‫الاجازات القرآنية في سؤال واجواب‬
‫هذا البحث لفضيلة شيخنا المقرئ حسن مصطفى الوراقي‬
‫المصري ، أسأل ال نعالى أن ينفع به‬
‫بسم ال والصل ة والسل م على رسول ال - صلى ال عليه وسلم‬
‫ أما بعد :‬‫فهذه بعض السئلة والاجابة عليها في موضوع " الاجازات‬
‫القرآنية " وهي ضمن بحث واجيز كتبه لنفسي ولوخواني منذ فتر ة‬
‫فأسأل ال تعالى أن يجعله وخالصا لواجهه وأن يتقبله منا ، وأراجوا‬
‫من كل أخ كريم رأى وخلل أو نقصا أن ينبهنا عليه واجزاه ال‬
‫وخيرا .‬
‫س 1 : هل الاجاز ة القرآنية قديمة أ م حديثة ؟ وهل أاجاز النبي –‬
‫صلى ال عليه وسلم – الصحابة في القرآن ؟‬
‫قال الدكتور / محمد الفوزان في كتابه " إاجازات القراء " ص‬
‫91-22 :‬
‫إن الاجاز ة شهاد ة من المجيز { المقرئ} إلى المجاز {‬
‫القارئ} ،وهذه الشهاد ة تزكية للقارئ على حسن أدائه واجود ة‬
‫قراءته .‬
‫وإن الناظر في تزكية النبي – صلى ال عليه وسلم – لبعض‬
‫أصحابه – رضي ال عنهم – على حسن قراءتهم واجودتها إنما‬
‫هي إاجاز ة لفظية من وخير البرية – صلى ال عليه وسلم –لخير‬
‫القرون ، وهو أصحابه – رضوان ال عليهم –وهي أوثق بل شك‬
‫من الاجاز ة الكتابية وذلك باعتبار المجيز والمجاز له .‬
‫وإليك بعض النصوص الدالة على ما أوردت بيانه ومن ذلك :‬
‫1- ما أوخراجه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن مسعود –‬
‫رضي ال عنه – قال : سمعت رسول ال – صلى ال عليه وسلم‬
‫–يقول : " وخذوا القرآن من أربعة ، من عبد ال ابن مسعود ،‬
‫وسالم ، ومعاذ ، وأبي بن كعب ".‬
‫2- وما أوخراجه الشيخان عن عبد ال بن مسعود – رضي ال عنه‬
‫ ّ‬
‫– قال : قال لي النبي – صلى ال عنه وسلم – " اقرأ علي‬
‫القرآن ، قلت : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال إني أحب أن أسمعه‬
‫من غيري " .‬
‫3- ما أوخراجه الشيخان أيضا عن انس بن مالك – رضي ال عنه‬
‫– أن رسول ال – صلى ال عليه وسلم – قال لبي إن ال أمرني‬
‫أن أقرأ عليك ، قال : آل سماني لك ؟ قال : آل سماك لي ، قال‬
‫ ّ‬
‫ ّ‬
‫فجعل أبي يبكي " واللفظ لمسلم .‬
‫إن هذه الحاديث بمجموعها لتدل دللة واضحة بينة على تزكية‬
‫النبي – صلى ال عليه وسلم – لولئك الصحاب – رضوان ال‬
‫عليهم – لاجازته لهم إاجاز ة لفظية وشهاد ة عظمى من وخير مجيز‬
‫لخير مجاز .‬
‫4- أوخرج البغوي في شرح السنة : أن زيد بن ثابت – رضي ال‬
‫عنه – شهد العرضة الوخير ة التي عرضها رسول ال على اجبريل‬
‫، وهي التي بين فيها ما نسخ وما بقي .‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫قال أبو عبد الرحمن السلمي هذه القراء ة قراء ة زيد بن ثابت ،‬
‫لنه كتبها لرسول ال – صلى ال عليه وسلم – وقرأها عليه ،‬
‫وشهد العرضة الوخير ة ، وكان يقرئ الناس بها حتى مات ،‬
‫ولذلك اعتمده أبو بكر وعمر في اجمعه ، ووله عثمان كتبة‬
‫المصاحف – رضي ال عنهم أاجمعين " اهـ‬
‫إذ يستفاد من هذا النص ما يأتي :‬
‫أول : أن العتماد على زيد بن ثابت – رضي ال عنه – في بيان‬
‫ما نسخ وما بقي من كتاب ال تعالى بناء على حضوره العرضة‬
‫الوخير ة تعد هذه بمثابة إاجاز ة سماع لزيد – رضي ال عنه- من‬
‫ُّ‬
‫رسول ال – صلى ال عليه وسلم- واعتماد الصحابة على زيد‬
‫في كتبة المصاحف بعد وفا ة رسول ال – صلى ال عليه وسلم -.‬
‫ثانيا : عرض زيد – رضي ال عنه – القرآن على رسول ال‬
‫شرف ومزية ورفعة له – رضي ال عنه – على غيره من‬
‫الصحابة – رضي اللع عنهم – أاجمعين " .‬
‫ لم أقف على نص قاطع في بداية مصطلح الاجاز ة القرآنية ،‬‫ولكن الذي يظهر لي وال أعلم أن [ ظهور هذا المصطلح متزامن‬
‫مع بداية التصنيف في القراءات القرآنية في القرن الثالث الهجري‬
‫].‬
‫كما اجاء في تراجمة : محمد بن ادريس بن المنذر – أبو حاتم‬
‫الرازي المتوفى سنة وخمس وسبعين ومائتين ؛ إذ روى القراء ة‬
‫إاجاز ة الما م أبو بكر بم مجاهد المتوفى سنة أربع وعشرين‬
‫وثلثمائة .‬
‫وكما اجاء أيضا في تراجمة : عبد الصمد بن محمد بن أبي عمران‬
‫أبو محمد الهمداني المقدسي المتوفى سنة أربع وتسعين ومائتين‬
‫؛ إذ روى عنه القراء ة إاجاز ة أحمد بن يعقوب التائب المتوفى سنة‬
‫أربعين وثلثمائة . اهـ من إاجازات القراء‬

‫س 2هل الاجاز ة تكون في القرآن فقط ؟ وهل الصل إاجاز ة القرآن‬
‫أ م الحديث ؟‬
‫قال الدكتور محمد بن فوزان في إاجازات القراء 21 -31:‬
‫" إن الاجاز ة القرآنية نوع من الاجازات العلمية المتعدد ة، وهناك‬
‫إاجازات المحدثين وهي الصل في هذا الباب، وإاجازات الفقهاء‬
‫وإاجازات القراء وإاجازات القضا ة وإاجازات الخطاطين وإاجازات‬
‫الشعراء بل وإاجازات الطباء، وإن هناك إاجازات أوخرى تقديرية‬
‫وتكريمية بين العلماء بعضهم بعضا وبين العلماء والملوك‬
‫ ً‬
‫والمراء، فشملت الاجازات العلمية سائر العلو م الدينية‬
‫وتجاوزتها بشكل سريع إلى العلو م النسانية والمادية بل‬
‫وأصبحت الاجاز ة بحد ذاتها أمنية لكل مسلم في نيلها والحصول‬
‫ ّ‬
‫عليها بل ويلحون في طلبها.‬
‫وقال الدكتور عبد ال بن عبد الرحمن الشتري :‬
‫أقول إن إاجازات القراء كما سمعنا أن الصل في الاجازات هو‬
‫َّ‬
‫لهل الحديث، أنا أقول إن الصل في الاجازات هو لهل القراءات‬
‫لن لهذا أصل في القرآن وفي السنة، أما الصل الذي في القرآن‬
‫فهو قوله تعالى ) ل تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا اجمعه‬
‫وقرآنه، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه(، وأما في السنة فإن النبي صلى‬
‫ال عليه وآله وسلم قد أاجاز شفهيا بعض أصحابه حينما قال‬
‫ ً‬
‫لبي: "أقرؤكم أبي" وحينما استمع لقراء ة عبد ال بن قيس أبو‬
‫ ّ‬
‫موسى الشعري وأثنى عليه في قراءته وهذه إاجاز ة شفهية،‬
‫وكذلك لعبد ال بن مسعود، وكذلك لغيرهم من القراء الذين‬
‫اشتهروا في زمن الصحابة.‬
‫والسانيد في القراءات هي مبثوثة في كتب أهل العلم، حتى إن‬
‫من أهل الحديث من كان متقدما في السناد في القراءات ثم‬
‫ ً‬
‫الحديث، وكذلك الفقهاء كانوا كذلك ومن اطلع على كتب القراءات‬
‫وكتب ترااجم القراء مثل غاية النهاية وطبقات القراء للما م‬
‫الذهبي وغيرهم فإنه سيجد الكم الهائل من علماء الحديث وعلماء‬
‫َّ‬
‫اللغة وعلماء الفقه كانوا أهل إقراء وكانوا يجيزون حينما أوخذوا‬
‫هذه الاجازات، فالاجازات والسناد أمرها كبير وشأنها عظيم،‬
‫ولكنها في الزمان المتأوخر ة وخبت أو وخفيت عن كثير من الناس‬
‫حتى اجاء هذا الوقت بحمد ال تعالى وأحيا هذا العلم، ونتطلع أن‬
‫يكون لهذه الجمعية إن شاء ال تعالى بمساعد ة أعضائها‬
‫وتكاتفهم في العمال أن يكون لهذا العلم وغيره من العلو م التي‬
‫تخد م القرآن الثر الظاهر لهذه المة الذي به عصمتها وحمايتها‬
‫وعزها ونصرها، اهـ من الندو ة الولى للملتقى الول للجمعية‬
‫العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه بتاريخ 22 / 01 /‬
‫4241 هـ .وذلك بالقاعة‬
‫الكبرى بكلية أصول الدين ـ اجامعة الما م محمد بن سعود‬
‫السلمية- الرياض‬
‫**************‬

‫س 3: هل من حصل على شهاد ة من معهد القراءات أو كلية‬
‫علو م القرآن أو أي اجهة تعليمية سواء في حفص أو في القراءات‬
‫أصبح مجازا في ذلك وله الحق في إاجاز ة غيره ؟‬
‫مقدمة :‬
‫معهد القراءات اجهة تابعة للزهر الشريف والدراسة فيه 8‬
‫سنوات ، سنتان في حفص وبنهايتها يحصل الطالب على "شهاد ة‬
‫التجويد "المعتمد ة من الزهر الشريف ، وإذا أراد أن يكمل‬
‫الطالب الدراسة بعد هذه المرحلة ،فله أن يدوخل مرحلة "عالية‬
‫القراءات " وفيها يدرس الطالب القراءات العشر الصغرى مع‬
‫حفظ متن " الشاطبية والدر ة " وبنهايتها يحصل الطالب على‬
‫شهاد ة " عالية القراءات " ، وإذا أراد الطالب أن يكمل الدراسة‬
‫فله أن يدوخل مرحلة " التخصص " وفيها يدس الطالب القراءات‬
‫العشر الكبرى من وخلل متن " طيبة النشر " لبن الجزري ،‬
‫وبنهايتها يحصل الطالب على شهاد ة التخصص ، وإذا أراد أن‬
‫يكمل بعد ذلك فله الدراسة في كلية علو م القرآن بطنطا ومد ة‬
‫الدراسة أربع سنوات يحصل بعد نهايتها على البكرليوس.‬
‫وبعد هذه المقدمة نقول : إن الذي يحصل على شهاد ة من المعهد‬
‫أو الكلية ل تعتبر هذه الشهاد ة بمثابة الاجاز ة لماذا ؟:‬
‫1- غالبا الشيوخ الذين يدرسون في المعهد ليس معهم إاجازات ،‬
‫ُ رِّ‬
‫إل من قرأ على المشايخ وخارج المعهد ، وهؤلء المجتهدون الذين‬
‫يعدون على الصابع .‬
‫2- غالبا الذين يدرسون في الجهات الرسمية تكون غايتهم‬
‫َ سرْ‬
‫الشهاد ة ليعملوا بها في الداوخل أو الخارج .‬
‫3-أن الطالب ل يعرض القرآن كله على الشيخ في وخلل السنة‬
‫الدراسية ، لن هذا الطالب يقرأ اجزءا والذي بعده يقرأ اجزءا ،‬
‫وهكذا ، فينتهي الطالب من السنة الدراسة وما يكون قرأ ربع‬
‫القرآن على الشيخ.‬
‫4-أن أكثر الطلب يغيبون ول يحضرون إل على وقت المتحان ،‬
‫ثم ينجحون في النهاية بالغش أو غيره كما هو حال أكثر من 07‬
‫% من الطلب ، وأنا أقول هذا الكل م لنه" ليس الخبر كالمعاينة‬
‫" ، وكثيرا ما كنت اصطد م مع بعض المدرسين بسبب ذلك الغش‬
‫وخاصة في القرآن الكريم والمواد الشرعية، ويغضب على كثير من‬
‫ ّ‬
‫إوخواني .‬
‫5- أن كثيرا من الطلبة الذين تخراجوا من معاهد القراءات‬
‫مستوياتهم دنيئة اجدا ول يحسنون قراء ة حفص فضل عن‬
‫القراءات .‬
‫وغير ذلك من المور والسباب التي تجعل الشهاد ة ل تكون‬
‫بمثابة الاجاز ة ، ولكن الجمع بينهم طيب وأفضل ، فيحاول الطالب‬
‫أن يجمع بين الثنين " الشهاد ة والاجاز ة " ، وال أعلم .‬
‫******************************‬
‫س 4 هل يجوز للطالب أن يقرأ على شيخه عبر التليفون أو‬
‫النترنت ؟‬
‫لقد كثر الكل م على القراء ة عبر التليفون والنترنت في هذه‬
‫ُ‬
‫الونة الوخير ة ، وذلك لن التليفون وغيره لم يكن في عهد‬
‫المتقدمين ، فأقول وبال التوفيق :‬
‫يجوز أن يقرأ الطالب على شيخه عبر التليفون وغيره وخاصة إذا‬
‫كان الشيخ كفيفا فمن المعلو م أن الشيخ الكفيف ل يرى من يقرأ‬
‫ ً‬
‫عليه وهو اجالس معه في الغرفة ، فما الفرق بين أن يقرأ الطالب‬
‫عليه أمامه وبين أن يقرأ عليه عبر التليفون وغيره ؟!‬
‫ولكن هناك بعض الضوابط وهي :‬
‫1-أن يكون الشيخ عنده قو ة ملحظة في حركات فم الطالب من‬
‫إتما م الحركات ، وعد م ضم الشفتين في غير موضعه ، وغير ذلك‬
‫من الشياء الدقيقة .‬
‫2-أن يكون صوت التليفون صافيا نقيا دون تقطيع أو تشويش‬
‫حتى يتسنى للشيخ أن يسمع القراء ة اجيدا ، وكذلك النترنت ،‬
‫سواء على الماسنجر أو البالتوك ، فإن هذا المر يتطلب في‬
‫القرآن وخصوصا ، لقراءته بكيفية مخصوصة ، أما الحديث فغير‬
‫القرآن من حيث الداء والكيفية .‬
‫3- أن يكون الشيخ على ثقة بهذا الطالب في إتقانه وتجويده ،‬
‫وخاصة في حركات الفم ، ول سيما إذا كان هذا الطالب مجازا من‬
‫أحد المشايخ .‬
‫4-هناك بعض الشياء المهمة لبد للطالب أن يتلقاها من شيخه‬
‫ويراه وهو يقرؤها مثل الرو م والشما م وغير ذلك ، فعلى الطالب‬
‫أن يسأل شيخه عن ذلك عندما يحضر إليه.‬
‫تنبيه:‬
‫ل ينبغي التساهل في هذا المر ، إل لمن يسكن بعيدا عن الشيخ‬
‫من باب التسهيل والرحمة عليه .‬
‫وبالجملة فإن هذه الخدمة " التليفون والنترنت " من النعم التي‬
‫أنعم ال بها علينا وخاصة إذا استخدمت في العلم مثل قراء ة القرآن‬
‫والحديث وغير ذلك من العلو م النافعة ، وهناك بعض المشايخ‬
‫يقرءون عبر هذه الشياء ومنهم :‬
‫1-شيخنا الشيخ / عبد الباسط هاشم – حفظه ال تعالى –‬
‫2- الشيخ / محمد عبد الحميد السكندري _ حفظه ال -‬
‫3-شيخنا الشيخ / محمد نبهان مصري –حفظه ال تعالى –‬
‫4-الشيخ المحدث / عبد الوكيل عبد الحق الهاشمي – حفظه ال‬
‫تعالى - .‬
‫*********************************‬

‫س 5 : هل يشهد على الاجاز ة أ م ل ؟‬
‫ومعنى ذلك أن يشهد شاهد أو اثنين على الاجاز ة ويوقع هذا‬
‫الشاهد مع كتابة اسمه ورقم بطاقته ، وقد سمعت بعض الوخو ة‬
‫يقول هذا العمل ل أصل له ، بل يكفى توقيع الشيخ ووختمه ، فأقول‬
‫: إن هذا العمل اجائز ل شيء فيه ، وليس من البدع المحدثة كما‬
‫يظن البعض ، بل هو من الشياء المهمة في توثيق الاجاز ة‬
‫وثبوتها ، وهذا كالشهاد والتوثيق في "عقد الزواج ، فهل هذا‬
‫المر بدعة ؟، والشهاد ة في دين ال معتبر ة .‬
‫قال الدكتور / محمد فوزان في إاجازات القراء ص 43-53-63 :‬
‫" الشهاد على الاجاز ة عند الشيخ مهمة في توثيق الاجاز ة‬
‫وثبوتها إذ إن الشهاد ة في دين ال معتبر ة ، وبها تقا م الحدود ،‬
‫وبها ترفع المظالم .‬
‫والشهاد على الاجاز ة تكون بحضور من هم في طبقة الشيخ ما‬
‫أمكن ذلك ، أو من أحد تلميذه ، أو من غيرهم ممن هم من أهل‬
‫الثقة والعدالة .‬
‫يقول ابن الجزري في منجد المقرئين ص )76( :‬
‫" وأما ما اجرت به العاد ة من الشهاد على الشيخ بالاجاز ة‬
‫والقراء ة فحسن يرفع التهمة ، ويسكن القلب ، وأمر الشهاد ة‬
‫ُ‬
‫يتعلق بالقارئ يشهد على الشيخ من يختار ، والحسن أقرانه‬
‫ُ‬
‫النجباء من القراء المنتهين ؛ لنه أنفع له حال كبره " اهـ‬
‫*ومن الشواهد على الشهاد على الاجاز ة : ما ذكره ابن الجزري‬
‫في تراجمة محمد بن عبد الرحمن بن على بن أبي الحسن شمس‬
‫الدين بن الصائغ الحنفي ، ت 677 هـ ما نصه :‬
‫" فقرأت عليه فلما أن وختمت عليه الختمة الثانية وكتب لي‬
‫الاجاز ة بخطه سألته أن يذهب إلى شيخنا اجمال الدين عبد الرحيم‬
‫السنوي شيخ الشافعية ، فذهب إليه وهو بالمدينة الناصرية من‬
‫القاهر ة فأشهده وما كان شيخنا السنوي يعلم أني أقرأ القراءات‬
‫فقال له : والقراءات أيضا ، فقال : وغيرها من العلو م " انظر‬
‫غاية النهاية )361/2-461(.‬
‫ومما اجاء في الشهاد على الاجاز ة أيضا ما ذكره ابن الجزري في‬
‫تراجمة القاضي محب الدين ناظر الجيوش بالديار المصرية – ت‬
‫807 هـ :‬
‫" قلت : وقرأت عليه اجمعا من البقر ة إلى قوله " وختم ال "‬
‫وأحازني وشهد في أاجائزي " انظر الغاية أيضا )482/2( .‬
‫إلى غير ذلك من النصوص التي تدل على مشروعية هذا المر ،‬
‫ولكن ليعلم أن الشهاد على الاجاز ة ليس شرطا في صحتها ،‬
‫ولكنه زياد ة في التوثيق والتثبت ، وهو معمول به في الاجازات‬
‫القرآنية وكذلك الحديثية في بعض البلد السلمية .‬
‫*****************************‬
‫س 6 : نراجو توضيح صيغة الاجاز ة التي يعطيها الشيخ للطالب ؟‬
‫صيغة الاجاز ة تكون على الشكل التالي :‬
‫يكتب الشيخ في أول صفحة غالبا اسمه واسم المجيز والرواية أو‬
‫القراء ة التي قرأها الطالب ، ثم يذكر مقدمة وبعدها يذكر أن‬
‫الطالب الفلني قرأ عليه القرآن من أوله إلى آوخره غيبا عن ظهر‬
‫قلب برواية أو قراء ة كذا ، وبعضهم ل يكتب غيبا عن ظهر قلب ،‬
‫ثم يذكر الوصايا للطالب أو الشروط ، ثم يذكر سنده للطالب ،‬
‫بعضهم يعطي الطالب سندا واحدا ، أي : يعطيه سندا عن شيخ‬
‫واحد ، والبعض يعطي للطالب كل السانيد التي أوخذها من شيووخه‬
‫في الرواية أو القراء ة التي قرأها الطالب ، ثم في الختا م يوقع‬
‫الشيخ على الاجاز ة ويختمها بختمه ، والبعض يضعون شهودا‬
‫يشهدون ويوقعون على الاجاز ة كما مر معنا ، وبعضهم يكتب‬
‫الاجاز ة في ورقة واحد ة فقط ، يذكر فيها مقدمة بسيطة ثم اسم‬
‫الطالب ثم السند باوختصار ، كالشيخ الزيات – رحمه ال - ،‬
‫وغيره .‬
‫أقول : والفضل للشيخ أن يكتب عنده في دفتر وخاص به أو‬
‫كراسة اسم الطالب الذي وختم عليه وأن يكتب تاريخ الختمة ،‬
‫وعنوان الطالب إن أمكن ورقم هاتفه ، ويعرف الشيخ أبناءه بكل‬
‫رِّ‬
‫طالب قرأ عليه ، فإن هذا أوثق في عد م التدليس وغيره ، وإن‬
‫أمكن للطالب أن يسجل في نهاية الختمة الاجاز ة شفويا فهذا أوثق‬
‫، ليكون معه إاجاز ة مكتوبة وأوخرى شفوية ، وقد فعلت ذلك مع‬
‫شيخي العلمة / بكري الطرابيشي وغيره .‬
‫*************************‬
‫س 7 : هل الطالب الذي عنده وخلل في نطق بعض الحروف كـ "‬
‫الراء ، والسين ، والصاد " وغير ذلك يأوخذ الاجاز ة إذا وختم‬
‫القرآن على شيخه ؟‬
‫هناك بعض الناس قراءته طيبة ومتقنة إل انه عنده عيب في نطق‬
‫بعض الحروف كاللدغة في " الل م " ، وتكرير " الراءات "‬
‫بشكل مفرط ، فهذا الطالب إذا لم يستطع أن يغير هذا الخلل يو م‬
‫بعد يو م وعجز عن إصلحه فل شيء عليه والدليل قوله تعالى :‬
‫) ل يكلف ال نفسا إل وسعها ( ، وقوله : ) ل يكلف ال نفسا إل‬
‫ما آتاها (، والنبي – صلى ال عليه وسلم – يقول في الحديث :‬
‫" إن ال تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان ......" الحديث وما‬
‫دام أن الخطأ صاحبه غير متعمد فمعفو عنه بإذن ال‬
‫والقاعدة تقول : " المشقة تجلب التيسير " ، والرخرى تقول : "‬
‫القدرة مناط التكليف " أي : أن النسان مكلف بفعل الشيء إذا‬
‫كان مقتدرا عليه ، وبمفهوم المخالفة إذا لم يكن مقتدرا فل شيء‬
‫عليه .‬
‫وعلى ذلك فإذا كان الخلل بسيطا كبعض الحروف فالشيخ يعطي‬
‫هذا الطالب الاجازة بشروط :‬
‫الول : أن يستطيع هذا الطالب أن يصلح هذه الرخطاء لغيره .‬
‫الثاني : أن ينص الشيخ على ذلك في الاجازة .‬
‫الثالث : أل يكون هذه الرخطاء في كل الحروف أو أكثرها .‬
‫*******************‬
‫س 8 : هل يجوز للشيخ أن يشترط " الهدية " على الطالب عند‬
‫نهاية الختمة كما يفعل البعض الن ؟‬
‫قال ابن الجزري – رحمه الف - في منجد المقرئين ص 06 :‬
‫"وأما قبول الهدية ممن يقرأ عليه ؛ فامتنع من قبولها اجماعة من‬
‫السلف تورعا من أنها تكون بسبب القراءة .‬
‫قلت : هذا إذا لم يشترط الشيخ على طالبه ؛ بل برغبة الطالب ،‬
‫أما الن فل حول ول قوة إل بال الشيخ يشترط قبل القراءة‬
‫ويقول مثل : أنا بأرخذ كذا في الشهر ، وفي الاجازة كذا ، وأما‬
‫الهدية فإما أن تأتي بكذا وكذا وإما أن تأتي بكذا وكذا .‬
‫قال المام النووي – رحمه ال تعالى – في التبيان ص 54/44 :‬
‫" ول يشين المقرئ إقراءه في طمع في رفق يحصل له من بعض‬
‫من يقرأ عليه ، سواء كان الرفق مال ، أو رخدمة وإن قل ، ولو‬
‫ ّ‬
‫كان على صورة الهدية ، التي لول قراءته عليه لما أهداها إليه "‬
‫أهـ .‬
‫قال ابن الجزري تعليقا على كلم النووي في المنجد ص 16 :‬
‫"وحسن التفصيل ، كما قيل في القاضي : ل يخلو ؛ إما أن يكون‬
‫القارئ كان يهدي للشيخ قبل قراءته عليه ، أو ل ، فإن كان ؛ فل‬
‫يكره " أهـ‬
‫قلت : إذا أعطى الطالب شيخه الهدية برغبته ودون عسر عليه‬
‫فل شيء في ذلك ، وإنما مربط الكلم في الذين يشترطون‬
‫ويشقون على الطالب وإذا لم يستطع أن يأتي بالهدية فضحه‬
‫الشيخ ، وربما منع منه الاجازة حتى يأتي بالهدية ، نسأل ال‬
‫العفو والعافية .‬
‫ول در شيخنا الجليل العلمة / بكري الطرابيشيف -حفظه الف - الذي‬
‫كان يرفض حتى زاجااجة العطر من الطالب ، وأرخبرني أحد الرخوة‬
‫أنه أهدى له هدية بسيطة بعد إلحاح شديد على الشيخ فأرخذها‬
‫الشيخ ، وردها عليه الشيخ بهدية ثمينة اجدا ، وال أعلم .‬
‫******************‬
‫س 9 : ما هي الفترة التي يختم فيها الطالب القرآن برواية أو‬
‫قراءة أو أكثر على شيخه لينال الاجازة ؟‬
‫أوردت هذا السؤال لن بعض إرخواننا من القراء المتقنين ذهب‬
‫إلى شيخ وقرأ عليه القرآن في أربعة أيام ، فقيل له : أرخذ الاجازة‬
‫في أربعة أيام ، ما هذا التساهل ؟ وذلك لن المتكلم ل يفرق بين‬
‫متقن وغيره ، وعلى العموم أنقل ما قاله ابن الجزري في هذه‬
‫المسألة ، حيث قال في المنجد )46ف -56ف -66( دار الفوائد:‬
‫" ويستحب أن يسوي بين الطلبة بحسبهم ، إل أن يكون أحدهم‬
‫ ّ‬
‫مسافرا، أو يتفرس فيه النجابة ، أو غير ذلك ، وله أن يقرئهم ما‬
‫شاء كثرة وقلة .‬
‫وأما ما ورد عن السلف من أنهم كانوا يقرئون ثلثا ثلثا ،‬
‫ورخمسا رخمسا ، وعشرا عشرا ، ل يزيدون على ذلك ، فهذه حالة‬
‫التلقين ، وأما من يريد تصحيح قراءة أو نقل رواية ، أو نحو ذلك‬
‫؛ فل حرج على المقرئ أن يقرئه ما شاء .‬
‫وقد قرأ ابن مسعود – رضي ال عنه – على النبي – صلى ال‬
‫عليه وسلم – من أول سوة النساء إلى قوله تعالى ) واجئنا بك‬
‫على هؤلء شهيدا ( [ النساء /14 ].‬
‫وقال نافع لورش – لما قدم عليه وسأله أن يقرأ عليه ف - : بت في‬
‫تِ ف ْ‬
‫المسجد ، فلما ااجتمع عليه أصحابه قال لورش : أبت في المسجد‬
‫َّ‬
‫؟ قال نعم ، قال : أنت أولى بالقراءة ، فقرأ عليه القرآن كله في‬
‫رخمسين يوما ، وعلى هذا مضت سنة المقرئين .‬
‫وقد قرأ الشيخ نجم الدين عبد ال بن عبد المؤمن – مؤلف الكنز‬
‫– القرآن كله اجمعا بالعشر على شيخ شيورخنا المام المسند تقي‬
‫الذين محمد بن أحمد الصائغ لما رحل إليه إلى مصر في مدة :‬
‫سبعة عشر يوما .‬
‫وقرأت أنا على شيخنا العلمة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن‬
‫بن الصائغ ، لما رحلت إليه الرحلة الولى إلى مصر ، وأدركني‬
‫السفر ، وكنت قد وصلت إليه إلى آرخر ) الحجر ( اجمعا للقراءات‬
‫السبع ، بمضمن " الشاطبية " ، و " العنوان " و/ " التيسير " ،‬
‫فابتدأت عليه ) النحل ( ليلة الجمعة ، ورختمت عليه ليلة الخميس‬
‫في ذلك السبوع .‬
‫وآرخر مجلس قرأته : أني ابتدأت من أول ) الواقعة ( ، ولم أزل‬
‫حتى رختمت في مجلس واحد ليل .‬
‫وقدم على دمشق شخص من حلب ، فقرأ على القرآن أاجمع‬
‫ ّ‬
‫ ّ‬
‫بقراءة ابن كثير في رخمسة أيام متتابعات ، ثم قراءة الكسائي في‬
‫سبعة أيام كذلك .أهـ‬
‫إذا العبرة بإتقان الطالب ومهارته ، وأيضا أن يكون الشيخ عنده‬
‫فسحة من الوقت ، ولو قرأ الطالب على شيخه القرآن كله في يوم‬
‫واحد فل شيء في ذلك ول يعتبر هذا تساهل إل إذا أفرط القارئ‬
‫في التلوة وتركه الشيخ كي يختم .‬
‫********************‬
‫س 01 : هل يجوز الاجازة المجردة عن العرض والسماع ؟‬
‫الاجازة القرآنية إما أن تكون عرضا وسماعا وهذا قليل اجدا وهذه‬
‫الطريقة التي تعلم بها النبي – صلى ال عليه وسلم – القرآن عن‬
‫اجبريل ، وإما أن تكون عرضا فقط ، وهذه الطريقة التي يسري‬
‫بها أكثر القراء الن ، فإن الطالب يقرأ والشيخ يسمع ويصحح إذا‬
‫كان هناك رخطئا ، وإما أن تكون الاجازة سماعا ، يعني الشيخ يقرأ‬
‫والتلميذ يستمع، وهذا نادر اجدا في القرآن ، كثير اجدا في الحديث‬
‫، وأعلى دراجات هذه الاجازة هي المقرونة بالعرض والسماع ،‬
‫والنواع الثلثة كلها اجائزة ، وعلى ذلك فهل يجوز للطالب أن‬
‫يذهب لشيخ ويطلب منه الاجازة دون أن يقرأ عليه شيئا أو يسمع‬
‫منه شيئا ؟‬
‫ارختلف العلماء في ذلك ، فبعضهم اجوز ذلك والبعض منع ، فممن‬
‫َّ‬
‫اجوز ذلك مطلقا : العلمة الجعبري ، وممن منع ذلك الحافظ أبو‬
‫َّ‬
‫العلء الهمداني وبالغ في ذلك وعدها من الكبائر.‬
‫ ّ‬
‫قال الدكتور / محمد بن فوزان في إاجازات القراء ص 24 :‬
‫" ل تجوز الاجازة المجردة عن العرض والسماع مطلقا ، ول‬
‫تمنع كذلك مطلقا ؛ لكنها تجوز إذا تحققت في القارئ الهلية‬
‫وأراد علو السند وكثرة الطرق والمتابعة والستشهاد ، وأما إن‬
‫كان من غير متابعة فقد توقف في ذلك ابن الجزري واشترط‬
‫الهلية " أهـ‬
‫قلت :ومعنى ذلك أن من كان متقنا ماهرا قرأ على أكثر من شيخ ،‬
‫وأراد علو سنده من شيخ آرخر بطلب الاجازة فل شيء في ذلك ،‬
‫أما المبتدأ أو الغير متقن فيمنع من ذلك .‬
‫*********************‬
‫س 11 : هل يجوز للطالب أن يعرض بعض القرآن على شيخه‬
‫ويأرخذ الاجازة في القرآن كله ؟‬
‫الاجابة نفس الاجابة على السؤال السابق من واجود الهلية مع‬
‫التقان هذا هو الصل ، فإذا كان الطالب مجودا وبلغ دراجة كبيرة‬
‫ِّ‬
‫من التقان في القرآن وقرأ على شيخ أو أكثر وأراد أن يقرأ على‬
‫شيخ آرخر بعض القرآن ليأرخذ منه السند ، فقرأ عليه وأرخذ منه‬
‫السند فهذا ل شيء فيه ، ويقول الشيخ : إن فلن بن فلن قرأ‬
‫على بعض القرآن برواية كذا أو بقراءة كذا أو بالقراءات السبع‬
‫أو العشر ، وأاجزته بما قرأ وبباقي القرآن ، ودليل ذلك ما قاله‬
‫ابن الجزري في غاية النهاية )46/2( :‬
‫" أن محمد بن أحمد بن شهريار الصبهاني درخل الروم فلقيني‬
‫بأنطاكية متواجها إلي إلى الشام فقرأ على للعشرة بعض القرآن‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫وأاجزته ، ثم تواجه إلى مدينة لرندة فأقام بها يقرئ الناس" ا.هـ‬
‫دنُ‬
‫دنُ‬
‫واجاء في تراجمة المام المحقق ابن الجزري أنه اجمع القراءات‬
‫للثنى عشر بمضمن كتب على الشيخ أبي بكر عبد ال الجندي ،‬
‫دنُ‬
‫وللسبعة بمضمن العنوان والتيسير والشاطبية على العلمة أبي‬
‫دنُ‬
‫محمد بن الصائغ ، والشيخ أبي محمد عبد الرحمن بن البغدادي‬
‫فتوفي ابن الجندي وهو قد وصل إلى قوله تعالى : ) إن ال يأمر‬
‫َّ‬
‫دنُ َّ‬
‫بالعدل والحسان .... ( الية في سورة النحل ، فاستجازه ابن‬
‫الجزري فأاجازه الشيخ الجندي وأشهد عليه ثم توفي فأكمل على‬
‫دنُ‬
‫الشيخين المذكورين....... " انظر غاية النهاية ) 742/2ف -842 (‬
‫، نقل من إاجازات القراء ص 05 .‬
‫**************************‬

‫س 21 : هل الاجازة شرط في القراء ؟‬
‫إن عدم واجود إاجازة علمية عند شيخ من المشايخ ليست دليل‬
‫على هبوط مستواه العلمي ، فما أكثر من ارتفعت سمعتهم العلمية‬
‫وهم لم تسعفهم الظروف لرخذ إاجازات علمية من مشايخهم أو لم‬
‫دنُ‬
‫يذكر عنهم ذلك .‬
‫وهي بذلك تشبه الشهادات العلمية المتخصصة في الوقت الحاضر‬
‫، والتي ل يعني الحصول عليها أن حاملها ل يشق له غبار في‬
‫تخصصه ، لنها أحيانا تكون غير دقيقة أو ل تمثل الواقع العلمي‬
‫للشخص الحاصل عليها .‬
‫وقال السيوطي – رحمه ال – في التقان )531/1ف -631( :‬
‫" الاجازة من الشيخ غير شرط في اجواز التصدي للقراء والفادة‬
‫، فمن علم من نفسه الهلية اجاز له ذلك وإن لم يجزه أحد ،‬
‫وعلى ذلك السلف الولون والصدر الصالح ، وكذلك في كل علم‬
‫وفي القراء والفتاء ، رخلفا لما يتوهمه الغبياء من اعتقاد كونه‬
‫شرطا ، وإنما اصطلح الناس على الاجازة ؛ لن أهلية الشخص ل‬
‫يعلمها غالبا من يريد الرخذ عنه من المبتدئين ونحوهم ، لقصور‬
‫مقامهم عن ذلك .‬
‫والبحث عن الهلية قبل الرخذ شرط ، فجعلت الاجازة كالشهادة‬
‫من الشيخ للمجاز بالهلية " أهـ ، إاجازات القراء ص 73 ف -83 .‬
‫*************‬
‫س 31: ما المقصود بالاجازة العامة؟ ، وهل تجوز في القرآن ؟‬
‫الاجازة العامة أو الاجازة لغير معين بوصف العموم كأاجزت‬
‫المسلمين أو كل أحد أو أهل زماني ، وهي أحد أنواع الاجازات‬
‫والتي ل يشترط على طالبها أي شرط للحصول عليها ؛ لن‬
‫المقصود بها وصل السناد وتعميم الرواية.‬
‫ومن شأن هذه الاجازة أنها ل تعطي لطالبها أي اعتبار أو إذن في‬
‫الرواية أو تعاطي التدريس أو الوظائف العامة مثل الفتيا والقضاء‬
‫كما هو الشأن في الاجازات العلمية ، وقد اجوز هذا النوع اجماعة‬
‫ ّ‬
‫من أهل العلم كأبي الفضل البغدادي وابن رشد المالكي وأبي طاهر‬
‫السلفي وغيره وراجح الجواز ابن الحااجب وصححه النووي ورخلق‬
‫كثير .انظر تدريب الراوي للسيوطي )23/2ف -33(، وإاجازات‬
‫القراء ص 44ف -54ف -64‬
‫ومن أمثلة هذا النوع من الاجازات ما ذكره ابن الجزري – رحمه‬
‫الف - في رخاتمه منظومته " طيبة النشر :‬
‫وقد أاجزتها لكل مقري ................ كذا أاجزت كل من في‬
‫عصري‬
‫قال الدكتور /محمد سالم محيسن في " الهادي " على شرح‬
‫الطيبة :‬
‫" أرخبر الناظمف - رحمه الف - بأنه أاجاز لجميع المقرئين في اجميع‬
‫المصار ، والعصار أن يروي عنه هذه الراجوزة ويقرأ بها ،‬
‫ويقرئ بها غيره على رأي من أاجاز ذلك ، أي من أاجاز الرواية‬
‫بالاجازة العامة " أهـ الهادي )773/3(.‬
‫وهذا النوع كثير اجدا منه عند الحديث ، قليل اجدا في القرآن ، لن‬
‫أغلبية مشايخ القرآن يشترطون عرض القرآن كله ثم يأرخذ الطالب‬
‫الاجازة ، بعكس علماء الحديث يعطي الاجازة ولو لم تقرأ عليه‬
‫شيئا ، بل بعضهم يجيز بالتليفون دون أن يقرأ الطالب شيئا من‬
‫باب الاجازة العامة ، وعلى ذلك فلو ذهب طالب وأتى بالاجازة‬
‫العامة في القرآن وقال أنا معي إاجازة دون أن يعرض القرآن على‬
‫شيخ لم يعمل بهذه الاجازة لنها لم تتصل بالقراءة ، وبعضهم‬
‫دنُ‬
‫قال: تقوى هذه الاجازة العامة إذا كان القارئ معه إاجازات أرخرى‬
‫متصلة بالقراء معها ، أما إن كانت وحدها فهي من باب‬
‫الستئناس والبركة .‬
‫***************************‬
‫س 41: بين التساهل والتشدد في الاجازة القرآنية .‬
‫ظهر في هذه الونة الرخيرة إقبال كبير على حفظ القرآن من طلبة‬
‫العلم ، وأصبح الكثير يقبلون على الاجازة بالقراءة على المشايخ‬
‫لمعرفة أهميتها ، فكثر القبال على المقرئين ، وبعد أن كان‬
‫الشيخ عنده اثنان أو ثلثة يقرئون ، أصبح العدد يصل إلى رخمسة‬
‫عشر شخصا ، أكثر أو أقل ، وهذا المر طيب اجدا ، إل أن هناك‬
‫إفراطا وتفريطا، وهو التساهل والتشدد في الاجازة القرآنية.‬
‫فأصبح الكثير يتساهلون في القراء ، فترى الطالب يقع في‬
‫أرخطاء كثيرة دقيقة وغير دقيقة ، ومع ذلك الشيخ يسمع ول يرد ،‬
‫وبعضهم يرد في أشياء ويترك أشياء أرخرى ، ثم ينتهي الطالب‬
‫المبتدأ من هذه الختمة ويقول أنا معي إاجازة من فضيلة الشيخ‬
‫فلن ، وهو عنده أرخطاء كثيرة ، وانا ل أبالغ في ذلك وهذا معلوم‬
‫لدى القاصي والداني .‬
‫قال الدكتور / محمد الفوزان :‬
‫" ل يخفى على ذي لب أن هناك تسامحا واضحا في دفع الاجازة‬
‫القرآنية من بعض مقرئي هذا العصر ول حول ول قوة إل بال‬
‫العلي العظيم ، وهذا التسامح أو التفريط في مثل هذا المر ، أدى‬
‫ول بد إلى دفعها لشخاص ل يعرفون الحكام التجويدية المبدئية‬
‫فضل عن غيرها ، ولربما كان صاحبها من أهل اللحن الجلي ،‬
‫والواقع يصدق ذلك أو يكذبه ، وهذا هو التسامح المقصود أو‬
‫المعني به ، وألوان التسامح متعددة ، فمن ذلك مثل : قراءة‬
‫رواية أو أكثر في مدة يسيرة كليلة أو ثل ث ليال أو نحو من ذلك ،‬
‫مما يدل على تسامح وتساهل في القراء .‬
‫قال المام الذهبي في تراجمة محمد بن أحمد بن سعود ، المعروف‬
‫بابن صاحب الصلة ، المتوفى سنة رخمس وعشرين وستمائة ،‬
‫قال ابن البار : " لم آرخذ عنه لتسمحه في القراء والسماع ،‬
‫َّ‬
‫سامح ال له ".‬
‫قال الذهبي قلت :‬
‫" وأنا رأيت له ما يدل على تسمحه بخطه أن بعض القراء قرأ‬
‫عليه في ليلة واحدة رختمة كاملة بقراءة نافع " أهـ‬
‫واجاء في تراجمة ابن الوثيق إبراهيم بن محمد أبو القاسم‬
‫الندلسي الشبيلي المتوفى سنة لربع ورخمسين وستمائة : " أن‬
‫عبد ال بن منصور المكين السمر درخل يوما إلى الجامع‬
‫الجيوشي بالسكندرية فواجد شخصا واقفا وسط صحنه وهو ينظر‬
‫إلى أبواب الجامع فوقع في نفس المكين السمر أنه راجل صالح‬
‫................. إلى قوله فابتدأ عليه المكين السمر تلك الليلة‬
‫الختمة بالقراءات السبع من أولها وعند طلوع الفجر إذا به يقول‬
‫" من الجنة والناس " فختم عليه الختمة بالقراءات السبع في‬
‫ليلة واحدة ".‬
‫ومن ألوان التساهل في هذا الوقت هو إقراء أكثر من شخص في‬
‫وقت واحد ، وإن أاجازه بعض أهل العلم كعلم الدين السخاوي ، إل‬
‫أنه فيه تساهل كبيرا "أهـ إاجازات القراء 45ف -55 .‬
‫قلت : وقد درخلت مسجدا بمكة فرأيت أحد الرخوة يقرئ شخصين‬
‫واحد عن يمينه والرخر عن يساره ، وهذا يقرأ من سورة والرخر‬
‫يقرأ من سورة أرخرى .‬
‫وقد أرخبرني أحد الرخوة أن أحد المشايخ في المسجد النبوي يقرأ‬
‫أكثر من رخمسة في وقت واحد ، فقلت له : سبحان ال ما اجعل ال‬
‫لراجلين من قلبين في اجوفه .‬
‫فالتساهل والتشدد في الاجازة القرآنية الناس فيه طرفا نقيض،‬
‫ُّ‬
‫أسوق ما قال المام الذهبي في تراجمة محمد بن أحمد بن مسعود‬
‫المعروف بابن صاحب الصلة المتوفى سنة 525هـ، قال‬
‫البار: "لم آرخذ عنه لتسمحه في القراء والسماع سامح ال‬
‫له"، وقال الذهبي: "قلت: وأنا رأيت له ما يدل على تسمحه‬
‫بخطه أن بعض القراء قرأ عليه في ليلة واحدة رختمة كاملة‬
‫برواية نافع". وأما التشدد ف -أيها الرخوة ف - فهو طرف مقابل لذلك،‬
‫يقول أبو عمرو الداني: "لم يمنعني أن أقرأ على أبي طاهر إل‬
‫أنه كان فظيعا وكان يجلس للقراء وبين يديه مفاتيح فكان ربما‬
‫ ً‬
‫يضرب بها رأس الطالب إذا لحن فخفت ذلك فلم أقرأ عليه‬
‫وسمعت منه كتبه". إاجازات القراء مع بعض التصرف .‬
‫******************‬

‫س 51 : هل تجوز الاجازة بأحد أواجه الرواية ؟‬
‫نعم يجوز أن يأتي القارئ بأحد أواجه الرواية لنها على سبيل‬
‫التخيير ، ول يلزم القارئ أن يأتي بها كلها وقت قراءته ، ولكن‬
‫من الفضل أن يعرفها ، فإذا كان القارئ له أكثر من واجه كوقف‬
‫حمزة مثل عند الهمز فيكفي القارئ واجها واحدا في قراءته ، وقد‬
‫اتفق اجميع العلماء من أهل القراءات على اجواز ذلك ، وال أعلم‬
‫.‬
‫****************‬
‫س 61 :هل تجوز الاجازة بأحد أحرف الخلف – فقط ف - ؟‬
‫وأما الاجازة بأحرف الخلف فقط فأيضا ل تكون إل لمن بلغ دراجة‬
‫ ً‬
‫في التقان ول يتحقق هذا إل بكثرة العرض، يقول أبو عمرو‬
‫الداني: "إذ إن حسن الداء بكثرة العرض". إاجازات القراء ص‬
‫ ّ‬
‫25 .‬
‫***********************‬

‫س 71: هل تجوز إاجازة صغير السن ؟‬
‫وأما إاجازة صغير السن فل أرى مانعا من إاجازة صغير السن إذا‬
‫ ّ‬
‫ ً‬
‫ِّ‬
‫كان أمينا عاقل دينا يرى فيه النبوغ والهلية كما اجاء في تراجمة‬
‫ ً  ً‬
‫ ً‬
‫عبدالرحمن بن مرهف بن عبدال الشافعي المتوفى سنة 166هـ،‬
‫وتراجمته في غاية النهاية وفي معرفة القراء الكبار. إاجازات‬
‫القراء ص 85‬

‫س 81: ما هو الهدف من الاجازة القرآنية؟‬
‫إن الهدف من الاجازة القرآنية -أيها الوخوة - ل شك فيه أن طلب‬
‫السند في قراءة صحيحة إلى رسول ال صلى ال عليه وسلم أمر‬
‫محمود شرعا ، كيف ل وقد اجاء عن بعض السلف يرحمهم ال‬
‫،ً‬
‫تعالى الرحلة في طلب الحديث ، أفل تكون الرحلة في طلب سند‬
‫صحيح عن رسول ال صلى ال عليه وسلم في قراءة صحيحة‬
‫أمرا محمودا بل صاحبها مأاجور مشكور إن شاء ال ، ولكن يعيب‬
‫،ً‬
‫،ً‬
‫في هذا الشأن طلب الاجازة القرآنية من غير متقن فيتعلق‬
‫صاحبها بالسند دون قراءة صحيحة وبعبارة أوخرى عينه الولى‬
‫على المقرئ والعين الوخرى على الاجازة ، وإنما العمال بالنيات‬
‫وإنما لكل امرئ ما نوى ، ويجب التنبيه إلى أن الاجازة القرآنية‬
‫طريق لتقان القرآن الكريم ولكنها ليست شرطا فيه كما أنها‬
‫،ً‬
‫ليست شرطا للتصدر للقراء كما سيأتي ، إذ كم من حاصل على‬
‫،ً‬
‫الاجازة القرآنية في قراءة أو أكثر وقراءته يشوبها قليل أو كثير‬
‫من اللحون الجلية فضل عن اللحون الخفية. إاجازات القراء‬
‫نع ُ‬
‫،ً‬
‫باوختصار ص 32.‬
‫*********************‬
‫س 91هل الفضل للطالب أن يقرأ على شيخه القراءات إفرادا أم‬
‫،ً‬
‫اجمعا  ، وهل يستلزم حفظ الشاطبية أو الطيبة مثل لقراءة‬
‫،ً‬
‫،ً‬
‫القراءات من وخللهما ؟‬
‫الفضل للطالب أن يفرد كل رواية أو قراءة حتى ينتهي من‬
‫القراءات العشر  ، وهذا هو مذهب السلف الصالح  ، وهذا هو‬
‫الفضل والقوى للطالب من حيث تثبيت القراءات  ، فإذا انتهى من‬
‫الفراد وأراد أن يجمع فل بأس بذلك  ،وقد اجوزه بعض العلماء‬
‫اقتصرا للوقت والعمر  ، قال المام محمد بن الجزري – رحمه ال‬
‫تعالى – في طيبته :‬
‫وقد اجرى من عادة المئمة ........... إفراد كل قارئ بختمه‬
‫حتى يؤهلوا لجمع الجمع ........ بالعشر أو أكثر أو بالسبع‬
‫أما حفظ الشاطبية أو الطيبة للقراءة من وخللهما القراءات فل‬
‫يشترط وإن كان هو الفضل في استحضار الخلف بين القراء  ،‬
‫وقد ذكر ابن الجزري – رحمه ال – في صفات الشيخ المجيز أن‬
‫يحفظ كتابا يحوي القراءات فقال – رحمه ال – في المنجد ص :‬
‫"ويلزمه أيضا أن يحفظ كتابا مشتمل على ما يقرئ به من‬
‫القراءات أصول وفرشا , وإل دوخله الوهم والغلط فى كثير "‬
‫فالمر متعلق على حفظ كتاب أو إتقانه اجيدا والقراءة من وخلله  ،‬
‫فكم من الناس ل يحفظ الشاطبية ويقرأ القراءات على المشايخ ؛‬
‫ومن قال إنه يستلزم أو يجب  ، نقول له : كيف كان حال الذين‬
‫يقرؤن القرآن قبل الشاطبي أو ابن الجزري ؟ هل كانت على‬
‫أيامهم هذه المنظومات  ، أم إنهم كانوا يقرؤن القراءات بالتلقي‬
‫والتقان ؟ .‬
‫**************************************************‬
‫**************************‬
‫س 02 : اذكر لي سندين أحدهما أعلى من الوخر  ، مع كيفية‬
‫معرفة ذلك ؟‬
‫العلو قد يكون مطلقا وقد يكون نسبيا  ، فالمطلق : قلة عدد الراجال‬
‫في السند بينك وبين النبي – صلى ال عليه وسلم - ، والنسبي:‬
‫قلة عدد الراجال بينك وبين إمام من المئمة كابن الجزري‬
‫والشاطبي وغيرهما  ، ولنأوخذ مثال على العلو النسبي من طريق‬
‫الشاطبية بين سندين :‬
‫ولنأوخذ مثل الشيخ أحمد بن عبد العزيز الزيات – رحمه ال –‬
‫قرأ الشيخ الزيات على الشيخين /1- عبد الفتاح هنيدي ووخليل‬
‫الجنايني وهما 2-على محمد أحمد المتولي وهو عن 3- الدري‬
‫التهامي عن 4-أحمد المعروف بسلمونه عن 5-إبراهيم العبيدي‬
‫عن 6- عبد الرحمن الاجهوري عن 7- أحمد البقري عن 8-‬
‫محمد البقري 9-عبد الرحمن اليمني عن 01- شحاذة اليمني عن‬
‫11- ناصر الدين الطبلوي عن 21- زكريا النصاري عن 31-‬
‫رضوان العقبي عن المام محمد بن الجزري .‬
‫ففي هذا السند بين الشيخ الزيات وبين ابن الجزري 31 راجل  ،‬
‫فهل يواجد أعلى من هذا السند من طريق الشاطبية  ، أقول : نعم  ،‬
‫وهو سند شيخنا العلمة / بكري الطرابيشي وهو :‬
‫قرأ الشيخ الطرابيشي على 1- محمد سليم الحلواني عن 2-/‬
‫أحمد بن محمد بن علي الرفاعي الحلواني  ، عن 3-/ أحمد بن‬
‫رمضان المرزوقي عن 4-/ إبراهيم بن بدوي بن أحمد العبيدي  ،‬
‫عن 5-/عبد الرحمن بن حسن الاجهوري عن 6-/ أبي السماح‬
‫أحمد ابن راجب البقري عن 7-/ محمد بن قاسم البقري عن‬
‫8- /عبد الرحمن اليمني  ، عن 9- / شحاذه اليمني ، عن 01- /‬
‫ناصر الدين الطبلوي عن -11/ زكريا النصاري  ، عن 21-‬
‫رضوان العقبى  ، وهو على إمام هذا الفن وخاتمة المحققين الشيخ‬
‫محمد بن محمد بـــن محمد بن الجزري – رحمه ال تعالى -‬
‫.فالشيخ الطرابيشي بينه وبين ابن الجزري 21 راجل من الطريق‬
‫المشهور و 11 من الطريق الغير مشهور‬
‫فيكون السند قل واحدا فبهذا يكون الشيخ الطرابيشي أعلى من‬
‫الشيخ الزيات – رحمه ال – بدراجة من طريق الشاطبية  ،‬
‫والملحظ أنهما التقيا عند الشيخ / إبراهيم العبيدي  ، وهذا من‬
‫اجهة العلو النسبي من طريق الشاطبية باوختصار  ، وغالبا من‬
‫طريق الشاطبية تلتقي السانيد من ابن الجزري إلى النبي – صلى‬
‫ال عليه وسلم -  ، فأنت احسب أوخي الكريم العدد الذي بينك وبين‬
‫ابن الجزري في أي سند من طريق الشاطبية ستعرف بذلك العلو‬
‫إن شاء ال تعالى لن من ابن الجزري الى النبي السانيد غالبا ل‬
‫تختلف . وال اعلم‬
‫س 12 :ما هو حكم أوخذ الاجرة على تعليم القرآن وكذلك الاجازة‬
‫؟‬
‫قال أوخي الشيخ / وخالد عبد ال - حفظه ال تعالى - في " الفادة‬
‫في ضبط الاجازة "‬
‫" ما اعتاده كثير من مشايخ القراء من امتناعهم من الاجازة إل‬
‫بأوخذ مال فى مقابلها  ، ل يجوز إاجماعا بل إن علم أهليته واجب‬
‫ ْ أ َ َمِ أ َ‬
‫ ٍ‬
‫عليه الاجازة , أو عدمها حرم عليه , وليست الاجازة مما يقابل‬
‫أ َ نع ُ أ َ‬
‫بالمال , فل يجوز أوخذه عنها  ، ول الاجرة عليها بل هى حق‬
‫الطالب المؤهل لها) ( .‬
‫وأما أوخذ الاجرة على التعليم فجامئز ففى البخارى)إن أحق ماأوخذتم‬
‫عليه أاجر كتاب ال) (( وقيل إن تعين عليه لم يجز , وقيل ل‬
‫يجوز مطلقا وفى البستان لبى الليث التعليم على ثل ث أواجه :-‬
‫أحدها للحسبة ول يأوخذ به عوضا .‬
‫أحدها للحسبة ول يأوخذ به عوضا .‬
‫والثانى : أن يعلم بالاجرة .‬
‫والثالث : أن يعلم بغير شرط  ، فإذا أهدى إليه قبل .‬
‫فالول مأاجور وعليه عمل النبياء , والثانى مختلف فيه ,‬
‫والراجح الجواز  ، كان معلما للخلق , وكان يقبل الهدية‪‬والثالث‬
‫يجوز إاجماعا , لن النبى .‬
‫أقول :حقا لقد تغالى البعض حتى إن بعضهم يطلب بالدولرات‬
‫والبعض الوخر يشترط في الختمة ثلثة أو أربعة أو وخمسة آلف‬
‫اجنيها في حفص  ، والبعض يطلب في العشر الكبرى عشرة آلف‬
‫اجنيها وتدفع قبل القراءة على الطاولة كما يقولون  ، وأنا أعتب‬
‫نع ُ‬
‫على الذين يرضون بدفع هذه الموال ليحصلوا على الاجازة  ،‬
‫فيأتي أحد إوخواننا من الذين ل يملكون أن يدفعوا ذلك المبلغ‬
‫للشيخ  ، ويعطونه ما يستطعون دفعه  ، فيرفض الشيخ  ، ويقول له‬
‫: أنا آوخذ في الختمة كذا وكذا وإوخوانك يدفعون لي ذلك المبلغ  ،‬
‫وبعضهم يدفع ذلك المبلغ لنه سيحصل على أضعافه عند إقراءه‬
‫كما سمعت بعضهم يقول ذلك عند أحد المشايخ .‬
‫وعذر هؤلء المشايخ الذين يشترطون هذه المبالغ الطامئلة أن‬
‫هناك الكثير والكثير من المقرمئين وطالما أن القارئ وخصني‬
‫بالاجازة لشهرتي فليدفع  ، وبعضهم يقول : إني إاجازتي مشهورة‬
‫في كل مكان في العالم والمبلغ الذي ستدفعه لي ستحصله في‬
‫َمِ‬
‫وختمتين  ، نسأل ال العفو والعافية .‬
‫لقد أوخبرني أحد الوخوة أنه أتت إليه سفرية إلى المارات ويحتاج‬
‫إلى إاجازة من شيخ معين لنه معروف في هذه البلد  ، فذهب إليه‬
‫وطلب أن يقرأ عليه كي يأوخذ الاجازة ويعطيه ما يستطيع دفعه  ،‬
‫فاشترط عليه الشيخ مبلغا كبيرا اجدا  ، وهذا قبل أن يزيد السعر‬
‫الن  ، فقال له ال خ : وال يا شيخ أنا أعول أسرة وأصرف عليها‬
‫ ، وإن شاء ال إذا سافرت سأرسل لك المبلغ من هناك  ، فقال له‬
‫الشيخ الموقر : ل  ، استلف من أحد الناس هذا المبلغ وحين‬
‫تسافر أرسله له  ، فذهب هذا ال خ والدنيا مسودة في عينه  ، بسب‬
‫هذا الشيخ الذي لم يخسر شيئا إذا ساعده في هذا المر وخاصة أنه‬
‫يعول أسرة  ، ول حول ول قوة إل بال.‬
‫بل إن بعض الناس لم يكن متقنا فيدفع الكثير والكثير فيحصل على‬
‫الاجازة من الشيخ  ، والمتقن ل يأوخذ الاجازة ؛ لنه لم يستطع دفع‬
‫المال المطلوب ؛ أليس هذا بظلم من الشيخ المجيز ؟! .‬
‫،ً‬
‫وبعضهم ل يقرئ إل علية القوم " مهندس  ، دكتور  ، شخصية‬
‫َمِ‬
‫مرموقة  ،..... " والسبب معلوم للجميع ، ول شك أن هؤلء‬
‫المشايخ سيسألون عن هذا التعنت والتشدد والغلو الفاحش في‬
‫نع ُ‬
‫المال.‬
‫وأوخيرا - أوخي الكريم - : دعك من اللهث وراء الشهرة الفارغة‬
‫،ً‬
‫ووخذ العلم من صاحب الدين والسنة  ،‬
‫نسأل ال العظيم أن يكون هذا الكلم عونا للجميع على طاعة ال‬
‫ومرضاته  ، وال أعلم.‬
‫*******************‬
‫س 22: ما حكم من يقرأ على الشيخ من المصحف وهو لم يحفظ‬
‫القرآن أو يحفظ بعضه ثم يأوخذ السند ؟‬
‫القراءة بالنظر فى المصحف , وإن كانت مضبوطة مع التجويد ,‬
‫لكن ينقصها التلقى عن ظهر قلب حتى يبقى اجميع السند مسلسل‬
‫بهذه الصفة  ،والصل أن الطالب يعرض القرآن الكريم كله على‬
‫شيخه حفظا عن ظهر قلب ؛ والعرض من المصحف وإن اجوزه‬
‫َّ‬
‫بعض العلماء كالسيوطي في التقان )131/1 ( ؛ ولكن هذا المر‬
‫فتح الباب على مصرعيه  ، فأصبح الذي يقرأ من المصحف‬
‫يستوي مع من يقرأ من حفظه فضل عن الستواء في السند عن‬
‫الشيخ .‬
‫قال الدكتور/ محمد بن فوزان – حفظه ال – في إاجازات القراء‬
‫ص 95 :‬
‫والذي يظهر لي – وال أعلم – اجواز هذا النوع من الاجازات‬
‫بشروط هي :‬
‫1- عدم قدرة القاري على الحفظ .‬
‫2- الفادة في الاجازة بأنه أاجيز بقراءته من المصحف مباشرة .‬
‫نع ُ‬
‫3- يمنع المجاز بهذه الطريقة من إاجازة غيره فهي له بمثابة‬
‫نع ُ‬
‫إاجازة وخاصة .‬
‫4- عدم فتح هذا النوع من الاجازة أمام عامة الناس والضرورات‬
‫تقدر بقدرها .‬
‫أقول : وبعضهم قال : إذا أراد أن يقرئ أحدا فليقرأه من‬
‫المصحف كما قرأ هو على شيخه  ،وال أعلم.‬
‫************************‬
‫س 32ماحكم من يستهزئ بآيات ال ويضعها في غير موضعها‬
‫مثل ما يفعل بعض القراء والمقرمئين اليوم ؟‬
‫أقول : لقد انتشر في هذه الونة الوخيرة من بعض القراء‬
‫والمقرمئين  ، ووخاصة الناشئة والمبتدمئين وبعض الكبار  ، أنهم‬
‫يضعون اليات في غير موضعها؛ بل ويستهزؤن بها  ، وهم ل‬
‫يدرون بذلك البتة .‬
‫وإليكم إوخواني بعض هذه الشياء :‬
‫* قال لي أحد الوخوة : أين قوله تعالى : ) الذين آمنوا لهم عذاب‬
‫أليم في الدنيا والوخرة ( ؟  ،انظروا كيف وضع الية في غير‬
‫موضعها ؟ ؛ بل وغير معنى كلم ال - عز واجل- 0‬
‫ ّ  ّ‬
‫*وقال لي بعضهم : هات لي من القرآن ثلثة لمون  ، يقصدون‬
‫بذلك قوله تعالى : ) إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون (‬
‫انظروا كيف يقطعون اليات لشد انتباه الناس إليهم !!!!‬
‫ ّ‬
‫* وقال لي بعضهم : امئت لي بكلمة " الزنفل "  ، من القرآن  ،‬
‫يقصد بذلك : تؤزهم أزا * فل 0‬
‫ ّ‬
‫ ّ‬
‫* ولقد كنت في ضيافة عند أحد الوخوة  ، عندما كنت في " شهادة‬
‫التجويد "‬
‫في الزهر بالقاهرة ، وقد كان معنا أحد القراء ، ومنهم راجل‬
‫صعيدي : أى من صعيد‬
‫مصر  ، والوخر من الشرقية ، فقال الشرقاوي للصعيدي زما له :‬
‫ ّ‬
‫ال يقول " صعيدا زلقا "فقال له الوخر ؛ بل قال : " صعيدا طيبا‬
‫"  ، فرد الصعيدي وقال : بل قال عنكم أنتم أيها الشرقاوية" ل‬
‫شرقية ول غربية "  ، نفاكم بالكلية 0 بال عليكم يا أهل القران‬
‫هل هذا الكلم يليق بكلم الملك الحق - سبحانه وتعالى- ؟ .‬
‫* وانظروا إلى الدهى والمر من ذلك  ، قال لي أحد الوخوة هات‬
‫ ّ‬
‫لي من القران " واد دكر " يقصد ولد ذكر بقوله تعالى " وادكر‬
‫ ّ‬
‫بعد أمة " ، وقال لي أيضا هات من القرآن " تف  ، ونف  ،وكل لبن‬
‫ ّ‬
‫ ّ‬
‫" يقصد بذلك " تفقدون  ، نفقد  ، والشياطين كل بناء "  ، وإنا ل‬
‫وإنا إليه رااجعون‬
‫*وال إن القلب ليحزن  ، وإن العين لتدمع  ، وإنا إلى ما وصل به‬
‫الحال إلينا لمحزونون  ، بل حتى بعض مدرسي القراءات  ،عندما‬
‫كان يقرأ عليه أحد الطلبة وقال: " بفاكهة كثيرة وشراب " قال :‬
‫أين الحذاء باللغة العامية 0‬
‫إوخواني أنا ل أبالغ المر بهذه الصورة منتشر اجدا  ، ويجب علينا‬
‫اجميعا أن نتقي ال -عز واجل "في آياته وكلمه  ، ول نضع اليات‬
‫ ّ‬
‫في غير موضعها  ، ول نستهزئ بها  ، حتى ل ندوخل تحت قوله‬
‫تعالى: " قل أبال وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن " ، واعلم أوخي‬
‫في ال أن الستهزاء بكلم ال صفة من صفات المنافقين وعلمة‬
‫من علماتهم  ، وأنتم إوخواني أهل ال ووخاصته  ، فاتقوا ال - عز‬
‫واجل - واستغفروه  ، وكونوا مع الصادقين ، اسأل ال - عز واجل‬
‫بأسمامئه الحسنى وصفاته العلى أن يتقبل منا ومنكم صالح العمال‬
‫ ، وأن يتوب علينا وعليكم اجميعا 000000 آمين‬
‫*************************************‬

‫س 52:أذكر بعض آداب الشيج " المجيز " مع التوضيح لبعضها‬
‫؟‬
‫أقول : هذه الداب ذكرها المام النووي كلها في " التبيان "  ،‬
‫ونقلها ابن الجزري في " منجد المقرمئين " وذكرها مختصرة‬
‫الشيخ / أسامة حجازي - رحمه ال- وهي :‬
‫1- الوخلص : أن يقصد بذلك مرضاة ال تعالى , ول يقصد به‬
‫توصل إلى غرض من أغراض الدنيا , من مال أو رياسه أو‬
‫واجاهه أو غير ذلك .‬
‫ولتذكر - أوخي الكريم - حديث الثلثة الذين أول من تسعر بهم‬
‫النار يوم القيامة ومنهم : القارئ الذي تعلم ليقال عنه قارئ  ،‬
‫ووال لو لم يكن في هذا الباب إل هذا الحديث لكفى .‬
‫2‬
‫2-الحذر من مقصدة التكثر بكثرة طلبه .‬
‫3- الحذر من كراهته قراءة طلبه على غيره ممن ينتف نع ُ به .‬
‫نع ُ ع‬
‫قال المام النووي – رحمه ال – في التبيان ص 84  ، 94 : "‬
‫وليحذر – الكلم على المقرئ – من كراهة قراءة أصحابه على‬
‫غيره ممن ينتفع به  ، وهذه مصيبة يبتلى بها بعض المعلمين‬
‫ِّ‬
‫نع ُ‬
‫الجاهلين  ، وهو دللة بينة من صاحبها على سوء نيته  ، وفساد‬
‫طويته ؛ بل هي حجة قاطعة على عدم إرادته بتعليمه واجه ال  ،‬
‫فإنه لو أراد ال بتعليمه لما كره ذلك  ، بل قال لنفسه : أنا أردت‬
‫أ َ‬
‫الطاعة بتعليمه  ، وقد حصلت  ، وهو قصد بقراءته على غيري‬
‫زيادة علم  ، فل عتب عليه " ا. هـ‬
‫أقول ؛ وهذا المر حاصل من بعض المقرمئين إل من رحم ال  ، لو‬
‫علم الشيخ أن طالبه يقرأ على غيره أساء إليه في المعاملة وشدد‬
‫عليه في التلقي إلى غير ذلك  ، نسأل ال السلمة  ، لذا – أوخي‬
‫الكريم – كن فطنا واستعن على قضاء حااجتك بالكتمان  ، ول تذكر‬
‫عند شيخك أحدا من أقرانه وال أعلم .‬
‫4- الرفق بمن يقرأ عليه , والترحيب به , والحسان إليه , وعدم‬
‫نع ُ‬
‫إستخدامه فى الحااجات الخاصة .‬
‫أقول : لذلك عندما كنا نبدأ على مشايخنا في قراءة شيئا من كتب‬
‫السنة أو العقيدة أو غيرها كنا نبدأ قبل القراءة بالحديث المسلسل‬
‫بالولية إما قراءة أو سماعا وهو " الراحمون يرحمهم الرحمن  ،‬
‫ارحموا من في الرض يرحمكم من في السماء " رواه البخاري‬
‫عن عمرو بن العاص  ، وذلك لن هذا العلم مبني على التلطف  ،‬
‫وعلى الرحمة بالمتعلمين  ، فينبغي على الشيخ أن يكون رءوفا‬
‫رحيما بطلبه  ، وهذا هو الصل إل من شذ عنه  ، ول در شيخنا‬
‫ ّ‬
‫الجليل المتواضع علي محمد توفيق النحاس الذي ما رأيت مثله‬
‫في إكرامه ورحمته وشفقته وتواضعه لطالب العلم  ، فنسأل ال أن‬
‫يحفظه وأن يبارك في عمره ...آمين .‬
‫وأما عن استخدام الطالب في الحااجات الخاصة فيقع فيه بعض‬
‫المقرمئين بمشقة فاحشة  ، نسأل ال السلمة.‬
‫5- العتناء بمصالح الطالب , وبذل النصيحة له .‬
‫6- تفريغ القلب حال القراء من الشواغل .‬
‫الفضل للشيخ المقرئ أن يقرئ طلبه في وقت راحته وعدم‬
‫انشغاله بشيء من أمور الدنيا  ، قال ابن الجزري - رحمه ال- في‬
‫المنجد صـ 17 :‬
‫" وينبغي أل يقرأ - القارئ – على الشيخ في حال شغل قلب‬
‫الشيخ وملله  ، واستيفازه وغمه واجوعه وعطشه ونعاسه وقلقله‬
‫نع ُ‬
‫ ، ونحو ذلك مما يشق على الشيخ أو يمنعه من كمال حضور‬
‫القلب  ، وأن يحرص كل الحرص على أن يقرأ على الشيخ أول  ،‬
‫فإنه أفيد له  ، وأسهل على الشيخ" ا.هـ . فهذا المر متعلق‬
‫بالقارئ والمقرئ.‬
‫وهناك بعض المشايخ ينام حال إقرامئه  ، فيترك القارئ يقرأ‬
‫بالجزء والجزأين ثم يستيقظ من نومه فيقول للطالب: فتح ال‬
‫عليك مع السلمة  ، نقول : وما يدري هذا القارئ أن هذا الطالب‬
‫قرأ بالكيفية الصحيحة التي تلقاها من شيخه ؟  ، والعظم من ذلك‬
‫إذا كان هذا الطالب من الطلب المبتدمئين في القراءة ؛ وما أكثرهم‬
‫الن ؟!  ، فلذلك ينبغي على الشيخ المقرئ إذا حصل له شيء مما‬
‫سبق من " الهم والغم والنوم ......." أن يطلب من القارئ أن‬
‫يتوقف عن القراءة حتى يأوخذ قسطا من الراحة  ، أو أن يمشي‬
‫الطالب ويأتي في مرة أوخرى.‬
‫*وأذكر في هذا المقام شيخنا العلمة المعمر الذي اجاوز 111‬
‫عاما الشيخ المحد ث / عبد ال بن أحمد الناوخبي _ نزيل اجدة –‬
‫وقت أن ذهبنا إليه أنا وأحد الوخوة من الطامئف وإذ بالغرفة فيها‬
‫تقريبا 52 طالبا منهم من يقرأ من البخاري ومنهم من يقرأ من‬
‫مسلم ومسند الشافعي وعمدة الحكام وبلوغ المرام واللغة وغير‬
‫ذلك ، وال يا إخوة ومع ذلك العدد وتنوع القراءة وهذا العمر‬
‫للشيخ يكون منصتا جدا لكل طالب ، بل بعض الطلبة قرأ كلمة‬
‫خطأ ، فقال له الشيخ : استهجا لي هذه الكلمة ، وصححها له‬
‫الشيخ ، والبعض الخر كان يقرأ في ملحة الرعراب فقرأ جملة‬
‫خطأ ، فقال له الشيخ كيف ذلك ؟حتى صححها بعض الطلبة‬
‫وفهمها الشيخ ، وأنا أتعجب من انصات الشيخ الشديد للطالب مع‬
‫هذا العمر ، وهكذا مع كل طالب حتى ينتهي من قراءته ، فذلك‬
‫فضل ال يؤتيه من يشاء من رعباده ، وكذلك شيخنا العلمة رعبد‬
‫الرحمن العياف - حفظه ال تعالى - يبلغ من العمر 58 رعاما‬
‫والمجلس فيه رعدد كبير وهذا يقرأ في العقيدة وهذا يقرأ في‬
‫الحديث وهذا يقرأ في الفقه وهذا يقرأ في الطب والرعشاب وغير‬
‫ذلك والشيخ يعلق ويرد ويجيب رعلى السئلة - بارك ال فيه ونفع‬
‫به - نسأل ال أن يبارك في رعمر مشايخنا وأن ينفع بهم السل م‬
‫والمسلمين ..آمين‬
‫7- تقديم الول فالول فى القراء إذا إزدحموا , إل أن يرى‬
‫مصلحة فى تقديم أحد الطلب فى القراء .‬
‫قال ابن الجزري في المنجد ص 26 : " وروي رعن حمزة أنه‬
‫كان يقد م الفقهاء ، فأول من يقرأ رعليه سفيان الثوري ، وكان أبو‬
‫رعبد الرحمن السلمي ورعاصم يبدآن بأهل السوق لئل يحتبسوا رعن‬
‫معايشهم .‬
‫وقال أيضا ص 56: " وقال نافع لورش – لما قد م رعليه وسأله‬
‫أن يقرأ رعليه - : بت في المسجد ، فلما اجتمع إليه أصحابه قال‬
‫تِ ف ْ‬
‫لورش : أبت في المسجد ؟ قال : نعم ، قال : أنت أولى بالقراءة ،‬
‫َّ‬
‫فقرأ رعليه القرآن كله في خمسين يوما ، ورعلى هذا مضت سنة‬
‫المقرئين.‬
‫أقول : وإلى يومنا هذا تمضي هذه السنة بين القراء فإنهم‬
‫نُ‬
‫يقدمون الول فالول ، مع إرعطاء كل واحد وقتا معينا ، أو كما‬
‫َّ‬
‫معينا من الوقت .‬
‫8- تفقد من يغيب منهم .‬
‫9- رعودة من يمرض منهم .‬
‫01- توسيع مجلس القراءة.‬
‫**************************************************‬
‫****************‬
‫تتمتة فى صفات المجيز‬
‫قال الما م مكى بن إبى فى كتابه)الررعاية() ( ) باب صفة من‬
‫نُ نُ َ تِ‬
‫يجب‪‬طالب ,المتوفى سنة 734هـ رحمه ال تعالى أن يقرأ رعليه‬
‫وينقل رعنه (‬
‫نُ َ نُ َ نُ‬
‫يجب رعلى طالب القرآن أن يتخير لقراءته ونقله وضبطه أهل‬
‫الديانة والصيانة , والفهم فى القرآن , والنفاذ من رعلم العربية‬
‫والتجويد بحكاية ألفاظ القرآن , وصحة النقل رعن الئمة‬
‫المشهورين بالعلم . فإذا إجتمع للمقرئ صحة الدين , والسلمة‬
‫فى النقل , والفهم فى رعلو م القرآن والنفاذ فى رعلو م اللغة العربية‬
‫, والتجويد بحكاية ألفاظ القرآن , كملت حاله , ووجبت إمامته .‬
‫نُ‬
‫وقال فى كتابه) منجد المقرئين ومرشد الطالبين () >الما م ابن‬
‫الجزرى رحمه ال تعالى (‬
‫) والذى يلز م المقرئ أن يتخلق به من العلو م قبل أن ينصب نفسه‬
‫نُ َ تِ‬
‫للشتغال ( :‬
‫1- أن يعلم من الفقه ما يصلح به أمر دينه , ول بأس من الزيادة‬
‫فى الفقه , بحيث إنه يرشد طلبته وغيرهم إذا وقع لهم شئ) (‬
‫2- ويعلم من الصول قدر ما يدفع به شبهة من يطعن فى بعض‬
‫القراءات .‬
‫3- وأن يحصل جانبا من النحو والصرف , بحيث إنه يوجه مايقع‬
‫له من القراءات , وهذا من أهم ما يحتاج إليه و إل يخطئ فى‬
‫كثير مما يقع من وقف حمزة للمالة ,ونحو ذلك من الوقف‬
‫والبتداء وغيره .‬
‫وما أحسن قول الما م أبى الحسن الحصرى المتوفى سنة 864هـ‬
‫:‬
‫لقد يدرعى رعلم القراءات معـشر وبارعهم فى النحو أقصر من شبر‬
‫فإن قيل : ماإرعراب هذا ووجه؟ رأيت طويل الباع يقصر رعن فتر‬
‫4- وليحصل طرفا من اللغة والتفسير.‬
‫أقول :إن بعض إخواننا القراء ل يتعدى طلبه رعن رعلم التجويد‬
‫والقراءات طوال حياته ، ويترك تعلم الولى والهم من أصول‬
‫الدين كالعقيدة التي هي أشرف العلو م الشررعية رعلى الطلق‬
‫،فتراه في مسائل العقيدة في واد والقرآن في واد آخر فيحلف بغير‬
‫ال ، ويطلب المدد والعون والستعانة والستغاثة من غير ال‬
‫فيقول مدد يا فلن أغثني يا فلن ، وفلن هذا ميت ل يسمع ول‬
‫يبصر ول يغني رعنهم شيئا ، فينبغي رعلى المسلم أن يتعلم منها ما‬
‫هو فرض رعين رعليه، وكذلك من الفقه وغير ذلك ، قال – صلى‬
‫ال رعليه وسلم - : " طلب العلم فريضة رعلى كل مسلم " ،‬
‫والفرض إما رعين وأما كفاية ، وفرض العين ل يسقط رعن المرء‬
‫إل بتعلمه ، والشياء التي ل تسقط رعن المرء ول يسع المسلم‬
‫فيها جهله مبسوطة في كتب العقيدة والفقه فليرجع إليها لهميتها‬
‫، وال أرعلم .‬
‫هل لبد أن يكون الشيخ المجيز رعلى دراية وإلما م بقوارعد اللغة‬
‫العربية ، وكافة العلو م الخرى المتعلقة بكتاب ال ؟، نرجوا بسط‬
‫الكل م رعن ذلك .‬
‫الفضل لطالب القرآن أن يتعلم قوارعد اللغة العربية وإن لم يستطع‬
‫فيتعلم الساسيات ،إما أن يترك ذلك بالكلية فل ، وذلك لن هذه‬
‫الساسيات تعينه رعلى القراءة ، مثل : بعض المشايخ يقول‬
‫للطالب صل " أخر" من قوله تعالى ) فعدة من أيا م أخر ( فأكثر‬
‫نُ‬
‫إخواننا يقفون رعلى " أخر " فعندما يصلها يقرأها بالتنوين‬
‫ م َ‬
‫المجرور إلى غير ذلك ، وهذا الوصل خطأ ، فالصواب " أيا  ٍ أخر‬
‫" بالفتح ؛ لنها ممنورعة من الصرف ،والممنوع من الصرف‬
‫ينصب ويجر بالفتحة نيابة رعن الكسرة ، فلو كان القارئ يعلم أنها‬
‫ممنورعة من الصرف لم يخطأ فيها ، وأيضا لو قرأها بالتنوين‬
‫ف ْ‬
‫المجرور أو المرفوع ، وقلنا له قف بأوجه الوقف رعلى " أخر "‬
‫لوقف خطئا ، لنه سيبني رعلى أنها مجرورة ، والوقف رعلى‬
‫المجرور غير الوقف رعلى المضمو م غير الوقف رعلى المنصوب‬
‫من حيث الحكم ، وهناك الكثير والكثير مثل ذلك ، رعموما اللما م‬
‫بالساسيات يعين الطالب رعلى القراءة . هذا من حيث قوارعد‬
‫العربية ، وال أرعلم .‬
‫أما لبقية العلو م : فعلى النسان أن يبدأ بفرض العين الذي ل‬
‫يسقط رعنه ، مثل :‬
‫نُ‬
‫1- العقيدة : يتعلم من هو ربه ، ودينه ، ونبيه ؟ ، فهذه هي‬
‫الشياء التي سيسأل رعنها كل مسلم في قبره ، ول ينبغي له‬
‫معرفة كل جزئية بدليلها ، ويدخل في هذا التعلم معرفة أركان‬
‫اليمان الستة المذكورة في حديث جبريل رعلى وجه الجمال ،‬
‫فأقول أخي الكريم :‬
‫اقرأ" الصول الثلثة" للشيخ محمد رعبد الوهاب مع شروحها ،‬
‫ثم " كشف الشبهات " و " كتاب التوحيد " مع شروحهما وهما‬
‫للشيخ محمد أيضا ، ثم "الواسطية" لبن تيمية ، و "لمعة‬
‫الرعتقاد " للمقدسي ، ثم " الطحاوية " للطحاوي "، مع الشروح‬
‫ثم " سلم الوصول " مع شرحه "معارج القبول: للشيخ حافظ‬
‫حكمي ، وال أرعلم.‬
‫2-الفقه : يتعلم ما يصلح أمر دينه كمعرفة الصلة وشروطها‬
‫وأركانها وواجباتها ، وكذلك الصيا م والزكاة إن كان من أصحاب‬
‫الموال ، والحج إن استطاع إليه ، هذا في العبادات، أما‬
‫المعاملت فإن كان تاجرا فيتعلم أحكا م البيوع ، وإن كان متزوجا‬
‫فيتعلم أحكا م النكاح والطلق وغير ذلك ، وغير ذلك من الحكا م‬
‫التي لبد لكل مسلم أن يتعلمها فضل رعن صاحب القرآن ، رعموما‬
‫صاحب القرآن أحق بهذه العلو م ، فيحاول أن يجعل له وقتا يقرأ‬
‫فيه شيئا من العقيدة والفقه والتفسير والحديث وغير ذلك ، إما أن‬
‫يظل طوال حياته يقول : رقق فخم مد اقصر قلقل إلى غير ذلك ،‬
‫فأقسم بال العظيم أن القلب يقسو ، كما ذكر ذلك شيخ السل م ،‬
‫وال أرعلم .‬
‫5- ويلزمه أيضا أن يحفظ كتابا مشتمل رعلى ما يقرئ به من‬
‫القراءات أصول وفرشا , وإل دخله الوهم والغلط فى كثير .‬
‫كمن يريد أن يقرأ القراءات السبع فلفضل له حفظ متن الشاطبية‬
‫ليقرأ بمضمنه حتى يسهل رعليه معرفة القراءات ، وكذلك من أراد‬
‫العشر الصغرى فعليه أن يحفظ " الشاطبية والدرة " ، ومن أراد‬
‫العشر الكبرى فليحفظ متن " طيبة النشر " لبن الجزري، وكما‬
‫قالوا : "من حفظ المتون حاز الفنون" ، وارعلم – أخي لكريم –‬
‫َ‬
‫أن حفظ المتن أسهل وأفضل من حفظ كتاب يحوي القراءات ،‬
‫فمن من الناس الن يحفظ كتاب " التيسير " لبي رعمرو الداني‬
‫َ تِ‬
‫ويقرأ بمضمنه القراءات ؟ أظن ل أحد ، وإن وجد فقليل جدا ،‬
‫وإنما الذين يحفظون متون القراءات كالشاطبية وغيرها ويقرؤن‬
‫بمضمن ذلك القراءات رعددا ل يحصون ، وحفظ المتن أفضل‬
‫وأقوى في استحضار الدليل .‬
‫6-ولبد للمقرئ من التنبه بحال الرجال والسانيد ، وهذا من أهم‬
‫ما يحتاج إليه .‬
‫وكم من الناس الن معهم أسانيد ول يعلمون رعن أحوالها شيئا‬
‫من العلو والنزول، فترى الواحد منهم يقول : أنا شيخي من أرعلى‬
‫السانيد ، وشيخه ربما يكون سنده نازل ؛ لنه ل يعرف رعلو‬
‫السند من نزوله ؛ بل ربما بعضهم في سنده سقط وهو ل يدري ،‬
‫وبعضهم ل يعرف العلو المطلق من العلو النسبي إلى آخر هذه‬
‫المور المهمة التي ينبغي رعلى من أجيز رعموما أن يعلمها ورعلى‬
‫نُ‬
‫المقرئ خاصة لهميتها ، وقد بين ابن الجزري – رحمه ال –‬
‫أهمية ذلك في " المنجد " ً 75 فقال :‬
‫" وقد وقع لكثير من المتقدمين في أسانيد كتبهم أوها م كثيرة ،‬
‫وغلطات رعديدة من إسقاط رجال ، وتسمية آخرين بغير أسمائهم ،‬
‫وتصاحيف ، وغير ذلك " ا.هـ .‬
‫وقال الصفاقسي – رحمه ال – في غيث النفع ص 22 :‬
‫" رعلم السانيد وهو الطرق الموصلة إلى القرآن وهو من أرعظم‬
‫ما يحتاج إليه لن القرآن سنة متبعة ونقل محض فل بد من‬
‫إثباتها وتواترها ول طريق إلى ذلك إل بهذا الفن " ا.هـ‬
‫وارعلم أخي الكريم أن رعلو السند قربى من رب العالمين؛ لذا كان‬
‫َّ‬
‫السلف الصالح يتسابقون في الجازة ورعلو السند، قيل ليحيى بن‬
‫ ً‬
‫معين في مرض موته: ما تشتهي؟ قال: أشتهي إسنادا رعاليا وبيتا‬
‫ ً‬
‫ ً‬
‫خاليا.‬
‫ ً‬
‫ولقد ورد رعنهم أنه كان رعندهم الرحلة في طلب الحديث والقرآن‬
‫َّ‬
‫والجازة أحلى وأفضل من كل الشهوات والملذات، قال الحافظ‬
‫ِّ‬
‫المحدث ابن رعساكر الدمشقي:‬
‫لقول الشيخ أنبأني فلن .................. وكان من الئمة رعن‬
‫تِ‬
‫فلن‬
‫إلى أن ينتهي السناد أحلى................ لقبلي من محادثة‬
‫تِ‬
‫الحسان‬
‫ومستمل رعلى صوت فصيح..............ألذ إلى من صوت‬
‫تِ‬
‫القيــــــان‬
‫وارعلم أخي الكريم -رحمني ال وإياك- أنه كلما قل رعدد الرجال‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫فإن السند يعتبر رعاليا، وكلما زاد العدد بينك وبين الرسول نزل‬
‫ ً‬
‫نُ َ َ نُ‬
‫َّ‬
‫السند أو قل كما يقول البيقوني في منظومته :‬
‫َّ‬
‫وكل ما قلت رجاله رعل ............. وضده ذاك الذي قد نزل‬
‫فالضابط في مسألة العلو هو: قلة أو زيادة سلسلة الرجال‬
‫نُ‬
‫نُ‬
‫الموصلة للرسول إسنادا في العالم اليو م في القراءات السبع من‬
‫ ً‬
‫الشاطبية هو شيخنا العلمة المقرئ الفقيه/ بكري رعبد المجيد‬
‫الطرابيشي؛‬
‫لنه أقل الناس رعددا من الرجال بينه وبين الرسول-رعليه الصلة‬
‫ ً‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫والسل م - ستة ورعشرون رجل،.‬
‫ ً‬
‫وارعلم – أخي الكريم – أن العلو نورعان : 1( رعلو مطلق : وهو‬
‫قلة رعدد الرجال بينك وبين النبي – صلى ال رعليه وسلم -.‬
‫2(رعلو نسبي : وهو قلة رعدد الرجال بينك وبين إما م من الئمة‬
‫كابن الجزري – رحمه ال - ، والشيخ الطرابيشي بينه وبين ابن‬
‫الجزري إحدى رعشر رجل فقط ، فهو بذلك يجمع بين العلو‬
‫المطلق والعلو النسبي من طريق الشاطبية ، وال أرعلم .‬
‫قد يقول قائل ما الفرق بين الجازة والسند ؟ بعض الناس يقول‬
‫معي سند والبعض الخر يقول معي إجازة ،فالجازة هي شهادة‬
‫من الشيخ المجيز إلى الطالب المجاز في القراءة والقراء ،وهو‬
‫تعتبر شهادة وتزكية من الشيخ للطالب المجيز بأنه متقن في‬
‫القرآن وأنه وصل إلى مرحلة تجنب الخطاء .‬
‫أما السند : فبارعتبار أن الشيخ يعطي للطالب هذه الشهادة مع ذكر‬
‫سلسلة الرجال الذين يحملون السند إلى النبي – صلى ال رعليه‬
‫وسلم - ، وال أرعلم .‬
‫7(وشرط المقرئ وصفته أن يكون مع ما ذكرنا حرا , رعاقل ,‬
‫ ً‬
‫ ً  ً‬
‫مسلما, مكلفا , ثقة , مأمونا ضابطا , متنزها رعن أسباب الفسق‬
‫ ً‬
‫ ً‬
‫ ً‬
‫ ً‬
‫ ً‬
‫ ً‬
‫ومسقطات المروءة .‬
‫أقول : وأل يكون صاحب بدرعة ؛ لن البدرعة من أوجه الطعن في‬
‫القارئ والمقرئ، فإن كانت بدرعة المجيز مكفرة فل يجوز الخذ‬
‫منه ، وإن كانت غير مكفرة فالولى والفضل رعد م الخذ منه‬
‫والبحث رعمن هو أفضل منه في رعقيدته وسلوكه وأخلقه ورعلمه‬
‫،هذا وقد جنح إلى ما قلته الشيخ العلمة محمد بن العثيمين –‬
‫رحمه ال – في شرحه رعلى حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد‬
‫– حفظه ال - ، وكذلك شيخنا العلمة رعبد الرحمن العياف ،‬
‫وشيخنا مشعان بن زيد الحارثي ، وشيخنا القاضي رعبد ال بن‬
‫رعبد الرحمن بن مانع ، وكذلك شيخنا الدكتور / يحي بن رعبد ال‬
‫الثمالي وغيرهم من أهل العلم ، قال بعض السلف : "إن هذا العلم‬
‫دين فانظروا رعمن تأخذوا دينكم " وال أرعلم .‬
‫8( وينبغي للمقرئ أن ل يحر م نفسه من الخلل الحميدة المرضية‬
‫, وليحذر من الرياء والحسد , والحقد والغيبة , واحتقار غيره ,‬
‫وإن كان دونه , وليحذر العجب وقل من يسلم منه .‬
‫هذا ما يلز م المقرئ أن يتأدب به . فهل كل من جلس للقراء‬
‫يتحلى بهذه الداب . نسأل ال التوفيق‬
‫وصلى ال رعلى نبينا محمد ورعلى آله وصحبه وسلم .‬
‫وكتبه ،،‬
‫حسن بن مصطفى الوراقي المصري‬
‫رعضو هيئة التدريس بقسم الدراسات القرآنية – كلية المعلمين‬
‫بالطائف –‬
‫والمقرئ بالمعهد العلمي الزهري بمساكن كورنيش النيل –‬
‫روض الفرج – القاهرة‬

الإجازات القرآنية في سؤال وجواب

  • 1.
    ‫الاجازات القرآنية فيسؤال واجواب‬ ‫هذا البحث لفضيلة شيخنا المقرئ حسن مصطفى الوراقي‬ ‫المصري ، أسأل ال نعالى أن ينفع به‬ ‫بسم ال والصل ة والسل م على رسول ال - صلى ال عليه وسلم‬ ‫ أما بعد :‬‫فهذه بعض السئلة والاجابة عليها في موضوع " الاجازات‬ ‫القرآنية " وهي ضمن بحث واجيز كتبه لنفسي ولوخواني منذ فتر ة‬ ‫فأسأل ال تعالى أن يجعله وخالصا لواجهه وأن يتقبله منا ، وأراجوا‬ ‫من كل أخ كريم رأى وخلل أو نقصا أن ينبهنا عليه واجزاه ال‬ ‫وخيرا .‬ ‫س 1 : هل الاجاز ة القرآنية قديمة أ م حديثة ؟ وهل أاجاز النبي –‬ ‫صلى ال عليه وسلم – الصحابة في القرآن ؟‬ ‫قال الدكتور / محمد الفوزان في كتابه " إاجازات القراء " ص‬ ‫91-22 :‬ ‫إن الاجاز ة شهاد ة من المجيز { المقرئ} إلى المجاز {‬ ‫القارئ} ،وهذه الشهاد ة تزكية للقارئ على حسن أدائه واجود ة‬ ‫قراءته .‬ ‫وإن الناظر في تزكية النبي – صلى ال عليه وسلم – لبعض‬ ‫أصحابه – رضي ال عنهم – على حسن قراءتهم واجودتها إنما‬ ‫هي إاجاز ة لفظية من وخير البرية – صلى ال عليه وسلم –لخير‬ ‫القرون ، وهو أصحابه – رضوان ال عليهم –وهي أوثق بل شك‬ ‫من الاجاز ة الكتابية وذلك باعتبار المجيز والمجاز له .‬ ‫وإليك بعض النصوص الدالة على ما أوردت بيانه ومن ذلك :‬ ‫1- ما أوخراجه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن مسعود –‬ ‫رضي ال عنه – قال : سمعت رسول ال – صلى ال عليه وسلم‬
  • 2.
    ‫–يقول : "وخذوا القرآن من أربعة ، من عبد ال ابن مسعود ،‬ ‫وسالم ، ومعاذ ، وأبي بن كعب ".‬ ‫2- وما أوخراجه الشيخان عن عبد ال بن مسعود – رضي ال عنه‬ ‫ ّ‬ ‫– قال : قال لي النبي – صلى ال عنه وسلم – " اقرأ علي‬ ‫القرآن ، قلت : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال إني أحب أن أسمعه‬ ‫من غيري " .‬ ‫3- ما أوخراجه الشيخان أيضا عن انس بن مالك – رضي ال عنه‬ ‫– أن رسول ال – صلى ال عليه وسلم – قال لبي إن ال أمرني‬ ‫أن أقرأ عليك ، قال : آل سماني لك ؟ قال : آل سماك لي ، قال‬ ‫ ّ‬ ‫ ّ‬ ‫فجعل أبي يبكي " واللفظ لمسلم .‬ ‫إن هذه الحاديث بمجموعها لتدل دللة واضحة بينة على تزكية‬ ‫النبي – صلى ال عليه وسلم – لولئك الصحاب – رضوان ال‬ ‫عليهم – لاجازته لهم إاجاز ة لفظية وشهاد ة عظمى من وخير مجيز‬ ‫لخير مجاز .‬ ‫4- أوخرج البغوي في شرح السنة : أن زيد بن ثابت – رضي ال‬ ‫عنه – شهد العرضة الوخير ة التي عرضها رسول ال على اجبريل‬ ‫، وهي التي بين فيها ما نسخ وما بقي .‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫قال أبو عبد الرحمن السلمي هذه القراء ة قراء ة زيد بن ثابت ،‬ ‫لنه كتبها لرسول ال – صلى ال عليه وسلم – وقرأها عليه ،‬ ‫وشهد العرضة الوخير ة ، وكان يقرئ الناس بها حتى مات ،‬ ‫ولذلك اعتمده أبو بكر وعمر في اجمعه ، ووله عثمان كتبة‬ ‫المصاحف – رضي ال عنهم أاجمعين " اهـ‬ ‫إذ يستفاد من هذا النص ما يأتي :‬ ‫أول : أن العتماد على زيد بن ثابت – رضي ال عنه – في بيان‬ ‫ما نسخ وما بقي من كتاب ال تعالى بناء على حضوره العرضة‬ ‫الوخير ة تعد هذه بمثابة إاجاز ة سماع لزيد – رضي ال عنه- من‬ ‫ُّ‬ ‫رسول ال – صلى ال عليه وسلم- واعتماد الصحابة على زيد‬
  • 3.
    ‫في كتبة المصاحفبعد وفا ة رسول ال – صلى ال عليه وسلم -.‬ ‫ثانيا : عرض زيد – رضي ال عنه – القرآن على رسول ال‬ ‫شرف ومزية ورفعة له – رضي ال عنه – على غيره من‬ ‫الصحابة – رضي اللع عنهم – أاجمعين " .‬ ‫ لم أقف على نص قاطع في بداية مصطلح الاجاز ة القرآنية ،‬‫ولكن الذي يظهر لي وال أعلم أن [ ظهور هذا المصطلح متزامن‬ ‫مع بداية التصنيف في القراءات القرآنية في القرن الثالث الهجري‬ ‫].‬ ‫كما اجاء في تراجمة : محمد بن ادريس بن المنذر – أبو حاتم‬ ‫الرازي المتوفى سنة وخمس وسبعين ومائتين ؛ إذ روى القراء ة‬ ‫إاجاز ة الما م أبو بكر بم مجاهد المتوفى سنة أربع وعشرين‬ ‫وثلثمائة .‬ ‫وكما اجاء أيضا في تراجمة : عبد الصمد بن محمد بن أبي عمران‬ ‫أبو محمد الهمداني المقدسي المتوفى سنة أربع وتسعين ومائتين‬ ‫؛ إذ روى عنه القراء ة إاجاز ة أحمد بن يعقوب التائب المتوفى سنة‬ ‫أربعين وثلثمائة . اهـ من إاجازات القراء‬ ‫س 2هل الاجاز ة تكون في القرآن فقط ؟ وهل الصل إاجاز ة القرآن‬ ‫أ م الحديث ؟‬ ‫قال الدكتور محمد بن فوزان في إاجازات القراء 21 -31:‬ ‫" إن الاجاز ة القرآنية نوع من الاجازات العلمية المتعدد ة، وهناك‬
  • 4.
    ‫إاجازات المحدثين وهيالصل في هذا الباب، وإاجازات الفقهاء‬ ‫وإاجازات القراء وإاجازات القضا ة وإاجازات الخطاطين وإاجازات‬ ‫الشعراء بل وإاجازات الطباء، وإن هناك إاجازات أوخرى تقديرية‬ ‫وتكريمية بين العلماء بعضهم بعضا وبين العلماء والملوك‬ ‫ ً‬ ‫والمراء، فشملت الاجازات العلمية سائر العلو م الدينية‬ ‫وتجاوزتها بشكل سريع إلى العلو م النسانية والمادية بل‬ ‫وأصبحت الاجاز ة بحد ذاتها أمنية لكل مسلم في نيلها والحصول‬ ‫ ّ‬ ‫عليها بل ويلحون في طلبها.‬ ‫وقال الدكتور عبد ال بن عبد الرحمن الشتري :‬ ‫أقول إن إاجازات القراء كما سمعنا أن الصل في الاجازات هو‬ ‫َّ‬ ‫لهل الحديث، أنا أقول إن الصل في الاجازات هو لهل القراءات‬ ‫لن لهذا أصل في القرآن وفي السنة، أما الصل الذي في القرآن‬ ‫فهو قوله تعالى ) ل تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا اجمعه‬ ‫وقرآنه، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه(، وأما في السنة فإن النبي صلى‬ ‫ال عليه وآله وسلم قد أاجاز شفهيا بعض أصحابه حينما قال‬ ‫ ً‬ ‫لبي: "أقرؤكم أبي" وحينما استمع لقراء ة عبد ال بن قيس أبو‬ ‫ ّ‬ ‫موسى الشعري وأثنى عليه في قراءته وهذه إاجاز ة شفهية،‬ ‫وكذلك لعبد ال بن مسعود، وكذلك لغيرهم من القراء الذين‬ ‫اشتهروا في زمن الصحابة.‬ ‫والسانيد في القراءات هي مبثوثة في كتب أهل العلم، حتى إن‬ ‫من أهل الحديث من كان متقدما في السناد في القراءات ثم‬ ‫ ً‬ ‫الحديث، وكذلك الفقهاء كانوا كذلك ومن اطلع على كتب القراءات‬ ‫وكتب ترااجم القراء مثل غاية النهاية وطبقات القراء للما م‬ ‫الذهبي وغيرهم فإنه سيجد الكم الهائل من علماء الحديث وعلماء‬ ‫َّ‬ ‫اللغة وعلماء الفقه كانوا أهل إقراء وكانوا يجيزون حينما أوخذوا‬ ‫هذه الاجازات، فالاجازات والسناد أمرها كبير وشأنها عظيم،‬
  • 5.
    ‫ولكنها في الزمانالمتأوخر ة وخبت أو وخفيت عن كثير من الناس‬ ‫حتى اجاء هذا الوقت بحمد ال تعالى وأحيا هذا العلم، ونتطلع أن‬ ‫يكون لهذه الجمعية إن شاء ال تعالى بمساعد ة أعضائها‬ ‫وتكاتفهم في العمال أن يكون لهذا العلم وغيره من العلو م التي‬ ‫تخد م القرآن الثر الظاهر لهذه المة الذي به عصمتها وحمايتها‬ ‫وعزها ونصرها، اهـ من الندو ة الولى للملتقى الول للجمعية‬ ‫العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه بتاريخ 22 / 01 /‬ ‫4241 هـ .وذلك بالقاعة‬ ‫الكبرى بكلية أصول الدين ـ اجامعة الما م محمد بن سعود‬ ‫السلمية- الرياض‬ ‫**************‬ ‫س 3: هل من حصل على شهاد ة من معهد القراءات أو كلية‬ ‫علو م القرآن أو أي اجهة تعليمية سواء في حفص أو في القراءات‬ ‫أصبح مجازا في ذلك وله الحق في إاجاز ة غيره ؟‬ ‫مقدمة :‬ ‫معهد القراءات اجهة تابعة للزهر الشريف والدراسة فيه 8‬ ‫سنوات ، سنتان في حفص وبنهايتها يحصل الطالب على "شهاد ة‬ ‫التجويد "المعتمد ة من الزهر الشريف ، وإذا أراد أن يكمل‬ ‫الطالب الدراسة بعد هذه المرحلة ،فله أن يدوخل مرحلة "عالية‬ ‫القراءات " وفيها يدرس الطالب القراءات العشر الصغرى مع‬ ‫حفظ متن " الشاطبية والدر ة " وبنهايتها يحصل الطالب على‬ ‫شهاد ة " عالية القراءات " ، وإذا أراد الطالب أن يكمل الدراسة‬ ‫فله أن يدوخل مرحلة " التخصص " وفيها يدس الطالب القراءات‬ ‫العشر الكبرى من وخلل متن " طيبة النشر " لبن الجزري ،‬ ‫وبنهايتها يحصل الطالب على شهاد ة التخصص ، وإذا أراد أن‬ ‫يكمل بعد ذلك فله الدراسة في كلية علو م القرآن بطنطا ومد ة‬
  • 6.
    ‫الدراسة أربع سنواتيحصل بعد نهايتها على البكرليوس.‬ ‫وبعد هذه المقدمة نقول : إن الذي يحصل على شهاد ة من المعهد‬ ‫أو الكلية ل تعتبر هذه الشهاد ة بمثابة الاجاز ة لماذا ؟:‬ ‫1- غالبا الشيوخ الذين يدرسون في المعهد ليس معهم إاجازات ،‬ ‫ُ رِّ‬ ‫إل من قرأ على المشايخ وخارج المعهد ، وهؤلء المجتهدون الذين‬ ‫يعدون على الصابع .‬ ‫2- غالبا الذين يدرسون في الجهات الرسمية تكون غايتهم‬ ‫َ سرْ‬ ‫الشهاد ة ليعملوا بها في الداوخل أو الخارج .‬ ‫3-أن الطالب ل يعرض القرآن كله على الشيخ في وخلل السنة‬ ‫الدراسية ، لن هذا الطالب يقرأ اجزءا والذي بعده يقرأ اجزءا ،‬ ‫وهكذا ، فينتهي الطالب من السنة الدراسة وما يكون قرأ ربع‬ ‫القرآن على الشيخ.‬ ‫4-أن أكثر الطلب يغيبون ول يحضرون إل على وقت المتحان ،‬ ‫ثم ينجحون في النهاية بالغش أو غيره كما هو حال أكثر من 07‬ ‫% من الطلب ، وأنا أقول هذا الكل م لنه" ليس الخبر كالمعاينة‬ ‫" ، وكثيرا ما كنت اصطد م مع بعض المدرسين بسبب ذلك الغش‬ ‫وخاصة في القرآن الكريم والمواد الشرعية، ويغضب على كثير من‬ ‫ ّ‬ ‫إوخواني .‬ ‫5- أن كثيرا من الطلبة الذين تخراجوا من معاهد القراءات‬ ‫مستوياتهم دنيئة اجدا ول يحسنون قراء ة حفص فضل عن‬ ‫القراءات .‬ ‫وغير ذلك من المور والسباب التي تجعل الشهاد ة ل تكون‬ ‫بمثابة الاجاز ة ، ولكن الجمع بينهم طيب وأفضل ، فيحاول الطالب‬ ‫أن يجمع بين الثنين " الشهاد ة والاجاز ة " ، وال أعلم .‬ ‫******************************‬ ‫س 4 هل يجوز للطالب أن يقرأ على شيخه عبر التليفون أو‬ ‫النترنت ؟‬ ‫لقد كثر الكل م على القراء ة عبر التليفون والنترنت في هذه‬ ‫ُ‬
  • 7.
    ‫الونة الوخير ة، وذلك لن التليفون وغيره لم يكن في عهد‬ ‫المتقدمين ، فأقول وبال التوفيق :‬ ‫يجوز أن يقرأ الطالب على شيخه عبر التليفون وغيره وخاصة إذا‬ ‫كان الشيخ كفيفا فمن المعلو م أن الشيخ الكفيف ل يرى من يقرأ‬ ‫ ً‬ ‫عليه وهو اجالس معه في الغرفة ، فما الفرق بين أن يقرأ الطالب‬ ‫عليه أمامه وبين أن يقرأ عليه عبر التليفون وغيره ؟!‬ ‫ولكن هناك بعض الضوابط وهي :‬ ‫1-أن يكون الشيخ عنده قو ة ملحظة في حركات فم الطالب من‬ ‫إتما م الحركات ، وعد م ضم الشفتين في غير موضعه ، وغير ذلك‬ ‫من الشياء الدقيقة .‬ ‫2-أن يكون صوت التليفون صافيا نقيا دون تقطيع أو تشويش‬ ‫حتى يتسنى للشيخ أن يسمع القراء ة اجيدا ، وكذلك النترنت ،‬ ‫سواء على الماسنجر أو البالتوك ، فإن هذا المر يتطلب في‬ ‫القرآن وخصوصا ، لقراءته بكيفية مخصوصة ، أما الحديث فغير‬ ‫القرآن من حيث الداء والكيفية .‬ ‫3- أن يكون الشيخ على ثقة بهذا الطالب في إتقانه وتجويده ،‬ ‫وخاصة في حركات الفم ، ول سيما إذا كان هذا الطالب مجازا من‬ ‫أحد المشايخ .‬ ‫4-هناك بعض الشياء المهمة لبد للطالب أن يتلقاها من شيخه‬ ‫ويراه وهو يقرؤها مثل الرو م والشما م وغير ذلك ، فعلى الطالب‬ ‫أن يسأل شيخه عن ذلك عندما يحضر إليه.‬ ‫تنبيه:‬ ‫ل ينبغي التساهل في هذا المر ، إل لمن يسكن بعيدا عن الشيخ‬ ‫من باب التسهيل والرحمة عليه .‬ ‫وبالجملة فإن هذه الخدمة " التليفون والنترنت " من النعم التي‬ ‫أنعم ال بها علينا وخاصة إذا استخدمت في العلم مثل قراء ة القرآن‬ ‫والحديث وغير ذلك من العلو م النافعة ، وهناك بعض المشايخ‬ ‫يقرءون عبر هذه الشياء ومنهم :‬
  • 8.
    ‫1-شيخنا الشيخ /عبد الباسط هاشم – حفظه ال تعالى –‬ ‫2- الشيخ / محمد عبد الحميد السكندري _ حفظه ال -‬ ‫3-شيخنا الشيخ / محمد نبهان مصري –حفظه ال تعالى –‬ ‫4-الشيخ المحدث / عبد الوكيل عبد الحق الهاشمي – حفظه ال‬ ‫تعالى - .‬ ‫*********************************‬ ‫س 5 : هل يشهد على الاجاز ة أ م ل ؟‬ ‫ومعنى ذلك أن يشهد شاهد أو اثنين على الاجاز ة ويوقع هذا‬ ‫الشاهد مع كتابة اسمه ورقم بطاقته ، وقد سمعت بعض الوخو ة‬ ‫يقول هذا العمل ل أصل له ، بل يكفى توقيع الشيخ ووختمه ، فأقول‬ ‫: إن هذا العمل اجائز ل شيء فيه ، وليس من البدع المحدثة كما‬ ‫يظن البعض ، بل هو من الشياء المهمة في توثيق الاجاز ة‬ ‫وثبوتها ، وهذا كالشهاد والتوثيق في "عقد الزواج ، فهل هذا‬ ‫المر بدعة ؟، والشهاد ة في دين ال معتبر ة .‬ ‫قال الدكتور / محمد فوزان في إاجازات القراء ص 43-53-63 :‬ ‫" الشهاد على الاجاز ة عند الشيخ مهمة في توثيق الاجاز ة‬ ‫وثبوتها إذ إن الشهاد ة في دين ال معتبر ة ، وبها تقا م الحدود ،‬ ‫وبها ترفع المظالم .‬ ‫والشهاد على الاجاز ة تكون بحضور من هم في طبقة الشيخ ما‬ ‫أمكن ذلك ، أو من أحد تلميذه ، أو من غيرهم ممن هم من أهل‬ ‫الثقة والعدالة .‬ ‫يقول ابن الجزري في منجد المقرئين ص )76( :‬ ‫" وأما ما اجرت به العاد ة من الشهاد على الشيخ بالاجاز ة‬ ‫والقراء ة فحسن يرفع التهمة ، ويسكن القلب ، وأمر الشهاد ة‬ ‫ُ‬
  • 9.
    ‫يتعلق بالقارئ يشهدعلى الشيخ من يختار ، والحسن أقرانه‬ ‫ُ‬ ‫النجباء من القراء المنتهين ؛ لنه أنفع له حال كبره " اهـ‬ ‫*ومن الشواهد على الشهاد على الاجاز ة : ما ذكره ابن الجزري‬ ‫في تراجمة محمد بن عبد الرحمن بن على بن أبي الحسن شمس‬ ‫الدين بن الصائغ الحنفي ، ت 677 هـ ما نصه :‬ ‫" فقرأت عليه فلما أن وختمت عليه الختمة الثانية وكتب لي‬ ‫الاجاز ة بخطه سألته أن يذهب إلى شيخنا اجمال الدين عبد الرحيم‬ ‫السنوي شيخ الشافعية ، فذهب إليه وهو بالمدينة الناصرية من‬ ‫القاهر ة فأشهده وما كان شيخنا السنوي يعلم أني أقرأ القراءات‬ ‫فقال له : والقراءات أيضا ، فقال : وغيرها من العلو م " انظر‬ ‫غاية النهاية )361/2-461(.‬ ‫ومما اجاء في الشهاد على الاجاز ة أيضا ما ذكره ابن الجزري في‬ ‫تراجمة القاضي محب الدين ناظر الجيوش بالديار المصرية – ت‬ ‫807 هـ :‬ ‫" قلت : وقرأت عليه اجمعا من البقر ة إلى قوله " وختم ال "‬ ‫وأحازني وشهد في أاجائزي " انظر الغاية أيضا )482/2( .‬ ‫إلى غير ذلك من النصوص التي تدل على مشروعية هذا المر ،‬ ‫ولكن ليعلم أن الشهاد على الاجاز ة ليس شرطا في صحتها ،‬ ‫ولكنه زياد ة في التوثيق والتثبت ، وهو معمول به في الاجازات‬ ‫القرآنية وكذلك الحديثية في بعض البلد السلمية .‬ ‫*****************************‬ ‫س 6 : نراجو توضيح صيغة الاجاز ة التي يعطيها الشيخ للطالب ؟‬ ‫صيغة الاجاز ة تكون على الشكل التالي :‬ ‫يكتب الشيخ في أول صفحة غالبا اسمه واسم المجيز والرواية أو‬ ‫القراء ة التي قرأها الطالب ، ثم يذكر مقدمة وبعدها يذكر أن‬
  • 10.
    ‫الطالب الفلني قرأعليه القرآن من أوله إلى آوخره غيبا عن ظهر‬ ‫قلب برواية أو قراء ة كذا ، وبعضهم ل يكتب غيبا عن ظهر قلب ،‬ ‫ثم يذكر الوصايا للطالب أو الشروط ، ثم يذكر سنده للطالب ،‬ ‫بعضهم يعطي الطالب سندا واحدا ، أي : يعطيه سندا عن شيخ‬ ‫واحد ، والبعض يعطي للطالب كل السانيد التي أوخذها من شيووخه‬ ‫في الرواية أو القراء ة التي قرأها الطالب ، ثم في الختا م يوقع‬ ‫الشيخ على الاجاز ة ويختمها بختمه ، والبعض يضعون شهودا‬ ‫يشهدون ويوقعون على الاجاز ة كما مر معنا ، وبعضهم يكتب‬ ‫الاجاز ة في ورقة واحد ة فقط ، يذكر فيها مقدمة بسيطة ثم اسم‬ ‫الطالب ثم السند باوختصار ، كالشيخ الزيات – رحمه ال - ،‬ ‫وغيره .‬ ‫أقول : والفضل للشيخ أن يكتب عنده في دفتر وخاص به أو‬ ‫كراسة اسم الطالب الذي وختم عليه وأن يكتب تاريخ الختمة ،‬ ‫وعنوان الطالب إن أمكن ورقم هاتفه ، ويعرف الشيخ أبناءه بكل‬ ‫رِّ‬ ‫طالب قرأ عليه ، فإن هذا أوثق في عد م التدليس وغيره ، وإن‬ ‫أمكن للطالب أن يسجل في نهاية الختمة الاجاز ة شفويا فهذا أوثق‬ ‫، ليكون معه إاجاز ة مكتوبة وأوخرى شفوية ، وقد فعلت ذلك مع‬ ‫شيخي العلمة / بكري الطرابيشي وغيره .‬ ‫*************************‬ ‫س 7 : هل الطالب الذي عنده وخلل في نطق بعض الحروف كـ "‬ ‫الراء ، والسين ، والصاد " وغير ذلك يأوخذ الاجاز ة إذا وختم‬ ‫القرآن على شيخه ؟‬ ‫هناك بعض الناس قراءته طيبة ومتقنة إل انه عنده عيب في نطق‬ ‫بعض الحروف كاللدغة في " الل م " ، وتكرير " الراءات "‬ ‫بشكل مفرط ، فهذا الطالب إذا لم يستطع أن يغير هذا الخلل يو م‬ ‫بعد يو م وعجز عن إصلحه فل شيء عليه والدليل قوله تعالى :‬
  • 11.
    ‫) ل يكلفال نفسا إل وسعها ( ، وقوله : ) ل يكلف ال نفسا إل‬ ‫ما آتاها (، والنبي – صلى ال عليه وسلم – يقول في الحديث :‬ ‫" إن ال تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان ......" الحديث وما‬ ‫دام أن الخطأ صاحبه غير متعمد فمعفو عنه بإذن ال‬ ‫والقاعدة تقول : " المشقة تجلب التيسير " ، والرخرى تقول : "‬ ‫القدرة مناط التكليف " أي : أن النسان مكلف بفعل الشيء إذا‬ ‫كان مقتدرا عليه ، وبمفهوم المخالفة إذا لم يكن مقتدرا فل شيء‬ ‫عليه .‬ ‫وعلى ذلك فإذا كان الخلل بسيطا كبعض الحروف فالشيخ يعطي‬ ‫هذا الطالب الاجازة بشروط :‬ ‫الول : أن يستطيع هذا الطالب أن يصلح هذه الرخطاء لغيره .‬ ‫الثاني : أن ينص الشيخ على ذلك في الاجازة .‬ ‫الثالث : أل يكون هذه الرخطاء في كل الحروف أو أكثرها .‬ ‫*******************‬ ‫س 8 : هل يجوز للشيخ أن يشترط " الهدية " على الطالب عند‬ ‫نهاية الختمة كما يفعل البعض الن ؟‬ ‫قال ابن الجزري – رحمه الف - في منجد المقرئين ص 06 :‬ ‫"وأما قبول الهدية ممن يقرأ عليه ؛ فامتنع من قبولها اجماعة من‬ ‫السلف تورعا من أنها تكون بسبب القراءة .‬ ‫قلت : هذا إذا لم يشترط الشيخ على طالبه ؛ بل برغبة الطالب ،‬ ‫أما الن فل حول ول قوة إل بال الشيخ يشترط قبل القراءة‬ ‫ويقول مثل : أنا بأرخذ كذا في الشهر ، وفي الاجازة كذا ، وأما‬ ‫الهدية فإما أن تأتي بكذا وكذا وإما أن تأتي بكذا وكذا .‬ ‫قال المام النووي – رحمه ال تعالى – في التبيان ص 54/44 :‬ ‫" ول يشين المقرئ إقراءه في طمع في رفق يحصل له من بعض‬ ‫من يقرأ عليه ، سواء كان الرفق مال ، أو رخدمة وإن قل ، ولو‬ ‫ ّ‬ ‫كان على صورة الهدية ، التي لول قراءته عليه لما أهداها إليه "‬
  • 12.
    ‫أهـ .‬ ‫قال ابنالجزري تعليقا على كلم النووي في المنجد ص 16 :‬ ‫"وحسن التفصيل ، كما قيل في القاضي : ل يخلو ؛ إما أن يكون‬ ‫القارئ كان يهدي للشيخ قبل قراءته عليه ، أو ل ، فإن كان ؛ فل‬ ‫يكره " أهـ‬ ‫قلت : إذا أعطى الطالب شيخه الهدية برغبته ودون عسر عليه‬ ‫فل شيء في ذلك ، وإنما مربط الكلم في الذين يشترطون‬ ‫ويشقون على الطالب وإذا لم يستطع أن يأتي بالهدية فضحه‬ ‫الشيخ ، وربما منع منه الاجازة حتى يأتي بالهدية ، نسأل ال‬ ‫العفو والعافية .‬ ‫ول در شيخنا الجليل العلمة / بكري الطرابيشيف -حفظه الف - الذي‬ ‫كان يرفض حتى زاجااجة العطر من الطالب ، وأرخبرني أحد الرخوة‬ ‫أنه أهدى له هدية بسيطة بعد إلحاح شديد على الشيخ فأرخذها‬ ‫الشيخ ، وردها عليه الشيخ بهدية ثمينة اجدا ، وال أعلم .‬ ‫******************‬ ‫س 9 : ما هي الفترة التي يختم فيها الطالب القرآن برواية أو‬ ‫قراءة أو أكثر على شيخه لينال الاجازة ؟‬ ‫أوردت هذا السؤال لن بعض إرخواننا من القراء المتقنين ذهب‬ ‫إلى شيخ وقرأ عليه القرآن في أربعة أيام ، فقيل له : أرخذ الاجازة‬ ‫في أربعة أيام ، ما هذا التساهل ؟ وذلك لن المتكلم ل يفرق بين‬ ‫متقن وغيره ، وعلى العموم أنقل ما قاله ابن الجزري في هذه‬ ‫المسألة ، حيث قال في المنجد )46ف -56ف -66( دار الفوائد:‬ ‫" ويستحب أن يسوي بين الطلبة بحسبهم ، إل أن يكون أحدهم‬ ‫ ّ‬ ‫مسافرا، أو يتفرس فيه النجابة ، أو غير ذلك ، وله أن يقرئهم ما‬ ‫شاء كثرة وقلة .‬ ‫وأما ما ورد عن السلف من أنهم كانوا يقرئون ثلثا ثلثا ،‬ ‫ورخمسا رخمسا ، وعشرا عشرا ، ل يزيدون على ذلك ، فهذه حالة‬
  • 13.
    ‫التلقين ، وأمامن يريد تصحيح قراءة أو نقل رواية ، أو نحو ذلك‬ ‫؛ فل حرج على المقرئ أن يقرئه ما شاء .‬ ‫وقد قرأ ابن مسعود – رضي ال عنه – على النبي – صلى ال‬ ‫عليه وسلم – من أول سوة النساء إلى قوله تعالى ) واجئنا بك‬ ‫على هؤلء شهيدا ( [ النساء /14 ].‬ ‫وقال نافع لورش – لما قدم عليه وسأله أن يقرأ عليه ف - : بت في‬ ‫تِ ف ْ‬ ‫المسجد ، فلما ااجتمع عليه أصحابه قال لورش : أبت في المسجد‬ ‫َّ‬ ‫؟ قال نعم ، قال : أنت أولى بالقراءة ، فقرأ عليه القرآن كله في‬ ‫رخمسين يوما ، وعلى هذا مضت سنة المقرئين .‬ ‫وقد قرأ الشيخ نجم الدين عبد ال بن عبد المؤمن – مؤلف الكنز‬ ‫– القرآن كله اجمعا بالعشر على شيخ شيورخنا المام المسند تقي‬ ‫الذين محمد بن أحمد الصائغ لما رحل إليه إلى مصر في مدة :‬ ‫سبعة عشر يوما .‬ ‫وقرأت أنا على شيخنا العلمة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن‬ ‫بن الصائغ ، لما رحلت إليه الرحلة الولى إلى مصر ، وأدركني‬ ‫السفر ، وكنت قد وصلت إليه إلى آرخر ) الحجر ( اجمعا للقراءات‬ ‫السبع ، بمضمن " الشاطبية " ، و " العنوان " و/ " التيسير " ،‬ ‫فابتدأت عليه ) النحل ( ليلة الجمعة ، ورختمت عليه ليلة الخميس‬ ‫في ذلك السبوع .‬ ‫وآرخر مجلس قرأته : أني ابتدأت من أول ) الواقعة ( ، ولم أزل‬ ‫حتى رختمت في مجلس واحد ليل .‬ ‫وقدم على دمشق شخص من حلب ، فقرأ على القرآن أاجمع‬ ‫ ّ‬ ‫ ّ‬ ‫بقراءة ابن كثير في رخمسة أيام متتابعات ، ثم قراءة الكسائي في‬ ‫سبعة أيام كذلك .أهـ‬ ‫إذا العبرة بإتقان الطالب ومهارته ، وأيضا أن يكون الشيخ عنده‬ ‫فسحة من الوقت ، ولو قرأ الطالب على شيخه القرآن كله في يوم‬ ‫واحد فل شيء في ذلك ول يعتبر هذا تساهل إل إذا أفرط القارئ‬ ‫في التلوة وتركه الشيخ كي يختم .‬ ‫********************‬
  • 14.
    ‫س 01 :هل يجوز الاجازة المجردة عن العرض والسماع ؟‬ ‫الاجازة القرآنية إما أن تكون عرضا وسماعا وهذا قليل اجدا وهذه‬ ‫الطريقة التي تعلم بها النبي – صلى ال عليه وسلم – القرآن عن‬ ‫اجبريل ، وإما أن تكون عرضا فقط ، وهذه الطريقة التي يسري‬ ‫بها أكثر القراء الن ، فإن الطالب يقرأ والشيخ يسمع ويصحح إذا‬ ‫كان هناك رخطئا ، وإما أن تكون الاجازة سماعا ، يعني الشيخ يقرأ‬ ‫والتلميذ يستمع، وهذا نادر اجدا في القرآن ، كثير اجدا في الحديث‬ ‫، وأعلى دراجات هذه الاجازة هي المقرونة بالعرض والسماع ،‬ ‫والنواع الثلثة كلها اجائزة ، وعلى ذلك فهل يجوز للطالب أن‬ ‫يذهب لشيخ ويطلب منه الاجازة دون أن يقرأ عليه شيئا أو يسمع‬ ‫منه شيئا ؟‬ ‫ارختلف العلماء في ذلك ، فبعضهم اجوز ذلك والبعض منع ، فممن‬ ‫َّ‬ ‫اجوز ذلك مطلقا : العلمة الجعبري ، وممن منع ذلك الحافظ أبو‬ ‫َّ‬ ‫العلء الهمداني وبالغ في ذلك وعدها من الكبائر.‬ ‫ ّ‬ ‫قال الدكتور / محمد بن فوزان في إاجازات القراء ص 24 :‬ ‫" ل تجوز الاجازة المجردة عن العرض والسماع مطلقا ، ول‬ ‫تمنع كذلك مطلقا ؛ لكنها تجوز إذا تحققت في القارئ الهلية‬ ‫وأراد علو السند وكثرة الطرق والمتابعة والستشهاد ، وأما إن‬ ‫كان من غير متابعة فقد توقف في ذلك ابن الجزري واشترط‬ ‫الهلية " أهـ‬ ‫قلت :ومعنى ذلك أن من كان متقنا ماهرا قرأ على أكثر من شيخ ،‬ ‫وأراد علو سنده من شيخ آرخر بطلب الاجازة فل شيء في ذلك ،‬ ‫أما المبتدأ أو الغير متقن فيمنع من ذلك .‬ ‫*********************‬ ‫س 11 : هل يجوز للطالب أن يعرض بعض القرآن على شيخه‬ ‫ويأرخذ الاجازة في القرآن كله ؟‬ ‫الاجابة نفس الاجابة على السؤال السابق من واجود الهلية مع‬
  • 15.
    ‫التقان هذا هوالصل ، فإذا كان الطالب مجودا وبلغ دراجة كبيرة‬ ‫ِّ‬ ‫من التقان في القرآن وقرأ على شيخ أو أكثر وأراد أن يقرأ على‬ ‫شيخ آرخر بعض القرآن ليأرخذ منه السند ، فقرأ عليه وأرخذ منه‬ ‫السند فهذا ل شيء فيه ، ويقول الشيخ : إن فلن بن فلن قرأ‬ ‫على بعض القرآن برواية كذا أو بقراءة كذا أو بالقراءات السبع‬ ‫أو العشر ، وأاجزته بما قرأ وبباقي القرآن ، ودليل ذلك ما قاله‬ ‫ابن الجزري في غاية النهاية )46/2( :‬ ‫" أن محمد بن أحمد بن شهريار الصبهاني درخل الروم فلقيني‬ ‫بأنطاكية متواجها إلي إلى الشام فقرأ على للعشرة بعض القرآن‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫وأاجزته ، ثم تواجه إلى مدينة لرندة فأقام بها يقرئ الناس" ا.هـ‬ ‫دنُ‬ ‫دنُ‬ ‫واجاء في تراجمة المام المحقق ابن الجزري أنه اجمع القراءات‬ ‫للثنى عشر بمضمن كتب على الشيخ أبي بكر عبد ال الجندي ،‬ ‫دنُ‬ ‫وللسبعة بمضمن العنوان والتيسير والشاطبية على العلمة أبي‬ ‫دنُ‬ ‫محمد بن الصائغ ، والشيخ أبي محمد عبد الرحمن بن البغدادي‬ ‫فتوفي ابن الجندي وهو قد وصل إلى قوله تعالى : ) إن ال يأمر‬ ‫َّ‬ ‫دنُ َّ‬ ‫بالعدل والحسان .... ( الية في سورة النحل ، فاستجازه ابن‬ ‫الجزري فأاجازه الشيخ الجندي وأشهد عليه ثم توفي فأكمل على‬ ‫دنُ‬ ‫الشيخين المذكورين....... " انظر غاية النهاية ) 742/2ف -842 (‬ ‫، نقل من إاجازات القراء ص 05 .‬ ‫**************************‬ ‫س 21 : هل الاجازة شرط في القراء ؟‬ ‫إن عدم واجود إاجازة علمية عند شيخ من المشايخ ليست دليل‬ ‫على هبوط مستواه العلمي ، فما أكثر من ارتفعت سمعتهم العلمية‬ ‫وهم لم تسعفهم الظروف لرخذ إاجازات علمية من مشايخهم أو لم‬ ‫دنُ‬ ‫يذكر عنهم ذلك .‬ ‫وهي بذلك تشبه الشهادات العلمية المتخصصة في الوقت الحاضر‬
  • 16.
    ‫، والتي ليعني الحصول عليها أن حاملها ل يشق له غبار في‬ ‫تخصصه ، لنها أحيانا تكون غير دقيقة أو ل تمثل الواقع العلمي‬ ‫للشخص الحاصل عليها .‬ ‫وقال السيوطي – رحمه ال – في التقان )531/1ف -631( :‬ ‫" الاجازة من الشيخ غير شرط في اجواز التصدي للقراء والفادة‬ ‫، فمن علم من نفسه الهلية اجاز له ذلك وإن لم يجزه أحد ،‬ ‫وعلى ذلك السلف الولون والصدر الصالح ، وكذلك في كل علم‬ ‫وفي القراء والفتاء ، رخلفا لما يتوهمه الغبياء من اعتقاد كونه‬ ‫شرطا ، وإنما اصطلح الناس على الاجازة ؛ لن أهلية الشخص ل‬ ‫يعلمها غالبا من يريد الرخذ عنه من المبتدئين ونحوهم ، لقصور‬ ‫مقامهم عن ذلك .‬ ‫والبحث عن الهلية قبل الرخذ شرط ، فجعلت الاجازة كالشهادة‬ ‫من الشيخ للمجاز بالهلية " أهـ ، إاجازات القراء ص 73 ف -83 .‬ ‫*************‬ ‫س 31: ما المقصود بالاجازة العامة؟ ، وهل تجوز في القرآن ؟‬ ‫الاجازة العامة أو الاجازة لغير معين بوصف العموم كأاجزت‬ ‫المسلمين أو كل أحد أو أهل زماني ، وهي أحد أنواع الاجازات‬ ‫والتي ل يشترط على طالبها أي شرط للحصول عليها ؛ لن‬ ‫المقصود بها وصل السناد وتعميم الرواية.‬ ‫ومن شأن هذه الاجازة أنها ل تعطي لطالبها أي اعتبار أو إذن في‬ ‫الرواية أو تعاطي التدريس أو الوظائف العامة مثل الفتيا والقضاء‬ ‫كما هو الشأن في الاجازات العلمية ، وقد اجوز هذا النوع اجماعة‬ ‫ ّ‬ ‫من أهل العلم كأبي الفضل البغدادي وابن رشد المالكي وأبي طاهر‬ ‫السلفي وغيره وراجح الجواز ابن الحااجب وصححه النووي ورخلق‬ ‫كثير .انظر تدريب الراوي للسيوطي )23/2ف -33(، وإاجازات‬ ‫القراء ص 44ف -54ف -64‬ ‫ومن أمثلة هذا النوع من الاجازات ما ذكره ابن الجزري – رحمه‬ ‫الف - في رخاتمه منظومته " طيبة النشر :‬
  • 17.
    ‫وقد أاجزتها لكلمقري ................ كذا أاجزت كل من في‬ ‫عصري‬ ‫قال الدكتور /محمد سالم محيسن في " الهادي " على شرح‬ ‫الطيبة :‬ ‫" أرخبر الناظمف - رحمه الف - بأنه أاجاز لجميع المقرئين في اجميع‬ ‫المصار ، والعصار أن يروي عنه هذه الراجوزة ويقرأ بها ،‬ ‫ويقرئ بها غيره على رأي من أاجاز ذلك ، أي من أاجاز الرواية‬ ‫بالاجازة العامة " أهـ الهادي )773/3(.‬ ‫وهذا النوع كثير اجدا منه عند الحديث ، قليل اجدا في القرآن ، لن‬ ‫أغلبية مشايخ القرآن يشترطون عرض القرآن كله ثم يأرخذ الطالب‬ ‫الاجازة ، بعكس علماء الحديث يعطي الاجازة ولو لم تقرأ عليه‬ ‫شيئا ، بل بعضهم يجيز بالتليفون دون أن يقرأ الطالب شيئا من‬ ‫باب الاجازة العامة ، وعلى ذلك فلو ذهب طالب وأتى بالاجازة‬ ‫العامة في القرآن وقال أنا معي إاجازة دون أن يعرض القرآن على‬ ‫شيخ لم يعمل بهذه الاجازة لنها لم تتصل بالقراءة ، وبعضهم‬ ‫دنُ‬ ‫قال: تقوى هذه الاجازة العامة إذا كان القارئ معه إاجازات أرخرى‬ ‫متصلة بالقراء معها ، أما إن كانت وحدها فهي من باب‬ ‫الستئناس والبركة .‬ ‫***************************‬ ‫س 41: بين التساهل والتشدد في الاجازة القرآنية .‬ ‫ظهر في هذه الونة الرخيرة إقبال كبير على حفظ القرآن من طلبة‬ ‫العلم ، وأصبح الكثير يقبلون على الاجازة بالقراءة على المشايخ‬ ‫لمعرفة أهميتها ، فكثر القبال على المقرئين ، وبعد أن كان‬ ‫الشيخ عنده اثنان أو ثلثة يقرئون ، أصبح العدد يصل إلى رخمسة‬ ‫عشر شخصا ، أكثر أو أقل ، وهذا المر طيب اجدا ، إل أن هناك‬ ‫إفراطا وتفريطا، وهو التساهل والتشدد في الاجازة القرآنية.‬ ‫فأصبح الكثير يتساهلون في القراء ، فترى الطالب يقع في‬ ‫أرخطاء كثيرة دقيقة وغير دقيقة ، ومع ذلك الشيخ يسمع ول يرد ،‬
  • 18.
    ‫وبعضهم يرد فيأشياء ويترك أشياء أرخرى ، ثم ينتهي الطالب‬ ‫المبتدأ من هذه الختمة ويقول أنا معي إاجازة من فضيلة الشيخ‬ ‫فلن ، وهو عنده أرخطاء كثيرة ، وانا ل أبالغ في ذلك وهذا معلوم‬ ‫لدى القاصي والداني .‬ ‫قال الدكتور / محمد الفوزان :‬ ‫" ل يخفى على ذي لب أن هناك تسامحا واضحا في دفع الاجازة‬ ‫القرآنية من بعض مقرئي هذا العصر ول حول ول قوة إل بال‬ ‫العلي العظيم ، وهذا التسامح أو التفريط في مثل هذا المر ، أدى‬ ‫ول بد إلى دفعها لشخاص ل يعرفون الحكام التجويدية المبدئية‬ ‫فضل عن غيرها ، ولربما كان صاحبها من أهل اللحن الجلي ،‬ ‫والواقع يصدق ذلك أو يكذبه ، وهذا هو التسامح المقصود أو‬ ‫المعني به ، وألوان التسامح متعددة ، فمن ذلك مثل : قراءة‬ ‫رواية أو أكثر في مدة يسيرة كليلة أو ثل ث ليال أو نحو من ذلك ،‬ ‫مما يدل على تسامح وتساهل في القراء .‬ ‫قال المام الذهبي في تراجمة محمد بن أحمد بن سعود ، المعروف‬ ‫بابن صاحب الصلة ، المتوفى سنة رخمس وعشرين وستمائة ،‬ ‫قال ابن البار : " لم آرخذ عنه لتسمحه في القراء والسماع ،‬ ‫َّ‬ ‫سامح ال له ".‬ ‫قال الذهبي قلت :‬ ‫" وأنا رأيت له ما يدل على تسمحه بخطه أن بعض القراء قرأ‬ ‫عليه في ليلة واحدة رختمة كاملة بقراءة نافع " أهـ‬ ‫واجاء في تراجمة ابن الوثيق إبراهيم بن محمد أبو القاسم‬ ‫الندلسي الشبيلي المتوفى سنة لربع ورخمسين وستمائة : " أن‬ ‫عبد ال بن منصور المكين السمر درخل يوما إلى الجامع‬ ‫الجيوشي بالسكندرية فواجد شخصا واقفا وسط صحنه وهو ينظر‬ ‫إلى أبواب الجامع فوقع في نفس المكين السمر أنه راجل صالح‬ ‫................. إلى قوله فابتدأ عليه المكين السمر تلك الليلة‬ ‫الختمة بالقراءات السبع من أولها وعند طلوع الفجر إذا به يقول‬ ‫" من الجنة والناس " فختم عليه الختمة بالقراءات السبع في‬ ‫ليلة واحدة ".‬
  • 19.
    ‫ومن ألوان التساهلفي هذا الوقت هو إقراء أكثر من شخص في‬ ‫وقت واحد ، وإن أاجازه بعض أهل العلم كعلم الدين السخاوي ، إل‬ ‫أنه فيه تساهل كبيرا "أهـ إاجازات القراء 45ف -55 .‬ ‫قلت : وقد درخلت مسجدا بمكة فرأيت أحد الرخوة يقرئ شخصين‬ ‫واحد عن يمينه والرخر عن يساره ، وهذا يقرأ من سورة والرخر‬ ‫يقرأ من سورة أرخرى .‬ ‫وقد أرخبرني أحد الرخوة أن أحد المشايخ في المسجد النبوي يقرأ‬ ‫أكثر من رخمسة في وقت واحد ، فقلت له : سبحان ال ما اجعل ال‬ ‫لراجلين من قلبين في اجوفه .‬ ‫فالتساهل والتشدد في الاجازة القرآنية الناس فيه طرفا نقيض،‬ ‫ُّ‬ ‫أسوق ما قال المام الذهبي في تراجمة محمد بن أحمد بن مسعود‬ ‫المعروف بابن صاحب الصلة المتوفى سنة 525هـ، قال‬ ‫البار: "لم آرخذ عنه لتسمحه في القراء والسماع سامح ال‬ ‫له"، وقال الذهبي: "قلت: وأنا رأيت له ما يدل على تسمحه‬ ‫بخطه أن بعض القراء قرأ عليه في ليلة واحدة رختمة كاملة‬ ‫برواية نافع". وأما التشدد ف -أيها الرخوة ف - فهو طرف مقابل لذلك،‬ ‫يقول أبو عمرو الداني: "لم يمنعني أن أقرأ على أبي طاهر إل‬ ‫أنه كان فظيعا وكان يجلس للقراء وبين يديه مفاتيح فكان ربما‬ ‫ ً‬ ‫يضرب بها رأس الطالب إذا لحن فخفت ذلك فلم أقرأ عليه‬ ‫وسمعت منه كتبه". إاجازات القراء مع بعض التصرف .‬ ‫******************‬ ‫س 51 : هل تجوز الاجازة بأحد أواجه الرواية ؟‬ ‫نعم يجوز أن يأتي القارئ بأحد أواجه الرواية لنها على سبيل‬ ‫التخيير ، ول يلزم القارئ أن يأتي بها كلها وقت قراءته ، ولكن‬
  • 20.
    ‫من الفضل أنيعرفها ، فإذا كان القارئ له أكثر من واجه كوقف‬ ‫حمزة مثل عند الهمز فيكفي القارئ واجها واحدا في قراءته ، وقد‬ ‫اتفق اجميع العلماء من أهل القراءات على اجواز ذلك ، وال أعلم‬ ‫.‬ ‫****************‬ ‫س 61 :هل تجوز الاجازة بأحد أحرف الخلف – فقط ف - ؟‬ ‫وأما الاجازة بأحرف الخلف فقط فأيضا ل تكون إل لمن بلغ دراجة‬ ‫ ً‬ ‫في التقان ول يتحقق هذا إل بكثرة العرض، يقول أبو عمرو‬ ‫الداني: "إذ إن حسن الداء بكثرة العرض". إاجازات القراء ص‬ ‫ ّ‬ ‫25 .‬ ‫***********************‬ ‫س 71: هل تجوز إاجازة صغير السن ؟‬ ‫وأما إاجازة صغير السن فل أرى مانعا من إاجازة صغير السن إذا‬ ‫ ّ‬ ‫ ً‬ ‫ِّ‬ ‫كان أمينا عاقل دينا يرى فيه النبوغ والهلية كما اجاء في تراجمة‬ ‫ ً ً‬ ‫ ً‬ ‫عبدالرحمن بن مرهف بن عبدال الشافعي المتوفى سنة 166هـ،‬ ‫وتراجمته في غاية النهاية وفي معرفة القراء الكبار. إاجازات‬ ‫القراء ص 85‬ ‫س 81: ما هو الهدف من الاجازة القرآنية؟‬
  • 21.
    ‫إن الهدف منالاجازة القرآنية -أيها الوخوة - ل شك فيه أن طلب‬ ‫السند في قراءة صحيحة إلى رسول ال صلى ال عليه وسلم أمر‬ ‫محمود شرعا ، كيف ل وقد اجاء عن بعض السلف يرحمهم ال‬ ‫،ً‬ ‫تعالى الرحلة في طلب الحديث ، أفل تكون الرحلة في طلب سند‬ ‫صحيح عن رسول ال صلى ال عليه وسلم في قراءة صحيحة‬ ‫أمرا محمودا بل صاحبها مأاجور مشكور إن شاء ال ، ولكن يعيب‬ ‫،ً‬ ‫،ً‬ ‫في هذا الشأن طلب الاجازة القرآنية من غير متقن فيتعلق‬ ‫صاحبها بالسند دون قراءة صحيحة وبعبارة أوخرى عينه الولى‬ ‫على المقرئ والعين الوخرى على الاجازة ، وإنما العمال بالنيات‬ ‫وإنما لكل امرئ ما نوى ، ويجب التنبيه إلى أن الاجازة القرآنية‬ ‫طريق لتقان القرآن الكريم ولكنها ليست شرطا فيه كما أنها‬ ‫،ً‬ ‫ليست شرطا للتصدر للقراء كما سيأتي ، إذ كم من حاصل على‬ ‫،ً‬ ‫الاجازة القرآنية في قراءة أو أكثر وقراءته يشوبها قليل أو كثير‬ ‫من اللحون الجلية فضل عن اللحون الخفية. إاجازات القراء‬ ‫نع ُ‬ ‫،ً‬ ‫باوختصار ص 32.‬ ‫*********************‬ ‫س 91هل الفضل للطالب أن يقرأ على شيخه القراءات إفرادا أم‬ ‫،ً‬ ‫اجمعا ، وهل يستلزم حفظ الشاطبية أو الطيبة مثل لقراءة‬ ‫،ً‬ ‫،ً‬ ‫القراءات من وخللهما ؟‬ ‫الفضل للطالب أن يفرد كل رواية أو قراءة حتى ينتهي من‬ ‫القراءات العشر ، وهذا هو مذهب السلف الصالح ، وهذا هو‬ ‫الفضل والقوى للطالب من حيث تثبيت القراءات ، فإذا انتهى من‬ ‫الفراد وأراد أن يجمع فل بأس بذلك ،وقد اجوزه بعض العلماء‬ ‫اقتصرا للوقت والعمر ، قال المام محمد بن الجزري – رحمه ال‬ ‫تعالى – في طيبته :‬ ‫وقد اجرى من عادة المئمة ........... إفراد كل قارئ بختمه‬ ‫حتى يؤهلوا لجمع الجمع ........ بالعشر أو أكثر أو بالسبع‬
  • 22.
    ‫أما حفظ الشاطبيةأو الطيبة للقراءة من وخللهما القراءات فل‬ ‫يشترط وإن كان هو الفضل في استحضار الخلف بين القراء ،‬ ‫وقد ذكر ابن الجزري – رحمه ال – في صفات الشيخ المجيز أن‬ ‫يحفظ كتابا يحوي القراءات فقال – رحمه ال – في المنجد ص :‬ ‫"ويلزمه أيضا أن يحفظ كتابا مشتمل على ما يقرئ به من‬ ‫القراءات أصول وفرشا , وإل دوخله الوهم والغلط فى كثير "‬ ‫فالمر متعلق على حفظ كتاب أو إتقانه اجيدا والقراءة من وخلله ،‬ ‫فكم من الناس ل يحفظ الشاطبية ويقرأ القراءات على المشايخ ؛‬ ‫ومن قال إنه يستلزم أو يجب ، نقول له : كيف كان حال الذين‬ ‫يقرؤن القرآن قبل الشاطبي أو ابن الجزري ؟ هل كانت على‬ ‫أيامهم هذه المنظومات ، أم إنهم كانوا يقرؤن القراءات بالتلقي‬ ‫والتقان ؟ .‬ ‫**************************************************‬ ‫**************************‬ ‫س 02 : اذكر لي سندين أحدهما أعلى من الوخر ، مع كيفية‬ ‫معرفة ذلك ؟‬ ‫العلو قد يكون مطلقا وقد يكون نسبيا ، فالمطلق : قلة عدد الراجال‬ ‫في السند بينك وبين النبي – صلى ال عليه وسلم - ، والنسبي:‬ ‫قلة عدد الراجال بينك وبين إمام من المئمة كابن الجزري‬ ‫والشاطبي وغيرهما ، ولنأوخذ مثال على العلو النسبي من طريق‬ ‫الشاطبية بين سندين :‬ ‫ولنأوخذ مثل الشيخ أحمد بن عبد العزيز الزيات – رحمه ال –‬ ‫قرأ الشيخ الزيات على الشيخين /1- عبد الفتاح هنيدي ووخليل‬ ‫الجنايني وهما 2-على محمد أحمد المتولي وهو عن 3- الدري‬ ‫التهامي عن 4-أحمد المعروف بسلمونه عن 5-إبراهيم العبيدي‬ ‫عن 6- عبد الرحمن الاجهوري عن 7- أحمد البقري عن 8-‬ ‫محمد البقري 9-عبد الرحمن اليمني عن 01- شحاذة اليمني عن‬ ‫11- ناصر الدين الطبلوي عن 21- زكريا النصاري عن 31-‬
  • 23.
    ‫رضوان العقبي عنالمام محمد بن الجزري .‬ ‫ففي هذا السند بين الشيخ الزيات وبين ابن الجزري 31 راجل ،‬ ‫فهل يواجد أعلى من هذا السند من طريق الشاطبية ، أقول : نعم ،‬ ‫وهو سند شيخنا العلمة / بكري الطرابيشي وهو :‬ ‫قرأ الشيخ الطرابيشي على 1- محمد سليم الحلواني عن 2-/‬ ‫أحمد بن محمد بن علي الرفاعي الحلواني ، عن 3-/ أحمد بن‬ ‫رمضان المرزوقي عن 4-/ إبراهيم بن بدوي بن أحمد العبيدي ،‬ ‫عن 5-/عبد الرحمن بن حسن الاجهوري عن 6-/ أبي السماح‬ ‫أحمد ابن راجب البقري عن 7-/ محمد بن قاسم البقري عن‬ ‫8- /عبد الرحمن اليمني ، عن 9- / شحاذه اليمني ، عن 01- /‬ ‫ناصر الدين الطبلوي عن -11/ زكريا النصاري ، عن 21-‬ ‫رضوان العقبى ، وهو على إمام هذا الفن وخاتمة المحققين الشيخ‬ ‫محمد بن محمد بـــن محمد بن الجزري – رحمه ال تعالى -‬ ‫.فالشيخ الطرابيشي بينه وبين ابن الجزري 21 راجل من الطريق‬ ‫المشهور و 11 من الطريق الغير مشهور‬ ‫فيكون السند قل واحدا فبهذا يكون الشيخ الطرابيشي أعلى من‬ ‫الشيخ الزيات – رحمه ال – بدراجة من طريق الشاطبية ،‬ ‫والملحظ أنهما التقيا عند الشيخ / إبراهيم العبيدي ، وهذا من‬ ‫اجهة العلو النسبي من طريق الشاطبية باوختصار ، وغالبا من‬ ‫طريق الشاطبية تلتقي السانيد من ابن الجزري إلى النبي – صلى‬ ‫ال عليه وسلم - ، فأنت احسب أوخي الكريم العدد الذي بينك وبين‬ ‫ابن الجزري في أي سند من طريق الشاطبية ستعرف بذلك العلو‬ ‫إن شاء ال تعالى لن من ابن الجزري الى النبي السانيد غالبا ل‬ ‫تختلف . وال اعلم‬ ‫س 12 :ما هو حكم أوخذ الاجرة على تعليم القرآن وكذلك الاجازة‬ ‫؟‬ ‫قال أوخي الشيخ / وخالد عبد ال - حفظه ال تعالى - في " الفادة‬
  • 24.
    ‫في ضبط الاجازة"‬ ‫" ما اعتاده كثير من مشايخ القراء من امتناعهم من الاجازة إل‬ ‫بأوخذ مال فى مقابلها ، ل يجوز إاجماعا بل إن علم أهليته واجب‬ ‫ ْ أ َ َمِ أ َ‬ ‫ ٍ‬ ‫عليه الاجازة , أو عدمها حرم عليه , وليست الاجازة مما يقابل‬ ‫أ َ نع ُ أ َ‬ ‫بالمال , فل يجوز أوخذه عنها ، ول الاجرة عليها بل هى حق‬ ‫الطالب المؤهل لها) ( .‬ ‫وأما أوخذ الاجرة على التعليم فجامئز ففى البخارى)إن أحق ماأوخذتم‬ ‫عليه أاجر كتاب ال) (( وقيل إن تعين عليه لم يجز , وقيل ل‬ ‫يجوز مطلقا وفى البستان لبى الليث التعليم على ثل ث أواجه :-‬ ‫أحدها للحسبة ول يأوخذ به عوضا .‬ ‫أحدها للحسبة ول يأوخذ به عوضا .‬ ‫والثانى : أن يعلم بالاجرة .‬ ‫والثالث : أن يعلم بغير شرط ، فإذا أهدى إليه قبل .‬ ‫فالول مأاجور وعليه عمل النبياء , والثانى مختلف فيه ,‬ ‫والراجح الجواز ، كان معلما للخلق , وكان يقبل الهدية‪‬والثالث‬ ‫يجوز إاجماعا , لن النبى .‬ ‫أقول :حقا لقد تغالى البعض حتى إن بعضهم يطلب بالدولرات‬ ‫والبعض الوخر يشترط في الختمة ثلثة أو أربعة أو وخمسة آلف‬ ‫اجنيها في حفص ، والبعض يطلب في العشر الكبرى عشرة آلف‬ ‫اجنيها وتدفع قبل القراءة على الطاولة كما يقولون ، وأنا أعتب‬ ‫نع ُ‬ ‫على الذين يرضون بدفع هذه الموال ليحصلوا على الاجازة ،‬ ‫فيأتي أحد إوخواننا من الذين ل يملكون أن يدفعوا ذلك المبلغ‬ ‫للشيخ ، ويعطونه ما يستطعون دفعه ، فيرفض الشيخ ، ويقول له‬ ‫: أنا آوخذ في الختمة كذا وكذا وإوخوانك يدفعون لي ذلك المبلغ ،‬ ‫وبعضهم يدفع ذلك المبلغ لنه سيحصل على أضعافه عند إقراءه‬ ‫كما سمعت بعضهم يقول ذلك عند أحد المشايخ .‬ ‫وعذر هؤلء المشايخ الذين يشترطون هذه المبالغ الطامئلة أن‬
  • 25.
    ‫هناك الكثير والكثيرمن المقرمئين وطالما أن القارئ وخصني‬ ‫بالاجازة لشهرتي فليدفع ، وبعضهم يقول : إني إاجازتي مشهورة‬ ‫في كل مكان في العالم والمبلغ الذي ستدفعه لي ستحصله في‬ ‫َمِ‬ ‫وختمتين ، نسأل ال العفو والعافية .‬ ‫لقد أوخبرني أحد الوخوة أنه أتت إليه سفرية إلى المارات ويحتاج‬ ‫إلى إاجازة من شيخ معين لنه معروف في هذه البلد ، فذهب إليه‬ ‫وطلب أن يقرأ عليه كي يأوخذ الاجازة ويعطيه ما يستطيع دفعه ،‬ ‫فاشترط عليه الشيخ مبلغا كبيرا اجدا ، وهذا قبل أن يزيد السعر‬ ‫الن ، فقال له ال خ : وال يا شيخ أنا أعول أسرة وأصرف عليها‬ ‫ ، وإن شاء ال إذا سافرت سأرسل لك المبلغ من هناك ، فقال له‬ ‫الشيخ الموقر : ل ، استلف من أحد الناس هذا المبلغ وحين‬ ‫تسافر أرسله له ، فذهب هذا ال خ والدنيا مسودة في عينه ، بسب‬ ‫هذا الشيخ الذي لم يخسر شيئا إذا ساعده في هذا المر وخاصة أنه‬ ‫يعول أسرة ، ول حول ول قوة إل بال.‬ ‫بل إن بعض الناس لم يكن متقنا فيدفع الكثير والكثير فيحصل على‬ ‫الاجازة من الشيخ ، والمتقن ل يأوخذ الاجازة ؛ لنه لم يستطع دفع‬ ‫المال المطلوب ؛ أليس هذا بظلم من الشيخ المجيز ؟! .‬ ‫،ً‬ ‫وبعضهم ل يقرئ إل علية القوم " مهندس ، دكتور ، شخصية‬ ‫َمِ‬ ‫مرموقة ،..... " والسبب معلوم للجميع ، ول شك أن هؤلء‬ ‫المشايخ سيسألون عن هذا التعنت والتشدد والغلو الفاحش في‬ ‫نع ُ‬ ‫المال.‬ ‫وأوخيرا - أوخي الكريم - : دعك من اللهث وراء الشهرة الفارغة‬ ‫،ً‬ ‫ووخذ العلم من صاحب الدين والسنة ،‬ ‫نسأل ال العظيم أن يكون هذا الكلم عونا للجميع على طاعة ال‬ ‫ومرضاته ، وال أعلم.‬ ‫*******************‬ ‫س 22: ما حكم من يقرأ على الشيخ من المصحف وهو لم يحفظ‬ ‫القرآن أو يحفظ بعضه ثم يأوخذ السند ؟‬
  • 26.
    ‫القراءة بالنظر فىالمصحف , وإن كانت مضبوطة مع التجويد ,‬ ‫لكن ينقصها التلقى عن ظهر قلب حتى يبقى اجميع السند مسلسل‬ ‫بهذه الصفة ،والصل أن الطالب يعرض القرآن الكريم كله على‬ ‫شيخه حفظا عن ظهر قلب ؛ والعرض من المصحف وإن اجوزه‬ ‫َّ‬ ‫بعض العلماء كالسيوطي في التقان )131/1 ( ؛ ولكن هذا المر‬ ‫فتح الباب على مصرعيه ، فأصبح الذي يقرأ من المصحف‬ ‫يستوي مع من يقرأ من حفظه فضل عن الستواء في السند عن‬ ‫الشيخ .‬ ‫قال الدكتور/ محمد بن فوزان – حفظه ال – في إاجازات القراء‬ ‫ص 95 :‬ ‫والذي يظهر لي – وال أعلم – اجواز هذا النوع من الاجازات‬ ‫بشروط هي :‬ ‫1- عدم قدرة القاري على الحفظ .‬ ‫2- الفادة في الاجازة بأنه أاجيز بقراءته من المصحف مباشرة .‬ ‫نع ُ‬ ‫3- يمنع المجاز بهذه الطريقة من إاجازة غيره فهي له بمثابة‬ ‫نع ُ‬ ‫إاجازة وخاصة .‬ ‫4- عدم فتح هذا النوع من الاجازة أمام عامة الناس والضرورات‬ ‫تقدر بقدرها .‬ ‫أقول : وبعضهم قال : إذا أراد أن يقرئ أحدا فليقرأه من‬ ‫المصحف كما قرأ هو على شيخه ،وال أعلم.‬ ‫************************‬ ‫س 32ماحكم من يستهزئ بآيات ال ويضعها في غير موضعها‬ ‫مثل ما يفعل بعض القراء والمقرمئين اليوم ؟‬ ‫أقول : لقد انتشر في هذه الونة الوخيرة من بعض القراء‬ ‫والمقرمئين ، ووخاصة الناشئة والمبتدمئين وبعض الكبار ، أنهم‬ ‫يضعون اليات في غير موضعها؛ بل ويستهزؤن بها ، وهم ل‬ ‫يدرون بذلك البتة .‬ ‫وإليكم إوخواني بعض هذه الشياء :‬
  • 27.
    ‫* قال ليأحد الوخوة : أين قوله تعالى : ) الذين آمنوا لهم عذاب‬ ‫أليم في الدنيا والوخرة ( ؟ ،انظروا كيف وضع الية في غير‬ ‫موضعها ؟ ؛ بل وغير معنى كلم ال - عز واجل- 0‬ ‫ ّ ّ‬ ‫*وقال لي بعضهم : هات لي من القرآن ثلثة لمون ، يقصدون‬ ‫بذلك قوله تعالى : ) إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون (‬ ‫انظروا كيف يقطعون اليات لشد انتباه الناس إليهم !!!!‬ ‫ ّ‬ ‫* وقال لي بعضهم : امئت لي بكلمة " الزنفل " ، من القرآن ،‬ ‫يقصد بذلك : تؤزهم أزا * فل 0‬ ‫ ّ‬ ‫ ّ‬ ‫* ولقد كنت في ضيافة عند أحد الوخوة ، عندما كنت في " شهادة‬ ‫التجويد "‬ ‫في الزهر بالقاهرة ، وقد كان معنا أحد القراء ، ومنهم راجل‬ ‫صعيدي : أى من صعيد‬ ‫مصر ، والوخر من الشرقية ، فقال الشرقاوي للصعيدي زما له :‬ ‫ ّ‬ ‫ال يقول " صعيدا زلقا "فقال له الوخر ؛ بل قال : " صعيدا طيبا‬ ‫" ، فرد الصعيدي وقال : بل قال عنكم أنتم أيها الشرقاوية" ل‬ ‫شرقية ول غربية " ، نفاكم بالكلية 0 بال عليكم يا أهل القران‬ ‫هل هذا الكلم يليق بكلم الملك الحق - سبحانه وتعالى- ؟ .‬ ‫* وانظروا إلى الدهى والمر من ذلك ، قال لي أحد الوخوة هات‬ ‫ ّ‬ ‫لي من القران " واد دكر " يقصد ولد ذكر بقوله تعالى " وادكر‬ ‫ ّ‬ ‫بعد أمة " ، وقال لي أيضا هات من القرآن " تف ، ونف ،وكل لبن‬ ‫ ّ‬ ‫ ّ‬ ‫" يقصد بذلك " تفقدون ، نفقد ، والشياطين كل بناء " ، وإنا ل‬ ‫وإنا إليه رااجعون‬ ‫*وال إن القلب ليحزن ، وإن العين لتدمع ، وإنا إلى ما وصل به‬
  • 28.
    ‫الحال إلينا لمحزونون ، بل حتى بعض مدرسي القراءات ،عندما‬ ‫كان يقرأ عليه أحد الطلبة وقال: " بفاكهة كثيرة وشراب " قال :‬ ‫أين الحذاء باللغة العامية 0‬ ‫إوخواني أنا ل أبالغ المر بهذه الصورة منتشر اجدا ، ويجب علينا‬ ‫اجميعا أن نتقي ال -عز واجل "في آياته وكلمه ، ول نضع اليات‬ ‫ ّ‬ ‫في غير موضعها ، ول نستهزئ بها ، حتى ل ندوخل تحت قوله‬ ‫تعالى: " قل أبال وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن " ، واعلم أوخي‬ ‫في ال أن الستهزاء بكلم ال صفة من صفات المنافقين وعلمة‬ ‫من علماتهم ، وأنتم إوخواني أهل ال ووخاصته ، فاتقوا ال - عز‬ ‫واجل - واستغفروه ، وكونوا مع الصادقين ، اسأل ال - عز واجل‬ ‫بأسمامئه الحسنى وصفاته العلى أن يتقبل منا ومنكم صالح العمال‬ ‫ ، وأن يتوب علينا وعليكم اجميعا 000000 آمين‬ ‫*************************************‬ ‫س 52:أذكر بعض آداب الشيج " المجيز " مع التوضيح لبعضها‬ ‫؟‬ ‫أقول : هذه الداب ذكرها المام النووي كلها في " التبيان " ،‬ ‫ونقلها ابن الجزري في " منجد المقرمئين " وذكرها مختصرة‬ ‫الشيخ / أسامة حجازي - رحمه ال- وهي :‬ ‫1- الوخلص : أن يقصد بذلك مرضاة ال تعالى , ول يقصد به‬ ‫توصل إلى غرض من أغراض الدنيا , من مال أو رياسه أو‬ ‫واجاهه أو غير ذلك .‬ ‫ولتذكر - أوخي الكريم - حديث الثلثة الذين أول من تسعر بهم‬ ‫النار يوم القيامة ومنهم : القارئ الذي تعلم ليقال عنه قارئ ،‬ ‫ووال لو لم يكن في هذا الباب إل هذا الحديث لكفى .‬
  • 29.
    ‫2‬ ‫2-الحذر من مقصدةالتكثر بكثرة طلبه .‬ ‫3- الحذر من كراهته قراءة طلبه على غيره ممن ينتف نع ُ به .‬ ‫نع ُ ع‬ ‫قال المام النووي – رحمه ال – في التبيان ص 84 ، 94 : "‬ ‫وليحذر – الكلم على المقرئ – من كراهة قراءة أصحابه على‬ ‫غيره ممن ينتفع به ، وهذه مصيبة يبتلى بها بعض المعلمين‬ ‫ِّ‬ ‫نع ُ‬ ‫الجاهلين ، وهو دللة بينة من صاحبها على سوء نيته ، وفساد‬ ‫طويته ؛ بل هي حجة قاطعة على عدم إرادته بتعليمه واجه ال ،‬ ‫فإنه لو أراد ال بتعليمه لما كره ذلك ، بل قال لنفسه : أنا أردت‬ ‫أ َ‬ ‫الطاعة بتعليمه ، وقد حصلت ، وهو قصد بقراءته على غيري‬ ‫زيادة علم ، فل عتب عليه " ا. هـ‬ ‫أقول ؛ وهذا المر حاصل من بعض المقرمئين إل من رحم ال ، لو‬ ‫علم الشيخ أن طالبه يقرأ على غيره أساء إليه في المعاملة وشدد‬ ‫عليه في التلقي إلى غير ذلك ، نسأل ال السلمة ، لذا – أوخي‬ ‫الكريم – كن فطنا واستعن على قضاء حااجتك بالكتمان ، ول تذكر‬ ‫عند شيخك أحدا من أقرانه وال أعلم .‬ ‫4- الرفق بمن يقرأ عليه , والترحيب به , والحسان إليه , وعدم‬ ‫نع ُ‬ ‫إستخدامه فى الحااجات الخاصة .‬ ‫أقول : لذلك عندما كنا نبدأ على مشايخنا في قراءة شيئا من كتب‬ ‫السنة أو العقيدة أو غيرها كنا نبدأ قبل القراءة بالحديث المسلسل‬ ‫بالولية إما قراءة أو سماعا وهو " الراحمون يرحمهم الرحمن ،‬ ‫ارحموا من في الرض يرحمكم من في السماء " رواه البخاري‬ ‫عن عمرو بن العاص ، وذلك لن هذا العلم مبني على التلطف ،‬ ‫وعلى الرحمة بالمتعلمين ، فينبغي على الشيخ أن يكون رءوفا‬ ‫رحيما بطلبه ، وهذا هو الصل إل من شذ عنه ، ول در شيخنا‬ ‫ ّ‬ ‫الجليل المتواضع علي محمد توفيق النحاس الذي ما رأيت مثله‬ ‫في إكرامه ورحمته وشفقته وتواضعه لطالب العلم ، فنسأل ال أن‬ ‫يحفظه وأن يبارك في عمره ...آمين .‬
  • 30.
    ‫وأما عن استخدامالطالب في الحااجات الخاصة فيقع فيه بعض‬ ‫المقرمئين بمشقة فاحشة ، نسأل ال السلمة.‬ ‫5- العتناء بمصالح الطالب , وبذل النصيحة له .‬ ‫6- تفريغ القلب حال القراء من الشواغل .‬ ‫الفضل للشيخ المقرئ أن يقرئ طلبه في وقت راحته وعدم‬ ‫انشغاله بشيء من أمور الدنيا ، قال ابن الجزري - رحمه ال- في‬ ‫المنجد صـ 17 :‬ ‫" وينبغي أل يقرأ - القارئ – على الشيخ في حال شغل قلب‬ ‫الشيخ وملله ، واستيفازه وغمه واجوعه وعطشه ونعاسه وقلقله‬ ‫نع ُ‬ ‫ ، ونحو ذلك مما يشق على الشيخ أو يمنعه من كمال حضور‬ ‫القلب ، وأن يحرص كل الحرص على أن يقرأ على الشيخ أول ،‬ ‫فإنه أفيد له ، وأسهل على الشيخ" ا.هـ . فهذا المر متعلق‬ ‫بالقارئ والمقرئ.‬ ‫وهناك بعض المشايخ ينام حال إقرامئه ، فيترك القارئ يقرأ‬ ‫بالجزء والجزأين ثم يستيقظ من نومه فيقول للطالب: فتح ال‬ ‫عليك مع السلمة ، نقول : وما يدري هذا القارئ أن هذا الطالب‬ ‫قرأ بالكيفية الصحيحة التي تلقاها من شيخه ؟ ، والعظم من ذلك‬ ‫إذا كان هذا الطالب من الطلب المبتدمئين في القراءة ؛ وما أكثرهم‬ ‫الن ؟! ، فلذلك ينبغي على الشيخ المقرئ إذا حصل له شيء مما‬ ‫سبق من " الهم والغم والنوم ......." أن يطلب من القارئ أن‬ ‫يتوقف عن القراءة حتى يأوخذ قسطا من الراحة ، أو أن يمشي‬ ‫الطالب ويأتي في مرة أوخرى.‬ ‫*وأذكر في هذا المقام شيخنا العلمة المعمر الذي اجاوز 111‬ ‫عاما الشيخ المحد ث / عبد ال بن أحمد الناوخبي _ نزيل اجدة –‬ ‫وقت أن ذهبنا إليه أنا وأحد الوخوة من الطامئف وإذ بالغرفة فيها‬ ‫تقريبا 52 طالبا منهم من يقرأ من البخاري ومنهم من يقرأ من‬ ‫مسلم ومسند الشافعي وعمدة الحكام وبلوغ المرام واللغة وغير‬
  • 31.
    ‫ذلك ، واليا إخوة ومع ذلك العدد وتنوع القراءة وهذا العمر‬ ‫للشيخ يكون منصتا جدا لكل طالب ، بل بعض الطلبة قرأ كلمة‬ ‫خطأ ، فقال له الشيخ : استهجا لي هذه الكلمة ، وصححها له‬ ‫الشيخ ، والبعض الخر كان يقرأ في ملحة الرعراب فقرأ جملة‬ ‫خطأ ، فقال له الشيخ كيف ذلك ؟حتى صححها بعض الطلبة‬ ‫وفهمها الشيخ ، وأنا أتعجب من انصات الشيخ الشديد للطالب مع‬ ‫هذا العمر ، وهكذا مع كل طالب حتى ينتهي من قراءته ، فذلك‬ ‫فضل ال يؤتيه من يشاء من رعباده ، وكذلك شيخنا العلمة رعبد‬ ‫الرحمن العياف - حفظه ال تعالى - يبلغ من العمر 58 رعاما‬ ‫والمجلس فيه رعدد كبير وهذا يقرأ في العقيدة وهذا يقرأ في‬ ‫الحديث وهذا يقرأ في الفقه وهذا يقرأ في الطب والرعشاب وغير‬ ‫ذلك والشيخ يعلق ويرد ويجيب رعلى السئلة - بارك ال فيه ونفع‬ ‫به - نسأل ال أن يبارك في رعمر مشايخنا وأن ينفع بهم السل م‬ ‫والمسلمين ..آمين‬ ‫7- تقديم الول فالول فى القراء إذا إزدحموا , إل أن يرى‬ ‫مصلحة فى تقديم أحد الطلب فى القراء .‬ ‫قال ابن الجزري في المنجد ص 26 : " وروي رعن حمزة أنه‬ ‫كان يقد م الفقهاء ، فأول من يقرأ رعليه سفيان الثوري ، وكان أبو‬ ‫رعبد الرحمن السلمي ورعاصم يبدآن بأهل السوق لئل يحتبسوا رعن‬ ‫معايشهم .‬ ‫وقال أيضا ص 56: " وقال نافع لورش – لما قد م رعليه وسأله‬ ‫أن يقرأ رعليه - : بت في المسجد ، فلما اجتمع إليه أصحابه قال‬ ‫تِ ف ْ‬ ‫لورش : أبت في المسجد ؟ قال : نعم ، قال : أنت أولى بالقراءة ،‬ ‫َّ‬ ‫فقرأ رعليه القرآن كله في خمسين يوما ، ورعلى هذا مضت سنة‬ ‫المقرئين.‬ ‫أقول : وإلى يومنا هذا تمضي هذه السنة بين القراء فإنهم‬ ‫نُ‬ ‫يقدمون الول فالول ، مع إرعطاء كل واحد وقتا معينا ، أو كما‬ ‫َّ‬ ‫معينا من الوقت .‬
  • 32.
    ‫8- تفقد منيغيب منهم .‬ ‫9- رعودة من يمرض منهم .‬ ‫01- توسيع مجلس القراءة.‬ ‫**************************************************‬ ‫****************‬ ‫تتمتة فى صفات المجيز‬ ‫قال الما م مكى بن إبى فى كتابه)الررعاية() ( ) باب صفة من‬ ‫نُ نُ َ تِ‬ ‫يجب‪‬طالب ,المتوفى سنة 734هـ رحمه ال تعالى أن يقرأ رعليه‬ ‫وينقل رعنه (‬ ‫نُ َ نُ َ نُ‬ ‫يجب رعلى طالب القرآن أن يتخير لقراءته ونقله وضبطه أهل‬ ‫الديانة والصيانة , والفهم فى القرآن , والنفاذ من رعلم العربية‬ ‫والتجويد بحكاية ألفاظ القرآن , وصحة النقل رعن الئمة‬ ‫المشهورين بالعلم . فإذا إجتمع للمقرئ صحة الدين , والسلمة‬ ‫فى النقل , والفهم فى رعلو م القرآن والنفاذ فى رعلو م اللغة العربية‬ ‫, والتجويد بحكاية ألفاظ القرآن , كملت حاله , ووجبت إمامته .‬ ‫نُ‬ ‫وقال فى كتابه) منجد المقرئين ومرشد الطالبين () >الما م ابن‬ ‫الجزرى رحمه ال تعالى (‬ ‫) والذى يلز م المقرئ أن يتخلق به من العلو م قبل أن ينصب نفسه‬ ‫نُ َ تِ‬ ‫للشتغال ( :‬ ‫1- أن يعلم من الفقه ما يصلح به أمر دينه , ول بأس من الزيادة‬ ‫فى الفقه , بحيث إنه يرشد طلبته وغيرهم إذا وقع لهم شئ) (‬ ‫2- ويعلم من الصول قدر ما يدفع به شبهة من يطعن فى بعض‬ ‫القراءات .‬ ‫3- وأن يحصل جانبا من النحو والصرف , بحيث إنه يوجه مايقع‬ ‫له من القراءات , وهذا من أهم ما يحتاج إليه و إل يخطئ فى‬ ‫كثير مما يقع من وقف حمزة للمالة ,ونحو ذلك من الوقف‬
  • 33.
    ‫والبتداء وغيره .‬ ‫وماأحسن قول الما م أبى الحسن الحصرى المتوفى سنة 864هـ‬ ‫:‬ ‫لقد يدرعى رعلم القراءات معـشر وبارعهم فى النحو أقصر من شبر‬ ‫فإن قيل : ماإرعراب هذا ووجه؟ رأيت طويل الباع يقصر رعن فتر‬ ‫4- وليحصل طرفا من اللغة والتفسير.‬ ‫أقول :إن بعض إخواننا القراء ل يتعدى طلبه رعن رعلم التجويد‬ ‫والقراءات طوال حياته ، ويترك تعلم الولى والهم من أصول‬ ‫الدين كالعقيدة التي هي أشرف العلو م الشررعية رعلى الطلق‬ ‫،فتراه في مسائل العقيدة في واد والقرآن في واد آخر فيحلف بغير‬ ‫ال ، ويطلب المدد والعون والستعانة والستغاثة من غير ال‬ ‫فيقول مدد يا فلن أغثني يا فلن ، وفلن هذا ميت ل يسمع ول‬ ‫يبصر ول يغني رعنهم شيئا ، فينبغي رعلى المسلم أن يتعلم منها ما‬ ‫هو فرض رعين رعليه، وكذلك من الفقه وغير ذلك ، قال – صلى‬ ‫ال رعليه وسلم - : " طلب العلم فريضة رعلى كل مسلم " ،‬ ‫والفرض إما رعين وأما كفاية ، وفرض العين ل يسقط رعن المرء‬ ‫إل بتعلمه ، والشياء التي ل تسقط رعن المرء ول يسع المسلم‬ ‫فيها جهله مبسوطة في كتب العقيدة والفقه فليرجع إليها لهميتها‬ ‫، وال أرعلم .‬ ‫هل لبد أن يكون الشيخ المجيز رعلى دراية وإلما م بقوارعد اللغة‬ ‫العربية ، وكافة العلو م الخرى المتعلقة بكتاب ال ؟، نرجوا بسط‬ ‫الكل م رعن ذلك .‬ ‫الفضل لطالب القرآن أن يتعلم قوارعد اللغة العربية وإن لم يستطع‬ ‫فيتعلم الساسيات ،إما أن يترك ذلك بالكلية فل ، وذلك لن هذه‬ ‫الساسيات تعينه رعلى القراءة ، مثل : بعض المشايخ يقول‬ ‫للطالب صل " أخر" من قوله تعالى ) فعدة من أيا م أخر ( فأكثر‬ ‫نُ‬
  • 34.
    ‫إخواننا يقفون رعلى" أخر " فعندما يصلها يقرأها بالتنوين‬ ‫ م َ‬ ‫المجرور إلى غير ذلك ، وهذا الوصل خطأ ، فالصواب " أيا ٍ أخر‬ ‫" بالفتح ؛ لنها ممنورعة من الصرف ،والممنوع من الصرف‬ ‫ينصب ويجر بالفتحة نيابة رعن الكسرة ، فلو كان القارئ يعلم أنها‬ ‫ممنورعة من الصرف لم يخطأ فيها ، وأيضا لو قرأها بالتنوين‬ ‫ف ْ‬ ‫المجرور أو المرفوع ، وقلنا له قف بأوجه الوقف رعلى " أخر "‬ ‫لوقف خطئا ، لنه سيبني رعلى أنها مجرورة ، والوقف رعلى‬ ‫المجرور غير الوقف رعلى المضمو م غير الوقف رعلى المنصوب‬ ‫من حيث الحكم ، وهناك الكثير والكثير مثل ذلك ، رعموما اللما م‬ ‫بالساسيات يعين الطالب رعلى القراءة . هذا من حيث قوارعد‬ ‫العربية ، وال أرعلم .‬ ‫أما لبقية العلو م : فعلى النسان أن يبدأ بفرض العين الذي ل‬ ‫يسقط رعنه ، مثل :‬ ‫نُ‬ ‫1- العقيدة : يتعلم من هو ربه ، ودينه ، ونبيه ؟ ، فهذه هي‬ ‫الشياء التي سيسأل رعنها كل مسلم في قبره ، ول ينبغي له‬ ‫معرفة كل جزئية بدليلها ، ويدخل في هذا التعلم معرفة أركان‬ ‫اليمان الستة المذكورة في حديث جبريل رعلى وجه الجمال ،‬ ‫فأقول أخي الكريم :‬ ‫اقرأ" الصول الثلثة" للشيخ محمد رعبد الوهاب مع شروحها ،‬ ‫ثم " كشف الشبهات " و " كتاب التوحيد " مع شروحهما وهما‬ ‫للشيخ محمد أيضا ، ثم "الواسطية" لبن تيمية ، و "لمعة‬ ‫الرعتقاد " للمقدسي ، ثم " الطحاوية " للطحاوي "، مع الشروح‬ ‫ثم " سلم الوصول " مع شرحه "معارج القبول: للشيخ حافظ‬ ‫حكمي ، وال أرعلم.‬ ‫2-الفقه : يتعلم ما يصلح أمر دينه كمعرفة الصلة وشروطها‬ ‫وأركانها وواجباتها ، وكذلك الصيا م والزكاة إن كان من أصحاب‬ ‫الموال ، والحج إن استطاع إليه ، هذا في العبادات، أما‬ ‫المعاملت فإن كان تاجرا فيتعلم أحكا م البيوع ، وإن كان متزوجا‬ ‫فيتعلم أحكا م النكاح والطلق وغير ذلك ، وغير ذلك من الحكا م‬
  • 35.
    ‫التي لبد لكلمسلم أن يتعلمها فضل رعن صاحب القرآن ، رعموما‬ ‫صاحب القرآن أحق بهذه العلو م ، فيحاول أن يجعل له وقتا يقرأ‬ ‫فيه شيئا من العقيدة والفقه والتفسير والحديث وغير ذلك ، إما أن‬ ‫يظل طوال حياته يقول : رقق فخم مد اقصر قلقل إلى غير ذلك ،‬ ‫فأقسم بال العظيم أن القلب يقسو ، كما ذكر ذلك شيخ السل م ،‬ ‫وال أرعلم .‬ ‫5- ويلزمه أيضا أن يحفظ كتابا مشتمل رعلى ما يقرئ به من‬ ‫القراءات أصول وفرشا , وإل دخله الوهم والغلط فى كثير .‬ ‫كمن يريد أن يقرأ القراءات السبع فلفضل له حفظ متن الشاطبية‬ ‫ليقرأ بمضمنه حتى يسهل رعليه معرفة القراءات ، وكذلك من أراد‬ ‫العشر الصغرى فعليه أن يحفظ " الشاطبية والدرة " ، ومن أراد‬ ‫العشر الكبرى فليحفظ متن " طيبة النشر " لبن الجزري، وكما‬ ‫قالوا : "من حفظ المتون حاز الفنون" ، وارعلم – أخي لكريم –‬ ‫َ‬ ‫أن حفظ المتن أسهل وأفضل من حفظ كتاب يحوي القراءات ،‬ ‫فمن من الناس الن يحفظ كتاب " التيسير " لبي رعمرو الداني‬ ‫َ تِ‬ ‫ويقرأ بمضمنه القراءات ؟ أظن ل أحد ، وإن وجد فقليل جدا ،‬ ‫وإنما الذين يحفظون متون القراءات كالشاطبية وغيرها ويقرؤن‬ ‫بمضمن ذلك القراءات رعددا ل يحصون ، وحفظ المتن أفضل‬ ‫وأقوى في استحضار الدليل .‬ ‫6-ولبد للمقرئ من التنبه بحال الرجال والسانيد ، وهذا من أهم‬ ‫ما يحتاج إليه .‬ ‫وكم من الناس الن معهم أسانيد ول يعلمون رعن أحوالها شيئا‬ ‫من العلو والنزول، فترى الواحد منهم يقول : أنا شيخي من أرعلى‬ ‫السانيد ، وشيخه ربما يكون سنده نازل ؛ لنه ل يعرف رعلو‬ ‫السند من نزوله ؛ بل ربما بعضهم في سنده سقط وهو ل يدري ،‬ ‫وبعضهم ل يعرف العلو المطلق من العلو النسبي إلى آخر هذه‬ ‫المور المهمة التي ينبغي رعلى من أجيز رعموما أن يعلمها ورعلى‬ ‫نُ‬ ‫المقرئ خاصة لهميتها ، وقد بين ابن الجزري – رحمه ال –‬ ‫أهمية ذلك في " المنجد " ً 75 فقال :‬
  • 36.
    ‫" وقد وقعلكثير من المتقدمين في أسانيد كتبهم أوها م كثيرة ،‬ ‫وغلطات رعديدة من إسقاط رجال ، وتسمية آخرين بغير أسمائهم ،‬ ‫وتصاحيف ، وغير ذلك " ا.هـ .‬ ‫وقال الصفاقسي – رحمه ال – في غيث النفع ص 22 :‬ ‫" رعلم السانيد وهو الطرق الموصلة إلى القرآن وهو من أرعظم‬ ‫ما يحتاج إليه لن القرآن سنة متبعة ونقل محض فل بد من‬ ‫إثباتها وتواترها ول طريق إلى ذلك إل بهذا الفن " ا.هـ‬ ‫وارعلم أخي الكريم أن رعلو السند قربى من رب العالمين؛ لذا كان‬ ‫َّ‬ ‫السلف الصالح يتسابقون في الجازة ورعلو السند، قيل ليحيى بن‬ ‫ ً‬ ‫معين في مرض موته: ما تشتهي؟ قال: أشتهي إسنادا رعاليا وبيتا‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫خاليا.‬ ‫ ً‬ ‫ولقد ورد رعنهم أنه كان رعندهم الرحلة في طلب الحديث والقرآن‬ ‫َّ‬ ‫والجازة أحلى وأفضل من كل الشهوات والملذات، قال الحافظ‬ ‫ِّ‬ ‫المحدث ابن رعساكر الدمشقي:‬ ‫لقول الشيخ أنبأني فلن .................. وكان من الئمة رعن‬ ‫تِ‬ ‫فلن‬ ‫إلى أن ينتهي السناد أحلى................ لقبلي من محادثة‬ ‫تِ‬ ‫الحسان‬ ‫ومستمل رعلى صوت فصيح..............ألذ إلى من صوت‬ ‫تِ‬ ‫القيــــــان‬ ‫وارعلم أخي الكريم -رحمني ال وإياك- أنه كلما قل رعدد الرجال‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫فإن السند يعتبر رعاليا، وكلما زاد العدد بينك وبين الرسول نزل‬ ‫ ً‬ ‫نُ َ َ نُ‬ ‫َّ‬ ‫السند أو قل كما يقول البيقوني في منظومته :‬ ‫َّ‬ ‫وكل ما قلت رجاله رعل ............. وضده ذاك الذي قد نزل‬ ‫فالضابط في مسألة العلو هو: قلة أو زيادة سلسلة الرجال‬ ‫نُ‬ ‫نُ‬ ‫الموصلة للرسول إسنادا في العالم اليو م في القراءات السبع من‬ ‫ ً‬ ‫الشاطبية هو شيخنا العلمة المقرئ الفقيه/ بكري رعبد المجيد‬ ‫الطرابيشي؛‬ ‫لنه أقل الناس رعددا من الرجال بينه وبين الرسول-رعليه الصلة‬ ‫ ً‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬
  • 37.
    ‫والسل م -ستة ورعشرون رجل،.‬ ‫ ً‬ ‫وارعلم – أخي الكريم – أن العلو نورعان : 1( رعلو مطلق : وهو‬ ‫قلة رعدد الرجال بينك وبين النبي – صلى ال رعليه وسلم -.‬ ‫2(رعلو نسبي : وهو قلة رعدد الرجال بينك وبين إما م من الئمة‬ ‫كابن الجزري – رحمه ال - ، والشيخ الطرابيشي بينه وبين ابن‬ ‫الجزري إحدى رعشر رجل فقط ، فهو بذلك يجمع بين العلو‬ ‫المطلق والعلو النسبي من طريق الشاطبية ، وال أرعلم .‬ ‫قد يقول قائل ما الفرق بين الجازة والسند ؟ بعض الناس يقول‬ ‫معي سند والبعض الخر يقول معي إجازة ،فالجازة هي شهادة‬ ‫من الشيخ المجيز إلى الطالب المجاز في القراءة والقراء ،وهو‬ ‫تعتبر شهادة وتزكية من الشيخ للطالب المجيز بأنه متقن في‬ ‫القرآن وأنه وصل إلى مرحلة تجنب الخطاء .‬ ‫أما السند : فبارعتبار أن الشيخ يعطي للطالب هذه الشهادة مع ذكر‬ ‫سلسلة الرجال الذين يحملون السند إلى النبي – صلى ال رعليه‬ ‫وسلم - ، وال أرعلم .‬ ‫7(وشرط المقرئ وصفته أن يكون مع ما ذكرنا حرا , رعاقل ,‬ ‫ ً‬ ‫ ً ً‬ ‫مسلما, مكلفا , ثقة , مأمونا ضابطا , متنزها رعن أسباب الفسق‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ومسقطات المروءة .‬ ‫أقول : وأل يكون صاحب بدرعة ؛ لن البدرعة من أوجه الطعن في‬ ‫القارئ والمقرئ، فإن كانت بدرعة المجيز مكفرة فل يجوز الخذ‬ ‫منه ، وإن كانت غير مكفرة فالولى والفضل رعد م الخذ منه‬ ‫والبحث رعمن هو أفضل منه في رعقيدته وسلوكه وأخلقه ورعلمه‬ ‫،هذا وقد جنح إلى ما قلته الشيخ العلمة محمد بن العثيمين –‬ ‫رحمه ال – في شرحه رعلى حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد‬ ‫– حفظه ال - ، وكذلك شيخنا العلمة رعبد الرحمن العياف ،‬ ‫وشيخنا مشعان بن زيد الحارثي ، وشيخنا القاضي رعبد ال بن‬ ‫رعبد الرحمن بن مانع ، وكذلك شيخنا الدكتور / يحي بن رعبد ال‬
  • 38.
    ‫الثمالي وغيرهم منأهل العلم ، قال بعض السلف : "إن هذا العلم‬ ‫دين فانظروا رعمن تأخذوا دينكم " وال أرعلم .‬ ‫8( وينبغي للمقرئ أن ل يحر م نفسه من الخلل الحميدة المرضية‬ ‫, وليحذر من الرياء والحسد , والحقد والغيبة , واحتقار غيره ,‬ ‫وإن كان دونه , وليحذر العجب وقل من يسلم منه .‬ ‫هذا ما يلز م المقرئ أن يتأدب به . فهل كل من جلس للقراء‬ ‫يتحلى بهذه الداب . نسأل ال التوفيق‬ ‫وصلى ال رعلى نبينا محمد ورعلى آله وصحبه وسلم .‬ ‫وكتبه ،،‬ ‫حسن بن مصطفى الوراقي المصري‬ ‫رعضو هيئة التدريس بقسم الدراسات القرآنية – كلية المعلمين‬ ‫بالطائف –‬ ‫والمقرئ بالمعهد العلمي الزهري بمساكن كورنيش النيل –‬ ‫روض الفرج – القاهرة‬