" ‫3 مقاالت منشورة يل يف جريدة األهرام : باب " بريد األهرام‬




                              (1)




     ‫المقالة علي الرابط التالي ...... ونصها في الصفحة التالية‬
    http://www.ahram.org.eg/Archive/2008/6/5/POST2.HTM
       http://www.news-bank.net/cached-version.aspx?id=hrm-
393650&highlight=%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1%20%D8%AB
                 %D9%85%20%D9%82%D8%B1%D8%B1
‫بـريــذ األهــرام‬
   ‫الخميس غره جمادى اآلخر 1122 هـ 5 يونيو 8002 السنة 132-العذد 67344‬

                                ‫انتظر ثم قرر!‬
  ‫لفت نظري ما جاء في خبرين متتاليين باألهرام حول قرارات المحافظين خالل قيامهم‬
‫بالزيارات الميدانية للمستشفيات ففي الخبر االول: محافظ الغربية يكرم طبيبا لتميزه في‬
  ‫اداء عمله والخبر الثاني: محافظ الدقهلية يقرر مجازاة طبيب إلهماله وعدم اهتمامه‬
                                     ‫بالمرضي!‬
  ‫وقد تكرر هذا السيناريو عدة مرات برغم ما يشوبه من خلل ولبس مما يضفي بآثاره‬
 ‫السلبية علي الممارسة المهنية الطبية ومما يقوض من االمتياز والحصانة التي كفلها‬
 ‫الشارع والمجتمع لمهنة الطب ومصدر اللبس هنا هو الخلط بين نوعين من المخالفات‬
 ‫وهما المخالفات االدارية البحتة والمخالفات الطبية المهنية فالنوع االول من المخالفات‬
 ‫يمكن ان يقع فيه الطبيب مثل الغياب دون عذر او عدم الوجود في محل العمل في اثناء‬
‫المناوبة او عدم ارتداء الزي المقرر او سرقة االدوية او التزوير في الشهادات المرضية‬
‫او ما شابه تلك االمور وكل ما سبق يمكن للمحافظ فور التحقق منها ان يستعمل سلطاته‬
                                      ‫الجزائية.‬

‫اما النوع الثاني من المخالفات التي تندرج تحت الممارسة المهنية الطبية والتي محلها‬
 ‫العالقة الخاصة بين الطبيب والمريض فاليحق الي شخص ـ من خارج المهنة ـ الحكم‬
  ‫علي تصرفات الطبيب وال التدخل اال اذا حدث خطؤ ترتب عليه ضرر وتوجه صاحب‬
‫الشؤن( المضرور) الي الجهة االدارية مطالبا بحقه وعندها سوف توكل هذه المهمة الي‬
                           ‫مجموعة من االطباء للتحقيق.‬

‫فكثير من الحاالت التي يدعي المريض ان الطبيب قد اهمله تعود الي قرار طبي مصدره‬
  ‫االلتزام المهني واالخالقي بتوجيه العناية حسب اولويات الحاجة لها مثلما يحدث في‬
 ‫اثناء تعدد االصابات والحاالت وهو ما يعرف بالتصنيف ‪ Triage‬وهناك ايضا طريقة‬
                        ‫انتظر ثم قرر ـ ‪Wait and see‬‬

‫وهي طريقة يمارسها االطباء في بعض الحاالت بغرض اثبات او نفي تشخيص مفترض‬
                             ‫قبل قراراتهم العالجية.‬
‫وهذه االمثلة وغيرها تبين العالقة الخاصة بين الطبيب والمريض والتي تفرضها اداب‬
 ‫ومواثيق المهن الطبية التي تتسم بالمهنية والخصوصية والفنية والتخضع اال للحكم‬
‫المهني الذي يقرره االطباء وحدهم فلو تركنا الحكم علي التصرفات الطبية لسلطة غير‬
‫طبية لدخل كل االطباء السجون بتهمة االصابة وإحداث عاهة وخدش الحياء والشروع‬
                                   ‫في القتل.‬
                   ‫د. أحمد رفعت الكشميري ـ أستاذ بطب الزقازيق‬
‫)2(‬




      ‫المقالة علي الرابط التالي ...... ونصها في الصفحة التالية‬
    ‫‪http://www.ahram.org.eg/Archive/2008/2/5/POST3.HTM‬‬

                                   ‫بـريــذ األهــرام‬
                ‫الثالثاء 21 من المحرم 1122 هـ 5 فبراير 8002 السنة 132-العذد 55244‬

                        ‫سياسـة للسالمة واألمان!‬
   ‫عندما طالعت ما نشر بجريدة األهرام حول حادث سقوط مادة اليود المشع داخل‬
‫الزراعات بسوهاج تذكرت بعض الحوادث المماثلة, ومنها ما حدث بعد سرقة جهاز به‬
‫مادة مشعة كانت تستخدمه إحدي الشركات العاملة في مد األنابيب, ووصوله إلي بعض‬
‫المزارعين في محافظة القليوبية, وحادثة الجهاز المخصص لألبحاث, والذي وجد ملقي‬
‫في حرم إحدي الكليات, وكانت به بقايا مادة مشعة, ومن موقعي المهني أستعرض بعض‬
                         ‫المالحظات حول حادث سوهاج:‬

‫أوال: أريد أن أبعث برسالة تهدئة إلي الجميع, حيث إن مادة اليود المشع والتي تستخدم‬
‫في العالج( اليود131) لها نصف عمر قصير ال يتعدي ثمانية أيام, وعلي ذلك فلن تشكل‬
 ‫أي مخاطر بيئية وستتالشي تماما في غضون عدة أسابيع, أما اذا كانت المادة المشعة‬
   ‫هي اليود321 والتي تستخدم في التشخيص فإن نصف عمرها هو31 ساعة فقط.‬

 ‫ثانيا: جاء علي لسان مدير معهد األورام بسوهاج أن مندوب المعهد تصرف من تلقاء‬
 ‫نفسه, حيث استقل سيارة أجرة حامال معه المادة المشعة, وقام بجمع المادة من علي‬
‫االرض بعد تحطم الوعاء المحتوي عليها, إثر تعرض السيارة التي أقلته لحادث تصادم,‬
    ‫وكل ما سبق كان من الممكن تجنبه بتدارك الخلل في منظومة السالمة, والصحة‬
‫المهنية, والتي ال تحظي باالهتمام الالئق بها في العديد من المنشآت التي يتم تداول‬
 ‫المواد الخطرة فيها, كما أن تكرار هذه الحوادث بهذا التسلسل من األخطاء خير دليل‬
 ‫علي الحاجة الملحة لضرورة وجود نظام إدارة السالمة والصحة ‪Occupational‬‬
‫‪ Health and Safety Management System‬بكل منشؤة وصياغة سياسة‬
‫للسالمة تلتزم بها اإلدارة وجميع العاملين, وضرورة التدريب األولي والدوري للعاملين‬
 ‫وأهمية وجود أدلة إرشادية وإجراءات منهجية مكتوبة يهتدي بها العامل للسير علي‬
   ‫خطوات مرسومة مسبقا لضمان السالمة, وأهمية إدراج مفاهيم, ومهارات إدارة‬
                     ‫المخاطر وتوقعها والعمل علي مواجهتها.‬

    ‫ثالثا: وقوع هذه النوعية من الحوادث دليل أيضا علي الحاجة إلي ضرورة التزام‬
 ‫المنشآت بالقوانين ذات الصلة, ومنها القانون رقم55 لسنة1651, والئحته التنفيذية,‬
   ‫والخاص بتنظيم العمل باإلشعاعات المإينة والوقاية من اخطارها وأحكام السالمة‬
‫والصحة المهنية المدرجة بالباب الخامس من قانون العمل رقم21 لسنة3112, وأحكام‬
             ‫قانون البيئة وجميع القرارات التي تنظم العمل بالمواد الخطيرة.‬

‫رابعا: باإلضافة إلي كل ما نصت عليه التشريعات السابقة حيث يوجد ما يسمي بالئحة‬
  ‫النقل المؤمون للمواد المشعة ـ من أجل حماية الناس والبيئة ـ الصادرة عن الوكالة‬
 ‫الدولية للطاقة الذرية العدد رقم1-‪ TS-R‬لسنة5112 والتي تشدد علي أهمية تؤكيد‬
   ‫الجودة واالمتثال والتدريب ووجود سياسة االمان ومتطلبات النقل وضوابطه مثل‬
‫التصنيف والتغليف والعزل ووضع العالمات والبطاقات, وأن تخضع الحاويات الختبارات‬
                                ‫التصادم والطرق.‬

       ‫خامسا: لتدارك مثل هذه المواقف أري وضع األنشطة اآلتية محل التنفيذ:‬
  ‫1 ـ ضرورة حرص المنشآت علي االلتزام بالتدريب األولي والدوري للعاملين لزيادة‬
                ‫الوعي وإكساب المهارات تجاه مفاهيم السالمة واالمان.‬
         ‫2 ـ ضرورة صياغة سياسة للسالمة واالمان وااللتزام بها ومراجعتها.‬
‫3 ـ ضرورة إصدار ونشر دليل السالمة واإلجراءات المؤمونة لكل نشاط ومهنة وعملية‬
                                        ‫مهنية.‬
  ‫4 ـ ضرورة إصدار قانون خاص بالسالمة, والصحة المهنية يتماشي مع االتجاهات‬
 ‫الجديدة التي تتبعها غالبية الدول المتقدمة بما يساير منظومة إدارة الجودة والمخاطر.‬
   ‫ونحن في مركز خدمات الصحة المهنية والبيئة, بكلية الطب جامعة الزقازيق ندرك‬
‫أهمية منظومة السالمة, والصحة وضرورة صياغة إجراءات منهجية لكل مهنة أو نشاط‬
  ‫ونشر ذلك باللغة العربية. ويسعدنا دعوة المهتمين بإجراءات السالمة, والصحة في‬
‫المنشآت التعليمية لحضور المإتمر العلمي للمركز حول هذا المحور, والذي سوف يعقد‬
                                  ‫في مارس المقبل.‬
                               ‫د. أحمد رفعت الكشميري‬
                         ‫أستاذ الصحة المهنية بطب الزقازيق‬
‫)3(‬




       ‫المقالة علي الرابط التالي ...... ونصها في الصفحة التالية‬
‫-‪http://www.news-bank.net/cached-version.aspx?id=hrm‬‬
‫%9‪91106&highlight=%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%BA%D‬‬
‫‪85%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A‬‬

‫‪: www.ahram.org.eg‬الموقع‬
‫تاريخ النشر: 27 - 8 - 8007‬
‫المصدر: العدد 44444‬
‫‪http://www.ahram.org.eg/Archive/2008/8/27/post1.htm‬‬



                              ‫الهستيريا الجماعية!‬
  ‫األمم الرشيدة التلقي بتجاربها المريرة في سلة النسيان تصدرت هذه المقولة دراسة علمية قمت‬
  ‫بنشرها عام4551 في كتاب عنوانه: وباء اإلغماء الجماعي ـ تحليل وبائي ألسرار الحدث والذي‬
 ‫تناول بالتحليل والدراسة أسرار ما حدث لطالبات المدارس المصرية في أبريل3551 والذي عرف‬
 ‫بوباء اإلغماء الجماعي, حيث أصاب اكثر من1113 طالبة في عدة محافظات مصرية واستمر اكثر‬
                                      ‫من عشرة أيام.‬

‫وفضال عن نشر هذه الدراسة وتوزيعها علي هيئة كتيب علمي مبسط للجمهور فقد تم ايضا االستشهاد‬
‫بها وادراجها في المإلف القيم عشر كوارث هزت مصر للراحل الدكتور محمد رشاد الحمالوي ـ أستاذ‬
    ‫إدارة األعمال ومإسس مركز إدارة األزمات والكوارث بجامعة عين شمس الذي اثني علي هذه‬
‫الدراسة وذكر انها الدراسة الوحيدة التي وثقت هذا الحدث وتناولته بالتحليل العلمي المنهجي وصوال‬
                                 ‫لسبر أغواره وفك طالسمه.‬

   ‫وفي سياق إدراج األدلة والبراهين علي إمكانية حدوث هلع جماعي وأعراض نفسية وعضوية‬
 ‫جماعية استعرضت ما حدث في أمريكا وكندا من حوادث مماثلة فمثال في أحد األبنية العامة بإحدي‬
  ‫المدن األمريكية انتاب الهلع وحاالت اإلغماء الفجائي معظم العاملين واستدعي األمر نقل بعضهم‬
 ‫للمستشفيات وادعوا انهم اشتموا رائحة غاز غريبة وتحركت األجهزة المعنية علي الفور وأجريت‬
 ‫القياسات البيئية المختلفة ولم يتم رصد أي ملوثات ضارة, وعزي األمر إلي تصاعد بعض الروائح‬
                ‫الكريهة من اطراف مصابيح النيون التي تم تركيبها بمكان العمل.‬

‫وحدثت قصة أخري في كندا عام1951, ففي أحد السنتراالت العامة صاح أحد العمال بؤنه يشم رائحة‬
  ‫غاز سام ويشعر بدوخة ثم سقط علي االرض مغشيا عليه وعلي الفور تساقط حوله بقية العاملين‬
 ‫البالغ عددهم351 واستدعي األمر نقل91 حالة للعالج وادخالهم اقسام االستقبال والطوارئ وكانت‬
              ‫االعراض عبارة عن اضطراب وهلع وضيق في التنفس ودوخة وإغماء,‬

    ‫أما السبب في استرجاع هذه الحوادث فهو ما نشرته الصحف في مطلع هذا الشهر حول حادثة‬
  ‫اصابة41 موظفا بسنترال جرجا بحاالت قيء وهبوط في الدورة الدموية مما استدعي نقلهم للعالج‬
 ‫بالمستشفيات وتشكيل لجنة طبية للوقوف علي أسباب هذه الحالة, وبعد القيام بعمل القياسات البيئية‬
   ‫وإجراء أشعة وتحاليل ورسم مخ أكد وكيل وزارة الصحة بسوهاج انه اليوجد سبب طبي واضح‬
    ‫لحاالت االصابة, كما طلب مدير نيابة جرجا استعجال تقرير اللجنة المشكلة من الصحة والبيئة‬
‫والتليفونات لتحديد اسباب الواقعة( جريدة األهرام: األحد11 أغسطس). وهذه الواقعة هي صورة طبق‬
‫األصل لما حدث في سنترال كندا ـ كما سبقت اإلشارة له ـ فهي حالة تسمي زملة اإلعياء أو الهستيريا‬
‫وهي حالة نفسية عرضية والعالقة لها علي اإلطالق بالهواء أو الماء ‪ Mass Hysteria‬الجماعية‬
                          ‫أو برج شبكة التليفون المحمول بسنترال جرجا!!‬

  ‫فهل يحق لي أن اكرر ما قلته في صدر كتابي إن األمم الرشيدة التلقي بتجاربها المريرة في سلة‬
                                          ‫النسيان؟.‬

                                   ‫د.أحمد رفعت الكشميري‬

                   ‫مدير مركز خدمات الصحة المهنية والبيئية بطب الزقازيق‬

مقالات في جريدة الأهرام

  • 1.
    " ‫3 مقاالتمنشورة يل يف جريدة األهرام : باب " بريد األهرام‬ (1) ‫المقالة علي الرابط التالي ...... ونصها في الصفحة التالية‬ http://www.ahram.org.eg/Archive/2008/6/5/POST2.HTM http://www.news-bank.net/cached-version.aspx?id=hrm- 393650&highlight=%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1%20%D8%AB %D9%85%20%D9%82%D8%B1%D8%B1
  • 2.
    ‫بـريــذ األهــرام‬ ‫الخميس غره جمادى اآلخر 1122 هـ 5 يونيو 8002 السنة 132-العذد 67344‬ ‫انتظر ثم قرر!‬ ‫لفت نظري ما جاء في خبرين متتاليين باألهرام حول قرارات المحافظين خالل قيامهم‬ ‫بالزيارات الميدانية للمستشفيات ففي الخبر االول: محافظ الغربية يكرم طبيبا لتميزه في‬ ‫اداء عمله والخبر الثاني: محافظ الدقهلية يقرر مجازاة طبيب إلهماله وعدم اهتمامه‬ ‫بالمرضي!‬ ‫وقد تكرر هذا السيناريو عدة مرات برغم ما يشوبه من خلل ولبس مما يضفي بآثاره‬ ‫السلبية علي الممارسة المهنية الطبية ومما يقوض من االمتياز والحصانة التي كفلها‬ ‫الشارع والمجتمع لمهنة الطب ومصدر اللبس هنا هو الخلط بين نوعين من المخالفات‬ ‫وهما المخالفات االدارية البحتة والمخالفات الطبية المهنية فالنوع االول من المخالفات‬ ‫يمكن ان يقع فيه الطبيب مثل الغياب دون عذر او عدم الوجود في محل العمل في اثناء‬ ‫المناوبة او عدم ارتداء الزي المقرر او سرقة االدوية او التزوير في الشهادات المرضية‬ ‫او ما شابه تلك االمور وكل ما سبق يمكن للمحافظ فور التحقق منها ان يستعمل سلطاته‬ ‫الجزائية.‬ ‫اما النوع الثاني من المخالفات التي تندرج تحت الممارسة المهنية الطبية والتي محلها‬ ‫العالقة الخاصة بين الطبيب والمريض فاليحق الي شخص ـ من خارج المهنة ـ الحكم‬ ‫علي تصرفات الطبيب وال التدخل اال اذا حدث خطؤ ترتب عليه ضرر وتوجه صاحب‬ ‫الشؤن( المضرور) الي الجهة االدارية مطالبا بحقه وعندها سوف توكل هذه المهمة الي‬ ‫مجموعة من االطباء للتحقيق.‬ ‫فكثير من الحاالت التي يدعي المريض ان الطبيب قد اهمله تعود الي قرار طبي مصدره‬ ‫االلتزام المهني واالخالقي بتوجيه العناية حسب اولويات الحاجة لها مثلما يحدث في‬ ‫اثناء تعدد االصابات والحاالت وهو ما يعرف بالتصنيف ‪ Triage‬وهناك ايضا طريقة‬ ‫انتظر ثم قرر ـ ‪Wait and see‬‬ ‫وهي طريقة يمارسها االطباء في بعض الحاالت بغرض اثبات او نفي تشخيص مفترض‬ ‫قبل قراراتهم العالجية.‬ ‫وهذه االمثلة وغيرها تبين العالقة الخاصة بين الطبيب والمريض والتي تفرضها اداب‬ ‫ومواثيق المهن الطبية التي تتسم بالمهنية والخصوصية والفنية والتخضع اال للحكم‬ ‫المهني الذي يقرره االطباء وحدهم فلو تركنا الحكم علي التصرفات الطبية لسلطة غير‬ ‫طبية لدخل كل االطباء السجون بتهمة االصابة وإحداث عاهة وخدش الحياء والشروع‬ ‫في القتل.‬ ‫د. أحمد رفعت الكشميري ـ أستاذ بطب الزقازيق‬
  • 3.
    ‫)2(‬ ‫المقالة علي الرابط التالي ...... ونصها في الصفحة التالية‬ ‫‪http://www.ahram.org.eg/Archive/2008/2/5/POST3.HTM‬‬ ‫بـريــذ األهــرام‬ ‫الثالثاء 21 من المحرم 1122 هـ 5 فبراير 8002 السنة 132-العذد 55244‬ ‫سياسـة للسالمة واألمان!‬ ‫عندما طالعت ما نشر بجريدة األهرام حول حادث سقوط مادة اليود المشع داخل‬ ‫الزراعات بسوهاج تذكرت بعض الحوادث المماثلة, ومنها ما حدث بعد سرقة جهاز به‬ ‫مادة مشعة كانت تستخدمه إحدي الشركات العاملة في مد األنابيب, ووصوله إلي بعض‬ ‫المزارعين في محافظة القليوبية, وحادثة الجهاز المخصص لألبحاث, والذي وجد ملقي‬ ‫في حرم إحدي الكليات, وكانت به بقايا مادة مشعة, ومن موقعي المهني أستعرض بعض‬ ‫المالحظات حول حادث سوهاج:‬ ‫أوال: أريد أن أبعث برسالة تهدئة إلي الجميع, حيث إن مادة اليود المشع والتي تستخدم‬ ‫في العالج( اليود131) لها نصف عمر قصير ال يتعدي ثمانية أيام, وعلي ذلك فلن تشكل‬ ‫أي مخاطر بيئية وستتالشي تماما في غضون عدة أسابيع, أما اذا كانت المادة المشعة‬ ‫هي اليود321 والتي تستخدم في التشخيص فإن نصف عمرها هو31 ساعة فقط.‬ ‫ثانيا: جاء علي لسان مدير معهد األورام بسوهاج أن مندوب المعهد تصرف من تلقاء‬ ‫نفسه, حيث استقل سيارة أجرة حامال معه المادة المشعة, وقام بجمع المادة من علي‬ ‫االرض بعد تحطم الوعاء المحتوي عليها, إثر تعرض السيارة التي أقلته لحادث تصادم,‬ ‫وكل ما سبق كان من الممكن تجنبه بتدارك الخلل في منظومة السالمة, والصحة‬
  • 4.
    ‫المهنية, والتي التحظي باالهتمام الالئق بها في العديد من المنشآت التي يتم تداول‬ ‫المواد الخطرة فيها, كما أن تكرار هذه الحوادث بهذا التسلسل من األخطاء خير دليل‬ ‫علي الحاجة الملحة لضرورة وجود نظام إدارة السالمة والصحة ‪Occupational‬‬ ‫‪ Health and Safety Management System‬بكل منشؤة وصياغة سياسة‬ ‫للسالمة تلتزم بها اإلدارة وجميع العاملين, وضرورة التدريب األولي والدوري للعاملين‬ ‫وأهمية وجود أدلة إرشادية وإجراءات منهجية مكتوبة يهتدي بها العامل للسير علي‬ ‫خطوات مرسومة مسبقا لضمان السالمة, وأهمية إدراج مفاهيم, ومهارات إدارة‬ ‫المخاطر وتوقعها والعمل علي مواجهتها.‬ ‫ثالثا: وقوع هذه النوعية من الحوادث دليل أيضا علي الحاجة إلي ضرورة التزام‬ ‫المنشآت بالقوانين ذات الصلة, ومنها القانون رقم55 لسنة1651, والئحته التنفيذية,‬ ‫والخاص بتنظيم العمل باإلشعاعات المإينة والوقاية من اخطارها وأحكام السالمة‬ ‫والصحة المهنية المدرجة بالباب الخامس من قانون العمل رقم21 لسنة3112, وأحكام‬ ‫قانون البيئة وجميع القرارات التي تنظم العمل بالمواد الخطيرة.‬ ‫رابعا: باإلضافة إلي كل ما نصت عليه التشريعات السابقة حيث يوجد ما يسمي بالئحة‬ ‫النقل المؤمون للمواد المشعة ـ من أجل حماية الناس والبيئة ـ الصادرة عن الوكالة‬ ‫الدولية للطاقة الذرية العدد رقم1-‪ TS-R‬لسنة5112 والتي تشدد علي أهمية تؤكيد‬ ‫الجودة واالمتثال والتدريب ووجود سياسة االمان ومتطلبات النقل وضوابطه مثل‬ ‫التصنيف والتغليف والعزل ووضع العالمات والبطاقات, وأن تخضع الحاويات الختبارات‬ ‫التصادم والطرق.‬ ‫خامسا: لتدارك مثل هذه المواقف أري وضع األنشطة اآلتية محل التنفيذ:‬ ‫1 ـ ضرورة حرص المنشآت علي االلتزام بالتدريب األولي والدوري للعاملين لزيادة‬ ‫الوعي وإكساب المهارات تجاه مفاهيم السالمة واالمان.‬ ‫2 ـ ضرورة صياغة سياسة للسالمة واالمان وااللتزام بها ومراجعتها.‬ ‫3 ـ ضرورة إصدار ونشر دليل السالمة واإلجراءات المؤمونة لكل نشاط ومهنة وعملية‬ ‫مهنية.‬ ‫4 ـ ضرورة إصدار قانون خاص بالسالمة, والصحة المهنية يتماشي مع االتجاهات‬ ‫الجديدة التي تتبعها غالبية الدول المتقدمة بما يساير منظومة إدارة الجودة والمخاطر.‬ ‫ونحن في مركز خدمات الصحة المهنية والبيئة, بكلية الطب جامعة الزقازيق ندرك‬ ‫أهمية منظومة السالمة, والصحة وضرورة صياغة إجراءات منهجية لكل مهنة أو نشاط‬ ‫ونشر ذلك باللغة العربية. ويسعدنا دعوة المهتمين بإجراءات السالمة, والصحة في‬ ‫المنشآت التعليمية لحضور المإتمر العلمي للمركز حول هذا المحور, والذي سوف يعقد‬ ‫في مارس المقبل.‬ ‫د. أحمد رفعت الكشميري‬ ‫أستاذ الصحة المهنية بطب الزقازيق‬
  • 5.
    ‫)3(‬ ‫المقالة علي الرابط التالي ...... ونصها في الصفحة التالية‬ ‫-‪http://www.news-bank.net/cached-version.aspx?id=hrm‬‬ ‫%9‪91106&highlight=%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%BA%D‬‬ ‫‪85%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A‬‬ ‫‪: www.ahram.org.eg‬الموقع‬ ‫تاريخ النشر: 27 - 8 - 8007‬ ‫المصدر: العدد 44444‬ ‫‪http://www.ahram.org.eg/Archive/2008/8/27/post1.htm‬‬ ‫الهستيريا الجماعية!‬ ‫األمم الرشيدة التلقي بتجاربها المريرة في سلة النسيان تصدرت هذه المقولة دراسة علمية قمت‬ ‫بنشرها عام4551 في كتاب عنوانه: وباء اإلغماء الجماعي ـ تحليل وبائي ألسرار الحدث والذي‬ ‫تناول بالتحليل والدراسة أسرار ما حدث لطالبات المدارس المصرية في أبريل3551 والذي عرف‬ ‫بوباء اإلغماء الجماعي, حيث أصاب اكثر من1113 طالبة في عدة محافظات مصرية واستمر اكثر‬ ‫من عشرة أيام.‬ ‫وفضال عن نشر هذه الدراسة وتوزيعها علي هيئة كتيب علمي مبسط للجمهور فقد تم ايضا االستشهاد‬ ‫بها وادراجها في المإلف القيم عشر كوارث هزت مصر للراحل الدكتور محمد رشاد الحمالوي ـ أستاذ‬ ‫إدارة األعمال ومإسس مركز إدارة األزمات والكوارث بجامعة عين شمس الذي اثني علي هذه‬
  • 6.
    ‫الدراسة وذكر انهاالدراسة الوحيدة التي وثقت هذا الحدث وتناولته بالتحليل العلمي المنهجي وصوال‬ ‫لسبر أغواره وفك طالسمه.‬ ‫وفي سياق إدراج األدلة والبراهين علي إمكانية حدوث هلع جماعي وأعراض نفسية وعضوية‬ ‫جماعية استعرضت ما حدث في أمريكا وكندا من حوادث مماثلة فمثال في أحد األبنية العامة بإحدي‬ ‫المدن األمريكية انتاب الهلع وحاالت اإلغماء الفجائي معظم العاملين واستدعي األمر نقل بعضهم‬ ‫للمستشفيات وادعوا انهم اشتموا رائحة غاز غريبة وتحركت األجهزة المعنية علي الفور وأجريت‬ ‫القياسات البيئية المختلفة ولم يتم رصد أي ملوثات ضارة, وعزي األمر إلي تصاعد بعض الروائح‬ ‫الكريهة من اطراف مصابيح النيون التي تم تركيبها بمكان العمل.‬ ‫وحدثت قصة أخري في كندا عام1951, ففي أحد السنتراالت العامة صاح أحد العمال بؤنه يشم رائحة‬ ‫غاز سام ويشعر بدوخة ثم سقط علي االرض مغشيا عليه وعلي الفور تساقط حوله بقية العاملين‬ ‫البالغ عددهم351 واستدعي األمر نقل91 حالة للعالج وادخالهم اقسام االستقبال والطوارئ وكانت‬ ‫االعراض عبارة عن اضطراب وهلع وضيق في التنفس ودوخة وإغماء,‬ ‫أما السبب في استرجاع هذه الحوادث فهو ما نشرته الصحف في مطلع هذا الشهر حول حادثة‬ ‫اصابة41 موظفا بسنترال جرجا بحاالت قيء وهبوط في الدورة الدموية مما استدعي نقلهم للعالج‬ ‫بالمستشفيات وتشكيل لجنة طبية للوقوف علي أسباب هذه الحالة, وبعد القيام بعمل القياسات البيئية‬ ‫وإجراء أشعة وتحاليل ورسم مخ أكد وكيل وزارة الصحة بسوهاج انه اليوجد سبب طبي واضح‬ ‫لحاالت االصابة, كما طلب مدير نيابة جرجا استعجال تقرير اللجنة المشكلة من الصحة والبيئة‬ ‫والتليفونات لتحديد اسباب الواقعة( جريدة األهرام: األحد11 أغسطس). وهذه الواقعة هي صورة طبق‬ ‫األصل لما حدث في سنترال كندا ـ كما سبقت اإلشارة له ـ فهي حالة تسمي زملة اإلعياء أو الهستيريا‬ ‫وهي حالة نفسية عرضية والعالقة لها علي اإلطالق بالهواء أو الماء ‪ Mass Hysteria‬الجماعية‬ ‫أو برج شبكة التليفون المحمول بسنترال جرجا!!‬ ‫فهل يحق لي أن اكرر ما قلته في صدر كتابي إن األمم الرشيدة التلقي بتجاربها المريرة في سلة‬ ‫النسيان؟.‬ ‫د.أحمد رفعت الكشميري‬ ‫مدير مركز خدمات الصحة المهنية والبيئية بطب الزقازيق‬