1
(((‫المغرورين‬ ‫أصناف‬(‫المغرورين‬ ‫أصناف‬
‫للامام‬‫للامام‬
‫الغزالي‬ ‫امحمد‬ ‫حاامد‬ ‫أبو‬‫الغزالي‬ ‫امحمد‬ ‫حاامد‬ ‫أبو‬
‫إعداد‬
‫دنيا‬ ‫العزيز‬ ‫عبد‬ ‫جنات‬
2
‫عصاة‬ ‫غرور‬ ‫فى‬ ‫فصل‬
‫المؤامنين‬
3
‫المؤامنين‬ ‫عصاة‬:‫ويهملون‬ ‫ال‬ ‫عفو‬ ‫على‬ ‫يتكلون‬ ‫امن‬ ‫وهم‬‫وأاما‬ ‫العمل‬
‫غرور‬‫هم‬‫فقولهم‬:”‫عفوه‬ ‫يرجى‬ ‫وإنما‬ ‫رحيم‬ ‫غفور‬”‫ذلك‬ ‫على‬ ‫فاتكلوا‬
‫العمال‬ ‫وأهملوا‬.
‫امنشأ‬ ‫كان‬ ‫وربما‬‫الغرور‬ ‫ذلك‬.‫والامهات‬ ‫الباء‬ ‫بصل ح‬ ‫التمسك‬ ‫حالهم‬
.‫خائفين‬ ‫كانوا‬ ‫وورعهم‬ ‫صلحهم‬ ‫امع‬ ‫آباءهم‬ ‫فإن‬ ‫الغرور‬ ‫نهاية‬ ‫وذلك‬‫و‬‫سول‬
‫الشيطان‬ ‫لهم‬‫أنه‬:”‫أولده‬ ‫أحب‬ ‫ا‬ً ‫إنسان‬ ‫أحب‬ ‫امن‬.‫فهو‬ ‫أباكم‬ ‫أحب‬ ‫قد‬ ‫ال‬ ‫فإن‬
‫الطاعات‬ ‫إلى‬ ‫تحتاجون‬ ‫فل‬ ‫يحبكم‬”‫ولم‬ ‫بال‬ ‫واغتروا‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫فاتكلوا‬
‫وأغرقه‬ ‫فمنع‬ ‫السفينة‬ ‫فى‬ ‫ولده‬ ‫يحمل‬ ‫أن‬ ‫أراد‬ ‫السلم‬ ‫عليه‬ ‫نوحا‬ ‫أن‬ ‫يعلموا‬
.‫نو ح‬ ‫قوم‬ ‫به‬ ‫أغرق‬ ‫اما‬ ‫بأشد‬ ‫وتعالى‬ ‫سبحانه‬‫عليه‬ ‫ال‬ ‫لى‬ّ‫ى‬‫ص‬ ‫امحمد‬ ‫نبينا‬ ‫وإن‬
‫أامه‬ ‫قبر‬ ‫زيارة‬ ‫فى‬ ‫استأذن‬ ‫لم‬ّ‫ى‬‫وس‬‫الستغفار‬ ‫وفى‬،‫لها‬‫ولم‬ ‫الزيارة‬ ‫فى‬ ‫له‬ ‫فأذن‬
.‫لها‬ ‫الستغفار‬ ‫فى‬ ‫يؤذن‬
4
‫وتع‬ ‫سبحانه‬ ‫قوله‬ ‫ونسوا‬‫ال‬))‫ى:أ‬‫للنسان‬ ‫ليس‬ ‫وأن‬ * ‫أخرى‬ ‫وزر‬ ‫وازرة‬ ‫تزر‬ ‫أ))أل‬
((‫اماسعى‬ ‫إل‬.‫أبيه‬ ‫بأكل‬ ‫يشبع‬ ‫أنه‬ ‫ظن‬ ‫كمن‬ ‫أصله‬ ‫بتقوى‬ ‫ينجو‬ ‫أنه‬ ‫ظن‬ ‫وامن‬
.‫أبيه‬ ‫بشراب‬ ‫يروى‬ ‫أو‬‫ولده‬ ‫عن‬ ‫والد‬ ‫فيها‬ ‫يجزى‬ ‫ل‬ ‫عين‬ ‫فرض‬ ‫والتقوى‬
))‫أ‬))‫أ‬‫وبنيه‬ ‫وصاحبته‬ ‫وأبيه‬ ‫وأامه‬ ‫أخيه‬ ‫امن‬ ‫المرء‬ ‫يفر‬ ‫يوم‬((.‫سبيل‬ ‫على‬ ‫إل‬
.‫الشفاعة‬
))‫تعالى:أ‬ ‫وقوله‬))‫أ‬‫أولئك‬ ‫ال‬ ‫سبيل‬ ‫فى‬ ‫وجاهدوا‬ ‫هاجروا‬ ‫والذين‬ ‫آامنوا‬ ‫الذين‬ ‫إن‬
‫رحيم‬ ‫غفور‬ ‫وال‬ ‫ال‬ ‫رحمة‬ ‫يرجون‬((.))‫تعالى:أ‬ ‫وقال‬))‫أ‬‫كانوا‬ ‫بما‬ ‫جزاء‬
‫يعملون‬((..‫امحالة‬ ‫ل‬ ‫غرور‬ ‫فهو‬ ‫وإل‬ ‫عمل‬ ‫تقدامه‬ ‫إذا‬ ‫إل‬ ‫الرجا‬ ‫يصح‬ ‫وهل‬
5
‫وامعاص‬ ‫طاعات‬ ‫لهم‬ ‫طوائف‬ ‫غرور‬ ‫امنهم‬ ‫ويقرب‬‫أكثر‬ ‫امعاصيهم‬ ‫أن‬ ‫إل‬،‫وهم‬
‫أن‬ ‫ويظنون‬ ‫المغفرة‬ ‫يتوقعون‬‫كف‬.‫السيئات‬ ‫كفة‬ ‫امن‬ ‫أكثر‬ ‫ترجح‬ ‫حسناتهم‬ ‫ة‬
‫والحرام‬ ‫الحلل‬ ‫امن‬ ‫امعدودة‬ ‫بدراهم‬ ‫يتصرف‬ ‫الواحد‬ ‫فيرى‬ ‫الجهل‬ ‫غاية‬ ‫وهذا‬
‫كفة‬ ‫فى‬ ‫وضع‬ ‫كمن‬ ‫وهو‬ ‫أضعافا‬ ‫والشبهات‬ ‫الناس‬ ‫أاموال‬ ‫امن‬ ‫تناوله‬ ‫اما‬ ‫ويكون‬
‫التى‬ ‫الكفة‬ ‫تميل‬ ‫أن‬ ‫وأراد‬ ‫ا‬ً ‫ألف‬ ‫الخرى‬ ‫الكفة‬ ‫فى‬ ‫ووضع‬ ‫دراهم‬ ‫عشرة‬ ‫الميزان‬
.‫الجهل‬ ‫غاية‬ ‫وذلك‬ ‫العشرة‬ ‫فيها‬
‫وهناك‬‫طاعة‬ ‫عمل‬ ‫وإذا‬ ‫امعاصيه‬ ‫امن‬ ‫أكثر‬ ‫طاعته‬ ‫أن‬ ‫يظن‬ ‫امن‬‫واعتد‬ ‫حفظها‬
‫ألف‬ ‫أو‬ ‫امرة‬ ‫امائة‬ ‫امثل‬ ‫والنهار‬ ‫الليل‬ ‫فى‬ ‫يسبح‬ ‫أو‬ ‫بلسانه‬ ‫يستغفر‬ ‫كالذى‬ ‫بها‬
‫و‬ ‫المسلمين‬ ‫يغتاب‬ ‫ثم‬ ‫امرة‬‫ي‬‫اما‬ ‫إلى‬ ‫ويلتفت‬ ‫النهار‬ ‫طول‬ ‫ال‬ ‫يرضاه‬ ‫ل‬ ‫بما‬ ‫تكلم‬
.‫التسبيح‬ ‫فضل‬ ‫فى‬ ‫ورد‬‫والكذابين‬ ‫المغتابين‬ ‫عقوبة‬ ‫فى‬ ‫ورد‬ ‫عما‬ ‫ويغفل‬
.‫والمنافقين‬ ‫والنماامين‬‫الغرور‬ ‫امحض‬ ‫وذلك‬.
6
‫المغرور‬‫و‬‫ن‬‫امن‬‫العلماء‬
7
‫والمغرورون‬‫العلماء‬ ‫من‬‫فرق‬ِ:
‫الولى‬ ‫الفرقة‬:‫بها‬ ‫واشتغلوا‬ ‫فيها‬ ‫تعمقوا‬ ‫والعقلية‬ ‫الشرعية‬ ‫العلوم‬ ‫أحكمت‬ ‫لما‬
‫المعاصى‬ ‫عن‬ ‫وحفظها‬ ‫الجوارح‬ ‫تفقد‬ ‫وأهملوا‬‫الطاعات‬ ‫وإلزامها‬‫بعلمهم‬ ‫فاغتروا‬
.‫بمكان‏‬ ‫ال‬ ‫عند‬ ‫أنهم‬ ‫وظنوا‬‫مثلهم‬ ‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫يعذب‬ ‫ل‬ ‫مبلغا‬ ‫العلم‬ ‫من‬ ‫بلغوا‬ ‫قد‬ ‫وأنهم‬
‫وه‬ ‫وخطاياهم‬ ‫بذنوبهم‬ ‫يطالبهم‬ ‫ول‬ ‫شفاعتهم‬ ‫الخلق‬ ‫فى‬ ‫ويقبل‬ ‫عليهم‬ ‫يقبل‬ ‫بل‬‫م‬
‫مغرورون‬‫؛‬‫علمان‬ ‫العلم‬ ‫أن‬ ‫علموا‬ ‫البصيرة‬ ‫بعين‬ ‫نظروا‬ ‫لو‬ ‫فإنهم‬،‫معاملة‬ ‫علم‬ :
‫مكاشفة‬ ‫وعلم‬،‫وبصفاته‬ ‫تعالى‬ ‫بال‬ ‫العلم‬ ‫وهو‬ ‫المكاشفة‬ ‫وعلم‬،‫علم‬ ‫من‬ ‫بد‬ ‫ول‬
‫أخلق‬ ‫ومعرفة‬ ‫الحرام‬ ‫الحل ل‬ ‫بمعرفة‬ ‫العلم‬ ‫وهى‬ ‫المقصودة‬ ‫الحكمة‬ ‫لتتم‬ ‫المعاملة‬
‫والمحمودة‬ ‫المذمومة‬ ‫الناس‬.‫‏‬‫طب‬ ‫طبيب‬ ‫مثا ل‬ ‫ومثالهم‬‫ب‬‫على‬ ‫قادر‬ ‫عليل‬ ‫وهو‬ ‫غيره‬
.‫يفعل‏‬ ‫ولم‬ ‫نفسه‬ ‫طب‬‫وهؤلء‬:‫وتعالى‬ ‫سبحانه‬ ‫قوله‬ ‫عن‬ ‫غفلوا‬
}‫من‬ ‫خاب‬ ‫وقد‬ ‫زكاها‬ ‫من‬ ‫أفلح‬ ‫قد‬‫ها‬َ‫ا‬ ‫سا‬َّ‫ا‬ ‫د‬َ‫ا‬{.‫‏‬
8
‫الظاهرة‬ ‫المعاصى‬ ‫وتركوا‬ ‫الظاهر‬ ‫والعمل‬ ‫العلم‬ ‫أحكموا‬ ‫أخرى‬ ‫فرقة‬،‫عن‬ ‫وغفلوا‬
‫قلوبهم‬‫وطلب‬ ‫والحسد‬ ‫والرياء‬ ‫كالكبر‬ ‫ال‬ ‫عند‬ ‫المذمومة‬ ‫الصفات‬ ‫منها‬ ‫يمحو‬ ‫فلم‬
‫البلد‬ ‫فى‬ ‫الشهرة‬ ‫وطلب‬ ‫والشركاء‬ ‫القران‬ ‫على‬ ‫الثناء‬ ‫وإرادة‬ ‫والعل‬ ‫الرياسة‬
‫عن‬ ‫غفلتهم‬ ‫سببه‬ ‫غرور‬ ‫وذلك‬ ‫والعباد‬‫أصغر‬ ‫شرك‬ ‫الرياء‬ ‫أن‬.‫‏‬‫قوله‬ ‫عن‬ ‫وغفلوا‬
:‫تعالى‬‫سليم‬ ‫بقلب‬ ‫ال‬ ‫أتى‬ ‫من‬ ‫)إل‬(.‫‏‬
.‫بظواهرهم‏‬ ‫واشتغلوا‬ ‫قلوبهم‬ ‫عن‬ ‫غفلوا‬.‫طاعته‏‬ ‫تصح‬ ‫ل‬ ‫قلبه‬ ‫يصفى‬ ‫ل‬ ‫ومن‬
.‫الدواء‏‬ ‫وشرب‬ ‫بالطلء‬ ‫الطبيب‬ ‫فأمره‬ ‫الجرب‬ ‫به‬ ‫ظهر‬ ‫كمريض‬ ‫ويكون‬
.‫الدواء‏‬ ‫شرب‬ ‫وترك‬ ‫بالطلء‬ ‫فاشتغل‬.‫بظاهره‏‬ ‫ما‬ ‫فأزا ل‬.‫بباطنه‏‬ ‫ما‬ ‫يز ل‬ ‫ولم‬
‫ما‬ ‫زا ل‬ ‫فلو‬ ‫الجوارح‬ ‫على‬ ‫أثرها‬ ‫يظهر‬ ‫القلب‬ ‫فى‬ ‫كامنة‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫الخبائث‬ ‫فكذلك‬
.‫الظاهر‏‬ ‫استراح‬ ‫باطنه‬ ‫فى‬
9
‫أخرى‬ ‫فرقة‬:‫الخلق‬ ‫هذه‬ ‫علموا‬‫إل‬ ‫الشرع‬ ‫وجه‬ ‫من‬ ‫مذمومة‬ ‫أنها‬ ‫وعلموا‬
‫منفكون‬ ‫أنهم‬ ‫يظنون‬ ‫بأنفسهم‬ ‫لعجبهم‬ ‫أنهم‬‫يبتليهم‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫ال‬ ‫عند‬ ‫أرفع‬ ‫وأنهم‬
‫بذلك‬.‫العلم‏‬ ‫فى‬ ‫مبلغهم‬ ‫بلغ‬ ‫من‬ ‫دون‬ ‫العوام‬ ‫به‬ ‫يبتلى‬ ‫وإنما‬‫أعظم‬ ‫فإنهم‬ ‫هم‬ ‫فأما‬
.‫يبتليهم‏‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫ال‬ ‫عند‬‫الكبر‬ ‫مخايل‬ ‫عليهم‬ ‫فظهرت‬‫والرياسة‬‫العلو‬ ‫وطلبوا‬
.‫والشرف‏‬.‫تكبرا‏‬ ‫ليس‬ ‫ذلك‬ ‫ظنوا‬ ‫أنهم‬ ‫وغرورهم‬‫وإظهار‬ ‫الدين‬ ‫عز‬ ‫هو‬ ‫وإنما‬
‫العلم‬ ‫لشرف‬‫الدين‬ ‫ونصرة‬.‫به‏‬ ‫إبليس‬ ‫فرح‬ ‫عن‬ ‫وغفلوا‬‫يظهر‬ ‫وربما‬‫أحدهم‬‫العلم‬
.‫الخلق‏‬ ‫أفيد‬ ‫أن‬ ‫به‬ ‫غرضى‬ :‫ويقو ل‬‫الخلق‬ ‫صلح‬ ‫غرضه‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫لنه‬ ‫هراء‬ ‫وهو‬
‫السلطان‬ ‫على‬ ‫يدخل‬ ‫وربما‬ .‫فوقه‏‬ ‫أو‬ ‫مثله‬ ‫هو‬ ‫ممن‬ ‫غيره‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫صلحهم‬ ‫لحب‬
.‫عليه‏‬ ‫ويثنى‬ ‫إليه‬ ‫ويتودد‬‫غرضى‬ ‫إنما‬ :‫قا ل‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫سئل‬ ‫فإذا‬‫أ‬‫المسلمين‬ ‫أنفع‬ ‫ن‬
.‫الضرر‏‬ ‫عنهم‬ ‫أرفع‬ ‫وأن‬‫مغرور‬ ‫وهو‬.‫‏‬‫بباله‬ ‫خطر‬ ‫فإن‬ ‫أموالهم‬ ‫من‬ ‫أخذ‬ ‫وربما‬
‫هذا‬ ‫الشيطان‬ ‫له‬ ‫قا ل‬ ‫حرام‬ ‫أنه‬‫ال‬‫ما ل‬‫مالك‬ ‫ل‬‫المسلمين‬ ‫لمصالح‬ ‫وهو‬ ‫له‬‫و‬‫إمام‬ ‫أنه‬
‫؛‬‫والصحابة‬ ‫كالنبياء‬ ‫الدنيا‬ ‫عن‬ ‫أعرض‬ ‫من‬ ‫إل‬ ‫إماما‬ ‫يكون‬ ‫وهل‬.‫‏‬
‫كثيرة‬ ‫العلم‬ ‫أهل‬ ‫غرور‬ ‫وأصناف‬
10
‫أخرى‬ ‫فرقة‬.‫العلم‏‬ ‫حكموا‬.‫بالطاعات‏‬ ‫وزينوها‬ ‫الجوارح‬ ‫وطهروا‬‫ظاهر‬ ‫واجتنبوا‬
.‫المعاصى‏‬‫الرياء‬ ‫من‬ ‫القلب‬ ‫وصفات‬ ‫النفس‬ ‫أخلق‬ ‫وتفقدوا‬‫والكبر‬ ‫والحسد‬
‫والحقد‬‫العلو‬ ‫وطلب‬.‫‏‬ ‫منها‬ ‫التبرى‬ ‫فى‬ ‫أنفسكم‬ ‫وجاهدوا‬‫ولكنهم‬‫بقى‬ ‫إذ‬ ‫مغرورون‬
.‫الشيطان‏‬ ‫مكايد‬ ‫خفايا‬ ‫من‬ ‫بقايا‬ ‫القلب‬ ‫زوايا‬ ‫فى‬‫وغمض‬ ‫دق‬ ‫ما‬ ‫النفس‬ ‫خدع‬ ‫خبايا‬
‫لها‬ ‫يفطنوا‬ ‫فلم‬‫وأهملوها‬.‫‏‬
‫فدار‬ ‫الحشيش‬ ‫من‬ ‫الزرع‬ ‫تنقية‬ ‫يريد‬ ‫من‬ ‫كمثل‬ ‫ومثالهم‬‫عليه‬‫كل‬ ‫عن‬ ‫وفتش‬
‫فقلعه‬ ‫حشيش‬‫أن‬ ‫وظن‬ ‫الرض‬ ‫تحت‬ ‫من‬ ‫بعد‬ ‫رأسه‬ ‫يخرج‬ ‫لم‬ ‫عما‬ ‫يفتش‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫إل‬
‫غفل‬ ‫فلما‬ ‫وبرز‬ ‫ظهر‬ ‫قد‬ ‫الكل‬.‫الزرع‏‬ ‫عليه‬ ‫وأفسدت‬ ‫ظهرت‬ ‫عنها‬
‫أخرى‬ ‫فرقة‬.‫العلوم‏‬ ‫من‬ ‫المهم‬ ‫تركوا‬‫الحكومات‬ ‫فى‬ ‫الفتاوى‬ ‫علوم‬ ‫على‬ ‫واقتصروا‬
.‫والخصومات‏‬‫المعايش‬ ‫لمصالح‬ ‫الخلق‬ ‫بين‬ ‫الجارية‬ ‫الدنيوية‬ ‫المعاملت‬ ‫وتفصيل‬
.‫الجوارح‏‬ ‫يتفقدوا‬ ‫ولم‬ ‫والباطنة‬ ‫الظاهرة‬ ‫العما ل‬ ‫علم‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫ضيعوا‬ ‫وربما‬‫ولم‬
‫الحرام‬ ‫عن‬ ‫والبطن‬ ‫الغيبة‬ ‫من‬ ‫اللسان‬ ‫يحرسوا‬‫و‬.‫السلطين‏‬ ‫إلى‬ ‫السعى‬‫وكذلك‬
‫الجوارح‬ ‫سائر‬‫الكبر‬ ‫عن‬ ‫قلوبهم‬ ‫يحرسوا‬ ‫ولم‬
‫والحسد‬ ‫والرياء‬.‫المهلكات‏‬ ‫وسائر‬
11
‫مغرورون‬ ‫وهؤلء‬‫العمل‬ ‫حيث‬ ‫من‬ :‫احدهما‬ :‫وجهين‬ ‫من‬‫كمثل‬ ‫مثالهم‬ ‫وأن‬
‫يعمله‬ ‫أو‬ ‫يعلمه‬ ‫ولم‬ ‫الحكماء‬ ‫من‬ ‫الدواء‬ ‫تعلم‬ ‫الذى‬ ‫المريض‬.‫‏‬
.‫ومفتيا‏‬ ‫قاضيا‬ ‫أحدهم‬ ‫ورجوع‬ ‫وإكرامهم‬ ‫لهم‬ ‫الخلق‬ ‫تعظيم‬ ‫غرهم‬ ‫وإنما‬‫كل‬ ‫ويطعن‬
.‫صاحبه‏‬ ‫فى‬ ‫واحد‬.‫الطعن‏‬ ‫زا ل‬ ‫اجتمعوا‬ ‫وإذا‬
‫العلم‬ ‫حيث‬ ‫من‬ :‫والثانى‬.‫الموصل‏‬ ‫المنجى‬ ‫وأنه‬ ‫بذلك‬ ‫إل‬ ‫علم‬ ‫ل‬ ‫أنه‬ ‫لظنهم‬ ‫وذلك‬
.‫ال‏‬ ‫حب‬ ‫الموصل‬ ‫المنجى‬ ‫وإنما‬‫بمعرفته‬ ‫إل‬ ‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫حب‬ ‫يتصور‬ ‫ول‬.‫‏‬
‫ومعرف‬‫ة‬:‫ثل‏ث‬ ‫ال‬‫الذات‬ ‫معرفة‬،‫الصفات‬ ‫ومعرفة‬،.‫الفعا ل‏‬ ‫ومعرفة‬‫هؤلء‬ ‫ومن‬
‫المجادلة‬ ‫بطريق‬ ‫العلم‬ ‫إل‬ ‫يهمه‬ ‫ول‬ ‫الخلفيات‬ ‫على‬ ‫الفقه‬ ‫علم‬ ‫من‬ ‫اقتصر‬ ‫من‬
.‫واللزام‏‬.‫المباهاة‏‬ ‫لجل‬ ‫الحق‬ ‫ودفع‬ ‫الخصم‬ ‫وإقحام‬‫فى‬ ‫والنهار‬ ‫الليل‬ ‫طو ل‬ ‫وهو‬
.‫القران‏‬ ‫لعيوب‬ ‫والتفقد‬ ‫المذاهب‬ ‫أرباب‬ ‫مناقضات‬ ‫فى‬ ‫التفتيش‬‫يقصدوا‬ ‫لم‬ ‫وهؤلء‬
‫العلم‬‫قص‬ ‫وإنما‬‫د‬‫القران‬ ‫مباهاة‬ ‫وا‬.‫‏‬‫من‬ ‫لهم‬ ‫خيرا‬ ‫كان‬ ‫قلوبهم‬ ‫بتصفية‬ ‫اشتغلوا‬ ‫ولو‬
‫الدنيا‬ ‫فى‬ ‫إل‬ ‫ينفع‬ ‫ل‬ ‫علم‬‫و‬‫التكبر‬ ‫الدنيا‬ ‫فى‬ ‫نفعه‬‫نارا‬ ‫الخرة‬ ‫فى‬ ‫ينقلب‬ ‫و‬‫تلظى‬.‫‏‬
‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫كتاب‬ ‫عليها‬ ‫فيشتمل‬ ‫المذاهب‬ ‫أدلة‬ ‫وأما‬
‫ال‬ ‫لى‬ّ‫ى‬‫ص‬ ‫ال‬ ‫رسو ل‬ ‫وسنة‬‫لم‬ّ‫ى‬‫وس‬ ‫عليه‬
12
‫والمجادلة‬ ‫الكلم‬ ‫بعلم‬ ‫اشتغلوا‬ ‫أخرى‬ ‫فرقة‬.‫مناقضاتهم‏‬ ‫وتتبع‬ ‫المخالفين‬ ‫على‬ ‫والرد‬
.‫وإفحامهم‏‬ ‫أولئك‬ ‫مناظرة‬ ‫فى‬ ‫الطريق‬ ‫بتعلم‬ ‫واشتغلوا‬:‫إحداهما‬ :‫فرقتين‬ ‫على‬ ‫ولكنهم‬
.‫محقة‏‬ ‫والخرى‬ ‫مضلة‬ ‫ضالة‬‫وظنها‬ ‫ضللتها‬ ‫عن‬ ‫فلغفلتها‬ ‫الضالة‬ ‫الفرقة‬ ‫غرور‬ ‫أما‬
.‫النجاة‏‬ ‫بنفسها‬‫وه‬‫م‬.‫بعضا‏‬ ‫بعضهم‬ ‫يكفر‬ ‫كثيرة‬ ‫فرق‬‫لم‬ ‫أنهم‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫ضلوا‬ ‫وإنما‬
‫الدلة‬ ‫شروط‬ ‫يحكموا‬.‫ومناهجها‏‬‫الشبه‬ ‫فرأوا‬‫ة‬.‫ل‏‬ً‫.‏‬ ‫دلي‬.‫شبهة‏‬ ‫والدليل‬‫غرور‬ ‫وأما‬
‫ال‬ ‫دين‬ ‫فى‬ ‫القربات‬ ‫وأفضل‬ ‫المور‬ ‫أهم‬ ‫أنه‬ ‫بالجدا ل‬ ‫ظنوا‬ ‫أنهم‬ ‫حيث‬ ‫فمن‬ ‫المحقة‬
‫تعالى‬‫ويبحث‬ ‫يتفحص‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫دينه‬ ‫لحد‬ ‫يتم‬ ‫ل‬ ‫أنه‬ ‫وزعمت‬‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫صدق‬ ‫من‬ ‫وإن‬
‫ولم‬ ‫ال‬ ‫عند‬ ‫بمقرب‬ ‫ول‬ ‫بكامل‬ ‫وليس‬ ‫بمؤمن‬ ‫ذلك‬ ‫فليس‬ ‫دليل‬ ‫وتحرير‬ ‫بحث‬ ‫غير‬ ‫من‬
‫الو ل‬ ‫القرن‬ ‫إلى‬ ‫يلتفتوا‬‫الخلق‬ ‫خير‬ ‫بأنهم‬ ‫لهم‬ ‫شهد‬ ‫لم‬ّ‫ى‬‫وس‬ ‫عليه‬ ‫ال‬ ‫لى‬ّ‫ى‬‫ص‬ ‫النبي‬ ‫وأن‬
‫الدليل‬ ‫منهم‬ ‫يطلب‬ ‫ولم‬.‫‏‬
13
‫أخرى‬ ‫فرقة‬‫بالوعظ‬ ‫اشتغلوا‬‫وصفات‬ ‫النفس‬ ‫أخل ق‬ ‫فى‬ ‫يتكلم‬ ‫من‬ ‫نية‬ ‫وأعلمهم‬
‫القلب‬‫والخلص‬ ‫واليقين‬ ‫والزمهد‬ ،‫والتوكل‬ ‫والشكر‬ ‫والصبر‬ ،‫والرجاء‬ ‫الخوف‬ ‫من‬
‫الصفات‬ ‫بهذه‬ ‫تكلموا‬ ‫إذا‬ ‫بأنفسهم‬ ‫يظنون‬ ‫لنهم‬ ‫مغرورون‬ ‫ومهم‬ ‫والصد ق‬‫ودعوا‬
.‫بها‏‬ ‫اتصفوا‬ ‫فقد‬ ‫إليها‬ ‫الخلق‬‫العجاب‬ ‫غاية‬ ‫بأنفسهم‬ ‫يعجبون‬ ‫ومهم‬‫أنهم‬ ‫ويظنون‬
‫لهم‬ ‫مغفور‬ ‫وأنهم‬ ‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫عند‬ ‫الناجين‬ ‫من‬ ‫ومهم‬ ‫إل‬ ‫المحبة‬ ‫علم‬ ‫فى‬ ‫تبحروا‬ ‫ما‬
‫الزمهاد‬ ‫لكل م‬ ‫بحفظهم‬،‫أنهم‬ ‫يظنون‬ ‫لنهم‬ ‫قبلهم‬ ‫كان‬ ‫ممن‬ ‫غرورا‬ ‫أشد‬ ‫ومهؤلء‬
.‫ورسوله‏‬ ‫ال‬ ‫فى‬ ‫يحببون‬‫ومهم‬ ‫إل‬ ‫الخلص‬ ‫دقائق‬ ‫تحقيق‬ ‫على‬ ‫قدروا‬ ‫وما‬
‫منزمهون‬ ‫عنها‬ ‫ومهم‬ ‫إل‬ ‫النفس‬ ‫عيوب‬ ‫خطايا‬ ‫على‬ ‫وقفوا‬ ‫ول‬ ‫مخلصون‬‫وكذلك‬
‫الصفات‬ ‫جميع‬‫لشدة‬ ‫الدنيا‬ ‫فى‬ ‫الزمهد‬ ‫ويظهرون‬ .‫أحد‏‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫الدنيا‬ ‫فى‬ ‫أحب‬ ‫ومهم‬
‫الدنيا‬ ‫على‬ ‫حرصهم‬‫رغبتهم‬ ‫وقوة‬.‫فيها‏‬
14
‫مخلصين‬ ‫غير‬ ‫ومهم‬ ‫الخلص‬ ‫على‬ ‫ويحثون‬‫منه‬ ‫ومهم‬ ‫ال‬ ‫إلى‬ ‫الدعاء‬ ‫ويظهرون‬
‫ناسون‬ ‫له‬ ‫ومهم‬ ‫بال‬ ‫ويذكرون‬ ‫آمنون‬ ‫منه‬ ‫ومهم‬ ‫بال‬ ‫ويخوفون‬ ‫فارون‬‫ويقربون‬
‫متباعدون‬ ‫منه‬ ‫ومهم‬ ‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫إلى‬‫متصفون‬ ‫بها‬ ‫ومهم‬ ‫المذمومة‬ ‫الصفات‬ ‫ويذمون‬
.‫حرصا‏‬ ‫أشدمهم‬ ‫الخلق‬ ‫على‬ ‫ومهم‬ ‫الخلق‬ ‫عن‬ ‫الناس‬ ‫ويصرفون‬‫عن‬ ‫منعوا‬ ‫لو‬
‫رحبت‬ ‫بما‬ ‫الرض‬ ‫عليهم‬ ‫لضاقت‬ ‫ال‬ ‫إلى‬ ‫الناس‬ ‫فيها‬ ‫يدعون‬ ‫التى‬ ‫مجالسهم‬
.‫الخلق‏‬ ‫إصل ح‬ ‫غرضهم‬ ‫أن‬ ‫ويزعمون‬‫أقبل‬ ‫ممن‬ ‫أحدمهم‬ ‫أقرانه‬ ‫من‬ ‫ظهر‬ ‫ولو‬
.‫وحسدا‏‬ ‫غما‬ ‫لمات‬ ‫يديه‬ ‫على‬ ‫صلحوا‬ ‫ومن‬ ‫عليه‬ ‫الخلق‬‫من‬ ‫واحد‬ ‫أثنى‬ ‫ولو‬
‫أعظم‬ ‫فهؤلء‬ ‫إليه‬ ‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫خلق‬ ‫أبغض‬ ‫لكان‬ ‫أقرانه‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫إليه‬ ‫المترددين‬
.‫السداد‏‬ ‫إلى‬ ‫والرجوع‬ ‫التنبيه‬ ‫عن‬ ‫وأبعدمهم‬ ‫غرورا‬ ‫الناس‬
15
‫أخرى‬ ‫فرقة‬‫منهم‬‫من‬‫مهذا‬ ‫أمهل‬ ‫وعاظ‬ ‫ومهم‬ ‫الوعظ‬ ‫فى‬ ‫الواجب‬ ‫المنهج‬ ‫عن‬ ‫عدلوا‬
.‫وتعالى‏‬ ‫تبارك‬ ‫ال‬ ‫عصمه‬ ‫من‬ ‫إل‬ ‫كافة‬ ‫الزمان‬‫كلمات‬ ‫وتلفيق‬ ‫بالشطح‬ ‫فاشتغلوا‬
.‫للغراب‏‬ ‫طلبا‬ ‫والعدل‬ ‫الشرع‬ ‫قانون‬ ‫عن‬ ‫خارجة‬‫اشتغلوا‬ ‫وطائفة‬‫بت‬‫اللفاظ‬ ‫سجيع‬
.‫وتلفيقها‏‬.‫والفرا ق‏‬ ‫الوصال‬ ‫بأشعار‬ ‫والستشهاد‬ ‫السجاع‬ ‫فى‬ ‫مهمهم‬ ‫وأكثر‬
.‫فاسدة‏‬ ‫أغراض‬ ‫على‬ ‫ولو‬ ‫التواجد‬ ‫مجلسهم‬ ‫فى‬ ‫يكثر‬ ‫أن‬ ‫وغرضهم‬‫ومهؤلء‬
.‫وأضلوا‏‬ ‫ضلوا‬ ‫النس‬ ‫شياطين‬‫أصلحوا‬ ‫فقد‬ ‫أنفسهم‬ ‫يصلحوا‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫الولين‬ ‫فإن‬
.‫ووعظهم‏‬ ‫كلمهم‬ ‫وصححوا‬ ‫غيرمهم‬.‫السبيل‏‬ ‫عن‬ ‫يصدون‬ ‫فإنهم‬ ‫مهؤلء‬ ‫وأما‬
‫بال‬ ‫الغرور‬ ‫إلى‬ ‫الخلق‬ ‫ويجرون‬‫على‬ ‫جرأة‬ ‫كلمهم‬ ‫فيزيدمهم‬ ‫الرجاء‬ ‫بلفظ‬
.‫المعاصى‏‬‫والخيل‬ ‫بالثياب‬ ‫متزينا‬ ‫الواعظ‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫سيما‬ ‫ل‬ ‫الدنيا‬ ‫فى‬ ‫ورغبة‬
.‫تعالى‏‬ ‫ال‬ ‫رحمة‬ ‫من‬ ‫ويقنطهم‬ ‫والمراكب‬
16
‫المغرور‬‫المغرور‬‫و‬‫و‬‫ن‬‫ن‬‫الموال‬ ‫أرباب‬ ‫من‬‫الموال‬ ‫أرباب‬ ‫من‬
17
‫المغرور‬‫و‬‫ن‬‫الموال‬ ‫أرباب‬ ‫من‬: ‫فر ق‬
‫الولى‬ ‫الفرقة‬:‫والمدارس‬ ‫المساجد‬ ‫بناء‬ ‫على‬ ‫يحرصون‬ ‫منهم‬ ‫فرقة‬
‫للماء‬ ‫والصهاريج‬ ‫والرباطات‬.‫للناس‏‬ ‫يظهر‬ ‫وما‬‫أسماءمهم‬ ‫ويكتبون‬
‫عليه‬ ‫بالجر‬.‫أثرمهم‏‬ ‫الموت‬ ‫بعد‬ ‫ويبقى‬ ‫ذكرمهم‬ ‫ليتخلد‬‫يظنون‬ ‫ومهم‬
.‫بذلك‏‬ ‫المغفرة‬ ‫استحقوا‬ ‫أنهم‬‫وجهين‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫اغتروا‬ ‫وقد‬:‫أحدمهما‬
‫والرشا‬ ‫والشبهات‬ ‫الظلم‬ ‫من‬ ‫اكتسبومها‬ ‫قد‬ ‫أنهم‬.‫المحظورة‏‬ ‫والجهات‬
.‫كسبها‏‬ ‫فى‬ ‫ال‬ ‫لسخط‬ ‫تعرضوا‬ ‫قد‬ ‫ومهم‬‫فى‬ ‫ال‬ ‫عصوا‬ ‫قد‬ ‫فإذن‬
.‫كسبها‏‬‫أحياء‬ ‫كانوا‬ ‫إن‬ ‫ملكها‬ ‫إلى‬ ‫ردمها‬ ‫التوبة‬ ‫فى‬ ‫عليهم‬ ‫فالواجب‬
.‫ورثتهم‏‬ ‫أوإلى‬‫فى‬ ‫صرفها‬ ‫فالواجب‬ ‫وانقرضوا‬ ‫أحد‬ ‫منهم‬ ‫يبق‬ ‫لم‬ ‫فإن‬
.‫المصالح‏‬ ‫أمهم‬.‫المساكين‏‬ ‫على‬ ‫التفرقة‬ ‫المهم‬ ‫يكون‬ ‫وربما‬‫فائدة‬ ‫وأى‬
.‫ويموت‏‬ ‫ويتركه‬ ‫عنه‬ ‫يستغنى‬ ‫بنيان‬ ‫فى‬‫الرياء‬ ‫مهؤلء‬ ‫على‬ ‫غلب‬ ‫وإنما‬
.‫الذكر‏‬ ‫ولذة‬ ‫والشهرة‬
18
‫فى‬ ‫الخير‬ ‫وقصد‬ ‫الخلص‬ ‫بأنفسهم‬ ‫يظنون‬ ‫أنهم‬ ‫الثانى‬ ‫والوجه‬
‫النفا ق‬.‫البنية‏‬ ‫وعلو‬‫على‬ ‫دينارا‬ ‫ينفق‬ ‫أن‬ ‫منهم‬ ‫أحد‬ ‫كلف‬ ‫ولو‬
‫بذلك‬ ‫نفسه‬ ‫تسمح‬ ‫لم‬ ‫مسكين‬‫مستكن‬ ‫المد ح‬ ‫حب‬ ‫لن‬.‫‏‬
‫الثانية‬ ‫الفرقة‬:‫الحلل‬ ‫اكتسبوا‬ ‫ربما‬ ‫أخرى‬ ‫وفرقة‬‫الحرا م‬ ‫واجتنبوا‬
:‫أحدمهما‬ :‫وجهين‬ ‫من‬ ‫مغرورة‬ ‫أيضا‬ ‫ومهى‬ ‫المساجد‬ ‫على‬ ‫وأنفقوه‬
.‫والثناء‏‬ ‫السمعة‬ ‫وطلب‬ ‫الرياء‬‫بلده‬ ‫أو‬ ‫جواره‬ ‫فى‬ ‫يكون‬ ‫ربما‬ ‫فإنه‬
.‫أمهم‏‬ ‫إليهم‬ ‫المال‬ ‫وصرف‬ ‫فقراء‬‫منها‬ ‫والغرض‬ ‫كثيرة‬ ‫المساجد‬ ‫فإن‬
.‫غيره‏‬ ‫عن‬ ‫فيجزئ‬ ‫وحده‬ ‫الجامع‬‫كل‬ ‫فى‬ ‫المسجد‬ ‫بناء‬ ‫الغرض‬ ‫وليس‬
.‫محتاجون‏‬ ‫والفقراء‬ ‫والمساكين‬ ‫درب‬ ‫كل‬ ‫وفى‬ ‫سكة‬
.‫الناس‏‬ ‫بين‬ ‫ذلك‬ ‫لظهور‬ ‫المساجد‬ ‫بناء‬ ‫فى‬ ‫المال‬ ‫دفع‬ ‫عليهم‬ ‫خف‬ ‫وإنما‬
‫يعمل‬ ‫ومهو‬ ‫ل‬ ‫يعمل‬ ‫أنه‬ ‫فيظن‬ ‫الخلق‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫الثناء‬ ‫من‬ ‫يسمع‬ ‫ولما‬
‫ال‬ ‫لغير‬.‫بذلك‏‬ ‫أعلم‬ ‫وال‬.‫غضب‏‬ ‫عليه‬ ‫نيته‬ ‫وإنما‬‫قصدت‬ :‫قال‬ ‫وإنما‬
.‫تعالى‏‬ ‫ل‬ ‫أنه‬
19
‫بالنقوش‬ ‫وتزيينها‬ ‫المساجد‬ ‫زخرفة‬ ‫فى‬ ‫ذلك‬ ‫يصرف‬ ‫أنه‬ :‫والثانى‏‬
‫المنهى‬‫عنها‬‫وتشغلهم‬ ‫إليها‬ ‫ينظرون‬ ‫لنهم‬ ‫المصلين‬ ‫قلوب‬ ‫الشاغلة‬
‫الصل‏ة‬ ‫فى‬ ‫الخشوع‬ ‫عن‬‫القلب‬ ‫حضور‬ ‫وعن‬.‫المقصود‏‬ ‫وهو‬‫وكلما‬
‫البانى‬ ‫رقبة‬ ‫فى‬ ‫فهو‬ ‫غيرصلتهم‬ ‫وفى‬ ‫صلتهم‬ ‫فى‬ ‫المصلين‬ ‫على‬ ‫طرأ‬
.‫للمسجد‏‬.‫عليه‏‬ ‫فاتكلوا‬ ‫معروفا‬ ‫المنكر‬ ‫رأوا‬ ‫أنهم‬ ‫هؤل ء‬ ‫وغرور‬
‫الثالثة‬ ‫الفرقة‬:‫‏‬‫على‬ ‫الصدقات‬ ‫فى‬ ‫الموال‬ ‫ينفقون‬ ‫أخرى‬ ‫وفرقة‬
.‫والمساكين‏‬ ‫الفقرا ء‬‫الجامعة‬ ‫المحافل‬ ‫بها‬ ‫ويطلبون‬-‫من‬ ‫الفقرا ء‬ ‫ومن‬
‫الشكر‬ ‫عادته‬‫للمعروف‬ ‫والفشا ء‬-.‫السر‏‬ ‫فى‬ ‫التصدق‬ ‫ويكرهون‬
‫عليهم‬ ‫خيانة‬ ‫منهم‬ ‫يأخذه‬ ‫لما‬ ‫للفقير‬ ‫الصدقة‬ ‫إخفا ء‬ ‫ويرون‬.‫وكفرانا‏‬
.‫جائعين‏‬ ‫جيرانهم‬ ‫تركوا‬ ‫وربما‬
20
‫الرابعة‬ ‫الفرقة‬:‫‏‬.‫الموال‏‬ ‫أرباب‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫وفرقة‬.‫الموال‏‬ ‫يحفظون‬
‫يحتاجون‬ ‫ل‬ ‫التى‬ ‫الدينية‬ ‫بالعبادات‬ ‫ويشتغلون‬ ‫البخل‬ ‫بحكم‬ ‫ويمسكونها‬
‫نفقة‬ ‫إلى‬ ‫فيها‬‫النهار‬ ‫كصيام‬‫الليل‬ ‫وقيام‬.‫القرآن‏‬ ‫وختم‬‫وهؤل ء‬
‫مغرورن‬.‫باطنهم‏‬ ‫على‬ ‫استولى‬ ‫قد‬ ‫المهلك‬ ‫البخل‬ ‫لن‬‫محتاجون‬ ‫فهم‬
‫المال‬ ‫بإخراج‬ ‫قمعه‬ ‫إلى‬.‫عنها‏‬ ‫مشتغلون‬ ‫وهم‬ ‫فضائل‬ ‫بطلب‬ ‫فاشتغلوا‬
‫والصل‏ة‬ ‫الصوم‬ ‫كثير‬ ‫فلنا‬ ‫إن‬ :‫الحافى‏‬ ‫لبشر‬ ‫قيل‬ ‫ولذلك‬،:‫فقال‏‬
‫حاله‬ ‫ترك‬ ‫المسكين‬.‫غيره‏‬ ‫حال‬ ‫فى‬ ‫ودخل‬‫الطعام‬ ‫إطعام‬ ‫هذا‬ ‫حال‬ ‫وإنما‬
‫للجائع‬‫المساكين‬ ‫على‬ ‫والنفاق‬‫من‬ ‫له‬ ‫أفضل‬ ‫فهو‬‫نفسه‬ ‫تجويع‬‫ومن‬
.‫للفقرا ء‏‬ ‫ومنعه‬ ‫للدنيا‬ ‫جمعه‬ ‫مع‬ ‫صلته‬
21
‫الخامسة‬ ‫الفرقة‬:‫‏‬‫البخل‬ ‫عليهم‬ ‫غلب‬ ‫أخرى‬ ‫وفرقة‬‫نفوسهم‬ ‫تسمح‬ ‫فل‬
‫فقط‬ ‫الزكا‏ة‬ ‫بأدا ء‬ ‫إل‬.‫‏‬‫الذى‬ ‫الردئ‬ ‫الخبيث‬ ‫المال‬ ‫من‬ ‫يخرجونها‬ ‫إنهم‬ ‫ثم‬
‫عن‬ ‫يرغبون‬‫ه‬‫يخدمهم‬ ‫من‬ ‫الفقرا ء‬ ‫من‬ ‫ويطلبون‬‫حاجاتهم‬ ‫فى‬ ‫ويتردد‬
‫الخدمة‬ ‫فى‬ ‫لهم‬ ‫للستئجار‬ ‫المستقبل‬ ‫فى‬ ‫إليه‬ ‫يحتاج‬ ‫من‬ ‫أو‬‫لهم‬ ‫ومن‬
‫غرض‬ ‫فيه‬.‫الكبار‏‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫بعينه‬ ‫شخص‬ ‫إلى‬ ‫ويسلمونها‬‫ممن‬
‫بخشيته‬ ‫يستظهر‬‫منزلة‬ ‫عنده‬ ‫بذلك‬ ‫لينال‬.‫بحاجته‏‬ ‫فيقوم‬‫ذلك‬ ‫وكل‬
‫تعالى‬ ‫ل‬ ‫مطيع‬ ‫أنه‬ ‫يظن‬ ‫مغرور‬ ‫وصاحبه‬ ‫للعمل‬ ‫ومحبط‬ ‫للنية‬ ‫مفسد‬
.‫غيره‏‬ ‫من‬ ‫عوضا‬ ‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫بعباد‏ة‬ ‫يطلب‬ ‫إذا‬ ‫فاجر‬ ‫وهو‬
.‫بالموال‏‬ ‫مغرورون‬ ‫وأمثاله‬ ‫وغيره‬ ‫فهذا‬
22
‫السادسة‬ ‫الفرقة‬:‫‏‬‫الموال‬ ‫وأرباب‬ ‫الخلق‬ ‫عوام‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫وفرقة‬
‫والفقرا ء‬‫الذكر‬ ‫مجالس‬ ‫بحضور‬ ‫اغتروا‬‫يغنيهم‬ ‫ذلك‬ ‫أن‬ ‫واعتقدوا‬
‫ويكفيهم‬.‫‏‬‫عاد‏ة‬ ‫ذلك‬ ‫فاتخذوا‬،‫الوعظ‬ ‫سماع‬ ‫مجرد‬ ‫على‬ ‫لهم‬ ‫أن‬ ‫ويظنون‬
‫العمل‬ ‫دون‬‫أجرا‬ ‫التعاظ‬ ‫ودون‬،‫مجالس‬ ‫فضل‬ ‫لن‬ ‫مغرورن‬ ‫وهم‬
‫الخير‬ ‫فى‬ ‫رغبة‬ ‫لكونها‬ ‫الذكر‬‫محمود‏ة‬ ‫والرغبة‬‫على‬ ‫تبعث‬ ‫لنها‬
‫العمل‬،‫المريض‬ ‫مثال‬ ‫فيها‏.ومثاله‬ ‫خير‬ ‫فل‬ ‫العمل‬ ‫على‬ ‫تبعث‬ ‫لم‬ ‫وإن‬
.‫الطبا ء‏‬ ‫مجالس‬ ‫إلى‬ ‫يحضر‬ ‫الذى‬‫ول‬ ‫الدوية‬ ‫من‬ ‫يصفونه‬ ‫ما‬ ‫ويسمع‬
‫يعقلها‬.‫بذلك‏‬ ‫الراحة‬ ‫يجد‬ ‫أنه‬ ‫ويظن‬ ‫بها‬ ‫يشتغل‬ ‫ول‬‫الذى‬ ‫والجائع‬
.‫اللذيذ‏ة‏‬ ‫الطعمة‬ ‫له‬ ‫يصف‬ ‫من‬ ‫عنده‬ ‫يحضر‬‫صفة‬ ‫منك‬ ‫يغير‬ ‫ل‬ ‫وعظ‬ ‫فكل‬
‫أفعالك‬ ‫بدونها‬ ‫تغير‬‫الدنيا‬ ‫عن‬ ‫وتعرض‬ ‫ال‬ ‫على‬ ‫تقبل‬ ‫حتى‬‫وتقبل‬
‫قويا‬ ‫ل‬ً ‫ق‬ ‫إقبا‬‫ف‬.‫عليك‏‬ ‫حجة‬ ‫زياد‏ة‬ ‫الوعظ‬ ‫فذلك‬ ‫تفعل‬ ‫لم‬ ‫إن‬
.‫مغرورا‏‬ ‫كنت‬ ‫لك‬ ‫وسيلة‬ ‫رأيته‬ ‫فإذا‬
23
‫التالى‬ ‫بالموقع‬ ‫الكتاب‬
http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=148CID=1
gannatdonya@gmail.‫‏‬com

أصناف المغرورين

  • 1.
    1 (((‫المغرورين‬ ‫أصناف‬(‫المغرورين‬ ‫أصناف‬ ‫للامام‬‫للامام‬ ‫الغزالي‬‫امحمد‬ ‫حاامد‬ ‫أبو‬‫الغزالي‬ ‫امحمد‬ ‫حاامد‬ ‫أبو‬ ‫إعداد‬ ‫دنيا‬ ‫العزيز‬ ‫عبد‬ ‫جنات‬
  • 2.
    2 ‫عصاة‬ ‫غرور‬ ‫فى‬‫فصل‬ ‫المؤامنين‬
  • 3.
    3 ‫المؤامنين‬ ‫عصاة‬:‫ويهملون‬ ‫ال‬‫عفو‬ ‫على‬ ‫يتكلون‬ ‫امن‬ ‫وهم‬‫وأاما‬ ‫العمل‬ ‫غرور‬‫هم‬‫فقولهم‬:”‫عفوه‬ ‫يرجى‬ ‫وإنما‬ ‫رحيم‬ ‫غفور‬”‫ذلك‬ ‫على‬ ‫فاتكلوا‬ ‫العمال‬ ‫وأهملوا‬. ‫امنشأ‬ ‫كان‬ ‫وربما‬‫الغرور‬ ‫ذلك‬.‫والامهات‬ ‫الباء‬ ‫بصل ح‬ ‫التمسك‬ ‫حالهم‬ .‫خائفين‬ ‫كانوا‬ ‫وورعهم‬ ‫صلحهم‬ ‫امع‬ ‫آباءهم‬ ‫فإن‬ ‫الغرور‬ ‫نهاية‬ ‫وذلك‬‫و‬‫سول‬ ‫الشيطان‬ ‫لهم‬‫أنه‬:”‫أولده‬ ‫أحب‬ ‫ا‬ً ‫إنسان‬ ‫أحب‬ ‫امن‬.‫فهو‬ ‫أباكم‬ ‫أحب‬ ‫قد‬ ‫ال‬ ‫فإن‬ ‫الطاعات‬ ‫إلى‬ ‫تحتاجون‬ ‫فل‬ ‫يحبكم‬”‫ولم‬ ‫بال‬ ‫واغتروا‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫فاتكلوا‬ ‫وأغرقه‬ ‫فمنع‬ ‫السفينة‬ ‫فى‬ ‫ولده‬ ‫يحمل‬ ‫أن‬ ‫أراد‬ ‫السلم‬ ‫عليه‬ ‫نوحا‬ ‫أن‬ ‫يعلموا‬ .‫نو ح‬ ‫قوم‬ ‫به‬ ‫أغرق‬ ‫اما‬ ‫بأشد‬ ‫وتعالى‬ ‫سبحانه‬‫عليه‬ ‫ال‬ ‫لى‬ّ‫ى‬‫ص‬ ‫امحمد‬ ‫نبينا‬ ‫وإن‬ ‫أامه‬ ‫قبر‬ ‫زيارة‬ ‫فى‬ ‫استأذن‬ ‫لم‬ّ‫ى‬‫وس‬‫الستغفار‬ ‫وفى‬،‫لها‬‫ولم‬ ‫الزيارة‬ ‫فى‬ ‫له‬ ‫فأذن‬ .‫لها‬ ‫الستغفار‬ ‫فى‬ ‫يؤذن‬
  • 4.
    4 ‫وتع‬ ‫سبحانه‬ ‫قوله‬‫ونسوا‬‫ال‬))‫ى:أ‬‫للنسان‬ ‫ليس‬ ‫وأن‬ * ‫أخرى‬ ‫وزر‬ ‫وازرة‬ ‫تزر‬ ‫أ))أل‬ ((‫اماسعى‬ ‫إل‬.‫أبيه‬ ‫بأكل‬ ‫يشبع‬ ‫أنه‬ ‫ظن‬ ‫كمن‬ ‫أصله‬ ‫بتقوى‬ ‫ينجو‬ ‫أنه‬ ‫ظن‬ ‫وامن‬ .‫أبيه‬ ‫بشراب‬ ‫يروى‬ ‫أو‬‫ولده‬ ‫عن‬ ‫والد‬ ‫فيها‬ ‫يجزى‬ ‫ل‬ ‫عين‬ ‫فرض‬ ‫والتقوى‬ ))‫أ‬))‫أ‬‫وبنيه‬ ‫وصاحبته‬ ‫وأبيه‬ ‫وأامه‬ ‫أخيه‬ ‫امن‬ ‫المرء‬ ‫يفر‬ ‫يوم‬((.‫سبيل‬ ‫على‬ ‫إل‬ .‫الشفاعة‬ ))‫تعالى:أ‬ ‫وقوله‬))‫أ‬‫أولئك‬ ‫ال‬ ‫سبيل‬ ‫فى‬ ‫وجاهدوا‬ ‫هاجروا‬ ‫والذين‬ ‫آامنوا‬ ‫الذين‬ ‫إن‬ ‫رحيم‬ ‫غفور‬ ‫وال‬ ‫ال‬ ‫رحمة‬ ‫يرجون‬((.))‫تعالى:أ‬ ‫وقال‬))‫أ‬‫كانوا‬ ‫بما‬ ‫جزاء‬ ‫يعملون‬((..‫امحالة‬ ‫ل‬ ‫غرور‬ ‫فهو‬ ‫وإل‬ ‫عمل‬ ‫تقدامه‬ ‫إذا‬ ‫إل‬ ‫الرجا‬ ‫يصح‬ ‫وهل‬
  • 5.
    5 ‫وامعاص‬ ‫طاعات‬ ‫لهم‬‫طوائف‬ ‫غرور‬ ‫امنهم‬ ‫ويقرب‬‫أكثر‬ ‫امعاصيهم‬ ‫أن‬ ‫إل‬،‫وهم‬ ‫أن‬ ‫ويظنون‬ ‫المغفرة‬ ‫يتوقعون‬‫كف‬.‫السيئات‬ ‫كفة‬ ‫امن‬ ‫أكثر‬ ‫ترجح‬ ‫حسناتهم‬ ‫ة‬ ‫والحرام‬ ‫الحلل‬ ‫امن‬ ‫امعدودة‬ ‫بدراهم‬ ‫يتصرف‬ ‫الواحد‬ ‫فيرى‬ ‫الجهل‬ ‫غاية‬ ‫وهذا‬ ‫كفة‬ ‫فى‬ ‫وضع‬ ‫كمن‬ ‫وهو‬ ‫أضعافا‬ ‫والشبهات‬ ‫الناس‬ ‫أاموال‬ ‫امن‬ ‫تناوله‬ ‫اما‬ ‫ويكون‬ ‫التى‬ ‫الكفة‬ ‫تميل‬ ‫أن‬ ‫وأراد‬ ‫ا‬ً ‫ألف‬ ‫الخرى‬ ‫الكفة‬ ‫فى‬ ‫ووضع‬ ‫دراهم‬ ‫عشرة‬ ‫الميزان‬ .‫الجهل‬ ‫غاية‬ ‫وذلك‬ ‫العشرة‬ ‫فيها‬ ‫وهناك‬‫طاعة‬ ‫عمل‬ ‫وإذا‬ ‫امعاصيه‬ ‫امن‬ ‫أكثر‬ ‫طاعته‬ ‫أن‬ ‫يظن‬ ‫امن‬‫واعتد‬ ‫حفظها‬ ‫ألف‬ ‫أو‬ ‫امرة‬ ‫امائة‬ ‫امثل‬ ‫والنهار‬ ‫الليل‬ ‫فى‬ ‫يسبح‬ ‫أو‬ ‫بلسانه‬ ‫يستغفر‬ ‫كالذى‬ ‫بها‬ ‫و‬ ‫المسلمين‬ ‫يغتاب‬ ‫ثم‬ ‫امرة‬‫ي‬‫اما‬ ‫إلى‬ ‫ويلتفت‬ ‫النهار‬ ‫طول‬ ‫ال‬ ‫يرضاه‬ ‫ل‬ ‫بما‬ ‫تكلم‬ .‫التسبيح‬ ‫فضل‬ ‫فى‬ ‫ورد‬‫والكذابين‬ ‫المغتابين‬ ‫عقوبة‬ ‫فى‬ ‫ورد‬ ‫عما‬ ‫ويغفل‬ .‫والمنافقين‬ ‫والنماامين‬‫الغرور‬ ‫امحض‬ ‫وذلك‬.
  • 6.
  • 7.
    7 ‫والمغرورون‬‫العلماء‬ ‫من‬‫فرق‬ِ: ‫الولى‬ ‫الفرقة‬:‫بها‬‫واشتغلوا‬ ‫فيها‬ ‫تعمقوا‬ ‫والعقلية‬ ‫الشرعية‬ ‫العلوم‬ ‫أحكمت‬ ‫لما‬ ‫المعاصى‬ ‫عن‬ ‫وحفظها‬ ‫الجوارح‬ ‫تفقد‬ ‫وأهملوا‬‫الطاعات‬ ‫وإلزامها‬‫بعلمهم‬ ‫فاغتروا‬ .‫بمكان‏‬ ‫ال‬ ‫عند‬ ‫أنهم‬ ‫وظنوا‬‫مثلهم‬ ‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫يعذب‬ ‫ل‬ ‫مبلغا‬ ‫العلم‬ ‫من‬ ‫بلغوا‬ ‫قد‬ ‫وأنهم‬ ‫وه‬ ‫وخطاياهم‬ ‫بذنوبهم‬ ‫يطالبهم‬ ‫ول‬ ‫شفاعتهم‬ ‫الخلق‬ ‫فى‬ ‫ويقبل‬ ‫عليهم‬ ‫يقبل‬ ‫بل‬‫م‬ ‫مغرورون‬‫؛‬‫علمان‬ ‫العلم‬ ‫أن‬ ‫علموا‬ ‫البصيرة‬ ‫بعين‬ ‫نظروا‬ ‫لو‬ ‫فإنهم‬،‫معاملة‬ ‫علم‬ : ‫مكاشفة‬ ‫وعلم‬،‫وبصفاته‬ ‫تعالى‬ ‫بال‬ ‫العلم‬ ‫وهو‬ ‫المكاشفة‬ ‫وعلم‬،‫علم‬ ‫من‬ ‫بد‬ ‫ول‬ ‫أخلق‬ ‫ومعرفة‬ ‫الحرام‬ ‫الحل ل‬ ‫بمعرفة‬ ‫العلم‬ ‫وهى‬ ‫المقصودة‬ ‫الحكمة‬ ‫لتتم‬ ‫المعاملة‬ ‫والمحمودة‬ ‫المذمومة‬ ‫الناس‬.‫‏‬‫طب‬ ‫طبيب‬ ‫مثا ل‬ ‫ومثالهم‬‫ب‬‫على‬ ‫قادر‬ ‫عليل‬ ‫وهو‬ ‫غيره‬ .‫يفعل‏‬ ‫ولم‬ ‫نفسه‬ ‫طب‬‫وهؤلء‬:‫وتعالى‬ ‫سبحانه‬ ‫قوله‬ ‫عن‬ ‫غفلوا‬ }‫من‬ ‫خاب‬ ‫وقد‬ ‫زكاها‬ ‫من‬ ‫أفلح‬ ‫قد‬‫ها‬َ‫ا‬ ‫سا‬َّ‫ا‬ ‫د‬َ‫ا‬{.‫‏‬
  • 8.
    8 ‫الظاهرة‬ ‫المعاصى‬ ‫وتركوا‬‫الظاهر‬ ‫والعمل‬ ‫العلم‬ ‫أحكموا‬ ‫أخرى‬ ‫فرقة‬،‫عن‬ ‫وغفلوا‬ ‫قلوبهم‬‫وطلب‬ ‫والحسد‬ ‫والرياء‬ ‫كالكبر‬ ‫ال‬ ‫عند‬ ‫المذمومة‬ ‫الصفات‬ ‫منها‬ ‫يمحو‬ ‫فلم‬ ‫البلد‬ ‫فى‬ ‫الشهرة‬ ‫وطلب‬ ‫والشركاء‬ ‫القران‬ ‫على‬ ‫الثناء‬ ‫وإرادة‬ ‫والعل‬ ‫الرياسة‬ ‫عن‬ ‫غفلتهم‬ ‫سببه‬ ‫غرور‬ ‫وذلك‬ ‫والعباد‬‫أصغر‬ ‫شرك‬ ‫الرياء‬ ‫أن‬.‫‏‬‫قوله‬ ‫عن‬ ‫وغفلوا‬ :‫تعالى‬‫سليم‬ ‫بقلب‬ ‫ال‬ ‫أتى‬ ‫من‬ ‫)إل‬(.‫‏‬ .‫بظواهرهم‏‬ ‫واشتغلوا‬ ‫قلوبهم‬ ‫عن‬ ‫غفلوا‬.‫طاعته‏‬ ‫تصح‬ ‫ل‬ ‫قلبه‬ ‫يصفى‬ ‫ل‬ ‫ومن‬ .‫الدواء‏‬ ‫وشرب‬ ‫بالطلء‬ ‫الطبيب‬ ‫فأمره‬ ‫الجرب‬ ‫به‬ ‫ظهر‬ ‫كمريض‬ ‫ويكون‬ .‫الدواء‏‬ ‫شرب‬ ‫وترك‬ ‫بالطلء‬ ‫فاشتغل‬.‫بظاهره‏‬ ‫ما‬ ‫فأزا ل‬.‫بباطنه‏‬ ‫ما‬ ‫يز ل‬ ‫ولم‬ ‫ما‬ ‫زا ل‬ ‫فلو‬ ‫الجوارح‬ ‫على‬ ‫أثرها‬ ‫يظهر‬ ‫القلب‬ ‫فى‬ ‫كامنة‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫الخبائث‬ ‫فكذلك‬ .‫الظاهر‏‬ ‫استراح‬ ‫باطنه‬ ‫فى‬
  • 9.
    9 ‫أخرى‬ ‫فرقة‬:‫الخلق‬ ‫هذه‬‫علموا‬‫إل‬ ‫الشرع‬ ‫وجه‬ ‫من‬ ‫مذمومة‬ ‫أنها‬ ‫وعلموا‬ ‫منفكون‬ ‫أنهم‬ ‫يظنون‬ ‫بأنفسهم‬ ‫لعجبهم‬ ‫أنهم‬‫يبتليهم‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫ال‬ ‫عند‬ ‫أرفع‬ ‫وأنهم‬ ‫بذلك‬.‫العلم‏‬ ‫فى‬ ‫مبلغهم‬ ‫بلغ‬ ‫من‬ ‫دون‬ ‫العوام‬ ‫به‬ ‫يبتلى‬ ‫وإنما‬‫أعظم‬ ‫فإنهم‬ ‫هم‬ ‫فأما‬ .‫يبتليهم‏‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫ال‬ ‫عند‬‫الكبر‬ ‫مخايل‬ ‫عليهم‬ ‫فظهرت‬‫والرياسة‬‫العلو‬ ‫وطلبوا‬ .‫والشرف‏‬.‫تكبرا‏‬ ‫ليس‬ ‫ذلك‬ ‫ظنوا‬ ‫أنهم‬ ‫وغرورهم‬‫وإظهار‬ ‫الدين‬ ‫عز‬ ‫هو‬ ‫وإنما‬ ‫العلم‬ ‫لشرف‬‫الدين‬ ‫ونصرة‬.‫به‏‬ ‫إبليس‬ ‫فرح‬ ‫عن‬ ‫وغفلوا‬‫يظهر‬ ‫وربما‬‫أحدهم‬‫العلم‬ .‫الخلق‏‬ ‫أفيد‬ ‫أن‬ ‫به‬ ‫غرضى‬ :‫ويقو ل‬‫الخلق‬ ‫صلح‬ ‫غرضه‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫لنه‬ ‫هراء‬ ‫وهو‬ ‫السلطان‬ ‫على‬ ‫يدخل‬ ‫وربما‬ .‫فوقه‏‬ ‫أو‬ ‫مثله‬ ‫هو‬ ‫ممن‬ ‫غيره‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫صلحهم‬ ‫لحب‬ .‫عليه‏‬ ‫ويثنى‬ ‫إليه‬ ‫ويتودد‬‫غرضى‬ ‫إنما‬ :‫قا ل‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫سئل‬ ‫فإذا‬‫أ‬‫المسلمين‬ ‫أنفع‬ ‫ن‬ .‫الضرر‏‬ ‫عنهم‬ ‫أرفع‬ ‫وأن‬‫مغرور‬ ‫وهو‬.‫‏‬‫بباله‬ ‫خطر‬ ‫فإن‬ ‫أموالهم‬ ‫من‬ ‫أخذ‬ ‫وربما‬ ‫هذا‬ ‫الشيطان‬ ‫له‬ ‫قا ل‬ ‫حرام‬ ‫أنه‬‫ال‬‫ما ل‬‫مالك‬ ‫ل‬‫المسلمين‬ ‫لمصالح‬ ‫وهو‬ ‫له‬‫و‬‫إمام‬ ‫أنه‬ ‫؛‬‫والصحابة‬ ‫كالنبياء‬ ‫الدنيا‬ ‫عن‬ ‫أعرض‬ ‫من‬ ‫إل‬ ‫إماما‬ ‫يكون‬ ‫وهل‬.‫‏‬ ‫كثيرة‬ ‫العلم‬ ‫أهل‬ ‫غرور‬ ‫وأصناف‬
  • 10.
    10 ‫أخرى‬ ‫فرقة‬.‫العلم‏‬ ‫حكموا‬.‫بالطاعات‏‬‫وزينوها‬ ‫الجوارح‬ ‫وطهروا‬‫ظاهر‬ ‫واجتنبوا‬ .‫المعاصى‏‬‫الرياء‬ ‫من‬ ‫القلب‬ ‫وصفات‬ ‫النفس‬ ‫أخلق‬ ‫وتفقدوا‬‫والكبر‬ ‫والحسد‬ ‫والحقد‬‫العلو‬ ‫وطلب‬.‫‏‬ ‫منها‬ ‫التبرى‬ ‫فى‬ ‫أنفسكم‬ ‫وجاهدوا‬‫ولكنهم‬‫بقى‬ ‫إذ‬ ‫مغرورون‬ .‫الشيطان‏‬ ‫مكايد‬ ‫خفايا‬ ‫من‬ ‫بقايا‬ ‫القلب‬ ‫زوايا‬ ‫فى‬‫وغمض‬ ‫دق‬ ‫ما‬ ‫النفس‬ ‫خدع‬ ‫خبايا‬ ‫لها‬ ‫يفطنوا‬ ‫فلم‬‫وأهملوها‬.‫‏‬ ‫فدار‬ ‫الحشيش‬ ‫من‬ ‫الزرع‬ ‫تنقية‬ ‫يريد‬ ‫من‬ ‫كمثل‬ ‫ومثالهم‬‫عليه‬‫كل‬ ‫عن‬ ‫وفتش‬ ‫فقلعه‬ ‫حشيش‬‫أن‬ ‫وظن‬ ‫الرض‬ ‫تحت‬ ‫من‬ ‫بعد‬ ‫رأسه‬ ‫يخرج‬ ‫لم‬ ‫عما‬ ‫يفتش‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫إل‬ ‫غفل‬ ‫فلما‬ ‫وبرز‬ ‫ظهر‬ ‫قد‬ ‫الكل‬.‫الزرع‏‬ ‫عليه‬ ‫وأفسدت‬ ‫ظهرت‬ ‫عنها‬ ‫أخرى‬ ‫فرقة‬.‫العلوم‏‬ ‫من‬ ‫المهم‬ ‫تركوا‬‫الحكومات‬ ‫فى‬ ‫الفتاوى‬ ‫علوم‬ ‫على‬ ‫واقتصروا‬ .‫والخصومات‏‬‫المعايش‬ ‫لمصالح‬ ‫الخلق‬ ‫بين‬ ‫الجارية‬ ‫الدنيوية‬ ‫المعاملت‬ ‫وتفصيل‬ .‫الجوارح‏‬ ‫يتفقدوا‬ ‫ولم‬ ‫والباطنة‬ ‫الظاهرة‬ ‫العما ل‬ ‫علم‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫ضيعوا‬ ‫وربما‬‫ولم‬ ‫الحرام‬ ‫عن‬ ‫والبطن‬ ‫الغيبة‬ ‫من‬ ‫اللسان‬ ‫يحرسوا‬‫و‬.‫السلطين‏‬ ‫إلى‬ ‫السعى‬‫وكذلك‬ ‫الجوارح‬ ‫سائر‬‫الكبر‬ ‫عن‬ ‫قلوبهم‬ ‫يحرسوا‬ ‫ولم‬ ‫والحسد‬ ‫والرياء‬.‫المهلكات‏‬ ‫وسائر‬
  • 11.
    11 ‫مغرورون‬ ‫وهؤلء‬‫العمل‬ ‫حيث‬‫من‬ :‫احدهما‬ :‫وجهين‬ ‫من‬‫كمثل‬ ‫مثالهم‬ ‫وأن‬ ‫يعمله‬ ‫أو‬ ‫يعلمه‬ ‫ولم‬ ‫الحكماء‬ ‫من‬ ‫الدواء‬ ‫تعلم‬ ‫الذى‬ ‫المريض‬.‫‏‬ .‫ومفتيا‏‬ ‫قاضيا‬ ‫أحدهم‬ ‫ورجوع‬ ‫وإكرامهم‬ ‫لهم‬ ‫الخلق‬ ‫تعظيم‬ ‫غرهم‬ ‫وإنما‬‫كل‬ ‫ويطعن‬ .‫صاحبه‏‬ ‫فى‬ ‫واحد‬.‫الطعن‏‬ ‫زا ل‬ ‫اجتمعوا‬ ‫وإذا‬ ‫العلم‬ ‫حيث‬ ‫من‬ :‫والثانى‬.‫الموصل‏‬ ‫المنجى‬ ‫وأنه‬ ‫بذلك‬ ‫إل‬ ‫علم‬ ‫ل‬ ‫أنه‬ ‫لظنهم‬ ‫وذلك‬ .‫ال‏‬ ‫حب‬ ‫الموصل‬ ‫المنجى‬ ‫وإنما‬‫بمعرفته‬ ‫إل‬ ‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫حب‬ ‫يتصور‬ ‫ول‬.‫‏‬ ‫ومعرف‬‫ة‬:‫ثل‏ث‬ ‫ال‬‫الذات‬ ‫معرفة‬،‫الصفات‬ ‫ومعرفة‬،.‫الفعا ل‏‬ ‫ومعرفة‬‫هؤلء‬ ‫ومن‬ ‫المجادلة‬ ‫بطريق‬ ‫العلم‬ ‫إل‬ ‫يهمه‬ ‫ول‬ ‫الخلفيات‬ ‫على‬ ‫الفقه‬ ‫علم‬ ‫من‬ ‫اقتصر‬ ‫من‬ .‫واللزام‏‬.‫المباهاة‏‬ ‫لجل‬ ‫الحق‬ ‫ودفع‬ ‫الخصم‬ ‫وإقحام‬‫فى‬ ‫والنهار‬ ‫الليل‬ ‫طو ل‬ ‫وهو‬ .‫القران‏‬ ‫لعيوب‬ ‫والتفقد‬ ‫المذاهب‬ ‫أرباب‬ ‫مناقضات‬ ‫فى‬ ‫التفتيش‬‫يقصدوا‬ ‫لم‬ ‫وهؤلء‬ ‫العلم‬‫قص‬ ‫وإنما‬‫د‬‫القران‬ ‫مباهاة‬ ‫وا‬.‫‏‬‫من‬ ‫لهم‬ ‫خيرا‬ ‫كان‬ ‫قلوبهم‬ ‫بتصفية‬ ‫اشتغلوا‬ ‫ولو‬ ‫الدنيا‬ ‫فى‬ ‫إل‬ ‫ينفع‬ ‫ل‬ ‫علم‬‫و‬‫التكبر‬ ‫الدنيا‬ ‫فى‬ ‫نفعه‬‫نارا‬ ‫الخرة‬ ‫فى‬ ‫ينقلب‬ ‫و‬‫تلظى‬.‫‏‬ ‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫كتاب‬ ‫عليها‬ ‫فيشتمل‬ ‫المذاهب‬ ‫أدلة‬ ‫وأما‬ ‫ال‬ ‫لى‬ّ‫ى‬‫ص‬ ‫ال‬ ‫رسو ل‬ ‫وسنة‬‫لم‬ّ‫ى‬‫وس‬ ‫عليه‬
  • 12.
    12 ‫والمجادلة‬ ‫الكلم‬ ‫بعلم‬‫اشتغلوا‬ ‫أخرى‬ ‫فرقة‬.‫مناقضاتهم‏‬ ‫وتتبع‬ ‫المخالفين‬ ‫على‬ ‫والرد‬ .‫وإفحامهم‏‬ ‫أولئك‬ ‫مناظرة‬ ‫فى‬ ‫الطريق‬ ‫بتعلم‬ ‫واشتغلوا‬:‫إحداهما‬ :‫فرقتين‬ ‫على‬ ‫ولكنهم‬ .‫محقة‏‬ ‫والخرى‬ ‫مضلة‬ ‫ضالة‬‫وظنها‬ ‫ضللتها‬ ‫عن‬ ‫فلغفلتها‬ ‫الضالة‬ ‫الفرقة‬ ‫غرور‬ ‫أما‬ .‫النجاة‏‬ ‫بنفسها‬‫وه‬‫م‬.‫بعضا‏‬ ‫بعضهم‬ ‫يكفر‬ ‫كثيرة‬ ‫فرق‬‫لم‬ ‫أنهم‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫ضلوا‬ ‫وإنما‬ ‫الدلة‬ ‫شروط‬ ‫يحكموا‬.‫ومناهجها‏‬‫الشبه‬ ‫فرأوا‬‫ة‬.‫ل‏‬ً‫.‏‬ ‫دلي‬.‫شبهة‏‬ ‫والدليل‬‫غرور‬ ‫وأما‬ ‫ال‬ ‫دين‬ ‫فى‬ ‫القربات‬ ‫وأفضل‬ ‫المور‬ ‫أهم‬ ‫أنه‬ ‫بالجدا ل‬ ‫ظنوا‬ ‫أنهم‬ ‫حيث‬ ‫فمن‬ ‫المحقة‬ ‫تعالى‬‫ويبحث‬ ‫يتفحص‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫دينه‬ ‫لحد‬ ‫يتم‬ ‫ل‬ ‫أنه‬ ‫وزعمت‬‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫صدق‬ ‫من‬ ‫وإن‬ ‫ولم‬ ‫ال‬ ‫عند‬ ‫بمقرب‬ ‫ول‬ ‫بكامل‬ ‫وليس‬ ‫بمؤمن‬ ‫ذلك‬ ‫فليس‬ ‫دليل‬ ‫وتحرير‬ ‫بحث‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫الو ل‬ ‫القرن‬ ‫إلى‬ ‫يلتفتوا‬‫الخلق‬ ‫خير‬ ‫بأنهم‬ ‫لهم‬ ‫شهد‬ ‫لم‬ّ‫ى‬‫وس‬ ‫عليه‬ ‫ال‬ ‫لى‬ّ‫ى‬‫ص‬ ‫النبي‬ ‫وأن‬ ‫الدليل‬ ‫منهم‬ ‫يطلب‬ ‫ولم‬.‫‏‬
  • 13.
    13 ‫أخرى‬ ‫فرقة‬‫بالوعظ‬ ‫اشتغلوا‬‫وصفات‬‫النفس‬ ‫أخل ق‬ ‫فى‬ ‫يتكلم‬ ‫من‬ ‫نية‬ ‫وأعلمهم‬ ‫القلب‬‫والخلص‬ ‫واليقين‬ ‫والزمهد‬ ،‫والتوكل‬ ‫والشكر‬ ‫والصبر‬ ،‫والرجاء‬ ‫الخوف‬ ‫من‬ ‫الصفات‬ ‫بهذه‬ ‫تكلموا‬ ‫إذا‬ ‫بأنفسهم‬ ‫يظنون‬ ‫لنهم‬ ‫مغرورون‬ ‫ومهم‬ ‫والصد ق‬‫ودعوا‬ .‫بها‏‬ ‫اتصفوا‬ ‫فقد‬ ‫إليها‬ ‫الخلق‬‫العجاب‬ ‫غاية‬ ‫بأنفسهم‬ ‫يعجبون‬ ‫ومهم‬‫أنهم‬ ‫ويظنون‬ ‫لهم‬ ‫مغفور‬ ‫وأنهم‬ ‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫عند‬ ‫الناجين‬ ‫من‬ ‫ومهم‬ ‫إل‬ ‫المحبة‬ ‫علم‬ ‫فى‬ ‫تبحروا‬ ‫ما‬ ‫الزمهاد‬ ‫لكل م‬ ‫بحفظهم‬،‫أنهم‬ ‫يظنون‬ ‫لنهم‬ ‫قبلهم‬ ‫كان‬ ‫ممن‬ ‫غرورا‬ ‫أشد‬ ‫ومهؤلء‬ .‫ورسوله‏‬ ‫ال‬ ‫فى‬ ‫يحببون‬‫ومهم‬ ‫إل‬ ‫الخلص‬ ‫دقائق‬ ‫تحقيق‬ ‫على‬ ‫قدروا‬ ‫وما‬ ‫منزمهون‬ ‫عنها‬ ‫ومهم‬ ‫إل‬ ‫النفس‬ ‫عيوب‬ ‫خطايا‬ ‫على‬ ‫وقفوا‬ ‫ول‬ ‫مخلصون‬‫وكذلك‬ ‫الصفات‬ ‫جميع‬‫لشدة‬ ‫الدنيا‬ ‫فى‬ ‫الزمهد‬ ‫ويظهرون‬ .‫أحد‏‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫الدنيا‬ ‫فى‬ ‫أحب‬ ‫ومهم‬ ‫الدنيا‬ ‫على‬ ‫حرصهم‬‫رغبتهم‬ ‫وقوة‬.‫فيها‏‬
  • 14.
    14 ‫مخلصين‬ ‫غير‬ ‫ومهم‬‫الخلص‬ ‫على‬ ‫ويحثون‬‫منه‬ ‫ومهم‬ ‫ال‬ ‫إلى‬ ‫الدعاء‬ ‫ويظهرون‬ ‫ناسون‬ ‫له‬ ‫ومهم‬ ‫بال‬ ‫ويذكرون‬ ‫آمنون‬ ‫منه‬ ‫ومهم‬ ‫بال‬ ‫ويخوفون‬ ‫فارون‬‫ويقربون‬ ‫متباعدون‬ ‫منه‬ ‫ومهم‬ ‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫إلى‬‫متصفون‬ ‫بها‬ ‫ومهم‬ ‫المذمومة‬ ‫الصفات‬ ‫ويذمون‬ .‫حرصا‏‬ ‫أشدمهم‬ ‫الخلق‬ ‫على‬ ‫ومهم‬ ‫الخلق‬ ‫عن‬ ‫الناس‬ ‫ويصرفون‬‫عن‬ ‫منعوا‬ ‫لو‬ ‫رحبت‬ ‫بما‬ ‫الرض‬ ‫عليهم‬ ‫لضاقت‬ ‫ال‬ ‫إلى‬ ‫الناس‬ ‫فيها‬ ‫يدعون‬ ‫التى‬ ‫مجالسهم‬ .‫الخلق‏‬ ‫إصل ح‬ ‫غرضهم‬ ‫أن‬ ‫ويزعمون‬‫أقبل‬ ‫ممن‬ ‫أحدمهم‬ ‫أقرانه‬ ‫من‬ ‫ظهر‬ ‫ولو‬ .‫وحسدا‏‬ ‫غما‬ ‫لمات‬ ‫يديه‬ ‫على‬ ‫صلحوا‬ ‫ومن‬ ‫عليه‬ ‫الخلق‬‫من‬ ‫واحد‬ ‫أثنى‬ ‫ولو‬ ‫أعظم‬ ‫فهؤلء‬ ‫إليه‬ ‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫خلق‬ ‫أبغض‬ ‫لكان‬ ‫أقرانه‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫إليه‬ ‫المترددين‬ .‫السداد‏‬ ‫إلى‬ ‫والرجوع‬ ‫التنبيه‬ ‫عن‬ ‫وأبعدمهم‬ ‫غرورا‬ ‫الناس‬
  • 15.
    15 ‫أخرى‬ ‫فرقة‬‫منهم‬‫من‬‫مهذا‬ ‫أمهل‬‫وعاظ‬ ‫ومهم‬ ‫الوعظ‬ ‫فى‬ ‫الواجب‬ ‫المنهج‬ ‫عن‬ ‫عدلوا‬ .‫وتعالى‏‬ ‫تبارك‬ ‫ال‬ ‫عصمه‬ ‫من‬ ‫إل‬ ‫كافة‬ ‫الزمان‬‫كلمات‬ ‫وتلفيق‬ ‫بالشطح‬ ‫فاشتغلوا‬ .‫للغراب‏‬ ‫طلبا‬ ‫والعدل‬ ‫الشرع‬ ‫قانون‬ ‫عن‬ ‫خارجة‬‫اشتغلوا‬ ‫وطائفة‬‫بت‬‫اللفاظ‬ ‫سجيع‬ .‫وتلفيقها‏‬.‫والفرا ق‏‬ ‫الوصال‬ ‫بأشعار‬ ‫والستشهاد‬ ‫السجاع‬ ‫فى‬ ‫مهمهم‬ ‫وأكثر‬ .‫فاسدة‏‬ ‫أغراض‬ ‫على‬ ‫ولو‬ ‫التواجد‬ ‫مجلسهم‬ ‫فى‬ ‫يكثر‬ ‫أن‬ ‫وغرضهم‬‫ومهؤلء‬ .‫وأضلوا‏‬ ‫ضلوا‬ ‫النس‬ ‫شياطين‬‫أصلحوا‬ ‫فقد‬ ‫أنفسهم‬ ‫يصلحوا‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫الولين‬ ‫فإن‬ .‫ووعظهم‏‬ ‫كلمهم‬ ‫وصححوا‬ ‫غيرمهم‬.‫السبيل‏‬ ‫عن‬ ‫يصدون‬ ‫فإنهم‬ ‫مهؤلء‬ ‫وأما‬ ‫بال‬ ‫الغرور‬ ‫إلى‬ ‫الخلق‬ ‫ويجرون‬‫على‬ ‫جرأة‬ ‫كلمهم‬ ‫فيزيدمهم‬ ‫الرجاء‬ ‫بلفظ‬ .‫المعاصى‏‬‫والخيل‬ ‫بالثياب‬ ‫متزينا‬ ‫الواعظ‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫سيما‬ ‫ل‬ ‫الدنيا‬ ‫فى‬ ‫ورغبة‬ .‫تعالى‏‬ ‫ال‬ ‫رحمة‬ ‫من‬ ‫ويقنطهم‬ ‫والمراكب‬
  • 16.
  • 17.
    17 ‫المغرور‬‫و‬‫ن‬‫الموال‬ ‫أرباب‬ ‫من‬:‫فر ق‬ ‫الولى‬ ‫الفرقة‬:‫والمدارس‬ ‫المساجد‬ ‫بناء‬ ‫على‬ ‫يحرصون‬ ‫منهم‬ ‫فرقة‬ ‫للماء‬ ‫والصهاريج‬ ‫والرباطات‬.‫للناس‏‬ ‫يظهر‬ ‫وما‬‫أسماءمهم‬ ‫ويكتبون‬ ‫عليه‬ ‫بالجر‬.‫أثرمهم‏‬ ‫الموت‬ ‫بعد‬ ‫ويبقى‬ ‫ذكرمهم‬ ‫ليتخلد‬‫يظنون‬ ‫ومهم‬ .‫بذلك‏‬ ‫المغفرة‬ ‫استحقوا‬ ‫أنهم‬‫وجهين‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫اغتروا‬ ‫وقد‬:‫أحدمهما‬ ‫والرشا‬ ‫والشبهات‬ ‫الظلم‬ ‫من‬ ‫اكتسبومها‬ ‫قد‬ ‫أنهم‬.‫المحظورة‏‬ ‫والجهات‬ .‫كسبها‏‬ ‫فى‬ ‫ال‬ ‫لسخط‬ ‫تعرضوا‬ ‫قد‬ ‫ومهم‬‫فى‬ ‫ال‬ ‫عصوا‬ ‫قد‬ ‫فإذن‬ .‫كسبها‏‬‫أحياء‬ ‫كانوا‬ ‫إن‬ ‫ملكها‬ ‫إلى‬ ‫ردمها‬ ‫التوبة‬ ‫فى‬ ‫عليهم‬ ‫فالواجب‬ .‫ورثتهم‏‬ ‫أوإلى‬‫فى‬ ‫صرفها‬ ‫فالواجب‬ ‫وانقرضوا‬ ‫أحد‬ ‫منهم‬ ‫يبق‬ ‫لم‬ ‫فإن‬ .‫المصالح‏‬ ‫أمهم‬.‫المساكين‏‬ ‫على‬ ‫التفرقة‬ ‫المهم‬ ‫يكون‬ ‫وربما‬‫فائدة‬ ‫وأى‬ .‫ويموت‏‬ ‫ويتركه‬ ‫عنه‬ ‫يستغنى‬ ‫بنيان‬ ‫فى‬‫الرياء‬ ‫مهؤلء‬ ‫على‬ ‫غلب‬ ‫وإنما‬ .‫الذكر‏‬ ‫ولذة‬ ‫والشهرة‬
  • 18.
    18 ‫فى‬ ‫الخير‬ ‫وقصد‬‫الخلص‬ ‫بأنفسهم‬ ‫يظنون‬ ‫أنهم‬ ‫الثانى‬ ‫والوجه‬ ‫النفا ق‬.‫البنية‏‬ ‫وعلو‬‫على‬ ‫دينارا‬ ‫ينفق‬ ‫أن‬ ‫منهم‬ ‫أحد‬ ‫كلف‬ ‫ولو‬ ‫بذلك‬ ‫نفسه‬ ‫تسمح‬ ‫لم‬ ‫مسكين‬‫مستكن‬ ‫المد ح‬ ‫حب‬ ‫لن‬.‫‏‬ ‫الثانية‬ ‫الفرقة‬:‫الحلل‬ ‫اكتسبوا‬ ‫ربما‬ ‫أخرى‬ ‫وفرقة‬‫الحرا م‬ ‫واجتنبوا‬ :‫أحدمهما‬ :‫وجهين‬ ‫من‬ ‫مغرورة‬ ‫أيضا‬ ‫ومهى‬ ‫المساجد‬ ‫على‬ ‫وأنفقوه‬ .‫والثناء‏‬ ‫السمعة‬ ‫وطلب‬ ‫الرياء‬‫بلده‬ ‫أو‬ ‫جواره‬ ‫فى‬ ‫يكون‬ ‫ربما‬ ‫فإنه‬ .‫أمهم‏‬ ‫إليهم‬ ‫المال‬ ‫وصرف‬ ‫فقراء‬‫منها‬ ‫والغرض‬ ‫كثيرة‬ ‫المساجد‬ ‫فإن‬ .‫غيره‏‬ ‫عن‬ ‫فيجزئ‬ ‫وحده‬ ‫الجامع‬‫كل‬ ‫فى‬ ‫المسجد‬ ‫بناء‬ ‫الغرض‬ ‫وليس‬ .‫محتاجون‏‬ ‫والفقراء‬ ‫والمساكين‬ ‫درب‬ ‫كل‬ ‫وفى‬ ‫سكة‬ .‫الناس‏‬ ‫بين‬ ‫ذلك‬ ‫لظهور‬ ‫المساجد‬ ‫بناء‬ ‫فى‬ ‫المال‬ ‫دفع‬ ‫عليهم‬ ‫خف‬ ‫وإنما‬ ‫يعمل‬ ‫ومهو‬ ‫ل‬ ‫يعمل‬ ‫أنه‬ ‫فيظن‬ ‫الخلق‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫الثناء‬ ‫من‬ ‫يسمع‬ ‫ولما‬ ‫ال‬ ‫لغير‬.‫بذلك‏‬ ‫أعلم‬ ‫وال‬.‫غضب‏‬ ‫عليه‬ ‫نيته‬ ‫وإنما‬‫قصدت‬ :‫قال‬ ‫وإنما‬ .‫تعالى‏‬ ‫ل‬ ‫أنه‬
  • 19.
    19 ‫بالنقوش‬ ‫وتزيينها‬ ‫المساجد‬‫زخرفة‬ ‫فى‬ ‫ذلك‬ ‫يصرف‬ ‫أنه‬ :‫والثانى‏‬ ‫المنهى‬‫عنها‬‫وتشغلهم‬ ‫إليها‬ ‫ينظرون‬ ‫لنهم‬ ‫المصلين‬ ‫قلوب‬ ‫الشاغلة‬ ‫الصل‏ة‬ ‫فى‬ ‫الخشوع‬ ‫عن‬‫القلب‬ ‫حضور‬ ‫وعن‬.‫المقصود‏‬ ‫وهو‬‫وكلما‬ ‫البانى‬ ‫رقبة‬ ‫فى‬ ‫فهو‬ ‫غيرصلتهم‬ ‫وفى‬ ‫صلتهم‬ ‫فى‬ ‫المصلين‬ ‫على‬ ‫طرأ‬ .‫للمسجد‏‬.‫عليه‏‬ ‫فاتكلوا‬ ‫معروفا‬ ‫المنكر‬ ‫رأوا‬ ‫أنهم‬ ‫هؤل ء‬ ‫وغرور‬ ‫الثالثة‬ ‫الفرقة‬:‫‏‬‫على‬ ‫الصدقات‬ ‫فى‬ ‫الموال‬ ‫ينفقون‬ ‫أخرى‬ ‫وفرقة‬ .‫والمساكين‏‬ ‫الفقرا ء‬‫الجامعة‬ ‫المحافل‬ ‫بها‬ ‫ويطلبون‬-‫من‬ ‫الفقرا ء‬ ‫ومن‬ ‫الشكر‬ ‫عادته‬‫للمعروف‬ ‫والفشا ء‬-.‫السر‏‬ ‫فى‬ ‫التصدق‬ ‫ويكرهون‬ ‫عليهم‬ ‫خيانة‬ ‫منهم‬ ‫يأخذه‬ ‫لما‬ ‫للفقير‬ ‫الصدقة‬ ‫إخفا ء‬ ‫ويرون‬.‫وكفرانا‏‬ .‫جائعين‏‬ ‫جيرانهم‬ ‫تركوا‬ ‫وربما‬
  • 20.
    20 ‫الرابعة‬ ‫الفرقة‬:‫‏‬.‫الموال‏‬ ‫أرباب‬‫من‬ ‫أخرى‬ ‫وفرقة‬.‫الموال‏‬ ‫يحفظون‬ ‫يحتاجون‬ ‫ل‬ ‫التى‬ ‫الدينية‬ ‫بالعبادات‬ ‫ويشتغلون‬ ‫البخل‬ ‫بحكم‬ ‫ويمسكونها‬ ‫نفقة‬ ‫إلى‬ ‫فيها‬‫النهار‬ ‫كصيام‬‫الليل‬ ‫وقيام‬.‫القرآن‏‬ ‫وختم‬‫وهؤل ء‬ ‫مغرورن‬.‫باطنهم‏‬ ‫على‬ ‫استولى‬ ‫قد‬ ‫المهلك‬ ‫البخل‬ ‫لن‬‫محتاجون‬ ‫فهم‬ ‫المال‬ ‫بإخراج‬ ‫قمعه‬ ‫إلى‬.‫عنها‏‬ ‫مشتغلون‬ ‫وهم‬ ‫فضائل‬ ‫بطلب‬ ‫فاشتغلوا‬ ‫والصل‏ة‬ ‫الصوم‬ ‫كثير‬ ‫فلنا‬ ‫إن‬ :‫الحافى‏‬ ‫لبشر‬ ‫قيل‬ ‫ولذلك‬،:‫فقال‏‬ ‫حاله‬ ‫ترك‬ ‫المسكين‬.‫غيره‏‬ ‫حال‬ ‫فى‬ ‫ودخل‬‫الطعام‬ ‫إطعام‬ ‫هذا‬ ‫حال‬ ‫وإنما‬ ‫للجائع‬‫المساكين‬ ‫على‬ ‫والنفاق‬‫من‬ ‫له‬ ‫أفضل‬ ‫فهو‬‫نفسه‬ ‫تجويع‬‫ومن‬ .‫للفقرا ء‏‬ ‫ومنعه‬ ‫للدنيا‬ ‫جمعه‬ ‫مع‬ ‫صلته‬
  • 21.
    21 ‫الخامسة‬ ‫الفرقة‬:‫‏‬‫البخل‬ ‫عليهم‬‫غلب‬ ‫أخرى‬ ‫وفرقة‬‫نفوسهم‬ ‫تسمح‬ ‫فل‬ ‫فقط‬ ‫الزكا‏ة‬ ‫بأدا ء‬ ‫إل‬.‫‏‬‫الذى‬ ‫الردئ‬ ‫الخبيث‬ ‫المال‬ ‫من‬ ‫يخرجونها‬ ‫إنهم‬ ‫ثم‬ ‫عن‬ ‫يرغبون‬‫ه‬‫يخدمهم‬ ‫من‬ ‫الفقرا ء‬ ‫من‬ ‫ويطلبون‬‫حاجاتهم‬ ‫فى‬ ‫ويتردد‬ ‫الخدمة‬ ‫فى‬ ‫لهم‬ ‫للستئجار‬ ‫المستقبل‬ ‫فى‬ ‫إليه‬ ‫يحتاج‬ ‫من‬ ‫أو‬‫لهم‬ ‫ومن‬ ‫غرض‬ ‫فيه‬.‫الكبار‏‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫بعينه‬ ‫شخص‬ ‫إلى‬ ‫ويسلمونها‬‫ممن‬ ‫بخشيته‬ ‫يستظهر‬‫منزلة‬ ‫عنده‬ ‫بذلك‬ ‫لينال‬.‫بحاجته‏‬ ‫فيقوم‬‫ذلك‬ ‫وكل‬ ‫تعالى‬ ‫ل‬ ‫مطيع‬ ‫أنه‬ ‫يظن‬ ‫مغرور‬ ‫وصاحبه‬ ‫للعمل‬ ‫ومحبط‬ ‫للنية‬ ‫مفسد‬ .‫غيره‏‬ ‫من‬ ‫عوضا‬ ‫تعالى‬ ‫ال‬ ‫بعباد‏ة‬ ‫يطلب‬ ‫إذا‬ ‫فاجر‬ ‫وهو‬ .‫بالموال‏‬ ‫مغرورون‬ ‫وأمثاله‬ ‫وغيره‬ ‫فهذا‬
  • 22.
    22 ‫السادسة‬ ‫الفرقة‬:‫‏‬‫الموال‬ ‫وأرباب‬‫الخلق‬ ‫عوام‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫وفرقة‬ ‫والفقرا ء‬‫الذكر‬ ‫مجالس‬ ‫بحضور‬ ‫اغتروا‬‫يغنيهم‬ ‫ذلك‬ ‫أن‬ ‫واعتقدوا‬ ‫ويكفيهم‬.‫‏‬‫عاد‏ة‬ ‫ذلك‬ ‫فاتخذوا‬،‫الوعظ‬ ‫سماع‬ ‫مجرد‬ ‫على‬ ‫لهم‬ ‫أن‬ ‫ويظنون‬ ‫العمل‬ ‫دون‬‫أجرا‬ ‫التعاظ‬ ‫ودون‬،‫مجالس‬ ‫فضل‬ ‫لن‬ ‫مغرورن‬ ‫وهم‬ ‫الخير‬ ‫فى‬ ‫رغبة‬ ‫لكونها‬ ‫الذكر‬‫محمود‏ة‬ ‫والرغبة‬‫على‬ ‫تبعث‬ ‫لنها‬ ‫العمل‬،‫المريض‬ ‫مثال‬ ‫فيها‏.ومثاله‬ ‫خير‬ ‫فل‬ ‫العمل‬ ‫على‬ ‫تبعث‬ ‫لم‬ ‫وإن‬ .‫الطبا ء‏‬ ‫مجالس‬ ‫إلى‬ ‫يحضر‬ ‫الذى‬‫ول‬ ‫الدوية‬ ‫من‬ ‫يصفونه‬ ‫ما‬ ‫ويسمع‬ ‫يعقلها‬.‫بذلك‏‬ ‫الراحة‬ ‫يجد‬ ‫أنه‬ ‫ويظن‬ ‫بها‬ ‫يشتغل‬ ‫ول‬‫الذى‬ ‫والجائع‬ .‫اللذيذ‏ة‏‬ ‫الطعمة‬ ‫له‬ ‫يصف‬ ‫من‬ ‫عنده‬ ‫يحضر‬‫صفة‬ ‫منك‬ ‫يغير‬ ‫ل‬ ‫وعظ‬ ‫فكل‬ ‫أفعالك‬ ‫بدونها‬ ‫تغير‬‫الدنيا‬ ‫عن‬ ‫وتعرض‬ ‫ال‬ ‫على‬ ‫تقبل‬ ‫حتى‬‫وتقبل‬ ‫قويا‬ ‫ل‬ً ‫ق‬ ‫إقبا‬‫ف‬.‫عليك‏‬ ‫حجة‬ ‫زياد‏ة‬ ‫الوعظ‬ ‫فذلك‬ ‫تفعل‬ ‫لم‬ ‫إن‬ .‫مغرورا‏‬ ‫كنت‬ ‫لك‬ ‫وسيلة‬ ‫رأيته‬ ‫فإذا‬
  • 23.