1
‫ش‬ ‫من‬ ‫خصالت‬‫عر‬"‫ي‬‫م‬"
‫خيبش‬ ‫بن‬ ‫حميد‬
‫زيادة‬ ‫إلياس‬ ‫ماري‬(1491-1881" ‫زيادة‬ ‫"مي‬ ‫)،أو‬،‫مسمي‬ ‫بين‬ ‫الحائرة‬ ‫و‬ ‫القلقة‬ ‫الذات‬ ‫أو‬‫لألحوال‬ ‫تبعا‬ ‫عديدة‬ ‫ات‬‫و‬
.‫الظروف‬‫الوطن،وينا‬ ‫معنى‬ ‫يستشعر‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫إليها‬ ‫شتى،ينتسب‬ ‫بلدان‬ ‫بين‬ ‫موزع‬ ‫قلب‬ ‫ذلك‬ ‫وقبل‬‫فح‬‫كما‬ ‫عنه‬
‫العالم‬ ‫كتاب‬ ‫كل‬ ‫يفعل‬!
‫في‬ ‫زيادة‬ ‫مي‬‫طليعة‬‫فع‬ ‫وحررن‬ ،‫األدبية‬ ‫الساحة‬ ‫في‬ ‫المبكر‬ ‫حضورهن‬ ‫مهرن‬ ‫اللواتي‬ ‫العربيات‬ ‫األديبات‬‫ل‬
‫اخ‬ ‫الذي‬ ‫الذكوري‬ ‫القلم‬ ‫قبضة‬ ‫من‬ ‫الكتابة‬،‫إليهن‬ ‫أو‬ ‫عنهن‬ ‫الكتابة‬ ‫دوما‬ ‫تار‬‫حق‬ ‫منحهن‬ ‫في‬ ‫التفكير‬ ‫دون‬‫تلطيخ‬
‫الصباغة‬ ‫وألوان‬ ‫بالحبر‬ ‫ثيابهن‬!‫ال‬ ‫النبوغ‬ ‫عن‬ ‫تعبير‬ ‫ذاته‬ ‫اآلن‬ ‫في‬ ‫وهي‬‫ا‬ ‫تحقيق‬ ‫على‬ ‫واإلصرار‬ ‫مبكر‬‫في‬ ‫لندية‬
،‫الكتابة‬ ‫عالم‬‫الكا‬ ‫عنها‬ ‫يرويه‬ ‫فيما‬ ‫وليس‬ ‫ذاتها‬ ‫به‬ ‫تصف‬ ‫فيما‬ ‫المرأة‬ ‫نفس‬ ‫وتصفح‬‫ف‬ ‫أوردت‬ ‫كما‬ ‫تبون‬‫إحدى‬ ‫ي‬
.‫مقاالتها‬‫تكري‬ ‫بغية‬ ‫الفكري‬ ‫و‬ ‫األدبي‬ ‫إنتاجها‬ ‫أعمالها،ودراسة‬ ‫لتوثيق‬ ‫انبروا‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫عددا‬ ‫أن‬ ‫ورغم‬‫مها‬
‫التعا‬ ‫أن‬ ‫الئق،إال‬ ‫نحو‬ ‫على‬‫طف‬‫عل‬ ‫الحجر‬ ‫بالجنون،وتم‬ ‫اتهمت‬ ‫حين‬ ‫الشهيرة‬ ‫محنتها‬ ‫بعد‬ ‫خاصة‬ "‫"مي‬ ‫مع‬‫يها‬
‫المرافعة‬ ‫سمة‬ ‫الكتابات‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫أضفى‬ ،‫العقلية‬ ‫لألمراض‬ ‫مستشفى‬ ‫في‬ ‫ووضعها‬‫لل‬ ‫اإلدانة‬ ‫بيان‬ ‫و‬‫و‬ ‫ظروف‬
‫األحوال‬،‫ع‬ ‫وتحررها‬ ‫اآلسر‬ ‫حضورها‬ ‫فتنهم‬ ‫الذين‬ ‫األدباء‬ ‫وثلة‬،‫الشرق‬ ‫عادات‬ ‫في‬ ‫ألفوه‬ ‫ما‬ ‫غير‬ ‫لى‬‫فغاب‬
‫األدبي‬ ‫التقييم‬‫أناملها‬ ‫خطته‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫النقدي‬ ‫االشتغال‬ ‫و‬‫متنوعة‬ ‫أدبية‬ ‫مجاالت‬ ‫في‬‫وخاطرة‬ ‫قصة‬ ‫من‬‫وشعر‬
‫و‬،‫وغيرها‬ ‫وترجمات‬ ‫ورسائل‬ ‫مقالة‬‫اآلسر‬ ‫حضورها‬ ‫على‬ ‫الثناء‬ ‫محله‬ ‫ليحل‬،‫ورقتها‬‫با‬ ‫ثقافية‬ ‫ظاهرة‬ ‫وكونها‬‫متياز‬
. ‫العصر‬ ‫ذلك‬ ‫في‬
‫زيادة‬ ‫لمي‬ ‫األدبية‬ ‫التجربة‬ ‫إن‬‫حو‬ ‫إقامة‬ ‫تتيح‬‫الثقاف‬ ‫للتمييز‬ ‫االنصياع‬ ‫أبى‬ ‫قلم‬ ‫مع‬ ‫خاص‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫ار‬‫و‬ ‫ي‬
،‫االجتماعي‬‫أمام‬ ‫الجمالي‬ ‫و‬ ‫النظري‬ ‫أفقها‬ ‫تطوير‬ ‫في‬ ‫وحقها‬ ‫للمرأة‬ ‫اإلبداعي‬ ‫النشاط‬ ‫عن‬ ‫ودافع‬‫الهيمنة‬
‫إال‬ "‫النص‬ " ‫خارج‬ ‫للتموقع‬ ‫مي‬ ‫أهلت‬ ‫عديدة‬ ‫محطات‬ ‫التجربة‬ ‫لهذه‬ ‫أن‬ ‫ورغم‬ .‫الذكورية‬ ‫اإليديولوجية‬‫ثال‬ ‫أن‬‫ثا‬
‫األبر‬ ‫هي‬ ‫منها‬‫ف‬ ‫برأيي‬ ‫ز‬،‫مي‬ ‫كتابات‬ ‫على‬ ‫الخصوصية‬ ‫إضفاء‬ ‫ي‬‫النس‬ ‫باألدب‬ ‫عليه‬ ‫اصطلح‬ ‫ما‬ ‫داخل‬ ‫حتى‬.‫ائي‬
‫جبران‬ ‫خليل‬ ‫بجبران‬ ‫المتفردة‬ ‫األدبي،وعالقتها‬ ‫الراهبات،والصالون‬ ‫مدارس‬ :‫هي‬ ‫المحطات‬ ‫هذه‬!
‫الراهبات‬ ‫مدارس‬
‫بالح‬ ‫الموسوم‬ ‫العميق‬ ‫التبتل‬ ‫ذاك‬ ‫تولد‬ ‫مي‬ ‫طفولة‬ ‫استوعبت‬ ‫التي‬ ‫الراهبات‬ ‫مدارس‬ ‫في‬‫ا‬ ‫و‬ ‫الطاغي‬ ‫زن‬‫لقلق‬
‫المستمر‬،‫فيما‬ ‫السعادة‬ ‫والتماس‬.‫الحجب‬ ‫وراء‬‫ألم‬ ‫الهش‬ ‫كيانها‬ ‫في‬ ‫وترسخ‬‫ا‬‫الزمه‬ ‫الذي‬ ‫الفراق‬ ‫و‬ ‫لوحدة‬‫ا‬
.‫الحياة‬ ‫فارقت‬ ‫حتى‬‫التعب‬ ‫وصوره‬ ‫مفرداته‬ ‫ثنايا‬ ‫بين‬ ‫وتتردد‬ ‫إال‬ ‫ورسائلها‬ ‫مي‬ ‫خواطر‬ ‫في‬ ‫سطر‬ ‫من‬ ‫فما‬‫يرية‬
‫الحزن‬ ‫نغمة‬‫التكو‬ ‫في‬ ‫عميقة‬ ‫أخاديد‬ ‫حفرا‬ ‫قد‬ ‫الراهبات‬ ‫وحزم‬ ‫الدير‬ ‫أجواء‬ ‫بأن‬ ‫القول‬ ‫المغاالة‬ ‫من‬ ‫ليس‬ ‫.لذا‬‫ين‬
‫في‬ ‫األدبية.تقول‬ ‫تجربتها‬ ‫من‬ ‫مبكرة‬ ‫سنوات‬ ‫في‬ ‫مي‬ ‫عنها‬ ‫أفصحت‬ ‫سوداوية‬ ‫ميوالت‬ ‫،وخلفا‬ ‫النفسي‬
: 1)‫(السوانح‬
‫أ‬ ‫أتراني‬ ‫أنا‬ ،‫عجوز‬ "‫يش‬ ‫كيف‬ ‫؟‬ ‫عجوزا‬ ‫المرء‬ ‫يكون‬ ‫وكيف‬ ‫؟‬ ‫العمر‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫صل‬‫عن‬ ‫عر‬‫د‬‫وك‬ ‫؟‬ ‫ئذ‬‫يف‬
‫بي‬ ‫فيطير‬ ‫الشباب‬ ‫غضة‬ ‫سيحملني‬ ‫الموت‬ ‫،وأن‬ ‫ذلك‬ ‫قبل‬ ‫سأرحل‬ ‫أني‬ ‫إلي‬ ‫خيل‬ُ‫ي‬ ‫؟‬ ‫يفكر‬‫إلى‬
‫ال‬ ‫ألني‬ ‫ذلك‬ ،‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫الموت‬ ‫إلى‬ ‫ناضرة.أشتاق‬ ‫األزهار‬ ‫المالئكة،وتنبت‬ ‫تسبح‬ ‫حيث‬‫أفم‬
)‫المشكالت‬ ‫(مشكلة‬ ‫إنما‬ ‫الروحي‬ ‫مرشدنا‬ ‫يقول‬ ‫التي‬ ‫الحياة‬..".
‫البخ‬ ‫شذا‬ ‫وانتشر‬ "‫جبن‬ ‫ال‬ ‫الموت‬ ‫وطلبت‬ ‫سريري‬ ‫على‬ ‫جثوت‬ ‫عندئذ‬ ‫المعبد؟‬ ‫فضاء‬ ‫في‬ ‫ور‬‫ال‬ ‫و‬ ‫ا‬
‫ال‬ ‫إلى‬ ‫شوقا‬ ‫بل‬ ،‫ضعفا‬‫إلمي‬ ،‫..إلمي‬ ‫الكمال‬ ‫و‬ ‫الجمال‬ ‫و‬ ‫النقاوة‬ ‫و‬ ‫الطمر‬ ‫حيث‬ ‫الزرقاء‬ ‫سماء‬!
‫معلماتي‬ ‫أغبط‬ ‫ذا‬ ‫ك‬ ‫؟‬ ‫كتوما‬ ‫صابرة‬ ‫وأحتمل‬ ‫فاضلة‬ ‫أصير‬ ‫متى‬!‫إعجاب‬ ‫تثير‬ ‫من‬ ‫فبينمن‬‫ال‬ ‫و‬ ‫ي‬
‫أن‬ ‫شك‬ ‫وال‬ . ‫ن.و‬ ‫سيما‬".. ‫نفسما‬ ‫على‬ ‫للتغلب‬ ‫كثيرا‬ ‫جاهدت‬ ‫ما‬
‫كان‬ ‫الدير‬ ‫فضاء‬ ‫في‬ ‫الوحيد‬ ‫مي‬ ‫مالذ‬‫للش‬ ‫مميزة‬ ‫عناية‬ ‫أولت‬ ‫التي‬ ‫الرومانسية‬ ‫للحركة‬ ‫األدبي‬ ‫المنجز‬‫غف‬
. ‫الحياة‬ ‫على‬ ‫الروحية‬ ‫بالطبيعة،وتأثيراتها‬ ‫العميق‬‫دي‬ ‫أللفريد‬ ‫فقرأت‬‫ص‬ ‫وجورج‬ ،‫موسيه،والمارتين‬‫ومدام‬ ،‫اند‬
‫دوستايل‬‫هوغو‬ ‫وفيكتور‬ ،.‫وغيرهم‬‫األ‬ ‫الثقافة‬ ‫على‬ ‫وانفتاحها‬ ‫المبكر‬ ‫نبوغها‬ ‫وساعدها‬‫ب‬ ‫للقيام‬ ‫وربية‬‫خطوة‬
،‫جريئة‬ ‫أدبية‬‫ترجمة‬ ‫في‬ ‫تمثلت‬‫األلماني‬ ‫(الحب‬)‫الشهير‬ ‫للروائي‬‫فريدريخ‬‫ماكس‬‫مولر‬،‫ل‬‫ت‬ ‫كن‬‫حت‬
‫و‬ ‫الحزن‬ ‫غشاء‬ ‫يجلله‬ ‫عنوان‬‫وهو‬ ‫يفارقها‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫الكآبة‬()‫ودموع‬ ‫ابتسامات‬.‫مي‬ ‫إلى‬ ‫لنستمع‬‫وهي‬
‫أ‬ ‫على‬ ‫تعقب‬‫م‬ ‫ناقلة‬ ‫أهي‬ : ‫تساءل‬ ‫ديب‬‫ا‬‫األلمانية؟‬ ‫إلى‬ ‫ناقلها‬ ‫هو‬ ‫أم‬ ‫العربية‬ ‫إلى‬ ‫مولر‬ ‫كس‬
2
‫األولى،حقيقة‬ ‫للوهلة‬ ‫تملقا‬ ‫تخال‬ ‫التي‬ ‫الكلمة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ "‫الوج‬ ‫الكاتب‬ ‫قوة‬ ‫كل‬ ‫هي‬ ‫أولية‬،‫داني‬
‫عما‬ ‫الكاتب،بل‬ ‫هو‬ ‫به‬ ‫يشعر‬ ‫عما‬ ‫التعبير،ليس‬ ‫أحسن‬ ‫ألنه‬ ‫بالتفوق‬ ‫له‬ ‫نحك‬ ‫إنما‬ ‫الذي‬‫به‬ ‫نشعر‬
‫القراء‬ ‫نحن‬‫خفاي‬ ‫على‬ ‫اطلع‬ ‫قد‬ ‫قلوبنا‬ ‫أسرار‬ ‫الجاهل‬ ‫الغريب‬ ‫وهو‬ ‫بذلك‬ ‫له‬ ‫نحك‬ ‫ال‬ ‫.وكيف‬‫انا‬
‫وللعالمين‬ ‫لنا‬ ‫وبسطما‬.)‫ودموع‬ ‫(ابتسامات‬ ‫وكتاب‬‫آية‬ ‫القبيل‬ ‫هذا‬ ‫من‬‫ال‬ ،‫وبراعة‬ ‫سحر‬‫يق‬‫صر‬
.)2( "‫الحساسة‬ ‫للنفوس‬ ‫الوحي‬ ‫ممبط‬ ‫هو‬ ‫الوصف،بل‬ ‫على‬
‫ال‬ ‫و‬ ‫األدبي‬ ‫الحراك‬ ‫في‬ ‫مي‬ ‫ستنخرط‬ ‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫انتقالها‬ ‫بعد‬‫الحركة‬ ‫بوادر‬ ‫على‬ ‫وعيها‬ ‫فكري،وسينفتح‬
‫حين‬ ‫إلى‬ ‫الهموم‬ ‫و‬ ‫الوحدة‬ ‫و‬ ‫األلم‬ ‫حديث‬ ‫مؤجلة‬ ‫وشواغلها‬ ‫الشرقية‬ ‫المرأة‬ ‫هموم‬ ‫في‬ ‫لتنخرط‬ ‫النسائية‬!
‫األدبي‬ ‫الصالون‬
‫ملك‬ ‫حفزت‬ ‫مي،وتجربة‬ ‫حياة‬ ‫في‬ ‫فارقة‬ ‫مرحلة‬ ‫هي‬ ،‫عقدين‬ ‫يناهز‬ ‫لما‬ ‫استمر‬ ‫الذي‬ ‫األدبي‬ ‫الصالون‬ ‫مرحلة‬‫تها‬
‫و‬‫اإلبداعية‬ ‫وطاقاتها‬ ‫إمكانياتها‬ ‫ثورت‬‫لتخلق‬‫ال‬ ‫صالون‬ ‫رواد‬ ‫من‬ ‫األدب‬ ‫و‬ ‫الفكر‬ ‫عمالقة‬ ‫وسط‬ ‫الخاص‬ ‫حيزها‬‫ثالثاء‬
‫الشهير‬.‫ال‬ ‫العصر‬ ‫حتى‬ ‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫تمتد‬ ‫جذورا‬ ‫األدبي‬ ‫للصالون‬ ‫ألن‬ ‫مبدعة‬ ‫ذاتها‬ ‫بحد‬ ‫الفكرة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬،‫جاهلين‬
‫األ‬ ‫بكبرياء‬ ‫ممزوجة‬ ‫بأنوثة‬ ‫المتفردة،واحتفاءها‬ ‫مي‬ ‫شخصية‬ ‫لكن‬‫لمصر‬ ‫انتقالها‬ ‫تزامن‬ ‫إلى‬ ‫دب،إضافة‬‫مع‬
.‫النسائية‬ ‫للحركة‬ ‫األولى‬ ‫التشكالت‬‫لصال‬ ‫نجاحا‬ ‫أثمرت‬ ‫العوامل‬ ‫تلك‬ ‫كل‬‫ي‬ ‫أن‬ ‫لمثله‬ ‫قيض‬ُ‫ي‬ ‫لم‬ ‫مي‬ ‫ون‬‫حظى‬
‫به،يقول‬:‫غازي‬ ‫خالد‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬‫الكت‬ ‫ناقش‬ُ‫ت‬‫الصالون،ف‬ ‫يزدح‬ ‫كان‬ ‫الثالثاء‬ ‫أيام‬ ‫في‬ "‫ب‬
.‫الصحفية‬ ‫الحمالت‬ ‫و‬ ‫الحديثة‬ ‫القصائد‬ ‫و‬ ‫الجديدة‬‫الشب‬ ‫خطباء‬ ‫أفوه‬ ‫الجميل‬ ‫أنطون‬ ‫وكان‬‫يحلل‬ ‫اب‬
‫الم‬ ‫األفكار‬‫من‬ ‫الوثابة‬ ‫روحما‬ ‫توحيه‬ ‫بما‬ ‫األحاديث‬ ‫شتى‬ ‫في‬ ‫مي‬ ‫وتندمج‬ ..‫الساعة‬ ‫قضايا‬..‫بتكرة‬
‫أولئك‬ ‫ومنما‬ ‫الجوقة‬ ‫تلك‬ ‫وتمدحما‬ ‫لما‬ ‫فتصفق‬،‫األدب‬ ‫صولجان‬ ‫لمصر‬ ‫حملوا‬ ‫الذين‬‫فأبص‬‫مي‬ ‫رت‬
‫ا‬ ‫لمستقبل‬ ‫كبيرا‬ ‫أمال‬ ‫كرموها‬ ‫الذين‬ ‫الرجال‬ ‫بمؤالء‬‫حياتم‬ ‫في‬ ‫المضمون‬ ‫الشرقية‬ ‫لمرأة‬‫ا‬
‫كالعقاد‬ ‫وسياسية‬ ‫وفكرية‬ ‫أدبية‬ ‫قامات‬ ‫تجتمع‬ ‫أن‬ ‫اليسير‬ ‫من‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ )3( ".‫للرجل‬ ‫ومؤازرتما‬ ‫االجتماعية‬
‫وأحمد‬‫ل‬‫مقدم‬ ‫مي،وفي‬ ‫بها‬ ‫امتازت‬ ‫ذاتية‬ ‫خصائص‬ ‫لوال‬ ‫الرافعي‬ ‫و‬ ‫حسين‬ ‫وطه‬ ‫شوقي‬ ‫وأحمد‬ ‫السيد‬ ‫طفي‬‫تها‬
‫أمزجة‬ ‫بين‬ ‫التأليف‬ ‫في‬ ‫البالغة‬ ‫الحنكة‬‫واحد‬ ‫مجلس‬ ‫في‬ ‫الخصومة‬ ‫حد‬ ‫متباينة‬ ‫وآراء‬ ‫وتيارات‬‫ل‬ ‫أتاح‬ ‫،مما‬‫صالونها‬
‫سنة‬ ‫وعشرين‬ ‫خمس‬ ‫قرابة‬ ‫يستمر‬ ‫أن‬!
‫أن‬ ‫رغم‬ ‫و‬"‫الصالونات‬ ‫"رجال‬‫ومجاملتها‬ ‫إليها‬ ‫التودد‬ ‫في‬ ‫يسرفون‬ ‫المازني،كانوا‬ ‫إبراهيم‬ ‫أسماهم‬ ‫،كما‬
‫لنس‬ ‫أفضى‬ ‫نحو‬ ‫على‬،‫زيادة‬ ‫مي‬ ‫أن‬ ‫عديدة،إال‬ ‫حب‬ ‫قصص‬ ‫ج‬‫من‬ ‫قليل‬ ‫وبغير‬‫و‬ ‫الجهد‬،‫المثابرة‬‫من‬ ‫تمكنت‬
‫لر‬ ‫اإلعجاب‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫تسخير‬‫هو‬ ‫الفترة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫أنتجته‬ ‫ما‬ ‫أهم‬ ‫األدبي،ولعل‬ ‫المجد‬ ‫إلى‬ ‫الخاص‬ ‫ممرها‬ ‫صف‬
‫ال‬ ‫و‬ ‫األدبية‬ ‫الدراسات‬‫وباحث‬ ‫تيمور‬ ‫كعائشة‬ ‫النسوية‬ ‫اليقظة‬ ‫رائدات‬ ‫من‬ ‫تشكيلة‬ ‫همت‬ ‫التي‬ ‫نقدية‬‫البادية‬ ‫ة‬
‫لهذه‬ ‫المتصفح‬ ‫يلحظه‬ ‫وما‬ .‫وغيرهن‬ ‫اليازجي‬ ‫ووردة‬‫األعم‬‫على‬ ‫الشديد‬ ‫مي‬ ‫حرص‬ ‫هو‬ ‫ال‬‫الحركة‬ ‫بوادر‬ ‫توجيه‬
‫األمر‬ ‫يفضي‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫المجتمع‬ ‫ظلم‬ ‫من‬ ‫للتحرر‬ ‫دعوة‬ ‫لتكون‬ ‫اإلصالحية‬ ‫النسوية‬‫تقليد‬ ‫أو‬ ‫انفالت‬ ‫إلى‬‫ممجوج‬
: ‫للغرب‬
‫يعني‬ ‫السادة،وماذا‬ ‫أيما‬ ‫بينك‬ ‫وقوفي‬ ‫يعني‬ ‫فماذا‬ ‫وإال‬ ‫الحياة‬ ‫شرارة‬ ‫تشتعل‬ ‫مصر‬ ‫في‬ "
‫المملوء‬ ‫الجميل‬ ‫سكوتك‬‫تام‬ ‫إصغاء‬‫بحرق‬ ‫اآلن‬ ‫أتكل‬ ‫عميقا؟‬ ‫وتفكيرا‬ ‫قويا‬ ‫وتشجيعا‬ ‫ا‬‫كأني‬ ‫ة‬
‫م‬ ‫المشتتة‬ ‫الرجل‬ ‫نفس‬ ‫كأنك‬ ‫بإشفاق‬ ‫إلي‬ ‫وتستمعون‬ ،‫أجيال‬ ‫منذ‬ ‫الصامت‬ ‫المرأة‬ ‫صوت‬‫نذ‬
‫الذي‬ ‫الخافت‬ ‫الصوت‬ ‫لإلصغاء،و‬ ‫قواها‬ ‫تستجمع‬ ‫المبعثرة‬ ‫الكبيرة‬ ‫.النفس‬ ‫الدهور‬ ‫ابتداء‬‫يتعود‬ ‫ل‬
‫يرت‬ ‫المبم‬ ‫التمرد‬ ‫وتمتمة‬ ‫الطاعة‬ ‫همس‬ ‫إال‬‫الدهور‬ ‫أعماق‬ ‫عمق‬ ‫من‬ ،‫بعيد‬ ‫من‬ ‫آتيا‬ ‫اآلن‬ ‫فع‬
‫الح‬ ‫عناصر‬ ‫،من‬ ‫البحار‬ ‫من‬ ، ‫القبور‬ ‫من‬ ‫آتيا‬ ،‫العجيبة‬ ‫الخليقة‬ ‫أقاصي‬ ‫أقصى‬‫من‬ ،‫السوداء‬‫ياة‬
: ‫صارخا‬ ‫جميعا‬
)4( "! ‫اإلنسانية‬ ‫لتحرر‬ ‫حررني‬ ، ‫حرا‬ ‫لتكون‬ ‫حررني‬ .‫ذليال‬ ‫فكنت‬ ‫أذللتني‬ ‫لقد‬ ! ‫الرجل‬ ‫أيما‬
‫ب‬ ‫الموت‬ ‫اضطر‬‫الصالون‬ ‫رواد‬ ‫عض‬، ‫حضوره‬ ‫عن‬ ‫للكف‬‫اجتماعية‬ ‫تغيرات‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ‫البقية‬ ‫عنه‬ ‫وانفضت‬‫عمي‬‫قة‬
‫في‬ ‫الحضور‬ ‫ألق‬ ‫للمرأة‬ ‫يعد‬ ‫فلم‬ ‫بالفتيات‬ ‫الجامعات‬ ‫و‬ ‫الشوارع‬ ‫كالمقاهي،وضجت‬ ‫أخرى‬ ‫بدائل‬ ‫أفرزت‬
‫في‬ ‫شبابها‬ ‫زهرة‬ ‫بذلت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫مي‬ ‫تجربة‬ ‫في‬ ‫الثانية‬ ‫للمحطة‬ ‫حدا‬ ‫وضعت‬ ‫العوامل‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ .‫العام‬ ‫المشهد‬
‫ال‬ ‫إلثبات‬ ‫السعي‬‫النكبات‬ ‫و‬ ‫المحن‬ ‫سيرة‬ ‫من‬ ‫جديدا‬ ‫فصال‬ ‫األدبية،لتبدأ‬ ‫المكانة‬ ‫وتحقيق‬ ‫ذات‬‫ي‬ ‫ال‬ ،‫خالله‬ ‫صحبها‬
. ‫وأناتها‬ ‫همومها‬ ‫أودعته‬ ‫قلم‬ ‫سوى‬
‫للمحيطات‬ ‫العابر‬ ‫الحب‬ ‫أو‬ .. ‫جبران‬!
3
‫ش‬ ‫ال‬،‫اإلطالق‬ ‫على‬ ‫حب‬ ‫قصة‬ ‫أغرب‬ ‫أنها‬ ‫ك‬‫ز‬ ‫مي‬ ‫بين‬ ‫جمعت‬ ‫التي‬ ‫المتفردة‬ ‫و‬ ‫المتوترة‬ ‫العالقة‬ ‫تلك‬ ‫أعني‬‫يادة‬
‫وجبران‬‫عشر‬ ‫تسعة‬ ‫استمرت‬ ‫جبران،و‬ ‫خليل‬‫األمر‬ ‫أحدهما‬ ‫يعزم‬ ‫أن‬ ‫الرسائل،دون‬ ‫جمر‬ ‫بين‬ ‫تتقلب‬ ‫عاما‬
‫الشوق‬ ‫لهيب‬ ‫وإخماد‬ ‫محبوبه‬ ‫للقاء‬ ‫المسافات‬ ‫ويطوي‬!‫بال‬ ‫أدبيين‬ ‫صوتين‬ ‫بين‬ ‫وحدت‬ ‫عجيبة‬ ‫تجربة‬‫غي‬
‫ط‬ ‫رسائل‬ ‫الشجن،فخلدت‬ ‫و‬ ‫الذاتية‬.‫العميقة‬ ‫اإلنسانية‬ ‫بالمشاعر‬ ‫افحة‬
‫األ‬ ‫مي‬ ‫لتجربة‬ ‫دارس‬ ‫من‬ ‫ما‬‫خ‬ ‫من‬ ‫سعى‬ ،‫مثيرا‬ ‫توقفا‬ ‫جبران‬ ‫خليل‬ ‫بجبران‬ ‫عالقتها‬ ‫عند‬ ‫وتوقف‬ ‫إال‬ ‫دبية‬‫الله‬
‫المتبادلة‬ ‫للرسائل‬ ‫تحليلية‬ ‫قراءة‬ ‫عند‬ ‫توقف‬ ‫فمن‬ .‫إنكاره‬ ‫أو‬ ‫الطرفين‬ ‫بين‬ ‫متبادل‬ ‫حب‬ ‫تأكيد‬ ‫إلى‬‫أكد‬ ‫بينهما‬
‫عن‬ ‫توقف‬ ‫ومن‬ .‫تأويل‬ ‫أي‬ ‫تحتمل‬ ‫ال‬ ‫صريحة‬ ‫عبارات‬ ‫عنها‬ ‫تكشف‬ ‫ملتهبة‬ ‫وأحاسيس‬ ‫فياضة‬ ‫مشاعر‬ ‫وجود‬‫د‬
‫ك‬ ‫صالونها‬ ‫رواد‬ ‫بعض‬ ‫كتابات‬ ‫في‬ ‫اللزوم‬ ‫عن‬ ‫الزائد‬ ‫مي‬ ‫حضور‬ ‫أخريات،و‬ ‫بنساء‬ ‫لجبران‬ ‫الغرامية‬ ‫العالقات‬‫العقاد‬
‫وول‬ ‫الرافعي‬ ‫و‬،‫حب‬ ‫عالقة‬ ‫وجود‬ ‫ينفي‬ ‫يكن‬ ‫الدين‬ ‫ي‬‫ب‬ ‫ممتعة‬ ‫محاورات‬ ‫سوى‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الرسائل‬ ‫حوته‬ ‫ما‬ ‫وأن‬‫ين‬
‫إنساني‬ ‫نفس‬ ‫كل‬ ‫به‬ ‫تختلج‬ ‫عما‬ ‫المتقد‬ ‫الكشف‬ ‫و‬ ‫الحساسية‬ ‫بالغي‬ ‫قلمين‬‫ة‬!‫ي‬ ‫الذي‬ ‫السؤال‬ ‫لكن‬‫نبغي‬
‫كانت‬ ‫مما‬ ‫أبعد‬ ‫لتنطلق‬ ‫األدبية‬ ‫ملكاتها‬ ‫لمي،وحفز‬ ‫اإلبداعي‬ ‫المسار‬ ‫توجيه‬ ‫في‬ ‫جبران‬ ‫دور‬ ‫عن‬ ‫هو‬ ‫طرحه‬
‫آنذاك‬ ‫المشرق‬ ‫ظروف‬ ‫به‬ ‫تسمح‬!
‫قصة‬ ‫قراءة‬ ‫زيادة‬ ‫مي‬ ‫أنهت‬ ‫لما‬) ‫البانية‬ ‫(مرتا‬‫عام‬ ‫لجبران‬1411‫ك‬،‫القصة‬ ‫فيه‬ ‫تنتقد‬ ‫خطابا‬ ‫إليه‬ ‫تبت‬‫وتحدثه‬
‫ديوانها‬ ‫وعن‬ ‫األدبي‬ ‫نشاطها‬ ‫عن‬) ‫حل‬ ‫أزاهير‬ (‫بالفرنسية.ولم‬ ‫كتبته‬ ‫الذي‬‫جبران‬ ‫بأن‬ ‫ثقة‬ ‫على‬ ‫تكن‬‫،وهو‬
‫وي‬ ‫مراسلته‬ ‫على‬ ‫فيه‬ ‫يشجعها‬ ‫بخطاب‬ ‫فوجئت‬ ‫أنها‬ ‫ناشئ،إال‬ ‫قلم‬ ‫برسالة‬ ‫المشهور،سيحفل‬ ‫األديب‬‫رفقه‬
‫الجديدة‬ ‫روايته‬ ‫من‬ ‫مهداة‬ ‫بنسخة‬‫األجنحة‬ ()‫المتكسرة‬‫ال‬ ‫بداية‬ ‫كانت‬ ‫.تلك‬‫وحد‬ ‫قلمين‬ ‫بين‬ ‫تقارب‬‫تهما‬
‫يح‬ ‫وقلمه‬ ‫متوثبة‬ ‫جبران‬ ‫الدرجة.فروح‬ ‫في‬ ‫اختلفا‬ ‫وإن‬ ‫المجتمع‬ ‫قيود‬ ‫من‬ ‫التحرر‬ ‫و‬ ‫االنطالق‬ ‫في‬ ‫الرغبة‬‫كل‬ ‫طم‬
‫األغالل‬،‫الراهبة‬ ‫ثوب‬ ‫من‬ ‫تتخلص‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫لكن‬ ‫للواجب،وتتمرد‬ ‫اعتبارا‬ ‫فتقيم‬ ‫مي‬ ‫روح‬ ‫أما‬!‫هذه‬ ‫أن‬ ‫بيد‬
‫الزمن‬ ‫من‬ ‫عقدين‬ ‫دامت‬ ‫التي‬ ‫الطريفة‬ ‫المحاورات‬‫تفاصيل‬ ‫وسرد‬ ‫المكاشفة‬ ‫و‬ ‫البوح‬ ‫حدود‬ ‫عند‬ ‫تقف‬ ‫لم‬
.‫األدبي‬ ‫للمنجز‬ ‫متبادل‬ ‫تقييم‬ ‫على‬ ‫انطوت‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ‫اليومي‬ ‫المعيش‬
‫نشرتها‬ ‫التي‬ ‫مي،و‬ ‫إلى‬ ‫جبران‬ ‫رسائل‬ ‫في‬‫الكزبري‬ ‫الحفار‬‫سلمى‬ ‫األستاذة‬ ‫الباحثة‬‫عنوان‬ ‫تحت‬
)‫الزرقاء‬ ‫(الشعلة‬‫في‬ ‫جبران‬ ‫رغبة‬ ‫،تتضح‬‫الم‬ ‫الكتابة‬ ‫نمط‬ ‫تجاوز‬ ‫على‬ ‫مي‬ ‫حفز‬‫الر‬ ‫المشرق‬ ‫في‬ ‫ألوف‬‫تياد‬
‫و‬ ‫تعبيرية‬ ‫عوالم‬‫الرسائل،وتبد‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫صريحة‬ ‫ترد‬ ‫الرغبة‬ ‫متحررة.وهذه‬ ‫إنسانية‬ ‫نزعة‬ ‫ذات‬ ‫رؤيوية‬‫متوارية‬ ‫و‬
‫المدهش‬ ‫التصويرية‬ ‫الطاقة‬ ‫في‬‫المثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ‫السحرية.نقرأ‬ ‫ريشته‬ ‫عنها‬ ‫كشفت‬ ‫التي‬ ‫ة‬‫تقي‬‫يمه‬
‫المراس‬ ‫توقف‬ ‫فرضت‬ ‫التي‬ ‫األولى‬ ‫العالمية‬ ‫الحرب‬ ‫فترة‬ ‫خالل‬ ‫المقتطف‬ ‫بمجلة‬ ‫المنشورة‬ ‫مي‬ ‫لمقاالت‬‫لة‬
: ‫بينهما‬
‫و‬ ‫االنتخاب‬ ‫و‬ ‫االنتقاء‬ ‫في‬ ‫ذوقك‬ ‫ومالحة‬ ‫اطالعك‬ ‫وغزارة‬ ‫مواهبك‬ ‫سحر‬ ‫تبين‬ ‫هذه‬ ‫مقاالتك‬ ‫إن‬ "
‫ال‬ ‫النفسية‬ ‫اختباراتك‬ ‫جلية‬ ‫بصورة‬ ‫تبين‬ ‫فمي‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫وعالوة‬ ،‫الترتيب‬‫خاصة‬-‫وعند‬‫أن‬ ‫ي‬
‫عمل‬ ‫وكل‬ ‫عل‬ ‫كل‬ ‫فوق‬ ‫النفسي‬ ‫االقتناع‬ ‫أو‬ ‫االختبار‬-‫ج‬ ‫ما‬ ‫أفضل‬ ‫من‬ ‫مباحثك‬ ‫يجعل‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬‫اء‬
‫ي‬ ‫يوم‬ ‫يجيء‬ ‫أال‬ : ‫هذا‬ ‫وهو‬ ‫لديك‬ ‫بطرحه‬ ‫أستأذنك‬ ‫سؤال‬ ‫لي‬ ‫لكن‬ .‫العربية‬ ‫اللغة‬ ‫في‬ ‫نوعما‬ ‫من‬‫ا‬
‫نفسك‬ ‫أسرار‬ ‫إظمار‬ ‫إلى‬ ‫األيام‬ ‫مآتي‬ ‫في‬ ‫البحث‬ ‫من‬ ‫السامية‬ ‫مواهبك‬ ‫فيه‬ ‫تنصرف‬ ‫ترى‬
‫النبيلة‬ ‫مخبآتما‬ ‫و‬ ‫الخاصة‬ ‫واختباراتما‬‫المبدعي‬ ‫في‬ ‫البحث‬ ‫من‬ ‫أبقى‬ ‫االبتداع‬ ‫فليس‬ ‫أ‬ ‫؟‬‫ترين‬ ‫أال‬ ‫؟‬ ‫ن‬
‫المعجبين‬ ‫من‬ ‫كواحد‬ ‫إني‬ ‫؟‬ ‫الشعراء‬ ‫و‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫رسالة‬ ‫من‬ ‫أفضل‬ ‫نثرها‬ ‫أو‬ ‫قصيدة‬ ‫نظ‬ ‫أن‬‫بك‬
‫ا‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫رسالة‬ ‫لك‬ ‫أقرأ‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫مثال‬ ‫المول‬ ‫أبي‬ ‫ابتسامة‬ ‫في‬ ‫قصيدة‬ ‫لك‬ ‫أقرأ‬ ‫أن‬ ‫أفضل‬‫لفنون‬
‫في‬ ‫قصيدة‬ ‫بنظمك‬ ‫ألن‬ ،‫دولة‬ ‫إلى‬ ‫دولة‬ ‫ومن‬ ،‫عمد‬ ‫إلى‬ ‫عمد‬ ‫من‬ ‫تدرجما‬ ‫وكيفية‬ ‫المصرية‬
‫ال‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫رسالة‬ ‫بكتابتك‬ ‫،أما‬ ‫ذاتيا‬ ‫نفسيا‬ ‫شيئا‬ ‫تمبينني‬ ‫المول‬ ‫أبي‬ ‫ابتسامة‬‫المصرية‬ ‫فنون‬
‫عن‬ ‫تكشف‬ ‫التي‬ ‫اإلبداعية‬ ‫للكتابة‬ ‫صريحة‬ ‫دعوة‬ ‫إنها‬ )5( ".. ‫عقلي‬ ‫عمومي‬ ‫شيء‬ ‫على‬ ‫تدلينني‬ ‫فإنك‬
‫المزاج‬،‫لصاحبه‬ ‫الفني‬‫ع‬ ‫يفارق‬ ‫الذي‬ ‫الشفاف‬ ‫بالعنصر‬ ‫الحقة‬ ‫رسالة‬ ‫في‬ ‫جبران‬ ‫أسماه‬ ‫ما‬ ‫فيه‬ ‫وتوقظ‬‫الم‬
: ‫المعنى‬
‫أنت‬ "-‫يتنحى‬ ‫فينا‬ ‫الشفاف‬ ‫العنصر‬ ‫أن‬ ‫تعلمين‬ ‫المعنى‬ ‫عال‬ ‫في‬ ‫تعيشين‬ ‫التي‬ ‫أنت‬‫جميع‬ ‫عن‬
‫ال‬ ‫جاور‬ ‫وإن‬ ‫فمو‬ ،‫الفنية‬ ‫رغائبنا‬ ‫أنبل‬ ‫و‬ ‫البيانية‬ ‫ميولنا‬ ‫أجمل‬ ‫عن‬ ‫حتى‬ ‫ويبتعد‬ ،‫أعمالنا‬‫فينا‬ ‫شاعرية‬
.)6( ".. ‫واأللوان‬ ‫الخطوط‬ ‫في‬ ‫خفاياه‬ ‫يضع‬ ‫غنائيا،وال‬ ‫نشيدا‬ ‫ذاته‬ ‫ينظ‬ ‫ال‬
‫مقال‬ ‫جبران‬ ‫قرأ‬ ‫وحين‬‫بروايته‬ ‫المرفقة‬ ‫الرسوم‬ ‫عن‬ ‫مي‬ ‫ة‬)‫(المجنون‬‫التعب‬ ‫ملكاتها‬ ‫استفزاز‬ ‫على‬ ‫حرص‬‫يرية‬
‫التص‬ ‫في‬ ‫الروح‬ ‫ينفخ‬ ‫عميق‬ ‫فني‬ ‫وشعور‬ ‫حس‬ ‫رهافة‬ ‫من‬ ‫تملكه‬ ‫بما‬ ‫التشكيل‬ ‫عالم‬ ‫ارتياد‬ ‫على‬ ‫وحثها‬‫اوير‬
4
‫و‬ ‫ثناء‬ ‫أغرقوها‬ ‫الذين‬ ‫الصالون‬ ‫رواد‬ ‫فبخالف‬ ،‫بجبران‬ ‫مي‬ ‫تعلق‬ ‫سر‬ ‫ينكشف‬ ‫.وهنا‬ ‫الرخام‬ ‫وقطع‬‫ال‬ ‫مجامالت‬
‫الغو‬ ‫من‬ ‫جبران‬ ‫زيف،تمكن‬ ‫من‬ ‫أحيانا‬ ‫تخلو‬ُ‫ي‬ ‫حيرتها،فلم‬ ‫مفاتيح‬ ‫على‬ ‫يده‬ ‫نفسها،ووضع‬ ‫أعماق‬ ‫في‬ ‫ص‬‫ثن‬
‫ع‬ ‫وانطباعاته‬ ،‫للرسم‬ ‫عشقه‬ ‫التالية‬ ‫رسائله‬ ‫في‬ ‫يقاسمها‬ ‫كان‬ ‫بل‬ ‫فحسب‬ ‫التعبيرية‬ ‫مواهبها‬ ‫على‬‫ن‬
: ‫بصيرته‬ ‫أغنوا‬ ‫الذين‬ ‫والفنانين‬ ،‫مخيلته‬ ‫وشحذت‬ ‫أعماقه‬ ‫هزت‬ ‫التي‬ ‫اللوحات‬ ‫و‬ ‫ارتادها‬ ‫التي‬ ‫المعارض‬
‫الت‬ ‫مقالتك‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫إن‬ "‫على‬ ‫دليل‬ ‫ألكبر‬ ‫المجنون‬ ‫رسوم‬ ‫عن‬ " ‫"المحروسة‬ ‫في‬ ‫نشرت‬ ‫ي‬
.)7(" ‫الناس‬ ‫من‬ ‫القليل‬ ‫غير‬ ‫يراه‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫ترى‬ ‫نقادة‬ ‫وبصيرة‬ ،‫دقيقة‬ ‫خاصة‬ ‫وفكرة‬ ‫عميق‬ ‫فني‬ ‫شعور‬
‫بتاريخ‬ ‫رسالة‬ ‫وتضمنت‬11‫الثاني‬ ‫كانون‬1419‫الفرنسي‬ ‫الرسام‬ ‫بريشة‬ ‫رسوما‬ ‫تمثل‬ ‫بريدية‬ ‫بطاقات‬ ‫ثالث‬
‫دي‬‫شافان‬‫جبران‬ ‫يصفه‬ ‫الذي‬‫ف‬ ‫وأبسطهم‬ ،‫قلبا‬ ‫أبسطهم‬ ‫ألنه‬ ‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫القرن‬ ‫مصوري‬ ‫أكبر‬ ‫بأنه‬، ‫كرا‬
. ‫تعبيرا‬ ‫وأبسطهم‬
‫بتاريخ‬ ‫رسالة‬ ‫وفي‬1‫شباط‬1411‫القوة‬ ‫عن‬ ‫بانطباعات‬ ‫مرفقة‬ )‫(آن‬ ‫القديسة‬ ‫تمثل‬ ‫بريدية‬ ‫ببطاقة‬ ‫يبعث‬
‫لوحات‬ ‫أمام‬ ‫وقف‬ ‫كلما‬ ‫روحه‬ ‫إلى‬ ‫تتسرب‬ ‫التي‬ ‫السحرية‬‫دافنشي‬.
‫بتاريخ‬ ‫أخرى‬ ‫وفي‬18‫آذار‬1114‫بلوحات‬ ‫إعجابه‬ ‫يبدي‬‫مانتينغا‬‫الغنائية‬ ‫القصائد‬ ‫تشبه‬ ‫التي‬ ‫الشاذة‬.
‫زرقاء‬ ‫شعلة‬ ‫تحمل‬ ‫يدا‬ ‫يمثل‬ ‫برسم‬ ‫بمي‬ ‫الفريدة‬ ‫عالقته‬ ‫تخليد‬ ‫على‬ ‫رسائله‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫ويحرص‬ ‫بل‬!
‫من‬ ‫رأيي‬ ‫في‬ ‫أبلغ‬ ‫لمي‬ ‫األدبية‬ ‫التجربة‬ ‫في‬ ‫جبران‬ ‫أثر‬ ‫إن‬‫بالح‬ ‫تصريح‬ ‫عن‬ ‫السطور‬ ‫ثنايا‬ ‫بين‬ ‫الحفر‬‫ا‬ ‫ب‬‫ل‬‫جسدي‬
‫أو‬‫ف‬ ‫في‬ ‫يغالي‬ ‫شرق‬ ‫أمام‬ ‫حيرتها‬ ‫تمردها،ويبدد‬ ‫يستوعب‬ ‫من‬ ‫مي‬ ‫وجدت‬ ‫المكبوتة،فقد‬ ‫بالرغبة‬ ‫تلويح‬‫صل‬
‫البلد‬ ‫ابن‬ ‫جبران‬ ‫.كان‬ ‫سوانحها‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫عبرت‬ ‫كما‬ ،‫الرجل‬ ‫في‬ ‫يحصره‬ ‫الذي‬ ‫اإلنساني‬ ‫النوع‬ ‫عن‬ ‫المرأة‬
،‫لبنان‬ ‫إلى‬ ‫الحنين‬ ‫قاسمها‬ ‫الذي‬‫التي‬ ‫الحزن‬ ‫مسحة‬ ‫و‬‫الرا‬ ‫وتربية‬ ‫الدير‬ ‫أجواء‬ ‫تخلفها‬‫إلى‬ ‫التوق‬ ‫هبات،و‬‫ما‬ ‫كل‬
.‫المصطنعة‬ ‫القيود‬ ‫و‬ ‫العوائد‬ ‫و‬ ‫الحدود‬ ‫خارج‬ ‫إنساني‬ ‫هو‬
‫بث‬ ‫عن‬ ‫يكفون‬ ‫ال‬ ‫كانوا‬ ‫من‬ ‫مجلسها‬ ‫عن‬ ‫السن،وانصرف‬ ‫بها‬ ‫تقدم‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الوحيد‬ ‫عزاءها‬ ‫أيضا‬ ‫جبران‬ ‫وكان‬
‫الذكورة‬ ‫صحراء‬ ‫في‬ ‫األنثوي‬ ‫النبوغ‬ ‫وامتداح‬ ‫السهاد‬ ‫و‬ ‫الشوق‬ ‫لواعج‬!
‫مي‬ ‫رحلت‬ ‫جبران‬ ‫وبرحيل‬!
‫نعم‬‫و‬ ‫األهل‬ ‫ومكائد‬ ،‫األسى‬ ‫و‬ ‫الغربة‬ ‫يكابد‬ ‫الجسد‬ ‫بقي‬ ،‫حلق‬ ‫الروح‬ ‫سنين،لكن‬ ‫بضع‬ ‫المقربين‬ ‫جفاء‬‫مع‬ ‫ت‬
‫ف‬ ‫تتموج‬ ‫الربانية‬ ‫األصوات‬ ‫وحيث‬ ،‫الغنائية‬ ‫األناشيد‬ ‫تتوقف‬ ‫ال‬ ‫األزرق،حيث‬ ‫األفق‬ ‫وراء‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫جبران‬‫الغالف‬ ‫ي‬
. ‫الزمن‬ ‫نهاية‬ ‫حتى‬ ‫األثيري‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
1-‫القاهرة‬ .‫المعارف‬ ‫دار‬ .‫وآثارها‬ ‫حياتها‬ ‫في‬ ‫زيادة‬ ‫مي‬ : ‫سكاكيني‬ ‫وداد‬1414‫.ص‬14
1-‫.بيروت‬ ‫نوفل‬ ‫ودموع.مؤسسة‬ ‫ابتسامات‬ : ‫زيادة‬ ‫مي‬1484‫ص‬ .19
3-‫.مصر‬ ‫العربية‬ ‫الصحافة‬ ‫وأدبها.وكالة‬ ‫حياتها‬ ‫زيادة،سيرة‬ ‫مي‬ : ‫غازي‬ ‫محمد‬ ‫د.خالد‬1111‫.ص‬89
9-‫زيادة‬ ‫مي‬ ‫أدب‬ ‫من‬ : ‫عواد‬ ‫سيمون‬. ‫النشر‬ ‫و‬ ‫للطباعة‬ ‫عواد‬ ‫.دار‬1481‫ص‬ .94
1-‫بيروت‬ .‫نوفل‬ ‫.مؤسسة‬ ‫الزرقاء‬ ‫الشعلة‬ : ‫بشروني‬ ‫ود.سهيل‬ ‫الكزبري‬ ‫الحفار‬ ‫سلمى‬1489‫.ص‬31
1-‫ص‬ : ‫الزرقاء‬ ‫الشعلة‬13
1-: ‫المرجع‬ ‫نفس‬‫ص‬91.

خصلات من شعر مي

  • 1.
    1 ‫ش‬ ‫من‬ ‫خصالت‬‫عر‬"‫ي‬‫م‬" ‫خيبش‬‫بن‬ ‫حميد‬ ‫زيادة‬ ‫إلياس‬ ‫ماري‬(1491-1881" ‫زيادة‬ ‫"مي‬ ‫)،أو‬،‫مسمي‬ ‫بين‬ ‫الحائرة‬ ‫و‬ ‫القلقة‬ ‫الذات‬ ‫أو‬‫لألحوال‬ ‫تبعا‬ ‫عديدة‬ ‫ات‬‫و‬ .‫الظروف‬‫الوطن،وينا‬ ‫معنى‬ ‫يستشعر‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫إليها‬ ‫شتى،ينتسب‬ ‫بلدان‬ ‫بين‬ ‫موزع‬ ‫قلب‬ ‫ذلك‬ ‫وقبل‬‫فح‬‫كما‬ ‫عنه‬ ‫العالم‬ ‫كتاب‬ ‫كل‬ ‫يفعل‬! ‫في‬ ‫زيادة‬ ‫مي‬‫طليعة‬‫فع‬ ‫وحررن‬ ،‫األدبية‬ ‫الساحة‬ ‫في‬ ‫المبكر‬ ‫حضورهن‬ ‫مهرن‬ ‫اللواتي‬ ‫العربيات‬ ‫األديبات‬‫ل‬ ‫اخ‬ ‫الذي‬ ‫الذكوري‬ ‫القلم‬ ‫قبضة‬ ‫من‬ ‫الكتابة‬،‫إليهن‬ ‫أو‬ ‫عنهن‬ ‫الكتابة‬ ‫دوما‬ ‫تار‬‫حق‬ ‫منحهن‬ ‫في‬ ‫التفكير‬ ‫دون‬‫تلطيخ‬ ‫الصباغة‬ ‫وألوان‬ ‫بالحبر‬ ‫ثيابهن‬!‫ال‬ ‫النبوغ‬ ‫عن‬ ‫تعبير‬ ‫ذاته‬ ‫اآلن‬ ‫في‬ ‫وهي‬‫ا‬ ‫تحقيق‬ ‫على‬ ‫واإلصرار‬ ‫مبكر‬‫في‬ ‫لندية‬ ،‫الكتابة‬ ‫عالم‬‫الكا‬ ‫عنها‬ ‫يرويه‬ ‫فيما‬ ‫وليس‬ ‫ذاتها‬ ‫به‬ ‫تصف‬ ‫فيما‬ ‫المرأة‬ ‫نفس‬ ‫وتصفح‬‫ف‬ ‫أوردت‬ ‫كما‬ ‫تبون‬‫إحدى‬ ‫ي‬ .‫مقاالتها‬‫تكري‬ ‫بغية‬ ‫الفكري‬ ‫و‬ ‫األدبي‬ ‫إنتاجها‬ ‫أعمالها،ودراسة‬ ‫لتوثيق‬ ‫انبروا‬ ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫عددا‬ ‫أن‬ ‫ورغم‬‫مها‬ ‫التعا‬ ‫أن‬ ‫الئق،إال‬ ‫نحو‬ ‫على‬‫طف‬‫عل‬ ‫الحجر‬ ‫بالجنون،وتم‬ ‫اتهمت‬ ‫حين‬ ‫الشهيرة‬ ‫محنتها‬ ‫بعد‬ ‫خاصة‬ "‫"مي‬ ‫مع‬‫يها‬ ‫المرافعة‬ ‫سمة‬ ‫الكتابات‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫أضفى‬ ،‫العقلية‬ ‫لألمراض‬ ‫مستشفى‬ ‫في‬ ‫ووضعها‬‫لل‬ ‫اإلدانة‬ ‫بيان‬ ‫و‬‫و‬ ‫ظروف‬ ‫األحوال‬،‫ع‬ ‫وتحررها‬ ‫اآلسر‬ ‫حضورها‬ ‫فتنهم‬ ‫الذين‬ ‫األدباء‬ ‫وثلة‬،‫الشرق‬ ‫عادات‬ ‫في‬ ‫ألفوه‬ ‫ما‬ ‫غير‬ ‫لى‬‫فغاب‬ ‫األدبي‬ ‫التقييم‬‫أناملها‬ ‫خطته‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫النقدي‬ ‫االشتغال‬ ‫و‬‫متنوعة‬ ‫أدبية‬ ‫مجاالت‬ ‫في‬‫وخاطرة‬ ‫قصة‬ ‫من‬‫وشعر‬ ‫و‬،‫وغيرها‬ ‫وترجمات‬ ‫ورسائل‬ ‫مقالة‬‫اآلسر‬ ‫حضورها‬ ‫على‬ ‫الثناء‬ ‫محله‬ ‫ليحل‬،‫ورقتها‬‫با‬ ‫ثقافية‬ ‫ظاهرة‬ ‫وكونها‬‫متياز‬ . ‫العصر‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫زيادة‬ ‫لمي‬ ‫األدبية‬ ‫التجربة‬ ‫إن‬‫حو‬ ‫إقامة‬ ‫تتيح‬‫الثقاف‬ ‫للتمييز‬ ‫االنصياع‬ ‫أبى‬ ‫قلم‬ ‫مع‬ ‫خاص‬ ‫نوع‬ ‫من‬ ‫ار‬‫و‬ ‫ي‬ ،‫االجتماعي‬‫أمام‬ ‫الجمالي‬ ‫و‬ ‫النظري‬ ‫أفقها‬ ‫تطوير‬ ‫في‬ ‫وحقها‬ ‫للمرأة‬ ‫اإلبداعي‬ ‫النشاط‬ ‫عن‬ ‫ودافع‬‫الهيمنة‬ ‫إال‬ "‫النص‬ " ‫خارج‬ ‫للتموقع‬ ‫مي‬ ‫أهلت‬ ‫عديدة‬ ‫محطات‬ ‫التجربة‬ ‫لهذه‬ ‫أن‬ ‫ورغم‬ .‫الذكورية‬ ‫اإليديولوجية‬‫ثال‬ ‫أن‬‫ثا‬ ‫األبر‬ ‫هي‬ ‫منها‬‫ف‬ ‫برأيي‬ ‫ز‬،‫مي‬ ‫كتابات‬ ‫على‬ ‫الخصوصية‬ ‫إضفاء‬ ‫ي‬‫النس‬ ‫باألدب‬ ‫عليه‬ ‫اصطلح‬ ‫ما‬ ‫داخل‬ ‫حتى‬.‫ائي‬ ‫جبران‬ ‫خليل‬ ‫بجبران‬ ‫المتفردة‬ ‫األدبي،وعالقتها‬ ‫الراهبات،والصالون‬ ‫مدارس‬ :‫هي‬ ‫المحطات‬ ‫هذه‬! ‫الراهبات‬ ‫مدارس‬ ‫بالح‬ ‫الموسوم‬ ‫العميق‬ ‫التبتل‬ ‫ذاك‬ ‫تولد‬ ‫مي‬ ‫طفولة‬ ‫استوعبت‬ ‫التي‬ ‫الراهبات‬ ‫مدارس‬ ‫في‬‫ا‬ ‫و‬ ‫الطاغي‬ ‫زن‬‫لقلق‬ ‫المستمر‬،‫فيما‬ ‫السعادة‬ ‫والتماس‬.‫الحجب‬ ‫وراء‬‫ألم‬ ‫الهش‬ ‫كيانها‬ ‫في‬ ‫وترسخ‬‫ا‬‫الزمه‬ ‫الذي‬ ‫الفراق‬ ‫و‬ ‫لوحدة‬‫ا‬ .‫الحياة‬ ‫فارقت‬ ‫حتى‬‫التعب‬ ‫وصوره‬ ‫مفرداته‬ ‫ثنايا‬ ‫بين‬ ‫وتتردد‬ ‫إال‬ ‫ورسائلها‬ ‫مي‬ ‫خواطر‬ ‫في‬ ‫سطر‬ ‫من‬ ‫فما‬‫يرية‬ ‫الحزن‬ ‫نغمة‬‫التكو‬ ‫في‬ ‫عميقة‬ ‫أخاديد‬ ‫حفرا‬ ‫قد‬ ‫الراهبات‬ ‫وحزم‬ ‫الدير‬ ‫أجواء‬ ‫بأن‬ ‫القول‬ ‫المغاالة‬ ‫من‬ ‫ليس‬ ‫.لذا‬‫ين‬ ‫في‬ ‫األدبية.تقول‬ ‫تجربتها‬ ‫من‬ ‫مبكرة‬ ‫سنوات‬ ‫في‬ ‫مي‬ ‫عنها‬ ‫أفصحت‬ ‫سوداوية‬ ‫ميوالت‬ ‫،وخلفا‬ ‫النفسي‬ : 1)‫(السوانح‬ ‫أ‬ ‫أتراني‬ ‫أنا‬ ،‫عجوز‬ "‫يش‬ ‫كيف‬ ‫؟‬ ‫عجوزا‬ ‫المرء‬ ‫يكون‬ ‫وكيف‬ ‫؟‬ ‫العمر‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫صل‬‫عن‬ ‫عر‬‫د‬‫وك‬ ‫؟‬ ‫ئذ‬‫يف‬ ‫بي‬ ‫فيطير‬ ‫الشباب‬ ‫غضة‬ ‫سيحملني‬ ‫الموت‬ ‫،وأن‬ ‫ذلك‬ ‫قبل‬ ‫سأرحل‬ ‫أني‬ ‫إلي‬ ‫خيل‬ُ‫ي‬ ‫؟‬ ‫يفكر‬‫إلى‬ ‫ال‬ ‫ألني‬ ‫ذلك‬ ،‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫الموت‬ ‫إلى‬ ‫ناضرة.أشتاق‬ ‫األزهار‬ ‫المالئكة،وتنبت‬ ‫تسبح‬ ‫حيث‬‫أفم‬ )‫المشكالت‬ ‫(مشكلة‬ ‫إنما‬ ‫الروحي‬ ‫مرشدنا‬ ‫يقول‬ ‫التي‬ ‫الحياة‬..". ‫البخ‬ ‫شذا‬ ‫وانتشر‬ "‫جبن‬ ‫ال‬ ‫الموت‬ ‫وطلبت‬ ‫سريري‬ ‫على‬ ‫جثوت‬ ‫عندئذ‬ ‫المعبد؟‬ ‫فضاء‬ ‫في‬ ‫ور‬‫ال‬ ‫و‬ ‫ا‬ ‫ال‬ ‫إلى‬ ‫شوقا‬ ‫بل‬ ،‫ضعفا‬‫إلمي‬ ،‫..إلمي‬ ‫الكمال‬ ‫و‬ ‫الجمال‬ ‫و‬ ‫النقاوة‬ ‫و‬ ‫الطمر‬ ‫حيث‬ ‫الزرقاء‬ ‫سماء‬! ‫معلماتي‬ ‫أغبط‬ ‫ذا‬ ‫ك‬ ‫؟‬ ‫كتوما‬ ‫صابرة‬ ‫وأحتمل‬ ‫فاضلة‬ ‫أصير‬ ‫متى‬!‫إعجاب‬ ‫تثير‬ ‫من‬ ‫فبينمن‬‫ال‬ ‫و‬ ‫ي‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫وال‬ . ‫ن.و‬ ‫سيما‬".. ‫نفسما‬ ‫على‬ ‫للتغلب‬ ‫كثيرا‬ ‫جاهدت‬ ‫ما‬ ‫كان‬ ‫الدير‬ ‫فضاء‬ ‫في‬ ‫الوحيد‬ ‫مي‬ ‫مالذ‬‫للش‬ ‫مميزة‬ ‫عناية‬ ‫أولت‬ ‫التي‬ ‫الرومانسية‬ ‫للحركة‬ ‫األدبي‬ ‫المنجز‬‫غف‬ . ‫الحياة‬ ‫على‬ ‫الروحية‬ ‫بالطبيعة،وتأثيراتها‬ ‫العميق‬‫دي‬ ‫أللفريد‬ ‫فقرأت‬‫ص‬ ‫وجورج‬ ،‫موسيه،والمارتين‬‫ومدام‬ ،‫اند‬ ‫دوستايل‬‫هوغو‬ ‫وفيكتور‬ ،.‫وغيرهم‬‫األ‬ ‫الثقافة‬ ‫على‬ ‫وانفتاحها‬ ‫المبكر‬ ‫نبوغها‬ ‫وساعدها‬‫ب‬ ‫للقيام‬ ‫وربية‬‫خطوة‬ ،‫جريئة‬ ‫أدبية‬‫ترجمة‬ ‫في‬ ‫تمثلت‬‫األلماني‬ ‫(الحب‬)‫الشهير‬ ‫للروائي‬‫فريدريخ‬‫ماكس‬‫مولر‬،‫ل‬‫ت‬ ‫كن‬‫حت‬ ‫و‬ ‫الحزن‬ ‫غشاء‬ ‫يجلله‬ ‫عنوان‬‫وهو‬ ‫يفارقها‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫الكآبة‬()‫ودموع‬ ‫ابتسامات‬.‫مي‬ ‫إلى‬ ‫لنستمع‬‫وهي‬ ‫أ‬ ‫على‬ ‫تعقب‬‫م‬ ‫ناقلة‬ ‫أهي‬ : ‫تساءل‬ ‫ديب‬‫ا‬‫األلمانية؟‬ ‫إلى‬ ‫ناقلها‬ ‫هو‬ ‫أم‬ ‫العربية‬ ‫إلى‬ ‫مولر‬ ‫كس‬
  • 2.
    2 ‫األولى،حقيقة‬ ‫للوهلة‬ ‫تملقا‬‫تخال‬ ‫التي‬ ‫الكلمة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ "‫الوج‬ ‫الكاتب‬ ‫قوة‬ ‫كل‬ ‫هي‬ ‫أولية‬،‫داني‬ ‫عما‬ ‫الكاتب،بل‬ ‫هو‬ ‫به‬ ‫يشعر‬ ‫عما‬ ‫التعبير،ليس‬ ‫أحسن‬ ‫ألنه‬ ‫بالتفوق‬ ‫له‬ ‫نحك‬ ‫إنما‬ ‫الذي‬‫به‬ ‫نشعر‬ ‫القراء‬ ‫نحن‬‫خفاي‬ ‫على‬ ‫اطلع‬ ‫قد‬ ‫قلوبنا‬ ‫أسرار‬ ‫الجاهل‬ ‫الغريب‬ ‫وهو‬ ‫بذلك‬ ‫له‬ ‫نحك‬ ‫ال‬ ‫.وكيف‬‫انا‬ ‫وللعالمين‬ ‫لنا‬ ‫وبسطما‬.)‫ودموع‬ ‫(ابتسامات‬ ‫وكتاب‬‫آية‬ ‫القبيل‬ ‫هذا‬ ‫من‬‫ال‬ ،‫وبراعة‬ ‫سحر‬‫يق‬‫صر‬ .)2( "‫الحساسة‬ ‫للنفوس‬ ‫الوحي‬ ‫ممبط‬ ‫هو‬ ‫الوصف،بل‬ ‫على‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫األدبي‬ ‫الحراك‬ ‫في‬ ‫مي‬ ‫ستنخرط‬ ‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫انتقالها‬ ‫بعد‬‫الحركة‬ ‫بوادر‬ ‫على‬ ‫وعيها‬ ‫فكري،وسينفتح‬ ‫حين‬ ‫إلى‬ ‫الهموم‬ ‫و‬ ‫الوحدة‬ ‫و‬ ‫األلم‬ ‫حديث‬ ‫مؤجلة‬ ‫وشواغلها‬ ‫الشرقية‬ ‫المرأة‬ ‫هموم‬ ‫في‬ ‫لتنخرط‬ ‫النسائية‬! ‫األدبي‬ ‫الصالون‬ ‫ملك‬ ‫حفزت‬ ‫مي،وتجربة‬ ‫حياة‬ ‫في‬ ‫فارقة‬ ‫مرحلة‬ ‫هي‬ ،‫عقدين‬ ‫يناهز‬ ‫لما‬ ‫استمر‬ ‫الذي‬ ‫األدبي‬ ‫الصالون‬ ‫مرحلة‬‫تها‬ ‫و‬‫اإلبداعية‬ ‫وطاقاتها‬ ‫إمكانياتها‬ ‫ثورت‬‫لتخلق‬‫ال‬ ‫صالون‬ ‫رواد‬ ‫من‬ ‫األدب‬ ‫و‬ ‫الفكر‬ ‫عمالقة‬ ‫وسط‬ ‫الخاص‬ ‫حيزها‬‫ثالثاء‬ ‫الشهير‬.‫ال‬ ‫العصر‬ ‫حتى‬ ‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫تمتد‬ ‫جذورا‬ ‫األدبي‬ ‫للصالون‬ ‫ألن‬ ‫مبدعة‬ ‫ذاتها‬ ‫بحد‬ ‫الفكرة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬،‫جاهلين‬ ‫األ‬ ‫بكبرياء‬ ‫ممزوجة‬ ‫بأنوثة‬ ‫المتفردة،واحتفاءها‬ ‫مي‬ ‫شخصية‬ ‫لكن‬‫لمصر‬ ‫انتقالها‬ ‫تزامن‬ ‫إلى‬ ‫دب،إضافة‬‫مع‬ .‫النسائية‬ ‫للحركة‬ ‫األولى‬ ‫التشكالت‬‫لصال‬ ‫نجاحا‬ ‫أثمرت‬ ‫العوامل‬ ‫تلك‬ ‫كل‬‫ي‬ ‫أن‬ ‫لمثله‬ ‫قيض‬ُ‫ي‬ ‫لم‬ ‫مي‬ ‫ون‬‫حظى‬ ‫به،يقول‬:‫غازي‬ ‫خالد‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬‫الكت‬ ‫ناقش‬ُ‫ت‬‫الصالون،ف‬ ‫يزدح‬ ‫كان‬ ‫الثالثاء‬ ‫أيام‬ ‫في‬ "‫ب‬ .‫الصحفية‬ ‫الحمالت‬ ‫و‬ ‫الحديثة‬ ‫القصائد‬ ‫و‬ ‫الجديدة‬‫الشب‬ ‫خطباء‬ ‫أفوه‬ ‫الجميل‬ ‫أنطون‬ ‫وكان‬‫يحلل‬ ‫اب‬ ‫الم‬ ‫األفكار‬‫من‬ ‫الوثابة‬ ‫روحما‬ ‫توحيه‬ ‫بما‬ ‫األحاديث‬ ‫شتى‬ ‫في‬ ‫مي‬ ‫وتندمج‬ ..‫الساعة‬ ‫قضايا‬..‫بتكرة‬ ‫أولئك‬ ‫ومنما‬ ‫الجوقة‬ ‫تلك‬ ‫وتمدحما‬ ‫لما‬ ‫فتصفق‬،‫األدب‬ ‫صولجان‬ ‫لمصر‬ ‫حملوا‬ ‫الذين‬‫فأبص‬‫مي‬ ‫رت‬ ‫ا‬ ‫لمستقبل‬ ‫كبيرا‬ ‫أمال‬ ‫كرموها‬ ‫الذين‬ ‫الرجال‬ ‫بمؤالء‬‫حياتم‬ ‫في‬ ‫المضمون‬ ‫الشرقية‬ ‫لمرأة‬‫ا‬ ‫كالعقاد‬ ‫وسياسية‬ ‫وفكرية‬ ‫أدبية‬ ‫قامات‬ ‫تجتمع‬ ‫أن‬ ‫اليسير‬ ‫من‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ )3( ".‫للرجل‬ ‫ومؤازرتما‬ ‫االجتماعية‬ ‫وأحمد‬‫ل‬‫مقدم‬ ‫مي،وفي‬ ‫بها‬ ‫امتازت‬ ‫ذاتية‬ ‫خصائص‬ ‫لوال‬ ‫الرافعي‬ ‫و‬ ‫حسين‬ ‫وطه‬ ‫شوقي‬ ‫وأحمد‬ ‫السيد‬ ‫طفي‬‫تها‬ ‫أمزجة‬ ‫بين‬ ‫التأليف‬ ‫في‬ ‫البالغة‬ ‫الحنكة‬‫واحد‬ ‫مجلس‬ ‫في‬ ‫الخصومة‬ ‫حد‬ ‫متباينة‬ ‫وآراء‬ ‫وتيارات‬‫ل‬ ‫أتاح‬ ‫،مما‬‫صالونها‬ ‫سنة‬ ‫وعشرين‬ ‫خمس‬ ‫قرابة‬ ‫يستمر‬ ‫أن‬! ‫أن‬ ‫رغم‬ ‫و‬"‫الصالونات‬ ‫"رجال‬‫ومجاملتها‬ ‫إليها‬ ‫التودد‬ ‫في‬ ‫يسرفون‬ ‫المازني،كانوا‬ ‫إبراهيم‬ ‫أسماهم‬ ‫،كما‬ ‫لنس‬ ‫أفضى‬ ‫نحو‬ ‫على‬،‫زيادة‬ ‫مي‬ ‫أن‬ ‫عديدة،إال‬ ‫حب‬ ‫قصص‬ ‫ج‬‫من‬ ‫قليل‬ ‫وبغير‬‫و‬ ‫الجهد‬،‫المثابرة‬‫من‬ ‫تمكنت‬ ‫لر‬ ‫اإلعجاب‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫تسخير‬‫هو‬ ‫الفترة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫أنتجته‬ ‫ما‬ ‫أهم‬ ‫األدبي،ولعل‬ ‫المجد‬ ‫إلى‬ ‫الخاص‬ ‫ممرها‬ ‫صف‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫األدبية‬ ‫الدراسات‬‫وباحث‬ ‫تيمور‬ ‫كعائشة‬ ‫النسوية‬ ‫اليقظة‬ ‫رائدات‬ ‫من‬ ‫تشكيلة‬ ‫همت‬ ‫التي‬ ‫نقدية‬‫البادية‬ ‫ة‬ ‫لهذه‬ ‫المتصفح‬ ‫يلحظه‬ ‫وما‬ .‫وغيرهن‬ ‫اليازجي‬ ‫ووردة‬‫األعم‬‫على‬ ‫الشديد‬ ‫مي‬ ‫حرص‬ ‫هو‬ ‫ال‬‫الحركة‬ ‫بوادر‬ ‫توجيه‬ ‫األمر‬ ‫يفضي‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫المجتمع‬ ‫ظلم‬ ‫من‬ ‫للتحرر‬ ‫دعوة‬ ‫لتكون‬ ‫اإلصالحية‬ ‫النسوية‬‫تقليد‬ ‫أو‬ ‫انفالت‬ ‫إلى‬‫ممجوج‬ : ‫للغرب‬ ‫يعني‬ ‫السادة،وماذا‬ ‫أيما‬ ‫بينك‬ ‫وقوفي‬ ‫يعني‬ ‫فماذا‬ ‫وإال‬ ‫الحياة‬ ‫شرارة‬ ‫تشتعل‬ ‫مصر‬ ‫في‬ " ‫المملوء‬ ‫الجميل‬ ‫سكوتك‬‫تام‬ ‫إصغاء‬‫بحرق‬ ‫اآلن‬ ‫أتكل‬ ‫عميقا؟‬ ‫وتفكيرا‬ ‫قويا‬ ‫وتشجيعا‬ ‫ا‬‫كأني‬ ‫ة‬ ‫م‬ ‫المشتتة‬ ‫الرجل‬ ‫نفس‬ ‫كأنك‬ ‫بإشفاق‬ ‫إلي‬ ‫وتستمعون‬ ،‫أجيال‬ ‫منذ‬ ‫الصامت‬ ‫المرأة‬ ‫صوت‬‫نذ‬ ‫الذي‬ ‫الخافت‬ ‫الصوت‬ ‫لإلصغاء،و‬ ‫قواها‬ ‫تستجمع‬ ‫المبعثرة‬ ‫الكبيرة‬ ‫.النفس‬ ‫الدهور‬ ‫ابتداء‬‫يتعود‬ ‫ل‬ ‫يرت‬ ‫المبم‬ ‫التمرد‬ ‫وتمتمة‬ ‫الطاعة‬ ‫همس‬ ‫إال‬‫الدهور‬ ‫أعماق‬ ‫عمق‬ ‫من‬ ،‫بعيد‬ ‫من‬ ‫آتيا‬ ‫اآلن‬ ‫فع‬ ‫الح‬ ‫عناصر‬ ‫،من‬ ‫البحار‬ ‫من‬ ، ‫القبور‬ ‫من‬ ‫آتيا‬ ،‫العجيبة‬ ‫الخليقة‬ ‫أقاصي‬ ‫أقصى‬‫من‬ ،‫السوداء‬‫ياة‬ : ‫صارخا‬ ‫جميعا‬ )4( "! ‫اإلنسانية‬ ‫لتحرر‬ ‫حررني‬ ، ‫حرا‬ ‫لتكون‬ ‫حررني‬ .‫ذليال‬ ‫فكنت‬ ‫أذللتني‬ ‫لقد‬ ! ‫الرجل‬ ‫أيما‬ ‫ب‬ ‫الموت‬ ‫اضطر‬‫الصالون‬ ‫رواد‬ ‫عض‬، ‫حضوره‬ ‫عن‬ ‫للكف‬‫اجتماعية‬ ‫تغيرات‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ‫البقية‬ ‫عنه‬ ‫وانفضت‬‫عمي‬‫قة‬ ‫في‬ ‫الحضور‬ ‫ألق‬ ‫للمرأة‬ ‫يعد‬ ‫فلم‬ ‫بالفتيات‬ ‫الجامعات‬ ‫و‬ ‫الشوارع‬ ‫كالمقاهي،وضجت‬ ‫أخرى‬ ‫بدائل‬ ‫أفرزت‬ ‫في‬ ‫شبابها‬ ‫زهرة‬ ‫بذلت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫مي‬ ‫تجربة‬ ‫في‬ ‫الثانية‬ ‫للمحطة‬ ‫حدا‬ ‫وضعت‬ ‫العوامل‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ .‫العام‬ ‫المشهد‬ ‫ال‬ ‫إلثبات‬ ‫السعي‬‫النكبات‬ ‫و‬ ‫المحن‬ ‫سيرة‬ ‫من‬ ‫جديدا‬ ‫فصال‬ ‫األدبية،لتبدأ‬ ‫المكانة‬ ‫وتحقيق‬ ‫ذات‬‫ي‬ ‫ال‬ ،‫خالله‬ ‫صحبها‬ . ‫وأناتها‬ ‫همومها‬ ‫أودعته‬ ‫قلم‬ ‫سوى‬ ‫للمحيطات‬ ‫العابر‬ ‫الحب‬ ‫أو‬ .. ‫جبران‬!
  • 3.
    3 ‫ش‬ ‫ال‬،‫اإلطالق‬ ‫على‬‫حب‬ ‫قصة‬ ‫أغرب‬ ‫أنها‬ ‫ك‬‫ز‬ ‫مي‬ ‫بين‬ ‫جمعت‬ ‫التي‬ ‫المتفردة‬ ‫و‬ ‫المتوترة‬ ‫العالقة‬ ‫تلك‬ ‫أعني‬‫يادة‬ ‫وجبران‬‫عشر‬ ‫تسعة‬ ‫استمرت‬ ‫جبران،و‬ ‫خليل‬‫األمر‬ ‫أحدهما‬ ‫يعزم‬ ‫أن‬ ‫الرسائل،دون‬ ‫جمر‬ ‫بين‬ ‫تتقلب‬ ‫عاما‬ ‫الشوق‬ ‫لهيب‬ ‫وإخماد‬ ‫محبوبه‬ ‫للقاء‬ ‫المسافات‬ ‫ويطوي‬!‫بال‬ ‫أدبيين‬ ‫صوتين‬ ‫بين‬ ‫وحدت‬ ‫عجيبة‬ ‫تجربة‬‫غي‬ ‫ط‬ ‫رسائل‬ ‫الشجن،فخلدت‬ ‫و‬ ‫الذاتية‬.‫العميقة‬ ‫اإلنسانية‬ ‫بالمشاعر‬ ‫افحة‬ ‫األ‬ ‫مي‬ ‫لتجربة‬ ‫دارس‬ ‫من‬ ‫ما‬‫خ‬ ‫من‬ ‫سعى‬ ،‫مثيرا‬ ‫توقفا‬ ‫جبران‬ ‫خليل‬ ‫بجبران‬ ‫عالقتها‬ ‫عند‬ ‫وتوقف‬ ‫إال‬ ‫دبية‬‫الله‬ ‫المتبادلة‬ ‫للرسائل‬ ‫تحليلية‬ ‫قراءة‬ ‫عند‬ ‫توقف‬ ‫فمن‬ .‫إنكاره‬ ‫أو‬ ‫الطرفين‬ ‫بين‬ ‫متبادل‬ ‫حب‬ ‫تأكيد‬ ‫إلى‬‫أكد‬ ‫بينهما‬ ‫عن‬ ‫توقف‬ ‫ومن‬ .‫تأويل‬ ‫أي‬ ‫تحتمل‬ ‫ال‬ ‫صريحة‬ ‫عبارات‬ ‫عنها‬ ‫تكشف‬ ‫ملتهبة‬ ‫وأحاسيس‬ ‫فياضة‬ ‫مشاعر‬ ‫وجود‬‫د‬ ‫ك‬ ‫صالونها‬ ‫رواد‬ ‫بعض‬ ‫كتابات‬ ‫في‬ ‫اللزوم‬ ‫عن‬ ‫الزائد‬ ‫مي‬ ‫حضور‬ ‫أخريات،و‬ ‫بنساء‬ ‫لجبران‬ ‫الغرامية‬ ‫العالقات‬‫العقاد‬ ‫وول‬ ‫الرافعي‬ ‫و‬،‫حب‬ ‫عالقة‬ ‫وجود‬ ‫ينفي‬ ‫يكن‬ ‫الدين‬ ‫ي‬‫ب‬ ‫ممتعة‬ ‫محاورات‬ ‫سوى‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الرسائل‬ ‫حوته‬ ‫ما‬ ‫وأن‬‫ين‬ ‫إنساني‬ ‫نفس‬ ‫كل‬ ‫به‬ ‫تختلج‬ ‫عما‬ ‫المتقد‬ ‫الكشف‬ ‫و‬ ‫الحساسية‬ ‫بالغي‬ ‫قلمين‬‫ة‬!‫ي‬ ‫الذي‬ ‫السؤال‬ ‫لكن‬‫نبغي‬ ‫كانت‬ ‫مما‬ ‫أبعد‬ ‫لتنطلق‬ ‫األدبية‬ ‫ملكاتها‬ ‫لمي،وحفز‬ ‫اإلبداعي‬ ‫المسار‬ ‫توجيه‬ ‫في‬ ‫جبران‬ ‫دور‬ ‫عن‬ ‫هو‬ ‫طرحه‬ ‫آنذاك‬ ‫المشرق‬ ‫ظروف‬ ‫به‬ ‫تسمح‬! ‫قصة‬ ‫قراءة‬ ‫زيادة‬ ‫مي‬ ‫أنهت‬ ‫لما‬) ‫البانية‬ ‫(مرتا‬‫عام‬ ‫لجبران‬1411‫ك‬،‫القصة‬ ‫فيه‬ ‫تنتقد‬ ‫خطابا‬ ‫إليه‬ ‫تبت‬‫وتحدثه‬ ‫ديوانها‬ ‫وعن‬ ‫األدبي‬ ‫نشاطها‬ ‫عن‬) ‫حل‬ ‫أزاهير‬ (‫بالفرنسية.ولم‬ ‫كتبته‬ ‫الذي‬‫جبران‬ ‫بأن‬ ‫ثقة‬ ‫على‬ ‫تكن‬‫،وهو‬ ‫وي‬ ‫مراسلته‬ ‫على‬ ‫فيه‬ ‫يشجعها‬ ‫بخطاب‬ ‫فوجئت‬ ‫أنها‬ ‫ناشئ،إال‬ ‫قلم‬ ‫برسالة‬ ‫المشهور،سيحفل‬ ‫األديب‬‫رفقه‬ ‫الجديدة‬ ‫روايته‬ ‫من‬ ‫مهداة‬ ‫بنسخة‬‫األجنحة‬ ()‫المتكسرة‬‫ال‬ ‫بداية‬ ‫كانت‬ ‫.تلك‬‫وحد‬ ‫قلمين‬ ‫بين‬ ‫تقارب‬‫تهما‬ ‫يح‬ ‫وقلمه‬ ‫متوثبة‬ ‫جبران‬ ‫الدرجة.فروح‬ ‫في‬ ‫اختلفا‬ ‫وإن‬ ‫المجتمع‬ ‫قيود‬ ‫من‬ ‫التحرر‬ ‫و‬ ‫االنطالق‬ ‫في‬ ‫الرغبة‬‫كل‬ ‫طم‬ ‫األغالل‬،‫الراهبة‬ ‫ثوب‬ ‫من‬ ‫تتخلص‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫لكن‬ ‫للواجب،وتتمرد‬ ‫اعتبارا‬ ‫فتقيم‬ ‫مي‬ ‫روح‬ ‫أما‬!‫هذه‬ ‫أن‬ ‫بيد‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫عقدين‬ ‫دامت‬ ‫التي‬ ‫الطريفة‬ ‫المحاورات‬‫تفاصيل‬ ‫وسرد‬ ‫المكاشفة‬ ‫و‬ ‫البوح‬ ‫حدود‬ ‫عند‬ ‫تقف‬ ‫لم‬ .‫األدبي‬ ‫للمنجز‬ ‫متبادل‬ ‫تقييم‬ ‫على‬ ‫انطوت‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ‫اليومي‬ ‫المعيش‬ ‫نشرتها‬ ‫التي‬ ‫مي،و‬ ‫إلى‬ ‫جبران‬ ‫رسائل‬ ‫في‬‫الكزبري‬ ‫الحفار‬‫سلمى‬ ‫األستاذة‬ ‫الباحثة‬‫عنوان‬ ‫تحت‬ )‫الزرقاء‬ ‫(الشعلة‬‫في‬ ‫جبران‬ ‫رغبة‬ ‫،تتضح‬‫الم‬ ‫الكتابة‬ ‫نمط‬ ‫تجاوز‬ ‫على‬ ‫مي‬ ‫حفز‬‫الر‬ ‫المشرق‬ ‫في‬ ‫ألوف‬‫تياد‬ ‫و‬ ‫تعبيرية‬ ‫عوالم‬‫الرسائل،وتبد‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫صريحة‬ ‫ترد‬ ‫الرغبة‬ ‫متحررة.وهذه‬ ‫إنسانية‬ ‫نزعة‬ ‫ذات‬ ‫رؤيوية‬‫متوارية‬ ‫و‬ ‫المدهش‬ ‫التصويرية‬ ‫الطاقة‬ ‫في‬‫المثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ‫السحرية.نقرأ‬ ‫ريشته‬ ‫عنها‬ ‫كشفت‬ ‫التي‬ ‫ة‬‫تقي‬‫يمه‬ ‫المراس‬ ‫توقف‬ ‫فرضت‬ ‫التي‬ ‫األولى‬ ‫العالمية‬ ‫الحرب‬ ‫فترة‬ ‫خالل‬ ‫المقتطف‬ ‫بمجلة‬ ‫المنشورة‬ ‫مي‬ ‫لمقاالت‬‫لة‬ : ‫بينهما‬ ‫و‬ ‫االنتخاب‬ ‫و‬ ‫االنتقاء‬ ‫في‬ ‫ذوقك‬ ‫ومالحة‬ ‫اطالعك‬ ‫وغزارة‬ ‫مواهبك‬ ‫سحر‬ ‫تبين‬ ‫هذه‬ ‫مقاالتك‬ ‫إن‬ " ‫ال‬ ‫النفسية‬ ‫اختباراتك‬ ‫جلية‬ ‫بصورة‬ ‫تبين‬ ‫فمي‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫وعالوة‬ ،‫الترتيب‬‫خاصة‬-‫وعند‬‫أن‬ ‫ي‬ ‫عمل‬ ‫وكل‬ ‫عل‬ ‫كل‬ ‫فوق‬ ‫النفسي‬ ‫االقتناع‬ ‫أو‬ ‫االختبار‬-‫ج‬ ‫ما‬ ‫أفضل‬ ‫من‬ ‫مباحثك‬ ‫يجعل‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬‫اء‬ ‫ي‬ ‫يوم‬ ‫يجيء‬ ‫أال‬ : ‫هذا‬ ‫وهو‬ ‫لديك‬ ‫بطرحه‬ ‫أستأذنك‬ ‫سؤال‬ ‫لي‬ ‫لكن‬ .‫العربية‬ ‫اللغة‬ ‫في‬ ‫نوعما‬ ‫من‬‫ا‬ ‫نفسك‬ ‫أسرار‬ ‫إظمار‬ ‫إلى‬ ‫األيام‬ ‫مآتي‬ ‫في‬ ‫البحث‬ ‫من‬ ‫السامية‬ ‫مواهبك‬ ‫فيه‬ ‫تنصرف‬ ‫ترى‬ ‫النبيلة‬ ‫مخبآتما‬ ‫و‬ ‫الخاصة‬ ‫واختباراتما‬‫المبدعي‬ ‫في‬ ‫البحث‬ ‫من‬ ‫أبقى‬ ‫االبتداع‬ ‫فليس‬ ‫أ‬ ‫؟‬‫ترين‬ ‫أال‬ ‫؟‬ ‫ن‬ ‫المعجبين‬ ‫من‬ ‫كواحد‬ ‫إني‬ ‫؟‬ ‫الشعراء‬ ‫و‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫رسالة‬ ‫من‬ ‫أفضل‬ ‫نثرها‬ ‫أو‬ ‫قصيدة‬ ‫نظ‬ ‫أن‬‫بك‬ ‫ا‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫رسالة‬ ‫لك‬ ‫أقرأ‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫مثال‬ ‫المول‬ ‫أبي‬ ‫ابتسامة‬ ‫في‬ ‫قصيدة‬ ‫لك‬ ‫أقرأ‬ ‫أن‬ ‫أفضل‬‫لفنون‬ ‫في‬ ‫قصيدة‬ ‫بنظمك‬ ‫ألن‬ ،‫دولة‬ ‫إلى‬ ‫دولة‬ ‫ومن‬ ،‫عمد‬ ‫إلى‬ ‫عمد‬ ‫من‬ ‫تدرجما‬ ‫وكيفية‬ ‫المصرية‬ ‫ال‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫رسالة‬ ‫بكتابتك‬ ‫،أما‬ ‫ذاتيا‬ ‫نفسيا‬ ‫شيئا‬ ‫تمبينني‬ ‫المول‬ ‫أبي‬ ‫ابتسامة‬‫المصرية‬ ‫فنون‬ ‫عن‬ ‫تكشف‬ ‫التي‬ ‫اإلبداعية‬ ‫للكتابة‬ ‫صريحة‬ ‫دعوة‬ ‫إنها‬ )5( ".. ‫عقلي‬ ‫عمومي‬ ‫شيء‬ ‫على‬ ‫تدلينني‬ ‫فإنك‬ ‫المزاج‬،‫لصاحبه‬ ‫الفني‬‫ع‬ ‫يفارق‬ ‫الذي‬ ‫الشفاف‬ ‫بالعنصر‬ ‫الحقة‬ ‫رسالة‬ ‫في‬ ‫جبران‬ ‫أسماه‬ ‫ما‬ ‫فيه‬ ‫وتوقظ‬‫الم‬ : ‫المعنى‬ ‫أنت‬ "-‫يتنحى‬ ‫فينا‬ ‫الشفاف‬ ‫العنصر‬ ‫أن‬ ‫تعلمين‬ ‫المعنى‬ ‫عال‬ ‫في‬ ‫تعيشين‬ ‫التي‬ ‫أنت‬‫جميع‬ ‫عن‬ ‫ال‬ ‫جاور‬ ‫وإن‬ ‫فمو‬ ،‫الفنية‬ ‫رغائبنا‬ ‫أنبل‬ ‫و‬ ‫البيانية‬ ‫ميولنا‬ ‫أجمل‬ ‫عن‬ ‫حتى‬ ‫ويبتعد‬ ،‫أعمالنا‬‫فينا‬ ‫شاعرية‬ .)6( ".. ‫واأللوان‬ ‫الخطوط‬ ‫في‬ ‫خفاياه‬ ‫يضع‬ ‫غنائيا،وال‬ ‫نشيدا‬ ‫ذاته‬ ‫ينظ‬ ‫ال‬ ‫مقال‬ ‫جبران‬ ‫قرأ‬ ‫وحين‬‫بروايته‬ ‫المرفقة‬ ‫الرسوم‬ ‫عن‬ ‫مي‬ ‫ة‬)‫(المجنون‬‫التعب‬ ‫ملكاتها‬ ‫استفزاز‬ ‫على‬ ‫حرص‬‫يرية‬ ‫التص‬ ‫في‬ ‫الروح‬ ‫ينفخ‬ ‫عميق‬ ‫فني‬ ‫وشعور‬ ‫حس‬ ‫رهافة‬ ‫من‬ ‫تملكه‬ ‫بما‬ ‫التشكيل‬ ‫عالم‬ ‫ارتياد‬ ‫على‬ ‫وحثها‬‫اوير‬
  • 4.
    4 ‫و‬ ‫ثناء‬ ‫أغرقوها‬‫الذين‬ ‫الصالون‬ ‫رواد‬ ‫فبخالف‬ ،‫بجبران‬ ‫مي‬ ‫تعلق‬ ‫سر‬ ‫ينكشف‬ ‫.وهنا‬ ‫الرخام‬ ‫وقطع‬‫ال‬ ‫مجامالت‬ ‫الغو‬ ‫من‬ ‫جبران‬ ‫زيف،تمكن‬ ‫من‬ ‫أحيانا‬ ‫تخلو‬ُ‫ي‬ ‫حيرتها،فلم‬ ‫مفاتيح‬ ‫على‬ ‫يده‬ ‫نفسها،ووضع‬ ‫أعماق‬ ‫في‬ ‫ص‬‫ثن‬ ‫ع‬ ‫وانطباعاته‬ ،‫للرسم‬ ‫عشقه‬ ‫التالية‬ ‫رسائله‬ ‫في‬ ‫يقاسمها‬ ‫كان‬ ‫بل‬ ‫فحسب‬ ‫التعبيرية‬ ‫مواهبها‬ ‫على‬‫ن‬ : ‫بصيرته‬ ‫أغنوا‬ ‫الذين‬ ‫والفنانين‬ ،‫مخيلته‬ ‫وشحذت‬ ‫أعماقه‬ ‫هزت‬ ‫التي‬ ‫اللوحات‬ ‫و‬ ‫ارتادها‬ ‫التي‬ ‫المعارض‬ ‫الت‬ ‫مقالتك‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫إن‬ "‫على‬ ‫دليل‬ ‫ألكبر‬ ‫المجنون‬ ‫رسوم‬ ‫عن‬ " ‫"المحروسة‬ ‫في‬ ‫نشرت‬ ‫ي‬ .)7(" ‫الناس‬ ‫من‬ ‫القليل‬ ‫غير‬ ‫يراه‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫ترى‬ ‫نقادة‬ ‫وبصيرة‬ ،‫دقيقة‬ ‫خاصة‬ ‫وفكرة‬ ‫عميق‬ ‫فني‬ ‫شعور‬ ‫بتاريخ‬ ‫رسالة‬ ‫وتضمنت‬11‫الثاني‬ ‫كانون‬1419‫الفرنسي‬ ‫الرسام‬ ‫بريشة‬ ‫رسوما‬ ‫تمثل‬ ‫بريدية‬ ‫بطاقات‬ ‫ثالث‬ ‫دي‬‫شافان‬‫جبران‬ ‫يصفه‬ ‫الذي‬‫ف‬ ‫وأبسطهم‬ ،‫قلبا‬ ‫أبسطهم‬ ‫ألنه‬ ‫عشر‬ ‫التاسع‬ ‫القرن‬ ‫مصوري‬ ‫أكبر‬ ‫بأنه‬، ‫كرا‬ . ‫تعبيرا‬ ‫وأبسطهم‬ ‫بتاريخ‬ ‫رسالة‬ ‫وفي‬1‫شباط‬1411‫القوة‬ ‫عن‬ ‫بانطباعات‬ ‫مرفقة‬ )‫(آن‬ ‫القديسة‬ ‫تمثل‬ ‫بريدية‬ ‫ببطاقة‬ ‫يبعث‬ ‫لوحات‬ ‫أمام‬ ‫وقف‬ ‫كلما‬ ‫روحه‬ ‫إلى‬ ‫تتسرب‬ ‫التي‬ ‫السحرية‬‫دافنشي‬. ‫بتاريخ‬ ‫أخرى‬ ‫وفي‬18‫آذار‬1114‫بلوحات‬ ‫إعجابه‬ ‫يبدي‬‫مانتينغا‬‫الغنائية‬ ‫القصائد‬ ‫تشبه‬ ‫التي‬ ‫الشاذة‬. ‫زرقاء‬ ‫شعلة‬ ‫تحمل‬ ‫يدا‬ ‫يمثل‬ ‫برسم‬ ‫بمي‬ ‫الفريدة‬ ‫عالقته‬ ‫تخليد‬ ‫على‬ ‫رسائله‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫ويحرص‬ ‫بل‬! ‫من‬ ‫رأيي‬ ‫في‬ ‫أبلغ‬ ‫لمي‬ ‫األدبية‬ ‫التجربة‬ ‫في‬ ‫جبران‬ ‫أثر‬ ‫إن‬‫بالح‬ ‫تصريح‬ ‫عن‬ ‫السطور‬ ‫ثنايا‬ ‫بين‬ ‫الحفر‬‫ا‬ ‫ب‬‫ل‬‫جسدي‬ ‫أو‬‫ف‬ ‫في‬ ‫يغالي‬ ‫شرق‬ ‫أمام‬ ‫حيرتها‬ ‫تمردها،ويبدد‬ ‫يستوعب‬ ‫من‬ ‫مي‬ ‫وجدت‬ ‫المكبوتة،فقد‬ ‫بالرغبة‬ ‫تلويح‬‫صل‬ ‫البلد‬ ‫ابن‬ ‫جبران‬ ‫.كان‬ ‫سوانحها‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫عبرت‬ ‫كما‬ ،‫الرجل‬ ‫في‬ ‫يحصره‬ ‫الذي‬ ‫اإلنساني‬ ‫النوع‬ ‫عن‬ ‫المرأة‬ ،‫لبنان‬ ‫إلى‬ ‫الحنين‬ ‫قاسمها‬ ‫الذي‬‫التي‬ ‫الحزن‬ ‫مسحة‬ ‫و‬‫الرا‬ ‫وتربية‬ ‫الدير‬ ‫أجواء‬ ‫تخلفها‬‫إلى‬ ‫التوق‬ ‫هبات،و‬‫ما‬ ‫كل‬ .‫المصطنعة‬ ‫القيود‬ ‫و‬ ‫العوائد‬ ‫و‬ ‫الحدود‬ ‫خارج‬ ‫إنساني‬ ‫هو‬ ‫بث‬ ‫عن‬ ‫يكفون‬ ‫ال‬ ‫كانوا‬ ‫من‬ ‫مجلسها‬ ‫عن‬ ‫السن،وانصرف‬ ‫بها‬ ‫تقدم‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الوحيد‬ ‫عزاءها‬ ‫أيضا‬ ‫جبران‬ ‫وكان‬ ‫الذكورة‬ ‫صحراء‬ ‫في‬ ‫األنثوي‬ ‫النبوغ‬ ‫وامتداح‬ ‫السهاد‬ ‫و‬ ‫الشوق‬ ‫لواعج‬! ‫مي‬ ‫رحلت‬ ‫جبران‬ ‫وبرحيل‬! ‫نعم‬‫و‬ ‫األهل‬ ‫ومكائد‬ ،‫األسى‬ ‫و‬ ‫الغربة‬ ‫يكابد‬ ‫الجسد‬ ‫بقي‬ ،‫حلق‬ ‫الروح‬ ‫سنين،لكن‬ ‫بضع‬ ‫المقربين‬ ‫جفاء‬‫مع‬ ‫ت‬ ‫ف‬ ‫تتموج‬ ‫الربانية‬ ‫األصوات‬ ‫وحيث‬ ،‫الغنائية‬ ‫األناشيد‬ ‫تتوقف‬ ‫ال‬ ‫األزرق،حيث‬ ‫األفق‬ ‫وراء‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫جبران‬‫الغالف‬ ‫ي‬ . ‫الزمن‬ ‫نهاية‬ ‫حتى‬ ‫األثيري‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ 1-‫القاهرة‬ .‫المعارف‬ ‫دار‬ .‫وآثارها‬ ‫حياتها‬ ‫في‬ ‫زيادة‬ ‫مي‬ : ‫سكاكيني‬ ‫وداد‬1414‫.ص‬14 1-‫.بيروت‬ ‫نوفل‬ ‫ودموع.مؤسسة‬ ‫ابتسامات‬ : ‫زيادة‬ ‫مي‬1484‫ص‬ .19 3-‫.مصر‬ ‫العربية‬ ‫الصحافة‬ ‫وأدبها.وكالة‬ ‫حياتها‬ ‫زيادة،سيرة‬ ‫مي‬ : ‫غازي‬ ‫محمد‬ ‫د.خالد‬1111‫.ص‬89 9-‫زيادة‬ ‫مي‬ ‫أدب‬ ‫من‬ : ‫عواد‬ ‫سيمون‬. ‫النشر‬ ‫و‬ ‫للطباعة‬ ‫عواد‬ ‫.دار‬1481‫ص‬ .94 1-‫بيروت‬ .‫نوفل‬ ‫.مؤسسة‬ ‫الزرقاء‬ ‫الشعلة‬ : ‫بشروني‬ ‫ود.سهيل‬ ‫الكزبري‬ ‫الحفار‬ ‫سلمى‬1489‫.ص‬31 1-‫ص‬ : ‫الزرقاء‬ ‫الشعلة‬13 1-: ‫المرجع‬ ‫نفس‬‫ص‬91.