‫تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين‬
‫لما يحدث لهم من خطأ حال تلوتهم لكتاب‬
‫رب العلمين‬
‫تصنيف‬
‫أبو الحسن الصفاقسي‬

‫بسم ا الرحمن الرحيم‬
‫و صلى ا على سيدنا محمد و سلم قال‬
‫الشيخ الفقيه المام العالم العلمة المحقق‬
‫الولي الصالح الزاهد الناصح أبو محمد‬
‫النوري الصفاقسي المالكي رضي ا عنه و‬
‫أرضاه و جعل الجنة مقره و مأواه آمين.‬
‫الحمد لله الذي انعم علينا بنعمة اليمان و‬
‫ّ‬
‫السلم من خير أمة أخرجت للناس و م ن‬
‫علينا بحفظ كتابه الكريم، و أمرنا بتجويده‬
‫بإعطاء كل حرف بعد إخراجه من مخرجه‬
‫ما يستحقه من الصفات و ما يترتب على‬
‫ذلك كالترقيق و التفخيم. اشهد إن ل اله إل‬
‫اله وحده ل شريك له و ان سيدنا محمدا‬
‫عبده و رسوله الذي انزل ا عليه تعريفا‬
‫ُ ٍ‬
‫بحقه و تشريفا لقدره ) و إ نك لّ ع لى خُ ل ق‬
‫ّّ‬
‫ّ‬
‫عظي م(. و الصلة و السلم التمان الكملن‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫على سيدنا محمد أفصح العرب المنزل عليه‬
‫أشرف الكتب الخذ باللب لما فيه من‬
‫السرار كالعجاز و التبيان. و الهدى و‬
‫العلوم النافعة و الصراط المستقيم. و على‬
‫آل سيدنا محمد و أصحاب سيدنا محمد و‬
‫أزواج سيدنا محمد الذين برعوا في‬
‫الفصاحة و البلغة فهمسوا الهاء و جهروا‬
‫بالميم. و بعد فأعلم جعلني ا و إياك ممن‬
‫يتقي ا حق تقاته. و أخلص لله في جميع‬
‫نياته ، و حركاته و سكناته. أن كتاب ا و‬
‫قراءته كما أنزل من عظيم الطاعات و‬
‫أعلها. و أجل القرابات أسناها. و ل يكون‬
‫ذلك إل بإتقان مثل هذه البواب التي‬
‫ذكرناها. و الفصول التي حررناها، فعليك‬
‫بتحصيلها حفظا و فهما فهي عظيمة النفع‬
‫جليلة القدر و ل يتم لك التفع بذلك إل بعد‬
‫الرياضة و تكرار اللفظ بعد تلقي من أفواه‬
‫المتقنيين قبلك من مشائخهم المتقنين و من‬
‫تأمل ما صح انه صلى ا عليه ة سلم كان‬
‫يعرض القرآن على جبريل عليه الصلة و‬
‫السلم كل عام مرة و في عام نقلته إلى ما‬
‫عند ا من الخير و الكرامة مرتين و قراء ته‬
‫َ‬
‫) ْ‬
‫صلى ا عليه و سلم على أب ي سورة لَ م‬
‫ّ‬
‫ي ك ن( ليعلمه صلى ا عليه و سلم طريق‬
‫َ ُ ْ‬
‫التلوة و كيفية القراءة ليكون ذلك سنة‬
‫للمقرئين و المتعلمين ، و ما كان الصحابة‬
‫يفعلونه من قراءتهم عليه صلى ا عليه و‬
‫سلم و سماعهم منه و قراءة بعضهم على‬
‫بعض كما قال عبادة بن الصامت كان‬
‫الرجل إذا هاجر دفعه صلى ا عليه و سلم‬
‫إلى رجل منا يعلمه القرآن و كذلك التابعون‬
‫و تابعوهم حتى و صل المر الينا مسلسل‬
‫متواترا ع ل م ع ل م يقين إن من اجتزأ من‬
‫َِ َ ِْ َ‬
‫الكتب و اتكل على فهمه و علمه فقد اساء،‬
‫و خالف و ابتدع و ربما وقع في أمر عظيم.‬
‫و خطر جسيم . نسأله سبحانه التوفيق و‬
‫العافية و سلوك سواء السبيل و قد نص‬
‫على هذا المام المحقق أحمد القسطلني.‬
‫و نقل عن البرماوي و الكرماني إن فائدة‬
‫مدارسة النبي ) لجبريل القرآن كل سنة‬
‫تعليمه ) تجويد لفظه و تصحيح إخراج‬
‫الحروف من مخارجها و ليكون سنة في حق‬
‫المة لتجويد التلمذة على الشيوخ قراءتهم‬
‫انتهى. قلت و حمله على ما هو أعم من‬
‫هذا أولى و قد صح عنه ) انه قال: خيركم‬
‫من تعلم القرآن و ع لمه و قال إن أفضلكم‬
‫ّ‬
‫عند ا من تعلم القرآن و علمه و قال‬
‫الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، و‬
‫قد روي الحديثان الولن بأوالتي للتنويع ل‬
‫للشك موضع الواو و هي أعظم في البشرى‬
‫لنها تقتضي إثبات الفضلية المذكورة لمن‬
‫فعل أحد المرين و ا أعلم.‬
‫و سميت كتابي هذا " تنبيه الغافلين و‬
‫إرشاد الجاهلين. عما يقع لهم من الخطأ‬
‫حال تلوتهم لكتاب ا المبين " و ا أسأل‬
‫أن ينفع به. و يوصل للمسلمين الخير بسببه.‬
‫آمين فهو حسبي و نعم الوكيل.‬
‫باب مخارج الحروف و ألقابها و صفاتها‬
‫) 1/1(‬
‫اعلم إن لغة العرب اكثر اللغات حروفا‬
‫فليس في لغة العجم ظاء معجمة و ل حاء‬
‫مهملة و قال الصمعي ليس في الفارسية و‬
‫ل السريانية و ل في الرومية ذال أي معجمة‬
‫و كذلك خمسة أحرف انفردت العرب بكثرة‬
‫استعمالها و لم توجد في بعض لغات‬
‫العجم البتة و هي العين و الصاد المهملتان‬
‫و الضاد و القاف و الثاء المثلثة و اختصت‬
‫العرب أيضا باستعمال الهمزة متوسطة و‬
‫متطرفة و لم تستعملها العجم إل في أول‬
‫الكلم. قال الشيخ أو محمد مكي في‬
‫الرعاية و غيره و مع كونها اكثر اللغات‬
‫حروفا انحصرت في تسعة و عشرين حرفا و‬
‫هي أ - با - تا - ثا - إلى الياء فهي هجاء‬
‫كل ناطق في الكونيين فسبحان من جعل‬
‫فيها أسرار حكمته و باهر قدرته و كلها‬
‫يخالف بعضها إما في المخرج و الصفة أو‬
‫في أحدهما و ل يتفق حرفان في المخرج و‬
‫الصفات أبدا و لو اتفقا في ذلك لكانا حرفا‬
‫واحدا فالدال مثل لول التسفل و النفتاح‬
‫اللذان فيه لكان طاء و الطاء لول الستعلء‬
‫و الطباق اللذان فيه لكان دال لتفاقهما‬
‫في المخرج، و الثاء و الحاء لول اختلفهما‬
‫في المخرج لكانا سبعة عشر على الصحيح‬
‫و هو مذهب المام العالم أبي العباس‬
‫الخليل بن أحمد ابن عمرو الفراهيدي‬
‫الزدي و قال تلميذه أبو بشر عمرو بن‬
‫عثمان الملقب بسيبويه و تبعه جماعة منهم‬
‫الشاطبي ستة عشر فاسقطوا مخرج‬
‫الحروف الجوفية و جعلوا مخرج اللف‬
‫أقصى الحلق و الواو و الياء الساكنين‬
‫سكونا ميتا من مخرج المحركين. و قال ابن‬
‫منصور السلمي المعروف بالق راء أربع عشر‬
‫ّ‬
‫و تبعه جماعة و جعلوا مخرج اللم و الراء‬
‫و النون واحد و الصواب الول، و الحس‬
‫شاهد له و يعرف مخرج الحرف بأن تنطق‬
‫به ساكنا أو مش ددا مع ملحظة صفاته.‬
‫ّ‬
‫المخرج الول الجوف و هو مخرج اللف و ل‬
‫يكون ساكنا و الواو الساكن و هو ما قبله‬
‫ضمة. و الياء الساكنة و هي ما قبلها كسرة‬
‫و تسمى هذه الحروف الهوائية و الجوفية و‬
‫حروف المد و اللين و تسمى مع الهاء‬
‫الحروف الخفية و نسبت إلى الجوف لنه‬
‫آخر انقطاع مخرجها و إل فهي في الحقيقة‬
‫هواء ينتشر في الفم و الحلق إل إن متصعد‬
‫و اكثر، و هواء الياء متسفل. و هواء الواو‬
‫متوسط فسبحان من أظهر بعض عجائب‬
‫صنعه في خلقه.‬
‫الثاني أقصى الحلق و هو مخرج الهمزة و‬
‫الهاء.‬
‫الثالث وسط الحلق و هو مخرج ال عين و‬
‫ّ‬
‫الحاء المهملتين.‬
‫الرابع أدنى الحلق و هو مخرج الغين و‬
‫الخاء المعجمتين و تسمى هذه الحروف‬
‫الستة الحلقية.‬
‫الخامس طرف اللسان مما يلي الحلق و ما‬
‫فوقه من الحنك العلى و هو مخرج القاف.‬
‫السادس طرف اللسان بعد مخرج القاف‬
‫قليل مما يلي الفم و ما يليه من الحنك‬
‫السفل و قال جماعة العلى قال بعضهم‬
‫يوجد على كل من المرين بحسب اختلف‬
‫الشخاص فعبر كل على حسب وجدانه و‬
‫مخرج الكاف و يقال لها مع القاف اللهويان‬
‫نسبة إلى اللهاة و هو الل حمة المشرفة على‬
‫ْ‬
‫الحلق أو ما بين الفم و الحلق.‬
‫السابع وسط اللسان و ما يحاذيه من الحنك‬
‫العلى مخرج الجيم و الشين المعجمة و‬
‫الياء غير المدية.‬
‫الثامن اول حافة اللسان و ما يليها من‬
‫الضراس من الجانب اليسر كثيرا و من‬
‫اليمن قليل و هو مخرج الضاد المعجمة، و‬
‫الضاد و الثلثة قبله تسمى ال ش ج رية نسبة‬
‫ّ ْ ِ‬
‫الة شجر الحنك و هو ما يقابل طرف‬
‫اللسان و قال الخليل الشجر مفتح الفم و‬
‫عليه فسميت بذلك النفتاح للنفتاح الفم عند‬
‫النطق بها اكثر من غيرها و ن ظر بعضهم‬
‫ّ ّ‬
‫فيه.‬
‫التاسع حافتا اللسان إلى منتهى ط ر فه و‬
‫َ َ ِ‬
‫محاذيه من الحنك العلى ما فوق الثنتين و‬
‫الرباعية و الناب و الضاحك و هو مخرج‬
‫اللم و في الفم اثنتان و ثلثون سنا في‬
‫غالب الناس و في بعضهم ثمان و عشرون‬
‫أربع ثنايا اثنتان من فوق و اثنتان من أسفل‬
‫و هي المقدمة في الفم و يليها أربع‬
‫أضراس كذلك يقال لها الضواحك لنها تظهر‬
‫عند الضحك و يقال لكل سن تظهر عند‬
‫الضحك ضاحكة و يليها اثنا عشر عند من‬
‫في فمه اثنتان و ثلثون عند من في فمه‬
‫ثمان و عشرون يقال لها الرحا و الطواحين‬
‫و يليها أربع نواجذ و قد يطلق على الجميع‬
‫أسنان كما في قوله تعالى و ال سّ ن بال سّ ن و‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫قوله ) في كتابه لهل اليمن الذي بعثه مع‬
‫ِ ِ‬
‫عمرو بن حزم و في ال س ن خم س م ن ال ب ل‬
‫ٌ ِ َ‬
‫ّ ّ ّ‬
‫و كقولنا في السن نصف عشر الدية.‬
‫العاشر طرف اللسان اسفل من مخرج اللم‬
‫قليل و هو مخرج النون.‬
‫) 2/1(‬
‫الحادي عشر طرف السان ادخل إلى ظهره‬
‫قليل من مخرج اللم و هو مخرج الراء و‬
‫تسمى الثلثة مع الفاء و الباء و الميم‬
‫الذلقية و ذلق كل شيء ط ر فه.‬
‫َ َ ُ‬
‫الثاني عشر طرف اللسان و اصول الثنيتن‬
‫العليين مصعدا إلى جهة الحنك مخرج الطاء‬
‫و الدال المهملتين و التاء المثناة فوق و‬
‫تسمى ال ن ط ع ي ة نسبة إلى نطع غاز الحنك‬
‫ِ‬
‫ّ ْ َِ ّ‬
‫وهو سقفه وفيه آثار كالتحزيز وال ن طع بكسر‬
‫ّ ْ‬
‫النون واسكان الطاء وفتحتها.‬
‫الثالث عشر طرف اللسان وطرفا الثنيتين‬
‫السلفيين وهو مخرج الصياد والسين‬
‫المهتلتين والزاي وتسمى السلية نسبة إلى‬
‫الموضع الذي يخرجن منه وهو أسلة اللسان‬
‫وهي طرفه.‬
‫الرابع عشر طرف اللسان وطرفا الثنيتين‬
‫العلييين مخرج الظاء والذال المعجمتين‬
‫والثاء المثلثة وتسمى ال ل ث وية نسبة إلى ال ل ث ة‬
‫َّ ِ‬
‫َّ َ‬
‫وهي اللحمة التي تنبت فيها السنان.‬
‫الخامس عشر باطن الشفة السفلى وطرفا‬
‫الثنيتين العل ي ي ين وهو مخرج الفاء قال أبو‬
‫ََْ‬
‫حيان وليست في لسان الترك ولذلك يقولون‬
‫في في فقيه بقيه بالباء الموحدة.‬
‫السادس عشر بين الشفتين وهو مخرج‬
‫الواو غير الدية والباء الموحدة والمليم‬
‫لكنهما ي نطبقان مع الباء والميم وينفتحان‬
‫َْ‬
‫مع الواو وتسمى الشفهية والشفوية.‬
‫السابع عشر الخيشوم والمراد به هنا النف‬
‫والخرق بينه وبين الفم وهو مخرج التنوين‬
‫والميم والنون الساكنين حال الخفاء‬
‫والدغام بالغنة وسياستي حكم ذلك إن شاء‬
‫ا تعالى في بابه مفصل وينتقل مخرجهما‬
‫في هذه الحالة عن مخرجهما الصلي إلى‬
‫الخيشوم كما ينتقل مخرج الواو والياء‬
‫الديتين إلى الجوف وباقي الحروف ل تنتقل‬
‫عن مخارجها أبدا فهذه سبعة عشر م خ رجا‬
‫َ ْ َ‬
‫على جهة التقريب وإدراكنا الضعيف الناقص‬
‫وإل ففي الحقيقة لكل حرف مخرج‬
‫وانحصرت في الجوف والحلق واللسان‬
‫والشفتين والخيشوم ففي الجوف واحد‬
‫وفي الحلق ثلث وفي اللسان عشر وفي‬
‫الشفتين اثنان وفي الخيشوم واحد.‬
‫فصل‬
‫و أما صفات الحروف فاعلم إن الحرف قد‬
‫تكون له صفتان و ثلث و أكثر و منها ما له‬
‫ضد و منها ما ل ضد له فالول خمس وهي‬
‫الجهر وضده الهمس والحروف المهموسة‬
‫يجمعها قولك س ك ت ف ح ش ه شَ خ ص ووصفت‬
‫ْ ٌ‬
‫َ َ َ َ َ ّ ُ‬
‫بذلك لجريان ال ن فس معها عند اللفظ بها‬
‫ّ َ‬
‫لضعف العتماد على مخارجها فيخفي‬
‫الصوت بها والهمس هو الحس الخفي‬
‫وبعضها اقل في الهمس من بعض فليس‬
‫الصاد والخاء المعجمة والتاء كباقيها‬
‫والتسع عشرة الباقية مجهورة ووصفت بذلك‬
‫لقوة العتماد عليها في مخارجها فل يجري‬
‫النفس معها فيجهر الصوت بها والجهر‬
‫الصوت الشديد القوي وبعضها أقوى من‬
‫بعض على قدر ما فيها من صفات القوة .‬
‫والشدة وضده ال ر خو الخالص واو المشوب‬
‫ّ ْ‬
‫ْ ّ‬
‫بشدة والشديدة ثمان يجمعها قولك أ جَ د ت‬
‫ق ط ب ك ووصفت بذلك لشدة لزومها لمواضعها‬
‫ُ َْ َ‬
‫وقوتها فيها حتى حبس الصوت عند لفظها‬
‫إن يجري معها لقوة العتماد عليها‬
‫والمتوسطة بين الشدة والرخاوة خمس‬
‫يجمعها قولك ل ن ع م ر ووصفت بذلك لجري‬
‫ِ ْ ُ َ ُ‬
‫الصوت مع لفظها لضعف العتماد فليس‬
‫الوقف على الحج كالوقف على المس لما‬
‫في الول من حبس الصوت وجريانه مع‬
‫الثاني وكل ذلك مدرك بالحس لمن معه‬
‫أدنى تمييز.‬
‫والستعلء وحروفه سبعة يجمعها قولك ق ظْ‬
‫ِ‬
‫خ ص ض غ ظ ووصفت بذلك لرتفاع اللسان‬
‫ُ ّ َ ْ ٌ‬
‫بها عند النطق بها في علو الصوت معها وضده‬
‫َ‬
‫الستفال وحروفه الثنان والعشرون الباقية‬
‫ووصفت بذلك لعدم استعلء اللسان عند‬
‫النطق بها ويترتب على الستعلء وألستفال‬
‫التفخيم والترقيق قال في النشر الحروف‬
‫المستفلة كلها مرققة ل يجوز تفخيم شيء‬
‫منها إل اللم من اسم ا بعد فتحة أو ضمة‬
‫إجماعا و إل الراء المضمومة أو المفتوحة‬
‫مطلقا في اكثر الرواة و الساكنة في بعض‬
‫الحوال والحروف المستعلية كلها مفخمة ل‬
‫يستثنى شيء منها في حال من الحوال إل‬
‫إن تفخيمها ليس في رتبة واحدة فأقواه إذا‬
‫فتحت وجاء بعدها ألف و يليه إذا فتحت و‬
‫ليس بعدها ألف ويليه إذا كانت مضمومة و‬
‫يليه إذا كانت ساكنة و دونه إذا كانت‬
‫مكسورة و أما اللف فل توصف برقيق ول‬
‫تفخيم بل بحسب ما يتقدمها فإنها تتبعه‬
‫ترقيقا وتفخيما انتهى مع زيادة إل إن‬
‫تفخيمها أولى إذا كانت مكسورة وسيأتي‬
‫لهذا مزيد بيان إن شاء ا تعالى.‬
‫) 3/1(‬
‫و الطباق وحروفه أربعة وهي الطاء‬
‫والضاد والصاد والظاء و أقواها الطاء‬
‫المهملة لجهرها وشدتها و أضعفها الظاء‬
‫المعجمة لرخاوتها والضاد والصاد‬
‫متوسطتان وضده النفتاح وحروفه الخمسة‬
‫والعشرون الباقية ووصفت بذلك لنفتاح ما‬
‫بين اللسان والحنك عند النطق بها بخلف‬
‫ال م ط ب قة لنطباق أي التصاق طائفة من‬
‫ُ َْ َ‬
‫السان بالحنك العلى عند النطق بها.‬
‫و الذلق وحروفه ستة يجمعها قولك مر‬
‫ُ‬
‫ب ن ف ل ووصفت بذلك لخروج بعضها من ذ لق‬
‫َ ْ‬
‫َِ ْ ٍ‬
‫السان أي طرفه و ثلثة من بين الشفتين‬
‫وهما طرف، وباقي الحروف و هي ثلثة و‬
‫عشرون م ص م مت ة ولقب بذلك لنها أصمتت‬
‫ُ ْ َ َ ٌ‬
‫أي منعت من النفراد بكلمة رباعية فأكثر‬
‫من قولهم اصمت إذا منع نفسه من الكلم‬
‫فل تجد كلمة رباعية فاكثر في كلم العرب‬
‫إل وفيها حرف من الحروف ال م ذل قة لخفتها‬
‫ُ ْ َ‬
‫واللف وهي حرف هوائي خارج عن‬
‫المصمتة والمذلقة ولذلك قالوا إن عسجدا‬
‫اسم من أسماء الذهب والجوهر كله كالدر‬
‫والياقوت والبعير الضخم وكبار الفصلن‬
‫والبل تحمل الذهب وركايب الملوك أعجمي‬
‫لكونها من الكلمات الرباعية وليس فيه ألف‬
‫ول حرف من الحروف المذلقة .‬
‫و أما الصفات التي ل ضد لها بل هي‬
‫مختصة ببعض الحروف فمن ذلك حروف‬
‫القلقلة وهي خمسة أحرف يجمعها قولك‬
‫ق ط ب ج دٍ وسبب القلقلة في هذه الحرف‬
‫ُ ْ ُ َ‬
‫دون غيرها إنها لما سكنت ض عفت فيحتاج إذ‬
‫َ ُ‬
‫ظهور صوت حال سكونها من قلقل إذا صوت‬
‫وسواء كان هذا سكونا في الوصل نحو‬
‫خ ل قنا و أ ط وارا و ن ب ع ث و ال ن ج د ي ن و م د د نا‬
‫َ َ َْ‬
‫ّ ْ َْ ِ‬
‫َْ َ ُ‬
‫ْ َ‬
‫ََ ْ‬
‫أو الوقف نحو ا ل ح ق و م حي ط و ا ل غ يب و‬
‫ْ َْ‬
‫ُ ِ ٌ‬
‫ْ َ ّ‬
‫ال خ روج و ا ل و دو د و من خصها بالوقف دون‬
‫ْ َ ُ ُ‬
‫ُ ُ‬
‫الوصل فقد وهم إل إنها في حال الوقف‬
‫اظهر لن الوقف محل انقطاع ال ن فس وهي‬
‫ّ َ‬
‫شديدة مجهورة تمنع ال نفس إن يجري معها‬
‫ّ‬
‫فاحتاجت إلى كثرة البيان حتى إنها مع‬
‫كونها ساكنة تخرج إلى شبه الحركة من‬
‫قولهم قلقلت الشيء إذا حركته ولول ذلك‬
‫لم تتبين قال الخليل القلقلة شدة الصياح‬
‫وقال أيضا القلقلة شدة الصوت انتهى‬
‫وأبينها في ذلك القاف لقوتها وضعفها في‬
‫مخرجها و قد أنكر بعض من ورد علينا‬
‫القلقلة ول عبرة بإنكاره فقد تظافرت‬
‫النصوص عليها و اجمع على ذلك علماء‬
‫القراءة والعربية و بها قرأنا على جميع‬
‫شيوخنا المغاربة والمشارقة وسمعناها ممن‬
‫ل يحصى وبه نأخذ وبه نقري و هو الحق‬
‫الذي ل شك فيه وا اعلم.‬
‫و منها حروف الصفير وهي الصاد و الزاي‬
‫والسين لقبت بذلك لنها يخرج معها حال‬
‫النطق بها صفير كصفير الطاير.‬
‫و منها الحرف المستطيل و هو الضاد‬
‫المعجمة الساقطة ووصف بالستطالة لنه‬
‫يستطيل في مخرجه.‬
‫و منها حرفا النحراف وهما اللم والراء و‬
‫وصفا بذلك لنهما انحرفا عن مخرجهما حتى‬
‫اتصل بمخرج غيرهما.‬
‫و منها الحرف المكرر و هو الراء وتسمى‬
‫مع اللف وهاء التأنيث حروف المالة‬
‫ومعنى تكريره نموه في اللفظ ل إعادته و‬
‫ترعيد اللسان به فان ذلك لحسن يجب‬
‫التحرز منه .‬
‫و منها حرف التفشي وهي الشين المعجمة‬
‫فقط و وصف بذلك لن الصوت ينتشر به عند‬
‫خروجه حتى يتصل بمخرج الظاء المعجمة‬
‫المشالة و زاد بعضهم مع الشين الثاء‬
‫المثلثة و بعضهم الفاء وبعضهم الضاد وآخر‬
‫الصاد والسين و الميم و الصحيح الذي عليه‬
‫المحققون كالداني الول.‬
‫و منها حرفا اللين و هما الواو و الياء‬
‫الساكنان المفتوح ما قبلهما و وصفا بذلك‬
‫لنهما يخرجان في لين وق ل ة على اللسان.‬
‫َ ّ ٍ‬
‫و منها الحرف الهتوف و هو الهمزة ويسميه‬
‫بعضهم بالحرف الجرسي والهتف والجرس‬
‫الصوت الشديد والحروف كلها يصوت بها‬
‫لكن الهمزة لها مزية في ذلك لقوتها وبعد‬
‫مخرجها ولذلك توسعت العرب فيها ما لم‬
‫توسع في ساير الحروف.‬
‫) 4/1(‬
‫تكميل: الجهر والشدة والستعلء والطباق‬
‫والتفخيم والقلقلة والصفير والستطالة‬
‫والنحراف من صفات القوة . والهمس‬
‫والرخاوة والنسفال والنفتاح والترقيق و‬
‫النذلق من صفات الضعف، فالصاد مثل‬
‫شديد والحروف منها ما هو قوي و منها ما‬
‫هو ضعيف و منها ما هو متوسط بين القوة‬
‫والضعف على حسب ما اتصفت به من‬
‫صفات القوة والضعف، فالطاء مثل شديد‬
‫القوة لجل ما اتصف به من صفات القوة‬
‫كالجهر ولذا ل يجري النفس معها عند‬
‫النطق بها لقوة العتماد عليها في موضع‬
‫خروجها والهاء على العكس من ذلك لجل‬
‫ما اتصف به من صفات الضعف كالرخاوة.‬
‫والهمزة والياء متوسطتان لجل ما اتصفتا‬
‫به من صفات القوة كالجهر، والضعف‬
‫كالنسفال وأجر جميع الحروف على هذا‬
‫وسيأتي كله مفصل إن شاء ا تعلى وا‬
‫الموفق.‬
‫فصل في الحروف المشربة‬
‫وتسمى المخالطة بفتح اللم وكسرها وهي‬
‫أربعة أحرف و س عت بها العرب ل غاتها‬
‫َ‬
‫ّ َ‬
‫وزادتها مع التسعة والعشرين الحروف‬
‫المشهورة. الول اللف الممالة في نحو‬
‫ذ ك رى و ق صوى وأت ى فهي حرف بين الياء‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ُ ْ‬
‫ْ َ‬
‫واللف فل هي ياء خالصة ول ألف خالصة .‬
‫الثاني الهمزة المسهلة بين بين كما قرأ به‬
‫نافع وغيره كما هو مفصل في كتب‬
‫القراءات وهي حرف بين حرفين و هو‬
‫حرف عناء سيبويه نظرا منه رحمه ا إلى‬
‫مطلق التسهيل وخالفه الحسن بن عبد ا‬
‫السيرافي وقال هي ثلثة أحرف نظرا إلى‬
‫التسهيل الهمزة بينهما وبين اللف وبينها‬
‫وبين الواو وبين الياء وهذا هو التحقيق.‬
‫ِ َ َ‬
‫الثالث الصاد المشربة بالزاي في ص را ط‬
‫ْ َ ُ‬
‫وال ص را ط في قراءة حمزة نحو أ ص د ق‬
‫ّ َ َ‬
‫فا ص دَ ع وتصديق الذي في قراءة حمزة و‬
‫ْ ْ‬
‫الكسائي. الرابع اللم المفخم في قراءة‬
‫ورش نحو ال ص ل َة و م ص لى و ط ل قْ ت م وأ ظ ل م إذ‬
‫َْ ُ‬
‫َّ ُ ْ‬
‫ُ َّ‬
‫ّ َ‬
‫بتفخيمه يتوسع في مخرجه حتى يصل إلى‬
‫ُ‬
‫مخرج غيره وجعل مكي رحمه ا تعالى‬
‫المفخم اللف قال وتقرب بتفخيمها من لفظ‬
‫الواو وما ذكرناه احسن إذ المنقول عن‬
‫ورش كما نقله هو وغيره إنما هو التفخيم‬
‫اللم واللف تابع وأيضا يقع تفخيم اللم‬
‫كثيرا من غير مقارنة اللف له نحو و ظ ل لن ا و‬
‫َّْ َ‬
‫قد مثل هو بنحوه وهي لغة فاشية في أهل‬
‫الحجار فهده أربعة أحرف مستعملة في‬
‫اللغة الفصحى واردة القرآن العظيم ومخرج‬
‫كل واحد منها متوسط بين مخرجي الحرفين‬
‫اللذين اشتركا فيه وزاد مكي رحمته ا‬
‫النون المخفاة وفيه نظر لنها بالخفاء ل‬
‫تخرج عن كونها نونا و لم تقع بين مخرجين‬
‫و إنما تنتقل إلى مخرج آخر و هو الخيشوم‬
‫و قد عد من السبعة عشر مخرجا ولو قلنا‬
‫بهذا لورد علينا واو والياء الماءيتان لنهما‬
‫ينتقلن عن مخرج المتحركتين إلى مخرج‬
‫آخر وبعض العرب يزيد حروفا أخرى منها‬
‫جعل السين المهملة والجيم كالزاي في نحو‬
‫سهل و جايز. ومنها جعل القاف بينه وبين‬
‫الكاف وه الن الغالب على من يوجد في‬
‫البوادي ل يحسنون غيره، ومنها حرف بين‬
‫الجيم والكاف ذكره ابن د ر يد و قد سمعناه‬
‫ُ َْ‬
‫من أهل قرى مصر كثيرا فيقولون في جعل‬
‫كمل في حرف ممزوج و قد عد بعض‬
‫الحفاظ الحروف بفروعها المستحسنة‬
‫خمسين وكلها سوى ما ذكرنا انه وارد في‬
‫الفصيح شا ذ قليل الستعمال لم يوجد في‬
‫َ‬
‫القرآن ول في الفصيح من الكلم.‬
‫فصل‬
‫) 5/1(‬
‫قال مؤلفه أبو محمد علي النوري‬
‫الصفاقسي غفر ا له ورحمه واجزل على‬
‫ممر الزمان ثوابه قد ذكرنا الحروف مجملة‬
‫ونذكرها الن مفصلة حرفا بعد حرف على‬
‫حسب ترتيبها في اصطلح المغاربة مع التنبه‬
‫على شيء يقع الخطأ فيه كثيرا للقراء مع‬
‫ّ‬
‫التمثيل جميع ذلك بالفظ من كتاب ا ج ل‬
‫ذكره ليتبين المر غاية البيان. ويعم النفع‬
‫وتحصل الفائدة وا المستعان على ذلك‬
‫كله. واعلم أول إن الحر يطلق على أشياء‬
‫منها طرف الشيء ومنه حرف الرغيف‬
‫وحرف الجبل وحرف الجيش قال ا تعالى‬
‫وم ن ال نا س م ن ي ع ب د ا ع لى حرف أي‬
‫َ ََ‬
‫ِ َ ْ َ ُْ ُ‬
‫َ َ ّ‬
‫طرف من غير تمكن ول توغل في الدين‬
‫القايم على طرف الشيء يزول بأدنى سبب،‬
‫ومنها واحد حروف التهجي ويقال له أيضا‬
‫الهجاء وه تقطيع الكلمة لبيان الحروف التي‬
‫تركبت منها وسميت بذلك لنه ل يتوصل‬
‫لمعرفتها عادة إل به وسماها الخليل‬
‫وسيبويه حروف العربية التي يتركب منها كل‬
‫العرب وتسمى حروف ال م ع جم، إما لنها ل‬
‫ُ ْ َ‬
‫تفصح بمعنى إل إذا ركبت من قولهم باب‬
‫م ع جم ك م كرم إذا كان مقفل أو لن نصفها‬
‫َ ُ ْ‬
‫ُ ْ َ‬
‫وواحدا معجم أي منقوط من قولهم أعجم‬
‫فلن الكتاب إذا نقطه، والهمزة في أعجم‬
‫للسلب والزالة أي عجمته بنقطه لن‬
‫الحروف إذا لم يقع فيها اللتباس كثيرا ل‬
‫سيما ما كان منها متماثل الصورة فل يتضح‬
‫معناه إل بتدبر وتفكر، وقال في القاموس‬
‫وحروف المعجم أي العجام مصدر‬
‫كالمدخل أي من شانه إن يعجم انتهى وقيل‬
‫غير هذا. وتسعة وعشرون حرفا خلف في‬
‫ذلك عند المحققين قاله سيبويه اصل حروف‬
‫العربية تسعة وعشرون حرفا وهي الهمزة‬
‫واللف وساقها إلى آخرها على ترتيبها في‬
‫المخارج، وزعم المبرد إنها ثمانية وعشرون‬
‫قال الجاريري وكان المبرد يعدها ثمانية‬
‫وعشرين ويترك الهمزة ويقول ل صورة لها‬
‫و إنما تكتب تارة واوا وتارة ياء وتارة ألفا‬
‫فل أتعدها مع الحروف التي أشكالها‬
‫محفوظة معروفة جارية على اللسن‬
‫موجودة في اللفظ يستدل عليها بالعلمات‬
‫انتهى، و هو في غاية من الشذوذ وبعد م ن‬
‫ِ‬
‫النظر لنهما أي الهمز ة وأح د هذه الحروف‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الثلثة حرفان متميزان مخرجا وصفة يوجد‬
‫أحدهما حيث ل يوجد الخر ويجتمعان فيما‬
‫ل يعد كثرة من الكلمات ب نا ء ، و دع ا ء،‬
‫َ ُ َ ً‬
‫ِ ً‬
‫وآب ا ؤ ك م ،وال نب ؤ ة ، و ه نيئا وم يريثا و هو من‬
‫َ‬
‫َ َِ‬
‫ّ َ ُ‬
‫َ ُ ُ ْ‬
‫باب جعل الث نين واحدا و هو باطل بل شك‬
‫ّ‬
‫، وبعض الغبياء يعتقد إنها ثمانية وعشرون‬
‫لكن ل على الوجه الذي قاله المبرد بل‬
‫يزعم إن لما ولم ألف واحد و المر ليس‬
‫كذلك بل لمراد بلم ألف اللف المدية التي‬
‫هي ثاني حروف قال وجاء فهو اسم لها‬
‫كساير أسماء حروف التهجي إل انه اسم‬
‫مركب لجل إن اللف ل يمكن النطق بها إل‬
‫مقرونة مع غيرها فجعل اسمها كذلك‬
‫مقرونا مع غيره وهي من اكثر الحروف في‬
‫الكلم دورا ومن أنكرها فقد أنكر‬
‫المحسوس وخرج عن طور العقلء وفي‬
‫الحديث عن أبي ذر الغفاري رضي ا عنه‬
‫انه قال سألت رسول ا صلى ا عليه‬
‫وسلم فقلت يا رسول ا كل نبي مرسل بم‬
‫يرسل قال بكلمات تنزل فقلت يا رسول ا‬
‫أي كتاب أنزله ا على ءادم قال كتاب‬
‫المعجم أ - ب - ت - ث إلى أخره قلت يا‬
‫رسول ا كم حرف قال تسعة وعشرون‬
‫قلت يا رسول ا عددت ثمانية وعشرين‬
‫فغضب رسول ا صلى ا عليه وسلم حتى‬
‫احمرت عيناه ثم قال يا أبا ذر والذي بعثني‬
‫بالحق نبيا ما انزل ا على آدم إل تسعة‬
‫وعشرين حرفا قلت أليس فيها ألف ولم‬
‫فقال رسول ا صلى ا عليه وسلم لم‬
‫اللف حرف واحد أنزله ا على ءادم في‬
‫صحيفة واحدة ومعه سبعون ألف ملك من‬
‫خالف لم اللف فقد كفر بما انزل علي، من‬
‫لم يعد لم ألف فهو بريء مني وأنا بريء‬
‫منه ومن لم يؤمن بالحروف وهي تسعة‬
‫وعشرون ل يخرج من النار أبدا، قال ا‬
‫تعالى الم ذ لك ا ل كت ب فكأنه قال يا محمد‬
‫ْ ِ ُ‬
‫َِ‬
‫هذه الحروف ذلك الكتاب الذي أنزلته على‬
‫أبيك ءادم انتهى فان قلت أليس قد ذكر‬
‫اللف في أول الحروف قلت المراد به‬
‫الهمزة قال في الصحاح اللف على ضربين‬
‫لينية ومتحركة فاللينية تسمى ألفا والمتحركة‬
‫تسمى همزة، وقال شيخ شيوخنا أبو بكر‬
‫الشنواني اللف اسم مشترك بين المدة التي‬
‫هي أوسط حروف جاء و الهمزة التي هي‬
‫أخرها بدليل اللف ساكنة أو متحركة وألف‬
‫الوصل تسقط في الدرج والمتحركة تسمى‬
‫ألفا وتسمى همزة والهمزة اسم مستحدث‬
‫تمييزا للمتحرك عن الساكان ولذلك لم‬
‫يذكروا الهمزة في التهجي‬
‫) 6/1(‬
‫بلبل‬
‫) 7/1(‬
‫اقتصروا على اللف وذكرت في موضعين‬
‫من التهجي تنبيها على معنييها انتهى فان‬
‫قلت ل م لم يقولوا همزة وقالوا ألف قلت‬
‫ِ َ‬
‫عادتهم إن يجعلوا في أول كل اسم حرف‬
‫مسماه، فلو قالوا همزة لكان ها، وأيضا‬
‫عبر عنها باللف لنها تكتب بصورته كثيرا ل‬
‫سيما إن كانت أول فل تكتب إل بصورته فان‬
‫قلت لم قيل لللف المدية لم ألف و لم يقل‬
‫با ألف أو تا ألف والدللة بهذا كالدللة بهذا‬
‫قلت هذا غير وارد ل ن لم ألف اسم لللف‬
‫ّ‬
‫المد ية فهو علم مرتجل أي مبتكر وكذلك‬
‫ّ‬
‫أسماء ساير الحروف فهي اعلم مرتجلة‬
‫للنقوش المعروفة عند من يحسن صنعة‬
‫الكتابة والجيم مثل اسم ومسماه جه من‬
‫كجعفر وهكذا ساير الحروف و قد قال‬
‫الخليل يوما لصحابه كيف تنطقون بالجيم‬
‫من جعفر قالوا جيم قال إنما نطقتم بالسم‬
‫و لم تنطقوا بالمسؤول عنه و هو جه و‬
‫العلم المرتجلة كفقعس أبو قبيلة من بني‬
‫اسد وأدد أبو قبيلة من اليمن ل يلزم فيها‬
‫المناسبة ول يدخلها التعليل وأيضا ما من‬
‫حرف قرنت به إل ويرد هذا السؤال عليه‬
‫سلمنا وروده لكن ل يكون السؤال هكذا بل‬
‫يقال هل لقترانه باللم دون ساير حروف‬
‫التهجي من حكمة اطلع ا عليها عباده أو‬
‫هذا مما انفرد ا بعلمه و لم يطلع عليه‬
‫ُ‬
‫احدا من خلقه أو اطلع على ذلك أهل‬
‫خصوصيته دون غيرهم فالجواب إن يقال‬
‫لذلك وا اعلم حكم الولى إن اللم من‬
‫الحروف المدلقة فهو حرف سلس سهل كثير‬
‫الدوران في الكلم تكلم به أهل كل ل غة‬
‫َ‬
‫يسير النطق ل يتعاصى على اللسان ولذلك‬
‫ل يقع الخطأ فيه إل نادرا فكان أولى من‬
‫ساير الحروف الثانية إن اللم اختص مع‬
‫اللف في الوضع بأمر ليس في ساير‬
‫الحروف وهي إنها تكون معانقة لها إذا‬
‫اجتمعنا بخلف ساير الحروف فبينهما جرة‬
‫كما بين ساير الحروف إذا اجتمعن الثالثة‬
‫إنها اقترنت بها في اسم الجللة وسلطان‬
‫السماء و هو ا وحذفنها منه لحن تفسد‬
‫به الصلة ول ينعقد به صريح اليمن كما‬
‫قاله البيضاوي وغيره ونازع فيه النوري‬
‫وقال اللحن مخالفة صواب العراب وهذه‬
‫الكلمة العظيمة بحذف ألفها تصير كلمة‬
‫أخرى قلت ولعل هذا هو مراد البيضاوي‬
‫وغيره إذ اللحن يطلق على الخطأ من حيث‬
‫هو وقال ابن الصلح حذف اللف ل غة‬
‫َ‬
‫حكاها الزجاجي قلت وكذلك غيره لكن‬
‫الظاهران حذف اللف إنما جاء في ضرورة‬
‫الشعر كقوله " إل ل بارك ا في سهيل -‬
‫إذا ما ا بارك في الرجل " وا اعلم،‬
‫وكذلك قرنت معها في أول كلمة التوحيد‬
‫وعنوان اليمان وهي ل اله إل ا إل إنها‬
‫في اسم الجللة محذوفة في الخط تنزيها‬
‫إن يشبه في الصورة باللت اسم الصنم في‬
‫الوقف وفي ل اله إل ا مرسومة في الخط‬
‫الرابع إن الحروف المقطعة المرسومة في‬
‫اوايل بعض السور الشريفة هي سر‬
‫القرءان وصفوته كما قال الصديق رضي ا‬
‫عنه في كل كتاب سر وسر ا في القرآن‬
‫أوايل السور وقال علي رضي ا عنه إن‬
‫لكل كتاب صفوة وصفوة هذا الكتاب ح روف‬
‫ُ‬
‫التهجي انتهى و قد ذكرت اللم فيها في‬
‫ثلثة عشر موضعا في كلها قبلها اللف خطا‬
‫ولفظا وهي مقارنة لللف المدية لفظا و لم‬
‫يقع ذلك ل غيرها من الحروف الخامسة إن‬
‫َ‬
‫اللم من افضل الحروف لما ذكر ولنها‬
‫جرت على لسانه صلى ا عليه وسلم في‬
‫اوايل أسماء ا تعالى التسعة والتسعين‬
‫في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره في‬
‫قوله هو ا الذي ل اله إل هو الرحمن‬
‫الرحيم إلى قوله الوارث الرشيد الصبور مع‬
‫إنها ذكرت في وسط بعض السماء‬
‫وأواخرها و لم يقع هذا ل غيرها من‬
‫َ‬
‫الحروف فدل على فضلها وشرفها وأيضا‬
‫فطبعها كما ذكره من تكلم على طبائع‬
‫الحروف الرطوبة والبرودة وهما طبع الماء‬
‫وفي الماء من البركة والمنافع ما هو‬
‫معلوم وكذلك اللم ولجل هذه الفضايل‬
‫وغيرها جعلت وسط الحروف - أربعة عشر‬
‫قبلها وأربعة عشر بعدها - وجعلها ا وسط‬
‫المخارج - ثمانية قبلها وثمانية بعدها فهي‬
‫كعبة مجدها - وواسطة عقدها ولذلك‬
‫استحقت التقدم عليها وان كان ل غيرها‬
‫َ‬
‫أسرار فالفضايل ل تتزاحم وا اعلم. فان‬
‫قلت قد نصوا إن حروف العدد ثمانية‬
‫وعشرون وتركوا لم ألف ولعل بعض‬
‫الغبياء اخذ من هذا قلت فرق بين أهل‬
‫الخط وأهل العدد وكل يبحث عن تصحيح‬
‫قواعده وضبط أصوله فمراد أهل العدد‬
‫ضبط المراتب الحاد والعشرات والمئات‬
‫واللوف و قد حصل لهم الغرض بدون‬
‫اللف المدية وأهل الخط ل يتم لهم الدللة‬
‫على المعاني كلها إل بها فحصل ألفرق‬
‫وظهر الحق‬
‫) 8/1(‬
‫وا الموفق. ه الموفق.‬
‫فائدتان‬
‫الولى أسماء الحروف م عربة إذ ل موجب‬
‫ُ‬
‫لبنائها لكنها إذا لم تل العوامل فهي ساكنة‬
‫العجاز على الوقف كأسماء العداد وغيرها‬
‫إذا خلت عن العوامل وما آخره منها ألف‬
‫نحو با - تا - حا - را ممدود وقصرها عند‬
‫التهجي طلب للخفة، وذكر الرضى إن ما كان‬
‫من أسماء المعجم موضوعا على حرفين‬
‫كما مثلنا إذا ركب مع عامله بما وما لم‬
‫يركب مع عامله ل يمد.‬
‫الثانية قال الشيخ المحقق علي بن محمد‬
‫المقري الفيومي في كتابه المصباح المنير.‬
‫وحرف المعجم يجمع على حروف. قال‬
‫الفرا أبن السكيت و جميعها مؤنثة و لم‬
‫يسمع التذكير فيها في شيء من الكلم‬
‫ويجوز تذكيرها في الشعر، وقال ابن‬
‫ألنباري التأنيث في حروف المعجم عندي‬
‫على معنى الكلمة والتذكير على معنى‬
‫الحرف، وقال في البارع الحروف مؤنثة إل‬
‫إن تجعلها أسماء فعلى هذا يجوز إن يقال‬
‫هذا جيم وهذه جيم وما أشبهه انتهى فعليك‬
‫بتحصيل هذه الجمل فإنها مهمة والجهل بها‬
‫قبيح وكثير من المتصدرين في زماننا هذا ل‬
‫يحسنها فوا أسفاه على زمان تصدر فيه‬
‫للقراء وتقرير الشريعة المطهرة بل‬
‫للتمشيخ وادعاء انه حجة بين ا وبين‬
‫عباده من ل يعرف حروف ألف با فأنا لله و‬
‫إنا إليه راجعون . ولنرجع إلى المقصود‬
‫بعون الخالق القادر المعبود.‬
‫فصل اللف المتحركة‬
‫) 9/1(‬
‫وتسمى الهمزة و هو حرف حلقي مجهور‬
‫شديد مستفل منفتح مصمت مهتوف متوسط‬
‫بين القوة والضعف مرقق ثقيل ولذا غيرته‬
‫العرب بأنواع من التغيير كالتسهيل و البدال‬
‫والحذف و لما لم تثبت في اللفظ على لفظ‬
‫واحد لم تثبت في الخط على صورة واحدة‬
‫كساير الحروف بل يستعار لها مرة صورة‬
‫اللف ومرة صورة الياء ومرة صورة الواو و‬
‫لنها تبدل منها كثيرا في نحو فأ توا،‬
‫َ ُ‬
‫و ي ؤ من و ن، وبئر و قد كان العالمون بصناعة‬
‫ُ ْ ِ ُ َ‬
‫التجويد ينطقون بها سلسة سهلة برفق بل‬
‫تعسف ول تكلف ول نبرة شديدة ول يتمكن‬
‫أحد من ذلك إل بالرياضة وتلقي ذلك من‬
‫أفواه أهل العلم بالقراءة ويقع الخطأ فيها‬
‫لبعض القراء من اوجه منها تفخيمها فلبد‬
‫من التحفظ منه ول سيما عند حروف‬
‫الستعلء و سواء كانت قطعية أم موصولة‬
‫َ‬
‫عند البتداء بها نحو أ قام وا و ال ظالمي ن‬
‫ّ‬
‫َ ُ‬
‫وأ ظ ل م وأ خ رت ني وال ص دَ ف ي ن و أ ص د ق وأ ض ل و‬
‫َ ّ‬
‫ْ َ ُ‬
‫ّ َْ ِ‬
‫ّ ْ ِ‬
‫َْ ُ‬
‫ّ ّ ُ‬
‫ال ضا لي ن وأ غ و ين ا وأ غ ي ر وال ط ل َق وال طا م ة‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َْ َ‬
‫ْ َْ َ‬
‫ّ ّ َ‬
‫وأ ط ع نا و أ خ طأ نا وكذلك ما شابه حروف‬
‫ْ َ َ‬
‫َ َْ‬
‫الستعلء و هو الرا نحو أ ر ضي ت م وأ را كم‬
‫َ ُ‬
‫َ ِ ُ ْ‬
‫وال را س خو ن في ال ع ل م وال رو ح وكذلك اللم‬
‫ّ ُ‬
‫ِْ ِ‬
‫ّ ِ ُ َ ِ‬
‫المفخم في اسم الجللة نحو ا ل َ إ له إل‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه و وكذلك إذا أتى بعدها ألف نحو ءام ن وا‬
‫َ ُ‬
‫ُ َ‬
‫و ءا يا ت و ءا مي ن وبعض العجم يبالغ في‬
‫َ ِ َ‬
‫َ َ ٍ‬
‫تفخيمها حتى تخرج الفتحة إلى شبه الضمة‬
‫و هو لحن فاحش لن الهمزة مرققة مطلقا‬
‫سواء جاورها مفخم أو مرقق ، و منها شبه‬
‫تشديدها وبعضهم يبالغ في ذلك حتى تصير‬
‫مشددة حقيقة ويقصد فاعل ذلك تحقيقها‬
‫فيقع في الخطأ و هول يشعر و اكثر ما يقع‬
‫ذلك بعد المد نحو أول ئك و ه ؤل ء و يأ ي ها، و‬
‫َ ُ َِ َ َ ّ َ‬
‫ِ‬
‫منها تسهيلها في موضع التحقيق و أكثر ما‬
‫َ ُ‬
‫يقع في المضمومة بعد اللف نحو ي شا ء‬
‫و ج زا ء ل سيما إن أتى قبل اللف حرف‬
‫َ َ َ ُ‬
‫شفوي لما بين المخرجين من البعد نحو‬
‫أ نبا ء والضع فا ء والما ء فان كثيرا من الناس‬
‫ُ‬
‫َ ُ‬
‫ْ ُ‬
‫يسهلها بين الهمزة والواو و هو ل يشعر‬
‫وجرى اللسان بهذه السهولة على النطق‬
‫بالهمز المحق إذ الهمز اثقل الحروف نطقا‬
‫و هذا كان حال الوصل و هو خطأ بل شك‬
‫إذ لم يقرأ به أحد فيما علمت و أما في‬
‫حال الوقف فليس بخط أ لكن ل ينبغي إن‬
‫ٍ‬
‫يقرأ به إل لمن قرأ بذلك كحمزة و منها‬
‫تحقيقها في موضع التسهيل و هو مفصل‬
‫مبين في كتاب الخلف بين القراء وإذا‬
‫سهلت المفتوحة في نحو ءا ن ذ ر ت ه م وج اَ ءَ‬
‫َ ْ َ َْ ُ ْ َ‬
‫أ ح دُ ك م وال س ف ه اء أ م وا ل ك م فالتسهيل حرف‬
‫ْ َ َ ُ ْ‬
‫ّ َ ََ‬
‫َ ُ ْ َ‬
‫بين الهمزة المحققة وحرف المد الذي‬
‫يجالس حركتها و هو اللف وإذا سهلت‬
‫المكسورة في نحو أا ل ه م ع ا و ه ؤ ل َء إن‬
‫َ ُ ِ‬
‫ِ‬
‫َ ُ َ َ‬
‫ك ن ت م صا د قي ن و م ن ال س ما ء إلى الرض‬
‫ّ َ ِ‬
‫ُُْ ْ َ ِ ِ َ َ ِ َ‬
‫فالتسهيل حرف بين الهمزة المحققة والياء‬
‫المدية وإذا سهلت المضمومة في نحو‬
‫أ َ ؤ ن ب ئ ك م و أ ل ق ي وأ و لي اء أو ل ئ ك فالتسهيل بين‬
‫َِ َ‬
‫ِْ َ‬
‫ْ ِ َ‬
‫َُُّ ُ ْ‬
‫الهمزة المحققة والواو المدية وبعض‬
‫القاصرين يجعل التسهيل هاء محضة و هو‬
‫لحن ل تحل القراءة به واستدل له بعض‬
‫الخذين به بأنه يجوز في كلم العرب إبدال‬
‫الهمزة ها و هو باطل بديهي البطلن إذ ل‬
‫يلزم من جواز الشيء في العربية جواز‬
‫القراءة به و أيضا فان إبدال الها من غير‬
‫التا مقصور في العربية على السماع من‬
‫العرب كقولهم هي اك في إ ياك ول يجوز‬
‫ّ‬
‫ِ ّ‬
‫القياس عليه و هو في الكتب المتداولة‬
‫التوضيح وغيره ومسألتنا لم يسمع فيها و لنا‬
‫أدلة كثيرة في الرد على زاعم هذا بيناها‬
‫في تأليف لنا مستقل في هذه المسألة‬
‫بسبب سؤال ورد علينا فيها، و منها إخفاؤها‬
‫إذا كانت مضمومة أو مع مكسورة نحو‬
‫ر ؤو ف و ي د ر ءو ن و أو ح ي و أو تي نا و إيم انا و‬
‫َ‬
‫ِ َ‬
‫ِ َ‬
‫ٌ َ ْ َ ُ َ‬
‫َ ُ‬
‫إقا م لن الهمزة حرف ثقيل والضم والكسر‬
‫ِ‬
‫كذلك فيصعب على اللسان النطق بثقيلين‬
‫فيخفي القاري الهمزة و هو ل يشعر ل‬
‫سيما إن أتى قبلها أو بعدها ضمة أو كسرة‬
‫نحو س ئ ل ت و با رئ ك م و ب ر ءو س ك م و ت ط م ئ ن و‬
‫َ ْ َِ ّ‬
‫ِ ُ ُ ِ ُ ْ‬
‫ِ ُ ْ‬
‫َُِ ْ‬
‫ل ي ط ف ؤا و بإ ما م و أ ع د ت و م ت ك ئو ن فل بد‬
‫ُّ ُِ َ‬
‫ِ ّ ْ‬
‫ِ َ ٍ‬
‫ُِ ْ ِ ُ‬
‫من إظهارها في هذا ونحوه وكذلك إذا كان‬
‫قبلها مشدد نحو أ نبئ ك م.‬
‫َ ُ ْ‬
‫) 01/1(‬
‫ول سيما إن كان من حروف العلة و احرى‬
‫إن تكرر التشديد نحو و م ك رَ ال س ي ء إذ‬
‫ّ ّ ِ‬
‫َ ْ‬
‫التشديد ثقيل والهمزة ثقيلة لمن لم يعتن‬
‫بإظهارها خفيت و هو ل يجوز، و منها‬
‫حذفها و حذف حرف المد معها في الوقف‬
‫على نحو ي ب دأ و ا ل م ل ُ و م ن ش اَ طى ء ال ل ؤ ل ؤْ‬
‫ِ ِ ّ ُْ‬
‫ِ ْ‬
‫ْ َ‬
‫َْ َ‬
‫و ا ق رأ و ن بأ و لم يأت في القران ساكن‬
‫ََ‬
‫ْ َ‬
‫لزم متطرف وقبله ضم ومثاله في غير‬
‫القرآن إن لم ي س ؤ فليتحفظ من ذلك ول‬
‫َ ُ ْ‬
‫سيما إن كان قبلها ساكن نحو أ ش يا ء و‬
‫َْ ُ‬
‫ال ض را ء واس ت حي ا ء و على ال ن بي ء و ن بئ و‬
‫َّ‬
‫ِّ ِ‬
‫ِ ْ َ ٍ‬
‫ّ ّ ُ‬
‫جي ء و ال سو ء و ق رو ء و لت ن وُ ء أو حرف لين‬
‫َ َ ُ‬
‫ُ ُ ٍ‬
‫ّ ِ‬
‫ِ َ‬
‫نحو شي ء و سو ء أو صحيح فهو د ف ء و ب ي ن‬
‫َْ َ‬
‫ِ ْ ٌ‬
‫ُ ٌ‬
‫ٌ‬
‫ا ل م ر ء و ا ل خ ب إ فاحرص على إثباتها في هذا‬
‫ْ ََِ‬
‫ْ َ ْ ِ‬
‫ونحوه لنها ثقيلة فإن سكنت ازداد ثقلها إذ‬
‫كل حرف إذا سكن خفف إل الهمزة إذا‬
‫سكنت ثقلت و الوقف على محل انقطاع‬
‫ال نفس فتحذف الهمزة و حرف المد معها‬
‫َ‬
‫من غير شعور بذلك و هو لحن ل يجوز و‬
‫أما حذفها من غير حذف حرف المد فمن‬
‫يرى ذلك كهشام وحمزة لدى الوقف على‬
‫تفصيل لهما في ذلك كما هو مبين في كتب‬
‫الخلف فل بأس بذلك و أما من قراءته‬
‫بتحقيق الهمزة فل ينبغي له حذفها وان كان‬
‫ل يسمى لحنا لموافقته لقراءة اخرى ل‬
‫سيما إن كان ممن يعلم ذلك فهو في حقه‬
‫َ َ َ‬
‫اقبح، و منها إبدالها ياء في مثل ا لْ قل ي د‬
‫وال غ ا ي ط و لم يقرأ به أحد فيما علمت من‬
‫ََِ ِ‬
‫المتواتر والشاذ و هو لحن ل تحل القراءة‬
‫به و أما إبدالها في أي م ة فهو صحيح متواتر‬
‫ّ ٌ‬
‫إل انه ل ينبغي إن يقرأ به إل من طريق‬
‫ثبت منها فان قلت قد صرح البيضاوي بأنه‬
‫لحن قلت تبع فيه الزمخشري و قد اخطأ‬
‫فيه فل عبرة به .‬
‫ِ‬
‫فصل الباء‬
‫الباء تخرج من المخرج الثاني عشر من‬
‫مخارج الفم وهو حرف مجهور شديد مستقل‬
‫منفتح مذلق مقلقل متوسط مرقق، ويقع‬
‫الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها فلبد من‬
‫التحفظ منه ل سيما إن جاورت حرف‬
‫استعلء أو راء نحو ب ط ل ب خ س و ب غ ت ة و‬
‫َ َْ ً‬
‫َ َ ٍ َ ْ ٍ‬
‫ب س ط ة و ف ق ب ض ت و ب صل ها و ب ق ر ة و ب ر ق و‬
‫َ ْ ٌ‬
‫َ َ َ ً‬
‫َ َ َ‬
‫َ َِ ْ ُ‬
‫َ ْ َ ً‬
‫ب را بوا ل ديه، و أخرى إن حال بينهما ألف نحو‬
‫َ ّ ِ ِ َ‬
‫ََ َ َ‬
‫با ط ل وبا غ وال سب اط وب ا ق و ب ا ر كنا و ت با ر ك‬
‫ََ َ ْ‬
‫َ ٍ‬
‫ْ َ‬
‫ٍ‬
‫َ ِ ٌ‬
‫وبعضهم يقع له الخطأ في ساير حروف‬
‫الكلمة فيفخم التاء والياء و اللف و الكاف‬
‫وهو لحن فاحش والمطلوب في البا الترقيق‬
‫كما تحكي في حروف التهجي ألف با و‬
‫أحذر إذا رققتها إن تبالغ في ترقيقها حتى‬
‫تجعلها كأنها ممالة إذ التجويد كما قال‬
‫الداني رحمه ا بياض إن قل صار سمرة و‬
‫إن كثر صار برصا وخير المور أوساطها بل‬
‫لبد من بيان شدتها و جهرها و كثير من‬
‫الناس يغلط فيه ل سيما إن جاوزت حرفا‬
‫ضعيفا نحو بذي و ب ثل ث ة و ب سا حَ تهم أو خفيا‬
‫ِ َ ِ‬
‫َِ َ ٍ‬
‫نحو ب ه م وب هاد وبا ل غ و خب ي ر وبو ر ك، وك ذا إن‬
‫َ‬
‫ِ َ‬
‫َ ِ ٌ‬
‫ِ َ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ ْ‬
‫جاورت حرفا ممال نحو بل ى، أو مرققا نحو‬
‫َ َ‬
‫ل ي س ا لب ر عند من قرأ بذلك ونحو عل ى ا لْ بر‬
‫َ ِ‬
‫َْ َ ْ ِ‬
‫في قراءة الجميع، ومنها إظهارها إذا‬
‫تكررت والولى ساكنة نحو فأ ض ر ب ب ه و ل َ‬
‫ْ ِ ْ ِ‬
‫ِ‬
‫ي غتب ب ع ض ك م ب عضا فارغب ب سْ م ا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ ْ ُ ُ ْ َ ْ‬
‫َ‬
‫ال ر حما ن ال ر حي م بل لبد من الدغام‬
‫ّ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫َ ْ‬
‫والتشديد البليغ، أجمع على ذلك القراء‬
‫والنحويون، واحرص على إظهارها إذا‬
‫تكررت وتحركت الولى نحو ا لع ذا بَ‬
‫ْ َ‬
‫با لم غف ر ة وال صا حب با ل ج ن ب وا ل ك تا بَ ب أيديه م‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ َِ‬
‫ْ َْ ِ‬
‫ّ ِ‬
‫ِ ْ َ َ ِ‬
‫وأبو عمرو بن العل يدغم هذا النوع‬
‫وإظهارها في كلمة ك سب با اسهل منه وهما‬
‫َ َ‬
‫في كلمتين ولهذا اظهر أبو عمرو هذا النوع‬
‫واحرص على إظهارها عند الفاء إذا قرأت‬
‫بقراء من له الظهار كنافع وجاءت في‬
‫كتاب ا عز وجل في خمسة مواضع في‬
‫ْ‬
‫النساء أو ي غ ل ب ف س و ف وفي الرعد إ ن‬
‫َ ِْ ْ َ َ ْ َ‬
‫َ ْ َ ْ َ َ ْ‬
‫ت ع ج ب ف ع ج ب وفي سبحان ق اَ ل ا ذ ه ب ف م ن‬
‫ْ َ ْ َ َ َ ٌ‬
‫ت بع ك وفي طه فا ذهب ف إ ن لك وفي‬
‫َ ّ‬
‫َ ْ‬
‫َ َ‬
‫الحجرات و م ن ل م ي تسب فأول ئ ك، واحرص‬
‫ِ َ‬
‫َ َ ْ َ ْ َُ‬
‫على إظهارها عند الميم في ي ع ذ ب م ن ي ش ا ءُ‬
‫َْ َ َ َ‬
‫ُ َ ّ ُ‬
‫في سورة البقرة وا ر كب م عن ا في هود إذا‬
‫َ َ‬
‫َ ْ َ‬
‫قرأت بقراءة من اظهر وهما المكي وورش‬
‫في الول والبزي وقالون وخلد بخلف عنهم‬
‫والشامي وورش وخلف من غير خلف في‬
‫الثاني ومنها عدم بيانها وقلقلتها إذا سكنت‬
‫بل لبد من إظهارها وقلقلتها مرققة وسواء‬
‫كان سكونها لزما كال ص ب ر وان ص ب أو عارضا‬
‫َ ْ‬
‫ّْ ِ‬
‫كق ريب وا ل ح سا ب ول سيما أن آتى بعدها‬
‫ْ ِ َ ْ‬
‫َ‬
‫الواو نحو ر ب و ة ف ا ن صب وإل ى.‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ َ ٍ َْ ً‬
‫فصل التاء‬
‫) 11/1(‬
‫التاء تخ رج من المخرج الثامن من مخارج‬
‫ُ‬
‫الف م وهو حرف شديد مهموس مستفل‬
‫ّ‬
‫منفتح مصمت متوسط ن ط عي مرقق قال في‬
‫َ ْ ِ‬
‫التمهيد وقيل أنها من حروف القلقلة وهو‬
‫في غاية البعد ويقع الخطأ فيها من اوجه‬
‫منها تفخيمها كما يفعله العاجم فليحذ ر منه‬
‫ْ‬
‫ل سيما أن آتى بعدها حرف استعلء نحو‬
‫َُِ َ‬
‫تقد روا ع ل ي ها و تخر ج أو ألف نحو الت ا ئ بو ن‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ََْ َ‬
‫ُ‬
‫و تأ كل و ن وإذا رققتها فأحذر من المبالغة فيه‬
‫َ ُ ُ َ‬
‫حتى تصير كالممالة بل تنطق بها مرققة من‬
‫غير إفراط كما تحكي في حروف التهجي،‬
‫ومنها إبدالها سينا أو كالسين فيحدث فيها‬
‫رخاوة وصفير وقد كثر هذا على اللسنة‬
‫وأحرى أن كانت ساكنة نحو فت ن ة وات ل حتى‬
‫ِ ْ ٌ َ ُْ‬
‫إن بعض من كثر جهله وضعف عقله‬
‫يستحسنه ويجعله من الفصاحة ورقة الطبع‬
‫وهو لحن ل تحل القراء به فأحذره وح ذر‬
‫ّ‬
‫منه، ومنها إبدالها طاء واكثر ما يكون إذا‬
‫َ ُ َ‬
‫جاور ت حروف الطباق نحو ت ض ل و تض ع و ن‬
‫َ ِ ّ َ‬
‫ّ‬
‫وت ض حك و ن و ت ظ ه رو ن و تص دق و ت ص ب روا‬
‫َ ِْ ُ‬
‫ْ َ ُ َ َ ّ ّ ُ َ َ ّ‬
‫ْ َ ُ َ‬
‫وأخرى إن كان طاء نحو تطل ع وأفت ط مع و ن‬
‫ٌ‬
‫لمشاركتها لها في المخرج فان فخمت اللم‬
‫بعدها كتصلي في رواية ورش كان الهتمام‬
‫ببيانها و إخراجها من مخرجها أولى إذ يسهل‬
‫على اللسان إبدالها في هذه الحالة اكثر من‬
‫غيرها فان حال بين التاء والطاء لم نحو‬
‫اختلط وجب التحفظ من إبدالها طاء ومن‬
‫تفخيم اللم وكثير من الناس يفعله فيبدل‬
‫التاء طاء ويفخم اللم فيلحن في الحرفين‬
‫وهو ل يجوز حتى على رواية ورش القايل‬
‫بتفحيم اللم لجل الطاء والظاء والصاد إذ‬
‫شرطه عنده إن تكون هذه الحروف قبل‬
‫لل م وهذا بعد اللم، ومنها عدم بيانها إذا‬
‫ْ‬
‫تكررت نحو ت ت جاف ى و ت ت رى و كدت ت ر ك ن فان‬
‫ْ َ ُ‬
‫ِ‬
‫َ َْ َ‬
‫َ َ‬
‫تكررت ثلث مرات كان الهتمام ببيانها اشد‬
‫نحو الرا جف ة ت ت بع ها الرد ا ف ة وكذلك كل حرف‬
‫ِ َ ُ‬
‫ِ َُ َ ْ ُ‬
‫تكرر سواء كان في كلمة. ك حج ح و وليني‬
‫ِ ٍ َ َ‬
‫وق صصا و أ ُ م م وير ت د د وبشرر وفع ززنا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ِ ْ َ‬
‫َ ٌ‬
‫َ‬
‫و من اسك كم وش ط طا و جب اه ه م و ح بب أو‬
‫َْ‬
‫ِ َ ُ ِ‬
‫َ َ‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫كلمتين نحو ت ح ري ر رقب ة أب ر ح حتى نطب ع عل ىَ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ ِ ُ َ ٍ َ َ ُ َ‬
‫ّ ْ َ‬
‫حق ق د ر ه جا و ز ه ه و ذه ب ب سم ع ه م ال ش م س‬
‫ِ ِ ِ ْ‬
‫ً‬
‫ُ َ‬
‫َْ ِ ِ َ َ َ ُ‬
‫س راجا قال في الرعاية بيان الحرف المكرر‬
‫ِ َ‬
‫لزم وفيه صعوبة لنه بمنزلة الماشي يرقع‬
‫رجله مرتين أو ثلث مرات ويردها في كل‬
‫مرة إلى الموضع الذي رفعها منه. انتهى.‬
‫فإذا لقيت التا تاء أخرى وسكنت الولى نحو‬
‫فما ر بح ت ت جا رت ه م وجب إدغام الولى في‬
‫َ َ َ ُ ْ‬
‫َِ‬
‫الثانية ل خلف بينهم في ذلك ول بد من‬
‫بيان التشديد في ذلك وكذلك يجب إدغامها‬
‫َ ِ ٌ‬
‫إذا سكنت وبعدها طاء نحو وقالت طائ ف ة‬
‫ول بد هنا من بيان الطباق والستعلء‬
‫الذين في الطاء لن التاء تبدل أول طا ثم‬
‫تدغم الطاء في الطاء وكذلك يجب إدغامها‬
‫إذا سكنت واتت بعدها دال نحو أث قَ لت د ع وا‬
‫ّ َ َ‬
‫َ‬
‫ا فان تحركت وجاءت قيل الدال نحو‬
‫َ‬
‫ا ع ت دْ نا وجب بيانها خوفا من انقلبها دال‬
‫َْ َ‬
‫لتفاقهما في المخرج وكثير من الناس‬
‫يفعله من حيث ل يشعر وهو لحن فظيع.‬
‫فصل الثاء المثلثة‬
‫) 21/1(‬
‫الثاء تخرج من المخرج العاشر من اللسان‬
‫وهو حرف مهموس رخو مستفل منفتح‬
‫مصمت ضعيف مرقق، و يقع الخطأ فيها من‬
‫اوجه منها إبدالها تاء مثناة و هو لحن‬
‫فاحش ل تحل القراءة به وكذلك إبدالها‬
‫سينا وقد شاع الول في قطر طرابلس‬
‫والثاني عند أهل مصر إل انهم يتحاشون‬
‫عند ذلك في القراءة وربما يسرق الطبع‬
‫بعضهم، ومنها تفخيمها واكثر ما يقع عند‬
‫مجاورة الراء نحو آ ث ر ك و ال ثر ى أو اللف‬
‫ّ َ‬
‫َ َ َ‬
‫نحو ث ا ل ث وث ا م ن ه م أو حرف الستعلء نحو‬
‫َ ُِ ُ ْ‬
‫َِ ُ‬
‫أ ث خ ن ت مو ه م و ي ث ق فو ك م و أحرى إذا اجتمعا‬
‫َْ َ ُ ُ ْ‬
‫ْ َُْ ُ ُ ْ‬
‫نحو ميث ا ق ك م وال وث ا ق وبعضهم يفخم اللف‬
‫َ َ َ‬
‫ِ َ َ ُ ْ‬
‫والثاء فيخطي في الحرفين كما إن بعضهم‬
‫يفخم البا و الثاء من ف ش ب ط ه م فيخطي في‬
‫َ َّ َ ُ ْ‬
‫الحرفين وبعض من ل اعتناء له برياضة‬
‫لسانه وتجويده كتاب ربه يفخم الفاء فيلحن‬
‫في الثلثة ول يبالغ في ترقيقه حتى يصير‬
‫كأنه ممال وكل ذلك خارج عن قانون‬
‫التجويد وأهل الفصاحة فأحذر من ذلك كله،‬
‫ّ ّ َ ِ‬
‫ومنها إبدالها حرفا أخر في ال ن فا ثا ت‬
‫و ال ج دا ث كما يقع من العوام كثيرا فيبدلونها‬
‫ْ َ َْ ِ‬
‫في الول فاء و في الثاني ذال لنهما من‬
‫مخرج واحد فإذا حدث فيها جهر صارت ذال،‬
‫ْ ُ‬
‫ولبد من بيانها إذا تكررت نحو حَ ي ث‬
‫ثق ف ت مو ه م و ث ال ث ث لث ة لمن له الظهار‬
‫َ ُ َ َ ٍ‬
‫َ ُْ ُ ُ ْ‬
‫وكذلك لب دّ من إظهارها عند التا ء في نحو‬
‫ِ‬
‫لب ث ت م و ل ب ث ت و أو ر ث ت مو ها لمن له الظهار‬
‫ُِْ ُ َ‬
‫َ ُْ ْ َِْ َ‬
‫وهو قراءة نافع والمكي وغي رهما كما هو‬
‫ِ‬
‫مبين في كتب الخلف وكذا إذا وقعت قبل‬
‫الذال ولم يرد في القرآن إل في موضع‬
‫واحد ي ل ه ث ذلك في العراف وقراءته‬
‫َْ َ ْ َ‬
‫بالظهار لنافع وابن كثير وأبي جعفر‬
‫وعاصم وهشام على أحد الوجهين لهم و‬
‫الدغام أصح وأقيس لول إن القراءة رواية‬
‫محضة وسنة متبعة، وقد صح الظهار عمن‬
‫ذكر نصا و أداء وقرأنا به لجميع من ذكر لم‬
‫نأخذ فيه للجميع إل بالدغام لن الحرفين‬
‫إذا اتفقا في المخرج وسكن أولهما كالتا مع‬
‫الطاء والدال وجب الدغام إن لم يمنع منه‬
‫مانع ول مانع هنا وحكى ابن مهران‬
‫الجماع على الدغام ذكره في ال ن شر.‬
‫ّ ْ‬
‫فصل الجيم‬
‫تخرج الجيم من المخرج الثالث من مخارج‬
‫اللسان وهو حرف مجهور شديد مستفل‬
‫منفتح مصت مقلقل متوسط مرق ق يقع‬
‫ُ‬
‫الخطأ فيها من اوجه منها إبدالها إذا سكنت‬
‫نحو و ج ه ك و ال ن ج دَ ي ن شينا فأحذر من ذلك‬
‫ّ ْ ْ ِ‬
‫َ ْ َ َ‬
‫ُ‬
‫ل سيما إن أتى بعده تاء نحو ا ج ت ن بوا و‬
‫ََُْ‬
‫خ ر ج ت و ا ج ت با ه و ا ج ت م ع ت و ا ج ت ث ت و‬
‫ُّْ ْ‬
‫َْ َ َ ْ‬
‫ََْ ُ‬
‫َ َ ْ ُ‬
‫ا ج ت ر حوا لن مخرجهما واحد والشين حرف‬
‫َْ َ ُ‬
‫مهموس فل كلفة فيه على اللسان فيسرع‬
‫إلى التلفظ به في موضع الجيم، ومنها‬
‫إبدالها زايا في نحو ال ر جز و ر جزا و لِ ي ج ز ي‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫ِ ْ‬
‫ّ َْ‬
‫لن الزاي حرف رخو والجيم حرف شديد‬
‫وميل إلى إن إلى الحروف الرخوة أكثر‬
‫وبعضهم بعد البدال يدغم الزاي في الزاي‬
‫وكله خطأ ظاهر ل يحل، ومنها إبدالها سينا‬
‫في نحو ر ج س و ذكر في النشر إن بعض‬
‫ِ ْ ٌ‬
‫الناس يخرجها ممزوجة بالكاف قال وهو‬
‫موجود كثيرا في بوادي اليمن قلت و كذلك‬
‫سمعناه من كثير من أهل قرى مصر، و منها‬
‫تفخيمها واكثر ما يقع ذلك إذا جاورت الرا‬
‫نحو ش ج ر و أ خر ج ك ل سيما مع اللف نحو و‬
‫ْ َ َ‬
‫َ َ َ‬
‫إ ن ال ف جا ر و ل َ يج ا ر، والحاصل إنها حرف‬
‫ُ َ ُ‬
‫ُ ّ َ‬
‫ّ‬
‫كث ر خطأ الناس فيها فيجب على القاري‬
‫َ ُ‬
‫التحرز من جميع ذلك وإعطاؤها حقها من‬
‫الشدة والجهر والقلقلة ل سيما إذا أتت‬
‫مشددة أو مكررة نحو حا ج جْ ت م وح ا جّ ه فل‬
‫َ ُ‬
‫َ َ ُ ْ‬
‫بد من بيانها ل سيما نحو ل جّ ي و ي و جّ هه‬
‫ُ َ ْ‬
‫ّ‬
‫لجل مجانسة الياء وخفاء الها ء.‬
‫ِ‬
‫فصل الهاء‬
‫يخرج الحاء من المخرج الثاني من كل‬
‫مخارج الحلق وهو حرف ضعيف‬
‫) 31/1(‬
‫لنه مهموس رخو مستفل منفتح مصمت‬
‫مرقق و يقع الخطأ فيها للناس من أوجه‬
‫منها تفخيمها وأكثر ما يقع ذلك عند حروف‬
‫الستعلء نحو أ ح ط ت والح ط ب و ال ح ق و‬
‫َ ّ‬
‫َ ِ‬
‫َ ْ ّ‬
‫ح ص ح ص و ح صا ده و ح ظا و ح ض ر، أو ال را ءِ‬
‫ّ‬
‫َ َ َ‬
‫َ ّ‬
‫َ َ ِ‬
‫َ ْ َ َ‬
‫َ َ‬
‫نحو ح ر ج و ح ر م ت أو ألف نحو حا م و حا ق‬
‫َ ٍ‬
‫َ َ ْ َ‬
‫َ ٌ‬
‫و ح م و ال ر حا م فيجب التحفظ من ذلك،‬
‫ْ َ َ‬
‫َ ِ‬
‫ومنها إبدالها عينا إذا في جاورت العين‬
‫لنهما من مخرج واحد لول الجهر الذي في‬
‫العين لكانت حا ولول الهمس الذي في‬
‫الحاء لكانت عينا ولم تقع المجاورة بين‬
‫الحاء والعين في كلمة واحدة في كلم‬
‫العرب بل ل تكون إل في كلمتين نحو ز ح ز حَ‬
‫ُ ْ ِ‬
‫عن ال نا ر و ل َ جنا ح ع ل ي ك م ا ل م سي ح عي سى و‬
‫ُ َ ََْ ُ ْ ْ َ ِ ُ ِ َ‬
‫ّ ِ َ‬
‫بعضهم يقرب لفظه بها من الخفاء أو من‬
‫الدغام وكله ل يجوز ولم يرد في القرآن‬
‫العظيم في المتواتر والشاذ بل ول في كلم‬
‫العرب على ما قال سيبويه إدغام حاء في‬
‫عين إل في حرف واحد وهو ز حز ح ع ن ال نا رِ‬
‫ُ ْ َ َ ِ ّ‬
‫فيه وجهان صحيحان عن ابي عمرو الظهار‬
‫َ ْ َ ْ‬
‫والدغام فان سكنت الحاء نحو فا ص ف ح‬
‫ع نه م كان الهتمام ببيانها اشد لنها قد‬
‫َ ْ ُْ‬
‫تهيأت للدغام بسكونها إذ من إلى لوم إن ل‬
‫إدغام إل في ساكن وان كان في الصل‬
‫محركا فل بد من تسكينه ه عند إرادة‬
‫الدغام و إدغام هذا و أمثاله ل يجوز‬
‫إجماعا، ومنها تحريكها وإدغام الهاء فيها‬
‫في نحو س ب ح ه فان كثيرا من الجهلة‬
‫َّ ْ ُ‬
‫والمتساهلين ينطق بها في مثل هذا حا‬
‫مشددة مضمومة وهو ل يجوز إجماعا كما‬
‫ذكره في النشر وان وليها مثلها ولم يأت‬
‫في القرآن إل في موضعين ال نك ا ح ح تى في‬
‫ّ َ ِ َّ‬
‫البقرة و ل أ ب ر ح ح تى في الكهف تعين‬
‫ْ َ ُ َّ‬
‫البيان عند من لم يدغم وا أعلم.‬
‫فصل الحاء‬
‫الخاء يخرج من المخرج الثالث من مخارج‬
‫الحلق وهو حرف مهموس رخو مستفل‬
‫منفتح مصمت مف خم متوسط إل انه إلى‬
‫َ‬
‫الضعف أقرب لكثرة صفات الضعف فيه، و‬
‫يقع الخطأ فيها من اوجه الول ترقيقها وهو‬
‫حرف مستعل ل بد من تفخيمه كساير‬
‫َ َ‬
‫حروف الستعلء في نحو ط ف ق و ظ ل م‬
‫َ ِ َ‬
‫وق ا ل و ص لى و غ ل ب و ض را ء كثير من الناس‬
‫َ ّ ُ‬
‫ََ َ‬
‫َّ‬
‫َ َ‬
‫يرققها باعتبار ما فيها من صفات الضعف‬
‫وهو خطأ ل شك فيه فإذا أتى بعدها ألف‬
‫نحو خا ل ق والخ ا ش عي ن وا ل خا سِ ري ن فيكون‬
‫ِ َ‬
‫ْ َ‬
‫َ ِ ِ َ‬
‫َ ِ ُ‬
‫تفخيمه أمكن لتفخيم اللف بعدها إذ اللف‬
‫كما تقدم تابع ما قبله في التفخيم والترقيق‬
‫فإن قلت هذا مخالف لقول الجعبري‬
‫واياك واستصحاب تفخيم لفظها ... إلى‬
‫اللفات التاليات فتعثرا‬
‫ولقول تلميذه أبي بكر عبد ا بن الجنيدي،‬
‫تفخيم اللف بعد حروف الستعلء خطأ،‬
‫وقول تلميذه أبي الخير محمد بن الجزري‬
‫في تمهيده لما ذكر تفخيم الخاء و أحذر إذا‬
‫فخمتها اللف إن تفخم اللف معهما فانه‬
‫خطأ ل يجوز وكثيرا ما يقع القراء في مثل‬
‫هذا ويظنون انهم أتوا بالحروف مجودة‬
‫وهؤلء مص درون في زماننا يقرئرن الناس‬
‫ّ‬
‫القراءات فالواجب أن تلفظ بهذه كما تلفظ‬
‫بها إذا قلت ها يا وهو ظاهر قوله في‬
‫مقدمته " و حاذرن تفخيم لفظ اللف " قلت‬
‫نعم لكن الصواب ما ذكرته ونص عليه غير‬
‫واحد من المحققين كمكي وبه قرأت على‬
‫جميع شيوخي المشارقة والمغاربة وقيد به‬
‫إطلق المقدمة غي ر واحد من شارحيها منهم‬
‫ُ‬
‫ابن مصنفها وقد نص عليه العلمة ابن‬
‫الجزري نفسه في نشره وهو من أحسن ما‬
‫ألف وقال إن من قال بترقيقها بعد الحروف‬
‫المفخمة فهو شيء قد وهم فيه ولم يسبقه‬
‫إليه أحد وقد رد عليه اليمة المحققون وقد‬
‫ا ألف المام البارع المقري المجود النحوي‬
‫محمد بن احمد بن نصحان الدمشقي في‬
‫ذلك تأليفا سماه التذكرة والتبصرة لمن‬
‫نسي تفخيم اللف وأنكره وأطلع عليه أمام‬
‫المفسرين والقراء والنحويين أبو حيان‬
‫فكتب عليه: طال عت ه فرأيته قد حاز إلى صحة‬
‫ْ ُ‬
‫النقل كمال الدراية وبلغ في حسنه الغاية.‬
‫انتهى.‬
‫والتمهيد من أول تواليف ابن الجزري رحمه‬
‫ا تعالى آلفه في سن الحادية والبلوغ‬
‫فالصواب ما في النشر والتعويل عليه ل‬
‫على ما في التمهيد ولله الموفق، ومنها‬
‫َ‬
‫إبدالها إذا سكنت غينا في نحو ت خش ى‬
‫ْ‬
‫ويفعله كثير من الناس وهو لحن فاحش‬
‫وخطأ ظاهر ل تحل الق راءة به، ومنها‬
‫ُ‬
‫تشديدها في مثل ال خ والدخان فليتحفظ‬
‫ِ‬
‫منه.‬
‫فصل الدال‬
‫) 41/1(‬
‫الدال تخرج من المخرج الثامن من مخارج‬
‫اللسان وهو حرف مجهور شديد مقلقل‬
‫مستفل منفتح مصمت مرقق متوسط إل انه‬
‫إلى القوة أقرب. ويقع الخطأ فيها من اوجه‬
‫منها إبدالها تا في نحو م زد جر وتزد رى لن‬
‫َ‬
‫ُ ْ‬
‫أصلها في مثل هذأ التاء فربما مال اللسان‬
‫به إلى اصله وبعض الجهلة يبدله تاء إذا‬
‫شدده نحو الد ي ن وا دك ر و مد ك ر وهذا كله‬
‫ُ ِ ٍ‬
‫ّ َ‬
‫ّ ِ‬
‫لحن جلي ل تحل القراءة به، ومنها تفخيمها‬
‫واكثر ما يقع لهم إذا أتى بعدها ألف نحو‬
‫داب ة و دا وو د أو حرف استعلء أو را نحو‬
‫َ َ َ ُ َ‬
‫د خل وا و ص د ق وال در ك وأحرى إذا ا جتمعا نحو‬
‫ً‬
‫ّ ِ‬
‫َ َ َ‬
‫َ ُ‬
‫الدا خ لين والدا ر، ومنها عدم بياتها وبيان‬
‫ُ‬
‫ِِ‬
‫ْ‬
‫قلقلتها إذا سكنت نحو ال ق د ر وا ل ع د ل ل قَ د‬
‫ْ َ ْ ِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫لقي نا وال و د ق وي دف ع ويد خل و ن ل قَ د رأى ل‬
‫َ َ‬
‫ُ ُ َ‬
‫َ ُ‬
‫َ ْ ِ‬
‫َ َ‬
‫سيما إن تكررت نحو اشد د و م ن ير ت دد‬
‫َ ِ‬
‫َ ْ‬
‫ْ‬
‫لصعوبة المكرر على اللسان وكذلك إذا أتى‬
‫بعدها نون نحو أدن ي و واعدنا فوجدن اَ وصد‬
‫َ‬
‫َ َ َ‬
‫دن ا ك م ول ق دْ ن صرك م و ز دن ا لنها لما ق ربت من‬
‫ُ‬
‫ْ ِ ْ َ‬
‫َ َ َ‬
‫َ ُ ْ‬
‫النون في المخرج وشاركتها في بعض‬
‫الصفات فربما تخفى إذا سكنت النون‬
‫وأحرى إن جاورتها فيجب التحرز من ذلك‬
‫وبيا ن شدتها وجهرها وقلقلتها ال انه ل‬
‫ُ‬
‫ينبغي المبال غة في ذلك حتى يصير كالمشدد‬
‫َ‬
‫كما يفعله كثير فان سكن الدال وجاء بعده‬
‫مثله او تاء وجب الدغام نحو و قد دخل وا‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫لق دَ ت ا ب وم ه دْ ت و و عد ت ه م واحرص على‬
‫َ َ َ ّ ّ َ َ َ ّ ُ ْ‬
‫إظهارها وقلقلتها في ص فاتحة مريم لئل‬
‫َ‬
‫تدغم في ذال ذك ر إن قرأت بالظهار.‬
‫ُ‬
‫فصل الذال‬
‫يخرج الذال من المخرج العاشر من مخارج‬
‫اللسان وهو حرف مجهور رخو مستفل‬
‫منفتح مصمت متوسط مرقق ال انه إلى‬
‫الضعف اقرب ويقع الخطأ فيها من اوجه‬
‫منها تفخيمها وأحرى إن جاورت حرفا‬
‫مفخما نحو ال ذ قا ن و ذا ق وذ رة وذ روا وَ ل َ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫ْ َ ِ َ َ‬
‫ت ذَ ر و ذ ر ه م إذ على اللسان كلفة في‬
‫ْ َ َ ْ ُ ْ‬
‫الترقيق مع التفخيم فيجري على وتي رة‬
‫ُ‬
‫واحدة طلبا لليسر وكذلك إذا أتى بعدها‬
‫ألف نحو ذل ك وهذا ف ذانك وكذلك إذا جاء‬
‫َ َ‬
‫َ َِ‬
‫بعدها لم مفخم نحو م ع ا ذ ا فمن لم‬
‫ِ‬
‫ََ َ‬
‫يعتن بترقيتها في ذ لك كله فخمها وخرج بها‬
‫َُ‬
‫من النفتاح والنسفال إلى الطباق‬
‫والستعلء فصارت ظاء لتفاقها في المخرج‬
‫ولذلك يبدل أحدهما من الخر كثير من‬
‫ِ َ‬
‫الجهال في نحو ا ل منذ ري ن وال منظو ري ن‬
‫ُ‬
‫ْ ُ ِ َ‬
‫و ظل ل نا وذ لل نا ومح ذو را وم حظ و را وبعضهم‬
‫ُ ً َ َ ُ ً‬
‫َ ْ‬
‫َ َ َْ‬
‫يج علها عند حروف الستعلء ضادا وهو‬
‫َ‬
‫لحن فاحش ومنها ما يفعله بعض العجم‬
‫ومن يقتدي بهم من إبدالها دال مهمل او‬
‫زايا ول تحل القراءة به إذ فيه فساد اللفظ‬
‫والمعنى، ومنها عدم بيان ما فيها من الجهر‬
‫اذا اتت قبل الحرف المهموس نحو وا ذ ك روا‬
‫ْ ُ ُ‬
‫إذ كنتم حتى تصير تا كما يفعله كثير من‬
‫ُ‬
‫الناس لتفاقهما في المخرج ولول الجهر‬
‫الذي فيها لكانت ثا فان سكنت واتى بعدها‬
‫مثلها وحب إدغامها فيه نحو إذ ذ ه ب وكذلك‬
‫ّ َ َ‬
‫إذا أتى بعدها ظا وذلك في موضعين إذ‬
‫ظ لم وا بالنساء وإذ ظلم تم بالزخرف وجب‬
‫َ ُ‬
‫ً ُ‬
‫إدغامها فيه فتنطق بظاء مشددة وهذا ل‬
‫خلف فيه بين الناس واختلف في إدغامها‬
‫في التاء في نحو ا ت خد ت وات خد ت م فاظهرها‬
‫َ ُ ْ‬
‫َ َ ّ‬
‫المكي وحفص واختلف عن رويس وادغمها‬
‫الباقون واحرص على إظهارها في ف نبذت ها‬
‫َ‬
‫ََ‬
‫و ع ذْ ت ب ربي إن قرأتهما بقراءة من له‬
‫ُ ُ ِ َ‬
‫الظهار كنافع فان تكررت نحو ذي الذكر‬
‫وجب بيانها وكذلك إذا أتى بعدها نون‬
‫فنبذناه وإ ذ ن ت ق نا وا أعلم.‬
‫َ ْ ََ َْ‬
‫فصل الراء‬
‫) 51/1(‬
‫الراء تخرج من المخرج السابع من مخارج‬
‫الفم وهو حرف مجهور مستفل منفتح مذلق‬
‫منحرف متوسط بين الشدة والرخاوة والقوة‬
‫والضعف مكرر وانفرد به على ساير‬
‫الحروف ولهذا شابه حروف الستعلء في‬
‫التفخيم وقد توسعت فيها العرب واختلفت‬
‫لغاتهم فيها وقد افردها القراء بباب مستفل‬
‫في كتبهم ويقع الخطأ فيها من اوجه، منها‬
‫ت رعيد اللسان بها إذا شددت في نحو‬
‫ُ‬
‫ال ر حم ن الرحي م و من ربي حتى يصير الحرف‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ ْ َ‬
‫حرفين أو احرفا بل المطلوب حبس اللسان‬
‫بها و إخفاء تكريرها وهذا مذهب المحققين‬
‫كمكي والجعبري وابن الجزري قال‬
‫الجعبري: ومعنى قولهم مكرر أن لها قبول‬
‫التكرير ل أ نها مكررة بالفعل فانه لحن يجب‬
‫ّ‬
‫التحفظ منه وهذا كقولهم لغير الضاحك‬
‫إنسان ضاحك إذ وصف الشيء بالشيء اعم‬
‫من أن يكون بالفعل أو بالقوة وطريق‬
‫السلمة من هذا التكرير إن يلصق اللفظ‬
‫بها ظهر لسانه على حنكه لصقا محكما‬
‫انتهى بالمعنى وذهب أبن شريح في آخرين‬
‫إن التكرير صفة لزمة لها وهو مذهب‬
‫سيبويه لقوله إذا تكلمت بها خرجت كأنها‬
‫مضاعفة والصواب الول وا اعلم، ومنها‬
‫ترقيقها في موضع تفخيمها فلب د من‬
‫ْ‬
‫التحفظ من ذلك ل سيما إن جاورت حروف‬
‫الهمس و الستفال نحو أ ر س ل وأ س ر ع و‬
‫ْ َ ُ‬
‫ْ ِ ْ‬
‫ت ر ح مو ن و ل َ ت ركن وا و ال ر ذلو ن و ذ ر نا و‬
‫َ َْ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫ْ ُ‬
‫ُ ْ َ ُ َ َ‬
‫ذ ر ني و أن ت ال رقي ب فكثيرا ما يجري اللسان‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ َ‬
‫ِْ‬
‫بترقيقها لمجاورة الحروف الضعيفة قد‬
‫اجمعوا على تفخيمها في هذه المواضع‬
‫ونحوها وكذلك ل خلف في تفخيمها إذا‬
‫َ ْ ُ‬
‫كانت مضمومة أو مفتوحة نحو ف ش ه ر‬
‫ر م ضا ن إل ما أنفرد به ورش من طريق‬
‫َ َ َ َ‬
‫الزرق من ترقيقها في بعض المواضع نحو‬
‫ا ل خ ي ر و ك بي ر ة و ب صاي ر و حاضرا أو خبيرا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ ُ‬
‫َِ َ ٌ‬
‫ْ َْ َ‬
‫كما هو مبين في كتب الخلف و كذلك ل بد‬
‫من تفخيمها إذا سكنت وكان قبلها ضم أو‬
‫ُ ْ‬
‫فتح وسواء تطرفت نحو و ا ن ظ ر و أن ا شْ ك ر‬
‫ْ ُ ْ‬
‫و ل ي س خر أو توسطت نحو ا لْ قرءان و‬
‫ُ‬
‫َ ْ َ‬
‫ال ف ر قا ن و ك رس ي ه و ي ر ز قو ن و خ ر د ل و ب ر قٍ‬
‫َ ْ‬
‫ْ َ ٍ‬
‫ُ ْ َ ُ َ‬
‫ُ ْ ّ ُ‬
‫ُ ْ َ ِ‬
‫و ال ر ض و ض ر ع و ق ر ي ة و م ر ي م، وا لم ر ء و‬
‫ْ ْ ِ‬
‫َ َْ َ‬
‫َ َْ ٍ‬
‫َ ْ ٍ‬
‫ْ ِ‬
‫ز و ج ه، و ا ل م ر ء و ق ل ب ه و حكى بعضهم‬
‫َِْ ِ‬
‫ْ َ ْ ِ‬
‫َ ْ ِ ِ‬
‫َ َ‬
‫كمكي في هذه الثلثة الترقيق لجل ا ليا ء‬
‫في ق ر ي ة و م ر ي م والكسر في ا لمر ء و‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ َْ َ‬
‫َ َْ ٍ‬
‫اقتصر عليه ال ح صري و أنتصر له حتى نسب‬
‫ُ ْ‬
‫من يقول بالتفخيم إلى الغلط قال في‬
‫رائيته التي ألفها في قراءة نافع‬
‫وان سكنت والياء بعد كمريم ... فرقق‬
‫وغلط من يفخم بالقهر‬
‫) 61/1(‬
‫ثم قال بعد ذلك رحمه ا تعالى ونفع به:‬
‫ول تقرا راء المرء إل رقيقة - لدى قصة‬
‫النفال أو قصة ال س حر. و قصة ال س ح ر هي‬
‫ّ ْ ِ‬
‫ّ ْ‬
‫المذكورة في سورة البقرة في قضية‬
‫ها روت و م ا رو ت والصواب في ق ر ي ة و م ر ي م‬
‫َْ َ‬
‫َ َْ ٍ‬
‫َ ُ َ‬
‫َ ُ‬
‫التفخيم وعليه القراءة في ساير المصار‬
‫وغلط الداني و أصحابه القائل بخلفه و‬
‫كذلك ا ل م ر ء بموضعيه و قد اجمعوا على‬
‫ْ َ ْ ِ‬
‫تفخيم ت ر مي ه م و في ال س ر د و ر ب ا ل ع ر ش و‬
‫َ ّ ْ َ ْ ِ‬
‫ّ ْ ِ‬
‫َ ْ ِ ِ ْ‬
‫نحوه و ل فرق بينه وبين ا لْ م ر ء لوجود‬
‫َ ْ ِ‬
‫الكسر في الجميع، و منها تفخيمها في‬
‫موضع ترقيقها ول خلف بين القرا ء في‬
‫ِ‬
‫ترقيقها إذا كسرت لزوما نحو ر ز ق ر ج سٍ‬
‫ِ ْ ٍ ِ ْ‬
‫و ر جال و فا ر ض و ال طا رق و أ ب صا ر ه م و‬
‫ْ َ ِ ِ ْ‬
‫ّ ِ‬
‫َ ِ ِ‬
‫ِ َ‬
‫النو ر وال دّ ه ر و ال طو ر وبال نذ ر أ و كسرت‬
‫ّ ِ ً‬
‫ّ ِ‬
‫ْ ِ َ‬
‫ِ‬
‫للتقاء الساكنين في الوصل نحو فل يح ذر‬
‫َ ِ‬
‫ا لذين و اذك ر ا سم أو تحركت بحركة النقل‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫عند من قرأ به نحو و ا ن ظ ر إلى و ا ن حرا ن‬
‫َ ْ ِ‬
‫ْ ُ ِ‬
‫شا ن ئك وكذا إذا سكنت وجاءت قبلها كسرة‬
‫َ َِ‬
‫نحو في رع و ن و ش ر ع ة و م ر ي ة وا لْ فِ ر د و س و‬
‫ْ َ ْ ِ‬
‫َْ ٍ‬
‫ِ ْ َ ٍ‬
‫ْ َ َ‬
‫ت ن ذِ ر ه م و أ ح ص ر ت م و أ س تا جره وهذا إذا لم‬
‫َْ ِ‬
‫ْ ِ ُْ ْ‬
‫ُْ ْ ُ ْ‬
‫يكن بعدها حرف استعلء أو لم تكن‬
‫الكسرة عارضة كما مثل فان كان بعدها‬
‫حرف استعلء متصل و الواقع منه في‬
‫القرآن ثلثة أحرف القاف في ف ر ق ة بالتوبة‬
‫ْ َ ٍ‬
‫و الطا في ق ر طا س بالنعام والصاد في‬
‫ٍ‬
‫ِ ْ َ‬
‫إ ر صادا في التوبة و مر صادا بالنبأ و‬
‫ِ َ‬
‫ْ َ‬
‫لب ا ل م ر صاد بالفجر ول خلف في تفخيمها من‬
‫َ ِْ ِ ْ َ‬
‫اجل حرف الستعلء فان كان حرف‬
‫الستعلء مكسورا والوارد من ذلك في‬
‫َ َ َ ُ ّ‬
‫القرآن موضع واحد في الشعراء ف كا ن ك ل‬
‫ف ر ق ففيه الترقق والتفخيم والوجهان‬
‫ْ ٍ‬
‫صحيحان صحح كل واحد منهما جماعة‬
‫وخرج بقيد التصال في حرف الستعل ما‬
‫إذا كان منفصل بان كانت الرا في آخر كلمة‬
‫و حرف الستعل في أول كلمة أخرى نحو‬
‫ّ َ‬
‫فا صب ر ص بر ا و أ َ نذ ر ق وم ك و ل َ ت صا عر خَ د ك‬
‫ُ َ ِ‬
‫ْ ْ َ َ َ َ‬
‫ْ ْ َْ ِ‬
‫فل عبرة بحرف الستعل ق مثل هذا ولبد‬
‫ِ‬
‫من الترقيق لجل الفصل الخطي وكذلك إذا‬
‫َ ِ‬
‫كانت الكسر عارضة نحو أ م ا رتاب وا و لِ م ن‬
‫ُ‬
‫ِ ْ‬
‫ارتضى و يا ب نب ي ا رك ب و ر بّ ا رج عو ن فل‬
‫ْ ُ ِ‬
‫َ‬
‫َ َُ ّ ْ ْ‬
‫ُ ُ‬
‫خلف بينهم في التفخيم و أما نحو ل ك م‬
‫ا رج عوا و ءامنوا ا رك ع وا و الذي ن ا ر ت دوا و‬
‫َ َْ ّ‬
‫ْ َ ُ‬
‫َ‬
‫ْ ُ‬
‫ت ف ر حو ن ا رج ع فل تقع الكسرة فيه إل في‬
‫َ ْ َ ُ َ ْ ْ‬
‫حال البتداء فالرا فيه أيضا مفخم لعروض‬
‫َ َ ٍ ْ ُ ْ‬
‫الكسر و أما قوله تعالى و ع ذا ب ا ر ك ض‬
‫فان قرىء بضم التنوين على قراءة نافع‬
‫وغيره فالتفخيم ظاهر لوقوع الراء بعد ضم‬
‫وان قرئ بكسرة على قراءة البصري وغيره‬
‫فتفخم أيضا لعروض الكسر فان اجتمع في‬
‫الكلمة راءان إحداهما مفخمة و الخرى‬
‫مرققة نحو ب ش رر وال ضر ر و س ر ر فيتأكد‬
‫ُ ُ ِ‬
‫ّ ِ‬
‫ِ َ َ َ‬
‫العتناء بتفخيم الولى وترقيق الثانية إل‬
‫على طريق الزرق من ترقيق الولى من‬
‫ب ش ر ر وكثير من الناس إما يرققهما معا أو‬
‫َ َ ِ‬
‫يفخمها معا لكل القراء وهو لحن، ومنها "‬
‫حذفها في مثل ق دي ر وخ بي ر و ب صي ر عند‬
‫ِ ُ َ ِ ْ‬
‫ِ ٌ‬
‫الوقف عليها لنها حرف مستعص على‬
‫اللسان لنضغاطها في مخرجها ولما فيها‬
‫من الشدة والتكرير فيسهل على اللسان‬
‫تركها ويفعله كثير من الناس وهو لحن‬
‫فاحش وخطأ ظاهر لتغيره اللفظ والمعنى‬
‫وسيأتي حكم الوقف عليه إن شاء ا‬
‫مفصل في باب الوقف وا اعلم.‬
‫فصل الزاي‬
‫فيها لغات بالياء بعد اللف وبالهمز مع المد‬
‫وبحذفها مع القصر وبتشديد الياء مع حذف‬
‫اللف وبتخفيفها كطي وزا منونا وقد تقدم‬
‫إن الزاء تخرج من المخرج التاسع من‬
‫مخارج اللسان و هو حرف مجهور رخو‬
‫مستفل منفتح مصمت صفيري مرقق متوسط‬
‫إل انه إلى الضعف اقرب، ويقع الخطأ فيها‬
‫من اوجه منها تفخيمها ويسهل ذلك وقوع‬
‫اللف بعدها نحو زا د ه م وال زا ن ي ة أو حرف‬
‫ّ َِ ُ‬
‫َ َ ُ ْ‬
‫استعل نحو ر ز ق نا ه م و ز خ رفا ومنها ترقيقها‬
‫ْ ُ‬
‫َ َ َْ ُ ْ‬
‫حتى تصير كممالة بل لبد إن ينطق بها‬
‫مرققة من غير مبالغة كما يلفظ بها عند‬
‫حكاية الحروف إذا قلت رازاي، ومنها إبدالها‬
‫سينا في نحو ت ز د ري و أ زك ى و رز قا و م زجا ةِ‬
‫ُ ْ‬
‫ِ ً‬
‫ْ َ‬
‫َ ْ َ ِ‬
‫و ل ي ز ل قون ك و ي زجي لن الزاي أخت السين‬
‫َ ُ ْ‬
‫ََ ِْ ُ‬
‫لنها من مخرجها و في الزاي قوة للجهر‬
‫الذي فيها فيسارع اللسان إلى السين لخفتها‬
‫وليكن التحفظ من ذلك إذا جاورها. حرف‬
‫مهموس اكثر لجريان اللسان فيهما على‬
‫َِ ِ ِ‬
‫نمط واحد و إذا تكررت نحو فع ز زنا ب ثا ل ث‬
‫َ ّ ْ‬
‫فل بد من بيانها لثقل المكرر على اللسان‬
‫كما تقدم.‬
‫فصل الطاء المهملة‬
‫) 71/1(‬
‫الطاء تخرج من المخرج الثامن من مخارج‬
‫اللسان وهو حرف شديد مجهور ى مستعل‬
‫مطبق مقلقل مصمت قوي جدا، و يقع‬
‫الخطأ فيها من اوجه منها الول عدم‬
‫إعطائها حقها من التفخيم وهي مفخمة‬
‫بالغا إذ هي أقوى الحروف تفخيما ويسهل‬
‫ذلك إذا أتى بعدها ألف نحو طال و ت وما‬
‫َ ُ َ‬
‫ط ا ب وال طا م ة فان كثيرا من الناس يرققها‬
‫ّ ّ ُ‬
‫َ َ‬
‫وهو لحن وينبغي العتناء بتفخيمها إذا‬
‫شددت نحو ا طيرنا أو كررت نحو شطط ا،‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ومنها عدم بيانها إذا أتت بعد صاد أو ضاد‬
‫نحو أ صطفى و فم ن ا ض ط ر فمن لم يعتن‬
‫ْ ُ ّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ببيان إطباقها واستعلئها وقوتها رجعت تا‬
‫لنها اصلها في مثل هذا، ومنها إدغامها‬
‫إدغاما تاما إذا سكنت واتت بعدها تاء في‬
‫نحو ب س س ط ت و أ ح ط ت و ف ر ط ت حتى يصير‬
‫َ ّ ْ ّ‬
‫َ ْ ّ‬
‫َ َ ْ ّ‬
‫اللفظ كأنه إدغام تا في تا بل ل بد من‬
‫بقاء صفة الطباق و الستعل لن إدغام التا‬
‫فيها على خلف الصل فبقيت صفة المدغم‬
‫لتدل على موصوفها إذ الصل إن يدغم‬
‫الضعيف في القوي ليصير مثله في القوة‬
‫كإدغام التا في الطاء نحو و دت طا ئ فَ ة وهذا‬
‫ّ ِ ٌ‬
‫َ ّ‬
‫بالعكس ادغم القوى في الضعف لما‬
‫بينهما من التجانس ولم ار من يحص ن هذا‬
‫الدغام إل قليل لعدم الرياضة والتلقي من‬
‫افواء المرتاضين ويقرب ذلك إدغام النون‬
‫الساكنة والتنوين في الواو والياء على‬
‫قراءة الجماعة الغنة باقية عند الدغام‬
‫فيكون التشديد متوسط، فالغنة الباقية في‬
‫هذا كالطباق الباقي عند إدغام الطا في‬
‫التا و إدغام الطاء في التاء إدغاما كامل‬
‫كإدغام النون والتنوين في الواو والياء على‬
‫رواية خلف عن س ليم عن حمزة ولم يقرأ به‬
‫َُ‬
‫أحد فيما علمت في الطا مع التا ل في‬
‫المتواتر ول في الشاذ و أن كان يجوز في‬
‫لغة بعض العرب كما أشار إليه في نهاية‬
‫التقان فان سكنت فل بد من إظهار إطباقها‬
‫وقلقلتها وسواء كان السكون لزما نحو‬
‫ا ل خ ط ف ة وال ط فا ل أو عارضا نحو ال س با ط و‬
‫َْ ِ‬
‫ْ َ ُ‬
‫ْ َ ْ َ َ‬
‫ا ل ق س ط لدى الوقف.‬
‫ْ ِ ْ ْ‬
‫فصل الظاء المعجمة المشالة‬
‫) 81/1(‬
‫تخرج الظاء من المخرج العاشر من مخارج‬
‫اللسان وهو حرف مجهور رخو مستعل‬
‫مطبق كل صمت مفخم متوسط و إلى القوة‬
‫اقرب، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها‬
‫تفخيمها كثيرا ويكثر ذلك إذا آتى بعدها‬
‫اللف نحو ال ظالمي ن بل تلفظ بها كما تلفظ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫في تقطيع الحروف إذا قلت طاظا، و منها‬
‫جعلها ذال وكثيرا ما يقع هذا لنهما من‬
‫مخرج واحد و اشتركا في بعض الصفات‬
‫ولول الطباق والستعلء ال لذان في الظاء‬
‫ّ‬
‫لكان ذال ل سيما إن وقع في كلمة تثبه في‬
‫صيغتها كلمة أخرى بالذال فيجب البيان لئل‬
‫ينتقل الكلم من معنى إلى معنى آخر و‬
‫َّ َ‬
‫ذلك نحو قوله تعالى و م ا كا ن ع طاء ر ب ك‬
‫ََ َ َ َ َ‬
‫م ح ظور ا أي ممنوعا من أحد مع قوله عز و‬
‫َ ْ ُ ُ‬
‫جل إ ن ع ذا ب ر ب ك كا ن م ح ذورا أي حقيق إن‬
‫ّ َ َ َ َّ َ َ َ َ ْ ُ‬
‫يحذر منه جميع خلقه ويجب العتناء‬
‫بإظهارها في أو ع ظ ت بالشعر أو ل ثاني له‬
‫َ ْ َ‬
‫ْ ْ ّ‬
‫لئل تدغم في التاء كالطاء في نحو أ ح ط ت‬
‫وهي مظهرة بل خلف إل ما رويناه عن ابن‬
‫محيصن أحد القراء الربعة عشر من‬
‫الدغام مع بقاء صفة التفخيم وهي قراءة‬
‫شاذة و إنما أدغمت الفاء ولم تدغم الظاء‬
‫لن الطاء اقرب إلى التاء منها لتفاقهما في‬
‫المخرج، ومنها جعلها ضادا غير مشالة كثيرا‬
‫ما يقع لتفاقهما في جميع الصفات ولول‬
‫اختلفهما في المخرج وزيادة الستطالة في‬
‫الضاد لكان ظاء فيجب على القاري العتناء‬
‫في بتميز إحداهما من الخرى لئل يجعل كل‬
‫منهما موضع الخرى و هو واقع كثيرا و‬
‫إبدال الضاد الساقطة ظاء اكثر ليسره على‬
‫اللسان ل سيما إذا التقتا لفظا وخطا نحو‬
‫َ َ ُ‬
‫أ ن ق ض ظ ه ر ك أو لفظا ل خطأ نحو ي ع ض‬
‫ْ َ َ َ ْ َ َ‬
‫ال ظا ل م و قد التبس على كثير من القراء‬
‫ّ ِ َ‬
‫الفرق بينهما في مواضع كثيرة من القرءان‬
‫فيضع إحداهما موضع الخرى وان كان‬
‫يحسن النطق بهما و هو لحن ل تحل‬
‫القراءة به إذ فيه تغيير اللفظ و إخراج‬
‫الكلمة عن معناها أما إلى لفظ غير‬
‫مستعمل في كلم العرب وهو الغالب أو‬
‫إلى كلمة بمعنى أخر كما في قوله تعالى‬
‫ال ظا لي ن يصير بمعنى الدايمين أو الصابرين‬
‫ّ ّ َ‬
‫وكقوله تعالى ب ض ني ن بالتكوير وقد اختلف‬
‫ِ َِ ٍ‬
‫فيه القراء فقراءة نافع و الجماعة بالضاد‬
‫و معناه بخيل وقراءة المكي وأبي عمرو و‬
‫الكسائي بالظاء المثالة ومعناه متهم من‬
‫الظنة وهي التهمة وقد فرقت العرب بين‬
‫عض ذي الفم كالنسان والكلب وبين غيره‬
‫كقولهم عض الزمان وعظت الحرب فجعلوا‬
‫الول بالضاد الساقطة والثاني بالظاء‬
‫المشالة فل بد من معرفتهما و وضع كل‬
‫واحدة منهما في موضعها و قد اهتم‬
‫العلماء في بتميزهما حتى افردوه بالتأليف‬
‫نظما ونثرا وتعرضوا لحصر الظاءات‬
‫المشالة لقلتها بالنسبة إلى الضادات وقد‬
‫رأيت متابعتي على ذلك لتتم الفائدة و تكثر‬
‫العايدة و لنبه على أوهام وقعت لبعضهم‬
‫فيها و قلده من بعضهم بعدهم من غير‬
‫تأمل وهو واقع لكثير من العلماء في كل‬
‫فن وا تعالى الموفق.‬
‫) 91/1(‬
‫اعلم أماتني ا وإياك على اكمل حقه‬
‫وحشرنا في زمرة من اخرج حب من سوى‬
‫ا من قلبه أن اللفاظ الواردة في القرءان‬
‫العظيم بالظاء المشالة ثمانمائة وثلثة و‬
‫أربعون إن لم نعد ب ض ني ن و أربعة وأربعون‬
‫ِ َِ ٍ‬
‫إن عددناها في خمسة وثلثين لفظا أو ستة‬
‫وثلثين وقال العلمة ابن الجزري جميع ما‬
‫في القرءان كل ن لفظ الظاء ثمانمائة‬
‫وأحد عشر موضعا وهو اثنان وثلثون كلمة‬
‫والصواب وا اعلم ما ذكرناه الول العظيم‬
‫نقيض الحقير و هو ابلغ من الكبير لن‬
‫نقيضه صغير قال البيضاوي ومعنى التوصيف‬
‫به انه إذا قيس بساير ما يجانسه قصر‬
‫جميعه عنه وح قر بالضافة إليه و وقع منه‬
‫ّ‬
‫في القرءان العظيم مائة وثلثة مواضع‬
‫َ َ ٌ‬
‫أولها في قوله تعالى و لهم ع ذا بُ ع ظي م‬
‫َ َ‬
‫َ ُ ّ‬
‫بالبقرة و آخرها في قوله تعالى أ ل َ ي ظ ن‬
‫أ ل ئ ك أ ن ه م م ب عو ثو ن لي و م ع ظي م بالمطففين،‬
‫َِ َ ّ ُ ْ َْ ُ ُ َ ِ َ ْ َ ِ ٌ‬
‫الثاني الحفظ وقع منه في القرءان العظيم‬
‫أربعة و أربعون موضعا أولها في قوله‬
‫تعالى حافظوا على ال ص ل وا ت بالبقرة و‬
‫َّ َ ِ‬
‫َ ِ ٌ‬
‫أخرها إ ن ك ل ن ف س ل ما ع ل ي ها حا ف ظ‬
‫ْ ُ ّ َ ْ ٍ َ َ ََْ َ‬
‫بالطارق قال المحقق أبو الخير محمد بن‬
‫الجزري في تمهيده اثنان و أربعون وتبعه‬
‫على ذلك ابنه وتبعهما على ذلك الشيخ‬
‫العلمة شيخ شيخ شيخ شيوخنا احمد‬
‫القسطلني والشيخ المجمع على فضله‬
‫وجللته شيخ شيخ شيوخنا شيخ السلم‬
‫زكرياء النصاري وزاد أولها قوله تعالى في‬
‫البقرة و ل ي ؤو د ه ح ف ظ ه ما و الصواب ما‬
‫َ ُ ُ ُ ِ ْ ُ ُ َ‬
‫ذكرناه الثالث، الظاهر ضد الباطن قال شيخ‬
‫السلم وقع منه في القرءان العظيم ستة‬
‫مواظع والصواب انها ثلثة عشر موضعا‬
‫ََ َِ ُ‬
‫الول بالنعام و ذ روا ظا ه رَ ال ث م و ب ا ط ن ه‬
‫ْ ِ‬
‫َ ِ‬
‫َ ُ‬
‫الثاني بها أيضا و ل ت ق ر بوا ا لْ فَ وا ح ش ما‬
‫َ ِ َ‬
‫َ ْ َُ‬
‫ّ َ‬
‫ظ ه ر م ن ها و ما ب ط ن الثالث ق ل إنما حَ ر م‬
‫ُ ْ‬
‫َ َ َ َ‬
‫َ َ َ ِْ َ‬
‫َ َ َ‬
‫ر ب ي ا ل ف وا ح ش ما ظ ه ر م ن ها و ما ب ط ن‬
‫َ َ َ ِْ َ‬
‫َّ َ ْ َ َ ِ َ‬
‫بالعراف الرابع أ م ب ظا ه ر من القول بالرعد‬
‫ْ ِ َ ِ ٍ‬
‫الخامس إ ل ّ م راءا ظاهرا بالكهف السادس‬
‫َ‬
‫ِ َ‬
‫َ َْ ُ َ‬
‫إ ل ّ ما ظ ه ر م ن ها بالنور السابع ي ع ل مو ن‬
‫َ َ َ ِْ َ‬
‫ظاهرا من ا لحياة ال د ن يا بالروم الثامن بها‬
‫َّْ‬
‫ْ‬
‫أيضا ظ ه ر ا ل ف سا د في ا ل بر و ا لْ ب ح ر التاسع و‬
‫َ ْ ِ‬
‫َْ‬
‫َ َ َ ْ َ َ ُ‬
‫أ س ب غ ع ل ي ك م ن ع م ه ظا ه ر ة و با ط ن ة بلقمان‬
‫َِ ً‬
‫َْ َ ََْ ُ ْ ِ َ َ ُ َ ِ َ ً‬
‫العاشر قرى ظاهر ة بسبا الحادي عشر و أ نْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ي ظ هر في ال ر ض ا ل ف سا د بغافر و الثاني‬
‫ْ ِ ْ َ َ َ‬
‫ّ ْ ِ‬
‫ُ‬
‫عشر هو ال و ل و الخ ر و الظاه ر و ا ل باط ن‬
‫َْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ ُ‬
‫بالحديد، و ظهوره بكثرة الدلة التي خرجت‬
‫عن الحصر ة اتضحت حتى ل تخفى على ما‬
‫فيه أدنى عقل و قيل الظاهر العالي على‬
‫كل شيء و نقل عن ابن عباس و الول هو‬
‫المشهور و لذا عددناه و لم نعده في‬
‫الظهور بمعنى العلو كما يأتي الثالث عشر و‬
‫ظ ا ه ر ه م ن ق ب ل ه ا ل ع ذا ب بالحديد أيضا. الرابع‬
‫ََ ِ ُ ُ ِ ْ َِِ ِ ْ َ َ ُ‬
‫الظهور - بمعنى العلو قال شيخ السلم و‬
‫قع منه في القرآن العظيم ستة مواضع و‬
‫الصواب إنها ثمانية الول و الثاني بالتوبة‬
‫ُ ْ‬
‫ل ي ظ ه ر ه على ال دي ن ك له و ظ ه ر أ مر ا و ه م‬
‫َ َ َ ْ‬
‫ّ ِ ُّ‬
‫ُِ ْ ِ َ ُ‬
‫كارهون الثالث بالكهف فما ا س ط اعوا إن‬
‫ْ َُ‬
‫ُْ ُ‬
‫يظهروه أي يعلوه الرابع ي ق و م لَ ك م ال م ل ك‬
‫َ َ ْ ِ ُ ُ‬
‫ال ي و م ظ اهري ن في ال ر ض بغافر الخامس و‬
‫ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ْ َ‬
‫م عا ر ج عليها ي ظ ه رو ن بالزخرف أي يعلون‬
‫َ ْ َ ُ َ‬
‫َ َ ِ َ‬
‫السطوح السادس ل ي ظ هر ه على ال دين ك ل ه و‬
‫ُّ ِ‬
‫ّ‬
‫ُِ ْ ِ ُ‬
‫ك فى بالله ش هيدا بالفتح السابع ل ي ظ هر ه على‬
‫ُِ ْ ِ ُ‬
‫َ ِ‬
‫َ َ‬
‫الدين ك له بالصف الثامن بها أيضا فأ ي د نا‬
‫َ ّ َْ‬
‫ُّ‬
‫الذين أ م نوا على ع دُ و ه م فأصبحوا ظا ه رين.‬
‫َ ِ ِ‬
‫َ ّ ِ ْ‬
‫َُ‬
‫الخامس الظهور بمعنى الظفر قال شيخ‬
‫السلم و قع منه في القرآن العظيم ثلثة‬
‫ْ َ َ ُ‬
‫مواضع و جعل الثالث قوله تعالى و أ ظ ه ر ه‬
‫ا عليه و الصواب انهما موضعان إل ول‬
‫بالتوبة ك يف و إن يظ ه روا عليكم الثاني‬
‫ّ َ ُ‬
‫ْ‬
‫بالكهف إن ه م إ ن ي ظ ه روا ع ل ي ك م و قيل‬
‫ََْ ُ ْ‬
‫ْ ّ ْ َ ُ‬
‫ُ ْ‬
‫يطلعوا عليكم أو يعلموا بكم و أما الثالث‬
‫فهو بمعنى الطلع ل بمعنى الظفر‬
‫السادس التظاهر بمعنى التعاون قال شيخ‬
‫السلم وقع منه في القرآن العظيم ثمانية‬
‫مواضع والصواب إنها اثنا عشر موضعا الول‬
‫ِ َ ُ ْ َ ِ‬
‫بالبقرة ت ظا ه رون عل ي ه م بالث م وا لْ ع د وا ن‬
‫َ ْ ِ ْ‬
‫ّ ّ ُ‬
‫الثاني بالتوبة و لم يظاه روا ع ل ي ك م أ حدا‬
‫ََْ ُ ْ َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫الثالث بالسراء ول و ك ا ن ب ع ض ه م ل بع ض‬
‫َ ْ َ َ َ ْ ُ ُ ْ ِ‬
‫ظ هيرا الرابع بالفرقان و كا ن ا لكا ف ر عل ىَ‬
‫ِ ُ‬
‫َ َ ْ‬
‫َ ِ‬
‫ر ب ه ظ هيرا أي معي نا للشيطان بطاعته له‬
‫ّ‬
‫ّ ِ َ ِ‬
‫بالكفر والمعاصي وقيل هينا مهينا ذليل من‬
‫قولهم جعلني بظهره أي جعلني هينا‬
‫الخامس‬
‫) 02/1(‬
‫بالقصص فل ن أ كو ن ظ هيرا ل ل م ج رين‬
‫ْ ُ ْ ِ‬
‫ِ‬
‫َ ْ ُ َ‬
‫السادس بها قا لوا سا ح را ن تظاه را السابع‬
‫َ‬
‫َ ِ َ ِ َ‬
‫َ ُ‬
‫بها أيضا فل ت كون ن ظ هيرا ل ل كا ف ري ن الثامن‬
‫ِْ َ ِ ِ َ‬
‫ّ َ ِ‬
‫َ ُ‬
‫ِ‬
‫بالحزاب و أ نزل الذين ظا ه رو ه م من أه ل‬
‫َ َ ُ ُ ْ‬
‫ْ‬
‫ا لك تا ب التاسع بسبا و مال ه م ن ه م من ظهير‬
‫َ َُ ِ ْ ُ ْ ِ‬
‫ْ َ ِ‬
‫العاشر وظ ا ه روا ع لى إخ راجكم بالممتحنة‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ َ َ ُ‬
‫ّ َ َ ََْ ِ‬
‫الحادي عشر بالتحريم وا ن ت ظا ه را ع ل ي ه‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫الثاني عشر بها أيضا و ال م ل َئك ة بعد ذ ل ك‬
‫َ‬
‫َ ِ ُ‬
‫ظهي ر السابع الظهور بمعنى الط لع وقع‬
‫ِ‬
‫َ ُ‬
‫منه في القرآن العظيم ثلثة مواضيع الول‬
‫بالنور ولم ي ظ ه روا على ع و را ت ا ل ن ساء‬
‫ّ َ‬
‫َ ْ َ ِ‬
‫َ‬
‫َ ْ َ ُ‬
‫َ‬
‫الثاني بالتحريم وأ ظ ه ره ا ع ل ي ه الثالث‬
‫ََْ ِ‬
‫ْ َ َ‬
‫بالجن فل ي ظ ه ر على غي ب ه أ حدا وهذا القسم‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫ُ ْ ِ ْ‬
‫قد أهملوه ول بد من ذكره. الثامن الظهر‬
‫بمعنى الظهار وقع منه في القرءان العظيم‬
‫َ َ ّ ُ َ‬
‫ثلثة مواضع الول. بالحزاب اللئي ت ظ ه رو ن‬
‫َ‬
‫م ن ه ن أم ها ت كم الثاني ب سمع و الذي ن‬
‫َ ِ ُ‬
‫ِْ ُ ّ‬
‫ي ظ ه رو ن .م نكم م ن ن سا ئ هم الثالث بها أيضا‬
‫ِ ْ ِ َ ِ ِ‬
‫َ ّ ّ ُ َ ِْ‬
‫و الذين يظه رو ن من ن سا ئ ه مْ ث م يع و دو ن.‬
‫ُ ُ َ‬
‫ِ َ ِ ِ ُ ّ‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫التاسع ال ظهر بضم الظاء وهو انتصاف‬
‫ّ‬
‫النهار وقع منه في القرءان العظيم‬
‫موضعان الول بالنور و حي ن تض عو ن ث يا ب ك م‬
‫ُ َ َِ َ ُ ْ‬
‫ِ َ َ‬
‫َ‬
‫م ن الظ هيرة الثاني بالروم و ع ش يا و حي ن‬
‫َ َّ‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫ت ض عو ن. العاشر ال ظهر بفتح الظاء خلف‬
‫ّ‬
‫َ َ ُ َ‬
‫البطن قال شيخ السلم وقع في القرءان‬
‫العظيم في أربعة عشر موضعا والصواب‬
‫إنها ستة عشر الول بالبقرة ن ب ذ ف ري ق من‬
‫َ َ ِ ٌ‬
‫َ َ ُ ُ ِ ِ ْ‬
‫ا لذي ن أو توا ا ل كتا ب كت ا ب ا ورا ء ظ هو ر ه م‬
‫َ ِ َ َ‬
‫ْ ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫شبه إعراضهم عنه وعدم التفاتهم إليه بمن‬
‫جعل شيئا وراءه ل يلتفت إليه، الثاني بها‬
‫أيضا بأ ن تأ توا ا لب يو ت من ورا ء ظ هو ر ها،‬
‫ِ ُ ُ ِ َ‬
‫ْ ُ َ‬
‫ْ ُ‬
‫ُ ُ ِ ِ ْ‬
‫الثالث بئال عمران ف ن ب ذو ه و راء ظ هو ر ه م‬
‫َََ ُ ُ َ َ‬
‫الرابع بالنعام و ه م ي ح ملو ن أ و زاره م على‬
‫َ‬
‫َ ْ َ‬
‫ْ َ ْ ِ‬
‫ظهو ر ه م وهو إما حقيقة بان تتشكل‬
‫ِ ِ ْ‬
‫أعمالهم القبيحة واعتقاداتهم الفاسدة في‬
‫صورة منكرة قبيحة خبيثة نتنة الرائحة‬
‫فتركبهم أو هو تمثيل لستحقاقهم حمل ثقل‬
‫الذنوب والثام، الخامس بها أيضا و ت ر كتم‬
‫َ َ ْ‬
‫ما خ و ل ناك م و را ء ظهو ر ك م، السادس بها‬
‫ِ ُ ْ‬
‫ْ َ َ َ‬
‫َ َّْ‬
‫أيضا إ ل ّ ما ح م ل ت ظهور ه ما، الثامن‬
‫ُ َ‬
‫َ ََ ْ‬
‫بالعراف من ظهو ر ه م ذ ريا ت ه م، التاسع‬
‫ِ ِ ْ ُ ّ ِ ِ ْ‬
‫بالتوبة ف ت كو ى بها ج باهه م و جنوبه م و‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َِ‬
‫ُ ْ َ‬
‫ظهور ه م العاشر بهود وراءك م ظ ه ريا فأن‬
‫ْ ِ ْ ِ‬
‫َ‬
‫ُ ْ‬
‫قلت الظهر بالفتح و هذا بالكسر قلت الكسر‬
‫من تغييرات النسب كقولهم في المنسوب‬
‫إلى البصرة بفتح الباء بصري بكسر الباء،‬
‫ِ ِ ْ‬
‫الحادي عشر بالنبياء و ل عن ظهو ر ه م‬
‫َ‬
‫الثاني عشر ما تر ك على ظ ه ر ها من دابة‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫َ َ‬
‫بفاطر الثالث عشر ف ي ظ ل ل ن ر وا كد على ظهره‬
‫ََ َْْ َ َ َ ِ‬
‫ِ ِ‬
‫بالشورى الرابع عشر ل ت س ت ووا على ظهو ر ه‬
‫َِ َْ ُ‬
‫بالزخرف الخامس عشر بالنشقاق و أما من‬
‫أو ت ي ك تا ب ه و را ء ظه ر ه السادس عشر بألم‬
‫ِ َ َِ َ ُ َ َ َ َ ِ ِ‬
‫نشرح الذي أ ن ق ض ظ هر ك. الحادي عشر‬
‫ْ َ َ َ ْ َ‬
‫الوعظ وهو التخويف من عذاب ا‬
‫والترغيب في ثوابه قال شيخ السلم وقع‬
‫منه في القرءان العظيم تسعة مواضع‬
‫وليس كذلك بل هي أربعة وعشرون موضعا‬
‫و م و ع ظ ة ل ل مت قي ن و ا ل ح ك م ة ي ع ظ ك م ب ه،‬
‫ْ ِ ْ َ َ َ ِ ُ ُ ْ ِ‬
‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ َ‬
‫ُ ِ ِ َ َ ْ َ َ ُ َ ْ ِ َ ٌ ِ ْ ِ ِ‬
‫ذ ل ك يوع ظ ب ه، ف م ن جا ء ه م و ع ظ ة م ن ر ب ه‬
‫ََ َ ُ‬
‫الربعة بالبقرة و م و ع ظ ة ل ل مت قين بئال‬
‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ‬
‫ّ َ ْ ِ ْ‬
‫عمران ف ع ظو ه ن و ا ه جرو هُ ن فأ ع ر ض‬
‫ْ ُ‬
‫َ ِ ُ ُ ّ‬
‫ع ن ه م و ع ظ ه م، ما يو ع ظون ب ه الثلثة‬
‫ِ‬
‫ُ َ ُ‬
‫ِ ْ ُ ْ‬
‫َْ ُ ْ‬
‫َ ْ ِ َ ً‬
‫بالنساء و م و ع ظ ة ل ل مت قي ن بالعقود، م و ع ظ ة‬
‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ َ‬
‫و ت ف صي ل ً لم ت ع ظو ن ق وما معا بالعراف‬
‫ْ‬
‫َ ِ ُ َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫م وع ظ ة من ر ب ك م بيونس إني أعضك و‬
‫ّ ُ ْ‬
‫َ ْ َ ٌ‬
‫م وع ظ ة و ذ ك رى معا بهود يع ظك م ل عل ك م، و‬
‫َ ُ ْ َ َ ُ ْ‬
‫ِ ْ َ‬
‫ْ َ ً‬
‫ال م و ع ظة ا ل حس نة معا بالنحل يعظكم ا، و‬
‫ْ َ َ‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫موعظة للمتقين معا بالنور أ و ع ظ ت ألم‬
‫َ َ ْ َ‬
‫تكنلقصص فل ن أ كو ن ظ هيرا ل ل م ج رين‬
‫ْ ُ ْ ِ‬
‫ِ‬
‫َ ْ ُ َ‬
‫السادس بها قا لوا سا ح را ن تظاه را السابع‬
‫َ‬
‫َ ِ َ ِ َ‬
‫َ ُ‬
‫بها أيضا فل ت كون ن ظ هيرا ل ل كا ف ري ن الثامن‬
‫ِْ َ ِ ِ َ‬
‫ّ َ ِ‬
‫َ ُ‬
‫بالحزاب و أ نزل الذين ظا ه رو ه م من أه لِ‬
‫َ َ ُ ُ ْ‬
‫ْ‬
‫ا لك تا ب التاسع بسبا و مال ه م ن ه م من ظهير‬
‫َ َُ ِ ْ ُ ْ ِ‬
‫ْ َ ِ‬
‫العاشر وظ ا ه روا ع لى إخ راجكم بالممتحنة‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ َ َ ُ‬
‫ّ َ َ ََْ ِ‬
‫الحادي عشر بالتحريم وا ن ت ظا ه را ع ل ي ه‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫الثاني عشر بها أيضا و ال م ل َئك ة بعد ذ ل ك‬
‫َ‬
‫َ ِ ُ‬
‫ظهي ر السابع الظهور بمعنى الط لع وقع‬
‫ِ‬
‫َ ُ‬
‫منه في القرآن العظيم ثلثة مواضيع الول‬
‫بالنور ولم ي ظ ه روا على ع و را ت ا ل ن ساء‬
‫ّ َ‬
‫َ ْ َ ِ‬
‫َ‬
‫َ ْ َ ُ‬
‫َ‬
‫ََْ ِ‬
‫الثاني بالتحريم وأ ظ ه ره ا ع ل ي ه‬
‫ْ َ َ‬
‫) 12/1(‬
‫الثالث بالجن فل ي ظ ه ر على غي ب ه أ حدا وهذا‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫ُ ْ ِ ْ‬
‫القسم قد أهملوه ول بد من ذكره. الثامن‬
‫الظهر بمعنى الظهار وقع منه في القرءان‬
‫العظيم ثلثة مواضع الول. بالحزاب اللئي‬
‫ت ظ ه رو ن م ن ه ن أم ها ت كم الثاني ب سمع و‬
‫َ ِ ُ‬
‫َ َ ّ ُ َ ِْ ُ ّ‬
‫الذي ن ي ظ ه رو ن .م نكم م ن ن سا ئ هم الثالث بها‬
‫ِ ْ ِ َ ِ ِ‬
‫َ َ ّ ّ ُ َ ِْ‬
‫ِ َ ِ ِ ْ ُ ّ‬
‫أيضا و الذين يظه رو ن من ن سا ئ ه م ث م‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫يع و دو ن. التاسع ال ظهر بضم الظاء وهو‬
‫ّ‬
‫ُ ُ َ‬
‫انتصاف النهار وقع منه في القرءان العظيم‬
‫موضعان الول بالنور و حي ن تض عو ن ث يا ب ك م‬
‫ُ َ َِ َ ُ ْ‬
‫ِ َ َ‬
‫َ‬
‫م ن الظ هيرة الثاني بالروم و ع ش يا و حي ن‬
‫َ َّ‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫ت ض عو ن. العاشر ال ظهر بفتح الظاء خلف‬
‫ّ‬
‫َ َ ُ َ‬
‫البطن قال شيخ السلم وقع في القرءان‬
‫العظيم في أربعة عشر موضعا والصواب‬
‫إنها ستة عشر الول بالبقرة ن ب ذ ف ري ق من‬
‫َ َ ِ ٌ‬
‫ا لذي ن أو توا ا ل كتا ب كت ا ب ا ورا ء ظ هو ر ه مْ‬
‫َ َ ُ ُ ِ ِ‬
‫َ ِ َ َ‬
‫ْ ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫شبه إعراضهم عنه وعدم التفاتهم إليه بمن‬
‫جعل شيئا وراءه ل يلتفت إليه، الثاني بها‬
‫أيضا بأ ن تأ توا ا لب يو ت من ورا ء ظ هو ر ها،‬
‫ِ ُ ُ ِ َ‬
‫ْ ُ َ‬
‫ْ ُ‬
‫ُ ُ ِ ِ ْ‬
‫الثالث بئال عمران ف ن ب ذو ه و راء ظ هو ر ه م‬
‫َََ ُ ُ َ َ‬
‫الرابع بالنعام و ه م ي ح ملو ن أ و زاره م على‬
‫َ‬
‫َ ْ َ‬
‫ْ َ ْ ِ‬
‫ظهو ر ه م وهو إما حقيقة بان تتشكل‬
‫ِ ِ ْ‬
‫أعمالهم القبيحة واعتقاداتهم الفاسدة في‬
‫صورة منكرة قبيحة خبيثة نتنة الرائحة‬
‫فتركبهم أو هو تمثيل لستحقاقهم حمل ثقل‬
‫الذنوب والثام، الخامس بها أيضا و ت ر كتم‬
‫َ َ ْ‬
‫ما خ و ل ناك م و را ء ظهو ر ك م، السادس بها‬
‫ِ ُ ْ‬
‫ْ َ َ َ‬
‫َ َّْ‬
‫أيضا إ ل ّ ما ح م ل ت ظهور ه ما، الثامن‬
‫ُ َ‬
‫َ ََ ْ‬
‫بالعراف من ظهو ر ه م ذ ريا ت ه م، التاسع‬
‫ِ ِ ْ ُ ّ ِ ِ ْ‬
‫بالتوبة ف ت كو ى بها ج باهه م و جنوبه م و‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َِ‬
‫ُ ْ َ‬
‫ظهور ه م العاشر بهود وراءك م ظ ه ريا فأن‬
‫ْ ِ ْ ِ‬
‫َ‬
‫ُ ْ‬
‫قلت الظهر بالفتح و هذا بالكسر قلت الكسر‬
‫من تغييرات النسب كقولهم في المنسوب‬
‫إلى البصرة بفتح الباء بصري بكسر الباء،‬
‫ِ ِ ْ‬
‫الحادي عشر بالنبياء و ل عن ظهو ر ه م‬
‫َ‬
‫الثاني عشر ما تر ك على ظ ه ر ها من دابة‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫َ َ‬
‫بفاطر الثالث عشر ف ي ظ ل ل ن ر وا كد على ظهره‬
‫ََ َْْ َ َ َ ِ‬
‫ِ ِ‬
‫بالشورى الرابع عشر ل ت س ت ووا على ظهو ر ه‬
‫َِ َْ ُ‬
‫بالزخرف الخامس عشر بالنشقاق و أما من‬
‫أو ت ي ك تا ب ه و را ء ظه ر ه السادس عشر بألم‬
‫ِ َ َِ َ ُ َ َ َ َ ِ ِ‬
‫نشرح الذي أ ن ق ض ظ هر ك. الحادي عشر‬
‫ْ َ َ َ ْ َ‬
‫الوعظ وهو التخويف من عذاب ا‬
‫والترغيب في ثوابه قال شيخ السلم وقع‬
‫منه في القرءان العظيم تسعة مواضع‬
‫وليس كذلك بل هي أربعة وعشرون موضعا‬
‫و م و ع ظ ة ل ل مت قي ن و ا ل ح ك م ة ي ع ظ ك م ب ه،‬
‫ْ ِ ْ َ َ َ ِ ُ ُ ْ ِ‬
‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ َ‬
‫ُ ِ ِ َ َ ْ َ َ ُ َ ْ ِ َ ٌ ِ ْ ِ ِ‬
‫ذ ل ك يوع ظ ب ه، ف م ن جا ء ه م و ع ظ ة م ن ر ب ه‬
‫ََ َ ُ‬
‫الربعة بالبقرة و م و ع ظ ة ل ل مت قين بئال‬
‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ‬
‫ّ َ ْ ِ ْ‬
‫عمران ف ع ظو ه ن و ا ه جرو هُ ن فأ ع ر ض‬
‫ْ ُ‬
‫َ ِ ُ ُ ّ‬
‫ع ن ه م و ع ظ ه م، ما يو ع ظون ب ه الثلثة‬
‫ِ‬
‫ُ َ ُ‬
‫ِ ْ ُ ْ‬
‫َْ ُ ْ‬
‫َ ْ ِ َ ً‬
‫بالنساء و م و ع ظ ة ل ل مت قي ن بالعقود، م و ع ظ ة‬
‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ َ‬
‫و ت ف صي ل ً لم ت ع ظو ن ق وما معا بالعراف‬
‫ْ‬
‫َ ِ ُ َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫م وع ظ ة من ر ب ك م بيونس إني أعضك و‬
‫ّ ُ ْ‬
‫َ ْ َ ٌ‬
‫م وع ظ ة و ذ ك رى معا بهود يع ظك م ل عل ك م، و‬
‫َ ُ ْ َ َ ُ ْ‬
‫ِ ْ َ‬
‫ْ َ ً‬
‫ال م و ع ظة ا ل حس نة معا بالنحل يعظكم ا، و‬
‫ْ َ َ‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫موعظة للمتقين معا بالنور أ و ع ظ ت ألم‬
‫َ َ ْ َ‬
‫تكنث بالجن فل ي ظ ه ر على غي ب ه أ حدا وهذا‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫ُ ْ ِ ْ‬
‫القسم قد أهملوه ول بد من ذكره. الثامن‬
‫الظهر بمعنى الظهار وقع منه في القرءان‬
‫العظيم ثلثة مواضع الول. بالحزاب اللئي‬
‫ت ظ ه رو ن م ن ه ن أم ها ت كم الثاني ب سمع و‬
‫َ ِ ُ‬
‫َ َ ّ ُ َ ِْ ُ ّ‬
‫الذي ن ي ظ ه رو ن .م نكم م ن ن سا ئ هم الثالث بها‬
‫ِ ْ ِ َ ِ ِ‬
‫َ َ ّ ّ ُ َ ِْ‬
‫ِ َ ِ ِ ْ ُ ّ‬
‫أيضا و الذين يظه رو ن من ن سا ئ ه م ث م‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫يع و دو ن. التاسع ال ظهر بضم الظاء وهو‬
‫ّ‬
‫ُ ُ َ‬
‫انتصاف النهار وقع منه في القرءان العظيم‬
‫موضعان الول بالنور و حي ن تض عو ن ث يا ب ك م‬
‫ُ َ َِ َ ُ ْ‬
‫ِ َ َ‬
‫َ‬
‫م ن الظ هيرة الثاني بالروم و ع ش يا و حي ن‬
‫َ َّ‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫ت ض عو ن. العاشر ال ظهر بفتح الظاء خلف‬
‫ّ‬
‫َ َ ُ َ‬
‫البطن قال شيخ السلم وقع في القرءان‬
‫العظيم في أربعة عشر موضعا والصواب‬
‫إنها ستة عشر الول بالبقرة ن ب ذ ف ري ق من‬
‫َ َ ِ ٌ‬
‫َ َ ُ ُ ِ ِ ْ‬
‫ا لذي ن أو توا ا ل كتا ب كت ا ب ا ورا ء ظ هو ر ه م‬
‫َ ِ َ َ‬
‫ْ ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫شبه إعراضهم عنه وعدم التفاتهم إليه بمن‬
‫جعل شيئا وراءه ل يلتفت إليه، الثاني بها‬
‫أيضا بأ ن تأ توا ا لب يو ت من ورا ء ظ هو ر ها،‬
‫ِ ُ ُ ِ َ‬
‫ْ ُ َ‬
‫ْ ُ‬
‫ُ ُ ِ ِ ْ‬
‫الثالث بئال عمران ف ن ب ذو ه و راء ظ هو ر ه م‬
‫َََ ُ ُ َ َ‬
‫الرابع بالنعام و ه م ي ح ملو ن أ و زاره م على‬
‫َ‬
‫َ ْ َ‬
‫ْ َ ْ ِ‬
‫ظهو ر ه م وهو إما حقيقة بان تتشكل‬
‫ِ ِ ْ‬
‫أعمالهم القبيحة واعتقاداتهم الفاسدة في‬
‫صورة منكرة قبيحة خبيثة نتنة الرائحة‬
‫فتركبهم أو هو تمثيل لستحقاقهم حمل ثقل‬
‫الذنوب والثام، الخامس بها أيضا و ت ر كتم‬
‫َ َ ْ‬
‫ما خ و ل ناك م و را ء ظهو ر ك م، السادس بها‬
‫ِ ُ ْ‬
‫ْ َ َ َ‬
‫َ َّْ‬
‫أيضا إ ل ّ ما ح م ل ت ظهور ه ما، الثامن‬
‫ُ َ‬
‫َ ََ ْ‬
‫بالعراف من ظهو ر ه م ذ ريا ت ه م، التاسع‬
‫ِ ِ ْ ُ ّ ِ ِ ْ‬
‫بالتوبة ف ت كو ى بها ج باهه م و جنوبه م و‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َِ‬
‫ُ ْ َ‬
‫ظهور ه م العاشر بهود وراءك م ظ ه ريا فأن‬
‫ْ ِ ْ ِ‬
‫َ‬
‫ُ ْ‬
‫قلت الظهر بالفتح و هذا بالكسر قلت الكسر‬
‫من تغييرات النسب كقولهم في المنسوب‬
‫إلى البصرة بفتح الباء بصري بكسر الباء،‬
‫ِ ِ ْ‬
‫الحادي عشر بالنبياء و ل عن ظهو ر ه م‬
‫َ‬
‫الثاني عشر ما تر ك على ظ ه ر ها من دابة‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫َ َ‬
‫بفاطر الثالث عشر ف ي ظ ل ل ن ر وا كد على ظهره‬
‫ََ َْْ َ َ َ ِ‬
‫ِ ِ‬
‫بالشورى الرابع عشر ل ت س ت ووا على ظهو ر ه‬
‫َِ َْ ُ‬
‫بالزخرف الخامس عشر بالنشقاق و أما من‬
‫أو ت ي ك تا ب ه و را ء ظه ر ه السادس عشر بألم‬
‫ِ َ َِ َ ُ َ َ َ َ ِ ِ‬
‫نشرح الذي أ ن ق ض ظ هر ك. الحادي عشر‬
‫ْ َ َ َ ْ َ‬
‫الوعظ وهو التخويف من عذاب ا‬
‫والترغيب في ثوابه قال شيخ السلم وقع‬
‫منه في القرءان العظيم تسعة مواضع‬
‫وليس كذلك بل هي أربعة وعشرون موضعا‬
‫و م و ع ظ ة ل ل مت قي ن و ا ل ح ك م ة ي ع ظ ك م ب ه،‬
‫ْ ِ ْ َ َ َ ِ ُ ُ ْ ِ‬
‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ َ‬
‫ُ ِ ِ َ َ ْ َ َ ُ َ ْ ِ َ ٌ ِ ْ ِ ِ‬
‫ذ ل ك يوع ظ ب ه، ف م ن جا ء ه م و ع ظ ة م ن ر ب ه‬
‫ََ َ ُ‬
‫الربعة بالبقرة و م و ع ظ ة ل ل مت قين بئال‬
‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ‬
‫ّ َ ْ ِ ْ‬
‫عمران ف ع ظو ه ن و ا ه جرو هُ ن فأ ع ر ض‬
‫ْ ُ‬
‫َ ِ ُ ُ ّ‬
‫ع ن ه م و ع ظ ه م، ما يو ع ظون ب ه الثلثة‬
‫ِ‬
‫ُ َ ُ‬
‫ِ ْ ُ ْ‬
‫َْ ُ ْ‬
‫َ ْ ِ َ ً‬
‫بالنساء و م و ع ظ ة ل ل مت قي ن بالعقود، م و ع ظ ة‬
‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ َ‬
‫و ت ف صي ل ً لم ت ع ظو ن ق وما معا بالعراف‬
‫ْ‬
‫َ ِ ُ َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫م وع ظ ة من ر ب ك م بيونس إني أعضك و‬
‫ّ ُ ْ‬
‫َ ْ َ ٌ‬
‫م وع ظ ة و ذ ك رى معا بهود يع ظك م ل عل ك م، و‬
‫َ ُ ْ َ َ ُ ْ‬
‫ِ ْ َ‬
‫ْ َ ً‬
‫ال م و ع ظة ا ل حس نة معا بالنحل يعظكم ا، و‬
‫ْ َ َ‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫موعظة للمتقين معا بالنور أ و ع ظ ت ألم تكن‬
‫َ َ ْ َ‬
‫) 22/1(‬
‫ْ َ َ ِ ُ ُ‬
‫من ا ل واعظي ن معا بالشعراء و ه و ي ع ظ ه‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫بلقمان قل. إنما أ عظ كم، ب واح دة بسبا ذَ لك م‬
‫ِ ْ‬
‫َ‬
‫ِ َ‬
‫ِ َ‬
‫ُ‬
‫ت وعظ و ن ب ه بالمجادلة ذل ك م ي و ع ظ به‬
‫ُ ْ ُ َ ُ ِ‬
‫ُ َ ِ ِ‬
‫ُ‬
‫بالطلق وليس منه ع ضي ن بالحجر لنه جمع‬
‫ِ َ‬
‫عضة بمعنى فرقة بالضاد الساقطة الثاني‬
‫عشر النظار بمعنى التأخير والمهلة قال ابن‬
‫الجزري وتابعوه اث نان وعشرون موضعا‬
‫ّ‬
‫ُ َ ُ َ‬
‫والصواب أنها عشرون ول ه مْ ين ظ رو ن‬
‫ُ‬
‫بالبقرة وآل عم ران والنحل والنبياء‬
‫ُ‬
‫والسجدة أي ل يمهلون وقيل ل ينظر إليهم‬
‫نطر رحمة وعليه فهي من النظر، السادس‬
‫ف نظ ر ة إلى ميس رة بالبقرة السابع ث م ل َ‬
‫ُ َ‬
‫ُ‬
‫َ َ ٌ‬
‫ينظ رو ن بالنعام والثامن والتاسع والعاشر‬
‫ُ َ‬
‫والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر‬
‫َ ِ َ‬
‫قا ل أ نظ ر ني إلى ي و م ي بعث و ن قا ل إن ك م ن‬
‫ُ َ َ َ‬
‫َ ِ ُ‬
‫َ َ ْ ِِ‬
‫ال منظ رين بالعراف والحجر وصاد، الرابع‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عشر ف ل َ تنظرون بالعراف، الخامس عشر‬
‫ُ‬
‫ول تن ظ رو ن بيونس السادس عشر ث م ل َ‬
‫ُ ّ‬
‫َ ُ ِ ُ ِ‬
‫ت نظ رو ن بهود، السابع عشر وم اَ كان وا إذا‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُْ ِ ِ‬
‫ُْ‬
‫م ن ظري ن بالحجر الثامن عشر هل نح ن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ َ‬
‫م ن ظرون بالشعراء التاسع عشر وما كا نوا‬
‫َ ُ‬
‫ُْ َ‬
‫منظ ري ن بالدخان، العشرون لل ذين ء ا م نوا‬
‫َ َُ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ َ‬
‫ُ‬
‫انظ رون ا بالحديد على القراءتين. الثالث عشر‬
‫ُ َ‬
‫النتظار بمعنى الرتقاب وقع منه في‬
‫القرءان العظيم خمسة وعشرون موضعا‬
‫وقال ابن الجبرري وغيره أربعة عشر‬
‫َ ُ ُ َ‬
‫َ‬
‫والصواب ما ذكرناه الول هل ين ظ رو ن إ ل ّ‬
‫أن يأ تي ه م لل ه في ظل ل م ن الغ ما م بالبقرة‬
‫َ ِ‬
‫ُ ِ ِ َ‬
‫َُ ِ‬
‫ّ ِ ُ ُ‬
‫أي ينتظرون يقال نظرته وانتظرته بمعنى‬
‫ْ‬
‫واحد، الثاني والثالث ه ل ي نظ رون إل - أ ن‬
‫َْ َ ُ‬
‫تأ تي ه م ا لملئ ك ة بالنعام والنحل وهم وان‬
‫َ ُ‬
‫ِ ُ ُ ْ‬
‫كانوا ل ينتظرون ذلك ول يرتقبونه لنهم ل‬
‫يصدقون بذلك ول يعتقدون وقوعه فحكمهم‬
‫حكم المنتظر لتبين عنادهم ومصادمتهم‬
‫للقواطع بما ل يفيد شيئا بعد ظهور الحق‬
‫غاية الظهور لمن تأمل أدنى تأمل ولم يعقه‬
‫سابق القضاء والقدر فحكم عليها بانتظار‬
‫ُ ِ‬
‫العقوبة ووقوعها، الرابع والخامس ق ل‬
‫َ ْ‬
‫ا نت ظ روا إ نا منت ظ رو ن بالنعام، السادس ه ل‬
‫َ ُ َ‬
‫ّ‬
‫ْ ِ ُ‬
‫ينظ رو ن إل تأويل ه بالعراف، السابع إلى‬
‫ُ‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫َ َ ُ ْ ِ َ‬
‫الثاني عشر فانتظ روا إني م ع ك م م ن‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ا ل م نت ظ ري ن بالعراف وموضعي يونس الثالث‬
‫ْ ُْ َ ِ َ‬
‫َ‬
‫عشر بها أيضا ف هل ين تظ رو ن إ ل ّ مث ل الراب ع‬
‫َ‬
‫ْ ُ َ‬
‫َ َ‬
‫َُْ ِ ُ َ‬
‫عشر والخامس عشر وانت ظ روا إنا م ن ت ظ رو ن‬
‫ِ ُ‬
‫َ َْ ِ ْ‬
‫بهود السادس عشر والسابع عشر وا ن ت ظ ر‬
‫َ ِْ ُ ْ‬
‫إن ه م م ن ت ظ رو ن بالسجدة الثامن عشر و م ن ه م‬
‫ُ ْ َُْ ِ ُ َ‬
‫من ينتظر بالحزاب التاسع عشر بها أيضا‬
‫غي ر نا ظ ري ن إنا ه أي منتظرين طيبه مصدر‬
‫ُ‬
‫ِ ِ َ‬
‫َ ْ‬
‫أنى الطعام يأني اويئين إذا أدرك النضج‬
‫ُ َ‬
‫وطاب، العشرون فهل ينظ رون إ ل َ سن ة‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ال ول ي ن بفاطر، الحادي والعشرون ما‬
‫َ ِ َ‬
‫ينت ظ رو ن إ ل ّ ص يح ة وا ح دة ب يس، الثاني‬
‫ِ‬
‫َْ َ َ ِ َ‬
‫َ ُ ُ َ‬
‫والعشرون وم ا ي ن ظ ر هؤل ء إ ل ّ صيح ة واح د ة‬
‫َ ّ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َْ َ ُ ُ َ‬
‫ِ ٌ‬
‫بص، الثالث والعشرون فإذا هم قيا م‬
‫َ‬
‫ي ن ظ رو ن بالزمر أي ينتظرون ما يفعل بهم‬
‫َ ُ ُ َ‬
‫وقيل يق لبون أبصارهم في الجوانب‬
‫َ‬
‫كالمبهوتين وعليه فهو من النظر بمعنى‬
‫الرؤية، الرابع والعشرون والخامس،‬
‫والعشرون ه ل ي ن ظ رو ن إل السا ع ة بالزخرف‬
‫َ َ‬
‫َ ْ َ ُ ُ َ‬
‫والقتال. الرابع عشر النظر بمعنى الرؤية‬
‫بعين الرأس أو بعين القلب جاء في كتاب‬
‫ا عز وجل في أربعة وثمانين موضعا‬
‫وهي سوى ما تقدم ذكره أولها قوله تعالى‬
‫ََ‬
‫و أغر ق نا ءا ل ف ر ع و ن وأن ت م ت ن ظ رو ن بالبقرة‬
‫َْ َ َ ِ ْ َ ْ َ َ ُ ْ َْ ُ ُ َ‬
‫ِ ِ َْ َ ُِ َ ْ‬
‫وءاخرها أف ل َ ين ظ رو ن إلى ال ب ل ك ي ف خ ل ق ت‬
‫ُ ُ َ‬
‫بهل أتاك ول يخفى إن بعضه نطر بصر‬
‫كقوله تعالى ت سر النا ظ ري ن وبعضه‬
‫ِ ِ َ‬
‫ُ‬
‫للستدلل كقوله تعالى ق ل ان ظ روا ماذا في‬
‫َ‬
‫ُ ُ‬
‫ُ ُ‬
‫ِ‬
‫السما وا ت وال ر ض فا نظر إل ى أث ر رح م ة ا‬
‫َ ِ‬
‫َ َ ِ‬
‫َ ِ َ ْ ِ َ ْ‬
‫ي ح يى ال ر ض ب ع د موتها وبعضه للعتبار‬
‫ً َ َ َ َ‬
‫ُ ِْ‬
‫َِ ُ‬
‫كقوله تعالى ف ا نظر كي ف كا ن عا ق ب ة‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َْ‬
‫ال م فس دي ن وبعضه نظر تعجب كقوله تعالى‬
‫ُ ْ ِ َ‬
‫ُ ّ َ‬
‫ا ن ظر ك ي ف ن ب ي ن له م الي ا ت ثم انظ ر أ ن ى‬
‫َ ِ ُ‬
‫ُ‬
‫َ َ َُّ ُ‬
‫ْ ُ‬
‫يؤف كو ن ولول خوف الطالة والخروج عن‬
‫ُ َ‬
‫الصدد لذكرنا كل آية وما يليق بمعناها‬
‫واستخرجنا بعض ما في كنوزها من الذخاير‬
‫وما في زاخر بحورها من الجواهر وليس‬
‫منه قول ه تعالى و جو ه ي و م ئذ ن اض ر ة إلى‬
‫َ َ ٌ‬
‫ُ ُ ٌ ّ ْ َِ‬
‫ْ‬
‫رب ها - ن ا ظ ر ة بالقيامة ول قا هم ن ض ر ة وسرو را‬
‫ً‬
‫ْ َ ً َ‬
‫َّ ُ‬
‫َ ِ َ ٌ‬
‫َ َ‬
‫بالنسان و نضر ة ال ن عي م بالمطففين بل هو‬
‫َ ّ ِ ِ‬
‫ََ‬
‫بالضاد الساقطة لنه من النضارة أي الحسن‬
‫والضاءة ولله الموفق. الخامس عشر‬
‫الكظم وهو الحبس والمساك من قولهم‬
‫كظمت القربة إذا املتها وشددت راسها وقع‬
‫منه في القرءان‬
‫) 32/1(‬
‫العظيم ستة مواضع وا لكاظمي ن ا ل غي ظ بئال‬
‫َ ْ َ َ‬
‫َ ْ‬
‫عمران، وابي ض ت عين ا ه م ن الحزن ف ه و ك ظي م‬
‫ْ َ َ ِ ٌ‬
‫ِ‬
‫َ ْ َ َ ُ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫بيوسف، ظل وج ه ه م سو دا وه و كظي م‬
‫ُ ّ َ َ‬
‫َ ُ ُ‬
‫يت وا رى بالنحل، ل دى ال حن اجر كا ظمي ن بغافر،‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫وه و ك ظيم أ و م ن ي ن شأ بالزخرف إذ نا دى‬
‫َ‬
‫َ َ ْ ّْ َ‬
‫ً‬
‫َ َ‬
‫وهو م كظ وم ب نون والقلم. السادس عشر‬
‫ّ‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫الظفر بفتح الظاء والفاء وهو الفوز‬
‫بالمطلوب ورد منه في القرءان العظيم في‬
‫ََْ ِ ْ‬
‫موضع واحد م ن بع د أ ن أظف ر كم ع ل ي ه م‬
‫ً ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ ْ‬
‫بالفتح. السابع عشر الظفر من الدمي‬
‫وغيره وفيه خمس لغات ضم الظاء والفاء‬
‫وهي أعلها وافصحها وبها قرأ الجمهور‬
‫الثانية ضم الظاء واسكان الفاء وبها قرأ‬
‫الحسن الثالثة كسر الظاء والفاء الرابعة‬
‫كسر الظاء واسكان الفاء الخامسة اظفور‬
‫بضم الهمزة ومن جعله جمعا كالجوهري‬
‫فقد وهم وقع في القرءان العظيم في‬
‫موضع واحد ح رم ن ا ك ل ذي ظف ر بالنعام.‬
‫ُ ُ‬
‫َ ّ َْ ُ ّ‬
‫الثامن عشر الحظ بمعنى النصيب جاء منه‬
‫في القرءان العظيم سبعة مواضع ح ظا في‬
‫َ‬
‫ََْْ ِ‬
‫الخ رة بئال عمران مث ل حظ ال ن ث ي ي ن‬
‫ِ ُ‬
‫َ‬
‫موضعي النساء ون س وا حظا م ما ذ كروا‬
‫ِ َ ُ ُ‬
‫َ ُ‬
‫ُ‬
‫فن س وا ح ظا م ما ذ ك روا ب ه معا بالمائدة إن ه‬
‫ِ ِ‬
‫َ ُ ّ ُ‬
‫َ‬
‫َ َ ُ‬
‫ِ ٍ‬
‫ل ذو حظ عظيم بالقصص إ ل َ ذو حظ ع ظي م‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫بفصلت واما إن كان بمعنى الحث فهو‬
‫بالضاد ووقع منه في القرءان ثلثة مواضع‬
‫قوله تعالى في الحاقة والماعون و ل َ ي حض‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ع لى ط ع ام ا لم س كي ن وقوله تعالى في‬
‫ْ ْ ِ ِ‬
‫ََ‬
‫َ‬
‫الفج ر ول ت حضو ن عل ى طع اَ م ا لم س كي ن.‬
‫ِ ْ ْ ِ ِ‬
‫َ َ َ‬
‫ُ‬
‫ُ َ‬
‫التاسع عشر الظعن بفتح الظاء والعين‬
‫وسكونها أيضا لغتان قرىء بهما بمعنى‬
‫الرحلة من مكان إلى مكان وقع منه في‬
‫َ ِ ْ‬
‫القرءان العظيم لفظ واحد ي و م ظ عن ك م‬
‫َ َ‬
‫بالنحل. العشرون اليقظة ضد النوم ولم يأت‬
‫في القرءان إل في موضع واحد وهو قوله‬
‫تعالى في سورة الكهف و تحس ب هم أيقاظا.‬
‫ِ ُ‬
‫َ‬
‫الحادي والعشرون الظل بالكسر وقع منه‬
‫في القرآن العظيم اثنان وعشرون موضعا‬
‫َ ُ ْ‬
‫أولها قوله تعالى بالبقرة وظللنا علي ك م‬
‫َ‬
‫ا لغم ا م وآخرها في ظلل وعيون‬
‫ِ‬
‫َ َ‬
‫ْ‬
‫بالمرسلت. الثاني والعشرون الظلة وقع منه‬
‫في القرءان العظيم موضعان الول‬
‫ِ‬
‫بالعراف كأن ه ظ لة والثاني بالشعرا ء يو م‬
‫ِ‬
‫ُ َُ‬
‫الظلة، الثالث والعش رون الظن ولو بمعنى‬
‫ُ‬
‫العلم وقع منه في القرءان العظيم تسعة‬
‫بتقديم المثناة على المهملة وشون موضعا‬
‫أولها قوله تعالى ا لذي ن يظنو ن أ نه م ملق وا‬
‫ُ‬
‫َ َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫رب ه م بالبقرة وءاخرها إن ه ظ ن أ ن ل ن يح و رَ‬
‫َْ َ ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َُ‬
‫َ ِ ْ‬
‫بالنشاق، الرابع والعشرون ظل بمعنى دام‬
‫أو صار وقع منه في القرءان العظيم تسعة‬
‫ّ‬
‫مواضع فظل وا في ه يع رج ون بالحجر ظ ل‬
‫ُ ُ‬
‫ُ ِ ِ‬
‫َ َ ِ‬
‫وج ه ه م س و دا بالنحل والزخرف ظل ت ع لي ه‬
‫ُ ْ ً‬
‫َ ُ ُ‬
‫َ‬
‫عاكفا بطه فظ لت أ عن ا ق ه م ل ها خ ا ضعي ن‬
‫َ ِ‬
‫ْ َ ُ ُ ْ َ‬
‫َ َ‬
‫ْ‬
‫فن ظ ل ل ها عاك في ن معا بالشعراء ل ظلوا م ن‬
‫َ‬
‫ِ َ‬
‫َ َ َ َ‬
‫َ ْ َ َ َ ِ َ َ َ‬
‫بع دِ ه ي ك ف رو ن بالروم، في ظلل ن ر وا ك د ع ل ى‬
‫ِ ْ ُ ُ َ‬
‫ظ ه ر ه بالشورى، فظل ت م ت فكه و ن بالواقعة‬
‫ُ َ‬
‫َ ْ ُ َ‬
‫َ ِ ِ‬
‫وما سوى هذه المواضع فهو بالضاد لنه اما‬
‫ُ ِ ّ‬
‫من الضلل ضد الهدي كقوله تعالى ي ض ل‬
‫م ن يش اء ويهدي م ن يش ا ء، او من الختلط‬
‫َ ُ‬
‫َ ْ‬
‫َ ْ ّ َ‬
‫والمتزاج كقوله تعالى إذا ظ ل لن ا في الرض‬
‫ََ َ ِ‬
‫اي صرنا ترابا ص مخلوطا بتراب الرض ل‬
‫يتميز ماخوذ من قول العرب في ظل الماء‬
‫في اللبن إذا ذهب أو بمعنى الهلك كقوله‬
‫تعالى إ ن ا لم جر مي ن في ض ل َل وس ع ي ر اي‬
‫ُُ ٍ‬
‫َ ٍ‬
‫ّ ْ ُ ِ َ‬
‫هلك في الدنيا بالقتل والسر وفي الخرة‬
‫بالعذاب المقيم الذي ل يطاق وهذا أحد‬
‫التاويلت أو بمنعى البطلن كقوله تعالى‬
‫الذين ضل س ع ي ه م في ا لحي ا ة الدنيا او‬
‫ْ َ َ‬
‫َُ ُ ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ َ َ َ َ‬
‫بمعنى الغفلة كقوله تعالى و وج د ك ضا ل ّ‬
‫ف هد ى أي وجدك غافل عن معالم النبوة‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫واحكام الشريعة وغير ذلك فهداك ا كما‬
‫قال تعالى وإ ن كن ت م ن ق ب ل ه لم ن ا لغ ا ف لي نَ‬
‫َ ْ ُ َ ِ ْ ْ ِ ِ َ َِ ْ َ ِ ِ‬
‫أو بمعنى التغيب كقوله تعالى قال وا ضلوا‬
‫َ ُ‬
‫عن تا وعليه حمل بعضهم قوله تعالى ل َ ي ضل‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ر بي و ل َ ي نسى. الخامس والعشرون العظم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫وهو معروف قالوا وقع في القرءان العظيم‬
‫في أربعة عشر موضعا والصواب أنها خمسة‬
‫َ ْ َِ ِ‬
‫عشر أولها قوله تعالى وان ظ ر إل ى ا لع ظ ا م‬
‫ُ ْ‬
‫َُّ‬
‫كيف ن نش ره ا، وءاخرها قوله تعالى إذا ك ن ا‬
‫ُ ُ َ‬
‫َ‬
‫ع ظاما نخ رة بالنازعات وكلها بلفظ الجمع ال‬
‫َ‬
‫ِ َ‬
‫َ‬
‫أو م ا اخت ل ط بعظ م بالنعام وإني وه ن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٍْ‬
‫َ َ ِ‬
‫َ‬
‫ا ل عظ م مني بمريم على قراءة الجميع‬
‫ُ ِ‬
‫ْ َ‬
‫ف خ ل قنا ا ل م ضغة ع ظما ف كس ون اَ ا لع ظ م ل حما‬
‫ْ َ َ َ‬
‫َ َ ْ‬
‫َ ْ‬
‫ْ ُ ْ‬
‫َ ََ ْ‬
‫بالمؤمنين على قراءة الشامي وشعبة لنهما‬
‫يقرءان بفتح العين واسكان الظاء من غير‬
‫ألف فيها على التوحيد.‬
‫) 42/1(‬
‫السادس والعشرون الفظ وهو سيء الخلق‬
‫قليل الحتمال ولم يأت منه في القرءان‬
‫َ ْ‬
‫العظيم ال قوله تعالى في ءآل عمران ول و‬
‫ك ن ت ف ظا غ لي ظ ا ل ق لب. السابع والعشرون‬
‫َ َ ْ َْ‬
‫ّ‬
‫ُْ َ‬
‫الحظر بمعنى المنع وقع منه في القرءان‬
‫َ َ َ َ‬
‫العظيم قوله تعالى في سبحان وم ا كا ن‬
‫عطا ء رب ك محظ و را وقوله تعالى في سورة‬
‫ُ ً‬
‫ُ َ َ َ‬
‫القمر ف كان وا ك ه شي م المح تظر قال ابن‬
‫َ‬
‫َ ِ ِ‬
‫َ ُ‬
‫عباس هو الرجل يجعل لغ نعه حظيرة من‬
‫ّ‬
‫يابس الشجر والشوك دون السباع فما‬
‫سقط من ذلك فداسته الغنم فهو الهشيم‬
‫وما عداهما بالضاد لنه من الحضور ضد‬
‫الغيبة. الثامن والعشرون اللفظ وهو ل غة‬
‫َ‬
‫مصدر بمعنى الرمي أي من الفم أو غي ره‬
‫ُ‬
‫تقول لف ظت الرض الميت ولفظ البحر دابة‬
‫ْ‬
‫ولم يأت منه في القرءان العظيم إل موضع‬
‫َ‬
‫ُ ِ ْ‬
‫َ‬
‫واحد في سورة ق م ا يلف ظ م ن ق ول إ ل ّ‬
‫لد ين ه ر قي ب ع تي دٌ. التاسع والعشرون شواظ‬
‫َ َ ِ َ ِ ٌ َ‬
‫بضم الشين وكسرها ل غتان قرءى بهما وهو‬
‫َ‬
‫على قول اكثر المفسدين اللهب الذي ل‬
‫دخان فيه اعاذنا ا منه ولم يأت في‬
‫القرءان العظي م منه ال حرف واحد في‬
‫ْ‬
‫قوله تعالى بالرحمن ي ر س ل ع ل ي كم ا ش واظ‬
‫ُ‬
‫ُ َ ُ ََْ ُ َ‬
‫من ن ار. الثلثون لظى - وهو اسم من‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫أسماء جهنم أجارنا ا منها سميت بذلك‬
‫لنها تتلظى اي تلتهب وقيل لن اكثر أهلها‬
‫ملزمون لها من ألظ بكذا إذا لزمه ومنه‬
‫قوله صلى ا عليه وسلم الظوا بي ا ذا‬
‫ِ َ َ‬
‫ِ‬
‫ا لج ل َل وال كرا م أي ألزموا أنفسكم الدعاء‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫بهذا وقع منه في القرءان العظيم موضعان‬
‫َ‬
‫ك ل ّ إنها ل ظى بالمعارج فأ نذ ز ت ك م ن اَ را ت لظ ى‬
‫ً َ‬
‫َ ْ َُ ُ ْ‬
‫َ َ‬
‫بوالليل. الواحد والثلثون الغلظ - ضد الرقة‬
‫وقع منه في القرءان العظيم ثلثة عشر‬
‫موضعا أولها و لو ك ن ت ف ظا غ لي ظ ا لْ قَ ل ب بئال‬
‫ْ ِ‬
‫ِ َ‬
‫ّ‬
‫ََ ُْ َ‬
‫َ َ ْ َ َ ُ ْ‬
‫عمران وءاخرها وا غ لظ عل يه م ومأ وا ه م‬
‫َ ُْ‬
‫ج ه ن م. الثاني والثلثون الغيط وهو شدة‬
‫َ ََ ُ‬
‫الغضب وقع منه في القرءان العظيم في‬
‫ثلثة عشر موضعا أولها قوله تعالى ع ضوا‬
‫ّ‬
‫ع ل ي كم النا م ل م ن الغي ظ بئال عمران،‬
‫َ‬
‫ِ َ ِ َ‬
‫ََْ ُ‬
‫وءاخرها تكا د تميز م ن الغي ظ بالملك وليس‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫ُ َ‬
‫منه تغي ض ال رح ا م بالرعد وغيض في قوله‬
‫ْ َ ُ‬
‫ُ‬
‫تعالى و غي ض الم ا ء بهود بل هما بالضاد‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫الساقطة لنهما من الغيض بمعنى النقص.‬
‫الثالث والثلثون الظمأ - وهو العطش وقع‬
‫منه في القرءان العظيم ثلثة مواضع ل َ‬
‫ي صي ب ه م ظ مأ و ل َ ن ص ب بالتوبة، وإ ن ك ل َ ت ظ مأ‬
‫ْ َ‬
‫َ ّ َ‬
‫َ َ ٌ‬
‫ُ ِ ُ ُ ْ َ َ َ‬
‫ّ ْ ُ َ ً‬
‫فيها ول ت ضح ى بطه، و يح سب ه ال ظ مآ ن م ا ء‬
‫ِ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ ْ‬
‫ِ‬
‫بالنور. الرابع والثلثون الظلم - من الظلمة‬
‫ضد النور قال ابن الجزري وقع في ستة‬
‫وعشرين موضعا وهو الصواب وقال ابنه‬
‫وتبعه على ذلك شيخ السلم والقسطلني‬
‫مائة موضع وهو وهم أولها قوله تعالى في‬
‫َ‬
‫البقرة وت رك ه م في ظ ل مات وءاخرها م ن‬
‫ُُ َ‬
‫َ ُ ْ ِ‬
‫ال ظ لما ت إ لى النو ر بالطلق. الخامس‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫ُ َُ‬
‫والثلثون - الظلم وهو وضع الشيء في غير‬
‫محله قالوا وقع في مائتين واثنين وثمانين‬
‫موضعا والصواب انها مائتان وثمانية‬
‫ََ ُ َ‬
‫وثمانون موضعا أولها قوله تعالى ف ت كون ا‬
‫م ن الظ ا ل مي ن بالبقرة وءاخرها وال ظا ل مي نَ‬
‫َ ِ ِ‬
‫َِ ِ َ‬
‫ِ َ‬
‫أع دَ ل ه م ع ذابا أ ليما بالنسان. السادس‬
‫ِ‬
‫ُ ْ َ َ‬
‫والثلثون بظنين - على قراءة من قرا‬
‫بالظاء وقد تقدم الكلم عليه. عشرون الفظ‬
‫وهو سيء الخلق قليل الحتمال ولم يأت‬
‫منه في القرءان العظيم ال قوله تعالى في‬
‫ءآل عمران ول و ك ن ت ف ظا غ لي ظ ا لْ قَ لب.‬
‫ْ‬
‫َ َ‬
‫ّ‬
‫َ ْ ُْ َ‬
‫السابع والعشرون الحظر بمعنى المنع وقع‬
‫منه في القرءان العظيم قوله تعالى في‬
‫سبحان وم ا كا ن عطا ء رب ك محظ و را وقوله‬
‫ُ ً‬
‫ُ َ َ َ‬
‫َ َ َ َ‬
‫َ ِ ِ‬
‫تعالى في سورة القمر ف كان وا ك ه شي م‬
‫َ ُ‬
‫المح تظر قال ابن عباس هو الرجل يجعل‬
‫َ‬
‫لغ نعه حظيرة من يابس الشجر والشوك‬
‫ّ‬
‫دون السباع فما سقط من ذلك فداسته‬
‫الغنم فهو الهشيم وما عداهما بالضاد لنه‬
‫من الحضور ضد الغيبة. الثامن والعشرون‬
‫اللفظ وهو ل غة مصدر بمعنى الرمي أي من‬
‫َ‬
‫الفم أو غي ره تقول لف ظت الرض الميت‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ولفظ البحر دابة ولم يأت منه في القرءان‬
‫َ‬
‫العظيم إل موضع واحد في سورة ق م ا‬
‫يلف ظ م ن ق ول إ ل ّ لد ين ه ر قي ب ع تي د. التاسع‬
‫َ َ ِ َ ِ ٌ َ ٌ‬
‫َ‬
‫ُ ِ ْ‬
‫والعشرون شواظ بضم الشين وكسرها‬
‫ل غتان قرءى بهما وهو على قول اكثر‬
‫َ‬
‫المفسدين اللهب الذي ل دخان فيه اعاذنا‬
‫ا منه ولم يأت في القرءان العظي م منه‬
‫ْ‬
‫ال حرف واحد في قوله تعالى بالرحمن‬
‫ي ر س ل ع ل ي كم ا ش واظ من ن ار. الثلثون لظى -‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ َ ُ ََْ ُ َ‬
‫وهو اسم من أسماء جهنم أجارنا ا منها‬
‫سميت بذلك لنها تتلظى اي تلتهب وقيل لن‬
‫اكثر أهلها ملزمون لها من‬
‫) 52/1(‬
‫ألظ بكذا إذا لزمه ومنه قوله صلى ا عليه‬
‫وسلم الظوا بي ا ذا ا لج ل َل وال كرا م أي ألزموا‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ َ َ ْ‬
‫ِ‬
‫أنفسكم الدعاء بهذا وقع منه في القرءان‬
‫العظيم موضعان ك ل ّ إنها ل ظى بالمعارج‬
‫َ َ‬
‫فأ نذ ز ت ك م ن ا را ت لظ ى بوالليل. الواحد‬
‫َ‬
‫َ ْ َُ ُ ْ َ ً َ‬
‫والثلثون الغلظ - ضد الرقة وقع منه في‬
‫القرءان العظيم ثلثة عشر موضعا أولها‬
‫و لو ك ن ت ف ظا غ لي ظ ا ل ق ل ب بئال عمران‬
‫ِ َ ْ َْ ِ‬
‫ّ‬
‫ََ ُْ َ‬
‫وءاخرها وا غ لظ عل يه م ومأ وا ه م جَ ه ن م.‬
‫ََ ُ‬
‫َ َ ْ َ َ ُ ْ‬
‫َ ُْ‬
‫الثاني والثلثون الغيط وهو شدة الغضب‬
‫وقع منه في القرءان العظيم في ثلثة عشر‬
‫موضعا أولها قوله تعالى ع ضوا ع ل ي كم‬
‫ََْ ُ‬
‫ّ‬
‫النا م ل م ن الغي ظ بئال عمران، وءاخرها‬
‫َ‬
‫ِ َ ِ َ‬
‫تكا د تميز م ن الغي ظ بالملك وليس منه‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫ُ َ‬
‫تغي ض ال رح ا م بالرعد وغيض في قوله‬
‫ْ َ ُ‬
‫ُ‬
‫تعالى و غي ض الم ا ء بهود بل هما بالضاد‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫الساقطة لنهما من الغيض بمعنى النقص.‬
‫الثالث والثلثون الظمأ - وهو العطش وقع‬
‫منه في القرءان العظيم ثلثة مواضع ل َ‬
‫ي صي ب ه م ظ مأ و ل َ ن ص ب بالتوبة، وإ ن ك ل َ ت ظْ مأ‬
‫َ‬
‫َ ّ َ‬
‫َ َ ٌ‬
‫ُ ِ ُ ُ ْ َ َ َ‬
‫فيها ول ت ضح ى بطه، و يح سب ه ال ظ مآ ن م ا ءً‬
‫ّ ْ ُ َ‬
‫ِ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ ْ‬
‫ِ‬
‫بالنور. الرابع والثلثون الظلم - من الظلمة‬
‫ضد النور قال ابن الجزري وقع في ستة‬
‫وعشرين موضعا وهو الصواب وقال ابنه‬
‫وتبعه على ذلك شيخ السلم والقسطلني‬
‫مائة موضع وهو وهم أولها قوله تعالى في‬
‫َ‬
‫البقرة وت رك ه م في ظ ل مات وءاخرها م ن‬
‫ُُ َ‬
‫َ ُ ْ ِ‬
‫ال ظ لما ت إ لى النو ر بالطلق. الخامس‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫ُ َُ‬
‫والثلثون - الظلم وهو وضع الشيء في غير‬
‫محله قالوا وقع في مائتين واثنين وثمانين‬
‫موضعا والصواب انها مائتان وثمانية‬
‫ََ ُ َ‬
‫وثمانون موضعا أولها قوله تعالى ف ت كون ا‬
‫َ ِ ِ َ‬
‫م ن الظ ا ل مي ن بالبقرة وءاخرها وال ظا ل مي ن‬
‫َِ ِ َ‬
‫ِ َ‬
‫أع دَ ل ه م ع ذابا أ ليما بالنسان. السادس‬
‫ِ‬
‫ُ ْ َ َ‬
‫والثلثون بظنين - على قراءة من قرا‬
‫بالظاء وقد تقدم الكلم عليه. ظ بكذا إذا‬
‫لزمه ومنه قوله صلى ا عليه وسلم الظوا‬
‫ِ‬
‫بي ا ذا ا لج ل َل وال كرا م أي ألزموا أنفسكم‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ َ َ ْ‬
‫الدعاء بهذا وقع منه في القرءان العظيم‬
‫َ ْ َُ ُ ْ‬
‫موضعان ك ل ّ إنها ل ظى بالمعارج فأ نذ ز ت ك م‬
‫َ َ‬
‫ن ا را ت لظ ى بوالليل. الواحد والثلثون الغلظ -‬
‫َ‬
‫َ ً َ‬
‫ضد الرقة وقع منه في القرءان العظيم‬
‫ِ َ‬
‫ثلثة عشر موضعا أولها و لو ك ن ت ف ظا غ لي ظ‬
‫ّ‬
‫ََ ُْ َ‬
‫َ َ ْ‬
‫ا ل ق ل ب بئال عمران وءاخرها وا غ لظ عل يه م‬
‫َ ُْ‬
‫ْ َْ ِ‬
‫ومأ وا ه م ج ه ن م. الثاني والثلثون الغيط وهو‬
‫َ َ ُ ْ َ ََ ُ‬
‫شدة الغضب وقع منه في القرءان العظيم‬
‫في ثلثة عشر موضعا أولها قوله تعالى‬
‫ع ضوا ع ل ي كم النا م ل م ن الغي ظ بئال عمران،‬
‫َ‬
‫ِ َ ِ َ‬
‫ََْ ُ‬
‫ّ‬
‫وءاخرها تكا د تميز م ن الغي ظ بالملك وليس‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫ُ َ‬
‫منه تغي ض ال رح ا م بالرعد وغيض في قوله‬
‫ْ َ ُ‬
‫ُ‬
‫تعالى و غي ض الم ا ء بهود بل هما بالضاد‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫الساقطة لنهما من الغيض بمعنى النقص.‬
‫الثالث والثلثون الظمأ - وهو العطش وقع‬
‫منه في القرءان العظيم ثلثة مواضع ل َ‬
‫ي صي ب ه م ظ مأ و ل َ ن ص ب بالتوبة، وإ ن ك ل َ ت ظ مأ‬
‫ْ َ‬
‫َ ّ َ‬
‫َ َ ٌ‬
‫ُ ِ ُ ُ ْ َ َ َ‬
‫ّ ْ ُ َ ً‬
‫فيها ول ت ضح ى بطه، و يح سب ه ال ظ مآ ن م ا ء‬
‫ِ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ ْ‬
‫ِ‬
‫بالنور. الرابع والثلثون الظلم - من الظلمة‬
‫ضد النور قال ابن الجزري وقع في ستة‬
‫وعشرين موضعا وهو الصواب وقال ابنه‬
‫وتبعه على ذلك شيخ السلم والقسطلني‬
‫مائة موضع وهو وهم أولها قوله تعالى في‬
‫َ‬
‫البقرة وت رك ه م في ظ ل مات وءاخرها م ن‬
‫ُُ َ‬
‫َ ُ ْ ِ‬
‫ال ظ لما ت إ لى النو ر بالطلق. الخامس‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫ُ َُ‬
‫والثلثون - الظلم وهو وضع الشيء في غير‬
‫محله قالوا وقع في مائتين واثنين وثمانين‬
‫موضعا والصواب انها مائتان وثمانية‬
‫ََ ُ َ‬
‫وثمانون موضعا أولها قوله تعالى ف ت كون ا‬
‫َ ِ ِ َ‬
‫م ن الظ ا ل مي ن بالبقرة وءاخرها وال ظا ل مي ن‬
‫َِ ِ َ‬
‫ِ َ‬
‫أع دَ ل ه م ع ذابا أ ليما بالنسان. السادس‬
‫ِ‬
‫ُ ْ َ َ‬
‫والثلثون بظنين - على قراءة من قرا‬
‫بالظاء وقد تقدم الكلم عليه.‬
‫فصل الكاف‬
‫) 62/1(‬
‫تخرج الكاف من المخرج الثاني من مخارج‬
‫اللسان وهو حرف مهموس شديد مستفل‬
‫منفتح مصمت متوسط مرقق ويقع الخطأ‬
‫فيها من اوجه، منها جعلها كالقاف إذا أتى‬
‫بعدها حرف استعل ل سيما الطاء ك طي‬
‫َ‬
‫وكالطود لن الكاف مهموس مستفل بالغاء‬
‫والطاء مجهور مستفل بالغا فبينهما بعد‬
‫وتضاد فيجري اللسان إلى القاف لما بينهما‬
‫وبين الطاء من التفاق في الجهر والستعل‬
‫وبينها وبين الكاف من القرب في المخرج‬
‫والتفاق في بعض الصفات. وم نها تفخيمها‬
‫ّ‬
‫كما يفعله كقير من العاجم ل سيما إن اتى‬
‫بعدها ألف نحو الكافرون وكانوا، ومنها‬
‫ترقيقها كثيرا حتى تصي ر كالممال فليحذر من‬
‫ُ‬
‫ذلك ل سيما إن اتى بعدها حرف مهموس‬
‫نحو كفروا، وذكر في النشر أن بعض القبط‬
‫والعاجم يجري الصوت معها فاجتنبه ايضا‬
‫بان تم نع الصوت إن يجري معها بل أثبته‬
‫ّ‬
‫في محله واحرص على بيانها إذا تكررت‬
‫نحو مناس ك ك م، وإ ن ك كنت، وإل ى رب ك كدحا‬
‫َ َ َ َ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ ُ ْ‬
‫لئل يقرب اللفظ من الدغام لصعوبة التكرير‬
‫على اللسان وهذا على قراءة الظهار واما‬
‫على قراءة الدغام فل إشكال واحرص على‬
‫ِ‬
‫بيانها إذا اجتمعت مع القاف نحو ع رش ك‬
‫َ ْ‬
‫قا لت لئل تدغم أو تصير قافا، وكذلك لبد‬
‫َ َ‬
‫من بيانها إذا وقعت في موضع يجوز إن‬
‫َ ْ‬
‫تبدل منها قاف بحسب اللغة نحو ك شِ ط ت‬
‫ُ‬
‫فانه بالكاف والقاف لغتان ال إن الول هو‬
‫الذي قرأ به أيمة المصار والثاني في حرف‬
‫ابن مسعود والكشط والقشط رفعك شيئا‬
‫عن شيء قد غطاه.‬
‫فصل اللم‬
‫تخرج اللم من المخرج الخامس من مخارج‬
‫اللسان وهو حرف مجهور بين الشدة‬
‫والرخاوة مستفل منفتح مذلق منحرف‬
‫متوسط مرقق ويقع الخطأ فيها من اوجه،‬
‫منها تفخيمها وكثيرا ما يفعله جهلة القراء ل‬
‫سيما إن جاورت حرف تفخيم نحو و ل َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ال ضال تي ن وعل ى ا و جع ل ا وال لطي ف‬
‫َ‬
‫َُ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ َ َ َ‬
‫ِ َ َ‬
‫ول وط وا خت ل ط و ل ي ت ل ط ف و لس ل ط ه م و ص را ط‬
‫َ ْ َ ً َََْ ّ ْ َ ّ َ ُ ْ‬
‫َ ُ‬
‫ا ل ذي ن وخ ل ق ا وأ خ ل صوا واغ لظ علي ه م فل‬
‫َ ِ ْ‬
‫ُ‬
‫ُ َ َْ ُ‬
‫َ ِ َ َ َ َ‬
‫بد من المحافظة في مثل هذا على ترقيق‬
‫اللم لئل يسبق اللسان إلى التفخيم ل ي سره‬
‫ُ ْ‬
‫عليه ال ما يفخمه ورش على اصله كما هو‬
‫مبين في كتب القراءات فل نطيل به و أما‬
‫اسم ا جل ذكره فانه مفخم أبدا في‬
‫البتدار وفي الوصل إذا كان قبله فتح نحو‬
‫قا ل ا أوضم نحو ي ع ل م ه ا و أما إن كان‬
‫ُ‬
‫َ َْ ْ ُ‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫قبله كسر مباشر أو منفصل أو عارض نحو‬
‫ب س م ا، أ في ا ش ك، م ن ي ظل ل ا فإنه‬
‫ُ‬
‫ْ ّ ْ ِ‬
‫ِ َ ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ ْ ِ‬
‫مرقق على الصل، ومنها ادغامها في النون‬
‫ُ ْ‬
‫في نحو ج ع ل نا وأ ن ز ل نا و ظ ل ل نا و ف ص ل نا و ق ل‬
‫َ َّْ‬
‫ْ ََْ َ ََّْ‬
‫َ ََْ‬
‫ن ع م ويسارع اللسان إليه لما بينهما من‬
‫َ َ ْ‬
‫التقارب و إذا أظهرتها فل تبالغ في الظهار‬
‫حتى تقلقلها أو تحركها ويفعله كثير من‬
‫القراء وهو لحن يرد به نص ول يقتضيه‬
‫قياس صحيح بل المطلوب إبراز صيغة‬
‫الحرف وبيانها إذا تكررت نحو قا ل ل ه م عند‬
‫َ َ َ ُ ْ‬
‫َْ ٌ‬
‫من قرأ بالظهار وأ ح ل ل ك م و و ي ل‬
‫ِ ّ َ ُ ْ‬
‫ل ل م ط ف فين ف و ي ل ل لذي ن و غ ل ّ ل لذي ن ففي‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ َ ِ‬
‫َ َْ ٌ ّ‬
‫ْ ُ َ ّ ِ‬
‫المثال الول لمان وفي الثاني ثلثة وفي‬
‫الثالث بما أبدل أربعة وفي الرابع خمسة‬
‫وفي الخامس ستة، ومنها في التاء في نحو‬
‫ق ل ت عا ل وا وكثير من الناس يفعله لما بينهما‬
‫ُ ْ َ َ َ ْ‬
‫من القرب في المخرج والصفات وبعضهم‬
‫يدغمها في السين وفي الصاد في نحو و‬
‫ق ل س ل َم و ق ل ص د ق ا و هو لحن، ومنها‬
‫ُ‬
‫ُ ْ َ َ َ‬
‫ُ ْ َ ٌ‬
‫َ‬
‫إدغامها في الجيم في نحو ا لْ جاهلي ن‬
‫َ‬
‫والج با ل وعوام القراء يفعله وهو لحن ل‬
‫َ َ‬
‫تحل القراءة به إذ ل خلف بين القراء إن‬
‫لم التعريف تظهر عند أربعة عشر حرفا‬
‫وتدغم في أربعة عشر أيضا و أما اللف‬
‫المادية فل تقترن مع لم التعريف أبدا إذ‬
‫فيه الجمع بين الساكنين وصل فتظهر عند‬
‫الهمزة نحو الرض والباء نحو ا ل با ب والجيم‬
‫َْ َ‬
‫نحو ال ج نة والحاء نحو ا ل حو تُ والخاء نحو‬
‫ْ ُ‬
‫َّ‬
‫ا ل خ بي ر والكاف نحو ا ل ك بي ر والميم نحو‬
‫ْ َِ ُ‬
‫ْ َِ ُ‬
‫ا ل م صي ر والعين نحو ال عا ل مين و الغين نحو‬
‫َ َ ِ‬
‫ْ َ ِ ُ‬
‫الغافرين والفاء نحو ال فا ئ زي ن و القاف نحو‬
‫َ ِ ِ َ‬
‫ال ق م ر والهاء نحو ا ل ه د ه د و الواو نحو با ل وا د‬
‫ْ َ ِ‬
‫ْ ُ ْ ُ َ‬
‫َ َ ُ‬
‫و الياء نحو ا ل ي و م و قد نظمتها على ترتيبها‬
‫َْ ْ َ‬
‫في حروف الهجاء في أوائل كلم هذا البيت‬
‫فقلت:‬
‫أ تى با ب جود ج د خ صا كما م ضى ... َ َ‬
‫عل ى‬
‫َ َ‬
‫َ ّ َ ّ َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫غم ر ف صم قا م هونا و ل َ يلي‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ َ‬
‫َ ْ َ ْ‬
‫) 72/1(‬
‫وتدغم في التاء نحو ال تا ي بو ن والثاء المثلثة‬
‫ّ ُِ َ‬
‫نحو ال ثاق ب والدال المهملة نحو ال دا ر والذال‬
‫ّ ِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫المعجمة نحو و ال ذا ر يا ت و الراء نحو‬
‫ّ َِ ِ‬
‫ال را ز قي ن و الزاي نحو الزاجرات والطاء نحو‬
‫ّ ِ ِ َ‬
‫ال ط ي ر و الظاء نحو ال ظا لم ي ن واللم نحو‬
‫ّ ِ ِ َ‬
‫ّْ َ‬
‫ال ل ي ل والنون نحو ال ن ها ر و الصاد نحو‬
‫ّ َ ِ‬
‫ّْ ِ‬
‫الصادقي ن والضاد نحو ال ضا لي ن والسين‬
‫ّ ّ َ‬
‫َ‬
‫المهملة نحو ال س حر والشين المعجمة نحو‬
‫ّ َ‬
‫ال ش م س و قد نظمتها في أوائل كلم هذا‬
‫ّ ْ ِ‬
‫البيت على ترتيبها في حروف التهجي فقلت:‬
‫تا ل ثوادا ر ذ و ق رام ز ي طل ظ فر له نال‬
‫َ ْ‬
‫ّ‬
‫َ َ ْ ٍ َ‬
‫َ ٍ‬
‫صفو أضم سجل شذا‬
‫وتسمى المظهرة النهارية و المدغمة الليلية‬
‫فان قلت الدغام في نحو أ رْ سَ ل نا و ق لْ نا و‬
‫ُ َ‬
‫َْ‬
‫ذ ل ل نا ها و ق ل ن ع م ممنوع وفي نحو‬
‫ُ ْ َ َ ْ‬
‫ََّْ َ‬
‫ال نا ظ ري ن و ال نا س واجب وفي كلها نون‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ ِ ِ َ‬
‫مفتوحة قبلها لم ساكنة فما الفرق قلت‬
‫الفرق بينهما إن سكون اللم في اقسم‬
‫الول عارض إذ هو فعل ماض وهو مبني‬
‫على الفتح اتفقنا لكن لما اتصل به ضمير‬
‫الرفع البارز سكن تخفيفا وقسم الثاني‬
‫السكون اصلي لن الحرف مبني على‬
‫السكون وما كان اصليا فهو متهيئ للدغام‬
‫اكثر مما سكونه عارض فان قلت قل نعم‬
‫سكونه أصلي ولم تدغم لمه في نون نعم‬
‫في نحو ق ل ن ع م وأ ن ت م باتفاق القراء‬
‫ُْ ْ‬
‫ُ ْ َ َ ْ‬
‫فالجواب: إن قل قد اعل بحذف عينه فلم‬
‫يعل ثانيا بحذف لمه إذ فيه إجحاف بالكلمة‬
‫إذ لم يبق منها إل حرف واحد فان قيل ل‬
‫خلف في إدغام ق ل ر ب والعلة موجودة‬
‫ُ ْ ّ ّ‬
‫فالجواب المسوغ للدغام فيه قوة الراء‬
‫وكثرة دورهما في الكلم مقترنين، واحرص‬
‫على إظهار لم هل وبل عند الحروف‬
‫الثمانية التي اختلف القراء في إدغامها فيها‬
‫إن كنت تقرأ بمن له فيها الظهار كنافع‬
‫وهي الثا وهو مختص بهل والزاي والسين‬
‫والضاد والطاء والظاء وهي مختصة ببل‬
‫والتا والنون وهما مشتركان بينهما نحو هل‬
‫َ ْ‬
‫ث و ب ا ل ك فار ب ل ز ي ن بل س ول ت بل ض لوا ب ل‬
‫َّ‬
‫َ ّ ْ‬
‫َ ْ ُّ َ َ‬
‫ُ ّ َ ْ ُ ّ‬
‫َ ْ‬
‫ط ب ع ب ل ظ ن نت م ه ل ت نقمو ن ب ل تأ ت يهم ه ل‬
‫َ َ ْ َ ِِ‬
‫ُِ َ َ ْ ََْ ْ َ ْ َْ‬
‫ن ن بئ ك م بل ن ق ذِ ف و ل خلف في إدغامها إذا‬
‫ُ‬
‫َ ْ‬
‫َّ ُ ْ‬
‫َ‬
‫سكنت واتى بعدها لم أو راء نحو بل ل ّ‬
‫ِّ ِ‬
‫ت ك ر م و ن ف هل لنا بل را ن قل ر ب قل ل ئ ن‬
‫ّ ِ ُ‬
‫ّ َ ُ‬
‫ُ ْ ِ ُ َ َ َ َ‬
‫ا ج ت م ع ت.‬
‫َْ َ َ ْ‬
‫فصل الميم‬
‫تخرج الميم من المخرج الثاني من مخارج‬
‫الفم وهو حرف مجهور بين الشدة والرخاوة‬
‫مستفل منفتح مذلق أغن متوسط مرقق،‬
‫ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها‬
‫فليحذر من ذلك ل سيما إن أتى بعدها‬
‫حرف مفخم نحو وما ا ب غاف ل و م خ م ص ة و‬
‫َ ْ َ َ ٍ‬
‫ٍ‬
‫ُ ِ َ‬
‫ِ ْ‬
‫م ر ض و م ر ي م و م ر دا و م قاما و م ضا جِ عه م‬
‫َ َ‬
‫ُ َ‬
‫َ َ ّ‬
‫َ َْ َ‬
‫َ َ ٍ‬
‫و م غا ن م و م ط ل ع أو ألف نحو ما ل ك و ما ل نا‬
‫َ ََ‬
‫َ ِ ِ‬
‫َ َْ ِ‬
‫َ َ ِ َ‬
‫فان كثيرا من القراء ينطق بها في أمثال‬
‫هذا مفخمة و يخرجها على صفتها وهو ل‬
‫يشعر.‬
‫) 82/1(‬
‫و بعضهم يبالغ في الخطأ حتى انه إذا جاء‬
‫في كلمة حرف مفخم يفخم لجله جميع‬
‫حروف الكلمة، ومنها عدم إظهار غنتها إذا‬
‫شدد ت نحو د م ر، و ح ما ل ة و خل ق لَ كم ما، و‬
‫ّ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ ّ َ َ َ ّ َ ُ‬
‫ِ‬
‫هم من ب ع د، و م ن هم من و ل هم ما فإن الميم‬
‫ّ‬
‫ََ ُ‬
‫ّ‬
‫ِْ ُ‬
‫َ ْ ِ‬
‫ّ‬
‫إذا سكنت وأتت بعدها ميم أخرى كالمثلة‬
‫وجب الدغام وإظهار تشديد متوسط مع‬
‫إظهار غنة الميم الولى الساكنة و إنما كان‬
‫التشديد هنا متوسط لبقاء الغنة و إظهارها‬
‫فأنت إذا أدغمت لم تدغم الحرف كله إذ قد‬
‫بقي بعضه ظاهرا وهو الغنة و إنما يقع‬
‫التشديد الكامل في المدغم إذا لم يبق من‬
‫الحرف الول شيء إل ادغم وسيأتي لهذا‬
‫مزيد بيان إن شاء ا تعالى في باب‬
‫المشدد، والغنة صفة لزمة للميم تحركت أو‬
‫سكنت مظهرة كانت أو مدغمة أو مخفاة‬
‫لكن الغنة في الساكنة اكمل منها في‬
‫المتحركة وفي المخفاة، اكمل منها في‬
‫الظاهرة وفي المدغمة اكمل منها في‬
‫المخفاة، ومنها عدم إظهارها إذا لم تدغم‬
‫ولم تخفف وقد تقدم إنها تدغم في أختها‬
‫إذا سكنت و تخفى عند الباء إذا سكنت و‬
‫سواء كإن السكون اصليا نحو أ م ب ظا ه ر أم‬
‫ْ ِ َ ِ ِ‬
‫عارضا نحو م ن ي ع ت صم بالل ه أم تخفيفا نحو‬
‫ِ‬
‫َ ْ ّ َْ ِ‬
‫ََْ ُ ْ‬
‫إ ن ر ب ه م ب ه م، ي و م ه م با ر زو ن، جَ ز ي نا ه م‬
‫ّ َّ ُ ْ ِ ِ ْ َ ْ َ ُ ْ َ ِ ُ َ‬
‫ب ب غ ي ه م على خلف بين أهل الداء فذهب‬
‫َِ ِْ ِ ْ‬
‫إلى الخفاء ابن مجاهد والداني واختاره‬
‫ابن ا اجزري وهو مذهب أهل الداء بمصر‬
‫والشام و الندلس و سائر البلد العربية‬
‫فنظهر غنتها من الخيشوم كإظهارها بعد‬
‫اقلب في نحو م ن ب عد وأن ب ئ ه م وذهب‬
‫ِْ ُ ْ‬
‫ِ َ ْ‬
‫جماعة كابن المنادي ومكي إلى الظهار‬
‫وعليه أهل الداء بالعراق والبلد الشرقية و‬
‫الوجهان صحيحان مقروء بهما إل إن‬
‫الخفاء اظهر و اشهر و تظهر عند باقي‬
‫الحروف نحو م ع ك م إنما، ل عَ ل ك م ت عق لو ن،‬
‫َ ّ ُ ْ َ ْ ُ َ‬
‫َ َ ُ ْ‬
‫ْ ُ ّ َْ ُ ْ‬
‫أ ن ع م ت، خ ل ق نا ك م ث م ص ور نا كُ م ث م، ع ن ك م‬
‫ََ َْ ُ ْ ُ ّ َ ّ َ‬
‫ْ َ ْ َ‬
‫ج م ع ك م، و ع دَ ر ب ك م حقا، ج ع ل ك م خ ل َئ ف،‬
‫َ ََ ُ ْ َ ِ َ‬
‫َ ْ ُ ُ ْ َ َ َّ ُ ْ َ‬
‫ا ل ح مد، ل ك م دين ك م، و ر ب ك م ذو ر حْ مة واس عة،‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َّ ُ ْ ُ َ َ‬
‫ُ ْ‬
‫َ ُ ْ‬
‫ْ َ ْ‬
‫أ ب لغ ك م ر سا ل ة، أ م زا غ ت، م نه م طائ فَ ة، و‬
‫ٌ‬
‫ْ ْ َ‬
‫ْ َ َ ْ‬
‫َ َ َ‬
‫َّ ُ ْ‬
‫ْ‬
‫أ ن ت م ظالمو ن، إ ن ه م كا نوا ع نْ درا سته م‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ّ ُ ْ َ ُ‬
‫ُْ ْ‬
‫ل غفلي ن، ع ل يه م ب ما، ك ن ت م صا د قي ن، لك م ظرا،‬
‫ْ‬
‫ُْ ْ َ ِ ِ َ‬
‫َ ََْ ْ ِ َ‬
‫َ َ‬
‫بكم عن س ب يله، في ك م غ ل ظة، ق ل ت م فا ع د لوا‬
‫ُْ ْ َ ْ ُِ‬
‫ُ ْ ِْ َ‬
‫َِِ‬
‫ْ‬
‫ك ن ت م قلي ل، ش ر كائهم ساء، أ َ ولده م‬
‫ْ‬
‫ُ َ َ‬
‫ُُْ ْ َ ً‬
‫ش ر كاؤه م، ي را ك م، ه و و ق بي ل ه، أ ن ت م و ل،‬
‫َ‬
‫َِ ُ ُ ُْ ْ‬
‫َ‬
‫ْ َ َ ُ ْ‬
‫ُ َ َ‬
‫ل ع ل ه م يذك رون فليعتن بإظهارها في هذا و‬
‫ُ‬
‫َ ّْ ُ ْ َ‬
‫ما ماثله و هو القرآن كثير و عدم إظهارها‬
‫مما يقع فيه الخطأ الكثير ل سيما إن أتى‬
‫بعدها واو لسبق اللسان إلى الخفاء‬
‫لتحادهما و قربهما من الفا، و منها‬
‫تشديدها في حام و يفعله كثير و يمد لجله‬
‫و هو لحن ل تحل القراءة به. أما إذا و قف‬
‫و هو تام على المعروف ففيه أربع اوجه‬
‫المد الطويل و المتوسط و ال قصر و ال روم و‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ل يكون إل مع القصر و بعضهم يثقل لسانه‬
‫بها إذا سكنت و ال شم س حتى تصير كأنها‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ ّ‬
‫مشددة و هو خطأ و إذا تكررت م م ن و ت م‬
‫ِ ّ ْ‬
‫َْ ُ‬
‫ميقا ت وجب بيانها كما تقدم و م ن أ ظ ل م‬
‫َ ْ‬
‫ُ‬
‫م م ن ك تم، و م ن أ ظ ل م م م ن م ن ع، و ع ل ى أم م‬
‫ٍ‬
‫ََ َ‬
‫َْ ُ ِ ّ ْ ََ َ‬
‫َ ْ‬
‫ِ ّ ْ ََ‬
‫م م ن م ع ك ففي الول أربع ميمات و في‬
‫ِ ّ ْ َ َ َ‬
‫الثاني ست و في الثالث ثمان فل بد من‬
‫بيانها و تشديد المشددة منها مع إظهار‬
‫الغنة التي فيها و ل يكون إل مع التؤدة‬
‫حال النطق و ا الموفق لمن شاء.‬
‫فصل النون‬
‫) 92/1(‬
‫تخرج النون من المخرج السادس من مخارج‬
‫اللسان وهو حرف مجهور متوسط ببن‬
‫الشدة والرخاوة والقوة والضعف مستفل‬
‫منفتح مذلق أغن مرقق وهي أمكن في‬
‫الغنة من الميم لقربها من الخيشوم أما إذا‬
‫سكنت فسيأتي الكلم عليها أن شاء ا‬
‫تعالى في بابه الكلم هنا في المتحركة‬
‫فمن الخطأ تفخيمها فيجب التحفظ من ذلك‬
‫ّ‬
‫ل سيما إن أتى بعدها حرف مفخم نحو إ ن‬
‫ا أو ألف نحو ال ن ا س و م نا زِ ل و ج نا ت أو‬
‫َّ ٌ‬
‫ُ‬
‫ََ‬
‫َّ ِ‬
‫َ‬
‫َ ِ ٌ‬
‫حرف استعل نحو ي ق ن ط و ن ص ر و ن خر ة‬
‫َ ْ ٌ‬
‫َ َْ ُ‬
‫و ن ض ر ة وأحرى إذا اجتمعنا نحو ال نا ص ري ن و‬
‫ّ ِ ِ َ‬
‫َ ِ َ ٌ‬
‫ال نا ظ رين ون اق ة أو راء نحو ن اَ را وال نا ر و‬
‫ّ ِ‬
‫ً‬
‫َ ٌ‬
‫ّ ِ ِ‬
‫ن رى، ومنه إخفاؤها حالة الوقف على نحو‬
‫َ َ‬
‫ا ل عا ل مي ن، ون س ت عي ن حتى ل ينطق بها أو ل‬
‫ْ َ َ ِ َ َ َْ ِ ُ‬
‫تسمع فل بد من بيانها من غير قلقلة حتى‬
‫تسمع، ومنه عدم بيانها إذا تكررت في كلمة‬
‫نحو ف ا من ن، ت ج ري بأ ع ين نا، أ ت ع دا ن ني فمن لم‬
‫َ ِ َ ِِ‬
‫ُْ َ‬
‫َْ ُ ْ َ ْ ِ‬
‫يعتن بذلك ذهب لسانه إلى الخفاء و‬
‫الدغام و لم يقرأ به أحد إل في أربع‬
‫كلمات م ك ني بالكهف و أ ت م دو ن ني بالنمل و‬
‫ُ ِ ّ َِ‬
‫َ ّّ‬
‫أ ت ع دا ن ن ي بالحقاف و تأ م نا بيوسف ادغم‬
‫َ َّ‬
‫َ ِ َ ِِ َ‬
‫الولى الجماعة إل المكي فأنه قرأ بنونين‬
‫وادغم الثانية حمزة ويعقوب والثالثة هشام‬
‫و تأ م نا تأتي قريبا إن شاء ا تعالى و‬
‫َ َّ‬
‫كذلك إذا كانت إحداهما مشددة نحو و‬
‫ل ي م ك ن ن، و إ ن نا ن خا ف، و ل ت ع ل م ن ن بأ ه بينت‬
‫ََ َْ ْ ّ ََ ُ‬
‫َّ َ َ ُ‬
‫َُ َ َّ ّ‬
‫لجتماع ثلث نونات، وكذلك إذا نقلت حركة‬
‫الهمزة إلى التنوين قبلها في رواية ورش‬
‫ِ ْ ُ ْ ُ‬
‫نحو ما ل ً إ ن ا ج ر ي و م ن ش يْ ء إ ن ا ل ح ك م‬
‫ٍ‬
‫ِ ْ َ‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫وه و في القرآن كثير ول بد فيه من البيان‬
‫ُ‬
‫فتنطق في المثال الول بنونين الولى‬
‫مكسورة قبلها لم مفتوح والثانية مفتوحة‬
‫بعدها جيم ساكن وفي الثاني بنونين‬
‫مكسورتين قبل الولى همز مكسور وبعد‬
‫الثانية لم ساكن فان كان قبل التنوين نون‬
‫ْ ُ ْ ُ‬
‫ْ ُْ َ‬
‫مكسورة نحو م ن س لط ان إن التي ا ل ح ك م إ ل ّ‬
‫لل ه لفظت بثلث نونات مكسورات متواليات‬
‫ِ‬
‫قبل الولى ألف وبعد الثالثة لم ساكن مع‬
‫تؤدة وبيإن تام و إل وقعت في الخطأ و أما‬
‫إن تكررت في كلمتين نحو و ن ح ن ن س ب ح،‬
‫َ ْ ُ ُ َّ ُ‬
‫ا ل م ت ط ه رين ن سا ؤ ك م فان قرأت بالدغام كما‬
‫ِ َ ُ ُ ْ‬
‫ْ َُ َ ّ ِ‬
‫هو مروي عن البصري لجتماع المثلين‬
‫فواضح و إل قرأت بالظهار على الصل كما‬
‫هو عند جمهور القراء فل بد منن البيان‬
‫أيضا، واما نون تأ م نا من قوله تعالى قا لوا‬
‫َ ُ‬
‫َ َّ‬
‫ي ا أب ان ا م الك ل تأ م نا بيوسف فق ل من يحسن‬
‫ّ‬
‫َ ّْ‬
‫َ َ َ َ‬
‫قراءتها إذ غالب قراء زماننا ينطقون بنون‬
‫مشددة من غير ر وم و ل اشمام وهذا وان‬
‫ْ‬
‫قرأ به أبو جعفر فليس من قراءتهم وفيها‬
‫على قراءة الباقين من القراء وجهان‬
‫صحيحان اختير كل منهما: الول إن تنطق‬
‫بنون مضمومة بضمة مختلسة والختلس هو‬
‫التيان ببعض الحركة وقال بعضهم هو‬
‫تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها‬
‫والمعنى واحد وهذا هو المسمى روما ثم‬
‫َ‬
‫بنون مفتوحة بفتحة كاملة مشددة تشديدا‬
‫غير تام لن التشديد التام يمتنع مع الروم‬
‫قال الداني هذا الذي ذهب إليه اكثر‬
‫العلماء من القراء و النحويين وهو الذي‬
‫اختاره وأقول به قال وهو قول أبي محمد‬
‫اليزيدي وأبي حاتم النحوي وأبي بكر بن‬
‫مجاهد وأبي الطيب احمد بن يعقوب التايب‬
‫وأبي طاهر بن أبي اشته وغيرهم من‬
‫الجلة قال وبه ورد النص عن نافع من‬
‫طريق ورش انتهى. وهذا هو آلتي على‬
‫الصل وهو الظهار ونون الفعل مرفوعة‬
‫والرفع ثقيل فخفف بالختلس ويوافق‬
‫الرسم تقديرا. الثاني إن تنطق بنون مشددة‬
‫كنون أنا لكن مع الشمام بعد الدغام أو‬
‫معه إشارة إلى حركة نون الفعل المدغمة‬
‫وتعلم صفة الشمام في نون تأمنا بان‬
‫تنطق بنون مضمونة كنوني نومن و تأ م ل في‬
‫َ ّ ْ‬
‫ِ ْ‬
‫شفتيك فما تجده حال نطقك بنومن م ن‬
‫وضع شفتيك إحداهما على الخرى من غير‬
‫تلصق بليغ و إبرازهما قليل اجعله في‬
‫تأمنا. قال في النثر وبهذا القول قطع ساير‬
‫أهل الداء و هو اختياري لني لم أجد نصا‬
‫يقتضي خلفه و لنه اقرب إلى حقيقة‬
‫الدغام و أصرح في اتباع الرسم انتهى أي‬
‫لنها لم ترسم في جميع المصاحف إل بنون‬
‫واحدة و فيه تخفيف لجتماع المثلين و‬
‫الشمام دليل على حركة المدغم فأن قلت‬
‫هذا الذي جعلته قراءة ابي جعفر و لم‬
‫يقرء به أحد من السبعة أثبته لبن الفاصح‬
‫للسبعة و ذكر انه قرأ به لهم و انه نص‬
‫عليه ابن جباره و زعم انه مأخوذ من كلم‬
‫الشاطبي قال لنه لما قال: و أ دغم مع‬
‫ْ‬
‫َ ّ‬
‫إشمامه البعض عنهم، د ل‬
‫) 03/1(‬
‫عليلى إن البعض الخر أدغم من غير‬
‫إشمام قلت هذا الذي ذكره غير معقول‬
‫عليه و لم أر من ذكره من شراح النظم‬
‫ُُ ِ‬
‫المعول عليهم و ل وقفت عليه في ك ت ب‬
‫القراءات الذي عادته هو النقل منها و ل‬
‫في غيرها و لم يذكره العلمة ابن الجزري‬
‫في جميع تواليفه مع احتواء نشره على‬
‫معظم كتب القراءات و لم أقرأ به على أحد‬
‫من شيوخنا و ل كانوا يقرؤون به على‬
‫شيوخهم بل كان المحققون ينبهون على‬
‫ضعفه للسبعة و إن المراد بالبعض الخر‬
‫في قول الشاطبي و ادغم مع اشمامه‬
‫البعض عنهم هم أصحاب الخفاء‬
‫المذكورون في البيت قبله و ليس في كلم‬
‫الشاطبي إل الوجهان المتقدمان و نيتي إن‬
‫أمهلني ا و يسر لي إن أجعل تأليفا أن به‬
‫ّ‬
‫فيه على ما هو ضعيف ل يقرأ به في شرح‬
‫ابن الفاصح لني رأيت أكثر القراء معتنيين‬
‫به و ربما قرؤوا بجميع ما فيه لعدم‬
‫تفريقهم بين الضعيف و غيره و ا‬
‫الموفق. إن البعض الخر أدغم من غير‬
‫إشمام قلت هذا الذي ذكره غير معقول‬
‫عليه و لم أر من ذكره من شراح النظم‬
‫ُُ ِ‬
‫المعول عليهم و ل وقفت عليه في ك ت ب‬
‫القراءات الذي عادته هو النقل منها و ل‬
‫في غيرها و لم يذكره العلمة ابن الجزري‬
‫في جميع تواليفه مع احتواء نشره على‬
‫معظم كتب القراءات و لم أقرأ به على أحد‬
‫من شيوخنا و ل كانوا يقرؤون به على‬
‫شيوخهم بل كان المحققون ينبهون على‬
‫ضعفه للسبعة و إن المراد بالبعض الخر‬
‫في قول الشاطبي و ادغم مع اشمامه‬
‫البعض عنهم هم أصحاب الخفاء‬
‫المذكورون في البيت قبله و ليس في كلم‬
‫الشاطبي إل الوجهان المتقدمان و نيتي إن‬
‫أمهلني ا و يسر لي إن أجعل تأليفا أن به‬
‫ّ‬
‫فيه على ما هو ضعيف ل يقرأ به في شرح‬
‫ابن الفاصح لني رأيت أكثر القراء معتنيين‬
‫به و ربما قرؤوا بجميع ما فيه لعدم‬
‫تفريقهم بين الضعيف و غيره و ا الموفق.‬
‫فصل الصاد‬
‫يخرج الصاد من المخرج التاسع من مخارج‬
‫السان و هو حرف مطبق مستعل مصمت‬
‫صفيري مهموس رخو متوسط و هو إلى‬
‫القوة أقرب لما فيه من الطباق و الستعل‬
‫مفخم، ويقع الخطأ فيها من أوجه منها‬
‫ترقيقها و حروف الستعل كلها مفخمة كمل‬
‫تقدم فأحذر من ذلك ل سيما إن جاورت‬
‫حروف الهمس نحو و أن تصدقوا، و‬
‫أفاصفاكم، و منها إبدالها سينا في نحو‬
‫ح رصتم لن الصاد أقرب الحروف إلى السين‬
‫َ َ‬
‫لنهما من مخرج واحد و شاركتها في بعض‬
‫الصفات كالهمس و الرخاوة فمن لم يعتن‬
‫بالطباق و الستعل ال لذ ين في الصاد جعلها‬
‫ّ ْ‬
‫سينا و إليه ميل الطباع لما في الصاد من‬
‫الكلفة على اللسان لما فيها من الطباق و‬
‫الستعل و لهذا إذا جاء بعد الصاد حرف‬
‫مطبق مثلها نحو ي ص ط ر خو ن و ال صر ا ط و‬
‫ّ َ َ‬
‫َ ْ َ ِ ُ َ‬
‫ا ل ق ص ص كان اللفظ بها على اللسان أيسر‬
‫ْ َ َ ِ‬
‫لعمله عمل واحدا. و منها جعلها كالزاي في‬
‫مثل ي ص ط في و ا ص طفى لنهما من مخرج‬
‫ْ َ‬
‫َ ْ َ ِ‬
‫واحد و قد اشتركا في بعض الصفات فل بد‬
‫من تخليصها و بيان ما فيها من الطباق و‬
‫الستعل و إل صارت كالزاي. و أما إذا أتى‬
‫بعدها الدال ونحو أ صد ق و ي ص د فو ن و‬
‫َ ْ ِ ُ َ‬
‫ْ ُ‬
‫ت ص دِ ي ة فاشرابها الزاي في هذا أيسر على‬
‫َ ْ َ ً‬
‫اللسان من الول لن الزاي أقرب إلى الدال‬
‫من الصاد باعتبار الصفات و اللسان يبادر‬
‫إلى مل قرب من الحروف ليعمل عمل‬
‫واحدا و هذا القسم اشربه حمزة و على‬
‫الكسائي فأن كنت تقرأ بقراءتهما فواضح و‬
‫إل فل بد من تخليص الصاد و بيانها حتى ل‬
‫يشربها لفظ الزاي.‬
‫فصل الضاد المعجمة‬
‫) 13/1(‬
‫يخرج الضاد من المخرج الرابع من خارج‬
‫اللسان وهو حرف مجهور رخو مستعل‬
‫مصمت مستطيل قوي مفخم و قد اتفقت‬
‫كلمة العلماء فيما رأيت على أنه أعسر‬
‫الحروف على اللسان وليس فيها ما بصعب‬
‫عليه مثله وقل من يحسنه من سماسرة‬
‫العلماء فضل عن غيرهم ويقع الخطأ فيها‬
‫من أوجه، منها إبدالها ظاء مشالة وهذا هو‬
‫الكثير الغالب وأهل المغرب الدنى كلهم‬
‫عليه لنهما تقاربا في المخرج وتشاركا في‬
‫جميع الصفات إل الستطالة فلول الختلف‬
‫في المخرج وفي هذه الصفة لكانا حرفا‬
‫واحدا وهو لحن فاحش وخطأ ظاهر يغير‬
‫اللفظ والمعنى وكلم ا جل ذكره ينزه‬
‫عن هذا. قال ابن الحاجب في مختصره‬
‫الفقهي ومنه من ل يميز الضاد والظاء قال‬
‫شارحه خليل و إل ظهر عود الضمير إلى‬
‫اللحان وكذا ذكره اللخمي وأبن يونس وابن‬
‫بشير وغيرهم أعني انهم ذكروا من ل يميز‬
‫بينهما من اللحن انتهى - ونص ابن يونس‬
‫قال أبو محمد عن ابن اللباد ومن صلى‬
‫خلف من يلحن في أم القران فليعد إل إن‬
‫تستوي حالتهما وقاله ابن القابسي قال هو‬
‫و أبو محمد وكذا من ل يميز في أم القرءان‬
‫الظاء من الضاد انتهى - وقال في التمهيد‬
‫إذا قلنا الظالين بالظاء كان معناه الدايمين‬
‫وهذا خلف مراد ا تعالى وهو مبطل‬
‫ُ‬
‫للصلة انتهى - وهو كما قال لن معناه‬
‫الضالين عن الهدى وقيل المغضوب عليهم‬
‫هم اليهود و الضالين هم النصارى عمل‬
‫بقوله تعالى في اليهود من ل ع ن ه ا و‬
‫ُ‬
‫َ ََ ُ‬
‫غ ض ب ع ل ي ه و في النصارى و ل ت ت ب عوا أ ه وا ءَ‬
‫ْ َ‬
‫َِّ ُ‬
‫َ ِ َ ََْ ِ‬
‫ق و م قد ص لوا م ن ق ب ل و ما ذكره من بطلن‬
‫ِ ْ ْ ُ‬
‫َّ‬
‫َ ْ ٍ‬
‫الصلة هو المشهور عندهم أي عند‬
‫الشافعية قال في المنهاج في الفقه‬
‫الشافعي و لو أبدل ضادا بظاء لم تصح‬
‫على الصح و قال النووي في الذكار ولو‬
‫قال الضالين بالظاء بطلت صلته على ارجح‬
‫الوجهين إل إن يعجز عن الضاد بعد التعلم‬
‫انتهى - وقال في النشر اجمع من نعلمه من‬
‫العلماء على أنه ل تصح صلة قارئ خلف‬
‫أمي و هو من ل يحسن القراءة و اختلفوا‬
‫في الصلة من يبدل حرفا بغيره و سواء‬
‫تجانسا أم تقاربا و اصح القولين عدم‬
‫الصحة كمن قال الحمد بالعين أو الدين‬
‫بالتاء و المغضوب بالخاء أو الظالين انتهى‬
‫ و أما ما عندنا فالذي استفدته من مجموع‬‫كلم أئمتنا إن التحقيق في المسألة‬
‫التفصيل و هو إن من أبدل الضاد بالضاء‬
‫أما أن يكون سهوا أو عمدا و الثاني أما إن‬
‫يكون له القدرة على النطق بالضاد أم ل و‬
‫الثاني أما يكون العجز لعدم انقياد لسانه‬
‫لذلك ككثير من العجم و النساء و من غلظ‬
‫طبعه من الرجال أو لعدم من يعلمه أو‬
‫وجد المعلم و ضاق الوقت أما من أبدل‬
‫سهوا فل شك إن صلته ل تبطل إذ غاية ما‬
‫فيه انه تكلم بكلمة من غير القرآن و الذكر‬
‫في الصلة سهوا و ذلك ل يبطلها بل إن‬
‫فات بالركوع سجد و إن لم يفت أعاد‬
‫الكلمة على الصواب و أعاد السورة إن‬
‫قرأها و ل شيء عليه فأن قلت ل م يكن‬
‫ِ َ‬
‫سجوده قبل السلم لنه اجتمع له زيادة و‬
‫نقصان زيادة الكلمة من غير القرآن و نقص‬
‫الكلمة من الفاتحة قلت ظاهر كلمهم إن‬
‫من ترك آية من الفاتحة سهوا سجد قبل‬
‫السلم و من تركها عمدا بطلت صلته إذ ما‬
‫دون الية ل حكم له و ا اعلم و أما من‬
‫تع مد الخطأ و إبدال الضاد ظاء مع القدرة‬
‫ّ‬
‫على التيان بالصواب فل شك أيضا في‬
‫بطلن صلته إذ هو متعمد للكلم في‬
‫الصلة و من تعمد الكلم في الصلة بغير‬
‫القرآن و الذكر و الدعاء بطلت صلته و لو‬
‫قل كلمه بان تلفظ بحرفين نحو قم أم ل‬
‫أو بحرف مفهم نحو ق أمر من الوقاية و‬
‫أما العاجز الذي ل يقبل التعليم فهو معذور‬
‫و هو بمثابة من بلسانه لكنة تمنعه من‬
‫التيان ببعض الحروف كاللثغ الذي يبدل‬
‫الرا غينا و أما من يقبل التعليم و لم يجد‬
‫من يعلمه أو ضاق الوقت عن التعليم فأن‬
‫وجد من يأتم به م م ن يحسن النطق وجب‬
‫ِ ّ ْ‬
‫عليه الئتمام فأن تركه و صلى منفردا‬
‫فيجري الخلف في صلته على الخلف في‬
‫صلة من عجز عن الفاتحة و قدر على‬
‫الئتمام و المشهور من القولين البطلن و‬
‫إن لم يجد من يأتم به صلى منفردا و قرأ‬
‫ما يحسنه و ترك ما ل يحسنه و صحت‬
‫صلته و ل يخفى الخلف في الجاهل هل‬
‫هو كالعامد و هو المعروف أو كالناسي و‬
‫ا أعلم. و ذكر العلمة أبو عبد ا محمد‬
‫الحطاب إن إبدال الضاد ظاء من اللحن‬
‫الخفي و إن الصلة ل تبطل بذلك إل إذا‬
‫تعمد الخطأ مع قدرته على الصواب و فيما‬
‫قاله رحمه ا نظر لن اللحن‬
‫) 23/1(‬
‫الخفي هو الذي ل يخل بالمعنى و ل‬
‫بالعراب و إنما مرجعه إلى اللفظ خاصة‬
‫كترك الخفاء و القلب و الظهار و كتكرير‬
‫الراء و تفخيم المرقق و ترقيق المفخم و‬
‫لهذا يختص بمعرفته علماء القراءة و أيمة‬
‫الداء و من جعل الضاد ظاء فقد غير‬
‫المعنى و أبدل حرفا بحرف كمن جعل‬
‫العين خاء كبعض العجم فهو لحن جل ي بل‬
‫ّ‬
‫شك أما لو علل صحة الصلة بما علل به‬
‫ابن رشد القول الرابع لما ذكر في إمامة‬
‫اللحان أربعة أقوال ل تجوز مطلقا تجوز إذا‬
‫كان ل يلحن في أم القرءان تجوز إن كان‬
‫لحنه ل يغير المعنى كضم هاء ا ول يجوز‬
‫إن كان تغير كضم تاء أ ن ع م ت الرابع‬
‫ْ َ ْ َ‬
‫مكروهة قال و هو الصحيح لن القاري ل‬
‫يقصدها يقتضيه اللحن بل يعتقد بقراءته ما‬
‫يعتقد بها من ل يلحن فيها لكان له وجه‬
‫وا أعلم. ومنها إبدالها طاء مهملة قال في‬
‫التمهيد ومن الناس من ل يوصلها إلى‬
‫مخرجها بل يخرجها دونه ممزوجة بالطاء‬
‫المهملة ل يقدر على غير ذلك وهم اكثر‬
‫أهل مصر وبعض أهل المغرب أنتهى - وفي‬
‫قوله ل يقدر صوابه ل يعرف إذ من المعلوم‬
‫انه م غير عاجزين عن ذلك بل لو علموا‬
‫لتعلموا وقوله وبعض أهل المغرب يريد‬
‫القصى و أما الدنى فانهم يبدلونها ظاء‬
‫معجمة كما تقدم وليس هذا مختصا بأهل‬
‫مصر والمغرب بل يفعله كثير من الناس‬
‫م م ن يدعي العام ومعرفة التجويد لنه ميسر‬
‫ِ ّ ْ‬
‫على اللسان لن الحرفين متقاربان واشتركا‬
‫في الصفات ولول اختلف المخرج وما في‬
‫الضاد من الستطالة لكان لفظهما واحدا‬
‫ولم يختلفا في السمع، ومنها ترقيقها ولبد‬
‫فيها من التفخيم البين فان كان بعدها ألف‬
‫فل بد كل ن تفخيمه معها، ومنها جعلها لما‬
‫مفخما و هذا لم أسمع من تكلم به وذكره‬
‫في النشر ونصه والضاد انفرد بالستطالة‬
‫وليس في الحروف ما يعسر على اللسان‬
‫مثله فان ألسنة الناس فيه مختلفة وق ل من‬
‫ّ‬
‫يحسنه فمنهم من يخرجه ظا ومنهم من‬
‫يخرجه طا ومنهم من يمزجه بالذال ومنهم‬
‫من يجعله لما مفخمة ومنهم من يشمه‬
‫الزاي وكل ذلك ل يجوز والحديث المشهور‬
‫على اللسنة أنا أفصح من نطق بالضاد ل‬
‫أصل له ول يصح انتهى - وذكر في التمهيد‬
‫إن الذين يبدلونه لما مفخمة ه م الزيالغ و‬
‫ْ‬
‫من ضاهاهم ومنها إدغامها في الطا في‬
‫نحو فمن ا ض ط ر ثم أ ض ط ر ه وكذلك في التا‬
‫ْ َ ّ ُ‬
‫ْ ُ ّ‬
‫نحو خ ض ت م و أ ف ضت م فمن لم يعتن ببيانها‬
‫َ ْ ُْ‬
‫ُ ُْ ْ‬
‫بادر لسانه إلى ما هو أخف عليه وهو‬
‫الدغام و ذلك ل يجوز وكذلك ل بد من‬
‫العتناء ببياتها إذا تكررت لنها كما تقدم‬
‫حرف صعب على اللسان جدا و إذا تكررت‬
‫زادت صعوبة وسواء كان تكررها مع هو‬
‫الذي ل يخل بالمعنى و ل بالعراب و إنما‬
‫مرجعه إلى اللفظ خاصة كترك الخفاء و‬
‫القلب و الظهار و كتكرير الراء و تفخيم‬
‫المرقق و ترقيق المفخم و لهذا يختص‬
‫بمعرفته علماء القراءة و أيمة الداء و من‬
‫جعل الضاد ظاء فقد غير المعنى و أبدل‬
‫حرفا بحرف كمن جعل العين خاء كبعض‬
‫العجم فهو لحن جل ي بل شك أما لو علل‬
‫ّ‬
‫صحة الصلة بما علل به ابن رشد القول‬
‫الرابع لما ذكر في إمامة اللحان أربعة‬
‫أقوال ل تجوز مطلقا تجوز إذا كان ل يلحن‬
‫في أم القرءان تجوز إن كان لحنه ل يغير‬
‫المعنى كضم هاء ا ول يجوز إن كان تغير‬
‫كضم تاء أ ن ع م ت الرابع مكروهة قال و هو‬
‫ْ َ ْ َ‬
‫الصحيح لن القاري ل يقصدها يقتضيه‬
‫اللحن بل يعتقد بقراءته ما يعتقد بها من ل‬
‫يلحن فيها لكان له وجه وا أعلم. ومنها‬
‫إبدالها طاء مهملة قال في التمهيد ومن‬
‫الناس من ل يوصلها إلى مخرجها بل‬
‫يخرجها دونه ممزوجة بالطاء المهملة ل‬
‫يقدر على غير ذلك وهم اكثر أهل مصر‬
‫وبعض أهل المغرب أنتهى - وفي قوله ل‬
‫يقدر صوابه ل يعرف إذ من المعلوم انه م‬
‫غير عاجزين عن ذلك بل لو علموا لتعلموا‬
‫وقوله وبعض أهل المغرب يريد القصى و‬
‫أما الدنى فانهم يبدلونها ظاء معجمة كما‬
‫تقدم وليس هذا مختصا بأهل مصر‬
‫ِ ّ ْ‬
‫والمغرب بل يفعله كثير من الناس م م ن‬
‫يدعي العام ومعرفة التجويد لنه ميسر على‬
‫اللسان لن الحرفين متقاربان واشتركا في‬
‫الصفات ولول اختلف المخرج وما في الضاد‬
‫من الستطالة لكان لفظهما واحدا ولم‬
‫يختلفا في السمع، ومنها ترقيقها ولبد فيها‬
‫من التفخيم البين فان كان بعدها ألف فل‬
‫بد كل ن تفخيمه معها، ومنها جعلها لما‬
‫مفخما و هذا لم أسمع من تكلم به وذكره‬
‫في النشر ونصه والضاد انفرد بالستطالة‬
‫وليس في الحروف ما يعسر على اللسان‬
‫مثله فان ألسنة الناس‬
‫) 33/1(‬
‫فيه مختلفة وق ل من يحسنه فمنهم من‬
‫ّ‬
‫يخرجه ظا ومنهم من يخرجه طا ومنهم من‬
‫يمزجه بالذال ومنهم من يجعله لما مفخمة‬
‫ومنهم من يشمه الزاي وكل ذلك ل يجوز‬
‫والحديث المشهور على اللسنة أنا أفصح‬
‫من نطق بالضاد ل أصل له ول يصح انتهى -‬
‫وذكر في التمهيد إن الذين يبدلونه لما‬
‫مفخمة ه م الزيالغ و من ضاهاهم ومنها‬
‫ْ‬
‫إدغامها في الطا في نحو فمن ا ض ط ر ثم‬
‫ْ ُ ّ‬
‫أ ض ط ر ه وكذلك في التا نحو خ ض ت م و أ ف ضت م‬
‫َ ْ ُْ‬
‫ُ ُْ ْ‬
‫ْ َ ّ ُ‬
‫فمن لم يعتن ببيانها بادر لسانه إلى ما هو‬
‫أخف عليه وهو الدغام و ذلك ل يجوز‬
‫وكذلك ل بد من العتناء ببياتها إذا تكررت‬
‫لنها كما تقدم حرف صعب على اللسان جدا‬
‫و إذا تكررت زادت صعوبة وسواء كان‬
‫تكررها معيه مختلفة وق ل من يحسنه فمنهم‬
‫ّ‬
‫من يخرجه ظا ومنهم من يخرجه طا ومنهم‬
‫من يمزجه بالذال ومنهم من يجعله لما‬
‫مفخمة ومنهم من يشمه الزاي وكل ذلك ل‬
‫يجوز والحديث المشهور على اللسنة أنا‬
‫أفصح من نطق بالضاد ل أصل له ول يصح‬
‫انتهى - وذكر في التمهيد إن الذين يبدلونه‬
‫لما مفخمة ه م الزيالغ و من ضاهاهم‬
‫ْ‬
‫ومنها إدغامها في الطا في نحو فمن ا ض ط رّ‬
‫ْ ُ‬
‫ثم أ ض ط ر ه وكذلك في التا نحو خ ض ت م و‬
‫ُ ُْ ْ‬
‫ْ َ ّ ُ‬
‫أ ف ضت م فمن لم يعتن ببيانها بادر لسانه إلى‬
‫َ ْ ُْ‬
‫ما هو أخف عليه وهو الدغام و ذلك ل‬
‫يجوز وكذلك ل بد من العتناء ببياتها إذا‬
‫تكررت لنها كما تقدم حرف صعب على‬
‫اللسان جدا و إذا تكررت زادت صعوبة‬
‫وسواء كان تكررها مع الظهار نحو‬
‫ي غ ض ض ن م ن أ ب صا ر ه ن و أ غْ ض ض م ن ص و ت كَ‬
‫ُ ْ ِ ْ َ ِْ‬
‫َ ْ ُ ْ َ ِ ْ ْ َ ِ ِ ّ‬
‫ََْ ُ ْ‬
‫أو مع الدغام نحو ل ن ف ضوا و ع ضوا ع ل ي ك م‬
‫َ ّ‬
‫ْ َ ّ‬
‫و ي غ ضوا م ن أ ب صا ر ه م و كذلك ل بد من‬
‫ِ ْ ْ َ ِ ِ ْ‬
‫َ ُ ّ‬
‫العتناء ببيانها إذا جاورت الظاء و سواء‬
‫كانت مشددة نحو ي ع ض ال ظا ل م أو مخففة‬
‫ّ ِ ُ‬
‫َ َ ُ‬
‫أ ن ق ض ظ ه ر ك و كذلك إذا أتى بعدها لم‬
‫ْ َ َ َ ْ َ َ‬
‫مفخمة نحو أر ض ا و كذلك إذا أتى بعدها‬
‫ْ‬
‫ذال نحو ال ر ض ذه با ب ب ع ض ذن و ب هم أو جيم‬
‫ً ِ َ َ َِ ْ ِ ُ ُِ ِ‬
‫نحو واخ ف ض جن اح ك فمن لم يعتن ببيانها‬
‫َ‬
‫ِ ْ َ َ‬
‫فأما إن يبدلها أو يدغمها وهو ل يشعر‬
‫فيجب على القاري إن يروض لسانه على‬
‫النطق بها على وجه الصواب حتى يصير له‬
‫سجية ل يحتاج إلى كلفة ويراعي وقت‬
‫النطق بها جميع صفاتها ومن لم يتكلف ذلك‬
‫حتى يصير له طبعا أتى بها على غير وجهها‬
‫ودخل الخلل في قراءته وا الموفق.‬
‫فصل العين المهملة‬
‫تخرج العين من المخرج الثاني من مخارج‬
‫الحلق وهو حرف مجهور مستفل منفتح‬
‫مصمت متوسط بين الرخاوة والشدة والقوة‬
‫والضعف و مرقق، ويقع الخطأ فيها من‬
‫اوجه منها تفخيمها فليحذر منه ل سيما إن‬
‫أتى بعدها ألف نحو ا ل عا ل مي ن وط عا م و‬
‫ْ َ َ ِ َ َ َ ُ‬
‫أحذر من المبالغة في ترقيقها حتى تصير‬
‫كالممالة كما يفعله كثير وهو خطأ أيضا،‬
‫ومنها إبدالها حا في نحو ت ع ت دوا وال مع ت دين‬
‫ُ َ ِ‬
‫َ َْ ُ‬
‫و م ع ه م لتفاقهما في المخرج وكثير من‬
‫َ َ ُ ْ‬
‫الصفات لول الجهر الذي فيها وبعض الشدة‬
‫لكانت حا ولول الهمس والرخاوة ال لذان في‬
‫ّ‬
‫الحاء لكانت عينا وبعض الناس يمزجها‬
‫بالحا فيصير حرفا بين حرفين وبعضهم بعد‬
‫إبدالها في نحو م ع ه م يدغم الهاء فيها لن‬
‫َ َ ُ ْ‬
‫الحاء مواخية للها في الهمس وتقاربها في‬
‫المخرج وكله خطأ ل يجوز، ومنها إدغامها‬
‫ُ ِ ْ ُ‬
‫في الهاء في نحو ف با ي ع ه ن و ك ل ّ ل َ ت ط ع ه‬
‫َ‬
‫ََ ِ ْ ُ ّ‬
‫لقربهما في المخرج فمن لم يعتن بإظهارها‬
‫و إخراجها من مخرجها ادغمها وهو ل‬
‫يشعر، ومنها إدغامها في الغين في نحو و‬
‫ا س م ع غ ي ر وكثير من القراء يفعله ليسر ذلك‬
‫ْ َ ْ َْ َ‬
‫على اللسان لقرب المخرج وهو ل يجوز‬
‫ْ‬
‫كساير حروف الحلق فإذا تكررت نحو أ ن‬
‫ُ َ َ ْ ُُ ِ ِ ْ‬
‫ت ق ع على و ي ن ز ع ع ن ه ما و ف زّ ع ع ن ق لو ب ه م‬
‫َْ ِ ُ َْ ُ َ‬
‫َ َ‬
‫فل بد من بيانها وبيان جهرها لصعوبتها‬
‫على اللسان كساير حروف الحلق فإذا‬
‫تكررت زادت صعوبتها فكان الهتمام ببيانها‬
‫أكد وا أعلم.‬
‫فصل الغين المعجمة‬
‫) 43/1(‬
‫تخرج الغين المعجمة من المخرج الثالث من‬
‫مخارج الحلق و هو حرف مجهور رخو‬
‫مستفل منفتح مصمت متوسط مفخم، ويقع‬
‫الخطأ فيها من اوجه منها ترقيقها ول بد من‬
‫تفخيمها لما فيها من الجهر و الستعل وكثير‬
‫من الناس يرققها لسيما إن أتى بعدها ألف‬
‫نحو غا ف ر ال ذّ ن ب و ال غا ف ري ن، ومنها إدغامها‬
‫َ ِ ِ َ‬
‫ْ ِ‬
‫َ ِ ِ‬
‫فيما قاربها في المخرج نحو ل ت ز غ قلو ب نا و‬
‫ُ ِ ْ ُ ََ‬
‫أ ف ر غ علينا ص برا وأ ب لغ ه وربما يبدل بعضهم‬
‫ِْ ُ‬
‫َْ‬
‫ْ ِ ْ‬
‫الها خا وهو افحش فمن لم يعتن بإظهارها‬
‫ذهب لسانه إلى الدغام أو إلى الخفاء،‬
‫ومنها إبدالها خاء و اكثر ما يقع إذا أتى‬
‫بعدها شين نحو ي غ شى طا ئف ة و إذ ي غ شي كم‬
‫ُ ْ ِ ْ‬
‫َ ِ ً‬
‫َ ْ َ‬
‫و جو ه ه م النار لشتراك الخا والشين في‬
‫ُ ُ َ ُ ْ‬
‫الهمس والرخاوة و بعد ال غ ي نِ م ن ال شي نِ -‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َْ‬
‫ُ‬
‫من لم ينتبه لهذا يميل به طبعه إلى الخطأ‬
‫و هو ل يشعر وهذا أمر يجده المرء في‬
‫نفسه ويسمعه من غيره فأحذر في نفسك‬
‫ونبه غيرك مع مطالبة نفسك بدقائق‬
‫الخلص وا الموفق.‬
‫فصل الفاء‬
‫تخرج الفاء من المخرج الحادي عشر من‬
‫مخارج الفم و هو حرف مهموس رخو‬
‫مستفل منفتح مذلق مرقق ضعيف وفيه‬
‫تفش قليل، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها‬
‫تفخيمها ووقوعه من الناس كثير ل سيما إن‬
‫أتى بعدها ألف أو حرف إستعل أو راء‬
‫فا ك هي ن و فا ع لو ن ف خ ر ج، و ف ص ل و ف ط ل و‬
‫َ َ ّ‬
‫َ َ َ‬
‫َ ُِ َ َ َ َ َ‬
‫َ ِ ِ َ‬
‫ف رقوا، و أ حرى إذا اجتمعا نحو ا ل غ فا ر و‬
‫ْ َ ّ ْ‬
‫ْ‬
‫َ ّ‬
‫فا ط ر فا ر التنور، و منها إخفاؤها أو إدغامها‬
‫َ ِ ِ َ َ‬
‫في الميم و الواو نحو ت ل ق ف ما ص ن عوا و ل‬
‫ََ ُ‬
‫ََ ّ ْ َ‬
‫ت خ ف و ل ت ح ز ن بل المطلوب الظهار، و‬
‫َ ْ َ ْ‬
‫َ َ ْ‬
‫منها عدم بيانها إذا تكررت في كلمة نحو‬
‫ف ل ي ست ع ف ف و أ ن ي خ ف ف ع ن ك م و خَ ف ف ا و‬
‫ُ‬
‫ّ َ‬
‫ْ ُ َ ّ َ َْ ُ ْ‬
‫ََْ َ ْ ِ ْ‬
‫ح ف ف نا ه ما و هذا النوع لم يدغمه أحد و‬
‫َ َ َْ ُ َ‬
‫إدغامه خطأ ل شك فيه و أما إذا تكررت في‬
‫ُ ُ ِ ِ ْ ُ ُ َ‬
‫كلمتين نحو ت عر ف في و جو ه ه م، لِ يو س ف‬
‫ُ‬
‫َ ْ‬
‫في ال ر ض، ك ي ف ف ع ل و الصي ف ف ل ي ع ب دوا‬
‫ِ ََْ ُْ ُ‬
‫ْ ِ َْ َ َ َ َ‬
‫فالهتمام ببيان هذا النوع آكد لتأتي الدغام‬
‫فيه و لهذا أدغم هذا النوع البصري و وافقه‬
‫الحسن و احرص على إظهارها عند الباقي‬
‫نحو ن خ س ف ب ه م في سبأ و ل ثاني له إن‬
‫َ ْ ِ ْ ِ ِ ْ‬
‫قرأته بالظهار و هو قرأته بالظهار و هو‬
‫قراءة الجماعة، و قراءة الكسائي بالدغام.‬
‫فصل القاف‬
‫تخرج القاف من أول مخارج الفم وهو‬
‫حرف مجهور شديد مستعل منفتح مقلقل‬
‫مصمت مفخم قوي، ويقع الخطأ فيها من‬
‫اوجه منها ترقيقها حتى يذهب ما فيها من‬
‫َ ِ‬
‫الجهر و الشدة و الستعل نحو ق لي ل ً و ق د‬
‫َِ‬
‫م نا و قو لوا و قي ل، فأحذر من ذلك وفخمها‬
‫ِ ً‬
‫ُ ُ‬
‫َْ‬
‫تفخيما بليغا ل سيما إن أتى بعدها ألف‬
‫نحو ق ا ل و قاموا، و أحرى إن أتى بعد اللف‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫حرف مهموس نحو أ ش قا ها و قا تل وا، ومنها‬
‫َ َ ُ‬
‫ْ َ َ‬
‫مزجها بالكاف إذا التقتا نحو خ ل ق ك ل ش يء‬
‫ّ َ ْ‬
‫ََ َ‬
‫و ي ج عل لك ق صو را و خ ل ق ك م، وهو يجري‬
‫ََ َ ُ ْ‬
‫ُ ً‬
‫َ ْ َ‬
‫على اللسنة كثيرا لقرب المخرج ويسر‬
‫النطق بالكاف على اللسان لما فيها من‬
‫الهمس، و منها بيان قلقلتها و شدتها إذا‬
‫سكنت و سواء كان سكونها لزما نحو و‬
‫أ ق س موا ب ا لله و ل ت ق ن طوا و فا ق ض أو‬
‫َ ْ ِ‬
‫َ َْ ُ‬
‫ِِ‬
‫ْ َ ُ‬
‫عارضا نحو ي ق ص ال ح ق و ال س وا ق لدى‬
‫ْ َ ْ‬
‫َ ّ‬
‫َ ُ ّ‬
‫الوقف فمن لم يعتن بإظهار قلقلتها و‬
‫شدتها امتزجت بالكاف و هو أمر مدرك‬
‫بالحس إل إن الغافل و الجاهل ل يدري ما‬
‫ُ َ ِ ِ‬
‫يلفظ به لسانه و إذا تكررت نحو ي شا ق ق‬
‫ا لر سو ل و ت ش ق ق ال س ما ء جب بيانها حذرا‬
‫ّ َ ُ‬
‫َ ّ ّ ُ‬
‫ّ ُ َ‬
‫من الخفاء أو الدغام فإذا سكنت واتى‬
‫بعدها كاف نحو أ ل م ن خ ل ق ك م فل خلف بين‬
‫َ ْ َ ُْ ْ ُ ْ‬
‫القراء في إدغامها في الكاف لقرب المخرج‬
‫واختلفوا في إبقاء صفة الستعل فقال مكي‬
‫و غيره تبقى صفة الستعل كإظهارك الغنة‬
‫مع الدغام في نحو م ن و الطباق في‬
‫َ ْ‬
‫أ ح ط ت وقال الداني وغيره يدغم إدغاما‬
‫َ ْ ّ‬
‫محضا فتأتي بكاف مشددة تشديدا تاما قال‬
‫في النثر والوجهان هم صحيحان إل إن‬
‫الثاني أصب في القياس على ما اجمعوا‬
‫عليه في المحرك المدغم من خ ل ق ك م و‬
‫ََ َ ُ ْ‬
‫ر ز ق ك م كل ش ي ء و الفرق لفرق بينه وبين‬
‫َ ْ ٍ‬
‫َ َ َ ُ ْ‬
‫أ ح ط ت و بابه إن الطاء زادت بالطباق‬
‫َ ْ ّ‬
‫أنتهى - وقوله على ما اجمعوا عليه يعني‬
‫من له الدغام فيه ل القراء وهو ظاهر‬
‫ولذلك لم ينبه عليه.‬
‫فصل السين‬
‫) 53/1(‬
‫تخرج السين من المخرج التاسع من مخارج‬
‫الفم و هو حرف مهموس رخو مستفل‬
‫منفتح مصمت صفيري ضعيف مرقق، و يقع‬
‫الخطأ فيها من أوجه منها إبدالها زايا أو‬
‫اشرابها به لنهما من مخرج واحد و اشتركا‬
‫في جميع الصفات إل في الهمس والجهر‬
‫ولول الهمس الذي في السين لكانت زايا‬
‫ولول الجهر الذي في الزاي لكانت سينا و‬
‫لختلف هاتين الصفتين افترقتا في السمع‬
‫فسبحان من هذا صنعه و اثر من آثار قدرته‬
‫القديمة التي ل يتعاصى عنها ممكن من‬
‫الممكنات واكثر ما يقع ذلك في إ سْ حا ق و‬
‫َ َ‬
‫كذلك إذا سكنت و جاورت الجيم نحو‬
‫ا ل م س ج د و ا س ج دوا و ي س ج دون أو التاء نحو‬
‫َ ْ ُ ُ‬
‫ْ ُ ُ‬
‫ْ َ ْ ِ َ‬
‫َ ِ ُ َ َ َْ ُ َ‬
‫نس ت عين والمس ت قي م ويس ت مع و ن و ي سْ ت بش رو ن‬
‫ْ َ َ‬
‫َ ِ‬
‫و ي س ت ه زئ و ن، و منها إبدالها صادا لنها‬
‫َ َْ ْ ِ ُ َ‬
‫مواخية لها لشتراكهما في المخرج وبعض‬
‫الصفات كالصفير والهمس والرخاوة ولول‬
‫الستعل والطباق اللذان في الصاد لكانت‬
‫سينا ولول التسفل و النفتاح اللذان في‬
‫السين لكانت صادا واكثر ما يكون ذلك إذا‬
‫جاورت أو قاربت حرف إستعل أو را نحو و‬
‫و سطا و ت ق س طوا و ا ل ق س طا س و ب سَ ط و م ن‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ ْ َ‬
‫ُ ْ ِ ُ‬
‫َ َ‬
‫أ و س ط و م س طورا و ت س طع و ال م قْ سِ طين و‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ ْ ِ‬
‫َ ْ ُ‬
‫ْ َ ِ‬
‫ت س ت طع و ب سطوا و س ل طان و ت سا ق ط و‬
‫ّ َ ُ‬
‫ْ َ‬
‫َ َ‬
‫َ َْ ِ‬
‫أ سا ط ير و ي س ت ص ر خ ه و سأ ص ر ف و ت سخ روا و‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ ْ ِ ُ‬
‫َ َْ ْ ِ ُ ُ‬
‫َ ُِ‬
‫ال خ س ران و م س غ ب ة و ال م ر س لي ن و ال ر سو ل و‬
‫ّ ُ ُ‬
‫ُ ْ َِ َ‬
‫َ ْ ََ ٌ‬
‫ُ ْ َ‬
‫أ سر فوا و س ر ق و يا ح س ر ت نا و ال ر س و بالغ‬
‫ّ َ‬
‫َ ْ َََ‬
‫َ َ َ‬
‫ْ ُ‬
‫بعض الجهلة حتى كتبوه في المصحف‬
‫بالصاد وقلدهم غيرهم فصار يقرؤه بالصاد‬
‫ويرده على من يقروه بالسين وهو خطأ‬
‫مخالف لجميع القراء و أهل اللغة و قد‬
‫ذكره في القاموس وغيره في باب السين و‬
‫إذا كانت كلمة السين على وزن كلمة الصاد‬
‫و كل منهما له معنى نحو و أ سَ روا ال ن جوى‬
‫ّ ْ‬
‫ّ‬
‫وأ ص روا وا س ت كب روا و نحو ي سْ حبون في‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َْ ْ ُ‬
‫َ ّ‬
‫ا ل ح مي م و ل ه م م نا ي ص ح بو ن و نحو ع سى‬
‫َ َ‬
‫ُ ْ ِّ ُ ْ َُ َ‬
‫ْ َ ِ ِ‬
‫َ ْ‬
‫ا ف ك ذ ب و ع صى و نحو ن ح ن ق سَ م نا و ك م‬
‫َ ْ ُ َ َْ‬
‫َ َ‬
‫ُ َ َ ّ َ‬
‫ق ص م نا كان الهتمام ببيان ذلك كله خلفا‬
‫َ َ َْ‬
‫من اللتباس و تغيير المعنى والحاصل إن‬
‫بين السين و الصاد تشابها وتقاربا فمن لم‬
‫يعتن باعطاء كل منهما ما يستحقه من‬
‫الصفات أخطأ فيه و هو ل يشعر قال في‬
‫الرعاية فح سن لفظك بالسين حيث وقعت‬
‫ّ‬
‫وتمكن الصفير فيها لن الصفير في السين‬
‫أبين منه في الصاد للطباق الذي في ال صاد‬
‫ّ‬
‫فبإظهار الصفير الذي في السين يصفو‬
‫لفظها و يظهر و يخالفه لفظ الصاد و‬
‫بإظهار الطباق الذي في الصاد يصفو لفظها‬
‫و يتميز من السين فأعرف الفرق في اللفظ‬
‫بين السين و الصاد و ما بينهما في الفظ‬
‫فواجب على القاري الموجود إن يحافظ‬
‫على إظهار الفرق بينهما في قراءته فيعطي‬
‫السين حقها من الصفير فيظهره و يعطي‬
‫الصاد حقها من الطباق فيظهره، و حقيقة‬
‫الصفير انه اللفظ الذي يخرج بقوة مع الريح‬
‫من طرف اللسان أبدا مما بين الثنايا يسمع‬
‫لها حسا ظاهرا في السمع انتهى. ومنها‬
‫تفخيمها وهي مرققة كما تقدم وكثير من‬
‫الناس يفخمها فأحذر من ذلك ل سيما إن‬
‫أتى بعدها حرف إستعل أو راء كما تقدمت‬
‫ّ ِ ُ‬
‫أمثلة ذلك أو ألف نحو ال سا ع ة و ال سا ح ر‬
‫ّ َ ُ‬
‫فمن لم يبدلها صادا فخمها واحرص على‬
‫بيانها إذا تكررت نحو و ل َ ت ج س سوا و أ ُ س سَ‬
‫ّ‬
‫َ َ ّ ُ‬
‫لثقل الحرف المكرر على السان و ا أعلم.‬
‫فصل الشين المعجمة‬
‫يخرج الشين من المخرج الثالث من مخارج‬
‫الفم وهو حرف مهموس رخو مستفل منفتح‬
‫مصصت متفش مرقق ضعيف ويقع الخطأ‬
‫فيها من اوجه منها تفخيمها فأحذر منه ل‬
‫سيما إن أتى بعدها حرف مفخم في نحو‬
‫شا ء ا و ش ط ر و شا ط ئ و شا قوا و‬
‫َ ّ‬
‫َ ِ ِ‬
‫َ ْ َ‬
‫َ‬
‫ّ ْ ِ‬
‫شا خ ص ة، ومنها إبدالها جيما في نحو ال ر ش د‬
‫َ َ َ ٌ‬
‫لن الراء حرف قوي والجيم فيه من صفات‬
‫القوة ما ليس في الشين فيسبق اللسان‬
‫إليه لنها والشين من مخرج واحد فل بد من‬
‫الهتمام ببيانها كما إذا اجتمعتا في كلمة‬
‫واحدة نحو في ما ش ج ر، و شجر ة ت خ ر ج،‬
‫ً َ ْ ْ ُ‬
‫َ َ َ‬
‫ِ َ‬
‫ومنها عدم بيان تفشيها وهو ريح يخرج معها‬
‫من وسط اللسان في تسفل و ي نتشر في‬
‫ّ‬
‫الفم حتى يتصل بمخرج الظاء المعجمة‬
‫فأحذر من تركه ل سيما إن شددت أو سكنت‬
‫نحو فب ش ر نا ه و ا ش د د و ا ش ت ر وا.‬
‫َْ َ ْ‬
‫ْ ُ ْ‬
‫َ َ َّ ُ‬
‫فصل الهاء‬
‫) 63/1(‬
‫تخرج الها من المخرج الول من مخارج‬
‫الحلق وهو حرف مهموس رخو مستفل‬
‫منفتح خفي مصمت مرقق ضعيف، ويقع‬
‫الخطأ فيها م أوجه. الول تفخيمها فأحذر‬
‫من ذلك ل سيما إن كانت في كلمة فيها‬
‫حرف مفخم نحو ضح اه ا و ط حاه اَ و ال ن ها رُ‬
‫ْ َ‬
‫َ َ‬
‫ُ َ َ‬
‫و أ ش قا ها و ك رها و أ م ره ا و إذا رققتها فل‬
‫ْ ُ َ‬
‫َ ْ‬
‫ْ َ َ‬
‫تبالغ فيه حتى تصير كالممالة كما يفعله‬
‫كثير وهو خطأ أيضا، ومنها إدغامها إذا‬
‫تكررت في كلمة نحو و ج و ه ه م و ي ل ه هم و‬
‫ُْ ِ ِ‬
‫ُ ُ ُ ُ ُ ْ‬
‫ج با ه ه م بل ل بد من بيانهما مع تؤدة حال‬
‫َِ ُ ُ ْ‬
‫النطق بها وكذلك ل بد من بيانها إذا تكررت‬
‫َ َ ُ‬
‫من كلمتين نحو في ه هد ى، جاو ز ه ه و، و ا‬
‫َ َ ُ‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ه و ا ل غ ن ي إن قرأت بالظهار و إن سكنت‬
‫ُ َ ْ َِ ّ‬
‫الولى فل بد من الدغام الكامل نحو ي و جه ه‬
‫ُ َ ّ ُ‬
‫لحن ل تحل القراءة به لن كل حرفين‬
‫التقيا أولهما ساكن و هما متماثلن كهذين‬
‫أو متجانسان بأن يتفقا في المخرج و يختلفا‬
‫في الصفات كالدال و التا يجب إدغام الول‬
‫منهما اجمع على ذلك القراء و النحويون‬
‫فأن كانت الساكنة من كلمة أخرى و هو‬
‫موضع واحد ماليه هلك بالحاقة فأختلف فيه‬
‫بالظهار لنه هاء سكن و هي ل تدغم في‬
‫غيرها لعروضها و قيل بالدغام للتماثل و‬
‫سكون الول منهما هو المختار عند‬
‫المحققين قال أبو شامة و معناه إن يقف‬
‫على ما ل ي ه و قفة لطيفة فل يمكن غير‬
‫َ َِ ْ‬
‫الدغام أو التحريك قال و إن خل الفظ من‬
‫أحدهما كان القاري واقفا و هو ل يدري‬
‫لسرعة الوصل، و نقله في النشر و قال‬
‫بعده و ما قاله أبو شامه أقرب إلى التحقيق‬
‫و أحرى بالدراية و التدقيق و قد سبق إلى‬
‫النص عليه أستاذ هذه الصناعة أبو عمرو‬
‫الداني رحمه ا تعالى، و منها إدغامها في‬
‫الحاء في نحو ا تقوا ا ح ق ت قا ت ه و س ب ح ه،‬
‫َّ ْ ُ‬
‫َ َ ّ ُ َ ِ ِ‬
‫ّ‬
‫و يفعله كثير عليهم لقرب المخرج و‬
‫اتفاقهما في الصفات و هي أضعف من الحا‬
‫ل ما فيها من الخفاء فمن لم يعتن بإظهارها‬
‫ِ َ‬
‫إدغامها في الحاء قبلها و صار يلفظ الحا‬
‫مشددة و هو ل يجوز، و منها قراءتها بالضم‬
‫في قوله تعالى ل ه و ا ل حد ي ث لظنهم انه‬
‫َ ْ َ ْ َ ِ ِ‬
‫ضمير و قد اختلف القراء فيه كما هو مبين‬
‫في كتب الخلف و هذا اسم ظاهر ل خلف‬
‫بين القراء في تسكينه.‬
‫فصل الواو‬
‫) 73/1(‬
‫تخرج الواو من المخرج الثاني عشر من‬
‫مخارج الفم إذا لم لكن حرف مد و إل‬
‫فتخرج من الجوف وهو حرف مجهور رخو‬
‫مستفل منفتح مصمت مرقق متوسط ذو مد‬
‫ولين إذا سكن و انضم ما قبله ولين إذا‬
‫سكن وانفتح مل قبله، و يقع الخطأ فيها‬
‫من اوجه منها إبدالها همزة في نحو و‬
‫ت حا و رك ما و ت فا و ت لنها إذا تحركت تثقل‬
‫َ َ ُ ٌ‬
‫َ َ ُ ُ َ‬
‫فيسرع اللسان إلى إبداله طلبا للخفة و من‬
‫لم يبدله قصر في لفظه عن إعطائه حقه و‬
‫ذلك في نحو و ج د ه و ال و ث قى و و جْ دك م و‬
‫ُ ِ ْ‬
‫ُْ َ‬
‫ُ ْ ِ ِ‬
‫ا ش ت ر وا ال ض ل َلة و ل ت ن س وا ا لْ ف ض ل فأن كانت‬
‫َ ْ َ‬
‫َْ َ ُ‬
‫ّ َ‬
‫َْ َ ْ‬
‫الحركة كسرا نحو بالغ دُ و و ي خ و ف ا و‬
‫ُ‬
‫ُ َ ّ ُ‬
‫ّ‬
‫أ ُ ف و ض كانت اثقل من الضمة و لذلك يبدلها‬
‫َ ّ ُ‬
‫كثير من الناس ضمة في نحو و ج ه ة و هو‬
‫ِ ْ َ ٌ‬
‫خطأ ل يجوز فل بد من بيانها و بيان حركتها‬
‫فأن جاء بعدها مثلها نحو و و ر ي و ي ل وو ن و‬
‫َْ ُ َ‬
‫ُ ِ َ‬
‫هل ي س ت وو ن أو قبلها ل ي س ؤوا و جو ه ك م كان‬
‫ُ ُ َ ُ ْ‬
‫َِ ُ ُ‬
‫َ َْ ُ ُ‬
‫الهتمام ببيانها و بيان حركتها أشد لكثرة‬
‫الثقل و كذلك إذا تكررت مع التشديد نحو‬
‫غ دوا و عشيا، و لكم في ال ر ض حال‬
‫ْ ِ‬
‫َ‬
‫ُ ُ‬
‫الوصل و التشديد في الول اكمل منه في‬
‫الثاني لبقاء غنة تنوين الذي قبله إل على‬
‫قراءة من يدغمه فالتشديد فيهما سواء، و‬
‫منها إدغامها إذا تكررت و كان الول حرف‬
‫مدلوين نحو و عم لوا، و قا ت لوا و ق ت لوا،‬
‫ُُِ‬
‫َُ‬
‫َ ُ‬
‫ا ص ب روا و صا ب روا و را ب طوا و ا تقوا ا و‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ ِ ُ‬
‫َ ِ ُ‬
‫ِْ ُ‬
‫الدغام في مثل هذا ل يجوز و لم يقرأ به‬
‫أحد من الناس يفعله فتجده يشدد الواو‬
‫الثاني و هو علمة الدغام و تخرج هن هذا‬
‫المحذور بإعطاء الواو الول حقه من المد‬
‫و اللين و من لم يفعل ذلك ادغم و هو ل‬
‫يشعر أما إذا كان الول حرف لين نحو ا ت ق وا‬
‫ّ َ ْ‬
‫و ءا م نوا ثم ا ت ق وا و أ ح س نوا و ت و لوا و‬
‫َ َّ‬
‫ْ َُ‬
‫ّ َ ْ‬
‫َُ‬
‫أ ّ ع ي ن ه م ع صوا و كا نوا و أووا و نص روا‬
‫ّ ُ‬
‫ّ ُ‬
‫ُُْ ُ ْ َ َ‬
‫فالدغام واجب مع التشديد الكامل لجتماع‬
‫مثلين أولهما ساكن، و منها تفخيما في نحو‬
‫ال ت قوى و ا و قا لوا و ر ضوا و ر ز ق ك م و‬
‫َ َ َ ُ ْ‬
‫ُ‬
‫َ ُ‬
‫ُ‬
‫ّ ْ‬
‫ا خ ش وا و ص د ق ت و ظلموا و أ حرى إن فخمت‬
‫ْ‬
‫َ ّ َ ْ‬
‫ْ َ ْ‬
‫اللم على رواية ورش و ض اَ ق ب ه م و‬
‫َ َ ِ ِ ْ‬
‫ا ط مأ نوا ب ها و هو في القرآن كثير و بعضهم‬
‫ِ َ‬
‫ْ َ ّ‬
‫يفعل ذلك في ساير الحروف المفتوحة‬
‫فيبالغ في فتح فمه في حال نطقه بالحرف‬
‫المفتوح فيقع فيما ل تجوز القراءة به و لم‬
‫تتكلم العرب به قال في النشر ينقسم الفتح‬
‫الذي هو ضد المالة إلى شديد و متوسط‬
‫فالشديد هو نهاية فتح الشخص فمه بذلك‬
‫الحرف و ل يجوز في القرآن بل هو معدوم‬
‫في لغة العرب و إنما يوجد في لفظ ع جم‬
‫َ َ‬
‫الفرس و ل سيما أهل خراسان وهو اليوم‬
‫في أهل ما وراء النهر أيضا و لَ ما جرت‬
‫ّ‬
‫طباعهم عليه في لغتهم استعملوه في اللغة‬
‫العربية و جروا عليه في القراءة ووافقهم‬
‫على ذلك غيرهم حتى فشى في اكثر البلد‬
‫وهو ممنوع منه في القراءة كما نص عليه‬
‫ايمتنا وهذا هو الترخيم المحض وممن نبه‬
‫على هذا الفتح المحض الستاذ أبو عمرو‬
‫الداني في الموضح قال والفتح المتوسط‬
‫هو ما بين الفتح الشديد والمالة المتوسطة‬
‫قال وهذا الذي يستعمله أصحاب الفتح من‬
‫القراء.‬
‫؟ فصل ل‬
‫؟و المراد بها اللف المدية وقد تقدم الكلم‬
‫على تسميتها اول الكتاب لكن بقي هنا‬
‫شيء وهو إن صاحب المغني ذكر فيه إن‬
‫عثمان أبالفتح ابن جني يرى إن هذه اللف‬
‫المدية و تسمى ل وان قول المعلمين لم‬
‫ألف خطأ وهو مخالف لم ا تقدم قلت قد‬
‫ُ‬
‫اعترض ابن جني على نفسه بأنه سمع في‬
‫كلم بعض الفصحاء و انشد قول أبي‬
‫النجم:‬
‫خرجت من عند زياد كالخرف‬
‫تخط رجلي بخط مختلف‬
‫ت ك ت با ن في الطريق لم ألف‬
‫ُ ََّ ِ‬
‫) 83/1(‬
‫فان قلت قد أجاب بان أبا النجم لعله تلقاه‬
‫من أفواه العامة قلت هذا جواب ضعيف لن‬
‫أبا النجم عربي فصيح يحتج بكلمه البيانيون‬
‫و النحويون فكيف ينسب إليه انه كان يتلقى‬
‫كلمه من العامة سلمنا انه تلقاه من العامة‬
‫لنه قاله بعد إن دخل الحاضرة وخالط‬
‫عوامها فالعامة إنما تلقوه من المعلمين‬
‫لنهم هم المحتاجون لذلك لجل التعليم‬
‫والمعلمون في تلك الزمان الفاضلة‬
‫المشهود لهم من المعصوم بالخيرية كانوا‬
‫علماء فضلء فكيف ينسب لشيء اجمعوا‬
‫عليه اخطأ بل نقول لو حدثت هذه التسمية‬
‫في زماننا هذا واصطلحنا عليها فل يقال‬
‫إنها خطأ لن التسمية ل نزاع فيها وراجع ما‬
‫تقدم، و مخرجها من الجوف وهو حرف‬
‫مجهور رخو لم نفتح مستفل بالغا خفي‬
‫مفخم تارة ومرقق أخرى باعتبار ما قبله‬
‫ممدود هاوي ويقال هوائي كل مبدل مزيد‬
‫إذ اكثر ما تقع زايدة وهي من اكثر ما يقع‬
‫زايدا من حروف الزوايد ول تقع اصليه إل‬
‫منقلبة عن غيرها من واو في نحو قال أو‬
‫من يا في نحو باع وكال أو من همزة في‬
‫نحو سال ول تكون إل ساكنة لنها ل تقع‬
‫أبدا إل بعد فتح ول يبتدأ بها أبدا فهي‬
‫منفردة بأحكام ليست كغيرها من ساير‬
‫الحروف، يقع الخطأ فيها من اوجه منها‬
‫حذفها في مثل أ ن أتاه ا و ي ؤتو ن ما أ ت وا‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫ُ ُ ْ‬
‫ْ‬
‫وبعضهم وان كان يثبتها إل انه ل يعطيها‬
‫حقها من المد قليل حتى انك لتشك وقت‬
‫سماعها هل أثبتها أم ل، ومنها ترقيقها في‬
‫موضع التفخيم وقد تقدم موضعه قال ابن‬
‫بضجان اعلم إن من انكر تفخيم اللف‬
‫فانكاره صادر عن جهله أو غلظ طباعه أو‬
‫عدم اطلعه أو تمسكه ببعض كتب التجويد‬
‫التي أهمل مصنفوها فيها التصريح بذكر‬
‫تفخيم اللف ثم قال والدليل على جهله انه‬
‫يدعي إن اللف في قراءة ورش ط ا ل و‬
‫َ َ‬
‫فصال وما اشبههما مرققة وترقيقها غير‬
‫ِ‬
‫ممكن لوقوع مما بين حرفين مغلظين‬
‫والدليل على غلظ طبعه انه ل يفرق في‬
‫لفظه بين ألف قال وحال حالة التجويد‬
‫والدليل على عدم اطلعه إن اكثر النحاة‬
‫نصوا في كتبهم على تفخيم اللف وساق‬
‫نصوصهم. انتهى - و إذا فخمتها فل تبالغ فيه‬
‫كما يفعله بعض العجم حتى يصيروها‬
‫كالواو، ومنها تفخيمها في موضع الترقيق‬
‫وقد تقدم وا أعلم.‬
‫فصل الياء‬
‫) 93/1(‬
‫تخرج اليا من المخرج الثالث من مخارج‬
‫اللسان وهو حرف مجهور رخو منفتح‬
‫مستفل مصمت مدي معتل مرقق متوسط‬
‫ويقع الخطأ فيها من أوجه، منها تفخيمها‬
‫فاحترز منه ل سيما إنه أتى بعدها ألف نحو‬
‫يا أ ي ها، يأ تي ي و م، و ل يا ت و ال ك بر ياء أو‬
‫ِْ َ‬
‫َ ٍ‬
‫َ ْ ٌ‬
‫ِ‬
‫ّ َ‬
‫حرف مفخم نحو ي ط ئو ن و ل ي ط ئو ن و‬
‫َ َُ َ‬
‫َ َُ ً‬
‫ي خ صفا ن و ي خ ص مو ن و ي ض رعو ن و ي غ شى و‬
‫َ ْ َ‬
‫َ‬
‫َ ْ َ‬
‫َ ْ ّ ُ َ‬
‫ِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫ي ص دِ قو ن و ي ق ت لو ن و ي ق ت لو ن و ي ظ ل مو ن و‬
‫َ ِْ ُ َ‬
‫ُ َُْ َ‬
‫َ ُُْ َ‬
‫َ ْ ُ َ‬
‫ي را ك م و ي ر ج عو ن و أ حرى إذا اجتمعا نحو‬
‫ْ‬
‫َ ْ ِ ُ َ‬
‫َ َ ُ ْ‬
‫ََ َ ِ‬
‫ش يا طي ن و ص يا صي هم و يا صا ح بي و غ يا با ت‬
‫َ َِ‬
‫َ‬
‫ََ ِ ِ‬
‫ََ ِ ُ‬
‫بل تلفظ بها مرققة كما تحكى في الحروف‬
‫فتقول وا، و يا، و منها عدم بيانها و بيان‬
‫تشديدها إذا شددت لن فيها ثقل فإذا‬
‫شددت قوي الثقل فل ينقاد لذلك اللسان إل‬
‫برياضة و لذلك يخففها كثير من الناس نحو‬
‫إ يا ك و ش ق يا و صب يا و تح ي ة و شَ رق ية و‬
‫ْ ّ‬
‫َ ّ ً‬
‫َ ّ‬
‫َ ِّ‬
‫ّ َ‬
‫غ رب ية و ز ك ر يا ء و يكثر ذلك إذا كان قبلها‬
‫َ َ َّ ُ‬
‫َ ْ ّ‬
‫مشدد لشتغال اللسان بتشديد الول عن‬
‫الثاني نحو ال س ي ئا ت و ذ ر ي ة و ر ب يو ن وكذا إذا‬
‫ِّّ َ‬
‫ُ ّّ ٌ‬
‫َّّ ِ‬
‫َ ّ‬
‫كانت متطرفة نحو ب م صر خ يّ و ول ي و شق ي‬
‫ّ‬
‫ُ ْ ِ‬
‫لن الوقف محل استراحة فيخفى فيه‬
‫التشديد اكثر من الوصل والتخفيف في هذا‬
‫وما ماثله ل يجوز إذ فيه إسقاط حرف من‬
‫التلوة و إذا شددتها فل تبالغ فيه حتى‬
‫يحدث من ذلك صوت مد فهو خطأ أيضا، و‬
‫منها تشديدها في كلمة ل تشديد فيها نحو‬
‫ش يعا و ل ش ي ة في ها و ت ع ي ها ا ف عيي نا بالخلق‬
‫َ ِ َ‬
‫َ َِ َ‬
‫َِ َ ِ َ‬
‫َِ‬
‫ال ول و هو أيضا ل يجوز إذ فيه زيادة‬
‫ّ‬
‫حرف، ومنها زيادتها ف ي كلمة ليست فيها‬
‫َ‬
‫نحو ف ئ ت ي ن و ف ئ ة و ف ل يأ ت نا و ليل ف إذ كثير‬
‫ِ‬
‫َََ َِ‬
‫َِ ٌ‬
‫ََِْ ِ‬
‫من عوام القراء يزيد يا بعد الفا و لم يقرأ‬
‫بها أحد في الربعة عشر التي اتصل سندنا‬
‫بها و أظن و ل غيرهم إذ لم يذكره أحد‬
‫ممن ذكره الشواذ و إنما و قع الخلف بين‬
‫ِ‬
‫القراء في الياء التي قبل اللم في ل ِ يل ف‬
‫ِ‬
‫و إي ل َفي ه م فقرأ الثلثة عشر قارئا بإثباتها‬
‫ِ ِ ْ‬
‫في لِ يل ف مصدر آلف كآمن رباعيا و قرأ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ابن عامر بحذفها فيه مصدر أ َ لِ ف ثلثيا وقرأ‬
‫َ‬
‫أبو جعفر بحذفها في إي ل َف ه م وقرأ باقي‬
‫ِ ِ ْ‬
‫الربعة عش ر بإثباتها، ومنها نقصها من كلمة‬
‫ْ‬
‫هي فيها نحو فأ ن ز ل إذ ال سكي ن ة ع ل ي ه م،‬
‫ّ َ َ ََْ ِ ْ‬
‫َ ْ َ َ‬
‫ومنها مدها في نحو و ع ل ي ه مْ إ لَ يه م و صل أو‬
‫ْ ْ‬
‫ََْ ِ‬
‫وفقا و كذلك مد نحو ال ل ي ل وال ص ي ف وصل‬
‫ّْ ِ‬
‫ّْ ِ‬
‫أما وقفا فيجوز فيه الثلثة القصر والبسط‬
‫والطويل ومثله نحو ا ل ق و ل و ا لْ م و ت فان‬
‫َ ْ َ‬
‫ْ َ ْ َ‬
‫ُ ِِْ ُ ْ‬
‫تكررت سكن الثاني نحو ي سْ ت حيي و ي ح ي ي ك م‬
‫َ َ ْ‬
‫و أ ح ي ي نا فل بد من البيان لثقل اليا و زاد‬
‫ََْْ‬
‫بالتكرير وأحرى إذا تكررت و إحداهما‬
‫مشددة مكسورة لثقل الياء والتكرير الكسر‬
‫نحو إ ن و ل يي ا و إذا ح يي ت م و ا لْ ع شي‬
‫َ ِ‬
‫ُّ ُ ْ‬
‫ُ‬
‫ّ ِّ‬
‫يري دو ن، ومنها إدغامها وهي حرف مد ولين‬
‫ُ ُ َ‬
‫نحو لقد ك ا ن في ي و س ف ال ذي ي و سو س و‬
‫ُ‬
‫ُ َ ْ‬
‫ِ‬
‫ُ َ ُ َ‬
‫َ َ ِ‬
‫َ‬
‫يدلك على الدغام ما تسمعه منهم من‬
‫التشديد وهو ل يجوز ولم يقرأ به أحد‬
‫وتخرج عن هذا المحذور إن تعطي الياء‬
‫الولى حقها من المد الطبيعي الذي ل تقوم‬
‫ذات حرف المد إل به، ومنها إبدالها همزة‬
‫في نحو ل شي ة و م عاي ش وجميع ما حذرتك‬
‫ِ‬
‫َ َ‬
‫ِ َ‬
‫منه في جميع الحروف فاجتنبه و أمر غيرك‬
‫على وجه النصح له ولكتاب ا سبحانه إن‬
‫يجتنبه وقس عليه ما شاكله و إذا علمت ما‬
‫هو الصواب من مخرج الحرف وصفته فجميع‬
‫ما خالفه خطأ فان الخطأ ليس له أصل‬
‫يبنى عليه ول ضابط يرجع إليه بل هو أمر‬
‫يجري على السنة الجاهلين والغافلين نسأله‬
‫سبحانه إن يعلمنا ما جهلنا وان يصلح فساد‬
‫قلوبنا و السنتا بمنه و كرمه أمين.‬
‫باب أحكام النون الساكنة والتنوين‬
‫وهو باب مهم ولهذا لم يهمله أحد من أيمة‬
‫القراءة والتجويد في تواليفهم لن دور‬
‫أحكامه على لسان التالي اكثر من غيره‬
‫وكثرة الحكم تستلزم كثرة العمل وكثرة‬
‫العمل تستدعي كثرة الثواب واليه الشارة‬
‫بقو ل الحصري:‬
‫ِ‬
‫وفي النون والتنوين عندي مسايل ... بها‬
‫ت ع تلي فوق السماكين والن سر‬
‫ْ‬
‫َْ‬
‫اعلم أول إن النون الساكنة تكون في وسط‬
‫الكلمة وفي اخرها وتكون في السم‬
‫والفعل والحرف وفي الوصل والوقف‬
‫وستأتي أمثلة ذلك، و أما التنوين فل يكون‬
‫من إل في السم المنصرف العاري عن‬
‫اللف واللم وعن الضافة و إنما، يكون في‬
‫الوصل ل في الوقف وفي اللفظ ل في‬
‫الخط ودليله تكرر الحركة.‬
‫) 04/1(‬
‫و أحكام النون الساكنة والتنوين جعلها اكثر‬
‫المؤلفين أربعة أقسام والتحقيق انها ثلثة‬
‫تتفرع إلى خمسة أظهار ول تفري ع فيه،‬
‫َ‬
‫وإدغام وهو يتفرع إلى قسمين إدغام‬
‫محض و إدغام غير محض، و إخفاء وهو‬
‫يتفرع أيضا إلى قسمين إخفاء مع قلب و‬
‫إخفاء بل قلب.‬
‫أما الظهار فهو الصل ويكون عند حروف‬
‫الحلق الستة هي الهمزة نحو ي ن ئ و ن عنه و ل‬
‫ََْ ْ َ‬
‫ثاني له م ن أم ن ك ل أ َ م ن، و الهاء نحو منها‬
‫َ ْ ّ َ َ‬
‫َ ْ‬
‫وأنهار ومن ها د و ج ر ف ها ر، و العين نحو‬
‫ُ ْ ٍ َ ٍ‬
‫َ ٍ‬
‫أ ن ع م ت، من ع م ل، ع ذا ب عظي م، و الحاء‬
‫ٌ‬
‫َ ِ َ َ َ ٌ َ‬
‫ْ َ ْ َ‬
‫نحو و ا ن ح ر، من ح ي ث، علي مٌ حكي م، و الغين‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َْ ُ َ‬
‫ْ َ ْ‬
‫نحو ف س ي ن غ ضو ن م ن غ ل، من إل ه غ ي ر ه، و‬
‫ٍ َْ ُ ُ‬
‫َ َُْ ِ ُ َ َ ْ َ ّ‬
‫ّ ْ َِ ٌ َ ٌ‬
‫الخاء نحو و ا لم ن خ ن ق ة، م ن خَ ف ت ع لي م خبي ر‬
‫ْ ُ َِ َ ُ َ ْ‬
‫ول خلف بين القراء في إظهار النون‬
‫الساكنة والتنوين عند هذه الحروف الستة‬
‫إل ما وقع لبى جعفر من القراء العشرة‬
‫من الخفاء عند الغين والخاء المعجمتين‬
‫واستثنى بعض أهل الداء له ف سَ ين غ ضو ن.‬
‫َ ُ ِ ُ َ‬
‫وإ ن ي ك ن غ ن يا و ا لم ن خ ن ق ة فاظهر النون فيها‬
‫ْ ْ َِ َ ُ‬
‫ْ َ ُ ْ َِّ‬
‫كساير القراء.‬
‫و اما الدغام الكامل وهو الدغام بل غنة‬
‫مع التشديد التام ففي اللم والراء نحو فإن‬
‫ّ َ َْ ُ َ َ ٍ‬
‫ل م ت ف علوا، هد ى للمتقين، من ر ز ق نا ه، ث مر ة‬
‫ً ّ‬
‫ّ ْ َ ْ َ‬
‫ر زقا هذا الذي عليه الجمهور من أهل الداء‬
‫ّ ْ‬
‫ولم يذكر كل المغاربة و كثير من المشارقة‬
‫في تواليفهم سواه و هو الذي عليه العمل‬
‫في ساير المصار حتى أنهم يعدون غيره‬
‫لحنا وتنفر منه طباعهم وبه قرأت على‬
‫جميع من قرأت عليه من طريق التيسير‬
‫والشاطبية وذهب كثير من أهل الداء إلى‬
‫الدغام مع إبقاء الغنة وبالوجهين قرأت مع‬
‫تقديم الول على جميع من قرأت عليه من‬
‫طريق ط يبة النشر لكل القراء.‬
‫ّ‬
‫و أما الدغام الناقص وهو الدغام مع الغنة‬
‫والتشديد الناقص ففي أربعة أحرف الياء و‬
‫الواو والميم والنون و يجمع ذلك قولك‬
‫ي ؤم ن نحو م ن يشتري ويومئذ يفرح، م ن و ل يّ‬
‫ْ ِّ‬
‫ّ‬
‫َ ْ ّ‬
‫ْ ُِ‬
‫ول، ر ع دٌ وبرق، م ن ماء، م ث ل ً ما بعوضة،‬
‫ََ‬
‫ِ ْ ّ‬
‫َ ْ‬
‫ع ن نف س م لكا ي قا ت ل فل خلف بين القراء‬
‫ُ َ ِ ْ‬
‫ِ َِ‬
‫ّ ّ‬
‫في إدغامها على الوجه المذكور إل ما رواه‬
‫خلف عن حمزة من الدغام في الواو والياء‬
‫ادغاما كامل بل غنة واختلف عن ال دوري‬
‫ّ‬
‫عن الكسائي في الياء فروى الجمهور‬
‫الدغام بغنة كالجماعة وروى عنه أبو عثمان‬
‫الضرير الدغام بغير غنة و بالول فقط‬
‫قرأت له من طريق التيسير والشاطبية‬
‫وبالوجهين مع تقديم الول من طريق النشر‬
‫و اجمعوا على إظهار النون الساكنة عند‬
‫الواو والياء إذا اجتمعتا في كلمة واحدة‬
‫ْ ٍ‬
‫نحو ص نوا ن و ق نوا ن و نحو ال د ن يا و بن يا ن‬
‫َّْ‬
‫ٍ‬
‫ِْ‬
‫ٍ‬
‫ِْ‬
‫لئل يشتبه بالمضعف نحو ص وان وب يإن.‬
‫ّ‬
‫َ ّ‬
‫وأما القلب فعند حرف واحد وهو الباء نحو‬
‫ا نب ع ث، أن بو ر ك، ص م ب ك م فيقلبان ميما‬
‫ُ ٌ ُ ْ ٌ‬
‫ِ َ‬
‫ْ َ َ‬
‫خالصة مع الغنة فهو في الحقيقة إخفاء‬
‫الميم الم قلوبة لجل الباء قال في النثر فل‬
‫َ‬
‫فرق حينئذ في اللفظ بين أن بو ر ك و بين‬
‫ُ ِ َ َ‬
‫ي ع تصم بالله.‬
‫ِ‬
‫ّ َْ‬
‫و أما الخفاء وهو كما قال الداني حال بين‬
‫الظهار والدغام وهو عار عن التشديد‬
‫فيكون عند باقي الحروف وهي في خمسة‬
‫عشر حرفا وهي التاء والثاء و الجيم و‬
‫الدال و الذال و الزاي و الطاء والظاء‬
‫والكاف والصاد و الظاد و الفاء و القاف‬
‫والسين والشين وقد جمعها أبو البقاء علي‬
‫العدوي المعروف بابن القاصح في أوائل‬
‫هذه الكلمات فقال:‬
‫َ َ‬
‫ص فا ضا ع‬
‫... َ َ‬

‫ت ل َ ث م جا د ر ذ كا زا د س ل ش ذا‬
‫ُ ّ َ َ ّ َ َ َ َ َ ْ َ َ‬
‫َ‬
‫ط ل ظ ل فتى قام ك مل‬
‫ّ‬
‫َ ّ َ ْ‬
‫وهي على ترتيب الحروف على مصطلحهم‬
‫وان شئت ترتيبها على ترتيب الحروف عند‬
‫المغاربة ف ق ل:‬
‫َ ُ ْ‬
‫تل ثم جادر ذكا زاد ط ب ظنا ...ك فى ير فّ‬
‫َ َ‬
‫ِ ْ‬
‫ض ن فا ز ق ف سآء ش مل‬
‫َ ّ‬
‫َ ّ َ َ ِ ْ َ‬

‫) 14/1(‬
‫ول خلف بين القراء في إخفاء النون‬
‫والتنوين عند هذه الحروف وسواء اتصلت‬
‫النون بهن في كلمة أو انفصلت عنهن في‬
‫كلمة أخرى إل انه إذا كانا من كلمة فالحكم‬
‫في الوصل والوقف سواء وان كانا من‬
‫كلمتين فالحكم مختص بالوصل، و أما‬
‫التنوين فمن المعلوم انه ل يكون إل منفصل‬
‫و أمثلتها على ترتيبها في البيت الثاني كن تم‬
‫ُ‬
‫و م ن ت ح ت ها و ج نا ت ت ج ري و ال ن ثى بال ن ثى‬
‫َْ‬
‫َْ‬
‫َّ ٍ َ ْ ِ‬
‫ِ ُ َ ِْ َ‬
‫ْ َ َ ُ ْ‬
‫م ن ث مر ة ر زقا ق و ل ً ث قي ل ً أ ن ج ي نا إ ن جا ء ك م‬
‫ْ ََْ‬
‫َ ِ‬
‫َ ْ‬
‫ِ ْ َ َ ٍ ِ ْ‬
‫خ لقا ج ديدا أ ن دادا م ن دو ن كأسا د هاقا‬
‫ِ َ‬
‫ِ ْ ُ ِ َ‬
‫ْ َ‬
‫َ ِ‬
‫َْ‬
‫ْ‬
‫أ ن ذَ رته م م ن ذ كر و س راعا ذلك أنزلنا فإ ن‬
‫َ‬
‫ِ َ‬
‫ْ ِ ْ َ َ‬
‫ْ ْ‬
‫ز ل ل ت م ص عيدا ز لقا ي ن ط قو ن و إ ن طا ي ف تا ن و‬
‫ْ َ ِ ََ ِ‬
‫َْ ِ ُ َ‬
‫ََ‬
‫ََُْ ْ َ ِ‬
‫ق وما طا غي ن ي ن ظ رو ن من ظ هير ظ ل ّ ظ لي ل ً‬
‫َِ‬
‫ِ‬
‫َ ِ‬
‫َ ِ َ َْ ُ ُ َ‬
‫َ ْ‬
‫ْ َ ِ ِ ْ‬
‫ي ن ك ثو ن م ن كا ن ك تا ب ك ري م ال ن صا ر م ن‬
‫َْ ُُ َ َ ْ َ َ َِ ٌ َ ِ ٌ‬
‫ص يا صي ه م ج مل ت صف ر م ن ضو د إ ن ض ل ل ت و‬
‫ْ ََْ ُ‬
‫ٌ ُ ٌ َْ ُ َ‬
‫ََ ِ ِ ْ ِ َ‬
‫ك ل ّ ض ر ب نا فا ن ف ل ق م ن ف ض ل ه خالدا فيها خالد‬
‫ِ‬
‫َ ََْ َ ْ ََ َ ِ ْ َ ِْ ِ‬
‫ُ‬
‫فيها م ن ق ل بون و ل ي ن ق ل ت، ش ي ء ق دي ر ال ن سا نْ‬
‫ْ َ‬
‫ِ ٌ‬
‫َ ْ ٍ‬
‫ََِ ْ ُْ َ‬
‫ُْ َُِ‬
‫م ن سو ء، و ر ج ل ً س لما، فأ نش ر نا م ن شا ء،‬
‫َْ ْ َ َ ْ َ َ‬
‫ََ‬
‫ِ ْ ُ ِ َ َ ُ‬
‫غ فو ر ش كو ر.‬
‫َ ُ ٌ َ ُ ٌ‬
‫فوا ئد‬
‫الولى اخفاء النون الساكنة والتنوين عند‬
‫هذه الحروف ليس على حد السواء بل‬
‫يختلف على قدر القرب والبعد منها‬
‫فاخفاؤهما عند الجيم والشجن أقوى منه‬
‫عند القاف والكاف، قال الداني إن النون‬
‫والتنوين لم يقربا من هذه الحروف كقربهما‬
‫من حروف الدغام فيجب إدغامهما فيهن‬
‫من أجل القرب ولم يبعدا منهن كبعدهما‬
‫من حروف الظهار فيجب إظهارهما عندهن‬
‫من اجل البعد فلما عدم القرب الموجب‬
‫للدغام والبعد الموجب للظهار أخفيا‬
‫عندهن فصار ا ل م دغمين و ل َ مظهرين ال‬
‫ُ ْ‬
‫َ‬
‫إن إخفاءهما على قدر قربهما منهن‬
‫وبعدهما عنهن فما قربا منه كانا عنده‬
‫اخفى مما بعدا عنه قال والفرق عند القراء‬
‫والنحويين بين المخفى والمدغم أن‬
‫المخفي مخفف والمدغم مشدد انتهى.‬
‫الثانية اتفق أهل الداء على إن الغنة مع‬
‫الياء والواو غنة المدغم ومع النون غنة‬
‫المدغم فيه واختلفوا في الميم فذهب‬
‫الجمهور وهو الصحيح إلى إن الغنة غنة‬
‫الميم ل غنة النون والتنوين لنهما انقلبا إلى‬
‫لفظهما وذهب ابن كيسان النحوي وابن‬
‫مجاهد المقرئ وغيرهما إلى إن ال غنة للنون‬
‫َ‬
‫المدغمة.‬
‫الثالثة يقع الخطأ في هذا الباب من اوجه‬
‫منها إظهار النون الساكنة والتنوين عند الراء‬
‫ُ َ ّ ُ‬
‫واللم نحو م ن ر ب ك، أ م ة، ر سو لُ ها، م ح م د‬
‫ّ ً ّ ُ َ‬
‫ِ ْ ّّ َ‬
‫رس و ل ا، ي كن ل ه،أ ن دا دا ل يض لوا وهذا ل‬
‫ُ ْ َ ً ُّ ّ‬
‫ِ َ ُ‬
‫َ ُ ُ‬
‫يقوله قارئ ول نحوي، ومنها ترك الخفاء‬
‫والدغام بغنة فإن كثيرا من الناس يتركهما‬
‫و ي ق ر ؤ هم ا بالظهار وهو لحن وتغير لن‬
‫َ ْ َ َ ُ َ‬
‫مخرج النون الساكنة والتنوين مع ما يدغمان‬
‫فيه ومع حروف الخفاء الخمسة عشر من‬
‫الخيشوم فقط ل عمل للسان كعمله فيهما‬
‫مع ما يظهران عنده ومن أظهرهما عند‬
‫حروف يومن وحروف الخفاء الخمسة عشر‬
‫فقد اعمل اللسان فيهما وذكر في النشر إن‬
‫مخرجها مع ما يدغمان فيه بغنة ل يتحول‬
‫والصواب ما ذكرناه ومنها توليد حرف عند‬
‫إرادة الغنة في نحو إ ن ال ب را ر إن ك ن ت م فان‬
‫ُُْ ْ‬
‫ّ ْ ْ َ َ‬
‫كثيرا من الناس يزيد ياء بين الهمزة والنون‬
‫ووا وا بين الكاف والنون، ومنها ما أشار إليه‬
‫ً‬
‫القسطلني في لطايف الشارات بقوله‬
‫وليحترز من تثقيل النون بالصاق اللسان‬
‫فوق الثنايا العليا عند الخفاء فذلك خطأ‬
‫وطريق الخلص منه تجافي اللسان قليل‬
‫عن مخرج النون وا تعالى أعلم.‬
‫باب لستاذة‬
‫) 24/1(‬
‫ِ ْ‬
‫قال ا تعالى فإ ذا ق رأ ت ا لْ ق رءا ن ف أست ع ذ‬
‫َ َ‬
‫ُ ْ‬
‫َ َ َ َ‬
‫َ‬
‫بالل ه م ن ال ش ي طا ن ال ر ج يم أي إذا أردت إن‬
‫ّ ِِ‬
‫ّْ َ ِ‬
‫ِ ِ َ‬
‫ِ‬
‫تقرأ كقوله تعالى إذا ق م ت م إل ى ال ص لة الية‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ُ ُْ ْ‬
‫ّ‬
‫كقوله صلى ا عليه وسلم إذا أ ك ل ت فس م‬
‫َْ َ‬
‫ا فعبر عن إرادة الفعل بلفظ الفعل‬
‫إقامة للمسبب مقام السبب وقد أجمعت‬
‫المة على إثباتها قبل القراءة ل بعدها‬
‫فالية متروكة الظاهر إجماعا إذ لم يصحبه‬
‫عمل ولم يقم عليه دليل وما روي عن‬
‫بعضهم من الخذ بظاهر الية لم يثبت‬
‫وقرأت وان كان لفظه ماضيا ف هو مستقبل‬
‫َ‬
‫المعنى لدخول إذا عليه وهكذا كل ماض‬
‫دخل عليه الشرط و ليست الستعاذة من‬
‫القرآن بإجماع و إنما هو دعاء بلفظ الخبر‬
‫أمرنا الشارع إن نفتتح القراءة به، و المر‬
‫محمول على الندب عند جمهور العلماء‬
‫فيكره ترك التعوذ عندهم عمدا وقال‬
‫الثوري وعطاء و داوود و غيرهم بالوجوب‬
‫وحملوا المر في الية عليه فيحرم تركه‬
‫عندهم، و المختار عند جمهور القراء وغيره‬
‫إن لفظه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم و‬
‫أعوذ بالله العظيم ومن زاد فيه ما روي فيه‬
‫كقوله أعوذ بالله السميع العليم من‬
‫الشيطان الرجيم وأعوذ بالله العظيم من‬
‫الشيطان الرجيم فل عتب عليه ويجوز فيها‬
‫عند البتداء بها إذا كانت مع البسملة لكل‬
‫القراء أربعة اوجه و سواء كانت البسملة‬
‫أول سورة أم ل الول الوقف عليها وعلى‬
‫البسملة وهو أجملها الثاني الوقف عليها‬
‫ووصل البسملة بأول القراءة الثالث وصلها‬
‫بالبسملة والوقف على البسملة والبتداء‬
‫بالقراءة الرابع وصلها بالبسملة ووصل‬
‫البسملة بالقراءة وان لم تكن مع البسملة‬
‫ففيها وجهان الوقع عليها ووصلها بالقراءة‬
‫إل إن يكون الول القراءة اس م الجللة‬
‫َ‬
‫قوله ا ل َ إ ل ه إ ل ّ ه و ال ر ح م ن ع لى ا لْ ع ر شِ‬
‫َ ْ‬
‫ّ ْ َ ُ ََ‬
‫ُ َ‬
‫َ َ‬
‫ُ‬
‫ا س تو ى و الولى إن ل يصل لما في ذلك من‬
‫َْ َ‬
‫البشاعة و سوء الدب و يجوز في الرحيم‬
‫لدى الوقف عليه أربعة اوجه السكون مع‬
‫الثلثة المد و التوسط و القصر و الروم مع‬
‫القصر.‬
‫باب البسملة‬
‫كل من له البسملة بين السورتين يجوز له‬
‫ثلثة اوجه الوقف على آخر السورة مع‬
‫وصل البسملة بأول السورة وهو أحسنها،‬
‫الثاني الوقف على البسملة وعلى أخر‬
‫السورة، الثالث وصل أخر السورة بالبسملة‬
‫مع وصل البسملة بأول السورة وكل من له‬
‫تركها فله وجهان السكت بين السورتين‬
‫والوصل و السكت مقدم لنه المختار‬
‫ومذهب الجمهور، ويجوز في السكت أحكام‬
‫الوقف من السكان وال روم و الشمام وعدم‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫النقل لمن له النقل في الوصل والبد ل‬
‫ويكون في ثلثة أنواع السم المنصوب‬
‫يوقف عليه بأللف بدل من التنوين والسم‬
‫المؤنث بالتاء في الوصل يوقف عليه بالهاء‬
‫بدل من التاء الثالث إبدال حرف المد من‬
‫الهمزة المتطرفة لكن هذا الحكم مختص‬
‫بحمزة و هشام وليس لحمزة بين السورتين‬
‫إل الوصل و ا أعلم.‬
‫باب القصر والمد‬
‫وهو باب مهم واكثر أحكامه قواعد تجويدية‬
‫تبرع القراء بذكرها في كتبهم لما اضطرهم‬
‫الحال إلى ذكرها اختلف فيه القراء، والقصر‬
‫ّ‬
‫هو الصل ولذلك ل يحتاج إلى سبب و الم د‬
‫فرع ولذلك ل يكون إل لسبب و المراد بالمد‬
‫الزيادة على ما في حروف المد الطبيعي‬
‫التي ل تقوم ذاتها إل به والمراد بالقصر‬
‫ترك تلك الزيادة، وقد تقدم إن حروف المد‬
‫ثلثة وهي الحروف الجوفية اللف ول تكون‬
‫إل ساكنة ول تكون قبلها إل فتحة والواو‬
‫الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة‬
‫المكسور ما قبلها، ول بد للمد من شرط‬
‫وسبب ول تجوز الزيادة في حرف من‬
‫حروف المد من غير سبب فشرط المد وجود‬
‫حرف من هذه الحروف الثلثة والسبب أما‬
‫لفظي و أما معنوي، واللفظي أما همز و‬
‫أما سكون والهمز أما إن يكون متقدما على‬
‫حرف المد نحو أم ن وأو توا و إي مان و قد‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫انفرد ورش باعتباره دون ساير القراء أو‬
‫متأخرا و هو على قسمين أحدهما إن يكونا‬
‫معا في كلمة واحدة نحو أولئك وآباؤهم و‬
‫أولياء وجاء وشاء و نحو سوء و ال سوء‬
‫ّ‬
‫ونحو يضيء وسيئت ويسمى واجبا إذ لم‬
‫ُ‬
‫يقل بتركه أحد من القراء ومتصل لتصال‬
‫شرط المد وسببه رسما بكونهما في كلمة‬
‫واحدة.‬
‫) 34/1(‬
‫الثاني إن يكون حرف المد أخر كلمة و‬
‫الهمز أول كلمة أخرى نحو ب ما أ نز ل و قال وا‬
‫َ ُ‬
‫ِ َ ْ َ‬
‫أم ن ا و في أ ن ف س ك م و سواء كان حرف المد‬
‫ْ ُ ِ ُ ْ‬
‫َّ‬
‫ثابتا رسما كما مثل أم ساقطا منه نحو يأ ي ها‬
‫ّ َ‬
‫أ مر ه إل ى ا ب ه إل و ع ل ي ك مُ أ ن فُ س ك م عند‬
‫ْ َ ُ ْ‬
‫ََْ ُ‬
‫ِ ِ‬
‫َ‬
‫ْ ُ‬
‫من ضم الميم، و خ ش ي ر ب ه إذا ز لزل ت عند‬
‫ِ‬
‫ُْ‬
‫َ ِ َ ّ ُ‬
‫من ترك البسملة بين السورتين و وصل‬
‫ويسمى الجائز لختلف القراء فيه و‬
‫المنفصل لوقوع حرف المد في كلمة والهمز‬
‫في كلمة أخرى.‬
‫و أما السكون فهو قسمان لزم وهو الذي‬
‫ل يتحرك ل وصل ول وقفا وغير لزم‬
‫ويسمى عارضا وهو الذي يسكن تارة و‬
‫يتحرك أخرى وكل منهما مدغم و غير مدغم‬
‫ّ َ‬
‫فاللزم المدغم نحو ال ضالي نَ و دا بة و آ مي ن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫و ال ذ ك ر ين عند من أبدل و ا ل ذان و هاذا ن‬
‫َ‬
‫ّ َ‬
‫ّ َ َْ‬
‫فذا نك و تامرو ني و أ ت عذا ني عند من شدد‬
‫َ ِ ّ‬
‫ّ‬
‫َ ّ‬
‫ّ ّ ِ َ ّ َ ّ ِ َ ِ‬
‫النون و نحو و ال صا فا ت ص فا فال زا ج را ت‬
‫ز ج را فال تا ل يا ت ذ كرا فا ل مغيرات ص بحا عند‬
‫ُْ‬
‫ْ ُ‬
‫َ ْ ْ َ ّ َِ ِ ِ ْ‬
‫حمزة يدغم و نحو و ل ت ي م موا و ل ت عا و نوا‬
‫ّ َ َُ‬
‫ََ ّ ُ‬
‫ّ ُ َ‬
‫و ع ن ه ت ل هى و ك ن ت م ت م ن و ن و ف ظ ل ت م تف ك هو ن‬
‫َ َُْ ُ‬
‫ُُْ ُ َ َّ ْ َ‬
‫َْ ُ ََ ّ‬
‫عند البزي لنه يشدد التاء و غير المدغم‬
‫نحو م ح يا ي في قراءة من سكن الياء و‬
‫َ َْ ْ‬
‫اللي عند من أبدل الهمزة ساكنة ياء و نحو‬
‫أ آ ن ذ ر ت ه م و آ ا ش ف ق ت م و جا أ آ م ر نا عند من‬
‫ْ َُ‬
‫ْ َ ُْ ْ‬
‫ْ َ َْ ُ ْ‬
‫أبدل الهمزة الثانية الفا و نحو ه ؤلء إن‬
‫َ ُ‬
‫كنتم عند من ابدل الهمزة الثانية يا و نحو‬
‫صاد كاف سين قاف نون في فواتح السور‬
‫فأن تحرك الساكن نحو آلم ا فاتحة أل‬
‫ُ‬
‫عمران و آلم أ ح س ب ال نا س فاتحة العنكبوت‬
‫ُ‬
‫َ ِ َ ّ‬
‫على قراءة النقل جاز القصر اعتدادا‬
‫بالحركة العارضة و المد لعدم العتداد بها و‬
‫الساكن العارض غير المدغم نحو ال ر حي م و‬
‫ّ ِ ْ‬
‫ال دي ن و ن س ت عي ن و نحو ي ن ف قو ن و شَ كو ر و‬
‫ُ ْ‬
‫ُْ ِ ُ ْ‬
‫َ َْ ِ ْ‬
‫ّ ْ‬
‫يؤم نو ن و نحو ا ل م ها د و ا ل ع قا بْ و أ نا بْ حالة‬
‫َ‬
‫ْ ِ َ‬
‫ْ ِ َ ْ‬
‫ُ ُ ْ‬
‫الوقف بالسكون أو الشمام فيما يصح فيه.‬
‫وأما المدغم فنحو ق ا ل ل هم، قال ر ب ك، ي قو لُ‬
‫َّ َ َ ُ‬
‫َ َ ُ‬
‫ل ه، فيه هد ى، يري د ظ لما و ال صا فا تِ ص فا‬
‫َ ّ‬
‫ّ ّ‬
‫ُ ً ُ ُ ُْ‬
‫َ ُ‬
‫فال زا ج را ت ز ج را فال تا ل يا ت ذِ كرا فا لْ مغيرات‬
‫ُ‬
‫َ ّ ِ َ ِ َ ْ ْ َ ّ َِ ِ ْ‬
‫ص بحا ، عند أبي عمر و لدى إدغامه لها فان‬
‫َ‬
‫ُْ‬
‫قلت قد تقدم التمثيل بالصافات صفا وما‬
‫عطف عليه فيما سكونه لزم وذكرته هنا‬
‫فيما سكونه عارض وهذا تناقض قلت هو‬
‫تحقيق ل تناقض وافترقا من جهة العزو‬
‫للمدغم ففي الول لحمزة وفي الثاني‬
‫للبصري و إدغام حمزة واجب عنده ل يجوز‬
‫فيه الظهار ابدأ فصار مثل دآبة و الحاقة‬
‫والطامة و الصاخة ولذلك ل يجوز الروم كما‬
‫قال الشاطبي: " وصفا، وزجرا، ذكرا، ادغم‬
‫حمزة و ذووا بل روم " .‬
‫و إدغام أبي عمرو جائز روي عنه فيه‬
‫الظهار كما روي عنه الدغام فصار سكونه‬
‫عارضا مثل سكون غفور وكبير والغفار إذا‬
‫وقفت عليها و لذلك يجوز له فيه روم فهذه‬
‫أنواع اجتماع شرط المد وسببه و قد‬
‫أجمعت القراء على المد في المتصل وفي‬
‫السكون اللزم بقسميه واختلقوا في‬
‫المنفصل وفي السكون العارض ومذهب‬
‫الجمهور إن المد للساكن اللزم ل تفاوت‬
‫فيه لكل القراء ووقع في عبار كثيرة حكاية‬
‫الجماع عليه وكأنهم لم يعتبروا خلف‬
‫المخالف القائل بأن مراتبه تتفاوت كتفاوت‬
‫مراتب المتصل والحققون منهم انه الشباع‬
‫من غير إفراط وهذا هو الحق الذي ل شك‬
‫فيه وبه قرأت على جميع شيوخي لجميع‬
‫القراء من جميع الطرق.‬
‫) 44/1(‬
‫وأما المتصل فذهب كثير من أهل الداء إلى‬
‫انه كذي السكون اللزم ل تفاوت فيه قال‬
‫في النشر: اتفق عليه أيمة الداء من أهل‬
‫العراق إل القليل منهم وكثير من المغاربة‬
‫نص على ذلك أبو الفتح ابن شيطا وأبو‬
‫الطاهر بن سوار وأبو العز القلنسي وأبو‬
‫محمد الخياط وأبو علي الب غدادي وأبو‬
‫َ‬
‫معشر الطبري وأبو محمد مكي بن أبي‬
‫طالب وأبو العباس المهدوي والحافظ أبو‬
‫العل ال ه م ذا ني وغيرهم. انتهى - وذهب‬
‫َ َ َ ِ‬
‫ءاخرون كابن غلبون والداني وابن بليمة‬
‫وابن الباذش إلى تفاوت مراتبه كالمنفصل‬
‫ثم اختلفوا فذهب الداني وغيره إلى انه‬
‫أربع مراتب إشباع من غي ر إفحاش لحمزة‬
‫ُ‬
‫وورش من طريق الزرق ودونه لعاصم‬
‫ودنه لبن عامر والكسائي وخلف في‬
‫اختياره ودونه لقالون والمكي وأبي عمر‬
‫ووأبي جعفر ويعقوب، وغالب عمل مشايخنا‬
‫القراء بها وذهب الستاذ أبو بكر بن مجاهد‬
‫والطرسوسي وجماعة إلى انه مرتبتان‬
‫الشباع لورش وحمزة والتوسط ا للباقين‬
‫وهذا هو المختار عندي وبه أقرئ غالبا‬
‫ليسره وقربه وهو أقرب لقول من قال ل‬
‫تفاوت فيه وبه كان الشاطبي رحمه ا‬
‫تعالى يقرأ قال تلميذه السخاوي رحمه ا‬
‫عنه: إنه كان يأخذ في هذا النوع بمرتبتين‬
‫طولى لورش وحمزة ووسطى للباقين‬
‫ويعلل عدوله عن المراتب الربع التي‬
‫ذكرها الداني وغيره بأنها ل تتحقق ول‬
‫يمكن التيان بها في كل مرة على قدر‬
‫السابقة. انتهى - وهو ظاهر والحس يصدقه‬
‫وقوله ل يمكن أي عادة وليس المراد به‬
‫المكان العقلي ول يعكر علينا كلم‬
‫الجعبري فانه قال بعد إن نقل كلم‬
‫السخاوي قلت: فان حمل هذا على انه كان‬
‫يقري به فهو خلف ما عليه التيسير وساير‬
‫النقلة ولعله استأثر بنقله وقوله إن المراتب‬
‫ل تتحقق فمر تبناه أيضا كذلك. انتهى - فانه‬
‫غير مسلم وفيه أيضا قصور يعلم ذلك من‬
‫كلم المحقق ابن الجزري قال في نثره:‬
‫يجري في المتصل الشباع والتوسط يستوي‬
‫في معرفة ذلك اكثر الناس ويشترك في‬
‫ضبطه غالبهم و تحكم المشافهة حقيقته‬
‫ُ‬
‫ويبين الداء كيفيته ول يكاد تخفي معرفته‬
‫على أحد وهو الذي استقر عليه رأي‬
‫المحققين من ايمتنا قديما وحديثا وهو الذي‬
‫اعتمد المام أبو بكر بن مجاهد وأبو‬
‫القاسم الطرسوسي وصاحبه أبو الطاهر بن‬
‫خلف، وبه كان يأخذ المام أبو القاسم‬
‫الشاطبي، وبه كان يأخذ الستاذ أبو الجود‬
‫غياث بن فارس وهو اختيار الستاذ المحقق‬
‫أبي عبد ا محمد بن القصاع وقال: هو‬
‫الذي ينب غي إن يؤخذ به ول يكاد يتحقق‬
‫َ‬
‫غيره قلت وهو الذي أميل إليه وآخذ به‬
‫غالبا وأعول عليه. انتهى - فصدر هذا الكلم‬
‫يرد قوله فمرتباه أيضا كذلك وعجزه يرد‬
‫كلمه الول.‬
‫واما المنفصل فالقراء فيه على ثلثة‬
‫مذاهب، منهم من قصره من غير خلف‬
‫وهما المكي وأبو جعفر، ومنهم من اختلف‬
‫عنه فروي عنه المد وروي عنه القصر وهم‬
‫قالون وأبو عمرو ويعقوب والصبهاني عن‬
‫ورش وحفص وهشام، ومنهم من مده من‬
‫غير خلف وهم ورش من طريق الزرق‬
‫وشعبة وابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف‬
‫في اختياره وهم فيه على التفاوت في‬
‫المراتب والمرتبتين كما تقدم في المتصل‬
‫وهذه المراتب قدرها علماء الدا ء باللفات‬
‫ِ‬
‫فقالوا المرتبة الولى مقدار ألف ونصف‬
‫والثانية مقدار الفين والثالثة مقدار الفين‬
‫ونصف والرابعة ثلث ألفات هذا إن قلنا‬
‫بأربع مراتب وان قلنا باثنتين وهو المختار‬
‫عندنا فالولى مقدار ألفين والثانية مقدار‬
‫ثلثة لكن قال في النشر: واعلم إن هذا‬
‫الختلف في تقدير المراتب باللفات ل‬
‫تحقيق وراءه بل يرجع إلى إن يكون لفظيا‬
‫وذلك إن المرتبة الدنيا وهي القصر إذا زيد‬
‫عليها ادنى زيادة صارت ثانية ثم كذلك حتى‬
‫تنتهي إلى القصو ى وهذه الزيادة بعينها إن‬
‫َ‬
‫قدرت بألف أو بنصف ألف هي واحدة‬
‫فالمقدر غير محقق إنما هو الزيادة وهذا‬
‫مما تحكمه المشافهة وتوضحه الحكاية‬
‫ويبينه الختيار ويكشفه الحس قال الحافظ‬
‫أبو عمرو رحمه ا وهذا كله جار على‬
‫طباعهم ومذهبهم في تفكيك الحروف‬
‫وتخليص السواكن وتحقق القراءة و حدرها‬
‫وليس لواحد منهم مذهب يسرف فيه على‬
‫غيره اسرافا يخرج عن المتعارف في اللغة‬
‫والمتعالم في القراءة بل ذلك قريب بعضه‬
‫من بعض والمشافهة توضح حقيقة ذلك‬
‫والحكاية تبين كيفيته.‬
‫) 54/1(‬
‫و أما المد للسكون العارض بقسميه ففيه‬
‫لجميع القراء ثلثة اوجه الشباع والتوسط‬
‫والقصر اختار كل واحد جماعة و أكثرهم‬
‫على اختيار التوسط وهو المختار عندي إذ‬
‫فيه مراعاة اجتماع الساكنين و لكون‬
‫الساكن عارضا نزلنا به عن رتبة الساكن‬
‫اللزم ول يكاد تسمع من يتقن القراءة‬
‫غيره كأنهم جبلوا عليه.‬
‫و أما السبب المعنوي و هو قصد المبالغة‬
‫في النفي و سبب قوي من مقواصد العرب‬
‫ِ‬
‫و مما حسنت به كلمها ومنه مد التعظي م‬
‫في كل ما اثبت اللوهية لله تعالى ونفاها‬
‫ْ َ‬
‫عن غيره نحو ل إل ه إل ا، ل إله إ ل َ أ ن ت‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ل، إ ل ه إ ل ّ ه و فكل من له القصر في‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫المنفصل روي عنه المد في ل اله إل ا‬
‫لقصد المبالغة في النفي ن ص على ذلك غير‬
‫ّ‬
‫واحد من أيمة الداء كالطبري والهذلي وابن‬
‫مهران و الجاجاني وهو مقصد جليل وغرض‬
‫جميل وقد قرأت به على جميع من قرأت‬
‫عليه من طرق الطيبة وهو الذي أختاره في‬
‫نون في وأقرأ به في الصلة وغيرها و‬
‫يؤيده ما روي مرفوعا عن ابن عمر رضي‬
‫ا عنهما إن رسول ا صلى ا عليه‬
‫ُ‬
‫وسلم قال من قال ل اله إل ا ومد بها‬
‫صوته اسكنه ا دار الجلل دار اسمى بها‬
‫نفسه فقال ذو الجلل و الكرام ورزقه‬
‫النظر إلى وجهه، و ما روي عن انس‬
‫مرفوعا أيضا من قال ل اله إل ا ومدها‬
‫ه دَ مت له أربعة آلف ذنب وقد استحب‬
‫َ َ‬
‫العلماء المحققون مد الصوت بل اله إل ا‬
‫فقال النووي رحمه ا في الذكار: المراد‬
‫من الذكر حضور القلب فينبغي أن يكون هو‬
‫مقصود الذاكر تحصيله و يتدبر ما يذكر وما‬
‫يعقل معناه فالتدبير مطلوب في الذكر كما‬
‫هو مطلوب في القراءة لشتراكهما في‬
‫المعنى و لهذا كان المذهب الصحيح المختار‬
‫استحباب مد الذاكر قول ل اله إل ا لما‬
‫فيه من التدبر، وأقوال السلف و أيمة الخلف‬
‫ِ‬
‫في هذه مشهورة. انتهى.‬
‫فصل‬
‫و أما حرفا اللين وهما الياء والواو المفتوح‬
‫ما قبلهما فان وقع بعدهما همزه و هما‬
‫في كلمة نحو ش ي ء و س و ء ة فاعتبر ذلك‬
‫َ ْ َ ٌ‬
‫َ ْ ٌ‬
‫ورش من طريق الزرق فله في ذاك‬
‫الشباع والتوسط على تفصيل مبين في كتب‬
‫َْ ْ‬
‫القراءات و إن كانا في كلمتين نحو ا ب ن ي‬
‫أ َ د م، و خ ل وا إ لى، فلم يعتبر ذلك أحد من‬
‫ََ ْ َ‬
‫َ َ‬
‫القراء و اتفقوا على القصر وأن وقع‬
‫بعدهما سكون فتارة يكون لزما وتارة‬
‫يكون عارضا، وكل منهما أما مشدد أو‬
‫مخفف فاللزم المشدد وقع منه في القرآن‬
‫َْ َ‬
‫حرفان هما ها ت ي ن في ال قصص، و ا لّ ذ ي ن‬
‫َ‬
‫َ َْ ّ‬
‫َ‬
‫في فصلت على قراءة ابن كثير بتشديد‬
‫النون، و أما المخفف فجاء في حرف واحد‬
‫وهو عين من فاتحة مريم والشورى، أما‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫الساكن العارض المشدد فنحو حي ث‬
‫ث ق ف ت مو ه م ا ل م و ت ت ح ب سو ن ه ما في قراءة‬
‫َ ِ ُْ ُ ُ ْ ْ َ ْ ِ ّ ِْ ُ َ ُ َ‬
‫الدغام، و أما المخفف فنحو ال لي ل وال م ي لْ و‬
‫َْ‬
‫ّ ْ‬
‫النخي ل والعي ن بالعي ن و الموت و ا لْ خ و ف و‬
‫َ ْ ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ال ط و ل إذا وقف عليها بالسكون و الشمام‬
‫ّ ْ ْ‬
‫فيما يجوز فيه فهذه أربعة أنواع يجوز في‬
‫كل منها ثلثة اوجه الشباع والتوسط و‬
‫القصر إل ورشا من طريق الزرق فليس له‬
‫في ع ين فاتحة مريم والشورى إل الشباع و‬
‫َْ‬
‫التوسط و ل يجوز له القصر لن سبب‬
‫السكون أقوى من سبب الهمز ول يجوز له‬
‫فيما سببه الهمزة و شيء و سو القصر فهذا‬
‫أولى ولو قصر للزم عليه إن يمد للضعف‬
‫ويقصر للقوى فهو باطل.‬
‫تنبيهات‬
‫الول ما جزمنا به من إن نحو الليل و‬
‫ال ح س ن ي ين و الموت فيه الثلثة لدى الوقف، و‬
‫ُ ََْْ‬
‫الدغام هو الحق و نص عليه غير واحد من‬
‫أيمة الداء و المختار منها ل دى الوقف‬
‫ّ‬
‫التوسط و هو اختيار الداني و به كان‬
‫الشاطبي يقرئ و اختار أيضا جماعة القصر‬
‫و ح كى بعضهم الجماع عليه و هو قول‬
‫َ‬
‫كافة النحويين و هو المختار أدى الدغام‬
‫للمكي في ها ت ي ن و ا ل ذَ ي ن و لمن ادغم في‬
‫ّ ْ ّ‬
‫َ َْ ِ‬
‫نحو ال ل يل ل با سا و عليه أهل الداء فلم‬
‫َّ ّ‬
‫ّْ‬
‫يعتبروا حرف ال لين و جعلوه كالصحيح و‬
‫ّ‬
‫هي أيضا لورش إل فيما فيه الهمزة متطرفة‬
‫نحو ش يء و ال سوء فأن القصر يمتنع له في‬
‫ّ‬
‫َ ْ‬
‫ذلك من طريق الزرق و قول الجعبري و‬
‫تبعه على ذلك غيره لم اقف على نص في‬
‫ال لين نحو ا ل قول ل ع ل ك م و المفهوم من‬
‫ّ َّ ُ ْ‬
‫ْ َ‬
‫ّ‬
‫الشاطبية القصر فيه نظر بل المأخوذ من‬
‫الشاطبية الثلثة كما يفهم ذلك من " و إن‬
‫تسكن ال يا ب ي ن فتح و همزة " إلى قوله: و‬
‫َ َْ َ‬
‫ورشهم يوافقه م في ح ي ث ل ه م ز م د خل.‬
‫َ ْ َ ُ ْ َ‬
‫َْ ُ‬
‫ْ‬
‫) 64/1(‬
‫و غاية ما فيه إن يقال إن الشاطبي إنما‬
‫تكلم على المسكن للوقف و الجعبري تكلم‬
‫على المسكن للدغام و الجواب أ ن ه ل خلف‬
‫ّ ُ‬
‫بين أهل الداء إن المسكن للوقف‬
‫كالمسكن للدغام بجامع إن ك ل ّ منهما‬
‫ُ‬
‫مسكن سكونا عارضا. الثاني من ذهب إلى‬
‫القصر في نحو ي ع ل مو ن فل يمد له نحو‬
‫ُ‬
‫َ َْ ُ َ‬
‫ال ليل و الخوف و من له فيه التوسط فل‬
‫ّ‬
‫يقرأ بالشباع لن من لم يعتبر حرف المد‬
‫ُ‬
‫فحرف اللين أولى.‬
‫الثالث إذا تغير السبب لجله جاء المد لعدم‬
‫العتداد بالعارض و مراعاة الصل و القصر‬
‫اعتدادا بما عرض من التغير و المذهبان‬
‫صحيحان مرويان قرأت بهما على جميع‬
‫شيوخي في المتواتر و الشاذ مع تقديم المد‬
‫لنه الراجح عند غير واحد قال الشاطبي: "‬
‫وا ل م د م ا زا ل أ ع دَ ل " و قال الجعبري في‬
‫ْ َ ّ َ َ َ ْ‬
‫النزهة:‬
‫وم ا م د ق ب ل الهمز إ ن خ ف ف ا ق ص ر ن ل س ب ع ت هم‬
‫ْ ُ ّ َ ْ ُ َِْ َْ َِ ِ‬
‫َ َ ُ ّ َْ َ‬
‫و ا ل م دّ ما زا ل أ ش ه را‬
‫ْ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫وقال ابن الجزري والتحقيق في ذلك إن‬
‫يقال إن الولى فيما ذهب فيه السبب‬
‫بالحذف القصر، وفيما بقي له اثر يدل عليه‬
‫كالتسهيل المد ترجيحا للموجود على‬
‫المعدوم انتهى بالمعنى وعليه فما ذهب فيه‬
‫اثر السبب يقدم فيه القصر وما بقي فيه‬
‫الثر يقدم فيه المد وهو الذي استقر عليه‬
‫امرنا في القراء وا أعلم و سواء كان‬
‫السبب سكونا أو همزا فتغير الساكن بحركة‬
‫كما تقدم، و أما تغير الهمز فتارة يكون‬
‫ِ َ‬
‫بالتسهيل نحو س ه ؤلء إ ن، أؤ ليآء أول ئ ك‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ ُ‬
‫ول ثاني له في رواية قالون وال ب زي، أو‬
‫َ ّ‬
‫بالحذف نحو جا أ م ر نا وال س ف ها أ م والك م على‬
‫ْ‬
‫ْ َ‬
‫َ َ َ‬
‫ْ َُ‬
‫َ‬
‫قراءة البصري وغيره، أو بالبدال كالوقف‬
‫على ال س ماء في قراءة حمزة وهشام، أو‬
‫ّ َ‬
‫بالنقل كال خرة في قراءة ورش لكن الذي‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫قرأ ت به وجرى به عمل المقرئين في جميع‬
‫َ‬
‫المصار عدم العتداد بالعارض في هذا‬
‫فإذا قرأت له نحو قوله تعال ى أ م نا بالله و‬
‫َ َّ‬
‫با ل ي وم الخر فيأتي في الخر من المد‬
‫َ َْ ْ‬
‫والتوسط و القصر ما يأتي في آ منا المد مع‬
‫َ‬
‫المد والتوسط مع التوسط والقصر مع‬
‫القصر ولو اعتددنا بعارض النقل في الخر‬
‫لم يأت فيه إل القصر خاصة.‬
‫الرابع إذا دخلت همزة الستفهام على‬
‫همزة الوصل، ووقع ذلك في القرءان‬
‫العظيم في ثلث كلمات في ستة مواضع‬
‫وهي ال ذ ك ر ين في موضعي الدغام والن‬
‫ّ َ َْ‬
‫َ َُ ِ َ‬
‫وقد وقع في موضعي يونس و آ ال ل ه إ ذ ن‬
‫لك م بها، و ا خ ي ر في النمل هذا على‬
‫ُ َْ ٌ‬
‫َ ْ‬
‫قراءة الجماعة ويزاد على قراءة البصري‬
‫وأبي جعفر وهو آل س حر بيونس أيضا فأجمع‬
‫ّ ْ‬
‫القراء على تحقيق همزة الستفهام ولهم‬
‫في همزة ألوص وجهان جيدان الول إبدالها‬
‫ألفا خالصة فيمد للتقاء الساكنين مشبعا‬
‫وهذا قول الجمهور والثاني تسهيلها بين بين‬
‫من غير إدخال ألف بينها وبين همزة‬
‫الستفهام.‬
‫الخامس يقع الخطأ للقراء في هذا الباب‬
‫من أوجه منها قصر الممدود و هو لحن ل‬
‫يحل وقد ورد في ذلك حديث جيد رجال‬
‫إسناده ثقات رواه الطبراني في معجمه‬
‫الكبير عن مسعود بن يزيد الكندي قال كان‬
‫ابن مسعود يقرئ رجل فقرأ الرجل إنما‬
‫ال صدق ا ت ل لفق را ء و ا ل م سا كين مرسلة أي‬
‫ْ َ َ ِ‬
‫َ ِ‬
‫ّ َ ُ ِْ‬
‫غير ممدودة فقال ابن مسعود ما هكذا‬
‫أقرانيها رسول ا صلى ا عليه وسلم‬
‫فقال كيف أقرأها يا أبا عبد الرحمان، قال‬
‫أقرانيها إنما ال صدق ا ت ل لفق رآ ء و ا لْ م سا كين‬
‫َ َ ِ‬
‫َ ِ‬
‫ّ َ ُ ِْ‬
‫فمدها وليحذر من عدم إعطاء المد حقه‬
‫فمن له ثلث ألفات يقرأ له بنحو ألف وهذا‬
‫و إن كان أخف من الول إل انه ل ينبغي‬
‫واكثر الناس وقوعا في هذا و الذي قبله‬
‫أهل المغرب القصى لنهم يقرءون لورش‬
‫من طريق الزرق و هو من أطول القراء‬
‫مدا كما تقدم في الغالب ل يمدون له طويل‬
‫ل سيما المتعلم وقت قراءته في لوحه بل‬
‫كثير منهم يقصرون المدود ل سيما المنفصل‬
‫فيقرءون نحو بما انز ل ول يمدون ويضمون‬
‫َ‬
‫ميم الجمع إذا جاورت الهمزة ول يمدون‬
‫َ‬
‫وهو من باب المنفصل وكان و دي ل و‬
‫ُ ِ‬
‫أسعفوني إن يقرءوا من رواية قالون فان‬
‫أبوا إل رواية ورش فمن طريق الصبهاني‬
‫وليس ذلك لضعف في طريق الزرق بل هي‬
‫من أصح الطرق عن ورش قرأ عليه عشرين‬
‫ختمة بعضها وهو مقيم بمصر وبعضها وهو‬
‫يرابط معه بالسكندرية و إنما هو ليسلموا‬
‫من الخطأ الذي خاضوا فيه والتخليط الذي‬
‫ارتكبوه مما ل يرض به ذو دين.‬
‫) 74/1(‬
‫ومنها البتر ويسميه بعضهم الدماج وهو‬
‫حذف حروف المد وهو كثيرا ما يجري على‬
‫ْ‬
‫السنة الناس نحو أ ف ل َ ت ع قلو ن ، ب لى م ن‬
‫ََ‬
‫َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫َ‬
‫أوف ى ب عه د ه وا ت قى، ب ه شيئا، م ن ب ع د ذ لِ ك وَ‬
‫ِ ْ َ ْ ِ َ َ‬
‫ِ ِ َ‬
‫َ ِ َ ِ ِ َ ّ َ‬
‫أ ص لحوا، لسيما إن تكرر حرف المد نحو‬
‫َْ‬
‫ش يا طين ه م و ج اءان ا و ال عا ل مين و هو لحن‬
‫ْ َ ِ‬
‫َ‬
‫ََ‬
‫ََ ِ ِ ْ‬
‫فاحش يغير اللفظ والمعنى قال الداني‬
‫رحمه ا والبتر مكروه قبيح ل يعمل عليه و‬
‫ِ‬
‫ل يؤخذ به إذ هو لحن ل يجوز بوجه ول‬
‫تحل القراءة به وقال الجعبري في حروف‬
‫المد مد ا ص لي و في حرفي اللين مد ما‬
‫ِْ‬
‫َ‬
‫يضبط كل منهما بالمشافهة، و الخلل‬
‫بشيء منه لحن و هذا معنى قول مكي في‬
‫حرفي اللين و المد بعض ما في حروف‬
‫المد و قد نص عليه سيبويه.‬
‫ٍ‬
‫ومنها مد ما ل مد فيه نحو م عا ي ش و ح اَ م‬
‫َ ِ َ‬
‫وهو لحن ل تحل القراءة به فأحذر من ذلك‬
‫ول تكن من الغافلين.‬
‫ومنها الزيادة على المد السايغ و بعض‬
‫الناس ابتدع في قراءة القرآن أصواتا‬
‫كأصوات الغنا مأخوذة عندهم من‬
‫الموسيقى لجلها يمدون للمقصور و‬
‫يقصرون للممدود ويزيدون في مده ما لم‬
‫يقل به قارئ ول نحوي وربما سكنوا‬
‫المتحرك و حركوا الساكن وحذفوا حروف‬
‫المد وهذا كله حرام كما ذكره غير واحد‬
‫من فقهاء المذاهب الربعة وحكى النووي‬
‫في تبيانه الجماع عليه ، أما تحسين الصوت‬
‫بالقراءة من غير إخراج القراءة عن وجهها‬
‫المنقول فيها فيقرأ لكل را وَ بما صح له من‬
‫مد أو قصر أو توسط الدغام أو تفكيك أو‬
‫همز أو تخفيف أو فتح أو إمالة فهو أمر‬
‫مطلوب مستحسن مندوب ل سيما إن كان‬
‫من ذي صوت حسن و نغمة حلوة فانه‬
‫ي جرح القلب ويجري الدم وع وتحصل معه‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫النابة و الخشوع وقد قال صلى ا عليه‬
‫وسلم ز ينوا القرآن بأ ص وا تك م رواه أبو داود‬
‫ِ ْ َ ِ ْ‬
‫َّ‬
‫و البهقي و غيرهما بأسانيد صحيحة و هو‬
‫عند الخطابي و أبي عبد ا و جماعة من‬
‫باب القلب أي زينوا أصواتكم بالقرآن و‬
‫هكذا رواه عبد الرزاق و قال صلى ا عليه‬
‫و سلم زينوا القرآن بأصواتكم فأن الصوت‬
‫الحسن يزيد القرآن حسنا و في حديث أبن‬
‫عباس لكل شيء حلية و حلية القرآن حسن‬
‫الصوت و لكن من وفقه ا ل يجتزي بإتقان‬
‫اللفظ و إصلح اللسان و يترك التدبر في‬
‫معانيه و التفكر في غوامضه و التحري في‬
‫مقاصده و ترك النفس وقت تلوته قال‬
‫ُ ٍ‬
‫تعالى أف ل َ ي تد برو ن القرآن أ م على ق لو ب‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ََ ّ‬
‫أ ق فا ل ها و قال لي د ب روا آياته و ل ي ت ذ كر أو لوا‬
‫ُ‬
‫ََ َ ّ‬
‫ّّ ُ‬
‫ْ َ ُ َ‬
‫ال ل با ب و قال علي بن أبي طالب ل خير في‬
‫َْ ِ‬
‫عبادة ل فقه فيها و ل في قراءة ل تدبر‬
‫فيها و كان بعض السلف إذا قرأ آية و لم‬
‫يحضر قلبه أعادها و ما أحسن هذا لمن و‬
‫فق إليه، و مثل من يترك التدبر في كتاب‬
‫ا و يشتغل بحديث النفس كمثل من هو‬
‫في رياض عجيب أشجاره مختلفة النواع‬
‫يانعة الثمار عظيمة المقدار حصباؤه الدر و‬
‫الياقوت و عن بعيد منه جيف و قذارات‬
‫فصار يتطلع إلى تلك الجيف و القذارات و‬
‫يترك التنزه فيما هو حا ل فيه حمق و‬
‫ّ‬
‫حرمان أعظم من هذا و قيل. لبعض‬
‫الموفقين إذا قرأت القرآن أتتحدث في‬
‫نفسك بشيء؟ قال أي شيء أحب إلي من‬
‫القرآن أحدث به نفسي، و الكلم فنسأل ا‬
‫تعالى التوفيق و الهداية إلى أقوم طريق‬
‫أمين.‬
‫باب المشدد‬
‫اعلم إن المشدد د وره في القرآن كثير‬
‫َ‬
‫فيجب على القاري معرفته ومعرفة كيفيته و‬
‫رتبته لن من علم عمل إن وفقه ا تعالى‬
‫ومن ل م يعلم ل يرجى منه خير أبدا ل‬
‫َ ْ‬
‫لنفسه و ل لغيره و كل حرف مشدد قايم‬
‫مقام حرفين أولهما ساكن والثا ني متحرك‬
‫ّ‬
‫فل بد من بيان التشديد و إعطائه حقه حتى‬
‫يتميز عما ليس بمشدد فان من ترك التشديد‬
‫فقد ترك حرفا من القرآن وهو ل يحل‬
‫ولذلك اعتنى العلماء بتعداد تشديدات‬
‫الفاتحة وحذروا من تركها. و المشدد أربعة‬
‫أقسام الول الذي لم يتكرر نحو ال رحمن‬
‫ّ‬
‫ال رحيم وإ ياك ومب ينة وبين و ع ل م و ال ج نة‬
‫َّ‬
‫َّ َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ك ل ّ بل ران، الثاني ما تكرر مرتين نحو‬
‫ّ‬
‫ا ط يرنا و ذ ر ية و ا ز ي ن ت و ي ص عد وي ذ ك رون من‬
‫ّ ّ ُ‬
‫ّ ّ‬
‫َّّ ْ‬
‫ُ ّّ‬
‫ّّ‬
‫م دّ كر وهذا أعسر من الول لعسر التشديد‬
‫ّ ِ‬
‫المكرر ولهذا ترى كثيرا من الناس يترك‬
‫التشديد الثاني ول يعطيه حقه وهو لحن ل‬
‫يجوز.‬
‫) 84/1(‬
‫الثالث ما تكرر ثلث مرات و إنما يكون ذلك‬
‫بين كلمتين فاكثر نحو د ر ي يوقد و على أمم‬
‫ُ ّ ّ‬
‫م من معك، الرابع ما تكرر في أربع مرات‬
‫ّ‬
‫ّ ّ‬
‫نحو في ب حر ل ج ي يغشا ه وجعل مكي‬
‫ُ‬
‫َ ْ ّ ّ ّ َ‬
‫القسام ثلثة و جعل هذا مما تكرر فيه‬
‫التشديد ثلث مرات و الصواب ما ذكرناه.‬
‫فان قلت مذهب الداني هو المشه ور عند‬
‫َ‬
‫أهل الرسم إن علمة التشديد ل توضع أل‬
‫على أربعة أحرف التي يجمعها قولك " لم‬
‫نر " و هي اللم والميم النون والراء تنبيها‬
‫على أن لفظ التنوين أ دغم في ذلك الحرف‬
‫ْ‬
‫إدغاما تاما قلب لجله التنوين و صار من‬
‫جنس ذلك الحرف و أما حرفا الدغام‬
‫الناقص وهما الواو و الياء فل تقع علبهما‬
‫علمة التشديد و يا يغشاه من هذا لم تقع‬
‫عليها علمة التشديد ولهذا لم يعده مكي،‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫فالجواب أن يا ي غ شا ه و إن لم توضع عليها‬
‫َ ْ َ ُ‬
‫علمة التشديد فقد وقع التشديد في اللفظ‬
‫و أيضا فقد ع د مما تكرر فيه التشديد ثلث‬
‫ُ ّ‬
‫مرات قوله تعالى د ر ي يو ق دُ ويا يوقد كبا‬
‫ُ ّ ّ ُ َ‬
‫ي غ شا ه بل شك بل قد صرح بالتشديد في‬
‫َ َ ُ‬
‫ذلك حيث قال و تشدد الثالث وهو اليا من‬
‫يوق د وي غ شا ه - انتهى - فإذا اجتمعت في‬
‫َ َ ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫الفظ ثلث مشدات متواليات فهي في مقام‬
‫ستة أحرف و إذا اجتمع أربع مشددات فهي‬
‫في مقام ثمانية أحرف فيجب على القاري‬
‫إن يبين ذلك في لفظه مع تمهل و ترتيل‬
‫من غير تل وك و ل تعويج كما يفعله من ل‬
‫ّ‬
‫خبره له و يعطي كل مشدد حقه و ل‬
‫يتجاوز به رتبته و ل يقصر به دونها.‬
‫ثم إن التشديد بعضه أبلغ من بعض و لذلك‬
‫إلى ثلثة أعلى و أدنى و متوسط بينهما‬
‫فأعله تشديد الرا فيجب إظهار التشديد فيه‬
‫إظهارا بينا ليتمكن من إخفاء التكرير الذي‬
‫فيه و هو في التشديد أمكن من غيره و‬
‫كذلك حرفا العلة و هما الواو و الياء في‬
‫كلمة أو كلمتين نحو ح ف ي و و لِ ي و ع د و و‬
‫َ ُ ّ‬
‫َ ّ‬
‫َ ِ ّ‬
‫آ و وا و ن ص روا و ا ت ق وا و أ م نوا فيجب إظهار‬
‫َُ‬
‫ّ َ ْ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ ْ‬
‫بينا لثقل التشديد فيهما اكثر من غيرهما و‬
‫ّ ّ ُ‬
‫كذلك إذا وقع التشديد بعد ألف نحو ال طا م ة‬
‫و ال صا خ ة و أ مي ن و ال ضا لي ن فل بد من‬
‫ّ ّ َ‬
‫ّ َ‬
‫ّ ّ ُ‬
‫التشديد البليغ و الم د الطويل و ل يجوز‬
‫ّ‬
‫الخلل بأحدهما و كذلك اللم مفخما فيجب‬
‫بيان التشديد فيه ليظهر التفخيم المقتضي‬
‫للتعظيم و الجلل في اسم الجللة هذا‬
‫اعله، ادناه الدغام مع الغنة نحو من يقول‬
‫من و ل ي و م ن معه من ن صي ر أو مع الطباق‬
‫َ ِ ٍ‬
‫ْ‬
‫َّ ّ‬
‫في نحو أ ح ط ت و بسط ت أو مع الستعلء‬
‫ّ‬
‫َ ْ ّ‬
‫على القول بإبقائه في أ لم ن خ لق ك م، و‬
‫ّ َ ُْ ّ ْ‬
‫المتوسط بينهما هو باقي ما يشدد على‬
‫القاري إن يبين ذلك في لفظه و يعطي كل‬
‫َ ّ َ َ َ‬
‫حرف حقه و ما هو الصواب فيه ف شُ د ي د ك‬
‫على ما ذكرت لك و لزمه في قراءتك حتى‬
‫يصير لك الصواب سجية و طبعا و ا‬
‫الموفق و يقع الخطأ في هذا الباب من‬
‫أوجه. منها تخفيف المشدد نحو إياك و هو‬
‫لحن إذ فيه نقصان حرف من القرآن و منها‬
‫تشديد المخفف نحو ل ن ر ي ه و ر ق ب ة و ا ل ع قَ ب ة و‬
‫ْ َ َ ُ‬
‫َ ََ ٍ‬
‫ُِ َِ ُ‬
‫ا ل ح ط م ة و ح م ل ت ال ر ض و هو ل يجوز إذ‬
‫ْ ُ‬
‫ُ َِ ِ‬
‫ْ ُ َ َ ُ‬
‫فيه زيادة حرف، و منها تحريكه لدى الوقف‬
‫عليه و هو خطأ كما سيأتي ذلك في باب‬
‫الوقف إن شاء ا تعالى.‬
‫باب ألفات الوصل‬
‫) 94/1(‬
‫و هو باب مهم تكلم عليه القراء والنحويون‬
‫ومرجعه إلى أصلين تمييز همزة الوصل من‬
‫همزة القطع و كيفية التلفظ بها حالة‬
‫البتداء أو الوصل ، أما الصل الول وهو‬
‫تمييزها من همزة القطع فبثلثة أشياء‬
‫ضابط جملي فضابط تفصيلى و بتعداد ما‬
‫همزته همزة وصل في كتاب ا تعالى، أما‬
‫الضابط الجملي فهو أن نقول كل همز ثبت‬
‫في البتداء وسقط في ال د رج فهو همز‬
‫ّ ْ‬
‫وصل وكل همز ثبت في البتداء و في‬
‫الدرج فهو همز قطع، و أما الضابط‬
‫التفصيلي فاعلم أن كلم العرب كله نثرا‬
‫ونظما محصور في ثلثة أنواع السماء و‬
‫الفعال و الحروف فالذي همزته همزة‬
‫وصل من السماء مصادر للفعل الخماسي و‬
‫السداسي ولها أحد عشر بناء وليست كلها‬
‫في كتاب ا ول نتكلم إل على ما في كتاب‬
‫ا إذ غرضنا التحرز كل من الخطأ في كتاب‬
‫ا تعالى فمثال مصادر الخماسي اب تغ اء و‬
‫ِ َ‬
‫ا ت با ع و أ فت رآء و ل َ ا ن ف صا م و مثال مصادر‬
‫ْ ِ َ َ‬
‫َ‬
‫ْ ِ‬
‫ََ َ‬
‫السداسي ا س ت ك بارا و ا س تب دا ل فكذا أسماء‬
‫ِْ َ َ‬
‫َْ َْ‬
‫محفوظة الم وجود منها في كتاب ا أ س م و‬
‫ْ ُ‬
‫َ‬
‫اب ن و ا ب ن ت وا م ر ؤ و ا م رأ ة و ا ثت اَ ن و ا ث ن تا‬
‫ْ ِ َ ََْ‬
‫ٌْ َ ْ َ َ َ ْ ِ ٌ َ ْ َ ٌ‬
‫وكل ما عدا هذا من السماء فهمزته همزة‬
‫قطع إذ هو الصل في السماء لتحرك‬
‫اوايلها غالبا ول تكون همزة ال وصل إل في‬
‫َ‬
‫كلمة سكن أولها فيوتي بهمزة الوصل‬
‫ليتوصل بها إلى النطق بذلك الساكن ولكونه‬
‫الصل في السماء قالوا إذا سمي بما‬
‫ْ ََ َ‬
‫همزته همزة وصل من الفعال نحو أ ن ط ل ق‬
‫واستخر ج تصير همزته همزة قطع أجراء له‬
‫َ‬
‫َ‬
‫على نظايره من السماء لبعده عن أصله .‬
‫) 05/1(‬
‫وأما ما همزته وصل من الفعال فمنها‬
‫للفعل الخماسي والسداسي ولهما تسعة‬
‫أ وزان وليست كلها في كتاب ا تعالى جل‬
‫َ‬
‫ذكره فمثال الول ا س ت وى وا ف ت رى ومثال‬
‫َْ َ‬
‫َْ َ‬
‫الثاني ا س ت س قى و ا س ت ي س ر و ا س ت م سك و‬
‫َْ ْ َ‬
‫َْْ َ َ‬
‫َْ ْ َ‬
‫كذلك أوامرهما فمثال أمر الخماسي‬
‫ا ن ت ظ روا و مثال أمر السداسي ا سْ ت غ ف روا فإن‬
‫َ ْ ِ ُ‬
‫َْ ِ ُ‬
‫دخلت همزة الستفهام على الفعلين‬
‫الماضين ثبتت مفتوحة وسقطت همزة‬
‫َ‬
‫الوصل لنها إنما جيء بها للتوصل بالنطق‬
‫بالساكن وقد استغني عنها بهمزة الستفهام‬
‫َ‬
‫ُ ْ ّ َ ُ ْ‬
‫ومثال ذلك أ ف ت رى على ا كَ ذبا، ق ل أ ت خذ ت م‬
‫ِ ِ‬
‫َْ َ‬
‫َ‬
‫ع ن دَ ا ع هدا، أ ط ل ع الغيب وسيأتي إن شاء‬
‫َ‬
‫َّ َ‬
‫ِ َ ْ‬
‫َْ‬
‫ا بيان ما اختلف فيه، و منها أمر الفعل‬
‫الثلثي المجرد من الزوايد الساكن ثاني‬
‫مضار عه فان تحرك ثاني مضارعه لفظا ولو‬
‫ِ‬
‫سكن تقديرا فل يحتاج إلى همزة الوصل‬
‫لتحرك أوله ، بيان ذلك أن أمر الفعل‬
‫الثلثي هو فعل مضارع مجزوم سقط منه‬
‫حرف المضارعة فنظر مثل مضار عه‬
‫ِ‬
‫المجز وم لم ينظر فإذا أزلت الجازم وحرف‬
‫َ‬
‫المضار عة وجدت كلمة أ ولها ساكن ول‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫يمكن البتداء بالساكن فاجتلبت همزة‬
‫الوصل ليتوصل بها إلى النطق بالساكن‬
‫وكان حقها السكون لن الحروف مبنية وحق‬
‫َ‬
‫البناء السكون إل انهم اضطروا إلى تحريكها‬
‫لجل ال بتداء بها وسيأتي حكم حركتها إن‬
‫ِ‬
‫شاء ا تعالى . هذا إذا كان الفعل صحيح‬
‫الفاء و العين نحو سمع و جلس وبعد فان‬
‫كان معتل الفاء نحو و ع د و و ه ب أو معتل‬
‫َ َ َ‬
‫َ َ َ‬
‫العين نحو ق ا ل و ب ا ع فل يحتاج أمره لهمزة‬
‫َ َ‬
‫َ َ‬
‫ال وصل لن مضارعه ي ع د و ي ه ب و ي قو م و يقو لُ‬
‫َ ِ ُ َ َ ُ َ ُ ُ َ‬
‫َ‬
‫و يبي ع فما بعد حرف المضارعة متحرك‬
‫ُ‬
‫لفظا فإذا سقط حرف المضارعة و صار‬
‫أمرا فتقول ع دْ و ه ب و ق ل وق م و ب ع فل‬
‫ُ ْ َ ْ ِ ْ‬
‫َ َ ْ‬
‫ِ‬
‫يحتاج إلى همزة الوصل و إنما قلنا متحرك‬
‫َ ْ َ ُ‬
‫لفظا لن أصل ي ع د و ي ه ب ي و ع د و ي و ه ب‬
‫َ َ ُ َ ْ ِ ُ‬
‫َ ِ ُ‬
‫فثقلت الواو وحذفت واصل ي قوم ويقول‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ي ق وم و يق ول بسك ون القاف وضم الواو‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ ُ‬
‫فقلت الضمة على الواو فنقلت إلى القاف و‬
‫سكنت الوا و فتحذف في المضارع المجز وم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فرارا من الجمع بين الساكنين فتقول لم‬
‫يقم ولم يقل فإذا جعلته أمرا وحذفت حرف‬
‫المضارعة قلت ق م وق ل واصل يبيع ي بيع‬
‫ْ‬
‫ْ َ‬
‫ُ ْ‬
‫بسكون الياء وكسر الياء فنقلت الكسرة إلى‬
‫الياء وحذفت الياء كما تقدم في الواوي‬
‫وهكذا كل ما ماثلهما، فإن قلت أكل وأخذ‬
‫وأمر مضارع مما يأكل و يأخذ و يأمر و‬
‫المر كما تقدم مضارع مجزوم حذف منه‬
‫حرف المضارعة فقياس المر منها ا أكل و اُ‬
‫ُ‬
‫ُ ْ‬
‫أخذو ا أمر بهمزتين الولى مضمومة والثانية‬
‫ساكنة بوزن انصر والموجود في كتاب ا‬
‫تعالى وفي كلم العرب كل و خ ذ و م ر بوزن‬
‫ُ ْ‬
‫ُ ْ‬
‫ُ‬
‫قل، قلت حذفت الهمزة من أوائل أمر هذه‬
‫الكلمات لكثرة دورها وثقل الهمزة وبقي ما‬
‫بعد الهمزة على أصله بالضم ولكثرة دور‬
‫كل وخذ وكذا مر كان الحذف فيهما واجبا‬
‫َْ َ‬
‫وفيه جايزا قال ا تعالى و أمر أ ه ل ك‬
‫ب الصلة و في الحديث مر ه ف ل يراجعها و‬
‫ُ ُ َُْ‬
‫ِ‬
‫سأل مثل أمر فيجوز في أمر سَ ل بحذف‬
‫ْ‬
‫الثانية ونقل حركتها إلى السين و استغني‬
‫بذلك عن همزة الوصل و ا سئ ل بإثبات‬
‫ْ ْ‬
‫الهمزتين على الصل و وقع في القرآن‬
‫العظيم على ثلثة أنواع: أمر للمواجه ولم‬
‫َ‬
‫َ ِ َ‬
‫يسبقه واو و ل فاء نحو س ل ب ني إ سْ را ئي ل‬
‫َ ْ َِ‬
‫و س له م أ يهم فهذا ل خلف بين القراء في‬
‫َْ ْ ّ‬
‫حذف همزة الوصل منه و نقل حركة الهمزة‬
‫الثانية إلى السين استثقال لجتماع همزتين‬
‫و ل سيما مع كثرة دور الكلمة، الثاني أمر‬
‫المواجهة وقبله واو أو فاء و سواء خل من‬
‫َ ْ َ ْ‬
‫الضمير البارز أو اتصل به نحو و سْ ئ ل م ن‬
‫أ ر س لن ا و سئ لوا ا م ن ف ض ل ه ف س ئ ل ا لذ ين‬
‫ِ ْ َ ِْ ِ َ َْ ِ ّ ِ‬
‫ْ َ‬
‫ْ َْ َ‬
‫ْ‬
‫ي ق ر ءو ن ف س ئل وا أهل ال ذّ كر ف سئ لو ه م إ ن‬
‫ْ َ ْ ُ ُ ْ‬
‫َ ْ َ ُ َ َ َْ ُ‬
‫كانوا فهذا اختلف فيه القراء فقرأ ابن كثير‬
‫و الكسائي و خلف و ابن محيصن بنقل‬
‫حركة الهمزة الثانية إلى السين و حذف‬
‫همزة الوصل و قرأ الباقون بإسكان السين‬
‫و إثبات الهمزة الثانية وتوصل للنطق‬
‫بالساكن بحركة حرف العطف فأغنت عن‬
‫همزة الوصل، و الثالث أمر الغائب نحو و‬
‫ل ي س ئ لوا ما أ ن ف قوا و هذا ل خلف بين القراء‬
‫ْ َ ُ‬
‫َْ َُْ‬
‫في ترك النقل فيه لقلة استعمال المر‬
‫للغائب فأن قلت أرسل مضارعه يرسل ولو‬
‫حذفنا حرف المضارعه منه لنصره أمرا‬
‫لوجدنا الراء ساكنا وكان الصل انا نأتي‬
‫َ‬
‫بهمزة الوصل للتوصل للنطق بالساكن وقد‬
‫أجمع القراء و النحويون إن همزته همزة‬
‫ِ ِ‬
‫قطع قال ا تعالى و أ ر س ل في ا لمدآ ئ ن‬
‫ْ‬
‫ْ ِ ْ‬
‫فالجواب أن أصله‬
‫) 15/1(‬
‫ي ؤ ر س ل بياء مضمومة بعدها همزة مفتوحة‬
‫ُ َ ْ ِ ُ‬
‫فجاء المر على هذا الصل ومثله أكرم‬
‫وأخبر، و أما الحر وف فليس فيها ما همزته‬
‫َ‬
‫همزة وصل إل ال و سواء قلنا إن حرف‬
‫التعريف أل والهمزة أصلية وهي همزة‬
‫قطع وصلت لكثرة الستعمال وهو مذهب‬
‫الخليل أم اللم وحدها ولسكونها اجتلبت لها‬
‫همزة الوصل و هو قول سيبويه عند جمهور‬
‫المتأخرين. بياء مضمومة بعدها همزة‬
‫مفتوحة فجاء المر على هذا الصل ومثله‬
‫أكرم وأخبر، و أما الحر وف فليس فيها ما‬
‫َ‬
‫همزته همزة وصل إل ال و سواء قلنا إن‬
‫حرف التعريف أل والهمزة أصلية وهي‬
‫همزة قطع وصلت لكثرة الستعمال وهو‬
‫مذهب الخليل أم اللم وحدها ولسكونها‬
‫اجتلبت لها همزة الوصل و هو قول سيبويه‬
‫عند جمهور المتأخرين.‬
‫فهذا ما همزته همزة وصل من النواع‬
‫الثلثة ول تك ون في فعل مضارع مجرد أو‬
‫َ‬
‫مزيد لنه مبدو ء بحروف المضارعة وهي‬
‫ٌ‬
‫متح ركة أبدا فل يحتاج لهمزة الوصل و ل‬
‫ُ‬
‫في ماضي ثلثي أو رباعي و ل في غير‬
‫السماء المحفوظة و ل في حرف إل ال و‬
‫سواء كانت حرف تعريف أو موصولة أو‬
‫زائدة.‬
‫فصل‬
‫و أما كيفية النطق بها حال الوصل والبتداء‬
‫ففي حال الوصل تنتقل تنتقل من أخر‬
‫الكلمة التي قبل الكلمة التي أولها همزة‬
‫وصل إلى ما بعد همزة الوصل كأن‬
‫ْ‬
‫الحرفين بكلمة واحدة مثال ذلك أ ن ا شْ كُ ر‬
‫ُ‬
‫فتنطق بنون مضمومة أو مكسورة على‬
‫اختلف القراءتين بعدها شين ساكنة ل ه مُ‬
‫َ ُ‬
‫ا تب عوا تأتي بميم مضمومة بعدها تاء‬
‫ّ ُ‬
‫مشددة ف ق د اس تم سك تأتي بدال مكسورة‬
‫ْ َ‬
‫َ َ ِ‬
‫بعدها سين ساكنة الذي اؤ تم ن تلفظ بذال‬
‫ُ ِ‬
‫مكسورة بعدها همزة ساكنة ويا صا ل ح ا ئ تن ا‬
‫َ ِ ُ ِْ َ‬
‫تأتي بحاء مضمومة بعدها همزة ساكنة،‬
‫ق ا ل ا ئت و ني تأتي بلم مفتوحة بعدها همزة‬
‫َ َ ْ َُ ِ‬
‫ساكنة فان قرأت بالبدال لورش وال سوسي‬
‫ّ‬
‫فتبدل في الول ياء وفي الثاني وا وا و في‬
‫ً‬
‫الثالث ألفا و هذه قاعدة إبدال الهمزة‬
‫فتبدل بعد الفتحة ألفا وبعد الكسرة ياء‬
‫وبعد الضمة واوا ومخالفة هذا لحن فظيع‬
‫ول يضرنا مخالفة المرسم كما في أو تم ن و‬
‫ُ َ‬
‫غيره فان الكلمة ترسم بصورة لفظها حال‬
‫البتداء بها والوقوف عليها .‬
‫و أما البتداء بها فاعلم إن همزة الوصل‬
‫تحرك في البتداء ليتوصل بحركتها إلى‬
‫الساكن ب عدها وحركتها باعتبار النواع‬
‫ِ‬
‫الثلثة مختلفة فتكسر في ابتداء السم و‬
‫سواء كان من السماء المحفوظة أم من‬
‫المصادر وتفتح في الحرف نحو ال ر حمن‬
‫ّ ْ‬
‫وا ل ذي ن وفي الفعل تفصيل فتكسر في أمر‬
‫ّ ِ َ‬
‫الثلثي المكسور العين نحو ا ض رب و ا ه ب طوا‬
‫ِْ ُ‬
‫ْ ِ‬
‫و اه د نا و المفتوح نحو أ ع م لوا و ا ع ل موا أو‬
‫َْ ُ‬
‫ْ َُ‬
‫َِ‬
‫ا ر ك بوا و ا ذ ه بوا و إنما لم تفتح في هذا‬
‫ْ َُ‬
‫ْ َُ‬
‫خوفا من اللتباس بالمضارع نحو أ ع ل م حالة‬
‫َْ ُ‬
‫الوقف وكانت كسرا دون ضم لنه الصل في‬
‫همزة الوصل وهو أخف من الضم و كذلك‬
‫تكسر في أول الفعل الخماسي والسداسي‬
‫إذا كانا مبنيين للفاعل وتضم فيهما إذا بنيا‬
‫للمفعول وفي أمر الثلثي المضموم العين‬
‫نحو ا ذ ك روا نع متي، ا قت لوا أ ن ف س ك م، و‬
‫َ ْ َ ُ ْ‬
‫ْ ُ‬
‫ِ َ‬
‫ْ ُ ُ‬
‫ا خ ر جوا م ن د يا ر ك م، ا ن ق ض من ه، ا سْ ج دوا،‬
‫ُ ُ‬
‫ِ ْ َِ ِ ُ ْ ْ ُ ْ ِ ُ‬
‫ْ ُ ُ‬
‫فحركة همزة الوصل في الفعال مبنية على‬
‫حركة الحرف الثالث منها الذي هو عين‬
‫الفعل فنضم إذا انضم و تكسر إذا انكسر أو‬
‫انفتح فأن اختلفت القراءة في الكلمة نحو‬
‫و إذا قيل ا ن ش زو فا ن ش زوا قرئ الشين و‬
‫َ ْ ُ ُ‬
‫ْ ُ ُ‬
‫كسرها فأجرها على هذا فمن قرأ بضم‬
‫الشين ابتدأ بضم همزة الوصل و من قرأ‬
‫بالكسر ابتدأ بالكسر.‬
‫فأن قلت ما حركة همزة الوصل من ا م شوا‬
‫ْ ُ‬
‫و ا ب نوا و ا ق ضوا حال البتداء قلت حركتها‬
‫ْ ُ‬
‫ُْ‬
‫الكسر.‬
‫فان قلت هذا مناقض للقاعدة التي ذكرت‬
‫لن الثالث مضموم قلت ل تناقض لن‬
‫الحرف الثالث وأن كان مضموما بحسب‬
‫الظاهر فهو مكسور في الحقيقة باعتبار‬
‫الصل فأصل امشوا امشيوا وكذا أبنوا‬
‫واقضوا فاستثقلت الضمة على الياء فنقلت‬
‫إلى الحرف قبلها بعد سلب حركته فسكنت‬
‫الياء فحذفت للتقاء الساكنين والكلم في‬
‫همزة الوصل واسع تركناه خشيه الطالة،‬
‫وأما تعداد ما همزته همزة وصل فعزمنا‬
‫أول على ذلك و وصلنا إلى سورة الفتح ثم‬
‫رأينا إن ذلك طول و هذا الضابط يغني عنه‬
‫والقلوب بيد ا كيف يشاء .‬
‫ُ‬
‫) 25/1(‬
‫فان قلت إذا كانت هذه القواعد المأخوذة‬
‫هذا الضابط تكفي ول ت نخ ر م فمن أين جاء‬
‫َ ِ ُ‬
‫الخلف الواقع بين القراء في بعض‬
‫الهمزات فجعلها بعضهم همزة وصل و‬
‫بعضهم همزة قطع كقوله تعالى بالبقرة‬
‫ف ل ما ت ب ين ل ه قا ل ا ع ل م قرئ بوصل الهمزة‬
‫َ ُ َ َ َْ ُ‬
‫ََ ّ ََّ‬
‫مع إسكان الميم و بقطعها مع ضم الميم‬
‫وكقوله تعالى فا س ر بهود والحجر والدخان‬
‫َ ْ ِ‬
‫وأن ا س ر بطه والشعراء وقوله تعالى ر دما‬
‫َ ْ‬
‫ْ ِ‬
‫آئ توني ا تو ني أفرغ - بالكه ف قلت ليس‬
‫َ‬
‫ُ ِ‬
‫ُ‬
‫الخلف الواقع بين القراء في هذا و أمثاله‬
‫لخلل في تلك القواعد بل لختلف مداركهم‬
‫إلى أي القواعد ترجع أما أية البقرة فقراءة‬
‫الجزم على انه أمر الثلثي وهمزته همزة‬
‫وصل، وقراءة الرفع على انه فعل مضارع‬
‫وهمزته همزة قطع، و أما فاسر وان أسر‬
‫فهو فعل أمر أما من سرى الثلثي فهمزته‬
‫همزة وصل أو من أسرى الرباعي فهمزته‬
‫همزة قطع واسرى وسرى بمعنى وقيل‬
‫َ َ‬
‫الول لول الليل والثاني لخره و سا ر‬
‫مخت ص بالنهار، وكذلك ايت و ني أمر إما من‬
‫ُِ‬
‫ّ‬
‫أتى الثلثي أو من أتى الرباعي بمعنى‬
‫أعطى.‬
‫فصل‬
‫و يقع الخطأ في هذا الباب للقراء من اوجه‬
‫منها قطع ما همزته همزة وصل نحو و‬
‫ح ر موا ما ر ز ق ه م ا ا فت را ء ع لى ا و ما‬
‫ْ َ ً ََ‬
‫َ َ َ ُ ُ‬
‫َ ّ ُ‬
‫ِ‬
‫كان ا س ت غ فا ر إ برا هيم، ولو ي ع جل ا لل نا س‬
‫ُ ّ‬
‫ُ َ ّ‬
‫ِ‬
‫ِْ ْ َ ُ ْ‬
‫ال ش ر ا ست ع جا ل ه م با ل خ ي ر، و منها وصل ما‬
‫ْ ْ َ َ ُ ْ ِ ْ َْ ِ‬
‫ّ ّ‬
‫ْ ُ َ ِّ ْ ُ ْ ِ َ َ‬
‫همزته همزة قطع نحو م ن ه ما أ ت ب ع ه أ ن ك ح ك‬
‫ّ ِ ِ‬
‫إ ح دى ا ب ن ت ي، ف جا ء ت إ ح دا ه ما، ال ر حي م‬
‫ََْ ّ َ َ َ ْ ْ َ ُ َ‬
‫ْ َ‬
‫أ لها كم أو حا مية أ لها ك م، ومنها فتح أو ضم‬
‫ْ ُ ُ‬
‫َ ِ‬
‫ْ ُ‬
‫ْ ِ ْ َْ ِ ْ‬
‫ما يجب كسره في البتداء نحو ا ر ج ع إ ل ي ه م‬
‫ا ض ر ب ب ع صاك و نحو قا لوا ا ئ ت نا، ومنها كسر‬
‫َِْ‬
‫َ ُ‬
‫ْ ِ ْ َ َ‬
‫ُ ْ‬
‫أو فتح ما يجب ضمه نحوا ا ع ب دوا، اأ سْ ل ك‬
‫ُْ ُ‬
‫أ د ع و منها كسر أو ضم ما يجب فتحه نحو‬
‫ْ ُ‬
‫ال ذي ن ال خ بير ال صا دقي ن ونحو ال ر حمن ا و‬
‫ّ ْ‬
‫ْ‬
‫ّ ِ‬
‫َِ‬
‫ِ َ‬
‫الخطأ في هذا الباب كثير و كل ما خالف‬
‫تقدم فهو خطا فاحترز منه و حذر غيرك مع‬
‫إخلص نيتك و ا الموفق.‬
‫باب الوقف والبتداء‬
‫) 35/1(‬
‫اعلم أهلني ا وإياك للوقوف بين يديه‬
‫جعلنا ممن رضي عنه واحسن إليه ان‬
‫الوقف هو قطع النطق عن آخر الكلمة‬
‫والبتداء هو الشروع في الكلم ب عد قط م‬
‫ِ‬
‫أو وقف، ومعرفة الوقف والبتداء متأكد‬
‫غاية التأكيد اذ ل يتبين معنى كلم ا ويتم‬
‫على اكمل وجه ال بذلك فربما قارئ يقرأ‬
‫ويقف قيل تمام المعنى فل يفهم هو ما‬
‫يقرأ ومن يسمعه كذلك ويفوت بسبب ذلك‬
‫ما لجله يقرا كتاب ا تعالى ول يظهر مع‬
‫ذلك وجه العجاز بل ربما يفهم من ذلك‬
‫ُ‬
‫غير الم عنى المراد وهذا فساد عظيم ولهذا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫اعتنى بعمله وتعليمه والعمل به المتقدمون‬
‫و المتأخرون والفوا فيه من الدواوين‬
‫المطولة والمتوسطة والمختصرة ما ل يعد‬
‫كثرة ومن لم يلتفت لهذا ويقف أين شاء‬
‫فقد خرق الجماع وحاد عن أتفان القراءة‬
‫وتمام التجويد وهو الغالب في قراء زماننا‬
‫فإياك وإياك، وفي حديث ابي بكرة ان‬
‫جبريل عليه السلم أتى النبي صلى ا عليه‬
‫وسلم فقال اقرأ القرءان على حرف فقال‬
‫ميكائيل استزده ففال اقرأ على حرفين‬
‫فقال ميكائيل استزده حتى بلغ سبعة أحرف‬
‫ثم قال كل شاف كاف ما لم يختم ءاية‬
‫عذاب بآية رحمة أو ءاية رحمة بآية عذاب‬
‫وروي عن أبن عمر رضي ا عنهما قال لقد‬
‫ِ‬
‫غشينا برهة من دهرنا وان أحدنا ليوتى‬
‫اليمان قبل القرءان وتزل السورة على‬
‫النبي صلى ا عليه وسلم فنتعلم حللها‬
‫وحرامها وامرها وزجرها وما ينبغي ان‬
‫يوقف عنده منها، وقال علي رضي ا عنه‬
‫لما سئل عن قوله تعالى ورتل القرءان‬
‫ترتيل الترتيل معرفة الوقوف وتجويد‬
‫الحروف، وقال ابن عباس رضي ا عنهما‬
‫ْ َ ُ ّ ْ‬
‫يوقف عند قوله تعالى أ ن ه م أ ص حا ب ال نا ر‬
‫ْ ُ ْ‬
‫في سورة المؤن مقدار ما يشرب من الماء،‬
‫وقال غيره مقدار ما يقال أعوذ بالله من‬
‫النار ثلث مرات أو سبع مرات وروي ان عمر‬
‫بن عبد العزيز رضي ا عنه كان إذا دخل‬
‫شهر رمضان قام أول ليلة من خلف المام‬
‫يريد ان يشهد افتتاح القرءان فاذا ختم أتاه‬
‫أيضا ليشهد ختمه فقرأ المام إنما نحن‬
‫مصلحون وركع فعابه عمر وقال قطعت قبل‬
‫ِ‬
‫تمام القصة و ل ك ن ل َ ي ش ع رو ن وقد مثلوا‬
‫َ ْ ُ ُ َ‬
‫َ ِ ْ‬
‫قار ي القرءان بالساير في الرض. قال ابن‬
‫َ‬
‫مسعود رضي ا عنه الوقف منازل‬
‫القرءان، ول يخفى ان من له ن ظر سديد ل‬
‫ّ ُ‬
‫ي عدل عن النزول بموضع مأمون من‬
‫ِ‬
‫المخاوف خصب كثير الماء والكل وما يقيه‬
‫من ألحر أو القر إلى ما هو بالعكس اللهم‬
‫ال ان يعلم انه إذا سار يجد بين يديه ما هو‬
‫مثله أو خير منه، وقال صاحب النشر فيه‬
‫بعد أن ذكر ما قدمناه عن علي وأبن عمر‬
‫ففي كلم علي رضي ا عنه دليل على‬
‫وجوب تعلم الوقف والبتداء ومعرفته وفي‬
‫كلم ابن عمر برهان على ان تعلمه اجماع‬
‫من الصحابة رضي ا عنهم أجمعين وصح‬
‫بل تواتر عندنا تعلمه والعتناء به من‬
‫السلف الصالح كأبي جعفر يزيد بن القعقاع‬
‫إمام أهل المدينة الذي هو من أ عيان‬
‫ِ‬
‫التابعين وصاح به المام نافع بن أبي نعيم‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫وأبي عمرو بن العل ويعقوب الحضرمي‬
‫وعاصم بن أبي النجود وغيرهم من اليمة‬
‫وكلمهم في ذلك معروف ونصوصهم عليه‬
‫مشهورة من الكتب ومن ثم اشترطه كثير‬
‫من ايمه الخلف على المجيزأن ل يجيز أحدا‬
‫ال بعد معرفته الوقف والبتداء وكان ايمتنا‬
‫يوقفوننا عند كل حرف ويشيرون الينا فيه‬
‫بالصابع سنة أخذوها كذلك عن شيوخهم‬
‫الولين رحمة ا عليهم أجمعين انتهى.‬
‫) 45/1(‬
‫إذا علمت هذا فاعلم إن الكلم على الوقف‬
‫والبتداء ينحصر في بابين الول معرفة ما‬
‫يوقف عليه ويبتدأ به ومرجع هذا إلى فهم‬
‫المعني ومرا عاة الحكام النحوية فل يوقف‬
‫ِ‬
‫على العامل دون المعمول ول المعول دون‬
‫العامل وسواء كان العامل اسما ام فعل ام‬
‫حرفا وسواء كان المعمول مرفوعا ام‬
‫منصوبا ام مخفوضا عمدة أو فضلة متحدا أو‬
‫متعددا ول على الموصول دون صلته ول‬
‫على ما له جواب دون جوابه ول على‬
‫المستثنى منه قبل المستثنى ول على‬
‫المتبوع دون التابع ول على ما يستفهم به‬
‫دون ما يستفهم عنه ول على ما اشير به‬
‫دون ما أشير إليه ول على الحكاية دون‬
‫المحكي ول على القسم دون المقسم به‬
‫وغير ذلك مما ل يت م المعنى ال به ول‬
‫ّ‬
‫يتمكن القاري من هذا ال بمعرفة العربية‬
‫ولهذا كان تعلمها من اوكد ما عليه لن من‬
‫ل يعرفها ل يوثق بعلمه ول ي عول على رأيه‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وفهمه ول يقال كما يقوله من جهل وغفل‬
‫ان الصحابة كا نوا ل يعرفون ال عربية ول‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫يعرفون الفاعل والمفعول وأنما حدثت‬
‫ب عدهم لن هذا حمق وغرور واستدلل‬
‫ِ‬
‫بباطل على باطل بل هم فرسانها ولهم‬
‫الباع الطويل فيها وكانت لهم سجية من ة من‬
‫ً‬
‫ا عليهم فل يحتاجون في تحصيلها مثلنا‬
‫ِ‬
‫إلى كبير تكلف وقد روي عنهم فيها وفي‬
‫ِ‬
‫الثنا عليهم ما ليس هذا محل ذكره كيف‬
‫ِ‬
‫وهم الذين استنبطوها وأسوا قواعدها‬
‫واظهروا مخ بآتها واشادوها. الثاني معرفة‬
‫ّ‬
‫كيفية الوقف من جهة التلفظ بآخر الكلمة‬
‫بالسكون أو الشمام أو الروم أو الحذف‬
‫والثبات وتفخيم الراءات وترقيقها وغير ذلك‬
‫مما اتفق عليه القراء أو اختلفوا فيه وجرى‬
‫عمل كثي ر منهم بإيراد الول بالتأليف والثاني‬
‫ُ‬
‫يجعلو نه بابا في كتب القراءات وق ل من‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫جمع بين البابين في كتابه وانا ان شاء ا‬
‫اذكرهما بكلم سهل يسي ر ويليق بالمبتدئين‬
‫ُ‬
‫والقاصرين وا ا علم.‬
‫ِ‬
‫أما الباب الول فقد اختلف الناس في‬
‫أقسامه فمنهم من أطنب واكثر فجعلها‬
‫ثمانية أقسام كامل وتاما وكافيا وصالحا‬
‫ومفهوما وحائزا وناقصا ومتجاذبا، ومنهم‬
‫من اجحف وقصر فجعلها قسمين تاما‬
‫وقبيحا وبعضهم توسط وحرر وأمعن النظر‬
‫وتدبر فجعلها أربعة أقسام تاما وكافيا‬
‫وحسنا وقبيحا وربما يتفقون على ال عدد‬
‫ِ‬
‫ويختلفون في التسمية فبعضهم يسمى التام‬
‫كامل وب عضهم يسميه حسنا وبعضهم كافيا‬
‫ِ‬
‫وبعضهم مطلقا وب عضهم مختارا وبعضهم‬
‫ِ‬
‫يسمي الكافي حسنا والحسن كافيا وبعضهم‬
‫يسمي الكافي بالجائز والصالح بالمفهوم‬
‫وليس هذا خلفا في الحقيقة بل لكل‬
‫مصطلح مشى عليه وتقسيم منسوب إليه‬
‫والمختار عندي تبعا للداني وابن الجزري‬
‫ِ‬
‫وغيرهما من المحققين أنها أرب عة أقسام‬
‫ِ‬
‫تام وكاف وحسن وقبيح لكن التحقيق ان‬
‫كل قسم منها ينقسم إلى قسمين فتام وأتم‬
‫وكاف وأكفى وحسن وأحسن وقبيح وأقبح‬
‫وا أعلم .‬
‫فصل في الوقف التام والتم‬
‫) 55/1(‬
‫ل يكومن وقفك تاما أل إذا وقفت على كلم‬
‫ل تعلق له بما ب عده ل من جهة اللفظ ول‬
‫ِ‬
‫من جهة المعنى، و التم ادخل في كمال‬
‫المعنى من التام اذ التام قد يكون له تعاق‬
‫بما بعده على احتمال مرجوح أو يكون ب عده‬
‫ِ‬
‫كلم فيه تنبيه وحث على النظر في عواقب‬
‫من هلك بسوء فعله فيكون الوقف عليه أتم‬
‫من الوقف على آخر القصة نحو و با ل ي ل أف ل َ‬
‫ِ ّْ ِ‬
‫ِ‬
‫ت عق لو ن الوقف على وباليل تام وعلى‬
‫َ ْ ُ َ‬
‫ت عقلون أتم واكثر ما يوجد في رؤوس الي‬
‫ْ‬
‫وتمام القصص وءاخر السور وقد يوجد‬
‫ّ َ‬
‫التام قبل تمام الفاصلة نحو و جَ عل وا أع ز ة‬
‫َ ُ‬
‫أه ل ها أ ذل ة هو وقف تام عند الجمهور اذ به‬
‫ِ ً‬
‫ِ َ‬
‫ا نقضى كلم بلقيس وقال أبو حاتم هو من‬
‫ّ‬
‫الوقف المروي عن ابن عباس وقوله بعده‬
‫وكذ ل ك ي فعل و ن هو من كلم ا جل ذكره‬
‫ُ َ‬
‫ِ َ َ‬
‫تصديقا لها أي المر كما ذكرت وقيل انه من‬
‫كلم بلقيس وعليه جماعة من المفسرين‬
‫منهم البيضاوي فهو تأكيد وتقرير لما وصفته‬
‫من حالهم وعليه فل يوقف عليه والوقف‬
‫على يفعلون وهو رأس الية بإجماع وهو‬
‫ْ ِ َ ْ َ ْ‬
‫كاف وكذلك لقد أ ض ل ني ع ن الذ ك ر ب ع د إ ذ‬
‫َ ِ‬
‫َِّ‬
‫جآء ني هو وقف تام عند الجمهور واجمعوا‬
‫ِ‬
‫على أن راس الية خ ذو ل ً بعده لن كلم‬
‫َ ُ‬
‫الظالم انتهى عند جا ء ني ثم قال ا تعالى‬
‫َ َِ‬
‫ِ‬
‫وك ا ن ال ش ي طا ن لل ن سا ن خذو ل ً تقريرا وببانا‬
‫ّ ْ َ ُ ِْ ْ َ ِ َ‬
‫َ َ َ‬
‫لما قبله وقيل انه من تمام كلم ال ظالم‬
‫ُ‬
‫على ا نه س مى خليله شيطانا لنه قد أضله‬
‫َ ّ‬
‫ّ‬
‫والضلل اخص وصف الشيطان أو انه أراد‬
‫الشيطان الذي هو ابليس لنه هو وسوسه‬
‫و غ وا ه وصده عن متابعة الرسول الصادق‬
‫َ ّ ُ‬
‫ودعاه إلى طريق المهالك وكأن يعده‬
‫ويمنيه النفع فلما وقع في المهالك‬
‫والورطات العظام فر عنه وخذله وعلى هذا‬
‫فل وقف على ج ا ء ني وإنما هو على خ ذو ل ً‬
‫ُ‬
‫َ َِ‬
‫وهو تام والمراد بالظالم ع ق ب ة ب ن أبي‬
‫ُ‬
‫ُ َُ ُ‬
‫م ع يط كما قاله السهيلي والبغوي وجماعة‬
‫ُ َْ‬
‫كبيرة من المفسرين وغيرهم وقال الدا ني‬
‫ّ‬
‫هو أ ُ ب ى بن ؟ خ لف وقلده في ذلك بعض من‬
‫ََ‬
‫َ ّ‬
‫ألف ب عده والصواب الول نعم هو المكنى‬
‫ِ‬
‫عنه بفلن على أحد قولين والصح ا نه أخوه‬
‫ّ‬
‫أمية بن خلف واصل القضية إن عقبة كان‬
‫من عادته أ نه ل يقدم من سفر إل صنع‬
‫ّ‬
‫طعاما ودعا إليه أشراف قريش فقدم ذات‬
‫يوم وصنع الطعام على عادته ودعا إليه‬
‫الشراف ودعا النبيء صلى ا عليه وسلم‬
‫فلما قرب الطعام قال رسول ا صلى ا‬
‫عليه وسلم ل آ كل حتى تشهد أن ل اله أل‬
‫ا وأني رسول ا فتشهد فأكل النبيء‬
‫صلى ا عليه وسلم طعامه وكان عقبة‬
‫صديقا لبي بن خلف أو لخيه أمية فلما‬
‫اخبر بذلك تغيظ لذلك فلقي عقبة فقال له‬
‫صبأت قال ل ولكن دخل عل ي رجل فأبى إن‬
‫ّ‬
‫يأكل إل إن اشهد له فاستحييت إن يخرج من‬
‫بيتي ولم يطعم فشهدت له فقال له ل‬
‫أرضى حتى تمضي له وتبزق في وجهه‬
‫وتقول له كذا وكذا ففعل عدو ا ما قال‬
‫له خليله فقال له النبي صلى ا عليه وسلم‬
‫ل القاك خارج مكة إل علوت رأسك بالسيف‬
‫ِ‬
‫فأستر يوم بدر فأمر النبيء صلى ا عليه‬
‫وسلم عليا فقتله وقيل قتله عاصم بن ثابت‬
‫النصاري قال الضحاك لما بزق عقبة في‬
‫وجه رسول ا صلى ا عليه وسلم عاد‬
‫بزاقه على وجهه فأحرق خديه وكان اثر‬
‫ذلك فيه حتى مات فهذه عقوبة عجلت له‬
‫في الدنيا وعقوبة الخرة أشد وأعظم ولهذا‬
‫لشدة ما يراه من العذاب ويلحقه من الندم‬
‫والحسرة يعض على يديه فقال عطاء يأكل‬
‫يديه حتى بلغ مرفقيه ثم ينبتان فيأكلهما‬
‫وهكذا ابدا. وقد يوجد التام ب عد تمام‬
‫ِ‬
‫الفاصلة نحو وإ ن ك م ل ت م رو ن ع ل ي ه م م صْ بِ ح ين‬
‫َِ‬
‫ّ ُ ْ ََ ُ ّ َ ََْ ِ ْ ُ‬
‫وبا ل ي ل هو تام اتفاقا والفاصلة م ص ب ح ين‬
‫ُ ِْ َِ‬
‫َ ّْ ِ‬
‫قبله ونحو و م ع ا ر ج ع ل ي ها ي ظ ه رو ن و ز خ رفا‬
‫َ َ ََ ِ َ ََْ َ َ ْ َ ُ َ ُ ْ ُ‬
‫هو تام عند الجمهور والفاصلة ي ظ ه رو ن قبله‬
‫َ ْ َ ُ َ‬
‫وقد يكون على قراءة دون قراءة كقوله‬
‫إلى ص را ط ا ا لع زي ز ا ل حمي د هو تام على‬
‫ْ ِ ِ ْ َ ِ‬
‫ِ َ ِ‬
‫قراءة كل من رفع الجللة بعده وعلى‬
‫قراءة الخف ض حسن وقد يكون على تأويل‬
‫ُ‬
‫دون تأويل كقوله وم ا ي ع ل م تأ ويل ه إ ل ّ ا‬
‫ِ ُ‬
‫َ َ َْ ُ‬
‫مذهب الجمهور إن المتشابه ل يعلم تأويله‬
‫أل ا وعليه فالوقف على الجللة تام وما‬
‫ب عده مستأ نف ويشهد له ما في مصحف ابن‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫مسعود ويقول الراسخون وما رواه طاوس‬
‫قال ذكر لبن عباس ا الخوارج وما يصيبهم‬
‫عند قراءة القرآن فقال يؤمنون بمحكمه‬
‫َ َ ََ ُ َ ِ َ ُ‬
‫ويهلكون عند متشابه وقرأ وم ا ي ع ل م تأ وي ل ه‬
‫إل ا ويق و ل الراس خو ن في ا ل ع ل م ءا من ا به‬
‫ْ ِْ ِ َ َ َ ِ‬
‫ُ َ‬
‫ُ ُ‬
‫ُ‬
‫وهو قول أبي بن كعب وابن مسعود‬
‫) 65/1(‬
‫وعائشة وعروة بن الزبير والحسن وأكثر‬
‫التابعين ومالك بن أنس ونافع والكسائي‬
‫ويعقوب واختاره القراء والخفش وأبو‬
‫حاتم وابن كيسان وأبو عبيد وابن النباري‬
‫والطبري وأبو عبيده والبغوي وذهب قوم‬
‫إلى أن الراسخين يعلمون تأويل المتشابه‬
‫والواو للعطف وجملة يقولون في موضع‬
‫الحال وهذا قول مجاهد والربيع ورواه غير‬
‫طاوس عن ابن عباس واختاره ابن الحاجب‬
‫وقال قوم حملنا المتشابه على ما استأثر‬
‫ا بعلمه كمدة بقاء الدنيا ووقت قام‬
‫الساعة وخواص العداد كأعداد الزبانية أو‬
‫ما دل القاطع على ان ظاهره غير المراد‬
‫ولم يقم دليل على ما هو المراد منه فالول‬
‫وعليه الوقف على الجللة وان حملناه على‬
‫ما ل يتضح مقصوده لجمال أو مخالفة‬
‫ظاهره لمحكم ول يتوصل إلى معناه‬
‫بالفحص والنظر الدقيق وأتعاب القرايح‬
‫والفهم الثاقب فالثاني وعلى هذا فخلف‬
‫الولين في حال وترجع المسالة إلى الوفاق‬
‫وا ا علم، مثال التام ال دين و ن سْ تعين‬
‫َ َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫بالفاتحة و ي ك ذبون و ي ش ع رون ول ل كا ف رين‬
‫ِ َ ِ ِ‬
‫ََ ْ ُ ُ‬
‫ُ َ ّ‬
‫وا ل خا س رون وتر جعون بالبقرة ومثال التم‬
‫ِ‬
‫ْ َ ِ ُ‬
‫ال ضا لي ن بالفاتحة وا ل م فل حو ن و ع ظيم و قد ير‬
‫َ ِ‬
‫َ ِ‬
‫ْ ُ ُ ُ َ‬
‫ّ ّ َ‬
‫وخا ل دو ن بالبقرة ول خلف بينهم انه يجوز‬
‫ِ ُ َ‬
‫الوقف عليه والبتداء بما ب عده . شة وعروة‬
‫ِ‬
‫بن الزبير والحسن وأكثر التابعين ومالك بن‬
‫أنس ونافع والكسائي ويعقوب واختاره‬
‫القراء والخفش وأبو حاتم وابن كيسان‬
‫وأبو عبيد وابن النباري والطبري وأبو عبيده‬
‫والبغوي وذهب قوم إلى أن الراسخين‬
‫يعلمون تأويل المتشابه والواو للعطف‬
‫وجملة يقولون في موضع الحال وهذا قول‬
‫مجاهد والربيع ورواه غير طاوس عن ابن‬
‫عباس واختاره ابن الحاجب وقال قوم‬
‫حملنا المتشابه على ما استأثر ا بعلمه‬
‫كمدة بقاء الدنيا ووقت قام الساعة‬
‫وخواص العداد كأعداد الزبانية أو ما دل‬
‫القاطع على ان ظاهره غير المراد ولم يقم‬
‫دليل على ما هو المراد منه فالول وعليه‬
‫الوقف على الجللة وان حملناه على ما ل‬
‫يتضح مقصوده لجمال أو مخالفة ظاهره‬
‫لمحكم ول يتوصل إلى معناه بالفحص‬
‫والنظر الدقيق وأتعاب القرايح والفهم‬
‫الثاقب فالثاني وعلى هذا فخلف الولين‬
‫في حال وترجع المسالة إلى الوفاق وا‬
‫ا علم، مثال التام ال دين و ن سْ تعين بالفاتحة‬
‫َ َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫و ي ك ذبون و ي ش ع رون ول ل كا ف رين وا لْ خا سِ رون‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ َ ِ ِ‬
‫ََ ْ ُ ُ‬
‫ُ َ ّ‬
‫ّ ّ َ‬
‫وتر جعون بالبقرة ومثال التم ال ضا لي ن‬
‫ِ‬
‫بالفاتحة وا ل م فل حو ن و ع ظيم و قد ير وخا ل دو نَ‬
‫ِ ُ‬
‫َ ِ‬
‫َ ِ‬
‫ْ ُ ُ ُ َ‬
‫بالبقرة ول خلف بينهم انه يجوز الوقف‬
‫عليه والبتداء بما ب عده .‬
‫ِ‬
‫فصل في الوقف الكافي والكفى‬
‫) 75/1(‬
‫هو ما وقفت على كلم ل تعلق له بما بعده‬
‫ِ‬
‫من جهة اللفظ بان يتصل الفاعل بفعله‬
‫والمبتدأ بخبره والنعت بمنعوته والمفعول‬
‫بفاعله والمستثنى بالمستثنى منه والتمييز‬
‫بمميزه وغير ذلك من أبواب النحو وله تعلق‬
‫به من جهة المعنى كتمام قصه أو وعد أو‬
‫و عيد أو حكم أو احتجاج أو إنكار أو الحبار‬
‫ِ‬
‫عن حال قوم وهو كالتام في جواز الوقف‬
‫عليه والبتداء بما بعده واحتج له الداني بما‬
‫ِ‬
‫في صحيح البخاري وغيره عن عبد ا بن‬
‫مسعود رضي ا عنه قال لي النبي صلى‬
‫ا عليه وسلم أقرأ علي القرآن فقلت أقرأ‬
‫عليك وعليك أ ن ز ل قال فإني أحب ان اسمعه‬
‫ْ ِ َ‬
‫من غيري فقرأت عليه سورة النساء حتى‬
‫بلغت ف كي ف إذا ج ئ نا م ن ك لّ أم ة ب شهيد‬
‫َ ِ َ‬
‫َْ ِ ْ ُ‬
‫َ َ َ‬
‫وجئنا ب ك على هؤل ء ش هيدا قال أ م سِ ك، فإذا‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ ِ ِ‬
‫ِ َ‬
‫َ‬
‫عيناه تذ ر فان انتهى. وهو بالذال المعجمة‬
‫ِ‬
‫وكسر الراء من ذرف الدمع بفتح الراء أي‬
‫سال وهو استدلل ظاهر جلى باهر لن‬
‫القطع ابلغ من الوقف وقد أمر به رسول‬
‫ا صلى ا عليه وسلم ابن مسعود عند‬
‫انتهائه إلى ش هيدا والوقف عليه كاف وقيل‬
‫ِ‬
‫تام والول هو المشهور ومذهب الجمهور‬
‫وعليه اقتصر ابن النباري و الداني و‬
‫ا لعماني و القسطلني و غيرهم وهذا هو‬
‫ُ‬
‫الظاهر لن ما بعده مرتبط به من جهة‬
‫المعنى لن الية مسوقة لبيان حال الكفار‬
‫يوم المجيء حتى أنهم من شدة الهول و‬
‫فظاعة المر يودون انهم كانوا ترابا وصاروا‬
‫هم و الرض شيئا واحدا ول يتم هذا‬
‫المعنى إل بما بعد يومئذ فلو كان الوقف‬
‫عليه غير سايغ ما أمر به صلى ا عليه‬
‫ِ‬
‫وسلم مع قرب التام المجمع عليه. منه وهو‬
‫ِ‬
‫حديثا بعده، فمثال الكافي قام وا، و بن ا ء،‬
‫ِ َ ً‬
‫َ ُ‬
‫ورزقا ل ك م، و ال ن هار، وف و ق ها، و من ر ب ه م، و‬
‫ِّ ِ ْ‬
‫ِ‬
‫ْ َ َ‬
‫ْ َ‬
‫َ ُ ْ‬
‫ي ه دي ب ه ك ثيرا، و ج ميعا، و س ماوا ت، و‬
‫ٍ‬
‫َ َ‬
‫َ ِ‬
‫ِ ِ َِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫صا د قين، ومثال الكف ى حذ ر ا لمو ت ب س م ع ه مْ‬
‫َ ْ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫َ َ َ َْ‬
‫َ ِ ِ‬
‫و أ َ ب صا ر ه م و م ت شابها، وكله بالبقرة وكثيرا‬
‫َُ َ‬
‫ْ َ ِ ِ ْ‬
‫ما يختلفون في التام والكاف فتقول جماعة‬
‫انه تام وجماعة انه كا ف وتارة يكون القول‬
‫ٍ‬
‫بالول هو المشهور وتارة القول بالثاني‬
‫وسبب ذلك كله اختلف النظار في المعنى‬
‫و كلما أخت لف فيه هل هو تام أو كاف إن‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫لم ن ق ل انه تام فهو اكفى ول يكون الت م‬
‫َ ُ ْ‬
‫ومثال المختلف فيه ي ن ف قون، و يو ق نون، و ل َ‬
‫ُ ُِ‬
‫ُْ ِ ُ‬
‫ي ؤ م نون، و ي ك ذ بون، ول يش ع رون، و ل َ‬
‫َ ُ ُ‬
‫ُ َ ُّ‬
‫ُ ْ ُِ‬
‫ي ع لم ون، و ي ع م هون، و م ه تد ي ن، و ل َ‬
‫ُ َْ ِ ْ‬
‫َ ْ َ ُ‬
‫َ َْ ُ‬
‫ي بص رون، و با ل كاف رين، و ت ع لم و ن،‬
‫َ َْ ُ ْ‬
‫ِ ْ َ ِ‬
‫ُْ ُ‬
‫و صا د قي ن،و ل ل كا ف ري ن كله بالبقرة.‬
‫ِْ َ ِ ِ ْ‬
‫َ ِ ِ ْ‬
‫فصل في الوقف الحسن و الحسن‬
‫) 85/1(‬
‫هو ما وقفت به على كلم مفيد في نفسه‬
‫ُ‬
‫بحيث لو لم يذكر ما بعده لخذ منه معنى‬
‫مفيد فان حصلت الفائدة ك أن أخذ الفعل‬
‫َ‬
‫فاعله والمبتدأ خبره والشرط جوابه فهو‬
‫حسن فأن زادت الفائدة بذكر وصف أو غيره‬
‫َ ْ ُ‬
‫نحو احسن مثال ذلك الوقف على ا لْ ح م د‬
‫لل ه، و على ر ب ا ل عا ل مين، و على ال ر حمن، و‬
‫ّ ْ‬
‫َ ّ ْ َ َ ِ‬
‫ِ‬
‫على ال ر حي م، و على إ يا ك ن ع ب د، و على‬
‫ّ َ َ ُْ ْ‬
‫ّ ِ ْ‬
‫ا ل م س ت قي م، و على ع ل ي ه م فيوقف على هذه‬
‫ََْ ِ ْ‬
‫ْ ُ َْ ِ ْ‬
‫الحاجة إلى ذلك كضيق النفس إل أنه ل‬
‫يبتدأ بما بعده لتعلقه بما و قفت عليه فإذا‬
‫و قفت على ا ل ح م د لل ه و ابتدأت رب‬
‫ِ‬
‫ْ َ ْ ُ‬
‫العالمين فقد فصلت بين النعت و المنعوت‬
‫و ابتدأت بمجرور و ل يجوز ذلك لن‬
‫المجرور معمول و العامل و المعمول‬
‫كشيء واحد و لكنك إذا ابتدأت بشيء فقد‬
‫عريته عن العوامل و المعرى عن العوامل‬
‫اللفظية هو المبتدأ و المبتدأ مرفوع و هذا‬
‫مخفوض إل أن يكون الموقوف عليه راس‬
‫آية فل يعيد ما وقف عليه لنهن في افسهن‬
‫مقاطع و لن النبي ) كان إذا قرأ ق طع و‬
‫ّ‬
‫يقف عليها و لم يفرق بين ما هو متعلق بما‬
‫بعده و غيره بل جعل جماعة الوقف على‬
‫رؤوس الي سنة و استدلوا على ذلك‬
‫بالحديث الذي رواه الترمذي و غيره من‬
‫طرق متعددة و سنده صحيح إن النبي ) كان‬
‫إذا قرأ ق طع قراءته أية أية يقول بسم ا‬
‫ّ‬
‫الحمن الرحيم يقف ثم يقول الحمد لله رب‬
‫العالمين ثم يقف ثم يقول الرحمن الرحيم‬
‫ثم يقف ثم يقول ملك يوم الدين و إنما‬
‫ذكروا هذا الحسن ليتسع المر على القاري‬
‫فربما ضاقت نفسه قبل الوصول التام و‬
‫الكافي ل سيما من كان ضيق الحنجرة ل‬
‫يستطيع إن يتكلم بكلم كثير في ن ف س واحد‬
‫َ َ ٍ‬
‫فيقف على الجائز فهو أولى من الوقف على‬
‫كلم لم تحصل لسامعه فائدة، غالصل يندب‬
‫للقاري الوقوف على التم فأن لم يمكنه‬
‫ذلك أو يمكنه إل انه بمشقة و تعب فعلى‬
‫التام و إن لم يمكنه فعلى الكفى، و إن لم‬
‫يمكنه فعلى الكافي فأن لم يحصله فعلى‬
‫الجائز و يعيد ما وقف عليه إل إن يكون‬
‫رأس آية و ل يعدل عن هذه إلى المواضع‬
‫التي يكره الوقوف عليها إل من ضرورة‬
‫كانقطاع نفس و يرجع إلى ما قبله حتى‬
‫يصله بما بعده فأن لم يفعل عوتب و ل اثم‬
‫عليه و ا أعلم.‬
‫فصل في الوقف القبيح و القبح‬
‫) 95/1(‬
‫اعلم إن الوقف القبيح هو الوقف على كلم‬
‫ل يفهم منه معنى مثل الوقف على ب سْ م و‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫على ال ح م دُ و على ر ب و على م ل ك لخلو‬
‫َِ ِ‬
‫َ ّ‬
‫َ ْ‬
‫الولين عن الفائدة و فصل الخيرين عن‬
‫المضاف إليه و هو و المضاف كشيء واحد‬
‫و هكذا كل ما ل يعرف المراد منه فيقبح‬
‫في حق القاري الوقوف عليه واقبح من هذا‬
‫ما يفسد المعنى ل يهامه خلف المقصود‬
‫ّ ْ ُ‬
‫كقوله تعالى و إ ن كا ن ت وا ح د ة ف ل ها ال ن ص ف‬
‫ْ َ َ ْ َ ِ َ ٌ ََ َ‬
‫ْ‬
‫و ل ب و ي ه إن وقف على أبويه لنه يوهم إ ن‬
‫َ َْ ِ‬
‫النصف للبنت و البوين و ليس كذلك بل‬
‫البنت لها النصف و البوان لكل واحد منهما‬
‫السدس على التفصيل المأخوذ من الية‬
‫فالوقف على النصف و هو أكفى و مثله إنما‬
‫ي س ت جي ب ا لذ ي ن ي س م عو ن و ا ل م و تى إن وقف‬
‫ْ َ َْ‬
‫َ َْ ِ ُ ّ ِ َ َ ْ َ ُ َ‬
‫على الموتى إذ يوهم إن الموتى يسمعون و‬
‫ليس كذلك بل الموتى يستأنف و سواء‬
‫جعلته مفعول لفعل محذوف يفسره الفعل‬
‫المذكور أي و يبعث ا الموتى أو مبتدأ وما‬
‫بعده خبر بل الوقف على ي سْ م عو ن، و هو‬
‫َ َ ُ ْ‬
‫أكفى و قيل و مثله و ما م ن دا ب ة في‬
‫َ ِ ْ َ ّ ٍ‬
‫الر ض و ل طاي ر ي طي ر ب ج نا ح ي ه إن وقف‬
‫َ ٍ َ ِ ُ ِ ََ َْ ِ‬
‫ِ‬
‫على بج نا ح ي ه لنه يوهم نفي وجود ما‬
‫ِ َ َْ ِ‬
‫مشاهد و هو مكابرة و جحد للضرورة و‬
‫ليس بمراد بل المراد تشبيه هذه الحيوان‬
‫الدابة و الطائرة ببني آدم في ضبط أحوالها‬
‫و تقدير أرزاقها و آجالها فهو دليل على‬
‫كمال قدرة ا و عموم علمه و سعة تدبيره‬
‫ْ‬
‫فيكون كالدليل لما قبله و هو قادر على أ ن‬
‫ي ن زل أي ة فالوقف على أ م ثا ل كُ م و هو كاف‬
‫َْ ُ ْ‬
‫ً‬
‫َُ ّ‬
‫في غايته و مثله ف و ي ل ل ل م ص لي ن إن وقف‬
‫َ َْ ٌ ْ ُ َّ ْ‬
‫عليه لنه يوهم إن العذاب لكل مصل و‬
‫ليس للمصلين الموصوفين بما ذكر بعده و‬
‫ليس في سورة الماعون و قف إل على‬
‫المسكين و هو تام أو في آخرها و هو أتم‬
‫و سئل النبي صلى ا عليه و سلم عن قوله‬
‫الذين عن ص ل َت ه م سا هو ن فقال هم‬
‫َ ِ ِ ْ َ ُ َ‬
‫يؤخرون الصلة عن وقتها، و أقبح من هذا‬
‫ما أوهم فساد المعنى و فيه سوء أدب مع‬
‫ا تعالى كقوله تعالى ف ب ه ت الذي ك فر و‬
‫َ َ‬
‫َُ ِ َ‬
‫ا ل ي ه دي ا ل قو م الظالمين إن وقف على‬
‫ْ َ َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫ُ‬
‫الجللة إذ ما فيه من فساد المعنى و سوء‬
‫الدب ظاهر ل ينبغي لحد التفوه به بل‬
‫الوقف على كفر أو الظالمين و كل منهما‬
‫ِ ِ ِ ََ ُ‬
‫أكفى، و مثله للذ ي ن ل ي ؤ م نو ن بال خ ر ة م ث ل‬
‫ُ ْ ُِ َ‬
‫ِ ِ َ‬
‫ال س و ء و لله المثل العلى إن وقف على و‬
‫ّ ْ ِ‬
‫لله و قبحه حلي بل الوقف على السوء و‬
‫هو أكفى أو تام على العلى و هو كاف و‬
‫مثله إن ا ل يستحي بل الوقف على ف و ق ها‬
‫َ ْ َ َ‬
‫و هو أكفى وقيل تام و قال بعضهم يوقف‬
‫على م ث ل ً و قيل على ما و هو فاسد لرتباط‬
‫َ‬
‫ََ‬
‫الكلم بعضه ببعض كما ل يخفى. ومثل هذا‬
‫في القبح أو أقبح منه أن يقف على النفي‬
‫الذي يأتي بعده اليجاب وفي اليجاب إثبات‬
‫و صف له جل و عل أو لرسله عليهم الصلة‬
‫والسلم نحو فا ع ل م أن ه ل َ إل ه إ ل ّ ا إن‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ َْ ْ‬
‫وقف على إل ه وقبحه جلي بل الوقف على‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫المؤمنات وهو تام ومثله و ما م ن إل ه إل ا‬
‫َ‬
‫َ ِ ْ‬
‫إن وقف على اله بل الوقف على الجللة‬
‫وهو اكفى ومثله و ما أ رسلناك إل مب شرا‬
‫ُ ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫و ن ذيرا إن وقف على أرسلناك لما يؤدي إليه‬
‫َ ِ‬
‫من نفي رسالته ) بل الو قف على ن ذيرا‬
‫َ ِ‬
‫ّ ُ ٍ‬
‫ْ ََْ‬
‫َ‬
‫وهو تام ومثله و ما أ ر س ل نا من رس و ل إ ل ّ‬
‫ب لسا ن ق وم ه ل ي ب ي ن ل ه م إن وقف على رسول‬
‫ِ َ ْ ِ َُّ َ َ ُ ْ‬
‫ِ‬
‫إذ يصير معناه ي عطي نفي رسالة جميع‬
‫ِ‬
‫الرسل عليهم الصلة والسلم وقبح هذا‬
‫ِ‬
‫جلي فأن دعته ضرورة إلى الوقوف على‬
‫هذا وما ماثله وجب عليه أن يرجع و يبتدئ‬
‫الكلم من أول وان تعمد ذلك أ ث م وكان من‬
‫ِ َ‬
‫الخطأ العظيم هذا إن سلم ال عتقاد، و‬
‫ِ‬
‫القلب مطمئن باليمان و وقع منه ما وقع‬
‫بما لجهل أو عدم حضور و أل فقد خرج عن‬
‫دين السلم أعاذنا ا من ذلك .‬
‫فصل في البتداء‬
‫) 06/1(‬
‫أعلم إن البتداء يطلب فيه ما يطلب في‬
‫الوقف فل يكون إل بمستقل بالمعنى موف‬
‫بالمقصود يستفاد منه معنى صحيح بل هو‬
‫آكد إذ اعتبار حسن مطالع الكلم و أوائله‬
‫أولى من منتهاه و آخره ولنه ل يكون أل‬
‫اختياريا بخلف الوقف فربما ندعو إليه‬
‫ضرورة، وتفاوت مراتبه كتفاوت مراتب‬
‫الوقف من التام و التم والكافي و الكفى‬
‫فكذلك يكون البتداء قبيحا كالوقف، و‬
‫تفاوت مراتبه كتفاوت مراتب الوقف فلو‬
‫ُ‬
‫وقف على مرض، أو على م ا، أو وع دن ا ا‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ضرورة كان البتداء بالجللة قبيحا وب وع دنا‬
‫َ َ‬
‫اقبح منه و بما أقبح منهما وقد يكون من‬
‫البتداء أشد قبحا من الوقف كما إذا وقف‬
‫ُ‬
‫على قالوا من قوله تعالى لَ ق د س م ع ا‬
‫َ ْ َ ِ َ‬
‫ق و ل ال ذين قا لوا إ ن ا ف قي ر و ن ح ن أ غ ن يا ء،‬
‫َ َ ِ ٌ ََ ْ ُ ََْ ُ‬
‫ّ‬
‫َ ُ‬
‫ِ‬
‫َ ْ َ‬
‫ل ق دْ ك ف ر ا ل ذي ن قا لوا إ ن ا ثا لِ ث ث ل َث ة و ما‬
‫ُ َ َ ٍ َ َ‬
‫َ َ‬
‫ّ‬
‫َ َ َ َ َ ّ ِ َ َ ُ‬
‫م ن إ له إ ل ّ إ ل ه واح د، ل ق دْ ك فَ ر ا ل ذي ن قا لوا‬
‫ٌ َ َ َ َ ّ ِ َ َ ُ‬
‫َ ٌ َ‬
‫ِ ْ َ‬
‫َ‬
‫إ ِ ن ا ه و ا ل م سي ح ا ب ن م ر ي م وا ب ت دأ إ ن ا‬
‫ّ‬
‫َ ُ َ ْ َ ِ ِ ْ ُ َ َْ َ َ َْ َ‬
‫ّ‬
‫الخ بل الوقف على أ غ ن يا ء و وا حِ د و م ر يم‬
‫َ َْ‬
‫ٌ‬
‫َِْ ُ َ َ‬
‫والبتداء بما بعدهن و قيل يوقف في الية‬
‫الثانية على ث ل َثة وكلهن كافيات، و مثله‬
‫َ َ‬
‫الوقف على قا ل ت ا ل ي هو د أو قا لَ ت ال ن صا رى‬
‫ِ ّ َ َ‬
‫َ‬
‫َ َ ِ َْ ُ ُ‬
‫ِ‬
‫من قوله تعالى و قا ل ت ا ل ي هو د ي د ا‬
‫َ َ َ ِ َْ ُ ُ َ ُ‬
‫َ َ َ ِ‬
‫م غ لو ل ة غ ل ت أ ي دي ه م و قوله تعالى و قا ل ت‬
‫َ ُْ َ ٌ ُّ ْ ْ ِ ِ ْ‬
‫ا ل ي هود ع ز ي ز ا ب ن ا و قا ل ت ال ن صا رى ا لْ م سي حُ‬
‫َ ِ‬
‫ِ َ َ َ ِ ّ َ َ‬
‫ُ َْ ُ ْ ُ‬
‫َْ ُ‬
‫ا ب ن ا وابتدأ ي دُ ا ع ز ي ز ا ب ن، ا لْ م سي ح أ ب ن‬
‫َ ِ ُ ْ ُ‬
‫ُ َْ ُ ْ ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ ُ‬
‫بل الوقف على أ ي دي ه م و هو كاف أو على‬
‫ْ ِ ِ ْ‬
‫قا لوا و هو كاف أيضا أو على ي شا ء و هو‬
‫َ َ ُ‬
‫َ ُ‬
‫أكفى و قيل تام و على الجللة الثانية و‬
‫جعلوه كافيا و لم يذكر الداني و جعل‬
‫الوقف على م ر ي م و لم يذكر بأ ف وا ه ه م، و ل‬
‫ْ َ ِ ِ ْ‬
‫َ َْ َ‬
‫ق ب ل، و ل الجللة، و ل ي ؤ ف كو ن، والصواب‬
‫ُ ْ َ ُ َ‬
‫َْ ُ‬
‫أنهن كافيات و ي ؤ ف كو ن فاصلة و مثله ،‬
‫َ ُ ْ َ ُ َ‬
‫الوقف على و ما ل ي ل َ أ ع ب دُ ا لذي ف ط رني و‬
‫َ َ َ‬
‫ّ‬
‫ُْ‬
‫َ ِ َ‬
‫إليه ت ر ج عو ن و البتداء بقوله ل َ أ ع ب د الية‬
‫ُْ ُ‬
‫ُ ْ َ ُ َ‬
‫بل الوقف على ت ر ج عون و هو كاف و‬
‫ُ ْ َ ُ‬
‫فاصلة، و مثله الوقف على ف ب ع ث من قوله‬
‫ََ َ َ‬
‫ْ ْ ِ‬
‫تعالى ف ب ع ث ا غرابا ي ب ح ث في ال ر ض‬
‫َْ َ ُ ِ‬
‫ُ‬
‫ََ َ َ‬
‫ل ي ر ي ه ك ي ف ي وا ري س و ءة أ خي ه و يبتدى‬
‫ِ ِ‬
‫َ ْ َ‬
‫ُِ َِ ُ َْ َ ُ َ ِ‬
‫الجللة على أ خي ه و هو كاف و ل ريب في‬
‫ِ ِ‬
‫قبح البتداء بهذا و ما شابهه لما يؤدي إليه‬
‫من الدب و إحالة المعنى و قد كان بعض‬
‫السلف إذا قرأ ما أخبر ا به من مقالت‬
‫الكفار يخفض صوته بذلك حياء من ا إن‬
‫يتفوه بذلك بين يديه و هو أدب حسن و يقع‬
‫بين يدي ملوك الدنيا إذا ظفروا ببعض كتب‬
‫إعرابهم و فيه تنقيصهم فيأمرون اتباعهم‬
‫بقراءة فإذا رأى ما فيه من سلف فيمتنع‬
‫من قراءته و ل يستطيع إن يتفوه بما فيه‬
‫تعظيما للملك و إجلل و لو توعده الملك‬
‫على ترك القراءة وهم عباد ضعفاء‬
‫عاجزون مفتقرون فال رب القوي القادر‬
‫ّ‬
‫الغني الغنى المطلق أولى بالتعظيم و‬
‫الجلل منهم و روي أن رجل قال للنبي‬
‫) أوصني يا رسول ا قال استحي من ا‬
‫كما تستحيي من رجل صالح من قومك‬
‫ويجاب ع من لم يعتن بهذا الدب بان السر‬
‫َ ّ‬
‫والجهر بالنسبة إلى ا تعالى سواء قال ا‬
‫تعالى وأ س رو ق و ل ك م أو ا ج ه روا ب ه ا ن ه ع ليم‬
‫ِ ِ ّ ُ َِ‬
‫ْ َ ُ‬
‫َ َْ ُ ْ‬
‫َ ِ ّ‬
‫ب ذا ت ال ص دو ر وأيضا فالعبد محل للنقائص‬
‫ّ ُ ِ‬
‫ِ َ ِ‬
‫والعيوب ال من عصمه ا تعالى فكل ما‬
‫يذكر فيه من النقائص فهو وصفه فيستحيي‬
‫منه ان تذكر نقايصه بين يديه وا تبارك‬
‫ّ‬
‫وتعالى هو المنزه عن جميع النقايص و ه ذا‬
‫َ َ‬
‫الذي يذكر إنما هي مقالت اقوام خصهم‬
‫ا بسخطه ج علهم محل لنقمته ففيها تخوف‬
‫ِ‬
‫عظيم لكل مؤمن اذ كلهم بنو آدم وهو فرد‬
‫من جنسهم ولول ان ا تفضل عليه‬
‫بالمعرفة والهداية لكان مثلهم وا يهدي‬
‫من يشاء إلى صراط مستقيم .‬
‫الباب الثانى فى معرفة كيفية الوقف على‬
‫أخر الكلمة‬
‫) 16/1(‬
‫ا علم ان الوقف محل استراحة لضيق النفس‬
‫ِ‬
‫عنده فلذلك احتيج إلى تغيير الحركة‬
‫الموقوف عليها إذ هو ابلع في الستراحة و‬
‫ءاخر الكلمة ل يخلو أما ان يكون حرفا‬
‫صحيحا أو م عتل والول ل يخلو أما ان يكون‬
‫ِ‬
‫مرفوعا متحركا أو ساكنا والول ل يخلو أما‬
‫ان يكون مرفوعا أو منصوبا أو مخفوضا‬
‫وكل واحد ل يخلو أما أن يكون منونا أو غير‬
‫منون والمعتل ل يخلو آما أن يكون واوا أو‬
‫ياء أو الفا فهده عشرة أقسام الول حرف‬
‫صحيح مرفوع منون نحو س مي ع ع لي م، الثاني‬
‫َ ِ ٌ ِ ٌ‬
‫َّ ُ‬
‫حرف صحيح مرفوع غير منون نحو ا لْ ق يو م‬
‫و ن س ت عين والثالث حرف صحيح منصوب منون‬
‫َ َْ ِ‬
‫نحو غ ف و را ر حيما و م ث ل ً و أ َ م وا تا، الرابع‬
‫ْ َ َ‬
‫ََ‬
‫َ ُ ً َ ِ‬
‫ُ ُ َ‬
‫حرف صحيح منصوب غير منون نحو يؤم نو ن‬
‫وا لم ت قو ن، الخامس حرف صحيح مخفوض‬
‫ْ ّ ُ َ‬
‫منون نحو في ك تا ب مبي ن، السادس حرف‬
‫َ ٍ ُ ٍ‬
‫صحيح مخفوض غير منون نحو لله‬
‫وال رس و ل، السابع حرف صحيح ساكن نحو‬
‫ّ ُ ِ‬
‫م ن ي ع م ل، و ع دُ و ك م، الثامن والتاسع‬
‫َ ْ ّ ْ َ ْ َ َ ّ ُ ْ‬
‫والعاشر حروف العلة الثلثة اللف نحو قا ل َ‬
‫َ‬
‫و ي خ شى و ك ل، والواو نحو قال وا و ي د عوا‬
‫َ ُ ََ ْ ُ‬
‫َ ْ َ‬
‫َ َ ّ‬
‫والياء نحو ت ر مي و في وإ ن ني و ت ب ع ني و م ني:‬
‫ِّ‬
‫َِ َِ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ‬
‫فالحرف الصحيح المرفوع وسواء كان منونا‬
‫أو غير منون يوقف عليه بالسكون وهو‬
‫الصل في الوقف على الكلم المتحركة وصل‬
‫اذ هو أبلع في الست راحة وايسر في النطق‬
‫ُ‬
‫وأيضا فان الوقف ضد البتدا والبتدا ل‬
‫يكون إل بالحركة فوجب إن يثبت لضده‬
‫ضدها ويجوز في المرفوع بنو عيه ال روم‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫وهو عبارة عن النطق ببعض الحركة وقال‬
‫بعضهم هو ت ضعيف الصوت بالحركة حتى‬
‫َ‬
‫يذهب معظمها قال في النشر وكل القولين‬
‫واحد ول بد مع ال رو م من حذف التنوين من‬
‫ّ ْ‬
‫المنون ويجوز فيه الشمام وهو أن تجعل‬
‫شفتيك بعد النطق بالحرف ساكنا على‬
‫صورتها إذا تلفظت بالضمة وتجعل بين‬
‫شفتيك بعض النفتاح ليخرج منه ال ن فس‬
‫ّ َ‬
‫وقال بعضهم كهيئتها حال التقبيل وهو أيضا‬
‫صواب فهو شيء يدرك بالعين ل الذن‬
‫ولذلك ل يأخذه العمى عن العمى.‬
‫تنبيه‬
‫إذا كان المضموم مي م جمع نحو في ه م و‬
‫ِ ِ ُ‬
‫َ‬
‫ْ َ َْ ُ ُ ْ َ ْ‬
‫م ن ه م و على أ ب صا ر ه م و ءا أ ن ذ ر ت ه م أ م ل م‬
‫ْ َ ِ ِ ُ‬
‫ِْ ُ ُ‬
‫ت ن ذر ه م في القراءة من ضم ذلك فليس فيه‬
‫ُْ ِ ُ ُ‬
‫إشمام و كذلك إذا كانت الضمة عارضة نحو‬
‫ف ق دُ أو ت ي في قراءة النقل و لقد ا سْ ت ه زئ ،‬
‫ُ ْ ِ‬
‫ِ َ‬
‫َ َ‬
‫و ما المنصوب فأن كان غير منون وقفت‬
‫عليه بالسكون و ليس فيه عند القراء ر و م و‬
‫َ ْ ٌ‬
‫ل إ ش مام و إن كان منونا أبدلت تنوينه ألفا‬
‫ْ َ‬
‫و سواء رسمت اللف كما مثل أم لم ترسم‬
‫نحو د عا ء و ما ء و كذلك تبدل نون التوكيد‬
‫ُ َ ً َ َ ً‬
‫الخفيفة بعد الفتح الفا و هو ل ي كو نا و‬
‫ََ ُ َ‬
‫ل ن س ف عا و كذلك نون إذا، و أما المخفوض‬
‫ََ ْ َ َ‬
‫بنوعيه فتقف عليه بالسكون و يجوز فيه‬
‫ال ر و م و إذا كانت الحركة عارضة أما للنقل‬
‫ّ ْ ُ‬
‫نحو ا ن ح ر أ ن و خلوا إلى أو للتقاء الساكنين‬
‫ّ‬
‫ْ َ ِ‬
‫في الوصل نحو ق م ا ل ي ل و أ ن ذ ر ال ناس و من‬
‫ْ ِ ِ ّ‬
‫ُ ِ ّْ َ‬
‫يشاء ا فل ر وم فيها و يتعين السكون و‬
‫َ ْ‬
‫ُ‬
‫كذلك ي و م ئ ذ و حي نئ ذ لن كسرة الذال إنما‬
‫ِ َ ٍ‬
‫َ ْ َِ ٍ‬
‫عرضت عند لحاق التنوين فإذا زال التنوين‬
‫في الوقف رجعت أصلها من السكون، و أما‬
‫إن كانت الكسرة للعراب نحو بالبر أو كانت‬
‫للضافة نحو نذيري أو في عين الكلمة نحو‬
‫ي س ر و ا ل ج وار جاز ال رو م و السكون، و أما‬
‫ّ ُ‬
‫ْ َ َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫الساكن فتبقيه على سكونه و ليس فيه روم‬
‫َ‬
‫و ل إشمام، و أما ما آخره حرف علة و هو‬
‫ثابت رسما فتقف على حرف العلة و ل تزيد‬
‫في مده بل كحال الوصل فأن كنت تحذفه‬
‫في الوصل للتقاء الساكنين في ي ؤ تي‬
‫ُ ِْ‬
‫الحكمة و يأ تي ا ب ق و م و أوفى ا لْ ك ي ل و‬
‫َْ َ‬
‫ُ ِ َ ْ ٍ‬
‫َ ِ‬
‫ب هادي ا ل ع مي بالنمل و ا د خ لي ال ص ر ح، و‬
‫ّ ْ َ‬
‫ْ ُِ‬
‫ْ ُ ْ‬
‫ِ َ‬
‫حا ض ري ا ل م س ج د، و ي م حوا ا ما ي شا ء، و‬
‫ُ َ َ َ ُ‬
‫َ ْ ُ‬
‫ْ َ ْ ِ ِ‬
‫َ ِ ِ‬
‫ْ َ ْ ُ‬
‫قا لوا أ ت خ ذ ا، و مل قوا ا و قال ا ل ح م د‬
‫َ‬
‫ُ ُ‬
‫ُ‬
‫ّ َ َ‬
‫َ ُ‬
‫لله، و ا د خ ل َ ال نا ر، فل بد من إثباته حال‬
‫ّ َ‬
‫ْ ُ‬
‫الوقف لثبوته رسما و حكما و هذا مما ل‬
‫خلف فيه و ا أعلم.‬
‫فوائد‬
‫) 26/1(‬
‫الولى قولنا السم المنصوب المنون يوقف‬
‫عليه باللف بدل من التنوين هذا ما لم يكن‬
‫هاء تأنيث و هي التي تكون في الوصل تاء‬
‫في آخر السم ورسم في المصحف صورته‬
‫صورة هاء فانه يوقف عليه بالهاء بدل من‬
‫التاء وسواء كل إن مرفوعا أم منصوبا أم‬
‫مخفوضا منونا أو غير منون نحو طا ئف ة و‬
‫َ ِ ٌ‬
‫َِ َ ُ‬
‫ر ح م ة: و ال خ ر ة و ل ك بي ر ة و ال ج ن ة و ا لْ ق يا م ة‬
‫َّ ُ‬
‫َِ َ ٌ‬
‫ِ َ ُ‬
‫َ ْ َ ٌ‬
‫وليس في هذا ر وم ول اشمام لن الوقف‬
‫َ ْ‬
‫حينئذ على حرف ليس عليه أعراب بل هو‬
‫بدل مما عليه العراب وقد أجمع القراء‬
‫على هذا فيما رسم بالهاء و أما ما رسم‬
‫ِ َ‬
‫بالتاء وهو تسع و أربعون كلمة نحو أو لَ ئ ك‬
‫ي ر جو ن ر حم ت ا، ب دّ لوا ن ع م ت ا، إ ذ قا ل ت‬
‫ْ َ َ ِ‬
‫ِ َ َ َ‬
‫َ ُ‬
‫َ ْ ُ َ َ ْ َ‬
‫إ مرأ ت ع م را ن، ف ن ج عل ل ع ن ت ا، و ف ط ر تَ‬
‫ِ ْ َ‬
‫َ َْ َ‬
‫ُ ِ ْ َ َ ََ ْ َ‬
‫ْ‬
‫ا و م ع صي ت الرس و ل، فاختلفوا فيه فوقف‬
‫ُ ِ‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫عليه نافع وأبو جعفر والشامي وعاصم‬
‫وحمزة و خلف بالتا اتباعا للرسم وهي لغة‬
‫طي ووقف المكي و البصري و الكسائي‬
‫ويني و يعقوب بالها عمل بالصل و أجراء‬
‫لتاء التأنيث على سنن واحد و هي لغة‬
‫قريش و من و قف بالها فهو كالول و ليس‬
‫له روم و ل اشمام و قف بالتاء فيجوز له‬
‫فيه الروم و الشمام لن الوقف حينئذ على‬
‫الحرف الذي عليه العراب .‬
‫الثانية اختلف القراء في الضمير حال الوقف‬
‫عليه فج وز بعضهم في مرفوعه ال روم و‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الشمام و في مخفوضه الروم و هو اختيار‬
‫أبن مجاهد و ح تم بعضهم فيه السكان و‬
‫ّ‬
‫منع الشارة بالروم و الشمام و أشار إلى‬
‫توجيهها الداني في جامع البيان، و ذهب‬
‫جماعة من المحققين كمكي و ابن شريح و‬
‫الحافظ أبي العل إلى التفصيل فمنعوا‬
‫الشارة فيه إذا كان قبله ضم أو واو ساكنة‬
‫مدية كانت أو لينية أو كسر ةٌ أو يا ء ساكنة‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫مدية أو لي ن ية نحو ي خ ل ف ه و أ م ر ه و خُ ذوه‬
‫ُ‬
‫ْ ُ ُ‬
‫ُ ِْ ُ ُ‬
‫ِ َِ‬
‫و ل ي ر ضو ه و ب ه و ب ر ب ه و في ه و إليه و عل ي ه طلبا‬
‫َ َ ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ُِ ْ ُ ُ ِ ِ ِ َّ ِ‬
‫للخفة إذ في الخروج من ضم أو الواو إلى‬
‫ضم أو إشارة إليه أو من كسر ثقل بل شك‬
‫لسيما في الها لخفائها وبعد مخرجها و‬
‫أجازوا الشارة إذا لم يكن قبلها ذلك بان‬
‫يكو قبله ساكن غير الواو والياء أو مفتوح‬
‫ََ َ ٌ‬
‫نحو م ن ه و ع ن ه وا ج ت با ه و ه دا ه و خ ل ق ه‬
‫َ َ ُ‬
‫ََْ ُ‬
‫َْ ُ‬
‫ِْ ُ‬
‫و ع ظا م ه وبهذا نأخذ مع روايتنا للجميع.‬
‫ِ َ َ ُ‬
‫تنبيه: وإذا قلبا بالشارة في الضمير فل بد‬
‫من حذف الصلة مع ال روم كما يحذف مع‬
‫ّ‬
‫السكون.‬
‫الثالثة ما حذف من الحروف العلة في‬
‫الرسم فانه يوقف عليه بالحذف ويجعل ما‬
‫قبله ءاخر الكلمة فيجرى على ما تقدم‬
‫وسواء كان الحذف للتقاء الساكنين نحو‬
‫مو ص و عا د و حا م و غ وا ش و ي ؤ ت ا في‬
‫ُ‬
‫ٍ ُ ْ ِ‬
‫َ َ‬
‫َ ِ‬
‫َ ٍ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫َ ْ ُ‬
‫النساء و ا خ ش و ن ا ل ي و م بالمائدة و ي د ع‬
‫ْ َ ْ ِ َْ ْ َ‬
‫ال ن سا ن بسجان أو غيره نحو يا ق و م و يا ر بَ‬
‫َ َ‬
‫َ َ ْ ِ‬
‫ْ َ ُ‬
‫ويا ع با د رب إ ني فا ر ه بو ن ول ت ك ف رو ن في‬
‫َ ْ ُ ُ ِ‬
‫َ ْ َُ ِ‬
‫ّ‬
‫َِ ِ‬
‫بعض هذا خلف بين القراء يطلب مع تعيين‬
‫مواضعه من كتب الخلف.‬
‫) 36/1(‬
‫الرابعة ما كتب من الكلمتين موصلتين نحو‬
‫إ ل ّ ت ز ر إ ل ّ ت ع ب دوا إ ل ّ ا وأ ما نري ن ك بيونس‬
‫ّ ُ ّ ّ‬
‫َ‬
‫َ ُْ ُ‬
‫َ ِ ُ‬
‫َ ّ َ ُ ُ َ‬
‫وغافر أ ما ذا كنتم ت ع م لو ن و ع ما ي قو لو ن‬
‫َ ْ َُ َ‬
‫ّ‬
‫و ع ما ي ش ر كو ن فل يجوز الوقف إل على‬
‫َ ّ ُ ْ ِ ُ َ‬
‫الثانية ومن وقف على ءاخر الولى فكأنه‬
‫وقف وسط الكلمة وهو ل يجوز وما كان‬
‫مفصول نحو أن ل ّ تعبدوا ال ش ي طا ن بياسين‬
‫ّْ َ َ‬
‫وان ل ّ ت ع ب دوا إ ل ّ ا ثاني هود وإن ما‬
‫ّ‬
‫َ ُْ ُ‬
‫ن ري نك بعض بالرعد وما سواه موصول وعن‬
‫ُ ِ ّ‬
‫ما ن هوا عنه بالعراف وما سواه موصول‬
‫ُ ُ‬
‫الوقف على كل من الكلمتين والصل‬
‫المطرد في الرسم إن كل كلمة دخل عليها‬
‫حرف من حروف المعاني وهو على حرف‬
‫واحد كباء الجر ولمه وواو العطف وفائه‬
‫ِ َ ِ‬
‫وهمزة الستفهام ولم المر نحو ب سْ م ولل ه‬
‫ِ‬
‫ِ َ ُ ِ ِ َ ِِْ ِ ُْ ْ َُْْ ِ ُ َ ْ َ‬
‫و ل ر سو ل ه ك م ث ل ه ل ن ت م ف ل ي ن ف ق و ل سَ و ف‬
‫و ل ت ع ل م ن أا ن ت تكتب موصول وتظهر ثمرة ما‬
‫ََ َْ ُ ّ ْ َ‬
‫فصل خطا كواو القسم وهمزة الستفهام‬
‫في الوقف فل يجوز الوقف عليه والبتداء‬
‫بما بعده حكمه وحكم ما اتصل بالكلمة‬
‫خطا وكذلك كل كلمة اتصل بها ضمير متصل‬
‫سواء على حرف واحد أم اكثر مرفوعا أو‬
‫منصوبا أو مجرورا نحو ق ل ت و ق ل نا و ر بي‬
‫َّ‬
‫َُْ‬
‫ُْ ُ‬
‫َ ُ ْ‬
‫و ر ب كم و ر س ل ه و ر س ل ك م و ر سُ ل نا و م نا سِ ك ك م‬
‫ََ‬
‫ُ ُِ ِ ُ ُُ ُ ْ ُ َُ‬
‫َّ ُ‬
‫ِْ ُ ْ‬
‫و مي ثا ق ه و فأ ح يا ك م و ي مي تك م وي ح ي ك م‬
‫َ َْ ُ ْ ُ ِ ُ ْ‬
‫ِ َ َ ُ‬
‫وأ ن ل ز م ك مو ها وكذلك حرو ف المعجم‬
‫ُ‬
‫ُْ ِ ُ ُ ُ َ‬
‫المقطعة في فواتح السور سواء كانت ثنائية‬
‫أم ثلثية أو اكثر من ذلك نحو يس وحم الم‬
‫المص كهيعص ولم يخرج عن هذا إل حم‬
‫عسق فكتب بالفصل بين الميم والعين،‬
‫وكذلك كل كلمتين ا ق ل الثانية منهما همزة‬
‫َ َ‬
‫وصورت على مراد التخفيف واوا أو ياء كتبتا‬
‫موصولتين نحو ه ؤل ء و ل ئ ل ّ و ي و مئ ذ وحينئذ‬
‫َ ْ َ ِ‬
‫َ ُ ِ َِ‬
‫وكذلك الصل في كل كلمة كانت على‬
‫حرفين فصاعدا إن تكتب منفصلة من التي‬
‫بعدها وسواء كانت اسما أم فعل أم حرفا‬
‫إل ال فانها لكثرة دورها نزلت من الكلمة‬
‫التي دخلت عليها منزلة الجزء فوصلت بها‬
‫ّ ِ ِ‬
‫وسواء كانت حرفا نحو ال ر ح من ال ر حي م‬
‫ّ ْ َ‬
‫والكتاب والدنيا وال خ ر ة وا ل جَ ن ة وال نا ر أم‬
‫ّ ُ‬
‫ْ ّ ُ‬
‫ِ َ ُ‬
‫ْ ُ َ َ ُ‬
‫اسما نحو ا ل خا ل ق ا لبا ري ا ل م ص و ر‬
‫ْ َ ِ ُ ْ ِ‬
‫وال م ص د قي ن وا ل م ص دّ قات وا ل م ر فو ع و‬
‫ْ َ ْ ُ ِ‬
‫ْ ُ َ َ‬
‫ُ َ ّ ِ َ‬
‫ا ل م س جو ر وكذلك ياء النداء نحو ياموسى‬
‫ْ َ ْ ُ ِ‬
‫يادم يأ يها يا ق و م وكذلك هاء التنبيه نحو ه ذا‬
‫َ َ‬
‫َ َ ْ ِ‬
‫ّ‬
‫و ه ذه و هأ ن ت م فانهما لما حذفت الفهما صارا‬
‫َ ُْ ْ‬
‫ِ ِ‬
‫على حرق واحد فاتصل بما بعدها وكل ما‬
‫خرج عن هذا فهو عن خلف الصل لحكم‬
‫وفوائد تطلب من مواطنها.‬
‫تنبيه ل يخفى عليك إن كثير مما ذكرته‬
‫‬‫ليس في محل وقف وإنما المراد لو اضطر‬
‫القاري إلى الوقف عليها كيف يقف ولهذا لم‬
‫نتعرض لذكر المقطوع والموصول مع انه‬
‫مبين غاية البيان في الكتب المؤلفة للصبيان‬
‫وا اعلم .‬
‫ويقع الخطأ في هذا الباب من اوجه منها‬
‫الوقف عليه وقد كثر هذا في الناس حتى‬
‫كأنهم ل يفهمون ما يتكلمون به بل بعضهم‬
‫يفعل ما هو دليل على قوة جهله أو غفلته‬
‫فتراه يتعدى الوقف السايغ وربما يكون أتم‬
‫بكلمة أو كلمتين ويقف وربما يتعدى إلى ما‬
‫ل يصح الوقف عليه ول البتداء بما بعده‬
‫ومنها الوقف على الحركة الكاملة وهذا لم‬
‫يقل به قارئ ول نحوي فيما علمت وسواء‬
‫ُ‬
‫كانت الحركة حركة إعراب أو بناء نحو ا‬
‫َِ ِ‬
‫ال ص م د ولله ال مر م ن ق ب ل و م ن ب ع د و م ل ك‬
‫ِ ْ َ ْ ُ‬
‫ُ ِ ْ َْ ُ‬
‫ّ َ ُ‬
‫َ َ‬
‫ي و م ال دي ن و ه ؤل ء و فا ر ه بو ن وا لْ مو ت‬
‫َ ْ َُ ِ‬
‫َ ُ ِ‬
‫ّ ِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫وال ح سا ب وا ل عا ل مين وهو، ومنها الزيادة‬
‫ْ َ َ ِ‬
‫ِ َ ِ‬
‫على اللف المبدلة من تنوين السم‬
‫المنصوب نحو شا كرا ع لي ما ول ي شْ ر ك ب ع با د ة‬
‫ُ ِ ْ ِ َِ َ ِ‬
‫َِ َ‬
‫َ ِ‬
‫ر ب ه أحدا فأن بعض الناس يمد مدا طويل‬
‫َّ ِ‬
‫وهو ل يجوز وكذلك يفعل بعضهم إذا كان‬
‫أخر الكلمة حرف علة وهو خطأ ل شك إذ‬
‫فيه المد بل سبب، ومنها الوقف في وسط‬
‫الكلمة ول سيما إن لم ي ع دها وابتداء من‬
‫ُ ِ ْ‬
‫حيث وقف إذ فيه قطع ما اجتمعت‬
‫المصاحف العثمانية على وصله ول خلف‬
‫في منع مخالفتها في هذا وأما ما وصل من‬
‫الكلمات الثنائية على خلف الصل فل يجوز‬
‫أيضا إن يقطع لمخالفة الرسم إل لرواية‬
‫صحيحة عن إمام معتبر فيجوز نظرا للصل‬
‫والولى كما قال بعضهم عدم الفصل لكل‬
‫القراء وا اعلم.‬
‫فصل في الوقف على الراء‬
‫قد تقدم ما يفهم منه ما فيه السكون فقط‬
‫وما فيه السكون وغيره لن الراء في هذا‬
‫كغيرها من سائر الحروف والكلم هنا على‬
‫ترقيقها وتخفيفها وهذا حكم اختص به‬
‫الراء دون سائر الحروف.‬
‫) 46/1(‬
‫وبسط الكلم في ذلك إن الراء المتطرف‬
‫يتنوع باعتبار حركته واعتبار ما قبله إلى‬
‫خمسة وستين نوعا الول مضموم قبله ضم‬
‫نحو ح م ر و س ر ر وال ن ذُ ر، والثاني مضموم قبله‬
‫ّ ُ‬
‫ُ ُ ٌ‬
‫ُ ُ ٌ‬
‫ف ت ح نحو ب ش ر و ن ف ر وا ل ق م ر وا ل ش ج ر، الثالث‬
‫ْ َ َ ُ‬
‫ْ َ َ ُ‬
‫َ َ ٌ َ َ ٌ‬
‫َْ ٌ‬
‫مضموم قبله كسر نحو شا ك ر و م ن فط ر والخ ر‬
‫ُ‬
‫ُْ َ ٌ‬
‫َ ِ ٌ‬
‫وا ل م ي س ر، الرابع مضموم قبله ساكن غير‬
‫ْ َْ ِ ُ‬
‫مدغم نحو ب ك ر و م ك ر و ن ص ر، الخامس‬
‫َ ْ ُ َ ْ ٌ‬
‫ِ ْ ٌ‬
‫مضموم قبله ساكن مدغم نحو ا ل ح ر و ا لْ ب رّ و‬
‫ِ‬
‫ْ ُ ّ‬
‫ض ر و م س تم ر، السادس مضموم قبله واو‬
‫ُ َْ ّ‬
‫ُ ّ‬
‫نحو غ فو ر و ا ل غ فو ر و ال م و ر، السابع‬
‫ُ ُ ُ‬
‫ْ َ ُ ُ‬
‫َ ُ ٌ‬
‫مضموم قبله واو ل ين ي ة، الثامن مضموم و‬
‫ِِ ّ ُ‬
‫قبله ياء مدية نحو قد ي ر و كث ي ر و ا ل م صي ر و‬
‫ْ َ ِ ُ‬
‫َ ِ ٌ‬
‫َ ِ ٌ‬
‫أ سا طي ر، التاسع مضموم و قبله يا لي ن ي ة، نحو‬
‫ِ ِّ ٌ‬
‫َ ِ ُ‬
‫خ ي ر و ع ز ي ر العاشر مضموم و قبله ألف نحو‬
‫ُ َْ ٌ‬
‫َْ ٌ‬
‫ك فا ر و ال ن ها ر و ال نا ر، الحادي عشر مفتوح‬
‫ّ ُ‬
‫ْ َ ُ‬
‫ُ ّ ُ‬
‫َ َ َ‬
‫قبله فتح نحو ب شرا و س كرا و م ح ضرا و ح ذ ر‬
‫ُ َ َ‬
‫َ َ‬
‫َ َ‬
‫و أوا م ر و ا ل ح جر و ا ل ب ق ر، الثاني عشر مفتوح‬
‫َْ َ َ‬
‫ْ َ َ‬
‫ِ َ‬
‫قبله ضم نحو س ررا و ن شرا و ك ب ر، الثالث‬
‫َُ َ‬
‫ُ ُ‬
‫ُ ُ‬
‫عشر مفتوح قبله كسر نحو خ ضرا و شا كرا و‬
‫َ ِ‬
‫َ ِ‬
‫م ب صرا و ن ص بر و ك با ير و ب صا ئر، الرابع عشر‬
‫َ ِ ِ‬
‫ََ َ‬
‫َ ِْ‬
‫ُْ ِ‬
‫مفتوح قبله ساكن غير مدغم نحو ذ كرا و‬
‫ِ ْ‬
‫ك فرا و ا ل ب ح ر و ال س ح ر و ش ط ر و العسر،‬
‫َ ْ َ‬
‫ِ ّ َ‬
‫َْ ْ َ‬
‫ُ ْ‬
‫الخامس عشر مفتوح قبله ساكن مدغم نحو‬
‫س را و ل ت ضا ر، السادس عشر مفتوح قبله‬
‫ُ َ ّ‬
‫ِ ّ‬
‫واو مدية نحو بورا و ال طو ر، السابع عشر‬
‫ّ َ‬
‫ُ‬
‫مفتوح قبله واو لينية نحو م ورا و غ ورا،‬
‫َ ْ‬
‫َ ْ‬
‫الثامن عشر مفتوح قبله يا مدية نحو ك ثيرا و‬
‫َِ‬
‫ي سيرا و ا ل ح م ير و ا ل خ نا ز ير، التاسع عشر‬
‫ْ ََ َِ‬
‫ْ َ َِ‬
‫َ ِ‬
‫مفتوح قبله ياء ل ينية نحو خ يرا و سَ يرا و‬
‫ْ‬
‫َْ‬
‫ِِ‬
‫ا ل خ ي ر و ل ض ي ر، العشرون مفتوح قبله ألف‬
‫َْ َ‬
‫ْ َْ َ‬
‫نحو نارا و ا خ تا ر و فا ر، الحادي و العشرون‬
‫َ َ‬
‫َْ َ‬
‫َ‬
‫مكسور قبله كسر نحو كا ف ر و سا ح ر والخ ر،‬
‫ِ‬
‫َ ِ ٍ‬
‫َ ِ ٍ‬
‫الثاني و العشرون مكسور قبله ضم نحو‬
‫ت شا ور و ظ ف ر و ز ب ر، الثالث و العشرون‬
‫ُُ ِ‬
‫ُ ُ ٍ‬
‫َ َ ُ‬
‫مكسور قبله فتح نحو س ف ر و ب ن ه ر و ال م سَ خّ رِ‬
‫ُ‬
‫َ َ ٍ‬
‫َ َ ٍ‬
‫وال ض ر ر، الرابع و العشرون مكسور قبله‬
‫ّ َ ِ‬
‫ساكن غير مدغم نحو خ ض ر و ا لْ فَ ج ر و ا ل ب ح ر‬
‫َْ ْ ِ‬
‫َ ِ‬
‫ُ ْ ِ‬
‫و بال ص ب ر، الخامس و العشرون مكسور قبله‬
‫ّْ ِ‬
‫ساكن مدغم نحو م ضا ر وا لب ر، السادس و‬
‫ْ ّ‬
‫ُ َ ّ‬
‫العشرون مكسور قبله واو مدية نحو‬
‫م س طو ر و م ن شو ر و نو ر و ال نو ر و ال ص دور و‬
‫ّ ُ‬
‫ّ ِ‬
‫ُ ٍ‬
‫َْ ُ ٍ‬
‫َ ْ ُ ٍ‬
‫م تا ع ا ل غ رو ر، السابع و العشرون مكسور‬
‫ََ ُ ْ ُ ُ ِ‬
‫قبله واو لينية، الثامن و العشرون مكسور‬
‫قبله يا مدية نحو نصير و لحم ا لخ نزير،‬
‫ْ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫التاسع و العشرون مكسور قبله ياء لينية‬
‫نحو خ ي ر و غ ي ر، الثلثون مكسور قبله ألف‬
‫َْ ِ‬
‫َْ ٍ‬
‫ِ ْ َ ٍ‬
‫ممالة كهذه المثلة نحو من أ ن صار و بق ن طا ر‬
‫ْ َ‬
‫و ك فا ر و الب صا ر و ال ن ها ر و ال نا ر عند من‬
‫ّ ِ‬
‫ّ َ ِ‬
‫َ ِ‬
‫َ ّ ٍ‬
‫قال بإمالتها كورش والبصري، الحادي‬
‫والثلثون مكسور قبله ألف غير ممالة كهذه‬
‫المثلة عند من لم يقل بإمالتها كقالون‬
‫والمكي . فهذه إحدى وثلثون نوعا كل‬
‫واحد منها ينقسم إلى نوعين منون وغير‬
‫منون كما تقدمت الشارة إليه بالتمثيل‬
‫فمضى اثنان وستون نوعا الثالث والستون‬
‫َ ْ ُ ْ َ َ ْ‬
‫ساكان لزم قبله ضم فا ن ظ ر ف ل َ ت ك ف ر ف م ن‬
‫َ ْ ُ ْ َ‬
‫ي ك ف ر الرابع و الستون ساكن لزم قبله فتح‬
‫َ ْ ُ ْ‬
‫نحو فل ت ق ه ر ف ل َ ت ن ه ر و ل ي س خ ر الخامس‬
‫َ ْ َ ْ‬
‫َْ َ ْ‬
‫َ َ ْ َ ْ َ‬
‫ُ َ ّ ْ‬
‫والستون ساكن لزم قبله كسر نحو و ن ك ف ر‬
‫و ا ن ت ظ ر و ا ص ب ر فالمرقق من هذه النواع‬
‫ِْ ْ‬
‫َْ ِ ْ‬
‫ثلث و ثلثون نوعا الول والثاني مضموم‬
‫قبله كسر منون وغير منون، الثالث والرابع‬
‫والخامس والسادس مضموم قبلة ساكن‬
‫مدغم وغير مدغم منون وغير منون لكن‬
‫يشترط في هذه الربعة أن يتقدم الساكن‬
‫كسر وان تقف في النواع الستة بالسكون‬
‫من أو الشمام لنه راء ساكن قبله كسر‬
‫وهو مرقق للجميع و أما أن وقفت بال روم‬
‫ّ‬
‫فبالتفخيم ال ما قبله كسر فترققه لورش‬
‫على اصله لن ال روم حكمه حي الوصل،‬
‫ّ‬
‫السابع والثامن مفتوح قبله كسر بنوعيه إل‬
‫انه إن كان غير منون فترقيقه للجميع وان‬
‫كان منونا فلورش من طريق الزرق، التاسع‬
‫والعاشر والحادي عشر والثاني عشر مفتوح‬
‫قبله ساكن مدغم وغير مدغم منون وغير‬
‫منون لكن يشترط أن يتقدم الساكن الكسر،‬
‫الثالث عشر والرابع عشر مكسور قبله كسر‬
‫منون وغير منون وسواء وقف عليه‬
‫بالسكون أو الروم، الخامس عشر والسادس‬
‫عشر والسابع عشر والثامن عشر مكسور‬
‫قبله ساكن مدغم وغير مدغم منون وغير‬
‫منون إن وقف عليه بال روم أو‬
‫ّ‬
‫) 56/1(‬
‫بالسكونن بشرط أن يتقدم الساكن كسر‬
‫والتاسع عشر والعشرون مكسور قبله ألف‬
‫عند من يميل اللف منون وغير منون وسواء‬
‫وقف عليه بالسكون أو ال روم، الحادي‬
‫ّ‬
‫والعشرون والثاني والعشرون مضموم قبله‬
‫يا مدية بنوعيه إن وقف عليه بالسكون ون‬
‫أو الشمام فلجميع القراء وان وقف عليه‬
‫بالروم فلورش فقط، الثالث والعشرون‬
‫والرابع والعشرون مفتوح قبله يا مدية إل‬
‫انه إن كان غير منون فلجميع القراء وان‬
‫كأن منونا فلورش فقط، الخامس والعشرون‬
‫والسادس والعشرون مكسور قبله ياء مدية‬
‫بنوعيه وسواء وقف عليه بالسكون أو‬
‫ال روم، السابع و العشرون و الثامن و‬
‫ّ‬
‫العشرون مضموم قبله ياء لينية بنوعيه إن‬
‫وقف عليه بالسكان أو الشمام فللجميع و‬
‫ِ‬
‫إن وقف عليه بال روم فلورش، التااسع‬
‫ّ‬
‫والعشرون والثلثون مفتوح قبله يا لينية‬
‫بنوعيه إل انه إن كان غير منون فلجميع وان‬
‫كان منونا فلورش من طريق الزرق،‬
‫والواحد والثلثون والثاني والثلثون مكسور‬
‫قبله يا لينيه وسواء وقف عليه بالسكون أو‬
‫ال روم، الثالث والعشرون ساكن لزم قبلة‬
‫ّ‬
‫كسر. والحاصل من هذا انك إن وقفت على‬
‫الراء بالسكون نظرت إلى ما قبله فان كان‬
‫ما قبله كسرة نحو من ذر أو ساكن بعد كسرة‬
‫ُ ِ‬
‫َْ ْ‬
‫نحو ال ش ع ر أو يا ساكنة نحو ا ل عي ر و ل َ ض ي ر‬
‫ْ ِ ْ‬
‫ّ ْ ْ‬
‫أو ألف ممالة نحو ال دا ر وال ب رار عند من‬
‫ْ َ‬
‫ّ ْ‬
‫أمال أو راء مرققة نحو ب ش رَ ر عند ورش‬
‫َ ْ‬
‫رققته وان كان قبله غير ذلك فخمته و لو‬
‫كان في الصل مع مكسورا هذا هو المعول‬
‫عليه عند جميع الحذاق وبه قرأنا على جميع‬
‫شيوخنا، وان وقفت بالروم اعتبرت حركته‬
‫فان كانت كسرة رققته لجميع القراء و إن‬
‫كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما قبله فان‬
‫كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما قبله فأن‬
‫كانت كسرة أو ساكنا بعد كسرة أو يا ساكنة‬
‫رققت لورش وحده من طريق الزرق‬
‫وفخمتها للباقين و إن لم يكن قبلها شيء‬
‫من هذا فخمتها للجميع لن ال روم حكمه‬
‫ّ‬
‫حكم الوصل. شرط أن يتقدم الساكن كسر‬
‫والتاسع عشر والعشرون مكسور قبله ألف‬
‫عند من يميل اللف منون وغير منون وسواء‬
‫وقف عليه بالسكون أو ال روم، الحادي‬
‫ّ‬
‫والعشرون والثاني والعشرون مضموم قبله‬
‫يا مدية بنوعيه إن وقف عليه بالسكون ون‬
‫أو الشمام فلجميع القراء وان وقف عليه‬
‫بالروم فلورش فقط، الثالث والعشرون‬
‫والرابع والعشرون مفتوح قبله يا مدية إل‬
‫انه إن كان غير منون فلجميع القراء وان‬
‫كأن منونا فلورش فقط، الخامس والعشرون‬
‫والسادس والعشرون مكسور قبله ياء مدية‬
‫بنوعيه وسواء وقف عليه بالسكون أو‬
‫ال روم، السابع و العشرون و الثامن و‬
‫ّ‬
‫العشرون مضموم قبله ياء لينية بنوعيه إن‬
‫وقف عليه بالسكان أو الشمام فللجميع و‬
‫ِ‬
‫إن وقف عليه بال روم فلورش، التااسع‬
‫ّ‬
‫والعشرون والثلثون مفتوح قبله يا لينية‬
‫بنوعيه إل انه إن كان غير منون فلجميع وان‬
‫كان منونا فلورش من طريق الزرق،‬
‫والواحد والثلثون والثاني والثلثون مكسور‬
‫قبله يا لينيه وسواء وقف عليه بالسكون أو‬
‫ال روم، الثالث والعشرون ساكن لزم قبلة‬
‫ّ‬
‫كسر. والحاصل من هذا انك إن وقفت على‬
‫الراء بالسكون نظرت إلى ما قبله فان كان‬
‫ما قبله كسرة نحو من ذر أو ساكن بعد كسرة‬
‫ُ ِ‬
‫َْ ْ‬
‫نحو ال ش ع ر أو يا ساكنة نحو ا ل عي ر و ل َ ض ي ر‬
‫ْ ِ ْ‬
‫ّ ْ ْ‬
‫أو ألف ممالة نحو ال دا ر وال ب رار عند من‬
‫ْ َ‬
‫ّ ْ‬
‫أمال أو راء مرققة نحو ب ش رَ ر عند ورش‬
‫َ ْ‬
‫رققته وان كان قبله غير ذلك فخمته و لو‬
‫كان في الصل مع مكسورا هذا هو المعول‬
‫عليه عند جميع الحذاق وبه قرأنا على جميع‬
‫شيوخنا، وان وقفت بالروم اعتبرت حركته‬
‫فان كانت كسرة رققته لجميع القراء و إن‬
‫كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما قبله فان‬
‫كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما قبله فأن‬
‫كانت كسرة أو ساكنا بعد كسرة أو يا ساكنة‬
‫رققت لورش وحده من طريق الزرق‬
‫وفخمتها للباقين و إن لم يكن قبلها شيء‬
‫من هذا فخمتها للجميع لن ال روم حكمه‬
‫ّ‬
‫حكم الوصل.‬
‫) 66/1(‬
‫تنبيه : إذا كان الساكن الحاجز بين الكسرة‬
‫والرا حرفا من غير حروف الستعل نحو ذ كْ ر‬
‫ِ ْ‬
‫و ك ب ر رققته لجميع القراء وان كان حرف‬
‫ِْ ْ‬
‫استعلء نحو م ص ر و ال ق ط ر فهل يعتد بحرف‬
‫ِ ْ ْ‬
‫ِ ْ ْ‬
‫الستعلء ويفخم أو ل يعتد به فيرقق في‬
‫ذلك خلف بين أهل الداء فذهب جماعة‬
‫منهم ابن شريح إلى التفخيم وذهب جماعة‬
‫ُ‬
‫منهم الداني إلى الترقيق والوجهان جيدان‬
‫صحيحان قرأنا بهما معا و ا أعلم، و خَ طأ‬
‫َ‬
‫هذا الباب ظاهر إذ مرجعه إلى تفخيم‬
‫المرقق كهذه النواع وترقيق المفخم كباقي‬
‫النواع وا تعالى أعلم .‬
‫باب في الوقف على المشدد‬
‫أعلم إن الوقف على المشدد فيه صعوبة‬
‫ُ‬
‫على اللسان إذ فيه النطق بساكنين غي ر‬
‫منفصلين لن المشدد أوله ساكن فإذا‬
‫سكنت الخر للوقف صار اللسان يلفظ‬
‫بساكنين غير منفصلين دفعة واحدة وهو‬
‫في غاية الص عوبة ولهذا ل يحسنه كثير من‬
‫ِ‬
‫علماء القراء فضل عن عوامهم فتجدهم إذا‬
‫ِ‬
‫وقفوا على مثل ول ي و خ ف ي و ب ن ي عند من‬
‫َ ِ َ َِ ّ‬
‫َ ّ‬
‫لم يهمز يقفون على لم مكسورة أو فاء‬
‫مكسورة أو ياء مكسورة بعدها ياء ساكنة‬
‫وإذا وقفوا على نحو م س ت م رّ و ا لْ ح ق و ص مّ‬
‫ُ‬
‫َ ّ‬
‫ُ َْ ِ‬
‫و ص وا ف و جا ن و غ ي ر م ضا ر وقفوا على‬
‫َْ َ ُ َ ْ‬
‫َ ّ‬
‫َ َ ّ‬
‫حرف ساكن من غير تشديد أو حركوه حركة‬
‫كاملة مع لتشديد فرارا مما فيه من الثقل‬
‫وهذا كله خطا ل يجوز بل ل بد من إجرائه‬
‫على ما تقدم وتقف عليه بما يجوز فيه من‬
‫سكون أؤ ر و م أو ا ش ما م مع التشديد الكامل‬
‫ْ َ ٍ‬
‫َ ْ ٍ‬
‫ُ‬
‫وتمكين ذلك حتى يظهر في السمع ويعلم‬
‫السامع أن الحرف الوقوف عليه كان في‬
‫الصل مشددا والجمع بين الساكنين بل‬
‫السواكان في نحو ص وا ف في الوقف جائز‬
‫َ َ ّ‬
‫ْ ْ‬
‫إجماعا أل أنه في المنفصل نحو وا لْ فَ ج ر‬
‫َ‬
‫َ ْ ْ‬
‫ول يا ل ع ش ر وال شف ع وا لو ت ر وا لْ قَ در و ا لْ ع ص ر‬
‫ْ‬
‫ْ ْ ْ َ‬
‫ّ ِ‬
‫َ ٍ َ ْ ْ‬
‫ايسر منه في المتصل وهو المشدد وإذا كان‬
‫َ ْ ٌ‬
‫الموقوف عليه همزة في نحو د ف ء و ش ي ء‬
‫ِ ْ ٌ‬
‫كان أعسر منه في غير الهمز لصعوبة اللفظ‬
‫بالهمزة و بعد مخرجها فل بد من العتناء‬
‫ُ‬
‫بها وإظهارها ولعسرها خففها العرب‬
‫والقراء بأنواع التخفيف وصل ووقفا كما هو‬
‫مبين في كتب الخلف فاعرف هذه الجمل‬
‫وافهم جميع ما ذكرت تصل إن شاء ا‬
‫تعالى إلى الصواب في قراءتك وبالله تعالى‬
‫التوفيق .‬
‫وهذا أخر ما يسره ا تعالى على يدي و‬
‫أل ه مني بجمعه وتفضل بذلك عل ي فله الحمد‬
‫ّ‬
‫َ َ‬
‫والشكر على نعمه الوافرة. حمدا وشكرا‬
‫نرى بركتهما ومردهما بفضل ا وجوده في‬
‫الدنيا والخرة. وا تعالى الحليم الكريم‬
‫الرؤوف الرحيم، و ب ن ب ي ه العظيم وبكل‬
‫َِِّ ِ‬
‫محبوب و محب لله أتوسل، أن يتقبله مني‬
‫ويعم النفع به ويدخلني جميع من أحبه أو‬
‫يحبني دار الرضى وا لنعيم. ويتفضل علينا‬
‫ّ‬
‫وان لم أكن لهذا أهل بالنطر إلى وجهه‬
‫الكريم، وان يشغلنا ويستعملنا في ما فيه‬
‫ِ َ‬
‫رضاه، وان يجعل آخر كلمنا من الدنيا مع‬
‫المعرفة به والشوق إلى لقاه، قو ل ل اله‬
‫ُ‬
‫إل ا محمد رسول ا، أمين أمين أمين،‬
‫اللهم ص ل على سيد نا محمد وعلى ءال‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫سيدنا محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا‬
‫والحمد لله رب العالمين.‬
‫انتهى الكتاب بحمد ا ت عالى وحسن عونه‬
‫ِ‬
‫على يد كاتبه العبد الفقير محمد بن محمد‬
‫بن محمد بن محمد الشهد السوسي وصلى‬
‫ا على سيدنا محمد وسلم وذلك بتاريخ‬
‫اوايل شهر ربيع الثاني عام 3211.‬
‫) 76/1(‬

تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين

  • 1.
    ‫تنبيه الغافلين وإرشادالجاهلين‬ ‫لما يحدث لهم من خطأ حال تلوتهم لكتاب‬ ‫رب العلمين‬ ‫تصنيف‬ ‫أبو الحسن الصفاقسي‬ ‫بسم ا الرحمن الرحيم‬ ‫و صلى ا على سيدنا محمد و سلم قال‬ ‫الشيخ الفقيه المام العالم العلمة المحقق‬ ‫الولي الصالح الزاهد الناصح أبو محمد‬
  • 2.
    ‫النوري الصفاقسي المالكيرضي ا عنه و‬ ‫أرضاه و جعل الجنة مقره و مأواه آمين.‬ ‫الحمد لله الذي انعم علينا بنعمة اليمان و‬ ‫ّ‬ ‫السلم من خير أمة أخرجت للناس و م ن‬ ‫علينا بحفظ كتابه الكريم، و أمرنا بتجويده‬ ‫بإعطاء كل حرف بعد إخراجه من مخرجه‬ ‫ما يستحقه من الصفات و ما يترتب على‬ ‫ذلك كالترقيق و التفخيم. اشهد إن ل اله إل‬ ‫اله وحده ل شريك له و ان سيدنا محمدا‬ ‫عبده و رسوله الذي انزل ا عليه تعريفا‬ ‫ُ ٍ‬ ‫بحقه و تشريفا لقدره ) و إ نك لّ ع لى خُ ل ق‬ ‫ّّ‬ ‫ّ‬ ‫عظي م(. و الصلة و السلم التمان الكملن‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫على سيدنا محمد أفصح العرب المنزل عليه‬ ‫أشرف الكتب الخذ باللب لما فيه من‬ ‫السرار كالعجاز و التبيان. و الهدى و‬ ‫العلوم النافعة و الصراط المستقيم. و على‬ ‫آل سيدنا محمد و أصحاب سيدنا محمد و‬ ‫أزواج سيدنا محمد الذين برعوا في‬ ‫الفصاحة و البلغة فهمسوا الهاء و جهروا‬ ‫بالميم. و بعد فأعلم جعلني ا و إياك ممن‬ ‫يتقي ا حق تقاته. و أخلص لله في جميع‬ ‫نياته ، و حركاته و سكناته. أن كتاب ا و‬ ‫قراءته كما أنزل من عظيم الطاعات و‬ ‫أعلها. و أجل القرابات أسناها. و ل يكون‬ ‫ذلك إل بإتقان مثل هذه البواب التي‬ ‫ذكرناها. و الفصول التي حررناها، فعليك‬
  • 3.
    ‫بتحصيلها حفظا وفهما فهي عظيمة النفع‬ ‫جليلة القدر و ل يتم لك التفع بذلك إل بعد‬ ‫الرياضة و تكرار اللفظ بعد تلقي من أفواه‬ ‫المتقنيين قبلك من مشائخهم المتقنين و من‬ ‫تأمل ما صح انه صلى ا عليه ة سلم كان‬ ‫يعرض القرآن على جبريل عليه الصلة و‬ ‫السلم كل عام مرة و في عام نقلته إلى ما‬ ‫عند ا من الخير و الكرامة مرتين و قراء ته‬ ‫َ‬ ‫) ْ‬ ‫صلى ا عليه و سلم على أب ي سورة لَ م‬ ‫ّ‬ ‫ي ك ن( ليعلمه صلى ا عليه و سلم طريق‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫التلوة و كيفية القراءة ليكون ذلك سنة‬ ‫للمقرئين و المتعلمين ، و ما كان الصحابة‬ ‫يفعلونه من قراءتهم عليه صلى ا عليه و‬ ‫سلم و سماعهم منه و قراءة بعضهم على‬ ‫بعض كما قال عبادة بن الصامت كان‬ ‫الرجل إذا هاجر دفعه صلى ا عليه و سلم‬ ‫إلى رجل منا يعلمه القرآن و كذلك التابعون‬ ‫و تابعوهم حتى و صل المر الينا مسلسل‬ ‫متواترا ع ل م ع ل م يقين إن من اجتزأ من‬ ‫َِ َ ِْ َ‬ ‫الكتب و اتكل على فهمه و علمه فقد اساء،‬ ‫و خالف و ابتدع و ربما وقع في أمر عظيم.‬ ‫و خطر جسيم . نسأله سبحانه التوفيق و‬ ‫العافية و سلوك سواء السبيل و قد نص‬ ‫على هذا المام المحقق أحمد القسطلني.‬ ‫و نقل عن البرماوي و الكرماني إن فائدة‬ ‫مدارسة النبي ) لجبريل القرآن كل سنة‬
  • 4.
    ‫تعليمه ) تجويدلفظه و تصحيح إخراج‬ ‫الحروف من مخارجها و ليكون سنة في حق‬ ‫المة لتجويد التلمذة على الشيوخ قراءتهم‬ ‫انتهى. قلت و حمله على ما هو أعم من‬ ‫هذا أولى و قد صح عنه ) انه قال: خيركم‬ ‫من تعلم القرآن و ع لمه و قال إن أفضلكم‬ ‫ّ‬ ‫عند ا من تعلم القرآن و علمه و قال‬ ‫الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، و‬ ‫قد روي الحديثان الولن بأوالتي للتنويع ل‬ ‫للشك موضع الواو و هي أعظم في البشرى‬ ‫لنها تقتضي إثبات الفضلية المذكورة لمن‬ ‫فعل أحد المرين و ا أعلم.‬ ‫و سميت كتابي هذا " تنبيه الغافلين و‬ ‫إرشاد الجاهلين. عما يقع لهم من الخطأ‬ ‫حال تلوتهم لكتاب ا المبين " و ا أسأل‬ ‫أن ينفع به. و يوصل للمسلمين الخير بسببه.‬ ‫آمين فهو حسبي و نعم الوكيل.‬ ‫باب مخارج الحروف و ألقابها و صفاتها‬ ‫) 1/1(‬ ‫اعلم إن لغة العرب اكثر اللغات حروفا‬ ‫فليس في لغة العجم ظاء معجمة و ل حاء‬ ‫مهملة و قال الصمعي ليس في الفارسية و‬ ‫ل السريانية و ل في الرومية ذال أي معجمة‬ ‫و كذلك خمسة أحرف انفردت العرب بكثرة‬
  • 5.
    ‫استعمالها و لمتوجد في بعض لغات‬ ‫العجم البتة و هي العين و الصاد المهملتان‬ ‫و الضاد و القاف و الثاء المثلثة و اختصت‬ ‫العرب أيضا باستعمال الهمزة متوسطة و‬ ‫متطرفة و لم تستعملها العجم إل في أول‬ ‫الكلم. قال الشيخ أو محمد مكي في‬ ‫الرعاية و غيره و مع كونها اكثر اللغات‬ ‫حروفا انحصرت في تسعة و عشرين حرفا و‬ ‫هي أ - با - تا - ثا - إلى الياء فهي هجاء‬ ‫كل ناطق في الكونيين فسبحان من جعل‬ ‫فيها أسرار حكمته و باهر قدرته و كلها‬ ‫يخالف بعضها إما في المخرج و الصفة أو‬ ‫في أحدهما و ل يتفق حرفان في المخرج و‬ ‫الصفات أبدا و لو اتفقا في ذلك لكانا حرفا‬ ‫واحدا فالدال مثل لول التسفل و النفتاح‬ ‫اللذان فيه لكان طاء و الطاء لول الستعلء‬ ‫و الطباق اللذان فيه لكان دال لتفاقهما‬ ‫في المخرج، و الثاء و الحاء لول اختلفهما‬ ‫في المخرج لكانا سبعة عشر على الصحيح‬ ‫و هو مذهب المام العالم أبي العباس‬ ‫الخليل بن أحمد ابن عمرو الفراهيدي‬ ‫الزدي و قال تلميذه أبو بشر عمرو بن‬ ‫عثمان الملقب بسيبويه و تبعه جماعة منهم‬ ‫الشاطبي ستة عشر فاسقطوا مخرج‬ ‫الحروف الجوفية و جعلوا مخرج اللف‬ ‫أقصى الحلق و الواو و الياء الساكنين‬
  • 6.
    ‫سكونا ميتا منمخرج المحركين. و قال ابن‬ ‫منصور السلمي المعروف بالق راء أربع عشر‬ ‫ّ‬ ‫و تبعه جماعة و جعلوا مخرج اللم و الراء‬ ‫و النون واحد و الصواب الول، و الحس‬ ‫شاهد له و يعرف مخرج الحرف بأن تنطق‬ ‫به ساكنا أو مش ددا مع ملحظة صفاته.‬ ‫ّ‬ ‫المخرج الول الجوف و هو مخرج اللف و ل‬ ‫يكون ساكنا و الواو الساكن و هو ما قبله‬ ‫ضمة. و الياء الساكنة و هي ما قبلها كسرة‬ ‫و تسمى هذه الحروف الهوائية و الجوفية و‬ ‫حروف المد و اللين و تسمى مع الهاء‬ ‫الحروف الخفية و نسبت إلى الجوف لنه‬ ‫آخر انقطاع مخرجها و إل فهي في الحقيقة‬ ‫هواء ينتشر في الفم و الحلق إل إن متصعد‬ ‫و اكثر، و هواء الياء متسفل. و هواء الواو‬ ‫متوسط فسبحان من أظهر بعض عجائب‬ ‫صنعه في خلقه.‬ ‫الثاني أقصى الحلق و هو مخرج الهمزة و‬ ‫الهاء.‬ ‫الثالث وسط الحلق و هو مخرج ال عين و‬ ‫ّ‬ ‫الحاء المهملتين.‬ ‫الرابع أدنى الحلق و هو مخرج الغين و‬ ‫الخاء المعجمتين و تسمى هذه الحروف‬ ‫الستة الحلقية.‬ ‫الخامس طرف اللسان مما يلي الحلق و ما‬ ‫فوقه من الحنك العلى و هو مخرج القاف.‬
  • 7.
    ‫السادس طرف اللسانبعد مخرج القاف‬ ‫قليل مما يلي الفم و ما يليه من الحنك‬ ‫السفل و قال جماعة العلى قال بعضهم‬ ‫يوجد على كل من المرين بحسب اختلف‬ ‫الشخاص فعبر كل على حسب وجدانه و‬ ‫مخرج الكاف و يقال لها مع القاف اللهويان‬ ‫نسبة إلى اللهاة و هو الل حمة المشرفة على‬ ‫ْ‬ ‫الحلق أو ما بين الفم و الحلق.‬ ‫السابع وسط اللسان و ما يحاذيه من الحنك‬ ‫العلى مخرج الجيم و الشين المعجمة و‬ ‫الياء غير المدية.‬ ‫الثامن اول حافة اللسان و ما يليها من‬ ‫الضراس من الجانب اليسر كثيرا و من‬ ‫اليمن قليل و هو مخرج الضاد المعجمة، و‬ ‫الضاد و الثلثة قبله تسمى ال ش ج رية نسبة‬ ‫ّ ْ ِ‬ ‫الة شجر الحنك و هو ما يقابل طرف‬ ‫اللسان و قال الخليل الشجر مفتح الفم و‬ ‫عليه فسميت بذلك النفتاح للنفتاح الفم عند‬ ‫النطق بها اكثر من غيرها و ن ظر بعضهم‬ ‫ّ ّ‬ ‫فيه.‬ ‫التاسع حافتا اللسان إلى منتهى ط ر فه و‬ ‫َ َ ِ‬ ‫محاذيه من الحنك العلى ما فوق الثنتين و‬ ‫الرباعية و الناب و الضاحك و هو مخرج‬ ‫اللم و في الفم اثنتان و ثلثون سنا في‬ ‫غالب الناس و في بعضهم ثمان و عشرون‬ ‫أربع ثنايا اثنتان من فوق و اثنتان من أسفل‬
  • 8.
    ‫و هي المقدمةفي الفم و يليها أربع‬ ‫أضراس كذلك يقال لها الضواحك لنها تظهر‬ ‫عند الضحك و يقال لكل سن تظهر عند‬ ‫الضحك ضاحكة و يليها اثنا عشر عند من‬ ‫في فمه اثنتان و ثلثون عند من في فمه‬ ‫ثمان و عشرون يقال لها الرحا و الطواحين‬ ‫و يليها أربع نواجذ و قد يطلق على الجميع‬ ‫أسنان كما في قوله تعالى و ال سّ ن بال سّ ن و‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قوله ) في كتابه لهل اليمن الذي بعثه مع‬ ‫ِ ِ‬ ‫عمرو بن حزم و في ال س ن خم س م ن ال ب ل‬ ‫ٌ ِ َ‬ ‫ّ ّ ّ‬ ‫و كقولنا في السن نصف عشر الدية.‬ ‫العاشر طرف اللسان اسفل من مخرج اللم‬ ‫قليل و هو مخرج النون.‬ ‫) 2/1(‬ ‫الحادي عشر طرف السان ادخل إلى ظهره‬ ‫قليل من مخرج اللم و هو مخرج الراء و‬ ‫تسمى الثلثة مع الفاء و الباء و الميم‬ ‫الذلقية و ذلق كل شيء ط ر فه.‬ ‫َ َ ُ‬ ‫الثاني عشر طرف اللسان و اصول الثنيتن‬ ‫العليين مصعدا إلى جهة الحنك مخرج الطاء‬ ‫و الدال المهملتين و التاء المثناة فوق و‬ ‫تسمى ال ن ط ع ي ة نسبة إلى نطع غاز الحنك‬ ‫ِ‬ ‫ّ ْ َِ ّ‬ ‫وهو سقفه وفيه آثار كالتحزيز وال ن طع بكسر‬ ‫ّ ْ‬ ‫النون واسكان الطاء وفتحتها.‬
  • 9.
    ‫الثالث عشر طرفاللسان وطرفا الثنيتين‬ ‫السلفيين وهو مخرج الصياد والسين‬ ‫المهتلتين والزاي وتسمى السلية نسبة إلى‬ ‫الموضع الذي يخرجن منه وهو أسلة اللسان‬ ‫وهي طرفه.‬ ‫الرابع عشر طرف اللسان وطرفا الثنيتين‬ ‫العلييين مخرج الظاء والذال المعجمتين‬ ‫والثاء المثلثة وتسمى ال ل ث وية نسبة إلى ال ل ث ة‬ ‫َّ ِ‬ ‫َّ َ‬ ‫وهي اللحمة التي تنبت فيها السنان.‬ ‫الخامس عشر باطن الشفة السفلى وطرفا‬ ‫الثنيتين العل ي ي ين وهو مخرج الفاء قال أبو‬ ‫ََْ‬ ‫حيان وليست في لسان الترك ولذلك يقولون‬ ‫في في فقيه بقيه بالباء الموحدة.‬ ‫السادس عشر بين الشفتين وهو مخرج‬ ‫الواو غير الدية والباء الموحدة والمليم‬ ‫لكنهما ي نطبقان مع الباء والميم وينفتحان‬ ‫َْ‬ ‫مع الواو وتسمى الشفهية والشفوية.‬ ‫السابع عشر الخيشوم والمراد به هنا النف‬ ‫والخرق بينه وبين الفم وهو مخرج التنوين‬ ‫والميم والنون الساكنين حال الخفاء‬ ‫والدغام بالغنة وسياستي حكم ذلك إن شاء‬ ‫ا تعالى في بابه مفصل وينتقل مخرجهما‬ ‫في هذه الحالة عن مخرجهما الصلي إلى‬ ‫الخيشوم كما ينتقل مخرج الواو والياء‬ ‫الديتين إلى الجوف وباقي الحروف ل تنتقل‬ ‫عن مخارجها أبدا فهذه سبعة عشر م خ رجا‬ ‫َ ْ َ‬
  • 10.
    ‫على جهة التقريبوإدراكنا الضعيف الناقص‬ ‫وإل ففي الحقيقة لكل حرف مخرج‬ ‫وانحصرت في الجوف والحلق واللسان‬ ‫والشفتين والخيشوم ففي الجوف واحد‬ ‫وفي الحلق ثلث وفي اللسان عشر وفي‬ ‫الشفتين اثنان وفي الخيشوم واحد.‬ ‫فصل‬ ‫و أما صفات الحروف فاعلم إن الحرف قد‬ ‫تكون له صفتان و ثلث و أكثر و منها ما له‬ ‫ضد و منها ما ل ضد له فالول خمس وهي‬ ‫الجهر وضده الهمس والحروف المهموسة‬ ‫يجمعها قولك س ك ت ف ح ش ه شَ خ ص ووصفت‬ ‫ْ ٌ‬ ‫َ َ َ َ َ ّ ُ‬ ‫بذلك لجريان ال ن فس معها عند اللفظ بها‬ ‫ّ َ‬ ‫لضعف العتماد على مخارجها فيخفي‬ ‫الصوت بها والهمس هو الحس الخفي‬ ‫وبعضها اقل في الهمس من بعض فليس‬ ‫الصاد والخاء المعجمة والتاء كباقيها‬ ‫والتسع عشرة الباقية مجهورة ووصفت بذلك‬ ‫لقوة العتماد عليها في مخارجها فل يجري‬ ‫النفس معها فيجهر الصوت بها والجهر‬ ‫الصوت الشديد القوي وبعضها أقوى من‬ ‫بعض على قدر ما فيها من صفات القوة .‬ ‫والشدة وضده ال ر خو الخالص واو المشوب‬ ‫ّ ْ‬ ‫ْ ّ‬ ‫بشدة والشديدة ثمان يجمعها قولك أ جَ د ت‬ ‫ق ط ب ك ووصفت بذلك لشدة لزومها لمواضعها‬ ‫ُ َْ َ‬ ‫وقوتها فيها حتى حبس الصوت عند لفظها‬
  • 11.
    ‫إن يجري معهالقوة العتماد عليها‬ ‫والمتوسطة بين الشدة والرخاوة خمس‬ ‫يجمعها قولك ل ن ع م ر ووصفت بذلك لجري‬ ‫ِ ْ ُ َ ُ‬ ‫الصوت مع لفظها لضعف العتماد فليس‬ ‫الوقف على الحج كالوقف على المس لما‬ ‫في الول من حبس الصوت وجريانه مع‬ ‫الثاني وكل ذلك مدرك بالحس لمن معه‬ ‫أدنى تمييز.‬ ‫والستعلء وحروفه سبعة يجمعها قولك ق ظْ‬ ‫ِ‬ ‫خ ص ض غ ظ ووصفت بذلك لرتفاع اللسان‬ ‫ُ ّ َ ْ ٌ‬ ‫بها عند النطق بها في علو الصوت معها وضده‬ ‫َ‬ ‫الستفال وحروفه الثنان والعشرون الباقية‬ ‫ووصفت بذلك لعدم استعلء اللسان عند‬ ‫النطق بها ويترتب على الستعلء وألستفال‬ ‫التفخيم والترقيق قال في النشر الحروف‬ ‫المستفلة كلها مرققة ل يجوز تفخيم شيء‬ ‫منها إل اللم من اسم ا بعد فتحة أو ضمة‬ ‫إجماعا و إل الراء المضمومة أو المفتوحة‬ ‫مطلقا في اكثر الرواة و الساكنة في بعض‬ ‫الحوال والحروف المستعلية كلها مفخمة ل‬ ‫يستثنى شيء منها في حال من الحوال إل‬ ‫إن تفخيمها ليس في رتبة واحدة فأقواه إذا‬ ‫فتحت وجاء بعدها ألف و يليه إذا فتحت و‬ ‫ليس بعدها ألف ويليه إذا كانت مضمومة و‬ ‫يليه إذا كانت ساكنة و دونه إذا كانت‬ ‫مكسورة و أما اللف فل توصف برقيق ول‬
  • 12.
    ‫تفخيم بل بحسبما يتقدمها فإنها تتبعه‬ ‫ترقيقا وتفخيما انتهى مع زيادة إل إن‬ ‫تفخيمها أولى إذا كانت مكسورة وسيأتي‬ ‫لهذا مزيد بيان إن شاء ا تعالى.‬ ‫) 3/1(‬ ‫و الطباق وحروفه أربعة وهي الطاء‬ ‫والضاد والصاد والظاء و أقواها الطاء‬ ‫المهملة لجهرها وشدتها و أضعفها الظاء‬ ‫المعجمة لرخاوتها والضاد والصاد‬ ‫متوسطتان وضده النفتاح وحروفه الخمسة‬ ‫والعشرون الباقية ووصفت بذلك لنفتاح ما‬ ‫بين اللسان والحنك عند النطق بها بخلف‬ ‫ال م ط ب قة لنطباق أي التصاق طائفة من‬ ‫ُ َْ َ‬ ‫السان بالحنك العلى عند النطق بها.‬ ‫و الذلق وحروفه ستة يجمعها قولك مر‬ ‫ُ‬ ‫ب ن ف ل ووصفت بذلك لخروج بعضها من ذ لق‬ ‫َ ْ‬ ‫َِ ْ ٍ‬ ‫السان أي طرفه و ثلثة من بين الشفتين‬ ‫وهما طرف، وباقي الحروف و هي ثلثة و‬ ‫عشرون م ص م مت ة ولقب بذلك لنها أصمتت‬ ‫ُ ْ َ َ ٌ‬ ‫أي منعت من النفراد بكلمة رباعية فأكثر‬ ‫من قولهم اصمت إذا منع نفسه من الكلم‬ ‫فل تجد كلمة رباعية فاكثر في كلم العرب‬ ‫إل وفيها حرف من الحروف ال م ذل قة لخفتها‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫واللف وهي حرف هوائي خارج عن‬
  • 13.
    ‫المصمتة والمذلقة ولذلكقالوا إن عسجدا‬ ‫اسم من أسماء الذهب والجوهر كله كالدر‬ ‫والياقوت والبعير الضخم وكبار الفصلن‬ ‫والبل تحمل الذهب وركايب الملوك أعجمي‬ ‫لكونها من الكلمات الرباعية وليس فيه ألف‬ ‫ول حرف من الحروف المذلقة .‬ ‫و أما الصفات التي ل ضد لها بل هي‬ ‫مختصة ببعض الحروف فمن ذلك حروف‬ ‫القلقلة وهي خمسة أحرف يجمعها قولك‬ ‫ق ط ب ج دٍ وسبب القلقلة في هذه الحرف‬ ‫ُ ْ ُ َ‬ ‫دون غيرها إنها لما سكنت ض عفت فيحتاج إذ‬ ‫َ ُ‬ ‫ظهور صوت حال سكونها من قلقل إذا صوت‬ ‫وسواء كان هذا سكونا في الوصل نحو‬ ‫خ ل قنا و أ ط وارا و ن ب ع ث و ال ن ج د ي ن و م د د نا‬ ‫َ َ َْ‬ ‫ّ ْ َْ ِ‬ ‫َْ َ ُ‬ ‫ْ َ‬ ‫ََ ْ‬ ‫أو الوقف نحو ا ل ح ق و م حي ط و ا ل غ يب و‬ ‫ْ َْ‬ ‫ُ ِ ٌ‬ ‫ْ َ ّ‬ ‫ال خ روج و ا ل و دو د و من خصها بالوقف دون‬ ‫ْ َ ُ ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫الوصل فقد وهم إل إنها في حال الوقف‬ ‫اظهر لن الوقف محل انقطاع ال ن فس وهي‬ ‫ّ َ‬ ‫شديدة مجهورة تمنع ال نفس إن يجري معها‬ ‫ّ‬ ‫فاحتاجت إلى كثرة البيان حتى إنها مع‬ ‫كونها ساكنة تخرج إلى شبه الحركة من‬ ‫قولهم قلقلت الشيء إذا حركته ولول ذلك‬ ‫لم تتبين قال الخليل القلقلة شدة الصياح‬ ‫وقال أيضا القلقلة شدة الصوت انتهى‬ ‫وأبينها في ذلك القاف لقوتها وضعفها في‬ ‫مخرجها و قد أنكر بعض من ورد علينا‬
  • 14.
    ‫القلقلة ول عبرةبإنكاره فقد تظافرت‬ ‫النصوص عليها و اجمع على ذلك علماء‬ ‫القراءة والعربية و بها قرأنا على جميع‬ ‫شيوخنا المغاربة والمشارقة وسمعناها ممن‬ ‫ل يحصى وبه نأخذ وبه نقري و هو الحق‬ ‫الذي ل شك فيه وا اعلم.‬ ‫و منها حروف الصفير وهي الصاد و الزاي‬ ‫والسين لقبت بذلك لنها يخرج معها حال‬ ‫النطق بها صفير كصفير الطاير.‬ ‫و منها الحرف المستطيل و هو الضاد‬ ‫المعجمة الساقطة ووصف بالستطالة لنه‬ ‫يستطيل في مخرجه.‬ ‫و منها حرفا النحراف وهما اللم والراء و‬ ‫وصفا بذلك لنهما انحرفا عن مخرجهما حتى‬ ‫اتصل بمخرج غيرهما.‬ ‫و منها الحرف المكرر و هو الراء وتسمى‬ ‫مع اللف وهاء التأنيث حروف المالة‬ ‫ومعنى تكريره نموه في اللفظ ل إعادته و‬ ‫ترعيد اللسان به فان ذلك لحسن يجب‬ ‫التحرز منه .‬ ‫و منها حرف التفشي وهي الشين المعجمة‬ ‫فقط و وصف بذلك لن الصوت ينتشر به عند‬ ‫خروجه حتى يتصل بمخرج الظاء المعجمة‬ ‫المشالة و زاد بعضهم مع الشين الثاء‬ ‫المثلثة و بعضهم الفاء وبعضهم الضاد وآخر‬ ‫الصاد والسين و الميم و الصحيح الذي عليه‬
  • 15.
    ‫المحققون كالداني الول.‬ ‫ومنها حرفا اللين و هما الواو و الياء‬ ‫الساكنان المفتوح ما قبلهما و وصفا بذلك‬ ‫لنهما يخرجان في لين وق ل ة على اللسان.‬ ‫َ ّ ٍ‬ ‫و منها الحرف الهتوف و هو الهمزة ويسميه‬ ‫بعضهم بالحرف الجرسي والهتف والجرس‬ ‫الصوت الشديد والحروف كلها يصوت بها‬ ‫لكن الهمزة لها مزية في ذلك لقوتها وبعد‬ ‫مخرجها ولذلك توسعت العرب فيها ما لم‬ ‫توسع في ساير الحروف.‬ ‫) 4/1(‬ ‫تكميل: الجهر والشدة والستعلء والطباق‬ ‫والتفخيم والقلقلة والصفير والستطالة‬ ‫والنحراف من صفات القوة . والهمس‬ ‫والرخاوة والنسفال والنفتاح والترقيق و‬ ‫النذلق من صفات الضعف، فالصاد مثل‬ ‫شديد والحروف منها ما هو قوي و منها ما‬ ‫هو ضعيف و منها ما هو متوسط بين القوة‬ ‫والضعف على حسب ما اتصفت به من‬ ‫صفات القوة والضعف، فالطاء مثل شديد‬ ‫القوة لجل ما اتصف به من صفات القوة‬ ‫كالجهر ولذا ل يجري النفس معها عند‬ ‫النطق بها لقوة العتماد عليها في موضع‬ ‫خروجها والهاء على العكس من ذلك لجل‬
  • 16.
    ‫ما اتصف بهمن صفات الضعف كالرخاوة.‬ ‫والهمزة والياء متوسطتان لجل ما اتصفتا‬ ‫به من صفات القوة كالجهر، والضعف‬ ‫كالنسفال وأجر جميع الحروف على هذا‬ ‫وسيأتي كله مفصل إن شاء ا تعلى وا‬ ‫الموفق.‬ ‫فصل في الحروف المشربة‬ ‫وتسمى المخالطة بفتح اللم وكسرها وهي‬ ‫أربعة أحرف و س عت بها العرب ل غاتها‬ ‫َ‬ ‫ّ َ‬ ‫وزادتها مع التسعة والعشرين الحروف‬ ‫المشهورة. الول اللف الممالة في نحو‬ ‫ذ ك رى و ق صوى وأت ى فهي حرف بين الياء‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫واللف فل هي ياء خالصة ول ألف خالصة .‬ ‫الثاني الهمزة المسهلة بين بين كما قرأ به‬ ‫نافع وغيره كما هو مفصل في كتب‬ ‫القراءات وهي حرف بين حرفين و هو‬ ‫حرف عناء سيبويه نظرا منه رحمه ا إلى‬ ‫مطلق التسهيل وخالفه الحسن بن عبد ا‬ ‫السيرافي وقال هي ثلثة أحرف نظرا إلى‬ ‫التسهيل الهمزة بينهما وبين اللف وبينها‬ ‫وبين الواو وبين الياء وهذا هو التحقيق.‬ ‫ِ َ َ‬ ‫الثالث الصاد المشربة بالزاي في ص را ط‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫وال ص را ط في قراءة حمزة نحو أ ص د ق‬ ‫ّ َ َ‬ ‫فا ص دَ ع وتصديق الذي في قراءة حمزة و‬ ‫ْ ْ‬ ‫الكسائي. الرابع اللم المفخم في قراءة‬ ‫ورش نحو ال ص ل َة و م ص لى و ط ل قْ ت م وأ ظ ل م إذ‬ ‫َْ ُ‬ ‫َّ ُ ْ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ّ َ‬
  • 17.
    ‫بتفخيمه يتوسع فيمخرجه حتى يصل إلى‬ ‫ُ‬ ‫مخرج غيره وجعل مكي رحمه ا تعالى‬ ‫المفخم اللف قال وتقرب بتفخيمها من لفظ‬ ‫الواو وما ذكرناه احسن إذ المنقول عن‬ ‫ورش كما نقله هو وغيره إنما هو التفخيم‬ ‫اللم واللف تابع وأيضا يقع تفخيم اللم‬ ‫كثيرا من غير مقارنة اللف له نحو و ظ ل لن ا و‬ ‫َّْ َ‬ ‫قد مثل هو بنحوه وهي لغة فاشية في أهل‬ ‫الحجار فهده أربعة أحرف مستعملة في‬ ‫اللغة الفصحى واردة القرآن العظيم ومخرج‬ ‫كل واحد منها متوسط بين مخرجي الحرفين‬ ‫اللذين اشتركا فيه وزاد مكي رحمته ا‬ ‫النون المخفاة وفيه نظر لنها بالخفاء ل‬ ‫تخرج عن كونها نونا و لم تقع بين مخرجين‬ ‫و إنما تنتقل إلى مخرج آخر و هو الخيشوم‬ ‫و قد عد من السبعة عشر مخرجا ولو قلنا‬ ‫بهذا لورد علينا واو والياء الماءيتان لنهما‬ ‫ينتقلن عن مخرج المتحركتين إلى مخرج‬ ‫آخر وبعض العرب يزيد حروفا أخرى منها‬ ‫جعل السين المهملة والجيم كالزاي في نحو‬ ‫سهل و جايز. ومنها جعل القاف بينه وبين‬ ‫الكاف وه الن الغالب على من يوجد في‬ ‫البوادي ل يحسنون غيره، ومنها حرف بين‬ ‫الجيم والكاف ذكره ابن د ر يد و قد سمعناه‬ ‫ُ َْ‬ ‫من أهل قرى مصر كثيرا فيقولون في جعل‬ ‫كمل في حرف ممزوج و قد عد بعض‬
  • 18.
    ‫الحفاظ الحروف بفروعهاالمستحسنة‬ ‫خمسين وكلها سوى ما ذكرنا انه وارد في‬ ‫الفصيح شا ذ قليل الستعمال لم يوجد في‬ ‫َ‬ ‫القرآن ول في الفصيح من الكلم.‬ ‫فصل‬ ‫) 5/1(‬ ‫قال مؤلفه أبو محمد علي النوري‬ ‫الصفاقسي غفر ا له ورحمه واجزل على‬ ‫ممر الزمان ثوابه قد ذكرنا الحروف مجملة‬ ‫ونذكرها الن مفصلة حرفا بعد حرف على‬ ‫حسب ترتيبها في اصطلح المغاربة مع التنبه‬ ‫على شيء يقع الخطأ فيه كثيرا للقراء مع‬ ‫ّ‬ ‫التمثيل جميع ذلك بالفظ من كتاب ا ج ل‬ ‫ذكره ليتبين المر غاية البيان. ويعم النفع‬ ‫وتحصل الفائدة وا المستعان على ذلك‬ ‫كله. واعلم أول إن الحر يطلق على أشياء‬ ‫منها طرف الشيء ومنه حرف الرغيف‬ ‫وحرف الجبل وحرف الجيش قال ا تعالى‬ ‫وم ن ال نا س م ن ي ع ب د ا ع لى حرف أي‬ ‫َ ََ‬ ‫ِ َ ْ َ ُْ ُ‬ ‫َ َ ّ‬ ‫طرف من غير تمكن ول توغل في الدين‬ ‫القايم على طرف الشيء يزول بأدنى سبب،‬ ‫ومنها واحد حروف التهجي ويقال له أيضا‬ ‫الهجاء وه تقطيع الكلمة لبيان الحروف التي‬ ‫تركبت منها وسميت بذلك لنه ل يتوصل‬
  • 19.
    ‫لمعرفتها عادة إلبه وسماها الخليل‬ ‫وسيبويه حروف العربية التي يتركب منها كل‬ ‫العرب وتسمى حروف ال م ع جم، إما لنها ل‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫تفصح بمعنى إل إذا ركبت من قولهم باب‬ ‫م ع جم ك م كرم إذا كان مقفل أو لن نصفها‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫وواحدا معجم أي منقوط من قولهم أعجم‬ ‫فلن الكتاب إذا نقطه، والهمزة في أعجم‬ ‫للسلب والزالة أي عجمته بنقطه لن‬ ‫الحروف إذا لم يقع فيها اللتباس كثيرا ل‬ ‫سيما ما كان منها متماثل الصورة فل يتضح‬ ‫معناه إل بتدبر وتفكر، وقال في القاموس‬ ‫وحروف المعجم أي العجام مصدر‬ ‫كالمدخل أي من شانه إن يعجم انتهى وقيل‬ ‫غير هذا. وتسعة وعشرون حرفا خلف في‬ ‫ذلك عند المحققين قاله سيبويه اصل حروف‬ ‫العربية تسعة وعشرون حرفا وهي الهمزة‬ ‫واللف وساقها إلى آخرها على ترتيبها في‬ ‫المخارج، وزعم المبرد إنها ثمانية وعشرون‬ ‫قال الجاريري وكان المبرد يعدها ثمانية‬ ‫وعشرين ويترك الهمزة ويقول ل صورة لها‬ ‫و إنما تكتب تارة واوا وتارة ياء وتارة ألفا‬ ‫فل أتعدها مع الحروف التي أشكالها‬ ‫محفوظة معروفة جارية على اللسن‬ ‫موجودة في اللفظ يستدل عليها بالعلمات‬ ‫انتهى، و هو في غاية من الشذوذ وبعد م ن‬ ‫ِ‬ ‫النظر لنهما أي الهمز ة وأح د هذه الحروف‬ ‫َ‬ ‫َ‬
  • 20.
    ‫الثلثة حرفان متميزانمخرجا وصفة يوجد‬ ‫أحدهما حيث ل يوجد الخر ويجتمعان فيما‬ ‫ل يعد كثرة من الكلمات ب نا ء ، و دع ا ء،‬ ‫َ ُ َ ً‬ ‫ِ ً‬ ‫وآب ا ؤ ك م ،وال نب ؤ ة ، و ه نيئا وم يريثا و هو من‬ ‫َ‬ ‫َ َِ‬ ‫ّ َ ُ‬ ‫َ ُ ُ ْ‬ ‫باب جعل الث نين واحدا و هو باطل بل شك‬ ‫ّ‬ ‫، وبعض الغبياء يعتقد إنها ثمانية وعشرون‬ ‫لكن ل على الوجه الذي قاله المبرد بل‬ ‫يزعم إن لما ولم ألف واحد و المر ليس‬ ‫كذلك بل لمراد بلم ألف اللف المدية التي‬ ‫هي ثاني حروف قال وجاء فهو اسم لها‬ ‫كساير أسماء حروف التهجي إل انه اسم‬ ‫مركب لجل إن اللف ل يمكن النطق بها إل‬ ‫مقرونة مع غيرها فجعل اسمها كذلك‬ ‫مقرونا مع غيره وهي من اكثر الحروف في‬ ‫الكلم دورا ومن أنكرها فقد أنكر‬ ‫المحسوس وخرج عن طور العقلء وفي‬ ‫الحديث عن أبي ذر الغفاري رضي ا عنه‬ ‫انه قال سألت رسول ا صلى ا عليه‬ ‫وسلم فقلت يا رسول ا كل نبي مرسل بم‬ ‫يرسل قال بكلمات تنزل فقلت يا رسول ا‬ ‫أي كتاب أنزله ا على ءادم قال كتاب‬ ‫المعجم أ - ب - ت - ث إلى أخره قلت يا‬ ‫رسول ا كم حرف قال تسعة وعشرون‬ ‫قلت يا رسول ا عددت ثمانية وعشرين‬ ‫فغضب رسول ا صلى ا عليه وسلم حتى‬ ‫احمرت عيناه ثم قال يا أبا ذر والذي بعثني‬
  • 21.
    ‫بالحق نبيا ماانزل ا على آدم إل تسعة‬ ‫وعشرين حرفا قلت أليس فيها ألف ولم‬ ‫فقال رسول ا صلى ا عليه وسلم لم‬ ‫اللف حرف واحد أنزله ا على ءادم في‬ ‫صحيفة واحدة ومعه سبعون ألف ملك من‬ ‫خالف لم اللف فقد كفر بما انزل علي، من‬ ‫لم يعد لم ألف فهو بريء مني وأنا بريء‬ ‫منه ومن لم يؤمن بالحروف وهي تسعة‬ ‫وعشرون ل يخرج من النار أبدا، قال ا‬ ‫تعالى الم ذ لك ا ل كت ب فكأنه قال يا محمد‬ ‫ْ ِ ُ‬ ‫َِ‬ ‫هذه الحروف ذلك الكتاب الذي أنزلته على‬ ‫أبيك ءادم انتهى فان قلت أليس قد ذكر‬ ‫اللف في أول الحروف قلت المراد به‬ ‫الهمزة قال في الصحاح اللف على ضربين‬ ‫لينية ومتحركة فاللينية تسمى ألفا والمتحركة‬ ‫تسمى همزة، وقال شيخ شيوخنا أبو بكر‬ ‫الشنواني اللف اسم مشترك بين المدة التي‬ ‫هي أوسط حروف جاء و الهمزة التي هي‬ ‫أخرها بدليل اللف ساكنة أو متحركة وألف‬ ‫الوصل تسقط في الدرج والمتحركة تسمى‬ ‫ألفا وتسمى همزة والهمزة اسم مستحدث‬ ‫تمييزا للمتحرك عن الساكان ولذلك لم‬ ‫يذكروا الهمزة في التهجي‬ ‫) 6/1(‬
  • 22.
    ‫بلبل‬ ‫) 7/1(‬ ‫اقتصروا علىاللف وذكرت في موضعين‬ ‫من التهجي تنبيها على معنييها انتهى فان‬ ‫قلت ل م لم يقولوا همزة وقالوا ألف قلت‬ ‫ِ َ‬ ‫عادتهم إن يجعلوا في أول كل اسم حرف‬ ‫مسماه، فلو قالوا همزة لكان ها، وأيضا‬ ‫عبر عنها باللف لنها تكتب بصورته كثيرا ل‬ ‫سيما إن كانت أول فل تكتب إل بصورته فان‬ ‫قلت لم قيل لللف المدية لم ألف و لم يقل‬ ‫با ألف أو تا ألف والدللة بهذا كالدللة بهذا‬ ‫قلت هذا غير وارد ل ن لم ألف اسم لللف‬ ‫ّ‬ ‫المد ية فهو علم مرتجل أي مبتكر وكذلك‬ ‫ّ‬ ‫أسماء ساير الحروف فهي اعلم مرتجلة‬ ‫للنقوش المعروفة عند من يحسن صنعة‬ ‫الكتابة والجيم مثل اسم ومسماه جه من‬ ‫كجعفر وهكذا ساير الحروف و قد قال‬ ‫الخليل يوما لصحابه كيف تنطقون بالجيم‬ ‫من جعفر قالوا جيم قال إنما نطقتم بالسم‬ ‫و لم تنطقوا بالمسؤول عنه و هو جه و‬ ‫العلم المرتجلة كفقعس أبو قبيلة من بني‬ ‫اسد وأدد أبو قبيلة من اليمن ل يلزم فيها‬ ‫المناسبة ول يدخلها التعليل وأيضا ما من‬ ‫حرف قرنت به إل ويرد هذا السؤال عليه‬
  • 23.
    ‫سلمنا وروده لكنل يكون السؤال هكذا بل‬ ‫يقال هل لقترانه باللم دون ساير حروف‬ ‫التهجي من حكمة اطلع ا عليها عباده أو‬ ‫هذا مما انفرد ا بعلمه و لم يطلع عليه‬ ‫ُ‬ ‫احدا من خلقه أو اطلع على ذلك أهل‬ ‫خصوصيته دون غيرهم فالجواب إن يقال‬ ‫لذلك وا اعلم حكم الولى إن اللم من‬ ‫الحروف المدلقة فهو حرف سلس سهل كثير‬ ‫الدوران في الكلم تكلم به أهل كل ل غة‬ ‫َ‬ ‫يسير النطق ل يتعاصى على اللسان ولذلك‬ ‫ل يقع الخطأ فيه إل نادرا فكان أولى من‬ ‫ساير الحروف الثانية إن اللم اختص مع‬ ‫اللف في الوضع بأمر ليس في ساير‬ ‫الحروف وهي إنها تكون معانقة لها إذا‬ ‫اجتمعنا بخلف ساير الحروف فبينهما جرة‬ ‫كما بين ساير الحروف إذا اجتمعن الثالثة‬ ‫إنها اقترنت بها في اسم الجللة وسلطان‬ ‫السماء و هو ا وحذفنها منه لحن تفسد‬ ‫به الصلة ول ينعقد به صريح اليمن كما‬ ‫قاله البيضاوي وغيره ونازع فيه النوري‬ ‫وقال اللحن مخالفة صواب العراب وهذه‬ ‫الكلمة العظيمة بحذف ألفها تصير كلمة‬ ‫أخرى قلت ولعل هذا هو مراد البيضاوي‬ ‫وغيره إذ اللحن يطلق على الخطأ من حيث‬ ‫هو وقال ابن الصلح حذف اللف ل غة‬ ‫َ‬ ‫حكاها الزجاجي قلت وكذلك غيره لكن‬
  • 24.
    ‫الظاهران حذف اللفإنما جاء في ضرورة‬ ‫الشعر كقوله " إل ل بارك ا في سهيل -‬ ‫إذا ما ا بارك في الرجل " وا اعلم،‬ ‫وكذلك قرنت معها في أول كلمة التوحيد‬ ‫وعنوان اليمان وهي ل اله إل ا إل إنها‬ ‫في اسم الجللة محذوفة في الخط تنزيها‬ ‫إن يشبه في الصورة باللت اسم الصنم في‬ ‫الوقف وفي ل اله إل ا مرسومة في الخط‬ ‫الرابع إن الحروف المقطعة المرسومة في‬ ‫اوايل بعض السور الشريفة هي سر‬ ‫القرءان وصفوته كما قال الصديق رضي ا‬ ‫عنه في كل كتاب سر وسر ا في القرآن‬ ‫أوايل السور وقال علي رضي ا عنه إن‬ ‫لكل كتاب صفوة وصفوة هذا الكتاب ح روف‬ ‫ُ‬ ‫التهجي انتهى و قد ذكرت اللم فيها في‬ ‫ثلثة عشر موضعا في كلها قبلها اللف خطا‬ ‫ولفظا وهي مقارنة لللف المدية لفظا و لم‬ ‫يقع ذلك ل غيرها من الحروف الخامسة إن‬ ‫َ‬ ‫اللم من افضل الحروف لما ذكر ولنها‬ ‫جرت على لسانه صلى ا عليه وسلم في‬ ‫اوايل أسماء ا تعالى التسعة والتسعين‬ ‫في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره في‬ ‫قوله هو ا الذي ل اله إل هو الرحمن‬ ‫الرحيم إلى قوله الوارث الرشيد الصبور مع‬ ‫إنها ذكرت في وسط بعض السماء‬ ‫وأواخرها و لم يقع هذا ل غيرها من‬ ‫َ‬
  • 25.
    ‫الحروف فدل علىفضلها وشرفها وأيضا‬ ‫فطبعها كما ذكره من تكلم على طبائع‬ ‫الحروف الرطوبة والبرودة وهما طبع الماء‬ ‫وفي الماء من البركة والمنافع ما هو‬ ‫معلوم وكذلك اللم ولجل هذه الفضايل‬ ‫وغيرها جعلت وسط الحروف - أربعة عشر‬ ‫قبلها وأربعة عشر بعدها - وجعلها ا وسط‬ ‫المخارج - ثمانية قبلها وثمانية بعدها فهي‬ ‫كعبة مجدها - وواسطة عقدها ولذلك‬ ‫استحقت التقدم عليها وان كان ل غيرها‬ ‫َ‬ ‫أسرار فالفضايل ل تتزاحم وا اعلم. فان‬ ‫قلت قد نصوا إن حروف العدد ثمانية‬ ‫وعشرون وتركوا لم ألف ولعل بعض‬ ‫الغبياء اخذ من هذا قلت فرق بين أهل‬ ‫الخط وأهل العدد وكل يبحث عن تصحيح‬ ‫قواعده وضبط أصوله فمراد أهل العدد‬ ‫ضبط المراتب الحاد والعشرات والمئات‬ ‫واللوف و قد حصل لهم الغرض بدون‬ ‫اللف المدية وأهل الخط ل يتم لهم الدللة‬ ‫على المعاني كلها إل بها فحصل ألفرق‬ ‫وظهر الحق‬ ‫) 8/1(‬ ‫وا الموفق. ه الموفق.‬ ‫فائدتان‬
  • 26.
    ‫الولى أسماء الحروفم عربة إذ ل موجب‬ ‫ُ‬ ‫لبنائها لكنها إذا لم تل العوامل فهي ساكنة‬ ‫العجاز على الوقف كأسماء العداد وغيرها‬ ‫إذا خلت عن العوامل وما آخره منها ألف‬ ‫نحو با - تا - حا - را ممدود وقصرها عند‬ ‫التهجي طلب للخفة، وذكر الرضى إن ما كان‬ ‫من أسماء المعجم موضوعا على حرفين‬ ‫كما مثلنا إذا ركب مع عامله بما وما لم‬ ‫يركب مع عامله ل يمد.‬ ‫الثانية قال الشيخ المحقق علي بن محمد‬ ‫المقري الفيومي في كتابه المصباح المنير.‬ ‫وحرف المعجم يجمع على حروف. قال‬ ‫الفرا أبن السكيت و جميعها مؤنثة و لم‬ ‫يسمع التذكير فيها في شيء من الكلم‬ ‫ويجوز تذكيرها في الشعر، وقال ابن‬ ‫ألنباري التأنيث في حروف المعجم عندي‬ ‫على معنى الكلمة والتذكير على معنى‬ ‫الحرف، وقال في البارع الحروف مؤنثة إل‬ ‫إن تجعلها أسماء فعلى هذا يجوز إن يقال‬ ‫هذا جيم وهذه جيم وما أشبهه انتهى فعليك‬ ‫بتحصيل هذه الجمل فإنها مهمة والجهل بها‬ ‫قبيح وكثير من المتصدرين في زماننا هذا ل‬ ‫يحسنها فوا أسفاه على زمان تصدر فيه‬ ‫للقراء وتقرير الشريعة المطهرة بل‬ ‫للتمشيخ وادعاء انه حجة بين ا وبين‬ ‫عباده من ل يعرف حروف ألف با فأنا لله و‬
  • 27.
    ‫إنا إليه راجعون. ولنرجع إلى المقصود‬ ‫بعون الخالق القادر المعبود.‬ ‫فصل اللف المتحركة‬ ‫) 9/1(‬ ‫وتسمى الهمزة و هو حرف حلقي مجهور‬ ‫شديد مستفل منفتح مصمت مهتوف متوسط‬ ‫بين القوة والضعف مرقق ثقيل ولذا غيرته‬ ‫العرب بأنواع من التغيير كالتسهيل و البدال‬ ‫والحذف و لما لم تثبت في اللفظ على لفظ‬ ‫واحد لم تثبت في الخط على صورة واحدة‬ ‫كساير الحروف بل يستعار لها مرة صورة‬ ‫اللف ومرة صورة الياء ومرة صورة الواو و‬ ‫لنها تبدل منها كثيرا في نحو فأ توا،‬ ‫َ ُ‬ ‫و ي ؤ من و ن، وبئر و قد كان العالمون بصناعة‬ ‫ُ ْ ِ ُ َ‬ ‫التجويد ينطقون بها سلسة سهلة برفق بل‬ ‫تعسف ول تكلف ول نبرة شديدة ول يتمكن‬ ‫أحد من ذلك إل بالرياضة وتلقي ذلك من‬ ‫أفواه أهل العلم بالقراءة ويقع الخطأ فيها‬ ‫لبعض القراء من اوجه منها تفخيمها فلبد‬ ‫من التحفظ منه ول سيما عند حروف‬ ‫الستعلء و سواء كانت قطعية أم موصولة‬ ‫َ‬ ‫عند البتداء بها نحو أ قام وا و ال ظالمي ن‬ ‫ّ‬ ‫َ ُ‬ ‫وأ ظ ل م وأ خ رت ني وال ص دَ ف ي ن و أ ص د ق وأ ض ل و‬ ‫َ ّ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫ّ َْ ِ‬ ‫ّ ْ ِ‬ ‫َْ ُ‬ ‫ّ ّ ُ‬ ‫ال ضا لي ن وأ غ و ين ا وأ غ ي ر وال ط ل َق وال طا م ة‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َْ َ‬ ‫ْ َْ َ‬ ‫ّ ّ َ‬
  • 28.
    ‫وأ ط عنا و أ خ طأ نا وكذلك ما شابه حروف‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ َْ‬ ‫الستعلء و هو الرا نحو أ ر ضي ت م وأ را كم‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ِ ُ ْ‬ ‫وال را س خو ن في ال ع ل م وال رو ح وكذلك اللم‬ ‫ّ ُ‬ ‫ِْ ِ‬ ‫ّ ِ ُ َ ِ‬ ‫المفخم في اسم الجللة نحو ا ل َ إ له إل‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ه و وكذلك إذا أتى بعدها ألف نحو ءام ن وا‬ ‫َ ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫و ءا يا ت و ءا مي ن وبعض العجم يبالغ في‬ ‫َ ِ َ‬ ‫َ َ ٍ‬ ‫تفخيمها حتى تخرج الفتحة إلى شبه الضمة‬ ‫و هو لحن فاحش لن الهمزة مرققة مطلقا‬ ‫سواء جاورها مفخم أو مرقق ، و منها شبه‬ ‫تشديدها وبعضهم يبالغ في ذلك حتى تصير‬ ‫مشددة حقيقة ويقصد فاعل ذلك تحقيقها‬ ‫فيقع في الخطأ و هول يشعر و اكثر ما يقع‬ ‫ذلك بعد المد نحو أول ئك و ه ؤل ء و يأ ي ها، و‬ ‫َ ُ َِ َ َ ّ َ‬ ‫ِ‬ ‫منها تسهيلها في موضع التحقيق و أكثر ما‬ ‫َ ُ‬ ‫يقع في المضمومة بعد اللف نحو ي شا ء‬ ‫و ج زا ء ل سيما إن أتى قبل اللف حرف‬ ‫َ َ َ ُ‬ ‫شفوي لما بين المخرجين من البعد نحو‬ ‫أ نبا ء والضع فا ء والما ء فان كثيرا من الناس‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ ُ‬ ‫يسهلها بين الهمزة والواو و هو ل يشعر‬ ‫وجرى اللسان بهذه السهولة على النطق‬ ‫بالهمز المحق إذ الهمز اثقل الحروف نطقا‬ ‫و هذا كان حال الوصل و هو خطأ بل شك‬ ‫إذ لم يقرأ به أحد فيما علمت و أما في‬ ‫حال الوقف فليس بخط أ لكن ل ينبغي إن‬ ‫ٍ‬ ‫يقرأ به إل لمن قرأ بذلك كحمزة و منها‬ ‫تحقيقها في موضع التسهيل و هو مفصل‬
  • 29.
    ‫مبين في كتابالخلف بين القراء وإذا‬ ‫سهلت المفتوحة في نحو ءا ن ذ ر ت ه م وج اَ ءَ‬ ‫َ ْ َ َْ ُ ْ َ‬ ‫أ ح دُ ك م وال س ف ه اء أ م وا ل ك م فالتسهيل حرف‬ ‫ْ َ َ ُ ْ‬ ‫ّ َ ََ‬ ‫َ ُ ْ َ‬ ‫بين الهمزة المحققة وحرف المد الذي‬ ‫يجالس حركتها و هو اللف وإذا سهلت‬ ‫المكسورة في نحو أا ل ه م ع ا و ه ؤ ل َء إن‬ ‫َ ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ َ َ‬ ‫ك ن ت م صا د قي ن و م ن ال س ما ء إلى الرض‬ ‫ّ َ ِ‬ ‫ُُْ ْ َ ِ ِ َ َ ِ َ‬ ‫فالتسهيل حرف بين الهمزة المحققة والياء‬ ‫المدية وإذا سهلت المضمومة في نحو‬ ‫أ َ ؤ ن ب ئ ك م و أ ل ق ي وأ و لي اء أو ل ئ ك فالتسهيل بين‬ ‫َِ َ‬ ‫ِْ َ‬ ‫ْ ِ َ‬ ‫َُُّ ُ ْ‬ ‫الهمزة المحققة والواو المدية وبعض‬ ‫القاصرين يجعل التسهيل هاء محضة و هو‬ ‫لحن ل تحل القراءة به واستدل له بعض‬ ‫الخذين به بأنه يجوز في كلم العرب إبدال‬ ‫الهمزة ها و هو باطل بديهي البطلن إذ ل‬ ‫يلزم من جواز الشيء في العربية جواز‬ ‫القراءة به و أيضا فان إبدال الها من غير‬ ‫التا مقصور في العربية على السماع من‬ ‫العرب كقولهم هي اك في إ ياك ول يجوز‬ ‫ّ‬ ‫ِ ّ‬ ‫القياس عليه و هو في الكتب المتداولة‬ ‫التوضيح وغيره ومسألتنا لم يسمع فيها و لنا‬ ‫أدلة كثيرة في الرد على زاعم هذا بيناها‬ ‫في تأليف لنا مستقل في هذه المسألة‬ ‫بسبب سؤال ورد علينا فيها، و منها إخفاؤها‬ ‫إذا كانت مضمومة أو مع مكسورة نحو‬ ‫ر ؤو ف و ي د ر ءو ن و أو ح ي و أو تي نا و إيم انا و‬ ‫َ‬ ‫ِ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫ٌ َ ْ َ ُ َ‬ ‫َ ُ‬
  • 30.
    ‫إقا م لنالهمزة حرف ثقيل والضم والكسر‬ ‫ِ‬ ‫كذلك فيصعب على اللسان النطق بثقيلين‬ ‫فيخفي القاري الهمزة و هو ل يشعر ل‬ ‫سيما إن أتى قبلها أو بعدها ضمة أو كسرة‬ ‫نحو س ئ ل ت و با رئ ك م و ب ر ءو س ك م و ت ط م ئ ن و‬ ‫َ ْ َِ ّ‬ ‫ِ ُ ُ ِ ُ ْ‬ ‫ِ ُ ْ‬ ‫َُِ ْ‬ ‫ل ي ط ف ؤا و بإ ما م و أ ع د ت و م ت ك ئو ن فل بد‬ ‫ُّ ُِ َ‬ ‫ِ ّ ْ‬ ‫ِ َ ٍ‬ ‫ُِ ْ ِ ُ‬ ‫من إظهارها في هذا ونحوه وكذلك إذا كان‬ ‫قبلها مشدد نحو أ نبئ ك م.‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫) 01/1(‬ ‫ول سيما إن كان من حروف العلة و احرى‬ ‫إن تكرر التشديد نحو و م ك رَ ال س ي ء إذ‬ ‫ّ ّ ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫التشديد ثقيل والهمزة ثقيلة لمن لم يعتن‬ ‫بإظهارها خفيت و هو ل يجوز، و منها‬ ‫حذفها و حذف حرف المد معها في الوقف‬ ‫على نحو ي ب دأ و ا ل م ل ُ و م ن ش اَ طى ء ال ل ؤ ل ؤْ‬ ‫ِ ِ ّ ُْ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫َْ َ‬ ‫و ا ق رأ و ن بأ و لم يأت في القران ساكن‬ ‫ََ‬ ‫ْ َ‬ ‫لزم متطرف وقبله ضم ومثاله في غير‬ ‫القرآن إن لم ي س ؤ فليتحفظ من ذلك ول‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫سيما إن كان قبلها ساكن نحو أ ش يا ء و‬ ‫َْ ُ‬ ‫ال ض را ء واس ت حي ا ء و على ال ن بي ء و ن بئ و‬ ‫َّ‬ ‫ِّ ِ‬ ‫ِ ْ َ ٍ‬ ‫ّ ّ ُ‬ ‫جي ء و ال سو ء و ق رو ء و لت ن وُ ء أو حرف لين‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ُ ُ ٍ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫نحو شي ء و سو ء أو صحيح فهو د ف ء و ب ي ن‬ ‫َْ َ‬ ‫ِ ْ ٌ‬ ‫ُ ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ا ل م ر ء و ا ل خ ب إ فاحرص على إثباتها في هذا‬ ‫ْ ََِ‬ ‫ْ َ ْ ِ‬ ‫ونحوه لنها ثقيلة فإن سكنت ازداد ثقلها إذ‬
  • 31.
    ‫كل حرف إذاسكن خفف إل الهمزة إذا‬ ‫سكنت ثقلت و الوقف على محل انقطاع‬ ‫ال نفس فتحذف الهمزة و حرف المد معها‬ ‫َ‬ ‫من غير شعور بذلك و هو لحن ل يجوز و‬ ‫أما حذفها من غير حذف حرف المد فمن‬ ‫يرى ذلك كهشام وحمزة لدى الوقف على‬ ‫تفصيل لهما في ذلك كما هو مبين في كتب‬ ‫الخلف فل بأس بذلك و أما من قراءته‬ ‫بتحقيق الهمزة فل ينبغي له حذفها وان كان‬ ‫ل يسمى لحنا لموافقته لقراءة اخرى ل‬ ‫سيما إن كان ممن يعلم ذلك فهو في حقه‬ ‫َ َ َ‬ ‫اقبح، و منها إبدالها ياء في مثل ا لْ قل ي د‬ ‫وال غ ا ي ط و لم يقرأ به أحد فيما علمت من‬ ‫ََِ ِ‬ ‫المتواتر والشاذ و هو لحن ل تحل القراءة‬ ‫به و أما إبدالها في أي م ة فهو صحيح متواتر‬ ‫ّ ٌ‬ ‫إل انه ل ينبغي إن يقرأ به إل من طريق‬ ‫ثبت منها فان قلت قد صرح البيضاوي بأنه‬ ‫لحن قلت تبع فيه الزمخشري و قد اخطأ‬ ‫فيه فل عبرة به .‬ ‫ِ‬ ‫فصل الباء‬ ‫الباء تخرج من المخرج الثاني عشر من‬ ‫مخارج الفم وهو حرف مجهور شديد مستقل‬ ‫منفتح مذلق مقلقل متوسط مرقق، ويقع‬ ‫الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها فلبد من‬ ‫التحفظ منه ل سيما إن جاورت حرف‬ ‫استعلء أو راء نحو ب ط ل ب خ س و ب غ ت ة و‬ ‫َ َْ ً‬ ‫َ َ ٍ َ ْ ٍ‬
  • 32.
    ‫ب س طة و ف ق ب ض ت و ب صل ها و ب ق ر ة و ب ر ق و‬ ‫َ ْ ٌ‬ ‫َ َ َ ً‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ َِ ْ ُ‬ ‫َ ْ َ ً‬ ‫ب را بوا ل ديه، و أخرى إن حال بينهما ألف نحو‬ ‫َ ّ ِ ِ َ‬ ‫ََ َ َ‬ ‫با ط ل وبا غ وال سب اط وب ا ق و ب ا ر كنا و ت با ر ك‬ ‫ََ َ ْ‬ ‫َ ٍ‬ ‫ْ َ‬ ‫ٍ‬ ‫َ ِ ٌ‬ ‫وبعضهم يقع له الخطأ في ساير حروف‬ ‫الكلمة فيفخم التاء والياء و اللف و الكاف‬ ‫وهو لحن فاحش والمطلوب في البا الترقيق‬ ‫كما تحكي في حروف التهجي ألف با و‬ ‫أحذر إذا رققتها إن تبالغ في ترقيقها حتى‬ ‫تجعلها كأنها ممالة إذ التجويد كما قال‬ ‫الداني رحمه ا بياض إن قل صار سمرة و‬ ‫إن كثر صار برصا وخير المور أوساطها بل‬ ‫لبد من بيان شدتها و جهرها و كثير من‬ ‫الناس يغلط فيه ل سيما إن جاوزت حرفا‬ ‫ضعيفا نحو بذي و ب ثل ث ة و ب سا حَ تهم أو خفيا‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫َِ َ ٍ‬ ‫نحو ب ه م وب هاد وبا ل غ و خب ي ر وبو ر ك، وك ذا إن‬ ‫َ‬ ‫ِ َ‬ ‫َ ِ ٌ‬ ‫ِ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ ْ‬ ‫جاورت حرفا ممال نحو بل ى، أو مرققا نحو‬ ‫َ َ‬ ‫ل ي س ا لب ر عند من قرأ بذلك ونحو عل ى ا لْ بر‬ ‫َ ِ‬ ‫َْ َ ْ ِ‬ ‫في قراءة الجميع، ومنها إظهارها إذا‬ ‫تكررت والولى ساكنة نحو فأ ض ر ب ب ه و ل َ‬ ‫ْ ِ ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ي غتب ب ع ض ك م ب عضا فارغب ب سْ م ا‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ ُ ُ ْ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ال ر حما ن ال ر حي م بل لبد من الدغام‬ ‫ّ ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫والتشديد البليغ، أجمع على ذلك القراء‬ ‫والنحويون، واحرص على إظهارها إذا‬ ‫تكررت وتحركت الولى نحو ا لع ذا بَ‬ ‫ْ َ‬ ‫با لم غف ر ة وال صا حب با ل ج ن ب وا ل ك تا بَ ب أيديه م‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َِ‬ ‫ْ َْ ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ِ ْ َ َ ِ‬ ‫وأبو عمرو بن العل يدغم هذا النوع‬
  • 33.
    ‫وإظهارها في كلمةك سب با اسهل منه وهما‬ ‫َ َ‬ ‫في كلمتين ولهذا اظهر أبو عمرو هذا النوع‬ ‫واحرص على إظهارها عند الفاء إذا قرأت‬ ‫بقراء من له الظهار كنافع وجاءت في‬ ‫كتاب ا عز وجل في خمسة مواضع في‬ ‫ْ‬ ‫النساء أو ي غ ل ب ف س و ف وفي الرعد إ ن‬ ‫َ ِْ ْ َ َ ْ َ‬ ‫َ ْ َ ْ َ َ ْ‬ ‫ت ع ج ب ف ع ج ب وفي سبحان ق اَ ل ا ذ ه ب ف م ن‬ ‫ْ َ ْ َ َ َ ٌ‬ ‫ت بع ك وفي طه فا ذهب ف إ ن لك وفي‬ ‫َ ّ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫الحجرات و م ن ل م ي تسب فأول ئ ك، واحرص‬ ‫ِ َ‬ ‫َ َ ْ َ ْ َُ‬ ‫على إظهارها عند الميم في ي ع ذ ب م ن ي ش ا ءُ‬ ‫َْ َ َ َ‬ ‫ُ َ ّ ُ‬ ‫في سورة البقرة وا ر كب م عن ا في هود إذا‬ ‫َ َ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫قرأت بقراءة من اظهر وهما المكي وورش‬ ‫في الول والبزي وقالون وخلد بخلف عنهم‬ ‫والشامي وورش وخلف من غير خلف في‬ ‫الثاني ومنها عدم بيانها وقلقلتها إذا سكنت‬ ‫بل لبد من إظهارها وقلقلتها مرققة وسواء‬ ‫كان سكونها لزما كال ص ب ر وان ص ب أو عارضا‬ ‫َ ْ‬ ‫ّْ ِ‬ ‫كق ريب وا ل ح سا ب ول سيما أن آتى بعدها‬ ‫ْ ِ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫الواو نحو ر ب و ة ف ا ن صب وإل ى.‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ ٍ َْ ً‬ ‫فصل التاء‬ ‫) 11/1(‬ ‫التاء تخ رج من المخرج الثامن من مخارج‬ ‫ُ‬ ‫الف م وهو حرف شديد مهموس مستفل‬ ‫ّ‬ ‫منفتح مصمت متوسط ن ط عي مرقق قال في‬ ‫َ ْ ِ‬
  • 34.
    ‫التمهيد وقيل أنهامن حروف القلقلة وهو‬ ‫في غاية البعد ويقع الخطأ فيها من اوجه‬ ‫منها تفخيمها كما يفعله العاجم فليحذ ر منه‬ ‫ْ‬ ‫ل سيما أن آتى بعدها حرف استعلء نحو‬ ‫َُِ َ‬ ‫تقد روا ع ل ي ها و تخر ج أو ألف نحو الت ا ئ بو ن‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ََْ َ‬ ‫ُ‬ ‫و تأ كل و ن وإذا رققتها فأحذر من المبالغة فيه‬ ‫َ ُ ُ َ‬ ‫حتى تصير كالممالة بل تنطق بها مرققة من‬ ‫غير إفراط كما تحكي في حروف التهجي،‬ ‫ومنها إبدالها سينا أو كالسين فيحدث فيها‬ ‫رخاوة وصفير وقد كثر هذا على اللسنة‬ ‫وأحرى أن كانت ساكنة نحو فت ن ة وات ل حتى‬ ‫ِ ْ ٌ َ ُْ‬ ‫إن بعض من كثر جهله وضعف عقله‬ ‫يستحسنه ويجعله من الفصاحة ورقة الطبع‬ ‫وهو لحن ل تحل القراء به فأحذره وح ذر‬ ‫ّ‬ ‫منه، ومنها إبدالها طاء واكثر ما يكون إذا‬ ‫َ ُ َ‬ ‫جاور ت حروف الطباق نحو ت ض ل و تض ع و ن‬ ‫َ ِ ّ َ‬ ‫ّ‬ ‫وت ض حك و ن و ت ظ ه رو ن و تص دق و ت ص ب روا‬ ‫َ ِْ ُ‬ ‫ْ َ ُ َ َ ّ ّ ُ َ َ ّ‬ ‫ْ َ ُ َ‬ ‫وأخرى إن كان طاء نحو تطل ع وأفت ط مع و ن‬ ‫ٌ‬ ‫لمشاركتها لها في المخرج فان فخمت اللم‬ ‫بعدها كتصلي في رواية ورش كان الهتمام‬ ‫ببيانها و إخراجها من مخرجها أولى إذ يسهل‬ ‫على اللسان إبدالها في هذه الحالة اكثر من‬ ‫غيرها فان حال بين التاء والطاء لم نحو‬ ‫اختلط وجب التحفظ من إبدالها طاء ومن‬ ‫تفخيم اللم وكثير من الناس يفعله فيبدل‬ ‫التاء طاء ويفخم اللم فيلحن في الحرفين‬
  • 35.
    ‫وهو ل يجوزحتى على رواية ورش القايل‬ ‫بتفحيم اللم لجل الطاء والظاء والصاد إذ‬ ‫شرطه عنده إن تكون هذه الحروف قبل‬ ‫لل م وهذا بعد اللم، ومنها عدم بيانها إذا‬ ‫ْ‬ ‫تكررت نحو ت ت جاف ى و ت ت رى و كدت ت ر ك ن فان‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ َْ َ‬ ‫َ َ‬ ‫تكررت ثلث مرات كان الهتمام ببيانها اشد‬ ‫نحو الرا جف ة ت ت بع ها الرد ا ف ة وكذلك كل حرف‬ ‫ِ َ ُ‬ ‫ِ َُ َ ْ ُ‬ ‫تكرر سواء كان في كلمة. ك حج ح و وليني‬ ‫ِ ٍ َ َ‬ ‫وق صصا و أ ُ م م وير ت د د وبشرر وفع ززنا‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ ْ َ‬ ‫َ ٌ‬ ‫َ‬ ‫و من اسك كم وش ط طا و جب اه ه م و ح بب أو‬ ‫َْ‬ ‫ِ َ ُ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ‬ ‫كلمتين نحو ت ح ري ر رقب ة أب ر ح حتى نطب ع عل ىَ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ ِ ُ َ ٍ َ َ ُ َ‬ ‫ّ ْ َ‬ ‫حق ق د ر ه جا و ز ه ه و ذه ب ب سم ع ه م ال ش م س‬ ‫ِ ِ ِ ْ‬ ‫ً‬ ‫ُ َ‬ ‫َْ ِ ِ َ َ َ ُ‬ ‫س راجا قال في الرعاية بيان الحرف المكرر‬ ‫ِ َ‬ ‫لزم وفيه صعوبة لنه بمنزلة الماشي يرقع‬ ‫رجله مرتين أو ثلث مرات ويردها في كل‬ ‫مرة إلى الموضع الذي رفعها منه. انتهى.‬ ‫فإذا لقيت التا تاء أخرى وسكنت الولى نحو‬ ‫فما ر بح ت ت جا رت ه م وجب إدغام الولى في‬ ‫َ َ َ ُ ْ‬ ‫َِ‬ ‫الثانية ل خلف بينهم في ذلك ول بد من‬ ‫بيان التشديد في ذلك وكذلك يجب إدغامها‬ ‫َ ِ ٌ‬ ‫إذا سكنت وبعدها طاء نحو وقالت طائ ف ة‬ ‫ول بد هنا من بيان الطباق والستعلء‬ ‫الذين في الطاء لن التاء تبدل أول طا ثم‬ ‫تدغم الطاء في الطاء وكذلك يجب إدغامها‬ ‫إذا سكنت واتت بعدها دال نحو أث قَ لت د ع وا‬ ‫ّ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ا فان تحركت وجاءت قيل الدال نحو‬ ‫َ‬
  • 36.
    ‫ا ع تدْ نا وجب بيانها خوفا من انقلبها دال‬ ‫َْ َ‬ ‫لتفاقهما في المخرج وكثير من الناس‬ ‫يفعله من حيث ل يشعر وهو لحن فظيع.‬ ‫فصل الثاء المثلثة‬ ‫) 21/1(‬ ‫الثاء تخرج من المخرج العاشر من اللسان‬ ‫وهو حرف مهموس رخو مستفل منفتح‬ ‫مصمت ضعيف مرقق، و يقع الخطأ فيها من‬ ‫اوجه منها إبدالها تاء مثناة و هو لحن‬ ‫فاحش ل تحل القراءة به وكذلك إبدالها‬ ‫سينا وقد شاع الول في قطر طرابلس‬ ‫والثاني عند أهل مصر إل انهم يتحاشون‬ ‫عند ذلك في القراءة وربما يسرق الطبع‬ ‫بعضهم، ومنها تفخيمها واكثر ما يقع عند‬ ‫مجاورة الراء نحو آ ث ر ك و ال ثر ى أو اللف‬ ‫ّ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫نحو ث ا ل ث وث ا م ن ه م أو حرف الستعلء نحو‬ ‫َ ُِ ُ ْ‬ ‫َِ ُ‬ ‫أ ث خ ن ت مو ه م و ي ث ق فو ك م و أحرى إذا اجتمعا‬ ‫َْ َ ُ ُ ْ‬ ‫ْ َُْ ُ ُ ْ‬ ‫نحو ميث ا ق ك م وال وث ا ق وبعضهم يفخم اللف‬ ‫َ َ َ‬ ‫ِ َ َ ُ ْ‬ ‫والثاء فيخطي في الحرفين كما إن بعضهم‬ ‫يفخم البا و الثاء من ف ش ب ط ه م فيخطي في‬ ‫َ َّ َ ُ ْ‬ ‫الحرفين وبعض من ل اعتناء له برياضة‬ ‫لسانه وتجويده كتاب ربه يفخم الفاء فيلحن‬ ‫في الثلثة ول يبالغ في ترقيقه حتى يصير‬ ‫كأنه ممال وكل ذلك خارج عن قانون‬
  • 37.
    ‫التجويد وأهل الفصاحةفأحذر من ذلك كله،‬ ‫ّ ّ َ ِ‬ ‫ومنها إبدالها حرفا أخر في ال ن فا ثا ت‬ ‫و ال ج دا ث كما يقع من العوام كثيرا فيبدلونها‬ ‫ْ َ َْ ِ‬ ‫في الول فاء و في الثاني ذال لنهما من‬ ‫مخرج واحد فإذا حدث فيها جهر صارت ذال،‬ ‫ْ ُ‬ ‫ولبد من بيانها إذا تكررت نحو حَ ي ث‬ ‫ثق ف ت مو ه م و ث ال ث ث لث ة لمن له الظهار‬ ‫َ ُ َ َ ٍ‬ ‫َ ُْ ُ ُ ْ‬ ‫وكذلك لب دّ من إظهارها عند التا ء في نحو‬ ‫ِ‬ ‫لب ث ت م و ل ب ث ت و أو ر ث ت مو ها لمن له الظهار‬ ‫ُِْ ُ َ‬ ‫َ ُْ ْ َِْ َ‬ ‫وهو قراءة نافع والمكي وغي رهما كما هو‬ ‫ِ‬ ‫مبين في كتب الخلف وكذا إذا وقعت قبل‬ ‫الذال ولم يرد في القرآن إل في موضع‬ ‫واحد ي ل ه ث ذلك في العراف وقراءته‬ ‫َْ َ ْ َ‬ ‫بالظهار لنافع وابن كثير وأبي جعفر‬ ‫وعاصم وهشام على أحد الوجهين لهم و‬ ‫الدغام أصح وأقيس لول إن القراءة رواية‬ ‫محضة وسنة متبعة، وقد صح الظهار عمن‬ ‫ذكر نصا و أداء وقرأنا به لجميع من ذكر لم‬ ‫نأخذ فيه للجميع إل بالدغام لن الحرفين‬ ‫إذا اتفقا في المخرج وسكن أولهما كالتا مع‬ ‫الطاء والدال وجب الدغام إن لم يمنع منه‬ ‫مانع ول مانع هنا وحكى ابن مهران‬ ‫الجماع على الدغام ذكره في ال ن شر.‬ ‫ّ ْ‬ ‫فصل الجيم‬ ‫تخرج الجيم من المخرج الثالث من مخارج‬ ‫اللسان وهو حرف مجهور شديد مستفل‬
  • 38.
    ‫منفتح مصت مقلقلمتوسط مرق ق يقع‬ ‫ُ‬ ‫الخطأ فيها من اوجه منها إبدالها إذا سكنت‬ ‫نحو و ج ه ك و ال ن ج دَ ي ن شينا فأحذر من ذلك‬ ‫ّ ْ ْ ِ‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫ل سيما إن أتى بعده تاء نحو ا ج ت ن بوا و‬ ‫ََُْ‬ ‫خ ر ج ت و ا ج ت با ه و ا ج ت م ع ت و ا ج ت ث ت و‬ ‫ُّْ ْ‬ ‫َْ َ َ ْ‬ ‫ََْ ُ‬ ‫َ َ ْ ُ‬ ‫ا ج ت ر حوا لن مخرجهما واحد والشين حرف‬ ‫َْ َ ُ‬ ‫مهموس فل كلفة فيه على اللسان فيسرع‬ ‫إلى التلفظ به في موضع الجيم، ومنها‬ ‫إبدالها زايا في نحو ال ر جز و ر جزا و لِ ي ج ز ي‬ ‫َ ْ ِ َ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ّ َْ‬ ‫لن الزاي حرف رخو والجيم حرف شديد‬ ‫وميل إلى إن إلى الحروف الرخوة أكثر‬ ‫وبعضهم بعد البدال يدغم الزاي في الزاي‬ ‫وكله خطأ ظاهر ل يحل، ومنها إبدالها سينا‬ ‫في نحو ر ج س و ذكر في النشر إن بعض‬ ‫ِ ْ ٌ‬ ‫الناس يخرجها ممزوجة بالكاف قال وهو‬ ‫موجود كثيرا في بوادي اليمن قلت و كذلك‬ ‫سمعناه من كثير من أهل قرى مصر، و منها‬ ‫تفخيمها واكثر ما يقع ذلك إذا جاورت الرا‬ ‫نحو ش ج ر و أ خر ج ك ل سيما مع اللف نحو و‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫إ ن ال ف جا ر و ل َ يج ا ر، والحاصل إنها حرف‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫ُ ّ َ‬ ‫ّ‬ ‫كث ر خطأ الناس فيها فيجب على القاري‬ ‫َ ُ‬ ‫التحرز من جميع ذلك وإعطاؤها حقها من‬ ‫الشدة والجهر والقلقلة ل سيما إذا أتت‬ ‫مشددة أو مكررة نحو حا ج جْ ت م وح ا جّ ه فل‬ ‫َ ُ‬ ‫َ َ ُ ْ‬ ‫بد من بيانها ل سيما نحو ل جّ ي و ي و جّ هه‬ ‫ُ َ ْ‬ ‫ّ‬ ‫لجل مجانسة الياء وخفاء الها ء.‬ ‫ِ‬
  • 39.
    ‫فصل الهاء‬ ‫يخرج الحاءمن المخرج الثاني من كل‬ ‫مخارج الحلق وهو حرف ضعيف‬ ‫) 31/1(‬ ‫لنه مهموس رخو مستفل منفتح مصمت‬ ‫مرقق و يقع الخطأ فيها للناس من أوجه‬ ‫منها تفخيمها وأكثر ما يقع ذلك عند حروف‬ ‫الستعلء نحو أ ح ط ت والح ط ب و ال ح ق و‬ ‫َ ّ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ْ ّ‬ ‫ح ص ح ص و ح صا ده و ح ظا و ح ض ر، أو ال را ءِ‬ ‫ّ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ ّ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫نحو ح ر ج و ح ر م ت أو ألف نحو حا م و حا ق‬ ‫َ ٍ‬ ‫َ َ ْ َ‬ ‫َ ٌ‬ ‫و ح م و ال ر حا م فيجب التحفظ من ذلك،‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫ومنها إبدالها عينا إذا في جاورت العين‬ ‫لنهما من مخرج واحد لول الجهر الذي في‬ ‫العين لكانت حا ولول الهمس الذي في‬ ‫الحاء لكانت عينا ولم تقع المجاورة بين‬ ‫الحاء والعين في كلمة واحدة في كلم‬ ‫العرب بل ل تكون إل في كلمتين نحو ز ح ز حَ‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫عن ال نا ر و ل َ جنا ح ع ل ي ك م ا ل م سي ح عي سى و‬ ‫ُ َ ََْ ُ ْ ْ َ ِ ُ ِ َ‬ ‫ّ ِ َ‬ ‫بعضهم يقرب لفظه بها من الخفاء أو من‬ ‫الدغام وكله ل يجوز ولم يرد في القرآن‬ ‫العظيم في المتواتر والشاذ بل ول في كلم‬ ‫العرب على ما قال سيبويه إدغام حاء في‬ ‫عين إل في حرف واحد وهو ز حز ح ع ن ال نا رِ‬ ‫ُ ْ َ َ ِ ّ‬ ‫فيه وجهان صحيحان عن ابي عمرو الظهار‬
  • 40.
    ‫َ ْ َْ‬ ‫والدغام فان سكنت الحاء نحو فا ص ف ح‬ ‫ع نه م كان الهتمام ببيانها اشد لنها قد‬ ‫َ ْ ُْ‬ ‫تهيأت للدغام بسكونها إذ من إلى لوم إن ل‬ ‫إدغام إل في ساكن وان كان في الصل‬ ‫محركا فل بد من تسكينه ه عند إرادة‬ ‫الدغام و إدغام هذا و أمثاله ل يجوز‬ ‫إجماعا، ومنها تحريكها وإدغام الهاء فيها‬ ‫في نحو س ب ح ه فان كثيرا من الجهلة‬ ‫َّ ْ ُ‬ ‫والمتساهلين ينطق بها في مثل هذا حا‬ ‫مشددة مضمومة وهو ل يجوز إجماعا كما‬ ‫ذكره في النشر وان وليها مثلها ولم يأت‬ ‫في القرآن إل في موضعين ال نك ا ح ح تى في‬ ‫ّ َ ِ َّ‬ ‫البقرة و ل أ ب ر ح ح تى في الكهف تعين‬ ‫ْ َ ُ َّ‬ ‫البيان عند من لم يدغم وا أعلم.‬ ‫فصل الحاء‬ ‫الخاء يخرج من المخرج الثالث من مخارج‬ ‫الحلق وهو حرف مهموس رخو مستفل‬ ‫منفتح مصمت مف خم متوسط إل انه إلى‬ ‫َ‬ ‫الضعف أقرب لكثرة صفات الضعف فيه، و‬ ‫يقع الخطأ فيها من اوجه الول ترقيقها وهو‬ ‫حرف مستعل ل بد من تفخيمه كساير‬ ‫َ َ‬ ‫حروف الستعلء في نحو ط ف ق و ظ ل م‬ ‫َ ِ َ‬ ‫وق ا ل و ص لى و غ ل ب و ض را ء كثير من الناس‬ ‫َ ّ ُ‬ ‫ََ َ‬ ‫َّ‬ ‫َ َ‬ ‫يرققها باعتبار ما فيها من صفات الضعف‬ ‫وهو خطأ ل شك فيه فإذا أتى بعدها ألف‬ ‫نحو خا ل ق والخ ا ش عي ن وا ل خا سِ ري ن فيكون‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ِ ِ َ‬ ‫َ ِ ُ‬
  • 41.
    ‫تفخيمه أمكن لتفخيماللف بعدها إذ اللف‬ ‫كما تقدم تابع ما قبله في التفخيم والترقيق‬ ‫فإن قلت هذا مخالف لقول الجعبري‬ ‫واياك واستصحاب تفخيم لفظها ... إلى‬ ‫اللفات التاليات فتعثرا‬ ‫ولقول تلميذه أبي بكر عبد ا بن الجنيدي،‬ ‫تفخيم اللف بعد حروف الستعلء خطأ،‬ ‫وقول تلميذه أبي الخير محمد بن الجزري‬ ‫في تمهيده لما ذكر تفخيم الخاء و أحذر إذا‬ ‫فخمتها اللف إن تفخم اللف معهما فانه‬ ‫خطأ ل يجوز وكثيرا ما يقع القراء في مثل‬ ‫هذا ويظنون انهم أتوا بالحروف مجودة‬ ‫وهؤلء مص درون في زماننا يقرئرن الناس‬ ‫ّ‬ ‫القراءات فالواجب أن تلفظ بهذه كما تلفظ‬ ‫بها إذا قلت ها يا وهو ظاهر قوله في‬ ‫مقدمته " و حاذرن تفخيم لفظ اللف " قلت‬ ‫نعم لكن الصواب ما ذكرته ونص عليه غير‬ ‫واحد من المحققين كمكي وبه قرأت على‬ ‫جميع شيوخي المشارقة والمغاربة وقيد به‬ ‫إطلق المقدمة غي ر واحد من شارحيها منهم‬ ‫ُ‬ ‫ابن مصنفها وقد نص عليه العلمة ابن‬ ‫الجزري نفسه في نشره وهو من أحسن ما‬ ‫ألف وقال إن من قال بترقيقها بعد الحروف‬ ‫المفخمة فهو شيء قد وهم فيه ولم يسبقه‬ ‫إليه أحد وقد رد عليه اليمة المحققون وقد‬ ‫ا ألف المام البارع المقري المجود النحوي‬
  • 42.
    ‫محمد بن احمدبن نصحان الدمشقي في‬ ‫ذلك تأليفا سماه التذكرة والتبصرة لمن‬ ‫نسي تفخيم اللف وأنكره وأطلع عليه أمام‬ ‫المفسرين والقراء والنحويين أبو حيان‬ ‫فكتب عليه: طال عت ه فرأيته قد حاز إلى صحة‬ ‫ْ ُ‬ ‫النقل كمال الدراية وبلغ في حسنه الغاية.‬ ‫انتهى.‬ ‫والتمهيد من أول تواليف ابن الجزري رحمه‬ ‫ا تعالى آلفه في سن الحادية والبلوغ‬ ‫فالصواب ما في النشر والتعويل عليه ل‬ ‫على ما في التمهيد ولله الموفق، ومنها‬ ‫َ‬ ‫إبدالها إذا سكنت غينا في نحو ت خش ى‬ ‫ْ‬ ‫ويفعله كثير من الناس وهو لحن فاحش‬ ‫وخطأ ظاهر ل تحل الق راءة به، ومنها‬ ‫ُ‬ ‫تشديدها في مثل ال خ والدخان فليتحفظ‬ ‫ِ‬ ‫منه.‬ ‫فصل الدال‬ ‫) 41/1(‬ ‫الدال تخرج من المخرج الثامن من مخارج‬ ‫اللسان وهو حرف مجهور شديد مقلقل‬ ‫مستفل منفتح مصمت مرقق متوسط إل انه‬ ‫إلى القوة أقرب. ويقع الخطأ فيها من اوجه‬ ‫منها إبدالها تا في نحو م زد جر وتزد رى لن‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ‬ ‫أصلها في مثل هذأ التاء فربما مال اللسان‬
  • 43.
    ‫به إلى اصلهوبعض الجهلة يبدله تاء إذا‬ ‫شدده نحو الد ي ن وا دك ر و مد ك ر وهذا كله‬ ‫ُ ِ ٍ‬ ‫ّ َ‬ ‫ّ ِ‬ ‫لحن جلي ل تحل القراءة به، ومنها تفخيمها‬ ‫واكثر ما يقع لهم إذا أتى بعدها ألف نحو‬ ‫داب ة و دا وو د أو حرف استعلء أو را نحو‬ ‫َ َ َ ُ َ‬ ‫د خل وا و ص د ق وال در ك وأحرى إذا ا جتمعا نحو‬ ‫ً‬ ‫ّ ِ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫الدا خ لين والدا ر، ومنها عدم بياتها وبيان‬ ‫ُ‬ ‫ِِ‬ ‫ْ‬ ‫قلقلتها إذا سكنت نحو ال ق د ر وا ل ع د ل ل قَ د‬ ‫ْ َ ْ ِ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫لقي نا وال و د ق وي دف ع ويد خل و ن ل قَ د رأى ل‬ ‫َ َ‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫سيما إن تكررت نحو اشد د و م ن ير ت دد‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ‬ ‫لصعوبة المكرر على اللسان وكذلك إذا أتى‬ ‫بعدها نون نحو أدن ي و واعدنا فوجدن اَ وصد‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫دن ا ك م ول ق دْ ن صرك م و ز دن ا لنها لما ق ربت من‬ ‫ُ‬ ‫ْ ِ ْ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫النون في المخرج وشاركتها في بعض‬ ‫الصفات فربما تخفى إذا سكنت النون‬ ‫وأحرى إن جاورتها فيجب التحرز من ذلك‬ ‫وبيا ن شدتها وجهرها وقلقلتها ال انه ل‬ ‫ُ‬ ‫ينبغي المبال غة في ذلك حتى يصير كالمشدد‬ ‫َ‬ ‫كما يفعله كثير فان سكن الدال وجاء بعده‬ ‫مثله او تاء وجب الدغام نحو و قد دخل وا‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫لق دَ ت ا ب وم ه دْ ت و و عد ت ه م واحرص على‬ ‫َ َ َ ّ ّ َ َ َ ّ ُ ْ‬ ‫إظهارها وقلقلتها في ص فاتحة مريم لئل‬ ‫َ‬ ‫تدغم في ذال ذك ر إن قرأت بالظهار.‬ ‫ُ‬ ‫فصل الذال‬ ‫يخرج الذال من المخرج العاشر من مخارج‬ ‫اللسان وهو حرف مجهور رخو مستفل‬
  • 44.
    ‫منفتح مصمت متوسطمرقق ال انه إلى‬ ‫الضعف اقرب ويقع الخطأ فيها من اوجه‬ ‫منها تفخيمها وأحرى إن جاورت حرفا‬ ‫مفخما نحو ال ذ قا ن و ذا ق وذ رة وذ روا وَ ل َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ ِ َ َ‬ ‫ت ذَ ر و ذ ر ه م إذ على اللسان كلفة في‬ ‫ْ َ َ ْ ُ ْ‬ ‫الترقيق مع التفخيم فيجري على وتي رة‬ ‫ُ‬ ‫واحدة طلبا لليسر وكذلك إذا أتى بعدها‬ ‫ألف نحو ذل ك وهذا ف ذانك وكذلك إذا جاء‬ ‫َ َ‬ ‫َ َِ‬ ‫بعدها لم مفخم نحو م ع ا ذ ا فمن لم‬ ‫ِ‬ ‫ََ َ‬ ‫يعتن بترقيتها في ذ لك كله فخمها وخرج بها‬ ‫َُ‬ ‫من النفتاح والنسفال إلى الطباق‬ ‫والستعلء فصارت ظاء لتفاقها في المخرج‬ ‫ولذلك يبدل أحدهما من الخر كثير من‬ ‫ِ َ‬ ‫الجهال في نحو ا ل منذ ري ن وال منظو ري ن‬ ‫ُ‬ ‫ْ ُ ِ َ‬ ‫و ظل ل نا وذ لل نا ومح ذو را وم حظ و را وبعضهم‬ ‫ُ ً َ َ ُ ً‬ ‫َ ْ‬ ‫َ َ َْ‬ ‫يج علها عند حروف الستعلء ضادا وهو‬ ‫َ‬ ‫لحن فاحش ومنها ما يفعله بعض العجم‬ ‫ومن يقتدي بهم من إبدالها دال مهمل او‬ ‫زايا ول تحل القراءة به إذ فيه فساد اللفظ‬ ‫والمعنى، ومنها عدم بيان ما فيها من الجهر‬ ‫اذا اتت قبل الحرف المهموس نحو وا ذ ك روا‬ ‫ْ ُ ُ‬ ‫إذ كنتم حتى تصير تا كما يفعله كثير من‬ ‫ُ‬ ‫الناس لتفاقهما في المخرج ولول الجهر‬ ‫الذي فيها لكانت ثا فان سكنت واتى بعدها‬ ‫مثلها وحب إدغامها فيه نحو إذ ذ ه ب وكذلك‬ ‫ّ َ َ‬ ‫إذا أتى بعدها ظا وذلك في موضعين إذ‬
  • 45.
    ‫ظ لم وابالنساء وإذ ظلم تم بالزخرف وجب‬ ‫َ ُ‬ ‫ً ُ‬ ‫إدغامها فيه فتنطق بظاء مشددة وهذا ل‬ ‫خلف فيه بين الناس واختلف في إدغامها‬ ‫في التاء في نحو ا ت خد ت وات خد ت م فاظهرها‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫َ َ ّ‬ ‫المكي وحفص واختلف عن رويس وادغمها‬ ‫الباقون واحرص على إظهارها في ف نبذت ها‬ ‫َ‬ ‫ََ‬ ‫و ع ذْ ت ب ربي إن قرأتهما بقراءة من له‬ ‫ُ ُ ِ َ‬ ‫الظهار كنافع فان تكررت نحو ذي الذكر‬ ‫وجب بيانها وكذلك إذا أتى بعدها نون‬ ‫فنبذناه وإ ذ ن ت ق نا وا أعلم.‬ ‫َ ْ ََ َْ‬ ‫فصل الراء‬ ‫) 51/1(‬ ‫الراء تخرج من المخرج السابع من مخارج‬ ‫الفم وهو حرف مجهور مستفل منفتح مذلق‬ ‫منحرف متوسط بين الشدة والرخاوة والقوة‬ ‫والضعف مكرر وانفرد به على ساير‬ ‫الحروف ولهذا شابه حروف الستعلء في‬ ‫التفخيم وقد توسعت فيها العرب واختلفت‬ ‫لغاتهم فيها وقد افردها القراء بباب مستفل‬ ‫في كتبهم ويقع الخطأ فيها من اوجه، منها‬ ‫ت رعيد اللسان بها إذا شددت في نحو‬ ‫ُ‬ ‫ال ر حم ن الرحي م و من ربي حتى يصير الحرف‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ ْ َ‬ ‫حرفين أو احرفا بل المطلوب حبس اللسان‬ ‫بها و إخفاء تكريرها وهذا مذهب المحققين‬
  • 46.
    ‫كمكي والجعبري وابنالجزري قال‬ ‫الجعبري: ومعنى قولهم مكرر أن لها قبول‬ ‫التكرير ل أ نها مكررة بالفعل فانه لحن يجب‬ ‫ّ‬ ‫التحفظ منه وهذا كقولهم لغير الضاحك‬ ‫إنسان ضاحك إذ وصف الشيء بالشيء اعم‬ ‫من أن يكون بالفعل أو بالقوة وطريق‬ ‫السلمة من هذا التكرير إن يلصق اللفظ‬ ‫بها ظهر لسانه على حنكه لصقا محكما‬ ‫انتهى بالمعنى وذهب أبن شريح في آخرين‬ ‫إن التكرير صفة لزمة لها وهو مذهب‬ ‫سيبويه لقوله إذا تكلمت بها خرجت كأنها‬ ‫مضاعفة والصواب الول وا اعلم، ومنها‬ ‫ترقيقها في موضع تفخيمها فلب د من‬ ‫ْ‬ ‫التحفظ من ذلك ل سيما إن جاورت حروف‬ ‫الهمس و الستفال نحو أ ر س ل وأ س ر ع و‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫ْ ِ ْ‬ ‫ت ر ح مو ن و ل َ ت ركن وا و ال ر ذلو ن و ذ ر نا و‬ ‫َ َْ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ُ ْ َ ُ َ َ‬ ‫ذ ر ني و أن ت ال رقي ب فكثيرا ما يجري اللسان‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َ َ‬ ‫ِْ‬ ‫بترقيقها لمجاورة الحروف الضعيفة قد‬ ‫اجمعوا على تفخيمها في هذه المواضع‬ ‫ونحوها وكذلك ل خلف في تفخيمها إذا‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫كانت مضمومة أو مفتوحة نحو ف ش ه ر‬ ‫ر م ضا ن إل ما أنفرد به ورش من طريق‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫الزرق من ترقيقها في بعض المواضع نحو‬ ‫ا ل خ ي ر و ك بي ر ة و ب صاي ر و حاضرا أو خبيرا‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َِ َ ٌ‬ ‫ْ َْ َ‬ ‫كما هو مبين في كتب الخلف و كذلك ل بد‬ ‫من تفخيمها إذا سكنت وكان قبلها ضم أو‬
  • 47.
    ‫ُ ْ‬ ‫فتح وسواءتطرفت نحو و ا ن ظ ر و أن ا شْ ك ر‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫و ل ي س خر أو توسطت نحو ا لْ قرءان و‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ال ف ر قا ن و ك رس ي ه و ي ر ز قو ن و خ ر د ل و ب ر قٍ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ َ ٍ‬ ‫ُ ْ َ ُ َ‬ ‫ُ ْ ّ ُ‬ ‫ُ ْ َ ِ‬ ‫و ال ر ض و ض ر ع و ق ر ي ة و م ر ي م، وا لم ر ء و‬ ‫ْ ْ ِ‬ ‫َ َْ َ‬ ‫َ َْ ٍ‬ ‫َ ْ ٍ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ز و ج ه، و ا ل م ر ء و ق ل ب ه و حكى بعضهم‬ ‫َِْ ِ‬ ‫ْ َ ْ ِ‬ ‫َ ْ ِ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫كمكي في هذه الثلثة الترقيق لجل ا ليا ء‬ ‫في ق ر ي ة و م ر ي م والكسر في ا لمر ء و‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ َْ َ‬ ‫َ َْ ٍ‬ ‫اقتصر عليه ال ح صري و أنتصر له حتى نسب‬ ‫ُ ْ‬ ‫من يقول بالتفخيم إلى الغلط قال في‬ ‫رائيته التي ألفها في قراءة نافع‬ ‫وان سكنت والياء بعد كمريم ... فرقق‬ ‫وغلط من يفخم بالقهر‬ ‫) 61/1(‬ ‫ثم قال بعد ذلك رحمه ا تعالى ونفع به:‬ ‫ول تقرا راء المرء إل رقيقة - لدى قصة‬ ‫النفال أو قصة ال س حر. و قصة ال س ح ر هي‬ ‫ّ ْ ِ‬ ‫ّ ْ‬ ‫المذكورة في سورة البقرة في قضية‬ ‫ها روت و م ا رو ت والصواب في ق ر ي ة و م ر ي م‬ ‫َْ َ‬ ‫َ َْ ٍ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫التفخيم وعليه القراءة في ساير المصار‬ ‫وغلط الداني و أصحابه القائل بخلفه و‬ ‫كذلك ا ل م ر ء بموضعيه و قد اجمعوا على‬ ‫ْ َ ْ ِ‬ ‫تفخيم ت ر مي ه م و في ال س ر د و ر ب ا ل ع ر ش و‬ ‫َ ّ ْ َ ْ ِ‬ ‫ّ ْ ِ‬ ‫َ ْ ِ ِ ْ‬ ‫نحوه و ل فرق بينه وبين ا لْ م ر ء لوجود‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫الكسر في الجميع، و منها تفخيمها في‬
  • 48.
    ‫موضع ترقيقها ولخلف بين القرا ء في‬ ‫ِ‬ ‫ترقيقها إذا كسرت لزوما نحو ر ز ق ر ج سٍ‬ ‫ِ ْ ٍ ِ ْ‬ ‫و ر جال و فا ر ض و ال طا رق و أ ب صا ر ه م و‬ ‫ْ َ ِ ِ ْ‬ ‫ّ ِ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫النو ر وال دّ ه ر و ال طو ر وبال نذ ر أ و كسرت‬ ‫ّ ِ ً‬ ‫ّ ِ‬ ‫ْ ِ َ‬ ‫ِ‬ ‫للتقاء الساكنين في الوصل نحو فل يح ذر‬ ‫َ ِ‬ ‫ا لذين و اذك ر ا سم أو تحركت بحركة النقل‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عند من قرأ به نحو و ا ن ظ ر إلى و ا ن حرا ن‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫ْ ُ ِ‬ ‫شا ن ئك وكذا إذا سكنت وجاءت قبلها كسرة‬ ‫َ َِ‬ ‫نحو في رع و ن و ش ر ع ة و م ر ي ة وا لْ فِ ر د و س و‬ ‫ْ َ ْ ِ‬ ‫َْ ٍ‬ ‫ِ ْ َ ٍ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫ت ن ذِ ر ه م و أ ح ص ر ت م و أ س تا جره وهذا إذا لم‬ ‫َْ ِ‬ ‫ْ ِ ُْ ْ‬ ‫ُْ ْ ُ ْ‬ ‫يكن بعدها حرف استعلء أو لم تكن‬ ‫الكسرة عارضة كما مثل فان كان بعدها‬ ‫حرف استعلء متصل و الواقع منه في‬ ‫القرآن ثلثة أحرف القاف في ف ر ق ة بالتوبة‬ ‫ْ َ ٍ‬ ‫و الطا في ق ر طا س بالنعام والصاد في‬ ‫ٍ‬ ‫ِ ْ َ‬ ‫إ ر صادا في التوبة و مر صادا بالنبأ و‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫لب ا ل م ر صاد بالفجر ول خلف في تفخيمها من‬ ‫َ ِْ ِ ْ َ‬ ‫اجل حرف الستعلء فان كان حرف‬ ‫الستعلء مكسورا والوارد من ذلك في‬ ‫َ َ َ ُ ّ‬ ‫القرآن موضع واحد في الشعراء ف كا ن ك ل‬ ‫ف ر ق ففيه الترقق والتفخيم والوجهان‬ ‫ْ ٍ‬ ‫صحيحان صحح كل واحد منهما جماعة‬ ‫وخرج بقيد التصال في حرف الستعل ما‬ ‫إذا كان منفصل بان كانت الرا في آخر كلمة‬ ‫و حرف الستعل في أول كلمة أخرى نحو‬ ‫ّ َ‬ ‫فا صب ر ص بر ا و أ َ نذ ر ق وم ك و ل َ ت صا عر خَ د ك‬ ‫ُ َ ِ‬ ‫ْ ْ َ َ َ َ‬ ‫ْ ْ َْ ِ‬
  • 49.
    ‫فل عبرة بحرفالستعل ق مثل هذا ولبد‬ ‫ِ‬ ‫من الترقيق لجل الفصل الخطي وكذلك إذا‬ ‫َ ِ‬ ‫كانت الكسر عارضة نحو أ م ا رتاب وا و لِ م ن‬ ‫ُ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ارتضى و يا ب نب ي ا رك ب و ر بّ ا رج عو ن فل‬ ‫ْ ُ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ َُ ّ ْ ْ‬ ‫ُ ُ‬ ‫خلف بينهم في التفخيم و أما نحو ل ك م‬ ‫ا رج عوا و ءامنوا ا رك ع وا و الذي ن ا ر ت دوا و‬ ‫َ َْ ّ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ت ف ر حو ن ا رج ع فل تقع الكسرة فيه إل في‬ ‫َ ْ َ ُ َ ْ ْ‬ ‫حال البتداء فالرا فيه أيضا مفخم لعروض‬ ‫َ َ ٍ ْ ُ ْ‬ ‫الكسر و أما قوله تعالى و ع ذا ب ا ر ك ض‬ ‫فان قرىء بضم التنوين على قراءة نافع‬ ‫وغيره فالتفخيم ظاهر لوقوع الراء بعد ضم‬ ‫وان قرئ بكسرة على قراءة البصري وغيره‬ ‫فتفخم أيضا لعروض الكسر فان اجتمع في‬ ‫الكلمة راءان إحداهما مفخمة و الخرى‬ ‫مرققة نحو ب ش رر وال ضر ر و س ر ر فيتأكد‬ ‫ُ ُ ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ِ َ َ َ‬ ‫العتناء بتفخيم الولى وترقيق الثانية إل‬ ‫على طريق الزرق من ترقيق الولى من‬ ‫ب ش ر ر وكثير من الناس إما يرققهما معا أو‬ ‫َ َ ِ‬ ‫يفخمها معا لكل القراء وهو لحن، ومنها "‬ ‫حذفها في مثل ق دي ر وخ بي ر و ب صي ر عند‬ ‫ِ ُ َ ِ ْ‬ ‫ِ ٌ‬ ‫الوقف عليها لنها حرف مستعص على‬ ‫اللسان لنضغاطها في مخرجها ولما فيها‬ ‫من الشدة والتكرير فيسهل على اللسان‬ ‫تركها ويفعله كثير من الناس وهو لحن‬ ‫فاحش وخطأ ظاهر لتغيره اللفظ والمعنى‬ ‫وسيأتي حكم الوقف عليه إن شاء ا‬
  • 50.
    ‫مفصل في بابالوقف وا اعلم.‬ ‫فصل الزاي‬ ‫فيها لغات بالياء بعد اللف وبالهمز مع المد‬ ‫وبحذفها مع القصر وبتشديد الياء مع حذف‬ ‫اللف وبتخفيفها كطي وزا منونا وقد تقدم‬ ‫إن الزاء تخرج من المخرج التاسع من‬ ‫مخارج اللسان و هو حرف مجهور رخو‬ ‫مستفل منفتح مصمت صفيري مرقق متوسط‬ ‫إل انه إلى الضعف اقرب، ويقع الخطأ فيها‬ ‫من اوجه منها تفخيمها ويسهل ذلك وقوع‬ ‫اللف بعدها نحو زا د ه م وال زا ن ي ة أو حرف‬ ‫ّ َِ ُ‬ ‫َ َ ُ ْ‬ ‫استعل نحو ر ز ق نا ه م و ز خ رفا ومنها ترقيقها‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ َ َْ ُ ْ‬ ‫حتى تصير كممالة بل لبد إن ينطق بها‬ ‫مرققة من غير مبالغة كما يلفظ بها عند‬ ‫حكاية الحروف إذا قلت رازاي، ومنها إبدالها‬ ‫سينا في نحو ت ز د ري و أ زك ى و رز قا و م زجا ةِ‬ ‫ُ ْ‬ ‫ِ ً‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ْ َ ِ‬ ‫و ل ي ز ل قون ك و ي زجي لن الزاي أخت السين‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫ََ ِْ ُ‬ ‫لنها من مخرجها و في الزاي قوة للجهر‬ ‫الذي فيها فيسارع اللسان إلى السين لخفتها‬ ‫وليكن التحفظ من ذلك إذا جاورها. حرف‬ ‫مهموس اكثر لجريان اللسان فيهما على‬ ‫َِ ِ ِ‬ ‫نمط واحد و إذا تكررت نحو فع ز زنا ب ثا ل ث‬ ‫َ ّ ْ‬ ‫فل بد من بيانها لثقل المكرر على اللسان‬ ‫كما تقدم.‬ ‫فصل الطاء المهملة‬ ‫) 71/1(‬
  • 51.
    ‫الطاء تخرج منالمخرج الثامن من مخارج‬ ‫اللسان وهو حرف شديد مجهور ى مستعل‬ ‫مطبق مقلقل مصمت قوي جدا، و يقع‬ ‫الخطأ فيها من اوجه منها الول عدم‬ ‫إعطائها حقها من التفخيم وهي مفخمة‬ ‫بالغا إذ هي أقوى الحروف تفخيما ويسهل‬ ‫ذلك إذا أتى بعدها ألف نحو طال و ت وما‬ ‫َ ُ َ‬ ‫ط ا ب وال طا م ة فان كثيرا من الناس يرققها‬ ‫ّ ّ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫وهو لحن وينبغي العتناء بتفخيمها إذا‬ ‫شددت نحو ا طيرنا أو كررت نحو شطط ا،‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ومنها عدم بيانها إذا أتت بعد صاد أو ضاد‬ ‫نحو أ صطفى و فم ن ا ض ط ر فمن لم يعتن‬ ‫ْ ُ ّ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ببيان إطباقها واستعلئها وقوتها رجعت تا‬ ‫لنها اصلها في مثل هذا، ومنها إدغامها‬ ‫إدغاما تاما إذا سكنت واتت بعدها تاء في‬ ‫نحو ب س س ط ت و أ ح ط ت و ف ر ط ت حتى يصير‬ ‫َ ّ ْ ّ‬ ‫َ ْ ّ‬ ‫َ َ ْ ّ‬ ‫اللفظ كأنه إدغام تا في تا بل ل بد من‬ ‫بقاء صفة الطباق و الستعل لن إدغام التا‬ ‫فيها على خلف الصل فبقيت صفة المدغم‬ ‫لتدل على موصوفها إذ الصل إن يدغم‬ ‫الضعيف في القوي ليصير مثله في القوة‬ ‫كإدغام التا في الطاء نحو و دت طا ئ فَ ة وهذا‬ ‫ّ ِ ٌ‬ ‫َ ّ‬ ‫بالعكس ادغم القوى في الضعف لما‬ ‫بينهما من التجانس ولم ار من يحص ن هذا‬ ‫الدغام إل قليل لعدم الرياضة والتلقي من‬ ‫افواء المرتاضين ويقرب ذلك إدغام النون‬
  • 52.
    ‫الساكنة والتنوين فيالواو والياء على‬ ‫قراءة الجماعة الغنة باقية عند الدغام‬ ‫فيكون التشديد متوسط، فالغنة الباقية في‬ ‫هذا كالطباق الباقي عند إدغام الطا في‬ ‫التا و إدغام الطاء في التاء إدغاما كامل‬ ‫كإدغام النون والتنوين في الواو والياء على‬ ‫رواية خلف عن س ليم عن حمزة ولم يقرأ به‬ ‫َُ‬ ‫أحد فيما علمت في الطا مع التا ل في‬ ‫المتواتر ول في الشاذ و أن كان يجوز في‬ ‫لغة بعض العرب كما أشار إليه في نهاية‬ ‫التقان فان سكنت فل بد من إظهار إطباقها‬ ‫وقلقلتها وسواء كان السكون لزما نحو‬ ‫ا ل خ ط ف ة وال ط فا ل أو عارضا نحو ال س با ط و‬ ‫َْ ِ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫ْ َ ْ َ َ‬ ‫ا ل ق س ط لدى الوقف.‬ ‫ْ ِ ْ ْ‬ ‫فصل الظاء المعجمة المشالة‬ ‫) 81/1(‬ ‫تخرج الظاء من المخرج العاشر من مخارج‬ ‫اللسان وهو حرف مجهور رخو مستعل‬ ‫مطبق كل صمت مفخم متوسط و إلى القوة‬ ‫اقرب، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها‬ ‫تفخيمها كثيرا ويكثر ذلك إذا آتى بعدها‬ ‫اللف نحو ال ظالمي ن بل تلفظ بها كما تلفظ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫في تقطيع الحروف إذا قلت طاظا، و منها‬ ‫جعلها ذال وكثيرا ما يقع هذا لنهما من‬
  • 53.
    ‫مخرج واحد واشتركا في بعض الصفات‬ ‫ولول الطباق والستعلء ال لذان في الظاء‬ ‫ّ‬ ‫لكان ذال ل سيما إن وقع في كلمة تثبه في‬ ‫صيغتها كلمة أخرى بالذال فيجب البيان لئل‬ ‫ينتقل الكلم من معنى إلى معنى آخر و‬ ‫َّ َ‬ ‫ذلك نحو قوله تعالى و م ا كا ن ع طاء ر ب ك‬ ‫ََ َ َ َ َ‬ ‫م ح ظور ا أي ممنوعا من أحد مع قوله عز و‬ ‫َ ْ ُ ُ‬ ‫جل إ ن ع ذا ب ر ب ك كا ن م ح ذورا أي حقيق إن‬ ‫ّ َ َ َ َّ َ َ َ َ ْ ُ‬ ‫يحذر منه جميع خلقه ويجب العتناء‬ ‫بإظهارها في أو ع ظ ت بالشعر أو ل ثاني له‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ْ ْ ّ‬ ‫لئل تدغم في التاء كالطاء في نحو أ ح ط ت‬ ‫وهي مظهرة بل خلف إل ما رويناه عن ابن‬ ‫محيصن أحد القراء الربعة عشر من‬ ‫الدغام مع بقاء صفة التفخيم وهي قراءة‬ ‫شاذة و إنما أدغمت الفاء ولم تدغم الظاء‬ ‫لن الطاء اقرب إلى التاء منها لتفاقهما في‬ ‫المخرج، ومنها جعلها ضادا غير مشالة كثيرا‬ ‫ما يقع لتفاقهما في جميع الصفات ولول‬ ‫اختلفهما في المخرج وزيادة الستطالة في‬ ‫الضاد لكان ظاء فيجب على القاري العتناء‬ ‫في بتميز إحداهما من الخرى لئل يجعل كل‬ ‫منهما موضع الخرى و هو واقع كثيرا و‬ ‫إبدال الضاد الساقطة ظاء اكثر ليسره على‬ ‫اللسان ل سيما إذا التقتا لفظا وخطا نحو‬ ‫َ َ ُ‬ ‫أ ن ق ض ظ ه ر ك أو لفظا ل خطأ نحو ي ع ض‬ ‫ْ َ َ َ ْ َ َ‬ ‫ال ظا ل م و قد التبس على كثير من القراء‬ ‫ّ ِ َ‬
  • 54.
    ‫الفرق بينهما فيمواضع كثيرة من القرءان‬ ‫فيضع إحداهما موضع الخرى وان كان‬ ‫يحسن النطق بهما و هو لحن ل تحل‬ ‫القراءة به إذ فيه تغيير اللفظ و إخراج‬ ‫الكلمة عن معناها أما إلى لفظ غير‬ ‫مستعمل في كلم العرب وهو الغالب أو‬ ‫إلى كلمة بمعنى أخر كما في قوله تعالى‬ ‫ال ظا لي ن يصير بمعنى الدايمين أو الصابرين‬ ‫ّ ّ َ‬ ‫وكقوله تعالى ب ض ني ن بالتكوير وقد اختلف‬ ‫ِ َِ ٍ‬ ‫فيه القراء فقراءة نافع و الجماعة بالضاد‬ ‫و معناه بخيل وقراءة المكي وأبي عمرو و‬ ‫الكسائي بالظاء المثالة ومعناه متهم من‬ ‫الظنة وهي التهمة وقد فرقت العرب بين‬ ‫عض ذي الفم كالنسان والكلب وبين غيره‬ ‫كقولهم عض الزمان وعظت الحرب فجعلوا‬ ‫الول بالضاد الساقطة والثاني بالظاء‬ ‫المشالة فل بد من معرفتهما و وضع كل‬ ‫واحدة منهما في موضعها و قد اهتم‬ ‫العلماء في بتميزهما حتى افردوه بالتأليف‬ ‫نظما ونثرا وتعرضوا لحصر الظاءات‬ ‫المشالة لقلتها بالنسبة إلى الضادات وقد‬ ‫رأيت متابعتي على ذلك لتتم الفائدة و تكثر‬ ‫العايدة و لنبه على أوهام وقعت لبعضهم‬ ‫فيها و قلده من بعضهم بعدهم من غير‬ ‫تأمل وهو واقع لكثير من العلماء في كل‬ ‫فن وا تعالى الموفق.‬
  • 55.
    ‫) 91/1(‬ ‫اعلم أماتنيا وإياك على اكمل حقه‬ ‫وحشرنا في زمرة من اخرج حب من سوى‬ ‫ا من قلبه أن اللفاظ الواردة في القرءان‬ ‫العظيم بالظاء المشالة ثمانمائة وثلثة و‬ ‫أربعون إن لم نعد ب ض ني ن و أربعة وأربعون‬ ‫ِ َِ ٍ‬ ‫إن عددناها في خمسة وثلثين لفظا أو ستة‬ ‫وثلثين وقال العلمة ابن الجزري جميع ما‬ ‫في القرءان كل ن لفظ الظاء ثمانمائة‬ ‫وأحد عشر موضعا وهو اثنان وثلثون كلمة‬ ‫والصواب وا اعلم ما ذكرناه الول العظيم‬ ‫نقيض الحقير و هو ابلغ من الكبير لن‬ ‫نقيضه صغير قال البيضاوي ومعنى التوصيف‬ ‫به انه إذا قيس بساير ما يجانسه قصر‬ ‫جميعه عنه وح قر بالضافة إليه و وقع منه‬ ‫ّ‬ ‫في القرءان العظيم مائة وثلثة مواضع‬ ‫َ َ ٌ‬ ‫أولها في قوله تعالى و لهم ع ذا بُ ع ظي م‬ ‫َ َ‬ ‫َ ُ ّ‬ ‫بالبقرة و آخرها في قوله تعالى أ ل َ ي ظ ن‬ ‫أ ل ئ ك أ ن ه م م ب عو ثو ن لي و م ع ظي م بالمطففين،‬ ‫َِ َ ّ ُ ْ َْ ُ ُ َ ِ َ ْ َ ِ ٌ‬ ‫الثاني الحفظ وقع منه في القرءان العظيم‬ ‫أربعة و أربعون موضعا أولها في قوله‬ ‫تعالى حافظوا على ال ص ل وا ت بالبقرة و‬ ‫َّ َ ِ‬ ‫َ ِ ٌ‬ ‫أخرها إ ن ك ل ن ف س ل ما ع ل ي ها حا ف ظ‬ ‫ْ ُ ّ َ ْ ٍ َ َ ََْ َ‬ ‫بالطارق قال المحقق أبو الخير محمد بن‬ ‫الجزري في تمهيده اثنان و أربعون وتبعه‬
  • 56.
    ‫على ذلك ابنهوتبعهما على ذلك الشيخ‬ ‫العلمة شيخ شيخ شيخ شيوخنا احمد‬ ‫القسطلني والشيخ المجمع على فضله‬ ‫وجللته شيخ شيخ شيوخنا شيخ السلم‬ ‫زكرياء النصاري وزاد أولها قوله تعالى في‬ ‫البقرة و ل ي ؤو د ه ح ف ظ ه ما و الصواب ما‬ ‫َ ُ ُ ُ ِ ْ ُ ُ َ‬ ‫ذكرناه الثالث، الظاهر ضد الباطن قال شيخ‬ ‫السلم وقع منه في القرءان العظيم ستة‬ ‫مواظع والصواب انها ثلثة عشر موضعا‬ ‫ََ َِ ُ‬ ‫الول بالنعام و ذ روا ظا ه رَ ال ث م و ب ا ط ن ه‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫الثاني بها أيضا و ل ت ق ر بوا ا لْ فَ وا ح ش ما‬ ‫َ ِ َ‬ ‫َ ْ َُ‬ ‫ّ َ‬ ‫ظ ه ر م ن ها و ما ب ط ن الثالث ق ل إنما حَ ر م‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫َ َ َ ِْ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ر ب ي ا ل ف وا ح ش ما ظ ه ر م ن ها و ما ب ط ن‬ ‫َ َ َ ِْ َ‬ ‫َّ َ ْ َ َ ِ َ‬ ‫بالعراف الرابع أ م ب ظا ه ر من القول بالرعد‬ ‫ْ ِ َ ِ ٍ‬ ‫الخامس إ ل ّ م راءا ظاهرا بالكهف السادس‬ ‫َ‬ ‫ِ َ‬ ‫َ َْ ُ َ‬ ‫إ ل ّ ما ظ ه ر م ن ها بالنور السابع ي ع ل مو ن‬ ‫َ َ َ ِْ َ‬ ‫ظاهرا من ا لحياة ال د ن يا بالروم الثامن بها‬ ‫َّْ‬ ‫ْ‬ ‫أيضا ظ ه ر ا ل ف سا د في ا ل بر و ا لْ ب ح ر التاسع و‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫َْ‬ ‫َ َ َ ْ َ َ ُ‬ ‫أ س ب غ ع ل ي ك م ن ع م ه ظا ه ر ة و با ط ن ة بلقمان‬ ‫َِ ً‬ ‫َْ َ ََْ ُ ْ ِ َ َ ُ َ ِ َ ً‬ ‫العاشر قرى ظاهر ة بسبا الحادي عشر و أ نْ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ي ظ هر في ال ر ض ا ل ف سا د بغافر و الثاني‬ ‫ْ ِ ْ َ َ َ‬ ‫ّ ْ ِ‬ ‫ُ‬ ‫عشر هو ال و ل و الخ ر و الظاه ر و ا ل باط ن‬ ‫َْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ ُ‬ ‫بالحديد، و ظهوره بكثرة الدلة التي خرجت‬ ‫عن الحصر ة اتضحت حتى ل تخفى على ما‬ ‫فيه أدنى عقل و قيل الظاهر العالي على‬ ‫كل شيء و نقل عن ابن عباس و الول هو‬
  • 57.
    ‫المشهور و لذاعددناه و لم نعده في‬ ‫الظهور بمعنى العلو كما يأتي الثالث عشر و‬ ‫ظ ا ه ر ه م ن ق ب ل ه ا ل ع ذا ب بالحديد أيضا. الرابع‬ ‫ََ ِ ُ ُ ِ ْ َِِ ِ ْ َ َ ُ‬ ‫الظهور - بمعنى العلو قال شيخ السلم و‬ ‫قع منه في القرآن العظيم ستة مواضع و‬ ‫الصواب إنها ثمانية الول و الثاني بالتوبة‬ ‫ُ ْ‬ ‫ل ي ظ ه ر ه على ال دي ن ك له و ظ ه ر أ مر ا و ه م‬ ‫َ َ َ ْ‬ ‫ّ ِ ُّ‬ ‫ُِ ْ ِ َ ُ‬ ‫كارهون الثالث بالكهف فما ا س ط اعوا إن‬ ‫ْ َُ‬ ‫ُْ ُ‬ ‫يظهروه أي يعلوه الرابع ي ق و م لَ ك م ال م ل ك‬ ‫َ َ ْ ِ ُ ُ‬ ‫ال ي و م ظ اهري ن في ال ر ض بغافر الخامس و‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫م عا ر ج عليها ي ظ ه رو ن بالزخرف أي يعلون‬ ‫َ ْ َ ُ َ‬ ‫َ َ ِ َ‬ ‫السطوح السادس ل ي ظ هر ه على ال دين ك ل ه و‬ ‫ُّ ِ‬ ‫ّ‬ ‫ُِ ْ ِ ُ‬ ‫ك فى بالله ش هيدا بالفتح السابع ل ي ظ هر ه على‬ ‫ُِ ْ ِ ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫الدين ك له بالصف الثامن بها أيضا فأ ي د نا‬ ‫َ ّ َْ‬ ‫ُّ‬ ‫الذين أ م نوا على ع دُ و ه م فأصبحوا ظا ه رين.‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫َ ّ ِ ْ‬ ‫َُ‬ ‫الخامس الظهور بمعنى الظفر قال شيخ‬ ‫السلم و قع منه في القرآن العظيم ثلثة‬ ‫ْ َ َ ُ‬ ‫مواضع و جعل الثالث قوله تعالى و أ ظ ه ر ه‬ ‫ا عليه و الصواب انهما موضعان إل ول‬ ‫بالتوبة ك يف و إن يظ ه روا عليكم الثاني‬ ‫ّ َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫بالكهف إن ه م إ ن ي ظ ه روا ع ل ي ك م و قيل‬ ‫ََْ ُ ْ‬ ‫ْ ّ ْ َ ُ‬ ‫ُ ْ‬ ‫يطلعوا عليكم أو يعلموا بكم و أما الثالث‬ ‫فهو بمعنى الطلع ل بمعنى الظفر‬ ‫السادس التظاهر بمعنى التعاون قال شيخ‬ ‫السلم وقع منه في القرآن العظيم ثمانية‬ ‫مواضع والصواب إنها اثنا عشر موضعا الول‬
  • 58.
    ‫ِ َ ُْ َ ِ‬ ‫بالبقرة ت ظا ه رون عل ي ه م بالث م وا لْ ع د وا ن‬ ‫َ ْ ِ ْ‬ ‫ّ ّ ُ‬ ‫الثاني بالتوبة و لم يظاه روا ع ل ي ك م أ حدا‬ ‫ََْ ُ ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫الثالث بالسراء ول و ك ا ن ب ع ض ه م ل بع ض‬ ‫َ ْ َ َ َ ْ ُ ُ ْ ِ‬ ‫ظ هيرا الرابع بالفرقان و كا ن ا لكا ف ر عل ىَ‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫َ ِ‬ ‫ر ب ه ظ هيرا أي معي نا للشيطان بطاعته له‬ ‫ّ‬ ‫ّ ِ َ ِ‬ ‫بالكفر والمعاصي وقيل هينا مهينا ذليل من‬ ‫قولهم جعلني بظهره أي جعلني هينا‬ ‫الخامس‬ ‫) 02/1(‬ ‫بالقصص فل ن أ كو ن ظ هيرا ل ل م ج رين‬ ‫ْ ُ ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ ُ َ‬ ‫السادس بها قا لوا سا ح را ن تظاه را السابع‬ ‫َ‬ ‫َ ِ َ ِ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫بها أيضا فل ت كون ن ظ هيرا ل ل كا ف ري ن الثامن‬ ‫ِْ َ ِ ِ َ‬ ‫ّ َ ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫بالحزاب و أ نزل الذين ظا ه رو ه م من أه ل‬ ‫َ َ ُ ُ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ا لك تا ب التاسع بسبا و مال ه م ن ه م من ظهير‬ ‫َ َُ ِ ْ ُ ْ ِ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫العاشر وظ ا ه روا ع لى إخ راجكم بالممتحنة‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ ُ‬ ‫ّ َ َ ََْ ِ‬ ‫الحادي عشر بالتحريم وا ن ت ظا ه را ع ل ي ه‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫الثاني عشر بها أيضا و ال م ل َئك ة بعد ذ ل ك‬ ‫َ‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫ظهي ر السابع الظهور بمعنى الط لع وقع‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫منه في القرآن العظيم ثلثة مواضيع الول‬ ‫بالنور ولم ي ظ ه روا على ع و را ت ا ل ن ساء‬ ‫ّ َ‬ ‫َ ْ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫الثاني بالتحريم وأ ظ ه ره ا ع ل ي ه الثالث‬ ‫ََْ ِ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫بالجن فل ي ظ ه ر على غي ب ه أ حدا وهذا القسم‬ ‫َ ْ ِ َ‬ ‫ُ ْ ِ ْ‬ ‫قد أهملوه ول بد من ذكره. الثامن الظهر‬ ‫بمعنى الظهار وقع منه في القرءان العظيم‬
  • 59.
    ‫َ َ ُّ َ‬ ‫ثلثة مواضع الول. بالحزاب اللئي ت ظ ه رو ن‬ ‫َ‬ ‫م ن ه ن أم ها ت كم الثاني ب سمع و الذي ن‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫ِْ ُ ّ‬ ‫ي ظ ه رو ن .م نكم م ن ن سا ئ هم الثالث بها أيضا‬ ‫ِ ْ ِ َ ِ ِ‬ ‫َ ّ ّ ُ َ ِْ‬ ‫و الذين يظه رو ن من ن سا ئ ه مْ ث م يع و دو ن.‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫ِ َ ِ ِ ُ ّ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫التاسع ال ظهر بضم الظاء وهو انتصاف‬ ‫ّ‬ ‫النهار وقع منه في القرءان العظيم‬ ‫موضعان الول بالنور و حي ن تض عو ن ث يا ب ك م‬ ‫ُ َ َِ َ ُ ْ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫َ‬ ‫م ن الظ هيرة الثاني بالروم و ع ش يا و حي ن‬ ‫َ َّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ت ض عو ن. العاشر ال ظهر بفتح الظاء خلف‬ ‫ّ‬ ‫َ َ ُ َ‬ ‫البطن قال شيخ السلم وقع في القرءان‬ ‫العظيم في أربعة عشر موضعا والصواب‬ ‫إنها ستة عشر الول بالبقرة ن ب ذ ف ري ق من‬ ‫َ َ ِ ٌ‬ ‫َ َ ُ ُ ِ ِ ْ‬ ‫ا لذي ن أو توا ا ل كتا ب كت ا ب ا ورا ء ظ هو ر ه م‬ ‫َ ِ َ َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫شبه إعراضهم عنه وعدم التفاتهم إليه بمن‬ ‫جعل شيئا وراءه ل يلتفت إليه، الثاني بها‬ ‫أيضا بأ ن تأ توا ا لب يو ت من ورا ء ظ هو ر ها،‬ ‫ِ ُ ُ ِ َ‬ ‫ْ ُ َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ُ ُ ِ ِ ْ‬ ‫الثالث بئال عمران ف ن ب ذو ه و راء ظ هو ر ه م‬ ‫َََ ُ ُ َ َ‬ ‫الرابع بالنعام و ه م ي ح ملو ن أ و زاره م على‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ْ َ ْ ِ‬ ‫ظهو ر ه م وهو إما حقيقة بان تتشكل‬ ‫ِ ِ ْ‬ ‫أعمالهم القبيحة واعتقاداتهم الفاسدة في‬ ‫صورة منكرة قبيحة خبيثة نتنة الرائحة‬ ‫فتركبهم أو هو تمثيل لستحقاقهم حمل ثقل‬ ‫الذنوب والثام، الخامس بها أيضا و ت ر كتم‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ما خ و ل ناك م و را ء ظهو ر ك م، السادس بها‬ ‫ِ ُ ْ‬ ‫ْ َ َ َ‬ ‫َ َّْ‬ ‫أيضا إ ل ّ ما ح م ل ت ظهور ه ما، الثامن‬ ‫ُ َ‬ ‫َ ََ ْ‬ ‫بالعراف من ظهو ر ه م ذ ريا ت ه م، التاسع‬ ‫ِ ِ ْ ُ ّ ِ ِ ْ‬
  • 60.
    ‫بالتوبة ف تكو ى بها ج باهه م و جنوبه م و‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َِ‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫ظهور ه م العاشر بهود وراءك م ظ ه ريا فأن‬ ‫ْ ِ ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ‬ ‫قلت الظهر بالفتح و هذا بالكسر قلت الكسر‬ ‫من تغييرات النسب كقولهم في المنسوب‬ ‫إلى البصرة بفتح الباء بصري بكسر الباء،‬ ‫ِ ِ ْ‬ ‫الحادي عشر بالنبياء و ل عن ظهو ر ه م‬ ‫َ‬ ‫الثاني عشر ما تر ك على ظ ه ر ها من دابة‬ ‫َ ْ ِ َ‬ ‫َ َ‬ ‫بفاطر الثالث عشر ف ي ظ ل ل ن ر وا كد على ظهره‬ ‫ََ َْْ َ َ َ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫بالشورى الرابع عشر ل ت س ت ووا على ظهو ر ه‬ ‫َِ َْ ُ‬ ‫بالزخرف الخامس عشر بالنشقاق و أما من‬ ‫أو ت ي ك تا ب ه و را ء ظه ر ه السادس عشر بألم‬ ‫ِ َ َِ َ ُ َ َ َ َ ِ ِ‬ ‫نشرح الذي أ ن ق ض ظ هر ك. الحادي عشر‬ ‫ْ َ َ َ ْ َ‬ ‫الوعظ وهو التخويف من عذاب ا‬ ‫والترغيب في ثوابه قال شيخ السلم وقع‬ ‫منه في القرءان العظيم تسعة مواضع‬ ‫وليس كذلك بل هي أربعة وعشرون موضعا‬ ‫و م و ع ظ ة ل ل مت قي ن و ا ل ح ك م ة ي ع ظ ك م ب ه،‬ ‫ْ ِ ْ َ َ َ ِ ُ ُ ْ ِ‬ ‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ َ‬ ‫ُ ِ ِ َ َ ْ َ َ ُ َ ْ ِ َ ٌ ِ ْ ِ ِ‬ ‫ذ ل ك يوع ظ ب ه، ف م ن جا ء ه م و ع ظ ة م ن ر ب ه‬ ‫ََ َ ُ‬ ‫الربعة بالبقرة و م و ع ظ ة ل ل مت قين بئال‬ ‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ‬ ‫ّ َ ْ ِ ْ‬ ‫عمران ف ع ظو ه ن و ا ه جرو هُ ن فأ ع ر ض‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ ِ ُ ُ ّ‬ ‫ع ن ه م و ع ظ ه م، ما يو ع ظون ب ه الثلثة‬ ‫ِ‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫ِ ْ ُ ْ‬ ‫َْ ُ ْ‬ ‫َ ْ ِ َ ً‬ ‫بالنساء و م و ع ظ ة ل ل مت قي ن بالعقود، م و ع ظ ة‬ ‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ َ‬ ‫و ت ف صي ل ً لم ت ع ظو ن ق وما معا بالعراف‬ ‫ْ‬ ‫َ ِ ُ َ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫م وع ظ ة من ر ب ك م بيونس إني أعضك و‬ ‫ّ ُ ْ‬ ‫َ ْ َ ٌ‬ ‫م وع ظ ة و ذ ك رى معا بهود يع ظك م ل عل ك م، و‬ ‫َ ُ ْ َ َ ُ ْ‬ ‫ِ ْ َ‬ ‫ْ َ ً‬ ‫ال م و ع ظة ا ل حس نة معا بالنحل يعظكم ا، و‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ ْ ِ َ‬
  • 61.
    ‫موعظة للمتقين معابالنور أ و ع ظ ت ألم‬ ‫َ َ ْ َ‬ ‫تكنلقصص فل ن أ كو ن ظ هيرا ل ل م ج رين‬ ‫ْ ُ ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ ُ َ‬ ‫السادس بها قا لوا سا ح را ن تظاه را السابع‬ ‫َ‬ ‫َ ِ َ ِ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫بها أيضا فل ت كون ن ظ هيرا ل ل كا ف ري ن الثامن‬ ‫ِْ َ ِ ِ َ‬ ‫ّ َ ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫بالحزاب و أ نزل الذين ظا ه رو ه م من أه لِ‬ ‫َ َ ُ ُ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ا لك تا ب التاسع بسبا و مال ه م ن ه م من ظهير‬ ‫َ َُ ِ ْ ُ ْ ِ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫العاشر وظ ا ه روا ع لى إخ راجكم بالممتحنة‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ ُ‬ ‫ّ َ َ ََْ ِ‬ ‫الحادي عشر بالتحريم وا ن ت ظا ه را ع ل ي ه‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫الثاني عشر بها أيضا و ال م ل َئك ة بعد ذ ل ك‬ ‫َ‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫ظهي ر السابع الظهور بمعنى الط لع وقع‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫منه في القرآن العظيم ثلثة مواضيع الول‬ ‫بالنور ولم ي ظ ه روا على ع و را ت ا ل ن ساء‬ ‫ّ َ‬ ‫َ ْ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ََْ ِ‬ ‫الثاني بالتحريم وأ ظ ه ره ا ع ل ي ه‬ ‫ْ َ َ‬ ‫) 12/1(‬ ‫الثالث بالجن فل ي ظ ه ر على غي ب ه أ حدا وهذا‬ ‫َ ْ ِ َ‬ ‫ُ ْ ِ ْ‬ ‫القسم قد أهملوه ول بد من ذكره. الثامن‬ ‫الظهر بمعنى الظهار وقع منه في القرءان‬ ‫العظيم ثلثة مواضع الول. بالحزاب اللئي‬ ‫ت ظ ه رو ن م ن ه ن أم ها ت كم الثاني ب سمع و‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫َ َ ّ ُ َ ِْ ُ ّ‬ ‫الذي ن ي ظ ه رو ن .م نكم م ن ن سا ئ هم الثالث بها‬ ‫ِ ْ ِ َ ِ ِ‬ ‫َ َ ّ ّ ُ َ ِْ‬ ‫ِ َ ِ ِ ْ ُ ّ‬ ‫أيضا و الذين يظه رو ن من ن سا ئ ه م ث م‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫يع و دو ن. التاسع ال ظهر بضم الظاء وهو‬ ‫ّ‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫انتصاف النهار وقع منه في القرءان العظيم‬ ‫موضعان الول بالنور و حي ن تض عو ن ث يا ب ك م‬ ‫ُ َ َِ َ ُ ْ‬ ‫ِ َ َ‬
  • 62.
    ‫َ‬ ‫م ن الظهيرة الثاني بالروم و ع ش يا و حي ن‬ ‫َ َّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ت ض عو ن. العاشر ال ظهر بفتح الظاء خلف‬ ‫ّ‬ ‫َ َ ُ َ‬ ‫البطن قال شيخ السلم وقع في القرءان‬ ‫العظيم في أربعة عشر موضعا والصواب‬ ‫إنها ستة عشر الول بالبقرة ن ب ذ ف ري ق من‬ ‫َ َ ِ ٌ‬ ‫ا لذي ن أو توا ا ل كتا ب كت ا ب ا ورا ء ظ هو ر ه مْ‬ ‫َ َ ُ ُ ِ ِ‬ ‫َ ِ َ َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫شبه إعراضهم عنه وعدم التفاتهم إليه بمن‬ ‫جعل شيئا وراءه ل يلتفت إليه، الثاني بها‬ ‫أيضا بأ ن تأ توا ا لب يو ت من ورا ء ظ هو ر ها،‬ ‫ِ ُ ُ ِ َ‬ ‫ْ ُ َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ُ ُ ِ ِ ْ‬ ‫الثالث بئال عمران ف ن ب ذو ه و راء ظ هو ر ه م‬ ‫َََ ُ ُ َ َ‬ ‫الرابع بالنعام و ه م ي ح ملو ن أ و زاره م على‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ْ َ ْ ِ‬ ‫ظهو ر ه م وهو إما حقيقة بان تتشكل‬ ‫ِ ِ ْ‬ ‫أعمالهم القبيحة واعتقاداتهم الفاسدة في‬ ‫صورة منكرة قبيحة خبيثة نتنة الرائحة‬ ‫فتركبهم أو هو تمثيل لستحقاقهم حمل ثقل‬ ‫الذنوب والثام، الخامس بها أيضا و ت ر كتم‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ما خ و ل ناك م و را ء ظهو ر ك م، السادس بها‬ ‫ِ ُ ْ‬ ‫ْ َ َ َ‬ ‫َ َّْ‬ ‫أيضا إ ل ّ ما ح م ل ت ظهور ه ما، الثامن‬ ‫ُ َ‬ ‫َ ََ ْ‬ ‫بالعراف من ظهو ر ه م ذ ريا ت ه م، التاسع‬ ‫ِ ِ ْ ُ ّ ِ ِ ْ‬ ‫بالتوبة ف ت كو ى بها ج باهه م و جنوبه م و‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َِ‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫ظهور ه م العاشر بهود وراءك م ظ ه ريا فأن‬ ‫ْ ِ ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ‬ ‫قلت الظهر بالفتح و هذا بالكسر قلت الكسر‬ ‫من تغييرات النسب كقولهم في المنسوب‬ ‫إلى البصرة بفتح الباء بصري بكسر الباء،‬ ‫ِ ِ ْ‬ ‫الحادي عشر بالنبياء و ل عن ظهو ر ه م‬ ‫َ‬ ‫الثاني عشر ما تر ك على ظ ه ر ها من دابة‬ ‫َ ْ ِ َ‬ ‫َ َ‬
  • 63.
    ‫بفاطر الثالث عشرف ي ظ ل ل ن ر وا كد على ظهره‬ ‫ََ َْْ َ َ َ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫بالشورى الرابع عشر ل ت س ت ووا على ظهو ر ه‬ ‫َِ َْ ُ‬ ‫بالزخرف الخامس عشر بالنشقاق و أما من‬ ‫أو ت ي ك تا ب ه و را ء ظه ر ه السادس عشر بألم‬ ‫ِ َ َِ َ ُ َ َ َ َ ِ ِ‬ ‫نشرح الذي أ ن ق ض ظ هر ك. الحادي عشر‬ ‫ْ َ َ َ ْ َ‬ ‫الوعظ وهو التخويف من عذاب ا‬ ‫والترغيب في ثوابه قال شيخ السلم وقع‬ ‫منه في القرءان العظيم تسعة مواضع‬ ‫وليس كذلك بل هي أربعة وعشرون موضعا‬ ‫و م و ع ظ ة ل ل مت قي ن و ا ل ح ك م ة ي ع ظ ك م ب ه،‬ ‫ْ ِ ْ َ َ َ ِ ُ ُ ْ ِ‬ ‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ َ‬ ‫ُ ِ ِ َ َ ْ َ َ ُ َ ْ ِ َ ٌ ِ ْ ِ ِ‬ ‫ذ ل ك يوع ظ ب ه، ف م ن جا ء ه م و ع ظ ة م ن ر ب ه‬ ‫ََ َ ُ‬ ‫الربعة بالبقرة و م و ع ظ ة ل ل مت قين بئال‬ ‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ‬ ‫ّ َ ْ ِ ْ‬ ‫عمران ف ع ظو ه ن و ا ه جرو هُ ن فأ ع ر ض‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ ِ ُ ُ ّ‬ ‫ع ن ه م و ع ظ ه م، ما يو ع ظون ب ه الثلثة‬ ‫ِ‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫ِ ْ ُ ْ‬ ‫َْ ُ ْ‬ ‫َ ْ ِ َ ً‬ ‫بالنساء و م و ع ظ ة ل ل مت قي ن بالعقود، م و ع ظ ة‬ ‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ َ‬ ‫و ت ف صي ل ً لم ت ع ظو ن ق وما معا بالعراف‬ ‫ْ‬ ‫َ ِ ُ َ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫م وع ظ ة من ر ب ك م بيونس إني أعضك و‬ ‫ّ ُ ْ‬ ‫َ ْ َ ٌ‬ ‫م وع ظ ة و ذ ك رى معا بهود يع ظك م ل عل ك م، و‬ ‫َ ُ ْ َ َ ُ ْ‬ ‫ِ ْ َ‬ ‫ْ َ ً‬ ‫ال م و ع ظة ا ل حس نة معا بالنحل يعظكم ا، و‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ ْ ِ َ‬ ‫موعظة للمتقين معا بالنور أ و ع ظ ت ألم‬ ‫َ َ ْ َ‬ ‫تكنث بالجن فل ي ظ ه ر على غي ب ه أ حدا وهذا‬ ‫َ ْ ِ َ‬ ‫ُ ْ ِ ْ‬ ‫القسم قد أهملوه ول بد من ذكره. الثامن‬ ‫الظهر بمعنى الظهار وقع منه في القرءان‬ ‫العظيم ثلثة مواضع الول. بالحزاب اللئي‬ ‫ت ظ ه رو ن م ن ه ن أم ها ت كم الثاني ب سمع و‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫َ َ ّ ُ َ ِْ ُ ّ‬ ‫الذي ن ي ظ ه رو ن .م نكم م ن ن سا ئ هم الثالث بها‬ ‫ِ ْ ِ َ ِ ِ‬ ‫َ َ ّ ّ ُ َ ِْ‬
  • 64.
    ‫ِ َ ِِ ْ ُ ّ‬ ‫أيضا و الذين يظه رو ن من ن سا ئ ه م ث م‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫يع و دو ن. التاسع ال ظهر بضم الظاء وهو‬ ‫ّ‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫انتصاف النهار وقع منه في القرءان العظيم‬ ‫موضعان الول بالنور و حي ن تض عو ن ث يا ب ك م‬ ‫ُ َ َِ َ ُ ْ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫َ‬ ‫م ن الظ هيرة الثاني بالروم و ع ش يا و حي ن‬ ‫َ َّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ت ض عو ن. العاشر ال ظهر بفتح الظاء خلف‬ ‫ّ‬ ‫َ َ ُ َ‬ ‫البطن قال شيخ السلم وقع في القرءان‬ ‫العظيم في أربعة عشر موضعا والصواب‬ ‫إنها ستة عشر الول بالبقرة ن ب ذ ف ري ق من‬ ‫َ َ ِ ٌ‬ ‫َ َ ُ ُ ِ ِ ْ‬ ‫ا لذي ن أو توا ا ل كتا ب كت ا ب ا ورا ء ظ هو ر ه م‬ ‫َ ِ َ َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫شبه إعراضهم عنه وعدم التفاتهم إليه بمن‬ ‫جعل شيئا وراءه ل يلتفت إليه، الثاني بها‬ ‫أيضا بأ ن تأ توا ا لب يو ت من ورا ء ظ هو ر ها،‬ ‫ِ ُ ُ ِ َ‬ ‫ْ ُ َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ُ ُ ِ ِ ْ‬ ‫الثالث بئال عمران ف ن ب ذو ه و راء ظ هو ر ه م‬ ‫َََ ُ ُ َ َ‬ ‫الرابع بالنعام و ه م ي ح ملو ن أ و زاره م على‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ْ َ ْ ِ‬ ‫ظهو ر ه م وهو إما حقيقة بان تتشكل‬ ‫ِ ِ ْ‬ ‫أعمالهم القبيحة واعتقاداتهم الفاسدة في‬ ‫صورة منكرة قبيحة خبيثة نتنة الرائحة‬ ‫فتركبهم أو هو تمثيل لستحقاقهم حمل ثقل‬ ‫الذنوب والثام، الخامس بها أيضا و ت ر كتم‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ما خ و ل ناك م و را ء ظهو ر ك م، السادس بها‬ ‫ِ ُ ْ‬ ‫ْ َ َ َ‬ ‫َ َّْ‬ ‫أيضا إ ل ّ ما ح م ل ت ظهور ه ما، الثامن‬ ‫ُ َ‬ ‫َ ََ ْ‬ ‫بالعراف من ظهو ر ه م ذ ريا ت ه م، التاسع‬ ‫ِ ِ ْ ُ ّ ِ ِ ْ‬ ‫بالتوبة ف ت كو ى بها ج باهه م و جنوبه م و‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َِ‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫ظهور ه م العاشر بهود وراءك م ظ ه ريا فأن‬ ‫ْ ِ ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ‬ ‫قلت الظهر بالفتح و هذا بالكسر قلت الكسر‬
  • 65.
    ‫من تغييرات النسبكقولهم في المنسوب‬ ‫إلى البصرة بفتح الباء بصري بكسر الباء،‬ ‫ِ ِ ْ‬ ‫الحادي عشر بالنبياء و ل عن ظهو ر ه م‬ ‫َ‬ ‫الثاني عشر ما تر ك على ظ ه ر ها من دابة‬ ‫َ ْ ِ َ‬ ‫َ َ‬ ‫بفاطر الثالث عشر ف ي ظ ل ل ن ر وا كد على ظهره‬ ‫ََ َْْ َ َ َ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫بالشورى الرابع عشر ل ت س ت ووا على ظهو ر ه‬ ‫َِ َْ ُ‬ ‫بالزخرف الخامس عشر بالنشقاق و أما من‬ ‫أو ت ي ك تا ب ه و را ء ظه ر ه السادس عشر بألم‬ ‫ِ َ َِ َ ُ َ َ َ َ ِ ِ‬ ‫نشرح الذي أ ن ق ض ظ هر ك. الحادي عشر‬ ‫ْ َ َ َ ْ َ‬ ‫الوعظ وهو التخويف من عذاب ا‬ ‫والترغيب في ثوابه قال شيخ السلم وقع‬ ‫منه في القرءان العظيم تسعة مواضع‬ ‫وليس كذلك بل هي أربعة وعشرون موضعا‬ ‫و م و ع ظ ة ل ل مت قي ن و ا ل ح ك م ة ي ع ظ ك م ب ه،‬ ‫ْ ِ ْ َ َ َ ِ ُ ُ ْ ِ‬ ‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ َ‬ ‫ُ ِ ِ َ َ ْ َ َ ُ َ ْ ِ َ ٌ ِ ْ ِ ِ‬ ‫ذ ل ك يوع ظ ب ه، ف م ن جا ء ه م و ع ظ ة م ن ر ب ه‬ ‫ََ َ ُ‬ ‫الربعة بالبقرة و م و ع ظ ة ل ل مت قين بئال‬ ‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ‬ ‫ّ َ ْ ِ ْ‬ ‫عمران ف ع ظو ه ن و ا ه جرو هُ ن فأ ع ر ض‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ ِ ُ ُ ّ‬ ‫ع ن ه م و ع ظ ه م، ما يو ع ظون ب ه الثلثة‬ ‫ِ‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫ِ ْ ُ ْ‬ ‫َْ ُ ْ‬ ‫َ ْ ِ َ ً‬ ‫بالنساء و م و ع ظ ة ل ل مت قي ن بالعقود، م و ع ظ ة‬ ‫َ ْ ِ َ ً ِْ ُ ِ َ‬ ‫و ت ف صي ل ً لم ت ع ظو ن ق وما معا بالعراف‬ ‫ْ‬ ‫َ ِ ُ َ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫م وع ظ ة من ر ب ك م بيونس إني أعضك و‬ ‫ّ ُ ْ‬ ‫َ ْ َ ٌ‬ ‫م وع ظ ة و ذ ك رى معا بهود يع ظك م ل عل ك م، و‬ ‫َ ُ ْ َ َ ُ ْ‬ ‫ِ ْ َ‬ ‫ْ َ ً‬ ‫ال م و ع ظة ا ل حس نة معا بالنحل يعظكم ا، و‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ ْ ِ َ‬ ‫موعظة للمتقين معا بالنور أ و ع ظ ت ألم تكن‬ ‫َ َ ْ َ‬ ‫) 22/1(‬
  • 66.
    ‫ْ َ َِ ُ ُ‬ ‫من ا ل واعظي ن معا بالشعراء و ه و ي ع ظ ه‬ ‫َ‬ ‫ْ َ‬ ‫بلقمان قل. إنما أ عظ كم، ب واح دة بسبا ذَ لك م‬ ‫ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫ِ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫ُ‬ ‫ت وعظ و ن ب ه بالمجادلة ذل ك م ي و ع ظ به‬ ‫ُ ْ ُ َ ُ ِ‬ ‫ُ َ ِ ِ‬ ‫ُ‬ ‫بالطلق وليس منه ع ضي ن بالحجر لنه جمع‬ ‫ِ َ‬ ‫عضة بمعنى فرقة بالضاد الساقطة الثاني‬ ‫عشر النظار بمعنى التأخير والمهلة قال ابن‬ ‫الجزري وتابعوه اث نان وعشرون موضعا‬ ‫ّ‬ ‫ُ َ ُ َ‬ ‫والصواب أنها عشرون ول ه مْ ين ظ رو ن‬ ‫ُ‬ ‫بالبقرة وآل عم ران والنحل والنبياء‬ ‫ُ‬ ‫والسجدة أي ل يمهلون وقيل ل ينظر إليهم‬ ‫نطر رحمة وعليه فهي من النظر، السادس‬ ‫ف نظ ر ة إلى ميس رة بالبقرة السابع ث م ل َ‬ ‫ُ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ٌ‬ ‫ينظ رو ن بالنعام والثامن والتاسع والعاشر‬ ‫ُ َ‬ ‫والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر‬ ‫َ ِ َ‬ ‫قا ل أ نظ ر ني إلى ي و م ي بعث و ن قا ل إن ك م ن‬ ‫ُ َ َ َ‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫َ َ ْ ِِ‬ ‫ال منظ رين بالعراف والحجر وصاد، الرابع‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫عشر ف ل َ تنظرون بالعراف، الخامس عشر‬ ‫ُ‬ ‫ول تن ظ رو ن بيونس السادس عشر ث م ل َ‬ ‫ُ ّ‬ ‫َ ُ ِ ُ ِ‬ ‫ت نظ رو ن بهود، السابع عشر وم اَ كان وا إذا‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُْ ِ ِ‬ ‫ُْ‬ ‫م ن ظري ن بالحجر الثامن عشر هل نح ن‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ َ‬ ‫م ن ظرون بالشعراء التاسع عشر وما كا نوا‬ ‫َ ُ‬ ‫ُْ َ‬ ‫منظ ري ن بالدخان، العشرون لل ذين ء ا م نوا‬ ‫َ َُ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ُ‬ ‫انظ رون ا بالحديد على القراءتين. الثالث عشر‬ ‫ُ َ‬ ‫النتظار بمعنى الرتقاب وقع منه في‬ ‫القرءان العظيم خمسة وعشرون موضعا‬ ‫وقال ابن الجبرري وغيره أربعة عشر‬
  • 67.
    ‫َ ُ َُ‬ ‫َ‬ ‫والصواب ما ذكرناه الول هل ين ظ رو ن إ ل ّ‬ ‫أن يأ تي ه م لل ه في ظل ل م ن الغ ما م بالبقرة‬ ‫َ ِ‬ ‫ُ ِ ِ َ‬ ‫َُ ِ‬ ‫ّ ِ ُ ُ‬ ‫أي ينتظرون يقال نظرته وانتظرته بمعنى‬ ‫ْ‬ ‫واحد، الثاني والثالث ه ل ي نظ رون إل - أ ن‬ ‫َْ َ ُ‬ ‫تأ تي ه م ا لملئ ك ة بالنعام والنحل وهم وان‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ ُ ُ ْ‬ ‫كانوا ل ينتظرون ذلك ول يرتقبونه لنهم ل‬ ‫يصدقون بذلك ول يعتقدون وقوعه فحكمهم‬ ‫حكم المنتظر لتبين عنادهم ومصادمتهم‬ ‫للقواطع بما ل يفيد شيئا بعد ظهور الحق‬ ‫غاية الظهور لمن تأمل أدنى تأمل ولم يعقه‬ ‫سابق القضاء والقدر فحكم عليها بانتظار‬ ‫ُ ِ‬ ‫العقوبة ووقوعها، الرابع والخامس ق ل‬ ‫َ ْ‬ ‫ا نت ظ روا إ نا منت ظ رو ن بالنعام، السادس ه ل‬ ‫َ ُ َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ ِ ُ‬ ‫ينظ رو ن إل تأويل ه بالعراف، السابع إلى‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ُ ْ ِ َ‬ ‫الثاني عشر فانتظ روا إني م ع ك م م ن‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ا ل م نت ظ ري ن بالعراف وموضعي يونس الثالث‬ ‫ْ ُْ َ ِ َ‬ ‫َ‬ ‫عشر بها أيضا ف هل ين تظ رو ن إ ل ّ مث ل الراب ع‬ ‫َ‬ ‫ْ ُ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َُْ ِ ُ َ‬ ‫عشر والخامس عشر وانت ظ روا إنا م ن ت ظ رو ن‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ َْ ِ ْ‬ ‫بهود السادس عشر والسابع عشر وا ن ت ظ ر‬ ‫َ ِْ ُ ْ‬ ‫إن ه م م ن ت ظ رو ن بالسجدة الثامن عشر و م ن ه م‬ ‫ُ ْ َُْ ِ ُ َ‬ ‫من ينتظر بالحزاب التاسع عشر بها أيضا‬ ‫غي ر نا ظ ري ن إنا ه أي منتظرين طيبه مصدر‬ ‫ُ‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫َ ْ‬ ‫أنى الطعام يأني اويئين إذا أدرك النضج‬ ‫ُ َ‬ ‫وطاب، العشرون فهل ينظ رون إ ل َ سن ة‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫ال ول ي ن بفاطر، الحادي والعشرون ما‬ ‫َ ِ َ‬ ‫ينت ظ رو ن إ ل ّ ص يح ة وا ح دة ب يس، الثاني‬ ‫ِ‬ ‫َْ َ َ ِ َ‬ ‫َ ُ ُ َ‬
  • 68.
    ‫والعشرون وم اي ن ظ ر هؤل ء إ ل ّ صيح ة واح د ة‬ ‫َ ّ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َْ َ ُ ُ َ‬ ‫ِ ٌ‬ ‫بص، الثالث والعشرون فإذا هم قيا م‬ ‫َ‬ ‫ي ن ظ رو ن بالزمر أي ينتظرون ما يفعل بهم‬ ‫َ ُ ُ َ‬ ‫وقيل يق لبون أبصارهم في الجوانب‬ ‫َ‬ ‫كالمبهوتين وعليه فهو من النظر بمعنى‬ ‫الرؤية، الرابع والعشرون والخامس،‬ ‫والعشرون ه ل ي ن ظ رو ن إل السا ع ة بالزخرف‬ ‫َ َ‬ ‫َ ْ َ ُ ُ َ‬ ‫والقتال. الرابع عشر النظر بمعنى الرؤية‬ ‫بعين الرأس أو بعين القلب جاء في كتاب‬ ‫ا عز وجل في أربعة وثمانين موضعا‬ ‫وهي سوى ما تقدم ذكره أولها قوله تعالى‬ ‫ََ‬ ‫و أغر ق نا ءا ل ف ر ع و ن وأن ت م ت ن ظ رو ن بالبقرة‬ ‫َْ َ َ ِ ْ َ ْ َ َ ُ ْ َْ ُ ُ َ‬ ‫ِ ِ َْ َ ُِ َ ْ‬ ‫وءاخرها أف ل َ ين ظ رو ن إلى ال ب ل ك ي ف خ ل ق ت‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫بهل أتاك ول يخفى إن بعضه نطر بصر‬ ‫كقوله تعالى ت سر النا ظ ري ن وبعضه‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫ُ‬ ‫للستدلل كقوله تعالى ق ل ان ظ روا ماذا في‬ ‫َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫السما وا ت وال ر ض فا نظر إل ى أث ر رح م ة ا‬ ‫َ ِ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫َ ِ َ ْ ِ َ ْ‬ ‫ي ح يى ال ر ض ب ع د موتها وبعضه للعتبار‬ ‫ً َ َ َ َ‬ ‫ُ ِْ‬ ‫َِ ُ‬ ‫كقوله تعالى ف ا نظر كي ف كا ن عا ق ب ة‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫َْ‬ ‫ال م فس دي ن وبعضه نظر تعجب كقوله تعالى‬ ‫ُ ْ ِ َ‬ ‫ُ ّ َ‬ ‫ا ن ظر ك ي ف ن ب ي ن له م الي ا ت ثم انظ ر أ ن ى‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ َُّ ُ‬ ‫ْ ُ‬ ‫يؤف كو ن ولول خوف الطالة والخروج عن‬ ‫ُ َ‬ ‫الصدد لذكرنا كل آية وما يليق بمعناها‬ ‫واستخرجنا بعض ما في كنوزها من الذخاير‬ ‫وما في زاخر بحورها من الجواهر وليس‬ ‫منه قول ه تعالى و جو ه ي و م ئذ ن اض ر ة إلى‬ ‫َ َ ٌ‬ ‫ُ ُ ٌ ّ ْ َِ‬ ‫ْ‬
  • 69.
    ‫رب ها -ن ا ظ ر ة بالقيامة ول قا هم ن ض ر ة وسرو را‬ ‫ً‬ ‫ْ َ ً َ‬ ‫َّ ُ‬ ‫َ ِ َ ٌ‬ ‫َ َ‬ ‫بالنسان و نضر ة ال ن عي م بالمطففين بل هو‬ ‫َ ّ ِ ِ‬ ‫ََ‬ ‫بالضاد الساقطة لنه من النضارة أي الحسن‬ ‫والضاءة ولله الموفق. الخامس عشر‬ ‫الكظم وهو الحبس والمساك من قولهم‬ ‫كظمت القربة إذا املتها وشددت راسها وقع‬ ‫منه في القرءان‬ ‫) 32/1(‬ ‫العظيم ستة مواضع وا لكاظمي ن ا ل غي ظ بئال‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫َ ْ‬ ‫عمران، وابي ض ت عين ا ه م ن الحزن ف ه و ك ظي م‬ ‫ْ َ َ ِ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫بيوسف، ظل وج ه ه م سو دا وه و كظي م‬ ‫ُ ّ َ َ‬ ‫َ ُ ُ‬ ‫يت وا رى بالنحل، ل دى ال حن اجر كا ظمي ن بغافر،‬ ‫َ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫وه و ك ظيم أ و م ن ي ن شأ بالزخرف إذ نا دى‬ ‫َ‬ ‫َ َ ْ ّْ َ‬ ‫ً‬ ‫َ َ‬ ‫وهو م كظ وم ب نون والقلم. السادس عشر‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫الظفر بفتح الظاء والفاء وهو الفوز‬ ‫بالمطلوب ورد منه في القرءان العظيم في‬ ‫ََْ ِ ْ‬ ‫موضع واحد م ن بع د أ ن أظف ر كم ع ل ي ه م‬ ‫ً ُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ْ‬ ‫بالفتح. السابع عشر الظفر من الدمي‬ ‫وغيره وفيه خمس لغات ضم الظاء والفاء‬ ‫وهي أعلها وافصحها وبها قرأ الجمهور‬ ‫الثانية ضم الظاء واسكان الفاء وبها قرأ‬ ‫الحسن الثالثة كسر الظاء والفاء الرابعة‬ ‫كسر الظاء واسكان الفاء الخامسة اظفور‬ ‫بضم الهمزة ومن جعله جمعا كالجوهري‬
  • 70.
    ‫فقد وهم وقعفي القرءان العظيم في‬ ‫موضع واحد ح رم ن ا ك ل ذي ظف ر بالنعام.‬ ‫ُ ُ‬ ‫َ ّ َْ ُ ّ‬ ‫الثامن عشر الحظ بمعنى النصيب جاء منه‬ ‫في القرءان العظيم سبعة مواضع ح ظا في‬ ‫َ‬ ‫ََْْ ِ‬ ‫الخ رة بئال عمران مث ل حظ ال ن ث ي ي ن‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ‬ ‫موضعي النساء ون س وا حظا م ما ذ كروا‬ ‫ِ َ ُ ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫فن س وا ح ظا م ما ذ ك روا ب ه معا بالمائدة إن ه‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ ُ ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ِ ٍ‬ ‫ل ذو حظ عظيم بالقصص إ ل َ ذو حظ ع ظي م‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫بفصلت واما إن كان بمعنى الحث فهو‬ ‫بالضاد ووقع منه في القرءان ثلثة مواضع‬ ‫قوله تعالى في الحاقة والماعون و ل َ ي حض‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ع لى ط ع ام ا لم س كي ن وقوله تعالى في‬ ‫ْ ْ ِ ِ‬ ‫ََ‬ ‫َ‬ ‫الفج ر ول ت حضو ن عل ى طع اَ م ا لم س كي ن.‬ ‫ِ ْ ْ ِ ِ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫التاسع عشر الظعن بفتح الظاء والعين‬ ‫وسكونها أيضا لغتان قرىء بهما بمعنى‬ ‫الرحلة من مكان إلى مكان وقع منه في‬ ‫َ ِ ْ‬ ‫القرءان العظيم لفظ واحد ي و م ظ عن ك م‬ ‫َ َ‬ ‫بالنحل. العشرون اليقظة ضد النوم ولم يأت‬ ‫في القرءان إل في موضع واحد وهو قوله‬ ‫تعالى في سورة الكهف و تحس ب هم أيقاظا.‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ‬ ‫الحادي والعشرون الظل بالكسر وقع منه‬ ‫في القرآن العظيم اثنان وعشرون موضعا‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫أولها قوله تعالى بالبقرة وظللنا علي ك م‬ ‫َ‬ ‫ا لغم ا م وآخرها في ظلل وعيون‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ‬ ‫بالمرسلت. الثاني والعشرون الظلة وقع منه‬ ‫في القرءان العظيم موضعان الول‬
  • 71.
    ‫ِ‬ ‫بالعراف كأن هظ لة والثاني بالشعرا ء يو م‬ ‫ِ‬ ‫ُ َُ‬ ‫الظلة، الثالث والعش رون الظن ولو بمعنى‬ ‫ُ‬ ‫العلم وقع منه في القرءان العظيم تسعة‬ ‫بتقديم المثناة على المهملة وشون موضعا‬ ‫أولها قوله تعالى ا لذي ن يظنو ن أ نه م ملق وا‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫رب ه م بالبقرة وءاخرها إن ه ظ ن أ ن ل ن يح و رَ‬ ‫َْ َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َُ‬ ‫َ ِ ْ‬ ‫بالنشاق، الرابع والعشرون ظل بمعنى دام‬ ‫أو صار وقع منه في القرءان العظيم تسعة‬ ‫ّ‬ ‫مواضع فظل وا في ه يع رج ون بالحجر ظ ل‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُ ِ ِ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫وج ه ه م س و دا بالنحل والزخرف ظل ت ع لي ه‬ ‫ُ ْ ً‬ ‫َ ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫عاكفا بطه فظ لت أ عن ا ق ه م ل ها خ ا ضعي ن‬ ‫َ ِ‬ ‫ْ َ ُ ُ ْ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ‬ ‫فن ظ ل ل ها عاك في ن معا بالشعراء ل ظلوا م ن‬ ‫َ‬ ‫ِ َ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫َ ْ َ َ َ ِ َ َ َ‬ ‫بع دِ ه ي ك ف رو ن بالروم، في ظلل ن ر وا ك د ع ل ى‬ ‫ِ ْ ُ ُ َ‬ ‫ظ ه ر ه بالشورى، فظل ت م ت فكه و ن بالواقعة‬ ‫ُ َ‬ ‫َ ْ ُ َ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫وما سوى هذه المواضع فهو بالضاد لنه اما‬ ‫ُ ِ ّ‬ ‫من الضلل ضد الهدي كقوله تعالى ي ض ل‬ ‫م ن يش اء ويهدي م ن يش ا ء، او من الختلط‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ْ ّ َ‬ ‫والمتزاج كقوله تعالى إذا ظ ل لن ا في الرض‬ ‫ََ َ ِ‬ ‫اي صرنا ترابا ص مخلوطا بتراب الرض ل‬ ‫يتميز ماخوذ من قول العرب في ظل الماء‬ ‫في اللبن إذا ذهب أو بمعنى الهلك كقوله‬ ‫تعالى إ ن ا لم جر مي ن في ض ل َل وس ع ي ر اي‬ ‫ُُ ٍ‬ ‫َ ٍ‬ ‫ّ ْ ُ ِ َ‬ ‫هلك في الدنيا بالقتل والسر وفي الخرة‬ ‫بالعذاب المقيم الذي ل يطاق وهذا أحد‬ ‫التاويلت أو بمنعى البطلن كقوله تعالى‬ ‫الذين ضل س ع ي ه م في ا لحي ا ة الدنيا او‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َُ ُ ْ ِ‬ ‫َ‬
  • 72.
    ‫َ َ ََ َ‬ ‫بمعنى الغفلة كقوله تعالى و وج د ك ضا ل ّ‬ ‫ف هد ى أي وجدك غافل عن معالم النبوة‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫واحكام الشريعة وغير ذلك فهداك ا كما‬ ‫قال تعالى وإ ن كن ت م ن ق ب ل ه لم ن ا لغ ا ف لي نَ‬ ‫َ ْ ُ َ ِ ْ ْ ِ ِ َ َِ ْ َ ِ ِ‬ ‫أو بمعنى التغيب كقوله تعالى قال وا ضلوا‬ ‫َ ُ‬ ‫عن تا وعليه حمل بعضهم قوله تعالى ل َ ي ضل‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ر بي و ل َ ي نسى. الخامس والعشرون العظم‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫وهو معروف قالوا وقع في القرءان العظيم‬ ‫في أربعة عشر موضعا والصواب أنها خمسة‬ ‫َ ْ َِ ِ‬ ‫عشر أولها قوله تعالى وان ظ ر إل ى ا لع ظ ا م‬ ‫ُ ْ‬ ‫َُّ‬ ‫كيف ن نش ره ا، وءاخرها قوله تعالى إذا ك ن ا‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫ع ظاما نخ رة بالنازعات وكلها بلفظ الجمع ال‬ ‫َ‬ ‫ِ َ‬ ‫َ‬ ‫أو م ا اخت ل ط بعظ م بالنعام وإني وه ن‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ٍْ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ا ل عظ م مني بمريم على قراءة الجميع‬ ‫ُ ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫ف خ ل قنا ا ل م ضغة ع ظما ف كس ون اَ ا لع ظ م ل حما‬ ‫ْ َ َ َ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫َ ََ ْ‬ ‫بالمؤمنين على قراءة الشامي وشعبة لنهما‬ ‫يقرءان بفتح العين واسكان الظاء من غير‬ ‫ألف فيها على التوحيد.‬ ‫) 42/1(‬ ‫السادس والعشرون الفظ وهو سيء الخلق‬ ‫قليل الحتمال ولم يأت منه في القرءان‬ ‫َ ْ‬ ‫العظيم ال قوله تعالى في ءآل عمران ول و‬ ‫ك ن ت ف ظا غ لي ظ ا ل ق لب. السابع والعشرون‬ ‫َ َ ْ َْ‬ ‫ّ‬ ‫ُْ َ‬ ‫الحظر بمعنى المنع وقع منه في القرءان‬
  • 73.
    ‫َ َ ََ‬ ‫العظيم قوله تعالى في سبحان وم ا كا ن‬ ‫عطا ء رب ك محظ و را وقوله تعالى في سورة‬ ‫ُ ً‬ ‫ُ َ َ َ‬ ‫القمر ف كان وا ك ه شي م المح تظر قال ابن‬ ‫َ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫عباس هو الرجل يجعل لغ نعه حظيرة من‬ ‫ّ‬ ‫يابس الشجر والشوك دون السباع فما‬ ‫سقط من ذلك فداسته الغنم فهو الهشيم‬ ‫وما عداهما بالضاد لنه من الحضور ضد‬ ‫الغيبة. الثامن والعشرون اللفظ وهو ل غة‬ ‫َ‬ ‫مصدر بمعنى الرمي أي من الفم أو غي ره‬ ‫ُ‬ ‫تقول لف ظت الرض الميت ولفظ البحر دابة‬ ‫ْ‬ ‫ولم يأت منه في القرءان العظيم إل موضع‬ ‫َ‬ ‫ُ ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫واحد في سورة ق م ا يلف ظ م ن ق ول إ ل ّ‬ ‫لد ين ه ر قي ب ع تي دٌ. التاسع والعشرون شواظ‬ ‫َ َ ِ َ ِ ٌ َ‬ ‫بضم الشين وكسرها ل غتان قرءى بهما وهو‬ ‫َ‬ ‫على قول اكثر المفسدين اللهب الذي ل‬ ‫دخان فيه اعاذنا ا منه ولم يأت في‬ ‫القرءان العظي م منه ال حرف واحد في‬ ‫ْ‬ ‫قوله تعالى بالرحمن ي ر س ل ع ل ي كم ا ش واظ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ ُ ََْ ُ َ‬ ‫من ن ار. الثلثون لظى - وهو اسم من‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫أسماء جهنم أجارنا ا منها سميت بذلك‬ ‫لنها تتلظى اي تلتهب وقيل لن اكثر أهلها‬ ‫ملزمون لها من ألظ بكذا إذا لزمه ومنه‬ ‫قوله صلى ا عليه وسلم الظوا بي ا ذا‬ ‫ِ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ا لج ل َل وال كرا م أي ألزموا أنفسكم الدعاء‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫بهذا وقع منه في القرءان العظيم موضعان‬ ‫َ‬ ‫ك ل ّ إنها ل ظى بالمعارج فأ نذ ز ت ك م ن اَ را ت لظ ى‬ ‫ً َ‬ ‫َ ْ َُ ُ ْ‬ ‫َ َ‬
  • 74.
    ‫بوالليل. الواحد والثلثونالغلظ - ضد الرقة‬ ‫وقع منه في القرءان العظيم ثلثة عشر‬ ‫موضعا أولها و لو ك ن ت ف ظا غ لي ظ ا لْ قَ ل ب بئال‬ ‫ْ ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ّ‬ ‫ََ ُْ َ‬ ‫َ َ ْ َ َ ُ ْ‬ ‫عمران وءاخرها وا غ لظ عل يه م ومأ وا ه م‬ ‫َ ُْ‬ ‫ج ه ن م. الثاني والثلثون الغيط وهو شدة‬ ‫َ ََ ُ‬ ‫الغضب وقع منه في القرءان العظيم في‬ ‫ثلثة عشر موضعا أولها قوله تعالى ع ضوا‬ ‫ّ‬ ‫ع ل ي كم النا م ل م ن الغي ظ بئال عمران،‬ ‫َ‬ ‫ِ َ ِ َ‬ ‫ََْ ُ‬ ‫وءاخرها تكا د تميز م ن الغي ظ بالملك وليس‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ُ َ‬ ‫منه تغي ض ال رح ا م بالرعد وغيض في قوله‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫تعالى و غي ض الم ا ء بهود بل هما بالضاد‬ ‫َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ‬ ‫الساقطة لنهما من الغيض بمعنى النقص.‬ ‫الثالث والثلثون الظمأ - وهو العطش وقع‬ ‫منه في القرءان العظيم ثلثة مواضع ل َ‬ ‫ي صي ب ه م ظ مأ و ل َ ن ص ب بالتوبة، وإ ن ك ل َ ت ظ مأ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ّ َ‬ ‫َ َ ٌ‬ ‫ُ ِ ُ ُ ْ َ َ َ‬ ‫ّ ْ ُ َ ً‬ ‫فيها ول ت ضح ى بطه، و يح سب ه ال ظ مآ ن م ا ء‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫بالنور. الرابع والثلثون الظلم - من الظلمة‬ ‫ضد النور قال ابن الجزري وقع في ستة‬ ‫وعشرين موضعا وهو الصواب وقال ابنه‬ ‫وتبعه على ذلك شيخ السلم والقسطلني‬ ‫مائة موضع وهو وهم أولها قوله تعالى في‬ ‫َ‬ ‫البقرة وت رك ه م في ظ ل مات وءاخرها م ن‬ ‫ُُ َ‬ ‫َ ُ ْ ِ‬ ‫ال ظ لما ت إ لى النو ر بالطلق. الخامس‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ُ َُ‬ ‫والثلثون - الظلم وهو وضع الشيء في غير‬ ‫محله قالوا وقع في مائتين واثنين وثمانين‬ ‫موضعا والصواب انها مائتان وثمانية‬
  • 75.
    ‫ََ ُ َ‬ ‫وثمانونموضعا أولها قوله تعالى ف ت كون ا‬ ‫م ن الظ ا ل مي ن بالبقرة وءاخرها وال ظا ل مي نَ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫َِ ِ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫أع دَ ل ه م ع ذابا أ ليما بالنسان. السادس‬ ‫ِ‬ ‫ُ ْ َ َ‬ ‫والثلثون بظنين - على قراءة من قرا‬ ‫بالظاء وقد تقدم الكلم عليه. عشرون الفظ‬ ‫وهو سيء الخلق قليل الحتمال ولم يأت‬ ‫منه في القرءان العظيم ال قوله تعالى في‬ ‫ءآل عمران ول و ك ن ت ف ظا غ لي ظ ا لْ قَ لب.‬ ‫ْ‬ ‫َ َ‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ ُْ َ‬ ‫السابع والعشرون الحظر بمعنى المنع وقع‬ ‫منه في القرءان العظيم قوله تعالى في‬ ‫سبحان وم ا كا ن عطا ء رب ك محظ و را وقوله‬ ‫ُ ً‬ ‫ُ َ َ َ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫تعالى في سورة القمر ف كان وا ك ه شي م‬ ‫َ ُ‬ ‫المح تظر قال ابن عباس هو الرجل يجعل‬ ‫َ‬ ‫لغ نعه حظيرة من يابس الشجر والشوك‬ ‫ّ‬ ‫دون السباع فما سقط من ذلك فداسته‬ ‫الغنم فهو الهشيم وما عداهما بالضاد لنه‬ ‫من الحضور ضد الغيبة. الثامن والعشرون‬ ‫اللفظ وهو ل غة مصدر بمعنى الرمي أي من‬ ‫َ‬ ‫الفم أو غي ره تقول لف ظت الرض الميت‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ولفظ البحر دابة ولم يأت منه في القرءان‬ ‫َ‬ ‫العظيم إل موضع واحد في سورة ق م ا‬ ‫يلف ظ م ن ق ول إ ل ّ لد ين ه ر قي ب ع تي د. التاسع‬ ‫َ َ ِ َ ِ ٌ َ ٌ‬ ‫َ‬ ‫ُ ِ ْ‬ ‫والعشرون شواظ بضم الشين وكسرها‬ ‫ل غتان قرءى بهما وهو على قول اكثر‬ ‫َ‬ ‫المفسدين اللهب الذي ل دخان فيه اعاذنا‬ ‫ا منه ولم يأت في القرءان العظي م منه‬ ‫ْ‬
  • 76.
    ‫ال حرف واحدفي قوله تعالى بالرحمن‬ ‫ي ر س ل ع ل ي كم ا ش واظ من ن ار. الثلثون لظى -‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ ُ ََْ ُ َ‬ ‫وهو اسم من أسماء جهنم أجارنا ا منها‬ ‫سميت بذلك لنها تتلظى اي تلتهب وقيل لن‬ ‫اكثر أهلها ملزمون لها من‬ ‫) 52/1(‬ ‫ألظ بكذا إذا لزمه ومنه قوله صلى ا عليه‬ ‫وسلم الظوا بي ا ذا ا لج ل َل وال كرا م أي ألزموا‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫أنفسكم الدعاء بهذا وقع منه في القرءان‬ ‫العظيم موضعان ك ل ّ إنها ل ظى بالمعارج‬ ‫َ َ‬ ‫فأ نذ ز ت ك م ن ا را ت لظ ى بوالليل. الواحد‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َُ ُ ْ َ ً َ‬ ‫والثلثون الغلظ - ضد الرقة وقع منه في‬ ‫القرءان العظيم ثلثة عشر موضعا أولها‬ ‫و لو ك ن ت ف ظا غ لي ظ ا ل ق ل ب بئال عمران‬ ‫ِ َ ْ َْ ِ‬ ‫ّ‬ ‫ََ ُْ َ‬ ‫وءاخرها وا غ لظ عل يه م ومأ وا ه م جَ ه ن م.‬ ‫ََ ُ‬ ‫َ َ ْ َ َ ُ ْ‬ ‫َ ُْ‬ ‫الثاني والثلثون الغيط وهو شدة الغضب‬ ‫وقع منه في القرءان العظيم في ثلثة عشر‬ ‫موضعا أولها قوله تعالى ع ضوا ع ل ي كم‬ ‫ََْ ُ‬ ‫ّ‬ ‫النا م ل م ن الغي ظ بئال عمران، وءاخرها‬ ‫َ‬ ‫ِ َ ِ َ‬ ‫تكا د تميز م ن الغي ظ بالملك وليس منه‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ُ َ‬ ‫تغي ض ال رح ا م بالرعد وغيض في قوله‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫تعالى و غي ض الم ا ء بهود بل هما بالضاد‬ ‫َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ‬ ‫الساقطة لنهما من الغيض بمعنى النقص.‬ ‫الثالث والثلثون الظمأ - وهو العطش وقع‬
  • 77.
    ‫منه في القرءانالعظيم ثلثة مواضع ل َ‬ ‫ي صي ب ه م ظ مأ و ل َ ن ص ب بالتوبة، وإ ن ك ل َ ت ظْ مأ‬ ‫َ‬ ‫َ ّ َ‬ ‫َ َ ٌ‬ ‫ُ ِ ُ ُ ْ َ َ َ‬ ‫فيها ول ت ضح ى بطه، و يح سب ه ال ظ مآ ن م ا ءً‬ ‫ّ ْ ُ َ‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫بالنور. الرابع والثلثون الظلم - من الظلمة‬ ‫ضد النور قال ابن الجزري وقع في ستة‬ ‫وعشرين موضعا وهو الصواب وقال ابنه‬ ‫وتبعه على ذلك شيخ السلم والقسطلني‬ ‫مائة موضع وهو وهم أولها قوله تعالى في‬ ‫َ‬ ‫البقرة وت رك ه م في ظ ل مات وءاخرها م ن‬ ‫ُُ َ‬ ‫َ ُ ْ ِ‬ ‫ال ظ لما ت إ لى النو ر بالطلق. الخامس‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ُ َُ‬ ‫والثلثون - الظلم وهو وضع الشيء في غير‬ ‫محله قالوا وقع في مائتين واثنين وثمانين‬ ‫موضعا والصواب انها مائتان وثمانية‬ ‫ََ ُ َ‬ ‫وثمانون موضعا أولها قوله تعالى ف ت كون ا‬ ‫َ ِ ِ َ‬ ‫م ن الظ ا ل مي ن بالبقرة وءاخرها وال ظا ل مي ن‬ ‫َِ ِ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫أع دَ ل ه م ع ذابا أ ليما بالنسان. السادس‬ ‫ِ‬ ‫ُ ْ َ َ‬ ‫والثلثون بظنين - على قراءة من قرا‬ ‫بالظاء وقد تقدم الكلم عليه. ظ بكذا إذا‬ ‫لزمه ومنه قوله صلى ا عليه وسلم الظوا‬ ‫ِ‬ ‫بي ا ذا ا لج ل َل وال كرا م أي ألزموا أنفسكم‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ َ ْ‬ ‫الدعاء بهذا وقع منه في القرءان العظيم‬ ‫َ ْ َُ ُ ْ‬ ‫موضعان ك ل ّ إنها ل ظى بالمعارج فأ نذ ز ت ك م‬ ‫َ َ‬ ‫ن ا را ت لظ ى بوالليل. الواحد والثلثون الغلظ -‬ ‫َ‬ ‫َ ً َ‬ ‫ضد الرقة وقع منه في القرءان العظيم‬ ‫ِ َ‬ ‫ثلثة عشر موضعا أولها و لو ك ن ت ف ظا غ لي ظ‬ ‫ّ‬ ‫ََ ُْ َ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ا ل ق ل ب بئال عمران وءاخرها وا غ لظ عل يه م‬ ‫َ ُْ‬ ‫ْ َْ ِ‬
  • 78.
    ‫ومأ وا هم ج ه ن م. الثاني والثلثون الغيط وهو‬ ‫َ َ ُ ْ َ ََ ُ‬ ‫شدة الغضب وقع منه في القرءان العظيم‬ ‫في ثلثة عشر موضعا أولها قوله تعالى‬ ‫ع ضوا ع ل ي كم النا م ل م ن الغي ظ بئال عمران،‬ ‫َ‬ ‫ِ َ ِ َ‬ ‫ََْ ُ‬ ‫ّ‬ ‫وءاخرها تكا د تميز م ن الغي ظ بالملك وليس‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ُ َ‬ ‫منه تغي ض ال رح ا م بالرعد وغيض في قوله‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫تعالى و غي ض الم ا ء بهود بل هما بالضاد‬ ‫َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ‬ ‫الساقطة لنهما من الغيض بمعنى النقص.‬ ‫الثالث والثلثون الظمأ - وهو العطش وقع‬ ‫منه في القرءان العظيم ثلثة مواضع ل َ‬ ‫ي صي ب ه م ظ مأ و ل َ ن ص ب بالتوبة، وإ ن ك ل َ ت ظ مأ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ّ َ‬ ‫َ َ ٌ‬ ‫ُ ِ ُ ُ ْ َ َ َ‬ ‫ّ ْ ُ َ ً‬ ‫فيها ول ت ضح ى بطه، و يح سب ه ال ظ مآ ن م ا ء‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫بالنور. الرابع والثلثون الظلم - من الظلمة‬ ‫ضد النور قال ابن الجزري وقع في ستة‬ ‫وعشرين موضعا وهو الصواب وقال ابنه‬ ‫وتبعه على ذلك شيخ السلم والقسطلني‬ ‫مائة موضع وهو وهم أولها قوله تعالى في‬ ‫َ‬ ‫البقرة وت رك ه م في ظ ل مات وءاخرها م ن‬ ‫ُُ َ‬ ‫َ ُ ْ ِ‬ ‫ال ظ لما ت إ لى النو ر بالطلق. الخامس‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ُ َُ‬ ‫والثلثون - الظلم وهو وضع الشيء في غير‬ ‫محله قالوا وقع في مائتين واثنين وثمانين‬ ‫موضعا والصواب انها مائتان وثمانية‬ ‫ََ ُ َ‬ ‫وثمانون موضعا أولها قوله تعالى ف ت كون ا‬ ‫َ ِ ِ َ‬ ‫م ن الظ ا ل مي ن بالبقرة وءاخرها وال ظا ل مي ن‬ ‫َِ ِ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫أع دَ ل ه م ع ذابا أ ليما بالنسان. السادس‬ ‫ِ‬ ‫ُ ْ َ َ‬ ‫والثلثون بظنين - على قراءة من قرا‬
  • 79.
    ‫بالظاء وقد تقدمالكلم عليه.‬ ‫فصل الكاف‬ ‫) 62/1(‬ ‫تخرج الكاف من المخرج الثاني من مخارج‬ ‫اللسان وهو حرف مهموس شديد مستفل‬ ‫منفتح مصمت متوسط مرقق ويقع الخطأ‬ ‫فيها من اوجه، منها جعلها كالقاف إذا أتى‬ ‫بعدها حرف استعل ل سيما الطاء ك طي‬ ‫َ‬ ‫وكالطود لن الكاف مهموس مستفل بالغاء‬ ‫والطاء مجهور مستفل بالغا فبينهما بعد‬ ‫وتضاد فيجري اللسان إلى القاف لما بينهما‬ ‫وبين الطاء من التفاق في الجهر والستعل‬ ‫وبينها وبين الكاف من القرب في المخرج‬ ‫والتفاق في بعض الصفات. وم نها تفخيمها‬ ‫ّ‬ ‫كما يفعله كقير من العاجم ل سيما إن اتى‬ ‫بعدها ألف نحو الكافرون وكانوا، ومنها‬ ‫ترقيقها كثيرا حتى تصي ر كالممال فليحذر من‬ ‫ُ‬ ‫ذلك ل سيما إن اتى بعدها حرف مهموس‬ ‫نحو كفروا، وذكر في النشر أن بعض القبط‬ ‫والعاجم يجري الصوت معها فاجتنبه ايضا‬ ‫بان تم نع الصوت إن يجري معها بل أثبته‬ ‫ّ‬ ‫في محله واحرص على بيانها إذا تكررت‬ ‫نحو مناس ك ك م، وإ ن ك كنت، وإل ى رب ك كدحا‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫لئل يقرب اللفظ من الدغام لصعوبة التكرير‬
  • 80.
    ‫على اللسان وهذاعلى قراءة الظهار واما‬ ‫على قراءة الدغام فل إشكال واحرص على‬ ‫ِ‬ ‫بيانها إذا اجتمعت مع القاف نحو ع رش ك‬ ‫َ ْ‬ ‫قا لت لئل تدغم أو تصير قافا، وكذلك لبد‬ ‫َ َ‬ ‫من بيانها إذا وقعت في موضع يجوز إن‬ ‫َ ْ‬ ‫تبدل منها قاف بحسب اللغة نحو ك شِ ط ت‬ ‫ُ‬ ‫فانه بالكاف والقاف لغتان ال إن الول هو‬ ‫الذي قرأ به أيمة المصار والثاني في حرف‬ ‫ابن مسعود والكشط والقشط رفعك شيئا‬ ‫عن شيء قد غطاه.‬ ‫فصل اللم‬ ‫تخرج اللم من المخرج الخامس من مخارج‬ ‫اللسان وهو حرف مجهور بين الشدة‬ ‫والرخاوة مستفل منفتح مذلق منحرف‬ ‫متوسط مرقق ويقع الخطأ فيها من اوجه،‬ ‫منها تفخيمها وكثيرا ما يفعله جهلة القراء ل‬ ‫سيما إن جاورت حرف تفخيم نحو و ل َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ال ضال تي ن وعل ى ا و جع ل ا وال لطي ف‬ ‫َ‬ ‫َُ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫ول وط وا خت ل ط و ل ي ت ل ط ف و لس ل ط ه م و ص را ط‬ ‫َ ْ َ ً َََْ ّ ْ َ ّ َ ُ ْ‬ ‫َ ُ‬ ‫ا ل ذي ن وخ ل ق ا وأ خ ل صوا واغ لظ علي ه م فل‬ ‫َ ِ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ َْ ُ‬ ‫َ ِ َ َ َ َ‬ ‫بد من المحافظة في مثل هذا على ترقيق‬ ‫اللم لئل يسبق اللسان إلى التفخيم ل ي سره‬ ‫ُ ْ‬ ‫عليه ال ما يفخمه ورش على اصله كما هو‬ ‫مبين في كتب القراءات فل نطيل به و أما‬ ‫اسم ا جل ذكره فانه مفخم أبدا في‬ ‫البتدار وفي الوصل إذا كان قبله فتح نحو‬
  • 81.
    ‫قا ل اأوضم نحو ي ع ل م ه ا و أما إن كان‬ ‫ُ‬ ‫َ َْ ْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ‬ ‫قبله كسر مباشر أو منفصل أو عارض نحو‬ ‫ب س م ا، أ في ا ش ك، م ن ي ظل ل ا فإنه‬ ‫ُ‬ ‫ْ ّ ْ ِ‬ ‫ِ َ ّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ْ ِ‬ ‫مرقق على الصل، ومنها ادغامها في النون‬ ‫ُ ْ‬ ‫في نحو ج ع ل نا وأ ن ز ل نا و ظ ل ل نا و ف ص ل نا و ق ل‬ ‫َ َّْ‬ ‫ْ ََْ َ ََّْ‬ ‫َ ََْ‬ ‫ن ع م ويسارع اللسان إليه لما بينهما من‬ ‫َ َ ْ‬ ‫التقارب و إذا أظهرتها فل تبالغ في الظهار‬ ‫حتى تقلقلها أو تحركها ويفعله كثير من‬ ‫القراء وهو لحن يرد به نص ول يقتضيه‬ ‫قياس صحيح بل المطلوب إبراز صيغة‬ ‫الحرف وبيانها إذا تكررت نحو قا ل ل ه م عند‬ ‫َ َ َ ُ ْ‬ ‫َْ ٌ‬ ‫من قرأ بالظهار وأ ح ل ل ك م و و ي ل‬ ‫ِ ّ َ ُ ْ‬ ‫ل ل م ط ف فين ف و ي ل ل لذي ن و غ ل ّ ل لذي ن ففي‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫َ َْ ٌ ّ‬ ‫ْ ُ َ ّ ِ‬ ‫المثال الول لمان وفي الثاني ثلثة وفي‬ ‫الثالث بما أبدل أربعة وفي الرابع خمسة‬ ‫وفي الخامس ستة، ومنها في التاء في نحو‬ ‫ق ل ت عا ل وا وكثير من الناس يفعله لما بينهما‬ ‫ُ ْ َ َ َ ْ‬ ‫من القرب في المخرج والصفات وبعضهم‬ ‫يدغمها في السين وفي الصاد في نحو و‬ ‫ق ل س ل َم و ق ل ص د ق ا و هو لحن، ومنها‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْ َ َ َ‬ ‫ُ ْ َ ٌ‬ ‫َ‬ ‫إدغامها في الجيم في نحو ا لْ جاهلي ن‬ ‫َ‬ ‫والج با ل وعوام القراء يفعله وهو لحن ل‬ ‫َ َ‬ ‫تحل القراءة به إذ ل خلف بين القراء إن‬ ‫لم التعريف تظهر عند أربعة عشر حرفا‬ ‫وتدغم في أربعة عشر أيضا و أما اللف‬ ‫المادية فل تقترن مع لم التعريف أبدا إذ‬
  • 82.
    ‫فيه الجمع بينالساكنين وصل فتظهر عند‬ ‫الهمزة نحو الرض والباء نحو ا ل با ب والجيم‬ ‫َْ َ‬ ‫نحو ال ج نة والحاء نحو ا ل حو تُ والخاء نحو‬ ‫ْ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ا ل خ بي ر والكاف نحو ا ل ك بي ر والميم نحو‬ ‫ْ َِ ُ‬ ‫ْ َِ ُ‬ ‫ا ل م صي ر والعين نحو ال عا ل مين و الغين نحو‬ ‫َ َ ِ‬ ‫ْ َ ِ ُ‬ ‫الغافرين والفاء نحو ال فا ئ زي ن و القاف نحو‬ ‫َ ِ ِ َ‬ ‫ال ق م ر والهاء نحو ا ل ه د ه د و الواو نحو با ل وا د‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫ْ ُ ْ ُ َ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫و الياء نحو ا ل ي و م و قد نظمتها على ترتيبها‬ ‫َْ ْ َ‬ ‫في حروف الهجاء في أوائل كلم هذا البيت‬ ‫فقلت:‬ ‫أ تى با ب جود ج د خ صا كما م ضى ... َ َ‬ ‫عل ى‬ ‫َ َ‬ ‫َ ّ َ ّ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫غم ر ف صم قا م هونا و ل َ يلي‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ ْ َ ْ‬ ‫) 72/1(‬ ‫وتدغم في التاء نحو ال تا ي بو ن والثاء المثلثة‬ ‫ّ ُِ َ‬ ‫نحو ال ثاق ب والدال المهملة نحو ال دا ر والذال‬ ‫ّ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫المعجمة نحو و ال ذا ر يا ت و الراء نحو‬ ‫ّ َِ ِ‬ ‫ال را ز قي ن و الزاي نحو الزاجرات والطاء نحو‬ ‫ّ ِ ِ َ‬ ‫ال ط ي ر و الظاء نحو ال ظا لم ي ن واللم نحو‬ ‫ّ ِ ِ َ‬ ‫ّْ َ‬ ‫ال ل ي ل والنون نحو ال ن ها ر و الصاد نحو‬ ‫ّ َ ِ‬ ‫ّْ ِ‬ ‫الصادقي ن والضاد نحو ال ضا لي ن والسين‬ ‫ّ ّ َ‬ ‫َ‬ ‫المهملة نحو ال س حر والشين المعجمة نحو‬ ‫ّ َ‬ ‫ال ش م س و قد نظمتها في أوائل كلم هذا‬ ‫ّ ْ ِ‬ ‫البيت على ترتيبها في حروف التهجي فقلت:‬ ‫تا ل ثوادا ر ذ و ق رام ز ي طل ظ فر له نال‬ ‫َ ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ َ ْ ٍ َ‬ ‫َ ٍ‬
  • 83.
    ‫صفو أضم سجلشذا‬ ‫وتسمى المظهرة النهارية و المدغمة الليلية‬ ‫فان قلت الدغام في نحو أ رْ سَ ل نا و ق لْ نا و‬ ‫ُ َ‬ ‫َْ‬ ‫ذ ل ل نا ها و ق ل ن ع م ممنوع وفي نحو‬ ‫ُ ْ َ َ ْ‬ ‫ََّْ َ‬ ‫ال نا ظ ري ن و ال نا س واجب وفي كلها نون‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ِ ِ َ‬ ‫مفتوحة قبلها لم ساكنة فما الفرق قلت‬ ‫الفرق بينهما إن سكون اللم في اقسم‬ ‫الول عارض إذ هو فعل ماض وهو مبني‬ ‫على الفتح اتفقنا لكن لما اتصل به ضمير‬ ‫الرفع البارز سكن تخفيفا وقسم الثاني‬ ‫السكون اصلي لن الحرف مبني على‬ ‫السكون وما كان اصليا فهو متهيئ للدغام‬ ‫اكثر مما سكونه عارض فان قلت قل نعم‬ ‫سكونه أصلي ولم تدغم لمه في نون نعم‬ ‫في نحو ق ل ن ع م وأ ن ت م باتفاق القراء‬ ‫ُْ ْ‬ ‫ُ ْ َ َ ْ‬ ‫فالجواب: إن قل قد اعل بحذف عينه فلم‬ ‫يعل ثانيا بحذف لمه إذ فيه إجحاف بالكلمة‬ ‫إذ لم يبق منها إل حرف واحد فان قيل ل‬ ‫خلف في إدغام ق ل ر ب والعلة موجودة‬ ‫ُ ْ ّ ّ‬ ‫فالجواب المسوغ للدغام فيه قوة الراء‬ ‫وكثرة دورهما في الكلم مقترنين، واحرص‬ ‫على إظهار لم هل وبل عند الحروف‬ ‫الثمانية التي اختلف القراء في إدغامها فيها‬ ‫إن كنت تقرأ بمن له فيها الظهار كنافع‬ ‫وهي الثا وهو مختص بهل والزاي والسين‬ ‫والضاد والطاء والظاء وهي مختصة ببل‬
  • 84.
    ‫والتا والنون وهمامشتركان بينهما نحو هل‬ ‫َ ْ‬ ‫ث و ب ا ل ك فار ب ل ز ي ن بل س ول ت بل ض لوا ب ل‬ ‫َّ‬ ‫َ ّ ْ‬ ‫َ ْ ُّ َ َ‬ ‫ُ ّ َ ْ ُ ّ‬ ‫َ ْ‬ ‫ط ب ع ب ل ظ ن نت م ه ل ت نقمو ن ب ل تأ ت يهم ه ل‬ ‫َ َ ْ َ ِِ‬ ‫ُِ َ َ ْ ََْ ْ َ ْ َْ‬ ‫ن ن بئ ك م بل ن ق ذِ ف و ل خلف في إدغامها إذا‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫َّ ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫سكنت واتى بعدها لم أو راء نحو بل ل ّ‬ ‫ِّ ِ‬ ‫ت ك ر م و ن ف هل لنا بل را ن قل ر ب قل ل ئ ن‬ ‫ّ ِ ُ‬ ‫ّ َ ُ‬ ‫ُ ْ ِ ُ َ َ َ َ‬ ‫ا ج ت م ع ت.‬ ‫َْ َ َ ْ‬ ‫فصل الميم‬ ‫تخرج الميم من المخرج الثاني من مخارج‬ ‫الفم وهو حرف مجهور بين الشدة والرخاوة‬ ‫مستفل منفتح مذلق أغن متوسط مرقق،‬ ‫ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها‬ ‫فليحذر من ذلك ل سيما إن أتى بعدها‬ ‫حرف مفخم نحو وما ا ب غاف ل و م خ م ص ة و‬ ‫َ ْ َ َ ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ ِ َ‬ ‫ِ ْ‬ ‫م ر ض و م ر ي م و م ر دا و م قاما و م ضا جِ عه م‬ ‫َ َ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ َ ّ‬ ‫َ َْ َ‬ ‫َ َ ٍ‬ ‫و م غا ن م و م ط ل ع أو ألف نحو ما ل ك و ما ل نا‬ ‫َ ََ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫َ َْ ِ‬ ‫َ َ ِ َ‬ ‫فان كثيرا من القراء ينطق بها في أمثال‬ ‫هذا مفخمة و يخرجها على صفتها وهو ل‬ ‫يشعر.‬ ‫) 82/1(‬ ‫و بعضهم يبالغ في الخطأ حتى انه إذا جاء‬ ‫في كلمة حرف مفخم يفخم لجله جميع‬ ‫حروف الكلمة، ومنها عدم إظهار غنتها إذا‬ ‫شدد ت نحو د م ر، و ح ما ل ة و خل ق لَ كم ما، و‬ ‫ّ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ ّ َ َ َ ّ َ ُ‬ ‫ِ‬
  • 85.
    ‫هم من بع د، و م ن هم من و ل هم ما فإن الميم‬ ‫ّ‬ ‫ََ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ِْ ُ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫ّ‬ ‫إذا سكنت وأتت بعدها ميم أخرى كالمثلة‬ ‫وجب الدغام وإظهار تشديد متوسط مع‬ ‫إظهار غنة الميم الولى الساكنة و إنما كان‬ ‫التشديد هنا متوسط لبقاء الغنة و إظهارها‬ ‫فأنت إذا أدغمت لم تدغم الحرف كله إذ قد‬ ‫بقي بعضه ظاهرا وهو الغنة و إنما يقع‬ ‫التشديد الكامل في المدغم إذا لم يبق من‬ ‫الحرف الول شيء إل ادغم وسيأتي لهذا‬ ‫مزيد بيان إن شاء ا تعالى في باب‬ ‫المشدد، والغنة صفة لزمة للميم تحركت أو‬ ‫سكنت مظهرة كانت أو مدغمة أو مخفاة‬ ‫لكن الغنة في الساكنة اكمل منها في‬ ‫المتحركة وفي المخفاة، اكمل منها في‬ ‫الظاهرة وفي المدغمة اكمل منها في‬ ‫المخفاة، ومنها عدم إظهارها إذا لم تدغم‬ ‫ولم تخفف وقد تقدم إنها تدغم في أختها‬ ‫إذا سكنت و تخفى عند الباء إذا سكنت و‬ ‫سواء كإن السكون اصليا نحو أ م ب ظا ه ر أم‬ ‫ْ ِ َ ِ ِ‬ ‫عارضا نحو م ن ي ع ت صم بالل ه أم تخفيفا نحو‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ ّ َْ ِ‬ ‫ََْ ُ ْ‬ ‫إ ن ر ب ه م ب ه م، ي و م ه م با ر زو ن، جَ ز ي نا ه م‬ ‫ّ َّ ُ ْ ِ ِ ْ َ ْ َ ُ ْ َ ِ ُ َ‬ ‫ب ب غ ي ه م على خلف بين أهل الداء فذهب‬ ‫َِ ِْ ِ ْ‬ ‫إلى الخفاء ابن مجاهد والداني واختاره‬ ‫ابن ا اجزري وهو مذهب أهل الداء بمصر‬ ‫والشام و الندلس و سائر البلد العربية‬ ‫فنظهر غنتها من الخيشوم كإظهارها بعد‬
  • 86.
    ‫اقلب في نحوم ن ب عد وأن ب ئ ه م وذهب‬ ‫ِْ ُ ْ‬ ‫ِ َ ْ‬ ‫جماعة كابن المنادي ومكي إلى الظهار‬ ‫وعليه أهل الداء بالعراق والبلد الشرقية و‬ ‫الوجهان صحيحان مقروء بهما إل إن‬ ‫الخفاء اظهر و اشهر و تظهر عند باقي‬ ‫الحروف نحو م ع ك م إنما، ل عَ ل ك م ت عق لو ن،‬ ‫َ ّ ُ ْ َ ْ ُ َ‬ ‫َ َ ُ ْ‬ ‫ْ ُ ّ َْ ُ ْ‬ ‫أ ن ع م ت، خ ل ق نا ك م ث م ص ور نا كُ م ث م، ع ن ك م‬ ‫ََ َْ ُ ْ ُ ّ َ ّ َ‬ ‫ْ َ ْ َ‬ ‫ج م ع ك م، و ع دَ ر ب ك م حقا، ج ع ل ك م خ ل َئ ف،‬ ‫َ ََ ُ ْ َ ِ َ‬ ‫َ ْ ُ ُ ْ َ َ َّ ُ ْ َ‬ ‫ا ل ح مد، ل ك م دين ك م، و ر ب ك م ذو ر حْ مة واس عة،‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َّ ُ ْ ُ َ َ‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫أ ب لغ ك م ر سا ل ة، أ م زا غ ت، م نه م طائ فَ ة، و‬ ‫ٌ‬ ‫ْ ْ َ‬ ‫ْ َ َ ْ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َّ ُ ْ‬ ‫ْ‬ ‫أ ن ت م ظالمو ن، إ ن ه م كا نوا ع نْ درا سته م‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ّ ُ ْ َ ُ‬ ‫ُْ ْ‬ ‫ل غفلي ن، ع ل يه م ب ما، ك ن ت م صا د قي ن، لك م ظرا،‬ ‫ْ‬ ‫ُْ ْ َ ِ ِ َ‬ ‫َ ََْ ْ ِ َ‬ ‫َ َ‬ ‫بكم عن س ب يله، في ك م غ ل ظة، ق ل ت م فا ع د لوا‬ ‫ُْ ْ َ ْ ُِ‬ ‫ُ ْ ِْ َ‬ ‫َِِ‬ ‫ْ‬ ‫ك ن ت م قلي ل، ش ر كائهم ساء، أ َ ولده م‬ ‫ْ‬ ‫ُ َ َ‬ ‫ُُْ ْ َ ً‬ ‫ش ر كاؤه م، ي را ك م، ه و و ق بي ل ه، أ ن ت م و ل،‬ ‫َ‬ ‫َِ ُ ُ ُْ ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ َ ُ ْ‬ ‫ُ َ َ‬ ‫ل ع ل ه م يذك رون فليعتن بإظهارها في هذا و‬ ‫ُ‬ ‫َ ّْ ُ ْ َ‬ ‫ما ماثله و هو القرآن كثير و عدم إظهارها‬ ‫مما يقع فيه الخطأ الكثير ل سيما إن أتى‬ ‫بعدها واو لسبق اللسان إلى الخفاء‬ ‫لتحادهما و قربهما من الفا، و منها‬ ‫تشديدها في حام و يفعله كثير و يمد لجله‬ ‫و هو لحن ل تحل القراءة به. أما إذا و قف‬ ‫و هو تام على المعروف ففيه أربع اوجه‬ ‫المد الطويل و المتوسط و ال قصر و ال روم و‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ل يكون إل مع القصر و بعضهم يثقل لسانه‬ ‫بها إذا سكنت و ال شم س حتى تصير كأنها‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬
  • 87.
    ‫َ ّ‬ ‫مشددة وهو خطأ و إذا تكررت م م ن و ت م‬ ‫ِ ّ ْ‬ ‫َْ ُ‬ ‫ميقا ت وجب بيانها كما تقدم و م ن أ ظ ل م‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫م م ن ك تم، و م ن أ ظ ل م م م ن م ن ع، و ع ل ى أم م‬ ‫ٍ‬ ‫ََ َ‬ ‫َْ ُ ِ ّ ْ ََ َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ ّ ْ ََ‬ ‫م م ن م ع ك ففي الول أربع ميمات و في‬ ‫ِ ّ ْ َ َ َ‬ ‫الثاني ست و في الثالث ثمان فل بد من‬ ‫بيانها و تشديد المشددة منها مع إظهار‬ ‫الغنة التي فيها و ل يكون إل مع التؤدة‬ ‫حال النطق و ا الموفق لمن شاء.‬ ‫فصل النون‬ ‫) 92/1(‬ ‫تخرج النون من المخرج السادس من مخارج‬ ‫اللسان وهو حرف مجهور متوسط ببن‬ ‫الشدة والرخاوة والقوة والضعف مستفل‬ ‫منفتح مذلق أغن مرقق وهي أمكن في‬ ‫الغنة من الميم لقربها من الخيشوم أما إذا‬ ‫سكنت فسيأتي الكلم عليها أن شاء ا‬ ‫تعالى في بابه الكلم هنا في المتحركة‬ ‫فمن الخطأ تفخيمها فيجب التحفظ من ذلك‬ ‫ّ‬ ‫ل سيما إن أتى بعدها حرف مفخم نحو إ ن‬ ‫ا أو ألف نحو ال ن ا س و م نا زِ ل و ج نا ت أو‬ ‫َّ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫َّ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ ٌ‬ ‫حرف استعل نحو ي ق ن ط و ن ص ر و ن خر ة‬ ‫َ ْ ٌ‬ ‫َ َْ ُ‬ ‫و ن ض ر ة وأحرى إذا اجتمعنا نحو ال نا ص ري ن و‬ ‫ّ ِ ِ َ‬ ‫َ ِ َ ٌ‬ ‫ال نا ظ رين ون اق ة أو راء نحو ن اَ را وال نا ر و‬ ‫ّ ِ‬ ‫ً‬ ‫َ ٌ‬ ‫ّ ِ ِ‬ ‫ن رى، ومنه إخفاؤها حالة الوقف على نحو‬ ‫َ َ‬
  • 88.
    ‫ا ل عال مي ن، ون س ت عي ن حتى ل ينطق بها أو ل‬ ‫ْ َ َ ِ َ َ َْ ِ ُ‬ ‫تسمع فل بد من بيانها من غير قلقلة حتى‬ ‫تسمع، ومنه عدم بيانها إذا تكررت في كلمة‬ ‫نحو ف ا من ن، ت ج ري بأ ع ين نا، أ ت ع دا ن ني فمن لم‬ ‫َ ِ َ ِِ‬ ‫ُْ َ‬ ‫َْ ُ ْ َ ْ ِ‬ ‫يعتن بذلك ذهب لسانه إلى الخفاء و‬ ‫الدغام و لم يقرأ به أحد إل في أربع‬ ‫كلمات م ك ني بالكهف و أ ت م دو ن ني بالنمل و‬ ‫ُ ِ ّ َِ‬ ‫َ ّّ‬ ‫أ ت ع دا ن ن ي بالحقاف و تأ م نا بيوسف ادغم‬ ‫َ َّ‬ ‫َ ِ َ ِِ َ‬ ‫الولى الجماعة إل المكي فأنه قرأ بنونين‬ ‫وادغم الثانية حمزة ويعقوب والثالثة هشام‬ ‫و تأ م نا تأتي قريبا إن شاء ا تعالى و‬ ‫َ َّ‬ ‫كذلك إذا كانت إحداهما مشددة نحو و‬ ‫ل ي م ك ن ن، و إ ن نا ن خا ف، و ل ت ع ل م ن ن بأ ه بينت‬ ‫ََ َْ ْ ّ ََ ُ‬ ‫َّ َ َ ُ‬ ‫َُ َ َّ ّ‬ ‫لجتماع ثلث نونات، وكذلك إذا نقلت حركة‬ ‫الهمزة إلى التنوين قبلها في رواية ورش‬ ‫ِ ْ ُ ْ ُ‬ ‫نحو ما ل ً إ ن ا ج ر ي و م ن ش يْ ء إ ن ا ل ح ك م‬ ‫ٍ‬ ‫ِ ْ َ‬ ‫َ ْ ِ َ‬ ‫وه و في القرآن كثير ول بد فيه من البيان‬ ‫ُ‬ ‫فتنطق في المثال الول بنونين الولى‬ ‫مكسورة قبلها لم مفتوح والثانية مفتوحة‬ ‫بعدها جيم ساكن وفي الثاني بنونين‬ ‫مكسورتين قبل الولى همز مكسور وبعد‬ ‫الثانية لم ساكن فان كان قبل التنوين نون‬ ‫ْ ُ ْ ُ‬ ‫ْ ُْ َ‬ ‫مكسورة نحو م ن س لط ان إن التي ا ل ح ك م إ ل ّ‬ ‫لل ه لفظت بثلث نونات مكسورات متواليات‬ ‫ِ‬ ‫قبل الولى ألف وبعد الثالثة لم ساكن مع‬ ‫تؤدة وبيإن تام و إل وقعت في الخطأ و أما‬
  • 89.
    ‫إن تكررت فيكلمتين نحو و ن ح ن ن س ب ح،‬ ‫َ ْ ُ ُ َّ ُ‬ ‫ا ل م ت ط ه رين ن سا ؤ ك م فان قرأت بالدغام كما‬ ‫ِ َ ُ ُ ْ‬ ‫ْ َُ َ ّ ِ‬ ‫هو مروي عن البصري لجتماع المثلين‬ ‫فواضح و إل قرأت بالظهار على الصل كما‬ ‫هو عند جمهور القراء فل بد منن البيان‬ ‫أيضا، واما نون تأ م نا من قوله تعالى قا لوا‬ ‫َ ُ‬ ‫َ َّ‬ ‫ي ا أب ان ا م الك ل تأ م نا بيوسف فق ل من يحسن‬ ‫ّ‬ ‫َ ّْ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫قراءتها إذ غالب قراء زماننا ينطقون بنون‬ ‫مشددة من غير ر وم و ل اشمام وهذا وان‬ ‫ْ‬ ‫قرأ به أبو جعفر فليس من قراءتهم وفيها‬ ‫على قراءة الباقين من القراء وجهان‬ ‫صحيحان اختير كل منهما: الول إن تنطق‬ ‫بنون مضمومة بضمة مختلسة والختلس هو‬ ‫التيان ببعض الحركة وقال بعضهم هو‬ ‫تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها‬ ‫والمعنى واحد وهذا هو المسمى روما ثم‬ ‫َ‬ ‫بنون مفتوحة بفتحة كاملة مشددة تشديدا‬ ‫غير تام لن التشديد التام يمتنع مع الروم‬ ‫قال الداني هذا الذي ذهب إليه اكثر‬ ‫العلماء من القراء و النحويين وهو الذي‬ ‫اختاره وأقول به قال وهو قول أبي محمد‬ ‫اليزيدي وأبي حاتم النحوي وأبي بكر بن‬ ‫مجاهد وأبي الطيب احمد بن يعقوب التايب‬ ‫وأبي طاهر بن أبي اشته وغيرهم من‬ ‫الجلة قال وبه ورد النص عن نافع من‬ ‫طريق ورش انتهى. وهذا هو آلتي على‬
  • 90.
    ‫الصل وهو الظهارونون الفعل مرفوعة‬ ‫والرفع ثقيل فخفف بالختلس ويوافق‬ ‫الرسم تقديرا. الثاني إن تنطق بنون مشددة‬ ‫كنون أنا لكن مع الشمام بعد الدغام أو‬ ‫معه إشارة إلى حركة نون الفعل المدغمة‬ ‫وتعلم صفة الشمام في نون تأمنا بان‬ ‫تنطق بنون مضمونة كنوني نومن و تأ م ل في‬ ‫َ ّ ْ‬ ‫ِ ْ‬ ‫شفتيك فما تجده حال نطقك بنومن م ن‬ ‫وضع شفتيك إحداهما على الخرى من غير‬ ‫تلصق بليغ و إبرازهما قليل اجعله في‬ ‫تأمنا. قال في النثر وبهذا القول قطع ساير‬ ‫أهل الداء و هو اختياري لني لم أجد نصا‬ ‫يقتضي خلفه و لنه اقرب إلى حقيقة‬ ‫الدغام و أصرح في اتباع الرسم انتهى أي‬ ‫لنها لم ترسم في جميع المصاحف إل بنون‬ ‫واحدة و فيه تخفيف لجتماع المثلين و‬ ‫الشمام دليل على حركة المدغم فأن قلت‬ ‫هذا الذي جعلته قراءة ابي جعفر و لم‬ ‫يقرء به أحد من السبعة أثبته لبن الفاصح‬ ‫للسبعة و ذكر انه قرأ به لهم و انه نص‬ ‫عليه ابن جباره و زعم انه مأخوذ من كلم‬ ‫الشاطبي قال لنه لما قال: و أ دغم مع‬ ‫ْ‬ ‫َ ّ‬ ‫إشمامه البعض عنهم، د ل‬ ‫) 03/1(‬
  • 91.
    ‫عليلى إن البعضالخر أدغم من غير‬ ‫إشمام قلت هذا الذي ذكره غير معقول‬ ‫عليه و لم أر من ذكره من شراح النظم‬ ‫ُُ ِ‬ ‫المعول عليهم و ل وقفت عليه في ك ت ب‬ ‫القراءات الذي عادته هو النقل منها و ل‬ ‫في غيرها و لم يذكره العلمة ابن الجزري‬ ‫في جميع تواليفه مع احتواء نشره على‬ ‫معظم كتب القراءات و لم أقرأ به على أحد‬ ‫من شيوخنا و ل كانوا يقرؤون به على‬ ‫شيوخهم بل كان المحققون ينبهون على‬ ‫ضعفه للسبعة و إن المراد بالبعض الخر‬ ‫في قول الشاطبي و ادغم مع اشمامه‬ ‫البعض عنهم هم أصحاب الخفاء‬ ‫المذكورون في البيت قبله و ليس في كلم‬ ‫الشاطبي إل الوجهان المتقدمان و نيتي إن‬ ‫أمهلني ا و يسر لي إن أجعل تأليفا أن به‬ ‫ّ‬ ‫فيه على ما هو ضعيف ل يقرأ به في شرح‬ ‫ابن الفاصح لني رأيت أكثر القراء معتنيين‬ ‫به و ربما قرؤوا بجميع ما فيه لعدم‬ ‫تفريقهم بين الضعيف و غيره و ا‬ ‫الموفق. إن البعض الخر أدغم من غير‬ ‫إشمام قلت هذا الذي ذكره غير معقول‬ ‫عليه و لم أر من ذكره من شراح النظم‬ ‫ُُ ِ‬ ‫المعول عليهم و ل وقفت عليه في ك ت ب‬ ‫القراءات الذي عادته هو النقل منها و ل‬ ‫في غيرها و لم يذكره العلمة ابن الجزري‬
  • 92.
    ‫في جميع تواليفهمع احتواء نشره على‬ ‫معظم كتب القراءات و لم أقرأ به على أحد‬ ‫من شيوخنا و ل كانوا يقرؤون به على‬ ‫شيوخهم بل كان المحققون ينبهون على‬ ‫ضعفه للسبعة و إن المراد بالبعض الخر‬ ‫في قول الشاطبي و ادغم مع اشمامه‬ ‫البعض عنهم هم أصحاب الخفاء‬ ‫المذكورون في البيت قبله و ليس في كلم‬ ‫الشاطبي إل الوجهان المتقدمان و نيتي إن‬ ‫أمهلني ا و يسر لي إن أجعل تأليفا أن به‬ ‫ّ‬ ‫فيه على ما هو ضعيف ل يقرأ به في شرح‬ ‫ابن الفاصح لني رأيت أكثر القراء معتنيين‬ ‫به و ربما قرؤوا بجميع ما فيه لعدم‬ ‫تفريقهم بين الضعيف و غيره و ا الموفق.‬ ‫فصل الصاد‬ ‫يخرج الصاد من المخرج التاسع من مخارج‬ ‫السان و هو حرف مطبق مستعل مصمت‬ ‫صفيري مهموس رخو متوسط و هو إلى‬ ‫القوة أقرب لما فيه من الطباق و الستعل‬ ‫مفخم، ويقع الخطأ فيها من أوجه منها‬ ‫ترقيقها و حروف الستعل كلها مفخمة كمل‬ ‫تقدم فأحذر من ذلك ل سيما إن جاورت‬ ‫حروف الهمس نحو و أن تصدقوا، و‬ ‫أفاصفاكم، و منها إبدالها سينا في نحو‬ ‫ح رصتم لن الصاد أقرب الحروف إلى السين‬ ‫َ َ‬ ‫لنهما من مخرج واحد و شاركتها في بعض‬
  • 93.
    ‫الصفات كالهمس والرخاوة فمن لم يعتن‬ ‫بالطباق و الستعل ال لذ ين في الصاد جعلها‬ ‫ّ ْ‬ ‫سينا و إليه ميل الطباع لما في الصاد من‬ ‫الكلفة على اللسان لما فيها من الطباق و‬ ‫الستعل و لهذا إذا جاء بعد الصاد حرف‬ ‫مطبق مثلها نحو ي ص ط ر خو ن و ال صر ا ط و‬ ‫ّ َ َ‬ ‫َ ْ َ ِ ُ َ‬ ‫ا ل ق ص ص كان اللفظ بها على اللسان أيسر‬ ‫ْ َ َ ِ‬ ‫لعمله عمل واحدا. و منها جعلها كالزاي في‬ ‫مثل ي ص ط في و ا ص طفى لنهما من مخرج‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ْ َ ِ‬ ‫واحد و قد اشتركا في بعض الصفات فل بد‬ ‫من تخليصها و بيان ما فيها من الطباق و‬ ‫الستعل و إل صارت كالزاي. و أما إذا أتى‬ ‫بعدها الدال ونحو أ صد ق و ي ص د فو ن و‬ ‫َ ْ ِ ُ َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ت ص دِ ي ة فاشرابها الزاي في هذا أيسر على‬ ‫َ ْ َ ً‬ ‫اللسان من الول لن الزاي أقرب إلى الدال‬ ‫من الصاد باعتبار الصفات و اللسان يبادر‬ ‫إلى مل قرب من الحروف ليعمل عمل‬ ‫واحدا و هذا القسم اشربه حمزة و على‬ ‫الكسائي فأن كنت تقرأ بقراءتهما فواضح و‬ ‫إل فل بد من تخليص الصاد و بيانها حتى ل‬ ‫يشربها لفظ الزاي.‬ ‫فصل الضاد المعجمة‬ ‫) 13/1(‬
  • 94.
    ‫يخرج الضاد منالمخرج الرابع من خارج‬ ‫اللسان وهو حرف مجهور رخو مستعل‬ ‫مصمت مستطيل قوي مفخم و قد اتفقت‬ ‫كلمة العلماء فيما رأيت على أنه أعسر‬ ‫الحروف على اللسان وليس فيها ما بصعب‬ ‫عليه مثله وقل من يحسنه من سماسرة‬ ‫العلماء فضل عن غيرهم ويقع الخطأ فيها‬ ‫من أوجه، منها إبدالها ظاء مشالة وهذا هو‬ ‫الكثير الغالب وأهل المغرب الدنى كلهم‬ ‫عليه لنهما تقاربا في المخرج وتشاركا في‬ ‫جميع الصفات إل الستطالة فلول الختلف‬ ‫في المخرج وفي هذه الصفة لكانا حرفا‬ ‫واحدا وهو لحن فاحش وخطأ ظاهر يغير‬ ‫اللفظ والمعنى وكلم ا جل ذكره ينزه‬ ‫عن هذا. قال ابن الحاجب في مختصره‬ ‫الفقهي ومنه من ل يميز الضاد والظاء قال‬ ‫شارحه خليل و إل ظهر عود الضمير إلى‬ ‫اللحان وكذا ذكره اللخمي وأبن يونس وابن‬ ‫بشير وغيرهم أعني انهم ذكروا من ل يميز‬ ‫بينهما من اللحن انتهى - ونص ابن يونس‬ ‫قال أبو محمد عن ابن اللباد ومن صلى‬ ‫خلف من يلحن في أم القران فليعد إل إن‬ ‫تستوي حالتهما وقاله ابن القابسي قال هو‬ ‫و أبو محمد وكذا من ل يميز في أم القرءان‬ ‫الظاء من الضاد انتهى - وقال في التمهيد‬ ‫إذا قلنا الظالين بالظاء كان معناه الدايمين‬
  • 95.
    ‫وهذا خلف مرادا تعالى وهو مبطل‬ ‫ُ‬ ‫للصلة انتهى - وهو كما قال لن معناه‬ ‫الضالين عن الهدى وقيل المغضوب عليهم‬ ‫هم اليهود و الضالين هم النصارى عمل‬ ‫بقوله تعالى في اليهود من ل ع ن ه ا و‬ ‫ُ‬ ‫َ ََ ُ‬ ‫غ ض ب ع ل ي ه و في النصارى و ل ت ت ب عوا أ ه وا ءَ‬ ‫ْ َ‬ ‫َِّ ُ‬ ‫َ ِ َ ََْ ِ‬ ‫ق و م قد ص لوا م ن ق ب ل و ما ذكره من بطلن‬ ‫ِ ْ ْ ُ‬ ‫َّ‬ ‫َ ْ ٍ‬ ‫الصلة هو المشهور عندهم أي عند‬ ‫الشافعية قال في المنهاج في الفقه‬ ‫الشافعي و لو أبدل ضادا بظاء لم تصح‬ ‫على الصح و قال النووي في الذكار ولو‬ ‫قال الضالين بالظاء بطلت صلته على ارجح‬ ‫الوجهين إل إن يعجز عن الضاد بعد التعلم‬ ‫انتهى - وقال في النشر اجمع من نعلمه من‬ ‫العلماء على أنه ل تصح صلة قارئ خلف‬ ‫أمي و هو من ل يحسن القراءة و اختلفوا‬ ‫في الصلة من يبدل حرفا بغيره و سواء‬ ‫تجانسا أم تقاربا و اصح القولين عدم‬ ‫الصحة كمن قال الحمد بالعين أو الدين‬ ‫بالتاء و المغضوب بالخاء أو الظالين انتهى‬ ‫ و أما ما عندنا فالذي استفدته من مجموع‬‫كلم أئمتنا إن التحقيق في المسألة‬ ‫التفصيل و هو إن من أبدل الضاد بالضاء‬ ‫أما أن يكون سهوا أو عمدا و الثاني أما إن‬ ‫يكون له القدرة على النطق بالضاد أم ل و‬ ‫الثاني أما يكون العجز لعدم انقياد لسانه‬
  • 96.
    ‫لذلك ككثير منالعجم و النساء و من غلظ‬ ‫طبعه من الرجال أو لعدم من يعلمه أو‬ ‫وجد المعلم و ضاق الوقت أما من أبدل‬ ‫سهوا فل شك إن صلته ل تبطل إذ غاية ما‬ ‫فيه انه تكلم بكلمة من غير القرآن و الذكر‬ ‫في الصلة سهوا و ذلك ل يبطلها بل إن‬ ‫فات بالركوع سجد و إن لم يفت أعاد‬ ‫الكلمة على الصواب و أعاد السورة إن‬ ‫قرأها و ل شيء عليه فأن قلت ل م يكن‬ ‫ِ َ‬ ‫سجوده قبل السلم لنه اجتمع له زيادة و‬ ‫نقصان زيادة الكلمة من غير القرآن و نقص‬ ‫الكلمة من الفاتحة قلت ظاهر كلمهم إن‬ ‫من ترك آية من الفاتحة سهوا سجد قبل‬ ‫السلم و من تركها عمدا بطلت صلته إذ ما‬ ‫دون الية ل حكم له و ا اعلم و أما من‬ ‫تع مد الخطأ و إبدال الضاد ظاء مع القدرة‬ ‫ّ‬ ‫على التيان بالصواب فل شك أيضا في‬ ‫بطلن صلته إذ هو متعمد للكلم في‬ ‫الصلة و من تعمد الكلم في الصلة بغير‬ ‫القرآن و الذكر و الدعاء بطلت صلته و لو‬ ‫قل كلمه بان تلفظ بحرفين نحو قم أم ل‬ ‫أو بحرف مفهم نحو ق أمر من الوقاية و‬ ‫أما العاجز الذي ل يقبل التعليم فهو معذور‬ ‫و هو بمثابة من بلسانه لكنة تمنعه من‬ ‫التيان ببعض الحروف كاللثغ الذي يبدل‬ ‫الرا غينا و أما من يقبل التعليم و لم يجد‬
  • 97.
    ‫من يعلمه أوضاق الوقت عن التعليم فأن‬ ‫وجد من يأتم به م م ن يحسن النطق وجب‬ ‫ِ ّ ْ‬ ‫عليه الئتمام فأن تركه و صلى منفردا‬ ‫فيجري الخلف في صلته على الخلف في‬ ‫صلة من عجز عن الفاتحة و قدر على‬ ‫الئتمام و المشهور من القولين البطلن و‬ ‫إن لم يجد من يأتم به صلى منفردا و قرأ‬ ‫ما يحسنه و ترك ما ل يحسنه و صحت‬ ‫صلته و ل يخفى الخلف في الجاهل هل‬ ‫هو كالعامد و هو المعروف أو كالناسي و‬ ‫ا أعلم. و ذكر العلمة أبو عبد ا محمد‬ ‫الحطاب إن إبدال الضاد ظاء من اللحن‬ ‫الخفي و إن الصلة ل تبطل بذلك إل إذا‬ ‫تعمد الخطأ مع قدرته على الصواب و فيما‬ ‫قاله رحمه ا نظر لن اللحن‬ ‫) 23/1(‬ ‫الخفي هو الذي ل يخل بالمعنى و ل‬ ‫بالعراب و إنما مرجعه إلى اللفظ خاصة‬ ‫كترك الخفاء و القلب و الظهار و كتكرير‬ ‫الراء و تفخيم المرقق و ترقيق المفخم و‬ ‫لهذا يختص بمعرفته علماء القراءة و أيمة‬ ‫الداء و من جعل الضاد ظاء فقد غير‬ ‫المعنى و أبدل حرفا بحرف كمن جعل‬ ‫العين خاء كبعض العجم فهو لحن جل ي بل‬ ‫ّ‬
  • 98.
    ‫شك أما لوعلل صحة الصلة بما علل به‬ ‫ابن رشد القول الرابع لما ذكر في إمامة‬ ‫اللحان أربعة أقوال ل تجوز مطلقا تجوز إذا‬ ‫كان ل يلحن في أم القرءان تجوز إن كان‬ ‫لحنه ل يغير المعنى كضم هاء ا ول يجوز‬ ‫إن كان تغير كضم تاء أ ن ع م ت الرابع‬ ‫ْ َ ْ َ‬ ‫مكروهة قال و هو الصحيح لن القاري ل‬ ‫يقصدها يقتضيه اللحن بل يعتقد بقراءته ما‬ ‫يعتقد بها من ل يلحن فيها لكان له وجه‬ ‫وا أعلم. ومنها إبدالها طاء مهملة قال في‬ ‫التمهيد ومن الناس من ل يوصلها إلى‬ ‫مخرجها بل يخرجها دونه ممزوجة بالطاء‬ ‫المهملة ل يقدر على غير ذلك وهم اكثر‬ ‫أهل مصر وبعض أهل المغرب أنتهى - وفي‬ ‫قوله ل يقدر صوابه ل يعرف إذ من المعلوم‬ ‫انه م غير عاجزين عن ذلك بل لو علموا‬ ‫لتعلموا وقوله وبعض أهل المغرب يريد‬ ‫القصى و أما الدنى فانهم يبدلونها ظاء‬ ‫معجمة كما تقدم وليس هذا مختصا بأهل‬ ‫مصر والمغرب بل يفعله كثير من الناس‬ ‫م م ن يدعي العام ومعرفة التجويد لنه ميسر‬ ‫ِ ّ ْ‬ ‫على اللسان لن الحرفين متقاربان واشتركا‬ ‫في الصفات ولول اختلف المخرج وما في‬ ‫الضاد من الستطالة لكان لفظهما واحدا‬ ‫ولم يختلفا في السمع، ومنها ترقيقها ولبد‬ ‫فيها من التفخيم البين فان كان بعدها ألف‬
  • 99.
    ‫فل بد كلن تفخيمه معها، ومنها جعلها لما‬ ‫مفخما و هذا لم أسمع من تكلم به وذكره‬ ‫في النشر ونصه والضاد انفرد بالستطالة‬ ‫وليس في الحروف ما يعسر على اللسان‬ ‫مثله فان ألسنة الناس فيه مختلفة وق ل من‬ ‫ّ‬ ‫يحسنه فمنهم من يخرجه ظا ومنهم من‬ ‫يخرجه طا ومنهم من يمزجه بالذال ومنهم‬ ‫من يجعله لما مفخمة ومنهم من يشمه‬ ‫الزاي وكل ذلك ل يجوز والحديث المشهور‬ ‫على اللسنة أنا أفصح من نطق بالضاد ل‬ ‫أصل له ول يصح انتهى - وذكر في التمهيد‬ ‫إن الذين يبدلونه لما مفخمة ه م الزيالغ و‬ ‫ْ‬ ‫من ضاهاهم ومنها إدغامها في الطا في‬ ‫نحو فمن ا ض ط ر ثم أ ض ط ر ه وكذلك في التا‬ ‫ْ َ ّ ُ‬ ‫ْ ُ ّ‬ ‫نحو خ ض ت م و أ ف ضت م فمن لم يعتن ببيانها‬ ‫َ ْ ُْ‬ ‫ُ ُْ ْ‬ ‫بادر لسانه إلى ما هو أخف عليه وهو‬ ‫الدغام و ذلك ل يجوز وكذلك ل بد من‬ ‫العتناء ببياتها إذا تكررت لنها كما تقدم‬ ‫حرف صعب على اللسان جدا و إذا تكررت‬ ‫زادت صعوبة وسواء كان تكررها مع هو‬ ‫الذي ل يخل بالمعنى و ل بالعراب و إنما‬ ‫مرجعه إلى اللفظ خاصة كترك الخفاء و‬ ‫القلب و الظهار و كتكرير الراء و تفخيم‬ ‫المرقق و ترقيق المفخم و لهذا يختص‬ ‫بمعرفته علماء القراءة و أيمة الداء و من‬ ‫جعل الضاد ظاء فقد غير المعنى و أبدل‬
  • 100.
    ‫حرفا بحرف كمنجعل العين خاء كبعض‬ ‫العجم فهو لحن جل ي بل شك أما لو علل‬ ‫ّ‬ ‫صحة الصلة بما علل به ابن رشد القول‬ ‫الرابع لما ذكر في إمامة اللحان أربعة‬ ‫أقوال ل تجوز مطلقا تجوز إذا كان ل يلحن‬ ‫في أم القرءان تجوز إن كان لحنه ل يغير‬ ‫المعنى كضم هاء ا ول يجوز إن كان تغير‬ ‫كضم تاء أ ن ع م ت الرابع مكروهة قال و هو‬ ‫ْ َ ْ َ‬ ‫الصحيح لن القاري ل يقصدها يقتضيه‬ ‫اللحن بل يعتقد بقراءته ما يعتقد بها من ل‬ ‫يلحن فيها لكان له وجه وا أعلم. ومنها‬ ‫إبدالها طاء مهملة قال في التمهيد ومن‬ ‫الناس من ل يوصلها إلى مخرجها بل‬ ‫يخرجها دونه ممزوجة بالطاء المهملة ل‬ ‫يقدر على غير ذلك وهم اكثر أهل مصر‬ ‫وبعض أهل المغرب أنتهى - وفي قوله ل‬ ‫يقدر صوابه ل يعرف إذ من المعلوم انه م‬ ‫غير عاجزين عن ذلك بل لو علموا لتعلموا‬ ‫وقوله وبعض أهل المغرب يريد القصى و‬ ‫أما الدنى فانهم يبدلونها ظاء معجمة كما‬ ‫تقدم وليس هذا مختصا بأهل مصر‬ ‫ِ ّ ْ‬ ‫والمغرب بل يفعله كثير من الناس م م ن‬ ‫يدعي العام ومعرفة التجويد لنه ميسر على‬ ‫اللسان لن الحرفين متقاربان واشتركا في‬ ‫الصفات ولول اختلف المخرج وما في الضاد‬ ‫من الستطالة لكان لفظهما واحدا ولم‬
  • 101.
    ‫يختلفا في السمع،ومنها ترقيقها ولبد فيها‬ ‫من التفخيم البين فان كان بعدها ألف فل‬ ‫بد كل ن تفخيمه معها، ومنها جعلها لما‬ ‫مفخما و هذا لم أسمع من تكلم به وذكره‬ ‫في النشر ونصه والضاد انفرد بالستطالة‬ ‫وليس في الحروف ما يعسر على اللسان‬ ‫مثله فان ألسنة الناس‬ ‫) 33/1(‬ ‫فيه مختلفة وق ل من يحسنه فمنهم من‬ ‫ّ‬ ‫يخرجه ظا ومنهم من يخرجه طا ومنهم من‬ ‫يمزجه بالذال ومنهم من يجعله لما مفخمة‬ ‫ومنهم من يشمه الزاي وكل ذلك ل يجوز‬ ‫والحديث المشهور على اللسنة أنا أفصح‬ ‫من نطق بالضاد ل أصل له ول يصح انتهى -‬ ‫وذكر في التمهيد إن الذين يبدلونه لما‬ ‫مفخمة ه م الزيالغ و من ضاهاهم ومنها‬ ‫ْ‬ ‫إدغامها في الطا في نحو فمن ا ض ط ر ثم‬ ‫ْ ُ ّ‬ ‫أ ض ط ر ه وكذلك في التا نحو خ ض ت م و أ ف ضت م‬ ‫َ ْ ُْ‬ ‫ُ ُْ ْ‬ ‫ْ َ ّ ُ‬ ‫فمن لم يعتن ببيانها بادر لسانه إلى ما هو‬ ‫أخف عليه وهو الدغام و ذلك ل يجوز‬ ‫وكذلك ل بد من العتناء ببياتها إذا تكررت‬ ‫لنها كما تقدم حرف صعب على اللسان جدا‬ ‫و إذا تكررت زادت صعوبة وسواء كان‬ ‫تكررها معيه مختلفة وق ل من يحسنه فمنهم‬ ‫ّ‬
  • 102.
    ‫من يخرجه ظاومنهم من يخرجه طا ومنهم‬ ‫من يمزجه بالذال ومنهم من يجعله لما‬ ‫مفخمة ومنهم من يشمه الزاي وكل ذلك ل‬ ‫يجوز والحديث المشهور على اللسنة أنا‬ ‫أفصح من نطق بالضاد ل أصل له ول يصح‬ ‫انتهى - وذكر في التمهيد إن الذين يبدلونه‬ ‫لما مفخمة ه م الزيالغ و من ضاهاهم‬ ‫ْ‬ ‫ومنها إدغامها في الطا في نحو فمن ا ض ط رّ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ثم أ ض ط ر ه وكذلك في التا نحو خ ض ت م و‬ ‫ُ ُْ ْ‬ ‫ْ َ ّ ُ‬ ‫أ ف ضت م فمن لم يعتن ببيانها بادر لسانه إلى‬ ‫َ ْ ُْ‬ ‫ما هو أخف عليه وهو الدغام و ذلك ل‬ ‫يجوز وكذلك ل بد من العتناء ببياتها إذا‬ ‫تكررت لنها كما تقدم حرف صعب على‬ ‫اللسان جدا و إذا تكررت زادت صعوبة‬ ‫وسواء كان تكررها مع الظهار نحو‬ ‫ي غ ض ض ن م ن أ ب صا ر ه ن و أ غْ ض ض م ن ص و ت كَ‬ ‫ُ ْ ِ ْ َ ِْ‬ ‫َ ْ ُ ْ َ ِ ْ ْ َ ِ ِ ّ‬ ‫ََْ ُ ْ‬ ‫أو مع الدغام نحو ل ن ف ضوا و ع ضوا ع ل ي ك م‬ ‫َ ّ‬ ‫ْ َ ّ‬ ‫و ي غ ضوا م ن أ ب صا ر ه م و كذلك ل بد من‬ ‫ِ ْ ْ َ ِ ِ ْ‬ ‫َ ُ ّ‬ ‫العتناء ببيانها إذا جاورت الظاء و سواء‬ ‫كانت مشددة نحو ي ع ض ال ظا ل م أو مخففة‬ ‫ّ ِ ُ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫أ ن ق ض ظ ه ر ك و كذلك إذا أتى بعدها لم‬ ‫ْ َ َ َ ْ َ َ‬ ‫مفخمة نحو أر ض ا و كذلك إذا أتى بعدها‬ ‫ْ‬ ‫ذال نحو ال ر ض ذه با ب ب ع ض ذن و ب هم أو جيم‬ ‫ً ِ َ َ َِ ْ ِ ُ ُِ ِ‬ ‫نحو واخ ف ض جن اح ك فمن لم يعتن ببيانها‬ ‫َ‬ ‫ِ ْ َ َ‬ ‫فأما إن يبدلها أو يدغمها وهو ل يشعر‬ ‫فيجب على القاري إن يروض لسانه على‬
  • 103.
    ‫النطق بها علىوجه الصواب حتى يصير له‬ ‫سجية ل يحتاج إلى كلفة ويراعي وقت‬ ‫النطق بها جميع صفاتها ومن لم يتكلف ذلك‬ ‫حتى يصير له طبعا أتى بها على غير وجهها‬ ‫ودخل الخلل في قراءته وا الموفق.‬ ‫فصل العين المهملة‬ ‫تخرج العين من المخرج الثاني من مخارج‬ ‫الحلق وهو حرف مجهور مستفل منفتح‬ ‫مصمت متوسط بين الرخاوة والشدة والقوة‬ ‫والضعف و مرقق، ويقع الخطأ فيها من‬ ‫اوجه منها تفخيمها فليحذر منه ل سيما إن‬ ‫أتى بعدها ألف نحو ا ل عا ل مي ن وط عا م و‬ ‫ْ َ َ ِ َ َ َ ُ‬ ‫أحذر من المبالغة في ترقيقها حتى تصير‬ ‫كالممالة كما يفعله كثير وهو خطأ أيضا،‬ ‫ومنها إبدالها حا في نحو ت ع ت دوا وال مع ت دين‬ ‫ُ َ ِ‬ ‫َ َْ ُ‬ ‫و م ع ه م لتفاقهما في المخرج وكثير من‬ ‫َ َ ُ ْ‬ ‫الصفات لول الجهر الذي فيها وبعض الشدة‬ ‫لكانت حا ولول الهمس والرخاوة ال لذان في‬ ‫ّ‬ ‫الحاء لكانت عينا وبعض الناس يمزجها‬ ‫بالحا فيصير حرفا بين حرفين وبعضهم بعد‬ ‫إبدالها في نحو م ع ه م يدغم الهاء فيها لن‬ ‫َ َ ُ ْ‬ ‫الحاء مواخية للها في الهمس وتقاربها في‬ ‫المخرج وكله خطأ ل يجوز، ومنها إدغامها‬ ‫ُ ِ ْ ُ‬ ‫في الهاء في نحو ف با ي ع ه ن و ك ل ّ ل َ ت ط ع ه‬ ‫َ‬ ‫ََ ِ ْ ُ ّ‬ ‫لقربهما في المخرج فمن لم يعتن بإظهارها‬ ‫و إخراجها من مخرجها ادغمها وهو ل‬
  • 104.
    ‫يشعر، ومنها إدغامهافي الغين في نحو و‬ ‫ا س م ع غ ي ر وكثير من القراء يفعله ليسر ذلك‬ ‫ْ َ ْ َْ َ‬ ‫على اللسان لقرب المخرج وهو ل يجوز‬ ‫ْ‬ ‫كساير حروف الحلق فإذا تكررت نحو أ ن‬ ‫ُ َ َ ْ ُُ ِ ِ ْ‬ ‫ت ق ع على و ي ن ز ع ع ن ه ما و ف زّ ع ع ن ق لو ب ه م‬ ‫َْ ِ ُ َْ ُ َ‬ ‫َ َ‬ ‫فل بد من بيانها وبيان جهرها لصعوبتها‬ ‫على اللسان كساير حروف الحلق فإذا‬ ‫تكررت زادت صعوبتها فكان الهتمام ببيانها‬ ‫أكد وا أعلم.‬ ‫فصل الغين المعجمة‬ ‫) 43/1(‬ ‫تخرج الغين المعجمة من المخرج الثالث من‬ ‫مخارج الحلق و هو حرف مجهور رخو‬ ‫مستفل منفتح مصمت متوسط مفخم، ويقع‬ ‫الخطأ فيها من اوجه منها ترقيقها ول بد من‬ ‫تفخيمها لما فيها من الجهر و الستعل وكثير‬ ‫من الناس يرققها لسيما إن أتى بعدها ألف‬ ‫نحو غا ف ر ال ذّ ن ب و ال غا ف ري ن، ومنها إدغامها‬ ‫َ ِ ِ َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫فيما قاربها في المخرج نحو ل ت ز غ قلو ب نا و‬ ‫ُ ِ ْ ُ ََ‬ ‫أ ف ر غ علينا ص برا وأ ب لغ ه وربما يبدل بعضهم‬ ‫ِْ ُ‬ ‫َْ‬ ‫ْ ِ ْ‬ ‫الها خا وهو افحش فمن لم يعتن بإظهارها‬ ‫ذهب لسانه إلى الدغام أو إلى الخفاء،‬ ‫ومنها إبدالها خاء و اكثر ما يقع إذا أتى‬ ‫بعدها شين نحو ي غ شى طا ئف ة و إذ ي غ شي كم‬ ‫ُ ْ ِ ْ‬ ‫َ ِ ً‬ ‫َ ْ َ‬
  • 105.
    ‫و جو هه م النار لشتراك الخا والشين في‬ ‫ُ ُ َ ُ ْ‬ ‫الهمس والرخاوة و بعد ال غ ي نِ م ن ال شي نِ -‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫ُ‬ ‫من لم ينتبه لهذا يميل به طبعه إلى الخطأ‬ ‫و هو ل يشعر وهذا أمر يجده المرء في‬ ‫نفسه ويسمعه من غيره فأحذر في نفسك‬ ‫ونبه غيرك مع مطالبة نفسك بدقائق‬ ‫الخلص وا الموفق.‬ ‫فصل الفاء‬ ‫تخرج الفاء من المخرج الحادي عشر من‬ ‫مخارج الفم و هو حرف مهموس رخو‬ ‫مستفل منفتح مذلق مرقق ضعيف وفيه‬ ‫تفش قليل، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها‬ ‫تفخيمها ووقوعه من الناس كثير ل سيما إن‬ ‫أتى بعدها ألف أو حرف إستعل أو راء‬ ‫فا ك هي ن و فا ع لو ن ف خ ر ج، و ف ص ل و ف ط ل و‬ ‫َ َ ّ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ ُِ َ َ َ َ َ‬ ‫َ ِ ِ َ‬ ‫ف رقوا، و أ حرى إذا اجتمعا نحو ا ل غ فا ر و‬ ‫ْ َ ّ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ ّ‬ ‫فا ط ر فا ر التنور، و منها إخفاؤها أو إدغامها‬ ‫َ ِ ِ َ َ‬ ‫في الميم و الواو نحو ت ل ق ف ما ص ن عوا و ل‬ ‫ََ ُ‬ ‫ََ ّ ْ َ‬ ‫ت خ ف و ل ت ح ز ن بل المطلوب الظهار، و‬ ‫َ ْ َ ْ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫منها عدم بيانها إذا تكررت في كلمة نحو‬ ‫ف ل ي ست ع ف ف و أ ن ي خ ف ف ع ن ك م و خَ ف ف ا و‬ ‫ُ‬ ‫ّ َ‬ ‫ْ ُ َ ّ َ َْ ُ ْ‬ ‫ََْ َ ْ ِ ْ‬ ‫ح ف ف نا ه ما و هذا النوع لم يدغمه أحد و‬ ‫َ َ َْ ُ َ‬ ‫إدغامه خطأ ل شك فيه و أما إذا تكررت في‬ ‫ُ ُ ِ ِ ْ ُ ُ َ‬ ‫كلمتين نحو ت عر ف في و جو ه ه م، لِ يو س ف‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫في ال ر ض، ك ي ف ف ع ل و الصي ف ف ل ي ع ب دوا‬ ‫ِ ََْ ُْ ُ‬ ‫ْ ِ َْ َ َ َ َ‬ ‫فالهتمام ببيان هذا النوع آكد لتأتي الدغام‬
  • 106.
    ‫فيه و لهذاأدغم هذا النوع البصري و وافقه‬ ‫الحسن و احرص على إظهارها عند الباقي‬ ‫نحو ن خ س ف ب ه م في سبأ و ل ثاني له إن‬ ‫َ ْ ِ ْ ِ ِ ْ‬ ‫قرأته بالظهار و هو قرأته بالظهار و هو‬ ‫قراءة الجماعة، و قراءة الكسائي بالدغام.‬ ‫فصل القاف‬ ‫تخرج القاف من أول مخارج الفم وهو‬ ‫حرف مجهور شديد مستعل منفتح مقلقل‬ ‫مصمت مفخم قوي، ويقع الخطأ فيها من‬ ‫اوجه منها ترقيقها حتى يذهب ما فيها من‬ ‫َ ِ‬ ‫الجهر و الشدة و الستعل نحو ق لي ل ً و ق د‬ ‫َِ‬ ‫م نا و قو لوا و قي ل، فأحذر من ذلك وفخمها‬ ‫ِ ً‬ ‫ُ ُ‬ ‫َْ‬ ‫تفخيما بليغا ل سيما إن أتى بعدها ألف‬ ‫نحو ق ا ل و قاموا، و أحرى إن أتى بعد اللف‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫حرف مهموس نحو أ ش قا ها و قا تل وا، ومنها‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫مزجها بالكاف إذا التقتا نحو خ ل ق ك ل ش يء‬ ‫ّ َ ْ‬ ‫ََ َ‬ ‫و ي ج عل لك ق صو را و خ ل ق ك م، وهو يجري‬ ‫ََ َ ُ ْ‬ ‫ُ ً‬ ‫َ ْ َ‬ ‫على اللسنة كثيرا لقرب المخرج ويسر‬ ‫النطق بالكاف على اللسان لما فيها من‬ ‫الهمس، و منها بيان قلقلتها و شدتها إذا‬ ‫سكنت و سواء كان سكونها لزما نحو و‬ ‫أ ق س موا ب ا لله و ل ت ق ن طوا و فا ق ض أو‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫َ َْ ُ‬ ‫ِِ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫عارضا نحو ي ق ص ال ح ق و ال س وا ق لدى‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫َ ّ‬ ‫َ ُ ّ‬ ‫الوقف فمن لم يعتن بإظهار قلقلتها و‬ ‫شدتها امتزجت بالكاف و هو أمر مدرك‬ ‫بالحس إل إن الغافل و الجاهل ل يدري ما‬
  • 107.
    ‫ُ َ ِِ‬ ‫يلفظ به لسانه و إذا تكررت نحو ي شا ق ق‬ ‫ا لر سو ل و ت ش ق ق ال س ما ء جب بيانها حذرا‬ ‫ّ َ ُ‬ ‫َ ّ ّ ُ‬ ‫ّ ُ َ‬ ‫من الخفاء أو الدغام فإذا سكنت واتى‬ ‫بعدها كاف نحو أ ل م ن خ ل ق ك م فل خلف بين‬ ‫َ ْ َ ُْ ْ ُ ْ‬ ‫القراء في إدغامها في الكاف لقرب المخرج‬ ‫واختلفوا في إبقاء صفة الستعل فقال مكي‬ ‫و غيره تبقى صفة الستعل كإظهارك الغنة‬ ‫مع الدغام في نحو م ن و الطباق في‬ ‫َ ْ‬ ‫أ ح ط ت وقال الداني وغيره يدغم إدغاما‬ ‫َ ْ ّ‬ ‫محضا فتأتي بكاف مشددة تشديدا تاما قال‬ ‫في النثر والوجهان هم صحيحان إل إن‬ ‫الثاني أصب في القياس على ما اجمعوا‬ ‫عليه في المحرك المدغم من خ ل ق ك م و‬ ‫ََ َ ُ ْ‬ ‫ر ز ق ك م كل ش ي ء و الفرق لفرق بينه وبين‬ ‫َ ْ ٍ‬ ‫َ َ َ ُ ْ‬ ‫أ ح ط ت و بابه إن الطاء زادت بالطباق‬ ‫َ ْ ّ‬ ‫أنتهى - وقوله على ما اجمعوا عليه يعني‬ ‫من له الدغام فيه ل القراء وهو ظاهر‬ ‫ولذلك لم ينبه عليه.‬ ‫فصل السين‬ ‫) 53/1(‬ ‫تخرج السين من المخرج التاسع من مخارج‬ ‫الفم و هو حرف مهموس رخو مستفل‬ ‫منفتح مصمت صفيري ضعيف مرقق، و يقع‬ ‫الخطأ فيها من أوجه منها إبدالها زايا أو‬
  • 108.
    ‫اشرابها به لنهمامن مخرج واحد و اشتركا‬ ‫في جميع الصفات إل في الهمس والجهر‬ ‫ولول الهمس الذي في السين لكانت زايا‬ ‫ولول الجهر الذي في الزاي لكانت سينا و‬ ‫لختلف هاتين الصفتين افترقتا في السمع‬ ‫فسبحان من هذا صنعه و اثر من آثار قدرته‬ ‫القديمة التي ل يتعاصى عنها ممكن من‬ ‫الممكنات واكثر ما يقع ذلك في إ سْ حا ق و‬ ‫َ َ‬ ‫كذلك إذا سكنت و جاورت الجيم نحو‬ ‫ا ل م س ج د و ا س ج دوا و ي س ج دون أو التاء نحو‬ ‫َ ْ ُ ُ‬ ‫ْ ُ ُ‬ ‫ْ َ ْ ِ َ‬ ‫َ ِ ُ َ َ َْ ُ َ‬ ‫نس ت عين والمس ت قي م ويس ت مع و ن و ي سْ ت بش رو ن‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫و ي س ت ه زئ و ن، و منها إبدالها صادا لنها‬ ‫َ َْ ْ ِ ُ َ‬ ‫مواخية لها لشتراكهما في المخرج وبعض‬ ‫الصفات كالصفير والهمس والرخاوة ولول‬ ‫الستعل والطباق اللذان في الصاد لكانت‬ ‫سينا ولول التسفل و النفتاح اللذان في‬ ‫السين لكانت صادا واكثر ما يكون ذلك إذا‬ ‫جاورت أو قاربت حرف إستعل أو را نحو و‬ ‫و سطا و ت ق س طوا و ا ل ق س طا س و ب سَ ط و م ن‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ِ ْ َ‬ ‫ُ ْ ِ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫أ و س ط و م س طورا و ت س طع و ال م قْ سِ طين و‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫ت س ت طع و ب سطوا و س ل طان و ت سا ق ط و‬ ‫ّ َ ُ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َْ ِ‬ ‫أ سا ط ير و ي س ت ص ر خ ه و سأ ص ر ف و ت سخ روا و‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َ ْ ِ ُ‬ ‫َ َْ ْ ِ ُ ُ‬ ‫َ ُِ‬ ‫ال خ س ران و م س غ ب ة و ال م ر س لي ن و ال ر سو ل و‬ ‫ّ ُ ُ‬ ‫ُ ْ َِ َ‬ ‫َ ْ ََ ٌ‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫أ سر فوا و س ر ق و يا ح س ر ت نا و ال ر س و بالغ‬ ‫ّ َ‬ ‫َ ْ َََ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫بعض الجهلة حتى كتبوه في المصحف‬ ‫بالصاد وقلدهم غيرهم فصار يقرؤه بالصاد‬
  • 109.
    ‫ويرده على منيقروه بالسين وهو خطأ‬ ‫مخالف لجميع القراء و أهل اللغة و قد‬ ‫ذكره في القاموس وغيره في باب السين و‬ ‫إذا كانت كلمة السين على وزن كلمة الصاد‬ ‫و كل منهما له معنى نحو و أ سَ روا ال ن جوى‬ ‫ّ ْ‬ ‫ّ‬ ‫وأ ص روا وا س ت كب روا و نحو ي سْ حبون في‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َْ ْ ُ‬ ‫َ ّ‬ ‫ا ل ح مي م و ل ه م م نا ي ص ح بو ن و نحو ع سى‬ ‫َ َ‬ ‫ُ ْ ِّ ُ ْ َُ َ‬ ‫ْ َ ِ ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫ا ف ك ذ ب و ع صى و نحو ن ح ن ق سَ م نا و ك م‬ ‫َ ْ ُ َ َْ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ َ َ ّ َ‬ ‫ق ص م نا كان الهتمام ببيان ذلك كله خلفا‬ ‫َ َ َْ‬ ‫من اللتباس و تغيير المعنى والحاصل إن‬ ‫بين السين و الصاد تشابها وتقاربا فمن لم‬ ‫يعتن باعطاء كل منهما ما يستحقه من‬ ‫الصفات أخطأ فيه و هو ل يشعر قال في‬ ‫الرعاية فح سن لفظك بالسين حيث وقعت‬ ‫ّ‬ ‫وتمكن الصفير فيها لن الصفير في السين‬ ‫أبين منه في الصاد للطباق الذي في ال صاد‬ ‫ّ‬ ‫فبإظهار الصفير الذي في السين يصفو‬ ‫لفظها و يظهر و يخالفه لفظ الصاد و‬ ‫بإظهار الطباق الذي في الصاد يصفو لفظها‬ ‫و يتميز من السين فأعرف الفرق في اللفظ‬ ‫بين السين و الصاد و ما بينهما في الفظ‬ ‫فواجب على القاري الموجود إن يحافظ‬ ‫على إظهار الفرق بينهما في قراءته فيعطي‬ ‫السين حقها من الصفير فيظهره و يعطي‬ ‫الصاد حقها من الطباق فيظهره، و حقيقة‬ ‫الصفير انه اللفظ الذي يخرج بقوة مع الريح‬
  • 110.
    ‫من طرف اللسانأبدا مما بين الثنايا يسمع‬ ‫لها حسا ظاهرا في السمع انتهى. ومنها‬ ‫تفخيمها وهي مرققة كما تقدم وكثير من‬ ‫الناس يفخمها فأحذر من ذلك ل سيما إن‬ ‫أتى بعدها حرف إستعل أو راء كما تقدمت‬ ‫ّ ِ ُ‬ ‫أمثلة ذلك أو ألف نحو ال سا ع ة و ال سا ح ر‬ ‫ّ َ ُ‬ ‫فمن لم يبدلها صادا فخمها واحرص على‬ ‫بيانها إذا تكررت نحو و ل َ ت ج س سوا و أ ُ س سَ‬ ‫ّ‬ ‫َ َ ّ ُ‬ ‫لثقل الحرف المكرر على السان و ا أعلم.‬ ‫فصل الشين المعجمة‬ ‫يخرج الشين من المخرج الثالث من مخارج‬ ‫الفم وهو حرف مهموس رخو مستفل منفتح‬ ‫مصصت متفش مرقق ضعيف ويقع الخطأ‬ ‫فيها من اوجه منها تفخيمها فأحذر منه ل‬ ‫سيما إن أتى بعدها حرف مفخم في نحو‬ ‫شا ء ا و ش ط ر و شا ط ئ و شا قوا و‬ ‫َ ّ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ّ ْ ِ‬ ‫شا خ ص ة، ومنها إبدالها جيما في نحو ال ر ش د‬ ‫َ َ َ ٌ‬ ‫لن الراء حرف قوي والجيم فيه من صفات‬ ‫القوة ما ليس في الشين فيسبق اللسان‬ ‫إليه لنها والشين من مخرج واحد فل بد من‬ ‫الهتمام ببيانها كما إذا اجتمعتا في كلمة‬ ‫واحدة نحو في ما ش ج ر، و شجر ة ت خ ر ج،‬ ‫ً َ ْ ْ ُ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫ومنها عدم بيان تفشيها وهو ريح يخرج معها‬ ‫من وسط اللسان في تسفل و ي نتشر في‬ ‫ّ‬ ‫الفم حتى يتصل بمخرج الظاء المعجمة‬ ‫فأحذر من تركه ل سيما إن شددت أو سكنت‬
  • 111.
    ‫نحو فب شر نا ه و ا ش د د و ا ش ت ر وا.‬ ‫َْ َ ْ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫َ َ َّ ُ‬ ‫فصل الهاء‬ ‫) 63/1(‬ ‫تخرج الها من المخرج الول من مخارج‬ ‫الحلق وهو حرف مهموس رخو مستفل‬ ‫منفتح خفي مصمت مرقق ضعيف، ويقع‬ ‫الخطأ فيها م أوجه. الول تفخيمها فأحذر‬ ‫من ذلك ل سيما إن كانت في كلمة فيها‬ ‫حرف مفخم نحو ضح اه ا و ط حاه اَ و ال ن ها رُ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ َ َ‬ ‫و أ ش قا ها و ك رها و أ م ره ا و إذا رققتها فل‬ ‫ْ ُ َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫تبالغ فيه حتى تصير كالممالة كما يفعله‬ ‫كثير وهو خطأ أيضا، ومنها إدغامها إذا‬ ‫تكررت في كلمة نحو و ج و ه ه م و ي ل ه هم و‬ ‫ُْ ِ ِ‬ ‫ُ ُ ُ ُ ُ ْ‬ ‫ج با ه ه م بل ل بد من بيانهما مع تؤدة حال‬ ‫َِ ُ ُ ْ‬ ‫النطق بها وكذلك ل بد من بيانها إذا تكررت‬ ‫َ َ ُ‬ ‫من كلمتين نحو في ه هد ى، جاو ز ه ه و، و ا‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫ه و ا ل غ ن ي إن قرأت بالظهار و إن سكنت‬ ‫ُ َ ْ َِ ّ‬ ‫الولى فل بد من الدغام الكامل نحو ي و جه ه‬ ‫ُ َ ّ ُ‬ ‫لحن ل تحل القراءة به لن كل حرفين‬ ‫التقيا أولهما ساكن و هما متماثلن كهذين‬ ‫أو متجانسان بأن يتفقا في المخرج و يختلفا‬ ‫في الصفات كالدال و التا يجب إدغام الول‬ ‫منهما اجمع على ذلك القراء و النحويون‬ ‫فأن كانت الساكنة من كلمة أخرى و هو‬
  • 112.
    ‫موضع واحد ماليههلك بالحاقة فأختلف فيه‬ ‫بالظهار لنه هاء سكن و هي ل تدغم في‬ ‫غيرها لعروضها و قيل بالدغام للتماثل و‬ ‫سكون الول منهما هو المختار عند‬ ‫المحققين قال أبو شامة و معناه إن يقف‬ ‫على ما ل ي ه و قفة لطيفة فل يمكن غير‬ ‫َ َِ ْ‬ ‫الدغام أو التحريك قال و إن خل الفظ من‬ ‫أحدهما كان القاري واقفا و هو ل يدري‬ ‫لسرعة الوصل، و نقله في النشر و قال‬ ‫بعده و ما قاله أبو شامه أقرب إلى التحقيق‬ ‫و أحرى بالدراية و التدقيق و قد سبق إلى‬ ‫النص عليه أستاذ هذه الصناعة أبو عمرو‬ ‫الداني رحمه ا تعالى، و منها إدغامها في‬ ‫الحاء في نحو ا تقوا ا ح ق ت قا ت ه و س ب ح ه،‬ ‫َّ ْ ُ‬ ‫َ َ ّ ُ َ ِ ِ‬ ‫ّ‬ ‫و يفعله كثير عليهم لقرب المخرج و‬ ‫اتفاقهما في الصفات و هي أضعف من الحا‬ ‫ل ما فيها من الخفاء فمن لم يعتن بإظهارها‬ ‫ِ َ‬ ‫إدغامها في الحاء قبلها و صار يلفظ الحا‬ ‫مشددة و هو ل يجوز، و منها قراءتها بالضم‬ ‫في قوله تعالى ل ه و ا ل حد ي ث لظنهم انه‬ ‫َ ْ َ ْ َ ِ ِ‬ ‫ضمير و قد اختلف القراء فيه كما هو مبين‬ ‫في كتب الخلف و هذا اسم ظاهر ل خلف‬ ‫بين القراء في تسكينه.‬ ‫فصل الواو‬ ‫) 73/1(‬
  • 113.
    ‫تخرج الواو منالمخرج الثاني عشر من‬ ‫مخارج الفم إذا لم لكن حرف مد و إل‬ ‫فتخرج من الجوف وهو حرف مجهور رخو‬ ‫مستفل منفتح مصمت مرقق متوسط ذو مد‬ ‫ولين إذا سكن و انضم ما قبله ولين إذا‬ ‫سكن وانفتح مل قبله، و يقع الخطأ فيها‬ ‫من اوجه منها إبدالها همزة في نحو و‬ ‫ت حا و رك ما و ت فا و ت لنها إذا تحركت تثقل‬ ‫َ َ ُ ٌ‬ ‫َ َ ُ ُ َ‬ ‫فيسرع اللسان إلى إبداله طلبا للخفة و من‬ ‫لم يبدله قصر في لفظه عن إعطائه حقه و‬ ‫ذلك في نحو و ج د ه و ال و ث قى و و جْ دك م و‬ ‫ُ ِ ْ‬ ‫ُْ َ‬ ‫ُ ْ ِ ِ‬ ‫ا ش ت ر وا ال ض ل َلة و ل ت ن س وا ا لْ ف ض ل فأن كانت‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َْ َ ُ‬ ‫ّ َ‬ ‫َْ َ ْ‬ ‫الحركة كسرا نحو بالغ دُ و و ي خ و ف ا و‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ ّ ُ‬ ‫ّ‬ ‫أ ُ ف و ض كانت اثقل من الضمة و لذلك يبدلها‬ ‫َ ّ ُ‬ ‫كثير من الناس ضمة في نحو و ج ه ة و هو‬ ‫ِ ْ َ ٌ‬ ‫خطأ ل يجوز فل بد من بيانها و بيان حركتها‬ ‫فأن جاء بعدها مثلها نحو و و ر ي و ي ل وو ن و‬ ‫َْ ُ َ‬ ‫ُ ِ َ‬ ‫هل ي س ت وو ن أو قبلها ل ي س ؤوا و جو ه ك م كان‬ ‫ُ ُ َ ُ ْ‬ ‫َِ ُ ُ‬ ‫َ َْ ُ ُ‬ ‫الهتمام ببيانها و بيان حركتها أشد لكثرة‬ ‫الثقل و كذلك إذا تكررت مع التشديد نحو‬ ‫غ دوا و عشيا، و لكم في ال ر ض حال‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫الوصل و التشديد في الول اكمل منه في‬ ‫الثاني لبقاء غنة تنوين الذي قبله إل على‬ ‫قراءة من يدغمه فالتشديد فيهما سواء، و‬ ‫منها إدغامها إذا تكررت و كان الول حرف‬ ‫مدلوين نحو و عم لوا، و قا ت لوا و ق ت لوا،‬ ‫ُُِ‬ ‫َُ‬ ‫َ ُ‬
  • 114.
    ‫ا ص بروا و صا ب روا و را ب طوا و ا تقوا ا و‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫ِْ ُ‬ ‫الدغام في مثل هذا ل يجوز و لم يقرأ به‬ ‫أحد من الناس يفعله فتجده يشدد الواو‬ ‫الثاني و هو علمة الدغام و تخرج هن هذا‬ ‫المحذور بإعطاء الواو الول حقه من المد‬ ‫و اللين و من لم يفعل ذلك ادغم و هو ل‬ ‫يشعر أما إذا كان الول حرف لين نحو ا ت ق وا‬ ‫ّ َ ْ‬ ‫و ءا م نوا ثم ا ت ق وا و أ ح س نوا و ت و لوا و‬ ‫َ َّ‬ ‫ْ َُ‬ ‫ّ َ ْ‬ ‫َُ‬ ‫أ ّ ع ي ن ه م ع صوا و كا نوا و أووا و نص روا‬ ‫ّ ُ‬ ‫ّ ُ‬ ‫ُُْ ُ ْ َ َ‬ ‫فالدغام واجب مع التشديد الكامل لجتماع‬ ‫مثلين أولهما ساكن، و منها تفخيما في نحو‬ ‫ال ت قوى و ا و قا لوا و ر ضوا و ر ز ق ك م و‬ ‫َ َ َ ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ ْ‬ ‫ا خ ش وا و ص د ق ت و ظلموا و أ حرى إن فخمت‬ ‫ْ‬ ‫َ ّ َ ْ‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫اللم على رواية ورش و ض اَ ق ب ه م و‬ ‫َ َ ِ ِ ْ‬ ‫ا ط مأ نوا ب ها و هو في القرآن كثير و بعضهم‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ َ ّ‬ ‫يفعل ذلك في ساير الحروف المفتوحة‬ ‫فيبالغ في فتح فمه في حال نطقه بالحرف‬ ‫المفتوح فيقع فيما ل تجوز القراءة به و لم‬ ‫تتكلم العرب به قال في النشر ينقسم الفتح‬ ‫الذي هو ضد المالة إلى شديد و متوسط‬ ‫فالشديد هو نهاية فتح الشخص فمه بذلك‬ ‫الحرف و ل يجوز في القرآن بل هو معدوم‬ ‫في لغة العرب و إنما يوجد في لفظ ع جم‬ ‫َ َ‬ ‫الفرس و ل سيما أهل خراسان وهو اليوم‬ ‫في أهل ما وراء النهر أيضا و لَ ما جرت‬ ‫ّ‬ ‫طباعهم عليه في لغتهم استعملوه في اللغة‬
  • 115.
    ‫العربية و جرواعليه في القراءة ووافقهم‬ ‫على ذلك غيرهم حتى فشى في اكثر البلد‬ ‫وهو ممنوع منه في القراءة كما نص عليه‬ ‫ايمتنا وهذا هو الترخيم المحض وممن نبه‬ ‫على هذا الفتح المحض الستاذ أبو عمرو‬ ‫الداني في الموضح قال والفتح المتوسط‬ ‫هو ما بين الفتح الشديد والمالة المتوسطة‬ ‫قال وهذا الذي يستعمله أصحاب الفتح من‬ ‫القراء.‬ ‫؟ فصل ل‬ ‫؟و المراد بها اللف المدية وقد تقدم الكلم‬ ‫على تسميتها اول الكتاب لكن بقي هنا‬ ‫شيء وهو إن صاحب المغني ذكر فيه إن‬ ‫عثمان أبالفتح ابن جني يرى إن هذه اللف‬ ‫المدية و تسمى ل وان قول المعلمين لم‬ ‫ألف خطأ وهو مخالف لم ا تقدم قلت قد‬ ‫ُ‬ ‫اعترض ابن جني على نفسه بأنه سمع في‬ ‫كلم بعض الفصحاء و انشد قول أبي‬ ‫النجم:‬ ‫خرجت من عند زياد كالخرف‬ ‫تخط رجلي بخط مختلف‬ ‫ت ك ت با ن في الطريق لم ألف‬ ‫ُ ََّ ِ‬ ‫) 83/1(‬
  • 116.
    ‫فان قلت قدأجاب بان أبا النجم لعله تلقاه‬ ‫من أفواه العامة قلت هذا جواب ضعيف لن‬ ‫أبا النجم عربي فصيح يحتج بكلمه البيانيون‬ ‫و النحويون فكيف ينسب إليه انه كان يتلقى‬ ‫كلمه من العامة سلمنا انه تلقاه من العامة‬ ‫لنه قاله بعد إن دخل الحاضرة وخالط‬ ‫عوامها فالعامة إنما تلقوه من المعلمين‬ ‫لنهم هم المحتاجون لذلك لجل التعليم‬ ‫والمعلمون في تلك الزمان الفاضلة‬ ‫المشهود لهم من المعصوم بالخيرية كانوا‬ ‫علماء فضلء فكيف ينسب لشيء اجمعوا‬ ‫عليه اخطأ بل نقول لو حدثت هذه التسمية‬ ‫في زماننا هذا واصطلحنا عليها فل يقال‬ ‫إنها خطأ لن التسمية ل نزاع فيها وراجع ما‬ ‫تقدم، و مخرجها من الجوف وهو حرف‬ ‫مجهور رخو لم نفتح مستفل بالغا خفي‬ ‫مفخم تارة ومرقق أخرى باعتبار ما قبله‬ ‫ممدود هاوي ويقال هوائي كل مبدل مزيد‬ ‫إذ اكثر ما تقع زايدة وهي من اكثر ما يقع‬ ‫زايدا من حروف الزوايد ول تقع اصليه إل‬ ‫منقلبة عن غيرها من واو في نحو قال أو‬ ‫من يا في نحو باع وكال أو من همزة في‬ ‫نحو سال ول تكون إل ساكنة لنها ل تقع‬ ‫أبدا إل بعد فتح ول يبتدأ بها أبدا فهي‬ ‫منفردة بأحكام ليست كغيرها من ساير‬ ‫الحروف، يقع الخطأ فيها من اوجه منها‬
  • 117.
    ‫حذفها في مثلأ ن أتاه ا و ي ؤتو ن ما أ ت وا‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ ُ ْ‬ ‫ْ‬ ‫وبعضهم وان كان يثبتها إل انه ل يعطيها‬ ‫حقها من المد قليل حتى انك لتشك وقت‬ ‫سماعها هل أثبتها أم ل، ومنها ترقيقها في‬ ‫موضع التفخيم وقد تقدم موضعه قال ابن‬ ‫بضجان اعلم إن من انكر تفخيم اللف‬ ‫فانكاره صادر عن جهله أو غلظ طباعه أو‬ ‫عدم اطلعه أو تمسكه ببعض كتب التجويد‬ ‫التي أهمل مصنفوها فيها التصريح بذكر‬ ‫تفخيم اللف ثم قال والدليل على جهله انه‬ ‫يدعي إن اللف في قراءة ورش ط ا ل و‬ ‫َ َ‬ ‫فصال وما اشبههما مرققة وترقيقها غير‬ ‫ِ‬ ‫ممكن لوقوع مما بين حرفين مغلظين‬ ‫والدليل على غلظ طبعه انه ل يفرق في‬ ‫لفظه بين ألف قال وحال حالة التجويد‬ ‫والدليل على عدم اطلعه إن اكثر النحاة‬ ‫نصوا في كتبهم على تفخيم اللف وساق‬ ‫نصوصهم. انتهى - و إذا فخمتها فل تبالغ فيه‬ ‫كما يفعله بعض العجم حتى يصيروها‬ ‫كالواو، ومنها تفخيمها في موضع الترقيق‬ ‫وقد تقدم وا أعلم.‬ ‫فصل الياء‬ ‫) 93/1(‬
  • 118.
    ‫تخرج اليا منالمخرج الثالث من مخارج‬ ‫اللسان وهو حرف مجهور رخو منفتح‬ ‫مستفل مصمت مدي معتل مرقق متوسط‬ ‫ويقع الخطأ فيها من أوجه، منها تفخيمها‬ ‫فاحترز منه ل سيما إنه أتى بعدها ألف نحو‬ ‫يا أ ي ها، يأ تي ي و م، و ل يا ت و ال ك بر ياء أو‬ ‫ِْ َ‬ ‫َ ٍ‬ ‫َ ْ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ّ َ‬ ‫حرف مفخم نحو ي ط ئو ن و ل ي ط ئو ن و‬ ‫َ َُ َ‬ ‫َ َُ ً‬ ‫ي خ صفا ن و ي خ ص مو ن و ي ض رعو ن و ي غ شى و‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َ ْ ّ ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫ي ص دِ قو ن و ي ق ت لو ن و ي ق ت لو ن و ي ظ ل مو ن و‬ ‫َ ِْ ُ َ‬ ‫ُ َُْ َ‬ ‫َ ُُْ َ‬ ‫َ ْ ُ َ‬ ‫ي را ك م و ي ر ج عو ن و أ حرى إذا اجتمعا نحو‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ ِ ُ َ‬ ‫َ َ ُ ْ‬ ‫ََ َ ِ‬ ‫ش يا طي ن و ص يا صي هم و يا صا ح بي و غ يا با ت‬ ‫َ َِ‬ ‫َ‬ ‫ََ ِ ِ‬ ‫ََ ِ ُ‬ ‫بل تلفظ بها مرققة كما تحكى في الحروف‬ ‫فتقول وا، و يا، و منها عدم بيانها و بيان‬ ‫تشديدها إذا شددت لن فيها ثقل فإذا‬ ‫شددت قوي الثقل فل ينقاد لذلك اللسان إل‬ ‫برياضة و لذلك يخففها كثير من الناس نحو‬ ‫إ يا ك و ش ق يا و صب يا و تح ي ة و شَ رق ية و‬ ‫ْ ّ‬ ‫َ ّ ً‬ ‫َ ّ‬ ‫َ ِّ‬ ‫ّ َ‬ ‫غ رب ية و ز ك ر يا ء و يكثر ذلك إذا كان قبلها‬ ‫َ َ َّ ُ‬ ‫َ ْ ّ‬ ‫مشدد لشتغال اللسان بتشديد الول عن‬ ‫الثاني نحو ال س ي ئا ت و ذ ر ي ة و ر ب يو ن وكذا إذا‬ ‫ِّّ َ‬ ‫ُ ّّ ٌ‬ ‫َّّ ِ‬ ‫َ ّ‬ ‫كانت متطرفة نحو ب م صر خ يّ و ول ي و شق ي‬ ‫ّ‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫لن الوقف محل استراحة فيخفى فيه‬ ‫التشديد اكثر من الوصل والتخفيف في هذا‬ ‫وما ماثله ل يجوز إذ فيه إسقاط حرف من‬ ‫التلوة و إذا شددتها فل تبالغ فيه حتى‬ ‫يحدث من ذلك صوت مد فهو خطأ أيضا، و‬
  • 119.
    ‫منها تشديدها فيكلمة ل تشديد فيها نحو‬ ‫ش يعا و ل ش ي ة في ها و ت ع ي ها ا ف عيي نا بالخلق‬ ‫َ ِ َ‬ ‫َ َِ َ‬ ‫َِ َ ِ َ‬ ‫َِ‬ ‫ال ول و هو أيضا ل يجوز إذ فيه زيادة‬ ‫ّ‬ ‫حرف، ومنها زيادتها ف ي كلمة ليست فيها‬ ‫َ‬ ‫نحو ف ئ ت ي ن و ف ئ ة و ف ل يأ ت نا و ليل ف إذ كثير‬ ‫ِ‬ ‫َََ َِ‬ ‫َِ ٌ‬ ‫ََِْ ِ‬ ‫من عوام القراء يزيد يا بعد الفا و لم يقرأ‬ ‫بها أحد في الربعة عشر التي اتصل سندنا‬ ‫بها و أظن و ل غيرهم إذ لم يذكره أحد‬ ‫ممن ذكره الشواذ و إنما و قع الخلف بين‬ ‫ِ‬ ‫القراء في الياء التي قبل اللم في ل ِ يل ف‬ ‫ِ‬ ‫و إي ل َفي ه م فقرأ الثلثة عشر قارئا بإثباتها‬ ‫ِ ِ ْ‬ ‫في لِ يل ف مصدر آلف كآمن رباعيا و قرأ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ابن عامر بحذفها فيه مصدر أ َ لِ ف ثلثيا وقرأ‬ ‫َ‬ ‫أبو جعفر بحذفها في إي ل َف ه م وقرأ باقي‬ ‫ِ ِ ْ‬ ‫الربعة عش ر بإثباتها، ومنها نقصها من كلمة‬ ‫ْ‬ ‫هي فيها نحو فأ ن ز ل إذ ال سكي ن ة ع ل ي ه م،‬ ‫ّ َ َ ََْ ِ ْ‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫ومنها مدها في نحو و ع ل ي ه مْ إ لَ يه م و صل أو‬ ‫ْ ْ‬ ‫ََْ ِ‬ ‫وفقا و كذلك مد نحو ال ل ي ل وال ص ي ف وصل‬ ‫ّْ ِ‬ ‫ّْ ِ‬ ‫أما وقفا فيجوز فيه الثلثة القصر والبسط‬ ‫والطويل ومثله نحو ا ل ق و ل و ا لْ م و ت فان‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ْ َ ْ َ‬ ‫ُ ِِْ ُ ْ‬ ‫تكررت سكن الثاني نحو ي سْ ت حيي و ي ح ي ي ك م‬ ‫َ َ ْ‬ ‫و أ ح ي ي نا فل بد من البيان لثقل اليا و زاد‬ ‫ََْْ‬ ‫بالتكرير وأحرى إذا تكررت و إحداهما‬ ‫مشددة مكسورة لثقل الياء والتكرير الكسر‬ ‫نحو إ ن و ل يي ا و إذا ح يي ت م و ا لْ ع شي‬ ‫َ ِ‬ ‫ُّ ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ّ ِّ‬ ‫يري دو ن، ومنها إدغامها وهي حرف مد ولين‬ ‫ُ ُ َ‬
  • 120.
    ‫نحو لقد كا ن في ي و س ف ال ذي ي و سو س و‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُ َ ُ َ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫يدلك على الدغام ما تسمعه منهم من‬ ‫التشديد وهو ل يجوز ولم يقرأ به أحد‬ ‫وتخرج عن هذا المحذور إن تعطي الياء‬ ‫الولى حقها من المد الطبيعي الذي ل تقوم‬ ‫ذات حرف المد إل به، ومنها إبدالها همزة‬ ‫في نحو ل شي ة و م عاي ش وجميع ما حذرتك‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫منه في جميع الحروف فاجتنبه و أمر غيرك‬ ‫على وجه النصح له ولكتاب ا سبحانه إن‬ ‫يجتنبه وقس عليه ما شاكله و إذا علمت ما‬ ‫هو الصواب من مخرج الحرف وصفته فجميع‬ ‫ما خالفه خطأ فان الخطأ ليس له أصل‬ ‫يبنى عليه ول ضابط يرجع إليه بل هو أمر‬ ‫يجري على السنة الجاهلين والغافلين نسأله‬ ‫سبحانه إن يعلمنا ما جهلنا وان يصلح فساد‬ ‫قلوبنا و السنتا بمنه و كرمه أمين.‬ ‫باب أحكام النون الساكنة والتنوين‬ ‫وهو باب مهم ولهذا لم يهمله أحد من أيمة‬ ‫القراءة والتجويد في تواليفهم لن دور‬ ‫أحكامه على لسان التالي اكثر من غيره‬ ‫وكثرة الحكم تستلزم كثرة العمل وكثرة‬ ‫العمل تستدعي كثرة الثواب واليه الشارة‬ ‫بقو ل الحصري:‬ ‫ِ‬ ‫وفي النون والتنوين عندي مسايل ... بها‬ ‫ت ع تلي فوق السماكين والن سر‬ ‫ْ‬ ‫َْ‬ ‫اعلم أول إن النون الساكنة تكون في وسط‬
  • 121.
    ‫الكلمة وفي اخرهاوتكون في السم‬ ‫والفعل والحرف وفي الوصل والوقف‬ ‫وستأتي أمثلة ذلك، و أما التنوين فل يكون‬ ‫من إل في السم المنصرف العاري عن‬ ‫اللف واللم وعن الضافة و إنما، يكون في‬ ‫الوصل ل في الوقف وفي اللفظ ل في‬ ‫الخط ودليله تكرر الحركة.‬ ‫) 04/1(‬ ‫و أحكام النون الساكنة والتنوين جعلها اكثر‬ ‫المؤلفين أربعة أقسام والتحقيق انها ثلثة‬ ‫تتفرع إلى خمسة أظهار ول تفري ع فيه،‬ ‫َ‬ ‫وإدغام وهو يتفرع إلى قسمين إدغام‬ ‫محض و إدغام غير محض، و إخفاء وهو‬ ‫يتفرع أيضا إلى قسمين إخفاء مع قلب و‬ ‫إخفاء بل قلب.‬ ‫أما الظهار فهو الصل ويكون عند حروف‬ ‫الحلق الستة هي الهمزة نحو ي ن ئ و ن عنه و ل‬ ‫ََْ ْ َ‬ ‫ثاني له م ن أم ن ك ل أ َ م ن، و الهاء نحو منها‬ ‫َ ْ ّ َ َ‬ ‫َ ْ‬ ‫وأنهار ومن ها د و ج ر ف ها ر، و العين نحو‬ ‫ُ ْ ٍ َ ٍ‬ ‫َ ٍ‬ ‫أ ن ع م ت، من ع م ل، ع ذا ب عظي م، و الحاء‬ ‫ٌ‬ ‫َ ِ َ َ َ ٌ َ‬ ‫ْ َ ْ َ‬ ‫نحو و ا ن ح ر، من ح ي ث، علي مٌ حكي م، و الغين‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫َْ ُ َ‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫نحو ف س ي ن غ ضو ن م ن غ ل، من إل ه غ ي ر ه، و‬ ‫ٍ َْ ُ ُ‬ ‫َ َُْ ِ ُ َ َ ْ َ ّ‬ ‫ّ ْ َِ ٌ َ ٌ‬ ‫الخاء نحو و ا لم ن خ ن ق ة، م ن خَ ف ت ع لي م خبي ر‬ ‫ْ ُ َِ َ ُ َ ْ‬ ‫ول خلف بين القراء في إظهار النون‬
  • 122.
    ‫الساكنة والتنوين عندهذه الحروف الستة‬ ‫إل ما وقع لبى جعفر من القراء العشرة‬ ‫من الخفاء عند الغين والخاء المعجمتين‬ ‫واستثنى بعض أهل الداء له ف سَ ين غ ضو ن.‬ ‫َ ُ ِ ُ َ‬ ‫وإ ن ي ك ن غ ن يا و ا لم ن خ ن ق ة فاظهر النون فيها‬ ‫ْ ْ َِ َ ُ‬ ‫ْ َ ُ ْ َِّ‬ ‫كساير القراء.‬ ‫و اما الدغام الكامل وهو الدغام بل غنة‬ ‫مع التشديد التام ففي اللم والراء نحو فإن‬ ‫ّ َ َْ ُ َ َ ٍ‬ ‫ل م ت ف علوا، هد ى للمتقين، من ر ز ق نا ه، ث مر ة‬ ‫ً ّ‬ ‫ّ ْ َ ْ َ‬ ‫ر زقا هذا الذي عليه الجمهور من أهل الداء‬ ‫ّ ْ‬ ‫ولم يذكر كل المغاربة و كثير من المشارقة‬ ‫في تواليفهم سواه و هو الذي عليه العمل‬ ‫في ساير المصار حتى أنهم يعدون غيره‬ ‫لحنا وتنفر منه طباعهم وبه قرأت على‬ ‫جميع من قرأت عليه من طريق التيسير‬ ‫والشاطبية وذهب كثير من أهل الداء إلى‬ ‫الدغام مع إبقاء الغنة وبالوجهين قرأت مع‬ ‫تقديم الول على جميع من قرأت عليه من‬ ‫طريق ط يبة النشر لكل القراء.‬ ‫ّ‬ ‫و أما الدغام الناقص وهو الدغام مع الغنة‬ ‫والتشديد الناقص ففي أربعة أحرف الياء و‬ ‫الواو والميم والنون و يجمع ذلك قولك‬ ‫ي ؤم ن نحو م ن يشتري ويومئذ يفرح، م ن و ل يّ‬ ‫ْ ِّ‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ ّ‬ ‫ْ ُِ‬ ‫ول، ر ع دٌ وبرق، م ن ماء، م ث ل ً ما بعوضة،‬ ‫ََ‬ ‫ِ ْ ّ‬ ‫َ ْ‬ ‫ع ن نف س م لكا ي قا ت ل فل خلف بين القراء‬ ‫ُ َ ِ ْ‬ ‫ِ َِ‬ ‫ّ ّ‬ ‫في إدغامها على الوجه المذكور إل ما رواه‬
  • 123.
    ‫خلف عن حمزةمن الدغام في الواو والياء‬ ‫ادغاما كامل بل غنة واختلف عن ال دوري‬ ‫ّ‬ ‫عن الكسائي في الياء فروى الجمهور‬ ‫الدغام بغنة كالجماعة وروى عنه أبو عثمان‬ ‫الضرير الدغام بغير غنة و بالول فقط‬ ‫قرأت له من طريق التيسير والشاطبية‬ ‫وبالوجهين مع تقديم الول من طريق النشر‬ ‫و اجمعوا على إظهار النون الساكنة عند‬ ‫الواو والياء إذا اجتمعتا في كلمة واحدة‬ ‫ْ ٍ‬ ‫نحو ص نوا ن و ق نوا ن و نحو ال د ن يا و بن يا ن‬ ‫َّْ‬ ‫ٍ‬ ‫ِْ‬ ‫ٍ‬ ‫ِْ‬ ‫لئل يشتبه بالمضعف نحو ص وان وب يإن.‬ ‫ّ‬ ‫َ ّ‬ ‫وأما القلب فعند حرف واحد وهو الباء نحو‬ ‫ا نب ع ث، أن بو ر ك، ص م ب ك م فيقلبان ميما‬ ‫ُ ٌ ُ ْ ٌ‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫خالصة مع الغنة فهو في الحقيقة إخفاء‬ ‫الميم الم قلوبة لجل الباء قال في النثر فل‬ ‫َ‬ ‫فرق حينئذ في اللفظ بين أن بو ر ك و بين‬ ‫ُ ِ َ َ‬ ‫ي ع تصم بالله.‬ ‫ِ‬ ‫ّ َْ‬ ‫و أما الخفاء وهو كما قال الداني حال بين‬ ‫الظهار والدغام وهو عار عن التشديد‬ ‫فيكون عند باقي الحروف وهي في خمسة‬ ‫عشر حرفا وهي التاء والثاء و الجيم و‬ ‫الدال و الذال و الزاي و الطاء والظاء‬ ‫والكاف والصاد و الظاد و الفاء و القاف‬ ‫والسين والشين وقد جمعها أبو البقاء علي‬ ‫العدوي المعروف بابن القاصح في أوائل‬ ‫هذه الكلمات فقال:‬
  • 124.
    ‫َ َ‬ ‫ص فاضا ع‬ ‫... َ َ‬ ‫ت ل َ ث م جا د ر ذ كا زا د س ل ش ذا‬ ‫ُ ّ َ َ ّ َ َ َ َ َ ْ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ط ل ظ ل فتى قام ك مل‬ ‫ّ‬ ‫َ ّ َ ْ‬ ‫وهي على ترتيب الحروف على مصطلحهم‬ ‫وان شئت ترتيبها على ترتيب الحروف عند‬ ‫المغاربة ف ق ل:‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫تل ثم جادر ذكا زاد ط ب ظنا ...ك فى ير فّ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ض ن فا ز ق ف سآء ش مل‬ ‫َ ّ‬ ‫َ ّ َ َ ِ ْ َ‬ ‫) 14/1(‬ ‫ول خلف بين القراء في إخفاء النون‬ ‫والتنوين عند هذه الحروف وسواء اتصلت‬ ‫النون بهن في كلمة أو انفصلت عنهن في‬ ‫كلمة أخرى إل انه إذا كانا من كلمة فالحكم‬ ‫في الوصل والوقف سواء وان كانا من‬ ‫كلمتين فالحكم مختص بالوصل، و أما‬ ‫التنوين فمن المعلوم انه ل يكون إل منفصل‬ ‫و أمثلتها على ترتيبها في البيت الثاني كن تم‬ ‫ُ‬ ‫و م ن ت ح ت ها و ج نا ت ت ج ري و ال ن ثى بال ن ثى‬ ‫َْ‬ ‫َْ‬ ‫َّ ٍ َ ْ ِ‬ ‫ِ ُ َ ِْ َ‬ ‫ْ َ َ ُ ْ‬ ‫م ن ث مر ة ر زقا ق و ل ً ث قي ل ً أ ن ج ي نا إ ن جا ء ك م‬ ‫ْ ََْ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ ْ َ َ ٍ ِ ْ‬ ‫خ لقا ج ديدا أ ن دادا م ن دو ن كأسا د هاقا‬ ‫ِ َ‬ ‫ِ ْ ُ ِ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫َْ‬ ‫ْ‬ ‫أ ن ذَ رته م م ن ذ كر و س راعا ذلك أنزلنا فإ ن‬ ‫َ‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ ِ ْ َ َ‬ ‫ْ ْ‬ ‫ز ل ل ت م ص عيدا ز لقا ي ن ط قو ن و إ ن طا ي ف تا ن و‬ ‫ْ َ ِ ََ ِ‬ ‫َْ ِ ُ َ‬ ‫ََ‬ ‫ََُْ ْ َ ِ‬ ‫ق وما طا غي ن ي ن ظ رو ن من ظ هير ظ ل ّ ظ لي ل ً‬ ‫َِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ِ َ َْ ُ ُ َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ َ ِ ِ ْ‬ ‫ي ن ك ثو ن م ن كا ن ك تا ب ك ري م ال ن صا ر م ن‬ ‫َْ ُُ َ َ ْ َ َ َِ ٌ َ ِ ٌ‬ ‫ص يا صي ه م ج مل ت صف ر م ن ضو د إ ن ض ل ل ت و‬ ‫ْ ََْ ُ‬ ‫ٌ ُ ٌ َْ ُ َ‬ ‫ََ ِ ِ ْ ِ َ‬
  • 125.
    ‫ك ل ّض ر ب نا فا ن ف ل ق م ن ف ض ل ه خالدا فيها خالد‬ ‫ِ‬ ‫َ ََْ َ ْ ََ َ ِ ْ َ ِْ ِ‬ ‫ُ‬ ‫فيها م ن ق ل بون و ل ي ن ق ل ت، ش ي ء ق دي ر ال ن سا نْ‬ ‫ْ َ‬ ‫ِ ٌ‬ ‫َ ْ ٍ‬ ‫ََِ ْ ُْ َ‬ ‫ُْ َُِ‬ ‫م ن سو ء، و ر ج ل ً س لما، فأ نش ر نا م ن شا ء،‬ ‫َْ ْ َ َ ْ َ َ‬ ‫ََ‬ ‫ِ ْ ُ ِ َ َ ُ‬ ‫غ فو ر ش كو ر.‬ ‫َ ُ ٌ َ ُ ٌ‬ ‫فوا ئد‬ ‫الولى اخفاء النون الساكنة والتنوين عند‬ ‫هذه الحروف ليس على حد السواء بل‬ ‫يختلف على قدر القرب والبعد منها‬ ‫فاخفاؤهما عند الجيم والشجن أقوى منه‬ ‫عند القاف والكاف، قال الداني إن النون‬ ‫والتنوين لم يقربا من هذه الحروف كقربهما‬ ‫من حروف الدغام فيجب إدغامهما فيهن‬ ‫من أجل القرب ولم يبعدا منهن كبعدهما‬ ‫من حروف الظهار فيجب إظهارهما عندهن‬ ‫من اجل البعد فلما عدم القرب الموجب‬ ‫للدغام والبعد الموجب للظهار أخفيا‬ ‫عندهن فصار ا ل م دغمين و ل َ مظهرين ال‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫إن إخفاءهما على قدر قربهما منهن‬ ‫وبعدهما عنهن فما قربا منه كانا عنده‬ ‫اخفى مما بعدا عنه قال والفرق عند القراء‬ ‫والنحويين بين المخفى والمدغم أن‬ ‫المخفي مخفف والمدغم مشدد انتهى.‬ ‫الثانية اتفق أهل الداء على إن الغنة مع‬ ‫الياء والواو غنة المدغم ومع النون غنة‬ ‫المدغم فيه واختلفوا في الميم فذهب‬ ‫الجمهور وهو الصحيح إلى إن الغنة غنة‬
  • 126.
    ‫الميم ل غنةالنون والتنوين لنهما انقلبا إلى‬ ‫لفظهما وذهب ابن كيسان النحوي وابن‬ ‫مجاهد المقرئ وغيرهما إلى إن ال غنة للنون‬ ‫َ‬ ‫المدغمة.‬ ‫الثالثة يقع الخطأ في هذا الباب من اوجه‬ ‫منها إظهار النون الساكنة والتنوين عند الراء‬ ‫ُ َ ّ ُ‬ ‫واللم نحو م ن ر ب ك، أ م ة، ر سو لُ ها، م ح م د‬ ‫ّ ً ّ ُ َ‬ ‫ِ ْ ّّ َ‬ ‫رس و ل ا، ي كن ل ه،أ ن دا دا ل يض لوا وهذا ل‬ ‫ُ ْ َ ً ُّ ّ‬ ‫ِ َ ُ‬ ‫َ ُ ُ‬ ‫يقوله قارئ ول نحوي، ومنها ترك الخفاء‬ ‫والدغام بغنة فإن كثيرا من الناس يتركهما‬ ‫و ي ق ر ؤ هم ا بالظهار وهو لحن وتغير لن‬ ‫َ ْ َ َ ُ َ‬ ‫مخرج النون الساكنة والتنوين مع ما يدغمان‬ ‫فيه ومع حروف الخفاء الخمسة عشر من‬ ‫الخيشوم فقط ل عمل للسان كعمله فيهما‬ ‫مع ما يظهران عنده ومن أظهرهما عند‬ ‫حروف يومن وحروف الخفاء الخمسة عشر‬ ‫فقد اعمل اللسان فيهما وذكر في النشر إن‬ ‫مخرجها مع ما يدغمان فيه بغنة ل يتحول‬ ‫والصواب ما ذكرناه ومنها توليد حرف عند‬ ‫إرادة الغنة في نحو إ ن ال ب را ر إن ك ن ت م فان‬ ‫ُُْ ْ‬ ‫ّ ْ ْ َ َ‬ ‫كثيرا من الناس يزيد ياء بين الهمزة والنون‬ ‫ووا وا بين الكاف والنون، ومنها ما أشار إليه‬ ‫ً‬ ‫القسطلني في لطايف الشارات بقوله‬ ‫وليحترز من تثقيل النون بالصاق اللسان‬ ‫فوق الثنايا العليا عند الخفاء فذلك خطأ‬ ‫وطريق الخلص منه تجافي اللسان قليل‬
  • 127.
    ‫عن مخرج النونوا تعالى أعلم.‬ ‫باب لستاذة‬ ‫) 24/1(‬ ‫ِ ْ‬ ‫قال ا تعالى فإ ذا ق رأ ت ا لْ ق رءا ن ف أست ع ذ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫بالل ه م ن ال ش ي طا ن ال ر ج يم أي إذا أردت إن‬ ‫ّ ِِ‬ ‫ّْ َ ِ‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫ِ‬ ‫تقرأ كقوله تعالى إذا ق م ت م إل ى ال ص لة الية‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ ُْ ْ‬ ‫ّ‬ ‫كقوله صلى ا عليه وسلم إذا أ ك ل ت فس م‬ ‫َْ َ‬ ‫ا فعبر عن إرادة الفعل بلفظ الفعل‬ ‫إقامة للمسبب مقام السبب وقد أجمعت‬ ‫المة على إثباتها قبل القراءة ل بعدها‬ ‫فالية متروكة الظاهر إجماعا إذ لم يصحبه‬ ‫عمل ولم يقم عليه دليل وما روي عن‬ ‫بعضهم من الخذ بظاهر الية لم يثبت‬ ‫وقرأت وان كان لفظه ماضيا ف هو مستقبل‬ ‫َ‬ ‫المعنى لدخول إذا عليه وهكذا كل ماض‬ ‫دخل عليه الشرط و ليست الستعاذة من‬ ‫القرآن بإجماع و إنما هو دعاء بلفظ الخبر‬ ‫أمرنا الشارع إن نفتتح القراءة به، و المر‬ ‫محمول على الندب عند جمهور العلماء‬ ‫فيكره ترك التعوذ عندهم عمدا وقال‬ ‫الثوري وعطاء و داوود و غيرهم بالوجوب‬ ‫وحملوا المر في الية عليه فيحرم تركه‬ ‫عندهم، و المختار عند جمهور القراء وغيره‬ ‫إن لفظه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم و‬
  • 128.
    ‫أعوذ بالله العظيمومن زاد فيه ما روي فيه‬ ‫كقوله أعوذ بالله السميع العليم من‬ ‫الشيطان الرجيم وأعوذ بالله العظيم من‬ ‫الشيطان الرجيم فل عتب عليه ويجوز فيها‬ ‫عند البتداء بها إذا كانت مع البسملة لكل‬ ‫القراء أربعة اوجه و سواء كانت البسملة‬ ‫أول سورة أم ل الول الوقف عليها وعلى‬ ‫البسملة وهو أجملها الثاني الوقف عليها‬ ‫ووصل البسملة بأول القراءة الثالث وصلها‬ ‫بالبسملة والوقف على البسملة والبتداء‬ ‫بالقراءة الرابع وصلها بالبسملة ووصل‬ ‫البسملة بالقراءة وان لم تكن مع البسملة‬ ‫ففيها وجهان الوقع عليها ووصلها بالقراءة‬ ‫إل إن يكون الول القراءة اس م الجللة‬ ‫َ‬ ‫قوله ا ل َ إ ل ه إ ل ّ ه و ال ر ح م ن ع لى ا لْ ع ر شِ‬ ‫َ ْ‬ ‫ّ ْ َ ُ ََ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ‬ ‫ا س تو ى و الولى إن ل يصل لما في ذلك من‬ ‫َْ َ‬ ‫البشاعة و سوء الدب و يجوز في الرحيم‬ ‫لدى الوقف عليه أربعة اوجه السكون مع‬ ‫الثلثة المد و التوسط و القصر و الروم مع‬ ‫القصر.‬ ‫باب البسملة‬ ‫كل من له البسملة بين السورتين يجوز له‬ ‫ثلثة اوجه الوقف على آخر السورة مع‬ ‫وصل البسملة بأول السورة وهو أحسنها،‬ ‫الثاني الوقف على البسملة وعلى أخر‬ ‫السورة، الثالث وصل أخر السورة بالبسملة‬
  • 129.
    ‫مع وصل البسملةبأول السورة وكل من له‬ ‫تركها فله وجهان السكت بين السورتين‬ ‫والوصل و السكت مقدم لنه المختار‬ ‫ومذهب الجمهور، ويجوز في السكت أحكام‬ ‫الوقف من السكان وال روم و الشمام وعدم‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫النقل لمن له النقل في الوصل والبد ل‬ ‫ويكون في ثلثة أنواع السم المنصوب‬ ‫يوقف عليه بأللف بدل من التنوين والسم‬ ‫المؤنث بالتاء في الوصل يوقف عليه بالهاء‬ ‫بدل من التاء الثالث إبدال حرف المد من‬ ‫الهمزة المتطرفة لكن هذا الحكم مختص‬ ‫بحمزة و هشام وليس لحمزة بين السورتين‬ ‫إل الوصل و ا أعلم.‬ ‫باب القصر والمد‬ ‫وهو باب مهم واكثر أحكامه قواعد تجويدية‬ ‫تبرع القراء بذكرها في كتبهم لما اضطرهم‬ ‫الحال إلى ذكرها اختلف فيه القراء، والقصر‬ ‫ّ‬ ‫هو الصل ولذلك ل يحتاج إلى سبب و الم د‬ ‫فرع ولذلك ل يكون إل لسبب و المراد بالمد‬ ‫الزيادة على ما في حروف المد الطبيعي‬ ‫التي ل تقوم ذاتها إل به والمراد بالقصر‬ ‫ترك تلك الزيادة، وقد تقدم إن حروف المد‬ ‫ثلثة وهي الحروف الجوفية اللف ول تكون‬ ‫إل ساكنة ول تكون قبلها إل فتحة والواو‬ ‫الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة‬ ‫المكسور ما قبلها، ول بد للمد من شرط‬
  • 130.
    ‫وسبب ول تجوزالزيادة في حرف من‬ ‫حروف المد من غير سبب فشرط المد وجود‬ ‫حرف من هذه الحروف الثلثة والسبب أما‬ ‫لفظي و أما معنوي، واللفظي أما همز و‬ ‫أما سكون والهمز أما إن يكون متقدما على‬ ‫حرف المد نحو أم ن وأو توا و إي مان و قد‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫انفرد ورش باعتباره دون ساير القراء أو‬ ‫متأخرا و هو على قسمين أحدهما إن يكونا‬ ‫معا في كلمة واحدة نحو أولئك وآباؤهم و‬ ‫أولياء وجاء وشاء و نحو سوء و ال سوء‬ ‫ّ‬ ‫ونحو يضيء وسيئت ويسمى واجبا إذ لم‬ ‫ُ‬ ‫يقل بتركه أحد من القراء ومتصل لتصال‬ ‫شرط المد وسببه رسما بكونهما في كلمة‬ ‫واحدة.‬ ‫) 34/1(‬ ‫الثاني إن يكون حرف المد أخر كلمة و‬ ‫الهمز أول كلمة أخرى نحو ب ما أ نز ل و قال وا‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ َ ْ َ‬ ‫أم ن ا و في أ ن ف س ك م و سواء كان حرف المد‬ ‫ْ ُ ِ ُ ْ‬ ‫َّ‬ ‫ثابتا رسما كما مثل أم ساقطا منه نحو يأ ي ها‬ ‫ّ َ‬ ‫أ مر ه إل ى ا ب ه إل و ع ل ي ك مُ أ ن فُ س ك م عند‬ ‫ْ َ ُ ْ‬ ‫ََْ ُ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫من ضم الميم، و خ ش ي ر ب ه إذا ز لزل ت عند‬ ‫ِ‬ ‫ُْ‬ ‫َ ِ َ ّ ُ‬ ‫من ترك البسملة بين السورتين و وصل‬ ‫ويسمى الجائز لختلف القراء فيه و‬ ‫المنفصل لوقوع حرف المد في كلمة والهمز‬
  • 131.
    ‫في كلمة أخرى.‬ ‫وأما السكون فهو قسمان لزم وهو الذي‬ ‫ل يتحرك ل وصل ول وقفا وغير لزم‬ ‫ويسمى عارضا وهو الذي يسكن تارة و‬ ‫يتحرك أخرى وكل منهما مدغم و غير مدغم‬ ‫ّ َ‬ ‫فاللزم المدغم نحو ال ضالي نَ و دا بة و آ مي ن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و ال ذ ك ر ين عند من أبدل و ا ل ذان و هاذا ن‬ ‫َ‬ ‫ّ َ‬ ‫ّ َ َْ‬ ‫فذا نك و تامرو ني و أ ت عذا ني عند من شدد‬ ‫َ ِ ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ ّ‬ ‫ّ ّ ِ َ ّ َ ّ ِ َ ِ‬ ‫النون و نحو و ال صا فا ت ص فا فال زا ج را ت‬ ‫ز ج را فال تا ل يا ت ذ كرا فا ل مغيرات ص بحا عند‬ ‫ُْ‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ ْ ْ َ ّ َِ ِ ِ ْ‬ ‫حمزة يدغم و نحو و ل ت ي م موا و ل ت عا و نوا‬ ‫ّ َ َُ‬ ‫ََ ّ ُ‬ ‫ّ ُ َ‬ ‫و ع ن ه ت ل هى و ك ن ت م ت م ن و ن و ف ظ ل ت م تف ك هو ن‬ ‫َ َُْ ُ‬ ‫ُُْ ُ َ َّ ْ َ‬ ‫َْ ُ ََ ّ‬ ‫عند البزي لنه يشدد التاء و غير المدغم‬ ‫نحو م ح يا ي في قراءة من سكن الياء و‬ ‫َ َْ ْ‬ ‫اللي عند من أبدل الهمزة ساكنة ياء و نحو‬ ‫أ آ ن ذ ر ت ه م و آ ا ش ف ق ت م و جا أ آ م ر نا عند من‬ ‫ْ َُ‬ ‫ْ َ ُْ ْ‬ ‫ْ َ َْ ُ ْ‬ ‫أبدل الهمزة الثانية الفا و نحو ه ؤلء إن‬ ‫َ ُ‬ ‫كنتم عند من ابدل الهمزة الثانية يا و نحو‬ ‫صاد كاف سين قاف نون في فواتح السور‬ ‫فأن تحرك الساكن نحو آلم ا فاتحة أل‬ ‫ُ‬ ‫عمران و آلم أ ح س ب ال نا س فاتحة العنكبوت‬ ‫ُ‬ ‫َ ِ َ ّ‬ ‫على قراءة النقل جاز القصر اعتدادا‬ ‫بالحركة العارضة و المد لعدم العتداد بها و‬ ‫الساكن العارض غير المدغم نحو ال ر حي م و‬ ‫ّ ِ ْ‬ ‫ال دي ن و ن س ت عي ن و نحو ي ن ف قو ن و شَ كو ر و‬ ‫ُ ْ‬ ‫ُْ ِ ُ ْ‬ ‫َ َْ ِ ْ‬ ‫ّ ْ‬ ‫يؤم نو ن و نحو ا ل م ها د و ا ل ع قا بْ و أ نا بْ حالة‬ ‫َ‬ ‫ْ ِ َ‬ ‫ْ ِ َ ْ‬ ‫ُ ُ ْ‬
  • 132.
    ‫الوقف بالسكون أوالشمام فيما يصح فيه.‬ ‫وأما المدغم فنحو ق ا ل ل هم، قال ر ب ك، ي قو لُ‬ ‫َّ َ َ ُ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ل ه، فيه هد ى، يري د ظ لما و ال صا فا تِ ص فا‬ ‫َ ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ُ ً ُ ُ ُْ‬ ‫َ ُ‬ ‫فال زا ج را ت ز ج را فال تا ل يا ت ذِ كرا فا لْ مغيرات‬ ‫ُ‬ ‫َ ّ ِ َ ِ َ ْ ْ َ ّ َِ ِ ْ‬ ‫ص بحا ، عند أبي عمر و لدى إدغامه لها فان‬ ‫َ‬ ‫ُْ‬ ‫قلت قد تقدم التمثيل بالصافات صفا وما‬ ‫عطف عليه فيما سكونه لزم وذكرته هنا‬ ‫فيما سكونه عارض وهذا تناقض قلت هو‬ ‫تحقيق ل تناقض وافترقا من جهة العزو‬ ‫للمدغم ففي الول لحمزة وفي الثاني‬ ‫للبصري و إدغام حمزة واجب عنده ل يجوز‬ ‫فيه الظهار ابدأ فصار مثل دآبة و الحاقة‬ ‫والطامة و الصاخة ولذلك ل يجوز الروم كما‬ ‫قال الشاطبي: " وصفا، وزجرا، ذكرا، ادغم‬ ‫حمزة و ذووا بل روم " .‬ ‫و إدغام أبي عمرو جائز روي عنه فيه‬ ‫الظهار كما روي عنه الدغام فصار سكونه‬ ‫عارضا مثل سكون غفور وكبير والغفار إذا‬ ‫وقفت عليها و لذلك يجوز له فيه روم فهذه‬ ‫أنواع اجتماع شرط المد وسببه و قد‬ ‫أجمعت القراء على المد في المتصل وفي‬ ‫السكون اللزم بقسميه واختلقوا في‬ ‫المنفصل وفي السكون العارض ومذهب‬ ‫الجمهور إن المد للساكن اللزم ل تفاوت‬ ‫فيه لكل القراء ووقع في عبار كثيرة حكاية‬ ‫الجماع عليه وكأنهم لم يعتبروا خلف‬
  • 133.
    ‫المخالف القائل بأنمراتبه تتفاوت كتفاوت‬ ‫مراتب المتصل والحققون منهم انه الشباع‬ ‫من غير إفراط وهذا هو الحق الذي ل شك‬ ‫فيه وبه قرأت على جميع شيوخي لجميع‬ ‫القراء من جميع الطرق.‬ ‫) 44/1(‬ ‫وأما المتصل فذهب كثير من أهل الداء إلى‬ ‫انه كذي السكون اللزم ل تفاوت فيه قال‬ ‫في النشر: اتفق عليه أيمة الداء من أهل‬ ‫العراق إل القليل منهم وكثير من المغاربة‬ ‫نص على ذلك أبو الفتح ابن شيطا وأبو‬ ‫الطاهر بن سوار وأبو العز القلنسي وأبو‬ ‫محمد الخياط وأبو علي الب غدادي وأبو‬ ‫َ‬ ‫معشر الطبري وأبو محمد مكي بن أبي‬ ‫طالب وأبو العباس المهدوي والحافظ أبو‬ ‫العل ال ه م ذا ني وغيرهم. انتهى - وذهب‬ ‫َ َ َ ِ‬ ‫ءاخرون كابن غلبون والداني وابن بليمة‬ ‫وابن الباذش إلى تفاوت مراتبه كالمنفصل‬ ‫ثم اختلفوا فذهب الداني وغيره إلى انه‬ ‫أربع مراتب إشباع من غي ر إفحاش لحمزة‬ ‫ُ‬ ‫وورش من طريق الزرق ودونه لعاصم‬ ‫ودنه لبن عامر والكسائي وخلف في‬ ‫اختياره ودونه لقالون والمكي وأبي عمر‬ ‫ووأبي جعفر ويعقوب، وغالب عمل مشايخنا‬
  • 134.
    ‫القراء بها وذهبالستاذ أبو بكر بن مجاهد‬ ‫والطرسوسي وجماعة إلى انه مرتبتان‬ ‫الشباع لورش وحمزة والتوسط ا للباقين‬ ‫وهذا هو المختار عندي وبه أقرئ غالبا‬ ‫ليسره وقربه وهو أقرب لقول من قال ل‬ ‫تفاوت فيه وبه كان الشاطبي رحمه ا‬ ‫تعالى يقرأ قال تلميذه السخاوي رحمه ا‬ ‫عنه: إنه كان يأخذ في هذا النوع بمرتبتين‬ ‫طولى لورش وحمزة ووسطى للباقين‬ ‫ويعلل عدوله عن المراتب الربع التي‬ ‫ذكرها الداني وغيره بأنها ل تتحقق ول‬ ‫يمكن التيان بها في كل مرة على قدر‬ ‫السابقة. انتهى - وهو ظاهر والحس يصدقه‬ ‫وقوله ل يمكن أي عادة وليس المراد به‬ ‫المكان العقلي ول يعكر علينا كلم‬ ‫الجعبري فانه قال بعد إن نقل كلم‬ ‫السخاوي قلت: فان حمل هذا على انه كان‬ ‫يقري به فهو خلف ما عليه التيسير وساير‬ ‫النقلة ولعله استأثر بنقله وقوله إن المراتب‬ ‫ل تتحقق فمر تبناه أيضا كذلك. انتهى - فانه‬ ‫غير مسلم وفيه أيضا قصور يعلم ذلك من‬ ‫كلم المحقق ابن الجزري قال في نثره:‬ ‫يجري في المتصل الشباع والتوسط يستوي‬ ‫في معرفة ذلك اكثر الناس ويشترك في‬ ‫ضبطه غالبهم و تحكم المشافهة حقيقته‬ ‫ُ‬ ‫ويبين الداء كيفيته ول يكاد تخفي معرفته‬
  • 135.
    ‫على أحد وهوالذي استقر عليه رأي‬ ‫المحققين من ايمتنا قديما وحديثا وهو الذي‬ ‫اعتمد المام أبو بكر بن مجاهد وأبو‬ ‫القاسم الطرسوسي وصاحبه أبو الطاهر بن‬ ‫خلف، وبه كان يأخذ المام أبو القاسم‬ ‫الشاطبي، وبه كان يأخذ الستاذ أبو الجود‬ ‫غياث بن فارس وهو اختيار الستاذ المحقق‬ ‫أبي عبد ا محمد بن القصاع وقال: هو‬ ‫الذي ينب غي إن يؤخذ به ول يكاد يتحقق‬ ‫َ‬ ‫غيره قلت وهو الذي أميل إليه وآخذ به‬ ‫غالبا وأعول عليه. انتهى - فصدر هذا الكلم‬ ‫يرد قوله فمرتباه أيضا كذلك وعجزه يرد‬ ‫كلمه الول.‬ ‫واما المنفصل فالقراء فيه على ثلثة‬ ‫مذاهب، منهم من قصره من غير خلف‬ ‫وهما المكي وأبو جعفر، ومنهم من اختلف‬ ‫عنه فروي عنه المد وروي عنه القصر وهم‬ ‫قالون وأبو عمرو ويعقوب والصبهاني عن‬ ‫ورش وحفص وهشام، ومنهم من مده من‬ ‫غير خلف وهم ورش من طريق الزرق‬ ‫وشعبة وابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف‬ ‫في اختياره وهم فيه على التفاوت في‬ ‫المراتب والمرتبتين كما تقدم في المتصل‬ ‫وهذه المراتب قدرها علماء الدا ء باللفات‬ ‫ِ‬ ‫فقالوا المرتبة الولى مقدار ألف ونصف‬ ‫والثانية مقدار الفين والثالثة مقدار الفين‬
  • 136.
    ‫ونصف والرابعة ثلثألفات هذا إن قلنا‬ ‫بأربع مراتب وان قلنا باثنتين وهو المختار‬ ‫عندنا فالولى مقدار ألفين والثانية مقدار‬ ‫ثلثة لكن قال في النشر: واعلم إن هذا‬ ‫الختلف في تقدير المراتب باللفات ل‬ ‫تحقيق وراءه بل يرجع إلى إن يكون لفظيا‬ ‫وذلك إن المرتبة الدنيا وهي القصر إذا زيد‬ ‫عليها ادنى زيادة صارت ثانية ثم كذلك حتى‬ ‫تنتهي إلى القصو ى وهذه الزيادة بعينها إن‬ ‫َ‬ ‫قدرت بألف أو بنصف ألف هي واحدة‬ ‫فالمقدر غير محقق إنما هو الزيادة وهذا‬ ‫مما تحكمه المشافهة وتوضحه الحكاية‬ ‫ويبينه الختيار ويكشفه الحس قال الحافظ‬ ‫أبو عمرو رحمه ا وهذا كله جار على‬ ‫طباعهم ومذهبهم في تفكيك الحروف‬ ‫وتخليص السواكن وتحقق القراءة و حدرها‬ ‫وليس لواحد منهم مذهب يسرف فيه على‬ ‫غيره اسرافا يخرج عن المتعارف في اللغة‬ ‫والمتعالم في القراءة بل ذلك قريب بعضه‬ ‫من بعض والمشافهة توضح حقيقة ذلك‬ ‫والحكاية تبين كيفيته.‬ ‫) 54/1(‬ ‫و أما المد للسكون العارض بقسميه ففيه‬ ‫لجميع القراء ثلثة اوجه الشباع والتوسط‬
  • 137.
    ‫والقصر اختار كلواحد جماعة و أكثرهم‬ ‫على اختيار التوسط وهو المختار عندي إذ‬ ‫فيه مراعاة اجتماع الساكنين و لكون‬ ‫الساكن عارضا نزلنا به عن رتبة الساكن‬ ‫اللزم ول يكاد تسمع من يتقن القراءة‬ ‫غيره كأنهم جبلوا عليه.‬ ‫و أما السبب المعنوي و هو قصد المبالغة‬ ‫في النفي و سبب قوي من مقواصد العرب‬ ‫ِ‬ ‫و مما حسنت به كلمها ومنه مد التعظي م‬ ‫في كل ما اثبت اللوهية لله تعالى ونفاها‬ ‫ْ َ‬ ‫عن غيره نحو ل إل ه إل ا، ل إله إ ل َ أ ن ت‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ل، إ ل ه إ ل ّ ه و فكل من له القصر في‬ ‫ُ‬ ‫َ َ‬ ‫المنفصل روي عنه المد في ل اله إل ا‬ ‫لقصد المبالغة في النفي ن ص على ذلك غير‬ ‫ّ‬ ‫واحد من أيمة الداء كالطبري والهذلي وابن‬ ‫مهران و الجاجاني وهو مقصد جليل وغرض‬ ‫جميل وقد قرأت به على جميع من قرأت‬ ‫عليه من طرق الطيبة وهو الذي أختاره في‬ ‫نون في وأقرأ به في الصلة وغيرها و‬ ‫يؤيده ما روي مرفوعا عن ابن عمر رضي‬ ‫ا عنهما إن رسول ا صلى ا عليه‬ ‫ُ‬ ‫وسلم قال من قال ل اله إل ا ومد بها‬ ‫صوته اسكنه ا دار الجلل دار اسمى بها‬ ‫نفسه فقال ذو الجلل و الكرام ورزقه‬ ‫النظر إلى وجهه، و ما روي عن انس‬ ‫مرفوعا أيضا من قال ل اله إل ا ومدها‬
  • 138.
    ‫ه دَ متله أربعة آلف ذنب وقد استحب‬ ‫َ َ‬ ‫العلماء المحققون مد الصوت بل اله إل ا‬ ‫فقال النووي رحمه ا في الذكار: المراد‬ ‫من الذكر حضور القلب فينبغي أن يكون هو‬ ‫مقصود الذاكر تحصيله و يتدبر ما يذكر وما‬ ‫يعقل معناه فالتدبير مطلوب في الذكر كما‬ ‫هو مطلوب في القراءة لشتراكهما في‬ ‫المعنى و لهذا كان المذهب الصحيح المختار‬ ‫استحباب مد الذاكر قول ل اله إل ا لما‬ ‫فيه من التدبر، وأقوال السلف و أيمة الخلف‬ ‫ِ‬ ‫في هذه مشهورة. انتهى.‬ ‫فصل‬ ‫و أما حرفا اللين وهما الياء والواو المفتوح‬ ‫ما قبلهما فان وقع بعدهما همزه و هما‬ ‫في كلمة نحو ش ي ء و س و ء ة فاعتبر ذلك‬ ‫َ ْ َ ٌ‬ ‫َ ْ ٌ‬ ‫ورش من طريق الزرق فله في ذاك‬ ‫الشباع والتوسط على تفصيل مبين في كتب‬ ‫َْ ْ‬ ‫القراءات و إن كانا في كلمتين نحو ا ب ن ي‬ ‫أ َ د م، و خ ل وا إ لى، فلم يعتبر ذلك أحد من‬ ‫ََ ْ َ‬ ‫َ َ‬ ‫القراء و اتفقوا على القصر وأن وقع‬ ‫بعدهما سكون فتارة يكون لزما وتارة‬ ‫يكون عارضا، وكل منهما أما مشدد أو‬ ‫مخفف فاللزم المشدد وقع منه في القرآن‬ ‫َْ َ‬ ‫حرفان هما ها ت ي ن في ال قصص، و ا لّ ذ ي ن‬ ‫َ‬ ‫َ َْ ّ‬ ‫َ‬ ‫في فصلت على قراءة ابن كثير بتشديد‬ ‫النون، و أما المخفف فجاء في حرف واحد‬
  • 139.
    ‫وهو عين منفاتحة مريم والشورى، أما‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫الساكن العارض المشدد فنحو حي ث‬ ‫ث ق ف ت مو ه م ا ل م و ت ت ح ب سو ن ه ما في قراءة‬ ‫َ ِ ُْ ُ ُ ْ ْ َ ْ ِ ّ ِْ ُ َ ُ َ‬ ‫الدغام، و أما المخفف فنحو ال لي ل وال م ي لْ و‬ ‫َْ‬ ‫ّ ْ‬ ‫النخي ل والعي ن بالعي ن و الموت و ا لْ خ و ف و‬ ‫َ ْ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ال ط و ل إذا وقف عليها بالسكون و الشمام‬ ‫ّ ْ ْ‬ ‫فيما يجوز فيه فهذه أربعة أنواع يجوز في‬ ‫كل منها ثلثة اوجه الشباع والتوسط و‬ ‫القصر إل ورشا من طريق الزرق فليس له‬ ‫في ع ين فاتحة مريم والشورى إل الشباع و‬ ‫َْ‬ ‫التوسط و ل يجوز له القصر لن سبب‬ ‫السكون أقوى من سبب الهمز ول يجوز له‬ ‫فيما سببه الهمزة و شيء و سو القصر فهذا‬ ‫أولى ولو قصر للزم عليه إن يمد للضعف‬ ‫ويقصر للقوى فهو باطل.‬ ‫تنبيهات‬ ‫الول ما جزمنا به من إن نحو الليل و‬ ‫ال ح س ن ي ين و الموت فيه الثلثة لدى الوقف، و‬ ‫ُ ََْْ‬ ‫الدغام هو الحق و نص عليه غير واحد من‬ ‫أيمة الداء و المختار منها ل دى الوقف‬ ‫ّ‬ ‫التوسط و هو اختيار الداني و به كان‬ ‫الشاطبي يقرئ و اختار أيضا جماعة القصر‬ ‫و ح كى بعضهم الجماع عليه و هو قول‬ ‫َ‬ ‫كافة النحويين و هو المختار أدى الدغام‬ ‫للمكي في ها ت ي ن و ا ل ذَ ي ن و لمن ادغم في‬ ‫ّ ْ ّ‬ ‫َ َْ ِ‬ ‫نحو ال ل يل ل با سا و عليه أهل الداء فلم‬ ‫َّ ّ‬ ‫ّْ‬
  • 140.
    ‫يعتبروا حرف اللين و جعلوه كالصحيح و‬ ‫ّ‬ ‫هي أيضا لورش إل فيما فيه الهمزة متطرفة‬ ‫نحو ش يء و ال سوء فأن القصر يمتنع له في‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ‬ ‫ذلك من طريق الزرق و قول الجعبري و‬ ‫تبعه على ذلك غيره لم اقف على نص في‬ ‫ال لين نحو ا ل قول ل ع ل ك م و المفهوم من‬ ‫ّ َّ ُ ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫ّ‬ ‫الشاطبية القصر فيه نظر بل المأخوذ من‬ ‫الشاطبية الثلثة كما يفهم ذلك من " و إن‬ ‫تسكن ال يا ب ي ن فتح و همزة " إلى قوله: و‬ ‫َ َْ َ‬ ‫ورشهم يوافقه م في ح ي ث ل ه م ز م د خل.‬ ‫َ ْ َ ُ ْ َ‬ ‫َْ ُ‬ ‫ْ‬ ‫) 64/1(‬ ‫و غاية ما فيه إن يقال إن الشاطبي إنما‬ ‫تكلم على المسكن للوقف و الجعبري تكلم‬ ‫على المسكن للدغام و الجواب أ ن ه ل خلف‬ ‫ّ ُ‬ ‫بين أهل الداء إن المسكن للوقف‬ ‫كالمسكن للدغام بجامع إن ك ل ّ منهما‬ ‫ُ‬ ‫مسكن سكونا عارضا. الثاني من ذهب إلى‬ ‫القصر في نحو ي ع ل مو ن فل يمد له نحو‬ ‫ُ‬ ‫َ َْ ُ َ‬ ‫ال ليل و الخوف و من له فيه التوسط فل‬ ‫ّ‬ ‫يقرأ بالشباع لن من لم يعتبر حرف المد‬ ‫ُ‬ ‫فحرف اللين أولى.‬ ‫الثالث إذا تغير السبب لجله جاء المد لعدم‬ ‫العتداد بالعارض و مراعاة الصل و القصر‬ ‫اعتدادا بما عرض من التغير و المذهبان‬
  • 141.
    ‫صحيحان مرويان قرأتبهما على جميع‬ ‫شيوخي في المتواتر و الشاذ مع تقديم المد‬ ‫لنه الراجح عند غير واحد قال الشاطبي: "‬ ‫وا ل م د م ا زا ل أ ع دَ ل " و قال الجعبري في‬ ‫ْ َ ّ َ َ َ ْ‬ ‫النزهة:‬ ‫وم ا م د ق ب ل الهمز إ ن خ ف ف ا ق ص ر ن ل س ب ع ت هم‬ ‫ْ ُ ّ َ ْ ُ َِْ َْ َِ ِ‬ ‫َ َ ُ ّ َْ َ‬ ‫و ا ل م دّ ما زا ل أ ش ه را‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ‬ ‫وقال ابن الجزري والتحقيق في ذلك إن‬ ‫يقال إن الولى فيما ذهب فيه السبب‬ ‫بالحذف القصر، وفيما بقي له اثر يدل عليه‬ ‫كالتسهيل المد ترجيحا للموجود على‬ ‫المعدوم انتهى بالمعنى وعليه فما ذهب فيه‬ ‫اثر السبب يقدم فيه القصر وما بقي فيه‬ ‫الثر يقدم فيه المد وهو الذي استقر عليه‬ ‫امرنا في القراء وا أعلم و سواء كان‬ ‫السبب سكونا أو همزا فتغير الساكن بحركة‬ ‫كما تقدم، و أما تغير الهمز فتارة يكون‬ ‫ِ َ‬ ‫بالتسهيل نحو س ه ؤلء إ ن، أؤ ليآء أول ئ ك‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ ُ‬ ‫ول ثاني له في رواية قالون وال ب زي، أو‬ ‫َ ّ‬ ‫بالحذف نحو جا أ م ر نا وال س ف ها أ م والك م على‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ْ َُ‬ ‫َ‬ ‫قراءة البصري وغيره، أو بالبدال كالوقف‬ ‫على ال س ماء في قراءة حمزة وهشام، أو‬ ‫ّ َ‬ ‫بالنقل كال خرة في قراءة ورش لكن الذي‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫قرأ ت به وجرى به عمل المقرئين في جميع‬ ‫َ‬ ‫المصار عدم العتداد بالعارض في هذا‬ ‫فإذا قرأت له نحو قوله تعال ى أ م نا بالله و‬ ‫َ َّ‬
  • 142.
    ‫با ل يوم الخر فيأتي في الخر من المد‬ ‫َ َْ ْ‬ ‫والتوسط و القصر ما يأتي في آ منا المد مع‬ ‫َ‬ ‫المد والتوسط مع التوسط والقصر مع‬ ‫القصر ولو اعتددنا بعارض النقل في الخر‬ ‫لم يأت فيه إل القصر خاصة.‬ ‫الرابع إذا دخلت همزة الستفهام على‬ ‫همزة الوصل، ووقع ذلك في القرءان‬ ‫العظيم في ثلث كلمات في ستة مواضع‬ ‫وهي ال ذ ك ر ين في موضعي الدغام والن‬ ‫ّ َ َْ‬ ‫َ َُ ِ َ‬ ‫وقد وقع في موضعي يونس و آ ال ل ه إ ذ ن‬ ‫لك م بها، و ا خ ي ر في النمل هذا على‬ ‫ُ َْ ٌ‬ ‫َ ْ‬ ‫قراءة الجماعة ويزاد على قراءة البصري‬ ‫وأبي جعفر وهو آل س حر بيونس أيضا فأجمع‬ ‫ّ ْ‬ ‫القراء على تحقيق همزة الستفهام ولهم‬ ‫في همزة ألوص وجهان جيدان الول إبدالها‬ ‫ألفا خالصة فيمد للتقاء الساكنين مشبعا‬ ‫وهذا قول الجمهور والثاني تسهيلها بين بين‬ ‫من غير إدخال ألف بينها وبين همزة‬ ‫الستفهام.‬ ‫الخامس يقع الخطأ للقراء في هذا الباب‬ ‫من أوجه منها قصر الممدود و هو لحن ل‬ ‫يحل وقد ورد في ذلك حديث جيد رجال‬ ‫إسناده ثقات رواه الطبراني في معجمه‬ ‫الكبير عن مسعود بن يزيد الكندي قال كان‬ ‫ابن مسعود يقرئ رجل فقرأ الرجل إنما‬ ‫ال صدق ا ت ل لفق را ء و ا ل م سا كين مرسلة أي‬ ‫ْ َ َ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ّ َ ُ ِْ‬
  • 143.
    ‫غير ممدودة فقالابن مسعود ما هكذا‬ ‫أقرانيها رسول ا صلى ا عليه وسلم‬ ‫فقال كيف أقرأها يا أبا عبد الرحمان، قال‬ ‫أقرانيها إنما ال صدق ا ت ل لفق رآ ء و ا لْ م سا كين‬ ‫َ َ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ّ َ ُ ِْ‬ ‫فمدها وليحذر من عدم إعطاء المد حقه‬ ‫فمن له ثلث ألفات يقرأ له بنحو ألف وهذا‬ ‫و إن كان أخف من الول إل انه ل ينبغي‬ ‫واكثر الناس وقوعا في هذا و الذي قبله‬ ‫أهل المغرب القصى لنهم يقرءون لورش‬ ‫من طريق الزرق و هو من أطول القراء‬ ‫مدا كما تقدم في الغالب ل يمدون له طويل‬ ‫ل سيما المتعلم وقت قراءته في لوحه بل‬ ‫كثير منهم يقصرون المدود ل سيما المنفصل‬ ‫فيقرءون نحو بما انز ل ول يمدون ويضمون‬ ‫َ‬ ‫ميم الجمع إذا جاورت الهمزة ول يمدون‬ ‫َ‬ ‫وهو من باب المنفصل وكان و دي ل و‬ ‫ُ ِ‬ ‫أسعفوني إن يقرءوا من رواية قالون فان‬ ‫أبوا إل رواية ورش فمن طريق الصبهاني‬ ‫وليس ذلك لضعف في طريق الزرق بل هي‬ ‫من أصح الطرق عن ورش قرأ عليه عشرين‬ ‫ختمة بعضها وهو مقيم بمصر وبعضها وهو‬ ‫يرابط معه بالسكندرية و إنما هو ليسلموا‬ ‫من الخطأ الذي خاضوا فيه والتخليط الذي‬ ‫ارتكبوه مما ل يرض به ذو دين.‬ ‫) 74/1(‬
  • 144.
    ‫ومنها البتر ويسميهبعضهم الدماج وهو‬ ‫حذف حروف المد وهو كثيرا ما يجري على‬ ‫ْ‬ ‫السنة الناس نحو أ ف ل َ ت ع قلو ن ، ب لى م ن‬ ‫ََ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫أوف ى ب عه د ه وا ت قى، ب ه شيئا، م ن ب ع د ذ لِ ك وَ‬ ‫ِ ْ َ ْ ِ َ َ‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫َ ِ َ ِ ِ َ ّ َ‬ ‫أ ص لحوا، لسيما إن تكرر حرف المد نحو‬ ‫َْ‬ ‫ش يا طين ه م و ج اءان ا و ال عا ل مين و هو لحن‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ََ‬ ‫ََ ِ ِ ْ‬ ‫فاحش يغير اللفظ والمعنى قال الداني‬ ‫رحمه ا والبتر مكروه قبيح ل يعمل عليه و‬ ‫ِ‬ ‫ل يؤخذ به إذ هو لحن ل يجوز بوجه ول‬ ‫تحل القراءة به وقال الجعبري في حروف‬ ‫المد مد ا ص لي و في حرفي اللين مد ما‬ ‫ِْ‬ ‫َ‬ ‫يضبط كل منهما بالمشافهة، و الخلل‬ ‫بشيء منه لحن و هذا معنى قول مكي في‬ ‫حرفي اللين و المد بعض ما في حروف‬ ‫المد و قد نص عليه سيبويه.‬ ‫ٍ‬ ‫ومنها مد ما ل مد فيه نحو م عا ي ش و ح اَ م‬ ‫َ ِ َ‬ ‫وهو لحن ل تحل القراءة به فأحذر من ذلك‬ ‫ول تكن من الغافلين.‬ ‫ومنها الزيادة على المد السايغ و بعض‬ ‫الناس ابتدع في قراءة القرآن أصواتا‬ ‫كأصوات الغنا مأخوذة عندهم من‬ ‫الموسيقى لجلها يمدون للمقصور و‬ ‫يقصرون للممدود ويزيدون في مده ما لم‬ ‫يقل به قارئ ول نحوي وربما سكنوا‬ ‫المتحرك و حركوا الساكن وحذفوا حروف‬ ‫المد وهذا كله حرام كما ذكره غير واحد‬
  • 145.
    ‫من فقهاء المذاهبالربعة وحكى النووي‬ ‫في تبيانه الجماع عليه ، أما تحسين الصوت‬ ‫بالقراءة من غير إخراج القراءة عن وجهها‬ ‫المنقول فيها فيقرأ لكل را وَ بما صح له من‬ ‫مد أو قصر أو توسط الدغام أو تفكيك أو‬ ‫همز أو تخفيف أو فتح أو إمالة فهو أمر‬ ‫مطلوب مستحسن مندوب ل سيما إن كان‬ ‫من ذي صوت حسن و نغمة حلوة فانه‬ ‫ي جرح القلب ويجري الدم وع وتحصل معه‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫النابة و الخشوع وقد قال صلى ا عليه‬ ‫وسلم ز ينوا القرآن بأ ص وا تك م رواه أبو داود‬ ‫ِ ْ َ ِ ْ‬ ‫َّ‬ ‫و البهقي و غيرهما بأسانيد صحيحة و هو‬ ‫عند الخطابي و أبي عبد ا و جماعة من‬ ‫باب القلب أي زينوا أصواتكم بالقرآن و‬ ‫هكذا رواه عبد الرزاق و قال صلى ا عليه‬ ‫و سلم زينوا القرآن بأصواتكم فأن الصوت‬ ‫الحسن يزيد القرآن حسنا و في حديث أبن‬ ‫عباس لكل شيء حلية و حلية القرآن حسن‬ ‫الصوت و لكن من وفقه ا ل يجتزي بإتقان‬ ‫اللفظ و إصلح اللسان و يترك التدبر في‬ ‫معانيه و التفكر في غوامضه و التحري في‬ ‫مقاصده و ترك النفس وقت تلوته قال‬ ‫ُ ٍ‬ ‫تعالى أف ل َ ي تد برو ن القرآن أ م على ق لو ب‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ََ ّ‬ ‫أ ق فا ل ها و قال لي د ب روا آياته و ل ي ت ذ كر أو لوا‬ ‫ُ‬ ‫ََ َ ّ‬ ‫ّّ ُ‬ ‫ْ َ ُ َ‬ ‫ال ل با ب و قال علي بن أبي طالب ل خير في‬ ‫َْ ِ‬ ‫عبادة ل فقه فيها و ل في قراءة ل تدبر‬
  • 146.
    ‫فيها و كانبعض السلف إذا قرأ آية و لم‬ ‫يحضر قلبه أعادها و ما أحسن هذا لمن و‬ ‫فق إليه، و مثل من يترك التدبر في كتاب‬ ‫ا و يشتغل بحديث النفس كمثل من هو‬ ‫في رياض عجيب أشجاره مختلفة النواع‬ ‫يانعة الثمار عظيمة المقدار حصباؤه الدر و‬ ‫الياقوت و عن بعيد منه جيف و قذارات‬ ‫فصار يتطلع إلى تلك الجيف و القذارات و‬ ‫يترك التنزه فيما هو حا ل فيه حمق و‬ ‫ّ‬ ‫حرمان أعظم من هذا و قيل. لبعض‬ ‫الموفقين إذا قرأت القرآن أتتحدث في‬ ‫نفسك بشيء؟ قال أي شيء أحب إلي من‬ ‫القرآن أحدث به نفسي، و الكلم فنسأل ا‬ ‫تعالى التوفيق و الهداية إلى أقوم طريق‬ ‫أمين.‬ ‫باب المشدد‬ ‫اعلم إن المشدد د وره في القرآن كثير‬ ‫َ‬ ‫فيجب على القاري معرفته ومعرفة كيفيته و‬ ‫رتبته لن من علم عمل إن وفقه ا تعالى‬ ‫ومن ل م يعلم ل يرجى منه خير أبدا ل‬ ‫َ ْ‬ ‫لنفسه و ل لغيره و كل حرف مشدد قايم‬ ‫مقام حرفين أولهما ساكن والثا ني متحرك‬ ‫ّ‬ ‫فل بد من بيان التشديد و إعطائه حقه حتى‬ ‫يتميز عما ليس بمشدد فان من ترك التشديد‬ ‫فقد ترك حرفا من القرآن وهو ل يحل‬ ‫ولذلك اعتنى العلماء بتعداد تشديدات‬
  • 147.
    ‫الفاتحة وحذروا منتركها. و المشدد أربعة‬ ‫أقسام الول الذي لم يتكرر نحو ال رحمن‬ ‫ّ‬ ‫ال رحيم وإ ياك ومب ينة وبين و ع ل م و ال ج نة‬ ‫َّ‬ ‫َّ َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ك ل ّ بل ران، الثاني ما تكرر مرتين نحو‬ ‫ّ‬ ‫ا ط يرنا و ذ ر ية و ا ز ي ن ت و ي ص عد وي ذ ك رون من‬ ‫ّ ّ ُ‬ ‫ّ ّ‬ ‫َّّ ْ‬ ‫ُ ّّ‬ ‫ّّ‬ ‫م دّ كر وهذا أعسر من الول لعسر التشديد‬ ‫ّ ِ‬ ‫المكرر ولهذا ترى كثيرا من الناس يترك‬ ‫التشديد الثاني ول يعطيه حقه وهو لحن ل‬ ‫يجوز.‬ ‫) 84/1(‬ ‫الثالث ما تكرر ثلث مرات و إنما يكون ذلك‬ ‫بين كلمتين فاكثر نحو د ر ي يوقد و على أمم‬ ‫ُ ّ ّ‬ ‫م من معك، الرابع ما تكرر في أربع مرات‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫نحو في ب حر ل ج ي يغشا ه وجعل مكي‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ ّ ّ ّ َ‬ ‫القسام ثلثة و جعل هذا مما تكرر فيه‬ ‫التشديد ثلث مرات و الصواب ما ذكرناه.‬ ‫فان قلت مذهب الداني هو المشه ور عند‬ ‫َ‬ ‫أهل الرسم إن علمة التشديد ل توضع أل‬ ‫على أربعة أحرف التي يجمعها قولك " لم‬ ‫نر " و هي اللم والميم النون والراء تنبيها‬ ‫على أن لفظ التنوين أ دغم في ذلك الحرف‬ ‫ْ‬ ‫إدغاما تاما قلب لجله التنوين و صار من‬ ‫جنس ذلك الحرف و أما حرفا الدغام‬ ‫الناقص وهما الواو و الياء فل تقع علبهما‬
  • 148.
    ‫علمة التشديد ويا يغشاه من هذا لم تقع‬ ‫عليها علمة التشديد ولهذا لم يعده مكي،‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫فالجواب أن يا ي غ شا ه و إن لم توضع عليها‬ ‫َ ْ َ ُ‬ ‫علمة التشديد فقد وقع التشديد في اللفظ‬ ‫و أيضا فقد ع د مما تكرر فيه التشديد ثلث‬ ‫ُ ّ‬ ‫مرات قوله تعالى د ر ي يو ق دُ ويا يوقد كبا‬ ‫ُ ّ ّ ُ َ‬ ‫ي غ شا ه بل شك بل قد صرح بالتشديد في‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ذلك حيث قال و تشدد الثالث وهو اليا من‬ ‫يوق د وي غ شا ه - انتهى - فإذا اجتمعت في‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الفظ ثلث مشدات متواليات فهي في مقام‬ ‫ستة أحرف و إذا اجتمع أربع مشددات فهي‬ ‫في مقام ثمانية أحرف فيجب على القاري‬ ‫إن يبين ذلك في لفظه مع تمهل و ترتيل‬ ‫من غير تل وك و ل تعويج كما يفعله من ل‬ ‫ّ‬ ‫خبره له و يعطي كل مشدد حقه و ل‬ ‫يتجاوز به رتبته و ل يقصر به دونها.‬ ‫ثم إن التشديد بعضه أبلغ من بعض و لذلك‬ ‫إلى ثلثة أعلى و أدنى و متوسط بينهما‬ ‫فأعله تشديد الرا فيجب إظهار التشديد فيه‬ ‫إظهارا بينا ليتمكن من إخفاء التكرير الذي‬ ‫فيه و هو في التشديد أمكن من غيره و‬ ‫كذلك حرفا العلة و هما الواو و الياء في‬ ‫كلمة أو كلمتين نحو ح ف ي و و لِ ي و ع د و و‬ ‫َ ُ ّ‬ ‫َ ّ‬ ‫َ ِ ّ‬ ‫آ و وا و ن ص روا و ا ت ق وا و أ م نوا فيجب إظهار‬ ‫َُ‬ ‫ّ َ ْ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫بينا لثقل التشديد فيهما اكثر من غيرهما و‬ ‫ّ ّ ُ‬ ‫كذلك إذا وقع التشديد بعد ألف نحو ال طا م ة‬
  • 149.
    ‫و ال صاخ ة و أ مي ن و ال ضا لي ن فل بد من‬ ‫ّ ّ َ‬ ‫ّ َ‬ ‫ّ ّ ُ‬ ‫التشديد البليغ و الم د الطويل و ل يجوز‬ ‫ّ‬ ‫الخلل بأحدهما و كذلك اللم مفخما فيجب‬ ‫بيان التشديد فيه ليظهر التفخيم المقتضي‬ ‫للتعظيم و الجلل في اسم الجللة هذا‬ ‫اعله، ادناه الدغام مع الغنة نحو من يقول‬ ‫من و ل ي و م ن معه من ن صي ر أو مع الطباق‬ ‫َ ِ ٍ‬ ‫ْ‬ ‫َّ ّ‬ ‫في نحو أ ح ط ت و بسط ت أو مع الستعلء‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ ّ‬ ‫على القول بإبقائه في أ لم ن خ لق ك م، و‬ ‫ّ َ ُْ ّ ْ‬ ‫المتوسط بينهما هو باقي ما يشدد على‬ ‫القاري إن يبين ذلك في لفظه و يعطي كل‬ ‫َ ّ َ َ َ‬ ‫حرف حقه و ما هو الصواب فيه ف شُ د ي د ك‬ ‫على ما ذكرت لك و لزمه في قراءتك حتى‬ ‫يصير لك الصواب سجية و طبعا و ا‬ ‫الموفق و يقع الخطأ في هذا الباب من‬ ‫أوجه. منها تخفيف المشدد نحو إياك و هو‬ ‫لحن إذ فيه نقصان حرف من القرآن و منها‬ ‫تشديد المخفف نحو ل ن ر ي ه و ر ق ب ة و ا ل ع قَ ب ة و‬ ‫ْ َ َ ُ‬ ‫َ ََ ٍ‬ ‫ُِ َِ ُ‬ ‫ا ل ح ط م ة و ح م ل ت ال ر ض و هو ل يجوز إذ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ُ َِ ِ‬ ‫ْ ُ َ َ ُ‬ ‫فيه زيادة حرف، و منها تحريكه لدى الوقف‬ ‫عليه و هو خطأ كما سيأتي ذلك في باب‬ ‫الوقف إن شاء ا تعالى.‬ ‫باب ألفات الوصل‬ ‫) 94/1(‬
  • 150.
    ‫و هو بابمهم تكلم عليه القراء والنحويون‬ ‫ومرجعه إلى أصلين تمييز همزة الوصل من‬ ‫همزة القطع و كيفية التلفظ بها حالة‬ ‫البتداء أو الوصل ، أما الصل الول وهو‬ ‫تمييزها من همزة القطع فبثلثة أشياء‬ ‫ضابط جملي فضابط تفصيلى و بتعداد ما‬ ‫همزته همزة وصل في كتاب ا تعالى، أما‬ ‫الضابط الجملي فهو أن نقول كل همز ثبت‬ ‫في البتداء وسقط في ال د رج فهو همز‬ ‫ّ ْ‬ ‫وصل وكل همز ثبت في البتداء و في‬ ‫الدرج فهو همز قطع، و أما الضابط‬ ‫التفصيلي فاعلم أن كلم العرب كله نثرا‬ ‫ونظما محصور في ثلثة أنواع السماء و‬ ‫الفعال و الحروف فالذي همزته همزة‬ ‫وصل من السماء مصادر للفعل الخماسي و‬ ‫السداسي ولها أحد عشر بناء وليست كلها‬ ‫في كتاب ا ول نتكلم إل على ما في كتاب‬ ‫ا إذ غرضنا التحرز كل من الخطأ في كتاب‬ ‫ا تعالى فمثال مصادر الخماسي اب تغ اء و‬ ‫ِ َ‬ ‫ا ت با ع و أ فت رآء و ل َ ا ن ف صا م و مثال مصادر‬ ‫ْ ِ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ََ َ‬ ‫السداسي ا س ت ك بارا و ا س تب دا ل فكذا أسماء‬ ‫ِْ َ َ‬ ‫َْ َْ‬ ‫محفوظة الم وجود منها في كتاب ا أ س م و‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫اب ن و ا ب ن ت وا م ر ؤ و ا م رأ ة و ا ثت اَ ن و ا ث ن تا‬ ‫ْ ِ َ ََْ‬ ‫ٌْ َ ْ َ َ َ ْ ِ ٌ َ ْ َ ٌ‬ ‫وكل ما عدا هذا من السماء فهمزته همزة‬ ‫قطع إذ هو الصل في السماء لتحرك‬ ‫اوايلها غالبا ول تكون همزة ال وصل إل في‬ ‫َ‬
  • 151.
    ‫كلمة سكن أولهافيوتي بهمزة الوصل‬ ‫ليتوصل بها إلى النطق بذلك الساكن ولكونه‬ ‫الصل في السماء قالوا إذا سمي بما‬ ‫ْ ََ َ‬ ‫همزته همزة وصل من الفعال نحو أ ن ط ل ق‬ ‫واستخر ج تصير همزته همزة قطع أجراء له‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫على نظايره من السماء لبعده عن أصله .‬ ‫) 05/1(‬ ‫وأما ما همزته وصل من الفعال فمنها‬ ‫للفعل الخماسي والسداسي ولهما تسعة‬ ‫أ وزان وليست كلها في كتاب ا تعالى جل‬ ‫َ‬ ‫ذكره فمثال الول ا س ت وى وا ف ت رى ومثال‬ ‫َْ َ‬ ‫َْ َ‬ ‫الثاني ا س ت س قى و ا س ت ي س ر و ا س ت م سك و‬ ‫َْ ْ َ‬ ‫َْْ َ َ‬ ‫َْ ْ َ‬ ‫كذلك أوامرهما فمثال أمر الخماسي‬ ‫ا ن ت ظ روا و مثال أمر السداسي ا سْ ت غ ف روا فإن‬ ‫َ ْ ِ ُ‬ ‫َْ ِ ُ‬ ‫دخلت همزة الستفهام على الفعلين‬ ‫الماضين ثبتت مفتوحة وسقطت همزة‬ ‫َ‬ ‫الوصل لنها إنما جيء بها للتوصل بالنطق‬ ‫بالساكن وقد استغني عنها بهمزة الستفهام‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ ّ َ ُ ْ‬ ‫ومثال ذلك أ ف ت رى على ا كَ ذبا، ق ل أ ت خذ ت م‬ ‫ِ ِ‬ ‫َْ َ‬ ‫َ‬ ‫ع ن دَ ا ع هدا، أ ط ل ع الغيب وسيأتي إن شاء‬ ‫َ‬ ‫َّ َ‬ ‫ِ َ ْ‬ ‫َْ‬ ‫ا بيان ما اختلف فيه، و منها أمر الفعل‬ ‫الثلثي المجرد من الزوايد الساكن ثاني‬ ‫مضار عه فان تحرك ثاني مضارعه لفظا ولو‬ ‫ِ‬ ‫سكن تقديرا فل يحتاج إلى همزة الوصل‬
  • 152.
    ‫لتحرك أوله ،بيان ذلك أن أمر الفعل‬ ‫الثلثي هو فعل مضارع مجزوم سقط منه‬ ‫حرف المضارعة فنظر مثل مضار عه‬ ‫ِ‬ ‫المجز وم لم ينظر فإذا أزلت الجازم وحرف‬ ‫َ‬ ‫المضار عة وجدت كلمة أ ولها ساكن ول‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫يمكن البتداء بالساكن فاجتلبت همزة‬ ‫الوصل ليتوصل بها إلى النطق بالساكن‬ ‫وكان حقها السكون لن الحروف مبنية وحق‬ ‫َ‬ ‫البناء السكون إل انهم اضطروا إلى تحريكها‬ ‫لجل ال بتداء بها وسيأتي حكم حركتها إن‬ ‫ِ‬ ‫شاء ا تعالى . هذا إذا كان الفعل صحيح‬ ‫الفاء و العين نحو سمع و جلس وبعد فان‬ ‫كان معتل الفاء نحو و ع د و و ه ب أو معتل‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫العين نحو ق ا ل و ب ا ع فل يحتاج أمره لهمزة‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ال وصل لن مضارعه ي ع د و ي ه ب و ي قو م و يقو لُ‬ ‫َ ِ ُ َ َ ُ َ ُ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫و يبي ع فما بعد حرف المضارعة متحرك‬ ‫ُ‬ ‫لفظا فإذا سقط حرف المضارعة و صار‬ ‫أمرا فتقول ع دْ و ه ب و ق ل وق م و ب ع فل‬ ‫ُ ْ َ ْ ِ ْ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫يحتاج إلى همزة الوصل و إنما قلنا متحرك‬ ‫َ ْ َ ُ‬ ‫لفظا لن أصل ي ع د و ي ه ب ي و ع د و ي و ه ب‬ ‫َ َ ُ َ ْ ِ ُ‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫فثقلت الواو وحذفت واصل ي قوم ويقول‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ي ق وم و يق ول بسك ون القاف وضم الواو‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ ُ‬ ‫فقلت الضمة على الواو فنقلت إلى القاف و‬ ‫سكنت الوا و فتحذف في المضارع المجز وم‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫فرارا من الجمع بين الساكنين فتقول لم‬ ‫يقم ولم يقل فإذا جعلته أمرا وحذفت حرف‬
  • 153.
    ‫المضارعة قلت قم وق ل واصل يبيع ي بيع‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫ُ ْ‬ ‫بسكون الياء وكسر الياء فنقلت الكسرة إلى‬ ‫الياء وحذفت الياء كما تقدم في الواوي‬ ‫وهكذا كل ما ماثلهما، فإن قلت أكل وأخذ‬ ‫وأمر مضارع مما يأكل و يأخذ و يأمر و‬ ‫المر كما تقدم مضارع مجزوم حذف منه‬ ‫حرف المضارعة فقياس المر منها ا أكل و اُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْ‬ ‫أخذو ا أمر بهمزتين الولى مضمومة والثانية‬ ‫ساكنة بوزن انصر والموجود في كتاب ا‬ ‫تعالى وفي كلم العرب كل و خ ذ و م ر بوزن‬ ‫ُ ْ‬ ‫ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫قل، قلت حذفت الهمزة من أوائل أمر هذه‬ ‫الكلمات لكثرة دورها وثقل الهمزة وبقي ما‬ ‫بعد الهمزة على أصله بالضم ولكثرة دور‬ ‫كل وخذ وكذا مر كان الحذف فيهما واجبا‬ ‫َْ َ‬ ‫وفيه جايزا قال ا تعالى و أمر أ ه ل ك‬ ‫ب الصلة و في الحديث مر ه ف ل يراجعها و‬ ‫ُ ُ َُْ‬ ‫ِ‬ ‫سأل مثل أمر فيجوز في أمر سَ ل بحذف‬ ‫ْ‬ ‫الثانية ونقل حركتها إلى السين و استغني‬ ‫بذلك عن همزة الوصل و ا سئ ل بإثبات‬ ‫ْ ْ‬ ‫الهمزتين على الصل و وقع في القرآن‬ ‫العظيم على ثلثة أنواع: أمر للمواجه ولم‬ ‫َ‬ ‫َ ِ َ‬ ‫يسبقه واو و ل فاء نحو س ل ب ني إ سْ را ئي ل‬ ‫َ ْ َِ‬ ‫و س له م أ يهم فهذا ل خلف بين القراء في‬ ‫َْ ْ ّ‬ ‫حذف همزة الوصل منه و نقل حركة الهمزة‬ ‫الثانية إلى السين استثقال لجتماع همزتين‬ ‫و ل سيما مع كثرة دور الكلمة، الثاني أمر‬
  • 154.
    ‫المواجهة وقبله واوأو فاء و سواء خل من‬ ‫َ ْ َ ْ‬ ‫الضمير البارز أو اتصل به نحو و سْ ئ ل م ن‬ ‫أ ر س لن ا و سئ لوا ا م ن ف ض ل ه ف س ئ ل ا لذ ين‬ ‫ِ ْ َ ِْ ِ َ َْ ِ ّ ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫ْ َْ َ‬ ‫ْ‬ ‫ي ق ر ءو ن ف س ئل وا أهل ال ذّ كر ف سئ لو ه م إ ن‬ ‫ْ َ ْ ُ ُ ْ‬ ‫َ ْ َ ُ َ َ َْ ُ‬ ‫كانوا فهذا اختلف فيه القراء فقرأ ابن كثير‬ ‫و الكسائي و خلف و ابن محيصن بنقل‬ ‫حركة الهمزة الثانية إلى السين و حذف‬ ‫همزة الوصل و قرأ الباقون بإسكان السين‬ ‫و إثبات الهمزة الثانية وتوصل للنطق‬ ‫بالساكن بحركة حرف العطف فأغنت عن‬ ‫همزة الوصل، و الثالث أمر الغائب نحو و‬ ‫ل ي س ئ لوا ما أ ن ف قوا و هذا ل خلف بين القراء‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫َْ َُْ‬ ‫في ترك النقل فيه لقلة استعمال المر‬ ‫للغائب فأن قلت أرسل مضارعه يرسل ولو‬ ‫حذفنا حرف المضارعه منه لنصره أمرا‬ ‫لوجدنا الراء ساكنا وكان الصل انا نأتي‬ ‫َ‬ ‫بهمزة الوصل للتوصل للنطق بالساكن وقد‬ ‫أجمع القراء و النحويون إن همزته همزة‬ ‫ِ ِ‬ ‫قطع قال ا تعالى و أ ر س ل في ا لمدآ ئ ن‬ ‫ْ‬ ‫ْ ِ ْ‬ ‫فالجواب أن أصله‬ ‫) 15/1(‬ ‫ي ؤ ر س ل بياء مضمومة بعدها همزة مفتوحة‬ ‫ُ َ ْ ِ ُ‬ ‫فجاء المر على هذا الصل ومثله أكرم‬ ‫وأخبر، و أما الحر وف فليس فيها ما همزته‬ ‫َ‬
  • 155.
    ‫همزة وصل إلال و سواء قلنا إن حرف‬ ‫التعريف أل والهمزة أصلية وهي همزة‬ ‫قطع وصلت لكثرة الستعمال وهو مذهب‬ ‫الخليل أم اللم وحدها ولسكونها اجتلبت لها‬ ‫همزة الوصل و هو قول سيبويه عند جمهور‬ ‫المتأخرين. بياء مضمومة بعدها همزة‬ ‫مفتوحة فجاء المر على هذا الصل ومثله‬ ‫أكرم وأخبر، و أما الحر وف فليس فيها ما‬ ‫َ‬ ‫همزته همزة وصل إل ال و سواء قلنا إن‬ ‫حرف التعريف أل والهمزة أصلية وهي‬ ‫همزة قطع وصلت لكثرة الستعمال وهو‬ ‫مذهب الخليل أم اللم وحدها ولسكونها‬ ‫اجتلبت لها همزة الوصل و هو قول سيبويه‬ ‫عند جمهور المتأخرين.‬ ‫فهذا ما همزته همزة وصل من النواع‬ ‫الثلثة ول تك ون في فعل مضارع مجرد أو‬ ‫َ‬ ‫مزيد لنه مبدو ء بحروف المضارعة وهي‬ ‫ٌ‬ ‫متح ركة أبدا فل يحتاج لهمزة الوصل و ل‬ ‫ُ‬ ‫في ماضي ثلثي أو رباعي و ل في غير‬ ‫السماء المحفوظة و ل في حرف إل ال و‬ ‫سواء كانت حرف تعريف أو موصولة أو‬ ‫زائدة.‬ ‫فصل‬ ‫و أما كيفية النطق بها حال الوصل والبتداء‬ ‫ففي حال الوصل تنتقل تنتقل من أخر‬ ‫الكلمة التي قبل الكلمة التي أولها همزة‬
  • 156.
    ‫وصل إلى مابعد همزة الوصل كأن‬ ‫ْ‬ ‫الحرفين بكلمة واحدة مثال ذلك أ ن ا شْ كُ ر‬ ‫ُ‬ ‫فتنطق بنون مضمومة أو مكسورة على‬ ‫اختلف القراءتين بعدها شين ساكنة ل ه مُ‬ ‫َ ُ‬ ‫ا تب عوا تأتي بميم مضمومة بعدها تاء‬ ‫ّ ُ‬ ‫مشددة ف ق د اس تم سك تأتي بدال مكسورة‬ ‫ْ َ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫بعدها سين ساكنة الذي اؤ تم ن تلفظ بذال‬ ‫ُ ِ‬ ‫مكسورة بعدها همزة ساكنة ويا صا ل ح ا ئ تن ا‬ ‫َ ِ ُ ِْ َ‬ ‫تأتي بحاء مضمومة بعدها همزة ساكنة،‬ ‫ق ا ل ا ئت و ني تأتي بلم مفتوحة بعدها همزة‬ ‫َ َ ْ َُ ِ‬ ‫ساكنة فان قرأت بالبدال لورش وال سوسي‬ ‫ّ‬ ‫فتبدل في الول ياء وفي الثاني وا وا و في‬ ‫ً‬ ‫الثالث ألفا و هذه قاعدة إبدال الهمزة‬ ‫فتبدل بعد الفتحة ألفا وبعد الكسرة ياء‬ ‫وبعد الضمة واوا ومخالفة هذا لحن فظيع‬ ‫ول يضرنا مخالفة المرسم كما في أو تم ن و‬ ‫ُ َ‬ ‫غيره فان الكلمة ترسم بصورة لفظها حال‬ ‫البتداء بها والوقوف عليها .‬ ‫و أما البتداء بها فاعلم إن همزة الوصل‬ ‫تحرك في البتداء ليتوصل بحركتها إلى‬ ‫الساكن ب عدها وحركتها باعتبار النواع‬ ‫ِ‬ ‫الثلثة مختلفة فتكسر في ابتداء السم و‬ ‫سواء كان من السماء المحفوظة أم من‬ ‫المصادر وتفتح في الحرف نحو ال ر حمن‬ ‫ّ ْ‬ ‫وا ل ذي ن وفي الفعل تفصيل فتكسر في أمر‬ ‫ّ ِ َ‬ ‫الثلثي المكسور العين نحو ا ض رب و ا ه ب طوا‬ ‫ِْ ُ‬ ‫ْ ِ‬
  • 157.
    ‫و اه دنا و المفتوح نحو أ ع م لوا و ا ع ل موا أو‬ ‫َْ ُ‬ ‫ْ َُ‬ ‫َِ‬ ‫ا ر ك بوا و ا ذ ه بوا و إنما لم تفتح في هذا‬ ‫ْ َُ‬ ‫ْ َُ‬ ‫خوفا من اللتباس بالمضارع نحو أ ع ل م حالة‬ ‫َْ ُ‬ ‫الوقف وكانت كسرا دون ضم لنه الصل في‬ ‫همزة الوصل وهو أخف من الضم و كذلك‬ ‫تكسر في أول الفعل الخماسي والسداسي‬ ‫إذا كانا مبنيين للفاعل وتضم فيهما إذا بنيا‬ ‫للمفعول وفي أمر الثلثي المضموم العين‬ ‫نحو ا ذ ك روا نع متي، ا قت لوا أ ن ف س ك م، و‬ ‫َ ْ َ ُ ْ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ ُ ُ‬ ‫ا خ ر جوا م ن د يا ر ك م، ا ن ق ض من ه، ا سْ ج دوا،‬ ‫ُ ُ‬ ‫ِ ْ َِ ِ ُ ْ ْ ُ ْ ِ ُ‬ ‫ْ ُ ُ‬ ‫فحركة همزة الوصل في الفعال مبنية على‬ ‫حركة الحرف الثالث منها الذي هو عين‬ ‫الفعل فنضم إذا انضم و تكسر إذا انكسر أو‬ ‫انفتح فأن اختلفت القراءة في الكلمة نحو‬ ‫و إذا قيل ا ن ش زو فا ن ش زوا قرئ الشين و‬ ‫َ ْ ُ ُ‬ ‫ْ ُ ُ‬ ‫كسرها فأجرها على هذا فمن قرأ بضم‬ ‫الشين ابتدأ بضم همزة الوصل و من قرأ‬ ‫بالكسر ابتدأ بالكسر.‬ ‫فأن قلت ما حركة همزة الوصل من ا م شوا‬ ‫ْ ُ‬ ‫و ا ب نوا و ا ق ضوا حال البتداء قلت حركتها‬ ‫ْ ُ‬ ‫ُْ‬ ‫الكسر.‬ ‫فان قلت هذا مناقض للقاعدة التي ذكرت‬ ‫لن الثالث مضموم قلت ل تناقض لن‬ ‫الحرف الثالث وأن كان مضموما بحسب‬ ‫الظاهر فهو مكسور في الحقيقة باعتبار‬ ‫الصل فأصل امشوا امشيوا وكذا أبنوا‬
  • 158.
    ‫واقضوا فاستثقلت الضمةعلى الياء فنقلت‬ ‫إلى الحرف قبلها بعد سلب حركته فسكنت‬ ‫الياء فحذفت للتقاء الساكنين والكلم في‬ ‫همزة الوصل واسع تركناه خشيه الطالة،‬ ‫وأما تعداد ما همزته همزة وصل فعزمنا‬ ‫أول على ذلك و وصلنا إلى سورة الفتح ثم‬ ‫رأينا إن ذلك طول و هذا الضابط يغني عنه‬ ‫والقلوب بيد ا كيف يشاء .‬ ‫ُ‬ ‫) 25/1(‬ ‫فان قلت إذا كانت هذه القواعد المأخوذة‬ ‫هذا الضابط تكفي ول ت نخ ر م فمن أين جاء‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫الخلف الواقع بين القراء في بعض‬ ‫الهمزات فجعلها بعضهم همزة وصل و‬ ‫بعضهم همزة قطع كقوله تعالى بالبقرة‬ ‫ف ل ما ت ب ين ل ه قا ل ا ع ل م قرئ بوصل الهمزة‬ ‫َ ُ َ َ َْ ُ‬ ‫ََ ّ ََّ‬ ‫مع إسكان الميم و بقطعها مع ضم الميم‬ ‫وكقوله تعالى فا س ر بهود والحجر والدخان‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫وأن ا س ر بطه والشعراء وقوله تعالى ر دما‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ ِ‬ ‫آئ توني ا تو ني أفرغ - بالكه ف قلت ليس‬ ‫َ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ُ‬ ‫الخلف الواقع بين القراء في هذا و أمثاله‬ ‫لخلل في تلك القواعد بل لختلف مداركهم‬ ‫إلى أي القواعد ترجع أما أية البقرة فقراءة‬ ‫الجزم على انه أمر الثلثي وهمزته همزة‬ ‫وصل، وقراءة الرفع على انه فعل مضارع‬
  • 159.
    ‫وهمزته همزة قطع،و أما فاسر وان أسر‬ ‫فهو فعل أمر أما من سرى الثلثي فهمزته‬ ‫همزة وصل أو من أسرى الرباعي فهمزته‬ ‫همزة قطع واسرى وسرى بمعنى وقيل‬ ‫َ َ‬ ‫الول لول الليل والثاني لخره و سا ر‬ ‫مخت ص بالنهار، وكذلك ايت و ني أمر إما من‬ ‫ُِ‬ ‫ّ‬ ‫أتى الثلثي أو من أتى الرباعي بمعنى‬ ‫أعطى.‬ ‫فصل‬ ‫و يقع الخطأ في هذا الباب للقراء من اوجه‬ ‫منها قطع ما همزته همزة وصل نحو و‬ ‫ح ر موا ما ر ز ق ه م ا ا فت را ء ع لى ا و ما‬ ‫ْ َ ً ََ‬ ‫َ َ َ ُ ُ‬ ‫َ ّ ُ‬ ‫ِ‬ ‫كان ا س ت غ فا ر إ برا هيم، ولو ي ع جل ا لل نا س‬ ‫ُ ّ‬ ‫ُ َ ّ‬ ‫ِ‬ ‫ِْ ْ َ ُ ْ‬ ‫ال ش ر ا ست ع جا ل ه م با ل خ ي ر، و منها وصل ما‬ ‫ْ ْ َ َ ُ ْ ِ ْ َْ ِ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ْ ُ َ ِّ ْ ُ ْ ِ َ َ‬ ‫همزته همزة قطع نحو م ن ه ما أ ت ب ع ه أ ن ك ح ك‬ ‫ّ ِ ِ‬ ‫إ ح دى ا ب ن ت ي، ف جا ء ت إ ح دا ه ما، ال ر حي م‬ ‫ََْ ّ َ َ َ ْ ْ َ ُ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫أ لها كم أو حا مية أ لها ك م، ومنها فتح أو ضم‬ ‫ْ ُ ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ْ ِ ْ َْ ِ ْ‬ ‫ما يجب كسره في البتداء نحو ا ر ج ع إ ل ي ه م‬ ‫ا ض ر ب ب ع صاك و نحو قا لوا ا ئ ت نا، ومنها كسر‬ ‫َِْ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ ِ ْ َ َ‬ ‫ُ ْ‬ ‫أو فتح ما يجب ضمه نحوا ا ع ب دوا، اأ سْ ل ك‬ ‫ُْ ُ‬ ‫أ د ع و منها كسر أو ضم ما يجب فتحه نحو‬ ‫ْ ُ‬ ‫ال ذي ن ال خ بير ال صا دقي ن ونحو ال ر حمن ا و‬ ‫ّ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ ِ‬ ‫َِ‬ ‫ِ َ‬ ‫الخطأ في هذا الباب كثير و كل ما خالف‬ ‫تقدم فهو خطا فاحترز منه و حذر غيرك مع‬ ‫إخلص نيتك و ا الموفق.‬ ‫باب الوقف والبتداء‬
  • 160.
    ‫) 35/1(‬ ‫اعلم أهلنيا وإياك للوقوف بين يديه‬ ‫جعلنا ممن رضي عنه واحسن إليه ان‬ ‫الوقف هو قطع النطق عن آخر الكلمة‬ ‫والبتداء هو الشروع في الكلم ب عد قط م‬ ‫ِ‬ ‫أو وقف، ومعرفة الوقف والبتداء متأكد‬ ‫غاية التأكيد اذ ل يتبين معنى كلم ا ويتم‬ ‫على اكمل وجه ال بذلك فربما قارئ يقرأ‬ ‫ويقف قيل تمام المعنى فل يفهم هو ما‬ ‫يقرأ ومن يسمعه كذلك ويفوت بسبب ذلك‬ ‫ما لجله يقرا كتاب ا تعالى ول يظهر مع‬ ‫ذلك وجه العجاز بل ربما يفهم من ذلك‬ ‫ُ‬ ‫غير الم عنى المراد وهذا فساد عظيم ولهذا‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫اعتنى بعمله وتعليمه والعمل به المتقدمون‬ ‫و المتأخرون والفوا فيه من الدواوين‬ ‫المطولة والمتوسطة والمختصرة ما ل يعد‬ ‫كثرة ومن لم يلتفت لهذا ويقف أين شاء‬ ‫فقد خرق الجماع وحاد عن أتفان القراءة‬ ‫وتمام التجويد وهو الغالب في قراء زماننا‬ ‫فإياك وإياك، وفي حديث ابي بكرة ان‬ ‫جبريل عليه السلم أتى النبي صلى ا عليه‬ ‫وسلم فقال اقرأ القرءان على حرف فقال‬ ‫ميكائيل استزده ففال اقرأ على حرفين‬ ‫فقال ميكائيل استزده حتى بلغ سبعة أحرف‬ ‫ثم قال كل شاف كاف ما لم يختم ءاية‬
  • 161.
    ‫عذاب بآية رحمةأو ءاية رحمة بآية عذاب‬ ‫وروي عن أبن عمر رضي ا عنهما قال لقد‬ ‫ِ‬ ‫غشينا برهة من دهرنا وان أحدنا ليوتى‬ ‫اليمان قبل القرءان وتزل السورة على‬ ‫النبي صلى ا عليه وسلم فنتعلم حللها‬ ‫وحرامها وامرها وزجرها وما ينبغي ان‬ ‫يوقف عنده منها، وقال علي رضي ا عنه‬ ‫لما سئل عن قوله تعالى ورتل القرءان‬ ‫ترتيل الترتيل معرفة الوقوف وتجويد‬ ‫الحروف، وقال ابن عباس رضي ا عنهما‬ ‫ْ َ ُ ّ ْ‬ ‫يوقف عند قوله تعالى أ ن ه م أ ص حا ب ال نا ر‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫في سورة المؤن مقدار ما يشرب من الماء،‬ ‫وقال غيره مقدار ما يقال أعوذ بالله من‬ ‫النار ثلث مرات أو سبع مرات وروي ان عمر‬ ‫بن عبد العزيز رضي ا عنه كان إذا دخل‬ ‫شهر رمضان قام أول ليلة من خلف المام‬ ‫يريد ان يشهد افتتاح القرءان فاذا ختم أتاه‬ ‫أيضا ليشهد ختمه فقرأ المام إنما نحن‬ ‫مصلحون وركع فعابه عمر وقال قطعت قبل‬ ‫ِ‬ ‫تمام القصة و ل ك ن ل َ ي ش ع رو ن وقد مثلوا‬ ‫َ ْ ُ ُ َ‬ ‫َ ِ ْ‬ ‫قار ي القرءان بالساير في الرض. قال ابن‬ ‫َ‬ ‫مسعود رضي ا عنه الوقف منازل‬ ‫القرءان، ول يخفى ان من له ن ظر سديد ل‬ ‫ّ ُ‬ ‫ي عدل عن النزول بموضع مأمون من‬ ‫ِ‬ ‫المخاوف خصب كثير الماء والكل وما يقيه‬ ‫من ألحر أو القر إلى ما هو بالعكس اللهم‬
  • 162.
    ‫ال ان يعلمانه إذا سار يجد بين يديه ما هو‬ ‫مثله أو خير منه، وقال صاحب النشر فيه‬ ‫بعد أن ذكر ما قدمناه عن علي وأبن عمر‬ ‫ففي كلم علي رضي ا عنه دليل على‬ ‫وجوب تعلم الوقف والبتداء ومعرفته وفي‬ ‫كلم ابن عمر برهان على ان تعلمه اجماع‬ ‫من الصحابة رضي ا عنهم أجمعين وصح‬ ‫بل تواتر عندنا تعلمه والعتناء به من‬ ‫السلف الصالح كأبي جعفر يزيد بن القعقاع‬ ‫إمام أهل المدينة الذي هو من أ عيان‬ ‫ِ‬ ‫التابعين وصاح به المام نافع بن أبي نعيم‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫وأبي عمرو بن العل ويعقوب الحضرمي‬ ‫وعاصم بن أبي النجود وغيرهم من اليمة‬ ‫وكلمهم في ذلك معروف ونصوصهم عليه‬ ‫مشهورة من الكتب ومن ثم اشترطه كثير‬ ‫من ايمه الخلف على المجيزأن ل يجيز أحدا‬ ‫ال بعد معرفته الوقف والبتداء وكان ايمتنا‬ ‫يوقفوننا عند كل حرف ويشيرون الينا فيه‬ ‫بالصابع سنة أخذوها كذلك عن شيوخهم‬ ‫الولين رحمة ا عليهم أجمعين انتهى.‬ ‫) 45/1(‬ ‫إذا علمت هذا فاعلم إن الكلم على الوقف‬ ‫والبتداء ينحصر في بابين الول معرفة ما‬ ‫يوقف عليه ويبتدأ به ومرجع هذا إلى فهم‬
  • 163.
    ‫المعني ومرا عاةالحكام النحوية فل يوقف‬ ‫ِ‬ ‫على العامل دون المعمول ول المعول دون‬ ‫العامل وسواء كان العامل اسما ام فعل ام‬ ‫حرفا وسواء كان المعمول مرفوعا ام‬ ‫منصوبا ام مخفوضا عمدة أو فضلة متحدا أو‬ ‫متعددا ول على الموصول دون صلته ول‬ ‫على ما له جواب دون جوابه ول على‬ ‫المستثنى منه قبل المستثنى ول على‬ ‫المتبوع دون التابع ول على ما يستفهم به‬ ‫دون ما يستفهم عنه ول على ما اشير به‬ ‫دون ما أشير إليه ول على الحكاية دون‬ ‫المحكي ول على القسم دون المقسم به‬ ‫وغير ذلك مما ل يت م المعنى ال به ول‬ ‫ّ‬ ‫يتمكن القاري من هذا ال بمعرفة العربية‬ ‫ولهذا كان تعلمها من اوكد ما عليه لن من‬ ‫ل يعرفها ل يوثق بعلمه ول ي عول على رأيه‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫وفهمه ول يقال كما يقوله من جهل وغفل‬ ‫ان الصحابة كا نوا ل يعرفون ال عربية ول‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫يعرفون الفاعل والمفعول وأنما حدثت‬ ‫ب عدهم لن هذا حمق وغرور واستدلل‬ ‫ِ‬ ‫بباطل على باطل بل هم فرسانها ولهم‬ ‫الباع الطويل فيها وكانت لهم سجية من ة من‬ ‫ً‬ ‫ا عليهم فل يحتاجون في تحصيلها مثلنا‬ ‫ِ‬ ‫إلى كبير تكلف وقد روي عنهم فيها وفي‬ ‫ِ‬ ‫الثنا عليهم ما ليس هذا محل ذكره كيف‬ ‫ِ‬ ‫وهم الذين استنبطوها وأسوا قواعدها‬
  • 164.
    ‫واظهروا مخ بآتهاواشادوها. الثاني معرفة‬ ‫ّ‬ ‫كيفية الوقف من جهة التلفظ بآخر الكلمة‬ ‫بالسكون أو الشمام أو الروم أو الحذف‬ ‫والثبات وتفخيم الراءات وترقيقها وغير ذلك‬ ‫مما اتفق عليه القراء أو اختلفوا فيه وجرى‬ ‫عمل كثي ر منهم بإيراد الول بالتأليف والثاني‬ ‫ُ‬ ‫يجعلو نه بابا في كتب القراءات وق ل من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جمع بين البابين في كتابه وانا ان شاء ا‬ ‫اذكرهما بكلم سهل يسي ر ويليق بالمبتدئين‬ ‫ُ‬ ‫والقاصرين وا ا علم.‬ ‫ِ‬ ‫أما الباب الول فقد اختلف الناس في‬ ‫أقسامه فمنهم من أطنب واكثر فجعلها‬ ‫ثمانية أقسام كامل وتاما وكافيا وصالحا‬ ‫ومفهوما وحائزا وناقصا ومتجاذبا، ومنهم‬ ‫من اجحف وقصر فجعلها قسمين تاما‬ ‫وقبيحا وبعضهم توسط وحرر وأمعن النظر‬ ‫وتدبر فجعلها أربعة أقسام تاما وكافيا‬ ‫وحسنا وقبيحا وربما يتفقون على ال عدد‬ ‫ِ‬ ‫ويختلفون في التسمية فبعضهم يسمى التام‬ ‫كامل وب عضهم يسميه حسنا وبعضهم كافيا‬ ‫ِ‬ ‫وبعضهم مطلقا وب عضهم مختارا وبعضهم‬ ‫ِ‬ ‫يسمي الكافي حسنا والحسن كافيا وبعضهم‬ ‫يسمي الكافي بالجائز والصالح بالمفهوم‬ ‫وليس هذا خلفا في الحقيقة بل لكل‬ ‫مصطلح مشى عليه وتقسيم منسوب إليه‬ ‫والمختار عندي تبعا للداني وابن الجزري‬ ‫ِ‬
  • 165.
    ‫وغيرهما من المحققينأنها أرب عة أقسام‬ ‫ِ‬ ‫تام وكاف وحسن وقبيح لكن التحقيق ان‬ ‫كل قسم منها ينقسم إلى قسمين فتام وأتم‬ ‫وكاف وأكفى وحسن وأحسن وقبيح وأقبح‬ ‫وا أعلم .‬ ‫فصل في الوقف التام والتم‬ ‫) 55/1(‬ ‫ل يكومن وقفك تاما أل إذا وقفت على كلم‬ ‫ل تعلق له بما ب عده ل من جهة اللفظ ول‬ ‫ِ‬ ‫من جهة المعنى، و التم ادخل في كمال‬ ‫المعنى من التام اذ التام قد يكون له تعاق‬ ‫بما بعده على احتمال مرجوح أو يكون ب عده‬ ‫ِ‬ ‫كلم فيه تنبيه وحث على النظر في عواقب‬ ‫من هلك بسوء فعله فيكون الوقف عليه أتم‬ ‫من الوقف على آخر القصة نحو و با ل ي ل أف ل َ‬ ‫ِ ّْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ت عق لو ن الوقف على وباليل تام وعلى‬ ‫َ ْ ُ َ‬ ‫ت عقلون أتم واكثر ما يوجد في رؤوس الي‬ ‫ْ‬ ‫وتمام القصص وءاخر السور وقد يوجد‬ ‫ّ َ‬ ‫التام قبل تمام الفاصلة نحو و جَ عل وا أع ز ة‬ ‫َ ُ‬ ‫أه ل ها أ ذل ة هو وقف تام عند الجمهور اذ به‬ ‫ِ ً‬ ‫ِ َ‬ ‫ا نقضى كلم بلقيس وقال أبو حاتم هو من‬ ‫ّ‬ ‫الوقف المروي عن ابن عباس وقوله بعده‬ ‫وكذ ل ك ي فعل و ن هو من كلم ا جل ذكره‬ ‫ُ َ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫تصديقا لها أي المر كما ذكرت وقيل انه من‬
  • 166.
    ‫كلم بلقيس وعليهجماعة من المفسرين‬ ‫منهم البيضاوي فهو تأكيد وتقرير لما وصفته‬ ‫من حالهم وعليه فل يوقف عليه والوقف‬ ‫على يفعلون وهو رأس الية بإجماع وهو‬ ‫ْ ِ َ ْ َ ْ‬ ‫كاف وكذلك لقد أ ض ل ني ع ن الذ ك ر ب ع د إ ذ‬ ‫َ ِ‬ ‫َِّ‬ ‫جآء ني هو وقف تام عند الجمهور واجمعوا‬ ‫ِ‬ ‫على أن راس الية خ ذو ل ً بعده لن كلم‬ ‫َ ُ‬ ‫الظالم انتهى عند جا ء ني ثم قال ا تعالى‬ ‫َ َِ‬ ‫ِ‬ ‫وك ا ن ال ش ي طا ن لل ن سا ن خذو ل ً تقريرا وببانا‬ ‫ّ ْ َ ُ ِْ ْ َ ِ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫لما قبله وقيل انه من تمام كلم ال ظالم‬ ‫ُ‬ ‫على ا نه س مى خليله شيطانا لنه قد أضله‬ ‫َ ّ‬ ‫ّ‬ ‫والضلل اخص وصف الشيطان أو انه أراد‬ ‫الشيطان الذي هو ابليس لنه هو وسوسه‬ ‫و غ وا ه وصده عن متابعة الرسول الصادق‬ ‫َ ّ ُ‬ ‫ودعاه إلى طريق المهالك وكأن يعده‬ ‫ويمنيه النفع فلما وقع في المهالك‬ ‫والورطات العظام فر عنه وخذله وعلى هذا‬ ‫فل وقف على ج ا ء ني وإنما هو على خ ذو ل ً‬ ‫ُ‬ ‫َ َِ‬ ‫وهو تام والمراد بالظالم ع ق ب ة ب ن أبي‬ ‫ُ‬ ‫ُ َُ ُ‬ ‫م ع يط كما قاله السهيلي والبغوي وجماعة‬ ‫ُ َْ‬ ‫كبيرة من المفسرين وغيرهم وقال الدا ني‬ ‫ّ‬ ‫هو أ ُ ب ى بن ؟ خ لف وقلده في ذلك بعض من‬ ‫ََ‬ ‫َ ّ‬ ‫ألف ب عده والصواب الول نعم هو المكنى‬ ‫ِ‬ ‫عنه بفلن على أحد قولين والصح ا نه أخوه‬ ‫ّ‬ ‫أمية بن خلف واصل القضية إن عقبة كان‬ ‫من عادته أ نه ل يقدم من سفر إل صنع‬ ‫ّ‬
  • 167.
    ‫طعاما ودعا إليهأشراف قريش فقدم ذات‬ ‫يوم وصنع الطعام على عادته ودعا إليه‬ ‫الشراف ودعا النبيء صلى ا عليه وسلم‬ ‫فلما قرب الطعام قال رسول ا صلى ا‬ ‫عليه وسلم ل آ كل حتى تشهد أن ل اله أل‬ ‫ا وأني رسول ا فتشهد فأكل النبيء‬ ‫صلى ا عليه وسلم طعامه وكان عقبة‬ ‫صديقا لبي بن خلف أو لخيه أمية فلما‬ ‫اخبر بذلك تغيظ لذلك فلقي عقبة فقال له‬ ‫صبأت قال ل ولكن دخل عل ي رجل فأبى إن‬ ‫ّ‬ ‫يأكل إل إن اشهد له فاستحييت إن يخرج من‬ ‫بيتي ولم يطعم فشهدت له فقال له ل‬ ‫أرضى حتى تمضي له وتبزق في وجهه‬ ‫وتقول له كذا وكذا ففعل عدو ا ما قال‬ ‫له خليله فقال له النبي صلى ا عليه وسلم‬ ‫ل القاك خارج مكة إل علوت رأسك بالسيف‬ ‫ِ‬ ‫فأستر يوم بدر فأمر النبيء صلى ا عليه‬ ‫وسلم عليا فقتله وقيل قتله عاصم بن ثابت‬ ‫النصاري قال الضحاك لما بزق عقبة في‬ ‫وجه رسول ا صلى ا عليه وسلم عاد‬ ‫بزاقه على وجهه فأحرق خديه وكان اثر‬ ‫ذلك فيه حتى مات فهذه عقوبة عجلت له‬ ‫في الدنيا وعقوبة الخرة أشد وأعظم ولهذا‬ ‫لشدة ما يراه من العذاب ويلحقه من الندم‬ ‫والحسرة يعض على يديه فقال عطاء يأكل‬ ‫يديه حتى بلغ مرفقيه ثم ينبتان فيأكلهما‬
  • 168.
    ‫وهكذا ابدا. وقديوجد التام ب عد تمام‬ ‫ِ‬ ‫الفاصلة نحو وإ ن ك م ل ت م رو ن ع ل ي ه م م صْ بِ ح ين‬ ‫َِ‬ ‫ّ ُ ْ ََ ُ ّ َ ََْ ِ ْ ُ‬ ‫وبا ل ي ل هو تام اتفاقا والفاصلة م ص ب ح ين‬ ‫ُ ِْ َِ‬ ‫َ ّْ ِ‬ ‫قبله ونحو و م ع ا ر ج ع ل ي ها ي ظ ه رو ن و ز خ رفا‬ ‫َ َ ََ ِ َ ََْ َ َ ْ َ ُ َ ُ ْ ُ‬ ‫هو تام عند الجمهور والفاصلة ي ظ ه رو ن قبله‬ ‫َ ْ َ ُ َ‬ ‫وقد يكون على قراءة دون قراءة كقوله‬ ‫إلى ص را ط ا ا لع زي ز ا ل حمي د هو تام على‬ ‫ْ ِ ِ ْ َ ِ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫قراءة كل من رفع الجللة بعده وعلى‬ ‫قراءة الخف ض حسن وقد يكون على تأويل‬ ‫ُ‬ ‫دون تأويل كقوله وم ا ي ع ل م تأ ويل ه إ ل ّ ا‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ َ َْ ُ‬ ‫مذهب الجمهور إن المتشابه ل يعلم تأويله‬ ‫أل ا وعليه فالوقف على الجللة تام وما‬ ‫ب عده مستأ نف ويشهد له ما في مصحف ابن‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫مسعود ويقول الراسخون وما رواه طاوس‬ ‫قال ذكر لبن عباس ا الخوارج وما يصيبهم‬ ‫عند قراءة القرآن فقال يؤمنون بمحكمه‬ ‫َ َ ََ ُ َ ِ َ ُ‬ ‫ويهلكون عند متشابه وقرأ وم ا ي ع ل م تأ وي ل ه‬ ‫إل ا ويق و ل الراس خو ن في ا ل ع ل م ءا من ا به‬ ‫ْ ِْ ِ َ َ َ ِ‬ ‫ُ َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُ‬ ‫وهو قول أبي بن كعب وابن مسعود‬ ‫) 65/1(‬ ‫وعائشة وعروة بن الزبير والحسن وأكثر‬ ‫التابعين ومالك بن أنس ونافع والكسائي‬ ‫ويعقوب واختاره القراء والخفش وأبو‬ ‫حاتم وابن كيسان وأبو عبيد وابن النباري‬
  • 169.
    ‫والطبري وأبو عبيدهوالبغوي وذهب قوم‬ ‫إلى أن الراسخين يعلمون تأويل المتشابه‬ ‫والواو للعطف وجملة يقولون في موضع‬ ‫الحال وهذا قول مجاهد والربيع ورواه غير‬ ‫طاوس عن ابن عباس واختاره ابن الحاجب‬ ‫وقال قوم حملنا المتشابه على ما استأثر‬ ‫ا بعلمه كمدة بقاء الدنيا ووقت قام‬ ‫الساعة وخواص العداد كأعداد الزبانية أو‬ ‫ما دل القاطع على ان ظاهره غير المراد‬ ‫ولم يقم دليل على ما هو المراد منه فالول‬ ‫وعليه الوقف على الجللة وان حملناه على‬ ‫ما ل يتضح مقصوده لجمال أو مخالفة‬ ‫ظاهره لمحكم ول يتوصل إلى معناه‬ ‫بالفحص والنظر الدقيق وأتعاب القرايح‬ ‫والفهم الثاقب فالثاني وعلى هذا فخلف‬ ‫الولين في حال وترجع المسالة إلى الوفاق‬ ‫وا ا علم، مثال التام ال دين و ن سْ تعين‬ ‫َ َ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫بالفاتحة و ي ك ذبون و ي ش ع رون ول ل كا ف رين‬ ‫ِ َ ِ ِ‬ ‫ََ ْ ُ ُ‬ ‫ُ َ ّ‬ ‫وا ل خا س رون وتر جعون بالبقرة ومثال التم‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ِ ُ‬ ‫ال ضا لي ن بالفاتحة وا ل م فل حو ن و ع ظيم و قد ير‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ْ ُ ُ ُ َ‬ ‫ّ ّ َ‬ ‫وخا ل دو ن بالبقرة ول خلف بينهم انه يجوز‬ ‫ِ ُ َ‬ ‫الوقف عليه والبتداء بما ب عده . شة وعروة‬ ‫ِ‬ ‫بن الزبير والحسن وأكثر التابعين ومالك بن‬ ‫أنس ونافع والكسائي ويعقوب واختاره‬ ‫القراء والخفش وأبو حاتم وابن كيسان‬ ‫وأبو عبيد وابن النباري والطبري وأبو عبيده‬
  • 170.
    ‫والبغوي وذهب قومإلى أن الراسخين‬ ‫يعلمون تأويل المتشابه والواو للعطف‬ ‫وجملة يقولون في موضع الحال وهذا قول‬ ‫مجاهد والربيع ورواه غير طاوس عن ابن‬ ‫عباس واختاره ابن الحاجب وقال قوم‬ ‫حملنا المتشابه على ما استأثر ا بعلمه‬ ‫كمدة بقاء الدنيا ووقت قام الساعة‬ ‫وخواص العداد كأعداد الزبانية أو ما دل‬ ‫القاطع على ان ظاهره غير المراد ولم يقم‬ ‫دليل على ما هو المراد منه فالول وعليه‬ ‫الوقف على الجللة وان حملناه على ما ل‬ ‫يتضح مقصوده لجمال أو مخالفة ظاهره‬ ‫لمحكم ول يتوصل إلى معناه بالفحص‬ ‫والنظر الدقيق وأتعاب القرايح والفهم‬ ‫الثاقب فالثاني وعلى هذا فخلف الولين‬ ‫في حال وترجع المسالة إلى الوفاق وا‬ ‫ا علم، مثال التام ال دين و ن سْ تعين بالفاتحة‬ ‫َ َ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫و ي ك ذبون و ي ش ع رون ول ل كا ف رين وا لْ خا سِ رون‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ َ ِ ِ‬ ‫ََ ْ ُ ُ‬ ‫ُ َ ّ‬ ‫ّ ّ َ‬ ‫وتر جعون بالبقرة ومثال التم ال ضا لي ن‬ ‫ِ‬ ‫بالفاتحة وا ل م فل حو ن و ع ظيم و قد ير وخا ل دو نَ‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ْ ُ ُ ُ َ‬ ‫بالبقرة ول خلف بينهم انه يجوز الوقف‬ ‫عليه والبتداء بما ب عده .‬ ‫ِ‬ ‫فصل في الوقف الكافي والكفى‬ ‫) 75/1(‬
  • 171.
    ‫هو ما وقفتعلى كلم ل تعلق له بما بعده‬ ‫ِ‬ ‫من جهة اللفظ بان يتصل الفاعل بفعله‬ ‫والمبتدأ بخبره والنعت بمنعوته والمفعول‬ ‫بفاعله والمستثنى بالمستثنى منه والتمييز‬ ‫بمميزه وغير ذلك من أبواب النحو وله تعلق‬ ‫به من جهة المعنى كتمام قصه أو وعد أو‬ ‫و عيد أو حكم أو احتجاج أو إنكار أو الحبار‬ ‫ِ‬ ‫عن حال قوم وهو كالتام في جواز الوقف‬ ‫عليه والبتداء بما بعده واحتج له الداني بما‬ ‫ِ‬ ‫في صحيح البخاري وغيره عن عبد ا بن‬ ‫مسعود رضي ا عنه قال لي النبي صلى‬ ‫ا عليه وسلم أقرأ علي القرآن فقلت أقرأ‬ ‫عليك وعليك أ ن ز ل قال فإني أحب ان اسمعه‬ ‫ْ ِ َ‬ ‫من غيري فقرأت عليه سورة النساء حتى‬ ‫بلغت ف كي ف إذا ج ئ نا م ن ك لّ أم ة ب شهيد‬ ‫َ ِ َ‬ ‫َْ ِ ْ ُ‬ ‫َ َ َ‬ ‫وجئنا ب ك على هؤل ء ش هيدا قال أ م سِ ك، فإذا‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫َ‬ ‫عيناه تذ ر فان انتهى. وهو بالذال المعجمة‬ ‫ِ‬ ‫وكسر الراء من ذرف الدمع بفتح الراء أي‬ ‫سال وهو استدلل ظاهر جلى باهر لن‬ ‫القطع ابلغ من الوقف وقد أمر به رسول‬ ‫ا صلى ا عليه وسلم ابن مسعود عند‬ ‫انتهائه إلى ش هيدا والوقف عليه كاف وقيل‬ ‫ِ‬ ‫تام والول هو المشهور ومذهب الجمهور‬ ‫وعليه اقتصر ابن النباري و الداني و‬ ‫ا لعماني و القسطلني و غيرهم وهذا هو‬ ‫ُ‬ ‫الظاهر لن ما بعده مرتبط به من جهة‬
  • 172.
    ‫المعنى لن اليةمسوقة لبيان حال الكفار‬ ‫يوم المجيء حتى أنهم من شدة الهول و‬ ‫فظاعة المر يودون انهم كانوا ترابا وصاروا‬ ‫هم و الرض شيئا واحدا ول يتم هذا‬ ‫المعنى إل بما بعد يومئذ فلو كان الوقف‬ ‫عليه غير سايغ ما أمر به صلى ا عليه‬ ‫ِ‬ ‫وسلم مع قرب التام المجمع عليه. منه وهو‬ ‫ِ‬ ‫حديثا بعده، فمثال الكافي قام وا، و بن ا ء،‬ ‫ِ َ ً‬ ‫َ ُ‬ ‫ورزقا ل ك م، و ال ن هار، وف و ق ها، و من ر ب ه م، و‬ ‫ِّ ِ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫ي ه دي ب ه ك ثيرا، و ج ميعا، و س ماوا ت، و‬ ‫ٍ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ ِ َِ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫صا د قين، ومثال الكف ى حذ ر ا لمو ت ب س م ع ه مْ‬ ‫َ ْ ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ َْ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫و أ َ ب صا ر ه م و م ت شابها، وكله بالبقرة وكثيرا‬ ‫َُ َ‬ ‫ْ َ ِ ِ ْ‬ ‫ما يختلفون في التام والكاف فتقول جماعة‬ ‫انه تام وجماعة انه كا ف وتارة يكون القول‬ ‫ٍ‬ ‫بالول هو المشهور وتارة القول بالثاني‬ ‫وسبب ذلك كله اختلف النظار في المعنى‬ ‫و كلما أخت لف فيه هل هو تام أو كاف إن‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫لم ن ق ل انه تام فهو اكفى ول يكون الت م‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫ومثال المختلف فيه ي ن ف قون، و يو ق نون، و ل َ‬ ‫ُ ُِ‬ ‫ُْ ِ ُ‬ ‫ي ؤ م نون، و ي ك ذ بون، ول يش ع رون، و ل َ‬ ‫َ ُ ُ‬ ‫ُ َ ُّ‬ ‫ُ ْ ُِ‬ ‫ي ع لم ون، و ي ع م هون، و م ه تد ي ن، و ل َ‬ ‫ُ َْ ِ ْ‬ ‫َ ْ َ ُ‬ ‫َ َْ ُ‬ ‫ي بص رون، و با ل كاف رين، و ت ع لم و ن،‬ ‫َ َْ ُ ْ‬ ‫ِ ْ َ ِ‬ ‫ُْ ُ‬ ‫و صا د قي ن،و ل ل كا ف ري ن كله بالبقرة.‬ ‫ِْ َ ِ ِ ْ‬ ‫َ ِ ِ ْ‬ ‫فصل في الوقف الحسن و الحسن‬ ‫) 85/1(‬
  • 173.
    ‫هو ما وقفتبه على كلم مفيد في نفسه‬ ‫ُ‬ ‫بحيث لو لم يذكر ما بعده لخذ منه معنى‬ ‫مفيد فان حصلت الفائدة ك أن أخذ الفعل‬ ‫َ‬ ‫فاعله والمبتدأ خبره والشرط جوابه فهو‬ ‫حسن فأن زادت الفائدة بذكر وصف أو غيره‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫نحو احسن مثال ذلك الوقف على ا لْ ح م د‬ ‫لل ه، و على ر ب ا ل عا ل مين، و على ال ر حمن، و‬ ‫ّ ْ‬ ‫َ ّ ْ َ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫على ال ر حي م، و على إ يا ك ن ع ب د، و على‬ ‫ّ َ َ ُْ ْ‬ ‫ّ ِ ْ‬ ‫ا ل م س ت قي م، و على ع ل ي ه م فيوقف على هذه‬ ‫ََْ ِ ْ‬ ‫ْ ُ َْ ِ ْ‬ ‫الحاجة إلى ذلك كضيق النفس إل أنه ل‬ ‫يبتدأ بما بعده لتعلقه بما و قفت عليه فإذا‬ ‫و قفت على ا ل ح م د لل ه و ابتدأت رب‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ْ ُ‬ ‫العالمين فقد فصلت بين النعت و المنعوت‬ ‫و ابتدأت بمجرور و ل يجوز ذلك لن‬ ‫المجرور معمول و العامل و المعمول‬ ‫كشيء واحد و لكنك إذا ابتدأت بشيء فقد‬ ‫عريته عن العوامل و المعرى عن العوامل‬ ‫اللفظية هو المبتدأ و المبتدأ مرفوع و هذا‬ ‫مخفوض إل أن يكون الموقوف عليه راس‬ ‫آية فل يعيد ما وقف عليه لنهن في افسهن‬ ‫مقاطع و لن النبي ) كان إذا قرأ ق طع و‬ ‫ّ‬ ‫يقف عليها و لم يفرق بين ما هو متعلق بما‬ ‫بعده و غيره بل جعل جماعة الوقف على‬ ‫رؤوس الي سنة و استدلوا على ذلك‬ ‫بالحديث الذي رواه الترمذي و غيره من‬ ‫طرق متعددة و سنده صحيح إن النبي ) كان‬
  • 174.
    ‫إذا قرأ قطع قراءته أية أية يقول بسم ا‬ ‫ّ‬ ‫الحمن الرحيم يقف ثم يقول الحمد لله رب‬ ‫العالمين ثم يقف ثم يقول الرحمن الرحيم‬ ‫ثم يقف ثم يقول ملك يوم الدين و إنما‬ ‫ذكروا هذا الحسن ليتسع المر على القاري‬ ‫فربما ضاقت نفسه قبل الوصول التام و‬ ‫الكافي ل سيما من كان ضيق الحنجرة ل‬ ‫يستطيع إن يتكلم بكلم كثير في ن ف س واحد‬ ‫َ َ ٍ‬ ‫فيقف على الجائز فهو أولى من الوقف على‬ ‫كلم لم تحصل لسامعه فائدة، غالصل يندب‬ ‫للقاري الوقوف على التم فأن لم يمكنه‬ ‫ذلك أو يمكنه إل انه بمشقة و تعب فعلى‬ ‫التام و إن لم يمكنه فعلى الكفى، و إن لم‬ ‫يمكنه فعلى الكافي فأن لم يحصله فعلى‬ ‫الجائز و يعيد ما وقف عليه إل إن يكون‬ ‫رأس آية و ل يعدل عن هذه إلى المواضع‬ ‫التي يكره الوقوف عليها إل من ضرورة‬ ‫كانقطاع نفس و يرجع إلى ما قبله حتى‬ ‫يصله بما بعده فأن لم يفعل عوتب و ل اثم‬ ‫عليه و ا أعلم.‬ ‫فصل في الوقف القبيح و القبح‬ ‫) 95/1(‬ ‫اعلم إن الوقف القبيح هو الوقف على كلم‬ ‫ل يفهم منه معنى مثل الوقف على ب سْ م و‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬
  • 175.
    ‫على ال حم دُ و على ر ب و على م ل ك لخلو‬ ‫َِ ِ‬ ‫َ ّ‬ ‫َ ْ‬ ‫الولين عن الفائدة و فصل الخيرين عن‬ ‫المضاف إليه و هو و المضاف كشيء واحد‬ ‫و هكذا كل ما ل يعرف المراد منه فيقبح‬ ‫في حق القاري الوقوف عليه واقبح من هذا‬ ‫ما يفسد المعنى ل يهامه خلف المقصود‬ ‫ّ ْ ُ‬ ‫كقوله تعالى و إ ن كا ن ت وا ح د ة ف ل ها ال ن ص ف‬ ‫ْ َ َ ْ َ ِ َ ٌ ََ َ‬ ‫ْ‬ ‫و ل ب و ي ه إن وقف على أبويه لنه يوهم إ ن‬ ‫َ َْ ِ‬ ‫النصف للبنت و البوين و ليس كذلك بل‬ ‫البنت لها النصف و البوان لكل واحد منهما‬ ‫السدس على التفصيل المأخوذ من الية‬ ‫فالوقف على النصف و هو أكفى و مثله إنما‬ ‫ي س ت جي ب ا لذ ي ن ي س م عو ن و ا ل م و تى إن وقف‬ ‫ْ َ َْ‬ ‫َ َْ ِ ُ ّ ِ َ َ ْ َ ُ َ‬ ‫على الموتى إذ يوهم إن الموتى يسمعون و‬ ‫ليس كذلك بل الموتى يستأنف و سواء‬ ‫جعلته مفعول لفعل محذوف يفسره الفعل‬ ‫المذكور أي و يبعث ا الموتى أو مبتدأ وما‬ ‫بعده خبر بل الوقف على ي سْ م عو ن، و هو‬ ‫َ َ ُ ْ‬ ‫أكفى و قيل و مثله و ما م ن دا ب ة في‬ ‫َ ِ ْ َ ّ ٍ‬ ‫الر ض و ل طاي ر ي طي ر ب ج نا ح ي ه إن وقف‬ ‫َ ٍ َ ِ ُ ِ ََ َْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫على بج نا ح ي ه لنه يوهم نفي وجود ما‬ ‫ِ َ َْ ِ‬ ‫مشاهد و هو مكابرة و جحد للضرورة و‬ ‫ليس بمراد بل المراد تشبيه هذه الحيوان‬ ‫الدابة و الطائرة ببني آدم في ضبط أحوالها‬ ‫و تقدير أرزاقها و آجالها فهو دليل على‬ ‫كمال قدرة ا و عموم علمه و سعة تدبيره‬
  • 176.
    ‫ْ‬ ‫فيكون كالدليل لماقبله و هو قادر على أ ن‬ ‫ي ن زل أي ة فالوقف على أ م ثا ل كُ م و هو كاف‬ ‫َْ ُ ْ‬ ‫ً‬ ‫َُ ّ‬ ‫في غايته و مثله ف و ي ل ل ل م ص لي ن إن وقف‬ ‫َ َْ ٌ ْ ُ َّ ْ‬ ‫عليه لنه يوهم إن العذاب لكل مصل و‬ ‫ليس للمصلين الموصوفين بما ذكر بعده و‬ ‫ليس في سورة الماعون و قف إل على‬ ‫المسكين و هو تام أو في آخرها و هو أتم‬ ‫و سئل النبي صلى ا عليه و سلم عن قوله‬ ‫الذين عن ص ل َت ه م سا هو ن فقال هم‬ ‫َ ِ ِ ْ َ ُ َ‬ ‫يؤخرون الصلة عن وقتها، و أقبح من هذا‬ ‫ما أوهم فساد المعنى و فيه سوء أدب مع‬ ‫ا تعالى كقوله تعالى ف ب ه ت الذي ك فر و‬ ‫َ َ‬ ‫َُ ِ َ‬ ‫ا ل ي ه دي ا ل قو م الظالمين إن وقف على‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫ُ‬ ‫الجللة إذ ما فيه من فساد المعنى و سوء‬ ‫الدب ظاهر ل ينبغي لحد التفوه به بل‬ ‫الوقف على كفر أو الظالمين و كل منهما‬ ‫ِ ِ ِ ََ ُ‬ ‫أكفى، و مثله للذ ي ن ل ي ؤ م نو ن بال خ ر ة م ث ل‬ ‫ُ ْ ُِ َ‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫ال س و ء و لله المثل العلى إن وقف على و‬ ‫ّ ْ ِ‬ ‫لله و قبحه حلي بل الوقف على السوء و‬ ‫هو أكفى أو تام على العلى و هو كاف و‬ ‫مثله إن ا ل يستحي بل الوقف على ف و ق ها‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫و هو أكفى وقيل تام و قال بعضهم يوقف‬ ‫على م ث ل ً و قيل على ما و هو فاسد لرتباط‬ ‫َ‬ ‫ََ‬ ‫الكلم بعضه ببعض كما ل يخفى. ومثل هذا‬ ‫في القبح أو أقبح منه أن يقف على النفي‬ ‫الذي يأتي بعده اليجاب وفي اليجاب إثبات‬
  • 177.
    ‫و صف لهجل و عل أو لرسله عليهم الصلة‬ ‫والسلم نحو فا ع ل م أن ه ل َ إل ه إ ل ّ ا إن‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ َْ ْ‬ ‫وقف على إل ه وقبحه جلي بل الوقف على‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫المؤمنات وهو تام ومثله و ما م ن إل ه إل ا‬ ‫َ‬ ‫َ ِ ْ‬ ‫إن وقف على اله بل الوقف على الجللة‬ ‫وهو اكفى ومثله و ما أ رسلناك إل مب شرا‬ ‫ُ ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫و ن ذيرا إن وقف على أرسلناك لما يؤدي إليه‬ ‫َ ِ‬ ‫من نفي رسالته ) بل الو قف على ن ذيرا‬ ‫َ ِ‬ ‫ّ ُ ٍ‬ ‫ْ ََْ‬ ‫َ‬ ‫وهو تام ومثله و ما أ ر س ل نا من رس و ل إ ل ّ‬ ‫ب لسا ن ق وم ه ل ي ب ي ن ل ه م إن وقف على رسول‬ ‫ِ َ ْ ِ َُّ َ َ ُ ْ‬ ‫ِ‬ ‫إذ يصير معناه ي عطي نفي رسالة جميع‬ ‫ِ‬ ‫الرسل عليهم الصلة والسلم وقبح هذا‬ ‫ِ‬ ‫جلي فأن دعته ضرورة إلى الوقوف على‬ ‫هذا وما ماثله وجب عليه أن يرجع و يبتدئ‬ ‫الكلم من أول وان تعمد ذلك أ ث م وكان من‬ ‫ِ َ‬ ‫الخطأ العظيم هذا إن سلم ال عتقاد، و‬ ‫ِ‬ ‫القلب مطمئن باليمان و وقع منه ما وقع‬ ‫بما لجهل أو عدم حضور و أل فقد خرج عن‬ ‫دين السلم أعاذنا ا من ذلك .‬ ‫فصل في البتداء‬ ‫) 06/1(‬ ‫أعلم إن البتداء يطلب فيه ما يطلب في‬ ‫الوقف فل يكون إل بمستقل بالمعنى موف‬ ‫بالمقصود يستفاد منه معنى صحيح بل هو‬
  • 178.
    ‫آكد إذ اعتبارحسن مطالع الكلم و أوائله‬ ‫أولى من منتهاه و آخره ولنه ل يكون أل‬ ‫اختياريا بخلف الوقف فربما ندعو إليه‬ ‫ضرورة، وتفاوت مراتبه كتفاوت مراتب‬ ‫الوقف من التام و التم والكافي و الكفى‬ ‫فكذلك يكون البتداء قبيحا كالوقف، و‬ ‫تفاوت مراتبه كتفاوت مراتب الوقف فلو‬ ‫ُ‬ ‫وقف على مرض، أو على م ا، أو وع دن ا ا‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ضرورة كان البتداء بالجللة قبيحا وب وع دنا‬ ‫َ َ‬ ‫اقبح منه و بما أقبح منهما وقد يكون من‬ ‫البتداء أشد قبحا من الوقف كما إذا وقف‬ ‫ُ‬ ‫على قالوا من قوله تعالى لَ ق د س م ع ا‬ ‫َ ْ َ ِ َ‬ ‫ق و ل ال ذين قا لوا إ ن ا ف قي ر و ن ح ن أ غ ن يا ء،‬ ‫َ َ ِ ٌ ََ ْ ُ ََْ ُ‬ ‫ّ‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ل ق دْ ك ف ر ا ل ذي ن قا لوا إ ن ا ثا لِ ث ث ل َث ة و ما‬ ‫ُ َ َ ٍ َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ّ‬ ‫َ َ َ َ َ ّ ِ َ َ ُ‬ ‫م ن إ له إ ل ّ إ ل ه واح د، ل ق دْ ك فَ ر ا ل ذي ن قا لوا‬ ‫ٌ َ َ َ َ ّ ِ َ َ ُ‬ ‫َ ٌ َ‬ ‫ِ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫إ ِ ن ا ه و ا ل م سي ح ا ب ن م ر ي م وا ب ت دأ إ ن ا‬ ‫ّ‬ ‫َ ُ َ ْ َ ِ ِ ْ ُ َ َْ َ َ َْ َ‬ ‫ّ‬ ‫الخ بل الوقف على أ غ ن يا ء و وا حِ د و م ر يم‬ ‫َ َْ‬ ‫ٌ‬ ‫َِْ ُ َ َ‬ ‫والبتداء بما بعدهن و قيل يوقف في الية‬ ‫الثانية على ث ل َثة وكلهن كافيات، و مثله‬ ‫َ َ‬ ‫الوقف على قا ل ت ا ل ي هو د أو قا لَ ت ال ن صا رى‬ ‫ِ ّ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ِ َْ ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫من قوله تعالى و قا ل ت ا ل ي هو د ي د ا‬ ‫َ َ َ ِ َْ ُ ُ َ ُ‬ ‫َ َ َ ِ‬ ‫م غ لو ل ة غ ل ت أ ي دي ه م و قوله تعالى و قا ل ت‬ ‫َ ُْ َ ٌ ُّ ْ ْ ِ ِ ْ‬ ‫ا ل ي هود ع ز ي ز ا ب ن ا و قا ل ت ال ن صا رى ا لْ م سي حُ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ َ َ َ ِ ّ َ َ‬ ‫ُ َْ ُ ْ ُ‬ ‫َْ ُ‬ ‫ا ب ن ا وابتدأ ي دُ ا ع ز ي ز ا ب ن، ا لْ م سي ح أ ب ن‬ ‫َ ِ ُ ْ ُ‬ ‫ُ َْ ُ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ُ‬ ‫بل الوقف على أ ي دي ه م و هو كاف أو على‬ ‫ْ ِ ِ ْ‬ ‫قا لوا و هو كاف أيضا أو على ي شا ء و هو‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ ُ‬
  • 179.
    ‫أكفى و قيلتام و على الجللة الثانية و‬ ‫جعلوه كافيا و لم يذكر الداني و جعل‬ ‫الوقف على م ر ي م و لم يذكر بأ ف وا ه ه م، و ل‬ ‫ْ َ ِ ِ ْ‬ ‫َ َْ َ‬ ‫ق ب ل، و ل الجللة، و ل ي ؤ ف كو ن، والصواب‬ ‫ُ ْ َ ُ َ‬ ‫َْ ُ‬ ‫أنهن كافيات و ي ؤ ف كو ن فاصلة و مثله ،‬ ‫َ ُ ْ َ ُ َ‬ ‫الوقف على و ما ل ي ل َ أ ع ب دُ ا لذي ف ط رني و‬ ‫َ َ َ‬ ‫ّ‬ ‫ُْ‬ ‫َ ِ َ‬ ‫إليه ت ر ج عو ن و البتداء بقوله ل َ أ ع ب د الية‬ ‫ُْ ُ‬ ‫ُ ْ َ ُ َ‬ ‫بل الوقف على ت ر ج عون و هو كاف و‬ ‫ُ ْ َ ُ‬ ‫فاصلة، و مثله الوقف على ف ب ع ث من قوله‬ ‫ََ َ َ‬ ‫ْ ْ ِ‬ ‫تعالى ف ب ع ث ا غرابا ي ب ح ث في ال ر ض‬ ‫َْ َ ُ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ََ َ َ‬ ‫ل ي ر ي ه ك ي ف ي وا ري س و ءة أ خي ه و يبتدى‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ُِ َِ ُ َْ َ ُ َ ِ‬ ‫الجللة على أ خي ه و هو كاف و ل ريب في‬ ‫ِ ِ‬ ‫قبح البتداء بهذا و ما شابهه لما يؤدي إليه‬ ‫من الدب و إحالة المعنى و قد كان بعض‬ ‫السلف إذا قرأ ما أخبر ا به من مقالت‬ ‫الكفار يخفض صوته بذلك حياء من ا إن‬ ‫يتفوه بذلك بين يديه و هو أدب حسن و يقع‬ ‫بين يدي ملوك الدنيا إذا ظفروا ببعض كتب‬ ‫إعرابهم و فيه تنقيصهم فيأمرون اتباعهم‬ ‫بقراءة فإذا رأى ما فيه من سلف فيمتنع‬ ‫من قراءته و ل يستطيع إن يتفوه بما فيه‬ ‫تعظيما للملك و إجلل و لو توعده الملك‬ ‫على ترك القراءة وهم عباد ضعفاء‬ ‫عاجزون مفتقرون فال رب القوي القادر‬ ‫ّ‬ ‫الغني الغنى المطلق أولى بالتعظيم و‬ ‫الجلل منهم و روي أن رجل قال للنبي‬
  • 180.
    ‫) أوصني يارسول ا قال استحي من ا‬ ‫كما تستحيي من رجل صالح من قومك‬ ‫ويجاب ع من لم يعتن بهذا الدب بان السر‬ ‫َ ّ‬ ‫والجهر بالنسبة إلى ا تعالى سواء قال ا‬ ‫تعالى وأ س رو ق و ل ك م أو ا ج ه روا ب ه ا ن ه ع ليم‬ ‫ِ ِ ّ ُ َِ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫َ َْ ُ ْ‬ ‫َ ِ ّ‬ ‫ب ذا ت ال ص دو ر وأيضا فالعبد محل للنقائص‬ ‫ّ ُ ِ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫والعيوب ال من عصمه ا تعالى فكل ما‬ ‫يذكر فيه من النقائص فهو وصفه فيستحيي‬ ‫منه ان تذكر نقايصه بين يديه وا تبارك‬ ‫ّ‬ ‫وتعالى هو المنزه عن جميع النقايص و ه ذا‬ ‫َ َ‬ ‫الذي يذكر إنما هي مقالت اقوام خصهم‬ ‫ا بسخطه ج علهم محل لنقمته ففيها تخوف‬ ‫ِ‬ ‫عظيم لكل مؤمن اذ كلهم بنو آدم وهو فرد‬ ‫من جنسهم ولول ان ا تفضل عليه‬ ‫بالمعرفة والهداية لكان مثلهم وا يهدي‬ ‫من يشاء إلى صراط مستقيم .‬ ‫الباب الثانى فى معرفة كيفية الوقف على‬ ‫أخر الكلمة‬ ‫) 16/1(‬ ‫ا علم ان الوقف محل استراحة لضيق النفس‬ ‫ِ‬ ‫عنده فلذلك احتيج إلى تغيير الحركة‬ ‫الموقوف عليها إذ هو ابلع في الستراحة و‬ ‫ءاخر الكلمة ل يخلو أما ان يكون حرفا‬ ‫صحيحا أو م عتل والول ل يخلو أما ان يكون‬ ‫ِ‬
  • 181.
    ‫مرفوعا متحركا أوساكنا والول ل يخلو أما‬ ‫ان يكون مرفوعا أو منصوبا أو مخفوضا‬ ‫وكل واحد ل يخلو أما أن يكون منونا أو غير‬ ‫منون والمعتل ل يخلو آما أن يكون واوا أو‬ ‫ياء أو الفا فهده عشرة أقسام الول حرف‬ ‫صحيح مرفوع منون نحو س مي ع ع لي م، الثاني‬ ‫َ ِ ٌ ِ ٌ‬ ‫َّ ُ‬ ‫حرف صحيح مرفوع غير منون نحو ا لْ ق يو م‬ ‫و ن س ت عين والثالث حرف صحيح منصوب منون‬ ‫َ َْ ِ‬ ‫نحو غ ف و را ر حيما و م ث ل ً و أ َ م وا تا، الرابع‬ ‫ْ َ َ‬ ‫ََ‬ ‫َ ُ ً َ ِ‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫حرف صحيح منصوب غير منون نحو يؤم نو ن‬ ‫وا لم ت قو ن، الخامس حرف صحيح مخفوض‬ ‫ْ ّ ُ َ‬ ‫منون نحو في ك تا ب مبي ن، السادس حرف‬ ‫َ ٍ ُ ٍ‬ ‫صحيح مخفوض غير منون نحو لله‬ ‫وال رس و ل، السابع حرف صحيح ساكن نحو‬ ‫ّ ُ ِ‬ ‫م ن ي ع م ل، و ع دُ و ك م، الثامن والتاسع‬ ‫َ ْ ّ ْ َ ْ َ َ ّ ُ ْ‬ ‫والعاشر حروف العلة الثلثة اللف نحو قا ل َ‬ ‫َ‬ ‫و ي خ شى و ك ل، والواو نحو قال وا و ي د عوا‬ ‫َ ُ ََ ْ ُ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َ َ ّ‬ ‫والياء نحو ت ر مي و في وإ ن ني و ت ب ع ني و م ني:‬ ‫ِّ‬ ‫َِ َِ‬ ‫ِّ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫فالحرف الصحيح المرفوع وسواء كان منونا‬ ‫أو غير منون يوقف عليه بالسكون وهو‬ ‫الصل في الوقف على الكلم المتحركة وصل‬ ‫اذ هو أبلع في الست راحة وايسر في النطق‬ ‫ُ‬ ‫وأيضا فان الوقف ضد البتدا والبتدا ل‬ ‫يكون إل بالحركة فوجب إن يثبت لضده‬ ‫ضدها ويجوز في المرفوع بنو عيه ال روم‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫وهو عبارة عن النطق ببعض الحركة وقال‬
  • 182.
    ‫بعضهم هو تضعيف الصوت بالحركة حتى‬ ‫َ‬ ‫يذهب معظمها قال في النشر وكل القولين‬ ‫واحد ول بد مع ال رو م من حذف التنوين من‬ ‫ّ ْ‬ ‫المنون ويجوز فيه الشمام وهو أن تجعل‬ ‫شفتيك بعد النطق بالحرف ساكنا على‬ ‫صورتها إذا تلفظت بالضمة وتجعل بين‬ ‫شفتيك بعض النفتاح ليخرج منه ال ن فس‬ ‫ّ َ‬ ‫وقال بعضهم كهيئتها حال التقبيل وهو أيضا‬ ‫صواب فهو شيء يدرك بالعين ل الذن‬ ‫ولذلك ل يأخذه العمى عن العمى.‬ ‫تنبيه‬ ‫إذا كان المضموم مي م جمع نحو في ه م و‬ ‫ِ ِ ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ َْ ُ ُ ْ َ ْ‬ ‫م ن ه م و على أ ب صا ر ه م و ءا أ ن ذ ر ت ه م أ م ل م‬ ‫ْ َ ِ ِ ُ‬ ‫ِْ ُ ُ‬ ‫ت ن ذر ه م في القراءة من ضم ذلك فليس فيه‬ ‫ُْ ِ ُ ُ‬ ‫إشمام و كذلك إذا كانت الضمة عارضة نحو‬ ‫ف ق دُ أو ت ي في قراءة النقل و لقد ا سْ ت ه زئ ،‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫َ َ‬ ‫و ما المنصوب فأن كان غير منون وقفت‬ ‫عليه بالسكون و ليس فيه عند القراء ر و م و‬ ‫َ ْ ٌ‬ ‫ل إ ش مام و إن كان منونا أبدلت تنوينه ألفا‬ ‫ْ َ‬ ‫و سواء رسمت اللف كما مثل أم لم ترسم‬ ‫نحو د عا ء و ما ء و كذلك تبدل نون التوكيد‬ ‫ُ َ ً َ َ ً‬ ‫الخفيفة بعد الفتح الفا و هو ل ي كو نا و‬ ‫ََ ُ َ‬ ‫ل ن س ف عا و كذلك نون إذا، و أما المخفوض‬ ‫ََ ْ َ َ‬ ‫بنوعيه فتقف عليه بالسكون و يجوز فيه‬ ‫ال ر و م و إذا كانت الحركة عارضة أما للنقل‬ ‫ّ ْ ُ‬ ‫نحو ا ن ح ر أ ن و خلوا إلى أو للتقاء الساكنين‬ ‫ّ‬ ‫ْ َ ِ‬
  • 183.
    ‫في الوصل نحوق م ا ل ي ل و أ ن ذ ر ال ناس و من‬ ‫ْ ِ ِ ّ‬ ‫ُ ِ ّْ َ‬ ‫يشاء ا فل ر وم فيها و يتعين السكون و‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫كذلك ي و م ئ ذ و حي نئ ذ لن كسرة الذال إنما‬ ‫ِ َ ٍ‬ ‫َ ْ َِ ٍ‬ ‫عرضت عند لحاق التنوين فإذا زال التنوين‬ ‫في الوقف رجعت أصلها من السكون، و أما‬ ‫إن كانت الكسرة للعراب نحو بالبر أو كانت‬ ‫للضافة نحو نذيري أو في عين الكلمة نحو‬ ‫ي س ر و ا ل ج وار جاز ال رو م و السكون، و أما‬ ‫ّ ُ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫الساكن فتبقيه على سكونه و ليس فيه روم‬ ‫َ‬ ‫و ل إشمام، و أما ما آخره حرف علة و هو‬ ‫ثابت رسما فتقف على حرف العلة و ل تزيد‬ ‫في مده بل كحال الوصل فأن كنت تحذفه‬ ‫في الوصل للتقاء الساكنين في ي ؤ تي‬ ‫ُ ِْ‬ ‫الحكمة و يأ تي ا ب ق و م و أوفى ا لْ ك ي ل و‬ ‫َْ َ‬ ‫ُ ِ َ ْ ٍ‬ ‫َ ِ‬ ‫ب هادي ا ل ع مي بالنمل و ا د خ لي ال ص ر ح، و‬ ‫ّ ْ َ‬ ‫ْ ُِ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫ِ َ‬ ‫حا ض ري ا ل م س ج د، و ي م حوا ا ما ي شا ء، و‬ ‫ُ َ َ َ ُ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫ْ َ ْ ِ ِ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫ْ َ ْ ُ‬ ‫قا لوا أ ت خ ذ ا، و مل قوا ا و قال ا ل ح م د‬ ‫َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ َ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫لله، و ا د خ ل َ ال نا ر، فل بد من إثباته حال‬ ‫ّ َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫الوقف لثبوته رسما و حكما و هذا مما ل‬ ‫خلف فيه و ا أعلم.‬ ‫فوائد‬ ‫) 26/1(‬ ‫الولى قولنا السم المنصوب المنون يوقف‬ ‫عليه باللف بدل من التنوين هذا ما لم يكن‬
  • 184.
    ‫هاء تأنيث وهي التي تكون في الوصل تاء‬ ‫في آخر السم ورسم في المصحف صورته‬ ‫صورة هاء فانه يوقف عليه بالهاء بدل من‬ ‫التاء وسواء كل إن مرفوعا أم منصوبا أم‬ ‫مخفوضا منونا أو غير منون نحو طا ئف ة و‬ ‫َ ِ ٌ‬ ‫َِ َ ُ‬ ‫ر ح م ة: و ال خ ر ة و ل ك بي ر ة و ال ج ن ة و ا لْ ق يا م ة‬ ‫َّ ُ‬ ‫َِ َ ٌ‬ ‫ِ َ ُ‬ ‫َ ْ َ ٌ‬ ‫وليس في هذا ر وم ول اشمام لن الوقف‬ ‫َ ْ‬ ‫حينئذ على حرف ليس عليه أعراب بل هو‬ ‫بدل مما عليه العراب وقد أجمع القراء‬ ‫على هذا فيما رسم بالهاء و أما ما رسم‬ ‫ِ َ‬ ‫بالتاء وهو تسع و أربعون كلمة نحو أو لَ ئ ك‬ ‫ي ر جو ن ر حم ت ا، ب دّ لوا ن ع م ت ا، إ ذ قا ل ت‬ ‫ْ َ َ ِ‬ ‫ِ َ َ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ْ ُ َ َ ْ َ‬ ‫إ مرأ ت ع م را ن، ف ن ج عل ل ع ن ت ا، و ف ط ر تَ‬ ‫ِ ْ َ‬ ‫َ َْ َ‬ ‫ُ ِ ْ َ َ ََ ْ َ‬ ‫ْ‬ ‫ا و م ع صي ت الرس و ل، فاختلفوا فيه فوقف‬ ‫ُ ِ‬ ‫َ ْ ِ َ‬ ‫عليه نافع وأبو جعفر والشامي وعاصم‬ ‫وحمزة و خلف بالتا اتباعا للرسم وهي لغة‬ ‫طي ووقف المكي و البصري و الكسائي‬ ‫ويني و يعقوب بالها عمل بالصل و أجراء‬ ‫لتاء التأنيث على سنن واحد و هي لغة‬ ‫قريش و من و قف بالها فهو كالول و ليس‬ ‫له روم و ل اشمام و قف بالتاء فيجوز له‬ ‫فيه الروم و الشمام لن الوقف حينئذ على‬ ‫الحرف الذي عليه العراب .‬ ‫الثانية اختلف القراء في الضمير حال الوقف‬ ‫عليه فج وز بعضهم في مرفوعه ال روم و‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشمام و في مخفوضه الروم و هو اختيار‬
  • 185.
    ‫أبن مجاهد وح تم بعضهم فيه السكان و‬ ‫ّ‬ ‫منع الشارة بالروم و الشمام و أشار إلى‬ ‫توجيهها الداني في جامع البيان، و ذهب‬ ‫جماعة من المحققين كمكي و ابن شريح و‬ ‫الحافظ أبي العل إلى التفصيل فمنعوا‬ ‫الشارة فيه إذا كان قبله ضم أو واو ساكنة‬ ‫مدية كانت أو لينية أو كسر ةٌ أو يا ء ساكنة‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫مدية أو لي ن ية نحو ي خ ل ف ه و أ م ر ه و خُ ذوه‬ ‫ُ‬ ‫ْ ُ ُ‬ ‫ُ ِْ ُ ُ‬ ‫ِ َِ‬ ‫و ل ي ر ضو ه و ب ه و ب ر ب ه و في ه و إليه و عل ي ه طلبا‬ ‫َ َ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ُِ ْ ُ ُ ِ ِ ِ َّ ِ‬ ‫للخفة إذ في الخروج من ضم أو الواو إلى‬ ‫ضم أو إشارة إليه أو من كسر ثقل بل شك‬ ‫لسيما في الها لخفائها وبعد مخرجها و‬ ‫أجازوا الشارة إذا لم يكن قبلها ذلك بان‬ ‫يكو قبله ساكن غير الواو والياء أو مفتوح‬ ‫ََ َ ٌ‬ ‫نحو م ن ه و ع ن ه وا ج ت با ه و ه دا ه و خ ل ق ه‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ََْ ُ‬ ‫َْ ُ‬ ‫ِْ ُ‬ ‫و ع ظا م ه وبهذا نأخذ مع روايتنا للجميع.‬ ‫ِ َ َ ُ‬ ‫تنبيه: وإذا قلبا بالشارة في الضمير فل بد‬ ‫من حذف الصلة مع ال روم كما يحذف مع‬ ‫ّ‬ ‫السكون.‬ ‫الثالثة ما حذف من الحروف العلة في‬ ‫الرسم فانه يوقف عليه بالحذف ويجعل ما‬ ‫قبله ءاخر الكلمة فيجرى على ما تقدم‬ ‫وسواء كان الحذف للتقاء الساكنين نحو‬ ‫مو ص و عا د و حا م و غ وا ش و ي ؤ ت ا في‬ ‫ُ‬ ‫ٍ ُ ْ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫النساء و ا خ ش و ن ا ل ي و م بالمائدة و ي د ع‬ ‫ْ َ ْ ِ َْ ْ َ‬ ‫ال ن سا ن بسجان أو غيره نحو يا ق و م و يا ر بَ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ ْ ِ‬ ‫ْ َ ُ‬
  • 186.
    ‫ويا ع باد رب إ ني فا ر ه بو ن ول ت ك ف رو ن في‬ ‫َ ْ ُ ُ ِ‬ ‫َ ْ َُ ِ‬ ‫ّ‬ ‫َِ ِ‬ ‫بعض هذا خلف بين القراء يطلب مع تعيين‬ ‫مواضعه من كتب الخلف.‬ ‫) 36/1(‬ ‫الرابعة ما كتب من الكلمتين موصلتين نحو‬ ‫إ ل ّ ت ز ر إ ل ّ ت ع ب دوا إ ل ّ ا وأ ما نري ن ك بيونس‬ ‫ّ ُ ّ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ ُْ ُ‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫َ ّ َ ُ ُ َ‬ ‫وغافر أ ما ذا كنتم ت ع م لو ن و ع ما ي قو لو ن‬ ‫َ ْ َُ َ‬ ‫ّ‬ ‫و ع ما ي ش ر كو ن فل يجوز الوقف إل على‬ ‫َ ّ ُ ْ ِ ُ َ‬ ‫الثانية ومن وقف على ءاخر الولى فكأنه‬ ‫وقف وسط الكلمة وهو ل يجوز وما كان‬ ‫مفصول نحو أن ل ّ تعبدوا ال ش ي طا ن بياسين‬ ‫ّْ َ َ‬ ‫وان ل ّ ت ع ب دوا إ ل ّ ا ثاني هود وإن ما‬ ‫ّ‬ ‫َ ُْ ُ‬ ‫ن ري نك بعض بالرعد وما سواه موصول وعن‬ ‫ُ ِ ّ‬ ‫ما ن هوا عنه بالعراف وما سواه موصول‬ ‫ُ ُ‬ ‫الوقف على كل من الكلمتين والصل‬ ‫المطرد في الرسم إن كل كلمة دخل عليها‬ ‫حرف من حروف المعاني وهو على حرف‬ ‫واحد كباء الجر ولمه وواو العطف وفائه‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫وهمزة الستفهام ولم المر نحو ب سْ م ولل ه‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ ُ ِ ِ َ ِِْ ِ ُْ ْ َُْْ ِ ُ َ ْ َ‬ ‫و ل ر سو ل ه ك م ث ل ه ل ن ت م ف ل ي ن ف ق و ل سَ و ف‬ ‫و ل ت ع ل م ن أا ن ت تكتب موصول وتظهر ثمرة ما‬ ‫ََ َْ ُ ّ ْ َ‬ ‫فصل خطا كواو القسم وهمزة الستفهام‬ ‫في الوقف فل يجوز الوقف عليه والبتداء‬ ‫بما بعده حكمه وحكم ما اتصل بالكلمة‬
  • 187.
    ‫خطا وكذلك كلكلمة اتصل بها ضمير متصل‬ ‫سواء على حرف واحد أم اكثر مرفوعا أو‬ ‫منصوبا أو مجرورا نحو ق ل ت و ق ل نا و ر بي‬ ‫َّ‬ ‫َُْ‬ ‫ُْ ُ‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫و ر ب كم و ر س ل ه و ر س ل ك م و ر سُ ل نا و م نا سِ ك ك م‬ ‫ََ‬ ‫ُ ُِ ِ ُ ُُ ُ ْ ُ َُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ِْ ُ ْ‬ ‫و مي ثا ق ه و فأ ح يا ك م و ي مي تك م وي ح ي ك م‬ ‫َ َْ ُ ْ ُ ِ ُ ْ‬ ‫ِ َ َ ُ‬ ‫وأ ن ل ز م ك مو ها وكذلك حرو ف المعجم‬ ‫ُ‬ ‫ُْ ِ ُ ُ ُ َ‬ ‫المقطعة في فواتح السور سواء كانت ثنائية‬ ‫أم ثلثية أو اكثر من ذلك نحو يس وحم الم‬ ‫المص كهيعص ولم يخرج عن هذا إل حم‬ ‫عسق فكتب بالفصل بين الميم والعين،‬ ‫وكذلك كل كلمتين ا ق ل الثانية منهما همزة‬ ‫َ َ‬ ‫وصورت على مراد التخفيف واوا أو ياء كتبتا‬ ‫موصولتين نحو ه ؤل ء و ل ئ ل ّ و ي و مئ ذ وحينئذ‬ ‫َ ْ َ ِ‬ ‫َ ُ ِ َِ‬ ‫وكذلك الصل في كل كلمة كانت على‬ ‫حرفين فصاعدا إن تكتب منفصلة من التي‬ ‫بعدها وسواء كانت اسما أم فعل أم حرفا‬ ‫إل ال فانها لكثرة دورها نزلت من الكلمة‬ ‫التي دخلت عليها منزلة الجزء فوصلت بها‬ ‫ّ ِ ِ‬ ‫وسواء كانت حرفا نحو ال ر ح من ال ر حي م‬ ‫ّ ْ َ‬ ‫والكتاب والدنيا وال خ ر ة وا ل جَ ن ة وال نا ر أم‬ ‫ّ ُ‬ ‫ْ ّ ُ‬ ‫ِ َ ُ‬ ‫ْ ُ َ َ ُ‬ ‫اسما نحو ا ل خا ل ق ا لبا ري ا ل م ص و ر‬ ‫ْ َ ِ ُ ْ ِ‬ ‫وال م ص د قي ن وا ل م ص دّ قات وا ل م ر فو ع و‬ ‫ْ َ ْ ُ ِ‬ ‫ْ ُ َ َ‬ ‫ُ َ ّ ِ َ‬ ‫ا ل م س جو ر وكذلك ياء النداء نحو ياموسى‬ ‫ْ َ ْ ُ ِ‬ ‫يادم يأ يها يا ق و م وكذلك هاء التنبيه نحو ه ذا‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ ْ ِ‬ ‫ّ‬ ‫و ه ذه و هأ ن ت م فانهما لما حذفت الفهما صارا‬ ‫َ ُْ ْ‬ ‫ِ ِ‬ ‫على حرق واحد فاتصل بما بعدها وكل ما‬
  • 188.
    ‫خرج عن هذافهو عن خلف الصل لحكم‬ ‫وفوائد تطلب من مواطنها.‬ ‫تنبيه ل يخفى عليك إن كثير مما ذكرته‬ ‫‬‫ليس في محل وقف وإنما المراد لو اضطر‬ ‫القاري إلى الوقف عليها كيف يقف ولهذا لم‬ ‫نتعرض لذكر المقطوع والموصول مع انه‬ ‫مبين غاية البيان في الكتب المؤلفة للصبيان‬ ‫وا اعلم .‬ ‫ويقع الخطأ في هذا الباب من اوجه منها‬ ‫الوقف عليه وقد كثر هذا في الناس حتى‬ ‫كأنهم ل يفهمون ما يتكلمون به بل بعضهم‬ ‫يفعل ما هو دليل على قوة جهله أو غفلته‬ ‫فتراه يتعدى الوقف السايغ وربما يكون أتم‬ ‫بكلمة أو كلمتين ويقف وربما يتعدى إلى ما‬ ‫ل يصح الوقف عليه ول البتداء بما بعده‬ ‫ومنها الوقف على الحركة الكاملة وهذا لم‬ ‫يقل به قارئ ول نحوي فيما علمت وسواء‬ ‫ُ‬ ‫كانت الحركة حركة إعراب أو بناء نحو ا‬ ‫َِ ِ‬ ‫ال ص م د ولله ال مر م ن ق ب ل و م ن ب ع د و م ل ك‬ ‫ِ ْ َ ْ ُ‬ ‫ُ ِ ْ َْ ُ‬ ‫ّ َ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫ي و م ال دي ن و ه ؤل ء و فا ر ه بو ن وا لْ مو ت‬ ‫َ ْ َُ ِ‬ ‫َ ُ ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫وال ح سا ب وا ل عا ل مين وهو، ومنها الزيادة‬ ‫ْ َ َ ِ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫على اللف المبدلة من تنوين السم‬ ‫المنصوب نحو شا كرا ع لي ما ول ي شْ ر ك ب ع با د ة‬ ‫ُ ِ ْ ِ َِ َ ِ‬ ‫َِ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫ر ب ه أحدا فأن بعض الناس يمد مدا طويل‬ ‫َّ ِ‬ ‫وهو ل يجوز وكذلك يفعل بعضهم إذا كان‬ ‫أخر الكلمة حرف علة وهو خطأ ل شك إذ‬
  • 189.
    ‫فيه المد بلسبب، ومنها الوقف في وسط‬ ‫الكلمة ول سيما إن لم ي ع دها وابتداء من‬ ‫ُ ِ ْ‬ ‫حيث وقف إذ فيه قطع ما اجتمعت‬ ‫المصاحف العثمانية على وصله ول خلف‬ ‫في منع مخالفتها في هذا وأما ما وصل من‬ ‫الكلمات الثنائية على خلف الصل فل يجوز‬ ‫أيضا إن يقطع لمخالفة الرسم إل لرواية‬ ‫صحيحة عن إمام معتبر فيجوز نظرا للصل‬ ‫والولى كما قال بعضهم عدم الفصل لكل‬ ‫القراء وا اعلم.‬ ‫فصل في الوقف على الراء‬ ‫قد تقدم ما يفهم منه ما فيه السكون فقط‬ ‫وما فيه السكون وغيره لن الراء في هذا‬ ‫كغيرها من سائر الحروف والكلم هنا على‬ ‫ترقيقها وتخفيفها وهذا حكم اختص به‬ ‫الراء دون سائر الحروف.‬ ‫) 46/1(‬ ‫وبسط الكلم في ذلك إن الراء المتطرف‬ ‫يتنوع باعتبار حركته واعتبار ما قبله إلى‬ ‫خمسة وستين نوعا الول مضموم قبله ضم‬ ‫نحو ح م ر و س ر ر وال ن ذُ ر، والثاني مضموم قبله‬ ‫ّ ُ‬ ‫ُ ُ ٌ‬ ‫ُ ُ ٌ‬ ‫ف ت ح نحو ب ش ر و ن ف ر وا ل ق م ر وا ل ش ج ر، الثالث‬ ‫ْ َ َ ُ‬ ‫ْ َ َ ُ‬ ‫َ َ ٌ َ َ ٌ‬ ‫َْ ٌ‬ ‫مضموم قبله كسر نحو شا ك ر و م ن فط ر والخ ر‬ ‫ُ‬ ‫ُْ َ ٌ‬ ‫َ ِ ٌ‬ ‫وا ل م ي س ر، الرابع مضموم قبله ساكن غير‬ ‫ْ َْ ِ ُ‬
  • 190.
    ‫مدغم نحو بك ر و م ك ر و ن ص ر، الخامس‬ ‫َ ْ ُ َ ْ ٌ‬ ‫ِ ْ ٌ‬ ‫مضموم قبله ساكن مدغم نحو ا ل ح ر و ا لْ ب رّ و‬ ‫ِ‬ ‫ْ ُ ّ‬ ‫ض ر و م س تم ر، السادس مضموم قبله واو‬ ‫ُ َْ ّ‬ ‫ُ ّ‬ ‫نحو غ فو ر و ا ل غ فو ر و ال م و ر، السابع‬ ‫ُ ُ ُ‬ ‫ْ َ ُ ُ‬ ‫َ ُ ٌ‬ ‫مضموم قبله واو ل ين ي ة، الثامن مضموم و‬ ‫ِِ ّ ُ‬ ‫قبله ياء مدية نحو قد ي ر و كث ي ر و ا ل م صي ر و‬ ‫ْ َ ِ ُ‬ ‫َ ِ ٌ‬ ‫َ ِ ٌ‬ ‫أ سا طي ر، التاسع مضموم و قبله يا لي ن ي ة، نحو‬ ‫ِ ِّ ٌ‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫خ ي ر و ع ز ي ر العاشر مضموم و قبله ألف نحو‬ ‫ُ َْ ٌ‬ ‫َْ ٌ‬ ‫ك فا ر و ال ن ها ر و ال نا ر، الحادي عشر مفتوح‬ ‫ّ ُ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫ُ ّ ُ‬ ‫َ َ َ‬ ‫قبله فتح نحو ب شرا و س كرا و م ح ضرا و ح ذ ر‬ ‫ُ َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫و أوا م ر و ا ل ح جر و ا ل ب ق ر، الثاني عشر مفتوح‬ ‫َْ َ َ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫قبله ضم نحو س ررا و ن شرا و ك ب ر، الثالث‬ ‫َُ َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫عشر مفتوح قبله كسر نحو خ ضرا و شا كرا و‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫م ب صرا و ن ص بر و ك با ير و ب صا ئر، الرابع عشر‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫ََ َ‬ ‫َ ِْ‬ ‫ُْ ِ‬ ‫مفتوح قبله ساكن غير مدغم نحو ذ كرا و‬ ‫ِ ْ‬ ‫ك فرا و ا ل ب ح ر و ال س ح ر و ش ط ر و العسر،‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ِ ّ َ‬ ‫َْ ْ َ‬ ‫ُ ْ‬ ‫الخامس عشر مفتوح قبله ساكن مدغم نحو‬ ‫س را و ل ت ضا ر، السادس عشر مفتوح قبله‬ ‫ُ َ ّ‬ ‫ِ ّ‬ ‫واو مدية نحو بورا و ال طو ر، السابع عشر‬ ‫ّ َ‬ ‫ُ‬ ‫مفتوح قبله واو لينية نحو م ورا و غ ورا،‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫الثامن عشر مفتوح قبله يا مدية نحو ك ثيرا و‬ ‫َِ‬ ‫ي سيرا و ا ل ح م ير و ا ل خ نا ز ير، التاسع عشر‬ ‫ْ ََ َِ‬ ‫ْ َ َِ‬ ‫َ ِ‬ ‫مفتوح قبله ياء ل ينية نحو خ يرا و سَ يرا و‬ ‫ْ‬ ‫َْ‬ ‫ِِ‬ ‫ا ل خ ي ر و ل ض ي ر، العشرون مفتوح قبله ألف‬ ‫َْ َ‬ ‫ْ َْ َ‬ ‫نحو نارا و ا خ تا ر و فا ر، الحادي و العشرون‬ ‫َ َ‬ ‫َْ َ‬ ‫َ‬ ‫مكسور قبله كسر نحو كا ف ر و سا ح ر والخ ر،‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ ٍ‬ ‫َ ِ ٍ‬
  • 191.
    ‫الثاني و العشرونمكسور قبله ضم نحو‬ ‫ت شا ور و ظ ف ر و ز ب ر، الثالث و العشرون‬ ‫ُُ ِ‬ ‫ُ ُ ٍ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫مكسور قبله فتح نحو س ف ر و ب ن ه ر و ال م سَ خّ رِ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ٍ‬ ‫َ َ ٍ‬ ‫وال ض ر ر، الرابع و العشرون مكسور قبله‬ ‫ّ َ ِ‬ ‫ساكن غير مدغم نحو خ ض ر و ا لْ فَ ج ر و ا ل ب ح ر‬ ‫َْ ْ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫و بال ص ب ر، الخامس و العشرون مكسور قبله‬ ‫ّْ ِ‬ ‫ساكن مدغم نحو م ضا ر وا لب ر، السادس و‬ ‫ْ ّ‬ ‫ُ َ ّ‬ ‫العشرون مكسور قبله واو مدية نحو‬ ‫م س طو ر و م ن شو ر و نو ر و ال نو ر و ال ص دور و‬ ‫ّ ُ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ُ ٍ‬ ‫َْ ُ ٍ‬ ‫َ ْ ُ ٍ‬ ‫م تا ع ا ل غ رو ر، السابع و العشرون مكسور‬ ‫ََ ُ ْ ُ ُ ِ‬ ‫قبله واو لينية، الثامن و العشرون مكسور‬ ‫قبله يا مدية نحو نصير و لحم ا لخ نزير،‬ ‫ْ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫التاسع و العشرون مكسور قبله ياء لينية‬ ‫نحو خ ي ر و غ ي ر، الثلثون مكسور قبله ألف‬ ‫َْ ِ‬ ‫َْ ٍ‬ ‫ِ ْ َ ٍ‬ ‫ممالة كهذه المثلة نحو من أ ن صار و بق ن طا ر‬ ‫ْ َ‬ ‫و ك فا ر و الب صا ر و ال ن ها ر و ال نا ر عند من‬ ‫ّ ِ‬ ‫ّ َ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ّ ٍ‬ ‫قال بإمالتها كورش والبصري، الحادي‬ ‫والثلثون مكسور قبله ألف غير ممالة كهذه‬ ‫المثلة عند من لم يقل بإمالتها كقالون‬ ‫والمكي . فهذه إحدى وثلثون نوعا كل‬ ‫واحد منها ينقسم إلى نوعين منون وغير‬ ‫منون كما تقدمت الشارة إليه بالتمثيل‬ ‫فمضى اثنان وستون نوعا الثالث والستون‬ ‫َ ْ ُ ْ َ َ ْ‬ ‫ساكان لزم قبله ضم فا ن ظ ر ف ل َ ت ك ف ر ف م ن‬ ‫َ ْ ُ ْ َ‬ ‫ي ك ف ر الرابع و الستون ساكن لزم قبله فتح‬ ‫َ ْ ُ ْ‬ ‫نحو فل ت ق ه ر ف ل َ ت ن ه ر و ل ي س خ ر الخامس‬ ‫َ ْ َ ْ‬ ‫َْ َ ْ‬ ‫َ َ ْ َ ْ َ‬
  • 192.
    ‫ُ َ ّْ‬ ‫والستون ساكن لزم قبله كسر نحو و ن ك ف ر‬ ‫و ا ن ت ظ ر و ا ص ب ر فالمرقق من هذه النواع‬ ‫ِْ ْ‬ ‫َْ ِ ْ‬ ‫ثلث و ثلثون نوعا الول والثاني مضموم‬ ‫قبله كسر منون وغير منون، الثالث والرابع‬ ‫والخامس والسادس مضموم قبلة ساكن‬ ‫مدغم وغير مدغم منون وغير منون لكن‬ ‫يشترط في هذه الربعة أن يتقدم الساكن‬ ‫كسر وان تقف في النواع الستة بالسكون‬ ‫من أو الشمام لنه راء ساكن قبله كسر‬ ‫وهو مرقق للجميع و أما أن وقفت بال روم‬ ‫ّ‬ ‫فبالتفخيم ال ما قبله كسر فترققه لورش‬ ‫على اصله لن ال روم حكمه حي الوصل،‬ ‫ّ‬ ‫السابع والثامن مفتوح قبله كسر بنوعيه إل‬ ‫انه إن كان غير منون فترقيقه للجميع وان‬ ‫كان منونا فلورش من طريق الزرق، التاسع‬ ‫والعاشر والحادي عشر والثاني عشر مفتوح‬ ‫قبله ساكن مدغم وغير مدغم منون وغير‬ ‫منون لكن يشترط أن يتقدم الساكن الكسر،‬ ‫الثالث عشر والرابع عشر مكسور قبله كسر‬ ‫منون وغير منون وسواء وقف عليه‬ ‫بالسكون أو الروم، الخامس عشر والسادس‬ ‫عشر والسابع عشر والثامن عشر مكسور‬ ‫قبله ساكن مدغم وغير مدغم منون وغير‬ ‫منون إن وقف عليه بال روم أو‬ ‫ّ‬ ‫) 56/1(‬
  • 193.
    ‫بالسكونن بشرط أنيتقدم الساكن كسر‬ ‫والتاسع عشر والعشرون مكسور قبله ألف‬ ‫عند من يميل اللف منون وغير منون وسواء‬ ‫وقف عليه بالسكون أو ال روم، الحادي‬ ‫ّ‬ ‫والعشرون والثاني والعشرون مضموم قبله‬ ‫يا مدية بنوعيه إن وقف عليه بالسكون ون‬ ‫أو الشمام فلجميع القراء وان وقف عليه‬ ‫بالروم فلورش فقط، الثالث والعشرون‬ ‫والرابع والعشرون مفتوح قبله يا مدية إل‬ ‫انه إن كان غير منون فلجميع القراء وان‬ ‫كأن منونا فلورش فقط، الخامس والعشرون‬ ‫والسادس والعشرون مكسور قبله ياء مدية‬ ‫بنوعيه وسواء وقف عليه بالسكون أو‬ ‫ال روم، السابع و العشرون و الثامن و‬ ‫ّ‬ ‫العشرون مضموم قبله ياء لينية بنوعيه إن‬ ‫وقف عليه بالسكان أو الشمام فللجميع و‬ ‫ِ‬ ‫إن وقف عليه بال روم فلورش، التااسع‬ ‫ّ‬ ‫والعشرون والثلثون مفتوح قبله يا لينية‬ ‫بنوعيه إل انه إن كان غير منون فلجميع وان‬ ‫كان منونا فلورش من طريق الزرق،‬ ‫والواحد والثلثون والثاني والثلثون مكسور‬ ‫قبله يا لينيه وسواء وقف عليه بالسكون أو‬ ‫ال روم، الثالث والعشرون ساكن لزم قبلة‬ ‫ّ‬ ‫كسر. والحاصل من هذا انك إن وقفت على‬ ‫الراء بالسكون نظرت إلى ما قبله فان كان‬ ‫ما قبله كسرة نحو من ذر أو ساكن بعد كسرة‬ ‫ُ ِ‬
  • 194.
    ‫َْ ْ‬ ‫نحو الش ع ر أو يا ساكنة نحو ا ل عي ر و ل َ ض ي ر‬ ‫ْ ِ ْ‬ ‫ّ ْ ْ‬ ‫أو ألف ممالة نحو ال دا ر وال ب رار عند من‬ ‫ْ َ‬ ‫ّ ْ‬ ‫أمال أو راء مرققة نحو ب ش رَ ر عند ورش‬ ‫َ ْ‬ ‫رققته وان كان قبله غير ذلك فخمته و لو‬ ‫كان في الصل مع مكسورا هذا هو المعول‬ ‫عليه عند جميع الحذاق وبه قرأنا على جميع‬ ‫شيوخنا، وان وقفت بالروم اعتبرت حركته‬ ‫فان كانت كسرة رققته لجميع القراء و إن‬ ‫كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما قبله فان‬ ‫كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما قبله فأن‬ ‫كانت كسرة أو ساكنا بعد كسرة أو يا ساكنة‬ ‫رققت لورش وحده من طريق الزرق‬ ‫وفخمتها للباقين و إن لم يكن قبلها شيء‬ ‫من هذا فخمتها للجميع لن ال روم حكمه‬ ‫ّ‬ ‫حكم الوصل. شرط أن يتقدم الساكن كسر‬ ‫والتاسع عشر والعشرون مكسور قبله ألف‬ ‫عند من يميل اللف منون وغير منون وسواء‬ ‫وقف عليه بالسكون أو ال روم، الحادي‬ ‫ّ‬ ‫والعشرون والثاني والعشرون مضموم قبله‬ ‫يا مدية بنوعيه إن وقف عليه بالسكون ون‬ ‫أو الشمام فلجميع القراء وان وقف عليه‬ ‫بالروم فلورش فقط، الثالث والعشرون‬ ‫والرابع والعشرون مفتوح قبله يا مدية إل‬ ‫انه إن كان غير منون فلجميع القراء وان‬ ‫كأن منونا فلورش فقط، الخامس والعشرون‬ ‫والسادس والعشرون مكسور قبله ياء مدية‬
  • 195.
    ‫بنوعيه وسواء وقفعليه بالسكون أو‬ ‫ال روم، السابع و العشرون و الثامن و‬ ‫ّ‬ ‫العشرون مضموم قبله ياء لينية بنوعيه إن‬ ‫وقف عليه بالسكان أو الشمام فللجميع و‬ ‫ِ‬ ‫إن وقف عليه بال روم فلورش، التااسع‬ ‫ّ‬ ‫والعشرون والثلثون مفتوح قبله يا لينية‬ ‫بنوعيه إل انه إن كان غير منون فلجميع وان‬ ‫كان منونا فلورش من طريق الزرق،‬ ‫والواحد والثلثون والثاني والثلثون مكسور‬ ‫قبله يا لينيه وسواء وقف عليه بالسكون أو‬ ‫ال روم، الثالث والعشرون ساكن لزم قبلة‬ ‫ّ‬ ‫كسر. والحاصل من هذا انك إن وقفت على‬ ‫الراء بالسكون نظرت إلى ما قبله فان كان‬ ‫ما قبله كسرة نحو من ذر أو ساكن بعد كسرة‬ ‫ُ ِ‬ ‫َْ ْ‬ ‫نحو ال ش ع ر أو يا ساكنة نحو ا ل عي ر و ل َ ض ي ر‬ ‫ْ ِ ْ‬ ‫ّ ْ ْ‬ ‫أو ألف ممالة نحو ال دا ر وال ب رار عند من‬ ‫ْ َ‬ ‫ّ ْ‬ ‫أمال أو راء مرققة نحو ب ش رَ ر عند ورش‬ ‫َ ْ‬ ‫رققته وان كان قبله غير ذلك فخمته و لو‬ ‫كان في الصل مع مكسورا هذا هو المعول‬ ‫عليه عند جميع الحذاق وبه قرأنا على جميع‬ ‫شيوخنا، وان وقفت بالروم اعتبرت حركته‬ ‫فان كانت كسرة رققته لجميع القراء و إن‬ ‫كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما قبله فان‬ ‫كانت ضمة أو فتحة نظرت إلى ما قبله فأن‬ ‫كانت كسرة أو ساكنا بعد كسرة أو يا ساكنة‬ ‫رققت لورش وحده من طريق الزرق‬
  • 196.
    ‫وفخمتها للباقين وإن لم يكن قبلها شيء‬ ‫من هذا فخمتها للجميع لن ال روم حكمه‬ ‫ّ‬ ‫حكم الوصل.‬ ‫) 66/1(‬ ‫تنبيه : إذا كان الساكن الحاجز بين الكسرة‬ ‫والرا حرفا من غير حروف الستعل نحو ذ كْ ر‬ ‫ِ ْ‬ ‫و ك ب ر رققته لجميع القراء وان كان حرف‬ ‫ِْ ْ‬ ‫استعلء نحو م ص ر و ال ق ط ر فهل يعتد بحرف‬ ‫ِ ْ ْ‬ ‫ِ ْ ْ‬ ‫الستعلء ويفخم أو ل يعتد به فيرقق في‬ ‫ذلك خلف بين أهل الداء فذهب جماعة‬ ‫منهم ابن شريح إلى التفخيم وذهب جماعة‬ ‫ُ‬ ‫منهم الداني إلى الترقيق والوجهان جيدان‬ ‫صحيحان قرأنا بهما معا و ا أعلم، و خَ طأ‬ ‫َ‬ ‫هذا الباب ظاهر إذ مرجعه إلى تفخيم‬ ‫المرقق كهذه النواع وترقيق المفخم كباقي‬ ‫النواع وا تعالى أعلم .‬ ‫باب في الوقف على المشدد‬ ‫أعلم إن الوقف على المشدد فيه صعوبة‬ ‫ُ‬ ‫على اللسان إذ فيه النطق بساكنين غي ر‬ ‫منفصلين لن المشدد أوله ساكن فإذا‬ ‫سكنت الخر للوقف صار اللسان يلفظ‬ ‫بساكنين غير منفصلين دفعة واحدة وهو‬ ‫في غاية الص عوبة ولهذا ل يحسنه كثير من‬ ‫ِ‬ ‫علماء القراء فضل عن عوامهم فتجدهم إذا‬ ‫ِ‬
  • 197.
    ‫وقفوا على مثلول ي و خ ف ي و ب ن ي عند من‬ ‫َ ِ َ َِ ّ‬ ‫َ ّ‬ ‫لم يهمز يقفون على لم مكسورة أو فاء‬ ‫مكسورة أو ياء مكسورة بعدها ياء ساكنة‬ ‫وإذا وقفوا على نحو م س ت م رّ و ا لْ ح ق و ص مّ‬ ‫ُ‬ ‫َ ّ‬ ‫ُ َْ ِ‬ ‫و ص وا ف و جا ن و غ ي ر م ضا ر وقفوا على‬ ‫َْ َ ُ َ ْ‬ ‫َ ّ‬ ‫َ َ ّ‬ ‫حرف ساكن من غير تشديد أو حركوه حركة‬ ‫كاملة مع لتشديد فرارا مما فيه من الثقل‬ ‫وهذا كله خطا ل يجوز بل ل بد من إجرائه‬ ‫على ما تقدم وتقف عليه بما يجوز فيه من‬ ‫سكون أؤ ر و م أو ا ش ما م مع التشديد الكامل‬ ‫ْ َ ٍ‬ ‫َ ْ ٍ‬ ‫ُ‬ ‫وتمكين ذلك حتى يظهر في السمع ويعلم‬ ‫السامع أن الحرف الوقوف عليه كان في‬ ‫الصل مشددا والجمع بين الساكنين بل‬ ‫السواكان في نحو ص وا ف في الوقف جائز‬ ‫َ َ ّ‬ ‫ْ ْ‬ ‫إجماعا أل أنه في المنفصل نحو وا لْ فَ ج ر‬ ‫َ‬ ‫َ ْ ْ‬ ‫ول يا ل ع ش ر وال شف ع وا لو ت ر وا لْ قَ در و ا لْ ع ص ر‬ ‫ْ‬ ‫ْ ْ ْ َ‬ ‫ّ ِ‬ ‫َ ٍ َ ْ ْ‬ ‫ايسر منه في المتصل وهو المشدد وإذا كان‬ ‫َ ْ ٌ‬ ‫الموقوف عليه همزة في نحو د ف ء و ش ي ء‬ ‫ِ ْ ٌ‬ ‫كان أعسر منه في غير الهمز لصعوبة اللفظ‬ ‫بالهمزة و بعد مخرجها فل بد من العتناء‬ ‫ُ‬ ‫بها وإظهارها ولعسرها خففها العرب‬ ‫والقراء بأنواع التخفيف وصل ووقفا كما هو‬ ‫مبين في كتب الخلف فاعرف هذه الجمل‬ ‫وافهم جميع ما ذكرت تصل إن شاء ا‬ ‫تعالى إلى الصواب في قراءتك وبالله تعالى‬ ‫التوفيق .‬
  • 198.
    ‫وهذا أخر مايسره ا تعالى على يدي و‬ ‫أل ه مني بجمعه وتفضل بذلك عل ي فله الحمد‬ ‫ّ‬ ‫َ َ‬ ‫والشكر على نعمه الوافرة. حمدا وشكرا‬ ‫نرى بركتهما ومردهما بفضل ا وجوده في‬ ‫الدنيا والخرة. وا تعالى الحليم الكريم‬ ‫الرؤوف الرحيم، و ب ن ب ي ه العظيم وبكل‬ ‫َِِّ ِ‬ ‫محبوب و محب لله أتوسل، أن يتقبله مني‬ ‫ويعم النفع به ويدخلني جميع من أحبه أو‬ ‫يحبني دار الرضى وا لنعيم. ويتفضل علينا‬ ‫ّ‬ ‫وان لم أكن لهذا أهل بالنطر إلى وجهه‬ ‫الكريم، وان يشغلنا ويستعملنا في ما فيه‬ ‫ِ َ‬ ‫رضاه، وان يجعل آخر كلمنا من الدنيا مع‬ ‫المعرفة به والشوق إلى لقاه، قو ل ل اله‬ ‫ُ‬ ‫إل ا محمد رسول ا، أمين أمين أمين،‬ ‫اللهم ص ل على سيد نا محمد وعلى ءال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫سيدنا محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا‬ ‫والحمد لله رب العالمين.‬ ‫انتهى الكتاب بحمد ا ت عالى وحسن عونه‬ ‫ِ‬ ‫على يد كاتبه العبد الفقير محمد بن محمد‬ ‫بن محمد بن محمد الشهد السوسي وصلى‬ ‫ا على سيدنا محمد وسلم وذلك بتاريخ‬ ‫اوايل شهر ربيع الثاني عام 3211.‬ ‫) 76/1(‬