسة‬
‫هذه امل هارة بشكل مستمر حتى تصبح " مهارة يف الالوعي " و إال فلن يستفيد اإلنسان من معرفة مهارات‬
‫التفكري .‬

‫اإلنسان + ممارسة دون تدريب‬

‫= تفكري منطي‬

‫اإلنسان + تدريب مستمر‬

‫= تفكير فعال‬

‫و من أشهر الربامج عاملياً اليت اهتمت بتطوير التفكري هو برنامج " كورت " ‪ CoRT‬الذي صممه العامل‬
‫اإلنكليزي " ادوارد دي بونو " معتمداً على فرضيته أن التفكري و اإلبداع مهارة ميكن ألي فرد أن يكتسبها‬
‫و يتعلّمها ، فوضع برناجمه الشهري ‪ CoRT‬و هي مشتقة من اسم مؤسسته املعنية بنشر و تطوير هذا الربنامج‬
‫1‬

‫ من كبار علماء اللغة العربية و الفقه و الدين .‬‫- 41 -‬
‫( مؤسسة البحث املعريف ) ‪ Cognitive Research Trust‬و الذي طُبق يف كثري من دول العامل سيما‬
‫دول العامل املتقدم مثل الواليات املتحدة األمريكية و اليابان و غريها ...و على طلبة ترتاوح أعمارهم بني مثاني‬
‫سنوات و اثنتني و عشرين سنة. و أجريت عليه دراسات أكادميية على مستوى املاجستري و الدكتوراه يف العديد‬
‫من دول العامل، فأثبت أنه يرفع من مستوى التحصيل الدراسي و من مستوى الذكاء، و استفاد منه أكثر من سبعة‬
‫ماليني طالب، مما دفع تلك الدول إلدخاله يف جماالت الرتبية و الصناعة و اإلدارة.‬
‫و قد متيز هذا الربنامج بتجزئة عمليات التفكري إىل مهارات منفصلة لتطويرها كلٌ على حدة، ثم لتقوم‬
‫مبجموعها بتحسني التفكري و رفع مستواه و الوصول إىل عمل مبدع و حل للمشكالت. و قد صُمم على شكل‬
‫دروس مستقلة لتعليم التفكري حيث ميكن تعليمه كمادة منفصلة، أو ميكن دجمه ضمن املناهج الدراسية ملختلف‬
‫املواد. و هو يتكون من ستة أجزاء، يتضمن كل جزء عشرة مهارات تفكري، ليكون جمموع املهارات املتدرّب‬
‫عليها ستني مهارة، تتضمن املهارات األساسية و العليا يف التفكري و التفكري اإلبداعي خاصةً.‬
‫و يقرتح دي بونو أن يُدرّس اجلزء األول يف بداية الربنامج، بينما ميكن تدريس الوحدات األخرى بأي ترتيب.‬
‫و سنعرض فيما يلي أجزاء كورت الستة:‬
‫اجلزء األول : توسيع جمال اإلدراك ( 01 مهارات )‬
‫يهدف إىل: توسيع التفكري و اإلدراك و النظر إىل األشياء من عدة زوايا الكتشافها قبل احلكم عليها، و بالتالي‬
‫الوصول إىل قرار صائب و ختطيط سليم.‬
‫اجلزء الثاني: التنظيم ( 01 مهارات )‬
‫يهدف إىل: التعامل مع التفكري بشكلٍ منظم، و االبتعاد عن العشوائية يف التفكري، و التزود باملهارات الالزمة‬
‫لتنظيم و تصنيف املعلومات و األفكار ، و اليت تعدّ أساس مهارات تنظيمية عليا .‬
‫اجلزء الثالث: التفاعل ( 01 مهارات )‬
‫يهدف إىل: معرفة: 1- نقاط االختالف و االتفاق مع اآلخرين.‬
‫2- مواضع اخلطأ يف أقواهلم.‬
‫3- كيفية الربهان على فكرة ما.‬
‫للوصول إىل تواصل و فهم أفضل لآلخرين و التفاوض معهم.‬
‫اجلزء الرابع: اإلبداع ( 01 مهارات )‬
‫يهدف إىل: اكتساب املهارات املطلوبة لتنمية اإلبداع، ألن التفكري اإلبداعي هو جزء من التفكري العادي‬
‫و بالتالي ميكن تعلّمه و اكتسابه من خالل سلوكيات و مهارات مدروسة .‬
‫اجلزء اخلامس: املعلومات و العواطف ( 01 مهارات )‬
‫يهدف إىل: معاجلة كيفية التعامل مع املعلومات مثل األسئلة، التخمني، املعتقدات، العواطف، التقييم أو احلكم.‬
‫و معرفة مدى تأثري العواطف و املعلومات على تفكرينا و تنظيمها قبل القيام بعملية التفكري.‬
‫- 61 -‬
‫اجلزء السادس: العمل ( 01 مهارات )‬
‫يهدف إىل: استخدام مهارات التفكري السابقة للقيام بعمل و توليد أفكار جديدة و حل املشكالت.‬
‫و قد بدأ برنامج كورت باالنتشار يف الوطن العربي سيما يف األردن و اإلمارات العربية املتحدة و دول اخلليج‬
‫و السعودية.. لكنه يعاني من صعوبات، حيث أن الرتمجة الوحيدة األردنية هلذا الربنامج - رغم أهميتها و فضلها،‬
‫لكونها الباب الذي فتح للعرب نافذة لالطالع على هذا الربنامج - تعاني من أخطاء يف الرتمجة، و بعض أمثلتها‬
‫قد ال تتوافق مع قيمنا و طبيعة بيئتنا العربية، كما أنها ال تعود مبهارات التفكري إىل جذورها يف ديننا احلنيف.‬
‫لذا كان البد من إعادة صياغة لتلك املهارات، و البحث عن مهارات التفكري يف جذور حضارتنا املديدة،‬
‫حتى نبين جيالً أصله ثابت يف األرض و فرعه يف السماء، ثم نهضم تلك املهارات جيداً، و نضفي عليها من ديننا‬
‫احلنيف صبغةً جديدة تبعث األمل و متنح العز و الفخر بأمة و حضارة بدأها خري البشر ‪ ‬امتدت إىل أقاصي‬
‫البالد و كانت من أقوى و أعز و أكرم األمم بعدهلا و علمها و عطائها املتميز، و مبا حتمله من أسرار القوة‬
‫الكامنة. و هي تنتظر املنقذين املخلصني ليقودوا العامل من جديد بصدق إميانهم و علم مبدعيهم و عمل جمتهديهم‬
‫و وحدة صفهم.‬
‫و ما أكرمنا اهلل به من جهدٍ على تواضعه، إمنا هو خطوة على الطريق، و بذرة طيبة بإذن اهلل لشجرة طيبة‬
‫و أرض طيبة ، و هو أمل و رجاء للتغيري ، و نواة جيل جديد يستقي من أجداده روحه، و يستمد من فيضهم‬
‫قوته، و يعيد ترتيب العامل من جديد ، ليبين حضارة سعيدة ، ربانية التوجه، علمية الوسيلة .‬
‫و قد أجرينا تغيرياً واسعاً يف املهارات، سواءٌ يف ترتيبها أو األهداف املرجو حتقيقها من املهارة، أو حتى‬
‫طرق حتقيقها و تطبيقها، و أضفنا هلا اسرتاتيجيات و آليات عمل. راجني من اهلل ‪ ‬السداد و التوفيق، و أن‬
‫يقبل عملنا املتواضع و جيعل فيه نفع العباد و البالد.. و صلى اهلل على سيدنا حممد و على آله و صحبه و سلم.‬

‫- 51 -‬
‫جذور مهارات التفكري يف حضارتنا‬
‫1‬

‫يقول اهلل ‪  : ‬اقرأ باسم ربك الذي خلق ‪‬‬
‫لقد كانت الكلمة األوىل اليت بدأ اهلل ‪ ‬خطابه العلوي مع نيب الرمحة يف لقائه األول كلمة ‪‬اقرأ‪ ‬لريسم‬
‫املَعْلمَ األساسي يف ديننا احلنيف وهو املعرفة اليت تفتح آفاق العقل و توسع مداركه و حدوده ، و لكنه ليس أي‬
‫علم أو قراءة ، إمنا هو " باسم اهلل " أي اقرأ أيها اإلنسان كتاب الكون و كتاب نفسك و تعلّم العلوم ال بقدرتك‬
‫وحدك بل بفضل اهلل و علمه و قدرته و سلطته ، و كأنه جل جالله يشبه ذلك بإنسان ينشئ مصنعاً فيقول له‬
‫آخرٌ : افتتح مصنعك باسم فالن أي بدعمه و سلطته ، فهي لفتة حانية من خالق السماوات و األرض لإلنسان‬
‫الذي قد يغرت بعلمه و يتصفح صفحات الكون و أ سراره فيظن نفسه الفاعل و املؤثر و ينسى أنه مل يكن ليعلم‬
‫ما تعلّم إال بإذن اهلل و فضله.‬
‫و هي قراءة مزدوجة: فهي ربانية التوجيه ‪ ‬اقرأ باسم ربك ‪ ‬و هي علمية الوسيلة ‪ ‬اقرأ و ربك األكرم‬
‫الذي علّم بالقلم علّم اإلنسان ما مل يعلم ‪. ‬‬
‫و لقد شرفنا اهلل تعاىل يف كتابه اجلليل مبسؤولية اخلالفة يف األرض و إعمارها حني قال :‪ ‬و إذ قال ربك‬
‫للمالئكة إني جاعلٌ يف األرض خليفة ‪ 2. ‬و يقول تبارك و تعاىل:‪ ‬هو أنشأكم من األرض و استعمركم‬

‫فيها ‪ 3.‬فأي شرف و قد استخلفنا اهلل يف أرضه لنقيم شرعه و نعمِّر أرضه .‬
‫و كلمة استعمركم يف اللغة العربية تأتي من إ عمار الشيء وجذورها يف قواميس اللغة ثالثة أحرف‬
‫(ع َم َرَ) و تفسري (استعمركم) أي جعلكم عمّارها وسكانها وطلب منكم إعمارها .‬
‫و إن إنساناً مل حيدد لنفسه هدفاً يستغرق حياته يعيش كالسفينة تتقاذفه األمواج دون أن يدري أي شاطئ‬
‫يأمنه أو يأوي إليه.. لذا فقد منح اهلل اإلنسان العقل و زوّده مبفاتيحه و أمره بالتفكر و إعمال العقل، لكنه رسم له‬
‫احلدود و سلّمه املفاتيح الصحيحة اليت تُرشّد سلوكه و جتعل من حياته يف األرض حياة صالح ال فساد، إعمار‬
‫ال انهيار، إصالح ال خراب، تعاونٍ بني الناس ال تسخري و استعباد.. لقد دلّه على الكنز و أعطاه اخلارطة اليت إن‬
‫سار على هديها سلمت له دنياه و آخرته، و إن غرّه كنزه و ظن أنه ملك األرض و ما عليها هلك و تعس‬
‫و خسر الدارين.‬
‫هذا الكنز هو العقل الذي يرسم احلركة املادية لإلنسان، تلك احلركة اليت تغدو عرجاء عندما تسري بدون‬
‫اخلارطة اليت صاغها خالق اإلنسان.. هذه اخلارطة هي احلركة الروحية لإلنسان، هي القلب املتصل خبالقه يستمد‬
‫منه مفاتيح جناحه و يسمع اإلرشادات اليت فيها سعادته.. و إن تالزم هاتني احلركتني: حركة مادية بامتداد أفقي‬
‫1‬

‫- سورة العلق .‬

‫2‬

‫- سورة البقرة . آية ( 13 )‬

‫3‬

‫ سورة هود . آية ( 15 )‬‫- 31 -‬
‫يف األرض أداتها الع قل و حركة قلبية روحية أداتها قلب متصل مبواله بامتداد عمودي يبلغ عنان السماء، هلي‬
‫حركة فالح اإلنسان و سعادته يف الدنيا و اآلخرة، و حركة حضارة مبصرة راشدة.‬
‫لقد شيّد علماؤنا املسلمون حضارة أصيلة أعطت اخلري للبشرية، و محلوا مشعل العلم و قدموه لكل من‬
‫طلبه من األمم فكانوا سبباً يف كشف ظلمتهم وبناء حضارتهم، و مل يعرف التاريخ أمناً و استقراراً للعباد‬
‫و البالد، و ازدهاراً و صالحاً و قضاءً على الفقر إال يف عهدٍ تلمس قوانينه و استمد علومه من تالزمٍ تامٍ بني‬
‫احلركتني: حركة اإلنسان يف األرض و صلته يف السماء.‬
‫و ال غرو يف ذلك فلقد خاطبنا اهلل ‪ ‬يف كتابه العزيز واضعاً لنا السبل اليت تدفع اإلنسان حنو العلم‬
‫والرتقي وإقامة احلضارة ونشر العدل واخلري..‬
‫يقول اهلل ‪  : ‬إن يف خلق السموات واألرض واختالف الليل والنهار آليات ألولي األلباب الذين‬
‫يذكرون اهلل قياماً وقعوداً وع لى جنوبهم ويتفكرون يف خلق السموات واألرض . ربنا ما خلقت هذا باطالً‬

‫سبحانك فقنا عذاب النار ‪. 1 ‬‬
‫روي عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد بن عمري على عائشة رضي اهلل عنها، فقال عبد اهلل بن عمري :‬
‫حدثينا بأعجب شيء رأيته من رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم ، فبكت وقالت : قام ليلة من الليالي ، فقال :‬
‫يا عائشة ! ذريين أتعبد لربي، قالت: قلت: واهلل إني ألحب قربك، وأحب ما يسرك، قالت: فقام فتطهر، ثم قام‬
‫يصلي، فلم يزل يبكي حتى بل حجره، ثم بكى، فلم يزل يبكي حتى بل األرض، وجاء بالل يؤذنه بالصالة، فلما‬
‫رآه يبكي قال: يا رسول اهلل ! تبكي وقد غفر اهلل لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟! قال: أفال أكون عبداً‬
‫شكوراً ؟ لقد نزلت علي الليلة آيات، ويل ملن قرأها ومل يتفكر فيها: ‪ ‬إن يف خلق السموات واألرض واختالف‬
‫2‬

‫الليل والنهار آليات ألولي األلباب ‪.‬‬
‫وعنه ‪ " : ‬أمرني ربي بتسعٍ : اإلخالص يف الس ر و العالنية، و العدل يف الرضا و الغضب، و القصد يف‬
‫الغنى و الفقر،و أن أعفو عمن ظلمين و أصل من قطعين ،و أعطي من حرمين،و أن يكون نطقي ذكراً،‬
‫3‬

‫و صميت فكراً ، و نظري عربة " .‬
‫وشجع على العلم لتوسيع مدارك العقول واكتساب املعرفة من اآلخرين مادام يزن العلوم اليت يتلقفها من‬
‫غريه مبيزان السماء فإن كان يوافقه أدخله إىل دائرة معرفته واستفاد منه وبنى عليها علوماً جديدة وحضارة‬
‫و إجنازاً، وإن كانت غري ذلك أبعدها عنه ثم حبث عن خري أعم ومعرفة أجدى.‬
‫و جاء يف األثر:" اطلبوا العلم ولو يف الصني ".‬
‫و قال عليه الصالة و السالم: " ال يزال املرء عاملاً ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل ". و روي‬
‫أن اإلمام أمحد رؤي يكتب العلم فقيل له: إىل متى و أنت حتمل احملربة؟، فقال : " مع احملربة إىل املقربة "، يف‬
‫1‬

‫- سورة آل عمران، اآلية ( 091 – 191 )‬

‫2‬

‫- صحيح، سلسلة األحاديث الصحيحة، األلباني، رقم 85 .‬

‫3‬

‫ اجلامع ألحكام القرآن، لإلمام القرطيب، ج 3 .‬‫- 81 -‬
‫إشارة إىل الالحمدودية يف املكان و الزمان للتعلّم ، و هذا ما يسميه علماء الرتبية اليوم بالتعلم املستمر طوال احلياة .‬
‫ويقول ‪ ": ‬احلكمة ضالة املؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها "1 ولذا فإن أول أمر مساوي جليل صدر‬
‫لإلنسان ‪ ‬اقرأ‪ ‬كان هدفه توسيع إدراكه واستفادته من خربات اآلخرين وآرائهم ..‬
‫كما علمنا كيف نعاجل أية فكرة من خمتلف الزوايا وال نتعصب لرؤية حمددة، بل نتعرف على إجيابياتها‬
‫وسلبياتها.‬
‫يقول اهلل عز وجل: ‪ ‬يسألونك عن اخلمر وامليسر قل فيهما إثم كبري ومنافع للناس وإمثهما أكرب من‬
‫نفعهما ‪ ،2 ‬فمنافع للناس ( إجيابيات ) ، و اإلثم و هو الضرر ( سلبيات )، و إمثهما أكرب من نفعهما ( السلبيات‬
‫أكثر بكثري من اإلجيابيات) ، لذلك حرّمها اهلل تعاىل ألن مضارها تفوق منافعها حتى أنها تكاد ال تُذكر أمام‬
‫خطرها على الفرد و اجملتمع .و إنها لتوجيه علوي كريم من اهلل ‪ ‬إذ أنه سبحانه هو الذي حرَّم علينا اخلمر، ثم‬
‫مل مينعه ذلك من أن يعرض املوضوع من كافة جوانبه، فلم حيذف تبارك و تعاىل ذكر منافعها مع قلَّتها رغم أنه‬
‫املشرِّع بتحرميها.‬
‫وأمرنا جل وعال باختاذ كافة األسباب يف كل أمورنا فقال جل جالله:‪ ‬وأعدوا هلم ما استطعتم من‬
‫قوة.....‪ .3 ‬و ليست القوة هي رباط اخليل فحسب، بل هي اختاذ كافة األسباب من علم و تكنولوجيا و تنمية‬
‫و تعليم... و لعل من حكمته جل جالله أن قال ‪ ‬ودّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم ‪4 ‬لينبهنا إىل أن‬
‫لألسلحة أنواع، و سالح العلم من أهم األسلحة اليت أغفلها مسلمو اليوم.‬
‫و قد تعلّمنا من هجرته ‪ ‬كيف نأخذ بعني االعتبار كافة العوامل واالحتماالت ونضع البدائل احملتملة‬
‫وننظر للنتائج ثم نصبُّ ذلك كله يف خطة حمكمة، إذ البد ملن اختذ كافة األسباب أن يكون النجاح حليفه منزالً‬
‫من عند رب األسباب.‬
‫و أرشدنا تبارك وتعاىل كيف ندرس النتائج مع ترتيب األولويات وذلك يف قصة سيدنا هارون مع موسى‬
‫عليهما السالم. قال تعاىل: ‪ ‬قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا أال تتبعن أفعصيت أمري قال يبنؤم ال تأخذ‬
‫بلحييت وال برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بني بين إسرائيل ومل ترقب قولي ‪. 6 ‬‬
‫فالقرآن الكريم يبيّن لنا لنتعلم من سلوك سيدنا هارون كيف ننظر إىل النتائج ونأخذ سلبيات وإجيابيات كل‬
‫منهم ونرتب األَوْىل، ثم نتخذ القرار الصعب الذي هو أهون األمرين ( وفقاً للنتائج وإجيابياتها). فلقد اختار سيدنا‬
‫هارون الصرب على ضالل القوم حتى يعود سيدنا موسى عن الفتنة و انقسامهم طوائف .‬
‫و األمثلة كثرية يف توجيه اهلل ‪ ‬عقل اإلنسان حنو توسيع مداركه و تدريب عقله للتفكري السليم‬
‫1‬

‫- رواه الرتمذي يف أبواب العلم عن أبي هريرة و قال حديث غريب .‬

‫2‬

‫- سورة البقرة ، اآلية ( 912 ) .‬

‫3‬

‫- سورة األنفال ، اآلية ( 05 ) .‬

‫4‬

‫- سورة النساء، اآلية (201)‬

‫6- سورة طه (29- 49)‬
‫- 91 -‬
‫و النهوض مبهارات عقله و فكره.. و إن التدريب املستمر لعقل اإلنسان ليشمل كافة نواحي حياته، يشري إىل أن‬
‫اهلل ‪ ‬أراد لتلك املهارات الفكرية أن تتطور و أن تصبح مهارة أصيلة يف فكره يطبقها يف كل مناحي حياته‬
‫و تصبح جزءاً من خمزونه املعريف و الفكري و اليت يطلق عليها علماء الرتبية " مهارة يف الالوعي " و اليت تعد أعلى‬
‫درجات سلّم التعلّم.‬
‫و إن سرية املصطفى ‪ ‬كانت و ما زالت كنزاً استمد منه الصحابة رضوان اهلل عليهم و من تابعهم منهج‬
‫التفكري و إعداد و تنظيم اخلطط و احلياة، و بذل اجلهد يف االجتهاد و سن احلكم و القوانني يف األمور اليت يسوغ‬
‫فيها االجتهاد، و ممن ميلك آلته:‬
‫فقد ورد عن رسول اهلل ‪ ‬أنه ملا أراد أن يبعث معاذاً إىل اليمن قال:" كيف تقضي إذا عرض لك قضاء ؟ " ،‬
‫قال: أقضي بكتاب اهلل ، قال : "فإن مل جتد يف كتاب اهلل ؟ "، قال: فبسنة رسول اهلل ‪ . ‬قال: " فإن مل جتد يف‬
‫سنة رسول اهلل وال يف كتاب اهلل". قال: أجتهد رأيي وال آلو.(ال أقصر يف االجتهاد ) فضرب رسول اهلل ‪‬‬
‫صدره، وقال: " احلمد هلل الذي وفق رسول رسول اهلل ملا يرضي رسول اهلل" 1 .‬
‫ثم يصعد بنا جل جالله إىل تنظيم تفكرينا و توجيهه حنو حتليل احلدث و املقارنة و االستنتاج: ‪ ‬قل سريوا‬
‫يف األرض فانظروا كيف بدأ اخللق ‪  . 2 ‬و تلك األمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ‪  . 3 ‬لقد كان يف‬
‫قصصهم عربةٌ ألولي األلباب ‪. 4 ‬‬
‫كما علّمنا ديننا احلنيف كيفية التعامل مع اآلخرين و احرتام آرائهم و إن كانت مغايرة آلرائنا الشخصية،‬
‫و كيف نتثبت و ندحض الباطل باحلجة و أن نستخرج الصواب من القول أو اخلطأ فيه.‬
‫يقول اهلل ‪ : ‬يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً جبهالة فتصبحوا على ما فعلتم‬

‫نادمني ‪ 6 ‬و يقول تبارك و تعاىل : ‪ ‬يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثرياً من الظن إن بعض الظن إثم ‪.5 ‬‬
‫و يعلّ منا على لسان سليمان عليه السالم يف قصة اهلدهد الذي فقده سيدنا سليمان دون أن يأذن له و قد آتى اهلل‬
‫سيدنا سليمان ملكاً عظيماً و علّمه منطق الطري: ‪ ‬ألعذبنّه عذاباً شديداً أو ألذحبنّه أو ليأتيين بسلطان مبني ‪. 3 ‬‬
‫و علّمنا جل جالله أال نقذف اآلخرين بأخطائنا و ننسبها إليهم تهرباً من سلبياتنا: ‪ ‬و من يكسب خطيئة‬
‫أو إمثاً ثم يرم به بريئاً فقد احتمل بهتاناً و إمثاً مبيناً ‪. 8 ‬‬
‫1‬

‫- حسن، تلخيص العلل املتناهية،الذهيب، ص 952‬

‫2‬

‫- سورة العنكبوت . اآلية ( 02 )‬

‫3‬

‫- سورة احلشر . اآلية ( 12 )‬

‫4‬

‫- سورة يوسف ، اآلية ( 111)‬

‫6‬

‫- سورة احلجرات . اآلية ( 5 )‬

‫5‬

‫- سورة احلجرات ، اآلية( 21)‬

‫3‬

‫- سورة النمل ، اآلية ( 12)‬

‫8‬

‫ سورة النساء ، اآلية ( 211 )‬‫- 02 -‬
‫ثم خاطب اهلل ‪ ‬عاطفة اإلنسان و حبه لذاته و أخذ بيده ليبتعد حبكمه على األمور عن دائرة التحيّز‬
‫و االنتصار للذات ، فسلك به مدارج حماسن األخالق ، و بيّن له كيف ميكن شرح فكرته بوضوح و تنظيم‬
‫أفكاره إلقناع اآلخرين ، و التعامل مع املعلومات و معرفة عواطف اآلخرين و آرائهم و أخذها بعني االعتبار‬
‫للوصول إىل ملتقى طريق جيمع بني رأيني أو يقنع اآلخر باحلق املبني . و إننا نرى ذلك واضحاً يف قصة سيدنا‬
‫جعفر بن أبي طالب حني عرض اإلسالم على النجاشي - ملك احلبشة - :‬
‫" يا أيها امللك .. كنا قوماً أهل جاهلية: نعبد األصنام ، و نأكل امليتة ، و نأتي الفواحش ، و نقطع األرحام،‬
‫و نسيء اجلوار ، و يأكل القوي منا الضعيف .. حتى بعث اهلل إلينا رسوالً منا، نعرف نسبه، و صدقه،و أمانته ،‬
‫و عفافه ، فدعانا إىل اهلل لنوحدّه و نعبده ، و خنلع ما كنا نعبد حنن و آباؤنا من احلجارة و األوثان .. و أمرنا‬
‫بصدق احلديث و أداء األمانة و صلة الرحم و حسن اجلوار و الكف عن احملارم و الدماء. و نهانا عن الفواحش‬
‫و قول الزور و أكل مال اليتيم و قذف احملصنات، فصدقناه و آمنا به، و اتبعناه على ما جاءه من ربه ، فعبدنا اهلل‬
‫وحده و مل نشرك به شيئاً و حرمنا ما حرم علينا ، و أحللنا ما أحلّ لنا ، فعدا علينا قومنا، فعذبونا و فتنونا عن‬
‫ديننا لريدونا إىل عبادة األوثان و على ما كنا عليه من اخلبائث..فلما قهرونا و ظلمونا و ضيّقوا علينا، و حالوا بيننا‬
‫و بني ديننا، خرجنا إىل بالدك و رغبنا يف جوارك و رجونا أال نظلم عندك " 1.‬
‫فعرض سلبيات اجلاهلية ثم إجيابيات اإلسالم، و ركّز على نقاط التقاءٍ بني أفكار الدين املسيحي‬
‫و اإلسالمي، فكان لكالمه أثرٌ بليغ و نتائج مجّة يف تفهّم النجاشي للدين اإلسالمي و مطالب املسلمني الالئذين‬
‫بأرضه .‬
‫و كذلك قصة سيدنا مصعب بن عمري ‪ ‬حني عرض اإلسالم على أسيد بن حضري إذ أتاه غاضباً حامالً‬
‫حربته، راغباً يف طرد مصعب من املدينة، فقال له مصعب: " أوال جتلس فتسمع ؟ فإن رضيت أمرنا قبلته،‬
‫و إن كرهته كففنا عنك ما تكره “. فألقى أسيد حربته قائالً: " أنصفت “.. ثم ما لبث أسيدٌ أن أسلم.‬
‫و بعد تفعيل كل طاقات الفكر يوجه اإلسالم تلك الطاقات حنو العمل و عمارة الكون و حل املشكالت‬
‫املعرتضة، و يُودع اإلنسان دافعاً قوياً جيعله يتغلب على املصاعب و يعمل جبدٍ دون ملل، بل و يبدع يف عمله،‬
‫فعن النيب ‪ ‬قال: " إن اهلل حيب إذا عمل أحدكم عمالً أن يتقنه " 2 ، و قال ‪ " : ‬إن اهلل كتب اإلحسان على‬
‫كل شيء "3 . و إتقان العمل و اإلحسان هو اإلتيان به على أكمل وجه ، أي الوصول إىل مهارة يف الالوعي‬
‫و اليت متثل – كما قلنا – أعلى درجات سلّم التعلّم ، و إن الوصول إىل هذه املرتبة يهيء اإلنسان لإلبداع . إذ أن‬
‫مرحليت اإلبداع األُوْلَتني : التحضري و التحري تعنيان اإلحاطة باملوضوع بعمق و معرفة كافة جوانبه ، ثم تأتي‬
‫املرحلة الثالثة و هي مرحلة التحوّل اليت أدات ها النظر إىل األمر من خمتلف اجلهات ، و هذا ما حتدثنا عنه سابقاً مما‬
‫حثّ عليه اإلسالم و فعّله ، ثم تأتي مرحلة االحتضان اليت يرى فيها العلماء أن من مستلزماتها إعطاء العقل الباطن‬
‫1‬
‫2‬
‫3‬

‫ صحيح ، املسند ، اإلمام أمحد ، 1/202‬‫ صحيح ، سلسلة األحاديث الصحيحة ، األلباني ، 3111‬‫ صحيح ، رواه مسلم عن أبي يعلى شداد بن أوس.‬‫- 12 -‬
‫فرصة ملراجعة حصيلة املعلومات ليخرج منها بعالقات جديدة، ثم أخرياً املرحلة النهائية و هي مرحلة التنوير حيث‬
‫يبدأ تصميم اإلبداع بالظهور ..‬
‫و لعل ظهور عدد كبري من العلماء املسلمني و محلهم مشعل احلضارة لقرون عديدة لدليل دامغ على أن‬
‫اإلسالم قد هيأ اإلنسان ملراحل اإلبداع، ثم مل يكتفِ بذلك بل أعطاهم األدوات اليت تنقل هذا اإلبداع إىل مرحلة‬
‫الت قويم و التنفيذ إذ جعل غاية العلم و العمل و اإلبداع هو نفع الناس، و نشر اخلري للعباد ، فكان نتاج حضارتهم‬
‫خريٌ عميم للبشرية مجعاء .و ال عجب إذ أن من مبادئ اإلسالم قوله ‪ ": ‬خري الناس أنفعهم للناس" 1 ، و قد‬
‫عاب احلق جل و عال على الذين يتعلمون علماً ضاراً، فقال يف كتابه العزيز :‪ ‬و يتعلّمون ما يضرّهم‬
‫و ال ينفعهم و لقد علموا ملن اشرتاه ما له يف اآلخرة من خالق‪ 2‬أي نصيب. و كان رسول اهلل ‪ ‬يسأل اهلل‬
‫تعاىل علماً نافعاً و يستعيذ به من علم ال ينفع.‬
‫و بهذا البناء احملكم صاغ املسلم يف عصوره اليت متسك فيها بدينه حضارةً جميدة و علماً نافعاً، و قدّمه لألمم‬
‫لتنعم بنور العلم و تنهل من معارفه حتى أضاءت بعد ظالمها، و تنوّرت بعد ختلفها فأمسكت بزمام العلم و قيادة‬
‫املعرفة بعد أن ختلى املسلم عن دينه و قيمه فتدهورت أحواله و تفلتت زمام األمور من يده.‬
‫و إن الغرب اآلن ب عد أن رضع لبان علمه من األندلس و الشام قد أمثر معارف جديدة و وضع من العلوم‬
‫غثّه و زبده، و قد بات على املسلم أن يصلح قلبه و عقله، فكما قال عليه السالم: " احلكمة ضالة املؤمن .. "‬
‫فعليه أن يتزود من العلوم اليت توافق قلبه و عقله و قيمه و دينه، و يهضمها حقاً ثم تنصبغ مع فكره و قيمه، ثم‬
‫خيرجها عسالً مصفى و يفرزها علوماً جديدة تدفع البشرية حنو اخلري و السعادة.. صبغة جديدة هي صبغة اهلل‬
‫و باسم اهلل. ثم يأخذ مفتاح عزته ليقود الركب من جديد و يستعيد مهمته األوىل اليت عندما ختلى عنها أو أُقيل‬
‫منها احنرف العقل عن جادته و غاب هدف الوجود األصيل وسط غطرسة العقل و العلم فولدت حضارة مشوهة،‬
‫سلبياتها غمرت إجيابياتها و ما قدمته بيد أخذت أضعافه باألخرى، قدمت له املاديات و سلبت منه سر السعادة‬
‫و نسيت أن جناحا اإلنسان اللذين ال يطري إال بهما : العقل و القلب ، الروح و اجلسد ، تلك الثنائية الالزمة اليت‬
‫ال غنى عنها لسعادة اإلنسان و إال مشى مشية عرجاء، تارةً ينكبّ و أخرى يقع .‬
‫لقد آن أن يصبــح الشـرق حرا‬
‫فيا أمم الشـرق فيم التـواني‬
‫الـشــرق دينــاً و عــلمـاً و فـنـاً‬
‫تعلمت األمم الناهضات من‬
‫فنحن من الشمس و الشمس منا‬
‫رفعنـا احلجاب عن الكائنات‬
‫فتى الشرق أنت الويف األمني‬
‫فوحِّــد بالدك صوب العــال‬

‫1‬

‫2‬

‫ صحيح ،سلسلة األحاديث الصحيحة ، األلباني ، 324‬‫ سورة البقرة، اآلية ( 201)‬‫- 22 -‬

‫فأظهر يــد العـزم للنــاس جهــرا‬
‫بإيـمانــها تـلقَ عــــزّ اً و نصــراً‬
‫تعلمت أن َّ:‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫الفاشلين يقسمون لقسمين : قسم يفكر دون‬
‫تنفيذ و قسم ينفذ دون تفكير ..‬
‫العقل كالحقل، و كل فكرة تفكر فيها لفترة‬
‫طويلة هي بمثابة عملية ري، و لن نحصد‬
‫ّ‬
‫سوى ما نزرع من أفكار سلبية أم إيجابية.‬

‫- 32 -‬
‫أهداف الربنامج‬

‫1- بناء تفكري اجليل و إعادة هندسة تفكريه ليقوم حبمل رسالة أجداده‬
‫العظام الذين صنعوا احلضارة اليت استقى منها الغرب علومهم.‬
‫2- تنمية مهارات التفكري بشكلٍ عملي لتوظيفها يف حياته اليومية و خرباته‬
‫املعرفية.‬
‫3- تكوين النظرة املوضوعية لدى املتدربني جتاه أي موقف، و رؤيته بشكلٍ‬
‫واضح و على حقيقته متاماً.‬
‫4- رفع مستوى الكفاءة التفكريية لدى املتدرب، و بالتالي مستوى حتصيله‬
‫الدراسي.‬
‫6- زيادة مستوى الذكاء و القدرات العقلية لدى املتدرب .‬
‫5- تقدير و احرتام الذات و بناء الثقة يف القدرة على التفكري السليم لدى‬
‫املتدرب .‬
‫3- الوصول إىل إنسان مبدع فعّال ، قادر على التفكري السليم و حل‬
‫املشكالت ، و اإلسهام يف بناء جمتمعه .‬
‫أساس الربنامج :‬

‫يعتمد هذا الربنامج على برنامج كورت ‪ CoRT‬العاملي مع تعديل واسع من‬
‫حيث عدد املهارات يف كل جزء و أهدافها و ترتيبها، و قد متّ إضافة‬
‫اسرتاتيجيات ( آليات ) لبعض املهارات، يف حني مل يستخدم يف كورت‬
‫اسرتاتيجيات و آليات.‬

‫- 42 -‬
‫مميزات الربنامج :‬

‫1- ميكن تعليمه بشكلٍ منفصل عن املنهاج املدرسي إما حبصة درسية مستقلة‬
‫تضاف للربنامج املدرسي تسمى حصة مهارات التفكري، كما يف بعض مدارس‬
‫املوهوبني يف الوطن العربي كمدرسة اليوبيل يف األردن. أو ميكن تعليمه يف‬
‫دورات تدريبية و ورشات عمل.‬
‫2- ميكن تعليمه بشكل غري مباشر ضمن املنهاج املدرسي بواسطة املدرّس عن‬
‫طريق تغيري طريقة عرض الدرس و توجيه األسئلة لتنمية مهارات التفكري و ليس‬
‫فقط مهارات التذكر .‬
‫3- الربنامج له تصميم موازٍ ، أي أن أجزاءه ليست مرتبطة معاً ، إال أن اجلزء‬
‫األول ميكن اعتباره أساساً جيب البدء به قبل أي جزء آخر .‬

‫ل‬

‫ملن هذا الربنامج ؟ :‬

‫1- يناسب كل األعمار من املرحلة االبتدائية و إىل ما بعد اجلامعة .‬
‫2- يناسب كل مستويات الذكاء ، من مستوى حتت املتوسط و ما فوق‬
‫( أي من مستوى الذكاء ‪ ، ) 140 – 36 ( IQ‬علماً بأن مستوى‬
‫الذكاء املتوسط هو 001 ) .‬

‫- 62 -‬
- 25 -
‫إن أهمية توسيع اإلدراك في التفكير كأهمية‬
‫النظارات لمن يعاني من ضعف البصر، فهو‬
‫ال يرى الكون حوله بوضوح و على حقيقته‬
‫و كذلك توسيع‬
‫إال بواسطتها ،‬
‫اإلدراك بالنسبة للتفكير ، يجعلنا نرى الكون‬
‫على حقيقته و بوضوح ال غبش فيه .‬

‫من أقوال: د. إدوارد دي بونو‬

‫- 32 -‬
‫املهارات املوجودة يف اجلزء األول من‬
‫برنامج هندسة التفكري‬
‫اسم املهارة‬

‫تعريفها‬

‫معاجلة األفكار‬

‫استخالص إجيابيات الفكرة و سلبياتها‬
‫مع النظر إىل األمور امللفتة لالنتباه أو‬
‫اليت تتطلب دراسة أكثر للبتّ فيها .‬

‫األهداف املرجو حتقيقها من هذه املهارة‬
‫1-‬
‫2-‬
‫3-‬

‫‪PMI‬‬
‫4-‬
‫6-‬

‫اعتبار مجيع‬
‫العوامل‬
‫‪CAF‬‬

‫البدائل‬
‫و االحتماالت‬
‫و اخليارات‬

‫إجياد أكرب عدد ممكن من العوامل املتعلقة‬
‫مبوقف أو فكرة ما .‬
‫أو : تدريب الفرد للبحث عن كل‬
‫اجلوانب املرتبطة مبوضوع أو موقف ما‬
‫بهدف الوصول إىل قرار أو ختطيط أو‬
‫حل سليم .‬

‫‪FIP‬‬

‫وجهات نظر‬
‫اآلخرين‬
‫‪OPV‬‬

‫1- تدريب الفرد على عدم إهمال أية عوامل، مهما كانت قيمتها‬
‫دون النظر ملدى أهميتها أو تفضيلها.‬
‫2- معرفة و دراسة املوقف من خمتلف نواحيه و أخذ كافة العوامل‬
‫بعني االعتبار للوصول إىل :‬
‫1- نظرة شاملة و عميقة و دقيقة للموقف .‬
‫2- قرار صائب.‬
‫3- حل املشكالت بشكلٍ أفضل.‬
‫4- ختطيط سليم.‬
‫6- تطوير فكرة جديدة.‬

‫الرتكيز على اكتشاف مجيع البدائل‬
‫و اخليارات و اإلمكانات عن قصد .‬
‫أو : البحث عن بدائل جديدة‬
‫ملوقف ما .‬

‫1. هي عالج لردود األفعال االنفعالية.‬
‫2. تساعد على عملية التواصل بني الناس ألن إجياد تفسريات أخرى‬
‫لسلوك اآلخرين يؤدي إىل فهم سلوكهم بشكلٍ أفضل، و إعطاء‬
‫تربيرات هلم ، و بالتالي التكيّف معهم.‬
‫3. عدم التسرع يف احلكم على احللول و إجياد بدائل أخرى قد ال‬
‫تكون واضحة للوهلة األوىل .‬

‫احلكم على األفكار ثم ترتيبها حسب‬
‫أهميتها بالنسبة لشخص ما .‬
‫أو : ترتيب األفكار حسب األهمية .‬

‫1. الرتكيز على تقدير أهمية الفكرة .‬
‫2. ترتيب و تنظيم األفكار / النتائج / األهداف / العوامل / البدائل‬
‫حسب األهمية .‬

‫معرفة آراء اآلخرين و طريقة تفكريهم‬
‫لالستفادة منها.‬

‫1- احرتام الرأي اآلخر و االبتعاد عن التسرع يف احلكم على آراء‬
‫اآلخرين .‬
‫2- االستفادة من آراء اآلخرين و أفكارهم لتوسيع اإلدراك و النظر‬
‫إىل املوقف بشكلٍ أعمق و أمشل.‬
‫3- االبتعاد عن التعصب للرأي الشخصي و حذفِ أو إهمالِ آراء‬
‫اآلخرين و ومسهم بالغباء أو اخلطأ أو عدم الفهم .‬

‫‪APC‬‬

‫األولويات‬

‫الوصول إىل حتليل أعمق للفكرة.‬
‫فهم الفكرة بشكل دقيق.‬
‫تأجيل إصدار األحكام حتى يتم اكتشاف كل أبعاد املوقف‬
‫و بالتالي الوصول إىل قرار صحيح قدر اإلمكان‬
‫الوصول ألفكار جديدة.‬
‫االبتعاد عن التحيّز قدر املستطاع.‬

‫- 82 -‬
‫النتائج‬
‫‪Results‬‬

‫األهداف‬
‫‪AGO‬‬

‫القوانني‬
‫‪Rules‬‬

‫استخالص النتائج الفورية و قريبة‬
‫و متوسطة و بعيدة املدى ألي قرار‬
‫أو عمل.‬
‫أو : النظر إىل املستقبل لرؤية النتائج‬
‫الفورية و القريبة و املتوسطة و البعيدة‬
‫لألعمال و القرارات و القوانني‬
‫و االخرتاعات ..‬

‫1. النظر للمستقبل القريب و البعيد.‬
‫2. التخطيط السليم.‬
‫3. االبتعاد عن التسرع و جتنب الندم يف املستقبل نتيجة قرارات أو‬
‫حلول سطحية و سريعة و غري مدروسة النتائج، و سواءً أكانت‬
‫النتائج على املستوى الفردي أو اجلماعي أو املدى القريب‬
‫أو البعيد فيجب أخذها بعني االعتبار.‬

‫الرتكيز على اهلدف العام الذي يكمن‬
‫وراء األعمال اليت نقوم بها، و حتديد‬
‫األهداف املرحلية و اخلطوات اليت حتقق‬
‫هذا اهلدف العام.‬

‫1- أن يصبح لإلنسان قيمة و معنى، فإنسان بدون هدف ال قيمة له‬
‫( قيمة اإلنسان بقيمة هدفه ).‬
‫2- حتقيق اإلجنازات، ألن حتقيق اإلجنازات ال تتم إال بتحديد‬
‫األهداف بشكلٍ واضح.‬
‫1- حتديد اهلدف يوسع إدراك اإلنسان للموقف بشكل أمشل.‬

‫1-‬
‫هي صياغة جمموعة من اللوائح اليت‬
‫تستخدم لضبط حياة الناس و حتسينها و 2-‬
‫تسهيلها و تنظيمها.‬
‫أو : هي صياغة جمموعة من البنود اليت 3-‬
‫تضبط مواقف و حياة الناس لتسهيلها‬
‫4-‬
‫و تنظيمها.‬
‫6-‬

‫التخطيط‬
‫‪Planning‬‬

‫القرارات‬
‫‪Decisions‬‬

‫رسم خطوات منظمة للوصول إىل‬
‫هدف ما مع دراسة املوقف من خمتلف‬
‫النواحي .‬
‫أو : إعداد خطة أو برنامج عملي‬
‫للوصول إىل اهلدف الذي نريد حتقيقه و‬
‫بناء اإلجراءات الالزمة لذلك مع دراسة‬
‫كافة االحتماالت املمكنة .‬
‫التفاعل مع املوقف احلالي و رؤيته‬
‫بشكل أوسع من أجل الوصول إىل قرار‬
‫سليم.‬
‫أو : عملية تفكريية تهدف إىل اختيار‬
‫أفضل البدائل / احللول يف موقف معني.‬

‫تطبيق املهارات السابقة.‬
‫استخدام القوانني مينع تشتت أفكار الناس و يساعدهم على‬
‫ضبط تفكريهم و تنظيمه.‬
‫معرفة حماسن و مساوئ ( صالحية ) القوانني للعمل على‬
‫تطويرها أو الرضا بها.‬
‫معرفة اهلدف من القانون يساعد الناس على تنفيذ القوانني‬
‫و جعلها أكثر فائدة.‬
‫اكتساب اسرتاتيجية وضع القوانني و تقييمها.‬

‫1-‬

‫التدريب على اجلمع بني املهارات:‬
‫أ- معاجلة األفكار . ب- اعتبار مجيع العوامل.‬
‫د- األهداف.‬
‫جـ- النتائج .‬
‫ألن التدرّب على هذه املهارات حتسن القدرة على التخطيط.‬
‫القدرة على الوصول إىل أسلم و أفضل اخلطط املمكنة لتحقيق‬
‫اهلدف.‬
‫القدرة على تنظيم األفكار.‬
‫اكتساب اسرتاتيجية وضع اخلطط و تقييمها لتطويرها.‬

‫1-‬
‫2-‬
‫3-‬

‫التفاعل مع مجيع املهارات السابقة و االستفادة منها.‬
‫حتسني عملية اختاذ القرار و الوصول للقرار الصائب.‬
‫توسيع إدراك املوقف لدى اإلنسان و بالتالي مساعدته يف اختاذ‬
‫القرار األسلم.‬
‫اكتساب اسرتاتيجية اختاذ القرار.‬

‫2-‬
‫3-‬
‫4-‬

‫4-‬

‫- 92 -‬
‫املهارة األوىل‬

‫معـاجلــة األفكـــار‬
‫إجيابي - سليب - حيتاج لدراسة‬

‫يقول اهلل ‪  : ‬و عسى أن تكرهوا شيئ ً و هو خي ٌ لكم ، و عسى أن تحبوا شيئا و هو ش ٌ لكم‬
‫ر‬
‫ً‬
‫ر‬
‫ا‬
‫‪‬‬

‫-‬

‫إجيابي إجيابي حيتاج لدراسة‬
‫‬‫+‬
‫سليب‬
‫سليب‬
‫‬‫+ حيتاج لدراسة‬
‫إجيابي‬
‫إجيابي‬
‫حيتاج لدراسة‬
‫-‬

‫سليب‬
‫إجيابي‬

‫- 03 -‬

‫حيتاج لدراسة‬
- 31 -
‫املهارة األوىل : معاجلة األفكار ‪PMI‬‬

‫شرح املهارة :‬
‫يقول اهلل ‪  : ‬و عسى أن تكرهوا شيئاً و هو خريٌ لكم ، و عسى أن حتبوا شيئاً و هو شرٌ لكم ‪.1 ‬‬

‫و يقول أيضاً يف كتابه العزيز: ‪ ‬فعسى أن تكرهوا شيئاً و جيعل اهلل فيه خرياً كثرياً ‪. 2 ‬‬
‫فاحلق جل و عال ينبه اإلنسان أال يأخذ األمور بنظرة متسرعة، و حيكم على األحداث دون تفكر، فقد تبدو‬
‫األمور يف بادئ األمر سلبيةً سيئة ً بالنسبة لنا، إال أن احلقيقة قد تكون غري ذلك.‬
‫فيلفت انتباهنا إىل أمرٍ يف غاية األهمية يعترب أساساً لعمليات التفكري أال و هو التفكري بسلبيات ( تكرهوا )‬

‫و إجيابيات ( حتبوا ) يف كل أمر، و أال حنكم على األمور بشكلٍ سطحي و نظرة متعجلة. فربّ أمر يبدو نافعاً‬
‫للوهلة األوىل لكنه حيمل يف طياته ضرراً كبرياً ( سلبيات كثرية ).‬
‫ثم ينبهنا سبحانه و تعاىل إىل عدم النظر إىل األمور من زاوية واحدة فقط.. فال نرى األمور السلبية فقط، بل‬
‫نقلب األمر من خمتلف الوجوه، فيقول جل جالله: ‪ ‬و ال تبخسوا الناس أشياءهم 3‪ ‬و خبسها يكون بذكر‬
‫معايبها دون حماسنها.‬
‫و يقول احلق جل و عال : ‪ ‬و ال جيرمنكم شنآن قوم على أن ال تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى ‪ 4 ‬شنآن‬
‫أي بغض، فهو توجيه كريم حتى ال ن قع يف هذا الشَرك، و هو أن البغض أحياناً قد مينعنا من رؤية األمر على‬
‫حقيقته .‬
‫و إن أي قرار ال ميكن أن يكون قراراً صائباً دون أن يستخدم هذه املهارة األساسية و هي دراسة كل فكرة‬
‫و كل عامل من العوامل املؤثرة من ناحية اإلجيابيات و السلبيات فيها.‬

‫تعريف املهارة :‬
‫مهارة معاجلة األفكار ‪ PMI‬تعين :‬
‫استخالص إجيابيات الفكرة و سلبياتها مع النظر إىل األمور امللفتة لالنتباه أو اليت تتطلب دراسة أكثر للبتّ‬
‫فيها .‬
‫أو : ميكننا القول هي القدرة للنظر إىل فكرة ما من خمتلف الزوايا ، ثم تصنيف هذه األفكار من حيث هي‬
‫أفكار إجيابية ( جيدة ) أو سلبية ( سيئة ) أو هلا احتماالت حتتاج لدراسة أكثر و مجعٍ للمعلومات .‬
‫1‬
‫2‬
‫3‬
‫4‬

‫ سورة البقرة ، اآلية ( 512 )‬‫ سورة النساء ،اآلية ( 9 )‬‫ سورة الشعراء، اآلية ( 381)‬‫ سورة املائدة، اآلية ( 8)‬‫- 23 -‬
‫و ‪ PMI‬اختصاراً إىل :‬
‫‪ Plus Minus Interesting‬أي : إجيابي، سليب، حيتاج لدراسة أو يعاد فيه النظر .‬

‫اهلدف من املهارة :‬
‫1-‬
‫2-‬
‫3-‬

‫الوصول إىل حتليل أعمق للفكرة و أكثر مشولية .‬
‫فهم الفكرة بشكلٍ دقيق .‬
‫تأجيل إصدار األحكام حتى يتم اكتشاف كل أبعاد املوقف ( املشكلة ) و بالتالي الوصول إىل قرار‬

‫4-‬
‫6-‬
‫5-‬

‫صحيح قدر اإلمكان .‬
‫الوصول إىل أفكار جديدة .‬
‫االبتعاد عن التحيّز قدر املستطاع .‬
‫تساعد يف زيادة مهارتي املرونة 1 و الطالقة 2 ، اللتني هما شرطان من شروط اإلبداع .‬

‫كيفية التدرّب على املهارة :‬
‫نستطيع بواسطة هذه املهارة أن نعاجل أي أمر بشكلٍ موضوعي ، و ذلك بالنظر إليه من حيث :‬
‫1-‬

‫إجيابي ( + ) ‪ : Plus‬و يُنظر فيه إىل كل اجلوانب اإلجيابية يف هذه الفكرة .‬

‫2-‬

‫سليب ( - ) ‪ : Minus‬و يُنظر فيه إىل كل اجلوانب السلبية يف هذه الفكرة .‬

‫3-‬

‫حيتاج لدراسة ( ‪ : Interesting ) I‬و يُنظر فيه إىل اجلوانب اليت حتتاج‬

‫للدراسة أو مجعٍ للمعلومات بشكلٍ أكرب أو هي ليست سلبية و ال إجيابية.‬
‫و ميكن أن نتدرّب على هذه املهارة، وذلك:‬
‫1- نكتب و حندد املوضوع ( الفكرة ) املراد مناقشتها.‬
‫2- نفكر يف كل النواحي اإلجيابية و السلبية و امللفتة للنظر يف املوضوع املطروح من خالل التفكر‬
‫3-‬

‫باملوضوع بشكلٍ شخصي و تناوله بشكل مجاعي أو مدى تأثريه بالنسبة لآلخرين.‬
‫ثم نسجل كل هذه األفكار ضمن جدول :‬

‫+‬
‫تكتب فيه اإلجيابيات‬
‫و ترقّم.‬

‫‬‫تكتب فيه السلبيات‬
‫و ترقّم.‬

‫‪I‬‬
‫يكتب فيه ما حيتاج‬
‫لدراسة و يرقّم.‬

‫1 – الطالقة : هي القدرة على إنتاج كمية كبرية من األفكار خالل فرتة زمنية معينة .‬
‫2- املرونة : هي القدرة على االنتقال بالتفكري من موقف آلخر أو من تصنيف آلخر ، فاملرونة تتعلق بالكيف من األفكار و الطالقة تتعلق بالكم ( عدد‬
‫األفكار ) .‬
‫- 33 -‬
‫مبادئ املهارة :‬
‫1-‬

‫أطلق فكرك يف مجيع االجتاهات و ال حتددّه يف اإلجيابيات فقط .‬

‫2-‬

‫ال تهمل األفكار من اللحظة األوىل و لو كانت غري مهمة بالنسبة له ، ألن هذه األفكار قد تقودك بعد‬
‫الدراسة إىل أفكار جديدة .‬
‫ال تتجاهل األفكار السلبية من وجهة نظرك .‬

‫4-‬

‫عند دراسة موضوع ما أو مشكلة ما ، خذ بعني االعتبار وجهات نظر اآلخرين و إن كانت سلبية بالنسبة‬
‫لك ، و ذلك من أجل رؤية املوضوع من خمتلف زواياه .‬

‫3-‬

‫مثال مشروح :‬
‫مناقشة الفكرة التالية : طُرحت فكرة حلماية البيئة و النظافة يف شارع ما ، و هي أن كل من‬
‫وجد أمام بيته قاذورات عليه تنظيف الشارع كامالً إما بنفسه أو االستعانة بأحد ما (مثل عامل‬
‫التنظيفات لقاء أجر خاص) ، ناقش هذه الفكرة .‬
‫-‬

‫+‬

‫‪I‬‬

‫1- يزداد حس املسؤولية عند 1- قد ينتقم اجلريان من بعضهم بوضع‬

‫1- قد حيصل الشارع على‬

‫قاذوراتهم عند بيوت اآلخرين ،‬
‫سكان الشارع .‬
‫يقول ‪ " : ‬إماطة األذى عن ويتقاذفون التهم .‬
‫1‬
‫الطريق صدقة "‬

‫جائزة " الشارع األنظف يف‬
‫البلد " بسبب التزامه بهذا‬
‫القانون.‬

‫2- يزداد خوف سكان الشارع 2- سيكسد عمل األطباء يف ذلك احلي 2- قد حيصل السكان الذين‬
‫مل يسجل يف حقهم أي خمالفة‬
‫من إلقاء القاذورات .‬
‫ملدة سنة على تسمية األحياء‬
‫األخرى بامسهم.‬
‫3- سيحرص سكان احلي على 3- قد تستغين الدولة عن عمال 3- انتقام الزوجة من زوجها‬
‫و جعله يقوم بأعمال شبيهة‬
‫التنظيفات و بالتالي قد تزداد البطالة‬
‫نظافة احلي بأكمله .‬
‫بأعماهلا.‬
‫4- سيعلِّم سكان احلي أوالدهم أال 4- انزعاج أحد السكان من تنظيف 4- قد حيصل سكان احلي‬
‫يرموا القاذورات حتى ال يطبق احلي إذا أخطأ أحد أوالده برمي األفضل على معدات نظافة‬
‫عليهم القانون .‬
‫1‬

‫جديدة كمكافأة هلم.‬

‫القاذورات .‬

‫ حسن، رواه البخاري.األدب املفرد.‬‫- 43 -‬
‫6- ستزداد احملافظة على النظافة 6- إضاعة وقت سكان احلي بتنظيف 6- قد تقوم املرافق العامة‬
‫بتزويد سكان احلي مبيزات‬
‫الشارع كامالً و تعطيله عن عمله.‬
‫و بالتالي حنصل على بيئة نظيفة.‬
‫كمكافأة.‬
‫5- سريتفع مستوى الوعي البيئي 5- مترد بعض السكان‬
‫و تصبح النظافة جزءاً من ثقافة‬
‫و سلوكية اجليل اجلديد.‬
‫3- سيصبح هذا احلي مثالً حيتذي 3- تعب السكان يف القيام بأعمال مل‬
‫يعتادوا عليها.‬
‫به األحياء األخرى.‬
‫8- سيتحسن منظر الشارع 8- التكلفة املادية للسكان املخالفني .‬
‫و بالتالي املدينة.‬
‫9- سيتحسن مستوى السياحة يف 9- ظلم بعض األشخاص األبرياء.‬
‫البلد‬
‫01 – سيزداد الدخل االقتصادي 01- الشعور بالذل و املهانة للسكان‬
‫للبلد بسبب حتسن السياحة.‬

‫املخالفني.‬

‫11- ستزداد إميانيات أهل احلي 11- تعلّم اإلهمال ملن يستطيع دفع‬
‫املال .‬
‫لتمثلهم بأخالقيات اإلسالم.‬
‫21- يف ذلك إعانة لعامل 21- قد يسبب شجار بني السكان .‬
‫التنظيفات و سينخفض الضغط يقول ‪ " : ‬و اهلل ال يؤمن "، قالوا :‬
‫الوظيفي عليه .يقول ‪": ‬عون من هو يا رسول اهلل خاب و خسر ؟‬
‫الرجل أخاه صدقة "1 .‬

‫قال : " من ال يأمن جاره بوائقه ".‬

‫2‬

‫31- زيادة دخل احملامني بسبب 31- صعوبة احلكم على املخالف‬
‫كثرة املرافعات القضائية بني اجلريان احلقيقي.‬
‫41- زيادة مبيعات أدوات 41- صعوبة العمل للمخالفني.‬
‫التنظيف.‬
‫61- اإلحساس بقيمة و أهمية 61- هدر املزيد من املياه يف التنظيف‬
‫عامل النظافة.‬

‫و االستحمام.‬

‫51- املساواة بني اجلميع‬
‫1‬
‫2‬

‫ حسن، رواه البخاري .‬‫ متفق عليه.‬‫- 63 -‬
‫31- استفادة الدولة بتقليل عدد‬
‫سيارات مجع القمامة.‬
‫81- تعويدهم على االنضباط‬
‫بالنظام.‬

‫تدريبات :‬
‫1-‬

‫ناقش األفكار التالية وفق مهارة معاجلة األفكار :‬

‫سن قانون: أال يُسمح بأبنية تزيد عن طابقٍ واحد.‬

‫2- مدارس بال أسوار، يدخل الطالب و خيرجون متى شاؤوا .‬
‫3- إخراج مجيع املقاعد من الباصات .‬
‫4- جيب أن يضبط اإلنسان هيجانه أثناء الغضب.‬
‫6-‬
‫5-‬
‫3-‬
‫8-‬

‫جيب أن يتوىل كل شاب العناية بشخص مسن ملدة شهر.‬
‫جيب أن يعمل التالميذ خالل اإلجازة الصيفية ملدة شهرين لكسب النقود.‬
‫اختيار الطالب يوم واحد يف األسبوع و اعتباره يوماً مفتوحاً، يدرس الطالب فيه ما خيتاره من املواد.‬
‫جيب أن تدهن مجيع السيارات باللون األصفر ( مثل سيارات األجرة ).‬

‫9- جيب أن يرتدي الناس إشارات أو عالمات مميزة تبيّن مزاجهم العام يف ذلك اليوم.‬
‫01- سن قانون: على كل تاجر قبل أن يشرتي حمله التجاري أن يستأذن جريانه من التجار و من السكان‬
‫اجملاورين حملله يف نوع احملل املراد فتحه .‬
‫11- سن قانون: على كل شخص يريد بيع منزله أن يسأل جريانه هل يوافقون على املشرتي قبل أن يعقد معه‬
‫صفقة البيع.‬
‫21- إضافة أماكن خمصصة لألطفال يف الباصات ميكن تعديلها حسب عمر الطفل مع أحزمة أمان.‬
‫31- املثل القائل: عصفور يف اليد و ال عشرة على الشجرة.‬
‫41- استخدام وسيلة الضرب لتأديب األطفال.‬
‫61- اقرتاح قرار مبخالفة كل شخص يزيد وزنه عن الوزن املثالي له و إجباره على االلتحاق مبشفى خاص‬
‫بالبدانة حتى يصبح وزنه مثالياً.‬
‫51- إقامة عيادة أخصائية بالصحة النفسية للطفل من عمر اليوم األول إىل سن املراهقة تبحث مع األهل كل‬
‫املشاكل اليت يتعرض هلا الطفل و توجيه األهل للتعامل مع هؤالء األطفال بشكلٍ صحيح يضمن سالمتهم‬
‫النفسية.‬
‫31- اقرتاح تصنيف األطفال يف سن الروضة بعد اختبار يقيس نسبة ذكائهم يف صفوف كلٌ حسب ذكائه .‬
‫- 53 -‬
‫81- تتوىل كل أسرة مؤلفة على األقل من أب و أم و طفل، رعاية طفل ختتاره من دار األيتام ليقضي معهم‬
‫يوم كامل، و خيصص يوم عطلة لرعاية األيتام كل شهر.‬
‫91- ختصيص يوم أو يومني يف الشهر يتوىل فيها األب رعاية األطفال، بينما تذهب األم يف رحلة أو نزهة.‬

‫املناقشة :‬
‫1-‬
‫2-‬
‫3-‬

‫هل ينظر الفرد عادةً إىل النقاط اإلجيابية و النقاط السلبية لفكرة ما ؟ و ملاذا ؟‬
‫هل تعترب تطبيق هذه املهارة يف احلياة العملية أمراً ضرورياً ؟.‬
‫متى تكون مهارة " معاجلة األفكار " أكثر فائدةً ؟ .‬

‫‪‬‬

‫- 33 -‬
‫املهارة الثانية‬

‫اعتبار كافة العوامل‬

‫- 83 -‬
- 39 -
‫املهارة الثانية : اعتبار كافة العوامل ‪CAF‬‬
‫‪CAF = Consider All Factors‬‬

‫شرح املهارة :‬
‫يقول اهلل ‪  : ‬و منهم من يقول ربنا آتنا يف الدنيا حسنة و يف اآلخرة حسنة وقنا عذاب النار ‪. 1 ‬‬
‫و يقول ‪ .... " : ‬إن جلسدك عليك حقاً ، و إن ألهلك عليك حقاً و إن لربك عليك حقاً ، فاعطِ كل‬
‫ذي حقٍ حقه ....." 2.‬
‫فاإلسالم يعرض أمراً يف غاية األهمية، يغفل عنه كثري من الناس، و هو االهتمام بكافة أمور حياتنا الدينية‬
‫و الدنيوية، و إعطاء كل ذي حق حقه، و ذلك ال يتم إال بأن ال ننظر إىل األمر من وجهة واحدة، و اختاذ كافة‬
‫العوامل املؤثرة يف أي حدث أو موقف من مواقف حياتنا بعني االعتبار، و أال يطغى عامل على آخر .‬
‫إن هذه املهارة تعترب من املهارات األساسية اليت ال يتم اختاذ قرار ما أو التخطيط حلدث ما دون اعتبارها، و إن‬
‫إهمال أي عامل مهما كان صغرياً يؤثر سلباً على صحة القرار و سالمة التخطيط.‬
‫و إننا عند تصفحنا لسرية النيب ‪ ‬جند أنه ما من غزوة أو أمر جلل إال و النيب ‪ ‬يعاجل األمر من كافة‬
‫جوانبه، و ال يغفل عن عامل من العوامل املؤثرة. فإن كانت غزوةً رأيناه يستشري أصحابه و يبعث الطالئع ملعرفة‬
‫كافة العوامل املؤثرة يف تلك املوقعة و يدرس املنطقة جغرافياً و يعرف طبائع أهل البلدة و مفاتيح قلوبهم، ليضع‬
‫كل خطوة من خطوات مسريه ‪ ‬يف مكانها املالئم و يتخذ كافة التدابري فيتنزل نصر اهلل املبني على رسوله‬
‫الكريم و أصحابه رضوان اهلل عليهم و ذلك عندما يستنفذون كل جهدهم و قدراتهم علماً و عمالً و عطاءً‬
‫و يقدمون كل ما لديهم، عندها فقط يأتي وعد اهلل و يتحقق النصر من عند اهلل ملن اختذ كافة األسباب و توكل‬
‫على رب األسباب.‬
‫و إن األمثلة كثرية من سريته الشريفة يصعب يف هذه العجالة حصرها فرمبا تُخرجنا عن املوضوع، و من أهم‬
‫األمثلة هجرته ‪ ‬فمنها ميكن لكل ذي لبّ أن يتعلّم اسرتاتيجية التخطيط ألي عمل، و كيفية اختاذ كافة التدابري‬
‫و عدم إغفال أي عامل.. و سنعرض يف مهارة التخطيط دراسة تفصيلية هلجرته و اليت كانت من ضمنها هذه‬
‫املهارة.‬
‫حنتاج هذه املهارة أيضاً لتطوير فكرة ما أو الوصول لفكرة جديدة.. ففي غزوة بدر عندما فكر سيدنا احلباب‬
‫ابن املنذر بكافة العوامل، تبيّن له عامل جديد و هو املاء ( بئر بدر ) فتولّدت لديه فكرة جديدة و ذلك باستغالل‬
‫هذا العامل و جعله عامالً يضعّف به احلالة النفسية للكفار ليكون ذلك عوناً للنصر. فحجز البئر عن الكفار‬
‫و أبقاه بأيدي املسلمني يشربون منه دون الكفار.‬
‫1‬
‫2‬

‫ سورة البقرة . اآلية ( 102 )‬‫– متفق عليه.‬
‫- 04 -‬
‫و ختتلف هذه املهارة عن مهارة معاجلة األفكار ‪ PMI‬بأنها تستخدم الكتشاف الوضع العام للموقف قبل‬
‫اإلتيان بالفكرة ، يف حني أن ‪ PMI‬هي عبارة عن معرفة إجيابيات و سلبيات الفكرة فيما لو نفذت أو بعد‬
‫التنفيذ.‬
‫و قد تتداخل هاتان املهارتان ألن هناك عوامل إجيابية و أخرى سلبية نأخذها بعني االعتبار عند تطبيق مهارة‬
‫‪ ، CAF‬لذا تعد هاتان املهارتان أساس املهارات األخرى اللتان ال ميكن االستغناء عنهما يف حل املشكالت‬
‫و اختاذ القرار و القيام بعمل .‬

‫تعريف املهارة :‬
‫إجياد أكرب عدد ممكن من العوامل املتعلقة مبوقف أو فكرة ما.‬
‫أو: تدريب الفرد للبحث عن كل اجلوانب / العوامل املرتبطة مبوضوع / موقف ما، بهدف الوصول إىل قرار‬
‫أو ختطيط أو حل سليم .‬

‫اهلدف من املهارة :‬
‫1-‬
‫2-‬

‫تدريب الفرد على عدم إهمال أية عوامل مهما كانت قيمتها دون النظر ملدى أهميتها أو تفضيلها.‬
‫معرفة و دراسة املوقف من خمتلف نواحيه و أخذ كافة العوامل بعني االعتبار للوصول إىل :‬
‫‪ ‬نظرة شاملة و عميقة و دقيقة للموقف.‬
‫‪ ‬قرار سليم.‬
‫‪ ‬حل املشكالت بشكلٍ أفضل.‬
‫‪ ‬ختطيط سليم .‬
‫‪ ‬تطوير فكرة جديدة.‬

‫مبادئ املهارة :‬
‫1-‬
‫2-‬

‫عدم الرتكيز على أهمية العوامل و أخذ مجيع العوامل بعني االعتبار.‬
‫عند البحث عن كافة العوامل جيب النظر إىل العوامل من حيث أنها:‬

‫أ- املؤثرة على الفرد نفسه. ب- املؤثرة على اآلخرين. جـ - املؤثرة على اجملتمع بشكلٍ عام .‬
‫3- ال تهمل أي عامل مهما كان بسيطاً أو غري مهمٍ بالنسبة لك اآلن ، فقد يكون مهماً بالنسبة لآلخرين،‬
‫و يكون ذلك سبباً يف اختاذ قرار قد يبدو صحيحاً للوهلة األوىل و يظهر خطأه فيما بعد .‬
‫- 14 -‬
‫مثال مشروح :‬

‫ناقش كافة العوامل اليت جيب مراعاتها عند شراء سيارة مستعملة :‬
‫1-‬
‫2-‬

‫سعر السيارة .‬
‫نوع السيارة .‬

‫3-‬
‫4-‬
‫6-‬
‫5-‬

‫لون السيارة .‬
‫أن يكون لونها هو اللون األصلي للسيارة .‬
‫قوة احملرك و سرعة السيارة .‬
‫صالحية األجزاء امليكانيكية يف السيارة .‬

‫3-‬
‫8-‬
‫9-‬

‫اتساع السيارة للعائلة .‬
‫مراعاة ذوق أفراد العائلة بنوع السيارة و لونها .‬
‫مراعاة عدم وجود مشاكل يف نقل ملكية السيارة .‬

‫01-‬
‫11-‬
‫21-‬
‫31-‬

‫مدى التوفري االقتصادي يف وقود السيارة .‬
‫هل قطع التبديل متوفرة ؟‬
‫هل قطع التبديل رخيصة الثمن ؟‬
‫صالحية فرش ( أثاث ) السيارة .‬

‫41- هل هي مناسبة للسفر ؟‬
‫61- هل حجمها مناسب للشارع الذي تسكنه العائلة من حيث ضيق املكان أو اتساعه ؟.‬
‫51- هل يوجد ميكانيكيون يستطيعون إصالحها و صيانتها ؟ .‬
‫31-‬
‫81-‬
‫91-‬
‫02-‬

‫هل يوجد فيها عيوب يف اكسسواراتها الداخلية ( مسجلة ، مكربات صوت ، ... )؟.‬
‫هل يوجد فيها جهاز تربيد و تكييف ؟ و هل يعمل ؟.‬
‫هل ينخفض مثنها كثرياً إذا أردنا بيعها فيما بعد ؟ و هل هلا راغبون يف الشراء ؟ .‬
‫هل ميكن استخدام السيارة كسيارة أجرة ، أم أن القانون مينع ذلك لنوعها أو مواصفاتها ؟ .‬

‫12- هل صندوقها اخللفي واسع ؟ .‬
‫22- عدم وجود ضرائب مرتاكمة أو رسوم و خمالفات سابقة .‬
‫32- أن يكون صاحب السيارة أمني و ذو خلق حسن.‬
‫42- نوع اإلطارات و عمرها.‬
‫62- هل السيارة ذات حتكم أتوماتيكي أو أنها يدوية ؟.‬
‫52- أال تكون قد تعرضت حلادث من قبل.‬
‫- 24 -‬
‫32- هيكلها اخلارجي سليم.‬
‫82- هل النوافذ صاحلة و تفتح و تغلق كهربائياً؟‬
‫92- هل فيها أحزمة أمان ؟.‬
‫03- هل حتوي جهاز إنذار و جهاز إطفاء احلرائق ؟.‬

‫تدريبات :‬
‫ناقش األفكار التالية :‬
‫1- العوامل اليت جيب أخذها بعني االعتبار الختيار مهنة .‬
‫2- قام أحد املخرتعني باخرتاع فطور على شكل حبة صغرية جداً، إال أنها حتتوي على مجيع عناصر‬
‫و الفيتامينات اليت حيتاجها اجلسم. بعد هذه احلبة ال يشعر اإلنسان باجلوع ملدة مخس ساعات.‬
‫الغذاء‬
‫هل جيب أن يسمح مبثل هذه احلبوب ؟‬
‫3- العوامل اليت جيب أخذها بعني االعتبار الختيار صديق.‬
‫4- العوامل اليت جيب أخذها بعني االعتبار لإلعداد للسفر و حاجياته.‬
‫6- العوامل اليت جيب أخذها بعني االعتبار لفتح مكتبة لبيع الكتب و القرطاسية .‬
‫5- هناك خطة لتحويل حديقة عامة يف إحدى املدن إىل مركز للتسوق، و قد قوبلت تلك اخلطة باملعارضة من‬
‫قبل محاة البيئة ، ما هي العوامل اليت جيب أخذها بعني االعتبار قبل اختاذ القرار النهائي ؟.( يقول ‪: ‬‬
‫" من قطع سِدْرةً صوّب اهلل رأسه يف النار "1 - أي قطع شجرة بدون مربر - ).‬
‫3- إذا كنت مدير مدرسة و تريد إجراء مقابالت الختيار مدرّساً لتوظيفه يف املدرسة، ما هي العوامل اليت‬
‫تأخذها بعني االعتبار لكي تقبل به ؟.‬
‫8- ما العوامل اليت أهملت عند تصميم مبنى مدرستك ؟ .‬
‫9- ما العوامل اليت جيب اعتبارها عند تصميم صف لتدريس مهارات التفكري ؟ .‬
‫01- ما العوامل اليت مل تؤخذ بعني االعتبار عند وضع القانون التالي: دخول الطالب للجامعة دون اعتبار‬
‫جملموعهم يف الثانوية العامة ؟.‬
‫11- ما العوامل اليت أهملها القانون التالي: جيب على كل شخص من عمر مخس سنوات إىل ستني سنة أن‬
‫ميارس الرياضة ملدة ساعة واحدة صباحاً ثالثة أيام أسبوعياً.‬

‫1‬

‫ رواه أبو داوود عن عبد اهلل بن حبشي.‬‫- 34 -‬
‫املناقشة :‬
‫1-‬
‫2-‬
‫3-‬

‫يف حياتنا العملية، هل نهتم جبميع العوامل املؤثرة مبوضوع ما ، أم أننا نهتم باألكثر أهمية فقط ؟ .‬
‫يف حياتنا العملية هل نهتم بالعوامل املؤثرة على اآلخرين أو على اجملتمع ؟‬
‫ما األضرار اليت قد تنتج عن إهمال بعض العوامل ؟ .‬

‫4-‬
‫6-‬
‫5-‬

‫متى حنتاج إىل النظر إىل العوامل األكثر أهمية ؟ .‬
‫ما الفرق بني مهارة " معاجلة األفكار " و مهارة " اعتبار كافة العوامل " ؟ .‬
‫ما رأيك: أي املهارتني السابقتني تسبق األخرى ؟ .‬

‫االنتباه إلى أشياء‬
‫بسيطة يهملها عادة‬
‫معظم الناس تجعل بعض‬
‫األشخاص أغنياء.‬

‫- 44 -‬
- 46 -
‫املهارة الثالثة‬

‫البدائل و االحتماالت‬
‫و اخليارات‬

‫- 54 -‬
- 43 -
‫املهارة الثالثة : البدائل و االحتماالت و اخليارات‬
‫)‪Alternative, Possibilities , Choices ( APC‬‬

‫شرح املهارة :‬
‫يقول اهلل ‪  : ‬يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم املوت حني‬
‫الوصية اثنان ذوا عدلٍ منكم أو آخران من غريكم إن أنتم ضربتم يف األرض فأصابتكم مصيبة‬
‫املوت حتبسونهما من بعد الصالة فيقسمان باهلل إن ارتبتم ال نشرتي به مثناً و لو كان ذا قربى و ال نكتم شهادة اهلل‬
‫إنا إذاً ملن اآلمثني ‪. 1 ‬‬
‫و يف آية املداينة يف سورة البقرة يضرب اهلل ‪ ‬لنا أمثلةً عن االحتماالت األخرى لنتعلّم منه جل و عال‬
‫البحث عن البدائل احملتملة ألمر ما .‬
‫و يف كفارة اليمني : ‪ ‬فكفارته إطعام عشرة مساكني من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو حترير‬
‫رقبة فمن مل جيد فصيام ثالثة أيام . ذلك كفارة أميانكم إذا حلفتم ‪. 2 ‬‬
‫و يف كفارة القتل اخلطأ : ‪ ‬و من قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة و دية مسلّمة إىل أهله إال أن يصّدّقوا،‬
‫فإن كان من قوم عدو لكم و هو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة، و إن كان من قوم بينكم و بينهم ميثاق فدية مسلّمة‬
‫إىل أهله و حترير رقبة مؤمنة فمن مل جيد فصيام شهرين متتابعني توبةً من اهلل و كان اهلل عليماً حكيماً ‪.3 ‬‬
‫فديننا احلنيف يضع لنا البدائل لنتعلّم منه ضرورة و أهمية البحث عن البدائل و االحتماالت ألي موقف‬
‫أو عمل .‬
‫و يقول سيدنا عمر بن اخلطاب ‪ " : ‬ضع أمر أخيك على أحسنه حتى جييئك منه ما يغلبك ، و ال تظنن‬
‫بكلمة خرجت من مسلم شراً و أنت جتد هلا يف اخلري حممالً " . و يقول ‪ ‬أيضاً: " التمس ألخيك سبعني عذراً،‬
‫فإن مل جتد له عذراً فلُمْ نفسك" أي أوجد له تفسريات إجيابية حمتملة و ابتعد عن احتماالت سوء الظن. فإجياد‬
‫بدائل تفسر سلوكاً ما قد يؤدي إىل تغيري وجهات النظر و بالتالي تغيري السلوك و الوصول لسلوك أفضل. و كم‬
‫من كلمات قاهلا صديقك أو قيلت عنه مل يكن يقصد بها إال خرياً، فسمعتها و ظننت فيها الظنون حتى محّلتها‬
‫فوق معانيها، ثم قابلته متغيّر الوجه، عابساً، مقتضباً، فكانت نتيجة اللقاء ضياع ود و خسارة صديق.‬
‫و إن البحث عن بدائل جديدة مناسبة ليس باألمر السهل، و لكن االستمرار يف البحث و التفكري عن قصد،‬
‫البد أنه سيساعد كثرياً يف إجياد بديل مناسب حلل مشكلتك أو اختاذ قرارك أو عند اإلعداد خلطتك.. و هذه هي‬
‫غاية هذه املهارة: البحث عن بدائل جديدة، خمتلفة عن البدائل املعروضة أمامك.‬
‫1‬
‫2‬
‫3‬

‫ سورة املائدة . اآلية ( 501 )‬‫ سورة املائدة. اآلية ( 98 )‬‫ سورة النساء. اآلية ( 29 )‬‫- 84 -‬
‫تعريف املهارة :‬
‫هي : اكتشاف مجيع البدائل أو اخليارات أو اإلمكانات عن قصد .‬
‫أو : البحث عن بدائل جديدة ملوقف ما .‬

‫اهلدف من املهارة :‬
‫1-‬
‫2-‬

‫هي عالج لردود األفعال االنفعالية .‬
‫تساعد على عملية التواصل بني الناس ألن إجياد تفسريات أخرى لسلوك اآلخرين يؤدي إىل فهم‬

‫3-‬

‫سلوكهم بشكلٍ أفضل و إعطاء تربيرات هلم و بالتالي التكيّف معهم .‬
‫عدم التسرع يف احلكم على احللول و إجياد بدائل أخرى قد ال تكون واضحة للوهلة األوىل.‬

‫مبادئ املهارة :‬
‫1-‬

‫عند بداية التفكري يف اختاذ قرار ما أو تصرف ما، قد ال تتوافر مجيع اخليارات و البدائل هلذا القرار،‬
‫و لكن االستمرار يف التفكري و البحث عن البدائل األخرى ميكن أن يوجد العديد منها .‬

‫2-‬

‫حنتاج دائماً لالكتشاف و البحث عن عوامل / احتماالت / بدائل جديدة، و أال نتقيد باالحتماالت‬
‫املطروحة .‬
‫إن إجياد بدائل تفسر سلوكاً ما قد يؤدي إىل تغيري وجهات النظر و بالتالي تغيري السلوك و الوصول‬

‫3-‬

‫لسلوك أفضل.‬

‫مثال مشروح :‬
‫صاحب مصنع لديه مشكلة يف توافر املال الكايف لدفع أجور عماله، إذ لو دفع هلم أجورهم‬
‫سيضطر إلغالق املصنع و بالتالي سيتعرض العمال للبطالة. ما هي اخليارات اليت لديه ؟ .‬
‫البدائل املمكنة :‬

‫1-‬
‫2-‬

‫خيرب العمال بوضعه املالي ، فقد يعذرونه و يعملون حتى حيقق املصنع رحباً .‬
‫يعطيهم نصف رواتبهم و يستمر املصنع بالعمل بنصف طاقته .‬

‫3-‬

‫ال يعطيهم رواتبهم ، و قد يتذمر العمال .‬
‫- 94 -‬
‫4-‬
‫6-‬
‫5-‬

‫يعطيهم رواتبهم و يغلق املصنع .‬
‫يعطيهم رواتبهم و يستدين مبلغاً من املال الستمرار املصنع بالعمل .‬
‫ال يعطيهم أجورهم ، و يعدهم بإعطائهم نسبة من رحبه لقاء تعاونهم معه .‬

‫3-‬
‫8-‬
‫9-‬

‫يأخذ قرضاً من البنك .‬
‫يطلب املساعدة من أحد أصدقائه.‬
‫يقلل من عدد العمال.‬

‫01-‬
‫11-‬
‫21-‬
‫31-‬

‫يعطي العمال منتجات املصنع بدل مبلغ من الراتب.‬
‫يبيع بعض ممتلكاته أو ممتلكات زوجته.‬
‫يبيع املصنع و يشرتي مصنعاً أقل مثناً.‬
‫يعقد صفقة تعوضه ماله.‬

‫41- يعطي مكافأة ألسرع يد عاملة من أجل زيادة اإلنتاج.‬
‫61- يرسل بعض العمال إىل مصانع أخرى لبعض أصدقائه فيقلل من عدد العمال.‬
‫51- يرهن آالته.‬
‫31-‬
‫81-‬
‫91-‬
‫02-‬

‫يهرب إىل بلد آخر.‬
‫البحث عن األمور املكلفة و االستغناء عنها أو استبداهلا.‬
‫يُدخل شريكاً معه.‬
‫يعرض قسماً من أسهم املصنع للبيع.‬

‫و ميكن إجياد بدائل أخرى ....‬

‫تدريبات :‬
‫1-‬
‫2-‬
‫3-‬
‫4-‬

‫قال لك أحد أصدقائك أن صديقك احلميم قد ذكرك بسوء البارحة، ما هي احتماالت تصرفك جتاه‬
‫هذا السلوك ؟ .‬
‫أردت الذهاب إىل صديقك و منعك أبوك. ما هي احتماالت تصرفك جتاه هذا املوقف ؟ .‬
‫طالب متفوق، بدأ يرتكب أخطاء خالل عمله يف أحد املشاريع املدرسية، ما هي التفسريات احملتملة‬
‫لذلك ؟ .‬
‫إذا كنت تدير مكتباً بريدياً و فقد املكتب مقداراً كبرياً من النقود، فما هي خياراتك و بدائلك حلل‬
‫هذه املشكلة ؟ .‬

‫- 06 -‬
‫6-‬

‫إذا كنت تريد أن تنام ، لكن جارك يستمع إىل املوسيقا بصوت عالٍ ، ما هي البدائل و االحتماالت‬
‫حلل هذه املشكلة يف احلاالت التالية :‬
‫1 - يف اللحظة احلالية .‬

‫2- حتى متنع تكرار مثل هذا األمر .‬
‫5- ما تفسريك يف قلة رغبة الناس لكي يصبحوا علماء ؟ و ماذا ميكن أن نتصرف لتغيري هذا الوضع ؟‬
‫3- ما هي االحتماالت املمكنة لشخص فقد ماله يف سفر و يريد العودة إىل بلده؟.‬
‫8- خرج زوج من البيت غاضباً من زوجته، ما هي كافة االحتماالت اليت ميكن أن تقوم بها الزوجة ؟.‬
‫9- أعطِ كافة البدائل املمكنة الستثمار طاقات الشباب و صرفهم عن مشاهدة التلفاز لساعات طويلة.‬
‫01- ما هي كافة التفسريات اليت ميكن أن تفسر شغب طالب ما؟ و ما هي االحتماالت املمكنة حلل هذه‬
‫املشكلة؟.‬
‫11 - ما هي كافة االحتماالت املمكنة اليت ميكن أن تقوم بها معلمة لطفل ال يدرس؟.‬

‫املناقشة :‬
‫1-‬
‫2-‬
‫3-‬

‫متى يبدأ البحث عن بدائل أخرى ؟ .‬
‫كيف ميكن اختيار البديل األفضل ؟ .‬
‫متى تنتهي عملية البحث عن البدائل و االحتماالت األخرى ؟ .‬
‫‪‬‬

‫- 16 -‬
‫املهارة الرابعة‬

‫األولويات‬

‫يقول سيدنا علي ‪: ‬‬

‫) من اشتغل بغير المهم ض ّع األهم (‬
‫ي‬
‫و قيل :‬
‫‪ ‬كثير من الفاشلين هم ضحايا ضياع أولوياتهم .‬
‫‪ ‬الحكمة : هي التوفيق بين البدائل المختلفة .‬

‫- 26 -‬
- 63 -
‫املهارة الرابعة : األولويـــات‬
‫‪Priorities‬‬

‫شرح املهارة :‬
‫يقول اهلل ‪  : ‬أجعلتم سقاية احلاج و عمارة املسجد احلرام كمن آمن باهلل و اليوم اآلخر و جاهد يف‬
‫سبيل اهلل ، ال يستوون عند اهلل ، و اهلل ال يهدي القوم الظاملني ‪. 1 ‬‬
‫فاهلل تعاىل يرتب األعمال الصاحلات و يضع األَوْىل و األفضل.‬
‫و كذلك أحاديث النيب ‪: ‬‬
‫عن عبد اهلل بن مسعود ‪ ‬قال : سألت النيب ‪ : ‬أي العمل أحب إىل اهلل تعاىل ؟، قال: " الصالة على وقتها "،‬
‫2‬
‫قلت ثم أي ؟ ، قال " ثم برُّ الوالدين “، قلت: ثم أي ؟ ، قال: " اجلهاد يف سبيل اهلل " .‬
‫و عن أبي هريرة ‪ ‬قال: جاء رجل إىل رسول اهلل ‪ ‬فقال:يا رسول اهلل من أحق الناس حبسن صحابيت؟ قال: "‬
‫3‬
‫أمك "، قال: ثم من ؟ ، قال:" أمك "، قال: ثم من ؟ ، قال: " أمك "، قال: ثم من ؟، قال: " أبوك " .‬
‫فاإلسالم يعلّمنا األولويات يف أمور حياتنا كلها، و هذا أمرٌ يف غاية األهمية، فكم من إنسان ذكي فطن تعثر‬
‫حظه يف حياته نتيجة ترتيب خاطئ لألمور اهلامة يف حياته فينشغل بالفرعي عن األصلي، و باجلزئي عن الكلي،‬
‫و باألقل أهمية عن اهلام، و بالشكليات عن جوهر املسائل.‬
‫و إن جناح املرء يف أي جمال و اختالف الفروق بني إجناز إنسان آخر هو يف قدرته على ترتيب األهم فاألهم‬
‫من أمور حياته، فالواجبات و احلقوق كثرية و صنوف املعرفة متعددة و متنوعة سيما أننا يف عصر تتضاعف فيه‬
‫املعارف و العلوم يف بضع سنني حتى أطلق على هذا العصر بثورة املعلومات.. فازدادت أهمية تصنيف األَوَْىل‬
‫فاألَوْىل. و لقد علّمنا ديننا احلنيف أن النافلة ال تُقبل إذا تُركت الفريضة:" ال قربة بالنوافل إذا أضرت بالفرائض ".‬
‫و يقول سيدنا علي رضي اهلل عنه: " من اشتغل بغري املهم ضيّع األهم "، و يقول أيضاً: " إن رأيك ال يتسع لكل‬
‫شيء ففرِّغه للمهم ".‬
‫و إن حتديد األولويات هام جداً أيضاً يف اختاذ القرار و االختيار بني احللول و البدائل املختلفة و كذلك عند‬
‫التخطيط لعمل ما. و ما من حركة متشيها قدم اإلنسان إال و حتددّها قائمة أولوياته اليت اختزنت يف عقله‬
‫الالواعي، فقائمة أولويات الشخص حتدد موقعه يف احلياة و تعكس مبادئه و فكره.. لذا البد من االهتمام برتتيب‬
‫األولويات ترتيباً صحيحاً، األهم فاألهم ، ألن النفس عادةً تضع ما حتب يف رأس قائمة األولويات، فتتحكم أحياناً‬
‫1‬
‫2‬
‫3‬

‫ سورة التوبة : اآلية ( 91)‬‫ متفق عليه . ( صحيح البخاري )‬‫ متفق عليه . ( رياض الصاحلني ، ح - 513 - )‬‫- 46 -‬
‫يف حركته، فتسيّره وفق هواه، و قد حترف خط حياته عن هدفه املنشود إن مل يعد إىل قائمة أولوياته مصنفاً‬
‫و منظماً حسب األهم فاألهم.‬
‫فغياب األولويات أو ترتيبها ترتيباً غري صحيح ينتج عنه قرار غري صائب أو خطة فاشلة أو ضياع هدف.‬
‫و قد قيل: " كثري من الفاشلني هم ضحايا ضياع أولوياتهم ".‬
‫و ترتيب األولويات يكون حسب املعايري الشخصية اليت يعتقد بها الشخص أنها األهم فاألهم، لذلك فقائمة‬
‫األولويات خمتلفة من شخص آلخر، حسب فكره و مبادئه و معتقداته.‬
‫و حنتاج خالل عملية تقييم األولويات إىل عدة مهارات حتى يتمّ تصنيفها:‬
‫البد من معاجلة األولويات كلٌ على حدة وفق اإلجيابيات و السلبيات ( مهارة معاجلة األفكار ) و األخذ بعني‬
‫االعتبار لنتائج كل منهم، فالبديل الذي نتائجه أفضل من اآلخر يتم وضعه يف مقدمة األولويات، و البد عند‬
‫البحث من االهتمام بكافة العوامل املؤثرة مهما كانت ضئيلة األثر فيمكن إدراجها و لو يف نهاية قائمة األولويات‬
‫فقد تكون ذات وزن عند املفاضلة بني أي قرار يُتخذ أو خطة تُعتمد. كما أن حتديد األهداف العامة و املرحلية‬
‫تُعترب املؤشر األساسي و الفارز احلقيقي لقائمة األولويات.‬
‫و يؤثر على ترتيب األولويات:‬
‫1- املبادئ و املعايري و القيم.‬
‫2- اجملتمع و ثقافته و البيئة.‬
‫3- الضغوط و الظروف احمليطة.‬
‫4- السرعة و املدة املطلوبة لإلجناز.‬
‫6- املقدرة على تصوّر نتائج كل اختيار.‬
‫و إن الطبيعة الفردية للشخص و رغباته لتؤثر يف ترتيب األولويات، لذا فإن أهمية هذه املهارة نابعةٌ من كونها‬
‫حتاول أن جتعل من صاحبها يتخذ قراراته بشكل موضوعي و متزن، بعيد عن األهواء قدر اإلمكان.‬
‫فمهارة األولويات تعترب األساس يف عمليات اختاذ القرار أو التخطيط ألمر ما أو حل املشكالت أو سن‬
‫قانون....‬

‫تعريف املهارة :‬
‫اختيار العوامل و األفكار األكثر أهمية.‬
‫أو : ترتيب و تنظيم األفكار / العوامل حسب األهمية .‬
‫أو : عملية تقدير ألهمية الفكرة .‬
‫أو : احلكم على األفكار ثم ترتيبها حسب أهميتها بالنسبة لشخص ما .‬

‫- 66 -‬
‫اهلدف من املهارة :‬
‫1-‬
‫2-‬

‫الرتكيز على تقدير أهمية الفكرة.‬
‫القدرة على ترتيب و تنظيم األفكار / النتائج / األهداف / العوامل / البدائل حسب األهمية.‬

‫مبادئ املهارة :‬
‫1- قبل البدء بهذه املهارة جيب أن نقوم باستخدام املهارات األخرى مثل : معاجلة األفكار و اختاذ كافة‬
‫العوامل بعني االعتبار ، و النتائج و األهداف و البدائل ، و ذلك للحصول على أكرب عدد ممكن من‬
‫األفكار ثم نبدأ باختيار األولويات منها .‬
‫2- ليست هناك إجابات مطلقة يف األولويات، ألن أولويات شخص خمتلفة عن اآلخر.‬
‫3- من الضروري معرفة سبب اختيار أمر ما كأولوية بالنسبة لك ( ما هو املعيار ؟ ).‬
‫4- إذا صعب معرفة أي األشياء أكثر أهمية، نبدأ برتتيب األشياء ذات األهمية األقل حتى نصل لألولويات‬
‫األهم.‬
‫6- جيب عدم جتاهل األفكار اليت مل يتم اختيارها كأولويات ، ألنه سيتم أخذها بعني االعتبار و لكن بعد‬
‫األولويات .‬

‫إنك ال تملك إال أن تقوم بعمل واحد في كل‬
‫وقت، فإذا عملت ما هو مهم فلن تستطيع أن‬
‫تعمل ما هو أهم، و إذا انشغلت بما هو تافه‬
‫فلن تستطيع أن تنشغل بما هو ضروري.‬

‫- 56 -‬
‫مثال مشروح :‬
‫ناقش كافة العوامل املؤثرة يف اختيار الصديق ثم رتّبها حسب األولويات :‬
‫ترتيبها حسب األولويات‬

‫كافة العوامل‬
‫1- ودود‬

‫1- متدين‬

‫2- لطيف‬

‫2- هدف مشرتك‬

‫3- مؤدب‬

‫3- أخالق حسنة‬

‫4- متعاون‬

‫4- غري انفعالي ( ال يغضب بسرعة )‬

‫6- أخالق حسنة‬

‫6- غري مغرور‬

‫5- بيئة اجتماعية جيدة‬

‫5- بيئة اجتماعية ذات خلق‬

‫3- أفكاره متوافقة مع أفكاري‬

‫3- مرن يف تعامله‬

‫8- لديه أفق واسع‬

‫8- مؤدب‬

‫9- متسامح‬

‫9- متسامح‬

‫01 – مرن يف تعامله ( لني العريكة )‬

‫01- أفكاره متوافقة مع أفكاري‬

‫11- مرهف اإلحساس‬

‫11- أفق واسع‬

‫21- غري مغرور و غري متكرب‬

‫21- متعاون‬

‫31- متدين‬

‫31- ودود‬

‫41- شخصية قوية‬

‫41- لطيف‬

‫61- غري انفعالي ( ال يغضب بسرعة)‬

‫61- مرهف اإلحساس‬

‫51- هدف مشرتك‬

‫51- شخصية قوية .‬

‫31-‬

‫31-‬

‫81 -‬

‫81-‬

‫91-‬

‫91-‬

‫- 36 -‬
‫تدريبات :‬

‫1- رتّب حسب أولوياتك العوامل املؤثرة يف اختيار وظيفة ما .‬
‫2- اكتب أهدافك عند شراء املالبس و من ثم رتّب أهدافك حسب أولوياتك .‬
‫3- ما هي أولوياتك يف اختيار :‬
‫‪ ‬طالب ليكون عريفاً للصف .‬
‫‪ ‬كابنت يف فريق كرة القدم .‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫سائقاً للسيارة .‬
‫سكرترياً للمكتب .‬
‫صديق .‬
‫رفيق رحلة سفر .‬

‫4- أتتك فرصة عمل يف اخلارج حبوافز مغرية، و والديك حباجة إىل بقائك جبانبهما .استخدم مهارة معاجلة‬
‫األفكار ( إجيابيات و سلبيات ) لرتتيب أولوياتك .‬
‫6- يكتشف أب أن ابنه قد سرق قلم صديقه ( عمر الولد عشر سنوات )، ماذا ميكن أن يتصرف األب‬
‫حسب األولويات ؟.‬
‫5- مُنح مدير مدرسة مبلغاً من املال. ما هي أولوياته يف إنفاق هذا املبلغ؟.‬
‫3- تعرض زميلك ملشكلة يف العمل، أيهما ختتار حسب أولوياتك :‬
‫‪ ‬عدم التدخل و االبتعاد عن املشكلة .‬
‫‪ ‬مساعدة الصديق و إخبار اجلميع مبساعدتك له .‬
‫‪ ‬احتواء املشكلة و التغطية على الصديق.‬
‫‪ ‬إخبار رئيس العمل للظهور أمامه مبظهر أفضل.‬
‫‪ ‬إخبار رئيس العمل و حماولة التربير للصديق.‬

‫املناقشة :‬
‫1- متى حنتاج استخدام مهارة األولويات ؟ .‬
‫2- هل األولويات واضحة دائماً ؟ .‬
‫3- كيف ميكن اختيار األولويات ؟‬
‫4- ملاذا يكون ترتيب األولويات مفيداً و هاماً ؟ .‬
‫‪‬‬

‫- 86 -‬
- 69 -
‫املهارة اخلامسة‬

‫وجهات نظر اآلخرين‬

‫يقول اهلل ‪  : ‬و أمرهم شورى بينهم ‪‬‬
‫روي عنه ‪: ‬‬
‫‪‬‬

‫( ما خاب من استخار و ال ندم من استشار و ال عال من اقتصد ).‬

‫‪‬‬

‫( من أراد أمراً، فشاور فيه و فقه اهلل ألرشد األمور ) .‬

‫‪‬‬

‫( اسرتشدوا العاقل ترشدوا و ال تعصوه فتندموا ) .‬

‫و روي عن سيدنا علي ‪: ‬‬
‫( أعقل الناس من مجع عقول الناس إىل عقله ).‬

‫- 05 -‬
‫تعلمت أن َّ:‬
‫كثيرين يحصلون على‬
‫النصيحة، لكن القلة منهم‬
‫يستفيدون منها.‬

‫- 15 -‬
‫املهارة اخلامسة : وجهات نظر اآلخرين‬

‫شرح املهارة :‬
‫يقول اهلل ‪ ‬خماطباً نبيه الكريم ‪  : ‬و شاورهم يف األمر، فإذا عزمت فتوكل على اهلل ‪ . 1 ‬و يقول‬
‫تبارك و تعاىل واصفاً املؤمنني: ‪ ‬و أمرهم شورى بينهم ‪. 2 ‬‬
‫و يقول سبحانه و تعاىل على مستوى األسرة ‪ ‬و أمتروا بينكم مبعروف ‪ 3 ‬و يقول سبحانه أيضاً: ‪ ‬فإن‬
‫أرادا فصاالً عن تراضٍ منهما و تشاور فال جناح عليهما‪ 4 ‬فقد أمر جل جالله بالتشاور يف أبسط األمور.‬
‫و مسى جل جالله سورة من سور القرآن بـ " الشورى " ترسيخاً لتلك القيمة و أهميتها، و كأنه جل جالله‬
‫جيعل من صفة " التشاور " بني املسلمني مع بعضهم مَعْلماً أساسياً يف حياتهم، و أساساً يبنون عليه حضارتهم‬
‫و دولتهم. فقد جعل اإلسالم " اإلمجاع " هو املصدر الثالث من مصادر التشريع اإلسالمي لسن القوانني‬
‫و األحكام، و الذي يعين مشاورة و إمجاع أهل العلم و العلماء على قرار ما.‬
‫و قد ورد يف احلديث الشريف: " ما خاب من استخار و ال ندم من استشار و ال عال من اقتصد "6.‬
‫فمعرفة آراء الناس يوسع إدارك اإلنسان و جيعله يرى األمر من زوايا خمتلفة، فكل إنسان لديه معارف‬
‫و آراء و أفكار و قدرات ختتلف عن اآلخر، بل و ينظر إىل األمر من جهة خمتلفة متاماً عن زاوية الشخص اآلخر،‬
‫فقد يكون مثالً صاحب املصيبة أعمى ال يرى إال ثقل املصاب، بينما الذي يعدّ احلصى ال يتأمل من تكسر احلصى‬
‫على جنبه قد يرى ما ال يراه املتأمل من شدة أمله .. صحيحٌ أنه قد ال يشعر مبدى أمله، لكن فكره مطلق يف رؤية‬
‫البدائل و الظروف و األسباب، إذ ال تسيطر عليه عواطف األمل فتحدّ من رؤيته الصحيحة لألمر.. لذا فإن إضافة‬
‫رأي اآلخرين - و إن كانوا متمايزين يف بُعْدهم عن املشكلة – يضفي للموقف رؤية متكاملة صحيحة،‬
‫و بالتالي وصول إىل حل للمشكلة أو اختاذ قرار سديد.‬
‫و قيل: ليس للنجاح وصفة واحدة، بل له عشرات الوصفات، و لعل بعضها يصلح ألناس و ال يصلح ألناس‬
‫آخرين، و لعل بعضها يكمّل نواقص البعض فيحرزون النجاح بعد ذلك.. املهم أنه عليك أن تستمع إىل كل تلك‬
‫الوصفات و تعمل مبا ينفعك منها.‬
‫و قيل: ال جمال لتقوية الذكاء و العقل إال عرب تلقيحهما بعقول اآلخرين و ذكائهم.‬
‫1‬
‫2‬
‫3‬
‫4‬
‫6‬

‫ سورة آل عمران : اآلية ( 961 )‬‫ سورة الشورى .اآلية ( 83 )‬‫ سورة الطالق. اآلية (5)‬‫ سورة البقرة. اآلية (332)‬‫ ضعيف، سلسلة األحاديث األلباني، لأللباني، رقم 115‬‫- 25 -‬
‫و قيل أيضاً: العقل موزّع على الناس بالتساوي. و من استطاع أن يأخذ من كل واحد منهم قسطاً صغرياً منه‬
‫يكون قد حصل على أكرب احلصص.‬
‫و يقول سيدنا علي رضي اهلل عنه: " من استبد برأيه هلك، و من شاور الرجال شاركهم يف عقوهلم “.‬
‫و يقول أيضاً: " أعقل الناس من مجع عقول الناس إىل عقله “.‬
‫فهذه املهارة هامة جداً عند التفكري حلل مشكلة ما، أو اختاذ قرار، أو اإلعداد خلطة، كما أن معرفة آراء‬
‫اآلخرين و طريقة تفكريهم تساعد على التآلف و التواصل معهم و االبتعاد عن التعصب ، و بالتالي حتقيق التعاون‬
‫و األلفة بني الناس و الذي ميثل الغاية من جعل اهلل الناس شعوباً و قبائل :‬
‫1‬
‫‪ ‬و جعلناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند اهلل أتقاكم ‪‬‬
‫فال جيب أن حيذف أحدنا رأي اآلخر ألنه ال يوافقه ( فاختالف الرأي ال يفسد للود قضية )، و لقد علّمنا‬
‫النيب ‪ ‬أن نشاور كل من حولنا رجاالً و نساءً، و أال نستخف بآراء اآلخرين، فقد شاور عليه السالم زوجته أم‬
‫سلمة يف أمر التحلل من اإلحرام يف صلح احلديبية فأشارت عليه برأيها، ففعل، فأنقذ اهلل برأيها السديد صحابة‬
‫رسول اهلل من أن يقعوا يف معصيته. و كذلك قصة سيدنا سلمان الفارسي الذي أشار على النيب ‪ - ‬و هو الذي‬
‫عهده باإلسالم قريب و مل ميض على حتررّه من رِقِّه أيام – يف غزوة األحزاب حبفر اخلندق حول املدينة ملنع مجوع‬
‫الكفار من دخول املدينة، فنفذّ رأيه و حفر الرسول ‪ ‬و صحبه اخلندق، و ارتد املشركون على أدبارهم‬
‫خاسرين.‬
‫و األمثلة عديدة جداً يف مشورة النيب ‪ ‬ألصحابه ، و ال غرو يف ذلك إذ أن مبدأ املشورة مبدأ أصيل‬
‫و أساسي يف ديننا احلنيف، بل هو مصدر كما قلنا من مصادر التشريع و سن القوانني.‬

‫تعريف املهارة:‬
‫التعرّف على أفكار اآلخرين و آرائهم و الطريقة اليت يفكرون بها و ذلك من أجل اختاذ القرارات السليمة.‬
‫أو : معرفة آراء اآلخرين و طريقة تفكريهم .‬

‫اهلدف من املهارة:‬
‫1- احرتام الرأي اآلخر و االبتعاد عن التسرع يف احلكم على آراء اآلخرين.‬
‫2- االستفادة من آراء اآلخرين و أفكارهم لتوسيع اإلدراك و النظر إىل املوقف بشكلٍ أعمق و أمشل.‬
‫3- االبتعاد عن التعصب للرأي الشخصي و حذف أو إهمال آراء اآلخرين و ومسهم بالغباء أو اخلطأ‬
‫أو عدم الفهم.‬
‫1‬

‫ سورة احلجرات ، اآلية ( 31 )‬‫- 35 -‬
‫مبادئ املهارة :‬
‫1-‬
‫2-‬

‫جيب معرفة وجهات نظر اآلخرين و احرتامها ، و إن كانت خمالفة لوجهة نظر اإلنسان .‬
‫جيب توضيح االختالفات و التشابهات بني وجهات النظر .‬

‫مثال مشروح :‬

‫ما هي كافة االحتماالت لوجهة نظر كلٍّ من: أب يريد أن يتابع ابنه الدراسة، و االبن يريد أن‬
‫يعمل .‬
‫االبن‬

‫األب‬

‫1- إذا تابع الدراسة سيحصل على وظيفة 1- يريد توفري الوقت لكسب املال حتى يتسنى‬
‫له تأمني مستقبله.‬

‫اجتماعية مرموقة.‬

‫2- سيحصل فيما بعد على وظيفة مضمونة 2- ال حيب الدراسة.‬
‫و براتب أعلى.‬
‫3- ستزداد ثقافته و منزلته العلمية.‬

‫3- ال أحد من رفاقه سيتابع دراسته.‬

‫4- سيفتخر به بني الناس.‬

‫4- يريد أن خيتار حياته بنفسه.‬

‫6- كل أفراد العائلة حيملون شهادات عليا و جيب 6- حتى يتوفر لديه وقت للتمتع حبياته.‬
‫أن يكون مثل مستواهم العلمي.‬
‫5- يريد أن حيقق حلمه الذي مل يستطع حتقيقه .‬

‫5- لريفع العبء عن والده.‬

‫3- غرية األب من ابن فالن من الناس حيمل 3- اقتناعه بأن العمل أهم من الدراسة.‬
‫شهادات عليا و يفتخر على األب به.‬
‫8- ليتمكن من تزوجيه من فتاة مثقفة.‬

‫8- حتى ال يعمل يف نفس مهنة والده اليت‬
‫ال حيبها.‬

‫9- يريد من ابنه أن يتابعه يف نفس مهنته.‬

‫9- اقتناعه بفكرة أن أجور املتعلمني منخفضة‬
‫بينما هي مرتفعة لدى أصحاب املهن.‬

‫01- مجيع أخواته متعلمات و هو االبن الوحيد.‬

‫01- يريد أن يستقل مادياً.‬

‫11- اخلوف عليه من رفاق السوء إذا عمل يف سن 11- حمبته للمهنة اليت اختارها أكثر من الدراسة.‬
‫مبكر.‬
‫21- حتى ال يتحمل همّ و مسؤولية العمل يف 21- اقتناعه بفكرة عدم قدرته على الدراسة‬
‫وقت مبكر .‬

‫نتيجة ذم اآلخرين له.‬
‫- 45 -‬
‫تدريبات:‬
‫1-‬
‫2-‬
‫3-‬

‫4-‬

‫6-‬

‫5-‬
‫3-‬
‫8-‬

‫هناك خطة هلدم بعض املنازل القدمية و بناء مبانٍ حديثة و توسيع الشوارع، ما هي وجهة نظر‬
‫املخططني و أصحاب املنازل القدمية و احملافظني على الرتاث ؟ .‬
‫أب مينع ابنه البالغ عمره ( 31 ) سنة من اخلروج مع زمالئه يف رحلة مدرسية. ما هي وجهة نظره ؟‬
‫و ما وجهة نظر ابنه ؟ .‬
‫تقوم امرأة بفتح منزهلا ملجأ للمرضى الذين ليس هلم من يعتين بهم، فاعرتض بعض اجلريان بشدة،‬
‫و بعضهم مل يكرتث. ما هي وجهات نظر: صاحبة البيت، الناس املستفيدين من امللجأ، املعارضني،‬
‫غري املكرتثني ؟ .‬
‫خمرتع أوجد طريقة جديدة لصنع املالبس ال تهرتئ بسرعة و تدوم لسنوات، لكنها ستؤدي إىل‬
‫توظيف عامل واحد من بني ( 002 ) عامل ، مما سيؤدي إىل البطالة ، ما وجهة نظر كل من :‬
‫صاحب املصنع ، املخرتع نفسه ، العمال ، املستهلكني .‬
‫تعود تلميذ عصيان أوامر املعلم، فقدّم املعلم تقريراً إىل املدير، ففصل الطالب، بعدها قدّم والد التلميذ‬
‫اعرتاضاً على هذا الفصل. ما وجهات نظر كل من:‬
‫التلميذ ، املعلّم ، املدير ، والدا التلميذ ، زمالء التلميذ .‬
‫اقرتحت بعض اجلهات استعمال الصحون الورقية و الكؤوس البالستيكية للتوفري يف املياه. ما وجهة‬
‫نظر كل من : رب األسرة، األم، الشركة املنتجة.‬
‫يقوم شخص بإصالحات يف منزله، و يريد إنهاء هذا العمل خالل فرتة وجيزة، لذا أجرب العمال على‬
‫العمل ليالً و نهاراً. ما وجهة نظر كل من : صاحب املنزل، اجلريان، العمال.‬
‫متّ اخرتاع رجال آليني يعملون بدل شرطة السري. ما وجهة نظر كل من :رجال الشرطة احلقيقيني،‬
‫الناس يف الشارع، سائقي السيارات ؟.‬

‫املناقشة :‬
‫1-‬
‫2-‬

‫هل معرفة آراء اآلخرين تعدّ أمراً ضرورياً ؟ .‬
‫ماذا تفيد معرفة آراء اآلخرين ؟ .‬

‫3-‬

‫إذا مل يستطع اآلخرون رؤية وجهة نظرك، فهل تهمل آراء اآلخرين ؟ .‬

‫- 65 -‬
‫املهارة السادسة‬

‫النتائج‬

‫إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته، فإن كان رشداً فامضه،‬
‫و إن كان غيّــاً فانتهِ عنه.‬

‫- 55 -‬
- 53 -
‫املهارة السادسة : النتائج‬
‫‪Results‬‬

‫شرح املهارة :‬
‫يقول اهلل ‪ ‬يف كتابه الكريم : ‪ ‬قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل ، فسوف تعلمون من تكون له‬
‫عاقبة الدار إنه ال يفلح الظاملون ‪. 1 ‬‬
‫و يقول تبارك و تعاىل: ‪ ‬أومل يسريوا يف األرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم‬
‫أشد منهم قوة و أثاروا األرض و عمروها أكث ر مما عمروها و جاءتهم رسلهم بالبينات فما كان اهلل ليظلمهم‬
‫2‬
‫و لكن كانوا أنفسهم يظلمون ‪. ‬‬
‫فالتفكر يف عاقبة و نتائج األعمال جيب أن يورث صاحبها رأياً سديداً و قراراً سليماً، سيما إذا رأى نتائج‬
‫تلك األعمال على أقوام آخرين، فالنتيجة الطبيعية أن يتعظ بهم و ال يفعل فعلهم، لذلك عاب اهلل ‪ ‬ملن مل يتعظ‬
‫مبن سبقه. و اآليات الداعية للتفكر بنتائج أعمال من سبق كثرية جداً.‬
‫و جند النيب ‪ ‬يف غزوة أحد ينظر بعني مبصرة نافذة تبصر نتائج األمور و حتللها و تعمل على احليلولة دون‬
‫حصول نتائج سلبية. فقد علم ‪ ‬أن نزول الرماة من جبل أحد له من النتائج ما قد حييل النصر هزميةً، فأمر الرماة‬
‫أال يرتكوا أماكنهم حتت أي ظرفٍ كان، نصراً أم خسارة. لكن الرماة مل ينتبهوا ملرمى النيب ‪ ‬و رؤيته احلكيمة‬
‫يف تقدير نتائج األمور، فرتكوا مواقعهم ظناً منهم أن املعركة قد انتهت برجحان كفة املسلمني، فانقلب النصر‬
‫هزمية.‬
‫فالقدرة على استخالص النتائج قبل حدوثها يوفر كثرياً من اجلهود و اخلسائر اليت قد حتدث، و تساعد على‬
‫تاليف حدوث األخطاء ، كما أنها تعترب أداة فعالة الختيار البدائل و االحتماالت بني حلول املشكالت أو اختاذ‬
‫قرار أفضل أو التخطيط ألمر ما .‬
‫و إن أغلب الناس ينظرون فقط للنتائج الفورية و يغفلون عن النتائج املتوسطة و بعيدة املدى، مما قد يؤدي‬
‫إىل الوقوع بأخطاء أو الوصول لقرارات غري صحيحة على املدى البعيد قد تكون ذات تأثري سليب قوي.‬
‫و قيل:" إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته، فإن كان رشداً فأمضه، و إن كان غيّاً فانته عنه ".‬
‫و جيب األخذ بعني االعتبار عند تقدير النتائج تأثري تلك النتائج على اآلخرين، فقد تكون إجيابية للشخص‬
‫و سلبية لآلخرين، و قد حنتاج كي نفاضل بني النتائج إىل اعتبار األولويات.‬

‫1‬
‫2‬

‫ سورة األنعام ، اآلية ( 631 )‬‫ سورة الروم . اآلية ( 9 ) .‬‫- 85 -‬
‫و ميكن تقسيم أنواع النتائج إىل:‬
‫1- النتائج الفورية.‬
‫2- النتائج قصرية املدى: نتائج تظهر خالل ( 1- 6 ) سنوات.‬
‫3- النتائج متوسطة املدى: تظهر خالل ( 6 – 02 ) سنة.‬
‫4- النتائج بعيدة املدى: تظهر بعد أكثر من 62 سنة.‬

‫تعريف املهارة :‬
‫استخالص النتائج الفورية و متوسطة و بعيدة املدى ألي قرار أو قانون .‬
‫أو : النظر إىل املستقبل لرؤية النتائج الفورية و القصرية و املتوسطة و البعيدة لألعمال و القرارات و القوانني‬
‫و االخرتاعات.‬

‫اهلدف من املهارة :‬
‫1) القدرة على النظر للمستقبل القريب و البعيد.‬
‫2) القدرة على التخطيط السليم.‬
‫3) االبتعاد عن التسرع و جتنب الندم يف املستقبل نتيجة قرارات أو حلول سطحية و سريعة و غري مدروسة‬
‫النتائج، و سواءً أكانت النتائج على املستوى الفردي أو اجلماعي أو املدى القريب أو البعيد فيجب‬
‫أخذها بعني االعتبار.‬

‫مبادئ املهارة :‬
‫1-‬
‫2-‬

‫استعن بآراء اآلخرين عند النظر إىل نتائج عمل ما، ألن اآلخرين قد يروا نتائج أعمالك أكثر منك.‬
‫ال تنظر إىل النتائج الفورية فقط، فقد تبدو للوهلة األوىل إجيابية و لكنها سيئة على املدى البعيد.‬

‫3-‬
‫4-‬
‫6-‬

‫جيب اعتبار كافة العوامل عند تطبيق هذه املهارة.‬
‫ال تنظر إىل النتائج حسب تأثريها عليك فقط، و لكن خذ بعني االعتبار أثرها على اآلخرين.‬
‫جيب دراسة النتائج جيداً فقد حتتمل عدة جوانب أخرى.‬

‫- 95 -‬
‫مثال مشروح:‬

‫ما هي نتائج إدخال مادة " تعليم مهارات التفكري " إىل املناهج املدرسية كمادة منفصلة ؟‬

‫النتائج الفورية‬

‫النتائج املتوسطة‬

‫النتائج القريبة‬

‫1- زيادة احلصص على 1- رفع املستوى التحصيلي‬
‫الطالب و بالتالي زيادة مدة للطالب .‬
‫الدوام .‬

‫النتائج البعيدة‬

‫1- تغيّر نوعي يف طبيعة اجليل 1- زيادة عدد العلماء يف‬
‫اجلديد القادر على حتسني موقع البلد.‬
‫بلده وسط العامل بعد أن تزود‬
‫مبهارات التفكري .‬

‫2- تذمر املدرسني إلضافة 2- رفع مستوى الذكاء عند 2- رفع مستوى املناهج 2- رفع املستوى العلمي‬
‫املدرسية األخرى لتواكب و التقين و املعريف يف البلد‬
‫الطالب .‬
‫حصة سابعة .‬
‫املهارات اليت تزود بها الطالب.‬
‫3- فرح الطالب لدخول 3- حتسن مستوى دافعية 3- تغيّر نوع األسئلة 3- تقدّم البلد و ازدهار‬
‫و االمتحانات من امتحانات العلوم و االقتصاد فيها.‬
‫مادة جديدة ذات طابع الطالب للتعلّم.‬
‫حفظية إىل امتحانات ترفع‬
‫خمتلف، خيفف مللهم من‬
‫مستوى األداء الذكائي‬
‫املناهج األخرى.‬
‫و الفكري للطالب .‬
‫4- توفري فرص عمل 4- تزويد الطالب بالتفكري 4- الوصول إىل جمتمع متفاهم 4- حل مشكالت البالد‬
‫االقتصادية و االجتماعية‬
‫و حيرتم آراء اآلخرين.‬
‫للعاملني يف مهارات التفكري. السليم.‬
‫و السياسية .‬
‫6- التخفيف من البطالة‬
‫و الفقر.‬

‫6- بناء الثقة بالنفس 6- قدرة الطالب على‬
‫استخالص املعلومات‬
‫للطالب.‬
‫و توظيفها يف اجملاالت‬
‫املختلفة.‬
‫5- تنمية اإلبداع و االبتكار‬
‫عند الطالب.‬
‫3- تنمية القدرة على‬
‫التخطيط.‬
‫8- تنمية القدرة على اختاذ‬
‫القرار و حل املشكالت .‬
‫9- تساعد الطالب على‬
‫حل اخلالفات و احرتام آراء‬
‫اآلخرين و االستفادة منها،‬
‫و زيادة التفاهم و التواصل‬
‫مع اآلخرين.‬
‫- 03 -‬
‫01- القدرة على حتديد‬
‫األهداف بوضوح‬
‫و التخطيط السليم للنجاح.‬
‫11- القدرة على التنبؤ‬
‫بنتائج األمور و بالتالي‬
‫التخطيط للمستقبل بشكلٍ‬
‫أفضل.‬
‫21- تقارب وجهات النظر‬
‫بني الناس.‬

‫تدريبات :‬

‫ما النتائج ( الفورية و القريبة و املتوسطة و البعيدة املدى ) املرتتبة على ما يلي لصدور القوانني التالية:‬
‫1- إلغاء االمتحانات املدرسية.‬
‫2-‬
‫3-‬
‫4-‬

‫إلغاء مادة الرياضيات من املناهج املدرسية.‬
‫إلغاء مادة اللغة العربية من املناهج املدرسية.‬
‫يسمح للتالميذ ترك مدارسهم و البدء بكسب الرزق متى أرادوا، و ذلك عند بلوغهم سن ( 21)‬

‫6-‬
‫5-‬
‫3-‬

‫سنة.‬
‫ارتفاع أسعار املنازل لدرجة أن الشباب لن يتمكنوا من شرائها.‬
‫مينع اقتناء أكثر من سيارة للعائلة الواحدة.‬
‫مينع الزواج من عمر أقل من ( 81 ) سنة.‬

‫8-‬
‫9-‬

‫مينع سفر الطالب إىل اخلارج للدراسة قبل سن ( 02 ) سنة.‬
‫مالحقة املدخنني و حبسهم يف مصحة خاصة باملدخنني و العناية الصحية بهم حتى يتخلصوا من هذه‬
‫العادة السيئة.‬

‫ما هي نتائج ما يلي :‬
‫01- اخرتاع جهاز لكشف الكذب.‬
‫11- اخرتاع جهاز على شكل سوار أو ساعة يضبط هيجان الشخص و يعطيه الشعور بالراحة و اهلدوء.‬

‫املناقشة :‬
‫1-‬

‫هل يكفي للوصول إىل قرار سليم االكتفاء مبعرفة النتائج الفورية فقط ؟‬

‫2-‬
‫3-‬

‫ما األضرار اليت قد حتدث نتيجة عدم دراسة النتائج املتوسطة و البعيدة ؟ .‬
‫ما الفائدة من تطبيق هذه املهارة يف حياتنا العملية ؟ .‬
‫- 13 -‬
‫املهارة السابعة‬

‫األهداف‬
‫اهلدف العام ، األهداف املرحلية ، اخلطوات‬

‫" إرادة الناجحني ثابتة على أهدافهم ، أما إرادة الفاشلني فهي مثل‬
‫بوصلة معطوبة تتجه إىل كل االجتاهات .‬

‫" احلكمة : هي الوصول لألهداف "‬

‫- 23 -‬
‫يقول الشاعر أبو القاسم الشابّي:‬
‫يعــــــش أبد الدهر بـيـن احلفــر‬

‫و مـن يتهيّــب صعـــود اجلبـــال‬

‫يقول املتنيب:‬
‫عـلى قدر أهل العزم تأتي العزائم‬

‫و تأتي عــلى قدر الكـــرام املكـارمُ‬

‫و تعظُم يف عني الصغري صِغارهــا‬

‫و تصغُر يف عني العظيم العظائمُ‬

‫يقول أبو ذؤيب اهلـُذلي :‬
‫فـــإذا تـــردُّ إىل قـليـــــلٍ تقنــــعُ‬

‫و النفـــس راغبــــــةٌ إذا رغبتهــا‬

‫- 33 -‬
‫املهارة السابعة : األهداف ‪AGO‬‬
‫‪AGO = Aims . Goals , Objectives‬‬

‫شرح املهارة :‬
‫قال ‪ " : ‬يا عم لو وضعوا الشمس يف مييين ، و القمر يف يساري على أن أترك هذا األمر حتى يظهره اهلل ،‬
‫1‬
‫أو أهلك دونه ما تركته " .‬
‫بهذه الرؤية الواضحة للهدف، و بتلك الكلمات الثابتة املضيئة اليت مل تستجب ملغريات قريش و وعيدها يتبدى‬
‫اهلدف واضحاً كالشمس ال ينكره إال من به رمض ، كان ردّ أبي طالب : " اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت ،‬
‫فو اهلل ال أسلمك لشيء أبداً " . فمن كان هذا عزمه، ثابتاً هدفه، جليةً غايته، البد للكون أن يستجيب له،‬
‫و للعامل أن يتغيّر من أجله .‬
‫إن رؤية اهلدف و تتبعه أينما ذهب و حيثما حلّ و يف أي وقت جيعل اهلدف حقيقةً، و الغاية مبتناول اليد.‬
‫و قد عُرّفت احلكمة بأنها الوصول لألهداف أو الوصول إىل اهلدف بأقصر السبل.‬
‫و قد قيل إن الصاروخ الذي ميتلئ بالوقود من دون أن يكون له جهاز توجيه يصبح هداماً و خطرياً، كذلك‬
‫اإلنسان الذي مل حيدد أهدافه يف احلياة، سوف تؤدي طاقاته إىل أن يكون هدفاً حيطم نفسه بنفسه.‬
‫و قيل أيضاً: إرادة الناجحني ثابتة على أهدافهم، أما إرادة الفاشلني فهي مثل بوصلة معطوبة تتجه إىل كل‬
‫االجتاهات “.‬
‫و قيل أيضاً: أنت مع حتديد أهدافك على خطر إن مل تستطع حتقيقها، فكيف بك إن مل حتددها ؟ .‬
‫و قيل: بني السبق و التأخر تذكر اهلدف.‬
‫فال قيمة لإلنسان بدون هدف، و دون حتديده ال ميكن حتقيق أي إجناز يف احلياة، كما ال ميكن اختاذ قرار سليم‬
‫أو التخطيط ألمر ما دون حتديدٍ للهدف العام الكلي ثم حتديد األهداف املرحلية اليت تؤدي إىل حتقيق اهلدف‬
‫األساسي، و من ثم اخلطوات املوصلة لتحقيق األهداف .‬
‫فيمكن تقسيم األهداف إىل:‬
‫1- اهلدف العام ‪. Aims‬‬
‫2- األهداف املرحلية ‪ Goals‬لتحقيق اهلدف العام.‬
‫3- اخلطوات و املراحل اليت حنتاجها لتحقيق األهداف املرحلية ‪. Objectives‬‬
‫و اهلدف العام جيب أن يستغرق عمر اإلنسان كله، لذا فهو البد أن يكون عظيماً و نافعاً. و قد حدد اهلل ‪‬‬
‫يف كتابه العزيز اهلدف األساسي لإلنسان: ‪ ‬و ما خلقت اجلن و اإلنس إال ليعبدون ‪ 2 ‬و الذي يتفرع عنه‬
‫1‬

‫- سرية ابن هشام ، ج1 ، ص ( 652 – 552 )‬

‫2‬

‫ سورة الذاريات . اآلية ( 56 )‬‫- 43 -‬
‫حموران أساسيان متالزمان يسريان معاً األول هو حتقيق العبودية هلل و الوصول إىل مرضاته و جنته، و هو هدف‬
‫يستغرق حتقيقه العمر كله، أما الثاني فهو محل األمانة اليت محّلها اهلل لإلنسان و استخالفه يف األرض و إقامة شرعه‬
‫و نصرة دينه.‬
‫يقول اهلل تبارك و تعاىل: ‪ ‬إنا عرضنا األمانة على السموات و األرض و اجلبال فأبني أن حيملنها و أشفقن منها‬
‫و محلها اإلنسان إنه كان ظلوماً جهوالً 1‪. ‬‬
‫فاألهداف يف اإلسالم واضحةٌ جليّة، فحمل األمانة هي ورقة ضخمة يستغرق إجنازها العمر كله، و هي تضم‬
‫أهدافاً مرحلية تُنجز تباعاً للوصول إىل حتقيق عمارة الكون و استخالف األرض، و ال بد هلذه األهداف املرحلية‬
‫من أدوات لبلوغها، هذه األدوات هي الفكر و العقل و العلم و القدرات اليت أودعها اهلل فينا و الكون و ما فيه‬
‫من مكامن سخرها اهلل لإلنسان.‬
‫و كما تعبّدنا اهلل بالغايات و األهداف فحددها لنا، كذلك تعبّدنا بوسائل الوصول إليها، فأهدافنا نبيلة عظيمة‬
‫ال ميكن حتقيقها إال بوسائل عفيفة، شريفة، نقية، ال غش فيها أو كذب أو مراوغة.. ففي ديننا احلنيف الغاية‬
‫ال تربر الوسيلة، كالهما جيب أن يكونا شريفني، نبيلني.‬

‫تعريف املهارة :‬
‫هي الرتكيز على اهلدف العام الذي يكمن وراء األعمال اليت نقوم بها، و حتديد األهداف املرحلية و اخلطوات اليت‬
‫حتقق هذه األهداف.‬
‫أو : هي وضع األهداف العامة و املرحلية و اخلطوات اليت حتققها .‬

‫اهلدف من املهارة :‬
‫1-‬
‫2-‬
‫3-‬

‫1‬

‫أن يصبح لإلنسان قيمة و معنى، فاإلنسان بدون هدف ال قيمة له، و قيمة اإلنسان بقيمة هدفه الذي‬
‫يسعى إليه.‬
‫حتقيق اإلجنازات، ألن حتقيق اإلجنازات ال يتم إال بتحديد األهداف بشكلٍ واضح.‬
‫حتديد اهلدف يوسع إدراك اإلنسان للموقف بشكل أمشل و أعمق.‬

‫ سورة األحزاب ، اآلية ( 23 )‬‫- 63 -‬
‫مبادئ املهارة :‬
‫1-‬
‫2-‬
‫3-‬

‫جيب أن يكون لكل إنسان هدف يف حياته.‬

‫جيب أن حيدد كل إنسان يف أعماله اهلدف العام و األهداف املرحلية و خطوات تنفيذها.‬
‫جيب أن يكون اهلدف العام مستغرقاً عمر اإلنسان، بينما األهداف املرحلية تكون عبارة عن األهداف‬

‫4-‬
‫6-‬

‫اجلزئية القابلة للقياس و اليت حتقق اهلدف العام، و لكل هدف مرحلي خطوات سلوكية لتنفيذه.‬
‫جيب أال نهمل اهتمامات اآلخرين ( أهداف اآلخرين ).‬
‫جيب مراعاة كون األهداف واقعية و قابلة للتحقيق و أن منلك أدوات حتقيقها.‬

‫5-‬
‫3-‬

‫جيب ترتيب األهداف حسب األولويات ( األكثر أهمية ).‬
‫إن عدم وضوح األهداف = عدم الوصول لألهداف = ال إجناز.‬

‫مثال مشروح :‬
‫حدد أهدافك يف احلياة .‬
‫اهلدف العام :‬
‫1-‬
‫2-‬

‫احلصول على مرضاة اهلل و جنته.‬
‫حتقيق عمارة الكون و االستخالف يف األرض.‬

‫األهداف املرحلية :‬
‫1-‬
‫2-‬

‫التزود بالعلم النافع و احلصول على أعلى الشهادات.‬
‫احلصول على مهنة مناسبة.‬

‫3-‬

‫نشر العلم و نفع اآلخرين بشتى الوسائل.‬

‫اخلطوات :‬

‫‪ ‬احلصول على شهادة الثانوية و بعالمات ممتازة.‬
‫‪ ‬احلصول على شهادة جامعية بتفوق.‬
‫‪ ‬احلصول على املاجستري و الدكتوراه.‬
‫‪ ‬القيام بدورات تدريبية تزيد من كفاءتي ملتابعة التثقيف الذاتي.‬
‫‪ ‬أمارس عملي بإخالص و أقدم علمي و جهدي لكل من يطلبه.‬
‫‪ ‬التزود من العلوم الدينية.‬
‫‪ ‬القيام بالعبادات املقربة ملرضاة اهلل.‬
‫- 53 -‬
‫مثال آخر :‬
‫ما أهدافك من لقاء صديق علمت أنه قد حتدث عنك بسوء .‬
‫اهلدف العام :‬

‫احملافظة على صداقته .‬

‫األهداف املرحلية :‬

‫‪ ‬معرفة السبب وراء تصرفه.‬
‫‪ ‬التماس األعذار له.‬
‫‪ ‬معاتبته .‬
‫‪ ‬التصرف حبكمة حتى ال أخسر ودّه.‬
‫‪ ‬حل املشكلة مع صفاء القلوب.‬

‫اخلطوات :‬
‫‪ ‬الدعاء له يف ظهر الغيب.‬
‫‪ ‬لقاؤه بابتسامة .‬
‫‪ ‬حديث ودّي ثم الدخول باملوضوع بلطف .‬
‫‪ ‬مساع وجهة نظره و موقفه دون انفعال و تسرع .‬
‫‪ ‬تبيني وجهة نظري .‬
‫‪ ‬االعتذار منه إن كنت قد أخطأت ، فقد يدفعه ذلك لإلحساس خبطئه و االعتذار.‬

‫تدريبات :‬
‫1-‬
‫2-‬

‫إذا توفر لديك مبلغ كبري من املال، ماذا ستفعل به ؟ صنّف ذلك حسب أهدافك يف احلياة.‬
‫على كل شخص أن يأكل ليعيش، لكنَّ للناس أهدافاً خمتلفة فيما يتعلق بالغداء. قم بوضع أهداف‬

‫3-‬

‫لألشخاص التالية: مدبرة املنزل - الطباخ - مالك خمزن " سوبرماركت " - منتج األغذية –‬
‫املزارع - احلكومة .‬
‫ما أهدافك يف اختيار مهنة ؟ .‬

‫4-‬
‫6-‬
‫5-‬

‫ما أهدافك من وراء إنشاء مشروع جتاري ؟ .‬
‫ما كافة أهدافك عند ذهابك للقاء مسؤولك الغاضب منك؟.‬
‫كلّف مدير عام لشركة أحد املوظفني بدراسة مناقصة هلذه الشركة، ما هدف كل من: املدير‬
‫و املوظف، من الفوز بهذه املناقصة.‬

‫3-‬

‫أرادت أم أن تشرتي ثياباً ألوالدها، ما هدف: األم، األب، االبنة، البائع ؟.‬
‫- 33 -‬
‫8-‬

‫كنت طالباً يف أحد الصفوف املدرسية، و كان هناك مدرسٌ يتصرف معك بقسوة. ماذا تفعل حيال‬
‫هذا املوقف؟. ادرس هذا املوقف و ضع كافة التفسريات لتصرف املدرّس، ثم كافة االحتماالت‬
‫املمكنة للحل، ما نتائج هذه االحتماالت، و هل حتقق هدفك ؟.‬

‫املناقشة :‬
‫1- هل من الضروري دائماً حتديد األهداف ؟ .‬
‫2- ماذا حيدث لو مل يكن لديك أهداف ؟ .‬
‫3- ملاذا تكون معرفة أهداف اآلخرين مهمة ؟ .‬

‫تعلمت أن َّ :‬
‫‪ ‬كل ما نراه عظيماً في الحياة بدأ بفكرة و من بداية صغيرة.‬
‫‪ ‬المتسلق الجيد هو الذي يركز على هدفه، و ال ينظر إلى‬
‫األسفل حيث المخاطر التي تشتت الذهن.‬
‫‪ ‬هناك أناس يسبحون نحو السفينة، و أناسً يضيعون وقتهم‬
‫ا‬
‫في انتظارها.‬

‫- 83 -‬
- 39 -
‫املهارة الثامنة‬

‫القوانني‬

‫يقول ‪: ‬‬
‫( من سنّ يف اإلسالم سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها بعده‬
‫من غري أن ينقص من أجورهم شيء ، و من سن يف اإلسالم سنة سيئة‬
‫كان عليه وزرها و وزر من عمل بها بعده من غري أن ينقص من‬
‫أوزارهم شيء ) .‬

‫- 08 -‬
- 81 -
‫املهارة الثامنة : القوانني‬

‫شرح املهارة:‬
‫جاء يف الصحيح عن النيب ‪ " : ‬من سنّ يف اإلسالم سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها بعده من غري‬
‫أن ينقص من أجورهم شيء ، و من سن يف اإلسالم سنة سيئة كان عليه وزرها و وزر من عمل بها بعده من غري‬
‫أن ينقص من أوزارهم شيء" 1 .‬
‫و ما أظن أن حافزاً من احلوافز ميكن أن يبعث يف النفس اإلنسانية النشاط و العزمية من اإلتيان بعملٍ‬
‫و سلوك حسن فيكافأ سـانّـه و فاعله مبثل هذا األجر العظيم من املثوبة على العمل مع نصيبه الرتاكمي من عمل‬
‫كل فرد قام مبثل سلوكه، و كأنها فائدة تراكمية مضطردة ال تفنى بفناء ذلك الشخص.‬
‫و لقاء هذا الثواب العظيم جند الوعيد املبني ملن سنّ أمراً سيئاً، فضلَّ و أضلّ من بعده. و أمام هذا العطاء‬
‫الكبري و الوعيد العظيم يصنع اإلسالم إنساناً مسؤوالً عن تفكريه و علمه و سلوكه، يطلق فكره إىل أبعد احلدود‬
‫دون قيد أو شرط سوى أن يكون موافقاً للشريعة أي نتاج العمل حسنٌ، نافعٌ لآلخرين، خيّرٌ جلميع العباد.‬
‫و من هنا يتضح الفارق بني وضع قوانني شرّها أعظم من خريها من غري ضابط سوى املصلحة الشخصية لفئة‬
‫معينة، و بني الشرع القويم الذي أنزله اهلل ‪ ‬على رسوله الكريم ‪ ، ‬فوضع الثوابت اليت ال تستقيم احلياة‬
‫البشرية إال بها و هما القرآن و السنة، و وضع مصدرين آخرين للتشريع تطلقان يد اإلنسان تتحرك كيفما تشاء‬
‫ما دامت ضمن معياري اخلري و النفع اجلماعي لألمة ، و هما اإلمجاع و القياس . و القياس ميثل استخدام العقل‬
‫و التفكري يف االستنباط و املقارنة، و اإلمجاع هو اتفاق علماء عصر ما على أمر أو قانون.. فجمع اإلسالم بذلك‬
‫بني الثوابت اليت متثل املعايري الصاحلة حلياةٍ سعيدةٍ وضعها خالق البشر و بني املرونة اليت تتكيف مع ظروف الناس‬
‫و أزمانهم و أماكنهم و تطوراتهم املختلفة عرب األزمان.‬
‫فالثبات على األهداف و الغايات و املرونة يف الوسائل و األساليب، و الثبات على األصول و الكليات‬
‫و املرونة يف الفروع و اجلزئيات، الثبات على القيم الدينية و األخالقية و املرونة يف الشؤون الدينية و العلمية.‬
‫و إن سنّ قانون أو إخراج حكم ال يعدّ أمراً سهالً، لذا فقد بنّد له علماء املسلمني و الفقهاء و وضعوا للفقيه‬
‫العامل شروطاً، و لسنا هنا اآلن بصدد حبث ذلك فقهياً، فهدفنا من املهارة هي صناعة اإلنسان القادر على سن‬
‫قانونٍ أو حكمٍ، و إعطاؤه تفكرياً سليماً ليصوغ به بعد تزوده باملعرفة الكافية و العلم النافع قوانني حياةٍ سعيدةٍ‬

‫2‬

‫للبشر مجيعاً.‬
‫و لعلنا يف هذه املهارة نضيف سهماً صغرياً يف جعبة فقيه املستقبل، ليحرك مجود حركة االجتهاد و الفقه يف‬
‫1‬
‫2‬

‫ رواه مسلم يف صحيحه.‬‫ نقصد بالفقيه هو العالِم مبصادر التشريع و القادر على سن قوانني للناس يف أمور دينهم و دنياهم .‬‫- 28 -‬
‫زمننا و يثبت للعامل عظمة شرع اهلل و يربهن من جديد صالحية ديننا احلنيف لكل األزمان و العصور.‬
‫و إن الناس حيتاجون لتنظيم حياتهم و العيش بيسر و سعادة يف حياتهم الدنيوية إىل سن قوانني لتساعدهم على‬
‫اختاذ قرارات بشكل أفضل و أسرع، و حتول دون تشتت أفكارهم، و متنع الفوضى، و حتمي حقوق اآلخرين.‬
‫و ال بد من حتديد اهلدف املراد حتقيقه من سن قانون ما، و مراعاة كافة العوامل املؤثرة، و األطراف اليت‬
‫ستتأثر من جراء هذا القانون، ثم ترجيحها حسب األولويات و املعايري و تغليب املصلحة العامة.‬

‫تعريف املهارة :‬
‫هي : صياغة جمموعة من اللوائح اليت تستخدم كضوابط لتنظيم حياة الناس و تسهيلها و حتسني عالقاتهم مع‬
‫بعضهم .‬
‫أو هي : صياغة جمموعة من البنود اليت تضبط حياة الناس لتسهيلها و تنظيمها.‬

‫اهلدف من املهارة :‬
‫1. اكتساب مهارة سن القوانني و اسرتاتيجيتها.‬
‫2. اكتساب مهارة تقييم القوانني و اسرتاتيجيتها للمساهمة يف تطوير و حتسني القانون.‬
‫3. تطبيق املهارات السابقة.‬
‫4. منع تشتت أفكار الناس و مساعدتهم على تنظيم تفكريهم.‬
‫6. معرفة حماسن و مساوئ ( صالحية ) القوانني احلالية لتساعد الناس على الرضا بها و تنفيذها، و العمل‬
‫على تطويرها.‬
‫مالحظة :‬

‫إننا يف هذه املهارة نتدرّب على اسرتاتيجيتني هما : كيفية سن القوانني ، و كيفية تقييم القوانني . أما عند "دي بونو" فقد جعل‬
‫اهلدف من هذه املهارة فقط هي التدرّب على اجلمع بني مهارتي معاجلة األفكار ‪ PMI‬و كافة العوامل ‪.CAF‬و كان ترتيب‬
‫مهارة القوانني يف برناجمه الثالثة، و مل يضع أي آلية تساعد يف تقييم أو وضع القوانني، ألنه مل يكن هدف " دي بونو " من هذه‬
‫املهارة إال أن تكون أداةً لتطبيق املهارتني ‪ ، PMI , CAF‬و جلعل اإلنسان مقتنعاً بفوائد سن القوانني .‬
‫و لكننا يف برناجمنا هذا أضفنا هلذه األهداف غاياتٍ أخرى و آلياتٍ تساعد على سن القوانني و تقييمها، و هذا ما حنن بأمس‬
‫احلاجة إليه يف عاملنا و واقعنا.‬

‫- 38 -‬
‫مبادئ املهارة :‬
‫1- عند وضع القانون جيب أن يكون:‬
‫‪ ‬موافقاً للشريعة.‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫حمدد األهداف.‬
‫مفيداً ألكرب شرحية من الناس.‬
‫سهل التطبيق قدر اإلمكان.‬
‫واضح الصياغة.‬

‫2- جيب فحص القوانني من فرتة ألخرى ملعرفة مدى مالءمتها و العمل على تطويرها إذا اقتضى األمر .‬
‫3- عند تقييم القوانني جيب أن نأخذ بعني االعتبار العوامل اليت أهملها القانون، و معاجلة القانون من‬
‫حيث اإلجيابيات و السلبيات، مع االهتمام بالنتائج القريبة و املتوسطة و البعيدة املدى. ثم نضع‬
‫املعايري لرفض أو قبول القانون أو بديله.‬

‫املهارات املستخدمة يف وضع و تقييم القوانني :‬
‫املهارات املستخدمة يف :‬

‫تقييم القوانني‬

‫وضع القوانني‬

‫معاجلة األفكار‬

‫اعتبار كافة‬
‫العوامل‬

‫األهداف‬

‫العوامل اليت أهملها‬
‫القانون ( كافة‬
‫العوامل )‬

‫األولويات‬

‫النتائج‬
‫املنطقية‬

‫- 48 -‬
‫1) آلية سن ( وضع ) القوانني :‬
‫األهداف‬

‫عامة‬

‫مرحلية‬

‫كافة العوامل و‬

‫وجهات نظر اآلخرين‬

‫- 68 -‬

‫األولويات‬

‫نص القانون‬
‫2 ) آلية تقييم القوانني :‬
‫القانون‬

‫النتــــــــــــائـــــــــــــــــــــــــــــــج‬

‫العوامل املهملة‬

‫قصرية املدى‬

‫متوسطة املدى‬

‫العالمة‬

‫بعيدة املدى‬

‫العالمة‬

‫العالمة‬

‫إجيابي:‬

‫جمموع اإلجيابي‬

‫سليب:‬

‫سليب:‬

‫جمموع السليب‬

‫جمموع السليب‬

‫جمموع السليب‬

‫اجملموع العام للنتائج القصرية (مج ( ق ) )‬

‫النتيجة النهائية :‬
‫قبول القانون أم ال‬

‫جمموع اإلجيابي‬

‫جمموع اإلجيابي‬

‫سليب:‬

‫اجملموع النهائي‬

‫إجيابي:‬

‫إجيابي:‬

‫اجملموع العام للنتائج املتوسطة ( مج ( م ) )‬

‫اجملموع العام للنتائج البعيدة ( مج ( ب ))‬

‫= اجملموع العام للنتائج قصرية املدى + اجملموع العام للنتائج متوسطة املدى + اجملموع العام للنتائج بعيدة املدى‬
‫= مج ( ق ) + مج ( م ) + مج ( ب ) ( و سنصطلح على هذه الرموز اختصاراً )‬
‫إذا كان اجملموع النهائي:‬

‫ضمن اجملال : ] - ∞ ، 21 [ نرفض القانون‬
‫ضمن اجملال : ] 31 ، + ∞ [ نقبل القانون‬

‫- 58 -‬
‫مفتاح جدول تقييم القانون :‬
‫1- يقصد بالنتائج قصرية املدى الفورية و القريبة، و ذلك بغية تبسيط األمر.‬
‫يتم وضع العالمات يف النتائج قصرية املدى من ( 1) إىل ( 6 ) درجات، حيث تعطى: 1 درجة =‬
‫ضعيف ، 2 درجة = وسط ، 3 درجة = جيد ، 4 درجة = جيدا جداً، 6 درجات = ممتاز .‬
‫و تعُطى العالمات يف النتائج متوسطة و بعيدة املدى من ( 1) إىل ( 01 ) درجات، ألن النتائج‬
‫متوسطة و بعيدة املدى أهم بكثري من قصرية املدى.‬
‫2- تُعطى اإلشارة املوجبة ( + ) للنتائج اإلجيابية و اإلشارة السالبة ( - ) للنتائج السلبية.‬
‫3- كلما كانت أكثر نفعاً ازدادت العالمة املوجبة، و كلما كانت النتائج أكثر ضرراً أُعطيت عالمة سلبية‬
‫أكثر .‬
‫4- يتم حساب جمموع النقاط اإلجيابية يف كل بند رمادي.‬
‫6- يتم حساب جمموع النقاط السلبية يف كل بند رمادي.‬
‫5- يتم حساب اجملموع العام و الذي ميثل حاصل مجع النقاط اإلجيابية و السلبية لكل نوع من أنواع‬
‫النتائج على حدة ( القصرية و املتوسطة و البعيدة أي: مج ( ق )، مج ( م )، مج ( ب )) مع مراعاة‬

‫اإلشارة.‬
‫( مثال: للنتائج القصرية: جمموع النقاط اإلجيابية = ( +6 ) و جمموع النقاط السلبية ( - 3 )‬
‫فاجملموع العام للنتائج القصرية = مج (ق ) = +6-3 = +2 ) .‬
‫3- يتم حساب اجملموع النهائي من ناتج مجع اجملموع العام للنتائج القصرية + اجملموع العام للنتائج املتوسطة‬
‫+ اجملموع العام للنتائج البعيدة .‬
‫8 - لقبول أو رفض القانون: إذا كان اجملموع النهائي:‬
‫ضمن اجملال: ] - ∞ ، 21 [ نرفض القانون‬
‫ضمن اجملال: ] 31 ، + ∞ [ نقبل القانون‬

‫مقارنة عدة قوانني :‬
‫1- يتم تقييم كل قانون على حدة ( حسب االسرتاتيجية السابقة ) .‬
‫2- جنمع النتائج قصرية و متوسطة و بعيدة املدى معاً، و يكون القانون األفضل ذا العالمة األكرب.‬
‫3- إذا تساوى اجملموع النهائي لقانونني، نرجح القانون الذي نتائجه املتوسطة و البعيدة أكرب.‬
‫4- عندما يكون هناك قانونان أو أكثر حول املوضوع ذاته و مجيعهم مقبولني. ميكن مقارنة أيهم أفضل‬
‫من حيث: القدرة على التنفيذ: اجتماعياً و اقتصادياً و سياسياً.‬
‫- 38 -‬
‫مثال مشروح :‬

‫قيّم القانون التالي : أب يصدر قانوناً يف بيته بعدم السهر بعد الساعة العاشرة ليالً ، و االستيقاظ‬
‫باكراً الساعة الرابعة فجراً .‬
‫النتــــــــائـــــــج‬

‫العوامل‬
‫املهملة‬
‫1-احلاالت‬
‫االستثنائية :‬
‫من مرض أو‬
‫سفر...‬

‫قصرية املدى‬
‫إجيابي:‬
‫1- الربكة يف الوقت و بالتالي‬
‫إجناز أكثر .‬
‫2- أفضل صحياً نتيجة النوم‬
‫املبكر.‬
‫3- تنظيم الوقت و الدراسة‬
‫4- التخلص من أضرار السهر‬
‫و التلفاز.‬
‫6- اجتماع األسرة صباحاً‬
‫و زيادة الود و الطاعة.‬

‫العالمة‬

‫متوسطة املدى‬
‫إجيابي:‬

‫5‬

‫1- يصبح إنساناً منظماً‬
‫2- ميتلك قدرة على‬
‫التحكم بالنفس أكثر‬
‫3- توفري الكهرباء و‬
‫األجهزة .‬

‫5‬
‫5‬
‫5‬

‫العالمة‬
‫10‬
‫10‬

‫بعيدة املدى‬

‫العالمة‬

‫إجيابي:‬
‫توفري كمية كبرية من‬
‫الكهرباء لدراسة األبناء‬

‫01‬

‫10‬

‫5‬

‫5- القرب من اهلل .‬
‫3- االستيقاظ بنشاط و همة‬
‫على العمل و الدراسة.‬
‫8- تنظيم اجلهاز اهلضمي‬

‫3‬

‫جمموع النقاط اإلجيابية‬

‫33‬

‫5‬
‫5‬

‫سليب:‬

‫جمموع النقاط اإلجيابية‬

‫سليب:‬
‫6‬‫-3‬

‫قد حتدث حوادث سيارة‬
‫أثناء القيادة ليالً نتيجة تعوّد‬

‫1- صعوبة تنفيذه يف البداية.‬
‫2- يفقد مشاهدة مسلسل‬

‫تلفزيوني مفيد.‬
‫3‬‫3- يفقد صحبة األصدقاء.‬
‫4- عدم االستمتاع بالتأمل ليالً - 3‬

‫13‬
‫-5‬

‫جمموع النقاط اإلجيابية‬

‫10‬

‫سليب:‬

‫ميكانيكية جسمه على النوم‬

‫جمموع النقاط السلبية‬

‫مج ( ق )‬

‫- 41‬

‫املبكر.‬

‫جمموع النقاط السلبية‬

‫24‬

‫اجملموع النهائي :‬

‫35‬

‫قبول القانون :‬

‫مج ( م )‬

‫مقبول‬

‫مقرتحات لتحسني القانون :‬

‫- 88 -‬

‫-5‬

‫جمموع النقاط السلبية‬

‫0‬

‫24‬

‫مج ( ب )‬

‫10‬
‫مثال آخر :‬
‫ناقش فكرة سن قوانني للمحافظة على الشوارع نظيفة ، و منع السكان من رمي قاذوراتهم أمام البيوت ، ثم‬
‫قيّم هذه القوانني :‬
‫أوالً : وضع القوانني :‬
‫كافة العوامل‬

‫األهداف‬
‫عامة‬

‫مرحلية‬

‫1- احملافظة على 1- عدم‬
‫البيئة و الصحة. رمي‬
‫2- نظافة الشارع القاذورات‬
‫أمام البيوت.‬
‫2- زيادة‬
‫الوعي‬
‫الصحي.‬

‫و وجهات نظر‬
‫اآلخرين‬

‫‪ ‬عدم تضرر عامل‬
‫النظافة‬
‫‪ ‬البيئة .‬
‫‪ ‬امللتزمني بالقانون‬
‫‪ ‬املخالفني للقانون‬
‫‪ ‬الدولة‬
‫‪ ‬العالقات مع‬
‫اجلريان‬

‫األولويات‬

‫نصوص القوانني‬
‫قانون0‬

‫قانون 4‬

‫من يضع القاذورات إضافة مقرر‬
‫1. البيئة‬
‫أمام منزله عليه أن لتدريس محاية‬
‫2. الدولة‬
‫البيئة و النظافة‬
‫3. السكان ( امللتزمني ينظف الشارع‬
‫و املخالفني )‬
‫بنفسه أو مبساعدة يف املدارس‬
‫4. العالقات مع‬
‫" املنهج الصحي "‬
‫أحد ما.‬
‫اجلريان.‬
‫6. عدم تضرر عامل‬
‫النظافة .‬

‫ثانياً : تقييم القوانني :‬

‫- 98 -‬
‫القانون 0‬
‫من يضع‬
‫القاذورات أمام‬
‫منزله عليه أن‬
‫ينظف الشارع‬
‫بنفسه أو مبساعدة‬
‫أحد ما.‬

‫العوامل اليت أهملها‬

‫النتـــــــــــــــــــــــــــــــــائــــــــــــــــــــج‬

‫القانون‬

‫قصرية املدى‬
‫إجيابي:‬

‫‪ ‬خمالفة من مل يطبق‬
‫القانون .‬
‫1- نظافة الشارع.‬
‫‪ ‬اجلزاءات املالية.‬
‫‪ ‬العالقات االجتماعية .‬

‫العالمة‬
‫5‬

‫متوسطة املدى‬
‫إجيابي:‬

‫بعيدة املدى‬

‫العالمة‬
‫10‬

‫1- حتسن مستوى‬
‫النظافة.‬
‫2- حتسّن السياحة.‬
‫3- حتسّن الصحة.‬

‫10‬

‫جمموع النقاط اإلجيابية‬

‫34‬

‫3‬

‫إجيابي:‬
‫1- بيئة أفضل .‬
‫2- حتسّن يف املوارد االقتصادية للبلد.‬
‫3- تغيّر سلوكي إجيابي يف اجليل اجلديد حنو احملافظة‬
‫على النظافة فتصبح جزءاً من ثقافته و سلوكه.‬

‫العالمة‬
‫10‬
‫9‬

‫10‬

‫6- انقراض ظاهرة النفايات يف الشوارع.‬
‫جمموع النقاط اإلجيابية‬
‫سليب:‬

‫+5‬

‫سليب:‬

‫4- منو احلس الفين و الذوق اجلمالي عند الناس.‬

‫3‬

‫10‬

‫جمموع النقاط اإلجيابية‬

‫42‬

‫سليب:‬

‫1- تذمر السكان.‬
‫2- مترد السكان‬

‫5‬‫-3‬

‫1- بطالة عدد من عمال‬
‫النظافة‬

‫-4‬

‫1- ختسر شركات النظافة مناقصاتها مع الدولة.‬
‫2- إغالق قسم نظافة الشوارع يف احملافظة .‬

‫5‬‫-3‬

‫جمموع النقاط السلبية‬

‫-8‬

‫جمموع النقاط السلبية‬

‫-3‬

‫جمموع النقاط السلبية‬

‫- 30‬

‫مج ( ق )‬

‫اجملموع النهائي‬
‫النتيجة النهائية :‬
‫قبول القانون أم ال :‬
‫مقرتحات لتحسني القانون‬

‫-3‬

‫مج ( م )‬

‫04‬

‫مج ( ب )‬

‫45‬

‫ننصح بقبول هذا القانون مع مراعاة العوامل املهملة و السلبيات إلجراء حتسينات للقانون .‬
‫ملخالفة غري امللتزمني بالقانون : نضع غرامة مالية كبرية ، و مكافأة مالية أو تكريم للملتزمني بالقانون سنوياً .‬
‫حلل سلبية البطالة : ميكن ختفيف ساعات العمل لعامل النظافة ، و بالتالي االستفادة من وقته لرفع مستواه الثقايف و تأهيله ألعمال أخرى‬

‫- 09 -‬

‫23‬
‫القانون 4‬

‫النتــــــــــــــــــــائــــــــــــج‬

‫العوامل املهملة‬

‫إضافة مقرر‬
‫لتدريس محاية‬
‫البيئة و النظافة يف‬
‫املدارس " املنهج‬
‫الصحي " .‬

‫الفورية‬
‫إجيابي :‬

‫املتوسطة‬

‫العالمة‬

‫1- فتح فرص جديدة للعمل .‬

‫5‬

‫جمموع النقاط اإلجيابية‬

‫5‬

‫سليب :‬

‫إجيابي :‬
‫1- جيل مثقف و واعٍ‬
‫صحياً .‬
‫2- حتسّن يف نظافة البيئة .‬
‫3- حتسّن يف مستوى‬
‫السياحة للبلد .‬
‫جمموع النقاط اإلجيابية‬
‫سليب :‬

‫-6‬

‫1- لن تظهر آثار تطبيقه بشكلٍ مباشر على‬
‫اجملتمع .‬
‫2- ازدياد عدد احلصص الدرسية و بالتالي‬
‫تذمر الطالب .‬
‫3- تذمر املدرّسني الزدياد عدد احلصص .‬
‫4- صعوبة توفري املنهاج .‬
‫6- مكلف مادياً بالنسبة للدولة .‬

‫البعيدة‬

‫العالمة‬
‫01‬
‫01‬
‫8‬
‫34‬

‫1‬

‫إجيابي :‬
‫1- جمتمع واعٍ صحياً .‬
‫2- تغيّر يف عادات اجملتمع‬
‫لتصبح الصحة بسلوكياتها‬
‫املختلفة الصحيحة جزءاً من‬
‫ثقافته و عاداته .‬
‫جمموع النقاط اإلجيابية‬
‫سليب :‬

‫العالمة‬
‫10‬
‫10‬

‫14‬

‫1‬

‫2‬‫2‬‫-6‬

‫-3‬

‫جمموع النقاط السلبية‬
‫مج ( ق )‬

‫اجملموع النهائي‬
‫قبول القانون أم ال :‬

‫- 40‬

‫جمموع النقاط السلبية‬

‫1‬

‫جمموع النقاط السلبية‬

‫1‬

‫- 40‬

‫مج ( م )‬

‫34‬

‫مج ( ب )‬

‫14‬

‫33‬
‫قبول القانون .‬

‫- 19 -‬
‫مالحظة :‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫نالحظ يف هذا املثال و يف املثال السابق أن هناك فارقاً كبرياً بني السليب و اإلجيابي يف النتائج القريبة،‬
‫و رجحان كفة السليب فيها، لكن الفارق كان واضحاً و كبرياً يف النتائج املتوسطة و البعيدة املدى، مما‬
‫جيعلنا نقبل هذا القانون ألن النتائج املتوسطة و البعيدة هي األهم، و كذلك فإن اجملموع النهائي كان ضمن‬
‫اجملال املقبول.‬
‫و ميكننا إضافة القانون الثاني إىل القانون األول و ينفذان معاً حتى يتمّ تاليف سلبيات بطء ظهور نتائج‬
‫القانون الثاني على املدى القريب، مع مراعاة القدرة على تطبيقه بناءً على القدرة املالية للدولة.‬

‫مالحظة هامة جداً :‬
‫عندما يكون هناك عدة قوانني حول املوضوع ذاته و مجيعهم مقبولون. فيمكن مقارنة أيهم أفضل من حيث:‬
‫القدرة على التنفيذ: اجتماعياً و اقتصادياً و سياسياً.‬

‫تدريبات :‬
‫أ- ضعّ قوانني للحاالت التالية :‬
‫1-‬
‫2-‬
‫3-‬

‫منع تسرّب الطالب من املدارس االبتدائية.‬
‫منع التسّول يف الشارع.‬
‫منع تأخّر موظفي الشركة.‬

‫4-‬
‫6-‬
‫5-‬

‫حتسني متعة اللعب بكرة السلّة.‬
‫منع الرشوة.‬
‫إذا كنت مديراً ملدرسة ما و أُعطيت صالحيات واسعة، ما هي القوانني اليت تضعها لتحسني :‬

‫3-‬

‫دافعيّة التعلّم لدى الطالب.‬
‫أ-‬
‫ب- حتسني االلتزام بالنظام.‬
‫ت- حتمّس املدرسني للعمل.‬
‫حتسني أداء املدرّسني.‬

‫8- تطوير أداء املوظفني.‬
‫9- مكافحة التدخني.‬
‫01- للعبة مكونة من ستة أشخاص تساعد يف حفظ جدول الضرب.‬

‫- 29 -‬
‫ب- قيِّم القوانني التالية :‬
‫1- قانون : كل من يرمي قاذورات يف الطريق يغرّم غرامة مالية كبرية .‬
‫2- أب يصدر قانوناً يف بيته بعدم السماح ألوالده الذين مل يتجاوزوا الثامنة عشرة بالبقاء خارج املنزل‬
‫بعد الساعة التاسعة مساءً.‬
‫3- أب يصدر قانوناً يف بيته لتنظيم عدد ساعات استخدام احلاسوب لكل ابن من أبنائه مبا ال يتجاوز‬
‫ساعة واحدة يومياً خالل أيام الدراسة.‬
‫4- كل أم حامل عليها االلتحاق بدورة تعليمية خاصة بالعناية بالطفل و صحته اجلسدية و النفسية‬
‫و طرق تنمية ذكائه و قدراته العقلية، على أن تكون الدورة جمانية.‬
‫6- يصدر صاحب مصنع قانوناً مبمارسة الرياضة للعمال صباحاً ملدة نصف ساعة قبل البدء بالعمل‬
‫وحتسب ضمن ساعات العمل.‬
‫5- يف مسابقة للتوظيف وضع املدير شرطاً للقبول: أن يكون املتقدم قد قام بالدورات التالية:‬
‫1- دورة يف هندسة التفكري.‬
‫2- دورة يف الربجمة اللغوية العصبية ( اهلندسة النفسية ).‬
‫3- دورة أساسية يف استخدام احلاسوب.‬
‫3- وضع قان ون للزواج يف أحد البلدان: ال يتم عقد قران قبل نيل الشابني شهادة معينة يتم فيها اختبارهم‬
‫لتقدير مدى معرفتهم بأمور احلياة األسرية و حتملهم للمسؤوليات.‬

‫املناقشة :‬
‫1- ملاذا توضع القوانني ؟ .‬
‫2- كيف يتمّ احلكم على القوانني بأنها جيدة ؟ .‬
‫3- متى تكون القوانني أكثر فائدة ؟ .‬
‫4- متى تكون القوانني أكثر فاعلية ؟ .‬

‫‪‬‬

‫- 39 -‬
‫املهارة التاسعة‬

‫التخطيط‬

‫يقول سيدنا علي ‪: ‬‬
‫التدبري قبل العمل يؤمنك الندم‬

‫و قيل :‬
‫إذا أنت مل ختطط للنجاح فإنك تكون قد خططت للفشل.‬

‫- 49 -‬
- 96 -
‫املهارة التاسعة : التخطيط‬
‫‪Planning‬‬

‫شرح املهارة :‬
‫يقول سيدنا علي رضي اهلل عنه: " التدبري قبل العمل يؤمنك الندم ".‬
‫و يُقال أيضاً: " إذا أنت مل ختطط للنجاح، فإنك تكون قد خططت للفشل " .‬
‫و التخطيط يعين إعداد خطة لتنفيذ عمل ما.. و قد علّمنا النيب ‪ ‬اإلعداد لكل عمل، و اختاذ كافة األسباب‬
‫يف كل أمر. فما من غزوة أو بَعثٍ أو أمر ما، إال و يعدّ له النيب ‪ ‬خطة مالئمة لظروفها و مالبساتها‬
‫و حيسب كافة العقبات اليت قد تعرتضه فيضع هلا حلوالً يف حال وقوعها ثم بعد ذلك يربأ من حَوله و قوَّته‬
‫و ينظر بطرفه الشريف حنو السماء بأدب احملبني و تواضع العاملني مبتهالً، طالباً التوفيق و النجاح يف مقصده.‬
‫و لعل أشهر خطة ميكن أن نتعلّم من خالهلا حكمته ‪ ‬و تدبريه احلكيم هي خطته يف‬
‫هجرته ‪ ‬إىل املدينة.‬
‫استعان ‪ ‬يف جناح خطته ابتداءً بالكتمان، فهو القائل عليه السالم: " استعينوا‬
‫على اجناح احلوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة حمسود"1 .‬
‫ثم جاء إىل سيدنا أبي بكر يف غري وقته املعتاد ليخربه عن هدفه و وجهته، ثم أعدّ عليه الصالة و السالم‬
‫خطوات كاملة:‬
‫1- اهلدف : اهلجرة إىل املدينة مشاالً .‬
‫4- العقبات و املشكالت اليت قد تعرتضه :‬
‫احللول و البدائل‬

‫العقبات‬
‫ممانعة املشركني له اخلروج من بيته.‬

‫نوم سيدنا علي مكانه يف البيت ليلة اهلجرة، للتمويه و ردّ األمانات.‬

‫تقفي املشركني اآلثار.‬

‫السري جنوباً حنو غار ثور لتضليلهم.‬
‫يسرح " عامر بن فهرية " باألغنام جيئة و ذهاباً إلخفاء آثار النيب ‪‬‬
‫و أبو بكر و عبد اهلل بن أبي بكر.‬
‫عبد اهلل بن أبي بكر يأتيه بأخبار قريش كل مساء.‬
‫تغيري الطريق املعتاد املوصل للمدينة و بالتالي حيتاج إىل دليل للطريق‬

‫مشكلة الطعام‬

‫1‬

‫تأتي أمساء بنت أبي بكر بالطعام‬

‫ صحيح، سلسلة األحاديث الصحيحة، األلباني، رقم 3641‬‫- 59 -‬
‫3- اخلطوات :‬

‫1. تأمني دليل الطريق و مواعدته بعد ثالثة أيام يف مكان معني.‬
‫2. مبيت سيدنا علي مكانه يف البيت.‬
‫3. االجتاه جنوباً إىل غار ثور.‬
‫4. املكوث يف غار ثور ثالثة أيام حتى يهدأ الطلب، و يأتيه عبد اهلل بن أبي بكر بأخبار قريش،‬
‫و السيدة أمساء بالطعام، و عامر بن فهرية مع األغنام يعفو آثار األقدام و يسقي اللنب للمهاجرَين.‬

‫6. مالقاة الدليل بعد ثالثة أيام و االجتاه صوب املدينة من غري طريق القوافل املعتاد.‬
‫مع هذه اخلطوات يسري ‪ ‬رافعاً طرفه الكريم حنو السماء قائالً: " ربّ أدخلين مدخل صدق و أخرجين‬
‫خمرج صدق و اجعل لي من لدنك سلطاناً نصرياً ".‬
‫و بعد استكمال كل تلك اخلطوات الدقيقة احلكيمة اليت مل تدع احتماالً للفشل يتسلل إىل أركانها، كان‬
‫البدّ أن متتد يد اهلل فتحميه و تنصره عند فناء األسباب ملن استكمل أسباب النصر.‬
‫و إن امتداد يد اهلل املنفذة ما كانت لتظهر إال بعد أن يقدّم ذلك اإلنسان كل إمكانياته فكراً و ختطيطاً‬
‫و عمالً و جهداً، ثم يربأ من حوله و قوته و يوقن بربّ األسباب، عندها تتبدى املعجزات أمام عجز قدرات‬
‫البشر و انقضاء األسباب. فعندما ظهرت معجزة نوم املشركني الذي كانوا حييطون ببيت النيب ‪ ‬لقتله‬
‫و ضربه ضربة رجل واحد، و إلقاء النيب الكريم عليهم الرتاب و قوله " شاهت الوجوه " فلم يبصره‬
‫املشركون ، مل تكن هذه املعجزة لتتحقق لو مل تُستكمل األسباب ثم التوكل على ربّ األسباب. و إن معجزة‬
‫احلمام و العنكبوت و معجزة غور أرجل فرس سراقة بن مالك عند حماولته اللحاق بالنيب ‪ ‬و غريها من‬
‫املعجزات، لعالمات عناية و رضا ملن استكمل األسباب و اجته بقلبه و كليته إىل اهلل مستشعراً الفقر بني يديه ،‬
‫و طالباً املدد من لدنه ، عندها يأتيه النجاح األكيد و الفوز املبني .‬
‫فال بدّ عند وضع اخلطة أن يكون اهلدف واضحاً و أال يغيب خالل تنفيذ اخلطة. و البدّ من مراعاة كافة‬
‫العوامل املؤثرة، و وضع كل االحتماالت امل توقعة و املشكالت اليت قد تشكل عائقاً عند البدء بالتنفيذ و خالل‬
‫خمتلف مراحل التنفيذ.‬
‫و البدّ من مراعاة األولويات لرتتيب اخلطوات وفقها، و دراسة إجيابيات و سلبيات اخلطوات.‬
‫و ميكن أن نضع خططاً بديلة يف حال عدم جناح األوىل.‬

‫تعريف املهارة:‬
‫هو: إعداد خطة أو ب رنامج عملي منظم للوصول إىل اهلدف الذي نريد حتقيقه ، و بناء اإلجراءات الالزمة‬
‫لذلك مع دراسة كافة االحتماالت املمكنة .‬
‫أو : رسم اإلجراءات و اخلطوات املنظمة للوصول إىل هدف ما ، مع دراسة املوقف من خمتلف النواحي.‬
‫- 39 -‬
‫اهلدف من املهارة :‬
‫1. التدريب على اجلمع بني املهارات:‬
‫جـ- النتائج .‬
‫أ- معاجلة األفكار . ب- اعتبار مجيع العوامل .‬
‫ألن التدرّب على هذه املهارات حتسن القدرة على التخطيط.‬

‫د- األهداف.‬

‫2. التعرّف على أهمية التخطيط يف حياتنا.‬
‫3. القدرة على الوصول إىل أسلم و أفضل اخلطط املمكنة لتحقيق اهلدف.‬
‫4. القدرة على تنظيم األفكار.‬

‫مبادئ املهارة :‬
‫1- من املهم حتديد اهلدف أوالً.‬
‫2- جيب اعتبار مجيع العوامل، و مجع أكرب قدر من املعلومات قبل وضع اخلطط.‬
‫3- رتّب املعلومات أو األدوات حسب األهمية ( األولويات ).‬
‫4- ضع احتماالت للمشكالت اليت قد جتابهك خالل تنفيذ اخلطة و ضع هلا احللول املناسبة.‬
‫6- من املهم أن تكون اخلطة بسيطة قدر اإلمكان و قابلة للتحقيق.‬
‫5- جيب وضع خطة بديلة جاهزة حتسباً لوقوع خطأ يف اخلطة األوىل.‬
‫3- يتم تقييم اخلطط حسب نتائجها املنطقية و ما يتبعها ( كما قمنا يف مهارة القوانني ).‬

‫املهارات املستخدمة يف مهارة التخطيط :‬
‫املهارات املستخدمة‬

‫األهداف‬

‫اعتبار‬
‫كافة‬
‫العوامل‬

‫البدائل و‬
‫االحتماالت‬

‫معاجلة‬
‫األفكار‬

‫- 89 -‬

‫األولويات‬

‫النتائج‬
‫املنطقية‬
‫اسرتاتيجيات ( آليات ) مساعدة للتخطيط :‬
‫ميكن أن يُصمم مثل هذا اجلدول ليضمّ كافة املهارات املطلوب توافرها خالل عملية التخطيط :‬
‫اخلطوات‬

‫اهلدف‬

‫املهارات املستخدمة يف خطوات التخطيط‬

‫اهلدف العام :‬
‫األهداف املرحلية :‬
‫‪‬‬

‫املعلومات و األدوات‬

‫األولويات‬

‫.‬

‫‪‬‬

‫.‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫.‬

‫1-‬
‫2-‬
‫3-‬
‫4-‬
‫1-‬

‫1-‬

‫املشكالت 2-‬
‫االحتماالت‬
‫و احللول‬
‫3-‬

‫2-‬
‫3-‬
‫+‬

‫1-‬

‫‬‫+‬

‫2-‬

‫-‬

‫خطوات التنفيذ‬

‫+‬

‫3-‬

‫‬‫+‬

‫4-‬

‫-‬

‫- 99 -‬
‫حيث أن املهارات املستخدمة يف خطوات التخطيط هي :‬
‫خطوات التخطيط‬
‫اهلدف‬

‫املهارات املستخدمة فيها‬
‫األهداف‬

‫املعلومات و األدوات‬

‫اعتبار كافة العوامل‬

‫األولويات‬

‫اعتبار كافة العوامل‬

‫االحتماالت‬

‫املشكالت اعتبار كافة العوامل‬
‫احللول‬

‫اخلطوات‬
‫تنظيم‬

‫اخلطط‬

‫اعتبار كافة العوامل‬
‫اعتبار كافة العوامل + معاجلة األفكار‬

‫اخلطة0‬

‫اعتبار كافة العوامل + النتائج املنطقية‬

‫اخلطة4‬

‫اعتبار كافة العوامل + النتائج املنطقية‬

‫مالحظة :‬
‫استعملت مهارات: األهداف، و االحتماالت و البدائل ، و األولويات كجزء من خطوات التخطيط ،‬
‫و أما مهارات : معاجلة األفكار ، و اعتبار كافة العوامل ،و النتائج املنطقية فقد استعملت كأداة لتنفيذ خطوات‬
‫التخطيط .‬

‫- 001 -‬
‫اسرتاتيجية ( آلية ) تقييم اخلطط :‬

‫لتقييم اخلطة نستخدم اسرتاتيجية تقييم القانون كما مرّ معنا سابقاً .‬

‫اخلطة1‬

‫النــــــتائـــــــــــــــــــــــــــج‬
‫قصرية املدى‬

‫متوسطة املدى‬

‫العالمة‬

‫بعيدة املدى‬

‫العالمة‬

‫+‬

‫+‬

‫+‬

‫اجملموع : +‬

‫اجملموع : +‬

‫اجملموع : +‬

‫-‬

‫-‬

‫-‬

‫اجملموع : -‬

‫اجملموع : -‬

‫اجملموع : -‬

‫اجملموع العام للنتائج‬
‫القصرية‬

‫اجملموع العام للنتائج‬
‫املتوسطة‬

‫اجملموع العام للنتائج‬

‫البعيدة‬

‫اجملموع‬
‫النهائي‬

‫اخلطة2‬

‫+‬

‫+‬

‫+‬

‫اجملموع : +‬

‫اجملموع : +‬

‫اجملموع : +‬

‫-‬

‫-‬

‫-‬

‫اجملموع : -‬

‫اجملموع : -‬

‫اجملموع : -‬

‫اجملموع العام للنتائج‬
‫القصرية‬

‫اجملموع العام للنتائج‬
‫املتوسطة‬

‫اجملموع العام للنتائج‬

‫اجملموع‬
‫النهائي‬
‫- 101 -‬

‫البعيدة‬

‫العالمة‬
‫مثال مشروح :‬
‫إنشاء حمل لبيع الكتب و القرطاسية ( مالحظة تـمّ شراء املكان ).‬
‫املهارات املستخدمة يف خطوات التخطيط‬

‫اخلطوات‬

‫اهلدف‬

‫اهلدف العام : جتارة ( كسب الرزق ) .‬

‫األهداف املرحلية : إنشاء مكتبة .‬

‫‪ ‬معلومات عن رخصة احملل.‬
‫‪ ‬معلومات عن الضرائب.‬
‫‪ ‬معرفة مقدار الرأمسال املطلوب الفتتاح احملل.‬

‫املعلومات‬
‫و األدوات‬

‫‪ ‬معرفة جتار البضائع و طرق الشراء و أنواع البضاعة املرغوبة يف السوق.‬
‫‪ ‬معرفة عدد املوظفني املطلوبني و مواصفاتهم.‬
‫‪ ‬معلومات عن الديكور.‬

‫1- الرخصة . 2- الضرائب . 3 - الرأمسال املطلوب .‬

‫األولويات‬
‫1-‬

‫االحتماالت و البدائل‬

‫املشكالت و احللول‬

‫2-‬

‫3-‬
‫4-‬
‫6-‬
‫5-‬
‫3-‬

‫4- التجار.‬

‫6- املوظفني‬

‫1. البحث عن طرق أخرى للحصول على الرخصة.‬
‫صعوبة احلصول على رخصة.‬
‫عدم إمكانية احلصول على رخصة مكتبة بالذات 2. التفكري مبشروع آخر بديل ( بضاعة خمتلفة ).‬
‫عدم توفر الرأمسال املطلوب كامالً.‬
‫3. البحث عن سبل أخرى لتوفري املال أو االستقراض‬
‫عدم توفر البضائع املطلوبة.‬
‫و إمكانيته.‬
‫عدم توفر املوظفني بالشروط املطلوبة.‬
‫4. البحث يف فكرة استرياد البضائع أو االنتظار لتوفريها‬
‫مشكلة مع اجلريان.‬
‫قبل االفتتاح.‬
‫مشكالت يف الديكور و مواعيد التسليم.‬
‫6. االستعانة باألصدقاء ريثما يتم توفر املوظفني.‬
‫5. حماولة إرضاء و جماراة اجلريان.‬

‫1- الذهاب إىل املالية من أجل الرخصة.‬
‫2- سؤال ذوي املعرفة عن الرأمسال و التجار.‬
‫3- سؤال التجار عن البضائع .‬
‫4- تقييم أولي للرأمسال املطلوب .‬

‫اخلطوات‬

‫+ ضرورة جلذب الزبائن.‬

‫6- البدء بأعمال الديكور.‬

‫‬‫5- شراء البضائع .‬
‫3- البحث عن املوظفني.‬
‫+ تزيد من عدد الزبائن .و بالتالي الربح‬

‫8- الدعاية .‬

‫ تضيف تكلفة إضافية‬‫9- االفتتاح .‬
‫- 201 -‬
‫تدريبات :‬
‫خطط لألمور التالية:‬
‫1- قضاء إجازة صيفية.‬
‫2-‬
‫3-‬
‫4-‬

‫جملة حائط.‬
‫إلقاء حماضرة.‬
‫إصدار جملة شهرية.‬

‫6-‬
‫5-‬
‫3-‬
‫8-‬

‫رسالة ماجستري.‬
‫تنظيف احلديقة احمليطة بالبناء و احملافظة على نظافتها.‬
‫بناء مدرسة.‬
‫شراء سيارة.‬

‫9- اإلعداد للسفر.‬
‫01- إنشاء مجعية للفقراء.‬
‫11- مهرجان إبداعي تنكري.‬
‫21-‬
‫31-‬
‫41-‬
‫61-‬

‫بناء قرية سياحية يف الصحراء.‬
‫برنامج تلفزيوني ألطفال من ( 3 – 21 ) سنة.‬
‫حفل عيد ميالد.‬
‫رحلة طالبية خارج البلد.‬

‫املناقشة :‬
‫1-‬
‫2-‬

‫هل جيب وضع خطط لكل أمور حياتنا اليومية.‬
‫متى حنتاج لوضع خطة.‬

‫3-‬
‫4-‬
‫6-‬

‫ما هي سلبيات عدم وجود خطة.‬
‫ما أهم شيء يف التخطيط.‬
‫ما هو األمر الصعب يف وضع خطة.‬

‫5-‬

‫كيف ميكن تقييم اخلطط.‬

‫- 301 -‬
‫مالحظة هامة :‬
‫كل ما ورد من آليات للتخطيط و جداول كلها غري موجودة يف برنامج كورت، حيث أن" دي بونو "مل يعطِ‬
‫أي وسيلة للتخطيط أو آلية معينة للتخطيط ، و جعل هدف هذه املهارة فقط دمج املهارات السابقة .‬
‫كما أننا غيّرنا يف ترتيب املهارات املوجودة يف برنامج كورت 1 ، ألن مهارات التخطيط و سن القانون‬
‫و القرارات حتتاج لكل املهارات السابقة ، و من األفضل أن يكون ترتيبها الحق لكل املهارات األساسية اليت‬
‫حتتاجها.‬

‫- 401 -‬
- 106 -
‫املهارة العاشرة‬

‫القرارات‬
‫يقول اهلل‬

‫‪:‬‬

‫‪ ‬فإذا عزمت فتوكل على اهلل ‪‬‬

‫و قيل :‬
‫‪‬‬

‫ليس هناك من هو أكثر بؤس ًا من املرء الذي أصبح الالقرار هو‬
‫عادته الوحيدة .‬

‫‪‬‬

‫من يتخذ قراراته بنفسه ، فهو يبين دار جمده بيديه .‬

‫- 501 -‬
‫الكون ال ينتظر أحداً ، فإما أن‬
‫تقرر لنفسك فيقف معك ،و إما أن‬
‫ال تتخذ قراراً فيتجاوزك كل‬
‫ما يف احلياة‬

‫- 301 -‬
‫املهارة العاشرة : القرارات‬
‫‪Decision‬‬

‫شرح املهارة :‬
‫يقول اهلل ‪ ‬خماطباً نبيه الكريم ‪  : ‬فإذا عزمت فتوكل على اهلل ‪. ‬‬
‫و ( عزم ) لغةً : أي عقد القلب على إمضاء األمر ، فيقال : عزمت األمر و عزمت عليه ، فتأتي مبعنى‬
‫قررت و اختذت قراراً بعمل ما .‬
‫1‬

‫و النية تعين لغةً : عزم القلب على الفعل ، و اصطالحاً : توجه القلب إلجياد الفعل جزماً .‬
‫فالنية اليت هي جوهر العمل و شرطا قبوله، هي اختاذ قرار للقيام بعمل ما ، و هي أساس قبول الطاعة يف‬
‫اإلسالم ،و ال يقبل عمل دون النية .‬
‫فاإلسالم جيعل أول خطوة يف أي عمل هي اختاذ القرار للقيام به، و إال فلن يقبل العمل ، و لن يكون هناك‬
‫عمل أصالً دون حسمٍ للقرار .‬
‫و لوال أن صحابة رسول اهلل ‪ ‬أخذوا قرارهم احلاسم باتباع اإلسالم بغض النظر عن آراء الكافرين‬
‫و سخريتهم ملا صربوا على صنوف العذاب اليت أذاقها املشركون هلم و على اخلسارة يف األموال و األوالد.‬
‫لقد كان قراراً حامساً غيّر مصري حياتهم، بل رمسوا به العامل من جديد، و صاغوه على غري هيئته. و لوال‬
‫قرارهم الشجاع، ملا تفيئنا حنن بكنف اإلسالم و تنعمنا خبيمته الوارفة الظالل، املمتدة عرب اآلفاق و على امتداد‬
‫مساحات الزمان و املكان .‬
‫و قد قيل : " من يتخذ قراراته بنفسه فهو يبين دار جمده بيديه " .‬
‫و يقول وليام جيمس : " ليس هناك من هو أكثر بؤساً من املرء الذي أصبح الالقرار هو عادته الوحيدة ".‬
‫إن مهارة اختاذ القرار مهمة جداً، فال بد أوالً من أن نتزود بالثقة بالنفس لنحزم القرار، فالثقة بالنفس هي‬
‫بنت الثقة باهلل، و أم الثقة بالناس، و أخت الثقة باحلياة. و إن عدم اختاذ قرار يعين اختاذ قرار بعدم القيام‬
‫بأي عمل، ألنه يف كل حلظة من حياتنا هناك قرار جيب حسمه، بغض النظر عن مدى صعوبته. و إن نتائج‬

‫هذا القرار هو األهم، فقد يكون من السهل أن نتسرع بقرار ما، ثم نندم عليه بقية العمر، ملا له من آثار سلبية‬
‫عظيمة األثر.‬
‫لذا كان البدّ من أدوات تساعدنا على حزم القرار و التوصل للقرار السديد. هذه املهارات هي:‬
‫حتديد األهداف العامة و املرحلية املراد حتقيقها من هذا القرار، و جيب أن تكون واضحة جلية منذ البداية،‬
‫ثم جيب النظر إىل كافة البدائل املطروحة، و أال يغيب عن بالنا النتائج القريبة و املتوسطة و البعيدة املدى لكل‬
‫1‬

‫ آل عمران ، اآلية ( 961 ) .‬‫- 801 -‬
‫بديل على حدة، ثم ترتيب تلك البدائل حسب األولويات و املعايري و أفضلية نتائج البديل القريبة و املتوسطة‬
‫و البعيدة .‬
‫و قد ورد عن النيب ‪ ‬تغليب معيار اليسر عند االختيار بني البدائل يف قرار ما: " ما خُيـِّر رسول اهلل ‪‬‬
‫بني أمرين إال اختار أيسرهما ما مل يكن إمثاً، فإن كان إمثاً كان أبعد الناس عنه " 1.‬
‫و قد قيل احلكمة هي التوفيق بني البدائل املختلفة، أو هي معرفة أي الشّريِّن أخف.‬

‫و هذا التوفيق بني البدائل يتّم عند أخذنا بكافة األسباب، و عدم إغفال أي بديل مهما كان ضئيالً،‬
‫و اعتبار نتائج كل بديل، و وضع األولويات و املعايري بشكل صحيح، عندها البدّ أن يكون التوفيق بإذن اهلل‬
‫يف اختيار القرار السليم.‬

‫تعريف املهارة :‬
‫هي القدرة على التفاعل مع املوقف احلالي و رؤيته بشكل واسع من أجل الوصول إىل قرار سليم .‬
‫أو : هي عملية تفكري تهدف إىل اختيار احلل األفضل من بني جمموعة احللول / البدائل يف موقف معني .‬

‫اهلدف من املهارة :‬
‫1. التفاعل مع مجيع املهارات السابقة و االستفادة منها.‬
‫2. توسيع إدراك املوقف لدى اإلنسان و بالتالي مساعدته يف اختاذ القرار األسلم.‬
‫3. حتسني عملية اختاذ القرار و الوصول للقرار الصائب.‬

‫مبادئ املهارة :‬
‫1-‬
‫2-‬
‫3-‬
‫4-‬

‫معرفة اهلدف وراء اختاذ القرار ( السبب احلقيقي وراء هذا القرار ).‬
‫معرفة إذا كان من املمكن الرتاجع عن القرار أم ال.‬
‫إن عدم اختاذ قرار هو يف واقعه قرارٌ بعدم القيام بعمل شيء.‬
‫حيب استخدام املهارات السابقة: معاجلة األفكار و اعتبار كافة العوامل و األولويات و البدائل‬
‫و االحتماالت و األهداف و النتائج، خالل عملية اختاذ القرار.‬

‫1‬

‫ صحيح البخاري ( 3533 )‬‫- 901 -‬
‫املهارات املستخدمة يف اختاذ القرار‬

‫األهداف‬

‫اعتبار كافة‬
‫العوامل‬

‫البدائل و‬
‫االحتماالت‬

‫- 011 -‬

‫النتائج‬

‫معاجلة‬
‫األفكار‬

‫األولويات‬
‫اهلدف ( القرار )‬

‫عام :‬
‫مرحلي :‬

‫اسرتاتيجيات اختاذ القرار‬
‫النتائج املنطقية‬

‫البدائل ( كافة‬
‫العوامل )‬

‫العالمة املتوسطة و البعيدة املدى العالمة‬

‫قصرية املدى‬

‫إجيابي‬
‫سليب :‬

‫سليب :‬

‫اجملموع للبديل األول‬

‫البديل األول‬

‫إجيابي :‬

‫اجملموع للبديل األول‬

‫اجملموع الكلي للبديل األول‬
‫إجيابي‬
‫سليب :‬

‫سليب :‬

‫اجملموع للبديل الثاني‬

‫البديل الثاني‬

‫إجيابي :‬

‫اجملموع للبديل الثاني‬

‫اجملموع الكلي للبديل الثاني‬

‫جدول تقييم البدائل‬
‫البدائل‬

‫املعايري‬

‫جمموع اجملموع النتيجة‬
‫املعايري العام‬

‫1-‬
‫2-‬
‫نقوم حبساب النتائج لكل بديل كما مرّ معنا يف املهارتني السابقتني، و تعطى درجات املعايري من 0 إىل 6‬
‫درجات.‬
‫اجملموع العام = اجملموع الكلي لكل بديل + جمموع املعايري، و يكون القرار الذي يُنصح باختاذه هو القرار‬
‫احلاصل على عالمات أكثر.‬
‫- 111 -‬
‫مثال مشروح :‬
‫قرار الختيار فرع يف اجلامعة :‬

‫اهلدف ( القرار )‬

‫عام : دخول فرع مناسب يف اجلامعة ( حسب رغبيت )‬

‫مرحلي : -‬
‫النتائج املنطقية‬

‫البدائل‬
‫( كافة العوامل )‬
‫هندسة ميكانيك‬

‫العالمة‬

‫قصرية املدى‬

‫1‬‫0‬

‫سلبية : صعبة الدراسة.‬
‫إجيابي : -‬

‫متوسطة و بعيدة املدى العالمة‬
‫سلبية : مستقبلها‬
‫الوظيفي غري متوفر كثرياً‬

‫-1‬

‫اجملموع الكلي = - 4‬
‫هندسة معلوماتية‬

‫إجيابية : متوسطة الصعوبة دراسياً .‬
‫سليب :‬

‫إجيابية : مستقبلها‬
‫الوظيفي مناسب و مرتبها‬
‫جيد جداً .‬

‫4‬
‫0‬

‫01‬

‫اجملموع الكلي = 20‬
‫إجيابية : سهلة الدراسة .‬
‫سلبية : حتتاج لرأمسال بعد التخرج .‬

‫جتارة‬

‫إجيابية : هلا وظائف حرة‬
‫متعددة و مبرتبات جيدة .‬

‫3‬
‫-1‬

‫01‬

‫اجملموع الكلي = 40‬
‫رياضيات‬

‫سلبية : صعبة الدراسة .‬
‫إجيابي:‬

‫إجيابية : وظيفتها متوفرة‬
‫و لكن مبعاش قليل‬
‫سلبية : مرتب قليل .‬

‫2‬‫0‬

‫6‬
‫-5‬

‫اجملموع الكلي = - 3‬

‫املعايري‬
‫البدائل‬

‫رغبيت‬

‫اجتماعي‬

‫اقتصادي‬

‫أهلي‬

‫جمموع‬
‫املعايري‬

‫جمموع‬
‫النتائج‬

‫اجملموع‬
‫العام النتيجة‬

‫هندسة ميكانيك‬

‫2‬

‫2‬

‫3‬

‫1‬

‫8‬

‫-2‬

‫5‬

‫رغبة 4‬

‫هندسة معلوماتية‬

‫6‬

‫6‬

‫6‬

‫6‬

‫02‬

‫41‬

‫43‬

‫رغبة 0‬

‫جتارة‬

‫4‬

‫6‬

‫4‬

‫6‬

‫81‬

‫21‬

‫03‬

‫رغبة 2‬

‫رياضيات‬

‫3‬

‫3‬

‫3‬

‫2‬

‫11‬

‫-3‬

‫8‬

‫رغبة 3‬

‫إذن : ستكون الرغبة األوىل للفرع : هي هندسة املعلوماتية ، ثم تليها التجارة .‬
‫- 211 -‬
‫تدريبات :‬
‫طبق مهارة و اسرتاتيجية اختاذ القرار على املوضوعات التالية :‬
‫1- اختيار املوضوع املناسب حملاضرة عامة ثقافية .‬
‫2-‬

‫السفر إىل اخلارج ( أوربا أو أمريكا ) بعد الثانوية العامة ، أو البقاء يف البلد حتى التخرج من‬
‫اجلامعة ثم السفر للتخصص .‬
‫السفر للسياحة إىل بلد عربي أو إىل مصيف يف بلدي .‬

‫4-‬
‫6-‬

‫باختيار مهنة املستقبل .‬
‫اختيار بني فرصيت عمل ، إحداهما يف بلدي و مبرتب متوسط و األخرى خارج البلد و مبرتبٍ‬
‫مغرٍ‬
‫شراء منزل ( ما هي العوامل املؤثرة لشراء منزل ) .‬

‫3-‬

‫5-‬

‫املناقشة :‬
‫1-‬
‫2-‬

‫كيف تستطيع أن تتبيّن أن قرارك الذي صنعته هو القرار الصحيح ؟ .‬
‫ملاذا تعترب بعض القرارات أسهل من قرارات أخرى ؟ .‬

‫3-‬

‫ما هي أضرار اختاذك لقرار سريع دون دراسة جديّة له ؟ .‬

‫‪‬‬
‫- 311 -‬
‫الربنامج يف عيون‬
‫املتدربني‬

‫- 411 -‬
- 116 -
‫الربنامج يف عيون املتدربني‬

‫ساعدتين دورة هندسة التفكري على تفهم اآلخرين و بالتالي حياة اجتماعية‬
‫أفضل، و علمتين أال أقف عند حواجز ميكن ختطيها، و أن أرى املشكالت حبجمها‬
‫الطبيعي، و أن ألتمس األعذار للناس، و أن أحلل األمور إىل إجيابيات و سلبيات‬
‫و النظر إىل األمور بشمولية أكثر، و أبعدتين عن الوقوع يف اخلطأ، و وضعت أهدافاً‬
‫حلياتي من الناحية الشخصية .‬

‫استفدت من هذه الدورة: التنظيم و التنسيق يف األوقات و األفكار، و النظر‬
‫إىل املشكالت من كافة اجلوانب ثم اعتبار اإلجيابي و السليب فيها ثم األخذ باألسباب‬
‫األهم فاألهم.‬

‫استفدت يف بناء شخصييت و توسيع مدارك تفكريي و طريقة التعامل مع الناس‬
‫و مع أسرتي و زوجي و أوالدي، و مبا أني مديرة روضة فقد اكتسبت من هذه‬
‫الدورات خربات كثرية جداً يف طريقة التعامل مع اآلخرين كمديرة، و تنظيم العمل،‬
‫و يف توسيع معاريف حول االهتمام باألطفال و اكتشاف إبداعهم و تنميتها.كما‬
‫استفدت منه يف حتديد أهداف حياتي و وضع برنامج حلياتي، و يف مواجهة املشاكل‬
‫و املصاعب و كيفية التعامل معها حبكمة.‬
‫أود لو تنتشر هذه الفكرة بشكل أوسع و خاصة عند املدرّسات و األمهات حتى ينتشر‬
‫الوعي، فينعكس ذلك على اجليل الذي يربوه، و بالتالي على اجملتمع بأسره. و إن املطلّع‬
‫على هذه الدورة يكتشف بنفسه كم ينقصه من العلم و املعرفة و االطالع على معارف‬
‫جديدة.‬

‫- 511 -‬
‫تعلمت أن القرار الصحيح ال يأتي إال إذا سبقتها هذه املهارات ( مهارات‬
‫التفكري ) .‬

‫زادت ثقيت بنفسي ، و عرفت أن أي إنسان يستطيع أن يفكر بشكل منظم‬
‫و يعطي نتائج صحيحة إذا أراد ذلك.‬

‫يف جمال عملي تعرضت ملوقف، فتذكرت مهارة كافة العوامل، فتصرفت‬
‫على أساسها.‬

‫الحظت تغيرياً ملحوظاً يف عالقاتي االجتماعية، و يف حياتي األسرية،‬
‫و بصراحة كانت هناك فائدة على مجيع األصعدة، و أعظم و أفضل فائدة أنين وضعت‬
‫هديف نصب عيين. لقد تغيّرت طريقة تفكريي. أمتنى أن يكون هناك متابعة هلذه الدورة‬
‫و ذلك من خالل وجود مهارات أخرى.‬

‫أنوي تطبيق هذه املهارات خالل العام الدراسي مع الطالب .‬

‫- 311 -‬
‫إذا طبقت املدرّسة هذه املهارات مع طالبها، سينشأ جيل واعٍٍٍ، قادر على‬
‫التعامل مع الظروف احلياتية يف املستقبل و بناء حضارة جمتمعه، و حل املشكالت.‬

‫علمتين أال أفكر باألمر الذي يهمين فقط، بل الذي يهم اآلخرين أيضاً.‬

‫ساعدتنا الدورة يف تقييم عملنا، و كيف نستطيع النجاح. و أصبح لدي‬
‫شعور و إرادة يف تغيري ما حولي، و هذا أعتربه نعمة.كما علمتنا كيف نتعامل مع‬
‫األفكار و املعتقدات األخرى باحرتام و موضوعية.‬
‫لقد كانت الدورة منا سبة لعملي جداً، فعملي فيه احتكاك كبري مع فئات خمتلفة داخل‬
‫الروضة و خارجها، و هذه املهارات ستساعدني كي أجنح أكثر.‬

‫منحتين الدورة التفاؤل و القدرة على حل املشكالت، و تنظيم احلياة و وضع‬
‫هدف سامٍ و السعي إليه بكل أمل و ثقة بالنجاح. كما أعطتين القدرة على املشاركة يف‬
‫أي نقاش بثقة.‬

‫- 811 -‬
‫املراجع و املصادر املستخدمة‬
‫أو ً: في مجال التربية و التفكير:‬
‫ال‬

‫اسم الكتاب‬

‫اسم املؤلف‬

‫اإلبداع‬

‫د.جروان، فتحي‬

‫آفاق بال حدود‬

‫د. التكرييت، حممد‬

‫الدار الناشرة‬
‫دار الفكر – األردن- الطبعة األوىل‬
‫4114‬‫دار امللتقى – سوريا، حلب -‬
‫4114‬

‫برنامج الكورت لتعليم التفكري – ترمجة :‬
‫السرور، ناديا‬
‫ترمجة -‬
‫حسني، ثائر‬
‫فيضي، دينا‬
‫برنامج كورت‪– CoRT‬‬

‫دار الفكر – األردن، عمان، الطبعة‬
‫األوىل- 3990‬

‫دي بونو، إدوارد‬

‫قرص ليزري باللغة اإلنكليزية .‬
‫تعليم التفكري‬

‫د.احلارثي، ابراهيم أمحد مسلم‬

‫تعليم التفكري إلدوارد دي بونو‬

‫ترمجة :‬
‫ياسني، عادل‬
‫ملحم ، إياد‬

‫مكتبة الشقري- الرياض – الطبعة‬
‫الثانية - 0114‬

‫– ترمجة‬

‫دار الرضا – سوريا ، الطبعة األوىل‬
‫-0114‬

‫العمري، توفيق‬
‫تعليم التفكري للمرحلة األساسية‬

‫د. قطامي، نايفة‬

‫تعليم التفكري: مفاهيم و تطبيقات‬

‫جروان، فتحي‬

‫دار الفكر – األردن، عمان، الطبعة‬
‫األوىل - 0114‬
‫دار الكتاب اجلامعي – اإلمارات‬
‫املتحدة – الطبعة األوىل - 9990‬

‫تعليم مهارات التفكري – القضايا ترمجة :‬
‫آل شارع ،عبد اهلل النافع‬
‫و األساليب – د. روبرت‬
‫دهان، فادي‬
‫شوارتز - ترمجة‬
‫دليل مهارات التفكري‬
‫مائة مهارة تفكري‬

‫فخرو ، عبد الناصر‬
‫حسني، ثائر‬
‫- 911 -‬

‫النافع للبحوث و االستشارات‬
‫التعليمية – الرياض- 3114‬
‫دار الدرر – األردن – عمان ،‬
‫الطبعة األوىل - 4114‬
‫مهارات التفكري يف مراحل التعليم د. مصطفى، فهيم‬

‫دار الفكر العربي، الطبعة األوىل -‬

‫العام‬

‫4114‬

‫املوهبة و التفوق و اإلبداع‬

‫د.جروان، فتحي‬

‫دار الكتاب اجلامعي – اإلمارات‬
‫املتحدة – الطبعة األوىل - 3990‬

‫‪De Bono's Thinking‬‬
‫‪Course‬‬

‫‪Edward De Bono‬‬

‫ثانياً : في مجال الشؤون الدينية :‬

‫اسم الكتاب‬

‫املؤلف‬

‫اجلامع ألحكام القرآن‬

‫اإلمام القرطيب‬

‫رياض الصاحلني‬

‫اإلمام النووي‬

‫زيادة اجلامع الصغري‬

‫اإلمام السيوطي‬

‫سلسلة األحاديث الصحيحة‬

‫حممد ناصر األلباني‬

‫سلسلة األحاديث الضعيفة‬

‫حممد ناصر األلباني‬

‫سنن أبو داوود‬

‫اإلمام أبي داوود‬

‫شرح اجلامع الصغري‬

‫اإلمام املناوي‬

‫صحيح البخاري‬

‫اإلمام البخاري‬

‫كنز العمال‬

‫اهلندي‬

‫املوطأ‬

‫اإلمام مالك‬

‫- 021 -‬

‫,‪MICA Management‬‬
‫4991 ,5891,2891‬
‫فهرس املوضوعات‬
‫اجلزء األول‬

‫املوضوعات‬

‫الصفحة‬

‫حبٌ و وفاء‬

‫3‬

‫شكرٌ و تقدير‬

‫2‬

‫أملٌ و رجاء‬

‫5‬

‫خفقةٌ و هدف‬

‫3‬

‫تقديم و توطئة‬

‫4‬

‫ماذا نقصد بتعلّم مهارات التفكري ؟ و ماذا نقصد باملهارة ؟‬

‫9‬

‫جذور مهارات التفكري يف حضارتنا‬

‫30‬

‫برنامج هندسة التفكري : أهداف و أساس و مميزات ...‬

‫34‬

‫جدول باملهارات املوجودة يف اجلزء األول‬

‫44‬

‫املهارة األوىل : معاجلة األفكار‬

‫94‬

‫املهارة الثانية : اعتبار كافة العوامل‬

‫43‬

‫املهارة الثالثة : البدائل و االحتماالت و اخليارات‬

‫52‬

‫املهارة الرابعة : األولويات‬

‫05‬

‫املهارة اخلامسة : وجهات نظر اآلخرين‬

‫95‬

‫املهارة السادسة : النتائج‬

‫53‬

‫املهارة السابعة : األهداف‬

‫04‬

‫املهارة الثامنة : القوانني‬

‫94‬

‫املهارة التاسعة : التخطيط‬

‫39‬

‫املهارة العاشرة : القرارات‬

‫510‬

‫الربنامج يف عيون املتدربني‬

‫300‬

‫املراجع و املصادر املستخدمة‬

‫300‬

‫- 121 -‬

Cort

  • 1.
  • 2.
    ‫برنامج‬ ‫هندسة التفكري‬ ‫لتنمية مهاراتالتفكري و الذكاء‬ ‫باالعتماد على برنامج كورت ‪ CoRT‬العاملي‬ ‫توسيع جمال اإلدراك‬ ‫اجلزء األول‬ ‫رند العظمة‬ ‫أمل طعمة‬ ‫دبلوم يف الرتبية‬ ‫معلّمة متخصصة يف تعليم مهارات التفكري ‪CoRT‬‬ ‫دراسات عليا يف الرتبية‬ ‫معلّمة متخصصة يف تعليم مهارات التفكري‪CoRT‬‬ ‫عضو اجمللس العربي لرعاية املوهوبني و املتفوقني‬ ‫عضو اجمللس العربي لرعاية املوهوبني و املتفوقني‬ ‫راجعه و قدّم له :‬ ‫د. عبد الناصر فخرو‬ ‫دكتوراه يف الفلسفة ، ماجستري يف التفوق و الذكاء‬ ‫مدرّب يف التنمية البشرية‬ ‫-2-‬
  • 3.
    ‫‪‬‬ ‫و قل ربّزدني علماً‬ ‫إلبداء املالحظات أو االستفسار أو الطلب :‬ ‫‪amal2000@gmail.com‬‬ ‫‪rand.azmeh@gmail.com‬‬ ‫الطبعة األوىل‬ ‫خاصة بالنشر االلكرتوني‬ ‫2003 م – 1314 هـ‬ ‫‪‬‬ ‫مجيع احلقوق حمفوظة للمؤلفتني‬ ‫مبوافقة وزارة اإلعالم. دمشق . سوريا‬ ‫بتاريخ 32/ 8/ 3002 م رقم/ 35463‬ ‫املطبعة اهلامشية‬ ‫-3-‬
  • 4.
    ‫إىل عبق احلباألصيل .. إىل نبع العطاء املتدفق ...‬ ‫إىل من رسم الفرحة يف قلوبنا ... و البسمة يف ثغورنا ..‬ ‫إىل القلب الذي يرقب خطواتنا ... و نبضاته تلهج بالدعاء لنا ...‬ ‫إىل من فضلهم ال يقدّر بثمن .. و عطاؤهم ال جيزيه إال املنّــان ..‬ ‫و قدرهم ال يقدّره إال احلنّان ...‬ ‫إليكم أحبة قلوبنا .. و منبع فيضنا .. و نور حياتنا ..‬ ‫أمي و أبي‬ ‫المؤلفتان‬ ‫-4-‬
  • 5.
    ‫شك ٌ وتقدير‬ ‫ر‬ ‫للدكتور عبد الناصر فخرو‬ ‫الذي تفضل مبراجعة الكتاب سطراً سطراً‬ ‫و مل يبخل علينا بنصائحه الكرمية و مساعدته‬ ‫فجزاه اهلل عنا خرياً.‬ ‫و األستاذ حممد الرواس‬ ‫مدير مركز رعاية املوهوبني يف مكة املكرمة‬ ‫على تفضله باالطالع على عملنا املتواضع‬ ‫و إبداء إعجابه به و هلل احلمد ،‬ ‫و مساعدته لنا يف مراجعة األحاديث.‬ ‫-6-‬
  • 6.
    ‫أمل و رجــاءُ‬ ‫ٌ‬ ‫أرىالتفكـــري أدركــــه مخــــــول ٌ‬ ‫و مل تبــقَ العزائـــــم يف اشـتعالِ‬ ‫و عند النـــاس فلســفة و فكـــرٌ‬ ‫و لكـــن أيــن تلقـيــن الغـزايل ؟‬ ‫و جلجــــلة اآلذان بكــــــــلٍ أرضٍ‬ ‫و لكن أيــــن صوت ٌ من بـاللِ؟‬ ‫طلبتــــم زهرة الدنيــــا و عدتـــُمْ‬ ‫بال زهـــرٍ يضــوع ُ و ال شــميمِ‬ ‫خــــذوا إميــــان إبـــراهيم تنبتُ‬ ‫لكــــم يف النار روضاتِ النعيمِ‬ ‫و جمدك يف محى اإلســـــــالم باقٍ‬ ‫بقاء الشــمس و السَّبع الشِّداد‬ ‫و إنــك يــوســــفٌ يف أي مصــــرٍ‬ ‫يـــرى كنعـــانــَـهُ كـــــلَّ البـــــالدِ‬ ‫ضيـــاؤكَ مشـــرقٌ يف كــــلِّ أرضٍ‬ ‫ألنـَّــك غيــرُ حمــــدودِ املكــــانِ‬ ‫أَعِــدْ من مَشـــرِقِ التـــوحيدِ نوراً‬ ‫يتــــمُّ بـــهِ احتـــــــــــــادُ العاملِينــــا‬ ‫و عقلُكَ يف اخلُطُــوبِ أَجَلُّ درعٍ‬ ‫و عِشْقُكَ خَيْرُ سَيْفٍ للنِّــضالِ‬ ‫شعر مرتجم – حممد اقبال‬ ‫-5-‬
  • 7.
    ‫خفقــةٌو هدف ...‬ ‫هدفهذا الربنامج :‬ ‫إعادة صياغة تفكري اجليل اجلديد الذي كان أجداده منابع احلضارة ، اليت منها استقى الغرب علومهم‬ ‫و معارفهم و تابعوا نهضتهم و ختلينا حنن عن سر عزّنا و قوتنا فصرنا وراء الركب .‬ ‫و ليس بالعقل حييا اإلنسان و لكن بالعقل و القلب معاً بصلةٍ وثيقةٍ مع خالقهما و مبدعهما . عندها فقط يسري‬ ‫سرية ال اعوجاج فيها و يقيم حضارةً ال احنراف فيها و ال شقاء ..‬ ‫و العقل مناط التكليف و مكمن تكريم اهلل لإلنسان فسجد املالئكة له تكرمياً ، ألنه بهذا العقل سيختار عبودية‬ ‫اهلل طواعيةً ال كرهاً ، بل طوعاً و حباً .‬ ‫و وسط هذا اإلرث الضخم من احلضارة ، و هذا الواقع الثقيل ، كان البد من وقفة تأمل للنظر يف العوامل اليت‬ ‫صاغت ذاك اجليل الفريد ، جيل األجداد الذين سطروا التاريخ فملؤوه حروفاً من ذهب ، ال لنطلق زفرة أمل‬ ‫و حتسر ، بل لنأخذ سر أجدادنا العظام و نعيد بناء جيلنا اجلديد ليتمثل بتلك الشيفرة السحرية اليت بها ساد‬ ‫أجدادنا الكون و ملؤوا العامل معارف و حضارة سعيدة ، نشرت اخلري العميم يف كل شرب رفرف علم ال إله إال‬ ‫اهلل فيه ..‬ ‫من أجلك يا سيدي يا رسول اهلل ، صلى اهلل عليك و سلّم .. من أجلكم أيها الصحابة و التابعون ...‬ ‫من أجلكم أيها األجداد العظماء ...‬ ‫من أجل كل من له فضلٌ علينا يف صياغة كل خلية فينا ، من عقلٍ و قلب ، فكرٍ و حب ، جسدٍ و روح ..‬ ‫من أجل حياة سعيدة على وجه األرض ..‬ ‫من أجل حضارة ال ظلم و ال شقاء فيها ...‬ ‫نتوجه إىل بارينا عزوجل على استحياءٍ أمام ضخامة املطلوب و قزم املقدَّم .. سائلني موالنا عزوجل التوفيق‬ ‫و السداد و نشر اخلري من هذا العمل املتواضع ، رافعني الطرف حبنوٍ حنو السماء ، آملني القبول ، و أن حيقق هذا‬ ‫العمل أهدافه ، إنه على ذلك لقدير .. و ما توفيقنا إال باهلل .. و من فضله نهلنا و بقوته استعنا ، فإن كان يف هذا‬ ‫العمل من خريٍ فمن فضله و كرمه و توفيقه ، و ما به من خطأ فمن زللنا و تقصرينا فنستغفره و نتوب إليه،‬ ‫و نرجو منه املدد و العون و الرشاد .. إنه مسيع جميب . ..و صلى اهلل على سيدنا حممد و على آله و صحبه‬ ‫و سلّم .‬ ‫املؤلفتـــــان‬ ‫أمل طعمة و رند العظمة‬ ‫دمشق ، 3002 م / 4241 هـ‬ ‫-3-‬
  • 8.
    ‫تقديم و توطئة‬ ‫العاملمعنا ومن حولنا له طابع خاص ، وختتلف هذه اخلصوصية‬ ‫باختالف الدقيقة الواحدة. وعندما وهبنا اهلل نعمة العقل، كان لزاماً‬ ‫علينا احملافظة عليها بالطريقة اليت تناسب هذه التغريات.‬ ‫ما مييز التفكري أنه ميكن تعليمه وتعلمه ولذا أصبح لزاماً على الكبار توجيه التفكري بطريقة‬ ‫تربوية إسالمية تناسب جمتمعنا، وتلحق بالركب الذي مكثنا بعيدين عنه لسنوات.‬ ‫هناك مدارس واجتاهات عديدة يف تعليم التفكري، ولكن أجنحها على اإلطالق تلك اليت‬ ‫جتمع بني التوظيف العملي والتأصيل اإلسالمي والفكرة املباشرة؛ فلقد جرب عاملنا العربي‬ ‫اجتاهات عدة يف األنظمة التعليمية، وكان وال يزال يعاني من جراء هذا، لكننا مل نلجأ قط إىل‬ ‫املزج بني األ صالة اإلسالمية والعلوم احلديثة . هذا الكتاب هو حماولة للخروج من مأزق تربوي‬ ‫تعودنا عليه. لقد قرأت كتاباً رائعاً ملؤلفة أمريكية امسها ‪ Jane Carper‬بعنوان املخ املعجزة،‬ ‫حيث قدمت دالئ ل علمية مثرية تكشف كيف ميكن أن حيقق لك الطعام تنشيط طاقة املخ وزيادة‬ ‫الذكاء واإلبداع.‬ ‫إال أن قراءتي لذلك الكتاب مل تكن أكثر متعة من اطالعي على هذا الكتاب الذي بني‬ ‫يديك ـ عزيزي القارىء ـ فلقد وجدت فيه ضالة املعلم الذي يريد أن يؤدي رسالته على أكمل‬ ‫وجه . . فتتحقق األمانة اليت حنن مطالبون بأدائها.‬ ‫لقد عرفت اآلنستني أمل ورند قريباً، يف الدورة املتقدمة ملدربي التفكري ( كورت ) و يف‬ ‫املؤمتر الثالث لرعاية املوهوبني و املتفوقني اللذان عقدا يف األردن، وأعجبين التفكري الناقد الذي‬ ‫تتحليان به ، كما وجدت فيهما طاقة الشباب اليت حيتاج إليها جمتمعنا الرتبوي . وما هذا اإلنتاج‬ ‫إال باكورة جهود حثيثة يف االطالع والتجريب والتوظيف .‬ ‫عندما أدعوك ـ عزيزي القارىء ـ إىل نزهة يف هذا الكتاب، فأنا ال أفتح لك باباً من‬ ‫احلس األدبي الراقي فقط، وال أ ضمن لك احلد األعلى من الفائدة فقط، وال أتأمل منك التطبيق‬ ‫العملي داخل املواقف الرتبوية أو احلياتية العادية فقط. . وإمنا أقول لك بكل ثقة إذا اقتنيت هذه‬ ‫املادة فأنت الرابح.‬ ‫أسأل اهلل أن حيسن نوايا القائمني على هذا العمل الرائع وأن يكون يف موازين أعماهلم.‬ ‫د. عبد الناصر فخرو‬ ‫دكتوراه يف الفلسفة - ماجستري يف التفوق العقلي و املوهبة : ختصص تنمية التفكري‬ ‫مدرب معتمد يف التنمية البشرية – دولة الكويت‬ ‫دولة الكويت‬ ‫-8-‬
  • 9.
    ‫‪‬‬ ‫يقول اهلل ‪‬‬ ‫:‬ ‫‪‬إن يف خلق السموات واألرض واختالف الليل والنهار آليات‬ ‫ألويل األلباب الذين يذكرون اهلل قياماً وقعوداً وعلى جنوهبم‬ ‫ويتفكرون يف خلق السموات واألرض. ربنا ما خلقت هذا‬ ‫باطالً سبحانك فقنا عذاب النار ‪‬‬ ‫آل عمران/ 191‬ ‫يقول سيدنا لقمان :‬ ‫" ما عُبد اهلل بشيء أفضل من العقل ".‬ ‫" غاية الشرف و السؤدد : حسن العقل،‬ ‫و من حَسُنَ عَقْلُه غطى ذلك مجيع ذنوبه‬ ‫و أصلح ذلك مساوئه و رضي عنه مواله "‬ ‫-9-‬
  • 10.
    ‫ماذا نقصد بتعلّممهارات التفكري ؟‬ ‫ـ‬ ‫و ماذا نقصد باملهارة ؟‬ ‫ما هو التفكري ؟ و ما عالقته باملعرفة و الذكاء ؟ :‬ ‫التفكري : هو استخدام املعرفة لتحقيق هدف ما ال ميكن الوصول إليه مباشرةً ( دي بونو ) .‬ ‫و يعرّفه "جون ديوي " بأنه األداة الصاحلة ملعاجلة املشاكل و التغلب عليها و تبسيطها .‬ ‫أو ميكن تعريفه : بأنه األداة اليت يستخدمها الذكاء للتعامل مع املعلومات و اخلربات و توظيفها و االستفادة منها .‬ ‫أما الذكاء : فهو عبارة عن جمموعة من مهارات التفكري اليت‬ ‫تستخدم يف حل املشكالت ، و هذه املهارات ميكن تشخيصها‬ ‫و تعلّمها ( سترينربج ) .‬ ‫مستوى الذكاء‬ ‫1‬ ‫فالعالقة بني التفكري و الذكاء كعالقة قيادة السيارة بالسيارة‬ ‫التفكري‬ ‫نفسها .فالتفكري هو الذي يقود الذكاء و يوجهه للوصول‬ ‫املعرفة‬ ‫إىل اهلدف .‬ ‫و إن عمل اإلنسان و سلوكه نتيجة تفاعل التفكري مع‬ ‫املعلومات و املخزون املعريف .‬ ‫التفكري السليم‬ ‫و أما مهارات التفكري فهي مجيع ما ينقل عملية التفكري من كونها عملية عفوية تتم بشكلٍ تلقائي إىل عملية‬ ‫منظمة فعالة تكسبه طابع املهارة و التميّز و اإلبداع.‬ ‫و العالقة بني التفكري و مهارات التفكري أن التفكري يتألف من مهارات متعددة تسهم إجادة كل منها يف فاعلية‬ ‫عملية التفكري.‬ ‫1‬ ‫ د. نايفة قطامي : تعليم التفكري للمرحلة األساسية . و د. فتحي جروان : تعليم التفكري ، مفاهيم و تطبيقات .‬‫- 01 -‬
  • 11.
    ‫و عالقة مهاراتالتفكري مع القدرات العقلية لإلنسان أنها توسع تلك القدرات و تنميها و تكسب اإلنسان‬ ‫إمكانية التوصل حللول للمشكالت سواء أكان أكثر قدرة أم أقل ..‬ ‫مثال: يبيّن أثر تنمية مهارات التفكري يف رفع سوية القدرات العقلية :‬ ‫شخصان ذو قدرات خمتلفة: ( أ ) ذو قدرات عقلية أقل، ( ب ) ذو قدرات عقلية أكثر.‬ ‫) ‪ A‬تعين مكان وجود اإلجابة ، و إشارة ? تعين مكان وجود السؤال خارج أو ضمن اإلمكانيات العقلية. )‬ ‫قدرات أقل‬ ‫احلالة األوىل:‬ ‫قدرات أكثر‬ ‫اإلجابة‬ ‫السؤال‬ ‫أ‬ ‫اإلجابة‬ ‫السؤال‬ ‫ب‬ ‫فالشخص ذو القدرات األقل ال يعرف اإلجابة، و اإلجابة خارج حدود إمكانياته أما ( ب ) فاإلجابة تقع يف‬ ‫حدود إمكانياته العقلية فهو يعرفها .‬ ‫احلالة الثانية:‬ ‫أ‬ ‫ب‬ ‫( أ ): ذو اإلمكانيات األقل و رغم أن اإلجابة تقع خارج حدود إمكانياته إال أنه تدرّب على مهارات التفكري لذا‬ ‫فقد استطاع الوصول لإلجابة .‬ ‫(ب ): ذو اإلمكانيات األكثر ال يعرف اإلجابة ألن اإلجابة تقع خارج حدود إمكانياته العقلية ، و هو مل يتدرب‬ ‫على مهارات التفكري .‬ ‫احلالة الثالثة:‬ ‫ب‬ ‫أ‬ ‫استطاع االثنان ( أ ) و ( ب ) الوصول للحل رغم اختالف إمكانياتهم العقلية، فرغم إن إمكانيات ( أ ) غري‬ ‫قادرة للتوصل إىل احلل ألن اإلجابة تقع خارج جمال قدراته إال أنه استطاع الوصول إىل احلل كما استطاع األعلى‬ ‫1‬ ‫منه قدرةً ( ب ).‬ ‫1‬ ‫ الربفسور إدوارد دي بونو : برنامج ‪ CoRT‬كورت لتنمية مهارات التفكري ( النسخة باللغة اإلنكليزية – قرص مضغوط )‬‫- 11 -‬
  • 12.
    ‫و من هنافإن املدارس الرتبوية و العلماء الرتبويني عاملياً قد جنحوا منذ سنوات قليلة إىل االهتمام بالتفكري و تنميته‬ ‫بدالً من الذكاء الذي كان حجر الرحى فيما مضى.‬ ‫و قد بات من الضروري جداً يف خضم هذا التغيّر السريع املطرد للعلوم و املعارف يف عصرنا و تضاعف املعرفة‬ ‫البشرية يف سنوات معدودة قليلة أن ينصب االهتمام إىل القدرة على تنظيم املعلومات و تصنيفها و انتقائها‬ ‫لتوظيفها يف خمتلف اجملاالت األخرى، و غدا الرتكيز على التفكري أهم من نتاجه، ألنه األداة للوصول إىل نتاج‬ ‫الفكر. فتعلّم كيفية معاجلة املعلومات و اخلربات أهم من املعرفة ذاتها، كما أن تعليم مهارات التفكري يساعد يف‬ ‫رفع الكفاءة التفكريية للطالب بشكل خاص و لإلنسان املتدرب عموماً.‬ ‫و مبا أن التفكري ضرورة حيوية لإلميان و اكتشاف نواميس الكون، فلقد دعانا القرآن الكريم دعوة صرحية للنظر‬ ‫العقلي و التأمل و الفحص و تقليب األمر على خمتلف الوجوه لفهمه و إدراكه إدراكاً صحيحاً و تعدّ تلك اآليات‬ ‫الكرمية باملئات.‬ ‫فتعليم مهارات التفكري أشبه بتزويد الفرد باألدوات الضرورية ليتمكن من خالهلا التعامل بفاعلية أكرب مع أي نوع‬ ‫من أنواع املعلومات.‬ ‫يقول الباحث " سترينربج" : " إن املعارف مهمة بالطبع و لكنها غالباً ما تصبح قدمية ، أما مهارات التفكري‬ ‫فتبقى جديدة أبداً ، و هي متكننا من اكتساب املعرفة و استدالهلا بغض النظر عن املكان و الزمان أو أنواع املعرفة‬ ‫1‬ ‫اليت تُستخدم مهارات التفكري يف التعامل معها " .‬ ‫ا‬ ‫إذا أعطيت فردً سمكة فسوف يأكل يوم ً‬ ‫ا‬ ‫واحدً، و إذا عّمته صيد السمك فسوف يأكل‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫طيلة عمره .‬ ‫مثل صيني‬ ‫1‬ ‫ د. فتحي جروان : تعليم التفكري .‬‫- 21 -‬
  • 13.
    ‫ما هي املهارة؟ و ما هو ُلم تعلم املهارة ؟‬ ‫س‬ ‫تعريف املهارة: هي القدرة على األداء بشكلٍ فعال يف ظروف معينة .‬ ‫أو: هي األداء احلسن املتأتي عن معرفة اسرتاتيجية تنفيذ املهارة و التدريب املستمر .‬ ‫سلّم التعلّم :‬ ‫1‬ ‫إن تعلّم املهارة للقيام بأي عمل له أربع درجات يف سلّم التعلّم:‬ ‫1-‬ ‫ال مهارة و ال وعي: أي ال يعرف املهارة و ال كيفية تنفيذها و ال يعلم أنه ال يتقن هذه املهارة.‬ ‫2-‬ ‫ال مهارة و وعي: أي ال يعرف املهارة ، لكنه يعلم أنه ال يتقنها ، فهذه الدرجة هي أول الدرجات‬ ‫املوصلة للتعلّم . فمن يدرك أنه ال يعلم سيتولد لديه دافعٌ قوي للتعلّم، أما الذي ال يعلم أنه ال يعلم‬ ‫فهذه هي املشكلة الكربى فهو لن يتعلّم أبداً ألنه يظن نفسه متعلماً.‬ ‫3-‬ ‫مهارة يف الوعي: أي يعرف املهارة و كيفية تنفيذها و عملها، لكنها مل تصبح تلقائيةً لديه، فهو‬ ‫ال يزال يفكر يف كل خطوة من خطواتها. مثاله: تعلّم قيادة السيارات، فقد يعرف اإلنسان املبتدئ‬ ‫خطوات تشغيلها، لكنه يف كل مرة يفكر ماذا عليه أن يفعل أوالً، أيضغط املكبح قبل أم بعد ؟.‬ ‫4-‬ ‫مهارة يف الالوعي : هذه أعلى درجات التعلّم ، و هنا يصبح املتعلّم ماهراً و متعلماً حقاً . فيقوم‬ ‫بتنفيذ املهارة بشكل عفوي و تلقائي، إذ أصبحت املعرفة جزءاً من خمزونه املعريف و تفكريه، و غدا‬ ‫قادراً على توظيف هذه املهارة و تطبيقها يف اجملاالت األخرى، فيصل بذلك إىل الغاية من التعلّم.‬ ‫و يف هذه املرحلة فقط ميكن للمتعلّم أن يعترب نفسه متعلماً حقاً و مستفيداً من تعلّمه، فال ميكن أن‬ ‫ينسى املتعلّم ما تعلّمه. أما يف املرحلة الثالثة فمعلوماته عرضة للنسيان و هو غري قادر على توظيفها يف‬ ‫جماالت أخرى، و بالتالي لن يستفيد مما تعلّمه.‬ ‫مهارة يف الالوعي‬ ‫جتيد مهارة معينة و لكن‬ ‫ال تفكر و ال تنشغل بها‬ ‫مهارة يف الوعي‬ ‫جتيد مهارة معينة و لكن‬ ‫تفكر بها و تنشغل بها‬ ‫ال مهارة يف الوعي‬ ‫سلّم التعلّم‬ ‫ال جتيد مهارة و تعلم أنك‬ ‫ال جتيدها‬ ‫ال مهارة يف الالوعي‬ ‫ال جتيد مهارة معينة‬ ‫وال تعلم أنك ال جتيدها‬ ‫1‬ ‫ انظر آفاق بال حدود ، د. حممد التكرييت، ص 39- 49‬‫- 31 -‬
  • 14.
    ‫يقول العامل اخلليلبن أمحد الفراهيدي 1 : الناس أربعة :‬ ‫رجل ال يدري و يدري أنه ال يدري، فذلك جاهل فعلّموه،‬ ‫و رجل ال يدري و ال يدري أنه ال يدري فذلك أمحق فاتركوه،‬ ‫و رجل يدري و ال يدري أنه يدري فذلك ناسٍ فذكّروه،‬ ‫و رجل يدري و يدري أنه يدري فذلك عاملٌ فخذوا عنه.‬ ‫كيف نكتسب مهارات التفكري ؟‬ ‫إن تطوير مهارات التفكري يعين رفع مستوى الذكاء، و زيادة سويات القدرات العقلية لدى اإلنسان و بناء‬ ‫تفكري سليم و سوي ، و بالتالي الوصول إىل إنسان مبدع فعّال يعمّر الكون.‬ ‫و التفكري مهارة، و املهارة ميكن اكتسابها إذا عرفنا اسرتاتيجياتها و طريقة تنفيذها، لذا البد من تعلّم‬ ‫اسرتاتيجيات التفكري و التدرّب على مهارات التفكري ، و ال تكفي معرفة مهارات التفكري فقط ، بل جيب ممارسة‬ ‫هذه امل هارة بشكل مستمر حتى تصبح " مهارة يف الالوعي " و إال فلن يستفيد اإلنسان من معرفة مهارات‬ ‫التفكري .‬ ‫اإلنسان + ممارسة دون تدريب‬ ‫= تفكري منطي‬ ‫اإلنسان + تدريب مستمر‬ ‫= تفكير فعال‬ ‫و من أشهر الربامج عاملياً اليت اهتمت بتطوير التفكري هو برنامج " كورت " ‪ CoRT‬الذي صممه العامل‬ ‫اإلنكليزي " ادوارد دي بونو " معتمداً على فرضيته أن التفكري و اإلبداع مهارة ميكن ألي فرد أن يكتسبها‬ ‫و يتعلّمها ، فوضع برناجمه الشهري ‪ CoRT‬و هي مشتقة من اسم مؤسسته املعنية بنشر و تطوير هذا الربنامج‬ ‫1‬ ‫ من كبار علماء اللغة العربية و الفقه و الدين .‬‫- 41 -‬
  • 15.
    ‫( مؤسسة البحثاملعريف ) ‪ Cognitive Research Trust‬و الذي طُبق يف كثري من دول العامل سيما‬ ‫دول العامل املتقدم مثل الواليات املتحدة األمريكية و اليابان و غريها ...و على طلبة ترتاوح أعمارهم بني مثاني‬ ‫سنوات و اثنتني و عشرين سنة. و أجريت عليه دراسات أكادميية على مستوى املاجستري و الدكتوراه يف العديد‬ ‫من دول العامل، فأثبت أنه يرفع من مستوى التحصيل الدراسي و من مستوى الذكاء، و استفاد منه أكثر من سبعة‬ ‫ماليني طالب، مما دفع تلك الدول إلدخاله يف جماالت الرتبية و الصناعة و اإلدارة.‬ ‫و قد متيز هذا الربنامج بتجزئة عمليات التفكري إىل مهارات منفصلة لتطويرها كلٌ على حدة، ثم لتقوم‬ ‫مبجموعها بتحسني التفكري و رفع مستواه و الوصول إىل عمل مبدع و حل للمشكالت. و قد صُمم على شكل‬ ‫دروس مستقلة لتعليم التفكري حيث ميكن تعليمه كمادة منفصلة، أو ميكن دجمه ضمن املناهج الدراسية ملختلف‬ ‫املواد. و هو يتكون من ستة أجزاء، يتضمن كل جزء عشرة مهارات تفكري، ليكون جمموع املهارات املتدرّب‬ ‫عليها ستني مهارة، تتضمن املهارات األساسية و العليا يف التفكري و التفكري اإلبداعي خاصةً.‬ ‫و يقرتح دي بونو أن يُدرّس اجلزء األول يف بداية الربنامج، بينما ميكن تدريس الوحدات األخرى بأي ترتيب.‬ ‫و سنعرض فيما يلي أجزاء كورت الستة:‬ ‫اجلزء األول : توسيع جمال اإلدراك ( 01 مهارات )‬ ‫يهدف إىل: توسيع التفكري و اإلدراك و النظر إىل األشياء من عدة زوايا الكتشافها قبل احلكم عليها، و بالتالي‬ ‫الوصول إىل قرار صائب و ختطيط سليم.‬ ‫اجلزء الثاني: التنظيم ( 01 مهارات )‬ ‫يهدف إىل: التعامل مع التفكري بشكلٍ منظم، و االبتعاد عن العشوائية يف التفكري، و التزود باملهارات الالزمة‬ ‫لتنظيم و تصنيف املعلومات و األفكار ، و اليت تعدّ أساس مهارات تنظيمية عليا .‬ ‫اجلزء الثالث: التفاعل ( 01 مهارات )‬ ‫يهدف إىل: معرفة: 1- نقاط االختالف و االتفاق مع اآلخرين.‬ ‫2- مواضع اخلطأ يف أقواهلم.‬ ‫3- كيفية الربهان على فكرة ما.‬ ‫للوصول إىل تواصل و فهم أفضل لآلخرين و التفاوض معهم.‬ ‫اجلزء الرابع: اإلبداع ( 01 مهارات )‬ ‫يهدف إىل: اكتساب املهارات املطلوبة لتنمية اإلبداع، ألن التفكري اإلبداعي هو جزء من التفكري العادي‬ ‫و بالتالي ميكن تعلّمه و اكتسابه من خالل سلوكيات و مهارات مدروسة .‬ ‫اجلزء اخلامس: املعلومات و العواطف ( 01 مهارات )‬ ‫يهدف إىل: معاجلة كيفية التعامل مع املعلومات مثل األسئلة، التخمني، املعتقدات، العواطف، التقييم أو احلكم.‬ ‫و معرفة مدى تأثري العواطف و املعلومات على تفكرينا و تنظيمها قبل القيام بعملية التفكري.‬ ‫- 61 -‬
  • 16.
    ‫اجلزء السادس: العمل( 01 مهارات )‬ ‫يهدف إىل: استخدام مهارات التفكري السابقة للقيام بعمل و توليد أفكار جديدة و حل املشكالت.‬ ‫و قد بدأ برنامج كورت باالنتشار يف الوطن العربي سيما يف األردن و اإلمارات العربية املتحدة و دول اخلليج‬ ‫و السعودية.. لكنه يعاني من صعوبات، حيث أن الرتمجة الوحيدة األردنية هلذا الربنامج - رغم أهميتها و فضلها،‬ ‫لكونها الباب الذي فتح للعرب نافذة لالطالع على هذا الربنامج - تعاني من أخطاء يف الرتمجة، و بعض أمثلتها‬ ‫قد ال تتوافق مع قيمنا و طبيعة بيئتنا العربية، كما أنها ال تعود مبهارات التفكري إىل جذورها يف ديننا احلنيف.‬ ‫لذا كان البد من إعادة صياغة لتلك املهارات، و البحث عن مهارات التفكري يف جذور حضارتنا املديدة،‬ ‫حتى نبين جيالً أصله ثابت يف األرض و فرعه يف السماء، ثم نهضم تلك املهارات جيداً، و نضفي عليها من ديننا‬ ‫احلنيف صبغةً جديدة تبعث األمل و متنح العز و الفخر بأمة و حضارة بدأها خري البشر ‪ ‬امتدت إىل أقاصي‬ ‫البالد و كانت من أقوى و أعز و أكرم األمم بعدهلا و علمها و عطائها املتميز، و مبا حتمله من أسرار القوة‬ ‫الكامنة. و هي تنتظر املنقذين املخلصني ليقودوا العامل من جديد بصدق إميانهم و علم مبدعيهم و عمل جمتهديهم‬ ‫و وحدة صفهم.‬ ‫و ما أكرمنا اهلل به من جهدٍ على تواضعه، إمنا هو خطوة على الطريق، و بذرة طيبة بإذن اهلل لشجرة طيبة‬ ‫و أرض طيبة ، و هو أمل و رجاء للتغيري ، و نواة جيل جديد يستقي من أجداده روحه، و يستمد من فيضهم‬ ‫قوته، و يعيد ترتيب العامل من جديد ، ليبين حضارة سعيدة ، ربانية التوجه، علمية الوسيلة .‬ ‫و قد أجرينا تغيرياً واسعاً يف املهارات، سواءٌ يف ترتيبها أو األهداف املرجو حتقيقها من املهارة، أو حتى‬ ‫طرق حتقيقها و تطبيقها، و أضفنا هلا اسرتاتيجيات و آليات عمل. راجني من اهلل ‪ ‬السداد و التوفيق، و أن‬ ‫يقبل عملنا املتواضع و جيعل فيه نفع العباد و البالد.. و صلى اهلل على سيدنا حممد و على آله و صحبه و سلم.‬ ‫- 51 -‬
  • 17.
    ‫جذور مهارات التفكرييف حضارتنا‬ ‫1‬ ‫يقول اهلل ‪  : ‬اقرأ باسم ربك الذي خلق ‪‬‬ ‫لقد كانت الكلمة األوىل اليت بدأ اهلل ‪ ‬خطابه العلوي مع نيب الرمحة يف لقائه األول كلمة ‪‬اقرأ‪ ‬لريسم‬ ‫املَعْلمَ األساسي يف ديننا احلنيف وهو املعرفة اليت تفتح آفاق العقل و توسع مداركه و حدوده ، و لكنه ليس أي‬ ‫علم أو قراءة ، إمنا هو " باسم اهلل " أي اقرأ أيها اإلنسان كتاب الكون و كتاب نفسك و تعلّم العلوم ال بقدرتك‬ ‫وحدك بل بفضل اهلل و علمه و قدرته و سلطته ، و كأنه جل جالله يشبه ذلك بإنسان ينشئ مصنعاً فيقول له‬ ‫آخرٌ : افتتح مصنعك باسم فالن أي بدعمه و سلطته ، فهي لفتة حانية من خالق السماوات و األرض لإلنسان‬ ‫الذي قد يغرت بعلمه و يتصفح صفحات الكون و أ سراره فيظن نفسه الفاعل و املؤثر و ينسى أنه مل يكن ليعلم‬ ‫ما تعلّم إال بإذن اهلل و فضله.‬ ‫و هي قراءة مزدوجة: فهي ربانية التوجيه ‪ ‬اقرأ باسم ربك ‪ ‬و هي علمية الوسيلة ‪ ‬اقرأ و ربك األكرم‬ ‫الذي علّم بالقلم علّم اإلنسان ما مل يعلم ‪. ‬‬ ‫و لقد شرفنا اهلل تعاىل يف كتابه اجلليل مبسؤولية اخلالفة يف األرض و إعمارها حني قال :‪ ‬و إذ قال ربك‬ ‫للمالئكة إني جاعلٌ يف األرض خليفة ‪ 2. ‬و يقول تبارك و تعاىل:‪ ‬هو أنشأكم من األرض و استعمركم‬ ‫فيها ‪ 3.‬فأي شرف و قد استخلفنا اهلل يف أرضه لنقيم شرعه و نعمِّر أرضه .‬ ‫و كلمة استعمركم يف اللغة العربية تأتي من إ عمار الشيء وجذورها يف قواميس اللغة ثالثة أحرف‬ ‫(ع َم َرَ) و تفسري (استعمركم) أي جعلكم عمّارها وسكانها وطلب منكم إعمارها .‬ ‫و إن إنساناً مل حيدد لنفسه هدفاً يستغرق حياته يعيش كالسفينة تتقاذفه األمواج دون أن يدري أي شاطئ‬ ‫يأمنه أو يأوي إليه.. لذا فقد منح اهلل اإلنسان العقل و زوّده مبفاتيحه و أمره بالتفكر و إعمال العقل، لكنه رسم له‬ ‫احلدود و سلّمه املفاتيح الصحيحة اليت تُرشّد سلوكه و جتعل من حياته يف األرض حياة صالح ال فساد، إعمار‬ ‫ال انهيار، إصالح ال خراب، تعاونٍ بني الناس ال تسخري و استعباد.. لقد دلّه على الكنز و أعطاه اخلارطة اليت إن‬ ‫سار على هديها سلمت له دنياه و آخرته، و إن غرّه كنزه و ظن أنه ملك األرض و ما عليها هلك و تعس‬ ‫و خسر الدارين.‬ ‫هذا الكنز هو العقل الذي يرسم احلركة املادية لإلنسان، تلك احلركة اليت تغدو عرجاء عندما تسري بدون‬ ‫اخلارطة اليت صاغها خالق اإلنسان.. هذه اخلارطة هي احلركة الروحية لإلنسان، هي القلب املتصل خبالقه يستمد‬ ‫منه مفاتيح جناحه و يسمع اإلرشادات اليت فيها سعادته.. و إن تالزم هاتني احلركتني: حركة مادية بامتداد أفقي‬ ‫1‬ ‫- سورة العلق .‬ ‫2‬ ‫- سورة البقرة . آية ( 13 )‬ ‫3‬ ‫ سورة هود . آية ( 15 )‬‫- 31 -‬
  • 18.
    ‫يف األرض أداتهاالع قل و حركة قلبية روحية أداتها قلب متصل مبواله بامتداد عمودي يبلغ عنان السماء، هلي‬ ‫حركة فالح اإلنسان و سعادته يف الدنيا و اآلخرة، و حركة حضارة مبصرة راشدة.‬ ‫لقد شيّد علماؤنا املسلمون حضارة أصيلة أعطت اخلري للبشرية، و محلوا مشعل العلم و قدموه لكل من‬ ‫طلبه من األمم فكانوا سبباً يف كشف ظلمتهم وبناء حضارتهم، و مل يعرف التاريخ أمناً و استقراراً للعباد‬ ‫و البالد، و ازدهاراً و صالحاً و قضاءً على الفقر إال يف عهدٍ تلمس قوانينه و استمد علومه من تالزمٍ تامٍ بني‬ ‫احلركتني: حركة اإلنسان يف األرض و صلته يف السماء.‬ ‫و ال غرو يف ذلك فلقد خاطبنا اهلل ‪ ‬يف كتابه العزيز واضعاً لنا السبل اليت تدفع اإلنسان حنو العلم‬ ‫والرتقي وإقامة احلضارة ونشر العدل واخلري..‬ ‫يقول اهلل ‪  : ‬إن يف خلق السموات واألرض واختالف الليل والنهار آليات ألولي األلباب الذين‬ ‫يذكرون اهلل قياماً وقعوداً وع لى جنوبهم ويتفكرون يف خلق السموات واألرض . ربنا ما خلقت هذا باطالً‬ ‫سبحانك فقنا عذاب النار ‪. 1 ‬‬ ‫روي عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد بن عمري على عائشة رضي اهلل عنها، فقال عبد اهلل بن عمري :‬ ‫حدثينا بأعجب شيء رأيته من رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم ، فبكت وقالت : قام ليلة من الليالي ، فقال :‬ ‫يا عائشة ! ذريين أتعبد لربي، قالت: قلت: واهلل إني ألحب قربك، وأحب ما يسرك، قالت: فقام فتطهر، ثم قام‬ ‫يصلي، فلم يزل يبكي حتى بل حجره، ثم بكى، فلم يزل يبكي حتى بل األرض، وجاء بالل يؤذنه بالصالة، فلما‬ ‫رآه يبكي قال: يا رسول اهلل ! تبكي وقد غفر اهلل لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟! قال: أفال أكون عبداً‬ ‫شكوراً ؟ لقد نزلت علي الليلة آيات، ويل ملن قرأها ومل يتفكر فيها: ‪ ‬إن يف خلق السموات واألرض واختالف‬ ‫2‬ ‫الليل والنهار آليات ألولي األلباب ‪.‬‬ ‫وعنه ‪ " : ‬أمرني ربي بتسعٍ : اإلخالص يف الس ر و العالنية، و العدل يف الرضا و الغضب، و القصد يف‬ ‫الغنى و الفقر،و أن أعفو عمن ظلمين و أصل من قطعين ،و أعطي من حرمين،و أن يكون نطقي ذكراً،‬ ‫3‬ ‫و صميت فكراً ، و نظري عربة " .‬ ‫وشجع على العلم لتوسيع مدارك العقول واكتساب املعرفة من اآلخرين مادام يزن العلوم اليت يتلقفها من‬ ‫غريه مبيزان السماء فإن كان يوافقه أدخله إىل دائرة معرفته واستفاد منه وبنى عليها علوماً جديدة وحضارة‬ ‫و إجنازاً، وإن كانت غري ذلك أبعدها عنه ثم حبث عن خري أعم ومعرفة أجدى.‬ ‫و جاء يف األثر:" اطلبوا العلم ولو يف الصني ".‬ ‫و قال عليه الصالة و السالم: " ال يزال املرء عاملاً ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل ". و روي‬ ‫أن اإلمام أمحد رؤي يكتب العلم فقيل له: إىل متى و أنت حتمل احملربة؟، فقال : " مع احملربة إىل املقربة "، يف‬ ‫1‬ ‫- سورة آل عمران، اآلية ( 091 – 191 )‬ ‫2‬ ‫- صحيح، سلسلة األحاديث الصحيحة، األلباني، رقم 85 .‬ ‫3‬ ‫ اجلامع ألحكام القرآن، لإلمام القرطيب، ج 3 .‬‫- 81 -‬
  • 19.
    ‫إشارة إىل الالحمدوديةيف املكان و الزمان للتعلّم ، و هذا ما يسميه علماء الرتبية اليوم بالتعلم املستمر طوال احلياة .‬ ‫ويقول ‪ ": ‬احلكمة ضالة املؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها "1 ولذا فإن أول أمر مساوي جليل صدر‬ ‫لإلنسان ‪ ‬اقرأ‪ ‬كان هدفه توسيع إدراكه واستفادته من خربات اآلخرين وآرائهم ..‬ ‫كما علمنا كيف نعاجل أية فكرة من خمتلف الزوايا وال نتعصب لرؤية حمددة، بل نتعرف على إجيابياتها‬ ‫وسلبياتها.‬ ‫يقول اهلل عز وجل: ‪ ‬يسألونك عن اخلمر وامليسر قل فيهما إثم كبري ومنافع للناس وإمثهما أكرب من‬ ‫نفعهما ‪ ،2 ‬فمنافع للناس ( إجيابيات ) ، و اإلثم و هو الضرر ( سلبيات )، و إمثهما أكرب من نفعهما ( السلبيات‬ ‫أكثر بكثري من اإلجيابيات) ، لذلك حرّمها اهلل تعاىل ألن مضارها تفوق منافعها حتى أنها تكاد ال تُذكر أمام‬ ‫خطرها على الفرد و اجملتمع .و إنها لتوجيه علوي كريم من اهلل ‪ ‬إذ أنه سبحانه هو الذي حرَّم علينا اخلمر، ثم‬ ‫مل مينعه ذلك من أن يعرض املوضوع من كافة جوانبه، فلم حيذف تبارك و تعاىل ذكر منافعها مع قلَّتها رغم أنه‬ ‫املشرِّع بتحرميها.‬ ‫وأمرنا جل وعال باختاذ كافة األسباب يف كل أمورنا فقال جل جالله:‪ ‬وأعدوا هلم ما استطعتم من‬ ‫قوة.....‪ .3 ‬و ليست القوة هي رباط اخليل فحسب، بل هي اختاذ كافة األسباب من علم و تكنولوجيا و تنمية‬ ‫و تعليم... و لعل من حكمته جل جالله أن قال ‪ ‬ودّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم ‪4 ‬لينبهنا إىل أن‬ ‫لألسلحة أنواع، و سالح العلم من أهم األسلحة اليت أغفلها مسلمو اليوم.‬ ‫و قد تعلّمنا من هجرته ‪ ‬كيف نأخذ بعني االعتبار كافة العوامل واالحتماالت ونضع البدائل احملتملة‬ ‫وننظر للنتائج ثم نصبُّ ذلك كله يف خطة حمكمة، إذ البد ملن اختذ كافة األسباب أن يكون النجاح حليفه منزالً‬ ‫من عند رب األسباب.‬ ‫و أرشدنا تبارك وتعاىل كيف ندرس النتائج مع ترتيب األولويات وذلك يف قصة سيدنا هارون مع موسى‬ ‫عليهما السالم. قال تعاىل: ‪ ‬قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا أال تتبعن أفعصيت أمري قال يبنؤم ال تأخذ‬ ‫بلحييت وال برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بني بين إسرائيل ومل ترقب قولي ‪. 6 ‬‬ ‫فالقرآن الكريم يبيّن لنا لنتعلم من سلوك سيدنا هارون كيف ننظر إىل النتائج ونأخذ سلبيات وإجيابيات كل‬ ‫منهم ونرتب األَوْىل، ثم نتخذ القرار الصعب الذي هو أهون األمرين ( وفقاً للنتائج وإجيابياتها). فلقد اختار سيدنا‬ ‫هارون الصرب على ضالل القوم حتى يعود سيدنا موسى عن الفتنة و انقسامهم طوائف .‬ ‫و األمثلة كثرية يف توجيه اهلل ‪ ‬عقل اإلنسان حنو توسيع مداركه و تدريب عقله للتفكري السليم‬ ‫1‬ ‫- رواه الرتمذي يف أبواب العلم عن أبي هريرة و قال حديث غريب .‬ ‫2‬ ‫- سورة البقرة ، اآلية ( 912 ) .‬ ‫3‬ ‫- سورة األنفال ، اآلية ( 05 ) .‬ ‫4‬ ‫- سورة النساء، اآلية (201)‬ ‫6- سورة طه (29- 49)‬ ‫- 91 -‬
  • 20.
    ‫و النهوض مبهاراتعقله و فكره.. و إن التدريب املستمر لعقل اإلنسان ليشمل كافة نواحي حياته، يشري إىل أن‬ ‫اهلل ‪ ‬أراد لتلك املهارات الفكرية أن تتطور و أن تصبح مهارة أصيلة يف فكره يطبقها يف كل مناحي حياته‬ ‫و تصبح جزءاً من خمزونه املعريف و الفكري و اليت يطلق عليها علماء الرتبية " مهارة يف الالوعي " و اليت تعد أعلى‬ ‫درجات سلّم التعلّم.‬ ‫و إن سرية املصطفى ‪ ‬كانت و ما زالت كنزاً استمد منه الصحابة رضوان اهلل عليهم و من تابعهم منهج‬ ‫التفكري و إعداد و تنظيم اخلطط و احلياة، و بذل اجلهد يف االجتهاد و سن احلكم و القوانني يف األمور اليت يسوغ‬ ‫فيها االجتهاد، و ممن ميلك آلته:‬ ‫فقد ورد عن رسول اهلل ‪ ‬أنه ملا أراد أن يبعث معاذاً إىل اليمن قال:" كيف تقضي إذا عرض لك قضاء ؟ " ،‬ ‫قال: أقضي بكتاب اهلل ، قال : "فإن مل جتد يف كتاب اهلل ؟ "، قال: فبسنة رسول اهلل ‪ . ‬قال: " فإن مل جتد يف‬ ‫سنة رسول اهلل وال يف كتاب اهلل". قال: أجتهد رأيي وال آلو.(ال أقصر يف االجتهاد ) فضرب رسول اهلل ‪‬‬ ‫صدره، وقال: " احلمد هلل الذي وفق رسول رسول اهلل ملا يرضي رسول اهلل" 1 .‬ ‫ثم يصعد بنا جل جالله إىل تنظيم تفكرينا و توجيهه حنو حتليل احلدث و املقارنة و االستنتاج: ‪ ‬قل سريوا‬ ‫يف األرض فانظروا كيف بدأ اخللق ‪  . 2 ‬و تلك األمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ‪  . 3 ‬لقد كان يف‬ ‫قصصهم عربةٌ ألولي األلباب ‪. 4 ‬‬ ‫كما علّمنا ديننا احلنيف كيفية التعامل مع اآلخرين و احرتام آرائهم و إن كانت مغايرة آلرائنا الشخصية،‬ ‫و كيف نتثبت و ندحض الباطل باحلجة و أن نستخرج الصواب من القول أو اخلطأ فيه.‬ ‫يقول اهلل ‪ : ‬يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً جبهالة فتصبحوا على ما فعلتم‬ ‫نادمني ‪ 6 ‬و يقول تبارك و تعاىل : ‪ ‬يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثرياً من الظن إن بعض الظن إثم ‪.5 ‬‬ ‫و يعلّ منا على لسان سليمان عليه السالم يف قصة اهلدهد الذي فقده سيدنا سليمان دون أن يأذن له و قد آتى اهلل‬ ‫سيدنا سليمان ملكاً عظيماً و علّمه منطق الطري: ‪ ‬ألعذبنّه عذاباً شديداً أو ألذحبنّه أو ليأتيين بسلطان مبني ‪. 3 ‬‬ ‫و علّمنا جل جالله أال نقذف اآلخرين بأخطائنا و ننسبها إليهم تهرباً من سلبياتنا: ‪ ‬و من يكسب خطيئة‬ ‫أو إمثاً ثم يرم به بريئاً فقد احتمل بهتاناً و إمثاً مبيناً ‪. 8 ‬‬ ‫1‬ ‫- حسن، تلخيص العلل املتناهية،الذهيب، ص 952‬ ‫2‬ ‫- سورة العنكبوت . اآلية ( 02 )‬ ‫3‬ ‫- سورة احلشر . اآلية ( 12 )‬ ‫4‬ ‫- سورة يوسف ، اآلية ( 111)‬ ‫6‬ ‫- سورة احلجرات . اآلية ( 5 )‬ ‫5‬ ‫- سورة احلجرات ، اآلية( 21)‬ ‫3‬ ‫- سورة النمل ، اآلية ( 12)‬ ‫8‬ ‫ سورة النساء ، اآلية ( 211 )‬‫- 02 -‬
  • 21.
    ‫ثم خاطب اهلل‪ ‬عاطفة اإلنسان و حبه لذاته و أخذ بيده ليبتعد حبكمه على األمور عن دائرة التحيّز‬ ‫و االنتصار للذات ، فسلك به مدارج حماسن األخالق ، و بيّن له كيف ميكن شرح فكرته بوضوح و تنظيم‬ ‫أفكاره إلقناع اآلخرين ، و التعامل مع املعلومات و معرفة عواطف اآلخرين و آرائهم و أخذها بعني االعتبار‬ ‫للوصول إىل ملتقى طريق جيمع بني رأيني أو يقنع اآلخر باحلق املبني . و إننا نرى ذلك واضحاً يف قصة سيدنا‬ ‫جعفر بن أبي طالب حني عرض اإلسالم على النجاشي - ملك احلبشة - :‬ ‫" يا أيها امللك .. كنا قوماً أهل جاهلية: نعبد األصنام ، و نأكل امليتة ، و نأتي الفواحش ، و نقطع األرحام،‬ ‫و نسيء اجلوار ، و يأكل القوي منا الضعيف .. حتى بعث اهلل إلينا رسوالً منا، نعرف نسبه، و صدقه،و أمانته ،‬ ‫و عفافه ، فدعانا إىل اهلل لنوحدّه و نعبده ، و خنلع ما كنا نعبد حنن و آباؤنا من احلجارة و األوثان .. و أمرنا‬ ‫بصدق احلديث و أداء األمانة و صلة الرحم و حسن اجلوار و الكف عن احملارم و الدماء. و نهانا عن الفواحش‬ ‫و قول الزور و أكل مال اليتيم و قذف احملصنات، فصدقناه و آمنا به، و اتبعناه على ما جاءه من ربه ، فعبدنا اهلل‬ ‫وحده و مل نشرك به شيئاً و حرمنا ما حرم علينا ، و أحللنا ما أحلّ لنا ، فعدا علينا قومنا، فعذبونا و فتنونا عن‬ ‫ديننا لريدونا إىل عبادة األوثان و على ما كنا عليه من اخلبائث..فلما قهرونا و ظلمونا و ضيّقوا علينا، و حالوا بيننا‬ ‫و بني ديننا، خرجنا إىل بالدك و رغبنا يف جوارك و رجونا أال نظلم عندك " 1.‬ ‫فعرض سلبيات اجلاهلية ثم إجيابيات اإلسالم، و ركّز على نقاط التقاءٍ بني أفكار الدين املسيحي‬ ‫و اإلسالمي، فكان لكالمه أثرٌ بليغ و نتائج مجّة يف تفهّم النجاشي للدين اإلسالمي و مطالب املسلمني الالئذين‬ ‫بأرضه .‬ ‫و كذلك قصة سيدنا مصعب بن عمري ‪ ‬حني عرض اإلسالم على أسيد بن حضري إذ أتاه غاضباً حامالً‬ ‫حربته، راغباً يف طرد مصعب من املدينة، فقال له مصعب: " أوال جتلس فتسمع ؟ فإن رضيت أمرنا قبلته،‬ ‫و إن كرهته كففنا عنك ما تكره “. فألقى أسيد حربته قائالً: " أنصفت “.. ثم ما لبث أسيدٌ أن أسلم.‬ ‫و بعد تفعيل كل طاقات الفكر يوجه اإلسالم تلك الطاقات حنو العمل و عمارة الكون و حل املشكالت‬ ‫املعرتضة، و يُودع اإلنسان دافعاً قوياً جيعله يتغلب على املصاعب و يعمل جبدٍ دون ملل، بل و يبدع يف عمله،‬ ‫فعن النيب ‪ ‬قال: " إن اهلل حيب إذا عمل أحدكم عمالً أن يتقنه " 2 ، و قال ‪ " : ‬إن اهلل كتب اإلحسان على‬ ‫كل شيء "3 . و إتقان العمل و اإلحسان هو اإلتيان به على أكمل وجه ، أي الوصول إىل مهارة يف الالوعي‬ ‫و اليت متثل – كما قلنا – أعلى درجات سلّم التعلّم ، و إن الوصول إىل هذه املرتبة يهيء اإلنسان لإلبداع . إذ أن‬ ‫مرحليت اإلبداع األُوْلَتني : التحضري و التحري تعنيان اإلحاطة باملوضوع بعمق و معرفة كافة جوانبه ، ثم تأتي‬ ‫املرحلة الثالثة و هي مرحلة التحوّل اليت أدات ها النظر إىل األمر من خمتلف اجلهات ، و هذا ما حتدثنا عنه سابقاً مما‬ ‫حثّ عليه اإلسالم و فعّله ، ثم تأتي مرحلة االحتضان اليت يرى فيها العلماء أن من مستلزماتها إعطاء العقل الباطن‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ صحيح ، املسند ، اإلمام أمحد ، 1/202‬‫ صحيح ، سلسلة األحاديث الصحيحة ، األلباني ، 3111‬‫ صحيح ، رواه مسلم عن أبي يعلى شداد بن أوس.‬‫- 12 -‬
  • 22.
    ‫فرصة ملراجعة حصيلةاملعلومات ليخرج منها بعالقات جديدة، ثم أخرياً املرحلة النهائية و هي مرحلة التنوير حيث‬ ‫يبدأ تصميم اإلبداع بالظهور ..‬ ‫و لعل ظهور عدد كبري من العلماء املسلمني و محلهم مشعل احلضارة لقرون عديدة لدليل دامغ على أن‬ ‫اإلسالم قد هيأ اإلنسان ملراحل اإلبداع، ثم مل يكتفِ بذلك بل أعطاهم األدوات اليت تنقل هذا اإلبداع إىل مرحلة‬ ‫الت قويم و التنفيذ إذ جعل غاية العلم و العمل و اإلبداع هو نفع الناس، و نشر اخلري للعباد ، فكان نتاج حضارتهم‬ ‫خريٌ عميم للبشرية مجعاء .و ال عجب إذ أن من مبادئ اإلسالم قوله ‪ ": ‬خري الناس أنفعهم للناس" 1 ، و قد‬ ‫عاب احلق جل و عال على الذين يتعلمون علماً ضاراً، فقال يف كتابه العزيز :‪ ‬و يتعلّمون ما يضرّهم‬ ‫و ال ينفعهم و لقد علموا ملن اشرتاه ما له يف اآلخرة من خالق‪ 2‬أي نصيب. و كان رسول اهلل ‪ ‬يسأل اهلل‬ ‫تعاىل علماً نافعاً و يستعيذ به من علم ال ينفع.‬ ‫و بهذا البناء احملكم صاغ املسلم يف عصوره اليت متسك فيها بدينه حضارةً جميدة و علماً نافعاً، و قدّمه لألمم‬ ‫لتنعم بنور العلم و تنهل من معارفه حتى أضاءت بعد ظالمها، و تنوّرت بعد ختلفها فأمسكت بزمام العلم و قيادة‬ ‫املعرفة بعد أن ختلى املسلم عن دينه و قيمه فتدهورت أحواله و تفلتت زمام األمور من يده.‬ ‫و إن الغرب اآلن ب عد أن رضع لبان علمه من األندلس و الشام قد أمثر معارف جديدة و وضع من العلوم‬ ‫غثّه و زبده، و قد بات على املسلم أن يصلح قلبه و عقله، فكما قال عليه السالم: " احلكمة ضالة املؤمن .. "‬ ‫فعليه أن يتزود من العلوم اليت توافق قلبه و عقله و قيمه و دينه، و يهضمها حقاً ثم تنصبغ مع فكره و قيمه، ثم‬ ‫خيرجها عسالً مصفى و يفرزها علوماً جديدة تدفع البشرية حنو اخلري و السعادة.. صبغة جديدة هي صبغة اهلل‬ ‫و باسم اهلل. ثم يأخذ مفتاح عزته ليقود الركب من جديد و يستعيد مهمته األوىل اليت عندما ختلى عنها أو أُقيل‬ ‫منها احنرف العقل عن جادته و غاب هدف الوجود األصيل وسط غطرسة العقل و العلم فولدت حضارة مشوهة،‬ ‫سلبياتها غمرت إجيابياتها و ما قدمته بيد أخذت أضعافه باألخرى، قدمت له املاديات و سلبت منه سر السعادة‬ ‫و نسيت أن جناحا اإلنسان اللذين ال يطري إال بهما : العقل و القلب ، الروح و اجلسد ، تلك الثنائية الالزمة اليت‬ ‫ال غنى عنها لسعادة اإلنسان و إال مشى مشية عرجاء، تارةً ينكبّ و أخرى يقع .‬ ‫لقد آن أن يصبــح الشـرق حرا‬ ‫فيا أمم الشـرق فيم التـواني‬ ‫الـشــرق دينــاً و عــلمـاً و فـنـاً‬ ‫تعلمت األمم الناهضات من‬ ‫فنحن من الشمس و الشمس منا‬ ‫رفعنـا احلجاب عن الكائنات‬ ‫فتى الشرق أنت الويف األمني‬ ‫فوحِّــد بالدك صوب العــال‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ صحيح ،سلسلة األحاديث الصحيحة ، األلباني ، 324‬‫ سورة البقرة، اآلية ( 201)‬‫- 22 -‬ ‫فأظهر يــد العـزم للنــاس جهــرا‬ ‫بإيـمانــها تـلقَ عــــزّ اً و نصــراً‬
  • 23.
    ‫تعلمت أن َّ:‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫الفاشلينيقسمون لقسمين : قسم يفكر دون‬ ‫تنفيذ و قسم ينفذ دون تفكير ..‬ ‫العقل كالحقل، و كل فكرة تفكر فيها لفترة‬ ‫طويلة هي بمثابة عملية ري، و لن نحصد‬ ‫ّ‬ ‫سوى ما نزرع من أفكار سلبية أم إيجابية.‬ ‫- 32 -‬
  • 24.
    ‫أهداف الربنامج‬ ‫1- بناءتفكري اجليل و إعادة هندسة تفكريه ليقوم حبمل رسالة أجداده‬ ‫العظام الذين صنعوا احلضارة اليت استقى منها الغرب علومهم.‬ ‫2- تنمية مهارات التفكري بشكلٍ عملي لتوظيفها يف حياته اليومية و خرباته‬ ‫املعرفية.‬ ‫3- تكوين النظرة املوضوعية لدى املتدربني جتاه أي موقف، و رؤيته بشكلٍ‬ ‫واضح و على حقيقته متاماً.‬ ‫4- رفع مستوى الكفاءة التفكريية لدى املتدرب، و بالتالي مستوى حتصيله‬ ‫الدراسي.‬ ‫6- زيادة مستوى الذكاء و القدرات العقلية لدى املتدرب .‬ ‫5- تقدير و احرتام الذات و بناء الثقة يف القدرة على التفكري السليم لدى‬ ‫املتدرب .‬ ‫3- الوصول إىل إنسان مبدع فعّال ، قادر على التفكري السليم و حل‬ ‫املشكالت ، و اإلسهام يف بناء جمتمعه .‬ ‫أساس الربنامج :‬ ‫يعتمد هذا الربنامج على برنامج كورت ‪ CoRT‬العاملي مع تعديل واسع من‬ ‫حيث عدد املهارات يف كل جزء و أهدافها و ترتيبها، و قد متّ إضافة‬ ‫اسرتاتيجيات ( آليات ) لبعض املهارات، يف حني مل يستخدم يف كورت‬ ‫اسرتاتيجيات و آليات.‬ ‫- 42 -‬
  • 25.
    ‫مميزات الربنامج :‬ ‫1-ميكن تعليمه بشكلٍ منفصل عن املنهاج املدرسي إما حبصة درسية مستقلة‬ ‫تضاف للربنامج املدرسي تسمى حصة مهارات التفكري، كما يف بعض مدارس‬ ‫املوهوبني يف الوطن العربي كمدرسة اليوبيل يف األردن. أو ميكن تعليمه يف‬ ‫دورات تدريبية و ورشات عمل.‬ ‫2- ميكن تعليمه بشكل غري مباشر ضمن املنهاج املدرسي بواسطة املدرّس عن‬ ‫طريق تغيري طريقة عرض الدرس و توجيه األسئلة لتنمية مهارات التفكري و ليس‬ ‫فقط مهارات التذكر .‬ ‫3- الربنامج له تصميم موازٍ ، أي أن أجزاءه ليست مرتبطة معاً ، إال أن اجلزء‬ ‫األول ميكن اعتباره أساساً جيب البدء به قبل أي جزء آخر .‬ ‫ل‬ ‫ملن هذا الربنامج ؟ :‬ ‫1- يناسب كل األعمار من املرحلة االبتدائية و إىل ما بعد اجلامعة .‬ ‫2- يناسب كل مستويات الذكاء ، من مستوى حتت املتوسط و ما فوق‬ ‫( أي من مستوى الذكاء ‪ ، ) 140 – 36 ( IQ‬علماً بأن مستوى‬ ‫الذكاء املتوسط هو 001 ) .‬ ‫- 62 -‬
  • 26.
  • 27.
    ‫إن أهمية توسيعاإلدراك في التفكير كأهمية‬ ‫النظارات لمن يعاني من ضعف البصر، فهو‬ ‫ال يرى الكون حوله بوضوح و على حقيقته‬ ‫و كذلك توسيع‬ ‫إال بواسطتها ،‬ ‫اإلدراك بالنسبة للتفكير ، يجعلنا نرى الكون‬ ‫على حقيقته و بوضوح ال غبش فيه .‬ ‫من أقوال: د. إدوارد دي بونو‬ ‫- 32 -‬
  • 28.
    ‫املهارات املوجودة يفاجلزء األول من‬ ‫برنامج هندسة التفكري‬ ‫اسم املهارة‬ ‫تعريفها‬ ‫معاجلة األفكار‬ ‫استخالص إجيابيات الفكرة و سلبياتها‬ ‫مع النظر إىل األمور امللفتة لالنتباه أو‬ ‫اليت تتطلب دراسة أكثر للبتّ فيها .‬ ‫األهداف املرجو حتقيقها من هذه املهارة‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫‪PMI‬‬ ‫4-‬ ‫6-‬ ‫اعتبار مجيع‬ ‫العوامل‬ ‫‪CAF‬‬ ‫البدائل‬ ‫و االحتماالت‬ ‫و اخليارات‬ ‫إجياد أكرب عدد ممكن من العوامل املتعلقة‬ ‫مبوقف أو فكرة ما .‬ ‫أو : تدريب الفرد للبحث عن كل‬ ‫اجلوانب املرتبطة مبوضوع أو موقف ما‬ ‫بهدف الوصول إىل قرار أو ختطيط أو‬ ‫حل سليم .‬ ‫‪FIP‬‬ ‫وجهات نظر‬ ‫اآلخرين‬ ‫‪OPV‬‬ ‫1- تدريب الفرد على عدم إهمال أية عوامل، مهما كانت قيمتها‬ ‫دون النظر ملدى أهميتها أو تفضيلها.‬ ‫2- معرفة و دراسة املوقف من خمتلف نواحيه و أخذ كافة العوامل‬ ‫بعني االعتبار للوصول إىل :‬ ‫1- نظرة شاملة و عميقة و دقيقة للموقف .‬ ‫2- قرار صائب.‬ ‫3- حل املشكالت بشكلٍ أفضل.‬ ‫4- ختطيط سليم.‬ ‫6- تطوير فكرة جديدة.‬ ‫الرتكيز على اكتشاف مجيع البدائل‬ ‫و اخليارات و اإلمكانات عن قصد .‬ ‫أو : البحث عن بدائل جديدة‬ ‫ملوقف ما .‬ ‫1. هي عالج لردود األفعال االنفعالية.‬ ‫2. تساعد على عملية التواصل بني الناس ألن إجياد تفسريات أخرى‬ ‫لسلوك اآلخرين يؤدي إىل فهم سلوكهم بشكلٍ أفضل، و إعطاء‬ ‫تربيرات هلم ، و بالتالي التكيّف معهم.‬ ‫3. عدم التسرع يف احلكم على احللول و إجياد بدائل أخرى قد ال‬ ‫تكون واضحة للوهلة األوىل .‬ ‫احلكم على األفكار ثم ترتيبها حسب‬ ‫أهميتها بالنسبة لشخص ما .‬ ‫أو : ترتيب األفكار حسب األهمية .‬ ‫1. الرتكيز على تقدير أهمية الفكرة .‬ ‫2. ترتيب و تنظيم األفكار / النتائج / األهداف / العوامل / البدائل‬ ‫حسب األهمية .‬ ‫معرفة آراء اآلخرين و طريقة تفكريهم‬ ‫لالستفادة منها.‬ ‫1- احرتام الرأي اآلخر و االبتعاد عن التسرع يف احلكم على آراء‬ ‫اآلخرين .‬ ‫2- االستفادة من آراء اآلخرين و أفكارهم لتوسيع اإلدراك و النظر‬ ‫إىل املوقف بشكلٍ أعمق و أمشل.‬ ‫3- االبتعاد عن التعصب للرأي الشخصي و حذفِ أو إهمالِ آراء‬ ‫اآلخرين و ومسهم بالغباء أو اخلطأ أو عدم الفهم .‬ ‫‪APC‬‬ ‫األولويات‬ ‫الوصول إىل حتليل أعمق للفكرة.‬ ‫فهم الفكرة بشكل دقيق.‬ ‫تأجيل إصدار األحكام حتى يتم اكتشاف كل أبعاد املوقف‬ ‫و بالتالي الوصول إىل قرار صحيح قدر اإلمكان‬ ‫الوصول ألفكار جديدة.‬ ‫االبتعاد عن التحيّز قدر املستطاع.‬ ‫- 82 -‬
  • 29.
    ‫النتائج‬ ‫‪Results‬‬ ‫األهداف‬ ‫‪AGO‬‬ ‫القوانني‬ ‫‪Rules‬‬ ‫استخالص النتائج الفوريةو قريبة‬ ‫و متوسطة و بعيدة املدى ألي قرار‬ ‫أو عمل.‬ ‫أو : النظر إىل املستقبل لرؤية النتائج‬ ‫الفورية و القريبة و املتوسطة و البعيدة‬ ‫لألعمال و القرارات و القوانني‬ ‫و االخرتاعات ..‬ ‫1. النظر للمستقبل القريب و البعيد.‬ ‫2. التخطيط السليم.‬ ‫3. االبتعاد عن التسرع و جتنب الندم يف املستقبل نتيجة قرارات أو‬ ‫حلول سطحية و سريعة و غري مدروسة النتائج، و سواءً أكانت‬ ‫النتائج على املستوى الفردي أو اجلماعي أو املدى القريب‬ ‫أو البعيد فيجب أخذها بعني االعتبار.‬ ‫الرتكيز على اهلدف العام الذي يكمن‬ ‫وراء األعمال اليت نقوم بها، و حتديد‬ ‫األهداف املرحلية و اخلطوات اليت حتقق‬ ‫هذا اهلدف العام.‬ ‫1- أن يصبح لإلنسان قيمة و معنى، فإنسان بدون هدف ال قيمة له‬ ‫( قيمة اإلنسان بقيمة هدفه ).‬ ‫2- حتقيق اإلجنازات، ألن حتقيق اإلجنازات ال تتم إال بتحديد‬ ‫األهداف بشكلٍ واضح.‬ ‫1- حتديد اهلدف يوسع إدراك اإلنسان للموقف بشكل أمشل.‬ ‫1-‬ ‫هي صياغة جمموعة من اللوائح اليت‬ ‫تستخدم لضبط حياة الناس و حتسينها و 2-‬ ‫تسهيلها و تنظيمها.‬ ‫أو : هي صياغة جمموعة من البنود اليت 3-‬ ‫تضبط مواقف و حياة الناس لتسهيلها‬ ‫4-‬ ‫و تنظيمها.‬ ‫6-‬ ‫التخطيط‬ ‫‪Planning‬‬ ‫القرارات‬ ‫‪Decisions‬‬ ‫رسم خطوات منظمة للوصول إىل‬ ‫هدف ما مع دراسة املوقف من خمتلف‬ ‫النواحي .‬ ‫أو : إعداد خطة أو برنامج عملي‬ ‫للوصول إىل اهلدف الذي نريد حتقيقه و‬ ‫بناء اإلجراءات الالزمة لذلك مع دراسة‬ ‫كافة االحتماالت املمكنة .‬ ‫التفاعل مع املوقف احلالي و رؤيته‬ ‫بشكل أوسع من أجل الوصول إىل قرار‬ ‫سليم.‬ ‫أو : عملية تفكريية تهدف إىل اختيار‬ ‫أفضل البدائل / احللول يف موقف معني.‬ ‫تطبيق املهارات السابقة.‬ ‫استخدام القوانني مينع تشتت أفكار الناس و يساعدهم على‬ ‫ضبط تفكريهم و تنظيمه.‬ ‫معرفة حماسن و مساوئ ( صالحية ) القوانني للعمل على‬ ‫تطويرها أو الرضا بها.‬ ‫معرفة اهلدف من القانون يساعد الناس على تنفيذ القوانني‬ ‫و جعلها أكثر فائدة.‬ ‫اكتساب اسرتاتيجية وضع القوانني و تقييمها.‬ ‫1-‬ ‫التدريب على اجلمع بني املهارات:‬ ‫أ- معاجلة األفكار . ب- اعتبار مجيع العوامل.‬ ‫د- األهداف.‬ ‫جـ- النتائج .‬ ‫ألن التدرّب على هذه املهارات حتسن القدرة على التخطيط.‬ ‫القدرة على الوصول إىل أسلم و أفضل اخلطط املمكنة لتحقيق‬ ‫اهلدف.‬ ‫القدرة على تنظيم األفكار.‬ ‫اكتساب اسرتاتيجية وضع اخلطط و تقييمها لتطويرها.‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫التفاعل مع مجيع املهارات السابقة و االستفادة منها.‬ ‫حتسني عملية اختاذ القرار و الوصول للقرار الصائب.‬ ‫توسيع إدراك املوقف لدى اإلنسان و بالتالي مساعدته يف اختاذ‬ ‫القرار األسلم.‬ ‫اكتساب اسرتاتيجية اختاذ القرار.‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫4-‬ ‫4-‬ ‫- 92 -‬
  • 30.
    ‫املهارة األوىل‬ ‫معـاجلــة األفكـــار‬ ‫إجيابي- سليب - حيتاج لدراسة‬ ‫يقول اهلل ‪  : ‬و عسى أن تكرهوا شيئ ً و هو خي ٌ لكم ، و عسى أن تحبوا شيئا و هو ش ٌ لكم‬ ‫ر‬ ‫ً‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫‪‬‬ ‫-‬ ‫إجيابي إجيابي حيتاج لدراسة‬ ‫‬‫+‬ ‫سليب‬ ‫سليب‬ ‫‬‫+ حيتاج لدراسة‬ ‫إجيابي‬ ‫إجيابي‬ ‫حيتاج لدراسة‬ ‫-‬ ‫سليب‬ ‫إجيابي‬ ‫- 03 -‬ ‫حيتاج لدراسة‬
  • 31.
  • 32.
    ‫املهارة األوىل :معاجلة األفكار ‪PMI‬‬ ‫شرح املهارة :‬ ‫يقول اهلل ‪  : ‬و عسى أن تكرهوا شيئاً و هو خريٌ لكم ، و عسى أن حتبوا شيئاً و هو شرٌ لكم ‪.1 ‬‬ ‫و يقول أيضاً يف كتابه العزيز: ‪ ‬فعسى أن تكرهوا شيئاً و جيعل اهلل فيه خرياً كثرياً ‪. 2 ‬‬ ‫فاحلق جل و عال ينبه اإلنسان أال يأخذ األمور بنظرة متسرعة، و حيكم على األحداث دون تفكر، فقد تبدو‬ ‫األمور يف بادئ األمر سلبيةً سيئة ً بالنسبة لنا، إال أن احلقيقة قد تكون غري ذلك.‬ ‫فيلفت انتباهنا إىل أمرٍ يف غاية األهمية يعترب أساساً لعمليات التفكري أال و هو التفكري بسلبيات ( تكرهوا )‬ ‫و إجيابيات ( حتبوا ) يف كل أمر، و أال حنكم على األمور بشكلٍ سطحي و نظرة متعجلة. فربّ أمر يبدو نافعاً‬ ‫للوهلة األوىل لكنه حيمل يف طياته ضرراً كبرياً ( سلبيات كثرية ).‬ ‫ثم ينبهنا سبحانه و تعاىل إىل عدم النظر إىل األمور من زاوية واحدة فقط.. فال نرى األمور السلبية فقط، بل‬ ‫نقلب األمر من خمتلف الوجوه، فيقول جل جالله: ‪ ‬و ال تبخسوا الناس أشياءهم 3‪ ‬و خبسها يكون بذكر‬ ‫معايبها دون حماسنها.‬ ‫و يقول احلق جل و عال : ‪ ‬و ال جيرمنكم شنآن قوم على أن ال تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى ‪ 4 ‬شنآن‬ ‫أي بغض، فهو توجيه كريم حتى ال ن قع يف هذا الشَرك، و هو أن البغض أحياناً قد مينعنا من رؤية األمر على‬ ‫حقيقته .‬ ‫و إن أي قرار ال ميكن أن يكون قراراً صائباً دون أن يستخدم هذه املهارة األساسية و هي دراسة كل فكرة‬ ‫و كل عامل من العوامل املؤثرة من ناحية اإلجيابيات و السلبيات فيها.‬ ‫تعريف املهارة :‬ ‫مهارة معاجلة األفكار ‪ PMI‬تعين :‬ ‫استخالص إجيابيات الفكرة و سلبياتها مع النظر إىل األمور امللفتة لالنتباه أو اليت تتطلب دراسة أكثر للبتّ‬ ‫فيها .‬ ‫أو : ميكننا القول هي القدرة للنظر إىل فكرة ما من خمتلف الزوايا ، ثم تصنيف هذه األفكار من حيث هي‬ ‫أفكار إجيابية ( جيدة ) أو سلبية ( سيئة ) أو هلا احتماالت حتتاج لدراسة أكثر و مجعٍ للمعلومات .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ سورة البقرة ، اآلية ( 512 )‬‫ سورة النساء ،اآلية ( 9 )‬‫ سورة الشعراء، اآلية ( 381)‬‫ سورة املائدة، اآلية ( 8)‬‫- 23 -‬
  • 33.
    ‫و ‪ PMI‬اختصاراًإىل :‬ ‫‪ Plus Minus Interesting‬أي : إجيابي، سليب، حيتاج لدراسة أو يعاد فيه النظر .‬ ‫اهلدف من املهارة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫الوصول إىل حتليل أعمق للفكرة و أكثر مشولية .‬ ‫فهم الفكرة بشكلٍ دقيق .‬ ‫تأجيل إصدار األحكام حتى يتم اكتشاف كل أبعاد املوقف ( املشكلة ) و بالتالي الوصول إىل قرار‬ ‫4-‬ ‫6-‬ ‫5-‬ ‫صحيح قدر اإلمكان .‬ ‫الوصول إىل أفكار جديدة .‬ ‫االبتعاد عن التحيّز قدر املستطاع .‬ ‫تساعد يف زيادة مهارتي املرونة 1 و الطالقة 2 ، اللتني هما شرطان من شروط اإلبداع .‬ ‫كيفية التدرّب على املهارة :‬ ‫نستطيع بواسطة هذه املهارة أن نعاجل أي أمر بشكلٍ موضوعي ، و ذلك بالنظر إليه من حيث :‬ ‫1-‬ ‫إجيابي ( + ) ‪ : Plus‬و يُنظر فيه إىل كل اجلوانب اإلجيابية يف هذه الفكرة .‬ ‫2-‬ ‫سليب ( - ) ‪ : Minus‬و يُنظر فيه إىل كل اجلوانب السلبية يف هذه الفكرة .‬ ‫3-‬ ‫حيتاج لدراسة ( ‪ : Interesting ) I‬و يُنظر فيه إىل اجلوانب اليت حتتاج‬ ‫للدراسة أو مجعٍ للمعلومات بشكلٍ أكرب أو هي ليست سلبية و ال إجيابية.‬ ‫و ميكن أن نتدرّب على هذه املهارة، وذلك:‬ ‫1- نكتب و حندد املوضوع ( الفكرة ) املراد مناقشتها.‬ ‫2- نفكر يف كل النواحي اإلجيابية و السلبية و امللفتة للنظر يف املوضوع املطروح من خالل التفكر‬ ‫3-‬ ‫باملوضوع بشكلٍ شخصي و تناوله بشكل مجاعي أو مدى تأثريه بالنسبة لآلخرين.‬ ‫ثم نسجل كل هذه األفكار ضمن جدول :‬ ‫+‬ ‫تكتب فيه اإلجيابيات‬ ‫و ترقّم.‬ ‫‬‫تكتب فيه السلبيات‬ ‫و ترقّم.‬ ‫‪I‬‬ ‫يكتب فيه ما حيتاج‬ ‫لدراسة و يرقّم.‬ ‫1 – الطالقة : هي القدرة على إنتاج كمية كبرية من األفكار خالل فرتة زمنية معينة .‬ ‫2- املرونة : هي القدرة على االنتقال بالتفكري من موقف آلخر أو من تصنيف آلخر ، فاملرونة تتعلق بالكيف من األفكار و الطالقة تتعلق بالكم ( عدد‬ ‫األفكار ) .‬ ‫- 33 -‬
  • 34.
    ‫مبادئ املهارة :‬ ‫1-‬ ‫أطلقفكرك يف مجيع االجتاهات و ال حتددّه يف اإلجيابيات فقط .‬ ‫2-‬ ‫ال تهمل األفكار من اللحظة األوىل و لو كانت غري مهمة بالنسبة له ، ألن هذه األفكار قد تقودك بعد‬ ‫الدراسة إىل أفكار جديدة .‬ ‫ال تتجاهل األفكار السلبية من وجهة نظرك .‬ ‫4-‬ ‫عند دراسة موضوع ما أو مشكلة ما ، خذ بعني االعتبار وجهات نظر اآلخرين و إن كانت سلبية بالنسبة‬ ‫لك ، و ذلك من أجل رؤية املوضوع من خمتلف زواياه .‬ ‫3-‬ ‫مثال مشروح :‬ ‫مناقشة الفكرة التالية : طُرحت فكرة حلماية البيئة و النظافة يف شارع ما ، و هي أن كل من‬ ‫وجد أمام بيته قاذورات عليه تنظيف الشارع كامالً إما بنفسه أو االستعانة بأحد ما (مثل عامل‬ ‫التنظيفات لقاء أجر خاص) ، ناقش هذه الفكرة .‬ ‫-‬ ‫+‬ ‫‪I‬‬ ‫1- يزداد حس املسؤولية عند 1- قد ينتقم اجلريان من بعضهم بوضع‬ ‫1- قد حيصل الشارع على‬ ‫قاذوراتهم عند بيوت اآلخرين ،‬ ‫سكان الشارع .‬ ‫يقول ‪ " : ‬إماطة األذى عن ويتقاذفون التهم .‬ ‫1‬ ‫الطريق صدقة "‬ ‫جائزة " الشارع األنظف يف‬ ‫البلد " بسبب التزامه بهذا‬ ‫القانون.‬ ‫2- يزداد خوف سكان الشارع 2- سيكسد عمل األطباء يف ذلك احلي 2- قد حيصل السكان الذين‬ ‫مل يسجل يف حقهم أي خمالفة‬ ‫من إلقاء القاذورات .‬ ‫ملدة سنة على تسمية األحياء‬ ‫األخرى بامسهم.‬ ‫3- سيحرص سكان احلي على 3- قد تستغين الدولة عن عمال 3- انتقام الزوجة من زوجها‬ ‫و جعله يقوم بأعمال شبيهة‬ ‫التنظيفات و بالتالي قد تزداد البطالة‬ ‫نظافة احلي بأكمله .‬ ‫بأعماهلا.‬ ‫4- سيعلِّم سكان احلي أوالدهم أال 4- انزعاج أحد السكان من تنظيف 4- قد حيصل سكان احلي‬ ‫يرموا القاذورات حتى ال يطبق احلي إذا أخطأ أحد أوالده برمي األفضل على معدات نظافة‬ ‫عليهم القانون .‬ ‫1‬ ‫جديدة كمكافأة هلم.‬ ‫القاذورات .‬ ‫ حسن، رواه البخاري.األدب املفرد.‬‫- 43 -‬
  • 35.
    ‫6- ستزداد احملافظةعلى النظافة 6- إضاعة وقت سكان احلي بتنظيف 6- قد تقوم املرافق العامة‬ ‫بتزويد سكان احلي مبيزات‬ ‫الشارع كامالً و تعطيله عن عمله.‬ ‫و بالتالي حنصل على بيئة نظيفة.‬ ‫كمكافأة.‬ ‫5- سريتفع مستوى الوعي البيئي 5- مترد بعض السكان‬ ‫و تصبح النظافة جزءاً من ثقافة‬ ‫و سلوكية اجليل اجلديد.‬ ‫3- سيصبح هذا احلي مثالً حيتذي 3- تعب السكان يف القيام بأعمال مل‬ ‫يعتادوا عليها.‬ ‫به األحياء األخرى.‬ ‫8- سيتحسن منظر الشارع 8- التكلفة املادية للسكان املخالفني .‬ ‫و بالتالي املدينة.‬ ‫9- سيتحسن مستوى السياحة يف 9- ظلم بعض األشخاص األبرياء.‬ ‫البلد‬ ‫01 – سيزداد الدخل االقتصادي 01- الشعور بالذل و املهانة للسكان‬ ‫للبلد بسبب حتسن السياحة.‬ ‫املخالفني.‬ ‫11- ستزداد إميانيات أهل احلي 11- تعلّم اإلهمال ملن يستطيع دفع‬ ‫املال .‬ ‫لتمثلهم بأخالقيات اإلسالم.‬ ‫21- يف ذلك إعانة لعامل 21- قد يسبب شجار بني السكان .‬ ‫التنظيفات و سينخفض الضغط يقول ‪ " : ‬و اهلل ال يؤمن "، قالوا :‬ ‫الوظيفي عليه .يقول ‪": ‬عون من هو يا رسول اهلل خاب و خسر ؟‬ ‫الرجل أخاه صدقة "1 .‬ ‫قال : " من ال يأمن جاره بوائقه ".‬ ‫2‬ ‫31- زيادة دخل احملامني بسبب 31- صعوبة احلكم على املخالف‬ ‫كثرة املرافعات القضائية بني اجلريان احلقيقي.‬ ‫41- زيادة مبيعات أدوات 41- صعوبة العمل للمخالفني.‬ ‫التنظيف.‬ ‫61- اإلحساس بقيمة و أهمية 61- هدر املزيد من املياه يف التنظيف‬ ‫عامل النظافة.‬ ‫و االستحمام.‬ ‫51- املساواة بني اجلميع‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ حسن، رواه البخاري .‬‫ متفق عليه.‬‫- 63 -‬
  • 36.
    ‫31- استفادة الدولةبتقليل عدد‬ ‫سيارات مجع القمامة.‬ ‫81- تعويدهم على االنضباط‬ ‫بالنظام.‬ ‫تدريبات :‬ ‫1-‬ ‫ناقش األفكار التالية وفق مهارة معاجلة األفكار :‬ ‫سن قانون: أال يُسمح بأبنية تزيد عن طابقٍ واحد.‬ ‫2- مدارس بال أسوار، يدخل الطالب و خيرجون متى شاؤوا .‬ ‫3- إخراج مجيع املقاعد من الباصات .‬ ‫4- جيب أن يضبط اإلنسان هيجانه أثناء الغضب.‬ ‫6-‬ ‫5-‬ ‫3-‬ ‫8-‬ ‫جيب أن يتوىل كل شاب العناية بشخص مسن ملدة شهر.‬ ‫جيب أن يعمل التالميذ خالل اإلجازة الصيفية ملدة شهرين لكسب النقود.‬ ‫اختيار الطالب يوم واحد يف األسبوع و اعتباره يوماً مفتوحاً، يدرس الطالب فيه ما خيتاره من املواد.‬ ‫جيب أن تدهن مجيع السيارات باللون األصفر ( مثل سيارات األجرة ).‬ ‫9- جيب أن يرتدي الناس إشارات أو عالمات مميزة تبيّن مزاجهم العام يف ذلك اليوم.‬ ‫01- سن قانون: على كل تاجر قبل أن يشرتي حمله التجاري أن يستأذن جريانه من التجار و من السكان‬ ‫اجملاورين حملله يف نوع احملل املراد فتحه .‬ ‫11- سن قانون: على كل شخص يريد بيع منزله أن يسأل جريانه هل يوافقون على املشرتي قبل أن يعقد معه‬ ‫صفقة البيع.‬ ‫21- إضافة أماكن خمصصة لألطفال يف الباصات ميكن تعديلها حسب عمر الطفل مع أحزمة أمان.‬ ‫31- املثل القائل: عصفور يف اليد و ال عشرة على الشجرة.‬ ‫41- استخدام وسيلة الضرب لتأديب األطفال.‬ ‫61- اقرتاح قرار مبخالفة كل شخص يزيد وزنه عن الوزن املثالي له و إجباره على االلتحاق مبشفى خاص‬ ‫بالبدانة حتى يصبح وزنه مثالياً.‬ ‫51- إقامة عيادة أخصائية بالصحة النفسية للطفل من عمر اليوم األول إىل سن املراهقة تبحث مع األهل كل‬ ‫املشاكل اليت يتعرض هلا الطفل و توجيه األهل للتعامل مع هؤالء األطفال بشكلٍ صحيح يضمن سالمتهم‬ ‫النفسية.‬ ‫31- اقرتاح تصنيف األطفال يف سن الروضة بعد اختبار يقيس نسبة ذكائهم يف صفوف كلٌ حسب ذكائه .‬ ‫- 53 -‬
  • 37.
    ‫81- تتوىل كلأسرة مؤلفة على األقل من أب و أم و طفل، رعاية طفل ختتاره من دار األيتام ليقضي معهم‬ ‫يوم كامل، و خيصص يوم عطلة لرعاية األيتام كل شهر.‬ ‫91- ختصيص يوم أو يومني يف الشهر يتوىل فيها األب رعاية األطفال، بينما تذهب األم يف رحلة أو نزهة.‬ ‫املناقشة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫هل ينظر الفرد عادةً إىل النقاط اإلجيابية و النقاط السلبية لفكرة ما ؟ و ملاذا ؟‬ ‫هل تعترب تطبيق هذه املهارة يف احلياة العملية أمراً ضرورياً ؟.‬ ‫متى تكون مهارة " معاجلة األفكار " أكثر فائدةً ؟ .‬ ‫‪‬‬ ‫- 33 -‬
  • 38.
  • 39.
  • 40.
    ‫املهارة الثانية :اعتبار كافة العوامل ‪CAF‬‬ ‫‪CAF = Consider All Factors‬‬ ‫شرح املهارة :‬ ‫يقول اهلل ‪  : ‬و منهم من يقول ربنا آتنا يف الدنيا حسنة و يف اآلخرة حسنة وقنا عذاب النار ‪. 1 ‬‬ ‫و يقول ‪ .... " : ‬إن جلسدك عليك حقاً ، و إن ألهلك عليك حقاً و إن لربك عليك حقاً ، فاعطِ كل‬ ‫ذي حقٍ حقه ....." 2.‬ ‫فاإلسالم يعرض أمراً يف غاية األهمية، يغفل عنه كثري من الناس، و هو االهتمام بكافة أمور حياتنا الدينية‬ ‫و الدنيوية، و إعطاء كل ذي حق حقه، و ذلك ال يتم إال بأن ال ننظر إىل األمر من وجهة واحدة، و اختاذ كافة‬ ‫العوامل املؤثرة يف أي حدث أو موقف من مواقف حياتنا بعني االعتبار، و أال يطغى عامل على آخر .‬ ‫إن هذه املهارة تعترب من املهارات األساسية اليت ال يتم اختاذ قرار ما أو التخطيط حلدث ما دون اعتبارها، و إن‬ ‫إهمال أي عامل مهما كان صغرياً يؤثر سلباً على صحة القرار و سالمة التخطيط.‬ ‫و إننا عند تصفحنا لسرية النيب ‪ ‬جند أنه ما من غزوة أو أمر جلل إال و النيب ‪ ‬يعاجل األمر من كافة‬ ‫جوانبه، و ال يغفل عن عامل من العوامل املؤثرة. فإن كانت غزوةً رأيناه يستشري أصحابه و يبعث الطالئع ملعرفة‬ ‫كافة العوامل املؤثرة يف تلك املوقعة و يدرس املنطقة جغرافياً و يعرف طبائع أهل البلدة و مفاتيح قلوبهم، ليضع‬ ‫كل خطوة من خطوات مسريه ‪ ‬يف مكانها املالئم و يتخذ كافة التدابري فيتنزل نصر اهلل املبني على رسوله‬ ‫الكريم و أصحابه رضوان اهلل عليهم و ذلك عندما يستنفذون كل جهدهم و قدراتهم علماً و عمالً و عطاءً‬ ‫و يقدمون كل ما لديهم، عندها فقط يأتي وعد اهلل و يتحقق النصر من عند اهلل ملن اختذ كافة األسباب و توكل‬ ‫على رب األسباب.‬ ‫و إن األمثلة كثرية من سريته الشريفة يصعب يف هذه العجالة حصرها فرمبا تُخرجنا عن املوضوع، و من أهم‬ ‫األمثلة هجرته ‪ ‬فمنها ميكن لكل ذي لبّ أن يتعلّم اسرتاتيجية التخطيط ألي عمل، و كيفية اختاذ كافة التدابري‬ ‫و عدم إغفال أي عامل.. و سنعرض يف مهارة التخطيط دراسة تفصيلية هلجرته و اليت كانت من ضمنها هذه‬ ‫املهارة.‬ ‫حنتاج هذه املهارة أيضاً لتطوير فكرة ما أو الوصول لفكرة جديدة.. ففي غزوة بدر عندما فكر سيدنا احلباب‬ ‫ابن املنذر بكافة العوامل، تبيّن له عامل جديد و هو املاء ( بئر بدر ) فتولّدت لديه فكرة جديدة و ذلك باستغالل‬ ‫هذا العامل و جعله عامالً يضعّف به احلالة النفسية للكفار ليكون ذلك عوناً للنصر. فحجز البئر عن الكفار‬ ‫و أبقاه بأيدي املسلمني يشربون منه دون الكفار.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ سورة البقرة . اآلية ( 102 )‬‫– متفق عليه.‬ ‫- 04 -‬
  • 41.
    ‫و ختتلف هذهاملهارة عن مهارة معاجلة األفكار ‪ PMI‬بأنها تستخدم الكتشاف الوضع العام للموقف قبل‬ ‫اإلتيان بالفكرة ، يف حني أن ‪ PMI‬هي عبارة عن معرفة إجيابيات و سلبيات الفكرة فيما لو نفذت أو بعد‬ ‫التنفيذ.‬ ‫و قد تتداخل هاتان املهارتان ألن هناك عوامل إجيابية و أخرى سلبية نأخذها بعني االعتبار عند تطبيق مهارة‬ ‫‪ ، CAF‬لذا تعد هاتان املهارتان أساس املهارات األخرى اللتان ال ميكن االستغناء عنهما يف حل املشكالت‬ ‫و اختاذ القرار و القيام بعمل .‬ ‫تعريف املهارة :‬ ‫إجياد أكرب عدد ممكن من العوامل املتعلقة مبوقف أو فكرة ما.‬ ‫أو: تدريب الفرد للبحث عن كل اجلوانب / العوامل املرتبطة مبوضوع / موقف ما، بهدف الوصول إىل قرار‬ ‫أو ختطيط أو حل سليم .‬ ‫اهلدف من املهارة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫تدريب الفرد على عدم إهمال أية عوامل مهما كانت قيمتها دون النظر ملدى أهميتها أو تفضيلها.‬ ‫معرفة و دراسة املوقف من خمتلف نواحيه و أخذ كافة العوامل بعني االعتبار للوصول إىل :‬ ‫‪ ‬نظرة شاملة و عميقة و دقيقة للموقف.‬ ‫‪ ‬قرار سليم.‬ ‫‪ ‬حل املشكالت بشكلٍ أفضل.‬ ‫‪ ‬ختطيط سليم .‬ ‫‪ ‬تطوير فكرة جديدة.‬ ‫مبادئ املهارة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫عدم الرتكيز على أهمية العوامل و أخذ مجيع العوامل بعني االعتبار.‬ ‫عند البحث عن كافة العوامل جيب النظر إىل العوامل من حيث أنها:‬ ‫أ- املؤثرة على الفرد نفسه. ب- املؤثرة على اآلخرين. جـ - املؤثرة على اجملتمع بشكلٍ عام .‬ ‫3- ال تهمل أي عامل مهما كان بسيطاً أو غري مهمٍ بالنسبة لك اآلن ، فقد يكون مهماً بالنسبة لآلخرين،‬ ‫و يكون ذلك سبباً يف اختاذ قرار قد يبدو صحيحاً للوهلة األوىل و يظهر خطأه فيما بعد .‬ ‫- 14 -‬
  • 42.
    ‫مثال مشروح :‬ ‫ناقشكافة العوامل اليت جيب مراعاتها عند شراء سيارة مستعملة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫سعر السيارة .‬ ‫نوع السيارة .‬ ‫3-‬ ‫4-‬ ‫6-‬ ‫5-‬ ‫لون السيارة .‬ ‫أن يكون لونها هو اللون األصلي للسيارة .‬ ‫قوة احملرك و سرعة السيارة .‬ ‫صالحية األجزاء امليكانيكية يف السيارة .‬ ‫3-‬ ‫8-‬ ‫9-‬ ‫اتساع السيارة للعائلة .‬ ‫مراعاة ذوق أفراد العائلة بنوع السيارة و لونها .‬ ‫مراعاة عدم وجود مشاكل يف نقل ملكية السيارة .‬ ‫01-‬ ‫11-‬ ‫21-‬ ‫31-‬ ‫مدى التوفري االقتصادي يف وقود السيارة .‬ ‫هل قطع التبديل متوفرة ؟‬ ‫هل قطع التبديل رخيصة الثمن ؟‬ ‫صالحية فرش ( أثاث ) السيارة .‬ ‫41- هل هي مناسبة للسفر ؟‬ ‫61- هل حجمها مناسب للشارع الذي تسكنه العائلة من حيث ضيق املكان أو اتساعه ؟.‬ ‫51- هل يوجد ميكانيكيون يستطيعون إصالحها و صيانتها ؟ .‬ ‫31-‬ ‫81-‬ ‫91-‬ ‫02-‬ ‫هل يوجد فيها عيوب يف اكسسواراتها الداخلية ( مسجلة ، مكربات صوت ، ... )؟.‬ ‫هل يوجد فيها جهاز تربيد و تكييف ؟ و هل يعمل ؟.‬ ‫هل ينخفض مثنها كثرياً إذا أردنا بيعها فيما بعد ؟ و هل هلا راغبون يف الشراء ؟ .‬ ‫هل ميكن استخدام السيارة كسيارة أجرة ، أم أن القانون مينع ذلك لنوعها أو مواصفاتها ؟ .‬ ‫12- هل صندوقها اخللفي واسع ؟ .‬ ‫22- عدم وجود ضرائب مرتاكمة أو رسوم و خمالفات سابقة .‬ ‫32- أن يكون صاحب السيارة أمني و ذو خلق حسن.‬ ‫42- نوع اإلطارات و عمرها.‬ ‫62- هل السيارة ذات حتكم أتوماتيكي أو أنها يدوية ؟.‬ ‫52- أال تكون قد تعرضت حلادث من قبل.‬ ‫- 24 -‬
  • 43.
    ‫32- هيكلها اخلارجيسليم.‬ ‫82- هل النوافذ صاحلة و تفتح و تغلق كهربائياً؟‬ ‫92- هل فيها أحزمة أمان ؟.‬ ‫03- هل حتوي جهاز إنذار و جهاز إطفاء احلرائق ؟.‬ ‫تدريبات :‬ ‫ناقش األفكار التالية :‬ ‫1- العوامل اليت جيب أخذها بعني االعتبار الختيار مهنة .‬ ‫2- قام أحد املخرتعني باخرتاع فطور على شكل حبة صغرية جداً، إال أنها حتتوي على مجيع عناصر‬ ‫و الفيتامينات اليت حيتاجها اجلسم. بعد هذه احلبة ال يشعر اإلنسان باجلوع ملدة مخس ساعات.‬ ‫الغذاء‬ ‫هل جيب أن يسمح مبثل هذه احلبوب ؟‬ ‫3- العوامل اليت جيب أخذها بعني االعتبار الختيار صديق.‬ ‫4- العوامل اليت جيب أخذها بعني االعتبار لإلعداد للسفر و حاجياته.‬ ‫6- العوامل اليت جيب أخذها بعني االعتبار لفتح مكتبة لبيع الكتب و القرطاسية .‬ ‫5- هناك خطة لتحويل حديقة عامة يف إحدى املدن إىل مركز للتسوق، و قد قوبلت تلك اخلطة باملعارضة من‬ ‫قبل محاة البيئة ، ما هي العوامل اليت جيب أخذها بعني االعتبار قبل اختاذ القرار النهائي ؟.( يقول ‪: ‬‬ ‫" من قطع سِدْرةً صوّب اهلل رأسه يف النار "1 - أي قطع شجرة بدون مربر - ).‬ ‫3- إذا كنت مدير مدرسة و تريد إجراء مقابالت الختيار مدرّساً لتوظيفه يف املدرسة، ما هي العوامل اليت‬ ‫تأخذها بعني االعتبار لكي تقبل به ؟.‬ ‫8- ما العوامل اليت أهملت عند تصميم مبنى مدرستك ؟ .‬ ‫9- ما العوامل اليت جيب اعتبارها عند تصميم صف لتدريس مهارات التفكري ؟ .‬ ‫01- ما العوامل اليت مل تؤخذ بعني االعتبار عند وضع القانون التالي: دخول الطالب للجامعة دون اعتبار‬ ‫جملموعهم يف الثانوية العامة ؟.‬ ‫11- ما العوامل اليت أهملها القانون التالي: جيب على كل شخص من عمر مخس سنوات إىل ستني سنة أن‬ ‫ميارس الرياضة ملدة ساعة واحدة صباحاً ثالثة أيام أسبوعياً.‬ ‫1‬ ‫ رواه أبو داوود عن عبد اهلل بن حبشي.‬‫- 34 -‬
  • 44.
    ‫املناقشة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫يف حياتناالعملية، هل نهتم جبميع العوامل املؤثرة مبوضوع ما ، أم أننا نهتم باألكثر أهمية فقط ؟ .‬ ‫يف حياتنا العملية هل نهتم بالعوامل املؤثرة على اآلخرين أو على اجملتمع ؟‬ ‫ما األضرار اليت قد تنتج عن إهمال بعض العوامل ؟ .‬ ‫4-‬ ‫6-‬ ‫5-‬ ‫متى حنتاج إىل النظر إىل العوامل األكثر أهمية ؟ .‬ ‫ما الفرق بني مهارة " معاجلة األفكار " و مهارة " اعتبار كافة العوامل " ؟ .‬ ‫ما رأيك: أي املهارتني السابقتني تسبق األخرى ؟ .‬ ‫االنتباه إلى أشياء‬ ‫بسيطة يهملها عادة‬ ‫معظم الناس تجعل بعض‬ ‫األشخاص أغنياء.‬ ‫- 44 -‬
  • 45.
  • 46.
    ‫املهارة الثالثة‬ ‫البدائل واالحتماالت‬ ‫و اخليارات‬ ‫- 54 -‬
  • 47.
  • 48.
    ‫املهارة الثالثة :البدائل و االحتماالت و اخليارات‬ ‫)‪Alternative, Possibilities , Choices ( APC‬‬ ‫شرح املهارة :‬ ‫يقول اهلل ‪  : ‬يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم املوت حني‬ ‫الوصية اثنان ذوا عدلٍ منكم أو آخران من غريكم إن أنتم ضربتم يف األرض فأصابتكم مصيبة‬ ‫املوت حتبسونهما من بعد الصالة فيقسمان باهلل إن ارتبتم ال نشرتي به مثناً و لو كان ذا قربى و ال نكتم شهادة اهلل‬ ‫إنا إذاً ملن اآلمثني ‪. 1 ‬‬ ‫و يف آية املداينة يف سورة البقرة يضرب اهلل ‪ ‬لنا أمثلةً عن االحتماالت األخرى لنتعلّم منه جل و عال‬ ‫البحث عن البدائل احملتملة ألمر ما .‬ ‫و يف كفارة اليمني : ‪ ‬فكفارته إطعام عشرة مساكني من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو حترير‬ ‫رقبة فمن مل جيد فصيام ثالثة أيام . ذلك كفارة أميانكم إذا حلفتم ‪. 2 ‬‬ ‫و يف كفارة القتل اخلطأ : ‪ ‬و من قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة و دية مسلّمة إىل أهله إال أن يصّدّقوا،‬ ‫فإن كان من قوم عدو لكم و هو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة، و إن كان من قوم بينكم و بينهم ميثاق فدية مسلّمة‬ ‫إىل أهله و حترير رقبة مؤمنة فمن مل جيد فصيام شهرين متتابعني توبةً من اهلل و كان اهلل عليماً حكيماً ‪.3 ‬‬ ‫فديننا احلنيف يضع لنا البدائل لنتعلّم منه ضرورة و أهمية البحث عن البدائل و االحتماالت ألي موقف‬ ‫أو عمل .‬ ‫و يقول سيدنا عمر بن اخلطاب ‪ " : ‬ضع أمر أخيك على أحسنه حتى جييئك منه ما يغلبك ، و ال تظنن‬ ‫بكلمة خرجت من مسلم شراً و أنت جتد هلا يف اخلري حممالً " . و يقول ‪ ‬أيضاً: " التمس ألخيك سبعني عذراً،‬ ‫فإن مل جتد له عذراً فلُمْ نفسك" أي أوجد له تفسريات إجيابية حمتملة و ابتعد عن احتماالت سوء الظن. فإجياد‬ ‫بدائل تفسر سلوكاً ما قد يؤدي إىل تغيري وجهات النظر و بالتالي تغيري السلوك و الوصول لسلوك أفضل. و كم‬ ‫من كلمات قاهلا صديقك أو قيلت عنه مل يكن يقصد بها إال خرياً، فسمعتها و ظننت فيها الظنون حتى محّلتها‬ ‫فوق معانيها، ثم قابلته متغيّر الوجه، عابساً، مقتضباً، فكانت نتيجة اللقاء ضياع ود و خسارة صديق.‬ ‫و إن البحث عن بدائل جديدة مناسبة ليس باألمر السهل، و لكن االستمرار يف البحث و التفكري عن قصد،‬ ‫البد أنه سيساعد كثرياً يف إجياد بديل مناسب حلل مشكلتك أو اختاذ قرارك أو عند اإلعداد خلطتك.. و هذه هي‬ ‫غاية هذه املهارة: البحث عن بدائل جديدة، خمتلفة عن البدائل املعروضة أمامك.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ سورة املائدة . اآلية ( 501 )‬‫ سورة املائدة. اآلية ( 98 )‬‫ سورة النساء. اآلية ( 29 )‬‫- 84 -‬
  • 49.
    ‫تعريف املهارة :‬ ‫هي: اكتشاف مجيع البدائل أو اخليارات أو اإلمكانات عن قصد .‬ ‫أو : البحث عن بدائل جديدة ملوقف ما .‬ ‫اهلدف من املهارة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫هي عالج لردود األفعال االنفعالية .‬ ‫تساعد على عملية التواصل بني الناس ألن إجياد تفسريات أخرى لسلوك اآلخرين يؤدي إىل فهم‬ ‫3-‬ ‫سلوكهم بشكلٍ أفضل و إعطاء تربيرات هلم و بالتالي التكيّف معهم .‬ ‫عدم التسرع يف احلكم على احللول و إجياد بدائل أخرى قد ال تكون واضحة للوهلة األوىل.‬ ‫مبادئ املهارة :‬ ‫1-‬ ‫عند بداية التفكري يف اختاذ قرار ما أو تصرف ما، قد ال تتوافر مجيع اخليارات و البدائل هلذا القرار،‬ ‫و لكن االستمرار يف التفكري و البحث عن البدائل األخرى ميكن أن يوجد العديد منها .‬ ‫2-‬ ‫حنتاج دائماً لالكتشاف و البحث عن عوامل / احتماالت / بدائل جديدة، و أال نتقيد باالحتماالت‬ ‫املطروحة .‬ ‫إن إجياد بدائل تفسر سلوكاً ما قد يؤدي إىل تغيري وجهات النظر و بالتالي تغيري السلوك و الوصول‬ ‫3-‬ ‫لسلوك أفضل.‬ ‫مثال مشروح :‬ ‫صاحب مصنع لديه مشكلة يف توافر املال الكايف لدفع أجور عماله، إذ لو دفع هلم أجورهم‬ ‫سيضطر إلغالق املصنع و بالتالي سيتعرض العمال للبطالة. ما هي اخليارات اليت لديه ؟ .‬ ‫البدائل املمكنة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫خيرب العمال بوضعه املالي ، فقد يعذرونه و يعملون حتى حيقق املصنع رحباً .‬ ‫يعطيهم نصف رواتبهم و يستمر املصنع بالعمل بنصف طاقته .‬ ‫3-‬ ‫ال يعطيهم رواتبهم ، و قد يتذمر العمال .‬ ‫- 94 -‬
  • 50.
    ‫4-‬ ‫6-‬ ‫5-‬ ‫يعطيهم رواتبهم ويغلق املصنع .‬ ‫يعطيهم رواتبهم و يستدين مبلغاً من املال الستمرار املصنع بالعمل .‬ ‫ال يعطيهم أجورهم ، و يعدهم بإعطائهم نسبة من رحبه لقاء تعاونهم معه .‬ ‫3-‬ ‫8-‬ ‫9-‬ ‫يأخذ قرضاً من البنك .‬ ‫يطلب املساعدة من أحد أصدقائه.‬ ‫يقلل من عدد العمال.‬ ‫01-‬ ‫11-‬ ‫21-‬ ‫31-‬ ‫يعطي العمال منتجات املصنع بدل مبلغ من الراتب.‬ ‫يبيع بعض ممتلكاته أو ممتلكات زوجته.‬ ‫يبيع املصنع و يشرتي مصنعاً أقل مثناً.‬ ‫يعقد صفقة تعوضه ماله.‬ ‫41- يعطي مكافأة ألسرع يد عاملة من أجل زيادة اإلنتاج.‬ ‫61- يرسل بعض العمال إىل مصانع أخرى لبعض أصدقائه فيقلل من عدد العمال.‬ ‫51- يرهن آالته.‬ ‫31-‬ ‫81-‬ ‫91-‬ ‫02-‬ ‫يهرب إىل بلد آخر.‬ ‫البحث عن األمور املكلفة و االستغناء عنها أو استبداهلا.‬ ‫يُدخل شريكاً معه.‬ ‫يعرض قسماً من أسهم املصنع للبيع.‬ ‫و ميكن إجياد بدائل أخرى ....‬ ‫تدريبات :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫4-‬ ‫قال لك أحد أصدقائك أن صديقك احلميم قد ذكرك بسوء البارحة، ما هي احتماالت تصرفك جتاه‬ ‫هذا السلوك ؟ .‬ ‫أردت الذهاب إىل صديقك و منعك أبوك. ما هي احتماالت تصرفك جتاه هذا املوقف ؟ .‬ ‫طالب متفوق، بدأ يرتكب أخطاء خالل عمله يف أحد املشاريع املدرسية، ما هي التفسريات احملتملة‬ ‫لذلك ؟ .‬ ‫إذا كنت تدير مكتباً بريدياً و فقد املكتب مقداراً كبرياً من النقود، فما هي خياراتك و بدائلك حلل‬ ‫هذه املشكلة ؟ .‬ ‫- 06 -‬
  • 51.
    ‫6-‬ ‫إذا كنت تريدأن تنام ، لكن جارك يستمع إىل املوسيقا بصوت عالٍ ، ما هي البدائل و االحتماالت‬ ‫حلل هذه املشكلة يف احلاالت التالية :‬ ‫1 - يف اللحظة احلالية .‬ ‫2- حتى متنع تكرار مثل هذا األمر .‬ ‫5- ما تفسريك يف قلة رغبة الناس لكي يصبحوا علماء ؟ و ماذا ميكن أن نتصرف لتغيري هذا الوضع ؟‬ ‫3- ما هي االحتماالت املمكنة لشخص فقد ماله يف سفر و يريد العودة إىل بلده؟.‬ ‫8- خرج زوج من البيت غاضباً من زوجته، ما هي كافة االحتماالت اليت ميكن أن تقوم بها الزوجة ؟.‬ ‫9- أعطِ كافة البدائل املمكنة الستثمار طاقات الشباب و صرفهم عن مشاهدة التلفاز لساعات طويلة.‬ ‫01- ما هي كافة التفسريات اليت ميكن أن تفسر شغب طالب ما؟ و ما هي االحتماالت املمكنة حلل هذه‬ ‫املشكلة؟.‬ ‫11 - ما هي كافة االحتماالت املمكنة اليت ميكن أن تقوم بها معلمة لطفل ال يدرس؟.‬ ‫املناقشة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫متى يبدأ البحث عن بدائل أخرى ؟ .‬ ‫كيف ميكن اختيار البديل األفضل ؟ .‬ ‫متى تنتهي عملية البحث عن البدائل و االحتماالت األخرى ؟ .‬ ‫‪‬‬ ‫- 16 -‬
  • 52.
    ‫املهارة الرابعة‬ ‫األولويات‬ ‫يقول سيدناعلي ‪: ‬‬ ‫) من اشتغل بغير المهم ض ّع األهم (‬ ‫ي‬ ‫و قيل :‬ ‫‪ ‬كثير من الفاشلين هم ضحايا ضياع أولوياتهم .‬ ‫‪ ‬الحكمة : هي التوفيق بين البدائل المختلفة .‬ ‫- 26 -‬
  • 53.
  • 54.
    ‫املهارة الرابعة :األولويـــات‬ ‫‪Priorities‬‬ ‫شرح املهارة :‬ ‫يقول اهلل ‪  : ‬أجعلتم سقاية احلاج و عمارة املسجد احلرام كمن آمن باهلل و اليوم اآلخر و جاهد يف‬ ‫سبيل اهلل ، ال يستوون عند اهلل ، و اهلل ال يهدي القوم الظاملني ‪. 1 ‬‬ ‫فاهلل تعاىل يرتب األعمال الصاحلات و يضع األَوْىل و األفضل.‬ ‫و كذلك أحاديث النيب ‪: ‬‬ ‫عن عبد اهلل بن مسعود ‪ ‬قال : سألت النيب ‪ : ‬أي العمل أحب إىل اهلل تعاىل ؟، قال: " الصالة على وقتها "،‬ ‫2‬ ‫قلت ثم أي ؟ ، قال " ثم برُّ الوالدين “، قلت: ثم أي ؟ ، قال: " اجلهاد يف سبيل اهلل " .‬ ‫و عن أبي هريرة ‪ ‬قال: جاء رجل إىل رسول اهلل ‪ ‬فقال:يا رسول اهلل من أحق الناس حبسن صحابيت؟ قال: "‬ ‫3‬ ‫أمك "، قال: ثم من ؟ ، قال:" أمك "، قال: ثم من ؟ ، قال: " أمك "، قال: ثم من ؟، قال: " أبوك " .‬ ‫فاإلسالم يعلّمنا األولويات يف أمور حياتنا كلها، و هذا أمرٌ يف غاية األهمية، فكم من إنسان ذكي فطن تعثر‬ ‫حظه يف حياته نتيجة ترتيب خاطئ لألمور اهلامة يف حياته فينشغل بالفرعي عن األصلي، و باجلزئي عن الكلي،‬ ‫و باألقل أهمية عن اهلام، و بالشكليات عن جوهر املسائل.‬ ‫و إن جناح املرء يف أي جمال و اختالف الفروق بني إجناز إنسان آخر هو يف قدرته على ترتيب األهم فاألهم‬ ‫من أمور حياته، فالواجبات و احلقوق كثرية و صنوف املعرفة متعددة و متنوعة سيما أننا يف عصر تتضاعف فيه‬ ‫املعارف و العلوم يف بضع سنني حتى أطلق على هذا العصر بثورة املعلومات.. فازدادت أهمية تصنيف األَوَْىل‬ ‫فاألَوْىل. و لقد علّمنا ديننا احلنيف أن النافلة ال تُقبل إذا تُركت الفريضة:" ال قربة بالنوافل إذا أضرت بالفرائض ".‬ ‫و يقول سيدنا علي رضي اهلل عنه: " من اشتغل بغري املهم ضيّع األهم "، و يقول أيضاً: " إن رأيك ال يتسع لكل‬ ‫شيء ففرِّغه للمهم ".‬ ‫و إن حتديد األولويات هام جداً أيضاً يف اختاذ القرار و االختيار بني احللول و البدائل املختلفة و كذلك عند‬ ‫التخطيط لعمل ما. و ما من حركة متشيها قدم اإلنسان إال و حتددّها قائمة أولوياته اليت اختزنت يف عقله‬ ‫الالواعي، فقائمة أولويات الشخص حتدد موقعه يف احلياة و تعكس مبادئه و فكره.. لذا البد من االهتمام برتتيب‬ ‫األولويات ترتيباً صحيحاً، األهم فاألهم ، ألن النفس عادةً تضع ما حتب يف رأس قائمة األولويات، فتتحكم أحياناً‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ سورة التوبة : اآلية ( 91)‬‫ متفق عليه . ( صحيح البخاري )‬‫ متفق عليه . ( رياض الصاحلني ، ح - 513 - )‬‫- 46 -‬
  • 55.
    ‫يف حركته، فتسيّرهوفق هواه، و قد حترف خط حياته عن هدفه املنشود إن مل يعد إىل قائمة أولوياته مصنفاً‬ ‫و منظماً حسب األهم فاألهم.‬ ‫فغياب األولويات أو ترتيبها ترتيباً غري صحيح ينتج عنه قرار غري صائب أو خطة فاشلة أو ضياع هدف.‬ ‫و قد قيل: " كثري من الفاشلني هم ضحايا ضياع أولوياتهم ".‬ ‫و ترتيب األولويات يكون حسب املعايري الشخصية اليت يعتقد بها الشخص أنها األهم فاألهم، لذلك فقائمة‬ ‫األولويات خمتلفة من شخص آلخر، حسب فكره و مبادئه و معتقداته.‬ ‫و حنتاج خالل عملية تقييم األولويات إىل عدة مهارات حتى يتمّ تصنيفها:‬ ‫البد من معاجلة األولويات كلٌ على حدة وفق اإلجيابيات و السلبيات ( مهارة معاجلة األفكار ) و األخذ بعني‬ ‫االعتبار لنتائج كل منهم، فالبديل الذي نتائجه أفضل من اآلخر يتم وضعه يف مقدمة األولويات، و البد عند‬ ‫البحث من االهتمام بكافة العوامل املؤثرة مهما كانت ضئيلة األثر فيمكن إدراجها و لو يف نهاية قائمة األولويات‬ ‫فقد تكون ذات وزن عند املفاضلة بني أي قرار يُتخذ أو خطة تُعتمد. كما أن حتديد األهداف العامة و املرحلية‬ ‫تُعترب املؤشر األساسي و الفارز احلقيقي لقائمة األولويات.‬ ‫و يؤثر على ترتيب األولويات:‬ ‫1- املبادئ و املعايري و القيم.‬ ‫2- اجملتمع و ثقافته و البيئة.‬ ‫3- الضغوط و الظروف احمليطة.‬ ‫4- السرعة و املدة املطلوبة لإلجناز.‬ ‫6- املقدرة على تصوّر نتائج كل اختيار.‬ ‫و إن الطبيعة الفردية للشخص و رغباته لتؤثر يف ترتيب األولويات، لذا فإن أهمية هذه املهارة نابعةٌ من كونها‬ ‫حتاول أن جتعل من صاحبها يتخذ قراراته بشكل موضوعي و متزن، بعيد عن األهواء قدر اإلمكان.‬ ‫فمهارة األولويات تعترب األساس يف عمليات اختاذ القرار أو التخطيط ألمر ما أو حل املشكالت أو سن‬ ‫قانون....‬ ‫تعريف املهارة :‬ ‫اختيار العوامل و األفكار األكثر أهمية.‬ ‫أو : ترتيب و تنظيم األفكار / العوامل حسب األهمية .‬ ‫أو : عملية تقدير ألهمية الفكرة .‬ ‫أو : احلكم على األفكار ثم ترتيبها حسب أهميتها بالنسبة لشخص ما .‬ ‫- 66 -‬
  • 56.
    ‫اهلدف من املهارة:‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫الرتكيز على تقدير أهمية الفكرة.‬ ‫القدرة على ترتيب و تنظيم األفكار / النتائج / األهداف / العوامل / البدائل حسب األهمية.‬ ‫مبادئ املهارة :‬ ‫1- قبل البدء بهذه املهارة جيب أن نقوم باستخدام املهارات األخرى مثل : معاجلة األفكار و اختاذ كافة‬ ‫العوامل بعني االعتبار ، و النتائج و األهداف و البدائل ، و ذلك للحصول على أكرب عدد ممكن من‬ ‫األفكار ثم نبدأ باختيار األولويات منها .‬ ‫2- ليست هناك إجابات مطلقة يف األولويات، ألن أولويات شخص خمتلفة عن اآلخر.‬ ‫3- من الضروري معرفة سبب اختيار أمر ما كأولوية بالنسبة لك ( ما هو املعيار ؟ ).‬ ‫4- إذا صعب معرفة أي األشياء أكثر أهمية، نبدأ برتتيب األشياء ذات األهمية األقل حتى نصل لألولويات‬ ‫األهم.‬ ‫6- جيب عدم جتاهل األفكار اليت مل يتم اختيارها كأولويات ، ألنه سيتم أخذها بعني االعتبار و لكن بعد‬ ‫األولويات .‬ ‫إنك ال تملك إال أن تقوم بعمل واحد في كل‬ ‫وقت، فإذا عملت ما هو مهم فلن تستطيع أن‬ ‫تعمل ما هو أهم، و إذا انشغلت بما هو تافه‬ ‫فلن تستطيع أن تنشغل بما هو ضروري.‬ ‫- 56 -‬
  • 57.
    ‫مثال مشروح :‬ ‫ناقشكافة العوامل املؤثرة يف اختيار الصديق ثم رتّبها حسب األولويات :‬ ‫ترتيبها حسب األولويات‬ ‫كافة العوامل‬ ‫1- ودود‬ ‫1- متدين‬ ‫2- لطيف‬ ‫2- هدف مشرتك‬ ‫3- مؤدب‬ ‫3- أخالق حسنة‬ ‫4- متعاون‬ ‫4- غري انفعالي ( ال يغضب بسرعة )‬ ‫6- أخالق حسنة‬ ‫6- غري مغرور‬ ‫5- بيئة اجتماعية جيدة‬ ‫5- بيئة اجتماعية ذات خلق‬ ‫3- أفكاره متوافقة مع أفكاري‬ ‫3- مرن يف تعامله‬ ‫8- لديه أفق واسع‬ ‫8- مؤدب‬ ‫9- متسامح‬ ‫9- متسامح‬ ‫01 – مرن يف تعامله ( لني العريكة )‬ ‫01- أفكاره متوافقة مع أفكاري‬ ‫11- مرهف اإلحساس‬ ‫11- أفق واسع‬ ‫21- غري مغرور و غري متكرب‬ ‫21- متعاون‬ ‫31- متدين‬ ‫31- ودود‬ ‫41- شخصية قوية‬ ‫41- لطيف‬ ‫61- غري انفعالي ( ال يغضب بسرعة)‬ ‫61- مرهف اإلحساس‬ ‫51- هدف مشرتك‬ ‫51- شخصية قوية .‬ ‫31-‬ ‫31-‬ ‫81 -‬ ‫81-‬ ‫91-‬ ‫91-‬ ‫- 36 -‬
  • 58.
    ‫تدريبات :‬ ‫1- رتّبحسب أولوياتك العوامل املؤثرة يف اختيار وظيفة ما .‬ ‫2- اكتب أهدافك عند شراء املالبس و من ثم رتّب أهدافك حسب أولوياتك .‬ ‫3- ما هي أولوياتك يف اختيار :‬ ‫‪ ‬طالب ليكون عريفاً للصف .‬ ‫‪ ‬كابنت يف فريق كرة القدم .‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫سائقاً للسيارة .‬ ‫سكرترياً للمكتب .‬ ‫صديق .‬ ‫رفيق رحلة سفر .‬ ‫4- أتتك فرصة عمل يف اخلارج حبوافز مغرية، و والديك حباجة إىل بقائك جبانبهما .استخدم مهارة معاجلة‬ ‫األفكار ( إجيابيات و سلبيات ) لرتتيب أولوياتك .‬ ‫6- يكتشف أب أن ابنه قد سرق قلم صديقه ( عمر الولد عشر سنوات )، ماذا ميكن أن يتصرف األب‬ ‫حسب األولويات ؟.‬ ‫5- مُنح مدير مدرسة مبلغاً من املال. ما هي أولوياته يف إنفاق هذا املبلغ؟.‬ ‫3- تعرض زميلك ملشكلة يف العمل، أيهما ختتار حسب أولوياتك :‬ ‫‪ ‬عدم التدخل و االبتعاد عن املشكلة .‬ ‫‪ ‬مساعدة الصديق و إخبار اجلميع مبساعدتك له .‬ ‫‪ ‬احتواء املشكلة و التغطية على الصديق.‬ ‫‪ ‬إخبار رئيس العمل للظهور أمامه مبظهر أفضل.‬ ‫‪ ‬إخبار رئيس العمل و حماولة التربير للصديق.‬ ‫املناقشة :‬ ‫1- متى حنتاج استخدام مهارة األولويات ؟ .‬ ‫2- هل األولويات واضحة دائماً ؟ .‬ ‫3- كيف ميكن اختيار األولويات ؟‬ ‫4- ملاذا يكون ترتيب األولويات مفيداً و هاماً ؟ .‬ ‫‪‬‬ ‫- 86 -‬
  • 59.
  • 60.
    ‫املهارة اخلامسة‬ ‫وجهات نظراآلخرين‬ ‫يقول اهلل ‪  : ‬و أمرهم شورى بينهم ‪‬‬ ‫روي عنه ‪: ‬‬ ‫‪‬‬ ‫( ما خاب من استخار و ال ندم من استشار و ال عال من اقتصد ).‬ ‫‪‬‬ ‫( من أراد أمراً، فشاور فيه و فقه اهلل ألرشد األمور ) .‬ ‫‪‬‬ ‫( اسرتشدوا العاقل ترشدوا و ال تعصوه فتندموا ) .‬ ‫و روي عن سيدنا علي ‪: ‬‬ ‫( أعقل الناس من مجع عقول الناس إىل عقله ).‬ ‫- 05 -‬
  • 61.
    ‫تعلمت أن َّ:‬ ‫كثيرينيحصلون على‬ ‫النصيحة، لكن القلة منهم‬ ‫يستفيدون منها.‬ ‫- 15 -‬
  • 62.
    ‫املهارة اخلامسة :وجهات نظر اآلخرين‬ ‫شرح املهارة :‬ ‫يقول اهلل ‪ ‬خماطباً نبيه الكريم ‪  : ‬و شاورهم يف األمر، فإذا عزمت فتوكل على اهلل ‪ . 1 ‬و يقول‬ ‫تبارك و تعاىل واصفاً املؤمنني: ‪ ‬و أمرهم شورى بينهم ‪. 2 ‬‬ ‫و يقول سبحانه و تعاىل على مستوى األسرة ‪ ‬و أمتروا بينكم مبعروف ‪ 3 ‬و يقول سبحانه أيضاً: ‪ ‬فإن‬ ‫أرادا فصاالً عن تراضٍ منهما و تشاور فال جناح عليهما‪ 4 ‬فقد أمر جل جالله بالتشاور يف أبسط األمور.‬ ‫و مسى جل جالله سورة من سور القرآن بـ " الشورى " ترسيخاً لتلك القيمة و أهميتها، و كأنه جل جالله‬ ‫جيعل من صفة " التشاور " بني املسلمني مع بعضهم مَعْلماً أساسياً يف حياتهم، و أساساً يبنون عليه حضارتهم‬ ‫و دولتهم. فقد جعل اإلسالم " اإلمجاع " هو املصدر الثالث من مصادر التشريع اإلسالمي لسن القوانني‬ ‫و األحكام، و الذي يعين مشاورة و إمجاع أهل العلم و العلماء على قرار ما.‬ ‫و قد ورد يف احلديث الشريف: " ما خاب من استخار و ال ندم من استشار و ال عال من اقتصد "6.‬ ‫فمعرفة آراء الناس يوسع إدارك اإلنسان و جيعله يرى األمر من زوايا خمتلفة، فكل إنسان لديه معارف‬ ‫و آراء و أفكار و قدرات ختتلف عن اآلخر، بل و ينظر إىل األمر من جهة خمتلفة متاماً عن زاوية الشخص اآلخر،‬ ‫فقد يكون مثالً صاحب املصيبة أعمى ال يرى إال ثقل املصاب، بينما الذي يعدّ احلصى ال يتأمل من تكسر احلصى‬ ‫على جنبه قد يرى ما ال يراه املتأمل من شدة أمله .. صحيحٌ أنه قد ال يشعر مبدى أمله، لكن فكره مطلق يف رؤية‬ ‫البدائل و الظروف و األسباب، إذ ال تسيطر عليه عواطف األمل فتحدّ من رؤيته الصحيحة لألمر.. لذا فإن إضافة‬ ‫رأي اآلخرين - و إن كانوا متمايزين يف بُعْدهم عن املشكلة – يضفي للموقف رؤية متكاملة صحيحة،‬ ‫و بالتالي وصول إىل حل للمشكلة أو اختاذ قرار سديد.‬ ‫و قيل: ليس للنجاح وصفة واحدة، بل له عشرات الوصفات، و لعل بعضها يصلح ألناس و ال يصلح ألناس‬ ‫آخرين، و لعل بعضها يكمّل نواقص البعض فيحرزون النجاح بعد ذلك.. املهم أنه عليك أن تستمع إىل كل تلك‬ ‫الوصفات و تعمل مبا ينفعك منها.‬ ‫و قيل: ال جمال لتقوية الذكاء و العقل إال عرب تلقيحهما بعقول اآلخرين و ذكائهم.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫6‬ ‫ سورة آل عمران : اآلية ( 961 )‬‫ سورة الشورى .اآلية ( 83 )‬‫ سورة الطالق. اآلية (5)‬‫ سورة البقرة. اآلية (332)‬‫ ضعيف، سلسلة األحاديث األلباني، لأللباني، رقم 115‬‫- 25 -‬
  • 63.
    ‫و قيل أيضاً:العقل موزّع على الناس بالتساوي. و من استطاع أن يأخذ من كل واحد منهم قسطاً صغرياً منه‬ ‫يكون قد حصل على أكرب احلصص.‬ ‫و يقول سيدنا علي رضي اهلل عنه: " من استبد برأيه هلك، و من شاور الرجال شاركهم يف عقوهلم “.‬ ‫و يقول أيضاً: " أعقل الناس من مجع عقول الناس إىل عقله “.‬ ‫فهذه املهارة هامة جداً عند التفكري حلل مشكلة ما، أو اختاذ قرار، أو اإلعداد خلطة، كما أن معرفة آراء‬ ‫اآلخرين و طريقة تفكريهم تساعد على التآلف و التواصل معهم و االبتعاد عن التعصب ، و بالتالي حتقيق التعاون‬ ‫و األلفة بني الناس و الذي ميثل الغاية من جعل اهلل الناس شعوباً و قبائل :‬ ‫1‬ ‫‪ ‬و جعلناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند اهلل أتقاكم ‪‬‬ ‫فال جيب أن حيذف أحدنا رأي اآلخر ألنه ال يوافقه ( فاختالف الرأي ال يفسد للود قضية )، و لقد علّمنا‬ ‫النيب ‪ ‬أن نشاور كل من حولنا رجاالً و نساءً، و أال نستخف بآراء اآلخرين، فقد شاور عليه السالم زوجته أم‬ ‫سلمة يف أمر التحلل من اإلحرام يف صلح احلديبية فأشارت عليه برأيها، ففعل، فأنقذ اهلل برأيها السديد صحابة‬ ‫رسول اهلل من أن يقعوا يف معصيته. و كذلك قصة سيدنا سلمان الفارسي الذي أشار على النيب ‪ - ‬و هو الذي‬ ‫عهده باإلسالم قريب و مل ميض على حتررّه من رِقِّه أيام – يف غزوة األحزاب حبفر اخلندق حول املدينة ملنع مجوع‬ ‫الكفار من دخول املدينة، فنفذّ رأيه و حفر الرسول ‪ ‬و صحبه اخلندق، و ارتد املشركون على أدبارهم‬ ‫خاسرين.‬ ‫و األمثلة عديدة جداً يف مشورة النيب ‪ ‬ألصحابه ، و ال غرو يف ذلك إذ أن مبدأ املشورة مبدأ أصيل‬ ‫و أساسي يف ديننا احلنيف، بل هو مصدر كما قلنا من مصادر التشريع و سن القوانني.‬ ‫تعريف املهارة:‬ ‫التعرّف على أفكار اآلخرين و آرائهم و الطريقة اليت يفكرون بها و ذلك من أجل اختاذ القرارات السليمة.‬ ‫أو : معرفة آراء اآلخرين و طريقة تفكريهم .‬ ‫اهلدف من املهارة:‬ ‫1- احرتام الرأي اآلخر و االبتعاد عن التسرع يف احلكم على آراء اآلخرين.‬ ‫2- االستفادة من آراء اآلخرين و أفكارهم لتوسيع اإلدراك و النظر إىل املوقف بشكلٍ أعمق و أمشل.‬ ‫3- االبتعاد عن التعصب للرأي الشخصي و حذف أو إهمال آراء اآلخرين و ومسهم بالغباء أو اخلطأ‬ ‫أو عدم الفهم.‬ ‫1‬ ‫ سورة احلجرات ، اآلية ( 31 )‬‫- 35 -‬
  • 64.
    ‫مبادئ املهارة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫جيبمعرفة وجهات نظر اآلخرين و احرتامها ، و إن كانت خمالفة لوجهة نظر اإلنسان .‬ ‫جيب توضيح االختالفات و التشابهات بني وجهات النظر .‬ ‫مثال مشروح :‬ ‫ما هي كافة االحتماالت لوجهة نظر كلٍّ من: أب يريد أن يتابع ابنه الدراسة، و االبن يريد أن‬ ‫يعمل .‬ ‫االبن‬ ‫األب‬ ‫1- إذا تابع الدراسة سيحصل على وظيفة 1- يريد توفري الوقت لكسب املال حتى يتسنى‬ ‫له تأمني مستقبله.‬ ‫اجتماعية مرموقة.‬ ‫2- سيحصل فيما بعد على وظيفة مضمونة 2- ال حيب الدراسة.‬ ‫و براتب أعلى.‬ ‫3- ستزداد ثقافته و منزلته العلمية.‬ ‫3- ال أحد من رفاقه سيتابع دراسته.‬ ‫4- سيفتخر به بني الناس.‬ ‫4- يريد أن خيتار حياته بنفسه.‬ ‫6- كل أفراد العائلة حيملون شهادات عليا و جيب 6- حتى يتوفر لديه وقت للتمتع حبياته.‬ ‫أن يكون مثل مستواهم العلمي.‬ ‫5- يريد أن حيقق حلمه الذي مل يستطع حتقيقه .‬ ‫5- لريفع العبء عن والده.‬ ‫3- غرية األب من ابن فالن من الناس حيمل 3- اقتناعه بأن العمل أهم من الدراسة.‬ ‫شهادات عليا و يفتخر على األب به.‬ ‫8- ليتمكن من تزوجيه من فتاة مثقفة.‬ ‫8- حتى ال يعمل يف نفس مهنة والده اليت‬ ‫ال حيبها.‬ ‫9- يريد من ابنه أن يتابعه يف نفس مهنته.‬ ‫9- اقتناعه بفكرة أن أجور املتعلمني منخفضة‬ ‫بينما هي مرتفعة لدى أصحاب املهن.‬ ‫01- مجيع أخواته متعلمات و هو االبن الوحيد.‬ ‫01- يريد أن يستقل مادياً.‬ ‫11- اخلوف عليه من رفاق السوء إذا عمل يف سن 11- حمبته للمهنة اليت اختارها أكثر من الدراسة.‬ ‫مبكر.‬ ‫21- حتى ال يتحمل همّ و مسؤولية العمل يف 21- اقتناعه بفكرة عدم قدرته على الدراسة‬ ‫وقت مبكر .‬ ‫نتيجة ذم اآلخرين له.‬ ‫- 45 -‬
  • 65.
    ‫تدريبات:‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫4-‬ ‫6-‬ ‫5-‬ ‫3-‬ ‫8-‬ ‫هناك خطة هلدمبعض املنازل القدمية و بناء مبانٍ حديثة و توسيع الشوارع، ما هي وجهة نظر‬ ‫املخططني و أصحاب املنازل القدمية و احملافظني على الرتاث ؟ .‬ ‫أب مينع ابنه البالغ عمره ( 31 ) سنة من اخلروج مع زمالئه يف رحلة مدرسية. ما هي وجهة نظره ؟‬ ‫و ما وجهة نظر ابنه ؟ .‬ ‫تقوم امرأة بفتح منزهلا ملجأ للمرضى الذين ليس هلم من يعتين بهم، فاعرتض بعض اجلريان بشدة،‬ ‫و بعضهم مل يكرتث. ما هي وجهات نظر: صاحبة البيت، الناس املستفيدين من امللجأ، املعارضني،‬ ‫غري املكرتثني ؟ .‬ ‫خمرتع أوجد طريقة جديدة لصنع املالبس ال تهرتئ بسرعة و تدوم لسنوات، لكنها ستؤدي إىل‬ ‫توظيف عامل واحد من بني ( 002 ) عامل ، مما سيؤدي إىل البطالة ، ما وجهة نظر كل من :‬ ‫صاحب املصنع ، املخرتع نفسه ، العمال ، املستهلكني .‬ ‫تعود تلميذ عصيان أوامر املعلم، فقدّم املعلم تقريراً إىل املدير، ففصل الطالب، بعدها قدّم والد التلميذ‬ ‫اعرتاضاً على هذا الفصل. ما وجهات نظر كل من:‬ ‫التلميذ ، املعلّم ، املدير ، والدا التلميذ ، زمالء التلميذ .‬ ‫اقرتحت بعض اجلهات استعمال الصحون الورقية و الكؤوس البالستيكية للتوفري يف املياه. ما وجهة‬ ‫نظر كل من : رب األسرة، األم، الشركة املنتجة.‬ ‫يقوم شخص بإصالحات يف منزله، و يريد إنهاء هذا العمل خالل فرتة وجيزة، لذا أجرب العمال على‬ ‫العمل ليالً و نهاراً. ما وجهة نظر كل من : صاحب املنزل، اجلريان، العمال.‬ ‫متّ اخرتاع رجال آليني يعملون بدل شرطة السري. ما وجهة نظر كل من :رجال الشرطة احلقيقيني،‬ ‫الناس يف الشارع، سائقي السيارات ؟.‬ ‫املناقشة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫هل معرفة آراء اآلخرين تعدّ أمراً ضرورياً ؟ .‬ ‫ماذا تفيد معرفة آراء اآلخرين ؟ .‬ ‫3-‬ ‫إذا مل يستطع اآلخرون رؤية وجهة نظرك، فهل تهمل آراء اآلخرين ؟ .‬ ‫- 65 -‬
  • 66.
    ‫املهارة السادسة‬ ‫النتائج‬ ‫إذا هممتبأمر فتدبر عاقبته، فإن كان رشداً فامضه،‬ ‫و إن كان غيّــاً فانتهِ عنه.‬ ‫- 55 -‬
  • 67.
  • 68.
    ‫املهارة السادسة :النتائج‬ ‫‪Results‬‬ ‫شرح املهارة :‬ ‫يقول اهلل ‪ ‬يف كتابه الكريم : ‪ ‬قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل ، فسوف تعلمون من تكون له‬ ‫عاقبة الدار إنه ال يفلح الظاملون ‪. 1 ‬‬ ‫و يقول تبارك و تعاىل: ‪ ‬أومل يسريوا يف األرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم‬ ‫أشد منهم قوة و أثاروا األرض و عمروها أكث ر مما عمروها و جاءتهم رسلهم بالبينات فما كان اهلل ليظلمهم‬ ‫2‬ ‫و لكن كانوا أنفسهم يظلمون ‪. ‬‬ ‫فالتفكر يف عاقبة و نتائج األعمال جيب أن يورث صاحبها رأياً سديداً و قراراً سليماً، سيما إذا رأى نتائج‬ ‫تلك األعمال على أقوام آخرين، فالنتيجة الطبيعية أن يتعظ بهم و ال يفعل فعلهم، لذلك عاب اهلل ‪ ‬ملن مل يتعظ‬ ‫مبن سبقه. و اآليات الداعية للتفكر بنتائج أعمال من سبق كثرية جداً.‬ ‫و جند النيب ‪ ‬يف غزوة أحد ينظر بعني مبصرة نافذة تبصر نتائج األمور و حتللها و تعمل على احليلولة دون‬ ‫حصول نتائج سلبية. فقد علم ‪ ‬أن نزول الرماة من جبل أحد له من النتائج ما قد حييل النصر هزميةً، فأمر الرماة‬ ‫أال يرتكوا أماكنهم حتت أي ظرفٍ كان، نصراً أم خسارة. لكن الرماة مل ينتبهوا ملرمى النيب ‪ ‬و رؤيته احلكيمة‬ ‫يف تقدير نتائج األمور، فرتكوا مواقعهم ظناً منهم أن املعركة قد انتهت برجحان كفة املسلمني، فانقلب النصر‬ ‫هزمية.‬ ‫فالقدرة على استخالص النتائج قبل حدوثها يوفر كثرياً من اجلهود و اخلسائر اليت قد حتدث، و تساعد على‬ ‫تاليف حدوث األخطاء ، كما أنها تعترب أداة فعالة الختيار البدائل و االحتماالت بني حلول املشكالت أو اختاذ‬ ‫قرار أفضل أو التخطيط ألمر ما .‬ ‫و إن أغلب الناس ينظرون فقط للنتائج الفورية و يغفلون عن النتائج املتوسطة و بعيدة املدى، مما قد يؤدي‬ ‫إىل الوقوع بأخطاء أو الوصول لقرارات غري صحيحة على املدى البعيد قد تكون ذات تأثري سليب قوي.‬ ‫و قيل:" إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته، فإن كان رشداً فأمضه، و إن كان غيّاً فانته عنه ".‬ ‫و جيب األخذ بعني االعتبار عند تقدير النتائج تأثري تلك النتائج على اآلخرين، فقد تكون إجيابية للشخص‬ ‫و سلبية لآلخرين، و قد حنتاج كي نفاضل بني النتائج إىل اعتبار األولويات.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ سورة األنعام ، اآلية ( 631 )‬‫ سورة الروم . اآلية ( 9 ) .‬‫- 85 -‬
  • 69.
    ‫و ميكن تقسيمأنواع النتائج إىل:‬ ‫1- النتائج الفورية.‬ ‫2- النتائج قصرية املدى: نتائج تظهر خالل ( 1- 6 ) سنوات.‬ ‫3- النتائج متوسطة املدى: تظهر خالل ( 6 – 02 ) سنة.‬ ‫4- النتائج بعيدة املدى: تظهر بعد أكثر من 62 سنة.‬ ‫تعريف املهارة :‬ ‫استخالص النتائج الفورية و متوسطة و بعيدة املدى ألي قرار أو قانون .‬ ‫أو : النظر إىل املستقبل لرؤية النتائج الفورية و القصرية و املتوسطة و البعيدة لألعمال و القرارات و القوانني‬ ‫و االخرتاعات.‬ ‫اهلدف من املهارة :‬ ‫1) القدرة على النظر للمستقبل القريب و البعيد.‬ ‫2) القدرة على التخطيط السليم.‬ ‫3) االبتعاد عن التسرع و جتنب الندم يف املستقبل نتيجة قرارات أو حلول سطحية و سريعة و غري مدروسة‬ ‫النتائج، و سواءً أكانت النتائج على املستوى الفردي أو اجلماعي أو املدى القريب أو البعيد فيجب‬ ‫أخذها بعني االعتبار.‬ ‫مبادئ املهارة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫استعن بآراء اآلخرين عند النظر إىل نتائج عمل ما، ألن اآلخرين قد يروا نتائج أعمالك أكثر منك.‬ ‫ال تنظر إىل النتائج الفورية فقط، فقد تبدو للوهلة األوىل إجيابية و لكنها سيئة على املدى البعيد.‬ ‫3-‬ ‫4-‬ ‫6-‬ ‫جيب اعتبار كافة العوامل عند تطبيق هذه املهارة.‬ ‫ال تنظر إىل النتائج حسب تأثريها عليك فقط، و لكن خذ بعني االعتبار أثرها على اآلخرين.‬ ‫جيب دراسة النتائج جيداً فقد حتتمل عدة جوانب أخرى.‬ ‫- 95 -‬
  • 70.
    ‫مثال مشروح:‬ ‫ما هينتائج إدخال مادة " تعليم مهارات التفكري " إىل املناهج املدرسية كمادة منفصلة ؟‬ ‫النتائج الفورية‬ ‫النتائج املتوسطة‬ ‫النتائج القريبة‬ ‫1- زيادة احلصص على 1- رفع املستوى التحصيلي‬ ‫الطالب و بالتالي زيادة مدة للطالب .‬ ‫الدوام .‬ ‫النتائج البعيدة‬ ‫1- تغيّر نوعي يف طبيعة اجليل 1- زيادة عدد العلماء يف‬ ‫اجلديد القادر على حتسني موقع البلد.‬ ‫بلده وسط العامل بعد أن تزود‬ ‫مبهارات التفكري .‬ ‫2- تذمر املدرسني إلضافة 2- رفع مستوى الذكاء عند 2- رفع مستوى املناهج 2- رفع املستوى العلمي‬ ‫املدرسية األخرى لتواكب و التقين و املعريف يف البلد‬ ‫الطالب .‬ ‫حصة سابعة .‬ ‫املهارات اليت تزود بها الطالب.‬ ‫3- فرح الطالب لدخول 3- حتسن مستوى دافعية 3- تغيّر نوع األسئلة 3- تقدّم البلد و ازدهار‬ ‫و االمتحانات من امتحانات العلوم و االقتصاد فيها.‬ ‫مادة جديدة ذات طابع الطالب للتعلّم.‬ ‫حفظية إىل امتحانات ترفع‬ ‫خمتلف، خيفف مللهم من‬ ‫مستوى األداء الذكائي‬ ‫املناهج األخرى.‬ ‫و الفكري للطالب .‬ ‫4- توفري فرص عمل 4- تزويد الطالب بالتفكري 4- الوصول إىل جمتمع متفاهم 4- حل مشكالت البالد‬ ‫االقتصادية و االجتماعية‬ ‫و حيرتم آراء اآلخرين.‬ ‫للعاملني يف مهارات التفكري. السليم.‬ ‫و السياسية .‬ ‫6- التخفيف من البطالة‬ ‫و الفقر.‬ ‫6- بناء الثقة بالنفس 6- قدرة الطالب على‬ ‫استخالص املعلومات‬ ‫للطالب.‬ ‫و توظيفها يف اجملاالت‬ ‫املختلفة.‬ ‫5- تنمية اإلبداع و االبتكار‬ ‫عند الطالب.‬ ‫3- تنمية القدرة على‬ ‫التخطيط.‬ ‫8- تنمية القدرة على اختاذ‬ ‫القرار و حل املشكالت .‬ ‫9- تساعد الطالب على‬ ‫حل اخلالفات و احرتام آراء‬ ‫اآلخرين و االستفادة منها،‬ ‫و زيادة التفاهم و التواصل‬ ‫مع اآلخرين.‬ ‫- 03 -‬
  • 71.
    ‫01- القدرة علىحتديد‬ ‫األهداف بوضوح‬ ‫و التخطيط السليم للنجاح.‬ ‫11- القدرة على التنبؤ‬ ‫بنتائج األمور و بالتالي‬ ‫التخطيط للمستقبل بشكلٍ‬ ‫أفضل.‬ ‫21- تقارب وجهات النظر‬ ‫بني الناس.‬ ‫تدريبات :‬ ‫ما النتائج ( الفورية و القريبة و املتوسطة و البعيدة املدى ) املرتتبة على ما يلي لصدور القوانني التالية:‬ ‫1- إلغاء االمتحانات املدرسية.‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫4-‬ ‫إلغاء مادة الرياضيات من املناهج املدرسية.‬ ‫إلغاء مادة اللغة العربية من املناهج املدرسية.‬ ‫يسمح للتالميذ ترك مدارسهم و البدء بكسب الرزق متى أرادوا، و ذلك عند بلوغهم سن ( 21)‬ ‫6-‬ ‫5-‬ ‫3-‬ ‫سنة.‬ ‫ارتفاع أسعار املنازل لدرجة أن الشباب لن يتمكنوا من شرائها.‬ ‫مينع اقتناء أكثر من سيارة للعائلة الواحدة.‬ ‫مينع الزواج من عمر أقل من ( 81 ) سنة.‬ ‫8-‬ ‫9-‬ ‫مينع سفر الطالب إىل اخلارج للدراسة قبل سن ( 02 ) سنة.‬ ‫مالحقة املدخنني و حبسهم يف مصحة خاصة باملدخنني و العناية الصحية بهم حتى يتخلصوا من هذه‬ ‫العادة السيئة.‬ ‫ما هي نتائج ما يلي :‬ ‫01- اخرتاع جهاز لكشف الكذب.‬ ‫11- اخرتاع جهاز على شكل سوار أو ساعة يضبط هيجان الشخص و يعطيه الشعور بالراحة و اهلدوء.‬ ‫املناقشة :‬ ‫1-‬ ‫هل يكفي للوصول إىل قرار سليم االكتفاء مبعرفة النتائج الفورية فقط ؟‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫ما األضرار اليت قد حتدث نتيجة عدم دراسة النتائج املتوسطة و البعيدة ؟ .‬ ‫ما الفائدة من تطبيق هذه املهارة يف حياتنا العملية ؟ .‬ ‫- 13 -‬
  • 72.
    ‫املهارة السابعة‬ ‫األهداف‬ ‫اهلدف العام، األهداف املرحلية ، اخلطوات‬ ‫" إرادة الناجحني ثابتة على أهدافهم ، أما إرادة الفاشلني فهي مثل‬ ‫بوصلة معطوبة تتجه إىل كل االجتاهات .‬ ‫" احلكمة : هي الوصول لألهداف "‬ ‫- 23 -‬
  • 73.
    ‫يقول الشاعر أبوالقاسم الشابّي:‬ ‫يعــــــش أبد الدهر بـيـن احلفــر‬ ‫و مـن يتهيّــب صعـــود اجلبـــال‬ ‫يقول املتنيب:‬ ‫عـلى قدر أهل العزم تأتي العزائم‬ ‫و تأتي عــلى قدر الكـــرام املكـارمُ‬ ‫و تعظُم يف عني الصغري صِغارهــا‬ ‫و تصغُر يف عني العظيم العظائمُ‬ ‫يقول أبو ذؤيب اهلـُذلي :‬ ‫فـــإذا تـــردُّ إىل قـليـــــلٍ تقنــــعُ‬ ‫و النفـــس راغبــــــةٌ إذا رغبتهــا‬ ‫- 33 -‬
  • 74.
    ‫املهارة السابعة :األهداف ‪AGO‬‬ ‫‪AGO = Aims . Goals , Objectives‬‬ ‫شرح املهارة :‬ ‫قال ‪ " : ‬يا عم لو وضعوا الشمس يف مييين ، و القمر يف يساري على أن أترك هذا األمر حتى يظهره اهلل ،‬ ‫1‬ ‫أو أهلك دونه ما تركته " .‬ ‫بهذه الرؤية الواضحة للهدف، و بتلك الكلمات الثابتة املضيئة اليت مل تستجب ملغريات قريش و وعيدها يتبدى‬ ‫اهلدف واضحاً كالشمس ال ينكره إال من به رمض ، كان ردّ أبي طالب : " اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت ،‬ ‫فو اهلل ال أسلمك لشيء أبداً " . فمن كان هذا عزمه، ثابتاً هدفه، جليةً غايته، البد للكون أن يستجيب له،‬ ‫و للعامل أن يتغيّر من أجله .‬ ‫إن رؤية اهلدف و تتبعه أينما ذهب و حيثما حلّ و يف أي وقت جيعل اهلدف حقيقةً، و الغاية مبتناول اليد.‬ ‫و قد عُرّفت احلكمة بأنها الوصول لألهداف أو الوصول إىل اهلدف بأقصر السبل.‬ ‫و قد قيل إن الصاروخ الذي ميتلئ بالوقود من دون أن يكون له جهاز توجيه يصبح هداماً و خطرياً، كذلك‬ ‫اإلنسان الذي مل حيدد أهدافه يف احلياة، سوف تؤدي طاقاته إىل أن يكون هدفاً حيطم نفسه بنفسه.‬ ‫و قيل أيضاً: إرادة الناجحني ثابتة على أهدافهم، أما إرادة الفاشلني فهي مثل بوصلة معطوبة تتجه إىل كل‬ ‫االجتاهات “.‬ ‫و قيل أيضاً: أنت مع حتديد أهدافك على خطر إن مل تستطع حتقيقها، فكيف بك إن مل حتددها ؟ .‬ ‫و قيل: بني السبق و التأخر تذكر اهلدف.‬ ‫فال قيمة لإلنسان بدون هدف، و دون حتديده ال ميكن حتقيق أي إجناز يف احلياة، كما ال ميكن اختاذ قرار سليم‬ ‫أو التخطيط ألمر ما دون حتديدٍ للهدف العام الكلي ثم حتديد األهداف املرحلية اليت تؤدي إىل حتقيق اهلدف‬ ‫األساسي، و من ثم اخلطوات املوصلة لتحقيق األهداف .‬ ‫فيمكن تقسيم األهداف إىل:‬ ‫1- اهلدف العام ‪. Aims‬‬ ‫2- األهداف املرحلية ‪ Goals‬لتحقيق اهلدف العام.‬ ‫3- اخلطوات و املراحل اليت حنتاجها لتحقيق األهداف املرحلية ‪. Objectives‬‬ ‫و اهلدف العام جيب أن يستغرق عمر اإلنسان كله، لذا فهو البد أن يكون عظيماً و نافعاً. و قد حدد اهلل ‪‬‬ ‫يف كتابه العزيز اهلدف األساسي لإلنسان: ‪ ‬و ما خلقت اجلن و اإلنس إال ليعبدون ‪ 2 ‬و الذي يتفرع عنه‬ ‫1‬ ‫- سرية ابن هشام ، ج1 ، ص ( 652 – 552 )‬ ‫2‬ ‫ سورة الذاريات . اآلية ( 56 )‬‫- 43 -‬
  • 75.
    ‫حموران أساسيان متالزمانيسريان معاً األول هو حتقيق العبودية هلل و الوصول إىل مرضاته و جنته، و هو هدف‬ ‫يستغرق حتقيقه العمر كله، أما الثاني فهو محل األمانة اليت محّلها اهلل لإلنسان و استخالفه يف األرض و إقامة شرعه‬ ‫و نصرة دينه.‬ ‫يقول اهلل تبارك و تعاىل: ‪ ‬إنا عرضنا األمانة على السموات و األرض و اجلبال فأبني أن حيملنها و أشفقن منها‬ ‫و محلها اإلنسان إنه كان ظلوماً جهوالً 1‪. ‬‬ ‫فاألهداف يف اإلسالم واضحةٌ جليّة، فحمل األمانة هي ورقة ضخمة يستغرق إجنازها العمر كله، و هي تضم‬ ‫أهدافاً مرحلية تُنجز تباعاً للوصول إىل حتقيق عمارة الكون و استخالف األرض، و ال بد هلذه األهداف املرحلية‬ ‫من أدوات لبلوغها، هذه األدوات هي الفكر و العقل و العلم و القدرات اليت أودعها اهلل فينا و الكون و ما فيه‬ ‫من مكامن سخرها اهلل لإلنسان.‬ ‫و كما تعبّدنا اهلل بالغايات و األهداف فحددها لنا، كذلك تعبّدنا بوسائل الوصول إليها، فأهدافنا نبيلة عظيمة‬ ‫ال ميكن حتقيقها إال بوسائل عفيفة، شريفة، نقية، ال غش فيها أو كذب أو مراوغة.. ففي ديننا احلنيف الغاية‬ ‫ال تربر الوسيلة، كالهما جيب أن يكونا شريفني، نبيلني.‬ ‫تعريف املهارة :‬ ‫هي الرتكيز على اهلدف العام الذي يكمن وراء األعمال اليت نقوم بها، و حتديد األهداف املرحلية و اخلطوات اليت‬ ‫حتقق هذه األهداف.‬ ‫أو : هي وضع األهداف العامة و املرحلية و اخلطوات اليت حتققها .‬ ‫اهلدف من املهارة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫1‬ ‫أن يصبح لإلنسان قيمة و معنى، فاإلنسان بدون هدف ال قيمة له، و قيمة اإلنسان بقيمة هدفه الذي‬ ‫يسعى إليه.‬ ‫حتقيق اإلجنازات، ألن حتقيق اإلجنازات ال يتم إال بتحديد األهداف بشكلٍ واضح.‬ ‫حتديد اهلدف يوسع إدراك اإلنسان للموقف بشكل أمشل و أعمق.‬ ‫ سورة األحزاب ، اآلية ( 23 )‬‫- 63 -‬
  • 76.
    ‫مبادئ املهارة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫جيبأن يكون لكل إنسان هدف يف حياته.‬ ‫جيب أن حيدد كل إنسان يف أعماله اهلدف العام و األهداف املرحلية و خطوات تنفيذها.‬ ‫جيب أن يكون اهلدف العام مستغرقاً عمر اإلنسان، بينما األهداف املرحلية تكون عبارة عن األهداف‬ ‫4-‬ ‫6-‬ ‫اجلزئية القابلة للقياس و اليت حتقق اهلدف العام، و لكل هدف مرحلي خطوات سلوكية لتنفيذه.‬ ‫جيب أال نهمل اهتمامات اآلخرين ( أهداف اآلخرين ).‬ ‫جيب مراعاة كون األهداف واقعية و قابلة للتحقيق و أن منلك أدوات حتقيقها.‬ ‫5-‬ ‫3-‬ ‫جيب ترتيب األهداف حسب األولويات ( األكثر أهمية ).‬ ‫إن عدم وضوح األهداف = عدم الوصول لألهداف = ال إجناز.‬ ‫مثال مشروح :‬ ‫حدد أهدافك يف احلياة .‬ ‫اهلدف العام :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫احلصول على مرضاة اهلل و جنته.‬ ‫حتقيق عمارة الكون و االستخالف يف األرض.‬ ‫األهداف املرحلية :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫التزود بالعلم النافع و احلصول على أعلى الشهادات.‬ ‫احلصول على مهنة مناسبة.‬ ‫3-‬ ‫نشر العلم و نفع اآلخرين بشتى الوسائل.‬ ‫اخلطوات :‬ ‫‪ ‬احلصول على شهادة الثانوية و بعالمات ممتازة.‬ ‫‪ ‬احلصول على شهادة جامعية بتفوق.‬ ‫‪ ‬احلصول على املاجستري و الدكتوراه.‬ ‫‪ ‬القيام بدورات تدريبية تزيد من كفاءتي ملتابعة التثقيف الذاتي.‬ ‫‪ ‬أمارس عملي بإخالص و أقدم علمي و جهدي لكل من يطلبه.‬ ‫‪ ‬التزود من العلوم الدينية.‬ ‫‪ ‬القيام بالعبادات املقربة ملرضاة اهلل.‬ ‫- 53 -‬
  • 77.
    ‫مثال آخر :‬ ‫ماأهدافك من لقاء صديق علمت أنه قد حتدث عنك بسوء .‬ ‫اهلدف العام :‬ ‫احملافظة على صداقته .‬ ‫األهداف املرحلية :‬ ‫‪ ‬معرفة السبب وراء تصرفه.‬ ‫‪ ‬التماس األعذار له.‬ ‫‪ ‬معاتبته .‬ ‫‪ ‬التصرف حبكمة حتى ال أخسر ودّه.‬ ‫‪ ‬حل املشكلة مع صفاء القلوب.‬ ‫اخلطوات :‬ ‫‪ ‬الدعاء له يف ظهر الغيب.‬ ‫‪ ‬لقاؤه بابتسامة .‬ ‫‪ ‬حديث ودّي ثم الدخول باملوضوع بلطف .‬ ‫‪ ‬مساع وجهة نظره و موقفه دون انفعال و تسرع .‬ ‫‪ ‬تبيني وجهة نظري .‬ ‫‪ ‬االعتذار منه إن كنت قد أخطأت ، فقد يدفعه ذلك لإلحساس خبطئه و االعتذار.‬ ‫تدريبات :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫إذا توفر لديك مبلغ كبري من املال، ماذا ستفعل به ؟ صنّف ذلك حسب أهدافك يف احلياة.‬ ‫على كل شخص أن يأكل ليعيش، لكنَّ للناس أهدافاً خمتلفة فيما يتعلق بالغداء. قم بوضع أهداف‬ ‫3-‬ ‫لألشخاص التالية: مدبرة املنزل - الطباخ - مالك خمزن " سوبرماركت " - منتج األغذية –‬ ‫املزارع - احلكومة .‬ ‫ما أهدافك يف اختيار مهنة ؟ .‬ ‫4-‬ ‫6-‬ ‫5-‬ ‫ما أهدافك من وراء إنشاء مشروع جتاري ؟ .‬ ‫ما كافة أهدافك عند ذهابك للقاء مسؤولك الغاضب منك؟.‬ ‫كلّف مدير عام لشركة أحد املوظفني بدراسة مناقصة هلذه الشركة، ما هدف كل من: املدير‬ ‫و املوظف، من الفوز بهذه املناقصة.‬ ‫3-‬ ‫أرادت أم أن تشرتي ثياباً ألوالدها، ما هدف: األم، األب، االبنة، البائع ؟.‬ ‫- 33 -‬
  • 78.
    ‫8-‬ ‫كنت طالباً يفأحد الصفوف املدرسية، و كان هناك مدرسٌ يتصرف معك بقسوة. ماذا تفعل حيال‬ ‫هذا املوقف؟. ادرس هذا املوقف و ضع كافة التفسريات لتصرف املدرّس، ثم كافة االحتماالت‬ ‫املمكنة للحل، ما نتائج هذه االحتماالت، و هل حتقق هدفك ؟.‬ ‫املناقشة :‬ ‫1- هل من الضروري دائماً حتديد األهداف ؟ .‬ ‫2- ماذا حيدث لو مل يكن لديك أهداف ؟ .‬ ‫3- ملاذا تكون معرفة أهداف اآلخرين مهمة ؟ .‬ ‫تعلمت أن َّ :‬ ‫‪ ‬كل ما نراه عظيماً في الحياة بدأ بفكرة و من بداية صغيرة.‬ ‫‪ ‬المتسلق الجيد هو الذي يركز على هدفه، و ال ينظر إلى‬ ‫األسفل حيث المخاطر التي تشتت الذهن.‬ ‫‪ ‬هناك أناس يسبحون نحو السفينة، و أناسً يضيعون وقتهم‬ ‫ا‬ ‫في انتظارها.‬ ‫- 83 -‬
  • 79.
  • 80.
    ‫املهارة الثامنة‬ ‫القوانني‬ ‫يقول ‪:‬‬ ‫( من سنّ يف اإلسالم سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها بعده‬ ‫من غري أن ينقص من أجورهم شيء ، و من سن يف اإلسالم سنة سيئة‬ ‫كان عليه وزرها و وزر من عمل بها بعده من غري أن ينقص من‬ ‫أوزارهم شيء ) .‬ ‫- 08 -‬
  • 81.
  • 82.
    ‫املهارة الثامنة :القوانني‬ ‫شرح املهارة:‬ ‫جاء يف الصحيح عن النيب ‪ " : ‬من سنّ يف اإلسالم سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها بعده من غري‬ ‫أن ينقص من أجورهم شيء ، و من سن يف اإلسالم سنة سيئة كان عليه وزرها و وزر من عمل بها بعده من غري‬ ‫أن ينقص من أوزارهم شيء" 1 .‬ ‫و ما أظن أن حافزاً من احلوافز ميكن أن يبعث يف النفس اإلنسانية النشاط و العزمية من اإلتيان بعملٍ‬ ‫و سلوك حسن فيكافأ سـانّـه و فاعله مبثل هذا األجر العظيم من املثوبة على العمل مع نصيبه الرتاكمي من عمل‬ ‫كل فرد قام مبثل سلوكه، و كأنها فائدة تراكمية مضطردة ال تفنى بفناء ذلك الشخص.‬ ‫و لقاء هذا الثواب العظيم جند الوعيد املبني ملن سنّ أمراً سيئاً، فضلَّ و أضلّ من بعده. و أمام هذا العطاء‬ ‫الكبري و الوعيد العظيم يصنع اإلسالم إنساناً مسؤوالً عن تفكريه و علمه و سلوكه، يطلق فكره إىل أبعد احلدود‬ ‫دون قيد أو شرط سوى أن يكون موافقاً للشريعة أي نتاج العمل حسنٌ، نافعٌ لآلخرين، خيّرٌ جلميع العباد.‬ ‫و من هنا يتضح الفارق بني وضع قوانني شرّها أعظم من خريها من غري ضابط سوى املصلحة الشخصية لفئة‬ ‫معينة، و بني الشرع القويم الذي أنزله اهلل ‪ ‬على رسوله الكريم ‪ ، ‬فوضع الثوابت اليت ال تستقيم احلياة‬ ‫البشرية إال بها و هما القرآن و السنة، و وضع مصدرين آخرين للتشريع تطلقان يد اإلنسان تتحرك كيفما تشاء‬ ‫ما دامت ضمن معياري اخلري و النفع اجلماعي لألمة ، و هما اإلمجاع و القياس . و القياس ميثل استخدام العقل‬ ‫و التفكري يف االستنباط و املقارنة، و اإلمجاع هو اتفاق علماء عصر ما على أمر أو قانون.. فجمع اإلسالم بذلك‬ ‫بني الثوابت اليت متثل املعايري الصاحلة حلياةٍ سعيدةٍ وضعها خالق البشر و بني املرونة اليت تتكيف مع ظروف الناس‬ ‫و أزمانهم و أماكنهم و تطوراتهم املختلفة عرب األزمان.‬ ‫فالثبات على األهداف و الغايات و املرونة يف الوسائل و األساليب، و الثبات على األصول و الكليات‬ ‫و املرونة يف الفروع و اجلزئيات، الثبات على القيم الدينية و األخالقية و املرونة يف الشؤون الدينية و العلمية.‬ ‫و إن سنّ قانون أو إخراج حكم ال يعدّ أمراً سهالً، لذا فقد بنّد له علماء املسلمني و الفقهاء و وضعوا للفقيه‬ ‫العامل شروطاً، و لسنا هنا اآلن بصدد حبث ذلك فقهياً، فهدفنا من املهارة هي صناعة اإلنسان القادر على سن‬ ‫قانونٍ أو حكمٍ، و إعطاؤه تفكرياً سليماً ليصوغ به بعد تزوده باملعرفة الكافية و العلم النافع قوانني حياةٍ سعيدةٍ‬ ‫2‬ ‫للبشر مجيعاً.‬ ‫و لعلنا يف هذه املهارة نضيف سهماً صغرياً يف جعبة فقيه املستقبل، ليحرك مجود حركة االجتهاد و الفقه يف‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ رواه مسلم يف صحيحه.‬‫ نقصد بالفقيه هو العالِم مبصادر التشريع و القادر على سن قوانني للناس يف أمور دينهم و دنياهم .‬‫- 28 -‬
  • 83.
    ‫زمننا و يثبتللعامل عظمة شرع اهلل و يربهن من جديد صالحية ديننا احلنيف لكل األزمان و العصور.‬ ‫و إن الناس حيتاجون لتنظيم حياتهم و العيش بيسر و سعادة يف حياتهم الدنيوية إىل سن قوانني لتساعدهم على‬ ‫اختاذ قرارات بشكل أفضل و أسرع، و حتول دون تشتت أفكارهم، و متنع الفوضى، و حتمي حقوق اآلخرين.‬ ‫و ال بد من حتديد اهلدف املراد حتقيقه من سن قانون ما، و مراعاة كافة العوامل املؤثرة، و األطراف اليت‬ ‫ستتأثر من جراء هذا القانون، ثم ترجيحها حسب األولويات و املعايري و تغليب املصلحة العامة.‬ ‫تعريف املهارة :‬ ‫هي : صياغة جمموعة من اللوائح اليت تستخدم كضوابط لتنظيم حياة الناس و تسهيلها و حتسني عالقاتهم مع‬ ‫بعضهم .‬ ‫أو هي : صياغة جمموعة من البنود اليت تضبط حياة الناس لتسهيلها و تنظيمها.‬ ‫اهلدف من املهارة :‬ ‫1. اكتساب مهارة سن القوانني و اسرتاتيجيتها.‬ ‫2. اكتساب مهارة تقييم القوانني و اسرتاتيجيتها للمساهمة يف تطوير و حتسني القانون.‬ ‫3. تطبيق املهارات السابقة.‬ ‫4. منع تشتت أفكار الناس و مساعدتهم على تنظيم تفكريهم.‬ ‫6. معرفة حماسن و مساوئ ( صالحية ) القوانني احلالية لتساعد الناس على الرضا بها و تنفيذها، و العمل‬ ‫على تطويرها.‬ ‫مالحظة :‬ ‫إننا يف هذه املهارة نتدرّب على اسرتاتيجيتني هما : كيفية سن القوانني ، و كيفية تقييم القوانني . أما عند "دي بونو" فقد جعل‬ ‫اهلدف من هذه املهارة فقط هي التدرّب على اجلمع بني مهارتي معاجلة األفكار ‪ PMI‬و كافة العوامل ‪.CAF‬و كان ترتيب‬ ‫مهارة القوانني يف برناجمه الثالثة، و مل يضع أي آلية تساعد يف تقييم أو وضع القوانني، ألنه مل يكن هدف " دي بونو " من هذه‬ ‫املهارة إال أن تكون أداةً لتطبيق املهارتني ‪ ، PMI , CAF‬و جلعل اإلنسان مقتنعاً بفوائد سن القوانني .‬ ‫و لكننا يف برناجمنا هذا أضفنا هلذه األهداف غاياتٍ أخرى و آلياتٍ تساعد على سن القوانني و تقييمها، و هذا ما حنن بأمس‬ ‫احلاجة إليه يف عاملنا و واقعنا.‬ ‫- 38 -‬
  • 84.
    ‫مبادئ املهارة :‬ ‫1-عند وضع القانون جيب أن يكون:‬ ‫‪ ‬موافقاً للشريعة.‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫حمدد األهداف.‬ ‫مفيداً ألكرب شرحية من الناس.‬ ‫سهل التطبيق قدر اإلمكان.‬ ‫واضح الصياغة.‬ ‫2- جيب فحص القوانني من فرتة ألخرى ملعرفة مدى مالءمتها و العمل على تطويرها إذا اقتضى األمر .‬ ‫3- عند تقييم القوانني جيب أن نأخذ بعني االعتبار العوامل اليت أهملها القانون، و معاجلة القانون من‬ ‫حيث اإلجيابيات و السلبيات، مع االهتمام بالنتائج القريبة و املتوسطة و البعيدة املدى. ثم نضع‬ ‫املعايري لرفض أو قبول القانون أو بديله.‬ ‫املهارات املستخدمة يف وضع و تقييم القوانني :‬ ‫املهارات املستخدمة يف :‬ ‫تقييم القوانني‬ ‫وضع القوانني‬ ‫معاجلة األفكار‬ ‫اعتبار كافة‬ ‫العوامل‬ ‫األهداف‬ ‫العوامل اليت أهملها‬ ‫القانون ( كافة‬ ‫العوامل )‬ ‫األولويات‬ ‫النتائج‬ ‫املنطقية‬ ‫- 48 -‬
  • 85.
    ‫1) آلية سن( وضع ) القوانني :‬ ‫األهداف‬ ‫عامة‬ ‫مرحلية‬ ‫كافة العوامل و‬ ‫وجهات نظر اآلخرين‬ ‫- 68 -‬ ‫األولويات‬ ‫نص القانون‬
  • 86.
    ‫2 ) آليةتقييم القوانني :‬ ‫القانون‬ ‫النتــــــــــــائـــــــــــــــــــــــــــــــج‬ ‫العوامل املهملة‬ ‫قصرية املدى‬ ‫متوسطة املدى‬ ‫العالمة‬ ‫بعيدة املدى‬ ‫العالمة‬ ‫العالمة‬ ‫إجيابي:‬ ‫جمموع اإلجيابي‬ ‫سليب:‬ ‫سليب:‬ ‫جمموع السليب‬ ‫جمموع السليب‬ ‫جمموع السليب‬ ‫اجملموع العام للنتائج القصرية (مج ( ق ) )‬ ‫النتيجة النهائية :‬ ‫قبول القانون أم ال‬ ‫جمموع اإلجيابي‬ ‫جمموع اإلجيابي‬ ‫سليب:‬ ‫اجملموع النهائي‬ ‫إجيابي:‬ ‫إجيابي:‬ ‫اجملموع العام للنتائج املتوسطة ( مج ( م ) )‬ ‫اجملموع العام للنتائج البعيدة ( مج ( ب ))‬ ‫= اجملموع العام للنتائج قصرية املدى + اجملموع العام للنتائج متوسطة املدى + اجملموع العام للنتائج بعيدة املدى‬ ‫= مج ( ق ) + مج ( م ) + مج ( ب ) ( و سنصطلح على هذه الرموز اختصاراً )‬ ‫إذا كان اجملموع النهائي:‬ ‫ضمن اجملال : ] - ∞ ، 21 [ نرفض القانون‬ ‫ضمن اجملال : ] 31 ، + ∞ [ نقبل القانون‬ ‫- 58 -‬
  • 87.
    ‫مفتاح جدول تقييمالقانون :‬ ‫1- يقصد بالنتائج قصرية املدى الفورية و القريبة، و ذلك بغية تبسيط األمر.‬ ‫يتم وضع العالمات يف النتائج قصرية املدى من ( 1) إىل ( 6 ) درجات، حيث تعطى: 1 درجة =‬ ‫ضعيف ، 2 درجة = وسط ، 3 درجة = جيد ، 4 درجة = جيدا جداً، 6 درجات = ممتاز .‬ ‫و تعُطى العالمات يف النتائج متوسطة و بعيدة املدى من ( 1) إىل ( 01 ) درجات، ألن النتائج‬ ‫متوسطة و بعيدة املدى أهم بكثري من قصرية املدى.‬ ‫2- تُعطى اإلشارة املوجبة ( + ) للنتائج اإلجيابية و اإلشارة السالبة ( - ) للنتائج السلبية.‬ ‫3- كلما كانت أكثر نفعاً ازدادت العالمة املوجبة، و كلما كانت النتائج أكثر ضرراً أُعطيت عالمة سلبية‬ ‫أكثر .‬ ‫4- يتم حساب جمموع النقاط اإلجيابية يف كل بند رمادي.‬ ‫6- يتم حساب جمموع النقاط السلبية يف كل بند رمادي.‬ ‫5- يتم حساب اجملموع العام و الذي ميثل حاصل مجع النقاط اإلجيابية و السلبية لكل نوع من أنواع‬ ‫النتائج على حدة ( القصرية و املتوسطة و البعيدة أي: مج ( ق )، مج ( م )، مج ( ب )) مع مراعاة‬ ‫اإلشارة.‬ ‫( مثال: للنتائج القصرية: جمموع النقاط اإلجيابية = ( +6 ) و جمموع النقاط السلبية ( - 3 )‬ ‫فاجملموع العام للنتائج القصرية = مج (ق ) = +6-3 = +2 ) .‬ ‫3- يتم حساب اجملموع النهائي من ناتج مجع اجملموع العام للنتائج القصرية + اجملموع العام للنتائج املتوسطة‬ ‫+ اجملموع العام للنتائج البعيدة .‬ ‫8 - لقبول أو رفض القانون: إذا كان اجملموع النهائي:‬ ‫ضمن اجملال: ] - ∞ ، 21 [ نرفض القانون‬ ‫ضمن اجملال: ] 31 ، + ∞ [ نقبل القانون‬ ‫مقارنة عدة قوانني :‬ ‫1- يتم تقييم كل قانون على حدة ( حسب االسرتاتيجية السابقة ) .‬ ‫2- جنمع النتائج قصرية و متوسطة و بعيدة املدى معاً، و يكون القانون األفضل ذا العالمة األكرب.‬ ‫3- إذا تساوى اجملموع النهائي لقانونني، نرجح القانون الذي نتائجه املتوسطة و البعيدة أكرب.‬ ‫4- عندما يكون هناك قانونان أو أكثر حول املوضوع ذاته و مجيعهم مقبولني. ميكن مقارنة أيهم أفضل‬ ‫من حيث: القدرة على التنفيذ: اجتماعياً و اقتصادياً و سياسياً.‬ ‫- 38 -‬
  • 88.
    ‫مثال مشروح :‬ ‫قيّمالقانون التالي : أب يصدر قانوناً يف بيته بعدم السهر بعد الساعة العاشرة ليالً ، و االستيقاظ‬ ‫باكراً الساعة الرابعة فجراً .‬ ‫النتــــــــائـــــــج‬ ‫العوامل‬ ‫املهملة‬ ‫1-احلاالت‬ ‫االستثنائية :‬ ‫من مرض أو‬ ‫سفر...‬ ‫قصرية املدى‬ ‫إجيابي:‬ ‫1- الربكة يف الوقت و بالتالي‬ ‫إجناز أكثر .‬ ‫2- أفضل صحياً نتيجة النوم‬ ‫املبكر.‬ ‫3- تنظيم الوقت و الدراسة‬ ‫4- التخلص من أضرار السهر‬ ‫و التلفاز.‬ ‫6- اجتماع األسرة صباحاً‬ ‫و زيادة الود و الطاعة.‬ ‫العالمة‬ ‫متوسطة املدى‬ ‫إجيابي:‬ ‫5‬ ‫1- يصبح إنساناً منظماً‬ ‫2- ميتلك قدرة على‬ ‫التحكم بالنفس أكثر‬ ‫3- توفري الكهرباء و‬ ‫األجهزة .‬ ‫5‬ ‫5‬ ‫5‬ ‫العالمة‬ ‫10‬ ‫10‬ ‫بعيدة املدى‬ ‫العالمة‬ ‫إجيابي:‬ ‫توفري كمية كبرية من‬ ‫الكهرباء لدراسة األبناء‬ ‫01‬ ‫10‬ ‫5‬ ‫5- القرب من اهلل .‬ ‫3- االستيقاظ بنشاط و همة‬ ‫على العمل و الدراسة.‬ ‫8- تنظيم اجلهاز اهلضمي‬ ‫3‬ ‫جمموع النقاط اإلجيابية‬ ‫33‬ ‫5‬ ‫5‬ ‫سليب:‬ ‫جمموع النقاط اإلجيابية‬ ‫سليب:‬ ‫6‬‫-3‬ ‫قد حتدث حوادث سيارة‬ ‫أثناء القيادة ليالً نتيجة تعوّد‬ ‫1- صعوبة تنفيذه يف البداية.‬ ‫2- يفقد مشاهدة مسلسل‬ ‫تلفزيوني مفيد.‬ ‫3‬‫3- يفقد صحبة األصدقاء.‬ ‫4- عدم االستمتاع بالتأمل ليالً - 3‬ ‫13‬ ‫-5‬ ‫جمموع النقاط اإلجيابية‬ ‫10‬ ‫سليب:‬ ‫ميكانيكية جسمه على النوم‬ ‫جمموع النقاط السلبية‬ ‫مج ( ق )‬ ‫- 41‬ ‫املبكر.‬ ‫جمموع النقاط السلبية‬ ‫24‬ ‫اجملموع النهائي :‬ ‫35‬ ‫قبول القانون :‬ ‫مج ( م )‬ ‫مقبول‬ ‫مقرتحات لتحسني القانون :‬ ‫- 88 -‬ ‫-5‬ ‫جمموع النقاط السلبية‬ ‫0‬ ‫24‬ ‫مج ( ب )‬ ‫10‬
  • 89.
    ‫مثال آخر :‬ ‫ناقشفكرة سن قوانني للمحافظة على الشوارع نظيفة ، و منع السكان من رمي قاذوراتهم أمام البيوت ، ثم‬ ‫قيّم هذه القوانني :‬ ‫أوالً : وضع القوانني :‬ ‫كافة العوامل‬ ‫األهداف‬ ‫عامة‬ ‫مرحلية‬ ‫1- احملافظة على 1- عدم‬ ‫البيئة و الصحة. رمي‬ ‫2- نظافة الشارع القاذورات‬ ‫أمام البيوت.‬ ‫2- زيادة‬ ‫الوعي‬ ‫الصحي.‬ ‫و وجهات نظر‬ ‫اآلخرين‬ ‫‪ ‬عدم تضرر عامل‬ ‫النظافة‬ ‫‪ ‬البيئة .‬ ‫‪ ‬امللتزمني بالقانون‬ ‫‪ ‬املخالفني للقانون‬ ‫‪ ‬الدولة‬ ‫‪ ‬العالقات مع‬ ‫اجلريان‬ ‫األولويات‬ ‫نصوص القوانني‬ ‫قانون0‬ ‫قانون 4‬ ‫من يضع القاذورات إضافة مقرر‬ ‫1. البيئة‬ ‫أمام منزله عليه أن لتدريس محاية‬ ‫2. الدولة‬ ‫البيئة و النظافة‬ ‫3. السكان ( امللتزمني ينظف الشارع‬ ‫و املخالفني )‬ ‫بنفسه أو مبساعدة يف املدارس‬ ‫4. العالقات مع‬ ‫" املنهج الصحي "‬ ‫أحد ما.‬ ‫اجلريان.‬ ‫6. عدم تضرر عامل‬ ‫النظافة .‬ ‫ثانياً : تقييم القوانني :‬ ‫- 98 -‬
  • 90.
    ‫القانون 0‬ ‫من يضع‬ ‫القاذوراتأمام‬ ‫منزله عليه أن‬ ‫ينظف الشارع‬ ‫بنفسه أو مبساعدة‬ ‫أحد ما.‬ ‫العوامل اليت أهملها‬ ‫النتـــــــــــــــــــــــــــــــــائــــــــــــــــــــج‬ ‫القانون‬ ‫قصرية املدى‬ ‫إجيابي:‬ ‫‪ ‬خمالفة من مل يطبق‬ ‫القانون .‬ ‫1- نظافة الشارع.‬ ‫‪ ‬اجلزاءات املالية.‬ ‫‪ ‬العالقات االجتماعية .‬ ‫العالمة‬ ‫5‬ ‫متوسطة املدى‬ ‫إجيابي:‬ ‫بعيدة املدى‬ ‫العالمة‬ ‫10‬ ‫1- حتسن مستوى‬ ‫النظافة.‬ ‫2- حتسّن السياحة.‬ ‫3- حتسّن الصحة.‬ ‫10‬ ‫جمموع النقاط اإلجيابية‬ ‫34‬ ‫3‬ ‫إجيابي:‬ ‫1- بيئة أفضل .‬ ‫2- حتسّن يف املوارد االقتصادية للبلد.‬ ‫3- تغيّر سلوكي إجيابي يف اجليل اجلديد حنو احملافظة‬ ‫على النظافة فتصبح جزءاً من ثقافته و سلوكه.‬ ‫العالمة‬ ‫10‬ ‫9‬ ‫10‬ ‫6- انقراض ظاهرة النفايات يف الشوارع.‬ ‫جمموع النقاط اإلجيابية‬ ‫سليب:‬ ‫+5‬ ‫سليب:‬ ‫4- منو احلس الفين و الذوق اجلمالي عند الناس.‬ ‫3‬ ‫10‬ ‫جمموع النقاط اإلجيابية‬ ‫42‬ ‫سليب:‬ ‫1- تذمر السكان.‬ ‫2- مترد السكان‬ ‫5‬‫-3‬ ‫1- بطالة عدد من عمال‬ ‫النظافة‬ ‫-4‬ ‫1- ختسر شركات النظافة مناقصاتها مع الدولة.‬ ‫2- إغالق قسم نظافة الشوارع يف احملافظة .‬ ‫5‬‫-3‬ ‫جمموع النقاط السلبية‬ ‫-8‬ ‫جمموع النقاط السلبية‬ ‫-3‬ ‫جمموع النقاط السلبية‬ ‫- 30‬ ‫مج ( ق )‬ ‫اجملموع النهائي‬ ‫النتيجة النهائية :‬ ‫قبول القانون أم ال :‬ ‫مقرتحات لتحسني القانون‬ ‫-3‬ ‫مج ( م )‬ ‫04‬ ‫مج ( ب )‬ ‫45‬ ‫ننصح بقبول هذا القانون مع مراعاة العوامل املهملة و السلبيات إلجراء حتسينات للقانون .‬ ‫ملخالفة غري امللتزمني بالقانون : نضع غرامة مالية كبرية ، و مكافأة مالية أو تكريم للملتزمني بالقانون سنوياً .‬ ‫حلل سلبية البطالة : ميكن ختفيف ساعات العمل لعامل النظافة ، و بالتالي االستفادة من وقته لرفع مستواه الثقايف و تأهيله ألعمال أخرى‬ ‫- 09 -‬ ‫23‬
  • 91.
    ‫القانون 4‬ ‫النتــــــــــــــــــــائــــــــــــج‬ ‫العوامل املهملة‬ ‫إضافةمقرر‬ ‫لتدريس محاية‬ ‫البيئة و النظافة يف‬ ‫املدارس " املنهج‬ ‫الصحي " .‬ ‫الفورية‬ ‫إجيابي :‬ ‫املتوسطة‬ ‫العالمة‬ ‫1- فتح فرص جديدة للعمل .‬ ‫5‬ ‫جمموع النقاط اإلجيابية‬ ‫5‬ ‫سليب :‬ ‫إجيابي :‬ ‫1- جيل مثقف و واعٍ‬ ‫صحياً .‬ ‫2- حتسّن يف نظافة البيئة .‬ ‫3- حتسّن يف مستوى‬ ‫السياحة للبلد .‬ ‫جمموع النقاط اإلجيابية‬ ‫سليب :‬ ‫-6‬ ‫1- لن تظهر آثار تطبيقه بشكلٍ مباشر على‬ ‫اجملتمع .‬ ‫2- ازدياد عدد احلصص الدرسية و بالتالي‬ ‫تذمر الطالب .‬ ‫3- تذمر املدرّسني الزدياد عدد احلصص .‬ ‫4- صعوبة توفري املنهاج .‬ ‫6- مكلف مادياً بالنسبة للدولة .‬ ‫البعيدة‬ ‫العالمة‬ ‫01‬ ‫01‬ ‫8‬ ‫34‬ ‫1‬ ‫إجيابي :‬ ‫1- جمتمع واعٍ صحياً .‬ ‫2- تغيّر يف عادات اجملتمع‬ ‫لتصبح الصحة بسلوكياتها‬ ‫املختلفة الصحيحة جزءاً من‬ ‫ثقافته و عاداته .‬ ‫جمموع النقاط اإلجيابية‬ ‫سليب :‬ ‫العالمة‬ ‫10‬ ‫10‬ ‫14‬ ‫1‬ ‫2‬‫2‬‫-6‬ ‫-3‬ ‫جمموع النقاط السلبية‬ ‫مج ( ق )‬ ‫اجملموع النهائي‬ ‫قبول القانون أم ال :‬ ‫- 40‬ ‫جمموع النقاط السلبية‬ ‫1‬ ‫جمموع النقاط السلبية‬ ‫1‬ ‫- 40‬ ‫مج ( م )‬ ‫34‬ ‫مج ( ب )‬ ‫14‬ ‫33‬ ‫قبول القانون .‬ ‫- 19 -‬
  • 92.
    ‫مالحظة :‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫نالحظ يفهذا املثال و يف املثال السابق أن هناك فارقاً كبرياً بني السليب و اإلجيابي يف النتائج القريبة،‬ ‫و رجحان كفة السليب فيها، لكن الفارق كان واضحاً و كبرياً يف النتائج املتوسطة و البعيدة املدى، مما‬ ‫جيعلنا نقبل هذا القانون ألن النتائج املتوسطة و البعيدة هي األهم، و كذلك فإن اجملموع النهائي كان ضمن‬ ‫اجملال املقبول.‬ ‫و ميكننا إضافة القانون الثاني إىل القانون األول و ينفذان معاً حتى يتمّ تاليف سلبيات بطء ظهور نتائج‬ ‫القانون الثاني على املدى القريب، مع مراعاة القدرة على تطبيقه بناءً على القدرة املالية للدولة.‬ ‫مالحظة هامة جداً :‬ ‫عندما يكون هناك عدة قوانني حول املوضوع ذاته و مجيعهم مقبولون. فيمكن مقارنة أيهم أفضل من حيث:‬ ‫القدرة على التنفيذ: اجتماعياً و اقتصادياً و سياسياً.‬ ‫تدريبات :‬ ‫أ- ضعّ قوانني للحاالت التالية :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫منع تسرّب الطالب من املدارس االبتدائية.‬ ‫منع التسّول يف الشارع.‬ ‫منع تأخّر موظفي الشركة.‬ ‫4-‬ ‫6-‬ ‫5-‬ ‫حتسني متعة اللعب بكرة السلّة.‬ ‫منع الرشوة.‬ ‫إذا كنت مديراً ملدرسة ما و أُعطيت صالحيات واسعة، ما هي القوانني اليت تضعها لتحسني :‬ ‫3-‬ ‫دافعيّة التعلّم لدى الطالب.‬ ‫أ-‬ ‫ب- حتسني االلتزام بالنظام.‬ ‫ت- حتمّس املدرسني للعمل.‬ ‫حتسني أداء املدرّسني.‬ ‫8- تطوير أداء املوظفني.‬ ‫9- مكافحة التدخني.‬ ‫01- للعبة مكونة من ستة أشخاص تساعد يف حفظ جدول الضرب.‬ ‫- 29 -‬
  • 93.
    ‫ب- قيِّم القواننيالتالية :‬ ‫1- قانون : كل من يرمي قاذورات يف الطريق يغرّم غرامة مالية كبرية .‬ ‫2- أب يصدر قانوناً يف بيته بعدم السماح ألوالده الذين مل يتجاوزوا الثامنة عشرة بالبقاء خارج املنزل‬ ‫بعد الساعة التاسعة مساءً.‬ ‫3- أب يصدر قانوناً يف بيته لتنظيم عدد ساعات استخدام احلاسوب لكل ابن من أبنائه مبا ال يتجاوز‬ ‫ساعة واحدة يومياً خالل أيام الدراسة.‬ ‫4- كل أم حامل عليها االلتحاق بدورة تعليمية خاصة بالعناية بالطفل و صحته اجلسدية و النفسية‬ ‫و طرق تنمية ذكائه و قدراته العقلية، على أن تكون الدورة جمانية.‬ ‫6- يصدر صاحب مصنع قانوناً مبمارسة الرياضة للعمال صباحاً ملدة نصف ساعة قبل البدء بالعمل‬ ‫وحتسب ضمن ساعات العمل.‬ ‫5- يف مسابقة للتوظيف وضع املدير شرطاً للقبول: أن يكون املتقدم قد قام بالدورات التالية:‬ ‫1- دورة يف هندسة التفكري.‬ ‫2- دورة يف الربجمة اللغوية العصبية ( اهلندسة النفسية ).‬ ‫3- دورة أساسية يف استخدام احلاسوب.‬ ‫3- وضع قان ون للزواج يف أحد البلدان: ال يتم عقد قران قبل نيل الشابني شهادة معينة يتم فيها اختبارهم‬ ‫لتقدير مدى معرفتهم بأمور احلياة األسرية و حتملهم للمسؤوليات.‬ ‫املناقشة :‬ ‫1- ملاذا توضع القوانني ؟ .‬ ‫2- كيف يتمّ احلكم على القوانني بأنها جيدة ؟ .‬ ‫3- متى تكون القوانني أكثر فائدة ؟ .‬ ‫4- متى تكون القوانني أكثر فاعلية ؟ .‬ ‫‪‬‬ ‫- 39 -‬
  • 94.
    ‫املهارة التاسعة‬ ‫التخطيط‬ ‫يقول سيدناعلي ‪: ‬‬ ‫التدبري قبل العمل يؤمنك الندم‬ ‫و قيل :‬ ‫إذا أنت مل ختطط للنجاح فإنك تكون قد خططت للفشل.‬ ‫- 49 -‬
  • 95.
  • 96.
    ‫املهارة التاسعة :التخطيط‬ ‫‪Planning‬‬ ‫شرح املهارة :‬ ‫يقول سيدنا علي رضي اهلل عنه: " التدبري قبل العمل يؤمنك الندم ".‬ ‫و يُقال أيضاً: " إذا أنت مل ختطط للنجاح، فإنك تكون قد خططت للفشل " .‬ ‫و التخطيط يعين إعداد خطة لتنفيذ عمل ما.. و قد علّمنا النيب ‪ ‬اإلعداد لكل عمل، و اختاذ كافة األسباب‬ ‫يف كل أمر. فما من غزوة أو بَعثٍ أو أمر ما، إال و يعدّ له النيب ‪ ‬خطة مالئمة لظروفها و مالبساتها‬ ‫و حيسب كافة العقبات اليت قد تعرتضه فيضع هلا حلوالً يف حال وقوعها ثم بعد ذلك يربأ من حَوله و قوَّته‬ ‫و ينظر بطرفه الشريف حنو السماء بأدب احملبني و تواضع العاملني مبتهالً، طالباً التوفيق و النجاح يف مقصده.‬ ‫و لعل أشهر خطة ميكن أن نتعلّم من خالهلا حكمته ‪ ‬و تدبريه احلكيم هي خطته يف‬ ‫هجرته ‪ ‬إىل املدينة.‬ ‫استعان ‪ ‬يف جناح خطته ابتداءً بالكتمان، فهو القائل عليه السالم: " استعينوا‬ ‫على اجناح احلوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة حمسود"1 .‬ ‫ثم جاء إىل سيدنا أبي بكر يف غري وقته املعتاد ليخربه عن هدفه و وجهته، ثم أعدّ عليه الصالة و السالم‬ ‫خطوات كاملة:‬ ‫1- اهلدف : اهلجرة إىل املدينة مشاالً .‬ ‫4- العقبات و املشكالت اليت قد تعرتضه :‬ ‫احللول و البدائل‬ ‫العقبات‬ ‫ممانعة املشركني له اخلروج من بيته.‬ ‫نوم سيدنا علي مكانه يف البيت ليلة اهلجرة، للتمويه و ردّ األمانات.‬ ‫تقفي املشركني اآلثار.‬ ‫السري جنوباً حنو غار ثور لتضليلهم.‬ ‫يسرح " عامر بن فهرية " باألغنام جيئة و ذهاباً إلخفاء آثار النيب ‪‬‬ ‫و أبو بكر و عبد اهلل بن أبي بكر.‬ ‫عبد اهلل بن أبي بكر يأتيه بأخبار قريش كل مساء.‬ ‫تغيري الطريق املعتاد املوصل للمدينة و بالتالي حيتاج إىل دليل للطريق‬ ‫مشكلة الطعام‬ ‫1‬ ‫تأتي أمساء بنت أبي بكر بالطعام‬ ‫ صحيح، سلسلة األحاديث الصحيحة، األلباني، رقم 3641‬‫- 59 -‬
  • 97.
    ‫3- اخلطوات :‬ ‫1.تأمني دليل الطريق و مواعدته بعد ثالثة أيام يف مكان معني.‬ ‫2. مبيت سيدنا علي مكانه يف البيت.‬ ‫3. االجتاه جنوباً إىل غار ثور.‬ ‫4. املكوث يف غار ثور ثالثة أيام حتى يهدأ الطلب، و يأتيه عبد اهلل بن أبي بكر بأخبار قريش،‬ ‫و السيدة أمساء بالطعام، و عامر بن فهرية مع األغنام يعفو آثار األقدام و يسقي اللنب للمهاجرَين.‬ ‫6. مالقاة الدليل بعد ثالثة أيام و االجتاه صوب املدينة من غري طريق القوافل املعتاد.‬ ‫مع هذه اخلطوات يسري ‪ ‬رافعاً طرفه الكريم حنو السماء قائالً: " ربّ أدخلين مدخل صدق و أخرجين‬ ‫خمرج صدق و اجعل لي من لدنك سلطاناً نصرياً ".‬ ‫و بعد استكمال كل تلك اخلطوات الدقيقة احلكيمة اليت مل تدع احتماالً للفشل يتسلل إىل أركانها، كان‬ ‫البدّ أن متتد يد اهلل فتحميه و تنصره عند فناء األسباب ملن استكمل أسباب النصر.‬ ‫و إن امتداد يد اهلل املنفذة ما كانت لتظهر إال بعد أن يقدّم ذلك اإلنسان كل إمكانياته فكراً و ختطيطاً‬ ‫و عمالً و جهداً، ثم يربأ من حوله و قوته و يوقن بربّ األسباب، عندها تتبدى املعجزات أمام عجز قدرات‬ ‫البشر و انقضاء األسباب. فعندما ظهرت معجزة نوم املشركني الذي كانوا حييطون ببيت النيب ‪ ‬لقتله‬ ‫و ضربه ضربة رجل واحد، و إلقاء النيب الكريم عليهم الرتاب و قوله " شاهت الوجوه " فلم يبصره‬ ‫املشركون ، مل تكن هذه املعجزة لتتحقق لو مل تُستكمل األسباب ثم التوكل على ربّ األسباب. و إن معجزة‬ ‫احلمام و العنكبوت و معجزة غور أرجل فرس سراقة بن مالك عند حماولته اللحاق بالنيب ‪ ‬و غريها من‬ ‫املعجزات، لعالمات عناية و رضا ملن استكمل األسباب و اجته بقلبه و كليته إىل اهلل مستشعراً الفقر بني يديه ،‬ ‫و طالباً املدد من لدنه ، عندها يأتيه النجاح األكيد و الفوز املبني .‬ ‫فال بدّ عند وضع اخلطة أن يكون اهلدف واضحاً و أال يغيب خالل تنفيذ اخلطة. و البدّ من مراعاة كافة‬ ‫العوامل املؤثرة، و وضع كل االحتماالت امل توقعة و املشكالت اليت قد تشكل عائقاً عند البدء بالتنفيذ و خالل‬ ‫خمتلف مراحل التنفيذ.‬ ‫و البدّ من مراعاة األولويات لرتتيب اخلطوات وفقها، و دراسة إجيابيات و سلبيات اخلطوات.‬ ‫و ميكن أن نضع خططاً بديلة يف حال عدم جناح األوىل.‬ ‫تعريف املهارة:‬ ‫هو: إعداد خطة أو ب رنامج عملي منظم للوصول إىل اهلدف الذي نريد حتقيقه ، و بناء اإلجراءات الالزمة‬ ‫لذلك مع دراسة كافة االحتماالت املمكنة .‬ ‫أو : رسم اإلجراءات و اخلطوات املنظمة للوصول إىل هدف ما ، مع دراسة املوقف من خمتلف النواحي.‬ ‫- 39 -‬
  • 98.
    ‫اهلدف من املهارة:‬ ‫1. التدريب على اجلمع بني املهارات:‬ ‫جـ- النتائج .‬ ‫أ- معاجلة األفكار . ب- اعتبار مجيع العوامل .‬ ‫ألن التدرّب على هذه املهارات حتسن القدرة على التخطيط.‬ ‫د- األهداف.‬ ‫2. التعرّف على أهمية التخطيط يف حياتنا.‬ ‫3. القدرة على الوصول إىل أسلم و أفضل اخلطط املمكنة لتحقيق اهلدف.‬ ‫4. القدرة على تنظيم األفكار.‬ ‫مبادئ املهارة :‬ ‫1- من املهم حتديد اهلدف أوالً.‬ ‫2- جيب اعتبار مجيع العوامل، و مجع أكرب قدر من املعلومات قبل وضع اخلطط.‬ ‫3- رتّب املعلومات أو األدوات حسب األهمية ( األولويات ).‬ ‫4- ضع احتماالت للمشكالت اليت قد جتابهك خالل تنفيذ اخلطة و ضع هلا احللول املناسبة.‬ ‫6- من املهم أن تكون اخلطة بسيطة قدر اإلمكان و قابلة للتحقيق.‬ ‫5- جيب وضع خطة بديلة جاهزة حتسباً لوقوع خطأ يف اخلطة األوىل.‬ ‫3- يتم تقييم اخلطط حسب نتائجها املنطقية و ما يتبعها ( كما قمنا يف مهارة القوانني ).‬ ‫املهارات املستخدمة يف مهارة التخطيط :‬ ‫املهارات املستخدمة‬ ‫األهداف‬ ‫اعتبار‬ ‫كافة‬ ‫العوامل‬ ‫البدائل و‬ ‫االحتماالت‬ ‫معاجلة‬ ‫األفكار‬ ‫- 89 -‬ ‫األولويات‬ ‫النتائج‬ ‫املنطقية‬
  • 99.
    ‫اسرتاتيجيات ( آليات) مساعدة للتخطيط :‬ ‫ميكن أن يُصمم مثل هذا اجلدول ليضمّ كافة املهارات املطلوب توافرها خالل عملية التخطيط :‬ ‫اخلطوات‬ ‫اهلدف‬ ‫املهارات املستخدمة يف خطوات التخطيط‬ ‫اهلدف العام :‬ ‫األهداف املرحلية :‬ ‫‪‬‬ ‫املعلومات و األدوات‬ ‫األولويات‬ ‫.‬ ‫‪‬‬ ‫.‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫.‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫4-‬ ‫1-‬ ‫1-‬ ‫املشكالت 2-‬ ‫االحتماالت‬ ‫و احللول‬ ‫3-‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫+‬ ‫1-‬ ‫‬‫+‬ ‫2-‬ ‫-‬ ‫خطوات التنفيذ‬ ‫+‬ ‫3-‬ ‫‬‫+‬ ‫4-‬ ‫-‬ ‫- 99 -‬
  • 100.
    ‫حيث أن املهاراتاملستخدمة يف خطوات التخطيط هي :‬ ‫خطوات التخطيط‬ ‫اهلدف‬ ‫املهارات املستخدمة فيها‬ ‫األهداف‬ ‫املعلومات و األدوات‬ ‫اعتبار كافة العوامل‬ ‫األولويات‬ ‫اعتبار كافة العوامل‬ ‫االحتماالت‬ ‫املشكالت اعتبار كافة العوامل‬ ‫احللول‬ ‫اخلطوات‬ ‫تنظيم‬ ‫اخلطط‬ ‫اعتبار كافة العوامل‬ ‫اعتبار كافة العوامل + معاجلة األفكار‬ ‫اخلطة0‬ ‫اعتبار كافة العوامل + النتائج املنطقية‬ ‫اخلطة4‬ ‫اعتبار كافة العوامل + النتائج املنطقية‬ ‫مالحظة :‬ ‫استعملت مهارات: األهداف، و االحتماالت و البدائل ، و األولويات كجزء من خطوات التخطيط ،‬ ‫و أما مهارات : معاجلة األفكار ، و اعتبار كافة العوامل ،و النتائج املنطقية فقد استعملت كأداة لتنفيذ خطوات‬ ‫التخطيط .‬ ‫- 001 -‬
  • 101.
    ‫اسرتاتيجية ( آلية) تقييم اخلطط :‬ ‫لتقييم اخلطة نستخدم اسرتاتيجية تقييم القانون كما مرّ معنا سابقاً .‬ ‫اخلطة1‬ ‫النــــــتائـــــــــــــــــــــــــــج‬ ‫قصرية املدى‬ ‫متوسطة املدى‬ ‫العالمة‬ ‫بعيدة املدى‬ ‫العالمة‬ ‫+‬ ‫+‬ ‫+‬ ‫اجملموع : +‬ ‫اجملموع : +‬ ‫اجملموع : +‬ ‫-‬ ‫-‬ ‫-‬ ‫اجملموع : -‬ ‫اجملموع : -‬ ‫اجملموع : -‬ ‫اجملموع العام للنتائج‬ ‫القصرية‬ ‫اجملموع العام للنتائج‬ ‫املتوسطة‬ ‫اجملموع العام للنتائج‬ ‫البعيدة‬ ‫اجملموع‬ ‫النهائي‬ ‫اخلطة2‬ ‫+‬ ‫+‬ ‫+‬ ‫اجملموع : +‬ ‫اجملموع : +‬ ‫اجملموع : +‬ ‫-‬ ‫-‬ ‫-‬ ‫اجملموع : -‬ ‫اجملموع : -‬ ‫اجملموع : -‬ ‫اجملموع العام للنتائج‬ ‫القصرية‬ ‫اجملموع العام للنتائج‬ ‫املتوسطة‬ ‫اجملموع العام للنتائج‬ ‫اجملموع‬ ‫النهائي‬ ‫- 101 -‬ ‫البعيدة‬ ‫العالمة‬
  • 102.
    ‫مثال مشروح :‬ ‫إنشاءحمل لبيع الكتب و القرطاسية ( مالحظة تـمّ شراء املكان ).‬ ‫املهارات املستخدمة يف خطوات التخطيط‬ ‫اخلطوات‬ ‫اهلدف‬ ‫اهلدف العام : جتارة ( كسب الرزق ) .‬ ‫األهداف املرحلية : إنشاء مكتبة .‬ ‫‪ ‬معلومات عن رخصة احملل.‬ ‫‪ ‬معلومات عن الضرائب.‬ ‫‪ ‬معرفة مقدار الرأمسال املطلوب الفتتاح احملل.‬ ‫املعلومات‬ ‫و األدوات‬ ‫‪ ‬معرفة جتار البضائع و طرق الشراء و أنواع البضاعة املرغوبة يف السوق.‬ ‫‪ ‬معرفة عدد املوظفني املطلوبني و مواصفاتهم.‬ ‫‪ ‬معلومات عن الديكور.‬ ‫1- الرخصة . 2- الضرائب . 3 - الرأمسال املطلوب .‬ ‫األولويات‬ ‫1-‬ ‫االحتماالت و البدائل‬ ‫املشكالت و احللول‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫4-‬ ‫6-‬ ‫5-‬ ‫3-‬ ‫4- التجار.‬ ‫6- املوظفني‬ ‫1. البحث عن طرق أخرى للحصول على الرخصة.‬ ‫صعوبة احلصول على رخصة.‬ ‫عدم إمكانية احلصول على رخصة مكتبة بالذات 2. التفكري مبشروع آخر بديل ( بضاعة خمتلفة ).‬ ‫عدم توفر الرأمسال املطلوب كامالً.‬ ‫3. البحث عن سبل أخرى لتوفري املال أو االستقراض‬ ‫عدم توفر البضائع املطلوبة.‬ ‫و إمكانيته.‬ ‫عدم توفر املوظفني بالشروط املطلوبة.‬ ‫4. البحث يف فكرة استرياد البضائع أو االنتظار لتوفريها‬ ‫مشكلة مع اجلريان.‬ ‫قبل االفتتاح.‬ ‫مشكالت يف الديكور و مواعيد التسليم.‬ ‫6. االستعانة باألصدقاء ريثما يتم توفر املوظفني.‬ ‫5. حماولة إرضاء و جماراة اجلريان.‬ ‫1- الذهاب إىل املالية من أجل الرخصة.‬ ‫2- سؤال ذوي املعرفة عن الرأمسال و التجار.‬ ‫3- سؤال التجار عن البضائع .‬ ‫4- تقييم أولي للرأمسال املطلوب .‬ ‫اخلطوات‬ ‫+ ضرورة جلذب الزبائن.‬ ‫6- البدء بأعمال الديكور.‬ ‫‬‫5- شراء البضائع .‬ ‫3- البحث عن املوظفني.‬ ‫+ تزيد من عدد الزبائن .و بالتالي الربح‬ ‫8- الدعاية .‬ ‫ تضيف تكلفة إضافية‬‫9- االفتتاح .‬ ‫- 201 -‬
  • 103.
    ‫تدريبات :‬ ‫خطط لألمورالتالية:‬ ‫1- قضاء إجازة صيفية.‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫4-‬ ‫جملة حائط.‬ ‫إلقاء حماضرة.‬ ‫إصدار جملة شهرية.‬ ‫6-‬ ‫5-‬ ‫3-‬ ‫8-‬ ‫رسالة ماجستري.‬ ‫تنظيف احلديقة احمليطة بالبناء و احملافظة على نظافتها.‬ ‫بناء مدرسة.‬ ‫شراء سيارة.‬ ‫9- اإلعداد للسفر.‬ ‫01- إنشاء مجعية للفقراء.‬ ‫11- مهرجان إبداعي تنكري.‬ ‫21-‬ ‫31-‬ ‫41-‬ ‫61-‬ ‫بناء قرية سياحية يف الصحراء.‬ ‫برنامج تلفزيوني ألطفال من ( 3 – 21 ) سنة.‬ ‫حفل عيد ميالد.‬ ‫رحلة طالبية خارج البلد.‬ ‫املناقشة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫هل جيب وضع خطط لكل أمور حياتنا اليومية.‬ ‫متى حنتاج لوضع خطة.‬ ‫3-‬ ‫4-‬ ‫6-‬ ‫ما هي سلبيات عدم وجود خطة.‬ ‫ما أهم شيء يف التخطيط.‬ ‫ما هو األمر الصعب يف وضع خطة.‬ ‫5-‬ ‫كيف ميكن تقييم اخلطط.‬ ‫- 301 -‬
  • 104.
    ‫مالحظة هامة :‬ ‫كلما ورد من آليات للتخطيط و جداول كلها غري موجودة يف برنامج كورت، حيث أن" دي بونو "مل يعطِ‬ ‫أي وسيلة للتخطيط أو آلية معينة للتخطيط ، و جعل هدف هذه املهارة فقط دمج املهارات السابقة .‬ ‫كما أننا غيّرنا يف ترتيب املهارات املوجودة يف برنامج كورت 1 ، ألن مهارات التخطيط و سن القانون‬ ‫و القرارات حتتاج لكل املهارات السابقة ، و من األفضل أن يكون ترتيبها الحق لكل املهارات األساسية اليت‬ ‫حتتاجها.‬ ‫- 401 -‬
  • 105.
  • 106.
    ‫املهارة العاشرة‬ ‫القرارات‬ ‫يقول اهلل‬ ‫‪:‬‬ ‫‪‬فإذا عزمت فتوكل على اهلل ‪‬‬ ‫و قيل :‬ ‫‪‬‬ ‫ليس هناك من هو أكثر بؤس ًا من املرء الذي أصبح الالقرار هو‬ ‫عادته الوحيدة .‬ ‫‪‬‬ ‫من يتخذ قراراته بنفسه ، فهو يبين دار جمده بيديه .‬ ‫- 501 -‬
  • 107.
    ‫الكون ال ينتظرأحداً ، فإما أن‬ ‫تقرر لنفسك فيقف معك ،و إما أن‬ ‫ال تتخذ قراراً فيتجاوزك كل‬ ‫ما يف احلياة‬ ‫- 301 -‬
  • 108.
    ‫املهارة العاشرة :القرارات‬ ‫‪Decision‬‬ ‫شرح املهارة :‬ ‫يقول اهلل ‪ ‬خماطباً نبيه الكريم ‪  : ‬فإذا عزمت فتوكل على اهلل ‪. ‬‬ ‫و ( عزم ) لغةً : أي عقد القلب على إمضاء األمر ، فيقال : عزمت األمر و عزمت عليه ، فتأتي مبعنى‬ ‫قررت و اختذت قراراً بعمل ما .‬ ‫1‬ ‫و النية تعين لغةً : عزم القلب على الفعل ، و اصطالحاً : توجه القلب إلجياد الفعل جزماً .‬ ‫فالنية اليت هي جوهر العمل و شرطا قبوله، هي اختاذ قرار للقيام بعمل ما ، و هي أساس قبول الطاعة يف‬ ‫اإلسالم ،و ال يقبل عمل دون النية .‬ ‫فاإلسالم جيعل أول خطوة يف أي عمل هي اختاذ القرار للقيام به، و إال فلن يقبل العمل ، و لن يكون هناك‬ ‫عمل أصالً دون حسمٍ للقرار .‬ ‫و لوال أن صحابة رسول اهلل ‪ ‬أخذوا قرارهم احلاسم باتباع اإلسالم بغض النظر عن آراء الكافرين‬ ‫و سخريتهم ملا صربوا على صنوف العذاب اليت أذاقها املشركون هلم و على اخلسارة يف األموال و األوالد.‬ ‫لقد كان قراراً حامساً غيّر مصري حياتهم، بل رمسوا به العامل من جديد، و صاغوه على غري هيئته. و لوال‬ ‫قرارهم الشجاع، ملا تفيئنا حنن بكنف اإلسالم و تنعمنا خبيمته الوارفة الظالل، املمتدة عرب اآلفاق و على امتداد‬ ‫مساحات الزمان و املكان .‬ ‫و قد قيل : " من يتخذ قراراته بنفسه فهو يبين دار جمده بيديه " .‬ ‫و يقول وليام جيمس : " ليس هناك من هو أكثر بؤساً من املرء الذي أصبح الالقرار هو عادته الوحيدة ".‬ ‫إن مهارة اختاذ القرار مهمة جداً، فال بد أوالً من أن نتزود بالثقة بالنفس لنحزم القرار، فالثقة بالنفس هي‬ ‫بنت الثقة باهلل، و أم الثقة بالناس، و أخت الثقة باحلياة. و إن عدم اختاذ قرار يعين اختاذ قرار بعدم القيام‬ ‫بأي عمل، ألنه يف كل حلظة من حياتنا هناك قرار جيب حسمه، بغض النظر عن مدى صعوبته. و إن نتائج‬ ‫هذا القرار هو األهم، فقد يكون من السهل أن نتسرع بقرار ما، ثم نندم عليه بقية العمر، ملا له من آثار سلبية‬ ‫عظيمة األثر.‬ ‫لذا كان البدّ من أدوات تساعدنا على حزم القرار و التوصل للقرار السديد. هذه املهارات هي:‬ ‫حتديد األهداف العامة و املرحلية املراد حتقيقها من هذا القرار، و جيب أن تكون واضحة جلية منذ البداية،‬ ‫ثم جيب النظر إىل كافة البدائل املطروحة، و أال يغيب عن بالنا النتائج القريبة و املتوسطة و البعيدة املدى لكل‬ ‫1‬ ‫ آل عمران ، اآلية ( 961 ) .‬‫- 801 -‬
  • 109.
    ‫بديل على حدة،ثم ترتيب تلك البدائل حسب األولويات و املعايري و أفضلية نتائج البديل القريبة و املتوسطة‬ ‫و البعيدة .‬ ‫و قد ورد عن النيب ‪ ‬تغليب معيار اليسر عند االختيار بني البدائل يف قرار ما: " ما خُيـِّر رسول اهلل ‪‬‬ ‫بني أمرين إال اختار أيسرهما ما مل يكن إمثاً، فإن كان إمثاً كان أبعد الناس عنه " 1.‬ ‫و قد قيل احلكمة هي التوفيق بني البدائل املختلفة، أو هي معرفة أي الشّريِّن أخف.‬ ‫و هذا التوفيق بني البدائل يتّم عند أخذنا بكافة األسباب، و عدم إغفال أي بديل مهما كان ضئيالً،‬ ‫و اعتبار نتائج كل بديل، و وضع األولويات و املعايري بشكل صحيح، عندها البدّ أن يكون التوفيق بإذن اهلل‬ ‫يف اختيار القرار السليم.‬ ‫تعريف املهارة :‬ ‫هي القدرة على التفاعل مع املوقف احلالي و رؤيته بشكل واسع من أجل الوصول إىل قرار سليم .‬ ‫أو : هي عملية تفكري تهدف إىل اختيار احلل األفضل من بني جمموعة احللول / البدائل يف موقف معني .‬ ‫اهلدف من املهارة :‬ ‫1. التفاعل مع مجيع املهارات السابقة و االستفادة منها.‬ ‫2. توسيع إدراك املوقف لدى اإلنسان و بالتالي مساعدته يف اختاذ القرار األسلم.‬ ‫3. حتسني عملية اختاذ القرار و الوصول للقرار الصائب.‬ ‫مبادئ املهارة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫3-‬ ‫4-‬ ‫معرفة اهلدف وراء اختاذ القرار ( السبب احلقيقي وراء هذا القرار ).‬ ‫معرفة إذا كان من املمكن الرتاجع عن القرار أم ال.‬ ‫إن عدم اختاذ قرار هو يف واقعه قرارٌ بعدم القيام بعمل شيء.‬ ‫حيب استخدام املهارات السابقة: معاجلة األفكار و اعتبار كافة العوامل و األولويات و البدائل‬ ‫و االحتماالت و األهداف و النتائج، خالل عملية اختاذ القرار.‬ ‫1‬ ‫ صحيح البخاري ( 3533 )‬‫- 901 -‬
  • 110.
    ‫املهارات املستخدمة يفاختاذ القرار‬ ‫األهداف‬ ‫اعتبار كافة‬ ‫العوامل‬ ‫البدائل و‬ ‫االحتماالت‬ ‫- 011 -‬ ‫النتائج‬ ‫معاجلة‬ ‫األفكار‬ ‫األولويات‬
  • 111.
    ‫اهلدف ( القرار)‬ ‫عام :‬ ‫مرحلي :‬ ‫اسرتاتيجيات اختاذ القرار‬ ‫النتائج املنطقية‬ ‫البدائل ( كافة‬ ‫العوامل )‬ ‫العالمة املتوسطة و البعيدة املدى العالمة‬ ‫قصرية املدى‬ ‫إجيابي‬ ‫سليب :‬ ‫سليب :‬ ‫اجملموع للبديل األول‬ ‫البديل األول‬ ‫إجيابي :‬ ‫اجملموع للبديل األول‬ ‫اجملموع الكلي للبديل األول‬ ‫إجيابي‬ ‫سليب :‬ ‫سليب :‬ ‫اجملموع للبديل الثاني‬ ‫البديل الثاني‬ ‫إجيابي :‬ ‫اجملموع للبديل الثاني‬ ‫اجملموع الكلي للبديل الثاني‬ ‫جدول تقييم البدائل‬ ‫البدائل‬ ‫املعايري‬ ‫جمموع اجملموع النتيجة‬ ‫املعايري العام‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫نقوم حبساب النتائج لكل بديل كما مرّ معنا يف املهارتني السابقتني، و تعطى درجات املعايري من 0 إىل 6‬ ‫درجات.‬ ‫اجملموع العام = اجملموع الكلي لكل بديل + جمموع املعايري، و يكون القرار الذي يُنصح باختاذه هو القرار‬ ‫احلاصل على عالمات أكثر.‬ ‫- 111 -‬
  • 112.
    ‫مثال مشروح :‬ ‫قرارالختيار فرع يف اجلامعة :‬ ‫اهلدف ( القرار )‬ ‫عام : دخول فرع مناسب يف اجلامعة ( حسب رغبيت )‬ ‫مرحلي : -‬ ‫النتائج املنطقية‬ ‫البدائل‬ ‫( كافة العوامل )‬ ‫هندسة ميكانيك‬ ‫العالمة‬ ‫قصرية املدى‬ ‫1‬‫0‬ ‫سلبية : صعبة الدراسة.‬ ‫إجيابي : -‬ ‫متوسطة و بعيدة املدى العالمة‬ ‫سلبية : مستقبلها‬ ‫الوظيفي غري متوفر كثرياً‬ ‫-1‬ ‫اجملموع الكلي = - 4‬ ‫هندسة معلوماتية‬ ‫إجيابية : متوسطة الصعوبة دراسياً .‬ ‫سليب :‬ ‫إجيابية : مستقبلها‬ ‫الوظيفي مناسب و مرتبها‬ ‫جيد جداً .‬ ‫4‬ ‫0‬ ‫01‬ ‫اجملموع الكلي = 20‬ ‫إجيابية : سهلة الدراسة .‬ ‫سلبية : حتتاج لرأمسال بعد التخرج .‬ ‫جتارة‬ ‫إجيابية : هلا وظائف حرة‬ ‫متعددة و مبرتبات جيدة .‬ ‫3‬ ‫-1‬ ‫01‬ ‫اجملموع الكلي = 40‬ ‫رياضيات‬ ‫سلبية : صعبة الدراسة .‬ ‫إجيابي:‬ ‫إجيابية : وظيفتها متوفرة‬ ‫و لكن مبعاش قليل‬ ‫سلبية : مرتب قليل .‬ ‫2‬‫0‬ ‫6‬ ‫-5‬ ‫اجملموع الكلي = - 3‬ ‫املعايري‬ ‫البدائل‬ ‫رغبيت‬ ‫اجتماعي‬ ‫اقتصادي‬ ‫أهلي‬ ‫جمموع‬ ‫املعايري‬ ‫جمموع‬ ‫النتائج‬ ‫اجملموع‬ ‫العام النتيجة‬ ‫هندسة ميكانيك‬ ‫2‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫1‬ ‫8‬ ‫-2‬ ‫5‬ ‫رغبة 4‬ ‫هندسة معلوماتية‬ ‫6‬ ‫6‬ ‫6‬ ‫6‬ ‫02‬ ‫41‬ ‫43‬ ‫رغبة 0‬ ‫جتارة‬ ‫4‬ ‫6‬ ‫4‬ ‫6‬ ‫81‬ ‫21‬ ‫03‬ ‫رغبة 2‬ ‫رياضيات‬ ‫3‬ ‫3‬ ‫3‬ ‫2‬ ‫11‬ ‫-3‬ ‫8‬ ‫رغبة 3‬ ‫إذن : ستكون الرغبة األوىل للفرع : هي هندسة املعلوماتية ، ثم تليها التجارة .‬ ‫- 211 -‬
  • 113.
    ‫تدريبات :‬ ‫طبق مهارةو اسرتاتيجية اختاذ القرار على املوضوعات التالية :‬ ‫1- اختيار املوضوع املناسب حملاضرة عامة ثقافية .‬ ‫2-‬ ‫السفر إىل اخلارج ( أوربا أو أمريكا ) بعد الثانوية العامة ، أو البقاء يف البلد حتى التخرج من‬ ‫اجلامعة ثم السفر للتخصص .‬ ‫السفر للسياحة إىل بلد عربي أو إىل مصيف يف بلدي .‬ ‫4-‬ ‫6-‬ ‫باختيار مهنة املستقبل .‬ ‫اختيار بني فرصيت عمل ، إحداهما يف بلدي و مبرتب متوسط و األخرى خارج البلد و مبرتبٍ‬ ‫مغرٍ‬ ‫شراء منزل ( ما هي العوامل املؤثرة لشراء منزل ) .‬ ‫3-‬ ‫5-‬ ‫املناقشة :‬ ‫1-‬ ‫2-‬ ‫كيف تستطيع أن تتبيّن أن قرارك الذي صنعته هو القرار الصحيح ؟ .‬ ‫ملاذا تعترب بعض القرارات أسهل من قرارات أخرى ؟ .‬ ‫3-‬ ‫ما هي أضرار اختاذك لقرار سريع دون دراسة جديّة له ؟ .‬ ‫‪‬‬ ‫- 311 -‬
  • 114.
  • 115.
  • 116.
    ‫الربنامج يف عيوناملتدربني‬ ‫ساعدتين دورة هندسة التفكري على تفهم اآلخرين و بالتالي حياة اجتماعية‬ ‫أفضل، و علمتين أال أقف عند حواجز ميكن ختطيها، و أن أرى املشكالت حبجمها‬ ‫الطبيعي، و أن ألتمس األعذار للناس، و أن أحلل األمور إىل إجيابيات و سلبيات‬ ‫و النظر إىل األمور بشمولية أكثر، و أبعدتين عن الوقوع يف اخلطأ، و وضعت أهدافاً‬ ‫حلياتي من الناحية الشخصية .‬ ‫استفدت من هذه الدورة: التنظيم و التنسيق يف األوقات و األفكار، و النظر‬ ‫إىل املشكالت من كافة اجلوانب ثم اعتبار اإلجيابي و السليب فيها ثم األخذ باألسباب‬ ‫األهم فاألهم.‬ ‫استفدت يف بناء شخصييت و توسيع مدارك تفكريي و طريقة التعامل مع الناس‬ ‫و مع أسرتي و زوجي و أوالدي، و مبا أني مديرة روضة فقد اكتسبت من هذه‬ ‫الدورات خربات كثرية جداً يف طريقة التعامل مع اآلخرين كمديرة، و تنظيم العمل،‬ ‫و يف توسيع معاريف حول االهتمام باألطفال و اكتشاف إبداعهم و تنميتها.كما‬ ‫استفدت منه يف حتديد أهداف حياتي و وضع برنامج حلياتي، و يف مواجهة املشاكل‬ ‫و املصاعب و كيفية التعامل معها حبكمة.‬ ‫أود لو تنتشر هذه الفكرة بشكل أوسع و خاصة عند املدرّسات و األمهات حتى ينتشر‬ ‫الوعي، فينعكس ذلك على اجليل الذي يربوه، و بالتالي على اجملتمع بأسره. و إن املطلّع‬ ‫على هذه الدورة يكتشف بنفسه كم ينقصه من العلم و املعرفة و االطالع على معارف‬ ‫جديدة.‬ ‫- 511 -‬
  • 117.
    ‫تعلمت أن القرارالصحيح ال يأتي إال إذا سبقتها هذه املهارات ( مهارات‬ ‫التفكري ) .‬ ‫زادت ثقيت بنفسي ، و عرفت أن أي إنسان يستطيع أن يفكر بشكل منظم‬ ‫و يعطي نتائج صحيحة إذا أراد ذلك.‬ ‫يف جمال عملي تعرضت ملوقف، فتذكرت مهارة كافة العوامل، فتصرفت‬ ‫على أساسها.‬ ‫الحظت تغيرياً ملحوظاً يف عالقاتي االجتماعية، و يف حياتي األسرية،‬ ‫و بصراحة كانت هناك فائدة على مجيع األصعدة، و أعظم و أفضل فائدة أنين وضعت‬ ‫هديف نصب عيين. لقد تغيّرت طريقة تفكريي. أمتنى أن يكون هناك متابعة هلذه الدورة‬ ‫و ذلك من خالل وجود مهارات أخرى.‬ ‫أنوي تطبيق هذه املهارات خالل العام الدراسي مع الطالب .‬ ‫- 311 -‬
  • 118.
    ‫إذا طبقت املدرّسةهذه املهارات مع طالبها، سينشأ جيل واعٍٍٍ، قادر على‬ ‫التعامل مع الظروف احلياتية يف املستقبل و بناء حضارة جمتمعه، و حل املشكالت.‬ ‫علمتين أال أفكر باألمر الذي يهمين فقط، بل الذي يهم اآلخرين أيضاً.‬ ‫ساعدتنا الدورة يف تقييم عملنا، و كيف نستطيع النجاح. و أصبح لدي‬ ‫شعور و إرادة يف تغيري ما حولي، و هذا أعتربه نعمة.كما علمتنا كيف نتعامل مع‬ ‫األفكار و املعتقدات األخرى باحرتام و موضوعية.‬ ‫لقد كانت الدورة منا سبة لعملي جداً، فعملي فيه احتكاك كبري مع فئات خمتلفة داخل‬ ‫الروضة و خارجها، و هذه املهارات ستساعدني كي أجنح أكثر.‬ ‫منحتين الدورة التفاؤل و القدرة على حل املشكالت، و تنظيم احلياة و وضع‬ ‫هدف سامٍ و السعي إليه بكل أمل و ثقة بالنجاح. كما أعطتين القدرة على املشاركة يف‬ ‫أي نقاش بثقة.‬ ‫- 811 -‬
  • 119.
    ‫املراجع و املصادراملستخدمة‬ ‫أو ً: في مجال التربية و التفكير:‬ ‫ال‬ ‫اسم الكتاب‬ ‫اسم املؤلف‬ ‫اإلبداع‬ ‫د.جروان، فتحي‬ ‫آفاق بال حدود‬ ‫د. التكرييت، حممد‬ ‫الدار الناشرة‬ ‫دار الفكر – األردن- الطبعة األوىل‬ ‫4114‬‫دار امللتقى – سوريا، حلب -‬ ‫4114‬ ‫برنامج الكورت لتعليم التفكري – ترمجة :‬ ‫السرور، ناديا‬ ‫ترمجة -‬ ‫حسني، ثائر‬ ‫فيضي، دينا‬ ‫برنامج كورت‪– CoRT‬‬ ‫دار الفكر – األردن، عمان، الطبعة‬ ‫األوىل- 3990‬ ‫دي بونو، إدوارد‬ ‫قرص ليزري باللغة اإلنكليزية .‬ ‫تعليم التفكري‬ ‫د.احلارثي، ابراهيم أمحد مسلم‬ ‫تعليم التفكري إلدوارد دي بونو‬ ‫ترمجة :‬ ‫ياسني، عادل‬ ‫ملحم ، إياد‬ ‫مكتبة الشقري- الرياض – الطبعة‬ ‫الثانية - 0114‬ ‫– ترمجة‬ ‫دار الرضا – سوريا ، الطبعة األوىل‬ ‫-0114‬ ‫العمري، توفيق‬ ‫تعليم التفكري للمرحلة األساسية‬ ‫د. قطامي، نايفة‬ ‫تعليم التفكري: مفاهيم و تطبيقات‬ ‫جروان، فتحي‬ ‫دار الفكر – األردن، عمان، الطبعة‬ ‫األوىل - 0114‬ ‫دار الكتاب اجلامعي – اإلمارات‬ ‫املتحدة – الطبعة األوىل - 9990‬ ‫تعليم مهارات التفكري – القضايا ترمجة :‬ ‫آل شارع ،عبد اهلل النافع‬ ‫و األساليب – د. روبرت‬ ‫دهان، فادي‬ ‫شوارتز - ترمجة‬ ‫دليل مهارات التفكري‬ ‫مائة مهارة تفكري‬ ‫فخرو ، عبد الناصر‬ ‫حسني، ثائر‬ ‫- 911 -‬ ‫النافع للبحوث و االستشارات‬ ‫التعليمية – الرياض- 3114‬ ‫دار الدرر – األردن – عمان ،‬ ‫الطبعة األوىل - 4114‬
  • 120.
    ‫مهارات التفكري يفمراحل التعليم د. مصطفى، فهيم‬ ‫دار الفكر العربي، الطبعة األوىل -‬ ‫العام‬ ‫4114‬ ‫املوهبة و التفوق و اإلبداع‬ ‫د.جروان، فتحي‬ ‫دار الكتاب اجلامعي – اإلمارات‬ ‫املتحدة – الطبعة األوىل - 3990‬ ‫‪De Bono's Thinking‬‬ ‫‪Course‬‬ ‫‪Edward De Bono‬‬ ‫ثانياً : في مجال الشؤون الدينية :‬ ‫اسم الكتاب‬ ‫املؤلف‬ ‫اجلامع ألحكام القرآن‬ ‫اإلمام القرطيب‬ ‫رياض الصاحلني‬ ‫اإلمام النووي‬ ‫زيادة اجلامع الصغري‬ ‫اإلمام السيوطي‬ ‫سلسلة األحاديث الصحيحة‬ ‫حممد ناصر األلباني‬ ‫سلسلة األحاديث الضعيفة‬ ‫حممد ناصر األلباني‬ ‫سنن أبو داوود‬ ‫اإلمام أبي داوود‬ ‫شرح اجلامع الصغري‬ ‫اإلمام املناوي‬ ‫صحيح البخاري‬ ‫اإلمام البخاري‬ ‫كنز العمال‬ ‫اهلندي‬ ‫املوطأ‬ ‫اإلمام مالك‬ ‫- 021 -‬ ‫,‪MICA Management‬‬ ‫4991 ,5891,2891‬
  • 121.
    ‫فهرس املوضوعات‬ ‫اجلزء األول‬ ‫املوضوعات‬ ‫الصفحة‬ ‫حبٌو وفاء‬ ‫3‬ ‫شكرٌ و تقدير‬ ‫2‬ ‫أملٌ و رجاء‬ ‫5‬ ‫خفقةٌ و هدف‬ ‫3‬ ‫تقديم و توطئة‬ ‫4‬ ‫ماذا نقصد بتعلّم مهارات التفكري ؟ و ماذا نقصد باملهارة ؟‬ ‫9‬ ‫جذور مهارات التفكري يف حضارتنا‬ ‫30‬ ‫برنامج هندسة التفكري : أهداف و أساس و مميزات ...‬ ‫34‬ ‫جدول باملهارات املوجودة يف اجلزء األول‬ ‫44‬ ‫املهارة األوىل : معاجلة األفكار‬ ‫94‬ ‫املهارة الثانية : اعتبار كافة العوامل‬ ‫43‬ ‫املهارة الثالثة : البدائل و االحتماالت و اخليارات‬ ‫52‬ ‫املهارة الرابعة : األولويات‬ ‫05‬ ‫املهارة اخلامسة : وجهات نظر اآلخرين‬ ‫95‬ ‫املهارة السادسة : النتائج‬ ‫53‬ ‫املهارة السابعة : األهداف‬ ‫04‬ ‫املهارة الثامنة : القوانني‬ ‫94‬ ‫املهارة التاسعة : التخطيط‬ ‫39‬ ‫املهارة العاشرة : القرارات‬ ‫510‬ ‫الربنامج يف عيون املتدربني‬ ‫300‬ ‫املراجع و املصادر املستخدمة‬ ‫300‬ ‫- 121 -‬