‫مرض النوم)‪(Sleeping Sickness‬‬

                              ‫إعداد الطالبة/ دعاء مادون‬


                                                                            ‫المقدمة.‬

‫يصاب اإلنسان بالعديد من األمراض الطفيلية التي يكون مصدرها الحيوان القريب منه بطريقة‬
‫مباشرة ،أو تلك الذى يمكنه الوصول إلى مسكنة وأماكن معيشته بالصدفة. حيث يلوث‬
‫الحيوان أدوات اإلنسان أو مالبسة او طعامه باألطوار المعدية المختلفة التي تنجح في إصابة‬
 ‫اإلنسان وتسبب له مجموعة األمراض التي تعرف باألمراض المشتركة ‪((Zoonotic‬‬
‫. ‪parasitic Diseases‬وتشمل الطفيليات التي تمتلك هذه القدرة على العديد من‬
‫األنواع منها األوليات ، الديدان وكذلك المفصليات. وتوجد طرق عديدة النتقال هذه األمراض‬
‫الطفيلية إلى اإلنسان ومن هذه الطرق: عن طريق ابتالع األطوار المعدية، عن طريق‬
‫الحشرات، عن طريق المالمسة، عن طريق الرحم لألجنة قبل الوالدة من األم إلى حديثى‬
‫الوالدة عن طريق اللبن وغيرها. وفي هذا البحث سوف نتطرق إلى اخطر األمراض التي‬
 ‫تنقلها بعض الحشرات إلى اإلنسان وهو ما يعرف بمرض النوم )‪(Sleeping Sickness‬‬
‫والذي ينقل بواسطة ذبابة تسمي ذبابة التسى تسى، وهي بدورها تنقل الطور المعدي لالنسان‬
‫وتسبب له أعراض خطيرة جداً قد تؤدي الي الوفاة. إن مرض النوم هو مرض قاتل، يسببه‬
‫طفيل أولي يسمي ,)‪( Trypanosoma brucei‬وقد أستوطن هذا المرض أجزاء من‬
‫أفريقيا وبعض الدول األخرى ومرض النوم تسببه لدغات ذبابة تس تسي ‪ Tsetse fly‬و‬
‫اسمها العلمي (جلوسينا بالباليس). وأعراض المرض كأعراض البرد والتهابات بالمخ ويؤدي‬
‫للغيبوبة .وعندما تلدغ الذبابة الجلد يتورم مكا نها وتصبح عقدة مؤلمة وحمراء. يصحبها‬
‫تورم الغدد الليمفاوية بكل ا لجسم. ويشعر المصاب بالحمى والعرق الغزير والصداع. ويزداد‬
‫توتره وقلقه وأرقه بالليل. ويميل للنوم والنعاس. ا ن أول من ربط بين المرض و ذبابة تسي‬
‫تسي هو الطبيب و الجراح اإلنجليزي ديفيد بروس و ينتشر المرض في الكونغو و زامبيا أو‬
‫جنوب الصحراء الكبرى . وهناك نوعين من المرض النوع السائد في جامبيا و تنقله نوع من‬
‫الذبابة يسمى (بالباليس) و النوع الروديسي تنقله نوع من الذبابة يسمى (مورسيتانز) و هذا‬
‫النوع اقل اعتيادا على الجهاز العصبي لجسم اإلنسان لهذا يهاجم القلب بشراسة و المريض‬
‫يموت بهبوط القلب قبل أن تظهر أعراض مرض النوم و تعيش الذبابة بين خطي عرض 15‬
‫شماال و 30 جنوبا وتعيش (جلوسينا بالباليس) على ضفاف األنهار ويعيش النوع الثاني‬
‫(جلوسينامورسيتانز)في السافانا . ويسمي مرض النوم أيضا ً "داء المثقبيات األفريقي‬
‫البشري"، من أمراض المناطق المدارية الواسعة االنتشار والتي قد تؤدي إلى الوفاة إذا ما‬
‫تركت بدون عالج. وينتقل المرض عن طريق لدغة ذبابة تسي تسي كما ذكرنا (جنس‬             ‫ُ‬
‫اللواسن) الواطنة في القارة األفريقية. ويواجه ستون مليونا ً من سكان المناطق الشرقية‬
‫والغربية والوسطى من القارة األفريقية، وبخاصة المناطق الريفية، مخاطر اإلصابة بهذا‬
‫المرض. وتؤدي لدغة ذبابة تسي تسي إلى ظهور قرحة حمراء ويمكن أن يظهر على‬
‫الشخص الملدوغ، في غضون بضعة أسابيع، أعراض من قبيل الحمى وتورم في العقد اللمفية‬
                  ‫ّ‬
‫ووجع في العضالت والمفاصل وصداع وتهيج. ويطال المرض، في مراحله المتقدمة، الجهاز‬
                                              ‫ّ‬
‫العصبي المركزي، مما يؤدي إلى حدوث تغير في شخصية المريض واضطراب في ساعته‬
                                            ‫ّ‬                      ‫ّ‬
‫البيولوجية ،) وخلطه لألمور وعدم البيان وإصابته بنوبات ومواجهته لصعوبة في المشي‬
‫والحديث. ويمكن أن تتطور تلك المشاكل خالل سنوات عديدة وأن تؤدي إلى وفاة المريض إذا‬
                                                                ‫ّ‬
                                                             ‫ّ‬
‫لم يتلق العالج الالزم. وتتمثل األساليب الرئيسية لمكافحة داء المثقبيات األفريقي في الحد من‬
‫مستودعات العدوى وذباب تسي تسي. ويساعد فحص األشخاص المعرضين لمخاطر اإلصابة‬
                      ‫ّ‬
                                          ‫ّ‬
‫بالعدوى على تحديد المرضى في المراحل المبكرة. وينبغي تشخيص المرض في أبكر وقت‬
‫ممكن وقبل بلوغ المرض مراحله المتقدمة لتالفي اللجوء إلى إجراءات عالجية معقدة وصعبة‬
                                                                     ‫ومحفوفة بالمخاطر.‬

                                                                         ‫.مسبب المرض‬

‫.‪ Causative agent‬مرض النوم من األمراض المهملة والخطيرة في نفس الوقت‬
‫وتنقلها ذبابة تسمي ذبابة التسي تسي وتؤدي لدغة هذه الذبابة إلى ظهور قرحة حمراء‬
‫ويمكن أن يظهر على الشخص الملدوغ، في غضون بضعة أسابيع، أعراض من قبيل الحمى‬
‫وتورم في العقد اللمفية ووجع في العضالت والمفاصل وصداع وتهيج. ويطال المرض، في‬
                  ‫ّ‬                                                     ‫ّ‬
‫مراحله المتقدمة، الجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى حدوث تغير في شخصية‬
              ‫ّ‬                   ‫ّ‬
                                                                              ‫المريض .‬

                                                                 ‫أنواع مسببات األمراض.‬

‫توجد عدة أنواع تسبب مرض النوم ومنها ‪، Trypanosoma brucei gambiense‬‬
  ‫ونشر هذا النوع في دول غرب أفريقيا وتنقله ذبابة تدعي ‪Glossina palpalis‬‬
 ‫‪ ،(Tsetse fly‬وهذا المسبب يسبب مرض مزمناً بالنسبة لإلنسان. والنوع األخر هو‬
‫‪Trypanosoma brucei rhodesiense‬وينتشر في دول شرق أفريقيا وتنقله ذبابة‬
‫تدعي ‪ Glossina morsitans‬وهذا المسبب يسبب مرض النوم من النوع الحاد بالنسبة‬
‫لإلنسان. ويحتوي جنس التريبانوسوما على أنواع أخرى كثيرة منها ‪ :T. brucei‬وهذا‬
 ‫يصيب كثيراً من الحيوانات مسببا ً مرض ‪ Nagana‬وينتقل بواسطة ذبابة‪.Tse-Tse‬‬


                                                                        ‫أعراض المرض.‬

‫تتباين سرعة تطور األعراض طبقا ً لنوع المثقبية المسببة له. وعموما ً فالمثقبيات الروديسية‬
‫تسبب أعراضا ً تتقدم بسرعة تفوق التي تسببها المثقبيات الجامبية. وتبدأ أعراض مرض‬
‫النوم بالحمى والصداع والقشعريرة ، ويتبعها حدوث ورم في الغدد الليمفاوية وطفح جلدي‬
 ‫ووهن. وفي الحاالت الحادة تتطور اإلصابة للجهاز العصبي المركزي. ويحدث نفس الطفيل (‬
‫)‪ ،Trypanosoma brucei‬أعراض مرضية مشابهه لمرض النوم في الماشية، بما في‬
‫ذلك المثقبيات البروسية والمثقبيات الكونغولية. وتنتقل المثقبيات بشكل عام عن طريق ذبابة‬
‫التسي تسي أو غيرها من الحشرات الالدغة . ويصاب الحيوان بالفزع وعدم األكل وارتفاع في‬
‫درجة الحرارة وتورم في العقد اللمفاوية ويحدث النفوق أن لم تعالج بسرعة. وفي حالة إهمال‬
‫سبل المكافحة والوقاية والعالج يؤدي ذلك إلي خسائر اقتصادية كبيرة للدول.‬
                                                              ‫التشخيص‬

‫يعتمد التشخيص في بادئي األمر على األعراض السابقة الذكر في اإلنسان أو الحيوان وبعد‬
‫ذلك يتم تأكيدها عن طريق اخذ عينات للمختبر. ويشخص األطباء مرض النوم بفحص عينة‬
‫من دم المريض أو من السائل الشوكي أو من اللمفاوي. وتشتمل العينة المأخوذة من المريض‬
 ‫ً‬    ‫ً‬                                  ‫ُْ َ‬
‫على مثقبيات يمكن مشاهدتها تحت المجهر. ويعتبر التشخيص المبكر لمرض النوم أمرا هاما‬
‫ألن العالج الفور ي من الممكن أن يقضي على الطفيليات ويمنع التلف الدائم لألنسجة‬
                                                                            ‫العصبية.‬
                                                       ‫العالج ‪Treatment‬‬
‫أن عقار الـ ‪ eflornitinre‬هو عالج أساسي وهام ألحد األمراض الطفيلية الفتاكة‬
                                                                    ‫َّ‬
‫المتوطنة مثل مرض ‪ Sleeping Sickness‬أي "مرض النوم"، وهو ينشأ نتيجة لقيام‬
‫ذبابة "التسي تسي " بنقل الطفيل الحامل للمرض عن طريق لدغ الضحية في منطقة‬
‫الخصيتين؛ حيث يقوم الطفيل بمهاجمة الدم والغدد الليمفاوية، ثم الجهاز العصبي المركزي،‬
‫مما يسبب دمارا شديدً ا بأنسجة المخ، وغالبا ما يؤدي لحدوث الوفاة إذا لم يعالج المريض‬
             ‫ُ‬                                                           ‫ً‬
‫على وجه السرعة. ويذكر أن هذا العقار لم يعد متوافرا في سوق الدواء العالمية؛ نظرا لتوقف‬
        ‫ً‬                           ‫ً‬
‫الشركة المنتجة عن تصنيعه عام 1115 وقيامها بمنح رخصة إنتاج العقار لمنظمة الصحة‬
‫العالمية )‪ (WHO‬ومن جانبها، فقد سعت منظمة الصحة العالمية لمعاودة إنتاج هذا العقار‬
‫مرة أخرى نظرا للحاجة الملحة إليه. في هذا لصدد، نجحت المنظمة في إقناع شركة بريستول‬
                                                                       ‫ً‬
‫مايزرسكويب بإنتاج الدواء مقابل الترخيص لها، بتسويقه على هيئة كريم يستخدم في إزالة‬
                 ‫ُ‬
‫شعر الوجه، ويقول الدكتور جان جانين – رئيس لجنة مراقبة ومتابعة هذا المرض، والذي‬
‫ينتشر في جنوب الصحراء اإلفريقية، والتابع لمنظمة الصحة العالمية: "مما يثلج الصدر‬
‫عودة إنتاج هذا العقار الذي ال غنى عنه لعالج هذا المرض الفتاك". و تستخدم بعض العقاقير‬
                                        ‫الهامة للقضاء على المرض في اإلنسان، ونذكر منه‬

                                                      ‫‪Pentamidine &Suramin‬‬

                                    ‫.‪sodium &Melarsoprol &Eflornithine‬‬
  ‫وفي الحيوانات المصابة يمكن استخدام عقار % 7 ‪ ،Diaminazine acetate‬وتحقن‬
   ‫بالعضل العميق بجرعة 1.0 ملجرام/ كلجرام ، مع مالحظة عدم حقن أكثر من 35 مل في‬
                                                                       ‫المكان الواحد.‬
‫الوقاية والمكافحة.‬

‫تتمثل المكافحة في القضاء على الناقل األساسي للطفيل وهو ذبابة التس تسي وتتم بالطرق‬
                                                                              ‫التالية:‬
                                              ‫أ/ استخدام المبيدات واالدوية ضد الذباب.‬
     ‫.1 يجب اختيار المبيد المناسب من حيث األمان والفاعلية والتكلفة حسب الغرض الذي‬
     ‫سيستخدم له والحرص على استعمـال المبيدات الموصي بها عالميا ً خاصة من منظـمة‬
                                                                   ‫الصحـــة العالمية.‬
‫.2 رش المبيدات ودورات الرش تعتمد على نوع الناقل ( الحشرة) وسلوكياتها ‪(Species‬‬
  ‫)‪& Bionomics‬ونوع المبيد المختار وهيئته وفعاليته وتركيزه ومدة بقائه فعاال ونوع‬
       ‫ً‬
   ‫المكان المرشوش والظروف البيئية والمناخية والبد من األخذ في االعــتبار موسم نقــــل‬
      ‫العـــدوى ‪ Transmission Period‬ومــدى خطـــورة المرض المراد مكافحته.‬

مرض النوم

  • 1.
    ‫مرض النوم)‪(Sleeping Sickness‬‬ ‫إعداد الطالبة/ دعاء مادون‬ ‫المقدمة.‬ ‫يصاب اإلنسان بالعديد من األمراض الطفيلية التي يكون مصدرها الحيوان القريب منه بطريقة‬ ‫مباشرة ،أو تلك الذى يمكنه الوصول إلى مسكنة وأماكن معيشته بالصدفة. حيث يلوث‬ ‫الحيوان أدوات اإلنسان أو مالبسة او طعامه باألطوار المعدية المختلفة التي تنجح في إصابة‬ ‫اإلنسان وتسبب له مجموعة األمراض التي تعرف باألمراض المشتركة ‪((Zoonotic‬‬ ‫. ‪parasitic Diseases‬وتشمل الطفيليات التي تمتلك هذه القدرة على العديد من‬ ‫األنواع منها األوليات ، الديدان وكذلك المفصليات. وتوجد طرق عديدة النتقال هذه األمراض‬ ‫الطفيلية إلى اإلنسان ومن هذه الطرق: عن طريق ابتالع األطوار المعدية، عن طريق‬ ‫الحشرات، عن طريق المالمسة، عن طريق الرحم لألجنة قبل الوالدة من األم إلى حديثى‬ ‫الوالدة عن طريق اللبن وغيرها. وفي هذا البحث سوف نتطرق إلى اخطر األمراض التي‬ ‫تنقلها بعض الحشرات إلى اإلنسان وهو ما يعرف بمرض النوم )‪(Sleeping Sickness‬‬ ‫والذي ينقل بواسطة ذبابة تسمي ذبابة التسى تسى، وهي بدورها تنقل الطور المعدي لالنسان‬ ‫وتسبب له أعراض خطيرة جداً قد تؤدي الي الوفاة. إن مرض النوم هو مرض قاتل، يسببه‬ ‫طفيل أولي يسمي ,)‪( Trypanosoma brucei‬وقد أستوطن هذا المرض أجزاء من‬ ‫أفريقيا وبعض الدول األخرى ومرض النوم تسببه لدغات ذبابة تس تسي ‪ Tsetse fly‬و‬ ‫اسمها العلمي (جلوسينا بالباليس). وأعراض المرض كأعراض البرد والتهابات بالمخ ويؤدي‬ ‫للغيبوبة .وعندما تلدغ الذبابة الجلد يتورم مكا نها وتصبح عقدة مؤلمة وحمراء. يصحبها‬ ‫تورم الغدد الليمفاوية بكل ا لجسم. ويشعر المصاب بالحمى والعرق الغزير والصداع. ويزداد‬ ‫توتره وقلقه وأرقه بالليل. ويميل للنوم والنعاس. ا ن أول من ربط بين المرض و ذبابة تسي‬ ‫تسي هو الطبيب و الجراح اإلنجليزي ديفيد بروس و ينتشر المرض في الكونغو و زامبيا أو‬ ‫جنوب الصحراء الكبرى . وهناك نوعين من المرض النوع السائد في جامبيا و تنقله نوع من‬ ‫الذبابة يسمى (بالباليس) و النوع الروديسي تنقله نوع من الذبابة يسمى (مورسيتانز) و هذا‬ ‫النوع اقل اعتيادا على الجهاز العصبي لجسم اإلنسان لهذا يهاجم القلب بشراسة و المريض‬ ‫يموت بهبوط القلب قبل أن تظهر أعراض مرض النوم و تعيش الذبابة بين خطي عرض 15‬ ‫شماال و 30 جنوبا وتعيش (جلوسينا بالباليس) على ضفاف األنهار ويعيش النوع الثاني‬ ‫(جلوسينامورسيتانز)في السافانا . ويسمي مرض النوم أيضا ً "داء المثقبيات األفريقي‬ ‫البشري"، من أمراض المناطق المدارية الواسعة االنتشار والتي قد تؤدي إلى الوفاة إذا ما‬ ‫تركت بدون عالج. وينتقل المرض عن طريق لدغة ذبابة تسي تسي كما ذكرنا (جنس‬ ‫ُ‬ ‫اللواسن) الواطنة في القارة األفريقية. ويواجه ستون مليونا ً من سكان المناطق الشرقية‬ ‫والغربية والوسطى من القارة األفريقية، وبخاصة المناطق الريفية، مخاطر اإلصابة بهذا‬ ‫المرض. وتؤدي لدغة ذبابة تسي تسي إلى ظهور قرحة حمراء ويمكن أن يظهر على‬
  • 2.
    ‫الشخص الملدوغ، فيغضون بضعة أسابيع، أعراض من قبيل الحمى وتورم في العقد اللمفية‬ ‫ّ‬ ‫ووجع في العضالت والمفاصل وصداع وتهيج. ويطال المرض، في مراحله المتقدمة، الجهاز‬ ‫ّ‬ ‫العصبي المركزي، مما يؤدي إلى حدوث تغير في شخصية المريض واضطراب في ساعته‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫البيولوجية ،) وخلطه لألمور وعدم البيان وإصابته بنوبات ومواجهته لصعوبة في المشي‬ ‫والحديث. ويمكن أن تتطور تلك المشاكل خالل سنوات عديدة وأن تؤدي إلى وفاة المريض إذا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لم يتلق العالج الالزم. وتتمثل األساليب الرئيسية لمكافحة داء المثقبيات األفريقي في الحد من‬ ‫مستودعات العدوى وذباب تسي تسي. ويساعد فحص األشخاص المعرضين لمخاطر اإلصابة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالعدوى على تحديد المرضى في المراحل المبكرة. وينبغي تشخيص المرض في أبكر وقت‬ ‫ممكن وقبل بلوغ المرض مراحله المتقدمة لتالفي اللجوء إلى إجراءات عالجية معقدة وصعبة‬ ‫ومحفوفة بالمخاطر.‬ ‫.مسبب المرض‬ ‫.‪ Causative agent‬مرض النوم من األمراض المهملة والخطيرة في نفس الوقت‬ ‫وتنقلها ذبابة تسمي ذبابة التسي تسي وتؤدي لدغة هذه الذبابة إلى ظهور قرحة حمراء‬ ‫ويمكن أن يظهر على الشخص الملدوغ، في غضون بضعة أسابيع، أعراض من قبيل الحمى‬ ‫وتورم في العقد اللمفية ووجع في العضالت والمفاصل وصداع وتهيج. ويطال المرض، في‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مراحله المتقدمة، الجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى حدوث تغير في شخصية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫المريض .‬ ‫أنواع مسببات األمراض.‬ ‫توجد عدة أنواع تسبب مرض النوم ومنها ‪، Trypanosoma brucei gambiense‬‬ ‫ونشر هذا النوع في دول غرب أفريقيا وتنقله ذبابة تدعي ‪Glossina palpalis‬‬ ‫‪ ،(Tsetse fly‬وهذا المسبب يسبب مرض مزمناً بالنسبة لإلنسان. والنوع األخر هو‬ ‫‪Trypanosoma brucei rhodesiense‬وينتشر في دول شرق أفريقيا وتنقله ذبابة‬ ‫تدعي ‪ Glossina morsitans‬وهذا المسبب يسبب مرض النوم من النوع الحاد بالنسبة‬ ‫لإلنسان. ويحتوي جنس التريبانوسوما على أنواع أخرى كثيرة منها ‪ :T. brucei‬وهذا‬ ‫يصيب كثيراً من الحيوانات مسببا ً مرض ‪ Nagana‬وينتقل بواسطة ذبابة‪.Tse-Tse‬‬ ‫أعراض المرض.‬ ‫تتباين سرعة تطور األعراض طبقا ً لنوع المثقبية المسببة له. وعموما ً فالمثقبيات الروديسية‬ ‫تسبب أعراضا ً تتقدم بسرعة تفوق التي تسببها المثقبيات الجامبية. وتبدأ أعراض مرض‬ ‫النوم بالحمى والصداع والقشعريرة ، ويتبعها حدوث ورم في الغدد الليمفاوية وطفح جلدي‬ ‫ووهن. وفي الحاالت الحادة تتطور اإلصابة للجهاز العصبي المركزي. ويحدث نفس الطفيل (‬
  • 3.
    ‫)‪ ،Trypanosoma brucei‬أعراضمرضية مشابهه لمرض النوم في الماشية، بما في‬ ‫ذلك المثقبيات البروسية والمثقبيات الكونغولية. وتنتقل المثقبيات بشكل عام عن طريق ذبابة‬ ‫التسي تسي أو غيرها من الحشرات الالدغة . ويصاب الحيوان بالفزع وعدم األكل وارتفاع في‬ ‫درجة الحرارة وتورم في العقد اللمفاوية ويحدث النفوق أن لم تعالج بسرعة. وفي حالة إهمال‬ ‫سبل المكافحة والوقاية والعالج يؤدي ذلك إلي خسائر اقتصادية كبيرة للدول.‬ ‫التشخيص‬ ‫يعتمد التشخيص في بادئي األمر على األعراض السابقة الذكر في اإلنسان أو الحيوان وبعد‬ ‫ذلك يتم تأكيدها عن طريق اخذ عينات للمختبر. ويشخص األطباء مرض النوم بفحص عينة‬ ‫من دم المريض أو من السائل الشوكي أو من اللمفاوي. وتشتمل العينة المأخوذة من المريض‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ُْ َ‬ ‫على مثقبيات يمكن مشاهدتها تحت المجهر. ويعتبر التشخيص المبكر لمرض النوم أمرا هاما‬ ‫ألن العالج الفور ي من الممكن أن يقضي على الطفيليات ويمنع التلف الدائم لألنسجة‬ ‫العصبية.‬ ‫العالج ‪Treatment‬‬ ‫أن عقار الـ ‪ eflornitinre‬هو عالج أساسي وهام ألحد األمراض الطفيلية الفتاكة‬ ‫َّ‬ ‫المتوطنة مثل مرض ‪ Sleeping Sickness‬أي "مرض النوم"، وهو ينشأ نتيجة لقيام‬ ‫ذبابة "التسي تسي " بنقل الطفيل الحامل للمرض عن طريق لدغ الضحية في منطقة‬ ‫الخصيتين؛ حيث يقوم الطفيل بمهاجمة الدم والغدد الليمفاوية، ثم الجهاز العصبي المركزي،‬ ‫مما يسبب دمارا شديدً ا بأنسجة المخ، وغالبا ما يؤدي لحدوث الوفاة إذا لم يعالج المريض‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫على وجه السرعة. ويذكر أن هذا العقار لم يعد متوافرا في سوق الدواء العالمية؛ نظرا لتوقف‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الشركة المنتجة عن تصنيعه عام 1115 وقيامها بمنح رخصة إنتاج العقار لمنظمة الصحة‬ ‫العالمية )‪ (WHO‬ومن جانبها، فقد سعت منظمة الصحة العالمية لمعاودة إنتاج هذا العقار‬ ‫مرة أخرى نظرا للحاجة الملحة إليه. في هذا لصدد، نجحت المنظمة في إقناع شركة بريستول‬ ‫ً‬ ‫مايزرسكويب بإنتاج الدواء مقابل الترخيص لها، بتسويقه على هيئة كريم يستخدم في إزالة‬ ‫ُ‬ ‫شعر الوجه، ويقول الدكتور جان جانين – رئيس لجنة مراقبة ومتابعة هذا المرض، والذي‬ ‫ينتشر في جنوب الصحراء اإلفريقية، والتابع لمنظمة الصحة العالمية: "مما يثلج الصدر‬ ‫عودة إنتاج هذا العقار الذي ال غنى عنه لعالج هذا المرض الفتاك". و تستخدم بعض العقاقير‬ ‫الهامة للقضاء على المرض في اإلنسان، ونذكر منه‬ ‫‪Pentamidine &Suramin‬‬ ‫.‪sodium &Melarsoprol &Eflornithine‬‬ ‫وفي الحيوانات المصابة يمكن استخدام عقار % 7 ‪ ،Diaminazine acetate‬وتحقن‬ ‫بالعضل العميق بجرعة 1.0 ملجرام/ كلجرام ، مع مالحظة عدم حقن أكثر من 35 مل في‬ ‫المكان الواحد.‬
  • 4.
    ‫الوقاية والمكافحة.‬ ‫تتمثل المكافحةفي القضاء على الناقل األساسي للطفيل وهو ذبابة التس تسي وتتم بالطرق‬ ‫التالية:‬ ‫أ/ استخدام المبيدات واالدوية ضد الذباب.‬ ‫.1 يجب اختيار المبيد المناسب من حيث األمان والفاعلية والتكلفة حسب الغرض الذي‬ ‫سيستخدم له والحرص على استعمـال المبيدات الموصي بها عالميا ً خاصة من منظـمة‬ ‫الصحـــة العالمية.‬ ‫.2 رش المبيدات ودورات الرش تعتمد على نوع الناقل ( الحشرة) وسلوكياتها ‪(Species‬‬ ‫)‪& Bionomics‬ونوع المبيد المختار وهيئته وفعاليته وتركيزه ومدة بقائه فعاال ونوع‬ ‫ً‬ ‫المكان المرشوش والظروف البيئية والمناخية والبد من األخذ في االعــتبار موسم نقــــل‬ ‫العـــدوى ‪ Transmission Period‬ومــدى خطـــورة المرض المراد مكافحته.‬