SlideShare a Scribd company logo

3868

1 of 320
Download to read offline
3868
‫ﻣﻦ ﻇﻼﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ‬

      ‫ﳏﻤﺪ ﺍﻟﺰﻳﻨﻮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻡ‬


        ‫ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻧﻘﺪﻳﺔ ..!‬



‫٥‬
‫ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻘﻮﺍﻧﲔ ﺍﳌﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ‬
              ‫א‬         ‫א‬           ‫א‬
      ‫.‬                                          ‫אא‬
          ‫א‬
‫)ﻋـﱪ ﺍﻻﻧﱰﻧـﺖ ﺃﻭ‬                 ‫א‬                  ‫אא‬
‫ﻟﻠﻤﻜﺘﺒــﺎﺕ ﺍﻻﻟﻜﱰﻭﻧﻴــﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﻗــﺮﺍﺹ ﺍﳌﺪﳎــﺔ ﺃﻭ ﺍﻯ‬
                                ‫א‬           ‫ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ (‬
                    ‫א‬       ‫א‬           ‫.‬
  ‫.‬           ‫א א‬
‫ﺑﺴﻢ ﺍﷲ ﺍﻟﺮﲪﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ‬


    ‫ﺃﱂ ﺗﺮ ﻛﻴﻒ ﺿﺮﺏ ﺍﷲ ﻣﺜﻼ ﻛﻠﻤﺔ ﻃ‪‬ﺒﺔ ﻛﺸﺠﺮﺓ‬
          ‫ﹰ ﹰ ﻴﹰ‬
          ‫ﻃ‪‬ﺒﺔ ﺃﺻﻠﻬﺎ ﺛﺎﺑ ‪ ‬ﻭﻓﺮﻋﻬﺎ ﰲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ .*‬
                             ‫ﺖ‬           ‫ﻴٍ‬
    ‫ﺻﺪﻕ ﺍﷲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‬




‫٦‬
‫ﺍﻹﻫـﺪﺍﺀ ..!‬

      ‫ﺍﻟﻌﻄﺮ ، ﻛﻞ ﺍﻟﻌﻄﺮ ، ﻭﺍﻟﻮﺭﺩ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﺭﺩ‬
            ‫ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻗﺮﺃ ﺇﺻﺪﺍﺭﺍﰐ ، ﻭ ﳌﻦ ﻛﺘﺐ‬
           ‫ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻧﻄﺒﺎﻋﺎﺗﻪ ﺍﻟﺬﻭﻗﻴﺔ ، ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ..‬
           ‫ﻭﺍﳊﺐ ﻛﻞ ﺍﳊﺐ ، ﻭﺍﻟﻮﺩ ، ﻛﻞ ﺍﻟﻮﺩ‬
     ‫ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻳﻘﺮﺃ ، ﺃﻭ ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻨﻬﺎ ﰲ ﺍﳌﺴﺘﻘﺒﻞ ..‬


    ‫ﳏﻤﺪ‬




‫٧‬
‫ﺍﻟﻔﻬﺭﺱ‬
‫٣١‬    ‫ﻓﻲ ﻅﻼل ﺍﻟﺤﻠﻡ ) ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺯﺍﻕ ﺸﺤﺭﻭﺭ (‬   ‫١-‬
‫٧١‬         ‫٢ - ﻓﻲ ﻅﻼل ﺍﻷﻭﻫﺎﺝ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬
‫٥٢‬              ‫٣ - ﻅﻼل ﺍﻟﺭﻭﺡ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬
‫٧٢‬               ‫٤ - ﻅﻼل ﺍﻟﺭﻭﺡ ) ﻤﻨﻰ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ (‬
‫٥٣‬              ‫٥ - ﺯﻭﺒﻌﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬
‫٩٣‬             ‫٦ - ﺃﻓﺎﻨﻴﻥ ﺍﻟﻬﻭﻯ ) ﻀﺤﻰ ﻤﻨﺠﺩ (‬
‫٣٣‬            ‫٧ - ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ ) ﻓﻭﺍﺯ ﺤﺠﻭ (‬
‫١٤‬            ‫٨ - ﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﺠﺭﺡ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬
‫٥٤‬             ‫٩ - ﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﺠﺭﺡ ) ﻀﺤﻰ ﻤﻨﺠﺩ (‬
‫٩٤‬   ‫٠١- ﺍﻟﻨﻭﺍﺭﺱ ﻭﻓﻀﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﻤﺭ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬
‫٣٥‬    ‫١١- ﺍﻟﻨﻭﺍﺭﺱ ﻭﻓﻀﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﻤﺭ ) ﻤﺤﻤﻭﺩ ﺃﺴﺩ (‬
‫١٦‬        ‫٢١- ﺍﻟﺸﻤﺱ ﺫﺍﻜﺭﺓ ﺍﻟﺩﻡ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬
‫٣١- ﻨﻅﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺱ.. ) ﻤﺤﻤﺩ ﻤﺼﻁﻔﻰ ﺤﺴﻴﻥ (٥٦‬
‫١٧‬           ‫٤١- ﻓﻀﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺭﻭﺡ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬
‫٩٧‬             ‫٥١- ﺁﺨﺭ ﺍﻟﻐﻴﺙ ) ﻤﺄﻤﻭﻥ ﺍﻟﺠﺎﺒﺭﻱ (‬
‫٨‬

More Related Content

What's hot (20)

4817
48174817
4817
 
1589
15891589
1589
 
984
984984
984
 
1025
10251025
1025
 
1046
10461046
1046
 
4956
49564956
4956
 
3801
38013801
3801
 
الطب النبوى
الطب النبوىالطب النبوى
الطب النبوى
 
41
4141
41
 
4163
41634163
4163
 
3702
37023702
3702
 
1575
15751575
1575
 
530
530530
530
 
1417
14171417
1417
 
4061
40614061
4061
 
763
763763
763
 
920
920920
920
 
146
146146
146
 
665
665665
665
 
3864
38643864
3864
 

Viewers also liked

Viewers also liked (20)

4109
41094109
4109
 
Geografia 5to.l os bosques
Geografia 5to.l os bosquesGeografia 5to.l os bosques
Geografia 5to.l os bosques
 
Plano 1 (6)
Plano 1 (6)Plano 1 (6)
Plano 1 (6)
 
Ley 26331-ley nacional
Ley 26331-ley nacionalLey 26331-ley nacional
Ley 26331-ley nacional
 
4568
45684568
4568
 
4773
47734773
4773
 
578
578578
578
 
Presentación plan de compras 2013
Presentación plan de compras 2013Presentación plan de compras 2013
Presentación plan de compras 2013
 
Pruebanacionalestudiante ruthrios2
Pruebanacionalestudiante ruthrios2Pruebanacionalestudiante ruthrios2
Pruebanacionalestudiante ruthrios2
 
Puentes y pasarelas
Puentes y pasarelasPuentes y pasarelas
Puentes y pasarelas
 
1181
11811181
1181
 
3719
37193719
3719
 
6563
65636563
6563
 
5321
53215321
5321
 
Presentacion final trabajo colaborativo
Presentacion final trabajo colaborativoPresentacion final trabajo colaborativo
Presentacion final trabajo colaborativo
 
1484
14841484
1484
 
Sentencia fundo praderas
Sentencia fundo praderasSentencia fundo praderas
Sentencia fundo praderas
 
6417
64176417
6417
 
0911 Eval Proy Video30
0911 Eval Proy Video300911 Eval Proy Video30
0911 Eval Proy Video30
 
Reporte global de avance de proyectos de infraestructura
Reporte global de avance de proyectos de infraestructuraReporte global de avance de proyectos de infraestructura
Reporte global de avance de proyectos de infraestructura
 

Similar to 3868 (20)

5745
57455745
5745
 
674
674674
674
 
393
393393
393
 
4010
40104010
4010
 
1552
15521552
1552
 
1655
16551655
1655
 
1269
12691269
1269
 
4250
42504250
4250
 
1639
16391639
1639
 
247
247247
247
 
150
150150
150
 
242
242242
242
 
1224
12241224
1224
 
419
419419
419
 
3922
39223922
3922
 
4150
41504150
4150
 
3452
34523452
3452
 
707
707707
707
 
241
241241
241
 
4111
41114111
4111
 

More from kotob arabia (20)

1086
10861086
1086
 
960
960960
960
 
764
764764
764
 
6487
64876487
6487
 
6205
62056205
6205
 
942
942942
942
 
96
9696
96
 
5962
59625962
5962
 
6486
64866486
6486
 
745
745745
745
 
6204
62046204
6204
 
6435
64356435
6435
 
5961
59615961
5961
 
6182
61826182
6182
 
959
959959
959
 
941
941941
941
 
594
594594
594
 
762
762762
762
 
744
744744
744
 
6485
64856485
6485
 

3868

  • 2. ‫ﻣﻦ ﻇﻼﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ‬ ‫ﳏﻤﺪ ﺍﻟﺰﻳﻨﻮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻡ‬ ‫ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻧﻘﺪﻳﺔ ..!‬ ‫٥‬
  • 3. ‫ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻘﻮﺍﻧﲔ ﺍﳌﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ‬ ‫א‬ ‫א‬ ‫א‬ ‫.‬ ‫אא‬ ‫א‬ ‫)ﻋـﱪ ﺍﻻﻧﱰﻧـﺖ ﺃﻭ‬ ‫א‬ ‫אא‬ ‫ﻟﻠﻤﻜﺘﺒــﺎﺕ ﺍﻻﻟﻜﱰﻭﻧﻴــﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﻗــﺮﺍﺹ ﺍﳌﺪﳎــﺔ ﺃﻭ ﺍﻯ‬ ‫א‬ ‫ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ (‬ ‫א‬ ‫א‬ ‫.‬ ‫.‬ ‫א א‬
  • 4. ‫ﺑﺴﻢ ﺍﷲ ﺍﻟﺮﲪﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ‬ ‫ﺃﱂ ﺗﺮ ﻛﻴﻒ ﺿﺮﺏ ﺍﷲ ﻣﺜﻼ ﻛﻠﻤﺔ ﻃ‪‬ﺒﺔ ﻛﺸﺠﺮﺓ‬ ‫ﹰ ﹰ ﻴﹰ‬ ‫ﻃ‪‬ﺒﺔ ﺃﺻﻠﻬﺎ ﺛﺎﺑ ‪ ‬ﻭﻓﺮﻋﻬﺎ ﰲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ .*‬ ‫ﺖ‬ ‫ﻴٍ‬ ‫ﺻﺪﻕ ﺍﷲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ‬ ‫٦‬
  • 5. ‫ﺍﻹﻫـﺪﺍﺀ ..!‬ ‫ﺍﻟﻌﻄﺮ ، ﻛﻞ ﺍﻟﻌﻄﺮ ، ﻭﺍﻟﻮﺭﺩ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﺭﺩ‬ ‫ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻗﺮﺃ ﺇﺻﺪﺍﺭﺍﰐ ، ﻭ ﳌﻦ ﻛﺘﺐ‬ ‫ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻧﻄﺒﺎﻋﺎﺗﻪ ﺍﻟﺬﻭﻗﻴﺔ ، ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ..‬ ‫ﻭﺍﳊﺐ ﻛﻞ ﺍﳊﺐ ، ﻭﺍﻟﻮﺩ ، ﻛﻞ ﺍﻟﻮﺩ‬ ‫ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻳﻘﺮﺃ ، ﺃﻭ ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻨﻬﺎ ﰲ ﺍﳌﺴﺘﻘﺒﻞ ..‬ ‫ﳏﻤﺪ‬ ‫٧‬
  • 6. ‫ﺍﻟﻔﻬﺭﺱ‬ ‫٣١‬ ‫ﻓﻲ ﻅﻼل ﺍﻟﺤﻠﻡ ) ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺯﺍﻕ ﺸﺤﺭﻭﺭ (‬ ‫١-‬ ‫٧١‬ ‫٢ - ﻓﻲ ﻅﻼل ﺍﻷﻭﻫﺎﺝ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬ ‫٥٢‬ ‫٣ - ﻅﻼل ﺍﻟﺭﻭﺡ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬ ‫٧٢‬ ‫٤ - ﻅﻼل ﺍﻟﺭﻭﺡ ) ﻤﻨﻰ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ (‬ ‫٥٣‬ ‫٥ - ﺯﻭﺒﻌﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬ ‫٩٣‬ ‫٦ - ﺃﻓﺎﻨﻴﻥ ﺍﻟﻬﻭﻯ ) ﻀﺤﻰ ﻤﻨﺠﺩ (‬ ‫٣٣‬ ‫٧ - ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ ) ﻓﻭﺍﺯ ﺤﺠﻭ (‬ ‫١٤‬ ‫٨ - ﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﺠﺭﺡ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬ ‫٥٤‬ ‫٩ - ﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﺠﺭﺡ ) ﻀﺤﻰ ﻤﻨﺠﺩ (‬ ‫٩٤‬ ‫٠١- ﺍﻟﻨﻭﺍﺭﺱ ﻭﻓﻀﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﻤﺭ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬ ‫٣٥‬ ‫١١- ﺍﻟﻨﻭﺍﺭﺱ ﻭﻓﻀﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﻤﺭ ) ﻤﺤﻤﻭﺩ ﺃﺴﺩ (‬ ‫١٦‬ ‫٢١- ﺍﻟﺸﻤﺱ ﺫﺍﻜﺭﺓ ﺍﻟﺩﻡ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬ ‫٣١- ﻨﻅﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺱ.. ) ﻤﺤﻤﺩ ﻤﺼﻁﻔﻰ ﺤﺴﻴﻥ (٥٦‬ ‫١٧‬ ‫٤١- ﻓﻀﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺭﻭﺡ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬ ‫٩٧‬ ‫٥١- ﺁﺨﺭ ﺍﻟﻐﻴﺙ ) ﻤﺄﻤﻭﻥ ﺍﻟﺠﺎﺒﺭﻱ (‬ ‫٨‬
  • 7. ‫٧٨‬ ‫٦١_ ﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺴﻴﻑ ﻭﺍﻟﻘﻠﻡ ) ﻋﻤﺎﺩ ﻜﻭﻜﺔ (‬ ‫٧١- .. ﻤﻬﺭﺠﺎﻥ ﺍﻟﺭﺒﻴﻊ ﺍﻟﺸﻌﺭﻱ ) ﺃﺤﻤﺩ ﺨﻤﻴﺴﻲ (٩٠١‬ ‫٨١- ﺸﺎﻋﺭ ﻤﻊ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺍﻟﻌﻤﻭﺩﻴﺔ ) ﻓﻭﺍﺯ ﺤﺠﻭ ( ٧١١‬ ‫٩١- ﺍﻟﻤﺅﺘﻠﻑ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻑ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺯﻴﺎﺩ ﻤﻐﺎﻤﺱ ( ١٣١‬ ‫٠٢- ﺍﻟﻜﺘﺎﺒﺔ ﺒﻨﺒﺽ ﻭﺭﺩﺓ ﺍﻟﺤﻠﻡ ) ﺃﺤﻤﺩ ﺤﻤﻴﺩﺍﻥ ( ٥٤١‬ ‫٩٤١‬ ‫١٢- ﺸﻌﺭﺍﺀ ﺘﺤﺕ ﺍﻟﻀﻭﺀ ) ﺃﺤﻤﺩ ﺩﻭﻏﺎﻥ (‬ ‫٢٢- ﺤﻭﺍﺭ ﻤﻊ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ ) ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﻗﺎﺸﻴﻁ(‬ ‫٣٥١‬ ‫١٦١‬ ‫٣٢- ﺤﺭﺏ ﺘﺸﺭﻴﻥ ) ﺤﻭﺍﺭ ( ( ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬ ‫١٧١‬ ‫٤٢- ﻤﻭﺠﺯ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﻭﺍﻷﺩﺏ ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬ ‫٥٢- ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ )ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ(‬ ‫٥٧١‬ ‫٦٢- ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ ) ﻤﺤﻤﻭﺩ ﺃﺴﺩ (‬ ‫٩٧١‬ ‫٧٢- ﻓﻠﺴﻁﻴﻥ ﻓﻲ ﻅل ﺍﻟﺼﺭﺍﻋﺎﺕ ﺍﻻﺱ)ﻭﺍﺼﻑ ﺒﺎﻗﻲ(‬ ‫٣٨١‬ ‫٩‬
  • 8. ‫٨٢- ﻓﻠﺴﻁﻴﻥ ﻓﻲ ﻅل ﺍﻟﺼﺭﺍﻋﺎﺕ )ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺤﻤﺎﺩﺓ(‬ ‫٥٠٢‬ ‫٩٠٢‬ ‫٩٢- ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺭﻭﻤﺎﻨﺴﻴﺔ .. ) ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ (‬ ‫٥١٢‬ ‫٠٣- ﻋﺼﻔﻭﺭ ﺍﻟﻔﺼﻭل ) ﻟﻴﻠﻰ ﻤﻘﺩﺴﻲ (‬ ‫١٣- ﺭﻭﺍﻴﺔ ﺍﻟﺸﺸﻤﺱ ﻭﺼﻬﻴل ..)ﺩ.ﺒﺩﺭ ﺍﻟﺩﻴﻨﺯﻴﺘﻭﻨﻲ(‬ ‫١٢٢‬ ‫٢٣- ﺭﻭﺍﻴﺔ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻭﺼﻬﻴل .. ) ﻤﻴﺸﻴل ﺃﺩﻴﺏ ( ٥٢٢‬ ‫٣٣- ﺸﻌﺭﺍﺀ ﺘﺤﺕ ﺍﻟﻀﻭﺀ ) ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺤﻤﺎﺩﺓ ( ٧٣٢‬ ‫٠١‬
  • 9. ‫ﺍﳌﻘـﺪﻣـﺔ ..!‬ ‫ﺑﻘﻠﻢ : ﳏﻤﺪ ﺍﻟﺰﻳﻨﻮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻡ‬ ‫---------------------------‬ ‫ﻻ ﺃﻋﺭﻑ ﻟﻡ ﻻ ﺃﺤﺏ ﻜﺘﺎﺒـﺔ ﺍﻟﻤﻘـﺩﻤﺎﺕ ﺇﻻ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻻﻀﻁﺭﺍﺭﻴﺔ ، ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤـﺭﺓ ﻜـﺫﻟﻙ ..‬ ‫ﻓﻜﺜﻴﺭﺍ ﻤﺎ ﻴﺤﺼل ﺃﻥ ﻻ ﺘﺅﺩﻱ ﺍﻟﻤﻘﺩﻤﺔ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﺼـﺤﻴﺢ ،‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﺘﺴﻴﺭ ﻓﻲ ﻁﺭﻴﻕ ﻴﺨﺭﺠﻬﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺒﺼﺩﺩﻩ‬ ‫، ﺃﻭ ﺘﻌﻁﻲ ﻓﻜﺭﺓ ﺃﻭ ﺤﺘﻰ ﺼﻭﺭﺓ ﻏﻴﺭ ﺼـﺤﻴﺤﺔ ﺇﻁﻼﻗـﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻋ ‪‬ﺎ ﻴﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﻭﺼﻠﻪ ﺍﻟﻜﺎﺘﺏ ﺇﻟﻰ ﻗ ‪‬ﺍﺌﻪ .. ﻭﻗﺩ ﺘﻁﻭل ﺇﻟـﻰ‬ ‫ﺭ‬ ‫ﻤ‬ ‫ﺩﺭﺠﺔ ﺃﻥ ﺘﺄﺨﺫ ﺭﺒﻊ ﺃﻭ ﻨﺼﻑ ﺍﻟﻌﻤل ، ﻜﻤﺎ ﻤﺭ ﻓﻲ ﻜﺜﻴـﺭ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻤﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎل ﺍﻹﺒﺩﺍﻋﻴﺔ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸـﻌﺭ ﻭﻤـﻊ ﺫﻟـﻙ‬ ‫ﻓﺄﺠﺩﻨﻲ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﻤﻭﻗﻑ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﻋ ‪‬ﺎ ﺫﻜﺭﺕ ..!‬ ‫ﻤ‬ ‫ﺃﺼﺤﺎﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ، ﻭﺍﻟﺤﻭﺍﺭﺍﺕ‬ ‫ﺃﻴﻀﺎ ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﺒﻬﺎ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺨﻭﺓ ﺍﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻭﻥ ﻭﺍﻷﺩﺒﺎﺀ ،‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺃﻋﺭﻑ ﺃﻜﺜﺭﻫﻡ ﺒﺤﻜﻡ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺼـﺩﺍﻗﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺯﻤﺎﻟـﺔ ،‬ ‫ﺒﻌﻀﻬﻡ ﻴﻌﻤل ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ، ﻭﺒﻌﻀﻬﻡ ﻓـﻲ ﺍﻟﺘـﺩﺭﻴﺱ ،‬ ‫١١‬
  • 10. ‫ﻭﺒﻌﻀﻬﻡ ﺃﺤﻴل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺩ ، ﻟﻜﻨﻬﻡ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻤـﻥ ﺍﻷﺴـﺭﺓ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻷﺩﺒﻴﺔ ، ﻭﻤﺎ ﻗﺎﻟﻭﻩ ﻻ ﻴﺘﻌﺩﻯ ﺍﻻﻨﻁﺒﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺫﻭﻗﻴﺔ ﻻ ﺃﻜﺜـﺭ‬ ‫ﺒﺤﻜﻡ ﻤﺤﺒﺘﻬﻡ ﻟﻠﻜﺎﺘﺏ .. ﺇﻻ ﺍﻟﻘﻠﻴل ﻤﻨﻬﻡ ﺤﻴﺙ ﻻ ﺘﺭﺒﻁﻨـﻲ‬ ‫ﺒﻬﻡ ﺃﻱ ﻤﻌﺭﻓﺔ ..!‬ ‫ﻭﻗﺩ ﻴﺘﺒﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ ﻤﻥ ﻴﺴﺄل : ﻫﻨﺎﻙ ﻤﻥ ﻟﻪ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ‬ ‫ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ، ﻤﺜل ﺍﻷﺴﺘﺎﺫ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ ، ﻓﻤﺎ ﺍﻟﺴﺒﺏ ..؟!‬ ‫ﻭﺍﻟﺠﻭﺍﺏ : ﺫﻟﻙ ﻴﻌﻭﺩ ﻷﻥ ﺃﻜﺜﺭ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺇﻥ ﻟـﻡ‬ ‫ﺃﻗل ﺠﻤﻴﻌﻬﺎ ، ﺴﺒﻕ ﻟﻬﺎ ﻭﻨﺸﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻑ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴـﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ، ﺃﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻷﺴﺘﺎﺫ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ‬ ‫ﻴﻌﻤل ﻤﺩﻴﺭﺍ ﻟﺘﺤﺭﻴـﺭ ﺼـﺤﻴﻔﺔ " ﺍﻟﺠﻤـﺎﻫﻴﺭ " ﺒﺤﻠـﺏ ،‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺴﺅﻭل ﻋﻥ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺃﻴﻀﺎ ، ﻭﻗﺩ ﻜﺘﺏ ﻋﻥ ﺃﻜﺜﺭ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺇﺼﺩﺍﺭﺍﺘﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻫﺩﻴﺘﻬﺎ ﻟﻪ ، ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺼـﺩﻴﻘﺎ ، ﻤﺤﺒـﺎ ،‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻋﺘﺭﺍﻑ ﺼﺭﻴﺢ ﻤﻨﻲ ﺒﺫﻟﻙ ، ﻭﻫﻜﺫﺍ ﺩﻭﺍﻟﻴـﻙ ﻓﻴﻤـﺎ‬ ‫ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺄﻜﺜﺭ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻜﺘﺒﻭﺍ ﺍﻨﻁﺒﺎﻋﺎﺘﻬﻡ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻜﺘﺏ )‬ ‫ﻫﺫﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗل ﻤﻥ ﻭﺠﻬﺔ ﻨﻅـﺭﻱ ( ، ﻭﺭﺩﺍ ﻤﻨـﻲ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺠﻤﻴﻠﻬﻡ ، ﻭﺠﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﺠﻤﻊ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻓـﻲ ﻜﺘـﺎﺏ ،‬ ‫٢١‬
  • 11. ‫‪‬ﺫ ﹼﺭﻨﻲ ﺒﻬﻡ ، ﻭ ‪‬ﺫ ﹼﺭﻫﻡ ﺒﻲ ، ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ) ﺃﺭﺸﻔﺔ ﻫـﺫﻩ‬ ‫ﻴﻜ‬ ‫ﻴﻜ‬ ‫ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻓﻲ ﻋﻤل ﻭﺍﺤﺩ(‬ ‫ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺇﻥ ﻜﻨﺕ ﺒﻬﺫﺍ ﻗﺩ ﺍﺭﺘﻜﺒﺕ ﺨﻁﺎ ﻤـﺎ ..؟‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻴﻜﻔﻲ ﺃﻨﻨﻲ ﺍﻗﺘﻨﻌﺕ ﺒﺄﻤﺭ ، ﻭﻋﻤﻠﺕ ﻋﻠﻰ ﺘﻨﻔﻴﺫﻩ ، ﻟﺘﺤﻘﻴـﻕ‬ ‫ٍ‬ ‫ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻲ .. ﻭﻜﻲ ﺃﻜﻭﻥ ﺼﺎﺩﻗﺎ ، ﻭﺼﺭﻴﺤﺎ ، ﻓﻘـﺩ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺘﻘ ‪‬ﺩﺕ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺇﻫﻤﺎل ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﺠﺎﺀﺕ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺼ‬ ‫ﻟﺴﺎﻥ ﺸﺨﺹ ﻻ ﺃﻋﺭﻓﻪ ، ﻭﻻ ﺃﺭﻏﺏ ﻓﻲ ﻤﻌﺭﻓﺘﻪ ، ﻷﻨﻪ ﻻ‬ ‫ﻴﺸ ‪‬ﻓﻨﻲ ﺍﻟﺘﻌ ‪‬ﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺃﻤﺜﺎﻟﻪ ، ﻷﻨﻪ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﺍﻟـﺫﻱ‬ ‫ﺭ‬ ‫ﺭ‬ ‫ﺘﻌ ‪‬ﺽ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺴﺘﻪ ﻟﻜﺘﺎﺏ ) ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ (‬ ‫ﺭ‬ ‫ﻭﺃﻅﻥ ﺒل ﺃﺠﺯﻡ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻤﻥ ﺩﻓﻌﻪ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺒﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻔﻌـل‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻲ ﻟﻸﺩﺏ ، ﻭﺤﺘﻰ ﻟﻸﺨﻼﻕ .. ﻟﻘﺩ ﻨﺸﺭ ﻓﻲ ﺼـﺤﻴﻔﺔ‬ ‫ﺍﻷﺴﺒﻭﻉ ﺍﻷﺩﺒﻲ ، ﻭﻗﻤﺕ ﺒﺎﻟﺭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﺼـﺤﻴﻔﺔ ،‬ ‫ﺒﻌﺩ ﺠﻬﺩ ﺠﻬﻴﺩ ، ﻓﻘﺩ ﺭﻓﺽ ﻗﺒـﻭل ﺭ ‪‬ﻱ ﻋﻠـﻰ ﺼـﺎﺤﺏ‬ ‫ﺩ‬ ‫ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻘﺩ ، ﻭﻫﺫﺍ – ﻜﻤﺎ ﺃﻋﺭﻑ – ﻤﺨﺎﻟﻑ ﻟﻠﺘﻘﺎﻟﻴـﺩ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺭﻑ ، ﺃﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻘﻭﺩ ﺍﻟﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ‬ ‫.. ﻻ ُﺭﻴﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﺩﺍﺭﺱ ، ﻟﻜﻨﻲ ﻟﻡ ﺃﻀ ‪‬ﻨﻬﺎ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ‬ ‫ﻤ‬ ‫ﺃ‬ ‫، ﻷﻨﻬﺎ ﺘﻀ ‪‬ﻨﺕ ﺘﺠﺭﻴﺤﺎ ﻻ ﻴﺘﻌﹼﻕ ﺒﺎﻟﻨﻘﺩ ﺃﻭ ﺍﻷﺩﺏ ، ﺒﻬـﻭ‬ ‫ﻠ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻤ‬ ‫٣١‬
  • 12. ‫ﻗﹼﺔ .. ﺘﻨﺎﻭل ﺍﻟﺩﺍﺭﺱ ) ﺴﺎﻤﺤﻪ ﺍﷲ ( ﺸﺨﺹ ﺍﻟﻜﺎﺘﺏ ﺃﻜﺜـﺭ‬ ‫ﻠ‬ ‫ﻤﻤﺎ ﺘﻨﺎﻭل ﺍﻟﻌﻤل ﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﻤﻥ ﻗﺭﺃ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﻗﺒـل ، ﻭﻗـﺭﺃ‬ ‫ﺭ ‪‬ﻱ ﺍﻷﺩﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ‪‬ﺩﺭﻙ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ، ﻭﻟﻌﻠﻪ ﻴﻌﺫﺭﻨﻲ ﻓﻲ ﻤـﺎ‬ ‫ﻴ‬ ‫ﺩ‬ ‫ﻓﻌﻠﺕ .. ﻭﻗﺩ ﻴﺴﺄل ﺴﺎﺌل : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻴﻘﺤﻡ ﺍﻟﻜﺎﺘﺏ ﻨﻔﺴـﻪ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌ ‪‬ﺽ ﻟﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ ﻓﻲ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻘﺩﻤﺔ ، ﻭﻗﺩ ﻴﻜﻭﻥ‬ ‫ﺭ‬ ‫ﻤﻥ ﺍﻷﻓﻀل ﺃﻟﻑ ﻤﺭﺓ ﻟﻭ ﻟﻡ ﻴﺘﻌ ‪‬ﺽ ﻟﺫﻟﻙ ..؟!‬ ‫ﺭ‬ ‫ﻭﺍﻟﺠﻭﺍﺏ : ﻷﻨﻨﻲ ﻓ ﹼـﺭﺕ ﻤـﺭﺍﺭﺍ ﺒﻜﺘﺎﺒـﺔ ﺘﻠـﻙ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻜ‬ ‫ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ، ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﺭﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﻗ ‪‬ﻠﻲ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘـﺎﺏ ،‬ ‫ﺒ‬ ‫ﻟﻭﻻ ﺃﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺼﺩﻗﺎﺀ ، ﻨﺼﺤﻭﻨﻲ ﺒﻌﺩﻡ ﻓﻌـل ﺫﻟـﻙ ،‬ ‫ﺒﺴﺒﺏ ﻤﺎ ﺘﻀﻤﻨﺘﻪ ﻤﻥ ﺘﺠﺭﻴﺢ ﻭﺨﺭﻭﺝ ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻭل ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻘﺩ ، ﻭﺘﻨﺎﻭل ﺸﺨﺹ ﺍﻟﻜﺎﺘﺏ ، ﺒﻠﻐﺔ ﺒﻌﻴﺩﺓ ﻋﻥ‬ ‫ﺍﻷﺩﺏ ﻭﺍﻷﺨﻼﻕ ، ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻻ ﻴﺘﻀﻤﻨﻪ ﻤﺜل ﺍﻟﻌﻤل ..‬ ‫ﻗﻠﺕ ﺃﻨﻨﻲ ﻻ ﺃﺤﺏ ﺍﻹﻁﺎﻟﺔ ، ﻭﻗﺩ ﺃﻁﻠﺕ .. ﺃﺨﺭﺍ :‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺃﺸﻜﺭ ﻜل ﻤﻥ ﻜﺘﺏ ﻋﻥ ﺇﺼﺩﺍﺭﺍﺘﻲ ، ﻭﻤﻥ ﺴﻴﻜﺘﺏ ﻤﺴﺘﻘﺒﻼ‬ ‫ﹰ‬ ‫، ﻭﺃﺸﻜﺭ ﻜل ﻤﻥ ﻜﺘﺏ ﺒﺈﻴﺠﺎﺒﻴﺔ )ﻤﺭﺓ ﻭﺍﺤﺩﺓ (، )ﻭﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ‬ ‫ﻤﺭﺓ ( ﻟﻤﻥ ﻜﺘﺏ ﺃﻭ ﺴﻴﻜﺘﺏ ﺒﺴﻠﺒﻴﺔ ، ﻋﻠـﻰ ﺃﻥ ﻻ ﺘﺘﻌـ ‪‬ﻯ‬ ‫ﺩ‬ ‫ﺍﻟﻨﺼﻭﺹ ، ﻭﺃﺼﻭل ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻘﺩ .. ) ﺍﻟﺸـﻜﺭ ﻜـل‬ ‫٤١‬
  • 13. ‫ﺍﻟﺸﻜﺭ ﻟﻜل ﻤﻥ ﺃﻫﺩﺍﻨﻲ ﻭﻴﻬﺩﻴﻨﻲ ﻋﻴﻭﺒﻲ( .. ﻭﻟﻌﹼﻲ ﺒﺫﻟﻙ ﻗﺩ‬ ‫ﻠ‬ ‫ﺃﻭﻀﺤﺕ ﻤﺎ ﻴﺠﺏ ﺘﻭﻀﻴﺤﻪ ﻜﻤﺩﺨل ﻟﻠﻜﺘـﺎﺏ ، ﻭﺍﷲ ﻤـﻥ‬ ‫ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻘﺼﺩ ..!‬ ‫ﻤﺤﻤﺩ‬ ‫٥١‬
  • 14. ‫" ﻓﻲ ﻅﻼل ﺍﻟﺤﻠﻡ ... ! "‬ ‫ﻭﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ‬ ‫ﺒﻘﻠﻡ ﺍﻷﺩﻴﺏ :ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺯﺍﻕ‬ ‫ﺸﺤﺭﻭﺭ‬ ‫------------------------------‬ ‫ﺼﺩﺭ ﻤﺅﺨﺭﺍ ﺩﻴﻭﺍﻥ " ﻓﻲ ﻅﻼل ﺍﻟﺤﻠﻡ " ﻟﻠﺸـﺎﻋﺭ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻤﺤﻤـﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ . ﻭﻴﺘﺄﻟﻑ ﺍﻟﺩﻴﻭﺍﻥ ﻤـﻥ ﺍﺜﻨﺘـﻴﻥ‬ ‫ﻭﺜﻼﺜﻴﻥ ﻗﺼﻴﺩﺓ . ﺘﻘﻊ ﻓﻲ ﻨﺤﻭ ﻤﺎ ﻴﺯﻴﺩ ﺒﻘﻠﻴل ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺌﺔ‬ ‫ﺼﻔﺤﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻁﻊ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻭﻤﻌﻅﻡ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻘﺼﺎﺌﺩ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﻨﺜﺭﻱ . ﻭﺸﻌﺭ ﺍﻟﺘﻔﻌﻴﻠﺔ ﻋـﺎﻟﺞ ﺍﻟﺸـﺎﻋﺭ ﻤـﻥ‬ ‫ﺨﻼﻟﻬﺎ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﺫﺍﺘﻴﺔ . ﻭﺇﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻭﻭﻁﻨﻴﺔ . ﻭﻜﺸﻑ ﻟﻨـﺎ‬ ‫ﻋﻥ ﺠﻭﺍﻨﺏ ﻤﻥ ﺸﺨﺼﻴﺘﻪ . ﻭﺍﻫﺘﻤﺎﻤﺎﺘﻪ ﻭﻤﻌﺎﻨﺎﺘﻪ .‬ ‫ﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ ﻟﻪ ﺒﻌﻨﻭﺍﻥ " ﻋﻤﻕ ﻤﺠﺭﻯ ﺍﻟﻌﻤﺭ "‬ ‫‪ ‬ﹾ‬ ‫. " ﺍﺤﻔﺭ ﺨﻨﺩﻕ ﺃﺤﻼﻤﻙ / ﻓﻲ ﺭﺤﻠﺔ ﻋﻤـﺭﻙ / ﺍﻨﻘـﺵ‬ ‫* ﺟﺮﻳﺪﺓ ﺍﳉﻤﺎﻫﲑ - ﺭﻗﻢ ﺍﻟﻌﺪﺩ / ٢٩٦٩ / ﺗﺎﺭﻳﺦ ٠١/٢١/٧٩٩١ .‬ ‫٦١‬
  • 15. ‫ﺍﺴﻤﻙ ﻓﻲ ﺼﺨﺭﺓ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ / ﺍﻏـﺭﺱ ﺭﻤﺤـﻙ ﻓـﻲ‬ ‫ﺼﺤﺭﺍﺀ ﺍﻷﺤﻼﻡ " .‬ ‫ﻭﻤﻤﺎ ﻴﻼﺤﻅ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺃﻥ ﺤﻴﺎﺘـﻪ ﻗﺒـل ﺃﻥ‬ ‫ﻴﺤﺎل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﺵ ﻤﺎﺯﺍﻟﺕ ﺘﻠﻘﻲ ﺒﻅﻼﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺸﻌﺭﻩ .‬ ‫ﻜﻤﺎ ﻴﻼﺤﻅ ﺃﻥ ﺃﺤﻼﻤﻪ ﻤﻬﺩﺩﺓ ﻤﺒﺩﺩﺓ ﻓﻬﻲ ﺇﻤﺎ ﺭﺍﺤﻠﺔ‬ ‫ﻭﺇﻤﺎ ﻗﻔﺭﺍﺀ ﻤﺠﺩﺒﺔ ... ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺭﻏﻡ ﻫﺫﺍ ﻻ ﺘﺨﻠﻭ‬ ‫ﻤﻥ ﻨﻔﺤﺎﺕ ﺇﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﺘﺤﻤل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﺩﺅﻭﺏ ﻟﻠﺘﻐﻠﺏ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ... .‬ ‫ﺃﻤﺎ ﻗﺼﻴﺩﺘﻪ " ﺁﺩﻡ ﺃﻨﺎ " ﻓﻴﺘﺠﻠﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻋﺘﺯﺍﺯﻩ ﺒﺘﺎﺭﻴﺦ‬ ‫ﺍﻷﺠﺩﺍﺩ ﺍﻟﻌﺭﻴﻕ ﺍﻟﺤﺎﻓل ﺒﺎﻟﻔﺘﻭﺤﺎﺕ ﻭﺍﻻﻨﺘﺼﺎﺭﺍﺕ . ﺜـﻡ‬ ‫ﻴﺘﻌﺭﺽ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺅﻟﻡ ﺒﺈﺸﺎﺭﺍﺕ ﻭﻟﻤﺤﺎﺕ ﺨﺎﻁﻔـﺔ‬ ‫ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل : " ﺤﻜﺎﻴﺎﺘﻲ ﻗﺩﻴﻤﺔ ... / ﺘﻤﺘﺩ ﻤـﻥ ﺒﻴـﺎﺩﺭ‬ ‫ﺍﻟﺤﺼﺎﺩ ﻟﻠﺤﻘﻭل ، ﻟﻠﺠﺫﻭﺭ / ﺘﻤﺘﺩ ﻤﻥ ﻓﺘﻭﺡ ﺨﺎﻟﺩ ﺇﻟـﻰ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺴﺭﺍﺏ / ﻤﻥ ﺨﻁﻭﻁ ﻨﺎﺭﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺭﻤـﺎﺡ ﻭﺍﻟﻘﻀـﺎﺏ /‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻤﻥ ﻏﺒﺎﺭ ﺯﺤﻔﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻀﻴﺎﻉ ﻭﺍﻟﻀﺒﺎﺏ "‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﻨﺭﺍﻩ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻤﺎ ﻴﻤﺯﺝ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﻭﺍﻷﺭﺽ .‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻤﺤﺒﺘﻪ ﻟﻤﻌﺸﻭﻗﺘﻪ ﺘﻘﺘﺭﻥ ﺒﺤﺒﻪ ﻟﻸﺭﺽ ﻭﺍﻟﻭﻁﻥ ...‬ ‫٧١‬
  • 16. ‫ﺍﻟﻭﻁﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺃﻥ ﺤﺒﻪ ﻋﺎﺩﺓ : " ﻫﻭﺍﻙ ﻭﺤﻕ ﺍﻹﻟﻪ‬ ‫ﺼﻼﺓ / ﻭﻜل ﺍﻟﻤﺂﺫﻥ ﻜل ﺍﻟﻜﻨﺎﺌﺱ ﺘﺤﻜﻲ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ /‬ ‫ﹾ‬ ‫ﻨﺼﻠﻲ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺏ"‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﻫﻭ ﻓﻲ ﻋﺯﻟﺘﻪ ﻴﺘﺭﺩﺩ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺢ ﻭﺍﻟﺘﺼﺭﻴﺢ . ﻜﻤﺎ‬ ‫ﺃﻨﻪ ﻴﺴﺭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻀﻭﺡ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻴﺘﻀﺢ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ‬ ‫ﻗﺼﻴﺩﺓ ﻋﻨﻭﺍﻨﻬﺎ " ﺴﻤﺭﺍﺀ " ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻴﻘﻭل :... " ﻭﺼﺩﺭ‬ ‫ﻋﺎﻤﺭ ﺒﺎﻟﺤﺏ / ﻤﺎ ﺍﻤﺘﺩﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﻴﺩ / ﻭﺭﻤﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻤﺎ ﺭﺤﺕ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﺘﻘﻁﻔﻪ / ﺘﺭﺍﻩ ﻨﻬﺩ "‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻓﻤﻥ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ ﻤﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻋﻥ ﺼﺩﺭ ﺍﻷﻨﺜـﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺩ ﺒﺎﻟﺭﻤﺎﻥ ﻫﻭ ﺍﻟﻨﻬﺩ .‬ ‫ﺃﻤﺎ ﻗﺼﻴﺩﺘﻪ " ﺤﻠﻡ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻴﻘﻅﺔ " ﻓﺈﻨﻬﺎ ﺘﺘﻀﻤﻥ‬ ‫ﺘﺤﻠﻴﻼ ﺠﺭﻴﺌﺎ ﻟﻠﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺅﻟﻡ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﺍﻟﺘﺒﺴﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﻤﻭﺭ‬ ‫ﹾ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫، ﻭﺍﺨﺘﻠﻁ ﺍﻟﺤﺎﺒل ﺒﺎﻟﻨﺎﺒل ، ﻤﻤﺎ ﺤﺩﺍ ﺒﺎﻟﺸﺎﻋﺭ ﺃﻥ ﻴﻌﻴﺵ‬ ‫ﺤﺎﻟﺔ ﻤﻥ ﺃﺤﻼﻡ ﺍﻟﻴﻘﻅﺔ ، ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻴﻘـﻭل :" ﺍﻟﻭﺍﻗـﻊ‬ ‫ﺃﺼﺒﺢ ﻤﺭﺍ ﻓﻲ ﺯﻤﻥ ﺍﻟﺘﺒﺩﻴل / ﺍﻟﺘﺤﻠﻴل ، ﺍﻟﺨﻠﻁ ﺍﻟﻤﺯﺝ /‬ ‫‪‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻓﻠﻨﺴﻜﺭ ﻓﻲ ﺨﻤﺭﺓ ﺤﻠﻡ ﺤﺘﻰ ﻟﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻴﻘﻅﺔ‬ ‫ﹾ‬ ‫"ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻓﺈﻥ ﻗﺼﻴﺩﺓ " ﻤﺠﻨﻭﻥ ﻤﻥ ﻴﻘﻑ ﺒﻭﺠﻪ ﺍﻟﺘﻴـﺎﺭ "‬ ‫٨١‬
  • 17. ‫ﺘﻨﻁﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻭﺍﻋﻴﺔ ﻟﺭﻭﺡ ﺍﻟﻌﺼﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺒﺩﻟﺕ ﻓﻴﻪ‬ ‫ﺍﻟﻘﻴﻡ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﻓﺄﺼﺒﺢ ﺍﻟﺘﻠ ‪‬ﻥ ﺃﻤﺭﺍ ﻤﻌﻤﻭﻻ ﺒﻪ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻨﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻴﻭﻤﻴﺔ ﻭﻏﺩﺍ ﺍﻟﺭﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺴﻤﺔ ﻤـﻥ ﺴـﻤﺎﺕ ﻫـﺫﺍ‬ ‫ﺍﻟﻌﺼﺭ ﻓﻴﻘﻭل : " ﻏﺭﻴﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟـﺯﻤﻥ ﺍﻟﻘـﺎﻫﺭ ﺃﺤـﻼﻡ‬ ‫ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ "‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﻴﻤﻀﻲ ﻓﻲ ﺘﺤﻠﻴﻠﻪ ﻟﻠﻭﺍﻗﻊ ﺒﺎﺴﺘﻌﺭﺍﻀـﻪ ﻷﺤـﻭﺍل‬ ‫ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻤﻤﻥ ﻓﺴﺩﺕ ﺫﻤﻤﻬﻡ ﻭﻀﻤﺎﺌﺭﻫﻡ ﻭﺍﻨﻌـﺩﻤﺕ‬ ‫ﻟﺩﻴﻬﻡ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺭ ﻭﺍﻷﺤﺎﺴﻴﺱ . ﺘﺤﺕ ﻭﻁـﺄﺓ ﺍﻻﻨﺴـﻴﺎﻕ‬ ‫ﺍﻟﺒﻬﻴﻤﻲ ﺨﻠﻑ ﺍﻟﻐﺭﺍﺌﺯ ﻭﺍﻟﺸﻬﻭﺍﺕ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅل " ﺃ ﺃﺤﻴﺎ‬ ‫ﺇﻥ ﺯﺭﻋﺕ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺒﺎﻟﺸﻬﻭﺍﺕ / ﺠﺭﺤﺕ ﺍﻟﻤﺤﺒـﺔ ﻓـﻲ‬ ‫‪ ‬ﹸ‬ ‫ِ‬ ‫ﺴﻜﺎﻜﻴﻨﻲ / ﻏﺭﺴﺕ ﺒﺼﺩﺭﻫﺎ ﺍﻟﻌﺎﺭﻱ ﺒﺫﻭﺭ ﺍﻟﺸﺭ / ﻓﺄﻴﻥ‬ ‫ﹶ‪‬‬ ‫ﹸ‬ ‫ﺍﻟﺤﺏ ﻴﺎ ﺇﻨﺴﺎﻥ ﺃﻴﻥ ﺍﻟﻌﻁﻑ ﻭﺍﻹﺤﺴﺎﻥ ؟ "‬ ‫‪‬‬ ‫ﺘﻠﻙ ﻫﻲ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺤﺘــﻭﺍﻫﺎ ﺩﻴـﻭﺍﻥ " ﻓـﻲ‬ ‫ﻅﻼل ﺍﻟﺤﻠﻡ " ﺇﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺸﻴﺎﺀ ﺃﺨﺭﻯ ﻗﺩ ‪‬ﻬﺎ ﺍﻟﺸـﺎﻋﺭ‬ ‫ﻤ‬ ‫ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺸﺎﻋﺭﻱ ﺠﺫﺍﺏ ﻻ ﻴﺨﻠﻭ ﻤﻥ ﻤﺘﻌﺔ ﻭﻓﺎﺌﺩﺓ "‬ ‫٩١‬
  • 18. ‫ﻓﻲ ﻅﻼل ﺍﻷﻭﻫﺎﺝ ... ! "‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﺸﺎﻋﺭ ﻤﺤﻤـﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨـﻭ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ‬ ‫ﺒﻘﻠﻡ ﺍﻷﺩﻴـﺏ ﺍﻟﺼـﺤﺎﻓﻲ:‬ ‫ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ‬ ‫--------------------------------‬ ‫-----‬ ‫ﺜﻤﺔ ﺨﻁﺎﻥ ﻤﺘﻭﺍﺯﻴﺎﻥ ﻴﺘﻘﺎﺴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼـﺩﻴﻕ ﻤﺤﻤـﺩ‬ ‫ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ ... ﺨﻁ ﻋﻘﻼﻨﻲ ﺼﻠﺏ ﻴﺘﻤﺭﻜـﺯ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺃﺭﻀﻴﺔ ﺍﻻﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺎﺕ ﻭﺨﻁ ﺁﺨﺭ ﻴﻨﺩﺭﺝ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻀﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻭﺠﺩﺍﻨﻴﺎﺕ ... ﻭﻗﺩ ﻴﺨﻴل ﻟﻔﺭﻴﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﺘﺤﻘﻴـﻕ‬ ‫ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻨﻁﻠـﻕ ﺍﻻﺴـﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻲ ﻭﺍﻟﻤﻨﺤـﻰ‬ ‫ﺍﻟﻭﺠﺩﺍﻨﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻌﻭﺒﺔ ﺒﻤﻜﺎﻥ ﻭﺴـﻭﺍﺀ ﺃﻜﺎﻨـﺕ ﻫـﺫﻩ‬ ‫ﺍﻟﺼﻌﻭﺒﺔ ﺤﻘﻴﻘﺔ ، ﺃﻡ ﻤﺠﺭﺩ ﺃﻭﻫﺎﻡ ؟ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺴـﻠﻭﻡ‬ ‫* - ﺟﺮﻳﺪﺓ ﺍﳉﻤﺎﻫﲑ - ﺭﻗﻢ ﺍﻟﻌﺪﺩ / ٠٤٩٩ / ﺗﺎﺭﻳﺦ ٣/٠١/٨٩٩١.‬ ‫٠٢‬
  • 19. ‫ﺍﺴﺘﻁﺎﻉ ﺘﺠﺎﻭﺯﻫﺎ ﻭﺘﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﺒﻜل ﺒﺴﺎﻁﺔ .ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﺼـﻌﻴﺩ‬ ‫ﺍﻻﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻲ ﺼـﺩﺭ ﻟـﻪ ﻜﺘـﺎﺏ " ﺘـﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﺤـﺭﺏ‬ ‫ﻭﺍﻻﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻭﻤﻼﻤﺤﻬﻤﺎ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ " ﻤﻨﺫ ﻋـﺎﻡ ٤٨٩١‬ ‫ﺇﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﺍ ﻓﻨﺤﻥ ﻋﻠﻰ ﻤﻭﻋﺩ ﻤﻊ ﺼـﺩﻭﺭ ﻜﺘﺎﺒـﻪ‬ ‫ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ، ﻓﻠﺴﻁﻴﻥ ﻓﻲ ﻅل ﺍﻟﺼـﺭﺍﻋﺎﺕ ﺍﻻﺴـﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﻁﺒﻊ ﺤﺎﻟﻴﺎ .‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺃﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺸﻌﺭﻱ ﻓﺈﻥ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﻫﻲ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺍﻟﺘﻭﺍﻟﻲ : " ﻓﻲ ﻅﻼل ﺍﻟﺤﻠﻡ – ﻓﻲ ﻅـﻼل ﺍﻷﻭﻫـﺎﺝ –‬ ‫ﻅﻼل ﺍﻟﺭﻭﺡ " ﻭﻫﻜﺫﺍ ﺘﺘﻌﺎﻨﻕ ﺍﻟﻅﻼل ﻤﻊ ﺍﻻﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺎﺕ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﺫﻫﻨﻲ ﻟﺩﻴﻪ .‬ ‫ﻭ ﺴﻨﻌﻤﺩ ﺍﻵﻥ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﻔـﺔ ﺴـﺭﻴﻌﺔ ﻟـﺩﻯ ﻅـﻼل‬ ‫ﺍﻷﻭﻫﺎﺝ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺘﺠﺴﻴﺩ ﺍﻟﻅﻼﻟﻲ ﺍﻟﻘـﺩﻴﻡ ﻟﻠﺸـﺎﻋﺭ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺅﻟﻔﺔ ﻤﻥ ﺜﻼﺙ ﻭﺃﺭﺒﻌﻴﻥ ﻗﺼﻴﺩﺓ ﺍﺴـﺘﻐﺭﻗﻬﺎ ﻤﺎﺌـﺔ‬ ‫ﻭﺜﻤﺎﻨﻲ ﺼﻔﺤﺎﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻁﻊ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭ ﺤﻤﻠﺕ ﻓﻲ ﻨﺴﻴﺠﻬﺎ‬ ‫ﺃﻭﻫﺎﺠﺎ ﻭﺠﺩﺍﻨﻴﺔ ﻋﻠـﻰ ﻤﺤـﺎﻭﺭ ﺍﻟـﻭﻁﻥ ، ﻭﺍﻷﻤـﺔ ،‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ، ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺫﺍﺘﻴﺔ ﻟﻠﺸﺎﻋﺭ .‬ ‫١٢‬
  • 20. ‫ﻭ ﻴﺴﺘﻬل ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺩﻴﻭﺍﻨﻪ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﻴﺴﺘﻬل ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ‬ ‫، ﻜل ﺇﻨﺴﺎﻥ ﺸﺭﻁﻪ ﺍﻟﻭﺠﻭﺩﻱ ... ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺏ ﺒﺎﻋﺘﺒـﺎﺭﻩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺭﻤﺯﻱ ﻟﻜل ﺍﻷﺒﻭﺍﺏ ﺍﻟﻤﻭﺼﺩﺓ .‬ ‫ﻴﺎ ﺸﺎﻋﺭ ﺍﻟﺤﺏ ﻏ ‪‬ﺩ ﺃﻨﺕ ﺃﻏﻨﻴﺔ‬ ‫ﹲ‬ ‫‪ ‬ﺭ‬ ‫ﻭﺍﻟﻠﺤﻥ ﻨﺤـﻥ ، ﻭﺃﻨـﺕ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﻜﺄﺱ ﻭﺍﻟﻭﺘﺭ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻗﺩ ﺒﻜﻰ ﺭﺤﻴل ﺍﻷﺤﺒﺔ ﻤﻨﺫ ﺍﻟﺒﺩﺀ ﻓﻬﻭ ﻟـﻡ‬ ‫ﻴﻌﻤﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻭﻗﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻁﻼل ﺍﻟﺩﻭﺍﺭﺱ ﻜﻤـﺎ ﻓﻌـل‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﺭﺍﺀ ﺍﻟﻘﺩﺍﻤﻰ ﻭﺇﻨﻤﺎ ‪‬ﻐﻠﻕ ﺃﺒﻭﺍﺏ ﻗﺼـﻴﺩﺘﻪ " ﺸـﺎﻋﺭ‬ ‫ﻴ‬ ‫ﺍﻟﺤﺏ " ﻭﻴﺴﻭﺭﻫﺎ ﺒﻤﺄﺴﻭﻴﺔ ﺍﻟﺭﺤﻴل :" ﺃﺨﺎﻑ ﻗﻠﺒﻲ ﻴﻜﺎﺩ‬ ‫ﻴﻘﺘﻠﻪ / ﻭﺍﻟﺤﺏ ﻜﺎﻟﻨﺎﺭ ﻻ ﺘﺒﻘﻲ ﻭﻻ ﺘﺫﺭ / ﺭﺍﺡ ﺍﻟﻐﻭﺍﻟﻲ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻓﻼ ﻟﻘﻴﺎ ﻭﻗﺩ ﺭﺤﻠﻭﺍ / ﻭ ﺍﻟﺫﻜﺭﻴﺎﺕ ﺃﺒﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺘﻨﺩﺜﺭ‬ ‫"‬ ‫ﻭﻴﻠﻭﺡ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺭﺤﻴل ﺘﻡ ﺒﻼ ﻭﺩﺍﻉ ، ﺭﻏﻡ ﺃﻨﻨـﺎ ﻻ‬ ‫ﻨﻜﺎﺩ ﻨﻌﺭﻑ ﻤﺎﻫﻴﺔ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺭﺤﻴل ... ﻫل ﻫﻭ ﺇﻟـﻰ ﺩﺍﺭﺓ‬ ‫ﻫﺠﺭﺓ ﺃﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻸ ﺍﻷﻋﻠﻰ ! ﻟﻜﻨﻤﺎ ﻴﺒﺩﻭ ﻟﻨـﺎ ﺍﻟﺸـﺎﻋﺭ‬ ‫‪‬ﺘﻠ ‪‬ﺴﺎ ﺒﺎﻟﻴﺄﺱ ﺇﻟﻰ ﺤﺩ ﺍﻟﻘﻨﻭﻁ ﺍﻟﻤﻁﻠﻕ ... ﻓﻬـل ﻴﻌﻨـﻲ‬ ‫ﻤ ﺒ ﹰ‬ ‫٢٢‬
  • 21. ‫ﺫﻟﻙ ﺒﺄﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻴﺅﻤﻥ ﺒﺄﺒﺠﺩﻴﺔ ﺍﻟﺤﺏ ﻭﺘﻔﺭﺩﻩ ؟ ﻭﺇﻨـﻪ‬ ‫ﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻴﻌﻴﺵ ﺭﺅﻴﺔ ﺃﺒﻲ ﺘﻤﺎﻡ ﻋﻥ ﺍﻟﺤﺏ ﺤﻴﻨﻤﺎ ﻗﺎل :‬ ‫ﻤــﺎ ﺍﻟﺤـﺏ ﺇﻻ‬ ‫ﻨﻘل ﻓﺅﺍﺩﻙ ﺤﻴﺙ ﺸﺌﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻬﻭﻯ‬ ‫ﻟﻠﺤﺒـﻴﺏ ﺍﻷﻭل‬ ‫ِ‬ ‫ﻭ ﻟﻨﺘﺎﺒﻊ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ " ﺃﺴﺄل ﻋﻨﻙ " ﺤﻴـﺙ‬ ‫ﻴﻘﻭل :‬ ‫ﻭ ﺃﺴﺄل ﻋﻨـﻙ ﻜل‬ ‫ِ‬ ‫ﺴﺄﺴل ﻋﻨﻙ ﻜـل ﺸﺭﻭﻕ ﺸﻤﺱ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ﻏﺭﻭﺏ ﺸﻤﺱ‬ ‫ِ‬ ‫ﺇﻟﻴـﻙ ﺃﻋﻴﺵ ﻓﻲ‬ ‫ﻭ ﺃﺭﻜﺏ ﺯﻭﺭﻕ ﺍﻷﺤـﻼﻡ ﺃﻤﻀﻲ‬ ‫ﺍﻷﺤﻼﻡ ﻋﺭﺴﻲ‬ ‫ﻤﻥ ﺍﻵﻫﺎﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﻭ ﺃﺒﻌـﺙ ﻨـﺎﺭ ﺃﺸﻭﺍﻗﻲ ﻟﻬﻴﺒـﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺼﻤـﺘﻲ ﻭﻫﻤﺴﻲ‬ ‫ﺴﺅﺍل ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻭﺘﺴﺎﺅﻟﻪ ﻴﻌﻨﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻌﻨـﻲ ﻭﺠـﻭﺩ‬ ‫ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻥ ﻤﺎ ﺘﺤﺕ ﺍﻟﺸﻤﺱ ... ﻤـﺎﺩﺍﻡ ﺴـﺅﺍﻟﻪ‬ ‫ﺍﻷﺒﺩﻱ ﻟﻠﺸﻤﺱ ...ﻭﻫﺫﺍ ﻗﺩ ﻴﺴﺘﻨﺒﻁ ﻤﻨﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﻤﺎﺜﻠﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻥ ﻤﺎ ﺒﻌﻴﺩﺍ ﻋﻨﻪ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺴﺎﻗﺘﻬﺎ ﺃﻤﻭﺍﺝ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺴﺎﺤﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻤﻥ ﺴﺎﺤﺔ ﺃﺨﺭﻯ ، ﻤﻥ ﺴﺎﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻤﻭﺭﺓ‬ ‫٣٢‬
  • 22. ‫... ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻻ ﻨﻜﺎﺩ ﻨﻠﻤﺢ ﻫﻭﻴﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ... ﻓﻬل ﻫـﻲ‬ ‫ﻓﺘﺎﺓ ﺒﻌﻴﻨﻬﺎ ﻜﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ " ﻓﺘﺎﺓ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ " ﺃﻡ ﺃﻨﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﺍﻟﺤﻠﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺒﻘﻰ ﻫﺎﺠﺱ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻭﺘﺒﻘﻰ ﻅﻼﻟﻬـﺎ‬ ‫ﺘﻭﺭﻑ ﺤﻭﻟﻪ ﻤﺩﻯ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ؟!.‬ ‫ﻭ ﻟﻭ ﻁﻭﻓﻨﺎ ﻤﻊ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﺼـﻌﻴﺩ ﺍﻟﻘـﻭﻤﻲ‬ ‫ﻷﻟﻔﻴﻨﺎﻩ ﻴﺤﻤل ﻋﻠﻰ ﻜﺎﻫﻠﻪ ﺠﺭﺍﺡ ﺍﻷﻤﺔ ﻭﻴﻌﻴﺵ ﺃﻓﺭﺍﺤﻬﺎ‬ ‫ﻭﻴﺭﺴﻡ ﻨﺒﻀﻬﺎ ﺍﻟ ﹼﻼﻕ ﻟﺫﺍ ﻨﺠﺩﻩ ﻴﺤﻘﻕ ﻫـﺫﺍ ﺍﻻﺤﺘﻔـﺎل‬ ‫ﺨ‬ ‫ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻱ ... ﺍﻷﺭﻀﻲ ﺒﺠﻼﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺭ ﻋﻥ ﺤﻴـﺎﺽ‬ ‫ﺍﻟﻭﻁﻥ ﻓﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ :‬ ‫" ﻨﻴﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﺩ " ﺤﻴﺙ ﺘﺘﺠﻠﻰ ﻓﻲ ﻨﻴﺴﺎﻥ ﺍﻟﺒﻁﻭﻻﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺩﺍﻓﻌﺔ ﻋﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﺒﺩﺀﺍ ﻤﻥ ﻤﻌﺭﻜﺔ ﻤﻴﺴﻠﻭﻥ .‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻓﻲ ﻤﻴﺴﻠﻭﻥ ﺒﻁـﻭﻟـﺔ ﻭﻤﻼﺤﻡ‬ ‫ﺭﺴﻡ ﺍﻟﺸﻬﻴﺩ ﺨﻠﻭﺩﻫﺎ ﺒﺩﻤـﺎﻩ‬ ‫ﻓﻴﻙ ﺍﻟﺒﻁﻭﻟﺔ ﺯﻏﺭﺩﺕ ﺃﻋﺭﺍﺴﻬـﺎ‬ ‫ﺃﻤﺠﺎﺩﻫﺎ ﻓﺎﻀﺕ ﻓﻔﺎﺽ ﺴﻨـﺎﻩ‬ ‫ﻟﻴﺱ ﻫﺫﺍ ﻓﺤﺴﺏ ﻓﻔﻲ ﻨﻴﺴﺎﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﻟﻭﻻﺩﺓ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ‬ ‫ﻟﻠﺒﻌﺙ ﻭﺍﻻﻨﺒﻌﺎﺙ‬ ‫٤٢‬
  • 23. ‫ﺃﻏﻨﺘﻙ ﻴﺎ ﻨﻴﺴﺎﻥ ﻜـل ﺒﻁﻭﻟـﺔ‬ ‫ﻓﺎﻟﺒﻌـﺙ ﻓﻲ ﺁﺫﺍﺭ ﻤﻥ ﻨﺠـﻭﺍﻩ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺒﻌﺙ ﻜـﺎﻥ ﻓﻲ ﻨﻴﺴﺎﻥ ﻭﻻﺩﺓ‬ ‫ﺼـﺎﻥ ﺍﻟﺸﻬﻴـﺩ ﺤﻴﺎﺘﻬﺎ ﺒﺩﻤﺎﻩ‬ ‫ﻋﻴﺩ ﺍﻟﺠـﻼﺀ ﻭﻤﺎ ﺃﺤﺏ ﻟﻘـﺎﺅﻩ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻴﺩ ﻜﻡ ﻨﺸﺘـﺎﻕ ﺃﻥ ﻨﻠﻘﺎﻩ ؟‬ ‫ﻭ ﺤﺏ ﺍﻟﻭﻁﻥ ﻤﻭﻟﻭﺩﺍ ﺃﺼﻼ ﻤـﻥ ﺤـﺏ ﻤﺴـﻘﻁ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﺭﺃﺱ ﻟﺫﺍ ﻨﺭﻯ ﺍﻷﺴﺘﺎﺫ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ ﻴﺤﻭﻡ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻀﻔﺎﻑ ﺍﻟﻘﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ : " ﺤﻨﻴﻥ ﻭﺸﻭﻕ " :‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻬﻭﻯ ﺃﻁﺭﺏ‬ ‫ﻭﻤﻥ ﻨﺒﻊ ﺍﻟﺼﻔﺎ ﺃﺸﺭﺏ‬ ‫ﻭﻤﻥ ﺘﺭﺒﺔ ﺍﻟﻘﺭﻴﺔ ... ﺍﻤﺘﺩﺍﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﻁـﻭل ﺃﺒﻌـﺎﺩ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﻭﻁﻥ ، ﻴﺘﻭﻟﺩ ﺍﻟﺤﻠﻡ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻭ ﻴﺘﻨﺎﻤﻰ ﻭﺼﻭﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺩ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﻤﻭﻋﻭﺩ ، ﻓﻨﺭﻯ ﺍﻷﺴﺘﺎﺫ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ ﻴﺤﻤل ﻓﻲ ﻁﻴﺎﺘﻪ ﺃﻟـﻑ‬ ‫ﺒﺸﺭﻯ ﻭﺒﺸﺭﻯ ﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ " ﻏﺩﻨﺎ ﺇﺸﺭﺍﻗﺔ ﺸﻤﺱ "‬ ‫:‬ ‫ﺃﺒﺸﺭﻱ ﻴﺎ ﺃﻤﺘﻲ ﻓﻲ ﻨﺼﺭﻨﺎ‬ ‫٥٢‬
  • 24. ‫ﺸﻌﺒﻨـﺎ ﻭﺍﷲ ﻤﻥ ﻋـﺎﺵ ﺃﺒﻲ‬ ‫ﹼل ﻓﺨﺎﺭ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺠﺭﺤـﻪ‬ ‫ﺘ‬ ‫ﻏﻀﺒﺔ ﺍﻷﺤﺭﺍﺭ ﻓﻲ ﺴـﻴﻑ ﻨﺒﻲ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻴﺨﺘﺘﻡ ﻗﺼﻴﺩﺘﻪ ﻗﺎﺌﻼ :‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﺠﻤﻊ ﺍﻟﺸﻤل ﻓﺈﻨـﺎ ﺃﻤـﺔ‬ ‫ِ‬ ‫ﺘﺤﻤـل ﺍﻟﺸﻤﺱ ﺒﻔﺠﺭ ﻴﻌﺭﺒﻲ‬ ‫ﻭ ﺫﻟﻙ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻭﺤﺩﺓ ﻭﻟﻡ ﺍﻟﺸﻤل ﻫﻤـﺎ ﺍﻟﻁﺭﻴـﻕ‬ ‫ﺍﻷﻤﺜل ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺨﻼﺹ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ .‬ ‫ﻭ ﻫﻨﺎﻟﻙ ﻗﺼﺎﺌﺩ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻭﻜﻠﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺸـﻌﺭ ﺍﻟﻌﻤـﻭﺩﻱ‬ ‫ﺘﺴﺘﺤﻕ ﺍﻟﻭﻗﻭﻑ ﻋﻨﺩﻫﺎ ﻟﻤﺎ ﺘﺤﻤل ﻓﻲ ﺒﻨﻴﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺤـﺱ‬ ‫ﻗﻭﻤﻲ ﻋﻨﻴﺩ ﻤﺜل " ﻨﻴﺴﺎﻥ ﺍﻟﺠﻼﺀ " ﻭ" ﻓﺩﺍﺌﻲ " ﻭ" ﺍﻟﺒﻌﺙ‬ ‫" ﻭ" ﺃﻁﻔﺎل ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ " ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ...‬ ‫ﻭ ﻜﻡ ﻜﺎﻥ ﺒﻭﺩﻱ ﺍﻟﻭﻗﻭﻑ ﻟﺩﻯ ﺒﻌـﺽ ﺍﻟﻘﺼـﺎﺌﺩ‬ ‫ﺍﻷﺨﺭﻯ ﺍﻟﻤﺘﻨﻭﻋﺔ ﺴﻭﺍﺀ ﻤﺎ ﺠﺎﺀﺕ ﺒﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻋﻴﺩ ﺍﻷﻡ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻘﺼﺎﺌﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﺭﻜﺯﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻀﻴﺔ ﺍﻟﺭﺜﺎﺀ ﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﻘﻠﻡ‬ ‫ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺘﺸﻔﺕ ﺭﺤﻴﻕ ﺍﻟﺒﺤﺘﺭﻱ .‬ ‫٦٢‬
  • 25. ‫ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺹ ﻗﺼـﻴﺩﺘﻪ " ﺴـﺒﺤﺎﻥ ﺍﷲ " ﺍﻟﺘـﻲ‬ ‫ﺤﹼﻘﺕ ﻓﻲ ﻋﻭﺍﻟﻡ ﺍﻟﺘﻘﺩﻴﺱ ﻭﺍﻟﺘﻨـﺯﻴﻪ ﻟﺒـﺎﺭﺉ ﺍﻷﻜـﻭﺍﻥ‬ ‫ﻠ‬ ‫ﺴ ‪‬ﻤﺎ ﻭﺃﻥ ﺸﻌﺭﻨﺎ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻴﻜﺎﺩ ﻴﺨﻠﻭ ﻤﻥ ﻗﺼﺎﺌﺩ‬ ‫ﻴ‬ ‫ﺍﻟﺘ ‪‬ﺘل ﻭﺍﻟﺘﻭ ‪‬ﻪ ﺇﻟﻰ ﻤﻥ ﺨﻠﻘﻨﺎ ﻭﺒﺭﺃﻨﺎ ﻭﺠﻌل ﻜـﻼ ﻤﻨـﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺠ‬ ‫ﺒ‬ ‫ﺒﺸﺭﺍ ﺴﻭﻴﺎ .‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭ ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﺃﻭﺩ ﺍﻹﺸﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺴـﻬﺭﺓ ﺍﻷﻤـﺱ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻤﻀﻴﺘﻬﺎ ﻤﻊ ﻓﺭﻴﻕ ﻤﻥ ﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﻘﻠﻡ ﻨﺜﺭﺍ ﻭﻨﻘﺩﺍ .‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭ ﻀﻤﺕ ﻟﻔﻴﻔﺎ ﻤﻥ ﺍﻷﺼﺩﻗﺎﺀ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺃﺴﻤﻌﻭﻨﺎ ﺒﻌﺽ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺇﻨﺘﺎﺠﻬﻡ ﺤﻴﺙ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺴﻙ ﺍﻟﺨﺘﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺍﻟﺘـﻲ ﺘﻼﻫـﺎ‬ ‫ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ ﺘﺄﻤل ﻓـﻲ ﻤـﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜـﻭﻥ‬ ‫ﺴﺎﺌﺭﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﺸﻜل ﺃﻭ ﺒﺂﺨﺭ ﻋﻠﻰ ﺨﻁﻰ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺍﻟﺼﻭﻓﻲ‬ ‫ﹰ‬ ‫" ﻋﻤﺭ ﺒﻥ ﺍﻟﻔﺎﺭﺽ " ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺌﻴﻪ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ .‬ ‫ﻭ ﻗﺩ ﺃﻁﻠﻘﺕ ﻋﻠﻰ ﻗﺼﻴﺩﺓ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ " ﺘﺎﺌﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ " ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻤﻥ ﺃﺭﻭﻉ ﻤـﺎ ﺠـﺎﺩﺕ ﺒـﻪ‬ ‫ﻗﺭﻴﺤﺘﻪ ﺭﺅﻴﺘﻲ ﺍﻟﺨﺎﺼـﺔ ﺤﻴـﺙ ﺍﺴـﺘﻬﻠﻬﺎ ﺒﻠﺤﻅـﺎﺕ‬ ‫ﺍﻻﻨﺨﻁﺎﻑ ﺍﻟﺼﻭﻓﻲ ﻤﺴﺘﻐﺭﻗﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺜﻠﺙ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻁﻭﻟﺔ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺍﺴﺘﻐﺭﻕ ﺍﻟﺜﻠﺜﺎﻥ ﺍﻷﺨﻴﺭﺍﻥ ﺍﻟﺘﺒﺘل ﻭﺍﻟﻭﺭﻉ ﻭﺍﻟﺤﻨﻴﻥ‬ ‫٧٢‬
  • 26. ‫ﺍﻷﺒﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺴﺘﻘﺎﻤﺔ ﻤﻌﺭﺠﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﺠـﺯﺍﺕ ﺍﻷﻨﺒﻴـﺎﺀ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺼﻠﻭﺍﺕ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻬﻡ ﺃﺠﻤﻌﻴﻥ ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﺴﻡ ﺍﻷﺨﻴـﺭ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺫ ﹼﺭﻨﻲ ﺒﻭﺭﻉ ﺍﻟﺘﺎﺒﻌﻴﻥ ﻭﺘﺎﺒﻌﻲ ﺍﻟﺘـﺎﺒﻌﻴﻥ ﻓـﻲ‬ ‫ﻜ‬ ‫ﺍﻟﻌﺼﺭ ﺍﻹﺴﻼﻤﻲ ﺍﻷﻭل ﺃﻤﺜﺎل ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺍﻟﺒﺼﺭﻱ ﻭﻤﺎﻟﻙ‬ ‫ﺒﻥ ﺩﻴﻨﺎﺭ ﻭﺴﻔﻴﺎﻥ ﺍﻟﺜﻭﺭﻱ ﻭﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﺒﻥ ﺃﺴﺩ ﺍﻟﻤﺤﺎﺴـﺒﻲ‬ ‫ﻭﺴﻭﺍﻫﻡ ﻤﻤﻥ ﻋﺎﺸﻭﺍ ﺯﺨﻡ ﺍﻟﻭﺤﻲ ﻭﺤﺭﺍﺭﺘﻪ ﻭﺘﻤﺴـﻜﻭﺍ‬ ‫ﺒﺤﺭﻓﻴﺔ ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻭﺍﺘﺨﺫﻭﺍ ﻤﻥ ﺍﻻﺴـﺘﻘﺎﻤﺔ ﻫـﺩﻓﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﻁﺭﻴﻘﺎ ﻭﻤﻴﻨﺎﺀ ، ﻴﺭﺴﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﻋﺒﺭ ﺍﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﺍﻟﻼﺤﻴﺎﺘﻴـﺔ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﺍﻟﻜﻭﻨﻴﺔ ﻭﻜﻡ ﺃﺘﻤﻨﻰ ﻤﻥ ﺍﻟﺼﺩﻴﻕ " ﺴﻠﻭﻡ " ﺃﻥ ﻴﻐﻴﺭ ﻓﻲ‬ ‫ﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﺘﺘﺎﺒﻊ ﻓﻲ ﺠﺴﺩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺍﺱ ﺍﻟﻬﺭﻡ ﻤﻥ‬ ‫ﺫﻟﻙ ﻜﻠﻪ ، ﺃﻥ ﻴﺠﻌل ﺍﻟﻘﺴﻡ ﺍﻷﺨﻴﺭ ﻤﻨﻬﺎ ﺃﻱ ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﺘﺒﺘل‬ ‫ﻭﺍﻟﻭﺭﻉ ﺃﻭﻻ ﺒﻠﺤﻅﺎﺕ ﺍﻻﻨﺨﻁﺎﻑ ﺍﻟﺼﻭﻓﻲ .‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻫﺫﺍ ﻭﺴﻨﻌﻤﺩ ﺇﻟﻰ ﻨﺸﺭ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﻜﺎﻤﻠﺔ ﺒﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻟﻴﻠﺔ‬ ‫ﺍﻹﺴﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺭﺍﺝ ﻋﻠﻰ ﺼﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﺠﺭﻴﺩﺓ ﺒﺈﺫﻥ ﺍﷲ .‬ ‫٨٢‬
  • 27. ‫" ﻅﻼل ﺍﻟﺭﻭﺡ ... ! "‬ ‫ﻟﻠﺸﺎﻋﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ‬ ‫ﺒﻘﻠـﻡ ﺍﻷﺩﻴـﺏ ﻭ ﺍﻟﺼـﺤﺎﻓﻲ:‬ ‫ـ‬ ‫ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ‬ ‫----------------------------------‬ ‫-----‬ ‫ﻴﺄﺘﻲ ﺩﻴﻭﺍﻥ " ﻅﻼل ﺍﻟﺭﻭﺡ " ﻟﻠﺸـﺎﻋﺭ ﺍﻟﺴـﻭﺭﻱ‬ ‫ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ ﺒﻌﺩ ﺩﻴﻭﺍﻨﻲ " ﻓﻲ ﻅﻼل ﺍﻟﺤﻠـﻡ ﻭﻓـﻲ‬ ‫ﹶ ‪‬‬ ‫ﻅﻼل ﺍﻷﻭﻫﺎﺝ " ﻭﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﺇﻫﺩﺍﺌﻪ: " ﺘﻔﻴﺄﺕ ﺘﺤـﺕ ﻅـﻼل‬ ‫ﹸ‬ ‫ﺭﻭﺤﻬﺎ / ﻓﺭﺸﺕ ﻟﻬﺎ ﻤﻭﺍﺠﻴﺩ ﺸﻌﺭﻱ / ﺭﺴـﻤﺘﻨﻲ ﻋﻨﺎﻗﻴـﺩ‬ ‫ﹾ‬ ‫ﹸ‬ ‫ﻭﻻﺩﺓ / ﻟﻤﻠﻤــﺕ ﻤــﺎ ﺘــﻭﻫﺞ ﻤــﻥ ﺠﻤــﺭﻱ " .‬ ‫‪‬‬ ‫ﹾ‬ ‫ﺃﻫﺩﻯ ﻗﺼﻴﺩﺘﻪ ﺍﻷﻭﻟﻰ " ﺍﻟﻐﺭﺒﺔ ﺍﻟﺩﺍﻤﻐـﺔ " ﺇﻟـﻰ ﺍﻟﺸـﺎﻋﺭ‬ ‫ﺍﻹﺴﺒﺎﻨﻲ ﻟﻭﺭﻜﺎ ﻭﻭ ‪‬ﻪ ﺨﻁﺎﺒﻪ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺼﺎﻥ ﺍﻷﺴـﻭﺩ‬ ‫ﺠ‬ ‫ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻤﻀﻲ ﺒﻔﺎﺭﺴﻪ ﺍﻟﻘﺘﻴل.‬ ‫* ﺟﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﻘﺒﺲ - ﺭﻗﻢ ﺍﻟﻌﺪﺩ / ٢٨٠٩ ﺗﺎﺭﻳﺦ ١/٠١/٨٩٩١ .‬ ‫٩٢‬
  • 28. ‫ﻭ ﻴﺘﻀﻤﻥ ﺍﻟﺩﻴﻭﺍﻥ / ٩٢ / ﻗﺼﻴﺩﺓ ﺘﻨﻭﻋﺕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﺤﺭ‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺍﻟﻌﻤﻭﺩﻴﺔ ﻭﻤﻥ ﻗﺼﺎﺌﺩ ﺍﻟﺩﻴﻭﺍﻥ ﺍﻟﻌﻤﻭﺩﻴﺔ " ﺍﻟﺨﻠﻕ‬ ‫ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ " ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻴﻘﻭل :‬ ‫ﻭﻴﺄﺒﻰ ﺍﻟﻘـﻠﺏ ﻋﻨﻬـﺎ‬ ‫ﺃﺤـﺱ ﺒﻤﻬﺠﺘﻲ ﺘﻜﻭﻯ ﺒﻨـﺎﺭ‬ ‫ٍ‬ ‫ﺃﻥ ﻴﺤﻴﺩﺍ‬ ‫ﻭ ﺘﻤﻨـﻊ ﻋـﻥ‬ ‫ﺃﺘﺤﺠﺏ ﻋﻥ ﻋﻴﻭﻥ ﺍﻟﺤﺭ ﺸـﻤﺱ‬ ‫ﻤﺸﺎﻋﺭﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺍ‬ ‫ﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﺤﺭ ﺘﺨﺘﺎﺭ ﻤﻥ " ﻋﺭﻭﺱ ﺸﻤﺱ " "‬ ‫ﻴﺎ ﺤﺒﻴﺒﺘﻲ ﻟﻡ ﺘﻐﺽ ﺍﻟﻁﺭﻑ ﻋﻨﻲ / ﻭ ﺃﻨﺕ ﻤﻨﻲ / ﻤﻜﺭﻫـﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻓﺎﺭﻗﺕ ﻤﻥ ﺃﻫﻭﻯ / ﻭ ﺇﻥ ﻁﺎل ﻏﻴﺎﺒﻲ / ﻤﻜﺭﻫـﺎ ﺃﻏﻠﻘـﺕ‬ ‫ﹰ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺒﺎﺒﻲ " .‬ ‫٠٣‬
  • 29. ‫" ﻅﻼل ﺍﻟﺭﻭﺡ ... !‬ ‫ﻟﻠﺸﺎﻋﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ‬ ‫ﺒﻘﻠﻡ ﺍﻷﺩﻴﺒﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻤﻴﺔ‬ ‫: ﻤﻨﻰ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ‬ ‫--------------------------‬ ‫---‬ ‫" ﻅﻼل ﺍﻟﺭﻭﺡ " ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻟﻠﺸﺎﻋﺭ ، ﻭﻗـﺩ‬ ‫ﺘﻀﻤﻨﺕ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺌﺩ ﺍﻟﻤ ﹼﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﻌﻤـﻭﺩﻱ‬ ‫ﻨ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻔﻌﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﻨﺜﺭ ، ﻭﻟﺴﻬﻭﻟﺔ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﺃﻗﺴﻤﻬﺎ ﺤﺴﺏ ﺃﻨﻭﺍﻋﻬﺎ‬ ‫ﻭﺃﺒﺩﺃ ﺒﺎﻟﻘﺼﺎﺌﺩ ﺍﻟﻨﺜﺭﻴﺔ .‬ ‫ﻴﻔﺘﺘﺢ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻤﺠﻤﻭﻋﺘﻪ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ﺒﻘﺼﻴﺩﺓ " ﺍﻟﻐﺭﺒﺔ‬ ‫ﺍﻟﺩﺍﻤﻌﺔ " ﻭﻫﻲ ﻤﻬﺩﺍﺓ ﻟﻠﺸﺎﻋﺭ ﺍﻷﺴﺒﺎﻨﻲ " ﻟﻭﺭﻜـﺎ " ﻤﺘﺩﺍﺨﻠﺔ‬ ‫ﻤﻊ ﻤﻘﺎﻁﻊ ﻤﻥ ﺸﻌﺭﻩ ﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻀﻤﻥ ﺃﻗـﻭﺍﺱ ﻴﺨﺎﻁـﺏ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺍﻟﺤﺼﺎﻥ ﺍﻷﺴﻭﺩ ﻭﻴﺴﺄﻟﻪ :‬ ‫١٣‬
  • 30. ‫) ﺃﻴﻥ ﺘﻤﻀﻲ ﺒﻔﺎﺭﺴﻙ ﺍﻟﻘﺘﻴل ؟ ( ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻴﻘـﻭل : )‬ ‫ﺃﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﺃﻤﻭﺕ ﺒﻜﺭﺍﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﺭﺍﺵ ﻤـﻥ ﻓـﻭﻻﺫ ﻻ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺤﺼﺎﻥ ﺃﺴﻭﺩ ( ﻭﻴﻘﻭل ﺃﻴﻀﺎ : ) ﻟﻘـﺩ ﻭﻫﺒـﺕ ﺸـﻔﺎﻫﻲ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻟﻸﺭﺽ ( ) ﻻ ﺘﻤﺯﺠﻲ ﺭﻭﺤﻙ ﺒﺭﻭﺤـﻲ ﺃﻁﻠﻘﺘﻬـﺎ ﺇﻟـﻰ‬ ‫ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ( ﻴﺤﻠﻡ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻴﺔ ﺃﻥ ﺘﻀﺎﺀ ﺸﺭﻓﺘﻪ ﻭﻴﺩﺨل‬ ‫ﺍﻟﻀﻭﺀ ﻏﺭﻓﺘﻪ ﻭﺤﺼﺎﻨﻪ ﺍﻷﺴﻭﺩ ﻴﻤﻭﺕ ، ﻭﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺒـﺭﻏﻡ‬ ‫ﺴﻭﺩﺍﻭﻴﺘﻬﺎ ﺇﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻨﺘﻬﻲ ﺒﺤﻠﻡ ﺍﻟﻀﻭﺀ ﻭﻤـﻭﺕ ﺍﻟﺤﺼـﺎﻥ‬ ‫ﺍﻷﺴﻭﺩ ، ﻭﻜﺄﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻴﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﺸﺎﺭﻙ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ " ﻟﻭﺭﻜﺎ "‬ ‫ﻓﻲ ﺭﺤﻠﺘﻪ ﻭﻫﻤﻪ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻤﺎ ﻟﻤﺴﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼـﻴﺩﺓ ﻭﻤﻤـﺎ‬ ‫ﻴﺠﺩﺭ ﺫﻜﺭﻩ ﺃﻥ ﺍﻹﻫﺩﺍﺀ ﻭﺍﻷﻗـﻭﺍﺱ ﺠـﺎﺀﺕ ﺒﻌـﺩ ﻁﺒـﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻭﻟﻌﻠﻬﺎ ﺴﻘﻁﺕ ﺴﻬﻭﺍ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻁﺒﻊ .‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ " ﺃﺯﻓﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ " ﻴﺴـﺄل ﺍﻟﺸـﺎﻋﺭ : "‬ ‫ﻜﻴﻑ ﺃﺭﻯ ﻤﻥ ﺍﻗﺘﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻭﺕ / ﻭﺃﻨﺎ ﻤﻌﺼﻭﺏ ﺍﻟﻌﻴﻨـﻴﻥ‬ ‫ﻤﻜﻔﻥ ﺒﻭﺸﺎﺡ ﺍﻟﻨﺯﻑ؟ / ﺘﻌﻠﻡ ﻜﻴﻑ ﺘﺒﺼـﺭ ﺍﻟﻤـﻭﺕ ﻤـﻥ‬ ‫ﹼ‪‬‬ ‫ﺭﺍﺌﺤﺔ ﺍﻟﺒﺅﺱ " ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻴﻘﻭل : " ﻴﺴـﺎﻭﺭﻨﻲ ﺸـﻙ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻷﻟﻭﺍﻥ ﺍﻟﺒﺭﺍﻗﺔ / ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺠﻭﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻐﺭﺯ ﺭﻤﺎﺤﺎ ﻓﻲ ﺼـﺩﺭ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﺤﻠﻡ / ﻓﻲ ﺍﻟﻅل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺭﺴﻡ ﺸﻜل ﺩﺨﺎﻥ ﺃﺴﻭﺩ " .‬ ‫٢٣‬
  • 31. ‫ﻨﺠﺩ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﻴﻭﺼﺩ ﺍﻟﺒـﺎﺏ ﺒﻌـﺩ ﺃﻥ‬ ‫ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ " ﻨﺒﻭﺀﺓ ﻋﺭﺍﻓﺔ " ﻴﻁﺎﻟﺏ ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻤﺎﺩﺍﻡ‬ ‫ﻴﻘﺭﻉ ... ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻙ ﻴﺴﺎﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻷﻀﻭﺍﺀ ﺍﻟﺒﺭﺍﻗﺔ ﻭﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻨﺠﻭﻡ ﻭﺍﻟﻐﻤﻭﺽ ﻭﺍﻟﻅل ... ﻭﻓﻲ ﺃﺨﺭ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﻴﺼـﺭﺥ‬ ‫ﻗﻴﺜﺎﺭﻩ ﻗﺎﺌﻼ : " ﻻ ﺘﻐﻤﺩ ﺨﻨﺠﺭﻙ ﺒﺼﺩﺭﻱ / ﺘﻀﻴﻊ ﺍﻟﺼﺭﺨﺔ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻡ ﻨﺯﻕ / ﺃﺭﻯ ﺒﺭﻗﺎ / ﺃﺴﻤﻊ ﺭﻋﺩﺍ ﻴﺒﺸﺭﺍﻥ ﺒﻭﻋـﺩ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫... "‬ ‫ﻭ ﻫﻜﺫﺍ ﻨﺠﺩ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻴﻨﺘﻘل ﺒﻨﺎ ﻤﻥ ﻗﺼﻴﺩﺓ ﻨﺜﺭﻴﺔ ﺇﻟـﻰ‬ ‫ﺃﺨﺭﻯ ﻭﻋﺩﺩﻫﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ / ٥١ / ﻗﺼﻴﺩﺓ ﻤﻨﻬﺎ " ﻭﻻﺩﺓ‬ ‫ﻗﻴﺼﺭﻴﺔ - ﺤﻠﻡ ﻏﺭﻴﺏ - ﺍﻟﻤﻔﺘـﺎﺡ – ﺜـﻭﺭﺓ ﺼـﻐﻴﺭﺓ "‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﺼﺎﺌﺩ ﺒﻴﻥ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻭﺒﻴﻥ ﻗﺼﻴﺭﺓ ﺘﺸﺒﻪ ﺍﻟﻭﻤﻀﺔ ﻭﺘﺘﻤﻴـﺯ‬ ‫ﺠﻤﻴﻌﻬﺎ ﺒﻔﻨﻴﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻥ ﺍﻷﻨﻭﺍﻉ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﺒﺎﻟﺼﻭﺭ‬ ‫ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻨﻭﻋﺔ ﻴ ﹼﻨﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻟﻠﻌﺸﻕ‬ ‫ﻐ‬ ‫ﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﻭﻴﻌﺯﻑ ﻤﻥ ﺠﺭﺍﺤﻪ ﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﺃﺨﺭﻯ ﻴﻨﺘ ﹼل ﻓـﻲ ﺯﻭﺭﻕ‬ ‫ﻘ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺃﺤﻼﻤﻪ ﻋﺒﺭ ﺍﻟﻌﻭﺍﺼﻑ ﻭﺍﻷﻤﻭﺍﺝ ﻓﻲ ﺒﺤﺭ ﺍﻟﻌﻤﺭ ﻴﻌﻴﺵ ﻓﻲ‬ ‫ﺯﻤﻥ ﺍﻟﺘﻠﻭﻥ ﺤﻴﺙ ﺘﻨﺒﻠﺞ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺜﻜﻠﻰ ﻭﺘﺨـﺭﺝ ﺃﺸـﻴﺎﺀ‬ ‫ﻏﺭﻗﻰ ﻭﺘﻨﺼﻌﻕ ﺍﻟﺨﻴﻭل ﺍﻟﺨﺭﺴﺎﺀ ﺤﻴـﺙ ﻴﺼـﺒﺢ ﻟـﻭﻥ‬ ‫٣٣‬
  • 32. ‫ﺍﻟﺼﻬﻴل ﻜﻠﻭﻥ ﺍﻟﻠﻴل ﻭﺘﻨﻐﻠﻕ ﺍﻟﺩﻭﺍﺌﺭ ﻭﺘﻭﻏل ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻤـﻭﺽ‬ ‫ﻭﺘﻨﺘﻬﻲ ﺒﺎﻟﺭﻗﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﺭ .‬ ‫ﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﻘﺼﺎﺌﺩ ﺍﻟﺘﻔﻌﻴﻠﺔ ﻭﻋـﺩﺩﻫﺎ / ٧ / ﻴﺒـﺩﺅﻫﺎ‬ ‫ﺒﻘﺼﻴﺩﺓ ﺒﺴﻤﺔ ﺍﻷﻤل ﻓﻴﻘﻭل : " ﻟﻨﻔﺘﺢ ﺍﻟﻘﻠﻭﺏ ﻟﻠﺤﻴـﺎﺓ /‬ ‫ِ‬ ‫ﻨﺯﺭﻉ ﺍﻟﻌﻴﻭﻥ ﺒﺴﻤﺔ ﺍﻷﻤل/ ﹸﺠ ‪‬ﺩ ﺍﻷﺤﻼﻡ ﻓﻲ ﻨﻔﻭﺴﻨﺎ /‬ ‫ْ ﻨ ﺩ‬ ‫ﺒﺜﻭﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤل / ﻟﻨﺼﻨﻊ ﺍﻟﺸﺭﺍﻉ / ﻟﺭﺤﻠـﺔ ﺍﻟﺒﻁـل ... "‬ ‫ْ‬ ‫‪‬‬ ‫ْ‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ " ﻋﺭﺱ ﺸﻤﺱ " ﻴﺒﺩﺃ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺒﻘﻭﻟﻪ : " ﻴﺎ‬ ‫ﺤﺒﻴﺒﺘﻲ ﻟﻡ ﺘﻐﺽ ﺍﻟﻁﺭﻑ ﻋﻨﻲ ﻭﺃﻨﺕ ﻤﻨـﻲ / ﻤﻜﺭﻫـﺎ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻓﺎﺭﻗﺕ ﻤﻥ ﺃﻫﻭﻯ / ﻭﺇﻥ ﻁﺎل ﻏﻴﺎﺒﻲ / ﻤﻜﺭﻫﺎ ﺃﻏﻠﻘـﺕ‬ ‫ﺒﺎﺒﻲ ... "ﻭﻴﺘﺎﺒﻊ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻟﻴﻌﻠﻥ ﺃﻥ ﺤﺒﻪ ﺃﺒـﺩﻱ ﻴﻬـﺭﺏ‬ ‫ﻤﻜﺭﻫﺎ ﻤﻥ ﻋﺸﻘﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻫﻭ ﺒﻴﻥ ﻴﺩﻴﻪ ﻭﻴﺼﺭﺡ ﺃﻥ ﺨﻭﻓﻪ‬ ‫ﻟﻴﺱ ﻤﻨﻪ ﻋﻠﻴﻪ ... ﻭﻴﺴﺘﺩل ﻤﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺸـﺎﻋﺭ ﻴﺨﺎﻁـﺏ‬ ‫ﺍﻟﻭﻁﻥ ﻭﺍﻷﻤﺔ ﻭﺃﻥ ﻫﻤﻭﻤﻪ ﺍﻨﺘﻘﻠﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ‬ ‫ﺒﺩﻟﻴل ﻗﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺁﺨﺭ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ : " ﻜﻴﻑ ﻟﻲ ﺃﺒﺼﺭ ﻨﻭﺭﺍ /‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻴﻤﻸ ﺍﻟﻜﻭﻥ ﻀﻴﺎﺀ / ﻭﺃﻨﺎ ﺃﻗﺒﻊ ﻓـﻲ ﺍﻟﻅـل / ﺍﻨﺘﻅـﺎﺭﺍ‬ ‫ﹰ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻟﻠﻤﺴﺎﺀ " ﻴﻘﺼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻓﻲ ﺭﺤﻠﺘﻪ ... ﺭﺤﻠـﺔ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﻐﺭﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻓﻨﺕ ﺸﺒﺎﺒﻪ ﺒﻴﻥ ﻫﻡ ﻭﺍﻏﺘﺭﺍﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻴﻘﻭل‬ ‫٤٣‬
  • 33. ‫: " ﻭﻏﺩﺍ ﺃﻓﺘﺢ ﺒﺎﺒﻲ / ﺘﻤـﻸ ﺍﻟﺸـﻤﺱ ﺤﻴـﺎﺘﻲ ... "‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻓﺎﻟﺸﺎﻋﺭ ﻴﻁﻠﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻭﻴﻔﺘﺢ ﺃﺒﻭﺍﺒﻪ ﻟﻠﺸﻤﺱ ﻓﻲ‬ ‫ﻋﺭﺴﻬﺎ ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺍﺘﺼﻔﺕ ﺒﻪ ﻨﻬﺎﻴﺎﺕ ﻗﺼﺎﺌﺩﻩ ﺩﺍﺌﻤﺎ ... .‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ " ﺍﻟﺤﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ " ﻭﺒﻌـﺩ ﺃﻥ‬ ‫ﻴﺼﻑ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺍﻟﺤﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ ﻴﻘﻭل : " ﻻ ﺃﻨﺸﺩ‬ ‫ﺍﻤﺭﺃﺓ ﺘﺴﺄل ﻋﻥ ﻤﺎل ﻭﻫﺩﻴﺔ / ﺃﺴﺄل ﻋـﻥ ﻋﺎﺸـﻘﺔ ﺫﺍﺕ‬ ‫ﹾ‬ ‫ٍ‬ ‫ﻋﻴﻭﻥ ﻋﺴﻠﻴﺔ / ﺘﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﺠﺫﺭ ﻭﻫﻭﻴﺔ / ﺃﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﺃﻨﺜﻰ‬ ‫ﹾ‬ ‫ﹾ‬ ‫/ ﺘﺤﻤل ﺃﻓﻜﺎﺭﺍ ﻭﻗﻀﻴﺔ ... " .‬ ‫ﹾ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻨﺠﺩ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻫﻨﺎ ﻴﺴﺄل ﻋﻥ ﺍﻟﺤﺏ ﺍﻟﺨﺎﻟﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ ، ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺸﻕ ﺍﻟﻤﺘﺼل ﺒﺎﻟﺠﺫﻭﺭ ﻭﺍﻟﻬﻭﻴـﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ... ﻭﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺒﻤﺜﺎﺒﺔ ﺩﻋﻭﺓ ﻟﻠﻤﺭﺃﺓ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘـﻲ‬ ‫ﺘﺴﻤﻭ ﺒﺤﺒﻬﺎ ﻟﻘﻀﺎﻴﺎ ﺍﻷﻤﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﺃﺼﺎﻟﺘﻬﺎ .‬ ‫ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻘﺼﺎﺌﺩ ﺍﻟﻌﻤﻭﺩﻴﺔ ﻭﻋﺩﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋـﺔ / ٧ /‬ ‫ﺃﻴﻀﺎ ... ﻴﺒﺩﺃﻫﺎ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺒﻘﺼﻴﺩﺓ " ﻗﻠﻌﺔ ﺤﻠﺏ " .‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻨﺠﺴـﺩ ﻓﻲ ﻤﻌــﺎﻨﻴﻙ‬ ‫ﻭﻗﻔﻨﺎ ﻋﻨـﺩ ﺒﺎﺒﻙ ﻓﺎﻨﻅﺭﻴﻨﺎ‬ ‫ﺍﻟﻴﻘﻴﻨﺎ‬ ‫٥٣‬
  • 34. ‫ﺭﻜﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﻅﻼﻟـﻙ‬ ‫ﻭ ﻟﻭﻻ ﺍﻟﻜﺒﺭﻴﺎﺀ ﺒﻜل ﺭﻭﺡ‬ ‫ﺴـﺎﺠﺩﻴﻨﺎ‬ ‫ﻭ ﻴﺘﺤﺩﺙ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﻋﺭﺸﻬﺎ ﺘﺭﺒﻊ ﺍﻷﻤﺠﺎﺩ ﻭﻋﺯﻫـﺎ‬ ‫ﺃﺼﺒﺢ ﻓﺨﺭ ﺍﻟﻌﺎﺸﻘﻴﻥ ﻭﺃﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺼﻤﻭﺩﻫﺎ ﻭﺘﺼﺩﻴﻬﺎ ﻟﻸﻋﺩﺍﺀ‬ ‫ﻜﺎﻟﺨﻴﺎل ﻭﺃﻨﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺇﺤﺩﻯ ﻗﻼﻉ ﺍﻟﺸﻤﺎل ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻔﺕ‬ ‫ﻓﻲ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﺭﻭﻡ ﻭﻏﻴﺭﻫﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻁﺎﻤﻌﻴﻥ .‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻴﻘﻭل :‬ ‫ﻓﺤـﺏ ﺍﻟﺭﻭﺡ ﻁﻬـ ‪‬ﻨﻲ‬ ‫ﺭ‬ ‫ﻭ ﺼﻴـﺭ ﻅـﻠﻤﺘﻲ ﺸﻤﺴﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﻏﺭﺴﺕ ﺍﻟﻁﻬﺭ ﻓﻲ ﺭﻭﺤﻲ‬ ‫ﻓﻁﻴﺒﻨﻲ ﺍﻟﻬـﻭﻯ ﻏﺭﺴـﺎ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﻭ ﻴﺘﺠﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﻗﺼﺎﺌﺩﻩ ﻤﺜل ﻫـﺫﻩ ﺍﻟﻨﻔﺤـﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺼﻭﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺒﻤﺜﺎﺒﺔ ﻅﻼل ﺍﻟﺭﻭﺡ ﻟﻤـﺎ ﻓﻴﻬـﺎ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻭﺠﺩﺍﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻨﻴﻥ ﻟﺫﻜﺭﻴﺎﺘﻪ ﻭﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘـﻲ ﺘﻌﻠـﻡ‬ ‫ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻭﻗﺩ ﻤﺭﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻴﺎﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻘﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺴـﻭﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺫﺍﺏ ﻓﺄﻨﻘﺫﻩ ﺍﻟﺤﺏ ﺍﻟﺭﻭﺤﻲ ﻭ ‪‬ﻭل ﺠﺤﻴﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﺴـﻌﺎﺩﺓ‬ ‫ﺤ‬ ‫ﻭﺍﻁﻤﺌﻨﺎﻥ ﻭﻤﺤﺒﺔ .‬ ‫٦٣‬
  • 35. ‫ﻭ ﻓﻲ ﻋﻭﺩﺓ ﺴﺭﻴﻌﺔ ﻟﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋـﺔ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻷﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ﺍﻟﺜﻼﺜﻴﺔ ﻴﻤﻜﻨﻨﺎ ﺍﻟﻘﻭل : ﺃﻥ ﺍﻟﺸـﺎﻋﺭ ﻗـﺩ‬ ‫ﺘ ﹼﺼﺩ ﺘﻀﻤﻴﻥ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺒﺎﻟﺸـﻌﺭ ﺍﻟﻌﻤـﻭﺩﻱ ﻭﺍﻟﺘﻔﻌﻴﻠـﺔ‬ ‫ﻘ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﺜﺭﻱ ﻟﻘﻨﺎﻋﺘﻪ ﺒﺄﻥ ﻟﻜل ﻤﻨـﻪ ﺒﻭﺤـﻪ ﻭﻋﻁـﺭﻩ ﻭﺜﻭﺒـﻪ‬ ‫ﺍﻷﺨﻀﺭ ﻭﺃﺯﻫﺎﺭﻩ ﺍﻟﻤﻠﻭﻨﺔ ﻭﻓﻨﻴﺘﻪ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﻭﺃﺴﻠﻭﺒﻪ ﺍﻟﻤﻤﻴﺯ‬ ‫ﻭﻜﺄﻨﻪ ﻴﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﺅﻜﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻤﻬﻤﺎ ﺘ ﹼﻭﻉ ﻓﻼ ﺒـﺄﺱ‬ ‫ﻨ‬ ‫ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﺒﺸﺭﻁ ﺃﻥ ﺘﺘﻭﻓﺭ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘـﻲ ﻨﺠـﺩ ﻓﻴﻬـﺎ‬ ‫ﺍﻷﻟﻭﺍﻥ ﻭﺍﻟﺭﺍﺌﺤﺔ ﻭﺍﻟﺒﻭﺡ ﻭﻤﺎ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻴﺘﺭﻙ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ‬ ‫ﻟﻠﻘﺼﻴﺩﺓ ﺃﻥ ﺘﺭﺘﺩﻱ ﺜﻭﺒﻬﺎ ﺒﻨﻔﺴﻬﺎ ﻭﺘﺨﺘﺎﺭ ﻋﻁﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﻤﻴـﺯ‬ ‫... ؟ ﻭﻓﻲ ﻅﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻗﺩ ﻭ ﹼﻕ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺠـﺔ ﻨﺴـﺒﻴﺔ‬ ‫‪‬ﻓ‬ ‫ﺒﺎﻟﻘﺼﺎﺌﺩ ﺍﻟﻨﺜﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻔﻌﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺘﻀـﻤﻨﺕ ﻭﺇﻥ ﺘﻀـﻤﻨﺕ‬ ‫ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻀﺒﺎﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻐﻤﻭﺽ ﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺠـﺎﺀﺕ ﺸـﻔﺎﻓﺔ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﻭﺠﺩﺍﻨﻴﺔ ﺭﺤل ﺒﻨﺎ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺀﺍﺕ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﺯﺭﻋﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﻨﻔﻭﺴﻨﺎ ﺒﺴﻤﺔ ﺍﻷﻤل ﻭﺃﻋﺭﺍﺱ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻭﺒﻭﺡ ﺍﻟﻨﺩﻯ ﺒﺭﻏﻡ ﺃﻥ‬ ‫ﺇﻴﻘﺎﻋﺎﺘﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻌﺯﻑ ﻓﻲ ﺃﻜﺜﺭ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺘﺎﺭ ﺍﻟﺤﺯﻥ‬ ‫ﻭﺍﻻﻏﺘﺭﺍﺏ ﻭﺍﻟﺩﻤﻭﻉ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻜ ‪‬ﻠﻬﺎ ﻜﻌﺎﺩﺘﻪ ﺒﺎﻟﺤﻠﻡ ﻭﺍﻷﻤـل‬ ‫ﺤ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺭﺱ ... ﻓﺎﻟﺸﺎﻋﺭ ﻴﻌﻴﺵ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻴﺔ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﻤل ﻭﻴﻨﻬﻲ‬ ‫٧٣‬
  • 36. ‫ﻗﺼﺎﺌﺩﻩ ﻭﺃﺒﻭﺍﺒﻪ ﻤﻔﺘﻭﺤﺔ ﻟﻠﺸﻤﺱ ﻭﻗﻠﺒﻪ ﻤـﺯﺭﻭﻉ ﺒﺎﻟﺘﻔـﺎﺅل‬ ‫ﻭﻭﺠﻬﻪ ﺒﺎﻻﺒﺘﺴﺎﻡ ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺠﻌﻠﻨﺎ ﻨﺴﺘﻤﺘﻊ ﻓﻲ ﺭﺤﻠﺘﻨﺎ ﻤﻌﻪ .‬ ‫ﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﻌﻤﻭﺩﻱ ﻓﺒﺭﻏﻡ ﺘ ﹼﻭﻉ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻴﻊ‬ ‫ﻨ‬ ‫ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒـﺎﻟﻭﻁﻥ ﻭﺍﻷﻤـﺔ ﻭﺍﻟﺸـﻬﺎﺩﺓ ﻭﺃﻁﻔـﺎل‬ ‫ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ ﺇﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺒﺸﻜل ﻋﺎﻡ ﻗﺼـﺎﺌﺩ ﻤﺒﺎﺸـﺭﺓ ﻭﻟـﻡ‬ ‫ﻴﺴﺘﻁﻊ ﺃﻥ ﻴﺭﻗﻰ ﺒﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺩﺜﺕ‬ ‫ﻋﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﻗﺒل . ﻭﻫﺫﻩ ﺴﻤﺔ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻌﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭﻴﻥ‬ ‫ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﻜﺘﺒﻭﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻭﺃﺘﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺘﺭﻗﻰ ﻤﺜـل‬ ‫ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﺼﺎﺌﺩ ﺇﻟﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻷﻨﻭﺍﻉ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻭﺨﺎﺼـﺔ ﻭﻗـﺩ‬ ‫ﺘﻤﻜﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺸﻌﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭﻴﻥ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺫﻟﻙ ... .‬ ‫ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻴﺔ ﻻ ﻴﺴﻌﻨﻲ ﺇﻻ ﺍﻟﻘﻭل : ﻟﻘﺩ ﺍﺴﺘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ "‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ " ﻓﻲ ﻤﺠﻤﻭﻋﺘﻪ " ﻅﻼل ﺍﻟﺭﻭﺡ " ﺒﻌﺩ ﻅﻼل ﺍﻟﺤﻠـﻡ‬ ‫ﻭﻅﻼل ﺍﻷﻭﻫﺎﺝ ) ﻤﺠﻤﻭﻋﺘﻴﻪ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺘﻴﻥ ( ﺃﻥ ﻴﺸـﺩﻨﺎ ﺇﻟـﻰ‬ ‫ﻨﻔﺤﺎﺕ ﻋﻁﺭﻴﺔ ﻭﺃﺯﻫﺎﺭ ﻤﻠﻭﻨﺔ ... ﺭﺴـﻤﺘﻪ ﻋﻨﺎﻗﻴـﺩ ﻭﻻﺩﺓ‬ ‫ﻭﺭﺸﺕ ﺩﻤﻪ ﺒﺎﻟﺼﻤﺕ ﻭﺘﺭﻜﺘﻪ ﻴﺸـﻴﻊ ﺍﻟـﻭﺩﺍﻉ ﺒﺎﻟﺘﺸـﻅﻲ‬ ‫ﻭﻴﻅﻠل ﺍﻟﺭﻭﺡ ﺒﺎﻟﻭﻋﺩ ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺘﻀﻤﻨﻪ ﺍﻹﻫـﺩﺍﺀ ﻓـﻲ ﺃﻭل‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ .‬ ‫٨٣‬
  • 37. ‫ﻭ ﺃﺨﻴﺭﺍ ﻻﺒﺩ ﻤﻥ ﺍﻹﺸـﺎﺭﺓ ﺇﻟـﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋـﺔ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺘﻀﻤﻨﺕ / ٩٢ / ﻗﺼﻴﺩﺓ ﺠﺎﺀﺕ ﻓﻲ / ٢٩ / ﺼـﻔﺤﺔ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻘﻁﻊ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭ ﺃﺼﺩﺭ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻴﻨﺎﺒﻴﻊ ﺒﺩﻤﺸـﻕ / ٨٩٩١ / .‬ ‫٩٣‬
  • 38. ‫" ﺯﻭﺒﻌﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ ... ! "‬ ‫ﺘﺠﺭﺒﺔ ﺸﻌﺭﻴﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﻠﺸﺎﻋﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ‬ ‫ﺒﻘﻠﻡ ﺍﻷﺩﻴﺏ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻲ :ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ‬ ‫------------------------------‬ ‫ﺼﺩﺭﺕ ﻋﻥ " ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺜﺭﻴـﺎ " ﺒﺤﻠـﺏ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋـﺔ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ﺍﻟﺭﺍﺒﻌﺔ ﻟﻠﺸﺎﻋﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ ﺘﺤﺕ ﻋﻨﻭﺍﻥ‬ ‫" ﺯﻭﺒﻌﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ " ﻭﻗﺩ ﺴﺒﻕ ﺃﻥ ﺼﺩﺭﺕ ﻟﻸﺴﺘﺎﺫ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ ﺜﻼﺙ‬ ‫ﻤﺠﻤﻭﻋﺎﺕ ﺸﻌﺭﻴﺔ ﻫﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻭﺍﻟﻲ " ﻓﻲ ﻅﻼل ﺍﻟﺤﻠﻡ " ﻭ"‬ ‫ﻓﻲ ﻅﻼل ﺍﻷﻭﻫﺎﺝ " ﻭ" ﻅﻼل ﺍﻟﺭﻭﺡ " ﻭﻴﺒﺩﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺸـﺎﻋﺭ‬ ‫ﺤﻘﻕ ﻨﻘﻠﺔ ﺒﺤﺩﻭﺩ ﻜﺒﺭﻯ ﻤﻥ ﻋﻭﺍﻟﻡ ﺍﻟﻅﻼل ﺍﻟﻭﺍﺭﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻨﻴﺎ‬ ‫ﺍﻟﺯﻭﺍﺒﻊ ﺍﻟﺠﺎﻨﺤﺔ ! ؟ .‬ ‫ﻭ ﺘﺘﻀﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻋﺩﺩﺍ ﻤﻥ ﻗﺼﺎﺌﺩ ﺍﻟﺘﻔﻌﻴﻠﺔ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻗﺩﻡ ﻟﻬﺎ ﺒﺈﻫﺩﺍﺀ ﻨﺴﻴﺠﻪ ﺃﺯﻫﺎﺭ ﻭﻟﺤﻤﺘﻪ ﻋﻁﻭﺭ ﻭﺭﻴﺎﺤﻴﻥ .‬ ‫* – ﺟﺮﻳﺪﺓ ﺍﳉﻤﺎﻫﲑ - ﺭﻗﻢ ﺍﻟﻌﺪﺩ / ٩٦٠١ / ﺗﺎﺭﻳﺦ ٦١/٣/٧٩٩١ .‬ ‫٠٤‬
  • 39. ‫ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل :" ﺘﻔﻴﺄﺕ ﺘﺤﺕ ﻅﻼل ﺭﻭﺤﻬﺎ / ﻓﺭﺸﺕ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﻤﻭﺍﺠﻴﺩ ﺸﻌﺭﻱ / ﺭﺴﻤﺘﻨﻲ ﻋﻨﺎﻗﻴﺩ ﻭﻻﺩﺓ / ﻟﻤﻠﻤﺕ ﻤـﺎ‬ ‫‪‬ﹾ‬ ‫ﺘﻭﻫﺞ ﻤﻥ ﺠﻤﺭﻱ / ﻏـﺎﺩﺭﺕ ﺒﺭﺯﺨـﻲ / ﺭ ﹼـﺕ ﺩﻤـﻲ‬ ‫ﺸ ﹾ‬ ‫ﹾ‬ ‫ﺒﺎﻟﺼﻤﺕ / ﺘﺭﻜﺘﻨﻲ ﺃﺸﻴﻊ ﺍﻟﻭﺩﺍﻉ / ﺒﺎﻨﺘﻅﺎﺭ ﺍﻟﺯﻭﺒﻌﺔ " .‬ ‫ﹾ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﹾ‬ ‫ﻭ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ " ﺯﻭﺒﻌﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ " ﻫﺫﻩ ﺘﺤﺘـﻭﻱ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﻤﺠﻤﻭﻋﺘﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺌﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴـﺔ ﻭﺒﺎﻗـﺔ ﻤـﻥ ﻗﺼـﺎﺌﺩ‬ ‫ﺍﻟﻭﺠﺩﺍﻨﻴﺎﺕ ﻤﺜل : " ﻏـﺭﻑ ﺍﻟـﺩﺍﺭ ﺍﻟﺸـﻬﻴﺩﺓ – ﺠﻨـﺎﺌﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻴﻤﺎﺱ – ﻤﻌﺭﻜﺔ ﺍﻟﺯﻤﻥ ﺍﻟﻀﺎﺌﻊ – ﻏﺭﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺭﻴﻑ –‬ ‫ﺃﺤﻼﻡ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ – ﺴﺄﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﺼﺒﺎﺡ " ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ .‬ ‫ﺇﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﺼﻴﺩﺓ " ﺯﻭﺒﻌﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ " ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺨﺘﺎﺭﻫﺎ ﻋﻨﻭﺍﻨﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻟﺩﻴﻭﺍﻨﻪ ﻭﻟﺴﺕ ﺃﺩﺭﻱ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻭﺌل ﺍﻻﺨﺘﻴﺎﺭ ؟ ﻫـل‬ ‫ﺒﺴﺒﺏ ﺃﻨﻬﺎ ﺃﻭل ﻗﺼﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻴﻭﺍﻥ ﺃﻡ ﻟﺴـﺒﺏ ﺃﺨـﺭ ﻻ‬ ‫ﻴﺘﺴﻊ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﻟﻠﺤﺩﻴﺙ ﺤﻭﻟﻪ ؟ ﻭﻴﻘﻭل ﻓﻴﻬﺎ : " ﺯﻭﺒﻌـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺘﺩﻭﺭ / ﻨﻴﺭﺍﻥ ﻓﻲ ﻨﻴﺭﺍﻥ / ﺩﻭﺭﺍﻥ ﻓـﻲ ﺩﻭﺭﺍﻥ /‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺼﻤﺕ ﻴﺩﻭﺭ / ﺍﻟﺼﻭﺕ ﻴﺩﻭﺭ / ﺍﻟﺠﺭﺡ ﻴﺩﻭﺭ / ﻓـﺄﻴﻥ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﻨﻭﺭ !؟ ".‬ ‫‪‬‬ ‫١٤‬
  • 40. ‫ﻭ ﻴﺒﺩﻭ ﺃﻨﻪ ﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅل ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴـﻴﻁﺭ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺤﺘﻰ ﻏﺩﺍ ﻫﺎﺠﺴﻪ ﺍﻷﺒﺩﻱ : " ﺃﻴﻥ ﺍﻟﻨﻭﺭ ! ؟ "‬ ‫.‬ ‫ﻭ ﺇﺫﺍ ﺍﺴﺘﻌﺭﻀﻨﺎ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺼﺎﺌﺩ ﻨﻼﺤﻅ ﺍﺭﺘﻔﺎﻋـﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻤﻠﺤﻭﻅ ﻭﻤﻤﻴﺯﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻁ ﺍﻟﺒﻴﺎﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﻨﺤﻰ ﺍﻟﻭﺠﺩﺍﻨﻲ ﺍﻟـﺫﻱ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻴﻭﺤﻲ ﺒﺎﻟﺘﻨﺎﻤﻲ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺘﻨﺎﻤﻴﺎ ﻴﻌﻁﻲ ﻤﺅﺸـﺭﺍ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺭﻭﺤﻲ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻭﺘﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﻀﺎﻤﻴﻥ‬ ‫ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻗﻪ ﻤﻭﻟﺩﺍ ﻋﻨﺩﻩ ﻓﻴﻀﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻭﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴـﺔ ﺍﻟﺘـﻲ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺘﺯﻫﺭ ﻓﻲ ﻤﻨﺎﺥ ﺘﺄﻤﻠﻲ ﻋﺒﺭ ﺇﻴﻘﺎﻋـﺎﺕ ﻤﻨﺴـﻘﺔ ﻭﻤﻭﺍﻜﺒـﺔ‬ ‫ﻟﻤﺠﺭﻯ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﻭﻤﺩﺍﻫﺎ ﺍﻹﻟﻬﺎﻤﻲ ﺍﻟﻨﺎﺒﻊ ﻤﻥ ﺭﻫﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﻌﻭﺭ‬ ‫ﻭﺩﻗﺔ ﺍﻷﺤﺎﺴﻴﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻁﺒﻊ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺯ ﻭﺘﺒـﺭﺯ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺭﺘﻪ ﻭﺼﻭﺭﻩ ﻭﻤﻭﺴﻴﻘﺎﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ﻤﻊ ﻨﺒﺽ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ‬ ‫ﻭﺒﻭﺍﻋﺜﻬﺎ ﻭﻤﻨﺎﺴﺒﺘﻬﺎ .‬ ‫ﻭ ﻋﺒﺭ ﺍﺴﺘﻌﺭﺍﺽ ﺴﺭﻴﻊ ﻟﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺼـﺎﺌﺩ ﺍﻟﺘـﻲ‬ ‫ﺘﻀﻤﻨﺘﻬﺎ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺯﻭﺒﻌﺔ ﺍﻟﻨـﺎﺭ ﻨﻠﻤـﺱ ﻫـﺫﻩ ﺍﻟـﺭﻭﺡ‬ ‫ﻭﺼﻭﺭﻫﺎ ﺤﻴﺙ ﺘﺠﻲﺀ ﻤﻤﺜﻠﺔ ﻟﻠﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﻌﻀﻭﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻁـﻭل‬ ‫ﺍﻤﺘﺩﺍﺩ ﺍﻟﺨﻁ ﺍﻟﻨﺎﻅﻡ ﻟﻠﻘﺼﻴﺩﺓ ﺍﻟﻤﺘﺯﺍﻭﺠﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﻨـﺎﺥ ﺍﻟﻌـﺎﻡ‬ ‫٢٤‬
  • 41. ‫ﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻭﻤﻊ ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺓ ﺍﻟﺘـﻲ ﺘﺸـﻜل ﺍﻟﺒﻨـﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﻟﻠﻘﺼﻴﺩﺓ ﻭﻫﺫﺍ ﻴﺒﺸﺭ ﺒﺘﻔﺠﻴﺭ ﻁﺎﻗﺎﺕ ﺸﻌﺭﻴﺔ ﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ‬ ‫ﺭﺍﺌﺩﺓ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻜﻤﺎ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻡ ﻭﺍﻟﺯﺨﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﺩﻴـﻪ‬ ‫ﻤﻤﺎ ﻴﺠﻌﻠﻨﺎ ﻨﺘﻭﻗﻊ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻁﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺯﺓ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ‬ ‫ﻓﻨﺭﺍﻩ ﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ " ﺠﻨﺎﺌﻥ ﺍﻟﻤﻴﻤﺎﺱ " : " ﻴـﺎ‬ ‫ﺃﻤﻭﺍﺝ ﺸﺩﻴﻨﻲ / ﺇﻟﻴﻙ / ﻓﻘﺩ ﻋﺸـﺕ ﺠﻨـﺎﺌﻥ ﺍﻟﻤﻴﻤـﺎﺱ /‬ ‫ِ‬ ‫ﺘﺯﻫﻭ ﺒﺎﻟﺭﻴﺎﺤﻴﻥ "‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻫﻨﺎ ﻴﺴﺘﻬﺩﻑ ﺠﻨﺎﺌﻥ ﺍﻟﻤﻴﻤﺎﺱ ﻓﻲ ﻤﺩﻴﻨﺔ‬ ‫ﺤﻤﺹ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﺤﻴﺙ ﺍﻟﺸﻭﺍﺭﻉ ﻭﺍﻟﻅﻼل ﺍﻟﻤﺭﺼﻌﺔ‬ ‫ﺒﺎﻻﺨﻀﺭﺍﺭ ﻭﻴﺴﺄل ﻨﻬﺭ ﺍﻟﻌﺎﺼﻲ ﺃﻥ ﻴﺩﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﻥ‬ ‫ﻴﻨﻅﺭ ﻭﻋﺩﻩ ﻭﻤﻭﺍﻋﻴﺩﻩ .‬ ‫ﻭ ﻴﻠﻭﺡ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ ﻤﻐﺭﻡ‬ ‫ﺒﺎﻟﺠﻤﺎل ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ ﺍﻷﺨﺎﺫ ﺒﻘﺩﺭ ﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻐـﺭﻡ ﺒـﺎﻟﻔﺭﺩﻭﺱ‬ ‫ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﻟﻺﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻌﺎﻁﻑ ﻤـﻊ ﺍﻷﺸـﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻨـﺎﺱ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻭﻟﺴﺕ ﺃﺩﺭﻱ ﻜﻴﻑ ﻴﻌﻤﺩ ﺍﻟﺼﺩﻴﻕ " ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ " ﺇﻟـﻰ‬ ‫ﺍﻻﻨﺩﻤﺎﺝ ﻓﻲ ﻋﻭﺍﻟﻡ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﻭﻴﺤﹼﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻸ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻭﻫﻭ‬ ‫ﻠ‬ ‫٣٤‬
  • 42. ‫ﺒﻨﻔﺱ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﻴﺘﺨﺫ ﻤﻭﻗﻔﺎ ﻏﻴﺭ ﻭﺩﻱ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺱ ﺍﻟﺼـﻭﻓﻲ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﺍﻟﺼﻭﻓﻴﺔ ﻭﻫﺫﺍ ﻤ ‪‬ﺭﺩ ﺘﺴﺎﺅل ﺃﻭ ‪‬ﻬﻪ ﻟﻪ ﻭﻟـﻴﺱ‬ ‫ﺠ ‪‬‬ ‫ﺠ‬ ‫ﺍﺤﺘﺠﺎﺠﺎ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﹰ‬ ‫٤٤‬
  • 43. ‫ﺃﻓﺎﻨﻴﻥ ﺍﻟﻬﻭﻯ ... ! "‬ ‫ﻟﻠﺸﺎﻋﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ‬ ‫ﺒﻘﻠﻡ ﺍﻟﻔﻨﺎﻨـﺔ ﺍﻟﺴـﻴﺩﺓ : ﻀـﺤﻰ ﻤﻨﺠـﺩ‬ ‫---------------------‬ ‫ﺼﺩﺭﺕ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺸﻌﺭﻴﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﺸﺎﻋﺭ ﻏﺯﻴﺭ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ...‬ ‫ﻤﺤﻤﺩ ﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ . ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺍﻟﻤﺘﺩﻓﻕ ﻜﺄﻤﻭﺍﺝ ﺍﻟﺒﺤـﺭ‬ ‫ﻴﺭﺴل ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻋﺒﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁﺎﺕ ﺍﻟﺯﺭﻗﺎﺀ ﻭﺯﻭﺍﺭﻕ ﺍﻟﻌﺸـﺎﻕ‬ ‫ﺘﺘﺨﺎﻁﻔﻬﺎ ﻟﺘﺠﻌل ﻤﻨﻬﺎ ﺯﺍﺩﺍ ﻴﺘﻐﻨﻭﻥ ﺒﻪ ﻋﺒﺭ ﺭﺤﻼﺘﻬﻡ .‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻫﻲ ﻤﺸﺎﻋﺭ ﻓﻴﺎﻀﺔ ﻴﻐﺭﻑ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻴﺸﺎﺀ ﻟﻴﺭﺼﻌﻬﺎ‬ ‫ﺒﻘﻭﺍﻑ ﻴﺴﺘﺭﺴل ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻓﺭﺍﺤﻪ ﻭﺁﻫﺎﺘﻪ ﻭﻴﺠﻌل ﻤﻥ ﺍﻟﺫﻜﺭﻴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻔﺘﻴﺔ ﻤﺎﺩﺓ ﻏﻨﻴﺔ ﻜﻲ ﻴﺴﺘﻬل ﻜﺘﺎﺒﺎﺘﻪ ﺒﺎﺴﺘﻤﺭﺍﺭ ، ﻭﻴﺭﺸـﻑ‬ ‫ﺃﻓﺎﻨﻴﻨﻪ ، ﺘﻤﻨﺤﻪ ﺍﻷﻤل ﻭﺘﺩﻓﻌﻪ ﻟﻴﻜﺘﺏ ﻭﻴﻜﺘﺏ ﺒﺩﻭﻥ ﺘﻭﻗـﻑ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻤﺭ ﺍﻟﻔﺼﻭل ﺍﻟﻤﻐﺭﻭﺴﺔ ﻓﻲ ﻜل ﻜﺘﺎﺏ ﻭﻨﺎﻓﺫﺓ ﻭﺤﺩﻴﻘـﺔ‬ ‫ﻭﺸﺠﺭﺓ ، ﻓﻬﻲ ﺍﻻﺨﻀﺭﺍﺭ ﺍﻟﺩﺍﺌﻡ ، ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻴﺸﻴﺦ‬ ‫٥٤‬
  • 44. ‫ﻭﺍﻷﻤل ﺍﻟﻁﺎﻓﺢ ﻟﺼﻌﻭﺩ ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺭ ﻓﻲ ﺴﺒﻴل ﺍﺒﺘﺴﺎﻤﺔ ﺘﻌﻴـﺩ‬ ‫ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻓﺎﻨﻴﻥ ﺍﻟﻬﻭﻯ.‬ ‫ﺘﺤﺘﻭﻱ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻋﻠـﻰ ﺨﻤـﺱ ﻭﺃﺭﺒﻌـﻴﻥ‬ ‫ﻗﺼﻴﺩﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﻌﻤﻭﺩﻱ ﺍﻟﻨﺎﻀﺞ ﺒﺎﻟﺤﻴﻭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻫﻲ‬ ‫ﻗﺼﺎﺌﺩ ﺼﻐﻴﺭﺓ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻥ ﺼﻔﺤﺔ ﺃﻭ ﺍﺜﻨﺘﻴﻥ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻏﻨﻴـﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﻗﻭﺓ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ .‬ ‫ﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻭﺘﺤﻤل‬ ‫ﻋﻨﻭﺍﻥ ﺭﺤﻠﺔ ﺤﺏ :‬ ‫ﻟﻘـﺎﺅﻙ ﻴـﺎ ﺴـﻤـﺭﺍﺀ ﻭﻓـﺘﻨـﺔ‬ ‫ﻭ ﺴـﺭ ﻭﻤـﺎ ﺃﺤﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺒـﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺭ‬ ‫‪ِ‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻟﻘﺎﺅﻙ ﺃﺤﻴـﺎ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺒـﻌـﺩ ﻓﺭﻗـﺔ‬ ‫ﺃﻋـﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻗﻠـﺒﻲ ﺍﻟﺤﻨـﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺭ‬ ‫ِ‬ ‫ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺸﺘﻌﺎل ﺍﻟﺭﺃﺱ ﺒﺎﻟﺸـﻴﺏ ﻨﻠﺘﻘﻲ‬ ‫ﻭﻫـﺫﺍ ﻭﺤﻕ ﺍﷲ ﻀـﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﺤﺭ‬ ‫ِ‬ ‫ﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﺒﻌﻨﻭﺍﻥ ﻁﺭﻁـﻭﺱ ﻴﺸـﺭﺡ ﻓﻴﻬـﺎ‬ ‫ﺍﺸﺘﻴﺎﻗﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻜﺄﻨﻪ ﻋﺎﺸﻕ ﻴﺸﺘﺎﻕ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﻭﻴﺘﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺘﻜـﻭﻥ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺸﺎﻁﺌﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴل ﻭﻴﻠﺘﻘﻲ ﺒﻤﻥ ﻴﺤﺏ ﻭﻴﻌﻴـﺩ ﺍﻟـﺫﻜﺭﻴﺎﺕ‬ ‫٦٤‬
  • 45. ‫ﻭﺍﻷﺤﻼﻡ ﻟﻴﺠﻌﻠﻬﺎ ﺃﻏﻨﻴﺔ ﻤﻠﺤﻨﺔ ﻴﺤﺱ ﺒﻁﺭﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻗﻪ .‬ ‫ﺃﻤﺎ ﻗﺼﻴﺩﺘﻪ ﺍﻟﺴﺎﺩﺴﺔ ﺒﻴﻀﺎﺀ ﻤﺜل ﺍﻟﻴﺎﺴﻤﻴﻥ ﻴﻘﻭل :‬ ‫ﺒﻴﻀﺎﺀ ﻤﺜل ﺍﻟﻴﺎﺴﻤﻴﻥ ﺘﻔﺘﺤﺕ‬ ‫ﻫﻲ ﻭﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺘﻔﻭﺡ ﺒﺎﻟﺭﻴﺤﺎﻥ‬ ‫ِ‬ ‫ﺭﺒﺎﻩ ﻤﺎ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﻤـﺎل ﻜﺄﻨﻪ‬ ‫ﺴﺤﺭ ﺘﺭﺍﻩ ﻭﻟﻠﺠﻤـﺎل ﻤﻌﺎﻨﻲ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺒﻴﻀﺎﺀ ﻜﺎﻟﺒﻠﻭﺭ ﺃﻨﻘﻰ ﻟﻭﻨـﻪ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﻫﻭ ﻭﺍﻟﺭﺒﻴـﻊ ﻴﻀﺞ ﺒﺎﻷﻟﻭﺍﻥ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻋﺸﺭ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﻤل ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ‬ ‫ﻋﻨﻭﺍﻨﻬﺎ " ﺃﻓﺎﻨﻴﻥ ﺍﻟﻬﻭﻯ " ﻓﻴﻘﻭل ﻓﻴﻬﺎ :‬ ‫ﺘﺄﹼﻕ ﺍﻟﺸـﻌﺭ ﺤـﻠﻭﺍ ﻓﻲ ﻤﻌـﺎﻨﻴﻪ‬ ‫ِ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻟ‬ ‫ﻓﺭﺤﺕ ﻤﻥ ﻨﺒﻌﻪ ﺍﻟﺴﻠﺴﺎل ﺃﺴﻘﻴﻪ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ﺃﺫﻜﺕ ﻤﻭﺍﺠﻌﻨﺎ ﺍﻷﻴﺎﻡ ﻓﺎﻨﺘﺸﺭﺕ‬ ‫ﹾ‬ ‫ﹾ‬ ‫ﻜﺎﻟﻌﻁﺭ ﺇﻥ ﺸ ‪‬ﻬﺎ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﻉ ﺘﺸﻔﻴﻪ‬ ‫ﻤ‬ ‫ﺘﻬﺩﻱ ﺇﻟﻴﻙ ﺃﻓﺎﻨﻴﻥ ﺍﻟـﻬﻭﻯ ﻋﺒﻘﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻓﺎﻟﺤﻠﻡ ﻴﺒﻌـﺩﻩ ﻭ ﺍﻟﺸﻭﻕ ﻴﺩﻨﻴﻪ‬ ‫ِ‬ ‫٧٤‬
  • 46. ‫ﺘﻤﺭ ﺒﻪ ﺍﻟﻘﺼﺎﺌﺩ ﻭﻜﺄﻨﻬﺎ ﺍﻷﻴﺎﻡ ﻓﺘﺜﻘل ﻜﺎﻫﻠـﻪ ﺒـﻴﻥ‬ ‫ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻭﺍﻟﺤﻠﻡ ﻭﺍﻟﺫﻜﺭﻯ ﻭﺍﻵﻻﻡ ﻓﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺘﻪ " ﺼﺭﺍﻉ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﺱ " ﻤﻨﻬﺎ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺒﻴﺎﺕ :‬ ‫ﺃﺼﺎﺭﻉ ﻨﻔﺴﻲ ﻜل ﻴﻭﻡ ﻜﺄﻨﻨﻲ‬ ‫ﺃﺨﻭﺽ ﺤـﺭﻭﺒﺎ ﻻ ﺘﺅﻭل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺼﺭ‬ ‫ِ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻜﺄﻥ ﺴﻬﺎﻤﻲ ﺘﻠﺘﻭﻱ ﻋﻨﺩ ﻨﺤﺭﻫﺎ‬ ‫ﻭﺘﺭﺘﺩ ﻨﺤﻭﻱ ﻓﻲ ﻀﺭﻭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﺤﺭ‬ ‫ِ‬ ‫ﻴﺤﺎﻭل ﺘﻠﻭﻴﻥ ﻤﺠﻤﻭﻋﺘﻪ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ﺒﻘﺼﺎﺌﺩ ﻭﻁﻨﻴـﺔ‬ ‫ﺜﻭﺭﻴﺔ ﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﺘﻘﻭﻱ ﺍﻟﻌﺯﻴﻤﺔ ﻭﺘﺩﻓﻊ ﺒﺎﻟﺤﺎﻓﺯ ﺇﻟﻰ ﺨـﻭﺽ‬ ‫ﻤﻀﻤﺎﺭ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﻭﻴﺘﺄﻭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻬﺭ ﻋﻠـﻰ ﻤﺩﻴﻨـﺔ ﻗﺼـﻔﺕ‬ ‫ﻭﺴﻠﺒﺕ ﻜﺄﻨﻬﺎ ﻗﻁﻌﺔ ﻤﻥ ﺠﺴﺩﻩ ﻓﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺘﻪ ﺒﻌﻨﻭﺍﻥ "‬ ‫ﻴﺎ ﻗﻨﻴﻁﺭﺓ " :‬ ‫٨٤‬
  • 47. ‫ﺃﺨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟـﺩﺭﺏ ﻫل ﺃﺭﺜﻴﻙ ﻋﻤﺭﻱ‬ ‫ﻭ ﺃﻨﺕ ﺨﻠﻘﺕ ﺃﺤﻼﻤﻲ ﻭﺸﻌﺭﻱ‬ ‫ﺴـﺄﺜﺭ ﻟـﻠﺭﻓﺎﻕ ﻗﻀـﻭﺍ ﻜﺭﺍﻤـﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭ ﺃﻱ ﻜﺭﺍﻤـﺔ ﻤﻥ ﺩﻭﻥ ﺜـﺄﺭ ؟‬ ‫ﺴـل ﺍﻷﻋـﺩﺍﺀ ﻓﻲ ﺫﻱ ﻗﺎﺭ ﻋـﹼﺎ‬ ‫ﻨ‬ ‫ِ‬ ‫ﺴل ﺍﻷﻋﺩﺍﺀ ﻋﻨـﺎ ﻴـﻭﻡ ﺒـﺩﺭ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ " ﻓﺭﺤﺔ " :‬ ‫ﺇﺫﺍ ﺘـﺭﺍﻗﺹ ﻓﻲ ﺃﻨﻐـﺎﻤـﻪ ﺍﻟﻭﺘـﺭ‬ ‫ﻭﻁـﺎﺏ ﻟﻠﻌـﺎﺸﻘﻴﻥ ﺍﻟﻜـﺄﺱ ﻭﺍﻟﺴﻤﺭ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭ ﻏﺭﺩ ﺍﻟﺒﻠﺒل ﺍﻟﺼـﺩﹼﺡ ﻤﻥ ﻁﺭﺏ‬ ‫ٍ‬ ‫ﺍ‬ ‫ﻭﺃﺯﻫﺭ ﺍﻟ ‪‬ﻭﺽ ﻗﺎل ﺍﻟﺼﺤﺏ : ﻤﺎ ﺍﻟﺨﺒ ‪‬؟‬ ‫ﺭ‬ ‫ﺭ‬ ‫ﺠل ﻋﻨﺎﻭﻴﻨﻪ ﺘﺸﺩ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻭﺘﺴﺘﻬﻭﻴﻪ ﻟﻴﺴﺭﻉ ﻭﻴﻘـﺭﺃ‬ ‫ﻤﺎ ﻜﺘﺏ ﺘﺤﺘﻪ ﻤﻥ ﺇﺒﺩﺍﻉ ﻟﻔﻅﻲ ﻭﺸﻌﺭﻱ ﻭﺘﻌﺒﻴـﺭﻱ ﺤﺘـﻰ‬ ‫ﻴﺄﺨﺫﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻟﻤﻪ ﻟﻨﺭﻯ ﺒﻌﻴﻨﻴﻪ ﻭﻨﺴـﻤﻊ ﺒﺄﺫﻨﻴـﻪ ﻭﻨﺸـﻌﺭ‬ ‫ﺒﺄﺤﺎﺴﻴﺴﻪ ﻓﻴﻘﻭل :‬ ‫٩٤‬
  • 48. ‫ﺃﺸﺘـﺎﻕ ﺇﻟﻴـﻙ ﻤﻌﺫﺒﺘﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟﺸﻭﻕ ﻜﺒـﻴﺭ ﻤﻌﻨــﺎﻩ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﺸﺘـﺎﻕ ﻟﻘﻠﺏ ﺃﺤﻴـﺎﻩ‬ ‫ﺃﺸﺘـﺎﻕ ﻟﻘـﻠﺏ ﺃﻫـﻭﺍﻩ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺤﺏ ﺠﻤﻴـل ﻴـﺎ ﺃﻤﻠﻲ‬ ‫ﻜﻡ ﺭﺤﺕ ﺒﺤﻠﻤﻲ ﺃﺤﻴـﺎﻩ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺜﻡ ﻴﻨﺘﻘل ﻤﻥ ﻗﺼﻴﺩﺘﻪ ﻓﻲ ﺫﻜﺭﻯ ﺍﻹﺴﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺭﺍﺝ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻁﻌﺔ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻴﻭﺍﻥ ﻭﻫﻲ ﺃﻁﻭل ﻗﺼـﻴﺩﺓ ﻓﻴـﻪ‬ ‫ﻭﻴﺘﻐﻨﻰ ﻤﻁﺭﻭﺒﺎ ﺒﻜﻠﻤﺎﺘﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺒﻌﻨﻭﺍﻥ ﺍﺴﺘﻔﺴﺎﺭﻱ ) ﻫل ﻟﻲ‬ ‫ﹰ‬ ‫؟ ( ﻓﻴﻘﻭل :‬ ‫ﻫل ﻟﻲ ﺒﺯﺍﺌـﺭﺓ ﻁﺭﻭﺏ ﻙـﹼﻤﺎ‬ ‫ﻟ‬ ‫ﻤﺭ ﺍﻟﻬـﻭﻯ ﻏﻨـﺕ ﻟـﻪ ﻓﺘﺭﹼﻤـﺎ‬ ‫ﻨ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺘﺄﺘﻴﻙ ﻓﻲ ﻁـﻭﻉ ﺒﻘﻠﺏ ﺃﺴـﻠﻤﺎ‬ ‫ﺘﻐﻔـﻭ ﻋﻠﻰ ﺯﻨـﺩﻱ ﻗﻠﺒﺎ ﻫﺎﺌﻤـﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫‪ ‬ﹰ‬ ‫ﻫﻲ ﻭﺍﺤـﺔ ﻓﻲ ﻋﺸﻘﻬﺎ ﻭﺒﺸﻌﺭﻫﺎ‬ ‫ِ‬ ‫ﻫﻲ ﺩﻭﺤـﺔ ﺃﺴﺭﺍﺭﻫـﺎ ﻟﻥ ﺘﻜﺘﻤﺎ‬ ‫ﹸ‬ ‫٠٥‬
  • 49. ‫ﻭ ﻴﺴﺘﺭﺴل ﻫﻜﺫﺍ ﻓﻲ ﻁﺭﺡ ﺍﻷﻤﺎﻨﻲ ﻭﺸﺭﺡ ﺍﻷﺤﻼﻡ‬ ‫ﻭﻴﻜﺘﺏ ﻤﻥ ﺨﻼﻟﻬﺎ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺼﺎﺌﺢ ﻟﻠﻌﺸﺎﻕ ﻟﻤﻥ ﻻ ﻴﺠـﺩﻭﻥ‬ ‫ﺤﻭﻟﻬﻡ ﺇﻻ ﻁﻴﻔﺎ ﻟﻠﺤﺒﻴﺏ ﺍﻟﺒﻌﻴﺩ ﻭﻴﺭﺴﻤﻭﻥ ﺨﻴـﺎﻻﺘﻬﻡ ﻓـﻲ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﺴﺘﺤﻀﺎﺭﻩ ﺒﺤﺎﻟﺔ ﺸﺎﻋﺭﻴﺔ ﺘﺴﻜﺏ ﺍﻟﻔﺭﺤـﺔ ﻓـﻲ ﺍﻟﻘﻠـﻭﺏ‬ ‫ﻭﺘﻤﺴﺢ ﺍﻟﺤﺯﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﺍﻟﺴﺎﻫﺭﺓ .‬ ‫ﻗﺼﺎﺌﺩ ﺠﻤﻴﻠﺔ ﺘﺴﺘﺤﻕ ﺃﻥ ﻨﺘﻐﻨﻰ ﻓﻲ ﻗﺭﺍﺀﺘﻬﺎ ﻤﺭﺍﺕ ﻭﻤﺭﺍﺕ‬ ‫ﺤﺘﻰ ﺘﺼﺒﺢ ﻭﻜﺄﻨﻬﺎ ﺃﻏﻨﻴﺎﺕ ﺘﺸﺩﻭ ﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻤﺴﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻌﻴﺩﺓ‬ ‫.‬ ‫١٥‬
  • 50. ‫" ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ ﻋﺼﻔﻭﺭ ﺍﻟﻔﺼﻭل‬ ‫... ! "‬ ‫ﻟﻠﺸﺎﻋﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴﻠﻭﻡ‬ ‫ﺒﻘﻠﻡ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ : ﻓﻭﺍﺯ ﺤﺠﻭ‬ ‫----------------------------------‬ ‫ﺼﺩﺭ ﻟﻠﺸﺎﻋﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻴﻨﻭ ﺍﻟﺴـﻠﻭﻡ ﺩﻴـﻭﺍﻥ " ﻋﺼـﻔﻭﺭ‬ ‫ﺍﻟﻔﺼﻭل " ﻓﻲ ﺤﻠﺏ ﻋﺎﻡ ٠٠٠٢ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﻗﺼـﻴﺩﺓ ﺤﻤﻠـﺕ‬ ‫ﻋﻨﻭﺍﻥ ﺍﻟﺩﻴﻭﺍﻥ ﻭﺭﺃﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻨﺘﻭﻗﻑ ﻋﻨﺩ ﻫـﺫﻩ ﺍﻟﻘﺼـﻴﺩﺓ ﺍﻷﻡ‬ ‫ﻟﺘﻜﻭﻥ ﺃﻨﻤﻭﺫﺠﺎ ﻟﺸﻌﺭﻩ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻨﺠـﺩ ﻓﻴﻬـﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺘﻁﻭﺭﺍ ﻤﻠﺤﻭﻅﺎ ﻋﻠﻰ ﺘﺠﺭﺒﺔ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻤﻨﺎ ﺒﺩﺭﺍﺴﺘﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻜﺘﺎﺏ ) ﺃﺩﺒﺎﺀ ﻤﻥ ﺤﻠﺏ ( ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻷﻨﻤﻭﺫﺝ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻨﺴـﻠﻜﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﺨﻴﻁ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﻴﺔ ﻟﻠﺸﻌﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻔﺘﻘﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘـﺩ‬ ‫ﺍﻷﺩﺒﻲ . ﻭﻨﻭﺩ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺒﺔ ﺍﻟﻨﻘﺩﻴﺔ ﻟﻠﻘﺼﻴﺩﺓ ﺃﻥ ﻨﺤﻠﻠﻬﺎ‬ ‫* – ﺟﺮﻳ ـﺪﺓ ﺍﳉﻤ ـﺎﻫﲑ - ﺭﻗ ـﻢ ﺍﻟﻌ ـﺪﺩ / ١٩٧٠١ / ﺗ ـﺎﺭﻳﺦ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫٦١/٤/١٠٠٢ .‬ ‫٢٥‬
  • 51. ‫ﺃﻭ ﻨﻔﻜﻜﻬﺎ ﻭﻨﺘﻭﻏل ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺨﻠﻬﺎ ﻟﻨﻌـﺭﻑ ﻋﻭﺍﻟﻤﻬـﺎ ﺍﻟﻔﻨﻴـﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻔﻜﺭﻴﺔ .‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺃﻋﻁﻴﺕ ﺍﻟﻔﺼﻭل ﺍﻷﺭﺒﻌﺔ ﺘﺴﻤﻴﺎﺕ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻭﻜل‬ ‫ﺘﺴﻤﻴﺔ ﺤﻠﺕ ﻤﺤل ﻓﺼل ﻓﺎﻟﺼﻴﻑ ﺃﺼﺒﺢ ﻓﺼـل ﺍﻟﺠﻤـﺭ‬ ‫ﻭﺘﺠﻠﻰ ﻓﻴﻪ ﺍﻻﺤﺘـﺭﺍﻕ ﻭﺍﻻﺸـﺘﻌﺎل ﻭﺍﻟﺘـﻭﻫﺞ ﻭﺍﻟﺘﻭﻗـﺩ ،‬ ‫ﻭﺍﻟﺨﺭﻴﻑ ﺃﺼﺒﺢ ﻓﺼل ﺍﻟﻐﻴﻭﻡ ﻭﺃﺨﺫﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺘﺼﻔﺭ‬ ‫ﻭﺍﻷﻏﺼﺎﻥ ﺘﺫﺒل ، ﻭ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﺃﺼﺒﺢ ﻓﺼل ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻭﻓﻴﻪ ﺤـل‬ ‫ﺍﻟﺯﻤﻬﺭﻴﺭ ﻭﺍﻟﺜﻠﺞ ﻏﻁﻰ ﺍﻷﺭﺽ ، ﻭ ﺍﻟﺭﺒﻴﻊ ﺃﺼﺒﺢ ﻓﺼـل‬ ‫ﺍﻟﻘﻤﺭ ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺍﻟﺼﺤﻭ ﺘﺎﺭﺓ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻐـﻴﻡ ﺍﻟـﺫﻱ ﻴﺒﺸـﺭ‬ ‫ﺒﺎﻟﻤﻁﺭ ﺘﺎﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ .‬ ‫ﻭ ﺒﻤﺎ ﺃﻥ ﻤﻘﺎﻁﻊ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺍﻷﺭﺒﻌﺔ ﺘﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺼﻭل ﻭﻜل‬ ‫ﻓﺼل ﻴﺨﺘﻠﻑ ﻋﻥ ﺍﻵﺨﺭ ﻓـﺈﻥ ﺍﻟﻠﻐـﺔ ﺍﻟﺸـﻌﺭﻴﺔ ﺘﺨﺘﻠـﻑ‬ ‫ﺒﻤﺩﻟﻭﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﻤﻘﻁﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﺨﺭ ﻭﻫـﺫﻩ ﺍﻟـﺩﻻﻻﺕ ﻤﺭﺘﺒﻁـﺔ‬ ‫ﺒﺎﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻔﺼﻭل .‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻔﺼﻭل ﺘﻭﺤﻲ ﺒﺎﻟﺘﺠﺩﻴﺩ ﻭﺍﻟﺤﺭﻜﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺏ ﻭﻋﺒﺭﻫﺎ ﺘﺘﻡ‬ ‫ﺩﻭﺭﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻟﻠﻔﺼل ﻤﺩﻟﻭل ﺯﻤﻨﻲ ... ﻭﺍﻟـﺯﻤﻥ ﻫـﺎﺠﺱ‬ ‫ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ .‬ ‫٣٥‬
  • 52. ‫ﻭ ﻴﺒﺩﻭ ﻟﻲ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﺼﻭل ﻫﻲ ﻓﺼـﻭل ﻋﻤـﺭ ﺍﻟﺸـﺎﻋﺭ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺼﻔﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﻤﻌﺎﺩل ﻤﻭﻀﻭﻋﻲ ﻟﻠﺸـﺎﻋﺭ ﻓﻬـﻭ‬ ‫ﻋﺼﻔﻭﺭ ﺍﻟﻔﺼﻭل ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻨـﻭﺍﻥ ﻭﻋﺼـﻔﻭﺭ ﺍﻟﻜـﻼﻡ ﻓـﻲ‬ ‫ﺘﻀﺎﻋﻴﻑ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﻭﻗﺩ ﺘﻤﺤـﻭﺭﺕ ﺍﻟﻘﺼـﻴﺩﺓ ﺤـﻭل ﺫﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ .‬ ‫ﻭ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻨﻘﻭل ﺇﻥ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺘﻨﺤﺎﺯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺫﺍﺘﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻨﺤـﻭ‬ ‫ﺠﻠﻲ ﻭﻴﺘﺠﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﻫﻴﻤﻨﺔ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺒﻠـﻭﺭ ﻓﻴﻬـﺎ‬ ‫ﺍﻟﺫﺍﺘﻴﺔ ﻤﺜل " ﺘﺎﺀ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻡ ﻭﺍﻷﻓﻌﺎل ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﺘﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﺩﻴﺭﻫﺎ ﺃﻨﺎ ، ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﺭ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﺓ‬ ‫: ﻫﺫﺍ ﺃﻨﺎ " .‬ ‫ﻭ ﺒﺩﺕ ﻟﻲ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻜﺂﺒﺔ ﻭﺍﻟﺤﺯﻥ ﺘﻠﻑ ﻜل ﺍﻟﻔﺼﻭل ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ‬ ‫ﻓﺼﻭل ﻋﻤﺭ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺼﻔﻭﺭ " ﻓﺄﻟﻭﺏ ﺃﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﺩﻤﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﻀﻔﺔ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﺍﻟﺤﺯﻴﻥ / ﺃﺴﻴﺞ ﺤﻘل ﺃﺤﺯﺍﻨـﻲ ﺩﻤـﻭﻉ /‬ ‫ﻭﺍﻟﺸﺠﺭ ﺍﻟﺤﺯﻴﻥ / ﺃﻓﻀﻲ ﺒﺄﺴﺭﺍﺭ ﺍﻜﺘﺌﺎﺒﻲ ﻟﻠﻐﻴﻭﻡ " .‬ ‫ﻭ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﻏﺒﺔ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻜﻘﻭﻟﻪ : " ﺤﻘـل ﺃﺤﺯﺍﻨـﻲ‬ ‫ﺩﻤﻭﻉ " " ﻋﺼﻔﻭﺭ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ " " ﻓﺭﺤﺕ ﺃﺒﻜﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻔﺎﺀ " .‬ ‫٤٥‬
  • 53. ‫ﻭﺘﻜﺎﺩ ﺘﻅﻬﺭ " ﺍﻟﺠﺭﺍﺡ " ﻓﻲ ﻜـل ﻤﻘـﺎﻁﻊ ﺍﻟﻘﺼـﻴﺩﺓ : "‬ ‫ﻭﺘﺤﺘﻀﻥ ﺍﻟﺠﺭﺍﺡ " " ﺘﺘﺴﺭﺏ ﺍﻷﺴﺭﺍﺭ ﻤـﻥ ﺠﺭﺤـﻲ " "‬ ‫ﻟﻤﻠﻤﺕ ﺠﺭﺤﻲ ﻭﺍﻟﻨﺯﻴﻑ ".‬ ‫ﻜﻤﺎ ﻴﻭﺠﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺇﺤﺴﺎﺱ ﺤﺎﺩ ﺒﺎﻟﻐﺭﺒـﺔ : " ﻭﺘﺠﻬـﻡ‬ ‫ﺍﻟﻭﺠﻪ ﺍﻏﺘﺭﺍﺒﺎ " " ﻭﻴﺘﻴﻪ ﻓﻲ ﻟﻴل ﺍﻏﺘﺭﺍﺏ " .‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺃﻀﻑ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﺤﺴﺎﺱ ﻭﺍﻀﺢ ﺒﺎﻟﻤﻭﺕ : " ﻗـﺭﺃﺕ‬ ‫ﻓﺎﺘﺤﺔ ﺍﺤﺘﻀﺎﺭﺍﺘﻲ " " ﻓﻤﺎﺕ ﻋﺼﻔﻭﺭ ﺍﻟﻜﻼﻡ " ﻭﺇﻥ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ‬ ‫ﻟﻔﻅﺔ ﺍﻻﺤﺘﻀﺎﺭ ﺒﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻴﺯﻴﺩ ﺇﺤﺴﺎﺴﻨﺎ ﺒﺎﻟﻤﻭﺕ ﻜﻤﺎ‬ ‫ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺤﺴﺎﺱ ﺒﺎﻟﻤﻭﺕ ﻴﻜﻭﻥ ﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﻏﻴـﺭ ﻤﺒﺎﺸـﺭ : "‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺘﺼﻔﺭ ﺃﻭﺭﺍﻗﻲ " " ﺘﺠﻤﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻤﺎﺀ " " ﻗﺩﻤﺕ ﺃﺤﻼﻤـﻲ‬ ‫ﻗﺭﺍﺒﻴﻨﺎ " " ﻭﻴﻬﺯ ﺃﺤﻼﻤﻲ ﺫﺒﻭل " .‬ ‫ﻭ ﺘﻐﻠﺏ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘـﻭﺤﻲ ﺒـﺎﻟﻘﻭﺓ‬ ‫ﻭﺍﻷﻟﻡ : ﻜﺎﻻﺸﺘﻌﺎل ﻭﺍﻟﺠﺭﺍﺡ ﻭﺍﻟﺩﻤﺎﺀ ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﻅﻬﺭ ﻓـﻲ‬ ‫ﻜل ﻓﺼﻭل ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﻭﻴﺒﺭﺯ ﺍﻟﺤﻠﻡ ﻓـﻲ ﺍﻟﻘﺼـﻴﺩﺓ ﺒﺼـﻴﻐﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﻤﻊ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﻁﻌﻴﻥ ﺍﻷﻭل ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﻠﻡ ﻤﺭﺓ ﺘﻠﻔﻪ‬ ‫ﺍﻟﻅﻼل : " ﻭﺍﻟﻅﻼل ﺘﻠﻑ ﺃﺤﻼﻤﻲ " ﻭﻤﺭﺓ ﺜﺎﻨﻴﺔ ﻴﻘﺩﻡ ﻗﺭﺒﺎﻨﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺃﻭ ﺭﻤﺯﺍ ﻟﻠﺘﻀﺤﻴﺔ ﻭﻜﺄﻨﻪ ﻤﻨﺫﻭﺭ ﻟﻠﻤﻭﺕ : " ﻗﺩﻤﺕ ﺃﺤﻼﻤﻲ‬ ‫ﹰ‬ ‫٥٥‬
  • 54. ‫ﻗﺭﺍﺒﻴﻨﺎ " ﻭﻤﺭﺓ ﺜﺎﻟﺜﺔ ﻴﻌﺘﺭﻴﻪ ﺍﻟﺫﺒﻭل ﻭﻫﺫﺍ ﻴﻭﺤﻲ ﺒﺎﻟﻤﻭﺕ : "‬ ‫ﻭﻴﻬﺯ ﺃﺤﻼﻤﻲ ﺫﺒﻭل " ﻭﻤﺭﺓ ﺭﺍﺒﻌﺔ ﻓﺎﻟﺸـﺎﻋﺭ ﻴﺨﺸـﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﺘﻔﺠﺭ ﺍﻷﺤﻼﻡ ﻋﻤﺭﻩ : " ﻟﺘﻔﺠﺭ ﺍﻷﺤﻼﻡ ﻋﻤﺭﻱ " .‬ ‫ﻭ ﻤﻊ ﻫﺫﺍ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺒﺼﻴﺹ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻔﺎﺅل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻅﻬـﺭ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﺒﺭﻕ ﻭﺍﻟﺭﻋﺩ ﻭﺍﻟﻐﻴﻡ : " ﺒﺭﻕ ﻭﺭﻋﺩ ﺒﻌﺩﻩ ﻴﺄﺘﻲ ﺍﻟﻤﻁﺭ " "‬ ‫ﻻﺒﺩ ﻤﻥ ﻏﻴﻡ ﻴﻤﺭ ﺒﻨﺎ ﻴﺒﺸﺭ ﺒﺎﻟﻤﻁﺭ " .‬ ‫ﻭ ﻫﻨﺎﻙ ﺤﺭﺹ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﻟﻐﺔ ﻤﻌﻴﻨـﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﻤﻔﺭﺩﺍﺕ ﻤﺤﺩﺩﺓ ﻴﻜﺭﺭﻫﺎ ﻭﻴﻠﺢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻜل ﺸﻌﺭﻩ ﻤﺜـل )‬ ‫ﺍﻟﻅﻼل ( ﻭ ﻻ ﺘﻜﺎﺩ ﺘﺨﻠﻭ ﻤﻨﻬﺎ ﻗﺼﻴﺩﺓ : " ﻭﺍﻟﻅـﻼل ﺘﻠـﻑ‬ ‫ﺃﺤﻼﻤﻲ " " ﻭﻴﻠﻔﻨﻲ ﺼﻤﺕ ﺍﻟﻅﻼل " " ﻟﻠﻀـﻭﺀ ﺃﻡ ﻟﻠﻅـل "‬ ‫ﻭﺒﺭﺯﺕ ﻤﻔﺭﺩﺓ " ﺍﻟﻅﻼل " ﻓﻲ ﻋﺩﺩ ﻤﻥ ﻋﻨـﺎﻭﻴﻥ ﺩﻭﺍﻭﻴﻨـﻪ‬ ‫ﻭﻗﺼﺎﺌﺩﻩ ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺃﻭﻗﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﻭﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﺒﻴل ﺘﻜﺭﺍﺭ‬ ‫" ﺃﺼﺤﻭ ... ﺃﻏﻴﺏ " ﻤﺭﺘﻴﻥ .‬ ‫ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺒﻭﺡ ﺸﻔﺎﻑ ﻭﺘﺩﺍﻋﻴﺎﺕ ﺃﺸـﺒﻪ ﺒﺎﻻﻋﺘﺭﺍﻓـﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺘﻌﻜﺱ ﺤﺎﻟﺔ ﻨﻔﺴﻴﺔ ﺸﺩﻴﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﺎﺓ ﻭﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ‬ ‫ﺘﺼﻭﺭ ﺤﺎﻟﺔ ﻋﺸﻕ ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﻻ ﺘﻅﻬﺭ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼـل‬ ‫ﺍﻷﺨﻴﺭ ﺒﻘﻭﻟﻪ :‬ ‫٦٥‬
  • 55. ‫" ﺼﺒﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻌﺸﻕ ﺠﻤﺭﻱ ﺒﺎﺘﻘﺎﺩ " " ﻻ ... ﻻ ﺘﺨﺎﻓﻲ ﻟﻥ‬ ‫‪‬ﻐﻴ ‪‬ﻨﺎ ﺍﻟﻬﻭﻯ ... ﻟﻥ ﻨﻔﺘﺭﻕ "‬ ‫ﹾ‬ ‫ﻴ ﺒ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺘﻘﻁﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﺍﻟﺫﻱ ﺤﻤل ﻋﻨﻭﺍﻨﺎ ﻓﻲ ﻜـل ﻤﻘﻁـﻊ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺃﺸﺒﻪ ﺒﺎﻟﻤﻭﻨﺘﺎﺝ ﻭﻜﺎﻥ ﻜل ﻤﻘﻁﻊ ﻴﻌﺒـﺭ ﻋـﻥ ﺤﺎﻟـﺔ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﻭﻜﻨﺕ ﺃﺘﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺃﻟﺤﻅ ﺜﻤﺔ ﺘﻁﻭﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻁﻊ ﺃﻭ‬ ‫ﹰ‬ ‫ُ‬ ‫ﺍﻟﻔﺼﻭل ﺒﺤﻴﺙ ﻴﻔﻀﻲ ﻜل ﻤﻘﻁﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﺨﺭ ﻟﺘﺒﺩﺃ ﻤﻥ ﺜـﻡ‬ ‫ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﺘﻨﻘل ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺒﺩﻭﺭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻨﺭﺼﺩ ﺘﺤﻭﻻﺕ ﻋﺼﻔﻭﺭ ﺍﻟﻔﺼﻭل ﻤﻥ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺇﻟـﻰ‬ ‫ﺃﺨﺭﻯ ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﺴﺎﺱ ﺒﺩﺍ ﻟﻲ ﻜل ﻤﻘﻁﻊ ﺃﺸﺒﻪ ﺒﻘﺼـﻴﺩﺓ‬ ‫ﻗﺼﻴﺭﺓ .‬ ‫ﻭ ﻤﺠﻤل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﺼﺎﺌﺩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﻜﻤﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻭﺭ ﻤﻨﻬﺎ ﻤـﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻜﺎﻥ ﺠﺩﻴﺩﺍ ﻜﻘﻭﻟﻪ : " ﺃﺸﻌﻠﺕ ﺸﻤﻌﺔ ﻤﻬﺠﺘﻲ ﻓﺘﻨﺎﺜﺭﺕ ﻓـﻲ‬ ‫‪‬‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ " " ﻓﺘﺭﺴﻡ ﺍﻟﺭﻴﺢ ﺍﻟﻔﺭﺍﺭ " " ﺘﺘﺴﺭﺏ ﺍﻷﺴﺭﺍﺭ ﻤـﻥ‬ ‫ﺠﺭﺤﻲ " " ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﻤﻁﺎﺭ ﺘﻜﺘﺏ ﻤﺎ ﺘﺸﺎﺀ " ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻜـﺎﻥ‬ ‫ﻋﺎﺩﻴﺎ ﻤﺜل : " ﻓﻐﺭﻗﺕ ﻜﺎﻟﻌﺸﺎﻕ ﻓﻲ ﺒﺤﺭ ﺍﻟﻅﻨﻭﻥ " .‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺘﻴﺎﻥ ﺒﻠﻐﺔ ﺘﺘﻭﺴل ﺒﺎﻟﻤﺤﺴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻠﻔﻅﻴﺔ‬ ‫ﻤﻥ ﻁﺒﺎﻕ ﻭﺠﻨﺎﺱ : " ﻭﺘـﻭﻫﺞ ﺍﻟﺠﻤـﺭ ﺍﺘﻘـﺎﺩﺍ ﺜـﻡ ﺁﺫﻥ‬ ‫ﹰ‬ ‫٧٥‬
  • 56. ‫ﺒﺎﻨﻁﻔﺎﺀ " " ﻟﻠﺼﻭﺕ ﺃﻡ ﻟﻠﺼـﻤﺕ ﺃﺼـﻐﻲ ﺒـﺎﺤﺘﺭﺍﻕ " "‬ ‫ﹾ‬ ‫ﻟﻠﻀﻭﺀ ﺃﻡ ﻟﻠﻅل ﺍﺭﺘﺴﻡ ﺍﻨﺤﻨﺎﺀ " " ﻟﻴﻀـﻴﻊ ﺼـﻭﺘﻲ ﻓـﻲ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ " " ﻭﻴﺘﻴﻪ ﻓﻲ ﻟﻴل ﺍﻏﺘﺭﺍﺏ " " ﺼ ‪‬ﺩﺕ ﺭﻭﺤﻲ ﻟﻠﻤﺩﻯ‬ ‫ﻌ ﹸ‬ ‫ﻓﺴﻤﻌﺕ ﺼﻭﺘﻲ ﻭﺍﻟﺼﺩﻯ " " ﺃﺼﺤﻭ ... ﺃﻏﻴﺏ " .‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﻴﻜﺭﺭ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ﻭﺒﻌﺽ ﺍﻟﺼﻭﺭ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺠﺎﻨﺏ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺍﺕ ﻭﻫﺫﺍ ﻴﺨل ﺒﺸﺭﻁ ﺍﻟﺘﻜﺜﻴـﻑ ﻓﻔـﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﻁﻊ ﺍﻷﻭل ﻴﻘﻭل " ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻴﺸﺘﻌل ﺍﺤﺘﺭﺍﻗﺎ " ﻭﻤﺎ ﻴﻠﺒﺙ ﺒﻌﺩ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻗﻠﻴل ﺃﻥ ﻴﻘﻭل " ﺃﺸﺘﻌﻠﺕ ﺸﻤﻌﺔ ﻤﻬﺠﺘﻲ " ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻴﻘﻭل : "‬ ‫ﻭﺘﻭﻫﺞ ﺍﻟﺠﻤﺭ ﺍﺘﻘﺎﺩﺍ " ... ﺜﻡ ﻴﻌﻭﺩ ﻟﻴﻘﻭل : " ﺠﻤﺭﻱ ﺒﺎﺘﻘﺎﺩ‬ ‫ﹰ‬ ‫" ﻭﻤﺜﻠﻪ ﺃﻴﻀﺎ ﻗﻭﻟﻪ : " ﺼﺒﻭﺍ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ " " ﺼـﺒﻲ ﻋﻠـﻲ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﻌﺸﻕ " " ﺃﺼﻐﻲ ﺒﺎﺤﺘﺭﺍﻕ " " ﺇﻨﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺭ ﻓـﻲ ﺸـﺭﺍﻉ‬ ‫ﻴﺤﺘﺭﻕ " ﻭﻜﻤﺎ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ " ﺍﻟﻨﺎﺭ – ﺍﻻﺤﺘﺭﺍﻕ – ﺍﻟﺠﻤﺭ "‬ ‫ﻜﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺼﺩﺍﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ .‬ ‫ﻭ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﻗﺩ ﺍﻨﺘﻬﺕ ﺒﻘﻭﻟﻪ : " ﻻﺒﺩ ﻤﻥ ﻏﻴﻡ ﻴﻤﺭ‬ ‫ﺒﻨﺎ ﻴﺒﺸﺭ ﺒﺎﻟﻤﻁﺭ / ﻭﻨﺼﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻨﻴﺎ ﻤﺭﺍﻴﺎ ﻤﻥ ﻗﻤﺭ " ﻓﺈﻥ‬ ‫ﺍﻨﺘﻬﺎﺀ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺩﺓ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺘﺒﺸﻴﺭ ﺒﺎﻟﻤﻁﺭ ﺃﻗﻭﻯ ﻭﻜﺎﻥ ﻴﻔﻀل‬ ‫٨٥‬