‫السادس‬ ‫المنزه‬ ‫معهد‬ ‫الكونية‬ ‫و‬ ‫الخصوصة‬ ‫رويس‬ ‫الحبيب‬ ‫األستاذ‬1024 Page 1
‫الكونية‬ ‫و‬ ‫اخلصوصية‬
‫ي‬‫الشعوب‬ ‫اختالف‬ ‫من‬ ‫اليوم‬ ‫ه‬ُ‫ن‬ّ‫ي‬‫نتب‬ ‫ما‬ ‫حيل‬‫و‬‫و‬ ‫الثقافات‬‫توتر‬‫ما‬ ‫على‬ ‫الوقوف‬ ‫إلى‬ ‫عالقاتها‬
‫المشترك‬ ‫للعيش‬ ‫الجميع‬ ‫استعدادات‬ ‫في‬ ‫بتأثيرها‬ ‫ق‬ّ‫ل‬‫متع‬ ‫إشكال‬ ‫من‬ ‫الثقافية‬ ‫الخصوصيات‬ ‫مفهوم‬ ‫في‬
‫في‬ ‫نالحظه‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬‫الغربية‬ ‫الدول‬ ‫سياسات‬‫من‬‫التع‬ ‫و‬ ‫السيطرة‬ ‫نزعات‬‫الرمزي‬ ‫نيف‬‫و‬ ‫للحقوق‬
، ‫محاورته‬ ‫في‬ ‫الرغبة‬ ‫اظهار‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫اإلنفتاح‬ ‫ادعاء‬ ‫رغم‬ ‫اآلخر‬ ‫ورفض‬ ‫اإلنساني‬ ‫الوجود‬‫ما‬ ‫هو‬
‫؟هل‬ ‫الثقافات‬ ‫و‬ ‫الشعوب‬ ‫تعايش‬ ‫في‬ ‫تأثيرها‬ ‫مدى‬ ‫و‬ ‫الخصوصية‬ ‫معنى‬ ‫عن‬ ‫التساؤل‬ ‫على‬ ‫يبعث‬
‫ذلك‬ ‫يقتضي‬‫ا‬‫في‬ ‫لثقة‬‫الهوية‬‫و‬‫إلى‬ ‫ّب‬‫ص‬‫ع‬ّ‫ت‬‫ال‬‫الخصوصية‬‫أم‬ ‫؟‬‫اآلخ‬ ‫على‬ ‫االنفتاح‬‫بالتنوع‬ ‫اإلقرار‬ ‫و‬ ‫ر‬
‫و‬‫؟‬ ‫الكونية‬ ‫مطلب‬ ‫رفع‬ّ‫م‬‫ث‬‫للك‬ ‫معنى‬ ‫أي‬‫العولمة؟‬ ‫واقع‬ ‫ضوء‬ ‫في‬ ‫اليوم‬ ‫وني‬
‫اخلصوصية‬ ‫معنى‬‫اهلوية‬ ‫و‬:
‫تحيل‬‫اخلصوصية‬‫هو‬ ‫ما‬ ‫على‬ ،‫الهوية‬ ‫معنى‬ ‫على‬‫ثابت‬‫و‬‫د‬ّ‫موح‬1‫ل‬‫شخص‬‫أو‬2‫مجتمع‬‫أو‬3‫ثقاف‬‫ة‬.‫هي‬ ‫و‬‫العالمات‬ ‫جملة‬
‫غيره‬ ‫فيها‬ ‫يشاركه‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫يملكها‬ ‫التي‬ ‫المميزة‬.‫غي‬‫أن‬ ‫ر‬‫اهلوية‬‫إلى‬ ‫و‬ ‫التعريف‬ ‫إلى‬ ‫تحيل‬ ‫الماهية‬ ‫كانت‬ ‫فإذا‬ ‫الماهية‬ ‫ليست‬ ‫هنا‬
‫جوهري‬ ‫هو‬ ‫ما‬‫الواقع‬ ‫و‬ ‫بالتاريخ‬ ‫له‬ ‫عالقة‬ ‫ال‬ ‫عقلي‬ ‫أو‬ ‫د‬ّ‫مجر‬ ‫و‬‫باألساس‬ ‫إنساني‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫تحيل‬ ‫الهوية‬ ّ‫فإن‬‫يتحدّد‬ ‫ما‬ ‫و‬
‫الزمن‬ ‫في‬ ّ‫يستمر‬ ‫و‬ ‫متطور‬ ‫واقع‬ ‫داخل‬ ‫تاريخيا‬‫أو‬ ‫الشخصية‬ ‫بالهوية‬ ‫ق‬ّ‫ل‬‫تع‬ ‫سواء‬‫اال‬‫أو‬ ‫جتماعية‬‫الثقافية‬.
‫فاهلوية‬‫هي‬"‫الذات‬ ‫في‬ ‫الثابتة‬ ‫الميزة‬‫المجتمع‬ ‫أو‬"‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫تستمر‬ ‫و‬‫ت‬ ‫هي‬ ‫و‬‫والوطن‬ ‫واللغة‬ ‫والدين‬ ‫بالعرق‬ ‫تحدد‬
‫وال‬‫معرفة‬‫وضعيات‬ ‫داخل‬ ‫للهوية‬ ‫نة‬ ّ‫المكو‬ ‫الثقافية‬ ‫الخصوصيات‬ ‫جملة‬ ‫منه‬ ‫ل‬ّ‫ك‬‫تتش‬ ‫مما‬ ‫غيرها‬ ‫و‬ ‫الفنون‬ ‫و‬ ‫القيم‬ ‫و‬ ‫العادات‬ ‫و‬
ّ‫س‬‫مؤ‬ ‫في‬ ‫و‬ ‫زمن‬ ‫و‬‫حسب‬ ‫د‬ّ‫د‬‫تتح‬ ‫حيث‬ ‫سات‬‫تايلور‬ ‫شارل‬‫داخل‬"‫خير‬ ‫بأنه‬ ‫ما‬ ‫شيء‬ ‫على‬ ‫بالحكم‬ ‫يسمح‬ ‫الذي‬ ‫اإلطار‬ ‫أو‬ ‫األفق‬
‫صالح‬ ‫أو‬. "‫الوعي‬ ‫من‬ ‫ثقافة‬ ‫أو‬ ‫مجتمعا‬ ‫أو‬ ‫شخصا‬ ‫تمكن‬ ‫التي‬ ‫و‬ ‫ما‬ ‫أفق‬ ‫أو‬ ‫إطار‬ ‫داخل‬ ‫الثابتة‬ ‫الخصوصيات‬ ‫جملة‬ ‫بذلك‬ ‫فهي‬
‫و‬ ‫إليه‬ ‫باإلنتماء‬‫ب‬ ‫اإلحساس‬‫ال‬ ‫و‬ ‫فرادته‬‫تميز‬‫األخرين‬ ‫عن‬..
‫لكن‬‫ّد‬‫د‬‫تع‬‫هو‬ ‫بما‬ ‫الخصوصيات‬‫ّع‬‫و‬‫تن‬‫هوية‬ ‫داخل‬ ‫يجمعها‬ ‫عما‬ ‫البحث‬ ‫إلى‬ ‫يدفع‬ ‫المختلفة‬ ‫للهويات‬ ‫الثقافية‬ ‫السمات‬ ‫في‬‫انسانية‬
‫للوحدة‬ ‫معنى‬ ‫ال‬ ‫إذ‬ ‫دة‬ّ‫موح‬ ‫يجعلها‬ ‫و‬ ‫واحدة‬ّ‫د‬‫تع‬ ‫هو‬ ‫أو‬ ‫د‬ّ‫د‬‫ع‬ّ‫ت‬‫ال‬ ‫حضور‬ ‫في‬ ّ‫ال‬‫إ‬‫إليها‬ ‫يشير‬ ‫كما‬ ‫بة‬ّ‫ك‬‫مر‬ ‫لهوية‬ ‫المنابع‬ ‫د‬‫ادغار‬
‫موران‬‫من‬ ‫ل‬ّ‫ك‬‫تتش‬‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫و‬ ‫دينية‬ ‫هوية‬ ‫و‬ ‫وطنية‬ ‫هوية‬ ‫و‬ ‫جهوية‬ ‫وأخرى‬ ‫عائلية‬ ‫هوية‬.‫تاريخها‬ ‫خارج‬ ‫لها‬ ‫معنى‬ ‫ال‬ ‫فالهوية‬
‫و‬ ‫السياسية‬ ‫و‬ ‫النفسية‬ ‫و‬ ‫الثقافية‬ ‫منابتها‬ ‫خارج‬ ‫و‬ ‫الخاص‬‫االقتصادية‬‫ا‬ ‫فيها‬ ‫يشكل‬ ‫التي‬ ‫العالقات‬ ‫بنية‬ ‫خارج‬ ‫أي‬‫طرفا‬ ‫آلخر‬
‫مت‬ ‫جعلها‬ ‫و‬ ‫الهوية‬ ‫بتفعيل‬ ‫يسمح‬ ‫كا‬ّ‫محر‬‫طورة‬‫تاريخي‬ ‫واقع‬ ‫داخل‬‫األنتروبولوجي‬ ‫حسب‬ ‫ل‬ّ‫ك‬‫يتش‬‫شارل‬‫تايلور‬‫من‬‫جملة‬
‫ما‬ ‫هوية‬ ‫خصوصيات‬ ‫ل‬ّ‫ك‬‫يش‬ ‫مما‬ ‫غيرها‬ ‫و‬ ‫التكنولوجيات‬ ‫و‬ ‫المعارف‬ ‫و‬ ‫القرارات‬ ‫و‬ ‫التقاليد‬ ‫و‬ ‫المبادئ‬ ‫و‬ ‫بالقيم‬ ‫اإللتزامات‬.
I.‫اآلخر‬ ‫إىل‬ ‫احلاجة‬ ‫و‬ ‫اهلوية‬/‫التفاعل‬‫الثقايف‬
‫أ‬‌.‫ّع‬‫و‬‫اإلعرتاف‌باآلخر‌و‌احلاجة‌إىل‌التن‬:‌
‫بوجود‬ ‫اإلقرار‬ ّ‫إن‬‫اآلخر‬‫مها‬ّ‫د‬‫ق‬ ‫كما‬ ‫الهوية‬ ‫باعتبار‬ ‫إقرارا‬ ‫يخفي‬ ‫لها‬ّ‫ك‬‫تش‬ ‫و‬ ‫الهوية‬ ‫حركة‬ ‫فضاء‬ ‫في‬‫موران‬ ‫ادغار‬
‫بة‬ّ‫ك‬‫مر‬ ‫هوية‬ّ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫لذاتها‬ ‫مبدعة‬ ‫المنابع‬ ‫دة‬ّ‫د‬‫متع‬‫اآلخر‬‫ر‬ّ‫يبر‬ ‫و‬ ‫بهويته‬ ّ‫ل‬‫يستق‬ ‫الذي‬ ‫المختلف‬ ‫هو‬‫بال‬ ‫اإلعرتاف‬‫ّع‬‫و‬‫تن‬‫بمختلف‬
‫و‬ ‫عناصره‬ ‫و‬ ‫مستوياته‬‫اإلختالف‬ ‫يف‬ ‫احلق‬‫اعتبار‬ ‫إلى‬ ‫يدفع‬ ‫و‬‫اهلوية‬ ‫وحدة‬‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫كما‬‫موران‬ ‫ادغار‬"‫للتنوع‬ ‫دة‬ّ‫ل‬‫مو‬"‫تماما‬
‫كما‬‫ينتج‬‫ّع‬‫و‬‫التن‬‫الوحدة‬‫على‬ ‫يقضي‬ ‫ه‬ّ‫ن‬‫أ‬ ‫بما‬‫اإلنغالق‬‫يجعل‬ ‫و‬‫الصراع‬‫مع‬‫اآلخر‬‫المختلف‬‫منها‬ ‫تكتشف‬ ‫جدلية‬ ‫حركة‬‫اهلوية‬‫أصالتها‬
‫السادس‬ ‫المنزه‬ ‫معهد‬ ‫الكونية‬ ‫و‬ ‫الخصوصة‬ ‫رويس‬ ‫الحبيب‬ ‫األستاذ‬1024 Page 2
‫و‬ّ‫ي‬‫تم‬‫زها‬‫به‬ ‫تتجه‬ ‫و‬‫رها‬ ّ‫تطو‬ ‫إلى‬‫فإن‬ ‫لذلك‬‫اإلنسانية‬ ‫اهلوية‬‫حسب‬‫موران‬ ‫ادغار‬‫شكل‬ ‫ذاتها‬ ‫في‬ ‫تحمل‬"‫اإلنسانية‬ ‫الوضعية‬
‫المتكثرة‬".‫يت‬ ‫ال‬ ‫ثقافة‬ ‫أو‬ ‫كمجتمع‬ ‫أو‬ ‫وكفرد‬ ‫كذات‬ ‫اإلنسان‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬‫حقق‬‫اإلنغالق‬‫و‬‫في‬ ‫ولكن‬ ‫ذاته‬ ‫مع‬ ‫الحوار‬‫احلوار‬‫اآلخر‬ ‫مع‬
‫ي‬ ‫ال‬ ‫اإلنسانية‬ ‫المعارف‬ ‫مجموع‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬،‫واحدة‬ ‫ثقافة‬ ‫أو‬ ‫عرق‬ ‫أو‬ ‫مجتمع‬ ‫مهمة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫مكنها‬‫فالتنوع‬‫اإلنساني‬‫و‬ ‫تقابل‬ ‫هو‬ ‫بم‬
‫المهارات‬ ‫و‬ ‫المواقف‬ ‫و‬ ‫القيم‬ ‫و‬ ‫المعارف‬ ‫و‬ ‫األساسية‬ ‫السمات‬ ‫في‬ ‫اختالف‬‫ع‬ ّ‫تنو‬ ‫هو‬‫محدود‬ ‫غير‬‫جامدا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫و‬
‫نمطيا‬ ‫أو‬‫إلى‬ ‫الجمود‬ ‫ذلك‬ ‫ينتهي‬ ‫ال‬ ‫حتى‬‫حركة‬ ‫إيقاف‬‫هو‬ ‫ما‬ ‫زوال‬ ‫و‬ ‫التاريخ‬‫إ‬‫نساني‬‫نكتشفه‬‫و‬ ‫اإلبداع‬ ‫على‬ ‫هوية‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫قدرة‬ ‫في‬
‫خصوصياتها‬ ‫تجديد‬ ‫و‬ ‫ر‬ ّ‫التطو‬،.‫ينادي‬ ‫المنطلق‬ ‫هذا‬ ‫ومن‬‫موران‬ ‫ادغار‬‫المتبادل‬ ‫التضامن‬ ‫بأهمية‬ ‫الوعي‬ ‫بضرورة‬
‫وال‬‫مصير‬‫المشترك‬ ‫الكوني‬.‫أن‬ ‫يعني‬ ‫ما‬ ‫وهو‬‫ادغار‬‫موران‬‫بتناقضاته‬ ‫ثري‬ ‫إنساني‬ ‫في‬ ‫ر‬ّ‫ك‬‫يف‬ ‫أن‬ ‫يريد‬‫علي‬ ‫يقوم‬ ‫بما‬ ‫أي‬‫من‬ ‫ه‬
‫ّع‬‫و‬‫تن‬‫و‬‫اختالف‬:‫والال‬ ‫اإلنساني‬-،‫إنساني‬‫التقوقع‬‫الذات‬ ‫على‬‫اآلخر‬ ‫على‬ ‫واالنفتاح‬،‫والحرية‬ ‫الحتمية‬‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫و‬...
‫لهذا‬ ‫معنى‬ ‫فال‬‫اإلنساني‬‫إطار‬ ‫في‬ ّ‫ال‬‫إ‬‫التنوع‬‫ع‬ّ‫يشر‬ ‫الذي‬‫اهلويات‬ ‫تفاعل‬‫هو‬ ‫بما‬‫اختالف‬‫الثقافية‬ ‫البيئة‬ ‫و‬ ‫الخصوصيات‬ ‫في‬
‫المصير‬ ‫و‬ ‫التاريخ‬ ‫و‬،‫ما‬ ‫ضوء‬ ‫في‬ ‫خاصة‬‫حسب‬ ‫اليوم‬ ‫نشهده‬‫ستروس‬ ‫ليفي‬ ‫كلود‬‫من‬"‫االتصال‬ ‫في‬ ‫إفراط‬"‫في‬ ‫يكتشفه‬ ‫ما‬ ‫و‬
‫كتابه‬‫مقارنة‬ ‫انتروبولوجية‬ ‫دراسات‬،‫من‬‫متاثل‬‫الثقافات‬ ‫و‬ ‫الشعوب‬ ‫بين‬‫بأنه‬ ‫باإلقرار‬ ‫يسمح‬‫في‬ ‫للهوية‬ ‫معنى‬ ‫ال‬‫غ‬‫ياب‬‫اإلختالف‬
‫أن‬ ‫واستخلص‬‫وراء‬‫الثقافات‬ ‫تنوع‬‫لإلنسانية‬ ‫نفسية‬ ‫وحدة‬ ‫توجد‬‫قار‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫خاصة‬‫ن‬‫ستراوس‬ ‫لفي‬ ‫كلود‬‫القرابة‬ ‫عالقات‬
‫عند‬ ‫واألساطير‬"‫البدائيين‬"‫لإلنسانية‬ ‫مشتركة‬ ‫أساسية‬ ‫عناصر‬ ‫هنالك‬ ‫إذ‬ ، ‫األساسي‬ ‫المشكل‬ ‫نفس‬ ‫إلى‬ ‫دائما‬ ‫ينتهي‬ ‫أنه‬ ‫الحظ‬ ‫و‬
‫تتماثل‬‫رغم‬ ‫الشعوب‬ ‫بها‬‫اختالف‬‫خصوصياتها‬.‫بين‬ ‫نالحظ‬ ‫ولذلك‬‫الثقافات‬‫تشابهات‬ ‫وهي‬ ‫تشابهات‬ ‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫عن‬ ‫البعيدة‬
‫ال‬ُ‫ت‬ّ‫د‬‫ر‬‫إلى‬ ‫بالضرورة‬‫احلضارات‬ ‫بني‬ ‫التواصل‬‫وجود‬ ‫ّنا‬‫ي‬‫تب‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ ‫خاصة‬‫حضارات‬‫تصور‬ ‫يصعب‬‫االتصال‬‫نظرا‬ ‫بينها‬ ‫فيما‬‫الن‬‫عزالها‬
‫حضارة‬ ‫شأن‬ ‫هو‬ ‫مثلما‬ ‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫عن‬ ‫وتباعدها‬"‫األنكا‬"‫في‬"‫البيرو‬"‫و‬"‫الداهومي‬"‫في‬"‫افريقيا‬."
‫ف‬‫الممنوع‬‫مات‬ّ‫المحر‬ ‫و‬TABOU‫ي‬ ‫كالذي‬ ‫المجتمعات‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫في‬‫أنها‬ ‫رغم‬ ‫تتشابه‬ ‫قد‬ ‫التصاهر‬ ‫و‬ ‫النسب‬ ‫عالقات‬ ‫نضم‬
‫بعضها‬ ‫مع‬ ‫تتحاور‬ ‫لم‬.ّ‫يقر‬ ‫المنطلق‬ ‫هذا‬ ‫ومن‬"‫ستراوس‬ ‫لفي‬"‫أنه‬":ّ‫متطو‬ ‫وأخرى‬ ‫بدائية‬ ‫حضارة‬ ‫هناك‬ ‫ليس‬‫رة‬"،‫بل‬
‫ثقافية‬ ‫حلوال‬‫خصوصية‬‫مجتمع‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫يعيشها‬ ‫واقعية‬ ‫ألزمات‬‫،ف‬ ‫العام‬ ‫شكلها‬ ‫في‬ ‫متشابهة‬ ‫تكون‬ ‫قد‬‫م‬‫ن‬‫العنصريون‬ ‫يسميه‬‫و‬
‫الح‬‫اإلستعمارية‬ ‫ركات‬‫يفكرون‬ ‫أيضا‬ ‫هم‬ ‫بالمتوحشين‬ّ‫أن‬ ‫بما‬ ‫ثقافتهم‬ ‫ينتجون‬ ‫و‬‫الثقافة‬‫ما‬ ‫لشعب‬ ‫المعيشة‬ ‫التجارب‬ ‫مجموع‬ ‫هي‬
ّ‫ل‬‫تتط‬ ‫ما‬ ‫و‬‫ق‬ ‫و‬ ‫قواعد‬ ‫و‬ ‫تقنيات‬ ‫و‬ ‫معارف‬ ‫من‬ ‫به‬‫طقوس‬ ‫و‬ ‫يم‬‫لكنه‬‫الغربيين‬ ‫فكر‬ ‫عن‬ ‫مختلفة‬ ‫بطريقة‬ ‫يشتغل‬ ‫فكر‬.‫أن‬ ‫يعني‬ ‫وهذا‬
‫اإلنسانية‬‫عند‬‫ستراوس‬ ‫لفي‬‫في‬ ‫تتطور‬‫أش‬‫كال‬،‫والحضارات‬ ‫المجتمعات‬ ‫من‬ ‫متنوعة‬.‫وقدرة‬‫الثقافة‬‫التجارب‬ ‫مجموع‬ ‫هي‬ ‫بما‬
‫القيم‬ ‫و‬ ‫العادات‬ ‫و‬ ‫المعارف‬ ‫و‬ ‫المعيشة‬‫نسميه‬ ‫والذي‬ ‫المختلفة‬ ‫الميادين‬ ‫في‬ ‫االختراعات‬ ‫من‬ ‫المركب‬ ‫المجموع‬ ‫هذا‬ ‫دمج‬ ‫على‬
‫حضارة‬‫مع‬ ‫يتناسب‬‫ت‬‫غي‬ ‫عن‬ ‫أو‬ ‫قصد‬ ‫عن‬ ‫بعضها‬ ‫مع‬ ‫تتشارك‬ ‫التي‬ ‫الثقافات‬ ‫واختالف‬ ‫عدد‬‫في‬ ‫قصد‬ ‫ر‬‫بناء‬‫عاملية‬ ‫إنسانية‬ ‫حضارة‬.
‫ش‬ّ‫بالتوح‬ ‫اآلخرين‬ ‫يدين‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫ش‬ّ‫المتوح‬ ‫أن‬ ‫يعتبر‬ ‫يجعله‬ ‫ما‬ ‫ذلك‬ ّ‫ل‬‫لع‬ ‫و‬.
‫مت‬ ‫تاريخي‬ ‫فضاء‬ ‫داخل‬ ‫و‬ ‫انساني‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫إطار‬ ‫في‬ ّ‫ال‬‫إ‬ ‫إذن‬ ‫الهوية‬ ‫د‬ّ‫د‬‫تتح‬ ‫ال‬‫ر‬ ّ‫طو‬‫و‬ ‫الهوية‬ ‫في‬ ‫بالحق‬ ‫لآلخر‬ ّ‫يقر‬
‫ك‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫بنية‬ ‫في‬ ‫البحث‬ ‫ر‬ّ‫يبر‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫اإلختالف‬‫ت‬ ‫و‬ ‫الكوني‬ ‫معنى‬ ‫عن‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫التساؤل‬ ‫و‬ ‫مشترك‬ ‫و‬ ‫وني‬‫بعاته‬‫ي‬ ‫أال‬ ‫؟‬‫م‬‫أن‬ ‫كن‬
‫؟‬ ‫للهوية‬ ‫تعنيفا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫للكوني‬ ‫يمكن‬ ‫أال‬ ‫؟‬ ‫أخرى‬ ‫في‬ ‫بدمجها‬ ‫للهوية‬ ‫تهديدا‬ ‫ل‬ّ‫ك‬‫يش‬
‌‫ب‬‌.‌‌‫مطلب‌الكونية‬‌
‫إ‬‫بوحدة‬ ‫اإلقرار‬ ‫ن‬‫الهوية‬‫و‬‫ا‬‫ستقاللي‬‫تها‬‫قد‬‫يضع‬‫ها‬‫في‬‫مشكل‬‫النمطية‬‫د‬ ‫اإلنغالق‬ ‫و‬ ‫الجمود‬ ‫أو‬‫و‬ ‫الخصوصي‬ ‫اخل‬
‫ي‬ّ‫ل‬‫المح‬ّ‫ل‬‫يشك‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫و‬‫الهوية‬ ‫في‬ ‫أزمة‬‫تجعلها‬ ‫و‬ ‫عليها‬ ‫تقضي‬‫الواقع‬ ‫في‬ ‫مشاكلها‬ ‫مواجهة‬ ‫و‬ ‫ر‬ ّ‫التطو‬ ‫عن‬ ‫عاجزة‬‫تثرى‬ ‫بأن‬
‫منه‬ ‫تستفيد‬ ‫و‬ ‫المختلف‬ ‫اآلخر‬ ‫من‬‫بذلك‬ ‫فتكون‬‫خارج‬‫التاريخ‬‫ميتة‬ ‫أو‬.
‫السادس‬ ‫المنزه‬ ‫معهد‬ ‫الكونية‬ ‫و‬ ‫الخصوصة‬ ‫رويس‬ ‫الحبيب‬ ‫األستاذ‬1024 Page 3
‫ف‬‫الثقافية‬ ‫الهوية‬‫تنجح‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ّ‫ال‬‫إ‬ ‫فاعلة‬ ‫أي‬ ‫حية‬ ‫تكون‬ ‫ال‬‫بخ‬ ‫اإلحتفاظ‬ ‫في‬ ‫اإلستمرار‬ ‫في‬‫الحضارية‬ ‫صوصيتها‬،‫في‬
‫الذي‬ ‫الوقت‬ ‫ذات‬‫فيه‬ ‫تنشد‬‫العالمية‬‫اآلخر‬ ‫بمالقاة‬‫و‬ ‫عليه‬ ‫اإلنفتاح‬ ‫و‬‫معه‬ ‫التواصل‬‫في‬ ‫تذوب‬ ‫أو‬ ‫كليا‬ ‫معه‬ ‫تتماثل‬ ‫أن‬ ‫دون‬
‫م‬ ‫و‬ ‫الجغرافي‬ ‫فضائها‬ ‫و‬ ‫تقنياتها‬ ‫و‬ ‫علمها‬ ‫أو‬ ‫الفكرية‬ ‫عناصرها‬ ّ‫تطور‬ ‫و‬ ‫منها‬ ‫تستفيد‬ ‫إنما‬ ‫و‬ ‫خصوصياته‬‫و‬ ‫لغتها‬ ‫و‬ ‫ّساتها‬‫س‬‫ؤ‬
‫خالل‬ ‫من‬ ‫فنونها‬‫ق‬ّ‫ال‬‫خ‬ ‫تفاعل‬‫مشترك‬ ‫كوني‬ ‫أو‬ ‫انساني‬ ‫أفق‬ ‫في‬ ‫لذاتها‬ ‫مجّددة‬ ‫فيه‬ ‫تكون‬‫حي‬‫يكون‬ ‫ث‬‫الكونية‬ ‫مطلب‬ّ‫ال‬‫ح‬
‫أل‬‫زمات‬‫حسب‬ ‫ر‬ّ‫ف‬‫يتو‬ ‫ما‬ ‫بمقدار‬ ‫الهوية‬‫ريكور‬ ‫بول‬‫من‬‫اآلخر‬ ‫على‬ ‫لإلنفتاح‬ ‫إستعداد‬‫و‬‫اإلختالف‬ ‫في‬ ‫ه‬ّ‫ق‬‫بح‬ ‫اعتراف‬‫اعتباره‬ ‫و‬
ّ‫ي‬‫س‬ ‫ال‬ ‫انسانيا‬ ‫شريكا‬‫الغربي‬ ‫اإلستعمار‬ ‫عيه‬ّ‫د‬‫ي‬ ‫كما‬ ‫به‬ ‫نقتدي‬ ‫مكتمال‬ ‫نموذجا‬ ‫و‬ ‫مرجعا‬ ‫أو‬ ‫دا‬.
‫لذا‬‫مفهوم‬ ‫يظهر‬‫الكونية‬‫منقذ‬ ‫كمفهوم‬ ‫اليوم‬‫من‬‫الهوية‬ ‫أزمة‬‫و‬‫بأفق‬ ‫الضيقة‬ ‫الخصوصية‬ ‫و‬ ‫المحلية‬ ‫في‬ ‫اإلختزالي‬ ‫طابعها‬ ‫من‬
‫ب‬ ‫يسمح‬ ‫واقعي‬ ‫إنساني‬‫اإلقرار‬‫ب‬‫ي‬ ‫و‬ ‫بينها‬ ‫مشترك‬ ‫هو‬ ‫ما‬‫دعو‬‫إلى‬‫الهويات‬ ‫تفاعل‬‫ما‬ ‫هو‬ ‫و‬‫يجعل‬‫ريكور‬ ‫بول‬‫يعتبر‬":‫أمام‬ ‫إننا‬
‫كوني‬ ‫بشكل‬ ‫وانتشر‬ ‫إال‬ ‫العالم‬ ‫من‬ ‫نقطة‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫اختراع‬ ‫ظهر‬ ‫فكلما‬ ‫لإلنسانية‬ ‫فعلية‬ ‫كونية‬…‫عن‬ ‫نتحدث‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫بحيث‬
‫كوني‬ ‫طابع‬ ‫ذات‬ ‫اقتصادية‬ ‫تقنية‬ ‫وعن‬ ‫علم‬"‫الشعوب‬ ‫و‬ ‫الثقافات‬ ‫بين‬ ‫للتواصل‬ ‫موضوعا‬ ‫يكون‬.
‫ج‬‌.‫التواصل‌مع‌اآلخر‬
ّ‫إن‬‫التواصل‬‫مع‬‫اآلخر‬‫من‬ ‫بجملة‬ ّ‫ال‬‫إ‬ ‫ممكنا‬ ‫يكون‬ ‫ال‬‫سلوك‬ ‫نماذج‬ ‫و‬ ‫قيم‬ ‫و‬ ‫مبادئ‬ ‫و‬ ‫ثقافية‬ ‫رسائل‬ ‫بنقل‬ ‫تسمح‬ ‫التي‬ ‫الوسائط‬
‫ي‬ّ‫ق‬‫متل‬ ‫و‬ ‫باث‬ ‫بين‬.‫ال‬ ‫على‬ ‫يكون‬ ‫حيث‬‫باث‬‫في‬ ‫رسائله‬ ‫مضمون‬ ‫و‬ ‫للعالم‬ ‫رؤيته‬ ّ‫ل‬‫تشكي‬‫أو‬ ‫لغوية‬ ‫رموز‬‫لغوية‬ ‫غير‬
‫كاإل‬‫يقونات‬(‫صور‬‫ّرا‬‫ب‬‫مع‬ ‫ما‬ ‫جزء‬ ‫فيها‬ ‫يكون‬ ‫نموذجية‬‫الموضوع‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫عن‬)‫أو‬‫صور‬‫ضوئية‬ ‫قيم‬ ‫و‬ ‫حسية‬ ‫أشكاال‬ ‫باعتبارها‬
‫أو‬ ‫بصرية‬‫مادية‬ ‫ثقافية‬ ‫رمزية‬ ‫أشكال‬(‫منحوتات‬)‫مادية‬ ‫ال‬ ‫أو‬(‫طقوس‬ ‫و‬ ‫دينية‬ ‫أو‬ ‫أسطورية‬ ‫معتقدات‬)‫و‬‫ال‬ ‫على‬‫متلقي‬‫فك‬
‫ا‬ ‫به‬ ‫تسمح‬ ‫كالذي‬ ‫معانيها‬ ‫فهم‬ ‫و‬ ‫تأويلها‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫قواعد‬ ‫من‬ ‫يملكه‬ ‫بما‬ ‫للرموز‬ ‫نة‬ ّ‫المكو‬ ‫اإلشارات‬ ‫شفرة‬‫حسب‬ ‫لترجمة‬‫بول‬
‫ريكور‬‫الثقافي‬ ‫اآلخر‬ ‫مواقع‬ ‫إلى‬ ‫انتقال‬ ‫من‬(‫مثال‬ ‫الفرعوني‬)‫و‬‫هويته‬ ‫إلى‬ ‫ف‬ّ‫التعر‬‫خالل‬ ‫من‬ ‫ابداعاته‬ ‫و‬ ‫عيشه‬ ‫نمط‬ ‫إلى‬ ‫و‬
‫الثقافية‬ ‫منتجاته‬.
‫فا‬‫لتواصل‬‫على‬ ‫تقوم‬ ‫تفاعلية‬ ‫عملية‬ ‫هو‬‫تأويل‬‫على‬ ‫اعتمادا‬ ‫اإلنسانية‬ ‫الوضعيات‬ ‫أو‬ ‫الواقع‬‫رمزية‬ ‫أنظمة‬(‫قواعد‬ ‫و‬ ‫رموز‬
‫غيرها‬ ‫أو‬ ‫نحوية‬ ‫أو‬ ‫سيميولوجية‬)‫البحث‬ ‫و‬‫خاللها‬ ‫من‬‫ممكن‬ ‫معنى‬ ‫عن‬‫ثقافية‬ ‫رسائل‬ ‫شكل‬ ‫في‬ ‫اإلنساني‬ ‫اآلخر‬ ‫إلى‬ ‫نقله‬ ّ‫م‬‫يت‬
‫مع‬ ‫أو‬ ‫بعضها‬ ‫من‬ ‫الشعوب‬ ‫بها‬ ‫تثرى‬"‫كلي‬ ‫آخر‬"‫بتعبير‬‫ريكور‬ ‫بول‬‫فيتيشية‬ ‫خفية‬ ‫قوى‬ ‫أو‬ ‫إالها‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ‫س‬ّ‫د‬‫المق‬ ‫أي‬
FETISHE‫دفعا‬ ‫أو‬ ‫خير‬ ‫أو‬ ‫لعون‬ ‫انتظارا‬ ‫مثال‬‫خوف‬ ‫أو‬ ‫لضرر‬‫التالي‬ ‫المثلث‬ ‫خالل‬ ‫من‬:
1‫ـ‬‫المرجع‬référence‫التفكير‬ ‫في‬ ‫أرواحا‬ ‫كانت‬ ‫سواء‬ ‫العالم‬ ‫في‬ ‫المتحكمة‬ ‫القوى‬ ‫أو‬ ‫كالمقدس‬ ‫التفكير‬ ‫موضوع‬ ‫أي‬
‫حيث‬ ‫حياتهم‬ ‫م‬ّ‫تنظ‬ ‫التي‬ ‫المقدسات‬ ‫من‬ ‫الشعوب‬ ‫معتقدات‬ ‫منه‬ ‫ل‬ّ‫ك‬‫تتش‬ ‫مما‬ ‫غيرها‬ ‫أو‬ ‫الديني‬ ‫التفكير‬ ‫في‬ ‫آلهة‬ ‫أو‬ ‫األسطوري‬
‫يكون‬‫س‬ّ‫المقد‬‫ري‬ ‫بول‬ ‫فه‬ّ‫يعر‬ ‫كما‬‫كور‬"‫ي‬ّ‫ل‬‫الك‬ ‫اآلخر‬ ‫هذا‬"‫الال‬ ‫أو‬-‫قوته‬ ‫في‬ ‫نعتقد‬ ‫حتى‬ ‫فكريا‬ ‫له‬ّ‫ث‬‫نتم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫الذي‬ ‫مرئي‬
‫التأثير‬ ‫على‬‫حسب‬ ‫منه‬ ‫فنطلب‬‫كايوا‬ ‫روجي‬‫ما‬ ‫خير‬ ‫تحقيق‬ ‫في‬ ‫الرجاء‬ ‫أو‬ ‫المصاعب‬ ‫في‬ ‫العون‬.
2‫ـ‬‫ل‬ّ‫ث‬‫التم‬représentation(‫الوضعية‬ ‫أو‬ ‫الشيء‬ ‫عن‬ ‫فكرتنا‬ ‫أو‬)‫الذه‬ ‫ّورة‬‫ص‬‫ال‬ ‫هو‬ ‫بما‬‫بالتأويل‬ ‫ما‬ ‫شعب‬ ‫يبنيها‬ ‫التي‬ ‫نية‬
‫للمرجع‬ ‫الفكري‬(‫المرئي‬)‫حاجاتهم‬ ‫بحسب‬ ‫ظواهره‬ ‫أو‬ ‫العالم‬ ‫تحكم‬ ‫التي‬ ‫الغيبية‬ ‫القوى‬ ‫أو‬ ‫س‬ّ‫د‬‫المق‬ ‫ادراك‬ ‫أجل‬ ‫من‬(‫الالمرئي‬.)
3‫ـ‬‫مز‬ّ‫الر‬symbole‫و‬ ‫عواطفها‬ ‫و‬ ‫غاياتها‬ ‫و‬ ‫واقعها‬ ‫عن‬ ‫الشعوب‬ ‫بها‬ ‫ّر‬‫ب‬‫تع‬ ‫التي‬ ‫اإلشارات‬ ‫مجموع‬ ‫و‬ ‫الحسي‬ ‫الشكل‬ ‫هو‬ ‫بما‬
‫ال‬ّ‫تمث‬‫حسب‬ ‫هي‬ ‫بما‬ ‫لمشاكلها‬ ‫تقنية‬ ‫و‬ ‫فنية‬ ‫حلول‬ ‫من‬ ‫به‬ّ‫ل‬‫تتط‬ ‫و‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫المتحكمة‬ ‫الخفية‬ ‫القوى‬ ‫و‬ ‫س‬ّ‫د‬‫للمق‬ ‫تها‬‫جاكوب‬
"‫بالمرئي‬ ‫مرئي‬ ‫لال‬ ‫تفسيرا‬"‫ما‬ ‫شعب‬ ‫ثقافة‬ ‫إلى‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫التعرف‬ ‫األخرى‬ ‫الثقافة‬ ‫أو‬ ‫المتلقي‬ ‫من‬ ‫تتطلب‬ ‫التي‬ ‫و‬(‫باعتباره‬
‫باثا‬)‫تكون‬ ‫حيث‬ ‫قيمه‬ ‫و‬ ‫حلوله‬ ‫مع‬ ‫التفاعل‬ ‫و‬‫رمز‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫يحملها‬ ‫التي‬ ‫الرسائل‬‫كونية‬ ‫رسائل‬‫عند‬ ‫تأثيرها‬ ‫يقف‬ ‫ال‬ ‫إنسانية‬ ‫أو‬
‫حسب‬ ‫اإلنسان‬ ‫أن‬ ‫باعتبار‬ ‫آخر‬ ‫دون‬ ‫شعب‬ ‫أو‬ ‫ما‬ ‫زمن‬‫كاسيرير‬‫هو‬"‫المعنى‬ ‫و‬ ‫الرمز‬ ‫كائن‬."
‫السادس‬ ‫المنزه‬ ‫معهد‬ ‫الكونية‬ ‫و‬ ‫الخصوصة‬ ‫رويس‬ ‫الحبيب‬ ‫األستاذ‬1024 Page 4
II.‫الكونية‬ ‫مأزق‬ ‫و‬ ‫اهلوية‬/‫و‬ ‫اهلوية‬‫اآلخر‬ ‫نفي‬
‫أ‬‌.ّ‫ص‬‫التع‬‌‫ب‌و‌رفض‌اآلخر‬
‫اتجاه‬ ‫ذات‬ ‫دة‬ّ‫ق‬‫مع‬ ‫أزمة‬ ‫تبدو‬ ‫الهوية‬ ‫أزمة‬ ّ‫إن‬‫ّا‬‫م‬‫إ‬ ‫فيها‬ ‫ّب‬‫ب‬‫المتس‬ ‫يكون‬ ‫متقابلين‬ ‫ين‬‫ذاتها‬ ‫الهوية‬‫أو‬ ‫العزلة‬ ‫إلى‬ ‫ميلها‬ ‫و‬ ‫ّبها‬‫ص‬‫بتع‬
‫السيطرة‬ ‫أو‬ ‫العنف‬ ‫إلى‬ ‫ميله‬ ‫و‬ ‫اآلخر‬ ‫وجود‬ ‫أو‬ ‫ق‬ ّ‫التفو‬ ‫ادعائها‬.‫فهي‬:
‫أ‬*‫أزمة‬ ّ‫ا‬‫إم‬‫خصوصياتها‬ ‫إلى‬ ‫الهوية‬ ‫تعصب‬‫و‬‫نتيجة‬ ‫ذاتها‬ ‫على‬ ‫انكماشها‬‫الهوية‬ ‫كأزمة‬ ‫رفضه‬ ‫أو‬ ‫اآلخر‬ ‫في‬ ‫الثقة‬ ‫عدم‬
‫ال‬‫ّرة‬‫م‬‫مد‬‫األنكا‬ ‫لحضارة‬‫في‬‫البيرو‬‫حسب‬‫ستروس‬ ‫ليفي‬ ‫كلود‬.
‫ب‬*‫أزمة‬ ‫هي‬ ‫أو‬‫تقليده‬ ‫و‬ ‫به‬ ‫باإلقتداء‬ ‫هويته‬ ‫في‬ ‫اإلنصهار‬ ‫و‬ ‫اآلخر‬ ‫بخصوصيات‬ ‫اإلنبهار‬ ‫و‬ ‫بخصوصياتها‬ ‫الثقة‬ ‫عدم‬
‫ّنه‬‫ي‬‫يتب‬ ‫ما‬ ‫نحو‬ ‫على‬‫هنتنقتن‬ ‫صمويل‬‫كتاب‬ ‫في‬‫الحضارات‬ ‫صدام‬‫مع‬ ‫الغرب‬ ‫في‬ ‫رأى‬ ‫حين‬ ‫أتاتورك‬ ‫كمال‬ ‫مع‬ ‫تركيا‬ ‫في‬‫اني‬
‫الحروف‬ ‫استبدل‬ ‫و‬ ‫الطربوش‬ ‫ارتداء‬ ‫فمنع‬ ‫التخلف‬ ‫معاني‬ ‫خصوصياته‬ ‫في‬ ‫و‬ ‫التقني‬ ‫م‬ّ‫د‬‫التق‬ ‫و‬ ‫الحداثة‬‫العربية‬‫التركية‬ ‫في‬
‫انتهى‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫الالتينية‬ ‫بالحروف‬‫التركي‬ ‫بالمجتمع‬‫حسب‬‫هنتنقتن‬‫إلى‬‫متناقضين‬ ‫ثقافيين‬ ‫نموذجين‬ ‫بين‬ ‫ق‬ّ‫التمز‬.
‫ج‬*‫أو‬‫ا‬ ‫المركزية‬ ‫عن‬ ‫الناتج‬ ‫اآلخر‬ ‫عنف‬ ‫بسبب‬‫اإلتنية‬ ‫أو‬ ‫لثقافية‬‫هويته‬ ‫إلى‬ ‫ّب‬‫ص‬‫التع‬ ‫و‬‫حسب‬ ‫ره‬ّ‫تبر‬ ‫كما‬‫ستروس‬ ‫ليفي‬
‫اإلستعمارية‬ ‫الحركات‬‫أو‬‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫كما‬ ‫معتقد‬ ‫إلى‬ ‫الديني‬ ‫كالتعصب‬‫فولتير‬‫من‬ ‫المريضة‬ ‫للنفوس‬ ‫ّرا‬‫م‬‫مد‬ ً‫ء‬‫دا‬ ‫باعتباره‬
‫الصالة‬ ‫رفضوا‬ ‫حين‬ ‫باريس‬ ‫برجوازيي‬ ‫لها‬ ‫ض‬ّ‫تعر‬ ‫التي‬ ‫المجزرة‬ ‫في‬ ‫ّنه‬‫ي‬‫تب‬ ‫ما‬ ‫خالل‬.
ّ‫إن‬‫القول‬‫ّد‬‫د‬‫بتع‬‫الثقافية‬ ‫الهويات‬‫و‬‫تصادم‬‫ها‬‫إلى‬ ‫يدفع‬ ‫قد‬‫االنغالق‬‫و‬ ‫والتوتر‬ ‫االنقسام‬ ‫و‬ ‫للتفكك‬ ‫سببا‬ ‫ليكون‬‫يسمح‬ ‫ما‬ ‫هو‬
‫إل‬‫موران‬ ‫دغار‬‫بمالحظة‬‫تراجع‬ ‫أن‬‫مفهوم‬‫ا‬ ‫الحضارة‬‫لعالمية‬‫ي‬‫عود‬‫إلى‬‫العوملة‬‫و‬‫نزعة‬ ‫تنامي‬‫اخلصوصية‬‫و‬‫االنغالق‬‫الذات‬ ‫على‬
‫االنكماش‬ ‫وسياسة‬‫العزلة‬ ‫و‬‫واعتبرت‬‫ا‬‫الختالفات‬‫من‬ ‫المشكلة‬ ‫الثقافات‬ ‫بين‬‫متعصبة‬ ‫هويات‬‫حتى‬ ‫أو‬ ‫الثقافي‬ ‫أو‬ ‫العرقي‬ ‫النتمائها‬
‫السياسي‬‫شعارات‬ ‫و‬ ‫الغرب‬ ‫هيمنة‬ ‫ضغط‬ ‫تحت‬‫العوملة‬‫العدوانية‬ ‫و‬ ‫والمصادمات‬ ‫األديان‬ ‫لحروب‬ ‫رئيسيا‬ ‫مصدرا‬.‫عبر‬ ‫وقد‬
‫هنتغنتون‬‫أن‬ ‫بتأكيده‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬:"‫ب‬ ‫صدام‬ ‫محله‬ ‫حل‬ ‫قد‬ ‫العظمى‬ ‫القوى‬ ‫بين‬ ‫الصراع‬‫الحضارات‬ ‫ين‬"‫هو‬ ‫و‬‫صراع‬‫يغذيه‬
‫ل‬ ‫التعصب‬‫ل‬‫خصوصيات‬‫و‬‫ما‬‫ص‬ ‫من‬ ‫عنه‬ ‫يترتب‬‫دام‬‫استث‬ ‫دون‬ ‫الهويات‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫د‬ّ‫د‬‫يه‬ ‫قاتل‬‫ن‬‫المصير‬ ‫بوحدة‬ ‫اإليمان‬ ‫غياب‬ ‫في‬ ‫اء‬
‫اآلخر‬ ‫قبول‬ ‫و‬ ‫اإلنساني‬‫يعتبر‬ ‫لذلك‬‫هنتنقتن‬"‫يمكن‬ ‫الثقافات‬ ‫في‬ ‫التنوع‬ ‫إن‬‫الديمقراطية‬ ‫عن‬ ‫بالتخلي‬ ‫بسهولة‬ ‫يسمح‬ ‫قد‬ ‫،بل‬
‫الف‬ ‫والحقوق‬،‫ردية‬...‫قد‬ ‫و‬‫مخاطر‬ ‫على‬ ‫ينطوي‬‫العودة‬‫إلى‬‫عالم‬‫أكثر‬‫وحشية‬‫و‬‫فوضوية‬".‫ف‬‫املنافسة‬‫الهويات‬ ‫بين‬ ‫القاتلة‬
‫رة‬ّ‫مبر‬ ‫باعتبارها‬‫الغربية‬ ‫الدول‬ ‫عند‬ ‫اليوم‬ ‫نجده‬ ‫كما‬ ‫العسكري‬ ‫و‬ ‫التكنولوجي‬ ‫و‬ ‫اإلقتصادي‬ ‫التفوق‬ ‫بادعاء‬ّ‫حق‬ ‫على‬ ‫تقضي‬
‫اآلخر‬‫في‬‫اإلختالف‬‫يكون‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫الحق‬ ‫و‬‫آ‬‫خر‬‫دائرة‬ ‫داخل‬ ‫اإلنسحاب‬ ‫على‬ ‫حمله‬ ‫و‬‫المركز‬ ‫ـ‬ ‫الهوية‬.
‫ب‬.‫ّ‌العوملة‬‫خ‬‫الكونية‌و‌ف‬
‫ينبغي‬‫بداية‬‫بين‬ ‫التمييز‬‫الكوني‬‫هو‬ ‫بما‬‫الك‬‫لي‬‫ي‬ ‫الذي‬‫إلى‬ ‫حيل‬‫التفكير‬‫الم‬‫جرّد‬‫إلى‬ ‫أي‬ ‫المثالي‬ ‫و‬‫المعرفي‬‫بين‬ ‫و‬‫العاملي‬
‫ال‬ ‫على‬ ‫يحيل‬ ‫الذي‬‫عملي‬‫و‬‫العالم‬ ‫في‬ ‫اإلنتشار‬ ‫يفيد‬‫إلى‬ ‫العولمة‬ ‫مع‬ ‫ل‬ ّ‫يتحو‬ ‫الذي‬ ‫و‬‫المصلحة‬ ‫تحل‬ ‫أين‬ ‫واغتراب‬ ‫هيمنة‬ ‫مجال‬
‫ال‬ ‫محل‬‫قيم‬‫والنجاعة‬‫التقنية‬‫ال‬ ‫مكان‬‫معرفة‬‫وا‬‫الم‬ ‫و‬ ‫الرغبات‬ ‫و‬ ‫اإلنسان‬ ‫مكان‬ ‫لفرد‬‫الوعي‬ ‫مكان‬ ‫يول‬‫إلى‬ ‫بذلك‬ ‫فننتهي‬‫أزمة‬
‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫تواصل‬"‫االتصال‬ ‫في‬ ‫اإلفراط‬"‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫كما‬‫ستروس‬ ‫ليفي‬ ‫كلود‬‫وال‬ ‫الكثرة‬ ‫على‬ ‫الوحدة‬ ‫وتطغى‬‫تماثل‬
‫االختالف‬ ‫على‬‫الحوار‬ ‫و‬ ‫التفاعل‬ ‫على‬ ‫العزلة‬ ‫و‬.‫يمكن‬ ‫لذلك‬‫تعر‬‫ي‬‫ف‬‫الكونية‬‫ب‬‫إجماع‬ ‫حولها‬ ‫يحصل‬ ‫التي‬ ‫القيم‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫أنها‬
‫وات‬‫الناس‬ ‫كل‬ ‫طرف‬ ‫من‬ ‫فاق‬‫الشعوب‬ ‫أو‬،‫اإلنسان‬ ‫وحقوق‬ ‫الديمقراطية‬ ‫مثل‬‫أن‬ ‫حين‬ ‫في‬‫ال‬‫عاملية‬‫هي‬‫التي‬ ‫السمات‬ ‫مجموع‬
‫السادس‬ ‫المنزه‬ ‫معهد‬ ‫الكونية‬ ‫و‬ ‫الخصوصة‬ ‫رويس‬ ‫الحبيب‬ ‫األستاذ‬1024 Page 5
‫كافة‬ ‫الناس‬ ‫فيها‬ ‫يشترك‬‫تباين‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫ما‬ ‫رغم‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫و‬ ‫المعيشة‬ ‫وضعياته‬ ‫داخل‬‫اختالف‬ ‫و‬‫الحاصل‬ ‫الخلط‬ ‫ر‬ّ‫يبر‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫و‬
‫العولمة‬ ‫مفهوم‬ ‫في‬.
‫إ‬‫عصر‬ ‫في‬ ‫منه‬ ‫نعاني‬ ‫ما‬ ‫ن‬‫العوملة‬‫فقدان‬ ‫هو‬‫اهلوية‬‫وت‬‫حسب‬ ‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫كونية‬ ‫شعار‬ ‫تحت‬ ‫فككها‬
‫بودريار‬‫بين‬‫العوملة‬ ‫و‬ ‫الكونية‬‫من‬"‫خادع‬ ‫تشابه‬"‫أن‬ ‫بما‬‫الكونية‬‫دة‬ّ‫مجر‬ ‫انسانية‬ ‫قيم‬ ‫في‬ ‫إنساني‬ ‫باشتراك‬ ‫ق‬ّ‫ل‬‫تتع‬‫أن‬ ‫حين‬ ‫في‬
‫العوملة‬‫ال‬ ‫بانتشار‬ ‫ق‬ّ‫ل‬‫تتع‬‫المعارف‬ ‫و‬ ‫األشخاص‬ ‫ثم‬ ‫البضائع‬ ‫تنقل‬ ‫أمام‬ ‫الحدود‬ ‫فتح‬ ‫و‬ ‫تقنيان‬‫ما‬ ‫و‬ ‫اإلتصالي‬ ‫اإلنفتاح‬ ‫مع‬ ‫خاصة‬
‫الثقافات‬ ‫و‬ ‫للمجتمعات‬ ‫اندماج‬ ‫من‬ ‫المعلوماتية‬ ‫الشبكات‬ ‫تضمنه‬.‫يقول‬ ‫فحين‬‫غليون‬ ‫برهان‬":‫خضوع‬ ‫تعني‬ ‫العولمة‬ ‫إن‬
‫واحدة‬ ‫لتاريخية‬ ‫البشرية‬"‫الثقا‬ ‫و‬ ‫الشعوب‬ ‫تاريخ‬ ‫توحيد‬ ‫به‬ ‫يقصد‬ ‫ال‬‫فات‬‫التفاعل‬ ‫و‬ ‫بالحوار‬‫أنها‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫إنما‬ ‫و‬‫عملية‬
‫توحيد‬‫عنيف‬‫واالقتصادية‬ ‫والسياسية‬ ‫واالجتماعية‬ ‫الثقافية‬ ‫الناحية‬ ‫من‬ ‫للبشر‬ ‫وإكراهي‬‫من‬ ‫جديد‬ ‫نمط‬ ‫بنشأة‬ ‫ارتبطت‬ ‫وقد‬
‫ا‬ ‫السيطرة‬‫لعالمية‬..
‫يشير‬ ‫هنا‬‫أمين‬ ‫سمير‬‫معيا‬ ‫أن‬ ‫إلى‬‫ألن‬ ،‫اقتصادي‬ ‫باألساس‬ ‫هو‬ ‫التوحيد‬ ‫ر‬”‫في‬ ‫واألطراف‬ ‫المراكز‬ ‫بين‬ ‫التباين‬
‫اقتصادي‬ ‫معيار‬ ‫هو‬ ‫عليه‬ ‫يقوم‬ ‫الذي‬ ‫الثقافي،فالمعيار‬ ‫االختالف‬ ‫من‬ ‫باألساس‬ ‫ينبع‬ ‫ال‬ ‫العالمية‬ ‫المنظومة‬”‫السوق‬ ‫أن‬ ‫ويعني‬ ،
‫أساس‬ ‫هي‬ ‫واالستهالك‬ ‫والتبادل‬ ‫واالستثمار‬ ‫واإلنتاج‬ ‫والمال‬‫العولمة‬‫ب‬‫ال‬ ‫توحيد‬‫عالم‬‫واختزال‬‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫في‬ ‫إنساني‬‫المصلحة‬
‫اإلستهالك‬ ‫في‬ ‫الرغبة‬ ‫و‬‫و‬‫هنا‬‫يشير‬ ‫كما‬‫بودريار‬”‫في‬ ‫الكوني‬ ‫أن‬ ‫حين‬ ‫في‬ ‫عنه‬ ‫محيد‬ ‫ال‬ ‫واحد‬ ‫اتجاه‬ ‫ذات‬ ‫العولمة‬ ‫تبدو‬
‫التالشي‬ ‫إلى‬ ‫طريقه‬”‫على‬ ‫الحياة‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫نمط‬ ‫هيمنة‬ ‫والى‬ ‫صغيرة‬ ‫بقرية‬ ‫أشبه‬ ‫العالم‬ ‫جعل‬ ‫إلى‬ ‫أدت‬ ‫حركة‬ ‫وأنها‬ ‫السيما‬
‫الجميع‬.‫ينبه‬ ‫اإلطار‬ ‫هذا‬ ‫في‬‫أمين‬ ‫سمير‬‫أن‬ ‫إلى‬:"‫االعتبار‬ ‫بعين‬ ‫يأخذ‬ ‫ال‬ ‫عالمية‬ ‫هيمنة‬ ‫بمشروع‬ ‫أشبه‬ ‫تكون‬ ‫العولمة‬
‫اآلخر‬ ‫إقصاء‬ ‫مقابل‬ ‫الواحد‬ ‫القطب‬ ‫لثقافة‬ ‫تكريس‬ ‫هو‬ ‫وإنما‬ ‫العالمية‬ ‫الثقافات‬ ‫بين‬ ‫الطبيعي‬ ‫التفاعل‬."‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫لذلك‬‫للعوملة‬
‫تكون‬ ‫أن‬‫إنسانية‬ ‫كونية‬‫ما‬ّ‫ن‬‫إ‬ ‫و‬‫إن‬ ‫ال‬ ‫كونية‬‫سانية‬‫للخصوصيات‬ ‫دة‬ّ‫د‬‫مه‬‫ب‬‫عن‬‫رمزي‬ ‫ف‬‫به‬ ‫سمحت‬‫منها‬ ‫خاصة‬ ‫اإلتصال‬ ‫وسائل‬
‫الكونية‬ ‫حولت‬ ‫للحدود‬ ‫عابر‬ ‫نفوذ‬ ‫من‬ ‫اليوم‬ ‫لها‬ ‫بما‬ ‫الفضائية‬ ‫و‬ ‫الرقمية‬‫إلى‬‫و‬‫إلى‬ ‫الوسائط‬ ‫هذه‬ ‫عبر‬ ‫التواصل‬ ‫لت‬ ّ‫حو‬ ‫و‬ ‫هم‬
‫فقدت‬ ‫الشعوب‬ ‫مصير‬ ‫في‬ ‫م‬ّ‫ك‬‫تح‬‫به‬‫الثقافية‬ ‫اخلصوصية‬‫ابداعها‬ ‫و‬ ‫ّزها‬‫ي‬‫تم‬.
III.‫العوملة‬ ‫نقد‬‫و‬‫مطلب‬‫اهلوية‬ ‫إنقاذ‬
‫مواجهة‬ ‫إن‬‫العوملة‬ ‫خماطر‬‫و‬ ‫التكنولوجي‬ ‫التقدم‬ ‫أشكال‬ ‫رفض‬ ‫أو‬ ‫الغرب‬ ‫معادة‬ ‫ر‬ّ‫يبر‬ ‫ال‬‫اإلنغالق‬‫اخلصوصية‬ ‫داخل‬‫ما‬ّ‫ن‬‫إ‬ ‫و‬
‫يكون‬‫بنقد‬‫فلسفي‬‫الهيمنة‬ ‫ممارسات‬ ‫فضح‬ ‫و‬ ‫لمخططاتها‬‫يالحظ‬ ‫لذلك‬‫هنتنغتون‬ ‫صاموال‬‫أن‬‫للنموذج‬ ‫الكوني‬ ‫االنتشار‬
‫ال‬ ‫الصعيد‬ ‫على‬ ‫االقتصادي‬‫عالمي‬‫إلى‬ ‫بالضرورة‬ ‫يؤدي‬ ‫ال‬‫ثقايف‬ ‫اغرتاب‬‫بالتماثل‬‫الهويات‬ ‫وذوبان‬‫ّمة‬‫م‬‫مع‬ ‫خصوصية‬ ‫في‬‫وإلغاء‬
‫الخصوصيات‬ ‫وتعدد‬ ‫لتنوع‬.‫األمريكي‬ ‫الكاتب‬ ‫ينصح‬ ‫لذا‬‫هنتنغتون‬‫بأن‬"‫معرفة‬ ‫بإمكاننا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫نحن‬ ‫من‬ ‫نعرف‬
‫مصالحنا‬"‫بدل‬‫الدول‬ ‫بين‬ ‫والحروب‬ ‫الثقافات‬ ‫بين‬ ‫الصدام‬ ‫إلى‬ ‫التنظير‬‫ح‬‫يث‬‫عن‬ ‫نبحث‬ ‫أن‬ ‫بنا‬ ‫يجدر‬‫احلوار‬ ‫شروط‬‫التفاعل‬ ‫و‬
‫أو‬ ‫الناجح‬ ‫الثقافي‬‫ال‬‫تث‬‫ا‬‫قف‬‫اإلختالف‬ ‫في‬ ‫ه‬ّ‫ق‬‫بح‬ ‫و‬ ‫باآلخر‬ ‫اإلعتراف‬ ‫يقتضي‬ ‫الذي‬‫حسب‬ ‫اآلخر‬ ‫مع‬ ‫نتفاعل‬ ‫أن‬ ‫أي‬‫المهاتما‬
‫غاندي‬"‫ب‬‫أن‬‫متأكد‬ ‫مادمت‬ ‫العالم‬ ‫رياح‬ ‫لكل‬ ‫نوافذي‬ ‫أفتح‬‫ا‬‫جذوري‬ ‫من‬ ‫تقتلعني‬ ‫لن‬ ‫أنها‬ ‫من‬"‫بتحويل‬ ‫يسمح‬ ‫انفتاحا‬‫العنف‬
‫طمأنينة‬ ‫و‬ ‫اآلخر‬ ‫في‬ ‫ثقة‬ ‫إلى‬ ‫ّب‬‫ص‬‫التع‬ ‫و‬ ‫تسامح‬ ‫إلى‬‫حسب‬ ‫ق‬ّ‫ق‬‫تتح‬ ‫ال‬‫فولتير‬‫إلى‬ ‫نة‬ّ‫ف‬‫المتع‬ ‫األنفس‬ ‫مع‬ ‫ينقلب‬ ‫قد‬ ‫ه‬ّ‫ن‬‫أ‬ ‫بما‬ ‫بالدين‬
‫بالفلسفة‬ ‫بل‬ ‫الصالة‬ ‫عن‬ ‫انقطع‬ ‫من‬ ‫بذبح‬ ‫باريس‬ ‫في‬ ‫البرجوازية‬ ‫عنف‬ ‫كتبريرها‬ ‫العنف‬ ‫ر‬ّ‫تبر‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫التي‬ ‫بالقوانين‬ ‫ال‬ ‫و‬ ّ‫م‬‫س‬
‫للن‬ ‫تلطيفا‬ ‫باعتبارها‬‫فوس‬"‫للطمأنينة‬ ‫مناقض‬ ‫عصب‬ّ‫ت‬‫ال‬ ‫و‬ ‫الفلسفة‬ ‫مفعول‬ ‫هو‬ ‫فس‬ّ‫ن‬‫ال‬ ‫طمأنة‬ ّ‫أن‬ ‫ذلك‬"‫حسب‬‫فولتير‬.
ّ‫إن‬‫الثقافة‬ ‫أو‬ ‫اهلوية‬‫في‬ ‫تنجح‬ ‫ال‬‫بتعبير‬ ‫ّة‬‫ي‬‫ح‬ ‫تبقى‬ ‫و‬ ‫اإلستمرار‬‫ريكور‬‫عالمية‬ ‫لثقافة‬ ‫ّسة‬‫م‬‫متح‬ ‫و‬ ‫فاعلة‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ّ‫ال‬‫إ‬
‫الثقافات‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫ع‬ ّ‫تنو‬ ‫داخلها‬ ‫تحتوي‬ ‫انسانية‬ ‫أو‬ ‫مشتركة‬.‫ال‬ ‫و‬‫يمكنها‬‫للتطور‬ ‫استعدادها‬ ‫تثبت‬ ‫حين‬ ّ‫ال‬‫إ‬ ‫خصوصيتها‬ ‫عن‬ ‫الدفاع‬
‫من‬ ‫ذلك‬ ‫به‬ّ‫ل‬‫يتط‬ ‫ما‬ ‫وفق‬ ‫اإلنساني‬ ‫محيطها‬ ‫مع‬ ‫التفاعل‬ ‫و‬‫تسامح‬‫كقيمة‬‫كونية‬‫يعتبر‬ ‫لذلك‬‫بول‬‫ريكور‬"‫الوفية‬ ‫الحية‬ ‫الثقافة‬ ‫إن‬
‫السادس‬ ‫المنزه‬ ‫معهد‬ ‫الكونية‬ ‫و‬ ‫الخصوصة‬ ‫رويس‬ ‫الحبيب‬ ‫األستاذ‬1024 Page 6
‫وا‬ ‫والفلسفة‬ ‫واألدب‬ ‫الفن‬ ‫صعيد‬ ‫على‬ ‫إبداع‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫تكون‬ ‫التي‬ ‫وتلك‬ ‫ألصولها‬‫وحدها‬ ‫هي‬ ‫الروحي‬ ‫لعطاء‬
‫األخرى‬ ‫الثقافات‬ ‫مالقاة‬ ‫تحمل‬ ‫على‬ ‫القادرة‬."‫و‬‫ر‬ ّ‫تصو‬‫كونية‬‫بديلة‬‫العولمة‬ ‫عن‬‫هي‬‫كوسموبوليتية‬(‫العالم‬ ‫مواطنة‬)‫جديدة‬
‫بتعبير‬‫كانط‬‫على‬ ‫وتبقي‬ ‫السوي‬ ‫للعيش‬ ‫تشرع‬‫والتنوع‬ ‫االختالف‬‫وتنادي‬‫بالتثاقف‬‫التفاعل‬ ‫و‬‫ال‬ ‫بين‬‫هويات‬‫المختلفة‬.
‫اخلصوصي‬‫ة‬‫و‬‫الكونية‬
‫الكونية‬
‫اخلصوصية‬‫هي‬‫يملكها‬ ‫التي‬ ‫المميزة‬ ‫العالمات‬‫ثقافة‬ ‫أو‬ ‫مجتمع‬ ‫أو‬ ‫شخص‬
‫فيها‬ ‫يشاركه‬ ‫ال‬ ‫و‬‫آخر‬
‫اهلوية‬‫ما‬ ‫أفق‬ ‫أو‬ ‫إطار‬ ‫داخل‬ ‫الثابتة‬ ‫الخصوصيات‬ ‫جملة‬ ‫هي‬‫هي‬ ‫و‬
‫إلى‬ ‫تحيل‬‫اإل‬‫نساني‬‫ما‬ ‫و‬‫تاريخيا‬ ‫ّد‬‫د‬‫يتح‬‫بما‬ّ‫ر‬‫يستم‬‫الزمن‬ ‫في‬+‫ال‬‫قدرة‬
‫خصوصياتها‬ ‫تجديد‬ ‫و‬ ‫ر‬ ّ‫التطو‬ ‫و‬ ‫اإلبداع‬ ‫على‬
‫الثقافة‬‫التجا‬ ‫مجموع‬ ‫هي‬‫معارف‬ ‫من‬ ‫به‬ّ‫ل‬‫تتط‬ ‫ما‬ ‫و‬ ‫ما‬ ‫لشعب‬ ‫المعيشة‬ ‫رب‬
‫طقوس‬ ‫و‬ ‫قيم‬ ‫و‬ ‫قواعد‬ ‫و‬ ‫تقنيات‬ ‫و‬
‫الكونية‬‫إنساني‬ ‫باشتراك‬ ‫ق‬ّ‫ل‬‫تتع‬/‫حول‬ ‫الشعوب‬ ‫توافق‬‫دة‬ّ‫ر‬‫مج‬ ‫انسانية‬ ‫قيم‬
‫ال‬‫عاملي‬‫هي‬‫مجمو‬‫السمات‬ ‫ع‬‫بين‬ ‫المتماثلة‬‫الناس‬‫وضعي‬ ‫داخل‬‫اتهم‬‫المعيشة‬
‫اآلخر‬‫ر‬ّ‫ر‬‫يب‬ ‫و‬ ‫بهويته‬ ّ‫ل‬‫يستق‬ ‫الذي‬ ‫المختلف‬ ‫هو‬‫ّع‬‫و‬‫بالتن‬ ‫اإلعرتاف‬
‫التنوع‬‫هو‬‫اختالف‬‫المصير‬ ‫و‬ ‫التاريخ‬ ‫و‬ ‫الثقافية‬ ‫البيئة‬ ‫و‬ ‫الخصوصيات‬ ‫في‬
‫العوملة‬‫ثقا‬ ‫نموذج‬ ‫سيطرة‬‫في‬+‫البضائع‬ ‫تنقل‬ ‫أمام‬ ‫الحدود‬ ‫فتح‬‫المعارف‬ ‫و‬
‫األشخاص‬ ‫و‬ ‫التقنيات‬ ‫و‬
‫الهوية‬(‫خصوصيات‬)‫و‬‫اإلنفتاح‬‫اآلخر‬ ‫على‬(‫أفق‬‫الكوني‬)‫الهوية‬(‫خصوصيات‬)‫نفي‬‫لآلخر‬(‫أزمةا‬‫لكوني‬/‫العولمة‬)
*‫اإلنسانية‬ ‫اهلوية‬‫شكل‬ ‫ذاتها‬ ‫في‬ ‫تحمل‬"‫المت‬ ‫اإلنسانية‬ ‫الوضعية‬‫دة‬ّ‫د‬‫ع‬"‫من‬ ‫فهي‬
‫جهة‬ ‫من‬ ‫و‬ ‫اإلجتماعية‬ ‫الثقافية‬ ‫األشكال‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫و‬ ‫واحدة‬ ‫اإلنسانية‬ ‫القيم‬ ‫حيث‬
‫عة‬ ّ‫متنو‬ ‫الرموز‬ ‫و‬ ‫التقنيات‬ ‫و‬ ‫المعرف‬ ‫و‬ ‫القيم‬ ‫إبداع‬(‫موران‬).
*‫الوعي‬ ‫ضرورة‬‫بأهمية‬‫المتبادل‬ ‫التضامن‬‫الثقافات‬ ‫و‬ ‫الشعوب‬ ‫بين‬‫باعتبار‬
‫ال‬‫مصير‬‫المشترك‬ ‫الكوني‬(‫موران‬ ‫ادغار‬)
*‫اآل‬‫خر‬‫هو‬‫المقابل‬‫المختلف‬ ‫و‬‫بخصوصياته‬+‫قيمه‬ ‫و‬ ‫بأبعاده‬ ‫المماثل‬‫اإلنساني‬‫ة‬
/‫الكوني‬+‫الفعلية‬ ‫الهوية‬ ‫تحقق‬ ‫إمكان‬ ‫شرط‬‫ضرورة‬‫التنوع‬ ‫عن‬ ‫الدفاع‬
‫والتعددية‬‫والتباين‬ ‫االختالف‬ ‫على‬ ‫والمحافظة‬‫في‬ ‫اآلخر‬ ّ‫بحق‬ ‫باإلعتراف‬
‫اإلختالف‬/‫اإلنساني‬ ‫المصير‬ ‫وحدة‬ ‫في‬ ‫اإلعتقاد‬(‫موران‬)
*"‫نحن‬"(‫ا‬‫إل‬‫نسان‬)‫أعضاء‬‫في‬‫الجماعات‬ ‫من‬ ‫متنوعة‬ ‫مجموعة‬‫أو‬ ‫المحلية‬
‫العالمية‬/‫أو‬‫مواطنة‬‫ك‬‫يمنحنا‬ ‫انتماء‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫ونية‬‫معينة‬ ‫هوية‬‫ليست‬ ‫ها‬ّ‫ن‬‫لك‬‫كل‬ّ‫ش‬‫ال‬
‫الثابت‬ ‫أو‬ ‫الوحيد‬‫ل‬‫لهوية‬(‫صن‬ ‫أمارتيا‬SUN)
*‫بين‬‫الثقافات‬‫تشابهات‬ ‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫عن‬ ‫البعيدة‬‫تدفع‬‫إلى‬‫احلضارات‬ ‫بني‬ ‫التواصل‬
‫خاصة‬‫بمالحظة‬‫حضارات‬‫با‬ ‫ّز‬‫ي‬‫تتم‬‫ن‬‫عزالها‬‫ال‬ ‫بعضها‬ ‫عن‬ ‫وتباعدها‬‫مثلما‬ ‫بعض‬
‫حضارة‬ ‫شأن‬ ‫هو‬"‫األنكا‬"‫في‬"‫البيرو‬"‫و‬"‫الداهومي‬"‫في‬"‫افريقيا‬"(‫ستروس‬ ‫ليفي‬)
.‫شروط‬‫الثقايف‬ ‫التفاعل‬:
1.‫حية‬ ‫الثقافة‬(‫مب‬‫دعة‬)+‫الندية‬:‫من‬ ‫الثقافات‬ ‫بين‬ ‫العالقات‬ ‫تخيل‬ ‫يجب‬ ‫ال‬
‫خالل‬‫الحدود‬‫بينها‬ ‫الفاصلة‬‫وإنما‬‫من‬‫خال‬‫ل‬‫ا‬‫لتأثيرات‬‫المتداخلة‬‫بين‬‫مراكز‬
‫إشعاعها‬‫حيويتها‬ ‫و‬ ‫هوية‬ ‫أو‬ ‫ثقافة‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫فاعلية‬ ‫باعتبار‬‫المبدعة‬(‫ريكور‬ ‫بول‬)
2.‫الكومسوبولوتية‬/‫العاملية‬ ‫املواطنة‬‫ثقافي‬ ‫كمنظور‬:‫و‬‫هي‬‫ر‬‫مع‬ ‫التعاطي‬ ‫في‬ ‫غبة‬
‫اآلخر‬/‫األرض‬ ‫سطح‬ ‫ملكية‬ ‫في‬ ‫اإلشتراك‬ّ‫حق‬ ‫و‬ ‫اإلقامة‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫و‬‫الضيافة‬
(‫كانط‬)/‫هي‬‫اال‬ ‫من‬ ‫وجمالي‬ ‫فكري‬ ‫موقف‬‫متباينة‬ ‫ثقافية‬ ‫خبرات‬ ‫على‬ ‫نفتاح‬/
‫عن‬ ‫بحث‬‫و‬ ‫اإلختالف‬‫التناقض‬‫للتفاعل‬ ‫ر‬ّ‫ر‬‫كمب‬‫بدل‬‫أو‬ ‫التماثل‬‫ال‬‫تجانس‬(‫جون‬
‫مليسون‬/)"‫حميم‬ ‫صراع‬"‫للهويات‬ ‫أفقي‬ ‫صراع‬‫بالتعاطف‬‫بينها‬(‫سبنقلر‬)
*‫اإلنساني‬ ‫الوجود‬ ‫كونية‬ ‫في‬ ‫اإلعتقاد‬‫نكون‬ ‫حيث‬"‫لإلنسانية‬ ‫فعلية‬ ‫كونية‬ ‫أمام‬
‫كوني‬ ‫بشكل‬ ‫وانتشر‬ ‫إال‬ ‫العالم‬ ‫من‬ ‫نقطة‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫اختراع‬ ‫ظهر‬ ‫فكلما‬("‫ريكور‬)
3.‫ّسامح‬‫ت‬‫ال‬+‫اإلعتراف‬‫اإلختالف‬ ‫يف‬ ‫اآلخر‬ ّ‫ق‬‫حب‬//‫اآلخر‬ ‫قبول‬‫اع‬ ‫و‬‫تبار‬‫انسان‬ ‫ه‬
/‫ال‬‫بربري‬‫البربرية‬ ‫وجود‬ ‫في‬ ‫يعتقد‬ ‫من‬ ‫هو‬(‫ستروس‬ ‫ليفي‬)/‫اإلستعداد‬‫لإلنفتاح‬
=‫جذوري‬ ‫من‬ ‫تقتلعني‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫اآلخرى‬ ‫الثقافات‬ ‫على‬ ‫نوافذي‬ ‫أفتح‬(‫غاندي‬)
4.‫خلق‬‫ثقايف‬ ‫حوار‬/‫تثاقف‬‫باعتماد‬‫رمزية‬ ‫أنظمة‬(‫لغة‬/‫أو‬ ‫دينية‬ ‫ثقافية‬ ‫رموز‬
‫أسطورية‬‫فنية‬ ‫أو‬/‫المشهد‬ ‫و‬ ‫الصورة‬:)‫في‬ ‫للرموز‬ ‫الجماعات‬ ‫و‬ ‫الشعوب‬ ‫اعتماد‬
‫تأويل‬ّ‫م‬‫ث‬ ‫الواقع‬‫نقل‬‫ثالثية‬ ‫عناصر‬ ‫وفق‬ ‫معارفها‬ ‫و‬ ‫الشعوب‬ ‫خبرات‬:
1.‫الواقع‬ ‫أو‬ ‫المرجع‬‫أو‬‫موضوع‬‫الرسالة‬(‫المقدس‬/‫اإلله‬‫مثال‬)2.‫أو‬ ‫ل‬ّ‫التمث‬‫النظر‬ ‫زاوية‬ ‫أو‬ ‫المعنى‬‫الرسالة‬ ‫أو‬
(‫المعتقد‬)3.‫أ‬ ‫الرمز‬‫و‬‫و‬ ‫اللغوية‬ ‫العالمات‬‫اللغوية‬ ‫غير‬(‫حركات‬/‫تماثيل‬/‫موسيقى‬)‫الرسالة‬ ‫شكل‬ ‫أو‬(‫صال‬‫ة‬/‫دعاء‬)
*‫الهوية‬ ‫أزمة‬:‫م‬‫شكل‬‫النمطية‬‫ي‬ّ‫ل‬‫المح‬ ‫و‬ ‫الخصوصي‬ ‫داخل‬ ‫اإلنغالق‬ ‫و‬ ‫الجمود‬ ‫أو‬
(‫اإلكتمال‬ ‫وادعاء‬ ‫الثقافة‬ ‫ثبات‬)=‫ي‬‫جعلها‬‫مشاكلها‬ ‫مواجهة‬ ‫و‬ ‫ر‬ ّ‫التطو‬ ‫عن‬ ‫عاجزة‬
‫الواقع‬ ‫في‬(‫سبنقلر‬. )
1.‫اإلنغالق‬ ‫و‬ ‫التعصب‬/‫الالتسامح‬:‫ب‬ّ‫ل‬‫تص‬‫الهوية‬‫في‬ ‫المطلقة‬ ‫بالثقة‬‫خصوصياتها‬+
‫ّرة‬‫م‬‫المد‬ ‫الهوية‬ ‫كأزمة‬ ‫رفضه‬ ‫أو‬ ‫اآلخر‬ ‫في‬ ‫الثقة‬ ‫عدم‬‫األنكا‬ ‫لحضارة‬‫في‬‫البيرو‬
(‫ستروس‬ ‫ليفي‬)*‫تعصب‬‫اهل‬‫ويا‬‫ت‬‫أو‬ ‫الثقافي‬ ‫أو‬ ‫العرقي‬ ‫النتمائها‬‫السياسي‬‫تحت‬
‫شعارات‬ ‫و‬ ‫الغرب‬ ‫هيمنة‬ ‫ضغط‬‫العوملة‬‫هو‬‫مصدر‬‫ال‬ ‫صدام‬‫حضارات‬(‫هنتنقتن‬).
2.‫الثقافات‬ ‫صدام‬:‫ف‬‫القاتلة‬ ‫املنافسة‬‫الهويات‬ ‫بين‬‫ال‬‫رة‬ّ‫ر‬‫مب‬‫و‬ ‫اإلقتصادي‬ ‫التفوق‬ ‫بادعاء‬
‫الغربية‬ ‫الدول‬ ‫عند‬ ‫اليوم‬ ‫نجده‬ ‫كما‬ ‫العسكري‬ ‫و‬ ‫التكنولوجي‬ّ‫حق‬ ‫على‬ ‫تقضي‬‫اآلخر‬
‫في‬‫اإلختالف‬‫و‬‫يكون‬ ‫أن‬ ‫في‬‫آ‬‫خ‬‫ر‬‫دائرة‬ ‫داخل‬ ‫اإلنسحاب‬ ‫على‬ ‫حمله‬ ‫و‬‫المركز‬ ‫ـ‬ ‫الهوية‬
(‫هنتنقتن‬).
*‫امل‬‫الثقاف‬ ‫ركزية‬‫ي‬‫ة‬/‫اإلتنية‬ ‫أو‬(‫العرقية‬)(‫اإلستعمارية‬ ‫الحركات‬)‫ثقافات‬ ‫على‬ ‫التفوق‬ ‫ادعاء‬
‫البدائية‬ ‫أو‬ ‫ّشة‬‫ح‬‫بالمتو‬ ‫توصف‬‫عليه‬ ‫السيطرة‬ ‫لتبرير‬‫تثقيفها‬ ‫و‬ ‫بترويضها‬ ‫ا‬(‫ليفي‬
‫ستروس‬/‫موس‬ ‫مارسال‬. )
3.‫و‬ ‫التماثل‬‫اإلغرتاب‬‫الثقايف‬/‫اهلجينة‬ ‫الثقافة‬:‫ثقة‬ ‫عدم‬‫الهوية‬‫بخصوصياتها‬‫اإلنبهار‬ ‫و‬
‫بخ‬‫تقليده‬ ‫و‬ ‫به‬ ‫باإلقتداء‬ ‫هويته‬ ‫في‬ ‫اإلنصهار‬ ‫و‬ ‫اآلخر‬ ‫صوصيات‬(‫هنتنقتن‬)
*‫متناقضين‬ ‫ثقافيين‬ ‫نموذجين‬ ‫بين‬ ‫ق‬ّ‫ز‬‫التم‬.‫العربي‬ ‫النموذجين‬ ‫بين‬ ‫التركي‬ ‫كالمجتمع‬
‫األروبي‬ ‫و‬(‫هنتنقتن‬)//"‫خصوصيته‬ ‫تفقد‬ ‫تتعمم‬ ‫ثقافة‬ ‫كل‬‫وتموت‬ ‫ا‬("‫بودريار‬)
*‫العوملة‬ ‫عنف‬‫هي‬‫توحيد‬ ‫عملية‬‫عنيف‬‫الثقافية‬ ‫الناحية‬ ‫من‬ ‫للبشر‬ ‫وإكراهي‬
‫واالقتصادية‬ ‫والسياسية‬ ‫واالجتماعية‬‫على‬ ‫يقضي‬‫ع‬ ّ‫نو‬ّ‫ت‬‫ال‬‫بالتماثل‬+‫اختزال‬‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬
‫في‬ ‫إنساني‬‫اإلستهالك‬ ‫في‬ ‫الرغبة‬ ‫و‬ ‫المصلحة‬+‫الكو‬ ‫مع‬ ‫خادع‬ ‫تشابه‬‫ني‬(‫بودريار‬)
*‫الغائمة‬ ‫التلفيقية‬:‫و‬ ‫ّز‬‫ي‬‫متم‬ ‫ماضي‬ ‫أو‬ ‫أجنبية‬ ‫ثقافة‬ ‫مع‬ ‫باإلندماج‬ ‫ر‬ ّ‫طو‬ّ‫ت‬‫ال‬ ‫الثقافة‬ ‫ادعاء‬
‫ما‬ ‫لثقافة‬ ‫أسطوري‬(‫المصرية‬ ‫الثقافة‬ ‫إلى‬ ‫بالنسبة‬ ‫الفرعونية‬)‫ّز‬‫ي‬‫تم‬ ‫معه‬ ‫تفقد‬
‫ابداعها‬ ‫و‬ ‫خصوصياتها‬(‫ريكور‬ ‫بول‬).
*‫اإلندماج‬‫الثقافي‬:‫هو‬ ‫بما‬‫ك‬ّ‫ك‬‫تف‬‫الموت‬ ‫من‬ ‫الخوف‬ ‫بين‬ ‫مشدود‬ ‫ثقافي‬ ‫انتحار‬ ‫أو‬
‫األمل‬ ‫و‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫العلمي‬ ‫و‬ ‫التكنولوجي‬ ‫قدم‬ّ‫ت‬‫ال‬ ‫مسار‬ ‫عن‬ ‫بالتخلف‬ ‫الجماعي‬
‫العولمة‬ ‫قيم‬ ‫و‬ ‫بالغرب‬ ‫باإلقتداء‬ ‫النجاة‬ ‫في‬ ‫الجماعي‬"‫ب‬ ‫نعي‬ ‫أن‬ ‫علينا‬‫المغامرة‬
‫ك‬ّ‫ك‬‫ف‬ّ‫ت‬‫ال‬ ‫نحو‬ ‫تقودنا‬ ‫التي‬ ‫الجنونية‬("‫موران‬. )
*.‫اإلغتراب‬ ‫و‬ ‫العولمة‬ ‫أوهام‬ ‫يفضح‬ ‫فلسفي‬ ‫بنقد‬ ّ‫ال‬‫إ‬ ‫العولمة‬ ‫عنف‬ ‫من‬ ‫منقذ‬ ‫ال‬
‫الهوي‬ ‫ينقذ‬ ‫و‬ ‫العولمي‬ ‫و‬ ‫الكوني‬ ‫بين‬ ‫التمييز‬ ‫في‬ ‫ينجح‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ‫الثقافي‬‫الكونية‬ ‫بأفق‬ ‫ة‬
‫الخطير‬ ‫اآلخر‬ ‫سلطة‬ ‫من‬ ‫ر‬ّ‫ر‬‫التح‬ ‫و‬(‫بودريار‬)‫في‬ ‫اإلعتقاد‬ ‫و‬"‫أجل‬ ‫من‬ ‫العيش‬ ّ‫أن‬
‫اإلنساني‬ ‫الوجود‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫لتنمية‬ ‫الوحيدة‬ ‫الوسيلة‬ ‫ر‬ّ‫ف‬‫يو‬ ‫اآلخرين‬("‫كونت‬ ‫أوقيست‬)

2الخصوصية و الكونية2014 f

  • 1.
    ‫السادس‬ ‫المنزه‬ ‫معهد‬‫الكونية‬ ‫و‬ ‫الخصوصة‬ ‫رويس‬ ‫الحبيب‬ ‫األستاذ‬1024 Page 1 ‫الكونية‬ ‫و‬ ‫اخلصوصية‬ ‫ي‬‫الشعوب‬ ‫اختالف‬ ‫من‬ ‫اليوم‬ ‫ه‬ُ‫ن‬ّ‫ي‬‫نتب‬ ‫ما‬ ‫حيل‬‫و‬‫و‬ ‫الثقافات‬‫توتر‬‫ما‬ ‫على‬ ‫الوقوف‬ ‫إلى‬ ‫عالقاتها‬ ‫المشترك‬ ‫للعيش‬ ‫الجميع‬ ‫استعدادات‬ ‫في‬ ‫بتأثيرها‬ ‫ق‬ّ‫ل‬‫متع‬ ‫إشكال‬ ‫من‬ ‫الثقافية‬ ‫الخصوصيات‬ ‫مفهوم‬ ‫في‬ ‫في‬ ‫نالحظه‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬‫الغربية‬ ‫الدول‬ ‫سياسات‬‫من‬‫التع‬ ‫و‬ ‫السيطرة‬ ‫نزعات‬‫الرمزي‬ ‫نيف‬‫و‬ ‫للحقوق‬ ، ‫محاورته‬ ‫في‬ ‫الرغبة‬ ‫اظهار‬ ‫و‬ ‫عليه‬ ‫اإلنفتاح‬ ‫ادعاء‬ ‫رغم‬ ‫اآلخر‬ ‫ورفض‬ ‫اإلنساني‬ ‫الوجود‬‫ما‬ ‫هو‬ ‫؟هل‬ ‫الثقافات‬ ‫و‬ ‫الشعوب‬ ‫تعايش‬ ‫في‬ ‫تأثيرها‬ ‫مدى‬ ‫و‬ ‫الخصوصية‬ ‫معنى‬ ‫عن‬ ‫التساؤل‬ ‫على‬ ‫يبعث‬ ‫ذلك‬ ‫يقتضي‬‫ا‬‫في‬ ‫لثقة‬‫الهوية‬‫و‬‫إلى‬ ‫ّب‬‫ص‬‫ع‬ّ‫ت‬‫ال‬‫الخصوصية‬‫أم‬ ‫؟‬‫اآلخ‬ ‫على‬ ‫االنفتاح‬‫بالتنوع‬ ‫اإلقرار‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫و‬‫؟‬ ‫الكونية‬ ‫مطلب‬ ‫رفع‬ّ‫م‬‫ث‬‫للك‬ ‫معنى‬ ‫أي‬‫العولمة؟‬ ‫واقع‬ ‫ضوء‬ ‫في‬ ‫اليوم‬ ‫وني‬ ‫اخلصوصية‬ ‫معنى‬‫اهلوية‬ ‫و‬: ‫تحيل‬‫اخلصوصية‬‫هو‬ ‫ما‬ ‫على‬ ،‫الهوية‬ ‫معنى‬ ‫على‬‫ثابت‬‫و‬‫د‬ّ‫موح‬1‫ل‬‫شخص‬‫أو‬2‫مجتمع‬‫أو‬3‫ثقاف‬‫ة‬.‫هي‬ ‫و‬‫العالمات‬ ‫جملة‬ ‫غيره‬ ‫فيها‬ ‫يشاركه‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫يملكها‬ ‫التي‬ ‫المميزة‬.‫غي‬‫أن‬ ‫ر‬‫اهلوية‬‫إلى‬ ‫و‬ ‫التعريف‬ ‫إلى‬ ‫تحيل‬ ‫الماهية‬ ‫كانت‬ ‫فإذا‬ ‫الماهية‬ ‫ليست‬ ‫هنا‬ ‫جوهري‬ ‫هو‬ ‫ما‬‫الواقع‬ ‫و‬ ‫بالتاريخ‬ ‫له‬ ‫عالقة‬ ‫ال‬ ‫عقلي‬ ‫أو‬ ‫د‬ّ‫مجر‬ ‫و‬‫باألساس‬ ‫إنساني‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫تحيل‬ ‫الهوية‬ ّ‫فإن‬‫يتحدّد‬ ‫ما‬ ‫و‬ ‫الزمن‬ ‫في‬ ّ‫يستمر‬ ‫و‬ ‫متطور‬ ‫واقع‬ ‫داخل‬ ‫تاريخيا‬‫أو‬ ‫الشخصية‬ ‫بالهوية‬ ‫ق‬ّ‫ل‬‫تع‬ ‫سواء‬‫اال‬‫أو‬ ‫جتماعية‬‫الثقافية‬. ‫فاهلوية‬‫هي‬"‫الذات‬ ‫في‬ ‫الثابتة‬ ‫الميزة‬‫المجتمع‬ ‫أو‬"‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫تستمر‬ ‫و‬‫ت‬ ‫هي‬ ‫و‬‫والوطن‬ ‫واللغة‬ ‫والدين‬ ‫بالعرق‬ ‫تحدد‬ ‫وال‬‫معرفة‬‫وضعيات‬ ‫داخل‬ ‫للهوية‬ ‫نة‬ ّ‫المكو‬ ‫الثقافية‬ ‫الخصوصيات‬ ‫جملة‬ ‫منه‬ ‫ل‬ّ‫ك‬‫تتش‬ ‫مما‬ ‫غيرها‬ ‫و‬ ‫الفنون‬ ‫و‬ ‫القيم‬ ‫و‬ ‫العادات‬ ‫و‬ ّ‫س‬‫مؤ‬ ‫في‬ ‫و‬ ‫زمن‬ ‫و‬‫حسب‬ ‫د‬ّ‫د‬‫تتح‬ ‫حيث‬ ‫سات‬‫تايلور‬ ‫شارل‬‫داخل‬"‫خير‬ ‫بأنه‬ ‫ما‬ ‫شيء‬ ‫على‬ ‫بالحكم‬ ‫يسمح‬ ‫الذي‬ ‫اإلطار‬ ‫أو‬ ‫األفق‬ ‫صالح‬ ‫أو‬. "‫الوعي‬ ‫من‬ ‫ثقافة‬ ‫أو‬ ‫مجتمعا‬ ‫أو‬ ‫شخصا‬ ‫تمكن‬ ‫التي‬ ‫و‬ ‫ما‬ ‫أفق‬ ‫أو‬ ‫إطار‬ ‫داخل‬ ‫الثابتة‬ ‫الخصوصيات‬ ‫جملة‬ ‫بذلك‬ ‫فهي‬ ‫و‬ ‫إليه‬ ‫باإلنتماء‬‫ب‬ ‫اإلحساس‬‫ال‬ ‫و‬ ‫فرادته‬‫تميز‬‫األخرين‬ ‫عن‬.. ‫لكن‬‫ّد‬‫د‬‫تع‬‫هو‬ ‫بما‬ ‫الخصوصيات‬‫ّع‬‫و‬‫تن‬‫هوية‬ ‫داخل‬ ‫يجمعها‬ ‫عما‬ ‫البحث‬ ‫إلى‬ ‫يدفع‬ ‫المختلفة‬ ‫للهويات‬ ‫الثقافية‬ ‫السمات‬ ‫في‬‫انسانية‬ ‫للوحدة‬ ‫معنى‬ ‫ال‬ ‫إذ‬ ‫دة‬ّ‫موح‬ ‫يجعلها‬ ‫و‬ ‫واحدة‬ّ‫د‬‫تع‬ ‫هو‬ ‫أو‬ ‫د‬ّ‫د‬‫ع‬ّ‫ت‬‫ال‬ ‫حضور‬ ‫في‬ ّ‫ال‬‫إ‬‫إليها‬ ‫يشير‬ ‫كما‬ ‫بة‬ّ‫ك‬‫مر‬ ‫لهوية‬ ‫المنابع‬ ‫د‬‫ادغار‬ ‫موران‬‫من‬ ‫ل‬ّ‫ك‬‫تتش‬‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫و‬ ‫دينية‬ ‫هوية‬ ‫و‬ ‫وطنية‬ ‫هوية‬ ‫و‬ ‫جهوية‬ ‫وأخرى‬ ‫عائلية‬ ‫هوية‬.‫تاريخها‬ ‫خارج‬ ‫لها‬ ‫معنى‬ ‫ال‬ ‫فالهوية‬ ‫و‬ ‫السياسية‬ ‫و‬ ‫النفسية‬ ‫و‬ ‫الثقافية‬ ‫منابتها‬ ‫خارج‬ ‫و‬ ‫الخاص‬‫االقتصادية‬‫ا‬ ‫فيها‬ ‫يشكل‬ ‫التي‬ ‫العالقات‬ ‫بنية‬ ‫خارج‬ ‫أي‬‫طرفا‬ ‫آلخر‬ ‫مت‬ ‫جعلها‬ ‫و‬ ‫الهوية‬ ‫بتفعيل‬ ‫يسمح‬ ‫كا‬ّ‫محر‬‫طورة‬‫تاريخي‬ ‫واقع‬ ‫داخل‬‫األنتروبولوجي‬ ‫حسب‬ ‫ل‬ّ‫ك‬‫يتش‬‫شارل‬‫تايلور‬‫من‬‫جملة‬ ‫ما‬ ‫هوية‬ ‫خصوصيات‬ ‫ل‬ّ‫ك‬‫يش‬ ‫مما‬ ‫غيرها‬ ‫و‬ ‫التكنولوجيات‬ ‫و‬ ‫المعارف‬ ‫و‬ ‫القرارات‬ ‫و‬ ‫التقاليد‬ ‫و‬ ‫المبادئ‬ ‫و‬ ‫بالقيم‬ ‫اإللتزامات‬. I.‫اآلخر‬ ‫إىل‬ ‫احلاجة‬ ‫و‬ ‫اهلوية‬/‫التفاعل‬‫الثقايف‬ ‫أ‬‌.‫ّع‬‫و‬‫اإلعرتاف‌باآلخر‌و‌احلاجة‌إىل‌التن‬:‌ ‫بوجود‬ ‫اإلقرار‬ ّ‫إن‬‫اآلخر‬‫مها‬ّ‫د‬‫ق‬ ‫كما‬ ‫الهوية‬ ‫باعتبار‬ ‫إقرارا‬ ‫يخفي‬ ‫لها‬ّ‫ك‬‫تش‬ ‫و‬ ‫الهوية‬ ‫حركة‬ ‫فضاء‬ ‫في‬‫موران‬ ‫ادغار‬ ‫بة‬ّ‫ك‬‫مر‬ ‫هوية‬ّ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫لذاتها‬ ‫مبدعة‬ ‫المنابع‬ ‫دة‬ّ‫د‬‫متع‬‫اآلخر‬‫ر‬ّ‫يبر‬ ‫و‬ ‫بهويته‬ ّ‫ل‬‫يستق‬ ‫الذي‬ ‫المختلف‬ ‫هو‬‫بال‬ ‫اإلعرتاف‬‫ّع‬‫و‬‫تن‬‫بمختلف‬ ‫و‬ ‫عناصره‬ ‫و‬ ‫مستوياته‬‫اإلختالف‬ ‫يف‬ ‫احلق‬‫اعتبار‬ ‫إلى‬ ‫يدفع‬ ‫و‬‫اهلوية‬ ‫وحدة‬‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫كما‬‫موران‬ ‫ادغار‬"‫للتنوع‬ ‫دة‬ّ‫ل‬‫مو‬"‫تماما‬ ‫كما‬‫ينتج‬‫ّع‬‫و‬‫التن‬‫الوحدة‬‫على‬ ‫يقضي‬ ‫ه‬ّ‫ن‬‫أ‬ ‫بما‬‫اإلنغالق‬‫يجعل‬ ‫و‬‫الصراع‬‫مع‬‫اآلخر‬‫المختلف‬‫منها‬ ‫تكتشف‬ ‫جدلية‬ ‫حركة‬‫اهلوية‬‫أصالتها‬
  • 2.
    ‫السادس‬ ‫المنزه‬ ‫معهد‬‫الكونية‬ ‫و‬ ‫الخصوصة‬ ‫رويس‬ ‫الحبيب‬ ‫األستاذ‬1024 Page 2 ‫و‬ّ‫ي‬‫تم‬‫زها‬‫به‬ ‫تتجه‬ ‫و‬‫رها‬ ّ‫تطو‬ ‫إلى‬‫فإن‬ ‫لذلك‬‫اإلنسانية‬ ‫اهلوية‬‫حسب‬‫موران‬ ‫ادغار‬‫شكل‬ ‫ذاتها‬ ‫في‬ ‫تحمل‬"‫اإلنسانية‬ ‫الوضعية‬ ‫المتكثرة‬".‫يت‬ ‫ال‬ ‫ثقافة‬ ‫أو‬ ‫كمجتمع‬ ‫أو‬ ‫وكفرد‬ ‫كذات‬ ‫اإلنسان‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬‫حقق‬‫اإلنغالق‬‫و‬‫في‬ ‫ولكن‬ ‫ذاته‬ ‫مع‬ ‫الحوار‬‫احلوار‬‫اآلخر‬ ‫مع‬ ‫ي‬ ‫ال‬ ‫اإلنسانية‬ ‫المعارف‬ ‫مجموع‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬،‫واحدة‬ ‫ثقافة‬ ‫أو‬ ‫عرق‬ ‫أو‬ ‫مجتمع‬ ‫مهمة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫مكنها‬‫فالتنوع‬‫اإلنساني‬‫و‬ ‫تقابل‬ ‫هو‬ ‫بم‬ ‫المهارات‬ ‫و‬ ‫المواقف‬ ‫و‬ ‫القيم‬ ‫و‬ ‫المعارف‬ ‫و‬ ‫األساسية‬ ‫السمات‬ ‫في‬ ‫اختالف‬‫ع‬ ّ‫تنو‬ ‫هو‬‫محدود‬ ‫غير‬‫جامدا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫نمطيا‬ ‫أو‬‫إلى‬ ‫الجمود‬ ‫ذلك‬ ‫ينتهي‬ ‫ال‬ ‫حتى‬‫حركة‬ ‫إيقاف‬‫هو‬ ‫ما‬ ‫زوال‬ ‫و‬ ‫التاريخ‬‫إ‬‫نساني‬‫نكتشفه‬‫و‬ ‫اإلبداع‬ ‫على‬ ‫هوية‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫قدرة‬ ‫في‬ ‫خصوصياتها‬ ‫تجديد‬ ‫و‬ ‫ر‬ ّ‫التطو‬،.‫ينادي‬ ‫المنطلق‬ ‫هذا‬ ‫ومن‬‫موران‬ ‫ادغار‬‫المتبادل‬ ‫التضامن‬ ‫بأهمية‬ ‫الوعي‬ ‫بضرورة‬ ‫وال‬‫مصير‬‫المشترك‬ ‫الكوني‬.‫أن‬ ‫يعني‬ ‫ما‬ ‫وهو‬‫ادغار‬‫موران‬‫بتناقضاته‬ ‫ثري‬ ‫إنساني‬ ‫في‬ ‫ر‬ّ‫ك‬‫يف‬ ‫أن‬ ‫يريد‬‫علي‬ ‫يقوم‬ ‫بما‬ ‫أي‬‫من‬ ‫ه‬ ‫ّع‬‫و‬‫تن‬‫و‬‫اختالف‬:‫والال‬ ‫اإلنساني‬-،‫إنساني‬‫التقوقع‬‫الذات‬ ‫على‬‫اآلخر‬ ‫على‬ ‫واالنفتاح‬،‫والحرية‬ ‫الحتمية‬‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫و‬... ‫لهذا‬ ‫معنى‬ ‫فال‬‫اإلنساني‬‫إطار‬ ‫في‬ ّ‫ال‬‫إ‬‫التنوع‬‫ع‬ّ‫يشر‬ ‫الذي‬‫اهلويات‬ ‫تفاعل‬‫هو‬ ‫بما‬‫اختالف‬‫الثقافية‬ ‫البيئة‬ ‫و‬ ‫الخصوصيات‬ ‫في‬ ‫المصير‬ ‫و‬ ‫التاريخ‬ ‫و‬،‫ما‬ ‫ضوء‬ ‫في‬ ‫خاصة‬‫حسب‬ ‫اليوم‬ ‫نشهده‬‫ستروس‬ ‫ليفي‬ ‫كلود‬‫من‬"‫االتصال‬ ‫في‬ ‫إفراط‬"‫في‬ ‫يكتشفه‬ ‫ما‬ ‫و‬ ‫كتابه‬‫مقارنة‬ ‫انتروبولوجية‬ ‫دراسات‬،‫من‬‫متاثل‬‫الثقافات‬ ‫و‬ ‫الشعوب‬ ‫بين‬‫بأنه‬ ‫باإلقرار‬ ‫يسمح‬‫في‬ ‫للهوية‬ ‫معنى‬ ‫ال‬‫غ‬‫ياب‬‫اإلختالف‬ ‫أن‬ ‫واستخلص‬‫وراء‬‫الثقافات‬ ‫تنوع‬‫لإلنسانية‬ ‫نفسية‬ ‫وحدة‬ ‫توجد‬‫قار‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫خاصة‬‫ن‬‫ستراوس‬ ‫لفي‬ ‫كلود‬‫القرابة‬ ‫عالقات‬ ‫عند‬ ‫واألساطير‬"‫البدائيين‬"‫لإلنسانية‬ ‫مشتركة‬ ‫أساسية‬ ‫عناصر‬ ‫هنالك‬ ‫إذ‬ ، ‫األساسي‬ ‫المشكل‬ ‫نفس‬ ‫إلى‬ ‫دائما‬ ‫ينتهي‬ ‫أنه‬ ‫الحظ‬ ‫و‬ ‫تتماثل‬‫رغم‬ ‫الشعوب‬ ‫بها‬‫اختالف‬‫خصوصياتها‬.‫بين‬ ‫نالحظ‬ ‫ولذلك‬‫الثقافات‬‫تشابهات‬ ‫وهي‬ ‫تشابهات‬ ‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫عن‬ ‫البعيدة‬ ‫ال‬ُ‫ت‬ّ‫د‬‫ر‬‫إلى‬ ‫بالضرورة‬‫احلضارات‬ ‫بني‬ ‫التواصل‬‫وجود‬ ‫ّنا‬‫ي‬‫تب‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ ‫خاصة‬‫حضارات‬‫تصور‬ ‫يصعب‬‫االتصال‬‫نظرا‬ ‫بينها‬ ‫فيما‬‫الن‬‫عزالها‬ ‫حضارة‬ ‫شأن‬ ‫هو‬ ‫مثلما‬ ‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫عن‬ ‫وتباعدها‬"‫األنكا‬"‫في‬"‫البيرو‬"‫و‬"‫الداهومي‬"‫في‬"‫افريقيا‬." ‫ف‬‫الممنوع‬‫مات‬ّ‫المحر‬ ‫و‬TABOU‫ي‬ ‫كالذي‬ ‫المجتمعات‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫في‬‫أنها‬ ‫رغم‬ ‫تتشابه‬ ‫قد‬ ‫التصاهر‬ ‫و‬ ‫النسب‬ ‫عالقات‬ ‫نضم‬ ‫بعضها‬ ‫مع‬ ‫تتحاور‬ ‫لم‬.ّ‫يقر‬ ‫المنطلق‬ ‫هذا‬ ‫ومن‬"‫ستراوس‬ ‫لفي‬"‫أنه‬":ّ‫متطو‬ ‫وأخرى‬ ‫بدائية‬ ‫حضارة‬ ‫هناك‬ ‫ليس‬‫رة‬"،‫بل‬ ‫ثقافية‬ ‫حلوال‬‫خصوصية‬‫مجتمع‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫يعيشها‬ ‫واقعية‬ ‫ألزمات‬‫،ف‬ ‫العام‬ ‫شكلها‬ ‫في‬ ‫متشابهة‬ ‫تكون‬ ‫قد‬‫م‬‫ن‬‫العنصريون‬ ‫يسميه‬‫و‬ ‫الح‬‫اإلستعمارية‬ ‫ركات‬‫يفكرون‬ ‫أيضا‬ ‫هم‬ ‫بالمتوحشين‬ّ‫أن‬ ‫بما‬ ‫ثقافتهم‬ ‫ينتجون‬ ‫و‬‫الثقافة‬‫ما‬ ‫لشعب‬ ‫المعيشة‬ ‫التجارب‬ ‫مجموع‬ ‫هي‬ ّ‫ل‬‫تتط‬ ‫ما‬ ‫و‬‫ق‬ ‫و‬ ‫قواعد‬ ‫و‬ ‫تقنيات‬ ‫و‬ ‫معارف‬ ‫من‬ ‫به‬‫طقوس‬ ‫و‬ ‫يم‬‫لكنه‬‫الغربيين‬ ‫فكر‬ ‫عن‬ ‫مختلفة‬ ‫بطريقة‬ ‫يشتغل‬ ‫فكر‬.‫أن‬ ‫يعني‬ ‫وهذا‬ ‫اإلنسانية‬‫عند‬‫ستراوس‬ ‫لفي‬‫في‬ ‫تتطور‬‫أش‬‫كال‬،‫والحضارات‬ ‫المجتمعات‬ ‫من‬ ‫متنوعة‬.‫وقدرة‬‫الثقافة‬‫التجارب‬ ‫مجموع‬ ‫هي‬ ‫بما‬ ‫القيم‬ ‫و‬ ‫العادات‬ ‫و‬ ‫المعارف‬ ‫و‬ ‫المعيشة‬‫نسميه‬ ‫والذي‬ ‫المختلفة‬ ‫الميادين‬ ‫في‬ ‫االختراعات‬ ‫من‬ ‫المركب‬ ‫المجموع‬ ‫هذا‬ ‫دمج‬ ‫على‬ ‫حضارة‬‫مع‬ ‫يتناسب‬‫ت‬‫غي‬ ‫عن‬ ‫أو‬ ‫قصد‬ ‫عن‬ ‫بعضها‬ ‫مع‬ ‫تتشارك‬ ‫التي‬ ‫الثقافات‬ ‫واختالف‬ ‫عدد‬‫في‬ ‫قصد‬ ‫ر‬‫بناء‬‫عاملية‬ ‫إنسانية‬ ‫حضارة‬. ‫ش‬ّ‫بالتوح‬ ‫اآلخرين‬ ‫يدين‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫ش‬ّ‫المتوح‬ ‫أن‬ ‫يعتبر‬ ‫يجعله‬ ‫ما‬ ‫ذلك‬ ّ‫ل‬‫لع‬ ‫و‬. ‫مت‬ ‫تاريخي‬ ‫فضاء‬ ‫داخل‬ ‫و‬ ‫انساني‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫إطار‬ ‫في‬ ّ‫ال‬‫إ‬ ‫إذن‬ ‫الهوية‬ ‫د‬ّ‫د‬‫تتح‬ ‫ال‬‫ر‬ ّ‫طو‬‫و‬ ‫الهوية‬ ‫في‬ ‫بالحق‬ ‫لآلخر‬ ّ‫يقر‬ ‫ك‬ ‫هو‬ ‫ما‬ ‫بنية‬ ‫في‬ ‫البحث‬ ‫ر‬ّ‫يبر‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫اإلختالف‬‫ت‬ ‫و‬ ‫الكوني‬ ‫معنى‬ ‫عن‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫التساؤل‬ ‫و‬ ‫مشترك‬ ‫و‬ ‫وني‬‫بعاته‬‫ي‬ ‫أال‬ ‫؟‬‫م‬‫أن‬ ‫كن‬ ‫؟‬ ‫للهوية‬ ‫تعنيفا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫للكوني‬ ‫يمكن‬ ‫أال‬ ‫؟‬ ‫أخرى‬ ‫في‬ ‫بدمجها‬ ‫للهوية‬ ‫تهديدا‬ ‫ل‬ّ‫ك‬‫يش‬ ‌‫ب‬‌.‌‌‫مطلب‌الكونية‬‌ ‫إ‬‫بوحدة‬ ‫اإلقرار‬ ‫ن‬‫الهوية‬‫و‬‫ا‬‫ستقاللي‬‫تها‬‫قد‬‫يضع‬‫ها‬‫في‬‫مشكل‬‫النمطية‬‫د‬ ‫اإلنغالق‬ ‫و‬ ‫الجمود‬ ‫أو‬‫و‬ ‫الخصوصي‬ ‫اخل‬ ‫ي‬ّ‫ل‬‫المح‬ّ‫ل‬‫يشك‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫و‬‫الهوية‬ ‫في‬ ‫أزمة‬‫تجعلها‬ ‫و‬ ‫عليها‬ ‫تقضي‬‫الواقع‬ ‫في‬ ‫مشاكلها‬ ‫مواجهة‬ ‫و‬ ‫ر‬ ّ‫التطو‬ ‫عن‬ ‫عاجزة‬‫تثرى‬ ‫بأن‬ ‫منه‬ ‫تستفيد‬ ‫و‬ ‫المختلف‬ ‫اآلخر‬ ‫من‬‫بذلك‬ ‫فتكون‬‫خارج‬‫التاريخ‬‫ميتة‬ ‫أو‬.
  • 3.
    ‫السادس‬ ‫المنزه‬ ‫معهد‬‫الكونية‬ ‫و‬ ‫الخصوصة‬ ‫رويس‬ ‫الحبيب‬ ‫األستاذ‬1024 Page 3 ‫ف‬‫الثقافية‬ ‫الهوية‬‫تنجح‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ّ‫ال‬‫إ‬ ‫فاعلة‬ ‫أي‬ ‫حية‬ ‫تكون‬ ‫ال‬‫بخ‬ ‫اإلحتفاظ‬ ‫في‬ ‫اإلستمرار‬ ‫في‬‫الحضارية‬ ‫صوصيتها‬،‫في‬ ‫الذي‬ ‫الوقت‬ ‫ذات‬‫فيه‬ ‫تنشد‬‫العالمية‬‫اآلخر‬ ‫بمالقاة‬‫و‬ ‫عليه‬ ‫اإلنفتاح‬ ‫و‬‫معه‬ ‫التواصل‬‫في‬ ‫تذوب‬ ‫أو‬ ‫كليا‬ ‫معه‬ ‫تتماثل‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫م‬ ‫و‬ ‫الجغرافي‬ ‫فضائها‬ ‫و‬ ‫تقنياتها‬ ‫و‬ ‫علمها‬ ‫أو‬ ‫الفكرية‬ ‫عناصرها‬ ّ‫تطور‬ ‫و‬ ‫منها‬ ‫تستفيد‬ ‫إنما‬ ‫و‬ ‫خصوصياته‬‫و‬ ‫لغتها‬ ‫و‬ ‫ّساتها‬‫س‬‫ؤ‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫فنونها‬‫ق‬ّ‫ال‬‫خ‬ ‫تفاعل‬‫مشترك‬ ‫كوني‬ ‫أو‬ ‫انساني‬ ‫أفق‬ ‫في‬ ‫لذاتها‬ ‫مجّددة‬ ‫فيه‬ ‫تكون‬‫حي‬‫يكون‬ ‫ث‬‫الكونية‬ ‫مطلب‬ّ‫ال‬‫ح‬ ‫أل‬‫زمات‬‫حسب‬ ‫ر‬ّ‫ف‬‫يتو‬ ‫ما‬ ‫بمقدار‬ ‫الهوية‬‫ريكور‬ ‫بول‬‫من‬‫اآلخر‬ ‫على‬ ‫لإلنفتاح‬ ‫إستعداد‬‫و‬‫اإلختالف‬ ‫في‬ ‫ه‬ّ‫ق‬‫بح‬ ‫اعتراف‬‫اعتباره‬ ‫و‬ ّ‫ي‬‫س‬ ‫ال‬ ‫انسانيا‬ ‫شريكا‬‫الغربي‬ ‫اإلستعمار‬ ‫عيه‬ّ‫د‬‫ي‬ ‫كما‬ ‫به‬ ‫نقتدي‬ ‫مكتمال‬ ‫نموذجا‬ ‫و‬ ‫مرجعا‬ ‫أو‬ ‫دا‬. ‫لذا‬‫مفهوم‬ ‫يظهر‬‫الكونية‬‫منقذ‬ ‫كمفهوم‬ ‫اليوم‬‫من‬‫الهوية‬ ‫أزمة‬‫و‬‫بأفق‬ ‫الضيقة‬ ‫الخصوصية‬ ‫و‬ ‫المحلية‬ ‫في‬ ‫اإلختزالي‬ ‫طابعها‬ ‫من‬ ‫ب‬ ‫يسمح‬ ‫واقعي‬ ‫إنساني‬‫اإلقرار‬‫ب‬‫ي‬ ‫و‬ ‫بينها‬ ‫مشترك‬ ‫هو‬ ‫ما‬‫دعو‬‫إلى‬‫الهويات‬ ‫تفاعل‬‫ما‬ ‫هو‬ ‫و‬‫يجعل‬‫ريكور‬ ‫بول‬‫يعتبر‬":‫أمام‬ ‫إننا‬ ‫كوني‬ ‫بشكل‬ ‫وانتشر‬ ‫إال‬ ‫العالم‬ ‫من‬ ‫نقطة‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫اختراع‬ ‫ظهر‬ ‫فكلما‬ ‫لإلنسانية‬ ‫فعلية‬ ‫كونية‬…‫عن‬ ‫نتحدث‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫بحيث‬ ‫كوني‬ ‫طابع‬ ‫ذات‬ ‫اقتصادية‬ ‫تقنية‬ ‫وعن‬ ‫علم‬"‫الشعوب‬ ‫و‬ ‫الثقافات‬ ‫بين‬ ‫للتواصل‬ ‫موضوعا‬ ‫يكون‬. ‫ج‬‌.‫التواصل‌مع‌اآلخر‬ ّ‫إن‬‫التواصل‬‫مع‬‫اآلخر‬‫من‬ ‫بجملة‬ ّ‫ال‬‫إ‬ ‫ممكنا‬ ‫يكون‬ ‫ال‬‫سلوك‬ ‫نماذج‬ ‫و‬ ‫قيم‬ ‫و‬ ‫مبادئ‬ ‫و‬ ‫ثقافية‬ ‫رسائل‬ ‫بنقل‬ ‫تسمح‬ ‫التي‬ ‫الوسائط‬ ‫ي‬ّ‫ق‬‫متل‬ ‫و‬ ‫باث‬ ‫بين‬.‫ال‬ ‫على‬ ‫يكون‬ ‫حيث‬‫باث‬‫في‬ ‫رسائله‬ ‫مضمون‬ ‫و‬ ‫للعالم‬ ‫رؤيته‬ ّ‫ل‬‫تشكي‬‫أو‬ ‫لغوية‬ ‫رموز‬‫لغوية‬ ‫غير‬ ‫كاإل‬‫يقونات‬(‫صور‬‫ّرا‬‫ب‬‫مع‬ ‫ما‬ ‫جزء‬ ‫فيها‬ ‫يكون‬ ‫نموذجية‬‫الموضوع‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫عن‬)‫أو‬‫صور‬‫ضوئية‬ ‫قيم‬ ‫و‬ ‫حسية‬ ‫أشكاال‬ ‫باعتبارها‬ ‫أو‬ ‫بصرية‬‫مادية‬ ‫ثقافية‬ ‫رمزية‬ ‫أشكال‬(‫منحوتات‬)‫مادية‬ ‫ال‬ ‫أو‬(‫طقوس‬ ‫و‬ ‫دينية‬ ‫أو‬ ‫أسطورية‬ ‫معتقدات‬)‫و‬‫ال‬ ‫على‬‫متلقي‬‫فك‬ ‫ا‬ ‫به‬ ‫تسمح‬ ‫كالذي‬ ‫معانيها‬ ‫فهم‬ ‫و‬ ‫تأويلها‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫قواعد‬ ‫من‬ ‫يملكه‬ ‫بما‬ ‫للرموز‬ ‫نة‬ ّ‫المكو‬ ‫اإلشارات‬ ‫شفرة‬‫حسب‬ ‫لترجمة‬‫بول‬ ‫ريكور‬‫الثقافي‬ ‫اآلخر‬ ‫مواقع‬ ‫إلى‬ ‫انتقال‬ ‫من‬(‫مثال‬ ‫الفرعوني‬)‫و‬‫هويته‬ ‫إلى‬ ‫ف‬ّ‫التعر‬‫خالل‬ ‫من‬ ‫ابداعاته‬ ‫و‬ ‫عيشه‬ ‫نمط‬ ‫إلى‬ ‫و‬ ‫الثقافية‬ ‫منتجاته‬. ‫فا‬‫لتواصل‬‫على‬ ‫تقوم‬ ‫تفاعلية‬ ‫عملية‬ ‫هو‬‫تأويل‬‫على‬ ‫اعتمادا‬ ‫اإلنسانية‬ ‫الوضعيات‬ ‫أو‬ ‫الواقع‬‫رمزية‬ ‫أنظمة‬(‫قواعد‬ ‫و‬ ‫رموز‬ ‫غيرها‬ ‫أو‬ ‫نحوية‬ ‫أو‬ ‫سيميولوجية‬)‫البحث‬ ‫و‬‫خاللها‬ ‫من‬‫ممكن‬ ‫معنى‬ ‫عن‬‫ثقافية‬ ‫رسائل‬ ‫شكل‬ ‫في‬ ‫اإلنساني‬ ‫اآلخر‬ ‫إلى‬ ‫نقله‬ ّ‫م‬‫يت‬ ‫مع‬ ‫أو‬ ‫بعضها‬ ‫من‬ ‫الشعوب‬ ‫بها‬ ‫تثرى‬"‫كلي‬ ‫آخر‬"‫بتعبير‬‫ريكور‬ ‫بول‬‫فيتيشية‬ ‫خفية‬ ‫قوى‬ ‫أو‬ ‫إالها‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ‫س‬ّ‫د‬‫المق‬ ‫أي‬ FETISHE‫دفعا‬ ‫أو‬ ‫خير‬ ‫أو‬ ‫لعون‬ ‫انتظارا‬ ‫مثال‬‫خوف‬ ‫أو‬ ‫لضرر‬‫التالي‬ ‫المثلث‬ ‫خالل‬ ‫من‬: 1‫ـ‬‫المرجع‬référence‫التفكير‬ ‫في‬ ‫أرواحا‬ ‫كانت‬ ‫سواء‬ ‫العالم‬ ‫في‬ ‫المتحكمة‬ ‫القوى‬ ‫أو‬ ‫كالمقدس‬ ‫التفكير‬ ‫موضوع‬ ‫أي‬ ‫حيث‬ ‫حياتهم‬ ‫م‬ّ‫تنظ‬ ‫التي‬ ‫المقدسات‬ ‫من‬ ‫الشعوب‬ ‫معتقدات‬ ‫منه‬ ‫ل‬ّ‫ك‬‫تتش‬ ‫مما‬ ‫غيرها‬ ‫أو‬ ‫الديني‬ ‫التفكير‬ ‫في‬ ‫آلهة‬ ‫أو‬ ‫األسطوري‬ ‫يكون‬‫س‬ّ‫المقد‬‫ري‬ ‫بول‬ ‫فه‬ّ‫يعر‬ ‫كما‬‫كور‬"‫ي‬ّ‫ل‬‫الك‬ ‫اآلخر‬ ‫هذا‬"‫الال‬ ‫أو‬-‫قوته‬ ‫في‬ ‫نعتقد‬ ‫حتى‬ ‫فكريا‬ ‫له‬ّ‫ث‬‫نتم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫الذي‬ ‫مرئي‬ ‫التأثير‬ ‫على‬‫حسب‬ ‫منه‬ ‫فنطلب‬‫كايوا‬ ‫روجي‬‫ما‬ ‫خير‬ ‫تحقيق‬ ‫في‬ ‫الرجاء‬ ‫أو‬ ‫المصاعب‬ ‫في‬ ‫العون‬. 2‫ـ‬‫ل‬ّ‫ث‬‫التم‬représentation(‫الوضعية‬ ‫أو‬ ‫الشيء‬ ‫عن‬ ‫فكرتنا‬ ‫أو‬)‫الذه‬ ‫ّورة‬‫ص‬‫ال‬ ‫هو‬ ‫بما‬‫بالتأويل‬ ‫ما‬ ‫شعب‬ ‫يبنيها‬ ‫التي‬ ‫نية‬ ‫للمرجع‬ ‫الفكري‬(‫المرئي‬)‫حاجاتهم‬ ‫بحسب‬ ‫ظواهره‬ ‫أو‬ ‫العالم‬ ‫تحكم‬ ‫التي‬ ‫الغيبية‬ ‫القوى‬ ‫أو‬ ‫س‬ّ‫د‬‫المق‬ ‫ادراك‬ ‫أجل‬ ‫من‬(‫الالمرئي‬.) 3‫ـ‬‫مز‬ّ‫الر‬symbole‫و‬ ‫عواطفها‬ ‫و‬ ‫غاياتها‬ ‫و‬ ‫واقعها‬ ‫عن‬ ‫الشعوب‬ ‫بها‬ ‫ّر‬‫ب‬‫تع‬ ‫التي‬ ‫اإلشارات‬ ‫مجموع‬ ‫و‬ ‫الحسي‬ ‫الشكل‬ ‫هو‬ ‫بما‬ ‫ال‬ّ‫تمث‬‫حسب‬ ‫هي‬ ‫بما‬ ‫لمشاكلها‬ ‫تقنية‬ ‫و‬ ‫فنية‬ ‫حلول‬ ‫من‬ ‫به‬ّ‫ل‬‫تتط‬ ‫و‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫المتحكمة‬ ‫الخفية‬ ‫القوى‬ ‫و‬ ‫س‬ّ‫د‬‫للمق‬ ‫تها‬‫جاكوب‬ "‫بالمرئي‬ ‫مرئي‬ ‫لال‬ ‫تفسيرا‬"‫ما‬ ‫شعب‬ ‫ثقافة‬ ‫إلى‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫التعرف‬ ‫األخرى‬ ‫الثقافة‬ ‫أو‬ ‫المتلقي‬ ‫من‬ ‫تتطلب‬ ‫التي‬ ‫و‬(‫باعتباره‬ ‫باثا‬)‫تكون‬ ‫حيث‬ ‫قيمه‬ ‫و‬ ‫حلوله‬ ‫مع‬ ‫التفاعل‬ ‫و‬‫رمز‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫يحملها‬ ‫التي‬ ‫الرسائل‬‫كونية‬ ‫رسائل‬‫عند‬ ‫تأثيرها‬ ‫يقف‬ ‫ال‬ ‫إنسانية‬ ‫أو‬ ‫حسب‬ ‫اإلنسان‬ ‫أن‬ ‫باعتبار‬ ‫آخر‬ ‫دون‬ ‫شعب‬ ‫أو‬ ‫ما‬ ‫زمن‬‫كاسيرير‬‫هو‬"‫المعنى‬ ‫و‬ ‫الرمز‬ ‫كائن‬."
  • 4.
    ‫السادس‬ ‫المنزه‬ ‫معهد‬‫الكونية‬ ‫و‬ ‫الخصوصة‬ ‫رويس‬ ‫الحبيب‬ ‫األستاذ‬1024 Page 4 II.‫الكونية‬ ‫مأزق‬ ‫و‬ ‫اهلوية‬/‫و‬ ‫اهلوية‬‫اآلخر‬ ‫نفي‬ ‫أ‬‌.ّ‫ص‬‫التع‬‌‫ب‌و‌رفض‌اآلخر‬ ‫اتجاه‬ ‫ذات‬ ‫دة‬ّ‫ق‬‫مع‬ ‫أزمة‬ ‫تبدو‬ ‫الهوية‬ ‫أزمة‬ ّ‫إن‬‫ّا‬‫م‬‫إ‬ ‫فيها‬ ‫ّب‬‫ب‬‫المتس‬ ‫يكون‬ ‫متقابلين‬ ‫ين‬‫ذاتها‬ ‫الهوية‬‫أو‬ ‫العزلة‬ ‫إلى‬ ‫ميلها‬ ‫و‬ ‫ّبها‬‫ص‬‫بتع‬ ‫السيطرة‬ ‫أو‬ ‫العنف‬ ‫إلى‬ ‫ميله‬ ‫و‬ ‫اآلخر‬ ‫وجود‬ ‫أو‬ ‫ق‬ ّ‫التفو‬ ‫ادعائها‬.‫فهي‬: ‫أ‬*‫أزمة‬ ّ‫ا‬‫إم‬‫خصوصياتها‬ ‫إلى‬ ‫الهوية‬ ‫تعصب‬‫و‬‫نتيجة‬ ‫ذاتها‬ ‫على‬ ‫انكماشها‬‫الهوية‬ ‫كأزمة‬ ‫رفضه‬ ‫أو‬ ‫اآلخر‬ ‫في‬ ‫الثقة‬ ‫عدم‬ ‫ال‬‫ّرة‬‫م‬‫مد‬‫األنكا‬ ‫لحضارة‬‫في‬‫البيرو‬‫حسب‬‫ستروس‬ ‫ليفي‬ ‫كلود‬. ‫ب‬*‫أزمة‬ ‫هي‬ ‫أو‬‫تقليده‬ ‫و‬ ‫به‬ ‫باإلقتداء‬ ‫هويته‬ ‫في‬ ‫اإلنصهار‬ ‫و‬ ‫اآلخر‬ ‫بخصوصيات‬ ‫اإلنبهار‬ ‫و‬ ‫بخصوصياتها‬ ‫الثقة‬ ‫عدم‬ ‫ّنه‬‫ي‬‫يتب‬ ‫ما‬ ‫نحو‬ ‫على‬‫هنتنقتن‬ ‫صمويل‬‫كتاب‬ ‫في‬‫الحضارات‬ ‫صدام‬‫مع‬ ‫الغرب‬ ‫في‬ ‫رأى‬ ‫حين‬ ‫أتاتورك‬ ‫كمال‬ ‫مع‬ ‫تركيا‬ ‫في‬‫اني‬ ‫الحروف‬ ‫استبدل‬ ‫و‬ ‫الطربوش‬ ‫ارتداء‬ ‫فمنع‬ ‫التخلف‬ ‫معاني‬ ‫خصوصياته‬ ‫في‬ ‫و‬ ‫التقني‬ ‫م‬ّ‫د‬‫التق‬ ‫و‬ ‫الحداثة‬‫العربية‬‫التركية‬ ‫في‬ ‫انتهى‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫الالتينية‬ ‫بالحروف‬‫التركي‬ ‫بالمجتمع‬‫حسب‬‫هنتنقتن‬‫إلى‬‫متناقضين‬ ‫ثقافيين‬ ‫نموذجين‬ ‫بين‬ ‫ق‬ّ‫التمز‬. ‫ج‬*‫أو‬‫ا‬ ‫المركزية‬ ‫عن‬ ‫الناتج‬ ‫اآلخر‬ ‫عنف‬ ‫بسبب‬‫اإلتنية‬ ‫أو‬ ‫لثقافية‬‫هويته‬ ‫إلى‬ ‫ّب‬‫ص‬‫التع‬ ‫و‬‫حسب‬ ‫ره‬ّ‫تبر‬ ‫كما‬‫ستروس‬ ‫ليفي‬ ‫اإلستعمارية‬ ‫الحركات‬‫أو‬‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫كما‬ ‫معتقد‬ ‫إلى‬ ‫الديني‬ ‫كالتعصب‬‫فولتير‬‫من‬ ‫المريضة‬ ‫للنفوس‬ ‫ّرا‬‫م‬‫مد‬ ً‫ء‬‫دا‬ ‫باعتباره‬ ‫الصالة‬ ‫رفضوا‬ ‫حين‬ ‫باريس‬ ‫برجوازيي‬ ‫لها‬ ‫ض‬ّ‫تعر‬ ‫التي‬ ‫المجزرة‬ ‫في‬ ‫ّنه‬‫ي‬‫تب‬ ‫ما‬ ‫خالل‬. ّ‫إن‬‫القول‬‫ّد‬‫د‬‫بتع‬‫الثقافية‬ ‫الهويات‬‫و‬‫تصادم‬‫ها‬‫إلى‬ ‫يدفع‬ ‫قد‬‫االنغالق‬‫و‬ ‫والتوتر‬ ‫االنقسام‬ ‫و‬ ‫للتفكك‬ ‫سببا‬ ‫ليكون‬‫يسمح‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫إل‬‫موران‬ ‫دغار‬‫بمالحظة‬‫تراجع‬ ‫أن‬‫مفهوم‬‫ا‬ ‫الحضارة‬‫لعالمية‬‫ي‬‫عود‬‫إلى‬‫العوملة‬‫و‬‫نزعة‬ ‫تنامي‬‫اخلصوصية‬‫و‬‫االنغالق‬‫الذات‬ ‫على‬ ‫االنكماش‬ ‫وسياسة‬‫العزلة‬ ‫و‬‫واعتبرت‬‫ا‬‫الختالفات‬‫من‬ ‫المشكلة‬ ‫الثقافات‬ ‫بين‬‫متعصبة‬ ‫هويات‬‫حتى‬ ‫أو‬ ‫الثقافي‬ ‫أو‬ ‫العرقي‬ ‫النتمائها‬ ‫السياسي‬‫شعارات‬ ‫و‬ ‫الغرب‬ ‫هيمنة‬ ‫ضغط‬ ‫تحت‬‫العوملة‬‫العدوانية‬ ‫و‬ ‫والمصادمات‬ ‫األديان‬ ‫لحروب‬ ‫رئيسيا‬ ‫مصدرا‬.‫عبر‬ ‫وقد‬ ‫هنتغنتون‬‫أن‬ ‫بتأكيده‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬:"‫ب‬ ‫صدام‬ ‫محله‬ ‫حل‬ ‫قد‬ ‫العظمى‬ ‫القوى‬ ‫بين‬ ‫الصراع‬‫الحضارات‬ ‫ين‬"‫هو‬ ‫و‬‫صراع‬‫يغذيه‬ ‫ل‬ ‫التعصب‬‫ل‬‫خصوصيات‬‫و‬‫ما‬‫ص‬ ‫من‬ ‫عنه‬ ‫يترتب‬‫دام‬‫استث‬ ‫دون‬ ‫الهويات‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫د‬ّ‫د‬‫يه‬ ‫قاتل‬‫ن‬‫المصير‬ ‫بوحدة‬ ‫اإليمان‬ ‫غياب‬ ‫في‬ ‫اء‬ ‫اآلخر‬ ‫قبول‬ ‫و‬ ‫اإلنساني‬‫يعتبر‬ ‫لذلك‬‫هنتنقتن‬"‫يمكن‬ ‫الثقافات‬ ‫في‬ ‫التنوع‬ ‫إن‬‫الديمقراطية‬ ‫عن‬ ‫بالتخلي‬ ‫بسهولة‬ ‫يسمح‬ ‫قد‬ ‫،بل‬ ‫الف‬ ‫والحقوق‬،‫ردية‬...‫قد‬ ‫و‬‫مخاطر‬ ‫على‬ ‫ينطوي‬‫العودة‬‫إلى‬‫عالم‬‫أكثر‬‫وحشية‬‫و‬‫فوضوية‬".‫ف‬‫املنافسة‬‫الهويات‬ ‫بين‬ ‫القاتلة‬ ‫رة‬ّ‫مبر‬ ‫باعتبارها‬‫الغربية‬ ‫الدول‬ ‫عند‬ ‫اليوم‬ ‫نجده‬ ‫كما‬ ‫العسكري‬ ‫و‬ ‫التكنولوجي‬ ‫و‬ ‫اإلقتصادي‬ ‫التفوق‬ ‫بادعاء‬ّ‫حق‬ ‫على‬ ‫تقضي‬ ‫اآلخر‬‫في‬‫اإلختالف‬‫يكون‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫الحق‬ ‫و‬‫آ‬‫خر‬‫دائرة‬ ‫داخل‬ ‫اإلنسحاب‬ ‫على‬ ‫حمله‬ ‫و‬‫المركز‬ ‫ـ‬ ‫الهوية‬. ‫ب‬.‫ّ‌العوملة‬‫خ‬‫الكونية‌و‌ف‬ ‫ينبغي‬‫بداية‬‫بين‬ ‫التمييز‬‫الكوني‬‫هو‬ ‫بما‬‫الك‬‫لي‬‫ي‬ ‫الذي‬‫إلى‬ ‫حيل‬‫التفكير‬‫الم‬‫جرّد‬‫إلى‬ ‫أي‬ ‫المثالي‬ ‫و‬‫المعرفي‬‫بين‬ ‫و‬‫العاملي‬ ‫ال‬ ‫على‬ ‫يحيل‬ ‫الذي‬‫عملي‬‫و‬‫العالم‬ ‫في‬ ‫اإلنتشار‬ ‫يفيد‬‫إلى‬ ‫العولمة‬ ‫مع‬ ‫ل‬ ّ‫يتحو‬ ‫الذي‬ ‫و‬‫المصلحة‬ ‫تحل‬ ‫أين‬ ‫واغتراب‬ ‫هيمنة‬ ‫مجال‬ ‫ال‬ ‫محل‬‫قيم‬‫والنجاعة‬‫التقنية‬‫ال‬ ‫مكان‬‫معرفة‬‫وا‬‫الم‬ ‫و‬ ‫الرغبات‬ ‫و‬ ‫اإلنسان‬ ‫مكان‬ ‫لفرد‬‫الوعي‬ ‫مكان‬ ‫يول‬‫إلى‬ ‫بذلك‬ ‫فننتهي‬‫أزمة‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫تواصل‬"‫االتصال‬ ‫في‬ ‫اإلفراط‬"‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫كما‬‫ستروس‬ ‫ليفي‬ ‫كلود‬‫وال‬ ‫الكثرة‬ ‫على‬ ‫الوحدة‬ ‫وتطغى‬‫تماثل‬ ‫االختالف‬ ‫على‬‫الحوار‬ ‫و‬ ‫التفاعل‬ ‫على‬ ‫العزلة‬ ‫و‬.‫يمكن‬ ‫لذلك‬‫تعر‬‫ي‬‫ف‬‫الكونية‬‫ب‬‫إجماع‬ ‫حولها‬ ‫يحصل‬ ‫التي‬ ‫القيم‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫أنها‬ ‫وات‬‫الناس‬ ‫كل‬ ‫طرف‬ ‫من‬ ‫فاق‬‫الشعوب‬ ‫أو‬،‫اإلنسان‬ ‫وحقوق‬ ‫الديمقراطية‬ ‫مثل‬‫أن‬ ‫حين‬ ‫في‬‫ال‬‫عاملية‬‫هي‬‫التي‬ ‫السمات‬ ‫مجموع‬
  • 5.
    ‫السادس‬ ‫المنزه‬ ‫معهد‬‫الكونية‬ ‫و‬ ‫الخصوصة‬ ‫رويس‬ ‫الحبيب‬ ‫األستاذ‬1024 Page 5 ‫كافة‬ ‫الناس‬ ‫فيها‬ ‫يشترك‬‫تباين‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫ما‬ ‫رغم‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫و‬ ‫المعيشة‬ ‫وضعياته‬ ‫داخل‬‫اختالف‬ ‫و‬‫الحاصل‬ ‫الخلط‬ ‫ر‬ّ‫يبر‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫العولمة‬ ‫مفهوم‬ ‫في‬. ‫إ‬‫عصر‬ ‫في‬ ‫منه‬ ‫نعاني‬ ‫ما‬ ‫ن‬‫العوملة‬‫فقدان‬ ‫هو‬‫اهلوية‬‫وت‬‫حسب‬ ‫يبدو‬ ‫ما‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫كونية‬ ‫شعار‬ ‫تحت‬ ‫فككها‬ ‫بودريار‬‫بين‬‫العوملة‬ ‫و‬ ‫الكونية‬‫من‬"‫خادع‬ ‫تشابه‬"‫أن‬ ‫بما‬‫الكونية‬‫دة‬ّ‫مجر‬ ‫انسانية‬ ‫قيم‬ ‫في‬ ‫إنساني‬ ‫باشتراك‬ ‫ق‬ّ‫ل‬‫تتع‬‫أن‬ ‫حين‬ ‫في‬ ‫العوملة‬‫ال‬ ‫بانتشار‬ ‫ق‬ّ‫ل‬‫تتع‬‫المعارف‬ ‫و‬ ‫األشخاص‬ ‫ثم‬ ‫البضائع‬ ‫تنقل‬ ‫أمام‬ ‫الحدود‬ ‫فتح‬ ‫و‬ ‫تقنيان‬‫ما‬ ‫و‬ ‫اإلتصالي‬ ‫اإلنفتاح‬ ‫مع‬ ‫خاصة‬ ‫الثقافات‬ ‫و‬ ‫للمجتمعات‬ ‫اندماج‬ ‫من‬ ‫المعلوماتية‬ ‫الشبكات‬ ‫تضمنه‬.‫يقول‬ ‫فحين‬‫غليون‬ ‫برهان‬":‫خضوع‬ ‫تعني‬ ‫العولمة‬ ‫إن‬ ‫واحدة‬ ‫لتاريخية‬ ‫البشرية‬"‫الثقا‬ ‫و‬ ‫الشعوب‬ ‫تاريخ‬ ‫توحيد‬ ‫به‬ ‫يقصد‬ ‫ال‬‫فات‬‫التفاعل‬ ‫و‬ ‫بالحوار‬‫أنها‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫إنما‬ ‫و‬‫عملية‬ ‫توحيد‬‫عنيف‬‫واالقتصادية‬ ‫والسياسية‬ ‫واالجتماعية‬ ‫الثقافية‬ ‫الناحية‬ ‫من‬ ‫للبشر‬ ‫وإكراهي‬‫من‬ ‫جديد‬ ‫نمط‬ ‫بنشأة‬ ‫ارتبطت‬ ‫وقد‬ ‫ا‬ ‫السيطرة‬‫لعالمية‬.. ‫يشير‬ ‫هنا‬‫أمين‬ ‫سمير‬‫معيا‬ ‫أن‬ ‫إلى‬‫ألن‬ ،‫اقتصادي‬ ‫باألساس‬ ‫هو‬ ‫التوحيد‬ ‫ر‬”‫في‬ ‫واألطراف‬ ‫المراكز‬ ‫بين‬ ‫التباين‬ ‫اقتصادي‬ ‫معيار‬ ‫هو‬ ‫عليه‬ ‫يقوم‬ ‫الذي‬ ‫الثقافي،فالمعيار‬ ‫االختالف‬ ‫من‬ ‫باألساس‬ ‫ينبع‬ ‫ال‬ ‫العالمية‬ ‫المنظومة‬”‫السوق‬ ‫أن‬ ‫ويعني‬ ، ‫أساس‬ ‫هي‬ ‫واالستهالك‬ ‫والتبادل‬ ‫واالستثمار‬ ‫واإلنتاج‬ ‫والمال‬‫العولمة‬‫ب‬‫ال‬ ‫توحيد‬‫عالم‬‫واختزال‬‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬‫في‬ ‫إنساني‬‫المصلحة‬ ‫اإلستهالك‬ ‫في‬ ‫الرغبة‬ ‫و‬‫و‬‫هنا‬‫يشير‬ ‫كما‬‫بودريار‬”‫في‬ ‫الكوني‬ ‫أن‬ ‫حين‬ ‫في‬ ‫عنه‬ ‫محيد‬ ‫ال‬ ‫واحد‬ ‫اتجاه‬ ‫ذات‬ ‫العولمة‬ ‫تبدو‬ ‫التالشي‬ ‫إلى‬ ‫طريقه‬”‫على‬ ‫الحياة‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫نمط‬ ‫هيمنة‬ ‫والى‬ ‫صغيرة‬ ‫بقرية‬ ‫أشبه‬ ‫العالم‬ ‫جعل‬ ‫إلى‬ ‫أدت‬ ‫حركة‬ ‫وأنها‬ ‫السيما‬ ‫الجميع‬.‫ينبه‬ ‫اإلطار‬ ‫هذا‬ ‫في‬‫أمين‬ ‫سمير‬‫أن‬ ‫إلى‬:"‫االعتبار‬ ‫بعين‬ ‫يأخذ‬ ‫ال‬ ‫عالمية‬ ‫هيمنة‬ ‫بمشروع‬ ‫أشبه‬ ‫تكون‬ ‫العولمة‬ ‫اآلخر‬ ‫إقصاء‬ ‫مقابل‬ ‫الواحد‬ ‫القطب‬ ‫لثقافة‬ ‫تكريس‬ ‫هو‬ ‫وإنما‬ ‫العالمية‬ ‫الثقافات‬ ‫بين‬ ‫الطبيعي‬ ‫التفاعل‬."‫يمكن‬ ‫ال‬ ‫لذلك‬‫للعوملة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬‫إنسانية‬ ‫كونية‬‫ما‬ّ‫ن‬‫إ‬ ‫و‬‫إن‬ ‫ال‬ ‫كونية‬‫سانية‬‫للخصوصيات‬ ‫دة‬ّ‫د‬‫مه‬‫ب‬‫عن‬‫رمزي‬ ‫ف‬‫به‬ ‫سمحت‬‫منها‬ ‫خاصة‬ ‫اإلتصال‬ ‫وسائل‬ ‫الكونية‬ ‫حولت‬ ‫للحدود‬ ‫عابر‬ ‫نفوذ‬ ‫من‬ ‫اليوم‬ ‫لها‬ ‫بما‬ ‫الفضائية‬ ‫و‬ ‫الرقمية‬‫إلى‬‫و‬‫إلى‬ ‫الوسائط‬ ‫هذه‬ ‫عبر‬ ‫التواصل‬ ‫لت‬ ّ‫حو‬ ‫و‬ ‫هم‬ ‫فقدت‬ ‫الشعوب‬ ‫مصير‬ ‫في‬ ‫م‬ّ‫ك‬‫تح‬‫به‬‫الثقافية‬ ‫اخلصوصية‬‫ابداعها‬ ‫و‬ ‫ّزها‬‫ي‬‫تم‬. III.‫العوملة‬ ‫نقد‬‫و‬‫مطلب‬‫اهلوية‬ ‫إنقاذ‬ ‫مواجهة‬ ‫إن‬‫العوملة‬ ‫خماطر‬‫و‬ ‫التكنولوجي‬ ‫التقدم‬ ‫أشكال‬ ‫رفض‬ ‫أو‬ ‫الغرب‬ ‫معادة‬ ‫ر‬ّ‫يبر‬ ‫ال‬‫اإلنغالق‬‫اخلصوصية‬ ‫داخل‬‫ما‬ّ‫ن‬‫إ‬ ‫و‬ ‫يكون‬‫بنقد‬‫فلسفي‬‫الهيمنة‬ ‫ممارسات‬ ‫فضح‬ ‫و‬ ‫لمخططاتها‬‫يالحظ‬ ‫لذلك‬‫هنتنغتون‬ ‫صاموال‬‫أن‬‫للنموذج‬ ‫الكوني‬ ‫االنتشار‬ ‫ال‬ ‫الصعيد‬ ‫على‬ ‫االقتصادي‬‫عالمي‬‫إلى‬ ‫بالضرورة‬ ‫يؤدي‬ ‫ال‬‫ثقايف‬ ‫اغرتاب‬‫بالتماثل‬‫الهويات‬ ‫وذوبان‬‫ّمة‬‫م‬‫مع‬ ‫خصوصية‬ ‫في‬‫وإلغاء‬ ‫الخصوصيات‬ ‫وتعدد‬ ‫لتنوع‬.‫األمريكي‬ ‫الكاتب‬ ‫ينصح‬ ‫لذا‬‫هنتنغتون‬‫بأن‬"‫معرفة‬ ‫بإمكاننا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫نحن‬ ‫من‬ ‫نعرف‬ ‫مصالحنا‬"‫بدل‬‫الدول‬ ‫بين‬ ‫والحروب‬ ‫الثقافات‬ ‫بين‬ ‫الصدام‬ ‫إلى‬ ‫التنظير‬‫ح‬‫يث‬‫عن‬ ‫نبحث‬ ‫أن‬ ‫بنا‬ ‫يجدر‬‫احلوار‬ ‫شروط‬‫التفاعل‬ ‫و‬ ‫أو‬ ‫الناجح‬ ‫الثقافي‬‫ال‬‫تث‬‫ا‬‫قف‬‫اإلختالف‬ ‫في‬ ‫ه‬ّ‫ق‬‫بح‬ ‫و‬ ‫باآلخر‬ ‫اإلعتراف‬ ‫يقتضي‬ ‫الذي‬‫حسب‬ ‫اآلخر‬ ‫مع‬ ‫نتفاعل‬ ‫أن‬ ‫أي‬‫المهاتما‬ ‫غاندي‬"‫ب‬‫أن‬‫متأكد‬ ‫مادمت‬ ‫العالم‬ ‫رياح‬ ‫لكل‬ ‫نوافذي‬ ‫أفتح‬‫ا‬‫جذوري‬ ‫من‬ ‫تقتلعني‬ ‫لن‬ ‫أنها‬ ‫من‬"‫بتحويل‬ ‫يسمح‬ ‫انفتاحا‬‫العنف‬ ‫طمأنينة‬ ‫و‬ ‫اآلخر‬ ‫في‬ ‫ثقة‬ ‫إلى‬ ‫ّب‬‫ص‬‫التع‬ ‫و‬ ‫تسامح‬ ‫إلى‬‫حسب‬ ‫ق‬ّ‫ق‬‫تتح‬ ‫ال‬‫فولتير‬‫إلى‬ ‫نة‬ّ‫ف‬‫المتع‬ ‫األنفس‬ ‫مع‬ ‫ينقلب‬ ‫قد‬ ‫ه‬ّ‫ن‬‫أ‬ ‫بما‬ ‫بالدين‬ ‫بالفلسفة‬ ‫بل‬ ‫الصالة‬ ‫عن‬ ‫انقطع‬ ‫من‬ ‫بذبح‬ ‫باريس‬ ‫في‬ ‫البرجوازية‬ ‫عنف‬ ‫كتبريرها‬ ‫العنف‬ ‫ر‬ّ‫تبر‬ ‫أن‬ ‫يمكن‬ ‫التي‬ ‫بالقوانين‬ ‫ال‬ ‫و‬ ّ‫م‬‫س‬ ‫للن‬ ‫تلطيفا‬ ‫باعتبارها‬‫فوس‬"‫للطمأنينة‬ ‫مناقض‬ ‫عصب‬ّ‫ت‬‫ال‬ ‫و‬ ‫الفلسفة‬ ‫مفعول‬ ‫هو‬ ‫فس‬ّ‫ن‬‫ال‬ ‫طمأنة‬ ّ‫أن‬ ‫ذلك‬"‫حسب‬‫فولتير‬. ّ‫إن‬‫الثقافة‬ ‫أو‬ ‫اهلوية‬‫في‬ ‫تنجح‬ ‫ال‬‫بتعبير‬ ‫ّة‬‫ي‬‫ح‬ ‫تبقى‬ ‫و‬ ‫اإلستمرار‬‫ريكور‬‫عالمية‬ ‫لثقافة‬ ‫ّسة‬‫م‬‫متح‬ ‫و‬ ‫فاعلة‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ّ‫ال‬‫إ‬ ‫الثقافات‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫ع‬ ّ‫تنو‬ ‫داخلها‬ ‫تحتوي‬ ‫انسانية‬ ‫أو‬ ‫مشتركة‬.‫ال‬ ‫و‬‫يمكنها‬‫للتطور‬ ‫استعدادها‬ ‫تثبت‬ ‫حين‬ ّ‫ال‬‫إ‬ ‫خصوصيتها‬ ‫عن‬ ‫الدفاع‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫به‬ّ‫ل‬‫يتط‬ ‫ما‬ ‫وفق‬ ‫اإلنساني‬ ‫محيطها‬ ‫مع‬ ‫التفاعل‬ ‫و‬‫تسامح‬‫كقيمة‬‫كونية‬‫يعتبر‬ ‫لذلك‬‫بول‬‫ريكور‬"‫الوفية‬ ‫الحية‬ ‫الثقافة‬ ‫إن‬
  • 6.
    ‫السادس‬ ‫المنزه‬ ‫معهد‬‫الكونية‬ ‫و‬ ‫الخصوصة‬ ‫رويس‬ ‫الحبيب‬ ‫األستاذ‬1024 Page 6 ‫وا‬ ‫والفلسفة‬ ‫واألدب‬ ‫الفن‬ ‫صعيد‬ ‫على‬ ‫إبداع‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫تكون‬ ‫التي‬ ‫وتلك‬ ‫ألصولها‬‫وحدها‬ ‫هي‬ ‫الروحي‬ ‫لعطاء‬ ‫األخرى‬ ‫الثقافات‬ ‫مالقاة‬ ‫تحمل‬ ‫على‬ ‫القادرة‬."‫و‬‫ر‬ ّ‫تصو‬‫كونية‬‫بديلة‬‫العولمة‬ ‫عن‬‫هي‬‫كوسموبوليتية‬(‫العالم‬ ‫مواطنة‬)‫جديدة‬ ‫بتعبير‬‫كانط‬‫على‬ ‫وتبقي‬ ‫السوي‬ ‫للعيش‬ ‫تشرع‬‫والتنوع‬ ‫االختالف‬‫وتنادي‬‫بالتثاقف‬‫التفاعل‬ ‫و‬‫ال‬ ‫بين‬‫هويات‬‫المختلفة‬. ‫اخلصوصي‬‫ة‬‫و‬‫الكونية‬ ‫الكونية‬ ‫اخلصوصية‬‫هي‬‫يملكها‬ ‫التي‬ ‫المميزة‬ ‫العالمات‬‫ثقافة‬ ‫أو‬ ‫مجتمع‬ ‫أو‬ ‫شخص‬ ‫فيها‬ ‫يشاركه‬ ‫ال‬ ‫و‬‫آخر‬ ‫اهلوية‬‫ما‬ ‫أفق‬ ‫أو‬ ‫إطار‬ ‫داخل‬ ‫الثابتة‬ ‫الخصوصيات‬ ‫جملة‬ ‫هي‬‫هي‬ ‫و‬ ‫إلى‬ ‫تحيل‬‫اإل‬‫نساني‬‫ما‬ ‫و‬‫تاريخيا‬ ‫ّد‬‫د‬‫يتح‬‫بما‬ّ‫ر‬‫يستم‬‫الزمن‬ ‫في‬+‫ال‬‫قدرة‬ ‫خصوصياتها‬ ‫تجديد‬ ‫و‬ ‫ر‬ ّ‫التطو‬ ‫و‬ ‫اإلبداع‬ ‫على‬ ‫الثقافة‬‫التجا‬ ‫مجموع‬ ‫هي‬‫معارف‬ ‫من‬ ‫به‬ّ‫ل‬‫تتط‬ ‫ما‬ ‫و‬ ‫ما‬ ‫لشعب‬ ‫المعيشة‬ ‫رب‬ ‫طقوس‬ ‫و‬ ‫قيم‬ ‫و‬ ‫قواعد‬ ‫و‬ ‫تقنيات‬ ‫و‬ ‫الكونية‬‫إنساني‬ ‫باشتراك‬ ‫ق‬ّ‫ل‬‫تتع‬/‫حول‬ ‫الشعوب‬ ‫توافق‬‫دة‬ّ‫ر‬‫مج‬ ‫انسانية‬ ‫قيم‬ ‫ال‬‫عاملي‬‫هي‬‫مجمو‬‫السمات‬ ‫ع‬‫بين‬ ‫المتماثلة‬‫الناس‬‫وضعي‬ ‫داخل‬‫اتهم‬‫المعيشة‬ ‫اآلخر‬‫ر‬ّ‫ر‬‫يب‬ ‫و‬ ‫بهويته‬ ّ‫ل‬‫يستق‬ ‫الذي‬ ‫المختلف‬ ‫هو‬‫ّع‬‫و‬‫بالتن‬ ‫اإلعرتاف‬ ‫التنوع‬‫هو‬‫اختالف‬‫المصير‬ ‫و‬ ‫التاريخ‬ ‫و‬ ‫الثقافية‬ ‫البيئة‬ ‫و‬ ‫الخصوصيات‬ ‫في‬ ‫العوملة‬‫ثقا‬ ‫نموذج‬ ‫سيطرة‬‫في‬+‫البضائع‬ ‫تنقل‬ ‫أمام‬ ‫الحدود‬ ‫فتح‬‫المعارف‬ ‫و‬ ‫األشخاص‬ ‫و‬ ‫التقنيات‬ ‫و‬ ‫الهوية‬(‫خصوصيات‬)‫و‬‫اإلنفتاح‬‫اآلخر‬ ‫على‬(‫أفق‬‫الكوني‬)‫الهوية‬(‫خصوصيات‬)‫نفي‬‫لآلخر‬(‫أزمةا‬‫لكوني‬/‫العولمة‬) *‫اإلنسانية‬ ‫اهلوية‬‫شكل‬ ‫ذاتها‬ ‫في‬ ‫تحمل‬"‫المت‬ ‫اإلنسانية‬ ‫الوضعية‬‫دة‬ّ‫د‬‫ع‬"‫من‬ ‫فهي‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫و‬ ‫اإلجتماعية‬ ‫الثقافية‬ ‫األشكال‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫و‬ ‫واحدة‬ ‫اإلنسانية‬ ‫القيم‬ ‫حيث‬ ‫عة‬ ّ‫متنو‬ ‫الرموز‬ ‫و‬ ‫التقنيات‬ ‫و‬ ‫المعرف‬ ‫و‬ ‫القيم‬ ‫إبداع‬(‫موران‬). *‫الوعي‬ ‫ضرورة‬‫بأهمية‬‫المتبادل‬ ‫التضامن‬‫الثقافات‬ ‫و‬ ‫الشعوب‬ ‫بين‬‫باعتبار‬ ‫ال‬‫مصير‬‫المشترك‬ ‫الكوني‬(‫موران‬ ‫ادغار‬) *‫اآل‬‫خر‬‫هو‬‫المقابل‬‫المختلف‬ ‫و‬‫بخصوصياته‬+‫قيمه‬ ‫و‬ ‫بأبعاده‬ ‫المماثل‬‫اإلنساني‬‫ة‬ /‫الكوني‬+‫الفعلية‬ ‫الهوية‬ ‫تحقق‬ ‫إمكان‬ ‫شرط‬‫ضرورة‬‫التنوع‬ ‫عن‬ ‫الدفاع‬ ‫والتعددية‬‫والتباين‬ ‫االختالف‬ ‫على‬ ‫والمحافظة‬‫في‬ ‫اآلخر‬ ّ‫بحق‬ ‫باإلعتراف‬ ‫اإلختالف‬/‫اإلنساني‬ ‫المصير‬ ‫وحدة‬ ‫في‬ ‫اإلعتقاد‬(‫موران‬) *"‫نحن‬"(‫ا‬‫إل‬‫نسان‬)‫أعضاء‬‫في‬‫الجماعات‬ ‫من‬ ‫متنوعة‬ ‫مجموعة‬‫أو‬ ‫المحلية‬ ‫العالمية‬/‫أو‬‫مواطنة‬‫ك‬‫يمنحنا‬ ‫انتماء‬ ‫هو‬ ‫و‬ ‫ونية‬‫معينة‬ ‫هوية‬‫ليست‬ ‫ها‬ّ‫ن‬‫لك‬‫كل‬ّ‫ش‬‫ال‬ ‫الثابت‬ ‫أو‬ ‫الوحيد‬‫ل‬‫لهوية‬(‫صن‬ ‫أمارتيا‬SUN) *‫بين‬‫الثقافات‬‫تشابهات‬ ‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫عن‬ ‫البعيدة‬‫تدفع‬‫إلى‬‫احلضارات‬ ‫بني‬ ‫التواصل‬ ‫خاصة‬‫بمالحظة‬‫حضارات‬‫با‬ ‫ّز‬‫ي‬‫تتم‬‫ن‬‫عزالها‬‫ال‬ ‫بعضها‬ ‫عن‬ ‫وتباعدها‬‫مثلما‬ ‫بعض‬ ‫حضارة‬ ‫شأن‬ ‫هو‬"‫األنكا‬"‫في‬"‫البيرو‬"‫و‬"‫الداهومي‬"‫في‬"‫افريقيا‬"(‫ستروس‬ ‫ليفي‬) .‫شروط‬‫الثقايف‬ ‫التفاعل‬: 1.‫حية‬ ‫الثقافة‬(‫مب‬‫دعة‬)+‫الندية‬:‫من‬ ‫الثقافات‬ ‫بين‬ ‫العالقات‬ ‫تخيل‬ ‫يجب‬ ‫ال‬ ‫خالل‬‫الحدود‬‫بينها‬ ‫الفاصلة‬‫وإنما‬‫من‬‫خال‬‫ل‬‫ا‬‫لتأثيرات‬‫المتداخلة‬‫بين‬‫مراكز‬ ‫إشعاعها‬‫حيويتها‬ ‫و‬ ‫هوية‬ ‫أو‬ ‫ثقافة‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫فاعلية‬ ‫باعتبار‬‫المبدعة‬(‫ريكور‬ ‫بول‬) 2.‫الكومسوبولوتية‬/‫العاملية‬ ‫املواطنة‬‫ثقافي‬ ‫كمنظور‬:‫و‬‫هي‬‫ر‬‫مع‬ ‫التعاطي‬ ‫في‬ ‫غبة‬ ‫اآلخر‬/‫األرض‬ ‫سطح‬ ‫ملكية‬ ‫في‬ ‫اإلشتراك‬ّ‫حق‬ ‫و‬ ‫اإلقامة‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫و‬‫الضيافة‬ (‫كانط‬)/‫هي‬‫اال‬ ‫من‬ ‫وجمالي‬ ‫فكري‬ ‫موقف‬‫متباينة‬ ‫ثقافية‬ ‫خبرات‬ ‫على‬ ‫نفتاح‬/ ‫عن‬ ‫بحث‬‫و‬ ‫اإلختالف‬‫التناقض‬‫للتفاعل‬ ‫ر‬ّ‫ر‬‫كمب‬‫بدل‬‫أو‬ ‫التماثل‬‫ال‬‫تجانس‬(‫جون‬ ‫مليسون‬/)"‫حميم‬ ‫صراع‬"‫للهويات‬ ‫أفقي‬ ‫صراع‬‫بالتعاطف‬‫بينها‬(‫سبنقلر‬) *‫اإلنساني‬ ‫الوجود‬ ‫كونية‬ ‫في‬ ‫اإلعتقاد‬‫نكون‬ ‫حيث‬"‫لإلنسانية‬ ‫فعلية‬ ‫كونية‬ ‫أمام‬ ‫كوني‬ ‫بشكل‬ ‫وانتشر‬ ‫إال‬ ‫العالم‬ ‫من‬ ‫نقطة‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫اختراع‬ ‫ظهر‬ ‫فكلما‬("‫ريكور‬) 3.‫ّسامح‬‫ت‬‫ال‬+‫اإلعتراف‬‫اإلختالف‬ ‫يف‬ ‫اآلخر‬ ّ‫ق‬‫حب‬//‫اآلخر‬ ‫قبول‬‫اع‬ ‫و‬‫تبار‬‫انسان‬ ‫ه‬ /‫ال‬‫بربري‬‫البربرية‬ ‫وجود‬ ‫في‬ ‫يعتقد‬ ‫من‬ ‫هو‬(‫ستروس‬ ‫ليفي‬)/‫اإلستعداد‬‫لإلنفتاح‬ =‫جذوري‬ ‫من‬ ‫تقتلعني‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫اآلخرى‬ ‫الثقافات‬ ‫على‬ ‫نوافذي‬ ‫أفتح‬(‫غاندي‬) 4.‫خلق‬‫ثقايف‬ ‫حوار‬/‫تثاقف‬‫باعتماد‬‫رمزية‬ ‫أنظمة‬(‫لغة‬/‫أو‬ ‫دينية‬ ‫ثقافية‬ ‫رموز‬ ‫أسطورية‬‫فنية‬ ‫أو‬/‫المشهد‬ ‫و‬ ‫الصورة‬:)‫في‬ ‫للرموز‬ ‫الجماعات‬ ‫و‬ ‫الشعوب‬ ‫اعتماد‬ ‫تأويل‬ّ‫م‬‫ث‬ ‫الواقع‬‫نقل‬‫ثالثية‬ ‫عناصر‬ ‫وفق‬ ‫معارفها‬ ‫و‬ ‫الشعوب‬ ‫خبرات‬: 1.‫الواقع‬ ‫أو‬ ‫المرجع‬‫أو‬‫موضوع‬‫الرسالة‬(‫المقدس‬/‫اإلله‬‫مثال‬)2.‫أو‬ ‫ل‬ّ‫التمث‬‫النظر‬ ‫زاوية‬ ‫أو‬ ‫المعنى‬‫الرسالة‬ ‫أو‬ (‫المعتقد‬)3.‫أ‬ ‫الرمز‬‫و‬‫و‬ ‫اللغوية‬ ‫العالمات‬‫اللغوية‬ ‫غير‬(‫حركات‬/‫تماثيل‬/‫موسيقى‬)‫الرسالة‬ ‫شكل‬ ‫أو‬(‫صال‬‫ة‬/‫دعاء‬) *‫الهوية‬ ‫أزمة‬:‫م‬‫شكل‬‫النمطية‬‫ي‬ّ‫ل‬‫المح‬ ‫و‬ ‫الخصوصي‬ ‫داخل‬ ‫اإلنغالق‬ ‫و‬ ‫الجمود‬ ‫أو‬ (‫اإلكتمال‬ ‫وادعاء‬ ‫الثقافة‬ ‫ثبات‬)=‫ي‬‫جعلها‬‫مشاكلها‬ ‫مواجهة‬ ‫و‬ ‫ر‬ ّ‫التطو‬ ‫عن‬ ‫عاجزة‬ ‫الواقع‬ ‫في‬(‫سبنقلر‬. ) 1.‫اإلنغالق‬ ‫و‬ ‫التعصب‬/‫الالتسامح‬:‫ب‬ّ‫ل‬‫تص‬‫الهوية‬‫في‬ ‫المطلقة‬ ‫بالثقة‬‫خصوصياتها‬+ ‫ّرة‬‫م‬‫المد‬ ‫الهوية‬ ‫كأزمة‬ ‫رفضه‬ ‫أو‬ ‫اآلخر‬ ‫في‬ ‫الثقة‬ ‫عدم‬‫األنكا‬ ‫لحضارة‬‫في‬‫البيرو‬ (‫ستروس‬ ‫ليفي‬)*‫تعصب‬‫اهل‬‫ويا‬‫ت‬‫أو‬ ‫الثقافي‬ ‫أو‬ ‫العرقي‬ ‫النتمائها‬‫السياسي‬‫تحت‬ ‫شعارات‬ ‫و‬ ‫الغرب‬ ‫هيمنة‬ ‫ضغط‬‫العوملة‬‫هو‬‫مصدر‬‫ال‬ ‫صدام‬‫حضارات‬(‫هنتنقتن‬). 2.‫الثقافات‬ ‫صدام‬:‫ف‬‫القاتلة‬ ‫املنافسة‬‫الهويات‬ ‫بين‬‫ال‬‫رة‬ّ‫ر‬‫مب‬‫و‬ ‫اإلقتصادي‬ ‫التفوق‬ ‫بادعاء‬ ‫الغربية‬ ‫الدول‬ ‫عند‬ ‫اليوم‬ ‫نجده‬ ‫كما‬ ‫العسكري‬ ‫و‬ ‫التكنولوجي‬ّ‫حق‬ ‫على‬ ‫تقضي‬‫اآلخر‬ ‫في‬‫اإلختالف‬‫و‬‫يكون‬ ‫أن‬ ‫في‬‫آ‬‫خ‬‫ر‬‫دائرة‬ ‫داخل‬ ‫اإلنسحاب‬ ‫على‬ ‫حمله‬ ‫و‬‫المركز‬ ‫ـ‬ ‫الهوية‬ (‫هنتنقتن‬). *‫امل‬‫الثقاف‬ ‫ركزية‬‫ي‬‫ة‬/‫اإلتنية‬ ‫أو‬(‫العرقية‬)(‫اإلستعمارية‬ ‫الحركات‬)‫ثقافات‬ ‫على‬ ‫التفوق‬ ‫ادعاء‬ ‫البدائية‬ ‫أو‬ ‫ّشة‬‫ح‬‫بالمتو‬ ‫توصف‬‫عليه‬ ‫السيطرة‬ ‫لتبرير‬‫تثقيفها‬ ‫و‬ ‫بترويضها‬ ‫ا‬(‫ليفي‬ ‫ستروس‬/‫موس‬ ‫مارسال‬. ) 3.‫و‬ ‫التماثل‬‫اإلغرتاب‬‫الثقايف‬/‫اهلجينة‬ ‫الثقافة‬:‫ثقة‬ ‫عدم‬‫الهوية‬‫بخصوصياتها‬‫اإلنبهار‬ ‫و‬ ‫بخ‬‫تقليده‬ ‫و‬ ‫به‬ ‫باإلقتداء‬ ‫هويته‬ ‫في‬ ‫اإلنصهار‬ ‫و‬ ‫اآلخر‬ ‫صوصيات‬(‫هنتنقتن‬) *‫متناقضين‬ ‫ثقافيين‬ ‫نموذجين‬ ‫بين‬ ‫ق‬ّ‫ز‬‫التم‬.‫العربي‬ ‫النموذجين‬ ‫بين‬ ‫التركي‬ ‫كالمجتمع‬ ‫األروبي‬ ‫و‬(‫هنتنقتن‬)//"‫خصوصيته‬ ‫تفقد‬ ‫تتعمم‬ ‫ثقافة‬ ‫كل‬‫وتموت‬ ‫ا‬("‫بودريار‬) *‫العوملة‬ ‫عنف‬‫هي‬‫توحيد‬ ‫عملية‬‫عنيف‬‫الثقافية‬ ‫الناحية‬ ‫من‬ ‫للبشر‬ ‫وإكراهي‬ ‫واالقتصادية‬ ‫والسياسية‬ ‫واالجتماعية‬‫على‬ ‫يقضي‬‫ع‬ ّ‫نو‬ّ‫ت‬‫ال‬‫بالتماثل‬+‫اختزال‬‫هو‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫إنساني‬‫اإلستهالك‬ ‫في‬ ‫الرغبة‬ ‫و‬ ‫المصلحة‬+‫الكو‬ ‫مع‬ ‫خادع‬ ‫تشابه‬‫ني‬(‫بودريار‬) *‫الغائمة‬ ‫التلفيقية‬:‫و‬ ‫ّز‬‫ي‬‫متم‬ ‫ماضي‬ ‫أو‬ ‫أجنبية‬ ‫ثقافة‬ ‫مع‬ ‫باإلندماج‬ ‫ر‬ ّ‫طو‬ّ‫ت‬‫ال‬ ‫الثقافة‬ ‫ادعاء‬ ‫ما‬ ‫لثقافة‬ ‫أسطوري‬(‫المصرية‬ ‫الثقافة‬ ‫إلى‬ ‫بالنسبة‬ ‫الفرعونية‬)‫ّز‬‫ي‬‫تم‬ ‫معه‬ ‫تفقد‬ ‫ابداعها‬ ‫و‬ ‫خصوصياتها‬(‫ريكور‬ ‫بول‬). *‫اإلندماج‬‫الثقافي‬:‫هو‬ ‫بما‬‫ك‬ّ‫ك‬‫تف‬‫الموت‬ ‫من‬ ‫الخوف‬ ‫بين‬ ‫مشدود‬ ‫ثقافي‬ ‫انتحار‬ ‫أو‬ ‫األمل‬ ‫و‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫العلمي‬ ‫و‬ ‫التكنولوجي‬ ‫قدم‬ّ‫ت‬‫ال‬ ‫مسار‬ ‫عن‬ ‫بالتخلف‬ ‫الجماعي‬ ‫العولمة‬ ‫قيم‬ ‫و‬ ‫بالغرب‬ ‫باإلقتداء‬ ‫النجاة‬ ‫في‬ ‫الجماعي‬"‫ب‬ ‫نعي‬ ‫أن‬ ‫علينا‬‫المغامرة‬ ‫ك‬ّ‫ك‬‫ف‬ّ‫ت‬‫ال‬ ‫نحو‬ ‫تقودنا‬ ‫التي‬ ‫الجنونية‬("‫موران‬. ) *.‫اإلغتراب‬ ‫و‬ ‫العولمة‬ ‫أوهام‬ ‫يفضح‬ ‫فلسفي‬ ‫بنقد‬ ّ‫ال‬‫إ‬ ‫العولمة‬ ‫عنف‬ ‫من‬ ‫منقذ‬ ‫ال‬ ‫الهوي‬ ‫ينقذ‬ ‫و‬ ‫العولمي‬ ‫و‬ ‫الكوني‬ ‫بين‬ ‫التمييز‬ ‫في‬ ‫ينجح‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ‫الثقافي‬‫الكونية‬ ‫بأفق‬ ‫ة‬ ‫الخطير‬ ‫اآلخر‬ ‫سلطة‬ ‫من‬ ‫ر‬ّ‫ر‬‫التح‬ ‫و‬(‫بودريار‬)‫في‬ ‫اإلعتقاد‬ ‫و‬"‫أجل‬ ‫من‬ ‫العيش‬ ّ‫أن‬ ‫اإلنساني‬ ‫الوجود‬ ّ‫ل‬‫ك‬ ‫لتنمية‬ ‫الوحيدة‬ ‫الوسيلة‬ ‫ر‬ّ‫ف‬‫يو‬ ‫اآلخرين‬("‫كونت‬ ‫أوقيست‬)