• Share
  • Email
  • Embed
  • Like
  • Save
  • Private Content
التعامل مع البشر للدكتور طارق سويدان
 

التعامل مع البشر للدكتور طارق سويدان

on

  • 3,304 views

 

Statistics

Views

Total Views
3,304
Views on SlideShare
3,304
Embed Views
0

Actions

Likes
1
Downloads
170
Comments
0

0 Embeds 0

No embeds

Accessibility

Categories

Upload Details

Uploaded via as Microsoft Word

Usage Rights

© All Rights Reserved

Report content

Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
  • Full Name Full Name Comment goes here.
    Are you sure you want to
    Your message goes here
    Processing…
Post Comment
Edit your comment

    التعامل مع البشر للدكتور طارق سويدان التعامل مع البشر للدكتور طارق سويدان Document Transcript

    • ‫التعامل مع البشر‬ ‫الدكتور: طارق السويدان‬‫التحفيز.. القوة الدافعة للتميز‬ ‫البشري‬ ‫د. إبراهيم الفقي‬
    • ‫2‬ ‫الدكتور: طارق السويدان‬ ‫التعامل مع البشر‬‫يرتبط جزء مهم من عمل الداري أو القائد بالتعامل مع‬‫الناس ممن حوله، التعاممل ممع النداد وممع الرؤسماء وممع‬ ‫م‬ ‫م‬‫التباع وغيرهم. لكن الكثيرين ل يولون هذا المر الهتمام‬‫الذي يسمتحقه. إن القيادة همي فمن إدارة الناس وتوجيههمم‬‫نحو الهدف. وإدارة الناس مرتبطة بالتعامل معهم بأسلوب‬‫يقنعه مم بالتعاون مع مك والس مير خلف مك نح مو هدف واح مد.‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫ويقول بيلفمر شتايمن فمي هذا المجال "يظمن كثيمر ممن رجال‬‫الدارة أن العلقات النسمممانية فصمممل فمممي كتاب تنظيمممم‬‫العممل، وهمم مخطئون فمي هذا، فالعلقات النسمانية همي‬ ‫كل الكتاب".‬‫يتطلب التعامممل مممع الناس مهارات مختلفممة ومتعددة ل‬‫يسمتطيع المرء بدونهما أن يطور نفسمه أو يجممع الناس ممن‬‫حوله. وقممممد وجدت البحاث العلميممممة الحديثممممة أن نجاح‬‫النسممان فممي القيادة مرهون بقدرتممه على إتقان مهارات‬‫التعاممممل، وأن 58% ممممن النجاح فمممي القيادة يعزى إلى‬ ‫2‬
    • ‫3‬‫مهارات التعامممل، وإن لم يكممن مممن الضروري اسممتعمالها‬ ‫جميعا، فهي تستخدم حسب الموقف والشخص المقابل.‬‫ومهارات التعامل مع الناس أربعة هي الفهم والتصال،‬‫والتأثيمر، والتحفيمز، وبناء العلقات. وسموف نسمتعرض هذه‬‫المهارات فممي سمملسلة مممن الحلقات. ونبدأ اليوم بالمهارة‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫الولى، مهارة الفهم والتصال.‬‫لتحقيمق الفهمم والتصمال علينما أول ً أن نسمتمع لمما يقوله‬‫الناس. ونقصممد هنمما السممتماع والصممغاء الحقيقممي الذي‬‫يصممماحبه التفكيمممر والتدبيمممر فيمممما يقوله المتحدث. فعدم‬‫الس متماع ق مد يكلف النس مان كثيرا ب مل وق مد يودي بحيات مه.‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫فأحمد أسمباب تحطمم المكوك الفضائي تشالنجمر كان عدم‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫القدرة على السمتماع. وقمد ورد فمي الثمر نصميحة عبمد ا‬‫لبيه طاهر بن الحسين "أكثر من الذن للناس عليك، وأبرز‬ ‫لهم وجهك، وسكن لهم حواسك".‬‫وعليمك ثانيا أن تحمس بمشاعمر الناس ومما يعتممل فمي‬‫قلوبهمم. إن القائد فمي حاجمة دائممة إلى تحديمد المسمافة‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫النفسمية الفاصملة بينمه وبيمن الناس، وذلك بتحديمد المشكلت‬‫التمي يعانمي منهما الشخمص والمحاولة الجادة ليجاد الحمل‬ ‫)3(‬
    • ‫4‬‫المناسمب. ونجمد خيمر مثال على ذلك فمي الموقمف التالي:‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫كان صحابي يحضر حلقة الرسول عليه الصلة والسلم مع‬‫ابمن له، وكان الرجمل يحبمه حبا شديدا، فمات الولد. وامتنمع‬‫الرجل أن يحضر الحلقة حزنا على ابنه. ففقده النبي صلى‬‫ا عليمه وسملم فسمأل عنمه وعزاه ثمم قال له: يما فلن أيمما‬‫كان أحب إليك؟ أن تمتع به عمرك، أو ل تأتي غدا إلى باب‬‫ممن أبواب الجنمة إل وجدتمه قمد سمبقك إليمه يفتحمه لك؟ قال:‬‫يا نبي ا بل يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها لي لهو أحب‬‫إلي. فقال الرسمول صملى ا عليمه وسملم: فذاك لك. رواه‬ ‫النسائي.‬ ‫كما أن على القائد ثالثا أن يفهم النفسية النسانية.‬ ‫فالقائد الفعال هو الذي يملك القدرة على توقع ما يدور‬ ‫في النفوس، ومن ثم التعامل مع كل شخص حسب ما‬‫يناسبه. فهذا النبي عليه الصلة والسلم يسمع بكاء الطفل‬ ‫فيقصر في الصلة احتراما لمشاعر الم وباقي المصلين.‬ ‫التأثير في البشر‬‫تحدثنما فمي العدد الماضمي عمن التعاممل ممع الناس وبينما‬‫أهميتمه القصموى فمي عمليمة الدارة والقيادة. وقلنما أيضا أن‬ ‫4‬
    • ‫5‬‫إجادة التعامممل هذه تحتاج إلى مهارات مختلفممة، وشرحنمما‬‫أولى هذه المهارات وه ممممي مهارة الفه ممممم والتص ممممال.‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫وسمنتحدث اليوم بإذن ا عمن المهارة الثانيمة وهمي مهارة‬ ‫التأثير التي تتحقق عبر التالي:‬‫التحريك العاطفي: إذا سلمنا بأن القيادة هي فن إدارة‬‫الناس وتوجيههمم نحمو الهدف. يصمبح ممن المهمم التأثيمر فمي‬‫الناس لتحريكهمممم نحمممو الهدف المراد تحقيقمممه. وتعتمممبر‬‫العاطفمة همي صممام أمان العلقات ممع الخريمن، ويسمتلزم‬‫تحريكهما معرفمة القائد بالطبيعمة النسمانية وفهمم الحاجات‬‫والحتياجات. وممن المهمم تحريمك العاطفمة وقمت الزمات‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫بالذات.‬‫الهتمام بالنسممان: الهتمام بالكائن البشري مممن أكثممر‬‫المور تأثيرا فممي القلوب، ونحممن نريممد مجتمعا يحمممل ك مل‬ ‫م‬‫معان ممي النس ممانية في ممه، مجتمعا يحترم النس ممان ويحترم‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫إنسممانيته. وهذا النممبي عليممه الصمملة والسمملم يهتممم حتممى‬‫بالطفمل فمي أحشاء أممه عندمما جاءت الغامديمة إليمه تطلب‬‫إقامة الحد عليها، فأعرض عنها صلى ا عليه وسلم حتى‬‫قالت له: وا إنمي لحبلى ممن الزنما. فقال لهما: أمما الن ل،‬‫فاذهبي حتى تلدي. فجاءت بالطفل عندما ولدت فقال لها‬ ‫)5(‬
    • ‫6‬‫صملى ا عليمه وسملم: اذهمبي حتمى تفطميمه. فجاءت بمه‬‫وفمي يده كسمرة خبمز. أخرجمه مسملم. وهذا عممر بمن عبمد‬‫العزيمممز يمممبين للناس أهميمممة وضرورة الهتمام بالفقراء‬‫والعمال وعامممة الناس عندممما طلب منممه أن يدفممع بعممض‬‫المال لكسموة الكعبمة الشريفمة فقال: إنمي أرى أن أجعمل‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫هذا المال في أكباد جائعة فإنها أولى من الكعبة. إلى هذا‬ ‫الحد كرم السلم النسان.‬‫القناع: همو أن تحمث الخريمن على فهمم وجهمة نظرك‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫وتقبلهمما. ومممن ثمممة تأييدك فيممما تحاول نقله إليهممم مممن‬‫معلومات. وقمد تنقمل إليهمم حقائق أو وقائع، وقمد تمبين لهمم‬‫نتائج وتأكيدات حقيقيممة عممن طريممق إعطائهممم أدلة ماديممة‬ ‫وحجج وبراهين دون أن تتعامل معهم بفوقية واستعلء.‬‫الوفاء: كلممة الوفاء التمي نسميتها الكثيمر ممن المؤسمسات‬‫اليوم سواء منها المهنية أو الخيرية، فإنك تجد العاملين في‬‫مؤسممسة ممما وقممد أفنوا زهرة شبابهممم فممي رفممع شأن‬ ‫م‬ ‫م‬‫مؤسمممستهم ونجاحهممما، تجمممد المؤسمممسة تمارس عليهمممم‬‫الضغوط المتواليمة لتقديمم اسمتقالتهم فمي نهايمة المطاف،‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫وإذا كرمتهممم المؤسممسة بعممد السممتقالة فل تتجاوز شهادة‬‫تكري مم رخيص مة!! وق مد أكرم الن مبي علي مه الص ملة والس ملم‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫6‬
    • ‫7‬‫عجوزا وقال: إنها كانت تغشانا في أيام خديجة، وإن حسن‬‫العهد من اليمان. رواه الحاكم. ونحن على قناعة تامة بأن‬‫المشاكل الداريمة التمي نعانمي منها اليوم بحاجمة إلى بعمض‬‫الوفاء والمعانممي النسممانية. ومعانممي الوفاء ل تحتاج إلى‬‫تمثيمل، فهمي خلق أصميل يدل على نفمس عاليمة وسممو فمي‬‫الخلق تظه مر وق مت الشدائد. وقال الشافع مي: الح مر م من‬ ‫م م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫راعى وداد لحظة، أو انتمى لمن أفاده لفظه.‬‫سمحر اللفمة: كثيرا مما تممر على النسمان أزمات نفسمية،‬‫فيحتاج لمممن يفضممي له آلمممه وأناتممه، فيشعممر مممن ذلك‬‫بالرتياح الممزوج بسمممحر اللفمممة. وهذا الخليفمممة المأمون‬ ‫ينشده نديمه مخارق قول أبي العتاهية:‬ ‫وإني لمحتاج إلى ظل صاحب يروق ويصفو إن كدرت عليه‬ ‫فقال مخارق: فقال لي أعد، فأعدت سبع مرات. فقال‬ ‫لي: يا مخارق خذ مني الخلفة وأعطني هذا الصاحب.‬ ‫تحفيز النسان‬‫تحدثنما فمي العدد الماضمي عمن مهارة التأثيمر فمي البشمر‬‫وبين ما أهميته ما القص موى ف مي عملي مة الدارة والقيادة. وق مد‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫)7(‬
    • ‫8‬‫ذكرت أن التأثيمر يتحقمق بعواممل أهمهما التحريمك العاطفمي‬‫والهتمام بالنسممممان وسممممحر اللفممممة والوفاء والقناع.‬‫وسمنتحدث اليوم بإذن ا عمن المهارة الثالثمة وهمي مهارة‬ ‫التحفيز التي تتحقق عبر التالي:‬ ‫بث الطاقة اليجابية والتفاؤل في لحظات الضعف.‬‫فالقائد مطالب بأن يدفممع الناس نحممو المممل والتفاؤل‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫حتمى ف مي أش مد اللحظات صمعوبة، كأوقات الهزيم مة واللم‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫وفمي المحمن والشدائد. ول يمكمن أن يتمم ذلك دون وضوح‬‫الرؤيمة لدى القائد والتباع. فهذا موسمى عليمه السملم يرى‬‫البحر أمامه والعدو خلفه، لكنه انطلقا من رؤيته الواضحة‬‫بنصمرة ا للمؤمنيمن والرسمل بمث روح الممل فمي قوممه‬ ‫م‬ ‫م م‬ ‫م م‬ ‫م‬ ‫م‬‫بقوله: )كل إن معي ربي سيهدين(، سورة الشعراء. والنبي‬‫علي مه الص ملة والس ملم ف مي غزوة الخندق يرى المس ملمين‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫محاصمرين وجائعيمن وضعفاء واليهود ممن خلفهمم يتآمرون‬‫عليهممم، لكنممه ل ينسممى إيقاد روح المممل والتفاؤل والمممل‬‫ورفمع المعنويات لدى أصمحابه برؤيمة مسمتقبلية عمن انتصمار‬ ‫السلم والمسلمين.‬ ‫8‬
    • ‫9‬ ‫إشعار التباع بالمن‬‫شعور النسان بأنه يعمل مع قائد يحبه ويعلمه ويرشده‬‫يجعممل الفراد يطمئنون إلى هذا القائد. وهذا رجممل يأتممي‬‫إلى الرسول عليه الصلة والسلم ترتعد فرائصه من مهابته‬‫عليه الصلة والسلم، فرد عليه مطمئنا: "هون عليك فإني‬‫لسمت بملك، إنمما أنما ابمن امرأة ممن قريمش تأكمل القديمد".‬‫أخرجمممه ابمممن ماجمممه. مثمممل هذه الكلمات تشعمممر الناس‬‫بالنجذاب والطمئنان. ولقد كان جنود نابليون يثقون بأنه ل‬‫يقودهم إل إلى النتصارات فيقولون: إن بإمكانه أن يأخذنا‬ ‫معه إلى نهاية العالم.‬ ‫إعطاء التباع الصلحيات‬‫يحب الموظفين ويقدرون إعطاءهم حرية أداء أعمالهم‬‫بالطريقمة التمي يرونهما مناسمبة. فعندمما تحدد لموظفيمك مما‬‫تريمد منهمم تحقيقمه وتوفمر لهمم التدريمب اللزم ثمم تمنحهمم‬‫الحريممة والصمملحيات للقيام بهذا العمممل فإنممك تزيممد مممن‬‫قدرتهمم على أداء أعمالهمم على النحمو المطلوب. كمما أنهمم‬‫بهذه الطريق مة س ميبدعون ف مي أعماله مم وينفذونه ما بطاق مة‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫وحماس وبروح مبادرة عاليمة. وهذا مما حدث ممع معاذ بمن‬ ‫جبل عندما أرسله صلى ا عليه وسلم إلى اليمن.‬ ‫)9(‬
    • ‫01‬ ‫التشجيع‬ ‫تشجيع الموظفين والتباع على العمل والنتاج وتحقيق‬ ‫الهداف يتحقق بطرق عدة، مادية ومعنوية. ومن ذلك‬ ‫المدح والترقية والمكافآت والتكريم وإشهار إنجاز الموظف‬ ‫بين الخرين، وغير ذلك الكثير مما ل يتسع المجال هنا‬ ‫لذكره.‬ ‫بناء العلقات‬‫تناولنمما فممي العدد الماضممي مهارة التحفيممز. وسممنتحدث‬‫اليوم بإذن ا عممممن المهارة الرابعممممة وهممممي مهارة بناء‬ ‫العلقات النسانية التي تتحقق عبر التالي:‬ ‫البتسامة الساحرة‬‫البتسممامة ل تكلف شيممء ويبقممى مداهمما طول العمممر.‬‫البتسممامة التممي تدل على قلب مفعممم بالحممب والود تجاه‬‫الخمر، وتشكمل مركمز جذب للقلوب. عمن جريمر بمن عبمد ا‬‫قال: ممما حجبنممي رسممول ا صمملى ا عليممه وسمملم منممذ‬‫أسملمت، ول رآنمي إل تبسمم فمي وجهمي. أخرجمه البخاري.‬ ‫كما أن تبسمك في وجه أخيك صدقة.‬ ‫01‬
    • ‫11‬ ‫العتراف بالخطأ ومعرفة القصور‬ ‫صورة مميزة في بناء العلقات، تدل على نبل القائد‬ ‫وتواضعه، واعتقاده بأن العمل مهما بلغ من نجاح وامتياز‬‫وفعالية وتفوق فإنه ليس كامل ً أو مثالياً. كما أن ذلك يبعدنا‬ ‫عن العناد والتمسك بالرأي ?حقا وباطل ً- وعدم الستماع‬ ‫للنصح وآراء الخرين. وهذا عمر بن الخطاب، الرجل الذي‬ ‫وصفه النبي عليه الصلة والسلم بوعاء للعلم، وهو على‬ ‫المنبر يتكلم في مسألة صدقات النساء تعترضه امرأة‬ ‫وتصحح له معلومة. فقال رضي ا عنه دون خجل: اللهم‬‫اغفر لي، كل الناس أفقه منك يا عمر. أخطأ أمير المؤمنين‬ ‫وأصابت امرأة. ولم يقلل اعترافه بالخطأ أمام الملء من‬ ‫مكانته ومن نظرة أتباعه إليه، بل زاد العتراف بالخطأ من‬ ‫مكانته ومن ثقة الناس به.‬ ‫السيطرة على النفس والسلوك‬‫ل شمك أن الهدوء والسميطرة على النفمس لهمما فوائد كثيرة‬‫على ممن يلتزم بهمما. كمما أنهمما ممن صمفات القائد الناجمح.‬‫يحقمق الهدوء والسميطرة على السملوك جوا ممن الطمأنينمة‬‫ودف ممع الخوف خاص ممة عن ممد الزمات والخطار. وق ممد كان‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫الرسمول الكريمم عليمه الصملة والسملم يغضمب فيبدو ذلك‬ ‫)11(‬
    • ‫21‬‫على وجهممه، لكنممه ل يظهممر غضبممه على فعله. وكلنمما يعلم‬‫فضمل كظمم الغيمظ والحلم عمن الغضمب. كمما أن السميطرة‬‫على النفعالت والحفاظ على الهدوء يمكمن النسمان ممن‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫التفكير بشكل سليم واتخاذ القرار المناسب بعيدا عن ردود‬ ‫الفعل والعواطف الثائرة.‬ ‫بنك العواطف‬ ‫الحساب المصرفي في بنك العواطف يضمن لك علقة‬ ‫طويلة المدى. فكر في علقاتك بهذا السلوب، فكل كلمة‬ ‫قاسية هي سحب من الرصيد. وكل خطأ ترتكبه تجاه‬ ‫شخص لك معه علقة هو سحب من الرصيد. كما أن‬ ‫الكلمة الطيبة هي إضافة للرصيد، وكلما زاد رصيدك كلما‬ ‫أمكنك العتماد على الشخص أكثر. إن هناك معانٍ ترفع‬ ‫من الرصيد ومعانٍ تسحب منه، فانتبه لما يصدر منك من‬ ‫أفعال وأقوال واحرص على أل تؤذي مشاعر من حولك.‬ ‫كيف نحفز التباع؟‬‫من الضروري أن يتقن القائد عملية تحفيز أتباعه على تنفيذ‬‫الخطمط وأداء المهام الموكلة إليهمم. فعلى قدر نجاح القائد‬‫ف مي تحفي مز الخري من يكس مب احترامه مم وثقته مم ومحبته مم‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫21‬
    • ‫31‬‫وولءهممممممممممممممممممممممممممم وإنتاجهممممممممممممممممممممممممممم.‬‫لكن هذا ل ينفي وجود تفاوت في طبيعة الفراد من حيث‬‫اسمتجابتهم للعواممل التمي تؤثمر على حافزيتهمم أو دافعيتهمم‬‫للعمل. إذ يختلف المر من فرد لخر ومن مؤسسة لخرى.‬‫فبعممض الموظفيممن يمكممن حفزهممم عممن طريممق اللقاب‬‫المهنيمة لن فينما تحفيمز دائم. وبعضهمم عمن طريمق إلهاب‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫الحماس بالرؤيا المستقبلية، فالقيادة في النهاية هي عملية‬‫تحريممك الناس نحممو الهدف. والقائد الفعال يحسممن عمليممة‬‫التحريممك باسممتعمال المفتاح المناسممب للتباع. ولذلك نجممد‬‫النبي عليه الصلة والسلم يوجه كل شخص من الصحابة‬‫رضمي ا عنهمم إلى مما يناسمبه ممن مهارات وقدرات. وذلك‬‫مممن خلل معرفممة المفتاح المناسممب له، فيقول صمملى ا‬‫عليمه وسملم: أرحمم أمتمي بأمتمي أبمو بكمر، وأشدهمم فمي أممر‬‫ا عمر، وأشدهم حياءً عثمان، وأقضاهم علي، وأعلمهم‬‫بالحلل والحرام معاذ بمن جبمل، وأقرضهمم زيمد بمن ثابمت،‬‫وأقرؤهم أبي بن كعب، ولكل أمة أمين وأمين هذه المة‬ ‫أبو عبيدة بن الجراح. رواه الترمذي.‬‫وقد استخدم النبي صلى ا عليه وسلم مع كل شخص ما‬‫يناسمبه ممن عوامل التحفيز. حتمى أنه عليمه الصملة والسملم‬ ‫)31(‬
    • ‫41‬‫استعمل الحوافز المادية مع بعضهم كما حصل في توزيع‬ ‫غنائم حنين.‬‫واستعمل الحوافز المعنوية كما حصل مع جعفر بن أبي‬‫طالب عندمما قال: مما أدري بأيهمما أنما أفرح بفتمح خيمبر أم‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م م‬ ‫م‬ ‫م‬‫بقدوم جعفمر. أخرجمه الحاكمم. كمما اسمتخدم عليمه الصملة‬‫والسملم الفخمر والشهرة ممع أبمي سمفيان فمي فتمح مكمة،‬ ‫فقال: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن. البخاري.‬ ‫وسنعرض فيما يلي لهم النظريات التي حاولت أن تفسر‬ ‫دوافع النسان إلى العمل والنتاج:‬ ‫أول ً: نظرية الحتياجات النسانية لماسلو:‬‫تقول هذه النظريمممة أن النسمممان يتحرك لشباع خممممس‬‫حاجات رئيسمممية لديمممه همممي: تحقيمممق الذات، التقديمممر،‬‫الحتياجات الجتماعيمممة، الممممن والسممملمة، والحتياجات‬‫الفيزيولوجية. ويتم إشباع هذه الحاجات على مراحل بحيث‬‫يندفع الفرد لشباع إحداها فإذا فرغ منها وأشبعها انصرف‬ ‫إلى الثانية وهكذا.‬ ‫41‬
    • ‫51‬‫وقمد وضمع ماسملو هذه الحتياجات فمي تسملسل هرممي.‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫ويمكممممن لهرم ماسمممملو أن يكون أداة مفيدة للمشرفيممممن‬‫والقادة فمي تحليمل مصمادر الدوافمع ومشكلت التحفيمز على‬‫أن يأخذوا بعيممن العتبار الفروق الفرديممة بيممن الناس. وأن‬‫يلحظوا أن الحلول المقترح ممة لشباع حاجات معين ممة ق ممد‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫تختلف بين فرد وأخر.‬ ‫ثانيا نظرية التوازن لكوفي:‬‫لخصممت نظريممة التوازن فممي أربممع احتياجات هممي الروح‬‫والعقممل والجسممد والعاطفممة. ويؤكممد كوفممي على ضرورة‬‫إحداث التوازن فممي تلبيممة تلك الحتياجات تحممت شعار أن‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫أعيش وأحب وأتعلم وأترك ورائي أثرا طيبا.‬ ‫والمفتاح الساسي لشباع هذه الحاجات هو التوازن‬ ‫والتفاعل وإعطاء كل ذي حق حقه. كما يذكر كوفي أن‬ ‫لدى النسان قدرات أربع هي: إدراك الذات "قوة‬ ‫الشخصية"، الضمير الحي "قوة اليمان"، الدارة المستقلة‬ ‫"قوة الستجابة"، الخيال المبدع "قوة العقل" وأن التوازن‬ ‫مطلوب لها أيضا.‬ ‫خماسية التحفيز‬ ‫)51(‬
    • ‫61‬ ‫تكلمنا في المقال الماضي عن كيفية تحفيز التباع‬ ‫والمرؤوسين، وعرضنا لنظريتين من نظريات التحفيز هما‬ ‫نظرية الحتياجات النسانية ونظرية التوازن. ونتابع اليوم‬ ‫حديثنا عن النظرية الثالثة والهم، وهي خماسية التحفيز.‬ ‫والعوامل الخمسة هي:‬ ‫أول: الستحواذ على القلوب. ويتم ذلك عبر:‬‫1. بلورة رؤيمة مفجرة للطاقات وصمورة مشرقمة للمسمتقبل‬‫تكون باعثا ومحركا يدف مممع النس مممان للنهوض مبكرا وترك‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫دفء الفراش والسراع للعمل.‬ ‫2. تحقيممق السممتقرار العائلي. عندممما يلمممس الموظممف‬‫اهتمام مؤسممسته باسممتقراره العائلي مممن خلل الرعايممة‬‫والطمئنان اللزميممن، فإن ذلك يشيممع البهجممة فممي القلب‬‫والرض مى مم ما يجع مل النس مان قادرا على العطاء والنتاج.‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫وممن أمثلة ذلك سمؤال عممر بمن الخطاب لبنتمه حفصمة: أي‬‫بنية كم تصبر المرأة عن زوجها؟ قالت: شهرا واثنين وثلثة،‬‫وفي الرابع ينفذ الصبر. فجعل ذلك مدة البعث في الجهاد‬ ‫حتى ل يتغيب الرجل أكثر من ذلك عن زوجته.‬ ‫61‬
    • ‫71‬ ‫ثانيا: التلحم والندماج بين الدارة والعاملين. ويتم ذلك‬ ‫عبر:‬ ‫1. الصممغاء الفعال للراء والمقترحات المقدمممة مممن‬‫الموظفيممن. كممما أن المؤسممسات الكممبرى تنفممق ملييممن‬‫الدولرات على استطلعات الرأي كي تصل إلى فهم أعمق‬ ‫لسلوك الزبائن.‬‫2. التواص مل المتبادل م مع العاملي من، بحي مث يتي مح التواص مل‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫المفتوح بيممن الدارات تبادل الخممبرات والمعلومات بشكممل‬‫رسممي أو غيمر رسممي. وقمد طبمق الرسمول عليمه الصملة‬‫والسمملم هذا فممي مواقممف عدة منهمما اسممتجابته لمشورة‬ ‫سلمان الفارسي في حفر الخندق.‬‫ثالثا: إشعار العاملي من بملكيته مم للمشروع وشراكته مم في مه.‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫ولذلك أثر كبير على نفس العامل وأدائه. ويتم ذلك عبر:‬‫1. إسممقاط الحواجممز المعنويممة بالتقليممل مممن المسممتويات‬‫الداريممة المتعددة فممي المنظمممة. إن إقفال المسممؤولين‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫للبواب وابتعادهمم عمن العامليمن والتباع يشعمر الموظمف‬‫بأنمه يعممل لحسماب الغيمر، وهمو شعور محبمط. وقمد كان‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫شرط عمممر بممن الخطاب فممي التوليممة "أريممد رجل ً إذا كان‬ ‫)71(‬
    • ‫81‬‫أميرهممم كأنممه رجممل منهممم، وإذا لم يكممن أميرهممم كان‬ ‫أميرهم".‬ ‫2. الشفافيمة أو نشمر السمرار. إن إعطاء العاممل أسمرار‬‫المنظمممة وإطلعممه على الوضممع المادي للمنظمممة يشعره‬‫بمدى ثقممة الدارة بممه ويزيممد مممن إحسمماسه بالمسممؤولية‬‫تجاههما. ممع وجود حالت قمد تتطلب الكتمان أو محدوديمة‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م م‬‫الطلع. فقمد كتمم الرسمول صملى ا عليمه وسملم نيتمه فتمح‬‫مكمة فمي حيمن أعلن نيتمه الهجوم على خيمبر وقام بتوزيمع‬ ‫م م‬ ‫الغنائم بشكل علني في حنين.‬ ‫3. المشاركة في السراء والضراء. إذ ل ينفع أن تكون‬ ‫المشاركة في اتخاذ القرارات ورسم الخطط فقط، وإنما‬‫يجب أن يكون الموظف شريكا في النتائج المادية التي يتم‬ ‫تحقيقها نتيجة لذلك. مما يشعره باللتزام والشراكة في‬ ‫المنظمة.‬‫رابعا: تعزيمز التعليمم والتدريمب، فنحمن نحيما فمي عالم سمريع‬‫التغيير تتضاعف فيه المعارف والمعلومات وعلينا أن نواكبه‬ ‫حتى ل نتخلف عنه. ويتم ذلك عبر:‬ ‫81‬
    • ‫91‬‫1. توفيمر الممن الوظيفمي، ل الوظيفمة المنمة. فالمؤسمسة‬‫التي ل تمنح الموظف وظيفة دائمة يشعر أفرادها بالضيق‬‫وعدم الطمئنان، أممما المؤسممسة التممي تعطممي الفرصممة‬‫للموظممف لتطويممر نفسممه وتحسممين أدائه فتعطيممه الثقممة‬‫بالنفممس وبقدرتممه على اللتحاق بأي مؤسممسة أخرى فممي‬‫حال ترك مه العم مل معه ما. وانعكاس ذلك على ج مو العم مل‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫والنتاجية سيكون إيجابيا بدون شك.‬‫2. تشجيع التعليم المستمر. وذلك عبر توفير برامج تدريبية‬‫منهجيمة متلحقمة وتوفيمر منمح دراسمية للراغمبين، إذ أنمه "ل‬‫يمكمن تطويمر المؤسمسة دون تطويمر العامليمن فيهما". وهذا‬‫ما حث عليه المصطفى عليه الصملة والسملم بقوله: ومن‬‫سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل ا له طريقا إلى الجنة.‬‫خامسا: التمكين وتحرير الفعل. أي منح الموظفين الحرية‬‫الحقيقي مة ف مي تص مرفاتهم وأفعاله مم والس مماح له مم باتخاذ‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م م‬ ‫القرارات المناسبة في ضوء سياسات الشركة. وذلك عبر:‬ ‫1. حريمة المحاولة والخطمأ. عندمما تقدر الدارة محاولت‬‫الموظممف فممي التجريممب والبداع سممعيا لتحقيممق أهداف‬ ‫)91(‬
    • ‫02‬‫المؤسسة يتحول اللتزام إلى تفاني إخلص شديد. كما أن‬ ‫الناس بشعر بإنسانيتها من جراء خطأهم وصوابهم.‬‫2. تصميم برنامج خاص للتمكين والتحرير. وقد يشمل مثل‬‫هذا البرناممج العلن شهريا عمن إجراءيمن أو تصمرفين لم‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫يعممد مممن المهممم الحصممول على توقيممع أو موافقممة الدارة‬‫عليهمما قبمل القيام بهمما. كمما يمكمن أن يتضممن البرناممج‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫وضمع تحديات أمام العامليمن تلهمب مشاعرهمم وحماسمهم‬ ‫بأفكار جديدة يمكن أن تحقق نتائج مذهلة.‬‫ول يفوتنما أن نلفمت النظمر إلى أن شخصمية القائد وتصمرفاته‬‫تشكمل عاممل تحفيمز وإلهام لتباعمه إن أحسمن اسمتغللها.‬‫ولعمل ممما يتميمز بمه القائد المسملم عمن غيره ممن القادة مما‬ ‫يلي:‬‫? النيمة الصمالحة الصمافية التمي تصمفي العممل ممن شوائب‬‫الدنيمما وأهوائهمما، فتجعممل كممل خطوة وكلمممة لله سممبحانه‬ ‫وتعالى، فهو بالله ولله ومع ا.‬‫? الربط بين العمل الدنيوي والهدف الخروي، مع الرتفاع‬ ‫والسمو لما عند ا. فهو يقصد وجه ا في كل أعماله.‬ ‫02‬
    • ‫12‬ ‫? اللتزام بقيمم السملم العظيممة وقواعمد الحلل والحرام‬‫فمي المعاملت التجاريمة وممع ممن يرأسمهم وأمام ممن همم‬‫أعلى منه. فهو يخشى ا في كل أعماله ويلتزم بشرعه ما‬ ‫أمكن.‬ ‫? القتداء بالنموذج القيادي العلى محممد عليمه الصملة‬ ‫م‬ ‫م‬ ‫م‬‫والسمملم وأصممحابه الكرام ومممن سممار على نهجهممم مممن‬ ‫التابعين.‬ ‫)12(‬