Successfully reported this slideshow.

الفجر 94

662 views

Published on

Published in: News & Politics
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

الفجر 94

  1. 1. ‫التحوير الوزاري واملعادلة ال�صعبة بني امل�صلحة الوطنية وامل�صالح االنتخابية‬ ‫ص8‬ ‫معن بشور:‬ ‫‪El Fejr‬‬ ‫�أت� مّأل لر�ؤية �شباب‬ ‫�إ�سالمي ميوت‬ ‫يف �سوريا وال يقاتل‬ ‫يف فل�سطني‬ ‫ص92‬ ‫الجمعة 31 ربيع األول 4341هـ الموافق لـ 52 جانفي 3102 م‬ ‫سجناء‬ ‫سياسيون‬ ‫سابقون‬ ‫إيمان‬ ‫بحرون:‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫اﻟﻌﺪد‬ ‫49‬ ‫اﻟﺜﻤﻦ : 007 مليم - الثمن في الخارج : 1 يورو الثمن في ليبيا: 1 دينار‬ ‫ق�ص�ص م�أ�ساوية وال�ضحايا‬ ‫يطالبون برد االعتبار‬ ‫ملفات الف�ساد يف التلفزة الوطنية‬ ‫كثرية.. والإ�صالح الهيكلي �صعب‬ ‫محمد صالح الحدري:‬ ‫«النه�ضة» ت�ش ّجع الوهابية‬ ‫حممد القوماين وزير للرتبية وتقرتب من الالئكية‬ ‫خلفا لعبد اللطيف عبيد‬ ‫ّ‬ ‫وال�سلفيون خوارج الع�صر ص7‬ ‫ص2‬ ‫اقتصاد‬ ‫نحو ا�سرتاتيجية‬ ‫م�ستقبلية‬ ‫للقطاع الفالحي‬ ‫ص91‬ ‫ثقافة‬ ‫«ذاكرة املتو�سط»‬ ‫�أ ّول مهرجان دويل‬ ‫لفيلم الرتاث‬ ‫ص12‬ ‫رياضة‬ ‫تونس / الكوت ديفوار:‬ ‫الثقة يف النف�س‬ ‫�أهم �سالح‬ ‫ّ‬ ‫ال�صطياد «الفيلة»‬ ‫ص03‬
  2. 2. ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 جانفي 3102‬ ‫على هامش القمة العربية للتنمية:‬ ‫ّ‬ ‫مــطلع الفجر...‬ ‫اختالفنا ووحدتنا‬ ‫أك��دت ال��ت��ط��ورات األخ�ي�رة يف م��ايل أن‬ ‫تونس ال��ث��ورة ليست بمنأى عن املخاطر‬ ‫اخل��ارج��ي��ة وخ��اص��ة إذا ك��ان��ت قريبة من‬ ‫حدودنا أو يف منطقتنا. كام أن الثورة التونسية‬ ‫التي فاجأت العامل أصبحت حمل جتاذبات‬ ‫دولية كثرية نتلمسها يف ترصحيات بعض‬ ‫الديبلوماسيني وترصحياهتم. فالرصاعات‬ ‫الدولية وخاصة بني الغرب والصني وكذلك‬ ‫التنافس االمريكي الفرنيس جزء منه يدور‬ ‫حول القارة االفرقية واملغرب العريب وربام‬ ‫يف هذا االطار نفهم التدخل الفرنيس يف مايل‬ ‫ال��ذي ظ��اه��ره حم��ارب��ة التشدد واالره���اب‬ ‫وباطنه وحقيقته هو احلفاظ عىل املصالح‬ ‫والثروات التي تستفيد منها فرنسا.‬ ‫جيب أن تكون لتونس الثورة سياسة‬ ‫دولية واضحة وقرار وطني مستقل جيمع‬ ‫بني املبادئ واحلفاظ عىل املصالح. فلنا أيضا‬ ‫مصالح يف هذا العامل، وعىل من خياطبنا أن‬ ‫حيرتم قرارنا الوطني، فقوة الثورات وقوة‬ ‫الدول تبدأ عندما يكون صوهتا عاليا، فالصوت‬ ‫املنخفض ال يسمعه أحد، وال حيرتمه أحد.‬ ‫كام أن الوحدة الوطنية مهمة جدا يف هذه‬ ‫املرحلة ويف القادم من األيام، فرغم ما حتمله‬ ‫املامرسة الديمقراطية من تنافس وتشاحن‬ ‫أحيانا وخالفات بني الفرقاء السياسيني، إال‬ ‫أن الوحدة الوطنية هي صامم األمان وهي‬ ‫الضامنة األوىل لقوة الدولة وقدرهتا عىل‬ ‫ضامن مصالح شعبنا يف الداخل واخل��ارج.‬ ‫وعىل مجيع القوى السياسية واملدنية أن تعي‬ ‫جيدا أن تونس تتهددها الكثري من األخطار‬ ‫بعضها داخيل وآخر خارجي، وأن وحدة‬ ‫الصف الوطني التي ال تنفي االختالف هي‬ ‫ص�مام األم���ان الوحيد ملستقبلنا، ب��ل هي‬ ‫التي تعطي لتونس اشعاعها ب�ين ال��دول‬ ‫واألم��م، كام ان وعي القوى الوطنية هبذه‬ ‫التحديات جتعلنا نقرأ ألف حساب ونحرتز‬ ‫من التدخالت األجنبية وحماوالت البعض‬ ‫توجيه الثورة التونسية الوجهة التي يريد.‬ ‫ع�لى رأس ه��ذه األخ��ط��ار التي هتدد‬ ‫ت��ون��س االره����اب، وال��ت��ش��دد، واجلريمة‬ ‫املنظمة والتهريب، بام يف ذل��ك هتريب‬ ‫وبيع األسلحة وحتت هذه العناوين تتحرك‬ ‫الكثري م��ن أج��ه��زة وخم��اب��رات عابرة‬ ‫للقارات وقوى عظمى وتتالعب بعقول‬ ‫شبابنا الكثري من األجندات الدولية. ومرة‬ ‫أخ��رى سننترص عىل كل تلك التحديات‬ ‫يف إط��ار وحدتنا الوطنية إذا عرفنا كيف‬ ‫نضمن نجاح عملية االنتقال الديمقراطي‬ ‫التي نعلق عليها أماال كبرية.‬ ‫لقاء ثالثي قطري تون�سي‬ ‫م�صري لتدار�س طرق‬ ‫مواجهة الأزمة املالية‬ ‫المنصف المرزوقي‬ ‫كان تطوير العالقات التونسية املصرية القطرية ودراسة طرق‬ ‫التنسيق في مواجهة األزمة املالية، أبرز محاور اللقاء الثالثي الذي‬ ‫جمع رئيس اجلمهورية السيد محمد املنصف املرزوقي بالرئيس‬ ‫املصري محمد مرسي وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة أل‬ ‫ثاني.‬ ‫وقد شدد رئيس اجلمهورية والرئيس املصري على أهمية املسار‬ ‫الدميقراطي الذي يعيشه البلدان رغم وجود حتديات حقيقية خاصة في‬ ‫اجلانب االقتصادي واالجتماعي. وجدد رئيس اجلمهورية ثقته بقدرة‬ ‫التونسيني على صياغة دستور توافقي يستجيب لتطلعات اجلميع.‬ ‫هذا وقد مثلت تطورات األزمة املالية  مركز اهتمام هذا اللقاء‬ ‫الشيخ حمد بن خليفة أل ثاني‬ ‫إيمان بحرون:‬ ‫ملفات الف�ساد يف التلفزة‬ ‫الوطنية كثرية..‬ ‫والإ�صالح الهيكلي �صعب‬ ‫محمد مرسي‬ ‫الثالثي حيث مت التأكيد على خطورة الوضع في مالي وانعكاساته ‬ ‫على دول املنطقة  خاصة مع انتشار السالح  وما يرتبط بذلك من‬ ‫حتديات أمنية تتطلب وضع إستراجتية مشتركة بني دول املغرب‬ ‫العربي ميكنها تطويق أثار هذه األزمة. ‬ ‫وقد حضر هذا اللقاء السيد رياض بالطيب وزير التعاون‬ ‫واالستثمار الدولي والسيد رضا السعيدي الوزير املكلف بامللف‬ ‫االقتصادي واالجتماعي لدى رئيس احلكومة والسيد بشير‬ ‫الزعفوري وزير التجارة والصناعات التقليدية ومن اجلانب القطري‬ ‫ولي العهد الشيخ متيم بن حمد أل ثاني ورئيس الوزراء  ووزير‬ ‫اخلارجية الشيخ حمد بن جاسم أل ثان.‬ ‫محمد القوماني وزيرا للتربية خلفا لعبيد‬ ‫المستقلة لالنتخابات:‬ ‫قال محمد القوماني الناطق الرسمي باسم التحالف‬ ‫الدميقراطي، انه مبدئيا قبل بعرض رئيس احلكومة لتولي‬ ‫منصب وزير التربية خلفا لعبد اللطيف عبيد وانه سيكون‬ ‫وزير التربية القادم.‬ ‫وأكد أن رئيس احلكومة املؤقتة حمادي اجلبالي‬ ‫عرض ثالث حقائب وزارية على اعضاء من حزب التحالف‬ ‫الدميقراطي تولي وهي وزارة التربية ووزارة التنمية‬ ‫اجلهوية والتخطيط.‬ ‫كما أكد أنه في ظل اصدار حزب التحالف الدميقراطي لقراره برفض أي مشاركة‬ ‫في التحوير الوزاري القادم فقد قرر القبول باملنصب بصفته الشخصية ورمزيته‬ ‫الوطنية.‬ ‫جلنة الفرز تتلقى‬ ‫الرت�شحات قبل الأوان‬ ‫إيقاف عون سجون على خلفية التهديد‬ ‫قرر االثنني املاضي رئيس اإلدارة الفرعيّة للقضايا اإلجراميّة بالنيابة االحتفاظ بعون‬ ‫ّ‬ ‫السجون السابق وليد زروق من أجل االعتداء على الغير والتهديد عن طريق شبكات‬ ‫ّ‬ ‫االتصال العمومي املتضرر فيها املكلف مبهمة لدى وزير العدل السيّد مصطفى اليحياوي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واالعتداء على الغير عن طريق شبكات االتصال العمومي املتضرر فيها كل من وزير‬ ‫العدل السيد نور الدين البحيري واحملامي فتحي العيوني. ونفت وزارة العدل في بالغ‬ ‫لها أن يكون لالحتفاظ بعون السجون السابق أي عالقة مبا ادعاه البعض من أنّ ذلك كان‬ ‫ّ‬ ‫بسبب تصريحات وليد زروق حول حصول جتاوزات ماليّة بسجن املرناقيّة، مؤكدة في‬ ‫املقابل أنّها أحالت مطلع السنة اجلارية ملف جتاوزات ماليّة على النيابة العموميّة إلجراء‬ ‫التتبعات الالزمة في شأنه بعد أن توصلت مصلحة املراقبة املاليّة التابعة لإلدارة العامة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للسجون واإلصالح في أحد تقاريرها إلى تسجيل نقص مالي بقرابة 441 ألف دينار‬ ‫وذلك في إطار حرص الوزارة على التدقيق في التعهد املالي واإلداري بكل املؤسسات‬ ‫ّ‬ ‫الراجعة لها بالنظر.‬ ‫الفجر‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫2‬ ‫العنوان: 52 نهج محمود بيرم التونسي. منفلوري ـ تونس‬ ‫فاكس: 720.094.17 - الهاتف: 620.094.17‬ ‫الحساب البنكي: 91301700017500040280 :‪BIAT-RIB‬‬ ‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬ ‫ّ‬ ‫أكدت فطوم األسود النائبة في جلنة فرز‬ ‫الترشحات لعضوية الهيئة العليا املستقلة‬ ‫لالنتخابات‬ ‫أنّ‬ ‫مطالب‬ ‫تسعة‬ ‫وردت على اللجنة‬ ‫قبل األوان وأنّ‬ ‫من بني من قدموا‬ ‫ّ‬ ‫ترشحاتهم أربعة‬ ‫طلبة جامعيني وقد‬ ‫احتفظت اللجنة‬ ‫بامللفات في انتظار‬ ‫اإلعالن الرسمي عن بدء قبول الترشحات‬ ‫ويذكر أنّ رئيس املجلس التأسيسي الذي‬ ‫يترأس هذه اللجنة اخلاصة سيصدر قرارا‬ ‫يتضمن آجال وصيغ وشروط ملفات‬ ‫ّ‬ ‫الترشح للهيئة ينشر بالرائد الرسمي‬ ‫للجمهورية التونسية وأفادنا مصدر من‬ ‫داخل جلنة الفرز أنه من املنتظر حتديد‬ ‫اآلجال في غضون أسبوع أو أسبوعني.‬ ‫إعتداء جبان على الشيخ عبد الفتاح مورو‬ ‫أقدمت مجموعة من اجلهلة والتكفيريني مساء االربعاء 32 جانفي على تعنيف الشيخ‬ ‫عبد الفتّاح مورو بدنيّا وكيل سيل من السباب والشتائم له، وكان الشيخ مورو يهم بأداء‬ ‫ّ‬ ‫صالة املغرب بأحد مساجد معتمدية جمال الساحلية لدى مروره باملدينة. وهذه هي املرة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الثانية التي يتعرض فيها االستاذ عبد الفتاح لإلعتداء البدني. احلادثة القت استهجانا وإدانة‬ ‫من أهالي اجلهة، وعبّرت أطراف عديدة عن استنكارها للعمليّة االجراميّة.‬ ‫وال يسعنا والتونسيون يحيون ذكرى مولد النبي الذي بعث ليتمم مكارم االخالق إلاّ ان‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫نتساءل، أين هذه املمارسات من إخالق رسول الله صلى الله عليه وسلم.‬ ‫المدير المسؤول‬ ‫عبد اهلل الزواري‬ ‫رئيس التحرير‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫اإلشراف الفني‬ ‫مكرم أحمد‬ ‫اجلمعة 52 جانفي 3102‬ ‫تصدر عن دار الفجر‬ ‫للطباعة والنشر‬ ‫مطبعة دار األنوار‬ ‫خصصت اللجنة اخلاصة باإلصالح اإلداري ومكافحة الفساد في التأسيسي جلسة‬ ‫ّ‬ ‫استماع إلى املديرة العامة للتلفزة الوطنية إميان بحرون ومدير القناة الوطنية األولى عبد‬ ‫العزيز التواتي ومدير القناة الثانية شرف الدين بن سالم وسليم بن حميدة مدير الشؤون‬ ‫ّ‬ ‫املالية وعادل الشاوش هالل رئيس وحدة التدقيق ،وتركزت مداخالت املسؤولني عن أهم‬ ‫ّ‬ ‫مؤسسة إعالمية وطنية حول التصورات املقترحة لإلصالح الهيكلي وملفات الفساد التي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يجب معاجلتها وقالت إميان بحرون في تصريح للفجر إنّ ملفات الفساد كثيرة ومتنوعة وقد‬ ‫ّ‬ ‫مت تقدميها إلى القضاء في إطار احملاسبة وتطهير املؤسسة من التجاوزات املالية واإلدارية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وأكدت في مداخلتها أنّ بناء أسس تلفزة وطنية أسهل من اإلصالح الهيكلي ملؤسسة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫موجودة نخرها الفساد اإلداري واملالي ووظفها النظام السياسي السابق خلدمة أجنداته‬ ‫وأضافت أنّ تقاطع املشاكل الراهنة سواء داخل املؤسسة أو في عالقتها بفضائها اخلارجي‬ ‫ّ‬ ‫وارتباطها بالوضع السياسي و تدخل الطرف النقابي أثر في أدائها وفرض حتديات كبيرة‬ ‫إلصالحها وهو ما يستدعي تطويرها وتكريس توجهات عامة جديدة تقطع مع املاضي مع‬ ‫ّ‬ ‫التركيز على البعد اجلهوي والتنقل إلى داخل البالد ونقل األحداث اجلهوية ورصد مشاغل‬ ‫التنمية. وكشف مدير القناة الوطنية الثانية عن الصعوبات التي تعاني منها املؤسسة هيكليا‬ ‫ّ‬ ‫وفي مستوى اإلمكانيات املتاحة رغم انطالق البث على امتداد 42 ساعة يوميا منذ بداية شهر‬ ‫جانفي، ورغم التوأمة بني القناتني فإن املشاكل التقنية موجودة وعموما يبدو من الصعب‬ ‫ّ‬ ‫نقل كل ما يحدث في اجلهات نظرا لضعف اإلمكانيات وهو ما يستدعي مراجعة التصورات‬ ‫اخلاصة باملؤسسة. وتركزت تساؤالت النواب حول جناعة األداء رغم أنّ التلفزة الوطنية‬ ‫تشغّل 0031 صحفيا وإطارا تقنيا وإداريا وقالت النائبة بية اجلوادي إنّ هذه املؤسسة‬ ‫ّ‬ ‫ساهمت بشكل كبير في منظمومة القمع النوفمبرية وبالنسبة لألخبار اشتكت من التعتيم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإلعالمي وعدم تركز وحدات اإلنتاج التلفزي في اجلهات الفقيرة. وأكد عامر العريض أنّ‬ ‫التلفزة التونسية لم حتتفل بالثورة وهي حتتاج إلى إصالحات جوهرية ويبقى التحدي الكبير‬ ‫ّ‬ ‫في املهنية والتنوع الذي يرنو التونسيون إلى مشاهدته على الشاشة. وقال علي حويجي إنّ‬ ‫ّ‬ ‫قدر التلفزة هو بقاء التجمعيني فيها وجلّهم تعلقت به ملفات فساد لم تفتح إلى اآلن وخصوصا‬ ‫صفقة شركة كاكتوس وغيرها وكذلك مكافآت إنتاج التي تتطلب مبالغ مالية كبيرة، وطالب‬ ‫عبد الرؤوف العيادي بضرورة محاسبة رموز نظام بن علي استنادا إلى شرعية الثورة‬ ‫وذهب بعض النواب إلى اتهام التلفزة الوطنية مبحاربة اإلسالم ونشر العلمانية واالنتصار‬ ‫لشق سياسي دون آخر.‬ ‫رئي�س حركة النه�ضة يلتقي مدير قناة «�أفريكا 42»‬ ‫التقى الثالثاء املاضي األستاذ‬ ‫راشد الغنوشي رئيس حركة‬ ‫النهضة بالسيد "كونستان نيمال"‬ ‫مدير قناة "أفريكا 42" الذي أعرب‬ ‫عن تقديره للثّورة التّونسية وقدم‬ ‫ّ‬ ‫حملة عن نشاط قناته ورغبته في‬ ‫توسيع دائرة عملها لتشمل تونس‬ ‫والشمال اإلفريقي والتخطيط‬ ‫في إنشاء قناة ناطقة باللغة‬ ‫العربية تكون جسر تواصل بني بلدان القارة وشعوبها مبا يتيح فرصا أكثر للتواصل الثقافي‬ ‫واالقتصادي فيما بينها.‬ ‫القب�ض على قتلة �أحد منت�سبي جماعة الدعوة والتبليغ‬ ‫جنحت األجهزة األمنية نهاية األسبوع املاضي في إماطة الغموض والتعرف على‬ ‫مرتكبي جرمية قتل فوزي احملمدي املنتسب جلماعة الدعوة والتبليغ (شق النصرة) الذي‬ ‫مت االعتداء عليه بآلة حادة مما أدى إلى وفاته يوم 91 ديسمبر 2102. وقد متكن أعوان‬ ‫ّ‬ ‫األمن من إلقاء القبض على املشتبه به وشريكه فيما تتواصل األبحاث إليقاف املتّهم الثالث‬ ‫املتحصن بالفرار. وقد اعترف احملتفظ بهما واللّذان ينتميان إلى جماعة الدعوة والتبليغ‬ ‫(شق املستنقصة) باقترافهما للجرمية مبشاركة عنصر ثالث ينتمي لنفس املجموعة‬ ‫بسبب خالفات تنظيمية صلب جماعة الدعوة والتبليغ تعود إلى سنة 3002. فهل يقود‬ ‫الكشف عن تفاصيل هذه اجلرمية النكراء إلى الكشف عن جرمية مقتل الداعية لطفي‬ ‫القالل الذي ينتسب إلى نفس التيّار والتي ال تزال األبحاث جارية بشأنها.‬ ‫اجلرميتان خطيرتان وتنذران بعواقب وخيمة ال قدر الله لكل األطراف التي ال تؤمن‬ ‫ّ‬ ‫بتعدد اآلراء وتفتقد إلى آليات ومناهج عصرية حلسم اخلالف.‬ ‫ّ‬ ‫3‬ ‫وطنية‬ ‫يف العمق‬ ‫عفو مع ت�أجيل التنفيذ‬ ‫يواصل عدد من قدماء السجناء السياسيني اعتصامهم‬ ‫يف القصبة بعد أن فقدوا األمل يف احلصول عىل حقوقهم التي‬ ‫يضمنها القانون وطبقا ملقتضيات مرسوم العفو الترشيعي‬ ‫العام.‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫ُ‬ ‫ومن املضحكات املبكيات يف هذا الوطن أن الكثري من رشائح املجتمع ومنذ قيام‬ ‫الثورة تعتمد هنج اإلرضابات واالعتصامات وأحيانا احلرق والتدمري لتفرض مطالبها‬ ‫رغم ظروف البالد االنتقالية، أما هؤالء الذين صدر أول منشور بعد الثورة ينصفهم‬ ‫فلم حيصلوا بعد عىل يشء. ال رد اعتبار وال اعتذار من الدولة وال شغل وال تعويضات.‬ ‫ّ‬ ‫والغريب أن بعض من حصلوا عىل الكثري من الزيادات يف الرواتب والكثري من احلقوق‬ ‫ّ‬ ‫يف الوظيفة العمومية خاصة كانوا مساندين للنظام املقبور والتجمع املنحل، أما قدماء‬ ‫السجناء السياسيني الذين سجنوا وعذبوا ورشدت عائالهتم فهم ينتظرون.. وينتظرون..‬ ‫وتسوف مطالبهم مرات، ولكنهم مل يرضبوا ومل يعتصموا ومل يوقفوا مصنعا وال قطعوا‬ ‫ّ‬ ‫طريقا وال تسببوا يف غلق مصنع... رغم ظروفهم املأساوية.‬ ‫هم اليوم يعتصمون أمام قرص احلكومة وقبله اعتصموا أمام املجلس التأسييس ألن‬ ‫مطلبهم الرشعي أصبح طي النسيان والتنايس بل والشيطنة من قبل حمرتيف الكذب‬ ‫والبهتان يف عامل السياسية واإلعالم. أما احلكومة وأمام كثرة التحديات والتعقيدات‬ ‫فقد جعلت هذا امللف يف آخر األولويات رغم حق هؤالء علينا كمجموعة وطنية يف رد‬ ‫ّ‬ ‫االعتبار هلم وتضميد جراحهم، وخاصة أولئك الذين أصيبوا بأمراض أو فقدوا شغلهم‬ ‫أو استشهد أحد أفراد أرسهم أو مازالوا يعانون من أثار التعذيب والتجويع املمنهج الذي‬ ‫كان يامرسه نظام بن عيل.‬ ‫مل أفهم حقيقة كيف، ويف وطن قامت فيه ثورة، أن يطلب صاحب الوظيفة زيادة‬ ‫بل منحة تصل أو تفوق 051 دينار شهريا باالضافة إىل امتيازات أخرى؟ أما السجني‬ ‫السيايس الذي سجن لعرشات السنني وعاش أبناؤه اليتم وهو حي فال حيصل عىل‬ ‫ّ‬ ‫يشء رغم املرسوم آنف الذكر؟ بل األدهى واألمر أن البعض حيصل عىل الزيادات‬ ‫وهؤالء السجناء السابقون جيوعون وعائالهتم رغم فضلهم علينا وأسبقيتهم يف النضال.‬ ‫أي منطق هذا وأي قانون ؟‬ ‫ثورتنا مجيلة ورائدة ولكنها منحت البعض حقوقا ال يستحقوهنا وحرمت آخرين‬ ‫حقوقا يستحقوهنا عن جدارة.‬ ‫ر�ؤوف بن يغالن ي�ساند اعت�صام ال�صمود‬ ‫زار الفنان املسرحي رؤوف بن يغالن اعتصام الصمود بالقصبة‬ ‫اعترافا منه بنضاالت املعتصمني. وأكد بن يغالن أنه يساند هذه املطالب‬ ‫ألنها حقوقية وليس سياسية، واستغرب من عدم مساندة الرأي العام‬ ‫واألطياف السياسية واحلقوقية لهذا االعتصام.‬ ‫وعبّر رؤوف بن يغالن عن استيائه من جتاهل احلكومة للمطالب‬ ‫املشروعة لهؤالء وتباطئها في التعامل مع ملف املساجني السياسيني،‬ ‫ّ‬ ‫وأكد تضامنه املطلق معهم ومساندته الالمشروطة ملطالبهم رغم‬ ‫اختالفه الفكري مع بعضهم.‬ ‫وتوجه الفنان بن يغالن بالقول مخاطبا محرزية العبيدي وبقية أعضاء املجلس‬ ‫ّ‬ ‫التأسيسي إثر زيارتهم العتصام الصمود "تونس عانت من الوعود لذلك البد أن تعيدوا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للمساجني السياسيني حقهم، وأن يأخذ املجلس التأسيسي بعني االعتبار هذه املطالب‬ ‫األخالقية واحلقوقية".‬ ‫عودة ال�سياح الفرن�سيني �إىل تون�س‬ ‫سجلت السياحة التونسية خالل السنة املنقضية انتعاشة ملحوظة حيث استقبلت‬ ‫464.059.5 سنة 2101 مقابل 911.587.4 سنة 1102.‬ ‫وقد شهدت السوق التونسية عودة السياح الفرنسيني بنسبة تطور بلغت 9.12 باملائة‬ ‫مقارنة بسنة 1102 بينما تطورت بنسبة 9.82 باملائة مقارنة بـ 0102 وتعتبر هذه املؤشرات‬ ‫ايجابية خاصة مع ما حلق القطاع السياحي من تشويه في وسائل اإلعالم الفرنسية التي‬ ‫شككت في إمكانية عودة األمن واالستقرار إلى تونس. ناهيك عن ما تعيشه دول اإلحتاد‬ ‫األوروبي على رأسها فرنسا من أزمة اقتصادية خانقة أدت بالفرنسيني إلى تقليص امليزانية‬ ‫املخصصة للسفر وفي بعض احلاالت إلغائها متاما.‬
  3. 3. ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 جانفي 3102‬ ‫أصداء‬ ‫بدر الدين عبد الكافي:‬ ‫مقرتحات �إيجاب ّية خالل جل�سات‬ ‫احلوار الوطني حول الد�ستور‬ ‫سيف الدين بن محجوب‬ ‫اختتمت يوم األحد 31 جانفي اجلاري‬ ‫جلسات احلوار الوطني حول الدستور في‬ ‫اجلهات، وحول حوصلة هذا احلوار و وأهم‬ ‫ّ‬ ‫ما نتج عنه حاورنا السيّد بدر الدين عبد‬ ‫الكافي مساعد رئيس املجلس املكلف بالعالقات‬ ‫مع املواطن ومع املجتمع املدني والتونسيني‬ ‫باخلارج.‬ ‫ّ‬ ‫وأكد السيد بدر الدين أنّ احلوار الوطني‬ ‫حول الدستور في اجلهات يأتي في إطار‬ ‫ّ‬ ‫متش كامل انطلق مع احلوار داخل املجلس‬ ‫ّ‬ ‫الوطني التأسيسي في األيام املفتوحة التي مت‬ ‫ّ‬ ‫تنظيمها يومي 41 و51 سبتمبر 2102 حيث‬ ‫ّ‬ ‫مت استضافة أكثر من ممثّل عن اجلمعيّات‬ ‫ّ‬ ‫املدنيّة بكامل واليات اجلمهورية. ومت حينئذ‬ ‫التعهد بأن يقع تنظيم حوار في اجلهات حتت‬ ‫ّ‬ ‫شعار: «احلوار املفتوح نحو صياغة تشاركيّة‬ ‫للدستور»، وبينّ أنه تقدم مبشروع لهذا احلوار‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫في ظل املعطيات املوجودة وظروف عمل‬ ‫املجلس الوطني التأسيسي. وحتى ال تفوت‬ ‫ّ‬ ‫فرصة املشاركة عن الراغبني، مت تنظيم جلسات‬ ‫احلوار أياّم اآلحاد وما كان عليهم سوى تعمير‬ ‫القصاصة املوجودة على موقع املجلس.‬ ‫وأضاف عبد الكافي أن الهدف من احلوار‬ ‫هو إيجاد فضاء للمواطنني املهتمني بقضيّة‬ ‫الدستور، وقد وجدوا إقباال كبيرا على مستوى‬ ‫التسجيل حيث جتاوز عدد األشخاص املسجلني‬ ‫ّ‬ ‫في بعض الواليات 005 شخص، إالّ أن بعض‬ ‫ّ‬ ‫الواليات األخرى تراوح العدد فيها بني أقل من‬ ‫001 شخص إلى 003 شخص، لكن احلضور‬ ‫ّ‬ ‫الفعلي وصل إلى حدود نصف املسجلني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أو الثلثني في أحسن احلاالت. ومت تسجيل‬ ‫مشاركة ما يقارب عن 0004 مشارك على‬ ‫مستوى 42 والية، وندوتني إقليميّتني للطلبة،‬ ‫وهي مشاركة طيّبة ولكنها ليست عالية على‬ ‫اعتبار أنّ املشارك مطالب بالتجنّد كامل يوم‬ ‫األحد من الساعة الثامنة صباحا إلى حدود‬ ‫الساعة السابعة مساء.‬ ‫وأوضح أنّ النقاشات مست الشكل‬ ‫ّ‬ ‫واملضمون في مسودة الدستور، وقد تقدم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املشاركون بالعديد من املقترحات اإليجابيّة‬ ‫التي نأمل أن يقع التفاعل معها بالشكل املطلوب.‬ ‫وقد تطرق النقاش حسب عبد الكافي إلى عديد‬ ‫ّ‬ ‫القضايا من أهمها طبيعة النظام السياسي‬ ‫ّ‬ ‫واخلوف من عودة االستبداد خصوصا في‬ ‫ّ‬ ‫قضايا حصانة الرئيس ومفهومها، كما مت‬ ‫تناول صالحيات الرئيس، أي كيف ميكن تركيز‬ ‫نظام متوازن ال تتداخل فيه صالحيات الرئيس‬ ‫وصالحيات رئيس احلكومة.‬ ‫كما تعرض النقاش أساسا إلى قضيّة‬ ‫ّ‬ ‫جترمي التطبيع مع الكيان الصهيوني، حيث‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مت تناوله في كل اللقاءات، وتطرق أيضا إلى‬ ‫ّ‬ ‫مسألة الفصل األول من الدستور وهل يوجد‬ ‫ّ‬ ‫تعارض بني مدنيّة الدولة والـتأكيد على‬ ‫هوية البالد وبعض القضايا األخرى كقضيّة‬ ‫ّ‬ ‫الالمركزية. وقد دارت جميع اللقاءات في جو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من احلوار البنّاء واالحترام املتبادل والشفافيّة‬ ‫والدميقراطيّة، ولم تخرج عن اإلطار الطبيعي.‬ ‫ولم يقع حتديد سقف للنقد املوجه إلى املجلس‬ ‫ّ‬ ‫وإلى مشروع الدستور والذي اعتبره عبد‬ ‫الكافي نقدا يساهم في البناء.‬ ‫وعن مآالت هذا احلوار، ذكر عبد الكافي أنّ‬ ‫األهداف التي رسمت لهذا املشروع هي تعزيز‬ ‫مشاركة املواطن في صياغة الدستور وخلق‬ ‫منتدى عاما للحوار داخل املجتمع حول أمهات‬ ‫ّ‬ ‫القضايا التي يتضمنها الدستور. وأضاف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أنّهم يعتبرون أنّ هذه األهداف حتققت بنسب‬ ‫جيّدة باعتبار أنّ قضيّة الدستور عادت إلى‬ ‫مستوى الساحة السياسيّة واإلعالميّة وعند‬ ‫املواطن من جديد. وأضاف أنّ هناك ثالث آليّات‬ ‫لترجمة النقاش على أرض الواقع، أولها إجناز‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تقرير عام سيتم تنزيله على موقع املجلس بكل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫شفافيّة مهما كانت اآلراء املطروحة فيه أما اآللية‬ ‫ّ‬ ‫الثانية فهي متكني هيئة الصياغة والتنسيق من‬ ‫هذا التقرير والتفاعل معه مبا يقتضيه نسق‬ ‫عمل املجلس، أما اآللية الثالثة التي اعتبرها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مهمة جدا فهي أنّهم وفروا فضاءات للناخبني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للقاء مع نواب املجلس التأسيسي لتأكيد بعض‬ ‫ّ‬ ‫القضايا.‬ ‫وبينّ عبد الكافي أنّه ملس في النقاش العام‬ ‫الذي يجري داخل املجلس الوطني التأسيسي‬ ‫أن العديد من النواب يستدلّون بالنقاشات التي‬ ‫حصلت على مستوى جهاتهم. وأشار إلى أنّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املجلس لم يفتك صالحيّات النواب الذين مت‬ ‫انتخابهم وإعطائها عيّنة من املجتمع. وقال إن‬ ‫هناك حوارا داخل املجلس حول تناول مقترحات‬ ‫نقاشات اجلهات من قبل اللجان من عدمه، وهذا‬ ‫احلوار ال يزال متواصال.‬ ‫محمد ابراهمي األمين العام لحركة الشعب:‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التعجيل باالنتخابات قد يفرز �أزمات �أكرث ح ّدة و�أ�شد تعقيدا‬ ‫أفاد السيّد محمد ابراهمي األمني العام “حلركة الشعب” في تصريح‬ ‫“للفجر” أنّ اللقاء الذي جمع وفدا من حركته برئيس حركة النهضة األستاذ‬ ‫راشد الغنوشي يتنزّل في إطار املشاورات بني األحزاب السياسية إليجاد‬ ‫مخرج لألزمة “املركبة واملعقدة” التي متر بها البالد. وقال االبراهمي إنّ‬ ‫ّ‬ ‫الطرفني تبادال احلديث في عديد القضايا الوطنية وقضايا املنطقة والوطن‬ ‫العربي، وقد استأثر النزاع املسلح في مالي بحيّز هام من احملادثات. وقد‬ ‫ّ‬ ‫شهد اللقاء حسب محمد براهمي توافقا في وجهات النظر بخصوص عديد‬ ‫القضايا لكنّه كشف أيضا عن تباين الرؤى في مسائل أخرى.‬ ‫ّ‬ ‫وأكد االبراهمي في سياق متّصل أنّه البد أن نعي جيّدا بأنّ ال أحد‬ ‫ّ‬ ‫باستطاعته اآلن أن يحكم تونس مبفرده، وأنّ ال أحد له وصفة سحرية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حلل أزمات البالد، وأنّ احلل يكمن في توافق التونسيني على برنامج‬ ‫إنقاذ وطني مرحلي واستراتيجي، إلدارة ما تبقى من املرحلة االنتقالية‬ ‫حتّى االنتخابات القادمة. واعتبر أنّ التعجيل باالنتخابات ليس حلاّ جذريا‬ ‫لألزمة التي تعانيها البالد بقدر ما هو تسكني للمشاكل، قد تفرز في رأيه‬ ‫ّ‬ ‫أزمات أخرى أكثر حدة وأشد تعقيدا. وشدد على أن املرحلة تقتضي توافقا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وطنيا حول املهمات املرحلية وبرنامجا مؤقتا اجتماعيا واقتصاديا وأمنيا،‬ ‫وهذا يستوجب توافقا حول أسس املشروع الوطني اجلامع الذي يضمن‬ ‫الدولة الدميقراطية املدنية والذي يضمن العدالة االجتماعية التي من أجلها‬ ‫قامت الثورة والذي يضمن استقالل القرار الوطني، على حد تعبيره.‬ ‫ّ‬ ‫ويضيف األمني العام حلركة الشعب أن التفويض االنتخابي بقدر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أهميته فإنّ دقة هذه املرحلة تفرض على جميع التونسيني التوافق‬ ‫4‬ ‫التأسيسي‬ ‫إعداد سعد األهرع‬ ‫* س ّلم وزير حقوق اإلنسان والعدالة‬ ‫االنتقالية سمري ديلو وممثّلون عن اللجنة‬ ‫ّ‬ ‫الفنية املرشفة عىل احلوار الوطني حول‬ ‫ّ‬ ‫العدالة االنتقالية إىل رئيس املجلس مرشوع‬ ‫ّ‬ ‫القانون األسايس املتع ّلق بتنظيم العدالة االنتقالية‬ ‫ّ‬ ‫وضبط أسسها وجمال اختصاصها وقد اثنت‬ ‫ّ‬ ‫سهام بن سدرين عىل املرشوع وأكدت الصيغة‬ ‫التشاركية التي اتّسمت هبا مراحل انجازه‬ ‫ويذكر أن مرشوع قانون العدالة االنتقالية دام‬ ‫ّ‬ ‫أكثر من مخسة أشهر وتضمن مقرتحات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كافة الوزارات ونتجت عن ذلك قراءتان األوىل‬ ‫بتاريخ 41 ديسمرب والثانية بتاريخ 82 ديسمرب.‬ ‫* س ّلم قرابة 03 صحفيا ومصورا عريضة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إىل مكتب رئيس املجلس تضمنت احتجاجهم‬ ‫ّ‬ ‫خّ‬ ‫وامتعاضهم من القرار الشفاهي الذي اتذته‬ ‫حمرزية العبيدي النائبة األوىل لرئيس املجلس‬ ‫ّ‬ ‫بمنعهم من املكوث والتنقل يف أروقة املجلس‬ ‫مقابل السامح هلم بالبقاء يف الفضاء املخصص‬ ‫ّ‬ ‫هلم يف فضاء ضيق معد للصحفيني يف الطابق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العلوي. واستنكر الصحفيون ما اعتربوه "تعد ّيا‬ ‫ّ‬ ‫عىل حقهم يف احلصول عىل املعلومة والقيام‬ ‫باحلوارات مع النواب وتغطية أشغال اللجان‬ ‫ّ‬ ‫وكل ما حيدث يف كواليس املجلس".‬ ‫ّ‬ ‫* نظمت جلنة اإلصالح اإلداري ومكافحة‬ ‫الفساد لقاء مع إيامن بحرون املديرة العامة‬ ‫ملؤسسة التلفزة التونسية واستمعت إىل‬ ‫ّ‬ ‫التصورات واملقرتحات للنهوض باملؤسسة‬ ‫ّ‬ ‫وملفات الفساد هبا.‬ ‫* اجتمع مكتب املجلس يوم االثنني برئاسة‬ ‫مصطفى بن جعفر ونظر يف وضعية مشاريع‬ ‫القوانني وما يمكن أن يعرض عىل اجللسات‬ ‫العامة املقبلة عىل ضوء تقدم أعامل اللجان‬ ‫املتعهدة بدرسها. ودرس املقرتح الذي تقدمت‬ ‫ّ‬ ‫به اللجنة الفنية لإلرشاف عىل احلوار الوطني‬ ‫حول العدالة االنتقالية واملتعلق بعقد ندوة‬ ‫حتت إرشاف املجلس الوطني التأسييس حول‬ ‫مرشوع القانون بمشاركة مكونات املجتمع‬ ‫ّ‬ ‫املدين التي عبرّت عن رغبتها يف ذلك، ونظر يف‬ ‫األسئلة الشفاهية املزمع توجيهها إىل احلكومة‬ ‫ّ‬ ‫قبل أن يطلع عىل مسائل تتع ّلق بالنشاط‬ ‫اخلارجي للمجلس .‬ ‫تورط فنانين وسينمائيين‬ ‫ّ‬ ‫في المنظومة السجنية السابقة‬ ‫الناطق الرسمي باسم اعتصام الصمود للفجر:‬ ‫م�أ�ساتنا طالت �أكرث من اللزوم ولن نفك‬ ‫االعت�صام قبل تفعيل العفو العام‬ ‫ق�ص�ص م�أ�ساوية وال�ضحايا يطالبون برد االعتبار‬ ‫يتوا�صل اعت�صام عدد من ال�سجناء ال�سيا�سيني ال�سابقني يف الق�صبة بعد �أن �ضاقت بهم‬ ‫ال�سبل وطالت انتظاراتهم من احلكومات املتعاقبة بعد الثورة تفعيل العفو الت�شريعي العام‬ ‫ورد االعتبار لهم واالعرتاف بت�ضحياتهم. الفجر حاورت الناطق الر�سمي با�سم االعت�صام‬ ‫ّ‬ ‫حممد العقربي ملعرفة مطالبهم واالقرتاب �أكرث من معاناتهم.‬ ‫ماهي مطالب املعتصمني األساسية؟‬ ‫في الواقع ليس لنا مطالب بل هو مطلب‬ ‫أساسي وحيد وهو تفعيل العفو العام حتى‬ ‫يرتقي إلى مستوى طموحاتنا وانتظاراتنا‬ ‫ّ‬ ‫علما أن هذا املطلب هو محل إجماع وطني‬ ‫قبل 41 جانفي وبعده وهو أول مرسوم‬ ‫بعد الثورة بعث بإشارة تغيير حقيقية.‬ ‫ّ‬ ‫من تفاعل معكم وهل هناك أفق للحل؟‬ ‫ّ‬ ‫نظمت جلنة شهداء وجرحى الثورة وتفعيل العفو التشريعي العام بحضور محرزية العبيدي النائبة‬ ‫األولى لرئيس املجلس التأسيسي جلسة خاصة استمعت خاللها إلى بعض املساجني السياسيني الذين‬ ‫طالبوا برد االعتبار واستنكروا حمالت التشويه وتسييس حقوقهم، وحتدثوا عن التعذيب الذي تعرضوا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إليه في السجون وكشفوا عن حقائق مثيرة حول تورط فنانني ومخرجني سينمائيني في منظومة القمع‬ ‫ّ‬ ‫والتعذيب إبان حكم بن علي وقال عماد شيحاوي وهو سجني سياسي قضى 41 عاما وراء القضبان إنّه‬ ‫في سنة 2991 راج خبر وجود عريضة الستجداء بن علي إطالق سراح املساجني ونظرا لرفضهم املسبق‬ ‫اإلمضاء عليها مارست إدارة سجن 9 أفريل ضغوطات كبيرة عليهم متثّلت باألساس في التهديد بالتعذيب‬ ‫النفسي واجلسدي وخصصت لذلك الزنزانتان املشهورتان 31و51 وأوكلت مهمة التعذيب إلى سجانني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مارسوا شتّى أنواع التعذيب ومن بينهم من كشف عن اسمه عماد شيحاوي مثل عمر «شاف صنتري»‬ ‫ّ‬ ‫والتيساوي، وأكد اعتماد إدارة السجن برنامجا لتأهيل املساجني السياسيني وإقناعهم بالرضوخ لنب علي‬ ‫وطلب عفوه واستقدمت اإلدارة فنانني وسينمائيني مشهورين قال إنه ميتلك قائمة اسمية لهم ومن بينهم‬ ‫النوري بوزيد وفريد بوغدير. وفي حال عدم االستجابة يتعرض السجناء إلى شتى أنواع التعذيب وقد‬ ‫ّ‬ ‫استشهد العديد منهم كاملولدي بن عمر وسحنون اجلوهري وعزالدين بن عائشة وحبيب الردادي. وفي‬ ‫نفس السياق عاب بشير اخللفي على املجلس التأسيسي إهمال ملف املساجني السياسيني وطالب جلنة‬ ‫ّ‬ ‫العفو التشريعي العام مبراسلة احلكومة لرد االعتبار لكل املناضلني على اختالف توجهاتهم واستنكر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املتاجرة بقضية السجناء السياسيني وإظهارهم في صورة من يريدون نهب أموال الشعب واملطالبة‬ ‫ّ‬ ‫بالتعويض. اجللسة اخلاصة تأثر لها النواب وخصوصا محرزية العبيدي التي أجهشت بالبكاء لسماع‬ ‫قصص احلياة السجنية من تكبيل باألغالل ومنع احلركة والتعذيب والتنكيل وتوظيف احلشرات ووضعها‬ ‫في مالبس يجبر السجني على ارتداءها ومواصلة تعذيبه حد اإلغماء أو املوت.‬ ‫ّ‬ ‫سعد األهرع‬ ‫ميينة الزغالمي: جلنة م�ص ّغرة لدعم‬ ‫اعت�صام ال�صمود وال�ضغط على احلكومة‬ ‫* يف إطار الرشاكة مع وزارة املالية االنكليزية‬ ‫اجتمعت جلنة التخطيط واملالية واستمعت إىل‬ ‫خمتص بخصوص مناقشة مرشوع القانون‬ ‫عدد 86/ 2102.‬ ‫* شهدت وسائل اإلعالم حضورا مكثّفا‬ ‫ّ‬ ‫للنواب وتركزت احلوارات حول موضوع‬ ‫التحوير الوزاري.‬ ‫* أكثر من نصف نواب التأسييس ال‬ ‫جييدون استعامل احلاسوب واإلبحار يف شبكة‬ ‫االنرتنت التي تعد من بني أفضل الفضاءات‬ ‫ّ‬ ‫للتواصل مع الشعب.‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 جانفي 3102‬ ‫* واصلت اجللسة العامة اليوم ما بدأته‬ ‫األربعاء الفارط وناقشت فصول باب اهليئات‬ ‫الدستورية يف مسودة الدستور.‬ ‫واالستفادة من الذكاء اجلماعي كما يفرض على السلطة التنفيذية تشكيل‬ ‫حكومة كفاءات وطنية بصرف النظر عن انتماءاتها احلزبية.‬ ‫وبخصوص التحوير الوزاري، أجاب محمد براهمي أنّ حركة الشعب‬ ‫ّ‬ ‫ليست شغوفة بتحمل حقائب وزارية، وتعتبر أن احلل ال يكمن في تشريك‬ ‫ّ‬ ‫هذا الطرف أو غيره بل يتمثل في تكوين حكومة كفاءات وطنية بتوافق‬ ‫ّ‬ ‫وطني حول برنامج محدد، وتغيير وزير بآخر ال يحل املشكل فحركة‬ ‫النهضة في تقديره غير قادرة مبفردها على طرح احللول وكذا الترويكا،‬ ‫حتى لو أضافوا بعض الرتوش واملاكياج. ولم يعد من خيار اليوم سوى‬ ‫احلوار وإيجاد املشترك بني جميع األطراف إلخراج البالد من األزمة‬ ‫احلادة، وال سيما أنّ األحداث الواقعة في شمال مالي قد تلقي بظاللها‬ ‫علينا ورمبا سيكون ذلك في القريب العاجل.‬ ‫سيف‬ ‫5‬ ‫هرمنا.. ومل نحصل عىل حقوقنا‬ ‫في تصريح للفجر قالت ميينة الزغالمي إنّ‬ ‫اللجنة اخلاصة بشهداء وجرحى الثورة وتفعيل‬ ‫العفو التشريعي العام في املجلس التأسيسي كونت‬ ‫ّ‬ ‫جلنة مصغّرة ملتابعة اعتصام الصمود وتضم النواب‬ ‫ّ‬ ‫بية اجلوادي ونبيلة العسكري ومحمد كحيلة وميينة‬ ‫الزغالمي وكذلك للضغط على رئاسة احلكومة في‬ ‫مراسلة أولى تطالبها مبقابلة املعتصمني، ومراسلة‬ ‫ثانية للمطالبة بإحالة مشروع تنقيح املرسوم‬ ‫عدد 1 لسنة 2102 املعروف باسم مرسوم العفو‬ ‫التشريعي العام، من أجل االستجابة للمطلبني‬ ‫الرئيسيني للسجناء السياسيني وهما أوال رد االعتبار‬ ‫ّ ّ‬ ‫وطلب اعتذار الدولة التونسية وثانيا تفعيل العفو‬ ‫ّ‬ ‫العام، وأكدت ميينة الزغالمي أنّ هؤالء املساجني‬ ‫السياسيني ليست لهم مشكلة مع اآلليات املتّبعة‬ ‫ولكن مؤاخذاتهم تتعلّق بالبطء في إحالة املرسوم‬ ‫املذكور على املجلس التأسيسي للمصادقة عليه.‬ ‫تفاعل معنا العديد من شرائح املجتمع‬ ‫ومكوناته الفكرية والسياسية وأبدوا‬ ‫تضامنهم املطلق معنا، واستهجانهم ملا‬ ‫آل اليه تفعيل العفو وحملة الشيطنة التي‬ ‫تعرض لها السجني السياسي في املدة‬ ‫األخيرة.‬ ‫ماذا تطلبون من املجلس التأسييس؟‬ ‫نطلب منه أن يتحمل مسؤوليته‬ ‫التاريخية وأن يقوم بدوره الذي انتخب‬ ‫من أجله وهو التأسيس لواقع جديد في‬ ‫ّ‬ ‫تونس بعد 41 جانفي ويضغط بكل آلياته‬ ‫املتاحة لنصرة قضية وطنية عادلة بامتياز‬ ‫تشريعيا وسياسيا.‬ ‫واحلكومة؟‬ ‫احلكومة في مأزق أخالقي أوال وقبل‬ ‫كل شيء، فهي لم تقدر على تفعيل مرسوم‬ ‫كاريكاتور الفجر‬ ‫أصدرته حكومة سابقة، وهي اجتهت الى‬ ‫حل الكثير من امللفات وأجلت حل ملف‬ ‫العفو حتت ضغط وابتزاز بعض األطراف‬ ‫احلاقدة واحلريصة على مزيد تعذيب‬ ‫وتشريد هذه الفئة املناضلة من الشعب‬ ‫التونسي، كما أنها لم تستجب الحتجاجاتنا‬ ‫املتكررة رغم أولويتها وحالة بعض اإلخوة‬ ‫االجتماعية والنفسية املتدهورة.‬ ‫من زار املعتصمني من السياسيني‬ ‫والفنانني؟‬ ‫زارنا الكثير في مقر االعتصام ومن‬ ‫بينهم وزير العدل نورالدين البحيري‬ ‫والفنان رؤوف بن يغالن وتوفيق الغربي‬ ‫من عشاق الوطن والسيد نورالدين‬ ‫العرباوي والسيدة محرزية العبيدي‬ ‫ومحمد بن سالم وزير الفالحة والقاضي‬ ‫الفاضل صالح بن عبد الله والسيد مختار‬ ‫اللموشي والسيد زهير مخلوف واإلعالمي‬ ‫محمد احلمورني والشاب راشد الكحالني‬ ‫وآخرون...‬ ‫إىل متى سيتواصل االعتصام؟‬ ‫االعتصام مفتوح إلى حدود االستجابة‬ ‫ملطلب تفعيل العفو العام‬ ‫حوار محمد فوراتي‬ ‫بري�شة: �صالح الدين البحري‬
  4. 4. ‫6‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 جانفي 3102‬ ‫األمين العام للحزب الوطني الجمهوري لطفي المرايحي للفجر:‬ ‫ّ‬ ‫الإعالم التون�سي منخرط يف الإثارة‬ ‫وينفخ يف �أطراف �سيا�سية دون �أخرى‬ ‫ّ‬ ‫�أكد الأمني العام للحزب الوطني اجلمهوري الدكتور لطفي املرايحي يف حوار جلريدة «الفجر» �أن املرحلة التي متر بها البالد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تتطلب من احلكومة �أن حتدد معامل الطريق و�أن تر�سل الإ�شارات الإيجابية على �أ ّنها مقدمة حقيقة على االجناز بحزم. وال ينتظر‬ ‫ّ‬ ‫منها �أن حتقق اجنازات �أو ت�ضع ا�سرتاتيجيات كربى. كما اعترب املرايحي �أن هذه احلكومة ورثت و�ضعا متدهورا جدا بعد الف�شل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الذريع الذي ت�س ّببت فيه حكومة الباجي قائد ال�سب�سي وزمالئه من التكنوقراط وخا�صة الوافدين من وراء البحار الذين ما لبثوا‬ ‫�أن انخرطوا يف ال�سيا�سة حتى قبل �إمتام عدتهم.‬ ‫،،‬ ‫فائزة الناصر‬ ‫منوال التنمية‬ ‫املعتمد ف�شل يف رفع‬ ‫حتدّيات املرحلة‬ ‫،،‬ ‫ودعا املرايحي يف �سياق م ّت�صل القائمني على امل�ؤ�س�سات‬ ‫الإعالمية اخلا�صة �أن يدركوا ج ّيدا �أنّهم يعملون مبح�ض ترخي�ص من‬ ‫الدولة التون�سية �أي بتفوي�ض من ال�شعب التون�سي. و�أي حياد عن‬ ‫املو�ضوعية هو حياد عن دورها الأ�صلي وعن الر�سالة التي ا�ست�ؤمنت‬ ‫عليها.‬ ‫مقاصده فعوض أن يدعم األسر احملتاجة أصبح يدعم بنزين‬ ‫ال أعتقد أن األطباء منخرطون في الفعل السياسي بالقدر‬ ‫الكافي وإن برزت من بينهم أسماء تتحمل املسؤوليّة األولى في‬ ‫ّ‬ ‫البالد. ولو قارناهم بعدد احملامني مثال لتبينّا قلتهم. وقد تكون‬ ‫طبيعة تكوينهم العلمي تفسر ضعف إقبالهم على االنخراط في‬ ‫ّ‬ ‫الفعل السياسي.‬ ‫* كنت من بني السياسيني الذين نزلوا إىل شارع احلبيب بورقيبة‬ ‫إلحياء الذكرى الثانية للثورة، ما هو تقييمك للوضع العام بالبالد؟‬ ‫البالد جتتاز ظرفا دقيقا وقد تراكمت التحديات واملخاطر‬ ‫جراء اخليارات التي انتهجت. وعموما لم نركن إلى السهولة‬ ‫ّ‬ ‫بل كان خيار االنتقال الدميقراطي من بوابة املجلس الوطني‬ ‫التأسيسي خيارا مكلّفا خلق ظروف التمادي في وضع‬ ‫مؤقت هش تعطلت في ظله آليات اإلنتاج وتراجع االستثمار‬ ‫ّ‬ ‫رغم ما حاولت احلكومة بذله من جهود. وتصبح في ظل هذا‬ ‫املناخ العام عملية االنتقال الدميقراطي أكثر عسرا بعد أن‬ ‫بقيت مطالب اجلهات دون إجابة مقنعة مما أدى إلى ازديادها‬ ‫ّ ّ‬ ‫وارتفاع سقفها. ‬ ‫* رصحتم أكثر من مرة أن األحزاب التونسية عىل اختالفها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تفتقر إىل املشاريع االقتصادية واملقاربات احلقيقية للخروج من‬ ‫األزمة، فهل حزبكم هو االستثناء؟‬ ‫لنا شرف هذا اإلدعاء، وإن كان املقصود بافتقار األحزاب‬ ‫لبرامج اقتصادية هو غياب البرامج التي ال تخرج من جلباب‬ ‫املثال االقتصادي الذي درج عليه النظام املطاح به والذي كان‬ ‫قائما على ما أسميناه بالثالثية املقدسة وملخصها التشجيع‬ ‫على االستثمار من خالل حزمة من احلوافز قصد استحداث‬ ‫مواقع شغل وارتفاع نسق النمو. وقد جاءت برامج األحزاب‬ ‫في غالبيتها تنحو هذا املنحى عدا بالطبع األحزاب الشيوعية‬ ‫املنبع. واملثال االقتصادي والتنموي الذي ذكرنا تبينّ قصوره‬ ‫عن رفع الرهانات الوطنية واجلهوية والفئوية، بحيث أصبح‬ ‫مستلزما اخلروج من هذا الوهم. لذلك نقترح اعتماد اقتصاد‬ ‫وطني يقوم أساسا على املؤسسات الصغيرة أي التي ال‬ ‫يتجاوز عدد منظوريها 11 شخصا وإعادة بناءها بعد ما وقع‬ ‫تفكيك هذا النسيج االقتصادي جراء إدراج بالدنا في نسق‬ ‫العوملة دون أن تكون لنا القدرة واملؤهالت على خوضه. كما‬ ‫أن سياسة االمتيازات والتشجيع على بعث املشاريع كانت‬ ‫تستحدث مؤسسات تنطلق في دنيا األعمال مستندة إلى الدعم‬ ‫واملال العمومي تسير عرجاء متكئة على سند وتظل بعد ذلك‬ ‫عبئا على املجموعة الوطنية تثقل كاهلها عوض أن حتقق لها‬ ‫املغامن املرجوة.  ‬ ‫كما آن األوان أن نقطع مع صندوق الدعم الذي حاد عن‬ ‫أصحاب السيارات حتى يتفسحوا باملال العام على حساب‬ ‫احملرومني وهم أولى بهذا اإلنفاق العام الذي كان أجدر أن‬ ‫يوجه صوب التنمية والتشغيل.‬ ‫لذلك نقترح أن تتمتع العائالت التي يكون دخلها دون‬ ‫* موقفكم من اإلعالم رصيح فقد سبق وأن وصفته بأنه مرهتن‬ ‫00051 دينار في السنة بالدعم. وذلك في شكل صكوك‬ ‫تصرف له شهريا ومقدما ومبا يناسب حجم العائلة وما يقدر إىل اللوبيات املالية والسياسية، هل هذا النقد موضوعي أم هونتيجة‬ ‫أن يكون استهالكها بالرجوع إلى معدالت االستهالك الوطني. التهميش املمنهج؟‬ ‫لم يلعب اإلعالم قبل انتخابات املجلس الوطني التأسيسي‬ ‫كما يعوض املهنيون واحلرفيون على استهالكهم للمحروقات‬ ‫في مجاالت ما يتعاطون من أشغال وبقدر ما يصرحون به من الدور التثقيفي والبيداغوجي الذي كان يرجى منه في بلد‬ ‫مداخيل. فالدولة عليها أن تكون سندا لضعاف احلال ولكن تعطلت فيه احلياة السياسية طويال أو لعلها لم توجد يوما‬ ‫أصال. ونددنا حينها بتداخل املال واإلعالم وبالتوظيف‬ ‫دون أن تتحول إلى «رزق البيليك.»‬ ‫* ولكن أال ترون أن األزمات التي متر هبا البالد عادية بالنظر إىل والتحزّب اإلعالمي. وكنّا نأمل أن يصحح اإلعالم تعاطيه مع‬ ‫الواقع السياسي فإذا به يواصل سلوك نفس النهج والنفخ في‬ ‫املسار الذي يعقب الثورة أم إهنا أزمات جتاوزت اخلطوط احلمراء؟‬ ‫لقد غيّبت رغبة الفرقاء السياسيني اجلارفة في الظفر أطراف سياسية دون أخرى وجتنّب طرح املسائل األساسية‬ ‫ّ‬ ‫بالسلطة كل تقدير رصني ومتعقل لرهانات املرحلة وصحة واالنخراط في اإلثارة والهوامش. ‬ ‫وإننا نعتقد أن حرية اإلعالم ال يكفلها في املقام األول إال‬ ‫مقاربتها. وقدر الله وما شاء فعل. هل كان ميكن أن يكون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلال أحسن مما هوعليه ولكن دون أن نحمل جهة مبفردها اإلعالميون ذاتهم وأنّ دعوى استقاللية اخلط التحريري ال‬ ‫ّ‬ ‫معنى لها وال تعدو أن تكون سوى عملية مفضوحة إلعالم‬ ‫وزر ما وقع. وإمنا هي مسؤولية جماعية.‬ ‫أما عن حتديد اخلطوط احلمراء فكل ينظر إليه مبنظار. حزبي يتخفى وراء هذا اإلدعاء. فإذا كان اإلعالم في أصله‬ ‫وإذا كان األصل في أننا كنّا نعتبر نظام بن علي هو حجر حياد وموضوعية والرأي والرأي اآلخر فما معنى اخلط‬ ‫العثرة فاملفترض أننا بإزاحته نطوي الصفحة ونقوم التحريري. ‬ ‫ّ‬ ‫وإعالم القطاع اخلاص ال حق له في إدعاء حرية يتنصل‬ ‫ّ‬ ‫بها من املسؤولية الوطنية واحلياد وحتى ال يفسح املجال أمام‬ ‫اجلميع. ‬ ‫إن اإلعالم اخلاص إمنا يعمل مبحض ترخيص من الدولة‬ ‫التونسية أي بتفويض من الشعب التونسي. وإن حاد عن‬ ‫املوضوعية فهو يحيد عن دوره األصلي وما يؤجر عليه.‬ ‫وسكوتنا أمام هذه التجاوزات يعنى قبولنا بأن يوجه‬ ‫كل من توفرت له اإلمكانيات املالية احلياة السياسية والرأي‬ ‫العام طبق ما يلذ ويطيب له. أم نريد أن نقع في ما وقعت فيه‬ ‫الدميقراطيات الغربية من مطبات أفرغتها من فحواها وأفقدتها‬ ‫ثقة شعوبها ؟‬ ‫محمد صالح الحدري رئيس‬ ‫الجبهة العربية اإلسالمية:‬ ‫«النه�ضة» ت�ش ّجع الوهابية‬ ‫وتقرتب من الالئكية‬ ‫وال�سلف ّيون خوارج الع�صر‬ ‫وفي رده على إذا ما كان هناك تقارب بني مرجعية «اجلبهة‬ ‫ّ‬ ‫العربية اإلسالمية» وبني الرؤية الفكرية حلركة النهضة التي تنهج‬ ‫املنهج األشعري وتلتزم بالفقه املالكي وترى أنّ الزيتونة هي مشكاة‬ ‫اإلسالم في تونس، نفى احلدري أن تكون حركة النهضة ملتزمة‬ ‫بالنهج الزيتوني حقيقة باعتبارها «تصمت أمام املد الوهابي‬ ‫ّ‬ ‫الذي اقتحم تونس إن لم نقل أنّها تشجعه في بعض األحيان». كما‬ ‫ّ‬ ‫اعتبر أنّ من اخلالفات اجلوهرية بني اجلبهة وبني حركة النهضة‬ ‫«تنكرها» على حد تعبيره إلدراج الشريعة اإلسالمية في الدستور‬ ‫ّ‬ ‫التونسي إرضاء حللفائها من األحزاب ذات «املرجعية الالئكية»‬ ‫واقترابا من طرحهم.‬ ‫أما في خصوص الظاهرة السلفية في تونس فإنّ احلدري‬ ‫ّ‬ ‫يراها أبعد ما تكون عن السلف الصالح، سلف رسول الله صلى‬ ‫الله عليه وسلّم الذين نقتدي بهم، ويعتبرهم وهابيّني وخوارج‬ ‫العصر. ويستنكر بشدة اعتمادهم العنف والغلو لتمرير أفكارهم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وفرضها على الناس، في املقابل يطالب احلكومة بالتصدي لهم‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫وحتمل مسؤوليتها في تطبيق القانون ضد كل من يتّخذ العنف‬ ‫ّ‬ ‫منهجا له.‬ ‫فائزة الناصر‬ ‫تن�صيب املدير العام اجلديد ل�شركة ف�سفاط قف�صة‬ ‫،،‬ ‫تتواجد فئة واسعة من األطباء يف احلقل السيايس فهل هي‬ ‫الصدفة أم أن للطب عالقة وثيقة بالسياسة؟‬ ‫السبيل ونواصل البناء واالجناز. وهذا لم يحصل، وفي هذا‬ ‫قصرت حكومة الترويكا ولم ترتق إلى مستوى االنتظارات.‬ ‫ّ‬ ‫مع أنّه في هذه املرحلة بالذات ال ينتظر منها أن حتقق وتنجز‬ ‫فعال وإمنا أن حتدد معالم الطريق وترسل اإلشارات املبينة‬ ‫ّ‬ ‫على أنها استمعت وأدركت ووعت أوأقدمت على االجناز‬ ‫بحزم. ‬ ‫وقد ورثت هذه احلكومة وضعا متدهور جدا بعد الفشل‬ ‫ّ‬ ‫الذريع الذي تسبّبت فيه حكومة الباجي قائد السبسي وزمالئه‬ ‫من التكنوقراط وخاصة الوافدين من وراء البحار فال كانوا‬ ‫وزراء أكفاء وال كانوا تكنوقراط ، فما لبثوا أن انخرطوا في‬ ‫السياسة حتى قبل إمتام عدتهم.‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 جانفي 3102‬ ‫ّ‬ ‫مت آخر األسبوع املاضي اإلعالن عن تأسيس ائتالف حزبي‬ ‫إسالمي ثالثي سمي « اجلبهة العربية اإلسالمية»، يضم حزب‬ ‫املؤمتر الشعبي وحركة شباب تونس األحرار وحزب العدل‬ ‫والتنمية.‬ ‫وهي جبهة تقوم أساسا على تفعيل مبادئ الشريعة اإلسالمية‬ ‫واعتماد القرآن والسنة كمرجعني أساسيني، حسب ما أفادنا به رئيس‬ ‫اجلبهة السيّد محمد صالح احلدري في حديث خاص «للفجر». وقد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أكد أنّ الرباط داخل هذه اجلبهة متني ومتماسك واللحمة قوية وبأنّ‬ ‫ّ‬ ‫ال مجال للحديث عن صراع زعامات داخلها، ألنّ رئاسة اجلبهة‬ ‫ستكون بالتداول الشهري بني األحزاب الثالثة املؤسسة لها وذلك‬ ‫من أجل القضاء على مفهوم الزعامات، على حد تعبير احلدري.‬ ‫ّ‬ ‫وأضاف رئيس «اجلبهة العربية اإلسالمية» ورئيس حزب «العدل‬ ‫والتنمية» أنّ من أولويات حزبه مقاومة قوى الردة التي ترمي إلى‬ ‫ّ‬ ‫تشتيت املجتمع وبث الفرقة والفتنة بني أبناء الشعب الواحد، كما‬ ‫ستعمل على التصدي للغلو في الدين واملساس باملقدسات وبالتراث‬ ‫ّ‬ ‫العربي اإلسالمي، على غرار ما يحدث اليوم من تعدي على األضرحة‬ ‫ّ‬ ‫وعلى مقامات أولياء الله الصاحلني الذين يعتبرهم احلدري جزءا من‬ ‫ّ‬ ‫التراث اإلسالمي الذي يحذر من املساس به أو اإلساءة إليه.‬ ‫ورثت هذه احلكومة و�ضعا‬ ‫متدهورا جدّا بعد الف�شل‬ ‫الذريع الذي ت�س ّببت فيه‬ ‫حكومة الباجي قائد ال�سب�سي‬ ‫وزمالئه من التكنوقراط‬ ‫وخا�صة الوافدين من وراء‬ ‫البحار فال كانوا وزراء �أكفاء وال‬ ‫كانوا تكنوقراط ، فما لبثوا �أن‬ ‫انخرطوا يف ال�سيا�سة حتى‬ ‫قبل �إمتام عدتهم‬ ‫،،‬ ‫* فرنسا من جديد يف تدخل عسكري يف إفريقيا بتع ّلة مقاومة‬ ‫اإلرهاب. ما هوموقفكم من هذا التدخل؟‬ ‫سيظل الغرب متمسكا مبصاحله أينما كانت، متدخال‬ ‫في حياتنا بجميع أوجهها ما لم نتحصن باملناعة االقتصادية‬ ‫ّ‬ ‫التي هي الضامن األساسي لسيادتنا. وينطبق هذا القول على‬ ‫األقطار كما على الفضاءات اجلامعة. فالعيب فينا قبل أن يكون‬ ‫في اآلخر ورهاناتنا كثيرة وليس أقلها طبيعة الفضاء الوطني‬ ‫اجلامع الذي ننشده وقدرتنا على التأسيس ملجموعة مفتوحة‬ ‫تصاغ حول مفاهيم متحركة ملقومات الهوية.‬ ‫7‬ ‫أقيمت مراسم حفل تسليم مهام إدارة رشكة فسفاط قفصة واملجمع الكيامئي مساء‬ ‫اجلمعة الفارط بمقر وزارة الصناعة أمام أعضاء جملس اإلدارة وبحضور الرئيس املدير‬ ‫العام السابق وخليفته.‬ ‫وثمن السيد حممد األمني الشخاري وزير الصناعة اجلهود املبذولة من طرف قيس‬ ‫الدايل الذي كان عىل رأس الرشكة كام هنّأ الطاهر خواجة إطار قديم بالرشكة بتعيينه يف‬ ‫منصب الرئيس املدير العام اجلديد .‬ ‫وقال السيد الشخاري أن « هذا التعيني يندرج يف إطار االستمرار عىل رأس هذه الرشكة»‬ ‫كام حث املوظفني والعاملني عىل تكثيف اجلهود لضامن انتعاشة مؤسستهم واستعادة‬ ‫مكانتها عىل الصعيد العاملي يف قطاع الفسفاط ومشتقاته.‬ ‫الإذن با�ستخراج‬ ‫رفاة ال�شهيد‬ ‫في�صل بركات‬ ‫أذن قاضي التحقيق األول باحملكمة‬ ‫االبتدائية بقرمبالية بإخراج رفات الشهيد‬ ‫فيصل بركات اليوم اجلمعة 52 جانفي بعد أن مت‬ ‫تعيني جلنة من األطباء تتكون من 3 أطباء ملعاينة‬ ‫الرفاة بحضور طبيب من اخلارج كمساعد‬ ‫إلعداد تقرير يقدم‬ ‫مناهضة‬ ‫للجنة‬ ‫بجينيف.‬ ‫التعذيب‬ ‫وللتذكير نشير الى‬ ‫أنّ الشهيد فيصل بن‬ ‫الهادي بركات من‬ ‫مواليد 4 ماي 6691‬ ‫مبنزل بوزلفة وهو‬ ‫طالب بكلية العلوم‬ ‫بتونس، حوكم سنة 7891 بتهمة االنتماء إلى‬ ‫جمعية غير مرخص لها وفي بداية سنة 1991‬ ‫وعلى إثر ظهور الشهيد في البرنامج الوثائقي‬ ‫(املنظار) حول األحداث الطالبية أصبح مطلوبا‬ ‫لدى األجهزة األمنية فتحصن بالفرار. يوم 8‬ ‫أكتوبر 1991 مت إيقاف فيصل مبدينة نابل‬ ‫واقتياده إلى مركز احلرس الوطني بنابل‬ ‫وحتديدا مقر فرقة األبحاث والتفتيش أين مت‬ ‫تعذيبه بشتى أنواع التعذيب وفاضت روحه إلى‬ ‫بارئها تشكو ظلم السلطة ووحشيّة االستبداد.‬ ‫تُهم القتل واملشاركة في القتل والتعذيب وجهت‬ ‫إلى حد اآلن إلى 21 شخصا بينهم وزيران.‬
  5. 5. ‫8‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 جانفي 3102‬ ‫التحوير الوزاري واملعادلة ال�صعبة بني امل�صلحة الوطنية وامل�صالح االنتخابية‬ ‫فائزة الناصر‬ ‫ّ‬ ‫يبدو �أن «م�سل�سل» التحوير الوزاري مير بحالة خما�ض ع�سري، ويبدو �أن التكهن بنتائجه �صعبة �أو م�ستحيلة فكل ما يروج يف و�سائل الإعالم املختلفة ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يعدو �أن يكون جمرد نبوءات واجتهادات تبنى على بع�ض الت�سريبات غري الدقيقة بال�ضرورة من هنا �أوهناك، وتظل يف الأخري كلّ‬ ‫االحتماالت قائمة مبا فيها �إلغاء‬ ‫ّ‬ ‫التحوير من �أ�سا�سه �إذا مل يخل�ص ملا كان من �أجله.‬ ‫رامت احلكومة من خالل إحداث حتوير وزاري االنفتاح‬ ‫على أكثر ما ميكن من فاعلني سياسيني في املشهد السياسي‬ ‫اليوم وعلى توسيع دائرة التكتالت النيابية داخل املجلس‬ ‫التأسيسي. العامل األول من شأنّه أن يخفف من حالة االحتقان‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والتجاذب السياسي الذي يأزّم ويعقد الوضع في البالد ويخلق‬ ‫مناخا سليما من شأنه أن يطمئن الرأي العام ويعطي إشارات‬ ‫إيجابية بخصوص خارطة الطريق واملواعيد السياسية املقبلة،‬ ‫ويجعل أكثر من شريك سياسي يتقاسم مع هذه احلكومة حتمل‬ ‫ّ‬ ‫مسؤولية وعبء اإلرث الثقيل الذي أعيا كاهلها. أما العامل الثاني‬ ‫ّ‬ ‫فمرده إحداث أكبر حيّز من التوافقات داخل املجلس من شأنه‬ ‫ّ‬ ‫أن يسرع نسق العمل على الدستور واملصادقة على القوانني‬ ‫ّ‬ ‫املعروضة على املجلس. وقد سعى رئيس احلكومة حمادي‬ ‫اجلبالي من جهته إلى التواصل مع جميع األطراف السياسية‬ ‫الفاعلة في البالد من داخل ومن خارج الترويكا في إطار توسيع‬ ‫رقعة االئتالف احلاكم واالنفتاح على أكثر من شريك سياسي‬ ‫في البالد ال سيما األحزاب التي لها مخزون نضالي لتقاسم‬ ‫املسؤولية السياسية في هذه املرحلة وإلضفاء أكثر جناعة في‬ ‫مستوى أداء بعض الوزارات. ولكن احملادثات واملفاوضات طالت‬ ‫والتأويالت تعددت والتنبؤات استرسلت واإلعالن النهائي عن‬ ‫ّ‬ ‫التشكيل الوزاري بعد التحوير تأجل ألكثر من مرة، حتّى أمسينا‬ ‫ّ‬ ‫نتحدث عن إمكانية إلغائه أصال.‬ ‫امل�صلحة الوطنية وامل�صلحة االنتخابية ؟‬ ‫بعض األحزاب والتيارات السياسية التي استدعيت للحوار‬ ‫حول إمكانية انضمامها لإلئتالف احلاكم، وجدت نفسها أمام‬ ‫معادلة صعبة، فإما أن تغلب املصلحة الوطنية التي تقتضي‬ ‫ّ‬ ‫حتملها جزء من املسؤولية في هذه املرحلة الدقيقة التي متر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بها البالد أو أنّها تغلّب املصلحة االنتخابية وتنأى بنفسها‬ ‫عن هذا اإلرث الثقيل الذي قد يخسرها نقاطا في معركتها‬ ‫االنتخابية القادمة إذا احتسب عليها أي فشل أو تقصير،‬ ‫وهذا أمر متوقع في تقديرهم بالنظر إلى ضخامة املسؤولية‬ ‫وثقلها وإميانا راسخا لديهم أنّها قد تثقل كاهل أي حكومة‬ ‫مهما كانت كفاءتها وإمكاناتها البشرية. فما كان منها إلاّ أن‬ ‫ترددت وتلكأت، ثم حسمت أمرها وأعلنت رفضها أن تكون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عدد كبري‬ ‫من الأ�ساتذة‬ ‫قاطعوا‬ ‫الإ�ضراب‬ ‫أكدت اجلبهة الوطنية‬ ‫لتصحيح املسار النقايب أن‬ ‫عددا كبريا من أساتذة التعليم‬ ‫الثانوي قاطعوا االرضاب‬ ‫الذي دعت له النقابة ونرشت‬ ‫االحصائيات التالية عن نسبة‬ ‫األساتذة املبارشين للعمل يومي‬ ‫اإلرضاب.‬ ‫حمادي الجبالي‬ ‫نجيب الشابي‬ ‫جزءا من التحوير الوزاري املرتقب، وجنّبت نفسها حتمل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فاتورة قد تكون باهظة لتبعات هذه املرحلة املعقدة. وقد قاد‬ ‫عملية املفاوضات احلسابات االنتخابية على حساب مراعاة‬ ‫املصلحة الوطنية.‬ ‫خالفات داخل الأحزاب بخ�صو�ص امل�شاركة يف احلكومة‬ ‫يبدو أنّ بعض األحزاب التي عرض عليه االنضمام إلى‬ ‫االئتالف احلاكم تعيش خالفات داخلية بسب عدم وجود رؤية‬ ‫واضحة وموحدة بخصوص املشاركة في التحوير الوزاري‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املتوقع، ومنها احلزب «اجلمهوري» و»التحالف الدميقراطي».‬ ‫فبعد أن عبّر «اجلمهوري» عن رفضه ألن يكون جزءا من التشكيل‬ ‫احلكومي بعد انسداد أفق التواصل مع الترويكا وال سيما مع‬ ‫حركة النهضة التي رفضت أن يقرن مشاركته في احلكومة‬ ‫بتشريك «نداء تونس»، ينسلخ عنه أحد أبرز قادته السيّد فتحي‬ ‫التوزري الذي لم يجد أي مانع من املشاركة في التحوير الوزاري‬ ‫وحتمل مسؤولية في صلب االئتالف احلاكم.‬ ‫ّ‬ ‫كذا الشأن بالنسبة حلزب «التحالف الدميقراطي» الذي بدت‬ ‫تصريحات قياداته في الفترة األخيرة متباينة وغير متجانسة‬ ‫فبني اخلطاب الدبلوماسي الهادئ حملمد احلامدي وتشنّج خطاب‬ ‫محمود البارودي يتنزّل موقف مفارق الجتاه احلزب نحو عدم‬ ‫املشاركة في حكومة اجلبالي، وهو موقف محمد القوماني‬ ‫فتحي التوزري‬ ‫الناطق الرسمي للتحالف الدميقراطي الذي عبّر عن استعداده‬ ‫وعدم ممانعته املشاركة في التشكيل احلكومي.‬ ‫هل ينفرط عقد الرتويكا؟‬ ‫بالرغم من توتر األوضاع بني الشركاء في الترويكا بسبب‬ ‫رغبة بعض األطراف من داخل التكتل واملؤمتر في احلصول‬ ‫على غنائم أكبر في احلكومة، وحتديدا احلصول على وزارات‬ ‫هامة مثل وزارة العدل، واخلارجية وعدم املساس بأي وزير‬ ‫من وزرائهم احلاليني. وقد يفسر هذا ما شاهدناه في الفترة‬ ‫ّ‬ ‫املاضية من استهداف لوزير اخلارجية رفيق عبد السالم،‬ ‫بقضية «الشيراتون غيت» والهجمة التي تعرض لها وزير العدل‬ ‫نورالدين البحيري من قبل نواب املؤمتر في املجلس التأسيسي.‬ ‫ولكن األكيد أنّ النهضة حريصة على تواصل الترويكا‬ ‫وجتربة االئتالف احلاكم، كما أنّ شريكيها يدركان جيّدا أنّ‬ ‫خسائرهما باخلروج من الترويكا ستكون أكبر وأنّ فرص‬ ‫عودتهما للسلطة دون حتالف مع النهضة غير مضمونة، لذلك‬ ‫ّ‬ ‫يبدو أنّ «الترويكا بخير» على حد تعبير عبد الوهاب معطر وبأنّ‬ ‫ّ‬ ‫صوت العقالء داخل املؤمتر والتكتل دائما يكون هو الغالب وهو‬ ‫الذي يحسم األمور في النهاية واحلسم سيكون في احلفاظ على‬ ‫متاسك الترويكا وإجناح جتربتها بقطع النظر عن السيناريو‬ ‫الذي سيعتمد في التحوير الوزاري املرتقب.‬ ‫وايل �سو�سة: مفاج�آت �سيك�شفها‬ ‫البحث حول حرق‬ ‫مقام «�سيدي �أحمد الورفلي»‬ ‫بعد ان عمدت جمموعة من املجهولني اىل حرق مقام الويل‬ ‫الصالح «سيدي أمحد الورفيل» بأكودة من والية سوسة‬ ‫أدان وايل سوسة خملص اجلمل هذه احلادثة واصفا اياها بالعمل‬ ‫ّ‬ ‫االجرامي، واكد أ ّنه تم فتح حتقيق يف هذه احلادثة.‬ ‫كام اشار خملص اجلمل إىل أن هناك تنسيق بني الوالية ووزاريت‬ ‫الثقافة والشؤون الدينية إضافة إىل أعوان األمن للقيام بأقصى‬ ‫املجهودات ملنع مثل هذه االعامل التخريبية التي ترض بمخزوننا‬ ‫الثقايف خاصة أن والية سوسة فيها العديد من املقامات.‬ ‫من جهة أخرى أفاد خملص اجلمل أن البحث اجلاري بخصوص‬ ‫حرق مقام الويل الصالح «سيدي أمحد الورفيل» سيكشف عن العديد‬ ‫من املفاجآت الن اجلميع يعتقد ان من يقف وراء االعتداءات املتكررة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عىل مقامات األولياء الصاحلني، هم اشخاص ال يؤمنون باملقامات‬ ‫والزوايا ولكن األمر عكس ذلك فهناك خمطط كامل هلذه االعتداءات‬ ‫املدروسة تقف وراءها اطراف سيكشف عنها البحث.‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 52 جانفي 3102‬ ‫في ندوة "السجون التونسية: الواقع واآلفاق"‬ ‫ّ‬ ‫الدولة تق ّر بالو�ضع امل�أ�ساوي لل�سجون وتتح ّمل‬ ‫م�س�ؤول ّية الت�سريع يف �إ�صالح املنظومة العقاب ّية‬ ‫أسامة بالطاهر‬ ‫في ندوة دوليّة حتت عنوان "السجون التونسيّة: الواقع‬ ‫واآلفاق" والتي انتظمت حتت إشراف الرئاسات الثالث‬ ‫ومببادرة من وزارتي العدل وحقوق االنسان والعدالة‬ ‫االنتقاليّة وبالتعاون مع املؤسسة األملانيّة للتعاون القانوني‬ ‫ّ‬ ‫الدولي، دعا رئيس احلكومة السيّد حمادي اجلبالي إلى‬ ‫ّ‬ ‫ضرورة بلورة رؤية شاملة ومتكاملة إلصالح منظومة‬ ‫السجون التونسية وتأهيلها مبا ينسجم مع املعايير‬ ‫الدوليّة وتستجيب "لتطلعات ثورة احلرية والكرامة"‬ ‫ّ‬ ‫قوامها احترام كرامة السجني. مؤكدا أن هذا املوضوع هو‬ ‫ّ‬ ‫في صميم أولويات احلكومة التي حترص على توفير كل‬ ‫ّ‬ ‫االمكانيّات املادية والبشرية الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫"و�صية" ال�سجناء للجبايل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وكان اجلبالي استهل مداخلته بنقل ما أسماه وصيّة‬ ‫حملها إياه رفقاءه في السجن من سجناء احلقّ العام عند‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫خروجه سنة 6002 بأن يحرص هو وزمالءه من سجناء‬ ‫الرأي على النضال من أجل أوضاعهم املأسوية في السجون‬ ‫ّ‬ ‫وأشار أنهم سعوا إلى تغيير تلك األوضاع الالإنسانيّة وهم‬ ‫على ما هم عليه وقتها، ولكن اليوم وهم في السلطة فإن‬ ‫املسؤوليّة أصبحت أكبر.‬ ‫وأكد اجلبالي أن إصالح املؤسسة السجنيّة يقتضي حزمة‬ ‫كبيرة من اإلجراءات أهمها تطوير املنظومة التشريعية وفق‬ ‫ّ‬ ‫املعايير الدولية وحتسني البنى التحتية وصيانتها وحتديث‬ ‫أساليب إدارتها والتصرف فيها إليجاد حلول للقضاء‬ ‫ّ‬ ‫على ظاهرة االكتظاظ إلى جانب الرفع من كفاءة موظفيها‬ ‫والقائمني عليها ووضع برامج تدريبية لهم وتأهيل املفرج‬ ‫عنهم لالندماج مجددا في املجتمع. وبينّ أن مقاربة إصالح‬ ‫املؤسسة السجنيّة تستند إلى ركيزتني أساسيّتني األولى‬ ‫تعنى بالشمولية في اإلصالح وذلك بالنظر للسجون ضمن‬ ‫محيطها اإلجتماعي، والثانية هي اعتماد مبدأ التشاركيّة‬ ‫ّ‬ ‫مع كل اجلهات املعنيّة بالسجون وخاصة فعاليّات املجتمع‬ ‫ّ‬ ‫املدني واملنظمات الدولية غير احلكومية.‬ ‫وتهدف هذه الندوة، التي جمعت ما يقارب 003‬ ‫مشارك بني سفراء وقضاة ومحامني وحقوقيّني وممثّلني‬ ‫عن مؤسسات رسميّة وطنيّة ودوليّة وناشطني في املجتمع‬ ‫ّ‬ ‫املدني وخبراء دوليّني، حسب ما أوضحه وزير العدل السيّد‬ ‫نور الدين البحيري في كلمة االفتتاح، إلى تعميق النظر في‬ ‫واقع السجون التونسيّة وتشخيص السلبيّات التي أورثها‬ ‫النظام االستبدادي طيلة عقود وهو ما يقتضي تكاتف‬ ‫جهود جميع التونسيّني من حكومة وحقوقيّني وناشطني في‬ ‫املجتمع املدني بغية املساهمة في بلورة رؤية وطنيّة متكاملة‬ ‫إلصالح منظومة السجون التونسيّة واستخالص أفضل‬ ‫املمارسات عبر االطالع على املعايير الدوليّة والتجارب‬ ‫املقارنة وتبادل اخلبرات واملعارف وبناء الكفاءات.‬ ‫9‬ ‫ّ‬ ‫وفي تصريح جلريدة الفجر أكدت السيّدة تغريد جبر‬ ‫املدير االقليمي للمنظمة الدوليّة لإلصالح اجلنائي أن مثل‬ ‫هذه الندوات وإن لم يكن لها تأثير مباشر إالّ أنها تبقى حلقة‬ ‫مهمة ضمن منظومة عمل متكاملة تهدف بشكل أساسي إلى‬ ‫ّ‬ ‫النظر في املنظومة العقابيّة وضرورة مراجعتها لتتماشى‬ ‫ّ‬ ‫واملعايير الدوليّة، وأضافت أن هذه الندوة تشكل فرصة‬ ‫خللق حوار وطني وللتأكيد على أن ملف السجون وقضيّة‬ ‫إصالحها ال بد أن تكون حاضرة على جدول أعمال احلكومة‬ ‫ّ‬ ‫احلاليّة وضمن أولويات وزارة العدل. وعن متابعة تنفيذ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫توصيات هذه الندوة أكدت السيّدة تغريد أنّه وضمن خطة‬ ‫ّ‬ ‫الشراكة التي جتمع منظمتها بوزارة العدل مت االتفاق على‬ ‫إعداد فريق عمل من املتخصصني ألخذ توصيات هذه الندوة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ووضعها ضمن مسودة خطة وطنيّة إلصالح السجون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫سيتم عرضها والتشاور حولها مع جميع األطراف املتدخلة‬ ‫ّ‬ ‫ومن ثمة سيتم اعتمادها من قبل الوزارة كبرنامج عمل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫سيقع متابعة جتسيمه خطوة بخطوة.‬ ‫جل�سات ونقا�شات وتو�صيات هامة‬ ‫ّ‬ ‫وامتدت أعمال الندوة على يومينّ، قدم السيّد احلبيب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫السبوعي مدير عام السجون واإلصالح في يومها األول‬ ‫وخالل اجللسة األولى حملة عن واقع السجون التونسيّة‬ ‫كشف فيها عن الوجه القبيح للمنظومة العقابيّة الذي‬ ‫كانت تخفيه األنظمة السابقة مدة عقود وهو ما ترجمته‬ ‫ّ‬ ‫اإلحصائيّات واألرقام املفزعة والتوصيف ألوضاع السجون‬ ‫ّ‬ ‫واملساجني التي قدمت خالل العرض. في حني تكفل القاضي‬ ‫ّ‬ ‫حافظ العبيدي املكلّف مبأمورية في ديوان وزير العدل‬ ‫ّ‬ ‫بتقدمي عرض عن بدائل السجن بني التشريع واملمارسة‬ ‫أشار خاللها أن العمل للمصلحة العامة واخلطايا وغيرها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من اإلجراءات ال بد أن تأخذ بعني االعتبار عند رسم خطة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإلصالح. كما مت عقد جلسات علميّة عرض خاللها جتارب‬ ‫إسبانيا وأملانيا وسويسرا واألردن في خصوص إصالح‬ ‫السجون وإعادة تأهيل املساجني واملتابعة الالحقة للعقوبة.‬ ‫وفسح املجال في اليوم الثاني للورشات العمليّة وعددها‬ ‫ستّة ورشات تناولت ظاهرة االكتظاظ داخل السجون‬ ‫وإعادة هيكلة السجون والبنية التحتيّة ومراجعة نظام انتداب‬ ‫وتكوين أعوان السجون والصحة السجنيّة وبرامج االصالح‬ ‫ّ‬ ‫والتحضير لإلفراج وإعادة إدماج املساجني واملتابعة الالحقة‬ ‫للعقوبة أشرف عليها عدد من اخلبراء الدوليّني.‬ ‫ّ‬ ‫ومت في اختتام الندوة االتفاق ضمن التوصيات اخلتاميّة‬ ‫على ضرورة ضبط خطة لتجديد البنية التحتية للسجون‬ ‫وتوفير جميع الظروف الصحية واالجتماعية والثقافية‬ ‫املالئمة واالستفادة من جتارب الدول األجنبية املتقدمة في‬ ‫هذا املجال، وإقامة شراكة بني القطاعني العام واخلاص من‬ ‫أجل حتسني نوعية خدمات السجون. كما أوصت الندوة‬ ‫بتطوير تكوين موظفي السجون وخاصة في مجال حقوق‬ ‫اإلنسان طبقا ً ملناهج علمية تستجيب ملتطلّبات املرحلة‬ ‫اجلديدة التي تتطلّع إليها تونس.‬ ‫في ذكرى أحداث‬ ‫62 جانفي 8791‬ ‫وقائع معركة‬ ‫اال�ستقاللية‬ ‫د.محمد الرحموني‬ ‫بعد فرتة حتالف وانسجام حتمها النضال املشرتك ضد‬ ‫االستعامر الفرنيس بدأ الرصاع بني نظام بورقيبة الناشئ‬ ‫واحتاد الشغل فقد عمل بورقيبة سنة 6591 عىل إقصاء أمحد‬ ‫بن صالح من قيادة احتاد الشغل مستعينا بأمحد التلييل. ولكن‬ ‫نزعة التلييل االستقاللية عجلت بإقصائه بعد املؤمتر التاسع‬ ‫ّ‬ ‫لإلحتاد املنعقد يف مارس 3691 وتم تعويضه باحلبيب عاشور.‬ ‫ّ‬ ‫فغادر إىل باريس حيث رصح بأن ما حصل له كان ضمن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫خمطط بورقيبي للهيمنة وتركيز كل السلطات يف يده. ولكن‬ ‫بمجرد أن أبدى عاشور امتعاضه من تدهور الوضع االقتصادي‬ ‫ّ‬ ‫حتّى واجه نفس مصري التلييل بل أشد من ذلك إذ مل يكتف‬ ‫ّ‬ ‫بورقيبة هذه املرة باعتقال عاشور وحماكمته وإ ّنام عمد إىل‬ ‫ّ‬ ‫إنشاء "الشعب املهنية" وهي هياكل قرر احلزب إنشاءها إثر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مؤمتر املصري ببنزرت وذلك لتهميش العمل النقايب داخل‬ ‫املؤسسات.‬ ‫بعد مخس سنوات من املنع عاد احلبيب عاشور إىل االحتاد‬ ‫العام التونيس للشغل يف جانفي 0791 يف ظرفية اتسمت‬ ‫ّ‬ ‫بتناقض سيالزم عالقة االحتاد بالسلطة إىل حدود ثورة الكرامة‬ ‫واحلرية 1102: من جهة كانت القيادة "مستعدة" دوما للتحالف‬ ‫ّ‬ ‫مع السلطة طوعا أو كرها ومن ناحية ثانية كانت القواعد تدافع‬ ‫عن مبدأ استقاللية املنظمة عن احلزب احلاكم.‬ ‫ومنذ بداية السبعينات تزايد منخرطو االحتاد بفعل تطور‬ ‫ّ‬ ‫التصنيع يف البالد وتدهور األوضاع االقتصادية واالجتامعية.‬ ‫كام تزايد عدد اليساريني يف املراكز القيادية الوسطى والدنيا‬ ‫خصوصا يف نقابتي التعليم الثانوي والتعليم العايل. وقد سعت‬ ‫القواعد والقيادات الوسطى والدنيا إىل دفع القيادة نحو‬ ‫ّ‬ ‫التصلب وفك ارتباطها باحلزب. وبالفعل فبداية من 6791 بدا‬ ‫حتالف احتاد الشغل مع حزب الدستور يتصدع واتسعت‬ ‫ّ‬ ‫اهلوة بينهام نتيجة كثرة االرضابات واالحتجاجات التي كانت‬ ‫ّ‬ ‫النتيجة املبارشة لتدهور القيمة احلقيقية لألجور مقابل األسعار‬ ‫بفعل التضخم الذي قدر آنذاك بـــ 8 %.‬ ‫ّ‬ ‫بدأت األحداث تتسارع منذ مؤمتر مارس 7791 ا ّلذي‬ ‫ّ‬ ‫متخض عن إبعاد العنارص الرافضة الستقاللية االحتاد مرورا‬ ‫بقرار اهليئة اإلدارية الحتاد الشغل املنعقدة يوم 51 سبتمرب‬ ‫اإلرضاب بيوم واحد حدد موعده ليوم اخلميس 62 جانفي‬ ‫ّ‬ ‫8791 وانتهاء بتنفيذ اإلرضاب الذي أسفر عن مصادمات دموية‬ ‫ذهب ضحيتها العرشات (15 حسب إحصائيات احلكومة و002‬ ‫ّ‬ ‫حسب إحصائيات املعارضة) كام أسفر عن حماكمة عاشور‬ ‫وأغلب اعضاء املكتب التنفيذي.‬ ‫يف الثامنينات وبعد هدنة قصرية كان عنواهنا األبرز إغالق‬ ‫ملف أحداث جانفي 8791 وذلك بإطالق رساح النقابيني‬ ‫وعودة عاشور عىل رأس اإلحتاد جمددا، تكرر سيناريو الشعب‬ ‫ّ‬ ‫املهنية إثر اخلالف احلاد بني عاشور والوزير األول حممد مزايل‬ ‫إذ تقرر االستحواذ عىل مقرات االحتاد عن طريق ما سمي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫آنذاك بالنقابيني "الرشفاء". وهم جمموعة من قدماء النقابيني‬ ‫املنتمني إىل احلزب الدستوري الذين أجربوا عىل مغادرة االحتاد‬ ‫بسبب خالفاهتم مع عاشور.‬ ‫يف فرتة بن عيل تواصلت سياسة االحتواء واهليمنة (قضية‬ ‫اسامعيل السحباين أنموذجا). ولكن مع ارختاء القبضة األمنية‬ ‫منذ بداية سنة 0002 أنجز االحتاد حتركات نوعية بدأت‬ ‫باإلرضاب اإلداري ألساتذة التعليم العايل سنة 5002 وأحداث‬ ‫احلوض املنجمي سنة 8002 لتتوج بثورة الكرامة. مما سمح‬ ‫له بعقد مؤمتره الثاين والعرشين ألول مرة بعيدا عن رقابة‬ ‫السلطة وضغوطها. وبذلك كسب االحتاد معركة االستقاللية‬ ‫إزاء السلطة وبدأت معركة أخرى لتخليصه من قبضة التيارات‬ ‫اليسارية االستئصالية.‬

×