الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية 
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي 
جامعة الحاج لخضر – باتنة – نيابة العمادة لما بعد التدرج 
كلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإسلامية والبحث العلمي والعلاقات الخارجية 
قسم: أصول الدين 
 ء
و 
 درا 
  
مذكرة مقدمة لنيل درجة الماجستير في: علم القراءات 
مذكرة مقدمة لنيل درجة الماجستير في: علم القراءات 
إعداد الطالب : إشراف الدكتور: 
منير كيحل امحمد بنبري 
:  ء ا 	
 أ
أ. د/ لخضر شايب أستاذ التعليم العالي جامعة باتنة رئيسًا 
د/ امحمد بنبري أستاذ محاضر جامعة باتنة مقررًا 
أ. د/ سامي الكناني أستاذ محاضر جامعة قسنطينة عضوًا 
د/ صالح عسكر أستاذ محاضر جامعة باتنة عضوًا 
2009 م / السنة الجامعية: 1429 هـ - 2008
أتقدم بجزيل الشكر وحسن الثناء إلى الأستاذ الدكتور امحمد بنبري الذي أشرف 
على تبييض هذا البحث منذ أن  رسمت خطّته إلى آخر حرف منه، سائ ً لا المولى جلّ وعلا 
أن يمد في عمره ويرزقه العافية في الدنيا والآخرة وأن ينفع به الطلبة في الجامعة وخارجها. 
كما أتقدم بالشكر إلى أعضاء اللجنة العلمية الموقّرة الذين تحملوا عبء القـراءة 
والتوجيه مع قلّة الوقت وكثرة المشاغل، سائ ً لا المولى جلّ وعلا أن يجزيهم عنا خير الجزاء 
وأن ينفعني بما سيسدونه إليّ من التوجيهات والتصحيحات فهم أجدر بذلك ... والله لا 
يضيع أجر المحسنين. 
والشكر موصول إلى كلّ من كان عونًا لي على إنجاز هذا البحث ممـن أعـارني 
كتابًا أو أسدى إليّ نصيحًة أو أصلح فكرًة أو بيض ورقًة ...، ولا أنسى كلّ الأصحاب 
والإخوان الذين طالما تشوفوا إلى إاء البحث وحضور المناقشة. 
والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفع به من قـرأه وأن 
يوفّقنا لما يحبه ويرضاه، وصلّى الله وسلّم وبارك على نبينا محمد وعلى آلـه وأصـحابه 
والتابعين
المقدمة 4 
المقدمة 
إ ّ ن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سـيئات 
أعمالنا، من يهده الله فلا مض ّ ل له، ومن يضلل فلا هاد  ي له، وأشهد أ ْ ن لا إله إ ّ لا الله وحده 
لا شريك له، وأشهد أ ّ ن مح  مدا عبده ورسوله، أما بعد: 
فلا ش  ك أ ّ ن علم القراءات من أج ّ ل العلوم وأشرفها، وذلك لتعّلقه بكتاب الله عـز 
وج ّ ل أشر  ف الكتب وأعظ  مها وأبلغها، وهو أيضًا من أه  م العلوم وأنفعها، وذلـك لأثـر 
القراءات في مختلف الفنون الشرعية والعربية من فقه وحديث وتفسير ولغة وغير ذلك، فهو 
بح  ق د  ر نثير وعلم غزير، بدا في صورته الأولى مقتصرًا على تجميع الروايات والطرق ّ ثم تع  دى 
إلى سبر القراءات وفرز صحيحها من سقيمها، ومتواترها من شاّذها، لتصبح فيما بع  د حق ً لا 
مترامي الأطراف لمختلف الدراسات، حيث اتجهت  هم  م كث ٍ ير من العلماء إلى التـدوين في 
علم القراءات، فمنهم من اقتصر على جانب الأداء والتجويد، فلم يتعـ  د جمـع الأصـول 
والفرشيات، ومنهم من اهت  م بتوجيه ما أ  وه  م الإشكال من هذه القراءات، سواء من جهـة 
المعنى أم من جهة الإعراب، ومنهم من اهت  م بالترجمة لأصحاب هذه القراءات، ومنهم مـن 
تص  دى للذ  ب عن  حمى هذه القراءات برد شبه المغرضين وإحباط عزائم الرامين إلى الطعـن 
في الإسلام بالطعن في القراءات القرآنية، والتشكيك في مصدرها، وبالتـالي التشـكيك في 
القرآن الكريم الذي عليه مدا  ر الإسلام ...، فأثمرت جهودهم ثراءً علميًا كبيرًا زخرت بـه 
المكتبة الإسلامية. 
كما لم تخل بعض الكتب من بعض الانحرافات الباطلة واازفات الخطيرة التي ربما 
عكست مذهبا عقديا أو اتجاها فقهيا، أو خالفت رأيًا لغويا  مما هو شائع في لغـة العـر ب 
وذائع في لهجام وطباعهم، فلا يجد المف  سر أو النحو  ي حينئذ من سبيل إ ّ لا أ ْ ن يـرد هـذه 
القراءة ويطعن فيها، وقد خفي عليه أ ّ ن القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأ  ول، وربمـا 
ألجأه إلى ذلك ما غلب على ظنه أنه يجوز الاجتهاد في هذا الباب.
المقدمة 5 
وَل  ما كان الأمر كذلك آثرت أنْ أبين في ثنايا هذا البحث أثر قراءة من القـراءات 
العشر - أصو ً لا وفرشًا - في مختلف المستويات الّلغوية ألا وهي قـراءة الإمـام ي عقـوب 
الحضرمي- رحمه الله تعالى -، بادئًا بالمستوى الصوتي، ومثنيًا إياه بالمسـت وى الصـرفي، ّ ثم 
المستوى الإعرابي، ومنتهيًا بالمستوى الدلالي الذي يع  د  زبدة هذه المستويات وغايتها. 
إشكالية البحث 
كانت القراءات ولا تزال مح ّ ل نظر واهتمام كث ٍ ير من الباحثين، وهو ما يعكس أهمية 
القراءات عمومًا في الن  ص القرآني من حيث بيان معاني الآيات القرآنية و تجليتـه ا، كمـا 
يو  ضح أيضًا علاقة القراءات القرآنية باللغة العربية بمختلف مستوياا. 
فالقراء بالنظر إلى تب  حرهم في علوم القراءات هم قبل ذلك فحو ٌ ل عـارفون باللغـة 
العربية وفنوا وأساليب العرب ولهجام وطرق كلامهم، يظهر ذلك من خلال النظـر في 
 سيرهم وتراجمهم، فلا تكاد تقلّب صفحة من صفحات حيام إ ّ لا وتستبين تف  وقهم ويتجّلى 
أمام ناظريك تضّلعهم ومعرفتهم الواسعة باللغة العربية، بل كانوا أئ  مة في اللغة لا يش  ق لهـم 
غبار، وهو ما تطمئ  ن النفس للزوم منهجهم واقتفاء أثرهم في الأخذ بالقراءات القرآنية. 
لكن عند النظر في كتب التفسير والتوجيه عمومًا وفي بعض كتب اللغة، فإ ّ ن القارئ 
يقف على العديد من المواطن القرائية التي طاَلتها أيدي الكبار من  خدمة التفسير وأربـاب 
اللغة والبيان بالتضعيف والرد. فبالإضافة إلى كوم  ممن يعتمد على القـراءات القرآنيـة في 
إظهار أوجه التع  دد في تفسير الآية القرآنية والاستشهاد للقواعد النحوية أو ل  ما هو فـا ٍ ش في 
لغة العرب، فإننا نجد العديد منهم يقع في رد القراءات القرآنية ولو كانت  مما ثبت متـواترًا 
.  عن الن  بي 
كما لم تخل بع  ض الكتب من بعض الافتراءات عند حديثها عن مصدر القـراءات 
القرآنية وأنها محض اجتهاد من علماء القراءات، أو أنها كانت نتيجة للرسم العثماني الذي 
كان خاليًا من النقط، أو أ ّ ن مصدرها لهجات العرب، وَأ  ع  ظ  م ا من فرية لل ّ طعن في القرآن 
الكريم.
المقدمة 6 
وعليه يمكن طرح الأسئلة الآتية: 
- ما معنى القراءات القرآنية، وما علاقتها بالقرآن الكريم، وهل ك ّ ل قراءة هي داخلة في 
مس  مى القرآن ؟ 
- ما هي ضوابط القراءة المقبولة ؟ 
- ما هو مصدر القراءات القرآنية، أهو لهجات العرب، أم هو رسم المصحف العثماني 
الذي كان خاليًا من النقط، أم هو السماع والنقل ؟ 
- ما هي أهم المواضع التي أشكلت على العلماء في قراءة يعقوب ؟ 
- ما أثر قراءة يعقوب في المستويات اللغوية ؟ 
- وقبل هذا كّله جدير بنا أ ْ ن نتساءل عن صاحب هذه القراءة، عن مولده ووفاته وعن 
حياته وعن شيوخه وتلاميذه وعن أهم آثاره، وعن منهجه في القراءة ومميزات قراءته. 
ك ّ ل هذه الأسئلة كانت سببًا محّفزًا إلى تناول هذه القراءة بالدراسة - إن شاء الله تعالى-. 
أسباب اختيار الموضوع: 
هناك أسباب ذاتية وأخرى موضوعية دعتني إلى اختيار هذا الموضوع؛ 
فأما الذاتية فهي: 
-1 الرغبة في الا ّ طلاع في كتب اللغة ومحاولة التعرف إلى أكبر قدر منها ومعرفة ما 
احتوته خصوصًا ما تعّلق منها بالقراءات القرآنية، والرغبة في تحسين المستوى العلمي في هذا 
الجانب. 
أما الأسباب الموضوعية، فأذكر منها: 
-1 أنه ّلما كنت أطّلع على أصول قراءة الإمام يعقوب - رحمه الله – وفرش ـياا، 
تبين لي العدي  د من الانفرادات التي تميزت ا هذه القراءة من قـراءات الجمهـور، وعنـد 
الرجوع إلى كتب التوجيه وكتب اللغة والتفسير وجد  ت أ ّ ن لهذه الانفرادات أثرًا بـارزًا في 
مدلول بعض الآيات القرآنية وما احتوته من الظواهر اللغوية التي ربما نـتج عنـها بعـض 
المسائل الجديدة في الدرس اللغوي. 
-2 ما رأيته أشكل على بعض العلماء من قراءة الإمام يعقـوب - رحمـه الله -، 
فآثرت أن أجمع هذه الانفرادات وأبين أثرها وفي الوقت ذاته توجيه ما أشكل منها.
المقدمة 7 
-3 جمع كل ما يتعّلق بقراءة الإمام يعقوب في مكان واحد حيث يسهل تناوله. 
-4 إرادة التبين من مواقف علماء اللغة من القراءات القرآنية وما مدى استشهادهم 
ا في تقرير المسائل اللغوية. 
-5 احتواء القراءات القرآنية على كثير من اللهجات العربيـة، مـا أدى بـ بعض 
المغرضين والمستشرقين إلى التشكيك في مصدر القراءات القرآنية. 
ك ّ ل هذه الأسباب وغيرها، كانت داعيًا لتناولي هذه القراءة بالدراسة - أسـأل الله 
تبارك وتعالى التوفيق والسداد -. 
عنوان البحث: 
لقد اخترت أ ْ ن يكون عنوان البحث:  ما انفرد به الإمام يعقـوب مـن القـراءات 
القرآنية- دراسة وصفية تحليلية- ، والناظر في هذا العنوان أ  ول ما يتبادر إليه أ ّ ن الدراسـة 
ستخ  ص ما انفرد به الإمام يعقوب الحضرمي من القراءات عن جمهور القراء أصو ً لا وفرشًا، 
كما ستشمل شخصية الإمام يعقوب بالترجمة. 
أهمية الموضوع: 
إ ّ ن الناظر في كتب التفسير يلحظ مدى تأثير تن  وع القراءات القرآنية في الن  ص القرآني 
من حيث بيان مدلوله، وقد يتبادر إلى ذهن المف  سر معنى ترت  ب على قراءة من القراءات يتنافى 
هذا المعنى مع معتقده أو مذهبه الفقهي، أو يتنافى مع بعض ما ألفه من لغة العرب ولهجاا، 
فيسرع إلى رد هذه القراءة وتخطئتها ولو كانت متواترة، وربما ألجـأه ظن ـه إلى أ ّ ن هـذه 
القراءات ما هي إ ّ لا آراء انبثقت عن أصحاا قابلة للنقد أو التعضيد. ومث ُ ل هذا أيضـ ًا مـا 
نجده عند بعض أعلام اللغة وأرباب البيان، فقد يصادف الواحد منهم قراءة تخالف القيـاس 
اللغوي أو تخرج عن الفاشي في العربية فلا يجد ب  دا من ردها والطعن فيها...، فمثـل هـذا 
يدعو الباحث أو من له تمكن ذا الف  ن - علم القراءات -، يدعوه إلى الإدلاء بدلوه لرفـع 
اللثام وتنحية الغطاء عن مدى ص  حة القراءات ووجوب الانتصار لها ولو خالفت الفاشـي 
والأقيس في العربية، كيف لا وقد نجد كث  يرا من هؤلاء الذين يردون القراءات ربما يستشهد 
الواحد منهم ببيت من الشعر لم يعرف قائله، أو بقطعة من النثر من كلام سـافلة الن ـاس
المقدمة 8 
وأراذلهم، وإذا صادف قراءة إمام ثقة عالم عارف باللغة ووجوهها ضاق ا صدره وطفـق 
يردها ويطعن فيها. 
وقراءة الإمام يعقوب الحضرمي- رحمه الله - من القراءات التي نالها قسط من الطعن 
أو التضعيف من قبل جهابذة من أهل اللغة والتفسير كانت لهم القدم الراسخة في العلم واليد 
الطولى في خدمة كتاب الله عز وج ّ ل من أمثال الطبري والزمخشري...وغيرهما رحمهـم ا لله 
تعالى. 
من كل هذا يتضح لنا أهمية الموضوع من خلال بيان ص  حة القراءة بقراءة الإمام يعقوب 
وأنها ذات آثار في المستويات اللغوية والتفسيرية للقرآن  - رحمه الله - واتصالها إلى الن  بي 
الكريم. 
أهداف الموضوع: 
 مما سبق يتضح بجلاء أهداف هذا البحث متمّثلة في: 
-1 بيان ما انفرد به الإمام يعقوب - رحمه الله - في قراءته عن الجمهور، هذا من 
جهة. 
-2 إبراز أثر قراءة الإمام يعقوب في الدرس اللغوي من خـلال تنـاول الجانـب 
الصوتي، والجانب الصرفي، والجانبين النحوي والدلالي. 
-3 كما يهدف البحث إلى إبراز أثر هذه الانفرادات في مدلول النص القرآني، من 
حيث توسيع المعاني أو تنويعها، إذ الخلاف الجاري بين القراءات وأثرها من قبيل الخـلاف 
الجائز أي خلاف التن  وع لا التضاد. 
-4 هناك بعض الانفرادات التي ع  دها بعض أهل اللغة والتفسير مـن المشـكلات، 
فالبحث يهدف أيضًا إلى توجيه ما أشكل من هذه الانفرادات. 
-5 كما يهدف البحث إلى التعريف بشخصية الإمام يعقوب - رحمه الله – مـن 
خلال التعرف إلى حياته العلمية عمومًا والتعرف إلى شيوخه وتلامذته وأه  م آثاره. 
فهذه بعض الأهداف التي يرجى بيانها في هذا الموضوع بإذن الله تعالى.
المقدمة 9 
الدراسات السابقة: 
فيما يخص قراءة الإمام يعقوب فإني لم أجد في - حدود ما اطلعت عليه - دراسـًة 
اهت  مت بما انفرد به الإمام يعقوب عن قراءات الجمهور، ولئن  وجد شيءٌ من ذلك فإنما في 
كتب التوجيه وكتب التفسير، مع الإشارة أ ّ ن ما في كتب التفسير قد يقف المف  سر موقـف 
المو  جه ل  ما أوهم الإشكال من القراءة أو يرد القراءة إ ْ ن لم يجد ح  لا لما أشكل عليـه منـها، 
وليس هذا - بطبيعة الحال - م ّ طردًا بالنسبة لك ّ ل المف  سرين، إذ أغلبهم يعتمد على القراءات 
ويستشهد لها وا ويو  جه ما أشكل منها، أما كتب التوجيه فقد اهت  مت في بداية ظهوره ـا 
بالقراءات السبع، وأشهر من ألف في الاحتجاج للسبعة ابن خالويه، وم ّ كي بن أبي طالـب 
القيسي، وابن زنجلة، وأبو علي الفارسي... وغيرهم - رحمهم الله- من دون تخصيص قراءة 
» على انفراد، ثم د  ون بعد ذلك في الاحتجاج للقراءات العشر على العموم كما في كتـاب 
وغيرهما، وفي الآونة الأخيرة أخذت اتجاهات الدارسين ... « القلائد » و ،« شرح الهداية 
لعلوم القراءات تنحو إلى إفراد كل قراءة بدراسة مستقّلة، سواء كانت القراءة من القراءات 
العشر أم  مما زاد على العشر، فتناولوا قراءة نافع وقراءة عاصم وقراءة الأعمش... وقراءات 
غيرهم – رحمهم الله-، أما بخصوص قراءة يعقوب فكما أسلفت ذكرا، أنه لم يفردها أحـ  د 
بالدراسة والتحليل. 
لكن وبعد الخروج من ثنايا هذا البحث، وجدت وأنا أقرأ في كتاب  توجيه مشكل 
القراءات العشرية الفرشية  لعبد العزيز بن علي الحربي، وجد  ت أنه ذكر كتابـًا بعنـوان 
 الجمع والتوجيه لما انفرد به الإمام يعقوب الحضرمي  لأبي الحسن شريح بن مح  مد الرعيني 
المتوّفى سنة 539 هـ، وحّققه الأستاذ غانم الحمد المد  رس بجامعة بغداد، ولم أعثر على هذا 
الكتاب. 
وفي هذا البحث محاولة لجمع ما تشتت من المسائل المتعّلقة بقراءة يعقوب - رحمـه 
الله-، معتمدًا في ذلك على مختلف كتب التفسير، وكتب التوجيه، وكتب اللغة وغيرها.
المقدمة 10 
المنهج المتبع: 
من خلال العنوان نجد أ ّ ن البحث سيكتنفه منهجان رئيسان وهما: 
أو ً لا: المنهج الوصفي: يظهر ذلك عند التطرق إلى حصر أصول قراءة يعقوب وفرشـياا، 
فيما انفرد به الإمام يعقوب عن جمهور القراء، وعند التعريف بالقراءات القرآنيـة وبيـان 
أقسامها وبيان ضوابط القراءة المقبولة ... 
ثانيًا: المنهج التحليلي: في بيان آثار قراءة الإمام يعقوب في مختلف المستويات اللغوية؛ صوتًا 
وصرفًا وتركيبًا ودلالة. 
منهجية البحث: 
و قد راعي  ت في كتابة هذا البحث ما يلي : 
- كتابة الآيات القرآنية وفقًا للمصحف الإلكتروني مع الملك فهد ( وهو برواية حفـص 
عن عاصم ) وتخريجها في المتن، وفي فهرس الآيات جعلتها مرتبًة حسب ورودها في القـرآن 
الكريم، ترتيبًا تنازليًا من سورة البقرة إلى آخر القرآن. 
- تخريج القراءات الشاّذة من مظانها. 
- تخريج ك ّ ل الأحاديث النبوية الواردة في متن البحث تخريجًا مخت  صرًا، فما كان واردًا منها 
في الصحيحين أو في أحدهما اكتفيت به، وما كان واردًا في غيرهما من كتب السنة بينـت 
درجة ص  حته استنادًا إلى أقوال المتخ  صصين في التصحيح والتضعيف، وما لم أهتد إلى درجة 
ص  حته أو ضعفه سك  ت عنه وهو حديث واحد. أما ترتيبها في الفهرس فجعلته ترتيبًا ألفبائيًا 
مبتدئًا بطرف الحديث. 
- الترجمة للأعلام غير المشهورين، أما من كان مشهورًا كالإمام الطـبري، والزمخشـري 
والشنقيطي... وغيرهم فلم أترجم لهم، وكذا الذين ذكرم في المتن ولم يكن لهم اتصـال 
مباشر بمسائل البحث، ورتبتهم أيضًا في فهرس الأعلام المترجم لهم ترتيبًا ألفبائيًا. 
- تخريج جميع الأبيات الشعرية من مظانها، ورتبتها في فهرس الأشعار ترتيبا ألفبائيًا حسب 
القوافي. 
- التزم  ت كتاب  النشر في القراءات العشر  لابن الجزري في تخريج قراءة يعقوب وبـاقي 
القراءات، كما التزمت أيضًا ببيان أثر ما انفرد به الإمام يعقوب -رحمه الله – من القراءات
المقدمة 11 
القرآنية عن القراء العشرة فقط، وما تطرقت إليه من القراءات الشاّذة وغيرها فهو من بـاب 
الاستئناس. 
- سلك  ت سبيل الاختصار في معظم نقاط البحث خاصة الفصل الأ  ول منه، ذلك لأ ّ ن ج ّ ل 
مسائله قد تطرق إليها العلماء. 
- كتابة معلومات النشر عند أ  ول ذكر للكتاب فقط. 
الصعوبات: 
لا ش  ك أ ّ ن ك ّ ل باحث تعترضه بعض الصعوبات حال إنجازه بحثه، أما الصعوبات التي 
واجهتها في هذا البحث، فمنها: 
- خل  و المكتبة من بعض الكتب التي تخدم البحث بشكل مباشر، مثل كتاب معـاني 
القرآن للز  جاج، ومعاني القرآن للن  حاس، وكتاب أثر القراءات القرآنية في علـوم الع ربي ـة، 
لسالم محيسن، وخل  وها أيضا من بعض دواوين الشعر وغيرها،  مما جعلني أستغرق وقتـًا في 
البحث عنها. 
- صعوبة البحث في علم القراءات عمومًا وصعوبة التح ّ كم في المادة العلمية. 
خطة البحث: 
وقد ق  سمت البحث بعد هذه المق  دمة إلى ثلاثة فصول وخاتمة. 
أما الفصل الأ  ول فكان مدخ ً لا إلى القراءات القرآنية، وق  سمته إلى مبحثين؛ 
فجاء المبحث الأ  ول مكرسًا لبيان ماهية القراءات القرآنية والقرآن، والنسبة بينهما، 
كما تناول الحديث عن مصدر القراءات القرآنية، وأقسامها، وضوابط القراءة المقبولة. 
وجاء الحدي ُ ث في المبحث الثاني عن تع  دد القراءات القرآنية، وتراجم القراء الأربعـة 
عشر، وعن أحاديث الأحرف السبعة وعلاقتها بالقراءات السبع أو العشر، و  ختم ببيان فوائد 
تع  دد القراءات القرآنية. 
وأما الفصل الثاني، ف  جعل للحديث عن قراءة يعقوب، وهو مق  سم إلى مبحثين؛ 
ف  جعل الكلام في المبحث الأ  ول عن الإمام يعقوب؛ مولده، وحياتـه، وشـيوخه، 
وتلامذته، وآثاره، وثناء العلماء عليه.
المقدمة 12 
وفي المبحث الثاني بيا ٌ ن لإسناد قراءة الإمام يعقوب وذكر لما انفرد به الإمام في باب 
الأصول والفرشيات عن بقية القراء أصحاب القراءات العشر. 
وأما الفصل الثالث فتح  دثت فيه عن أثر قراءة الإمام يعقوب في المستويات اللغويـة، 
وق  سمته إلى أربعة مباحث؛ 
تكّلمت في المبحث الأ  ول عن أثر قراءة يعقوب في المستوى الصوتي، فتناولت فيـه 
بعض الظواهر الصوتية كظاهرتي التخفيف والتشديد، وظاهرة الإبدال الحرك ـي، وكـذا 
ظاهرة الوقف على هاء السكت. 
وفي المبحث الثاني دار الحديث عن أثر قراءة يعقوب في المستوى الصرفي، من خلال 
بيان أثر التغاير في الأوزان الصرفية بين قراءة يعقوب وقراءات الجمهور. 
وأما المبحث الثالث فبين  ت فيه أثر قراءة يعقوب في المستوى التركيبي أي الإعـرابي، 
فتناولت الحديث عن بعض الظواهر الإعرابية الناتجة ع  ما انفرد به الإمام يعقوب عن بقيـة 
القرّاء مع توضي ٍ ح لبعض المواضع التي أشكلت في قراءة يعقوب. 
وتناول  ت في المبحث الرابع من هذا الفصل أثر قراءة الإمام يعقـوب في المسـتوى 
الدلالي، حيث بينت علاقَة القراءات القرآنية بالتفسير، وأثر قراءة الإمام يعقوب في معـاني 
الآيات القرآنية. 
أما الخاتمة فقد ذكرت فيها أه  م النتائج التي تو  صلت إليها. 
وفي الختام، لا يسعني إ ّ لا أن أشكر الأستاذ الدكتور امحمد بنبري، الذي م  د إ ّ لي يـد 
المعونة منذ أن  س ّ طرت خ ّ طة البحث وإلى غاية إائه والخروج من ثناياه والإذن بطباعتـ ه، 
فجزاه الله خيرًا على ما ق  دم، وعلى ما أصلح وقيم، وبارك فيه وفي أعماله، ونفع به الطلبـة 
حيثما كان. 
والله أسأل أن يوّفقنا لما يح  ب ويرضى، وأن يهدينا لعمل الخير، وخير العمل، وصّلى 
الله وسّلم وبارك على نبينا مح  مد وعلى آله وصحبه وسّلم. 
- وبالله التوفيق -
  	
 

  ء
   

  ء
  
:
  
)
 *+, '($% 
  ء
 !#
   

  ء
  
  -./ 
3
 4 ء
 5, 2	
 
  ء
 01# 

 -./ 

  ء
 6 


 -./ 

  ء
 7)$8 
9,
 -./ 

: 4 ء
 ;,:
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 15 
المبحث الأول 
ماهية القراءات القرآنية 
المطلب الأول 
تعريف القراءات والقرآن والفرق بينهما 
الفرع الأول: تعريف القراءات القرآنية 
يمكن تعريف هذا الف  ن باعتبار مفرديه وباعتباره مركبًَا واحدًا 
أو ً لا: تعريف القراءات لغة: جمع قراءة، وهي مصدر قرأ يقرأ قراءًة بمعـنى جمـع 
وقرأت الشيء قرآنًا: جمعته وضممت بعضه إلى بعض ومنه » : وض  م، جاء في لسان العرب 
قولهم: ما قرأت هذه الناقة سًلى ق ّ ط وما قرأت جنينًا ق ّ ط، أي لم يضطم ر  حمها على ولـد، 
.(1) « ومعنى قرأ  ت القرآن: لفظ  ت به مجموعًا 
والأصل في هذه اللفظة الجمع، وك ّ ل شيء جمعتـه أي » :( وقال ابن الأثير (ت 606 هـ 
.(2) « قرأته 
قرأ واقترأ بمعنى: بمترلة علا » : ونقل ابن منظور (ت 711 هـ) عن سيبويه معنى آخر فقال 
.(3) « قرنه واستعلاه 
129 . وأما قول الراغب:  لا يقال لك ّ ل جمع - 1) ابن منظور، لسان العرب، دار إحياء التراث العربي، ج 1، ص 128 ) 
قرآن ولا لجمع ك ّ ل كلام قرآن فقد تعّقبه الزركشي بقوله: ولع ّ ل مراده بذلك في العـرف لا أصـل ال لغـ ة. 
1400 هـ ـ/ ) ، الزركشي، بدر الدين، البرهان في علوم القرآن، تحقيق: إبراهيم أبو الفضل، دار الفكـر، ط 3 
. 1980 م)، ج 1، ص 177 
2) ابن الأثير، مجد الدين المبارك بن مح  مد الجزري، النهاية في غريب الحديث والأثر، تحقيق: محمود مح  مد الطناحي، ) 
. بيروت، لبنان، ( 1399 هـ/ 1989 م)، ج 4، ص 30 
.129- 3) لسان العرب، ج 1، ص 128 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 16 
ثانيًا: تعريف القرآن لغة: اختلف في أصل اشتقاق كلمة  القرآن  أهي مهموزة أم 
أنه قرأ القرآن على إسماعيل بـن قسـطنط ين  لا، فروي عن الشافعي (ت 204 هـ) 
وكان يقول: القرآن اسم وليس بمهموز ولم يؤخذ من  قرأت ، ولكنه اس  م لكتـاب ا لله 
إذا قـرأت » : كمـا تقـو ل « القرآن » مثل التوراة والإنجيل ويهمز  قرأت  ولا يهمز 
.( براء مفتوحة وألف بعدها -، وبه قرأ ابن كثير ... ( 1 - « القران 
وعلى هذا القول فالقرآن عَلم مرتجل للقرآن الكريم، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى 
والقرآن اسم لكتاب الله خا  صة، ولا يس  مى به شيءٌ من سائر الكتب » :( (ت 209 هـ)( 2 
.(3) « غ  يره وإنما  س  مي قرآنًا لأنه يجمع السور فيض  مها 
وقيل: القرآن وصف مشتق من التلاوة والقراءة، وهذا القول اختيار ابـن جريـر 
الطبـري (ت 310 هـ ـ) حيث قال: والواجب أ ْ ن يكون تأويله – على قول ابن عباس - 
من التلاوة والقراءة ، وأ ْ ن يكون مصدرًا من قول القائل:  قرأت ، كقولك:  الخسران  
من  خسرت ، و الغفران  من  غفر الله لك ، و الكفـران  م ـن  كفرتـك ، 
.( و الفرقان  من  فرق الله يين الح  ق والباطل  ( 4 
القرآن في الأصل مصدر علـى وزن فعـلان بالضـ  م كـ ـ » : قال د. محمد دراز 
 الغفران و الشكران  و التكلان ، تقول: قرأته قرءًا وقراءًة وقرآنًا بمعنى واحد، أي: 
.(5) « تلوته تلاوة 
1) المصدر السابق، ج 1، ص 177 . ابن الجزري، شمس الدين مح  مد أبو الخير، النشر في القراءات العشر، تقديم: علي ) 
. 1423 هـ/ 2002 م)، ج 1، ص 321 ) ، مح  مد الضباع، دار الكتب العلمية، ط 2 
2) أبو عبيدة معمر بن المثنى، التيمي بالولاء البصري، الع ّ لامة النحو  ي صاحب الفنون، عالم بالغريب وأيام العرب، ) 
ولد في رجب سنة 110 هـ،  روي عنه العلم، وأخذ عنه الأئ  مة، كأبي عبيد القاسم بـن سـ ّ لام وأبي حـاتم 
السجستاني، أّلف وأكثر الكتابة حتى قيل إنها تقارب مائتي تصنيف، منها مجاز القرآن ومعاني القرآن وغيرهـ ا 
توّفي رحمه الله سنة 209 هـ . ابن خّلكان، وفيات الأعيان وإنباء أبناء الزمان، دار صـادر، ( 1397 هـ ـ/ 
.243- 1977 م)، ج 5، ص 235 
. 3) أبو عبيدة، معمر بن المثنى التيمي، مجاز القرآن، تعليق: مح  مد فؤاد سزكين، دار الخانجي، القاهرة، ج 1، ص 1 ) 
. 4) ابن جرير الطبري، تفسير الطبري، مح  مد أبو جعفر، دار الفكر، بيروت، ( 1398 هـ/ 1978 م)، ج 1، ص 32 ) 
. 1405 هـ/ 1984 م)، ص 12 ) ، 5) عبد الله دراز، النبأ العظيم، دار القلم، الكويت، ط 6 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 17 
وقيل في اشتقاق لفظة  القرآن  غ  ير ذلك، ولع ّ ل الراجح من ذلك جميعه أ ّ ن القرآن » 
:( مصدر مشت  ق من قرأ يقرأ قراءًة وقرآنًا، وير  جح هذا ما يلي ( 1 
- أ ّ ن من قال: إنه غير مهموز قد أبعد في مورد الاشتقاق. 
- أ ّ ن القراء السبعة غير ابن كثير على همزه. 
- أ ّ ن قراءة التخفيف قد  و  جهت بأ ّ ن ترك الهمزة فيها من باب التخفيف ونقل حركتها 
إلى ما قبلها، ولم يو  جه إثباتها لأنه الأصل. 
- و  مما يضعف القول بأ ّ ن أصل اشتقاق  القرآن  من  القرء  بمعنى الجمع والضـ  م 
والتأليف ما ذكره ابن جرير الطبري بعد حكايته لقول من قال: القرآن مصدر مشتق مـن 
ولكلا القـولين اللـذين » : القراءة، وقول من قال: القرآن مصدر مشتق من  قرء  قال 
 حكيناهما وجه صحيح في كلام العرب، غير أ ّ ن أ  ولى قوليهما بتأويل قوله تعالى: ﴿ 
18 ] قول ابن عباس – يعني تفسـير ه - ﴾ [القيامة: 17 	
 
للآية بأ ّ ن معناها: أ ْ ن نقرئك فلا تنسى، وإذا تلي عليك فاتبع ما فيه - لأ ّ ن الله ج ّ ل شأنه أمر 
نبيه في غير آية من تتريله باتباع ما أوحي إليه، ولم ير  خص له في ترك اتباع شيء من أمـره 
﴾ نظير سـائر مـا في آي  إلى وقت تأليفه القرآن له، فكذلك قوله: ﴿ 
.(2) « القرآن التي أمر الله فيها باتباع ما أوحى إليه في تتريله 
- أضف إلى هذا أ ّ ن طائفًة من كبار العلماء قد ص  ححوا هذا القول، منـهم ابـن 
جرير الطبري والّلحياني( 3) واختاره الألوسي والزرقاني ودراز وغيرهم، – رحم الله الجميع . 
1) ينظر هذه الترجيحات: مح  مد بن عمر بن سالم بازمول، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، دار الهجـرة، ) 
. 25- 1417 هـ/ 1996 م)، ج 1، ص 24 ) ، الرياض، المملكة العربية السعودية، ط 1 
. 2) تفسير الطبري، ج 1، ص 33 ) 
3) هو علي بن المبارك اللحياني، وقيل علي بن حازم، ويكنى أبل الحسن، من بني لحيان، وقيل  سمي اللحياني لعظـم ) 
لحيته. أخذ عن أبي زيد وعن أبي عمرو الشيباني، وأبي عبيدة الأصمعي، وعمدته علي الكسائي، وأخذ عنه أبو عبيد 
1411) ، القاسم بن س ّ لام، وله كتاب النوادر. ياقوت بن عبد الله الحموي، معجم الأدباء، دار الكتب العلمية، ط 1 
.211- هـ/ 1991 م)، ج 4، ص 210
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 18 
كلام الله، المعجـز، » : ثالثًا: تعريف القرآن اصطلا  حا: عرفه الزرقاني – رحمه الله - بأنه 
.(1) « ، المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، اُلمتعبد بتلاوته  الم ّ ترل على الن  بي مح  مد 
ولعلي أقتصر في تعريف القرآن الكريم على ما ذكره الزرقاني، - وإ ْ ن كان قد  عرف 
بتعاري  ف كثيرة- طلبًا للاختصار من جهة، ومن جهة أخرى لأنه جامع مانع وذلك لما يلي: 
خرج به كلام كلِّ من سوى الله ج ّ ل وعلا، والكـلام لا ،« كلام الله » : - قوله 
يس  مى كلامًا إ ّ لا إذا كان لفظًا، أي: صوتًا مشتم ً لا على بعض الحروف الهجائية، قال ابـ ن 
يد ّ ل على نطق مفهم...، تقول:كلمته أكّلمه تكليمًا وهو كليمي إذا كّلمك أو ...» : فارس 
.(2)« كّلمته 
دلّت هذه العبارة على إعجاز كتاب الله، وأ ّ ن ما ليس بمعجز ،« المعجز » : - قوله 
لا يدخل في مس  مى القرآن. 
خرج به ما نزل على غيره مـن الأنبيـاء ،«  الم ّ ترل على النبي مح  مد » : - قوله 
عليهم السلام. 
د ّ ل على أ ّ ن ما لم يكتب في المصـاحف مـن ،« المكتوب في المصاحف » : - قوله 
القرآن الذي نسخ فلا يدخل في مس  مى القرآن. 
خرج ذه العبارة عموم القراءات المردودة. ،« المتواتر » : - قوله 
ما لم يتعبد بتلاوته أو قراءته من الأذكـار « المتعبد بتلاوته » : - كما يخرج بقوله 
النبوية والأحاديث القدسية. 
رابعًا: تعريف القراءات القرآنية: لقد  عرفت القراءات القرآنية بتعاريف شـتى لا 
يكاد يخلو تعريف من نقد أو تعقيب، ولع ّ ل أجمع هذه التعاريف مـا ذكـره القسـط ّ لا ني 
1) الزرقاني، مح  مد عبد العظيم، مناهل العرفان في علوم القرآن، اعتنى به: مح  مد شمس الدين، دار الكتب العلميـة، ) 
. 1416 هـ/ 1996 م)،ج 1، ص 21 ) 
، 2) ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، أحمد بن زكريا، دار الجيل، بيروت، تحقيق وضبط: عبد السلام هارون، ط 1 ) 
. 1411 هـ/ 1991 م)، ج 5، ص 131 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 19 
عل  م يعر  ف منه اتفا  ق الناقلين لكتاب الله عز  » : (ت 923 هـ) ( 1) – رحمه الله - حيث قال 
وج ّ ل واختلاُفهم في اللغة والإعراب والحذف والإثبات والتحريك والإسـكان والفصـل 
.« والاتصال وغير ذلك م  ن هيئة النطق والإبدال من حي ُ ث السماع 
عل  م يعر  ف منه اتفاق  هم واختلاُفهم في اللغة والإعراب والحذف والإثبات » : أو يقا ُ ل 
.« والفصل والوصل من حي ُ ث النقل 
.(2) « عل  م بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها معز  وًا لناقلته » : أو يقا ُ ل 
القراءات  عل  م بكيفية أداء كلمات » : ومن َقبله عرفها ابن الجزري – رحمه الله – بقوله 
.(3) « القرآن واختلافها بعز ِ و النقلة 
والملاحظ على هذين التعريفين أنهما شملا علم القراءات وليست القراءات ذاا. 
وعرفها الزرقاني بأنها:  مذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراء مخالفًا به غـير ه في 
النطق بالقرآن الكريم مع اتفاق الروايات والطرق عنه سواء أكانت هذه المخالفة في نطـ ق 
.( الحروف أم في نطق هيئاا  ( 4 
والناظر في هذا التعريف يجد أ ّ ن الزرقاني ذكر مواطن الاتفاق بين القراء ولم يعـرج 
على مواطن الخلاف. 
1) هو أحمد بن مح  مد بن أبي بكر بن عبد الملك القسط ّ لاني الأصل، المري، الشافعي، ولد رحمـه الله بمصـر سـنة ) 
851 هـ، ونشأ ا وأخذ عن علمائها، وبرع في مختلف العلوم، كالحديث والتاريخ والفقه والقراءات، ورحل 
إلى البلدان، توّفي رحمه الله بالقاهرة سنة 923 هـ، ترك العديد من التصانيف، منها: إرشاد الساري، لطائف 
الإشارات، شرح على الشاطبية، وغيرها. السخاوي، مح  مد بن عبد الرحمن، الضوء اللامـع لأهـل القـرن 
91 . عمر - 1424 هـ ـ/ 2003 م)، ج 1، ص 90 ) ، التاسع، اعتنى به: عبد اللطيف حسن، دار الكتب العلمية، ط 1 
. 1414 هـ/ 1993 م)، ج 1، ص 254 ) ، رضا ك  حالة، معجم المؤلفين، مؤسسة الرسالة، ط 1 
2) لطائف الإشارات، تحقيق وتعليق: عامر السيد عثمان، وعبد الصبور شاهين، القـاهرة، ( 1392 هـ ـ/ 1972 م)، ) 
. ص 170 
3) ابن الجزري، شمس الدين مح  مد أبو الخير، منجد المقرئين، وضع حواشيه:زكريا عميرات، دار الكتب العلميـة، ) 
. 1420 هـ/ 1999 م)، ص 9 ) ، ط 1 
. 4) مناهل العرفان، ج 1، ص 410 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 20 
مذاهب الناقلين لكتاب الله عز وجلّ في كيفيـة » : ويمكن تعريف القراءات بأنها 
.(1) « أداء الكلمات القرآنية 
هذا وبعد تعريف القراءة والقرآن أتطرق إلى بيان الفرق بينهما فأقول – بتوفيق الله 
عز وج ّ ل -: 
الفرع الثاني: الفرق بين القراءات والقرآن 
لقد اختلف العلماء في النسبة بين القراءات والقرآن، والحاصل في المسـألة قـولان 
مشهوران: 
القول الأول: القراءة والقرآن حقيقتان متغايرتان، وذهب إلى هذا القول كلٌّ م ـن 
م ّ كي بن أبي طالب القيسي( 2) والزركشي– رحمهما الله -. 
فذهب م ّ كي إلى التفرقة بين القراءة والقرآن على أساس شروط القراءة المقبولة، فمتى 
ومن موافقة الرسـم  كانت القراءة مستوفيًة لشروط القبول – من تواتر السند إلى النبي 
العثماني وموافقة اللغة العربية – فلا ش  ك في قرآنيتها، وأما ما اخت ّ ل فيها شرط مـن هـذه 
جمال » الشروط فلا يكون قرآنًا ( 3)، ونق َ ل هذا عن أبي عمرو الداني، وذكره السخاوي( 4) في 
، 1) عبد الحليم قابة، القراءات القرآنية، إشراف مصطفى سعيد الخـن، دار الغـرب الإسـلامي، بـيروت، ط 1 ) 
. 1999 م)، ص 26 ) 
2) هو م ّ كي بن أبي طالب بن حيوس بن مح  مد بن مختار القيسي القيرواني ّ ثم الأندلسي القرطبي، إمام ع ّ لامة محّقـق ) 
عارف، أستاذ القراء وا  ودين ولد سنة 355 هـ بالقيروان، سمع من أبي فراس وأبي القاسم عبد الله السقطي، 
وقرأ القراءات بمصر على ابن غلبون وابنه، قرأ عليه يحي بن إبراهيم بن البيزار وموسى بن سـليمان الّلخمـي 
وغيرهما، ح  ج مرتين، وجلس للإقراء بمسجد قرطبة، وكان خيرا متدينا مشهورًا بالصلاح، توّفي سنة 437 هـ، 
ترك الكثير من التصانيف الماتعة، منها: التبصرة في القراءات، والكشف، وإعراب مشـكل القـرآن والإبانـة 
وغيرها. ابن الجزري، شمس الدين مح  مد أبو الخير، غاية النهاية في طبقات القراء، عني بنشره: ج- برجستراسر، 
.310- مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ج 2، ص 309 
3) م ّ كي بن أبي طالب القيسي، الإبانة عن معاني القراءات، تحقيق: د محي الدين رمضان، دار الغوثاني للدراسـا ت ) 
. 1427 هـ/ 2006 م)، ص 30 ) ، القرآنية، دمشق، ط 1 
4) علم الدين علي بن مح  مد بن عبد الصمد بن عبد الأحد، الهمذاني، المصري، السخاوي الشافعي، أبو الحسن، ولد ) 
سنة 558 هـ، حفظ القرآن وتفّقه بمذهب المالكية، رحل إلى القاهرة وأخذ العلم عن علمائها في القـراءات 
والحديث، منهم الو ّ لي القاسم بن ف  يره الشاطبي – صاحب حرز الأماني -، وأبو طاهر ال  سلفي وغيرهم كثير=
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 21 
1): وصرح بموافقته أبو شـامة في  المرشـد ) « وهو المختار عند أكثرهم » : وقال « القراء 
.( الوجيز ( 2)، وابن الجزري في  النشر  ( 3 
أما الزركشي فقال:  اعلم أ ّ ن القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان، فالقرآن هـو 
للبيان والإعجاز، والقراءات هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور  الوحي الم ّ ترل على مح  مد 
في كتبة الحروف، أو كيفيتها من تخفيف وتثقيل وغيرهما  ( 4). فلم يفرق – رحمه الله – بين 
القراءة الآحادية التي لم تشتهر والقراءة الشاّذة، ولا ش  ك أنه يريد القراءة التي توّفرت فيهـا 
شروط القبول ما دام القرآن وحيًا وما دامت القراءات هي اختلاف ألفاظ الوحي أو كيفية 
النطق ا من تخفيف وتثقيل...، ونقل الدمياطي كلام الزركشـي ولم يتعّقبـ ه ( 5) وكـذا 
.( السيوطي أيضًا ولم يتعّقبه ( 6 
القول الثاني: القراءة والقرآن حقيقة واحدة، نقل هذا القول ابن الجزري في المنجد 
وأما ما قاله الإمام أبو » : ونسبه إلى ابن دقيق العيد نق ً لا عن أبي حيان الأندلسي حيث قال 
حيان واستشكله حيث قال؛ وعلى ما ذكره هؤلاء المتأ  خرون من تحريم القراءة الشاّذة يكون 
عاَل  م من الصحابة والناس من بعدهم إلى زماننا قد ارتكبوا محرمًا فيسقط بذلك الاحتجـاج 
رحل إلى دمشق ود  رس ا، وكثر الآخذون عنه، توفي رحمه الله سنة 643 هـ، من مؤلفاته: جمال القراء وكمال 
. الإقراء، وشرح على الشاطبية، وهداية المرتاب وغيرها. وفيات الأعيان، ج 3، ص 340 
1) السخاوي، علم الدين، علي بن مح  مد، جمال القراء وكمال الإقراء، تحقيق: علي حسين البواب، مكتبة التراث، ) 
. 1408 هـ)، ج 2، ص 240 ) ، م ّ كة، ط 1 
2) أبو شامة، شهاب الدين، المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز، تعليق: إبراهيم شمس ال  دين، دار الكتب ) 
. العلمية، ط 1،ج 1424 هـ/ 2003 م)، ص 133 
. 3) النشر، ج 1، ص 18 ) 
4) الزركشي، بدر الدين، البرهان في علوم القرآن، تحقيق: يوسف المرعشلي، جمال الحمـدي الـذهبي، إبـراهيم ) 
. الكردي، دار المعرفة، ط 2، ج 1415 هـ/ 1994 م)، ج 1، ص 465 
5) الدمياطي، أحمد بن مح  مد البنا، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر، اعتنى به: أنس مهرة، دار الكتب ) 
. العلمية، ( 1419 هـ/ 1998 م)، ص 7 
6) السيوطي، جلال الدين، الإتقان في علوم القرآن، مراجعة وتدقيق: سعيد المندوه، مؤسسـة الكتـب الثقافيـة، ) 
. 1416 هـ/ 1996 م)، ج 1، ص 214 ) ، بيروت، ط 1
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 22 
بخبر من يرتكب المحرم دائمًا وهم نقلة الشريعة، فيسقط ما نقلوه، فيفسد على قول هـؤلاء 
نظام الإسلام والعياذ بالله تعالى من ذلك. 
قال: ويلزم أيضا أ ّ ن الذين قرؤوا بالشواّذ لم يصّلوا ق ّ ط لأ ّ ن الواجب لا يتأدى بفعل المحرم. 
قال: وقد كان قاضي القضاة مح  مد بن علي – يعني ابن دقيق العيد – يستشكل هذه المسألة 
،  ويستصعب الكلام فيها وكان يقول؛ هذه الشواذ نقلت نق َ ل آحاد عـن رسـول الله 
قرأ بشاّذ منها وإ ْ ن لم يعين، كما أ ّ ن حاتمًا نقلت عنه أخبار  فيعل  م ضرورًة أ ّ ن رسول الله 
في الجود كلُّها آحاد ولك  ن حصل من مجموعها الحك  م بسخائه وإ ْ ن لم يتعين ما تس  خى بـه، 
بالشاّذ وإ ْ ن لم يتعين بالشخص فكيـف  وإذا كان كذلك فقد تواترت قراءُة رسول الله 
.(1) « ؟ يس  مى شاّذًا والشاّذ لا يكون متواترًا 
إذن، فالذي يظهر من كلام أبي حيان وابن دقيق العيد عدم التفريق بـين القـرآن 
والقراءة، سواء ما هو متواتر منها أم شاّذ. 
غير أ ّ ن عبارة ابن دقيق العيد – رحمه الله – قد يكون ذكرها على سبيل البحث لا » 
على سبيل التقرير، ويعّقب عليه بما يلي: 
- نحن نقطع أ ّ ن كثيرًا من الصحابة رضوان الله عنهم كانوا يقرؤون بما يخالف ر  سمـه 
الذي جمع الناس عليه، وأ ّ ن  جمع عثمان للمصحف كان على وجه  رس  م مصحف عثمان 
يشمل ك ّ ل القراءات الشفوية التي كان يقرأ ا الصحابة كلٌّ بما ثبت عنـده علـى وجـه 
الخصوص، ومن غير أ ْ ن يلزم جماعة المسلمين بما ثبت لديه. 
، إ ّ لا أننا لا نستطيع القطع في أفراد  - من القراءات الشاّذة ما نقطع ثبوته عن النبي 
لم يجتمعوا  قرأها، لأ ّ ن الصحابة رضي الله عنهم في زمن عثمان  هذه القراءات أ ّ ن النبي 
عليها، فنحن نتوّقف فيها ولا نقطع بقرآنية هذه الأفراد على العموم؛ إذ لا توافق الرسـ م، 
.(2) « كما أننا لا نلغيها تمامًا، بل نستفيد منها في التفسير واللغة 
الذي وصل إلينا اليوم متواترًا وصحيحًا مقطوعًا » :- - قال ابن الجزري – رحمه الله 
به، قراءا  ت الأئ  مة العشرة ورواتهم المشهورين، هذا الذي تحرر من أقوال العلماء وعليه الناس 
. 22 . النشر، ج 1، ص 20 - 1) منجد المقرئين، ص 21 ) 
117 ، بتصرف يسير. - 2) ينظر هذه التعقيبات: القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، ج 1، ص 116 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 23 
اليوم بالشام والعراق ومصر والحجاز... فثبت من ذلك أ ّ ن القراءة الشـاّذة ولـو كانـت 
صحيحًة في نفس الأمر فإنها  مما كان ُأذن في قراءته ولم يتحّقق إنزاله وأ ّ ن الناس كانوا مخيرين 
فيها في الصدر الأ  ول ّ ثم اجتمعت الأمة على تركها للمصلحة وليس في ذلـك خطـر ولا 
.(1) « إشكال، لأ ّ ن الأمة معصومة من أ ْ ن تجتمع على خطأ 
ويرى الدكتور محمد سالم محيسن : أما حقيقتان بمعنى واحد، لأ ّ ن القرآن مصـدر 
مرادف للقراءة، والقراءات: جمع قراءة، إذًا فهما حقيقتان بمعنى واحد، كما أ ّ ن أحاديـث 
نزول القرآن على الأحرف السبعة تد ّ ل دلالة واضحة على أنه لا فرق بينهما، إذ كلٌّ منهما 
.(2)« وحي مترل 
ورد عليه الدكتور شعبان مح  مد إسماعيل بأ ّ ن ذلك لم يقل به أحـد مـن العلمـا ء 
إ ّ ن القرآن والقراءات حقيقتان متحدتان: » : السابقين، فلا يمكن أن يقال 
- لأ ّ ن القراءات على اختلاف أنواعها لا تشمل كلمات القرآن كّله، بل هي موجودة في 
بعض ألفاظه فقط، فكيف يقال إنهما حقيقتان متحدتان. 
- يضاف إلى هذا أ ّ ن ما ُذكر في تعريف القراءات القرآنية يشتمل على أركـان القـراءة 
الصحيحة. 
فالقراءة التي تفقد أه  م الأركان وهو التواتر لا يص  ح أن نطلق عليها اسم القرآن ولا 
فكيف يسوغ القول « إنه المنقول إلينا بالتواتر » : تص  ح قراءته ا مع أ ّ ن من تعريف القرآن 
بأ ّ ن القرآن والقراءات شيء واحد، مع عدم انطباق ذلك على القراءات غـ ير الص ـحيحة، 
فالواقع أنهما ليسا متغايرين تغايرًا تامًا، كما أنهما ليسا متحدين اتحادًا حقيقيًا، بل بينـهما 
.(3) « ارتباط وثيق، ارتباط الجزء بالك ّ ل والله أعلم 
ومن هذا يتبين أنّ القرآن والقراءة شيئان متداخلان، فكلّ ما كان من القـ رآن 
فهو ولا بد من القراءات، وليس كلّ ما هو من القراءات بقرآن، أي أنّ ذلك متوقّـف 
. 1) المنجد، ص 24 ) 
. 2) نق ً لا عن: عبد القيوم السندي، صفحات في علوم القراءات، ص 22 ) 
، 1420 هـ ـ/ 1999 م)، ص 22 ) ، 3) شعبان مح  مد إسماعيل، القراءات أحكامها ومصدرها، دار السلام، القاهرة، ط 2 ) 
بتصرف يسير.
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 24 
على قبول القراءة وردها، فإذا كانت القراءة متوفّرًة على شروط القبول فهي داخلة في 
مسمى القرآن، وإن لم تكن كذلك لم تدخل في مسماه.
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 25 
المطلب الثاني 
مصدر القراءات القرآنية 
الأصل في القراءات التوّقف والسماع، قال الزركشي – رحمه الله – في البرهان: 
إ ّ ن القراءات توقيفية وليست اختيارية، خلافًا لجماعة، منهم الزمخشري، حيث ظنوا أنهـا » 
اختيارية تدور مع اختيار الفصحاء واجتهاد البلغاء، و  رد على حمـزَة قـراءُة [ والأرحـاِم 
بالخفض ]، ومث ُ ل ما  حك  ي عن أبي زيد ( 1) والأصمعي( 2) ويعقوب الحضرمي أنهم خ ّ طـؤوا 
.(3) « ... ¡¡¡¡﴾ [إبراهيم: 22 ]، بكسر الياء المش  ددة  حمزَة في قراءته: ﴿ 
والأدّلة على أ ّ ن القراءة توقيفية كثيرة من الكتاب ومن السنة: 
KKKKJJJJIIIIHHHHGGGGFFFFEEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ : فمن الكتاب:- قوله تعالى 
aaaa```` ^^^^]]]][[[[ZZZZYYYYXXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLL 
.[ يونس: 15 ] ﴾kkkkjjjjiiiihhhhggggffffeeeeddddccccbbbb 
- النجم: 3 ] ﴾ XXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLLKKKK ﴿ : - قوله تعالى 
.[5 
1) هو سعيد بن أوس الأنصاري اللغوي الكبير، روى عن سليمان التيمي حميد الطويل والكبار، وصنف التصانيف، ) 
قال بعض العلماء: كان الأصمعي يحفظ ثلث اللغة، وكان أبو زيد يحفظ ثلثي اللغة، وكان صدوقًا صالحًا، توفي 
سنة 215 هـ. الذهبي، مح  مد بن أحمد، العبر في خبر من غبر، تحقيق: السعيد بسيوني زغلـول، دار الكتـب 
. العلمية، ج 1، ص 289 
2) هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع، المعروف بالأصمعي الباهلي، إمام النحو، اللغوي الكبير، ) 
ولد سنة 122 هـ، سمع الحديث من الأئ  مة ورواه عنهم، منهم شعبة..، وأخذ عنه ابن أخيه عبد الرحمن بـن 
عبد الله، وأبو عبيد القاسم وغيرهم، توّفي رحمه الله في صفر 216 هـ، وخّلف العديد من التصانيف القيمـة، 
، منها كتاب نوادر الإعراب، المذ ّ كر والمؤنث، الأصمعيات. وفيات الأعيان، ج 3، ص 170 . معجم المؤلّفين، ج 2 
. ص 320 
.470- 3) البرهان في علوم القرآن، ج 1، ص 469 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 26 
الحاقة: ] ﴾~~~~}}}}||||{{{{zzzzyyyyxxxxwwwwvvvv ﴿ : - قوله تعالى 
.[46-44 
فهذه الآيات تد ّ ل دلالًة قاطعة على أ ّ ن القرآن – حروفًا وصفات ومعا َ ني – هو من 
الإتيا ُ ن بشيءٍ ِمن القرآن من تلقاء نفسه، فلا يجوز  عند الله عز وج ّ ل، وليس بوسع النبي 
أو أجاز قراءته.  القراءُة إ ّ لا بما ثبت قراءته عن النبي 
ومن السنة: 
فقد وردت الأحاديث العديدة في أ ّ ن القراءات توقيفية وأ ّ ن مصدرها هو الوحي، من 
ذلك مث ً لا: 
قـا ل:  - ما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أ ّ ن رسول الله 
أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتـى انتـهى إلى سـبعة » 
.(1) « أحرف 
سمعت هشام بن حكيم بن حـزام يقـرأ » : قال  - ما رواه البخاري عن عمر 
فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم  سورة الفرقان في حياة رسول الله 
فكدت أساوره ( 2) في الصلاة فتب  صرت حتى سّلم فلببته ( 3) بردائـه  يقرئنيها رسول الله 
، فقلـ ت:  فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ ؟ فقال: أقرأنيها رسـول الله 
قد أقرأنيها على غير ما قرأت. فانطلقت به أقوده إلى رسول الله  كذبت، فإ ّ ن رسول الله 
، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال رسـول الله  
: كـذلك  : أرسله، اقرأ يا هشام، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله  
1) صحيح البخاري، دار الفكر، ( 1401 هـ/ 1981 م)، كتاب فضائل القرآن، باب ُأنزل القرآن على سبعة أحرف، ) 
. ج 6، ص 100 
. 2) معنى أساوره: أواثبه وأقاتله. النهاية في غريب الحديث، ج 2، ص 420 ) 
3) معنى لببته: من لبب  ت الرجل، إذا جعلت في عنقه ثوبا أو غيره وجررته به، والتلبيب: مجمع ما في موضع الّلبب من ) 
. ثياب الرجل. النهاية في غريب الحديث، ج 4، ص 223
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 27 
: كذلك أنزلت،  ُأنزلت، ّ ثم قال: اقرأ يا عمر، فقرأت القراءَة التي أقرأني، فقال رسول الله 
.(1) « إ ّ ن هذا القرآن ُأنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تي  سر منه 
كان عند أضاة ( 2)بني غفـار  ، أ ّ ن الن  بي  - ما رواه مسلم عن ُأ  بي بن كعب 
أسأل » : فقال له: إ ّ ن الله يأمرك أ ْ ن تقرئ أمتك القرآن على حرف، فقال  فأتاه جبريل 
الله معافاته ومغفرته، وإ ّ ن أمتي لا تطيق ذلك، ّ ثم أتاه الثانية فقال له: إ ّ ن الله يأمرك أ ْ ن تقرئ 
أمتك القرآن على حرفين، فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإ ّ ن أمتي لا تطيـق ذلـك، ّ ثم 
جاءه الثالثة فقال: إ ّ ن الله يأمرك أ ْ ن تقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف، فقال أسـأ ل الله 
معافاته ومغفرته، وإ ّ ن أمتي لا تطيق ذلك، ّ ثم جاءه الرابعة فقال: إ ّ ن الله يـأمرك أن تقـ رئ 
.(3) « أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا 
يـا » : قال: لقي رسول الله جبريل فقال  - ما رواه الترمذي عن ُأ  بي بن كعب 
جبريل، إني بعث  ت إلى أمة أمية فيهم المرأة العجوز والشيخ الكبير والغلام والجارية والرجـل 
.(4) « الذي لم يقرأ ق ّ ط، قال: يا مح  مد إ ّ ن القرآن ُأنزل على سبعة أحرف 
فهذه الأحاديث وما شاها تد ّ ل دلالة صريحة على أ ّ ن القراءات م ّ ترلة من عند الله » 
فيها دخل سوى التبليغ.  ، وليس للرسول  تعالى، موحى ا إلى رسول الله 
 كما تد ّ ل على أ ّ ن الصحابة رضي الله عنهم تلّقوا هذه القراءات من رسول الله 
.(5) «.. وتلّقاها عنهم التابعون، ومن بعدهم حتى وصلت إلينا متواترًة بالأسانيد الصحيحة 
. 1) كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، ج 6، ص 100 ) 
، 2) معنى الأضاة: هي المستنقع من سيل وغيره. الفيروزآبادي، القاموس المحيط، دار العلم للجميـع، بـيروت، ج 4 ) 
. ص 300 
3) صحيح مسلم، تحقيق وتعليق: مح  مد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ) 
.[ باب بيان أ ّ ن القرآن أنزل على سبعة أحرف، [رقم الحديث: 821 
4) الترمذي أبو عسى مح  مد بن عيسى، الجامع الصحيح، تحقيق وتعليق: د ب  شـار عـ واد معـروف، دار الغـرب ) 
1998 م)، أبواب القراءات، باب ما جاء: ُأنزل القرآن على سبعة أحـرف، [رقـم ) ، الإسلامي، بيروت، ط 2 
.[ الحديث: 2943 
. 5) القراءات أحكامها ومصدرها، ص 127 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 28 
وذهب بعض المتكّلمين إلى جواز إعمال الرأي في قراءة القرآن، قال القاضي أبو بكر 
وقال قوم من المتكّلمين: إنه يسوغ إعمال الرأي والاجتهاد » : الباق ّ لاني ( 1) في  الانتصار 
في إثبات قراءة وأو  جه وأحر  ف إذا كانت تلك الأوجه صوابًا في اللغة العربية وإ ْ ن لم يثبـت 
قرأ ا... وقد ذهب إلى هذا كثيرون  ممن اشتهر بالقراءة والإقراء منـهم ابـن  أ ّ ن النبي 
محيصن( 2)، ومنهم ابن م ْ ق  سم ( 3)... وقد نقل عنه أنه قال: يجوز للعـالم بالعر بي ـة والمعـاني 
.(4) « ... القرآنية أ ْ ن يقرأ برأيه على ما تقتضيه العربية والمعاني التفسيرية 
ولا يخفى ضع  ف ذلك عند أهل الصنعة، وأنه لا مجال للاجتهاد في القراءة بالرأي. 
لم أر أحدًا  ممن أدركت » : يقول ابن مجاهد – رحمه الله – ( 5) في كتابه  جامع القراءات 
من القراء وأهل العلم بالّلغة وأئ  مة العربية ير  خصون لأح  د في أ ْ ن يقرأ بحرف لم يقرأ به أح  د 
من الأئ  مة الماضين، وإ ْ ن كان جائزاً في العربية، بل رأيتهم يش  ددون في ذلك وينهون عنـه، 
وي  ر  وون الكراهة له ع  من تق  دم من مشايخهم، لئ ّ لا يج  سر على القول في القرآن بالرأي أهـ ل 
1) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر، أبو بكر القاضي الباق ّ لاني، نسبة إلى الباق َ لاء ربيعة، ولد بالبصـرة سـنة ) 
383 هـ ونشأ ا، وأخذ عن علمائها، حتى صار إمام المالكية في زمنه، ّ ثم رحل إلى بغداد واستقر ـا وـل مـن 
علمائها، وأقام ا إلى أن توفي سنة 403 هـ، له العديد من التصانيف الدالة على عل  و كعبه في العلوم، منها: إعجاز 
270 . الزركلي، خير الدين، الأعلام، دار العلم للملايين، - القرآن والانتصار وغيرها. وفيات الأعيان. ج 4، ص 269 
. 2005 م)، ج 7، ص 46 ) ، بيروت، ط 16 
2) ترجمته: ص 60 من هذا البحث. ) 
3) هو مح  مد بن الحسن بن يعقوب بن م ْ ق  سم، المقرئ النحوي، كان من أحفظ أهل زمانه لنحو الكوفيين وأعرفهم ) 
بالقراءات، له كتاب جليل في التفسير ومعاني القرآن  سماه الأنوار، وله تصانيف ع  دة، ويذكر عنه أنه كان يقول: ك ّ ل 
قراءة وافقت المصحف ووجهًا في العربية، فالقراءة ا جائزة، وإ ْ ن لم يكن لها سند، فعقد له مجلس و  وقف للضـرب، 
. فتاب ورجع، توّفي سنة 354 هـ. غاية النهاية، ج 2، ص 123 ـ 125 
1422 هـ ـ/ ) ، 4) الباقلاني، أبو بكر، الانتصار للقرآن، تحقيق: مح  مد عصام القضاة، دار ابن حزم، بـيروت، ط 1 ) 
. 2001 م)، ج 1، ص 69 
5) هو أحمد بن موسى، أبو بكر ابن مجاهد، شيخ الصنعة، وأ  ول من سبع السبعة، قرأ على عبد الرحمن بن عبدوس ) 
وقنبل، وروى الحروف عن إسحاق الخزاعي، وثعلب، ومح  مد بن يحي، وعنه أحمد بن بدهن، وأحمد الخلال والفارسي، 
والحسن المطوعي، وعبد الله الأنطاكي وغيرهم. توّفي سنة 324 هـ. من أه  م مؤّلفاته كتاب السبعة. غاية النهايـة، 
.142- ج 1، ص 139
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 29 
الزيغ، وينسبون من فعله إلى البدعة والخروج عن الجماعة ومفارقة أهـل القبلـ ة ومخالفـ ة 
.( الأمة ( 1 
وذهب طه حسين – من المعاصرين – إلى أ ّ ن مصدر القراءات هو لهجات العـ رب 
وهنا وقفة لا ب  د منها، ذلك أ ّ ن قومـ ًا » : ولغاتهم، حيث يقول في معرض تقريره لهذا الرأي 
نزل ا جبريـل علـى  من رجال الدين فهموا أ ّ ن هذه القراءات السبع متواترة عن النبي 
قلبه، فمنكرها كافر من غير ش  ك ولا ريبة، ولم يوّفقوا لدليل يستدّلون به على ما يقولون، 
2)، والح  ق )« ُأنزل هذا القرآن على سبعة أحرف » : سوى ما  روي في الصحيح من قوله 
أ ْ ن ليست هذه القراءات السبع من الوحي في قليل ولا كثير، وليس منكرهـا كـافر ًا ولا 
فاسًقا، ولا مغت  مزًا في دينه، وإنما هي قراءات مصدرها اللهجات واختلافها... فأنت تـرى 
(3) «... أ ّ ن هذه القراءات التي عرضنا لها إنما هي مظهر من مظاهر اختلاف اللهجات 
ولا ش  ك أ ّ ن هذا القول سقيم لا يقوم على دليل يظهره، إنما هو دعوى مفندٌة بمـا 
تق  دم من الأدّلة. 
وذهب جولد تسيهر – من المستشرقين – إلى أ ّ ن القراءات القرآنية مصدرها رسـم 
المصحف العثماني الذي كان خاليًا من النقط والإعجام، حيث قال في كتابـه  مـذاهب 
وترجع نشأة قسم كبير من هذه الاختلافات إلى خصوصـية الخـ ّ ط » : التفسير الإسلامي 
العربي، الذي يق  دم هيكله المرسوم مقادير صوتية مختلفة تبعًا لاختلاف النقط الموضوعة فوق 
هذا الهيكل أو تحته وعدد تلك النقط، بل كذلك في حالة تساوي المقادير الصـوت ية يـدعو 
اختلاف الحركات الذي لا يوجد في الكتابة العربية الأصلية ما يح  دده إلى اختلاف مواقـع 
الإعراب للكلمة، وذا إلى اختلاف دلالتها، وإذًا فاختلاف الحركات في المحصول المو  ح ـد 
1) بواسطة: طاهر الجزائري، التبيان لبعض المباحث المتعلّقة بالقرآن، اعتنى به: عبد الفتاح أبـو غـ  دة، مكتـب ) 
. 1425 هـ)، ص 120 ) ، المطبوعات الإسلامية، بيروت، ط 4 
. 2) أخرجه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، ج 6، ص 100 ) 
.96- 3) طه حسين، في الأدب الجاهلي، دار المعارف، ط 16 ، ص 95 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 30 
القالب من الحروف الصامتة كانا هما السب  ب الأ  ول في نشأة حركة اختلاف القـراءات في 
.(1) « ن  ص لم يكن منقوطًا أص ً لا أو لم تتحر الدّقُة في نقطه أو تحريكه 
ولاش  ك أ ّ ن هذا القول في غاية من الضعف والسقم، بل هو باطل لم يقل به أحد من 
قراء الأمة وفقهائها، ولا يعدو أ ْ ن يكون فريًة لضرب العقيـدة الإسـلامية و التشـكيك في 
مصدرها...، ورد الشيخ عبد الفتاح القاضي هذه الفرية بما يلي: 
- أ ّ ن القراءة سنة متبعة، لا مجال للرأي فيها، يأخذها الآ  خر عن الأ  ول، ع  من قبله إلى 
ليس بوسعه أ ْ ن يب  دل شيئا من ذلك.  ، وأ ّ ن النبي  النبي 
- انتشا  ر القراءات بين المسلمين من قبل جمع القرآن في المصحف العثماني، وإنمـا 
كان المصحف العثماني وعاءً لهذه القراءات وشام ً لا لها ليتسنى لك ّ ل قارىءٍ أ ْ ن يقرأ بما ص  ح 
عنده. 
- كما أ ّ ن من الثابت أنه َل  ما ُ كتبت المصاحف العثمانية وُأرسـلت إلى الأمصـار 
بإرسالها إلى الأمصار وحدها، لتكون الملجأ والمرجع،  الإسلامية،لم يكتف الخليفُة عثمان 
بل أرسل مع ك ّ ل مصحف عالمًا من علماء القراءة يعّلم المسلمين القرآن وفق هذا المصحف 
وعلى مقتضاه، فأمر زيد بن ثابت أ ْ ن يقرئ بالمدينة، وبعث عبد الله بن السائب إلى م ّ ك ـة، 
والمغيرة بن شهاب إلى الشام، وعامر بن عبد قيس إلى البصرة، وأبا عبد الرحمن السلمي إلى 
الكوفة. 
فكان ك ّ ل واحد من هؤلاء العلماء يقرئ أهل مصره بما تعّلمه من القراءات الثابتـة 
بطريق التواتر التي يحتملها رسم المصحف دون الثابتة بطريـق الآحـاد  عن رسول الله 
والمنسوخة، وإ ْ ن كان يحتملها المصحف، فالمقصود من إرسال القارئ مع المصحف تقيي  د ما 
يحتمله الرس  م من القراءات بالمنقول تواترًا، فلو كانت القراءات مأخوذًة من رسم المصحف، 
وساغ لك ّ ل إنسان أ ْ ن يقرأ بك ّ ل قراءة يحتملها رسم المصحف سواء كانت ثابتـة بطريـق 
التواتر أم بطريق الآحاد أم كانت منسوخًة أم لم يكن لها سند أص ً لا لم يكن َث  م حاجـة إلى 
1426 هـ/ ) ، 1) بواسطة: عبد الفتاح القاضي، القراءات في نظر المستشرقين والملحدين، دار السلام، القاهرة، ط 1 ) 
.9- 2005 م)، ص 8
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 31 
إرسال عالم مع المصحف، فإيفاد عالم مع المصحف دليل واضح على أ ّ ن القراءة إنما تعتمد 
.( على التلّقي والنقل والرواية، لا على الخ ّ ط والرسم والكتابة ( 1 
- أنه لو لم تكن القراءات عن طريق الوحي لكان بعض القرآن من كلام البشر ولم 
يكن كلُّه وحيًا م ّ تر ً لا من عند الله تعالى، ولو كان الأمر كذلك لذهبت أعظم خاصية م ـن 
خصائص القرآن الكريم وهي الإعجاز، ولو ذهبت عنه صفُة الإعجاز لم يكن للتح  دي بـه 
وجه ولم يكن لعجز العرب عن معارضته سر، حيث إ ّ ن بعضه من وضع البشر، لك  ن الثابت 
أ ّ ن فصحاء العرب عجزوا عن معارضته والإتيان بمثله، بل بأقصر سورة من  سوره، وهـذا 
على  دليل على أ ّ ن جميع القراءات م ّ ترل من عند الله تعالى، نزل ا الروح الأمين جبريل 
.( ( 2  رسول الله 
سبب تن  وع القراءات فيما احتمله خ ّ ط المصحف » :- - قال ابن تيمية – رحمه الله 
.(3) « هو تجويز الشارع، وتسويغه ذلك لهم، إذ مرجع ذلك إلى السنة لا إلى الرأي والابتداع 
.43- 1) عبد الفتاح القاضي، القراءات في نظر المستشرقين والملحدين، ص 42 ) 
2) المرجع نفسه، ص 73 ، بتصرف يسير. ) 
، 3) ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، مجموع الفتاوى، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن مح  مد بن قاسـم وابنـه ، ج 13 ) 
. ص 402
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 32 
المطلب الثالث 
أقسام القراءات القرآنية 
:( يمكن تقسيم القراءات القرآنية من جهتين؛ من جهة النقل ومن جهة القبول ( 1 
الفرع الأول: أقسام القراءات القرآنية من جهة النقل 
تنقسم القراءات القرآنية ذا الاعتبار إلى قراءات متواترة وأخرى آحادية، وتنقسـم 
القراءة الآحادية إلى قسمين؛ مشهورة وغير مشهورة: 
IIII ﴿ : -1 القراءة المتواترة: التواتر لغة: التتابع، وتواتر الخبر أي تتابع، ومنه قوله تعـا لى 
.( المؤمنون: 44 ]، أي يتبع بعضهم بعضًا ( 2 ] ﴾ LLLLKKKKJJJJ 
هي القراءة التي رواها جماعـة عـن » : اصطلاحًا: عرفها ابن الجزري - رحمه الله - بقوله 
جماعة من غير تعيين عدد على الصحيح كذا إلى منتهاها، يمتنـع عـادة تواطـؤهم علـى 
.(3) « الكذب 
الهمزة والحاء والدال أصل » : -2 القراءة الآحادية: الآحاد لغًة: جمع أحد، قال ابن فارس 
واحد يد ّ ل على الانفراد، وحادًة و  حودًة وحودًا و  و  حدًا و  وحدًة و  ح  دًة بقي متفردًا كتو  حد، 
.(4) « وهو واحد قبيلته، إذا لم يكن فيهم أح  د مثله 
اصطلاحا: تنقسم القراءة الآحادية إلى قسمين؛ مشهورة وغير مشهورة: 
الشين » : أ- القراءة المشهورة: الشهرة لغة: الظهور والوضوح، قال ابن فارس 
والهاء والراء أصل صحيح يد ّ ل على وضوح في الأمر وإضاءة، والشهرة: وضوح في الأمـر، 
.(5) « و  ش  هر سيَفه إذا انتضاه، وقد شهر فلان في الناس بكذا فهو مشهور 
1) ينظر هذه التقسيمات: القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، ج 1، ص 146 ، وما بعدها .. ) 
. 2) الفيروزآبادي، القاموس المحيط، دار العلم للجميع، بيروت، ج 2، ص 152 ) 
. 3) المنجد، ص 18 ) 
.91- 4) معجم مقاييس اللغة، ج 6، ص 90 ) 
. 5) المصدر نفسه، ج 3، ص 222 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 33 
هي القراءة التي ص  ح سن  دها ولم يبلغ درجة الت ـواتر » : اصطلا  حا: القراءة المشهورة 
ووافقت رسم المصحف ولو احتما ً لا، ووافقت وجهًا في العربية، واشتهرت عنـد القـ راء 
.(1) « بالقبول 
هي القراءة التي اختل فيها شرط من شروط القراءة الآحادية » : ب- غير المشهورة 
.(2) « المشهورة 
الفرع الثاني: أقسام القراءات القرآنية من جهة القبول 
تنقسم القراءات من جهة القبول إلى ثلاثة أقسام: 
- قسم القراءات المقبولة. 
- قسم القراءات المردودة. 
- قسم القراءات المتوّقف فيها. 
فالقسم الأول: القراءات المقبولة: وهي نوعان: 
-1 القراءة المتواترة. 
-2 القراءة الصحيحة المشهورة. 
والقسم الثاني: القراءات المردودة: ثلاثة أنواع: 
-1 القراءة التي ص  ح سن  دها ووافقت الرسم وخالفت العربية. 
-2 القراءة التي لم يص  ح سن  دها. 
-3 القراءة التي لا سن  د لها. 
ك ّ ل قراءة ص  ح سـن  دها ووافقـت » : والقسم الثالث: القراءة المتوقَّف فيها، وهي 
.(3) « العربية وخالفت رسم المصحف 
وبيان هذه الأقسام كما يلي: 
أو ً لا: القسم المقبول عند علماء القراءات وهو نوعان: 
الأول: القراءة المتواترة: وقد مضى الحديث عنها. 
. 1) المنجد، ص 19 ) 
. 2) القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، ج 1، ص 147 ) 
. 3) المرجع نفسه، ج 1، ص 151 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 34 
وهي ك ّ ل قراءة ص  ح سندها ووافقت رسم المصـحف » : الثاني: القراءة المشهورة 
.(1) « ولو احتمالا ووافقت العربية ولو بوجه، واشتهرت بالقبول عند علماء هذا الشأن 
وهذه القراءة التي توّفرت فيها هذه الشروط،  عبر عنها بالصحيحة. 
ومثال القراءة المشهورة: ما انفرد به بعض الرواة، وبعض الكتب المعتبرة، أو كمراتب القراء 
 في الم  د ونحو ذلك ( 2)، كقراءة هشام: ﴿ أفئيدة ﴾ بياء بعد الهمز، وذلك في قوله تعـا لى: 
﴾ بغـير  ﴾ [إبراهيم: 37 ]، وقرأ البـاقو ن: ﴿  ﴿ 
.( ياء ( 3 
فهذا صحيح مقطوع به أنه مـترل » : قال ابن الجزري عن هذا القسم من القراءات 
من الأحرف السبعة، وهذا الضرب يلحق بـالقراءة المتـواترة وإ ْ ن لم يبلـغ  على النبي 
.(4) « مبَلغها 
وإنما المقروء به عن القراء العشرة على قسمين: متـوا تر وصـحيح » : وقال أيضًا 
.(5) « مستفيض متلّقى بالقبول، والقطع حاصل ما 
ثانيًا: القسم المردود من القراءات: 
وهو ثلاثة أنواع: 
الأول: القراءة التي ص  ح سن  دها ووافقت الرسم وخالفت العربية ولم تتل  ق بـالقبول 
عند علماء القراءات. 
الثاني: القراءة التي لم يص  ح سندها. 
الثّالث: القراءة التي وافقت الرسم والعربية ولا سن  د لها. 
. 1) المرجع السابق، ج 1، ص 151 ) 
.19- 2) المنجد، ص 18 ) 
. 3) النشر، ج 2، ص 225 ) 
.( 4) المنجد، ( 19 ) 
. 5) المرجع نفسه، ص 21 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 35 
أما القراءة التي ص  ح سندها، ووافقت الرسم، وخالفت العربية، ولم تتل  ق بالقبول » 
عند علماء القراءات، فإنها لا تص  در إ ّ لا على وجه السهو والغلط وعدِم الض ـبط، ويعرفـ ه 
.(1) « الأئ  مة المحّققون والحّفاظ الضابطون 
أما القراءة التي لم يصح سن  دها، سواء وافقت الرسم أم خالفته، وسـواء وافقـت 
.( العربية أم خالفتها، فهي قراءة ضعيفة مردودة ( 2 
²±±±±°°°°﴿ : كالقراءة المزعوم نسبتها إلى الإمام أبي حنيفة ومنها قوله تعالى 
على ﴾´ ﴿ فاطر: 28 ]، بض  م الهاء من لفظ الجلالة، وفتح الهمزة من ] ﴾´³ 
.( أنها مفعول به، وهي قراءة لا أصل لها ( 3 
أما القراءة التي وافقت الرسم والعربية ولا سند لها، فهـذه لا تـدخل في مسـ  مى 
وبقي قسـم » : القراءات أصلا، والقارئ ا آثم، بل يكفر إن تع  مد ذلك، قال ابن الجزري 
مردود أيضًا، وهو ما وافق العربية والرسم ولم ينقل البتة، فهذا رده أح  ق، ومنعـه أشـ  د، 
.(4) « ومرتكبه مرتك  ب لعظيم من الكبائر 
وأما ما وافق المعنى والرسم أو أح  دهما من غير نقل، فلا تس  مى شاّذة، » : وقال أيضا 
.(5) « بل مكذوبة يكفَّر متع  م  دها 
ثالثًا: القسم المتوقّف فيه من القراءات 
وهو القراءة التي ص  ح سندها ووافقت العربية وخالفت الرسم، فهذه القـراءة لا » 
يح َ ك  م بقبولها ولا بردها، إذ يحتمل أ ْ ن تكون من الأحرف السبعة، ويحتمل أ ْ ن تكون مـن 
.(6) « قبيل ما يس  مى بالقراءات التفسيرية 
. 1) القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، ج 1، ص 153 ) 
. 2) النشر، ج 1، ص 20 . وهذا النوع  سماه السيوطي: موضو  عا. الإتقان، ج 1، ص 208 ) 
وقد راج ذلك على أكثر المف  سرين ونسبها إليه، وتكّلف توجيهها، وإ ّ ن أبا حنيفة لـ بريء » : 3) قال ابن الجزري ) 
. النشر، ج 1، ص 20 .« منها 
. 4) المصدر نفسه، ج 1، ص 21 ) 
. 5) المنجد، ص 19 ) 
. 6) الإتقان، ج 1، ص 208 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 36 
وهذا القول بالتوّقف ينبني على أصل، وهو أ ّ ن ما لم يثبت كونه مـن الأحـرف » 
.(1) « ؟ السبعة، فهل يجب القطع بكونه ليس منها 
الذي عليه جمهور العلماء أنه لا يجب القطع بذلك، إذ ليس ذلك  مما أوجب علينا » 
.(2) « أ ْ ن يكون العلم به في النفي والإثبات قطعيا 
وص  وب هذا ابن تيمية( 3) وص  ححه ابن الجزري( 4)رحمهما الله تعالى، وذهب فريق 
.( من أهل الكلام إلى وجوب القطع بنفيه ( 5 
والص ـواب » : قال ابن تيمية معّقبًا على ما ذهب إليه هذا الفريق من أهل الكـلا م 
« القطع بخطأ هؤلاء 
(6) . 
وم  ن أمثلة هذا النوع: 
قراءة عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء: ﴿ واللَّي ِ ل ِإ َ ذا ي  غ  شى  والن  ه ـا ِ ر ِإ َ ذا ت  جلَّ ـى 
.(7) [3- والذَّ َ ك  ر  والأُنَثى ﴾ [الليل: 1 
.( قراءة ابن عمر: ﴿ يا َأي  ها النبيءُ ِإ َ ذا َ طلَّ ْ قت  م الن  ساءَ َف َ طلُِّقو  هن في ُقب ِ ل  عدت ِ همْ ﴾ ( 8 
.(8) 
ونحو ذلك  مما ص  ح سنده ووافق العربية وخالف رسم المصحف. 
فهذه القراءات تس  مى اليوم شاّذة لكوا شـ ّ ذت عـن رسـم » : قال ابن الجزري 
المصحف امع عليه وإ ْ ن كان إسنادها صحيحًا فلا تجوز القراءة ـا لا في صـلاة ولا في 
.(1) « غيرها 
.399- 1) مجموع الفتاوى، ج 13 ، ص 398 ) 
. 2) النشر، ج 1، ص 19 ) 
.399- 3) مجموع الفتاوى، ج 13 ، ص 398 ) 
. 4) النشر، ج 1، ص 19 ) 
.399- 5) ذكر ابن تيمية هذا المذهب ولم يصرح بقائله. مجموع الفتاوى، ج 13 ، ص 398 ) 
.399- 6) المصدر نفسه، ج 13 ، ص 398 ) 
.[ 7) أخرجها مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب ما يتعّلق بالقراءات [تحت رقم: 824 ) 
.[ 8) أخرجها مسلم في كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض، [تحت رقم: 1471 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 37 
والقراءات الشاّذة تعين على فهم القراءات المشهورة واستنباط الأحكام منها. 
المقصد من القراءة الشاّذة تفسـير القـ راءة المشـهورة وتبـيين » : قال أبو عبيد 
معانيها،كقراءة عائشة وحفصة: ﴿ فاقطعوا أيماما ﴾ [المائدة: 38 ]، وقراءة جابر بن عبـد 
.[ الله: ﴿ فإنّ الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم ﴾ [ النور: 33 
قال: فهذه الحروف وما شاكلها قد صارت مف  سرة للقرآن، وقد كان يروى مثـ ُ ل 
هذا عن التابعين في التفسير فيستح  سن، فكيف إذا  روي عن كبار الصحابة، ّ ثم صار في نفس 
القراءة ؟ فهو الآن أكثر من التفسير وأقوى، فأدنى ما يستنبط من هذه الحروف معرفُة ص  حة 
.(2) « التأويل 
هذا بالنسبة لأقسام القراءات من جهة القبول، وينبغي أ ْ ن يلاحظ أ ّ ن التقسيم السابق 
على أساس أ ّ ن القراءة الشاّذة هي: ما ص  ح سنده ووافقت العربية ولو بوجه وخالفت رسم 
المصحف. 
وهذا التعريف هو الذي اعتمده ابن تيمية( 3) وابن الجزري ( 4) ومن قبلهما م ّ كي بن 
.( أبي طالب القيسي، وأبو شامة المقدسي ( 5 
واصطلح ابن مجاهد على أ ّ ن القراءة الشاّذة هي ك ّ ل قراءة خرجت عـن القـراءات 
.( السبع التي جمعها في كتابه الموسوم بـ  السبعة  ( 6 
.( وتبعه على الاصطلاح ابن جني في كتابه  االمحتسب  ( 7 
ما نقل قرآنًا من غير تواتر واستفاضة، متلّقاة بالقبول » : وعرفها ابن الصلاح بأنها 
.(1) « من الأمة، كما اشتمل عليه  المحتسب  لابن جني وغيره 
. 1) المنجد، ص 19 ) 
2) أبو عبيد القاسم بن س ّ لام، فضائل القرآن، تحقيق وتعليق: مروان العطية، محسن خرابة، وفاء تقي الدين، دار ابن ) 
.327- 1420 هـ/ 1999 م)، ص 326 ) ، كثير، دمشق، بيروت، ط 2 
.394- 3) مجموع الفتاوى، ج 13 ، ص 393 ) 
.17- 4) المنجد، ص 19 . النشر، ج 1، ص 16 ) 
. 5) المرشد الوجيز، ص 133 ) 
. 6) ابن مجاهد، السبعة في القراءات، تحقيق: شوقي ضيف، دار المعارف، القاهرة، ط 2، [ط: دت]، ص 22 ) 
. 7) ج 1، ص 102 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 38 
هي القراءة التي لم يصح سندها ، وأ ّ ن القراءة الـتي » : واصطلح السيوطي على أنها 
ص  ح سندها وخالفت رسم المصحف أو العربية أولم تشتهر الاشتهار المذكور تس  مى آحادية، 
.(2) « ولا يقرأ ا 
. 1) المرشد الوجيز، ص 141 ) 
. 2) الإتقان، ج 1، ص 208 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 39 
المطلب الرابع 
ضوابط القراءة المقبولة 
بعد التطرق إلى تعريف القرآن والقراءات القرآنية وذكر الفرق بينهما وذكر أقسـام 
القراءات القرآنية أتطرق إلى بيان ضوابط القراءة المقبولة، فأقول - بتوفيق الله تعالى -: 
لقد تناول هذه القضية إمام الصنعة وأمير القراء وا  ودين، الإمام ابـن الجـزري – 
رحمه الله – في كتابه  النشر في القراءات العشر ، فذكر أ ّ ن القراءة المقبولة يجب أن تتوّفر 
على ثلاثة شروط رئيسة، متى اخت ّ ل أحدها كانت القراءة مردودًة، وهذه الشروط هي: 
- أن تكون القراءة موافقًة للغة العربية. 
- أن تكون موافقًة لرسم أحد المصاحف العثمانية. 
- أن تكون صحيحَة السند. 
ك ّ ل قراءة وافقت العربية ولو بوجـه، ووافقـت أحـد المصـاحف » : حيث قال 
.(1) «... العثمانية، وص  ح سندها، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يح ّ ل إنكا  رها 
أو ً لا: أن تكون القراءة موافقة للغة العربية: 
معنى هذا الضابط: أن تكون القراءة المنقولُة موافقًة للغة العربية بوجه جائز، قال ابن 
سواء كان أفصح أم فصيحًا، مج  معًا عليه أم مختلفًا فيه اختلافًا لا يضر مثله إذا » : الجزري 
كانت القراءة  مما شاع وذاع وتلّقاه الأئ  مة بالإسناد الصحيح، إذ هو الأصل الأعظم والركن 
.(2) « الأقوم، وهذا هو المختار عند المحّققين في ركن موافقة العربية 
لكن الناظر في بعض كتب التفسير وكتب النحو يجد أ ّ ن بعض من لم يلتـزم ـذه 
القاعدة - وهي أ ّ ن الأصل في القراءة النقل والسماع لا مجرد الرأي والاجتهاد - ربما ألجأه 
. 1) النشر، ج 1، ص 15 ) 
. 2) المصدر نفسه، ج 1، ص 16 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 40 
ظنه إلى أ ّ ن القراءات يجوز فيها الاجتهاد والوضع، فراح إلى تغليط بعضها والش  ن عليها لأنها 
 لم توافق ما هو شائع في كلام العرب وسائغ في لهجام. 
ومن أمثلة ما ردوه من القراءات بح  جة أنها تخالف قواعد اللغة العربية قوله تعـا لى: 
النساء: 1]، حيث قرأ الإمام حمزة – وهو من القـراء ] ﴾YXXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSS ﴿ 
بكسر الميم ( 1)،فبعض النحاة ضـاق ذرعـ ًا بمجيئه ـا ﴾ X ﴿ : العشرة - قوله تعالى 
( بالكسر، وراح يرد هذه القراءة رأسًا على عقب، ومن هؤلاء أمير الصنعة سيبويه والمازني( 2 
– رحمهما الله - وهما من مدرسة البصرة، وجماعة من المف  سـرين ك الزمخشـر ي ( 3) وابـن 
عطية( 4) - رحمهما الله -، وح  جتهم في ذلك أ ّ ن النحويين مج  معون على أنه يقبح عطـف 
اسم ظاهر على ضمير في حالة الجر من دون إعادة الخافض ( 5)، وربما خف  ي على هؤلاء أنه 
ورد في كلام العرب ما يع  ضد هذه القراءة، من ذلك مث ً لا قول الشاعر: 
( َأ ُ كر على الكتيبة لا ُأبالـي َأ  حتفي كان فيها أم سواهـا ( 6 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 186 ) 
2) هو بكر بن مح  مد المازني البصري، النحوي الأديب، اللغوي العروضي، أخذ العلم عن أعيان زمنه، كأبي عبيـدة ) 
معمر بن المثنى والأصمعي وأبي زيد الأنصاري، وتخرج م، كان ذا باع طويل في علوم العربية، أخـذ عنـه 
أبو العباس الم  برد، توّفي رحمه الله سنة 248 هـ بالبصرة، من تصانيفه: علل النحو، كتاب التصريف، كتـاب 
. العروض وغيرها. وفيات الأعيان، ج 1، ص 283 ـ 286 
.7- 1408 هـ)، ج 2، ص 6 ) ، ينظر: الز  جاج، معاني القرآن، تحقيق عبد الجليل عبده شلبي، عالم الكتب، ط 1 
. 3) الكشاف، ج 1، ص 462 ) 
1422 هـ/ ) ، 4) ابن عطية الأندلسي، المحرر الوجيز، تحقيق: عبد السلام عبد الشافي مح  مد، دار الكتب العلمية، ط 1 ) 
.5- 2001 م)، ج 2، ص 4 
7.والإجماع الذي ذكره منقوض بما حكاه ابـن ا لأنبـاري في - 5) عبر بالإجماع الزجاج في معاني القرآن، ج 2، ص 6 ) 
الإنصاف من الخلاف بين البصرة والكوفة. ابن الأنباري، عبد الرحمن بن عبيد الله أبو البركات، الإنصاف في 
.12- 1417 هـ/ 1998 م)، ج 2، ص 3 ) ، مسائل الخلاف، تقديم: حسن حمد، دار الكتب العلمية، ط 1 
6) البيت: من الوافر، وهو للعباس بن مرداس. عبد القادر بن عمر البغدادي، خزانة الأدب ولـب لبـاب لسـان ) 
1418 هـ/ 1998 م)، ج 3، ص 438 . الإنصـا ف، ) ، العرب، تقديم: مح  مد نبيل طريفي، دار الكتب العلمية، ط 1 
. ج 1، ص 296
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 41 
والشاهد في البيت أنه عطف  سواها  على الضمير بـ  أم  من غير إعادة لحرف 
الجر. 
وقال آخر: 
( إذا أوقدوا نارًا لحرب عدوهـم فقد خاب من يصلى ا وسعيرهـا ( 1 
oooonnnn ﴿ : بل ورد في القرآن الكريم ما يع  ضد هذه القراءة، وهو قوله تعـا لى 
أي ﴾oooonnnn ﴿ » :- البقرة: 217 ]، قال القرطبي – رحمه الله تعالى ] ﴾qqqqpppp 
أي: بـالح  ج والمسـجد الحـرام، أي وبحرمـة المسـجد ﴾oooonnnn ﴿ : بالله، وقيـ ل 
ولا حاجة أن يعطف على سبيل الله، كما قال أبو علي، ولا » : 2) وقال أبو شامة ) « الحرام 
على الشهر الحرام كما قاله الفراء، لوقوع الفعل بين المعطوف والمعطوف عليه، وإن كـان 
.(3) « لكلٍّ وجه صحيح 
ووافق حمزَة في القراءة ذا الوجه جمع من القراء والمف  سرين، منـه م: ابـن مجاهـد 
والنخعي وقتادة والأعمش وغيرهم( 4)، ونصرها أبو حيان ( 5)، ومن قبله ابن مالك – رحمـه 
:( الله -، حيث قال في الألفية ( 6 
وعود خافض لدى عطف علـى ضمير خفض لازمًا قـد جعـلاَ 
وليـس عندي لازمًا إذ قـد أتى في النظم والنثر الصحيح مثبتـَا 
1) البيت من الطويل، عزاه إميل يعقوب إلى شرح عمدة الحافظ، ص 633 ، وإلى المقاصد النحوية،ج 4، ص 166 . إميل ) 
، 1417 هـ ـ/ 1996 م)، ج 3 ) ، بديع يعقوب، المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية، دار الكتب العلمية، ط 1 
. ص 573 
2) مح  مد بن أحمد بن أبي بكر، أبو عبد الله، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة ) 
. 1427 هـ/ 2006 م)، ج 3، ص 426 ) ، الرسالة، ط 1 
3) إبراز المعاني، تحقيق: محمود جادو، مطبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المن  ورة، ( 1413 هـ)،ج 3، ص 61 .الف ـراء، ) 
. معاني القرآن، ج 1، ص 141 
4) أبو حيان، مح  مد بن يوسف، البحر المحيط، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود والشيخ مح  مد علي مع  وض، دار الكتب ) 
.165 ، 1413 هـ/ 1993 م)، ج 3 ) ، العلمية، ط 1 
.167- 5) المصدر نفسه، ج 3، ص 165 ) 
.214-213 ، 6) عبد الله بن عقيل، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، دار الفكر، ( 1424 هـ/ 2003 م)، ج 3 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 42 
وما أحسن ما قاله الإمام مح  مد عبده – رحمه الله - فيما نقله عنه صاحب المنـا ر: 
وقد اعترض النحاة البصريون على حمزة في قراءته هذه لأ ّ ن ما ورد قليلا عن العـرب لا » 
يع  دونه فصيحًا ولا يجعلونه قاعدة، بل يس  مونه شاّذًا وهذا من اصطلاحام، ومث ُ ل هذه التي 
لم ينقل فيها شواهد كثيرة قد تكون فصيحًة، ولك  ن هؤلاء النحاة مفتونـون بقواعـ دهم، 
.(1) « وليس لهم أ ْ ن يجعلوا قواعدهم ح  جًة على عربي 
إ ّ ن من المحال أ ْ ن يص  ح في القراءة ما لا يسوغ في العربية، بل قد » : وقال ابن الجزري 
يسوغ في العربية ما لا يص  ح في القراءة لأ ّ ن القراءة سنة متبعـة يأخــذها الآخـر عـن 
.(2) « الأ  ول 
إذن، فهؤلاء لا يعت  د بتخطئتهم، ولا يتبعون في ذلك، لأ ّ ن هذه القراءة  مما تلّقاه كبار 
النحاة وأرباب اللغة والبيان بالقبول، فض ً لا عن أنها متواترة بنقل الثقات الذين سلموا م ـن 
الضعف والتدليس وسوء الطوية، فكانت قراءاتهم ميدان دراسة لمن بعدهم، وذه القراءات 
 حفظت أركان الدين ودعائمه وُأرسيت طرق التيسير على الأمة، وانبرى لهـذه القـراءات 
حرا  س الشريعة وأمناؤها، فعنوا بتوجيه مو  ه ِ م ما أشكل منها وتفسير غريب القرآن والكشف 
عن معاني الآي والتدوين في علوم القرآن عامة...، وإلى يومنا هذا ينافح المخلصون من أبناء 
هذه الأمة عن كتاب الله عز وج ّ ل، بدفع شبه المغرضين من بني جلدتنا  ممن جرفتهم سـيول 
التغريب أو من غيرهم من الكّفار الذين يعملون ليل ار على ب ّ ث الشبهات والتشـكيك في 
دين الله عز وج ّ ل بك ّ ل ما أوتوا من جهود فكرية أو مادية ومهما وجدوا إلى ذلك سبيلا... 
ثانيًا: موافقة رسم أحد المصاحف العثمانية: 
كان بمثابـة الحصـن الحصـ ين  إ ّ ن المتأمل في هذا الركن، يجد أ ّ ن صنيع عثمان 
والوعاء الجامع الذي تندرج فيه القراءات القرآنية، وذلك أ ّ ن المصحف الشريف ُ كتب برسم 
يحتمل ك ّ ل القراءات القرآنية، فمتى كانت القراءة مخالفة لرسم أحد المصـاحف العثمانيـة 
المتفرقة في عواصم الدولة الإسلامية  ع  دت شاّذة لا يع  ول عليها. 
1420 هـ ـ/ 1999 م)، ) ، 1) مح  مد رشيد رضا، تفسير المنار، اعتنى به: إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، ط 1 ) 
ج 4، ص 271 ، بتصرف يسير. 
. 2) النشر، ج 1، ص 332 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 43 
والمراد ذا الضابط أ ْ ن تكون القراءة موافقًة لرسم جميع المصاحف العثمانية، كقوله 
﴾
تعـــالى: ﴿ 
 [البقرة: 281 ] أو ما كان ثابتًا في بعضها من دون بعض، كقراءة ابن عامر: ﴿ 
،[ ﴾ [فـاط ر: 25 	
 1)، من غـير واو، و ﴿ )[ ﴾ [البقرة: 116  
بزيادة الباء في الاسمين ونحو ذلك، فإ ّ ن ذلك ثابت في المصحف الشامي، وكقراءة ابن كـثير 
التوبة: 100 ] في الموضع الأخير من سورة براءة بزيادة ] ﴾SSSSRRRRQQQQPPPP ﴿ 
  من  ( 2)، فإ ّ ن ذلك ثابت في المصحف الم ّ كي، وكذلك قوله تعـا لى: ﴿ 
[ آل عمـرا ن: 133 ] ﴾B﴿ ﴾ ( 3)، وكـذ ا  ﴾ [الحديد: 24 ]، بحذف ﴿  
الكهف: 36 ]، بالتثنية ( 5)، إلى غير ذلـك م ـن ] ﴾YYYYXXXX ﴿ بحذف الواو ( 4)، وكذا 
مواضع كثيرة في القرآن اختلفت المصاحف فيها، فوردت القراءة عن أئ  مة تلـك الأمصـار 
على موافقة مصحفهم، فلو لم يكن كذلك في شيء من المصاحف العثمانية لكانت القـراءة 
.( شاّذًة لمخالفتها الرسم امع عليه ( 6 
( والموافقة المقصودة تنقسم إلى قسمين؛ موافقة صريحة، وموافقة غير صريحة: ( 7 
الموافقة الصريحة: أو الحقيقية، وهي موافقة اللفظ لرسم المصحف حقيقًة، وذلك كقـراءة 
 الفاتحة: 4]، من دون ألف، وكذا قوله تعالى: ﴿ ] ﴾PPPPOOOONNNN ﴿ : قوله تعالى 
﴾ [الأعـرا ف: 161 ]، و﴿ يعملون ﴾ بالتاء وبالياء، وكذا ﴿ ترجعـو ن ﴾  
بالياء وبالتاء، لخل  و المصحف العثماني من النقط. 
. 1) النشر،ج 2، ص 165 ) 
. 2) المصدر نفسه، ج 1، ص 18 ) 
. 3) المصدر نفسه، ج 2، ص 287 ) 
. 4) المصدر نفسه، ج 2، ص 182 ) 
. 5) المصدر نفسه، ج 2، ص 233 ) 
.17- 6) المصدر نفسه، ج 1، ص 16 ) 
.17- 7) ينظر هذا التقسيم: المصدر نفسه، ج 1، ص 16 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 44 
الموافقة التقديرية: أو المحتملة، وهي احتمال الكلمة ع  دَة أوجه من أوجـه الأداء، وذلـك 
الفاتحة: 4]، فإنه كتب بغير ألف في جميع المصاحف ] ﴾PPPPOOOONNNN ﴿ : كقراءة قوله تعالى 
الناس: 2]، وقـراءة الألـف ] ﴾vvvvuuuu ﴿ فقراءة الحذف تحتمله تخفيفًا، كما كتب 
آل عمران: 16 ]، فتكون الألف  حذفت اختصارًا. ] ﴾zyyyy ﴿ محتملة تقديرًا كما كتب 
وقد تخالف القراءُة بع  ض المرسوم مخالفًة يسيرة، وذلـك كـالاخت لاف في يـاءات 
الإضافة والياءات الزوائد، أو  مما قد تؤّثر فيه لهجات العرب، فتكون هذه المخالفة مغتَفـرًة، 
وذلك أ ّ ن القراءة سنة متبعة يتلّقاها الآخر عن الأ  ول، و  ممن هم في أعلى درجات الصـدق 
.( والأمانة والتم ّ كن ( 1 
ثالثًا: صحة السند: 
أ ْ ن تروى القراءة بنقل العدل الضابط عن مثله من بدايتها إلى » : المراد ذا الضابط 
.(2) « من غير شذوذ ولا عّلة  منتهاها، كذا حتى النبي 
وأثار هذا الضابط جد ً لا بين أهل الأداء، فاكتفى بعضهم بص  حة السند، واشـترط 
آخرون – مع ص  حة السند – كونه متواترًا. 
فإذا اجتمعت هذه الثلاثة في قراءة و  جب قبولها سواء كانت عن السبعة » : قال البنا 
أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئ  مة المقبولين، ن  ص على ذلك الدانيُّ وغيره  ممن يطـول 
.(3) « ذكرهم 
والآن أتطرق – بإذن الله - إلى موضوع تع  دد القراءات القرآنية وعلاقته بـالأحرف 
السبعة. 
.17- 1) المصدر السابق، ج 1، ص 16 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 1، ص 18 ) 
3) الدمياطي، أحمد بن مح  مد البنا، إتحاف فضلاء البشر ، اعتنى به: أنس مهرة، دار الكتب العلميـة ، ( 1419 هـ ـ/ ) 
. 1998 م).، ص 8
!
ء   
# ! $% 
  ء  
 $% 
) (! ء   ' 
 $% 

  ! *  
+ $% 
  ء   ,-.
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 46 
المبحث الثاني 
عدد القراءات القرآنية وعلاقته بالأحرف السبعة 
المطلب الأول 
عدد القراءات القرآنية 
سيكون الحديث في هذا المطلب عن تاريخ القراءات – بشكل مختصر – منذ عصـر 
وأشهر من  عرفوا بالإقراء، لنتعرف في الأخير على عدد القـراءات الـذي  صحابة النبي 
استقرت عليه الأمة. 
الفرع الأول: نظرة في تاريخ القراءات القرآنية 
لقد شهد العالم الإسلامي إبان الصدر الأ  ول من الأمة الإسلامية تحـ و ً لا كـب  يرا في 
مختلف الميادين العلمية، ومن أه  م ما ميز هذا التح  و َ ل هو ظهور علم القراءات القرآنية فنـ ًا 
مستق ً لا بذاته. 
انتشر الصحابة رضي الله عنهم في شتى الأمصار يعّلمـون  إذ وبعد وفاة النبي » 
الناس أمور دينهم، حيث كان شغُلهم الأكبر وهمُّهم الأعظم هو قراءَة القرآن وإقراءَه... 
، فمنهم من أخذ  لكنهم رضي الله عنهم كانوا يختلفون في الأخذ عن رسول الله 
القرآن عنه بحرف واحد، ومنهم من أخذ عنه بحرفين، ومنهم من زاد على ذلك حتى تفرقوا 
بعد ذلك في الأمصار – وهم على هذه الحال -، فاختلف بذلك أ  خ ُ ذ التابعين عنهم وأ  خ ُ ذ 
تابعي التابعين وهكذا حتى وصلت القراءات إلى الأئ  مة الذين تخ  صصوا وانقطعوا للقـراءات 
.(1) « يتلوا وينشروا 
-1 أشهر القراء من الصحابة: 
لقد اشتهر كثير من الصحابة رضي الله تعالى عنهم بالحفظ للقرآن وعنايتـهم بـه 
وجودة قراءم...، مثل أبي بكر وعبادة بن الصامت وأبي أيوب الأنصاري وعثمان وعلـ  ي 
. 1) مناهل العرفان، ج 1، ص 411 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 47 
يا أبا موسـ ى » : على صوته قائ ً لا  وزيد بن ثابت وأبي موسى الأشعري الذي أثنى النبي 
:  1)،وابن مسعود أيضًا الذي قال فيه الـ نبي ) « لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داوود 
2)، وُأب  ي بن كعـب ) « من أراد أن يقرأ القرآن غ  ضًا كما ُأنزل، فليقرأ قراءَة ابن أم عبد » 
3)، وعـن مسـروق بـن ) « إ ّ ن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن » : الذي قال له النبي 
الأجدع قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: لم أزل أح  ب عبد الله بن مسعود منذ سمعـت 
اقرؤوا القرآن من أربعة، عب  د الله بن مسعود وسا ٍ لم م  ولى أبي حذيفة ومعاذ » : يقول  النبي 
.(4) « بن جبل وُأب  ي بن كعب 
-2 أشهر القراء من التابعين: كان منهم في: 
المدينة: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز، وسليمان، وعطاء 
ابنا يسار، ومعاذ بن الحارث المعروف بمعاذ القارئ، وزيد بن أسلم، وابن شهاب الزهري، 
وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ومسلم بن جندب... 
وفي مكة: عبيد بن عمير، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وعكرمة، وابن أبي مليكة... 
وبالكوفة: علقمة بن قيس النخعي، ويحي بن وّثاب، وعاصـم بـن أبي ال نجـود 
وسليمان الأعمش، وحمزة، والكسائي، وسعيد بن جبير وغيرهم رحمهم الله. 
أما البصرة: فاشتهر فيها من القراء: عامر بن عبد القيس، وأبو العالية، ونصر بـن 
عاصم، ويحي بن يعمر، وجابر بن الحسن، وابن سيرين، وأبو عمرو بن العـلا ء، وعاصـم 
الجحدري، ويعقوب الحضرمي وغيرهم رحمهم الله. 
. 1) أخرجه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن، ج 6، ص 112 ) 
2) أخرجه ابن ماجه، باب فضل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، [رقم الحديث: 138 ]، وعند أحمد: ( من سـره ) 
...)، [رقم الحديث: 35 ]، وابن حبان ذا الإسناد، [رقم الحديث: 7066 ]. وص  ححه الألباني في صحيح سنن 
.[ 1417 هـ/ 1997 م)، [رقم الحديث: 114 ) ، ابن ماجه، مكتبة المعارف، الرياض، ط 1 
3) أخرجه مسلم، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل ُأ  بي بن كعب وجماعة من الأنصار رضي الله تعالى عنـهم، ) 
.[ [رقم الحديث: 799 
4) رواه ابن حبان، كتاب الرقائق، باب قراءة القرآن، ابن بلبان، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبـا ن، تحقيـق ) 
1412 هـ/ 1991 م)، قال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على ) ، شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ط 1 
. شرط مسلم، ج 16 ، ص 62
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 48 
كما اشتهر بالشام: خليد بن مسعد، والمغيرة بن أبي شهاب المخزومي، وعبـد الله 
ابن عامر، وعطية بن أبي قيس الكلابي، وإسماعيل بن عبد الله بن المهاجر، ويحي بن الحارث 
الذماري وشريح بن يزيد الحضرمي... 
وانتشر القراء من التابعين في مختلف الأمصار، وأخذ عنهم من أخذ من الناس، قـال 
ّ ثم إ ّ ن القراء بعد هؤلاء كثروا وتفرقوا في البلاد وانتشـروا، » :- ابن الجزري – رحمه الله 
وخلفهم أم  م  عرفت طبقاتهم واختلفت صفاتهم، فكان منهم المتقن للتلاوة المشهور بالرواية 
والدراية، ومنهم المقتصر على وص  ف من هذه الأوصاف، وكُثر بينهم لذلك الاختلاف وق ّ ل 
الضبط واتسع الخرق وكاد الباطل يلتبس بالح  ق، فقام جهابذة من علماء الأمـة وصـناديد 
الأئ  مة فبالغوا في الاجتهاد وبينوا الح  ق المراد وجمعوا الحروف والقراءات وعـز  وا الوجـوه 
والروايات وميزوا بين المشهور والشاّذ والص ـحيح والفـاّذ بأصـول أ  صـلوها وأركـا ن 
.(1) « ... ف  صلوها 
وهكذا بدأ التأليف في القراءات يظهر وينتشر، ويرى بعض المحّققـين أ ّ ن أ  ول مـن 
صنف في علم القراءات هو يحي بن يعمر ( ت 90 هـ) ( 2)، وهو أحد تلامذة أبي الأسـود 
الدؤلي، فبدأت فكرة تحديد القراءات تتبلور، كما أّلف عبد الله بن عامر ( 118 هـ ـ) كتابًا 
 سماه  اختلافات مصـاحف الش ـام والحجـاز والعـراق  ( 3)، وأبـان بـن تغلـب 
.15 - 1) النشر، ج 1، ص 14 ) 
2) أبو سليمان، يحي بن يعمر العدواني البصري، إمام ع ّ لامة، ثقة مقرئ، أخذ عن جمع من الصحابة، وقرأ على أبي ) 
الأسود الدؤلي، وح  دث عنه جمع، وروى القراءة عنه أبو عمرو ابن العلاء، كان من أوعية العلم، فصيح الّلسان، 
قيل كان أ  ول من نقط المصاحف، قيل توّفي رحمه الله سنة 90 هـ. الذهبي، سير أعلام النـبلا ء، تحقيـ ق: 
442 . نبيل - 1406 هـ/ 1986 م)، ج 4، ص 441 ) ، شعيب الأرناؤوط، مأمون الصاغرجي، مؤسسة الرسالة، ط 4 
آل إسماعيل، علم القراءات، نشأته، أطواره، أثره في العلوم الشرعية، تقديم: عبد العزيز آل الشيخ، مكتبـة 
1421 هـ/ 2000 م)، ص 99 . عبد القيوم السندي، صفحات في علوم القـراءات، دار ) ، التوبة، الرياض، ط 1 
39 . شعبان مح  مد إسماعيل، المدخل إلى علـم - 1422 هـ ـ/ 2001 م)، ص 38 ) ، البشائر الإسلامية، بيروت، ط 2 
1424 هـ/ 2003 م)، ص 110 . وقيل: إ ّ ن أ  ول معتبر في ذلك هو ) ، القراءات، مكتبة سالم، مكة المكرمة، ط 2 
. أبو عبيد القاسم بن س ّ لام، وقيل غيره. المرجع نفسه، ص 109 . النشر، ج 1، ص 33 
1416 هـ ـ/ ) ، 3) ابن النديم، الفهرست، مح  مد أبو الفرج، تحقيق: يوسف علي طويل، دار الكتـب العلميـة، ط 1 ) 
. 1996 م)، ص 56
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 49 
الكوفي (ت 141 هـ) ( 1)، قال عنه ابن النديم في  الفهرست : له من الكتـب كتابـا ن: 
كتاب  معاني القرآن  وكتاب  القراءات  ( 2)، وينسب لك ّ ل من أبي عمرو بن العـلاء 
(ت 156 هـ)، وحمزة بن حبيب الزيات (ت 156 هـ) كتاب في القراءات ( 3)، وكـذلك 
زائدة بن قدامة الثقفي ( 161 هـ) له كتاب في القراءات ( 4)، وهارون بن موسـى الأعـور 
كان أ  ول من سمع بالبصـرة وجـو ه » : (ت 170 هـ) الذي قال عنه أبو حاتم السجستاني 
.(5) « ... القراءات وأّلفها وتتبع الشاّذ منها 
ّ ثم اشت  د التأليف في القراءات في القرن الثالث - عصر النهضة والانفتاح العلمـ ي - 
و  ممن برز في هذه الفترة: 
-1 الإمام يعقوب الحضرمي (ت 205 هـ) الذي د  ون كتابه الموسوم بـ الجامع ، جمع 
.( فيه عامة اختلاف وجوه القرآن ونسب ك ّ ل حرف إلى من قرأ به ( 6 
-2 أبو عبيد القاسم بن س ّ لام (ت 224 هـ): وقد أّلف كتاب القراءات، جمع فيه قـراءة 
.( خمسة وعشرين قارئًا ( 7 
أ  ول من جمع » : -3 أبو عمر حفص بن عمر الدوري (ت 246 هـ): قال عنه ابن الجزري 
.(8) « القراءات 
1) هو أبان بن تغلب الكوفي الشيعي، الإمام المقرئ، أخذ القراءات عن طلحة بن مصرف، وعاصم بن أبي النجود، ) 
وأخذ عن الأعمش، وروى عنه وأخذ عنه العل  م كثيرون، وكان عالمًا جلي ً لا، توفي سنة 141 هـ. الذهبي، سير 
.309- 1406 هـ/ 1986 م)، ج 6، ص 308 ) ، أعلام النبلاء، مح  مد بن أحمد، تحقيق: حسين الأسد، ط 4 
. 2) الفهرست،ص 367 ) 
.36- 3) المصدر نفسه، ص 34 ) 
. 4) المصدر نفسه، ص 374 ) 
. 5) غاية النهاية، ج 2، ص 348 ) 
. 6) معجم الأدباء، ج 5، ص 644 ) 
. 7) النشر، ج 1، ص 33 ) 
.321- 8) غاية النهاية، ج 1، ص 320 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 50 
ولـه » : -4 أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني (ت 255 هـ): قال عنه ابـن الجـزر ي 
.(1) « تصاني  ف كثيرة، وأحسبه أ  و َ ل من صنف في القراءات 
إلى غير ذلك من الأعلام الذين كان لهم قصب السبق في التدوين في هذا الف  ن. 
وفي هذا الج  و المليء بكثرة التصانيف والقراء طل  ع علينا بدر من بدور المئة الثالثة، أنار 
،( للقراء سبيلهم، وحذا حذوه الجهابذُة من علماء هذا الف  ن، إنه الإمام أبو بكر، ابن مجاهد( 2 
مجاهد( 2)، حيث صنف كتابًا  سماه:  السبعة  جمع فيه قراءات القراء السبعة وهم: 
- عبد الله بن عامر اليحصبي الشامي (ت 118 هـ). 
- عبد الله بن كثير المكي (ت 120 هـ). 
- عاصم بن أبي النجود الكوفي (ت 127 هـ). 
- أبو عمرو بن العلاء البصري (ت 154 هـ). 
- حمزة بن حبيب الزيات الكوفي (ت 156 هـ). 
- نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني (ت 169 هـ). 
- علي بن حمزة الكسائي الكوفي (ت 189 هـ). 
وتبع اب  ن مجاهد في تسبيعه السبعة جم  ع من الأعلام، كأبي مح  مد م ّ كي بـن أبي طالـب 
القيسي (ت 437 هـ)، حيث أّلف كتاب  التبصرة في القراءات السـبع ، والإمـا ِم أبي 
عمرو عثمان ب ِ ن سعيد الداني، الذي أّلف كتاب  جامع البيان في القراءات السبع ، كمـا 
أّلف أيضًا كتاب  التيسير في القراءات السبع ، وأّلف الإمام أبو جعفر أحمد بـن علـي 
الأنصاري (ت 540 هـ) كتاب  الإقناع في القراءات السبع ، على منوال  التبصـرة  
و التيسير ، لكن بمزيد من التهذيب والترتيب، ونظم الشاطبي أبو مح  مد القاسم بن فـ  يره 
(ت 590 هـ) ما في كتاب  التيسير  في منظومة  و  س  مها بـ  حـرز الأمـاني ووجـه 
التهاني . 
ّ ثم إ ّ ن ابن الجزري – رحمه الله – ع  مد إلى ما في  كتاب التيسير  لأبي عمرو الداني 
وهو في القراءات السبع فأضفى عليه من الترتيب والتهذيب في كتـاب مسـتق ّ ل و  س ـ  مه 
. 1) المصدر نفسه، ج 1، ص 320 ) 
2) ينظر ترجمته: ص 28 من هذا البحث. )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 51 
بـ  تحبير التيسير في قراءات الأئ  مة العشرة ، ولم يكتف بذلك فقط إّنما زاد على القراءات 
السبع ثلاث قراءات ت  مم ا القراءات العشر، وهي قراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع، وقراءة 
يعقوب الحضرمي، وقراءة خلف. 
وقد ألجأه إلى زيادة هذه القراءات ما غلب على فهم بع ٍ ض  ممن لا علم لـه مـن » 
غوغاء الناس وعامتهم من أ ّ ن قراءات القراء السبعة هي الأحرف السبعة المشار إليها في قول 
1)، وأنه لا قراءة إ ّ لا ذه السبع وكـ ّ ل مـا ) « ُأنزل القرآن على سبعة أحرف » : النبي 
.(2) « خالفها شاّذ لا يقرأ به 
ونظم ابن الجزري هذه القراءات الثلاث في منظومة  سماها بـ الد  رة ، شـرحها 
العديد من العلماء منهم تلمي ُ ذه عفيف الدين الزبيدي( 3) في كتاب  سماه بـ  الإيضـا ح ، 
وهو من أنفس الشروح وأفضلها، ولابن الجزري أيضا كتاب:  النشر في القراءات العشر 
ن َ ظمه أيضًا في قصيدة  سماها بـ  طيبة النشر في القراءات العشر . 
وأّلف أيضًا الشيخ علي النوري بن مح  مد الصفاقسـي (ت 1118 هـ ـ) كتـا ب: 
 غيث النفع في القراءات السبع . 
الفرع الثاني: عدد القراءات القرآنية 
وهكذا خلص إلى الأمة الإسلامية عشر قراءات كّلها مقبولة، ومقروء ـا، وقـد 
اتجهت تصانيف كث ٍ ير من المتأخرين والمعاصرين إلى العمل على ذيب هـذه القـراءات، 
وتحرير أوجهها، وترجيح ما ص  ح منها ورد ما سواه  مما ش ّ ذت القراءة بـه، ومـن هـذه 
. 1) سبق تخريجه: ص 27 ) 
- 1404 هـ/ 1983 م)، ص 7 ) ، 2) ينظر: ابن الجزري، مح  مد بن مح  مد بن علي، تحبير التيسير، دار الكتب العلمية، ط 1 ) 
.8 
3) هو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن علي، عفيف الدين الناشري الزبيدي، المقرئ الإمام الع ّ لامة، ولد سـنة 751 ) 
هـ، أخذ العلم عن الأئ  مة، وقرأ بالعشر على الإمام ابن الجزري، وح  ج إلى م ّ كة وجـاور، وولي التـدريس 
بالعديد من المدارس الشرعية، توّفي رحمه الله سنة 848 هـ، وله العديد من المصنفات، منها شرحه على الد  رة، 
البستان الزاهر في طبقات علماء بني ناشر، وغيرها. السخاوي، مح  مد بن عبد الرحمن، الضوء اللامع لأهـل 
1424 هـ ـ/ ) ، القرن التاسع، ضبط وتصحيح: عبد اللطيف حسن عبد الرحمن، دار الكتـب العلميـة، ط 1 
. 2003 م)، ج 5، ص 120
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 52 
التصانيف:  البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة  للن  شار، و ـذيب القـراءات 
العشر لمح  مد سالم محيسن، وكذا  معجم القراءات  له أيضًا. 
بالإضافة إلى القراءات العشر المتواترة هناك كثير من القراءات الشاّذة، ولمعرفة من قرأ 
:( ذه القراءات يجب أ ْ ن نق  سم أصحاا إلى قسمين ( 1 
أولا: القراء الأربعة أصحاب القراءات الزائدة على القراءات العشر وهم: الحسـن 
البصري، والأعمش سليمان بن مهران، ويحي اليزيدي، وابن محيصن. وقد جمـع قـراءات 
هؤلاء القراء - الأربعة بالإضافة إلى العشر الأولى - الدمياطي – رحمـه الله – في كتابـه 
 إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر . 
ثانيًا: من هم دون هؤلاء الأربعة، وهم كثير منهم الصحابُة والتابعون، ونذكر منهم 
على سبيل المثال: عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن الزبير بن الع  وام، وأبا موسى الأشـ عري 
رضي الله تعالى عنهم، وقتادة بن دعامة السدوسي، وأبان بن تغلب الربيعي وسفيان الثوري، 
وغيرهم رحمهم الله تعالى. 
107 ، بتصرف. - 1) المدخل إلى علم القراءات، ص 106 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 53 
المطلب الثاني 
تراجم القراء الأربعة عشر وروام 
أو ً لا: القراء العشرة ورواتهم: 
والمراد بالعشرة: القراء الذين تنسب إليهم القراءات العشر التي وصفها العلماء بأنها 
متواترة جميعها، وتشمل القراءات السبع، وتواترها مجمع عليه، ّ ثم الثلاث تت  مة العشر، وقـد 
حّقق العلماء كونها متواترة. 
والقراء السبعة هم: 
: ( -1 ابن عامر ( 1 
واسمه عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن عامر بن عبـد ا لله اليح ُِ ص ـبي، 
نسبة إلى يح  صب بن دهمان بن عامر، ولد سنة 21 من الهجرة وقيل سنة 28 منـه ا، كـان 
إماما عالمًا ثقة فيما أتاه، حافظًا لما رواه، متقنًا لما وعاه، عارفًا فاهما قيما فيما جاء به صادقًا 
فيما نقله، من أفاضل المسلمين وخيار التابعين، وأجّلة الراوين، لا يتهم في دينه ولا يش  ك في 
يقينه...، ولي القضاء بدمشق، وكان إمام الجامع بدمشق، وكان لا يـرى فيـه بدعـًة إ ّ لا 
غيرها. 
توفي سنة 118 من الهجرة النبوية المباركة. 
وقد أخذ عنه أهل الشام قراءته واشتهر برواية قراءته: 
أ- هشام: وهو هشام بن ع  مار بن نصير السلمي، أبو الوليد الدمشقي، إمام أهل دمشـق 
وخطيبهم ومقرئهم ومح  دثهم ومفتيهم،  ولد سنة 153 هـ، أخذ القراءة عرضا عن أيـوب 
بن تميم، وعراك بن خالد، ومدرك بن أبي سعد، وعمر بن عبد الواحد، وروى عن مالك بن 
أنس، وسفيان بن عيينة، والداروردي، ومسلم بن خالد الزنجي وغيرهم. 
.425- 1) غاية النهاية، ج 1، ص 423 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 54 
روى القراءة عنه أبو عبيد القاسم بن س ّ لام قبل وفاته بنحو أربعين سنة، وأحمد بـن 
يزيد الحلواني، وأحمد بن أنس، وإبراهيم بن دحيم، وأحمد بن المعلى، وخلق كثير. 
.( مات سنة 245 هـ، وقيل سنة 244 هـ ( 1 
ب- ابن ذكوان: وهو أبو مح  مد عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان القرشي الدمشـق ي، 
الإمام الأستاذ الشهير، الراوي الثقة، شيخ الإقراء بالشام وإمام جامع دمشق،  ولـد سـنة 
.( 173 هـ، وتوّفي سنة 242 هـ ( 2 
ورواية هذين لقراءة ابن عامر هي بالواسطة. 
 :( -2 ابن كثير ( 3 
هو أبو مح  مد أو أبو معبد عبد الله بن كثير الداري، تابع  ي جليل وإمام أهل م ّ كـة في 
القراءة، ولد بمكة سنة 45 هـ، لقـي من الصحابـة عبد الله بن الـزبير وأبـا أي ـوب 
الأنصاري، وأنس بن مالك، ومجاهد بن جبر، ودرباس مولى عبد الله بـن عبـاس، وروى 
عنهم، وأخذ القراءة عرضًا عن عبد الله بن السائب. 
قال ابن مجاهد: ولم يزل عبد الله هو الإمام اتمع عليه في القراءة بم ّ كة حتى مـات 
سنة 120 هـ. 
وقد اشتهر بالرواية عنه بواسطة أصحابه: 
أ- البــزي : وهو أبو الحسن أحمد بن مح  مد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبى بزة، 
فارسي من أهل همدان، أسلم على يد السائب بن أبي السائب المخزومي. 
.( أستاذ محّقق ضابط ومتقن، ولد سنة 170 هـ وتوّفي سنة 250 هـ ( 4 
.356- 1) غاية النهاية، ج 2، ص 354 ) 
.405- 2) المصدر نفسه، ج 1، ص 404 ) 
.445- 3) المصدر نفسه، ج 1، ص 443 ) 
.120- 4) المصدر السابق، ج 1، ص 119 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 55 
ب- وقنبل: مح  مد بن عبد الرحمن بن خالد المخزومي الم ّ كي الملّقب بقنبل، شـيخ 
.( القراء بالحجاز، ولد سنة 195 هـ، وتوّفي سنة 291 هـ ( 1 
: ( -3 عاصم ( 2 
هو عاصم بن دلة بن أبي النجود الأسدي، الكوفي، شيخ الإقراء بالكوفة، وأحـد 
القراء السبعة، جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد، وكان أحسن الناس صـوتًا 
بالقرآن. 
توفي آخر سنة 127 هـ، وراوياه هما: 
. ( أ- شعبة: وهو أبو بكر بن عياش الأسدي. (ت 193 هـ) ( 3 
ب- حفص: وهو أبو عمرو حفص بن سليمان بن المغيرة البزار، ولد سنة 90 هـ، وأخذ 
القراءة عرضًا وتلقينًا عن عاصم، وكان ربيبه، وكان لا يخلفه في شيء من قراءته. 
روى القراءة عنه عرضًا وسماعًا حسين بن مح  مد المروذي، وحمزة بـن القاسـم الأحـول، 
وسليمان بن داود الزهراني، والعباس بن الفضل الصّفار، وخلق كثير. 
.( توّفي سنة 180 هـ ( 4 
: ( -4 أبو عمرو ( 5 
هو أبو عمرو زبان بن العلاء البصري، كان مولده سنة 68 هـ، وهو م ـن أعلـم 
الناس بالقرآن والعربية، مع الصدق والثقة والزهد، وكان والده قد أخذه معه حينما هـرب 
من الح  جاج، فقرأ القرآن بم ّ كة والمدينة، وقرأ أيضًا بالكوفة والبصرة على جماعات كـثيرة ، 
.166- 1) المصدر السابق، ج 2، ص 165 ) 
.339- 2) المصدر السابق، ج 1، ص 336 ) 
3) ينظر ترجمته: ص 76 من هذا البحث. ) 
.255- 4) غاية النهاية، ج 1، ص 254 ) 
.292- 5) المصدر نفسه، ج 1، ص 288 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 56 
وليس من علماء القراءات من هو أكثر شيوخًا منه، ومرجع ذلك إلى كثرة تنقله إلى أماكن 
عديدة، حيث لم يستقر في مكان واحد، توّفي - رحمه الله - سنة 54 هـ، وراوياه هما: 
أ- الدوري: وهو أبو عمرو حفص بن عمر المقري الضرير، ثقة ثبت كبير ضابط، وُلّق ـب 
.( بالدوري نسبة إلى الدور وهو موضع بالجانب الشرقي من بغداد. توّفي سنة 246 هـ ( 1 
ب- السوسي: وهو أبو شعيب صالح بن زياد، مقرئ ضابط محـرر ثقـ ة، مـات سـن ة 
( 261 هـ.( 2 
: ( -5 حـمــزة ( 3 
هو حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الكوفي التيمي، وراويـــاه هما: 
أ- خلف: وهو أبو محمد الأسدي ابن هشام بن ثعلب البزار البغدادي، أحد القراء 
العشرة، وأحد الرواة عن سليم عن حمزة،  ولد سنة 150 هـ، وتـو في رحم ـه الله سـنة 
.( 229 هـ ببغداد وهو مختف من الجهمية ( 4 
ب- خلاّد: وهو أبو عيسى خ ّ لاد بن خالد الصيرفى الكوفي، إمام في القراءة ثقـة عـارف 
.( محّقق أستاذ، توّفي سنة 220 هـ ( 5 
: ( -6 نافـــع ( 6 
هو أبو  ر  ويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني، أحد القراء السبعة والأعـلام، 
ثقة صالح، أصله من أصبهان، وكان أسود اللون حالكًا، صبيح الوجه، حسن الخلـق فيـه 
دعابة، أخذ القراءة عرضًا عن جماعة من تابعي أهل المدينة، منهم عبد الرحمن بـن هرمـز 
. 257- 1) المصدر السابق، ج 1، ص 255 ) 
.333- 2) المصدر السابق، ج 1، ص 332 ) 
3) ينظر ترجمته: ص 76 من هذا البحث. ) 
.274- 1) غاية النهاية، ج 1، ص 272 ) 
.275 - 5) المصدر نفسه، ج 1، ص 274 ) 
.334- 6) المصدر نفسه، ج 2، ص 330 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 57 
الأعرج، وشيبة بن نصاح، ويزيد بن رومان، ومسلم بن جندب، وصـالح بـن خـوات، 
والأصبغ بن عبد العزيز النحوي، وغيرهم. 
انتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة، وصار الناس إليها. قال سعيد بن منصور: سمعـت 
مالك بن أنس- رضي الله عنه - يقول: قراءة أهل المدينة  سنة، قيل له: يعني قراءة نـاف ع ؟ 
قال: نعم. 
توفي رحمه الله سنة 199 هـ. وأما راوياه فهما: 
أ- قالون : وهو أبو موسى عيسى بن مينا بن وردان النحوي، قارئ المدينة ونحويها، يقال 
إنه ربيب نافع، وقد اخت  ص به كثيرا، وهو الذي  سماه قالون لجودة قراءتـه، ولـد سـنة 
120 هـ، أخذ القراءة عرضًا عن نافع قراءة نافع وقراءة أبي جعفر، وعرض أيضـًا علـى 
. ( عيسى بن وردان. توفي سنة 220 هـ ( 1 
ب- ورش: وهو عثمان بن سعيد المصري، شيخ القراء المحّققين وإمام أهـل الأداء 
المرتلين، انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه،  ولد سنة 110 هــ بمصـر، 
. ( وتوّفي ا سنة 197 هـ ( 2 
: ( -7 الكســـائي ( 3 
هو عل  ي بن حمزة بن عبد الله بن من بن فيروز الأسدي النحوي، كان أعلم الناس 
بالنحو، وأوحدهم في الغريب، وهو الإمام الذي انتهت إليه رياسة الإقراء بالكوفة بعد حمزة 
الزيات، أخذ القراءة عرضًا عن حمزة أربع مرات، وعليه اعتماده، وعن مح  مد بن أبي ليلـى، 
وعيسى بن عمر الهمداني، وروى الحروف عن أبي بكر بن عياش، وإسماعيل ويعقوب ابـني 
جعفر عن نافع، وعن زائدة بن قدامة، وعن غيرهم. 
روى عنه من الأئ  مة أحمد بن حنبل، ويحي بن معين وغيرهما. 
.616- 1) المصدر السابق، ج 1، ص 615 ) 
.503- 2) المصدر السابق، ج 1، ص 502 ) 
.540- 3) المصدر السابق، ج 1، ص 535 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 58 
توفي سنة 189 هـ، وقد ُلّقب بالكسائي لأنه كان محرمًا في كساء، وقيل: لأن ـه 
كان يلبس كساءً له طابع خاص مميز. وراوياه هما: 
أ- أبو الحارث : وهو الليث بن خالد أبو الحارث البغدادي، ثقة معروف، عـرض علـى 
الكسائي وهو من جّلة أصحابه، وروى الحروف عن حمزة بن القاسـم الأحـول، وعـن 
.( اليزيدي. توّفي سنة 200 هـ ( 1 
ب- الدوري: وهو أبو عمر حفص بن عمر ال  دوري، وقد مر الحديث عنه فهو أحد راويي 
أبي عمرو. 
هذا وبعد الانتهاء من الترجمة الموجزة للقراء السبعة امع على تواتر قراءام، أنتقل 
بعد ذلك إلى التعريف بالثلاثة تت  مة العشرة، الذين حّقق العلماء تواتر قراءام: 
(  أبو جعفــر −1 :(2 
هو يزيد بن القعقاع أبو جعفر المخزومي المدني القارئ، أحد القراء العشرة، تـابع  ي 
مشهور كبير القدر، كان إمام أهل المدينة في القراءة فس  مي القارئ، عرض القـرآن علـى 
مولاه عبد الله بن عياش، وعبد الله بن عباس، وأبي هريرة، وروى عنهم. 
 روي عنه أنه ُأتي به إلى أم سلمة وهو صغير، فمسحت على رأسـه ودعـت لـه 
بالبركة، توّفي رحمه الله سنة 130 هـ. وراوياه همــا: 
أ- ابن وردان: وهو أبو موسى عيسى بن وردان الح ّ ذاء المدني، إمام مقرئ ح ـاذق، ورا ٍ و 
محّقق ضابط، عرض على أبي جعفر وشيبة، ّ ثم عرض على نافع، وهو من قدماء أصحابه وقد 
شاركه في الإسناد. عرض عليه إسماعيل بن جعفر، وقالون، ومح  مد بن عمر الواقدي. 
.( مات سنة 160 هـ ( 3 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 34 ) 
.384- 2) المصدر السابق، ج 2، ص 382 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 616 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 59 
ب- ابن جـماز: وهو أبو الربيع سليمان بن مسلم بن  جماز، وقيل سليمان بن سالم بـن 
 جماز، مقرئ جليل ضابط، عرض على أبي جعفر وشيبة، ّ ثم عرض على نافع، وقرأ بحـرف 
.( أبي جعفر ونافع، مات –رحمه الله- سنة 170 هـ ( 1 
-2 يعقـــوب: 
هو يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن إسحاق أبو مح  مد الحضرمي، أحـد 
القراء العشرة وإمام أهل البصرة، انتهت إليه رياسة القراءة بعد أبي عمرو الداني توفي سـن ة 
205 هـ. 
قرأ على أبي المنذر سلام بن سليمان الطويل وقرأ سلام هذا على عاصم وعلـى أ بي 
عمرو. 
وستأتي ترجمته بإسهاب في ثنايا المبحث الموالي، مع راوييه وهما: 
أ- ر  وح: ( 2) وهو أبو الحسن روح بن عبد المؤمن بن عبدة الهذلي النحوي (ت 234 هـ). 
ب-  رويس: ( 3) وهو أبو عبد الله مح  مد بن المتو ّ كل اللؤلؤي البصري ( ت 238 هـ). 
-3 خَلف: 
هو أبو مح  مد خلف بن هشام بن ثعلب بن خلف بن ثعلب الأسدي، الإمام العَل ـم، 
أحد القراء العشرة، وأحد راويي حمزة كما مر. 
وراوياه هما: 
أ- إسحاق: هو إسحاق بن إبراهيم بن عثمان المروزي أبو يعقوب، إمام ثقة، قـرأ علـى 
خلف اختياره وقام به بعده، وقرأ أيضًا على الوليد بن مسلم، وكان قيمًا بالقراءة، قرأ عليه 
مح  مد بن عبد الله بن أبي عمر النقاش، والحسن بن عثمان ، وعل  ي بن موسى الثقفي، وابنه 
مح  مد بن إسحاق، وابن شنبوذ . 
. 1) المصدر السابق، ج 1، ص 315 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 1، ص 315 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 1، ص 272 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 60 
.( توّفي –رحمه الله- سنة 286 هـ ( 1 
ب- أبو الحسن: إدريس بن عبد الكريم الح  داد، أبو الحسن البغدادي، إمام ضابط مـتقن 
ثقة، قرأ على خلف بن هشام روايته واختياره، وعلى مح  مد بن حبيب الشموني. 
.( توّفي –رحمه الله- سنة 292 هـ ( 2 
ثانيًا: القراء الأربعة تتمة الأربعة عشر 
: ( -1 أبو الحسن البصري ( 3 
هو الإمام أبو سعيد الحسن بن الحسن يسار البصري، تابع  ي جليل، إمام زمانه علمًا 
، قرأ على ح ّ طان بن عبد الله الرقاشـي عـن أبي موسـى  وعم ً لا،  ولد في خلافة عمر 
الأشعري وعلى أبي العالية عن ُأ  بي وزيد وعمر، وروى عنه أبو عمرو بن العـلاء، وسـ ّ لام 
الطويل، ويونس بن عبيد، وعاصم الجحدري، توفي سنة 110 هـ. 
:( -2 ابن محيصـن ( 4 
هو مح  مد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي الم ّ كي، مقرئ أهل م ّ كة مع ابن كـثير، 
ثقة، روى له مسلم، وقيل اسمه عمر، وقيل عبد الرحمن بن مح  مد، وقيل مح  مد بن عبـد الله، 
عرض على مجاهد بن جبير، ودرباس مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير. 
وكان  ممن تجرد للقراءة وقام ا في عصر ابن كثير، وقراءته لولا ما فيها من مخالفـة 
المصحف لأُلحقت بالقراءات المشهورة، توفي سنة 123 هـ. 
. 1) المصدر السابق، ج 1، ص 155 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 1، ص 154 ) 
. 
. 3) المصدر السابق، ج 1، ص 235 ) 
. 4) المصدر السابق، ج 2، ص 167 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 61 
:( -3 يحيى اليزيدي ( 1 
هو أبو محمد بن المبارك بن المغيرة العدوي البصري المعروف باليزيدي، نحوي مقرئ 
ثقة ع ّ لامة كبير، نزل بغداد وعرف باليزيدي، لصحبته يزيد بن منصـور الحمـيري خـال 
المهدي، فكان يؤدب ولده. 
أخذ القراءة عرضًا عن أبي عمرو، هو الذي خلفه القيام ا، وأخذ أيضًا عن حمزة. 
كان ثقة ع ّ لامة فصيحًا مف  وهًا بارعًا في اللغات والآداب، أخذ عن الخليل وغـيره 
حتى قيل إنه أملى عشرة آلاف ورقة على أبي عمرو خا  صة، وله ع  دة تصانيف منها كتاب 
النوادر، وكتاب المقصور، وكتاب المشكل، وكتاب نوادر اللغة، وكتاب في النحو مختصر، 
توّفي –رحمه الله- سنة 202 هـ. 
:( -4 الأعمـش ( 2 
هو أبو مح  مد سليمان بن مهران الأعمش الأسدي الكو ّ في الإمام الجليل ولـد سـنة 
60 هـ، أخذ القراءة عرضًا عن إبراهيم النخعي، وز  ر بن حبيش، وزيد بن وهب، وعاصم 
بن أبي النجود، وأبي حصين، ويحي بن وّثاب، ومجاهد بن جبر، وأبي العالية الرياحي. 
روى القراءة عنه عرضًا وسماعًا حمزة الزيات، ومح  مد بن عبد الرحمن بن أبي ليلـى، 
وجرير بن عبد الحميد، وزائدة بن قدامة، وأبان بن تغلب، وعرض عليه طلحة بن مصرف، 
وإبراهيم التيمي، ومنصور بن المعتمر، وغيرهم، توّفي سنة 148 هـ. 
.377- 1) المصدر السابق، ج 2، ص 375 ) 
.316- 2) المصدر السابق، ج 1، ص 315 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 62 
المطلب الثالث 
حديث الأحرف السبعة وعلاقته بالقراءات السبع 
الفرع الأول: معنى الأحرف السبعة 
إ ّ ن من منة الله عز وج ّ ل على عباده أ ْ ن ي  سر لهم قراءة القرآن وذلك بما يوافق  طباعهم 
﴾ [القمر: 17 ]، وقال تعالى:  ولهجام، قال تعالى: ﴿ 
مريم: 97 ]، وجاء في ] ﴾TTTTSSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLLKKKK ﴿ 
أقـرأني » : الصحيحين عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: قال رسـول الله 
وزاد ،« جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف 
قال ابن شهاب: بلغني أ ّ ن تلك السبعة من الأمر الذي يكون واحدًا لا يختلـف في » : مسلم 
.(1) « حلال أو حرام 
أتاه جبريل » : كان عند أضاة بني غفار، قال  وعن ُأب  ي بن كعب: أ ّ ن رسول الله 
فقال: إ ّ ن الله يأمرك أ ْ ن تقرئ أمتك القرآن على حرف، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرتـ ه 
وإ ّ ن أمتي لا تطيق ذلك، ّ ثم أتاه الثانية فقال: إ ّ ن الله يأمرك أ ْ ن تقرئ أمتك الق ـرآن علـ ى 
حرفين، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته وإ ّ ن أمتي لا تطيق ذلك، ّ ثم جاء الثالثة فقال: إ ّ ن الله 
يأمرك أ ْ ن تقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته وإ ّ ن أمتي 
لا تطيق ذلك، ّ ثم جاء الرابعة فقال: إ ّ ن الله يأمرك أ ْ ن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف 
.(2) « فأيما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا 
1) أخرجه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب ُأنزل القرآن على سبعة أحرف، ج 6، ص 100 ، ومسـ لم، كتـاب ) 
صلاة المسافرين وقصرها، باب أ ّ ن القرآن أنزل على سبعة أحرف، تحقيق: مح  مد فؤاد عبد الباقي، دار إحيـاء 
.[ الكتب العربية، [رقم الحديث: 819 
. 2) سبق تخريجه: ص 27 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 63 
ُأنزل القرآن علـى » : وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله 
سبعة أحرف، والمراء في القرآن كفر – ثلاثًا – ما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم فردوه 
.(1) « إلى عالمه 
ورد حديث » : والأحاديث في الأحرف السبعة قد كثرت وتواترت، قال السيوطي 
( نزل القرآن على سبعة أحرف ) من رواية جمع من الصحابة: ُأ  بي بـن كعـب، وأنـس، 
وحذيفة بن اليمان، وزيد بن الأرقم، وسمرة بن جندب، وسليمان بن سرد، وابن عبـاس، 
وابن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عّفان، وعمر بن الخ ّ طاب، وعمرو بـن 
أبي سلمة، وعمرو بن العاص، ومعاذ بن جبل، وهشام بن حكيم، وأبي بكرة، وأبي جهـم، 
وأبي سعيد ا ُ لخدري، وأبي طلحة الأنصاري، وأبي هريرة، وأبي أيوب. فهؤلاء أحد وعشرون 
.(2) « صحابيًا، وقد ن  ص أبو عبيد على تواتره 
لكن ما المراد بالأحرف السبعة، وما علاقتها بالقراءات السبع أو العشر؟ 
لغًة: جمع حرف كَفْل ٍِ س وَأْفُلس هو الطرف والح  د، جـاء « الأحرف » أو ً لا: معنى 
.(3) « الحرف من ك ّ ل شيء: طرُفه وشفيره وح  ده » : في القاموس المحيط 
والحرف في الأصل: الطرف والجانب، وبه  س  مي الحـرف م ـن » : وقال ابن الأثير 
.(4) « حروف الهجاء 
وتس  مى قراءُة ك ّ ل قارئ: حرفًا، يقا ُ ل: حرف ُأب  ي بن كعـب، وحـرف ابـن » 
.(5) « مسعود... أي قراءته 
. 1) أخرجه الطبري في تفسيره، دار الفكر، ( 1398 هـ/ 1978 م)، ج 1، ص 9 ) 
2) الإتقان، ج 1، ص 129 . وقال أبو عبيد: قد تواترت هذه الأحاديث كّلها على الأحرف السبعة، إ ّ لا حديثًا واحدًا ) 
أنه قال: نزل القرآن على ثلاثة أحرف، ّ ثم قال: ولا نرى المحفوظ إ ّ لا السبعة، لأنهـا  يروى عن  سمرة... عن النبي 
. مشهورة. وانظر أيضًا: فضائل القرآن، ص 339 
. 3) القاموس المحيط، ج 3، ص 126 ) 
. 4) النهاية قي غريب الحديث، ج 1، ص 369 ) 
. 5) الإبانة، ص 23 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 64 
:« السبعة » ثانيًا: معنى 
ذهب بعض العلماء إلى أ ّ ن  السبعة  ليست على حقيقتها، وإنما المراد ا الكثرة » 
« في الآحاد، كما يطلق  السبعين  للكثرة في العشرات و السبعمائة  للكثرة في المئـا ت 
.(1) 
وذهب الجمهور إلى أ ّ ن  السبعة  على حقيقتها، وهو العدد الآحاد بين الس ـتة » 
والثمانية. وهو الراجح لورود كلمة  السبعة  في جميع روايات الحديث، فهو من المتـواتر 
.(2) « اللفظي 
« الأحرف السبعة » ثالثًا: معنى 
نص ولا أثر يبين هذه الأحرف السبعة، واختلف العلمـاء في  لم يأت عن النبي 
تعيينها بناءً على ذلك، فأصبحت المسألة مشكلًة على كثير منهم حتى ع  دها بعضـهم مـن 
المتشابه الذي يجب الكف عن الخوض فيه ...، إ ّ لا أ ّ ن البحث فيها يبرز جانب الرحمة الإلهية 
على الناس من خلال تيسير القراءة عليهم، كما يظهر أيضًا الإعجاز الذي اتسم به القـرآن 
الكريم. 
ف  من الب  دهي ج  دًا أ ّ ن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا على يقين تـام بمعـنى » 
، فهم – في الحقيقة – أعلم خلق الله  الأحرف السبعة التي وردت ا الأحاديث عن النبي 
بمدلولات نصوص الكتاب والسنة، كيف لا، والقرآن والسنة يترلان بلغتـهم  بعد النبي 
وبلهجام، ووفق طباعهم وما يستج  د لهم من الأحداث يومًا بعد يوم، وإ ّ لا فكيف نف  سـر 
سكوتهم عن معنى الأحرف السبعة وعدِم الخوض في ذلك، ّ ثم لو فرضنا أنهـم لم يعلمـوا 
معناها، فإنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة من جهة الشارع الحكيم، إنما أشـكل 
.(3) «  المعنى على من جاؤوا بعدهم، وبعدما  جمع القرآن في مصحف عثمان 
1) نسب الزرقاني هذا القو َ ل إلى القاضي عياض. مناهل العرفان في علوم القرآن، تحيق: أحمد شمـس الـدين، دار ) 
. الكتب العلمية، ( 1446 هـ/ 1996 م)، ج 1، ص 174 ، وراجع للرد عليه: ج 1، ص 174 و 151 
. 2) مناهل العرفان، ج 1، ص 151 ) 
3) ينظر: عبد الغفور السندي، صفحات في علوم القراءات، ص 86 ، بتصرف. )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 65 
وّلما كانت الحال كذلك فقد تشعبت أقوال العلماء وتفرقت تفرقًا واسعًا، ك ّ ل ذلك 
بين ما له اعتبار لق  وة ح  جته، وآخر ليس له اعتبار لبعده وسذاجته. 
:( ولع ّ ل أقوى الأقوال في معنى هذه الأحرف قولان مشهوران وهما ( 1 
الأول: أنها سبع لغات من لغات العرب المشهورة، وقد ذهب إلى هذا القول جمهور 
أهل الفقه والحديث، منهم الإمام أبو عبيد القاسم بن س ّ لام وسفيان وابن وهب وأحمد بـن 
يحي والطبري والطحاوي وغيرهم، لكن على خلاف بينهم في كون تلك اللغات متفرقًة في 
القرآن الكريم أو مجتمعًة في كلمة واحدة، وفي حرف واحد، وفي بقاء تلك اللغات كّلها في 
القرآن الكريم أو أنها نسخت، ولم يبق منها إ ّ لا لغة قريش. 
الثاني: ما ذهب إليه الكثير من العلماء والقراء أ ّ ن المراد بالأحرف، الأوجه القرائيـة 
التي يقع ا التغاير والاختلاف في الكلمات القرآنية، وقد اتفقوا على أنها سـبعة لكـنهم 
اختلفوا في تعيينها وحصرها، و  ممن ذهب إلى هذا القول ابن قتيبة والرازي وابـن الجـزري 
وغيرهم – رحمهم الله -. 
الفرع الثاني: علاقة الحديث بالقراءات السبعة 
من الناس من ظ  ن أ ّ ن الأحرف السبعة هي القراءات السبعة التي س ّ طرها ابن مجاهـد 
وظ  ن جماعة  ممن لا خبرة له بأصول هذا »:- في كتابه  السبعة ، قال أبو شامة – رحمه الله 
بقوله: ( أنزل القرآن على  العلم، أ ّ ن قراءة هؤلاء الأئ  مة السبعة، هي التي عبر عنها النبي 
سبعة أحرف ) ( 2)، فقراءة ك ّ ل واحد من هؤلاء حرف من تلك الأحرف، وقد أخطأ م ـن 
.( نسب إلى ابن مجاهد أنه قال ذلك ( 3 
لا نزاع بين العلماء المعتبرين أ ّ ن الأحرف السـبعة » :- وقال ابن تيمية – رحمه الله 
.(4) « أ ّ ن القرآن ُأنزل عليها ليست هي قراءات القراء السبعة المشـهور ة  التي ذكر النبي 
وأما أ ّ ن هذه القراءات السبع التي حواها  التيسير  » :- وقال أبو حيان – رحمه الله تعالى 
.87- 1) المرجع السابق، ص 86 ) 
. 2) سبق تخريجه: ص 27 ) 
. 3) المرشد الوجيز، ص 117 ) 
. 4) مجموع الفتاوي، ج 13 ، ص 31 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 66 
فيما روي عنه أنه قال: ( إ ّ ن هذا القرآن ُأنزل  لأبي عمرو الداني هي التي أشار إليها النبي 
على سبعة أحرف ) فليس كذلك، وتفسير الحديث ذه القراءات خطأ فاحش وجهل مـن 
.(1) « ... قائله 
بل يترتب عليه من الفساد إخراج قراءة يعقوب وقراءة أبي جعفر وقراءة خلف من » 
من  الأحرف السبعة، كما يترتب عليه أ ّ لا يكون هناك أ  ي فائدة فيما صنع الخليفة عثمان 
كتابة المصاحف و  حمل الناس عليها، وأ ّ لا يكون هناك داع لإحراق غيرها من المصاحف. 
والحاصل أ ّ ن القراءات التي نقرأ ا اليوم سواء كانت سبعية أم عشرية أم شاّذة إنما 
هي جزء من هذه الأحرف السبعة، وأ ّ ن الأحرف السبعة منها ما نسخ بالعرضة الأخيرة التي 
.(2) «  في رمضان من السنة الأخيرة من حياته  عرضها جبريل على النبي 
. 1) المنجد، ص 27 ) 
2) القراءات، أحكامها ومصادرها، ص 42 ، بتصرف. )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 67 
المطلب الرابع 
فوائد تعدد القراءات القرآنية 
:( إ ّ ن لتع  دد القراءات القرآنية واختلافها فوائ  د كثيرة، منها ( 1 
CCCCBBBBAAAA ﴿ : -1 فيها دليل قاطع على أ ّ ن القرآن الكـريم كـلام الله تعـا لى 
WWWWVVVVUUUUTTTTSSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLLKKKKJJJJIIIIHHHHGGGGFFFFEEEEDDDD 
.[3- السجدة: 1 ] ﴾^^^^]]]][[[[ZZZZYYYYXXXX 
وأكبر برهان وأعظم ح  جة في ذلك: هو عدم وجود أ  ي تناقض أو تضاد في الوجوه 
﴾xxxxwwwwvvvvuuuuttttssssrrrrqqqqppppoooonnnnmmmmllllkkkk ﴿ : المختلفـــــة 
.[ [ النساء: 82 
-2 التيسير ورفع الحرج على الأمة، بحيث يقرأ ك ّ ل واحد بما تي  سر له مـن أوجـه 
KKKK ﴿ : ﴾ وقال تعـا لى  الأداء، قال الله تعالى: ﴿ 
قال ابن كـث ير– رحمـه الله ،﴾TTTTSSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLL 
: ( إ ّ ن هذا القرآن  ومن تيسيره تعالى على الناس تلاوة القرآن ما تق  دم عن النبي » : تعالى 
﴾،  ُأنزل على سبعة أحرف ) ( 2)، وقال مجاهـ د: ﴿ 
.(3) « يعني هونا قراءته، وقال الس  دي: ي  سرنا تلاوته على الألسن 
.218- 48 ، والسيوطي، الإتقان، ج 1، ص 217 - 1) ينظر هذه الفوائد: النشر، ج 1، ص 47 ) 
1400 هـ/ 1980 م)، ) ، 2) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، إشراف وتصحيح: لجنة من العلماء، دار الأندلس، ط 3 ) 
. ج 6، ص 474 
. 3) المصدر نفسه، ج 6، ص 474 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 68 
-3 ما في ذلك من اية البلاغة وكمال الإعجاز وغاية الاختصار وجمال الإيجاز، إذ 
ك ّ ل قراءة بمترلة الآية إذ كان تن  وع اللفظ بكلمة تقوم مقام آيات، ولو جعلت دلالة ك ّ ل لفظ 
آية على  حدا لم يخ  ف ما كان في ذلك من التطويل. 
{{{{zzzzyyyyxxxx ﴿ : -4 بيان حكم من الأحكام الشرعية كقوله سبحانه وتعـا لى 
﴾ [النساء: 12 ]، قـرأ
~~~~ {{{{ |||| 
سعد بن أبي وّقاص: ﴿  وَله َأخ َأ  و ُأ  خت م  ن ُأم ﴾ بزيادة لفظ ﴿ من أم ﴾ ( 1)، فتبين ـ ا 
أ ّ ن المراد بالإخوة في هذا الحكم الإخوة لأم من دون الأشّقاء ومن كانوا لأب. 
-5 في تع  دد القراءات أيضًا بيان أنها توقيفية لا مجال للعقل فيها رغم تع  دد أوجـه 
الأداء واختلافها. 
-6 تع  دد الأوجه أو الأحكام الفقهية في المسألة الواحدة، من ذلك مث ً لا قوله تعالى: 
﴾ [البقـر ة: 222 ]، ُقرئ بـال تخفيف ¡	
 ﴿ 
﴾ ( 2)، ولا ريب أ ّ ن صيغة التشـديد تفيـد  وبالتشديد في حرف الطاء من كلمة ﴿ 
وجوب المبالغة في ُ طهر النساء من الحيض، لأ ّ ن زيادة المبنى تد ّ ل على زيادة المعنى، أما قراءة 
التخفيف فلا تفيد هذه المبالغة. 
-7 حفظ كثير من اللهجات العربية، فالقراءات القرآنية تراث حافـل بمختلـف 
﴾CCCCBBBBAAAA ﴿ : لهجات العرب وأساليب كلامهم، من ذلـك مـث ً لا قولـه تعـا لى 
وُقرئ: ﴿ا  لحبـ  ك﴾ و﴿ا  لحِبـ  ك﴾ ﴾C ﴿ [الـ ذاريات: 7] برفع الحاء وسكون الباء من 
.( و﴿ا َ لحب  ك﴾ ( 3 
. ، فضائل القرآن لأبي عبيد، ص 297  1) هذه القراءة منسوبة إلى سعد بن أبي وّقاص ) 
. 2) النشر، ج 2، ص 171 ) 
3) ابن جني، عثمان أبو الفتح، المحتسب في تبيين شواذّ القراءات والإيضاح عنها، تحقيق: مح  مد عبد القادر عطـا، ) 
. 1419 هـ/ 1998 م)، ج 2، ص 336 ) ، دار الكتب العلمية، ط 1
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 69 
-8 إعظام أجور هذه الأمة من حيث إنهم يفرغون جهدهم ليبلغوا قصدهم في تتبع 
معاني ذلك واستنباط الحكم والأحكام من دلالة ك ّ ل لفظ، واستخراج كمين أسراره وخف  ي 
إشارته... 
-9 بيا ُ ن شرف هذه الأمة وفضلها، ووجه ذلك تعّلقهم بالقرآن الكريم وحفظهم له 
وذلك من حيث تجويدهم له والتمييز بين أوجه القراءات وتوجيههم لموهم ما أشكل م ـن 
القراءات القرآنية، بل الأكثر من ذلك عنايتهم بمخارج الحروف وصفاا وإعطاؤهم لكـ ّ ل 
حرف من القرآن حّقه من النطق...  مما لم ولن يهتدي إليه غيرهم من الأمم. 
-10 ظهور سر الله تعالى في توّليه حفظ كتابه العزيز وصيانة كلامه الم ّ ترل بـأ  وفى 
البيان والتمييز، فإ ّ ن الله تعالى لم يخ ِ ل عصرًا من الأعصار ولو في قطر من الأقطار من إمـام 
ح  جة قائم بنقل كتاب الله تعالى وإتقان حروفه ورواياته وتصحيح وجوهه وقراءاته يكـون 
وجوده سببًا لوجود هذا السبب القويم على ممر الدهور وبقاؤه دلي ً لا على بقاء القرآن العظيم 
في المصاحف والصدور.
    !!
# ء%  
'( 
   )*+, 
- . #/0 -
)*+,
'( 	  
    !! 
51 23 4
# ء%
   )*+, 
– . #/0 -
   678, 
#+9	 #: 
	
 678, 
#; 
)
 678, 
#
= 
( 678, 
#7? ء 
@7 ء 
1A
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 72 
المبحث الأول 
ترجمة الإمام يعقوب الحضرمي – رحمه الله – 
المطلب الأول 
( اسمه ونسبه ومترلته( 1 
يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق، الإمام ا  ود الحافظ، مقرئ 
البصرة، أبو مح  مد الحضرمي مولاهم البصري، أحد العشرة،  ولد بعد الثلاثين ومئة. 
فاق الناس في القراءة، وما هو بدون الكسائي، بل هو أرجح منه عند أئ  مة. » 
1) ينظر ترجمته: ابن سعد، الطبقات الكبرى، دار صادر، بيروت، [ط: دت]، ج 7، ص 304 . البخاري، إسماعيل بن ) 
إبراهيم الجعفي، التاريخ الكبير، دار الكتب العلمية، [ط: دت]، ج 8، ص 340 و 399 . خليفة بن خياط بن هبيرة 
الليثي، تاريخ خليفة، تحقيق: مصطفى نجيـب فـ واز وحكمـت كشـلي فـ واز، دار الكتـب العلميـة، 
1415 هـ/ 1995 م)، ص 313 . ابن خّلكان، وفيات الأعيان وإنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عباس، دار )، ط 1 
392 . الفهرست، ص 48 . ابن منجويه، أبو بكر أحمـد بـن علـي - صادر، بيروت، [ط: دت]، ج 6، ص 390 
. 1407 هـ/ 1987 م)، ج 2، ص 372 ) ، الأصبهاني، رجال صحيح مسلم، تحقيق عبد الله الليثي، دار المعرفة، ط 1 
، 1403 هـ ـ/ 1983 م)، ج 9 ) ، ابن حبان، مح  مد بن أبي حاتم البستي، الثقات، مؤسسة الكتب الثقافيـة، ط 1 
174 . معرفة القراء الكبار، ج 1، ص 158 ). الذهبي، العبر في خبر - ص 283 . سير أعلام النبلاء، ج 10 ، ص 169 
273 ). اليافعي، عبد - من غبر، تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، [ط: دت]، ج 1، ص 272 
الله بن أسعد بن سليمان، مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، وضع حواشيه: 
24 . ياقوت بن عبد - خليل المنصور، دار الكتب العلمية، ط 1، [ط: دت]، ( 1417 هـ/ 1997 م)، ج 2، ص 23 
1411 هـ ـ/ 1991 م)، ج 5، ص 644 . المـ زي، ) ، الله الحموي، معجم الأدبـا ء، دار الكتـ ب العلميـة، ط 1 
يوسف،جمال الدين أبو الحجاج، ذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق: بشار عواد معـروف، مؤسسـة 
31 . ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، تحقيق عبد - 1413 هـ ـ/ 1992 م)، ج 32 ، ص 314 ) ، الرسالة، ط 1 
1415 هـ/ 1995 م)، ج 2، ص 337 ). ابن حجر العسـقلاني ، ـذيب ) ، القادر عطا، دار الكتب العلمية، ط 2 
333 . ابن - 1415 هـ/ 1994 م)، ج 11 ، ص 332 ) ، التهذيب، تحقيق: عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، ط 1 
- أبي حاتم، مح  مد بن إدريس الرازي، الجرح والتعديل، دار الكتب العلميـة، ط 1، [ط: دت]، ج 9، ص 203 
. 204 . ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، دار الكتب العلمية، [ط: دت] ج 2، ص 14
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 73 
وكان يقر  ئ الناس علانيًة بحرفه بالبصرة في أيام ابن عيينة، وابن المبـارك، ويحـي 
الق ّ طان، وابن مهدي، والقاضي أبي يوسف، ومح  مد بن الحسن، ويحي اليزيـدي، و  سـلي م 
(  سليم بن عيسى بن سليم بن عامر المقرئ المتوفى سنة 188 هـ)، والشافعي، ويزيد بـن 
هارون، وعدد كثير من أئ  مة الدين، ولم يبلغ أ ّ ن أحدًا من القراء ولا الفقهاء ولا الص ـلحاء 
ولا النحاة ولا الخلفاء كالرشيد والأمين والمأمون أنكر قراءَته ولا منعوه منها أصـ ً لا، ولـو 
أنكر أح  د عليه لنقل لاشتهر، بل مدحها غ  ير واحد وأقرأ ا أصحابه بالعراق، واستمر إمام 
جامع البصرة بقراءا في المحراب سنين متطاولًة فما أنكر عليه مسلم، بـل تلّقاهـا الن ـاس 
بالقبول، ولقد عومل حمزُة – مع جلالته – بالإنكار عليه في قراءته من جماعة من الكبار ولم 
 يجِر مث ُ ل ذلك للحضرم  ي أبدًا، حتى نشأ طائفٌة متأ  خرون لم يألفوها ولا عرفوها فأنكروها، 
.(1) « ومن جهل شيئًا عاداه. ح  جتهم في ذلك أنها لم تصل إليهم متواترًة 
اتصلت بخلق كثير متواترة، وليس من شرط التواتر أ ْ ن يصل إلى ك ّ ل » : قال الذهبي 
الأمة، فعند القراء أشياءُ متواترة دون غيرهم، وعند الفقهاء مسائ ُ ل متواترة عن أئ  متـهم لا 
يدريها القراء، وعند المح  دثين أحادي ُ ث متواترة قد لا يكون سمعها الفقهاء، أو أفـادم ظنـ ًا 
فقط، وعند النحاة مسائ ُ ل قطعيٌة وكذلك اللغويون، وليس من  ج ِ ه َ ل علمًا ح  جًة على مـ  ن 
 عل  مه. 
ّ ثم قال: فكثير من القراءات ت  دعون تواترها وبالجهد على أ ْ ن تقدروا على غير الآحاد 
فيها، ونحن نقول: نتلو ا وإ ْ ن كانت لا تعرف إ ّ لا عن واح  د لكوا تلّقيت بالقبول فأفادت 
العل  م وهذا واق  ع في حروف كثيرة وقراءات عديدة. 
وأ  و ُ ل من ادعى أ ّ ن حرف يعقوب من الشاذِّ أبو عمرو الداني وخالفه في ذلك أئ  مة، 
.(2) « وصار - في الجملة - في المسألة خلاف حادث 
. 1) سير أعلام النبلاء، ج 10 ، ص 169 ) 
. 2) المصدر نفسه، ج 10 ، ص 171 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 74 
المطلب الثاني 
شيوخ الإمام يعقوب 
تتلمذ الإمام يعقوب على أيدي كثير من الشيوخ، من أبرزهم؛ 
-1 زائدة بن قدامة: 
أبو الصلت الثقفي، عرض القراءة على الأعمش، عر  ض عليه الكسائي، وقال الهذلي: 
إ ّ ن أحمد بن جبير قرأ عليه ف  وهم، والصواب أنه قرأ على الكسائي عنه، وكان ثقـًة ح  جـًة 
.( كبيرًا صاحب مسند، توفي بالروم غازيًا سنة إحدى وستين ومئة ( 1 
-2 أبو المنذر سلام المزني: 
مولاهم البصري ّ ثم الكوفي المقرئ النحوي، المعروف بالخراساني. قرأ على عاصـم 
وعلى أبي عمرو وعلى عاصم الجحدري وشهاب بن شرنفة، وروى عن الحسـن وثابـت 
ومطر الو  راق وجماعة. 
قرأ عليه يعقوب الحضرمي وإبراهيم بن الحسن الع ّ لاف وأيوب المتو ّ كل...، وح  دث 
عنه عّفان وعبيد الله بن مح  مد العيشي ومح  مد بن س ّ لام الجمحي وعبد الواحد بن غياث وزيد 
بن الحباب وآخرون. 
وكان من جّلة علماء البصرة. قال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صـ دوق 
صالح الحديث، خرج له النسائي والترمذي، وورد عن يعقوب بن إسحاق: لم يكن في وقت 
.( س ّ لام أبي المنذر أعلم منه، وكان فصيحًا نحويًا، مات سنة إحدى وسبعين ومئتين ( 2 
-3 مهدي بن ميمون: 
الإمام الحافظ الثقة أبو يحيى الكردي الأزدي ّ ثم الم  ع  وليُّ، مولاهم البصـري، أحـد 
الأثبات المع  مرين. 
. 1) غاية النهاية، ج 1، ص 288 ) 
.133 - 2) معرفة القراء الكبار، ج 1، ص 132 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 75 
ح  دث عن أبي رجاء العطاردي ومح  مد بن سيرين والحسن البصري وغيلان بن جرير 
وأبي الوازع جابر بن عمرو الرسبي وواصل الأحدب وواصل مولى أبي عيينة، وع  دة. 
وقرأ القرآن على شعيب بن الحباب، عرض عليه الختمة يعقوب الحضرمي، فهو من 
كبار مشيخته في القراءات. 
وح  دث عنه يحي بن القطّان، وابن مهدي وعارم وأبو الوليد ومس  دد وموسى بـن 
إسماعيل و  هدبة وعبد الله بن مح  مد بن أسماء وعبد الله بن معاوية الجمحي وآخرون. 
وح  دث عنه من رفقائه هشام بن ح  سان. 
وّثقه شعبة وأحمد بن حنبل. قال ابن سعد: كان كرديًا، مات في سنة اثنتين وسبعين 
.( ومئة ( 1 
-4 هارون بن موسى: 
ابن شريك الأخفش الدمشقي، أبو عبد الله التغلبي، شيخ المقرئين بدمشق في زمانه، 
قرأ على ابن ذكوان، وأخذ الحروف عن هشام بن ع  مار، وح  دث عن أبي مسـهر بشـيء 
يسير، وعن س ّ لام بن سليمان المدائني، وقرأ عليه خل  ق كثير، ورحل إليـه الطلبـة لإتقانـه 
وتب  حره، منهم جعفر بن أبي داود وإبراهيم بن عبد الر  زاق ومح  مد بن النضر الأحزم وأبو علي 
الحسن بن حبيب الحصائري وأبو الحسن ابن شنبوذ وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم البلخـي 
ومح  مد بن سليمان بن ذكوان البعلبكي. 
وح  دث عنه أبو القاسم الطبراني وأبو أحمد ابن الناصح المف  سر وجماعة. 
وقيل: إنه صنف كتبًا في القراءات والعربية وكان ثقًة مع  مرًا. 
قال ابن الناصح: توفي في صفر سنة اثنتين وتسعين ومئتين، وله اثنتان وتسعون سنة، وقـد 
رأى أبا عبيد بدمشق وسأله مسألة في اللغة. 
قال أبو علي الأصبهاني: كان هارون الأخفش من أهل الفضل، صنف كتبـ ًا كـثيرة في 
.( القراءات والعربية وإليه رجعت الإمامة في قراءة ابن ذكوان ( 2 
. 1) سير أعلام النبلاء، ج 8، ص 11 ) 
.248- 2) معرفة القراء الكبار، ج 1، ص 247 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 76 
-5 شعبة: 
هو أبو بكر بن عياش ابن سالم الأ  سدي الكوفي الإمام، مولى واصل الأحدب. 
اختلف في اسمه على عشرة أقوال، أص  حها شعبة ومح  مد، ولد سنة خمس وتسعين. 
قرأ القرآن ثلاث مرات على عاصم، وعرضه على عطاء بن السائب وأسلم المنقري، 
وكان ذا صلاح بارعًا، وفقيهًا مح  دثًا ذا علم و  و  رع. 
تلا عليه جماعة منهم أبو الحسن الكسائي ويحي العليمي وأبو يوسف الأعشى وعبد 
الحميد بن صالح البرجمي وعروة بن مح  مد الأسدي وعبد الرحمن بن أبي  حماد، وأخذ عنـه 
الحروف تحريرًا وإتقانًا يحي بن آدم. 
قال ابن المبارك: ما رأيت أحدًا أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش. 
وقال يحي بن آدم : قال لي أبو بكر: تعّلمت من عاصم القرآن كما يتعّلم الص  بي من 
المعّلم، فلقي مني ش  دًة، فما ُأحسن غ  ير قراءته، وهذا الذي أخبرتك به من القرآن إنما تعّلمته 
من عاصم تعّلمًا. 
وقال عبيد بن يعيش: سمعت أبا بكر يقول: ما رأيت أقرأ من عاصم فقرأت عليـه، 
وما رأيت أفقه من مغيرة فلزمته. توّفي رحمه الله في جمادى الأولى سـنة ثـلاث وتسـعين 
.( ومئة ( 1 
-6 حمزة بن حبيب الزيات: 
ابن  عمارة بن إسماعيل الإمام، أبو  عمارة الكوفي، مولى آل عكرمة بن ربعي التيمي 
الزيات أحد القراء السبعة، ولد سنة ثمانين، وأدرك الصحابة بالس  ن فلعّله رأى بعضهم. 
وقرأ القرآن عرضًا على الأعمش وحمران بن أعين ومح  مد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى 
ومنصور وأبي إسحاق وغيرهم، وقرأ على طلحة بن أبي مصرف وجعفر الصادق. 
( وقرأ عليه خلق كثير...( 2 
.508- 1) سير أعلام النبلاء، ج 8، ص 495 ) 
.118- 2) معرفة القراء الكبار، ج 1، ص 111 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 77 
-7 شهاب بن  ش  رنَفة: 
ااشع  ي البصر  ي، كان من جّلة المقرئين بعد أبي عمرو مع الثقة والصلاح، قرأ على 
أبي رجاء العطاردي، وعرض على هارون بن موسى الأعور ومسلمة بن محارب في تسـعة 
أيام ومعّلى بن عيسى. 
روى القراءة عنه س ّ لام القاري وسعيد بن مسعدة الأخفش ويعقوب الحض ـرمي في 
.( خمسة أيام. توفي بعد الستين ومئة ( 1 
-8 أبو الأشهب العطاردي: 
جعفر بن حيان البصري الح ّ ذاء، قرأ على رجاء العطاردي، وقرأ عليه يعقوب بـن 
إسحاق الحضرمي،  ولد سنة سبعين، ومات سنة خمس وستين ومئة، وقيل: سنة اثنتين 
.( وستين ( 2 
.329- 1) غاية النهاية، ج 1، ص 328 ) 
. 2) المصدر نفسه، ج 1، ص 19 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 78 
المطلب الثالث 
تلامذته 
قرأ على الإمام يعقوب خل  ق كثير، أذكر منهم: 
-1  ر  وح بن عبد المؤمن: 
أبو الحسن الهذلي مولاهم البصري النحوي، كذا نسبه جماعة الحّفـاظ والمحـ  دثين، 
وقيل: هو ابن عبد المؤمن بن قرة بن خالد البصري، وقيل: هو ابن عبد المؤمن بن عبدة بن 
مسلم، مقرئ جليل ثقة ضابط مشهور. 
عرض على يعقوب الحضرمي وهو من جّلة أصحابه، وروى الحروف عن أحمد بـن 
موسى، ومعاذ بن معاذ وابنه عبيد الله بن معاذ، ومحبوب، كّلهم عن أبي عمرو و  حماد بـن 
شعيب صاحب خالد بن جبلة، وعن مح  مد بن صالح المري صاحب شبل. 
عرض عليه الطيب بن الحسن بن حمدان القاضي، وأبو بكر مح  مد بن وهب الثقفي، 
ومح  مد بن الحسن بن زياد، وأحمد بن يزيد الحلواني، وروى عنه البخاري في صحيحه. 
.( مات سنة أربع أو خمس وثلاثين ومئتين ( 1 
-2 محمد بن يونس الحضرمي: 
البغدادي اُلم َ طرز أبو بكر المقرئ، أخذ القراءة عرضًا وسماعًا عن مح  مد بـن عبـد 
الرحمن الأصبهاني وأحمد بن مح  مد بن صدقة وجعفر بن مح  مد بن حرب وجماعة. 
قال الداني: مقرئ متص  در مشهور، روى عنه القراءة عبد الواحد بن عمر وأحمد بن 
.( مح  مد بن بشير المروروذي وغيرهما ( 2 
. 1) المصدر السابق،ج 1، ص 285 ) 
. 2) المصدر السابق،ج 2، ص 124 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 79 
-3 أبو حاتم السجستاني: 
سهل بن مح  مد بن عثمان، نحو  ي البصرة ومقرئها في زمانه وإمام جامعها. 
قرأ القرآن على يعقوب الحضرمي وغيره، وأخذ العربية عن أبي عبيدة، وأبي زيـد، 
والأصمعي، ووهب بن جرير، والحدي َ ث عنهم، وعن يزيد بن هارون وأبي عامر العقـدي، 
وطبقتهم، وصنف التصانيف. 
روى عنه أبو داود والنسائي في كتابيهما، والبزار في مسنده، والم  برد وابن دريـد، 
وابن خزيمة، ويحي بن صاعد وخلق. 
وكان يتجر الكتب ويعنى بجمعها، وله يد طولى في اللغـات والش ـعر والأخبـار 
والعروض واستخراج اُلمع  مى، ولم يكن في النحو بذلك الباهر، وقد قرأ كتاب سيبويه مرتين 
.( على الأخفش، توفي سنة خمس وخمسين ومئتين ( 1 
-4  حميد بن وزير: 
أبو بشر الق ّ طان النيلي، أخذ القراءة عن يعقوب، وروى القراءة عنه الحسن بن مسلم 
بن سفيان، ذكره الحافظ أبو العلاء الهمذاني في أصحاب يعقوب، وقال: هكذا في الإسـناد 
حميد بن الوزير الق ّ طان النيلي، قال: ومنهم من جعل حميدًا اثنين فقال: حميد بن الوزير النيلي 
وحميد الق ّ طان، ففرق الهذلي بين حميد بن الوزير، وأبي بشر الق ّ طان، ولكن قيل: إ ّ ن الـ راوي 
عنه مسلم بن سفيان، والحسن بن مسلم يروي عن أبيه مسلم، عن حميد بن وزير، كذا ذكر 
.( الأهواز  ي وليس بصحيح، فقد ن  ص الحافظ أبو العلاء على خلافه ( 2 
-5 المنهال بن شاذان: 
أبو زيد العمري، روى القراءة عن يعقوب عرضًا، وهو من جّلـة أصـحابه، روى 
.( القراءة عنه إبراهيم بن مح  مد البصري ( 3 
.220- 1) معرفة القراء الكبار، ج 1، ص 219 ) 
. 2) غاية النهاية، ج 1، ص 265 ) 
. 3) المصدر نفسه، ج 2، ص 351 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 80 
-6 أحمد بن عبد الخالق: 
أبو العباس المكفوف المعّلم، قرأ على يعقوب الحضرمي، وروى القراءَة عنه الحسن بن 
مسلم بن سفيان، وقيل: إ ّ ن مسلم بن سفيان قرأ عليه، والحسن بن مسلم قرأ على أبيه مسلم 
.( ابن سفيان ( 1 
-7 كعب بن إبراهيم: 
روى القراءة عن يعقوب وهو معدود في أصحابه، روى القراءة عنه الحسـن بـن 
.( مسلم ( 2 
-8 الوليد بن حسان: 
التوزي البصري، روى القراءَة عرضًا عن يعقوب بن إسـحاق الحضـرمي، وروى 
.( القراءَة عنه عرضًا مح  مد بن الجهم ( 3 
9 -  ر  ويس: 
هو مح  مد بن المتو ّ كل اللؤلؤي البصري، وكنيته أبو عبد الله المعروف بر  ويس، مقر  ئ 
حاذق ضابط مشهور، أخذ القراءة عرضًا عن يعقوب الحضرمي، وهو من أحذق أصحابه، 
روى القراءة عنه عرضًا، مح  مد بن هارون الت  مار، والإمام أبو عبد الله الزبير بن أحمد الزبيري 
الشافعي، وغيرهما. 
.( توّفي بالبصرة سنة ثمان وثلاثين ومائتين ( 4 
.65 ، 1) المصدر السابق، ج 1 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 2، ص 32 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 359 ) 
.235- 4) المصدر السابق، ج 2، ص 234 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 81 
المطلب الرابع 
ثناء العلماء عليه 
لقد كان الإمام يعقو  ب مح ّ ل إعجاب كث ٍ ير من أئ  مة الدين، حيث وّثقوه وأثنوا عليه 
وعلى قراءته خيرًا: 
يعقوب أعل  م من رأينا بالحروف والاختلاف في القرآن » : قال أبو حاتم السجستاني 
.(1) « و  علله، ومذاهبه، ومذاهب النحو 
.(2) « هو صدوق » : وقال الإمام أحمد بن حنبل 
:( وقال مح  مد بن أحمد الع  جلي، يمدح يعقوب ( 3 
أبوه كان من القراء وجــده ويعقوب في القراء كالكوكب الدري 
تفر  ده مح  ض الصواب ووج  هـه ف  من مثُله في وقتـه وإلـى الحشـِ ر 
وإمام أهل البصرة بالجامع، لا يقرأ إ ّ لا بقـراءة » : وقال أبو الحسن طاهر بن غلبون 
.(4) « – يعقوب – رحمه الله 
كان يعقوب أقرأَ أهل زمانـه، وكـان لا » : وقال الإمام عل  ي بن جعفر ال  سعيدي 
.(5) « يل  حن في كلامه، وكان أبو حاتم السجستاني من بعض غلمانه 
. 1) سير أعلام النبلاء، ج 10 ، ص 174 ) 
.204- 2) الجرح والتعديل، ج 9، ص 203 ) 
. 3) سير أعلام النبلاء، ج 10 ، ص 174 ) 
. 4) المصدر نفسه، ج 10 ، ص 174 ) 
. 5) المصدر نفسه، ج 10 ، ص 174 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 82 
في النوم فقرأ  ت عليه سـورَة طـه،  رأي  ت النبي » : وعن أبي عثمان المازني قال 
.(1) « فقل  ت:   سوى ، فقال: اقرْأ:   سوى  قراءَة يعقوب 
وقال أبو القاسم الهذليُّ في  كامله : ومنهم يعقوب الحضرم  ي، لم ير في زمنه مثُله، 
كان عالمًا بالعربية ووجو  هها والقرآ  ن واختلافه، فاضلا تقيًا نقيًا و ِ رعًا زاهدًا، بَلغ من  زهده 
أنه  سرق ردا  ؤه عن كتفه وهو في الصلاة ولم يشعر، و  رد إليه فلم يشعر ل  شغله بعبادته ربه، 
.(2) « وبَلغ من جاهه بالبصرة أنه كان يحبس ويطلق 
مات يعقوب – رحمه الله - في ذي الح  جة سنة خمس ومئتين. 
وذكرت كتب التراجم أ ّ ن له كتاب  الجامع  جمع فيه عامـة اخـتلاف وجـوه 
.( القراءات ونسب ك ّ ل حرف إلى من قرأ به ( 3)، وكتاب في  وقف التمام  ( 4 
. 1) المصدر السابق، ج 10 ، ص 174 ) 
. 2) نق ً لا عن الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 10 ، ص 174 ) 
.392 - 3) وفيات الأعيان، ج 6، ص 390 ) 
. 4) معجم الأدباء، ج 5، ص 644 )
$% ء' (     !  #
    
)* +, - 
  ./0 
 1 ء' !*23 
 ./0 
$% ء' (     !   
 ./0 
$% ء' ( #
 -   $  !
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 
84 
المبحث الثاني: 
تحديد الأصول والفرشيات التي انفرد ا الإمام يعقوب في قراءته من طريق النشر 
المطلب الأول 
( إسناد قراءة يعقوب( 1 
الإسناد الأول: عن شيخه س ّ لام الطويل من ع  دة طرق: 
الطريق الأولى: س ّ لام الطويل عن يونس بن عبيد عن عاصم الجحدري عـن ابـن 
عباس وسليمان بن قتة ( 2) والحسن البصري. 
.  أما ابن عباس فعن ُأ  بي بن كعب عن النبي 
وأما سليمان بن قتة فعن ابن عباس أيضًا. 
.  وأما الحسن البصري فعن ح ّ طان الرقاشي( 3) عن أبي موسى الأشعري عن النبي 
الطريق الثانية: س ّ لام الطويل عن أبي عمرو بن العلاء عن يحي بن يعمر ونصر بـن 
عاصم ( 4) ومجاهد بن جبر وسعيد بن جبير وغيرهم. 
أما الحسن فقد سبق ع  من أخذ. 
وأما مجاهد وسعيد فأخذا عن ابن عباس. 
.89- 1) ينظر المخطط المبين لإسناد قراءة يعقوب ص 88 ) 
2) هو سليمان بن قتة التيمي مولاهم البصري، وقتة أمه، ثقة، عرض على ابن عباس ثلاث عرضات، وعرض عليـه ) 
. عاصم الجحدري. غاية النهاية، ج 1، ص 314 
3) هو ح ّ طان بن عبد الله الرقاشي ويقال السدوسي، كبير القدر، صاحب زهد وورع وعلم، قرأ على أبي موسـى ) 
. الأشعري عرضًا، قرأ عليه عرضًا الحسن البصري، مات سنة نيف وسبعين. المصدر نفسه، ج 1، ص 254 
4) هو نصر بن عاصم الليثي، ويقال الدؤلي البصري النحوي، تابعي، يقال إنه أول من نقط المصـاح ف وخمسـها ) 
وعشرها، ويقال إنه أ  ول من وضع العربية، قال أبو داود: كان من الخوارج، وقال النسائي وغيره: ثقة. وقيل: 
. توفي سنة 90 هـ. المصدر نفسه، ج 2، ص 336
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 
85 
الطريق الثالثة: س ّ لام الطويل عن عاصم الكوفي عن أبي عبد الرحمن السلمي وز  ر بن 
.( حبيش ( 1 
أما أبو عبد الرحمن السلمي فعن عثمان وعل  ي وابن مسعود وزيد بن ثابـت وُأ  بي، 
.  جميعهم عن النبي 
وأما ز  ر بن حبيش فعن ابن مسعود. 
الإسناد الثاني:::: عن شيخه شهاب بن شرنفة 
الطريق الأولى: عن العلاء بن عيسى( 2) عن عاصم الجحدري كما تق  دم. 
الطريق الثانية: هارون بن موسى عن عاصم الجحدري وأبي عمرو بن العلاء ونصر 
بن عاصم ويحي بن يعمر كما تقدمت أسانيدهم. 
وعن عبد الله بن أبي إسحاق ( 3) عن يحي بن يعمر ونصر بن عاصـم، وتقـ  دمت 
أسانيدهما. 
الإسناد الثالث: عن شيخه مهدي بن ميمون 
.  الطريق الأولى: عن أبي العالية الرياحي ( 4) عن ُأ  بي بن كعب عن النبي 
1) هو ز  ر بن حبيش بن حباشة أبو مريم، ويقال أبو مط  رف الأسدي الكوفي أحد الأعلام، عرض على عبد الله بـن ) 
مسعود عثمان بن عّفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم، عرض عليه عاصم بن أبي النجـود وسـليمان 
الأعمش ويحي بن وّثاب ...، قال عاصم:  ما رأيت أقرأ من ز  ر . وكان عبد الله بن مسعود يسـأله عـن 
. العربية يعني اللغة. المصدر السابق، ج 1، ص 294 
2) لم أعثر له على ترجمة. ) 
3) عبد الله بن إسحاق الحضرمي النحوي البصري ج  د يعقوب بن إسحاق الحضرمي أحد العشرة، أخـذ القـراءة ) 
عرضًا عن يحي بن يعمر ونصر بن عاصم، روى القراءة عنه أبو عمرو بن العلاء وهارون بن موسى الأعور، قال 
معمر بن المثنى: أول من وضع النحو أبو الأسود ثم ميمون الأقرن ثم عنبسة الفيل ثم عبد الله بن أبي إسـحاق، 
. مات سنة 129 هـ. المصدر السابق، ج 1، ص 410 
4) هو رفيع بن مهران من كبار التابعين، أسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم ودخل على أبي بكر وصّلى خلف عمر، ) 
أخذ القرآن عرضًا على أ  بى بن كعب وزيد بن ثابت وابن عباس، قرأ عليه شعيب بن الحبحـ اب والأعمـش 
وغيرهما، كان من أعلم خلق الله بالقرآن بعد الصحابة، مات سنة 90 هـ، وقيل سـنة 96 هـ ـ. المصـدر 
.285- السابق، ج 1، ص 284
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 
86 
الطريق الثانية: عن شعيب بن الحبحاب ( 1) عن أبي العالية. 
الإسناد الرابع: عن شيخه أبي الأشهب العطاردي، عن أبي رجاء عمران بن ملحان ( 2)، عن 
.  أبي موسى الأشعري، عن النبي 
الإسناد الخامس: قيل أخذ عن أبي عمرو بن العلاء مباشرة. 
و  رويت قراءة يعقوب من طريقين عنه، طريق رويس وطريق ر  وح. والطرق عنهما 
كالآتي: 
الطريق الأولى: طريق مح  مد بن هارون الت  مار، عن رويس من أربعة طـر ق: عـن 
النخاس ( 3)، وأبي الطيب ( 4)، ومح  مد بن مقسم، والجوهري، أربعتهم عن الت  مار عنه. 
الطريق الثانية: طريق ابن وهب عن ر  وح من أربعة طرق: عن ابن خشنام ( 5)، وابن 
1) هو شعيب بن الحبحاب الأزدي، أبو صالح البصري، تابعي ثقة، عرض على أبي العالية الرياحي ، وروى القراءة ) 
. عنه مهدي بن ميمون أحد شيوخ يعقوب، مات سنة 130 هـ. المصدر السابق، ج 1، ص 327 
2) هو عمران بن تيم، ويقال ابن ملحان، أبو رجاء العطاردي البصري التابعي الكبير، ولد قبل الهجرة بإحدى عشرة ) 
ولم يره، وعرض القرآن على ابن عباس وتلّقنه مـن أبي موسـى  سنة، وكان مخضرمًا، أسلم في حياة النبي 
الأشعري، ولقي أبا بكر الص  ديق، وح  دث عمن عمر وغيره من الصحابة رضي الله عنهم، روى عنه القراءة أبا 
. الأشهب العطاردي، مات سنة 105 هـ. المصدر السابق، ج 1، ص 604 
3) هو عبد الله بن سليمان أبو القاسم البغدادي المعروف بالنخاس، مقرئ مشهور ماهر متص  در، أخذ القراءة عرضًا ) 
عن مح  مد بن هارون الت  مار صاحب رويس، روى القراءة عنه عرضًا مح  مد بن الحسين الكارزيني، وروى عنـه 
. شيخه ابن مجاهد، توفي سنة 368 هـ. المصدر السابق،ج 1، ص 414 
4) هو مح  مد بن أحمد بن يوسف بن جعفر أبو الطيب البغدادي غلام بن شنبوذ، مقرئ ر  حال عارف مشهور، روى ) 
القراءة عرضاً عن أستاذه أبي الحسن مح  مد بن أحمد بن شنبوذ وإدريس بن عبد الكريم الح  داد ...، قرأ عليـه 
مح  مد بن جعفر المغازلي وعلي بن مح  مد بن عبد الله الزاهد وأحمد بن عبد الله بن إسحاق... توفي سـنة بضـع 
. وخمسين وثلثمائة. المصدر السابق، ج 2، ص 92 
5) هو علي بن مح  مد بن إبراهيم بن جعفر بن يعقوب بن خشنام المالكي أبو الحسن البصري الد ّ لال، شيخ مشـهور ) 
خير زاهد صالح عدل، عرض على أبي العباس مح  مد بن يعقوب المع  دل وأبي بكر مح  مد بن موسى الزينبي، قـرأ 
عليه محمد بن الحسين الكارزيني وطاهر بن غلبون وغيرهما، كان الغالب عليه الزهد، توفي بالبصرة سنة 77 هـ. 
.563- المصدر السابق، ج 1، ص 562
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 
87 
.( أشتة ( 1)، وهبة الله ( 2)، ثلاثتهم عن المع  دل ( 3 
ومن طريق حمزة بن عل  ي ( 4)، كلاهما – حمزة والمع  دل – عن ابن وهب به. 
الطريق الثالثة: طريق الزبيري ( 5) عن ر  وح من طريقين: عـن أبي الطيـب وابـن 
حبشان ( 6)، كلاهما عن الزبيري عن  ر  وح به. 
1) هو مح  مد بن عبد الله بن مح  مد بن أشتة أبو بكر الأصبهاني، أستاذ كبير وإمام شهير ونحوي محّقق ثقة سكن مصر، ) 
قرأ على أبي بكر بن مجاهد والكسائي وغيرهما، وقرأ عليه خلق كثير منهم عبد المنعم بن غلبون وعبد الله بـن 
المؤدب وخلف بن قاسم وغيرهم، وله كتاب  المفيد في الشا ّ ذ ، توفي سنة 360 هـ بمصر. المصدر السابق، 
. ج 2، ص 184 
2) هبة الله بن جعفر بن مح  مد بن الهيثم أبو القاسم البغدادي، مقرئ حاذق ضابط مشهور، أخذ القراءة عن أبيه جعفر ) 
وهارون بن موسى وأبي بكر الأصبهاني، وأخذ عنه عرضًا أبو الحسن الحمامي وعلي بم مح  مد بـن يوسـف 
الع ّ لاف وعبد الملك بن بكران الحلواني وغيرهم، وهو من أحد من اعتنى بالقراءات وتب  حر فيها، وتص  در للإقراء 
. دهرًا، توفي في حدود 350 هـ. المصدر السابق،ج 1، ص 354 
3) هو مح  مد بن يعقوب بن الح  جاج بن معاوية بن الزبرقان بن صخر أبو العباس التيمي من تيم الله بن ثعلبة البصري ) 
المعروف بالمع  دل، إمام ضابط مشهور، قرأ عل أبي بكر مح  مد وهب صـاحب ر  وح وهـو أكـبر أصـحابه 
وأشهرهم، انفرد بالإمامة في عصره ببلده فلم ينازعه فيها أحد من أقرانه مع ثقته وضبطه وحسن معرفته، توفي 
. سنة 331 هـ. المصدر السابق، ج 2، ص 282 
4) مقرئ، قرأ على أبي بكر مح  مد بن وهب الثقفي، وقرأ ابن وهب على ر  وح، قرأ عليه ابن أخيه مح  مد بن إلياس بن ) 
. علي ، توفي قبل 320 هـ. المصدر السابق،ج 1، ص 264 
5) هو الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن الع  وام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله ) 
الزبيري البصري، الفقيه الشافعي المشهور مؤّلف الكافي في الفقه، إمام ثقة، كان ضريرًا، قرأ على ر  وح بـن 
عبد المؤمن وعلى رويس وسليمان بن عبد الله الذهبي ...، قرأ عليه أبو الطيب مح  مد بن أحمد بـن يوسـف 
.293- البغدادي وعلي بن لؤلؤ وعمر بن بشران ...، توفي سنة بضع وثلثمائة. المصدر السابق، ج 1، ص 292 
6) علي بن عثمان بن حبشان الجوهري مقرئ متص  در، قرأ على الزبير بن أحمد الزبيري صاحب ر  وح وعلى مح  مد بن ) 
هارون الت  مار صاحب رويس ومح  مد بن يعقوب المعدل وقرأ على ابن مجاهد، قرأ عليه الأستاذ أبو الحسين علي 
بن مح  مد الخبازي وروى الحروف عنه علي بن مح  مد بن جعفر شيخ شيخ طاهر بن غلبون. المصدر السـاب ق، 
. ج 1، ص 556
عمران بن 
م ملحان 
أبو الأشهب 
العطاردي 
أبو العالية الرياحي 
شعيب بن 
الحبحاب 
مهدي بن 
ميمون 
يحي بن 
يعمر 
عبد الله بن 
إسحاق 
هارون بن 
موسى 
أبو 
عمرو 
ابن 
العلاء 
أبو الأسود الدؤلي 
شهاب بن 
شرنفة 
نصر بن 
عاصم 
ا الرقاشي 
يونس بن 
عبيد 
ح ّ طان 
أ أبو عمرو 
ابن العلاء 
ابن 
مسعود 
عاصم 
الكوفي 
ابن عباس 
العلاء بن عيسى 
سلام الطويل 
أبو موسى 
الأشعري 
أبي بن 
كعب 
عاصم الجحدري 
علي بن أبي 
طالب 
سليمان بن قتة 
الحسن 
البصري 
يحي بن 
يعمر 
مجاهد بن جبر سعيد بن 
جبير 
أبو عبد 
الرحمن 
السلمي 
زر بن حبيش 
زيد بن 
ثابت 
علي بن 
أبي طالب 
عثمان بن 
عفان 
النبي صلى الله عليه وسلم 
أبو موسى 
الأشعري 
يعقوب الحضرمي
يعقوب الحضرمي 
 ر  ويس  ر  و ح 
محمد بن هارون 
التمار 
ابن وهب الزبيري 
النخاس أبو الطيب ابن مقسم الجوهري حمزة بن علي المعدل أبو الطيب ابن حبشان 
ابن خشنام ابن أشتة هبة الله
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 90 
المطلب الثاني 
الأصول التي انفرد ا الإمام يعقوب - رحمه الله – 
معنى الأصول: 
أصول القراءات القرآنية هي الأحكام الكلية الم ّ طردة الجارية في ك ّ ل ما تحّقق فيـه » 
.(1) « شرط ذلك الحكم، كالم  د والقصر والإظهار والإدغام والإقلاب وغيرها 
أما الأصول التي انفرد ا الإمام يعقوب - رحمه الله – عن بقية القراء العشرة فهـ ي 
كالآتي: 
-1 ضم الهاء وكسرها من ضمير التثنية والجمع 
اختلفوا في ض  م الهاء وكسرها من ضمير التثنية والجمع إذا وقعت بعد ياء سـاكنة، 
نحو: (عليهم، إليهم، ولديهم، وعليهما، وفيهما، وعليهن، وإليهن، وفـي هن، وأبـيه م، 
وصياصيهم، وبجنتيهم، وترميهم، وما نريهم، وبين أيديهن ) وشبه ذلك، قـرأ يعقـو  ب 
- رحمه الله – جميع ذلك بض  م الهاء، وافقه حمزة في: عليهم، إليهم ولـديهم فقـط، فـإن 
{ ،§¦ ،E ،¬« ) : سقطت منه الياء لعّلة جزٍم أو بناءٍ نحـ و 
¸¶﴿ : ... )، فإ ّ ن يعقوب يض  م الهاء في ذلك كّله من رواية  ر  ويس، إ ّ لا قوله تعـا لى 
﴾UUUUTTTT ﴿ : الأنفال: 16 ]، فإنه كسرها بلا خـلاف، واختلـف عنـه في ] ﴾¹ 
¼» ﴿ غافر: 9]، و ] ﴾UTTTTSSSS﴿ النور: 32 ]، و ] ﴾MMMMLLLL ﴿ [الحجر: 3]، و 
.( غافر: 7]، وض  م الهاء في الأربعة الجمهور عن  ر  ويس ( 2 ] ﴾½ 
1424 هـ ـ/ ) ، 1) إبراهيم المارغني، النجوم الطوالع على الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع، دار الفكر، ط 1 ) 
. 2004 م)، ص 12 
. 2) النشر، ج 1، ص 214 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 91 
-2 مذهبه في ميم الجمع 
اختلفوا في كسر ميم الجمع وض  مها وض  م ما قبلها وكسره إذا كان بعد الميم ساكن 
،[ البقـر ة: 93 ] ﴾½¼ ﴿ : وكان قبلها هاء وقبلها كسرة أو ياء ساكنة نحـ و 
q ﴿ البقـر ة: 167 ]، و ] ﴾¬« ﴿ ﴾ [البقرة: 66 ]، و  و﴿ 
﴾ [الذاريات: 60 ]، فأتبع يعقو  ب المي  م  البقرة: 246 ]، و﴿ ] ﴾r 
الهاءَ على أصله المتق  دم ذكره، فض  مها حيث ض  م الهاء وكسرها حيث كسرها، فيض  م نحـ و: 
﴾ و﴿ علي  ه  م القتا ُ ل﴾ لوجود ض  مة الهاء، ويكسر نحو: ﴿ ُقلوِب ِ ه ِ م العجل﴾،  ﴿ ي ِ ري  ه  م اللهُ 
.( لوجود الكسرة ( 1 
-3 مذهبه في الإدغام الكبير: 
الإدخال، يقال أدغمت اللجام في فم الفرس إذا أدخلته فيـه، » : معنى الإدغام لغة 
.(2) « وأدغمت الميت في اللحد إذا جعلته فيه 
هو خلط الحرفين المتماثلين أو المتقاربين أو المتجانسين فيصيران حرفًا » : اصطلاحًا 
.(3) « واحدًا مش  ددًا، يرتفع اللسان عند النطق ما ارتفاعًة واحدة 
وينقسم إلى صغير وكبير: 
4). ولم يخت  ص بـه الإمـام ) « فهو الذي يكون الأ  ول منهما ساكنًا » : أما الصغير 
يعقوب. 
. 1) المصدر السابق، ج 1، ص 215 ) 
.285- 2) معجم مقاييس اللغة، ج 2، ص 284 ) 
3) مح  مد م ّ كي نصر الجريسي، اية القول المفيد في علم تجويد القرآن ايد، ضبط وتصحيح: عبد الله محمود مح  مد عمر، دار ) 
1424 هـ/ 2003 م)، ص 104 . النجوم الطوالع، ص 75 . وهذا التعريف سار عليه كـثير ) ، الكتب العلمية، ط 1 
من المتق  دمين والمتأ  خرين، وهو تعريف غير جامع، لأ ّ ن الّلسان يرتفع عند إدغام حروف دون أخرى، وذلك كـالحروف 
الشفوية والحلقية. أفادني بذلك أحد الأصحاب. 
. 4) النشر، ج 1، ص 251 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 92 
ما كان الأ  ول من الحرفين فيه متحركًا، سواء كانا مثلين أم جنسـين أم » : والكبير 
.(1) « متقاربين و  سمي كبيرًا لكثرة وقوعه، إذ الحركة أكثر من السكون 
تميز بالإدغام الكبير الإمام أبو عمرو، واخت  ص دونه الإمام يعقوب بإدغام التـاء في 
.[ النجم: 55 ] ﴾yyyyxxxxwwwwvvvv ﴿ : حرف واحد وهو ﴿ تتمارى ﴾ في قوله تعالى 
-4 مذهبه في هاء الكناية: 
هي عبارة عن هاء الضمير التي يكنى ا عن المفرد المذكر الغائب، نحو: ( إنه، صاحبه، » 
.(2) « (... لربه، نصله ونولّه 
247 ]، و في حـرف ، قرأ يعقوب كلمة ﴿ بيده ﴾ في موضعين من البقرة [ 237 
المؤمنون [ 88 ]، و في يس [ 83 ] بالاختلاس وأشبعها الباقون. 
-5 مذهبه في الوقف على مرسوم الخط: 
أي خ ّ ط المصاحف العثمانية التي أجمع عليها الصحابة رضي الله عنـهم، والمـراد بـالخ ّ ط 
الكتابة، وهو على قسمين؛ قياسي واصطلاحي: 
هو ما خالفـه بزيـادة أو » : والاصطلاحي .« هو ما طابق فيه الخطُّ اللفظ » : فالقياسي 
.(3) « حذف أو بدل أو وصل أو فصل 
﴾  ﴾ مـن قولـه تعـا لى: ﴿  أ- قرأ يعقوب كلمـة ﴿ 
[النساء: 90 ] بالنصب والتنوين ﴿ حصرًة ﴾ على أنه مؤنث، هذا في الوصل، ووقف عليها 
.( بالهاء ( 4 
ب- هو وهي: حيث وقعا، وكيف جاءا، فوقف على ذلك يعقوب بالهاء من غـير 
.( خلاف هكذا: (  ه  وه،  هيه...) ( 5 
. 1) المصدر نفسه، ج 1، ص 251 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 1، ص 239 ) 
. 3) اية القول المفيد، ص 209 ) 
. 3) النشر، ج 2، ص 98 ) 
. 5) المصدر نفسه، ج 2، ص 100 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 93 
 ج- النون المشددة من جمع الإناث: سواء اتصل ا شيء أم لم يتصل ا نحو ﴿ 
¿ ﴿ ﴾ [البقــرة: 228 ]، و  ﴾ [هــود: 78 ]، و﴿  ¢¢¢¢££££  ¡¡¡¡ 
YYYYXXXX ﴿ ﴾ [الطـــلاق: 12 ]، و  الطـــلاق: 4]، و﴿ ] ﴾ÂÂÂÂÁÁÁÁÀÀÀÀ 
الممتحنة: 12 ]...، فاختلف عن يعقوب في الوقف على ذلك بالهاء، فقطع له ] ﴾ZZZZ 
بعضهم بالوقف على الهاء في ذلك كّله، والوجهان مقروء ما له، وهو مقيد بما كان بعـد 
.( هاء ( 1 
 ££££ ¢¢¢¢ ¤¤¤¤﴾ [النمل: 31 ]، و ﴿ ¡¡¡¡  ££££ ¢¢¢¢ ¡¡¡¡ د- المشدد المبني: مثل ﴿ 
ص: 75 ]...، اختلف عن يعقوب في الوقف علـى ] ﴾´ ﴿ ¤﴾ [الأنعام: 50 ]، و 
ذلك، فن  ص بعضهم على الوقف له بالهاء، والأكثرون على حذفها، وكلا الوجهين ثابت عن 
.( يعقوب ( 2 
هـ- النون المفتوحة: نحو ﴿ العالمين، والذين، والمفلحـون، وبمـؤمن ين.... ﴾، 
فروى بعضهم عن يعقوب الوقف على ذلك كّله بالهاء، والأكثرون على حذف الهاء وقفًا، 
.( وكلاهما ثابت عنه( 3 
، و ،²و ،B) : و- اختلف عن رويس في أربع كلمـات وهـ ي 
)، فقطع له بعضهم بالوقف على الهاء، ورواه الآخرون عنه بغـير هـاء، والوجهـان  و 
صحيحان عنه. 
ز- ياءات الإضافة: هي الياءات الزائدة الدالة على المتكّلم( 4)، فخرج بقولنا الزائدة، 
﴾ ﴿ ،[ النمل: 41 ] ﴾®﴿ ،[ ¡﴾ [هود: 43  الياء الأصلية كالياء في ﴿ 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 101 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 2، ص 101 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 101 ) 
. 4) المصدر السابق، ج 2، ص 121 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 94 
 [الأنبيـا ء: 109 ]، وخرج بقولنا الدالة على المتكّلم الياء في جمع المذ ّ كر السالم نحو: ﴿ 
مريم: 26 ] لدلالتها على المؤنثة ] ﴾BBBBAAAA﴿ : ﴾ [البقرة: 196 ]، والياء في نحو  
المخاطبة لا على المتكلم، وتتصل ياء الإضافة بالفعل والاسم والحرف، فتكون مـع الفعـل 
﴾ [الكهف: 69 ]، وتكون مع الاسم  ﴾ [النمل: 19 ]، ﴿  منصوبة المح ّ ل نحو: ﴿ 
الكهف: 101 ]، وتكون مع الحـرف ] ﴾m﴿ ،[ المائدة: 25 ] ﴾Y﴿ : مجرورة المح ّ ل نحو 
.[ البقرة: 30 ] ﴾E﴿ ،[ البقرة: 152 ] ﴾¾ ﴿ منصوبة نحو 
:( وتنقسم ياء الإضافة بالنسبة إلى ما بعدها إلى ستة أقسام ( 1 
،[ هود: 51 ] ﴾ÁÁÁÁÀÀÀÀ¿¾ ﴿ : الأول: أن يكون بعدها همزة قطع مفتوحة نحو 
.[ يوسف: 96 ] ﴾PPPPOOOO ﴿ ،[ يوسف: 108 ] ﴾vvvvuuuuttttssssrrrrqqqqpppp ﴿ 
﴾  الثاني: أن يكون بعدها همزة قطع مكسورة نحو: ﴿ 
.[ [ الكهف: 69 
 ¡¡¡¡ الثالث: أن يكون بعدها همزة قطع مضمومة نحو: ﴿ 
.[ ﴾ [ المائدة: 29  ££££ الأنعام: 14 ]، ﴿ ¢¢¢¢ ] ﴾¨§¦¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢ 
vvvv ﴿ : الرابع: أن يكون بعدها همزة وصل مقرونـة بـلام ال تعريـف ، نحـ و 
.[ ﴾ [ مريم: 30  ~~~~ الأنبياء: 105 ]، ﴿ {{{{ ] ﴾wwww 
¬« ﴿ : الخامس: أن يكون بعدها همزة وصل مجردة عـن لام ال تعريـف نحـ و 
[ الصف: 6 ] ﴾YXXXXWWWWVVVVUUUU﴿ ،[ الفرقان: 30 ] ﴾® 
﴾  ____ السادس: أن يكون بعدها حرف آخر من حـروف الهجـاء نحـ و: ﴿ ^^^^ 
.[ الشعراء: 62 ] ﴾PPPPOOOONNNNMMMM ﴿ ،[ [ الكافرون: 6 
، 1) ينظر هذه التقاسيم: الحصري، مح  مد خليل، نور القلوب في قراءة الإمام يعقوب، مكتبة السنة، القـاهرة، ط 1 ) 
.20- 1425 هـ/ 2004 م)، ص 18 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 95 
ومذهب يعقوب إسكان جميع ياءات الإضافة في القرآن الكريم إذا كان بعدها همزة 
قطع مطلقًا سواء كانت مفتوحة أم مكسورة أم مضمومة، إ ّ لا في ثلاثة مواضع: 
.[ العنكبوت: 56 ] ﴾ffffeeeedddd ﴿ : الأول 
.[ ﴾ [ الزمر: 53  الثاني: ﴿ 
ومذهبه إسكان الياء فيهما. 
.[ ﴾ [ إبراهيم: 31  الثالث: ﴿ 
واختلف عنه في هذا الموضع، فروى عنه رويس فتح يائه، وروح سكونها. وأمـا 
ياءا  ت الإضافة التي وقع بعدها همزُة وصل مجردٌة عن لام التعريف، فمذهبه فيها الإسـكان، 
إ ّ لا في موضعين: 
الصف: 6]، ومذهبه فتح الياء فيه. ] ﴾XXXXWWWWVVVVUUUU ﴿ : الأول 
الفرقان: 30 ]، واختلف عنه في هذا الموضع، فـروى ] ﴾ ®¬« ﴿ : الثاني 
رويس سكو َ ن يائه، وروى عنه  ر  وح فتحها. 
وأما ياءات الإضافة التي لم يقع بعدها همزة قطع ولا همزة وصل، بل وقع بعـدها 
حرف آخر من حروف الهجاء غير الهمزة، فمذهبه فيها الإسكان إ ّ لا في موضعين: 
الأنعام: 162 ]، فمذهبه فتح يائه. ] ﴾§ ﴿ : الأول 
﴾ [ الزخرف: 68 ]، واختلـف 	 الثاني: ﴿ 
عنه في هذا الموضع، فروى رويس إثبات يائه ساكنًة في الحالين، وروى عنه روح حذفها في 
الحالين. 
ح- الياءات الزوائد: هي الياءات المتطرفة الزائدة في التلاوة على رسم المصـاحف 
العثمانية ( 1)، ولكوا زائدة في التلاوة عند من أثبتها على الرسم  سميت زوائد، والفرق بينها 
:( وبين ياءات الإضافة من أربعة أوجه ( 2 
. 1) ينظر: النشر، ج 2، ص 135 ) 
.22- 2) نور القلوب، ص 21 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 96 
،[ البقـر ة: 186 ] ﴾Ä ﴿ : الأول: أ ّ ن ياءات الزوائد تكـون في الأسمـاء نحـ و 
﴾KJJJJIIII ﴿ ،[ الأنعـا م: 158 ] ﴾QQQQPPPP ﴿ الرحمن: 23 ]، وفي الأفعال نحو ] ﴾d ﴿ 
[ الفجـ ر: 4]، ولا تكون في الحروف بخلاف ياءات الإضافة فإنها تكون في الأسماء والأفعال 
والحروف كما تق  دم. 
الثاني: أ ّ ن الزوائد محذوفة في المصاحف بخلاف ياءات الإضافة فإنها ثابتة فيها. 
الثالث: أ ّ ن الخلاف في ياءات الزوائد بين القراء دائر بين الحذف والإثبات، بخلاف 
ياءات الإضافة فإ ّ ن الخلاف بينهم فيها دائر بين الفتح والإسكان. 
الرابع: أ ّ ن الياءات الزائدة قد تكون أصلية وقد تكون زائـدة، مثـال الأصـلي ة: 
ggggffff ﴿ ،[ الأنعــام: 158 ] ﴾QQQQPPPP ﴿ ،[ ﴾ [ق: 41  البقــرة: 186 ]، ﴿ ] ﴾Ä ﴿ 
،[ ﴾ [ القمـ ر: 16  ﴾ [ إبراهيم: 14 ]، و﴿  الكهف: 64 ]. ومثال الزائدة ﴿ ] ﴾iiiihhhh 
بخلاف ياءات الإضافة فلا تكون إ ّ لا زائدة، وهذه الياءات الزوائد تكـون في وسـط الآي 
وتكون في رؤوسها. 
ومذهب يعقوب إثبات جميع الياءات الزائدة وص ً لا ووقفًا، سواء كانت في وسـط 
﴾ [ يوسـ ف: 90 ]، فيحذفها في  الآي أم في رؤوسها إ ّ لا ما استثني، وهو: ﴿ 
.[ النمل: 36 ] ﴾IIIIHHHHGGGG﴿ ﴾ [ الزمر: 16 ]، و  الحالين، و﴿ 
ط- إثبات ما  حذف لفظًا: وهو قسمان، مختلف فيه ومتفق عليه: 
،[ البقرة: 259 ] ﴾¼» ﴿ : والذي يعنينا هو المختلف فيه، وهو سبع كلمات وهي 
،[ الحاقــة: 26 ] ﴾¾﴿ الحاقــة: 25 ]، و ] ﴾¹ ﴿ الأنعــام: 90 ]، و ] ﴾ÅÄ ﴿ و 
. [ ﴾ [ الحاقة: 29  ﴾ [الحاقة: 28 ]، و﴿  و﴿ 
بحذف الهاء منهما وص ً لا، وأثبتها ﴾¾﴿ و ،﴾¹ ﴿ : حيث قرأ يعقوب كلمتي 
( في حالة الوقف. ( 1 
. 1) النشر، ج 2، ص 106 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 97 
المطلب الثاني 
فرشيات الحروف التي انفرد ا الإمام يعقوب 
معنى فرش الحروف: 
لغة: قال ابن فارس:  الفاء والراء والشين أص ٌ ل صحيح يدلُّ على تمهيـ د الشـيء 
.( وب  سطه. يقال: فرش  ت الفراش َأفِر  شه ...  ( 1 
اصطلاحًا:  المراد بالفرش ما يذكر في السورة من كيفية قراءة كل كلمة قرآنيـة 
مختلف فيها بين القراء، مع  ع  زو كلِّ قراءة إلى صاحبها، ويس  مى فرش الحـرو ف، و  سم ـاه 
بعضهم بالفروع مقابلة للأصول  ( 2)، وذلك كاختلافهم في قراءة: ﴿ يخدعون، ننسـخ ، 
ننشزها، فتبينوا ﴾، وهكذا. 
أما ما انفرد به الإمام يعقوب في هذا الباب فهو كالآتي: 
أو ً لا: من سورة البقرة إلى سورة الأنعام 
- سـورة البقـرة - 
. 1) معجم مقاييس اللغة، ج 4، ص 486 ) 
. 2) النجوم الطوالع، ص 12 و 142 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 98 
﴾ppppoooo ﴿ : 28 ] ومـا جـاء منـه نحـ و ] ﴾¼ ﴿ - اختلفوا في كلمة 
﴾ [النور: 64 ]، سواءٌ كان غيبـ ًا أم خطابـًا، وكـذل ك:  [يونس: 56 ] و﴿ 
﴾ [هود: 123 ]...، فقرأ يعقوب بفتح حـرف  ﴾ [الحج: 76 ] و﴿  ﴿ 
.( المضارعة وكسر الجيم في جميع القرآن ( 1 
29 ]: تق  دم مذهب يعقوب في الوقف عليها في باب الوقف على مرسـوم ] ﴾ ﴿ - 
.( الخ ّ ط، أي الوقف عليها بالسكون ( 2 
38 ]: حيث وقعت بفتح الفاء وحذف التنوين: ﴿ َف َ لا  خ  و  ف﴾، وقـرأ ] ﴾NNNNMMMM ﴿ - 
.( الباقون بالرفع والتنوين ( 3 
96 ]، فقرأهـا ] ﴾xxxxwwwwvvvv ﴿ : من قوله تعالى ﴾x ﴿ - اختلفوا في كلمة 
.( يعقوب بالخطاب: ﴿ ت  عملون ﴾، والباقي بالغيب ( 4 
249 ]: تق  دم مذهب  ر  وي ـس ] ﴾[[[[ZZZZYYYYXXXX ﴿ 237 ]، و ] ﴾ÅÅÅÅÄÄÄÄÃÃÃÃ ﴿ - 
.( في اختلاس كسرة هائهما في باب هاء الكناية ( 5 
269 ]، فقرأ يعقوب بكسر التاء مـن كلمــة ] ﴾½¼»º ﴿ - اختلفوا في 
وهو على أصله في الوقف على الياء، أي إثبات الياء والوقف عليهـا سـاكن ة: ،﴾ ¼ ﴿ 
.( ﴾ ( 6  ﴿ يؤتي 
.( 285 ]: قرأ يعقوب بالياء: ﴿ لا يفرق ﴾، وقرأ الباقون بالنون ( 7 ] ﴾ ﴿ - 
- سـورة آل عمـران – 
. 1) النشر، ج 2، ص 157 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 2، ص 157 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 159 ) 
. 4) المصدر السابق، ج 2، ص 164 ) 
5) ينظر: ص 90 من هذا البحث. ) 
. 6) النشر، ج 2، ص 177 ) 
. 7) المصدر نفسه، ج 2، ص 178 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 99 
.(1) ﴾Ã ﴿ 28 ]، فقرأ يعقوب ﴿ تقيًة ﴾، وقرأ الباقون ] ﴾ ÄÃ ﴿ - اختلفوا في 
﴾  196 ]: روى رويس تخفيـف النـون منـها، وكـذ ا: ﴿ ] ﴾qqqqpppp ﴿ - 
 ﴿ ،[ ﴾ [الزخرف: 41  [الروم: 60 ]، ﴿  ﴾ [النمل: 18 ]، ﴿ 
.( ﴾ [الزخرف: 42 ]، أما الجمهور فعلى تشديدها ( 2  
– سـورة النسـاء – 
.( ﴾ [ 90 ]، قرأها يعقوب ﴿ حصرًة ﴾ ( 3  - اختلفوا في ﴿ 
146 ]: قرأها يعقوب: ﴿ يؤتي ﴾ بالياء من باب الوقف على مرسـوم ] ﴾¾½ ﴿ - 
.( الخ ّ ط ( 4 
- سـورة المائـدة – 
.( ﴾ ( 5  31 ]، وقف عليها رويس بالهاء: ﴿ يا ويلتاه ] ﴾ ﴿ - 
- سـورة الأنعـام – 
﴾  ﴾ [ 22 ]، فقرأ يعقـوب باليـاء في ﴿  - اختلفوا في ﴿ 
.( ﴾، وقرأ الباقون بالنون ( 6  و﴿ 
﴾ [ 64 ] بعـدها، وفي يـون س:  ﴾ [ 63 ]، و﴿  |||| }}}} - اختلفوا في ﴿ 
﴾ [ 103 ]، وفي  ¤¤¤¤ ££££ ﴾ [ 103 ] و﴿  92 ] و ﴿ ] ﴾uuuutttt ﴿ 
﴾ [ 72 ]، وفي العنكبــوت:  ~~~~﴾ [ 59 ]، وفي مــريم: ﴿  الحجــر: ﴿ {{{{ 
61 ]، وفي ] ﴾ttttssss ﴿ : 33 ]، وفي الزمر ] ﴾vvvvuuuutttt ﴿ 32 ]، وفيها ] ﴾] ﴿ 
. 1) المصدر نفسه، ج 2، ص 180 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 2، ص 185 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 189 ) 
. 4) المصدر السابق، ج 2، ص 190 ) 
. 5) المصدر السابق، ج 2، ص 191 ) 
. 6) المصدر السابق، ج 2، ص 193 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 100 
﴾ [ 10 ]، فقرأ يعقوب بتخفيف تسعة أحرف منها، هي ما عدا الزمـر  الص  ف ﴿ 
.( والص  ف، وأما موضع الزمر فخّففه ر  وح وحده وش  دد الباقون سائره  ن ( 1 
( - ﴿ آزر ﴾ [ 74 ]، قرأ يعقوب برفع الراء: ﴿ آز  ر ﴾، وقرأ الباقون بفتحها.( 2 
الأنعام: 108 ]، قرأ يعقوب بض  م العـين والـدال وتشـديد الـوا و: ] ﴾©¨§¦ ﴿ - 
.(3) ﴾¦ ﴿ ﴿  ع  دوا﴾، وقرأ الباقون 
، قرأها يعقوب بتنوين الراء من ﴿ عشر ﴾ ورفع اللام  ﴾ [ الأنعام: 160 ]  - ﴿ 
.( ﴾، وقرأ الباقي بغير تنوين وخفض أمثالها ( 4  من ﴿ 
ثانيًا: من سورة الأعراف إلى سورة الإسراء 
- سـورة الأعـراف – 
148 ]، قرأ يعقوب بفتح الحـاء وإسـكان الـ ّ لام وتخفيـف اليـا ء: ] ﴾¢¢¢¢¡¡¡¡ ﴿ - 
.( ﴾ ( 5  ¢ ﴾، وقرأها الباقون: ﴿  ﴿  حْلِيهم 
- سـورة الأنفـال – 
﴾ ، وقرأ البـاقون  39 ]، روى رويس بالخطاب: ﴿تعملون ] ﴾¶´ ﴿ - 
.( بالغيب ( 6 
60 ]، روى رويس بتشديد الهـا ء: ﴿ ترهبـو ن ﴾، وقـرأ البـاقون ] ﴾² ﴿ - 
.( بتخفيفها ( 7 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 194 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 2، ص 195 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 196 ) 
. 4) المصدر السابق، ج 2، ص 200 ) 
. 5) المصدر السابق، ج 2، ص 204 ) 
. 6) المصدر السابق، ج 2، ص 207 ) 
. 7) المصدر السابق، ج 2، ص 208 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 101 
- سـورة التوبـة – 
وقـرأ يعقـو ب: ﴾GGGG ﴿ 37 ]، قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص ] ﴾HHHHGGGG ﴿ - 
.( ﴿ ي  ضلُّ ﴾، وقرأ الباقون ﴿ ي  ضلُّ ﴾ ( 1 
40 ]، قرأ يعقوب بنصب التـا ء: ﴿ كلمـ َة ﴾، وقـرأ البـاقون ] ﴾ ¿¾ ﴿ - 
.( بالرفع ( 2 
57 ] قرأ يعقوب بفتح الميم وإسكان الدال مخففة: ﴿ م  دخلا ﴾، وقـرأ ] ﴾eeeedddd ﴿ - 
.(3) ﴾e ﴿ : الباقون 
11 ]، قرأ يعقوب بض  م المـيم ] ﴾ ﴿ ،[79] ﴾º ﴿ ،[58]﴾m ﴿ - 
.( من الثلاثة: ﴿ يل  م  زك ... ﴾ وقرأ الباقون بكسرها ( 4 
90 ]، قرأها يعقوب بتخفيف الذال: ﴿ اُلم  ع ـ  ذرون ﴾، وقـرأ البـاقون ] ﴾n ﴿ - 
.( بتشديدها ( 5 
 100 ]، قرأ يعقوب برفع الـرا ء مـ ن ] ﴾EEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ - 
.( وقرأ الباقون بخفضها ( 6 ،﴾E﴿ 
110 ]، قرأ يعقوب بتخفيف ال ّ لام فجعله حرف جر: ﴿ إلى﴾، وقرأ البـاقون ] ﴾ ﴿ - 
.( بالتشديد على أنه حرف استثناء ( 7 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 210 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 2، ص 210 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 210 ) 
. 4) المصدر السابق، ج 2، ص 210 ) 
. 5) المصدر السابق، ج 2، ص 210 ) 
.211 - 6) المصدر السابق، ج 2، ص 210 ) 
. 7) المصدر السابق، ج 2، ص 211 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 102 
- سـورة يونـس – 
.( 21 ]، روى ر  وح بالغيب: ﴿ يمكرون ﴾، وقرأ الباقون بالخطاب ( 1 ] ﴾XXXXWWWW ﴿ - 
.( 58 ]، روى رويس بالخطاب: ﴿ فلتفرحوا﴾ ( 2 ] ﴾ ﴿ - 
.( 71 ] قرأ يعقوب برفع الهمزة منها، وقرأ الجمهور بنصبها ( 3 ] ﴾W ﴿ - 
- سـورة يوسـف – 
33 ]، قرأ يعقـوب بفـتح الس ـين مـ ن ] ﴾~~~~}}}}||||{{{{zzzzyyyy ﴿ - 
.( ﴿ السجن﴾ ( 4 
76 ]، قرأ يعقوب بالياء في ﴿ ¡﴾ و﴿ ¤﴾، والبـاقي ] ﴾¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢¡¡¡¡ ﴿ - 
.( بالنون ( 5 
- سـورة الحجـر – 
41 ]، قرأ يعقوب بكسر اللام ورفع الياء وتشديدها: ] ﴾ ﴿ - 
.( ﴾ ( 6  ﴿ علي﴾، وقرأ الباقون: ﴿ 
46-45 ]، اختلف عن رويس، فقرأ له بعضهم بض  م التنـوي ن ] ﴾«ª© ﴿ - 
وكسر الخاء على ما لم يس  م فاعله فهي همزة قطع نقلت حركتها إلى التنوين، وقرأ البـاقون 
بكسر التنوين في عين ﴿ عيون ﴾ وبض  م الخاء في ﴿ ادخلوها ﴾ على أنه فعل أمر والهمـزة 
.( للوصل ( 7 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 212 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 2، ص 214 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 214 ) 
. 4) المصدر السابق، ج 2، ص 221 ) 
. 5) المصدر السابق، ج 2، ص 222 ) 
. 6) المصدر السابق، ج 2، ص 226 ) 
. 7) المصدر السابق، ج 2، ص 226 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 103 
- سـورة النحـل – 
2]، روى ر  وح بالتاء مفتوحة وفتح الزاي مش  ددًة ورفع الملائكـ ة: ] ﴾ ﴿ - 
.( ﴿ تترّ ُ ل الملائكُة ﴾ ( 1 
- سـورة الإسـراء – 
13 ]، قرأ يعقوب بالياء وفتحها، وض  م الراء: ﴿ ي  خ  ر  ج ﴾، وقرأ الباقون: ] ﴾ ﴿ - 
.(2) ﴾ ﴿ 
.( ﴿ آمرنا ﴾، وقرأ الباقون بقصرها ( 3  16 ]، قرأ يعقوب بم  د الهمزة: ] ﴾ÆÆÆÆ ﴿ - 
ثالثًا: من سورة الكهف إلى سورة فاطر 
- سـورة مريـم – 
25 ]، قرأ يعقوب بالياء على التذكير، وفتحها وتشديد السين، وفتح القاف: ] ﴾ ﴿ - 
﴿ يساَقط ﴾، وقرأ حمزة بفتح التاء والقاف وتخفيف السين: ﴿ تساَقط ﴾، ورواه حفـص 
.( بض  م التاء وكسر القاف وتخفيف السين أيضًا: ﴿ تساقط ﴾، وقرأ الباقون : ﴿ تساَقط ﴾ ( 4 
.(4) 
.( 63 ]، قرأها رويس ﴿ ن  ور ُ ث ﴾ ( 5 ] ﴾ ﴿ - 
- سـورة طـه – 
84 ]، روى رويس بكسر الهمزة وإسكان الثاء: ﴿ على إْثري ﴾، وقـرأ ] ﴾ ﴿ - 
.( الباقون بفتحهما ( 6 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 227 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 2، ص 230 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 230 ) 
.239- 4)المصدر السابق، ج 2، ص 238 ) 
. 5) المصدر السابق، ج 2، ص 239 ) 
. 6) المصدر السابق، ج 2، ص 241 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 104 
114 ]، قرأ يعقوب ﴿ ن ْ قض  ي ﴾ بالنون مفتوحة وكسر الضاد ] ﴾ONMMMML ﴿ - 
وفتح الياء، وقرأ ﴿  و  حيه ﴾ بفتح الياء، وقرأ الباقون: ﴿ ي ْ قضى﴾ بالياء مضمومة وفـتح 
.( الضاد ورفع الياء من ﴿  و  حيه ﴾ ( 1 
.( 131 ]، قرأ بفتح الهاء ﴿ ز  ه  رة ﴾، والباقي بإسكاا ( 2 ] ﴾  ﴿ - 
- سـورة الأنبيـاء – 
87 ]، قرأ يعقوب بالياء مضمومة، وبفتح الدال: ﴿ يق  د  ر ﴾، وقرأ ] ﴾ ﴿ - 
.( ﴾ ( 3  الباقون بالنون مفتوحة وكسر الدال: ﴿ 
- سـورة الحـج – 
37 ]، قرأ يعقوب بالتـاء ] ﴾ÁÁÁÁÀÀÀÀ¿¾½¼»º¹¸¶ ﴿ - 
.( وقرأهما الباقون بالياء على التذكير ( 4 ،﴾¾ و¸ ﴿ على التأنيث في 
73 ]، قرأ يعقوب بالياء على الغيب: ﴿ يدعون ﴾، وقـرأ ] ﴾JIIIIHHHH ﴿ - 
.( الباقون بالخطاب ( 5 
- سـورة النـور – 
.( 9]، اخت  ص يعقوب بض  م الباء من ﴿ غض  ب ﴾ ( 6 ] ﴾ ﴿ - 
.( ﴾، وقرأ الباقون بكسرها ( 7  11 ]، قرأ يعقوب بض  م الكاف: ﴿ ُ كبره ] ﴾ ﴿ - 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 242 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 2، ص 242 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 243 ) 
. 4) المصدر السابق، ج 2، ص 245 ) 
. 5) المصدر السابق، ج 2، ص 245 ) 
. 6) المصدر السابق، ج 2، ص 248 ) 
. 7) المصدر السابق، ج 2، ص 248 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 105 
21 ]،  روي عن  ر  وح - بخلف عنه – ض  م الزاي وكسـر الكـا ف: ] ﴾ZYXXXX ﴿ - 
.( ﴿  ز  كي ﴾ ( 1 
- سـورة الشعـراء – 
13 ]، قرأ يعقوب بفتح القاف من ] ﴾ª©¨§¦¥¥¥¥¤¤¤¤£ ﴿ - 
.( وقرأ الباقون برفعهما ( 2 ،﴾¦¥¥¥¥﴿ و ﴾ ﴿ ££££ 
111 ]، قرأ يعقوب بقطع الهمزة وإسكان التاء مخّففة وض  م العـ ين ] ﴾ ﴿ - 
﴿ وأتبا  عك ﴾، وقرأ الباقون بوصل الهمزة وتشديد التاء مفتوحة وفتح العين من غير ألف: 
.(3) ﴾ ﴿ 
- سـورة العنكبوت – 
﴾، وقرأ الباقون  57 ]، قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم: ﴿ تر ِ جعون ] ﴾t ﴿ - 
.( بض  مها ( 4 
- سـورة الـروم – 
.( 10 ]، تق  دمت ليعقوب بفتح التاء وكسر الجيم ( 5 ] ﴾«ª ﴿ - 
.( 60 ]، تق  دم لر  ويس في آخر آل عمران بتخفيف النون ( 6 ] ﴾ ﴿ - 
- سـورة الأحـزاب – 
20 ]، روى رويس بتشديد السين وفتحها وألـف بعـده ا: ] ﴾¸¶´ ﴿ - 
.( ﴿ يساءلون ﴾، وقرأ الباقون بإسكا  ن من غير ألف ( 7 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 248 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 2، ص 251 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 251 ) 
. 4) المصدر السابق، ج 2، ص 257 ) 
. 5) المصدر السابق، ج 2، ص 258 ) 
6) ينظر: ص 99 من هذا البحث. ) 
. 7) المصدر السابق، ج 2، ص 261 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 106 
- سـورة سبـأ – 
14 ]، روى رويس بض  م التاء والباء وكسر الياء: ﴿ تبينت ﴾، وقـرأ ] ﴾ ﴿ - 
.( الباقون بفتح التاء والباء والياء ( 1 
﴾، وفتح العين والدال، وألف قبل  19 ]، قرأ يعقوب بض  م الباء من ﴿ ] ﴾ ﴿ - 
العين: ﴿ با  ع  د ﴾، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام بنصب الباء وكسر العين مش  ددة مـن 
غير ألف مع إسكان الدال: ﴿ بع  د ﴾، وقرأ الباقون كذلك إ ّ لا أنهم بالألف وتخفيف العين: 
.(2) ﴾ ﴿ 
بالنصب على الحـال مـع التنـوين ﴾ ® ﴿ 37 ]، روى رويس ] ﴾®¬﴿ - 
وكسره وص ً لا ورفع الضعف: ﴿ جزاءً الضع  ف ﴾، وقرأ الباقون بالرفع من غير تنوين وكسر 
.( (الضعف) ( 3 
- سـورة فاطـر - 
.( 11 ]، روى ر  وح بفتح الياء وض  م القاف: ﴿ ولا ينُق  ص ﴾ ( 4 ] ﴾  ﴿ - 
رابعًا: من سورة يس إلى آخر القرآن 
- سـورة يـس – 
62 ]، روى ر  وح بض  م الجيم والباء وتشديد ال ّ لام: ﴿  جبلا﴾، أما  ر  ويس ] ﴾} ﴿ - 
.( فبالتخفيف: ﴿  جب ً لا﴾ ( 5 
﴾  81 ] هنا وفي الأحقـا ف: ﴿ ] ﴾ ´³²±° ﴿ - 
33 ]، فروى رويس ﴿ ي ْ ق  د  ر ﴾ بياء مفتوحة وإسكان القاف غير ألف وض  م الراء ووافقـ ه ] 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 262 ) 
.263- 2) المصدر السابق، ج 2، ص 262 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 263 ) 
. 4) المصدر السابق، ج 2، ص 263 ) 
. 5) المصدر السابق، ج 2، ص 266 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 107 
ر  وح في موضع الأحقاف، وقرأ الباقون بالباء وفتح القاف وألف بعدها وخفض الراء من  ونة 
.( في الموضعين ( 1 
- سـورة الصافـات – 
11 ] تق  دمت في ذكر مذهب الإمام يعقوب في ض  م الهاء وكسرها من ] ﴾{ ﴿ - 
.( ضمير التثنية والجمع ( 2 
- سـورة الزمـر – 
﴾ [ 10 ] في الوقف على مرسوم الخ ّ ط أي إثباا ياءً بعد الدال  - تق  دم ﴿ 
.( من ( عباد ) وص ً لا ووقفًا على ما تق  دم في أصله في ياءات الزوائد ( 3 
- سـورة غافـر – 
7] تق  دمت في ذكر مذهب الإمام يعقوب في ض  م الهاء وكسرها من ضـمير ] ﴾» ﴿ - 
.( التثنية والجمع ( 4 
- سـورة فصـلت – 
10 ] قرأ يعقوب بالخفض: ﴿ سواءٍ ﴾، وقرأ أبو جعفـر بـالرف ع: ] ﴾° ﴿ - 
.( ﴿سواءٌ ﴾، وقرأ الباقون بالنصب: ﴿سواءً ﴾ ( 5 
- سـورة الزخـرف – 
﴾ [ 42 ] تق  دم لرويس في آخر آل عمران بتخفيـف  41 ]، و﴿ ] ﴾ ﴿ - 
.( النون ( 6 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 266 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 1، ص 214 ) 
3) ينظر: ص 92 من هذا البحث. ) 
. 4) المصدر السابق، ج 1، ص 214 ) 
. 5)المصدر السابق، ج 2، ص 274 ) 
. 6)المصدر السابق، ج 2، ص 185 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 108 
85 ]، يعقوب على أصله في فتح حرف المضارعة وكسـر الجـي م: ] ﴾±°°°° ﴿ - 
.( ﴿تر ِ جعون ﴾ ( 1 
- سـورة الجاثيـة – 
.( 25 ] بض  م التاء لرويس: ﴿حجتهم﴾ والباقون بالفتح ( 2 ] ﴾zyyyyxxxx ﴿ - 
.( 28 ]، قرأ يعقوب بفتح اللام: ﴿كلَّ﴾، وقرأ الباقون بض  مها ( 3 ] ﴾ª©¨﴿ - 
- سـورة الأحقـاف – 
15 ]، قرأ يعقوب ﴿ وَف  صُله ﴾ بفتح الفاء وإسكان الصاد من غير ألف، ] ﴾M ﴿ - 
.( وقرأ الباقون بكسر الفاء وفتح الصاد وألف بعدها ( 4 
.(5) [81] « يـس » ﴾[ 33 ] ليعقوب في سورة  - تق  دم ﴿ 
- سـورة محمـد – 
22 ]، روى رويس بض  م التاء والواو وكسر اللام: ﴿ ت  ولِّيتم ﴾، وقرأ الباقون ] ﴾q ﴿ - 
.( بفتحه  ن ( 6 
22 ]، قرأ بفتح التاء وإسكان القـاف، وفـتح الطـاء مخّففـ ة: ] ﴾wv ﴿ - 
.( ﴿ وت ْ ق َ طعوا﴾، وقرأ الباقون بض  م التاء وفتح القاف وكسر الطاء مش  ددة ( 7 
25 ]، فقرأ البصريان بض  م الهمزة وكسر اللام، وَفـتح اليـاءَ أبـو عمـر و: ] ﴾ ﴿ - 
﴿وُأ  مل  ي﴾، وأسكنها يعقوب: ﴿وُأ  ملي﴾، وقرأ الباقون بفتح الهمزة واللام، وقْلب الياء 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 277 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 2، ص 478 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 278 ) 
. 4) المصدر السابق، ج 2، ص 279 ) 
105 من هذا البحث. - 5) ينظر: ص 104 ) 
. 6) المصدر السابق، ج 2، ص 280 ) 
. 7) المصدر السابق، ج 2، ص 280 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 109 
.( ألفًا: ﴿ وَأ  مَلى﴾ ( 1 
31 ]، روى  ر  ويس بإسكان ] ﴾WVUUUUTTTTSSSSRRRRQQQQPPPP ﴿ - 
.( الواو من ﴿ نبلو ﴾، وقرأ الباقون بفتحها ( 2 
- سـورة الحجـرات – 
10 ]، قرأ يعقوب بكسر الهمزة وإسكان الخاء وتاء مكسـورة ] ﴾³²±±±±°°°° ﴿ - 
على الجمع: ﴿ إخوتكم ﴾، وقرأ الباقون بفتح الهمزة والخاء وياء سـاكنة علـى التثنيـ ة: 
.(3) ﴾³²﴿ 
- سـورة النجـم – 
19 ]، روى رويس بتشديد التاء: ﴿ اللاّت ﴾، وقرأ البـاقون ] ﴾﴿ - 
.( بتخفيفها ( 4 
﴾RRRRQQQQ﴿ 49-48 ]، قرأ رويـ س ] ﴾ZZZZYYYYXXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSSRRRRQQQQ﴿ - 
.( بإدغام الهاءين في الموضعين ( 5 
- سـورة الواقعة – 
.( 89 ]، روى رويس بض  م الراء: ﴿ ف  روح ﴾، وقرأ الباقون بفتحها ( 6 ] ﴾ ﴿ - 
- سـورة الحديـد – 
.( 16 ]، روى رويس بالخطاب: ﴿ تكونوا﴾، والباقون بالغيب ( 7 ] ﴾ ® ﴿ - 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 280 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 2، ص 280 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 281 ) 
. 4) المصدر السابق، ج 2، ص 283 ) 
.284- 5) المصدر السابق، ج 2، ص 283 ) 
. 6)المصدر السابق، ج 2، ص 286 ) 
. 7) المصدر السابق، ج 2، ص 287 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 110 
- سـورة اادلـة – 
.( 7]، قرأ يعقوب: ﴿ أكث  ر﴾ بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب ( 1 ] ﴾ ^^^^ ﴿ - 
¬«ª©¨§¦¥¤£¢¡ ﴿ - 
9]، قرأ رويس: ﴿ تنت  جوا ﴾، وقرأ البـاقون بتـاء ونـون ] ﴾²±±±±°°°°® 
.( مفتوحتين وبعدها ألف وفتح الجيم: ﴿ تتنا  جوا ﴾ ( 2 
- من سورة الصف إلى سورة الملك – 
التغابن: [ 9]، قرأ يعقوب بالنون: ﴿ نجمعكم ﴾، وقرأ الباقون بالياء. ﴾ÃÂÂÂÂ ﴿ - 
الطــلاق: [ 6]، روى ر  وح بكســر الــوا و: ﴾FEEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ - 
.( ﴿ ِ و  ج  د ُ كم ﴾، وقرأ الباقون بض  مها ( 3 
- من سورة الملك إلى سورة الجن – 
الملك: [ 7]، قرأ يعقوب بإسكان الدال مخّففة: ﴿ تـ  دعو ن ﴾ ، وقـرأ ﴾MLLLL ﴿ - 
.( الباقون بفتحها مش  ددة ( 4 
- من سورة الجن إلى سورة النبأ – 
الجن: [ 5]، قرأ يعقوب بفتح القاف والواو المش  ددة: ﴿ تَقـو ل﴾، وقـرأ ﴾poooonnnn ﴿ - 
.( الباقون بض  م القاف وإسكان الواو مخّففة ( 5 
﴾ الجن: [ 28 ]، روى رويس بض  م اليـا ء: ﴿ لـيعلم ﴾، وقـرأ البـاقون  - ﴿ 
.( بفتحها ( 6 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 287 ) 
. 2)المصدر السابق، ج 2، ص 288 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 290 ) 
. 4) المصدر السابق، ج 2، ص 291 ) 
. 5) المصدر السابق، ج 2، ص 293 ) 
. 6) المصدر السابق، ج 2، ص 293 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية 111 
المرسـلا ت: [ 30 ]، روى رويس بفتح ال ّ لام: ﴿ ان َ طَلقوا ﴾، والبـاقي ﴾uuuutttts ﴿ - 
.( بكسرها ( 1 
﴾ المرسلات: [ 33 ]، اختلفوا في الجيم منها، فروى رويس بضـ  م الجـي م:  - ﴿ 
﴿  جمالات ﴾ ، وقرأ الباقون بكسرها: ﴿ ِ جمالات ﴾، وقرأ حمزة والكس ـائي وخلـف 
.( وحفص بغير ألف بعد اللام على التوحيد: ﴿ ِ جمالةٌ ﴾ ( 2 
- من سورة النبأ إلى سورة الأعلى – 
﴾ التكوير: [ 16 ]، تق  دمت في الوقف على المرسوم ليعقوب، أي إثبات الياء  - ﴿ ~ 
.( بعد الراء وص ً لا ووقفًا من ﴿ الجوار ﴾ ( 3 
- من سورة الأعلى إلى آخر القرآن – 
.( الفلق: [ 4]، فروى بع  ضهم له ﴿ النافثات ﴾ ( 4 ﴾f ﴿ - اختلف عن رويس في 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 297 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 2، ص 297 ) 
. 3) المصدر السابق، ج 2، ص 298 ) 
. 4) المصدر السابق، ج 2، ص 302 )
ء  
:  # $% 
)(
'
ء  
)*	 $% 
 '
ء  
	 $% 
,-.+ '
ء  
/0 $% 
)21 '
ء
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
114 
تمهيد: 
كانت اللغة العربية ولا تزال مح ّ ل اهتمام المسلمين منذ القديم، سواء  ممن هم من بني 
جلدتنا أ  م من ذوي الأصول الأعجمية كالفرس والروم، بل أصبحت مح ّ ل اهتمام كثير مـن 
المستشرقين والباحثين من غير المسلمين الذين عنوا بدراسة مختلف الأديان وفي مق  دمتها الدين 
الإسلامي. 
ويع  د الإسلام بمثابة الحصن الحصين والركن المتين الذي ضمن للغة العربية بقاءها عبر 
مر العصور وفي ظ ّ ل هذا الك  م الهائل من اللغات واللهجات العالمية. وإ ّ لا فما الذي يف  سـر 
ثبات العربية طيلة هذه الم  دة وانتشارها عبر أنحاء كثيرة من العالم، بل وهيمنتها على سـائر 
اللغات لولا وجود القرآن والسنة اللذين عليهما مدار الشريعة الإسلامية وما يتعّلق ما من 
العلوم المساعدة على فهمها كالنحو والشعر وعلوم الحديث والأصول... 
وَل  ما كانت العربية ذا المقام فقد ح ّ ث العلماء على تعّلمها وتعليمها، يقـول ابـن 
3]، فق  دم - الـرحم ن: 2 ] ﴾nnnnmmmmllllkkkkjjjjiiii﴿ : فارس:  قال ج ّ ل ثناؤه 
– ج ّ ل ثناؤه – ذكر البيان على جميع ما تو  حد بخلقه وتفرد بإنشائه من شمس، وقمر، ونجم، 
وشجر، وغير ذلك من الخلائق المحكمة، والنشايا المتقنة، فل  ما خ  ص – ج ّ ل ثناؤه – اللسان 
العربي بالبيان  علم أ ّ ن سائر اللغات قاصرة عنه وواقفة دونه، فإ ْ ن قال قائل: فقد يقع البيـان 
بغير اللسان العر  بي، لأ ّ ن ك ّ ل من أفهم بكلام على شرط لغته فقد بين – قيل له: إ ْ ن كنـت 
تريد أ ّ ن المتكّلم بغير اللغة العربية قد يعرب عن نفسه حتى يفهم السامع مراده فهذا أخـ  س 
مراتب البيان؛ لأ ّ ن الأبكم قد يدلّ بإشارات وحركات له على أكثر مـراده ّ ثم لا يسـ  مى 
متكّلمًا، فض ً لا عن أ ْ ن يس  مى بينًا أو بليغًا. 
وإ ْ ن أردت أ ّ ن سائر اللغات تِبين إبانة اللغة العربية فهذا غلط؛ لأنا لو احتجنا أ ْ ن نعبر 
عن السيف وأوصافه باللغة الفارسية َل  ما أمكننا ذلك إ ّ لا باس ٍ م واح  د ونحن نذكر للسـيف 
بالعربية صفا  ت كثيرًة، وكذلك الأسد والفرس وغيرهما من الأشـياء المسـ  ماة بالأسمـاء 
.( المترادفة، فأين هذا من ذاك، وأين لسائر اللغات من السعة ما للغة العرب ؟  ( 1 
. 1) الصاحبي في فقه اللغة العربية، ص 19 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
115 
ومن أح  ب الـن  بي  وقال الثعالبي – رحمه الله -:  من أح  ب الله أح  ب رسوَله المصطفى 
العر  بي أح  ب العرب، ومن أح  ب العرب أح  ب العربية التي ا نزل أفضل الكتب على أفضل 
العجم والعرب ...، إذ هي أداة العلم ومفتاح التفّقه في الدين وسبب إصـلا ح المعـاش 
.( والمعاد...  ( 1 
وَل  ما كانت القراءات القرآنية مظهرًا من مظاهر الإعجاز اللغوي وطريقًا من طـرق 
التيسير على الأمة الإسلامية فقد ح  و  ت من الظواهر اللغوية ما لم يحوه كتاب عـربي غـير 
القرآن الكريم، لذا فقد اتجهت كثير من الدراسات إلى كشف هذه الظواهر واستخراج ما 
بالقراءات القرآنية من الدرر اللغوية، فلا تكاد تقحم كتابًا في هذا الباب إ ّ لا وتجد فيه ذكرًا 
لأهمية القراءات ومزيتها على اللغة العربية. 
وفي المباحث الموالية سأحاول بيان أثر قراءة يعقوب الحضرمي في مختلف المستويات 
اللغوية، بادئًا بالمستوى الصوتي، عاطفًا عليه بالمستوى الصرفي، ّ ثم المستوى التـركيبي، وفي 
الأخير المستوى الدلالي. 
1425 هـ ـ/ 2004 م)، ) ، 1) الثعالبي، أبو منصور ، فقه اللغة وسر العربية، تحقيق: حمدو ط  ماس، دار المعرفـة، ط 1 ) 
. ص 15
ء
  #$ 
''( )*+, 
% 
 .- #$ 
 /
0 	'1 
% 
- #$ 
45 ء % 2#3 ) 
%
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 116 
المبحث الأول 
أثر قراءة يعقوب في المستوى الصوتي 
المطلب الأول 
ظاهرتا التخفيف والتشديد 
وهاتان الظاهرتان من أه  م الظواهر التي تميزت ما قراءة يعقوب، وهمـا ظاهرتـان 
شائعتان في أوساط القبائل العربية وذلك ل  ما يتميز به بع  ض أصحاب هذه اللـهجات مـ ن 
الش  دة والغلظة، ما يكون ربما سببًا في تشديد الحروف ونبرها، كما أ ّ ن من طباع العـرب 
أنهم يجنحون في الغالب إلى تخفيف الحروف ليس  هل النطق بالكلمات العربية. 
أما ما ورد في قراءة يعقوب من هاتين الظاهرتين فإ ّ ن مرجعه إلى السماع والنقل لا 
إلى الاجتهاد والوضع، لأ ّ ن بعضًا قد يتو  هم أ ّ ن هذه الظاهرة كانت نتيجًة للطابع البيئي الذي 
نشأ فيه صاحب هذه القراءة وترعرع، ولع ّ ل هذا المذهب من الباطل بمكان، إذ إ ّ ن القـراءة 
سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأ  ول والعبرة فيها بالسماع لا غير. 
وفيما يلي من النقاط بيان لأه  م المواضع التي خالف فيها يعقوب جمهـور القـرا ء، 
وكان لهذه المخالفات أثر في الدرس الصوتي: 
أو ً لا: تخفيف ما شدده الجمهور 
آل ] ﴾qqqqpppp﴿ : قرأ الإمام يعقوب بتخفيف النون المش  ددة من هذه الكلمـا ت 
﴾﴿ ،[ ﴾ [الروم: 60  ﴾ [النمل: 18 ]، ﴿  عمران: 196 ]، ﴿ 
.( [الزخرف: 42 ] أي: ﴿ يغرن  ك ﴾، ﴿ ي  ح  ط  من ُ ك  م ﴾، ﴿ ي  ست  خفَّن  ك ﴾، ﴿ ي ِ رين  ك ﴾ ( 1 
. 1) النشر، ج 2، ص 185 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 117 
﴿ ،[ الأنعـا م: 63 ] ﴾||||{{{{zzzz﴿ : وقرأ أيضاً بتخفيف الكلمات الآتية وهـ ي 
،[ ﴾ [يونس: 103  يونس: 93 ]، ﴿ ] ﴾ttttssss﴿ ،[ ﴾ [الأنعام: 64  
]]]] ﴿ ،[ ﴾ [الحجـ ر: 59  ~~~~ {{{{ ﴾ [مريم: 72 ]، ﴿  ﴿ 
33 ]، وخّفـف  ر  و  ح موض ـع الزمـ ر: ] ﴾vvvvuuuu﴿ ^﴾ [العنكبوت: 32 ]، وفيها 
.(1) [ الزمر: 61 ] ﴾ttttssss﴿ 
﴾§¦¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢¡¡¡¡
﴿ : وقــرأ قولــه تعــالى 
 حْلِي ِ ه  م ﴾، وقرأ حمـزة والكسـائي  [الأعراف: 148 ]، بفتح الحاء وسكون اللام خفيفة: ﴿ 
.( ¢¢¢¢﴾ ( 2  ¡¡¡¡  حلي ِ ه  م ﴾، وقرأ الباقون: ﴿  بكسر الحاء والتشديد: ﴿ 
.(3) « وك  ل من لغات العرب » : قال الأخفش 
إ ّ ن الض  م هو الأصل، وفيه  علم الجمع، وذلك أ ّ ن ا ُ لحل  ي جمع  حْلي، مثـل » : وقيل 
 ح ْ قو و  حق ْ ي، والأصل  حُلو  ي، مثل: قْل  ب وقُلو  ب، على وزن فعول، فل  ما سبقت الوا  و الياءَ 
ُقلب الوا  و ياءً، فأدغمت في الياء فصارت  حُلي بض  م الحاء والـ لام، فاجتمعـت ضـ  متان 
وبعدهما ياء مش  ددة، فكان ذلك أش  د ثق ً لا، فكسرت اللام بمجيء الياء فصارت  حل  ي بضـ  م 
الحاء وكسر اللام. 
وح  جة من ك  سر الحاء: هي أنه استثقل ض  مَة الحاء قبل كسر اللام وبعـدها يـ اء، 
فكسر الحاء اورة كسرة اللام. وأخرى أنهم قد أجمعوا على قوله: من  ع  صيهم، فردوا مـا 
.(4) « اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 194 ) 
. 2) المصدر السابق، ج 2، ص 204 ) 
. 3) معاني القرآن، ج 2، ص 532 ) 
1418 هـ ـ/ 1997 م)، ) ، 4) عبد الرحمن بن زنجلة، حجة القراءات، تحقيق: سعيد الأفغاني، مؤسسة الرسـالة، ط 5 ) 
، ص 296 . الأزهري، أبو منصور مح  مد بن أحمد، معاني القراءات، تحقيق: أحمد فريد الزيدي، دار الكتب العلمية، ط 1 
.180- 1420 هـ/ 1999 م)، ص 179 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 118 
hhhhggggffffeeeeddddccccbbbbaaaa```` ﴿ : وقــرأ قولــه تعــا لى 
وقرأ الباقون بض  م ،﴾e﴿ : التوبـ ة: 57 ] بفتح الميم وإسكان الدال من قوله ] ﴾i 
.( الميم وتشديد الدال ( 1 
فإنـه ،﴾e﴿ : فالح  جة لمن قرأ: ﴿ م  د  خ ً لا ﴾، أنه موضع الدخول، ومن قرأ » 
كان في الأصل متد  خ ً لا، فأدغمت التاء في الدال، و  جعلتا دا ً لا مش  ددًة، وهو مفتعـل مـ ن 
.(2) « الدخول، يقال: اد  خل، ي  د  خل، ادخا ً لا وم  دخ ً لا، وهذا م  د  خ ُ ل القوم 
vvvvuuuuttttssssrrrrqqqqppppoooonnnnmmmm ﴿ : وقرأ قولـه تعـا لى 
،﴾n﴿ : التوبة: 90 ]، بتخفيف ] ﴾~~~~}}}}||||{{{{zzzzyyyyxxxxwwww 
.( أي:  اُلم  ع  ذرون ، وقراءة الجمهور بفتح العين وتشديد الذال ( 3 
:( وفي قراءة الجمهور وجهان ( 4 
أحدهما: أنه من عذر في الأمر، إذا ق  صر فيه وتوانى ولم ِ يج  د، وحقيقته أ ْ ن يو  هم أ ّ ن له 
عذرًا فيما يفعل ولا عذر له، يعضده ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه كان 
يقرأ: وجاء المع ّ ذرون، من أعذر، ويقول: والله َلهكذا أنزلت، وكـان يقـو ل:  لعـن الله 
المع ّ ذرين . 
كان الأمر عنده أ ّ ن المع ّ ذر بالتشديد، وهو المظهر للعذر اعتلا ً لا » :( قال الجوهري( 5 
.(6) « من غير حقيقة له في العذر، وهذا لا عذر له 
. 1) النشر، ج 2، ص 210 ) 
. 2) معاني القراءات، ص 296 ) 
. 3) النشر، ج 2، ص 210 ) 
. 87 . تفسير القرطبي، ج 10 ، ص 28 - 4) البحر المحيط، ج 5، ص 86 ) 
5) هو إسماعيل بن  حماد، الجوهري، الفارابي، اللغوي الأديب، أصله من فاراب، ورحل إلى العراق وقرأ على أبي علي ) 
الفارسي وأبي سعيد السيرافي، وطاف بالبلدان وح  صل العلوم، رحل إلى خراسان ّ ثم إلى نيسابور، فلم يزل مقيمًا 
ا على التدريس والتأليف، فكان من مؤلفاته: تاج اللغة وصحاح العربية، وكتاب المق  دمة في النحـو، تـوفي 
.211- –رحمه الله- سنة 393 هـ . معجم الأدباء، ج 2، ص 205 
1420 هـ/ ) ، 6) تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق: إميل بديع يعقوب، ومح  مد نبيل طريفي، دار الكتب العلمية، ط 1 ) 
. 1999 م)، ج 2، ص 424
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 119 
الثاني: أنه من اعتذر، والاعتذار يكون بح  ق ، ويكون بباطل، والأصل: المعتـذرون، 
فأدغمت التاء في الذال بعد نقل حركتها إلى العين وقْلبها ذا ً لا، ويجوز في العربية كسر العين 
لالتقاء الساكنين وض  مها إتباعا للميم. 
أما قراءة الم  عذرون، بإسكان العين وتخفيف الذال: ف  من أعذر، إذا أتـى بعـذر » 
.(1) « صحيح، فوزنه على الوجه الأ  ول: مفعل، وعلى الثاني: مفتعل، وعلى الثالث: م ْ فعل 
محمد: 22 ] بإسكان القاف وفـتح الط ـاء ] ﴾wwwwvvvv ﴿ : وقرأ قوله تعالى 
.(2) ﴾vvvv ﴿ : مخّففة: ﴿ ت ْ ق َ طعوا ﴾، مضارع قطع، وقرأ العامة بالتشديد على التكثير 
بتخفيف الفاء وكسرها مع ألف قبلـه ا: ﴾ffffeeeedddd﴿ : وقرأ قوله تعالى 
.(3) ﴾ffff﴿ : ﴿ النافثات ﴾، وقراءة الجمهور 
وأصل النّفاثات جمع نفَّاَثة، وهذا اللفظ صيغة مبالغة من النفث، وهو النفخ مـ ع » 
.(4) « ريق قليل يخرج من الفم 
ثانيًا: تشديد ما خفّفه الجمهور 
®¬«ª©¨ ﴿ : من قوله تعالى ﴾² ﴿ قرأ يعقوب كلمة 
الأنفال: 60 ]، بفتح الراء وتشـديد ] ﴾¶
´³²±±±±°°°°
 
.( الهاء: ﴿ ت  رهبونَ ﴾، من ر  هب المضاعف، والجمهور على تخفيفها من أ  ر  ه  ب ( 5 
آل عمران: 28 ]، بفتح التاء وتشديد ] ﴾ÄÄÄÄÃÃÃÃÂÂÂÂÁÁÁÁÀÀÀÀ¿ ﴿ : وقرأ قوله تعالى 
.( الياء، على وزن فعيلة: ﴿ تقية ﴾ ( 6 
، 213 . البحـر المحـيط، ج 5 - 1) ينظر: الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 2، ص 498 . معاني القراءات، ص 212 ) 
. 87 . القرطبي، ج 10 ، ص 28 - ص 86 
. 2) الدر المصون، ج 9، ص 701 ) 
.303- 3) النشر، ج 2، ص 302 ) 
، 1417 هـ ـ/ 1997 م)، ج 5 ) ، 4) الشوكاني، مح  مد بن علي، فتح القدير، اعتنى به: يوسف الغوش، دار المعرفة، ط 3 ) 
. ص 646 
5) قاسم أحمد الدجوي، مح  مد الصادق قمحاوي، قلائد الفكر في توجيه القراءات العشر، مطبعة علـي صـبيح ) 
. وأولاده، القاهرة، ط 2، [ط: دت] ص 54 
. 6) النشر، ج 2، ص 180 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 120 
وهو اسم » : قرأها الجمهور: بض  م المثناة الفوقية وفتح القاف بعدها ألف ﴾Ã ﴿ و 
مصدر الاتقاء وأصله:   وَقية ، فحذفت الواو التي هي فاء الكلمة تبعًا لفعل  اتقـ ى، إذ 
قلبت واوه تاءً ليتأتى إدغامها في تاء الافتعال، ّ ثم أتبعوا ذلك باسم مصدره كـ التجـ اه 
إ ّ لا هذا... «Ã » و التكلة و التؤدة  و التخمة ، إذ لا وجه لإبدال الفاء تاءً في مثل 
1). وفي ) « وقولهم تجاهك بني على قولهم اتجه لهم رأي » : يد ّ ل لهذا المقصد قول الجوهري 
2). ويد ّ ل لذلك أيضًا ) « لأنهم تو  هموا التاء أصلية لكثرة الاستعمال » : اللسان في  تخمة 
YYYYXXXXWWWWVVVVUUUUTTTT ﴿ : قر ُ ن هذه الأسماء مع أفعالها في نحو هذه الآية، ونحو قولـ ه 
﴾Ã ﴿ : إ ّ ن من قـر أ » : 3) ، وقيل )« [ آل عمران: 102 ] ﴾ ^^^^]]]][[[[ZZZZ 
فله وجهان: 
أحدهما: أ ّ ن  التقاة  اسم يقوم مقام الاتقاء أيضًا مثل التقية. 
والوجه الثاني: أ ّ ن قوله  تقاة  جمع  تق  ى ، ومثله  ُ طلاة  و ُ طل  ى  ( 4)، ومنه 
:( قول الأعشى ( 5 
م  تى ت  س  ق م  ن َأنياِب  ها بع  د  ه  جعة م  ن اللي ِ ل  ش  ربًا حتى ماَل  ت ُ ط َ لات  ها 
وقرأه يعقوب بفتح الفوقية وكسر القاف وفتح التحتيـ ة مشـ  ددة بـوز ن فعيلـ ة: 
﴿ تقيًة ﴾، فهي اسم من اتقى يتقي اتقاءً أو تقيًة، فالاتقاء مصدر حقيقي و التقية  اسـم 
.(6) « ل  ما يقوم مقام المصدر 
. 1) الصحاح، ج 6، ص 164 ) 
. 2) اللسان، ج 12 ، ص 631 ) 
. 3) التحرير والتنوير، ج 3، ص 221 ) 
. 4) الطلاة: هي العنق، والجم  ع: ُ طل  ى، والطلى: هي الأعناق. اللسان، ج 15 ، ص 13 ) 
. 5) البيت من الطويل، وهو للأعشى، تاج العروس، ج 10 ، ص 227 . لسان العرب، ج 15 ، ص 13 ) 
. 6) معاني القراءات، ص 99 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 121 
وكلٌّ عربي، و تقاة  أجود، مثل: اتكأ تكأًة، واتخـم ت  خ  مـًة، » : قال الأخفش 
.(1) « وات  ح  ف ت  حَفًة 
أباح الله إظهار الكفر مع التقية، والتقية خوف القتل، إ ّ لا أ ّ ن هذه الإباحة » : والمعنى 
.(2) « لا تكون إ ّ لا مع خوف القتل وسلامة النية 
التقية أ ْ ن تصل رحمك من الكّفـار مـن غـير أ ْ ن تـواليهم علـ ى » : وقال قتادة 
.(3) « المسلمين 
 ¤¤¤¤ ££££ ¢¢¢¢ ¡¡¡¡	 من قوله تعالى: ﴿ ﴾¦ ﴿ وقرأ كلمة 
وقرأ » ،﴾ الأنعام: 108 ]، بض  م العين والدال وتشديد الواو: ﴿  ع  دوًا ] ﴾©¨§¦¥¥¥¥ 
الجمهور بفتح العين وإسكان الدال مع تخفيف الواو: ﴿  ع  دوًا ﴾، فمعناهما واحد، يقـا ل: 
.(4) « عدا فلان ع  دوًا و  ع  د  وًا و  عدًا، إذا جاوز الح  د في الظلم 
وهو واحد في » ، وقرأ ابن كثير ﴿  ع  دوا ﴾، بفتح العين، وض  م الدال وتشديد الواو 
.(5) « معنى الجمع، كأنه قيل: فيسبوا الله أعداءً، وهو منصوب على الحال ليس إ ّ لا 
والصواب من القراءة عندي في ذلك، قراءُة من قرأ بفتح العـ ين » : قال ابن جرير 
وتخفيف الواو، لإجماع الح  جة من القرأة على قراءة ذلك كذلك، وغير جائز خلاُفها فيمـ ا 
.(6) « جاءت به مجمعة عليه 
عـد ا » : لك  ن الأظهر أ ّ ن هذه القراءات كّلها بمعنى واحد، والعرب تقول في الظلم 
7)، ويعبر ا جميعًا عن الجمع، كما قـال تعـا لى: ) « فلان  ع  دوًا و  ع  د  وًا وعداءً، أي: ظلم 
. 1) معاني القرآن،ج 1، ص 401 ) 
. 2) المصدر نفسه، ج 1، ص 99 ) 
. 3) جمال القراء وكمال الإقراء، ج 2، ص 640 . تفسير الطبري، ج 3، ص 153 ) 
. 4) معاني القراءات، ص 164 . النشر، ج 2، ص 196 ) 
. 5) المصدر نفسه، ج 2، ص 210 ) 
. 6) تفسير الطبري، ج 5، ص 208 ) 
، 7) ابن الجوزي، جمال الدين بن عبد الرحمن، زاد المسير في علم التفسـ ير، المكتـب الإسـلامي، دمشـق، ط 1 ) 
. 1385 هـ/ 1965 م)، ج 3، ص 103 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 122 
الشعراء: 77 ]، وكقوله تعـا لى: ] ﴾²±±±±°°°°﴿ : المنافقون: 4]، وكما قال ] ﴾ÅÄÄÄÄ ﴿ 
.(1) [ الممتحنة: 1 ] ﴾HHHHGGGGFFFFEEEEDDDD ﴿ 
. 1) معاني القرآن للأخفش، ج 2، ص 500 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 123 
المطلب الثاني 
ظاهرة الإبدال الحركي 
وفي هذا المطلب ذكر لبعض المواضع القرائية التي قرأها الإمام يعقوب - رحمـ ه الله– 
مخالفًا ا سواد القراء من حيث شك ُ ل بعض الكلمات القرآنية، فتارًة يختار الض  م وتارًة يختار 
الفتح وتارًة يختار الكسر وتارًة ين  ون بعض المواضع التي جاءت بغـير تنـوين في قـراءات 
الجمهور وهكذا ... 
أو ً لا: اختيار الضم 
LLLLKKKKJJJJIIIIHHHHGGGGFEEEEDDDDCCCCBBBB﴿ : قرأ يعقوب قوله تعـا لى 
.( وقرأ الجمهور بفتحها ( 1 ،﴾F ﴿ الأنعام: 74 ]، بض  م الراء من ] ﴾PPPPOOOONNNNMMMM 
ÀÀÀÀ¿¾﴿ : ووجه القراءتين، أ ّ ن من قرأ: ﴿ ءَا  ز  ر ﴾، فعلى النداء، كقولك 
:( يوسف: 29 ]، وفيه وجهان ( 2 ] ﴾ÂÂÂÂÁÁÁÁ 
أحدهما: نبز به للزومه عبادته. 
الثاني: ُأريد به عاب  د آزر. 
فهو في موضع الخفض لأنه بدل لـ  أبيه  . المعـ نى: لآز  ر، ﴾F ﴿ : ومن قرأ » 
.(3) « ونصب لأنه لا ينصرف 
:( وأنشد الأخفش ( 4 
( إنَّ  عَلي اللـّه أ ْ ن تباِيعـا ت ْ قت َ ل  صبحًا أو تجيءَ َ طائعـا ( 5 
. 1) النشر، ج 2، ص 195 ) 
.175- 2) ينظر: الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 2، ص 174 ) 
. 3) معاني القراءات، ص 157 ) 
. 4) معاني القرآن، ج 2، ص 494 ) 
. 5) البيت من الرجز، وهو بلا نسبة في معاني القرآن للأخفش، ج 2، ص 494 . شرح ابن عقيل، ج 2، ص 229 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 124 
واختلف في وزنه، فقيل: فاعل، وهو اختيار الزمخشـر ي ( 1)، كعـا  زر وش ـاَلخ » 
وشب ِ ه ِ هما من الأسماء بالسريانية، والمانع له من الصرف العجمة والتعريف، وقيـ ل: وزنـه 
َأْفعل( 2)، والمانع له من الصرف العجمة والتعريف، هذا على قول من لم يجعله من الأَ  ز ِ ر وهو 
الق  وة، أو ال ِ و  ز ِ ر وهو الإثم، أو المؤازرة وهي المعاونة، يقال: آزرت فلانًا إذا عاونته، ومـن 
جعله مشتّقًا من واحد منه  ن كان عربيًا عنده، والمانع له مـن الصـرف ال تعريـف ووزن 
.(3) « الفعل 
واختلف في آزر، فقيل: هو اسم أبي إبراهيم، قاله الحسن ( 4)، وقيـ ل: إ ّ ن اسمـه » 
بالسريانية تا  ر  ح ( 5)، وهذا يع  ضد قول من قال: إ ّ ن وزنه فاعل، كالمذكورين من أسمـائهم 
بالسريانية، وقيل: هو اسم صنم ( 6)، فيكون منصوبًا بفعل مضمر، كأنه قال: أتعب  د آز  ر، أو: 
.(7) « أو: أتتخ ُ ذ آز  ر معبودًا 
vvvvuuuuttttssssrrrrqqqqppppoooonnnnmllllkkkk ﴿ : وقرأ قوله تعـا لى 
وقـرأ الجمهـور ،﴾m﴿ : التوبة: 58 ]، بض  م الميم من قوله ] ﴾zzzzyyyyxxxxwwww 
.( بكسرها ( 8 
.(9) « وهما لغتان: َل  مزه، يْل  مزه، يْل  مزه، إذا عابه » 
. 1) الكشاف، ج 2، ص 39 ) 
2) العكبري، أبو البقاء عبد الله بن الحسين، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقـراءات، دار الكتـب ) 
. 1399 هـ/ 1979 م)، ج 1، ص 248 ) ، العلمية، ط 1 
. 3) الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 2، ص 174 ) 
4) الكشاف، ج 2، ص 13 . القرطبي، عبد الله بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: عبد الله بن عبـد المحسـن ) 
. 1427 هـ/ 2006 م)، ج 8، ص 433 ) ، التركي، مؤسسة الرسالة، ط 1 
. 5) المصدر نفسه، ج 2، ص 13 ) 
. 6) المصدر نفسه، ج 8، ص 433 ) 
.175-174 ، 7) الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 2 ) 
. 8) النشر، ج 2، ص 210 ) 
. 9) معاني القراءات، ص 209 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 125 
﴾ [المرسلات: 33 ]، بض  م الجيم وألف بعد اللام  وقرأ قوله تعالى: ﴿ 
- ( ﴾، جمع  ج  ماَلة بالض  م، وهي حبل تش  د به السفينة، ويسـ  مى الَقْلـ س ( 1  من ﴿ 
الجمالات حبال السـفن، » : بقاف مفتوحة ولام ساكنة -، و  روي عن ابن عباس أنه قال 
2). والتقدير: كأ ّ ن الواحـد ة منـه ا ) « يجمع بعضه إلى بعض حتى يكون كأوساط الرجال 
﴾ على هذه القراءة نعت لـ   جمالة، وقيل: ا ُ لجمالات بض  م الجيم: قطع النحاس، و ﴿ 
.( ﴿  جمالات ﴾ أو لـ ﴿ شرر ﴾ ( 3 
﴾ بكسر الجيم مـن  وقرأها حمزة والكسائ  ي وحف  ص عن عاص ٍ م وخَل  ف: ﴿ 
.(4) « وهو جم  ع  ج  مل مثل:  ح  جر و  ح  جارة » ،﴾ دون ألف بعد اللام: ﴿ ِ جمالةٌ 
فهو جمع الجمع، تقول: جمل و ِ جمال و ِ جمالات، » ،﴾ ﴿ : وقرأ الباقون 
.(5) « كما تقول: رجل و ِ رجال و ِ رجالات، وبيت وبيوت وبيوتات 
،( وذهب ابن جرير إلى عدم استجازة ض  م الجيم بح  جة أ ّ ن إجماع القراء على خلافه ( 6 
6)، وهو - بلا شك – كلام يجانبه الصواب لأ ّ ن هذه القراءة إحـد ى القـرا ءات العشـر ) 
المتواترة، ولا تخرج عن الظواهر الم ّ طردة عند العرب. 
ثانيًا: اختيار الفتح 
~~~~}}}}||||{{{{zzzzyyyy ﴿ : ﴾ من قوله تعالى  }}}} تن  وعت القراءة في كلمة ﴿ 
وهو اسم المكان، وقرأ يعقوب » ، ﴾ [يوسف: 33 ]، فالجمهور على كسِر السين 	
 
بفتحها، وهو مصدر ... غير أ ّ ن في الكلام حذف مضاف على قراءة الجمهـور، تقـدير ه: 
. 1) القاموس المحيط، ج 2، ص 242 ) 
. 2) تفسير الطبري، ج 29 ، ص 148 ) 
، 3) ينظر: معاني القراءات، ص 522 . التحرير والتنوير، ج 29 ، ص 438 . الفريد في إعراب الق ـرآن ايـ د، ج 4 ) 
. ص 604 
. 4) النشر، ج 2، ص 297 ) 
.745- 5) حجة القراءات، ص 744 ) 
. 6) تفسير الطبري، ج 29 ، ص 148 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 126 
نزول السجن أح  ب إ ّ لي من ركوب المعصية ... وأما من فتحها فلـم يحـتج إلى حـذف 
.(1) « مضاف، وتقديره:  سجنهم إياي أح  ب إ ّ لي من  ركوب الفاحشة 
ولا » : إ ّ لا أ ّ ن ابن جرير -رحمه الله- لم يستسغ القراءة بفتح السين، حيـث قـا ل 
.(2) « أستجيز القراءة بذلك، لإجماع الح  جة من القرأة على خلافها 
وهذا صنيعه – رحمه الله – في كثير من المواضع القرائية التي اختلف في قراءا فإنـه 
يق  دم قراءة الجمهور وهذا غير جائز، لأ ّ ن الأ  ولى إعمال هذه القراءات والنظر فيما ينتج عن 
اختلافاا خا  صة إذا كانت القراءة المرجوحة - في نظره -  مما أجمعت الأمة على قبولها. 
وفي هذا الموضع نجد أ ّ ن القراءتين وإ ْ ن اختلفتا في اللفظ فإ ّ ن معناهما واحد، سـواء 
لأ ّ ن الحكم واحد. ،« سجنهم إياي » : أم على تقدير « نزول السجن » حملناها على 
الجاثية: 28 ]، بفـت ح ] ﴾³²±±±±°°°°®¬«ª©﴿ : وقرأ قوله تعالى 
 .( وقراءُة الباقين بالض  م ( 3 ،﴾© ﴿ ال ّ لام من 
وجاز إبدا ُ ل ،﴾§¦¥¥¥¥¤¤¤¤﴿ : بدل من قوله ﴾«ª ُ كلَّ ﴿ » : قال ابن جني 
الثانية من الأولى، لما في الثانية من الإيضاح الذي ليس في الأولى، لأ ّ ن  جث  وها ليس فيه شيء 
من شرح حال ا ُ لجث  و. والثانية فيها ذكر السبب الداعي إلى  جث  وها، وهو استدعا  ؤها إلى مـا 
في كتاا، فهي أشرح من الأولى، فلذلك أفاد إبداُلها منها، ونحو ذلك: رأيت رج ً لا من أهل 
البصرة رج ً لا من الك ّ لاء، فإن قلت: فلو قال: (وترى ك ّ ل أمة جاثية ك ّ ل أمـة تـدعى إ لى 
كتاا)، لأغنى عن الإطالة، قيل: الغرض هنا الإسهاب؛ لأنه موضع إغلاظ ووعيد، فإذا أعيد 
.(4) « لفظ ك ّ ل أمة، كان أفخم من الاقتصار على الذكر الأ  ول
وقرأ قوله تعالى: ﴿ 
.( ﴾، وقرأ الجمهور بإسكاا ( 5  ﴾ [طه: 131 ]، بفتح الهاء من ﴿  
. 62 . النشر، ج 2، ص 221 -61 ، 1) الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 3 ) 
. 2) تفسير الطبري، ج 12 ، ص 125 ) 
. 3) النشر،ج 2، ص 278 ) 
. 4) المحتسب، ج 2، ص 311 ) 
. 5) النشر، ج 2، ص 242 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 127 
والز  هرة والز  هرة لغتان وهما بمعنى واحد، وقيل: الز  هرة بـالفتح زهـرة النبـت ، » 
.(1) « وبالسكون في الهاء: ز  هرة الحياة الدنيا، وهي غضارتها وحسنها 
الش ـعراء: ] ﴾ª©¨§¦¥¥¥¥¤¤¤¤£ ﴿ : وقرأ قوله تعـا لى 
من قوله  « أ ْ ن » عطفًا على صلة ،﴾¦ ﴿ ﴾ و  13 ]، بفتح القاف من الفعلين: ﴿ ££££ 
¡¡¡¡﴾ [ الشعراء: 12 ]، على تعليق الخوف بالأمور الثلاثـة،
تعالى: ﴿ 
وهي التكذي  ب، وضي  ق الصدر، وامتنا  ع انطلاق اللسان. 
﴾، أي: وإني يضـي  ق
وهو ﴿ ،« أ ْ ن » والجمهور على رفع الفعلين على خبر 
.( صدري، وإني لا ينطل  ق لساني، بتكذيبهم إذا ك ّ ذبوني ( 2 
ثالثًا: اختيار الكسر 
﴾ [طه: 84 ]، وقرأ الجمهور  قرأ يعقوب بكسر الهمزة من قوله تعالى: ﴿ 
.(4) « وهما لغتان بمعنى واحد » ،( بفتحها( 3 
﴾ [فصلت: 10 ] أيضًا بكسر الهمزة من  ونًة في قوله:  ° وقرأ قوله تعالى: ﴿ 
.( ﴾، وقرأ أبو جعفر المدني: ﴿ سواءٌ ﴾، وقرأ الجمهور بفتحها: ﴿ سواءً ﴾ ( 5  ﴿ 
سواءٍ﴾، ®¬« ﴿ : فح  جة من قرأ بالخفض، أنه جعل ﴿ سواءٍ ﴾ صفة لقوله » 
﴾، فعلى المصدر، علـى معـ نى:  أي: في أربعة أيام مستويات تامات، ومن نصب ﴿ 
﴾ ُأقيم مقام المصدر الحقيقي.  استوت سواءً، أي: استواءً. فـ ﴿ 
.(6) « أما قراءة الرفع ﴿ سواءٌ ﴾، فعلى معنى: هي سواءٌ 
. 1) معاني القراءات، ص 303 ) 
. 2) ينظر: معاني القرآن للفراء، ج 2، ص 278 . الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 3، ص 651 ) 
. 3) النشر، ج 2، ص 241 ) 
. 4) الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 3، ص 455 ) 
. 5) النشر، ج 2، ص 274 ) 
. 6) معاني القراءات، ص 430 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 128 
رابعًا: اختيار التنوين 
﴾، في قوله تعالى:  ﴾، وبض  م اللام من ﴿  قرأ يعقوب بتنوين الراء من ﴿ 
﴾ [الأنعام: 160 ] أي: ﴿  ع  شر َأ  مثاُلها ﴾، وقرأ الجمهور  ﴿ ~~~~ 
.( بلا تنوين في الراء، وبكسر اللام ( 1 
فقراءة يعقوب على العدد، أي: فله حسنا  ت عشر أمثا ُ ل الحسنة التي جـاء ـا، » 
﴾، أراد:  وقيل:  عشر أمثاُلها ، جع َ ل الأمثا َ ل من صفة العشر. ومن قـر أ: ﴿ 
.(2) « فله عشر أمثال تلك الحسنة، والمعنى واحد 
 ﴾، في قولـه تعـا لى: ﴿  وقرأ أيضًا بض  م الياء من  ونًة من ﴿ 
.( ﴾، بفتح الياء من غير تنوين ( 3  ﴾ [الحجر: 41 ]: ﴿ علي﴾، وقرأ الجمهور: ﴿  
أراد: هذا طريق رفي  ع شري  ف في الدين والح  ق، » :﴾  فقراءة يعقوب: ﴿علي مستقيم 
.(4) « ﴾، أي على إرادتي وأمري، وقيل: هو كقولك: طري  ق عل  ي  ومن قرأ: ﴿ 
﴾«﴿ وبكسر الخاء من ﴾© ﴿ وقرأ رويس عن يعقوب بض  م التنوين من 
على ما لم يس  م فاعله: ﴿ و  عيونٌ ُأ  د  خلوها ﴾ فهـي همـزة قطـع نقلـت حركتهـا إلى 
﴾®¬«ª©¨§¦¥¥¥¥﴿ : التنوين( 5)وذلك في قوله تعـا لى 
.[ [الحجر: 46 
﴾، في قولـه تعـا لى:  وبض  م الفاء من ﴿ ،﴾®﴿ وقرأ بتنوين الهمزة من 
.(6) ﴾® ﴿ : سبأ: 37 ]، وقرأها الجمهور ] ﴾®¬«﴿ 
فمن قرأ بالتنوين والرفع، فكأ ّ ن المعنى: فأولئك لهم الضعف، على أ ّ ن ( الضـع  ف ) 
® ﴿ : بد ٌ ل من قوله ﴿ جزاءٌ ﴾، كأ ّ ن قائ ً لا قال: ما هو ؟ فقال: الض ـع  ف. ومـن قـر أ 
. 1) النشر، ج 2، ص 200 ) 
. 2) معاني القراءات، ص 174 . الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 2، ص 510 ) 
. 3) النشر، ج 2، ص 226 ) 
. 4) معاني القراءات، ص 240 ) 
. 5) النشر، ج 2، ص 226 ) 
. 6) المصدر نفسه، ج 2، ص 263 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 129 
﴾ مضافًا، فمعنى جزاءُ الضع  ف ها هنا: الحسنُة بعشر أمثالها، يضاع  ف لهم الحسنات،  
.( وكذلك معنى الضعف في القول الأ  ول ( 1 
.395- 1) معاني القراءات، ص 394 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 130 
المطلب الثالث 
ظاهرة الوقف على هاء السكت 
من الظواهر التي تميزت ا قراءة يعقوب ظاهرة الوقف على بعض الحـروف ـاء 
السكت. 
والهاء من الحروف الحلقية، وهي: العين والحاء والهاء والخاء والغين والهمزة، وهي » 
أيضًا من الحروف المهموسة وهي: الهاء والحاء والخاء والكاف والشين والسين والتاء والصاد 
.(1) « والثاء والفاء 
حرف لان في مخرجه دون الجهر، وجرى مع النَفس فكان دون اهور » : والمهموس 
.(2) « في رفع الصوت 
:( وذكر ابن هشام أ ّ ن الهاء المفردة تكون على خمسة أوجه ( 3 
أحدها: أ ْ ن تكون ضميرًا للغائب، وتستعمل في موضعي الجـر وال نصـب نحـ و: 
.[ ﴾ [الكهف: 18  ﴿ 
والثاني: أ ْ ن تكون حرفًا للغيبة، وهي الهاء في  إياه ، والتحقيق أنها حرف ـرد 
وحدها. « إيا » معنى الغيبة، وأ ّ ن الضمير 
والثالث: هاء السكت، وهي اللاحقة لبيان حركة أو حرف، نحو  ماهي  ه ، ونحو: 
 ها هناه  و وازيداه ، وأصلها أ ْ ن يوقف عليها، وربما  وصلت بنية الوقف. 
والرابع: المبدلة من همزة الاستفهام. 
. 1) كتاب سيبويه، ج 4، ص 434 ) 
. 2) اللسان، ج 13 ، ص 466 ) 
3) ابن هشام، جمال الدين الأنصاري، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تحقيق وتعليق: مازن المبارك ومح  مد علـي ) 
.455- 1979 م)، ص 454 ) ، حمد الله، دار الفكر، ط 5
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 131 
والخامس: هاء التأنيث، نحو  رحمه  في الوقف، وهو قول الكوفيين، زعموا أنهـا 
الأصل، وأ ّ ن التاء في الوصل بد ٌ ل منها، وع َ كس ذلك البصريون. 
أما هاء السكت فالأصل في الوقف عليها أ ْ ن تكون ساكنة، وتحريكهـا لحـن، » 
ومعذرُة من قال ذلك أنه أجرى الوصل مجرى الوقف، مع تشـبيه هـاء السـكت ـاء 
.(1) « الضمير 
وتزاد الهاء زيادة م ّ طردًة في الوقف لبيان الحركة أو حرف الم  د في نحو:  كتابيـه ، 
و وازيداه ، و واغلاماه ، و واغلام  هوه ، و وانقطاع ظهِرهيه ، وغير م ّ طـردة في 
جمع  أم ، وقد جاء بغير هاء، وقد جمع بين اللغتين من قال: 
( إذا الأمها  ت قب  ح  ن الوجـوه ف  ر  جت الظـلام بأماتكـا ( 2 
وقيل قد غلبت  الأمهات  في الأناسي، و الأمات  في البهائم، وقد زاد هاءً في 
الواحد من قال: 
( أمهـتي خنـدف وإليـاس أبـي ( 3 
تزاد في  يا زيداه  وفي  سلطانيه ، وهم يس  موا استراحة بيان  » : قال ابن فارس 
.(4) «  وحركة، وللوقف على الكلمة، نحو:   عه  و  شه  و اقتده 
وذكر ابن الجزري في  النشر  أ ّ ن هاء السكت تأتي في القرآن الكـريم في خمسـة 
:( أصول م ّ طردة وكلمات مخصوصة ( 5 
1) الزمخشري، محمود بن عمر، المفصل في صناعة الإعراب، تقديم: الدكتور إميل بديع يعقوب، دار الكتب العلمية، ) 
.435- 1420 هـ/ 1999 م)، ص 434 ) ، ط 1 
. 2) البيت من المتقارب و هو بلا نسبة في شرح المفصل، ج 5، ص 340 . لسان العرب، ج 12 ، ص 30 ) 
3) البيت لقصي و صدره [عند تناديهم ال وهبي] . السيوطي، جلال الدين، همع الهوامع، تحقيق:عبد العال سـالم ) 
. مكرم وعبد السلام هارون، دار البحوث العلمية،الكويت، ( 1394 هـ/ 1975 م)، ج 1، ص 70 
4) أحمد بن فارس، الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها، تعليق: أحمد حسن بسج، دار ) 
. 1418 هـ/ 1997 م)، ص 78 ) ، الكتب العلمية ط 1 
.102- 5) النشر، ج 2، ص 100 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 132 
الاستفهامية ارورة بحرف الجر، ووقعت في خمس كلمات: « ما » : الأصل الأول 
(عم، وفيم، وبم، ولم، ومم ). وهاء السكت مختارة في هذا الأصل عند علماء العربية عوضًا 
عن الألف المحذوفة. 
الأصل الثاني: ( هو وهي ) حيث وقعا وكيف جاءا، نحو: ( وهو، ولهو، وأ ْ ن يملّ 
هو، و لا إله إلاّ هو )، ونحو: (ما هي، ولهي، وهي )، فوقف على ذلك بالهاء يعقوب من 
غير خلاف عنه. 
الأصل الثالث: النون المش  ددة من جمع الإناث سواء اتصل ا شيء أم لم يتصـل، 
ÀÀÀÀ¿ ﴿ ﴾ [البقـر ة: 228 ]، و  ¡¡¡¡﴾ [هود: 78 ]، و﴿  نحو: ﴿ 
﴾ [الطلاق: 12 ]...، فقرأ يعقوب أيضًا بإثبات  الطلاق: 4]، و﴿ ] ﴾ÂÂÂÂÁÁÁÁ 
الهاء في ذلك كّله. 
¤¤¤¤﴾  ££££ ¢¢¢¢ ¢ ﴾ [النمل: 31 ]، و﴿ ¡¡¡¡  ¡¡¡¡ الأصل الرابع: المش  دد المبني نحو: ﴿ 
¡¡¡¡﴾ [إبراهيم: 22 ]...، فقرأ  ص: 75 ]، و﴿ ] ﴾´ ﴿،[ [الأنعام: 50 
يعقوب بإثبات الهاء حال الوقف. 
الأصل الخامس: النون المفتوحـة، نحـ و: ( العـالمين، والـذين ، والمفلحـون، 
وبمؤمنين...)، فوقف عليها يعقوب اء السكت. 
أما الكلمات المخصوصة، فهي أربع كلمات: (ويلتى، وأسـفى ، واحسـرتى، وثم ّ 
الظرف )، فقرأها أيضًا رويس عن يعقوب بالهاء. 
وهاء السكت في هذا كّله وما أشبهه جائزة عند علماء العربية » : قال ابن الجزري 
.(1) « سماعًا وقياسًا 
الخلاصة: 
من خلال ما سبق يظهر أثر ما انفرد به الإمام يعقوب في المستوى الصوتي فيما يلي: 
- حفظ بعض اللغات واللهجات العربية: ولئن كان هذا بعض الفوائد المترتبة عـن تنـ وع 
القراءات القرآنية، فقد حفظت قراءة يعقوب الكثير من اللغات العربية من ذلك مث ً لا كلمـة 
. 1) المصدر نفسه، ج 2، ص 102 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 133 
  حل  ي  إذ هي لغة في  ا ُ لحل  ي ، وكلمة   ز  هرة  لغة في  ز  هرة  وكلمة  ِإْثر  لغة في 
 الأَثَ  ر  ... 
- تخفيف بعض المواضع القرائية التي جاءت مش  ددة في قراءات الجمهور وهو مـا يعكـس 
روح التيسير التي اتسمت ا الشريعة الإسلامية وتذليل سبل القراءة على الناس. 
- كذلك تشدد بعض الكلمات التي جاءت مخّففة في باقي القراءات، ففي ذلك أيضًا تيس  ير 
على من اتسمت طباعهم بش  دة النطق ونبر الحروف. 
- التوقف على بعض الكلمات العربية اء السكت من أه  م الظواهر التي انتشرت في أوساط 
العرب، أما ما ورد في قراءة يعقوب من هذا النوع فالأصل فيه هو السماع، إ ّ لا أ ّ ن فيه مزيًة 
أخرى على اللغة العربية من حي ُ ث موافقُة بعض العرب في نطقهم وطريقة كلامهم، وبالتالي 
حف ُ ظ طريقة من طرق الكلام لدى العرب وأسلو ٍ ب من أساليبهم في الوقف علـى بعـض 
الكلمات العربية. 
هذا وبعد الانتهاء من المسائل المتعّلقة بالمستوى الصوتي أنتقـل – بـإذن الله جـ ّ ل 
وعلا – إلى المسائل المتعّلقة بالمستوى الصرفي.
ء  
 $%  : ! 
( ) *+, 
-) . / 01 2 
	
 *+, 
ء 3) . / 01 2 
 *+, 
ء 3)( -) . / 01 2
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 135 
تمهيد: 
أدى الاختلا  ف في مباني الكلمات العربية إلى إيجاد ما يس  مى بالميزان الصرفي، فقد 
اتخذ علماء اللغة كلمًة من كلمات اللغة فجعلوها أساسًا لوزن الكلمات العربية، أما الكلمة 
:( المختارة فهي  َفع َ ل ، وقد اتخذوها لأسباب متع  ددة ( 1 
أولها: لأنها ثلاثية، وأكثر ألفاظ العربية من ثلاثة أصول، أما ما هو من أربعة أصول 
أو خمسة فهو قليل. 
السبب الثاني: عموم دلالتها، فك ّ ل الأفعال كالضرب والقتل والجري تـد ّ ل علـى 
فعل، فالضرب فعل، والقتل فعل، والجري فعل، ولا عكس. 
والسبب الثالث: هو ص  حة أحرفها، فليس في هذه الكلمة حرف يتعرض للحـذ ف 
كالأفعال التي أصولها حروف عّلة أو شبه عّلة، والعّلة الواو والياء، وشبهه الهمزة، إذ هـي 
أفعال قد تعرض للإعلال بقلب أو نقل أو حذف. 
والسبب الرابع: هو أ ّ ن هذا اللفظ يشتمل على ثلاثة أصوات تمّثل أجـزاء الجهـاز 
النطقي، فهي تض  م الفاء من آخر الجهاز النطقي، والع  ين من أ  وله، واللام من وسطه. 
والميزان الصرفي فائدته أنه يح  دد صفات الكلمة، فهو يبين إ ْ ن كانت مجردًة أو مزيدة 
ويبين إ ْ ن كانت تامة أو ناقصة، ويختصر الحديث عن الكلمة، فإذا قلت إ ّ ن كلمـة  دع  
.( على وزن  عل ، علمت فورًا أ ّ ن الكلمة ناقصة، إذ الحرف الأ  ول منها محذوف ( 2 
فإذا زادت الكلمة على ثلاثة أحرف فلها ع  دة أوجه: 
1) ينظر: أبو أوس إبراهيم الشمسان، دروس في علم الصرف، مكتبة الرشد، الرياض، المملكة العربية السـعودية، ) 
. 1423 هـ/ 2002 م)، ج 1، ص 20 ) ، ط 2 
2) المرجع نفسه، ج 1، ص 20 ، بتصرف يسير. )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 136 
فإ ْ ن كانت زيادتها ناشئة من أصل وضع الكلمة على أربعة أحـرف أو خمسـة، » 
زد  ت في الميزان لامًا أو لامين علـى أحـرف (ف ع ل)، فتقـول في وزن  دحـر ج : 
 فعلل ، ويقا ُ ل له مضاع  ف العين أو اللام. 
وإ ْ ن كانت الزيادة ناشئًة من زيادة حرف أو أكثر من حروف  سألتمونيها  – التي 
هي حروف الزيادة -، قابل  ت الأصول بالأصول وعبر  ت عن الزائد بلفظه، فتقـول في وزن 
 قائم :  فاعل ، وفي وزن  تق  دم :  تفعل ، وفي وزن  استخرج :  اسـتفع ل ، 
وفي وزن  مجتهد :  مفتعل  وهكذا. 
وفيما إذا كان الزائد مبد ً لا من تاء الافتعال ينطق ا نظرًا إلى الأصل، يقال مـث ً لا في 
وزن  اضطرب :  افتعل  لا  افطعل . 
وإن حصل حذف في الموزون  حذف ما يقابله في الميزان، فتقول في وزن  قل مث ً لا: 
 فل ، وفي وزن  قاض :  فا ٍ ع ، وفي وزن  ع  دة :  عّلة . 
وإ ْ ن حصل قلب في الموزون حصل أيضًا في الميزان، يقال مـث ً لا في وزن  جـاه : 
.(1) «  عفل ، بتقديم العين على الفاء 
وفي المطالب الموالية ذكر لبعض الأوزان الصرفية التي قرأ ا الإمام يعقوب مخالفـًا 
بذلك قراءا  ت الجماهير من القراء مع بيان بعض الآثار المترتبة عن هذه الخلافات، مسـتقريًا 
ذلك من أ  ول القرآن إلى آخره. 
1416 هـ/ 1996 م)، ) ، 1) أحمد الحملاوي، شذا العرف في فن الصرف، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، لبنان، ط 5 ) 
.21- ص 20
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 137 
المطلب الأول 
التبادل بين صيغ الأفعال 
« َفا  عْلنا » و « َفعْلنا » و « َفعْلنا » : أو ً لا: بين صيغ
ÆÅÅÅÅÄÄÄÄÃÃÃÃÂÂÂÂÁÁÁÁ﴿ : قوله تعالى 
.[ ﴾ [الإسراء: 16  
فقرأ يعقوب بم  د الهمزة ﴿ آمرنا ﴾، وقـرأ بـاقي ،﴾Æ ﴿ : تن  وعت القراءات في قوله 
.(1) ﴾ Æ ﴿ العشرة 
:( من غير ألف ففي معناها ثلاثة أقوال ( 2 ﴾ Æ ﴿ فأما قراءة 
الأول: أنه من الأمر، وفي الكلام إضمار تقديره: أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا، قاله 
ابن جبير. 
من الكلام: أمرتك فعصيتني، ﴾
ÆÆÆÆ ﴿ : ومثل قوله » : قال الز  جاج 
.(3) « فقد  علم أ ّ ن المعصية مخالفة الأمر، وكذلك الفسق مخالفة أمر الله ج ّ ل ثناؤه 
المعنى: أمرناهم بالطاعة، والفاسق إذا أمر بالطاعة عصى، فعصـو ا » : وقال الن  حاس 
.(4) « فح  ق عليهم القول بالعصيان، أي: وجب 
كّثرنا، يقال: أمر بنو فلان إذا كثروا، والمعنى: كّثرنا مترفيها. :﴾ Æ ﴿ : الثاني 
. 1) النشر، ج 2، ص 230 ) 
. 2) ينظر هذه الأقوال: معاني القرآن للنحاس، ج 4، ص 134 ) 
. 3) معاني القرآن للزجاج، ج 3، ص 232 ) 
4) معاني القرآن الكريم، لأبي جعفر الن  حاس، تحقيق مح  مد علي الصابوني، مطبوعات مركز إحياء التراث، بأم القرى، ) 
. 1410 هـ)، ج 4، ص 134 ) ، ط 1
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 138 
أمرنا، يقال: أمرت الرجل، بمعنى: أمرته، والمعنى: سّلطنا مترفيها :﴾ Æ ﴿ : الثالث 
بالإمارة. 
ومعنى قراءة ﴿ آمرنا ﴾ بم  د الهمزة وفتح الميم على صيغة  فاعـ ل الـتي تقتض ـي 
.( المشاركة في الأكثر، وهي هنا لا تقتضي ذلك، والمعنى: كّثرنا مترفيها ( 1 
وصيغة  فاعل  إذا جاءت بمعنى ارد فإنها قد تقتضي التكثير من الفعل فتكـون بمعـنى 
.(  فعل  المضعف ( 2 
وقرئ في الشاّذ ﴿ أمرنا ﴾ ( 3) بتشديد الميم، وفي معناها قولان: 
الأول: أنها بمعنى كّثرنا. 
.( الثاني: أنها من الإمارة بمعنى: ولَّينا مترفيها وصيرناهم ُأمراء ( 4 
« نَفع ُ ل  » و « ن ْ فع ُ ل  » ثانيًا: بين صيغتي 
 ﴾ على وزن  ن ْ فع ُ ل ، من قوله تعالى: ﴿  قرأ يعقوب كلمة ﴿ 
﴾  ﴾ [مريم: 63 ]، بفتح الواو وتشديد الراء مع كسرها: ﴿ ن  ور ُ ث 	
 
.( ﴾ ( 5  وقراءة الجمهور: ﴿ 
تلك الجنة التي نورثهـا مـن » : ﴾ واحد، يقول  ﴾ و﴿ ن  ور ُ ث  والمعنى في ﴿ 
عبادنا التق  ي، وهما يتع  ديان إلى مفعولين، تقول:  و  رث الحاكم فلانًا مال فلان الميـ ت ، 
.(6) « و أورثه ماله  في معناه، و  مات فلان فأور َ ث فلانا ماله 
  فقراءة الجمهور  نو ِ ر ُ ث  من َأ  ور َ ث يو ِ ر ُ ث ونو ِ ر ُ ث، أما قراءة يعقوب  نـ  ور ُ ث 
فهي من  و  ر َ ث ي  و  ر ُ ث ون  و  ر ُ ث، فالصيغتان تتع  ديان – كما سبق – إلى مفعولين إ ّ لا أ ّ ن المعنى 
واحد لا يتغير، وبالتالي نجد أ ّ ن يعقوب أضاف بقراءته هذه وزنًا آخر خلافًا لبقية القراء. 
. 1) البحر المحيط، ج 6، ص 20 ) 
. 2) شذا العرف في فن الصرف، ص 36 ) 
. 3) وهي قراءة ابن عباس، المحتسب، ج 2، ص 60 ) 
. 4) البحر المحيط، ج 6، ص 20 ) 
. 5) النشر، ج 2، ص 239 ) 
. 6) معاني القراءات، ص 309 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 139 
« يفَّا  علون  » و « ي ْ فعلون  » ثالثًا: بين صيغتي 
الأحزاب: 20 ]، بتشديد الس ـين ] ﴾¸¶´﴿ : قرأ يعقوب قوله تعالى 
على ﴾´﴿ : وقرأ الجمهور ،« يفَّا  علون  » يساءَُلو َ ن ﴾، على وزن  وألف بعدها: ﴿ 
.(1) « ي ْ فعلون  » : وزن 
ووجه قراءة يعقوب أ ّ ن  ي  ساءَُلو َ ن  مضارع  ت  ساءَ َ ل ، ُأدغمت التاء في الس ـين 
.( و  ش  ددت ( 2 
« َفع ْ ل » و « َفا  ع َ ل » و « َفا  ع ْ ل » رابعًا: بين صيغ 
 ﴾ من قوله تعـا لى: ﴿  تن  وعت القراءة في كلمة ﴿ 
﴾
وفتح العين والدال وألـف ، « ربنا » : ﴾ أي  [سبأ: 19 ]، فقرأ يعقوب برفع الباء من ﴿ 
﴾، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام بفتح الباء وكسر العين مش  ددًة  قبل العين من ﴿ 
.( من غير ألف: ﴿ بع  د ﴾، وقرأ الباقون كذلك إ ّ لا أنهم بالألف وتخفيف العين ( 3 
﴾ و﴿ بع  د ﴾ فالمعنى واحد، والتقدير: يا ربنا با  ع  د على الدعاء،  فمن قرأ ﴿ » 
وهو مثل ناعم ونع  م، وجارية منع  مٌة، ومناع  مة. ومن قرأ: ﴿ با  ع  د ﴾، فهو فعـل مـاض، 
.(4) « وليس بدعاء، وقد يكون  َفا  ع َ ل  من واح  د، كما يقال: عاقبه الله، وعافاه 
الحاصل أ ّ ن هذه الأوزان الصرفية التي وردت ا قراءات القراء ترجع إلى وزنين فقط 
هما:  فا  عل  ومنه اشت  ق  با  ع  د  و با  ع  د ، و َفع ْ ل  ومنها قراءة  بع  د ، ولا يخفى ما 
يترتب على هذه الأوزان من تنويع في المعاني. 
. 1) النشر،ج 2، ص 261 ) 
. 2) التحرير والتنوير، ج 21 ، ص 302 . معاني القراءات، ص 384 ) 
.263- 3) النشر، ج 2، ص 262 ) 
. 4) معاني القراءات، ص 393 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 140 
« تفتعوا » و « تتفاعوا » خامسًا: بين 
¦¥¥¥¥¤££££¢¢¢¢¡¡¡¡ ﴿ : تن  وعت القراءة في قوله تعالى 
اادلة: 9]، فقراءة ] ﴾²±±±±°°°°®¬«ª©¨§
.( تنت  جوا ﴾ ( 1  ¤¤¤¤﴾، وقرأها يعقوب: ﴿ ££££  الجمهور: ﴿ ££££ 
هما لغتان؛ تناجى القوم وانتجوا، إذا نـاجى بعضـهم بعضـ ًا، » : قال الأزهري 
.(2) « يتناجون. فالتناجي تفاعل، والانتجاء افتعال، والمعنى واحد 
وح  جة من قرأ بغير ألف أنه جعله على وزن يفتعون، مشتقا مـن » : وقال القيسي 
النجوى، وهو السر، وأصله ينت ِ جيون، على وزن ي ْ فتعُلون، ّ ثم ُأ  ع ّ ل على الأصول بأن ُألقيت 
حركة الياء على الجيم استثقا ً لا لياءٍ مضمومة قبلها متحرك، ّ ثم  حـذفت اليـاءُ لسـكوا 
وسكو  ن الياء بعدها. وح  جُة من قرأ بألف ونون بعد التاء، أنه جعله مستقبل تناجى القـوم 
يتناجون، وأصله يتناجيون على وزن يتفاعلون مثل يتضاربون، فل  ما تحركت الياء وانفتح ما 
قبلها قلبت ألفًا، ّ ثم  حذفت لسكوا وسكون الواو بعدها وبقيت فتحة الجيم علـى حالهـا 
لتد ّ ل على الألف المحذوفة، ولولا ذلك لكانت مضمومة لأ ّ ن واو الجمع ح  ق مـ ا قبلـها أ ْ ن 
يكون مضمومًا، لكن بقيت الجيم مفتوحة لتد ّ ل على الألف المحذوفة، ولو  ض  مت لم يبق ما 
يد ّ ل على الألف، وهو أيضًا من النجوى السر، والنجوى مصـدر كالـدعوى والعـدوى 
 والتقوى، ولذلك وقع الجمع، لأنه يد ّ ل على القليل والكثير: قال الله عز وجـ ّ ل: ﴿ 
EEEEDDDDCCCCBBBB ﴿ : ﴾ [الإسراء: 47 ]، أي ذوو نجوى، أي: ذوو سر، ومثله قولـ ه  
﴾TTTTSSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMM﴿ : النســـاء: 114 ]، وقولـــه ] ﴾GF 
.(3) « [اادلة: 7]، أي: من سر ثلاثة، وكّله أتى مفرد اللفظ والمعنى فيه الجمع 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 288 ) 
. 2) معاني القراءات، ج 2، ص 484 ) 
3) م ّ كي بن أبي طالب القيسي، الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، تحقيق: محي الدين رمضان، ) 
. 1417 هـ/ 1997 م)، ج 2، ص 314 ) ، مؤسسة الرسالة، ط 5
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 141 
« تفعل » و « تفعل » سادسًا: بين 
،[ الجن: 5 ] ﴾uuuuttttssssrrrrqqqqpoooonnnnmmmmllll ﴿ : تن  وعت القراءة في قوله تعالى 
.( وقرأها يعقوب: ﴿ تَقو َ ل﴾ ( 1 ،﴾p ﴿ : فقرأها الجمهور 
من قرأ: ﴿ َأن لَّ  ن تَقو َ ل ﴾، فهو من قولك: تقَ  و َ ل فلان على فلان » : قال الأزهري 
الكذب، إذا تخرصه واختلق عليه ما لم يقله، وروى أبو عبيد عن الكسائي: تقول العـر ب: 
vvvv ﴿ : ق  ولتني ما لم أقل، وأقولتني ما لم أقل، ونظير قوله: ﴿ َأن لَّن تَقو َ ل﴾ قوله عز وجـ ّ ل 
.(2) « الحاقة: 44 ]، أي: لو ت  خرص علينا ما لم نقله ] ﴾zzzzyyyyxxxxwwww 
. 1) النشر، ج 2، ص 293 ) 
. 2) معاني القراءات، ص 509 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 142 
المطلب الثاني 
التبادل بين صيغ الأسماء 
« ُف  ع ً لا » و «  ُفعلا » و « ُفع ً لا » و «  فعلا  » أولا: بين صيغتي 
﴾	~~~~}||||{{{{zzzz﴿: تن  وعت القراءة في قوله تعـا لى 
[يس: 62 ]، فقرأ يعقوب وابن كثير وحمزة والكسائي: ﴿  جب ً لا﴾ بض  متين، لكـ  ن يعقـوب 
بتشديد اللام: ﴿  جبلا﴾، وقرأ أبو عمرو وابن عامر: ﴿  جب ً لا﴾ بض  م الجيم وتسكين البـاء، 
.( وقرأ نافع وعاصم: ﴿{ً﴾، بكسر الجيم والباء وتشديد اللام ( 1 
.( ففي الهداية: ﴿ ِ جِبلا﴾ و﴿  جبلاّ﴾ و﴿  جب ً لا﴾ لغات معروفة ( 2 
جبلا بض  متين وهو الأصل، وذلك أنه  ج  مع  جبـي ً لا، و  جبيـ ٌ ل  » : وقال ابن زنجلة 
معدول عن مجبول، مثل قتيل من مقتول، وصريع من مصروع، ثم  ج  مع الجبي ُ ل  جب ً لا، كمـ ا 
يجمع السبي ُ ل سب ً لا، وال ّ طري  ق طرقًا، قالوا: ولا ضرورَة تدعو إلى إسكان حـر ف مسـتح  ق 
.(3) « للتحريك 
واشتقاق الك ّ ل من  جب َ ل اللهُ الخل  ق، أي: خلقهم، ومعنى الآية : أ ّ ن الشيطان ق ـد » 
.(4) « أغوى خلقًا كثيرًا، كما قال مجاهد. وقال قتادة: جموعًا كثيرة 
. 1) النشر، ج 2، ص 266 ) 
. 2) شرح الهداية، ج 2، ص 487 ) 
. 3) حجة القراءات، ص 602 ) 
. 4) فتح القدير، ج 4، ص 473 . تفسير الطبري، ج 23 ، ص 16 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 143 
« فعال  » و « َف  ع ْ ل » ثانيًا: بين صيغتي 
NNNNMLLLL ﴿ : من قولـه تعـا لى  ﴾M ﴿ : قرأ يعقوب وحده كلمة 
﴾، وقرأ الباقون:  الأحقاف: 15 ]، مفتوحة الفاء، ساكنة الصاد بغير ألف: ﴿ وَف  صله ] ﴾PPPPOOOO 
.(1) ﴾M ﴿ 
فهو بمعـ نى: فطامـه، ومـن قـر أ: ،﴾M ﴿ : ووجه القراءتين أ ّ ن من قرأ » 
﴾، فهو من: َف  صَل  ت الأم الص  بي، ت ْ ف  صُله َف  ص ً لا، إذا فط  مته، والفصال مثل الفطام،  ﴿ وَف  صله 
وفي الحديث: [ لا رضاع بعد فصال ] ( 2)، معناه: رضاع ي  حرم بعد فصال الولد وانقضـاء 
.(3) « السنتين من ولادة المولود 
« ف  عل  » و « ُف  ع ْ ل » ثالثًا: بين صيغتي 
الط ـلاق: 6]، وقـرأ الجمهـور ] ﴾FFFFEEEE ﴿ : وقرأ بكسر الواو من قوله تعالى 
.( بض  مها ( 4 
فال  وجد بال  ضم: اَلمق  درة، ومن العرب من يكسر في هذا المعنى، وهم بنو تميم، قياسًا » 
على كسرهم الواو في ال ِ وتر، والوجد بالكسر في معناها. وال  وجد بفتح الواو، قيـ ل: هـو 
(5) « ... الحزن، أو الح  ب أو الغضب 
الواو والجيم والدال: يد ّ ل على أصل واحد، وهو الشيء يلفيـه، » : قال ابن فارس 
6)، وأنشد: ) « ووجدت الضالَة ِ وجدانًا، وحكى بعضهم: وج  د  ت في الغض ِ ب ِ وجدانًا 
( كلانا رد صاحبه بيـأ ٍ س على حن ٍ ق  و ِ وجدا  ن شديـ  د ( 7 
. 1) النشر، ج 2، ص 279 ) 
2) أخرجه البيهقي، السنن الكبرى، دار المعرفة، ( 1413 هـ/ 1992 م)، ج 7، ص 461 ، موقوفًا على عل  ي رضـي الله ) 
عنه. 
.448- 3) معاني القراءات، ص 447 ) 
. 4) النشر، ج 2، ص 290 ) 
. 5) القاموس المحيط، ج 1، ص 343 ) 
..87- 6) معجم مقاييس اللغة، ج 6، ص 86 ) 
. 7) البيت من الوافر، وهو لصخر الغ  ي، اللسان، ج 3، ص 446 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 144 
المطلب الثالث 
التبادل بين صيغ الأفعال والأسماء 
« أْفعال » و « اْفتع َ ل » أو ً لا: بين صيغتي 
،[ ﴾ [الش ـعراء: 111  تن  وعت القراءة في قوله تعالى: ﴿ 
﴾ على وزن:  قرأها: ﴿ وَأتبا  عك ،« اْفتع َ ل » ﴾ على وزن  فقرأ يعقوب قوله: ﴿ 
.( ﴾ ( 1  وقرأها الجمهور: ﴿ ،« أْفعال » 
﴾ فاعله، والجملة حال من  ﴾ فهو فع ٌ ل ما ٍ ض، و﴿  فمن قرأ: ﴿ » 
الكاف كما في القراءة الأولى، وهي بإضمار  قد ، أي: وقد اتبعك الأرذلون، أو من دون 
.(2) « إضمار على خلاف في مجيء الماضي حا ً لا، أيتعين اقترانه بـ قد  أ  م لا 
أما قراءة يعقوب فهي جمع  تابع  كصاحب وأصحاب، وقيل : جمـع تبيـع » 
.(3) « كشريف وأشراف 
فمن خلال القراءتين نلحظ أنه حصل تغاير بين الصيغتين حيـث جـاءت قـراءة 
الجمهور بصيغة الفعل وقراءة يعقوب بصيغة الاسم. 
« فا  عل » و « يفعل » ثانيًا: بين صيغتي 
«ª ﴿ : ﴾ على وزن  فا  عل  في قوله تعـا لى  ° وقرأ يعقوب قوله ﴿ 
يس: 81 ] قرأها: ] ﴾º¹¸¶
´³²±±±±°®¬ 
. 1) النشر، ج 2، ص 251 ) 
. 2) قلائد الفكر، ص 106 ) 
.661- 3) البحر المحيط، ج 7، ص 30 . وينظر في توجيهها أيضًا: الفريد في إعراب القـرآن ايـد، ج 3، ص 660 ) 
.176- الكشاف، ج 3، ص 577 . المحتسب، ج 2، ص 175
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 145 
.( ﴿ ي ْ ق  د  ر ﴾ على وزن  ي ْ فع ُ ل ، وقرأها الجمهور: ﴿ ° ﴾ ( 1 
و  جه الأزهر  ي هذه القراءة: بأ ّ ن هذه الباء التي تدخل لل  ج  ح  د، لأ ّ ن احود في المعنى، 
وإ ْ ن كان قد حال بينهما بأ ّ ن المعنى: ( أولم يروا أ ّ ن الله قادر على أن يحي الموتى )، فإ ّ ن اسم 
 يروا  وما بعدها في صلتها لا تدخل فيه الباء، ولكن معناه جحد، فدخلت للمعنى. قال: 
وقال الفراء والكسائي: يقال: ما ظننت إ ّ ن زيدًا إ ّ لا قائم، فهذا مذهب الفراء والكسائي. 
والذي قرأ به الحضرمي جيد في باب النحو والعربية صحيح، والذي قرأ به القـراء » : وقال 
جيد عند ح ّ ذاق النحويين، وكان أبو حاتم السجستاني ي  و  ه  ن هذه القراءة التي اجتمع عليها 
القراء وي  ضعُفها وغَلط فيما ذهب إليه. وأجاز سيبويه وأبو العباس المـ  برد وأبـو إسـحاق 
الز  جاج وأحمد بن يحي ما أنكره السجستاني، وهم أعلم ذا الباب منه، والقراء أكثرهم على 
.(2) « هذه القراءة 
:( وأنشد الفراء في مثل هذه الباء ( 3 
( َفما  ر  جع  ت بخائبة ِ ركـاب  حكي  م ب  ن الم  سي ِ ب منتهاهـا ( 4 
﴾ jjjjiiiihhhhggggffffeeee﴿ : ونظير هذه القراءة قراءة حمزة لقوله تعـا لى 
.(5) ﴾hhhhgggg﴿ : [النمل: 81 ] : ﴿ ت  ه  دي الع  م  ي ﴾، وقراءة العوام 
. 1) النشر، ج 2، ص 266 ) 
.406- 2) معاني القراءات، ص 405 ) 
.57- 3) معاني القرآن للفراء، ج 3، ص 56 ) 
4) البيت من الوافر، وهو للقحيف العقيلي، كما في الخزانة، ج 10 ، ص 150 . اللسان، ج 15 ، ص 293 . مغني اللبيب، ) 
. ص 149 
. 5) النشر، ج 2، ص 254 )
ء  
 ! 
#%  '()	 
*+,-% .%/ #01- 
23 '()	 
54 6 27	 89 /%:% 
 '()	 
  ء ;  8=  1-
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 147 
تمهيد 
المقصود بالمستوى التركيبي هو المستوى الإعرابي، لأ ّ ن إعراب الكلمـات العربيـة 
عمومًا وإعراب الكلمات القرآنية على وجه الخصوص لايكون إ ّ لا عند تلاحـم الكلمـات 
وتراكب بعضها ببعض. 
لاش  ك أ ّ ن القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأ  ول، وهي بتن  وعها أنتجت ثـرا ءً 
كبيرًا في فنون اللغة العربية، صرفًا ونحوًا وبلاغة... وفي النحو العربي تع  د مصـدر ًا أصـي ً لا 
للاستشهاد للقواعد النحوية. 
وأئ  مة القراءة لا تعمل في شيء مـن » :- يقول الإمام أبو عمرو الداني – رحمه الله 
حروف القرآن على الأفشى والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر والأص  ح في النقل، 
وإذا ثبتت الرواية لم يردها قياس عربية ولا فش  و لغة، لأ ّ ن القراءة سنة متبعة يلـزم قبولهـا 
.(1) « والمصير إليها 
فكلام الإمام – رحمه الله – يد ّ ل على أ ّ ن القراءات القرآنيـ ة راجعـة إلى النقـل 
والسماع لا إلى الاجتهاد وإعمال الرأي، فمتى ص  ح سندها فلا يجوز ردهـا أو انتقادهـا، 
والعكس صحيح، وأئ  مة القراءات - في تعاملهم مع القراءات القرآنية - يعـ  دون القـدو َة 
لغيرهم، ومنهجهم أسلم وأحكم، فهم - بالإضافة إلى تضّلعهم في القراءات – مـن أعلـم 
خلق الله بفنون اللغة العربية وأساليب العرب وطرق كلامهم. 
ونظرًا لتوطد العلاقة بين علم القراءة وعلم النحو وحاجة هذا إلى ذاك وذاك إلى هذا 
فقد تن  وعت مواقف النحويين من القراءات القرآنية من حيث قبوُلها أو ردها، أو الانتصار لها 
أو نقدها، ويع  د الاستشهاد بالقراءات القرآنية من أه  م محاور الاختلاف بين مدرسة البصرة 
و مدرسة الكوفة. 
فالبصريون وضعوا مقاييسهم اللغوية من القرآن الكريم بلهجـة قـريش ومـن » 
النصوص العربية الشعرية أو النثرية، وفي ظلال هذه النصوص ن  مت قواعـدهم النحوي ـة، 
والحقيقة أ ّ ن هذه المادة التي نسجوا منها هذه القواعد كانت مادة قليلًة،  مما جعل قواعـدهم 
. 1) نق ً لا عن النشر، ج 1، ص 16 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 148 
مضطربًة، فقد كانت تتعارض مع مقاييس أخرى ونصوص أخرى لم ي ّ طلع عليها البصريون، 
وح ّ كموا عقلهم فلم يسعفهم في كثير من الأمور، ومن أجل ذلك تش  ددوا في قبول القراءات 
حتى القراءات السبع مع أنها متواترة ومنقولة عن العرب الأقحاح كابن عامر وحمزة وابـن 
كثير وأبي عمرو البصري، فقد رفضوا بعضها لأنها لا تتوافق وأصولهم التي كـان يعوزهـا 
الاستقرار، ولأجل هذا فإ ّ ن علماء القراءات عابوا على البصريين هذه الأقيسة الناقصـة، ولم 
يلزموا القراءات أ ْ ن تجري على موازينها لأ ّ ن القراءات منقولة عن العرب بأسانيد أقوى مـن 
.(1) « أسانيد تلك النصوص التي جمعها البصريون 
وفي المقابل نرى المذهب الكوفي أكثر اعتمادًا وأخذًا بالقراءات، فهي في نظـ رهم » 
أ  ولى من بي  ت لم يعرف قائله أو قو ٍ ل قد يص  ح أو لا يص  ح. ولا يتع  جب من موقفهم هذا من 
القراءات وهم الذين  عرف عنهم التساهل في أخذ اللغة والقواعد النحوية فقد كانوا يأخذون 
بأدنى دليل يسمعونه متى ص  ح عندهم، فكيف إذا كان الدليل من القرآن الكريم. ّ ثم يجب أ ْ ن 
لا يغيب عن أذهاننا أ ّ ن شيخهم وزعيم مذهبهم كان أح  د القراء السبعة المشـهورين وهـو 
الإمام الكسائي الذي لا ش  ك أ ّ ن نحوه قد تأّثر بقراءته، وعلى منهجه سار من جـا ء مـن 
الكوفيين بعده، والناظر في كتب النحو يجدها قد زخرت بعرض آراء نحوية اسـتد ّ ل لهـا 
الكوفيون بالقراءات المختلفة، بينما وقف البصريون منها موقـف المعـارض أو المتجاهـل 
مف  ضلين عليها عل ً لا عقلية، يؤيدون ا آراءَهم، الأمر الذي يدعو إلى العجب والتساؤل عن 
كيفية إخفاء قراءة ما مهما كانت درجتها، بينما تعتمد على أقوال أو عل ٍ ل في بناء القواعـد 
النحوية لديهم، إذ هذا خلاف الأ  ولى الذي يمليه العقل والمنطـق والعـدل، فـالقراء ة أ  ولى 
بالاستدلال من بيت مجهول أو قو ٍ ل أو عّلة تحتاج إلى دليل. والقراءة لا يمكن أ ْ ن تص َ ل بـأ  ي 
شكل من الأشكال إلى صفة الانتحال التي يتصف البيت أو القول اَلمحك  ي عن العرب ـا، 
، فعلى الأق ّ ل قراءة ارتآها صحا  بي ورددهـا  فهي إ ْ ن لم تكن قراءًة متواترًة عن رسول الله 
.(2) « من يمنعه تقواه وور  عه ودينه من انتحالها وادعائها وتزويرها 
، 1) نبيل بن مح  مد آل إسماعيل، علم القراءات، نشأته، أطواره، أثره في العلوم الشرعية، مكتبة التوبة، الرياض، ط 1 ) 
. 1421 هـ/ 2000 م)، ص 408 ) 
. 2) المرجع نفسه، ص 412 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 149 
وبعد هذا البيان العام لموقف البصريين والكوفيين من القراءات القرآنية ُأحاول مـن 
خلال هذه المطالب الوقو  ف على بعض المواضع التي خالف فيها الإمام يعقـوب جمهـور 
القراء، وكان لهذا الخلاف أثر في تن  وع الظواهر الإعرابية في القرآن الكريم. 
المطلب الأول 
إعمال الأدوات وإلغاؤها 
النافية للجنس وإلغاؤها « لا » أولا: إعمال 
المراد ا لا التي قصد ا التنصيص على اسـتغراق ال نفـي » : لا النافية للجنس 
.(1) « كّله 
وهي من الأدوات الناسخة التي تدخل على المبتدإ والخبر، فتنصب الاسم وترفع الخـبر ، 
:( وشروط عملها كالآتي ( 2 
-1 أن يكون اسمها نكرة. 
-2 أن يكون اسمها متص ً لا ا. 
-3 أن يكون خبرها نكرة أيضًا. 
-4 أن لا تتكرر لا. 
ويختلف ورود هذه الأداة في بعض الأحيان من قراءة لأخرى، فتارة تكون عاملـة، 
OOOONNNNMMMM ﴿ : وتكون ملغاة العمل تارة أخرى. ولنضرب مثا ً لا لذلك وهو قوله تعالى 
.﴾NNNNMMMM ﴿ : البقرة: 38 ]، فقد تن  وعت القراءة في قوله ] ﴾RRRRQQQQPPPP 
خو  ف ﴾ حيثما وقعت في القرآن الكريم، وقرأ باقي M ﴿ : فقرأ يعقوب بفتح الفاء 
.(3) ﴾NNNNMMMM ﴿ : العشرة بض  م الفاء من  ونة 
. 1) شرح ابن عقيل، ج 2، ص 309 ) 
، 2) مح  مد الصغير بن أحمد العبادلي المقطري، الحلل الذهبية على التحفة السنية، دار الآثار، صـنعاء، الـيمن، ط 1 ) 
. 1422 هـ/ 2002 م)، ص 258 ) 
. 3) النشر، ج 2، ص 159 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 150 
وتوجيه قراءة الفتح أ ّ ن  لا  لنفي الجنس، تعمل عمل إ ّ ن  في نصب المبتدإ ورفع 
.( الخبر. أما قراءة الجمهور فتكون  لا  ملغاة، و خو  ف  مبتدأ، خبره عليهم ( 1 
والرفع والتنـوين » : وذهب العكبر  ي إلى أ ّ ن قراءَة الجمهور أوجه وأ  ولى، حيث قال 
هنا أوجه من البناء على الفتح لوجهين: 
لأنه معرفة، ﴾QQQQPPPP ﴿ : أحدهما: أنه عطف عليه ما لا يجوز فيه إ ّ لا الرفع، وهو قوله 
لا تعمل في المعارف، فالأ  ولى أ ْ ن يجعل المعطوف عليه كذلك لتتشاكل الجملتـان، « لا » و 
كما قالوا في الفعل المشغول بضمير الفاعل نحو:  قام زيد وعمرا كّلمته ، فإ ّ ن النصب في 
عمرو  أ  ولى ليكون منصوبًا بفعل، كما أ ّ ن المعطوف عليه عمل فيه الفعل. 
والوجه الثاني: من جهة المعنى، وذلك بأ ّ ن البناء يد ّ ل على نفي الخوف عنهم بالكّلية، 
.(2) « وليس المراد ذلك، بل المراد نفيه عنهم في الآخرة 
 ونظير هذه الآية في القرآن كثير، من ذلك مث ً لا قوله تعالى: ﴿ 
﴾ [البقرة: 254 ]، فقد ُقرئت بالفتح، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمـرو ويعقـوب،  
وتوجيهها توجيه ما قبلها. 
وح  جة من فتح، أنه أراد النفي العام المستغرق لجمي ـع » : قال القيسي في توجيهها 
الوجوه من ذلك الصنف، فبنى  لا  مع ما بعدها على الفتح، وكأنه جواب لمن قال: هل 
فيه من بيع؟، هل فيها من لغو؟ فسأل سؤا ً لا عامًا، وغير الاسم بدخول من عليه، فأجيب 
جوابًا عامًا بالنفي و ُ غير الاسم بالبناء، و لا  مع الاسم المبني معها في موضع رفع بالابتداء، 
والخبر فيه. وح  جُة من رفع أنه جعل  لا  بمترلة  ليس ، وجعل الجواب غـ  ير عـام، 
وكأنه قال: هل فيه بيع؟ هل فيها لغو؟ فلم يغير السؤال عن رفعه، فأتى الجواب غير مغيـر 
.(3) « عن رفعه، والمرفوع إما مبتدأ وإما اسم  لا  التي بمعنى  ليس ، و فيه  الخبر 
1) الطاهر قطبي، التوجيه النحوي للقراءات القرآنية، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، الجزائر، [ط: دت]، ) 
.154- ص 153 
. 2) إملاء ما من به الرحمن، ج 1، ص 32 ) 
.306- 3) الكشف، ج 1، ص 305 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 151 
إ ّ ن  لا  لا تعمل عمل  ليس ، بل هي ملغاة لا عمل لها لأ ّ ن عملـها » : وقيل 
.(1) « عمل  ليس  قليل 
QQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLLKKKKJJJJIIIIHHHHGGGGFFFFEEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ : أما قوله تعالى 
 ddddccccbbbbaaaa```` ^^^^]]]][[[[ZZZZYYYYXXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSSRRRR 
.( _﴾، وقرأ باقي العشرة بفتحها ( 2  اادلة: 7]، فقد قرأ يعقوب بض  م الراء من ﴿ ] ﴾fe 
لنفـي « لا » ﴾ بالفتح علـى أ ّ ن  ____ ^^^^ وو  جه الزمخشري القراءتين بأ ّ ن قوله: ﴿ 
]﴾،  مـع ﴿ « لا » الجنس، أما قراءة الرفع فتكون ﴿ ^أكث  ر ﴾ معطوفة على محـ ّ ل 
كأنه ،﴾PPPPOOOO ﴿ كقولك: لاحول ولا قوة إ ّ لا بالله، وأ ْ ن يكون ارتفاعهما عطفًا على مح ّ ل 
قيل: ما يكون من أدنى ولا أكثر إ ّ لا هو معهم، ويجوز أ ْ ن يكونا مجـرورين عطفـ ًا علـى 
.(  نجوى ، كأنه قيل: ما يكون من أدنى ولا أكثر إ ّ لا هو معهم ( 3 
وإلغاؤها « أنّ » ثانيًا: إعمال 
 إ ّ ن  من نواسخ المبتدإ والخبر، حيث تدخل عليهما فتنصب المبتدأ ويس  مى اسمها، 
.( وترفع الخبر – بمعنى أنها تج  دد له رفعًا غير الذي كان له قبل دخولها – ويس  مى خبرها ( 4 
وأكثر ما ترد هذه الأداة في القرآن مش  ددة، وترد في بعض الأحيان مخّففة. من ذلك 
﴾ [النور: 9]، فقد تن  وعت 	
 مث ً لا قوله تعالى: ﴿ 
﴾، فقرأ يعقوب ونافع بإسكان النون مخّففًة، واخت  ص نافع 	 القراءة في قوله تعالى: ﴿ 
بكسر الضاد وفتح الباء من غضب ورفع لفظ الجلالة بعده، واخت  ص يعقوب برفع الباء من 
.( ﴾، وقرأ الباقون بتشديد النون ( 5  ﴿ 
.15- 1) قلائد الفكر، ص 14 ) 
. 2) النشر، ج 2، ص 287 ) 
. 3) الكشاف، ج 4، ص 490 ) 
. 4) الحلل الذهبية، ص 181 ) 
. 5) النشر، ج 2، ص 248 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 152 
فتوجيه هذه القراءات من ثلاثة أوجه: 
المؤ ّ كدة، ووجه فتح الضاد أنه مصـدر « أ ّ ن » أو ً لا: فوجه التشديد أنه الأصل في 
ووجه الكسر في الهاء أنه مجرور بالإضافة. ،« أ ّ ن » غضب غضبًا، ووجه النصب أنه اسم 
بسكون النون وفتح الضاد وض  م الباء مع كسر الهاء من لفظ الجلالة، « أ ْ ن » : ثانيًا 
هي المخّففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن، وغضب بالرفع « أ ْ ن » ووجه هذه القراءة أ ّ ن 
مبتدأ على لفظ المصدر مضافة إلى لفظ الجلالة كما في القراءة الأولى، والجار وارور بعده 
.« أن » خبر، والجملة خبر 
كالسابقة، وكسر الضاد وفتح الباء ورفـع لفـظ « أن » ثالثًا: تخفيف النون من 
كما سبق هي المخّففـة مـن « أن » الجلالة على أنه فاعل غضب الذي هو فعل ماض، و 
الثقيلة واسمها ضمير الشأن، وخبرها الجملة الفعلية ولم تفصل عنها بفاصل من الأمور المعينة 
.( في النحو لكوا دعائية ( 1 
.101- 1) ينظر هذه الأوجه: قلائد الفكر، ص 100 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 153 
المطلب الثاني 
ورود الفعل الماضي حا ً لا
﴿XXXXWWWW  
®¬«ª©¨§¦¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢¡¡¡¡ 
.[ النساء: 90 ] ﴾¶!´³²±±±±°°°°' 
﴾، وقـراءة   ح  ص رًة  ﴾ أي: ﴿
قرأ يعقوب بنصب التاء من  ونة من ﴿ 
.( الجمهور على الماضي ( 1 
وفي قراءة الجمهور إشكال، وجه ذلك أن يقال: هل يجوز وقوع الفعل الماضي حا ً لا؟ 
أما الكوفيون فمذهبهم الجواز، واحت  جوا بالنقل والقياس؛ فأما النقل فقد احت  جـوا 
﴾، فحصرت: فعل ماض، وهو في موضع الحال،
ذه الآية: ﴿ 
وتقديره: حصرًة صدورهم، مثلما جاء ذلك في قراءة يعقوب الحضرمي، كما اسـتدّلوا 
:( بقول الشاعر ( 2 
وإني َلت  ع  روِني ل  ذ ْ ك  را  ك  هـزةٌ َ ك  ما انتَف  ض الع  صُفو  ر بلََّله الَق ْ طـ ر 
فـ بّلله  فعل ماض وهو في موضع الحال، فد ّ ل على جوازه. 
. 1) النشر، ج 2، ص 189 ) 
2) البيت من الطويل، وهو لصخر الهذلي، الخزانة، ج 3، ص 239 . ابن هشام، جمال الدين عبـد الله بـن يوسـف ) 
1418 هـ ـ/ 1997 م)، ) ، الأنصاري، أوضح المسالك، اعتنى به: إميل بديع يعقوب، دار الكتب العلمية، ط 1 
ج 1، ص 290 . أبو البقاء، يعيش بن علي بن بعيش، شرح المفصل، أبو البقاء، يعيش بن علي بن بعيش، اعتنى 
. 1422 هـ/ 2001 م)، ج 2، ص 28 ) ، به: إميل بديع يعقوب، دار الكتب العلمية، ط 1
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 154 
مررت برجـل » : وأما القياس، فقالوا: إ ّ ن ك ّ ل ما جاز أ ْ ن يكون صفًة للنكرة، نحو 
مررت بالرجل قاع  دا، وبـالغلام » : جاز أ ْ ن يكون حا ً لا للمعرفة، نحو « قاعد، وغلام قائم 
،« مررت برجل قع  د، وغلام قام »: والفعل الماضي يجوز أ ْ ن يقع صفة للنكرة، نحو ،« قائمًا 
وما أشبه « مررت بالرجل قع  د، وبالغلام قام » : فينبغي أ ْ ن يجوز أ ْ ن يقع حا ً لا للمعرفة، نحو 
ذلك. 
واستدّلوا لهذه المسألة – وقوع الفعل الماضي في مقام الفعل المستقبل - بقوله تعالى: 
المائدة: 116 ]، أي: يقول، وإذا جاز أ ْ ن يقوم الماضي مقام ] ﴾qqqqppppoooonnnnmmmmllll ﴿ 
المستقبل جاز أ ْ ن يقوم مقام الحال. 
وأما البصريون فذهبوا إلى أنه لا يجوز أ ْ ن يقع حا ً لا، وذلك لوجهين: 
أحدهما: أ ّ ن الفعل الماضي لا يد ّ ل على الحال، فينبغي أ ْ ن لا يقوم مقامه. 
أو « الآن » الوجه الثاني: أنه إنما يصلح أ ْ ن يوضع موضع الحال ما يصلح أ ْ ن يقال فيه 
لأنه يحسـن أ ْ ن ،« نظرت إلى عمرو يكتب » و ،« مررت بزيد يكتب » :  الساعة ، نحو 
يقترن به  الآن  أو  الساعة ، وهذا لا يصلح في الماضي، فينبغي أ ْ ن لا يكون حـا ً لا، 
لأ ّ ن  ما زال  و ليس  ،« ليس زيد قام » و ،« ما زال زيد قام » : ولهذا لم يجز أ ْ ن يقال 
يطلبان الحال، و قام  فعل ماض. 
وأجابوا عن أدلّة الكوفيين بما يلي: 
﴾، لا ح  جة له ـم
أو ً لا: إ ّ ن احتجاجهم بقوله تعالى: ﴿ 
فيه، وذلك من أربعة أوجه: 

 الوجه الأول: أ ْ ن تكون صفة  للقوم  ارور أ  ول الآية، وهو قولـ ه: ﴿ 
.﴾	 
الوجه الثاني: أن تكون صفة لقوم مق  در، ويكون التقدير فيه:  أو جاؤوكم قومـ ًا 
حصرت صدورهم ، والماضي إذا وقع صفًة لموصوف محذوف جاز أ ْ ن يقع حا ً لا بالإجماع. 
﴾، ّ ثم أخبر فقال:  الوجه الثالث: أ ْ ن يكون خبرًا بعد خبر، كأنه قال: ﴿ 
.﴾
﴿
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 155 
ضـيق الله » : الوجه الرابع: أ ْ ن يكون محمو ً لا على الدعاء لا على الحال، كأنه قال 
.« جاءني فلان و  سع الله رزقه » : كما يقال « صدورهم 
ثانيـًا: أ ّ ن ما استدّلوا به من قول الشاعر: [ كما انتفض العصفور بّلله القطـر ]، 
إ ّ لا أنه  حذف لضرورة الش ـعر، فل  مـا ،« قد بّلله القطر » : إنما جاز ذلك لأ ّ ن التقدير فيه 
كانت  قد  مق  درة ت ّ ترلت مترلة الملفوظ ا، ولا خلاف أنه إذا كان مع الفعـل الماضـي 
 قد  فإنه يجوز أن يقع حا ً لا. 
ثالثًا: أما قولهم: إنه يصلح أ ْ ن يكون صفة للنكرة، فصلح أ ْ ن يقع حا ً لا، نحو قاعـد 
وقائم، فنقول:هذا فاسد، لأنه إنما جاز أ ْ ن يقع نحو قاعد وقائم حا ً لا، لأنه اسم فاعل، واسم 
الفاعل يراد به الحال، بخلاف الفعل الماضي فإنه لا يراد به الحال، فلم يجز أ ْ ن يقع حا ً لا. 
رابعًا: وأما قولهم: إنه يجوز أ ْ ن يقوم الماضي مقام المستقبل، وبالتالي جاز أ ْ ن يقـوم 
مقام الحال فإ ّ ن هذا لا يستقيم، وذلك أ ّ ن الماضي يقوم مقام المستقبل في بعض المواضع على 
فلا يجـوز ،﴾qqqqppppoooonnnnmmmmllll ﴿ : خلاف الأصل بدليل يد ّ ل عليه كقوله تعالى 
.( فيما عداه لأنا بقينا على الأصل ( 1 
1) الإنصاف في مسائل الخلاف، ج 1، ص 233 وما بعدها بتصرف. )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 156 
المطلب الثالث 
إعراب بعض المواضع التي أشكلت في قراءة يعقوب 
قبل أن أتطرق إلى هذه المواضع رأيت أ ْ ن أبين معنى المشكل، ومتى تكـون القـراءة 
مشكلة، فأقول بإذن الله: 
الفرع الأول: في معنى الإشكال وضوابطه 
أو ً لا: معنى المشكل 
الشين والكاف واللام بابه المماثلة، تقول: » : -1 معنى المشكل لغة: قال ابن فارس 
هذا شكل هذا، أي مثله، ومن ذلك يقال: أمر مشكل، كما يقال: أمر مشتبه، أي: هـذا 
.(1) « ... شابه هذا، وهذا دخل في شكل هذا 
.(2) « الأشكال الأمور والحوائج المختلفة فيما يتكّلف منها ويهت  م لها » : وقال ابن منظور 
اصطلاحًا: عرفه الجرجاني( 3) بقوله: 
المشكل هو: مالا ينال المراد منه إ ّ لا بتأمل بعد الطلب، وهو الداخل في أشـكاله، » 
أي في أمثاله وأشباهه، مأخوذ من قولهم: أشكل، أي: صار ذا شكل، كما يقال أحرم، إذا 
.(4) « ... دخل في الحرم وصار ذا حرمة 
. 1) معجم مقاييس اللغة، ج 3، ص 204 ) 
.. 2) اللسان، ج 11 ، ص 357 ) 
3) هو السيد علي بن مح  مد بن علي الحسيني الجرجاني، عالم الشرق في زمنه، ولد رحمه الله- سنة 740 هـ، أخـذ ) 
عن علماء بلده، ّ ثم رحل إلى القاهرة وتعّلم ا، ّ ثم خرج إلى بلاد العجم، وكان إمامًا في جميع العلوم العقليـة، 
اشتهر وذاع صيته في الآفاق، توفي رحمه الله عام 816 هـ بشيراز، وترك كث  يرا من الكتب النافعة من أشهرها 
كتاب التعريفات وغيره. الشوكاني، مح  مد بن علي، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، اعتنى بـ ه: 
.334- 1418 هـ/ 1998 م)، ص 333 ) ، خليل المنصور، دار الكتب العلمية، ط 1 
1427 هـ/ 2006 م) ) ، 4) الجرجاني، علي بن مح  مد، التعريفات، اعتنى به: مصطفى أبو يعقوب، مؤسسة الحسني، ط 1 ) 
. ص 119
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 157 
والناظر في بعض المواضع المشكلة من القراءات القرآنية يلحظ ذلك حّقًا، حيـث لا 
يفهم المراد منها ويصعب عليه الجمع بينها إ ّ لا بعد روية وطول تأمل ... وهذا يـدعو مـن 
اشتغل بذلك إلى ضرورة الإحاطة بما يم ّ كنه من ذلك من اللغة العربية ووجوهها 
:( والقراءة تكون مشكلة إذا توّفر فيها بع  ض الضوابط الآتية ( 1 
أو ً لا: أ ْ ن ينص عالم على الإشكال في القراءة نصًا واضحًا. 
ومن أمثلة ذلك: قول الزمخشري في قراءة الجمهور بالألف بعد اللام في ﴿  عَلـي ﴾ 
وفي » :[ الأعراف: 105 ] ﴾JJJJIIIIHHHHGGGGFFFFEEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ : في قوله تعالى 
.(2) « المشهورة إشكال 
ثانيًا: أ ْ ن تكون القرءاُة مردودًة من قبل عالم معتبر، أو مضعفًة، أو من َ كرًة، أو مستبعدًة، 
أو ُلحن من قرأ ا، أو ُ غلِّط، أو ُ كره أ ْ ن يقرأ ا، أو نحو ذلك: 
ومن الأمثلة على ذلك: تغلي ُ ط ابن مجاهد قـراءَة ابـن عـامر في قولـه تعـا لى: 
وهذا غلـط، » : الأنعام: 90 ]، بكسر الهاء في الوصل، حيث قال ] ﴾ÅÄÄÄÄÃÃÃÃ ﴿ 
لأنّ هذه الهاء هاءُ وق  ف لا تعرب في حال من الأحوال، وإنما تدخل لتِب  ين ا حركـُة مـا 
.(3) « قبلها 
ثالثًا: أ ْ ن يكون بين القراءة والأخرى تعارض في الظاهر، أو بين إحدى القراءتين ومدلول 
آخر من الكتاب أو السنة أو غيرهما تعارض في المعنى، وكلّ ذلك من حيـث الظ ـاهر 
أيضًا. 
NNNNMMMMLLLLKKKKJJJJIIIIHHHH ﴿ : ومن ذلك قوله تعالى 
المائدة: 6]، فإ ّ ن قراءة النصب في  أرجلكم  تفيـد الأمـر ] ﴾RQQQQPPPPOOOO 
بغسل الأرجل، وقراءة الجر ليس فيها إ ّ لا المسح، فتعار  ضت القراءتان في الظاهر. 
1) ينظر هذه الضوابط: عبد العزيز بن علي الحربي، توجيه مشكل القراءات العشرية الفرشية، دار ابـن حـزم، ) 
1424 هـ/ 2003 م)، ص 112 ـ 116 ، بتصرف. ) ، الرياض، المملكة العربية السعودية، ط 1 
. 2) الكشاف، ج 2، ص 137 ) 
. 3) السبعة في القراءات، ص 262 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 158 
رابعًا: أ ْ ن تكون القراءة خارجًة عن الفاشي في العربية، أو القياس الصرفي. 
 ¤¤¤¤ ££££ ومن أمثلة ذلك: قراءة ابن عامر في قوله تعـا لى: ﴿ ¢¢¢¢ 
الأنعام: 137 ]، فإ ّ ن الفصل بـين ] ﴾©¨§¦¥¥¥¥ 
المضافين عند أكثر النحاة ممنوع، لا سيما إذا كان الفاصل غير ظرف ولا جا  ر ومجرور. 
ÁÁÁÁÀÀÀÀ ﴿ : ومنه : القراءة بتشديد إ ْ ن، والألف في هذان مـن قولـه تعـا لى 
طه: 63 ]، ووجه الإشكال أ ّ ن إ ّ ن من الحروف الناسخة التي تدخل على الجملة ] ﴾Â 
فتنصب المبتدأ ويس  مى اسمها وتبقي الخبر على حاله، وفي هذا الموضع ورد اسم إ ّ ن مرفوعًا. 
خامسًا: أ ْ ن يكون في مع  نى أو إعرا ِ ب القراءة خفاءٌ شديد أو فيهما معًا. 
،[ النحـ ل: 110 ] ﴾³²±±±±°°°° ﴿ : ومن أمثلة ذلك في المعنى قراءة ابن عامر 
بفتح الفاء والتاء: ﴿ َفتنوا ﴾ ( 1)، فإ ّ ن معناها لا يتضح إ ّ لا بعد تأمل وبحث. 
 ____ ^^^^ [[[[  ومن أمثلة ذلك في الإعراب: قوله تعالى: ﴿ ]]]] 
البقرة: 240 ]، على قراءة الرفع في كلمة ﴿`﴾، وكقوله تعـا لى: ] ﴾aaaa```` 
´³ ﴿ : النور: 58 ]، على قراءة النصب، وكقوله تعالى ] ﴾¿¾½¼ ﴿ 
.﴾ ´ ﴿ المنافقون: 10 ]، على قراءة جزم ] ﴾¶ 
وهذه بعض المواضع  مما أشكل من قراءة يعقوب: 
الفرع الثانـي: في ما أشكل من قراءة يعقوب 
الموضع الأول: 
 ¡¡¡¡
قوله تعـا لى: ﴿ 
±±±±°°°°®¬«ª©¨§¦¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢ 
½¼»º¹¸¶$´³² 
.[ التوبة: 40 ] ﴾ÅÅÅÅÄÄÄÄÃÃÃÃÂÂÂÂÁÁÁÁÀÀÀÀ¿¾ 
. 1) النشر، ج 2، ص 229 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 159 
.( وقرأ الباقون بالرفع ( 1 ،﴾¾ ﴿ : قرأ يعقوب بنصب تاء التأنيث في قوله 
ووجه القراءتين: أ ّ ن قراءة الرفع على الاستئناف والابتداء، أما قراءة النصب فقـد 
:( ذكر العكبري أ ّ ن فيها إشكا ً لا من ثلاثة أوجه ( 2 
أحدها: إذ فيه وضع الظاهر موضع المضمر، إذ الوجه أن تقول:  كلمته . 
الثاني: إذ فيه دلالة على أ ّ ن كلمة الله كانت سفلى فصارت عليا، وليس كذلك. 
بعيد، إذ القياس أن يكون إياها. « هي » الثالث: أ ّ ن توكيد مثل ذلك بـ 
.( بالنصب، والرفع أوجه ( 3 ﴾¿¹ وُقرئ ﴿ و » : وقال الزمخشري 
وقرأ الحسن ويعقوب بالنصب، وفيه بعد مـن المعـنى » : وقال مكي بن أبي طالب القيسي 
لما في هذا من إيهام  ﴾¸ ﴿ والإعراب، فإ ّ ن كلمة الله لم تزل عالية فيبعد نصبها بـ 
،﴾»º ﴿ أنها صارت علية وح  دث ذلك فيها ولا يلزم ذلك في كلمـة 
لأنها لم تزل مجعولة كذلك سفلى بكفرهم، وأما امتناعه من الإعراب فإنه يلزم أ ّ لا يظهـر 
الاسم وأن يقال: وكلمته هي العليا، وإنما جاز إظهار الاسم في مثل هذا في الشعر، وقـد 
( أجازه قوم في الشعر وغيره، وفيه نظر...( 4 
وفي نصوص العكبري والزمخشري والقيسي تصريح باستشكال قراءة النصب. 
وتوجيه هذا الإشكال بأن يقال: 
أما الأوجه التي جعلها العكبري سببًا في إشكال قراءة النصب فقد أوردهـا الس ـمين 
الحلبي ( 756 هـ) – رحمه الله – وفندها، حيث قال: 
أما الأول: - يعني وضع الظاهر موضع المضمر – فلا ضعف فيه، لأ ّ ن القرآن ملآن 
من هذا النوع، وهو من أحسن ما يكون، لأ ّ ن فيه تفخيمًا وتعظيمًا. 
. 1) المصدر السابق، ج 2، ص 210 ) 
.16- 2) إملاء ما من به الرحمن، ج 2، ص 15 ) 
. 3) الكشاف، ج 2، ص 272 ) 
، 4) م ّ كي بن أبي طالب القيسي، مشكل إعراب القرآن، تحقيق: الدكتور حاتم صالح الضامن، مؤسسة الرسالة، ط 2 ) 
.( 1405 هـ/ 1984 م)، ج 1، ص 329 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 160 
 ومن  و  ضع الظاهر موضع المضمر في القرآن قولـه تعـا لى: ﴿ 
 ﴾ [البقــرة: 282 ]، وقولــه تعــالى: ﴿  
[ ﴾ [يوسف: 76
وأما الثاني: - ما يلزم من كون كلمة الله كانت سفلى فصارت عليا - فلا يلزم أ ْ ن 
يكون الشيء المصير على الض  د الخا  ص، بل يد ّ ل على انتقال الشيء المصير عن صفة مـا إلى 
هذه الصفة. 
ليسـت « هـي » بعيد - فـ « هي » وأما الثالث: - أ ّ ن توكيد مثل ذلك بـ 
تأكيدًا البتة، إنما تكون ضمير فصل على حالها، وكيف يكون تأكيدًا وقد ن  ص النحويون أ ّ ن 
.( المضمر لا يؤكِّد المظهر ( 1 
وأورد الن  حاس عن الفراء أنه زعم أ ّ ن قراءة النصب بعيدة، قال: لأنك تقول:  أعتق 
فلان غلام أبيه ، ولا تقول:  غلام أبي فلان . 
الذي ذكره الفراء لا يشبه الآية، ولكن يشبهها ما أنشده سيبويه: » : ّ ثم تعّقبه قائ ً لا 
( لا أرى المو  ت يسب  ق المو  ت شـيءٌ نغص المو  ت ذا الغنى والفقيـرا ( 2 
فهذا حسن جيد لا إشكال فيه، بل يقول النحويون الح ّ ذاق: إ ّ ن في إعادة الذكر في مثل هذه 
^][[[[ZZZZYYYY ﴿ : فائدة، وهي أ ّ ن فيه معنى التعظيم، قال الله تعـا لى 
.(3) « ﴾```` 
1) السمين الحلبي، أحمد بن يوسف، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، تحقيق: أحمد مح  مد الخراط، دار القلم، ) 
.53- دمشق، [ط: دت]، ج 5، ص 52 
2) البيت من الخفيف، وهو لعد  ي بن زيد. لسان العرب، ج 7، ص 99 . الخصائص، ج 3، ص 53 . مغني اللبيـ ب، ) 
. ص 650 
، 3) أبو جعفر أحمد بن مح  مد، ابن النحاس، إعراب القرآن، تعليق: عبد المنعم خليل إبراهيم، دار الكتب العلمية، ط 1 ) 
. 1421 هـ/ 2001 م)، ج 2، ص 122،121 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 161 
الموضع الثاني: 
HHHHGGGGFFFFEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ : قوله تعـا لى 
XXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLLKKKKJJJJIIII 
.[ التوبة: 100 ] ﴾ZZZZYYYY 
.( وقرأ باقي العشرة بالجر ( 1 ،﴾ E ﴿ قرأ يعقوب بالرفع في كلمة 
،﴾ D ﴿ أما قراءة الجمهور بالجر فلا إشكال فيها، لأنها عطف على كلمة 
والقراءة التي » : واستشكل بعض العلماء قراءة الرفع، منهم الطبري –رحمه الله- حيث قال 
لا أستجيز غيرها الخفض في  الأنصار  لإجماع الح  جة من القراء عليه وأ ّ ن السابق كان من 
الفريقين جميعًا من المهاجرين والأنصار، وإنما قصد الخبر عن السابق م  ن الفريقين مـ  ن دون 
.(2) « ... الخبر عن الجميع 
الخفض في الأنصار أوجه، لأ ّ ن الس ـابقين » : ونقل ابن الن  حاس عن الأخفش قوله 
.(3) « منهما 
كما أ ّ ن في هذه القراءة إشكا ً لا آخر من جهة الإعراب، وهو عطف المرفـوع علـى 
ارور. 
ويمكن الجواب عن هذا الإشكال بما يلي: 
أولا: من المعلوم أ ّ ن القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأ  ول من دون زيـادة ولا 
نقصان، وأ ّ ن الاختلاف الدائر بين ما تواتر من هذه القراءات إنما هو من باب التنـ وع لا 
التضاد، وقراءة يعقوب بالرفع في هذا الموضع من هذا القبيل، إذ لا يمكن رد قراءة متـواترة 
، إنما الواجب البحث في توجيه ما أوهم الإشكال.  بالسند الصحيح إلى النبي 
قال صاحب  توجيه القراءات العشرية الفرشية : والتن  وع الحاصل بين القـراءات 
( أضرب وأنواع: ( 4 
.211- 1) النشر، ج 2، ص 210 ) 
. 2) الطبري، ج 11 ، ص 7 ) 
3) إعراب النحاس، ج 2، ص 132 ، ولم أعثر عليه في معاني القرآن للأخفش. ) 
.271- 4) توجيه مشكل القراءات العشرية الفرشية، ص 270 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 162 
منها: ما يكون بمعنى القراءة الأخرى سواءً بسواء، غير أ ّ ن اللغة فيه مختلفة كالتشديد 
والتخفيف في ياء  أما ّ ني ، والسين والصاد والإشمام في  الصراط ، وقريب مـن ذلـك 
القراءة بالنون والياء في  نغفر لكم ، ويلي ذلك الاختلاف في القراءة بالياء والتاء. 
ومنها: ما يكون المعنى فيهما واحدًا، لك  ن في إحدى القراءتين معنى زائـد ًا، نحـ و: 
النسـا ء: 43 ]، فإ ّ ن القراءة بالم  د فيها معنى الّلمس وزيادة، وهكذا من قرأ ] ﴾¸¶ ﴿ 
القمـ ر: 7]، بض  م الخاء وتشديد الشين فيها معنى خاشـ عة أبصـارهم ] ﴾BBBBAAAA ﴿ 
وزيادة. 
ومنها: ما لا يكون بمعنى القراءة الأخرى، ولكن بمعنى آخر لا يصادم معنى القـراءة 
ففي هـذه ،﴾ E ﴿ الأخرى، وأقرب مثال على ذلك قراءة يعقوب هذه بالرفع في 
القراءة تقسيم المخبر عنهم بالرضى والجنة إلى ثلاث طبقات: 
-1 السابقون الأ  ولون من المهاجرين. 
-2 الأنصار. 
-3 الذين اتبعوهم بإحسان. 
وفي قراءة الجر ق  سموا إلى ثلاث أيضًا: 
-1 السابقون الأ  ولون من المهاجرين. 
-2 السابقون الأ  ولون من الأنصار. 
-3 الذين اتبعوهم بإحسان. 
إذا تأملت الآية ّ ثم رأيت أ ّ ن  الأنصار في قراءة الرفع قسيم الس ـابقين، » : ّ ثم قال 
وأ ّ ن  السابقينمن المهاجرين وليس في الآية إثبات السبق للأنصار ولا نفيه، ومعلوم أنه إذا 
أثبت لشيء صفة لا يقتضي ثبوتها نفيها عن غيره ولا ثبوا فيه. 
ولم يكن المقصود هو الإخبار عن السابق من الفريقين – كما ذكر ابن جرير – بل 
كان المقصود الإخبار عن الجميع.
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 163 
نعم في الآية بيان أ ّ ن السبق للمهاجرين فقط، دون نفي السبق عن الأنصار، ولو كان 
فيها نفي السبق عنهم لكان هذا تعارضًا حقيقيًا، وكان اختلاف تضاد يتع ّ ذر الجمع بينهما، 
.(1) « ومثل هذا لا يكون في القراءة البتة 
AAAA ﴿ ثانيًا: أما ما أشكل من جهة الإعراب وهو وقوع المرفوع بعـد اـرور 
أم هي مبتدأ ،« D » معطوفة على « الأنصا  ر » والأنصا  ر ﴾، آ DDDDCCCCBBBB 
فأين خبرها ؟ 
:( ُأجيب عن هذا الإشكال بأحد وجهين ( 2 
.﴾KKKKJJJJIIII ﴿ أحدهما: أن تكون لفظة ﴿ والأنصا  ر ﴾ مبتدأ، وخبره 
والمعنى: والسابقون الأ  ولون والأنصـا  ر، ،﴾A ﴿ أن تكون معطوفة على  الثاني: 
.﴾B﴿ أو ،﴾DDDDCCCC﴿ : ويكون الخبر 
الموضع الثالث:
قولــه تعــالى:﴿ 
.[ ﴾ [الإسراء: 13  
﴾، فقرأ يعقوب بفتح الياء مكان النون وضـ  م  تن  وعت القراءة في قوله: ﴿ 
الراء: ﴿ وي  خ  ر  ج ﴾، وقرأ أبو جعفر المدني بض  م الياء مكـان النـون مـع فـتح الـ راء: 
.( ﴿ وي  خ  رجُ ﴾، وقرأ الباقي بالنون مضمومة وكسر الراء: ﴿ ون  خ ِ ر  ج ﴾ ( 3 
فقراءة الجمهور واضحة لا إشكال فيها، إنما الإشكال في قـراءتي يعقـوب وأبي 
جعفر، مع أنه أش  د في قراءة يعقوب.حيث إ ّ ن قراءة أبي جعفر مبنية لما لم يسـ  م فاعلـه، 
فيب  ح ُ ث عن نائب الفاعل، وكذلك إسناد الفعل في قراءة يعقوب، حيـث جـاءت مبنيـًة 
للفاعل، مع أنّ صيغة الفعل للغائب وهو لازم غ  ير متع  د، فما وجه نصب  كتابًا  ؟ 
.271- 1) تفسير الطبري، ج 11 ، ص 7. توجيه مشكل القراءات العشرية الفرشية، ص 270 ) 
110 . روح المعاني، ج 11 ، ص 8. التحريـر والتنـوي ر، - 2) البحر المحيط، ج 5، ص 96 . الدر المصون، ج 6، ص 109 ) 
. ج 11 ، ص 18 
. 3) النشر، ج 2، ص 230 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 164 
﴾ بـالنون  وأ  ولى القراءات في ذلك بالصواب مـن قـرأ ه: ﴿ » : قال ابن جرير 
.(1) « وض  مها 
وللإجابة عن ذلك يجب أ ْ ن نعرب الآية الكريمة حسب القراءات الواردة ا: 
﴾ مفعول به للفعل  أما قراءة الجمهور فلا إشكال فيها كما أسلفت، فـ ﴿ 
.( ﴾، والفاعل ضمير مستتر يعود على الله - ج ّ ل وعلا - ( 2  ﴿ 
﴾، وكـذا 	 ﴿  وأما قراءة يعقوب فالفاعل فيها ضمير مستتر جوا  زا يعود على 
﴾ يكـون  ﴾، و﴿ 	 نائب الفاعل في قراءة أبي جعفر فإنه يعود أيضًا علـى ﴿ 
حا ً لا في القراءتين. 
والمعنى: ويخرج له الطائر كتابًا، ويحتمل أن يكون المعنى: ويخـرج الط ـائر فيصـير 
.( كتابًا ( 3 
وحاصل ما تق  دم أ ّ ن: 
قراءة من قرأ: ﴿ ي  خرج ﴾ بفتح الياء وضم الراء مضارع خرج مبنيًا للفاعـ ل - » 
﴾ حال من ضمير الفاعـ ل،  فالفاعل ضمير يعود إلى الطائر بمعنى العمل، وقوله: ﴿ 
أي: ويوم القيامة يخرج هو، أي العمل المعبر عنه بالطائر في حال كونه كتابًا منشورًا. 
وكذلك على قراءة ﴿ يخ  رج ﴾ بض  م الياء وفتح الراء مبنيًا للمفعـول ، فالضـم ير 
النائب عن الفاعل راجع أيضًا إلى الطائر الذي هو العمل. أي: يخرج له هـ و، أي طـا ئره 
بمعنى عمله في حال كونه كتابًا. 
﴾، نون العظمة لمطابقة قوله:  وعلى قراءة الجمهور منهم السبعة، فالنون في ﴿ 
.(4) « ﴾ كما هو واضح  ﴾ مفعول به لـ ﴿  ﴾، و﴿ 
 ﴿ 
. 1) تفسير الطبري، ج 15 ، ص 40 ) 
. 2) الكشاف، ج 2، ص 652 ) 
. 3) ينظر توجيهها: الكشاف، ج 2، ص 652 . إملاء ما من به الرحمن، ج 2، ص 89 . إعراب النحاس، ج 2، ص 268 ) 
. روح المعاني، ج 15 ، ص 32 . البحر المحيط، ج 6، ص 14 
. 4) أضواء البيان، ج 3، ص 555 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 165 
إذن فالقراءتان صحيحتان محتملتان للمعنيين، ولا وجه لترجيح ابن جرير رحمـه الله 
لقراءة الجمهور.
ء  
 ! #$% 
10
 $'( )* + ,)-. / ء 
-2 #$% 
,)-. - 3)
     ء
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
167 
المبحث الرابع 
أثر قراءة الإمام يعقوب في المستوى الدلالي 
القراءات القرآنية سواء كانت متواترًة أم شاّذًة كان لها أثر بارز في بيان معنى الن  ص 
القرآني، فلا تكاد تقّلب صفحة من صفحات كتب التفسير إ ّ لا وتجد ذلك ظاهرًا جليًا لدى 
المف  سرين عند تناولهم اختلافا  ت القراء في الآية الواحدة وما يتبع ذلك من جدل ونقاش، لا 
سيما فيما يوهم الإشكال والتناقض  مما يؤدي ببعض المف  سرين في كثير مـن الأحيـان إلى 
ترجيح قراءة على أخرى، بل وإلى رد بعض القراءات وتخطئتها ولو كانـت  ممـا تـواتر 
واستفاضت شهرته. 
ويع  د المستوى الدلالي لأ  ي لغة من أه  م المستويات اللغويـة وأعلاهـا مترلـًة، » 
وأجدرها بالدراسة والتأمل والتحليل، ذلك لأ ّ ن موضوع علم الدلالة هو المعنى الذي مـن 
غيره لا تكون هناك لغة للتعبير عن حاجات الإنسان وأغراضه، وما المسـتويات اللغويـة 
الصوتية والبنائية والتركيبية إ ّ لا تابع من توابع الدرس الدلالي ومك  مـل لـه، إذ إ ّ ن هـذه 
المستويات وسائ ُ ل للوصول إلى المعنى الذي هو غاية اللغـة، وسـر وجودهـا، ومكمـن 
(1) « ... أ ّ هميتها 
وسأتناول في هذا المبحث علاقة القراءات بالتفسير، ّ ثم أتطرق بعد ذلك إلى الحديث 
عن أثر قراءة الإمام يعقوب في بيان المعاني القرآنية. 
1423 هـ ـ/ 2002 م)، ) ، 1) هادي ر، الأساس في فقه اللغة العربية وأرومتها، دار الفكر، عمـان، الأردن، ط 1 ) 
. ص 255
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
168 
المطلب الأول 
القراءات القرآنية من حيث تعلّقها بالتفسير 
القراءات القرآنية من حيث تعّلقها بالتفسير يمكن تقسيمها إلى قسمين: 
- قسم لا تعّلق له بالمعنى. 
- وقسم له تعّلق بالمعنى. 
أما الحالة الأولى: ( وهي التي لا تعّلق لها بالمعنى ) فهي اختلاف القراء في وجوه 
النطق بالحروف والحركات؛ كمقادير المدود، والإمالات، والتخفيف، والتسهيل، والتحقيق، 
والجهر، والهمس، والغنة ... 
ومزيُة القراءات من هذه الجهة عائدة إلى أنها حفظت على أبناء العربية ما لم يحفظه 
غيرها؛ وهو كيفية نطق العرب في لهجات النطق، بتلّقي ذلك عن قراء القرآن من الصحابة 
بالأسانيد الصحيحة. 
وهذا غرض مه  م ج  دًا، لكنه لا علاقة له بالتفسير لعدم تأثيره في معاني الآي. 
أما الحالة الثانية: ( وهي التي لها تعّلق بالمعنى ) فهي اختلاف القراء في حروف 
الفاتحة: 3]، و﴿ ننشرها﴾ و﴿ ] ﴾PPPPOOOONNNN ﴿ الكلمات مثل: ﴿ مالك يوم الدين ﴾ و 
يوسف: 110 ]، بتشديد الذال أو ﴿ قد كذبوا ﴾ ] ﴾®¬«ª ﴿ ننشزها﴾، و 
¨§¦ ﴿ : بتخفيفه، وكذلك اختلاف الحركات الذي يختلف معه المعنى، كقوله تعالى 
الزخرف: 57 ]، قرأ نافع بض  م الصاد وحمزة بكسرها، ] ﴾®¬«ª©
فالأولى بمعنى: يص  دون غيرهم عن الإيمان، والثانية: بمعنى صدودهم في أنفسهم، وكلا المعنيين 
حاصل منهم. 
وهي ( أي الحال الثانية ) من هذه الجهة لها مزيد تعّلق بالتفسير، لأ ّ ن ثبوت أحد 
اللفظين في قراءة قد يبين المراد من نظيره في القراءات الأخرى، أو قد يثير مع  نى غ  يره، ولأ ّ ن
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
169 
اختلاف القراءات في ألفاظ القرآن يكثر المعاني في الآية الواحدة نحو: ﴿ حتى يطّهرن ﴾ 
[البقرة: 222 ] بفتح الطاء المش  ددة والهاء المش  ددة، وبسكون الطاء وض  م الهاء مخّففة، ونحو: 
 ££££ ¡¡¡¡¢¢¢¢  وقراءة ﴿ ،﴾ ¸ النساء: 43 ] و﴿ َل  م  ست  م ] ﴾¸¶ ﴿ 
والظ  ن أ ّ ن ،﴾§¦¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢ ﴿ الزخرف: 19 ] مع قراءة ] ﴾¦¥¥¥¥ عند 
الوحي نزل بالوجهين وأكثر تكثيرًا للمعاني إذا جزمنا بأ ّ ن جميع الوجوه في القراءات 
.( ( 1  المشهورة هي مأثورة عن الن  بي 
1) التحرير والتنوير، ج 1، ص 51 وما بعدها باختصار. )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
170 
المطلب الثاني 
أثر قراءة الإمام يعقوب في بيان المعاني القرآنية 
يتض  من هذا المطلب بيا َ ن بعض المواضع القرآنية التي خالف فيها يعقوب جمهـور 
القراء، وكان لهذا الخلاف أثر في بيان معاني النصوص القرآنية، وهذه المواضع كالآتي: 
الموضع الأول: 
ÆÅÅÅÅÄÄÄÄÃÃÃÃÂÂÂÂÁÁÁÁ﴿ : من قوله تعالى ﴾Æ ﴿ تنوعت القراءة في كلمة 
﴾ [الإسراء: 16 ]، فقرأ الجمهور بقصـر الهمـز ة:
.( ﴾ ( 1  وقرأ يعقوب بم  دها: ﴿ آم  رنا ،﴾Æ ﴿ 
:﴾ÆÆÆÆ ﴿ : ذكر الإمام الشنقيطي –رحمه الله- أنه جاء في معنى قوله تعـا لى 
ثلاثة أقوال معروفة عند علماء التفسير : 
الأول: - وهو الصواب الذي يشهد له القرآن وعليه جمهور العلماء - أ ّ ن الأمر في 
هو الأمر الذي هو ض  د النهي وأ ّ ن متعّلق الأمر محذوف لظهوره. والمعنى: ﴾ Æ ﴿ : قوله 
﴾  بطاعة الله وتوحيده، وتصديق رسله وأتباعهم فيما جاؤوا بـ ه ﴿ ﴾ÆÆÆÆ ﴿ 
﴾، أي: وجـ ب
أي: خرجوا عن طاعة أمر ربهم وعصوه وك ّ ذبوا رسله ﴿ 
﴾، أي: أهلكناها إهلاكًا مستأص ً لا، وأ ّ كد فعـ ل التـدم ير 	 عليها الوعيد، ﴿ 
بمصدره للمبالغة في ش  دة الهلاك الواقع م. 
واستشهد –رحمه الله- لهذا القول بالعديد من الآيات القرآنية، منها قولـ ه تعـا لى: 
﴾®¬«ª©¨§¦¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢¡¡¡¡ ﴿ 
[الأعراف: 28 ] الآية، فالآية الكريمة داّلة على أنه سبحانه وتعالى لا يأمر بالفحشاء، فتصريحه 
. 1) النشر، ج 2، ص 230 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
171 
أي: ،﴾ÆÆÆÆ ﴿ : ج ّ ل وعلا بأنه لا يأمر بالفحشاء دليل واضح علـ ى أ ّ ن قولـ ه 
أمرناهم بالطاعة فعصوا، وليس المعنى أمرناهم بالفسق ففسقوا. لأ ّ ن الله لا يأمر بالفحشاء. 
~~~~}}}}||||{{{{zzzzyyyyxxxxw﴿ : وبقوله تعالى 
35 ] فهذه الآية لفظ عام - ﴾ [سـب أ: 34  
في جميع المترفين من جميع القرى أ ّ ن الرسل أمرم بطاعة الله فقالوا لهم: إنا بما أرسـلت م بـ ه 
كافرون، وتب  جحوا بأموالهم وأولادهم، والآيات بمثل ذلك كثيرة. 
وذا التحقيق ت  علم أ ّ ن ما زعمه الزمخشري في ك  شافه( 1) م ـن أ ّ ن » :- ّ ثم قال – رحمه الله 
أي: أمرناهم بالفسق ففسقوا، وأ ّ ن هذا مجاز تتري ً لا لإسباغ الـنع م ،﴾ÆÆÆÆ ﴿ : معنى 
عليهم الموجب لبطرهم وكفرهم مترلَة الأمر بذلك - كلام كّله ظاهر السقوط والـبطلا ن. 
وقد أوضح إبطاله أبو حيان في  البحر  ( 2)، والرازي في تفسيره ( 3)، مع أن ـه لا يشـ  ك 
منصف عارف في بطلانه. 
وهذا القول الصحيح في الآية جار على الأسلوب العربي المألوف من قولهم:  أمرته 
فعصاني ، أي: أمرته بالطاعة فعصى، وليس المعنى: أمرته بالعصيان كما لا يخفى. 
أمر كوني قدري، أي: ﴾ÆÆÆÆ ﴿ : القول الثاني في الآية: هو أ ّ ن الأمر في قوله 
ق  درنا عليهم ذلك وس  خرناهم له لأ ّ ن ك  لا مي  سر لما  خلق له. والأمر الكوني القدري كقولـ ه 
oooonnnnmmmmllllkkkkjjjj ﴿ : القمر : 50 ]، وقوله ] ﴾FFFFEEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ : تعالى 
يونس : ] ﴾ÅÅÅÅÄÄÄÄÃÃÃÃÂÂÂÂÁÁÁÁ ﴿ : الأعراف: 166 ]، وقوله ] ﴾ttttssssrrrrqqqqpppp 
.[ يس: 82 ] ﴾ÅÅÅÅÄÄÄÄÃÃÃÃÂÂÂÂÁÁÁÁÀÀÀÀ¿¾½¼ ﴿ : 24 ]، وقوله 
. 1) الكشاف، ج 2، ص 654 ) 
.16- 2) البحر المحيط، ج 6، ص 15 ) 
، 1411 هـ ـ/ 1990 م)، ج 20 ) ، 3) الرازي، فخر الدين، التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، دار الكتب العلمية،ط 1 ) 
.140- ص 139
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
172 
القول الثالث في الآية: أ ّ ن ﴿ أم  رنا ﴾ بمعنى أكثرنا، أي: أكثرنا مترفيها ففسـقو ا، 
قال:  ويد ّ ل على هذا المعنى الحدي ُ ث الذي أخرجه الإمام أحمد عن سويد بن هبيرة أن النبي 
.(1) « خير مال امرئ مهرة مأمورة، أو س ّ كة مأبورة » 
المأمورة: » : قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام -رحمه الله- في كتابه  الغريب 
كثيرة النتاج، والسكة: الطريقة المصطّفة من النخل، والمأبورة: من التأبير، وهو تعليق طلـ ع 
.(2) « الذكر على النخلة لئلا يسقط ثمرها 
ومعلوم أ ّ ن إتيان المأمورة على وزن المفعول يد ّ ل على أ ّ ن  أمر  بفتح الميم مجرد عن 
.( الزوائد متع  د بنفسه إلى المفعول، فيتض  ح كون أمره بمعنى أكثر ( 3 
:( ومنه قول لبيد ( 4 
إ ْ ن يغب ُ طوا ي  هب ُ طوا وإ ْ ن أَمـ روا يوما يص  يروا لْل  هْل  ك والن َ كـ  د 
وُقرئ: ﴿ أم  رنا ﴾ بتشديد الميم، وهي قراءة ابن عبـاس، وأ بي عثمـان ال نهـدي ، 
وأبي العالية، وأبي جعفر ابن مح  مد بن علي، وأبي عمرو وعاصم...( 5)، ومعناهـ ا: سـ ّلطنا 
 ¥¥¥¥ ¤¤¤¤ ££££ أشرارها فعصوا فيها، فإذا فعلوا ذلك أهلكتهم بالعذاب، وهو قوله: ﴿ ¢¢¢¢ 
الأنعــام: ] ﴾²±±±±°°°°	®¬«ª©¨§¦
.( 123 ]، وهذا القول منسوب إلى ابن عباس رضي الله عنهما ( 6 
6471 ]، والبيهقـي في ، 1) أخرجه أحمد في المسند، [رقم الحديث: 15883 ]، والطبراني، في الكبير، [رقم الحديث: 6470 ) 
.[ الكبرى، [رقم الحديث: 19814 ]، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع، [رقم الحديث: 2926 
. 1406 هـ/ 1986 م)، ج 1، ص 208 ) ، 2) أبو عبيد القاسم بن س ّ لام، غريب الحديث، دار الكتب العلمية، ط 1 ) 
3) الشنقيطي، مح  مد الأمين، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، إشراف: بكر بن عبد الله، أبو زيد، دار عالم ) 
578 ، بتصرف. - الفوائد، [ط: دت]، ج 3، ص 573 
، 4) البيت من المنسرح، لسان العرب، ج 4،، ص 28 . تاج العروس، ج 15 ، ص 478 . معجم مقـاييس اللغـ ة، ج 1 ) 
. ص 138 
. 5) المحتسب، ج 2، ص 60 ) 
. 6) تفسير القرآن العظيم، ج 4، ص 295 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
173 
.(1) « جعلنا لهم إمارة وسلطة » : وقيل 
لا يجوز أن يحمل  أمرنا  مش  ددة العين على جعلناهم ُأمراء، لأنه يكـاد » : وقيل 
.(2) « يكون في قرية واحدة ع  دُة أمراء 
الموضع الثاني: 
﴾SSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLLKKKKJJJJIIIIHHHHGGGGFFFF ﴿ : قوله تعالى 
.[ [طه: 114 
فقرأ يعقوب بنون مفتوحة وضاد مكسـورة ،﴾ L ﴿ : تن  وعت القراءة في قوله 
.( وياء مفتوحة: ﴿ نق  ض  ي ﴾، وقرأ باقي العشرة بياء مضمومة وضاد مفتوحة بعدها ألف ( 3 
:( وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال ( 4 
أحدها: لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبريل من تلاوته تخاف نسيانه، هذا على 
القول الأ  ول. 
الثاني: لا تقرئ أصحابك حتى نبين لك معانيه، قاله مجاهد وقتادة. 
الثالث: لا تسأل إنزاله قبل أن يأتيك الوحي، ذكره الماوردي. 
الموضع الثالث: 
RRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLLKKKKJJJJIIIIHHHHGGGGFFFFEEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ : قوله تعـا لى 
[ النور: 11 ] ﴾```` ^^^^]]]][[[[ZZZZYYYYXXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSS 
﴾:  تن  وعت القراءة في قوله: ﴿ 
.( ﴾ ( 5  فقرأ يعقوب: ﴿ ُ كبره ﴾ بض  م الكاف، وقرأ باقي العشرة بكسرها: ﴿ 
وأ  ولى القراءتين في ذلك بالصواب: القراءة التي عليها عوام القـراء » : قال الطبري 
وهي كسر الكاف لإجماع الح  جة من القراء عليها، وأ ّ ن الكبر بالكسر: مصدر الكبير مـن 
. 1) معاني القراءات، ص 254 ) 
.265- 2) الفريد في إعراب القرآن ايد،ج 3، ص 264 ) 
. 3) النشر، ج 2، ص 242 ) 
. 4) ينظر هذه الأقوال: زاد المسير، ج 5، ص 326 ) 
. 5) النشر، ج 2، ص 248 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
174 
. (1) « الأمور، وأ ّ ن ال ُ كبر بض  م الكاف: إنما هو من الولاء والنسب من قولهم: هو ُ كبر قومه 
:( بالكسر قولين ( 2 « ال  كبر » وأورد أبو حيان في معنى 
الأول: البداءة بالإفك، والمراد الذي توّلى البداءة بالإفك. 
الثاني: الإثم، والمراد الذي توّلى الإثم في حديث الإفك. 
عظمه، والمراد: الذي توّلى معظـم » : أما القراءة بض  م الكاف ﴿ ُ كبره ﴾، فالمعنى 
.(3) « الإفك 
المكسور بمعـ نى الإثم » : إذن فالقراءتان لغتان عند جمهور أئمة اللغة، وقال ابن جني 
.(4) « والمضموم بمعنى معظم الشيء 
وذا يمكن القول إ ّ ن القراءتين أضفيا على الآية وجهًا من التنويع في مدلولها، حيث 
تناولتا الوعيد الشديد لمن بدأ بالخوض في الإثم أو لمن توّلى معظمه، وأ ّ ن الترجيح الذي جنح 
، وهما أيضـ ًا  إليه الطبري غ  ير سائغ لأ ّ ن القراءتين كلتيهما ثابتة بالسند الصحيح إلى النبي 
لغتان عند أئ  مة اللغة.
قولــه تعــالى: ﴿ 
.[ ﴾ [سبأ: 14  
قرأ يعقوب ﴿ تبين  ت الجنُ ﴾ بض  م التاء والباء وكسر الياء على البناء للمفعـول، 
﴾ بفتح التاء والباء والياء على البناء  ونائب الفاعل هو الج  ن، وقرأ باقي العشرة ﴿ 
.( للفاعل ( 5 
أ ّ ن الج  ن تبين أمرهم للناس وأنهم كانوا يكذبوم، وأنهم » : ووجه القراءة الأولى 
.(6) « لا يعلمون الغيب، ولو كانوا يعلمون الغيب لعلموا بموت سليمان عليه السلام 
:( أما قراءة الجمهور فتحتمل معنيين ( 1 
. 1) تفسير الطبري، ج 2، ص 69 ) 
. 2) البحر المحيط، ج 6، ص 402 ) 
. 3) المحتسب، ج 2، ص 147 . البحر المحيط، ج 6، ص 402 ) 
. 4) المحتسب، ج 2، ص 147 ) 
. 5) النشر، ج 2، ص 262 ) 
. 6) تفسير الطبري، ج 22 ، ص 52 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
175 
الأول: أن تكون من تبي  ن بمعنى بان، أي: ظهرت الج  ن، والج  ن فاعـل، وأ ّ ن 
وما بعدها بدل من الج  ن كما تقول: تبين زي  د جهُله، أي ظهر جهل زيد، فالمعنى ظهر للناس 
جه ُ ل الج  ن عل  م الغيب، وأ ّ ن ما ادعوه من ذلك ليس بصحيح. 
الثاني: أ ْ ن تكون من تبين بمعنى علم وأدرك، والج  ن هنا خ  دمة الج  ن وضعفتهم، 
والمعنى:  علم وأدرك خدم الج  ن وضعفتهم أ ْ ن لو كانوا، أي: لو كان رؤساؤهم وكـبراؤهم 
يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين. 
من تبين الشيء، إذا ظهر وتجّلى، و أنّ  مـع ﴾ ﴿ » : قال الزمخشري 
صلتها بدل من الج  ن بدل الاشتمال كقولك:  تبين زي  د جهُله : والظهور له في المعنى، أي: 
﴾، أو علم الج  ن كّلهم علمًا  ظهر أ ّ ن الج  ن ﴿ 
بينًا – بعد التباس الأمر على عامتهم وضعفهم وتوهمهم – أ ّ ن كبارهم يص  دقون في ادعائهم 
 عْلم الغيب، أو  علم الم  دعون  عْلم الغيب منهم عجزهم، وأنهم لا يعلمون الغيب وإ ْ ن كانوا 
عالمين قبل ذلك بحالهم، وإنما ُأريد الته ّ كم م كما تتهكم بم  دعي الباطل إذا دحضت ح  جته 
.(2) « وظهر إبطاله بقولك: هل تبينت أنك مبطل؟، وأنت تعلم أنه لم يزل كذلك متبينًا 
فلما خر تبينت الإن  س أنّ الجن لو كـانوا يعلمـون » : وقرأ ابن عباس( 3) وغ  يره 
ففي هذه القراءة تصريح بالفاعل وهو الإنـس، ،« الغيب ما لبثوا حو ً لا في العذاب المهين 
وهي قراءة موافقة لمعنى قراءة يعقوب، إ ّ لا أ ّ ن الفاعل لم يصرح به في قراءة يعقوب. 
وعن ابن عباس وابن مسعود وُأب  ي وعلي بن الحسن والض  حاك قـراءة في » : قال أبو حيان 
هذا الموضع مخالفة لسواد المصحف، وَل  ما روي عنهم ذ َ كرها المف  سرون، وَأضـ ِرب عنـها 
.(4) « صفحًا على عادتنا في ترك نقل الشاّذ الذي يخالف للسواد مخالفة كثيرة 
الموضع الرابع: 
. 1) ينظر: البحر المحيط، ج 7، ص 257 ) 
.574- 2) الكشاف، ج 3، ص 573 ) 
3) السيوطي، جلال الدين، الدر المنثور، تحقيق، عبد الله بن عبد المحسن التركي، مركز هجر للبحوث والدراسـات ) 
. 1424 هـ/ 2003 م)، ج 12 ، ص 182 ) ، العربية والإسلامية، القاهرة، ط 1 
.258- 4) البحر المحيط، ج 7، ص 257 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
176 
	
 قوله تبارك وتعالى: ﴿ 
.[ ﴾ [ سبأ: 19
﴾.  تن  وعت القراءة في قوله ﴿ 
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام بفتح الباء وكسر العين مش  ددة من غير ألف مـع 
بع  د ﴾. وقرأ يعقوب بض  م الباء من ﴿ ربنا ﴾ وفتح العين والـ دال  إسكان ال  دال: ﴿ 
وألف قبل العين من ﴿ با  ع  د ﴾، وقرأ الباقون بفتح الباء وكسر العين وبألف قبـل العـين 
.( ﴾ ( 1  وبتخفيف العين: ﴿ 
﴾ وكسر العين وتشديدها وبحذف الألف ﴿ بع  د ﴾، أي:  فالقراءة بنصب: ﴿ 
يا ر  ب بعد بين أسفارنا، فهي نداء منهم لله يطلبون فيه المباعدة بين أسفارهم علـى وجـه 
.( الجرأة والبطر ( 2 
والقراءة برفع: ﴿ ربنا ﴾ وفتح العين المخّففة وبالألف قبلـها ﴿ با  ع ـ  د ﴾، أي: 
إخبار منهم عن مباعدة الله بين أسفارهم، فهي إخبار منهم أ ّ ن الله استجاب دعاءهم على » 
.(3) « وجه الشكوى إفراطًا في الترّفه وعدم الاعتداد بما أنعم الله به عليهم 
يا » : ﴾ أي  ﴾ وكسر العين وبألف قبلها ﴿  أما القراءة بنصب الباءَين ﴿ 
.(4) « ر  ب بعد بين أسفارنا، فهي نداء كالأولى 
خبر عنهم أنهم دعـوا أ ْ ن » : قال أبو جعفر الن  حاس مبينًا حاصل القراءات في الآية 
يباعد بين أسفارهم ب َ طرًا وأ  شرًا، وخبر أنهم َل  ما فعل م ذلك خبروا به وشكوا كما قال ابن 
.(5) « عباس 
. 1) النشر، ج 2، ص 262 ) 
. 2) تفسير القرطبي، ج 17 ، ص 300 ) 
.59- 3) تفسير الطبري، ج 22 ، ص 58 ) 
. 4) قلائد الفكر، ص 120 ) 
5) إشارٌة منه إلى القراءة المروية عن ابن عباس:  ربنا بعد بين أسفارنا . المحتسب، ج 2، ص 233 . إعراب القرآن، ) 
. ج 3، ص 234
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
177 
والملاحظ أ ّ ن هذه القراءات وإ ْ ن تع  ددت ألفاظها ومعانيها لم يناقض بع  ضها بعضـ ًا، 
فهي إذن من باب اختلاف التن  وع لا التضاد. 
وهذه القراءات إذا اختلفت معانيهـا لم يجـز أن يقـال » : قال أبو جعفر الن  حاس 
.(1) « إحداها أجود من الأخرى، لا يقال ذلك في الأخبار إذا اختلفت معانيها 
إذن، فالح  جة لمن ش  دد أنه أراد التكرير يعني بعد بعد وهو ض  د القرب، والح  جة لمن » 
أدخل الألف وخّفف أنه استجفى أ ْ ن يأتي بالعين مش  ددًة، فأدخل الألف وخّفف كقولـه 
.(2) « تعالى عقدتم وعاقدتم 
الموضع الخامس: 
.[ ﴾ [الواقعة: 89  قوله تعالى: ﴿ 
﴾، فقرأ  رويس عـن يعقـوب بضـ  م الـراء :  تن  وعت القراءة في قوله: ﴿ 
.( ﴿ ف  روح ﴾، وقرأ باقي العشرة بفتحها ( 3 
.( ﴾ فجاء في معناها ستة أقوال ( 4  أما القراءة بالفتح ﴿ 
الأول: الفرح، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس. 
الثاني: الراحة، رواه أبو طلحة عن ابن عباس. 
الثالث: المغفرة والرحمة، رواه العوفي عن ابن عباس. 
الرابع: الجنة، قاله ابن مجاهد. 
الخامس:  ر  و  ح من الغ  م الذي كانوا فيه، قاله مح  مد بن كعب. 
السادس:  ر  و  ح في القبر، أي طيب نسيم، قاله ابن قتيبة. 
بقاء له وحياة في الجنة، وهـذا هـو » : وأما القراءة بالض  م ﴿ ف  روح ﴾، فمعناها 
.(5) « الرحمة 
. 1) المصدر نفسه، ج 2، ص 234 ) 
1417 هـ ـ/ ) ، 2) ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع، تحقيق: د عبد العال سالم مكرم، مؤسسة الرسـالة، ط 6 ) 
. 1996 م)، ص 294 
. 3) النشر، ج 2، ص 286 ) 
. 4) ينظر هذه الأقوال: زاد المسير، ج 8، ص 165 ) 
. 5) تفسير القرطبي، ج 20 ، ص 231 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
178 
الحاصل أ ّ ن القراءتين وإن اختلف معناهما، فهما من باب التن  وع في المعنى لا التضاد. 
الموضع السادس: 
﴾MMMMLLLLKKKKJJJJIIIIHHHHGGGGFFFFEEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ : قوله تعالى 
فقرأ يعقوب بسكون الدال مخّففـ ة: ،﴾ M ﴿ [الملـ ك: 27 ]. تن  وعت القراءة في قوله 
.(1) ﴾M ﴿ : ﴿ت  دعون ﴾، وقرأ باقي العشرة بتشديد الدال مع فتحها 
:( فالقراءة بتشديد الدال فيها قولان ( 2 
الأول: أنها من الدعاء، والمعنى: أي الذي كنتم تدعون الله أ ْ ن يصيبكم به  ّ كمـ ًا 
﴾»º¹¸¶´³²﴿ : و  عنــادًا كمــا قــالو ا 
.(3) [ [الأنفال: 32 
الثاني: أنها من الدعوى، أي: هذا الذي كنتم من أجله تدعون الأباطيل والأكاذيب، 
ت  دعون أنكم إذا متم لا تبعثون فلا جنة ولا نار. 
وأما القراءة بتخفيف الدال مع سكوا من الدعاء، أي: تطلبـون وتسـتعجلون، 
والمعنى: هذا الذي كنتم تطلبون وتستعجلون وتدعون الله أن يوقعه بكم، كقول ـه تعـا لى: 
.(4) [ المعارج: 1 ] ﴾¨§¦¥¥¥¥ ﴿ 
أنه يقال للذين كفروا ّلما يرون العذاب : هذا الذي كنتم تسألون عنـه » : الحاصل 
.(5) « وتستعجلون به، وهذا ما كنتم تنكرونه وت  دعون أ ْ ن لا جنة ولا نار 
الخلاصة: 
يمكن تلخيص أوجه تأثير قراءة يعقوب في المستوى الدلالي في الآتي: 
- إحداث معنى جديد مضاف إلى ما ترتب عن قراءات الجمهور من معان. 
. 1) النشر، ج 2، ص 291 ) 
. 2) زاد المسير، ج 8، ص 324 ) 
. 3) التحرير والتنوير، ج 29 ، ص 51 ) 
. 4) المحتسب، ج 2، ص 382 ) 
. 5) القراءات وأثرها في التفسير و الأحكام، ج 2، ص 645 )
ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات 
179 
- تأكيد معنى من المعاني المترتبة عن قراءات الجمهور.
الخاتمة 
181 
الخاتمـة 
الحمد لله وصّلى الله وسلّم وبارك على نبينا مح  مد وعلى آله وصحبه وسّلم، وبعد: 
ففي خاتمة هذا البحث وبعد بذل اهود في تحبير سطوره يمكن تسـجي ل النتـائج 
الآتية: 
- القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأ  ول، وأ ْ ن لا مجال للاجتهاد فيها. 
- الخلاف الجاري بين القراءات المتواترة من قبيل الخلاف الجائز أي خـلاف التنـ وع لا 
التضاد، ولا وجه لترجيح بعض المف  سرين أو اللغويين لقراءة على أخرى. 
- القراءة التي توافرت فيها شروط القبول هي داخلة في مس  مى القرآن، أما القراءة الـتي لم 
تتوّفر على شروط القبول فليست داخلًة في مس  مى القرآن. 
- القراءات السبع بل العشر، هي جزء من الأحرف السبعة، ومن الخطإ اعتقاد أ ّ ن القراءات 
.  السبع هي الأحرف السبعة المذكورة في حديث الن  بي 
- لا يجوز القراءة بما ش ّ ذ من القراءات القرآنية، لكن يستأنس ا في اسـتنباط الأحكـام 
الشرعية، كما تع  د القراءات الشاّذة مصدرًا أصي ً لا لمختلف الظواهر اللغوية و ِ وعاءً لكثير من 
اللهجات العربية. 
- ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية له آثار في المستويات اللغوية من خـلال 
حفظ بعض اللهجات العربية وإحداث بعض الأوزان الصرفية التي لم ترد في قراءات الجمهور 
وما ينتج عن هذا التغاير من إثراء في الدرس اللغوي، كما أشكل بعض هذه الانفرادات على 
كثير من العلماء من حيث الإعراب والمعنى ما أدى ببعضهم إلى ردها والطعن فيها. 
- يجب التماس العذر للمف  سرين أو النحويين الذين وقعوا في رد بعض القـراءات القرآنيـ ة 
المتواترة – رغم بعدهم عن الح  ق في ذلك ومجانبتهم الصواب -، إذ لا يتص و  ر مـن عـال ٍ م 
، الل ـه  م إ ّ لا إذا كـان  بفنون الشريعة واللغة أ ْ ن يطعن في قراءة يعلم أنها ثبتت عن الن  بي 
صدر منه ذلك قبل وضع ضوابط القراءات القرآنية، أو ربما ألجأه ظنه إلى أنه يجوز الاجتهاد
الخاتمة 
182 
في هذا الباب فيكون معذورًا، فهم في الحقيقة منافحون عن كتاب الله تعـالى، وبجهـودهم 
 حفظت العربيُة وفنونها، وما وقع منهم مغمور في بحر حسنام. 
أما ما يصدر من بعض المغرضين من بني جلدتنا أو من المستشرقين م ـن الطعـون 
الرامية إلى ضرب شوكة المسلمين، وب ّ ث الشكوك في عقائدهم، ومحاولة ص  د الأمـم عـن 
دراسة هذا الدين، عن طريق الطعن في القراءات القرآنية ...، فهؤلاء يجب التصـ  دي لهـم 
لتفنيد مزاعمهم، وإفشال خططهم، ببيان مذاهبهم وكشف شبهام. 
- ويترتب على هذا وجوب تعميم القراءات القرآنية عبر كامل أنحاء العـالم الإسـلامي، 
وإنشاء مراكز متخ  صصة في ذلك، ولا سيما الجزائر، لأنه ومع اعتقاد كث ٍ ير أنـه لا يجـوز 
القراءة إ ّ لا بما هو سائد في البلد قد يعرض بقية القراءات إلى النسيان والانقطاع عنها. 
- بعض القراءات القرآنية يكون موافقًا لبعض لهجات العرب، وهذا لا يعني أ ّ ن مصـدر ها 
لهجات العرب، إّنما هي توقيفية، وكذلك خل  و المصاحف العثمانية من النقط والشكل ليس 
سببًا في ظهور القراءات وتأليفها. 
- القراءات القرآنية حاكمٌة على القواعد النحوية، وليست القواعد النحوية حاكمًة علـى 
القراءات القرآنية. 
- وقوع الفعل الماضي حا ً لا مسألة خلافية بين البصريين والكوفيين، فمذهب البصريين أنه لا 
يجوز وقوع الفعل الماضي حا ً لا، وأما الكوفيون فمذهبهم الجواز. 
- أقترح أ ْ ن تجمع ك ّ ل القواعد النحوية المترتبة عن القراءات القرآنية، وذلـك باسـتقراء 
المواطن القرائية التي كان لها أثر في ذلك واستقراء جميع مواقف النحويين مـن القـراءات 
القرآنية. 
وبعد هذه النتائج المتو  صل إليها، أرجو أن يكون هذا العمل قد بين – ولو بشـكل 
متواضع – بعض الآثار المترتبة ع  ما انفرد به الإمام يعقوب الحضرمي من القراءات القرآنيـة 
عن سواد القراء أصحاب القراءات العشر، وآمل أن يكون ساهم في بيان أهمية القـرا ءات 
القرآنية في الدرس اللغوي على العموم ... ، كما آمل أن يكون مرشدًا ودلي ً لا لأبحاث ُأ  خر 
متعّلقة بالقراءات القرآنية.
الخاتمة 
183 
وفي الأخير، لا يسعني إ ّ لا أن أحمد الله عز وج ّ ل أ ْ ن وّفقني لإتمام هذا البحث الـذي 
أتق  دم به إلى المكتبة الإسلامية راجيًا أ ْ ن ينفع به من تصّفحه. فالحمد لله الذي بنعمـه تـت  م 
الصالحات، وصّلى الله وسّلم وبارك على نبينا مح  مد وعلى آله وصحبه وسّلم.
-1 
   ء  -2 

   -3 

!!    -4 
#$ #%' ()*  -5 
-!!!!!%'+ ,'  - 6 
!!!!!!!!!!!!*.'  -7
فهرس الآيات القرآنية 
185 
فهرس الآيات القرآنية 
الآيـة ورقـمها السورة الصفحة 
سورة الفاتحة 
168،44 ............................................. [ 3] ﴾PPPPOOOONNNN ﴿ - 
سورة البقرة 
149............................................[38] ﴾RRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMM ﴿ - 
91.................................................. [66] ﴾ ﴿ - 
91 .................................................... [93] ﴾½¼ ﴿ - 
98.................................................... [96] ﴾xxxxwwwwvvvv ﴿ - 
43............................................... [116] ﴾ ﴿ - 
91............................................................ [167] ﴾¬« ﴿ - 
41 .......................................... [217] ﴾qqqqppppoooonnnn ﴿ - 
68.................................... [222] ﴾ ... ﴿ - 
92..................................... [228] ﴾﴿ - 
158 ..........[240] ﴾aaaa```` ^^^^]]]][[[[ ﴿ - 
98 ................................................. [237] ﴾ÅÅÅÅÄÄÄÄÃÃÃÃ ﴿ - 
150 .......................................[254] ﴾	 ﴿ - 
98.................................................[249] ﴾[[[[ZZZZYYYYXXXX ﴿ - 
98...........................................[ 269 ] ﴾½¼»º﴿ -
فهرس الآيات القرآنية 
186 
43.....................[281] ﴾	
 ﴿ - 
160.......................[282] ﴾ ﴿ - 
سورة آل عمران 
44.......................................................[16]﴾zyyyy ﴿ - 
119............................................[28]﴾ÄÃÂÂÂÂÁÁÁÁÀÀÀÀ¿ ﴿ - 
120.......[102] ﴾Ä____^^^^]]]][[[[ZZZZYYYYXXXXWWWWVVVVUUUUTTTT ﴿ - 
سورة النساء 
40...........................................[1] ﴾YXXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSS ﴿ - 
68...............................[12] ﴾ ...}}}}||||{{{{zzzzyyyyxxxx ﴿ - 
169،162.............................................[43] ﴾¸¶xxxx ﴿ - 
67.................................................. [82]﴾ ...nnnnmmmmllllkkkk ﴿ - 
153،99،92 ............................................. [90] ﴾ ﴿ - 
140 ...................................... [114] ﴾GFFFFEEEEDDDDCCCCBBBB﴿ - 
99 ............................................................. [146] ﴾¾½﴿ - 
سورة المائدة 
154......................................... [116] ﴾qqqqppppoooonnnnmmmmllll ﴿ - 
157...........[6] ﴾RNNNNMMMMLLLLKKKKJJJJIIIIHHHH﴿ - 
سورة الأنعام 
94...........................[14] ﴾ ...¤¤¤¤££££¢¢¢¢¡¡¡¡	
﴿ - 
99.................................................[22] ﴾ ﴿ - 
﴾©¨§¦¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢﴿ - 
158....................................................................................[37]

ما انفرد به الامام يعقوب من القراءات

  • 1.
    الجمهورية الجزائرية الديمقراطيةالشعبية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة الحاج لخضر – باتنة – نيابة العمادة لما بعد التدرج كلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإسلامية والبحث العلمي والعلاقات الخارجية قسم: أصول الدين ء
  • 2.
    و درا مذكرة مقدمة لنيل درجة الماجستير في: علم القراءات مذكرة مقدمة لنيل درجة الماجستير في: علم القراءات إعداد الطالب : إشراف الدكتور: منير كيحل امحمد بنبري : ء ا أ
  • 3.
    أ. د/ لخضرشايب أستاذ التعليم العالي جامعة باتنة رئيسًا د/ امحمد بنبري أستاذ محاضر جامعة باتنة مقررًا أ. د/ سامي الكناني أستاذ محاضر جامعة قسنطينة عضوًا د/ صالح عسكر أستاذ محاضر جامعة باتنة عضوًا 2009 م / السنة الجامعية: 1429 هـ - 2008
  • 4.
    أتقدم بجزيل الشكروحسن الثناء إلى الأستاذ الدكتور امحمد بنبري الذي أشرف على تبييض هذا البحث منذ أن  رسمت خطّته إلى آخر حرف منه، سائ ً لا المولى جلّ وعلا أن يمد في عمره ويرزقه العافية في الدنيا والآخرة وأن ينفع به الطلبة في الجامعة وخارجها. كما أتقدم بالشكر إلى أعضاء اللجنة العلمية الموقّرة الذين تحملوا عبء القـراءة والتوجيه مع قلّة الوقت وكثرة المشاغل، سائ ً لا المولى جلّ وعلا أن يجزيهم عنا خير الجزاء وأن ينفعني بما سيسدونه إليّ من التوجيهات والتصحيحات فهم أجدر بذلك ... والله لا يضيع أجر المحسنين. والشكر موصول إلى كلّ من كان عونًا لي على إنجاز هذا البحث ممـن أعـارني كتابًا أو أسدى إليّ نصيحًة أو أصلح فكرًة أو بيض ورقًة ...، ولا أنسى كلّ الأصحاب والإخوان الذين طالما تشوفوا إلى إاء البحث وحضور المناقشة. والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفع به من قـرأه وأن يوفّقنا لما يحبه ويرضاه، وصلّى الله وسلّم وبارك على نبينا محمد وعلى آلـه وأصـحابه والتابعين
  • 5.
    المقدمة 4 المقدمة إ ّ ن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سـيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مض ّ ل له، ومن يضلل فلا هاد  ي له، وأشهد أ ْ ن لا إله إ ّ لا الله وحده لا شريك له، وأشهد أ ّ ن مح  مدا عبده ورسوله، أما بعد: فلا ش  ك أ ّ ن علم القراءات من أج ّ ل العلوم وأشرفها، وذلك لتعّلقه بكتاب الله عـز وج ّ ل أشر  ف الكتب وأعظ  مها وأبلغها، وهو أيضًا من أه  م العلوم وأنفعها، وذلـك لأثـر القراءات في مختلف الفنون الشرعية والعربية من فقه وحديث وتفسير ولغة وغير ذلك، فهو بح  ق د  ر نثير وعلم غزير، بدا في صورته الأولى مقتصرًا على تجميع الروايات والطرق ّ ثم تع  دى إلى سبر القراءات وفرز صحيحها من سقيمها، ومتواترها من شاّذها، لتصبح فيما بع  د حق ً لا مترامي الأطراف لمختلف الدراسات، حيث اتجهت  هم  م كث ٍ ير من العلماء إلى التـدوين في علم القراءات، فمنهم من اقتصر على جانب الأداء والتجويد، فلم يتعـ  د جمـع الأصـول والفرشيات، ومنهم من اهت  م بتوجيه ما أ  وه  م الإشكال من هذه القراءات، سواء من جهـة المعنى أم من جهة الإعراب، ومنهم من اهت  م بالترجمة لأصحاب هذه القراءات، ومنهم مـن تص  دى للذ  ب عن  حمى هذه القراءات برد شبه المغرضين وإحباط عزائم الرامين إلى الطعـن في الإسلام بالطعن في القراءات القرآنية، والتشكيك في مصدرها، وبالتـالي التشـكيك في القرآن الكريم الذي عليه مدا  ر الإسلام ...، فأثمرت جهودهم ثراءً علميًا كبيرًا زخرت بـه المكتبة الإسلامية. كما لم تخل بعض الكتب من بعض الانحرافات الباطلة واازفات الخطيرة التي ربما عكست مذهبا عقديا أو اتجاها فقهيا، أو خالفت رأيًا لغويا  مما هو شائع في لغـة العـر ب وذائع في لهجام وطباعهم، فلا يجد المف  سر أو النحو  ي حينئذ من سبيل إ ّ لا أ ْ ن يـرد هـذه القراءة ويطعن فيها، وقد خفي عليه أ ّ ن القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأ  ول، وربمـا ألجأه إلى ذلك ما غلب على ظنه أنه يجوز الاجتهاد في هذا الباب.
  • 6.
    المقدمة 5 وَل ما كان الأمر كذلك آثرت أنْ أبين في ثنايا هذا البحث أثر قراءة من القـراءات العشر - أصو ً لا وفرشًا - في مختلف المستويات الّلغوية ألا وهي قـراءة الإمـام ي عقـوب الحضرمي- رحمه الله تعالى -، بادئًا بالمستوى الصوتي، ومثنيًا إياه بالمسـت وى الصـرفي، ّ ثم المستوى الإعرابي، ومنتهيًا بالمستوى الدلالي الذي يع  د  زبدة هذه المستويات وغايتها. إشكالية البحث كانت القراءات ولا تزال مح ّ ل نظر واهتمام كث ٍ ير من الباحثين، وهو ما يعكس أهمية القراءات عمومًا في الن  ص القرآني من حيث بيان معاني الآيات القرآنية و تجليتـه ا، كمـا يو  ضح أيضًا علاقة القراءات القرآنية باللغة العربية بمختلف مستوياا. فالقراء بالنظر إلى تب  حرهم في علوم القراءات هم قبل ذلك فحو ٌ ل عـارفون باللغـة العربية وفنوا وأساليب العرب ولهجام وطرق كلامهم، يظهر ذلك من خلال النظـر في  سيرهم وتراجمهم، فلا تكاد تقلّب صفحة من صفحات حيام إ ّ لا وتستبين تف  وقهم ويتجّلى أمام ناظريك تضّلعهم ومعرفتهم الواسعة باللغة العربية، بل كانوا أئ  مة في اللغة لا يش  ق لهـم غبار، وهو ما تطمئ  ن النفس للزوم منهجهم واقتفاء أثرهم في الأخذ بالقراءات القرآنية. لكن عند النظر في كتب التفسير والتوجيه عمومًا وفي بعض كتب اللغة، فإ ّ ن القارئ يقف على العديد من المواطن القرائية التي طاَلتها أيدي الكبار من  خدمة التفسير وأربـاب اللغة والبيان بالتضعيف والرد. فبالإضافة إلى كوم  ممن يعتمد على القـراءات القرآنيـة في إظهار أوجه التع  دد في تفسير الآية القرآنية والاستشهاد للقواعد النحوية أو ل  ما هو فـا ٍ ش في لغة العرب، فإننا نجد العديد منهم يقع في رد القراءات القرآنية ولو كانت  مما ثبت متـواترًا . عن الن  بي كما لم تخل بع  ض الكتب من بعض الافتراءات عند حديثها عن مصدر القـراءات القرآنية وأنها محض اجتهاد من علماء القراءات، أو أنها كانت نتيجة للرسم العثماني الذي كان خاليًا من النقط، أو أ ّ ن مصدرها لهجات العرب، وَأ  ع  ظ  م ا من فرية لل ّ طعن في القرآن الكريم.
  • 7.
    المقدمة 6 وعليهيمكن طرح الأسئلة الآتية: - ما معنى القراءات القرآنية، وما علاقتها بالقرآن الكريم، وهل ك ّ ل قراءة هي داخلة في مس  مى القرآن ؟ - ما هي ضوابط القراءة المقبولة ؟ - ما هو مصدر القراءات القرآنية، أهو لهجات العرب، أم هو رسم المصحف العثماني الذي كان خاليًا من النقط، أم هو السماع والنقل ؟ - ما هي أهم المواضع التي أشكلت على العلماء في قراءة يعقوب ؟ - ما أثر قراءة يعقوب في المستويات اللغوية ؟ - وقبل هذا كّله جدير بنا أ ْ ن نتساءل عن صاحب هذه القراءة، عن مولده ووفاته وعن حياته وعن شيوخه وتلاميذه وعن أهم آثاره، وعن منهجه في القراءة ومميزات قراءته. ك ّ ل هذه الأسئلة كانت سببًا محّفزًا إلى تناول هذه القراءة بالدراسة - إن شاء الله تعالى-. أسباب اختيار الموضوع: هناك أسباب ذاتية وأخرى موضوعية دعتني إلى اختيار هذا الموضوع؛ فأما الذاتية فهي: -1 الرغبة في الا ّ طلاع في كتب اللغة ومحاولة التعرف إلى أكبر قدر منها ومعرفة ما احتوته خصوصًا ما تعّلق منها بالقراءات القرآنية، والرغبة في تحسين المستوى العلمي في هذا الجانب. أما الأسباب الموضوعية، فأذكر منها: -1 أنه ّلما كنت أطّلع على أصول قراءة الإمام يعقوب - رحمه الله – وفرش ـياا، تبين لي العدي  د من الانفرادات التي تميزت ا هذه القراءة من قـراءات الجمهـور، وعنـد الرجوع إلى كتب التوجيه وكتب اللغة والتفسير وجد  ت أ ّ ن لهذه الانفرادات أثرًا بـارزًا في مدلول بعض الآيات القرآنية وما احتوته من الظواهر اللغوية التي ربما نـتج عنـها بعـض المسائل الجديدة في الدرس اللغوي. -2 ما رأيته أشكل على بعض العلماء من قراءة الإمام يعقـوب - رحمـه الله -، فآثرت أن أجمع هذه الانفرادات وأبين أثرها وفي الوقت ذاته توجيه ما أشكل منها.
  • 8.
    المقدمة 7 -3جمع كل ما يتعّلق بقراءة الإمام يعقوب في مكان واحد حيث يسهل تناوله. -4 إرادة التبين من مواقف علماء اللغة من القراءات القرآنية وما مدى استشهادهم ا في تقرير المسائل اللغوية. -5 احتواء القراءات القرآنية على كثير من اللهجات العربيـة، مـا أدى بـ بعض المغرضين والمستشرقين إلى التشكيك في مصدر القراءات القرآنية. ك ّ ل هذه الأسباب وغيرها، كانت داعيًا لتناولي هذه القراءة بالدراسة - أسـأل الله تبارك وتعالى التوفيق والسداد -. عنوان البحث: لقد اخترت أ ْ ن يكون عنوان البحث: ما انفرد به الإمام يعقـوب مـن القـراءات القرآنية- دراسة وصفية تحليلية- ، والناظر في هذا العنوان أ  ول ما يتبادر إليه أ ّ ن الدراسـة ستخ  ص ما انفرد به الإمام يعقوب الحضرمي من القراءات عن جمهور القراء أصو ً لا وفرشًا، كما ستشمل شخصية الإمام يعقوب بالترجمة. أهمية الموضوع: إ ّ ن الناظر في كتب التفسير يلحظ مدى تأثير تن  وع القراءات القرآنية في الن  ص القرآني من حيث بيان مدلوله، وقد يتبادر إلى ذهن المف  سر معنى ترت  ب على قراءة من القراءات يتنافى هذا المعنى مع معتقده أو مذهبه الفقهي، أو يتنافى مع بعض ما ألفه من لغة العرب ولهجاا، فيسرع إلى رد هذه القراءة وتخطئتها ولو كانت متواترة، وربما ألجـأه ظن ـه إلى أ ّ ن هـذه القراءات ما هي إ ّ لا آراء انبثقت عن أصحاا قابلة للنقد أو التعضيد. ومث ُ ل هذا أيضـ ًا مـا نجده عند بعض أعلام اللغة وأرباب البيان، فقد يصادف الواحد منهم قراءة تخالف القيـاس اللغوي أو تخرج عن الفاشي في العربية فلا يجد ب  دا من ردها والطعن فيها...، فمثـل هـذا يدعو الباحث أو من له تمكن ذا الف  ن - علم القراءات -، يدعوه إلى الإدلاء بدلوه لرفـع اللثام وتنحية الغطاء عن مدى ص  حة القراءات ووجوب الانتصار لها ولو خالفت الفاشـي والأقيس في العربية، كيف لا وقد نجد كث  يرا من هؤلاء الذين يردون القراءات ربما يستشهد الواحد منهم ببيت من الشعر لم يعرف قائله، أو بقطعة من النثر من كلام سـافلة الن ـاس
  • 9.
    المقدمة 8 وأراذلهم،وإذا صادف قراءة إمام ثقة عالم عارف باللغة ووجوهها ضاق ا صدره وطفـق يردها ويطعن فيها. وقراءة الإمام يعقوب الحضرمي- رحمه الله - من القراءات التي نالها قسط من الطعن أو التضعيف من قبل جهابذة من أهل اللغة والتفسير كانت لهم القدم الراسخة في العلم واليد الطولى في خدمة كتاب الله عز وج ّ ل من أمثال الطبري والزمخشري...وغيرهما رحمهـم ا لله تعالى. من كل هذا يتضح لنا أهمية الموضوع من خلال بيان ص  حة القراءة بقراءة الإمام يعقوب وأنها ذات آثار في المستويات اللغوية والتفسيرية للقرآن - رحمه الله - واتصالها إلى الن  بي الكريم. أهداف الموضوع:  مما سبق يتضح بجلاء أهداف هذا البحث متمّثلة في: -1 بيان ما انفرد به الإمام يعقوب - رحمه الله - في قراءته عن الجمهور، هذا من جهة. -2 إبراز أثر قراءة الإمام يعقوب في الدرس اللغوي من خـلال تنـاول الجانـب الصوتي، والجانب الصرفي، والجانبين النحوي والدلالي. -3 كما يهدف البحث إلى إبراز أثر هذه الانفرادات في مدلول النص القرآني، من حيث توسيع المعاني أو تنويعها، إذ الخلاف الجاري بين القراءات وأثرها من قبيل الخـلاف الجائز أي خلاف التن  وع لا التضاد. -4 هناك بعض الانفرادات التي ع  دها بعض أهل اللغة والتفسير مـن المشـكلات، فالبحث يهدف أيضًا إلى توجيه ما أشكل من هذه الانفرادات. -5 كما يهدف البحث إلى التعريف بشخصية الإمام يعقوب - رحمه الله – مـن خلال التعرف إلى حياته العلمية عمومًا والتعرف إلى شيوخه وتلامذته وأه  م آثاره. فهذه بعض الأهداف التي يرجى بيانها في هذا الموضوع بإذن الله تعالى.
  • 10.
    المقدمة 9 الدراساتالسابقة: فيما يخص قراءة الإمام يعقوب فإني لم أجد في - حدود ما اطلعت عليه - دراسـًة اهت  مت بما انفرد به الإمام يعقوب عن قراءات الجمهور، ولئن  وجد شيءٌ من ذلك فإنما في كتب التوجيه وكتب التفسير، مع الإشارة أ ّ ن ما في كتب التفسير قد يقف المف  سر موقـف المو  جه ل  ما أوهم الإشكال من القراءة أو يرد القراءة إ ْ ن لم يجد ح  لا لما أشكل عليـه منـها، وليس هذا - بطبيعة الحال - م ّ طردًا بالنسبة لك ّ ل المف  سرين، إذ أغلبهم يعتمد على القراءات ويستشهد لها وا ويو  جه ما أشكل منها، أما كتب التوجيه فقد اهت  مت في بداية ظهوره ـا بالقراءات السبع، وأشهر من ألف في الاحتجاج للسبعة ابن خالويه، وم ّ كي بن أبي طالـب القيسي، وابن زنجلة، وأبو علي الفارسي... وغيرهم - رحمهم الله- من دون تخصيص قراءة » على انفراد، ثم د  ون بعد ذلك في الاحتجاج للقراءات العشر على العموم كما في كتـاب وغيرهما، وفي الآونة الأخيرة أخذت اتجاهات الدارسين ... « القلائد » و ،« شرح الهداية لعلوم القراءات تنحو إلى إفراد كل قراءة بدراسة مستقّلة، سواء كانت القراءة من القراءات العشر أم  مما زاد على العشر، فتناولوا قراءة نافع وقراءة عاصم وقراءة الأعمش... وقراءات غيرهم – رحمهم الله-، أما بخصوص قراءة يعقوب فكما أسلفت ذكرا، أنه لم يفردها أحـ  د بالدراسة والتحليل. لكن وبعد الخروج من ثنايا هذا البحث، وجدت وأنا أقرأ في كتاب توجيه مشكل القراءات العشرية الفرشية لعبد العزيز بن علي الحربي، وجد  ت أنه ذكر كتابـًا بعنـوان الجمع والتوجيه لما انفرد به الإمام يعقوب الحضرمي لأبي الحسن شريح بن مح  مد الرعيني المتوّفى سنة 539 هـ، وحّققه الأستاذ غانم الحمد المد  رس بجامعة بغداد، ولم أعثر على هذا الكتاب. وفي هذا البحث محاولة لجمع ما تشتت من المسائل المتعّلقة بقراءة يعقوب - رحمـه الله-، معتمدًا في ذلك على مختلف كتب التفسير، وكتب التوجيه، وكتب اللغة وغيرها.
  • 11.
    المقدمة 10 المنهجالمتبع: من خلال العنوان نجد أ ّ ن البحث سيكتنفه منهجان رئيسان وهما: أو ً لا: المنهج الوصفي: يظهر ذلك عند التطرق إلى حصر أصول قراءة يعقوب وفرشـياا، فيما انفرد به الإمام يعقوب عن جمهور القراء، وعند التعريف بالقراءات القرآنيـة وبيـان أقسامها وبيان ضوابط القراءة المقبولة ... ثانيًا: المنهج التحليلي: في بيان آثار قراءة الإمام يعقوب في مختلف المستويات اللغوية؛ صوتًا وصرفًا وتركيبًا ودلالة. منهجية البحث: و قد راعي  ت في كتابة هذا البحث ما يلي : - كتابة الآيات القرآنية وفقًا للمصحف الإلكتروني مع الملك فهد ( وهو برواية حفـص عن عاصم ) وتخريجها في المتن، وفي فهرس الآيات جعلتها مرتبًة حسب ورودها في القـرآن الكريم، ترتيبًا تنازليًا من سورة البقرة إلى آخر القرآن. - تخريج القراءات الشاّذة من مظانها. - تخريج ك ّ ل الأحاديث النبوية الواردة في متن البحث تخريجًا مخت  صرًا، فما كان واردًا منها في الصحيحين أو في أحدهما اكتفيت به، وما كان واردًا في غيرهما من كتب السنة بينـت درجة ص  حته استنادًا إلى أقوال المتخ  صصين في التصحيح والتضعيف، وما لم أهتد إلى درجة ص  حته أو ضعفه سك  ت عنه وهو حديث واحد. أما ترتيبها في الفهرس فجعلته ترتيبًا ألفبائيًا مبتدئًا بطرف الحديث. - الترجمة للأعلام غير المشهورين، أما من كان مشهورًا كالإمام الطـبري، والزمخشـري والشنقيطي... وغيرهم فلم أترجم لهم، وكذا الذين ذكرم في المتن ولم يكن لهم اتصـال مباشر بمسائل البحث، ورتبتهم أيضًا في فهرس الأعلام المترجم لهم ترتيبًا ألفبائيًا. - تخريج جميع الأبيات الشعرية من مظانها، ورتبتها في فهرس الأشعار ترتيبا ألفبائيًا حسب القوافي. - التزم  ت كتاب النشر في القراءات العشر لابن الجزري في تخريج قراءة يعقوب وبـاقي القراءات، كما التزمت أيضًا ببيان أثر ما انفرد به الإمام يعقوب -رحمه الله – من القراءات
  • 12.
    المقدمة 11 القرآنيةعن القراء العشرة فقط، وما تطرقت إليه من القراءات الشاّذة وغيرها فهو من بـاب الاستئناس. - سلك  ت سبيل الاختصار في معظم نقاط البحث خاصة الفصل الأ  ول منه، ذلك لأ ّ ن ج ّ ل مسائله قد تطرق إليها العلماء. - كتابة معلومات النشر عند أ  ول ذكر للكتاب فقط. الصعوبات: لا ش  ك أ ّ ن ك ّ ل باحث تعترضه بعض الصعوبات حال إنجازه بحثه، أما الصعوبات التي واجهتها في هذا البحث، فمنها: - خل  و المكتبة من بعض الكتب التي تخدم البحث بشكل مباشر، مثل كتاب معـاني القرآن للز  جاج، ومعاني القرآن للن  حاس، وكتاب أثر القراءات القرآنية في علـوم الع ربي ـة، لسالم محيسن، وخل  وها أيضا من بعض دواوين الشعر وغيرها،  مما جعلني أستغرق وقتـًا في البحث عنها. - صعوبة البحث في علم القراءات عمومًا وصعوبة التح ّ كم في المادة العلمية. خطة البحث: وقد ق  سمت البحث بعد هذه المق  دمة إلى ثلاثة فصول وخاتمة. أما الفصل الأ  ول فكان مدخ ً لا إلى القراءات القرآنية، وق  سمته إلى مبحثين؛ فجاء المبحث الأ  ول مكرسًا لبيان ماهية القراءات القرآنية والقرآن، والنسبة بينهما، كما تناول الحديث عن مصدر القراءات القرآنية، وأقسامها، وضوابط القراءة المقبولة. وجاء الحدي ُ ث في المبحث الثاني عن تع  دد القراءات القرآنية، وتراجم القراء الأربعـة عشر، وعن أحاديث الأحرف السبعة وعلاقتها بالقراءات السبع أو العشر، و  ختم ببيان فوائد تع  دد القراءات القرآنية. وأما الفصل الثاني، ف  جعل للحديث عن قراءة يعقوب، وهو مق  سم إلى مبحثين؛ ف  جعل الكلام في المبحث الأ  ول عن الإمام يعقوب؛ مولده، وحياتـه، وشـيوخه، وتلامذته، وآثاره، وثناء العلماء عليه.
  • 13.
    المقدمة 12 وفيالمبحث الثاني بيا ٌ ن لإسناد قراءة الإمام يعقوب وذكر لما انفرد به الإمام في باب الأصول والفرشيات عن بقية القراء أصحاب القراءات العشر. وأما الفصل الثالث فتح  دثت فيه عن أثر قراءة الإمام يعقوب في المستويات اللغويـة، وق  سمته إلى أربعة مباحث؛ تكّلمت في المبحث الأ  ول عن أثر قراءة يعقوب في المستوى الصوتي، فتناولت فيـه بعض الظواهر الصوتية كظاهرتي التخفيف والتشديد، وظاهرة الإبدال الحرك ـي، وكـذا ظاهرة الوقف على هاء السكت. وفي المبحث الثاني دار الحديث عن أثر قراءة يعقوب في المستوى الصرفي، من خلال بيان أثر التغاير في الأوزان الصرفية بين قراءة يعقوب وقراءات الجمهور. وأما المبحث الثالث فبين  ت فيه أثر قراءة يعقوب في المستوى التركيبي أي الإعـرابي، فتناولت الحديث عن بعض الظواهر الإعرابية الناتجة ع  ما انفرد به الإمام يعقوب عن بقيـة القرّاء مع توضي ٍ ح لبعض المواضع التي أشكلت في قراءة يعقوب. وتناول  ت في المبحث الرابع من هذا الفصل أثر قراءة الإمام يعقـوب في المسـتوى الدلالي، حيث بينت علاقَة القراءات القرآنية بالتفسير، وأثر قراءة الإمام يعقوب في معـاني الآيات القرآنية. أما الخاتمة فقد ذكرت فيها أه  م النتائج التي تو  صلت إليها. وفي الختام، لا يسعني إ ّ لا أن أشكر الأستاذ الدكتور امحمد بنبري، الذي م  د إ ّ لي يـد المعونة منذ أن  س ّ طرت خ ّ طة البحث وإلى غاية إائه والخروج من ثناياه والإذن بطباعتـ ه، فجزاه الله خيرًا على ما ق  دم، وعلى ما أصلح وقيم، وبارك فيه وفي أعماله، ونفع به الطلبـة حيثما كان. والله أسأل أن يوّفقنا لما يح  ب ويرضى، وأن يهدينا لعمل الخير، وخير العمل، وصّلى الله وسّلم وبارك على نبينا مح  مد وعلى آله وصحبه وسّلم. - وبالله التوفيق -
  • 14.
    ء
  • 15.
    ء : ) *+, '($% ء !#
  • 16.
    ء  -./ 3 4 ء 5, 2 ء 01# -./ ء 6 -./ ء 7)$8 9, -./ : 4 ء ;,:
  • 17.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 15 المبحث الأول ماهية القراءات القرآنية المطلب الأول تعريف القراءات والقرآن والفرق بينهما الفرع الأول: تعريف القراءات القرآنية يمكن تعريف هذا الف  ن باعتبار مفرديه وباعتباره مركبًَا واحدًا أو ً لا: تعريف القراءات لغة: جمع قراءة، وهي مصدر قرأ يقرأ قراءًة بمعـنى جمـع وقرأت الشيء قرآنًا: جمعته وضممت بعضه إلى بعض ومنه » : وض  م، جاء في لسان العرب قولهم: ما قرأت هذه الناقة سًلى ق ّ ط وما قرأت جنينًا ق ّ ط، أي لم يضطم ر  حمها على ولـد، .(1) « ومعنى قرأ  ت القرآن: لفظ  ت به مجموعًا والأصل في هذه اللفظة الجمع، وك ّ ل شيء جمعتـه أي » :( وقال ابن الأثير (ت 606 هـ .(2) « قرأته قرأ واقترأ بمعنى: بمترلة علا » : ونقل ابن منظور (ت 711 هـ) عن سيبويه معنى آخر فقال .(3) « قرنه واستعلاه 129 . وأما قول الراغب: لا يقال لك ّ ل جمع - 1) ابن منظور، لسان العرب، دار إحياء التراث العربي، ج 1، ص 128 ) قرآن ولا لجمع ك ّ ل كلام قرآن فقد تعّقبه الزركشي بقوله: ولع ّ ل مراده بذلك في العـرف لا أصـل ال لغـ ة. 1400 هـ ـ/ ) ، الزركشي، بدر الدين، البرهان في علوم القرآن، تحقيق: إبراهيم أبو الفضل، دار الفكـر، ط 3 . 1980 م)، ج 1، ص 177 2) ابن الأثير، مجد الدين المبارك بن مح  مد الجزري، النهاية في غريب الحديث والأثر، تحقيق: محمود مح  مد الطناحي، ) . بيروت، لبنان، ( 1399 هـ/ 1989 م)، ج 4، ص 30 .129- 3) لسان العرب، ج 1، ص 128 )
  • 18.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 16 ثانيًا: تعريف القرآن لغة: اختلف في أصل اشتقاق كلمة القرآن أهي مهموزة أم أنه قرأ القرآن على إسماعيل بـن قسـطنط ين لا، فروي عن الشافعي (ت 204 هـ) وكان يقول: القرآن اسم وليس بمهموز ولم يؤخذ من قرأت ، ولكنه اس  م لكتـاب ا لله إذا قـرأت » : كمـا تقـو ل « القرآن » مثل التوراة والإنجيل ويهمز قرأت ولا يهمز .( براء مفتوحة وألف بعدها -، وبه قرأ ابن كثير ... ( 1 - « القران وعلى هذا القول فالقرآن عَلم مرتجل للقرآن الكريم، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى والقرآن اسم لكتاب الله خا  صة، ولا يس  مى به شيءٌ من سائر الكتب » :( (ت 209 هـ)( 2 .(3) « غ  يره وإنما  س  مي قرآنًا لأنه يجمع السور فيض  مها وقيل: القرآن وصف مشتق من التلاوة والقراءة، وهذا القول اختيار ابـن جريـر الطبـري (ت 310 هـ ـ) حيث قال: والواجب أ ْ ن يكون تأويله – على قول ابن عباس - من التلاوة والقراءة ، وأ ْ ن يكون مصدرًا من قول القائل: قرأت ، كقولك: الخسران من خسرت ، و الغفران من غفر الله لك ، و الكفـران م ـن كفرتـك ، .( و الفرقان من فرق الله يين الح  ق والباطل ( 4 القرآن في الأصل مصدر علـى وزن فعـلان بالضـ  م كـ ـ » : قال د. محمد دراز الغفران و الشكران و التكلان ، تقول: قرأته قرءًا وقراءًة وقرآنًا بمعنى واحد، أي: .(5) « تلوته تلاوة 1) المصدر السابق، ج 1، ص 177 . ابن الجزري، شمس الدين مح  مد أبو الخير، النشر في القراءات العشر، تقديم: علي ) . 1423 هـ/ 2002 م)، ج 1، ص 321 ) ، مح  مد الضباع، دار الكتب العلمية، ط 2 2) أبو عبيدة معمر بن المثنى، التيمي بالولاء البصري، الع ّ لامة النحو  ي صاحب الفنون، عالم بالغريب وأيام العرب، ) ولد في رجب سنة 110 هـ،  روي عنه العلم، وأخذ عنه الأئ  مة، كأبي عبيد القاسم بـن سـ ّ لام وأبي حـاتم السجستاني، أّلف وأكثر الكتابة حتى قيل إنها تقارب مائتي تصنيف، منها مجاز القرآن ومعاني القرآن وغيرهـ ا توّفي رحمه الله سنة 209 هـ . ابن خّلكان، وفيات الأعيان وإنباء أبناء الزمان، دار صـادر، ( 1397 هـ ـ/ .243- 1977 م)، ج 5، ص 235 . 3) أبو عبيدة، معمر بن المثنى التيمي، مجاز القرآن، تعليق: مح  مد فؤاد سزكين، دار الخانجي، القاهرة، ج 1، ص 1 ) . 4) ابن جرير الطبري، تفسير الطبري، مح  مد أبو جعفر، دار الفكر، بيروت، ( 1398 هـ/ 1978 م)، ج 1، ص 32 ) . 1405 هـ/ 1984 م)، ص 12 ) ، 5) عبد الله دراز، النبأ العظيم، دار القلم، الكويت، ط 6 )
  • 19.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 17 وقيل في اشتقاق لفظة القرآن غ  ير ذلك، ولع ّ ل الراجح من ذلك جميعه أ ّ ن القرآن » :( مصدر مشت  ق من قرأ يقرأ قراءًة وقرآنًا، وير  جح هذا ما يلي ( 1 - أ ّ ن من قال: إنه غير مهموز قد أبعد في مورد الاشتقاق. - أ ّ ن القراء السبعة غير ابن كثير على همزه. - أ ّ ن قراءة التخفيف قد  و  جهت بأ ّ ن ترك الهمزة فيها من باب التخفيف ونقل حركتها إلى ما قبلها، ولم يو  جه إثباتها لأنه الأصل. - و  مما يضعف القول بأ ّ ن أصل اشتقاق القرآن من القرء بمعنى الجمع والضـ  م والتأليف ما ذكره ابن جرير الطبري بعد حكايته لقول من قال: القرآن مصدر مشتق مـن ولكلا القـولين اللـذين » : القراءة، وقول من قال: القرآن مصدر مشتق من قرء قال حكيناهما وجه صحيح في كلام العرب، غير أ ّ ن أ  ولى قوليهما بتأويل قوله تعالى: ﴿ 18 ] قول ابن عباس – يعني تفسـير ه - ﴾ [القيامة: 17 للآية بأ ّ ن معناها: أ ْ ن نقرئك فلا تنسى، وإذا تلي عليك فاتبع ما فيه - لأ ّ ن الله ج ّ ل شأنه أمر نبيه في غير آية من تتريله باتباع ما أوحي إليه، ولم ير  خص له في ترك اتباع شيء من أمـره ﴾ نظير سـائر مـا في آي إلى وقت تأليفه القرآن له، فكذلك قوله: ﴿ .(2) « القرآن التي أمر الله فيها باتباع ما أوحى إليه في تتريله - أضف إلى هذا أ ّ ن طائفًة من كبار العلماء قد ص  ححوا هذا القول، منـهم ابـن جرير الطبري والّلحياني( 3) واختاره الألوسي والزرقاني ودراز وغيرهم، – رحم الله الجميع . 1) ينظر هذه الترجيحات: مح  مد بن عمر بن سالم بازمول، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، دار الهجـرة، ) . 25- 1417 هـ/ 1996 م)، ج 1، ص 24 ) ، الرياض، المملكة العربية السعودية، ط 1 . 2) تفسير الطبري، ج 1، ص 33 ) 3) هو علي بن المبارك اللحياني، وقيل علي بن حازم، ويكنى أبل الحسن، من بني لحيان، وقيل  سمي اللحياني لعظـم ) لحيته. أخذ عن أبي زيد وعن أبي عمرو الشيباني، وأبي عبيدة الأصمعي، وعمدته علي الكسائي، وأخذ عنه أبو عبيد 1411) ، القاسم بن س ّ لام، وله كتاب النوادر. ياقوت بن عبد الله الحموي، معجم الأدباء، دار الكتب العلمية، ط 1 .211- هـ/ 1991 م)، ج 4، ص 210
  • 20.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 18 كلام الله، المعجـز، » : ثالثًا: تعريف القرآن اصطلا  حا: عرفه الزرقاني – رحمه الله - بأنه .(1) « ، المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، اُلمتعبد بتلاوته الم ّ ترل على الن  بي مح  مد ولعلي أقتصر في تعريف القرآن الكريم على ما ذكره الزرقاني، - وإ ْ ن كان قد  عرف بتعاري  ف كثيرة- طلبًا للاختصار من جهة، ومن جهة أخرى لأنه جامع مانع وذلك لما يلي: خرج به كلام كلِّ من سوى الله ج ّ ل وعلا، والكـلام لا ،« كلام الله » : - قوله يس  مى كلامًا إ ّ لا إذا كان لفظًا، أي: صوتًا مشتم ً لا على بعض الحروف الهجائية، قال ابـ ن يد ّ ل على نطق مفهم...، تقول:كلمته أكّلمه تكليمًا وهو كليمي إذا كّلمك أو ...» : فارس .(2)« كّلمته دلّت هذه العبارة على إعجاز كتاب الله، وأ ّ ن ما ليس بمعجز ،« المعجز » : - قوله لا يدخل في مس  مى القرآن. خرج به ما نزل على غيره مـن الأنبيـاء ،« الم ّ ترل على النبي مح  مد » : - قوله عليهم السلام. د ّ ل على أ ّ ن ما لم يكتب في المصـاحف مـن ،« المكتوب في المصاحف » : - قوله القرآن الذي نسخ فلا يدخل في مس  مى القرآن. خرج ذه العبارة عموم القراءات المردودة. ،« المتواتر » : - قوله ما لم يتعبد بتلاوته أو قراءته من الأذكـار « المتعبد بتلاوته » : - كما يخرج بقوله النبوية والأحاديث القدسية. رابعًا: تعريف القراءات القرآنية: لقد  عرفت القراءات القرآنية بتعاريف شـتى لا يكاد يخلو تعريف من نقد أو تعقيب، ولع ّ ل أجمع هذه التعاريف مـا ذكـره القسـط ّ لا ني 1) الزرقاني، مح  مد عبد العظيم، مناهل العرفان في علوم القرآن، اعتنى به: مح  مد شمس الدين، دار الكتب العلميـة، ) . 1416 هـ/ 1996 م)،ج 1، ص 21 ) ، 2) ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، أحمد بن زكريا، دار الجيل، بيروت، تحقيق وضبط: عبد السلام هارون، ط 1 ) . 1411 هـ/ 1991 م)، ج 5، ص 131 )
  • 21.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 19 عل  م يعر  ف منه اتفا  ق الناقلين لكتاب الله عز  » : (ت 923 هـ) ( 1) – رحمه الله - حيث قال وج ّ ل واختلاُفهم في اللغة والإعراب والحذف والإثبات والتحريك والإسـكان والفصـل .« والاتصال وغير ذلك م  ن هيئة النطق والإبدال من حي ُ ث السماع عل  م يعر  ف منه اتفاق  هم واختلاُفهم في اللغة والإعراب والحذف والإثبات » : أو يقا ُ ل .« والفصل والوصل من حي ُ ث النقل .(2) « عل  م بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها معز  وًا لناقلته » : أو يقا ُ ل القراءات  عل  م بكيفية أداء كلمات » : ومن َقبله عرفها ابن الجزري – رحمه الله – بقوله .(3) « القرآن واختلافها بعز ِ و النقلة والملاحظ على هذين التعريفين أنهما شملا علم القراءات وليست القراءات ذاا. وعرفها الزرقاني بأنها: مذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراء مخالفًا به غـير ه في النطق بالقرآن الكريم مع اتفاق الروايات والطرق عنه سواء أكانت هذه المخالفة في نطـ ق .( الحروف أم في نطق هيئاا ( 4 والناظر في هذا التعريف يجد أ ّ ن الزرقاني ذكر مواطن الاتفاق بين القراء ولم يعـرج على مواطن الخلاف. 1) هو أحمد بن مح  مد بن أبي بكر بن عبد الملك القسط ّ لاني الأصل، المري، الشافعي، ولد رحمـه الله بمصـر سـنة ) 851 هـ، ونشأ ا وأخذ عن علمائها، وبرع في مختلف العلوم، كالحديث والتاريخ والفقه والقراءات، ورحل إلى البلدان، توّفي رحمه الله بالقاهرة سنة 923 هـ، ترك العديد من التصانيف، منها: إرشاد الساري، لطائف الإشارات، شرح على الشاطبية، وغيرها. السخاوي، مح  مد بن عبد الرحمن، الضوء اللامـع لأهـل القـرن 91 . عمر - 1424 هـ ـ/ 2003 م)، ج 1، ص 90 ) ، التاسع، اعتنى به: عبد اللطيف حسن، دار الكتب العلمية، ط 1 . 1414 هـ/ 1993 م)، ج 1، ص 254 ) ، رضا ك  حالة، معجم المؤلفين، مؤسسة الرسالة، ط 1 2) لطائف الإشارات، تحقيق وتعليق: عامر السيد عثمان، وعبد الصبور شاهين، القـاهرة، ( 1392 هـ ـ/ 1972 م)، ) . ص 170 3) ابن الجزري، شمس الدين مح  مد أبو الخير، منجد المقرئين، وضع حواشيه:زكريا عميرات، دار الكتب العلميـة، ) . 1420 هـ/ 1999 م)، ص 9 ) ، ط 1 . 4) مناهل العرفان، ج 1، ص 410 )
  • 22.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 20 مذاهب الناقلين لكتاب الله عز وجلّ في كيفيـة » : ويمكن تعريف القراءات بأنها .(1) « أداء الكلمات القرآنية هذا وبعد تعريف القراءة والقرآن أتطرق إلى بيان الفرق بينهما فأقول – بتوفيق الله عز وج ّ ل -: الفرع الثاني: الفرق بين القراءات والقرآن لقد اختلف العلماء في النسبة بين القراءات والقرآن، والحاصل في المسـألة قـولان مشهوران: القول الأول: القراءة والقرآن حقيقتان متغايرتان، وذهب إلى هذا القول كلٌّ م ـن م ّ كي بن أبي طالب القيسي( 2) والزركشي– رحمهما الله -. فذهب م ّ كي إلى التفرقة بين القراءة والقرآن على أساس شروط القراءة المقبولة، فمتى ومن موافقة الرسـم كانت القراءة مستوفيًة لشروط القبول – من تواتر السند إلى النبي العثماني وموافقة اللغة العربية – فلا ش  ك في قرآنيتها، وأما ما اخت ّ ل فيها شرط مـن هـذه جمال » الشروط فلا يكون قرآنًا ( 3)، ونق َ ل هذا عن أبي عمرو الداني، وذكره السخاوي( 4) في ، 1) عبد الحليم قابة، القراءات القرآنية، إشراف مصطفى سعيد الخـن، دار الغـرب الإسـلامي، بـيروت، ط 1 ) . 1999 م)، ص 26 ) 2) هو م ّ كي بن أبي طالب بن حيوس بن مح  مد بن مختار القيسي القيرواني ّ ثم الأندلسي القرطبي، إمام ع ّ لامة محّقـق ) عارف، أستاذ القراء وا  ودين ولد سنة 355 هـ بالقيروان، سمع من أبي فراس وأبي القاسم عبد الله السقطي، وقرأ القراءات بمصر على ابن غلبون وابنه، قرأ عليه يحي بن إبراهيم بن البيزار وموسى بن سـليمان الّلخمـي وغيرهما، ح  ج مرتين، وجلس للإقراء بمسجد قرطبة، وكان خيرا متدينا مشهورًا بالصلاح، توّفي سنة 437 هـ، ترك الكثير من التصانيف الماتعة، منها: التبصرة في القراءات، والكشف، وإعراب مشـكل القـرآن والإبانـة وغيرها. ابن الجزري، شمس الدين مح  مد أبو الخير، غاية النهاية في طبقات القراء، عني بنشره: ج- برجستراسر، .310- مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ج 2، ص 309 3) م ّ كي بن أبي طالب القيسي، الإبانة عن معاني القراءات، تحقيق: د محي الدين رمضان، دار الغوثاني للدراسـا ت ) . 1427 هـ/ 2006 م)، ص 30 ) ، القرآنية، دمشق، ط 1 4) علم الدين علي بن مح  مد بن عبد الصمد بن عبد الأحد، الهمذاني، المصري، السخاوي الشافعي، أبو الحسن، ولد ) سنة 558 هـ، حفظ القرآن وتفّقه بمذهب المالكية، رحل إلى القاهرة وأخذ العلم عن علمائها في القـراءات والحديث، منهم الو ّ لي القاسم بن ف  يره الشاطبي – صاحب حرز الأماني -، وأبو طاهر ال  سلفي وغيرهم كثير=
  • 23.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 21 1): وصرح بموافقته أبو شـامة في المرشـد ) « وهو المختار عند أكثرهم » : وقال « القراء .( الوجيز ( 2)، وابن الجزري في النشر ( 3 أما الزركشي فقال: اعلم أ ّ ن القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان، فالقرآن هـو للبيان والإعجاز، والقراءات هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور الوحي الم ّ ترل على مح  مد في كتبة الحروف، أو كيفيتها من تخفيف وتثقيل وغيرهما ( 4). فلم يفرق – رحمه الله – بين القراءة الآحادية التي لم تشتهر والقراءة الشاّذة، ولا ش  ك أنه يريد القراءة التي توّفرت فيهـا شروط القبول ما دام القرآن وحيًا وما دامت القراءات هي اختلاف ألفاظ الوحي أو كيفية النطق ا من تخفيف وتثقيل...، ونقل الدمياطي كلام الزركشـي ولم يتعّقبـ ه ( 5) وكـذا .( السيوطي أيضًا ولم يتعّقبه ( 6 القول الثاني: القراءة والقرآن حقيقة واحدة، نقل هذا القول ابن الجزري في المنجد وأما ما قاله الإمام أبو » : ونسبه إلى ابن دقيق العيد نق ً لا عن أبي حيان الأندلسي حيث قال حيان واستشكله حيث قال؛ وعلى ما ذكره هؤلاء المتأ  خرون من تحريم القراءة الشاّذة يكون عاَل  م من الصحابة والناس من بعدهم إلى زماننا قد ارتكبوا محرمًا فيسقط بذلك الاحتجـاج رحل إلى دمشق ود  رس ا، وكثر الآخذون عنه، توفي رحمه الله سنة 643 هـ، من مؤلفاته: جمال القراء وكمال . الإقراء، وشرح على الشاطبية، وهداية المرتاب وغيرها. وفيات الأعيان، ج 3، ص 340 1) السخاوي، علم الدين، علي بن مح  مد، جمال القراء وكمال الإقراء، تحقيق: علي حسين البواب، مكتبة التراث، ) . 1408 هـ)، ج 2، ص 240 ) ، م ّ كة، ط 1 2) أبو شامة، شهاب الدين، المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز، تعليق: إبراهيم شمس ال  دين، دار الكتب ) . العلمية، ط 1،ج 1424 هـ/ 2003 م)، ص 133 . 3) النشر، ج 1، ص 18 ) 4) الزركشي، بدر الدين، البرهان في علوم القرآن، تحقيق: يوسف المرعشلي، جمال الحمـدي الـذهبي، إبـراهيم ) . الكردي، دار المعرفة، ط 2، ج 1415 هـ/ 1994 م)، ج 1، ص 465 5) الدمياطي، أحمد بن مح  مد البنا، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر، اعتنى به: أنس مهرة، دار الكتب ) . العلمية، ( 1419 هـ/ 1998 م)، ص 7 6) السيوطي، جلال الدين، الإتقان في علوم القرآن، مراجعة وتدقيق: سعيد المندوه، مؤسسـة الكتـب الثقافيـة، ) . 1416 هـ/ 1996 م)، ج 1، ص 214 ) ، بيروت، ط 1
  • 24.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 22 بخبر من يرتكب المحرم دائمًا وهم نقلة الشريعة، فيسقط ما نقلوه، فيفسد على قول هـؤلاء نظام الإسلام والعياذ بالله تعالى من ذلك. قال: ويلزم أيضا أ ّ ن الذين قرؤوا بالشواّذ لم يصّلوا ق ّ ط لأ ّ ن الواجب لا يتأدى بفعل المحرم. قال: وقد كان قاضي القضاة مح  مد بن علي – يعني ابن دقيق العيد – يستشكل هذه المسألة ، ويستصعب الكلام فيها وكان يقول؛ هذه الشواذ نقلت نق َ ل آحاد عـن رسـول الله قرأ بشاّذ منها وإ ْ ن لم يعين، كما أ ّ ن حاتمًا نقلت عنه أخبار فيعل  م ضرورًة أ ّ ن رسول الله في الجود كلُّها آحاد ولك  ن حصل من مجموعها الحك  م بسخائه وإ ْ ن لم يتعين ما تس  خى بـه، بالشاّذ وإ ْ ن لم يتعين بالشخص فكيـف وإذا كان كذلك فقد تواترت قراءُة رسول الله .(1) « ؟ يس  مى شاّذًا والشاّذ لا يكون متواترًا إذن، فالذي يظهر من كلام أبي حيان وابن دقيق العيد عدم التفريق بـين القـرآن والقراءة، سواء ما هو متواتر منها أم شاّذ. غير أ ّ ن عبارة ابن دقيق العيد – رحمه الله – قد يكون ذكرها على سبيل البحث لا » على سبيل التقرير، ويعّقب عليه بما يلي: - نحن نقطع أ ّ ن كثيرًا من الصحابة رضوان الله عنهم كانوا يقرؤون بما يخالف ر  سمـه الذي جمع الناس عليه، وأ ّ ن  جمع عثمان للمصحف كان على وجه رس  م مصحف عثمان يشمل ك ّ ل القراءات الشفوية التي كان يقرأ ا الصحابة كلٌّ بما ثبت عنـده علـى وجـه الخصوص، ومن غير أ ْ ن يلزم جماعة المسلمين بما ثبت لديه. ، إ ّ لا أننا لا نستطيع القطع في أفراد - من القراءات الشاّذة ما نقطع ثبوته عن النبي لم يجتمعوا قرأها، لأ ّ ن الصحابة رضي الله عنهم في زمن عثمان هذه القراءات أ ّ ن النبي عليها، فنحن نتوّقف فيها ولا نقطع بقرآنية هذه الأفراد على العموم؛ إذ لا توافق الرسـ م، .(2) « كما أننا لا نلغيها تمامًا، بل نستفيد منها في التفسير واللغة الذي وصل إلينا اليوم متواترًا وصحيحًا مقطوعًا » :- - قال ابن الجزري – رحمه الله به، قراءا  ت الأئ  مة العشرة ورواتهم المشهورين، هذا الذي تحرر من أقوال العلماء وعليه الناس . 22 . النشر، ج 1، ص 20 - 1) منجد المقرئين، ص 21 ) 117 ، بتصرف يسير. - 2) ينظر هذه التعقيبات: القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، ج 1، ص 116 )
  • 25.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 23 اليوم بالشام والعراق ومصر والحجاز... فثبت من ذلك أ ّ ن القراءة الشـاّذة ولـو كانـت صحيحًة في نفس الأمر فإنها  مما كان ُأذن في قراءته ولم يتحّقق إنزاله وأ ّ ن الناس كانوا مخيرين فيها في الصدر الأ  ول ّ ثم اجتمعت الأمة على تركها للمصلحة وليس في ذلـك خطـر ولا .(1) « إشكال، لأ ّ ن الأمة معصومة من أ ْ ن تجتمع على خطأ ويرى الدكتور محمد سالم محيسن : أما حقيقتان بمعنى واحد، لأ ّ ن القرآن مصـدر مرادف للقراءة، والقراءات: جمع قراءة، إذًا فهما حقيقتان بمعنى واحد، كما أ ّ ن أحاديـث نزول القرآن على الأحرف السبعة تد ّ ل دلالة واضحة على أنه لا فرق بينهما، إذ كلٌّ منهما .(2)« وحي مترل ورد عليه الدكتور شعبان مح  مد إسماعيل بأ ّ ن ذلك لم يقل به أحـد مـن العلمـا ء إ ّ ن القرآن والقراءات حقيقتان متحدتان: » : السابقين، فلا يمكن أن يقال - لأ ّ ن القراءات على اختلاف أنواعها لا تشمل كلمات القرآن كّله، بل هي موجودة في بعض ألفاظه فقط، فكيف يقال إنهما حقيقتان متحدتان. - يضاف إلى هذا أ ّ ن ما ُذكر في تعريف القراءات القرآنية يشتمل على أركـان القـراءة الصحيحة. فالقراءة التي تفقد أه  م الأركان وهو التواتر لا يص  ح أن نطلق عليها اسم القرآن ولا فكيف يسوغ القول « إنه المنقول إلينا بالتواتر » : تص  ح قراءته ا مع أ ّ ن من تعريف القرآن بأ ّ ن القرآن والقراءات شيء واحد، مع عدم انطباق ذلك على القراءات غـ ير الص ـحيحة، فالواقع أنهما ليسا متغايرين تغايرًا تامًا، كما أنهما ليسا متحدين اتحادًا حقيقيًا، بل بينـهما .(3) « ارتباط وثيق، ارتباط الجزء بالك ّ ل والله أعلم ومن هذا يتبين أنّ القرآن والقراءة شيئان متداخلان، فكلّ ما كان من القـ رآن فهو ولا بد من القراءات، وليس كلّ ما هو من القراءات بقرآن، أي أنّ ذلك متوقّـف . 1) المنجد، ص 24 ) . 2) نق ً لا عن: عبد القيوم السندي، صفحات في علوم القراءات، ص 22 ) ، 1420 هـ ـ/ 1999 م)، ص 22 ) ، 3) شعبان مح  مد إسماعيل، القراءات أحكامها ومصدرها، دار السلام، القاهرة، ط 2 ) بتصرف يسير.
  • 26.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 24 على قبول القراءة وردها، فإذا كانت القراءة متوفّرًة على شروط القبول فهي داخلة في مسمى القرآن، وإن لم تكن كذلك لم تدخل في مسماه.
  • 27.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 25 المطلب الثاني مصدر القراءات القرآنية الأصل في القراءات التوّقف والسماع، قال الزركشي – رحمه الله – في البرهان: إ ّ ن القراءات توقيفية وليست اختيارية، خلافًا لجماعة، منهم الزمخشري، حيث ظنوا أنهـا » اختيارية تدور مع اختيار الفصحاء واجتهاد البلغاء، و  رد على حمـزَة قـراءُة [ والأرحـاِم بالخفض ]، ومث ُ ل ما  حك  ي عن أبي زيد ( 1) والأصمعي( 2) ويعقوب الحضرمي أنهم خ ّ طـؤوا .(3) « ... ¡¡¡¡﴾ [إبراهيم: 22 ]، بكسر الياء المش  ددة حمزَة في قراءته: ﴿ والأدّلة على أ ّ ن القراءة توقيفية كثيرة من الكتاب ومن السنة: KKKKJJJJIIIIHHHHGGGGFFFFEEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ : فمن الكتاب:- قوله تعالى aaaa```` ^^^^]]]][[[[ZZZZYYYYXXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLL .[ يونس: 15 ] ﴾kkkkjjjjiiiihhhhggggffffeeeeddddccccbbbb - النجم: 3 ] ﴾ XXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLLKKKK ﴿ : - قوله تعالى .[5 1) هو سعيد بن أوس الأنصاري اللغوي الكبير، روى عن سليمان التيمي حميد الطويل والكبار، وصنف التصانيف، ) قال بعض العلماء: كان الأصمعي يحفظ ثلث اللغة، وكان أبو زيد يحفظ ثلثي اللغة، وكان صدوقًا صالحًا، توفي سنة 215 هـ. الذهبي، مح  مد بن أحمد، العبر في خبر من غبر، تحقيق: السعيد بسيوني زغلـول، دار الكتـب . العلمية، ج 1، ص 289 2) هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع، المعروف بالأصمعي الباهلي، إمام النحو، اللغوي الكبير، ) ولد سنة 122 هـ، سمع الحديث من الأئ  مة ورواه عنهم، منهم شعبة..، وأخذ عنه ابن أخيه عبد الرحمن بـن عبد الله، وأبو عبيد القاسم وغيرهم، توّفي رحمه الله في صفر 216 هـ، وخّلف العديد من التصانيف القيمـة، ، منها كتاب نوادر الإعراب، المذ ّ كر والمؤنث، الأصمعيات. وفيات الأعيان، ج 3، ص 170 . معجم المؤلّفين، ج 2 . ص 320 .470- 3) البرهان في علوم القرآن، ج 1، ص 469 )
  • 28.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 26 الحاقة: ] ﴾~~~~}}}}||||{{{{zzzzyyyyxxxxwwwwvvvv ﴿ : - قوله تعالى .[46-44 فهذه الآيات تد ّ ل دلالًة قاطعة على أ ّ ن القرآن – حروفًا وصفات ومعا َ ني – هو من الإتيا ُ ن بشيءٍ ِمن القرآن من تلقاء نفسه، فلا يجوز عند الله عز وج ّ ل، وليس بوسع النبي أو أجاز قراءته. القراءُة إ ّ لا بما ثبت قراءته عن النبي ومن السنة: فقد وردت الأحاديث العديدة في أ ّ ن القراءات توقيفية وأ ّ ن مصدرها هو الوحي، من ذلك مث ً لا: قـا ل: - ما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أ ّ ن رسول الله أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتـى انتـهى إلى سـبعة » .(1) « أحرف سمعت هشام بن حكيم بن حـزام يقـرأ » : قال - ما رواه البخاري عن عمر فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم سورة الفرقان في حياة رسول الله فكدت أساوره ( 2) في الصلاة فتب  صرت حتى سّلم فلببته ( 3) بردائـه يقرئنيها رسول الله ، فقلـ ت: فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ ؟ فقال: أقرأنيها رسـول الله قد أقرأنيها على غير ما قرأت. فانطلقت به أقوده إلى رسول الله كذبت، فإ ّ ن رسول الله ، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال رسـول الله : كـذلك : أرسله، اقرأ يا هشام، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله 1) صحيح البخاري، دار الفكر، ( 1401 هـ/ 1981 م)، كتاب فضائل القرآن، باب ُأنزل القرآن على سبعة أحرف، ) . ج 6، ص 100 . 2) معنى أساوره: أواثبه وأقاتله. النهاية في غريب الحديث، ج 2، ص 420 ) 3) معنى لببته: من لبب  ت الرجل، إذا جعلت في عنقه ثوبا أو غيره وجررته به، والتلبيب: مجمع ما في موضع الّلبب من ) . ثياب الرجل. النهاية في غريب الحديث، ج 4، ص 223
  • 29.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 27 : كذلك أنزلت، ُأنزلت، ّ ثم قال: اقرأ يا عمر، فقرأت القراءَة التي أقرأني، فقال رسول الله .(1) « إ ّ ن هذا القرآن ُأنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تي  سر منه كان عند أضاة ( 2)بني غفـار ، أ ّ ن الن  بي - ما رواه مسلم عن ُأ  بي بن كعب أسأل » : فقال له: إ ّ ن الله يأمرك أ ْ ن تقرئ أمتك القرآن على حرف، فقال فأتاه جبريل الله معافاته ومغفرته، وإ ّ ن أمتي لا تطيق ذلك، ّ ثم أتاه الثانية فقال له: إ ّ ن الله يأمرك أ ْ ن تقرئ أمتك القرآن على حرفين، فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإ ّ ن أمتي لا تطيـق ذلـك، ّ ثم جاءه الثالثة فقال: إ ّ ن الله يأمرك أ ْ ن تقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف، فقال أسـأ ل الله معافاته ومغفرته، وإ ّ ن أمتي لا تطيق ذلك، ّ ثم جاءه الرابعة فقال: إ ّ ن الله يـأمرك أن تقـ رئ .(3) « أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا يـا » : قال: لقي رسول الله جبريل فقال - ما رواه الترمذي عن ُأ  بي بن كعب جبريل، إني بعث  ت إلى أمة أمية فيهم المرأة العجوز والشيخ الكبير والغلام والجارية والرجـل .(4) « الذي لم يقرأ ق ّ ط، قال: يا مح  مد إ ّ ن القرآن ُأنزل على سبعة أحرف فهذه الأحاديث وما شاها تد ّ ل دلالة صريحة على أ ّ ن القراءات م ّ ترلة من عند الله » فيها دخل سوى التبليغ. ، وليس للرسول تعالى، موحى ا إلى رسول الله كما تد ّ ل على أ ّ ن الصحابة رضي الله عنهم تلّقوا هذه القراءات من رسول الله .(5) «.. وتلّقاها عنهم التابعون، ومن بعدهم حتى وصلت إلينا متواترًة بالأسانيد الصحيحة . 1) كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، ج 6، ص 100 ) ، 2) معنى الأضاة: هي المستنقع من سيل وغيره. الفيروزآبادي، القاموس المحيط، دار العلم للجميـع، بـيروت، ج 4 ) . ص 300 3) صحيح مسلم، تحقيق وتعليق: مح  مد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ) .[ باب بيان أ ّ ن القرآن أنزل على سبعة أحرف، [رقم الحديث: 821 4) الترمذي أبو عسى مح  مد بن عيسى، الجامع الصحيح، تحقيق وتعليق: د ب  شـار عـ واد معـروف، دار الغـرب ) 1998 م)، أبواب القراءات، باب ما جاء: ُأنزل القرآن على سبعة أحـرف، [رقـم ) ، الإسلامي، بيروت، ط 2 .[ الحديث: 2943 . 5) القراءات أحكامها ومصدرها، ص 127 )
  • 30.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 28 وذهب بعض المتكّلمين إلى جواز إعمال الرأي في قراءة القرآن، قال القاضي أبو بكر وقال قوم من المتكّلمين: إنه يسوغ إعمال الرأي والاجتهاد » : الباق ّ لاني ( 1) في الانتصار في إثبات قراءة وأو  جه وأحر  ف إذا كانت تلك الأوجه صوابًا في اللغة العربية وإ ْ ن لم يثبـت قرأ ا... وقد ذهب إلى هذا كثيرون  ممن اشتهر بالقراءة والإقراء منـهم ابـن أ ّ ن النبي محيصن( 2)، ومنهم ابن م ْ ق  سم ( 3)... وقد نقل عنه أنه قال: يجوز للعـالم بالعر بي ـة والمعـاني .(4) « ... القرآنية أ ْ ن يقرأ برأيه على ما تقتضيه العربية والمعاني التفسيرية ولا يخفى ضع  ف ذلك عند أهل الصنعة، وأنه لا مجال للاجتهاد في القراءة بالرأي. لم أر أحدًا  ممن أدركت » : يقول ابن مجاهد – رحمه الله – ( 5) في كتابه جامع القراءات من القراء وأهل العلم بالّلغة وأئ  مة العربية ير  خصون لأح  د في أ ْ ن يقرأ بحرف لم يقرأ به أح  د من الأئ  مة الماضين، وإ ْ ن كان جائزاً في العربية، بل رأيتهم يش  ددون في ذلك وينهون عنـه، وي  ر  وون الكراهة له ع  من تق  دم من مشايخهم، لئ ّ لا يج  سر على القول في القرآن بالرأي أهـ ل 1) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر، أبو بكر القاضي الباق ّ لاني، نسبة إلى الباق َ لاء ربيعة، ولد بالبصـرة سـنة ) 383 هـ ونشأ ا، وأخذ عن علمائها، حتى صار إمام المالكية في زمنه، ّ ثم رحل إلى بغداد واستقر ـا وـل مـن علمائها، وأقام ا إلى أن توفي سنة 403 هـ، له العديد من التصانيف الدالة على عل  و كعبه في العلوم، منها: إعجاز 270 . الزركلي، خير الدين، الأعلام، دار العلم للملايين، - القرآن والانتصار وغيرها. وفيات الأعيان. ج 4، ص 269 . 2005 م)، ج 7، ص 46 ) ، بيروت، ط 16 2) ترجمته: ص 60 من هذا البحث. ) 3) هو مح  مد بن الحسن بن يعقوب بن م ْ ق  سم، المقرئ النحوي، كان من أحفظ أهل زمانه لنحو الكوفيين وأعرفهم ) بالقراءات، له كتاب جليل في التفسير ومعاني القرآن  سماه الأنوار، وله تصانيف ع  دة، ويذكر عنه أنه كان يقول: ك ّ ل قراءة وافقت المصحف ووجهًا في العربية، فالقراءة ا جائزة، وإ ْ ن لم يكن لها سند، فعقد له مجلس و  وقف للضـرب، . فتاب ورجع، توّفي سنة 354 هـ. غاية النهاية، ج 2، ص 123 ـ 125 1422 هـ ـ/ ) ، 4) الباقلاني، أبو بكر، الانتصار للقرآن، تحقيق: مح  مد عصام القضاة، دار ابن حزم، بـيروت، ط 1 ) . 2001 م)، ج 1، ص 69 5) هو أحمد بن موسى، أبو بكر ابن مجاهد، شيخ الصنعة، وأ  ول من سبع السبعة، قرأ على عبد الرحمن بن عبدوس ) وقنبل، وروى الحروف عن إسحاق الخزاعي، وثعلب، ومح  مد بن يحي، وعنه أحمد بن بدهن، وأحمد الخلال والفارسي، والحسن المطوعي، وعبد الله الأنطاكي وغيرهم. توّفي سنة 324 هـ. من أه  م مؤّلفاته كتاب السبعة. غاية النهايـة، .142- ج 1، ص 139
  • 31.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 29 الزيغ، وينسبون من فعله إلى البدعة والخروج عن الجماعة ومفارقة أهـل القبلـ ة ومخالفـ ة .( الأمة ( 1 وذهب طه حسين – من المعاصرين – إلى أ ّ ن مصدر القراءات هو لهجات العـ رب وهنا وقفة لا ب  د منها، ذلك أ ّ ن قومـ ًا » : ولغاتهم، حيث يقول في معرض تقريره لهذا الرأي نزل ا جبريـل علـى من رجال الدين فهموا أ ّ ن هذه القراءات السبع متواترة عن النبي قلبه، فمنكرها كافر من غير ش  ك ولا ريبة، ولم يوّفقوا لدليل يستدّلون به على ما يقولون، 2)، والح  ق )« ُأنزل هذا القرآن على سبعة أحرف » : سوى ما  روي في الصحيح من قوله أ ْ ن ليست هذه القراءات السبع من الوحي في قليل ولا كثير، وليس منكرهـا كـافر ًا ولا فاسًقا، ولا مغت  مزًا في دينه، وإنما هي قراءات مصدرها اللهجات واختلافها... فأنت تـرى (3) «... أ ّ ن هذه القراءات التي عرضنا لها إنما هي مظهر من مظاهر اختلاف اللهجات ولا ش  ك أ ّ ن هذا القول سقيم لا يقوم على دليل يظهره، إنما هو دعوى مفندٌة بمـا تق  دم من الأدّلة. وذهب جولد تسيهر – من المستشرقين – إلى أ ّ ن القراءات القرآنية مصدرها رسـم المصحف العثماني الذي كان خاليًا من النقط والإعجام، حيث قال في كتابـه مـذاهب وترجع نشأة قسم كبير من هذه الاختلافات إلى خصوصـية الخـ ّ ط » : التفسير الإسلامي العربي، الذي يق  دم هيكله المرسوم مقادير صوتية مختلفة تبعًا لاختلاف النقط الموضوعة فوق هذا الهيكل أو تحته وعدد تلك النقط، بل كذلك في حالة تساوي المقادير الصـوت ية يـدعو اختلاف الحركات الذي لا يوجد في الكتابة العربية الأصلية ما يح  دده إلى اختلاف مواقـع الإعراب للكلمة، وذا إلى اختلاف دلالتها، وإذًا فاختلاف الحركات في المحصول المو  ح ـد 1) بواسطة: طاهر الجزائري، التبيان لبعض المباحث المتعلّقة بالقرآن، اعتنى به: عبد الفتاح أبـو غـ  دة، مكتـب ) . 1425 هـ)، ص 120 ) ، المطبوعات الإسلامية، بيروت، ط 4 . 2) أخرجه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، ج 6، ص 100 ) .96- 3) طه حسين، في الأدب الجاهلي، دار المعارف، ط 16 ، ص 95 )
  • 32.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 30 القالب من الحروف الصامتة كانا هما السب  ب الأ  ول في نشأة حركة اختلاف القـراءات في .(1) « ن  ص لم يكن منقوطًا أص ً لا أو لم تتحر الدّقُة في نقطه أو تحريكه ولاش  ك أ ّ ن هذا القول في غاية من الضعف والسقم، بل هو باطل لم يقل به أحد من قراء الأمة وفقهائها، ولا يعدو أ ْ ن يكون فريًة لضرب العقيـدة الإسـلامية و التشـكيك في مصدرها...، ورد الشيخ عبد الفتاح القاضي هذه الفرية بما يلي: - أ ّ ن القراءة سنة متبعة، لا مجال للرأي فيها، يأخذها الآ  خر عن الأ  ول، ع  من قبله إلى ليس بوسعه أ ْ ن يب  دل شيئا من ذلك. ، وأ ّ ن النبي النبي - انتشا  ر القراءات بين المسلمين من قبل جمع القرآن في المصحف العثماني، وإنمـا كان المصحف العثماني وعاءً لهذه القراءات وشام ً لا لها ليتسنى لك ّ ل قارىءٍ أ ْ ن يقرأ بما ص  ح عنده. - كما أ ّ ن من الثابت أنه َل  ما ُ كتبت المصاحف العثمانية وُأرسـلت إلى الأمصـار بإرسالها إلى الأمصار وحدها، لتكون الملجأ والمرجع، الإسلامية،لم يكتف الخليفُة عثمان بل أرسل مع ك ّ ل مصحف عالمًا من علماء القراءة يعّلم المسلمين القرآن وفق هذا المصحف وعلى مقتضاه، فأمر زيد بن ثابت أ ْ ن يقرئ بالمدينة، وبعث عبد الله بن السائب إلى م ّ ك ـة، والمغيرة بن شهاب إلى الشام، وعامر بن عبد قيس إلى البصرة، وأبا عبد الرحمن السلمي إلى الكوفة. فكان ك ّ ل واحد من هؤلاء العلماء يقرئ أهل مصره بما تعّلمه من القراءات الثابتـة بطريق التواتر التي يحتملها رسم المصحف دون الثابتة بطريـق الآحـاد عن رسول الله والمنسوخة، وإ ْ ن كان يحتملها المصحف، فالمقصود من إرسال القارئ مع المصحف تقيي  د ما يحتمله الرس  م من القراءات بالمنقول تواترًا، فلو كانت القراءات مأخوذًة من رسم المصحف، وساغ لك ّ ل إنسان أ ْ ن يقرأ بك ّ ل قراءة يحتملها رسم المصحف سواء كانت ثابتـة بطريـق التواتر أم بطريق الآحاد أم كانت منسوخًة أم لم يكن لها سند أص ً لا لم يكن َث  م حاجـة إلى 1426 هـ/ ) ، 1) بواسطة: عبد الفتاح القاضي، القراءات في نظر المستشرقين والملحدين، دار السلام، القاهرة، ط 1 ) .9- 2005 م)، ص 8
  • 33.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 31 إرسال عالم مع المصحف، فإيفاد عالم مع المصحف دليل واضح على أ ّ ن القراءة إنما تعتمد .( على التلّقي والنقل والرواية، لا على الخ ّ ط والرسم والكتابة ( 1 - أنه لو لم تكن القراءات عن طريق الوحي لكان بعض القرآن من كلام البشر ولم يكن كلُّه وحيًا م ّ تر ً لا من عند الله تعالى، ولو كان الأمر كذلك لذهبت أعظم خاصية م ـن خصائص القرآن الكريم وهي الإعجاز، ولو ذهبت عنه صفُة الإعجاز لم يكن للتح  دي بـه وجه ولم يكن لعجز العرب عن معارضته سر، حيث إ ّ ن بعضه من وضع البشر، لك  ن الثابت أ ّ ن فصحاء العرب عجزوا عن معارضته والإتيان بمثله، بل بأقصر سورة من  سوره، وهـذا على دليل على أ ّ ن جميع القراءات م ّ ترل من عند الله تعالى، نزل ا الروح الأمين جبريل .( ( 2 رسول الله سبب تن  وع القراءات فيما احتمله خ ّ ط المصحف » :- - قال ابن تيمية – رحمه الله .(3) « هو تجويز الشارع، وتسويغه ذلك لهم، إذ مرجع ذلك إلى السنة لا إلى الرأي والابتداع .43- 1) عبد الفتاح القاضي، القراءات في نظر المستشرقين والملحدين، ص 42 ) 2) المرجع نفسه، ص 73 ، بتصرف يسير. ) ، 3) ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، مجموع الفتاوى، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن مح  مد بن قاسـم وابنـه ، ج 13 ) . ص 402
  • 34.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 32 المطلب الثالث أقسام القراءات القرآنية :( يمكن تقسيم القراءات القرآنية من جهتين؛ من جهة النقل ومن جهة القبول ( 1 الفرع الأول: أقسام القراءات القرآنية من جهة النقل تنقسم القراءات القرآنية ذا الاعتبار إلى قراءات متواترة وأخرى آحادية، وتنقسـم القراءة الآحادية إلى قسمين؛ مشهورة وغير مشهورة: IIII ﴿ : -1 القراءة المتواترة: التواتر لغة: التتابع، وتواتر الخبر أي تتابع، ومنه قوله تعـا لى .( المؤمنون: 44 ]، أي يتبع بعضهم بعضًا ( 2 ] ﴾ LLLLKKKKJJJJ هي القراءة التي رواها جماعـة عـن » : اصطلاحًا: عرفها ابن الجزري - رحمه الله - بقوله جماعة من غير تعيين عدد على الصحيح كذا إلى منتهاها، يمتنـع عـادة تواطـؤهم علـى .(3) « الكذب الهمزة والحاء والدال أصل » : -2 القراءة الآحادية: الآحاد لغًة: جمع أحد، قال ابن فارس واحد يد ّ ل على الانفراد، وحادًة و  حودًة وحودًا و  و  حدًا و  وحدًة و  ح  دًة بقي متفردًا كتو  حد، .(4) « وهو واحد قبيلته، إذا لم يكن فيهم أح  د مثله اصطلاحا: تنقسم القراءة الآحادية إلى قسمين؛ مشهورة وغير مشهورة: الشين » : أ- القراءة المشهورة: الشهرة لغة: الظهور والوضوح، قال ابن فارس والهاء والراء أصل صحيح يد ّ ل على وضوح في الأمر وإضاءة، والشهرة: وضوح في الأمـر، .(5) « و  ش  هر سيَفه إذا انتضاه، وقد شهر فلان في الناس بكذا فهو مشهور 1) ينظر هذه التقسيمات: القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، ج 1، ص 146 ، وما بعدها .. ) . 2) الفيروزآبادي، القاموس المحيط، دار العلم للجميع، بيروت، ج 2، ص 152 ) . 3) المنجد، ص 18 ) .91- 4) معجم مقاييس اللغة، ج 6، ص 90 ) . 5) المصدر نفسه، ج 3، ص 222 )
  • 35.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 33 هي القراءة التي ص  ح سن  دها ولم يبلغ درجة الت ـواتر » : اصطلا  حا: القراءة المشهورة ووافقت رسم المصحف ولو احتما ً لا، ووافقت وجهًا في العربية، واشتهرت عنـد القـ راء .(1) « بالقبول هي القراءة التي اختل فيها شرط من شروط القراءة الآحادية » : ب- غير المشهورة .(2) « المشهورة الفرع الثاني: أقسام القراءات القرآنية من جهة القبول تنقسم القراءات من جهة القبول إلى ثلاثة أقسام: - قسم القراءات المقبولة. - قسم القراءات المردودة. - قسم القراءات المتوّقف فيها. فالقسم الأول: القراءات المقبولة: وهي نوعان: -1 القراءة المتواترة. -2 القراءة الصحيحة المشهورة. والقسم الثاني: القراءات المردودة: ثلاثة أنواع: -1 القراءة التي ص  ح سن  دها ووافقت الرسم وخالفت العربية. -2 القراءة التي لم يص  ح سن  دها. -3 القراءة التي لا سن  د لها. ك ّ ل قراءة ص  ح سـن  دها ووافقـت » : والقسم الثالث: القراءة المتوقَّف فيها، وهي .(3) « العربية وخالفت رسم المصحف وبيان هذه الأقسام كما يلي: أو ً لا: القسم المقبول عند علماء القراءات وهو نوعان: الأول: القراءة المتواترة: وقد مضى الحديث عنها. . 1) المنجد، ص 19 ) . 2) القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، ج 1، ص 147 ) . 3) المرجع نفسه، ج 1، ص 151 )
  • 36.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 34 وهي ك ّ ل قراءة ص  ح سندها ووافقت رسم المصـحف » : الثاني: القراءة المشهورة .(1) « ولو احتمالا ووافقت العربية ولو بوجه، واشتهرت بالقبول عند علماء هذا الشأن وهذه القراءة التي توّفرت فيها هذه الشروط،  عبر عنها بالصحيحة. ومثال القراءة المشهورة: ما انفرد به بعض الرواة، وبعض الكتب المعتبرة، أو كمراتب القراء في الم  د ونحو ذلك ( 2)، كقراءة هشام: ﴿ أفئيدة ﴾ بياء بعد الهمز، وذلك في قوله تعـا لى: ﴾ بغـير ﴾ [إبراهيم: 37 ]، وقرأ البـاقو ن: ﴿ ﴿ .( ياء ( 3 فهذا صحيح مقطوع به أنه مـترل » : قال ابن الجزري عن هذا القسم من القراءات من الأحرف السبعة، وهذا الضرب يلحق بـالقراءة المتـواترة وإ ْ ن لم يبلـغ على النبي .(4) « مبَلغها وإنما المقروء به عن القراء العشرة على قسمين: متـوا تر وصـحيح » : وقال أيضًا .(5) « مستفيض متلّقى بالقبول، والقطع حاصل ما ثانيًا: القسم المردود من القراءات: وهو ثلاثة أنواع: الأول: القراءة التي ص  ح سن  دها ووافقت الرسم وخالفت العربية ولم تتل  ق بـالقبول عند علماء القراءات. الثاني: القراءة التي لم يص  ح سندها. الثّالث: القراءة التي وافقت الرسم والعربية ولا سن  د لها. . 1) المرجع السابق، ج 1، ص 151 ) .19- 2) المنجد، ص 18 ) . 3) النشر، ج 2، ص 225 ) .( 4) المنجد، ( 19 ) . 5) المرجع نفسه، ص 21 )
  • 37.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 35 أما القراءة التي ص  ح سندها، ووافقت الرسم، وخالفت العربية، ولم تتل  ق بالقبول » عند علماء القراءات، فإنها لا تص  در إ ّ لا على وجه السهو والغلط وعدِم الض ـبط، ويعرفـ ه .(1) « الأئ  مة المحّققون والحّفاظ الضابطون أما القراءة التي لم يصح سن  دها، سواء وافقت الرسم أم خالفته، وسـواء وافقـت .( العربية أم خالفتها، فهي قراءة ضعيفة مردودة ( 2 ²±±±±°°°°﴿ : كالقراءة المزعوم نسبتها إلى الإمام أبي حنيفة ومنها قوله تعالى على ﴾´ ﴿ فاطر: 28 ]، بض  م الهاء من لفظ الجلالة، وفتح الهمزة من ] ﴾´³ .( أنها مفعول به، وهي قراءة لا أصل لها ( 3 أما القراءة التي وافقت الرسم والعربية ولا سند لها، فهـذه لا تـدخل في مسـ  مى وبقي قسـم » : القراءات أصلا، والقارئ ا آثم، بل يكفر إن تع  مد ذلك، قال ابن الجزري مردود أيضًا، وهو ما وافق العربية والرسم ولم ينقل البتة، فهذا رده أح  ق، ومنعـه أشـ  د، .(4) « ومرتكبه مرتك  ب لعظيم من الكبائر وأما ما وافق المعنى والرسم أو أح  دهما من غير نقل، فلا تس  مى شاّذة، » : وقال أيضا .(5) « بل مكذوبة يكفَّر متع  م  دها ثالثًا: القسم المتوقّف فيه من القراءات وهو القراءة التي ص  ح سندها ووافقت العربية وخالفت الرسم، فهذه القـراءة لا » يح َ ك  م بقبولها ولا بردها، إذ يحتمل أ ْ ن تكون من الأحرف السبعة، ويحتمل أ ْ ن تكون مـن .(6) « قبيل ما يس  مى بالقراءات التفسيرية . 1) القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، ج 1، ص 153 ) . 2) النشر، ج 1، ص 20 . وهذا النوع  سماه السيوطي: موضو  عا. الإتقان، ج 1، ص 208 ) وقد راج ذلك على أكثر المف  سرين ونسبها إليه، وتكّلف توجيهها، وإ ّ ن أبا حنيفة لـ بريء » : 3) قال ابن الجزري ) . النشر، ج 1، ص 20 .« منها . 4) المصدر نفسه، ج 1، ص 21 ) . 5) المنجد، ص 19 ) . 6) الإتقان، ج 1، ص 208 )
  • 38.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 36 وهذا القول بالتوّقف ينبني على أصل، وهو أ ّ ن ما لم يثبت كونه مـن الأحـرف » .(1) « ؟ السبعة، فهل يجب القطع بكونه ليس منها الذي عليه جمهور العلماء أنه لا يجب القطع بذلك، إذ ليس ذلك  مما أوجب علينا » .(2) « أ ْ ن يكون العلم به في النفي والإثبات قطعيا وص  وب هذا ابن تيمية( 3) وص  ححه ابن الجزري( 4)رحمهما الله تعالى، وذهب فريق .( من أهل الكلام إلى وجوب القطع بنفيه ( 5 والص ـواب » : قال ابن تيمية معّقبًا على ما ذهب إليه هذا الفريق من أهل الكـلا م « القطع بخطأ هؤلاء (6) . وم  ن أمثلة هذا النوع: قراءة عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء: ﴿ واللَّي ِ ل ِإ َ ذا ي  غ  شى  والن  ه ـا ِ ر ِإ َ ذا ت  جلَّ ـى .(7) [3- والذَّ َ ك  ر  والأُنَثى ﴾ [الليل: 1 .( قراءة ابن عمر: ﴿ يا َأي  ها النبيءُ ِإ َ ذا َ طلَّ ْ قت  م الن  ساءَ َف َ طلُِّقو  هن في ُقب ِ ل  عدت ِ همْ ﴾ ( 8 .(8) ونحو ذلك  مما ص  ح سنده ووافق العربية وخالف رسم المصحف. فهذه القراءات تس  مى اليوم شاّذة لكوا شـ ّ ذت عـن رسـم » : قال ابن الجزري المصحف امع عليه وإ ْ ن كان إسنادها صحيحًا فلا تجوز القراءة ـا لا في صـلاة ولا في .(1) « غيرها .399- 1) مجموع الفتاوى، ج 13 ، ص 398 ) . 2) النشر، ج 1، ص 19 ) .399- 3) مجموع الفتاوى، ج 13 ، ص 398 ) . 4) النشر، ج 1، ص 19 ) .399- 5) ذكر ابن تيمية هذا المذهب ولم يصرح بقائله. مجموع الفتاوى، ج 13 ، ص 398 ) .399- 6) المصدر نفسه، ج 13 ، ص 398 ) .[ 7) أخرجها مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب ما يتعّلق بالقراءات [تحت رقم: 824 ) .[ 8) أخرجها مسلم في كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض، [تحت رقم: 1471 )
  • 39.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 37 والقراءات الشاّذة تعين على فهم القراءات المشهورة واستنباط الأحكام منها. المقصد من القراءة الشاّذة تفسـير القـ راءة المشـهورة وتبـيين » : قال أبو عبيد معانيها،كقراءة عائشة وحفصة: ﴿ فاقطعوا أيماما ﴾ [المائدة: 38 ]، وقراءة جابر بن عبـد .[ الله: ﴿ فإنّ الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم ﴾ [ النور: 33 قال: فهذه الحروف وما شاكلها قد صارت مف  سرة للقرآن، وقد كان يروى مثـ ُ ل هذا عن التابعين في التفسير فيستح  سن، فكيف إذا  روي عن كبار الصحابة، ّ ثم صار في نفس القراءة ؟ فهو الآن أكثر من التفسير وأقوى، فأدنى ما يستنبط من هذه الحروف معرفُة ص  حة .(2) « التأويل هذا بالنسبة لأقسام القراءات من جهة القبول، وينبغي أ ْ ن يلاحظ أ ّ ن التقسيم السابق على أساس أ ّ ن القراءة الشاّذة هي: ما ص  ح سنده ووافقت العربية ولو بوجه وخالفت رسم المصحف. وهذا التعريف هو الذي اعتمده ابن تيمية( 3) وابن الجزري ( 4) ومن قبلهما م ّ كي بن .( أبي طالب القيسي، وأبو شامة المقدسي ( 5 واصطلح ابن مجاهد على أ ّ ن القراءة الشاّذة هي ك ّ ل قراءة خرجت عـن القـراءات .( السبع التي جمعها في كتابه الموسوم بـ السبعة ( 6 .( وتبعه على الاصطلاح ابن جني في كتابه االمحتسب ( 7 ما نقل قرآنًا من غير تواتر واستفاضة، متلّقاة بالقبول » : وعرفها ابن الصلاح بأنها .(1) « من الأمة، كما اشتمل عليه المحتسب لابن جني وغيره . 1) المنجد، ص 19 ) 2) أبو عبيد القاسم بن س ّ لام، فضائل القرآن، تحقيق وتعليق: مروان العطية، محسن خرابة، وفاء تقي الدين، دار ابن ) .327- 1420 هـ/ 1999 م)، ص 326 ) ، كثير، دمشق، بيروت، ط 2 .394- 3) مجموع الفتاوى، ج 13 ، ص 393 ) .17- 4) المنجد، ص 19 . النشر، ج 1، ص 16 ) . 5) المرشد الوجيز، ص 133 ) . 6) ابن مجاهد، السبعة في القراءات، تحقيق: شوقي ضيف، دار المعارف، القاهرة، ط 2، [ط: دت]، ص 22 ) . 7) ج 1، ص 102 )
  • 40.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 38 هي القراءة التي لم يصح سندها ، وأ ّ ن القراءة الـتي » : واصطلح السيوطي على أنها ص  ح سندها وخالفت رسم المصحف أو العربية أولم تشتهر الاشتهار المذكور تس  مى آحادية، .(2) « ولا يقرأ ا . 1) المرشد الوجيز، ص 141 ) . 2) الإتقان، ج 1، ص 208 )
  • 41.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 39 المطلب الرابع ضوابط القراءة المقبولة بعد التطرق إلى تعريف القرآن والقراءات القرآنية وذكر الفرق بينهما وذكر أقسـام القراءات القرآنية أتطرق إلى بيان ضوابط القراءة المقبولة، فأقول - بتوفيق الله تعالى -: لقد تناول هذه القضية إمام الصنعة وأمير القراء وا  ودين، الإمام ابـن الجـزري – رحمه الله – في كتابه النشر في القراءات العشر ، فذكر أ ّ ن القراءة المقبولة يجب أن تتوّفر على ثلاثة شروط رئيسة، متى اخت ّ ل أحدها كانت القراءة مردودًة، وهذه الشروط هي: - أن تكون القراءة موافقًة للغة العربية. - أن تكون موافقًة لرسم أحد المصاحف العثمانية. - أن تكون صحيحَة السند. ك ّ ل قراءة وافقت العربية ولو بوجـه، ووافقـت أحـد المصـاحف » : حيث قال .(1) «... العثمانية، وص  ح سندها، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يح ّ ل إنكا  رها أو ً لا: أن تكون القراءة موافقة للغة العربية: معنى هذا الضابط: أن تكون القراءة المنقولُة موافقًة للغة العربية بوجه جائز، قال ابن سواء كان أفصح أم فصيحًا، مج  معًا عليه أم مختلفًا فيه اختلافًا لا يضر مثله إذا » : الجزري كانت القراءة  مما شاع وذاع وتلّقاه الأئ  مة بالإسناد الصحيح، إذ هو الأصل الأعظم والركن .(2) « الأقوم، وهذا هو المختار عند المحّققين في ركن موافقة العربية لكن الناظر في بعض كتب التفسير وكتب النحو يجد أ ّ ن بعض من لم يلتـزم ـذه القاعدة - وهي أ ّ ن الأصل في القراءة النقل والسماع لا مجرد الرأي والاجتهاد - ربما ألجأه . 1) النشر، ج 1، ص 15 ) . 2) المصدر نفسه، ج 1، ص 16 )
  • 42.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 40 ظنه إلى أ ّ ن القراءات يجوز فيها الاجتهاد والوضع، فراح إلى تغليط بعضها والش  ن عليها لأنها لم توافق ما هو شائع في كلام العرب وسائغ في لهجام. ومن أمثلة ما ردوه من القراءات بح  جة أنها تخالف قواعد اللغة العربية قوله تعـا لى: النساء: 1]، حيث قرأ الإمام حمزة – وهو من القـراء ] ﴾YXXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSS ﴿ بكسر الميم ( 1)،فبعض النحاة ضـاق ذرعـ ًا بمجيئه ـا ﴾ X ﴿ : العشرة - قوله تعالى ( بالكسر، وراح يرد هذه القراءة رأسًا على عقب، ومن هؤلاء أمير الصنعة سيبويه والمازني( 2 – رحمهما الله - وهما من مدرسة البصرة، وجماعة من المف  سـرين ك الزمخشـر ي ( 3) وابـن عطية( 4) - رحمهما الله -، وح  جتهم في ذلك أ ّ ن النحويين مج  معون على أنه يقبح عطـف اسم ظاهر على ضمير في حالة الجر من دون إعادة الخافض ( 5)، وربما خف  ي على هؤلاء أنه ورد في كلام العرب ما يع  ضد هذه القراءة، من ذلك مث ً لا قول الشاعر: ( َأ ُ كر على الكتيبة لا ُأبالـي َأ  حتفي كان فيها أم سواهـا ( 6 . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 186 ) 2) هو بكر بن مح  مد المازني البصري، النحوي الأديب، اللغوي العروضي، أخذ العلم عن أعيان زمنه، كأبي عبيـدة ) معمر بن المثنى والأصمعي وأبي زيد الأنصاري، وتخرج م، كان ذا باع طويل في علوم العربية، أخـذ عنـه أبو العباس الم  برد، توّفي رحمه الله سنة 248 هـ بالبصرة، من تصانيفه: علل النحو، كتاب التصريف، كتـاب . العروض وغيرها. وفيات الأعيان، ج 1، ص 283 ـ 286 .7- 1408 هـ)، ج 2، ص 6 ) ، ينظر: الز  جاج، معاني القرآن، تحقيق عبد الجليل عبده شلبي، عالم الكتب، ط 1 . 3) الكشاف، ج 1، ص 462 ) 1422 هـ/ ) ، 4) ابن عطية الأندلسي، المحرر الوجيز، تحقيق: عبد السلام عبد الشافي مح  مد، دار الكتب العلمية، ط 1 ) .5- 2001 م)، ج 2، ص 4 7.والإجماع الذي ذكره منقوض بما حكاه ابـن ا لأنبـاري في - 5) عبر بالإجماع الزجاج في معاني القرآن، ج 2، ص 6 ) الإنصاف من الخلاف بين البصرة والكوفة. ابن الأنباري، عبد الرحمن بن عبيد الله أبو البركات، الإنصاف في .12- 1417 هـ/ 1998 م)، ج 2، ص 3 ) ، مسائل الخلاف، تقديم: حسن حمد، دار الكتب العلمية، ط 1 6) البيت: من الوافر، وهو للعباس بن مرداس. عبد القادر بن عمر البغدادي، خزانة الأدب ولـب لبـاب لسـان ) 1418 هـ/ 1998 م)، ج 3، ص 438 . الإنصـا ف، ) ، العرب، تقديم: مح  مد نبيل طريفي، دار الكتب العلمية، ط 1 . ج 1، ص 296
  • 43.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 41 والشاهد في البيت أنه عطف سواها على الضمير بـ أم من غير إعادة لحرف الجر. وقال آخر: ( إذا أوقدوا نارًا لحرب عدوهـم فقد خاب من يصلى ا وسعيرهـا ( 1 oooonnnn ﴿ : بل ورد في القرآن الكريم ما يع  ضد هذه القراءة، وهو قوله تعـا لى أي ﴾oooonnnn ﴿ » :- البقرة: 217 ]، قال القرطبي – رحمه الله تعالى ] ﴾qqqqpppp أي: بـالح  ج والمسـجد الحـرام، أي وبحرمـة المسـجد ﴾oooonnnn ﴿ : بالله، وقيـ ل ولا حاجة أن يعطف على سبيل الله، كما قال أبو علي، ولا » : 2) وقال أبو شامة ) « الحرام على الشهر الحرام كما قاله الفراء، لوقوع الفعل بين المعطوف والمعطوف عليه، وإن كـان .(3) « لكلٍّ وجه صحيح ووافق حمزَة في القراءة ذا الوجه جمع من القراء والمف  سرين، منـه م: ابـن مجاهـد والنخعي وقتادة والأعمش وغيرهم( 4)، ونصرها أبو حيان ( 5)، ومن قبله ابن مالك – رحمـه :( الله -، حيث قال في الألفية ( 6 وعود خافض لدى عطف علـى ضمير خفض لازمًا قـد جعـلاَ وليـس عندي لازمًا إذ قـد أتى في النظم والنثر الصحيح مثبتـَا 1) البيت من الطويل، عزاه إميل يعقوب إلى شرح عمدة الحافظ، ص 633 ، وإلى المقاصد النحوية،ج 4، ص 166 . إميل ) ، 1417 هـ ـ/ 1996 م)، ج 3 ) ، بديع يعقوب، المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية، دار الكتب العلمية، ط 1 . ص 573 2) مح  مد بن أحمد بن أبي بكر، أبو عبد الله، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة ) . 1427 هـ/ 2006 م)، ج 3، ص 426 ) ، الرسالة، ط 1 3) إبراز المعاني، تحقيق: محمود جادو، مطبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المن  ورة، ( 1413 هـ)،ج 3، ص 61 .الف ـراء، ) . معاني القرآن، ج 1، ص 141 4) أبو حيان، مح  مد بن يوسف، البحر المحيط، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود والشيخ مح  مد علي مع  وض، دار الكتب ) .165 ، 1413 هـ/ 1993 م)، ج 3 ) ، العلمية، ط 1 .167- 5) المصدر نفسه، ج 3، ص 165 ) .214-213 ، 6) عبد الله بن عقيل، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، دار الفكر، ( 1424 هـ/ 2003 م)، ج 3 )
  • 44.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 42 وما أحسن ما قاله الإمام مح  مد عبده – رحمه الله - فيما نقله عنه صاحب المنـا ر: وقد اعترض النحاة البصريون على حمزة في قراءته هذه لأ ّ ن ما ورد قليلا عن العـرب لا » يع  دونه فصيحًا ولا يجعلونه قاعدة، بل يس  مونه شاّذًا وهذا من اصطلاحام، ومث ُ ل هذه التي لم ينقل فيها شواهد كثيرة قد تكون فصيحًة، ولك  ن هؤلاء النحاة مفتونـون بقواعـ دهم، .(1) « وليس لهم أ ْ ن يجعلوا قواعدهم ح  جًة على عربي إ ّ ن من المحال أ ْ ن يص  ح في القراءة ما لا يسوغ في العربية، بل قد » : وقال ابن الجزري يسوغ في العربية ما لا يص  ح في القراءة لأ ّ ن القراءة سنة متبعـة يأخــذها الآخـر عـن .(2) « الأ  ول إذن، فهؤلاء لا يعت  د بتخطئتهم، ولا يتبعون في ذلك، لأ ّ ن هذه القراءة  مما تلّقاه كبار النحاة وأرباب اللغة والبيان بالقبول، فض ً لا عن أنها متواترة بنقل الثقات الذين سلموا م ـن الضعف والتدليس وسوء الطوية، فكانت قراءاتهم ميدان دراسة لمن بعدهم، وذه القراءات  حفظت أركان الدين ودعائمه وُأرسيت طرق التيسير على الأمة، وانبرى لهـذه القـراءات حرا  س الشريعة وأمناؤها، فعنوا بتوجيه مو  ه ِ م ما أشكل منها وتفسير غريب القرآن والكشف عن معاني الآي والتدوين في علوم القرآن عامة...، وإلى يومنا هذا ينافح المخلصون من أبناء هذه الأمة عن كتاب الله عز وج ّ ل، بدفع شبه المغرضين من بني جلدتنا  ممن جرفتهم سـيول التغريب أو من غيرهم من الكّفار الذين يعملون ليل ار على ب ّ ث الشبهات والتشـكيك في دين الله عز وج ّ ل بك ّ ل ما أوتوا من جهود فكرية أو مادية ومهما وجدوا إلى ذلك سبيلا... ثانيًا: موافقة رسم أحد المصاحف العثمانية: كان بمثابـة الحصـن الحصـ ين إ ّ ن المتأمل في هذا الركن، يجد أ ّ ن صنيع عثمان والوعاء الجامع الذي تندرج فيه القراءات القرآنية، وذلك أ ّ ن المصحف الشريف ُ كتب برسم يحتمل ك ّ ل القراءات القرآنية، فمتى كانت القراءة مخالفة لرسم أحد المصـاحف العثمانيـة المتفرقة في عواصم الدولة الإسلامية  ع  دت شاّذة لا يع  ول عليها. 1420 هـ ـ/ 1999 م)، ) ، 1) مح  مد رشيد رضا، تفسير المنار، اعتنى به: إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، ط 1 ) ج 4، ص 271 ، بتصرف يسير. . 2) النشر، ج 1، ص 332 )
  • 45.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 43 والمراد ذا الضابط أ ْ ن تكون القراءة موافقًة لرسم جميع المصاحف العثمانية، كقوله ﴾
  • 46.
    تعـــالى: ﴿ [البقرة: 281 ] أو ما كان ثابتًا في بعضها من دون بعض، كقراءة ابن عامر: ﴿ ،[ ﴾ [فـاط ر: 25 1)، من غـير واو، و ﴿ )[ ﴾ [البقرة: 116 بزيادة الباء في الاسمين ونحو ذلك، فإ ّ ن ذلك ثابت في المصحف الشامي، وكقراءة ابن كـثير التوبة: 100 ] في الموضع الأخير من سورة براءة بزيادة ] ﴾SSSSRRRRQQQQPPPP ﴿ من ( 2)، فإ ّ ن ذلك ثابت في المصحف الم ّ كي، وكذلك قوله تعـا لى: ﴿ [ آل عمـرا ن: 133 ] ﴾B﴿ ﴾ ( 3)، وكـذ ا ﴾ [الحديد: 24 ]، بحذف ﴿ الكهف: 36 ]، بالتثنية ( 5)، إلى غير ذلـك م ـن ] ﴾YYYYXXXX ﴿ بحذف الواو ( 4)، وكذا مواضع كثيرة في القرآن اختلفت المصاحف فيها، فوردت القراءة عن أئ  مة تلـك الأمصـار على موافقة مصحفهم، فلو لم يكن كذلك في شيء من المصاحف العثمانية لكانت القـراءة .( شاّذًة لمخالفتها الرسم امع عليه ( 6 ( والموافقة المقصودة تنقسم إلى قسمين؛ موافقة صريحة، وموافقة غير صريحة: ( 7 الموافقة الصريحة: أو الحقيقية، وهي موافقة اللفظ لرسم المصحف حقيقًة، وذلك كقـراءة الفاتحة: 4]، من دون ألف، وكذا قوله تعالى: ﴿ ] ﴾PPPPOOOONNNN ﴿ : قوله تعالى ﴾ [الأعـرا ف: 161 ]، و﴿ يعملون ﴾ بالتاء وبالياء، وكذا ﴿ ترجعـو ن ﴾ بالياء وبالتاء، لخل  و المصحف العثماني من النقط. . 1) النشر،ج 2، ص 165 ) . 2) المصدر نفسه، ج 1، ص 18 ) . 3) المصدر نفسه، ج 2، ص 287 ) . 4) المصدر نفسه، ج 2، ص 182 ) . 5) المصدر نفسه، ج 2، ص 233 ) .17- 6) المصدر نفسه، ج 1، ص 16 ) .17- 7) ينظر هذا التقسيم: المصدر نفسه، ج 1، ص 16 )
  • 47.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 44 الموافقة التقديرية: أو المحتملة، وهي احتمال الكلمة ع  دَة أوجه من أوجـه الأداء، وذلـك الفاتحة: 4]، فإنه كتب بغير ألف في جميع المصاحف ] ﴾PPPPOOOONNNN ﴿ : كقراءة قوله تعالى الناس: 2]، وقـراءة الألـف ] ﴾vvvvuuuu ﴿ فقراءة الحذف تحتمله تخفيفًا، كما كتب آل عمران: 16 ]، فتكون الألف  حذفت اختصارًا. ] ﴾zyyyy ﴿ محتملة تقديرًا كما كتب وقد تخالف القراءُة بع  ض المرسوم مخالفًة يسيرة، وذلـك كـالاخت لاف في يـاءات الإضافة والياءات الزوائد، أو  مما قد تؤّثر فيه لهجات العرب، فتكون هذه المخالفة مغتَفـرًة، وذلك أ ّ ن القراءة سنة متبعة يتلّقاها الآخر عن الأ  ول، و  ممن هم في أعلى درجات الصـدق .( والأمانة والتم ّ كن ( 1 ثالثًا: صحة السند: أ ْ ن تروى القراءة بنقل العدل الضابط عن مثله من بدايتها إلى » : المراد ذا الضابط .(2) « من غير شذوذ ولا عّلة منتهاها، كذا حتى النبي وأثار هذا الضابط جد ً لا بين أهل الأداء، فاكتفى بعضهم بص  حة السند، واشـترط آخرون – مع ص  حة السند – كونه متواترًا. فإذا اجتمعت هذه الثلاثة في قراءة و  جب قبولها سواء كانت عن السبعة » : قال البنا أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئ  مة المقبولين، ن  ص على ذلك الدانيُّ وغيره  ممن يطـول .(3) « ذكرهم والآن أتطرق – بإذن الله - إلى موضوع تع  دد القراءات القرآنية وعلاقته بـالأحرف السبعة. .17- 1) المصدر السابق، ج 1، ص 16 ) . 2) المصدر السابق، ج 1، ص 18 ) 3) الدمياطي، أحمد بن مح  مد البنا، إتحاف فضلاء البشر ، اعتنى به: أنس مهرة، دار الكتب العلميـة ، ( 1419 هـ ـ/ ) . 1998 م).، ص 8
  • 48.
  • 49.
    ء  # ! $% ء $% ) (! ء  ' $% ! * + $% ء  ,-.
  • 50.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 46 المبحث الثاني عدد القراءات القرآنية وعلاقته بالأحرف السبعة المطلب الأول عدد القراءات القرآنية سيكون الحديث في هذا المطلب عن تاريخ القراءات – بشكل مختصر – منذ عصـر وأشهر من  عرفوا بالإقراء، لنتعرف في الأخير على عدد القـراءات الـذي صحابة النبي استقرت عليه الأمة. الفرع الأول: نظرة في تاريخ القراءات القرآنية لقد شهد العالم الإسلامي إبان الصدر الأ  ول من الأمة الإسلامية تحـ و ً لا كـب  يرا في مختلف الميادين العلمية، ومن أه  م ما ميز هذا التح  و َ ل هو ظهور علم القراءات القرآنية فنـ ًا مستق ً لا بذاته. انتشر الصحابة رضي الله عنهم في شتى الأمصار يعّلمـون إذ وبعد وفاة النبي » الناس أمور دينهم، حيث كان شغُلهم الأكبر وهمُّهم الأعظم هو قراءَة القرآن وإقراءَه... ، فمنهم من أخذ لكنهم رضي الله عنهم كانوا يختلفون في الأخذ عن رسول الله القرآن عنه بحرف واحد، ومنهم من أخذ عنه بحرفين، ومنهم من زاد على ذلك حتى تفرقوا بعد ذلك في الأمصار – وهم على هذه الحال -، فاختلف بذلك أ  خ ُ ذ التابعين عنهم وأ  خ ُ ذ تابعي التابعين وهكذا حتى وصلت القراءات إلى الأئ  مة الذين تخ  صصوا وانقطعوا للقـراءات .(1) « يتلوا وينشروا -1 أشهر القراء من الصحابة: لقد اشتهر كثير من الصحابة رضي الله تعالى عنهم بالحفظ للقرآن وعنايتـهم بـه وجودة قراءم...، مثل أبي بكر وعبادة بن الصامت وأبي أيوب الأنصاري وعثمان وعلـ  ي . 1) مناهل العرفان، ج 1، ص 411 )
  • 51.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 47 يا أبا موسـ ى » : على صوته قائ ً لا وزيد بن ثابت وأبي موسى الأشعري الذي أثنى النبي : 1)،وابن مسعود أيضًا الذي قال فيه الـ نبي ) « لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داوود 2)، وُأب  ي بن كعـب ) « من أراد أن يقرأ القرآن غ  ضًا كما ُأنزل، فليقرأ قراءَة ابن أم عبد » 3)، وعـن مسـروق بـن ) « إ ّ ن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن » : الذي قال له النبي الأجدع قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: لم أزل أح  ب عبد الله بن مسعود منذ سمعـت اقرؤوا القرآن من أربعة، عب  د الله بن مسعود وسا ٍ لم م  ولى أبي حذيفة ومعاذ » : يقول النبي .(4) « بن جبل وُأب  ي بن كعب -2 أشهر القراء من التابعين: كان منهم في: المدينة: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز، وسليمان، وعطاء ابنا يسار، ومعاذ بن الحارث المعروف بمعاذ القارئ، وزيد بن أسلم، وابن شهاب الزهري، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ومسلم بن جندب... وفي مكة: عبيد بن عمير، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وعكرمة، وابن أبي مليكة... وبالكوفة: علقمة بن قيس النخعي، ويحي بن وّثاب، وعاصـم بـن أبي ال نجـود وسليمان الأعمش، وحمزة، والكسائي، وسعيد بن جبير وغيرهم رحمهم الله. أما البصرة: فاشتهر فيها من القراء: عامر بن عبد القيس، وأبو العالية، ونصر بـن عاصم، ويحي بن يعمر، وجابر بن الحسن، وابن سيرين، وأبو عمرو بن العـلا ء، وعاصـم الجحدري، ويعقوب الحضرمي وغيرهم رحمهم الله. . 1) أخرجه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن، ج 6، ص 112 ) 2) أخرجه ابن ماجه، باب فضل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، [رقم الحديث: 138 ]، وعند أحمد: ( من سـره ) ...)، [رقم الحديث: 35 ]، وابن حبان ذا الإسناد، [رقم الحديث: 7066 ]. وص  ححه الألباني في صحيح سنن .[ 1417 هـ/ 1997 م)، [رقم الحديث: 114 ) ، ابن ماجه، مكتبة المعارف، الرياض، ط 1 3) أخرجه مسلم، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل ُأ  بي بن كعب وجماعة من الأنصار رضي الله تعالى عنـهم، ) .[ [رقم الحديث: 799 4) رواه ابن حبان، كتاب الرقائق، باب قراءة القرآن، ابن بلبان، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبـا ن، تحقيـق ) 1412 هـ/ 1991 م)، قال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على ) ، شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ط 1 . شرط مسلم، ج 16 ، ص 62
  • 52.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 48 كما اشتهر بالشام: خليد بن مسعد، والمغيرة بن أبي شهاب المخزومي، وعبـد الله ابن عامر، وعطية بن أبي قيس الكلابي، وإسماعيل بن عبد الله بن المهاجر، ويحي بن الحارث الذماري وشريح بن يزيد الحضرمي... وانتشر القراء من التابعين في مختلف الأمصار، وأخذ عنهم من أخذ من الناس، قـال ّ ثم إ ّ ن القراء بعد هؤلاء كثروا وتفرقوا في البلاد وانتشـروا، » :- ابن الجزري – رحمه الله وخلفهم أم  م  عرفت طبقاتهم واختلفت صفاتهم، فكان منهم المتقن للتلاوة المشهور بالرواية والدراية، ومنهم المقتصر على وص  ف من هذه الأوصاف، وكُثر بينهم لذلك الاختلاف وق ّ ل الضبط واتسع الخرق وكاد الباطل يلتبس بالح  ق، فقام جهابذة من علماء الأمـة وصـناديد الأئ  مة فبالغوا في الاجتهاد وبينوا الح  ق المراد وجمعوا الحروف والقراءات وعـز  وا الوجـوه والروايات وميزوا بين المشهور والشاّذ والص ـحيح والفـاّذ بأصـول أ  صـلوها وأركـا ن .(1) « ... ف  صلوها وهكذا بدأ التأليف في القراءات يظهر وينتشر، ويرى بعض المحّققـين أ ّ ن أ  ول مـن صنف في علم القراءات هو يحي بن يعمر ( ت 90 هـ) ( 2)، وهو أحد تلامذة أبي الأسـود الدؤلي، فبدأت فكرة تحديد القراءات تتبلور، كما أّلف عبد الله بن عامر ( 118 هـ ـ) كتابًا  سماه اختلافات مصـاحف الش ـام والحجـاز والعـراق ( 3)، وأبـان بـن تغلـب .15 - 1) النشر، ج 1، ص 14 ) 2) أبو سليمان، يحي بن يعمر العدواني البصري، إمام ع ّ لامة، ثقة مقرئ، أخذ عن جمع من الصحابة، وقرأ على أبي ) الأسود الدؤلي، وح  دث عنه جمع، وروى القراءة عنه أبو عمرو ابن العلاء، كان من أوعية العلم، فصيح الّلسان، قيل كان أ  ول من نقط المصاحف، قيل توّفي رحمه الله سنة 90 هـ. الذهبي، سير أعلام النـبلا ء، تحقيـ ق: 442 . نبيل - 1406 هـ/ 1986 م)، ج 4، ص 441 ) ، شعيب الأرناؤوط، مأمون الصاغرجي، مؤسسة الرسالة، ط 4 آل إسماعيل، علم القراءات، نشأته، أطواره، أثره في العلوم الشرعية، تقديم: عبد العزيز آل الشيخ، مكتبـة 1421 هـ/ 2000 م)، ص 99 . عبد القيوم السندي، صفحات في علوم القـراءات، دار ) ، التوبة، الرياض، ط 1 39 . شعبان مح  مد إسماعيل، المدخل إلى علـم - 1422 هـ ـ/ 2001 م)، ص 38 ) ، البشائر الإسلامية، بيروت، ط 2 1424 هـ/ 2003 م)، ص 110 . وقيل: إ ّ ن أ  ول معتبر في ذلك هو ) ، القراءات، مكتبة سالم، مكة المكرمة، ط 2 . أبو عبيد القاسم بن س ّ لام، وقيل غيره. المرجع نفسه، ص 109 . النشر، ج 1، ص 33 1416 هـ ـ/ ) ، 3) ابن النديم، الفهرست، مح  مد أبو الفرج، تحقيق: يوسف علي طويل، دار الكتـب العلميـة، ط 1 ) . 1996 م)، ص 56
  • 53.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 49 الكوفي (ت 141 هـ) ( 1)، قال عنه ابن النديم في الفهرست : له من الكتـب كتابـا ن: كتاب معاني القرآن وكتاب القراءات ( 2)، وينسب لك ّ ل من أبي عمرو بن العـلاء (ت 156 هـ)، وحمزة بن حبيب الزيات (ت 156 هـ) كتاب في القراءات ( 3)، وكـذلك زائدة بن قدامة الثقفي ( 161 هـ) له كتاب في القراءات ( 4)، وهارون بن موسـى الأعـور كان أ  ول من سمع بالبصـرة وجـو ه » : (ت 170 هـ) الذي قال عنه أبو حاتم السجستاني .(5) « ... القراءات وأّلفها وتتبع الشاّذ منها ّ ثم اشت  د التأليف في القراءات في القرن الثالث - عصر النهضة والانفتاح العلمـ ي - و  ممن برز في هذه الفترة: -1 الإمام يعقوب الحضرمي (ت 205 هـ) الذي د  ون كتابه الموسوم بـ الجامع ، جمع .( فيه عامة اختلاف وجوه القرآن ونسب ك ّ ل حرف إلى من قرأ به ( 6 -2 أبو عبيد القاسم بن س ّ لام (ت 224 هـ): وقد أّلف كتاب القراءات، جمع فيه قـراءة .( خمسة وعشرين قارئًا ( 7 أ  ول من جمع » : -3 أبو عمر حفص بن عمر الدوري (ت 246 هـ): قال عنه ابن الجزري .(8) « القراءات 1) هو أبان بن تغلب الكوفي الشيعي، الإمام المقرئ، أخذ القراءات عن طلحة بن مصرف، وعاصم بن أبي النجود، ) وأخذ عن الأعمش، وروى عنه وأخذ عنه العل  م كثيرون، وكان عالمًا جلي ً لا، توفي سنة 141 هـ. الذهبي، سير .309- 1406 هـ/ 1986 م)، ج 6، ص 308 ) ، أعلام النبلاء، مح  مد بن أحمد، تحقيق: حسين الأسد، ط 4 . 2) الفهرست،ص 367 ) .36- 3) المصدر نفسه، ص 34 ) . 4) المصدر نفسه، ص 374 ) . 5) غاية النهاية، ج 2، ص 348 ) . 6) معجم الأدباء، ج 5، ص 644 ) . 7) النشر، ج 1، ص 33 ) .321- 8) غاية النهاية، ج 1، ص 320 )
  • 54.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 50 ولـه » : -4 أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني (ت 255 هـ): قال عنه ابـن الجـزر ي .(1) « تصاني  ف كثيرة، وأحسبه أ  و َ ل من صنف في القراءات إلى غير ذلك من الأعلام الذين كان لهم قصب السبق في التدوين في هذا الف  ن. وفي هذا الج  و المليء بكثرة التصانيف والقراء طل  ع علينا بدر من بدور المئة الثالثة، أنار ،( للقراء سبيلهم، وحذا حذوه الجهابذُة من علماء هذا الف  ن، إنه الإمام أبو بكر، ابن مجاهد( 2 مجاهد( 2)، حيث صنف كتابًا  سماه: السبعة جمع فيه قراءات القراء السبعة وهم: - عبد الله بن عامر اليحصبي الشامي (ت 118 هـ). - عبد الله بن كثير المكي (ت 120 هـ). - عاصم بن أبي النجود الكوفي (ت 127 هـ). - أبو عمرو بن العلاء البصري (ت 154 هـ). - حمزة بن حبيب الزيات الكوفي (ت 156 هـ). - نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني (ت 169 هـ). - علي بن حمزة الكسائي الكوفي (ت 189 هـ). وتبع اب  ن مجاهد في تسبيعه السبعة جم  ع من الأعلام، كأبي مح  مد م ّ كي بـن أبي طالـب القيسي (ت 437 هـ)، حيث أّلف كتاب التبصرة في القراءات السـبع ، والإمـا ِم أبي عمرو عثمان ب ِ ن سعيد الداني، الذي أّلف كتاب جامع البيان في القراءات السبع ، كمـا أّلف أيضًا كتاب التيسير في القراءات السبع ، وأّلف الإمام أبو جعفر أحمد بـن علـي الأنصاري (ت 540 هـ) كتاب الإقناع في القراءات السبع ، على منوال التبصـرة و التيسير ، لكن بمزيد من التهذيب والترتيب، ونظم الشاطبي أبو مح  مد القاسم بن فـ  يره (ت 590 هـ) ما في كتاب التيسير في منظومة  و  س  مها بـ حـرز الأمـاني ووجـه التهاني . ّ ثم إ ّ ن ابن الجزري – رحمه الله – ع  مد إلى ما في كتاب التيسير لأبي عمرو الداني وهو في القراءات السبع فأضفى عليه من الترتيب والتهذيب في كتـاب مسـتق ّ ل و  س ـ  مه . 1) المصدر نفسه، ج 1، ص 320 ) 2) ينظر ترجمته: ص 28 من هذا البحث. )
  • 55.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 51 بـ تحبير التيسير في قراءات الأئ  مة العشرة ، ولم يكتف بذلك فقط إّنما زاد على القراءات السبع ثلاث قراءات ت  مم ا القراءات العشر، وهي قراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع، وقراءة يعقوب الحضرمي، وقراءة خلف. وقد ألجأه إلى زيادة هذه القراءات ما غلب على فهم بع ٍ ض  ممن لا علم لـه مـن » غوغاء الناس وعامتهم من أ ّ ن قراءات القراء السبعة هي الأحرف السبعة المشار إليها في قول 1)، وأنه لا قراءة إ ّ لا ذه السبع وكـ ّ ل مـا ) « ُأنزل القرآن على سبعة أحرف » : النبي .(2) « خالفها شاّذ لا يقرأ به ونظم ابن الجزري هذه القراءات الثلاث في منظومة  سماها بـ الد  رة ، شـرحها العديد من العلماء منهم تلمي ُ ذه عفيف الدين الزبيدي( 3) في كتاب  سماه بـ الإيضـا ح ، وهو من أنفس الشروح وأفضلها، ولابن الجزري أيضا كتاب: النشر في القراءات العشر ن َ ظمه أيضًا في قصيدة  سماها بـ طيبة النشر في القراءات العشر . وأّلف أيضًا الشيخ علي النوري بن مح  مد الصفاقسـي (ت 1118 هـ ـ) كتـا ب: غيث النفع في القراءات السبع . الفرع الثاني: عدد القراءات القرآنية وهكذا خلص إلى الأمة الإسلامية عشر قراءات كّلها مقبولة، ومقروء ـا، وقـد اتجهت تصانيف كث ٍ ير من المتأخرين والمعاصرين إلى العمل على ذيب هـذه القـراءات، وتحرير أوجهها، وترجيح ما ص  ح منها ورد ما سواه  مما ش ّ ذت القراءة بـه، ومـن هـذه . 1) سبق تخريجه: ص 27 ) - 1404 هـ/ 1983 م)، ص 7 ) ، 2) ينظر: ابن الجزري، مح  مد بن مح  مد بن علي، تحبير التيسير، دار الكتب العلمية، ط 1 ) .8 3) هو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن علي، عفيف الدين الناشري الزبيدي، المقرئ الإمام الع ّ لامة، ولد سـنة 751 ) هـ، أخذ العلم عن الأئ  مة، وقرأ بالعشر على الإمام ابن الجزري، وح  ج إلى م ّ كة وجـاور، وولي التـدريس بالعديد من المدارس الشرعية، توّفي رحمه الله سنة 848 هـ، وله العديد من المصنفات، منها شرحه على الد  رة، البستان الزاهر في طبقات علماء بني ناشر، وغيرها. السخاوي، مح  مد بن عبد الرحمن، الضوء اللامع لأهـل 1424 هـ ـ/ ) ، القرن التاسع، ضبط وتصحيح: عبد اللطيف حسن عبد الرحمن، دار الكتـب العلميـة، ط 1 . 2003 م)، ج 5، ص 120
  • 56.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 52 التصانيف: البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة للن  شار، و ـذيب القـراءات العشر لمح  مد سالم محيسن، وكذا معجم القراءات له أيضًا. بالإضافة إلى القراءات العشر المتواترة هناك كثير من القراءات الشاّذة، ولمعرفة من قرأ :( ذه القراءات يجب أ ْ ن نق  سم أصحاا إلى قسمين ( 1 أولا: القراء الأربعة أصحاب القراءات الزائدة على القراءات العشر وهم: الحسـن البصري، والأعمش سليمان بن مهران، ويحي اليزيدي، وابن محيصن. وقد جمـع قـراءات هؤلاء القراء - الأربعة بالإضافة إلى العشر الأولى - الدمياطي – رحمـه الله – في كتابـه إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر . ثانيًا: من هم دون هؤلاء الأربعة، وهم كثير منهم الصحابُة والتابعون، ونذكر منهم على سبيل المثال: عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن الزبير بن الع  وام، وأبا موسى الأشـ عري رضي الله تعالى عنهم، وقتادة بن دعامة السدوسي، وأبان بن تغلب الربيعي وسفيان الثوري، وغيرهم رحمهم الله تعالى. 107 ، بتصرف. - 1) المدخل إلى علم القراءات، ص 106 )
  • 57.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 53 المطلب الثاني تراجم القراء الأربعة عشر وروام أو ً لا: القراء العشرة ورواتهم: والمراد بالعشرة: القراء الذين تنسب إليهم القراءات العشر التي وصفها العلماء بأنها متواترة جميعها، وتشمل القراءات السبع، وتواترها مجمع عليه، ّ ثم الثلاث تت  مة العشر، وقـد حّقق العلماء كونها متواترة. والقراء السبعة هم: : ( -1 ابن عامر ( 1 واسمه عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن عامر بن عبـد ا لله اليح ُِ ص ـبي، نسبة إلى يح  صب بن دهمان بن عامر، ولد سنة 21 من الهجرة وقيل سنة 28 منـه ا، كـان إماما عالمًا ثقة فيما أتاه، حافظًا لما رواه، متقنًا لما وعاه، عارفًا فاهما قيما فيما جاء به صادقًا فيما نقله، من أفاضل المسلمين وخيار التابعين، وأجّلة الراوين، لا يتهم في دينه ولا يش  ك في يقينه...، ولي القضاء بدمشق، وكان إمام الجامع بدمشق، وكان لا يـرى فيـه بدعـًة إ ّ لا غيرها. توفي سنة 118 من الهجرة النبوية المباركة. وقد أخذ عنه أهل الشام قراءته واشتهر برواية قراءته: أ- هشام: وهو هشام بن ع  مار بن نصير السلمي، أبو الوليد الدمشقي، إمام أهل دمشـق وخطيبهم ومقرئهم ومح  دثهم ومفتيهم،  ولد سنة 153 هـ، أخذ القراءة عرضا عن أيـوب بن تميم، وعراك بن خالد، ومدرك بن أبي سعد، وعمر بن عبد الواحد، وروى عن مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، والداروردي، ومسلم بن خالد الزنجي وغيرهم. .425- 1) غاية النهاية، ج 1، ص 423 )
  • 58.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 54 روى القراءة عنه أبو عبيد القاسم بن س ّ لام قبل وفاته بنحو أربعين سنة، وأحمد بـن يزيد الحلواني، وأحمد بن أنس، وإبراهيم بن دحيم، وأحمد بن المعلى، وخلق كثير. .( مات سنة 245 هـ، وقيل سنة 244 هـ ( 1 ب- ابن ذكوان: وهو أبو مح  مد عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان القرشي الدمشـق ي، الإمام الأستاذ الشهير، الراوي الثقة، شيخ الإقراء بالشام وإمام جامع دمشق،  ولـد سـنة .( 173 هـ، وتوّفي سنة 242 هـ ( 2 ورواية هذين لقراءة ابن عامر هي بالواسطة. :( -2 ابن كثير ( 3 هو أبو مح  مد أو أبو معبد عبد الله بن كثير الداري، تابع  ي جليل وإمام أهل م ّ كـة في القراءة، ولد بمكة سنة 45 هـ، لقـي من الصحابـة عبد الله بن الـزبير وأبـا أي ـوب الأنصاري، وأنس بن مالك، ومجاهد بن جبر، ودرباس مولى عبد الله بـن عبـاس، وروى عنهم، وأخذ القراءة عرضًا عن عبد الله بن السائب. قال ابن مجاهد: ولم يزل عبد الله هو الإمام اتمع عليه في القراءة بم ّ كة حتى مـات سنة 120 هـ. وقد اشتهر بالرواية عنه بواسطة أصحابه: أ- البــزي : وهو أبو الحسن أحمد بن مح  مد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبى بزة، فارسي من أهل همدان، أسلم على يد السائب بن أبي السائب المخزومي. .( أستاذ محّقق ضابط ومتقن، ولد سنة 170 هـ وتوّفي سنة 250 هـ ( 4 .356- 1) غاية النهاية، ج 2، ص 354 ) .405- 2) المصدر نفسه، ج 1، ص 404 ) .445- 3) المصدر نفسه، ج 1، ص 443 ) .120- 4) المصدر السابق، ج 1، ص 119 )
  • 59.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 55 ب- وقنبل: مح  مد بن عبد الرحمن بن خالد المخزومي الم ّ كي الملّقب بقنبل، شـيخ .( القراء بالحجاز، ولد سنة 195 هـ، وتوّفي سنة 291 هـ ( 1 : ( -3 عاصم ( 2 هو عاصم بن دلة بن أبي النجود الأسدي، الكوفي، شيخ الإقراء بالكوفة، وأحـد القراء السبعة، جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد، وكان أحسن الناس صـوتًا بالقرآن. توفي آخر سنة 127 هـ، وراوياه هما: . ( أ- شعبة: وهو أبو بكر بن عياش الأسدي. (ت 193 هـ) ( 3 ب- حفص: وهو أبو عمرو حفص بن سليمان بن المغيرة البزار، ولد سنة 90 هـ، وأخذ القراءة عرضًا وتلقينًا عن عاصم، وكان ربيبه، وكان لا يخلفه في شيء من قراءته. روى القراءة عنه عرضًا وسماعًا حسين بن مح  مد المروذي، وحمزة بـن القاسـم الأحـول، وسليمان بن داود الزهراني، والعباس بن الفضل الصّفار، وخلق كثير. .( توّفي سنة 180 هـ ( 4 : ( -4 أبو عمرو ( 5 هو أبو عمرو زبان بن العلاء البصري، كان مولده سنة 68 هـ، وهو م ـن أعلـم الناس بالقرآن والعربية، مع الصدق والثقة والزهد، وكان والده قد أخذه معه حينما هـرب من الح  جاج، فقرأ القرآن بم ّ كة والمدينة، وقرأ أيضًا بالكوفة والبصرة على جماعات كـثيرة ، .166- 1) المصدر السابق، ج 2، ص 165 ) .339- 2) المصدر السابق، ج 1، ص 336 ) 3) ينظر ترجمته: ص 76 من هذا البحث. ) .255- 4) غاية النهاية، ج 1، ص 254 ) .292- 5) المصدر نفسه، ج 1، ص 288 )
  • 60.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 56 وليس من علماء القراءات من هو أكثر شيوخًا منه، ومرجع ذلك إلى كثرة تنقله إلى أماكن عديدة، حيث لم يستقر في مكان واحد، توّفي - رحمه الله - سنة 54 هـ، وراوياه هما: أ- الدوري: وهو أبو عمرو حفص بن عمر المقري الضرير، ثقة ثبت كبير ضابط، وُلّق ـب .( بالدوري نسبة إلى الدور وهو موضع بالجانب الشرقي من بغداد. توّفي سنة 246 هـ ( 1 ب- السوسي: وهو أبو شعيب صالح بن زياد، مقرئ ضابط محـرر ثقـ ة، مـات سـن ة ( 261 هـ.( 2 : ( -5 حـمــزة ( 3 هو حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الكوفي التيمي، وراويـــاه هما: أ- خلف: وهو أبو محمد الأسدي ابن هشام بن ثعلب البزار البغدادي، أحد القراء العشرة، وأحد الرواة عن سليم عن حمزة،  ولد سنة 150 هـ، وتـو في رحم ـه الله سـنة .( 229 هـ ببغداد وهو مختف من الجهمية ( 4 ب- خلاّد: وهو أبو عيسى خ ّ لاد بن خالد الصيرفى الكوفي، إمام في القراءة ثقـة عـارف .( محّقق أستاذ، توّفي سنة 220 هـ ( 5 : ( -6 نافـــع ( 6 هو أبو  ر  ويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني، أحد القراء السبعة والأعـلام، ثقة صالح، أصله من أصبهان، وكان أسود اللون حالكًا، صبيح الوجه، حسن الخلـق فيـه دعابة، أخذ القراءة عرضًا عن جماعة من تابعي أهل المدينة، منهم عبد الرحمن بـن هرمـز . 257- 1) المصدر السابق، ج 1، ص 255 ) .333- 2) المصدر السابق، ج 1، ص 332 ) 3) ينظر ترجمته: ص 76 من هذا البحث. ) .274- 1) غاية النهاية، ج 1، ص 272 ) .275 - 5) المصدر نفسه، ج 1، ص 274 ) .334- 6) المصدر نفسه، ج 2، ص 330 )
  • 61.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 57 الأعرج، وشيبة بن نصاح، ويزيد بن رومان، ومسلم بن جندب، وصـالح بـن خـوات، والأصبغ بن عبد العزيز النحوي، وغيرهم. انتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة، وصار الناس إليها. قال سعيد بن منصور: سمعـت مالك بن أنس- رضي الله عنه - يقول: قراءة أهل المدينة  سنة، قيل له: يعني قراءة نـاف ع ؟ قال: نعم. توفي رحمه الله سنة 199 هـ. وأما راوياه فهما: أ- قالون : وهو أبو موسى عيسى بن مينا بن وردان النحوي، قارئ المدينة ونحويها، يقال إنه ربيب نافع، وقد اخت  ص به كثيرا، وهو الذي  سماه قالون لجودة قراءتـه، ولـد سـنة 120 هـ، أخذ القراءة عرضًا عن نافع قراءة نافع وقراءة أبي جعفر، وعرض أيضـًا علـى . ( عيسى بن وردان. توفي سنة 220 هـ ( 1 ب- ورش: وهو عثمان بن سعيد المصري، شيخ القراء المحّققين وإمام أهـل الأداء المرتلين، انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه،  ولد سنة 110 هــ بمصـر، . ( وتوّفي ا سنة 197 هـ ( 2 : ( -7 الكســـائي ( 3 هو عل  ي بن حمزة بن عبد الله بن من بن فيروز الأسدي النحوي، كان أعلم الناس بالنحو، وأوحدهم في الغريب، وهو الإمام الذي انتهت إليه رياسة الإقراء بالكوفة بعد حمزة الزيات، أخذ القراءة عرضًا عن حمزة أربع مرات، وعليه اعتماده، وعن مح  مد بن أبي ليلـى، وعيسى بن عمر الهمداني، وروى الحروف عن أبي بكر بن عياش، وإسماعيل ويعقوب ابـني جعفر عن نافع، وعن زائدة بن قدامة، وعن غيرهم. روى عنه من الأئ  مة أحمد بن حنبل، ويحي بن معين وغيرهما. .616- 1) المصدر السابق، ج 1، ص 615 ) .503- 2) المصدر السابق، ج 1، ص 502 ) .540- 3) المصدر السابق، ج 1، ص 535 )
  • 62.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 58 توفي سنة 189 هـ، وقد ُلّقب بالكسائي لأنه كان محرمًا في كساء، وقيل: لأن ـه كان يلبس كساءً له طابع خاص مميز. وراوياه هما: أ- أبو الحارث : وهو الليث بن خالد أبو الحارث البغدادي، ثقة معروف، عـرض علـى الكسائي وهو من جّلة أصحابه، وروى الحروف عن حمزة بن القاسـم الأحـول، وعـن .( اليزيدي. توّفي سنة 200 هـ ( 1 ب- الدوري: وهو أبو عمر حفص بن عمر ال  دوري، وقد مر الحديث عنه فهو أحد راويي أبي عمرو. هذا وبعد الانتهاء من الترجمة الموجزة للقراء السبعة امع على تواتر قراءام، أنتقل بعد ذلك إلى التعريف بالثلاثة تت  مة العشرة، الذين حّقق العلماء تواتر قراءام: ( أبو جعفــر −1 :(2 هو يزيد بن القعقاع أبو جعفر المخزومي المدني القارئ، أحد القراء العشرة، تـابع  ي مشهور كبير القدر، كان إمام أهل المدينة في القراءة فس  مي القارئ، عرض القـرآن علـى مولاه عبد الله بن عياش، وعبد الله بن عباس، وأبي هريرة، وروى عنهم.  روي عنه أنه ُأتي به إلى أم سلمة وهو صغير، فمسحت على رأسـه ودعـت لـه بالبركة، توّفي رحمه الله سنة 130 هـ. وراوياه همــا: أ- ابن وردان: وهو أبو موسى عيسى بن وردان الح ّ ذاء المدني، إمام مقرئ ح ـاذق، ورا ٍ و محّقق ضابط، عرض على أبي جعفر وشيبة، ّ ثم عرض على نافع، وهو من قدماء أصحابه وقد شاركه في الإسناد. عرض عليه إسماعيل بن جعفر، وقالون، ومح  مد بن عمر الواقدي. .( مات سنة 160 هـ ( 3 . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 34 ) .384- 2) المصدر السابق، ج 2، ص 382 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 616 )
  • 63.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 59 ب- ابن جـماز: وهو أبو الربيع سليمان بن مسلم بن  جماز، وقيل سليمان بن سالم بـن  جماز، مقرئ جليل ضابط، عرض على أبي جعفر وشيبة، ّ ثم عرض على نافع، وقرأ بحـرف .( أبي جعفر ونافع، مات –رحمه الله- سنة 170 هـ ( 1 -2 يعقـــوب: هو يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن إسحاق أبو مح  مد الحضرمي، أحـد القراء العشرة وإمام أهل البصرة، انتهت إليه رياسة القراءة بعد أبي عمرو الداني توفي سـن ة 205 هـ. قرأ على أبي المنذر سلام بن سليمان الطويل وقرأ سلام هذا على عاصم وعلـى أ بي عمرو. وستأتي ترجمته بإسهاب في ثنايا المبحث الموالي، مع راوييه وهما: أ- ر  وح: ( 2) وهو أبو الحسن روح بن عبد المؤمن بن عبدة الهذلي النحوي (ت 234 هـ). ب-  رويس: ( 3) وهو أبو عبد الله مح  مد بن المتو ّ كل اللؤلؤي البصري ( ت 238 هـ). -3 خَلف: هو أبو مح  مد خلف بن هشام بن ثعلب بن خلف بن ثعلب الأسدي، الإمام العَل ـم، أحد القراء العشرة، وأحد راويي حمزة كما مر. وراوياه هما: أ- إسحاق: هو إسحاق بن إبراهيم بن عثمان المروزي أبو يعقوب، إمام ثقة، قـرأ علـى خلف اختياره وقام به بعده، وقرأ أيضًا على الوليد بن مسلم، وكان قيمًا بالقراءة، قرأ عليه مح  مد بن عبد الله بن أبي عمر النقاش، والحسن بن عثمان ، وعل  ي بن موسى الثقفي، وابنه مح  مد بن إسحاق، وابن شنبوذ . . 1) المصدر السابق، ج 1، ص 315 ) . 2) المصدر السابق، ج 1، ص 315 ) . 3) المصدر السابق، ج 1، ص 272 )
  • 64.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 60 .( توّفي –رحمه الله- سنة 286 هـ ( 1 ب- أبو الحسن: إدريس بن عبد الكريم الح  داد، أبو الحسن البغدادي، إمام ضابط مـتقن ثقة، قرأ على خلف بن هشام روايته واختياره، وعلى مح  مد بن حبيب الشموني. .( توّفي –رحمه الله- سنة 292 هـ ( 2 ثانيًا: القراء الأربعة تتمة الأربعة عشر : ( -1 أبو الحسن البصري ( 3 هو الإمام أبو سعيد الحسن بن الحسن يسار البصري، تابع  ي جليل، إمام زمانه علمًا ، قرأ على ح ّ طان بن عبد الله الرقاشـي عـن أبي موسـى وعم ً لا،  ولد في خلافة عمر الأشعري وعلى أبي العالية عن ُأ  بي وزيد وعمر، وروى عنه أبو عمرو بن العـلاء، وسـ ّ لام الطويل، ويونس بن عبيد، وعاصم الجحدري، توفي سنة 110 هـ. :( -2 ابن محيصـن ( 4 هو مح  مد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي الم ّ كي، مقرئ أهل م ّ كة مع ابن كـثير، ثقة، روى له مسلم، وقيل اسمه عمر، وقيل عبد الرحمن بن مح  مد، وقيل مح  مد بن عبـد الله، عرض على مجاهد بن جبير، ودرباس مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير. وكان  ممن تجرد للقراءة وقام ا في عصر ابن كثير، وقراءته لولا ما فيها من مخالفـة المصحف لأُلحقت بالقراءات المشهورة، توفي سنة 123 هـ. . 1) المصدر السابق، ج 1، ص 155 ) . 2) المصدر السابق، ج 1، ص 154 ) . . 3) المصدر السابق، ج 1، ص 235 ) . 4) المصدر السابق، ج 2، ص 167 )
  • 65.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 61 :( -3 يحيى اليزيدي ( 1 هو أبو محمد بن المبارك بن المغيرة العدوي البصري المعروف باليزيدي، نحوي مقرئ ثقة ع ّ لامة كبير، نزل بغداد وعرف باليزيدي، لصحبته يزيد بن منصـور الحمـيري خـال المهدي، فكان يؤدب ولده. أخذ القراءة عرضًا عن أبي عمرو، هو الذي خلفه القيام ا، وأخذ أيضًا عن حمزة. كان ثقة ع ّ لامة فصيحًا مف  وهًا بارعًا في اللغات والآداب، أخذ عن الخليل وغـيره حتى قيل إنه أملى عشرة آلاف ورقة على أبي عمرو خا  صة، وله ع  دة تصانيف منها كتاب النوادر، وكتاب المقصور، وكتاب المشكل، وكتاب نوادر اللغة، وكتاب في النحو مختصر، توّفي –رحمه الله- سنة 202 هـ. :( -4 الأعمـش ( 2 هو أبو مح  مد سليمان بن مهران الأعمش الأسدي الكو ّ في الإمام الجليل ولـد سـنة 60 هـ، أخذ القراءة عرضًا عن إبراهيم النخعي، وز  ر بن حبيش، وزيد بن وهب، وعاصم بن أبي النجود، وأبي حصين، ويحي بن وّثاب، ومجاهد بن جبر، وأبي العالية الرياحي. روى القراءة عنه عرضًا وسماعًا حمزة الزيات، ومح  مد بن عبد الرحمن بن أبي ليلـى، وجرير بن عبد الحميد، وزائدة بن قدامة، وأبان بن تغلب، وعرض عليه طلحة بن مصرف، وإبراهيم التيمي، ومنصور بن المعتمر، وغيرهم، توّفي سنة 148 هـ. .377- 1) المصدر السابق، ج 2، ص 375 ) .316- 2) المصدر السابق، ج 1، ص 315 )
  • 66.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 62 المطلب الثالث حديث الأحرف السبعة وعلاقته بالقراءات السبع الفرع الأول: معنى الأحرف السبعة إ ّ ن من منة الله عز وج ّ ل على عباده أ ْ ن ي  سر لهم قراءة القرآن وذلك بما يوافق  طباعهم ﴾ [القمر: 17 ]، وقال تعالى: ولهجام، قال تعالى: ﴿ مريم: 97 ]، وجاء في ] ﴾TTTTSSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLLKKKK ﴿ أقـرأني » : الصحيحين عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: قال رسـول الله وزاد ،« جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف قال ابن شهاب: بلغني أ ّ ن تلك السبعة من الأمر الذي يكون واحدًا لا يختلـف في » : مسلم .(1) « حلال أو حرام أتاه جبريل » : كان عند أضاة بني غفار، قال وعن ُأب  ي بن كعب: أ ّ ن رسول الله فقال: إ ّ ن الله يأمرك أ ْ ن تقرئ أمتك القرآن على حرف، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرتـ ه وإ ّ ن أمتي لا تطيق ذلك، ّ ثم أتاه الثانية فقال: إ ّ ن الله يأمرك أ ْ ن تقرئ أمتك الق ـرآن علـ ى حرفين، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته وإ ّ ن أمتي لا تطيق ذلك، ّ ثم جاء الثالثة فقال: إ ّ ن الله يأمرك أ ْ ن تقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته وإ ّ ن أمتي لا تطيق ذلك، ّ ثم جاء الرابعة فقال: إ ّ ن الله يأمرك أ ْ ن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف .(2) « فأيما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا 1) أخرجه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب ُأنزل القرآن على سبعة أحرف، ج 6، ص 100 ، ومسـ لم، كتـاب ) صلاة المسافرين وقصرها، باب أ ّ ن القرآن أنزل على سبعة أحرف، تحقيق: مح  مد فؤاد عبد الباقي، دار إحيـاء .[ الكتب العربية، [رقم الحديث: 819 . 2) سبق تخريجه: ص 27 )
  • 67.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 63 ُأنزل القرآن علـى » : وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله سبعة أحرف، والمراء في القرآن كفر – ثلاثًا – ما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم فردوه .(1) « إلى عالمه ورد حديث » : والأحاديث في الأحرف السبعة قد كثرت وتواترت، قال السيوطي ( نزل القرآن على سبعة أحرف ) من رواية جمع من الصحابة: ُأ  بي بـن كعـب، وأنـس، وحذيفة بن اليمان، وزيد بن الأرقم، وسمرة بن جندب، وسليمان بن سرد، وابن عبـاس، وابن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عّفان، وعمر بن الخ ّ طاب، وعمرو بـن أبي سلمة، وعمرو بن العاص، ومعاذ بن جبل، وهشام بن حكيم، وأبي بكرة، وأبي جهـم، وأبي سعيد ا ُ لخدري، وأبي طلحة الأنصاري، وأبي هريرة، وأبي أيوب. فهؤلاء أحد وعشرون .(2) « صحابيًا، وقد ن  ص أبو عبيد على تواتره لكن ما المراد بالأحرف السبعة، وما علاقتها بالقراءات السبع أو العشر؟ لغًة: جمع حرف كَفْل ٍِ س وَأْفُلس هو الطرف والح  د، جـاء « الأحرف » أو ً لا: معنى .(3) « الحرف من ك ّ ل شيء: طرُفه وشفيره وح  ده » : في القاموس المحيط والحرف في الأصل: الطرف والجانب، وبه  س  مي الحـرف م ـن » : وقال ابن الأثير .(4) « حروف الهجاء وتس  مى قراءُة ك ّ ل قارئ: حرفًا، يقا ُ ل: حرف ُأب  ي بن كعـب، وحـرف ابـن » .(5) « مسعود... أي قراءته . 1) أخرجه الطبري في تفسيره، دار الفكر، ( 1398 هـ/ 1978 م)، ج 1، ص 9 ) 2) الإتقان، ج 1، ص 129 . وقال أبو عبيد: قد تواترت هذه الأحاديث كّلها على الأحرف السبعة، إ ّ لا حديثًا واحدًا ) أنه قال: نزل القرآن على ثلاثة أحرف، ّ ثم قال: ولا نرى المحفوظ إ ّ لا السبعة، لأنهـا يروى عن  سمرة... عن النبي . مشهورة. وانظر أيضًا: فضائل القرآن، ص 339 . 3) القاموس المحيط، ج 3، ص 126 ) . 4) النهاية قي غريب الحديث، ج 1، ص 369 ) . 5) الإبانة، ص 23 )
  • 68.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 64 :« السبعة » ثانيًا: معنى ذهب بعض العلماء إلى أ ّ ن السبعة ليست على حقيقتها، وإنما المراد ا الكثرة » « في الآحاد، كما يطلق السبعين للكثرة في العشرات و السبعمائة للكثرة في المئـا ت .(1) وذهب الجمهور إلى أ ّ ن السبعة على حقيقتها، وهو العدد الآحاد بين الس ـتة » والثمانية. وهو الراجح لورود كلمة السبعة في جميع روايات الحديث، فهو من المتـواتر .(2) « اللفظي « الأحرف السبعة » ثالثًا: معنى نص ولا أثر يبين هذه الأحرف السبعة، واختلف العلمـاء في لم يأت عن النبي تعيينها بناءً على ذلك، فأصبحت المسألة مشكلًة على كثير منهم حتى ع  دها بعضـهم مـن المتشابه الذي يجب الكف عن الخوض فيه ...، إ ّ لا أ ّ ن البحث فيها يبرز جانب الرحمة الإلهية على الناس من خلال تيسير القراءة عليهم، كما يظهر أيضًا الإعجاز الذي اتسم به القـرآن الكريم. ف  من الب  دهي ج  دًا أ ّ ن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا على يقين تـام بمعـنى » ، فهم – في الحقيقة – أعلم خلق الله الأحرف السبعة التي وردت ا الأحاديث عن النبي بمدلولات نصوص الكتاب والسنة، كيف لا، والقرآن والسنة يترلان بلغتـهم بعد النبي وبلهجام، ووفق طباعهم وما يستج  د لهم من الأحداث يومًا بعد يوم، وإ ّ لا فكيف نف  سـر سكوتهم عن معنى الأحرف السبعة وعدِم الخوض في ذلك، ّ ثم لو فرضنا أنهـم لم يعلمـوا معناها، فإنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة من جهة الشارع الحكيم، إنما أشـكل .(3) « المعنى على من جاؤوا بعدهم، وبعدما  جمع القرآن في مصحف عثمان 1) نسب الزرقاني هذا القو َ ل إلى القاضي عياض. مناهل العرفان في علوم القرآن، تحيق: أحمد شمـس الـدين، دار ) . الكتب العلمية، ( 1446 هـ/ 1996 م)، ج 1، ص 174 ، وراجع للرد عليه: ج 1، ص 174 و 151 . 2) مناهل العرفان، ج 1، ص 151 ) 3) ينظر: عبد الغفور السندي، صفحات في علوم القراءات، ص 86 ، بتصرف. )
  • 69.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 65 وّلما كانت الحال كذلك فقد تشعبت أقوال العلماء وتفرقت تفرقًا واسعًا، ك ّ ل ذلك بين ما له اعتبار لق  وة ح  جته، وآخر ليس له اعتبار لبعده وسذاجته. :( ولع ّ ل أقوى الأقوال في معنى هذه الأحرف قولان مشهوران وهما ( 1 الأول: أنها سبع لغات من لغات العرب المشهورة، وقد ذهب إلى هذا القول جمهور أهل الفقه والحديث، منهم الإمام أبو عبيد القاسم بن س ّ لام وسفيان وابن وهب وأحمد بـن يحي والطبري والطحاوي وغيرهم، لكن على خلاف بينهم في كون تلك اللغات متفرقًة في القرآن الكريم أو مجتمعًة في كلمة واحدة، وفي حرف واحد، وفي بقاء تلك اللغات كّلها في القرآن الكريم أو أنها نسخت، ولم يبق منها إ ّ لا لغة قريش. الثاني: ما ذهب إليه الكثير من العلماء والقراء أ ّ ن المراد بالأحرف، الأوجه القرائيـة التي يقع ا التغاير والاختلاف في الكلمات القرآنية، وقد اتفقوا على أنها سـبعة لكـنهم اختلفوا في تعيينها وحصرها، و  ممن ذهب إلى هذا القول ابن قتيبة والرازي وابـن الجـزري وغيرهم – رحمهم الله -. الفرع الثاني: علاقة الحديث بالقراءات السبعة من الناس من ظ  ن أ ّ ن الأحرف السبعة هي القراءات السبعة التي س ّ طرها ابن مجاهـد وظ  ن جماعة  ممن لا خبرة له بأصول هذا »:- في كتابه السبعة ، قال أبو شامة – رحمه الله بقوله: ( أنزل القرآن على العلم، أ ّ ن قراءة هؤلاء الأئ  مة السبعة، هي التي عبر عنها النبي سبعة أحرف ) ( 2)، فقراءة ك ّ ل واحد من هؤلاء حرف من تلك الأحرف، وقد أخطأ م ـن .( نسب إلى ابن مجاهد أنه قال ذلك ( 3 لا نزاع بين العلماء المعتبرين أ ّ ن الأحرف السـبعة » :- وقال ابن تيمية – رحمه الله .(4) « أ ّ ن القرآن ُأنزل عليها ليست هي قراءات القراء السبعة المشـهور ة التي ذكر النبي وأما أ ّ ن هذه القراءات السبع التي حواها التيسير » :- وقال أبو حيان – رحمه الله تعالى .87- 1) المرجع السابق، ص 86 ) . 2) سبق تخريجه: ص 27 ) . 3) المرشد الوجيز، ص 117 ) . 4) مجموع الفتاوي، ج 13 ، ص 31 )
  • 70.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 66 فيما روي عنه أنه قال: ( إ ّ ن هذا القرآن ُأنزل لأبي عمرو الداني هي التي أشار إليها النبي على سبعة أحرف ) فليس كذلك، وتفسير الحديث ذه القراءات خطأ فاحش وجهل مـن .(1) « ... قائله بل يترتب عليه من الفساد إخراج قراءة يعقوب وقراءة أبي جعفر وقراءة خلف من » من الأحرف السبعة، كما يترتب عليه أ ّ لا يكون هناك أ  ي فائدة فيما صنع الخليفة عثمان كتابة المصاحف و  حمل الناس عليها، وأ ّ لا يكون هناك داع لإحراق غيرها من المصاحف. والحاصل أ ّ ن القراءات التي نقرأ ا اليوم سواء كانت سبعية أم عشرية أم شاّذة إنما هي جزء من هذه الأحرف السبعة، وأ ّ ن الأحرف السبعة منها ما نسخ بالعرضة الأخيرة التي .(2) « في رمضان من السنة الأخيرة من حياته عرضها جبريل على النبي . 1) المنجد، ص 27 ) 2) القراءات، أحكامها ومصادرها، ص 42 ، بتصرف. )
  • 71.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 67 المطلب الرابع فوائد تعدد القراءات القرآنية :( إ ّ ن لتع  دد القراءات القرآنية واختلافها فوائ  د كثيرة، منها ( 1 CCCCBBBBAAAA ﴿ : -1 فيها دليل قاطع على أ ّ ن القرآن الكـريم كـلام الله تعـا لى WWWWVVVVUUUUTTTTSSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLLKKKKJJJJIIIIHHHHGGGGFFFFEEEEDDDD .[3- السجدة: 1 ] ﴾^^^^]]]][[[[ZZZZYYYYXXXX وأكبر برهان وأعظم ح  جة في ذلك: هو عدم وجود أ  ي تناقض أو تضاد في الوجوه ﴾xxxxwwwwvvvvuuuuttttssssrrrrqqqqppppoooonnnnmmmmllllkkkk ﴿ : المختلفـــــة .[ [ النساء: 82 -2 التيسير ورفع الحرج على الأمة، بحيث يقرأ ك ّ ل واحد بما تي  سر له مـن أوجـه KKKK ﴿ : ﴾ وقال تعـا لى الأداء، قال الله تعالى: ﴿ قال ابن كـث ير– رحمـه الله ،﴾TTTTSSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLL : ( إ ّ ن هذا القرآن ومن تيسيره تعالى على الناس تلاوة القرآن ما تق  دم عن النبي » : تعالى ﴾، ُأنزل على سبعة أحرف ) ( 2)، وقال مجاهـ د: ﴿ .(3) « يعني هونا قراءته، وقال الس  دي: ي  سرنا تلاوته على الألسن .218- 48 ، والسيوطي، الإتقان، ج 1، ص 217 - 1) ينظر هذه الفوائد: النشر، ج 1، ص 47 ) 1400 هـ/ 1980 م)، ) ، 2) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، إشراف وتصحيح: لجنة من العلماء، دار الأندلس، ط 3 ) . ج 6، ص 474 . 3) المصدر نفسه، ج 6، ص 474 )
  • 72.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 68 -3 ما في ذلك من اية البلاغة وكمال الإعجاز وغاية الاختصار وجمال الإيجاز، إذ ك ّ ل قراءة بمترلة الآية إذ كان تن  وع اللفظ بكلمة تقوم مقام آيات، ولو جعلت دلالة ك ّ ل لفظ آية على  حدا لم يخ  ف ما كان في ذلك من التطويل. {{{{zzzzyyyyxxxx ﴿ : -4 بيان حكم من الأحكام الشرعية كقوله سبحانه وتعـا لى ﴾ [النساء: 12 ]، قـرأ
  • 73.
    ~~~~ {{{{ |||| سعد بن أبي وّقاص: ﴿  وَله َأخ َأ  و ُأ  خت م  ن ُأم ﴾ بزيادة لفظ ﴿ من أم ﴾ ( 1)، فتبين ـ ا أ ّ ن المراد بالإخوة في هذا الحكم الإخوة لأم من دون الأشّقاء ومن كانوا لأب. -5 في تع  دد القراءات أيضًا بيان أنها توقيفية لا مجال للعقل فيها رغم تع  دد أوجـه الأداء واختلافها. -6 تع  دد الأوجه أو الأحكام الفقهية في المسألة الواحدة، من ذلك مث ً لا قوله تعالى: ﴾ [البقـر ة: 222 ]، ُقرئ بـال تخفيف ¡ ﴿ ﴾ ( 2)، ولا ريب أ ّ ن صيغة التشـديد تفيـد وبالتشديد في حرف الطاء من كلمة ﴿ وجوب المبالغة في ُ طهر النساء من الحيض، لأ ّ ن زيادة المبنى تد ّ ل على زيادة المعنى، أما قراءة التخفيف فلا تفيد هذه المبالغة. -7 حفظ كثير من اللهجات العربية، فالقراءات القرآنية تراث حافـل بمختلـف ﴾CCCCBBBBAAAA ﴿ : لهجات العرب وأساليب كلامهم، من ذلـك مـث ً لا قولـه تعـا لى وُقرئ: ﴿ا  لحبـ  ك﴾ و﴿ا  لحِبـ  ك﴾ ﴾C ﴿ [الـ ذاريات: 7] برفع الحاء وسكون الباء من .( و﴿ا َ لحب  ك﴾ ( 3 . ، فضائل القرآن لأبي عبيد، ص 297 1) هذه القراءة منسوبة إلى سعد بن أبي وّقاص ) . 2) النشر، ج 2، ص 171 ) 3) ابن جني، عثمان أبو الفتح، المحتسب في تبيين شواذّ القراءات والإيضاح عنها، تحقيق: مح  مد عبد القادر عطـا، ) . 1419 هـ/ 1998 م)، ج 2، ص 336 ) ، دار الكتب العلمية، ط 1
  • 74.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 69 -8 إعظام أجور هذه الأمة من حيث إنهم يفرغون جهدهم ليبلغوا قصدهم في تتبع معاني ذلك واستنباط الحكم والأحكام من دلالة ك ّ ل لفظ، واستخراج كمين أسراره وخف  ي إشارته... -9 بيا ُ ن شرف هذه الأمة وفضلها، ووجه ذلك تعّلقهم بالقرآن الكريم وحفظهم له وذلك من حيث تجويدهم له والتمييز بين أوجه القراءات وتوجيههم لموهم ما أشكل م ـن القراءات القرآنية، بل الأكثر من ذلك عنايتهم بمخارج الحروف وصفاا وإعطاؤهم لكـ ّ ل حرف من القرآن حّقه من النطق...  مما لم ولن يهتدي إليه غيرهم من الأمم. -10 ظهور سر الله تعالى في توّليه حفظ كتابه العزيز وصيانة كلامه الم ّ ترل بـأ  وفى البيان والتمييز، فإ ّ ن الله تعالى لم يخ ِ ل عصرًا من الأعصار ولو في قطر من الأقطار من إمـام ح  جة قائم بنقل كتاب الله تعالى وإتقان حروفه ورواياته وتصحيح وجوهه وقراءاته يكـون وجوده سببًا لوجود هذا السبب القويم على ممر الدهور وبقاؤه دلي ً لا على بقاء القرآن العظيم في المصاحف والصدور.
  • 75.
    !!
  • 76.
    # ء% '(  )*+, - . #/0 -
  • 77.
  • 78.
    '(  !! 51 23 4
  • 79.
  • 80.
    )*+, – . #/0 -
  • 81.
    678, #+9 #: 678, #; ) 678, #
  • 82.
    = ( 678, #7? ء @7 ء 1A
  • 83.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 72 المبحث الأول ترجمة الإمام يعقوب الحضرمي – رحمه الله – المطلب الأول ( اسمه ونسبه ومترلته( 1 يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق، الإمام ا  ود الحافظ، مقرئ البصرة، أبو مح  مد الحضرمي مولاهم البصري، أحد العشرة،  ولد بعد الثلاثين ومئة. فاق الناس في القراءة، وما هو بدون الكسائي، بل هو أرجح منه عند أئ  مة. » 1) ينظر ترجمته: ابن سعد، الطبقات الكبرى، دار صادر، بيروت، [ط: دت]، ج 7، ص 304 . البخاري، إسماعيل بن ) إبراهيم الجعفي، التاريخ الكبير، دار الكتب العلمية، [ط: دت]، ج 8، ص 340 و 399 . خليفة بن خياط بن هبيرة الليثي، تاريخ خليفة، تحقيق: مصطفى نجيـب فـ واز وحكمـت كشـلي فـ واز، دار الكتـب العلميـة، 1415 هـ/ 1995 م)، ص 313 . ابن خّلكان، وفيات الأعيان وإنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عباس، دار )، ط 1 392 . الفهرست، ص 48 . ابن منجويه، أبو بكر أحمـد بـن علـي - صادر، بيروت، [ط: دت]، ج 6، ص 390 . 1407 هـ/ 1987 م)، ج 2، ص 372 ) ، الأصبهاني، رجال صحيح مسلم، تحقيق عبد الله الليثي، دار المعرفة، ط 1 ، 1403 هـ ـ/ 1983 م)، ج 9 ) ، ابن حبان، مح  مد بن أبي حاتم البستي، الثقات، مؤسسة الكتب الثقافيـة، ط 1 174 . معرفة القراء الكبار، ج 1، ص 158 ). الذهبي، العبر في خبر - ص 283 . سير أعلام النبلاء، ج 10 ، ص 169 273 ). اليافعي، عبد - من غبر، تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، [ط: دت]، ج 1، ص 272 الله بن أسعد بن سليمان، مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، وضع حواشيه: 24 . ياقوت بن عبد - خليل المنصور، دار الكتب العلمية، ط 1، [ط: دت]، ( 1417 هـ/ 1997 م)، ج 2، ص 23 1411 هـ ـ/ 1991 م)، ج 5، ص 644 . المـ زي، ) ، الله الحموي، معجم الأدبـا ء، دار الكتـ ب العلميـة، ط 1 يوسف،جمال الدين أبو الحجاج، ذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق: بشار عواد معـروف، مؤسسـة 31 . ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، تحقيق عبد - 1413 هـ ـ/ 1992 م)، ج 32 ، ص 314 ) ، الرسالة، ط 1 1415 هـ/ 1995 م)، ج 2، ص 337 ). ابن حجر العسـقلاني ، ـذيب ) ، القادر عطا، دار الكتب العلمية، ط 2 333 . ابن - 1415 هـ/ 1994 م)، ج 11 ، ص 332 ) ، التهذيب، تحقيق: عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، ط 1 - أبي حاتم، مح  مد بن إدريس الرازي، الجرح والتعديل، دار الكتب العلميـة، ط 1، [ط: دت]، ج 9، ص 203 . 204 . ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، دار الكتب العلمية، [ط: دت] ج 2، ص 14
  • 84.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 73 وكان يقر  ئ الناس علانيًة بحرفه بالبصرة في أيام ابن عيينة، وابن المبـارك، ويحـي الق ّ طان، وابن مهدي، والقاضي أبي يوسف، ومح  مد بن الحسن، ويحي اليزيـدي، و  سـلي م (  سليم بن عيسى بن سليم بن عامر المقرئ المتوفى سنة 188 هـ)، والشافعي، ويزيد بـن هارون، وعدد كثير من أئ  مة الدين، ولم يبلغ أ ّ ن أحدًا من القراء ولا الفقهاء ولا الص ـلحاء ولا النحاة ولا الخلفاء كالرشيد والأمين والمأمون أنكر قراءَته ولا منعوه منها أصـ ً لا، ولـو أنكر أح  د عليه لنقل لاشتهر، بل مدحها غ  ير واحد وأقرأ ا أصحابه بالعراق، واستمر إمام جامع البصرة بقراءا في المحراب سنين متطاولًة فما أنكر عليه مسلم، بـل تلّقاهـا الن ـاس بالقبول، ولقد عومل حمزُة – مع جلالته – بالإنكار عليه في قراءته من جماعة من الكبار ولم  يجِر مث ُ ل ذلك للحضرم  ي أبدًا، حتى نشأ طائفٌة متأ  خرون لم يألفوها ولا عرفوها فأنكروها، .(1) « ومن جهل شيئًا عاداه. ح  جتهم في ذلك أنها لم تصل إليهم متواترًة اتصلت بخلق كثير متواترة، وليس من شرط التواتر أ ْ ن يصل إلى ك ّ ل » : قال الذهبي الأمة، فعند القراء أشياءُ متواترة دون غيرهم، وعند الفقهاء مسائ ُ ل متواترة عن أئ  متـهم لا يدريها القراء، وعند المح  دثين أحادي ُ ث متواترة قد لا يكون سمعها الفقهاء، أو أفـادم ظنـ ًا فقط، وعند النحاة مسائ ُ ل قطعيٌة وكذلك اللغويون، وليس من  ج ِ ه َ ل علمًا ح  جًة على مـ  ن  عل  مه. ّ ثم قال: فكثير من القراءات ت  دعون تواترها وبالجهد على أ ْ ن تقدروا على غير الآحاد فيها، ونحن نقول: نتلو ا وإ ْ ن كانت لا تعرف إ ّ لا عن واح  د لكوا تلّقيت بالقبول فأفادت العل  م وهذا واق  ع في حروف كثيرة وقراءات عديدة. وأ  و ُ ل من ادعى أ ّ ن حرف يعقوب من الشاذِّ أبو عمرو الداني وخالفه في ذلك أئ  مة، .(2) « وصار - في الجملة - في المسألة خلاف حادث . 1) سير أعلام النبلاء، ج 10 ، ص 169 ) . 2) المصدر نفسه، ج 10 ، ص 171 )
  • 85.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 74 المطلب الثاني شيوخ الإمام يعقوب تتلمذ الإمام يعقوب على أيدي كثير من الشيوخ، من أبرزهم؛ -1 زائدة بن قدامة: أبو الصلت الثقفي، عرض القراءة على الأعمش، عر  ض عليه الكسائي، وقال الهذلي: إ ّ ن أحمد بن جبير قرأ عليه ف  وهم، والصواب أنه قرأ على الكسائي عنه، وكان ثقـًة ح  جـًة .( كبيرًا صاحب مسند، توفي بالروم غازيًا سنة إحدى وستين ومئة ( 1 -2 أبو المنذر سلام المزني: مولاهم البصري ّ ثم الكوفي المقرئ النحوي، المعروف بالخراساني. قرأ على عاصـم وعلى أبي عمرو وعلى عاصم الجحدري وشهاب بن شرنفة، وروى عن الحسـن وثابـت ومطر الو  راق وجماعة. قرأ عليه يعقوب الحضرمي وإبراهيم بن الحسن الع ّ لاف وأيوب المتو ّ كل...، وح  دث عنه عّفان وعبيد الله بن مح  مد العيشي ومح  مد بن س ّ لام الجمحي وعبد الواحد بن غياث وزيد بن الحباب وآخرون. وكان من جّلة علماء البصرة. قال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صـ دوق صالح الحديث، خرج له النسائي والترمذي، وورد عن يعقوب بن إسحاق: لم يكن في وقت .( س ّ لام أبي المنذر أعلم منه، وكان فصيحًا نحويًا، مات سنة إحدى وسبعين ومئتين ( 2 -3 مهدي بن ميمون: الإمام الحافظ الثقة أبو يحيى الكردي الأزدي ّ ثم الم  ع  وليُّ، مولاهم البصـري، أحـد الأثبات المع  مرين. . 1) غاية النهاية، ج 1، ص 288 ) .133 - 2) معرفة القراء الكبار، ج 1، ص 132 )
  • 86.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 75 ح  دث عن أبي رجاء العطاردي ومح  مد بن سيرين والحسن البصري وغيلان بن جرير وأبي الوازع جابر بن عمرو الرسبي وواصل الأحدب وواصل مولى أبي عيينة، وع  دة. وقرأ القرآن على شعيب بن الحباب، عرض عليه الختمة يعقوب الحضرمي، فهو من كبار مشيخته في القراءات. وح  دث عنه يحي بن القطّان، وابن مهدي وعارم وأبو الوليد ومس  دد وموسى بـن إسماعيل و  هدبة وعبد الله بن مح  مد بن أسماء وعبد الله بن معاوية الجمحي وآخرون. وح  دث عنه من رفقائه هشام بن ح  سان. وّثقه شعبة وأحمد بن حنبل. قال ابن سعد: كان كرديًا، مات في سنة اثنتين وسبعين .( ومئة ( 1 -4 هارون بن موسى: ابن شريك الأخفش الدمشقي، أبو عبد الله التغلبي، شيخ المقرئين بدمشق في زمانه، قرأ على ابن ذكوان، وأخذ الحروف عن هشام بن ع  مار، وح  دث عن أبي مسـهر بشـيء يسير، وعن س ّ لام بن سليمان المدائني، وقرأ عليه خل  ق كثير، ورحل إليـه الطلبـة لإتقانـه وتب  حره، منهم جعفر بن أبي داود وإبراهيم بن عبد الر  زاق ومح  مد بن النضر الأحزم وأبو علي الحسن بن حبيب الحصائري وأبو الحسن ابن شنبوذ وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم البلخـي ومح  مد بن سليمان بن ذكوان البعلبكي. وح  دث عنه أبو القاسم الطبراني وأبو أحمد ابن الناصح المف  سر وجماعة. وقيل: إنه صنف كتبًا في القراءات والعربية وكان ثقًة مع  مرًا. قال ابن الناصح: توفي في صفر سنة اثنتين وتسعين ومئتين، وله اثنتان وتسعون سنة، وقـد رأى أبا عبيد بدمشق وسأله مسألة في اللغة. قال أبو علي الأصبهاني: كان هارون الأخفش من أهل الفضل، صنف كتبـ ًا كـثيرة في .( القراءات والعربية وإليه رجعت الإمامة في قراءة ابن ذكوان ( 2 . 1) سير أعلام النبلاء، ج 8، ص 11 ) .248- 2) معرفة القراء الكبار، ج 1، ص 247 )
  • 87.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 76 -5 شعبة: هو أبو بكر بن عياش ابن سالم الأ  سدي الكوفي الإمام، مولى واصل الأحدب. اختلف في اسمه على عشرة أقوال، أص  حها شعبة ومح  مد، ولد سنة خمس وتسعين. قرأ القرآن ثلاث مرات على عاصم، وعرضه على عطاء بن السائب وأسلم المنقري، وكان ذا صلاح بارعًا، وفقيهًا مح  دثًا ذا علم و  و  رع. تلا عليه جماعة منهم أبو الحسن الكسائي ويحي العليمي وأبو يوسف الأعشى وعبد الحميد بن صالح البرجمي وعروة بن مح  مد الأسدي وعبد الرحمن بن أبي  حماد، وأخذ عنـه الحروف تحريرًا وإتقانًا يحي بن آدم. قال ابن المبارك: ما رأيت أحدًا أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش. وقال يحي بن آدم : قال لي أبو بكر: تعّلمت من عاصم القرآن كما يتعّلم الص  بي من المعّلم، فلقي مني ش  دًة، فما ُأحسن غ  ير قراءته، وهذا الذي أخبرتك به من القرآن إنما تعّلمته من عاصم تعّلمًا. وقال عبيد بن يعيش: سمعت أبا بكر يقول: ما رأيت أقرأ من عاصم فقرأت عليـه، وما رأيت أفقه من مغيرة فلزمته. توّفي رحمه الله في جمادى الأولى سـنة ثـلاث وتسـعين .( ومئة ( 1 -6 حمزة بن حبيب الزيات: ابن  عمارة بن إسماعيل الإمام، أبو  عمارة الكوفي، مولى آل عكرمة بن ربعي التيمي الزيات أحد القراء السبعة، ولد سنة ثمانين، وأدرك الصحابة بالس  ن فلعّله رأى بعضهم. وقرأ القرآن عرضًا على الأعمش وحمران بن أعين ومح  مد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ومنصور وأبي إسحاق وغيرهم، وقرأ على طلحة بن أبي مصرف وجعفر الصادق. ( وقرأ عليه خلق كثير...( 2 .508- 1) سير أعلام النبلاء، ج 8، ص 495 ) .118- 2) معرفة القراء الكبار، ج 1، ص 111 )
  • 88.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 77 -7 شهاب بن  ش  رنَفة: ااشع  ي البصر  ي، كان من جّلة المقرئين بعد أبي عمرو مع الثقة والصلاح، قرأ على أبي رجاء العطاردي، وعرض على هارون بن موسى الأعور ومسلمة بن محارب في تسـعة أيام ومعّلى بن عيسى. روى القراءة عنه س ّ لام القاري وسعيد بن مسعدة الأخفش ويعقوب الحض ـرمي في .( خمسة أيام. توفي بعد الستين ومئة ( 1 -8 أبو الأشهب العطاردي: جعفر بن حيان البصري الح ّ ذاء، قرأ على رجاء العطاردي، وقرأ عليه يعقوب بـن إسحاق الحضرمي،  ولد سنة سبعين، ومات سنة خمس وستين ومئة، وقيل: سنة اثنتين .( وستين ( 2 .329- 1) غاية النهاية، ج 1، ص 328 ) . 2) المصدر نفسه، ج 1، ص 19 )
  • 89.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 78 المطلب الثالث تلامذته قرأ على الإمام يعقوب خل  ق كثير، أذكر منهم: -1  ر  وح بن عبد المؤمن: أبو الحسن الهذلي مولاهم البصري النحوي، كذا نسبه جماعة الحّفـاظ والمحـ  دثين، وقيل: هو ابن عبد المؤمن بن قرة بن خالد البصري، وقيل: هو ابن عبد المؤمن بن عبدة بن مسلم، مقرئ جليل ثقة ضابط مشهور. عرض على يعقوب الحضرمي وهو من جّلة أصحابه، وروى الحروف عن أحمد بـن موسى، ومعاذ بن معاذ وابنه عبيد الله بن معاذ، ومحبوب، كّلهم عن أبي عمرو و  حماد بـن شعيب صاحب خالد بن جبلة، وعن مح  مد بن صالح المري صاحب شبل. عرض عليه الطيب بن الحسن بن حمدان القاضي، وأبو بكر مح  مد بن وهب الثقفي، ومح  مد بن الحسن بن زياد، وأحمد بن يزيد الحلواني، وروى عنه البخاري في صحيحه. .( مات سنة أربع أو خمس وثلاثين ومئتين ( 1 -2 محمد بن يونس الحضرمي: البغدادي اُلم َ طرز أبو بكر المقرئ، أخذ القراءة عرضًا وسماعًا عن مح  مد بـن عبـد الرحمن الأصبهاني وأحمد بن مح  مد بن صدقة وجعفر بن مح  مد بن حرب وجماعة. قال الداني: مقرئ متص  در مشهور، روى عنه القراءة عبد الواحد بن عمر وأحمد بن .( مح  مد بن بشير المروروذي وغيرهما ( 2 . 1) المصدر السابق،ج 1، ص 285 ) . 2) المصدر السابق،ج 2، ص 124 )
  • 90.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 79 -3 أبو حاتم السجستاني: سهل بن مح  مد بن عثمان، نحو  ي البصرة ومقرئها في زمانه وإمام جامعها. قرأ القرآن على يعقوب الحضرمي وغيره، وأخذ العربية عن أبي عبيدة، وأبي زيـد، والأصمعي، ووهب بن جرير، والحدي َ ث عنهم، وعن يزيد بن هارون وأبي عامر العقـدي، وطبقتهم، وصنف التصانيف. روى عنه أبو داود والنسائي في كتابيهما، والبزار في مسنده، والم  برد وابن دريـد، وابن خزيمة، ويحي بن صاعد وخلق. وكان يتجر الكتب ويعنى بجمعها، وله يد طولى في اللغـات والش ـعر والأخبـار والعروض واستخراج اُلمع  مى، ولم يكن في النحو بذلك الباهر، وقد قرأ كتاب سيبويه مرتين .( على الأخفش، توفي سنة خمس وخمسين ومئتين ( 1 -4  حميد بن وزير: أبو بشر الق ّ طان النيلي، أخذ القراءة عن يعقوب، وروى القراءة عنه الحسن بن مسلم بن سفيان، ذكره الحافظ أبو العلاء الهمذاني في أصحاب يعقوب، وقال: هكذا في الإسـناد حميد بن الوزير الق ّ طان النيلي، قال: ومنهم من جعل حميدًا اثنين فقال: حميد بن الوزير النيلي وحميد الق ّ طان، ففرق الهذلي بين حميد بن الوزير، وأبي بشر الق ّ طان، ولكن قيل: إ ّ ن الـ راوي عنه مسلم بن سفيان، والحسن بن مسلم يروي عن أبيه مسلم، عن حميد بن وزير، كذا ذكر .( الأهواز  ي وليس بصحيح، فقد ن  ص الحافظ أبو العلاء على خلافه ( 2 -5 المنهال بن شاذان: أبو زيد العمري، روى القراءة عن يعقوب عرضًا، وهو من جّلـة أصـحابه، روى .( القراءة عنه إبراهيم بن مح  مد البصري ( 3 .220- 1) معرفة القراء الكبار، ج 1، ص 219 ) . 2) غاية النهاية، ج 1، ص 265 ) . 3) المصدر نفسه، ج 2، ص 351 )
  • 91.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 80 -6 أحمد بن عبد الخالق: أبو العباس المكفوف المعّلم، قرأ على يعقوب الحضرمي، وروى القراءَة عنه الحسن بن مسلم بن سفيان، وقيل: إ ّ ن مسلم بن سفيان قرأ عليه، والحسن بن مسلم قرأ على أبيه مسلم .( ابن سفيان ( 1 -7 كعب بن إبراهيم: روى القراءة عن يعقوب وهو معدود في أصحابه، روى القراءة عنه الحسـن بـن .( مسلم ( 2 -8 الوليد بن حسان: التوزي البصري، روى القراءَة عرضًا عن يعقوب بن إسـحاق الحضـرمي، وروى .( القراءَة عنه عرضًا مح  مد بن الجهم ( 3 9 -  ر  ويس: هو مح  مد بن المتو ّ كل اللؤلؤي البصري، وكنيته أبو عبد الله المعروف بر  ويس، مقر  ئ حاذق ضابط مشهور، أخذ القراءة عرضًا عن يعقوب الحضرمي، وهو من أحذق أصحابه، روى القراءة عنه عرضًا، مح  مد بن هارون الت  مار، والإمام أبو عبد الله الزبير بن أحمد الزبيري الشافعي، وغيرهما. .( توّفي بالبصرة سنة ثمان وثلاثين ومائتين ( 4 .65 ، 1) المصدر السابق، ج 1 ) . 2) المصدر السابق، ج 2، ص 32 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 359 ) .235- 4) المصدر السابق، ج 2، ص 234 )
  • 92.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 81 المطلب الرابع ثناء العلماء عليه لقد كان الإمام يعقو  ب مح ّ ل إعجاب كث ٍ ير من أئ  مة الدين، حيث وّثقوه وأثنوا عليه وعلى قراءته خيرًا: يعقوب أعل  م من رأينا بالحروف والاختلاف في القرآن » : قال أبو حاتم السجستاني .(1) « و  علله، ومذاهبه، ومذاهب النحو .(2) « هو صدوق » : وقال الإمام أحمد بن حنبل :( وقال مح  مد بن أحمد الع  جلي، يمدح يعقوب ( 3 أبوه كان من القراء وجــده ويعقوب في القراء كالكوكب الدري تفر  ده مح  ض الصواب ووج  هـه ف  من مثُله في وقتـه وإلـى الحشـِ ر وإمام أهل البصرة بالجامع، لا يقرأ إ ّ لا بقـراءة » : وقال أبو الحسن طاهر بن غلبون .(4) « – يعقوب – رحمه الله كان يعقوب أقرأَ أهل زمانـه، وكـان لا » : وقال الإمام عل  ي بن جعفر ال  سعيدي .(5) « يل  حن في كلامه، وكان أبو حاتم السجستاني من بعض غلمانه . 1) سير أعلام النبلاء، ج 10 ، ص 174 ) .204- 2) الجرح والتعديل، ج 9، ص 203 ) . 3) سير أعلام النبلاء، ج 10 ، ص 174 ) . 4) المصدر نفسه، ج 10 ، ص 174 ) . 5) المصدر نفسه، ج 10 ، ص 174 )
  • 93.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 82 في النوم فقرأ  ت عليه سـورَة طـه، رأي  ت النبي » : وعن أبي عثمان المازني قال .(1) « فقل  ت:  سوى ، فقال: اقرْأ:  سوى قراءَة يعقوب وقال أبو القاسم الهذليُّ في كامله : ومنهم يعقوب الحضرم  ي، لم ير في زمنه مثُله، كان عالمًا بالعربية ووجو  هها والقرآ  ن واختلافه، فاضلا تقيًا نقيًا و ِ رعًا زاهدًا، بَلغ من  زهده أنه  سرق ردا  ؤه عن كتفه وهو في الصلاة ولم يشعر، و  رد إليه فلم يشعر ل  شغله بعبادته ربه، .(2) « وبَلغ من جاهه بالبصرة أنه كان يحبس ويطلق مات يعقوب – رحمه الله - في ذي الح  جة سنة خمس ومئتين. وذكرت كتب التراجم أ ّ ن له كتاب الجامع جمع فيه عامـة اخـتلاف وجـوه .( القراءات ونسب ك ّ ل حرف إلى من قرأ به ( 3)، وكتاب في وقف التمام ( 4 . 1) المصدر السابق، ج 10 ، ص 174 ) . 2) نق ً لا عن الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 10 ، ص 174 ) .392 - 3) وفيات الأعيان، ج 6، ص 390 ) . 4) معجم الأدباء، ج 5، ص 644 )
  • 94.
    $% ء' ( ! #  )* +, -  ./0 1 ء' !*23 ./0 $% ء' ( ! ./0 $% ء' ( # - $ !
  • 95.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 84 المبحث الثاني: تحديد الأصول والفرشيات التي انفرد ا الإمام يعقوب في قراءته من طريق النشر المطلب الأول ( إسناد قراءة يعقوب( 1 الإسناد الأول: عن شيخه س ّ لام الطويل من ع  دة طرق: الطريق الأولى: س ّ لام الطويل عن يونس بن عبيد عن عاصم الجحدري عـن ابـن عباس وسليمان بن قتة ( 2) والحسن البصري. . أما ابن عباس فعن ُأ  بي بن كعب عن النبي وأما سليمان بن قتة فعن ابن عباس أيضًا. . وأما الحسن البصري فعن ح ّ طان الرقاشي( 3) عن أبي موسى الأشعري عن النبي الطريق الثانية: س ّ لام الطويل عن أبي عمرو بن العلاء عن يحي بن يعمر ونصر بـن عاصم ( 4) ومجاهد بن جبر وسعيد بن جبير وغيرهم. أما الحسن فقد سبق ع  من أخذ. وأما مجاهد وسعيد فأخذا عن ابن عباس. .89- 1) ينظر المخطط المبين لإسناد قراءة يعقوب ص 88 ) 2) هو سليمان بن قتة التيمي مولاهم البصري، وقتة أمه، ثقة، عرض على ابن عباس ثلاث عرضات، وعرض عليـه ) . عاصم الجحدري. غاية النهاية، ج 1، ص 314 3) هو ح ّ طان بن عبد الله الرقاشي ويقال السدوسي، كبير القدر، صاحب زهد وورع وعلم، قرأ على أبي موسـى ) . الأشعري عرضًا، قرأ عليه عرضًا الحسن البصري، مات سنة نيف وسبعين. المصدر نفسه، ج 1، ص 254 4) هو نصر بن عاصم الليثي، ويقال الدؤلي البصري النحوي، تابعي، يقال إنه أول من نقط المصـاح ف وخمسـها ) وعشرها، ويقال إنه أ  ول من وضع العربية، قال أبو داود: كان من الخوارج، وقال النسائي وغيره: ثقة. وقيل: . توفي سنة 90 هـ. المصدر نفسه، ج 2، ص 336
  • 96.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 85 الطريق الثالثة: س ّ لام الطويل عن عاصم الكوفي عن أبي عبد الرحمن السلمي وز  ر بن .( حبيش ( 1 أما أبو عبد الرحمن السلمي فعن عثمان وعل  ي وابن مسعود وزيد بن ثابـت وُأ  بي، . جميعهم عن النبي وأما ز  ر بن حبيش فعن ابن مسعود. الإسناد الثاني:::: عن شيخه شهاب بن شرنفة الطريق الأولى: عن العلاء بن عيسى( 2) عن عاصم الجحدري كما تق  دم. الطريق الثانية: هارون بن موسى عن عاصم الجحدري وأبي عمرو بن العلاء ونصر بن عاصم ويحي بن يعمر كما تقدمت أسانيدهم. وعن عبد الله بن أبي إسحاق ( 3) عن يحي بن يعمر ونصر بن عاصـم، وتقـ  دمت أسانيدهما. الإسناد الثالث: عن شيخه مهدي بن ميمون . الطريق الأولى: عن أبي العالية الرياحي ( 4) عن ُأ  بي بن كعب عن النبي 1) هو ز  ر بن حبيش بن حباشة أبو مريم، ويقال أبو مط  رف الأسدي الكوفي أحد الأعلام، عرض على عبد الله بـن ) مسعود عثمان بن عّفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم، عرض عليه عاصم بن أبي النجـود وسـليمان الأعمش ويحي بن وّثاب ...، قال عاصم: ما رأيت أقرأ من ز  ر . وكان عبد الله بن مسعود يسـأله عـن . العربية يعني اللغة. المصدر السابق، ج 1، ص 294 2) لم أعثر له على ترجمة. ) 3) عبد الله بن إسحاق الحضرمي النحوي البصري ج  د يعقوب بن إسحاق الحضرمي أحد العشرة، أخـذ القـراءة ) عرضًا عن يحي بن يعمر ونصر بن عاصم، روى القراءة عنه أبو عمرو بن العلاء وهارون بن موسى الأعور، قال معمر بن المثنى: أول من وضع النحو أبو الأسود ثم ميمون الأقرن ثم عنبسة الفيل ثم عبد الله بن أبي إسـحاق، . مات سنة 129 هـ. المصدر السابق، ج 1، ص 410 4) هو رفيع بن مهران من كبار التابعين، أسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم ودخل على أبي بكر وصّلى خلف عمر، ) أخذ القرآن عرضًا على أ  بى بن كعب وزيد بن ثابت وابن عباس، قرأ عليه شعيب بن الحبحـ اب والأعمـش وغيرهما، كان من أعلم خلق الله بالقرآن بعد الصحابة، مات سنة 90 هـ، وقيل سـنة 96 هـ ـ. المصـدر .285- السابق، ج 1، ص 284
  • 97.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 86 الطريق الثانية: عن شعيب بن الحبحاب ( 1) عن أبي العالية. الإسناد الرابع: عن شيخه أبي الأشهب العطاردي، عن أبي رجاء عمران بن ملحان ( 2)، عن . أبي موسى الأشعري، عن النبي الإسناد الخامس: قيل أخذ عن أبي عمرو بن العلاء مباشرة. و  رويت قراءة يعقوب من طريقين عنه، طريق رويس وطريق ر  وح. والطرق عنهما كالآتي: الطريق الأولى: طريق مح  مد بن هارون الت  مار، عن رويس من أربعة طـر ق: عـن النخاس ( 3)، وأبي الطيب ( 4)، ومح  مد بن مقسم، والجوهري، أربعتهم عن الت  مار عنه. الطريق الثانية: طريق ابن وهب عن ر  وح من أربعة طرق: عن ابن خشنام ( 5)، وابن 1) هو شعيب بن الحبحاب الأزدي، أبو صالح البصري، تابعي ثقة، عرض على أبي العالية الرياحي ، وروى القراءة ) . عنه مهدي بن ميمون أحد شيوخ يعقوب، مات سنة 130 هـ. المصدر السابق، ج 1، ص 327 2) هو عمران بن تيم، ويقال ابن ملحان، أبو رجاء العطاردي البصري التابعي الكبير، ولد قبل الهجرة بإحدى عشرة ) ولم يره، وعرض القرآن على ابن عباس وتلّقنه مـن أبي موسـى سنة، وكان مخضرمًا، أسلم في حياة النبي الأشعري، ولقي أبا بكر الص  ديق، وح  دث عمن عمر وغيره من الصحابة رضي الله عنهم، روى عنه القراءة أبا . الأشهب العطاردي، مات سنة 105 هـ. المصدر السابق، ج 1، ص 604 3) هو عبد الله بن سليمان أبو القاسم البغدادي المعروف بالنخاس، مقرئ مشهور ماهر متص  در، أخذ القراءة عرضًا ) عن مح  مد بن هارون الت  مار صاحب رويس، روى القراءة عنه عرضًا مح  مد بن الحسين الكارزيني، وروى عنـه . شيخه ابن مجاهد، توفي سنة 368 هـ. المصدر السابق،ج 1، ص 414 4) هو مح  مد بن أحمد بن يوسف بن جعفر أبو الطيب البغدادي غلام بن شنبوذ، مقرئ ر  حال عارف مشهور، روى ) القراءة عرضاً عن أستاذه أبي الحسن مح  مد بن أحمد بن شنبوذ وإدريس بن عبد الكريم الح  داد ...، قرأ عليـه مح  مد بن جعفر المغازلي وعلي بن مح  مد بن عبد الله الزاهد وأحمد بن عبد الله بن إسحاق... توفي سـنة بضـع . وخمسين وثلثمائة. المصدر السابق، ج 2، ص 92 5) هو علي بن مح  مد بن إبراهيم بن جعفر بن يعقوب بن خشنام المالكي أبو الحسن البصري الد ّ لال، شيخ مشـهور ) خير زاهد صالح عدل، عرض على أبي العباس مح  مد بن يعقوب المع  دل وأبي بكر مح  مد بن موسى الزينبي، قـرأ عليه محمد بن الحسين الكارزيني وطاهر بن غلبون وغيرهما، كان الغالب عليه الزهد، توفي بالبصرة سنة 77 هـ. .563- المصدر السابق، ج 1، ص 562
  • 98.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 87 .( أشتة ( 1)، وهبة الله ( 2)، ثلاثتهم عن المع  دل ( 3 ومن طريق حمزة بن عل  ي ( 4)، كلاهما – حمزة والمع  دل – عن ابن وهب به. الطريق الثالثة: طريق الزبيري ( 5) عن ر  وح من طريقين: عـن أبي الطيـب وابـن حبشان ( 6)، كلاهما عن الزبيري عن  ر  وح به. 1) هو مح  مد بن عبد الله بن مح  مد بن أشتة أبو بكر الأصبهاني، أستاذ كبير وإمام شهير ونحوي محّقق ثقة سكن مصر، ) قرأ على أبي بكر بن مجاهد والكسائي وغيرهما، وقرأ عليه خلق كثير منهم عبد المنعم بن غلبون وعبد الله بـن المؤدب وخلف بن قاسم وغيرهم، وله كتاب المفيد في الشا ّ ذ ، توفي سنة 360 هـ بمصر. المصدر السابق، . ج 2، ص 184 2) هبة الله بن جعفر بن مح  مد بن الهيثم أبو القاسم البغدادي، مقرئ حاذق ضابط مشهور، أخذ القراءة عن أبيه جعفر ) وهارون بن موسى وأبي بكر الأصبهاني، وأخذ عنه عرضًا أبو الحسن الحمامي وعلي بم مح  مد بـن يوسـف الع ّ لاف وعبد الملك بن بكران الحلواني وغيرهم، وهو من أحد من اعتنى بالقراءات وتب  حر فيها، وتص  در للإقراء . دهرًا، توفي في حدود 350 هـ. المصدر السابق،ج 1، ص 354 3) هو مح  مد بن يعقوب بن الح  جاج بن معاوية بن الزبرقان بن صخر أبو العباس التيمي من تيم الله بن ثعلبة البصري ) المعروف بالمع  دل، إمام ضابط مشهور، قرأ عل أبي بكر مح  مد وهب صـاحب ر  وح وهـو أكـبر أصـحابه وأشهرهم، انفرد بالإمامة في عصره ببلده فلم ينازعه فيها أحد من أقرانه مع ثقته وضبطه وحسن معرفته، توفي . سنة 331 هـ. المصدر السابق، ج 2، ص 282 4) مقرئ، قرأ على أبي بكر مح  مد بن وهب الثقفي، وقرأ ابن وهب على ر  وح، قرأ عليه ابن أخيه مح  مد بن إلياس بن ) . علي ، توفي قبل 320 هـ. المصدر السابق،ج 1، ص 264 5) هو الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن الع  وام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله ) الزبيري البصري، الفقيه الشافعي المشهور مؤّلف الكافي في الفقه، إمام ثقة، كان ضريرًا، قرأ على ر  وح بـن عبد المؤمن وعلى رويس وسليمان بن عبد الله الذهبي ...، قرأ عليه أبو الطيب مح  مد بن أحمد بـن يوسـف .293- البغدادي وعلي بن لؤلؤ وعمر بن بشران ...، توفي سنة بضع وثلثمائة. المصدر السابق، ج 1، ص 292 6) علي بن عثمان بن حبشان الجوهري مقرئ متص  در، قرأ على الزبير بن أحمد الزبيري صاحب ر  وح وعلى مح  مد بن ) هارون الت  مار صاحب رويس ومح  مد بن يعقوب المعدل وقرأ على ابن مجاهد، قرأ عليه الأستاذ أبو الحسين علي بن مح  مد الخبازي وروى الحروف عنه علي بن مح  مد بن جعفر شيخ شيخ طاهر بن غلبون. المصدر السـاب ق، . ج 1، ص 556
  • 99.
    عمران بن مملحان أبو الأشهب العطاردي أبو العالية الرياحي شعيب بن الحبحاب مهدي بن ميمون يحي بن يعمر عبد الله بن إسحاق هارون بن موسى أبو عمرو ابن العلاء أبو الأسود الدؤلي شهاب بن شرنفة نصر بن عاصم ا الرقاشي يونس بن عبيد ح ّ طان أ أبو عمرو ابن العلاء ابن مسعود عاصم الكوفي ابن عباس العلاء بن عيسى سلام الطويل أبو موسى الأشعري أبي بن كعب عاصم الجحدري علي بن أبي طالب سليمان بن قتة الحسن البصري يحي بن يعمر مجاهد بن جبر سعيد بن جبير أبو عبد الرحمن السلمي زر بن حبيش زيد بن ثابت علي بن أبي طالب عثمان بن عفان النبي صلى الله عليه وسلم أبو موسى الأشعري يعقوب الحضرمي
  • 100.
    يعقوب الحضرمي ر  ويس  ر  و ح محمد بن هارون التمار ابن وهب الزبيري النخاس أبو الطيب ابن مقسم الجوهري حمزة بن علي المعدل أبو الطيب ابن حبشان ابن خشنام ابن أشتة هبة الله
  • 101.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 90 المطلب الثاني الأصول التي انفرد ا الإمام يعقوب - رحمه الله – معنى الأصول: أصول القراءات القرآنية هي الأحكام الكلية الم ّ طردة الجارية في ك ّ ل ما تحّقق فيـه » .(1) « شرط ذلك الحكم، كالم  د والقصر والإظهار والإدغام والإقلاب وغيرها أما الأصول التي انفرد ا الإمام يعقوب - رحمه الله – عن بقية القراء العشرة فهـ ي كالآتي: -1 ضم الهاء وكسرها من ضمير التثنية والجمع اختلفوا في ض  م الهاء وكسرها من ضمير التثنية والجمع إذا وقعت بعد ياء سـاكنة، نحو: (عليهم، إليهم، ولديهم، وعليهما، وفيهما، وعليهن، وإليهن، وفـي هن، وأبـيه م، وصياصيهم، وبجنتيهم، وترميهم، وما نريهم، وبين أيديهن ) وشبه ذلك، قـرأ يعقـو  ب - رحمه الله – جميع ذلك بض  م الهاء، وافقه حمزة في: عليهم، إليهم ولـديهم فقـط، فـإن { ،§¦ ،E ،¬« ) : سقطت منه الياء لعّلة جزٍم أو بناءٍ نحـ و ¸¶﴿ : ... )، فإ ّ ن يعقوب يض  م الهاء في ذلك كّله من رواية  ر  ويس، إ ّ لا قوله تعـا لى ﴾UUUUTTTT ﴿ : الأنفال: 16 ]، فإنه كسرها بلا خـلاف، واختلـف عنـه في ] ﴾¹ ¼» ﴿ غافر: 9]، و ] ﴾UTTTTSSSS﴿ النور: 32 ]، و ] ﴾MMMMLLLL ﴿ [الحجر: 3]، و .( غافر: 7]، وض  م الهاء في الأربعة الجمهور عن  ر  ويس ( 2 ] ﴾½ 1424 هـ ـ/ ) ، 1) إبراهيم المارغني، النجوم الطوالع على الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع، دار الفكر، ط 1 ) . 2004 م)، ص 12 . 2) النشر، ج 1، ص 214 )
  • 102.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 91 -2 مذهبه في ميم الجمع اختلفوا في كسر ميم الجمع وض  مها وض  م ما قبلها وكسره إذا كان بعد الميم ساكن ،[ البقـر ة: 93 ] ﴾½¼ ﴿ : وكان قبلها هاء وقبلها كسرة أو ياء ساكنة نحـ و q ﴿ البقـر ة: 167 ]، و ] ﴾¬« ﴿ ﴾ [البقرة: 66 ]، و و﴿ ﴾ [الذاريات: 60 ]، فأتبع يعقو  ب المي  م البقرة: 246 ]، و﴿ ] ﴾r الهاءَ على أصله المتق  دم ذكره، فض  مها حيث ض  م الهاء وكسرها حيث كسرها، فيض  م نحـ و: ﴾ و﴿ علي  ه  م القتا ُ ل﴾ لوجود ض  مة الهاء، ويكسر نحو: ﴿ ُقلوِب ِ ه ِ م العجل﴾، ﴿ ي ِ ري  ه  م اللهُ .( لوجود الكسرة ( 1 -3 مذهبه في الإدغام الكبير: الإدخال، يقال أدغمت اللجام في فم الفرس إذا أدخلته فيـه، » : معنى الإدغام لغة .(2) « وأدغمت الميت في اللحد إذا جعلته فيه هو خلط الحرفين المتماثلين أو المتقاربين أو المتجانسين فيصيران حرفًا » : اصطلاحًا .(3) « واحدًا مش  ددًا، يرتفع اللسان عند النطق ما ارتفاعًة واحدة وينقسم إلى صغير وكبير: 4). ولم يخت  ص بـه الإمـام ) « فهو الذي يكون الأ  ول منهما ساكنًا » : أما الصغير يعقوب. . 1) المصدر السابق، ج 1، ص 215 ) .285- 2) معجم مقاييس اللغة، ج 2، ص 284 ) 3) مح  مد م ّ كي نصر الجريسي، اية القول المفيد في علم تجويد القرآن ايد، ضبط وتصحيح: عبد الله محمود مح  مد عمر، دار ) 1424 هـ/ 2003 م)، ص 104 . النجوم الطوالع، ص 75 . وهذا التعريف سار عليه كـثير ) ، الكتب العلمية، ط 1 من المتق  دمين والمتأ  خرين، وهو تعريف غير جامع، لأ ّ ن الّلسان يرتفع عند إدغام حروف دون أخرى، وذلك كـالحروف الشفوية والحلقية. أفادني بذلك أحد الأصحاب. . 4) النشر، ج 1، ص 251 )
  • 103.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 92 ما كان الأ  ول من الحرفين فيه متحركًا، سواء كانا مثلين أم جنسـين أم » : والكبير .(1) « متقاربين و  سمي كبيرًا لكثرة وقوعه، إذ الحركة أكثر من السكون تميز بالإدغام الكبير الإمام أبو عمرو، واخت  ص دونه الإمام يعقوب بإدغام التـاء في .[ النجم: 55 ] ﴾yyyyxxxxwwwwvvvv ﴿ : حرف واحد وهو ﴿ تتمارى ﴾ في قوله تعالى -4 مذهبه في هاء الكناية: هي عبارة عن هاء الضمير التي يكنى ا عن المفرد المذكر الغائب، نحو: ( إنه، صاحبه، » .(2) « (... لربه، نصله ونولّه 247 ]، و في حـرف ، قرأ يعقوب كلمة ﴿ بيده ﴾ في موضعين من البقرة [ 237 المؤمنون [ 88 ]، و في يس [ 83 ] بالاختلاس وأشبعها الباقون. -5 مذهبه في الوقف على مرسوم الخط: أي خ ّ ط المصاحف العثمانية التي أجمع عليها الصحابة رضي الله عنـهم، والمـراد بـالخ ّ ط الكتابة، وهو على قسمين؛ قياسي واصطلاحي: هو ما خالفـه بزيـادة أو » : والاصطلاحي .« هو ما طابق فيه الخطُّ اللفظ » : فالقياسي .(3) « حذف أو بدل أو وصل أو فصل ﴾ ﴾ مـن قولـه تعـا لى: ﴿ أ- قرأ يعقوب كلمـة ﴿ [النساء: 90 ] بالنصب والتنوين ﴿ حصرًة ﴾ على أنه مؤنث، هذا في الوصل، ووقف عليها .( بالهاء ( 4 ب- هو وهي: حيث وقعا، وكيف جاءا، فوقف على ذلك يعقوب بالهاء من غـير .( خلاف هكذا: (  ه  وه،  هيه...) ( 5 . 1) المصدر نفسه، ج 1، ص 251 ) . 2) المصدر السابق، ج 1، ص 239 ) . 3) اية القول المفيد، ص 209 ) . 3) النشر، ج 2، ص 98 ) . 5) المصدر نفسه، ج 2، ص 100 )
  • 104.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 93 ج- النون المشددة من جمع الإناث: سواء اتصل ا شيء أم لم يتصل ا نحو ﴿ ¿ ﴿ ﴾ [البقــرة: 228 ]، و ﴾ [هــود: 78 ]، و﴿ ¢¢¢¢££££ ¡¡¡¡ YYYYXXXX ﴿ ﴾ [الطـــلاق: 12 ]، و الطـــلاق: 4]، و﴿ ] ﴾ÂÂÂÂÁÁÁÁÀÀÀÀ الممتحنة: 12 ]...، فاختلف عن يعقوب في الوقف على ذلك بالهاء، فقطع له ] ﴾ZZZZ بعضهم بالوقف على الهاء في ذلك كّله، والوجهان مقروء ما له، وهو مقيد بما كان بعـد .( هاء ( 1 ££££ ¢¢¢¢ ¤¤¤¤﴾ [النمل: 31 ]، و ﴿ ¡¡¡¡ ££££ ¢¢¢¢ ¡¡¡¡ د- المشدد المبني: مثل ﴿ ص: 75 ]...، اختلف عن يعقوب في الوقف علـى ] ﴾´ ﴿ ¤﴾ [الأنعام: 50 ]، و ذلك، فن  ص بعضهم على الوقف له بالهاء، والأكثرون على حذفها، وكلا الوجهين ثابت عن .( يعقوب ( 2 هـ- النون المفتوحة: نحو ﴿ العالمين، والذين، والمفلحـون، وبمـؤمن ين.... ﴾، فروى بعضهم عن يعقوب الوقف على ذلك كّله بالهاء، والأكثرون على حذف الهاء وقفًا، .( وكلاهما ثابت عنه( 3 ، و ،²و ،B) : و- اختلف عن رويس في أربع كلمـات وهـ ي )، فقطع له بعضهم بالوقف على الهاء، ورواه الآخرون عنه بغـير هـاء، والوجهـان و صحيحان عنه. ز- ياءات الإضافة: هي الياءات الزائدة الدالة على المتكّلم( 4)، فخرج بقولنا الزائدة، ﴾ ﴿ ،[ النمل: 41 ] ﴾®﴿ ،[ ¡﴾ [هود: 43 الياء الأصلية كالياء في ﴿ . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 101 ) . 2) المصدر السابق، ج 2، ص 101 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 101 ) . 4) المصدر السابق، ج 2، ص 121 )
  • 105.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 94 [الأنبيـا ء: 109 ]، وخرج بقولنا الدالة على المتكّلم الياء في جمع المذ ّ كر السالم نحو: ﴿ مريم: 26 ] لدلالتها على المؤنثة ] ﴾BBBBAAAA﴿ : ﴾ [البقرة: 196 ]، والياء في نحو المخاطبة لا على المتكلم، وتتصل ياء الإضافة بالفعل والاسم والحرف، فتكون مـع الفعـل ﴾ [الكهف: 69 ]، وتكون مع الاسم ﴾ [النمل: 19 ]، ﴿ منصوبة المح ّ ل نحو: ﴿ الكهف: 101 ]، وتكون مع الحـرف ] ﴾m﴿ ،[ المائدة: 25 ] ﴾Y﴿ : مجرورة المح ّ ل نحو .[ البقرة: 30 ] ﴾E﴿ ،[ البقرة: 152 ] ﴾¾ ﴿ منصوبة نحو :( وتنقسم ياء الإضافة بالنسبة إلى ما بعدها إلى ستة أقسام ( 1 ،[ هود: 51 ] ﴾ÁÁÁÁÀÀÀÀ¿¾ ﴿ : الأول: أن يكون بعدها همزة قطع مفتوحة نحو .[ يوسف: 96 ] ﴾PPPPOOOO ﴿ ،[ يوسف: 108 ] ﴾vvvvuuuuttttssssrrrrqqqqpppp ﴿ ﴾ الثاني: أن يكون بعدها همزة قطع مكسورة نحو: ﴿ .[ [ الكهف: 69 ¡¡¡¡ الثالث: أن يكون بعدها همزة قطع مضمومة نحو: ﴿ .[ ﴾ [ المائدة: 29 ££££ الأنعام: 14 ]، ﴿ ¢¢¢¢ ] ﴾¨§¦¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢ vvvv ﴿ : الرابع: أن يكون بعدها همزة وصل مقرونـة بـلام ال تعريـف ، نحـ و .[ ﴾ [ مريم: 30 ~~~~ الأنبياء: 105 ]، ﴿ {{{{ ] ﴾wwww ¬« ﴿ : الخامس: أن يكون بعدها همزة وصل مجردة عـن لام ال تعريـف نحـ و [ الصف: 6 ] ﴾YXXXXWWWWVVVVUUUU﴿ ،[ الفرقان: 30 ] ﴾® ﴾ ____ السادس: أن يكون بعدها حرف آخر من حـروف الهجـاء نحـ و: ﴿ ^^^^ .[ الشعراء: 62 ] ﴾PPPPOOOONNNNMMMM ﴿ ،[ [ الكافرون: 6 ، 1) ينظر هذه التقاسيم: الحصري، مح  مد خليل، نور القلوب في قراءة الإمام يعقوب، مكتبة السنة، القـاهرة، ط 1 ) .20- 1425 هـ/ 2004 م)، ص 18 )
  • 106.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 95 ومذهب يعقوب إسكان جميع ياءات الإضافة في القرآن الكريم إذا كان بعدها همزة قطع مطلقًا سواء كانت مفتوحة أم مكسورة أم مضمومة، إ ّ لا في ثلاثة مواضع: .[ العنكبوت: 56 ] ﴾ffffeeeedddd ﴿ : الأول .[ ﴾ [ الزمر: 53 الثاني: ﴿ ومذهبه إسكان الياء فيهما. .[ ﴾ [ إبراهيم: 31 الثالث: ﴿ واختلف عنه في هذا الموضع، فروى عنه رويس فتح يائه، وروح سكونها. وأمـا ياءا  ت الإضافة التي وقع بعدها همزُة وصل مجردٌة عن لام التعريف، فمذهبه فيها الإسـكان، إ ّ لا في موضعين: الصف: 6]، ومذهبه فتح الياء فيه. ] ﴾XXXXWWWWVVVVUUUU ﴿ : الأول الفرقان: 30 ]، واختلف عنه في هذا الموضع، فـروى ] ﴾ ®¬« ﴿ : الثاني رويس سكو َ ن يائه، وروى عنه  ر  وح فتحها. وأما ياءات الإضافة التي لم يقع بعدها همزة قطع ولا همزة وصل، بل وقع بعـدها حرف آخر من حروف الهجاء غير الهمزة، فمذهبه فيها الإسكان إ ّ لا في موضعين: الأنعام: 162 ]، فمذهبه فتح يائه. ] ﴾§ ﴿ : الأول ﴾ [ الزخرف: 68 ]، واختلـف الثاني: ﴿ عنه في هذا الموضع، فروى رويس إثبات يائه ساكنًة في الحالين، وروى عنه روح حذفها في الحالين. ح- الياءات الزوائد: هي الياءات المتطرفة الزائدة في التلاوة على رسم المصـاحف العثمانية ( 1)، ولكوا زائدة في التلاوة عند من أثبتها على الرسم  سميت زوائد، والفرق بينها :( وبين ياءات الإضافة من أربعة أوجه ( 2 . 1) ينظر: النشر، ج 2، ص 135 ) .22- 2) نور القلوب، ص 21 )
  • 107.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 96 ،[ البقـر ة: 186 ] ﴾Ä ﴿ : الأول: أ ّ ن ياءات الزوائد تكـون في الأسمـاء نحـ و ﴾KJJJJIIII ﴿ ،[ الأنعـا م: 158 ] ﴾QQQQPPPP ﴿ الرحمن: 23 ]، وفي الأفعال نحو ] ﴾d ﴿ [ الفجـ ر: 4]، ولا تكون في الحروف بخلاف ياءات الإضافة فإنها تكون في الأسماء والأفعال والحروف كما تق  دم. الثاني: أ ّ ن الزوائد محذوفة في المصاحف بخلاف ياءات الإضافة فإنها ثابتة فيها. الثالث: أ ّ ن الخلاف في ياءات الزوائد بين القراء دائر بين الحذف والإثبات، بخلاف ياءات الإضافة فإ ّ ن الخلاف بينهم فيها دائر بين الفتح والإسكان. الرابع: أ ّ ن الياءات الزائدة قد تكون أصلية وقد تكون زائـدة، مثـال الأصـلي ة: ggggffff ﴿ ،[ الأنعــام: 158 ] ﴾QQQQPPPP ﴿ ،[ ﴾ [ق: 41 البقــرة: 186 ]، ﴿ ] ﴾Ä ﴿ ،[ ﴾ [ القمـ ر: 16 ﴾ [ إبراهيم: 14 ]، و﴿ الكهف: 64 ]. ومثال الزائدة ﴿ ] ﴾iiiihhhh بخلاف ياءات الإضافة فلا تكون إ ّ لا زائدة، وهذه الياءات الزوائد تكـون في وسـط الآي وتكون في رؤوسها. ومذهب يعقوب إثبات جميع الياءات الزائدة وص ً لا ووقفًا، سواء كانت في وسـط ﴾ [ يوسـ ف: 90 ]، فيحذفها في الآي أم في رؤوسها إ ّ لا ما استثني، وهو: ﴿ .[ النمل: 36 ] ﴾IIIIHHHHGGGG﴿ ﴾ [ الزمر: 16 ]، و الحالين، و﴿ ط- إثبات ما  حذف لفظًا: وهو قسمان، مختلف فيه ومتفق عليه: ،[ البقرة: 259 ] ﴾¼» ﴿ : والذي يعنينا هو المختلف فيه، وهو سبع كلمات وهي ،[ الحاقــة: 26 ] ﴾¾﴿ الحاقــة: 25 ]، و ] ﴾¹ ﴿ الأنعــام: 90 ]، و ] ﴾ÅÄ ﴿ و . [ ﴾ [ الحاقة: 29 ﴾ [الحاقة: 28 ]، و﴿ و﴿ بحذف الهاء منهما وص ً لا، وأثبتها ﴾¾﴿ و ،﴾¹ ﴿ : حيث قرأ يعقوب كلمتي ( في حالة الوقف. ( 1 . 1) النشر، ج 2، ص 106 )
  • 108.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 97 المطلب الثاني فرشيات الحروف التي انفرد ا الإمام يعقوب معنى فرش الحروف: لغة: قال ابن فارس: الفاء والراء والشين أص ٌ ل صحيح يدلُّ على تمهيـ د الشـيء .( وب  سطه. يقال: فرش  ت الفراش َأفِر  شه ... ( 1 اصطلاحًا: المراد بالفرش ما يذكر في السورة من كيفية قراءة كل كلمة قرآنيـة مختلف فيها بين القراء، مع  ع  زو كلِّ قراءة إلى صاحبها، ويس  مى فرش الحـرو ف، و  سم ـاه بعضهم بالفروع مقابلة للأصول ( 2)، وذلك كاختلافهم في قراءة: ﴿ يخدعون، ننسـخ ، ننشزها، فتبينوا ﴾، وهكذا. أما ما انفرد به الإمام يعقوب في هذا الباب فهو كالآتي: أو ً لا: من سورة البقرة إلى سورة الأنعام - سـورة البقـرة - . 1) معجم مقاييس اللغة، ج 4، ص 486 ) . 2) النجوم الطوالع، ص 12 و 142 )
  • 109.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 98 ﴾ppppoooo ﴿ : 28 ] ومـا جـاء منـه نحـ و ] ﴾¼ ﴿ - اختلفوا في كلمة ﴾ [النور: 64 ]، سواءٌ كان غيبـ ًا أم خطابـًا، وكـذل ك: [يونس: 56 ] و﴿ ﴾ [هود: 123 ]...، فقرأ يعقوب بفتح حـرف ﴾ [الحج: 76 ] و﴿ ﴿ .( المضارعة وكسر الجيم في جميع القرآن ( 1 29 ]: تق  دم مذهب يعقوب في الوقف عليها في باب الوقف على مرسـوم ] ﴾ ﴿ - .( الخ ّ ط، أي الوقف عليها بالسكون ( 2 38 ]: حيث وقعت بفتح الفاء وحذف التنوين: ﴿ َف َ لا  خ  و  ف﴾، وقـرأ ] ﴾NNNNMMMM ﴿ - .( الباقون بالرفع والتنوين ( 3 96 ]، فقرأهـا ] ﴾xxxxwwwwvvvv ﴿ : من قوله تعالى ﴾x ﴿ - اختلفوا في كلمة .( يعقوب بالخطاب: ﴿ ت  عملون ﴾، والباقي بالغيب ( 4 249 ]: تق  دم مذهب  ر  وي ـس ] ﴾[[[[ZZZZYYYYXXXX ﴿ 237 ]، و ] ﴾ÅÅÅÅÄÄÄÄÃÃÃà ﴿ - .( في اختلاس كسرة هائهما في باب هاء الكناية ( 5 269 ]، فقرأ يعقوب بكسر التاء مـن كلمــة ] ﴾½¼»º ﴿ - اختلفوا في وهو على أصله في الوقف على الياء، أي إثبات الياء والوقف عليهـا سـاكن ة: ،﴾ ¼ ﴿ .( ﴾ ( 6 ﴿ يؤتي .( 285 ]: قرأ يعقوب بالياء: ﴿ لا يفرق ﴾، وقرأ الباقون بالنون ( 7 ] ﴾ ﴿ - - سـورة آل عمـران – . 1) النشر، ج 2، ص 157 ) . 2) المصدر السابق، ج 2، ص 157 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 159 ) . 4) المصدر السابق، ج 2، ص 164 ) 5) ينظر: ص 90 من هذا البحث. ) . 6) النشر، ج 2، ص 177 ) . 7) المصدر نفسه، ج 2، ص 178 )
  • 110.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 99 .(1) ﴾à ﴿ 28 ]، فقرأ يعقوب ﴿ تقيًة ﴾، وقرأ الباقون ] ﴾ Äà ﴿ - اختلفوا في ﴾ 196 ]: روى رويس تخفيـف النـون منـها، وكـذ ا: ﴿ ] ﴾qqqqpppp ﴿ - ﴿ ،[ ﴾ [الزخرف: 41 [الروم: 60 ]، ﴿ ﴾ [النمل: 18 ]، ﴿ .( ﴾ [الزخرف: 42 ]، أما الجمهور فعلى تشديدها ( 2 – سـورة النسـاء – .( ﴾ [ 90 ]، قرأها يعقوب ﴿ حصرًة ﴾ ( 3 - اختلفوا في ﴿ 146 ]: قرأها يعقوب: ﴿ يؤتي ﴾ بالياء من باب الوقف على مرسـوم ] ﴾¾½ ﴿ - .( الخ ّ ط ( 4 - سـورة المائـدة – .( ﴾ ( 5 31 ]، وقف عليها رويس بالهاء: ﴿ يا ويلتاه ] ﴾ ﴿ - - سـورة الأنعـام – ﴾ ﴾ [ 22 ]، فقرأ يعقـوب باليـاء في ﴿ - اختلفوا في ﴿ .( ﴾، وقرأ الباقون بالنون ( 6 و﴿ ﴾ [ 64 ] بعـدها، وفي يـون س: ﴾ [ 63 ]، و﴿ |||| }}}} - اختلفوا في ﴿ ﴾ [ 103 ]، وفي ¤¤¤¤ ££££ ﴾ [ 103 ] و﴿ 92 ] و ﴿ ] ﴾uuuutttt ﴿ ﴾ [ 72 ]، وفي العنكبــوت: ~~~~﴾ [ 59 ]، وفي مــريم: ﴿ الحجــر: ﴿ {{{{ 61 ]، وفي ] ﴾ttttssss ﴿ : 33 ]، وفي الزمر ] ﴾vvvvuuuutttt ﴿ 32 ]، وفيها ] ﴾] ﴿ . 1) المصدر نفسه، ج 2، ص 180 ) . 2) المصدر السابق، ج 2، ص 185 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 189 ) . 4) المصدر السابق، ج 2، ص 190 ) . 5) المصدر السابق، ج 2، ص 191 ) . 6) المصدر السابق، ج 2، ص 193 )
  • 111.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 100 ﴾ [ 10 ]، فقرأ يعقوب بتخفيف تسعة أحرف منها، هي ما عدا الزمـر الص  ف ﴿ .( والص  ف، وأما موضع الزمر فخّففه ر  وح وحده وش  دد الباقون سائره  ن ( 1 ( - ﴿ آزر ﴾ [ 74 ]، قرأ يعقوب برفع الراء: ﴿ آز  ر ﴾، وقرأ الباقون بفتحها.( 2 الأنعام: 108 ]، قرأ يعقوب بض  م العـين والـدال وتشـديد الـوا و: ] ﴾©¨§¦ ﴿ - .(3) ﴾¦ ﴿ ﴿  ع  دوا﴾، وقرأ الباقون ، قرأها يعقوب بتنوين الراء من ﴿ عشر ﴾ ورفع اللام ﴾ [ الأنعام: 160 ] - ﴿ .( ﴾، وقرأ الباقي بغير تنوين وخفض أمثالها ( 4 من ﴿ ثانيًا: من سورة الأعراف إلى سورة الإسراء - سـورة الأعـراف – 148 ]، قرأ يعقوب بفتح الحـاء وإسـكان الـ ّ لام وتخفيـف اليـا ء: ] ﴾¢¢¢¢¡¡¡¡ ﴿ - .( ﴾ ( 5 ¢ ﴾، وقرأها الباقون: ﴿ ﴿  حْلِيهم - سـورة الأنفـال – ﴾ ، وقرأ البـاقون 39 ]، روى رويس بالخطاب: ﴿تعملون ] ﴾¶´ ﴿ - .( بالغيب ( 6 60 ]، روى رويس بتشديد الهـا ء: ﴿ ترهبـو ن ﴾، وقـرأ البـاقون ] ﴾² ﴿ - .( بتخفيفها ( 7 . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 194 ) . 2) المصدر السابق، ج 2، ص 195 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 196 ) . 4) المصدر السابق، ج 2، ص 200 ) . 5) المصدر السابق، ج 2، ص 204 ) . 6) المصدر السابق، ج 2، ص 207 ) . 7) المصدر السابق، ج 2، ص 208 )
  • 112.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 101 - سـورة التوبـة – وقـرأ يعقـو ب: ﴾GGGG ﴿ 37 ]، قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص ] ﴾HHHHGGGG ﴿ - .( ﴿ ي  ضلُّ ﴾، وقرأ الباقون ﴿ ي  ضلُّ ﴾ ( 1 40 ]، قرأ يعقوب بنصب التـا ء: ﴿ كلمـ َة ﴾، وقـرأ البـاقون ] ﴾ ¿¾ ﴿ - .( بالرفع ( 2 57 ] قرأ يعقوب بفتح الميم وإسكان الدال مخففة: ﴿ م  دخلا ﴾، وقـرأ ] ﴾eeeedddd ﴿ - .(3) ﴾e ﴿ : الباقون 11 ]، قرأ يعقوب بض  م المـيم ] ﴾ ﴿ ،[79] ﴾º ﴿ ،[58]﴾m ﴿ - .( من الثلاثة: ﴿ يل  م  زك ... ﴾ وقرأ الباقون بكسرها ( 4 90 ]، قرأها يعقوب بتخفيف الذال: ﴿ اُلم  ع ـ  ذرون ﴾، وقـرأ البـاقون ] ﴾n ﴿ - .( بتشديدها ( 5 100 ]، قرأ يعقوب برفع الـرا ء مـ ن ] ﴾EEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ - .( وقرأ الباقون بخفضها ( 6 ،﴾E﴿ 110 ]، قرأ يعقوب بتخفيف ال ّ لام فجعله حرف جر: ﴿ إلى﴾، وقرأ البـاقون ] ﴾ ﴿ - .( بالتشديد على أنه حرف استثناء ( 7 . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 210 ) . 2) المصدر السابق، ج 2، ص 210 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 210 ) . 4) المصدر السابق، ج 2، ص 210 ) . 5) المصدر السابق، ج 2، ص 210 ) .211 - 6) المصدر السابق، ج 2، ص 210 ) . 7) المصدر السابق، ج 2، ص 211 )
  • 113.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 102 - سـورة يونـس – .( 21 ]، روى ر  وح بالغيب: ﴿ يمكرون ﴾، وقرأ الباقون بالخطاب ( 1 ] ﴾XXXXWWWW ﴿ - .( 58 ]، روى رويس بالخطاب: ﴿ فلتفرحوا﴾ ( 2 ] ﴾ ﴿ - .( 71 ] قرأ يعقوب برفع الهمزة منها، وقرأ الجمهور بنصبها ( 3 ] ﴾W ﴿ - - سـورة يوسـف – 33 ]، قرأ يعقـوب بفـتح الس ـين مـ ن ] ﴾~~~~}}}}||||{{{{zzzzyyyy ﴿ - .( ﴿ السجن﴾ ( 4 76 ]، قرأ يعقوب بالياء في ﴿ ¡﴾ و﴿ ¤﴾، والبـاقي ] ﴾¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢¡¡¡¡ ﴿ - .( بالنون ( 5 - سـورة الحجـر – 41 ]، قرأ يعقوب بكسر اللام ورفع الياء وتشديدها: ] ﴾ ﴿ - .( ﴾ ( 6 ﴿ علي﴾، وقرأ الباقون: ﴿ 46-45 ]، اختلف عن رويس، فقرأ له بعضهم بض  م التنـوي ن ] ﴾«ª© ﴿ - وكسر الخاء على ما لم يس  م فاعله فهي همزة قطع نقلت حركتها إلى التنوين، وقرأ البـاقون بكسر التنوين في عين ﴿ عيون ﴾ وبض  م الخاء في ﴿ ادخلوها ﴾ على أنه فعل أمر والهمـزة .( للوصل ( 7 . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 212 ) . 2) المصدر السابق، ج 2، ص 214 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 214 ) . 4) المصدر السابق، ج 2، ص 221 ) . 5) المصدر السابق، ج 2، ص 222 ) . 6) المصدر السابق، ج 2، ص 226 ) . 7) المصدر السابق، ج 2، ص 226 )
  • 114.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 103 - سـورة النحـل – 2]، روى ر  وح بالتاء مفتوحة وفتح الزاي مش  ددًة ورفع الملائكـ ة: ] ﴾ ﴿ - .( ﴿ تترّ ُ ل الملائكُة ﴾ ( 1 - سـورة الإسـراء – 13 ]، قرأ يعقوب بالياء وفتحها، وض  م الراء: ﴿ ي  خ  ر  ج ﴾، وقرأ الباقون: ] ﴾ ﴿ - .(2) ﴾ ﴿ .( ﴿ آمرنا ﴾، وقرأ الباقون بقصرها ( 3 16 ]، قرأ يعقوب بم  د الهمزة: ] ﴾ÆÆÆÆ ﴿ - ثالثًا: من سورة الكهف إلى سورة فاطر - سـورة مريـم – 25 ]، قرأ يعقوب بالياء على التذكير، وفتحها وتشديد السين، وفتح القاف: ] ﴾ ﴿ - ﴿ يساَقط ﴾، وقرأ حمزة بفتح التاء والقاف وتخفيف السين: ﴿ تساَقط ﴾، ورواه حفـص .( بض  م التاء وكسر القاف وتخفيف السين أيضًا: ﴿ تساقط ﴾، وقرأ الباقون : ﴿ تساَقط ﴾ ( 4 .(4) .( 63 ]، قرأها رويس ﴿ ن  ور ُ ث ﴾ ( 5 ] ﴾ ﴿ - - سـورة طـه – 84 ]، روى رويس بكسر الهمزة وإسكان الثاء: ﴿ على إْثري ﴾، وقـرأ ] ﴾ ﴿ - .( الباقون بفتحهما ( 6 . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 227 ) . 2) المصدر السابق، ج 2، ص 230 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 230 ) .239- 4)المصدر السابق، ج 2، ص 238 ) . 5) المصدر السابق، ج 2، ص 239 ) . 6) المصدر السابق، ج 2، ص 241 )
  • 115.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 104 114 ]، قرأ يعقوب ﴿ ن ْ قض  ي ﴾ بالنون مفتوحة وكسر الضاد ] ﴾ONMMMML ﴿ - وفتح الياء، وقرأ ﴿  و  حيه ﴾ بفتح الياء، وقرأ الباقون: ﴿ ي ْ قضى﴾ بالياء مضمومة وفـتح .( الضاد ورفع الياء من ﴿  و  حيه ﴾ ( 1 .( 131 ]، قرأ بفتح الهاء ﴿ ز  ه  رة ﴾، والباقي بإسكاا ( 2 ] ﴾ ﴿ - - سـورة الأنبيـاء – 87 ]، قرأ يعقوب بالياء مضمومة، وبفتح الدال: ﴿ يق  د  ر ﴾، وقرأ ] ﴾ ﴿ - .( ﴾ ( 3 الباقون بالنون مفتوحة وكسر الدال: ﴿ - سـورة الحـج – 37 ]، قرأ يعقوب بالتـاء ] ﴾ÁÁÁÁÀÀÀÀ¿¾½¼»º¹¸¶ ﴿ - .( وقرأهما الباقون بالياء على التذكير ( 4 ،﴾¾ و¸ ﴿ على التأنيث في 73 ]، قرأ يعقوب بالياء على الغيب: ﴿ يدعون ﴾، وقـرأ ] ﴾JIIIIHHHH ﴿ - .( الباقون بالخطاب ( 5 - سـورة النـور – .( 9]، اخت  ص يعقوب بض  م الباء من ﴿ غض  ب ﴾ ( 6 ] ﴾ ﴿ - .( ﴾، وقرأ الباقون بكسرها ( 7 11 ]، قرأ يعقوب بض  م الكاف: ﴿ ُ كبره ] ﴾ ﴿ - . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 242 ) . 2) المصدر السابق، ج 2، ص 242 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 243 ) . 4) المصدر السابق، ج 2، ص 245 ) . 5) المصدر السابق، ج 2، ص 245 ) . 6) المصدر السابق، ج 2، ص 248 ) . 7) المصدر السابق، ج 2، ص 248 )
  • 116.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 105 21 ]،  روي عن  ر  وح - بخلف عنه – ض  م الزاي وكسـر الكـا ف: ] ﴾ZYXXXX ﴿ - .( ﴿  ز  كي ﴾ ( 1 - سـورة الشعـراء – 13 ]، قرأ يعقوب بفتح القاف من ] ﴾ª©¨§¦¥¥¥¥¤¤¤¤£ ﴿ - .( وقرأ الباقون برفعهما ( 2 ،﴾¦¥¥¥¥﴿ و ﴾ ﴿ ££££ 111 ]، قرأ يعقوب بقطع الهمزة وإسكان التاء مخّففة وض  م العـ ين ] ﴾ ﴿ - ﴿ وأتبا  عك ﴾، وقرأ الباقون بوصل الهمزة وتشديد التاء مفتوحة وفتح العين من غير ألف: .(3) ﴾ ﴿ - سـورة العنكبوت – ﴾، وقرأ الباقون 57 ]، قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم: ﴿ تر ِ جعون ] ﴾t ﴿ - .( بض  مها ( 4 - سـورة الـروم – .( 10 ]، تق  دمت ليعقوب بفتح التاء وكسر الجيم ( 5 ] ﴾«ª ﴿ - .( 60 ]، تق  دم لر  ويس في آخر آل عمران بتخفيف النون ( 6 ] ﴾ ﴿ - - سـورة الأحـزاب – 20 ]، روى رويس بتشديد السين وفتحها وألـف بعـده ا: ] ﴾¸¶´ ﴿ - .( ﴿ يساءلون ﴾، وقرأ الباقون بإسكا  ن من غير ألف ( 7 . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 248 ) . 2) المصدر السابق، ج 2، ص 251 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 251 ) . 4) المصدر السابق، ج 2، ص 257 ) . 5) المصدر السابق، ج 2، ص 258 ) 6) ينظر: ص 99 من هذا البحث. ) . 7) المصدر السابق، ج 2، ص 261 )
  • 117.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 106 - سـورة سبـأ – 14 ]، روى رويس بض  م التاء والباء وكسر الياء: ﴿ تبينت ﴾، وقـرأ ] ﴾ ﴿ - .( الباقون بفتح التاء والباء والياء ( 1 ﴾، وفتح العين والدال، وألف قبل 19 ]، قرأ يعقوب بض  م الباء من ﴿ ] ﴾ ﴿ - العين: ﴿ با  ع  د ﴾، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام بنصب الباء وكسر العين مش  ددة مـن غير ألف مع إسكان الدال: ﴿ بع  د ﴾، وقرأ الباقون كذلك إ ّ لا أنهم بالألف وتخفيف العين: .(2) ﴾ ﴿ بالنصب على الحـال مـع التنـوين ﴾ ® ﴿ 37 ]، روى رويس ] ﴾®¬﴿ - وكسره وص ً لا ورفع الضعف: ﴿ جزاءً الضع  ف ﴾، وقرأ الباقون بالرفع من غير تنوين وكسر .( (الضعف) ( 3 - سـورة فاطـر - .( 11 ]، روى ر  وح بفتح الياء وض  م القاف: ﴿ ولا ينُق  ص ﴾ ( 4 ] ﴾ ﴿ - رابعًا: من سورة يس إلى آخر القرآن - سـورة يـس – 62 ]، روى ر  وح بض  م الجيم والباء وتشديد ال ّ لام: ﴿  جبلا﴾، أما  ر  ويس ] ﴾} ﴿ - .( فبالتخفيف: ﴿  جب ً لا﴾ ( 5 ﴾ 81 ] هنا وفي الأحقـا ف: ﴿ ] ﴾ ´³²±° ﴿ - 33 ]، فروى رويس ﴿ ي ْ ق  د  ر ﴾ بياء مفتوحة وإسكان القاف غير ألف وض  م الراء ووافقـ ه ] . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 262 ) .263- 2) المصدر السابق، ج 2، ص 262 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 263 ) . 4) المصدر السابق، ج 2، ص 263 ) . 5) المصدر السابق، ج 2، ص 266 )
  • 118.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 107 ر  وح في موضع الأحقاف، وقرأ الباقون بالباء وفتح القاف وألف بعدها وخفض الراء من  ونة .( في الموضعين ( 1 - سـورة الصافـات – 11 ] تق  دمت في ذكر مذهب الإمام يعقوب في ض  م الهاء وكسرها من ] ﴾{ ﴿ - .( ضمير التثنية والجمع ( 2 - سـورة الزمـر – ﴾ [ 10 ] في الوقف على مرسوم الخ ّ ط أي إثباا ياءً بعد الدال - تق  دم ﴿ .( من ( عباد ) وص ً لا ووقفًا على ما تق  دم في أصله في ياءات الزوائد ( 3 - سـورة غافـر – 7] تق  دمت في ذكر مذهب الإمام يعقوب في ض  م الهاء وكسرها من ضـمير ] ﴾» ﴿ - .( التثنية والجمع ( 4 - سـورة فصـلت – 10 ] قرأ يعقوب بالخفض: ﴿ سواءٍ ﴾، وقرأ أبو جعفـر بـالرف ع: ] ﴾° ﴿ - .( ﴿سواءٌ ﴾، وقرأ الباقون بالنصب: ﴿سواءً ﴾ ( 5 - سـورة الزخـرف – ﴾ [ 42 ] تق  دم لرويس في آخر آل عمران بتخفيـف 41 ]، و﴿ ] ﴾ ﴿ - .( النون ( 6 . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 266 ) . 2) المصدر السابق، ج 1، ص 214 ) 3) ينظر: ص 92 من هذا البحث. ) . 4) المصدر السابق، ج 1، ص 214 ) . 5)المصدر السابق، ج 2، ص 274 ) . 6)المصدر السابق، ج 2، ص 185 )
  • 119.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 108 85 ]، يعقوب على أصله في فتح حرف المضارعة وكسـر الجـي م: ] ﴾±°°°° ﴿ - .( ﴿تر ِ جعون ﴾ ( 1 - سـورة الجاثيـة – .( 25 ] بض  م التاء لرويس: ﴿حجتهم﴾ والباقون بالفتح ( 2 ] ﴾zyyyyxxxx ﴿ - .( 28 ]، قرأ يعقوب بفتح اللام: ﴿كلَّ﴾، وقرأ الباقون بض  مها ( 3 ] ﴾ª©¨﴿ - - سـورة الأحقـاف – 15 ]، قرأ يعقوب ﴿ وَف  صُله ﴾ بفتح الفاء وإسكان الصاد من غير ألف، ] ﴾M ﴿ - .( وقرأ الباقون بكسر الفاء وفتح الصاد وألف بعدها ( 4 .(5) [81] « يـس » ﴾[ 33 ] ليعقوب في سورة - تق  دم ﴿ - سـورة محمـد – 22 ]، روى رويس بض  م التاء والواو وكسر اللام: ﴿ ت  ولِّيتم ﴾، وقرأ الباقون ] ﴾q ﴿ - .( بفتحه  ن ( 6 22 ]، قرأ بفتح التاء وإسكان القـاف، وفـتح الطـاء مخّففـ ة: ] ﴾wv ﴿ - .( ﴿ وت ْ ق َ طعوا﴾، وقرأ الباقون بض  م التاء وفتح القاف وكسر الطاء مش  ددة ( 7 25 ]، فقرأ البصريان بض  م الهمزة وكسر اللام، وَفـتح اليـاءَ أبـو عمـر و: ] ﴾ ﴿ - ﴿وُأ  مل  ي﴾، وأسكنها يعقوب: ﴿وُأ  ملي﴾، وقرأ الباقون بفتح الهمزة واللام، وقْلب الياء . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 277 ) . 2) المصدر السابق، ج 2، ص 478 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 278 ) . 4) المصدر السابق، ج 2، ص 279 ) 105 من هذا البحث. - 5) ينظر: ص 104 ) . 6) المصدر السابق، ج 2، ص 280 ) . 7) المصدر السابق، ج 2، ص 280 )
  • 120.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 109 .( ألفًا: ﴿ وَأ  مَلى﴾ ( 1 31 ]، روى  ر  ويس بإسكان ] ﴾WVUUUUTTTTSSSSRRRRQQQQPPPP ﴿ - .( الواو من ﴿ نبلو ﴾، وقرأ الباقون بفتحها ( 2 - سـورة الحجـرات – 10 ]، قرأ يعقوب بكسر الهمزة وإسكان الخاء وتاء مكسـورة ] ﴾³²±±±±°°°° ﴿ - على الجمع: ﴿ إخوتكم ﴾، وقرأ الباقون بفتح الهمزة والخاء وياء سـاكنة علـى التثنيـ ة: .(3) ﴾³²﴿ - سـورة النجـم – 19 ]، روى رويس بتشديد التاء: ﴿ اللاّت ﴾، وقرأ البـاقون ] ﴾﴿ - .( بتخفيفها ( 4 ﴾RRRRQQQQ﴿ 49-48 ]، قرأ رويـ س ] ﴾ZZZZYYYYXXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSSRRRRQQQQ﴿ - .( بإدغام الهاءين في الموضعين ( 5 - سـورة الواقعة – .( 89 ]، روى رويس بض  م الراء: ﴿ ف  روح ﴾، وقرأ الباقون بفتحها ( 6 ] ﴾ ﴿ - - سـورة الحديـد – .( 16 ]، روى رويس بالخطاب: ﴿ تكونوا﴾، والباقون بالغيب ( 7 ] ﴾ ® ﴿ - . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 280 ) . 2) المصدر السابق، ج 2، ص 280 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 281 ) . 4) المصدر السابق، ج 2، ص 283 ) .284- 5) المصدر السابق، ج 2، ص 283 ) . 6)المصدر السابق، ج 2، ص 286 ) . 7) المصدر السابق، ج 2، ص 287 )
  • 121.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 110 - سـورة اادلـة – .( 7]، قرأ يعقوب: ﴿ أكث  ر﴾ بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب ( 1 ] ﴾ ^^^^ ﴿ - ¬«ª©¨§¦¥¤£¢¡ ﴿ - 9]، قرأ رويس: ﴿ تنت  جوا ﴾، وقرأ البـاقون بتـاء ونـون ] ﴾²±±±±°°°°® .( مفتوحتين وبعدها ألف وفتح الجيم: ﴿ تتنا  جوا ﴾ ( 2 - من سورة الصف إلى سورة الملك – التغابن: [ 9]، قرأ يعقوب بالنون: ﴿ نجمعكم ﴾، وقرأ الباقون بالياء. ﴾à﴿ - الطــلاق: [ 6]، روى ر  وح بكســر الــوا و: ﴾FEEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ - .( ﴿ ِ و  ج  د ُ كم ﴾، وقرأ الباقون بض  مها ( 3 - من سورة الملك إلى سورة الجن – الملك: [ 7]، قرأ يعقوب بإسكان الدال مخّففة: ﴿ تـ  دعو ن ﴾ ، وقـرأ ﴾MLLLL ﴿ - .( الباقون بفتحها مش  ددة ( 4 - من سورة الجن إلى سورة النبأ – الجن: [ 5]، قرأ يعقوب بفتح القاف والواو المش  ددة: ﴿ تَقـو ل﴾، وقـرأ ﴾poooonnnn ﴿ - .( الباقون بض  م القاف وإسكان الواو مخّففة ( 5 ﴾ الجن: [ 28 ]، روى رويس بض  م اليـا ء: ﴿ لـيعلم ﴾، وقـرأ البـاقون - ﴿ .( بفتحها ( 6 . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 287 ) . 2)المصدر السابق، ج 2، ص 288 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 290 ) . 4) المصدر السابق، ج 2، ص 291 ) . 5) المصدر السابق، ج 2، ص 293 ) . 6) المصدر السابق، ج 2، ص 293 )
  • 122.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات القرآنية 111 المرسـلا ت: [ 30 ]، روى رويس بفتح ال ّ لام: ﴿ ان َ طَلقوا ﴾، والبـاقي ﴾uuuutttts ﴿ - .( بكسرها ( 1 ﴾ المرسلات: [ 33 ]، اختلفوا في الجيم منها، فروى رويس بضـ  م الجـي م: - ﴿ ﴿  جمالات ﴾ ، وقرأ الباقون بكسرها: ﴿ ِ جمالات ﴾، وقرأ حمزة والكس ـائي وخلـف .( وحفص بغير ألف بعد اللام على التوحيد: ﴿ ِ جمالةٌ ﴾ ( 2 - من سورة النبأ إلى سورة الأعلى – ﴾ التكوير: [ 16 ]، تق  دمت في الوقف على المرسوم ليعقوب، أي إثبات الياء - ﴿ ~ .( بعد الراء وص ً لا ووقفًا من ﴿ الجوار ﴾ ( 3 - من سورة الأعلى إلى آخر القرآن – .( الفلق: [ 4]، فروى بع  ضهم له ﴿ النافثات ﴾ ( 4 ﴾f ﴿ - اختلف عن رويس في . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 297 ) . 2) المصدر السابق، ج 2، ص 297 ) . 3) المصدر السابق، ج 2، ص 298 ) . 4) المصدر السابق، ج 2، ص 302 )
  • 123.
    ء : # $% )(
  • 124.
  • 125.
    ء )* $% '
  • 126.
    ء $% ,-.+ '
  • 127.
    ء /0$% )21 '
  • 128.
  • 129.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 114 تمهيد: كانت اللغة العربية ولا تزال مح ّ ل اهتمام المسلمين منذ القديم، سواء  ممن هم من بني جلدتنا أ  م من ذوي الأصول الأعجمية كالفرس والروم، بل أصبحت مح ّ ل اهتمام كثير مـن المستشرقين والباحثين من غير المسلمين الذين عنوا بدراسة مختلف الأديان وفي مق  دمتها الدين الإسلامي. ويع  د الإسلام بمثابة الحصن الحصين والركن المتين الذي ضمن للغة العربية بقاءها عبر مر العصور وفي ظ ّ ل هذا الك  م الهائل من اللغات واللهجات العالمية. وإ ّ لا فما الذي يف  سـر ثبات العربية طيلة هذه الم  دة وانتشارها عبر أنحاء كثيرة من العالم، بل وهيمنتها على سـائر اللغات لولا وجود القرآن والسنة اللذين عليهما مدار الشريعة الإسلامية وما يتعّلق ما من العلوم المساعدة على فهمها كالنحو والشعر وعلوم الحديث والأصول... وَل  ما كانت العربية ذا المقام فقد ح ّ ث العلماء على تعّلمها وتعليمها، يقـول ابـن 3]، فق  دم - الـرحم ن: 2 ] ﴾nnnnmmmmllllkkkkjjjjiiii﴿ : فارس: قال ج ّ ل ثناؤه – ج ّ ل ثناؤه – ذكر البيان على جميع ما تو  حد بخلقه وتفرد بإنشائه من شمس، وقمر، ونجم، وشجر، وغير ذلك من الخلائق المحكمة، والنشايا المتقنة، فل  ما خ  ص – ج ّ ل ثناؤه – اللسان العربي بالبيان  علم أ ّ ن سائر اللغات قاصرة عنه وواقفة دونه، فإ ْ ن قال قائل: فقد يقع البيـان بغير اللسان العر  بي، لأ ّ ن ك ّ ل من أفهم بكلام على شرط لغته فقد بين – قيل له: إ ْ ن كنـت تريد أ ّ ن المتكّلم بغير اللغة العربية قد يعرب عن نفسه حتى يفهم السامع مراده فهذا أخـ  س مراتب البيان؛ لأ ّ ن الأبكم قد يدلّ بإشارات وحركات له على أكثر مـراده ّ ثم لا يسـ  مى متكّلمًا، فض ً لا عن أ ْ ن يس  مى بينًا أو بليغًا. وإ ْ ن أردت أ ّ ن سائر اللغات تِبين إبانة اللغة العربية فهذا غلط؛ لأنا لو احتجنا أ ْ ن نعبر عن السيف وأوصافه باللغة الفارسية َل  ما أمكننا ذلك إ ّ لا باس ٍ م واح  د ونحن نذكر للسـيف بالعربية صفا  ت كثيرًة، وكذلك الأسد والفرس وغيرهما من الأشـياء المسـ  ماة بالأسمـاء .( المترادفة، فأين هذا من ذاك، وأين لسائر اللغات من السعة ما للغة العرب ؟ ( 1 . 1) الصاحبي في فقه اللغة العربية، ص 19 )
  • 130.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 115 ومن أح  ب الـن  بي وقال الثعالبي – رحمه الله -: من أح  ب الله أح  ب رسوَله المصطفى العر  بي أح  ب العرب، ومن أح  ب العرب أح  ب العربية التي ا نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب ...، إذ هي أداة العلم ومفتاح التفّقه في الدين وسبب إصـلا ح المعـاش .( والمعاد... ( 1 وَل  ما كانت القراءات القرآنية مظهرًا من مظاهر الإعجاز اللغوي وطريقًا من طـرق التيسير على الأمة الإسلامية فقد ح  و  ت من الظواهر اللغوية ما لم يحوه كتاب عـربي غـير القرآن الكريم، لذا فقد اتجهت كثير من الدراسات إلى كشف هذه الظواهر واستخراج ما بالقراءات القرآنية من الدرر اللغوية، فلا تكاد تقحم كتابًا في هذا الباب إ ّ لا وتجد فيه ذكرًا لأهمية القراءات ومزيتها على اللغة العربية. وفي المباحث الموالية سأحاول بيان أثر قراءة يعقوب الحضرمي في مختلف المستويات اللغوية، بادئًا بالمستوى الصوتي، عاطفًا عليه بالمستوى الصرفي، ّ ثم المستوى التـركيبي، وفي الأخير المستوى الدلالي. 1425 هـ ـ/ 2004 م)، ) ، 1) الثعالبي، أبو منصور ، فقه اللغة وسر العربية، تحقيق: حمدو ط  ماس، دار المعرفـة، ط 1 ) . ص 15
  • 131.
  • 132.
     #$ ''( )*+, % .- #$ / 0 '1 % - #$ 45 ء % 2#3 ) %
  • 133.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 116 المبحث الأول أثر قراءة يعقوب في المستوى الصوتي المطلب الأول ظاهرتا التخفيف والتشديد وهاتان الظاهرتان من أه  م الظواهر التي تميزت ما قراءة يعقوب، وهمـا ظاهرتـان شائعتان في أوساط القبائل العربية وذلك ل  ما يتميز به بع  ض أصحاب هذه اللـهجات مـ ن الش  دة والغلظة، ما يكون ربما سببًا في تشديد الحروف ونبرها، كما أ ّ ن من طباع العـرب أنهم يجنحون في الغالب إلى تخفيف الحروف ليس  هل النطق بالكلمات العربية. أما ما ورد في قراءة يعقوب من هاتين الظاهرتين فإ ّ ن مرجعه إلى السماع والنقل لا إلى الاجتهاد والوضع، لأ ّ ن بعضًا قد يتو  هم أ ّ ن هذه الظاهرة كانت نتيجًة للطابع البيئي الذي نشأ فيه صاحب هذه القراءة وترعرع، ولع ّ ل هذا المذهب من الباطل بمكان، إذ إ ّ ن القـراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأ  ول والعبرة فيها بالسماع لا غير. وفيما يلي من النقاط بيان لأه  م المواضع التي خالف فيها يعقوب جمهـور القـرا ء، وكان لهذه المخالفات أثر في الدرس الصوتي: أو ً لا: تخفيف ما شدده الجمهور آل ] ﴾qqqqpppp﴿ : قرأ الإمام يعقوب بتخفيف النون المش  ددة من هذه الكلمـا ت ﴾﴿ ،[ ﴾ [الروم: 60 ﴾ [النمل: 18 ]، ﴿ عمران: 196 ]، ﴿ .( [الزخرف: 42 ] أي: ﴿ يغرن  ك ﴾، ﴿ ي  ح  ط  من ُ ك  م ﴾، ﴿ ي  ست  خفَّن  ك ﴾، ﴿ ي ِ رين  ك ﴾ ( 1 . 1) النشر، ج 2، ص 185 )
  • 134.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 117 ﴿ ،[ الأنعـا م: 63 ] ﴾||||{{{{zzzz﴿ : وقرأ أيضاً بتخفيف الكلمات الآتية وهـ ي ،[ ﴾ [يونس: 103 يونس: 93 ]، ﴿ ] ﴾ttttssss﴿ ،[ ﴾ [الأنعام: 64 ]]]] ﴿ ،[ ﴾ [الحجـ ر: 59 ~~~~ {{{{ ﴾ [مريم: 72 ]، ﴿ ﴿ 33 ]، وخّفـف  ر  و  ح موض ـع الزمـ ر: ] ﴾vvvvuuuu﴿ ^﴾ [العنكبوت: 32 ]، وفيها .(1) [ الزمر: 61 ] ﴾ttttssss﴿ ﴾§¦¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢¡¡¡¡
  • 135.
    ﴿ : وقــرأقولــه تعــالى  حْلِي ِ ه  م ﴾، وقرأ حمـزة والكسـائي [الأعراف: 148 ]، بفتح الحاء وسكون اللام خفيفة: ﴿ .( ¢¢¢¢﴾ ( 2 ¡¡¡¡  حلي ِ ه  م ﴾، وقرأ الباقون: ﴿ بكسر الحاء والتشديد: ﴿ .(3) « وك  ل من لغات العرب » : قال الأخفش إ ّ ن الض  م هو الأصل، وفيه  علم الجمع، وذلك أ ّ ن ا ُ لحل  ي جمع  حْلي، مثـل » : وقيل  ح ْ قو و  حق ْ ي، والأصل  حُلو  ي، مثل: قْل  ب وقُلو  ب، على وزن فعول، فل  ما سبقت الوا  و الياءَ ُقلب الوا  و ياءً، فأدغمت في الياء فصارت  حُلي بض  م الحاء والـ لام، فاجتمعـت ضـ  متان وبعدهما ياء مش  ددة، فكان ذلك أش  د ثق ً لا، فكسرت اللام بمجيء الياء فصارت  حل  ي بضـ  م الحاء وكسر اللام. وح  جة من ك  سر الحاء: هي أنه استثقل ض  مَة الحاء قبل كسر اللام وبعـدها يـ اء، فكسر الحاء اورة كسرة اللام. وأخرى أنهم قد أجمعوا على قوله: من  ع  صيهم، فردوا مـا .(4) « اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 194 ) . 2) المصدر السابق، ج 2، ص 204 ) . 3) معاني القرآن، ج 2، ص 532 ) 1418 هـ ـ/ 1997 م)، ) ، 4) عبد الرحمن بن زنجلة، حجة القراءات، تحقيق: سعيد الأفغاني، مؤسسة الرسـالة، ط 5 ) ، ص 296 . الأزهري، أبو منصور مح  مد بن أحمد، معاني القراءات، تحقيق: أحمد فريد الزيدي، دار الكتب العلمية، ط 1 .180- 1420 هـ/ 1999 م)، ص 179 )
  • 136.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 118 hhhhggggffffeeeeddddccccbbbbaaaa```` ﴿ : وقــرأ قولــه تعــا لى وقرأ الباقون بض  م ،﴾e﴿ : التوبـ ة: 57 ] بفتح الميم وإسكان الدال من قوله ] ﴾i .( الميم وتشديد الدال ( 1 فإنـه ،﴾e﴿ : فالح  جة لمن قرأ: ﴿ م  د  خ ً لا ﴾، أنه موضع الدخول، ومن قرأ » كان في الأصل متد  خ ً لا، فأدغمت التاء في الدال، و  جعلتا دا ً لا مش  ددًة، وهو مفتعـل مـ ن .(2) « الدخول، يقال: اد  خل، ي  د  خل، ادخا ً لا وم  دخ ً لا، وهذا م  د  خ ُ ل القوم vvvvuuuuttttssssrrrrqqqqppppoooonnnnmmmm ﴿ : وقرأ قولـه تعـا لى ،﴾n﴿ : التوبة: 90 ]، بتخفيف ] ﴾~~~~}}}}||||{{{{zzzzyyyyxxxxwwww .( أي: اُلم  ع  ذرون ، وقراءة الجمهور بفتح العين وتشديد الذال ( 3 :( وفي قراءة الجمهور وجهان ( 4 أحدهما: أنه من عذر في الأمر، إذا ق  صر فيه وتوانى ولم ِ يج  د، وحقيقته أ ْ ن يو  هم أ ّ ن له عذرًا فيما يفعل ولا عذر له، يعضده ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه كان يقرأ: وجاء المع ّ ذرون، من أعذر، ويقول: والله َلهكذا أنزلت، وكـان يقـو ل: لعـن الله المع ّ ذرين . كان الأمر عنده أ ّ ن المع ّ ذر بالتشديد، وهو المظهر للعذر اعتلا ً لا » :( قال الجوهري( 5 .(6) « من غير حقيقة له في العذر، وهذا لا عذر له . 1) النشر، ج 2، ص 210 ) . 2) معاني القراءات، ص 296 ) . 3) النشر، ج 2، ص 210 ) . 87 . تفسير القرطبي، ج 10 ، ص 28 - 4) البحر المحيط، ج 5، ص 86 ) 5) هو إسماعيل بن  حماد، الجوهري، الفارابي، اللغوي الأديب، أصله من فاراب، ورحل إلى العراق وقرأ على أبي علي ) الفارسي وأبي سعيد السيرافي، وطاف بالبلدان وح  صل العلوم، رحل إلى خراسان ّ ثم إلى نيسابور، فلم يزل مقيمًا ا على التدريس والتأليف، فكان من مؤلفاته: تاج اللغة وصحاح العربية، وكتاب المق  دمة في النحـو، تـوفي .211- –رحمه الله- سنة 393 هـ . معجم الأدباء، ج 2، ص 205 1420 هـ/ ) ، 6) تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق: إميل بديع يعقوب، ومح  مد نبيل طريفي، دار الكتب العلمية، ط 1 ) . 1999 م)، ج 2، ص 424
  • 137.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 119 الثاني: أنه من اعتذر، والاعتذار يكون بح  ق ، ويكون بباطل، والأصل: المعتـذرون، فأدغمت التاء في الذال بعد نقل حركتها إلى العين وقْلبها ذا ً لا، ويجوز في العربية كسر العين لالتقاء الساكنين وض  مها إتباعا للميم. أما قراءة الم  عذرون، بإسكان العين وتخفيف الذال: ف  من أعذر، إذا أتـى بعـذر » .(1) « صحيح، فوزنه على الوجه الأ  ول: مفعل، وعلى الثاني: مفتعل، وعلى الثالث: م ْ فعل محمد: 22 ] بإسكان القاف وفـتح الط ـاء ] ﴾wwwwvvvv ﴿ : وقرأ قوله تعالى .(2) ﴾vvvv ﴿ : مخّففة: ﴿ ت ْ ق َ طعوا ﴾، مضارع قطع، وقرأ العامة بالتشديد على التكثير بتخفيف الفاء وكسرها مع ألف قبلـه ا: ﴾ffffeeeedddd﴿ : وقرأ قوله تعالى .(3) ﴾ffff﴿ : ﴿ النافثات ﴾، وقراءة الجمهور وأصل النّفاثات جمع نفَّاَثة، وهذا اللفظ صيغة مبالغة من النفث، وهو النفخ مـ ع » .(4) « ريق قليل يخرج من الفم ثانيًا: تشديد ما خفّفه الجمهور ®¬«ª©¨ ﴿ : من قوله تعالى ﴾² ﴿ قرأ يعقوب كلمة الأنفال: 60 ]، بفتح الراء وتشـديد ] ﴾¶
  • 138.
    ´³²±±±±°°°° .( الهاء:﴿ ت  رهبونَ ﴾، من ر  هب المضاعف، والجمهور على تخفيفها من أ  ر  ه  ب ( 5 آل عمران: 28 ]، بفتح التاء وتشديد ] ﴾ÄÄÄÄÃÃÃÃÂÂÂÂÁÁÁÁÀÀÀÀ¿ ﴿ : وقرأ قوله تعالى .( الياء، على وزن فعيلة: ﴿ تقية ﴾ ( 6 ، 213 . البحـر المحـيط، ج 5 - 1) ينظر: الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 2، ص 498 . معاني القراءات، ص 212 ) . 87 . القرطبي، ج 10 ، ص 28 - ص 86 . 2) الدر المصون، ج 9، ص 701 ) .303- 3) النشر، ج 2، ص 302 ) ، 1417 هـ ـ/ 1997 م)، ج 5 ) ، 4) الشوكاني، مح  مد بن علي، فتح القدير، اعتنى به: يوسف الغوش، دار المعرفة، ط 3 ) . ص 646 5) قاسم أحمد الدجوي، مح  مد الصادق قمحاوي، قلائد الفكر في توجيه القراءات العشر، مطبعة علـي صـبيح ) . وأولاده، القاهرة، ط 2، [ط: دت] ص 54 . 6) النشر، ج 2، ص 180 )
  • 139.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 120 وهو اسم » : قرأها الجمهور: بض  م المثناة الفوقية وفتح القاف بعدها ألف ﴾Ã ﴿ و مصدر الاتقاء وأصله:  وَقية ، فحذفت الواو التي هي فاء الكلمة تبعًا لفعل اتقـ ى، إذ قلبت واوه تاءً ليتأتى إدغامها في تاء الافتعال، ّ ثم أتبعوا ذلك باسم مصدره كـ التجـ اه إ ّ لا هذا... «Ã » و التكلة و التؤدة و التخمة ، إذ لا وجه لإبدال الفاء تاءً في مثل 1). وفي ) « وقولهم تجاهك بني على قولهم اتجه لهم رأي » : يد ّ ل لهذا المقصد قول الجوهري 2). ويد ّ ل لذلك أيضًا ) « لأنهم تو  هموا التاء أصلية لكثرة الاستعمال » : اللسان في تخمة YYYYXXXXWWWWVVVVUUUUTTTT ﴿ : قر ُ ن هذه الأسماء مع أفعالها في نحو هذه الآية، ونحو قولـ ه ﴾Ã ﴿ : إ ّ ن من قـر أ » : 3) ، وقيل )« [ آل عمران: 102 ] ﴾ ^^^^]]]][[[[ZZZZ فله وجهان: أحدهما: أ ّ ن التقاة اسم يقوم مقام الاتقاء أيضًا مثل التقية. والوجه الثاني: أ ّ ن قوله تقاة جمع تق  ى ، ومثله ُ طلاة و ُ طل  ى ( 4)، ومنه :( قول الأعشى ( 5 م  تى ت  س  ق م  ن َأنياِب  ها بع  د  ه  جعة م  ن اللي ِ ل  ش  ربًا حتى ماَل  ت ُ ط َ لات  ها وقرأه يعقوب بفتح الفوقية وكسر القاف وفتح التحتيـ ة مشـ  ددة بـوز ن فعيلـ ة: ﴿ تقيًة ﴾، فهي اسم من اتقى يتقي اتقاءً أو تقيًة، فالاتقاء مصدر حقيقي و التقية اسـم .(6) « ل  ما يقوم مقام المصدر . 1) الصحاح، ج 6، ص 164 ) . 2) اللسان، ج 12 ، ص 631 ) . 3) التحرير والتنوير، ج 3، ص 221 ) . 4) الطلاة: هي العنق، والجم  ع: ُ طل  ى، والطلى: هي الأعناق. اللسان، ج 15 ، ص 13 ) . 5) البيت من الطويل، وهو للأعشى، تاج العروس، ج 10 ، ص 227 . لسان العرب، ج 15 ، ص 13 ) . 6) معاني القراءات، ص 99 )
  • 140.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 121 وكلٌّ عربي، و تقاة أجود، مثل: اتكأ تكأًة، واتخـم ت  خ  مـًة، » : قال الأخفش .(1) « وات  ح  ف ت  حَفًة أباح الله إظهار الكفر مع التقية، والتقية خوف القتل، إ ّ لا أ ّ ن هذه الإباحة » : والمعنى .(2) « لا تكون إ ّ لا مع خوف القتل وسلامة النية التقية أ ْ ن تصل رحمك من الكّفـار مـن غـير أ ْ ن تـواليهم علـ ى » : وقال قتادة .(3) « المسلمين ¤¤¤¤ ££££ ¢¢¢¢ ¡¡¡¡ من قوله تعالى: ﴿ ﴾¦ ﴿ وقرأ كلمة وقرأ » ،﴾ الأنعام: 108 ]، بض  م العين والدال وتشديد الواو: ﴿  ع  دوًا ] ﴾©¨§¦¥¥¥¥ الجمهور بفتح العين وإسكان الدال مع تخفيف الواو: ﴿  ع  دوًا ﴾، فمعناهما واحد، يقـا ل: .(4) « عدا فلان ع  دوًا و  ع  د  وًا و  عدًا، إذا جاوز الح  د في الظلم وهو واحد في » ، وقرأ ابن كثير ﴿  ع  دوا ﴾، بفتح العين، وض  م الدال وتشديد الواو .(5) « معنى الجمع، كأنه قيل: فيسبوا الله أعداءً، وهو منصوب على الحال ليس إ ّ لا والصواب من القراءة عندي في ذلك، قراءُة من قرأ بفتح العـ ين » : قال ابن جرير وتخفيف الواو، لإجماع الح  جة من القرأة على قراءة ذلك كذلك، وغير جائز خلاُفها فيمـ ا .(6) « جاءت به مجمعة عليه عـد ا » : لك  ن الأظهر أ ّ ن هذه القراءات كّلها بمعنى واحد، والعرب تقول في الظلم 7)، ويعبر ا جميعًا عن الجمع، كما قـال تعـا لى: ) « فلان  ع  دوًا و  ع  د  وًا وعداءً، أي: ظلم . 1) معاني القرآن،ج 1، ص 401 ) . 2) المصدر نفسه، ج 1، ص 99 ) . 3) جمال القراء وكمال الإقراء، ج 2، ص 640 . تفسير الطبري، ج 3، ص 153 ) . 4) معاني القراءات، ص 164 . النشر، ج 2، ص 196 ) . 5) المصدر نفسه، ج 2، ص 210 ) . 6) تفسير الطبري، ج 5، ص 208 ) ، 7) ابن الجوزي، جمال الدين بن عبد الرحمن، زاد المسير في علم التفسـ ير، المكتـب الإسـلامي، دمشـق، ط 1 ) . 1385 هـ/ 1965 م)، ج 3، ص 103 )
  • 141.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 122 الشعراء: 77 ]، وكقوله تعـا لى: ] ﴾²±±±±°°°°﴿ : المنافقون: 4]، وكما قال ] ﴾ÅÄÄÄÄ ﴿ .(1) [ الممتحنة: 1 ] ﴾HHHHGGGGFFFFEEEEDDDD ﴿ . 1) معاني القرآن للأخفش، ج 2، ص 500 )
  • 142.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 123 المطلب الثاني ظاهرة الإبدال الحركي وفي هذا المطلب ذكر لبعض المواضع القرائية التي قرأها الإمام يعقوب - رحمـ ه الله– مخالفًا ا سواد القراء من حيث شك ُ ل بعض الكلمات القرآنية، فتارًة يختار الض  م وتارًة يختار الفتح وتارًة يختار الكسر وتارًة ين  ون بعض المواضع التي جاءت بغـير تنـوين في قـراءات الجمهور وهكذا ... أو ً لا: اختيار الضم LLLLKKKKJJJJIIIIHHHHGGGGFEEEEDDDDCCCCBBBB﴿ : قرأ يعقوب قوله تعـا لى .( وقرأ الجمهور بفتحها ( 1 ،﴾F ﴿ الأنعام: 74 ]، بض  م الراء من ] ﴾PPPPOOOONNNNMMMM ÀÀÀÀ¿¾﴿ : ووجه القراءتين، أ ّ ن من قرأ: ﴿ ءَا  ز  ر ﴾، فعلى النداء، كقولك :( يوسف: 29 ]، وفيه وجهان ( 2 ] ﴾ÂÂÂÂÁÁÁÁ أحدهما: نبز به للزومه عبادته. الثاني: ُأريد به عاب  د آزر. فهو في موضع الخفض لأنه بدل لـ أبيه . المعـ نى: لآز  ر، ﴾F ﴿ : ومن قرأ » .(3) « ونصب لأنه لا ينصرف :( وأنشد الأخفش ( 4 ( إنَّ  عَلي اللـّه أ ْ ن تباِيعـا ت ْ قت َ ل  صبحًا أو تجيءَ َ طائعـا ( 5 . 1) النشر، ج 2، ص 195 ) .175- 2) ينظر: الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 2، ص 174 ) . 3) معاني القراءات، ص 157 ) . 4) معاني القرآن، ج 2، ص 494 ) . 5) البيت من الرجز، وهو بلا نسبة في معاني القرآن للأخفش، ج 2، ص 494 . شرح ابن عقيل، ج 2، ص 229 )
  • 143.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 124 واختلف في وزنه، فقيل: فاعل، وهو اختيار الزمخشـر ي ( 1)، كعـا  زر وش ـاَلخ » وشب ِ ه ِ هما من الأسماء بالسريانية، والمانع له من الصرف العجمة والتعريف، وقيـ ل: وزنـه َأْفعل( 2)، والمانع له من الصرف العجمة والتعريف، هذا على قول من لم يجعله من الأَ  ز ِ ر وهو الق  وة، أو ال ِ و  ز ِ ر وهو الإثم، أو المؤازرة وهي المعاونة، يقال: آزرت فلانًا إذا عاونته، ومـن جعله مشتّقًا من واحد منه  ن كان عربيًا عنده، والمانع له مـن الصـرف ال تعريـف ووزن .(3) « الفعل واختلف في آزر، فقيل: هو اسم أبي إبراهيم، قاله الحسن ( 4)، وقيـ ل: إ ّ ن اسمـه » بالسريانية تا  ر  ح ( 5)، وهذا يع  ضد قول من قال: إ ّ ن وزنه فاعل، كالمذكورين من أسمـائهم بالسريانية، وقيل: هو اسم صنم ( 6)، فيكون منصوبًا بفعل مضمر، كأنه قال: أتعب  د آز  ر، أو: .(7) « أو: أتتخ ُ ذ آز  ر معبودًا vvvvuuuuttttssssrrrrqqqqppppoooonnnnmllllkkkk ﴿ : وقرأ قوله تعـا لى وقـرأ الجمهـور ،﴾m﴿ : التوبة: 58 ]، بض  م الميم من قوله ] ﴾zzzzyyyyxxxxwwww .( بكسرها ( 8 .(9) « وهما لغتان: َل  مزه، يْل  مزه، يْل  مزه، إذا عابه » . 1) الكشاف، ج 2، ص 39 ) 2) العكبري، أبو البقاء عبد الله بن الحسين، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقـراءات، دار الكتـب ) . 1399 هـ/ 1979 م)، ج 1، ص 248 ) ، العلمية، ط 1 . 3) الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 2، ص 174 ) 4) الكشاف، ج 2، ص 13 . القرطبي، عبد الله بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: عبد الله بن عبـد المحسـن ) . 1427 هـ/ 2006 م)، ج 8، ص 433 ) ، التركي، مؤسسة الرسالة، ط 1 . 5) المصدر نفسه، ج 2، ص 13 ) . 6) المصدر نفسه، ج 8، ص 433 ) .175-174 ، 7) الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 2 ) . 8) النشر، ج 2، ص 210 ) . 9) معاني القراءات، ص 209 )
  • 144.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 125 ﴾ [المرسلات: 33 ]، بض  م الجيم وألف بعد اللام وقرأ قوله تعالى: ﴿ - ( ﴾، جمع  ج  ماَلة بالض  م، وهي حبل تش  د به السفينة، ويسـ  مى الَقْلـ س ( 1 من ﴿ الجمالات حبال السـفن، » : بقاف مفتوحة ولام ساكنة -، و  روي عن ابن عباس أنه قال 2). والتقدير: كأ ّ ن الواحـد ة منـه ا ) « يجمع بعضه إلى بعض حتى يكون كأوساط الرجال ﴾ على هذه القراءة نعت لـ  جمالة، وقيل: ا ُ لجمالات بض  م الجيم: قطع النحاس، و ﴿ .( ﴿  جمالات ﴾ أو لـ ﴿ شرر ﴾ ( 3 ﴾ بكسر الجيم مـن وقرأها حمزة والكسائ  ي وحف  ص عن عاص ٍ م وخَل  ف: ﴿ .(4) « وهو جم  ع  ج  مل مثل:  ح  جر و  ح  جارة » ،﴾ دون ألف بعد اللام: ﴿ ِ جمالةٌ فهو جمع الجمع، تقول: جمل و ِ جمال و ِ جمالات، » ،﴾ ﴿ : وقرأ الباقون .(5) « كما تقول: رجل و ِ رجال و ِ رجالات، وبيت وبيوت وبيوتات ،( وذهب ابن جرير إلى عدم استجازة ض  م الجيم بح  جة أ ّ ن إجماع القراء على خلافه ( 6 6)، وهو - بلا شك – كلام يجانبه الصواب لأ ّ ن هذه القراءة إحـد ى القـرا ءات العشـر ) المتواترة، ولا تخرج عن الظواهر الم ّ طردة عند العرب. ثانيًا: اختيار الفتح ~~~~}}}}||||{{{{zzzzyyyy ﴿ : ﴾ من قوله تعالى }}}} تن  وعت القراءة في كلمة ﴿ وهو اسم المكان، وقرأ يعقوب » ، ﴾ [يوسف: 33 ]، فالجمهور على كسِر السين بفتحها، وهو مصدر ... غير أ ّ ن في الكلام حذف مضاف على قراءة الجمهـور، تقـدير ه: . 1) القاموس المحيط، ج 2، ص 242 ) . 2) تفسير الطبري، ج 29 ، ص 148 ) ، 3) ينظر: معاني القراءات، ص 522 . التحرير والتنوير، ج 29 ، ص 438 . الفريد في إعراب الق ـرآن ايـ د، ج 4 ) . ص 604 . 4) النشر، ج 2، ص 297 ) .745- 5) حجة القراءات، ص 744 ) . 6) تفسير الطبري، ج 29 ، ص 148 )
  • 145.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 126 نزول السجن أح  ب إ ّ لي من ركوب المعصية ... وأما من فتحها فلـم يحـتج إلى حـذف .(1) « مضاف، وتقديره:  سجنهم إياي أح  ب إ ّ لي من  ركوب الفاحشة ولا » : إ ّ لا أ ّ ن ابن جرير -رحمه الله- لم يستسغ القراءة بفتح السين، حيـث قـا ل .(2) « أستجيز القراءة بذلك، لإجماع الح  جة من القرأة على خلافها وهذا صنيعه – رحمه الله – في كثير من المواضع القرائية التي اختلف في قراءا فإنـه يق  دم قراءة الجمهور وهذا غير جائز، لأ ّ ن الأ  ولى إعمال هذه القراءات والنظر فيما ينتج عن اختلافاا خا  صة إذا كانت القراءة المرجوحة - في نظره -  مما أجمعت الأمة على قبولها. وفي هذا الموضع نجد أ ّ ن القراءتين وإ ْ ن اختلفتا في اللفظ فإ ّ ن معناهما واحد، سـواء لأ ّ ن الحكم واحد. ،« سجنهم إياي » : أم على تقدير « نزول السجن » حملناها على الجاثية: 28 ]، بفـت ح ] ﴾³²±±±±°°°°®¬«ª©﴿ : وقرأ قوله تعالى .( وقراءُة الباقين بالض  م ( 3 ،﴾© ﴿ ال ّ لام من وجاز إبدا ُ ل ،﴾§¦¥¥¥¥¤¤¤¤﴿ : بدل من قوله ﴾«ª ُ كلَّ ﴿ » : قال ابن جني الثانية من الأولى، لما في الثانية من الإيضاح الذي ليس في الأولى، لأ ّ ن  جث  وها ليس فيه شيء من شرح حال ا ُ لجث  و. والثانية فيها ذكر السبب الداعي إلى  جث  وها، وهو استدعا  ؤها إلى مـا في كتاا، فهي أشرح من الأولى، فلذلك أفاد إبداُلها منها، ونحو ذلك: رأيت رج ً لا من أهل البصرة رج ً لا من الك ّ لاء، فإن قلت: فلو قال: (وترى ك ّ ل أمة جاثية ك ّ ل أمـة تـدعى إ لى كتاا)، لأغنى عن الإطالة، قيل: الغرض هنا الإسهاب؛ لأنه موضع إغلاظ ووعيد، فإذا أعيد .(4) « لفظ ك ّ ل أمة، كان أفخم من الاقتصار على الذكر الأ  ول
  • 146.
    وقرأ قوله تعالى:﴿ .( ﴾، وقرأ الجمهور بإسكاا ( 5 ﴾ [طه: 131 ]، بفتح الهاء من ﴿ . 62 . النشر، ج 2، ص 221 -61 ، 1) الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 3 ) . 2) تفسير الطبري، ج 12 ، ص 125 ) . 3) النشر،ج 2، ص 278 ) . 4) المحتسب، ج 2، ص 311 ) . 5) النشر، ج 2، ص 242 )
  • 147.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 127 والز  هرة والز  هرة لغتان وهما بمعنى واحد، وقيل: الز  هرة بـالفتح زهـرة النبـت ، » .(1) « وبالسكون في الهاء: ز  هرة الحياة الدنيا، وهي غضارتها وحسنها الش ـعراء: ] ﴾ª©¨§¦¥¥¥¥¤¤¤¤£ ﴿ : وقرأ قوله تعـا لى من قوله  « أ ْ ن » عطفًا على صلة ،﴾¦ ﴿ ﴾ و 13 ]، بفتح القاف من الفعلين: ﴿ ££££ ¡¡¡¡﴾ [ الشعراء: 12 ]، على تعليق الخوف بالأمور الثلاثـة،
  • 148.
    تعالى: ﴿ وهيالتكذي  ب، وضي  ق الصدر، وامتنا  ع انطلاق اللسان. ﴾، أي: وإني يضـي  ق
  • 149.
    وهو ﴿ ،«أ ْ ن » والجمهور على رفع الفعلين على خبر .( صدري، وإني لا ينطل  ق لساني، بتكذيبهم إذا ك ّ ذبوني ( 2 ثالثًا: اختيار الكسر ﴾ [طه: 84 ]، وقرأ الجمهور قرأ يعقوب بكسر الهمزة من قوله تعالى: ﴿ .(4) « وهما لغتان بمعنى واحد » ،( بفتحها( 3 ﴾ [فصلت: 10 ] أيضًا بكسر الهمزة من  ونًة في قوله: ° وقرأ قوله تعالى: ﴿ .( ﴾، وقرأ أبو جعفر المدني: ﴿ سواءٌ ﴾، وقرأ الجمهور بفتحها: ﴿ سواءً ﴾ ( 5 ﴿ سواءٍ﴾، ®¬« ﴿ : فح  جة من قرأ بالخفض، أنه جعل ﴿ سواءٍ ﴾ صفة لقوله » ﴾، فعلى المصدر، علـى معـ نى: أي: في أربعة أيام مستويات تامات، ومن نصب ﴿ ﴾ ُأقيم مقام المصدر الحقيقي. استوت سواءً، أي: استواءً. فـ ﴿ .(6) « أما قراءة الرفع ﴿ سواءٌ ﴾، فعلى معنى: هي سواءٌ . 1) معاني القراءات، ص 303 ) . 2) ينظر: معاني القرآن للفراء، ج 2، ص 278 . الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 3، ص 651 ) . 3) النشر، ج 2، ص 241 ) . 4) الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 3، ص 455 ) . 5) النشر، ج 2، ص 274 ) . 6) معاني القراءات، ص 430 )
  • 150.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 128 رابعًا: اختيار التنوين ﴾، في قوله تعالى: ﴾، وبض  م اللام من ﴿ قرأ يعقوب بتنوين الراء من ﴿ ﴾ [الأنعام: 160 ] أي: ﴿  ع  شر َأ  مثاُلها ﴾، وقرأ الجمهور ﴿ ~~~~ .( بلا تنوين في الراء، وبكسر اللام ( 1 فقراءة يعقوب على العدد، أي: فله حسنا  ت عشر أمثا ُ ل الحسنة التي جـاء ـا، » ﴾، أراد: وقيل: عشر أمثاُلها ، جع َ ل الأمثا َ ل من صفة العشر. ومن قـر أ: ﴿ .(2) « فله عشر أمثال تلك الحسنة، والمعنى واحد ﴾، في قولـه تعـا لى: ﴿ وقرأ أيضًا بض  م الياء من  ونًة من ﴿ .( ﴾، بفتح الياء من غير تنوين ( 3 ﴾ [الحجر: 41 ]: ﴿ علي﴾، وقرأ الجمهور: ﴿ أراد: هذا طريق رفي  ع شري  ف في الدين والح  ق، » :﴾  فقراءة يعقوب: ﴿علي مستقيم .(4) « ﴾، أي على إرادتي وأمري، وقيل: هو كقولك: طري  ق عل  ي ومن قرأ: ﴿ ﴾«﴿ وبكسر الخاء من ﴾© ﴿ وقرأ رويس عن يعقوب بض  م التنوين من على ما لم يس  م فاعله: ﴿ و  عيونٌ ُأ  د  خلوها ﴾ فهـي همـزة قطـع نقلـت حركتهـا إلى ﴾®¬«ª©¨§¦¥¥¥¥﴿ : التنوين( 5)وذلك في قوله تعـا لى .[ [الحجر: 46 ﴾، في قولـه تعـا لى: وبض  م الفاء من ﴿ ،﴾®﴿ وقرأ بتنوين الهمزة من .(6) ﴾® ﴿ : سبأ: 37 ]، وقرأها الجمهور ] ﴾®¬«﴿ فمن قرأ بالتنوين والرفع، فكأ ّ ن المعنى: فأولئك لهم الضعف، على أ ّ ن ( الضـع  ف ) ® ﴿ : بد ٌ ل من قوله ﴿ جزاءٌ ﴾، كأ ّ ن قائ ً لا قال: ما هو ؟ فقال: الض ـع  ف. ومـن قـر أ . 1) النشر، ج 2، ص 200 ) . 2) معاني القراءات، ص 174 . الفريد في إعراب القرآن ايد، ج 2، ص 510 ) . 3) النشر، ج 2، ص 226 ) . 4) معاني القراءات، ص 240 ) . 5) النشر، ج 2، ص 226 ) . 6) المصدر نفسه، ج 2، ص 263 )
  • 151.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 129 ﴾ مضافًا، فمعنى جزاءُ الضع  ف ها هنا: الحسنُة بعشر أمثالها، يضاع  ف لهم الحسنات، .( وكذلك معنى الضعف في القول الأ  ول ( 1 .395- 1) معاني القراءات، ص 394 )
  • 152.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 130 المطلب الثالث ظاهرة الوقف على هاء السكت من الظواهر التي تميزت ا قراءة يعقوب ظاهرة الوقف على بعض الحـروف ـاء السكت. والهاء من الحروف الحلقية، وهي: العين والحاء والهاء والخاء والغين والهمزة، وهي » أيضًا من الحروف المهموسة وهي: الهاء والحاء والخاء والكاف والشين والسين والتاء والصاد .(1) « والثاء والفاء حرف لان في مخرجه دون الجهر، وجرى مع النَفس فكان دون اهور » : والمهموس .(2) « في رفع الصوت :( وذكر ابن هشام أ ّ ن الهاء المفردة تكون على خمسة أوجه ( 3 أحدها: أ ْ ن تكون ضميرًا للغائب، وتستعمل في موضعي الجـر وال نصـب نحـ و: .[ ﴾ [الكهف: 18 ﴿ والثاني: أ ْ ن تكون حرفًا للغيبة، وهي الهاء في إياه ، والتحقيق أنها حرف ـرد وحدها. « إيا » معنى الغيبة، وأ ّ ن الضمير والثالث: هاء السكت، وهي اللاحقة لبيان حركة أو حرف، نحو ماهي  ه ، ونحو: ها هناه و وازيداه ، وأصلها أ ْ ن يوقف عليها، وربما  وصلت بنية الوقف. والرابع: المبدلة من همزة الاستفهام. . 1) كتاب سيبويه، ج 4، ص 434 ) . 2) اللسان، ج 13 ، ص 466 ) 3) ابن هشام، جمال الدين الأنصاري، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تحقيق وتعليق: مازن المبارك ومح  مد علـي ) .455- 1979 م)، ص 454 ) ، حمد الله، دار الفكر، ط 5
  • 153.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 131 والخامس: هاء التأنيث، نحو رحمه في الوقف، وهو قول الكوفيين، زعموا أنهـا الأصل، وأ ّ ن التاء في الوصل بد ٌ ل منها، وع َ كس ذلك البصريون. أما هاء السكت فالأصل في الوقف عليها أ ْ ن تكون ساكنة، وتحريكهـا لحـن، » ومعذرُة من قال ذلك أنه أجرى الوصل مجرى الوقف، مع تشـبيه هـاء السـكت ـاء .(1) « الضمير وتزاد الهاء زيادة م ّ طردًة في الوقف لبيان الحركة أو حرف الم  د في نحو: كتابيـه ، و وازيداه ، و واغلاماه ، و واغلام  هوه ، و وانقطاع ظهِرهيه ، وغير م ّ طـردة في جمع أم ، وقد جاء بغير هاء، وقد جمع بين اللغتين من قال: ( إذا الأمها  ت قب  ح  ن الوجـوه ف  ر  جت الظـلام بأماتكـا ( 2 وقيل قد غلبت الأمهات في الأناسي، و الأمات في البهائم، وقد زاد هاءً في الواحد من قال: ( أمهـتي خنـدف وإليـاس أبـي ( 3 تزاد في يا زيداه وفي سلطانيه ، وهم يس  موا استراحة بيان  » : قال ابن فارس .(4) « وحركة، وللوقف على الكلمة، نحو:  عه و  شه و اقتده وذكر ابن الجزري في النشر أ ّ ن هاء السكت تأتي في القرآن الكـريم في خمسـة :( أصول م ّ طردة وكلمات مخصوصة ( 5 1) الزمخشري، محمود بن عمر، المفصل في صناعة الإعراب، تقديم: الدكتور إميل بديع يعقوب، دار الكتب العلمية، ) .435- 1420 هـ/ 1999 م)، ص 434 ) ، ط 1 . 2) البيت من المتقارب و هو بلا نسبة في شرح المفصل، ج 5، ص 340 . لسان العرب، ج 12 ، ص 30 ) 3) البيت لقصي و صدره [عند تناديهم ال وهبي] . السيوطي، جلال الدين، همع الهوامع، تحقيق:عبد العال سـالم ) . مكرم وعبد السلام هارون، دار البحوث العلمية،الكويت، ( 1394 هـ/ 1975 م)، ج 1، ص 70 4) أحمد بن فارس، الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها، تعليق: أحمد حسن بسج، دار ) . 1418 هـ/ 1997 م)، ص 78 ) ، الكتب العلمية ط 1 .102- 5) النشر، ج 2، ص 100 )
  • 154.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 132 الاستفهامية ارورة بحرف الجر، ووقعت في خمس كلمات: « ما » : الأصل الأول (عم، وفيم، وبم، ولم، ومم ). وهاء السكت مختارة في هذا الأصل عند علماء العربية عوضًا عن الألف المحذوفة. الأصل الثاني: ( هو وهي ) حيث وقعا وكيف جاءا، نحو: ( وهو، ولهو، وأ ْ ن يملّ هو، و لا إله إلاّ هو )، ونحو: (ما هي، ولهي، وهي )، فوقف على ذلك بالهاء يعقوب من غير خلاف عنه. الأصل الثالث: النون المش  ددة من جمع الإناث سواء اتصل ا شيء أم لم يتصـل، ÀÀÀÀ¿ ﴿ ﴾ [البقـر ة: 228 ]، و ¡¡¡¡﴾ [هود: 78 ]، و﴿ نحو: ﴿ ﴾ [الطلاق: 12 ]...، فقرأ يعقوب أيضًا بإثبات الطلاق: 4]، و﴿ ] ﴾ÂÂÂÂÁÁÁÁ الهاء في ذلك كّله. ¤¤¤¤﴾ ££££ ¢¢¢¢ ¢ ﴾ [النمل: 31 ]، و﴿ ¡¡¡¡ ¡¡¡¡ الأصل الرابع: المش  دد المبني نحو: ﴿ ¡¡¡¡﴾ [إبراهيم: 22 ]...، فقرأ ص: 75 ]، و﴿ ] ﴾´ ﴿،[ [الأنعام: 50 يعقوب بإثبات الهاء حال الوقف. الأصل الخامس: النون المفتوحـة، نحـ و: ( العـالمين، والـذين ، والمفلحـون، وبمؤمنين...)، فوقف عليها يعقوب اء السكت. أما الكلمات المخصوصة، فهي أربع كلمات: (ويلتى، وأسـفى ، واحسـرتى، وثم ّ الظرف )، فقرأها أيضًا رويس عن يعقوب بالهاء. وهاء السكت في هذا كّله وما أشبهه جائزة عند علماء العربية » : قال ابن الجزري .(1) « سماعًا وقياسًا الخلاصة: من خلال ما سبق يظهر أثر ما انفرد به الإمام يعقوب في المستوى الصوتي فيما يلي: - حفظ بعض اللغات واللهجات العربية: ولئن كان هذا بعض الفوائد المترتبة عـن تنـ وع القراءات القرآنية، فقد حفظت قراءة يعقوب الكثير من اللغات العربية من ذلك مث ً لا كلمـة . 1) المصدر نفسه، ج 2، ص 102 )
  • 155.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 133  حل  ي إذ هي لغة في ا ُ لحل  ي ، وكلمة  ز  هرة لغة في ز  هرة وكلمة ِإْثر لغة في الأَثَ  ر ... - تخفيف بعض المواضع القرائية التي جاءت مش  ددة في قراءات الجمهور وهو مـا يعكـس روح التيسير التي اتسمت ا الشريعة الإسلامية وتذليل سبل القراءة على الناس. - كذلك تشدد بعض الكلمات التي جاءت مخّففة في باقي القراءات، ففي ذلك أيضًا تيس  ير على من اتسمت طباعهم بش  دة النطق ونبر الحروف. - التوقف على بعض الكلمات العربية اء السكت من أه  م الظواهر التي انتشرت في أوساط العرب، أما ما ورد في قراءة يعقوب من هذا النوع فالأصل فيه هو السماع، إ ّ لا أ ّ ن فيه مزيًة أخرى على اللغة العربية من حي ُ ث موافقُة بعض العرب في نطقهم وطريقة كلامهم، وبالتالي حف ُ ظ طريقة من طرق الكلام لدى العرب وأسلو ٍ ب من أساليبهم في الوقف علـى بعـض الكلمات العربية. هذا وبعد الانتهاء من المسائل المتعّلقة بالمستوى الصوتي أنتقـل – بـإذن الله جـ ّ ل وعلا – إلى المسائل المتعّلقة بالمستوى الصرفي.
  • 156.
    ء $% : ! ( ) *+, -) . / 01 2 *+, ء 3) . / 01 2 *+, ء 3)( -) . / 01 2
  • 157.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 135 تمهيد: أدى الاختلا  ف في مباني الكلمات العربية إلى إيجاد ما يس  مى بالميزان الصرفي، فقد اتخذ علماء اللغة كلمًة من كلمات اللغة فجعلوها أساسًا لوزن الكلمات العربية، أما الكلمة :( المختارة فهي َفع َ ل ، وقد اتخذوها لأسباب متع  ددة ( 1 أولها: لأنها ثلاثية، وأكثر ألفاظ العربية من ثلاثة أصول، أما ما هو من أربعة أصول أو خمسة فهو قليل. السبب الثاني: عموم دلالتها، فك ّ ل الأفعال كالضرب والقتل والجري تـد ّ ل علـى فعل، فالضرب فعل، والقتل فعل، والجري فعل، ولا عكس. والسبب الثالث: هو ص  حة أحرفها، فليس في هذه الكلمة حرف يتعرض للحـذ ف كالأفعال التي أصولها حروف عّلة أو شبه عّلة، والعّلة الواو والياء، وشبهه الهمزة، إذ هـي أفعال قد تعرض للإعلال بقلب أو نقل أو حذف. والسبب الرابع: هو أ ّ ن هذا اللفظ يشتمل على ثلاثة أصوات تمّثل أجـزاء الجهـاز النطقي، فهي تض  م الفاء من آخر الجهاز النطقي، والع  ين من أ  وله، واللام من وسطه. والميزان الصرفي فائدته أنه يح  دد صفات الكلمة، فهو يبين إ ْ ن كانت مجردًة أو مزيدة ويبين إ ْ ن كانت تامة أو ناقصة، ويختصر الحديث عن الكلمة، فإذا قلت إ ّ ن كلمـة دع .( على وزن عل ، علمت فورًا أ ّ ن الكلمة ناقصة، إذ الحرف الأ  ول منها محذوف ( 2 فإذا زادت الكلمة على ثلاثة أحرف فلها ع  دة أوجه: 1) ينظر: أبو أوس إبراهيم الشمسان، دروس في علم الصرف، مكتبة الرشد، الرياض، المملكة العربية السـعودية، ) . 1423 هـ/ 2002 م)، ج 1، ص 20 ) ، ط 2 2) المرجع نفسه، ج 1، ص 20 ، بتصرف يسير. )
  • 158.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 136 فإ ْ ن كانت زيادتها ناشئة من أصل وضع الكلمة على أربعة أحـرف أو خمسـة، » زد  ت في الميزان لامًا أو لامين علـى أحـرف (ف ع ل)، فتقـول في وزن دحـر ج : فعلل ، ويقا ُ ل له مضاع  ف العين أو اللام. وإ ْ ن كانت الزيادة ناشئًة من زيادة حرف أو أكثر من حروف سألتمونيها – التي هي حروف الزيادة -، قابل  ت الأصول بالأصول وعبر  ت عن الزائد بلفظه، فتقـول في وزن قائم : فاعل ، وفي وزن تق  دم : تفعل ، وفي وزن استخرج : اسـتفع ل ، وفي وزن مجتهد : مفتعل وهكذا. وفيما إذا كان الزائد مبد ً لا من تاء الافتعال ينطق ا نظرًا إلى الأصل، يقال مـث ً لا في وزن اضطرب : افتعل لا افطعل . وإن حصل حذف في الموزون  حذف ما يقابله في الميزان، فتقول في وزن قل مث ً لا: فل ، وفي وزن قاض : فا ٍ ع ، وفي وزن ع  دة : عّلة . وإ ْ ن حصل قلب في الموزون حصل أيضًا في الميزان، يقال مـث ً لا في وزن جـاه : .(1) « عفل ، بتقديم العين على الفاء وفي المطالب الموالية ذكر لبعض الأوزان الصرفية التي قرأ ا الإمام يعقوب مخالفـًا بذلك قراءا  ت الجماهير من القراء مع بيان بعض الآثار المترتبة عن هذه الخلافات، مسـتقريًا ذلك من أ  ول القرآن إلى آخره. 1416 هـ/ 1996 م)، ) ، 1) أحمد الحملاوي، شذا العرف في فن الصرف، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، لبنان، ط 5 ) .21- ص 20
  • 159.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 137 المطلب الأول التبادل بين صيغ الأفعال « َفا  عْلنا » و « َفعْلنا » و « َفعْلنا » : أو ً لا: بين صيغ
  • 160.
    ÆÅÅÅÅÄÄÄÄÃÃÃÃÂÂÂÂÁÁÁÁ﴿ : قولهتعالى .[ ﴾ [الإسراء: 16 فقرأ يعقوب بم  د الهمزة ﴿ آمرنا ﴾، وقـرأ بـاقي ،﴾Æ ﴿ : تن  وعت القراءات في قوله .(1) ﴾ Æ ﴿ العشرة :( من غير ألف ففي معناها ثلاثة أقوال ( 2 ﴾ Æ ﴿ فأما قراءة الأول: أنه من الأمر، وفي الكلام إضمار تقديره: أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا، قاله ابن جبير. من الكلام: أمرتك فعصيتني، ﴾
  • 161.
    ÆÆÆÆ ﴿ :ومثل قوله » : قال الز  جاج .(3) « فقد  علم أ ّ ن المعصية مخالفة الأمر، وكذلك الفسق مخالفة أمر الله ج ّ ل ثناؤه المعنى: أمرناهم بالطاعة، والفاسق إذا أمر بالطاعة عصى، فعصـو ا » : وقال الن  حاس .(4) « فح  ق عليهم القول بالعصيان، أي: وجب كّثرنا، يقال: أمر بنو فلان إذا كثروا، والمعنى: كّثرنا مترفيها. :﴾ Æ ﴿ : الثاني . 1) النشر، ج 2، ص 230 ) . 2) ينظر هذه الأقوال: معاني القرآن للنحاس، ج 4، ص 134 ) . 3) معاني القرآن للزجاج، ج 3، ص 232 ) 4) معاني القرآن الكريم، لأبي جعفر الن  حاس، تحقيق مح  مد علي الصابوني، مطبوعات مركز إحياء التراث، بأم القرى، ) . 1410 هـ)، ج 4، ص 134 ) ، ط 1
  • 162.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 138 أمرنا، يقال: أمرت الرجل، بمعنى: أمرته، والمعنى: سّلطنا مترفيها :﴾ Æ ﴿ : الثالث بالإمارة. ومعنى قراءة ﴿ آمرنا ﴾ بم  د الهمزة وفتح الميم على صيغة فاعـ ل الـتي تقتض ـي .( المشاركة في الأكثر، وهي هنا لا تقتضي ذلك، والمعنى: كّثرنا مترفيها ( 1 وصيغة فاعل إذا جاءت بمعنى ارد فإنها قد تقتضي التكثير من الفعل فتكـون بمعـنى .( فعل المضعف ( 2 وقرئ في الشاّذ ﴿ أمرنا ﴾ ( 3) بتشديد الميم، وفي معناها قولان: الأول: أنها بمعنى كّثرنا. .( الثاني: أنها من الإمارة بمعنى: ولَّينا مترفيها وصيرناهم ُأمراء ( 4 « نَفع ُ ل  » و « ن ْ فع ُ ل  » ثانيًا: بين صيغتي ﴾ على وزن ن ْ فع ُ ل ، من قوله تعالى: ﴿ قرأ يعقوب كلمة ﴿ ﴾ ﴾ [مريم: 63 ]، بفتح الواو وتشديد الراء مع كسرها: ﴿ ن  ور ُ ث .( ﴾ ( 5 وقراءة الجمهور: ﴿ تلك الجنة التي نورثهـا مـن » : ﴾ واحد، يقول ﴾ و﴿ ن  ور ُ ث والمعنى في ﴿ عبادنا التق  ي، وهما يتع  ديان إلى مفعولين، تقول: و  رث الحاكم فلانًا مال فلان الميـ ت ، .(6) « و أورثه ماله في معناه، و مات فلان فأور َ ث فلانا ماله فقراءة الجمهور نو ِ ر ُ ث من َأ  ور َ ث يو ِ ر ُ ث ونو ِ ر ُ ث، أما قراءة يعقوب نـ  ور ُ ث فهي من  و  ر َ ث ي  و  ر ُ ث ون  و  ر ُ ث، فالصيغتان تتع  ديان – كما سبق – إلى مفعولين إ ّ لا أ ّ ن المعنى واحد لا يتغير، وبالتالي نجد أ ّ ن يعقوب أضاف بقراءته هذه وزنًا آخر خلافًا لبقية القراء. . 1) البحر المحيط، ج 6، ص 20 ) . 2) شذا العرف في فن الصرف، ص 36 ) . 3) وهي قراءة ابن عباس، المحتسب، ج 2، ص 60 ) . 4) البحر المحيط، ج 6، ص 20 ) . 5) النشر، ج 2، ص 239 ) . 6) معاني القراءات، ص 309 )
  • 163.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 139 « يفَّا  علون  » و « ي ْ فعلون  » ثالثًا: بين صيغتي الأحزاب: 20 ]، بتشديد الس ـين ] ﴾¸¶´﴿ : قرأ يعقوب قوله تعالى على ﴾´﴿ : وقرأ الجمهور ،« يفَّا  علون  » يساءَُلو َ ن ﴾، على وزن وألف بعدها: ﴿ .(1) « ي ْ فعلون  » : وزن ووجه قراءة يعقوب أ ّ ن ي  ساءَُلو َ ن مضارع ت  ساءَ َ ل ، ُأدغمت التاء في الس ـين .( و  ش  ددت ( 2 « َفع ْ ل » و « َفا  ع َ ل » و « َفا  ع ْ ل » رابعًا: بين صيغ ﴾ من قوله تعـا لى: ﴿ تن  وعت القراءة في كلمة ﴿ ﴾
  • 164.
    وفتح العين والدالوألـف ، « ربنا » : ﴾ أي [سبأ: 19 ]، فقرأ يعقوب برفع الباء من ﴿ ﴾، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام بفتح الباء وكسر العين مش  ددًة قبل العين من ﴿ .( من غير ألف: ﴿ بع  د ﴾، وقرأ الباقون كذلك إ ّ لا أنهم بالألف وتخفيف العين ( 3 ﴾ و﴿ بع  د ﴾ فالمعنى واحد، والتقدير: يا ربنا با  ع  د على الدعاء، فمن قرأ ﴿ » وهو مثل ناعم ونع  م، وجارية منع  مٌة، ومناع  مة. ومن قرأ: ﴿ با  ع  د ﴾، فهو فعـل مـاض، .(4) « وليس بدعاء، وقد يكون َفا  ع َ ل من واح  د، كما يقال: عاقبه الله، وعافاه الحاصل أ ّ ن هذه الأوزان الصرفية التي وردت ا قراءات القراء ترجع إلى وزنين فقط هما: فا  عل ومنه اشت  ق با  ع  د و با  ع  د ، و َفع ْ ل ومنها قراءة بع  د ، ولا يخفى ما يترتب على هذه الأوزان من تنويع في المعاني. . 1) النشر،ج 2، ص 261 ) . 2) التحرير والتنوير، ج 21 ، ص 302 . معاني القراءات، ص 384 ) .263- 3) النشر، ج 2، ص 262 ) . 4) معاني القراءات، ص 393 )
  • 165.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 140 « تفتعوا » و « تتفاعوا » خامسًا: بين ¦¥¥¥¥¤££££¢¢¢¢¡¡¡¡ ﴿ : تن  وعت القراءة في قوله تعالى اادلة: 9]، فقراءة ] ﴾²±±±±°°°°®¬«ª©¨§ .( تنت  جوا ﴾ ( 1 ¤¤¤¤﴾، وقرأها يعقوب: ﴿ ££££ الجمهور: ﴿ ££££ هما لغتان؛ تناجى القوم وانتجوا، إذا نـاجى بعضـهم بعضـ ًا، » : قال الأزهري .(2) « يتناجون. فالتناجي تفاعل، والانتجاء افتعال، والمعنى واحد وح  جة من قرأ بغير ألف أنه جعله على وزن يفتعون، مشتقا مـن » : وقال القيسي النجوى، وهو السر، وأصله ينت ِ جيون، على وزن ي ْ فتعُلون، ّ ثم ُأ  ع ّ ل على الأصول بأن ُألقيت حركة الياء على الجيم استثقا ً لا لياءٍ مضمومة قبلها متحرك، ّ ثم  حـذفت اليـاءُ لسـكوا وسكو  ن الياء بعدها. وح  جُة من قرأ بألف ونون بعد التاء، أنه جعله مستقبل تناجى القـوم يتناجون، وأصله يتناجيون على وزن يتفاعلون مثل يتضاربون، فل  ما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا، ّ ثم  حذفت لسكوا وسكون الواو بعدها وبقيت فتحة الجيم علـى حالهـا لتد ّ ل على الألف المحذوفة، ولولا ذلك لكانت مضمومة لأ ّ ن واو الجمع ح  ق مـ ا قبلـها أ ْ ن يكون مضمومًا، لكن بقيت الجيم مفتوحة لتد ّ ل على الألف المحذوفة، ولو  ض  مت لم يبق ما يد ّ ل على الألف، وهو أيضًا من النجوى السر، والنجوى مصـدر كالـدعوى والعـدوى والتقوى، ولذلك وقع الجمع، لأنه يد ّ ل على القليل والكثير: قال الله عز وجـ ّ ل: ﴿ EEEEDDDDCCCCBBBB ﴿ : ﴾ [الإسراء: 47 ]، أي ذوو نجوى، أي: ذوو سر، ومثله قولـ ه ﴾TTTTSSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMM﴿ : النســـاء: 114 ]، وقولـــه ] ﴾GF .(3) « [اادلة: 7]، أي: من سر ثلاثة، وكّله أتى مفرد اللفظ والمعنى فيه الجمع . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 288 ) . 2) معاني القراءات، ج 2، ص 484 ) 3) م ّ كي بن أبي طالب القيسي، الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، تحقيق: محي الدين رمضان، ) . 1417 هـ/ 1997 م)، ج 2، ص 314 ) ، مؤسسة الرسالة، ط 5
  • 166.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 141 « تفعل » و « تفعل » سادسًا: بين ،[ الجن: 5 ] ﴾uuuuttttssssrrrrqqqqpoooonnnnmmmmllll ﴿ : تن  وعت القراءة في قوله تعالى .( وقرأها يعقوب: ﴿ تَقو َ ل﴾ ( 1 ،﴾p ﴿ : فقرأها الجمهور من قرأ: ﴿ َأن لَّ  ن تَقو َ ل ﴾، فهو من قولك: تقَ  و َ ل فلان على فلان » : قال الأزهري الكذب، إذا تخرصه واختلق عليه ما لم يقله، وروى أبو عبيد عن الكسائي: تقول العـر ب: vvvv ﴿ : ق  ولتني ما لم أقل، وأقولتني ما لم أقل، ونظير قوله: ﴿ َأن لَّن تَقو َ ل﴾ قوله عز وجـ ّ ل .(2) « الحاقة: 44 ]، أي: لو ت  خرص علينا ما لم نقله ] ﴾zzzzyyyyxxxxwwww . 1) النشر، ج 2، ص 293 ) . 2) معاني القراءات، ص 509 )
  • 167.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 142 المطلب الثاني التبادل بين صيغ الأسماء « ُف  ع ً لا » و «  ُفعلا » و « ُفع ً لا » و «  فعلا  » أولا: بين صيغتي ﴾ ~~~~}||||{{{{zzzz﴿: تن  وعت القراءة في قوله تعـا لى [يس: 62 ]، فقرأ يعقوب وابن كثير وحمزة والكسائي: ﴿  جب ً لا﴾ بض  متين، لكـ  ن يعقـوب بتشديد اللام: ﴿  جبلا﴾، وقرأ أبو عمرو وابن عامر: ﴿  جب ً لا﴾ بض  م الجيم وتسكين البـاء، .( وقرأ نافع وعاصم: ﴿{ً﴾، بكسر الجيم والباء وتشديد اللام ( 1 .( ففي الهداية: ﴿ ِ جِبلا﴾ و﴿  جبلاّ﴾ و﴿  جب ً لا﴾ لغات معروفة ( 2 جبلا بض  متين وهو الأصل، وذلك أنه  ج  مع  جبـي ً لا، و  جبيـ ٌ ل  » : وقال ابن زنجلة معدول عن مجبول، مثل قتيل من مقتول، وصريع من مصروع، ثم  ج  مع الجبي ُ ل  جب ً لا، كمـ ا يجمع السبي ُ ل سب ً لا، وال ّ طري  ق طرقًا، قالوا: ولا ضرورَة تدعو إلى إسكان حـر ف مسـتح  ق .(3) « للتحريك واشتقاق الك ّ ل من  جب َ ل اللهُ الخل  ق، أي: خلقهم، ومعنى الآية : أ ّ ن الشيطان ق ـد » .(4) « أغوى خلقًا كثيرًا، كما قال مجاهد. وقال قتادة: جموعًا كثيرة . 1) النشر، ج 2، ص 266 ) . 2) شرح الهداية، ج 2، ص 487 ) . 3) حجة القراءات، ص 602 ) . 4) فتح القدير، ج 4، ص 473 . تفسير الطبري، ج 23 ، ص 16 )
  • 168.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 143 « فعال  » و « َف  ع ْ ل » ثانيًا: بين صيغتي NNNNMLLLL ﴿ : من قولـه تعـا لى  ﴾M ﴿ : قرأ يعقوب وحده كلمة ﴾، وقرأ الباقون: الأحقاف: 15 ]، مفتوحة الفاء، ساكنة الصاد بغير ألف: ﴿ وَف  صله ] ﴾PPPPOOOO .(1) ﴾M ﴿ فهو بمعـ نى: فطامـه، ومـن قـر أ: ،﴾M ﴿ : ووجه القراءتين أ ّ ن من قرأ » ﴾، فهو من: َف  صَل  ت الأم الص  بي، ت ْ ف  صُله َف  ص ً لا، إذا فط  مته، والفصال مثل الفطام، ﴿ وَف  صله وفي الحديث: [ لا رضاع بعد فصال ] ( 2)، معناه: رضاع ي  حرم بعد فصال الولد وانقضـاء .(3) « السنتين من ولادة المولود « ف  عل  » و « ُف  ع ْ ل » ثالثًا: بين صيغتي الط ـلاق: 6]، وقـرأ الجمهـور ] ﴾FFFFEEEE ﴿ : وقرأ بكسر الواو من قوله تعالى .( بض  مها ( 4 فال  وجد بال  ضم: اَلمق  درة، ومن العرب من يكسر في هذا المعنى، وهم بنو تميم، قياسًا » على كسرهم الواو في ال ِ وتر، والوجد بالكسر في معناها. وال  وجد بفتح الواو، قيـ ل: هـو (5) « ... الحزن، أو الح  ب أو الغضب الواو والجيم والدال: يد ّ ل على أصل واحد، وهو الشيء يلفيـه، » : قال ابن فارس 6)، وأنشد: ) « ووجدت الضالَة ِ وجدانًا، وحكى بعضهم: وج  د  ت في الغض ِ ب ِ وجدانًا ( كلانا رد صاحبه بيـأ ٍ س على حن ٍ ق  و ِ وجدا  ن شديـ  د ( 7 . 1) النشر، ج 2، ص 279 ) 2) أخرجه البيهقي، السنن الكبرى، دار المعرفة، ( 1413 هـ/ 1992 م)، ج 7، ص 461 ، موقوفًا على عل  ي رضـي الله ) عنه. .448- 3) معاني القراءات، ص 447 ) . 4) النشر، ج 2، ص 290 ) . 5) القاموس المحيط، ج 1، ص 343 ) ..87- 6) معجم مقاييس اللغة، ج 6، ص 86 ) . 7) البيت من الوافر، وهو لصخر الغ  ي، اللسان، ج 3، ص 446 )
  • 169.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 144 المطلب الثالث التبادل بين صيغ الأفعال والأسماء « أْفعال » و « اْفتع َ ل » أو ً لا: بين صيغتي ،[ ﴾ [الش ـعراء: 111 تن  وعت القراءة في قوله تعالى: ﴿ ﴾ على وزن: قرأها: ﴿ وَأتبا  عك ،« اْفتع َ ل » ﴾ على وزن فقرأ يعقوب قوله: ﴿ .( ﴾ ( 1 وقرأها الجمهور: ﴿ ،« أْفعال » ﴾ فاعله، والجملة حال من ﴾ فهو فع ٌ ل ما ٍ ض، و﴿ فمن قرأ: ﴿ » الكاف كما في القراءة الأولى، وهي بإضمار قد ، أي: وقد اتبعك الأرذلون، أو من دون .(2) « إضمار على خلاف في مجيء الماضي حا ً لا، أيتعين اقترانه بـ قد أ  م لا أما قراءة يعقوب فهي جمع تابع كصاحب وأصحاب، وقيل : جمـع تبيـع » .(3) « كشريف وأشراف فمن خلال القراءتين نلحظ أنه حصل تغاير بين الصيغتين حيـث جـاءت قـراءة الجمهور بصيغة الفعل وقراءة يعقوب بصيغة الاسم. « فا  عل » و « يفعل » ثانيًا: بين صيغتي «ª ﴿ : ﴾ على وزن فا  عل في قوله تعـا لى ° وقرأ يعقوب قوله ﴿ يس: 81 ] قرأها: ] ﴾º¹¸¶
  • 170.
    ´³²±±±±°®¬ . 1)النشر، ج 2، ص 251 ) . 2) قلائد الفكر، ص 106 ) .661- 3) البحر المحيط، ج 7، ص 30 . وينظر في توجيهها أيضًا: الفريد في إعراب القـرآن ايـد، ج 3، ص 660 ) .176- الكشاف، ج 3، ص 577 . المحتسب، ج 2، ص 175
  • 171.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 145 .( ﴿ ي ْ ق  د  ر ﴾ على وزن ي ْ فع ُ ل ، وقرأها الجمهور: ﴿ ° ﴾ ( 1 و  جه الأزهر  ي هذه القراءة: بأ ّ ن هذه الباء التي تدخل لل  ج  ح  د، لأ ّ ن احود في المعنى، وإ ْ ن كان قد حال بينهما بأ ّ ن المعنى: ( أولم يروا أ ّ ن الله قادر على أن يحي الموتى )، فإ ّ ن اسم يروا وما بعدها في صلتها لا تدخل فيه الباء، ولكن معناه جحد، فدخلت للمعنى. قال: وقال الفراء والكسائي: يقال: ما ظننت إ ّ ن زيدًا إ ّ لا قائم، فهذا مذهب الفراء والكسائي. والذي قرأ به الحضرمي جيد في باب النحو والعربية صحيح، والذي قرأ به القـراء » : وقال جيد عند ح ّ ذاق النحويين، وكان أبو حاتم السجستاني ي  و  ه  ن هذه القراءة التي اجتمع عليها القراء وي  ضعُفها وغَلط فيما ذهب إليه. وأجاز سيبويه وأبو العباس المـ  برد وأبـو إسـحاق الز  جاج وأحمد بن يحي ما أنكره السجستاني، وهم أعلم ذا الباب منه، والقراء أكثرهم على .(2) « هذه القراءة :( وأنشد الفراء في مثل هذه الباء ( 3 ( َفما  ر  جع  ت بخائبة ِ ركـاب  حكي  م ب  ن الم  سي ِ ب منتهاهـا ( 4 ﴾ jjjjiiiihhhhggggffffeeee﴿ : ونظير هذه القراءة قراءة حمزة لقوله تعـا لى .(5) ﴾hhhhgggg﴿ : [النمل: 81 ] : ﴿ ت  ه  دي الع  م  ي ﴾، وقراءة العوام . 1) النشر، ج 2، ص 266 ) .406- 2) معاني القراءات، ص 405 ) .57- 3) معاني القرآن للفراء، ج 3، ص 56 ) 4) البيت من الوافر، وهو للقحيف العقيلي، كما في الخزانة، ج 10 ، ص 150 . اللسان، ج 15 ، ص 293 . مغني اللبيب، ) . ص 149 . 5) النشر، ج 2، ص 254 )
  • 172.
    ء ! #% '() *+,-% .%/ #01- 23 '() 54 6 27 89 /%:% '() ء ;  8= 1-
  • 173.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 147 تمهيد المقصود بالمستوى التركيبي هو المستوى الإعرابي، لأ ّ ن إعراب الكلمـات العربيـة عمومًا وإعراب الكلمات القرآنية على وجه الخصوص لايكون إ ّ لا عند تلاحـم الكلمـات وتراكب بعضها ببعض. لاش  ك أ ّ ن القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأ  ول، وهي بتن  وعها أنتجت ثـرا ءً كبيرًا في فنون اللغة العربية، صرفًا ونحوًا وبلاغة... وفي النحو العربي تع  د مصـدر ًا أصـي ً لا للاستشهاد للقواعد النحوية. وأئ  مة القراءة لا تعمل في شيء مـن » :- يقول الإمام أبو عمرو الداني – رحمه الله حروف القرآن على الأفشى والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر والأص  ح في النقل، وإذا ثبتت الرواية لم يردها قياس عربية ولا فش  و لغة، لأ ّ ن القراءة سنة متبعة يلـزم قبولهـا .(1) « والمصير إليها فكلام الإمام – رحمه الله – يد ّ ل على أ ّ ن القراءات القرآنيـ ة راجعـة إلى النقـل والسماع لا إلى الاجتهاد وإعمال الرأي، فمتى ص  ح سندها فلا يجوز ردهـا أو انتقادهـا، والعكس صحيح، وأئ  مة القراءات - في تعاملهم مع القراءات القرآنية - يعـ  دون القـدو َة لغيرهم، ومنهجهم أسلم وأحكم، فهم - بالإضافة إلى تضّلعهم في القراءات – مـن أعلـم خلق الله بفنون اللغة العربية وأساليب العرب وطرق كلامهم. ونظرًا لتوطد العلاقة بين علم القراءة وعلم النحو وحاجة هذا إلى ذاك وذاك إلى هذا فقد تن  وعت مواقف النحويين من القراءات القرآنية من حيث قبوُلها أو ردها، أو الانتصار لها أو نقدها، ويع  د الاستشهاد بالقراءات القرآنية من أه  م محاور الاختلاف بين مدرسة البصرة و مدرسة الكوفة. فالبصريون وضعوا مقاييسهم اللغوية من القرآن الكريم بلهجـة قـريش ومـن » النصوص العربية الشعرية أو النثرية، وفي ظلال هذه النصوص ن  مت قواعـدهم النحوي ـة، والحقيقة أ ّ ن هذه المادة التي نسجوا منها هذه القواعد كانت مادة قليلًة،  مما جعل قواعـدهم . 1) نق ً لا عن النشر، ج 1، ص 16 )
  • 174.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 148 مضطربًة، فقد كانت تتعارض مع مقاييس أخرى ونصوص أخرى لم ي ّ طلع عليها البصريون، وح ّ كموا عقلهم فلم يسعفهم في كثير من الأمور، ومن أجل ذلك تش  ددوا في قبول القراءات حتى القراءات السبع مع أنها متواترة ومنقولة عن العرب الأقحاح كابن عامر وحمزة وابـن كثير وأبي عمرو البصري، فقد رفضوا بعضها لأنها لا تتوافق وأصولهم التي كـان يعوزهـا الاستقرار، ولأجل هذا فإ ّ ن علماء القراءات عابوا على البصريين هذه الأقيسة الناقصـة، ولم يلزموا القراءات أ ْ ن تجري على موازينها لأ ّ ن القراءات منقولة عن العرب بأسانيد أقوى مـن .(1) « أسانيد تلك النصوص التي جمعها البصريون وفي المقابل نرى المذهب الكوفي أكثر اعتمادًا وأخذًا بالقراءات، فهي في نظـ رهم » أ  ولى من بي  ت لم يعرف قائله أو قو ٍ ل قد يص  ح أو لا يص  ح. ولا يتع  جب من موقفهم هذا من القراءات وهم الذين  عرف عنهم التساهل في أخذ اللغة والقواعد النحوية فقد كانوا يأخذون بأدنى دليل يسمعونه متى ص  ح عندهم، فكيف إذا كان الدليل من القرآن الكريم. ّ ثم يجب أ ْ ن لا يغيب عن أذهاننا أ ّ ن شيخهم وزعيم مذهبهم كان أح  د القراء السبعة المشـهورين وهـو الإمام الكسائي الذي لا ش  ك أ ّ ن نحوه قد تأّثر بقراءته، وعلى منهجه سار من جـا ء مـن الكوفيين بعده، والناظر في كتب النحو يجدها قد زخرت بعرض آراء نحوية اسـتد ّ ل لهـا الكوفيون بالقراءات المختلفة، بينما وقف البصريون منها موقـف المعـارض أو المتجاهـل مف  ضلين عليها عل ً لا عقلية، يؤيدون ا آراءَهم، الأمر الذي يدعو إلى العجب والتساؤل عن كيفية إخفاء قراءة ما مهما كانت درجتها، بينما تعتمد على أقوال أو عل ٍ ل في بناء القواعـد النحوية لديهم، إذ هذا خلاف الأ  ولى الذي يمليه العقل والمنطـق والعـدل، فـالقراء ة أ  ولى بالاستدلال من بيت مجهول أو قو ٍ ل أو عّلة تحتاج إلى دليل. والقراءة لا يمكن أ ْ ن تص َ ل بـأ  ي شكل من الأشكال إلى صفة الانتحال التي يتصف البيت أو القول اَلمحك  ي عن العرب ـا، ، فعلى الأق ّ ل قراءة ارتآها صحا  بي ورددهـا فهي إ ْ ن لم تكن قراءًة متواترًة عن رسول الله .(2) « من يمنعه تقواه وور  عه ودينه من انتحالها وادعائها وتزويرها ، 1) نبيل بن مح  مد آل إسماعيل، علم القراءات، نشأته، أطواره، أثره في العلوم الشرعية، مكتبة التوبة، الرياض، ط 1 ) . 1421 هـ/ 2000 م)، ص 408 ) . 2) المرجع نفسه، ص 412 )
  • 175.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 149 وبعد هذا البيان العام لموقف البصريين والكوفيين من القراءات القرآنية ُأحاول مـن خلال هذه المطالب الوقو  ف على بعض المواضع التي خالف فيها الإمام يعقـوب جمهـور القراء، وكان لهذا الخلاف أثر في تن  وع الظواهر الإعرابية في القرآن الكريم. المطلب الأول إعمال الأدوات وإلغاؤها النافية للجنس وإلغاؤها « لا » أولا: إعمال المراد ا لا التي قصد ا التنصيص على اسـتغراق ال نفـي » : لا النافية للجنس .(1) « كّله وهي من الأدوات الناسخة التي تدخل على المبتدإ والخبر، فتنصب الاسم وترفع الخـبر ، :( وشروط عملها كالآتي ( 2 -1 أن يكون اسمها نكرة. -2 أن يكون اسمها متص ً لا ا. -3 أن يكون خبرها نكرة أيضًا. -4 أن لا تتكرر لا. ويختلف ورود هذه الأداة في بعض الأحيان من قراءة لأخرى، فتارة تكون عاملـة، OOOONNNNMMMM ﴿ : وتكون ملغاة العمل تارة أخرى. ولنضرب مثا ً لا لذلك وهو قوله تعالى .﴾NNNNMMMM ﴿ : البقرة: 38 ]، فقد تن  وعت القراءة في قوله ] ﴾RRRRQQQQPPPP خو  ف ﴾ حيثما وقعت في القرآن الكريم، وقرأ باقي M ﴿ : فقرأ يعقوب بفتح الفاء .(3) ﴾NNNNMMMM ﴿ : العشرة بض  م الفاء من  ونة . 1) شرح ابن عقيل، ج 2، ص 309 ) ، 2) مح  مد الصغير بن أحمد العبادلي المقطري، الحلل الذهبية على التحفة السنية، دار الآثار، صـنعاء، الـيمن، ط 1 ) . 1422 هـ/ 2002 م)، ص 258 ) . 3) النشر، ج 2، ص 159 )
  • 176.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 150 وتوجيه قراءة الفتح أ ّ ن لا لنفي الجنس، تعمل عمل إ ّ ن في نصب المبتدإ ورفع .( الخبر. أما قراءة الجمهور فتكون لا ملغاة، و خو  ف مبتدأ، خبره عليهم ( 1 والرفع والتنـوين » : وذهب العكبر  ي إلى أ ّ ن قراءَة الجمهور أوجه وأ  ولى، حيث قال هنا أوجه من البناء على الفتح لوجهين: لأنه معرفة، ﴾QQQQPPPP ﴿ : أحدهما: أنه عطف عليه ما لا يجوز فيه إ ّ لا الرفع، وهو قوله لا تعمل في المعارف، فالأ  ولى أ ْ ن يجعل المعطوف عليه كذلك لتتشاكل الجملتـان، « لا » و كما قالوا في الفعل المشغول بضمير الفاعل نحو: قام زيد وعمرا كّلمته ، فإ ّ ن النصب في عمرو أ  ولى ليكون منصوبًا بفعل، كما أ ّ ن المعطوف عليه عمل فيه الفعل. والوجه الثاني: من جهة المعنى، وذلك بأ ّ ن البناء يد ّ ل على نفي الخوف عنهم بالكّلية، .(2) « وليس المراد ذلك، بل المراد نفيه عنهم في الآخرة ونظير هذه الآية في القرآن كثير، من ذلك مث ً لا قوله تعالى: ﴿ ﴾ [البقرة: 254 ]، فقد ُقرئت بالفتح، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمـرو ويعقـوب، وتوجيهها توجيه ما قبلها. وح  جة من فتح، أنه أراد النفي العام المستغرق لجمي ـع » : قال القيسي في توجيهها الوجوه من ذلك الصنف، فبنى لا مع ما بعدها على الفتح، وكأنه جواب لمن قال: هل فيه من بيع؟، هل فيها من لغو؟ فسأل سؤا ً لا عامًا، وغير الاسم بدخول من عليه، فأجيب جوابًا عامًا بالنفي و ُ غير الاسم بالبناء، و لا مع الاسم المبني معها في موضع رفع بالابتداء، والخبر فيه. وح  جُة من رفع أنه جعل لا بمترلة ليس ، وجعل الجواب غـ  ير عـام، وكأنه قال: هل فيه بيع؟ هل فيها لغو؟ فلم يغير السؤال عن رفعه، فأتى الجواب غير مغيـر .(3) « عن رفعه، والمرفوع إما مبتدأ وإما اسم لا التي بمعنى ليس ، و فيه الخبر 1) الطاهر قطبي، التوجيه النحوي للقراءات القرآنية، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، الجزائر، [ط: دت]، ) .154- ص 153 . 2) إملاء ما من به الرحمن، ج 1، ص 32 ) .306- 3) الكشف، ج 1، ص 305 )
  • 177.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 151 إ ّ ن لا لا تعمل عمل ليس ، بل هي ملغاة لا عمل لها لأ ّ ن عملـها » : وقيل .(1) « عمل ليس قليل QQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLLKKKKJJJJIIIIHHHHGGGGFFFFEEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ : أما قوله تعالى ddddccccbbbbaaaa```` ^^^^]]]][[[[ZZZZYYYYXXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSSRRRR .( _﴾، وقرأ باقي العشرة بفتحها ( 2 اادلة: 7]، فقد قرأ يعقوب بض  م الراء من ﴿ ] ﴾fe لنفـي « لا » ﴾ بالفتح علـى أ ّ ن ____ ^^^^ وو  جه الزمخشري القراءتين بأ ّ ن قوله: ﴿ ]﴾، مـع ﴿ « لا » الجنس، أما قراءة الرفع فتكون ﴿ ^أكث  ر ﴾ معطوفة على محـ ّ ل كأنه ،﴾PPPPOOOO ﴿ كقولك: لاحول ولا قوة إ ّ لا بالله، وأ ْ ن يكون ارتفاعهما عطفًا على مح ّ ل قيل: ما يكون من أدنى ولا أكثر إ ّ لا هو معهم، ويجوز أ ْ ن يكونا مجـرورين عطفـ ًا علـى .( نجوى ، كأنه قيل: ما يكون من أدنى ولا أكثر إ ّ لا هو معهم ( 3 وإلغاؤها « أنّ » ثانيًا: إعمال إ ّ ن من نواسخ المبتدإ والخبر، حيث تدخل عليهما فتنصب المبتدأ ويس  مى اسمها، .( وترفع الخبر – بمعنى أنها تج  دد له رفعًا غير الذي كان له قبل دخولها – ويس  مى خبرها ( 4 وأكثر ما ترد هذه الأداة في القرآن مش  ددة، وترد في بعض الأحيان مخّففة. من ذلك ﴾ [النور: 9]، فقد تن  وعت مث ً لا قوله تعالى: ﴿ ﴾، فقرأ يعقوب ونافع بإسكان النون مخّففًة، واخت  ص نافع القراءة في قوله تعالى: ﴿ بكسر الضاد وفتح الباء من غضب ورفع لفظ الجلالة بعده، واخت  ص يعقوب برفع الباء من .( ﴾، وقرأ الباقون بتشديد النون ( 5 ﴿ .15- 1) قلائد الفكر، ص 14 ) . 2) النشر، ج 2، ص 287 ) . 3) الكشاف، ج 4، ص 490 ) . 4) الحلل الذهبية، ص 181 ) . 5) النشر، ج 2، ص 248 )
  • 178.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 152 فتوجيه هذه القراءات من ثلاثة أوجه: المؤ ّ كدة، ووجه فتح الضاد أنه مصـدر « أ ّ ن » أو ً لا: فوجه التشديد أنه الأصل في ووجه الكسر في الهاء أنه مجرور بالإضافة. ،« أ ّ ن » غضب غضبًا، ووجه النصب أنه اسم بسكون النون وفتح الضاد وض  م الباء مع كسر الهاء من لفظ الجلالة، « أ ْ ن » : ثانيًا هي المخّففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن، وغضب بالرفع « أ ْ ن » ووجه هذه القراءة أ ّ ن مبتدأ على لفظ المصدر مضافة إلى لفظ الجلالة كما في القراءة الأولى، والجار وارور بعده .« أن » خبر، والجملة خبر كالسابقة، وكسر الضاد وفتح الباء ورفـع لفـظ « أن » ثالثًا: تخفيف النون من كما سبق هي المخّففـة مـن « أن » الجلالة على أنه فاعل غضب الذي هو فعل ماض، و الثقيلة واسمها ضمير الشأن، وخبرها الجملة الفعلية ولم تفصل عنها بفاصل من الأمور المعينة .( في النحو لكوا دعائية ( 1 .101- 1) ينظر هذه الأوجه: قلائد الفكر، ص 100 )
  • 179.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 153 المطلب الثاني ورود الفعل الماضي حا ً لا
  • 180.
    ﴿XXXXWWWW ®¬«ª©¨§¦¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢¡¡¡¡ .[ النساء: 90 ] ﴾¶!´³²±±±±°°°°' ﴾، وقـراءة  ح  ص رًة ﴾ أي: ﴿
  • 181.
    قرأ يعقوب بنصبالتاء من  ونة من ﴿ .( الجمهور على الماضي ( 1 وفي قراءة الجمهور إشكال، وجه ذلك أن يقال: هل يجوز وقوع الفعل الماضي حا ً لا؟ أما الكوفيون فمذهبهم الجواز، واحت  جوا بالنقل والقياس؛ فأما النقل فقد احت  جـوا ﴾، فحصرت: فعل ماض، وهو في موضع الحال،
  • 182.
    ذه الآية: ﴿ وتقديره: حصرًة صدورهم، مثلما جاء ذلك في قراءة يعقوب الحضرمي، كما اسـتدّلوا :( بقول الشاعر ( 2 وإني َلت  ع  روِني ل  ذ ْ ك  را  ك  هـزةٌ َ ك  ما انتَف  ض الع  صُفو  ر بلََّله الَق ْ طـ ر فـ بّلله فعل ماض وهو في موضع الحال، فد ّ ل على جوازه. . 1) النشر، ج 2، ص 189 ) 2) البيت من الطويل، وهو لصخر الهذلي، الخزانة، ج 3، ص 239 . ابن هشام، جمال الدين عبـد الله بـن يوسـف ) 1418 هـ ـ/ 1997 م)، ) ، الأنصاري، أوضح المسالك، اعتنى به: إميل بديع يعقوب، دار الكتب العلمية، ط 1 ج 1، ص 290 . أبو البقاء، يعيش بن علي بن بعيش، شرح المفصل، أبو البقاء، يعيش بن علي بن بعيش، اعتنى . 1422 هـ/ 2001 م)، ج 2، ص 28 ) ، به: إميل بديع يعقوب، دار الكتب العلمية، ط 1
  • 183.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 154 مررت برجـل » : وأما القياس، فقالوا: إ ّ ن ك ّ ل ما جاز أ ْ ن يكون صفًة للنكرة، نحو مررت بالرجل قاع  دا، وبـالغلام » : جاز أ ْ ن يكون حا ً لا للمعرفة، نحو « قاعد، وغلام قائم ،« مررت برجل قع  د، وغلام قام »: والفعل الماضي يجوز أ ْ ن يقع صفة للنكرة، نحو ،« قائمًا وما أشبه « مررت بالرجل قع  د، وبالغلام قام » : فينبغي أ ْ ن يجوز أ ْ ن يقع حا ً لا للمعرفة، نحو ذلك. واستدّلوا لهذه المسألة – وقوع الفعل الماضي في مقام الفعل المستقبل - بقوله تعالى: المائدة: 116 ]، أي: يقول، وإذا جاز أ ْ ن يقوم الماضي مقام ] ﴾qqqqppppoooonnnnmmmmllll ﴿ المستقبل جاز أ ْ ن يقوم مقام الحال. وأما البصريون فذهبوا إلى أنه لا يجوز أ ْ ن يقع حا ً لا، وذلك لوجهين: أحدهما: أ ّ ن الفعل الماضي لا يد ّ ل على الحال، فينبغي أ ْ ن لا يقوم مقامه. أو « الآن » الوجه الثاني: أنه إنما يصلح أ ْ ن يوضع موضع الحال ما يصلح أ ْ ن يقال فيه لأنه يحسـن أ ْ ن ،« نظرت إلى عمرو يكتب » و ،« مررت بزيد يكتب » : الساعة ، نحو يقترن به الآن أو الساعة ، وهذا لا يصلح في الماضي، فينبغي أ ْ ن لا يكون حـا ً لا، لأ ّ ن ما زال و ليس ،« ليس زيد قام » و ،« ما زال زيد قام » : ولهذا لم يجز أ ْ ن يقال يطلبان الحال، و قام فعل ماض. وأجابوا عن أدلّة الكوفيين بما يلي: ﴾، لا ح  جة له ـم
  • 184.
    أو ً لا:إ ّ ن احتجاجهم بقوله تعالى: ﴿ فيه، وذلك من أربعة أوجه: الوجه الأول: أ ْ ن تكون صفة للقوم ارور أ  ول الآية، وهو قولـ ه: ﴿ .﴾ الوجه الثاني: أن تكون صفة لقوم مق  در، ويكون التقدير فيه: أو جاؤوكم قومـ ًا حصرت صدورهم ، والماضي إذا وقع صفًة لموصوف محذوف جاز أ ْ ن يقع حا ً لا بالإجماع. ﴾، ّ ثم أخبر فقال: الوجه الثالث: أ ْ ن يكون خبرًا بعد خبر، كأنه قال: ﴿ .﴾
  • 185.
  • 186.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 155 ضـيق الله » : الوجه الرابع: أ ْ ن يكون محمو ً لا على الدعاء لا على الحال، كأنه قال .« جاءني فلان و  سع الله رزقه » : كما يقال « صدورهم ثانيـًا: أ ّ ن ما استدّلوا به من قول الشاعر: [ كما انتفض العصفور بّلله القطـر ]، إ ّ لا أنه  حذف لضرورة الش ـعر، فل  مـا ،« قد بّلله القطر » : إنما جاز ذلك لأ ّ ن التقدير فيه كانت قد مق  درة ت ّ ترلت مترلة الملفوظ ا، ولا خلاف أنه إذا كان مع الفعـل الماضـي قد فإنه يجوز أن يقع حا ً لا. ثالثًا: أما قولهم: إنه يصلح أ ْ ن يكون صفة للنكرة، فصلح أ ْ ن يقع حا ً لا، نحو قاعـد وقائم، فنقول:هذا فاسد، لأنه إنما جاز أ ْ ن يقع نحو قاعد وقائم حا ً لا، لأنه اسم فاعل، واسم الفاعل يراد به الحال، بخلاف الفعل الماضي فإنه لا يراد به الحال، فلم يجز أ ْ ن يقع حا ً لا. رابعًا: وأما قولهم: إنه يجوز أ ْ ن يقوم الماضي مقام المستقبل، وبالتالي جاز أ ْ ن يقـوم مقام الحال فإ ّ ن هذا لا يستقيم، وذلك أ ّ ن الماضي يقوم مقام المستقبل في بعض المواضع على فلا يجـوز ،﴾qqqqppppoooonnnnmmmmllll ﴿ : خلاف الأصل بدليل يد ّ ل عليه كقوله تعالى .( فيما عداه لأنا بقينا على الأصل ( 1 1) الإنصاف في مسائل الخلاف، ج 1، ص 233 وما بعدها بتصرف. )
  • 187.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 156 المطلب الثالث إعراب بعض المواضع التي أشكلت في قراءة يعقوب قبل أن أتطرق إلى هذه المواضع رأيت أ ْ ن أبين معنى المشكل، ومتى تكـون القـراءة مشكلة، فأقول بإذن الله: الفرع الأول: في معنى الإشكال وضوابطه أو ً لا: معنى المشكل الشين والكاف واللام بابه المماثلة، تقول: » : -1 معنى المشكل لغة: قال ابن فارس هذا شكل هذا، أي مثله، ومن ذلك يقال: أمر مشكل، كما يقال: أمر مشتبه، أي: هـذا .(1) « ... شابه هذا، وهذا دخل في شكل هذا .(2) « الأشكال الأمور والحوائج المختلفة فيما يتكّلف منها ويهت  م لها » : وقال ابن منظور اصطلاحًا: عرفه الجرجاني( 3) بقوله: المشكل هو: مالا ينال المراد منه إ ّ لا بتأمل بعد الطلب، وهو الداخل في أشـكاله، » أي في أمثاله وأشباهه، مأخوذ من قولهم: أشكل، أي: صار ذا شكل، كما يقال أحرم، إذا .(4) « ... دخل في الحرم وصار ذا حرمة . 1) معجم مقاييس اللغة، ج 3، ص 204 ) .. 2) اللسان، ج 11 ، ص 357 ) 3) هو السيد علي بن مح  مد بن علي الحسيني الجرجاني، عالم الشرق في زمنه، ولد رحمه الله- سنة 740 هـ، أخـذ ) عن علماء بلده، ّ ثم رحل إلى القاهرة وتعّلم ا، ّ ثم خرج إلى بلاد العجم، وكان إمامًا في جميع العلوم العقليـة، اشتهر وذاع صيته في الآفاق، توفي رحمه الله عام 816 هـ بشيراز، وترك كث  يرا من الكتب النافعة من أشهرها كتاب التعريفات وغيره. الشوكاني، مح  مد بن علي، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، اعتنى بـ ه: .334- 1418 هـ/ 1998 م)، ص 333 ) ، خليل المنصور، دار الكتب العلمية، ط 1 1427 هـ/ 2006 م) ) ، 4) الجرجاني، علي بن مح  مد، التعريفات، اعتنى به: مصطفى أبو يعقوب، مؤسسة الحسني، ط 1 ) . ص 119
  • 188.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 157 والناظر في بعض المواضع المشكلة من القراءات القرآنية يلحظ ذلك حّقًا، حيـث لا يفهم المراد منها ويصعب عليه الجمع بينها إ ّ لا بعد روية وطول تأمل ... وهذا يـدعو مـن اشتغل بذلك إلى ضرورة الإحاطة بما يم ّ كنه من ذلك من اللغة العربية ووجوهها :( والقراءة تكون مشكلة إذا توّفر فيها بع  ض الضوابط الآتية ( 1 أو ً لا: أ ْ ن ينص عالم على الإشكال في القراءة نصًا واضحًا. ومن أمثلة ذلك: قول الزمخشري في قراءة الجمهور بالألف بعد اللام في ﴿  عَلـي ﴾ وفي » :[ الأعراف: 105 ] ﴾JJJJIIIIHHHHGGGGFFFFEEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ : في قوله تعالى .(2) « المشهورة إشكال ثانيًا: أ ْ ن تكون القرءاُة مردودًة من قبل عالم معتبر، أو مضعفًة، أو من َ كرًة، أو مستبعدًة، أو ُلحن من قرأ ا، أو ُ غلِّط، أو ُ كره أ ْ ن يقرأ ا، أو نحو ذلك: ومن الأمثلة على ذلك: تغلي ُ ط ابن مجاهد قـراءَة ابـن عـامر في قولـه تعـا لى: وهذا غلـط، » : الأنعام: 90 ]، بكسر الهاء في الوصل، حيث قال ] ﴾ÅÄÄÄÄÃÃÃÃ ﴿ لأنّ هذه الهاء هاءُ وق  ف لا تعرب في حال من الأحوال، وإنما تدخل لتِب  ين ا حركـُة مـا .(3) « قبلها ثالثًا: أ ْ ن يكون بين القراءة والأخرى تعارض في الظاهر، أو بين إحدى القراءتين ومدلول آخر من الكتاب أو السنة أو غيرهما تعارض في المعنى، وكلّ ذلك من حيـث الظ ـاهر أيضًا. NNNNMMMMLLLLKKKKJJJJIIIIHHHH ﴿ : ومن ذلك قوله تعالى المائدة: 6]، فإ ّ ن قراءة النصب في أرجلكم تفيـد الأمـر ] ﴾RQQQQPPPPOOOO بغسل الأرجل، وقراءة الجر ليس فيها إ ّ لا المسح، فتعار  ضت القراءتان في الظاهر. 1) ينظر هذه الضوابط: عبد العزيز بن علي الحربي، توجيه مشكل القراءات العشرية الفرشية، دار ابـن حـزم، ) 1424 هـ/ 2003 م)، ص 112 ـ 116 ، بتصرف. ) ، الرياض، المملكة العربية السعودية، ط 1 . 2) الكشاف، ج 2، ص 137 ) . 3) السبعة في القراءات، ص 262 )
  • 189.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 158 رابعًا: أ ْ ن تكون القراءة خارجًة عن الفاشي في العربية، أو القياس الصرفي. ¤¤¤¤ ££££ ومن أمثلة ذلك: قراءة ابن عامر في قوله تعـا لى: ﴿ ¢¢¢¢ الأنعام: 137 ]، فإ ّ ن الفصل بـين ] ﴾©¨§¦¥¥¥¥ المضافين عند أكثر النحاة ممنوع، لا سيما إذا كان الفاصل غير ظرف ولا جا  ر ومجرور. ÁÁÁÁÀÀÀÀ ﴿ : ومنه : القراءة بتشديد إ ْ ن، والألف في هذان مـن قولـه تعـا لى طه: 63 ]، ووجه الإشكال أ ّ ن إ ّ ن من الحروف الناسخة التي تدخل على الجملة ] ﴾ فتنصب المبتدأ ويس  مى اسمها وتبقي الخبر على حاله، وفي هذا الموضع ورد اسم إ ّ ن مرفوعًا. خامسًا: أ ْ ن يكون في مع  نى أو إعرا ِ ب القراءة خفاءٌ شديد أو فيهما معًا. ،[ النحـ ل: 110 ] ﴾³²±±±±°°°° ﴿ : ومن أمثلة ذلك في المعنى قراءة ابن عامر بفتح الفاء والتاء: ﴿ َفتنوا ﴾ ( 1)، فإ ّ ن معناها لا يتضح إ ّ لا بعد تأمل وبحث. ____ ^^^^ [[[[ ومن أمثلة ذلك في الإعراب: قوله تعالى: ﴿ ]]]] البقرة: 240 ]، على قراءة الرفع في كلمة ﴿`﴾، وكقوله تعـا لى: ] ﴾aaaa```` ´³ ﴿ : النور: 58 ]، على قراءة النصب، وكقوله تعالى ] ﴾¿¾½¼ ﴿ .﴾ ´ ﴿ المنافقون: 10 ]، على قراءة جزم ] ﴾¶ وهذه بعض المواضع  مما أشكل من قراءة يعقوب: الفرع الثانـي: في ما أشكل من قراءة يعقوب الموضع الأول: ¡¡¡¡
  • 190.
    قوله تعـا لى:﴿ ±±±±°°°°®¬«ª©¨§¦¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢ ½¼»º¹¸¶$´³² .[ التوبة: 40 ] ﴾ÅÅÅÅÄÄÄÄÃÃÃÃÂÂÂÂÁÁÁÁÀÀÀÀ¿¾ . 1) النشر، ج 2، ص 229 )
  • 191.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 159 .( وقرأ الباقون بالرفع ( 1 ،﴾¾ ﴿ : قرأ يعقوب بنصب تاء التأنيث في قوله ووجه القراءتين: أ ّ ن قراءة الرفع على الاستئناف والابتداء، أما قراءة النصب فقـد :( ذكر العكبري أ ّ ن فيها إشكا ً لا من ثلاثة أوجه ( 2 أحدها: إذ فيه وضع الظاهر موضع المضمر، إذ الوجه أن تقول: كلمته . الثاني: إذ فيه دلالة على أ ّ ن كلمة الله كانت سفلى فصارت عليا، وليس كذلك. بعيد، إذ القياس أن يكون إياها. « هي » الثالث: أ ّ ن توكيد مثل ذلك بـ .( بالنصب، والرفع أوجه ( 3 ﴾¿¹ وُقرئ ﴿ و » : وقال الزمخشري وقرأ الحسن ويعقوب بالنصب، وفيه بعد مـن المعـنى » : وقال مكي بن أبي طالب القيسي لما في هذا من إيهام  ﴾¸ ﴿ والإعراب، فإ ّ ن كلمة الله لم تزل عالية فيبعد نصبها بـ ،﴾»º ﴿ أنها صارت علية وح  دث ذلك فيها ولا يلزم ذلك في كلمـة لأنها لم تزل مجعولة كذلك سفلى بكفرهم، وأما امتناعه من الإعراب فإنه يلزم أ ّ لا يظهـر الاسم وأن يقال: وكلمته هي العليا، وإنما جاز إظهار الاسم في مثل هذا في الشعر، وقـد ( أجازه قوم في الشعر وغيره، وفيه نظر...( 4 وفي نصوص العكبري والزمخشري والقيسي تصريح باستشكال قراءة النصب. وتوجيه هذا الإشكال بأن يقال: أما الأوجه التي جعلها العكبري سببًا في إشكال قراءة النصب فقد أوردهـا الس ـمين الحلبي ( 756 هـ) – رحمه الله – وفندها، حيث قال: أما الأول: - يعني وضع الظاهر موضع المضمر – فلا ضعف فيه، لأ ّ ن القرآن ملآن من هذا النوع، وهو من أحسن ما يكون، لأ ّ ن فيه تفخيمًا وتعظيمًا. . 1) المصدر السابق، ج 2، ص 210 ) .16- 2) إملاء ما من به الرحمن، ج 2، ص 15 ) . 3) الكشاف، ج 2، ص 272 ) ، 4) م ّ كي بن أبي طالب القيسي، مشكل إعراب القرآن، تحقيق: الدكتور حاتم صالح الضامن، مؤسسة الرسالة، ط 2 ) .( 1405 هـ/ 1984 م)، ج 1، ص 329 )
  • 192.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 160 ومن  و  ضع الظاهر موضع المضمر في القرآن قولـه تعـا لى: ﴿ ﴾ [البقــرة: 282 ]، وقولــه تعــالى: ﴿ [ ﴾ [يوسف: 76
  • 193.
    وأما الثاني: -ما يلزم من كون كلمة الله كانت سفلى فصارت عليا - فلا يلزم أ ْ ن يكون الشيء المصير على الض  د الخا  ص، بل يد ّ ل على انتقال الشيء المصير عن صفة مـا إلى هذه الصفة. ليسـت « هـي » بعيد - فـ « هي » وأما الثالث: - أ ّ ن توكيد مثل ذلك بـ تأكيدًا البتة، إنما تكون ضمير فصل على حالها، وكيف يكون تأكيدًا وقد ن  ص النحويون أ ّ ن .( المضمر لا يؤكِّد المظهر ( 1 وأورد الن  حاس عن الفراء أنه زعم أ ّ ن قراءة النصب بعيدة، قال: لأنك تقول: أعتق فلان غلام أبيه ، ولا تقول: غلام أبي فلان . الذي ذكره الفراء لا يشبه الآية، ولكن يشبهها ما أنشده سيبويه: » : ّ ثم تعّقبه قائ ً لا ( لا أرى المو  ت يسب  ق المو  ت شـيءٌ نغص المو  ت ذا الغنى والفقيـرا ( 2 فهذا حسن جيد لا إشكال فيه، بل يقول النحويون الح ّ ذاق: إ ّ ن في إعادة الذكر في مثل هذه ^][[[[ZZZZYYYY ﴿ : فائدة، وهي أ ّ ن فيه معنى التعظيم، قال الله تعـا لى .(3) « ﴾```` 1) السمين الحلبي، أحمد بن يوسف، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، تحقيق: أحمد مح  مد الخراط، دار القلم، ) .53- دمشق، [ط: دت]، ج 5، ص 52 2) البيت من الخفيف، وهو لعد  ي بن زيد. لسان العرب، ج 7، ص 99 . الخصائص، ج 3، ص 53 . مغني اللبيـ ب، ) . ص 650 ، 3) أبو جعفر أحمد بن مح  مد، ابن النحاس، إعراب القرآن، تعليق: عبد المنعم خليل إبراهيم، دار الكتب العلمية، ط 1 ) . 1421 هـ/ 2001 م)، ج 2، ص 122،121 )
  • 194.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 161 الموضع الثاني: HHHHGGGGFFFFEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ : قوله تعـا لى XXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLLKKKKJJJJIIII .[ التوبة: 100 ] ﴾ZZZZYYYY .( وقرأ باقي العشرة بالجر ( 1 ،﴾ E ﴿ قرأ يعقوب بالرفع في كلمة ،﴾ D ﴿ أما قراءة الجمهور بالجر فلا إشكال فيها، لأنها عطف على كلمة والقراءة التي » : واستشكل بعض العلماء قراءة الرفع، منهم الطبري –رحمه الله- حيث قال لا أستجيز غيرها الخفض في الأنصار لإجماع الح  جة من القراء عليه وأ ّ ن السابق كان من الفريقين جميعًا من المهاجرين والأنصار، وإنما قصد الخبر عن السابق م  ن الفريقين مـ  ن دون .(2) « ... الخبر عن الجميع الخفض في الأنصار أوجه، لأ ّ ن الس ـابقين » : ونقل ابن الن  حاس عن الأخفش قوله .(3) « منهما كما أ ّ ن في هذه القراءة إشكا ً لا آخر من جهة الإعراب، وهو عطف المرفـوع علـى ارور. ويمكن الجواب عن هذا الإشكال بما يلي: أولا: من المعلوم أ ّ ن القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأ  ول من دون زيـادة ولا نقصان، وأ ّ ن الاختلاف الدائر بين ما تواتر من هذه القراءات إنما هو من باب التنـ وع لا التضاد، وقراءة يعقوب بالرفع في هذا الموضع من هذا القبيل، إذ لا يمكن رد قراءة متـواترة ، إنما الواجب البحث في توجيه ما أوهم الإشكال. بالسند الصحيح إلى النبي قال صاحب توجيه القراءات العشرية الفرشية : والتن  وع الحاصل بين القـراءات ( أضرب وأنواع: ( 4 .211- 1) النشر، ج 2، ص 210 ) . 2) الطبري، ج 11 ، ص 7 ) 3) إعراب النحاس، ج 2، ص 132 ، ولم أعثر عليه في معاني القرآن للأخفش. ) .271- 4) توجيه مشكل القراءات العشرية الفرشية، ص 270 )
  • 195.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 162 منها: ما يكون بمعنى القراءة الأخرى سواءً بسواء، غير أ ّ ن اللغة فيه مختلفة كالتشديد والتخفيف في ياء أما ّ ني ، والسين والصاد والإشمام في الصراط ، وقريب مـن ذلـك القراءة بالنون والياء في نغفر لكم ، ويلي ذلك الاختلاف في القراءة بالياء والتاء. ومنها: ما يكون المعنى فيهما واحدًا، لك  ن في إحدى القراءتين معنى زائـد ًا، نحـ و: النسـا ء: 43 ]، فإ ّ ن القراءة بالم  د فيها معنى الّلمس وزيادة، وهكذا من قرأ ] ﴾¸¶ ﴿ القمـ ر: 7]، بض  م الخاء وتشديد الشين فيها معنى خاشـ عة أبصـارهم ] ﴾BBBBAAAA ﴿ وزيادة. ومنها: ما لا يكون بمعنى القراءة الأخرى، ولكن بمعنى آخر لا يصادم معنى القـراءة ففي هـذه ،﴾ E ﴿ الأخرى، وأقرب مثال على ذلك قراءة يعقوب هذه بالرفع في القراءة تقسيم المخبر عنهم بالرضى والجنة إلى ثلاث طبقات: -1 السابقون الأ  ولون من المهاجرين. -2 الأنصار. -3 الذين اتبعوهم بإحسان. وفي قراءة الجر ق  سموا إلى ثلاث أيضًا: -1 السابقون الأ  ولون من المهاجرين. -2 السابقون الأ  ولون من الأنصار. -3 الذين اتبعوهم بإحسان. إذا تأملت الآية ّ ثم رأيت أ ّ ن الأنصار في قراءة الرفع قسيم الس ـابقين، » : ّ ثم قال وأ ّ ن السابقينمن المهاجرين وليس في الآية إثبات السبق للأنصار ولا نفيه، ومعلوم أنه إذا أثبت لشيء صفة لا يقتضي ثبوتها نفيها عن غيره ولا ثبوا فيه. ولم يكن المقصود هو الإخبار عن السابق من الفريقين – كما ذكر ابن جرير – بل كان المقصود الإخبار عن الجميع.
  • 196.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 163 نعم في الآية بيان أ ّ ن السبق للمهاجرين فقط، دون نفي السبق عن الأنصار، ولو كان فيها نفي السبق عنهم لكان هذا تعارضًا حقيقيًا، وكان اختلاف تضاد يتع ّ ذر الجمع بينهما، .(1) « ومثل هذا لا يكون في القراءة البتة AAAA ﴿ ثانيًا: أما ما أشكل من جهة الإعراب وهو وقوع المرفوع بعـد اـرور أم هي مبتدأ ،« D » معطوفة على « الأنصا  ر » والأنصا  ر ﴾، آ DDDDCCCCBBBB فأين خبرها ؟ :( ُأجيب عن هذا الإشكال بأحد وجهين ( 2 .﴾KKKKJJJJIIII ﴿ أحدهما: أن تكون لفظة ﴿ والأنصا  ر ﴾ مبتدأ، وخبره والمعنى: والسابقون الأ  ولون والأنصـا  ر، ،﴾A ﴿ أن تكون معطوفة على الثاني: .﴾B﴿ أو ،﴾DDDDCCCC﴿ : ويكون الخبر الموضع الثالث:
  • 197.
    قولــه تعــالى:﴿ .[﴾ [الإسراء: 13 ﴾، فقرأ يعقوب بفتح الياء مكان النون وضـ  م تن  وعت القراءة في قوله: ﴿ الراء: ﴿ وي  خ  ر  ج ﴾، وقرأ أبو جعفر المدني بض  م الياء مكـان النـون مـع فـتح الـ راء: .( ﴿ وي  خ  رجُ ﴾، وقرأ الباقي بالنون مضمومة وكسر الراء: ﴿ ون  خ ِ ر  ج ﴾ ( 3 فقراءة الجمهور واضحة لا إشكال فيها، إنما الإشكال في قـراءتي يعقـوب وأبي جعفر، مع أنه أش  د في قراءة يعقوب.حيث إ ّ ن قراءة أبي جعفر مبنية لما لم يسـ  م فاعلـه، فيب  ح ُ ث عن نائب الفاعل، وكذلك إسناد الفعل في قراءة يعقوب، حيـث جـاءت مبنيـًة للفاعل، مع أنّ صيغة الفعل للغائب وهو لازم غ  ير متع  د، فما وجه نصب كتابًا ؟ .271- 1) تفسير الطبري، ج 11 ، ص 7. توجيه مشكل القراءات العشرية الفرشية، ص 270 ) 110 . روح المعاني، ج 11 ، ص 8. التحريـر والتنـوي ر، - 2) البحر المحيط، ج 5، ص 96 . الدر المصون، ج 6، ص 109 ) . ج 11 ، ص 18 . 3) النشر، ج 2، ص 230 )
  • 198.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 164 ﴾ بـالنون وأ  ولى القراءات في ذلك بالصواب مـن قـرأ ه: ﴿ » : قال ابن جرير .(1) « وض  مها وللإجابة عن ذلك يجب أ ْ ن نعرب الآية الكريمة حسب القراءات الواردة ا: ﴾ مفعول به للفعل أما قراءة الجمهور فلا إشكال فيها كما أسلفت، فـ ﴿ .( ﴾، والفاعل ضمير مستتر يعود على الله - ج ّ ل وعلا - ( 2 ﴿ ﴾، وكـذا ﴿ وأما قراءة يعقوب فالفاعل فيها ضمير مستتر جوا  زا يعود على ﴾ يكـون ﴾، و﴿ نائب الفاعل في قراءة أبي جعفر فإنه يعود أيضًا علـى ﴿ حا ً لا في القراءتين. والمعنى: ويخرج له الطائر كتابًا، ويحتمل أن يكون المعنى: ويخـرج الط ـائر فيصـير .( كتابًا ( 3 وحاصل ما تق  دم أ ّ ن: قراءة من قرأ: ﴿ ي  خرج ﴾ بفتح الياء وضم الراء مضارع خرج مبنيًا للفاعـ ل - » ﴾ حال من ضمير الفاعـ ل، فالفاعل ضمير يعود إلى الطائر بمعنى العمل، وقوله: ﴿ أي: ويوم القيامة يخرج هو، أي العمل المعبر عنه بالطائر في حال كونه كتابًا منشورًا. وكذلك على قراءة ﴿ يخ  رج ﴾ بض  م الياء وفتح الراء مبنيًا للمفعـول ، فالضـم ير النائب عن الفاعل راجع أيضًا إلى الطائر الذي هو العمل. أي: يخرج له هـ و، أي طـا ئره بمعنى عمله في حال كونه كتابًا. ﴾، نون العظمة لمطابقة قوله: وعلى قراءة الجمهور منهم السبعة، فالنون في ﴿ .(4) « ﴾ كما هو واضح ﴾ مفعول به لـ ﴿ ﴾، و﴿ ﴿ . 1) تفسير الطبري، ج 15 ، ص 40 ) . 2) الكشاف، ج 2، ص 652 ) . 3) ينظر توجيهها: الكشاف، ج 2، ص 652 . إملاء ما من به الرحمن، ج 2، ص 89 . إعراب النحاس، ج 2، ص 268 ) . روح المعاني، ج 15 ، ص 32 . البحر المحيط، ج 6، ص 14 . 4) أضواء البيان، ج 3، ص 555 )
  • 199.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 165 إذن فالقراءتان صحيحتان محتملتان للمعنيين، ولا وجه لترجيح ابن جرير رحمـه الله لقراءة الجمهور.
  • 200.
    ء ! #$% 10 $'( )* + ,)-. / ء -2 #$% ,)-. - 3) ء
  • 201.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 167 المبحث الرابع أثر قراءة الإمام يعقوب في المستوى الدلالي القراءات القرآنية سواء كانت متواترًة أم شاّذًة كان لها أثر بارز في بيان معنى الن  ص القرآني، فلا تكاد تقّلب صفحة من صفحات كتب التفسير إ ّ لا وتجد ذلك ظاهرًا جليًا لدى المف  سرين عند تناولهم اختلافا  ت القراء في الآية الواحدة وما يتبع ذلك من جدل ونقاش، لا سيما فيما يوهم الإشكال والتناقض  مما يؤدي ببعض المف  سرين في كثير مـن الأحيـان إلى ترجيح قراءة على أخرى، بل وإلى رد بعض القراءات وتخطئتها ولو كانـت  ممـا تـواتر واستفاضت شهرته. ويع  د المستوى الدلالي لأ  ي لغة من أه  م المستويات اللغويـة وأعلاهـا مترلـًة، » وأجدرها بالدراسة والتأمل والتحليل، ذلك لأ ّ ن موضوع علم الدلالة هو المعنى الذي مـن غيره لا تكون هناك لغة للتعبير عن حاجات الإنسان وأغراضه، وما المسـتويات اللغويـة الصوتية والبنائية والتركيبية إ ّ لا تابع من توابع الدرس الدلالي ومك  مـل لـه، إذ إ ّ ن هـذه المستويات وسائ ُ ل للوصول إلى المعنى الذي هو غاية اللغـة، وسـر وجودهـا، ومكمـن (1) « ... أ ّ هميتها وسأتناول في هذا المبحث علاقة القراءات بالتفسير، ّ ثم أتطرق بعد ذلك إلى الحديث عن أثر قراءة الإمام يعقوب في بيان المعاني القرآنية. 1423 هـ ـ/ 2002 م)، ) ، 1) هادي ر، الأساس في فقه اللغة العربية وأرومتها، دار الفكر، عمـان، الأردن، ط 1 ) . ص 255
  • 202.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 168 المطلب الأول القراءات القرآنية من حيث تعلّقها بالتفسير القراءات القرآنية من حيث تعّلقها بالتفسير يمكن تقسيمها إلى قسمين: - قسم لا تعّلق له بالمعنى. - وقسم له تعّلق بالمعنى. أما الحالة الأولى: ( وهي التي لا تعّلق لها بالمعنى ) فهي اختلاف القراء في وجوه النطق بالحروف والحركات؛ كمقادير المدود، والإمالات، والتخفيف، والتسهيل، والتحقيق، والجهر، والهمس، والغنة ... ومزيُة القراءات من هذه الجهة عائدة إلى أنها حفظت على أبناء العربية ما لم يحفظه غيرها؛ وهو كيفية نطق العرب في لهجات النطق، بتلّقي ذلك عن قراء القرآن من الصحابة بالأسانيد الصحيحة. وهذا غرض مه  م ج  دًا، لكنه لا علاقة له بالتفسير لعدم تأثيره في معاني الآي. أما الحالة الثانية: ( وهي التي لها تعّلق بالمعنى ) فهي اختلاف القراء في حروف الفاتحة: 3]، و﴿ ننشرها﴾ و﴿ ] ﴾PPPPOOOONNNN ﴿ الكلمات مثل: ﴿ مالك يوم الدين ﴾ و يوسف: 110 ]، بتشديد الذال أو ﴿ قد كذبوا ﴾ ] ﴾®¬«ª ﴿ ننشزها﴾، و ¨§¦ ﴿ : بتخفيفه، وكذلك اختلاف الحركات الذي يختلف معه المعنى، كقوله تعالى الزخرف: 57 ]، قرأ نافع بض  م الصاد وحمزة بكسرها، ] ﴾®¬«ª© فالأولى بمعنى: يص  دون غيرهم عن الإيمان، والثانية: بمعنى صدودهم في أنفسهم، وكلا المعنيين حاصل منهم. وهي ( أي الحال الثانية ) من هذه الجهة لها مزيد تعّلق بالتفسير، لأ ّ ن ثبوت أحد اللفظين في قراءة قد يبين المراد من نظيره في القراءات الأخرى، أو قد يثير مع  نى غ  يره، ولأ ّ ن
  • 203.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 169 اختلاف القراءات في ألفاظ القرآن يكثر المعاني في الآية الواحدة نحو: ﴿ حتى يطّهرن ﴾ [البقرة: 222 ] بفتح الطاء المش  ددة والهاء المش  ددة، وبسكون الطاء وض  م الهاء مخّففة، ونحو: ££££ ¡¡¡¡¢¢¢¢ وقراءة ﴿ ،﴾ ¸ النساء: 43 ] و﴿ َل  م  ست  م ] ﴾¸¶ ﴿ والظ  ن أ ّ ن ،﴾§¦¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢ ﴿ الزخرف: 19 ] مع قراءة ] ﴾¦¥¥¥¥ عند الوحي نزل بالوجهين وأكثر تكثيرًا للمعاني إذا جزمنا بأ ّ ن جميع الوجوه في القراءات .( ( 1 المشهورة هي مأثورة عن الن  بي 1) التحرير والتنوير، ج 1، ص 51 وما بعدها باختصار. )
  • 204.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 170 المطلب الثاني أثر قراءة الإمام يعقوب في بيان المعاني القرآنية يتض  من هذا المطلب بيا َ ن بعض المواضع القرآنية التي خالف فيها يعقوب جمهـور القراء، وكان لهذا الخلاف أثر في بيان معاني النصوص القرآنية، وهذه المواضع كالآتي: الموضع الأول: ÆÅÅÅÅÄÄÄÄÃÃÃÃÂÂÂÂÁÁÁÁ﴿ : من قوله تعالى ﴾Æ ﴿ تنوعت القراءة في كلمة ﴾ [الإسراء: 16 ]، فقرأ الجمهور بقصـر الهمـز ة:
  • 205.
    .( ﴾ (1 وقرأ يعقوب بم  دها: ﴿ آم  رنا ،﴾Æ ﴿ :﴾ÆÆÆÆ ﴿ : ذكر الإمام الشنقيطي –رحمه الله- أنه جاء في معنى قوله تعـا لى ثلاثة أقوال معروفة عند علماء التفسير : الأول: - وهو الصواب الذي يشهد له القرآن وعليه جمهور العلماء - أ ّ ن الأمر في هو الأمر الذي هو ض  د النهي وأ ّ ن متعّلق الأمر محذوف لظهوره. والمعنى: ﴾ Æ ﴿ : قوله ﴾ بطاعة الله وتوحيده، وتصديق رسله وأتباعهم فيما جاؤوا بـ ه ﴿ ﴾ÆÆÆÆ ﴿ ﴾، أي: وجـ ب
  • 206.
    أي: خرجوا عنطاعة أمر ربهم وعصوه وك ّ ذبوا رسله ﴿ ﴾، أي: أهلكناها إهلاكًا مستأص ً لا، وأ ّ كد فعـ ل التـدم ير عليها الوعيد، ﴿ بمصدره للمبالغة في ش  دة الهلاك الواقع م. واستشهد –رحمه الله- لهذا القول بالعديد من الآيات القرآنية، منها قولـ ه تعـا لى: ﴾®¬«ª©¨§¦¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢¡¡¡¡ ﴿ [الأعراف: 28 ] الآية، فالآية الكريمة داّلة على أنه سبحانه وتعالى لا يأمر بالفحشاء، فتصريحه . 1) النشر، ج 2، ص 230 )
  • 207.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 171 أي: ،﴾ÆÆÆÆ ﴿ : ج ّ ل وعلا بأنه لا يأمر بالفحشاء دليل واضح علـ ى أ ّ ن قولـ ه أمرناهم بالطاعة فعصوا، وليس المعنى أمرناهم بالفسق ففسقوا. لأ ّ ن الله لا يأمر بالفحشاء. ~~~~}}}}||||{{{{zzzzyyyyxxxxw﴿ : وبقوله تعالى 35 ] فهذه الآية لفظ عام - ﴾ [سـب أ: 34 في جميع المترفين من جميع القرى أ ّ ن الرسل أمرم بطاعة الله فقالوا لهم: إنا بما أرسـلت م بـ ه كافرون، وتب  جحوا بأموالهم وأولادهم، والآيات بمثل ذلك كثيرة. وذا التحقيق ت  علم أ ّ ن ما زعمه الزمخشري في ك  شافه( 1) م ـن أ ّ ن » :- ّ ثم قال – رحمه الله أي: أمرناهم بالفسق ففسقوا، وأ ّ ن هذا مجاز تتري ً لا لإسباغ الـنع م ،﴾ÆÆÆÆ ﴿ : معنى عليهم الموجب لبطرهم وكفرهم مترلَة الأمر بذلك - كلام كّله ظاهر السقوط والـبطلا ن. وقد أوضح إبطاله أبو حيان في البحر ( 2)، والرازي في تفسيره ( 3)، مع أن ـه لا يشـ  ك منصف عارف في بطلانه. وهذا القول الصحيح في الآية جار على الأسلوب العربي المألوف من قولهم: أمرته فعصاني ، أي: أمرته بالطاعة فعصى، وليس المعنى: أمرته بالعصيان كما لا يخفى. أمر كوني قدري، أي: ﴾ÆÆÆÆ ﴿ : القول الثاني في الآية: هو أ ّ ن الأمر في قوله ق  درنا عليهم ذلك وس  خرناهم له لأ ّ ن ك  لا مي  سر لما  خلق له. والأمر الكوني القدري كقولـ ه oooonnnnmmmmllllkkkkjjjj ﴿ : القمر : 50 ]، وقوله ] ﴾FFFFEEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ : تعالى يونس : ] ﴾ÅÅÅÅÄÄÄÄÃÃÃÃÂÂÂÂÁÁÁÁ ﴿ : الأعراف: 166 ]، وقوله ] ﴾ttttssssrrrrqqqqpppp .[ يس: 82 ] ﴾ÅÅÅÅÄÄÄÄÃÃÃÃÂÂÂÂÁÁÁÁÀÀÀÀ¿¾½¼ ﴿ : 24 ]، وقوله . 1) الكشاف، ج 2، ص 654 ) .16- 2) البحر المحيط، ج 6، ص 15 ) ، 1411 هـ ـ/ 1990 م)، ج 20 ) ، 3) الرازي، فخر الدين، التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، دار الكتب العلمية،ط 1 ) .140- ص 139
  • 208.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 172 القول الثالث في الآية: أ ّ ن ﴿ أم  رنا ﴾ بمعنى أكثرنا، أي: أكثرنا مترفيها ففسـقو ا، قال: ويد ّ ل على هذا المعنى الحدي ُ ث الذي أخرجه الإمام أحمد عن سويد بن هبيرة أن النبي .(1) « خير مال امرئ مهرة مأمورة، أو س ّ كة مأبورة » المأمورة: » : قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام -رحمه الله- في كتابه الغريب كثيرة النتاج، والسكة: الطريقة المصطّفة من النخل، والمأبورة: من التأبير، وهو تعليق طلـ ع .(2) « الذكر على النخلة لئلا يسقط ثمرها ومعلوم أ ّ ن إتيان المأمورة على وزن المفعول يد ّ ل على أ ّ ن أمر بفتح الميم مجرد عن .( الزوائد متع  د بنفسه إلى المفعول، فيتض  ح كون أمره بمعنى أكثر ( 3 :( ومنه قول لبيد ( 4 إ ْ ن يغب ُ طوا ي  هب ُ طوا وإ ْ ن أَمـ روا يوما يص  يروا لْل  هْل  ك والن َ كـ  د وُقرئ: ﴿ أم  رنا ﴾ بتشديد الميم، وهي قراءة ابن عبـاس، وأ بي عثمـان ال نهـدي ، وأبي العالية، وأبي جعفر ابن مح  مد بن علي، وأبي عمرو وعاصم...( 5)، ومعناهـ ا: سـ ّلطنا ¥¥¥¥ ¤¤¤¤ ££££ أشرارها فعصوا فيها، فإذا فعلوا ذلك أهلكتهم بالعذاب، وهو قوله: ﴿ ¢¢¢¢ الأنعــام: ] ﴾²±±±±°°°° ®¬«ª©¨§¦ .( 123 ]، وهذا القول منسوب إلى ابن عباس رضي الله عنهما ( 6 6471 ]، والبيهقـي في ، 1) أخرجه أحمد في المسند، [رقم الحديث: 15883 ]، والطبراني، في الكبير، [رقم الحديث: 6470 ) .[ الكبرى، [رقم الحديث: 19814 ]، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع، [رقم الحديث: 2926 . 1406 هـ/ 1986 م)، ج 1، ص 208 ) ، 2) أبو عبيد القاسم بن س ّ لام، غريب الحديث، دار الكتب العلمية، ط 1 ) 3) الشنقيطي، مح  مد الأمين، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، إشراف: بكر بن عبد الله، أبو زيد، دار عالم ) 578 ، بتصرف. - الفوائد، [ط: دت]، ج 3، ص 573 ، 4) البيت من المنسرح، لسان العرب، ج 4،، ص 28 . تاج العروس، ج 15 ، ص 478 . معجم مقـاييس اللغـ ة، ج 1 ) . ص 138 . 5) المحتسب، ج 2، ص 60 ) . 6) تفسير القرآن العظيم، ج 4، ص 295 )
  • 209.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 173 .(1) « جعلنا لهم إمارة وسلطة » : وقيل لا يجوز أن يحمل أمرنا مش  ددة العين على جعلناهم ُأمراء، لأنه يكـاد » : وقيل .(2) « يكون في قرية واحدة ع  دُة أمراء الموضع الثاني: ﴾SSSSRRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLLKKKKJJJJIIIIHHHHGGGGFFFF ﴿ : قوله تعالى .[ [طه: 114 فقرأ يعقوب بنون مفتوحة وضاد مكسـورة ،﴾ L ﴿ : تن  وعت القراءة في قوله .( وياء مفتوحة: ﴿ نق  ض  ي ﴾، وقرأ باقي العشرة بياء مضمومة وضاد مفتوحة بعدها ألف ( 3 :( وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال ( 4 أحدها: لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبريل من تلاوته تخاف نسيانه، هذا على القول الأ  ول. الثاني: لا تقرئ أصحابك حتى نبين لك معانيه، قاله مجاهد وقتادة. الثالث: لا تسأل إنزاله قبل أن يأتيك الوحي، ذكره الماوردي. الموضع الثالث: RRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMMLLLLKKKKJJJJIIIIHHHHGGGGFFFFEEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ : قوله تعـا لى [ النور: 11 ] ﴾```` ^^^^]]]][[[[ZZZZYYYYXXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSS ﴾: تن  وعت القراءة في قوله: ﴿ .( ﴾ ( 5 فقرأ يعقوب: ﴿ ُ كبره ﴾ بض  م الكاف، وقرأ باقي العشرة بكسرها: ﴿ وأ  ولى القراءتين في ذلك بالصواب: القراءة التي عليها عوام القـراء » : قال الطبري وهي كسر الكاف لإجماع الح  جة من القراء عليها، وأ ّ ن الكبر بالكسر: مصدر الكبير مـن . 1) معاني القراءات، ص 254 ) .265- 2) الفريد في إعراب القرآن ايد،ج 3، ص 264 ) . 3) النشر، ج 2، ص 242 ) . 4) ينظر هذه الأقوال: زاد المسير، ج 5، ص 326 ) . 5) النشر، ج 2، ص 248 )
  • 210.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 174 . (1) « الأمور، وأ ّ ن ال ُ كبر بض  م الكاف: إنما هو من الولاء والنسب من قولهم: هو ُ كبر قومه :( بالكسر قولين ( 2 « ال  كبر » وأورد أبو حيان في معنى الأول: البداءة بالإفك، والمراد الذي توّلى البداءة بالإفك. الثاني: الإثم، والمراد الذي توّلى الإثم في حديث الإفك. عظمه، والمراد: الذي توّلى معظـم » : أما القراءة بض  م الكاف ﴿ ُ كبره ﴾، فالمعنى .(3) « الإفك المكسور بمعـ نى الإثم » : إذن فالقراءتان لغتان عند جمهور أئمة اللغة، وقال ابن جني .(4) « والمضموم بمعنى معظم الشيء وذا يمكن القول إ ّ ن القراءتين أضفيا على الآية وجهًا من التنويع في مدلولها، حيث تناولتا الوعيد الشديد لمن بدأ بالخوض في الإثم أو لمن توّلى معظمه، وأ ّ ن الترجيح الذي جنح ، وهما أيضـ ًا إليه الطبري غ  ير سائغ لأ ّ ن القراءتين كلتيهما ثابتة بالسند الصحيح إلى النبي لغتان عند أئ  مة اللغة.
  • 211.
    قولــه تعــالى: ﴿ .[ ﴾ [سبأ: 14 قرأ يعقوب ﴿ تبين  ت الجنُ ﴾ بض  م التاء والباء وكسر الياء على البناء للمفعـول، ﴾ بفتح التاء والباء والياء على البناء ونائب الفاعل هو الج  ن، وقرأ باقي العشرة ﴿ .( للفاعل ( 5 أ ّ ن الج  ن تبين أمرهم للناس وأنهم كانوا يكذبوم، وأنهم » : ووجه القراءة الأولى .(6) « لا يعلمون الغيب، ولو كانوا يعلمون الغيب لعلموا بموت سليمان عليه السلام :( أما قراءة الجمهور فتحتمل معنيين ( 1 . 1) تفسير الطبري، ج 2، ص 69 ) . 2) البحر المحيط، ج 6، ص 402 ) . 3) المحتسب، ج 2، ص 147 . البحر المحيط، ج 6، ص 402 ) . 4) المحتسب، ج 2، ص 147 ) . 5) النشر، ج 2، ص 262 ) . 6) تفسير الطبري، ج 22 ، ص 52 )
  • 212.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 175 الأول: أن تكون من تبي  ن بمعنى بان، أي: ظهرت الج  ن، والج  ن فاعـل، وأ ّ ن وما بعدها بدل من الج  ن كما تقول: تبين زي  د جهُله، أي ظهر جهل زيد، فالمعنى ظهر للناس جه ُ ل الج  ن عل  م الغيب، وأ ّ ن ما ادعوه من ذلك ليس بصحيح. الثاني: أ ْ ن تكون من تبين بمعنى علم وأدرك، والج  ن هنا خ  دمة الج  ن وضعفتهم، والمعنى:  علم وأدرك خدم الج  ن وضعفتهم أ ْ ن لو كانوا، أي: لو كان رؤساؤهم وكـبراؤهم يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين. من تبين الشيء، إذا ظهر وتجّلى، و أنّ مـع ﴾ ﴿ » : قال الزمخشري صلتها بدل من الج  ن بدل الاشتمال كقولك: تبين زي  د جهُله : والظهور له في المعنى، أي: ﴾، أو علم الج  ن كّلهم علمًا ظهر أ ّ ن الج  ن ﴿ بينًا – بعد التباس الأمر على عامتهم وضعفهم وتوهمهم – أ ّ ن كبارهم يص  دقون في ادعائهم  عْلم الغيب، أو  علم الم  دعون  عْلم الغيب منهم عجزهم، وأنهم لا يعلمون الغيب وإ ْ ن كانوا عالمين قبل ذلك بحالهم، وإنما ُأريد الته ّ كم م كما تتهكم بم  دعي الباطل إذا دحضت ح  جته .(2) « وظهر إبطاله بقولك: هل تبينت أنك مبطل؟، وأنت تعلم أنه لم يزل كذلك متبينًا فلما خر تبينت الإن  س أنّ الجن لو كـانوا يعلمـون » : وقرأ ابن عباس( 3) وغ  يره ففي هذه القراءة تصريح بالفاعل وهو الإنـس، ،« الغيب ما لبثوا حو ً لا في العذاب المهين وهي قراءة موافقة لمعنى قراءة يعقوب، إ ّ لا أ ّ ن الفاعل لم يصرح به في قراءة يعقوب. وعن ابن عباس وابن مسعود وُأب  ي وعلي بن الحسن والض  حاك قـراءة في » : قال أبو حيان هذا الموضع مخالفة لسواد المصحف، وَل  ما روي عنهم ذ َ كرها المف  سرون، وَأضـ ِرب عنـها .(4) « صفحًا على عادتنا في ترك نقل الشاّذ الذي يخالف للسواد مخالفة كثيرة الموضع الرابع: . 1) ينظر: البحر المحيط، ج 7، ص 257 ) .574- 2) الكشاف، ج 3، ص 573 ) 3) السيوطي، جلال الدين، الدر المنثور، تحقيق، عبد الله بن عبد المحسن التركي، مركز هجر للبحوث والدراسـات ) . 1424 هـ/ 2003 م)، ج 12 ، ص 182 ) ، العربية والإسلامية، القاهرة، ط 1 .258- 4) البحر المحيط، ج 7، ص 257 )
  • 213.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 176 قوله تبارك وتعالى: ﴿ .[ ﴾ [ سبأ: 19
  • 214.
    ﴾. تن وعت القراءة في قوله ﴿ فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام بفتح الباء وكسر العين مش  ددة من غير ألف مـع بع  د ﴾. وقرأ يعقوب بض  م الباء من ﴿ ربنا ﴾ وفتح العين والـ دال إسكان ال  دال: ﴿ وألف قبل العين من ﴿ با  ع  د ﴾، وقرأ الباقون بفتح الباء وكسر العين وبألف قبـل العـين .( ﴾ ( 1 وبتخفيف العين: ﴿ ﴾ وكسر العين وتشديدها وبحذف الألف ﴿ بع  د ﴾، أي: فالقراءة بنصب: ﴿ يا ر  ب بعد بين أسفارنا، فهي نداء منهم لله يطلبون فيه المباعدة بين أسفارهم علـى وجـه .( الجرأة والبطر ( 2 والقراءة برفع: ﴿ ربنا ﴾ وفتح العين المخّففة وبالألف قبلـها ﴿ با  ع ـ  د ﴾، أي: إخبار منهم عن مباعدة الله بين أسفارهم، فهي إخبار منهم أ ّ ن الله استجاب دعاءهم على » .(3) « وجه الشكوى إفراطًا في الترّفه وعدم الاعتداد بما أنعم الله به عليهم يا » : ﴾ أي ﴾ وكسر العين وبألف قبلها ﴿ أما القراءة بنصب الباءَين ﴿ .(4) « ر  ب بعد بين أسفارنا، فهي نداء كالأولى خبر عنهم أنهم دعـوا أ ْ ن » : قال أبو جعفر الن  حاس مبينًا حاصل القراءات في الآية يباعد بين أسفارهم ب َ طرًا وأ  شرًا، وخبر أنهم َل  ما فعل م ذلك خبروا به وشكوا كما قال ابن .(5) « عباس . 1) النشر، ج 2، ص 262 ) . 2) تفسير القرطبي، ج 17 ، ص 300 ) .59- 3) تفسير الطبري، ج 22 ، ص 58 ) . 4) قلائد الفكر، ص 120 ) 5) إشارٌة منه إلى القراءة المروية عن ابن عباس: ربنا بعد بين أسفارنا . المحتسب، ج 2، ص 233 . إعراب القرآن، ) . ج 3، ص 234
  • 215.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 177 والملاحظ أ ّ ن هذه القراءات وإ ْ ن تع  ددت ألفاظها ومعانيها لم يناقض بع  ضها بعضـ ًا، فهي إذن من باب اختلاف التن  وع لا التضاد. وهذه القراءات إذا اختلفت معانيهـا لم يجـز أن يقـال » : قال أبو جعفر الن  حاس .(1) « إحداها أجود من الأخرى، لا يقال ذلك في الأخبار إذا اختلفت معانيها إذن، فالح  جة لمن ش  دد أنه أراد التكرير يعني بعد بعد وهو ض  د القرب، والح  جة لمن » أدخل الألف وخّفف أنه استجفى أ ْ ن يأتي بالعين مش  ددًة، فأدخل الألف وخّفف كقولـه .(2) « تعالى عقدتم وعاقدتم الموضع الخامس: .[ ﴾ [الواقعة: 89 قوله تعالى: ﴿ ﴾، فقرأ  رويس عـن يعقـوب بضـ  م الـراء : تن  وعت القراءة في قوله: ﴿ .( ﴿ ف  روح ﴾، وقرأ باقي العشرة بفتحها ( 3 .( ﴾ فجاء في معناها ستة أقوال ( 4 أما القراءة بالفتح ﴿ الأول: الفرح، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس. الثاني: الراحة، رواه أبو طلحة عن ابن عباس. الثالث: المغفرة والرحمة، رواه العوفي عن ابن عباس. الرابع: الجنة، قاله ابن مجاهد. الخامس:  ر  و  ح من الغ  م الذي كانوا فيه، قاله مح  مد بن كعب. السادس:  ر  و  ح في القبر، أي طيب نسيم، قاله ابن قتيبة. بقاء له وحياة في الجنة، وهـذا هـو » : وأما القراءة بالض  م ﴿ ف  روح ﴾، فمعناها .(5) « الرحمة . 1) المصدر نفسه، ج 2، ص 234 ) 1417 هـ ـ/ ) ، 2) ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع، تحقيق: د عبد العال سالم مكرم، مؤسسة الرسـالة، ط 6 ) . 1996 م)، ص 294 . 3) النشر، ج 2، ص 286 ) . 4) ينظر هذه الأقوال: زاد المسير، ج 8، ص 165 ) . 5) تفسير القرطبي، ج 20 ، ص 231 )
  • 216.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 178 الحاصل أ ّ ن القراءتين وإن اختلف معناهما، فهما من باب التن  وع في المعنى لا التضاد. الموضع السادس: ﴾MMMMLLLLKKKKJJJJIIIIHHHHGGGGFFFFEEEEDDDDCCCCBBBBAAAA ﴿ : قوله تعالى فقرأ يعقوب بسكون الدال مخّففـ ة: ،﴾ M ﴿ [الملـ ك: 27 ]. تن  وعت القراءة في قوله .(1) ﴾M ﴿ : ﴿ت  دعون ﴾، وقرأ باقي العشرة بتشديد الدال مع فتحها :( فالقراءة بتشديد الدال فيها قولان ( 2 الأول: أنها من الدعاء، والمعنى: أي الذي كنتم تدعون الله أ ْ ن يصيبكم به  ّ كمـ ًا ﴾»º¹¸¶´³²﴿ : و  عنــادًا كمــا قــالو ا .(3) [ [الأنفال: 32 الثاني: أنها من الدعوى، أي: هذا الذي كنتم من أجله تدعون الأباطيل والأكاذيب، ت  دعون أنكم إذا متم لا تبعثون فلا جنة ولا نار. وأما القراءة بتخفيف الدال مع سكوا من الدعاء، أي: تطلبـون وتسـتعجلون، والمعنى: هذا الذي كنتم تطلبون وتستعجلون وتدعون الله أن يوقعه بكم، كقول ـه تعـا لى: .(4) [ المعارج: 1 ] ﴾¨§¦¥¥¥¥ ﴿ أنه يقال للذين كفروا ّلما يرون العذاب : هذا الذي كنتم تسألون عنـه » : الحاصل .(5) « وتستعجلون به، وهذا ما كنتم تنكرونه وت  دعون أ ْ ن لا جنة ولا نار الخلاصة: يمكن تلخيص أوجه تأثير قراءة يعقوب في المستوى الدلالي في الآتي: - إحداث معنى جديد مضاف إلى ما ترتب عن قراءات الجمهور من معان. . 1) النشر، ج 2، ص 291 ) . 2) زاد المسير، ج 8، ص 324 ) . 3) التحرير والتنوير، ج 29 ، ص 51 ) . 4) المحتسب، ج 2، ص 382 ) . 5) القراءات وأثرها في التفسير و الأحكام، ج 2، ص 645 )
  • 217.
    ما انفرد بهالإمام يعقوب من القراءات 179 - تأكيد معنى من المعاني المترتبة عن قراءات الجمهور.
  • 218.
    الخاتمة 181 الخاتمـة الحمد لله وصّلى الله وسلّم وبارك على نبينا مح  مد وعلى آله وصحبه وسّلم، وبعد: ففي خاتمة هذا البحث وبعد بذل اهود في تحبير سطوره يمكن تسـجي ل النتـائج الآتية: - القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأ  ول، وأ ْ ن لا مجال للاجتهاد فيها. - الخلاف الجاري بين القراءات المتواترة من قبيل الخلاف الجائز أي خـلاف التنـ وع لا التضاد، ولا وجه لترجيح بعض المف  سرين أو اللغويين لقراءة على أخرى. - القراءة التي توافرت فيها شروط القبول هي داخلة في مس  مى القرآن، أما القراءة الـتي لم تتوّفر على شروط القبول فليست داخلًة في مس  مى القرآن. - القراءات السبع بل العشر، هي جزء من الأحرف السبعة، ومن الخطإ اعتقاد أ ّ ن القراءات . السبع هي الأحرف السبعة المذكورة في حديث الن  بي - لا يجوز القراءة بما ش ّ ذ من القراءات القرآنية، لكن يستأنس ا في اسـتنباط الأحكـام الشرعية، كما تع  د القراءات الشاّذة مصدرًا أصي ً لا لمختلف الظواهر اللغوية و ِ وعاءً لكثير من اللهجات العربية. - ما انفرد به الإمام يعقوب من القراءات القرآنية له آثار في المستويات اللغوية من خـلال حفظ بعض اللهجات العربية وإحداث بعض الأوزان الصرفية التي لم ترد في قراءات الجمهور وما ينتج عن هذا التغاير من إثراء في الدرس اللغوي، كما أشكل بعض هذه الانفرادات على كثير من العلماء من حيث الإعراب والمعنى ما أدى ببعضهم إلى ردها والطعن فيها. - يجب التماس العذر للمف  سرين أو النحويين الذين وقعوا في رد بعض القـراءات القرآنيـ ة المتواترة – رغم بعدهم عن الح  ق في ذلك ومجانبتهم الصواب -، إذ لا يتص و  ر مـن عـال ٍ م ، الل ـه  م إ ّ لا إذا كـان بفنون الشريعة واللغة أ ْ ن يطعن في قراءة يعلم أنها ثبتت عن الن  بي صدر منه ذلك قبل وضع ضوابط القراءات القرآنية، أو ربما ألجأه ظنه إلى أنه يجوز الاجتهاد
  • 219.
    الخاتمة 182 فيهذا الباب فيكون معذورًا، فهم في الحقيقة منافحون عن كتاب الله تعـالى، وبجهـودهم  حفظت العربيُة وفنونها، وما وقع منهم مغمور في بحر حسنام. أما ما يصدر من بعض المغرضين من بني جلدتنا أو من المستشرقين م ـن الطعـون الرامية إلى ضرب شوكة المسلمين، وب ّ ث الشكوك في عقائدهم، ومحاولة ص  د الأمـم عـن دراسة هذا الدين، عن طريق الطعن في القراءات القرآنية ...، فهؤلاء يجب التصـ  دي لهـم لتفنيد مزاعمهم، وإفشال خططهم، ببيان مذاهبهم وكشف شبهام. - ويترتب على هذا وجوب تعميم القراءات القرآنية عبر كامل أنحاء العـالم الإسـلامي، وإنشاء مراكز متخ  صصة في ذلك، ولا سيما الجزائر، لأنه ومع اعتقاد كث ٍ ير أنـه لا يجـوز القراءة إ ّ لا بما هو سائد في البلد قد يعرض بقية القراءات إلى النسيان والانقطاع عنها. - بعض القراءات القرآنية يكون موافقًا لبعض لهجات العرب، وهذا لا يعني أ ّ ن مصـدر ها لهجات العرب، إّنما هي توقيفية، وكذلك خل  و المصاحف العثمانية من النقط والشكل ليس سببًا في ظهور القراءات وتأليفها. - القراءات القرآنية حاكمٌة على القواعد النحوية، وليست القواعد النحوية حاكمًة علـى القراءات القرآنية. - وقوع الفعل الماضي حا ً لا مسألة خلافية بين البصريين والكوفيين، فمذهب البصريين أنه لا يجوز وقوع الفعل الماضي حا ً لا، وأما الكوفيون فمذهبهم الجواز. - أقترح أ ْ ن تجمع ك ّ ل القواعد النحوية المترتبة عن القراءات القرآنية، وذلـك باسـتقراء المواطن القرائية التي كان لها أثر في ذلك واستقراء جميع مواقف النحويين مـن القـراءات القرآنية. وبعد هذه النتائج المتو  صل إليها، أرجو أن يكون هذا العمل قد بين – ولو بشـكل متواضع – بعض الآثار المترتبة ع  ما انفرد به الإمام يعقوب الحضرمي من القراءات القرآنيـة عن سواد القراء أصحاب القراءات العشر، وآمل أن يكون ساهم في بيان أهمية القـرا ءات القرآنية في الدرس اللغوي على العموم ... ، كما آمل أن يكون مرشدًا ودلي ً لا لأبحاث ُأ  خر متعّلقة بالقراءات القرآنية.
  • 220.
    الخاتمة 183 وفيالأخير، لا يسعني إ ّ لا أن أحمد الله عز وج ّ ل أ ْ ن وّفقني لإتمام هذا البحث الـذي أتق  دم به إلى المكتبة الإسلامية راجيًا أ ْ ن ينفع به من تصّفحه. فالحمد لله الذي بنعمـه تـت  م الصالحات، وصّلى الله وسّلم وبارك على نبينا مح  مد وعلى آله وصحبه وسّلم.
  • 221.
    -1  ء -2 -3 !! -4 #$ #%' ()* -5 -!!!!!%'+ ,' - 6 !!!!!!!!!!!!*.' -7
  • 222.
    فهرس الآيات القرآنية 185 فهرس الآيات القرآنية الآيـة ورقـمها السورة الصفحة سورة الفاتحة 168،44 ............................................. [ 3] ﴾PPPPOOOONNNN ﴿ - سورة البقرة 149............................................[38] ﴾RRRRQQQQPPPPOOOONNNNMMMM ﴿ - 91.................................................. [66] ﴾ ﴿ - 91 .................................................... [93] ﴾½¼ ﴿ - 98.................................................... [96] ﴾xxxxwwwwvvvv ﴿ - 43............................................... [116] ﴾ ﴿ - 91............................................................ [167] ﴾¬« ﴿ - 41 .......................................... [217] ﴾qqqqppppoooonnnn ﴿ - 68.................................... [222] ﴾ ... ﴿ - 92..................................... [228] ﴾﴿ - 158 ..........[240] ﴾aaaa```` ^^^^]]]][[[[ ﴿ - 98 ................................................. [237] ﴾ÅÅÅÅÄÄÄÄÃÃÃà ﴿ - 150 .......................................[254] ﴾ ﴿ - 98.................................................[249] ﴾[[[[ZZZZYYYYXXXX ﴿ - 98...........................................[ 269 ] ﴾½¼»º﴿ -
  • 223.
    فهرس الآيات القرآنية 186 43.....................[281] ﴾ ﴿ - 160.......................[282] ﴾ ﴿ - سورة آل عمران 44.......................................................[16]﴾zyyyy ﴿ - 119............................................[28]﴾ÄÃÂÂÂÂÁÁÁÁÀÀÀÀ¿ ﴿ - 120.......[102] ﴾Ä____^^^^]]]][[[[ZZZZYYYYXXXXWWWWVVVVUUUUTTTT ﴿ - سورة النساء 40...........................................[1] ﴾YXXXXWWWWVVVVUUUUTTTTSSSS ﴿ - 68...............................[12] ﴾ ...}}}}||||{{{{zzzzyyyyxxxx ﴿ - 169،162.............................................[43] ﴾¸¶xxxx ﴿ - 67.................................................. [82]﴾ ...nnnnmmmmllllkkkk ﴿ - 153،99،92 ............................................. [90] ﴾ ﴿ - 140 ...................................... [114] ﴾GFFFFEEEEDDDDCCCCBBBB﴿ - 99 ............................................................. [146] ﴾¾½﴿ - سورة المائدة 154......................................... [116] ﴾qqqqppppoooonnnnmmmmllll ﴿ - 157...........[6] ﴾RNNNNMMMMLLLLKKKKJJJJIIIIHHHH﴿ - سورة الأنعام 94...........................[14] ﴾ ...¤¤¤¤££££¢¢¢¢¡¡¡¡ ﴿ - 99.................................................[22] ﴾ ﴿ - ﴾©¨§¦¥¥¥¥¤¤¤¤££££¢¢¢¢﴿ - 158....................................................................................[37]