‫صل‬
‫المشتركة‬ ‫والعالقة‬ ‫والفن‬ ‫الجمال‬ ‫ماهية‬
‫الداخلي‬ ‫التصميم‬ ‫لمساق‬ ‫علمي‬ ‫بحث‬
:‫إعداد‬
‫الحنيني‬ ‫محمد‬ ‫رائد‬ ‫أسيل‬
:‫إشراف‬
‫طراد‬ ‫سليمان‬ ‫مهند‬ .‫د‬
:‫الدراسي‬ ‫الفصل‬
‫األول‬
‫ل‬
‫ـ‬
‫عام‬
7
102
/
1022
:‫الجامعي‬ ‫الرقم‬
2000700037
2
‫ملخ‬
‫ص‬
‫البح‬
‫ث‬
‫أهداف‬
‫البحث‬
:

‫ا‬
‫لتعرف‬
‫على‬
‫الجمال‬ ‫علم‬
‫نشأته‬
‫وتطوره‬

‫معرفة‬
‫بالجمال‬ ‫الحكم‬ ‫معايير‬

‫التعرف‬
‫الفن‬ ‫مفهوم‬ ‫على‬

‫معرفة‬
‫كيفية‬
‫ّن‬‫و‬‫تك‬
‫الجمالية‬ ‫الخبرة‬

‫إيجاد‬
‫بالجمال‬ ‫الفن‬ ‫تربط‬ ‫التي‬ ‫العالقة‬
‫منهجية‬
:‫البحث‬
‫المنهج‬
‫على‬ ‫القائم‬ ‫التاريخي‬
‫إلى‬ ‫الرجوع‬
‫الدراسات‬
‫النتائج‬ ‫إلى‬ ‫للوصول‬ ‫تجميعها‬ ‫و‬ ‫تحليلها‬ ‫و‬ ‫السابقة‬
.
‫أهم‬
:‫النتائج‬
‫ما‬ ‫إن‬
‫يقرن‬
‫بالفن‬ ‫الجمال‬
،‫المشترك‬ ‫عالمهما‬ ‫هو‬
‫ال‬ ‫العالم‬
،‫شخصية‬ ‫كل‬ ‫به‬ ‫تتفرد‬ ‫الذي‬ ‫ّاني‬‫و‬‫ج‬
‫الجمال‬
‫وسيلة‬
‫إدراكه‬
‫التعبير‬ ‫وسيلة‬ ‫الفن‬ ‫بينما‬
‫عنه‬
.
3
‫المحتويا‬
‫ت‬
‫المقدمة‬
‫األول‬ ‫الفصل‬
‫علم‬ :
‫وموضوعه‬ ‫تعريفه‬ ‫الجمال‬

‫المقدمة‬

‫الجمال‬ ‫حكم‬

‫بالجمال‬ ‫اإلحساس‬

‫النقد‬
‫و‬
‫الجمال‬ ‫علم‬
‫الفصل‬
‫الثاني‬
:
‫وا‬ ‫الفن‬
‫الفني‬ ‫لعمل‬

‫الفن‬ ‫ماهية‬

‫الفني‬ ‫العمل‬

‫الفن‬
‫و‬
‫العلم‬
:‫الثالث‬ ‫الفصل‬
‫الجمالية‬ ‫الخبرة‬
‫الخالصة‬
‫قائمة‬
‫و‬ ‫المصادر‬
‫المراجع‬
4
‫المقدمة‬
‫تفسر‬ ‫التي‬ ‫الفلسفية‬ ‫بالنظريات‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫عنى‬ُ‫ي‬
‫و‬ ‫تطور‬
.‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫الى‬ ‫النظرة‬ ‫تبدل‬
‫و‬
‫إلى‬ ‫البحث‬ ‫يهدف‬
‫تن‬
‫و‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫اول‬
‫موضوعاته‬ ‫دراسة‬
‫كان‬ ‫وإذا‬ .
‫العمل‬
‫لع‬ ‫األساسي‬
‫ل‬
‫الجمال‬ ‫م‬
–
‫ا‬ً‫الحق‬ ‫سنذكر‬ ‫كما‬
-
‫ا‬ ‫هو‬
‫لبحث‬
‫في‬
‫ال‬
‫بالفن‬ ‫المحيطة‬ ‫والمشكالت‬ ‫مواقف‬
‫بوصفه‬
‫و‬
‫ا‬ ً‫مبدع‬
‫للجمال‬
.
‫من‬ ‫فإننا‬
‫ال‬ ‫الى‬ ‫سنتطرق‬ ‫هنا‬
‫ذكره‬ ‫يقترن‬ ‫الذي‬ ‫فن‬
‫تلقائية‬ ‫بصورة‬
‫بالجمال‬
‫بينه‬ ‫والفرق‬ ‫ماهيته‬ ‫وتوضيح‬ ،
.‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫وبين‬
‫و‬
‫تعنى‬
‫الجمال‬ ‫فلسفة‬
‫باإل‬
‫بداع‬
‫في‬
‫الجميلة‬ ‫الفنون‬
‫و‬ ،‫الجمالية‬ ‫القيم‬ ‫بتفسير‬ ‫تعنى‬ ‫كما‬
‫لذلك‬
‫الجمال‬ ‫نظريات‬ ‫تفسير‬ ‫يتم‬ ‫ال‬
‫نظريات‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬ ‫بغير‬
‫و‬ ‫الفن‬
.‫الفنون‬ ‫تاريخ‬
‫ًا‬‫ر‬‫وأخي‬
‫الجمالية‬ ‫الخبرة‬ ‫موضوع‬ ‫طرح‬
‫و‬
‫التم‬
‫و‬ ‫بينها‬ ‫ييز‬
.‫الواقعية‬ ‫الخبرة‬ ‫بين‬
5
‫األول‬ ‫الفصل‬
-
‫وموضوعه‬ ‫تعريفه‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬
-
‫فروع‬ ‫من‬ ‫فرعا‬ ‫تصبح‬ ‫و‬ ‫الجمال‬ ‫فلسفة‬ ‫تستقل‬ ‫لم‬
‫و‬(2)
‫عشر‬ ‫الثامن‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫األخير‬ ‫النصف‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫الفلسفة‬
‫حدد‬ ‫و‬ ‫باومجارتن‬ ‫األلماني‬ ‫الفيلسوف‬ ‫ذلك‬ ‫وضح‬ ‫قد‬
‫الشعور‬ ‫منطق‬ ‫حول‬ ‫تدور‬ ‫التي‬ ‫الدراسات‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫موضوعه‬
‫كل‬ ‫يختلف‬ ‫منطق‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫الفني‬ ‫الخيال‬ ‫و‬
‫االختالف‬
‫عن‬
‫صار‬ ‫التاريخ‬ ‫ذلك‬ ‫منذ‬ ‫و‬(1)
‫العقلي‬ ‫التفكير‬ ‫و‬ ‫العلم‬ ‫منطق‬
‫و‬ ‫النظرية‬ ‫المعرفة‬ ‫مجال‬ ‫عن‬ ‫المستقل‬ ‫مجاله‬ ‫الجمال‬ ‫لعلم‬
‫ال‬ ‫مجال‬ ‫عن‬
‫االتجاه‬ ‫هذا‬ ‫تأكيد‬ ‫في‬ ‫سار‬ ‫و‬ ، ‫األخالقي‬ ‫سلوك‬
‫بأن‬ ‫القول‬ ‫إلى‬ ‫انتهى‬ ‫الذي‬ ‫كانت‬ ‫األلماني‬ ‫الفيلسوف‬
‫به‬ ‫يقوم‬ ‫الذي‬ ‫النظري‬ ‫النشاط‬ ‫الى‬ ‫ترجع‬ ‫ال‬ ‫الجمالية‬ ‫الخبرة‬
‫و‬ ‫الرياضة‬ ‫علوم‬ ‫في‬ ‫المعرفة‬ ‫شروط‬ ‫يحدد‬ ‫الذي‬ ‫و‬ ‫الذهن‬
‫يحدد‬ ‫الذي‬ ‫العلمي‬ ‫النشاط‬ ‫إلى‬ ‫ترجع‬ ‫ال‬ ‫كما‬ ، ‫الفيزياء‬
‫األ‬ ‫السلوك‬
‫إلى‬ ‫يرجع‬ ‫لكنه‬ ‫و‬ ‫اإلرادة‬ ‫على‬ ‫المعتمد‬ ‫خالقي‬
‫و‬ ‫الخيال‬ ‫بين‬ ‫الحر‬ ‫اللعب‬ ‫على‬ ‫يستند‬ ‫الذي‬ ‫باللذة‬ ‫الشعور‬
.(0)
‫الذهن‬
6
‫و‬
‫تعنى‬
‫و‬ ‫الفالسفة‬ ‫بنظريات‬ ‫الجمال‬ ‫فلسفة‬
‫آر‬
‫ائهم‬
‫و‬ ‫به‬ ‫وحكمه‬ ‫بالجمال‬ ‫اإلنسان‬ ‫إحساس‬ ‫في‬
‫في‬ ‫إبداعه‬
‫الجميلة‬ ‫الفنون‬
‫و‬ ،‫الجمالية‬ ‫القيم‬ ‫بتفسير‬ ‫تعنى‬ ‫كما‬
‫لذلك‬
‫الجمال‬ ‫نظريات‬ ‫تفسير‬ ‫يتم‬ ‫ال‬
‫نظريات‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬ ‫بغير‬
‫و‬ ‫الفن‬
‫الفلسفة‬ ‫تقتضي‬ ‫ما‬ ‫نحو‬ ‫على‬ ‫الفنون‬ ‫تاريخ‬
‫في‬ ‫البحث‬ ‫األخالقية‬
‫و‬ ‫السلوك‬ ‫دوافع‬
‫يقتضي‬ ‫أو‬ ‫غاياته‬
‫البح‬ ‫المنطق‬
‫التفكير‬ ‫وطرق‬ ‫العلوم‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫ث‬
.
‫در‬ُ‫ي‬ ‫قد‬ ‫الجمال‬
‫الفن‬ ‫في‬ ‫يدرك‬ ‫كما‬ ‫الطبيعة‬ ‫في‬ ‫ك‬
‫و‬
‫إدراك‬ ‫لكن‬
‫ًا‬‫ب‬‫تدري‬ ‫اإلنسان‬ ‫من‬ ‫يقتضي‬ ‫ال‬ ‫الطبيعي‬ ‫الجمال‬
‫مث‬ ‫مباشر‬ ‫إدراك‬ ‫فهو‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫معي‬
‫لألشياء‬ ‫العادي‬ ‫اإلدراك‬ ‫مثل‬ ‫له‬
‫و‬
‫الموجودات‬
‫و‬ ،
‫ب‬ ‫تظهر‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫حقيقة‬ ‫لكن‬
‫وضوح‬
‫و‬ ،‫الفيزياء‬ ‫أو‬ ‫الطبيعة‬ ‫علم‬ ‫في‬
‫إحساس‬ ‫ب‬ّ‫ر‬‫يد‬ ‫كذلك‬
‫للواقع‬ ‫إدراكه‬ ‫يدرب‬ ‫كما‬ ‫الفن‬ ‫بواسطة‬ ‫بالجمال‬ ‫اإلنسان‬
.(3)
‫العلم‬ ‫بواسطة‬
‫يبدعه‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫ا‬ ً
‫واضح‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫و‬ ‫الجمال‬ ‫موضوع‬
‫فيها‬ ‫د‬ ّ
‫يجس‬ ‫أشياء‬ ‫من‬ ‫اإلنسان‬
‫بالجمال‬ ‫إحساسه‬ ‫و‬ ‫ذوقه‬
‫نفضله‬ ‫و‬ ‫نحبه‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫يظهر‬ ‫فإنه‬
‫آخر‬ ‫لهدف‬ ‫أو‬ ‫لمنفعة‬ ‫ال‬
7
‫ذاته‬ ‫غير‬
‫إن‬ " ‫ببر‬ ‫كوبر‬ ‫ستفان‬ ‫األمريكي‬ ‫الناقد‬ ‫يقول‬ ‫و‬ ،
‫الجمال‬ ‫علم‬
‫الجمالي‬ ‫التذوق‬ ‫قوانين‬ ‫عن‬ ‫بحث‬ ‫هو‬
‫و‬ ،
‫أن‬ ‫حين‬ ‫في‬ ‫لذاتها‬ ‫نحبها‬ ‫التي‬ ‫األشياء‬ ‫تلك‬ ‫هو‬ ‫موضوعها‬
‫ا‬ً‫أهداف‬ ‫لنا‬ ‫تحقق‬ ‫وسائل‬ ‫ألنها‬ ‫نحبها‬ ‫األخرى‬ ‫األشياء‬ ‫باقي‬
‫عن‬ ‫والتعبير‬ ‫اإلحساس‬ ‫على‬ ‫الناس‬ ‫أقدر‬ ‫ولعل‬ .(5)
" ‫أخرى‬
‫هذ‬
‫والشعراء‬ ‫الفنانين‬ ‫هم‬ ‫البسائط‬ ‫ه‬
‫أن‬ ‫عادة‬ ‫يحدث‬ ‫إذ‬ ،
‫أ‬ ‫من‬ ‫غيره‬ ‫يراه‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫الفنان‬ ‫يرى‬
‫وأصوات‬ ‫وأشكال‬ ‫لوان‬
‫في‬
‫الطبيعة‬
.
‫الجمال‬ ‫حكم‬
‫أن‬ ‫كانت‬ ‫إيمانويل‬ ‫األلماني‬ ‫للفيلسوف‬ ‫أمكن‬
‫يسميه‬ ‫كما‬ ‫الذوق‬ ‫حكم‬ ‫أو‬ ‫بالجميل‬ ‫الحكم‬ ‫طبيعة‬ ‫يوضح‬
‫إلى‬ ‫يرجع‬ ‫ال‬ ‫الجمال‬ ‫أن‬ ‫رأيه‬ ‫في‬ ‫و‬ ، ‫الحكم‬ ‫نقد‬ ‫كتابه‬ ‫في‬
‫ًا‬‫ي‬‫ذات‬ ‫ليس‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫لكنه‬ ‫و‬ ‫الذات‬ ‫مصدره‬ ‫إنما‬ ‫و‬ ‫األشياء‬
‫سيك‬ ‫شعور‬ ‫مجرد‬ ‫ليس‬ ‫و‬ ‫ا‬ً‫صرف‬
‫صفات‬ ‫فيه‬ ‫لكن‬ ‫و‬ ‫ولوجي‬
‫الخبرة‬ ‫على‬ ‫السابقة‬ ‫الشروط‬ ‫فيه‬ ، ‫الضرورة‬ ‫و‬ ‫الكلية‬
‫كانت‬ ‫أكمل‬ ‫الذوق‬ ‫لحكم‬ ‫التحليل‬ ‫بهذا‬ ‫و‬ ، ‫الحسية‬
‫إلى‬ ‫ها‬ّ‫د‬‫بر‬ ‫اإلنسانية‬ ‫المعرفة‬ ‫فسرت‬ ‫التي‬ ‫النقدية‬ ‫فلسفنه‬
‫مستمدة‬ ‫بعدية‬ ‫عناصر‬ ‫و‬ ‫الخبرة‬ ‫على‬ ‫سابقة‬ ‫قبلية‬ ‫عناصر‬
8
‫اإلن‬ ‫الذهن‬ ‫أن‬ ‫فبين‬ ، ‫الحسية‬ ‫الخبرة‬ ‫من‬
‫عن‬ ‫عاجز‬ ‫ساني‬
‫ما‬ ‫أي‬ ، (6)
‫الظواهر‬ ‫يعرف‬ ‫إنما‬ ‫و‬ ‫ذاتها‬ ‫في‬ ‫الحقائق‬ ‫معرفة‬
.‫لصوره‬ ‫يخضع‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬
‫و‬
‫الحكم‬ ‫شروط‬ ‫كانت‬ ‫حدد‬ ‫قد‬
‫و‬ ‫بالجميل‬
‫إلى‬ ‫الجليل‬
.‫المنطقية‬ ‫المقوالت‬ ‫قائمة‬ ‫من‬ ‫استمدها‬ ‫شروط‬ ‫بأربعة‬
‫فحدد‬
‫والعالقة‬ ‫والجهة‬ ‫والكم‬ ‫الكيف‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫ه‬
‫فمن‬ ،
‫الجميل‬ ‫حدد‬ ‫الكيف‬ ‫جهة‬
‫يترتب‬ ‫أن‬ ‫بغير‬ ‫يسرنا‬ ‫ما‬ ‫بأنه‬
‫سرورن‬ ‫على‬
‫حسية‬ ‫لذة‬ ‫أو‬ ‫فائدة‬ ‫أو‬ ‫منفعة‬ ‫به‬ ‫ا‬
‫هنا‬ ‫ومن‬ ،
‫حاجة‬ ‫يرضي‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ‫اللذة‬ ‫يسبب‬ ‫عما‬ ‫الجميل‬ ‫يختلف‬
‫الج‬ ‫يعرف‬ ‫الكم‬ ‫جهة‬ ‫ومن‬ .‫جسمانية‬
‫يسرنا‬ ‫ما‬ ‫بأنه‬ ‫ميل‬
‫و‬ .‫عقلية‬ ‫تصورات‬ ‫أي‬ ‫استخدام‬ ‫وبغير‬ ‫كلية‬ ‫بطريقة‬
‫من‬
‫الجمي‬ ‫يتصف‬ ‫الجهة‬ ‫حيث‬
‫أي‬ ‫ضروري‬ ‫حكم‬ ‫بأنه‬ ‫ل‬
‫عكسه‬
‫مستحيل‬
‫ا‬ً‫ل‬‫أصو‬ ‫له‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫السبب‬ ‫ويرجع‬ ،
‫العالقة‬ ‫جهة‬ ‫ومن‬ .‫اإلنسانية‬ ‫أفراد‬ ‫جميع‬ ‫لدى‬ ‫مشتركة‬
‫بغاية‬ ‫يتعلق‬ ‫أن‬ ‫بغير‬ ‫بالغائية‬ ‫يوحي‬ ‫بأنه‬ ‫الجميل‬ ‫يتصف‬
.‫محددة‬
‫و‬
‫أنه‬ ‫هو‬ ‫الجمالية‬ ‫كانت‬ ‫نظرية‬ ‫على‬ ‫ترتب‬ ‫ما‬ ‫أهم‬ ‫لعل‬
‫ع‬ ‫المستقل‬ ‫الخاص‬ ‫ميدانه‬ ‫للجمال‬ ‫حدد‬ ‫قد‬
‫مجال‬ ‫ن‬
9
‫ا‬
‫و‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫النظرية‬ ‫لمعرفة‬
‫من‬ ‫األخالقي‬ ‫السلوك‬ ‫مجال‬
.‫أخرى‬ ‫جهة‬
‫بالجمال‬ ‫اإلحساس‬
‫كتابه‬ ‫في‬ ‫األمريكي‬ ‫الفيلسوف‬ ‫سانتيانا‬ ‫يرى‬
‫عن‬ ‫ا‬ً‫ل‬‫مستق‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫الجمال‬ ‫بأن‬(7)
‫بالجمال‬ ‫اإلحساس‬
‫و‬ ،‫اإلنسان‬ ‫إحساس‬
‫قولنا‬
‫إن‬
‫يساوي‬ ‫ندركه‬ ‫ال‬ ‫جماال‬ ‫هناك‬
‫قولنا‬
‫إن‬
‫و‬ ،‫به‬ ‫نشعر‬ ‫ال‬ ‫إحساسا‬ ‫هناك‬
‫بالجمال‬ ‫اإلحساس‬
‫باق‬ ‫عن‬ ‫يختلف‬
‫و‬ ‫إحساس‬ ‫ألنه‬ ‫األخرى‬ ‫اإلحساسات‬ ‫ي‬
‫إن‬
‫مصحوب‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ‫الشعور‬ ‫يخاطب‬ ‫كان‬
‫و‬ ‫بإدراك‬
.‫نقدي‬ ‫حكم‬
‫و‬
‫س‬ ‫يفرق‬
‫و‬ ‫األخالقية‬ ‫األحكام‬ ‫بين‬ ‫انتيانا‬
‫األحكام‬
‫قيم‬ ‫هي‬ ‫األخالقية‬ ‫القيم‬ ‫بأن‬ ‫القول‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫الجمالية‬
‫أننا‬ ‫بمعنى‬ ‫سلبية‬
‫عنه‬ ‫ننهى‬ ‫كي‬ ‫الشر‬ ‫ندرك‬ ‫أن‬ ‫بد‬ ‫ال‬
‫في‬ ،
‫على‬ ‫قائم‬ ‫بالجمال‬ ‫الحكم‬ ‫أن‬ ‫حين‬
‫وإيجابية‬ ‫مباشرة‬ ‫خبرة‬
.(2)
‫عنه‬ ‫ننهى‬ ‫كي‬ ‫القبيح‬ ‫ندرك‬ ‫أن‬ ‫يتحتم‬ ‫وال‬ ،‫بالموضوع‬
10
‫و‬ ‫النقد‬
‫الجمال‬ ‫علم‬
‫للنقد‬ ‫بالنسبة‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫أهمية‬ ‫بأن‬ ‫القول‬ ‫يمكن‬
‫أ‬
‫للغة‬ ‫بالنسبة‬ ‫القواعد‬ ‫بأهمية‬ ‫شبه‬
‫ال‬ ‫فقد‬ ،
‫من‬ ‫يكون‬
‫ق‬ ‫اإلنسان‬ ‫يعرف‬ ‫أن‬ ‫الضروري‬
‫يتعلم‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫النحو‬ ‫واعد‬
‫و‬ ‫اللغة‬
‫يستدل‬ ‫النحو‬ ‫علماء‬ ‫أن‬ ‫يحدث‬ ‫الذي‬ ‫لكن‬
‫على‬ ‫ون‬
‫للغة‬ ‫دراساتهم‬ ‫من‬ ‫القواعد‬
‫نقد‬ ‫يوجد‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫أنه‬ ‫أي‬ ،
‫جيد‬
‫و‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫لمبادئ‬ ‫دراسة‬ ‫بغير‬
‫المبادئ‬ ‫هذه‬ ‫لكن‬
.(9)
‫النقد‬ ‫من‬ ‫تستمد‬ ‫إنما‬ ‫الجمالية‬
‫ف‬
‫كان‬ ‫إذا‬
‫الفني‬ ‫للعمل‬ ‫تفسير‬ ‫النقد‬
‫قول‬ ‫حد‬ ‫على‬ ‫أو‬ ،
‫بي‬ ‫العالقة‬ ‫تفسير‬ ‫هو‬ ‫النقاد‬ ‫بعض‬
‫وجمهور‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫ن‬
‫المتذوقين‬
‫تفسي‬ ‫هو‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫فإن‬ ،
‫أو‬ ‫التفسير‬ ‫لهذا‬ ‫ر‬
.‫للنقد‬ ‫نقد‬
‫المبدع‬ ‫األول‬ ‫المتذوق‬ ‫هو‬ ‫الفنان‬ ‫كان‬ ‫ولما‬
‫هو‬ ‫الجمال‬ ‫لعالم‬ ‫األساسي‬ ‫العمل‬ ‫فإن‬ ‫الجمالية‬ ‫للقيم‬
‫ا‬
‫ا‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫لبحث‬
‫و‬ ‫لمواقف‬
‫بالفنا‬ ‫المحيطة‬ ‫المشكالت‬
‫ن‬
‫للجمال‬ ‫ا‬ ً‫ومبدع‬ ‫ا‬ً‫متذوق‬ ‫بوصفه‬
.
11
‫الثاني‬ ‫الفصل‬
-
‫و‬ ‫الفن‬
‫الفني‬ ‫العمل‬
-
‫الفن‬ ‫ماهية‬
‫بد‬ ‫ال‬ ‫بأنه‬ (20)
‫الفن‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫تولستوي‬ ‫ليف‬ ‫يذكر‬
‫للمج‬
‫دعم‬ُ‫وت‬ ‫الفن‬ ‫نتاجات‬ ‫فيه‬ ‫تظهر‬ ‫الذي‬ ‫تمع‬
‫أ‬ ،
‫يعرف‬ ‫ن‬
‫و‬ ‫حقيقي‬ ‫فن‬ ‫هو‬ ‫ينتج‬ ‫ما‬ ‫هل‬
‫ج‬
،‫يعتقدون‬ ‫كما‬ ‫يد‬
‫و‬
‫كان‬ ‫إذا‬
‫تلك‬ ‫يستحق‬ ‫وهل‬ ‫الدرجة‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫هام‬ ‫هو‬ ‫فهل‬ ً‫ا‬‫جيد‬
.‫ألجله‬ ‫الالزمة‬ ‫الضحايا‬
‫و‬ ‫الشرق‬ ‫بين‬ ‫اإلسالم‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫بيجوفيتش‬ ‫يذكر‬ ‫و‬
‫أن‬ ‫اعتبرنا‬ ‫إذا‬ ‫للجمال‬ ً‫ا‬‫إبداع‬ ‫ليس‬ ‫الفن‬ ‫بأن‬ (22)
‫الغرب‬
‫نقي‬
‫الزيف‬ ‫إنما‬ ‫و‬ ‫القبح‬ ‫ليس‬ ‫الجمال‬ ‫ض‬
.
‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫إننا‬
‫بالجمال‬ ‫نصف‬
‫األق‬
‫العاج‬ ‫ساحل‬ ‫أقنعة‬ ‫أو‬ ‫األزتية‬ ‫نعة‬
،
‫فهذه‬
‫ت‬ ‫كلها‬
‫تمثل‬ ‫ألنها‬ ،‫الحقيقة‬ ‫عن‬ ‫األصيل‬ ‫البحث‬ ‫عن‬ ‫عبير‬
‫ًا‬‫ي‬‫ّان‬‫و‬‫ج‬ ‫ا‬ ً
‫إحساس‬ ،‫ا‬ً‫ر‬‫شعو‬
ً‫اتحاد‬ ،
‫يتعلق‬ ‫كوني‬ ‫بحدث‬ ‫ا‬
‫بالتسامي‬ ‫شعور‬ ‫إنها‬ ،‫اإلنسان‬ ‫بمصير‬
‫هو‬ ‫الفن‬ ‫أن‬ ‫أي‬ ،
.‫نتاجها‬ ‫إال‬ ‫ليس‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫و‬ ‫بذاتها‬ ‫اإلبداع‬ ‫عملية‬
12
‫إن‬
‫الذي‬ ‫اإلنسان‬ ‫أن‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫مبني‬ ‫الفن‬ ‫نشاط‬
‫البصر‬ ‫أو‬ ‫السمع‬ ‫بوساطة‬ ‫يتلقى‬
‫آخر‬ ‫إنسان‬ ‫أحاسيس‬
،
‫األحاسيس‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫يعاني‬ ‫أن‬ ‫بوسعه‬
‫عاناها‬ ‫التي‬ ‫نفسها‬
.‫عنها‬ ‫عبر‬ ‫من‬
‫الميتاف‬ ‫يقول‬ ‫كما‬ ‫ليس‬ ‫الفن‬
‫أفكار‬ ‫ظهور‬ ‫إنه‬ ‫يزيقيون‬
‫ّة‬‫ي‬‫سر‬ ‫ما‬
‫الجمال‬ ‫علماء‬ ‫يقول‬ ‫كما‬ ‫ليس‬ ‫وهو‬ ،
‫ًا‬‫ب‬‫لع‬ ‫الفيزيولوجيين‬
‫الزائدة‬ ‫طاقاته‬ ‫اإلنسان‬ ‫يصرف‬ ‫حيث‬
،
‫الخارجية‬ ‫اإلشارات‬ ‫بوساطة‬ ‫االنفعاالت‬ ‫ظهور‬ ‫ليس‬ ‫وهو‬
،
.(21)
‫واحدة‬ ‫أحاسيس‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫توحد‬ ‫وسيلة‬ ‫هو‬ ‫إنما‬
‫تلك‬ ‫سوى‬ ‫ليس‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫الفن‬ ‫نفهم‬ ‫أن‬ ‫اعتدنا‬ ‫لقد‬
‫و‬ ‫نقرؤها‬ ‫التي‬ ‫األشياء‬
‫نشا‬
‫والمسارح‬ ‫الحفالت‬ ‫في‬ ‫هدها‬
‫و‬
‫العمارات‬ ‫كذلك‬
‫والروايات‬ ‫والمالحم‬ ‫والتماثيل‬
‫ذلك‬ ‫أن‬ ‫غير‬ ،
‫في‬ ‫بواسطته‬ ‫نتعاشر‬ ‫الذي‬ ‫الفن‬ ‫أجزاء‬ ‫أبسط‬ ‫إال‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كله‬
.‫الحياة‬
13
‫الفني‬ ‫العمل‬
‫يتميز‬ ‫أن‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫إذ‬ ، ‫ًا‬‫ي‬‫فرد‬ ‫ا‬ ً‫حلم‬ ‫ليس‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫إن‬
‫هو‬ ، ‫اجتماعية‬ ‫قيمة‬ ‫يكسبه‬ ‫آخر‬ ‫بشرط‬ ‫الفن‬
‫ذو‬ ‫أنه‬ ‫شرط‬
‫ال‬ ‫و‬ ، ‫اللغة‬ ‫من‬ ‫ا‬ ً‫نوع‬ ‫منه‬ ‫يجعل‬ ‫الذي‬ ‫وهو‬ ، ‫مشتركة‬ ‫قيمة‬
‫يشترك‬ ‫موضوعي‬ ‫أساس‬ ‫لها‬ ‫ظاهرة‬ ‫بأنه‬ ‫الفن‬ ‫يتميز‬ ‫أن‬ ‫بد‬
‫اشتراك‬ ‫إمكانية‬ ‫شرط‬ ‫توافر‬ ‫أي‬ ، ‫المجتمع‬ ‫تقديره‬ ‫في‬
‫عمال‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫يظل‬ ‫ال‬ ‫بحيث‬ ، ‫له‬ ‫االستجابة‬ ‫في‬ ‫الناس‬
‫ب‬ ‫ر‬ّ‫د‬‫نق‬ ‫التي‬ ‫الجمالية‬ ‫فالمعايير‬ ، ‫ًا‬‫ي‬‫فرد‬
‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫ها‬
‫خاص‬ ‫فرد‬ ‫ذوق‬ ‫على‬ ‫تقتصر‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫مشتركة‬ ‫اجتماعية‬ ‫معايير‬
‫يطالب‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ‫الجمهور‬ ‫يسر‬ ‫أن‬ ‫يقصد‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫الفنان‬ ‫و‬ ،
‫عما‬ ‫الرضى‬ ‫و‬ ‫بالموافقة‬ ‫اإلحساس‬ ‫يشاركه‬ ‫أن‬ ‫الجمهور‬
‫مجرد‬ ‫لصار‬ ‫صاحبه‬ ‫على‬ ‫الفن‬ ‫اقتصر‬ ‫لو‬ ‫أما‬ ، ‫هو‬ ‫يرضيه‬
.(20)
‫شخصية‬ ‫هواية‬
‫و‬ ‫الفن‬
‫العلم‬
‫يذكر‬
‫الذكر‬ ‫سابق‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫بيجوفيتش‬
‫وجود‬
‫عالمين؛‬
‫و‬ ،‫الموسيقى‬ ‫وعالم‬ ‫اآللة‬ ‫عالم‬
‫أقصى‬ ‫مع‬ ‫هما‬
‫األ‬ .‫مشترك‬ ‫أصل‬ ‫إلى‬ ‫ارجاعهما‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫تحليل‬
‫مركب‬ ،‫ول‬
14
‫العالقات‬ ‫من‬ ‫كمي‬ ‫حيزي‬
‫علم‬ ‫لمنطق‬ ‫ا‬ً‫وفق‬ ‫واألجزاء‬
‫الثاني‬ ‫أما‬ .‫والرياضيات‬ ‫الطبيعة‬
‫من‬ ‫تركيبة‬ ‫على‬ ‫فيشتمل‬ ،
‫المنظو‬ ‫الكلمات‬ ‫أو‬ ‫األنغام‬
‫وي‬ .‫قصيدة‬ ‫أو‬ ‫لحن‬ ‫في‬ ‫مة‬
‫نتمي‬
.(23)
‫والفن‬ ‫العلم‬ ‫إلى‬ ‫العالمان‬ ‫هذان‬
‫معرفة‬ ‫هو‬ ‫العلم‬ ‫بينما‬ ‫اإلنسان‬ ‫معرفة‬ ‫هو‬ ‫الفن‬
،‫ومتزامنان‬ ‫متوازنان‬ ‫المعرفة‬ ‫من‬ ‫النوعان‬ ‫هذان‬ .(25)
‫الطبيعة‬
‫النو‬ ‫مدخل‬ .‫اآلخر‬ ‫عن‬ ‫منهما‬ ‫كل‬ ‫مستقل‬
‫من‬ ‫األول‬ ‫ع‬
‫والتحليل‬ ‫التفكير‬ ‫هو‬ ‫المعرفة‬
‫و‬ ‫والمالحظة‬
‫التجارب‬ ‫إجراء‬
‫عال‬ ‫في‬
‫باطن‬ ‫في‬ ‫ينظر‬ ‫فإنه‬ ،‫الثاني‬ ‫النوع‬ ‫أما‬ .‫المادة‬ ‫م‬
‫و‬ ‫الخفية‬ ‫زواياه‬ ‫وفي‬ ‫اإلنسان‬
.‫أسراره‬
15
‫الثالث‬ ‫الفصل‬
-
‫الجمالية‬ ‫الخبرة‬
-
‫تذوقه‬ ‫عند‬ ‫اإلنسان‬ ‫موقف‬ ‫الجمالية‬ ‫بالخبرة‬ ‫نعني‬
‫الف‬ ‫للعمل‬
‫و‬ .‫عليه‬ ‫نقده‬ ‫أو‬ ‫له‬ ‫إبداعه‬ ‫أو‬ ‫ني‬
‫بموقف‬ ‫تتميز‬
‫الحيا‬ ‫أحداث‬ ‫من‬ ‫موقفنا‬ ‫عن‬ ‫مختلف‬ ‫خاص‬
‫وظواهرها‬ ‫ة‬
‫شعورنا‬ ‫في‬ ‫تخطر‬ ‫التي‬
‫ننظر‬ ‫العادية‬ ‫الخبرة‬ ‫في‬ ‫ألننا‬ ‫ذلك‬ ،
‫األشياء‬ ‫إلى‬
‫الموقف‬ ‫أن‬ ‫غير‬ ،‫معين‬ ‫بغرض‬ ‫تتميز‬ ‫نظرة‬
‫عن‬ ‫ه‬ّ‫ز‬‫من‬ ‫موقف‬ ‫بأنه‬ ‫يتميز‬ ‫الفني‬ ‫التذوق‬ ‫خبرة‬ ‫في‬ ‫الجمالي‬
.‫الغرض‬
‫ظا‬ ‫و‬ ‫إنسانية‬ ‫خبرة‬ ‫هي‬ ‫الجمالية‬ ‫الخبرة‬ ‫إن‬
‫هرة‬
‫غير‬ ،‫الحياة‬ ‫خبرات‬ ‫سائر‬ ‫عن‬ ‫منقطعة‬ ‫ليست‬ ‫و‬ ، ‫اجتماعية‬
‫حين‬ ‫العكس‬ ‫إلى‬ ‫يذهبون‬ ‫المعاصرين‬ ‫النقاد‬ ‫من‬ ‫كثيرا‬ ‫أت‬
‫ذات‬ ‫يجعلها‬ ‫خاص‬ ‫طابع‬ ‫لها‬ ‫الجمالية‬ ‫الخبرة‬ ‫أن‬ ‫يؤكدون‬
‫لعل‬ ‫و‬ ، ‫العملية‬ ‫الحياة‬ ‫خبرات‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫مختلفة‬ ‫نوعية‬
‫المدافعين‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ (26)
‫جاست‬ ‫أورتيجا‬ ‫االسباني‬ ‫الفيلسوف‬
‫يرى‬ ‫وهو‬ ، ‫الواقعية‬ ‫الحياة‬ ‫عن‬ ‫الفنية‬ ‫الخبرة‬ ‫استقالل‬ ‫عن‬
‫و‬ ٍ
‫معان‬ ‫عن‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫البحث‬ ‫نحاول‬ ‫أن‬ ‫العبث‬ ‫من‬ ‫أن‬
‫اللذة‬ ‫أن‬ ‫و‬ ، ‫اليومية‬ ‫حياتنا‬ ‫من‬ ‫مستمدة‬ ‫موضوعات‬
16
‫في‬ ‫شخصيات‬ ‫و‬ ‫أعمال‬ ‫على‬ ‫التعرف‬ ‫من‬ ‫المستمدة‬
‫الجمالية‬ ‫اللذة‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫ليست‬ ‫التصوير‬ ‫أو‬ ‫المسرح‬
‫فال‬ ، ‫الحقيقية‬
‫الخصائص‬ ‫على‬ ‫االهتمام‬ ‫يركز‬ ‫الحديث‬ ‫فن‬
‫من‬ ‫يخلصه‬ ‫و‬ ، ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫الجمالية‬ ‫للقيم‬ ‫الموضحة‬
.‫اإلنسانية‬ ‫للحياة‬ ‫الواقعية‬ ‫الجوانب‬
17
‫الخالصة‬
‫كما‬
‫ا‬ً‫سابق‬ ‫اتضح‬
‫هو‬ ‫الجمال‬ ‫فإن‬
‫قوانين‬ ‫عن‬ ‫بحث‬
‫الجمالي‬ ‫التذوق‬
،
‫وهو‬
‫يبحث‬
‫بإدراك‬
‫الحقيقة‬
‫العالم‬ ‫في‬
‫لما‬ ‫ّاني‬‫و‬‫الج‬
‫كان‬
‫الواقع‬ ‫بإدراك‬ ‫يختص‬ ‫العلم‬
‫العالم‬ ‫في‬
‫ّاني‬‫ر‬‫الب‬
‫و‬
‫موضوعه‬
‫لذاتها‬ ‫نحبها‬ ‫التي‬ ‫األشياء‬ ‫تلك‬ ‫هو‬
‫دون‬
‫مادية‬ ‫غاية‬ ‫وجود‬
‫وراءها‬ ‫من‬ ‫تذكر‬
.
‫كما‬
‫تلك‬ ‫هو‬ ‫الفن‬ ‫أن‬
‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫التي‬ ‫العملية‬
‫ذلك‬
‫العالم‬
‫الخاص‬
،
‫على‬ ‫القدرة‬ ‫لها‬ ‫أعمال‬ ‫إنتاج‬ ‫فيها‬ ‫يتم‬ ‫التي‬ ‫واآللية‬
‫ليحسوا‬ ‫اآلخرين‬ ‫إلى‬ ‫صاحبها‬ ‫يحسها‬ ‫التي‬ ‫المشاعر‬ ‫نقل‬
،‫ا‬ ً
‫أيض‬ ‫بها‬
‫و‬
‫ما‬ ‫إن‬
‫يقرن‬
‫بالفن‬ ‫الجمال‬
‫عالمهما‬ ‫هو‬
،‫المشترك‬
‫وسيلة‬ ‫الفن‬ ‫بينما‬ ‫اإلدراك‬ ‫وسيلة‬ ‫الجمال‬
.‫التعبير‬
18
‫المراجع‬ ‫و‬ ‫المصادر‬
2
.
‫الفن‬ ‫فلسفة‬ ‫و‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫الى‬ ‫مدخل‬ ‫كتاب‬
–
‫حلمي‬ ‫أميرة‬
‫مطر‬
–
‫صفحة‬
22
1
.
‫نفسه‬ ‫المصدر‬
–
‫صفحة‬
22
0
.
‫نفسه‬ ‫المصدر‬
–
‫صفحة‬
22
3
.
‫نفسه‬ ‫المصدر‬
–
‫صفحة‬
21
5
.
‫نفسه‬ ‫المصدر‬
–
‫صفحة‬
23
6
.
‫نفسه‬ ‫المصدر‬
–
‫صفحة‬
27
7
.
‫نفسه‬ ‫المصدر‬
-
‫صفحة‬
29
2
.
‫نفسه‬ ‫المصدر‬
-
‫صفحة‬
22
9
.
‫نفسه‬ ‫المصدر‬
-
‫صفحة‬
12
20
.
‫الفن‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كتاب‬
-
‫تولستوي‬ ‫ليف‬
-
‫صفحة‬
12
22
.
‫والغرب‬ ‫الشرق‬ ‫بين‬ ‫اإلسالم‬ ‫كتاب‬
-
‫بيجوفيتش‬ ‫عزت‬ ‫علي‬
-
‫صفحة‬
253
21
.
‫الفن‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كتاب‬
-
‫تولستوي‬ ‫ليف‬
-
‫صفحة‬
13
20
.
‫نفسه‬ ‫المصدر‬
-
‫صفحة‬
127
23
.
‫والغرب‬ ‫الشرق‬ ‫بين‬ ‫اإلسالم‬ ‫كتاب‬
-
‫صفحة‬
231
25
.
‫نفسه‬ ‫المصدر‬
-
‫صفحة‬
233
26
.
‫ك‬
‫الفن‬ ‫فلسفة‬ ‫و‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫الى‬ ‫مدخل‬ ‫تاب‬
–
‫حلمي‬ ‫أميرة‬
‫مطر‬
–
‫صفحة‬
72

بحث ماهية الفن و الجمال و العلاقة المشتركة - architectural report

  • 1.
    ‫صل‬ ‫المشتركة‬ ‫والعالقة‬ ‫والفن‬‫الجمال‬ ‫ماهية‬ ‫الداخلي‬ ‫التصميم‬ ‫لمساق‬ ‫علمي‬ ‫بحث‬ :‫إعداد‬ ‫الحنيني‬ ‫محمد‬ ‫رائد‬ ‫أسيل‬ :‫إشراف‬ ‫طراد‬ ‫سليمان‬ ‫مهند‬ .‫د‬ :‫الدراسي‬ ‫الفصل‬ ‫األول‬ ‫ل‬ ‫ـ‬ ‫عام‬ 7 102 / 1022 :‫الجامعي‬ ‫الرقم‬ 2000700037
  • 2.
    2 ‫ملخ‬ ‫ص‬ ‫البح‬ ‫ث‬ ‫أهداف‬ ‫البحث‬ :  ‫ا‬ ‫لتعرف‬ ‫على‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫نشأته‬ ‫وتطوره‬  ‫معرفة‬ ‫بالجمال‬ ‫الحكم‬‫معايير‬  ‫التعرف‬ ‫الفن‬ ‫مفهوم‬ ‫على‬  ‫معرفة‬ ‫كيفية‬ ‫ّن‬‫و‬‫تك‬ ‫الجمالية‬ ‫الخبرة‬  ‫إيجاد‬ ‫بالجمال‬ ‫الفن‬ ‫تربط‬ ‫التي‬ ‫العالقة‬ ‫منهجية‬ :‫البحث‬ ‫المنهج‬ ‫على‬ ‫القائم‬ ‫التاريخي‬ ‫إلى‬ ‫الرجوع‬ ‫الدراسات‬ ‫النتائج‬ ‫إلى‬ ‫للوصول‬ ‫تجميعها‬ ‫و‬ ‫تحليلها‬ ‫و‬ ‫السابقة‬ . ‫أهم‬ :‫النتائج‬ ‫ما‬ ‫إن‬ ‫يقرن‬ ‫بالفن‬ ‫الجمال‬ ،‫المشترك‬ ‫عالمهما‬ ‫هو‬ ‫ال‬ ‫العالم‬ ،‫شخصية‬ ‫كل‬ ‫به‬ ‫تتفرد‬ ‫الذي‬ ‫ّاني‬‫و‬‫ج‬ ‫الجمال‬ ‫وسيلة‬ ‫إدراكه‬ ‫التعبير‬ ‫وسيلة‬ ‫الفن‬ ‫بينما‬ ‫عنه‬ .
  • 3.
    3 ‫المحتويا‬ ‫ت‬ ‫المقدمة‬ ‫األول‬ ‫الفصل‬ ‫علم‬ : ‫وموضوعه‬‫تعريفه‬ ‫الجمال‬  ‫المقدمة‬  ‫الجمال‬ ‫حكم‬  ‫بالجمال‬ ‫اإلحساس‬  ‫النقد‬ ‫و‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫الفصل‬ ‫الثاني‬ : ‫وا‬ ‫الفن‬ ‫الفني‬ ‫لعمل‬  ‫الفن‬ ‫ماهية‬  ‫الفني‬ ‫العمل‬  ‫الفن‬ ‫و‬ ‫العلم‬ :‫الثالث‬ ‫الفصل‬ ‫الجمالية‬ ‫الخبرة‬ ‫الخالصة‬ ‫قائمة‬ ‫و‬ ‫المصادر‬ ‫المراجع‬
  • 4.
    4 ‫المقدمة‬ ‫تفسر‬ ‫التي‬ ‫الفلسفية‬‫بالنظريات‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫عنى‬ُ‫ي‬ ‫و‬ ‫تطور‬ .‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫الى‬ ‫النظرة‬ ‫تبدل‬ ‫و‬ ‫إلى‬ ‫البحث‬ ‫يهدف‬ ‫تن‬ ‫و‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫اول‬ ‫موضوعاته‬ ‫دراسة‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ . ‫العمل‬ ‫لع‬ ‫األساسي‬ ‫ل‬ ‫الجمال‬ ‫م‬ – ‫ا‬ً‫الحق‬ ‫سنذكر‬ ‫كما‬ - ‫ا‬ ‫هو‬ ‫لبحث‬ ‫في‬ ‫ال‬ ‫بالفن‬ ‫المحيطة‬ ‫والمشكالت‬ ‫مواقف‬ ‫بوصفه‬ ‫و‬ ‫ا‬ ً‫مبدع‬ ‫للجمال‬ . ‫من‬ ‫فإننا‬ ‫ال‬ ‫الى‬ ‫سنتطرق‬ ‫هنا‬ ‫ذكره‬ ‫يقترن‬ ‫الذي‬ ‫فن‬ ‫تلقائية‬ ‫بصورة‬ ‫بالجمال‬ ‫بينه‬ ‫والفرق‬ ‫ماهيته‬ ‫وتوضيح‬ ، .‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫وبين‬ ‫و‬ ‫تعنى‬ ‫الجمال‬ ‫فلسفة‬ ‫باإل‬ ‫بداع‬ ‫في‬ ‫الجميلة‬ ‫الفنون‬ ‫و‬ ،‫الجمالية‬ ‫القيم‬ ‫بتفسير‬ ‫تعنى‬ ‫كما‬ ‫لذلك‬ ‫الجمال‬ ‫نظريات‬ ‫تفسير‬ ‫يتم‬ ‫ال‬ ‫نظريات‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬ ‫بغير‬ ‫و‬ ‫الفن‬ .‫الفنون‬ ‫تاريخ‬ ‫ًا‬‫ر‬‫وأخي‬ ‫الجمالية‬ ‫الخبرة‬ ‫موضوع‬ ‫طرح‬ ‫و‬ ‫التم‬ ‫و‬ ‫بينها‬ ‫ييز‬ .‫الواقعية‬ ‫الخبرة‬ ‫بين‬
  • 5.
    5 ‫األول‬ ‫الفصل‬ - ‫وموضوعه‬ ‫تعريفه‬‫الجمال‬ ‫علم‬ - ‫فروع‬ ‫من‬ ‫فرعا‬ ‫تصبح‬ ‫و‬ ‫الجمال‬ ‫فلسفة‬ ‫تستقل‬ ‫لم‬ ‫و‬(2) ‫عشر‬ ‫الثامن‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫األخير‬ ‫النصف‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫الفلسفة‬ ‫حدد‬ ‫و‬ ‫باومجارتن‬ ‫األلماني‬ ‫الفيلسوف‬ ‫ذلك‬ ‫وضح‬ ‫قد‬ ‫الشعور‬ ‫منطق‬ ‫حول‬ ‫تدور‬ ‫التي‬ ‫الدراسات‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫موضوعه‬ ‫كل‬ ‫يختلف‬ ‫منطق‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫الفني‬ ‫الخيال‬ ‫و‬ ‫االختالف‬ ‫عن‬ ‫صار‬ ‫التاريخ‬ ‫ذلك‬ ‫منذ‬ ‫و‬(1) ‫العقلي‬ ‫التفكير‬ ‫و‬ ‫العلم‬ ‫منطق‬ ‫و‬ ‫النظرية‬ ‫المعرفة‬ ‫مجال‬ ‫عن‬ ‫المستقل‬ ‫مجاله‬ ‫الجمال‬ ‫لعلم‬ ‫ال‬ ‫مجال‬ ‫عن‬ ‫االتجاه‬ ‫هذا‬ ‫تأكيد‬ ‫في‬ ‫سار‬ ‫و‬ ، ‫األخالقي‬ ‫سلوك‬ ‫بأن‬ ‫القول‬ ‫إلى‬ ‫انتهى‬ ‫الذي‬ ‫كانت‬ ‫األلماني‬ ‫الفيلسوف‬ ‫به‬ ‫يقوم‬ ‫الذي‬ ‫النظري‬ ‫النشاط‬ ‫الى‬ ‫ترجع‬ ‫ال‬ ‫الجمالية‬ ‫الخبرة‬ ‫و‬ ‫الرياضة‬ ‫علوم‬ ‫في‬ ‫المعرفة‬ ‫شروط‬ ‫يحدد‬ ‫الذي‬ ‫و‬ ‫الذهن‬ ‫يحدد‬ ‫الذي‬ ‫العلمي‬ ‫النشاط‬ ‫إلى‬ ‫ترجع‬ ‫ال‬ ‫كما‬ ، ‫الفيزياء‬ ‫األ‬ ‫السلوك‬ ‫إلى‬ ‫يرجع‬ ‫لكنه‬ ‫و‬ ‫اإلرادة‬ ‫على‬ ‫المعتمد‬ ‫خالقي‬ ‫و‬ ‫الخيال‬ ‫بين‬ ‫الحر‬ ‫اللعب‬ ‫على‬ ‫يستند‬ ‫الذي‬ ‫باللذة‬ ‫الشعور‬ .(0) ‫الذهن‬
  • 6.
    6 ‫و‬ ‫تعنى‬ ‫و‬ ‫الفالسفة‬ ‫بنظريات‬‫الجمال‬ ‫فلسفة‬ ‫آر‬ ‫ائهم‬ ‫و‬ ‫به‬ ‫وحكمه‬ ‫بالجمال‬ ‫اإلنسان‬ ‫إحساس‬ ‫في‬ ‫في‬ ‫إبداعه‬ ‫الجميلة‬ ‫الفنون‬ ‫و‬ ،‫الجمالية‬ ‫القيم‬ ‫بتفسير‬ ‫تعنى‬ ‫كما‬ ‫لذلك‬ ‫الجمال‬ ‫نظريات‬ ‫تفسير‬ ‫يتم‬ ‫ال‬ ‫نظريات‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬ ‫بغير‬ ‫و‬ ‫الفن‬ ‫الفلسفة‬ ‫تقتضي‬ ‫ما‬ ‫نحو‬ ‫على‬ ‫الفنون‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫البحث‬ ‫األخالقية‬ ‫و‬ ‫السلوك‬ ‫دوافع‬ ‫يقتضي‬ ‫أو‬ ‫غاياته‬ ‫البح‬ ‫المنطق‬ ‫التفكير‬ ‫وطرق‬ ‫العلوم‬ ‫تاريخ‬ ‫في‬ ‫ث‬ . ‫در‬ُ‫ي‬ ‫قد‬ ‫الجمال‬ ‫الفن‬ ‫في‬ ‫يدرك‬ ‫كما‬ ‫الطبيعة‬ ‫في‬ ‫ك‬ ‫و‬ ‫إدراك‬ ‫لكن‬ ‫ًا‬‫ب‬‫تدري‬ ‫اإلنسان‬ ‫من‬ ‫يقتضي‬ ‫ال‬ ‫الطبيعي‬ ‫الجمال‬ ‫مث‬ ‫مباشر‬ ‫إدراك‬ ‫فهو‬ ‫ا‬ً‫ن‬‫معي‬ ‫لألشياء‬ ‫العادي‬ ‫اإلدراك‬ ‫مثل‬ ‫له‬ ‫و‬ ‫الموجودات‬ ‫و‬ ، ‫ب‬ ‫تظهر‬ ‫األشياء‬ ‫هذه‬ ‫حقيقة‬ ‫لكن‬ ‫وضوح‬ ‫و‬ ،‫الفيزياء‬ ‫أو‬ ‫الطبيعة‬ ‫علم‬ ‫في‬ ‫إحساس‬ ‫ب‬ّ‫ر‬‫يد‬ ‫كذلك‬ ‫للواقع‬ ‫إدراكه‬ ‫يدرب‬ ‫كما‬ ‫الفن‬ ‫بواسطة‬ ‫بالجمال‬ ‫اإلنسان‬ .(3) ‫العلم‬ ‫بواسطة‬ ‫يبدعه‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫ا‬ ً ‫واضح‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫و‬ ‫الجمال‬ ‫موضوع‬ ‫فيها‬ ‫د‬ ّ ‫يجس‬ ‫أشياء‬ ‫من‬ ‫اإلنسان‬ ‫بالجمال‬ ‫إحساسه‬ ‫و‬ ‫ذوقه‬ ‫نفضله‬ ‫و‬ ‫نحبه‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫يظهر‬ ‫فإنه‬ ‫آخر‬ ‫لهدف‬ ‫أو‬ ‫لمنفعة‬ ‫ال‬
  • 7.
    7 ‫ذاته‬ ‫غير‬ ‫إن‬ "‫ببر‬ ‫كوبر‬ ‫ستفان‬ ‫األمريكي‬ ‫الناقد‬ ‫يقول‬ ‫و‬ ، ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫الجمالي‬ ‫التذوق‬ ‫قوانين‬ ‫عن‬ ‫بحث‬ ‫هو‬ ‫و‬ ، ‫أن‬ ‫حين‬ ‫في‬ ‫لذاتها‬ ‫نحبها‬ ‫التي‬ ‫األشياء‬ ‫تلك‬ ‫هو‬ ‫موضوعها‬ ‫ا‬ً‫أهداف‬ ‫لنا‬ ‫تحقق‬ ‫وسائل‬ ‫ألنها‬ ‫نحبها‬ ‫األخرى‬ ‫األشياء‬ ‫باقي‬ ‫عن‬ ‫والتعبير‬ ‫اإلحساس‬ ‫على‬ ‫الناس‬ ‫أقدر‬ ‫ولعل‬ .(5) " ‫أخرى‬ ‫هذ‬ ‫والشعراء‬ ‫الفنانين‬ ‫هم‬ ‫البسائط‬ ‫ه‬ ‫أن‬ ‫عادة‬ ‫يحدث‬ ‫إذ‬ ، ‫أ‬ ‫من‬ ‫غيره‬ ‫يراه‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫الفنان‬ ‫يرى‬ ‫وأصوات‬ ‫وأشكال‬ ‫لوان‬ ‫في‬ ‫الطبيعة‬ . ‫الجمال‬ ‫حكم‬ ‫أن‬ ‫كانت‬ ‫إيمانويل‬ ‫األلماني‬ ‫للفيلسوف‬ ‫أمكن‬ ‫يسميه‬ ‫كما‬ ‫الذوق‬ ‫حكم‬ ‫أو‬ ‫بالجميل‬ ‫الحكم‬ ‫طبيعة‬ ‫يوضح‬ ‫إلى‬ ‫يرجع‬ ‫ال‬ ‫الجمال‬ ‫أن‬ ‫رأيه‬ ‫في‬ ‫و‬ ، ‫الحكم‬ ‫نقد‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫ًا‬‫ي‬‫ذات‬ ‫ليس‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫لكنه‬ ‫و‬ ‫الذات‬ ‫مصدره‬ ‫إنما‬ ‫و‬ ‫األشياء‬ ‫سيك‬ ‫شعور‬ ‫مجرد‬ ‫ليس‬ ‫و‬ ‫ا‬ً‫صرف‬ ‫صفات‬ ‫فيه‬ ‫لكن‬ ‫و‬ ‫ولوجي‬ ‫الخبرة‬ ‫على‬ ‫السابقة‬ ‫الشروط‬ ‫فيه‬ ، ‫الضرورة‬ ‫و‬ ‫الكلية‬ ‫كانت‬ ‫أكمل‬ ‫الذوق‬ ‫لحكم‬ ‫التحليل‬ ‫بهذا‬ ‫و‬ ، ‫الحسية‬ ‫إلى‬ ‫ها‬ّ‫د‬‫بر‬ ‫اإلنسانية‬ ‫المعرفة‬ ‫فسرت‬ ‫التي‬ ‫النقدية‬ ‫فلسفنه‬ ‫مستمدة‬ ‫بعدية‬ ‫عناصر‬ ‫و‬ ‫الخبرة‬ ‫على‬ ‫سابقة‬ ‫قبلية‬ ‫عناصر‬
  • 8.
    8 ‫اإلن‬ ‫الذهن‬ ‫أن‬‫فبين‬ ، ‫الحسية‬ ‫الخبرة‬ ‫من‬ ‫عن‬ ‫عاجز‬ ‫ساني‬ ‫ما‬ ‫أي‬ ، (6) ‫الظواهر‬ ‫يعرف‬ ‫إنما‬ ‫و‬ ‫ذاتها‬ ‫في‬ ‫الحقائق‬ ‫معرفة‬ .‫لصوره‬ ‫يخضع‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫و‬ ‫الحكم‬ ‫شروط‬ ‫كانت‬ ‫حدد‬ ‫قد‬ ‫و‬ ‫بالجميل‬ ‫إلى‬ ‫الجليل‬ .‫المنطقية‬ ‫المقوالت‬ ‫قائمة‬ ‫من‬ ‫استمدها‬ ‫شروط‬ ‫بأربعة‬ ‫فحدد‬ ‫والعالقة‬ ‫والجهة‬ ‫والكم‬ ‫الكيف‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫ه‬ ‫فمن‬ ، ‫الجميل‬ ‫حدد‬ ‫الكيف‬ ‫جهة‬ ‫يترتب‬ ‫أن‬ ‫بغير‬ ‫يسرنا‬ ‫ما‬ ‫بأنه‬ ‫سرورن‬ ‫على‬ ‫حسية‬ ‫لذة‬ ‫أو‬ ‫فائدة‬ ‫أو‬ ‫منفعة‬ ‫به‬ ‫ا‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬ ، ‫حاجة‬ ‫يرضي‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ‫اللذة‬ ‫يسبب‬ ‫عما‬ ‫الجميل‬ ‫يختلف‬ ‫الج‬ ‫يعرف‬ ‫الكم‬ ‫جهة‬ ‫ومن‬ .‫جسمانية‬ ‫يسرنا‬ ‫ما‬ ‫بأنه‬ ‫ميل‬ ‫و‬ .‫عقلية‬ ‫تصورات‬ ‫أي‬ ‫استخدام‬ ‫وبغير‬ ‫كلية‬ ‫بطريقة‬ ‫من‬ ‫الجمي‬ ‫يتصف‬ ‫الجهة‬ ‫حيث‬ ‫أي‬ ‫ضروري‬ ‫حكم‬ ‫بأنه‬ ‫ل‬ ‫عكسه‬ ‫مستحيل‬ ‫ا‬ً‫ل‬‫أصو‬ ‫له‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫السبب‬ ‫ويرجع‬ ، ‫العالقة‬ ‫جهة‬ ‫ومن‬ .‫اإلنسانية‬ ‫أفراد‬ ‫جميع‬ ‫لدى‬ ‫مشتركة‬ ‫بغاية‬ ‫يتعلق‬ ‫أن‬ ‫بغير‬ ‫بالغائية‬ ‫يوحي‬ ‫بأنه‬ ‫الجميل‬ ‫يتصف‬ .‫محددة‬ ‫و‬ ‫أنه‬ ‫هو‬ ‫الجمالية‬ ‫كانت‬ ‫نظرية‬ ‫على‬ ‫ترتب‬ ‫ما‬ ‫أهم‬ ‫لعل‬ ‫ع‬ ‫المستقل‬ ‫الخاص‬ ‫ميدانه‬ ‫للجمال‬ ‫حدد‬ ‫قد‬ ‫مجال‬ ‫ن‬
  • 9.
    9 ‫ا‬ ‫و‬ ‫جهة‬ ‫من‬‫النظرية‬ ‫لمعرفة‬ ‫من‬ ‫األخالقي‬ ‫السلوك‬ ‫مجال‬ .‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫بالجمال‬ ‫اإلحساس‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫األمريكي‬ ‫الفيلسوف‬ ‫سانتيانا‬ ‫يرى‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً‫ل‬‫مستق‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫الجمال‬ ‫بأن‬(7) ‫بالجمال‬ ‫اإلحساس‬ ‫و‬ ،‫اإلنسان‬ ‫إحساس‬ ‫قولنا‬ ‫إن‬ ‫يساوي‬ ‫ندركه‬ ‫ال‬ ‫جماال‬ ‫هناك‬ ‫قولنا‬ ‫إن‬ ‫و‬ ،‫به‬ ‫نشعر‬ ‫ال‬ ‫إحساسا‬ ‫هناك‬ ‫بالجمال‬ ‫اإلحساس‬ ‫باق‬ ‫عن‬ ‫يختلف‬ ‫و‬ ‫إحساس‬ ‫ألنه‬ ‫األخرى‬ ‫اإلحساسات‬ ‫ي‬ ‫إن‬ ‫مصحوب‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ‫الشعور‬ ‫يخاطب‬ ‫كان‬ ‫و‬ ‫بإدراك‬ .‫نقدي‬ ‫حكم‬ ‫و‬ ‫س‬ ‫يفرق‬ ‫و‬ ‫األخالقية‬ ‫األحكام‬ ‫بين‬ ‫انتيانا‬ ‫األحكام‬ ‫قيم‬ ‫هي‬ ‫األخالقية‬ ‫القيم‬ ‫بأن‬ ‫القول‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫الجمالية‬ ‫أننا‬ ‫بمعنى‬ ‫سلبية‬ ‫عنه‬ ‫ننهى‬ ‫كي‬ ‫الشر‬ ‫ندرك‬ ‫أن‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫في‬ ، ‫على‬ ‫قائم‬ ‫بالجمال‬ ‫الحكم‬ ‫أن‬ ‫حين‬ ‫وإيجابية‬ ‫مباشرة‬ ‫خبرة‬ .(2) ‫عنه‬ ‫ننهى‬ ‫كي‬ ‫القبيح‬ ‫ندرك‬ ‫أن‬ ‫يتحتم‬ ‫وال‬ ،‫بالموضوع‬
  • 10.
    10 ‫و‬ ‫النقد‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫للنقد‬‫بالنسبة‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫أهمية‬ ‫بأن‬ ‫القول‬ ‫يمكن‬ ‫أ‬ ‫للغة‬ ‫بالنسبة‬ ‫القواعد‬ ‫بأهمية‬ ‫شبه‬ ‫ال‬ ‫فقد‬ ، ‫من‬ ‫يكون‬ ‫ق‬ ‫اإلنسان‬ ‫يعرف‬ ‫أن‬ ‫الضروري‬ ‫يتعلم‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫النحو‬ ‫واعد‬ ‫و‬ ‫اللغة‬ ‫يستدل‬ ‫النحو‬ ‫علماء‬ ‫أن‬ ‫يحدث‬ ‫الذي‬ ‫لكن‬ ‫على‬ ‫ون‬ ‫للغة‬ ‫دراساتهم‬ ‫من‬ ‫القواعد‬ ‫نقد‬ ‫يوجد‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫أنه‬ ‫أي‬ ، ‫جيد‬ ‫و‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫لمبادئ‬ ‫دراسة‬ ‫بغير‬ ‫المبادئ‬ ‫هذه‬ ‫لكن‬ .(9) ‫النقد‬ ‫من‬ ‫تستمد‬ ‫إنما‬ ‫الجمالية‬ ‫ف‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫الفني‬ ‫للعمل‬ ‫تفسير‬ ‫النقد‬ ‫قول‬ ‫حد‬ ‫على‬ ‫أو‬ ، ‫بي‬ ‫العالقة‬ ‫تفسير‬ ‫هو‬ ‫النقاد‬ ‫بعض‬ ‫وجمهور‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫ن‬ ‫المتذوقين‬ ‫تفسي‬ ‫هو‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫فإن‬ ، ‫أو‬ ‫التفسير‬ ‫لهذا‬ ‫ر‬ .‫للنقد‬ ‫نقد‬ ‫المبدع‬ ‫األول‬ ‫المتذوق‬ ‫هو‬ ‫الفنان‬ ‫كان‬ ‫ولما‬ ‫هو‬ ‫الجمال‬ ‫لعالم‬ ‫األساسي‬ ‫العمل‬ ‫فإن‬ ‫الجمالية‬ ‫للقيم‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫لبحث‬ ‫و‬ ‫لمواقف‬ ‫بالفنا‬ ‫المحيطة‬ ‫المشكالت‬ ‫ن‬ ‫للجمال‬ ‫ا‬ ً‫ومبدع‬ ‫ا‬ً‫متذوق‬ ‫بوصفه‬ .
  • 11.
    11 ‫الثاني‬ ‫الفصل‬ - ‫و‬ ‫الفن‬ ‫الفني‬‫العمل‬ - ‫الفن‬ ‫ماهية‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫بأنه‬ (20) ‫الفن‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫تولستوي‬ ‫ليف‬ ‫يذكر‬ ‫للمج‬ ‫دعم‬ُ‫وت‬ ‫الفن‬ ‫نتاجات‬ ‫فيه‬ ‫تظهر‬ ‫الذي‬ ‫تمع‬ ‫أ‬ ، ‫يعرف‬ ‫ن‬ ‫و‬ ‫حقيقي‬ ‫فن‬ ‫هو‬ ‫ينتج‬ ‫ما‬ ‫هل‬ ‫ج‬ ،‫يعتقدون‬ ‫كما‬ ‫يد‬ ‫و‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫تلك‬ ‫يستحق‬ ‫وهل‬ ‫الدرجة‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫هام‬ ‫هو‬ ‫فهل‬ ً‫ا‬‫جيد‬ .‫ألجله‬ ‫الالزمة‬ ‫الضحايا‬ ‫و‬ ‫الشرق‬ ‫بين‬ ‫اإلسالم‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫بيجوفيتش‬ ‫يذكر‬ ‫و‬ ‫أن‬ ‫اعتبرنا‬ ‫إذا‬ ‫للجمال‬ ً‫ا‬‫إبداع‬ ‫ليس‬ ‫الفن‬ ‫بأن‬ (22) ‫الغرب‬ ‫نقي‬ ‫الزيف‬ ‫إنما‬ ‫و‬ ‫القبح‬ ‫ليس‬ ‫الجمال‬ ‫ض‬ . ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫إننا‬ ‫بالجمال‬ ‫نصف‬ ‫األق‬ ‫العاج‬ ‫ساحل‬ ‫أقنعة‬ ‫أو‬ ‫األزتية‬ ‫نعة‬ ، ‫فهذه‬ ‫ت‬ ‫كلها‬ ‫تمثل‬ ‫ألنها‬ ،‫الحقيقة‬ ‫عن‬ ‫األصيل‬ ‫البحث‬ ‫عن‬ ‫عبير‬ ‫ًا‬‫ي‬‫ّان‬‫و‬‫ج‬ ‫ا‬ ً ‫إحساس‬ ،‫ا‬ً‫ر‬‫شعو‬ ً‫اتحاد‬ ، ‫يتعلق‬ ‫كوني‬ ‫بحدث‬ ‫ا‬ ‫بالتسامي‬ ‫شعور‬ ‫إنها‬ ،‫اإلنسان‬ ‫بمصير‬ ‫هو‬ ‫الفن‬ ‫أن‬ ‫أي‬ ، .‫نتاجها‬ ‫إال‬ ‫ليس‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫و‬ ‫بذاتها‬ ‫اإلبداع‬ ‫عملية‬
  • 12.
    12 ‫إن‬ ‫الذي‬ ‫اإلنسان‬ ‫أن‬‫أساس‬ ‫على‬ ‫مبني‬ ‫الفن‬ ‫نشاط‬ ‫البصر‬ ‫أو‬ ‫السمع‬ ‫بوساطة‬ ‫يتلقى‬ ‫آخر‬ ‫إنسان‬ ‫أحاسيس‬ ، ‫األحاسيس‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫يعاني‬ ‫أن‬ ‫بوسعه‬ ‫عاناها‬ ‫التي‬ ‫نفسها‬ .‫عنها‬ ‫عبر‬ ‫من‬ ‫الميتاف‬ ‫يقول‬ ‫كما‬ ‫ليس‬ ‫الفن‬ ‫أفكار‬ ‫ظهور‬ ‫إنه‬ ‫يزيقيون‬ ‫ّة‬‫ي‬‫سر‬ ‫ما‬ ‫الجمال‬ ‫علماء‬ ‫يقول‬ ‫كما‬ ‫ليس‬ ‫وهو‬ ، ‫ًا‬‫ب‬‫لع‬ ‫الفيزيولوجيين‬ ‫الزائدة‬ ‫طاقاته‬ ‫اإلنسان‬ ‫يصرف‬ ‫حيث‬ ، ‫الخارجية‬ ‫اإلشارات‬ ‫بوساطة‬ ‫االنفعاالت‬ ‫ظهور‬ ‫ليس‬ ‫وهو‬ ، .(21) ‫واحدة‬ ‫أحاسيس‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫توحد‬ ‫وسيلة‬ ‫هو‬ ‫إنما‬ ‫تلك‬ ‫سوى‬ ‫ليس‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫الفن‬ ‫نفهم‬ ‫أن‬ ‫اعتدنا‬ ‫لقد‬ ‫و‬ ‫نقرؤها‬ ‫التي‬ ‫األشياء‬ ‫نشا‬ ‫والمسارح‬ ‫الحفالت‬ ‫في‬ ‫هدها‬ ‫و‬ ‫العمارات‬ ‫كذلك‬ ‫والروايات‬ ‫والمالحم‬ ‫والتماثيل‬ ‫ذلك‬ ‫أن‬ ‫غير‬ ، ‫في‬ ‫بواسطته‬ ‫نتعاشر‬ ‫الذي‬ ‫الفن‬ ‫أجزاء‬ ‫أبسط‬ ‫إال‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كله‬ .‫الحياة‬
  • 13.
    13 ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫يتميز‬ ‫أن‬‫بد‬ ‫ال‬ ‫إذ‬ ، ‫ًا‬‫ي‬‫فرد‬ ‫ا‬ ً‫حلم‬ ‫ليس‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫إن‬ ‫هو‬ ، ‫اجتماعية‬ ‫قيمة‬ ‫يكسبه‬ ‫آخر‬ ‫بشرط‬ ‫الفن‬ ‫ذو‬ ‫أنه‬ ‫شرط‬ ‫ال‬ ‫و‬ ، ‫اللغة‬ ‫من‬ ‫ا‬ ً‫نوع‬ ‫منه‬ ‫يجعل‬ ‫الذي‬ ‫وهو‬ ، ‫مشتركة‬ ‫قيمة‬ ‫يشترك‬ ‫موضوعي‬ ‫أساس‬ ‫لها‬ ‫ظاهرة‬ ‫بأنه‬ ‫الفن‬ ‫يتميز‬ ‫أن‬ ‫بد‬ ‫اشتراك‬ ‫إمكانية‬ ‫شرط‬ ‫توافر‬ ‫أي‬ ، ‫المجتمع‬ ‫تقديره‬ ‫في‬ ‫عمال‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫يظل‬ ‫ال‬ ‫بحيث‬ ، ‫له‬ ‫االستجابة‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫ب‬ ‫ر‬ّ‫د‬‫نق‬ ‫التي‬ ‫الجمالية‬ ‫فالمعايير‬ ، ‫ًا‬‫ي‬‫فرد‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫ها‬ ‫خاص‬ ‫فرد‬ ‫ذوق‬ ‫على‬ ‫تقتصر‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫مشتركة‬ ‫اجتماعية‬ ‫معايير‬ ‫يطالب‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ‫الجمهور‬ ‫يسر‬ ‫أن‬ ‫يقصد‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫الفنان‬ ‫و‬ ، ‫عما‬ ‫الرضى‬ ‫و‬ ‫بالموافقة‬ ‫اإلحساس‬ ‫يشاركه‬ ‫أن‬ ‫الجمهور‬ ‫مجرد‬ ‫لصار‬ ‫صاحبه‬ ‫على‬ ‫الفن‬ ‫اقتصر‬ ‫لو‬ ‫أما‬ ، ‫هو‬ ‫يرضيه‬ .(20) ‫شخصية‬ ‫هواية‬ ‫و‬ ‫الفن‬ ‫العلم‬ ‫يذكر‬ ‫الذكر‬ ‫سابق‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫بيجوفيتش‬ ‫وجود‬ ‫عالمين؛‬ ‫و‬ ،‫الموسيقى‬ ‫وعالم‬ ‫اآللة‬ ‫عالم‬ ‫أقصى‬ ‫مع‬ ‫هما‬ ‫األ‬ .‫مشترك‬ ‫أصل‬ ‫إلى‬ ‫ارجاعهما‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫تحليل‬ ‫مركب‬ ،‫ول‬
  • 14.
    14 ‫العالقات‬ ‫من‬ ‫كمي‬‫حيزي‬ ‫علم‬ ‫لمنطق‬ ‫ا‬ً‫وفق‬ ‫واألجزاء‬ ‫الثاني‬ ‫أما‬ .‫والرياضيات‬ ‫الطبيعة‬ ‫من‬ ‫تركيبة‬ ‫على‬ ‫فيشتمل‬ ، ‫المنظو‬ ‫الكلمات‬ ‫أو‬ ‫األنغام‬ ‫وي‬ .‫قصيدة‬ ‫أو‬ ‫لحن‬ ‫في‬ ‫مة‬ ‫نتمي‬ .(23) ‫والفن‬ ‫العلم‬ ‫إلى‬ ‫العالمان‬ ‫هذان‬ ‫معرفة‬ ‫هو‬ ‫العلم‬ ‫بينما‬ ‫اإلنسان‬ ‫معرفة‬ ‫هو‬ ‫الفن‬ ،‫ومتزامنان‬ ‫متوازنان‬ ‫المعرفة‬ ‫من‬ ‫النوعان‬ ‫هذان‬ .(25) ‫الطبيعة‬ ‫النو‬ ‫مدخل‬ .‫اآلخر‬ ‫عن‬ ‫منهما‬ ‫كل‬ ‫مستقل‬ ‫من‬ ‫األول‬ ‫ع‬ ‫والتحليل‬ ‫التفكير‬ ‫هو‬ ‫المعرفة‬ ‫و‬ ‫والمالحظة‬ ‫التجارب‬ ‫إجراء‬ ‫عال‬ ‫في‬ ‫باطن‬ ‫في‬ ‫ينظر‬ ‫فإنه‬ ،‫الثاني‬ ‫النوع‬ ‫أما‬ .‫المادة‬ ‫م‬ ‫و‬ ‫الخفية‬ ‫زواياه‬ ‫وفي‬ ‫اإلنسان‬ .‫أسراره‬
  • 15.
    15 ‫الثالث‬ ‫الفصل‬ - ‫الجمالية‬ ‫الخبرة‬ - ‫تذوقه‬‫عند‬ ‫اإلنسان‬ ‫موقف‬ ‫الجمالية‬ ‫بالخبرة‬ ‫نعني‬ ‫الف‬ ‫للعمل‬ ‫و‬ .‫عليه‬ ‫نقده‬ ‫أو‬ ‫له‬ ‫إبداعه‬ ‫أو‬ ‫ني‬ ‫بموقف‬ ‫تتميز‬ ‫الحيا‬ ‫أحداث‬ ‫من‬ ‫موقفنا‬ ‫عن‬ ‫مختلف‬ ‫خاص‬ ‫وظواهرها‬ ‫ة‬ ‫شعورنا‬ ‫في‬ ‫تخطر‬ ‫التي‬ ‫ننظر‬ ‫العادية‬ ‫الخبرة‬ ‫في‬ ‫ألننا‬ ‫ذلك‬ ، ‫األشياء‬ ‫إلى‬ ‫الموقف‬ ‫أن‬ ‫غير‬ ،‫معين‬ ‫بغرض‬ ‫تتميز‬ ‫نظرة‬ ‫عن‬ ‫ه‬ّ‫ز‬‫من‬ ‫موقف‬ ‫بأنه‬ ‫يتميز‬ ‫الفني‬ ‫التذوق‬ ‫خبرة‬ ‫في‬ ‫الجمالي‬ .‫الغرض‬ ‫ظا‬ ‫و‬ ‫إنسانية‬ ‫خبرة‬ ‫هي‬ ‫الجمالية‬ ‫الخبرة‬ ‫إن‬ ‫هرة‬ ‫غير‬ ،‫الحياة‬ ‫خبرات‬ ‫سائر‬ ‫عن‬ ‫منقطعة‬ ‫ليست‬ ‫و‬ ، ‫اجتماعية‬ ‫حين‬ ‫العكس‬ ‫إلى‬ ‫يذهبون‬ ‫المعاصرين‬ ‫النقاد‬ ‫من‬ ‫كثيرا‬ ‫أت‬ ‫ذات‬ ‫يجعلها‬ ‫خاص‬ ‫طابع‬ ‫لها‬ ‫الجمالية‬ ‫الخبرة‬ ‫أن‬ ‫يؤكدون‬ ‫لعل‬ ‫و‬ ، ‫العملية‬ ‫الحياة‬ ‫خبرات‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫مختلفة‬ ‫نوعية‬ ‫المدافعين‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ (26) ‫جاست‬ ‫أورتيجا‬ ‫االسباني‬ ‫الفيلسوف‬ ‫يرى‬ ‫وهو‬ ، ‫الواقعية‬ ‫الحياة‬ ‫عن‬ ‫الفنية‬ ‫الخبرة‬ ‫استقالل‬ ‫عن‬ ‫و‬ ٍ ‫معان‬ ‫عن‬ ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫البحث‬ ‫نحاول‬ ‫أن‬ ‫العبث‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫اللذة‬ ‫أن‬ ‫و‬ ، ‫اليومية‬ ‫حياتنا‬ ‫من‬ ‫مستمدة‬ ‫موضوعات‬
  • 16.
    16 ‫في‬ ‫شخصيات‬ ‫و‬‫أعمال‬ ‫على‬ ‫التعرف‬ ‫من‬ ‫المستمدة‬ ‫الجمالية‬ ‫اللذة‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫ليست‬ ‫التصوير‬ ‫أو‬ ‫المسرح‬ ‫فال‬ ، ‫الحقيقية‬ ‫الخصائص‬ ‫على‬ ‫االهتمام‬ ‫يركز‬ ‫الحديث‬ ‫فن‬ ‫من‬ ‫يخلصه‬ ‫و‬ ، ‫الفني‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫الجمالية‬ ‫للقيم‬ ‫الموضحة‬ .‫اإلنسانية‬ ‫للحياة‬ ‫الواقعية‬ ‫الجوانب‬
  • 17.
    17 ‫الخالصة‬ ‫كما‬ ‫ا‬ً‫سابق‬ ‫اتضح‬ ‫هو‬ ‫الجمال‬‫فإن‬ ‫قوانين‬ ‫عن‬ ‫بحث‬ ‫الجمالي‬ ‫التذوق‬ ، ‫وهو‬ ‫يبحث‬ ‫بإدراك‬ ‫الحقيقة‬ ‫العالم‬ ‫في‬ ‫لما‬ ‫ّاني‬‫و‬‫الج‬ ‫كان‬ ‫الواقع‬ ‫بإدراك‬ ‫يختص‬ ‫العلم‬ ‫العالم‬ ‫في‬ ‫ّاني‬‫ر‬‫الب‬ ‫و‬ ‫موضوعه‬ ‫لذاتها‬ ‫نحبها‬ ‫التي‬ ‫األشياء‬ ‫تلك‬ ‫هو‬ ‫دون‬ ‫مادية‬ ‫غاية‬ ‫وجود‬ ‫وراءها‬ ‫من‬ ‫تذكر‬ . ‫كما‬ ‫تلك‬ ‫هو‬ ‫الفن‬ ‫أن‬ ‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫التي‬ ‫العملية‬ ‫ذلك‬ ‫العالم‬ ‫الخاص‬ ، ‫على‬ ‫القدرة‬ ‫لها‬ ‫أعمال‬ ‫إنتاج‬ ‫فيها‬ ‫يتم‬ ‫التي‬ ‫واآللية‬ ‫ليحسوا‬ ‫اآلخرين‬ ‫إلى‬ ‫صاحبها‬ ‫يحسها‬ ‫التي‬ ‫المشاعر‬ ‫نقل‬ ،‫ا‬ ً ‫أيض‬ ‫بها‬ ‫و‬ ‫ما‬ ‫إن‬ ‫يقرن‬ ‫بالفن‬ ‫الجمال‬ ‫عالمهما‬ ‫هو‬ ،‫المشترك‬ ‫وسيلة‬ ‫الفن‬ ‫بينما‬ ‫اإلدراك‬ ‫وسيلة‬ ‫الجمال‬ .‫التعبير‬
  • 18.
    18 ‫المراجع‬ ‫و‬ ‫المصادر‬ 2 . ‫الفن‬‫فلسفة‬ ‫و‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫الى‬ ‫مدخل‬ ‫كتاب‬ – ‫حلمي‬ ‫أميرة‬ ‫مطر‬ – ‫صفحة‬ 22 1 . ‫نفسه‬ ‫المصدر‬ – ‫صفحة‬ 22 0 . ‫نفسه‬ ‫المصدر‬ – ‫صفحة‬ 22 3 . ‫نفسه‬ ‫المصدر‬ – ‫صفحة‬ 21 5 . ‫نفسه‬ ‫المصدر‬ – ‫صفحة‬ 23 6 . ‫نفسه‬ ‫المصدر‬ – ‫صفحة‬ 27 7 . ‫نفسه‬ ‫المصدر‬ - ‫صفحة‬ 29 2 . ‫نفسه‬ ‫المصدر‬ - ‫صفحة‬ 22 9 . ‫نفسه‬ ‫المصدر‬ - ‫صفحة‬ 12 20 . ‫الفن‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كتاب‬ - ‫تولستوي‬ ‫ليف‬ - ‫صفحة‬ 12 22 . ‫والغرب‬ ‫الشرق‬ ‫بين‬ ‫اإلسالم‬ ‫كتاب‬ - ‫بيجوفيتش‬ ‫عزت‬ ‫علي‬ - ‫صفحة‬ 253 21 . ‫الفن‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫كتاب‬ - ‫تولستوي‬ ‫ليف‬ - ‫صفحة‬ 13 20 . ‫نفسه‬ ‫المصدر‬ - ‫صفحة‬ 127 23 . ‫والغرب‬ ‫الشرق‬ ‫بين‬ ‫اإلسالم‬ ‫كتاب‬ - ‫صفحة‬ 231 25 . ‫نفسه‬ ‫المصدر‬ - ‫صفحة‬ 233 26 . ‫ك‬ ‫الفن‬ ‫فلسفة‬ ‫و‬ ‫الجمال‬ ‫علم‬ ‫الى‬ ‫مدخل‬ ‫تاب‬ – ‫حلمي‬ ‫أميرة‬ ‫مطر‬ – ‫صفحة‬ 72