‫الصحة و السلمة في بيئة العمل‬
                                                                         ‫تعاريف :‬

                                                                          ‫١.الصحة :‬
    ‫عرفت منظمة الصحة العالمية – في دستورها – الصحة بأنها حالة من الرفاهة‬
     ‫و النفسية و الجتماعية التامة -‪physical , mental and social well‬‬           ‫البدنية‬
                                   ‫و ليس فقط الخلو من المرض أو العجز.‬         ‫‪being‬‬

                                                                  ‫٢.الصحة المهنية :‬
   ‫عرفت لجنة الصحة المهنية المشتركة من منظمة العمل الدولية و منظمة الصحة‬
   ‫العالمية في اجتماعها الول سنة ٠٥٩١ " الصحة المهنية بأنها الفرع من فروع الصحة‬
  ‫الذي يهدف إلي الرتقاء بصحة العاملين في جميع المهن و الحتفاظ بها في أعلى درجات‬
 ‫الرفاهة البدنية والنفسية والجتماعية ، و منع النحرافات الصحية التى قد تتسبب للعاملين‬
     ‫من ظروف العمل ، وكذلك وقاية العاملين من كافة المخاطر الصحية في أماكن العمل ،‬
‫ووضع العامل – و الحتفاظ به – في بيئة عمل ملئمة لمكاناته الفسيولوجية و النفسية. و‬
           ‫يتلخص ذلك في تكييف العمل لكي يلئم العامل و تكييف كل عامل مع عمله " .‬


  ‫٣- البيئة هي الحيز الذى يعيش فيه النسان و يمارس نشاطه . و في هذا الحيز توجد :‬
       ‫ا- مجموعات من الكائنات الحية النباتية و الحيوانية ذات أحجام مختلفة بعضها ضخم‬
                                                               ‫وبعضها ميكروسكوبي.‬
  ‫ب- مجموعات من المواد السائلة كالماء و الغازية كالهواء و الصلبة كالرض و الصخور.ج‬
      ‫ج- مجموعات من الظروف و القوى المحملة بالطاقة كضوء الشمس و عصف الرياح‬
                                                        ‫و جريان المياه و موج البحر.‬
‫د- مجموعات من التفاعلت الفيزيقية و الكيميائية و الحيوية تربط بين مكونات المجموعات‬
   ‫الثلث السابقة في أواصر مفطورة على التوازن تعرف باسم النظمة البيئية أو المنظومات‬
                                                                ‫البيئية ‪.Ecosystems‬‬
    ‫و البيئة في إطارها الوسع هي المحيط الحيوي. و هو إطار الحياة على كوكب الرض.‬
  ‫و يتألف من الطبقات السفلي من الغلف الجوى )الهواء( و الطبقات السطحية من الرض‬
     ‫)اليابسة( و الطبقات السطحية من الكتلة المائية. و توجد الحياة الفطرية في هذا الحيز‬
‫المحدود.‬
 ‫و‬      ‫و قد عرف القانون المصري البيئة بأنها " المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية‬
          ‫ما يحويه من مواد و ما يحيط بها من هواء و ماء و تربة، و ما يقيمه النسان من‬
                                                                            ‫منشآت ".‬

                                        ‫و تنقسم البيئة التى يعيش فيها النسان إلي :‬
      ‫* البيئة الخارجية أو البيئة العامة: ‪Ambient Environment, Out-door‬‬
      ‫و هي البيئة التى يعيش فيها البشر كافة ويتنقلون كيفما‬    ‫‪Environment‬‬
                                                   ‫شاءوا بين الماكن المفتوحة.‬
     ‫* البيئة الداخلية ‪ : Indoor Environment‬وهى البيئة داخل الماكن المغلقة‬
‫مثل بيئة العمل و بيئة المسكن و بيئة المدرسة وأماكن اللهو المغلقة وغير ذلك من‬
     ‫الماكن المغلقة. و تبعا لنواع النشطة التى تمارس داخل هذه المكنة فإنه يمكن‬
                         ‫التعرف على بيئات داخلية متعددة ، من أهمها بيئة العمل.‬

 ‫على أنه يجب أن يؤخذ في العتبار عند الحديث عن بيئة العمل أنه ليس كل أنواع‬
        ‫العمل تمارس داخل أماكن مغلقة. و أنه وإن كان عمال المصانع و الورش يمارسون‬
‫أعمالهم داخل المباني و كذلك يمارس عمال المناجم أعمالهم داخل أنفاق المناجم إل أن بيئة‬
 ‫العمل في المهن الزراعية – في معظمها – أماكن مفتوحة ، و كذلك الحال بالنسبة لمهن‬
‫أخرى كثيرة مثل شرطة المرور و العاملون في النقل العام و البحارة و الباعة الجائلون ، و‬
     ‫هؤلء يتأثرون – بالضافة إلي المخاطر النوعية لعمالهم – بكل ما يتأثر به غيرهم في‬
‫البيئة الخارجية. و تعتبر في هذه الحالت مخاطر البيئة الخارجية من المخاطر النوعية لهذه‬
                                                                              ‫العمال.‬

                                                                           ‫٤.العامل :‬
 ‫عرف قانون العمل العامل بأنه " كل شخص طبيعي يعمل لقاء أجر لدى صاحب عمل‬
                                                             ‫و تحت إدارته أو إشرافه".‬
 ‫على أن هذا التعريف " القانوني " ل يغطى جميع العاملين، فهناك من العاملين من‬
‫يعملون لحسابهم في العمال الحرة، و هناك الحداث الذين يعملون لدى ذويهم ول يتقاضون‬
     ‫أجورا محددة ،و قد يعتبر البعض ربة البيت من العاملين. كل هؤلء يتعرضون لظروف‬
                                 ‫عمل ولبعض المخاطر الخاصة بالعمال التى يمارسونها.‬
‫و بنظرة أعم فإن طلبة المدارس – ولسيما المدارس الصناعية والزراعية – يتعرضون‬
                      ‫لبعض المخاطر في أماكن الدراسة … التى تعتبر من أماكن العمل.‬

                                              ‫٥ .المراض المهنية و إصابات العمل :‬
    ‫المرض المهني هو المرض الذي يصيب العامل نتيجة تعرضه بحكم عمله لبعض‬
                                     ‫العوامل الضارة التى تعتبر جزءا من طبيعة العمل.‬
 ‫و بعض تلك العوامل الضارة ل توجد – في أغلب الحيان – إل في بيئة العمل ومن ثم فان‬
      ‫المراض التى تنشا عنها ل توجد إل بين العاملين المعرضين. مثال ذلك مرض تحجر‬
                                     ‫الرئتين )السليكوزس( الذي يصيب عمال المناجم.‬
‫على أن هناك بعض المراض التى تصيب بعض العاملين في مهن معينة ولكنها كذلك‬
  ‫يمكن أن تصيب الفراد من غير العاملين في تلك المهن. و مثال ذلك التدرن الرئوي الذي‬
‫يعتبر مرضا مهنيا عندما يصيب العاملين في مستشفيات الدرن أو في معامل التحاليل الطبية‬
   ‫و يعتبر مرضا عاديا في غير تلك الحالت. كما أن بعض المراض المعدية الخرى مثل‬
 ‫الحمى المالطية ) البروسلوزس( في عمال تربية الحيوان و التهاب الكبد الفيروسي بي و‬
 ‫‪ B &C‬في الطباء الجراحين تعتبر أمراضا مهنية في تلك المهن و أمراضا عادية‬        ‫سى‬
                                                                    ‫في عامة الناس.‬
     ‫و ل بد من وضوح العلقة بين العامل المسبب و بين المرض حتى يمكن اعتبار‬
 ‫المرض مهنيا ، و على ذلك فان إصابة أحد العاملين بأي من المراض الشائعة أثناء فترة‬
 ‫عمله في مكان ما ل تعتبر مرضا مهنيا ما لم تكن هناك علقة سببية مباشرة واضحة بين‬
                                                            ‫المرض و ظروف العمل.‬

     ‫و قد عرف القانون المصري إصابة العمل بأنها " الصابة بأحد المراض المهنية‬
     ‫المبينة بالجدول رقم ١ المرافق لقانون التأمين الجتماعي رقم ٩٧ لسنة ٥٧٩١ ، أو‬
‫الصابة نتيجة حادث وقع أثناء تأدية العمل أو بسببه ، و تعتبر الصابة الناتجة عن الجهاد‬
‫أو الرهاق من العمل إصابة عمل متى توفرت فيها الشروط و القواعد التى يصدر بها قرار‬
                                         ‫من وزير التأمينات بالتفاق مع وزير الصحة.‬
 ‫ويعتبر في حكم إصابة العمل كل حادث يقع أثناء ذهاب العامل المؤمن عليه لمباشرة‬
‫عمله أو عودته منه بشرط أن يكون الذهاب أو الياب دون توقف أو تخلف أو انحراف عن‬
                                                 ‫الطريق الطبيعي) إصابة الطريق( ".‬
‫و يلحظ أن الجدول رقم ١ المشار إليه يشمل على وجه التحديد على ٥٣ مجموعة‬
‫من المراض المهنية وهى – بالطبع - ليست شاملة لكل المراض المهنية المعروفة ، أو‬
                                                     ‫التى قد تصيب العاملين في مصر.‬

                                                   ‫٦. المراض التى لها علقة بالعمل :‬
  ‫تساهم بيئة العمل - إلي جانب عوامل خطورة أخرى - في إحداث بعض المراض‬
  ‫التى لها مسببات متعددة قد تكون – أو ل تكون – العوامل المهنية من بينها. لذلك فإنها‬
 ‫كثيرا ما تصيب عامة الناس ولكنها عندما تصيب العاملين تحت ظروف معينة فان العوامل‬
   ‫المهنية قد تساهم – بدرجات متفاوتة _ مع العوامل الخرى في إحداث المرض. وتسمى‬
                    ‫هذه المراض المتعددة السباب " المراض التى لها علقة بالعمل ".‬
‫و من أمثلة هذه المراض ضغط الدم المرتفع، و قرحة المعدة و الثنى عشر، و البول‬
       ‫السكري ، و أمراض الجهاز الحركي و أمراض السدة الرئوية المزمنة ‪Chronic‬‬
     ‫‪ ، obstructive pulmonary diseases‬و بعض الضطرابات السلوكية و بعض‬
                         ‫الضطرابات البدنية النفسية ‪. Psychosomatic Disorders‬‬

          ‫٧. المراض غير المهنية التى تزداد سوءا نتيجة التعرض لظروف عمل معينة :‬
‫من المعروف أن بعض المراض غير المهنية الشائعة – مثل مرض الربو الشعبي –‬
   ‫تزداد سوءا عند التعرض في جو العمل لكثير من أنواع الغبار ، كما تزداد شدة أمراض‬
                    ‫الكبد غير المهنية عند العاملين المعرضين لبعض المذيبات العضوية.‬

    ‫و بالضافة إلي ذلك فان بعض المراض المهنية تزيد من احتمال إصابة العامل المصاب‬
    ‫ببعض المراض الخرى، مثال ذلك أن مرض التحجر الرئوي يزيد من احتمال الصابة‬
                                                                      ‫بالدرن الرئوي.‬
  ‫و كذلك فان بعض العوامل المتعلقة بالعامل نفسه ، مثل الصفات الوراثية و الحالة الغذائية‬
      ‫والصابة بالطفيليات ، تزيد من قابلية العامل للصابة ببعض المراض المهنية، فمن‬
   ‫المعروف أن بعض العاملين المعرضين للمخاطر المهنية لديهم استعداد شخصي أكثر من‬
 ‫غيرهم للصابة بالصمم المهني عند التعرض للضوضاء و للصابة بمرض التحجر الرئوي‬
                                                  ‫عند التعرض لغبار السليكا )الرمل(.‬

                                                          ‫٨. حوادث و إصابات العمل :‬
      ‫يمكن تعريف الحادث بأنه حدث غير متوقع غير مخطط قد تنتج عنه خسائر أو‬
                                                                             ‫إصابات‬
‫و قد عرفت منظمة العمل الدولية إصابة العمل بأنها " الصابة التى تحدث نتيجة حادث يقع‬
             ‫في مكان العمل و ينتج عنه الوفاة أو الصابة الشخصية أو المرض الحاد ".‬
‫على أنه تجدر الشارة إلي أن تعريف إصابة العمل كما ورد في التشريع المصري يختلف عن‬
‫التعريف المذكور إذ أنه – لسباب تتعلق بتعويض العامل المصاب – يشمل حالت أعم مثل‬
       ‫إصابة الطريق أو الصابات التى تحدث بسبب العمل و لكنها تقع خارج مكان العمل.‬

                                                              ‫٩. الجهاد ‪: Fatigue‬‬
    ‫من الصعب ذكر تعريف محدد للجهاد. وقد كانت هناك عدة تعريفات نذكر منها ما‬
                                                                              ‫يلي: :‬
        ‫أ- " الجهاد هو كل التغييرات التى يمكن ملحظتها في أداء العمل و التى ترجع إلي‬
‫الستمرار في أداء هذا العمل لفترة طويلة تحت الظروف العادية ، والتى ينتج عنها - في‬
  ‫الحال أو بعد فترة – تدهور في أداء العمل أو مظاهر غير مرغوب فيها في هذا الداء ".‬
   ‫ب- " الجهاد هو حالة من الشعور بالتعب أو الملل ‪ Weariness‬البدني و/أو الذهني‬
     ‫الذي يؤثر سلبا على قدرة النسان على أداء العمل، و هذا الشعور إما أن يكون لسبب‬
                                                        ‫حقيقي أو أن يتخيله النسان".‬
    ‫ج- في حالة أداء عمل عضلي فانه يمكن التعبير عن الجهاد و قياس درجته عن طريق‬
‫التعبير عن مدى التغيرات الفسيولوجية التى تحدث نتيجة العمل ، مثل زيادة سرعة النبض‬
 ‫وحجم هواء التنفس و التغيرات في ضغط الدم و مستوى حامض اللبنيك في الدم و ما إلي‬
                                                                               ‫ذلك".‬
  ‫ويلحظ أن الجهاد يمكن أن يصيب بعض أجهزة الجسم دون الخرى و دون أن يؤثر على‬
       ‫كل أجهزة الجسم. مثال ذلك إجهاد العينين أو الجهاد الذهني أو إجهاد مجموعة من‬
                   ‫العضلت التى تمارس عمل عضليا محدودا مثل إجهاد أحد الذراعين.‬

                                         ‫٠١. تعزيز الصحة ‪: Health Promotion‬‬
    ‫عرف تعزيز الصحة بأنه " تمكين الفراد من زيادة تحكمهم في ، و قدرتهم على،‬
‫تحسين حالتهم الصحية. و لكي يصل الفرد ، أو المجموعة ، إلي حالة من الرفاهة البدنية و‬
         ‫و الجتماعية الكاملة لبد أن يكون قادرا على التعرف على تطلعاته و‬       ‫النفسية‬
‫تحقيقها ، و أن يلبى احتياجاته ، أو يغير – إلي الحسن – البيئة التى يعيش فيها، أو أن‬
 ‫تكون لديه القدرة على تحملها. لذا كان تعزيز الصحة ، ليس فقط مسئولية القطاع الصحي‬
                        ‫ولكنه يمتد وراء تغيير أنماط الحياة إلي تحقيق رفاهية الفرد " .‬
‫التفاعل بين العامل و بيئة العمل‬

     ‫يمثل العامل اللبنة الولى في طريق التنمية القتصادية و الجتماعية ، و هو أهم‬
            ‫أضلع مثلث النتاج الذي يتكون من العامل ، و العمل و معداته ، و بيئة العمل.‬
‫وعندما يكون العمل مناسبا لقدرات العامل و أهدافه و حدود إمكاناته، و تكون مخاطر‬
      ‫العمل و بيئته تحت السيطرة الكاملة ، فان العمل غالبا ما يلعب دورا إيجابيا في تأمين‬
       ‫الصحة البدنية و النفسية للعامل و تنمية قدراته البدنية و يكون الوصول إلي الهداف‬
                                         ‫المنشودة للعمل مصدرا هاما للرضا و احترام الذات.‬
‫ولكن في بعض الحيان تكون أدوات العمل و بيئة العمل مصدرا للعديد من المخاطر ،‬
   ‫منها الفيزيائية والكيميائية و الميكانيكية و البيولوجية و النفسية و الجتماعية، و التى -‬
      ‫عندما تتجاوز الحدود المنة - تكون مصدرا هاما لتأثيرات سلبية على الحالة الصحية‬
    ‫للعامل بدنيا ونفسيا و تكون سببا في الصابة بالمراض المهنية و إصابات العمل، أو قد‬
 ‫تساهم ، مع غيرها من العوامل من داخل أو خارج العمل ، في الصابة بالمراض التى لها‬
    ‫علقة بالعمل ، أو قد تزيد من شدة بعض المراض الخرى التى ليست لها علقة سببية‬
                                                                                     ‫بالعمل.‬
      ‫و في مكان العمل يلتقي العاملون ببعضهم و يكون هذا الملتقى المحدود في بيئة العمل‬
       ‫فرصة لنتقال بعض المراض السارية التى ليس لها علقة بالعمل أو بيئة العمل، من‬
                                                                       ‫المريض إلي السليم.‬
 ‫و جدير بالذكر أن تصميم العمل و مكان العمل و اللت و معدات العمل لكي تناسب‬
 ‫قدرات العامل و إمكاناته من العوامل الهامة في زيادة النتاج كما وكيفا. و هي – وإن كان‬
   ‫تجاهلها قد ل يؤدى بطريق مباشر إلي زيادة معدلت حدوث المراض المهنية – إل أنه‬
                     ‫بكل تأكيد يزيد من معدلت حدوث الجهاد و الحوادث و إصابات العمل.‬



       ‫العوامل البيئية التى قد تؤثر على صحة النسان‬
                                                                                ‫العامل .‬


        ‫عوامل نفسية و اجتماعية :‬                                          ‫حوادث العمل :‬

 ‫الضغط العصبي. العمل في ورديات‬                                 ‫اللت و المعدات . الحرائق‬
 ‫الجر . العلقات النسانية . الدعم‬                           ‫و النفجار. وسائل نقل الحركة .‬
‫الجتماعي و السرى ……‬                                      ‫طبيعة المبنى . نظافة المكان……‬
‫عوامل بيولوجية :‬                                               ‫عوامل فيزيائية :‬

  ‫الفيروسات . البكتريا‬                                    ‫الحرارة و الرطوبة و البرودة‬
         ‫الطفيليات‬                                             ‫ضعف الضاءة . الكهرباء‬
                                                               ‫الشعاعات . الضوضاء .‬
                                                               ‫الهتزاز . تغيرات الضغط‬
                                                                       ‫الجوى .‬



                                     ‫مواد كيميائية :‬

                          ‫معادن سامة . غازات و أبخرة . أتربة‬
                                     ‫مذيبات . مبيدات‬



‫و هناك من الصفات الشخصية للعاملين ما يجعل تأثرهم بالمخاطر المهنية مختلفا. و من‬
 ‫أمثلة هذه الصفات السن و الجنس و الحالة الغذائية و الحالة الصحية و نوع الشخصية‬
                                                                ‫وكذلك العوامل الوراثية.‬



      ‫الصفات الشخصية التى تحدد قابلية النسان للتأثر‬
                                                                             ‫بالعوامل‬
                ‫البيئية المختلفة .‬


        ‫عوامل وراثية‬                                               ‫الجنس‬




       ‫الحالة الغذائية‬                                                ‫السن‬
‫المرض‬                                       ‫الحالة الصحية‬




                                     ‫نوع الشخصية‬




            ‫العوامل و المخاطر المهنية المؤثرة على صحة العاملين‬


  ‫في كثير من أماكن العمل ل يتعرض العاملون لية مخاطر قد تؤثر على صحة الفرد‬
‫أو على قدرته على أداء العمل بكفاءة. و لكن في مواقع أخرى توجد في أماكن العمل مخاطر‬
    ‫مختلفة تختلف حسب طبيعة النشاط المهني ، تؤثر على الحالة الصحية للعاملين و تؤثر‬
  ‫بالتالي على كفاءة النتاج، و تتسبب في الصابة بالمراض وتزيد من معدلت الحوادث و‬
                                                                      ‫إصابات العمل.‬

 ‫و لن المخاطر المهنية تكون – في معظم الحيان – معروفة سلفا فانه من الممكن‬
 ‫– بل من الضروري – العمل على التحكم فيها و التقليل من أخطارها على صحة العاملين.‬
‫وتنقسم العوامل المهنية المؤثرة على العاملين في بيئة العمل الى عدة مجموعات :‬

                                              ‫•العوامل و المخاطر الفيزيائية‬
                                                        ‫•المخاطر الكيميائية‬
                                                       ‫•المخاطر البيولوجية‬
                               ‫•المخاطر الميكانيكية و حوادث و إصابات العمل‬
                                            ‫•العوامل النفسية و الجتماعية .‬




                    ‫منظومة خدمات الصحة و السلمة المهنية‬

                       ‫أول: برامج الصحة و السلمة في مكان العمل‬

‫لتحقيق الصحة و السلمة في بيئة العمل في مواجهة المخاطر المهنية و غير المهنية‬
      ‫التى يتعرض لها العاملون ، كان من الضروري وضع برامج محددة للوصول إلى هذا‬
      ‫الهدف . و لقد نشأ نشاط الصحة و السلمة المهنية مواكبا لتطور الصناعة في الدول‬
   ‫المتقدمة صناعيا . و قد ظهر أول قانون لحماية العاملين في إنجلترا سنة ٢٠٨١ . وفى‬
      ‫سنة ٠٣٨١ أنشئت أول هيئة للتفتيش على المصانع ، ثم ظهرت تشريعات الصحة و‬
   ‫السلمة المهنية سنة ٠٤٨١ في سويسرا و الدانمارك ، و في سنة ٧٧٨١ في الوليات‬
                     ‫المتحدة . و تل ذلك سن قوانين مشابهة في كثير من الدول الخرى.‬
   ‫أما في مصر فقد صدر – لول مرة – القانون رقم ٤٦ لسنة ٦٣٩١ للتأمين ضد‬
 ‫إصابات العمل، و كان على العامل أن يثبت خطأ صاحب العمل حتى يكون له حق التعويض‬
‫عن الصابة ، المر الذي كان من الصعوبة بمكان . وفى سنة ٢٤٩١ صدر القانون رقم‬
   ‫٦٨ بشأن التأمين الجباري ضد إصابات العمل لضمان حقوق العاملين ، و تولت شركات‬
‫التأمين هذه المهمة حتى سنة ٥٥٩١ حيث أنشئت مؤسسة التأمين و الدخار ، التى تحولت‬
                                         ‫بعد ذلك إلى الهيئة العامة للتأمينات الجتماعية.‬
‫و تطور تأمين إصابات العمل من خلل تعديلت عديدة ، فأضيفت أمراض المهنة إلى‬
 ‫إصابات العمل سنة ٥٥٩١ بالقانون رقم ٧١١ ، و انتهت التعديلت المختلفة إلى القانون‬
                                              ‫الحالي رقم ٩٧ لسنة ٥٧٩١ و تعديلته .‬
     ‫وفى سنة ٩٥٩١ صدر قانون العمل رقم ١٩ ، الذي اختص الباب الخامس منه‬
‫برعاية صحة العاملين وتنظيم إجراءات الصحة و السلمة المهنية . و قد تم تعديله فيما بعد‬
   ‫بالقانون رقم ٧٣١ لسنة ١٨٩١، و الذي حل محله فيما بعد قانون العمل رقم ٢١ لسنة‬
                               ‫٣٠٠٢ ، و الذي بدأ العمل به في ٧ يوليو سنة ٣٠٠٢ .‬

 ‫و في إطار اهتمام المنظمات الدولية بصحة العاملين و سلمتهم ، و لتحقيق أهداف‬
‫و السلمة المهنية فقد أصدرت منظمة العمل الدولية التوصية رقم ٢١١ لسنة‬             ‫الصحة‬
‫٩٥٩١، و التى تهدف – ليس فقط إلى وقاية العاملين من مخاطر المهنة - و لكن للرتقاء‬
                      ‫بالمستوى الصحي لهم ، المر الذي ينعكس على الكفاءة النتاجية.‬

   ‫و يشمل برنامج الصحة و السلمة المهنية على النشطة التية :‬

  ‫١ . الفحص الطبي البتدائي : و يجرى عند دخول الخدمة ، و يهدف إلى تقييم‬
  ‫الحالة الصحية للمتقدم و تسجيلها عند بدء العمل ، و تقييم قدراته البدنية و النفسية حتى‬
‫يمكن وضع العامل المناسب في العمل المناسب . كما يساعد الفحص على اكتشاف المراض‬
                           ‫التى لم تكن معروفة للمتقدم ، حتى يمكن تقديم العلج اللزم .‬
‫و كذلك يساعد الفحص على تجنب توظيف المتقدم في وظيفة قد يكون فيها مصدرا للخطورة‬
 ‫لزملئه ) إذا كان مريضا بمرض معد ، على سبيل المثال ( أو لنفسه ) كأن يكون مريضا‬
                                                       ‫بأمراض القلب أو الصرع ….(.‬

 ‫٢. إجراء مسح و تقييم لبيئة العمل للتعرف على المخاطر الموجودة أو المحتمل‬
 ‫وجودها . و تلك مسئولية طبيب الصحة المهنية و أخصائي صحة بيئة العمل ‪Industrial‬‬
    ‫‪ hygiene specialist‬وأخصائي السلمة المهنية ، و الذين يقدمون التوصيات بشأن‬
‫الحاجة إلى وسائل هندسية أو غير ذلك للتحكم في المخاطر ووقاية العاملين ، و كذلك‬
                          ‫و المن الصناعي .‬       ‫وضع برنامج للسلمة و الصحة المهنية‬
 ‫و في الواقع ، فإن الجهود التى تبذل للتحكم في بيئة العمل يجب أن تبدأ منذ اللحظة‬
   ‫الولى للتخطيط لنشاء مكان العمل ، فإن اتخاذ الجراءات الكفيلة بالتحكم في بيئة العمل‬
                 ‫يكون أسهل و أقل تكلفة في هذه المرحلة مما لو تأخر إلى مرحلة تالية .‬

   ‫٣. الفحص الطبي الدوري : و الهدف من الفحص الطبي الدوري هو الكتشاف‬
               ‫المبكر للمراض المهنية في مرحلة يمكن شفاؤها أو التقليل من أضرارها .‬
 ‫و يختلف نوع الفحص و دوريته حسب نوع التعرض و درجة خطورته . و تتراوح دورية‬
                              ‫الفحص من بضعة أسابيع – أو أقل – إلى سنة أو سنتين .‬
‫و يشمل الكشف الطبي الدوري فحصا إكلينيكيا مع بعض الفحوص و التحاليل الطبية التى‬
‫تعتمد على طبيعة التعرض . و يركز الفحص على العضاء و الجهزة من الجسم التى تتأثر‬
‫بالتعرض الذي يواجهه العامل ) مثل فحص الصدر بالشعة للمعرضين للتربة ، قياس حدة‬
   ‫السمع للمعرضين للضوضاء ، قياس مستوى تركيز الرصاص في الدم للمعرضين لبخرة‬
                                                                    ‫الرصاص …. ( .‬
‫و لما كانت الفحوص الطبية الدورية تشمل أعدادا غفيرة من العاملين فإنه – عادة – يكتفي‬
‫بفحوص الفرز ‪ Screening tests‬لكتشاف المصابين أو من يشك في إصابتهم بالمرض ،‬
‫على أن تفحص الحالت المكتشفة بعد ذلك فحصا شامل . و فحوص الفرز فحوص بسيطة ،‬
 ‫سريعة ، غير مكلفة ، ل تستغرق من الوقت قدر ما تستغرقه الفحوص الطبية الشاملة ، و‬
                ‫هي على قدر كاف من الدقة و الحساسية للغرض الذي تستعمل من أجله .‬
      ‫و اكتشاف إصابة بعض العاملين بأمراض مهنية يعنى أن وسائل الوقاية غير كافية .‬

           ‫٤. فحوص طبية أخرى تجرى في مناسبات مختلفة ، مثل :‬
      ‫•الفحص الطبي للعائدين بعد إجازة مرضية طويلة للتأكد من تمام الشفاء ، و‬
     ‫لكي يعاد تقييم حالة العامل للتأكد من أنها ل تزال مناسبة للقيام بنفس العمل‬
         ‫الذي كان يؤديه قبل مرضه ، و إل – إذا كان يعانى من عجز جزئي عن‬
                                     ‫العمل - أصبح لزاما تأهيله لعمل مناسب .‬
         ‫•الفحص الطبي عند الترقية أو النتقال إلى عمل آخر للتأكد من أن قدرات‬
                                       ‫العامل تتناسب مع متطلبات عمله الجديد.‬
                                        ‫•الفحص الطبي عند بلوغ سن المعاش .‬
‫•الفحص الطبي الدوري لفراد الدارة العليا ، حيث أن هؤلء يكونون قد بلغوا‬
       ‫السن التى تكثر فيها معدلت الصابة ببعض المراض مثل أمراض الجهاز‬
           ‫الدوري و القلب و البول السكري و الورام . و كذلك فإنهم يتعرضون‬
       ‫لضغوط العمل بدرجة أكبر من غيرهم ، كما أن انقطاعهم عن العمل بسبب‬
    ‫المرض يسبب ارتباكا أكثر مما يحدث إذا تغيب من هم في مرتبة إدارية أقل .‬
      ‫•الفحص الطبي الدوري لمن تعدوا سنا معينة ) ٥٤ سنة مثل ( حيث ترتفع‬
                                           ‫معدلت الصابة ببعض المراض .‬

                       ‫٥. علج الحالت الطارئة و السعافات الولية :‬
     ‫بالضافة إلى معدات السعافات الولية التقليدية ، و التى يجب أن تتوفر في كل مواقع‬
   ‫العمل ، فإن هناك معدات و مضادات خاصة بأنواع معينة من التعرضات تعتمد على نوع‬
                                                                          ‫التعرض .‬
‫و يجب في جميع الحالت تدريب و إعادة تدريب المسئولين عن السعافات الولية ، و التأكد‬
                  ‫من أن المعدات و الدوية المطلوبة ما زالت كافية و صالحة للستعمال.‬

‫٦.إنه و إن كانت النشطة الوقائية تشكل جزءا هاما من برامج الصحة و السلمة المهنية ،‬
‫إل أنه يجب توفير الرعاية الطبية للعاملين ، بما في ذلك خدمات العيادة الخارجية‬
                                                                                   ‫،‬
‫و خدمات الخصائيين و المستشفيات ، و كذلك خدمات الصحة النفسية و السنان ، وتوفير‬
                  ‫إمكانات الفحوص الطبية ، و الفحص بالشعة ، و توفير الدواء اللزم .‬

 ‫٧. سلمة الغذاء في مكان العمل : و التأكد من استيفاء الشروط الصحية في‬
  ‫أماكن إعداد و حفظ و تناول الطعام ، و الشراف الصحي على العاملين في إعداد و تقديم‬
                                                                             ‫الطعام.‬
‫و من واجبات طبيب الصحة المهنية أن يقدم النصح إلى إدارة المؤسسة فيما يختص بنوعية‬
    ‫الطعام الذي يقدم للعاملين ، و الحاجة إلى تقديم تغذية إضافية لبعض العاملين في مهن‬
  ‫خاصة تزداد فيها حاجة الجسم إلي السعرات الحرارية أو البروتينات أو الملح المعدنية ،‬
              ‫أو الماء و ملح الطعام ) عند العمل في الجو الحار ( أو بعض الفيتامينات .‬

            ‫٨. تشخيص و علج المراض المهنية و إصابات العمل ، و‬
‫التأهيل ، و تقدير نسب العجز المتخلف عن تلك الحالت بغرض تعويضها. و في‬
‫الحالت التى يتخلف فيها عجز جزئي يقوم طبيب الصحة المهنية بإعادة تقييم الحالة‬
            ‫الصحية ، و قدرات المصاب ، و التوصية بتكليفه بعمل مناسب إذا لزم المر .‬

 ‫٩. في مكان العمل ،يجب توفير القدر الكافي من المياه الصالحة للشرب‬
    ‫والغتسال ، و توفير دورات المياه بالعدد المناسب، و توفير أماكن صحية‬
‫لحفظ و تناول الطعام . كما يجب الهتمام بالتخلص من المخلفات بالطرق السليمة‬
‫، بما في ذلك المخلفات الصناعية . كما يجب أيضا الهتمام بمكافحة الحشرات و القوارض .‬

 ‫٠١. مكافحة و التحكم في المراض المعدية و المتوطنة ، بما في ذلك‬
                                                           ‫توفير التطعيمات اللزمة .‬

                                                         ‫١١. التثقيف الصحي :‬
  ‫يجب أن يشترك جميع أفراد فريق الصحة و السلمة المهنية في التثقيف الصحي للعاملين‬
   ‫على كافة المستويات ، بما في ذلك الدارة العليا ، إذ يجب أن يكون العاملون على دراية‬
  ‫تامة بمخاطر مهنهم ، و بالطرق المأمونة لداء العمل، و أن يشاركوا مشاركة إيجابية في‬
  ‫برنامج منع الحوادث ، و أن يشاركوا كذلك في مراقبة حسن أداء أجهزة التحكم و الوقاية‬
   ‫من مخاطر العمل ، بما في ذلك أجهزة الوقاية الشخصية ، و أن يلتزموا باستعمالها حيث‬
                        ‫يجب ذلك ، وأن يتأكدوا من صيانتها بما يؤدى إلى كفاءة أدائها .‬
   ‫كما يجب أن يكون العاملون على دراية بالعراض المبكرة للمراض المهنية ، و‬
     ‫بطرق السعافات الولية في حالة حدوث إصابات ، وكذلك بمبادئ النظافة الشخصية .‬
        ‫و تستعمل في التثقيف الصحي اللقاءات الشخصية ، و الملصقات ، و الفلم‬
                  ‫و الشرائح ، و المحاضرات و الندوات و برامج التدريب ، و غير ذلك .‬

‫٢١. يجب أن ينشأ لكل من العاملين ملف طبي خاص ، تدون فيه البيانات الشخصية ،‬
‫ونوع العمل و طبيعة التعرض المهني إن وجد ، و نتيجة الفحص الطبي البتدائي ، و نتائج‬
  ‫الفحص الطبي الدوري، و بيانات كاملة عن مرات التردد على عيادة المنشأة ، و الزيارات‬
      ‫للخصائيين ، و دخول المستشفى و نتائج الفحوص الطبية ، و الجراءات الطبية ، و‬
                      ‫الجازات المرضية و حوادث وإصابات العمل و المراض المهنية .‬
                  ‫و يجب أن تعامل الملفات الطبية الخاصة بالعاملين بسرية تامة .‬
‫و تعد تقارير مجمعة على فترات ، عن الحالة الصحية في المنشأة واتجاهاتها ،‬
  ‫في المنشأة ككل ، و في القسام المختلفة ، وفى الوقات المختلفة من العام، و علقة ذلك‬
                           ‫بأي تغيير في العمليات الصناعية و المواد الولية المستعملة.‬
      ‫كما يجب أن يكون هناك سجل يومي لنشاط الخدمات الطبية يوضح أعداد‬
   ‫العاملين المترددين ، و القسام التى يعملون بها ، و مشكلتهم الصحية ، و ما اتخذ من‬
                                                              ‫إجراءات للتعامل معها.‬
  ‫كما يجب أن ينشأ سجل للقياسات التى تجرى لتقييم بيئة العمل‬
                                    ‫بصفة دورية ، وكذلك سجل للحوادث و الصابات .‬
             ‫كذلك تنشأ سجلت للفحص الطبي البتدائي و الدوري.‬

                                  ‫ثانيا : فريق الصحة المهنية‬

     ‫مما سبق ذكره عن برامج الصحة و السلمة المهنية ، يتضح أن العمل في هذا‬
‫المجال ل يمكن أن يكون عمل فرد واحد ، بل يحتاج إلى فريق متكامل من المتخصصين . و‬
                                ‫يتكون هذا الفريق من المتخصصين في الفروع التية :‬


         ‫1. طبيب الصحة المهنية : و يقوم بالفحوص الطبية ، وأعمال صحة‬
                                                                     ‫البيئة ،‬
     ‫و الطب الوقائي ، والشراف على سلمة الغذاء وعلى العاملين في إعداد و تقديم‬
        ‫الطعام . و يقوم بأعمال الفحص الطبي البتدائي و الدوري ، و علج المراض‬
    ‫المهنية وإصابات العمل، و التأهيل ، و تقدير نسب العجز ، و علج المراض غير‬
      ‫المهنية ، و السعافات الولية. كما يشارك في التثقيف الصحي و في استكمال و‬
                                                  ‫حفظ السجلت الطبية و البيئية .‬


       ‫2. الممرضة و دورها فى الصحة و السلمة المهنية : تساعد‬
                                                         ‫الممرضة الطبيب فى‬
   ‫أعمال الفحص الطبى و حفظ السجلت الطبية ، و تقوم بأعمال التمريض التقليدية ،‬
‫بالضافة إلى أنها من العناصر الهامة فى القيام بالتثقيف الصحى ، حيث أنها تكون على‬
‫صلة وثيقة بالعاملين ، إذ أنها تمضى فى مكان العمل وقتا أطول من الطبيب ، و يمكنها‬
                                         ‫أن توثق علقتها بالعاملين بطريقة فعالة.‬
‫3. أخصائى صحة بيئة العمل ‪Occupational Hygiene‬‬
                                              ‫‪ : Specialist‬و يقوم‬
  ‫أساسا بالتفتيش على بيئة العمل للتعرف على المخاطر الحقيقية أو المحتملة، و يقوم‬
       ‫فى سبيل ذلك باستخدام التقنيات المختلفة فى تقييم بيئة العمل ، و مقارنة نتائج‬
    ‫القياسات بالمعايير المعايير المسموح بها ، و اتخاذ القرار بشأن الحاجة إلى وسائل‬
                                                        ‫التحكم فى المخاطر المهنية .‬


    ‫4. أخصائى السلمة المهنية ‪ : Occupational Safety Specialist‬و‬
                                                                            ‫يقوم‬
    ‫بالتفتيش على بيئة العمل فيما يتعلق بالسلمة المهنية و لسيما من ناحية السلمة‬
     ‫الميكانيكية و الكهربائية و الفيزيائية الخرى و الكيميائية . و يقوم بإعداد و تنفيذ‬
 ‫برنامج لمنع الحوادث، كما يقوم بإجراء التحقيق عند وقوع الحوادث و تحليلها لمعرفة‬
‫السباب. و يشارك كذلك مشاركة فعالة فى التثقيف الصحى و فى أعمال لجنة السلمة و‬
                                                          ‫الصحة المهنية فى المشأة.‬


    ‫5. أخصائى الفيزياء المهنية ‪ : Occupational Physicist‬فى أحوال‬
                                                                    ‫خاصة، حيث‬
 ‫توجد فى مكان العمل مصادر للتعرض للمخاطر الفيزيائية مثل المصادر المشعة ، فإن‬
     ‫الموقف فى هذه الحوال يحتاج إلى مهارات خاصة لقياس الشعاعات و التحكم فى‬
                                                                          ‫مصادرها .‬


                ‫6. أخصائى هندسة التحكم فى مخاطر بيئة العمل‬
   ‫‪ : Environmental Control Engineer‬يحتاج التحكم فى المخاطر المهنية‬
                                                     ‫إلى مهارات هندسية لتصميم‬
      ‫معدات التحكم و انظمة التهوية و الحتواء ‪ Enclosure‬و غير ذلك فى مكان‬
                             ‫العمل . و هى مهارات تحتاج إلى تخصص هندسى دقيق.‬


     ‫7. تخصصات أخرى مثل علم النفس، و الهندسة البشرية، و علم السموم، و‬
      ‫التغذية. و علم وظائف العضاء، و الحصاء و طب المجتمع ، و ذلك حسب‬
   ‫طبيعة العمل و أعداد العمال و أنواع التعرض و المشكلت الناجمة عن العمليات‬
‫الصناعية و البيئة النفسية فى مكان العمل، و القدر الذى تسمح به المؤسسة‬
                                                 ‫من البحث و التقصى.‬


     ‫8.كل هذا بالضافة إلى الطباء الخصائيين فى فروع الطب‬
      ‫المختلفة، و الذين يحول إليهم المرضى من عيادة الممارس العام.‬

الصحة و السلامة فى بيئة العمل

  • 1.
    ‫الصحة و السلمةفي بيئة العمل‬ ‫تعاريف :‬ ‫١.الصحة :‬ ‫عرفت منظمة الصحة العالمية – في دستورها – الصحة بأنها حالة من الرفاهة‬ ‫و النفسية و الجتماعية التامة -‪physical , mental and social well‬‬ ‫البدنية‬ ‫و ليس فقط الخلو من المرض أو العجز.‬ ‫‪being‬‬ ‫٢.الصحة المهنية :‬ ‫عرفت لجنة الصحة المهنية المشتركة من منظمة العمل الدولية و منظمة الصحة‬ ‫العالمية في اجتماعها الول سنة ٠٥٩١ " الصحة المهنية بأنها الفرع من فروع الصحة‬ ‫الذي يهدف إلي الرتقاء بصحة العاملين في جميع المهن و الحتفاظ بها في أعلى درجات‬ ‫الرفاهة البدنية والنفسية والجتماعية ، و منع النحرافات الصحية التى قد تتسبب للعاملين‬ ‫من ظروف العمل ، وكذلك وقاية العاملين من كافة المخاطر الصحية في أماكن العمل ،‬ ‫ووضع العامل – و الحتفاظ به – في بيئة عمل ملئمة لمكاناته الفسيولوجية و النفسية. و‬ ‫يتلخص ذلك في تكييف العمل لكي يلئم العامل و تكييف كل عامل مع عمله " .‬ ‫٣- البيئة هي الحيز الذى يعيش فيه النسان و يمارس نشاطه . و في هذا الحيز توجد :‬ ‫ا- مجموعات من الكائنات الحية النباتية و الحيوانية ذات أحجام مختلفة بعضها ضخم‬ ‫وبعضها ميكروسكوبي.‬ ‫ب- مجموعات من المواد السائلة كالماء و الغازية كالهواء و الصلبة كالرض و الصخور.ج‬ ‫ج- مجموعات من الظروف و القوى المحملة بالطاقة كضوء الشمس و عصف الرياح‬ ‫و جريان المياه و موج البحر.‬ ‫د- مجموعات من التفاعلت الفيزيقية و الكيميائية و الحيوية تربط بين مكونات المجموعات‬ ‫الثلث السابقة في أواصر مفطورة على التوازن تعرف باسم النظمة البيئية أو المنظومات‬ ‫البيئية ‪.Ecosystems‬‬ ‫و البيئة في إطارها الوسع هي المحيط الحيوي. و هو إطار الحياة على كوكب الرض.‬ ‫و يتألف من الطبقات السفلي من الغلف الجوى )الهواء( و الطبقات السطحية من الرض‬ ‫)اليابسة( و الطبقات السطحية من الكتلة المائية. و توجد الحياة الفطرية في هذا الحيز‬
  • 2.
    ‫المحدود.‬ ‫و‬ ‫و قد عرف القانون المصري البيئة بأنها " المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية‬ ‫ما يحويه من مواد و ما يحيط بها من هواء و ماء و تربة، و ما يقيمه النسان من‬ ‫منشآت ".‬ ‫و تنقسم البيئة التى يعيش فيها النسان إلي :‬ ‫* البيئة الخارجية أو البيئة العامة: ‪Ambient Environment, Out-door‬‬ ‫و هي البيئة التى يعيش فيها البشر كافة ويتنقلون كيفما‬ ‫‪Environment‬‬ ‫شاءوا بين الماكن المفتوحة.‬ ‫* البيئة الداخلية ‪ : Indoor Environment‬وهى البيئة داخل الماكن المغلقة‬ ‫مثل بيئة العمل و بيئة المسكن و بيئة المدرسة وأماكن اللهو المغلقة وغير ذلك من‬ ‫الماكن المغلقة. و تبعا لنواع النشطة التى تمارس داخل هذه المكنة فإنه يمكن‬ ‫التعرف على بيئات داخلية متعددة ، من أهمها بيئة العمل.‬ ‫على أنه يجب أن يؤخذ في العتبار عند الحديث عن بيئة العمل أنه ليس كل أنواع‬ ‫العمل تمارس داخل أماكن مغلقة. و أنه وإن كان عمال المصانع و الورش يمارسون‬ ‫أعمالهم داخل المباني و كذلك يمارس عمال المناجم أعمالهم داخل أنفاق المناجم إل أن بيئة‬ ‫العمل في المهن الزراعية – في معظمها – أماكن مفتوحة ، و كذلك الحال بالنسبة لمهن‬ ‫أخرى كثيرة مثل شرطة المرور و العاملون في النقل العام و البحارة و الباعة الجائلون ، و‬ ‫هؤلء يتأثرون – بالضافة إلي المخاطر النوعية لعمالهم – بكل ما يتأثر به غيرهم في‬ ‫البيئة الخارجية. و تعتبر في هذه الحالت مخاطر البيئة الخارجية من المخاطر النوعية لهذه‬ ‫العمال.‬ ‫٤.العامل :‬ ‫عرف قانون العمل العامل بأنه " كل شخص طبيعي يعمل لقاء أجر لدى صاحب عمل‬ ‫و تحت إدارته أو إشرافه".‬ ‫على أن هذا التعريف " القانوني " ل يغطى جميع العاملين، فهناك من العاملين من‬ ‫يعملون لحسابهم في العمال الحرة، و هناك الحداث الذين يعملون لدى ذويهم ول يتقاضون‬ ‫أجورا محددة ،و قد يعتبر البعض ربة البيت من العاملين. كل هؤلء يتعرضون لظروف‬ ‫عمل ولبعض المخاطر الخاصة بالعمال التى يمارسونها.‬
  • 3.
    ‫و بنظرة أعمفإن طلبة المدارس – ولسيما المدارس الصناعية والزراعية – يتعرضون‬ ‫لبعض المخاطر في أماكن الدراسة … التى تعتبر من أماكن العمل.‬ ‫٥ .المراض المهنية و إصابات العمل :‬ ‫المرض المهني هو المرض الذي يصيب العامل نتيجة تعرضه بحكم عمله لبعض‬ ‫العوامل الضارة التى تعتبر جزءا من طبيعة العمل.‬ ‫و بعض تلك العوامل الضارة ل توجد – في أغلب الحيان – إل في بيئة العمل ومن ثم فان‬ ‫المراض التى تنشا عنها ل توجد إل بين العاملين المعرضين. مثال ذلك مرض تحجر‬ ‫الرئتين )السليكوزس( الذي يصيب عمال المناجم.‬ ‫على أن هناك بعض المراض التى تصيب بعض العاملين في مهن معينة ولكنها كذلك‬ ‫يمكن أن تصيب الفراد من غير العاملين في تلك المهن. و مثال ذلك التدرن الرئوي الذي‬ ‫يعتبر مرضا مهنيا عندما يصيب العاملين في مستشفيات الدرن أو في معامل التحاليل الطبية‬ ‫و يعتبر مرضا عاديا في غير تلك الحالت. كما أن بعض المراض المعدية الخرى مثل‬ ‫الحمى المالطية ) البروسلوزس( في عمال تربية الحيوان و التهاب الكبد الفيروسي بي و‬ ‫‪ B &C‬في الطباء الجراحين تعتبر أمراضا مهنية في تلك المهن و أمراضا عادية‬ ‫سى‬ ‫في عامة الناس.‬ ‫و ل بد من وضوح العلقة بين العامل المسبب و بين المرض حتى يمكن اعتبار‬ ‫المرض مهنيا ، و على ذلك فان إصابة أحد العاملين بأي من المراض الشائعة أثناء فترة‬ ‫عمله في مكان ما ل تعتبر مرضا مهنيا ما لم تكن هناك علقة سببية مباشرة واضحة بين‬ ‫المرض و ظروف العمل.‬ ‫و قد عرف القانون المصري إصابة العمل بأنها " الصابة بأحد المراض المهنية‬ ‫المبينة بالجدول رقم ١ المرافق لقانون التأمين الجتماعي رقم ٩٧ لسنة ٥٧٩١ ، أو‬ ‫الصابة نتيجة حادث وقع أثناء تأدية العمل أو بسببه ، و تعتبر الصابة الناتجة عن الجهاد‬ ‫أو الرهاق من العمل إصابة عمل متى توفرت فيها الشروط و القواعد التى يصدر بها قرار‬ ‫من وزير التأمينات بالتفاق مع وزير الصحة.‬ ‫ويعتبر في حكم إصابة العمل كل حادث يقع أثناء ذهاب العامل المؤمن عليه لمباشرة‬ ‫عمله أو عودته منه بشرط أن يكون الذهاب أو الياب دون توقف أو تخلف أو انحراف عن‬ ‫الطريق الطبيعي) إصابة الطريق( ".‬
  • 4.
    ‫و يلحظ أنالجدول رقم ١ المشار إليه يشمل على وجه التحديد على ٥٣ مجموعة‬ ‫من المراض المهنية وهى – بالطبع - ليست شاملة لكل المراض المهنية المعروفة ، أو‬ ‫التى قد تصيب العاملين في مصر.‬ ‫٦. المراض التى لها علقة بالعمل :‬ ‫تساهم بيئة العمل - إلي جانب عوامل خطورة أخرى - في إحداث بعض المراض‬ ‫التى لها مسببات متعددة قد تكون – أو ل تكون – العوامل المهنية من بينها. لذلك فإنها‬ ‫كثيرا ما تصيب عامة الناس ولكنها عندما تصيب العاملين تحت ظروف معينة فان العوامل‬ ‫المهنية قد تساهم – بدرجات متفاوتة _ مع العوامل الخرى في إحداث المرض. وتسمى‬ ‫هذه المراض المتعددة السباب " المراض التى لها علقة بالعمل ".‬ ‫و من أمثلة هذه المراض ضغط الدم المرتفع، و قرحة المعدة و الثنى عشر، و البول‬ ‫السكري ، و أمراض الجهاز الحركي و أمراض السدة الرئوية المزمنة ‪Chronic‬‬ ‫‪ ، obstructive pulmonary diseases‬و بعض الضطرابات السلوكية و بعض‬ ‫الضطرابات البدنية النفسية ‪. Psychosomatic Disorders‬‬ ‫٧. المراض غير المهنية التى تزداد سوءا نتيجة التعرض لظروف عمل معينة :‬ ‫من المعروف أن بعض المراض غير المهنية الشائعة – مثل مرض الربو الشعبي –‬ ‫تزداد سوءا عند التعرض في جو العمل لكثير من أنواع الغبار ، كما تزداد شدة أمراض‬ ‫الكبد غير المهنية عند العاملين المعرضين لبعض المذيبات العضوية.‬ ‫و بالضافة إلي ذلك فان بعض المراض المهنية تزيد من احتمال إصابة العامل المصاب‬ ‫ببعض المراض الخرى، مثال ذلك أن مرض التحجر الرئوي يزيد من احتمال الصابة‬ ‫بالدرن الرئوي.‬ ‫و كذلك فان بعض العوامل المتعلقة بالعامل نفسه ، مثل الصفات الوراثية و الحالة الغذائية‬ ‫والصابة بالطفيليات ، تزيد من قابلية العامل للصابة ببعض المراض المهنية، فمن‬ ‫المعروف أن بعض العاملين المعرضين للمخاطر المهنية لديهم استعداد شخصي أكثر من‬ ‫غيرهم للصابة بالصمم المهني عند التعرض للضوضاء و للصابة بمرض التحجر الرئوي‬ ‫عند التعرض لغبار السليكا )الرمل(.‬ ‫٨. حوادث و إصابات العمل :‬ ‫يمكن تعريف الحادث بأنه حدث غير متوقع غير مخطط قد تنتج عنه خسائر أو‬ ‫إصابات‬
  • 5.
    ‫و قد عرفتمنظمة العمل الدولية إصابة العمل بأنها " الصابة التى تحدث نتيجة حادث يقع‬ ‫في مكان العمل و ينتج عنه الوفاة أو الصابة الشخصية أو المرض الحاد ".‬ ‫على أنه تجدر الشارة إلي أن تعريف إصابة العمل كما ورد في التشريع المصري يختلف عن‬ ‫التعريف المذكور إذ أنه – لسباب تتعلق بتعويض العامل المصاب – يشمل حالت أعم مثل‬ ‫إصابة الطريق أو الصابات التى تحدث بسبب العمل و لكنها تقع خارج مكان العمل.‬ ‫٩. الجهاد ‪: Fatigue‬‬ ‫من الصعب ذكر تعريف محدد للجهاد. وقد كانت هناك عدة تعريفات نذكر منها ما‬ ‫يلي: :‬ ‫أ- " الجهاد هو كل التغييرات التى يمكن ملحظتها في أداء العمل و التى ترجع إلي‬ ‫الستمرار في أداء هذا العمل لفترة طويلة تحت الظروف العادية ، والتى ينتج عنها - في‬ ‫الحال أو بعد فترة – تدهور في أداء العمل أو مظاهر غير مرغوب فيها في هذا الداء ".‬ ‫ب- " الجهاد هو حالة من الشعور بالتعب أو الملل ‪ Weariness‬البدني و/أو الذهني‬ ‫الذي يؤثر سلبا على قدرة النسان على أداء العمل، و هذا الشعور إما أن يكون لسبب‬ ‫حقيقي أو أن يتخيله النسان".‬ ‫ج- في حالة أداء عمل عضلي فانه يمكن التعبير عن الجهاد و قياس درجته عن طريق‬ ‫التعبير عن مدى التغيرات الفسيولوجية التى تحدث نتيجة العمل ، مثل زيادة سرعة النبض‬ ‫وحجم هواء التنفس و التغيرات في ضغط الدم و مستوى حامض اللبنيك في الدم و ما إلي‬ ‫ذلك".‬ ‫ويلحظ أن الجهاد يمكن أن يصيب بعض أجهزة الجسم دون الخرى و دون أن يؤثر على‬ ‫كل أجهزة الجسم. مثال ذلك إجهاد العينين أو الجهاد الذهني أو إجهاد مجموعة من‬ ‫العضلت التى تمارس عمل عضليا محدودا مثل إجهاد أحد الذراعين.‬ ‫٠١. تعزيز الصحة ‪: Health Promotion‬‬ ‫عرف تعزيز الصحة بأنه " تمكين الفراد من زيادة تحكمهم في ، و قدرتهم على،‬ ‫تحسين حالتهم الصحية. و لكي يصل الفرد ، أو المجموعة ، إلي حالة من الرفاهة البدنية و‬ ‫و الجتماعية الكاملة لبد أن يكون قادرا على التعرف على تطلعاته و‬ ‫النفسية‬ ‫تحقيقها ، و أن يلبى احتياجاته ، أو يغير – إلي الحسن – البيئة التى يعيش فيها، أو أن‬ ‫تكون لديه القدرة على تحملها. لذا كان تعزيز الصحة ، ليس فقط مسئولية القطاع الصحي‬ ‫ولكنه يمتد وراء تغيير أنماط الحياة إلي تحقيق رفاهية الفرد " .‬
  • 6.
    ‫التفاعل بين العاملو بيئة العمل‬ ‫يمثل العامل اللبنة الولى في طريق التنمية القتصادية و الجتماعية ، و هو أهم‬ ‫أضلع مثلث النتاج الذي يتكون من العامل ، و العمل و معداته ، و بيئة العمل.‬ ‫وعندما يكون العمل مناسبا لقدرات العامل و أهدافه و حدود إمكاناته، و تكون مخاطر‬ ‫العمل و بيئته تحت السيطرة الكاملة ، فان العمل غالبا ما يلعب دورا إيجابيا في تأمين‬ ‫الصحة البدنية و النفسية للعامل و تنمية قدراته البدنية و يكون الوصول إلي الهداف‬ ‫المنشودة للعمل مصدرا هاما للرضا و احترام الذات.‬ ‫ولكن في بعض الحيان تكون أدوات العمل و بيئة العمل مصدرا للعديد من المخاطر ،‬ ‫منها الفيزيائية والكيميائية و الميكانيكية و البيولوجية و النفسية و الجتماعية، و التى -‬ ‫عندما تتجاوز الحدود المنة - تكون مصدرا هاما لتأثيرات سلبية على الحالة الصحية‬ ‫للعامل بدنيا ونفسيا و تكون سببا في الصابة بالمراض المهنية و إصابات العمل، أو قد‬ ‫تساهم ، مع غيرها من العوامل من داخل أو خارج العمل ، في الصابة بالمراض التى لها‬ ‫علقة بالعمل ، أو قد تزيد من شدة بعض المراض الخرى التى ليست لها علقة سببية‬ ‫بالعمل.‬ ‫و في مكان العمل يلتقي العاملون ببعضهم و يكون هذا الملتقى المحدود في بيئة العمل‬ ‫فرصة لنتقال بعض المراض السارية التى ليس لها علقة بالعمل أو بيئة العمل، من‬ ‫المريض إلي السليم.‬ ‫و جدير بالذكر أن تصميم العمل و مكان العمل و اللت و معدات العمل لكي تناسب‬ ‫قدرات العامل و إمكاناته من العوامل الهامة في زيادة النتاج كما وكيفا. و هي – وإن كان‬ ‫تجاهلها قد ل يؤدى بطريق مباشر إلي زيادة معدلت حدوث المراض المهنية – إل أنه‬ ‫بكل تأكيد يزيد من معدلت حدوث الجهاد و الحوادث و إصابات العمل.‬ ‫العوامل البيئية التى قد تؤثر على صحة النسان‬ ‫العامل .‬ ‫عوامل نفسية و اجتماعية :‬ ‫حوادث العمل :‬ ‫الضغط العصبي. العمل في ورديات‬ ‫اللت و المعدات . الحرائق‬ ‫الجر . العلقات النسانية . الدعم‬ ‫و النفجار. وسائل نقل الحركة .‬ ‫الجتماعي و السرى ……‬ ‫طبيعة المبنى . نظافة المكان……‬
  • 7.
    ‫عوامل بيولوجية :‬ ‫عوامل فيزيائية :‬ ‫الفيروسات . البكتريا‬ ‫الحرارة و الرطوبة و البرودة‬ ‫الطفيليات‬ ‫ضعف الضاءة . الكهرباء‬ ‫الشعاعات . الضوضاء .‬ ‫الهتزاز . تغيرات الضغط‬ ‫الجوى .‬ ‫مواد كيميائية :‬ ‫معادن سامة . غازات و أبخرة . أتربة‬ ‫مذيبات . مبيدات‬ ‫و هناك من الصفات الشخصية للعاملين ما يجعل تأثرهم بالمخاطر المهنية مختلفا. و من‬ ‫أمثلة هذه الصفات السن و الجنس و الحالة الغذائية و الحالة الصحية و نوع الشخصية‬ ‫وكذلك العوامل الوراثية.‬ ‫الصفات الشخصية التى تحدد قابلية النسان للتأثر‬ ‫بالعوامل‬ ‫البيئية المختلفة .‬ ‫عوامل وراثية‬ ‫الجنس‬ ‫الحالة الغذائية‬ ‫السن‬
  • 8.
    ‫المرض‬ ‫الحالة الصحية‬ ‫نوع الشخصية‬ ‫العوامل و المخاطر المهنية المؤثرة على صحة العاملين‬ ‫في كثير من أماكن العمل ل يتعرض العاملون لية مخاطر قد تؤثر على صحة الفرد‬ ‫أو على قدرته على أداء العمل بكفاءة. و لكن في مواقع أخرى توجد في أماكن العمل مخاطر‬ ‫مختلفة تختلف حسب طبيعة النشاط المهني ، تؤثر على الحالة الصحية للعاملين و تؤثر‬ ‫بالتالي على كفاءة النتاج، و تتسبب في الصابة بالمراض وتزيد من معدلت الحوادث و‬ ‫إصابات العمل.‬ ‫و لن المخاطر المهنية تكون – في معظم الحيان – معروفة سلفا فانه من الممكن‬ ‫– بل من الضروري – العمل على التحكم فيها و التقليل من أخطارها على صحة العاملين.‬
  • 9.
    ‫وتنقسم العوامل المهنيةالمؤثرة على العاملين في بيئة العمل الى عدة مجموعات :‬ ‫•العوامل و المخاطر الفيزيائية‬ ‫•المخاطر الكيميائية‬ ‫•المخاطر البيولوجية‬ ‫•المخاطر الميكانيكية و حوادث و إصابات العمل‬ ‫•العوامل النفسية و الجتماعية .‬ ‫منظومة خدمات الصحة و السلمة المهنية‬ ‫أول: برامج الصحة و السلمة في مكان العمل‬ ‫لتحقيق الصحة و السلمة في بيئة العمل في مواجهة المخاطر المهنية و غير المهنية‬ ‫التى يتعرض لها العاملون ، كان من الضروري وضع برامج محددة للوصول إلى هذا‬ ‫الهدف . و لقد نشأ نشاط الصحة و السلمة المهنية مواكبا لتطور الصناعة في الدول‬ ‫المتقدمة صناعيا . و قد ظهر أول قانون لحماية العاملين في إنجلترا سنة ٢٠٨١ . وفى‬ ‫سنة ٠٣٨١ أنشئت أول هيئة للتفتيش على المصانع ، ثم ظهرت تشريعات الصحة و‬ ‫السلمة المهنية سنة ٠٤٨١ في سويسرا و الدانمارك ، و في سنة ٧٧٨١ في الوليات‬ ‫المتحدة . و تل ذلك سن قوانين مشابهة في كثير من الدول الخرى.‬ ‫أما في مصر فقد صدر – لول مرة – القانون رقم ٤٦ لسنة ٦٣٩١ للتأمين ضد‬ ‫إصابات العمل، و كان على العامل أن يثبت خطأ صاحب العمل حتى يكون له حق التعويض‬
  • 10.
    ‫عن الصابة ،المر الذي كان من الصعوبة بمكان . وفى سنة ٢٤٩١ صدر القانون رقم‬ ‫٦٨ بشأن التأمين الجباري ضد إصابات العمل لضمان حقوق العاملين ، و تولت شركات‬ ‫التأمين هذه المهمة حتى سنة ٥٥٩١ حيث أنشئت مؤسسة التأمين و الدخار ، التى تحولت‬ ‫بعد ذلك إلى الهيئة العامة للتأمينات الجتماعية.‬ ‫و تطور تأمين إصابات العمل من خلل تعديلت عديدة ، فأضيفت أمراض المهنة إلى‬ ‫إصابات العمل سنة ٥٥٩١ بالقانون رقم ٧١١ ، و انتهت التعديلت المختلفة إلى القانون‬ ‫الحالي رقم ٩٧ لسنة ٥٧٩١ و تعديلته .‬ ‫وفى سنة ٩٥٩١ صدر قانون العمل رقم ١٩ ، الذي اختص الباب الخامس منه‬ ‫برعاية صحة العاملين وتنظيم إجراءات الصحة و السلمة المهنية . و قد تم تعديله فيما بعد‬ ‫بالقانون رقم ٧٣١ لسنة ١٨٩١، و الذي حل محله فيما بعد قانون العمل رقم ٢١ لسنة‬ ‫٣٠٠٢ ، و الذي بدأ العمل به في ٧ يوليو سنة ٣٠٠٢ .‬ ‫و في إطار اهتمام المنظمات الدولية بصحة العاملين و سلمتهم ، و لتحقيق أهداف‬ ‫و السلمة المهنية فقد أصدرت منظمة العمل الدولية التوصية رقم ٢١١ لسنة‬ ‫الصحة‬ ‫٩٥٩١، و التى تهدف – ليس فقط إلى وقاية العاملين من مخاطر المهنة - و لكن للرتقاء‬ ‫بالمستوى الصحي لهم ، المر الذي ينعكس على الكفاءة النتاجية.‬ ‫و يشمل برنامج الصحة و السلمة المهنية على النشطة التية :‬ ‫١ . الفحص الطبي البتدائي : و يجرى عند دخول الخدمة ، و يهدف إلى تقييم‬ ‫الحالة الصحية للمتقدم و تسجيلها عند بدء العمل ، و تقييم قدراته البدنية و النفسية حتى‬ ‫يمكن وضع العامل المناسب في العمل المناسب . كما يساعد الفحص على اكتشاف المراض‬ ‫التى لم تكن معروفة للمتقدم ، حتى يمكن تقديم العلج اللزم .‬ ‫و كذلك يساعد الفحص على تجنب توظيف المتقدم في وظيفة قد يكون فيها مصدرا للخطورة‬ ‫لزملئه ) إذا كان مريضا بمرض معد ، على سبيل المثال ( أو لنفسه ) كأن يكون مريضا‬ ‫بأمراض القلب أو الصرع ….(.‬ ‫٢. إجراء مسح و تقييم لبيئة العمل للتعرف على المخاطر الموجودة أو المحتمل‬ ‫وجودها . و تلك مسئولية طبيب الصحة المهنية و أخصائي صحة بيئة العمل ‪Industrial‬‬ ‫‪ hygiene specialist‬وأخصائي السلمة المهنية ، و الذين يقدمون التوصيات بشأن‬
  • 11.
    ‫الحاجة إلى وسائلهندسية أو غير ذلك للتحكم في المخاطر ووقاية العاملين ، و كذلك‬ ‫و المن الصناعي .‬ ‫وضع برنامج للسلمة و الصحة المهنية‬ ‫و في الواقع ، فإن الجهود التى تبذل للتحكم في بيئة العمل يجب أن تبدأ منذ اللحظة‬ ‫الولى للتخطيط لنشاء مكان العمل ، فإن اتخاذ الجراءات الكفيلة بالتحكم في بيئة العمل‬ ‫يكون أسهل و أقل تكلفة في هذه المرحلة مما لو تأخر إلى مرحلة تالية .‬ ‫٣. الفحص الطبي الدوري : و الهدف من الفحص الطبي الدوري هو الكتشاف‬ ‫المبكر للمراض المهنية في مرحلة يمكن شفاؤها أو التقليل من أضرارها .‬ ‫و يختلف نوع الفحص و دوريته حسب نوع التعرض و درجة خطورته . و تتراوح دورية‬ ‫الفحص من بضعة أسابيع – أو أقل – إلى سنة أو سنتين .‬ ‫و يشمل الكشف الطبي الدوري فحصا إكلينيكيا مع بعض الفحوص و التحاليل الطبية التى‬ ‫تعتمد على طبيعة التعرض . و يركز الفحص على العضاء و الجهزة من الجسم التى تتأثر‬ ‫بالتعرض الذي يواجهه العامل ) مثل فحص الصدر بالشعة للمعرضين للتربة ، قياس حدة‬ ‫السمع للمعرضين للضوضاء ، قياس مستوى تركيز الرصاص في الدم للمعرضين لبخرة‬ ‫الرصاص …. ( .‬ ‫و لما كانت الفحوص الطبية الدورية تشمل أعدادا غفيرة من العاملين فإنه – عادة – يكتفي‬ ‫بفحوص الفرز ‪ Screening tests‬لكتشاف المصابين أو من يشك في إصابتهم بالمرض ،‬ ‫على أن تفحص الحالت المكتشفة بعد ذلك فحصا شامل . و فحوص الفرز فحوص بسيطة ،‬ ‫سريعة ، غير مكلفة ، ل تستغرق من الوقت قدر ما تستغرقه الفحوص الطبية الشاملة ، و‬ ‫هي على قدر كاف من الدقة و الحساسية للغرض الذي تستعمل من أجله .‬ ‫و اكتشاف إصابة بعض العاملين بأمراض مهنية يعنى أن وسائل الوقاية غير كافية .‬ ‫٤. فحوص طبية أخرى تجرى في مناسبات مختلفة ، مثل :‬ ‫•الفحص الطبي للعائدين بعد إجازة مرضية طويلة للتأكد من تمام الشفاء ، و‬ ‫لكي يعاد تقييم حالة العامل للتأكد من أنها ل تزال مناسبة للقيام بنفس العمل‬ ‫الذي كان يؤديه قبل مرضه ، و إل – إذا كان يعانى من عجز جزئي عن‬ ‫العمل - أصبح لزاما تأهيله لعمل مناسب .‬ ‫•الفحص الطبي عند الترقية أو النتقال إلى عمل آخر للتأكد من أن قدرات‬ ‫العامل تتناسب مع متطلبات عمله الجديد.‬ ‫•الفحص الطبي عند بلوغ سن المعاش .‬
  • 12.
    ‫•الفحص الطبي الدوريلفراد الدارة العليا ، حيث أن هؤلء يكونون قد بلغوا‬ ‫السن التى تكثر فيها معدلت الصابة ببعض المراض مثل أمراض الجهاز‬ ‫الدوري و القلب و البول السكري و الورام . و كذلك فإنهم يتعرضون‬ ‫لضغوط العمل بدرجة أكبر من غيرهم ، كما أن انقطاعهم عن العمل بسبب‬ ‫المرض يسبب ارتباكا أكثر مما يحدث إذا تغيب من هم في مرتبة إدارية أقل .‬ ‫•الفحص الطبي الدوري لمن تعدوا سنا معينة ) ٥٤ سنة مثل ( حيث ترتفع‬ ‫معدلت الصابة ببعض المراض .‬ ‫٥. علج الحالت الطارئة و السعافات الولية :‬ ‫بالضافة إلى معدات السعافات الولية التقليدية ، و التى يجب أن تتوفر في كل مواقع‬ ‫العمل ، فإن هناك معدات و مضادات خاصة بأنواع معينة من التعرضات تعتمد على نوع‬ ‫التعرض .‬ ‫و يجب في جميع الحالت تدريب و إعادة تدريب المسئولين عن السعافات الولية ، و التأكد‬ ‫من أن المعدات و الدوية المطلوبة ما زالت كافية و صالحة للستعمال.‬ ‫٦.إنه و إن كانت النشطة الوقائية تشكل جزءا هاما من برامج الصحة و السلمة المهنية ،‬ ‫إل أنه يجب توفير الرعاية الطبية للعاملين ، بما في ذلك خدمات العيادة الخارجية‬ ‫،‬ ‫و خدمات الخصائيين و المستشفيات ، و كذلك خدمات الصحة النفسية و السنان ، وتوفير‬ ‫إمكانات الفحوص الطبية ، و الفحص بالشعة ، و توفير الدواء اللزم .‬ ‫٧. سلمة الغذاء في مكان العمل : و التأكد من استيفاء الشروط الصحية في‬ ‫أماكن إعداد و حفظ و تناول الطعام ، و الشراف الصحي على العاملين في إعداد و تقديم‬ ‫الطعام.‬ ‫و من واجبات طبيب الصحة المهنية أن يقدم النصح إلى إدارة المؤسسة فيما يختص بنوعية‬ ‫الطعام الذي يقدم للعاملين ، و الحاجة إلى تقديم تغذية إضافية لبعض العاملين في مهن‬ ‫خاصة تزداد فيها حاجة الجسم إلي السعرات الحرارية أو البروتينات أو الملح المعدنية ،‬ ‫أو الماء و ملح الطعام ) عند العمل في الجو الحار ( أو بعض الفيتامينات .‬ ‫٨. تشخيص و علج المراض المهنية و إصابات العمل ، و‬ ‫التأهيل ، و تقدير نسب العجز المتخلف عن تلك الحالت بغرض تعويضها. و في‬
  • 13.
    ‫الحالت التى يتخلففيها عجز جزئي يقوم طبيب الصحة المهنية بإعادة تقييم الحالة‬ ‫الصحية ، و قدرات المصاب ، و التوصية بتكليفه بعمل مناسب إذا لزم المر .‬ ‫٩. في مكان العمل ،يجب توفير القدر الكافي من المياه الصالحة للشرب‬ ‫والغتسال ، و توفير دورات المياه بالعدد المناسب، و توفير أماكن صحية‬ ‫لحفظ و تناول الطعام . كما يجب الهتمام بالتخلص من المخلفات بالطرق السليمة‬ ‫، بما في ذلك المخلفات الصناعية . كما يجب أيضا الهتمام بمكافحة الحشرات و القوارض .‬ ‫٠١. مكافحة و التحكم في المراض المعدية و المتوطنة ، بما في ذلك‬ ‫توفير التطعيمات اللزمة .‬ ‫١١. التثقيف الصحي :‬ ‫يجب أن يشترك جميع أفراد فريق الصحة و السلمة المهنية في التثقيف الصحي للعاملين‬ ‫على كافة المستويات ، بما في ذلك الدارة العليا ، إذ يجب أن يكون العاملون على دراية‬ ‫تامة بمخاطر مهنهم ، و بالطرق المأمونة لداء العمل، و أن يشاركوا مشاركة إيجابية في‬ ‫برنامج منع الحوادث ، و أن يشاركوا كذلك في مراقبة حسن أداء أجهزة التحكم و الوقاية‬ ‫من مخاطر العمل ، بما في ذلك أجهزة الوقاية الشخصية ، و أن يلتزموا باستعمالها حيث‬ ‫يجب ذلك ، وأن يتأكدوا من صيانتها بما يؤدى إلى كفاءة أدائها .‬ ‫كما يجب أن يكون العاملون على دراية بالعراض المبكرة للمراض المهنية ، و‬ ‫بطرق السعافات الولية في حالة حدوث إصابات ، وكذلك بمبادئ النظافة الشخصية .‬ ‫و تستعمل في التثقيف الصحي اللقاءات الشخصية ، و الملصقات ، و الفلم‬ ‫و الشرائح ، و المحاضرات و الندوات و برامج التدريب ، و غير ذلك .‬ ‫٢١. يجب أن ينشأ لكل من العاملين ملف طبي خاص ، تدون فيه البيانات الشخصية ،‬ ‫ونوع العمل و طبيعة التعرض المهني إن وجد ، و نتيجة الفحص الطبي البتدائي ، و نتائج‬ ‫الفحص الطبي الدوري، و بيانات كاملة عن مرات التردد على عيادة المنشأة ، و الزيارات‬ ‫للخصائيين ، و دخول المستشفى و نتائج الفحوص الطبية ، و الجراءات الطبية ، و‬ ‫الجازات المرضية و حوادث وإصابات العمل و المراض المهنية .‬ ‫و يجب أن تعامل الملفات الطبية الخاصة بالعاملين بسرية تامة .‬
  • 14.
    ‫و تعد تقاريرمجمعة على فترات ، عن الحالة الصحية في المنشأة واتجاهاتها ،‬ ‫في المنشأة ككل ، و في القسام المختلفة ، وفى الوقات المختلفة من العام، و علقة ذلك‬ ‫بأي تغيير في العمليات الصناعية و المواد الولية المستعملة.‬ ‫كما يجب أن يكون هناك سجل يومي لنشاط الخدمات الطبية يوضح أعداد‬ ‫العاملين المترددين ، و القسام التى يعملون بها ، و مشكلتهم الصحية ، و ما اتخذ من‬ ‫إجراءات للتعامل معها.‬ ‫كما يجب أن ينشأ سجل للقياسات التى تجرى لتقييم بيئة العمل‬ ‫بصفة دورية ، وكذلك سجل للحوادث و الصابات .‬ ‫كذلك تنشأ سجلت للفحص الطبي البتدائي و الدوري.‬ ‫ثانيا : فريق الصحة المهنية‬ ‫مما سبق ذكره عن برامج الصحة و السلمة المهنية ، يتضح أن العمل في هذا‬ ‫المجال ل يمكن أن يكون عمل فرد واحد ، بل يحتاج إلى فريق متكامل من المتخصصين . و‬ ‫يتكون هذا الفريق من المتخصصين في الفروع التية :‬ ‫1. طبيب الصحة المهنية : و يقوم بالفحوص الطبية ، وأعمال صحة‬ ‫البيئة ،‬ ‫و الطب الوقائي ، والشراف على سلمة الغذاء وعلى العاملين في إعداد و تقديم‬ ‫الطعام . و يقوم بأعمال الفحص الطبي البتدائي و الدوري ، و علج المراض‬ ‫المهنية وإصابات العمل، و التأهيل ، و تقدير نسب العجز ، و علج المراض غير‬ ‫المهنية ، و السعافات الولية. كما يشارك في التثقيف الصحي و في استكمال و‬ ‫حفظ السجلت الطبية و البيئية .‬ ‫2. الممرضة و دورها فى الصحة و السلمة المهنية : تساعد‬ ‫الممرضة الطبيب فى‬ ‫أعمال الفحص الطبى و حفظ السجلت الطبية ، و تقوم بأعمال التمريض التقليدية ،‬ ‫بالضافة إلى أنها من العناصر الهامة فى القيام بالتثقيف الصحى ، حيث أنها تكون على‬ ‫صلة وثيقة بالعاملين ، إذ أنها تمضى فى مكان العمل وقتا أطول من الطبيب ، و يمكنها‬ ‫أن توثق علقتها بالعاملين بطريقة فعالة.‬
  • 15.
    ‫3. أخصائى صحةبيئة العمل ‪Occupational Hygiene‬‬ ‫‪ : Specialist‬و يقوم‬ ‫أساسا بالتفتيش على بيئة العمل للتعرف على المخاطر الحقيقية أو المحتملة، و يقوم‬ ‫فى سبيل ذلك باستخدام التقنيات المختلفة فى تقييم بيئة العمل ، و مقارنة نتائج‬ ‫القياسات بالمعايير المعايير المسموح بها ، و اتخاذ القرار بشأن الحاجة إلى وسائل‬ ‫التحكم فى المخاطر المهنية .‬ ‫4. أخصائى السلمة المهنية ‪ : Occupational Safety Specialist‬و‬ ‫يقوم‬ ‫بالتفتيش على بيئة العمل فيما يتعلق بالسلمة المهنية و لسيما من ناحية السلمة‬ ‫الميكانيكية و الكهربائية و الفيزيائية الخرى و الكيميائية . و يقوم بإعداد و تنفيذ‬ ‫برنامج لمنع الحوادث، كما يقوم بإجراء التحقيق عند وقوع الحوادث و تحليلها لمعرفة‬ ‫السباب. و يشارك كذلك مشاركة فعالة فى التثقيف الصحى و فى أعمال لجنة السلمة و‬ ‫الصحة المهنية فى المشأة.‬ ‫5. أخصائى الفيزياء المهنية ‪ : Occupational Physicist‬فى أحوال‬ ‫خاصة، حيث‬ ‫توجد فى مكان العمل مصادر للتعرض للمخاطر الفيزيائية مثل المصادر المشعة ، فإن‬ ‫الموقف فى هذه الحوال يحتاج إلى مهارات خاصة لقياس الشعاعات و التحكم فى‬ ‫مصادرها .‬ ‫6. أخصائى هندسة التحكم فى مخاطر بيئة العمل‬ ‫‪ : Environmental Control Engineer‬يحتاج التحكم فى المخاطر المهنية‬ ‫إلى مهارات هندسية لتصميم‬ ‫معدات التحكم و انظمة التهوية و الحتواء ‪ Enclosure‬و غير ذلك فى مكان‬ ‫العمل . و هى مهارات تحتاج إلى تخصص هندسى دقيق.‬ ‫7. تخصصات أخرى مثل علم النفس، و الهندسة البشرية، و علم السموم، و‬ ‫التغذية. و علم وظائف العضاء، و الحصاء و طب المجتمع ، و ذلك حسب‬ ‫طبيعة العمل و أعداد العمال و أنواع التعرض و المشكلت الناجمة عن العمليات‬
  • 16.
    ‫الصناعية و البيئةالنفسية فى مكان العمل، و القدر الذى تسمح به المؤسسة‬ ‫من البحث و التقصى.‬ ‫8.كل هذا بالضافة إلى الطباء الخصائيين فى فروع الطب‬ ‫المختلفة، و الذين يحول إليهم المرضى من عيادة الممارس العام.‬