‫الحديث‬ ‫العربي‬ ‫األدب‬
‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬1870-1932‫م‬
1
‫حياته‬
‫في‬ ‫يقيم‬ ‫كان‬‫ديروط‬‫سنة‬ ‫حوالي‬ ‫الصعيد‬ ‫بلدان‬ ‫إحدى‬1870‫المهندسين‬ ‫من‬ ‫طائفة‬
‫مه‬ ‫بينهم‬ ‫من‬ ‫وكان‬ ،‫النيل‬ ‫على‬ ‫القائمة‬ ‫قناطرها‬ ‫على‬ ‫لإلشراف‬ ‫المصريين‬‫ندس‬
‫سفينة‬ ‫لسكناه‬ ‫اختار‬ ،‫فهمي‬ ‫إبراهيم‬ ‫يسمى‬ ‫صميم‬ ‫مصري‬"‫ذهبية‬"
‫التركية‬ ‫زوجته‬ ‫مع‬ ‫فيها‬ ‫أقام‬"‫أحمد‬ ‫بنت‬ ‫هانم‬‫البورصه‬‫لي‬."‫الذه‬ ‫هذه‬ ‫وفي‬‫لد‬ ُ‫و‬ ‫بية‬
‫هانئين‬ ‫بجانبه‬ ‫وعاشا‬ ،‫األبوان‬ ‫به‬ ‫ففرح‬ ،‫حافظ‬ ‫النيل‬ ‫صفحة‬ ‫على‬ ‫لهما‬‫أن‬ ‫إال‬ ،
‫على‬ ‫يخطو‬ ‫وابنه‬ ،‫يموت‬ ‫األب‬ ‫فإذا‬ ،‫المجن‬ ‫ظهر‬ ‫لهما‬ ‫قلب‬ ‫أن‬ ‫يلبث‬ ‫لم‬ ‫الدهر‬‫عتبة‬
‫الرابعة‬ ‫السنة‬.
2
‫أمه‬ ‫مع‬ ‫المدينة‬ ‫إلى‬ ‫انتقاله‬
‫و‬ ‫فرعاه‬ ،‫تنظيم‬ ‫مهندس‬ ‫وكان‬ ،‫خاله‬ ‫كفله‬ ‫حيث‬ ‫القاهرة‬ ‫إلى‬ ‫أمه‬ ‫به‬ ‫انتقلت‬‫على‬ ‫قام‬
‫ا‬‫أوال‬ ‫وألحقه‬ ،‫تربيته‬"‫اب‬َّ‫ت‬ُ‫ك‬‫بال‬"‫مختلف‬ ‫مدارس‬ ‫إلى‬ ‫به‬ ‫تحول‬ ‫ثم‬ ،‫آخرها‬ ‫كان‬ ‫ة‬
‫الخديوية‬ ‫المدرسة‬.‫بلدة‬ ‫إلى‬ ‫خاله‬ ‫قل‬ُ‫ن‬ ‫أن‬ ‫وتصادف‬"‫طنطا‬"‫معه‬ ‫فصحبه‬.
3
‫والشعر‬ ‫األدب‬ ‫إلى‬ ‫ميوله‬
‫األحمدي‬ ‫الجامع‬ ‫إلى‬ ‫يختلف‬ ‫أخذ‬ ‫بل‬ ‫مدرسة؛‬ ‫إلى‬ ‫البلدة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫يختلف‬ ‫لم‬‫وكانت‬ ،
‫األزهر‬ ‫في‬ ‫يلقى‬ ‫ما‬ ‫نمط‬ ‫على‬ ‫دروس‬ ‫فيه‬ ‫لقى‬ُ‫ت‬.‫ه‬ ‫في‬ ‫ينتظم‬ ‫ال‬ ‫وحافظ‬‫الدروس؛‬ ‫ذه‬
‫نظام‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫حين‬ ‫إلى‬ ‫حين‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫لم‬ُ‫ي‬ ‫بل‬.‫إلى‬ ‫ميله‬ ‫فيه‬ ‫يتضح‬ ‫وأخذ‬‫األدب‬
‫ال‬ ‫الشعراء‬ ‫طرائف‬ ‫معهم‬ ‫ويستعرض‬ ‫الطالب‬ ‫بعض‬ ‫يطارح‬ ‫فكان‬ ،‫والشعر‬‫قدماء‬
‫البارودي‬ ‫وخاصة‬ ‫والمحدثين‬.
4
‫الشعر‬ ‫في‬ ‫بدايته‬
‫فابتأس‬ ،‫بملله‬ ‫وأشعره‬ ،‫خاله‬ ‫فمله‬ ،‫الجد‬ ‫محمل‬ ‫يحملها‬ ‫ال‬ ‫حياته‬ ‫في‬ ‫مضى‬‫وأحس‬
‫ه‬ َّ‫ونو‬ ،‫قوته‬ ‫كسب‬ ‫في‬ ‫محاوالته‬ ‫يبدأ‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫وعزم‬ ،‫األلم‬ ‫من‬ ‫قليل‬ ‫غير‬‫في‬ ‫بذلك‬
‫النحو‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ،‫خاله‬ ‫إلى‬ ‫ههما‬َّ‫ج‬‫و‬ ‫بيتين‬:
‫مئونتي‬ ‫عليك‬ ْ‫لت‬ُ‫ق‬َ‫ث‬...‫واهيه‬ ‫أراها‬ ‫إني‬
‫ذاهب‬ ‫فإني‬ ْ‫ح‬َ‫فافر‬...‫داهيه‬ ‫في‬ ٌ‫ه‬ ِّ‫متوج‬
5
‫والجيش‬ ‫المحاماة‬ ‫مكاتب‬ ‫في‬ ‫عمل‬
‫وكأنما‬ ،‫حرة‬ ‫مهنة‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫وكانت‬ ،‫المحاماة‬ ‫إلى‬ ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫توجه‬
‫ال‬ ‫بعض‬ ‫بمكاتب‬ ‫فالتحق‬ ،‫منطقه‬ ‫وحسن‬ ‫لسانه‬ ‫ذالقة‬ ‫بها‬ ‫أغرته‬،‫محامين‬
‫عاوده‬ ‫القلق‬ ‫أن‬ ‫إال‬.
6
‫بها‬ ‫وعمل‬ ‫منها‬ ‫تخرج‬ ‫بعدما‬ ‫الجيش‬ ‫من‬ ‫التقاعد‬ ‫طلب‬
‫جن‬ُ‫س‬‫و‬
‫سنة‬ ‫فيها‬ ‫وتخرج‬ ،‫طالبها‬ ‫بين‬ ‫وأنتظم‬ ،‫الحربية‬ ‫بالمدرسة‬ ‫ألتحق‬1891‫وعين‬ ،
‫سنوات‬ ‫ثالث‬ ‫بها‬ ‫وظل‬ ‫الحربية‬ ‫وزارة‬ ‫في‬.
‫األخي‬ ‫الحقته‬ ‫والتي‬ ‫الحربية‬ ‫إلى‬ ‫ورجع‬ ‫ا‬‫ا‬‫عام‬ ‫الداخلية‬ ‫وزارة‬ ‫إلى‬ ‫وأنتقل‬‫في‬ ‫رة‬
‫ت‬ ‫ا‬‫ا‬‫ن‬‫معل‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫وراسل‬ ‫هناك‬ ‫وتذمر‬ ‫السودان‬ ‫إلى‬ ‫رسل‬ُ‫أ‬ ‫جيش‬‫برمه‬
‫وسخطه‬.‫س‬ ‫في‬ ‫عليه‬ ‫كم‬ُ‫ح‬‫و‬ ،‫وحوكم‬ ‫فيها‬ ‫واشترك‬ ‫الجيش‬ ‫في‬ ‫ثورة‬ ‫وقامت‬‫نة‬
1900‫المعاش‬ ‫إلى‬ ‫إحالته‬ ‫طلب‬ ‫أن‬ ‫يلبث‬ ‫ولم‬ ،‫االستيداع‬ ‫إلى‬ ‫بإحالته‬.
7
‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫شعر‬ ‫نضوج‬
‫ف‬ ،‫الشعور‬ ‫مرهفة‬ ‫حساسة‬ ‫نفس‬ ‫ذا‬ ‫وكان‬ ،‫له‬ ‫استوت‬ ‫قد‬ ‫شاعريته‬‫أحس‬
‫أغل‬ ‫ولكنها‬ ‫األهرام؛‬ ‫صحيفة‬ ‫في‬ ‫يشتغل‬ ‫أن‬ ‫وحاول‬ ،‫بؤسه‬ ‫بعمق‬‫قت‬
‫ليقو‬ ‫حتى‬ ‫ولزمه‬ ،‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫إلى‬ ‫فاتجه‬ ،‫دونه‬ ‫من‬ ‫أبوابها‬‫ل‬:
"‫وألت‬ ،‫أنهاره‬ ُ‫د‬ ِّ‫وأر‬ ،‫داره‬ ‫أغشى‬ ،‫باإلمام‬ ‫الناس‬ ‫ألصق‬ ‫كنت‬ ‫فلقد‬‫قط‬
‫ثماره‬"
8
‫المصريين‬ ‫من‬ ‫الممتازة‬ ‫والطبقة‬ ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬
‫على‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫أستاذة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫ف‬َّ‫تعر‬‫الطبقة‬
‫أمثال‬ ‫المصريين‬ ‫من‬ ‫الممتازة‬:‫عا‬ ‫وحسن‬ ‫أمين‬ ‫وقاسم‬ ‫زغلول‬ ‫سعد‬‫صم‬
‫الت‬ ‫الطبقة‬ ‫وهي‬ ،‫سليمان‬ ‫ومحمود‬ ‫السيد‬ ‫ولطفي‬ ‫كامل‬ ‫ومصطفى‬‫ي‬
‫والت‬ ،‫والسياسي‬ ‫واالجتماعي‬ ‫الديني‬ ‫اإلصالح‬ ‫في‬ ‫تفكر‬ ‫كانت‬‫تزال‬ ‫ال‬ ‫ي‬
‫المصرية‬ ‫الحياة‬ ‫في‬ ‫فاعلة‬ ‫آثارها‬.
9
‫وفقيرة‬ ‫طامحة‬ ‫بيئتين‬ ‫بين‬ ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬
‫الطامح‬ ‫البيئة‬ ‫في‬ ‫يعيش‬ ‫أن‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫بالشيخ‬ ‫اتصاله‬ ‫له‬ ‫هيأ‬‫إلى‬ ‫ة‬
‫الف‬ ‫الشعب‬ ‫بيئة‬ ‫في‬ ‫يعيش‬ ‫نفسه‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫وكان‬ ،‫اإلصالح‬‫نشأ‬ ‫التي‬ ‫قيرة‬
‫بؤسه‬ ‫بحكم‬ ‫بها‬ ‫ويختلط‬ ‫فيها‬.‫من‬ ‫طائفة‬ ‫فيها‬ ‫نشأت‬ ‫قد‬ ‫وكانت‬‫األدباء‬
‫ا‬ ‫األحياء‬ ‫مقاهي‬ ‫في‬ ‫يجلسون‬ ‫وكانوا‬ ،‫العبد‬ ‫إمام‬ ‫أمثال‬ ‫البائسين‬،‫لوطنية‬
‫الحدي‬ ‫الحياة‬ ‫ظروف‬ ‫أوجدتها‬ ‫طبقة‬ ‫وهي‬ ،‫بأدبهم‬ ‫فيها‬ ‫وينتقلون‬‫ثة‬.
10
‫الطامحة‬ ‫البيئة‬ ‫إلى‬ ‫وذهب‬ ‫الفقيرة‬ ‫البيئة‬ ‫ترك‬
‫كسب‬ ‫في‬ ‫أنفسهم‬ ‫على‬ ‫يعتمدوا‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫والشعراء‬ ‫األدباء‬ ‫اضطر‬
‫البائ‬ ‫الطبقة‬ ‫هذه‬ ‫بينهم‬ ‫تكونت‬ ‫ما‬ ‫وسرعان‬ ،‫حاجاتهم‬ ‫وسد‬ ‫أرزاقهم‬‫سة‬
‫إبراهي‬ ‫وحافظ‬ ‫العبد‬ ‫إمام‬ ‫القرن‬ ‫أول‬ ‫في‬ ‫إمامتها‬ ‫يتنازع‬ ‫أخذ‬ ‫التي‬‫م‬.
‫ويض‬ ‫لهم‬ ‫ويتندر‬ ‫يمدحهم‬ ‫كان‬ ‫ولقد‬ ‫الممتازة‬ ‫الطبقة‬ ‫إلى‬ ‫وأنقطع‬،‫حكهم‬
‫المختلفة‬ ‫المناسبات‬ ‫في‬ ‫الشعر‬ ‫لهم‬ ‫وينظم‬.
11
‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫نهوض‬ ‫في‬ ‫ساعدت‬ ‫الطامحة‬ ‫البيئة‬
‫بفضل‬ ‫وصلوا‬ ‫الذين‬ ‫الفالحين‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫الطبقة‬ ‫هذه‬ ‫أكثر‬ ‫كان‬‫جهودهم‬
‫ش‬ ‫بشدة‬ ‫يمتازون‬ ‫وكانوا‬ ،‫الدولة‬ ‫مرافق‬ ‫في‬ ‫العليا‬ ‫المناصب‬ ‫إلى‬‫عورهم‬
‫وكانوا‬ ،‫لذة‬ ‫صحبتهم‬ ‫في‬ ‫يجد‬ ‫حافظ‬ ‫فكان‬ ‫وآالمه؛‬ ‫الشعب‬ ‫بآمال‬
‫وينش‬ ‫القديم‬ ‫الشعر‬ ‫لهم‬ ‫يروي‬ ‫فكان‬ ،‫مجالسهم‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫يوسعون‬‫لهم‬ ‫ئ‬
‫إصالح‬ ‫وجوه‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫ينزعون‬ ‫فيما‬ ‫قصائد‬.
12
‫في‬ ‫النثرية‬ ‫مقاالته‬"‫سطيح‬ ‫ليالي‬"
‫كتب‬"‫سطيح‬ ‫ليالي‬"‫ص‬ ،‫المقامات‬ ‫طريقة‬ ‫على‬ ‫نثرية‬ ‫مقاالت‬ ‫وهي‬‫ر‬ َّ‫و‬
‫الشع‬ ‫عيوب‬ ‫من‬ ‫ا‬‫ا‬‫كثير‬ ‫الجاهلي‬ ‫الكاهن‬ ‫سطيح‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫فيها‬‫ب‬
‫ع‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫بآراء‬ ‫التأثر‬ ‫أوضح‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫ا‬‫ا‬‫متأثر‬ ،‫االجتماعية‬‫بده‬
‫اإلصالحية‬.‫ت‬ ‫ذلك‬ ‫ومع‬ ،‫يتقنها‬ ‫ولم‬ ‫الفرنسية‬ ‫يتعلم‬ ‫أن‬ ‫وحاول‬‫رجم‬
‫لفيكتور‬ ‫البؤساء‬‫هيجو‬‫دقيق‬ ‫ترجمة‬ ‫يترجمها‬ ‫أن‬ ‫يستطع‬ ‫ولم‬ ،‫فاحتفظ‬ ،‫ة‬
‫ذوقه‬ ‫حسب‬ ‫ونقص‬ ‫فيها‬ ‫وزاد‬ ،‫بروحها‬.
13
‫المصر‬ ‫الكتب‬ ‫بدار‬ ‫األدبي‬ ‫القسم‬ ‫في‬ ‫الجديد‬ ‫عمله‬‫ية‬
‫سنة‬ ‫في‬1911‫حشمت‬"‫باشا‬"‫ف‬ ‫نه‬‫عي‬ ‫والتعليم‬ ‫التربية‬ ‫وزير‬‫القسم‬ ‫ي‬
‫سنة‬ ‫إلى‬ ‫الوظيفة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ويظل‬ ،‫المصرية‬ ‫الكتب‬ ‫بدار‬ ‫األدبي‬1932.
‫مصر‬ ‫شؤون‬ ‫في‬ ‫ينظم‬ ‫يعد‬ ‫فلم‬ ،‫لسانه‬ ُّ‫ل‬‫تغ‬ ‫الوظيفة‬ ‫وأخذت‬‫السياسية‬
‫الحرب‬ ‫وضعت‬ ‫إذا‬ ‫حتى‬ ،‫توظفه‬ ‫قبل‬ ‫شأنه‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ‫واالجتماعية‬
‫سير‬ ‫يعود‬ ‫أخذ‬ ‫حريتها‬ ‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫دت‬ُ‫ور‬ ،‫أوزارها‬ ‫األولى‬ ‫العالمية‬‫ته‬
‫األولى‬.
14
‫السجن‬ ‫من‬ ‫والخوف‬ ‫الثائر‬ ‫الشعر‬
‫يطر‬ ‫أن‬ ‫خشية‬ ‫السياسية‬ ‫األحداث‬ ‫في‬ ‫نظمه‬ ‫مما‬ ‫ا‬‫ا‬‫كثير‬ ‫ينشر‬ ‫لم‬‫من‬ ‫د‬
‫قوته‬ ‫من‬ ‫ويحرم‬ ‫عمله‬.‫صدقي‬ ‫وزارة‬ ‫عهد‬ ‫في‬ ‫المعاش‬ ‫إلى‬ ‫وأحيل‬
"‫باشا‬"‫الث‬ ‫الشعر‬ ‫من‬ ‫ا‬‫ا‬‫كثير‬ ‫فنظم‬ ‫مكبوتة‬ ‫الحريات‬ ‫وكانت‬ ،‫لم‬ ‫ولكنه‬ ،‫ائر‬
‫السجن‬ ‫يخاف‬ ‫ظل‬ ‫بل‬ ‫الصحف؛‬ ‫في‬ ‫المأل‬ ‫على‬ ‫ينشره‬.
15
‫حافظ‬ ‫وشعر‬ ‫شخصية‬ ‫في‬ ‫المصري‬ ‫الدم‬
‫هذه‬ ‫وأول‬ ،‫تكوينها‬ ‫في‬ ‫عناصر‬ ‫تشترك‬ ‫األدبية‬ ‫حافظ‬ ‫شخصية‬‫العناصر‬
‫ولكن‬ ،‫تركية‬ ‫أمه‬ ‫كانت‬ ‫ا‬ًّ‫ق‬‫ح‬ ،‫أبيه‬ ‫عن‬ ‫ورثه‬ ‫الذي‬ ‫المصري‬ ‫الدم‬‫تركيتها‬
‫غلبتها‬ ‫فقد‬ ،‫فيه‬ ‫ا‬‫ا‬‫ح‬‫واض‬ ‫ا‬‫ا‬‫أثر‬ ‫تخلف‬ ‫لم‬‫مصريته‬‫ا‬ ‫لقد‬ ‫بل‬ ،،‫به‬ ‫ستبدت‬
ًّ‫ي‬‫ح‬ ‫ا‬‫مثاال‬ ‫غدا‬ ‫حتى‬ ،‫ومزاجه‬ ‫روحه‬ ‫في‬ ‫يجري‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫وأصبحت‬‫ا‬
‫الباس‬ ‫الفكه‬ ‫ومزاجه‬ ‫القومية‬ ‫لروحه‬ ‫ا‬‫مثاال‬ ،‫عصره‬ ‫في‬ ‫للمصري‬‫وما‬ ،‫م‬
‫اليوم‬ ‫إلى‬ ‫وفكاهاته‬ ‫نوادره‬ ‫تتناقل‬ ‫والمجالس‬ ‫الصحف‬ ‫تزال‬.
16
‫البارودي‬ ‫شعر‬ ‫في‬ ‫تأثره‬
،‫القديم‬ ‫لألدب‬ ‫قراءاته‬ ‫من‬ ‫ًّا‬‫ي‬‫عرب‬ ‫ا‬‫ا‬‫عنصر‬ ‫الوراثي‬ ‫العنصر‬‫وتطاول‬
‫دخول‬ ‫كان‬ ‫وربما‬ ،‫البارودي‬ ‫مقام‬ ‫إلى‬ ‫الشعر‬ ‫نظم‬ ‫في‬ ‫أخذ‬ ‫منذ‬ ‫طموحه‬‫ه‬
‫تص‬ ‫ألن‬ ‫نفسه‬ ‫في‬ ‫ملحة‬ ‫رغبة‬ ‫عن‬ ‫ا‬‫ا‬‫ئ‬‫ناش‬ ‫الحربية‬ ‫المدرسة‬ ‫في‬‫سيرته‬ ‫بح‬
‫ثورة‬ ‫في‬ ‫اشتراكه‬ ‫وكذلك‬ ،‫الوجوه‬ ‫جميع‬ ‫من‬ ‫البارودي‬ ‫سيرة‬ ‫مثل‬
‫على‬ ‫الجيش‬‫كتشنر‬‫اح‬ ‫في‬ ‫رغبته‬ ‫يطوي‬ ‫اآلخر‬ ‫هو‬ ‫السودان‬ ‫في‬‫تذائه‬
‫وتقليده‬.
17
‫المعلم‬ ‫والبارودي‬ ‫التلميذ‬ ‫حافظ‬ ‫بين‬ ‫الفرق‬
‫منه‬ ‫ثقافة‬ ‫أوسع‬ ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫فيه‬ ‫يتأثر‬ ‫كأن‬ ‫والذي‬ ‫البارودي‬‫في‬ ‫حتى‬ ،
‫ا‬ ‫وقد‬ ،‫عربي‬ ‫شعر‬ ‫من‬ ‫وبعده‬ ‫قبله‬ ‫وما‬ ‫العباسي‬ ‫بالشعر‬ ‫صلته‬‫أن‬ ‫ستطاع‬
‫ال‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫وهو‬ ،‫مجلدات‬ ‫أربعة‬ ‫في‬ ‫تقع‬ ‫التي‬ ‫مختاراته‬ ‫فيه‬ ‫يؤلف‬‫ناحية‬
‫مثل‬:‫ديوان‬ ‫بجانب‬ ‫ألنفسهما‬ ‫ألفا‬ ‫اللذين‬ ،‫تمام‬ ‫وأبي‬ ‫البحتري‬‫هما‬
‫الحماسة‬ ‫باسم‬ ‫القديم‬ ‫الشعر‬ ‫من‬ ‫مختارات‬.‫ي‬ ‫أن‬ ‫حافظ‬ ‫يستطع‬ ‫ولم‬‫صنع‬
‫الذ‬ ‫البارودي‬ ‫أستاذه‬ ‫صنيع‬ ‫وال‬ ‫العباسيين‬ ‫الشاعرين‬ ‫صنيع‬‫اللغة‬ ‫تعلم‬ ‫ي‬
‫تعلي‬ ‫كان‬ ‫بينما‬ ‫الغربية‬ ‫الحضارة‬ ‫وشهد‬ ‫والتركية‬ ‫الفارسية‬‫كان‬ ‫حافظ‬ ‫م‬
‫ا‬‫ا‬‫متوسط‬.
18
‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫عصامية‬
‫مثل‬ ‫أرستقراطية‬ ‫طبقة‬ ‫في‬ ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫ينشأ‬ ‫لم‬:‫و‬ ‫البارودي‬،‫شوقي‬
‫أ‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫ذلك‬ ‫ومع‬ ،‫السودان‬ ‫إلى‬ ‫والسفر‬ ‫أوربا‬ ‫إلى‬ ‫السفر‬ ‫وشتان‬َّ‫ل‬‫نج‬ ‫ن‬
‫عصاميته‬‫يث‬ ‫أن‬ ‫واستطاع‬ ،‫بثقافته‬ ‫ال‬ ‫بطبعه‬ ‫ا‬‫ا‬‫شاعر‬ ‫كان‬ ‫إذ‬ ‫؛‬‫للمنافسة‬ ‫بت‬
‫الفكر‬ ‫بجداول‬ ‫طبيعتهم‬ ‫رفدوا‬ ‫ممن‬ ‫وغيرهما‬ ‫ومطران‬ ‫شوقي‬ ‫مع‬
‫العقلية‬ ‫وينابيعه‬ ‫الغربي‬.
19
‫حافظ‬ ‫شعر‬ ‫في‬ ‫الدقيق‬ ‫التصوير‬
‫طبع‬ ‫الثانية‬ ‫بالطبقة‬ ‫واختالطه‬ ‫األولى‬ ‫الطبقة‬ ‫في‬ ‫حافظ‬ ‫نشأة‬‫شعره‬ ‫ا‬
‫يصور‬ ‫ا‬ًّ‫م‬‫تا‬ ‫ًّا‬‫ي‬‫مصر‬ ‫ا‬‫ا‬‫شاعر‬ ‫أصبح‬ ‫بحيث‬ ‫قوية؛‬ ‫بطوابع‬‫المصرية‬ ‫النفس‬
‫دقي‬ ‫ا‬‫ا‬‫تصوير‬ ‫القرن‬ ‫هذا‬ ‫وأوائل‬ ‫الماضي‬ ‫القرن‬ ‫أواخر‬ ‫في‬ ‫الطامحة‬‫ا‬‫ا‬‫ق‬.
20
‫حافظ‬ ‫شعر‬ ‫في‬ ‫القوة‬ ‫وأنغام‬ ‫الحزن‬ ‫قيثارة‬
‫ك‬ ‫تسمعك‬ ‫حافظ‬ ‫فقيثارة‬ ‫وفقره‬ ‫وبؤسه‬ ‫وحزنه‬ ‫شكواه‬ ‫تصوير‬‫هذه‬ ‫ل‬
‫من‬ ‫ومصلحيه‬ ‫زعمائه‬ ‫قلوب‬ ‫في‬ ‫يضطرب‬ ‫ما‬ ‫وأما‬ ،‫الشجية‬ ‫األلحان‬
‫تت‬ ‫نفسها‬ ‫فالقيثارة‬ ،‫ووطنية‬ ‫وسياسية‬ ‫وروحية‬ ‫عقلية‬ ‫دعوات‬‫عليها‬ ‫دفق‬
‫ا‬‫ا‬‫اعتصار‬ ‫تعتصرها‬ ‫وكأنه‬ ‫األنغام‬ ‫هذه‬.
21
‫المصرية‬ ‫الصحافة‬ ‫في‬ ‫األول‬ ‫الصوت‬
،‫األدبية‬ ‫والمقاالت‬ ‫الشعر‬ ‫وتنشر‬ ‫بانتظام‬ ‫تظهر‬ ‫الصحف‬ ‫أخذت‬‫وأخذ‬
‫إل‬ ‫ذلك‬ ‫ودعاهم‬ ،‫بالصحف‬ ‫إنتاجهم‬ ‫نشر‬ ‫في‬ ‫يتنافسون‬ ‫الشعراء‬‫أن‬ ‫ى‬
‫عو‬ ‫ويغنوا‬ ‫الوسطى‬ ‫طبقاته‬ ‫يخاطبوا‬ ‫وأن‬ ،‫الجمهور‬ ‫في‬ ‫يفكروا‬‫اطفها‬
‫ا‬ ‫األول‬ ‫الصوت‬ ‫هو‬ ‫حافظ‬ ‫وكان‬ ،‫واالجتماعية‬ ‫والوطنية‬ ‫السياسية‬‫لذي‬
‫المصرية‬ ‫الجماعة‬ ‫حاجة‬ ‫لبى‬.
22
‫واالجتماعي‬ ‫السياسي‬ ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫حافظ‬ ‫تقدم‬
‫حزبين‬ ‫المصريون‬ ‫انقسم‬:‫ال‬ ‫وكثر‬ ،‫األمة‬ ‫وحزب‬ ‫الوطني‬ ‫الحزب‬‫حوار‬
‫يكتبو‬ ‫تاب‬ُ‫ك‬‫ال‬ ‫وأخذ‬ ،‫المقاالت‬ ‫وكثرت‬ ،‫السياسية‬ ‫اآلراء‬ ‫في‬‫في‬ ‫ن‬
ًّ‫ي‬‫سياس‬ ‫ا‬‫ا‬‫شعر‬ ‫ينظمون‬ ‫الشعراء‬ ‫وتبعهم‬ ،‫االجتماعية‬ ‫العيوب‬،‫ًّا‬‫ي‬‫واجتماع‬ ‫ا‬
‫قوية‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫ويذيعه‬ ‫الشعر‬ ‫هذا‬ ‫ينشئ‬ ‫حافظ‬ ‫وتقدمهم‬.
‫يبلغ‬ ‫الجوانب‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫وحافظ‬-‫القرن‬ ‫أول‬ ‫في‬ ‫وخاصة‬-‫يبل‬ ‫لم‬ ‫ما‬‫غه‬
،‫والبارودي‬ ‫شوقي‬
23
‫بشعره‬ ‫للجمهور‬ ‫أقرب‬ ‫حافظ‬
‫ش‬ ‫جعل‬ ‫ما‬ ‫ذلك‬ ‫ولعل‬ ،‫الجمهور‬ ‫إلى‬ ‫ا‬‫أوال‬ ‫به‬ ‫يقصد‬ ‫كان‬ ‫حافظ‬ ‫شعر‬‫عره‬
‫وأساليبه‬ ‫لغته‬ ‫ط‬ِّ‫يبس‬ ‫كان‬ ‫إذ‬ ‫ا؛‬‫ا‬‫م‬‫فه‬ ‫وأقرب‬ ‫ا‬‫ا‬‫ح‬‫وضو‬ ‫أكثر‬.‫و‬‫شعره‬ ‫صب‬
‫الب‬ ‫عند‬ ‫منها‬ ‫الجمهور‬ ‫إلى‬ ‫أدنى‬ ‫عنده‬ ‫ولكنها‬ ‫القديمة‬ ‫القوالب‬ ‫في‬‫ارودي‬
24
‫عصره‬ ‫يصور‬ ‫حافظ‬
‫بأ‬ ‫شعره‬ ‫في‬ ‫إلينا‬ ‫ينقله‬ ‫فهو‬ ،‫لعصره‬ ‫حية‬ ‫صورة‬ ‫بذلك‬ ‫حافظ‬‫وآراء‬ ‫فكاره‬
‫ا‬‫ا‬‫ن‬‫أحيا‬ ‫وأساليبهم‬ ،‫وخطبائه‬ ‫كتابه‬.‫نف‬ ‫في‬ ‫يضطرب‬ ‫ما‬ ‫فكل‬‫وس‬
‫ف‬ ،‫ا‬‫ا‬‫شعر‬ ‫له‬ِّ‫ويحو‬ ‫ا‬‫ا‬‫ع‬‫رائ‬ ‫ا‬‫ا‬‫ب‬‫استيعا‬ ‫يستوعبه‬ ‫معاصريه‬‫يقول‬ ‫وجدته‬ ‫إذا‬:
‫األديب‬ ‫دار‬ ‫مصر‬ ‫يا‬ ِّ‫ت‬‫أن‬ ‫وما‬...‫ال‬ ‫بالبلد‬ ِّ‫ت‬‫أن‬ ‫وال‬‫طيب‬
‫الوفاق‬ ‫يوم‬ ‫منك‬ ‫أيعجبني‬...‫ال‬ ‫ولعب‬ ‫الجماد‬ ‫سكوت‬‫صبي‬
‫لنا‬ ‫خير‬ ‫النشء‬ ‫في‬ ‫يقولون‬...‫األجن‬ ‫من‬ ‫شر‬ ‫وللنش‬‫بي‬
25
‫المالجئ‬ ‫وإنشاء‬ ‫المدارس‬ ‫فتح‬ ‫على‬ ‫يشجع‬
‫يستث‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫كأنه‬ ‫الشباب‬ ‫فيه‬ ‫ع‬ ِّ‫يقر‬ ‫كثير‬ ‫شعر‬ ‫لحافظ‬‫يغرس‬ ‫بما‬ ‫يرهم‬
‫فيهم‬ ‫َّة‬‫ي‬‫الحم‬ ‫من‬.‫ي‬ ‫إال‬ ‫ا‬‫نبيال‬ ‫ا‬‫عمال‬ ‫وال‬ ‫ا‬ًّ‫ر‬ِّ‫ب‬ ‫يجد‬ ‫ال‬ ‫وكان‬‫ويتغنى‬ ‫به‬ ‫شيد‬
‫وإن‬ ‫القديمة‬ ‫والجامعة‬ ‫المدارس‬ ‫فتح‬ ‫في‬ ‫وله‬ ،‫أمره‬ ‫على‬ ‫بالقائمين‬‫شاء‬
‫الطفولة‬ ‫رعاية‬ ‫في‬ ‫كقوله‬ ‫كثير؛‬ ‫شعر‬ ‫المالجئ‬:
‫الطفـ‬ ‫شقوة‬ ‫في‬ ‫إن‬ ‫الطفل‬ ‫أنقذوا‬......‫ك‬ ‫على‬ ‫لنا‬ ‫شقاء‬ ‫ـل‬‫حال‬ ‫ل‬
‫فيـــه‬ ‫كان‬ ‫فربما‬ ‫أنقذوه‬......‫يبالـ‬ ‫ال‬ ‫مغامـــر‬ ‫أو‬ ‫مصـــلح‬‫ـــــي‬
‫داء‬ ‫والبؤس‬ ‫األطفال‬ ‫بؤس‬ ‫شاع‬...‫غير‬ ‫الطبيب‬ ‫أتيح‬ ‫لو‬‫عضال‬
26
‫الشديد‬ ‫والحذر‬ ‫السياسي‬ ‫الشعر‬
‫حا‬ ‫في‬ ‫قصيدته‬ ‫في‬ ‫قاله‬ ‫ما‬ ‫أروع‬ ‫ومن‬ ،‫السياسي‬ ‫الشعر‬ ‫عنده‬ ‫يكثر‬‫دثة‬
‫دنشواي‬‫الساخر‬ ‫النمط‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫نظمها‬ ‫وقد‬ ،:
‫فينا‬ ‫باألمر‬ ‫القائمون‬ ‫أيها‬...‫والءنا‬ ‫نسيتم‬ ‫هل‬‫والودادا‬
‫ا‬ً‫ئ‬‫هني‬ ‫وناموا‬ ‫جيشكم‬ ‫ضوا‬ِّ‫خف‬...‫ُوبوا‬‫ج‬‫و‬ ‫صيدكم‬ ‫وابتغوا‬‫الب‬‫الدا‬
‫طوق‬ ‫ذات‬ ‫أعوزتكم‬ ‫وإذا‬...‫فصيدوا‬ ‫ى‬َ‫ب‬ُّ‫الر‬ ‫تلك‬ ‫بين‬‫العبادا‬
‫سواء‬ ‫والحمام‬ ‫نحن‬ ‫إنما‬...‫أطواقنا‬ ‫تغادر‬ ‫لم‬‫األجيادا‬
‫ا‬ ‫األمة‬ ‫وسخط‬ ‫وبغيهم‬ ‫اإلنجليز‬ ‫ظلم‬ ‫فيصور‬ ‫القصيدة‬ ‫في‬ ‫ويمضي‬‫لمصرية‬
‫اا‬‫د‬‫شدي‬ ‫ا‬‫ا‬‫ط‬‫سخ‬ ‫عليهم‬.‫من‬ ‫وغيرها‬ ‫القصيدة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫عليه‬ ُ‫ظ‬َ‫ح‬‫ويال‬‫شعره‬
‫ث‬ ‫اإلنجليز‬ ‫على‬ ‫يثور‬ ‫ال‬ ‫فهو‬ ،‫واالحتياط‬ ‫الحذر‬ ‫من‬ ‫ضرب‬ ‫السياسي‬‫ورة‬
‫حت‬ ،‫والحيلة‬ ‫اللباقة‬ ‫من‬ ‫بضرب‬ ‫عليهم‬ ‫الثورة‬ ‫يشفع‬ ‫بل‬ ،‫عنيفة‬‫غياهب‬ ‫يتقي‬ ‫ى‬
‫سجونهم‬.
27
‫بمصر‬ ‫تحيط‬ ‫فرعونية‬ ‫هالة‬ ‫حافظ‬ ‫شعر‬
‫وخم‬ ‫مائة‬ ‫على‬ ‫تربو‬ ‫ثائرة‬ ‫قصيدة‬ ‫المعاش‬ ‫إلى‬ ‫إحالته‬ ‫بعد‬ ‫أنشأ‬،‫ا‬‫ا‬‫ت‬‫بي‬ ‫سين‬
‫معدودة‬ ‫أبيات‬ ‫سوى‬ ‫منها‬ ‫ديوانه‬ ‫في‬ ‫وليس‬.‫الرائع‬ ‫قالدته‬ ‫وحسبه‬‫التي‬ ‫ة‬
‫وتدور‬ ‫عصرنا‬ ‫في‬ ‫ى‬َّ‫ن‬َ‫غ‬ُ‫ت‬ ‫والتي‬ ،‫مصر‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫أنشدها‬‫كل‬ ‫على‬
‫بقوله‬ ‫يفتتحها‬ ‫التي‬ ‫تلك‬ ‫وهي‬ ،‫لسان‬:
‫ًا‬‫ع‬‫جمي‬ ‫ينظرون‬ ‫الخلق‬ ‫وقف‬...‫وحدي‬ ‫المجد‬ ‫قواعد‬ ‫أبني‬ ‫كيف‬
‫زال‬ ‫وما‬ ،‫الفرعونية‬ ‫أمجادها‬ ‫من‬ ‫هالة‬ ‫تحوطها‬ َ‫مصر‬ ‫م‬َ‫س‬‫ر‬ ‫وفيها‬
‫لغ‬ ‫عرض‬ ‫ثم‬ ،‫والسياسة‬ ‫والتشريع‬ ‫الفن‬ ‫في‬ ‫األمجاد‬ ‫هذه‬ ‫يعرض‬‫زاتها‬
‫أن‬ ‫وكيف‬‫ا‬‫ا‬‫ي‬‫رام‬‫نحره‬ ‫في‬ ‫د‬ُ‫ر‬ ‫إال‬ ‫بسهم‬ ‫يرمها‬ ‫لم‬.
28
‫حافظ‬ ‫شعر‬ ‫في‬ ‫الوطنية‬ ‫النزعة‬
‫نزعتان‬ ‫شعره‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫يقترن‬ ‫الوطنية‬ ‫النزعة‬:‫وإسالمي‬ ‫عربية‬‫وتبدو‬ ،‫ة‬
‫تكل‬ ‫التي‬ ‫قصيدته‬ ‫في‬ ‫وخاصة‬ ،‫قصائده‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫األولى‬‫بلسان‬ ‫فيها‬ ‫م‬
‫عاصف‬ ‫تهب‬ ‫كانت‬ ‫حين‬ ‫القرن‬ ‫أول‬ ‫في‬ ‫نشرها‬ ‫وقد‬ ،‫العربية‬ ‫اللغة‬‫ة‬
‫ومطلعها‬ ،‫قصائده‬ ِّ‫ر‬َ‫ر‬ُ‫غ‬ ‫من‬ ‫وهي‬ ،‫العربية‬ ‫ضد‬ ‫العامية‬:
‫حصاتي‬ ‫فاتهمت‬ ‫لنفسي‬ ‫رجعت‬...‫ح‬ ‫فاحتسبت‬ ‫قومي‬ ‫وناديت‬‫ياتي‬
29
‫مختلفة‬ ‫موضوعات‬ ‫تنظيم‬
‫قديمة‬ ‫موضوعات‬ ‫في‬ ‫نظم‬ ‫قد‬‫كاإلخوانيات‬‫وه‬ ،‫والغزل‬ ‫والخمريات‬‫و‬
‫ا‬‫ا‬‫ن‬‫أحيا‬ ‫والصياغة‬ ‫السبك‬ ‫جمال‬ ‫له‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫مقلد‬ ‫فيها‬.‫وقت‬ ‫وكان‬‫يجيد‬ ‫ها‬
‫الرثاء‬ ‫فن‬.
30
‫الباهر‬ ‫والصائغ‬ ‫الجزل‬ ‫الشاعر‬ ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬
‫مصلح‬ ‫لموت‬ ‫الشعب‬ ‫حزن‬ ‫فإذا‬ ،‫وآالمه‬ ‫بالشعب‬ ‫التأثر‬ ‫شديد‬ ‫كان‬‫كبير‬
‫نف‬ ‫في‬ ‫الحزن‬ ‫هذا‬ ‫انطبع‬ ‫كامل‬ ‫مصطفى‬ ‫أو‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫مثل‬‫سه‬.
‫د‬ ‫ا‬‫ا‬‫شعور‬ ‫شعبه‬ ‫به‬ ‫يشعر‬ ‫بما‬ ‫يشعر‬ ‫حافظ‬ ‫كان‬ ‫النحو‬ ‫هذا‬ ‫وعلى‬‫ألن‬ ‫ا؛‬‫ا‬‫ق‬‫قي‬
‫جز‬ ‫لغة‬ ‫في‬ ‫الشعور‬ ‫هذا‬ ‫يصوغ‬ ‫أن‬ ‫واستطاع‬ ،‫خالصة‬ ‫كانت‬ ‫نفسه‬‫لة‬
‫ا‬ ‫شعرنا‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫مكانته‬ ‫يتبوأ‬ ‫وبذلك‬ ،‫باهرة‬ ‫صياغة‬ ‫متينة‬‫لحديث‬.
31
‫النهاية‬
‫المعلومات‬ ‫تجميع‬
‫غنيمان‬ ‫فواز‬ ‫وافي‬
Twitter : @wafyalharby
32

الأدب العربي الحديث - حافظ إبراهيم

  • 1.
  • 2.
    ‫حياته‬ ‫في‬ ‫يقيم‬ ‫كان‬‫ديروط‬‫سنة‬‫حوالي‬ ‫الصعيد‬ ‫بلدان‬ ‫إحدى‬1870‫المهندسين‬ ‫من‬ ‫طائفة‬ ‫مه‬ ‫بينهم‬ ‫من‬ ‫وكان‬ ،‫النيل‬ ‫على‬ ‫القائمة‬ ‫قناطرها‬ ‫على‬ ‫لإلشراف‬ ‫المصريين‬‫ندس‬ ‫سفينة‬ ‫لسكناه‬ ‫اختار‬ ،‫فهمي‬ ‫إبراهيم‬ ‫يسمى‬ ‫صميم‬ ‫مصري‬"‫ذهبية‬" ‫التركية‬ ‫زوجته‬ ‫مع‬ ‫فيها‬ ‫أقام‬"‫أحمد‬ ‫بنت‬ ‫هانم‬‫البورصه‬‫لي‬."‫الذه‬ ‫هذه‬ ‫وفي‬‫لد‬ ُ‫و‬ ‫بية‬ ‫هانئين‬ ‫بجانبه‬ ‫وعاشا‬ ،‫األبوان‬ ‫به‬ ‫ففرح‬ ،‫حافظ‬ ‫النيل‬ ‫صفحة‬ ‫على‬ ‫لهما‬‫أن‬ ‫إال‬ ، ‫على‬ ‫يخطو‬ ‫وابنه‬ ،‫يموت‬ ‫األب‬ ‫فإذا‬ ،‫المجن‬ ‫ظهر‬ ‫لهما‬ ‫قلب‬ ‫أن‬ ‫يلبث‬ ‫لم‬ ‫الدهر‬‫عتبة‬ ‫الرابعة‬ ‫السنة‬. 2
  • 3.
    ‫أمه‬ ‫مع‬ ‫المدينة‬‫إلى‬ ‫انتقاله‬ ‫و‬ ‫فرعاه‬ ،‫تنظيم‬ ‫مهندس‬ ‫وكان‬ ،‫خاله‬ ‫كفله‬ ‫حيث‬ ‫القاهرة‬ ‫إلى‬ ‫أمه‬ ‫به‬ ‫انتقلت‬‫على‬ ‫قام‬ ‫ا‬‫أوال‬ ‫وألحقه‬ ،‫تربيته‬"‫اب‬َّ‫ت‬ُ‫ك‬‫بال‬"‫مختلف‬ ‫مدارس‬ ‫إلى‬ ‫به‬ ‫تحول‬ ‫ثم‬ ،‫آخرها‬ ‫كان‬ ‫ة‬ ‫الخديوية‬ ‫المدرسة‬.‫بلدة‬ ‫إلى‬ ‫خاله‬ ‫قل‬ُ‫ن‬ ‫أن‬ ‫وتصادف‬"‫طنطا‬"‫معه‬ ‫فصحبه‬. 3
  • 4.
    ‫والشعر‬ ‫األدب‬ ‫إلى‬‫ميوله‬ ‫األحمدي‬ ‫الجامع‬ ‫إلى‬ ‫يختلف‬ ‫أخذ‬ ‫بل‬ ‫مدرسة؛‬ ‫إلى‬ ‫البلدة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫يختلف‬ ‫لم‬‫وكانت‬ ، ‫األزهر‬ ‫في‬ ‫يلقى‬ ‫ما‬ ‫نمط‬ ‫على‬ ‫دروس‬ ‫فيه‬ ‫لقى‬ُ‫ت‬.‫ه‬ ‫في‬ ‫ينتظم‬ ‫ال‬ ‫وحافظ‬‫الدروس؛‬ ‫ذه‬ ‫نظام‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫حين‬ ‫إلى‬ ‫حين‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫لم‬ُ‫ي‬ ‫بل‬.‫إلى‬ ‫ميله‬ ‫فيه‬ ‫يتضح‬ ‫وأخذ‬‫األدب‬ ‫ال‬ ‫الشعراء‬ ‫طرائف‬ ‫معهم‬ ‫ويستعرض‬ ‫الطالب‬ ‫بعض‬ ‫يطارح‬ ‫فكان‬ ،‫والشعر‬‫قدماء‬ ‫البارودي‬ ‫وخاصة‬ ‫والمحدثين‬. 4
  • 5.
    ‫الشعر‬ ‫في‬ ‫بدايته‬ ‫فابتأس‬،‫بملله‬ ‫وأشعره‬ ،‫خاله‬ ‫فمله‬ ،‫الجد‬ ‫محمل‬ ‫يحملها‬ ‫ال‬ ‫حياته‬ ‫في‬ ‫مضى‬‫وأحس‬ ‫ه‬ َّ‫ونو‬ ،‫قوته‬ ‫كسب‬ ‫في‬ ‫محاوالته‬ ‫يبدأ‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫وعزم‬ ،‫األلم‬ ‫من‬ ‫قليل‬ ‫غير‬‫في‬ ‫بذلك‬ ‫النحو‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ،‫خاله‬ ‫إلى‬ ‫ههما‬َّ‫ج‬‫و‬ ‫بيتين‬: ‫مئونتي‬ ‫عليك‬ ْ‫لت‬ُ‫ق‬َ‫ث‬...‫واهيه‬ ‫أراها‬ ‫إني‬ ‫ذاهب‬ ‫فإني‬ ْ‫ح‬َ‫فافر‬...‫داهيه‬ ‫في‬ ٌ‫ه‬ ِّ‫متوج‬ 5
  • 6.
    ‫والجيش‬ ‫المحاماة‬ ‫مكاتب‬‫في‬ ‫عمل‬ ‫وكأنما‬ ،‫حرة‬ ‫مهنة‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫وكانت‬ ،‫المحاماة‬ ‫إلى‬ ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫توجه‬ ‫ال‬ ‫بعض‬ ‫بمكاتب‬ ‫فالتحق‬ ،‫منطقه‬ ‫وحسن‬ ‫لسانه‬ ‫ذالقة‬ ‫بها‬ ‫أغرته‬،‫محامين‬ ‫عاوده‬ ‫القلق‬ ‫أن‬ ‫إال‬. 6
  • 7.
    ‫بها‬ ‫وعمل‬ ‫منها‬‫تخرج‬ ‫بعدما‬ ‫الجيش‬ ‫من‬ ‫التقاعد‬ ‫طلب‬ ‫جن‬ُ‫س‬‫و‬ ‫سنة‬ ‫فيها‬ ‫وتخرج‬ ،‫طالبها‬ ‫بين‬ ‫وأنتظم‬ ،‫الحربية‬ ‫بالمدرسة‬ ‫ألتحق‬1891‫وعين‬ ، ‫سنوات‬ ‫ثالث‬ ‫بها‬ ‫وظل‬ ‫الحربية‬ ‫وزارة‬ ‫في‬. ‫األخي‬ ‫الحقته‬ ‫والتي‬ ‫الحربية‬ ‫إلى‬ ‫ورجع‬ ‫ا‬‫ا‬‫عام‬ ‫الداخلية‬ ‫وزارة‬ ‫إلى‬ ‫وأنتقل‬‫في‬ ‫رة‬ ‫ت‬ ‫ا‬‫ا‬‫ن‬‫معل‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫وراسل‬ ‫هناك‬ ‫وتذمر‬ ‫السودان‬ ‫إلى‬ ‫رسل‬ُ‫أ‬ ‫جيش‬‫برمه‬ ‫وسخطه‬.‫س‬ ‫في‬ ‫عليه‬ ‫كم‬ُ‫ح‬‫و‬ ،‫وحوكم‬ ‫فيها‬ ‫واشترك‬ ‫الجيش‬ ‫في‬ ‫ثورة‬ ‫وقامت‬‫نة‬ 1900‫المعاش‬ ‫إلى‬ ‫إحالته‬ ‫طلب‬ ‫أن‬ ‫يلبث‬ ‫ولم‬ ،‫االستيداع‬ ‫إلى‬ ‫بإحالته‬. 7
  • 8.
    ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫شعر‬‫نضوج‬ ‫ف‬ ،‫الشعور‬ ‫مرهفة‬ ‫حساسة‬ ‫نفس‬ ‫ذا‬ ‫وكان‬ ،‫له‬ ‫استوت‬ ‫قد‬ ‫شاعريته‬‫أحس‬ ‫أغل‬ ‫ولكنها‬ ‫األهرام؛‬ ‫صحيفة‬ ‫في‬ ‫يشتغل‬ ‫أن‬ ‫وحاول‬ ،‫بؤسه‬ ‫بعمق‬‫قت‬ ‫ليقو‬ ‫حتى‬ ‫ولزمه‬ ،‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫إلى‬ ‫فاتجه‬ ،‫دونه‬ ‫من‬ ‫أبوابها‬‫ل‬: "‫وألت‬ ،‫أنهاره‬ ُ‫د‬ ِّ‫وأر‬ ،‫داره‬ ‫أغشى‬ ،‫باإلمام‬ ‫الناس‬ ‫ألصق‬ ‫كنت‬ ‫فلقد‬‫قط‬ ‫ثماره‬" 8
  • 9.
    ‫المصريين‬ ‫من‬ ‫الممتازة‬‫والطبقة‬ ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫على‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫أستاذة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫ف‬َّ‫تعر‬‫الطبقة‬ ‫أمثال‬ ‫المصريين‬ ‫من‬ ‫الممتازة‬:‫عا‬ ‫وحسن‬ ‫أمين‬ ‫وقاسم‬ ‫زغلول‬ ‫سعد‬‫صم‬ ‫الت‬ ‫الطبقة‬ ‫وهي‬ ،‫سليمان‬ ‫ومحمود‬ ‫السيد‬ ‫ولطفي‬ ‫كامل‬ ‫ومصطفى‬‫ي‬ ‫والت‬ ،‫والسياسي‬ ‫واالجتماعي‬ ‫الديني‬ ‫اإلصالح‬ ‫في‬ ‫تفكر‬ ‫كانت‬‫تزال‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫المصرية‬ ‫الحياة‬ ‫في‬ ‫فاعلة‬ ‫آثارها‬. 9
  • 10.
    ‫وفقيرة‬ ‫طامحة‬ ‫بيئتين‬‫بين‬ ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫الطامح‬ ‫البيئة‬ ‫في‬ ‫يعيش‬ ‫أن‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫بالشيخ‬ ‫اتصاله‬ ‫له‬ ‫هيأ‬‫إلى‬ ‫ة‬ ‫الف‬ ‫الشعب‬ ‫بيئة‬ ‫في‬ ‫يعيش‬ ‫نفسه‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫وكان‬ ،‫اإلصالح‬‫نشأ‬ ‫التي‬ ‫قيرة‬ ‫بؤسه‬ ‫بحكم‬ ‫بها‬ ‫ويختلط‬ ‫فيها‬.‫من‬ ‫طائفة‬ ‫فيها‬ ‫نشأت‬ ‫قد‬ ‫وكانت‬‫األدباء‬ ‫ا‬ ‫األحياء‬ ‫مقاهي‬ ‫في‬ ‫يجلسون‬ ‫وكانوا‬ ،‫العبد‬ ‫إمام‬ ‫أمثال‬ ‫البائسين‬،‫لوطنية‬ ‫الحدي‬ ‫الحياة‬ ‫ظروف‬ ‫أوجدتها‬ ‫طبقة‬ ‫وهي‬ ،‫بأدبهم‬ ‫فيها‬ ‫وينتقلون‬‫ثة‬. 10
  • 11.
    ‫الطامحة‬ ‫البيئة‬ ‫إلى‬‫وذهب‬ ‫الفقيرة‬ ‫البيئة‬ ‫ترك‬ ‫كسب‬ ‫في‬ ‫أنفسهم‬ ‫على‬ ‫يعتمدوا‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫والشعراء‬ ‫األدباء‬ ‫اضطر‬ ‫البائ‬ ‫الطبقة‬ ‫هذه‬ ‫بينهم‬ ‫تكونت‬ ‫ما‬ ‫وسرعان‬ ،‫حاجاتهم‬ ‫وسد‬ ‫أرزاقهم‬‫سة‬ ‫إبراهي‬ ‫وحافظ‬ ‫العبد‬ ‫إمام‬ ‫القرن‬ ‫أول‬ ‫في‬ ‫إمامتها‬ ‫يتنازع‬ ‫أخذ‬ ‫التي‬‫م‬. ‫ويض‬ ‫لهم‬ ‫ويتندر‬ ‫يمدحهم‬ ‫كان‬ ‫ولقد‬ ‫الممتازة‬ ‫الطبقة‬ ‫إلى‬ ‫وأنقطع‬،‫حكهم‬ ‫المختلفة‬ ‫المناسبات‬ ‫في‬ ‫الشعر‬ ‫لهم‬ ‫وينظم‬. 11
  • 12.
    ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫نهوض‬‫في‬ ‫ساعدت‬ ‫الطامحة‬ ‫البيئة‬ ‫بفضل‬ ‫وصلوا‬ ‫الذين‬ ‫الفالحين‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫الطبقة‬ ‫هذه‬ ‫أكثر‬ ‫كان‬‫جهودهم‬ ‫ش‬ ‫بشدة‬ ‫يمتازون‬ ‫وكانوا‬ ،‫الدولة‬ ‫مرافق‬ ‫في‬ ‫العليا‬ ‫المناصب‬ ‫إلى‬‫عورهم‬ ‫وكانوا‬ ،‫لذة‬ ‫صحبتهم‬ ‫في‬ ‫يجد‬ ‫حافظ‬ ‫فكان‬ ‫وآالمه؛‬ ‫الشعب‬ ‫بآمال‬ ‫وينش‬ ‫القديم‬ ‫الشعر‬ ‫لهم‬ ‫يروي‬ ‫فكان‬ ،‫مجالسهم‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫يوسعون‬‫لهم‬ ‫ئ‬ ‫إصالح‬ ‫وجوه‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫ينزعون‬ ‫فيما‬ ‫قصائد‬. 12
  • 13.
    ‫في‬ ‫النثرية‬ ‫مقاالته‬"‫سطيح‬‫ليالي‬" ‫كتب‬"‫سطيح‬ ‫ليالي‬"‫ص‬ ،‫المقامات‬ ‫طريقة‬ ‫على‬ ‫نثرية‬ ‫مقاالت‬ ‫وهي‬‫ر‬ َّ‫و‬ ‫الشع‬ ‫عيوب‬ ‫من‬ ‫ا‬‫ا‬‫كثير‬ ‫الجاهلي‬ ‫الكاهن‬ ‫سطيح‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫فيها‬‫ب‬ ‫ع‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫بآراء‬ ‫التأثر‬ ‫أوضح‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫ا‬‫ا‬‫متأثر‬ ،‫االجتماعية‬‫بده‬ ‫اإلصالحية‬.‫ت‬ ‫ذلك‬ ‫ومع‬ ،‫يتقنها‬ ‫ولم‬ ‫الفرنسية‬ ‫يتعلم‬ ‫أن‬ ‫وحاول‬‫رجم‬ ‫لفيكتور‬ ‫البؤساء‬‫هيجو‬‫دقيق‬ ‫ترجمة‬ ‫يترجمها‬ ‫أن‬ ‫يستطع‬ ‫ولم‬ ،‫فاحتفظ‬ ،‫ة‬ ‫ذوقه‬ ‫حسب‬ ‫ونقص‬ ‫فيها‬ ‫وزاد‬ ،‫بروحها‬. 13
  • 14.
    ‫المصر‬ ‫الكتب‬ ‫بدار‬‫األدبي‬ ‫القسم‬ ‫في‬ ‫الجديد‬ ‫عمله‬‫ية‬ ‫سنة‬ ‫في‬1911‫حشمت‬"‫باشا‬"‫ف‬ ‫نه‬‫عي‬ ‫والتعليم‬ ‫التربية‬ ‫وزير‬‫القسم‬ ‫ي‬ ‫سنة‬ ‫إلى‬ ‫الوظيفة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ويظل‬ ،‫المصرية‬ ‫الكتب‬ ‫بدار‬ ‫األدبي‬1932. ‫مصر‬ ‫شؤون‬ ‫في‬ ‫ينظم‬ ‫يعد‬ ‫فلم‬ ،‫لسانه‬ ُّ‫ل‬‫تغ‬ ‫الوظيفة‬ ‫وأخذت‬‫السياسية‬ ‫الحرب‬ ‫وضعت‬ ‫إذا‬ ‫حتى‬ ،‫توظفه‬ ‫قبل‬ ‫شأنه‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ‫واالجتماعية‬ ‫سير‬ ‫يعود‬ ‫أخذ‬ ‫حريتها‬ ‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫دت‬ُ‫ور‬ ،‫أوزارها‬ ‫األولى‬ ‫العالمية‬‫ته‬ ‫األولى‬. 14
  • 15.
    ‫السجن‬ ‫من‬ ‫والخوف‬‫الثائر‬ ‫الشعر‬ ‫يطر‬ ‫أن‬ ‫خشية‬ ‫السياسية‬ ‫األحداث‬ ‫في‬ ‫نظمه‬ ‫مما‬ ‫ا‬‫ا‬‫كثير‬ ‫ينشر‬ ‫لم‬‫من‬ ‫د‬ ‫قوته‬ ‫من‬ ‫ويحرم‬ ‫عمله‬.‫صدقي‬ ‫وزارة‬ ‫عهد‬ ‫في‬ ‫المعاش‬ ‫إلى‬ ‫وأحيل‬ "‫باشا‬"‫الث‬ ‫الشعر‬ ‫من‬ ‫ا‬‫ا‬‫كثير‬ ‫فنظم‬ ‫مكبوتة‬ ‫الحريات‬ ‫وكانت‬ ،‫لم‬ ‫ولكنه‬ ،‫ائر‬ ‫السجن‬ ‫يخاف‬ ‫ظل‬ ‫بل‬ ‫الصحف؛‬ ‫في‬ ‫المأل‬ ‫على‬ ‫ينشره‬. 15
  • 16.
    ‫حافظ‬ ‫وشعر‬ ‫شخصية‬‫في‬ ‫المصري‬ ‫الدم‬ ‫هذه‬ ‫وأول‬ ،‫تكوينها‬ ‫في‬ ‫عناصر‬ ‫تشترك‬ ‫األدبية‬ ‫حافظ‬ ‫شخصية‬‫العناصر‬ ‫ولكن‬ ،‫تركية‬ ‫أمه‬ ‫كانت‬ ‫ا‬ًّ‫ق‬‫ح‬ ،‫أبيه‬ ‫عن‬ ‫ورثه‬ ‫الذي‬ ‫المصري‬ ‫الدم‬‫تركيتها‬ ‫غلبتها‬ ‫فقد‬ ،‫فيه‬ ‫ا‬‫ا‬‫ح‬‫واض‬ ‫ا‬‫ا‬‫أثر‬ ‫تخلف‬ ‫لم‬‫مصريته‬‫ا‬ ‫لقد‬ ‫بل‬ ،،‫به‬ ‫ستبدت‬ ًّ‫ي‬‫ح‬ ‫ا‬‫مثاال‬ ‫غدا‬ ‫حتى‬ ،‫ومزاجه‬ ‫روحه‬ ‫في‬ ‫يجري‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫وأصبحت‬‫ا‬ ‫الباس‬ ‫الفكه‬ ‫ومزاجه‬ ‫القومية‬ ‫لروحه‬ ‫ا‬‫مثاال‬ ،‫عصره‬ ‫في‬ ‫للمصري‬‫وما‬ ،‫م‬ ‫اليوم‬ ‫إلى‬ ‫وفكاهاته‬ ‫نوادره‬ ‫تتناقل‬ ‫والمجالس‬ ‫الصحف‬ ‫تزال‬. 16
  • 17.
    ‫البارودي‬ ‫شعر‬ ‫في‬‫تأثره‬ ،‫القديم‬ ‫لألدب‬ ‫قراءاته‬ ‫من‬ ‫ًّا‬‫ي‬‫عرب‬ ‫ا‬‫ا‬‫عنصر‬ ‫الوراثي‬ ‫العنصر‬‫وتطاول‬ ‫دخول‬ ‫كان‬ ‫وربما‬ ،‫البارودي‬ ‫مقام‬ ‫إلى‬ ‫الشعر‬ ‫نظم‬ ‫في‬ ‫أخذ‬ ‫منذ‬ ‫طموحه‬‫ه‬ ‫تص‬ ‫ألن‬ ‫نفسه‬ ‫في‬ ‫ملحة‬ ‫رغبة‬ ‫عن‬ ‫ا‬‫ا‬‫ئ‬‫ناش‬ ‫الحربية‬ ‫المدرسة‬ ‫في‬‫سيرته‬ ‫بح‬ ‫ثورة‬ ‫في‬ ‫اشتراكه‬ ‫وكذلك‬ ،‫الوجوه‬ ‫جميع‬ ‫من‬ ‫البارودي‬ ‫سيرة‬ ‫مثل‬ ‫على‬ ‫الجيش‬‫كتشنر‬‫اح‬ ‫في‬ ‫رغبته‬ ‫يطوي‬ ‫اآلخر‬ ‫هو‬ ‫السودان‬ ‫في‬‫تذائه‬ ‫وتقليده‬. 17
  • 18.
    ‫المعلم‬ ‫والبارودي‬ ‫التلميذ‬‫حافظ‬ ‫بين‬ ‫الفرق‬ ‫منه‬ ‫ثقافة‬ ‫أوسع‬ ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫فيه‬ ‫يتأثر‬ ‫كأن‬ ‫والذي‬ ‫البارودي‬‫في‬ ‫حتى‬ ، ‫ا‬ ‫وقد‬ ،‫عربي‬ ‫شعر‬ ‫من‬ ‫وبعده‬ ‫قبله‬ ‫وما‬ ‫العباسي‬ ‫بالشعر‬ ‫صلته‬‫أن‬ ‫ستطاع‬ ‫ال‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫وهو‬ ،‫مجلدات‬ ‫أربعة‬ ‫في‬ ‫تقع‬ ‫التي‬ ‫مختاراته‬ ‫فيه‬ ‫يؤلف‬‫ناحية‬ ‫مثل‬:‫ديوان‬ ‫بجانب‬ ‫ألنفسهما‬ ‫ألفا‬ ‫اللذين‬ ،‫تمام‬ ‫وأبي‬ ‫البحتري‬‫هما‬ ‫الحماسة‬ ‫باسم‬ ‫القديم‬ ‫الشعر‬ ‫من‬ ‫مختارات‬.‫ي‬ ‫أن‬ ‫حافظ‬ ‫يستطع‬ ‫ولم‬‫صنع‬ ‫الذ‬ ‫البارودي‬ ‫أستاذه‬ ‫صنيع‬ ‫وال‬ ‫العباسيين‬ ‫الشاعرين‬ ‫صنيع‬‫اللغة‬ ‫تعلم‬ ‫ي‬ ‫تعلي‬ ‫كان‬ ‫بينما‬ ‫الغربية‬ ‫الحضارة‬ ‫وشهد‬ ‫والتركية‬ ‫الفارسية‬‫كان‬ ‫حافظ‬ ‫م‬ ‫ا‬‫ا‬‫متوسط‬. 18
  • 19.
    ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫عصامية‬ ‫مثل‬‫أرستقراطية‬ ‫طبقة‬ ‫في‬ ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫ينشأ‬ ‫لم‬:‫و‬ ‫البارودي‬،‫شوقي‬ ‫أ‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫ذلك‬ ‫ومع‬ ،‫السودان‬ ‫إلى‬ ‫والسفر‬ ‫أوربا‬ ‫إلى‬ ‫السفر‬ ‫وشتان‬َّ‫ل‬‫نج‬ ‫ن‬ ‫عصاميته‬‫يث‬ ‫أن‬ ‫واستطاع‬ ،‫بثقافته‬ ‫ال‬ ‫بطبعه‬ ‫ا‬‫ا‬‫شاعر‬ ‫كان‬ ‫إذ‬ ‫؛‬‫للمنافسة‬ ‫بت‬ ‫الفكر‬ ‫بجداول‬ ‫طبيعتهم‬ ‫رفدوا‬ ‫ممن‬ ‫وغيرهما‬ ‫ومطران‬ ‫شوقي‬ ‫مع‬ ‫العقلية‬ ‫وينابيعه‬ ‫الغربي‬. 19
  • 20.
    ‫حافظ‬ ‫شعر‬ ‫في‬‫الدقيق‬ ‫التصوير‬ ‫طبع‬ ‫الثانية‬ ‫بالطبقة‬ ‫واختالطه‬ ‫األولى‬ ‫الطبقة‬ ‫في‬ ‫حافظ‬ ‫نشأة‬‫شعره‬ ‫ا‬ ‫يصور‬ ‫ا‬ًّ‫م‬‫تا‬ ‫ًّا‬‫ي‬‫مصر‬ ‫ا‬‫ا‬‫شاعر‬ ‫أصبح‬ ‫بحيث‬ ‫قوية؛‬ ‫بطوابع‬‫المصرية‬ ‫النفس‬ ‫دقي‬ ‫ا‬‫ا‬‫تصوير‬ ‫القرن‬ ‫هذا‬ ‫وأوائل‬ ‫الماضي‬ ‫القرن‬ ‫أواخر‬ ‫في‬ ‫الطامحة‬‫ا‬‫ا‬‫ق‬. 20
  • 21.
    ‫حافظ‬ ‫شعر‬ ‫في‬‫القوة‬ ‫وأنغام‬ ‫الحزن‬ ‫قيثارة‬ ‫ك‬ ‫تسمعك‬ ‫حافظ‬ ‫فقيثارة‬ ‫وفقره‬ ‫وبؤسه‬ ‫وحزنه‬ ‫شكواه‬ ‫تصوير‬‫هذه‬ ‫ل‬ ‫من‬ ‫ومصلحيه‬ ‫زعمائه‬ ‫قلوب‬ ‫في‬ ‫يضطرب‬ ‫ما‬ ‫وأما‬ ،‫الشجية‬ ‫األلحان‬ ‫تت‬ ‫نفسها‬ ‫فالقيثارة‬ ،‫ووطنية‬ ‫وسياسية‬ ‫وروحية‬ ‫عقلية‬ ‫دعوات‬‫عليها‬ ‫دفق‬ ‫ا‬‫ا‬‫اعتصار‬ ‫تعتصرها‬ ‫وكأنه‬ ‫األنغام‬ ‫هذه‬. 21
  • 22.
    ‫المصرية‬ ‫الصحافة‬ ‫في‬‫األول‬ ‫الصوت‬ ،‫األدبية‬ ‫والمقاالت‬ ‫الشعر‬ ‫وتنشر‬ ‫بانتظام‬ ‫تظهر‬ ‫الصحف‬ ‫أخذت‬‫وأخذ‬ ‫إل‬ ‫ذلك‬ ‫ودعاهم‬ ،‫بالصحف‬ ‫إنتاجهم‬ ‫نشر‬ ‫في‬ ‫يتنافسون‬ ‫الشعراء‬‫أن‬ ‫ى‬ ‫عو‬ ‫ويغنوا‬ ‫الوسطى‬ ‫طبقاته‬ ‫يخاطبوا‬ ‫وأن‬ ،‫الجمهور‬ ‫في‬ ‫يفكروا‬‫اطفها‬ ‫ا‬ ‫األول‬ ‫الصوت‬ ‫هو‬ ‫حافظ‬ ‫وكان‬ ،‫واالجتماعية‬ ‫والوطنية‬ ‫السياسية‬‫لذي‬ ‫المصرية‬ ‫الجماعة‬ ‫حاجة‬ ‫لبى‬. 22
  • 23.
    ‫واالجتماعي‬ ‫السياسي‬ ‫الشعر‬‫في‬ ‫حافظ‬ ‫تقدم‬ ‫حزبين‬ ‫المصريون‬ ‫انقسم‬:‫ال‬ ‫وكثر‬ ،‫األمة‬ ‫وحزب‬ ‫الوطني‬ ‫الحزب‬‫حوار‬ ‫يكتبو‬ ‫تاب‬ُ‫ك‬‫ال‬ ‫وأخذ‬ ،‫المقاالت‬ ‫وكثرت‬ ،‫السياسية‬ ‫اآلراء‬ ‫في‬‫في‬ ‫ن‬ ًّ‫ي‬‫سياس‬ ‫ا‬‫ا‬‫شعر‬ ‫ينظمون‬ ‫الشعراء‬ ‫وتبعهم‬ ،‫االجتماعية‬ ‫العيوب‬،‫ًّا‬‫ي‬‫واجتماع‬ ‫ا‬ ‫قوية‬ ‫صورة‬ ‫في‬ ‫ويذيعه‬ ‫الشعر‬ ‫هذا‬ ‫ينشئ‬ ‫حافظ‬ ‫وتقدمهم‬. ‫يبلغ‬ ‫الجوانب‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫وحافظ‬-‫القرن‬ ‫أول‬ ‫في‬ ‫وخاصة‬-‫يبل‬ ‫لم‬ ‫ما‬‫غه‬ ،‫والبارودي‬ ‫شوقي‬ 23
  • 24.
    ‫بشعره‬ ‫للجمهور‬ ‫أقرب‬‫حافظ‬ ‫ش‬ ‫جعل‬ ‫ما‬ ‫ذلك‬ ‫ولعل‬ ،‫الجمهور‬ ‫إلى‬ ‫ا‬‫أوال‬ ‫به‬ ‫يقصد‬ ‫كان‬ ‫حافظ‬ ‫شعر‬‫عره‬ ‫وأساليبه‬ ‫لغته‬ ‫ط‬ِّ‫يبس‬ ‫كان‬ ‫إذ‬ ‫ا؛‬‫ا‬‫م‬‫فه‬ ‫وأقرب‬ ‫ا‬‫ا‬‫ح‬‫وضو‬ ‫أكثر‬.‫و‬‫شعره‬ ‫صب‬ ‫الب‬ ‫عند‬ ‫منها‬ ‫الجمهور‬ ‫إلى‬ ‫أدنى‬ ‫عنده‬ ‫ولكنها‬ ‫القديمة‬ ‫القوالب‬ ‫في‬‫ارودي‬ 24
  • 25.
    ‫عصره‬ ‫يصور‬ ‫حافظ‬ ‫بأ‬‫شعره‬ ‫في‬ ‫إلينا‬ ‫ينقله‬ ‫فهو‬ ،‫لعصره‬ ‫حية‬ ‫صورة‬ ‫بذلك‬ ‫حافظ‬‫وآراء‬ ‫فكاره‬ ‫ا‬‫ا‬‫ن‬‫أحيا‬ ‫وأساليبهم‬ ،‫وخطبائه‬ ‫كتابه‬.‫نف‬ ‫في‬ ‫يضطرب‬ ‫ما‬ ‫فكل‬‫وس‬ ‫ف‬ ،‫ا‬‫ا‬‫شعر‬ ‫له‬ِّ‫ويحو‬ ‫ا‬‫ا‬‫ع‬‫رائ‬ ‫ا‬‫ا‬‫ب‬‫استيعا‬ ‫يستوعبه‬ ‫معاصريه‬‫يقول‬ ‫وجدته‬ ‫إذا‬: ‫األديب‬ ‫دار‬ ‫مصر‬ ‫يا‬ ِّ‫ت‬‫أن‬ ‫وما‬...‫ال‬ ‫بالبلد‬ ِّ‫ت‬‫أن‬ ‫وال‬‫طيب‬ ‫الوفاق‬ ‫يوم‬ ‫منك‬ ‫أيعجبني‬...‫ال‬ ‫ولعب‬ ‫الجماد‬ ‫سكوت‬‫صبي‬ ‫لنا‬ ‫خير‬ ‫النشء‬ ‫في‬ ‫يقولون‬...‫األجن‬ ‫من‬ ‫شر‬ ‫وللنش‬‫بي‬ 25
  • 26.
    ‫المالجئ‬ ‫وإنشاء‬ ‫المدارس‬‫فتح‬ ‫على‬ ‫يشجع‬ ‫يستث‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫كأنه‬ ‫الشباب‬ ‫فيه‬ ‫ع‬ ِّ‫يقر‬ ‫كثير‬ ‫شعر‬ ‫لحافظ‬‫يغرس‬ ‫بما‬ ‫يرهم‬ ‫فيهم‬ ‫َّة‬‫ي‬‫الحم‬ ‫من‬.‫ي‬ ‫إال‬ ‫ا‬‫نبيال‬ ‫ا‬‫عمال‬ ‫وال‬ ‫ا‬ًّ‫ر‬ِّ‫ب‬ ‫يجد‬ ‫ال‬ ‫وكان‬‫ويتغنى‬ ‫به‬ ‫شيد‬ ‫وإن‬ ‫القديمة‬ ‫والجامعة‬ ‫المدارس‬ ‫فتح‬ ‫في‬ ‫وله‬ ،‫أمره‬ ‫على‬ ‫بالقائمين‬‫شاء‬ ‫الطفولة‬ ‫رعاية‬ ‫في‬ ‫كقوله‬ ‫كثير؛‬ ‫شعر‬ ‫المالجئ‬: ‫الطفـ‬ ‫شقوة‬ ‫في‬ ‫إن‬ ‫الطفل‬ ‫أنقذوا‬......‫ك‬ ‫على‬ ‫لنا‬ ‫شقاء‬ ‫ـل‬‫حال‬ ‫ل‬ ‫فيـــه‬ ‫كان‬ ‫فربما‬ ‫أنقذوه‬......‫يبالـ‬ ‫ال‬ ‫مغامـــر‬ ‫أو‬ ‫مصـــلح‬‫ـــــي‬ ‫داء‬ ‫والبؤس‬ ‫األطفال‬ ‫بؤس‬ ‫شاع‬...‫غير‬ ‫الطبيب‬ ‫أتيح‬ ‫لو‬‫عضال‬ 26
  • 27.
    ‫الشديد‬ ‫والحذر‬ ‫السياسي‬‫الشعر‬ ‫حا‬ ‫في‬ ‫قصيدته‬ ‫في‬ ‫قاله‬ ‫ما‬ ‫أروع‬ ‫ومن‬ ،‫السياسي‬ ‫الشعر‬ ‫عنده‬ ‫يكثر‬‫دثة‬ ‫دنشواي‬‫الساخر‬ ‫النمط‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫نظمها‬ ‫وقد‬ ،: ‫فينا‬ ‫باألمر‬ ‫القائمون‬ ‫أيها‬...‫والءنا‬ ‫نسيتم‬ ‫هل‬‫والودادا‬ ‫ا‬ً‫ئ‬‫هني‬ ‫وناموا‬ ‫جيشكم‬ ‫ضوا‬ِّ‫خف‬...‫ُوبوا‬‫ج‬‫و‬ ‫صيدكم‬ ‫وابتغوا‬‫الب‬‫الدا‬ ‫طوق‬ ‫ذات‬ ‫أعوزتكم‬ ‫وإذا‬...‫فصيدوا‬ ‫ى‬َ‫ب‬ُّ‫الر‬ ‫تلك‬ ‫بين‬‫العبادا‬ ‫سواء‬ ‫والحمام‬ ‫نحن‬ ‫إنما‬...‫أطواقنا‬ ‫تغادر‬ ‫لم‬‫األجيادا‬ ‫ا‬ ‫األمة‬ ‫وسخط‬ ‫وبغيهم‬ ‫اإلنجليز‬ ‫ظلم‬ ‫فيصور‬ ‫القصيدة‬ ‫في‬ ‫ويمضي‬‫لمصرية‬ ‫اا‬‫د‬‫شدي‬ ‫ا‬‫ا‬‫ط‬‫سخ‬ ‫عليهم‬.‫من‬ ‫وغيرها‬ ‫القصيدة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫عليه‬ ُ‫ظ‬َ‫ح‬‫ويال‬‫شعره‬ ‫ث‬ ‫اإلنجليز‬ ‫على‬ ‫يثور‬ ‫ال‬ ‫فهو‬ ،‫واالحتياط‬ ‫الحذر‬ ‫من‬ ‫ضرب‬ ‫السياسي‬‫ورة‬ ‫حت‬ ،‫والحيلة‬ ‫اللباقة‬ ‫من‬ ‫بضرب‬ ‫عليهم‬ ‫الثورة‬ ‫يشفع‬ ‫بل‬ ،‫عنيفة‬‫غياهب‬ ‫يتقي‬ ‫ى‬ ‫سجونهم‬. 27
  • 28.
    ‫بمصر‬ ‫تحيط‬ ‫فرعونية‬‫هالة‬ ‫حافظ‬ ‫شعر‬ ‫وخم‬ ‫مائة‬ ‫على‬ ‫تربو‬ ‫ثائرة‬ ‫قصيدة‬ ‫المعاش‬ ‫إلى‬ ‫إحالته‬ ‫بعد‬ ‫أنشأ‬،‫ا‬‫ا‬‫ت‬‫بي‬ ‫سين‬ ‫معدودة‬ ‫أبيات‬ ‫سوى‬ ‫منها‬ ‫ديوانه‬ ‫في‬ ‫وليس‬.‫الرائع‬ ‫قالدته‬ ‫وحسبه‬‫التي‬ ‫ة‬ ‫وتدور‬ ‫عصرنا‬ ‫في‬ ‫ى‬َّ‫ن‬َ‫غ‬ُ‫ت‬ ‫والتي‬ ،‫مصر‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫أنشدها‬‫كل‬ ‫على‬ ‫بقوله‬ ‫يفتتحها‬ ‫التي‬ ‫تلك‬ ‫وهي‬ ،‫لسان‬: ‫ًا‬‫ع‬‫جمي‬ ‫ينظرون‬ ‫الخلق‬ ‫وقف‬...‫وحدي‬ ‫المجد‬ ‫قواعد‬ ‫أبني‬ ‫كيف‬ ‫زال‬ ‫وما‬ ،‫الفرعونية‬ ‫أمجادها‬ ‫من‬ ‫هالة‬ ‫تحوطها‬ َ‫مصر‬ ‫م‬َ‫س‬‫ر‬ ‫وفيها‬ ‫لغ‬ ‫عرض‬ ‫ثم‬ ،‫والسياسة‬ ‫والتشريع‬ ‫الفن‬ ‫في‬ ‫األمجاد‬ ‫هذه‬ ‫يعرض‬‫زاتها‬ ‫أن‬ ‫وكيف‬‫ا‬‫ا‬‫ي‬‫رام‬‫نحره‬ ‫في‬ ‫د‬ُ‫ر‬ ‫إال‬ ‫بسهم‬ ‫يرمها‬ ‫لم‬. 28
  • 29.
    ‫حافظ‬ ‫شعر‬ ‫في‬‫الوطنية‬ ‫النزعة‬ ‫نزعتان‬ ‫شعره‬ ‫في‬ ‫بها‬ ‫يقترن‬ ‫الوطنية‬ ‫النزعة‬:‫وإسالمي‬ ‫عربية‬‫وتبدو‬ ،‫ة‬ ‫تكل‬ ‫التي‬ ‫قصيدته‬ ‫في‬ ‫وخاصة‬ ،‫قصائده‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫األولى‬‫بلسان‬ ‫فيها‬ ‫م‬ ‫عاصف‬ ‫تهب‬ ‫كانت‬ ‫حين‬ ‫القرن‬ ‫أول‬ ‫في‬ ‫نشرها‬ ‫وقد‬ ،‫العربية‬ ‫اللغة‬‫ة‬ ‫ومطلعها‬ ،‫قصائده‬ ِّ‫ر‬َ‫ر‬ُ‫غ‬ ‫من‬ ‫وهي‬ ،‫العربية‬ ‫ضد‬ ‫العامية‬: ‫حصاتي‬ ‫فاتهمت‬ ‫لنفسي‬ ‫رجعت‬...‫ح‬ ‫فاحتسبت‬ ‫قومي‬ ‫وناديت‬‫ياتي‬ 29
  • 30.
    ‫مختلفة‬ ‫موضوعات‬ ‫تنظيم‬ ‫قديمة‬‫موضوعات‬ ‫في‬ ‫نظم‬ ‫قد‬‫كاإلخوانيات‬‫وه‬ ،‫والغزل‬ ‫والخمريات‬‫و‬ ‫ا‬‫ا‬‫ن‬‫أحيا‬ ‫والصياغة‬ ‫السبك‬ ‫جمال‬ ‫له‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫مقلد‬ ‫فيها‬.‫وقت‬ ‫وكان‬‫يجيد‬ ‫ها‬ ‫الرثاء‬ ‫فن‬. 30
  • 31.
    ‫الباهر‬ ‫والصائغ‬ ‫الجزل‬‫الشاعر‬ ‫إبراهيم‬ ‫حافظ‬ ‫مصلح‬ ‫لموت‬ ‫الشعب‬ ‫حزن‬ ‫فإذا‬ ،‫وآالمه‬ ‫بالشعب‬ ‫التأثر‬ ‫شديد‬ ‫كان‬‫كبير‬ ‫نف‬ ‫في‬ ‫الحزن‬ ‫هذا‬ ‫انطبع‬ ‫كامل‬ ‫مصطفى‬ ‫أو‬ ‫عبده‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫مثل‬‫سه‬. ‫د‬ ‫ا‬‫ا‬‫شعور‬ ‫شعبه‬ ‫به‬ ‫يشعر‬ ‫بما‬ ‫يشعر‬ ‫حافظ‬ ‫كان‬ ‫النحو‬ ‫هذا‬ ‫وعلى‬‫ألن‬ ‫ا؛‬‫ا‬‫ق‬‫قي‬ ‫جز‬ ‫لغة‬ ‫في‬ ‫الشعور‬ ‫هذا‬ ‫يصوغ‬ ‫أن‬ ‫واستطاع‬ ،‫خالصة‬ ‫كانت‬ ‫نفسه‬‫لة‬ ‫ا‬ ‫شعرنا‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫مكانته‬ ‫يتبوأ‬ ‫وبذلك‬ ،‫باهرة‬ ‫صياغة‬ ‫متينة‬‫لحديث‬. 31
  • 32.