» لو تعلقت همة المرء بما وراء العرش لناله « 
21 
: 
ّ 
51 . ّّ 
ّّّّ 
ّّّ 
ّّ 
ّّ 
ّّّّ 
ّ 
ّ 
ّّ 
ّّ 
ّّ 
ّ 
ّ 
ّّ 
ّّ 
ّّ 
ّّّ 
حديث نبوي شريف 
53 .ّّ 
ّّ 
ّّّّ 
ّّّّ 
ّّ 
ّّّ
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
1 
كلمة تقديميّة 
» الشعب يريد إسقاط النظام « : صرخة الثورة 
انتفض الشباب التونسي لمّا لم يعد يرى لنفسه مستقبلا في بلاده. سقطت السلطة واستعيدت حرّية التعبير 
وانتخب مجلس تأسيسي وكتب دستور جديد. لكنّ النظام لم يتغيّر وازداد الشعور باليأس و انعدام الآفاق. 
لقد كانت بلادنا محظوظة لمّا تسلّم مقاليد حكمها رجل دولة بعيد النظر وضع لها، بعد تحقيقه الاستقلال، 
دارة وطنيتين، إلى جانب وضع أسس تنمية بشرية � أسسا متينة مستفيدا من أفضل كفاءات تونس لإنشاء دولة إو 
واقتصادية واجتماعية. لكنّ هذا الحكم الرشيد لم يتواصل وبدأت البلاد تعيش حالة من فقدان الرؤية و سوء 
التصرّف. فمن انعدام الكفاءة آخر عهد بورقيبة إلى نظام النهب في عهد بن علي، لم تطوّر البلاد نموذجها 
التنموي لاستباق تحديات النموّ الديمغ ا رفي مع عش ا رت الآلاف من الشباب الوافدين على سوق الشغل كلّ سنة. 
اهت أ ر نموذج التنمية الذي تمّ اختياره بداية الستينات، ولم يمكّن ضعف النموّ الاقتصادي من تنمية متوازنة 
تستجيب إلى احتياجات كافّة السكّان وكافّة الجهات. وكان الإحساس بالظلم، إلى إنعدام الثقة في المستقبل 
حاف ا ز لحركة انتفاضيّة في الجهات الداخلية وامتدّت إلى كل جهات البلاد وشملت كلّ ش ا رئح المجتمع. 
كثيرة هي الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية لبلادنا. فلدينا 600 000 عاطل عن العمل إلى جانب مليون 
فقير، ولا يمرّ يوم في بلادنا إلاّ وتت ا زيد المشاغل المادّيّة التي طغت على إرثنا الحضاري والثقافي. امتلئت 
جامعاتنا بطلبة ذو حظوظ ضئيلة في إيجاد عمل. و يزداد مع كلّ يوم يمرّ تكافؤ الفرص تقلّصا حتّى كاد 
يزول نهائيا. 
تحتاج تونس إذن لإصلاحات هيكلية عميقة. ونحن نحتاج إلى استعادة مواطنتنا واستعادة بلادنا. نحتاج أن 
نعيد بناء الدولة من جديد ونحتاج إلى م ا رجعة نموذجنا التنموي ولإعادة التفكير في سياساتنا في مجال التنمية 
دارتنا وتنظيمنا � البشرية وفي نظامنا التربوي ونظامنا الصحي وفلاحتنا ومناخ الأعمال عندنا ونظامنا المالي إو 
الت ا ربي. 
نحتاج إلى م ا رجعة سياستنا الخارجية وش ا ركاتنا. نحتاج إلى م ا رجعة سياستنا الأمنية والتصرّف في حدودنا 
ضمن إطار جيوسياسي أصبح أكثر تعقيدا في منطقتنا من العالم. 
» مشروع وطني « لقد حلّل آفاق تونس وشخّص مليّا أسباب هذا الفشل الجماعي وهو يقترح رؤية من أجل 
طموح. مشروع يجمّع كلّ المواطنين حول حلم واحد ويحقّق طموحنا في بلد يحضن جميع مواطنيه ويوفّر لهم 
حياة كريمة ومزدهرة. 
يتطلّع آفاق تونس إلى أن يجعل من تونس واحدة من أفضل خمس اقتصاديات على الصعيد المتوسّطي وأن 
يمكّنها من أفضل نظام تربوي وصحّي على المستوى الإفريقي، في إطار دولة القانون التي تكرّس الديمق ا رطية 
وتضمن كلّ الحريات، جاعلا منها مثالا يحتذى في مجالات التنمية البشرية وجودة الحياة.
مشروعنا الوطني: إعادة البناء من أجل النجاح 
تحتاج تونس إلى إعادة بناء يثمّن بعض الأسس الصلبة و يحافظ على مكتسبات البلاد و يقطع كذلك مع 
سياسات الماضي فيما يتعلّق بالمجالات التي يكون ذلك ضروريّا. 
عادة بناء اللحمة � عادة بناء النجاح الاقتصادي إو � نحن نرتئي مشروع ‘’إعادة بناء’’ محاوره إعادة بناء الدولة إو 
الاجتماعية. 
إعادة بناء الدولة 
دولة تضع المواطن في قلب توجّهاتها لكي تضمن له الك ا رمة والأمن والازدهــار. دولة قويّة ومحترمة بفعل 
كفاءتها وبجودة الخدمات التي تسديها للمواطنين وللمؤسّسات. بالنسبة لآفاق تونس وجبت معالجة أخطاء 
الماضي بطريقة صارمة. فنحن نرنو إلى تمكين بلادنا من كلّ الوسائل لوضع أسس ديمق ا رطية دائمة ضمن 
دولة القانون. وستمكّن إعادة بناء العدالة والجهاز الأمني من إعادة الثقة الضرورية للمواطن في دولة القانون، 
وهو حجر الأساس للديمق ا رطية. 
دولة تلعب دو ا ر أوّليّا لضمان إعادة توزيع الثروات بهدف التقليص من التفاوتات وضمان حياة كريمة لمواطنيها 
ومحاربة الفقر والهشاشة. 
دولة تلعب دو ا ر أساسيا في مجالات التربية والصحة وتركّز اهتمامها على البنية التحتية والطاقات المتجدّدة 
والتكنولوجيا. دولة تسهر على تضامن الجهات والأجيال والطبقات الاجتماعية وتوفّر ضمانا اجتماعيا كريما 
وناجعا لكلّ الفئات الاجتماعية وخدمات صحّية ذات جودة عالية وتوفر خاصة منظومة تربوية مجدّدة، حديثة 
وعالية الجودة تمتدّ على كامل ت ا رب الجمهورية. 
والدولة هي الضامن لمناخ أعمال جيّد يشجّع على المبادرة الحرّة، مناخ قانوني و إج ا رئي بسيط و تحفيزي، 
طار ش ا ركة ناجع بين العام والخاصّ يحقّق الشفافية الضامنة لمعاملة نزيهة لكلّ المواطنين � مناخ مالي تنافسي إو 
ولكلّ الفاعلين الاقتصاديين. 
ن تصلح جدّيّا إدارتها � ينبغي على الدولة أيضا أن تحدث هياكل تصرّف أكثر نجاعة في المؤسّسات العمومية إو 
حتّى تفسح المجال لحكم الجدارة وتدمج القوى الجديدة الحيّة في م ا ركز الق ا رر: إدارة في خدمة المواطنين. 
وأخي ا ر فإنّ على الدولة الانتقال من نموذج حكم شديد المركزية إلى نموذج يعطي المسؤولية للهياكل الجهوية 
والمحلية المنتخبة من قبل المواطنين محلّيا. 
نّما الضامنة للمبادرة الفردية و الخاصّة والمنافسة الحرّة � لا ينبغي على الدولة أن تكون فاعلا اقتصاديا مباش ا ر إو 
ولدولة القانون التضامنية. 
إعادة بناء النجاح الاقتصادي 
نجاح اقتصادي يقوم على نموذج تنموي جديد يضع المواطن في قلب هذا النموذج ويعطي الأولوية إلى اقتصاد 
إنتاجي على حساب اقتصاد ريعي، ويزيل الحواجز ويبسّط الإجــ ا رءات ويحرّر الطاقات للاستثمار والتجديد 
ويعيد الاعتبار للعمل كقيمة أساسية، جاعلا منه مصد ا ر رئيسيا لخلق الثروة، نموذجنا التنموي يعطي كلّ 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
2
الأهمية لل أ رسمال البشري ويرفع من مكانته. نريد أن نحرّر اقتصادنا من وطأة محيط إج ا رئي ثقيل ومتناقض، 
كما نود تحريره من إدارة صارت شديدة المحافظة وفي بعض المجالات معطّلة للنشاط الاقتصادي. 
إنّ نموذجنا للتنمية قائم على اقتصاد العمل والإنتاج والقيمة المضافة. وهو يطمح إلى إعادة التوازن لمصادر 
الثروة الوطنية و ذلك لصالح القطاعات المنتجة والمبتكرة ولصالح الفلاحة والصناعة والخدمات. 
ونحتاج أخي ا ر إلى إعادة النظر في بنية الثروة الوطنية ووسائل إعادة توزيعها من أجل الحدّ من الفوارق وضمان 
حياة كريمة لكلّ المواطنين. 
إعادة بناء اللحمة الاجتماعية 
يندرج نموذجنا للمجتمع ضمن تواصل وواقع بلد أصيل معتزّ بقيمه ومفتوح على العالم، قيمه الأساسية احت ا رم 
الحرية الفردية وحق التعبير. 
نحن في حاجة إلــى إعــادة النظر في منظومتنا التربوية الشاملة بغرض تشغيل السلم الاجتماعي وتقريب 
المدرسة لكل المنتفعين. ويتمثّل مشروعنا في جعل المدرسة مركز اشعاع حضاري و تربوي و ثقافي و رياضي 
يشعّ على المحيط بأكمله. 
لقد أعــاد مشروعنا التفكير فــي النظام الصحي للبلاد بغرض ضمان خــدمــات عالية الــجــودة متاحة لكافّة 
المواطنين. 
يضع آفاق تونس المواطن في مركز سياساته كلّها. وتمثّل حرّيات التفكير والتعبير والتعلّم والمبادرة الركائز 
الأساسية لبناء آفاق سعيدة للتونسيات والتونسيين. والتضامن بين المواطنين قيمة ندافع ونشجّع عليها عبر منح 
مكانة كبيرة للمجتمع المدني إلى جانب الدولة. 
يريد آفاق تونس أن يكون حزب الحقيقة، الحزب الذي يجرؤ ويبادر. الحزب الذي يفتح الآفاق أمام شبابنا الذين 
ينشدون مزيدا من النور في بلدهم. 
ونحن نعتقد إلى جانب ذلك أنّه من الضروري إعادة بناء المؤسّسة الدينيّة في بلادنا تتجانس مع القيم التي 
دعا إليها إسلام الأنوار. 
طموح حزب آفاق تونس هو نجاح تونس في البناء و الاصلاح مرتكزين على لبنات صلبة تمثل مكتسبات البلد 
و نجاحنا في بلورة رؤيا و حلم مشترك و في وضع أسس حوكمة رشيدة مبنية على قيم الكفاءة و المسؤولية و 
الن ا زهة وكذلك في الاعتماد على شعب مستعد للبذل و العمل من أجل انجاح تونس. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
3
إعادة بناء المواطنة: المواطن في جوهر المشروع السياسي لآفاق تونس 6 
من أجل تعليم تنافسي ناجع يغذي روح المواطنة 
7 
من أجل تعليم عال ملائم لسوق الشغل ومنفتح على محيطه 10 
من أجـــــــــل إعــــــــداد بيئــــة صــــــــالحة لممــــــارسة الريـــــــاضة للجمي ع 13 
من اجل إعداد ثقافة مؤسسة للمواطنة 16 
من أجل إســـــلام مستني ر 18 
من أجل سياسة صحّية ت ا رعي الجودة والقرب وتكون متاحة للجميع 20 
تونس للجميع والجميع لتونس 24 
من أجل دولة تؤسّس للتضام ن 25 
من أجل دعم عادل وموجّـه للموادّ الأساسي ة 28 
من أجل دعم لا رجعة فيه للمجتمع المدني 31 
من أجل تنمية مستدامة 34 
نحو إدماج الاقتصاد غير المهيك ل 36 
من أجل اقتصاد اجتماعي وتضامني في خدمة التونسيي ن 39 
كي يكون التونسيون بالخارج مساهمين فاعلين في التنمية الوطنية وشركاء في اتخاذ الق ا رر 42 
إعادة بناء الدولة 45 
من أجل ديمق ا رطية قائمة على دولة القانو ن 46 
من أجل منظومة أمنية جمهورية وفعاّل ة 49 
من أجل مرفق عمومي حديث، في خدمة المواطن والمجتمع المدني والمنشآ ت 51 
من أجل دولة فاعلة اقتصاديا في القطاعات الاست ا رتيجية دون سواه ا 54 
من اجل تصرف متوازن في الطاقة، يحترم البيئة والمحيط 57 
من أجل بنية تحتية تفــكّ عزلة مناطقنا الداخلية وتحسـّن تنافسية الاقتصا د 60 
من أجل جهــــات قوية تمثّل حلقات أساسية في المنظومتين الاقتصادية والاجتماعية 63 
إعادة بناء النجاح الاقتصادي والعودة إلى التشغيل 66 
من اجل تونس منفتحة على العالم 67 
من أجل بحث علمي في خدمة تنمية مستدام ة 70 
لنجعل من تونس قطباً تكنولوجياً رقميا كبي ا رً و ا رئداً في المنطقة الاورومتوسطية 73 
من أجل فلاحة عصرية تخدم الفلاح والاقتصا د 76 
من أجل اندماج متين للصناعة والخدما ت 79 
من أجل خدمات سياحيّة تثمّن البلاد التونسيّ ة 82 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
4
من أجل قطاع بنكي ومالي في مستوى طموحات البلاد التونسيّ ة 85 
من أجل آليات ضريبية وغير ضريبية فعّالـ ة 89 
ملحق: بعض المؤش ا رت الاجتماعية والاقتصادية 94 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
5
المواطن في جوهر المشروع السياسي لآفاق تونس 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
إعادة بناء المواطنة: 
6
من أجل تعليم تنافسي ناجع يغذي روح المواطنة 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
7 
الرهانــات: 
لذلك وجب على المنظومة التعليمية م ا رجعة ،» سوقا للكفاءات « باتت سوق الشغل تعني في مفهومها الحديث 
دورها الذي طالما اقتصر على منح الشهائد التى اصبحت غالبا غير قادرة على تمكين حامليها من وجود 
فرص عمل تستجيب لطموحاتهم. إننا نحتاج اليوم في تونس إلى تغيير نموذج نظام التعليم وجعله يستجيب 
لمتطلبات سوق الشغل مانحا إياها الكفاءات التي تحتاجها. 
ونتيجة تواتر التحوي ا رت المتسرعة التي شهدها قانون التوجيه الد ا رسي خلال سنة 2002 )ابتدائي، المدارس 
الإعدادية، المعاهد الثانوية( ونظام الأمد في التعليم العالي أصبح نظام التعليم التونسي عاج ا ز على القيام بدوره 
التربوي والاستجابة إلى حاجيات سوق الشغل ومواكبة المنافسة الدولية. 
فمستقبل الوطن مرتبط بالسياسات التربوية المعتمدة وبالمطالبة بإق ا رر وتحليل ومواجهة أسباب هذا الفشل حتى 
نتمكن من إصلاح أخطاء السياسات التعليمية السابقة. 
يؤمن آفاق تونس أن نظام التعليم هو مكون أساسي لتطور العنصر البشري 
فلنظام التعليم مسؤولية تكوين العنصر البشري حتى يكون فاعلا في التغيير الإيجابي في المجتمع. ولا يمكن 
تحقيق هذا الهدف إلا عبر تأمين نظام تعليمي يقوم على: 
- النهوض بالقدرة على الابتكار والتجديد للجميع عبر تكوين أكاديمي متكامل والتشجيع على التكوين 
المستمر. 
- النهوض بالتشغيل عبر نظام تعليمي متناسق مع متطلبات سوق الشغل. 
ادئ الديمق ا رطية ومفهوم دولــة القانون � ب� ث م � اح ...وب � ت� م القيم الكونية للتسامح والتضامن والانـفــ � - دع 
والمواطنة. ويمكن تحقيق ذلك عبر تأسيس مدرسة جمهورية تعتمد التصرف الرشيد وتؤمّن تكوينا علميا 
وتعليما ثقافيا واجتماعيا ذو جودة عالية. 
رؤية آفاق تونس: 
- يدعم آفاق تونس ما تضمنه الفصل ال ا ربع من قانون 23 جويلية 2002 والذي ينص على أن تضمن 
الدولة حق التعليم مجانا بالمؤسسات التربوية العمومية لكل من هم في سن الد ا رسة حيث يقر هذا المبدأ 
الدور الجوهري للدولة في هذا المجال إلى جانب القطاع الخاص المؤشر له. كما يؤكد على مواصلة قيام 
الدولة بمهامها المتمثلة في: 
- تنظيم التعليم والتكوين المستمر والتكوين المهني والأكاديمي ذو الصبغة التطبيقية. 
- تحسين نوعية التكوين الــذي يستوجب من جهة، ضمان التصرف الرشيد في مؤسسات التعليم من 
خلال دعم استقلاليتها وروح الابتكار فيها عبر دعم التشارك مع كافة الأط ا رف الفاعلة في مناهج التعليم 
)مؤسسات، مربين، أولياء، تلاميذ(، ومن جهة أخرى، عبر حسن التصرف في المي ا زنيات المرصودة من 
قبل الدولة للتعليم مع اعتماد د ا رسات واقعية للموارد البشرية المتوفرة، والبنية التحتية ووسائل العمل لكل 
قطاع.
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
8 
10 ب ا رمج رئيسية: 
1. القضاء على اللامساواة المحلية والجهوية في مجال البنية التحتية ووسائل العمل في كافة مستويات 
المسار التربوي. وهو ما يشمل كافة المجالات التي تعنى بالأنشطة التعليمية الموازية ومختلف مصالح 
المطاعم والنقل. 
م انفتاح المؤسسات التربوية على محيطها الخارجي وذلــك عبر وضــع ب ا رمج مشتركة مع البلديات � 2. دع 
ار لابد من دعم علاقة مبنية على الشفافية بين الأولياء والمؤسسات عن � والمجتمع المدني. وفي هذا الإط 
طريق جمعيات أولياء التلاميذ. 
3. النهوض بثقافة المشروع داخل كافة المؤسسات وتقييم آدائها عبر مصالح مختصة، تنظيم تكوين يستجيب 
لحاجاتها ونشر نتائج التجارب الوطنية والدولية وتشريك التلاميذ المتميزين في المناظ ا رت الدولية. 
4. م ا رجعة وتحسين مردود نظام الشهائد والتوجيه عبر ارجاع مناظ ا رت السنوات السادسة والتاسعة من التعليم 
صلاح مناظرة الباكالوريا عبر اعتماد نتائج تم تحقيقها في محطات د ا رسية هامة واعتماد الأنشطة � الأساسي إو 
التعليمية الموازية في معايير التوجيه الد ا رسي. بالإضافة إلى خلق توجهات جديدة بين التعليم الد ا رسي والتعليم 
المهني. 
5. إعــادة إصــاح مناظ ا رت انتداب المدرسين في كافة المستويات بما فيه مناظرة الكفاءة لأستاذيّة التعليم 
معلم من التحضيري إلى الثانوي، أستاذ في التعليم العالي وباحث، أستاذ مختص في ( » الكاباس « الثانوي 
،)C2i( مسا ا رت التكوين المهني( والتدرج في إل ا زمية الحصول على شهادة في الإعلامية والأنترنت مستوى 2 
شهادة في لغة أجنبية وشهادة في الكفاءة العامة )الاتصال والبيداغوجيا ...(. 
6. تنمية الرغبة في المواكبة لــدى الشباب عبر دعــم مــواد الثقافة العامة واللغات الحية وتقنيات المعلومة 
والاتصال. والتأكيد على ضرورة إعادة تصميم الب ا رمج والكتب المدرسية والكتب الموازية من أجل دعم فاعلية 
التدريب. وذلك عبر م ا رجعتها مع تشريك الأط ا رف الفاعلة في ميدان التعليم. 
7. التعريف بالعقد البيداغوجي والاجتماعي الذي يربط الأستاذ والمتعلم وتوثيقه وجعله متاحا للجميع. ومن بين 
اهداف هذا التمشي الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية. 
وضع نظام للماجستير المهني لمهن التعليم في كافة المسا ا رت وابتكار إطار لتكوين مسترسل للأساتذة مع 
تشريك أساتذة القطاع الخاص. 
8. إعادة الاعتبار للتكوين المهني في المسار الأكاديمي وهو ما يستوجب تنقيحات ضرورية سواء في ب ا رمج 
التكوين أو التأطير أو تكوين المكونين أو عبر تركيز نظام تكوين مستمر للأساتذة والمتعلمين وهو ما يستوجب 
انفتاح التكوين المهني على محيطه الوطني والدولي.
9. اعتماد معايير موضوعية وشفافة لاختيار المسؤولين الإداريين وتمكينهم من تكوين مستمر بهدف ضمان 
فاعلية الإدارة عبر ثنائية تعليم – تدريب. 
10 . تركيز لجان مختصة لدعم الإحاطة النفسية والاجتماعية للتلاميذ ولكشف الصعوبات في التأقلم مع الحياة 
المدرسية وللوقاية من ظاهرة جنوح الأحداث بالإضافة إلى سوء معاملتهم. كما تعنى هذه اللجان بالإحاطة 
بالدارسين خلال تحولهم بين مؤسسات تعليمية مختلفة )الابتدائي /الإعدادي، الإعدادي/ الثانوي، الثانوي / 
التعليم العالي(. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
9
10 
: 
ّ 
ّ 
ّّ 
ّ 
ّ 
:
فالجامعة مطالبة بالانفتاح على كافة ش ا رئح المجتمع من أجل دعم مفهوم التكوين المتواصل وهو ما سيساهم 
في نشر وتبادل الثقافة بما فيها الثقافة العلمية والتقنية. 
وأخي ا ر يجب أن تكون الجامعة منفتحة على المستوى الدولي وذلــك عبر تشجيع تبادل الخب ا رت والتجارب 
والمعارف في مختلف المجالات العلمية الإنسانية، التكنولوجية…. 
النجاعة-المرونة: 
إن نظام التعليم والبحث العلمي الناجع هو نظام يتسم بالمرونة على مستوى التسيير وعلى مستوى مسا ا رت 
التخرج. ولا يتجسم ذلك إلا عبر وضع مسا ا رت تكوين متعددة تتسم بالليونة والت ا ربط وامكانية النفاذ فيما بينها. 
هــذا النظام من شأنه أن يمنح لكل مواطن ومواطنة حظهما في النجاح في الــد ا رســة والحصول على عمل 
يستجيب لطموحاتهما وقد ا رتهما. 
كما أن منح مزيد من حرية واستقلالية الإدارة والتصرف المالي لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي يضمن 
لهما إدارة مرنة وأكثر فاعلية. 
المنافسة-الابتكار: 
لا يمكن لأي نظام أن يتطور إلا بالانخ ا رط في مبادئ المنافسة والمضاهاة والتقييم العلمي. ولضمان منافسة 
بناءة وجب تجميع مجهودات مختلف الأطــ ا رف الفاعلة ودعــم التعاون بينها داخــل مؤسسات جديّة وناجعة 
لتحقيق الأهداف المحددة. في هذا النظام تبنى المنافسة على القدرة وعلى الابتكار والتجديد. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
11 
10 ب ا رمــج رئيسية: 
11 . دعم العلاقة بين البحث العلمي والابتكار وذلك عبر وضع منصة للتكنولوجيا المتطورة القادرة على تطوير 
البحث التكنولوجي وتنفيذ سياسة وطنية لتوجيه الأبحاث نحو المؤسسات. 
دعم الاستقلالية الإدارية والمالية للأقطاب التكنولوجية واستقلاليتها في تحديد الب ا رمج العلمية 
ورصد مي ا زنيات الم ا ركز والمعاهد والمخابر. 
12 . دعم التكامل بين وكالات البحوث الاقتصادية ومؤسسات التعليم العالي بهدف استباق حاجيات التكوين 
وتوفير حاجيات سوق الشغل من الشهائد العلمية من حيث الكمّ ومن حيث الكفاءات والنوعية. 
دعم الحق في التكوين المسترسل وذلك عبر دعم التعاون بين المؤسسات وهياكل التعليم والتكوين عن طريق 
التكوين عن بعد والتشجيع على التكوين المسترسل والمتناوب داخل المؤسسات الصغرى والمتوسطة. 
13 . تطوير التعاون بين مختلف الأطــ ا رف الفاعلة في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والدفع إلى 
تجميعها في م ا ركز امتياز تعنى بالتكامل بين التكوين واست ا رتيجيات البحث وتجميع المعدات المشتركة للأبحاث 
في وحدات مشتركة لضمان حسن توظيفها. 
14 . الرفع من إمكانية التوظيف عبر دعم المناهج العلمية والتكنولوجية والمهنية وفي نفس الإطار دعم الب ا رمج
التعليمية المتعلقة بالتصرف والش ا ركة في مختلف الاختصاصات العلمية بهدف تشجيع بعث المؤسسات 
واعتماد الابتكا ا رت التكنولوجية. 
15 . م ا رجعة محتوى التكوين وتبسيط عناوينه للمتعلمين والسماح بتوجيه يضمن تخصصا متدرجا في المرحلة 
الأولى للإجازة وذلك بتوفير مسالك تمكن من تغيير المسا ا رت التكوينية مع تقديم الإحاطة اللازمة للطلبة. 
كما يجب تشجيع ثقافة الش ا ركة عند الطلبة بفضل مفهوم دخل الفرد. وهو دخل يمنح لكل تلميذ عند انتهاء 
د ا رسته الثانوية والمهنية الناجحة حتى يتمكن من مواصلة تعليمه العالي أو استثماره. يمكن الدخل من التخفيض 
في نسبة الفشل في التعليم الابتدائي أو الثانوي، كما يمكن الدخل من اختيار الطلبة لتوجيه جامعي يتماشى 
مع مؤهلاتهم ومع حاجيات سوق الشغل. 
16 . تحسين ظروف الطلبة )المسكن والنقل…( وجعل الوسط الجامعي وسطا يطيب فيه العيش )عبر الأنشطة 
الرياضية والثقافية ومختلف النوادي ...( وتوفير م ا ركز للم ا رجع والإبحار المجاني في الأنترنت. 
17 . دعم وتشجيع التكوين المتعدد الشهائد وتشجيع تنقل الأساتذة والطلبة والباحثين إلى الدول الأجنبية من 
أجل تبادل المحتويات البيداغوجية والخب ا رت المكتسبة. 
18 . تشجيع وتثمين التجديد البيداغوجي وتطوير التعليم عن بعد والتعليم الرقمي والتكوين المستمر لتسهيل 
الإدماج المهني. تيسير التعليم للطلبة مهما كان سنهم إن رغبوا في ذلك. 
19 . تشجيع اعتماد آليات التصرف النوعي في المؤسسات ودعم التدقيق الأكاديمي لمؤسسات التعليم العالي 
والبحث العلمي العمومية والخاصة من قبل هيئة وطنية تعنى بالتقييم وتأمين الجودة. 
20 . تبسيط التصرف والتمويل وتقييم الكليات وجعل التصرف أكثر ديمق ا رطية وانفتاحا على عالم الشغل وعلى 
الجماعات المحلية والجهوية إضافة إلى اعتماد الطرق التكنولوجية الحديثة للتواصل من أجل حوكمة إدارية 
رشيدة. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
12
من أجـــــــــل إعــــــــداد بيئــــة صــــــــالحة لممــــــارسة 
الرهانات: 
الرياضة للجميع ترفيه وتربية بدنية وذهنية متكاملة 
تعتبر الرياضة ا رفدا تربويا مفصليا يرسّخ عديد القيم الفردية والجماعية الهامة في المجتمع مثل العمل، الجهد، 
الجدارة، العمل الجماعي، الهوية، المواطنة، احت ا رم الغير... زيادة على كون النشاط البدني يحسن من القد ا رت 
الذهنية للمتعاطي. ولذلك كثي ا ر ما يكون له مفهوم ايجابي في الأوساط الشبابيّة بما يساهم في تحسين النتائج 
المدرسيّة. فالنشاط الرياضي كفيل بمدّ الطاقة للشباب وحمايتهم من الانح ا رف )التدخين، المخد ا رت، الاف ا رط في 
استعمال ألعاب الفيديو، التطرف، التزمت...(. أما من الناحية الصحية فإنّ للرياضة فوائد مباشرة، نذكر منها 
على سبيل المثال التقليص من ظهور الكثير من الأم ا رض )السمنة، السكري، أم ا رض القلب والش ا ريين...(. 
لذلك فإن الرياضة المدرسيّة والجامعيّة، وهي أساس الرياضة المدنيّة، تتطلب أكثر تشجيعا ودعما من الجميع. 
ومن ناحية أخرى، تعتبر الرياضة المدنية في تونس من أهم وسائل الترفيه على النفس وتجذير الهوية لذلك فقد 
استوجب تنظيمها ودعم انتشارها لأن واقعها دون المأمول، إذ أن رقم المنخرطين فيها في تونس ضعيف نسبيا 
)حوالي 130.000 باعتبار كل الاختصاصات( بما يجعل نسبة انضمام الرياضيين في المجتمع لا تتعدّى 
2% . وللمقارنة فإنّ هذه النسبة تفوق % 15 في البلدان المتقدمة. 
رياضة الاحت ا رف والنخبة قطاع اقتصادي جاذب للاستثمار 
رغم أن الاحت ا رف في الرياضة يخصّ مجالات اقتصادية ذات أولوية )إدارة أعمال، تمويل، إشهار، تشغيل(، 
فإنّ بنيته في تونس ليست سليمة بالمرّة ولا تحظى بإطار قانوني ومالي مناسب. 
نجاح المباريات على المستوى الوطني � مع العلم أن رياضة الاحت ا رف تلعب دو ا ر هاما في تكوين النخبة إو 
والإشعاع في المشاركات الأولمبية والعالمية وبذلك تكون حاف ا ز للسياحة، نذكر على سبيل المثال أن تونس كان 
شعاع للفريق القومي لكرة القدم في الأرجنتين � لها إشعاع كبير في نجاح القمودي في مكسيكو في سنة 1968 إو 
شعاع للفريق القومي لكرة اليد في النصف النهائي لكأس العالم في تونس سنة 2005 . في � سنة 1978 إو 
هذه الأيام الأخيرة نذكر نجاحات السباح أسامة الملولي البطل الاولمبي وبطل العالم، والمتألقة حبيبة الغريبي 
المتحصلة على ميدالية أولمبية واللذين شرّفا تونس والتونسيين، وكانا في مثابة السفيرين بالمساهمة في إشعاع 
تونس في كل العالم. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
الريـــــــاضة للجميع 
13
رؤية آفاق تونس: 
إن م ا رجعة البنية الأساسية )مسالك صحية، ملاعب رياضية وقاعات رياضية...( على أوسع نطاق وخاصة 
داخل الجمهورية تعتبر أساسية إلى جانب تدعيم رياضة الأحياء وذلك لتمكين المواطنين من ممارسة الأنشطة 
الرياضيّة وتحسين لياقتهم في ظروف سليمة. 
ومن المهم أن تحظى الرياضة المدرسية والجامعية بمكانة مرموقة في المنظومة التعليمية الوطنية. ويتطلع أفاق 
تونس إلى الرفع من عدد المنخرطين في الرياضة المدنية للاقت ا رب من النسب المعروفة في البلدان المتقدمة. 
دارة الهياكل والجمعيات بالنسبة لكل الاختصاصات حسب تخطيط وأجندا يغطيان � وذلك بم ا رجعة طرق العمل إو 
كامل الجمهورية. 
وفي كل الأحوال سيسعى آفاق تونس إلى تأسيس بيئة ملائمة تخوّل للمنظمات والجمعيات حفز كل الطاقات 
البشرية والمالية على أعلى نطاق لتتمكن تونس من إبــ ا رز أبطال رياضيين وفرق رياضية بإمكانها تشريف 
الوطن في المحافل والمباريات العالمية. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
14 
10 ب ا رمــج رئيسية: 
21 . تحسين البنية التحتية في كل الجهات مع إحداث شبكة متينة من الملاعب وقاعات الرياضة المتعددة 
الاختصاصات )ملعب لكلّ ألف ساكن( ووضع التصرف بين أيادي مؤهلة في إدارة شؤون هذه الفضاءات. 
ويمكن الضغط على التكلفة ببناء قاعات رياضية ذات بناء خفيف. ويقترح تسمية الملاعب بأسماء لرياضيين 
تركوا بصمة في المخيال الرياضي التونسي على المستويين الوطني والجهوي. كذلك نرى أن يعمم استغلال 
البنية التحتية الرياضية للمعاهد والمدارس من طرف نوادي الاحياء في أوقات غياب التلاميذ والطلبة حسب 
تصرف حكيم. 
22 . تطوير ثقافة الرياضة للجميع وذلك بالتحسيس بفوائد ممارسة الرياضة لكل الأعمار للوصول إلى نسبة 
ما بين 30 و 40 % من الممارسين للرياضية )الرقم الحالي هو 15 % بالنسبة لتونس علما بأنّ أعلى نسبة 
.)% توجد في البلدان الإسكندنافية وتبلغ 70 
23 . رفع عدد المنخرطين في الرياضة المدنية للوصول إلى 600 ألف في أفاق سنة 2020 مع التشجيع على 
تأسيس نوادي هواة في الأحياء وذلك بدعم مباشر من الدولة وفي إطار ش ا ركة مع القطاع الخاص والجمعياتي. 
24 . إحداث مسالك بالتعاون بين المنظومة المدرسية )مدارس، معاهد( والجمعيات )نوادي رياضية( للرفع من 
عدد المنخرطين في مختلف الاختصاصات الرياضية وكذلك من المشاركة النسائية. مع التركيز على خلايا 
الرصد والتفطن للمواهب الصاعدة.
25 . م ا رجعة أوقات التعليم لتخصيص حصص حرة )بعد الظهر( للنشاط الرياضي، وفرض القيام بالنشاط 
الرياضي المدني مع متابعة مواظبة الشباب وتخصيص يوم في الأسبوع للمباريات الرياضية حتى يفرض 
النشاط الرياضي المدني نفسه سيما خارج الرياضة المدرسية. 
26 . الرهان على اقتصاد الرياضة وحرفيتها والتشجيع على تأسيس م ا ركز تكوين للشباب مع وضع سياسة 
للتمرين والتأطير حسب مخطط على المدى القصير والطويل، الهدف منه تكوين أبطال على المستوى الوطني 
والدولي في مختلف الاختصاصات الفردية والجماعية. 
27 . م ا رجعة سياسة تمويل الرياضة. يمكن للدولة أن تموّل رياضة الــهــواة )تكلفة ضعيفة، رفــع في عدد 
المنضمين( أما بالنسبة لرياضة النخبة فيجب اعتماد احت ا رف يرتكز على المصادر الخاصة للتمويل )حقوق 
السمعي البصري، التفتح على القنوات الأجنبية، الإشهار، الدعم، مداخيل الملاعب، الاشت ا ركات، مقاربة فيها 
تجديد بالنسبة للبروموسبور...(. 
28 . وضع إطارين قانونيين لتنظيم النشاط الرياضي: الأول للاحت ا رف والثاني لرياضة الهواة مع تحسين 
وضعية الرياضيين المحترفين وكل ما يخص التغطية الاجتماعية )حوادث الشغل، التقاعد، التأمين...(. كما 
يجب توضيح واجبات كل رياضي )يجب أن ي ا رجع القانون الداخلي لكل نادي ويمضي في بداية كل موسم 
رياضي(. يجب كذلك م ا رجعة وتحسين القوانين والضوابط التي تنظم الرياضات والمباريات )قانون كرة القدم 
المحترفة، وضوابط الردع( والسهر على تطبيقها الغير مشروط. 
29 . تكوين إطا ا رت ومسؤولي النوادي والجمعيات الرياضية في المواضيع التي تهم التشريع الرياضي والتصرف 
الرياضي. ولذلك يجب الارتكاز على خرّيجي مدارس التعليم العالي بالنسبة لهذه الإطا ا رت فيما يخص التصرف 
الرياضي كما يجب التأسيس لقوانين تصرف صارمة مع تعميم الم ا رقبة، خصوصا التي تهم المحاسبة حتى 
نتجنب التجاو ا زت التي تهم التصرف المالي بالجمعيات الرياضيّة. 
30 . تفعيل المزيد من الحوار والتنسيق بين الأط ا رف المعنية بالرياضة والشباب من جهة والجهات المسؤولة 
عن البنية الأساسية والخدمات من جهة أخرى: و ا زرة الرياضة )التمويل( و ا زرتي التربية والتعليم )الشباب(، 
الجامعات )مسابقات( والبلديات )البنية التحتية( حتّى يتسنّى ضبط وتقريب الأهداف والأجندات وتسهيل أخذ 
الق ا ر ا رت. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
15
الرهانات: 
لا شك أن المسألة الثقافية تعدّ من التحديات الكبرى بالنسبة للحكومات. فالثقافة تخوّل لكل مواطن الاندماج 
والتجذّر في المجتمع الذي ينتمي إليه وهي عنصر أساسي في مجتمع عصري يساعد على تعميق معرفة 
الذات والمحيط وبالتالي الإحساس بالانتماء. ومن المسلمات أن ترتكز الثقافة على التربية والتعليم والاطلاع 
على وسائل الإعلام والتواصل مع الغير، وفي نفس الوقت تنهل التربية وتتسع آفاق التعليم على قدر المخزون 
الثقافي للمواطن. ومن المعلوم أن انتشار الثقافة بجميع أصنافها بين المواطنين يضفي خصوبة وقد ا رت خاصة 
على أرضية الخلق والابداع بما له من انعكاسات إيجابية على المنظومة الإنتاجية. 
لكن من المؤسف أنه، في هذه السنوات الأخيرة، لم تكن أهداف التعليم في جميع م ا رحله، وخاصة الابتدائي 
والثانوي معدلة. إذ يلاحظ نزول في المستوى التعليمي لحاملي الشهادات في كل الاختصاصات تبعه انهيار 
ملحوظ في مستوى الثقافة العامة بالمقارنة مع البلدان المتقدمة. 
وبالمقارنة ايضا مع السنوات السبعين والثمانين نلاحظ ت ا رجع عدد الزيا ا رت لقاعات العروض وقاعات السينما 
والمسرحيات وكذلك للعروض الموسيقية. وأخي ا ر يمكن أن نقول إن عدد المواطنين التونسيين الذين لهم معرفة 
بث ا رء الت ا رث الثقافي والتاريخي لبلادهم أو حتى لجهتهم يعتبر عددا منخفضا لابد من العمل على تحسينه. 
رؤية آفاق تونس: 
التصحر الثقافي الذي عاشه شعبنا ج ا رء السياسات القمعية المتعاقبة والتي طالت خاصة الشريحة الشبابية 
وبالأخص القاطنين منهم بالجهات الداخلية لا يمكن أن يضمحلّ بين ليلة وضحاها. يرى آفاق تونس أن دور 
الدولة يتمحور حول إعداد أرضية ملائمة للثقافة لكل المواطنين وفي كل الاختصاصات ويتأتى ذلك خاصة 
بدعم الإبداع ومدّ يد المساعدة للفنانين حتى يعملوا بحرية وثبات. 
وسنعمل كذلك على جعل صناعة المحتوى ا رفــدا هاما من روافــد الاقتصاد المعرفي المنتج للقيمة المضافة 
العالية ولمواطن الشغل العالي التأهيل. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
من اجل إعداد ثقافة مؤسسة للمواطنة 
16 
10 ب ا رمج رئيسية: 
31 . العمل على تحسين موقع التربية الثقافية في المنظومة التعليمية وجعلها مندمجة وتساهم في تحسين أداء 
البرنامج التعليمي ككل. فالمسرح يساهم في تنمية القد ا رت التواصلية والموسيقى كما بقية الفنون تنزل بمنسوب 
العنف إلى الصفر وتنمي ملكة الخلق والابداع. ولذا وجب تدريس المواد الفنية بنسق أعلى خاصة في التعليمين 
الابتدائي والثانوي.
32 . م ا رجعة أوقات التعليم حتى تدرج أكثر أوقات حرة بعد الظهر للأنشطة الثقافية والوصول إلى جعل النشاط 
الثقافي خارج أوقات التعليم إجباري مع متابعة حضور الشباب وتخصيص نصف يوم في الأسبوع بعد الظهر 
للمباريات الثقافية. 
32 . م ا رجعة تامة لمنظومة دور الشباب وطرق تسييرها حتى تكون الأنشطة جاذبة وتثير الاهتمام. يجب أن 
تكون هذه الهياكل قريبة من مؤسسات التعليم للمساعدة على مواظبة الحضور للأنشطة الخارجة عن المدرسة 
مع التأكيد على الاختصاصات الأكثر جاذبية عند الشباب اليوم. 
34 . التشجيع على إحداث المؤسسات الثقافية مثل المتاحف والمكتبات العمومية والميديا-تاك وأروقة الفنون 
ومعاهد الموسيقى وقــاعــات العرض والمسرح. ونقر في هــذا الخصوص بــأن الش ا ركة بين القطاعين العام 
والخاص ليست على أحسن حال ولا يمكن للثقافة أن تزدهر بدون تمتين الروابط وتنظيم التعاون والتكامل بين 
القطاعين ويكون للدولة دور التشجيع والدعم )من خلال دعم مادي وبشري ومالي(. 
35 . م ا رجعة منظومة الدعم المالي للنشاطات الفنية وجمع الأعمال الفنية للفنانين المعاصرين في متاحف 
عطائها القيمة التي تستحقها. مع العمل على حفظ ك ا رمة المبدعين بتنظيم مهن الفن والابداع. � عصرية إو 
36 . إعطاء الأولوية لفرض احت ا رم حقوق المؤلف وعموما الدفاع عن الحقوق الفكريّة والثقافية لكل الإبداعات 
الفنية: الكتابات الأدبية، الإبداعات الموسيقية والتصويرية والتشكيلية والسينمائية... 
37 . تشجيع المؤسسات الاقتصادية على حث أعوانها للمشاركة في الأنشطة الثقافية ولــزيــارة المعارض 
والمتاحف تحت منظومة استرجاع أسعار تذاكر الدخول للعروض )غير خاضعة للض ا رئب( مع م ا رجعة دور 
الوداديات الخاصة بهذه المؤسسات حتى تتمكن من إنجاز أنشطة ذات قيمة ثقافية هامة. 
38 . تدعيما للصناعة الثقافية وتسويق المنتوجات الثقافية وتشجيعا للإبداع الثقافي يجب على الدولة أن تهيّء 
الظروف الملائمة لتحفيز الاستثمار الخاص والعمومي في الإنتاج الثقافي بما يدفع مثلا المؤسسات المالية إلى 
تخصيص قروض بفائض ضئيل للمشاريع الفنية في أي اختصاص من الاختصاصات. 
39 . رد الاعتبار للمطالعة عبر الاعتناء بصناعة الكتاب وتعصيرها مما يمكن من الضغط على الكلفة وتعديل 
الأسعار. وبالتوازي حثّ الشباب على المطالعة وتقريب الكتاب من الجميع. وفي هذا السياق يجب العمل على 
دعم لامركزية إدارة الشبكة الوطنية للمطالعة العمومية وتمكينها من آليات مالية أساسية وتحويلها إلى نظام 
رقمي. أما مختلف الم ا ركز الوثائقية المحلية فيجب أن تصبح، حينها، فضاءات حوار مواطنيّ لكل مدينة في 
ظل الديمق ا رطية المحلية. 
40 . الرهان على الثقافة بطريقة أجدى في الجهات بإنهاء الحوكمة المركزية فائقة التصلب والتعقيد وخاصة 
بالنسبة إلى التصرف المالي والاداري لدور الشباب والثقافة الذي يصبح، حينها، من اختصاص اللجان الثقافية 
الجهويّة. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
17
الرهانات: 
يمثّل الإسلام السني مكوّنا ثقافيا أساسيا لمجتمعنا الذي عرف بممارساته الدينية المتسامحة مقارنة مع بعض 
المذاهب الأخرى الموصومة بالتطرّف. 
إن التونسيين في غالبيتهم العظمى مسلمون متعلّقون بدينهم ومتعطّشون إلى المعارف الدينية إلا أنه وفي ظل 
غياب مؤسسات مشهود لها في هذا المجال فإن العديد منهم يتجهون صوب القنوات الفضائية التي تبثّ خطابا 
متطرّفا أو إلى حلقات نقاش عفوية ينشّطها أناس يفتقرون إلى التكوين اللازم مما يقودهم إلى الفهم الخاطئ 
للمغزى الحقيقي للرسالة الإلهية. 
رؤية آفاق تونس: 
تتميّز بلادنا بصلابة الهوية الوطنية المتجذّرة في الثقافة العربية الإسلامية. هذه الصلابة تزداد ث ا رء بتنوّع 
الهوية الاجتماعية التي تنبع من التاريخ والجذور الوطنية ومن المسيرة الفكرية الذاتية لكل فرد ومن التفاعل مع 
الأفكار العالمية من مختلف الحضا ا رت. إن تونس عبر تاريخها الطويل كانت أرضا متفتّحة على كل الديانات 
وكل المعتقدات والتيا ا رت الفكرية. 
انطلاقا من كل ذلك يمكن التعبير عن الهوية الوطنية بالقول إن تونس هي دولــة مدنية أساسها المواطنة 
الجمهورية نظامها والعربية لغتها والإسلام دينها. 
يعتبر آفــاق تونس أن الدولة يجب أن تعمل على تنظيم الفضاء العام على أســاس احت ا رم الحريات الكونية 
الأساسية ومبادئ الديمق ا رطية وروح التسامح. إننا في حزب آفاق شديدو التعلق بالحريات الأساسية وبحق كل 
مواطن تونسي في حرية المعتقد. 
عادة � إن حزب آفاق تونس يرى أن تونس لها إرث إصلاحي ضخم يجب الإســ ا رع بإحيائه والاستفادة منه إو 
الاعتبار لمؤسسة جامع الزيتونة الأعظم. 
41 . جعل كلية الشريعة وأصول الدين مختصة في التكوين الأكاديمي لمدرسي التربية الدينية في المدارس 
الابتدائية والإعدادية والمعاهد الثانوية وم ا رجعة الب ا رمج وشروط الدخول إلى الكلية للرفع من مستوى التعليم 
الذي يجب أن يكون منفتحا على الأديان والحضا ا رت. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
من أجل إســـــلام مستنير 
10 ب ا رمج رئيسية: 
م ا رجعة هيكلة التعليم الديني بتأهيل كفاءات جامعة الزيتونة من جديد 
18
42 . إحياء مؤسسة جامع الزيتونة التي ستكون مهمتها الأساسية تكوين الأئمة وتنظيم التظاه ا رت الدينية مع 
دور استشاري في المسائل المتعلقة بالدين بطلب من المؤسسات الحكومية والأشخاص الطبيعيين. سيناط 
بعهدتها أيضا تقديم اقت ا رحاتها إلى كلية الشريعة. يتم انتخاب الهيئة المديرة لمدة محدودة لا تتجاوز فترتين 
نيابيتين ويشترط أن يكون أعضائها مستقلين لم يسبق لهم الانتماء إلى حزب سياسي ومشهود لهم بالاستقامة 
والتعمق في المعارف الإسلامية. 
43 . الت ا زم أعضاء إدارة مؤسسة جامع الزيتونة الأعظم باحت ا رم الطابع المدني للدولة وبنشر القيم الكونية 
الإنسانية والعمل من أجل الحرية والاحت ا رم المتبادل بين الأف ا رد. 
44 . صياغة برنامج د ا رسي رسمي لتكوين الوعاظ والمدرسين على أن تكون هياكل التكوين الديني مفتوحة 
للجميع ومتركّزة في جميع الجهات. 
الثقافة الدينية وحياد الفضاء العام 
45 . بعث فضاءات للحوار الديني تكون حرة ومتنوعة وبنّاءة مع تشجيع البحوث والإصــدا ا رت لتنمية الفكر 
الديني الداعي للتسامح واحت ا رم الآخر. 
46 . إث ا رء المكتبات الدينية الموجودة ورقمنة الكتب المرجعية بحيث تكون في متناول أكير عدد من الأشخاص. 
47 . إطلاق مشروع تونسي لترجمة الكتب المرجعية التونسية إلى اللغات الأجنبية ثم نشر هذه الكتب على 
أوسع نطاق في م ا ركز البحوث الدولية وذلك لإبــ ا رز قيمة الإســام المستنير كما يعيشه ويمارسه التونسيون 
والتونسيات. 
48 . إعــادة النظر في تنظيم و ا زرة الشؤون الدينية ومشمولاتها خاصة إدارة شــؤون المساجد والحج والموارد 
البشرية وذلك اعتمادا على التنظيم اللامركزي. 
49 . تقوم الدولة بضمان حياد المساجد من الناحية السياسية وعدم تحزّبها تجنّبا لكل انح ا رف أو تطرّف ناتج 
عن تسييس هذه الفضاءات. 
50 . تنظيم طرق تمويل المساجد التي يجب أن تكون تحت إش ا رف وا زرة الشؤون الدينية لضمان حيادها كم ا رفق عامة 
وفضاءات تربوية. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
19
21 
: 
ّ 
51 . ّّ 
ّّّّ 
ّّّ 
ّّ 
ّّ 
ّّّّ 
ّ 
ّ 
ّّ 
ّّ 
ّّ 
ّ 
ّ 
ّّ 
ّّ 
ّّ 
ّّّ 
53 .ّّ 
ّّ 
ّّّّ 
ّّّّ 
ّّ 
ّّّ
54 . تعميم الإعلامية على النظام الصحّي على نحو متدرّج وسريع مع إسناد الأولية إلــى تحسين علاقة 
هياكل الرعاية مع المواطن. وسيشمل تعميم الإعلامية كلّ هياكل الصحة العمومية والخاصة ومختلف مسدي 
الخدمات الصحية وسيساهم في إحداث نظام متابعة حثيثة وناجعة. إن تعميم تطبيق الإعلامية سينجر عنه 
الحد من المصاريف الصحية وتقييم جودة الخدمات والربط بين هياكل الصحّة لتجنّب إهدار الموارد ولتسهيل 
التطبّب عن بعد. وهكذا فإنّ أيّة مؤسّسة صحية ستصبح قادرة على أن تتطّلع على الملفّ الطبي لكلّ مريض 
مع امكانية تحيين الملفّ من أي طرف مخول كان عند كلّ زيارة علاج أو متابعة. 
وستسمح بطاقة الرعاية الطبية الإلكترونية بالتصرّف في معطيات المريض في حدود احت ا رم الاس ا رر الشخصية. 
إعادة تنظيم التعليم الطبّي 
55 . إعــادة هيكلة التعليم الطبي وذلــك بالتركيز على مشاكل الصحة العمومية المتعلقة بالمشاركة الفعلية 
للطالب وجعل الب ا رمج متطابقة مع المؤهلات المطلوبة في المناصب المتاحة. وكذلك تحديد مؤش ا رت تمكن من 
متابعة التكوين على المدى القصير والمتوسط والبعيد، مع تشريك المكوّنين والأع ا رف والحرص على المشاركة 
الفعالة لــو ا زرة التعليم العالي والبحث العلمي وو ا زرة الصحة. ولا بد من أن يرقى مستوى هذا التكوين الطبي 
الجامعي ببلادنا إلى المستوى المعمول به عالميا وأن تكون التربّصات مرتبطة ارتباطا فعليا بالتكوين السابق. 
د ا رج ب ا رمج قوافل صحية � ولا بد من التأكيد خلال المرحلة الد ا رسية على أهمية الطابع الإنساني للمهن الطبية إو 
ضمن المرحلة التكوينية. 
56 . تحسين جاذبية المستشفيات وذلك بتحسين الأجور والعقود وظروف العمل وخاصّة بالجهات. وسيسهر 
حزب افاق تونس على فتح مناصب جامعية جديدة وعلى تثمين دور الجامعيين في المجال الطبي، وذلك بفتح 
الافاق امامهم وفتح فرص التبادل بينهم وبين الجامعيين في الاختصاصات الاخرى الغير طبية. وهو ما من 
شانه أن يحسن من ظروف التكوين للطلبة والمتربصين ويساهم في دعم البحث العلمي في البلاد، من جهة 
أخرى لا بد من السهر على بلورة الطابع الإنساني للمؤسسات الاستشفائية وذلك بانتداب مختصين يقومون 
بم ا رفقة المواطن خلال جميع م ا رحل المتابعة الصحية. ويمكن أن يقع تمويل برنامج اصلاح التكوين الجامعي 
في المجال الطبي بإنشاء ضريبة على التكوين تدفعها المؤسسات الطبية الخاصة. 
كما يمكن التفكير في عقود للتكوين المستمر ينتفع بها العاملون في الاختصاصات الشبه طبية الخاصة ويقع 
هذا التكوين في المؤسسات الصحية العمومية مقابل عائدات مالية تعتمد لتحسين الأجور في القطاع الصحي 
العمومي. 
تحسين التغطية الصحية 
والتي لا تعني مجانية العلاج للجميع، بل تمكين المواطن من حرية » التغطية الصحية الشاملة « 57 . إنشاء 
الاختيار بين المنظومة الخاصة والمنظومة العمومية. وفي هذا الإطــار يقع تمكين المواطن من استرجاع 
مصاريف العلاج حسب سلم تقييمي موحد بين المؤسسات الصحية في القطاعين الخاص والعمومي. ويرتكز 
هذا السلم التقييمي على قيمة التكلفة الفعلية للخدمة الصحية المسداة في القطاع العمومي. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
22
58 . القيام باستشارة وطنية حول الاحتياجات الحقيقية لتمويل القطاع الصحي في البلاد. وتتمتع المستشفيات 
الجامعية الممثلة لم ا ركز امتياز باستقلالية مالية في إطار عقد يلزمها ببرنامج معين تضبطه و ا زرة الصحة. 
ويمكن للانتشار العنقودي للوحدات الطبية على النطاق الجهوي أن يكون بــإشــ ا رف الم ا ركز الاستشفائية 
الجامعية. 
الــذي يجب أن يكون دوره مقتص ا ر على )CNAM( 59 . اصــاح الصندوق الوطني للتامين على المرض 
تمويل الخدمات الصحية. ولا بد من تسهيل الاج ا رءات على المواطن وجعل الحوسبة محركا لهذا الاصلاح. 
شعاعه عبر المساهمة الفاعلة في تصوّر وتركيز الأنظمة � 60 . التشجيع على عولمة قطاع الصحّة في تونس إو 
الصحّية خاصة في دول الجوار العربي والافريقي خصوصا عبر تشريك الخب ا رء والمباشرين من الإطار الطبي 
وشبه الطبي. ويقترح أن يكلف القطاع العمومي بالإش ا رف على هذا التعاون. وفي نفس السياق، يجب دعم 
تصدير خدمات الصحة خاصة بفضل نظام التصنيف والاعتماد وتوقيع اتفاقيات إطارية مع الدول الأجنبية. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
23
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
تونس للجميع و الجميع لتونس 
24
الرهانات: 
لا يمكن أن تتحقّق حرية فعلية ولا رفاه بالنسبة لمن كانوا مقصيّين من التعلّم أو التكوين أو الدخل المحترم. وفي 
تونس اليوم كثيرون هم من يشكون من ذلك الإقصاء لأسباب متعدّدة: فقر مدقع وأوساط اجتماعية محرومة 
عاقة. وتزداد وطأة الإقصاء حين تتضافر مثل تلك الأسباب أو حين تزيد في دعمها � وجهات مهملة ومرض إو 
أشكال من الميز الثقافي: ميز على حساب النساء أو الأطفال ذوي المشاكل أو الشبّان المنحرفين أو المسنّين. 
واليوم في تونس لا تعاني هؤلاء التونسيات ولا يعاني هؤلاء التونسيون من ظروف عيش صعبة فحسب بل هم 
يعيشون على هامش مجتمعنا ودون أدنى أمل في أن يكون مستقبلهم أفضل من حاضرهم. 
رؤية آفاق تونس: 
يعتبر آفاق تونس أنّ للدولة دو ا ر عليها تأديته في جعل الحرية فعلية بالنسبة للتونسيين جميعهم. ورغم أنّها 
ليست الضامن الحصري لمساواة فعلية فإنه ينبغي عليها أن تضمن نفس الحقوق للتونسيات والتونسيين وأن 
تحقّق الظروف الضرورية لتحسين وضعيّة الأشدّ حرمانا. 
يرى آفاق تونس أنّه من واجب الدولة تأسيس وتشجيع تضامن بين التونسيين، بين الجهات وبين الأجيال. 
ويقتضي التضامن بين التونسيين وضع سياسات طموحة لإعــادة الإدمــاج الاجتماعي تستفيد منه الش ا رئح 
السكّانية الأشدّ خصاصة ولكنّ أيضا كل الش ا رئح التي تعاني من الإقصاء. 
يقتضي التضامن بين الجهات سياسة تهيئة ت ا ربية تنبع توجّهاتها من تحليل دقيق لخصوصيات الجهات 
واحتياجاتها، ولكن أيضا من إنصات للسكّان المعنيّين. 
أمّا التضامن بين الأجيال فإنّه، علاوة على حماية الأطفال والمسنّين، يحتّم مسألة التنمية المستدامة التي ساهم 
آفاق تونس في تثبيتها في الدستور الجديد. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
من أجل دولة تؤسّس للتضامن 
25 
10 ب ا رمج رئيسية: 
61 . وضع سياسة طموحة لإعادة الإدماج الاجتماعي لمن هم اشدّ خصاصة. فالشريحة السكّانية التي تعيش 
تحت خطّ الفقر تقدّر بخمسة عشر بالمائة من مجموع السكّان. 
ويلتزم آفاق تونس بالقضاء سريعا على الفقر عبر برنامج ذو ثلاث محاور: 
1. توفير ظروف حياة كريمة لمن هم أشدّ خصاصة على مستوى الإسكان والتغطية الصحية، عبر برنامج 
تجديد المساكن غير الصحية بالتعويل على مصادر من المي ا زنية وعلى مدّ تضامني وطني. 
2. العمل على تمكين العائلات ذات الخصاصة من وضع شغليّ، وهو إصلاح وضعيّة من شأنه أن يتمّ 
بأشكال مختلفة )من تأطير نفسي ورعاية صحية وتمكين الأطفال من أن يتمّ تبنّيهم( 
3. تطوير المها ا رت، من خلال تكوين موجّه إلى الأف ا رد الكهول في العائلة.
62 . العمل على تسهيل إعادة الإدماج الاجتماعي للمنحرفين. يتصوّر آفاق تونس إج ا رءات م ا رفقة وقائية في 
حالة الإيقاف، في فضاءات مخصّصة للأطفال والشبان المنحرفين يمكن داخلها مواصلة التربية والتكوين. 
وسيتمّ كذلك إحداث جهاز إعادة إدماج اجتماعي عبر التشغيل خصوصا، بفضل تطوير كفاءات المنحرفين 
خلال مدّة إقامتهم بالسجن. 
63 . وضع سياسة طموحة لإعادة الإدماج المهني للعاطلين عن العمل. تلك هي إجابة آفاق تونس على حالة 
اليأس التي يتخبّط فيها العاطلون حاليّا، ولاسيّما العاطلون من حاملي الشهائد. ينبغي على الدولة أن تضع 
آليات فعّالة لردم الهوّة بين الطلبات على سوق الشغل وبين العرض الحالي. وفي واقع الأمر فإنّ جزءا هامّا 
من البطالة ا رجع إلى عدم قابلية التشغيل لدى العاطلين، لأنّهم لا يملكون الكفاءات التي يطلبها سوق الشغل. 
إنّ سياسة إعــادة الإدمــاج المهني تعتمد على آليّة مواكبة فردية للعاطلين من حاملي الشهائد )عبر متابعة 
مشخّصة( والعاطلين من غير حاملي الشهائد، ويتمّ ذلك عبر تحديد كفاءاتهم وانتظا ا رتهم فيما يخصّ تطوير 
قد ا رتهم المهنية وبالتالي احتياجات التكوين التكميلي. 
وسيتمّ إحــداث التكوينات التكميلية بالتعاون مع مؤسّسات التكوين والمؤسسات الجامعية، على أن تعطي 
المشاركة في تكوين ما لصاحبها الحقّ في التعويض المادّي للعاطل. 
64 . توفير تكوين لمرشدين اجتماعيين )أو لمن سيلتحقون بالقطاع الخاص( مختصّين في متابعة المسنّين. 
هذا التكوين يتضمّن جزءا يهمّ معالجة المشاكل الصحّية المتكرّرة. 
حداث شبكة من خلايا الإنصات � 65 . دعم مكتسبات الم أ رة التونسية المرسّمة في مجلّة الأحوال الشخصية إو 
وتشريع أكثر ص ا رمة يمكّن من التصدّي للعنف الزوجي والتحرّش، لاسيّما في الوسط المهني. 
66 . تحسين ظروف حياة وعمل النساء في الوسط الريفي عبر إحداث مؤسّسة لهذا الغرض. تشكّل الم أ رة 
الريفية في تونس شريحة سكّانية هشّة ذات دخل محدود أو من دون دخل أصلا وهي مستبعدة غالبا من الحياة 
الاقتصادية. وفي نفس الوقت فإنّ الم أ رة الريفيّة تؤدّي دو ا ر شديد الأهمّية في التصرّف في الموارد الطبيعية 
)من ماء ومنتوجات فلاحية ومن حطب وقود( وفي تربية ورعاية الأطفال. ويقترح آفاق تونس إحداث ب ا رمج 
تكوين وم ا رفقة لهؤلاء النساء يجمع بين المحافظة على البيئة والاستعمال الرشيد للموارد وبين الإدمــاج في 
الحياة الاقتصادية. 
67 . وضع سياسة طموحة لمساعدة الطلبة تهدف إلى تحسين الظروف الطلابية ماديا. وسيكون هناك تمييز 
بين الطلبة الذين لا تتوفّر لعائلاتهم إمكانية تحمّل مصاريف د ا رسة أبنائهم العليا وبين الطلبة الذين تمتلك 
عائلاتهم عائدات منتظمة وكافية. وينبغي أن تسند إعانة قيّمة للطلبة المنحدرين من العائلات الأشدّ خصاصة، 
لاسيّما عبر إعطائهم الأولوية في السكن الجامعي وتخفيض تكاليف الد ا رسة، مع إعانة مالية مباشرة عند أيّ 
حادث عائليّ مهمّ )موت ربّ العائلة(. أمّا المنح فينبغي أن تصرف على أقساط ثلاثية وليس عند نهاية السنة 
الجامعية كما هو عليه الأمر حاليّا. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
26
68 . خوض سياسة فاعلة في التصدّي للإعاقة وفي تسهيل إدماج المعوقيين. يدعو آفاق تونس إلى خطّة 
لى فحص مبكّر للإعاقة عبر تكوين أطبّاء طفولة ومصلحي نطق ومختصّين في الإعاقات � تقييم عند الولادة إو 
لى المواكبة النفسية للأولياء. � النطقية الدماغية. ويؤكّد آفاق تونس على ضرورة تجهيز الفضاءات العمومية إو 
وأخي ا ر فــإنّ الإدمــاج المهني لحاملي الإعاقة يمكن أن يتمّ تطويره عبر آليّات حجز مواطن الشغل من قبل 
المؤسّسات العمومية والخاصّة، وهي آليات تفترض إعفاءات من التكاليف الاجتماعية. 
69 . إلحاق الإدارة العامّة للتهيئة الت ا ربية بالو ا زرة الأولى أو بإحدى الو ا ز ا رت الكبرى للاقتصاد. وضع حوكمة 
وآليّات تمكّن من ضمان أنّ كلّ السياسات القطاعية تندرج ضمن توصيات الإدارة العامّة للتهيئة الت ا ربية. 
70 . وضع التضامن في قلب التفكير في ميثاق اقتصادي واجتماعي إذ تتمثّل الأولوية في إطلاق تفكير وطني 
حول نموذج تنمية جهوية )سياسية واقتصادية واجتماعية( أكثر إنصافا. هذا التفكير ينبغي القيام به في أقرب 
الآجــال على أن تتشارك فيه السلطات العمومية وممثلو المجتمع المدني على الصعيدين الوطني والجهوي 
والأح ا زب السياسية علاوة على منظّمات الأع ا رف والمنظّمات النقابية. على أن تكون المعلومات المتوفرة لدى 
كل و ا زرة متاحة للجميع. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
27
الرهانات: 
لقد تأسس صندوق الدعم في ماي 1970 بهدف التدخل في تحديد أسعار المواد الأساسية الغذائية للسيطرة 
على ارتفاعها والمحافظة على القدرة الش ا رئية للطبقات ذات الدخل الضعيف. وقد تمكّن هذا الصندوق من 
تقليص الفوارق الاجتماعية كما ساهم في الحدّ من الفقر والخصاصة وكذلك في تحسين وضع العديد من 
الأسر التونسية. 
أنّ 28.6 % تقريبا من حاجيات الطبقات )INS( وقد بيّنت الد ا رسات التي قام بها المعهد الوطني للاحصاء 
المحرومة للطاقة الح ا ررية الغذائية و 25.4 % من حاجتها للبروتينات متأتية من دعم المواد الغذائية الأساسية. 
،)PIB( 1.9 % من الدخل الداخلي الخام وقد تجاوز المقدار الإجمالي للدعم عن المواد الأساسية سنة 2013 
في حين أنه لا يجب أن يتجاوز 1%. إذ ارتفع من 243 مليون دينار سنة 2005 الى 1450 مليون دينار 
سنة 2013 . هذا الارتفاع الهائل للدعم يمكن تفسيره جزئيا بارتفاع سعر المواد الأساسية في السوق العالمية 
)قمح، زيت نباتي(، وبانخفاض قيمة الدينار وارتفاع كلفة الإنتاج، وبالخصوص مواد الطاقة، وأخي ا ر بتجميد 
أسعار المواد الأساسية على مدى سنوات. 
إن الطابع الشمولي لدعم المواد الغذائية يضرّ بنجاعته ويمنعه من تحقيق أهدافه الاجتماعية، إذ تنتفع بهذا 
الدعم كل الطبقات الاجتماعية، إلى جانب القطاع الصناعي. وقد بينت د ا رسة المعهد الوطني للاحصاء أن 
الطبقات الاجتماعية الأكثر فق ا ر لا تنتفع إلا بنسبة 9.2 % من جملة الدعم، وأن 60.5 %من الدعم تنتفع به 
الطبقة الوسطى، و 7.5 % الطبقة الميسورة، بينما تنتفع المؤسسات الصناعية بنسبة 22.8 % هذا إلى جانب 
تهريب نسبة من المواد الأساسية المدعمة إلى الدول المجاورة. 
رؤية آفاق تونس: 
بالنسبة لآفاق تونس، يجب العمل على إسناد الدعم لمستحقيه من الأسر ضعيفة الدخل، ليكون متناسبا مع 
نسبة الدخل لكل أسرة. إن هذا النموذج الأكثر عدلا من الناحية الاجتماعية، لا يمكن أن يتحقق في إطار 
نظام دعم غير مباشر. 
فنظام الدعم المباشر سيكون أكثر نجاعة لتحقيق هدف العدالة الاجتماعية والوصول إلى مستحقيه الحقيقيين 
من الأسر ضعيفة الدخل. ويكون بذلك أكثر نجاعة للتقليص من الفوارق الاجتماعية والحد من الفقر. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
من أجل دعم عادل وموجّـه للموادّ الأساسية 
28 
10 ب ا رمج رئيسية: 
التحول إلى نظام الدعم المباشر 
71 . سيعمل حزب آفاق تونس على وضع برنامج لمدة خمس سنوات بهدف الانتقال إلى نظام الدعم المباشر 
لفائدة الأسر المستهدفة )ضعيفة الدخل( يهدف البرنامج إلى تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية والحد من نسبة 
الفقر من خلال تخصيص الدعم لمستحقيه من الأسر ضعيفة الدخل، إن تطبيق نظام الدعم المباشر من شأنه
أن يقلص آليا من نسبة الفقر والخصاصة في بلادنا. وسيتم هذا البرنامج حسب خطة مرحلية متدرجة سواء 
على مستوى المواد أو الش ا رئح الاجتماعية المعنية بالدعم. 
ففي مرحلة أولى، سيخصص الدعم لنسبة اجتماعية واسعة، وسيتم تدقيق هذه النسبة تدريجيا حسب المعطيات 
المتوفرة عن حاجيات السكان الحقيقية وحسب مستوى الدعم الضروري لتحسين مستوى عيش الطبقات الفقيرة. 
وستبدأ الخطة في مرحلة أولى بالمواد الغذائية الثانوية وصولا إلى كلّ مواد الاستهلاك. 
72 . سيعمل حزب آفاق تونس على انجاز عملية تحسيسية للإعداد للمرور إلى نظام الدعم المباشر. والمقصود 
من هذه الحملة هو تفسير أسباب وأهمية هذا النظام بالنسبة للأسر محدودة الدخل والفائدة من تخصيصه 
لمستحقيه. وستتركز هذه الحملة على نقاش وطني ومعلقات في الشوارع وومضات تلفزية ونشر إعلانات 
تحسيسية بالج ا رئد. 
73 . سيعمل حزب آفاق تونس على التنسيق بين مختلف الإدا ا رت المعنية بملفّ الدعم لإحكام تدخلها وضمان 
نجاعتها. 
74 . ستوكل مهمة الانتقال إلى نظام الدعم المباشر إلى لجنة متركبة من ممثلي مختلف الو ا ز ا رت والأط ا رف 
الاجتماعية ومنظمات الدفاع عن المستهلك. تتكفل هذه اللجنة بضبط الفئات الاجتماعية المستهدفة بالدعم 
وبتحديد قيمة الدعم الضروري لكل فئة مع تحديد الم ا رحل. 
75 . سينجز إحصاء شامل للأسر المعنية تحت إش ا رف و ا زرة الشؤون الاجتماعية ليمكّن من توفير المعطيات 
الضرورية للتعرف على الخصائص الاجتماعية للأسر ومستوى عيشها ودخلها. وستوضع قاعدة المعطيات 
هذه على ذمة اللجنة المكلفة بملف المرحلة الانتقالية. 
الإج ا رءات الانتقالية العاجلة 
76 . في إطار التمشي الهادف إلى تحديد الفئة الاجتماعية المستحقة للدعم، سيعمل حزب آفاق تونس على 
وضع آليات خاصة للصناعات غير الموجهة لإنتاج المواد الأساسية. والهدف من هذه الآليات هو مساعدة 
هذه الصناعات على الانتقال إلى نظام الدعم المباشر. وسيتم مناقشة هذا الإج ا رء وطريقة تنفيذه وم ا رحله مع 
المنظمات المهنية ليكون محلّ وفاق. 
77 . سيكثف حزب آفــاق تونس من إجــ ا رءات الم ا رقبة على الحدود للحدّ من نزيف تهريب المواد المدعمة 
وتصديرها إلى الخارج. كل مصدّر للمواد المدعمة يجب أن يرجع لخزينة الدولة قيمة الدعم حسب سلم يقع 
ضبطه في الغرض. وكل مخالف تسلط عليه خطية ا ردعة. 
78 . سيقاوم حــزب آفــاق تونس انــحــ ا رف مي ا زنية الــدعــم عــن أهــدافــهــا بالتشجيع على تنوع الطلب وبتوجيه 
الاستهلاك لدى الأسر الميسورة نحو المواد غير المدعمة. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
29
79 . سيعمل حزب آفاق تونس على تعديل سياسة الدعم حسب المواد الاستهلاكية. فقد بينت الد ا رسات أن 
بعض المواد المدعمة تزيد في الفوارق الاجتماعية لذلك سيعمل حزب آفاق تونس على توجيه الدعم إلى المواد 
الأكثر استهلاكا وتوزيعا. 
80 . إن أسعار المواد الاستهلاكية المنخفضة وتجميدها منذ سنة 2010 أدّى إلى الاستهلاك المشط والتبذير. 
سيقاوم الحزب كل مظاهر التبذير بالتعديل التدريجي للأسعار وبحملة تحسيسية تهدف إلى توعية المواطنين 
بخطورة هذه الظاهرة وانعكاساتها السلبية على الفئات ضعيفة الدخل نتيجة للتبذير ولتحويل استعمال الدعم 
عن وجهته الحقيقية. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
30
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
من أجل دعم لا رجعة فيه للمجتمع المدني 
31 
الرهانات: 
نّما ضمن الإطار الجمعياتي. � المواطنون هم الذين يشكّلون المجتمع المدني. فعليّا لا يكون عمل هؤلاء فرديا إو 
لا يمكن لأيّة ديمق ا رطية حقيقية أن تتحقّق من دون مجتمع مدنيّ قويّ. وللمجتمع المدنيّ عديد مجالات التدخّل. 
إنّه أداة ناجعة لم ا رقبة السلطات العمومية ولمتابعة أفعالها العينية. ويمكنها أيضا أن تؤدّي دو ا ر شديد الأهمّية 
لى المشاركة. وهي أخي ا ر صمّام الأمان لمجتمع � في التربية السياسية للمواطنين وفي الدفع إلى الحوا ا رت العامّة إو 
على الفعل الجماعي. » تحثّ « متضامن ومستقلّ في الآن ذاته كما أنّها 
رؤية آفاق تونس: 
)» الشركاء الاجتماعيون «( يضمّ المجتمع المدني من بين ما يضمّه المنظّمات النقابية ومنظّمات الأع ا رف 
والمنظّمات غير الحكوميّة، والجمعيات المهنية والمنظّمات الخيرية والمنظّمات التي تمكّن المواطنين من 
المشاركة في الحياة المحلية والبلدية. 
يعتبر آفاق تونس أنّه لا يمكن لأيّة منظّمة أن تمثّل بمفردها إ ا ردة جملة المواطنين ولا يمكنها بالتالي أن تنسب 
لنفسها شرعيّة تمثيل الـمجتمع المدني بأكمله. لكنّه يقدّر في الآن ذاته أنّ كلّ جمعيّة تعبّر عن إد ا رك ما لأسئلة 
المجتمع الذي يخصّها وينبغي بالتالي أن تتمتّع بحرّية الفعل والتعبير على شرط أن يتوفّر لها هيكل داخلي 
يقوم على مبدأ الديمق ا رطيّة وأن لا تمارس أيّ إل ا زم على أعضائها، الذين يمكنهم مغادرتها بكامل الحرية،كما 
لا تمارس أيّ ال ا زم على باقي أف ا رد المجموعة. 
على صعيد العلاقات الاجتماعية آفاق تونس مقتنع بأنّ تنمية تونس يمرّ عبر اللحمة الاجتماعية، وخاصة 
عبر علاقة مبنية على الثقة والحوار والاحت ا رم المتبادل بين نقابات الأعــ ا رف ونقابات العمّال. وآفاق تونس 
مقتنع بأنّ تنمية المؤسّسات يمرّ حتما بتفان قويّ من قبل العمّال، منتقلين بذلك من علاقة قائمة على التعارض 
ا ردة التعاون. � والريبة إلى علاقة مبنيّة على الفكر البنّاء إو 
وسيضع آفاق تونس سياسة تشجيع على تنمية مجتمع مدني في أقرب الآجال عبر تسهيل الإج ا رءات الإدارية 
وعبر إحداث آليّات للتشجيع الضريبي على التمويل. 
10 ب ا رمج رئيسية: 
81 . تأمين تطوير إطار ش ا ركة، من جهة بين المنظّمات المدنية والسلطات الإداريــة والسياسية، ومن جهة 
أخرى بين مختلف المنظّمات المدنية فيما بينها. على أن يحدّد إطار الش ا ركة هذا الظروف التي تتفاعل فيها 
المنظّمات مع السلطات العمومية في إطار استشا ا رت على الصعيد المحلّي أو الجهوي أو الوطني.
82 . الإحداث التدريجي لآليات ديمق ا رطية تشاركية. وتتمثّل الديمق ا رطية التشاركية في جعل المستعملين معنيّين 
بالق ا ر ا رت المتّخذة من قبل المؤسّسات العمومية والجماعية. إنّ المصادر والمعطيات المفتوحة للعموم تمكّن 
المستعملين والمنضوين تحت الإدارة من امتلاك معطيات ومن ردّ الفعل والاقت ا رح. علاوة على ذلك فإنّ الدفع 
باتّجاه تحرير المعطيات العمومية يجعل الإدا ا رت أكثر نجاعة وأكثر تشاركية. وسيتمّ القيام بالتجارب الأولى 
في المؤسّسات التربوية والجامعية، عبر تشريك أكبر للتلاميذ و الطلبة وللأولياء. 
ويدعو آفاق تونس أيضا إلى وضع إطار قانوني يمكّن من اللجوء بطريقة متجدّدة إلى التصويت الذي هو 
نوع من الاستفتاء المحلّي وشكل من أشكال تكريس الديمق ا رطية التشاركية. ويمكن للتونسيين المقيمين بالخارج 
المشاركة في الاستفتاءات المحلية لمدنهم الأصلية. 
83 . وضع الإطار القانوني للجمعيات الخيرية. فالجمعيّات الخيرية هي منذ زمن طويل نوع من الجمعيات 
التي تمكّن من دعم الأعمال الخيرية وكافّة أعمال التضامن الأخرى. 
وسيتمّ ضمان تنمية الجمعيات الخيرية بفضل الضمانات التي يتمّ توفيرها للمتبرّعين فيما يخصّ كيفيّة التصرّف 
في الأموال التي تمّ جمعها. والجمعيات الخيرية خاضعة للم ا رقبة المالية من قبل م ا رقبي الحسابات، أمّا بالنسبة 
للجمعيات الخيرية ذات النفع العمومي فإنّها تخضع لمحكمة الحسابات. 
وستسند تسهيلات ضريبية للمتبرّعين من الجمعيات الخيرية التي يتبيّن نفعها العمومي. 
وأخــيــ ا ر فإنّه يمكن للجمعيات الخيرية أن تتمتّع بهبات من الجمعيات الخيرية الأجنبية التي تتأكّد شفافية 
مصادرها المالية. 
84 . بعث خدمة مدنية تمتدّ على 3 أشهر قابلة للتمديد إلى 6 أشهر إجبارية للشابات والشبّان غير القادرين 
على القيام بالخدمة العسكرية والذين يمكنهم العمل ضمن جمعيات أو منظّمات المجتمع المدني. 
دماج النساء في الجمعيات الأخرى غير النسائية. فحضور النساء � التدعيم المخصّص لبعث جمعيات نسائية إو 
في الجمعيات ضعيف في بلادنا. 
85 . توفير إمكانية أن يرفع المواطنون قضايا ضدّ البرلمان، ضمن شروط سيتمّ تدقيقها، إذا ما قدّروا أنّ ق ا ر ا ر 
ما يهضم جانبهم. 
إطار تشاركي للحياة الاقتصادية 
86 . إحداث استشارة شكلية للأع ا رف )لاسيّما الفيد ا رليات المهنية( ولنقابات العمّال بخصوص كلّ تقنين يهمّ 
القطاع المعني. وتلتزم الفيد ا رليات المهنية بدورها بالمشاركة على نحو بنّاء في وضع التقنينات الجديدة، مع 
إعطاء الأولوية للصالح العام للقطاع وليس فقط لمصالح المؤسّسات القائمة. 
87 . تنظيم استشارة وطنية، في إطار المي ا زنية السنوية، تجمع الأع ا رف ونقابات العمّال والأح ا زب السياسية 
والدولة على أن يكون الهدف منها تقاسم أهداف التنمية الاقتصادية للسنة المعنية. وعلى أن تتمثّل الت ا زمات 
الدولة أساسا في وضع الأطر القانونية الملائمة وفي إنجاز البنى التحتية الضرورية، بينما تتمثّل الت ا زمات 
القطاع الخاص في إنجاز الاستثما ا رت ضمن ديناميكية نمو. أمّا عن النقابات فينبغي عليها الالت ا زم بترويج 
نتائج هــذه الاســتــشــارة، مثنية بذلك على المنافع التي سيجنيها العمّال مــن تحقيق أهـــداف مخطّط التنمية 
الاقتصادية. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
32
88 . دعم حقوق المستهلك، لاسيّما عبر تمكين جمعيّات المستهلكين من حقوق موسّعة أكثر. 
وسائل إعلام حرّة ومستقلّة 
89 . وضع إطار تشريعي وقانوني يمكّن من التشجيع على تنمية وسائل الإعلام الحرة والمستقلة التي تمثل 
ضمانة لتأسيس ديمق ا رطية ثابتة. إنّها السلطة ال ا ربعة. 
ينبغي على التشريع أن يتوقّع بعض الــتــجــاو ا زت مثل تشكيل قــوى نفوذ أو الــتــجــاو ا زت على مستوى قواعد 
الأخلاقيات المهنية والأخلاق العامّة وذلك من أجل حماية أطفالنا. وبهذا تكون حقوق الأف ا رد والمجموعات 
موضوع حماية خاصّة. 
استشا ا رت جهوية ووطنية موسّعة 
90 . اللجوء إلى استشا ا رت وطنية موسّعة في المجالات التي تتطلّب تحوي ا رت عميقة للإطار التشريعي أو 
التنظيمي. ويدعو آفاق تونس إلى أحــداث هيئات جهوية ووطنية تجمع ممثّلي السلطات العمومية والقطاع 
المهني المعني والمجتمع المدني والمستعملين. وسيتمّ إحداث هذه المقاربة مثلا في قطاعات التعليم أو الصحّة، 
بغاية أن تتمّ معالجة الإشكاليات من قبل كلّ الأط ا رف المعنية وأن تكون الحلول موضع توافق. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
33
الرهانات: 
إنّ انخ ا رط بلادنا في مسار التنمية المستدامة أمر ينتظر الإنجاز، رغم أنّ ب ا رمج وعمليّات تأهيل ود ا رسات 
است ا رتيجيّة قد وقع القيام بها خلال السنوات الأخيرة. 
رغم كثرة الهيئات ومؤسّسات الدولة المعنية بالتصرّف في الموارد وفي الطاقة وفي التحكّم البيئي فإنّ العديد 
من الإصلاحات الإدارية والتنظيمية والمعيارية تبقى ضرورية. 
إنّ الارتفاع الكبير في الاستهلاك والاستنفاذ التدريجي للطاقات العميقة يزيد من التبعية الطاقية لبلادنا. من 
جهة أخرى فإنّ مشاكل التلوّث التي تمتدّ على جهات كثيرة من البلاد، علاوة على عدم نجاعة التصرّف حاليا 
في النفايات والاستغلال الفوضوي للموارد الطبيعية، كلّ ذلك يؤكّد أنّه لا بدّ من الكثير من العمل على المستوى 
البيئي لتحسين جودة حياة التونسيات والتونسيين. 
رؤية آفاق تونس: 
ينزّل آفاق تونس مشروعه لتونس في إطار تصوّر شموليّ منغرس في قيمها من مسؤوليّة وتضامن وعدالة 
تحرّكه في ذلك إ ا ردة قويّة من أجل فعل عمومي مشترك يضمن مصالح الأجيال الحاضرة والقادمة. 
نحن نعتبر التنمية المستدامة نموذجا تنمويا يستجيب لحاجات الحاضر، دون أن يمسّ من مقدرة الأجيال 
المقبلة على صنع النموذج الذي يستجيب لحاجاتهم. 
بفضل » اقتصاد أخضر « نريد أن نعمل من أجل جودة حياة أفضل للعدد الأكبر من المواطنين ومن أجل 
أنماط إنتاج واستهلاك أكثر ديمومة. 
ويبقى الاستقلال الطاقي لتونس بالنسبة إلينا غاية قصوى في مجال السياسة الاست ا رتيجية. ويمرّ تحقيق هذا 
الهدف باكتشاف أفضل لقد ا رت البلاد على مستوى الطاقة العميقة مع الحدّ من تأثي ا رتها على المحيط، وبتطوير 
استعمالات الطاقات المتجدّدة ووضع برنامج طموح للاقتصاد في الطاقة. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
من أجل تنمية مستدامة 
34 
10 ب ا رمج رئيسية: 
لى إرساء مخطّط � 91 . الترفيع في إسهام الطاقات المتجدّدة عبر تحديد آليات تمويل مسخّرة للنجاعة الطاقية إو 
طموح لتصدير الطاقات الشمسية والهوائية. 
92 . إصــاح قطاع التصرّف في النفايات عبر إرســاء سياسة تقليص النفايات وتدعيم مسا ا رت جمع ونقل 
تلاف هذه النفايات، وخلق مصبّات جديدة م ا رقبة خاصّة في تونس الكبرى و كذلك إد ا رج � ورسكلة ومعالجة إو 
إمكانية خلق الطاقة في إطار معالجة النفايات.
93 . تشجيع المؤسسات الصناعية والخدماتية على تبنّي تصوّر مسؤولية اجتماعية وبيئية وعلى وضع أنظمة 
تصرّف في مسائل المحيط والطاقة مطابقة للمعايير الدولية. 
94 . جعل التكنولوجيا البيئية والخدمات البيئية محرّكا للنماء والتنمية واقت ا رح حوافز ضريبية للمؤسسات المجدّدة 
في مجال البيئة وترشيد استهلاك الطاقة. 
95 . إيجاد شكل جديد من تحكيم الدولة على نحو يجعل التأثير البيئي مأخوذا بعين الاعتبار عند اتّخاذ 
الق ا ر ا رت وأن يتمّ إرساء شفافية تامّة عند إعلام ال أ ري العامّ بخصوص المسائل والرهانات البيئية. 
فيما يخصّ » منطقة حماية خاصّة « 96 . الحفاظ على التنوّع البيئي وتطويره خاصّة عبر تدعيم مكانة كلّ 
المناطق الغابية الكبرى مع المبادرة إلى برنامج تشجير موسّع. 
97 . إيجاد مزيد من المناطق الخض ا رء والغابات الترفيهية في المدن وحول الم ا ركز العم ا رنية. 
98 . حماية الموارد المائية والحالة الإيكولوجية لمجموع الأحجام المائية سواء منها المياه السطحية أو الجوفية. 
إنّ الماء مورد أصبح تدريجيا ناد ا ر في بلادنا، ينبغي تحسين وترشيد التصرّف فيه خصوصا في الفلاحة التي 
تستهلك ثمانين بالمائة من المياه المتوفّرة حاليّا. 
99 . تشجيع الفلاحة البيولوجية والأعمال الفلاحية الأكثر ديمومة خاصّة عبر مسا ا رت الترسيم البيئي للم ا زرع 
والمنتوجات الفلاحية. 
100 . تطوير الإعلام والتأشير المناسب على المنتوجات والتأكيد على علامة الجودة وعلى شهادة الاستجابة 
لمقتضيات حماية البيئة والمحيط فيما يخصّ منتوجات الخدمات. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
35
الرهانات: 
يضمّ الاقتصاد غير المهيكل كلّ نشاط اقتصادي، للأف ا رد أو المؤسسات، لا يندرج ضمن الاْطر والت ا رتيب 
هو المصطلح الأكثر » الاقتصاد الخارج على القانون « القانونية المتعارف عليها. ويعتبر الحزب أن مصطلح 
دقّة للدلالة على هذه الظاهرة والتعبير عن مدى انتشارها. فمنذ عش ا رت السنين يعطل الاقتصاد غير المهيكل 
الآلة الاقتصادية التونسية ويتسبب في تجميد عدة قطاعات. لقد أكدت تقدي ا رت البنك الدولي مدى انتشار هذه 
وأكثر من )PIB( الظاهرة، اذ بينت آخر المعطيات أن هذا الاقتصاد يمثل 38 % من الناتج الداخلي للخام 
50 %من مواطن الشغل. 
بعد ثورة 14 جانفي 2011 ، تطور هذا الاقتصاد بنسق أسرع بكثير من الاقتصاد المهيكل والقانوني، متسببا 
خاصة في تعطيل إنتاج القيمة وفي عدة مخاطر تتعلق بأمن وصحة المستهلكين الذين تنقصهم التوعية بهذه 
المخاطر ويستهويهم العرض الذي لا تقاومه المواد المنتجة في الأطر الاقتصادية القانونية على مستوى القدرة 
التنافسية. 
في الوقت ال ا رهن، نلاحظ أن 85 % من المؤسسات التونسية هي مؤسسات تعمل خارج الأطر القانونية للدولة. 
فمجموع الأصول التجارية والعقارية خارج الجهاز القانوني تمثل 180 مليار دينار وهذا الرقم يمثل 11 مرة 
. في تونس منذ 1976 )IDE( ،BVMT رسملة الأسهم في البورصة للمؤسسات المسعرة قيمتها في 
يعتبر حزب آفاق تونس أن المبالغ الضخمة لمبادلات وأصول الاقتصاد اللاقانوني تمثل أ رس مال ميت لا 
تستفيد منه المجموعة الوطنية ولا يساهم في تنمية البلاد، ولذلك أصبح إدماجه في الاقتصاد المهيكل والقانوني 
يمثل رهانا مصيريا. 
رؤية آفاق تونس: 
يعتبر آفاق تونس أن مسألة إدماج الاقتصاد أصبحت مسألة است ا رتيجية ذات أهمية قصوى لمستقبل مجتمعنا. 
والإدماج يعني اندماج كلّ ثروات البلاد والاستغلال الأقصى ل أ رسمالها. كما يعتبر الحزب انه أصبح من المهم 
جدا العمل على تحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي وذلك بجعل الإج ا رءات والت ا رتيب التنظيمية والمعيارية 
والقانونية قابلة للتنفيذ ومتلائمة مع حاجيات مختلف الفاعلين الاقتصاديين. ولا يتمّ ذلك إلا في إطار توجه 
يلغي الحاجة إلى النشاط الاقتصادي اللاقانوني. 
يتطلب هذا الاختيار بالدرجة الأولى تبسيط الإج ا رءات الإدارية التي تسهل الاعتماد على الاقتصاد القانوني 
وتساعد على تنمية القدرة على الاستثمار مما يشجع كل الأط ا رف الاقتصادية على اختيار العمل في إطار 
القانون. 
لتحقيق هذا الهدف، يجب في مرحلة أولى تطوير البنية التحتية للمدن الحدودية، حتى يتسنى في مرحلة لاحقة 
جلب الاستثما ا رت إليها. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
نحو إدماج الاقتصاد غير المهيكل 
36
وسيعمل حزب آفاق تونس، بالتعاون مع الأطــ ا رف الاجتماعية، على إدخال المرونة الضرورية على قانون 
الشغل وذلــك لتشجيع المشغلين على توفير عدد أكبر من فرص الشغل بالاعتماد على قاعدة العقود غير 
حال انقضاء فترة التربص. ان هذه القاعدة هي الأفضل لجعل الشغل في الأطر القانونية )CDI( المحددة زمنيا 
أكثر تحفي ا ز لشبابنا، عوضا عن الشغل الفوضوي اللاقانوني. 
وأخي ا ر يجب على الدولة أن تستثمر أكثر في المجهود الوطني لوضع خطة أمنية لم ا رقبة الحدود لمقاومة 
التهريب بكل أصنافه. 
10 ب ا رمج رئيسية: 
إحداث هيكل مختص في إدماج الاقتصاد غير المهيكل ضمن النسيج الاقتصادي القانوني. 
تعمل بالتعاون الوثيق مع مختلف المتدخلين ،)ANPIE( 101 . إحداث الوكالة الوطنية للإدماج الاقتصادي 
العموميين، والأح ا زب السياسية والمنظمات. 
ستعمل هذه الوكالة على المهمات التالية: 
- د ا رسة القطاع الخارج عن الأطر القانونية وتقويم آلياته. 
- الملكية العقارية في تونس: إعــادة تنظيمها وتوحيد مقاييسها، مع تسهيل إجــ ا رءات التسجيل. تحيين 
ضافة القيمة للت ا رث الوطني. � السجل العقاري ورقمنته إو 
- تفهم حاجيات العاملين في القطاع اللاقانوني. 
- فهم مشاغلهم والعوائق التي تحول دون إدماجهم في الأطر القانونية. وتقديم مقترحات لإصلاحات 
تنظيمية ومؤسساتية. 
- مساعدة الحكومات على تنفيذ الإصلاحات. 
- متابعة مسار الإدماج الاقتصادي. 
تتركز على إبــ ا رز أهمية الانخ ا رط ،)ANPIE( 102 . وضع خطة لحملة تحسيسية لمعاضدة عمل الوكالة 
للفاعلين الاقتصاديين في إطار القانون وعلى الانعكاسات السلبية للاقتصاد اللاقانوني على اقتصاد البلاد 
وتنميتها. 
103 . جعل تنمية الجهات الداخلية من الاْولويات، بتخصيص جزء هام من المي ا زنية لتطوير البنية التحتية 
للجهات الحدودية وتسهيل تسوية وضعية العاملين في القطاع غير المهيكل. 
104 . إحداث مناطق حرة في الجهات الحدودية تضمن التبادل الحرّ للمنتوجات تحت إش ا رف ورقابة السلط 
الرسمية، وذلك للسيطرة على تدفق المواد المستوردة والمصدرة وتمكين العاملين في القطاع غير المهيكل من 
اختيار الإطار القانوني لممارسة نشاطهم. 
105 . تسوية وضعية العاملين في التجارة غير المهيكلة. ومن الضروري إدماج مئات آلاف العاملين في هذا 
القطاع ضمن حملة واسعة في النسيج الاقتصادي القانوني. ويتم ذلك إما برسكلتهم في القطاع الصناعي، أو 
بإسنادهم رخصا للتوريد من الدول المجاورة، مع إخضاعهم للقوانين السارية. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
37
106 . تخصيص مناطق لانتصاب التجار المتجولين بهدف تجميعهم في أماكن محددة تسهل عملية إدماجهم. 
كما ندعو لإصلاح المنظومة القانونية والإدارة لتكون متماشية مع التحديات المتجددة. 
107 . التقليص من الأعباء الاجتماعية والضرورية للحد من عدد المؤسسات الخارجة عن الاقتصاد المنظم، 
تنشط عموما في )PME( اذ نلاحظ أن القطاع غير المهيكل يتركب أساسا من مؤسسات صغرى ومتوسطة 
قطاعات ذات إنتاجية منخفضة. 
إن الكلفة المرتفعة للأعباء الاجتماعية والضريبية من شأنها أن تدفع العاملين الاقتصاديين إلــى النشاط 
نّ التخفيض من الأعباء الاجتماعية واعتماد نظام ضريبي في صالح المؤسسات الصغرى � غير القانوني. إو 
سيشجعها على التصريح بمداخيلها وضمان التغطية الاجتماعية لأُج ا رئها. كما أنّه من الضروري التخفيف من 
الإج ا رءات الإدارية ومن كلفة الانضواء ضمن الأطر القانونية. 
108 . إدخال المرونة الضرورية على سوق الشغل بإصلاح مجلة الشغل في هذا الاتجاه مع تعزيز الم ا رقبة 
الرسمية. 
109 . تعزيز آليات الرقابة للدولة من أجل اقتصاد أفضل. يجب أن تقوم الدولة بدورها كاملا كضمانة للاحت ا رم 
الكامل للقوانين، وذلك بالتأكد من الت ا زم المؤسسات التونسية بتطبيق القوانين السارية ومن مصداقية التصاريح 
الجبائية لنشاطها ومن احت ا رمها لقانون الشغل، خاصة في مجال التغطية الاجتماعية للعمال كما عليها أيضا 
أن تقوم بالرقابة على احت ا رم الجودة ومصدر المنتجات المعروضة للبيع في أسواقنا وسلامتها. 
110 . تعزيز الحضور الأمني على حدودنا للتصدي للتهريب وضمان الأمن الاقتصادي لبلادنا والذي يؤثر 
فيه غياب السيطرة على الحدود، وفي هذا الاتجاه نقترح تخصيص مي ا زنية لاقتناء أجهزة عصرية مثل ال ا ردا ا رت 
وكاشفي الحركة مع تجديد أسطول السيا ا رت المخصص لأعوان م ا رقبة الحدود. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
38
من أجل اقتصاد اجتماعي وتضامني في خدمة التونسيين 
الرهانات: 
يجمع الاقتصاد الاجتماعي أنشطة اقتصادية عديدة تهدف بالأساس إلى الاستجابة لحاجيات الش ا رئح الاجتماعية 
المحرومة والمهمشة قبل تحقيق الأرباح. وتتكوّن العناصر العاملة في هذا المجال من الجمعيات والتعاونيات 
والتعاضديات، وحتى المؤسسات الخيرية كما يمكن أن يضمّ بعض المؤسّسات الاقتصادية. 
عطاء الأولوية للإنسان على أ رس المال خدمة لمشروع � والخيط ال ا ربط بين كلّ هذه المكوّنات هو قيم التضامن إو 
جماعي له أهداف ومنافع اجتماعية بالأساس. 
أما عن المجالات التي ينشط فيها الاقتصاد الاجتماعيّ فهي متعدّدة جدّا إذ تشمل التأمين )مثل التعاونيات( 
والصناعات التقليدية، والفلاحة، والمعالجة المستديمة للفضلات، وتشغيل المعوقين، وتوفير فرص الحصول 
.)micro - finance( على التعليم، والمحافظة على الت ا رث الثقافي، إضافة إلى تمويل المشاريع الصغرى 
ورغــم بعض الإنجا ا زت الهشّة التي تحققت منذ الثورة، فــإنّ تونس تعرف اليوم تأخ ا ر لافتا في مجال تطور 
الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ويمكن تفسير هذا التأخر بإقصاء وتهميش المجتمع المدني وكل المباد ا رت 
الاجتماعية خلال العشريات الأخيرة. 
رؤية آفاق تونس: 
إنّنا في أفاق تونس لعلى قناعة ا رسخة بأنّ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يمثل جزءا هاما من الحلول التي 
يمكن توظيفها لرفع التحديات ال ا رهنة لبلادنا، ومن بين هذه التحديات نجد أوّلا تحدّي البطالة، إذ يمكن أن يوفّر 
هذا المجال الاقتصادي في غضون خمس سنوات عش ا رت آلاف مواطن الشغل المباشر منها وغير المباشر. 
أمّا التحدّي الثاني فهو الاندماج الاقتصادي للسكان الذين يعسر إدماجهم في الدورة الاقتصادية. وأخي ا ر تحدّي 
الاندماج الاجتماعي، باعتبار أن الاقتصاد الاجتماعي يخص أساسا الفئات الاجتماعية المهمشة، وخاصة 
منها في الأرياف. 
سيعمل حزب آفاق تونس على إنجاز برنامج عمل كبير لتحسيس أصحاب المؤسسات الاقتصادية والمجتمع 
المدني بأهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وسيتركز هذا البرنامج على إب ا رز مختلف الصيغ الممكنة 
للتفاعل بين كلّ المتدخلين في الحياة الاقتصادية والمجتمع المدني ومختلف مكونات الاقتصاد الاجتماعي 
والتضامني. 
ويمكن أيضا إحــداث إطار قانوني يوفّر حوافز جبائية وغيرها من الحوافز التي من شأنها أن تساعد على 
تطوير هذا القطاع. 
باعتباره حزبا سياسيا، وعلى هذا الأساس فهو )R.S.E( إن آفاق تونس يعي تماما مسؤوليته الاجتماعية والبيئية 
يلتزم بالعمل على إحداث إطار قانوني يحثّ المؤسسات وبقية الفاعلين الاقتصاديين السياسيين والاجتماعيين 
على إدماج المشاغل الاجتماعية والبيئية ضمن اهتماماتهم عند أخذ الق ا رر. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
39
وأخي ا ر، نرى من الــضــروريّ تطوير الإطــار القانوني والتنظيمي لكلّ من تمويل المشاريع الصغرى والمالية 
المندمجة لتمكين هــذا القطاع من أن يلعب دوره كاملا في دعــم المؤسسات الصغرى ودعــم الفاعلين في 
الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
40 
10 ب ا رمج رئيسية: 
111 . وضع تصوّر شامل وعمليّ لإطار تنظيميّ لتعريف المؤسسة الاجتماعية وتحديد مكونات الاقتصاد 
الاجتماعي التضامني. 
يمكن للمؤسسة الاجتماعية، في واقــع البطالة المرتفعة والتوت ا رت الاجتماعية، أن تساهم في خلق الموارد 
ومواطن الشغل، مع التصدي للمشاكل الاجتماعية والبيئية العاجلة. 
يقترح آفاق تونس جمع مختلف الأط ا رف حول ضرورة تحديد مفهوم المؤسسة الاجتماعية: باعثو المشاريع، 
العاملون في الميدان الاجتماعي، الباحثون والمستثمرون. وسيساعد هذا الجهد المشترك على توضيح المعايير 
التي تحدد الانعكاسات الايجابية اجتماعيا وماليا للمؤسسة الاجتماعية في تونس. 
112 . إنّ الإطار القانوني والجبائي الخاص بالمؤسسات الاجتماعية وبالمكونات الأخرى للاقتصاد الاجتماعي 
التضامني يجب أن يأخذ بعين الاعتبار دورها في المجال الاقتصادي، بحكم قيامها بوظيفة مكملة للقطاع 
العمومي، وفي نفس الوقت تساهم في خلق الموارد من الناحية الاقتصادية. 
سيعمل آفاق تونس على التخفيض من الأداءات المستوجبة على المؤسسات الاجتماعية التضامنية.اما بالنسبة 
للتصاريح السنوية لهذه المؤسسات المنتفعة بهذه النسبة المنخفضة فيجب أن تنص على المصاريف والمداخيل 
مع ذكر أسماء الأط ا رف التي تقدم لها هبات، وعلى الأجور التي وقع صرفها والأهداف الاجتماعية التي تم 
تحديدها وتحقيقها. ويمكن للمؤسسات الاجتماعية أن تتحصل على هبات عمومية أو خاصة، تونسية أو 
خارجية. 
113 . إحداث لجنة متابعة متركبة من ممثلي قطاعات الاقتصاد الاجتماعي التضامني والسلط العمومية. وتعمل 
هذه اللجنة على متابعة تطور هذا القطاع الجديد واقت ا رح ما ت ا ره مناسبا لمواكبته بالتصويب والإصلاحات. 
114 . وضــع برنامج للتربية والتحسيس بأهمية القطاع فــي التعليم العالي والتكوين المهني، مــع تحسين 
طاقة التكوين والبحث المرتبطة بالاقتصاد المندمج والمؤسسة الاجتماعية والمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية 
للمؤسسة. 
ومصالح خدمات لدعم المؤسسة الاجتماعية، وخاصة في » محاضن اجتماعية « 115 . التشجيع على احداث 
المناطق العمومية. هذه المحاضن ستوفر الدعم اللوجستي المطلوب )مكاتب، م ا ركز اتصال( وتكون مفتوحة 
للباعثين الاجتماعيين لمدة سنة قابلة للتجديد مرتين. وسيصبح هذا الفضاء قاعدة للتلاقي والتبادل بين الباعثين 
الشبان والجامعات التي ستجد مخب ا ر للعمل الاجتماعي.
116 . تعريف وتمييز الاستثما ا رت ذات الــمــردود الاجتماعي للمؤسسات التونسية، مع التشجيع على هذه 
الاستثما ا رت برصد حوافز جبائية للاستثمار في المؤسسة الاجتماعية. 
التشجيع على إحــداث صندوق استثما ا رت اجتماعية. بالتخفيض من كلفة المبادلات و تسهيل النفاذ إلى 
مع صناديق التنمية وصناديق المالية العمومية. » الش ا ركة الاستثمارية « الشبكات المحلية والبحث على 
117 . تحديد إطار قانوني ناجع لتنظيم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة والتشجيع عليها. إن هذا التمشي من 
شأنه أن يحدّ من تدمير المحيط الطبيعي ومن الاستغلال الفاحش للموارد الطبيعية وكذلك من استثناء جزء هام 
من السكان من ثمار التنمية. إن التنصيص على المؤسسة الاجتماعية للمؤسسة في تقريرها المالي السنوي 
يجب أن يصبح ملزما للمؤسسات التونسية الكبرى. 
118 . التشجيع على الش ا ركة بين المؤسسات والوكالات العمومية والخاصة )تقاسم الإمكانيات، نقل الكفاءات( 
قصد ايجاد حلول للتحديات الاجتماعية والبيئية الكبرى. فبعض المشاريع مثل مقاومة التصحر أو المحافظة 
على الشريط الساحلي، لا يمكن إنجازها بنجاح إلا في إطار مثل هذه الش ا ركة التي يمكن أن تنفتح على شركاء 
أجانب. 
وأشكال ،)Social Impact Bonds( » السندات الاجتماعية « 119 . تسهيل د ا رسة قابلية إحداث وتركيز 
أخرى مجددة تتدخل فيها الدولة والمزودون للخدمات الاجتماعية والمستثمرون في الجهات. 
في هذا الإطار يمول المستثمر كلفة المشاريع الاجتماعية وتتعهد الدولة، بشروط معينة، بتسديد جزء من هذه 
الكلفة. 
120 . دعــم القوانين لتمويل المشاريع الصغرى في تونس بطريقة تشجع على إحــداث وتطوير مؤسسات 
لتمويلها. إن هذا الدعم يجب أن يهدف إلى تطوير المنافسة والابتكار، والتخفيض من نسب الفائدة وتحسين 
شروط الانتفاع بالقروض والتأمين والخدمات المالية الأخرى لفائدة المواطنين ذوي الدخل المحدود. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
41
كي يكون التونسيون بالخارج مساهمين فاعلين في التنمية 
الرهانات: 
تمثل الجالية التونسية بالخارج 1.2 مليون نسمة منها 84.5 % مقيمة بأوروبا، ويمكن اعتبارها من الضمانات 
% الحقيقية لنجاح تونس. فهذه الجالية متنوعة في تركيبتها الاجتماعية والمهنية وعلى سبيل المثال، هناك 41 
من العمال، 19.3 % من الطلبة، 6.8 % إطا ا رت و 4.2 % يمارسون المهن الحرة، والبقية هم متقاعدون، 
ونساء ربات بيوت، وعاطلون وأطفال. 
من ناحية أخرى تأتي تحويلات هذه الجالية في المرتبة ال ا ربعة من جملة موارد الدولة من العملة الصعبة بنسبة 
و 23 % من الادخار الوطني. )PIB( 5 % سنويا من الناتج الداخلي الخام 
ورغم ذلك، تبقى نسبة استثمار هذه الجالية في تونس متواضعة للغاية، مع أنه يمكن تطويرها بطريقة ملحوظة، 
يجب إذن العمل على تحرير هذه الطاقة الهامة بتوفير فرص الاستثمار في إطار سياسة مخصّصة للغرض 
وناجعة لرصد هذه الفرص وتجسيدها على أرض الواقع. 
إن تنوع تكوين مواطنينا بالخارج واختصاصاتهم يعني أيضا حاجيات خصوصية ومختلفة حسب بلد الإقامة. 
رؤية آفاق تونس: 
نّ إقامة أيّ تونسي � يعتبر آفاق تونس أنّ كلّ تونسيّ مقيم بالخارج هو مواطن تونسيّ كامل الحقوق والواجبات، إو 
بالخارج أو تمتعه بالجنسية المزدوجة لا يمكن أن يحرمه من المساواة الكاملة وممارسة كلّ حقوقه مثل أيّ 
تونسيّ مقيم بالداخل. ويجب أن تضمن الدولة هذه الحريات وأن تضع الآليات الضامنة لممارسة هذه الحقوق، 
.» إقليم العالم « وعليها أيضا أن تضع التونسي المقيم بالخارج في مركز اتخاذ الق ا رر وذلك بإحداث إقليم يسمّى 
كما يجب على أجهزة الدولة أن توفر لهم خدمات متلائمة مع وضعيتهم الخاصة وتحرص على توثيق علاقتهم 
بالوطن وتعميقها. 
إن التونسيون بالخارج يمثلون امتدادا لتونس في بلدان إقامتهم. لذلك يجب على الدولة أن تعتبر نفسها ال ا رعي 
الكونيّ للتونسيين بالخارج على غ ا رر الت ا زمها بحماية حرمة مواطنيها وأ ا رضيها بالداخل. 
من ناحية أخــرى نعتبر أنّ كــلّ تونسيّ وكــلّ تونسية بالخارج، مهما كانت وضعياتهم، يمثلون رصيدا من 
الكفاءات وقيمة مضافة للبلاد والمواطنين بالداخل، سواء من داخل البلاد أومن خارجها، يجب تسهيل أعمالهم 
ومبادرتهم من طرف الدولة التي عليها أن تضع الإطار القانوني والتنظيمي والاقتصادي الذي يمكنهم من تقديم 
المردود الأفضل للاقتصاد التونسي ومن استغلال الفرص الاقتصادية خارج تونس لمصلحة البلاد. 
يلتزم آفاق تونس بمساعدة هذه الكفاءات على إنجاز مشاريعها وفتح آفاق جديدة لتونس. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
الوطنية وشركاء في اتخاذ الق ا رر 
42
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
43 
10 ب ا رمج رئيسية: 
حداث مجلس جهوي للتونسيين بالخارج � من اجل المساواة في الحقوق للجميع إو 
121 . بالنسبة لآفاق تونس، يجب أن يستفيد التونسيون المقيمون بالخارج مثلهم مثل بقية التونسيين بقرب 
م ا ركز اتخاذ الق ا رر حتى تؤخذ خصوصياتهم بعين الاعتبار. ويمكن لهذا الغرض إحداث مجلس جهوي منتخب 
تدبره هيئة متكوّنة من تونسيين مقيمين بالخارج، مثل هذا المجلس هو الحلّ الأفضل لتفهم إنتظا ا رت الجالية 
يجاد الحلول المناسبة لمشاكلها. وتكون لهذا المجلس مهمتان: استشارية وتنفيذية. �إو 
من اجل دولة ا رعية مسهلة للاندماج الفاعل. 
122 . يجب أن تعمل الدولة على حماية حقوق المهاجرين وأسرهم، وذلك بالتفاوض مع دول الإقامة والمصادقة 
على الاتفاقيات الدولية. 
كما عليها أن تدافع عن حقوقهم ومصالحهم لدى سلطات الدول التي تأويهم: منح التأشي ا رت، تجديد رخصة 
الإقامة، الهجرة المنظمة، الاستشارة القانونية، خلايا الضغط ...وبالخصوص، يجب أن تتفاوض الدولة مع 
بلدان الهجرة لإيجاد حلول تتعلّق بحقوق المهاجرين المسنين في التقاعد والعيش الكريم. 
123 . على الدولة أن تعمل على حفظ ك ا رمة التونسيين بالخارج. وفي هذا الإطار، لا بدّ من توفير المساعدة 
القضائية لهم من خلال القنصليات في حال تعرضهم لظروف صعبة لا تسمح لهم بالدفاع عن أنفسهم. 
يجب حماية الفئات المحرومة )فق ا رء ومسنين( من مخاطر التهميش والعزلة. ومن واجب المجلس الجهوي 
للتونسيين بالخارج أن ينظم المدّ التضامني بين الجالية في إطار مهامه التنفيذية. 
124 . يعمل المجلس الجهوي للتونسيين بالخارج على نشر الثقافة التونسية وتوطيد الصلة مع الوطن بإحداث 
داع وتصقل � اء سياسة تشجع الإبــ � رســ � ات أهلية وتنظيم المخاطر والتظاه ا رت الثقافية إو � ذاعــ � م ا ركز ثقافية إو 
المواهب الفكرية والفنية والرياضية لدى أبناء الجالية. 
إن هذه السياسة من شأنها أن تساهم في تحسين صورة تونس بالخارج إلى جانب انعكاساتها إيجابية على 
السياحة والاقتصاد التونسي. 
125 . يتولى المجلس الجهوي للتونسيين بالخارج مهمة السياسة التربوية المخصصة للتونسيين المقيمين 
بالخارج، وفي هذا الإطار، ينظم بالتعاون مع الجمعيات، تعليم اللغة العربية وكل المواد التي تساهم في دعم 
الهوية التونسية )دين، تاريخ، جغ ا رفيا، حضارة...(. 
من أجل إدارة قنصلية في خدمة التونسيين 
126 . حاليا يمثل الوصول إلى الخدمات الإدارية والقنصلية معاناة قاسية للتونسيين المقيمين بالخارج بعيدا 
عن مق ا رت القنصليات. يعتبر آفاق تونس أن معالجة هذا الوضع أصبحت من الأولويات، وذلك بالاعتماد 
على الوسائل الرقيمة الحديثة في إسداء هذه الخدمات، ومن ذلك إحداث البطاقة القنصلية الإلكترونية وحساب 
علامهم بالأحداث � الأنترنت أو البريد. كما يمكن إحداث نشرية إخبارية دورية لتوثيق الصلة مع المهاجرين إو 
الهامة التي تخصّهم وبمستجدات الإج ا رءات الإدارية.
127 . سيتم إرســاء سياسة حقيقية لتحرير الجوّ والبحر بالتنسيق مع و ا زرة النقل و ستسمح هــذه السياسة 
للمهاجرين بالرجوع إلى وطنهم بتكاليف معقولة وتكون جس ا ر حقيقا يربط جاليتنا ببلادها. 
128 . آفاق تونس سيعمل على إحداث مصلحة يقظة ومساعدة في الموانئ والمطا ا رت تعمل تحت إش ا رف 
المجلس الجهوي للتونسيين بالخارج ستكون مهمتها تبسيط الإج ا رءات الإدارية والديوانية لتنقّل المهاجرين عند 
رجوعهم لأرض الوطن. 
من أجل المساهمة الفاعلة للجالية في التنمية الاقتصادية لتونس 
129 . يعتبر آفاق تونس أنه من واجب الدولة مساعدة التونسيين المقيمين بالخارج على إنجاز مشاريعهم. 
ويتمثل هذا الدور في: 
- دفع تطور المشاريع الصغرى. 
- تطوير القطاعات ذات الطاقة التشغيلية الكبرى )خدمات، صناعات(. 
- تطوير تصدير المنتوجات التونسية المتميزة بالجودة. 
- المساعدة على الحفاظ على المها ا رت التقليدية التونسية وتطويرها )منتجات غذائية محلية، صناعات 
تقليدية(. 
- توثيق الصلة بين المهاجرين وجهاتهم الأصلية وتسهيل عودتهم الوقتية أو النهائية إن رغبوا في ذلك. 
وفي هذا الإطــار، سيتم إحداث نقاط مساعدة على الإجــ ا رءات القانونية والإداريــة في كل قنصلية تكون 
مهمتها تسهيل وتطوير الاستثمار في تونس لأصحاب المشاريع من المهاجرين. 
130 . تطوير نظام معادلة الشهائد بين تونس وبلدان الهجرة و اتفاقيات التبادل بين تونس وهذه البلدان، وكذلك 
اتفاقيات التبادل بين الجامعات، والتعاون الفني. ويمثل هذا الباب جانبا هاما سيعمل آفاق تونس على تفعيله 
لكي يتم مزيد تشريك التونسيين بالخارج في التنمية الاقتصادية لتونس. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
44
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
إعادة بناء الدولة 
45
الرهانات: 
لقد عانت تونس من الاستبداد لان الرجال الذين حكموها تحولوا إلى طغاة في غياب أي سلطة مضادة ناجعة. 
مررنا من الدولة الكافلة إلى الدولة المتسلطة دون أن نتمكن أو نرغب في إرساء دولة القانون. 
إن دولة القانون تعني الأنظمة التي تسودها القوانين المكتوبة والمهيكلة ت ا ربيا والمستوحاة من مبادئ عليا حيث 
يخضع كل أف ا رد المجتمع لسلطة القانون، بما في ذلك الحكومة. 
نعتبر أن مصالحة المواطن مع الدولة هي من بين الرهانات الأساسية لبناء تونس الجديدة تماما مثل مصالحة 
الدولة مع الديمق ا رطية والديمق ا رطية مع دولة القانون. 
رؤية آفاق تونس: 
يناضل أفاق تونس من اجل إرساء ديمق ا رطية دائمة مؤسسة على دولة القانون كمبدأ أساسي للحوكمة. يُفرض 
على الأف ا رد والمؤسسات والمكونات العمومية والخاصة، بما فيها الدولة، واجب احت ا رم القوانين الصادرة عن 
السلطة العمومية، هــذه القوانين تطبق على الجميع بنفس الطريقة وفــي إطــار الحياد، وتكون متطابقة مع 
المعايير الدولية لحقوق الإنسان. 
نعتبر أن دولة القانون تتطلب إرجاع ثقة المواطنين في السلطة التي تحكم البلاد. كذلك الثقة في المصالح 
الأمنية التي عليها احت ا رم حقوق المواطنين وحرياتهم. وايضا الثقة في السلطة القضائية والمحاكم التي ترسي 
العدل والثقة في الإدارة، كذلك الثقة في ن ا زهة الانتخابات، والثقة في الهياكل المدافعة عن الأقليات والفئات 
التي هي في حاجة إلى حماية، واخي ا ر الثقة في المجتمع المدني الذي يظل دائما يقظا ومتصديا لكل الخروقات 
والتجاو ا زت. 
دولة القانون يجب حمايتها بجهاز قضائي مستقل لا يخضع إلا للقانون ويبقى ضامنا للحريات الفردية وفاعلا 
أساسيا في ضمان احت ا رم الحقوق المدنية والسياسية وكذلك المساواة والك ا رمة لكل المواطنين. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
من أجل ديمق ا رطية قائمة على دولة القانون 
46 
10 ب ا رمج رئيسية: 
131 . بناء دولة قوية قادرة على ممارسة وظائفها السيادية الأساسية بكل ما يتطلبه ذلك من إ ا ردة ومن آليات. 
تعمل هذه الدولة على الشروع في الإصلاحات الضرورية التي من شأنها أن تبني المؤسسات الناجعة التي 
تقوم عليها الجمهورية.
132 . إرجاع ثقة المواطنين في مؤسسات البلاد بإحداث هيئات الوساطة ودعم آليات الحق في الطعن وبهذه 
الطريقة يمكن لكل المواطنين في حالات الن ا زع مع الإدارة أن يلجئوا إلى الموفق الإداري للجمهورية وفي حالات 
الن ا زع مع قوات الأمن إلى التفقدية العامة للمصالح الأمنية. 
133 . تمثل الرشوة آفة كبرى تضعف الدولة ويجب مقاومتها على جميع المستويات. يقترح أفاق تونس إحداث 
هيئة تنفيذية تهتم حصريا بمقاومة الرشوة، مع نشر مؤش ا رت نجاحها في مهمتها للعموم كل شهر بطريقة شفافة. 
134 . دعم استقلالية القضاة بالعمل على: 
- تحسين ظروف عمل القضاة في كل المستويات ضمانا لنجاعة أدائهم. 
- وضع نظام خاص لتأجير القضاة )نظام مستقل عن نظام التأجير في الوظيفة العمومية الحالي أو نظام 
مدمج في السلم الجديد الذي اقترحه آفاق تونس في إطار القانون الأساسي للإطا ا رت العليا للدولة(. هذا 
الإج ا رء من شانه أن يحسن الظروف المادية للقضاة ويبعدهم عن كل الضغوطات المادية. 
- توفير الحصانة للقضاة في إطار أداء مهامهم، كما ينصّ على ذلك الدستور. 
- دعم ب ا رمج تكوين القضاة. 
- خلق تخصصات ودوائر قضائية جديدة. 
- منع القضاة الذين سلطت عليهم عقوبة من اجل خطأ خطير من حق ممارسة أي مهنة لها علاقة 
بالقضاء. 
135 . إعطاء المواطنين دو ا ر نشيطا في تحقيق العدل بتطوير الصيغ البديلة لحل الن ا زعات )تسهيل حل 
الن ا زعات بالتوافق، العمل بصيغة الاعت ا رف بالجناية أو الجنحة...(. 
هذا الإج ا رء من شانه أن يخفف من ت ا ركم القضايا في المحاكم ويساعد على التسريع في حل الن ا زعات. 
136 . المحافظة على دور رقابي أساسي للمحكمة الدستورية وضمان علوية القوانين من خلال إمكانية اللجوء 
إلى هذه المحكمة من طرف كل المواطنين. 
ق ا رر العقوبات وتعويض الضحايا، � 137 . اعتماد مسار العدالة الانتقالية لإثبات الحقيقة وتجديد المسؤوليات إو 
مــع الــبــدء فــي الإصــاحــات الــضــروريــة للمؤسسات تجنبا لتك ا رر نفس مــمــارســات النظام البائد وصـــولا إلى 
المصالحة الوطنية. آفاق تونس كان يطالب بهذا المسار منذ صيف 2011 الا انه تأخر كثي ا ر أثناء تداوله في 
اعمال المجلس الوطني التأسيسي. 
138 . يعتبر أفاق تونس أن الانتخاب، بالإضافة إلى أنه حق، هو أيضا واجب. سنعتمد الانتخابات الرقمية 
)عبر الأنترنت( لتسهيل وتبسيط عملية الانتخاب لكل المواطنين كما سنقترح مبدأ إل ا زمية الانتخاب في 
الانتخابات الرئاسية والتشريعية والجهوية والبلدية، حتى نعطي دفعا إيجابيا للديمق ا رطية الناشئة ونساهم في 
ترسيخ الحس الديمق ا رطي. هذا التوجه يستحق الد ا رسة في إطار الوفاق الوطني نظ ا ر لأهمية اعتماده مستقبلا. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
47
139 . تطوير الشفافية وتوفير المعلومة حول سير المؤسسات العمومية وأجهزة الدولة على كل المستويات. 
توعية المواطنين بضرورة احت ا رم القانون وتطوير ثقافة المسؤولية الجماعية لتحقيق هذا المبدأ. 
140 . توفير الوسائل الضرورية لهيئات التعديل )الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الهيئة العليا للاتصال 
السمعي البصري، المجلس الأعلى للقضاء...( حتى تتحمل مسؤولياتها وتلعب دورها بفاعلية. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
48
الرهانات: 
يعتبر انعدام الأمن أحد المشاغل الكبرى للمواطن التونسي وهو ناتج ظرفيا عن الق ا ر ا رت الخاطئة التي اتخذتها 
الحكومات المتعاقبة، وهيكليا بسبب تردّي المستوى المعيشي. وقد رصدنا في حزب آفاق أصناف الج ا رئم التي 
تؤرق المواطن التونسي: 
- الج ا رئم الإرهابية 
- ج ا رئم الحق العام مثل جريمة اعت ا رض السبيل أو ما يسمى الب ا ركاج والسرقة الموصوفة 
- ج ا رئم العصابات والميليشيات المنظمة 
- ج ا رئم الاعتداء على السيادة الت ا ربية للوطن 
- ج ا رئم البوليس و خاصة القمع المفرط 
يرى حزب آفاق تونس وجوب إدماج هذه المشاغل صلب سياسة صارمة للدولة التونسية لفرض احت ا رم القانون 
واستش ا رف المخاطر المستقبلية التي تهدّد أمن المواطنين وسلامتهم. 
رؤية آفاق تونس: 
سيعمل حزب آفاق تونس -عبر برنامجه الاقتصادي والاجتماعي-على تقليص العوامل التي تساعد على 
استفحال الجريمة من خلال مزيد تفعيل السلم الاجتماعي وتمتين تكاتف جميع أط ا رف المجتمع التونسي. 
غير أن هذه العوامل الاجتماعية لا يجب أن تعفي أو تكون مبرّ ا ر لأي طرف كي يتجاوز القانون باعتباره العقد 
الضامن للتعايش السلمي بين المواطنين وفي كل الحالات فإنّ القانون يعلو ولا يعلى عليه. 
إن على تونس الاستعداد واليقظة لمواجهة المخاطر الإرهابية التي تهدّد البلاد. ولعلّ تحسين ظروف أعوان 
ن سجّلنا في الفترة الأخيرة تحسّنا � الأمن ماديا ومعنويا يشكّل حجر الأساس في مواجهة هذه المخاطر ونحن إو 
في ظروف العمل والعيش بالنسبة لأعوان الأمن فإنّ مزيد الاهتمام بهذا الجانب يشكّل حاف ا ز كبي ا ر لهذا السلك 
المحوري من أجل تركيز أسس ديمق ا رطية دائمة في بلادنا. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
من أجل منظومة أمنية جمهورية وفعاّلة 
49 
10 ب ا رمج رئيسية: 
141 . إنشاء وكالة وطنية للاستخبا ا رت ملحقة بو ا زرة الداخلية وم ا رقبة من قبل هيئة وطنية مختصة في قواعد 
وأصول الاستخبا ا رت. أمّا إدارة الاستعلامات العسكرية فستكون تابعة للجيش الوطني لسدّ هذا الف ا رغ الأمني 
وتكون مهمة هذه الإدارة محصورة في حماية النظام الدفاعي للبلاد. 
142 . التحديد الكامل والواضح لإج ا رءات تدخّل مختلف وحدات الأمن في نطاق احت ا رم حقوق الإنسان لحماية 
المواطن من تعسّف الجهاز الأمني. 
143 . تدعيم التفقدية العامة للمصالح الأمنية وخلق هيئة قواعد المهنة الأمنية صلب سلك الشرطة. هذه الهيئة 
تقدّم تقري ا ر سنويا للرؤساء الثلاثة لتقييم عمليات وحدات الأمن وتقديم مقترحات في هذا الغرض.
144 . تحسين ظروف عيش أعوان الأمن وخاصة فيما يخص المسكن من خلال إنشاء ديوان مساكن أعوان 
الأمن )تقريب المسكن من مقرّ العمل وتسهيل إج ا رءات التملّك( 
145 . إنشاء شرطة محلية غير مسلّحة تكون تحت إشــ ا رف الجماعات المحلية. ويكون انتداب أعــوان هذه 
الشرطة من بين سكان المنطقة نفسها يسهرون على حماية السكان من الج ا رئم الصغيرة والأعمال غير المدنية 
)ج ا رئم بيئية وغيرها( 
146 . إنشاء سلك خاص بمقاومة الإرهــاب يرتكز على جهاز استخبا ا رتي خاص بمقاومة الإرهــاب ويسانده 
قطب قضائي مختصّ بالج ا رئم الإرهابية وبوحدة سجنية خاصة وغير مرتبطة بمنظومة سجناء الحق العام. 
147 . ضمان تغطية أمنية ناجعة لكافة ت ا رب الجمهورية من خلال التنسيق بين مختلف أجهزة و ا زرة الداخلية. 
148 . إحــداث وظيفة قاضي الحریات والإيقاف تحت سلطة و ا زرة العدل تكون مهمته السهر على شرعية 
الإيقاف والأمر بإلغائها وتمديده عند الاقتضاء ويساعده عند آدائه لهذه المهمة محام ي ا رفقه منذ بداية تاريخ 
الإيقاف. 
دماج تونس في شبكات التعاون الأمني الدولي � 149 . تدعيم التعاون الدولي والتبادل الاستخبا ا رتي إو 
150 . نظ ا ر للوزن الديمغ ا رفي ولحجم المخاطر التي تحف ببلادنا يجب زيادة عدد القوات المسلحة من 35 إلى 
70 ألف رجل في أفق سنة 2019 . هذه الزيادة الكمية يجب أن تت ا رفق مع زيادة في عدد الكفاءات المحترفة 
داخل القوات المسلحة. بينما يبلغ حاليا عدد قوات جيش البرّ 6000 رجل، رقم يجب أن يتضاعف خلال نفس 
المدة ليصل إلى حوالي 12000 رجل. نفس الأمر بالنسبة لجيش الطي ا رن والقوات البحرية من أجل خلق قوات 
عصرية متدربة ومجهزة بأحدث الأدوات التكنولوجية. 
ويدعو حزب آفاق إلى المحافظة على الخدمة العسكرية الوجوبية إلى حين الانتهاء الكلي من عملية تحويل 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
. الجيش الوطني إلى جيش محترف ومهني في أفق سنة 2024 
50
من أجل مرفق عمومي حديث، في خدمة المواطن 
الرهانات: 
نجحت تونس، منذ السنوات الاولى بعد الاستقلال، في تركيز تنظيم قوي للدولة، تدعمه إدارة مهيكلة، وقد 
مكّنت تلك المقاربة من تفعيل السياسات الوطنية ال ا رمية الى الهيكلة، كسياسة التربية والتعليم، وسياسة الصحة 
والتنظيم العائلي، إذا ما اقتصرنا على ذكر هذين المثالين. 
غير ان الادارة التونسية، في السنوات الأخيرة، لم تتوصل الى ان تواكب الحداثة للقيام بالمهمة المنوطة بها 
في تحسين مناخ الأعمال، وتحسين جودة خدماتها، وتركيز است ا رتيجية اصلاحات واضحة و دقيقة، بل على 
العكس من ذلك، ا زد عدد الموظفين زيادة كبيرة دون تقديم مزيد من الفاعلية والنجاعة. 
ومعلوم ان اصــاح الادارة العمومية امر اساسي لمواجهة التحديات الجديدة الناتجة عن التحولات الدولية 
وقوانين المنافسة العالمية. 
رؤية آفاق تونس: 
بما أن الدولة يجب ان تكون في خدمة مواطنين أح ا رر ومسؤولين، فان آفاق تونس يعتبر ان الادارة لابد ان 
تصبح مرفقا عموميا يحسن تحميله مسؤوليته، وذلك بتركيز مبدأ وجوب تحقيق النتيجة المرجوة، وبرد الاعتبار 
للاستحقاق والعمل والجهد. 
وسيعمل حزب آفاق تونس على تركيز ثقافة تحمّل المسؤولية في جميع مستويات المرتبية في الادارة، وجعل 
الهدف من ذلك ان يكون اتخاذ الق ا رر أقرب ما يكون من المواطن وان يكون في سياق تشاركي. 
وبذلك يكون آفاق تونس قد عمل على جعل الادارة العمومية في تونس حديثة في مهامّها )فالإدارة خاضعة 
للمساءلة(، وفي وسائل عملها )م ا رجعة القانون الاساسي للوظيفة العمومية، وتفعيل ادارة الكترونية معممة 
ولامركزية( وفي علاقتها بمن يستخدمها. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
والمجتمع المدني والمنشاَت 
51 
10 ب ا رمج رئيسية: 
وتؤمـّن هذه الوكالة ادارة ،» مصلحة تونس « 151 . انشاء وكالة لتحديث المرفق العمومي، يـُطلق عليها اسم 
مجموع الب ا رمج والمي ا زنيات المرتبطة بتحديث القطاع العمومي، وتكون، منذ انشائها، مرتبطة برئاسة الحكومة، 
كما تكون موضوع تقييم يتم مرة كل ستة أشهر لتحديد مدى بلوغها اهدافها وحسن استخدام الاموال المرصودة 
لها، وتقدم الوكالة لرئاسة الحكومة تقري ا ر كل ستة أشهر تتم مناقشته في مجلس الـــوز ا رء ثم يـُعرض على 
البرلمان.
152 . القيام بصياغة جديدة معمّقة لمهمة الادارة العمومية، بالتخلي-الا في حالات استثنائية قليلة جدا-عن 
المبدأ المعمم حاليا في الرقابة المسبقة )المجسدة في الت ا رخيص المسبقة(، وتعميم مبدا حرية المبادرة مع تركيز 
قائمة سلبية بالأنشطة الخاضعة للترخيص )فكل ما ليس ممنوعا هو مرخص فيه( وتعزيز وسائل رقابة المرفق 
العمومي، والعقوبات التي تـُطبق في حالة عدم احت ا رم القوانين والت ا رتيب، وستمكن هذه المقاربة من تكريس 
الدور التعديلي للدولة، وذلك بتقليص مجال تدخلها. 
153 . تعميم منظومة الجـودة في مختلف هياكل الادارة العمومية، وتركيز برنامج وطني يهدف الى النهوض 
بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمنشآت، والــى تحسين عملية انتاج الخدمات العمومية والــى مكافحة 
الفساد ويحسن الا نــُقصي امكانية تقديم بعض المكافآت للخدمات الادارية، وخاصة للم ا ركز الفنية او بعض 
الوكالات التي تقدم خدمات لمؤسّسات اقتصادية وذلك للحفاظ على التوازن المالي لتلك الهياكل، كما يمكن 
اعتماد بعض الاعفاءات الوقتية، وخاصة للمنشآت التي تكون في السنوات الاولى من وجودها، ومقابل ذلك، 
تصبح الخدمات حقا يطالب به. 
154 . تركيز ادارة الكترونية حقيقية، وتتمثل في تقديم خدمات عن بـُعد )فلا حاجة للتنقل للاستفادة من خدمة 
من هذه الخدمات( ومتواصلة )متوفرة 24 ساعة على 24 وسبعة ايام على سبعة( لصالح مستخدمي المرفق 
العام، ومن شأن ذلك التمكن من بلوغ الحد الاقصى من عملية الإنتاج الإداري، وتحديث طرق العمل وتحسين 
نسبة الشفافية ونجاعة الخدمات المقدمة للمواطنين. 
155 . تقريب الم ا رفق الادارية من المواطنين وتسهيل النفاذ اليها، وتعزيز علاقات الثقة والانفتاح بين المرفق 
العمومي والمواطن، وذلك بتيسير حضور اعوان المرفق العمومي في الاماكن التي يتردد عليها المواطنون، 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
52 
.» دُور الخدمات الادارية « وبتعميم تجربة 
156 . تركيز مخطط المغادرة الا ا رديــة للموظفين، وذلــك بعد تحليل آثــاره المالية وطــرق تمويله، ويقدم هذا 
المخطط بدائل عديدة، تمكّن الموظف من اختيار طرق مغادرته لوظيفته، ويتم تركيز اج ا رء وتفعيله بغرض 
الاحتفاظ بالموظفين الذين قد تُـلحق مغادرتهم ضر ا ر بحسن سير المرفق العمومي، والعمل على ترقيتهم. 
157 . اج ا رء م ا رجعة عميقة لقانون الوظيفة العمومية واقامة تناسق بين القوانين الاساسية للأجهزة العمومية، 
وينبغي ان تفضي هذه الم ا رجعات والتنسيقات الى تحسين المكافآت المرتكزة على مبدا الاستحقاق والنتيجة 
المحققة، ويكون ذلك خاصة بإنشاء منحة الاداء، وبسبب الضغوط المتعلقة بالمي ا زنية التي ينبغي أخذها بعين 
الاعتبار، فان هذه التطوي ا رت يتم انجازها تدريجيا. 
158 . فتح الادارة التونسية للكفاءات العليا، التي ستساهم في ادارة مشاريع الاصلاح الكبرى للمرفق العمومي، 
ار السامي للدولة، وتمنح مكافآت قريبة من تلك المطبقة في القطاع � وتتمتع تلك الكفاءات بوضعية الإط 
الخاص.
159 . النقل التدريجي لعديد المؤسسات العمومية من العاصمة الى المناطق الداخلية، مع م ا رعاة الضغوط 
الخصوصية لكل مؤسسة، بطبيعة الحال، ويتم انجاز هذا المخطط لنقل المؤسسات على مدى فترة تستغرق 
عشرة أعوام، كما يتم تفعيل ذلك في إطار نقل بعض مشمولات الادارة المركزية الى الجماعات المحلية. 
160 . تركيز سياسة نشر المعلومة، بهدف الشفافية، وخاصة فيما يتعلق بالتعامل مع عروض الصفقات، او 
بمتابعة مطالب المواطنين الجارية، ونشر قاعدات البيانات، والمعطيات الإحصائية، وجميع المعلومات التي 
يمكن للإدارة النفاذ إليها والتي قد تكون مفيدة للمواطنين، وللمجتمع المدني وللمنشآت. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
53
من أجل دولة فاعلة اقتصاديا في القطاعات الاست ا رتيجية دون سواها 
الرهانات: 
أطلقت تونس، على مدى العقدين الماضيين، سلسلة من الاصلاحات تترجم عن ا ا ردة الدولة في التخلي عن 
العديد من القطاعات وذلك بخوصصة أكثر من 200 منشأة من القطاع التنافسي، وبتعزيز المبادرة الخاصة، 
وقد اثمرت عمليات خوصصة المنشآت العمومية ما يزيد عن 6 مليار دينار لمي ا زنية الدولة، )نصفها بعنوان 
خوصصة اتصالات تونس(. 
ومن جهة أخرى، ما ا زلت الدولة تحتفظ بعدد كبير من المنشآت العاملة في مختلف القطاعات، الاست ا رتيجي 
منها والمفتوح على المنافسة، مساهمة بذلك فيما يقارب 20 % من الناتج الداخلي الخام، وتشكو هذه المنشآت، 
دارتها، ومن عجز مزمن يمثل تهديدا جــدّيا للمالية العمومية، � في معظمها، من نقائص في طرق تسييرها إو 
فحضور الدولة في قطاعات تنافسية يخلق ايضا توت ا ر وانح ا رفا في مجال المنافسة. 
وأخي ا ر، فان م ا رجعة دور الدولة في الاقتصاد امر ضروري، وخاصة من خلال تشجيع الش ا ركة بين القطاعين 
العام والخاص، التي ظلت الى اليوم محتشمة في تونس، في حين يمكن لها ان تمثل بديلا يتيح للدولة ان 
تحافظ على م ا رقبة بعض الانشطة دون ان تتحمل وحدها مخاطر مسؤولية الالت ا زمات المالية و الاجتماعية. 
رؤية آفاق تونس: 
يدعو حزب آفاق تونس الى اقتصاد السوق، في اطار دولة معـدّلة، ولكنها قادرة على التأثير باعتبارها متدخلا 
فاعلا في القطاعات الاست ا رتيجية و الحساسة، وعلى الدولة ألا تتخلى إلّ عن القطاعات التنافسية، ولهذا 
الاعتبار، يرى حزب آفاق تونس ان الدولة لابد ان تظل فاعلا اقتصاديا في قطاعات مثل النقل الحضري، 
والنقل الحديدي والمنافع العامة ) كالكهرباء والماء(. 
غير انه في بعض المنشآت العاملة في القطاعات الاست ا رتيجية او الحساسة، وخاصة في مجال المنافع العامة، 
والتي تفتقر الى الوسائل المالية اللازمة لاستغلالها اليومي او لتطويرها، يمكن التفكير في حل على اساس 
الش ا ركة بين القطاعين الخاص والعام لتجاوز الصعوبات التي تعترض تلك المنشآت، فمثل هذه الش ا ركة تتيح 
تحسينا واضحا في طرق إدارة تلك المؤسسات وفي تمويل استثما ا رت تنمي قد ا رتها و تحسّن خدماتها. 
أما بالنسبة للمؤسسات العاملة في القطاعات التنافسية )مثل النقل الجوي او البحري او قطاع الاتصالات 
السلكية واللاسلكية( فان حزب آفاق تونس يوصي بتركيز برنامج متدرج للخوصصة التامة او الجزئية، فمثل 
هذه المقاربة وحدها هي التي تتيح تحسين اداء تلك المؤسسات وقدرتها التنافسية، كما أنها تتيح تعزيز توازن 
المالية العمومية بالتقليص من النفقات التي تتحملها مي ا زنية الدولة لفائدتها، كما يمكن لهذا الاختيار أن يساهم 
في جلب الاستثما ا رت الاجنبية المباشرة، وتنشيط السوق المالية، كما لاننسى انه سيكون لخوصصة تلك 
المؤسسات أثر ايجابي من حيث خلق مواطن شغل جديدة. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
54
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
55 
10 ب ا رمج رئيسية: 
دولة تضطلع بــدور المـُعـدّل 
161 . تكريس الدور الاساسي للدولة في القطاع الاقتصادي باعتبارها مـعدّلا، ويعني هذا ان مهمة الدولة هي 
تحديد الإطار القانوني والترتيبي الذي تعمل فيه المنشآت، ثم تفعيل المؤسسات )مثل العدالة ومجلس المنافسة 
وسلك الم ا رقبة( التي تتيح التأكد من ان القوانين والت ا رتيب يتم احت ا رمها بصفة كاملة. 
162 . ضمان احت ا رم التوازنات الكبرى للاقتصاد الجمعي والمالي، ويعتقد حزب آفاق تونس انه من واجب 
الدولة ان توفر الظروف الضرورية حتى يتم احت ا رم أساسيات الاقتصاد الجمعي والمالي )التداين العمومي، 
عجز المي ا زنية، العجز الجاري، التضخم...( وفقا للمعايير الدولية. 
دولة فاعلة في القطاعات الاست ا رتيجية والقطاعات الحسّاسة 
163 . الحدّ من تدخل الدولة باعتبارها فاعلا اقتصاديا، في القطاعات الاست ا رتيجية او الحساسة، ويُعتبر 
القطاع است ا رتيجيا حين يمثل تخلي الدولة خط ا ر يجـرّ تبعية قوية لتونس تجاه الخارج، ويعتبر القطاع حساسا 
ويجب ان يظل أساسا من مشمولات الدولة حين تكون هي الضامن الوحيد لإبقاء المرفق متوف ا ر للجميع وفي 
مستوى مرضي من الجودة. 
164 . تأكيد دور الدولة باعتبارها فاعلا اقتصاديا، في قطاع المناجم والصناعة الكيميائية المتصلة به، وفي 
قطاع المنافع العمومية )توزيع الكهرباء، التطهير وتوزيع المياه(، والنقل الحديدي والحضري. 
165 . تفعيل صيغ من الش ا ركة بين القطاعين الخاص والعمومي، يمكن ان تت ا روح -بحسب الحاجة – بين 
المساعدة الفنية وتفويض الادارة والتسيير او منح الامتياز، وفي صيغة الامتياز فضل تحميل الشريك من 
القطاع الخاص كلفة الاستثمار الأوّلـيّ وتطوير المها ا رت التونسية )م ا ركز تنمية الكفاءات وم ا ركز البحث(. 
دولة تسند المشاريع المجــدّدة 
166 . انشاء صناديق قطاعية متخصصة، تتم بفضلها مساهمة الدولة باعتبارها مشاركا في الاستثمار مع 
مساهمين خــواصّ، وتكون هذه الصيغة من تدخل الدولة في أ رس المال مقصورة على بعض المشاريع في 
المناطق الداخلية، وعلى المشاريع التي تتطلب قد ا ر كبي ا ر من ا رس المال والمشاريع المجدّدة التي يكون تدخل 
الدولة فيها بمثابة ا رس المال المخاطر، ويُعتبر إنشاء صندوق الودائع والامانات بادرة حسنة في هذا الاتجاه. 
دولة تتخلى عن الاضطلاع بدور الفاعل في القطاع التنافسي 
167 . تفعيل برنامج تدريجي لخوصصة المنشآت العمومية العاملة في القطاعات التنافسية )النقل الجوي، 
الاتصالات السلكية واللاسلكية، البنوك الخ...( ويحدد هذا البرنامج شروط انسحاب الدولة من أ رس مال تلك 
المنشآت او الابقاء جزئيا عليه، ويمكن ان يكون ذلك من خلال صندوق الودائع والأمانات.
ا رء، وسيتيح هذا البرنامج � وتتّم خوصصة تلك المنشآت مع الحفاظ على مصالح الدولة والمستعملين والأج 
تنشيط المنافسة، وتحسين الأداء وتنافسية القطاع. كما أنه يمكـّن من خلق مواطن الشغل. 
168 . التحديد المشترك، بين الدولة والقطاع الخاص، للسياسات القطاعية التي تستجيب لحاجيات البلاد، 
وذلك من خلال ب ا رمج – عقود. 
من أجل م ا رجعة تامة لصيغ ادارة وتسيير المنشآت العمومية 
169 . اج ا رء م ا رجعة تامة لصيغة تسيير وادارة المنشآت العمومية، وتهدف هذه الم ا رجعة اساسا الى ضمان 
ادارة أفضل لتلك المنشآت، وضمان درجة أعلى من الشفافية، وينبغي خاصّة تعزيز استقلالية التسيير والإدارة، 
خاصة تجاه و ا ز ا رت الإش ا رف، ويمكن التفكير في الحاقها بصناديق قطاعية متخصصة. 
اعادة النظر في تركيبة مجالس للادارة، في المنشآت العمومية، حتى يصل عدد المتصرفين المستقلين الى 
نصف المتصرفين القادمين من صلب المؤسسة. 
170 . تركيز مبدأ انتداب المسؤولين الأوّلين في المنشآت العمومية على أساس مقياس الكفاءة، وذلك بوضع 
طرق انتخاب متوافقة مع الممارسات المعمول بها في القطاع الخاص. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
56
من اجل تصرف متوازن في الطاقة، يحترم البيئة والمحيط 
الرهانات: 
تعترضنا الطاقة الأحفورية في كل مكان، في ز ا رعة الاغذية باستخدام الاسمدة والمبيدات الحشرية البترو- 
واد البناء، وفــي تركيبة الخرسانة والــمــواد البلاستيكية، وكــذلــك فــي بعض المنتجات � كيميائية، فيــ اغلب م 
الصيدلية. كما نجدها في وسائل النقل، والكهرباء، والإضاءة، وتكييف الهواء، والتدفئة الخ... أما الملابس، 
فإنها في الجزء الأكبر منها مصنوعة من الالياف الاصطناعية. 
و تشكو تونس للأسف من عجز على صعيد الطاقة منذ سنوات عديدة، نظ ا ر للت ا زيد الواضح للاستهلاك 
والتناقص – في الوقت نفسه-في انتاج النفط والغاز رغم تكاثر انشطة البحث والتنقيب. 
يت ا زيد العجز في مقادير أطنان النفط المكافئ من سنة إلى أخرى، وتزداد وطأة الكلفة والتأثير السلبي على 
احتياطي البلاد من العملة الصعبة حيث صار من العسير المزيد من تحمل ذلك. 
فقطاع الطاقة يساهم بنسبة 5.7 % مــن الناتج الــداخــلــي الــخــام للبلاد، غير انــه قــطــاع كثير الاستهلاك 
للاستثما ا رت قليل الخلق لمواطن العمل المباشرة، ومع ذلك فان توفير مزيد من الكهرباء بأسعار معقولة يعني 
مزيد من الانشطة الصناعية التي يمكن تطويرها. 
ولتونس مكتسبات في هذا القطاع لا يمكن انكارها، فكهربة البلاد قد تم تعميمها، والشبكة الكهربائية تُعتبر جيدة 
و فعالة، كما ان مجلة المحروقات تعد مرنة ومطابقة للمعايير الدولية، غير ان الطاقة تظل في بلادنا مدعومة 
اجمالا، وذلك الدعم لا تستفيد منه الطبقات الاجتماعية التي هي في حاجة اليه فحسب. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
57
وقد مثل هذا الدعم سنة 2013 نسبة 6% من الناتج الداخلي الخام، وصارت مالية الدولة لا تحتمله، إذ كان 
ت ا زيد الاستهلاك سريعا جدا دون تعديل ولا تشجيع على اقتصاد الطاقة، أضف إلى ذلك أن التوريد العشوائي 
للمنتجات البترولية من البلدين المجاورين، ليبيا والج ا زئر، كان له تأثير سلبي جدا على التوازنات المالية 
للقطاع، فضلا عن المخاطر الامنية المتولدة عن ذلك. 
رؤية آفاق تونس: 
يعتبر حزب آفاق تونس ان على البلاد التونسية ان تستثمر في قطاع الطاقة وان تتبنى عاجلا مبادئ الثورة 
الصناعية الثالثة في مجال الطاقات المتجددة، حتى تلتحق بركب البلدان المتقدمة، وليتم لها ذلك، يجب ان 
تتطور الشبكة الكهربائية التونسية وان تصبح ذكية، ويجب كذلك ان تتبع نفس المعايير في مجال البناء. 
ويجدر بالذكر أن الغاز سيظل بالنسبة الى الخمسين سنة القادمة مصد ا ر للطاقة في تونس، حيث سيتواصل 
البحث والتنقيب عن الطاقات التقليدية في الصح ا رء أساسا. 
وسيعمل حزب آفاق تونس على تسريع نشر الشبكة الغازيـّة التونسية في غرب البلاد، اذ سجـّل هذا اامشروع 
تأخ ا ر كبي ا ر. 
وينبغي الا يعني دعم الطاقة – تدريجيا – الا المتساكنين والانشطة التي تستحق ذلك، فمالية الدولة لم تعد 
تحتمل مثل هذا الدعم على المدى الطويل. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
58 
10 ب ا رمج رئيسية: 
171 . التشجيع على تقليص استهلاك الطاقة، وذلــك بنشر ارقــام الاستهلاك، وخاصة في فت ا رت الــذروة، 
وبالترفيع الملحوظ للأسعار بالنسبة الى الأقساط العليا. 
172 . تشجيع الصناعيين، وهم كبار المستهلكين، على تبني الطاقات البديلة و إنتاجها، وتكليف الشركة 
الوطنية للكهرباء والغاز بش ا رء ما يزيد عن حاجتهم مما ينتجون. كما ينبغي، في هذا الإطار، سن قانون يعنى 
بالحاجة الى انشاء محطة انتاج للطاقة المتجددة في كل منطقة صناعية يتجاوز حجمها حدا معينا. 
173 . بعث برنامج تأهيل للشبكة الكهربائية التونسية التي تشرف عليها الشركة الوطنية للكهرباء والغاز 
تجعلها ذكية، )سمارت غريد(، و تمكنها من إنشاء شبكة وصل بين عدد من المستهلكين و عدد اخر من 
يسمح لهم بتبادل الكهرباء عن طريق الشركة الوطنية للكهرباء والغاز. » ت« المنتجين في وقت 
174 . تطوير معايير السكن والبعث العقاري للحصول على مساكن منتجة للطاقة المتجددة، بهدف تحقيق 
الاكتفاء الذاتي الكهربائي. وسيمثل ذلك فرصة ثمينة لمزيد من التفعيل للمنشآت المجددة، كما سيتيح لتونس 
ان تكون في قاطرة الثورة الصناعية الثالثة.
175 . ربط الشبكة الكهربائية التونسية بالشبكة الاوروبــيــة، عبر ايطاليا، في إطــار مفاوضات مع الاتحاد 
الاوروبــي، لتتمكن بلادنا من التفكير حتى في تصدير الطاقة المتجددة، وان تكون في تناسق مع شركائها 
الاوروبيين المتقدميين بخطى ثابتة نحو الالتجاء لمثل هذه الطاقة. 
176 . وفي انتظار ان تنطلق الطاقات المتجددة في بلادنا، فان على تونس ان تطور شبكتها من المولــّدات 
الكهربائية، لتزود التنمية الاقتصادية المنشئة لمواطن الشغل، وتستجيب لمقتضيات الواقع الديمغ ا رفي الحالي. 
ومن اجل تحقيق ذلك، وعلى مدى العشر سنوات القادمة، فإما ان تستكشف تونس مسلك الفحم الحجري، او 
أن تستغل مسلك الغاز غير التقليدي )الغاز الصخري( وليس لحزب آفاق تونس في هذا المجال الت ا زم محدد، 
رغم انه يوصي باستكشاف الغاز الصخري في الصح ا رء، بعيدا عن المناطق السكنية، وان يتم بعد ذلك تقييم 
الكميات المحتملة، حسب ما يوجد من الاستكشافات الاولى، فاذا تبين ان الانتاج ليست له مردودية، او كانت 
مردوديته باهظة الثمن، قد ترجع تونس – للأسف – الى الفحم الحجري الذي صار اقل ثمنا بكثير من الغاز 
المورّد. 
177 . وعلى المدى القصير ايضا، يجب نشر شبكة توزيع الغاز على كامل البلاد، حتى يبلغ الاستهلاك حده 
الأقصى، فالغاز يظل المنتوج الأقل ثمنا في سياق الطاقة الأحفورية المتوفرة في تونس، وقد شهدت الشبكة 
تأخ ا ر كبي ا ر في غرب البلاد. 
178 . في إطار تقليص الاستهلاك، يجب اعادة النظر في سياسة الدعم، والادماج التدريجي لدعم مخصص 
فقط للعائلات المعوزة وقسط من الطبقة المتوسطة. 
179 . نبغي التفاوض مع الج ا زئر ومع ليبيا لحل مشكل تدفق المنتجات النفطية التي يتم ترويجها في بلادنا 
بشكل غير شرعي، فسياسة ترك الحبل على الغارب لابد ان تتوقف، وينبغي تعويض أثرها الاجتماعي بعد 
د ا رسته بإعداد مناطق حدودية حرة. 
180 . م ا رجعة الادوار وعقلنة المسؤوليات في مختلف المنشآت العمومية العاملة في مجال انتاج النفط والغاز 
وتكريرهما وتوزيعهما، يدفعنا في ذلك هاجس الشفافية والوضوح والنجاعة في إدارة القطاع، وفكرة دائمة تتمثل 
في اخ ا رج الدولة من كل نشاط تنافسي. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
59
من أجل بنية تحتية تفــكّ عزلة مناطقنا الداخلية 
الرهانات: 
من اهم ما تتمتع به تونس من مكاسب إيجابية، موقعها الجغ ا رفي و تمثل أنشطة التوريد والتصدير حوالي 
%50 من ناتجها الداخلي الخام، في حين تضاعفت تدفقات البضائع مرتين خلال العشر سنوات الاخيرة، 
كما انه من المتوقع ان يزداد هذا التضاعف بنسق اسرع في السنوات القادمة، ففي اقتصاد السوق تكون سرعة 
دو ا رن السلع، سواء كانت مادة خاما أو منتوجا نصف مصنـّع أو منتوجا كاملا، عاملا أساسيا في مواجهة 
المنافسة. و من ناحية اخرى فان إنتظا ا رت المستثمرين في ما يخص جودة البنية التحتية، وعروض الخدمات 
اللوجستية و نجاعة الخدمات الإدارية كانت قد ازدادت اهميتها في محيط اقتصادي حققت فيه البلدان المنافسة 
لنا وخاصة المغرب، تقدما كبي ا ر في السنوات الخمس الاخيرة. 
فالكلفة اللوجستية تبلغ أكثر من 20 % من الناتج الداخلي الخام في تونس، مقابل 15 % في البلدان الصاعدة 
و 7 الى 10 % في البلدان المصنـّعة، ويـُفسّر هذا الارتفاع بضعف البنية التحتية في الطرقات والسكك الحديدية 
والموانئ التي لم تتطور تطو ا ر كافيا، فلم يبلغ تدفق البضائع الى داخل البلاد مستواه الاقصى، بسبب غياب 
الارضيات اللوجستية الشاملة القريبة من مناطق الموانئ، والارضيات في المناطق الحدودية. 
رؤية حزب آفاق تونس: 
يدعو حزب آفاق تونس الى تنمية البنية التحتية في مجال الطرقات والسكك الحديدية واللوجستية، بهدف فك 
عزلة مناطقنا الداخلية، وتقليص الضغط الحضري على المناطق الساحلية، وجعل تونس موقعا من أحسن 
المواقع اداءا في هذا المجال في المنطقة المتوسطية. 
وتتطلب هذه التنمية تمشيا تدريجيا و سريعا مع تمويل مناسب. ولا بد من التذكير ان انجاز هذه المشاريع قد 
يمثل الحل الجزئي للمشكل الكبير القائم اليوم في بلادنا، والمتمثل في عدد العاطلين عن العمل، المقصيين 
من الحياة الاجتماعية، كما ستمكــّن هذه الانجا ا زت، ان تحققت، من فتح آفاق واضحة لجميع المستثمرين، 
التونسيين منهم والاجانب، لتشجيعهم على تسريع تنفيذ مشاريعهم في جميع مناطق البلاد. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
وتحسـّن تنافسية الاقتصاد 
60 
10 ب ا رمج رئيسية: 
تعزيز شبكة الطرقات 
181 . تسريع انجاز مشروع الطريق السيارة بالوسط، ال ا ربطة بين النفيضة وقفصة مع وصلة نحو سيدي بوزيد 
وأخرى نحو القصرين، وبناء طرق سريعة افقية تربط بين الطرق السيارة
182 . إطلاق الد ا رسات لاستكمال مشروع الطريق السيارة المغاربية، مع مــدّها غربا من بوسالم الى الحدود 
الج ا زئرية، وجنوبا من قابس الى ا رس جدير مرو ا ر بمدنين، والحرص على التسريع في إنجازها. 
تنمية الطرق السريعة 
2مسالك(، نظ ا ر لاهمية الحاجة الى تنمية محاور طرقات جديدة. فآفاق x 183 . تطوير الطرق السريعة ) 2 
تطورنسق التنقل عبر مثل هذه الطرقات كبيرة كما ان ضعف تكلفتها مقارنة بالطرق السيارة )كلفتها اقل منها 
بمرتين ونصف( يعد حاف ا ز هاما لتطويرها والحرص على تعددها. 
ويهم هذا البرنامج وصلة من الطريق السيارة 3 )الغرب( نحو سليانة جندوبة والكاف، والطريق ال ا ربطة بين 
تونس وسليانة، مرو ا ر بزغوان، والطريق ال ا ربطة بين الكاف وسليانة والقيروان، والطريق ال ا ربطة بين الكاف 
والقصرين وتوزر، مع وصلة الى قفصة، وتحويل الطريق الوطنية 13 )سيدي بوزيد – صفاقس( و الوطنية 
14 )قفصة – صفاقس( والطريق ال ا ربطة بين القيروان والصخيرة التي تقطع الطريقين الوطنيتين الجديد 
تين )الوطنيتين 13 و 14 (، والطريق العرضية في الوطن القبلي، والطريق ال ا ربطة بين توزر وقبلي وقابس، 
والوصلة بين الطريق السيارة عدد 1 الممتدة من مدنين الى تطاوين، حيث نرى وجوب تحويل كافة هذه الطرقات 
الى طرقات ذات مسلكين. 
توسيع كبير للخط الحديدي 
5 سنة( مع ،10 ، 184 . اعداد مخطط توجيهي للسكك الحديدية، وذلك باعتبار آفاق مندمجة )على 20 
تدعيم الخطوط ذات الطاقة العالية في الحركة الحديدية، والوصلات المغاربية. 
185 . مضاعفة الخطوط الحديدية، فطول الشبكة الحالية هو 2165 كيلومتر، منها 1991 كيلومتر في طور 
الاستغلال، اي بنسبة 92 %، ولا نرى منها سوى 226 كيلومتر ذات مسلكين، اي بنسبة 10 % من الشبكة، 
ويدعو حزب آفاق تونس إلى مضاعفة تدريجية للشبكة بداية بالأحواز الجنوبية للعاصمة، التي تشهد حركة 
هامة جدا، كما يدعو إلى التحسين التدريجي لسائر الشبكة و ذلك باعتبار التصور المستقبلي لحركة التنقل 
على الشبكة الحديدية. 
186 . اعادة تشغيل السكة الثانية ال ا ربطة بين تونس والقصرين، مع اضافة وصلة بين سوسة والقيروان، ويتيح 
هذا المشروع ربط القصرين وجلمة –سيدي بوزيد والقيروان بسوسة، ثم بكامل الخط الساحلي بشكل سريع، 
ويمكن ان يشجع هذا الخط الصناعيين لتركيز مصانعهم في ولايتي سيدي بوزيد والقصرين. 
187 . تسريع انجاز الخط الحديدي المغاربي، الذي يُنتظر ان يصل الى ليبيا جنوبا، مرو ا ر بمدنين، تواصلا 
مع الخط الحديدي الذي يبلغ عين د ا رهم في الشمال الغربي. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
61
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
62 
معــدّات لوجستية مندمجة 
188 . تكوين رصيد عقاري للمناطق اللوجستية، وذلك في أسرع وقت ممكن، عن طريق التصديق او التحسين 
للمنطاق التي تم بعد تحديدها، باستثناء منطقة النفيضة، التي يتوقف انجازها و تحديد حجمها على انجاز 
ميناء في المياه العميقة. 
اما بالنسبة الى اللوجستية المحلية)السوق التونسية(، فسيتم اطلاق ثلاث مصطبات لوجستية جهوية: واحدة في 
لى � الشمال قرب تونس العاصمة، واخرى في نواحي النفيضة، وثالثة في الوسط الجنوبي، جنوب صفاقس، إو 
جانب هذه المصطبات الجهوية الكبرى، يجب تنمية وتطوير عديد المصطبات من الحجم المتوسط والصغير، 
وذلك حول المناطق الصناعية والتجارية، لتتيح تكثيف وتبسيط التدفقات اللوجستية. وفي خصوص لوجستية 
التوريد والتصدير، فينبغي تطوير وتنمية المصطبات اللوجستية القريبة جدا من الموانئ للتوصل الى تكثيف او 
تقليل التدفقات بشكل انجع، مع امكانية تركيز خدمات ذات قيمة مضافة أكبر. 
وتمثل المناطق الحدودية، مثل بنقردان والقصرين وقفصة وغار الدماء مناطق لوجستية مهمة بالنسبة الى 
التدفقات عبر الحدود، ويجب تطويرها وتنميتها بسرعة، ولموقع تونس في حركة النقل الدولية، طاقات كامنة 
مهمة، تأهلها لاحتضان ميناء في المياه العميقة قبل سنة 2020 هي في أشد الحاجة إليها. 
تعزيز قد ا رت الموانئ 
ان نسبة مسحوب المياه والتجهي ا زت الحالية في موانئ بلادنا لم تعد متلائمة مع التكنولوجيات الحديثة في 
مجال النقل البحري، فطاقة استيعابها ووجودها غالبا في وسط حضري يفضيان الى صعوبات في الخدمات 
التي تؤديها تلك الموانئ واستيعاب و رفع البضائع، مما يؤدي الى الزيادة في كلفة المنتوج التونسي ويحد من 
فرص ربط موانئنا بالأسواق العالمية، ولحل هذا المشكل فان حزب آفاق تونس يقترح مخططا على مرحلتين. 
189 . تفعيل مخطط يرمي الى التحسين السريع للبنية التحتية القائمة، يشتمل، من جهة على توسيع ميناء 
ا ردس، بإقامة مركزي رصيف على الاقل، وتطوير طريق جديدة تمكــّن من فك عزلة الميناء، ومن جهة اخرى 
التسريع في تحسين البنية التحتية في ميناء الصخيرة، لتمكينه من تطوير أيسر لحجم الحاويات و تخفيض 
الضغط على ميناء ا ردس، كما ينبغي ادخال تحسينات على موانئ صفاقس وسوسة وقابس، واحتمال توسيع 
ميناء بنزرت بحسب الحل الذي سيتم ايجاده لتعويض الجسر. 
190 . بناء ميناء في المياه العميقة: ان موقع البلاد الاست ا رتيجي، ونمو النقل البحري على الصعيد العالمي، 
وضرورة تحسين تنافسية لوجستياتنا الدولية، هي عوامل تدعونا الى إنجاز ميناء في المياه العميقة ببلادنا، 
غير انه ينبغي ان نتأكد من ان النفيضة هي افضل موقع لذلك، فبالرغم من مزية توفر العقار المناسب في 
محيطه، واذا ما تجاوزنا المخاطر البيئية، التي تهدد كافة سواحلنا، فان أقصى ما يمكن التوصل اليه هو جعله 
ميناء مسافنة )تفريغ البضائع من سفينة الى اخرى(، اذ ان النفيضة ليست على مسلك الطرق السيارة البحرية، 
وما ا زلت السوق غير متشبعة في المنطقة على المدى القصير، ولذلك فان حزب آفاق تونس يدعم مشروع هذا 
الميناء الذي يمكن ان يقام في سياق ش ا ركة بين القطاعين الخاص والعمومي، ولكنه ينتظر اختيار مكان آخر.
من أجل جهــــات قوية تمثّل حلقات أساسية في المنظومتين 
الرهانات: 
كان النموذج السياسي والاقتصادي القائم في تونس منذ الاستقلال نموذجا في غاية المركزية، تـُتـّخذ فيه 
الق ا ر ا رت في مستوى الجهاز المركزي للدولة، ولا تساهم الجهات إلا في متابعة انجازها، فالمجالس الجهوية 
القائمة اليوم يتم تعيينها من قبل السلطة المركزية وليس لها إلا دور استشاري. 
وكان هذا التمشي مقبولا في السنوات الاولى من بناء الجهاز الاداري للدولة، والولايات والبلديات، اما اليوم، 
فقد تبين ان مثل هذا التمشي يكبح جماح التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجهات. 
فــالــرهــان الاســاســي يكمن فــي تعبئة الــمــوارد الجهوية، بفضل تنسيق أفــقــي لامــركــزي للأنشطة الاقتصادية 
والاجتماعية، التي تتيح إنشاء آلية حقيقية للتنمية الجهوية، إذ يبقى الهدف الأساسي هو العمل على ان تكون 
في مركز الديناميكية اللازمة لخلق الثروة، ولئن لم يحدد المعنى « الجهة « يقترح حزب آفــاق تونس وضع 
فان الجهات – ضمنيا – هي الولايات الحالية، ويعتبر حزب آفاق تونس أننا إذا ما تجاوزنا ،» للجهة « الدقيق 
فان التنمية الاقتصادية والاجتماعية اللامركزية في البلاد، تتطلب تهيئة ت ا ربية تتكون ،» الجهات – الولايات « 
لإدارة المشاغل الاقتصادية والاجتماعية ،» في العالم « من 8 اقاليم، 7 منها على الت ا رب التونسي، وواحــد 
لمليون و 200 ألف تونسي مقيم بالخارج. 
والى جانب ذلك، يعتقد حزب آفاق تونس انه لا يمكن لسياسة جهوية أن تنجح إلا إذا ما مرت عبر اعادة 
اي لفضاء الحياة المندمج المسكون الــذي يتوفر فيه الحد الادنــى من ظروف ،» المدينة « الاعتبار لمفهوم 
العيش السليم، المدينة التي تسيرها بلدية منتخبة لها استقلالها المالي وسلطة ق ا رر قوية على الصعيد المحلي. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
الاقتصادية والاجتماعية 
بمثابة محرك لخلق الثروة المتواصلة و المستديمة للبلاد. » الجهة « 
رؤية آفاق تونس: 
63 
10 ب ا رمج رئيسية: 
مجلس الإقليم، في صلب حركية الجهات 
191 . تقسيم الت ا رب الوطني الى أقاليم: يذكـّر حزب آفاق تونس بالمعايير الاساسية التالية، لتحديد التقسيم 
الت ا ربي: الخصائص الاجتماعية الديموغ ا رفية، تضافر القوى الاقتصادية، تجانس الت ا رث الثقافي، التوازن 
بالنسبة الى التونسيين المقيمين » العالم « الديموغ ا رفي ووجود واجهة بحرية. ويركّز على وجوب انشاء اقليم 
بالخارج. و من الظروري ان يتم الدفع بهذه الاقاليم إلى الاستقلالية تجاه الادا ا رت المركزية بصفة تدريجية، 
وبنسق إ ا ردي وخاصة أثناء المدة التشريعية القادمة.
192 . تسريع تركيز مجالس الأقاليم: يتم انتخاب المجالس البلدية و المجالس الجهوية )الولايات( الاقتصادية 
والاجتماعية، في نطاق انتخاب عام. اما مجلس الاقليم، فيتم انتخابه، حسب الدستور، بشكل غير مباشر، 
من طرف المستشارين البلديين والجهويين لنيابة بخمس سنوات، ويكون مكلفا بتحديد وتنفيذ السياسات التي 
هي من مشمولات الإقليم. 
الإقليم، مجموع مادي وبشري متجانس ومندمج في رؤية وطنية شاملة 
193 . تجميع الولايات ذات الحدود المشتركة و البنية المتكاملة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي في 
اقاليم وطنية، وتكون التهيئة الت ا ربية في كل اقليم مجموعة فرعية مستكملة ومعمقة من الرسم التوجيهي الوطني 
للتهيئة الت ا ربية. 
194 . م ا رعاة الخصوصيات الجغ ا رفية وتوفر الموارد الطبيعية للإقليم عند إعداد السياسات القطاعية، ويطور 
الذي يجمع التونسيين » العالم « قليم � الإقليم برنامجه في سياق عقد يــُبرم مع الدولة والأقاليم الأخرى في البلاد إو 
بالخارج. 
195 . تكريس دور الدولة في انجاز البنى التحتية ال ا ربطة بين الاقاليم بشكل ناجح، وتكريس دور الاقليم في 
البنية التحتية المحلية، وخاصة في تنمية المناطق اللوجستية المتاخمة، و إعطاء الأولوية للطرق المحورية 
الجهوية والطرق الريفية، وتسهيل النفاذ الى موانئ ومطا ا رت الجهة. 
196 . دفع الاقاليم بتفعيل سياسة التضامن الوطني، بم ا رعاة الخصوصيات المحلية مثل الكثافة السكانية ونسبة 
السكان الريفيين، والخصوصيات الجغ ا رفية للمناطق المكـوّنة للإقليم، ومعدل المستوى التعليمي... 
197 . تمكين الاقليم من استقلالية في الادارة والتسيير، ولذلك، لابد له من موارد مالية ومن إدارة شفافة لنفقاته، 
وعلى الدولة ان تحدد، في بداية النيابة التشريعية القادمة، وبحسب مستوى مشاركة كل اقليم في الناتج الداخلي 
الخام وفي جمع الض ا رئب، نسبة الموارد التي يجب استغلالها محليا، ومستوى المساهمة الاضافية من الدولة 
للأقاليم الاقل حظا، وذلك لإعطاء لتثبيت الديناميكية التي تهدف الى اقامة توازن جديد في توزيع ثروات البلاد. 
198 . ان يـُسند الى الاقاليم دور مهم في تركيز اقطاب تحتاج الى حجم مهم، مثل المستشفيات الجهوية، 
والأقطاب التكنولوجية، والمواقع الطاقية، الخ...، وعلى الاقاليم ان تسهر على حسن التوزيع داخل الإقليم، مع 
اجتناب ان يجد نفسه في تمش سلبي يفضي إلى مركزية الإدا ا رت و-او الاقطاب، فتتفاقم بذلك مظاهر انخ ا رم 
التوازن صلب الاقليم. 
199 . تعزيز قد ا رت البلديات في المجال المعماري، وذلك بتمكينها من الوسائل اللازمة لتهيئة مقاسم صالحة 
للبناء بهدف مقاومة البناء الفوضوي، وبإنشاء فرق شرطة متخصصة ومتواجدة في الجهات )في مستوى كل 
ولاية(، تتوفر لديها التجهي ا زت والمعدات الضرورية. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
64
200 . انــشــاء اقــطــاب حديثة فــي الاقــالــيــم، يكون كــل قطب متخصصا فــي مجال معين، )تقنيات الاعــام 
والاتصال، الفلاحة، الصناعة، الخ...( ويكون من اهدافها تيسير وانشاء وتركيز المنشآت، كما انها مدعوة 
للمساهمة في تخفيف الضغط على العاصمة والمدن الساحلية التونسية، وتوفير فرص حقيقية للشغل لفائدة 
شباب المناطق الداخلية. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
65
إعادة بناء النجاح الاقتصادي و العودة إلى التشغيل 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
66
الرهانات: 
إنّ مسار العولمة الذي يؤثّر في تونس وفي بلدان أخرى لا ا زلت بدوها في طور النموّ يفرض على بلادنا 
التكيف معه لتجنب تدهور وضعها الاقتصادي والأمني فمنذ أربعين سنة، جعلت تونس من أ ا رضيها قاعدة 
إنتاج للعديد من المؤسسات والشركات الأجنبية، مع تحقيق بعض النجاح النسبيّ في البداية. ولكن دون أن 
تتطوّر القيمة الإنتاجيّة بمرور الوقت. 
وقد فتحت تونس خلال السنوات الخمسة عشر الماضية اقتصادها للمنافسة الأجنبيّة. وتُمثّل المرحلة المقبلة 
المتكونة من السنوات العشر القادمة رهانا كبي ا ر يهدف إلى توفير بيئة أعمال للمؤسّسة التونسيّة تمكّنها من 
منافسة المؤسسات الأجنبيّة سواء في السوق التونسيّة أو في الأسواق الخارجيّة. 
إنها نهاية مرحلة الحماية من المنافسة وهو ما يمثل عديد الفرص والتحديات للمؤسسات التونسيّة. ولذلك أصبح 
على مؤسساتنا أن ت ا رهن على إيجاد أسواق جديدة لأن السوق الداخليّة لم تعد كافية. 
رؤية آفاق تونس: 
يعتبر آفاق تونس أن العلاقات الثنائية مع البلدان المجاورة والاندماج المغاربي هما من الأولويات وذلك لتسريع 
نسق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولتحسين الوضع الأمني ومقاومة الإرهاب وتطوير التعاون في مجال 
الطاقة إضافة إلى تحسين ظروف الانتقال السياسي والاقتصادي في بلادنا. 
تحتل أوروبا المرتبة الأولى في حجم المبادلات التجارية لبلادنا مع الخارج. إذ هي الشريك الذي نتزوّد منه 
الجزء الأكبر من وارداتنا ونسوّق له أغلب صاد ا رتنا. أوروبا هي أيضا مصدر الجزء الأكبر من الاستثما ا رت 
الخارجية المباشرة في بلادنا. ويمثّل البعد العربي لهويتنا عاملا هاما يساعد على مزيد التكامل والحيوية 
لعلاقاتنا الاقتصادية مع العالم العربي. فمؤسساتنا وكفاءاتنا قادرة على المساهمة في نسق النمو الكبير الذي 
تشهده هذه البلدان. 
كما يمثل التعاون جنوب/جنوب والتعاون الثلاثي والانفتاح على العالم بفضل ما يميز بلادنا من شبكة ذكاء 
اقتصادي عدة عوامل ايجابية علينا استثمارها ومساعدة مؤسساتنا على استغلال ما تمثله من فرص لمزيد 
تطورها حتى تحتل تونس إحدى الم ا رتب الخمس الأولى في الحوض المتوسطي. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
من أجل تونس منفتحة على العالم 
67 
10 ب ا رمج رئيسية: 
201 . يعتبر آفاق تونس أنّ المقاربة الاقتصادية تمثل مرحلة أولى للاندماج المغاربي. إن إحــداث السوق 
المغاربية الكبيرة بأكثر مــن 85 مليون مستهلك سيسهل الاســتــثــمــا ا رت الداخلية ويساعد على مزيد جلب 
الاستثما ا رت الخارجية. كما سيجعلها في موقع أفضل بكثير خلال المفاوضات الدولية والإقليمية.
202 . سيعمل آفاق تونس على تطوير العلاقات مع بلدان الاتحاد الأوروبي وتقويمها نظ ا ر لكونه الشريك الأول 
لتونس وذلك بتفعيل موقعه كشريك متقدم. ومن ناحية اخرى سنسعى إلى إب ا رم اتفاقية تبادل حرّ مع الولايات 
المتحدة الأمريكية مما سيساهم كثي ا ر في جلب الاستثما ا رت من هذا البلد، وذلــك على غــ ا رر ما حصل في 
الأمريكية قفزة نوعية من 800 مليون )IDE( المغرب الشقيق الذي حققت فيه الاستثما ا رت الأجنبية المباشرة 
دولار إلى 4.2 مليار دولار خلال سنتين منذ إمضاء اتفاقية مشابهة. 
203 . سيعمل آفاق تونس على إعطاء التعاون مع البلدان العربية موقعا هاما في السياسة الخارجية، اعتبا ا ر لما 
مكانيات كبيرة يزخر بها العالم العربي. إن البعد العربي لهويتنا يمثل عاملا مهما � يمثله هذا التعاون من فرص إو 
من شانه إن يساعد على مزيد التكامل والحيوية في علاقاتنا الاقتصادية مع العالم العربي. كما أن مؤسساتنا 
وكفاءاتنا قادرة على الإسهام في نسق النمو الكبير الذي تشهده هذه البلدان. 
204 . يعد الاستثمار في الذكاء الاقتصادي من الأولويات في مشروعنا هذا وسيعمل آفاق تونس على إحداث 
شبكة معرفية في مجال اليقظة والذكاء الاقتصادي لجميع المعلومات وتحليلها بهدف توفير مخطط است ا رتيجي 
للتصدير. 
هذا المخطط سيمكن المؤسسة التونسية من متابعة المستجدات في البيئة الاقتصادية العالمية ومن دعم قدرتها 
التنافسية. 
205 . سيعمل آفاق تونس على إحــداث بعثة اقتصادية في كل سفارة تونسية تكون مهمتها إنجاز د ا رسات 
قطاعية ووضعها على ذمة المؤسسات التونسية. وستقوم هذه البعثات بإنجاز د ا رسات نوعية محددة بطلب من 
المؤسسات التونسية. كما ستعرض خدماتها على هذه المؤسسات بقصد البحث عن شركاء جدد وتسهيل إب ا رم 
عقود ش ا ركة معهم. 
206 . سيشجع آفاق تونس على التضامن بين المؤسسات لتطوير التصدير. ستسند امتيا ا زت لكل مجموعة 
اقتصادية كبيرة لها نشاط خــارج تونس إذا ما تبنت مؤسسات صغرى ومتوسطة من خلال إحداثها لنشاط 
اقتصادي يساعد هذه المؤسسات على تطوير تعاملاتها مع السوق الخارجية. 
207 . سيعمل حزبنا على تشجيع المؤسسات الصغرى والمتوسطة على تطوير التصدير، وذلك بإحداث تامين 
استكشافي للتصدير. ستمنح الدولة لهذه المؤسسات تسبقة مالية لتغطية نفقات البحث عن أسواق خارجية. 
وسيتم استرجاع هذه التسبقة باقتطاع مبالغ من رقم المعاملات المستقبلي. 
208 . يمثل التعاون جنوب/جنوب أحد عوامل التضامن بهذه المنطقة. ففي السنوات القادمة، ستعرف هذه 
البلدان الجزء الأكبر من نسب التنمية في العالم. 
سيعمل آفــاق تونس على وضع سياسة افريقية لتقوية العلاقات الإنسانية والثقافية والاقتصادية مع البلدان 
الإفريقية. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
68
209 . يمكن لتونس أن تلعب دو ا ر رياديا في التعاون شمال/جنوب بفضل العدد الكبير من المهندسين وأصحاب 
الشهائد الجامعية الذين تعج بهم بلادنا. إنّ مهندسينا وكفاءاتنا لقادرة على قيادة مشاريع تكنولوجية في البلدان 
طا ا رتنا الصحية، كمّا أنّ لمؤسساتنا التعليميّة القدرة والنجاعة المطلوبة � النامية، على غ ا رر ما أثبته أطباؤنا إو 
لتقديم التكوين المناسب والضروري لإطا ا رت هذه البلدان. 
ونظ ا ر لعديد الفوائد التي يوفرها التعاون الثلاثي، يعتبر آفاق تونس أنّ هذا الشكل من الش ا ركة يمثل ا رفدا هامّا 
لدعم مجهودات التنمية في البلدان الإفريقية جنوب الصح ا رء. سيبادر آفاق تونس بالتفاوض مع دول الشمال 
والــدول المموّلة ومؤسسات التمويل الدولية والجهوية بغاية تطوير الب ا رمج الثلاثية الأطــ ا رف لصالح اقتصاد 
البلدان الإفريقية جنوب الصح ا رء. 
210 . إنّ استقبال الطلبة الأجــانــب في بلادنا يمثل أحــد عوامل الإشــعــاع الــدولــي والتميّز العلمي والتنمية 
الاقتصادية. ولذلك يمكن بعد تخرجهم تشغيلهم لدعم القطاعات الاقتصادية الهامّة وتطوير الصلات الاقتصادية 
مع البلدان الإفريقية والبلدان النامية. و في هذا الشان نذكر ان كل البلدان الكبيرة تضاعف جهودها لجلب 
المواهب الأجنبية إلى جامعاتها. وسيعمل حزب آفاق تونس على وضع سياسة خاصة لجلب نسبة من الطلبة 
الأجانب إلى الجامعات التونسية. وستشمل هذه السياسة است ا رتيجية إشهارية للتعريف بإيجابيات النظام التونسي 
لدى الطلبة الأفارقة وطلبة البلدان الأكثر نموا، مع وضع خطة متكاملة لتحسين ظروف استقبال هؤلاء الطلبة. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
69
من أجل بحث علمي في خدمة تنمية مستدامة 
الرهانات: 
لقد ا رهنت تونس منذ الاستقلال على ذكاء ابنائها لبناء الدولة وللمضيّ بها قدما في طريق التقدم والرقي. 
لكن، ورغم الأشواط المنجزة في ميادين العلوم والتعليم العالي، ورغم وجود وعي قويّ من المجتمع التونسي 
بأهمية التعليم، فإن البحث العلمي في تونس لم يلعب دوره كمحرك أساسي للتنمية وبقي تأثيره محدودا جدا 
في النهوض بالواقع الاجتماعي والاقتصادي. فقد اكتسب البحث العلمي دو ا ر مهما لــدى الــدول المتقدمة 
وحتى غيرها من الدول الصاعدة، وأصبح أولوية قصوى وأداة رئيسية لبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة 
والابتكار، قادر على مجا ا رة النسق المتسارع الذي فرضته سياقات العولمة واستحقاقاتها. فالبحث العلمي يمكن 
الشعوب من معرفة دقيقة لمحيطهم الطبيعي والحضاري وبالتالي معرفة نقاط قوتهم والمخاطر التي تهددهم بما 
يسمح لهم باستغلال امكانياتهم أحسن استغلال لبناء تنمية مستدامة. 
ورغم كلّ نقائص منظومة البحث العلمي في تونس، فإن من تم تكوينهم من باحثين وما تمّ إنجازه من بنى 
تحتية جامعية وبحثية، بمقدوره أن يمثل أو ا رقا ا ربحة تجعل من إطلاق ديناميكية للبحث والابتكار والتطوير 
ذا ما توفرت الرؤية الاست ا رتيجية الواضحة لمستقبل � التكنولوجي عملية ممكنة إذا تم دعمه وحسن استغلاله إو 
البحث العلمي ودوره. 
إن الإخفاقات الحالية التي جعلت من هذا القطاع قطاعا ضعيف الجدوى والمردودية تعود إلى أسباب عدة 
نذكر منها: 
• التهميش الطويل للنشاط البحثي نظ ا ر لعدم وجود رؤية واضحة ولاعتماد سياسة ارتجالية لا تستجيب 
إلا لأهداف حينية. 
• تفاعل ضعيف مع المحيطين الاجتماعي والاقتصادي، 
• اعتماد طرق عقيمة للحوكمة لا تستجيب للمعايير العالمية الحالية، مما شكل عائقا رئيسيا لإشعاع 
وفاعلية البحث والباحثين التونسيين. 
• نقص، أحيانا، وتبديد، أحيانا أخرى، للموارد المالية. 
رؤية آفاق تونس: 
في آفاق، نحن مدركون للأهمية الاست ا رتيجية للبحث العلمي كعماد أساسي لتحقيق ب ا رمج التنمية لبلادنا. لذلك 
نحن نسعى إلى: 
• انشاء منظومة وطنية للابتكار، تبنى على أسس متينة لتكون أداة فعالة في يد أصحاب الق ا رر، بالاعتماد 
على جميع المتدخلين في القطاع، لتمكينهم من تحديد اتجاه ونسق ونطاق السياسات التنموية على 
المستوى الوطني والمحلي على حد سواء. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
70
• تحويل تونس إلــى وجهة تكنولوجية متقدمة في خدمة الاستثمار العامل في المجالات ذات القيمة 
المضافة العالية والقادر على استيعاب اليد العاملة المؤهلة والاطا ا رت ذات الكفاءة الكبرى. 
• تسريع الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة قادر في نفس الوقت على دفع التنمية المحلية وعلى 
اكتساح الأسواق العالمية. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
71 
10 ب ا رمج رئيسية: 
211 . تقاسم الرؤية والاست ا رتيجية الوطنية للبحث العلمي والابتكار والتطوير التكنولوجي مع أهم الفاعلين في 
القطاع وترجمتها من خلال ب ا رمج است ا رتيجية، تنفذ حسب الأولويات التي تحددها، على عدة سنوات، ويتم 
تمويلها على أن تقدم في شكل مشاريع بحث متعددة الأطــ ا رف )شبكة( وعلى أن تتأسس على قاعدة ش ا ركة 
تعاقدية بين القطاعين العام والخاص. 
212 . وضــع نموذج حوكمة للمنظومة الوطنية للابتكار على مستوى وطني ومحلي، مبنيّ على معايير 
دولية وعلى رؤية منهجية لإنتاج حلول شاملة وبناء تفاعل أفضل بين المتدخلين الذين يمثلون مجالات 
.» العرض -الطلب -الدعم ونقل التكنولوجيا « : الابتكار الثلاثة 
213 . تحسين النظام الأساسي لكل الهياكل المتصلة بالبحث العلمي )النشاط والمهن والتمويل( في القطاعين 
العام والخاص لإعطائها القيمة اللازمة بما يجعلها أكثر جاذبية لدى المستثمرين والباحثين. 
214 . وضع سياسة لتيسير تنقل الباحثين محليا ودوليا وذلك: 
• بــتــوجــيــه جــــزء مـــن مــنــح الـــدكـــتـــو ا ره لــتــشــجــيــع الــبــحــوث داخــــل الــمــؤســســات الاقــتــصــاديــة )تــعــزيــز آلــيــة 
لطلبة الدكتو ا ره وباحثي ما بعد الدكتو ا ره(. MOBIDOC 
• بتسهيل التنقل بين المخابر التونسية والأجنبية في إطار المشاريع الدولية. 
• بدعم تركيز خلايا البحث والتطوير التكنولوجي داخل الوحدات الإنتاجية، 
215 . تنظيم نشاط البحث العلمي بحيث يكون: 
• داخل مخابر بحث ذات بنية متكاملة لخلق ديناميكية علمية قوية مع دعم هذه الهياكل بالموارد البشرية 
)باحثين، مهندسين، فنيين، إداريين...( اللازمة لحسن سيرها وحرفيتها. 
• حول مجالات علمية مصنفة وذات الأولوية، مع إنشاء لجان اختصاص وطنية في مختلف مجالات 
البحث تكون مهمتها المساعدة على هيكلة أفضل للبحث العلمي حسب المعايير الدولية )طلب عروض 
المشاريع العلمية، التعاون على المستوى الوطني والــدولــي...( وكذلك إســداء الاستشارة العلمية عند 
الاقتضاء. 
216 . تشجيع النشاط الدولي للباحثين التونسيين وذلك عبر: 
• تحفيز أعمال البحث التونسية القائمة على المشاريع البحثية في إطار الشبكات الدولية مع حث الباحثين 
.» مخابر دولية « التونسيين على المشاركة في إنشاء 
• تشجيع الباحثين التونسيين على القيام بتربصات داخل فرق بحث عالمية ذات مستوى مرموق. 
• تعزيز وتفعيل اتفاقيات التعاون مع المنظمات العلمية الدولية الكبرى.
217 . دفع وتمتين تفاعل مخابر البحث العلمي مع محيطها الاجتماعي والاقتصادي من خلال إدارة ناجعة 
للش ا ركات البحثية )عبر المشاريع والب ا رمج( وعن طريق تنشيط عملية النقل التكنولوجي وذلك: 
• بالتشجيع على الاستشارة العلمية والتكنولوجية لفائدة المحيط الاقتصادي والاجتماعي وذلــك لتثمين 
المها ا رت المكتسبة ونقل نتائج البحث، من جهة، وتحديد متطلّبات المحيط الاجتماعي و الاقتصادي من 
جهة أخرى. 
• بتشجيع روح المبادرة والتكتلات العلمية حول فرق ومشاريع بحثية متميزة مما يمكن من إبــ ا رز مهن 
جديدة في مجال البحث والابتكار )مسيري محاضن المؤسسات وأقطاب تكنولوجية، وكلاء التثمين والنقل 
التكنولوجي...(. 
218 . الاستناد على رؤية مستقبلية لتنمية الموارد البشرية للمنظومة الوطنية للابتكار وذلك: 
• باعتماد سياسة الامتياز في كافة م ا رحل التعليم وخاصة في مرحلة التكوين عبر الد ا رسات والبحوث العلمية 
)إحداث جوائز للتميزو إيجاد حل جذري لمشكلة الدكاترة العاطلين عن العمل في بعض التخصصات( 
• مواصلة هيكلة مــدارس الدكتو ا ره الضرورية لضمان نوعية جيدة من البحوث وبيئة ملائمة لتدريب 
الباحثين في المستقبل، مع وضع إطار قانوني لطلبة الدكتو ا ره. 
• بتوجيه الدكاترة الشبان نحو البحث الصناعي وبعث مشاريع مبتكرة يمكن لها أن تمثّل مسا ا رت مهنية 
بديلة عن مسلك التدريس الجامعي التقليدي أو مكملة له. 
219 . إضفاء الطابع المؤسساتي للتبادل العلمي مع الباحثين التونسيين و الحفاظ عليهم من التشتت وتشجيع 
عودتهم إلى تونس مع الأخذ بعين الاعتبار درجاتهم المهنية السابقة وتسهيل إقاماتهم في مخابر الأبحاث 
التونسية ودعم إش ا رفهم المشترك على طلبة الدكتو ا ره التونسيين. 
نجاز الأهداف الهيكلية وفي هذا الإطار نقترح: � 220 . تطوير وكالات متخصصة في تحديد إو 
• تحويل هيئة التقييم الوطني إلى وكالة مستقلة لتقييم المؤسسات والأنشطة والب ا رمج والمشاريع البحثية 
وفقا للمعايير الدولية. كما تأمن عملية تقييم أنشطة العاملين في مجال البحوث، بشكل فردي وجماعي، 
باستعمال مؤش ا رت موضوعية تعزز ثقافة الامتياز. 
بمنحها الوسائل القانونية والمادية اللازمة لتنفيذ )ANPR( • تدعيم الوكالة الوطنية للنهوض بالبحث 
السياسات الوطنية للبحث والابتكار والتطوير التكنولوجي وتسهيل تنفيذ مشاريع البحث التعاقدي إضافة 
إلى ترشيد إدارة الموارد المتناثرة وبصفة عامة، إلغاء -أو الحدّ-من جميع الحواجز التي تعيق نشاط 
الباحثين وسير أشغالهم. 
• إنشاء وكالة فضاء وطنية لإطلاق ديناميكية حول أنشطة الفضاء ذات التطبيقات في ميادين الاقتصاد، 
والاتصال، والبيئة، والتهيئة الت ا ربية، والأمن. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
72
الرهانات: 
يعتبر قطاع تكنولوجيا الاتــصــالات والمعلومات، من أحسن القطاعات أداءً على الصعيد الاقتصادي في 
العشرية الأخيرة: نسبة نموّ سنوي للقيمة المضافة للقطاع تقارب 17 %، مساهمة بنسبة 10 % في الاستثما ا رت 
الجملية بالبلاد وبنسبة 12 % في خلق مواطن الشغل. هذا الأداء ما ا زل يترك مجالاً للتحسين، خاصةً فيما 
يتعلق بالبنية التحتية للاتصالات والخدمات المرتبطة بها. كما أنّ الرفع من إمكانيات النهوض بالثقافة الرقمية 
وترقية الشركات العاملة بالقطاع التكنولوجي وأنظمة المعلومات الحكومية وتطوير الإطار التشريعي ليرتقي 
إلى المستوى المتعامَلُ به في المنظمة الأوروبية للتعاون الاقتصادي والتنمية، تمثل العوامل الأساسية الحاسمة 
في تسريع النموّ. 
ولا يختلف اثنان في أنّ هذا القطاع است ا رتيجيٌّ لتنمية الاقتصاد التونسي بكلّ مكوّناته، حيث تبقى إمكانيات 
تصدير الخدمات إلــى الفضاء الأورو-متوسطي هامّة للغاية، كما تبقى قــدرة تونس على الالتحاق بالثورة 
الصناعية الثالثة من الباب الكبير في المتناول. 
رؤية آفاق تونس: 
آفاق تونس يطرح تصو ا رً يهدف إلى تفعيل مجتمع المعلومات بوضع إصلاحات تمسّ المساهمين الرئيسيين في 
القطاع ونعني بذلك و ا زرة تكنولوجيا الاتصالات وما يعود لها بالنظر، والشركات العاملة بصفة مباشرة في مجال 
تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والقطاعات الاقتصادية والإدارية التي يمكن أن تنتفع من مساهمة تكنولوجيا 
المعلومات، والمجتمع والمواطنين بصفتهم مستهلكين لهذه التكنولوجيات، والإطار التشريعي الذي ينظم القطاع. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
لنجعل من تونس قطباً تكنولوجياً رقميا كبي ا ر 
و ا رئداً في المنطقة الاورومتوسطية 
73 
10 ب ا رمج رئيسية: 
فريقيا ومنصة تقريب خدمات لأوروبا � تونس ا ربط تكنولوجي بين أوروبا إو 
221 . بفضل تموقعنا الجغ ا رفي، تمثل خطوط الربط بالأنترنيت البحرية نحو أوروبا قوة دفع هامة وجب تعزيزها 
و الترفيع من طاقة استيعابها. فبإمكان تونس، تماما كما هو الحال بالنسبة لقنوات الغاز، أن تحقق ربحاً 
اللازم لذلك. )Bandwith( عظيماً باقت ا رح ربط عالي التدفق للدول الإفريقية مع توفير عرض النطاق الترددي 
222 . إن التحسين الفعلي للبنية التحتية ولأسعار الانتفاع بخدمات الاتصالات سيسمح بتطوير إمكانيات كبرى 
في مجال خدمات معالجة المعلومات الذي يتصاعد بنسق ملحوظ في الدول ال ا رئدة في مجال الخدمات عن 
م ا ركز ( » الصوت « بعد، وبالتحديد في آسيا، خاصة وأنّ تونس اثبتت قدرتها على أن تكون منصة خدمات 
النداء( نحو أوروبا الفرنكوفونية.
حجر أساس المعاملات الإلكترونية، الحوسبة السحابية، )Data Centres( 223 . تمثل م ا ركز البيانات 
تخزين المعلومات، استضافة المواقع والبرمجيات الإعلامية، ...إلخ. وباعتبار أن كلفة صيانة واستغلال م ا ركز 
البيانات تحدد مدى نجاحها، فإنّ تونس، وبموارد طاقية متجددة غير مكلفة من حيث الاستغلال، وبإطا ا رت 
ذات تأهيل عال وأقلّ تكلفة من أغلب الدول المتقدمة، يمكنها أن تطمح لأن تكون أكبر مركز بيانات إفريقي 
ومتوسطي. 
تأهيل البنية التحتية المحلية للدولة وتعديل القطاع 
224 . تعميم شبكة الألياف البصرية على أوســع نطاق و بأسرع وقــت ممكن وجعلها مــادة أولية كالخيوط 
الكهربائية أو قنوات المياه والغاز، فتونس تحتل مساحة جغ ا رفية صغيرة مع تواجد بنية تحتية هامة للشركة 
التونسية للكهرباء والــغــاز، والشركة الوطنية للسكك الحديدية واتــصــالات تونس. مع العلم أنّ التنسيق بين 
الإدا ا رت والشركات العمومية يتطلب خلق وكالة تنسيق متخصصة في صلب أعلى هيئة في البلاد تعنى 
بتسيير المشاريع الاست ا رتيجية. 
225 . يشكو نظام المعلومات الحالي المعتمد من قبل الدولة التونسية ضعفا في الأداء ونقصا فادحا في 
التكامل والتنسيق، وهو في كل الحالات نتيجة لاختيا ا رت خاطئة في مجال التكنولوجية حصلت في العشريات 
الأخيرة، إذ نجده في وضعية صعبة لا تسمح بتحديثه و جعله يواكب نسق التطور التكنولوجي في العالم. 
واستوجب ذلك من دون تردد إعادة نظر شاملة لهذا النظام للسماح بخدمات أصبحت من الأساسيات مثل 
الحوكمة الإلكترونية، الش ا رء الإلكتروني، الصحة الإلكترونية، التعليم عن بعد، ... إلخ. ويستلزم ذلك البدء 
للدولة يعود له بالنظر وبصفة » مدير عام نظم المعلومات « بتغيير نظام الحوكمة الالكترونية للدولة بتسمية 
حصرية جميع مــديــري أنظمة المعلومات الأخـــرى. يتمثل دور المدير الــعــام الجديد فــي اقــتــ ا رح است ا رتيجية 
معلوماتية للدولة والإش ا رف على تنفيذها مع تأمين تناسق وتكامل أنظمة المعلومات. ومن المرجح أن يعود 
مثل هذا الاج ا رء على المجموعة الوطنية بالكثير من الفائدة.كما يدعو افاق تونس لارساء منهجية لتدعيم القدرة 
على إعادة الاستغلال الأمثل للأصول التكنولوجية وتطوير المنظومات التعاونية. 
226 . تمثل التكنولوجيات الحديثة فرصة كبيرة للبشرية جمعاء وتضعنا كتونسيين أمام تحديات جديدة لتثمين 
وحماية الابتكار كثروة وطنية والإجابة على تحديات أمنية وأخلاقية: قرصنة المعلومات الشخصية وانتهاك 
الملكية الفكرية وسرقة المعطيات البنكية وغيرها من الج ا رئم الرقمية التي أصبحت مواضيع حساسة وجب على 
الدولة الإنكباب عليها عن كثب بصفتها معدلا له علاقة وثيقة بالمشرعين. مع العلم بأن هذه التطو ا رت لا 
يجب أن تتضارب مع الحقوق والحريات الكونية، مثل ما هو معمول به في دول منظمة التعاون الاقتصادي 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
74 
.)OCDE( والتنمية 
نشر الثقافة الرقمية على نطاق واسع 
227 . إنّ مجتمع المعرفة والمعلومات يفرض تعميق الثقافة الرقمية بما يقتضيه ذلك من استكمال ب ا رمج محو 
الأمية ببرنامج وطني لمحاربة الأمية الرقمية يهدف إلى نشر استعمال تكنولوجيات الاتصال الحديثة بتعويد 
المواطن على التعامل مع الإدارة الرقمية ومنصات الأعمال الموجهة إلى المستهلك.
228 . إن تفعيل الإدارة الرقمية، التي أصبحت ضرورية في بلادنا، يتطلب إصلاحات تشريعية للاعت ا رف 
بصلاحية الإج ا رءات ومطابقة الوثائق الإلكترونية. هذا الإصلاح سيضع حداً لتعقّد وبطء الإج ا رءات الإدارية 
التي تعوق منظومة الاستثمار ببلادنا. 
229 . وضع برنامج وطني لتكوين موظفي الإدا ا رت العمومية، في إطار برنامج إعادة صياغة الإدارة. إذ 
تبادل الوثائق في صلب » لامادية « يجب مثلا إق ا رر تمتيع كل موظف بعنوان إلكتروني مهني لبلوغ مرحلة 
الإدارة العمومية. 
230 . إن التعلم عن بعد هو من أول القطاعات المستفيدة من الثورة المعلوماتية والاتصالية والتي تستحق 
الاهتمام والتطوير في تونس. لا يمكن لبلادنا أن تتخلف عن ركب الدول التي مضت قدماً في هذا التوجه، 
بل يجب أن تكون ا رئدة في هذا المجال. وذلك بتركيز المنظومة القادرة على دفع التعلم عن بعد إلى المواقع 
الأمامية واستغلالها في رفع العزلة عن الجهات الداخلية حتى ينفتح كل فرد على عالم المعرفة. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
75
من أجل فلاحة عصرية تخدم الفلاّح والاقتصاد 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
76 
الرهانات: 
% و 11 % من مجهود التصدير و 16 )PIB( يمثل القطاع الفلاحي 12 % )معدّل( من الناتج الداخلي الخام 
من القوة العاملة الاجمالية. 
ويتوزع الإنتاج الفلاحي بالأساس على تربية الماشية ) 37 %( والأشجار المثمرة ) 26 %( والبقية مُوزّعة بين 
ز ا رعــات كبرى وخضروات. وتمثل الاستثما ا رت الفلاحية 10 % من مجموع الاستثما ا رت في الاقتصاد، مع 
.% التذكير بأنّ الخواص يساهمون في هذا القطاع بنسبة 57 
نتاج ضعيف في كل مجالات الإنتاج الفلاحي ومقارنة مع المعدّلات � يتميز القطاع عامّة بمردودية ضعيفة مع إو 
العالمية في البلدان التي تشبه بلادنا من ناحية الظروف المناخية )مردودية ز ا رعة الحبوب سنة 2009 كانت 
14 قنطار في الهكتار في تونس بينما وصلت في مصر إلى 76 قنطار والمعدّل العالمي هو 32 قنطار/ 
هكتار(. يضاف إلى ذلك، الارتفاع الهيكلي المقلق لأسعار البذور والاختلال بين تطوّر كلفة الإنتاج وتطور 
معدّل الأسعار سنويا للمنتوجات الفلاحية )تاريخيا، نلاحظ تجميدا للأسعار الفلاحية بفعل الإ ا ردة السياسية التي 
.)% تسعى إلى التخفيض المصطنع لنسبة التضخم إلى حدود ) 3 
% أما من ناحية التسويق، فــإنّ القطاع الفلاحي في تونس يعرف اختلالا هيكليا كبي ا ر إذ أن أكثر من 50 
من المنتوجات تسوق خارج مسالك التوزيع الرسمية بالإضافة إلى القيمة المضافة الضعيفة إجمالا التي تميز 
القطاع. 
من ناحية أخرى يتأثر القطاع كثي ا ر بالتقلبات المناخية ) 80 %(. كما تتميز المساحات المخصصة للاستغلال 
الفلاحي بالتجزئة والتشتت ) 75 % من المساحات التي لا تتجاوز 10 هكتا ا رت، و 50 % لا تتجاوز 5 هكتا ا رت 
لكل قطعة أرض فلاحية(. وتعدّ أغلب الهياكل الفلاحية المنظمة للقطاع شبه معطلة نتيجة غياب الشفافية 
وتسييس مجالس إدا ا رتها، إضافة إلى ضعف مستوى إطا ا رتها وسيطرة الدولة على تسييرها. 
في 200 ألف هكتار تقريبا من الأ ا رضي الفلاحية، )OTD( تتصرف الدولة عن طريق ديوان الأ ا رضي الدولية 
ولكن مردود هذا الاستغلال هو دون المستوى ولا يحقق الأرباح المنتظرة. إذا أضفنا لذلك كلفة التعويض عن 
أسعار المواد الغذائية، فإنّ الكلفة العامة للقطاع في مي ا زنية الدولة لا يستفيد منها لا المنتجون ولا المستهلكون. 
لقد بقي حجم صاد ا رت القطاع منخفضا قياسا لإمكانيات البلاد وقربها من الأسواق الخارجية التي يمكن التعامل 
معها وبما تنص عليه الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي الذي يمنح للصاد ا رت الفلاحية التونسية حصة لا تتمكن 
تونس من تلبيتها نظ ا ر لضعف مستوى الإنتاج. 
وأخي ا ر يعرف قطاع الصيد البحري بدوره تشتتا بين طلب السوق الداخلية والتوجّه للتصدير من ناحية ومتطلبات 
ال ا رحة البيولوجية التي تحدّ من نشاط الصيادين من ناحية أخرى. 
و نَعُدُّ في الوقت الحالي 41 ميناء صيد بحري )بمعدل ميناء كل 40 كيلومتر( كما يجدر التذكير أ بأن القطاع 
يشغّل حوالي 60 ألف فرد.
رؤية آفاق تونس: 
يعتبر آفاق تونس أنّ القطاع الفلاحي هو قطاع است ا رتيجي ذو أولوية يتطلب سياسة جديدة لإعادة هيكلته 
دخال الإصلاحات الضرورية التي من شأنها أن تطوّر الطاقة الإنتاجية وتضمن � لتجاوز السياسات السابقة إو 
الأمن الغذائي باعتباره أحد شروط السيادة الوطنية. كما يجب في إطار هذه السياسة الجديدة، العمل على 
حماية البيئة والحفاظ على الثروات الطبيعية للبلاد. 
يمثل القطاع الفلاحي بالنسبة لنا مساهما أساسيا في تنمية البلاد اقتصاديا وأحد أهم وسائل التقليص من الفقر 
والحرمان. 
نجاز مخطط إصلاح فلاحي يهدف إلى الترفيع في � يحدّد آفاق تونس لنفسه هدفا أساسيا يتمثل في وضع إو 
.)PIB( مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام 
ويعتبر آفاق تونس أنّ أي مشروع إصلاح للفلاحة يتطلّب أولا تحديد سياسة حقيقية وواضحة لمختلف فروع 
القطاع تعمل على إعادة هيكلة سلسلة الإنتاج الفلاحي وتصنيعه، بدءا من مرحلة الز ا رعة وصولا إلى مرحلة 
التسويق. 
هذه السياسة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجهوية وظروف الواقع الاقتصادي )قياس الغيث، 
خصائص المياه، نوعية التربة، المردود، المردودية(. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
77 
10 ب ا رمج رئيسية: 
231 . تنظيم استشارة وطنية للتفكير في مستقبل القطاع الفلاحي في كل جهات الجمهورية بالتعاون والتنسيق 
مع كل المنظمات المهنية وكل الفاعلين الأساسيين في القطاع من مؤسسات وهياكل دعم. 
إنّ هذا الحوار الوطني سينظم لمدة ثلاثة أشهر للوصول إلى وفاق وطني على است ا رتيجية شاملة للإصلاح 
الفلاحي تأخذ بعين الاعتبار الأهداف الوطنية ومواردنا الطبيعية والبشرية ومختلف الفرص المتاحة. 
232 . وضع خطط قطاعية ومقاربة خاصة بكل فرع من فروع القطاع مع ضبط أهداف محددة ومشتركة. 
هذا التمشي يتطلب إصلاح المؤسسات المعنية وتخصيص الإمكانيات الضرورية لإنجاز تلك الأهداف، كما 
يقتضي مستوى عاليا من المهنية والحوكمة الرشيدة. ويجب أن تدمج في كل سياسة تتعلق بفرع من فروع 
القطاع كل العناصر الضرورية لتطويره. 
233 . تطوير برنامج وطني للاقتصاد في المياه المستعملة في الفلاحة مع تطوير وسائل تحلية المياه المالحة 
والتشجيع على استغلالها كما يجب إحداث سدود جديدة وبحي ا رت جبلية وتطوير طرق تجميع مياه الأمطار 
بأنواعها للمحافظة على الاحتياطي من المياه للأجيال القادمة. لقد كانت تونس فعلا ا رئدة في مجال خلق 
الثروة المائية ممّا مكنّها من تلبية حاجيات 450 ألف هكتار من الأ ا رضي السقوية. ولكن هذا المجهود عرف 
بعض الت ا رجع خلال السنوات الأخيرة.
234 . حماية الموارد المشتركة بالعمل خاصة على إعادة إحياء نشاط جمعيات مستعملي المياه. إنّ الدعم 
العمومي يجب أن ينتفع بــه مستحقوه بالتشجيع خــاصــة على مــا يسمّى بالفلاحة الاجتماعية المشروطة 
وبالاعتماد على تقنيات وز ا رعات تضمن المحافظة على البيئة والمحيط. 
235 . إحداث نظام خاص لتمويل القطاع الفلاحي، إذ نطمح أن نجعل من القطاع أهمّ قطاع في مسار التطور 
والتنمية الاقتصادية، كما ندعو إلى تحيين وتعميم الخارطة الفلاحية وتشريك كل فروع القطاع في رسمها. 
236 . م ا رجعة أسس التغطية الاجتماعية بإسناد ج ا ريات تقاعد تضمن ك ا رمة التونسيين العاملين في هذا 
الميدان. تسهيل إج ا رءات نقل الملكية وتشبيب الفئات العاملة في القطاع الفلاحي. 
صلاح منظومة البحث الفلاحي بإحداث م ا ركز قطاعية للبحث بالتسيير المشترك بين الباحثين � 237 . تنشيط إو 
وأهل المهنة )البحث التطبيقي المنتفع بدعم المنظمات الدولية العديدة في القطاع الفلاحي( مع إرساء ب ا رمج 
للتكوين ولتعميم القد ا رت. 
238 . م ا رجعة مجلة الاستثمار وتطوير الإطــاريــن التشريعي والتنظيمي للش ا ركة بين القطاعين العمومي 
والخاص بتشجيع المشاريع ذات القيمة المضافة المرتفعة والاندماج بين شركات الاستغلال الفلاحي المتجاورة. 
239 . العمل على الاندماج الفلاحي بشمال افريقيا )من مصر إلى موريتانيا( في إطار احت ا رم الدستور والسعي 
إلى إحداث سوق فلاحية مشتركة. العمل في المدى القريب على إنجاز الاندماج مع جارينا الكبيرين الج ا زئر 
وليبيا. 
240 . إعطاء الأولــويــة لتنفيذ برنامج متكامل لتصفية الوضع العقاري وحــلّ مشاكله لتمكين الفلاحين من 
الحصول على عقود ملكية تمكنهم من القروض، مع أخذ الإجــ ا رءات اللازمة لإيقاف تشتيت الملكية، وذلك 
بالعمل على تجميع المساحات الفلاحية الصغرى من خلال إرساء حوافز جبائية ومالية. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
78
الرهانات: 
كان النسيج الصّناعي التونسي، خلال الخمسينات من القرن الماضي شبه غائب. والسوق كانت تهيمن عليها 
بشدّة المنتجات المستوردة التي لا توظف عليها إلاّ آداءات ضعيفة والتي كانت تنافس بشدّة المنتجات المحلّيّة 
وتمنع تنمية كلّ نشاط صناعي محلّي. لقد شهدت البلاد التونسيّة نشأة نشاط صناعي خلال السبعينات من 
القرن الماضي، قام من ناحية أولى على صناعة تحويليّة موجّهة نحو السّوق المحلّيّة، ومن ناحية ثانية على 
صناعة مناولة موجّهة قس ا ر إلى التصدير. والسنوات الفاصلة بين 1990 و 2000 تميّزت بتدعيم ملموس 
لطاقة البلاد التونسيّة على الإنتاج الصّناعي. 
ويمثل اليوم القطاع الصّناعي 28,8 % من الناتج الدّاخلي الخام وهذه النسبة موزّعة بين الصّناعات غير 
المعمليّة ) 13,2 % ( والصّناعات التحويليّة ) 15,6 % (. يساهم هذا القطاع بقوّة في الصّاد ا رت الوطنيّة 
وبالأخصّ ضمن فروع أنشطة كانت قبل عشر سنوات شبه غائبة في المشهد الصّناعي التونسي ويتعلّق الأمر 
على سبيل المثال بالصّناعات الميكانيكيّة والكهربائيّة والإلكترونيّة. إلاّ أن القطاع ما ا زل يشكو من العديد من 
نقاط الضعف المتّصلة ببعث المؤسسات وبهيكلتها و كذلك بالتصرّف فيها. كما أن نسق بعث المؤسسات 
الصناعيّة الجديدة لا ا زل ضعيفا بسبب غياب حيوية في مجال الاستثمار وبسبب صعوبة الوصول إلى التمويل. 
ومن ناحية أخرى تظلّ درجة نسبة تركّز المؤسسات ضعيفة إذ أن البلاد التونسيّة لم تشهد خلال العشريّة 
الأخيرة حركة ذات أهمية في عمليات اندماج المؤسسات واقتنائها. وأخي ا ر يظلّ التواجد الجغ ا رفي للمؤسسات 
الصّناعيّة التونسيّة مقتص ا ر على الت ا رب الوطني. 
رؤية آفاق تونس: 
يدعو حزب آفاق تونس إلى تحويل الصّناعة التونسيّة إلى محرّك أساسي للنموّ الاقتصادي بالبلاد. ولبلوغ هذا 
الهدف، يكون من الضروري النهوض بصناعة موجّهة كليا نحو الابتكار ونحو الأنشطة ذات القيمة المضافة 
العالية، كشرط ضروري للاستجابة إلى تحديات خلق الثروة وتشغيل العاطلين من أصحاب الشهادات. 
ومن ناحية أخرى، ينبغي على الصّناعة التونسيّة أن تكون شديدة الارتباط بالنشاط الخدماتي المقترن بها. 
مّا أنشطة منتجة تتدخل بصفة مكمّلة � فهذه الخدمات تمثل إمّا دعامة لهذه الصّناعة )مثل قطاع الاتصالات(، إو 
)مثل الهندسة( أو بصفة مستقلّة )مثل خدمات الإعلاميّة( بالنسبة إلى الصّناعة. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
من أجل اندماج متين للصناعة والخدمات 
79 
10 ب ا رمج رئيسية: 
241 . تقاسم رؤية الإست ا رتيجيا الصناعيّة الوطنيّة مع مجموع الأط ا رف المعنيّة )منظمات الأع ا رف ونقابات 
العمّال ومؤسسات القطاع البنكي والمالي ومنظمات المجتمع المدني والدولة والجهات(. ينبغي لهذه الرؤية 
الاست ا رتيجية أن تكرّس بالنسبة للصّناعة التونسيّة والخدمات المرتبطة بها كما ندعو إلى ضرورة دعم تنمية
صناعة قويّة ومستدامة مندمجة في محيطها الاقتصادي والجغ ا رفي ومحترمة لحقوق العمّال والمستهلكين. إنّ 
لى الطاقة الخلاّقة التي تميّز المقاولين الجدد. ويعتبر حزب � قوّة صناعتنا ستخضع جزئيّا إلى قوّة مؤسساتنا إو 
آفاق تونس أن دوام صناعتنا متّصل مباشرة بقدرة القطاعات على الهجرة نحو أنشطة تكون دوما ذات قيمة 
مضافة عالية. 
المنتظمة حول الأقطاب التكنولوجية. فالش ا ركة بين مكونات التكوين والبحث » الكلوستر « 242 . بعث محطّات 
والإنتاج أمر حاسم بالنسبة إلى هجرة القطاعات الصناعيّة والخدماتية نحو أنشطة ذات قيمة مضافة أعلى. 
لــى ضبط عقود ب ا رمجها � ولتدعيم هذه المحطات يدعو حزب آفــاق تونس إلى م ا رجعة مهماتها وحوكمتها إو 
لى فصل وظائف تنشيطها عن وظائف التصرّف في التجمعات المهنية للأنشطة المتّصلة بها. ولدعم � بدقة إو 
مردودية هذه الهياكل الجديدة، يجب م ا رجعة كاملة للجيل الأول من الاقطاب التكنولوجية لتحديد تموقعها في 
المنظومة الوطنية للابتكار وتحيين المفاهيم التي أسست لمهامها مع التأكيد على دورها المحوري في ب ا رمج 
التنمية الجهوية وأخي ا ر يجب العمل على التعريف بها محليا وعالميا وفي هذا الصدد يمكن أن يدعو كلّ قطب 
تكنولوجي أحد الأسماء البارزة من الصّناعة الدوليّة للسماح بمزيد من الاشعاع للقطب وتثمين قد ا رته. 
243 . التسريع في بلورة المنظومة الوطنية للابتكار وهيكلتها وتبني تعريف للابتكار يكون واضحا ومنسجما مع 
تعريف المؤسسات الدولية المختصة يمكن للجميع تقاسمه. كما ينبغي إحداث لجنة للابتكار تضمّ، إلى جانب 
الإدارة المختصة، أهل الخبرة والقطاع الخاصّ والإدارة المركزيّة المكلّفة بالامتيا ا زت الجبائيّة وغير الجبائيّة. 
إنّ مثل هذه المقاربة من شأنها أن تضفي مزيدا من الوضوح والانسجام في التعامل مع هذه المفاهيم والآليات 
الجديدة المتعلقة بالابتكار. 
244 . دفع الدّولة إلى جلب أحد الأسماء و ‘’الماركات’’ الكبرى في مجال الصّناعة العالميّة. يوجد اليوم في 
العالم 1200 صناعيّ كبير. وباستجلاب واحد أو اثنين من هؤلاء الصناعيّين الكبار ستنشئ تونس نسيجا 
صناعيا مندمجا متكوّنا بالأخصّ من نسيج مناولين وشركاء ي ا رفقون الصناعيّ الكبير عند تمرّكزه في البلاد 
التونسيّة. 
245 . تشجيع المؤسسات على استعمال تكنولوجيّات الإعــام والاتصال. يتطلب تحسين انتاجيّة المؤسسة 
لى ادماج أقوى لمختلف عمليّاتها. ومن بين الإج ا رءات الداعمة التي تسمح ببلوغ � بالضرورة إلى تنظيم أفضل إو 
هذا الهدف نذكر تطوير الإدارة العموميّة الإلكترونيّة، وكذلك كلّ الأعمال الهادفة إلى تخفيض تعريفات النفاذ 
إلى شبكة الانترنت )خاصّة بترفيع المنافسة في صلب قطاع الاتصالات(، وكذلك تأمين سلامة الصفقات 
الإلكترونيّة )من خلال دعم تصديق الصفقات(. 
246 . دعم قطاع الصّناعات الفلاحيّة الغذائيّة دعما جديا. يمثل هذا القطاع رهانا أساسيّا بالنسبة إلى اقتصاد 
البلاد إذ أنّ تقويته ستسمح بصفة غير مباشرة بتدعيم الفلاحة والصيد البحري. تتعلّق الإجــ ا رءات الخاصّة 
بهذا القطاع بم ا رجعة التمشّي الغير الرسمي الحالي في تأطير أسعار بعض المنتجات الفلاحيّة الغذائيّة، وقد 
بادرت الدولة بهذا التمشّي بهدف ضمان التحكم في الأسعار ويعتبر حزب آفاق تونس أنّ هذا المنهج يمثّل 
عاملا هامّا في الحدّ من تطوير الصّناعات الفلاحيّة الغذائيّة إذ أن نتائجه كانت عكسية وأضرت بالمنتجين 
الصناعيين والفلاحيين، لذلك يرى الحزب أنّ الدولة لا يجب أن تتدخّل في هذا المجال. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
80
247 . تفعيل سياسة إ ا رديّــة لتنمية صناعة خض ا رء. حزب آفاق تونس مقتنع بأنّ تونس لا يمكنها أن تضع 
برنامجا طموحا للتنمية المستدامة )التحكّم في الطاقة واللجوء إلى الطاقات المتجددة(، دون أن يكون مرفوقا 
بتطوير للمكوّنات الضروريّة و ذلك لخدمة السوق المحلّيّة ولأسواق التصدير. مع العلم أن الاقتصاد الأخضر 
والصناعات الخض ا رء تعد من أكبر المجالات التي جذبت نشاطات البحث العلمي والابتكار. وفي هذه الحالة 
ستشكّل الش ا ركة مع عملاق عالميّ في الصّناعة الخض ا رء عامل دفع كبير. 
248 . جعل تنمية الأنشطة المتّصلة بالمؤسسات الأجنبيّة أولويّة خلال السنوات القريبة القادمة فتونس تتمتّع 
تونس اليوم بعدد كبير من الم ا زيا لتنمية مثل هذه الأنشطة. إذ يعد توفّر قطب للكفاءات )بعد تكوين تكميلي 
قصير(، وكذلك القرب الجغ ا رفي والثقافي من أوروبا م ا زيا تنافسيّة حاسمة. وتعدّ أوروبا ا رئدة للثورة الصناعيّة 
الثالثة التي تجمع بين الطاقات المتجدّدة وتكنولوجيا المعلومات. إنّ خصوصيات بلدنا ستسمح لنا بركوب قطار 
هذه الثورة في العربات الأولى إن لم يكن ذلك في القاطرة الجارّة. كما يمكّن للدولة أن تتدخّل بم ا رفقة مجهود 
ضبط وتحويل الكفاءات من خلال تطوير البنية التحتيّة التكنولوجيّة وخاصة الاتصالية )النطاق التّرددي، 
» الأفشور الجاهز « والألياف البصريّة( ومن خلال تيسير تفعيل الب ا رمج العقارية لمكاتب الخبرة وفق معايير 
)الشركة الأجنبية الجاهزة(. 
249 . التدخّل بكيفيّة تدعم مسالك التوزيع. فتوفّر ق ا ربة 100.000 محلا تجاريا للمواد الغذائيّة ونفس العدد من 
متاجر مواد غير غذائيّة يشكّل فعلا نقطة قوّة ومسلكا تجاريّا متينا لفائدة منتجاتنا الصناعيّة. وفي الوقت الذي 
نعترف فيه بإسهام مسالك التجارة الكبرى في تحسين جودة المنتجات الصناعيّة التونسيّة وقدرتها التنافسيّة، 
ينبغي أن نحدّد بشكل صارم ظروف تركيز وممارسة م ا ركز التجارة الكبرى. 
250 . تحسين عمل هياكل الدعم والم ا رفقة وذلك بجعل المؤسسة الصغرى والمتوسّطة وكذلك المؤسسة الصغيرة 
جدّا في قلب الاست ا رتيجية الوطنيّة للتنمية. ويقترح في هذا الصدد بعث هيكل وطنيّ مؤهل للتصديق من أجل 
م ا رفقة وتوجيه الباعثين، وتركيز المرصد الوطني للمبادرة والابتكار)التجديد( ونشر هياكل الدعم على الصعيد 
الجهوي وتعميم الشبابيك الموحّدة. كما ينبغي إنشاء وظيفة موفّق المؤسسة بهدف تيسير معاملات المؤسّسة 
الاقتصادية مع الإدارة العموميّة. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
81
الرهانات: 
لقد تطوّرت السياحة بداية من ستينات القرن الماضي بفضل استثما ا رت الدولة عبر الشركة الفندقيّة والسياحيّة 
التونسيّة وبعض الباعثين الخواص. فمنذ الاستقلال وفي ظلّ غياب ثروات باطنيّة ا رهنت الدولة فعلا على هذا 
القطاع لتحقيق التنمية. وبفضل الاستثمار الحاصل في البنية التحتيّة والموارد البشريّة وكذلك بفضل الموقع 
الجغ ا رفيّ )جنوب البحر المتوسط( ومناخ مناسب وشواطئ جميلة تمتدّ على أكثر من ألف كلم من السواحل، 
مثلت البلاد التونسيّة طوال عدّة عقود أحد المقاصد السياحيّة المفضّلة لدى الأوروبيّين، خاصّة بالنسبة إلى 
للسياحة الاستجمامية الموجهة إلى الجماهير العريضة التي ما ا زلت تمثل 90 في المائة من الليالي السياحيّة 
المنجزة المقضّاة. 
يساهم القطاع بنحو 7 % من الناتج الدّاخلي الخام ويوفّر 400.000 موطن شغل مباشر وغير مباشر. كما 
يشكل مورد دخل بالنسبة إلى حوالي مليونين من التونسيين. 
ولكن رغــم هــذه المكتسبات ورغــم أهمّية هــذا القطاع في اقتصادنا من حيث المداخيل من العملة الصعبة 
الضرورية لارساء التوازن في مي ا زن الدفوعات، فإنّ هذا القطاع لم يتمكّن من التطوّر حتّى يحافظ على جاذبيّته 
ويجابه منافسة الوجهات السياحيّة الأخرى حول البحر الأبيض المتوسط. 
فبعد أن كانت البلاد التونسيّة، طويلا، المقصد السياحي الإفريقيّ الثاني أضحت اليوم في المرتبة ال ا ربعة بعد 
إفريقيا الجنوبيّة ومصر والمغرب. 
يشكو هذا القطاع خاصّة من النقائص الهيكليّة ويمرّ منذ نهاية التسعينات بأزمة حادّة ومتصاعدة تتمثّل في: 
- تقهقر عدد الزوّار الأوروبيّين وبالأخصّ الفرنسيّين )أقلّ من مليون(، مع مداخيل ونسبة تشغيل في 
ت ا رجع كبير، 
- تداين مرتفع جــدّا في قطاع النزل ) 3500 مليون دينار( 30 % تعدّ ديونا مصنّفة. وقد أضحى 
القطاع غير مربح مع انهيار الاستثما ا رت والتخفيض المجحف للأسعار. ويجدر بنا التفكير باهم النقائص 
المسجّلة في هذا القطاع: 
النقيصة الأولى: ت ا رجع مستمر في جودة الخدمات وضعف التنويع للانتاج إلى جانب أخطاء في سياسة 
الاستثمار وفي اختيا ا رت التهيئة للمحطات السياحيّة. 
النقيصة الثانية: غياب شبه تام للحوكمة الرشيدة وللتعاون والش ا ركة بين القطاعين العام والخاص. علاوة 
على قدم الهياكل السياحيّة العموميّة والخاصّة )تعود أغلبها إلى أكثر من 40 عامّا( والتي لم تعد مطابقة 
لتطوّر القطاع ولمستلزمات الوضع. 
النقيصة الثالثة: أصبح النهوض بالمنتوج السياحيّ )الديوان الوطني التونسي للسياحة( والترويج )الفيد ا رلية 
التونسيّة للفندقة، الفيد ا رلية التونسيّة لوكالات الأسفار، أصحاب الفنادق ...( بدون رؤية است ا رتيجيّة واضحة مع 
المعاناة في تقص فادح في قيمة المي ا زنية. فالمنتوج الفندقي يروّج بصفة شبه قسريّة بواسطة شركات سياحيّة 
أجنبيّة. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
من أجل خدمات سياحيّة تثمّن البلاد التونسيّة 
82
النقيصة ال ا ربعة: مقترنة بمشاكل النقل الجوّي وبما تشهده شركة تونس الجوّيّة من وضع ماليّ سيّء قبل 
الثورة وبعدها وبسبب التأخير الحاصل في تنفيذ اتّفاقيّة السماء المفتوحة. 
لى التخفيض � النقيصة الخامسة: التداين الفندقي الذي يشلّ القطاع إضافة إلى وضع البنوك التونسيّة إو 
الشديد في الأسعار حيث يكون منظمو الرحلات أكبر المستفيدين. 
رؤية آفاق تونس: 
إن السياحة الاستجماميّة الموجّهة إلى الجماهير العريضة ستظلّ لمدّة عقود أساس السياحة التونسية. ولكن 
حزب آفاق تونس يعتزم تدعيمها لاستخ ا رج أفضل ما فيها بالم ا رهنة على تحسين جودة الخدمات وتنويع مسالك 
التوزيع. وسنركّز كذلك على تطوير أنماط جديدة من السياحة القادرة على استجلاب زبائن أكثر إنفاقا للأموال 
وفي نفس الوقت التأثير في التنمية الجهويّة. ويتأتى ذلك من خلال إحياء ثرواتنا الأثريّة ومواقعنا الطبيعيّة. ولا 
ينكر أحد أن للبلاد التونسيّة مقد ا رت تكاد تكون غير مستغلّة في مجالات سياحة الأعمال والسياحة الصّحيّة 
والصح ا رويّة والبيئيّة والرياضيّة والثقافيّة... 
وكذلك تطوير أنماط أخرى مثل السياحة ال ا رقية » كمقصد استجماميّ « فمن الضروري حينئذ الترويج لتونس 
الشبيهة بتلك التي تمارس في بلدان مثل المغرب وتركيا ومصر وكرواتيا. 
فحزب آفاق تونس يعتبر السياحة خدمة ترفيهية وثقافية تستدعي الخروج من مجرّد مفهوم الليالي المقضاة 
والإقامة. مما يجعل اندماج الصّناعة السياحيّة محو ا ر است ا رتيجيا أولويا ذا قيمة مضافة عالية، جالبا للعملة 
ومولدا لمواطن الشغل. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
83 
10 ب ا رمج رئيسية: 
إصلاح المنتوج 
251 . دعم المنتجات المتوفّرة من خلال تحسين جودة الخدمات على مدى كامل السلسلة الخدمية، وكذلك 
تركيز علامة جودة وطنيّة والتأهيل وتسوية وضعيّات الوحدات الفندقيّة وتطوير الكفاءات خاصّة في مجال 
التصرّف في الــوحــدات الفندقيّة مع م ا رجعة معايير التصنيف والحرص على جــودة المحيط، بالأخصّ في 
المناطق السياحيّة. 
أمّا في ما يتعلّق بتسوية وضعيّات الوحدات الفندقيّة ومشكل تداين الفنادق، ينبغي تفضيل الحلول المناسبة 
لكل حالة على حدة من قبل الأط ا رف الثلاثة المعنيّة وهي الدولة والبنوك والباعثون. وبالنسبة إلى الفنادق 
ذات الوضعيّات المستعصية تعطى الاولوية إلى الانتقال نحو أنشطة ا رفدة مُولّدة للمداخيل بالعملة الأجنبيّة. 
كما أنّ بعض صناديق الاستثمار يمكن أن تساعد الفنادق التي تتعرّض إلى صعوبات. 
252 . م ا رجعة مخطّطات التهيئة بتحويل المناطق السياحيّة إلى محطّات سياحيّة بأتم معنى الكلمة مع تطوير 
التنشيط داخلها وكذلك في المدن: إصلاح وتحسين التهيئة الأوّليّة )إحداث فضاءات التنزّه طوال الشواطئ 
والحدائق ومساحات الترفيه...( مع الانتقال إلى مقاربة تنحاز إلى التهيئة السياحية المندمجة للت ا رب الوطني.
253 . التشجيع على الاستثمار في التنمية السياحيّة الجهويّة: 
- بإد ا رج د ا رسات التنمية السياحيّة الجهويّة على خطّ الإنترنت وكذلك في الملفات الورقية للمشاريع، 
- بدعم المشاريع الجهويّة والبلديّة بواسطة التأطير والتمويل والتثمين الأمثل للموارد في الجهات على كامل 
الت ا رب الوطني والاستجابة إلى أكثر الأسواق وعودا، 
- بتبسيط الإج ا رءات الإداريّة المتّصلة بالاستثمار وباستغلال الوحدات الفندقيّة. 
254 . وضع سياسة ناجعة لتنويع المنتوج السياحي بواسطة تبنّي است ا رتيجيّة خاصّة بكلّ منتوج وكل سوق من 
خلال بعث هيكل مدعوم بمي ا زنيّة وبخطّة عمل تقتضي الالت ا زم بما يلي: 
أ. الحرص على وضع است ا رتيجية تسويق واستقبال وم ا رقبة جــودة الخدمات وتأطير شامل للسياحة 
المغاربيّة في كلّ أبعادها: الترفيه والصّحّة والأعمال. 
ب . تطوير السياحة الدّاخليّة بتبنّي است ا رتيجية وطنيّة متناسبة مع حاجيات السوق التونسيّة ومع مختلف 
255 . إعادة تنشيط المجلس الأعلى للسياحة حتّى يرفع سنويا التقارير والتوصيات بما يدفع أعلى الهيئات 
السياسيّة للدولة إلى أخذ الق ا ر ا رت اللازمة تأكيدا على المكانة الاست ا رتيجيّة التي تحتلها السياحة في الاقتصاد 
التونسي. 
2030 ، مع ضبط أهداف كمّية ونوعيّة - 256 . تبنّي رؤية است ا رتيجيّة وخطّة لتطوير القطاع لأفاق 2020 
بالتشاور مع مهنيّ القطاع الخاصّ. 
صــاح إدارة الاشــ ا رف: إعــادة تحديد الأدوار والصّلاحيّات الخاصّة بالديوان الوطني � 257 . إعــادة هيكلة إو 
التونسي للسياحة والخاصّة بو ا زرة السياحة مع تشجيع لامركزيّة التنمية السياحيّة على المستوى الجهوي والمحلّي 
وتطوير الش ا ركة بين القطاعين العام والخاصّ، مع ترك التكوين والتهيئة السياحيّة إلى القطاع الخاصّ. 
التي يجب إنجازها في أقرب الآجال. » السماء المفتوحة « 258 . إعادة هيكلة النقل الجوّي لمجابهة رهانات 
إصلاح نمط التسويق السياحي 
259 . إعطاء مزيد من الوسائل المادّيّة لفائدة النهوض بصورة تونس السياحيّة وذلك من خلال توسيع قاعدة 
المساهمين في صندوق التنافسيّة: إدماج أكبر عدد ممكن من الباعثين الاقتصاديّين المنتفعين بالقطاع مثل 
أصحاب المطاعم والحرفيّين. 
260 . تحديث طرق تسويق المنتجات السياحيّة من خلال توفير خدمات على االانترنت من طرف الديوان 
الوطني التونسي للسياحة ومن خلال التشجيع على تطوير البوّابات الإلكترونيّة للبيع المباشر عبر الواب، فيما 
يخص القطاع الخاصّ. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
.» السياحة في متناول الجميع « الطبقات الاجتماعيّة تحت علامة 
إصلاح الحوكمة 
84
من أجل قطاع بنكي ومالي في مستوى طموحات البلاد التونسيّة 
الرهانات: 
تعدّ المنظومة البنكيّة التونسيّة 22 بنكا مقيما ) 19 ذوي خدمات شاملة و 3 متخصّصا( تمتلك الدّولة فيها حوالي 
%30 من الأسهم، و 6 بنوك أجنبيّة. تتميّز هذه المنظومة بنسبة تغطية بنكية ضعيفة نسبيّا وذلك بمتوسط 
17,2 وكالة بنكيّة لكلّ 100.000 ساكن )مقابل 22,3 في المغرب(. يتميّز القطاع بالتجزئة الشديدة إذ يضمّ 
بنوكا ذات حجم صغير قياسا ببنوك المنطقة أوهي ذات حجم معتدل حسب المعايير الدّوليّة وهي تضمّ أرصدة 
تقدّر بنحو 115 % من الناتج الدّاخلي الخام، أي أقلّ بكثير من الأردن والمغرب ولبنان. 
يتميّز القطاع البنكي بتنافس غير كاف وبنقص في الحوكمة يجسّمه هامش ربح بنكي مفرط الارتفاع يضاف 
إلى نسبة السوق النقديّة، كما يجسّمه مستوى مرتفع من الدّيون المشكوك في استرجاعها. إن حجم الدّيون 
المصنّفة قد ارتفع إلى 7 مليا ا رت من الدّنانير سنة 2011 وربّما يتجاوز هذا الرقم 10 مليا ا رت إذا ما أضفنا إليه 
الدّيون المتنازل عنها لفائدة شركات استرجاع الدّيون. وهنالك علاقة ت ا ربط مباشرة بين نسبة الدّيون المشكوك 
في استرجاعها ونسبة اسهام الدّولة في القطاع البنكي. 
كما نشهد كذلك بجلاء فصلا واضحا لفائدة ت ا زيد القروض الممنوحة للخواص وهو ت ا زيد يظلّ أعلى من زيادة 
القروض الممنوحة إلى القطاعات المنتجة، والقروض الممنوحة إلى القطاعات المنتجة التى غالبا ما تقتصر 
على قروض ذات الأمد القصير ) 65 % في الصّناعة و 50 % في قطاع الخدمات(، على حساب القروض 
ذات الأمد المتوسط والطويل ) 35 % في الصّناعات 50 % في الخدمات(. ومن ناحية أخرى تمثّل عقبات 
الوصول إلى مصادر التمويل البنكي، التي تعترض المؤسّسات الصّغرى والمتوسّطة )أكثر من 90 % من 
نسيج المؤسّسات التونسيّة ومن بينها 98 تنشط في القطاع الدّاخلي( ضاغطا أساسيّا في مناخ الأعمال 
والاستثمار في البلاد التونسيّة. 
والسوق الرّقاعيّة ليست متطوّرة بالقدر الكافي ولا تسمح للبنك المركزي التونسي باللّجوء إلى سياسة نقديّة 
نّما فقط إلى سياسة نقديّة تقليديّة تتمثّل في التدخّل عبر نسبة السوق النقديّة و/أو عبر نسبة � غير عاديّة إو 
الاحتياطي الاجباري. تعرض السوق النقديّة بنية تحتيّة تستوحي جودتها بكل وضوح من المعايير الدّوليّة 
)الم ا رقبة، التعديل، الترقيم الإلكتروني، تتبّعيّة العمليّات إلخ..( وهي تتمتّع بإج ا رءات جبائيّة حافزة. ورغم ذلك 
ما ا زل القطاع يسجّل تأخّ ا ر وذلك لأنّه لا يموّل إلاّ نسبة هامشيّة من الاستثمار الوطني )علما وأنّ 94 % منه 
مموّل بواسطة الدّيون(. قد يفسّر هذا التأخّر بحجم السوق الضّعيفة قياسا بحاجيّات الاقتصاد وكذلك بنقص 
السيولة والعدد غير الكافي للشركات المدرجة في البورصة )ق ا ربة 60 شركة سنة 2013 (. لقد بلغت الرسملة 
في البورصة 19,3 % من الناتج الدّاخلي الخام سنة 2012 ، وتعتبر هذه النسبة دون النسب المسجلة في 
البلدان الشبيهة ببلادنا. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
85
رؤية آفاق تونس: 
يقترح حزب آفاق تونس إصلاحا عميقا للمنظومة البنكيّة والماليّة يقوم على سياسة تحديث وشموليّة، وهذا من 
شأنه أن ييسّر التنافسيّة ونموّ كلّ الباعثين الاقتصاديين. 
لى تطوير الآليات الماليّة التي تسمح � يدعو حزب آفاق تونس إلى التسهيل في عملية الوصول إلى التمويل إو 
للباعثين الجدد بالحصول على الأموال المناسبة التي تضمن دوام مؤسساتهم، وذلك بمساهمة الدّولة كطرف 
معدّل محترم وداعم للقطاع الخاص عند الضرورة. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
86 
10 ب ا رمج رئيسية: 
إصلاح القطاع البنكي والمالي 
على الصعيد الوطني » أبطال « 261 . العمل على إعــادة هيكلة المشهد البنكي: تجميع البنوك قصد خلق 
والجهوي، يكونون مجهّزين لمجابهة محيط مفتوح وتنافسي. 
أ. إتمام عمليّة التدقيق المعمّق للمنظومة البنكيّة والمبادرة بتأهيل شامل للبنوك العموميّة الثلاث يشمل 
خاصّة تحسين التصرّف في المخاطر باتّباع التشريعات الدّوليّة للم ا رقبة )إج ا رءات الإق ا رض، المعلومات حول 
المدانين وضبط تعريفات المخاطر(، معالجة الدّيون المشكوك في استرجاعها وعقلنة العمليّات. دعم نسب 
المحاذير حتى نتلافى صعودا مجددا لهذا المستوى من الدّيون المشكوك في استرجاعها. 
ب . التركيز السريع للشركة التونسيّة للتّصرّف في الأرصدة. فمثل هذه البنية التحتيّة سيكون من مهامها 
أن تقتني الديون المشكوك فيها التابعة إلى القطاع البنكي، مقلّصة بذلك نسبيّا من الدّيون المشكوك فيها، 
وأن تعيد هيكلتها وفق طرق سريعةا. ينبغي التفكير في إج ا رء معالجة ذات أولويّة للدّيون في قطاعي السياحة 
ن 50 %(. ومــن ناحية أخــرى يكون مــن الــضــروري م ا رجعة الإطـــار القانوني الخاصّ � ر م � والصّناعة )أكــث 
بالإج ا رءات المشتركة وهو إطار يحوّل مسألة التصرّف في الديون العالقة إلى مشكل ويجعل البنوك حذرة بشكل 
خاصّ في تطوير القروض. 
ت . يجب على الــدّولــة أن تــبــادر بحركة الــدعــم البنكي وذلـــك بالتفويت فــي مساهماتها الأقــلــيّــة وغير 
الاست ا رتيجيّة في البنوك التي هي مساهمة فيها. 
262 . م ا رجعة الإطـــار القانوني مــن أجــل تعريفة مناسبة للمخاطر: تقليص نسبة الافـــ ا رط فــي الضمانات 
صــاح نظام العناصر � )أكثر من 180 % في تونس( خاصّة بالنسبة للمؤسّسات الصّغرى والمتوسّطة، إو 
الجانبيّة المفروضة، وذلك بتحسين الإصلاح القانوني لنظام الإفلاس. م ا رجعة القوانين حول النسب المفرطة 
وهو قانون يُقصي بالفعل كل الباعثين دون عنصر جانبي لسوق القروض )خاصّة الصغري(. تركيز نظام 
حقيقي للعناصر الجانبيّة: وذلــك بمزيد من اللجوء إلى ضمانات على المكاسب المنقولة )مثل المخزونات 
والديون والماشية والمزروعات والآلات والتجهي ا زت( التي ينبغي تيسيرها بواسطة سجلاّت تخصّص للصّفقات 
المضمونة. و ينبغي على عملية تفحص المخاطر أن تأخذ بعين الاعتبار مشروع المقترض وشخصيّته وكذلك 
ج ا رءات إسناد القروض. � مكتسباته. أضف إلى ذلك شفافيّة أفضل حول الإعلام المالي إو
263 . ترشيد التصرّف في السيولة الاجماليّة للمنظومة البنكيّة: بما أن إعادة التمويل ينبغي أن تُوجّه إلى 
البنوك القادرة على الدّفع فحسب ولكن ظرفيّا غير ذات سيولة، كتعويض للآلية الحاليّة لطلب القروض المعمّم 
بقواعد أكثر ص ا رمة للوصول إلى السيولة، بفضل تركيز تيسير سيولة استعجال مستهدفة. تطوير السوق النقديّة 
لمزيد من السيولة ومزيد من العمق في السوق الثانية المخصّصة للسندات. ومن ناحية أخرى يجب وضع جهاز 
استق ا رر مالي ناجع يقوم على تأهيل لوكالات التعديل )البنك المركزي التونسي، مجلس السوق المالية والهيئة 
العامة للتأمين( حول أفضل الممارسات الدّوليّة وتمحورها حول هيئة وطنيّة للاستق ا رر المالي. 
تطوير قطاع التأمينات 
264 . وضع نظام المكافأة )النقاط الإيجابية أو السلبية( يطبّق بطريقة صارمة من قبل مجموع الشركات 
لتخفيف خسارة قطاع تأمين السيا ا رت. 
265 . إعــادة هيكلة الشركات الأربــع الرئيسيّة لضمان القدرة على الدّفع لفائدة كامل القطاع تقريبا ولتدعيم 
نشاء إدارة مركزيّة للمخاطر وتفعيل العقوبات بصفة آليّة � دور وسلطة الهيئة العامّة للتأمين: الإطار القانوني إو 
وم ا رجعة مجلّة التأمين قصد تدعيم صلاحيّات الهيئة العامّة للتأمين في مجال إصدار المناشير. 
تنمية أسواق رؤوس الأموال 
266 . تنشيط أسواق أ رس المال بطريقة تسمح بترفيع مساهمتها في تمويل الاقتصاد وذلك -إلى جانب عناصر 
أخرى-بمزيد من الشفافيّة وبإعلام مالي ذي جودة عالية. كل هذا من شانه أن يسمح بترفيع ثقة المستثمرين 
والمدّخرين في السوق الماليّة. تركيز منظومة ناجعة للمعلومات حول القروض: فغيابها يعدّ عاملا محدّدا لتنمية 
تمويل الاقتصاد وبصفة أخصّ لتنمية المؤسّسات الصّغرى والمتوسّطة. تركيز البنية التحتيّة الماليّة الضروريّة 
لتيسير المنافسة: جهاز إعلامي حول المخاطر المتّصلة بالحرفاء، تحديث مركزيّة المخاطر في صلب البنك 
المركزي التونسي، نشر مكاتب خاصّة بالقروض إلخ... 
267 . تدعيم دور الأسواق الرّقاعيّة، خصوصا بواسطة عرض قيم منقولة عن طريق إصدا ا رت لسندات الدّين 
العمومي، قصد ترفيع طاقة التداين المحلّي والاستجابة إلى حاجيات التمويل على المدى الطويل، وذلك بتركيز 
آليّات ضمان مناسبة لتغطية عدّة أصناف من المخاطر. فهذا التدعيم ضروري على المدى القصير إذ يهدف 
إلى إعداد أدوات تصرّف في الادخار من أجل التقاعد، على غ ا رر صناديق التقاعد، وذلك في عمل يستبق 
ارتفاع معدّل عدد المسنين ببلادنا خلال السنوات العشرين القادمة. وهذا يجب أن يحصل عن طريق صياغة 
سياديّة وذات مصداقيّة لمنحنى النسب. 
268 . تنشيط أ رس المال الاستثماري: لتنمية مصادر جديدة للتمويل غير التدّين الذي يمثل اليوم أكثر من 
%90 ، يكون من الضروري تليين الاطار القانوني والجبائي لفائدة مُؤسسات أ رس المال الاستثماري بواسطة 
فصل الأهليّة المتّصلة بهدف الاستثمار عن ميادين تطبيق مجلّة الاستثمار. 
أ. توسيع مجال تدخّل المستثمرين ب أ رس المال وذلك بإضافة كلّ القطاعات )وبالأخصّ السياحة والتجارة( 
في الإطار المخصّص. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
87
ب . السماح لجميع حاملي الاستثمار بالتدخّل في كلّ أصناف الاستثمار، سواء كانوا مادّيين أو ماليّين أو 
عند إعادة ش ا رء الأسهم المتوفّرة. وكذلك رفع كلّ العقبات القانونيّة بالنسبة إلى الاستثما ا رت في كلّ القطاعات 
وبالأخصّ لإطلاق مجدّد للسياحة وتطوير قطاع الخدمات. 
ت . رفع الضّغوطات المرتبطة بالتمويل بواسطة أدوات ماليّة جديدة مثل الرّقاع القابلة للتحويل والأسهم 
التفضيليّة والم ا ربيح العائدة إلــخ... وهذه الأدوات الماليّة الجديدة ضروريّة لتركيز تركيبات ماليّة معقّدة في 
عادة الهيكلة الماليّة. وهذه الأدوات رئيسيّة في حالات � عمليّات الاستثمار وعمليّات البثّ و أ رس المال العائد إو 
الاستثمار عند بداية انطلاق الشركات الفتيّة المبتكرة والمرتكزة على غير الملموس. 
ث . صياغة نصوص قانونيّة جــديــدة مشجّعة على إعـــادة الهيكلة الماليّة للمؤسّسات التي تعترضها 
صعوبات في المستوى الأعلى وذلك بواسطة أ رس المال العائد وبث المؤسّسات. 
ج . صياغة تعريف مناسب ومطابق للمؤسّسة الصّغرى والمتوسّطة، تأخذ بعين الاعتبار حقيقة الاستثمار 
في البلاد وتطوّره في ظلّ محيط عالمي مت ا زيد التنافسيّة. وهــذا التعريف يجب أن يرتبط بالوضع القانوني 
للمؤسّسة الصّغرى والمتوسطة ولا أن يرتبط بتمويل المؤسّسة. 
ح . تعبئة موارد أجنبيّة لترفيع طاقة الاستثمار للقطاع المالي: تفعيل م ا رسيم التطبيق المتصلة بمجلّة 
إســداء الخدمات الماليّة لفائدة غير المقيمين، مع توقع الصناديق المنتصبة من الخارج حتى تتحوّل البلاد 
التونسيّة إلى محطّة محوريّة إقليمية ل أ رس المال الاستثماري. 
منظومة ماليّة منصفة وشاملة 
269 . تطوير است ا رتيجيا واضحة لقطاع الماليّة الصّغرى وتدعيم مؤسّسات القروض الصّغرى. إن الرؤية 
2014 قد وصلت إلى نهايتها. لذا فإنه من - التشاوريّة لقطاع الماليّة الصّغرى التي تمّ وضعها لفترة 2011 
المهمّ وضع است ا رتيجيا جديدة للقطاع تأخذ بعين الاعتبار تنوّعه ومشاكله الحاليّة. وعلى هذه الإست ا رتيجيا 
أن توضّح مستقبل جمعيّات القروض الصّغرى وأن تعيد تحديد منزلة القرض الصّغير الاجتماعي والمهني 
)المؤسّسات، الدعم الخاصّ( وأن تعيد تحديد دور البنك التونسي للتضامن تجاه تلك الجمعيّات وبصفة أعمّ 
تجاه الماليّة الصّغرى قصد الترفيع من حجم نشاطها. 
270 . م ا رجعة دور البريد التونسي إذ بإمكانه أن يساهم في تحسين نسبة التغطية البنكية في البلاد وذلك 
بالسعي إلى تطوير عروض الخدمات البنكية عن قرب، داخل الجهات غير المحظوظة وفي الوسط الريفي، 
خاصة من خلال وضع أدوات ادخار واستق ا رض تكون متطابقة مع الحاجيات المحلية، بواسطة الاستعمال 
المت ا زيد للتكنولوجيات المتنقّلة. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
88
الرهانات: 
تعتمـد البلاد في مجهودها لمكافحة الفقر وتوفير التعليم والرعاية الصحية والتغطية الاجتماعية وتحديث بنيتها 
التحتية على قدرتها على جمع الض ا رئب بشكل ناجع وعـادل. 
تعود المفاهيم الضريبية المعمول بها في تونس اليوم إلى عش ا رت السنين. وهي نتيجة إصــاح كبير في 
تسعينات القرن الماضي، والتي تضمّنت أيضا الضريبة على القيمة المضافة، وتبسيط كبير في النظام 
الضريبي الذي كان يتميز بض ا رئب نوعيّة معقّدة. ورغم كل جهود التبسيط المبذولة سنة 1990 ، ومع أن 
النظام الجبائي التونسي يبدو حديثا نسبيا على مستوى التصميم، فمن الواضح أنه لم يشهد تطو ا ر ملحوظا عبر 
الزمن. فالمنظومة لا تحترم مبدأ العدالة الجبائية ولا تسمح بتوجيه جهود الاستثمار نحو القطاعات والأنشطة 
التي تخلق مواطن الشغل وأساسا نحو التي تكون أجورها مرتفعة. إلى جانب ذلك. تتميز المنظومة بتشريعات 
دارة جبائية ذات جدوى ضعيفة وتوجه مت ا زيد نحو الاحتيال والتهرّب الضريبي. ويبقى نظامنـا � متعدّدة ومعقّدة إو 
الضريبي غير عادل ومعقّد. 
هناك حاجة لإعادة النظر في النظام الضريبي وهو ما يتطلّب الكثير من الشجاعة السياسية. و قد أجريت 
. استشـارة وطنية في هذا الاتجاه، ونحن بانتظار نتائجهـا النهائية سنة 2014 
تمثّـل الإي ا ردات الضريبية 60 بالمـائة من موارد مي ا زنية الدولـة. وتأتي الإي ا ردات الضريبية أسـاسـا من الضريبة 
على دخل الأشخـاص المـاديين بنسبة 20 بالمـائة بينمـا تصل الضريبة على القيمة المضافة إلى 30 بالمـائة 
والضريبة على الشركـات 30 بالمـائة والبقية أي حوالي 20 بالمـائة تـأتي من ض ا رئب ومعـاليـم مختلفـة. 
من بين أكثر من ستمـائـة ألف مؤسسـة مسجلـة بالبلاد التونسية لا نجـد إلا 54 ألف مؤسسة مؤهلـة للمساهمة 
في الضريبة على الشركـات ولا نجد إلا ثلث هذا العـدد يسـاهم في المداخيل الجبائيـة للمي ا زنية. ومن ضمن هذا 
الثلث، نجد نسبة أقل من 1 بالمـائة من المؤسسات الخاضعة للض ا رئب تساهم بحوالي 60 بالمـائة في هذه 
الموارد. أمّـا الثلثين المتبقيين من الشركات، فهي لا تساهم في دفع الض ا رئب ولا تدفع الضريبة على الشركات 
أساسا بسبب الحوافز الجبائية التي تقدّمها الدولة منذ سبعينـات القرن المـاضي وبنسبة لا بأس بها تعود إلى 
التهرّب الضريبي. وقد بلغت الحوافز الجبائية والمالية التي منحتها الدولة حوالي ملياري دينار تونسي التي 
تضاف إلى 500 مليون دينار تونسي بعنوان الإيــ ا ردات الجبائية للشركات التي تعمل في الأنشطة التي لا 
تخضع إلى ترخيص من الإدارة. 
رؤية آفاق تونس: 
إعادة تأسيس السياسة الجبائية من أجل إعادة تأسيس اقتصادي: صياغة قانون تأسيسي يكون بالنسبة للجباية 
مثل ما كان عليه قانون 72 بالنسبة للاقتصاد: فرض ضريبة أقل لنجمّع أكثر موارد. ولا ينبغي أن تتجـاوز 
الفترة الانتقالية السنتين. 
تعتمد رؤية آفـــاق تــونس على نظام ضريبي عادل يمر حتما عبر إصلاحات هيكلية عميقة. وينبغي التركيز 
على جملة من الإصلاحات الهيكلية تكفي لإحداث تغيير حقيقي على مستوى التوجّهات وهو ما قام به قانون 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
من أجل آليات ضريبية وغير ضريبية فعّالـة 
. واحد من بضع صفحات لكنّه كان قانونا قام بإعادة هيكلة عميقة وهو قانون سنة 1972 
89
مع تركيز ثقافة جديدة حول الواجب الضريبي ومع توسيع نسبة السكّان الخاضعين لدفع الض ا رئب ويوصي 
آفـــاق تــونس بتخفيض نسبة الض ا رئب للأشخاص والمؤسســات. لا يمكن لتونس أن تتحمّل أكثر التعديل الجبائي 
الهامشي. يستحق المواطنون التونسيـون قانونا يعيد تأسيس ديناميكية الاستثمار والاستهلاك مع الرفع في 
العدالة الاجتماعية والمسؤولية تجاه المصلحة العـامـة. فعـالمنـا اليوم مليء بالأمثلة الناجحة، التي حسب مقاربة 
شاملـة، يكفي أن نضفي عليها بعض التعديلات المجدّدة لتمكّننـا من: 
• إضفاء ديناميكية جديدة على الاقتصاد عبر قطع إيجابي ومستدام. 
• إعادة توزيع الأعبـاء بين الأط ا رف الفاعلة ومصادر الثروات بشكل أعدل وأسلـم. 
• تبسيط الإج ا رءات وتمكين المواطنين من تحمّل المسؤولية بشكل كبير 
• الرفع في موارد الدولـة مع إمكـانيـة عدم تحمّل عناء فترة انتقالية. 
إن الميزة الرئيسية لأي منظومة ضريبة هو أن تتضمّن العديد من العيوب والحيف الضئيل جدا. وهكذا، يُ ا ركم 
المشرعون الحوافز والإعفاءات والنظم الخاصة بجميع أنواعهـا. 
وفيما يتعلّق بوضعنا ال ا رهن التاريخي، يقترح آفـــاق تــونس: 
• جعل الجباية منظومة شفافة ويفهمها أي مواطن. 
• تبسيط الهيكلة و القاعدة الضريبية لبلوغ الموارد أقصاها. 
• تشجيع جميع أولئك الذين لديهم دخــا اقتصاديا والــذيــن يــريــدون دفــع ض ا رئبهم، لأنهم لا يريدون 
المخاطرة بعدم تسديد معلوم الض ا رئب. 
• جعل أولئك الذين لديهم دخلا مرتفعا يدفعون ض ا رئبهم، بينما يدفع أقل وحتّى رمزيا أولئك الذين لهم 
دخل ضعيف أو دخل غير كـاف. وبشكل خاص، يتم دفع نسبة ض ا رئب على أ رس المال/ الممتلكـات 
أكثر مما يدفع على دخل العمل/الجهــد. 
• تصبح الجبـايـة قانونية ذات جاذبية عالية للدخل والممتلكـات والمواهب بالخــارج. 
يصبح القانون مقبولا من الجميع ويسهل وينفّذ آنيا ويعيد القدرة الش ا رئية بنسق سريع و تصاعدي للقدرة الش ا رئية. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
90 
10 ب ا رمج رئيسية: 
271 . الضريبة على الدخل للأشخاص الماديين، والهدف من ذلك: 
• تعزيز القدرة الش ا رئية للطبقة الوسطى التي ازدادت فق ا ر. 
• تجميع موارد أكثر من خلال الزيادة في عدد الأشخاص الخاضعين للضريبة )القاعدة(. 
• حوافز للتشجيع على الإقامة الضريبية لمواطنين خاضعين للض ا رئب من أغنياء / ذوي ثروات وهو 
من شأنه أن يوفّر دخلا جديدا من العملة وزيادة في الإنفاق. 
كما يقترح آفـــاق تــونس نسبة تدريجية في الضريبة على دخل الأشخـاص المـادييـن يتضمّن جميع أنواع الدخل 
بما في ذلك الأربـاح: 
• إلى غـاية 5 آلاف دينـار سنويـا ضريبة الك ا رمـة بقيمة رمزية تساوي دينـا ا ر واحـدا. 
• من 5 إلى 7 آلاف دينـار: 2،5 بالمـائـة 
• من 7 إلى 9،5 آلاف دينـار: 5 بالمـائـة 
• من 9،5 إلى 12 آلاف دينـار: 7،5 بالمـائـة 
• أكثر من 12 ألف دينـار: 10 بالمـائـة
هكـذا لا تدفع عائلة من الطبقة الوسطى لها دخل شهري بألف دينـار ضريبة أكثر من 30 دينـار شهريـا مقابل 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
91 
150 دينـار حـالـيّـا. 
272 . توظيف قيمة إيجارية صلب الضريبة على دخل الأشخـاص المـادييـن أو صلب المعلوم على الإيجـار 
بالنسبة للعقا ا رت غير النشيطة )غير المؤجرة( والهدف من و ا رء ذلك التشجيع على الاستثمار المنتج ومكافحة 
آفة التهرّب الضريبي بالنسبة للعقا ا رت المؤجّرة والتي نــاد ا ر ما يتم التصريح بها. ويتم إعفاء مق ا رت الإقامة 
الرئيسية والثانوية والمعالم التـاريخيـة. 
273 . حزمـة جذابة لفائدة المها ا رت المقيمة بالخارج )تونسية أو أجنبية( لتشجيع قدوم قاط ا رت للتنمية وعكس 
ديناميكية هجرة أفضل مهـا ا رتنـا. 
274 . بالنسبة للضريبة على الشركات نعتقد أن توسيع القاعدة الضريبية لتشمل عــددا أوســع من السكّان 
وتقليص تأثير النظام التقديري والاقتصاد المـوازي يمر حتمـا بإرسـاء نظـام ضريبي تفاضلي وبسيط وعـادل، 
وليس عبر القمع، ويتمثّل الهدف المنشود في: 
• تعزيز الاقتصاد الداخلي والمعد للتصدير. 
• تشجيع الاقتصاد الداخلي على تحسين إنتاجية العمل و أ رس المال 
• جعل الخروج من اللامشروعية الضريبية مسألة بديهية أكثر وأقل كلفة إذ يوجد فعلا عدد قليل جدا من 
الفاعلين يدفعون ض ا رئبهم وبالتالي أصبح من الضروري أن: وهو ما يجعل أصبحت اللامشروعية لا 
تستحق كل هذا العنـاء. 
• الكف عن تجميل الآمال ال ا زئفة ونماذج المساعدات المهداة والعمل على تشجيع الفاعلين الاقتصاديين 
على تحمّل المسؤولية. 
• الزيادة في القاعدة الضريبية 
الروافع التي ينبغي استخدامها: 
أ. نسبة قارة للضريبة على الشركات بـ 10 بالمـائة توظّف على جميع الشركات )النشيطة داخليا او 
المعدة للتصدير( ما عدا الصناعات المنظّمة أو الاستخ ا رجية / المستهلكة للثروات الطبيعية. 
ب . خلق نظام الباعث الذاتي أو المؤسسة الصغيرة جدا تنتفع من منظومة ضريبية مبسّطة لكنها عادلة. 
أمّا بالنسبة لمن لا يمكنه أن يحتسب نتيجة صافية يتم توظيف نسبة 1 بالمـائة على الأصول أو 2 بالمـائة على 
رقم المعاملات وهو ما يساوي تقريبا 10 بالمـائة من الضريبة على الشركـات نظ ا ر للنسب المتوسّطة الملاحظة. 
ت . تقنين جميع الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة ما عدا تلك التي تهدد سلامة أو صحة المواطنين أو 
الدولة والتي يجب مكافحتها. 
ث . لا مكان لأية حوافز أو إعفاء ضريبي ويتم تعويضها بـ: 
لنجعل منها قاط ا رت. « الكبرى « حزمة ضريبية للمشاريع .I 
حزمات لمشاريع الاقتصاد الأخضر للتشجيع على الانتقال الطاقي والتثمين الذكي لــ أ رس المال .II 
الطبيعي. 
حزمات للمشاريع ذات التشغيلية المرتفعة لخريجي التعليم العالي. . III
تفضيل الحوافز المالية المباشرة للتشغيل والتشغيلية وتنقّل الإطا ا رت والمشرفين من أجل حل المشاكل .VI 
الحقيقية للتنمية الوطنية والجهوية: العنصر البشري على مستوى التأطير والإنتاجيـة. 
إعطاء الأفضلية للمؤسسات التي تركّز خطط تحفيز للأج ا رء من أربـاح المؤسسة. .V 
ج . حافز كبير عندما يدخل المواطنون الاقتصاديون في الشرعية والمساءلة ويضعون حدّا للانقسامات 
الثنائيات )داخلي / خارجي ومهيكل مقابل غير مهيكل، الخ(. 
275 . بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة، لاحظنا أن جزءا هاما من رقم معاملات الشركات في تونس 
يتهرّب من الضريبة على القيمة المضافة. تصرّح المؤسسات التونسية بحوالي 80 مليار دينار ولا يخضع منها 
للضريبة على القيمة المضافة إلا 45 مليار دينار. أمّا البقية أي 35 مليار دينار فهي معفاة من الضريبة 
على القيمة المضافة )مبيعات الشركات المصدرة كليا حوالي 20 مليار دينار ومبيعات أخرى معفاة حوالي 15 
مليار دينار(. وتبرز المقارنات الدولية أن تونس لا تحقق المداخيل المرتقبة من الضريبة على القيمة المضافة. 
نوصي بنسبة وحيدة للضريبة على القيمة المضافة لجميع الشركات مع استثناء واحد وهي الخدمات العامـة 
كالصحّة العمومية والنقل العمومي. وتخضع مبيعات الشركات المصدّرة إلى الضريبة على القيمة المضافة، 
مع العلم أن آليات الاسترجاع تبقى كما هي عندما تكون مبرّرة )لا استرجاع للضريبة على القيمة المضافة 
للشركة الحريفة(. 
276 . ضمـان المساواة في المنظومة الضريبية بتبسيط القوانين الضريبية. إن وجود قوانين ضريبية واضحة 
وصريحة بدون أي فخّ وتحترم المبادئ الأساسية للقانون ووجود تعليمات إدارية مطابقة للنصوص الترتيبية 
يسهل النفاذ إليها من قبل جميع المواطنين من شأنه أن يزيد في شعور المواطن بالأمن والعدالة الجبائيين. على 
العكس، إن قانونا معقّدا إضافة إلى كونه لا ييسّر فهم المنظومة يفتح الباب أمام الاحتيال والتهرّب الضريبي 
ويثقل بشكل كبير مهمّة الإدارة الضريبية إلى جانب الكلفة لدافعي الض ا رئب ليحترموا بطواعية التشريعات. 
277 . إن ضمان استق ا رر المواصفات الضريبية عامل أساسي لإحلال الشعور بالأمن لدى دافعي الض ا رئب 
لأنه يمثّل الثمن الذي يمكّننا من الحصول على أحسن فهم وقبول للض ا رئب. تعتمد المنظومة التونسية على 
التصريح وما الم ا رقبة الجبائية إلا تلازما له. ينادي آفاق تونس بتنفيذ إج ا رءات عادلة للم ا رقبة الجبائية. ينبغي، 
بالخصوص، التخلي عن الإجــ ا رءات القسرية و نذكر على سبيل المثال إجبارية إيداع 20 بالمـائة من مبلغ 
الضريبة المطالب به قبل اللجوء إلى المحكمة الإدارية إج ا رءا غير منصف. 
278 . تبسيط جذري لتحصيل الض ا رئب عن طريق: 
أ. التصاريح والدفع الإلكتروني أو بفروع البنوك و الشبابيك البريد. 
ب . تخفيض تكاليف جمع الض ا رئب 
ت . إعادة توجيه موظفي الض ا رئب إلى الم ا رقبة ودعم دافعي الض ا رئب. 
ث . مكاسب إنتاجية الأط ا رف الفاعلة عن طريق التخفيض الجذري للكلفة والزمن الضريبي. 
279 . شفافية تامة للنفقات الضريبية وتقييم منتظم لنجاعتها. ينبغي ذكر التكاليف الضريبية في مي ا زنية الدولة 
التي تخضع لموافقة البرلمان. ولهذا، يدعو آفـــاق تــونس أن تقوم لجنة برلمانية بتقييم سنوي لفعالية المنافع 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
92
الضريبية المقدّمة، لنسمح للنظام الضريبي بالتكيف باستم ا رر مع الاحتياجات الحقيقية للبلاد. 
280 . القيام بتغيير ا رديكالي لمجلة الجباية المحلية لتوفير حرية أكبر للبلديات. في الواقع، يتم وضع أقل 
من 5 بالمـائة من الإي ا ردات الضريبية لفائدة الجماعات المحلية. ينبغي وضع الوسائل المرصودة للجماعات 
المحلية في إطار قوانين مالية تتمحور حول أولويّتين: المناطق الأقل حظّا وتشجيع مشاريع الاستثمـار في 
إطـار عقـود ب ا رمــج. 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
93
ملحق: بعض المؤش ا رت الاجتماعية والاقتصادية 
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
:)2013- تطور الناتج الداخلي الخام ) 2004 
94 
المصدر: معطيات البنك الدولي 
h
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
:)2012- الاستثما ا رت الخارجية المباشرة ) 2007 
95 
المصدر: احصائيات البنك المركزي التونسي
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
:)2012- قروض إلى اقتصاد النظام المالي ) 2007 
96 
المصدر: احصائيات البنك المركزي التونسي
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
:)2013- تطور عدد السكان ) 2004 
97 
المصدر: معطيات البنك الدولي
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
العمر المتوقع عند الولادة: 
98 
المصدر: معطيات البنك الدولي
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
نسبة الالتحاق بالمدارس لمن سنهم بين 6 و 11 سنة: 
99 
المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
: التوزيع السكاني حسب المناطق سنة 2102 
100 
المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
: التركيبة السكانية حسب الجنس سنة 2011 
101 
المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
الأجر الأدنى في القطاع الصناعي )نظام 40 ساعة(: 
102 
المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
الأجر الأدنى في القطاع الصناعي )نظام 48 ساعة(: 
103 
المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
)2013- مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي ) 2009 
104 
المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
:)2013- الدخل الوطني الخام للفرد الواحد ) 2004 
105 
المصدر: معطيات البنك الدولي
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
نسبة البطالة حسب الثلاثي 
106 
المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
نسبة بطالة حاملي الشهادات العليا حسب الثلاثي: 
107 
المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
:)2013- تطور الواردات ) 2002 
108 
المصدر: معطيات و ا زرة المالية
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
:)2013- تطور الصاد ا رت ) 2002 
109 
المصدر: معطيات و ا زرة المالية
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
نسبة تغطية الواردات بالصاد ا رت: 
110 
المصدر: معطيات و ا زرة المالية
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
تطور العجز المالي: 
111 
المصدر: معطيات و ا زرة المالية
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
:)2013- تطور العبء الضريبي ) 2012 
112 
المصدر: معطيات و ا زرة المالية
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
تطور الدين العام )بالمليون دينار(: 
113 
المصدر: معطيات و ا زرة المالية
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
تطور الدين العام )بـ% من الدخل الوطني الخام(: 
114 
المصدر: معطيات و ا زرة المالية
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
تطور المصاريف العمومية )بالمليون دينار(: 
115 
المصدر: معطيات و ا زرة المالية
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
تطور المصاريف العمومية )بـ%(: 
116 
المصدر: معطيات و ا زرة المالية
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
تطور الإي ا ردات الضريبية )بالمليون دينار(: 
117 
المصدر: معطيات و ا زرة المالي
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
الإي ا ردات غير الضريبية )بالمليون دينار(: 
118 
المصدر: معطيات و ا زرة المالية
رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 
تطور عائدات الاقت ا رض )بالمليون دينار(: 
119 
المصدر: معطيات و ا زرة المالية

الرؤية الاجتماعية والاقتصادية

  • 1.
    » لو تعلقتهمة المرء بما وراء العرش لناله « 21 : ّ 51 . ّّ ّّّّ ّّّ ّّ ّّ ّّّّ ّ ّ ّّ ّّ ّّ ّ ّ ّّ ّّ ّّ ّّّ حديث نبوي شريف 53 .ّّ ّّ ّّّّ ّّّّ ّّ ّّّ
  • 2.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 1 كلمة تقديميّة » الشعب يريد إسقاط النظام « : صرخة الثورة انتفض الشباب التونسي لمّا لم يعد يرى لنفسه مستقبلا في بلاده. سقطت السلطة واستعيدت حرّية التعبير وانتخب مجلس تأسيسي وكتب دستور جديد. لكنّ النظام لم يتغيّر وازداد الشعور باليأس و انعدام الآفاق. لقد كانت بلادنا محظوظة لمّا تسلّم مقاليد حكمها رجل دولة بعيد النظر وضع لها، بعد تحقيقه الاستقلال، دارة وطنيتين، إلى جانب وضع أسس تنمية بشرية � أسسا متينة مستفيدا من أفضل كفاءات تونس لإنشاء دولة إو واقتصادية واجتماعية. لكنّ هذا الحكم الرشيد لم يتواصل وبدأت البلاد تعيش حالة من فقدان الرؤية و سوء التصرّف. فمن انعدام الكفاءة آخر عهد بورقيبة إلى نظام النهب في عهد بن علي، لم تطوّر البلاد نموذجها التنموي لاستباق تحديات النموّ الديمغ ا رفي مع عش ا رت الآلاف من الشباب الوافدين على سوق الشغل كلّ سنة. اهت أ ر نموذج التنمية الذي تمّ اختياره بداية الستينات، ولم يمكّن ضعف النموّ الاقتصادي من تنمية متوازنة تستجيب إلى احتياجات كافّة السكّان وكافّة الجهات. وكان الإحساس بالظلم، إلى إنعدام الثقة في المستقبل حاف ا ز لحركة انتفاضيّة في الجهات الداخلية وامتدّت إلى كل جهات البلاد وشملت كلّ ش ا رئح المجتمع. كثيرة هي الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية لبلادنا. فلدينا 600 000 عاطل عن العمل إلى جانب مليون فقير، ولا يمرّ يوم في بلادنا إلاّ وتت ا زيد المشاغل المادّيّة التي طغت على إرثنا الحضاري والثقافي. امتلئت جامعاتنا بطلبة ذو حظوظ ضئيلة في إيجاد عمل. و يزداد مع كلّ يوم يمرّ تكافؤ الفرص تقلّصا حتّى كاد يزول نهائيا. تحتاج تونس إذن لإصلاحات هيكلية عميقة. ونحن نحتاج إلى استعادة مواطنتنا واستعادة بلادنا. نحتاج أن نعيد بناء الدولة من جديد ونحتاج إلى م ا رجعة نموذجنا التنموي ولإعادة التفكير في سياساتنا في مجال التنمية دارتنا وتنظيمنا � البشرية وفي نظامنا التربوي ونظامنا الصحي وفلاحتنا ومناخ الأعمال عندنا ونظامنا المالي إو الت ا ربي. نحتاج إلى م ا رجعة سياستنا الخارجية وش ا ركاتنا. نحتاج إلى م ا رجعة سياستنا الأمنية والتصرّف في حدودنا ضمن إطار جيوسياسي أصبح أكثر تعقيدا في منطقتنا من العالم. » مشروع وطني « لقد حلّل آفاق تونس وشخّص مليّا أسباب هذا الفشل الجماعي وهو يقترح رؤية من أجل طموح. مشروع يجمّع كلّ المواطنين حول حلم واحد ويحقّق طموحنا في بلد يحضن جميع مواطنيه ويوفّر لهم حياة كريمة ومزدهرة. يتطلّع آفاق تونس إلى أن يجعل من تونس واحدة من أفضل خمس اقتصاديات على الصعيد المتوسّطي وأن يمكّنها من أفضل نظام تربوي وصحّي على المستوى الإفريقي، في إطار دولة القانون التي تكرّس الديمق ا رطية وتضمن كلّ الحريات، جاعلا منها مثالا يحتذى في مجالات التنمية البشرية وجودة الحياة.
  • 3.
    مشروعنا الوطني: إعادةالبناء من أجل النجاح تحتاج تونس إلى إعادة بناء يثمّن بعض الأسس الصلبة و يحافظ على مكتسبات البلاد و يقطع كذلك مع سياسات الماضي فيما يتعلّق بالمجالات التي يكون ذلك ضروريّا. عادة بناء اللحمة � عادة بناء النجاح الاقتصادي إو � نحن نرتئي مشروع ‘’إعادة بناء’’ محاوره إعادة بناء الدولة إو الاجتماعية. إعادة بناء الدولة دولة تضع المواطن في قلب توجّهاتها لكي تضمن له الك ا رمة والأمن والازدهــار. دولة قويّة ومحترمة بفعل كفاءتها وبجودة الخدمات التي تسديها للمواطنين وللمؤسّسات. بالنسبة لآفاق تونس وجبت معالجة أخطاء الماضي بطريقة صارمة. فنحن نرنو إلى تمكين بلادنا من كلّ الوسائل لوضع أسس ديمق ا رطية دائمة ضمن دولة القانون. وستمكّن إعادة بناء العدالة والجهاز الأمني من إعادة الثقة الضرورية للمواطن في دولة القانون، وهو حجر الأساس للديمق ا رطية. دولة تلعب دو ا ر أوّليّا لضمان إعادة توزيع الثروات بهدف التقليص من التفاوتات وضمان حياة كريمة لمواطنيها ومحاربة الفقر والهشاشة. دولة تلعب دو ا ر أساسيا في مجالات التربية والصحة وتركّز اهتمامها على البنية التحتية والطاقات المتجدّدة والتكنولوجيا. دولة تسهر على تضامن الجهات والأجيال والطبقات الاجتماعية وتوفّر ضمانا اجتماعيا كريما وناجعا لكلّ الفئات الاجتماعية وخدمات صحّية ذات جودة عالية وتوفر خاصة منظومة تربوية مجدّدة، حديثة وعالية الجودة تمتدّ على كامل ت ا رب الجمهورية. والدولة هي الضامن لمناخ أعمال جيّد يشجّع على المبادرة الحرّة، مناخ قانوني و إج ا رئي بسيط و تحفيزي، طار ش ا ركة ناجع بين العام والخاصّ يحقّق الشفافية الضامنة لمعاملة نزيهة لكلّ المواطنين � مناخ مالي تنافسي إو ولكلّ الفاعلين الاقتصاديين. ن تصلح جدّيّا إدارتها � ينبغي على الدولة أيضا أن تحدث هياكل تصرّف أكثر نجاعة في المؤسّسات العمومية إو حتّى تفسح المجال لحكم الجدارة وتدمج القوى الجديدة الحيّة في م ا ركز الق ا رر: إدارة في خدمة المواطنين. وأخي ا ر فإنّ على الدولة الانتقال من نموذج حكم شديد المركزية إلى نموذج يعطي المسؤولية للهياكل الجهوية والمحلية المنتخبة من قبل المواطنين محلّيا. نّما الضامنة للمبادرة الفردية و الخاصّة والمنافسة الحرّة � لا ينبغي على الدولة أن تكون فاعلا اقتصاديا مباش ا ر إو ولدولة القانون التضامنية. إعادة بناء النجاح الاقتصادي نجاح اقتصادي يقوم على نموذج تنموي جديد يضع المواطن في قلب هذا النموذج ويعطي الأولوية إلى اقتصاد إنتاجي على حساب اقتصاد ريعي، ويزيل الحواجز ويبسّط الإجــ ا رءات ويحرّر الطاقات للاستثمار والتجديد ويعيد الاعتبار للعمل كقيمة أساسية، جاعلا منه مصد ا ر رئيسيا لخلق الثروة، نموذجنا التنموي يعطي كلّ رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 2
  • 4.
    الأهمية لل أرسمال البشري ويرفع من مكانته. نريد أن نحرّر اقتصادنا من وطأة محيط إج ا رئي ثقيل ومتناقض، كما نود تحريره من إدارة صارت شديدة المحافظة وفي بعض المجالات معطّلة للنشاط الاقتصادي. إنّ نموذجنا للتنمية قائم على اقتصاد العمل والإنتاج والقيمة المضافة. وهو يطمح إلى إعادة التوازن لمصادر الثروة الوطنية و ذلك لصالح القطاعات المنتجة والمبتكرة ولصالح الفلاحة والصناعة والخدمات. ونحتاج أخي ا ر إلى إعادة النظر في بنية الثروة الوطنية ووسائل إعادة توزيعها من أجل الحدّ من الفوارق وضمان حياة كريمة لكلّ المواطنين. إعادة بناء اللحمة الاجتماعية يندرج نموذجنا للمجتمع ضمن تواصل وواقع بلد أصيل معتزّ بقيمه ومفتوح على العالم، قيمه الأساسية احت ا رم الحرية الفردية وحق التعبير. نحن في حاجة إلــى إعــادة النظر في منظومتنا التربوية الشاملة بغرض تشغيل السلم الاجتماعي وتقريب المدرسة لكل المنتفعين. ويتمثّل مشروعنا في جعل المدرسة مركز اشعاع حضاري و تربوي و ثقافي و رياضي يشعّ على المحيط بأكمله. لقد أعــاد مشروعنا التفكير فــي النظام الصحي للبلاد بغرض ضمان خــدمــات عالية الــجــودة متاحة لكافّة المواطنين. يضع آفاق تونس المواطن في مركز سياساته كلّها. وتمثّل حرّيات التفكير والتعبير والتعلّم والمبادرة الركائز الأساسية لبناء آفاق سعيدة للتونسيات والتونسيين. والتضامن بين المواطنين قيمة ندافع ونشجّع عليها عبر منح مكانة كبيرة للمجتمع المدني إلى جانب الدولة. يريد آفاق تونس أن يكون حزب الحقيقة، الحزب الذي يجرؤ ويبادر. الحزب الذي يفتح الآفاق أمام شبابنا الذين ينشدون مزيدا من النور في بلدهم. ونحن نعتقد إلى جانب ذلك أنّه من الضروري إعادة بناء المؤسّسة الدينيّة في بلادنا تتجانس مع القيم التي دعا إليها إسلام الأنوار. طموح حزب آفاق تونس هو نجاح تونس في البناء و الاصلاح مرتكزين على لبنات صلبة تمثل مكتسبات البلد و نجاحنا في بلورة رؤيا و حلم مشترك و في وضع أسس حوكمة رشيدة مبنية على قيم الكفاءة و المسؤولية و الن ا زهة وكذلك في الاعتماد على شعب مستعد للبذل و العمل من أجل انجاح تونس. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 3
  • 5.
    إعادة بناء المواطنة:المواطن في جوهر المشروع السياسي لآفاق تونس 6 من أجل تعليم تنافسي ناجع يغذي روح المواطنة 7 من أجل تعليم عال ملائم لسوق الشغل ومنفتح على محيطه 10 من أجـــــــــل إعــــــــداد بيئــــة صــــــــالحة لممــــــارسة الريـــــــاضة للجمي ع 13 من اجل إعداد ثقافة مؤسسة للمواطنة 16 من أجل إســـــلام مستني ر 18 من أجل سياسة صحّية ت ا رعي الجودة والقرب وتكون متاحة للجميع 20 تونس للجميع والجميع لتونس 24 من أجل دولة تؤسّس للتضام ن 25 من أجل دعم عادل وموجّـه للموادّ الأساسي ة 28 من أجل دعم لا رجعة فيه للمجتمع المدني 31 من أجل تنمية مستدامة 34 نحو إدماج الاقتصاد غير المهيك ل 36 من أجل اقتصاد اجتماعي وتضامني في خدمة التونسيي ن 39 كي يكون التونسيون بالخارج مساهمين فاعلين في التنمية الوطنية وشركاء في اتخاذ الق ا رر 42 إعادة بناء الدولة 45 من أجل ديمق ا رطية قائمة على دولة القانو ن 46 من أجل منظومة أمنية جمهورية وفعاّل ة 49 من أجل مرفق عمومي حديث، في خدمة المواطن والمجتمع المدني والمنشآ ت 51 من أجل دولة فاعلة اقتصاديا في القطاعات الاست ا رتيجية دون سواه ا 54 من اجل تصرف متوازن في الطاقة، يحترم البيئة والمحيط 57 من أجل بنية تحتية تفــكّ عزلة مناطقنا الداخلية وتحسـّن تنافسية الاقتصا د 60 من أجل جهــــات قوية تمثّل حلقات أساسية في المنظومتين الاقتصادية والاجتماعية 63 إعادة بناء النجاح الاقتصادي والعودة إلى التشغيل 66 من اجل تونس منفتحة على العالم 67 من أجل بحث علمي في خدمة تنمية مستدام ة 70 لنجعل من تونس قطباً تكنولوجياً رقميا كبي ا رً و ا رئداً في المنطقة الاورومتوسطية 73 من أجل فلاحة عصرية تخدم الفلاح والاقتصا د 76 من أجل اندماج متين للصناعة والخدما ت 79 من أجل خدمات سياحيّة تثمّن البلاد التونسيّ ة 82 رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 4
  • 6.
    من أجل قطاعبنكي ومالي في مستوى طموحات البلاد التونسيّ ة 85 من أجل آليات ضريبية وغير ضريبية فعّالـ ة 89 ملحق: بعض المؤش ا رت الاجتماعية والاقتصادية 94 رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 5
  • 7.
    المواطن في جوهرالمشروع السياسي لآفاق تونس رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس إعادة بناء المواطنة: 6
  • 8.
    من أجل تعليمتنافسي ناجع يغذي روح المواطنة رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 7 الرهانــات: لذلك وجب على المنظومة التعليمية م ا رجعة ،» سوقا للكفاءات « باتت سوق الشغل تعني في مفهومها الحديث دورها الذي طالما اقتصر على منح الشهائد التى اصبحت غالبا غير قادرة على تمكين حامليها من وجود فرص عمل تستجيب لطموحاتهم. إننا نحتاج اليوم في تونس إلى تغيير نموذج نظام التعليم وجعله يستجيب لمتطلبات سوق الشغل مانحا إياها الكفاءات التي تحتاجها. ونتيجة تواتر التحوي ا رت المتسرعة التي شهدها قانون التوجيه الد ا رسي خلال سنة 2002 )ابتدائي، المدارس الإعدادية، المعاهد الثانوية( ونظام الأمد في التعليم العالي أصبح نظام التعليم التونسي عاج ا ز على القيام بدوره التربوي والاستجابة إلى حاجيات سوق الشغل ومواكبة المنافسة الدولية. فمستقبل الوطن مرتبط بالسياسات التربوية المعتمدة وبالمطالبة بإق ا رر وتحليل ومواجهة أسباب هذا الفشل حتى نتمكن من إصلاح أخطاء السياسات التعليمية السابقة. يؤمن آفاق تونس أن نظام التعليم هو مكون أساسي لتطور العنصر البشري فلنظام التعليم مسؤولية تكوين العنصر البشري حتى يكون فاعلا في التغيير الإيجابي في المجتمع. ولا يمكن تحقيق هذا الهدف إلا عبر تأمين نظام تعليمي يقوم على: - النهوض بالقدرة على الابتكار والتجديد للجميع عبر تكوين أكاديمي متكامل والتشجيع على التكوين المستمر. - النهوض بالتشغيل عبر نظام تعليمي متناسق مع متطلبات سوق الشغل. ادئ الديمق ا رطية ومفهوم دولــة القانون � ب� ث م � اح ...وب � ت� م القيم الكونية للتسامح والتضامن والانـفــ � - دع والمواطنة. ويمكن تحقيق ذلك عبر تأسيس مدرسة جمهورية تعتمد التصرف الرشيد وتؤمّن تكوينا علميا وتعليما ثقافيا واجتماعيا ذو جودة عالية. رؤية آفاق تونس: - يدعم آفاق تونس ما تضمنه الفصل ال ا ربع من قانون 23 جويلية 2002 والذي ينص على أن تضمن الدولة حق التعليم مجانا بالمؤسسات التربوية العمومية لكل من هم في سن الد ا رسة حيث يقر هذا المبدأ الدور الجوهري للدولة في هذا المجال إلى جانب القطاع الخاص المؤشر له. كما يؤكد على مواصلة قيام الدولة بمهامها المتمثلة في: - تنظيم التعليم والتكوين المستمر والتكوين المهني والأكاديمي ذو الصبغة التطبيقية. - تحسين نوعية التكوين الــذي يستوجب من جهة، ضمان التصرف الرشيد في مؤسسات التعليم من خلال دعم استقلاليتها وروح الابتكار فيها عبر دعم التشارك مع كافة الأط ا رف الفاعلة في مناهج التعليم )مؤسسات، مربين، أولياء، تلاميذ(، ومن جهة أخرى، عبر حسن التصرف في المي ا زنيات المرصودة من قبل الدولة للتعليم مع اعتماد د ا رسات واقعية للموارد البشرية المتوفرة، والبنية التحتية ووسائل العمل لكل قطاع.
  • 9.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 8 10 ب ا رمج رئيسية: 1. القضاء على اللامساواة المحلية والجهوية في مجال البنية التحتية ووسائل العمل في كافة مستويات المسار التربوي. وهو ما يشمل كافة المجالات التي تعنى بالأنشطة التعليمية الموازية ومختلف مصالح المطاعم والنقل. م انفتاح المؤسسات التربوية على محيطها الخارجي وذلــك عبر وضــع ب ا رمج مشتركة مع البلديات � 2. دع ار لابد من دعم علاقة مبنية على الشفافية بين الأولياء والمؤسسات عن � والمجتمع المدني. وفي هذا الإط طريق جمعيات أولياء التلاميذ. 3. النهوض بثقافة المشروع داخل كافة المؤسسات وتقييم آدائها عبر مصالح مختصة، تنظيم تكوين يستجيب لحاجاتها ونشر نتائج التجارب الوطنية والدولية وتشريك التلاميذ المتميزين في المناظ ا رت الدولية. 4. م ا رجعة وتحسين مردود نظام الشهائد والتوجيه عبر ارجاع مناظ ا رت السنوات السادسة والتاسعة من التعليم صلاح مناظرة الباكالوريا عبر اعتماد نتائج تم تحقيقها في محطات د ا رسية هامة واعتماد الأنشطة � الأساسي إو التعليمية الموازية في معايير التوجيه الد ا رسي. بالإضافة إلى خلق توجهات جديدة بين التعليم الد ا رسي والتعليم المهني. 5. إعــادة إصــاح مناظ ا رت انتداب المدرسين في كافة المستويات بما فيه مناظرة الكفاءة لأستاذيّة التعليم معلم من التحضيري إلى الثانوي، أستاذ في التعليم العالي وباحث، أستاذ مختص في ( » الكاباس « الثانوي ،)C2i( مسا ا رت التكوين المهني( والتدرج في إل ا زمية الحصول على شهادة في الإعلامية والأنترنت مستوى 2 شهادة في لغة أجنبية وشهادة في الكفاءة العامة )الاتصال والبيداغوجيا ...(. 6. تنمية الرغبة في المواكبة لــدى الشباب عبر دعــم مــواد الثقافة العامة واللغات الحية وتقنيات المعلومة والاتصال. والتأكيد على ضرورة إعادة تصميم الب ا رمج والكتب المدرسية والكتب الموازية من أجل دعم فاعلية التدريب. وذلك عبر م ا رجعتها مع تشريك الأط ا رف الفاعلة في ميدان التعليم. 7. التعريف بالعقد البيداغوجي والاجتماعي الذي يربط الأستاذ والمتعلم وتوثيقه وجعله متاحا للجميع. ومن بين اهداف هذا التمشي الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية. وضع نظام للماجستير المهني لمهن التعليم في كافة المسا ا رت وابتكار إطار لتكوين مسترسل للأساتذة مع تشريك أساتذة القطاع الخاص. 8. إعادة الاعتبار للتكوين المهني في المسار الأكاديمي وهو ما يستوجب تنقيحات ضرورية سواء في ب ا رمج التكوين أو التأطير أو تكوين المكونين أو عبر تركيز نظام تكوين مستمر للأساتذة والمتعلمين وهو ما يستوجب انفتاح التكوين المهني على محيطه الوطني والدولي.
  • 10.
    9. اعتماد معاييرموضوعية وشفافة لاختيار المسؤولين الإداريين وتمكينهم من تكوين مستمر بهدف ضمان فاعلية الإدارة عبر ثنائية تعليم – تدريب. 10 . تركيز لجان مختصة لدعم الإحاطة النفسية والاجتماعية للتلاميذ ولكشف الصعوبات في التأقلم مع الحياة المدرسية وللوقاية من ظاهرة جنوح الأحداث بالإضافة إلى سوء معاملتهم. كما تعنى هذه اللجان بالإحاطة بالدارسين خلال تحولهم بين مؤسسات تعليمية مختلفة )الابتدائي /الإعدادي، الإعدادي/ الثانوي، الثانوي / التعليم العالي(. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 9
  • 11.
    10 : ّ ّ ّّ ّ ّ :
  • 12.
    فالجامعة مطالبة بالانفتاحعلى كافة ش ا رئح المجتمع من أجل دعم مفهوم التكوين المتواصل وهو ما سيساهم في نشر وتبادل الثقافة بما فيها الثقافة العلمية والتقنية. وأخي ا ر يجب أن تكون الجامعة منفتحة على المستوى الدولي وذلــك عبر تشجيع تبادل الخب ا رت والتجارب والمعارف في مختلف المجالات العلمية الإنسانية، التكنولوجية…. النجاعة-المرونة: إن نظام التعليم والبحث العلمي الناجع هو نظام يتسم بالمرونة على مستوى التسيير وعلى مستوى مسا ا رت التخرج. ولا يتجسم ذلك إلا عبر وضع مسا ا رت تكوين متعددة تتسم بالليونة والت ا ربط وامكانية النفاذ فيما بينها. هــذا النظام من شأنه أن يمنح لكل مواطن ومواطنة حظهما في النجاح في الــد ا رســة والحصول على عمل يستجيب لطموحاتهما وقد ا رتهما. كما أن منح مزيد من حرية واستقلالية الإدارة والتصرف المالي لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي يضمن لهما إدارة مرنة وأكثر فاعلية. المنافسة-الابتكار: لا يمكن لأي نظام أن يتطور إلا بالانخ ا رط في مبادئ المنافسة والمضاهاة والتقييم العلمي. ولضمان منافسة بناءة وجب تجميع مجهودات مختلف الأطــ ا رف الفاعلة ودعــم التعاون بينها داخــل مؤسسات جديّة وناجعة لتحقيق الأهداف المحددة. في هذا النظام تبنى المنافسة على القدرة وعلى الابتكار والتجديد. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 11 10 ب ا رمــج رئيسية: 11 . دعم العلاقة بين البحث العلمي والابتكار وذلك عبر وضع منصة للتكنولوجيا المتطورة القادرة على تطوير البحث التكنولوجي وتنفيذ سياسة وطنية لتوجيه الأبحاث نحو المؤسسات. دعم الاستقلالية الإدارية والمالية للأقطاب التكنولوجية واستقلاليتها في تحديد الب ا رمج العلمية ورصد مي ا زنيات الم ا ركز والمعاهد والمخابر. 12 . دعم التكامل بين وكالات البحوث الاقتصادية ومؤسسات التعليم العالي بهدف استباق حاجيات التكوين وتوفير حاجيات سوق الشغل من الشهائد العلمية من حيث الكمّ ومن حيث الكفاءات والنوعية. دعم الحق في التكوين المسترسل وذلك عبر دعم التعاون بين المؤسسات وهياكل التعليم والتكوين عن طريق التكوين عن بعد والتشجيع على التكوين المسترسل والمتناوب داخل المؤسسات الصغرى والمتوسطة. 13 . تطوير التعاون بين مختلف الأطــ ا رف الفاعلة في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والدفع إلى تجميعها في م ا ركز امتياز تعنى بالتكامل بين التكوين واست ا رتيجيات البحث وتجميع المعدات المشتركة للأبحاث في وحدات مشتركة لضمان حسن توظيفها. 14 . الرفع من إمكانية التوظيف عبر دعم المناهج العلمية والتكنولوجية والمهنية وفي نفس الإطار دعم الب ا رمج
  • 13.
    التعليمية المتعلقة بالتصرفوالش ا ركة في مختلف الاختصاصات العلمية بهدف تشجيع بعث المؤسسات واعتماد الابتكا ا رت التكنولوجية. 15 . م ا رجعة محتوى التكوين وتبسيط عناوينه للمتعلمين والسماح بتوجيه يضمن تخصصا متدرجا في المرحلة الأولى للإجازة وذلك بتوفير مسالك تمكن من تغيير المسا ا رت التكوينية مع تقديم الإحاطة اللازمة للطلبة. كما يجب تشجيع ثقافة الش ا ركة عند الطلبة بفضل مفهوم دخل الفرد. وهو دخل يمنح لكل تلميذ عند انتهاء د ا رسته الثانوية والمهنية الناجحة حتى يتمكن من مواصلة تعليمه العالي أو استثماره. يمكن الدخل من التخفيض في نسبة الفشل في التعليم الابتدائي أو الثانوي، كما يمكن الدخل من اختيار الطلبة لتوجيه جامعي يتماشى مع مؤهلاتهم ومع حاجيات سوق الشغل. 16 . تحسين ظروف الطلبة )المسكن والنقل…( وجعل الوسط الجامعي وسطا يطيب فيه العيش )عبر الأنشطة الرياضية والثقافية ومختلف النوادي ...( وتوفير م ا ركز للم ا رجع والإبحار المجاني في الأنترنت. 17 . دعم وتشجيع التكوين المتعدد الشهائد وتشجيع تنقل الأساتذة والطلبة والباحثين إلى الدول الأجنبية من أجل تبادل المحتويات البيداغوجية والخب ا رت المكتسبة. 18 . تشجيع وتثمين التجديد البيداغوجي وتطوير التعليم عن بعد والتعليم الرقمي والتكوين المستمر لتسهيل الإدماج المهني. تيسير التعليم للطلبة مهما كان سنهم إن رغبوا في ذلك. 19 . تشجيع اعتماد آليات التصرف النوعي في المؤسسات ودعم التدقيق الأكاديمي لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي العمومية والخاصة من قبل هيئة وطنية تعنى بالتقييم وتأمين الجودة. 20 . تبسيط التصرف والتمويل وتقييم الكليات وجعل التصرف أكثر ديمق ا رطية وانفتاحا على عالم الشغل وعلى الجماعات المحلية والجهوية إضافة إلى اعتماد الطرق التكنولوجية الحديثة للتواصل من أجل حوكمة إدارية رشيدة. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 12
  • 14.
    من أجـــــــــل إعــــــــدادبيئــــة صــــــــالحة لممــــــارسة الرهانات: الرياضة للجميع ترفيه وتربية بدنية وذهنية متكاملة تعتبر الرياضة ا رفدا تربويا مفصليا يرسّخ عديد القيم الفردية والجماعية الهامة في المجتمع مثل العمل، الجهد، الجدارة، العمل الجماعي، الهوية، المواطنة، احت ا رم الغير... زيادة على كون النشاط البدني يحسن من القد ا رت الذهنية للمتعاطي. ولذلك كثي ا ر ما يكون له مفهوم ايجابي في الأوساط الشبابيّة بما يساهم في تحسين النتائج المدرسيّة. فالنشاط الرياضي كفيل بمدّ الطاقة للشباب وحمايتهم من الانح ا رف )التدخين، المخد ا رت، الاف ا رط في استعمال ألعاب الفيديو، التطرف، التزمت...(. أما من الناحية الصحية فإنّ للرياضة فوائد مباشرة، نذكر منها على سبيل المثال التقليص من ظهور الكثير من الأم ا رض )السمنة، السكري، أم ا رض القلب والش ا ريين...(. لذلك فإن الرياضة المدرسيّة والجامعيّة، وهي أساس الرياضة المدنيّة، تتطلب أكثر تشجيعا ودعما من الجميع. ومن ناحية أخرى، تعتبر الرياضة المدنية في تونس من أهم وسائل الترفيه على النفس وتجذير الهوية لذلك فقد استوجب تنظيمها ودعم انتشارها لأن واقعها دون المأمول، إذ أن رقم المنخرطين فيها في تونس ضعيف نسبيا )حوالي 130.000 باعتبار كل الاختصاصات( بما يجعل نسبة انضمام الرياضيين في المجتمع لا تتعدّى 2% . وللمقارنة فإنّ هذه النسبة تفوق % 15 في البلدان المتقدمة. رياضة الاحت ا رف والنخبة قطاع اقتصادي جاذب للاستثمار رغم أن الاحت ا رف في الرياضة يخصّ مجالات اقتصادية ذات أولوية )إدارة أعمال، تمويل، إشهار، تشغيل(، فإنّ بنيته في تونس ليست سليمة بالمرّة ولا تحظى بإطار قانوني ومالي مناسب. نجاح المباريات على المستوى الوطني � مع العلم أن رياضة الاحت ا رف تلعب دو ا ر هاما في تكوين النخبة إو والإشعاع في المشاركات الأولمبية والعالمية وبذلك تكون حاف ا ز للسياحة، نذكر على سبيل المثال أن تونس كان شعاع للفريق القومي لكرة القدم في الأرجنتين � لها إشعاع كبير في نجاح القمودي في مكسيكو في سنة 1968 إو شعاع للفريق القومي لكرة اليد في النصف النهائي لكأس العالم في تونس سنة 2005 . في � سنة 1978 إو هذه الأيام الأخيرة نذكر نجاحات السباح أسامة الملولي البطل الاولمبي وبطل العالم، والمتألقة حبيبة الغريبي المتحصلة على ميدالية أولمبية واللذين شرّفا تونس والتونسيين، وكانا في مثابة السفيرين بالمساهمة في إشعاع تونس في كل العالم. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس الريـــــــاضة للجميع 13
  • 15.
    رؤية آفاق تونس: إن م ا رجعة البنية الأساسية )مسالك صحية، ملاعب رياضية وقاعات رياضية...( على أوسع نطاق وخاصة داخل الجمهورية تعتبر أساسية إلى جانب تدعيم رياضة الأحياء وذلك لتمكين المواطنين من ممارسة الأنشطة الرياضيّة وتحسين لياقتهم في ظروف سليمة. ومن المهم أن تحظى الرياضة المدرسية والجامعية بمكانة مرموقة في المنظومة التعليمية الوطنية. ويتطلع أفاق تونس إلى الرفع من عدد المنخرطين في الرياضة المدنية للاقت ا رب من النسب المعروفة في البلدان المتقدمة. دارة الهياكل والجمعيات بالنسبة لكل الاختصاصات حسب تخطيط وأجندا يغطيان � وذلك بم ا رجعة طرق العمل إو كامل الجمهورية. وفي كل الأحوال سيسعى آفاق تونس إلى تأسيس بيئة ملائمة تخوّل للمنظمات والجمعيات حفز كل الطاقات البشرية والمالية على أعلى نطاق لتتمكن تونس من إبــ ا رز أبطال رياضيين وفرق رياضية بإمكانها تشريف الوطن في المحافل والمباريات العالمية. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 14 10 ب ا رمــج رئيسية: 21 . تحسين البنية التحتية في كل الجهات مع إحداث شبكة متينة من الملاعب وقاعات الرياضة المتعددة الاختصاصات )ملعب لكلّ ألف ساكن( ووضع التصرف بين أيادي مؤهلة في إدارة شؤون هذه الفضاءات. ويمكن الضغط على التكلفة ببناء قاعات رياضية ذات بناء خفيف. ويقترح تسمية الملاعب بأسماء لرياضيين تركوا بصمة في المخيال الرياضي التونسي على المستويين الوطني والجهوي. كذلك نرى أن يعمم استغلال البنية التحتية الرياضية للمعاهد والمدارس من طرف نوادي الاحياء في أوقات غياب التلاميذ والطلبة حسب تصرف حكيم. 22 . تطوير ثقافة الرياضة للجميع وذلك بالتحسيس بفوائد ممارسة الرياضة لكل الأعمار للوصول إلى نسبة ما بين 30 و 40 % من الممارسين للرياضية )الرقم الحالي هو 15 % بالنسبة لتونس علما بأنّ أعلى نسبة .)% توجد في البلدان الإسكندنافية وتبلغ 70 23 . رفع عدد المنخرطين في الرياضة المدنية للوصول إلى 600 ألف في أفاق سنة 2020 مع التشجيع على تأسيس نوادي هواة في الأحياء وذلك بدعم مباشر من الدولة وفي إطار ش ا ركة مع القطاع الخاص والجمعياتي. 24 . إحداث مسالك بالتعاون بين المنظومة المدرسية )مدارس، معاهد( والجمعيات )نوادي رياضية( للرفع من عدد المنخرطين في مختلف الاختصاصات الرياضية وكذلك من المشاركة النسائية. مع التركيز على خلايا الرصد والتفطن للمواهب الصاعدة.
  • 16.
    25 . ما رجعة أوقات التعليم لتخصيص حصص حرة )بعد الظهر( للنشاط الرياضي، وفرض القيام بالنشاط الرياضي المدني مع متابعة مواظبة الشباب وتخصيص يوم في الأسبوع للمباريات الرياضية حتى يفرض النشاط الرياضي المدني نفسه سيما خارج الرياضة المدرسية. 26 . الرهان على اقتصاد الرياضة وحرفيتها والتشجيع على تأسيس م ا ركز تكوين للشباب مع وضع سياسة للتمرين والتأطير حسب مخطط على المدى القصير والطويل، الهدف منه تكوين أبطال على المستوى الوطني والدولي في مختلف الاختصاصات الفردية والجماعية. 27 . م ا رجعة سياسة تمويل الرياضة. يمكن للدولة أن تموّل رياضة الــهــواة )تكلفة ضعيفة، رفــع في عدد المنضمين( أما بالنسبة لرياضة النخبة فيجب اعتماد احت ا رف يرتكز على المصادر الخاصة للتمويل )حقوق السمعي البصري، التفتح على القنوات الأجنبية، الإشهار، الدعم، مداخيل الملاعب، الاشت ا ركات، مقاربة فيها تجديد بالنسبة للبروموسبور...(. 28 . وضع إطارين قانونيين لتنظيم النشاط الرياضي: الأول للاحت ا رف والثاني لرياضة الهواة مع تحسين وضعية الرياضيين المحترفين وكل ما يخص التغطية الاجتماعية )حوادث الشغل، التقاعد، التأمين...(. كما يجب توضيح واجبات كل رياضي )يجب أن ي ا رجع القانون الداخلي لكل نادي ويمضي في بداية كل موسم رياضي(. يجب كذلك م ا رجعة وتحسين القوانين والضوابط التي تنظم الرياضات والمباريات )قانون كرة القدم المحترفة، وضوابط الردع( والسهر على تطبيقها الغير مشروط. 29 . تكوين إطا ا رت ومسؤولي النوادي والجمعيات الرياضية في المواضيع التي تهم التشريع الرياضي والتصرف الرياضي. ولذلك يجب الارتكاز على خرّيجي مدارس التعليم العالي بالنسبة لهذه الإطا ا رت فيما يخص التصرف الرياضي كما يجب التأسيس لقوانين تصرف صارمة مع تعميم الم ا رقبة، خصوصا التي تهم المحاسبة حتى نتجنب التجاو ا زت التي تهم التصرف المالي بالجمعيات الرياضيّة. 30 . تفعيل المزيد من الحوار والتنسيق بين الأط ا رف المعنية بالرياضة والشباب من جهة والجهات المسؤولة عن البنية الأساسية والخدمات من جهة أخرى: و ا زرة الرياضة )التمويل( و ا زرتي التربية والتعليم )الشباب(، الجامعات )مسابقات( والبلديات )البنية التحتية( حتّى يتسنّى ضبط وتقريب الأهداف والأجندات وتسهيل أخذ الق ا ر ا رت. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 15
  • 17.
    الرهانات: لا شكأن المسألة الثقافية تعدّ من التحديات الكبرى بالنسبة للحكومات. فالثقافة تخوّل لكل مواطن الاندماج والتجذّر في المجتمع الذي ينتمي إليه وهي عنصر أساسي في مجتمع عصري يساعد على تعميق معرفة الذات والمحيط وبالتالي الإحساس بالانتماء. ومن المسلمات أن ترتكز الثقافة على التربية والتعليم والاطلاع على وسائل الإعلام والتواصل مع الغير، وفي نفس الوقت تنهل التربية وتتسع آفاق التعليم على قدر المخزون الثقافي للمواطن. ومن المعلوم أن انتشار الثقافة بجميع أصنافها بين المواطنين يضفي خصوبة وقد ا رت خاصة على أرضية الخلق والابداع بما له من انعكاسات إيجابية على المنظومة الإنتاجية. لكن من المؤسف أنه، في هذه السنوات الأخيرة، لم تكن أهداف التعليم في جميع م ا رحله، وخاصة الابتدائي والثانوي معدلة. إذ يلاحظ نزول في المستوى التعليمي لحاملي الشهادات في كل الاختصاصات تبعه انهيار ملحوظ في مستوى الثقافة العامة بالمقارنة مع البلدان المتقدمة. وبالمقارنة ايضا مع السنوات السبعين والثمانين نلاحظ ت ا رجع عدد الزيا ا رت لقاعات العروض وقاعات السينما والمسرحيات وكذلك للعروض الموسيقية. وأخي ا ر يمكن أن نقول إن عدد المواطنين التونسيين الذين لهم معرفة بث ا رء الت ا رث الثقافي والتاريخي لبلادهم أو حتى لجهتهم يعتبر عددا منخفضا لابد من العمل على تحسينه. رؤية آفاق تونس: التصحر الثقافي الذي عاشه شعبنا ج ا رء السياسات القمعية المتعاقبة والتي طالت خاصة الشريحة الشبابية وبالأخص القاطنين منهم بالجهات الداخلية لا يمكن أن يضمحلّ بين ليلة وضحاها. يرى آفاق تونس أن دور الدولة يتمحور حول إعداد أرضية ملائمة للثقافة لكل المواطنين وفي كل الاختصاصات ويتأتى ذلك خاصة بدعم الإبداع ومدّ يد المساعدة للفنانين حتى يعملوا بحرية وثبات. وسنعمل كذلك على جعل صناعة المحتوى ا رفــدا هاما من روافــد الاقتصاد المعرفي المنتج للقيمة المضافة العالية ولمواطن الشغل العالي التأهيل. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس من اجل إعداد ثقافة مؤسسة للمواطنة 16 10 ب ا رمج رئيسية: 31 . العمل على تحسين موقع التربية الثقافية في المنظومة التعليمية وجعلها مندمجة وتساهم في تحسين أداء البرنامج التعليمي ككل. فالمسرح يساهم في تنمية القد ا رت التواصلية والموسيقى كما بقية الفنون تنزل بمنسوب العنف إلى الصفر وتنمي ملكة الخلق والابداع. ولذا وجب تدريس المواد الفنية بنسق أعلى خاصة في التعليمين الابتدائي والثانوي.
  • 18.
    32 . ما رجعة أوقات التعليم حتى تدرج أكثر أوقات حرة بعد الظهر للأنشطة الثقافية والوصول إلى جعل النشاط الثقافي خارج أوقات التعليم إجباري مع متابعة حضور الشباب وتخصيص نصف يوم في الأسبوع بعد الظهر للمباريات الثقافية. 32 . م ا رجعة تامة لمنظومة دور الشباب وطرق تسييرها حتى تكون الأنشطة جاذبة وتثير الاهتمام. يجب أن تكون هذه الهياكل قريبة من مؤسسات التعليم للمساعدة على مواظبة الحضور للأنشطة الخارجة عن المدرسة مع التأكيد على الاختصاصات الأكثر جاذبية عند الشباب اليوم. 34 . التشجيع على إحداث المؤسسات الثقافية مثل المتاحف والمكتبات العمومية والميديا-تاك وأروقة الفنون ومعاهد الموسيقى وقــاعــات العرض والمسرح. ونقر في هــذا الخصوص بــأن الش ا ركة بين القطاعين العام والخاص ليست على أحسن حال ولا يمكن للثقافة أن تزدهر بدون تمتين الروابط وتنظيم التعاون والتكامل بين القطاعين ويكون للدولة دور التشجيع والدعم )من خلال دعم مادي وبشري ومالي(. 35 . م ا رجعة منظومة الدعم المالي للنشاطات الفنية وجمع الأعمال الفنية للفنانين المعاصرين في متاحف عطائها القيمة التي تستحقها. مع العمل على حفظ ك ا رمة المبدعين بتنظيم مهن الفن والابداع. � عصرية إو 36 . إعطاء الأولوية لفرض احت ا رم حقوق المؤلف وعموما الدفاع عن الحقوق الفكريّة والثقافية لكل الإبداعات الفنية: الكتابات الأدبية، الإبداعات الموسيقية والتصويرية والتشكيلية والسينمائية... 37 . تشجيع المؤسسات الاقتصادية على حث أعوانها للمشاركة في الأنشطة الثقافية ولــزيــارة المعارض والمتاحف تحت منظومة استرجاع أسعار تذاكر الدخول للعروض )غير خاضعة للض ا رئب( مع م ا رجعة دور الوداديات الخاصة بهذه المؤسسات حتى تتمكن من إنجاز أنشطة ذات قيمة ثقافية هامة. 38 . تدعيما للصناعة الثقافية وتسويق المنتوجات الثقافية وتشجيعا للإبداع الثقافي يجب على الدولة أن تهيّء الظروف الملائمة لتحفيز الاستثمار الخاص والعمومي في الإنتاج الثقافي بما يدفع مثلا المؤسسات المالية إلى تخصيص قروض بفائض ضئيل للمشاريع الفنية في أي اختصاص من الاختصاصات. 39 . رد الاعتبار للمطالعة عبر الاعتناء بصناعة الكتاب وتعصيرها مما يمكن من الضغط على الكلفة وتعديل الأسعار. وبالتوازي حثّ الشباب على المطالعة وتقريب الكتاب من الجميع. وفي هذا السياق يجب العمل على دعم لامركزية إدارة الشبكة الوطنية للمطالعة العمومية وتمكينها من آليات مالية أساسية وتحويلها إلى نظام رقمي. أما مختلف الم ا ركز الوثائقية المحلية فيجب أن تصبح، حينها، فضاءات حوار مواطنيّ لكل مدينة في ظل الديمق ا رطية المحلية. 40 . الرهان على الثقافة بطريقة أجدى في الجهات بإنهاء الحوكمة المركزية فائقة التصلب والتعقيد وخاصة بالنسبة إلى التصرف المالي والاداري لدور الشباب والثقافة الذي يصبح، حينها، من اختصاص اللجان الثقافية الجهويّة. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 17
  • 19.
    الرهانات: يمثّل الإسلامالسني مكوّنا ثقافيا أساسيا لمجتمعنا الذي عرف بممارساته الدينية المتسامحة مقارنة مع بعض المذاهب الأخرى الموصومة بالتطرّف. إن التونسيين في غالبيتهم العظمى مسلمون متعلّقون بدينهم ومتعطّشون إلى المعارف الدينية إلا أنه وفي ظل غياب مؤسسات مشهود لها في هذا المجال فإن العديد منهم يتجهون صوب القنوات الفضائية التي تبثّ خطابا متطرّفا أو إلى حلقات نقاش عفوية ينشّطها أناس يفتقرون إلى التكوين اللازم مما يقودهم إلى الفهم الخاطئ للمغزى الحقيقي للرسالة الإلهية. رؤية آفاق تونس: تتميّز بلادنا بصلابة الهوية الوطنية المتجذّرة في الثقافة العربية الإسلامية. هذه الصلابة تزداد ث ا رء بتنوّع الهوية الاجتماعية التي تنبع من التاريخ والجذور الوطنية ومن المسيرة الفكرية الذاتية لكل فرد ومن التفاعل مع الأفكار العالمية من مختلف الحضا ا رت. إن تونس عبر تاريخها الطويل كانت أرضا متفتّحة على كل الديانات وكل المعتقدات والتيا ا رت الفكرية. انطلاقا من كل ذلك يمكن التعبير عن الهوية الوطنية بالقول إن تونس هي دولــة مدنية أساسها المواطنة الجمهورية نظامها والعربية لغتها والإسلام دينها. يعتبر آفــاق تونس أن الدولة يجب أن تعمل على تنظيم الفضاء العام على أســاس احت ا رم الحريات الكونية الأساسية ومبادئ الديمق ا رطية وروح التسامح. إننا في حزب آفاق شديدو التعلق بالحريات الأساسية وبحق كل مواطن تونسي في حرية المعتقد. عادة � إن حزب آفاق تونس يرى أن تونس لها إرث إصلاحي ضخم يجب الإســ ا رع بإحيائه والاستفادة منه إو الاعتبار لمؤسسة جامع الزيتونة الأعظم. 41 . جعل كلية الشريعة وأصول الدين مختصة في التكوين الأكاديمي لمدرسي التربية الدينية في المدارس الابتدائية والإعدادية والمعاهد الثانوية وم ا رجعة الب ا رمج وشروط الدخول إلى الكلية للرفع من مستوى التعليم الذي يجب أن يكون منفتحا على الأديان والحضا ا رت. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس من أجل إســـــلام مستنير 10 ب ا رمج رئيسية: م ا رجعة هيكلة التعليم الديني بتأهيل كفاءات جامعة الزيتونة من جديد 18
  • 20.
    42 . إحياءمؤسسة جامع الزيتونة التي ستكون مهمتها الأساسية تكوين الأئمة وتنظيم التظاه ا رت الدينية مع دور استشاري في المسائل المتعلقة بالدين بطلب من المؤسسات الحكومية والأشخاص الطبيعيين. سيناط بعهدتها أيضا تقديم اقت ا رحاتها إلى كلية الشريعة. يتم انتخاب الهيئة المديرة لمدة محدودة لا تتجاوز فترتين نيابيتين ويشترط أن يكون أعضائها مستقلين لم يسبق لهم الانتماء إلى حزب سياسي ومشهود لهم بالاستقامة والتعمق في المعارف الإسلامية. 43 . الت ا زم أعضاء إدارة مؤسسة جامع الزيتونة الأعظم باحت ا رم الطابع المدني للدولة وبنشر القيم الكونية الإنسانية والعمل من أجل الحرية والاحت ا رم المتبادل بين الأف ا رد. 44 . صياغة برنامج د ا رسي رسمي لتكوين الوعاظ والمدرسين على أن تكون هياكل التكوين الديني مفتوحة للجميع ومتركّزة في جميع الجهات. الثقافة الدينية وحياد الفضاء العام 45 . بعث فضاءات للحوار الديني تكون حرة ومتنوعة وبنّاءة مع تشجيع البحوث والإصــدا ا رت لتنمية الفكر الديني الداعي للتسامح واحت ا رم الآخر. 46 . إث ا رء المكتبات الدينية الموجودة ورقمنة الكتب المرجعية بحيث تكون في متناول أكير عدد من الأشخاص. 47 . إطلاق مشروع تونسي لترجمة الكتب المرجعية التونسية إلى اللغات الأجنبية ثم نشر هذه الكتب على أوسع نطاق في م ا ركز البحوث الدولية وذلك لإبــ ا رز قيمة الإســام المستنير كما يعيشه ويمارسه التونسيون والتونسيات. 48 . إعــادة النظر في تنظيم و ا زرة الشؤون الدينية ومشمولاتها خاصة إدارة شــؤون المساجد والحج والموارد البشرية وذلك اعتمادا على التنظيم اللامركزي. 49 . تقوم الدولة بضمان حياد المساجد من الناحية السياسية وعدم تحزّبها تجنّبا لكل انح ا رف أو تطرّف ناتج عن تسييس هذه الفضاءات. 50 . تنظيم طرق تمويل المساجد التي يجب أن تكون تحت إش ا رف وا زرة الشؤون الدينية لضمان حيادها كم ا رفق عامة وفضاءات تربوية. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 19
  • 22.
    21 : ّ 51 . ّّ ّّّّ ّّّ ّّ ّّ ّّّّ ّ ّ ّّ ّّ ّّ ّ ّ ّّ ّّ ّّ ّّّ 53 .ّّ ّّ ّّّّ ّّّّ ّّ ّّّ
  • 23.
    54 . تعميمالإعلامية على النظام الصحّي على نحو متدرّج وسريع مع إسناد الأولية إلــى تحسين علاقة هياكل الرعاية مع المواطن. وسيشمل تعميم الإعلامية كلّ هياكل الصحة العمومية والخاصة ومختلف مسدي الخدمات الصحية وسيساهم في إحداث نظام متابعة حثيثة وناجعة. إن تعميم تطبيق الإعلامية سينجر عنه الحد من المصاريف الصحية وتقييم جودة الخدمات والربط بين هياكل الصحّة لتجنّب إهدار الموارد ولتسهيل التطبّب عن بعد. وهكذا فإنّ أيّة مؤسّسة صحية ستصبح قادرة على أن تتطّلع على الملفّ الطبي لكلّ مريض مع امكانية تحيين الملفّ من أي طرف مخول كان عند كلّ زيارة علاج أو متابعة. وستسمح بطاقة الرعاية الطبية الإلكترونية بالتصرّف في معطيات المريض في حدود احت ا رم الاس ا رر الشخصية. إعادة تنظيم التعليم الطبّي 55 . إعــادة هيكلة التعليم الطبي وذلــك بالتركيز على مشاكل الصحة العمومية المتعلقة بالمشاركة الفعلية للطالب وجعل الب ا رمج متطابقة مع المؤهلات المطلوبة في المناصب المتاحة. وكذلك تحديد مؤش ا رت تمكن من متابعة التكوين على المدى القصير والمتوسط والبعيد، مع تشريك المكوّنين والأع ا رف والحرص على المشاركة الفعالة لــو ا زرة التعليم العالي والبحث العلمي وو ا زرة الصحة. ولا بد من أن يرقى مستوى هذا التكوين الطبي الجامعي ببلادنا إلى المستوى المعمول به عالميا وأن تكون التربّصات مرتبطة ارتباطا فعليا بالتكوين السابق. د ا رج ب ا رمج قوافل صحية � ولا بد من التأكيد خلال المرحلة الد ا رسية على أهمية الطابع الإنساني للمهن الطبية إو ضمن المرحلة التكوينية. 56 . تحسين جاذبية المستشفيات وذلك بتحسين الأجور والعقود وظروف العمل وخاصّة بالجهات. وسيسهر حزب افاق تونس على فتح مناصب جامعية جديدة وعلى تثمين دور الجامعيين في المجال الطبي، وذلك بفتح الافاق امامهم وفتح فرص التبادل بينهم وبين الجامعيين في الاختصاصات الاخرى الغير طبية. وهو ما من شانه أن يحسن من ظروف التكوين للطلبة والمتربصين ويساهم في دعم البحث العلمي في البلاد، من جهة أخرى لا بد من السهر على بلورة الطابع الإنساني للمؤسسات الاستشفائية وذلك بانتداب مختصين يقومون بم ا رفقة المواطن خلال جميع م ا رحل المتابعة الصحية. ويمكن أن يقع تمويل برنامج اصلاح التكوين الجامعي في المجال الطبي بإنشاء ضريبة على التكوين تدفعها المؤسسات الطبية الخاصة. كما يمكن التفكير في عقود للتكوين المستمر ينتفع بها العاملون في الاختصاصات الشبه طبية الخاصة ويقع هذا التكوين في المؤسسات الصحية العمومية مقابل عائدات مالية تعتمد لتحسين الأجور في القطاع الصحي العمومي. تحسين التغطية الصحية والتي لا تعني مجانية العلاج للجميع، بل تمكين المواطن من حرية » التغطية الصحية الشاملة « 57 . إنشاء الاختيار بين المنظومة الخاصة والمنظومة العمومية. وفي هذا الإطــار يقع تمكين المواطن من استرجاع مصاريف العلاج حسب سلم تقييمي موحد بين المؤسسات الصحية في القطاعين الخاص والعمومي. ويرتكز هذا السلم التقييمي على قيمة التكلفة الفعلية للخدمة الصحية المسداة في القطاع العمومي. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 22
  • 24.
    58 . القيامباستشارة وطنية حول الاحتياجات الحقيقية لتمويل القطاع الصحي في البلاد. وتتمتع المستشفيات الجامعية الممثلة لم ا ركز امتياز باستقلالية مالية في إطار عقد يلزمها ببرنامج معين تضبطه و ا زرة الصحة. ويمكن للانتشار العنقودي للوحدات الطبية على النطاق الجهوي أن يكون بــإشــ ا رف الم ا ركز الاستشفائية الجامعية. الــذي يجب أن يكون دوره مقتص ا ر على )CNAM( 59 . اصــاح الصندوق الوطني للتامين على المرض تمويل الخدمات الصحية. ولا بد من تسهيل الاج ا رءات على المواطن وجعل الحوسبة محركا لهذا الاصلاح. شعاعه عبر المساهمة الفاعلة في تصوّر وتركيز الأنظمة � 60 . التشجيع على عولمة قطاع الصحّة في تونس إو الصحّية خاصة في دول الجوار العربي والافريقي خصوصا عبر تشريك الخب ا رء والمباشرين من الإطار الطبي وشبه الطبي. ويقترح أن يكلف القطاع العمومي بالإش ا رف على هذا التعاون. وفي نفس السياق، يجب دعم تصدير خدمات الصحة خاصة بفضل نظام التصنيف والاعتماد وتوقيع اتفاقيات إطارية مع الدول الأجنبية. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 23
  • 25.
  • 26.
    الرهانات: لا يمكنأن تتحقّق حرية فعلية ولا رفاه بالنسبة لمن كانوا مقصيّين من التعلّم أو التكوين أو الدخل المحترم. وفي تونس اليوم كثيرون هم من يشكون من ذلك الإقصاء لأسباب متعدّدة: فقر مدقع وأوساط اجتماعية محرومة عاقة. وتزداد وطأة الإقصاء حين تتضافر مثل تلك الأسباب أو حين تزيد في دعمها � وجهات مهملة ومرض إو أشكال من الميز الثقافي: ميز على حساب النساء أو الأطفال ذوي المشاكل أو الشبّان المنحرفين أو المسنّين. واليوم في تونس لا تعاني هؤلاء التونسيات ولا يعاني هؤلاء التونسيون من ظروف عيش صعبة فحسب بل هم يعيشون على هامش مجتمعنا ودون أدنى أمل في أن يكون مستقبلهم أفضل من حاضرهم. رؤية آفاق تونس: يعتبر آفاق تونس أنّ للدولة دو ا ر عليها تأديته في جعل الحرية فعلية بالنسبة للتونسيين جميعهم. ورغم أنّها ليست الضامن الحصري لمساواة فعلية فإنه ينبغي عليها أن تضمن نفس الحقوق للتونسيات والتونسيين وأن تحقّق الظروف الضرورية لتحسين وضعيّة الأشدّ حرمانا. يرى آفاق تونس أنّه من واجب الدولة تأسيس وتشجيع تضامن بين التونسيين، بين الجهات وبين الأجيال. ويقتضي التضامن بين التونسيين وضع سياسات طموحة لإعــادة الإدمــاج الاجتماعي تستفيد منه الش ا رئح السكّانية الأشدّ خصاصة ولكنّ أيضا كل الش ا رئح التي تعاني من الإقصاء. يقتضي التضامن بين الجهات سياسة تهيئة ت ا ربية تنبع توجّهاتها من تحليل دقيق لخصوصيات الجهات واحتياجاتها، ولكن أيضا من إنصات للسكّان المعنيّين. أمّا التضامن بين الأجيال فإنّه، علاوة على حماية الأطفال والمسنّين، يحتّم مسألة التنمية المستدامة التي ساهم آفاق تونس في تثبيتها في الدستور الجديد. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس من أجل دولة تؤسّس للتضامن 25 10 ب ا رمج رئيسية: 61 . وضع سياسة طموحة لإعادة الإدماج الاجتماعي لمن هم اشدّ خصاصة. فالشريحة السكّانية التي تعيش تحت خطّ الفقر تقدّر بخمسة عشر بالمائة من مجموع السكّان. ويلتزم آفاق تونس بالقضاء سريعا على الفقر عبر برنامج ذو ثلاث محاور: 1. توفير ظروف حياة كريمة لمن هم أشدّ خصاصة على مستوى الإسكان والتغطية الصحية، عبر برنامج تجديد المساكن غير الصحية بالتعويل على مصادر من المي ا زنية وعلى مدّ تضامني وطني. 2. العمل على تمكين العائلات ذات الخصاصة من وضع شغليّ، وهو إصلاح وضعيّة من شأنه أن يتمّ بأشكال مختلفة )من تأطير نفسي ورعاية صحية وتمكين الأطفال من أن يتمّ تبنّيهم( 3. تطوير المها ا رت، من خلال تكوين موجّه إلى الأف ا رد الكهول في العائلة.
  • 27.
    62 . العملعلى تسهيل إعادة الإدماج الاجتماعي للمنحرفين. يتصوّر آفاق تونس إج ا رءات م ا رفقة وقائية في حالة الإيقاف، في فضاءات مخصّصة للأطفال والشبان المنحرفين يمكن داخلها مواصلة التربية والتكوين. وسيتمّ كذلك إحداث جهاز إعادة إدماج اجتماعي عبر التشغيل خصوصا، بفضل تطوير كفاءات المنحرفين خلال مدّة إقامتهم بالسجن. 63 . وضع سياسة طموحة لإعادة الإدماج المهني للعاطلين عن العمل. تلك هي إجابة آفاق تونس على حالة اليأس التي يتخبّط فيها العاطلون حاليّا، ولاسيّما العاطلون من حاملي الشهائد. ينبغي على الدولة أن تضع آليات فعّالة لردم الهوّة بين الطلبات على سوق الشغل وبين العرض الحالي. وفي واقع الأمر فإنّ جزءا هامّا من البطالة ا رجع إلى عدم قابلية التشغيل لدى العاطلين، لأنّهم لا يملكون الكفاءات التي يطلبها سوق الشغل. إنّ سياسة إعــادة الإدمــاج المهني تعتمد على آليّة مواكبة فردية للعاطلين من حاملي الشهائد )عبر متابعة مشخّصة( والعاطلين من غير حاملي الشهائد، ويتمّ ذلك عبر تحديد كفاءاتهم وانتظا ا رتهم فيما يخصّ تطوير قد ا رتهم المهنية وبالتالي احتياجات التكوين التكميلي. وسيتمّ إحــداث التكوينات التكميلية بالتعاون مع مؤسّسات التكوين والمؤسسات الجامعية، على أن تعطي المشاركة في تكوين ما لصاحبها الحقّ في التعويض المادّي للعاطل. 64 . توفير تكوين لمرشدين اجتماعيين )أو لمن سيلتحقون بالقطاع الخاص( مختصّين في متابعة المسنّين. هذا التكوين يتضمّن جزءا يهمّ معالجة المشاكل الصحّية المتكرّرة. حداث شبكة من خلايا الإنصات � 65 . دعم مكتسبات الم أ رة التونسية المرسّمة في مجلّة الأحوال الشخصية إو وتشريع أكثر ص ا رمة يمكّن من التصدّي للعنف الزوجي والتحرّش، لاسيّما في الوسط المهني. 66 . تحسين ظروف حياة وعمل النساء في الوسط الريفي عبر إحداث مؤسّسة لهذا الغرض. تشكّل الم أ رة الريفية في تونس شريحة سكّانية هشّة ذات دخل محدود أو من دون دخل أصلا وهي مستبعدة غالبا من الحياة الاقتصادية. وفي نفس الوقت فإنّ الم أ رة الريفيّة تؤدّي دو ا ر شديد الأهمّية في التصرّف في الموارد الطبيعية )من ماء ومنتوجات فلاحية ومن حطب وقود( وفي تربية ورعاية الأطفال. ويقترح آفاق تونس إحداث ب ا رمج تكوين وم ا رفقة لهؤلاء النساء يجمع بين المحافظة على البيئة والاستعمال الرشيد للموارد وبين الإدمــاج في الحياة الاقتصادية. 67 . وضع سياسة طموحة لمساعدة الطلبة تهدف إلى تحسين الظروف الطلابية ماديا. وسيكون هناك تمييز بين الطلبة الذين لا تتوفّر لعائلاتهم إمكانية تحمّل مصاريف د ا رسة أبنائهم العليا وبين الطلبة الذين تمتلك عائلاتهم عائدات منتظمة وكافية. وينبغي أن تسند إعانة قيّمة للطلبة المنحدرين من العائلات الأشدّ خصاصة، لاسيّما عبر إعطائهم الأولوية في السكن الجامعي وتخفيض تكاليف الد ا رسة، مع إعانة مالية مباشرة عند أيّ حادث عائليّ مهمّ )موت ربّ العائلة(. أمّا المنح فينبغي أن تصرف على أقساط ثلاثية وليس عند نهاية السنة الجامعية كما هو عليه الأمر حاليّا. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 26
  • 28.
    68 . خوضسياسة فاعلة في التصدّي للإعاقة وفي تسهيل إدماج المعوقيين. يدعو آفاق تونس إلى خطّة لى فحص مبكّر للإعاقة عبر تكوين أطبّاء طفولة ومصلحي نطق ومختصّين في الإعاقات � تقييم عند الولادة إو لى المواكبة النفسية للأولياء. � النطقية الدماغية. ويؤكّد آفاق تونس على ضرورة تجهيز الفضاءات العمومية إو وأخي ا ر فــإنّ الإدمــاج المهني لحاملي الإعاقة يمكن أن يتمّ تطويره عبر آليّات حجز مواطن الشغل من قبل المؤسّسات العمومية والخاصّة، وهي آليات تفترض إعفاءات من التكاليف الاجتماعية. 69 . إلحاق الإدارة العامّة للتهيئة الت ا ربية بالو ا زرة الأولى أو بإحدى الو ا ز ا رت الكبرى للاقتصاد. وضع حوكمة وآليّات تمكّن من ضمان أنّ كلّ السياسات القطاعية تندرج ضمن توصيات الإدارة العامّة للتهيئة الت ا ربية. 70 . وضع التضامن في قلب التفكير في ميثاق اقتصادي واجتماعي إذ تتمثّل الأولوية في إطلاق تفكير وطني حول نموذج تنمية جهوية )سياسية واقتصادية واجتماعية( أكثر إنصافا. هذا التفكير ينبغي القيام به في أقرب الآجــال على أن تتشارك فيه السلطات العمومية وممثلو المجتمع المدني على الصعيدين الوطني والجهوي والأح ا زب السياسية علاوة على منظّمات الأع ا رف والمنظّمات النقابية. على أن تكون المعلومات المتوفرة لدى كل و ا زرة متاحة للجميع. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 27
  • 29.
    الرهانات: لقد تأسسصندوق الدعم في ماي 1970 بهدف التدخل في تحديد أسعار المواد الأساسية الغذائية للسيطرة على ارتفاعها والمحافظة على القدرة الش ا رئية للطبقات ذات الدخل الضعيف. وقد تمكّن هذا الصندوق من تقليص الفوارق الاجتماعية كما ساهم في الحدّ من الفقر والخصاصة وكذلك في تحسين وضع العديد من الأسر التونسية. أنّ 28.6 % تقريبا من حاجيات الطبقات )INS( وقد بيّنت الد ا رسات التي قام بها المعهد الوطني للاحصاء المحرومة للطاقة الح ا ررية الغذائية و 25.4 % من حاجتها للبروتينات متأتية من دعم المواد الغذائية الأساسية. ،)PIB( 1.9 % من الدخل الداخلي الخام وقد تجاوز المقدار الإجمالي للدعم عن المواد الأساسية سنة 2013 في حين أنه لا يجب أن يتجاوز 1%. إذ ارتفع من 243 مليون دينار سنة 2005 الى 1450 مليون دينار سنة 2013 . هذا الارتفاع الهائل للدعم يمكن تفسيره جزئيا بارتفاع سعر المواد الأساسية في السوق العالمية )قمح، زيت نباتي(، وبانخفاض قيمة الدينار وارتفاع كلفة الإنتاج، وبالخصوص مواد الطاقة، وأخي ا ر بتجميد أسعار المواد الأساسية على مدى سنوات. إن الطابع الشمولي لدعم المواد الغذائية يضرّ بنجاعته ويمنعه من تحقيق أهدافه الاجتماعية، إذ تنتفع بهذا الدعم كل الطبقات الاجتماعية، إلى جانب القطاع الصناعي. وقد بينت د ا رسة المعهد الوطني للاحصاء أن الطبقات الاجتماعية الأكثر فق ا ر لا تنتفع إلا بنسبة 9.2 % من جملة الدعم، وأن 60.5 %من الدعم تنتفع به الطبقة الوسطى، و 7.5 % الطبقة الميسورة، بينما تنتفع المؤسسات الصناعية بنسبة 22.8 % هذا إلى جانب تهريب نسبة من المواد الأساسية المدعمة إلى الدول المجاورة. رؤية آفاق تونس: بالنسبة لآفاق تونس، يجب العمل على إسناد الدعم لمستحقيه من الأسر ضعيفة الدخل، ليكون متناسبا مع نسبة الدخل لكل أسرة. إن هذا النموذج الأكثر عدلا من الناحية الاجتماعية، لا يمكن أن يتحقق في إطار نظام دعم غير مباشر. فنظام الدعم المباشر سيكون أكثر نجاعة لتحقيق هدف العدالة الاجتماعية والوصول إلى مستحقيه الحقيقيين من الأسر ضعيفة الدخل. ويكون بذلك أكثر نجاعة للتقليص من الفوارق الاجتماعية والحد من الفقر. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس من أجل دعم عادل وموجّـه للموادّ الأساسية 28 10 ب ا رمج رئيسية: التحول إلى نظام الدعم المباشر 71 . سيعمل حزب آفاق تونس على وضع برنامج لمدة خمس سنوات بهدف الانتقال إلى نظام الدعم المباشر لفائدة الأسر المستهدفة )ضعيفة الدخل( يهدف البرنامج إلى تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية والحد من نسبة الفقر من خلال تخصيص الدعم لمستحقيه من الأسر ضعيفة الدخل، إن تطبيق نظام الدعم المباشر من شأنه
  • 30.
    أن يقلص آليامن نسبة الفقر والخصاصة في بلادنا. وسيتم هذا البرنامج حسب خطة مرحلية متدرجة سواء على مستوى المواد أو الش ا رئح الاجتماعية المعنية بالدعم. ففي مرحلة أولى، سيخصص الدعم لنسبة اجتماعية واسعة، وسيتم تدقيق هذه النسبة تدريجيا حسب المعطيات المتوفرة عن حاجيات السكان الحقيقية وحسب مستوى الدعم الضروري لتحسين مستوى عيش الطبقات الفقيرة. وستبدأ الخطة في مرحلة أولى بالمواد الغذائية الثانوية وصولا إلى كلّ مواد الاستهلاك. 72 . سيعمل حزب آفاق تونس على انجاز عملية تحسيسية للإعداد للمرور إلى نظام الدعم المباشر. والمقصود من هذه الحملة هو تفسير أسباب وأهمية هذا النظام بالنسبة للأسر محدودة الدخل والفائدة من تخصيصه لمستحقيه. وستتركز هذه الحملة على نقاش وطني ومعلقات في الشوارع وومضات تلفزية ونشر إعلانات تحسيسية بالج ا رئد. 73 . سيعمل حزب آفاق تونس على التنسيق بين مختلف الإدا ا رت المعنية بملفّ الدعم لإحكام تدخلها وضمان نجاعتها. 74 . ستوكل مهمة الانتقال إلى نظام الدعم المباشر إلى لجنة متركبة من ممثلي مختلف الو ا ز ا رت والأط ا رف الاجتماعية ومنظمات الدفاع عن المستهلك. تتكفل هذه اللجنة بضبط الفئات الاجتماعية المستهدفة بالدعم وبتحديد قيمة الدعم الضروري لكل فئة مع تحديد الم ا رحل. 75 . سينجز إحصاء شامل للأسر المعنية تحت إش ا رف و ا زرة الشؤون الاجتماعية ليمكّن من توفير المعطيات الضرورية للتعرف على الخصائص الاجتماعية للأسر ومستوى عيشها ودخلها. وستوضع قاعدة المعطيات هذه على ذمة اللجنة المكلفة بملف المرحلة الانتقالية. الإج ا رءات الانتقالية العاجلة 76 . في إطار التمشي الهادف إلى تحديد الفئة الاجتماعية المستحقة للدعم، سيعمل حزب آفاق تونس على وضع آليات خاصة للصناعات غير الموجهة لإنتاج المواد الأساسية. والهدف من هذه الآليات هو مساعدة هذه الصناعات على الانتقال إلى نظام الدعم المباشر. وسيتم مناقشة هذا الإج ا رء وطريقة تنفيذه وم ا رحله مع المنظمات المهنية ليكون محلّ وفاق. 77 . سيكثف حزب آفــاق تونس من إجــ ا رءات الم ا رقبة على الحدود للحدّ من نزيف تهريب المواد المدعمة وتصديرها إلى الخارج. كل مصدّر للمواد المدعمة يجب أن يرجع لخزينة الدولة قيمة الدعم حسب سلم يقع ضبطه في الغرض. وكل مخالف تسلط عليه خطية ا ردعة. 78 . سيقاوم حــزب آفــاق تونس انــحــ ا رف مي ا زنية الــدعــم عــن أهــدافــهــا بالتشجيع على تنوع الطلب وبتوجيه الاستهلاك لدى الأسر الميسورة نحو المواد غير المدعمة. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 29
  • 31.
    79 . سيعملحزب آفاق تونس على تعديل سياسة الدعم حسب المواد الاستهلاكية. فقد بينت الد ا رسات أن بعض المواد المدعمة تزيد في الفوارق الاجتماعية لذلك سيعمل حزب آفاق تونس على توجيه الدعم إلى المواد الأكثر استهلاكا وتوزيعا. 80 . إن أسعار المواد الاستهلاكية المنخفضة وتجميدها منذ سنة 2010 أدّى إلى الاستهلاك المشط والتبذير. سيقاوم الحزب كل مظاهر التبذير بالتعديل التدريجي للأسعار وبحملة تحسيسية تهدف إلى توعية المواطنين بخطورة هذه الظاهرة وانعكاساتها السلبية على الفئات ضعيفة الدخل نتيجة للتبذير ولتحويل استعمال الدعم عن وجهته الحقيقية. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 30
  • 32.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس منأجل دعم لا رجعة فيه للمجتمع المدني 31 الرهانات: نّما ضمن الإطار الجمعياتي. � المواطنون هم الذين يشكّلون المجتمع المدني. فعليّا لا يكون عمل هؤلاء فرديا إو لا يمكن لأيّة ديمق ا رطية حقيقية أن تتحقّق من دون مجتمع مدنيّ قويّ. وللمجتمع المدنيّ عديد مجالات التدخّل. إنّه أداة ناجعة لم ا رقبة السلطات العمومية ولمتابعة أفعالها العينية. ويمكنها أيضا أن تؤدّي دو ا ر شديد الأهمّية لى المشاركة. وهي أخي ا ر صمّام الأمان لمجتمع � في التربية السياسية للمواطنين وفي الدفع إلى الحوا ا رت العامّة إو على الفعل الجماعي. » تحثّ « متضامن ومستقلّ في الآن ذاته كما أنّها رؤية آفاق تونس: )» الشركاء الاجتماعيون «( يضمّ المجتمع المدني من بين ما يضمّه المنظّمات النقابية ومنظّمات الأع ا رف والمنظّمات غير الحكوميّة، والجمعيات المهنية والمنظّمات الخيرية والمنظّمات التي تمكّن المواطنين من المشاركة في الحياة المحلية والبلدية. يعتبر آفاق تونس أنّه لا يمكن لأيّة منظّمة أن تمثّل بمفردها إ ا ردة جملة المواطنين ولا يمكنها بالتالي أن تنسب لنفسها شرعيّة تمثيل الـمجتمع المدني بأكمله. لكنّه يقدّر في الآن ذاته أنّ كلّ جمعيّة تعبّر عن إد ا رك ما لأسئلة المجتمع الذي يخصّها وينبغي بالتالي أن تتمتّع بحرّية الفعل والتعبير على شرط أن يتوفّر لها هيكل داخلي يقوم على مبدأ الديمق ا رطيّة وأن لا تمارس أيّ إل ا زم على أعضائها، الذين يمكنهم مغادرتها بكامل الحرية،كما لا تمارس أيّ ال ا زم على باقي أف ا رد المجموعة. على صعيد العلاقات الاجتماعية آفاق تونس مقتنع بأنّ تنمية تونس يمرّ عبر اللحمة الاجتماعية، وخاصة عبر علاقة مبنية على الثقة والحوار والاحت ا رم المتبادل بين نقابات الأعــ ا رف ونقابات العمّال. وآفاق تونس مقتنع بأنّ تنمية المؤسّسات يمرّ حتما بتفان قويّ من قبل العمّال، منتقلين بذلك من علاقة قائمة على التعارض ا ردة التعاون. � والريبة إلى علاقة مبنيّة على الفكر البنّاء إو وسيضع آفاق تونس سياسة تشجيع على تنمية مجتمع مدني في أقرب الآجال عبر تسهيل الإج ا رءات الإدارية وعبر إحداث آليّات للتشجيع الضريبي على التمويل. 10 ب ا رمج رئيسية: 81 . تأمين تطوير إطار ش ا ركة، من جهة بين المنظّمات المدنية والسلطات الإداريــة والسياسية، ومن جهة أخرى بين مختلف المنظّمات المدنية فيما بينها. على أن يحدّد إطار الش ا ركة هذا الظروف التي تتفاعل فيها المنظّمات مع السلطات العمومية في إطار استشا ا رت على الصعيد المحلّي أو الجهوي أو الوطني.
  • 33.
    82 . الإحداثالتدريجي لآليات ديمق ا رطية تشاركية. وتتمثّل الديمق ا رطية التشاركية في جعل المستعملين معنيّين بالق ا ر ا رت المتّخذة من قبل المؤسّسات العمومية والجماعية. إنّ المصادر والمعطيات المفتوحة للعموم تمكّن المستعملين والمنضوين تحت الإدارة من امتلاك معطيات ومن ردّ الفعل والاقت ا رح. علاوة على ذلك فإنّ الدفع باتّجاه تحرير المعطيات العمومية يجعل الإدا ا رت أكثر نجاعة وأكثر تشاركية. وسيتمّ القيام بالتجارب الأولى في المؤسّسات التربوية والجامعية، عبر تشريك أكبر للتلاميذ و الطلبة وللأولياء. ويدعو آفاق تونس أيضا إلى وضع إطار قانوني يمكّن من اللجوء بطريقة متجدّدة إلى التصويت الذي هو نوع من الاستفتاء المحلّي وشكل من أشكال تكريس الديمق ا رطية التشاركية. ويمكن للتونسيين المقيمين بالخارج المشاركة في الاستفتاءات المحلية لمدنهم الأصلية. 83 . وضع الإطار القانوني للجمعيات الخيرية. فالجمعيّات الخيرية هي منذ زمن طويل نوع من الجمعيات التي تمكّن من دعم الأعمال الخيرية وكافّة أعمال التضامن الأخرى. وسيتمّ ضمان تنمية الجمعيات الخيرية بفضل الضمانات التي يتمّ توفيرها للمتبرّعين فيما يخصّ كيفيّة التصرّف في الأموال التي تمّ جمعها. والجمعيات الخيرية خاضعة للم ا رقبة المالية من قبل م ا رقبي الحسابات، أمّا بالنسبة للجمعيات الخيرية ذات النفع العمومي فإنّها تخضع لمحكمة الحسابات. وستسند تسهيلات ضريبية للمتبرّعين من الجمعيات الخيرية التي يتبيّن نفعها العمومي. وأخــيــ ا ر فإنّه يمكن للجمعيات الخيرية أن تتمتّع بهبات من الجمعيات الخيرية الأجنبية التي تتأكّد شفافية مصادرها المالية. 84 . بعث خدمة مدنية تمتدّ على 3 أشهر قابلة للتمديد إلى 6 أشهر إجبارية للشابات والشبّان غير القادرين على القيام بالخدمة العسكرية والذين يمكنهم العمل ضمن جمعيات أو منظّمات المجتمع المدني. دماج النساء في الجمعيات الأخرى غير النسائية. فحضور النساء � التدعيم المخصّص لبعث جمعيات نسائية إو في الجمعيات ضعيف في بلادنا. 85 . توفير إمكانية أن يرفع المواطنون قضايا ضدّ البرلمان، ضمن شروط سيتمّ تدقيقها، إذا ما قدّروا أنّ ق ا ر ا ر ما يهضم جانبهم. إطار تشاركي للحياة الاقتصادية 86 . إحداث استشارة شكلية للأع ا رف )لاسيّما الفيد ا رليات المهنية( ولنقابات العمّال بخصوص كلّ تقنين يهمّ القطاع المعني. وتلتزم الفيد ا رليات المهنية بدورها بالمشاركة على نحو بنّاء في وضع التقنينات الجديدة، مع إعطاء الأولوية للصالح العام للقطاع وليس فقط لمصالح المؤسّسات القائمة. 87 . تنظيم استشارة وطنية، في إطار المي ا زنية السنوية، تجمع الأع ا رف ونقابات العمّال والأح ا زب السياسية والدولة على أن يكون الهدف منها تقاسم أهداف التنمية الاقتصادية للسنة المعنية. وعلى أن تتمثّل الت ا زمات الدولة أساسا في وضع الأطر القانونية الملائمة وفي إنجاز البنى التحتية الضرورية، بينما تتمثّل الت ا زمات القطاع الخاص في إنجاز الاستثما ا رت ضمن ديناميكية نمو. أمّا عن النقابات فينبغي عليها الالت ا زم بترويج نتائج هــذه الاســتــشــارة، مثنية بذلك على المنافع التي سيجنيها العمّال مــن تحقيق أهـــداف مخطّط التنمية الاقتصادية. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 32
  • 34.
    88 . دعمحقوق المستهلك، لاسيّما عبر تمكين جمعيّات المستهلكين من حقوق موسّعة أكثر. وسائل إعلام حرّة ومستقلّة 89 . وضع إطار تشريعي وقانوني يمكّن من التشجيع على تنمية وسائل الإعلام الحرة والمستقلة التي تمثل ضمانة لتأسيس ديمق ا رطية ثابتة. إنّها السلطة ال ا ربعة. ينبغي على التشريع أن يتوقّع بعض الــتــجــاو ا زت مثل تشكيل قــوى نفوذ أو الــتــجــاو ا زت على مستوى قواعد الأخلاقيات المهنية والأخلاق العامّة وذلك من أجل حماية أطفالنا. وبهذا تكون حقوق الأف ا رد والمجموعات موضوع حماية خاصّة. استشا ا رت جهوية ووطنية موسّعة 90 . اللجوء إلى استشا ا رت وطنية موسّعة في المجالات التي تتطلّب تحوي ا رت عميقة للإطار التشريعي أو التنظيمي. ويدعو آفاق تونس إلى أحــداث هيئات جهوية ووطنية تجمع ممثّلي السلطات العمومية والقطاع المهني المعني والمجتمع المدني والمستعملين. وسيتمّ إحداث هذه المقاربة مثلا في قطاعات التعليم أو الصحّة، بغاية أن تتمّ معالجة الإشكاليات من قبل كلّ الأط ا رف المعنية وأن تكون الحلول موضع توافق. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 33
  • 35.
    الرهانات: إنّ انخا رط بلادنا في مسار التنمية المستدامة أمر ينتظر الإنجاز، رغم أنّ ب ا رمج وعمليّات تأهيل ود ا رسات است ا رتيجيّة قد وقع القيام بها خلال السنوات الأخيرة. رغم كثرة الهيئات ومؤسّسات الدولة المعنية بالتصرّف في الموارد وفي الطاقة وفي التحكّم البيئي فإنّ العديد من الإصلاحات الإدارية والتنظيمية والمعيارية تبقى ضرورية. إنّ الارتفاع الكبير في الاستهلاك والاستنفاذ التدريجي للطاقات العميقة يزيد من التبعية الطاقية لبلادنا. من جهة أخرى فإنّ مشاكل التلوّث التي تمتدّ على جهات كثيرة من البلاد، علاوة على عدم نجاعة التصرّف حاليا في النفايات والاستغلال الفوضوي للموارد الطبيعية، كلّ ذلك يؤكّد أنّه لا بدّ من الكثير من العمل على المستوى البيئي لتحسين جودة حياة التونسيات والتونسيين. رؤية آفاق تونس: ينزّل آفاق تونس مشروعه لتونس في إطار تصوّر شموليّ منغرس في قيمها من مسؤوليّة وتضامن وعدالة تحرّكه في ذلك إ ا ردة قويّة من أجل فعل عمومي مشترك يضمن مصالح الأجيال الحاضرة والقادمة. نحن نعتبر التنمية المستدامة نموذجا تنمويا يستجيب لحاجات الحاضر، دون أن يمسّ من مقدرة الأجيال المقبلة على صنع النموذج الذي يستجيب لحاجاتهم. بفضل » اقتصاد أخضر « نريد أن نعمل من أجل جودة حياة أفضل للعدد الأكبر من المواطنين ومن أجل أنماط إنتاج واستهلاك أكثر ديمومة. ويبقى الاستقلال الطاقي لتونس بالنسبة إلينا غاية قصوى في مجال السياسة الاست ا رتيجية. ويمرّ تحقيق هذا الهدف باكتشاف أفضل لقد ا رت البلاد على مستوى الطاقة العميقة مع الحدّ من تأثي ا رتها على المحيط، وبتطوير استعمالات الطاقات المتجدّدة ووضع برنامج طموح للاقتصاد في الطاقة. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس من أجل تنمية مستدامة 34 10 ب ا رمج رئيسية: لى إرساء مخطّط � 91 . الترفيع في إسهام الطاقات المتجدّدة عبر تحديد آليات تمويل مسخّرة للنجاعة الطاقية إو طموح لتصدير الطاقات الشمسية والهوائية. 92 . إصــاح قطاع التصرّف في النفايات عبر إرســاء سياسة تقليص النفايات وتدعيم مسا ا رت جمع ونقل تلاف هذه النفايات، وخلق مصبّات جديدة م ا رقبة خاصّة في تونس الكبرى و كذلك إد ا رج � ورسكلة ومعالجة إو إمكانية خلق الطاقة في إطار معالجة النفايات.
  • 36.
    93 . تشجيعالمؤسسات الصناعية والخدماتية على تبنّي تصوّر مسؤولية اجتماعية وبيئية وعلى وضع أنظمة تصرّف في مسائل المحيط والطاقة مطابقة للمعايير الدولية. 94 . جعل التكنولوجيا البيئية والخدمات البيئية محرّكا للنماء والتنمية واقت ا رح حوافز ضريبية للمؤسسات المجدّدة في مجال البيئة وترشيد استهلاك الطاقة. 95 . إيجاد شكل جديد من تحكيم الدولة على نحو يجعل التأثير البيئي مأخوذا بعين الاعتبار عند اتّخاذ الق ا ر ا رت وأن يتمّ إرساء شفافية تامّة عند إعلام ال أ ري العامّ بخصوص المسائل والرهانات البيئية. فيما يخصّ » منطقة حماية خاصّة « 96 . الحفاظ على التنوّع البيئي وتطويره خاصّة عبر تدعيم مكانة كلّ المناطق الغابية الكبرى مع المبادرة إلى برنامج تشجير موسّع. 97 . إيجاد مزيد من المناطق الخض ا رء والغابات الترفيهية في المدن وحول الم ا ركز العم ا رنية. 98 . حماية الموارد المائية والحالة الإيكولوجية لمجموع الأحجام المائية سواء منها المياه السطحية أو الجوفية. إنّ الماء مورد أصبح تدريجيا ناد ا ر في بلادنا، ينبغي تحسين وترشيد التصرّف فيه خصوصا في الفلاحة التي تستهلك ثمانين بالمائة من المياه المتوفّرة حاليّا. 99 . تشجيع الفلاحة البيولوجية والأعمال الفلاحية الأكثر ديمومة خاصّة عبر مسا ا رت الترسيم البيئي للم ا زرع والمنتوجات الفلاحية. 100 . تطوير الإعلام والتأشير المناسب على المنتوجات والتأكيد على علامة الجودة وعلى شهادة الاستجابة لمقتضيات حماية البيئة والمحيط فيما يخصّ منتوجات الخدمات. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 35
  • 37.
    الرهانات: يضمّ الاقتصادغير المهيكل كلّ نشاط اقتصادي، للأف ا رد أو المؤسسات، لا يندرج ضمن الاْطر والت ا رتيب هو المصطلح الأكثر » الاقتصاد الخارج على القانون « القانونية المتعارف عليها. ويعتبر الحزب أن مصطلح دقّة للدلالة على هذه الظاهرة والتعبير عن مدى انتشارها. فمنذ عش ا رت السنين يعطل الاقتصاد غير المهيكل الآلة الاقتصادية التونسية ويتسبب في تجميد عدة قطاعات. لقد أكدت تقدي ا رت البنك الدولي مدى انتشار هذه وأكثر من )PIB( الظاهرة، اذ بينت آخر المعطيات أن هذا الاقتصاد يمثل 38 % من الناتج الداخلي للخام 50 %من مواطن الشغل. بعد ثورة 14 جانفي 2011 ، تطور هذا الاقتصاد بنسق أسرع بكثير من الاقتصاد المهيكل والقانوني، متسببا خاصة في تعطيل إنتاج القيمة وفي عدة مخاطر تتعلق بأمن وصحة المستهلكين الذين تنقصهم التوعية بهذه المخاطر ويستهويهم العرض الذي لا تقاومه المواد المنتجة في الأطر الاقتصادية القانونية على مستوى القدرة التنافسية. في الوقت ال ا رهن، نلاحظ أن 85 % من المؤسسات التونسية هي مؤسسات تعمل خارج الأطر القانونية للدولة. فمجموع الأصول التجارية والعقارية خارج الجهاز القانوني تمثل 180 مليار دينار وهذا الرقم يمثل 11 مرة . في تونس منذ 1976 )IDE( ،BVMT رسملة الأسهم في البورصة للمؤسسات المسعرة قيمتها في يعتبر حزب آفاق تونس أن المبالغ الضخمة لمبادلات وأصول الاقتصاد اللاقانوني تمثل أ رس مال ميت لا تستفيد منه المجموعة الوطنية ولا يساهم في تنمية البلاد، ولذلك أصبح إدماجه في الاقتصاد المهيكل والقانوني يمثل رهانا مصيريا. رؤية آفاق تونس: يعتبر آفاق تونس أن مسألة إدماج الاقتصاد أصبحت مسألة است ا رتيجية ذات أهمية قصوى لمستقبل مجتمعنا. والإدماج يعني اندماج كلّ ثروات البلاد والاستغلال الأقصى ل أ رسمالها. كما يعتبر الحزب انه أصبح من المهم جدا العمل على تحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي وذلك بجعل الإج ا رءات والت ا رتيب التنظيمية والمعيارية والقانونية قابلة للتنفيذ ومتلائمة مع حاجيات مختلف الفاعلين الاقتصاديين. ولا يتمّ ذلك إلا في إطار توجه يلغي الحاجة إلى النشاط الاقتصادي اللاقانوني. يتطلب هذا الاختيار بالدرجة الأولى تبسيط الإج ا رءات الإدارية التي تسهل الاعتماد على الاقتصاد القانوني وتساعد على تنمية القدرة على الاستثمار مما يشجع كل الأط ا رف الاقتصادية على اختيار العمل في إطار القانون. لتحقيق هذا الهدف، يجب في مرحلة أولى تطوير البنية التحتية للمدن الحدودية، حتى يتسنى في مرحلة لاحقة جلب الاستثما ا رت إليها. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس نحو إدماج الاقتصاد غير المهيكل 36
  • 38.
    وسيعمل حزب آفاقتونس، بالتعاون مع الأطــ ا رف الاجتماعية، على إدخال المرونة الضرورية على قانون الشغل وذلــك لتشجيع المشغلين على توفير عدد أكبر من فرص الشغل بالاعتماد على قاعدة العقود غير حال انقضاء فترة التربص. ان هذه القاعدة هي الأفضل لجعل الشغل في الأطر القانونية )CDI( المحددة زمنيا أكثر تحفي ا ز لشبابنا، عوضا عن الشغل الفوضوي اللاقانوني. وأخي ا ر يجب على الدولة أن تستثمر أكثر في المجهود الوطني لوضع خطة أمنية لم ا رقبة الحدود لمقاومة التهريب بكل أصنافه. 10 ب ا رمج رئيسية: إحداث هيكل مختص في إدماج الاقتصاد غير المهيكل ضمن النسيج الاقتصادي القانوني. تعمل بالتعاون الوثيق مع مختلف المتدخلين ،)ANPIE( 101 . إحداث الوكالة الوطنية للإدماج الاقتصادي العموميين، والأح ا زب السياسية والمنظمات. ستعمل هذه الوكالة على المهمات التالية: - د ا رسة القطاع الخارج عن الأطر القانونية وتقويم آلياته. - الملكية العقارية في تونس: إعــادة تنظيمها وتوحيد مقاييسها، مع تسهيل إجــ ا رءات التسجيل. تحيين ضافة القيمة للت ا رث الوطني. � السجل العقاري ورقمنته إو - تفهم حاجيات العاملين في القطاع اللاقانوني. - فهم مشاغلهم والعوائق التي تحول دون إدماجهم في الأطر القانونية. وتقديم مقترحات لإصلاحات تنظيمية ومؤسساتية. - مساعدة الحكومات على تنفيذ الإصلاحات. - متابعة مسار الإدماج الاقتصادي. تتركز على إبــ ا رز أهمية الانخ ا رط ،)ANPIE( 102 . وضع خطة لحملة تحسيسية لمعاضدة عمل الوكالة للفاعلين الاقتصاديين في إطار القانون وعلى الانعكاسات السلبية للاقتصاد اللاقانوني على اقتصاد البلاد وتنميتها. 103 . جعل تنمية الجهات الداخلية من الاْولويات، بتخصيص جزء هام من المي ا زنية لتطوير البنية التحتية للجهات الحدودية وتسهيل تسوية وضعية العاملين في القطاع غير المهيكل. 104 . إحداث مناطق حرة في الجهات الحدودية تضمن التبادل الحرّ للمنتوجات تحت إش ا رف ورقابة السلط الرسمية، وذلك للسيطرة على تدفق المواد المستوردة والمصدرة وتمكين العاملين في القطاع غير المهيكل من اختيار الإطار القانوني لممارسة نشاطهم. 105 . تسوية وضعية العاملين في التجارة غير المهيكلة. ومن الضروري إدماج مئات آلاف العاملين في هذا القطاع ضمن حملة واسعة في النسيج الاقتصادي القانوني. ويتم ذلك إما برسكلتهم في القطاع الصناعي، أو بإسنادهم رخصا للتوريد من الدول المجاورة، مع إخضاعهم للقوانين السارية. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 37
  • 39.
    106 . تخصيصمناطق لانتصاب التجار المتجولين بهدف تجميعهم في أماكن محددة تسهل عملية إدماجهم. كما ندعو لإصلاح المنظومة القانونية والإدارة لتكون متماشية مع التحديات المتجددة. 107 . التقليص من الأعباء الاجتماعية والضرورية للحد من عدد المؤسسات الخارجة عن الاقتصاد المنظم، تنشط عموما في )PME( اذ نلاحظ أن القطاع غير المهيكل يتركب أساسا من مؤسسات صغرى ومتوسطة قطاعات ذات إنتاجية منخفضة. إن الكلفة المرتفعة للأعباء الاجتماعية والضريبية من شأنها أن تدفع العاملين الاقتصاديين إلــى النشاط نّ التخفيض من الأعباء الاجتماعية واعتماد نظام ضريبي في صالح المؤسسات الصغرى � غير القانوني. إو سيشجعها على التصريح بمداخيلها وضمان التغطية الاجتماعية لأُج ا رئها. كما أنّه من الضروري التخفيف من الإج ا رءات الإدارية ومن كلفة الانضواء ضمن الأطر القانونية. 108 . إدخال المرونة الضرورية على سوق الشغل بإصلاح مجلة الشغل في هذا الاتجاه مع تعزيز الم ا رقبة الرسمية. 109 . تعزيز آليات الرقابة للدولة من أجل اقتصاد أفضل. يجب أن تقوم الدولة بدورها كاملا كضمانة للاحت ا رم الكامل للقوانين، وذلك بالتأكد من الت ا زم المؤسسات التونسية بتطبيق القوانين السارية ومن مصداقية التصاريح الجبائية لنشاطها ومن احت ا رمها لقانون الشغل، خاصة في مجال التغطية الاجتماعية للعمال كما عليها أيضا أن تقوم بالرقابة على احت ا رم الجودة ومصدر المنتجات المعروضة للبيع في أسواقنا وسلامتها. 110 . تعزيز الحضور الأمني على حدودنا للتصدي للتهريب وضمان الأمن الاقتصادي لبلادنا والذي يؤثر فيه غياب السيطرة على الحدود، وفي هذا الاتجاه نقترح تخصيص مي ا زنية لاقتناء أجهزة عصرية مثل ال ا ردا ا رت وكاشفي الحركة مع تجديد أسطول السيا ا رت المخصص لأعوان م ا رقبة الحدود. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 38
  • 40.
    من أجل اقتصاداجتماعي وتضامني في خدمة التونسيين الرهانات: يجمع الاقتصاد الاجتماعي أنشطة اقتصادية عديدة تهدف بالأساس إلى الاستجابة لحاجيات الش ا رئح الاجتماعية المحرومة والمهمشة قبل تحقيق الأرباح. وتتكوّن العناصر العاملة في هذا المجال من الجمعيات والتعاونيات والتعاضديات، وحتى المؤسسات الخيرية كما يمكن أن يضمّ بعض المؤسّسات الاقتصادية. عطاء الأولوية للإنسان على أ رس المال خدمة لمشروع � والخيط ال ا ربط بين كلّ هذه المكوّنات هو قيم التضامن إو جماعي له أهداف ومنافع اجتماعية بالأساس. أما عن المجالات التي ينشط فيها الاقتصاد الاجتماعيّ فهي متعدّدة جدّا إذ تشمل التأمين )مثل التعاونيات( والصناعات التقليدية، والفلاحة، والمعالجة المستديمة للفضلات، وتشغيل المعوقين، وتوفير فرص الحصول .)micro - finance( على التعليم، والمحافظة على الت ا رث الثقافي، إضافة إلى تمويل المشاريع الصغرى ورغــم بعض الإنجا ا زت الهشّة التي تحققت منذ الثورة، فــإنّ تونس تعرف اليوم تأخ ا ر لافتا في مجال تطور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ويمكن تفسير هذا التأخر بإقصاء وتهميش المجتمع المدني وكل المباد ا رت الاجتماعية خلال العشريات الأخيرة. رؤية آفاق تونس: إنّنا في أفاق تونس لعلى قناعة ا رسخة بأنّ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يمثل جزءا هاما من الحلول التي يمكن توظيفها لرفع التحديات ال ا رهنة لبلادنا، ومن بين هذه التحديات نجد أوّلا تحدّي البطالة، إذ يمكن أن يوفّر هذا المجال الاقتصادي في غضون خمس سنوات عش ا رت آلاف مواطن الشغل المباشر منها وغير المباشر. أمّا التحدّي الثاني فهو الاندماج الاقتصادي للسكان الذين يعسر إدماجهم في الدورة الاقتصادية. وأخي ا ر تحدّي الاندماج الاجتماعي، باعتبار أن الاقتصاد الاجتماعي يخص أساسا الفئات الاجتماعية المهمشة، وخاصة منها في الأرياف. سيعمل حزب آفاق تونس على إنجاز برنامج عمل كبير لتحسيس أصحاب المؤسسات الاقتصادية والمجتمع المدني بأهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وسيتركز هذا البرنامج على إب ا رز مختلف الصيغ الممكنة للتفاعل بين كلّ المتدخلين في الحياة الاقتصادية والمجتمع المدني ومختلف مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ويمكن أيضا إحــداث إطار قانوني يوفّر حوافز جبائية وغيرها من الحوافز التي من شأنها أن تساعد على تطوير هذا القطاع. باعتباره حزبا سياسيا، وعلى هذا الأساس فهو )R.S.E( إن آفاق تونس يعي تماما مسؤوليته الاجتماعية والبيئية يلتزم بالعمل على إحداث إطار قانوني يحثّ المؤسسات وبقية الفاعلين الاقتصاديين السياسيين والاجتماعيين على إدماج المشاغل الاجتماعية والبيئية ضمن اهتماماتهم عند أخذ الق ا رر. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 39
  • 41.
    وأخي ا ر،نرى من الــضــروريّ تطوير الإطــار القانوني والتنظيمي لكلّ من تمويل المشاريع الصغرى والمالية المندمجة لتمكين هــذا القطاع من أن يلعب دوره كاملا في دعــم المؤسسات الصغرى ودعــم الفاعلين في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 40 10 ب ا رمج رئيسية: 111 . وضع تصوّر شامل وعمليّ لإطار تنظيميّ لتعريف المؤسسة الاجتماعية وتحديد مكونات الاقتصاد الاجتماعي التضامني. يمكن للمؤسسة الاجتماعية، في واقــع البطالة المرتفعة والتوت ا رت الاجتماعية، أن تساهم في خلق الموارد ومواطن الشغل، مع التصدي للمشاكل الاجتماعية والبيئية العاجلة. يقترح آفاق تونس جمع مختلف الأط ا رف حول ضرورة تحديد مفهوم المؤسسة الاجتماعية: باعثو المشاريع، العاملون في الميدان الاجتماعي، الباحثون والمستثمرون. وسيساعد هذا الجهد المشترك على توضيح المعايير التي تحدد الانعكاسات الايجابية اجتماعيا وماليا للمؤسسة الاجتماعية في تونس. 112 . إنّ الإطار القانوني والجبائي الخاص بالمؤسسات الاجتماعية وبالمكونات الأخرى للاقتصاد الاجتماعي التضامني يجب أن يأخذ بعين الاعتبار دورها في المجال الاقتصادي، بحكم قيامها بوظيفة مكملة للقطاع العمومي، وفي نفس الوقت تساهم في خلق الموارد من الناحية الاقتصادية. سيعمل آفاق تونس على التخفيض من الأداءات المستوجبة على المؤسسات الاجتماعية التضامنية.اما بالنسبة للتصاريح السنوية لهذه المؤسسات المنتفعة بهذه النسبة المنخفضة فيجب أن تنص على المصاريف والمداخيل مع ذكر أسماء الأط ا رف التي تقدم لها هبات، وعلى الأجور التي وقع صرفها والأهداف الاجتماعية التي تم تحديدها وتحقيقها. ويمكن للمؤسسات الاجتماعية أن تتحصل على هبات عمومية أو خاصة، تونسية أو خارجية. 113 . إحداث لجنة متابعة متركبة من ممثلي قطاعات الاقتصاد الاجتماعي التضامني والسلط العمومية. وتعمل هذه اللجنة على متابعة تطور هذا القطاع الجديد واقت ا رح ما ت ا ره مناسبا لمواكبته بالتصويب والإصلاحات. 114 . وضــع برنامج للتربية والتحسيس بأهمية القطاع فــي التعليم العالي والتكوين المهني، مــع تحسين طاقة التكوين والبحث المرتبطة بالاقتصاد المندمج والمؤسسة الاجتماعية والمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية للمؤسسة. ومصالح خدمات لدعم المؤسسة الاجتماعية، وخاصة في » محاضن اجتماعية « 115 . التشجيع على احداث المناطق العمومية. هذه المحاضن ستوفر الدعم اللوجستي المطلوب )مكاتب، م ا ركز اتصال( وتكون مفتوحة للباعثين الاجتماعيين لمدة سنة قابلة للتجديد مرتين. وسيصبح هذا الفضاء قاعدة للتلاقي والتبادل بين الباعثين الشبان والجامعات التي ستجد مخب ا ر للعمل الاجتماعي.
  • 42.
    116 . تعريفوتمييز الاستثما ا رت ذات الــمــردود الاجتماعي للمؤسسات التونسية، مع التشجيع على هذه الاستثما ا رت برصد حوافز جبائية للاستثمار في المؤسسة الاجتماعية. التشجيع على إحــداث صندوق استثما ا رت اجتماعية. بالتخفيض من كلفة المبادلات و تسهيل النفاذ إلى مع صناديق التنمية وصناديق المالية العمومية. » الش ا ركة الاستثمارية « الشبكات المحلية والبحث على 117 . تحديد إطار قانوني ناجع لتنظيم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة والتشجيع عليها. إن هذا التمشي من شأنه أن يحدّ من تدمير المحيط الطبيعي ومن الاستغلال الفاحش للموارد الطبيعية وكذلك من استثناء جزء هام من السكان من ثمار التنمية. إن التنصيص على المؤسسة الاجتماعية للمؤسسة في تقريرها المالي السنوي يجب أن يصبح ملزما للمؤسسات التونسية الكبرى. 118 . التشجيع على الش ا ركة بين المؤسسات والوكالات العمومية والخاصة )تقاسم الإمكانيات، نقل الكفاءات( قصد ايجاد حلول للتحديات الاجتماعية والبيئية الكبرى. فبعض المشاريع مثل مقاومة التصحر أو المحافظة على الشريط الساحلي، لا يمكن إنجازها بنجاح إلا في إطار مثل هذه الش ا ركة التي يمكن أن تنفتح على شركاء أجانب. وأشكال ،)Social Impact Bonds( » السندات الاجتماعية « 119 . تسهيل د ا رسة قابلية إحداث وتركيز أخرى مجددة تتدخل فيها الدولة والمزودون للخدمات الاجتماعية والمستثمرون في الجهات. في هذا الإطار يمول المستثمر كلفة المشاريع الاجتماعية وتتعهد الدولة، بشروط معينة، بتسديد جزء من هذه الكلفة. 120 . دعــم القوانين لتمويل المشاريع الصغرى في تونس بطريقة تشجع على إحــداث وتطوير مؤسسات لتمويلها. إن هذا الدعم يجب أن يهدف إلى تطوير المنافسة والابتكار، والتخفيض من نسب الفائدة وتحسين شروط الانتفاع بالقروض والتأمين والخدمات المالية الأخرى لفائدة المواطنين ذوي الدخل المحدود. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 41
  • 43.
    كي يكون التونسيونبالخارج مساهمين فاعلين في التنمية الرهانات: تمثل الجالية التونسية بالخارج 1.2 مليون نسمة منها 84.5 % مقيمة بأوروبا، ويمكن اعتبارها من الضمانات % الحقيقية لنجاح تونس. فهذه الجالية متنوعة في تركيبتها الاجتماعية والمهنية وعلى سبيل المثال، هناك 41 من العمال، 19.3 % من الطلبة، 6.8 % إطا ا رت و 4.2 % يمارسون المهن الحرة، والبقية هم متقاعدون، ونساء ربات بيوت، وعاطلون وأطفال. من ناحية أخرى تأتي تحويلات هذه الجالية في المرتبة ال ا ربعة من جملة موارد الدولة من العملة الصعبة بنسبة و 23 % من الادخار الوطني. )PIB( 5 % سنويا من الناتج الداخلي الخام ورغم ذلك، تبقى نسبة استثمار هذه الجالية في تونس متواضعة للغاية، مع أنه يمكن تطويرها بطريقة ملحوظة، يجب إذن العمل على تحرير هذه الطاقة الهامة بتوفير فرص الاستثمار في إطار سياسة مخصّصة للغرض وناجعة لرصد هذه الفرص وتجسيدها على أرض الواقع. إن تنوع تكوين مواطنينا بالخارج واختصاصاتهم يعني أيضا حاجيات خصوصية ومختلفة حسب بلد الإقامة. رؤية آفاق تونس: نّ إقامة أيّ تونسي � يعتبر آفاق تونس أنّ كلّ تونسيّ مقيم بالخارج هو مواطن تونسيّ كامل الحقوق والواجبات، إو بالخارج أو تمتعه بالجنسية المزدوجة لا يمكن أن يحرمه من المساواة الكاملة وممارسة كلّ حقوقه مثل أيّ تونسيّ مقيم بالداخل. ويجب أن تضمن الدولة هذه الحريات وأن تضع الآليات الضامنة لممارسة هذه الحقوق، .» إقليم العالم « وعليها أيضا أن تضع التونسي المقيم بالخارج في مركز اتخاذ الق ا رر وذلك بإحداث إقليم يسمّى كما يجب على أجهزة الدولة أن توفر لهم خدمات متلائمة مع وضعيتهم الخاصة وتحرص على توثيق علاقتهم بالوطن وتعميقها. إن التونسيون بالخارج يمثلون امتدادا لتونس في بلدان إقامتهم. لذلك يجب على الدولة أن تعتبر نفسها ال ا رعي الكونيّ للتونسيين بالخارج على غ ا رر الت ا زمها بحماية حرمة مواطنيها وأ ا رضيها بالداخل. من ناحية أخــرى نعتبر أنّ كــلّ تونسيّ وكــلّ تونسية بالخارج، مهما كانت وضعياتهم، يمثلون رصيدا من الكفاءات وقيمة مضافة للبلاد والمواطنين بالداخل، سواء من داخل البلاد أومن خارجها، يجب تسهيل أعمالهم ومبادرتهم من طرف الدولة التي عليها أن تضع الإطار القانوني والتنظيمي والاقتصادي الذي يمكنهم من تقديم المردود الأفضل للاقتصاد التونسي ومن استغلال الفرص الاقتصادية خارج تونس لمصلحة البلاد. يلتزم آفاق تونس بمساعدة هذه الكفاءات على إنجاز مشاريعها وفتح آفاق جديدة لتونس. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس الوطنية وشركاء في اتخاذ الق ا رر 42
  • 44.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 43 10 ب ا رمج رئيسية: حداث مجلس جهوي للتونسيين بالخارج � من اجل المساواة في الحقوق للجميع إو 121 . بالنسبة لآفاق تونس، يجب أن يستفيد التونسيون المقيمون بالخارج مثلهم مثل بقية التونسيين بقرب م ا ركز اتخاذ الق ا رر حتى تؤخذ خصوصياتهم بعين الاعتبار. ويمكن لهذا الغرض إحداث مجلس جهوي منتخب تدبره هيئة متكوّنة من تونسيين مقيمين بالخارج، مثل هذا المجلس هو الحلّ الأفضل لتفهم إنتظا ا رت الجالية يجاد الحلول المناسبة لمشاكلها. وتكون لهذا المجلس مهمتان: استشارية وتنفيذية. �إو من اجل دولة ا رعية مسهلة للاندماج الفاعل. 122 . يجب أن تعمل الدولة على حماية حقوق المهاجرين وأسرهم، وذلك بالتفاوض مع دول الإقامة والمصادقة على الاتفاقيات الدولية. كما عليها أن تدافع عن حقوقهم ومصالحهم لدى سلطات الدول التي تأويهم: منح التأشي ا رت، تجديد رخصة الإقامة، الهجرة المنظمة، الاستشارة القانونية، خلايا الضغط ...وبالخصوص، يجب أن تتفاوض الدولة مع بلدان الهجرة لإيجاد حلول تتعلّق بحقوق المهاجرين المسنين في التقاعد والعيش الكريم. 123 . على الدولة أن تعمل على حفظ ك ا رمة التونسيين بالخارج. وفي هذا الإطار، لا بدّ من توفير المساعدة القضائية لهم من خلال القنصليات في حال تعرضهم لظروف صعبة لا تسمح لهم بالدفاع عن أنفسهم. يجب حماية الفئات المحرومة )فق ا رء ومسنين( من مخاطر التهميش والعزلة. ومن واجب المجلس الجهوي للتونسيين بالخارج أن ينظم المدّ التضامني بين الجالية في إطار مهامه التنفيذية. 124 . يعمل المجلس الجهوي للتونسيين بالخارج على نشر الثقافة التونسية وتوطيد الصلة مع الوطن بإحداث داع وتصقل � اء سياسة تشجع الإبــ � رســ � ات أهلية وتنظيم المخاطر والتظاه ا رت الثقافية إو � ذاعــ � م ا ركز ثقافية إو المواهب الفكرية والفنية والرياضية لدى أبناء الجالية. إن هذه السياسة من شأنها أن تساهم في تحسين صورة تونس بالخارج إلى جانب انعكاساتها إيجابية على السياحة والاقتصاد التونسي. 125 . يتولى المجلس الجهوي للتونسيين بالخارج مهمة السياسة التربوية المخصصة للتونسيين المقيمين بالخارج، وفي هذا الإطار، ينظم بالتعاون مع الجمعيات، تعليم اللغة العربية وكل المواد التي تساهم في دعم الهوية التونسية )دين، تاريخ، جغ ا رفيا، حضارة...(. من أجل إدارة قنصلية في خدمة التونسيين 126 . حاليا يمثل الوصول إلى الخدمات الإدارية والقنصلية معاناة قاسية للتونسيين المقيمين بالخارج بعيدا عن مق ا رت القنصليات. يعتبر آفاق تونس أن معالجة هذا الوضع أصبحت من الأولويات، وذلك بالاعتماد على الوسائل الرقيمة الحديثة في إسداء هذه الخدمات، ومن ذلك إحداث البطاقة القنصلية الإلكترونية وحساب علامهم بالأحداث � الأنترنت أو البريد. كما يمكن إحداث نشرية إخبارية دورية لتوثيق الصلة مع المهاجرين إو الهامة التي تخصّهم وبمستجدات الإج ا رءات الإدارية.
  • 45.
    127 . سيتمإرســاء سياسة حقيقية لتحرير الجوّ والبحر بالتنسيق مع و ا زرة النقل و ستسمح هــذه السياسة للمهاجرين بالرجوع إلى وطنهم بتكاليف معقولة وتكون جس ا ر حقيقا يربط جاليتنا ببلادها. 128 . آفاق تونس سيعمل على إحداث مصلحة يقظة ومساعدة في الموانئ والمطا ا رت تعمل تحت إش ا رف المجلس الجهوي للتونسيين بالخارج ستكون مهمتها تبسيط الإج ا رءات الإدارية والديوانية لتنقّل المهاجرين عند رجوعهم لأرض الوطن. من أجل المساهمة الفاعلة للجالية في التنمية الاقتصادية لتونس 129 . يعتبر آفاق تونس أنه من واجب الدولة مساعدة التونسيين المقيمين بالخارج على إنجاز مشاريعهم. ويتمثل هذا الدور في: - دفع تطور المشاريع الصغرى. - تطوير القطاعات ذات الطاقة التشغيلية الكبرى )خدمات، صناعات(. - تطوير تصدير المنتوجات التونسية المتميزة بالجودة. - المساعدة على الحفاظ على المها ا رت التقليدية التونسية وتطويرها )منتجات غذائية محلية، صناعات تقليدية(. - توثيق الصلة بين المهاجرين وجهاتهم الأصلية وتسهيل عودتهم الوقتية أو النهائية إن رغبوا في ذلك. وفي هذا الإطــار، سيتم إحداث نقاط مساعدة على الإجــ ا رءات القانونية والإداريــة في كل قنصلية تكون مهمتها تسهيل وتطوير الاستثمار في تونس لأصحاب المشاريع من المهاجرين. 130 . تطوير نظام معادلة الشهائد بين تونس وبلدان الهجرة و اتفاقيات التبادل بين تونس وهذه البلدان، وكذلك اتفاقيات التبادل بين الجامعات، والتعاون الفني. ويمثل هذا الباب جانبا هاما سيعمل آفاق تونس على تفعيله لكي يتم مزيد تشريك التونسيين بالخارج في التنمية الاقتصادية لتونس. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 44
  • 46.
  • 47.
    الرهانات: لقد عانتتونس من الاستبداد لان الرجال الذين حكموها تحولوا إلى طغاة في غياب أي سلطة مضادة ناجعة. مررنا من الدولة الكافلة إلى الدولة المتسلطة دون أن نتمكن أو نرغب في إرساء دولة القانون. إن دولة القانون تعني الأنظمة التي تسودها القوانين المكتوبة والمهيكلة ت ا ربيا والمستوحاة من مبادئ عليا حيث يخضع كل أف ا رد المجتمع لسلطة القانون، بما في ذلك الحكومة. نعتبر أن مصالحة المواطن مع الدولة هي من بين الرهانات الأساسية لبناء تونس الجديدة تماما مثل مصالحة الدولة مع الديمق ا رطية والديمق ا رطية مع دولة القانون. رؤية آفاق تونس: يناضل أفاق تونس من اجل إرساء ديمق ا رطية دائمة مؤسسة على دولة القانون كمبدأ أساسي للحوكمة. يُفرض على الأف ا رد والمؤسسات والمكونات العمومية والخاصة، بما فيها الدولة، واجب احت ا رم القوانين الصادرة عن السلطة العمومية، هــذه القوانين تطبق على الجميع بنفس الطريقة وفــي إطــار الحياد، وتكون متطابقة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. نعتبر أن دولة القانون تتطلب إرجاع ثقة المواطنين في السلطة التي تحكم البلاد. كذلك الثقة في المصالح الأمنية التي عليها احت ا رم حقوق المواطنين وحرياتهم. وايضا الثقة في السلطة القضائية والمحاكم التي ترسي العدل والثقة في الإدارة، كذلك الثقة في ن ا زهة الانتخابات، والثقة في الهياكل المدافعة عن الأقليات والفئات التي هي في حاجة إلى حماية، واخي ا ر الثقة في المجتمع المدني الذي يظل دائما يقظا ومتصديا لكل الخروقات والتجاو ا زت. دولة القانون يجب حمايتها بجهاز قضائي مستقل لا يخضع إلا للقانون ويبقى ضامنا للحريات الفردية وفاعلا أساسيا في ضمان احت ا رم الحقوق المدنية والسياسية وكذلك المساواة والك ا رمة لكل المواطنين. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس من أجل ديمق ا رطية قائمة على دولة القانون 46 10 ب ا رمج رئيسية: 131 . بناء دولة قوية قادرة على ممارسة وظائفها السيادية الأساسية بكل ما يتطلبه ذلك من إ ا ردة ومن آليات. تعمل هذه الدولة على الشروع في الإصلاحات الضرورية التي من شأنها أن تبني المؤسسات الناجعة التي تقوم عليها الجمهورية.
  • 48.
    132 . إرجاعثقة المواطنين في مؤسسات البلاد بإحداث هيئات الوساطة ودعم آليات الحق في الطعن وبهذه الطريقة يمكن لكل المواطنين في حالات الن ا زع مع الإدارة أن يلجئوا إلى الموفق الإداري للجمهورية وفي حالات الن ا زع مع قوات الأمن إلى التفقدية العامة للمصالح الأمنية. 133 . تمثل الرشوة آفة كبرى تضعف الدولة ويجب مقاومتها على جميع المستويات. يقترح أفاق تونس إحداث هيئة تنفيذية تهتم حصريا بمقاومة الرشوة، مع نشر مؤش ا رت نجاحها في مهمتها للعموم كل شهر بطريقة شفافة. 134 . دعم استقلالية القضاة بالعمل على: - تحسين ظروف عمل القضاة في كل المستويات ضمانا لنجاعة أدائهم. - وضع نظام خاص لتأجير القضاة )نظام مستقل عن نظام التأجير في الوظيفة العمومية الحالي أو نظام مدمج في السلم الجديد الذي اقترحه آفاق تونس في إطار القانون الأساسي للإطا ا رت العليا للدولة(. هذا الإج ا رء من شانه أن يحسن الظروف المادية للقضاة ويبعدهم عن كل الضغوطات المادية. - توفير الحصانة للقضاة في إطار أداء مهامهم، كما ينصّ على ذلك الدستور. - دعم ب ا رمج تكوين القضاة. - خلق تخصصات ودوائر قضائية جديدة. - منع القضاة الذين سلطت عليهم عقوبة من اجل خطأ خطير من حق ممارسة أي مهنة لها علاقة بالقضاء. 135 . إعطاء المواطنين دو ا ر نشيطا في تحقيق العدل بتطوير الصيغ البديلة لحل الن ا زعات )تسهيل حل الن ا زعات بالتوافق، العمل بصيغة الاعت ا رف بالجناية أو الجنحة...(. هذا الإج ا رء من شانه أن يخفف من ت ا ركم القضايا في المحاكم ويساعد على التسريع في حل الن ا زعات. 136 . المحافظة على دور رقابي أساسي للمحكمة الدستورية وضمان علوية القوانين من خلال إمكانية اللجوء إلى هذه المحكمة من طرف كل المواطنين. ق ا رر العقوبات وتعويض الضحايا، � 137 . اعتماد مسار العدالة الانتقالية لإثبات الحقيقة وتجديد المسؤوليات إو مــع الــبــدء فــي الإصــاحــات الــضــروريــة للمؤسسات تجنبا لتك ا رر نفس مــمــارســات النظام البائد وصـــولا إلى المصالحة الوطنية. آفاق تونس كان يطالب بهذا المسار منذ صيف 2011 الا انه تأخر كثي ا ر أثناء تداوله في اعمال المجلس الوطني التأسيسي. 138 . يعتبر أفاق تونس أن الانتخاب، بالإضافة إلى أنه حق، هو أيضا واجب. سنعتمد الانتخابات الرقمية )عبر الأنترنت( لتسهيل وتبسيط عملية الانتخاب لكل المواطنين كما سنقترح مبدأ إل ا زمية الانتخاب في الانتخابات الرئاسية والتشريعية والجهوية والبلدية، حتى نعطي دفعا إيجابيا للديمق ا رطية الناشئة ونساهم في ترسيخ الحس الديمق ا رطي. هذا التوجه يستحق الد ا رسة في إطار الوفاق الوطني نظ ا ر لأهمية اعتماده مستقبلا. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 47
  • 49.
    139 . تطويرالشفافية وتوفير المعلومة حول سير المؤسسات العمومية وأجهزة الدولة على كل المستويات. توعية المواطنين بضرورة احت ا رم القانون وتطوير ثقافة المسؤولية الجماعية لتحقيق هذا المبدأ. 140 . توفير الوسائل الضرورية لهيئات التعديل )الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، المجلس الأعلى للقضاء...( حتى تتحمل مسؤولياتها وتلعب دورها بفاعلية. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 48
  • 50.
    الرهانات: يعتبر انعدامالأمن أحد المشاغل الكبرى للمواطن التونسي وهو ناتج ظرفيا عن الق ا ر ا رت الخاطئة التي اتخذتها الحكومات المتعاقبة، وهيكليا بسبب تردّي المستوى المعيشي. وقد رصدنا في حزب آفاق أصناف الج ا رئم التي تؤرق المواطن التونسي: - الج ا رئم الإرهابية - ج ا رئم الحق العام مثل جريمة اعت ا رض السبيل أو ما يسمى الب ا ركاج والسرقة الموصوفة - ج ا رئم العصابات والميليشيات المنظمة - ج ا رئم الاعتداء على السيادة الت ا ربية للوطن - ج ا رئم البوليس و خاصة القمع المفرط يرى حزب آفاق تونس وجوب إدماج هذه المشاغل صلب سياسة صارمة للدولة التونسية لفرض احت ا رم القانون واستش ا رف المخاطر المستقبلية التي تهدّد أمن المواطنين وسلامتهم. رؤية آفاق تونس: سيعمل حزب آفاق تونس -عبر برنامجه الاقتصادي والاجتماعي-على تقليص العوامل التي تساعد على استفحال الجريمة من خلال مزيد تفعيل السلم الاجتماعي وتمتين تكاتف جميع أط ا رف المجتمع التونسي. غير أن هذه العوامل الاجتماعية لا يجب أن تعفي أو تكون مبرّ ا ر لأي طرف كي يتجاوز القانون باعتباره العقد الضامن للتعايش السلمي بين المواطنين وفي كل الحالات فإنّ القانون يعلو ولا يعلى عليه. إن على تونس الاستعداد واليقظة لمواجهة المخاطر الإرهابية التي تهدّد البلاد. ولعلّ تحسين ظروف أعوان ن سجّلنا في الفترة الأخيرة تحسّنا � الأمن ماديا ومعنويا يشكّل حجر الأساس في مواجهة هذه المخاطر ونحن إو في ظروف العمل والعيش بالنسبة لأعوان الأمن فإنّ مزيد الاهتمام بهذا الجانب يشكّل حاف ا ز كبي ا ر لهذا السلك المحوري من أجل تركيز أسس ديمق ا رطية دائمة في بلادنا. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس من أجل منظومة أمنية جمهورية وفعاّلة 49 10 ب ا رمج رئيسية: 141 . إنشاء وكالة وطنية للاستخبا ا رت ملحقة بو ا زرة الداخلية وم ا رقبة من قبل هيئة وطنية مختصة في قواعد وأصول الاستخبا ا رت. أمّا إدارة الاستعلامات العسكرية فستكون تابعة للجيش الوطني لسدّ هذا الف ا رغ الأمني وتكون مهمة هذه الإدارة محصورة في حماية النظام الدفاعي للبلاد. 142 . التحديد الكامل والواضح لإج ا رءات تدخّل مختلف وحدات الأمن في نطاق احت ا رم حقوق الإنسان لحماية المواطن من تعسّف الجهاز الأمني. 143 . تدعيم التفقدية العامة للمصالح الأمنية وخلق هيئة قواعد المهنة الأمنية صلب سلك الشرطة. هذه الهيئة تقدّم تقري ا ر سنويا للرؤساء الثلاثة لتقييم عمليات وحدات الأمن وتقديم مقترحات في هذا الغرض.
  • 51.
    144 . تحسينظروف عيش أعوان الأمن وخاصة فيما يخص المسكن من خلال إنشاء ديوان مساكن أعوان الأمن )تقريب المسكن من مقرّ العمل وتسهيل إج ا رءات التملّك( 145 . إنشاء شرطة محلية غير مسلّحة تكون تحت إشــ ا رف الجماعات المحلية. ويكون انتداب أعــوان هذه الشرطة من بين سكان المنطقة نفسها يسهرون على حماية السكان من الج ا رئم الصغيرة والأعمال غير المدنية )ج ا رئم بيئية وغيرها( 146 . إنشاء سلك خاص بمقاومة الإرهــاب يرتكز على جهاز استخبا ا رتي خاص بمقاومة الإرهــاب ويسانده قطب قضائي مختصّ بالج ا رئم الإرهابية وبوحدة سجنية خاصة وغير مرتبطة بمنظومة سجناء الحق العام. 147 . ضمان تغطية أمنية ناجعة لكافة ت ا رب الجمهورية من خلال التنسيق بين مختلف أجهزة و ا زرة الداخلية. 148 . إحــداث وظيفة قاضي الحریات والإيقاف تحت سلطة و ا زرة العدل تكون مهمته السهر على شرعية الإيقاف والأمر بإلغائها وتمديده عند الاقتضاء ويساعده عند آدائه لهذه المهمة محام ي ا رفقه منذ بداية تاريخ الإيقاف. دماج تونس في شبكات التعاون الأمني الدولي � 149 . تدعيم التعاون الدولي والتبادل الاستخبا ا رتي إو 150 . نظ ا ر للوزن الديمغ ا رفي ولحجم المخاطر التي تحف ببلادنا يجب زيادة عدد القوات المسلحة من 35 إلى 70 ألف رجل في أفق سنة 2019 . هذه الزيادة الكمية يجب أن تت ا رفق مع زيادة في عدد الكفاءات المحترفة داخل القوات المسلحة. بينما يبلغ حاليا عدد قوات جيش البرّ 6000 رجل، رقم يجب أن يتضاعف خلال نفس المدة ليصل إلى حوالي 12000 رجل. نفس الأمر بالنسبة لجيش الطي ا رن والقوات البحرية من أجل خلق قوات عصرية متدربة ومجهزة بأحدث الأدوات التكنولوجية. ويدعو حزب آفاق إلى المحافظة على الخدمة العسكرية الوجوبية إلى حين الانتهاء الكلي من عملية تحويل رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس . الجيش الوطني إلى جيش محترف ومهني في أفق سنة 2024 50
  • 52.
    من أجل مرفقعمومي حديث، في خدمة المواطن الرهانات: نجحت تونس، منذ السنوات الاولى بعد الاستقلال، في تركيز تنظيم قوي للدولة، تدعمه إدارة مهيكلة، وقد مكّنت تلك المقاربة من تفعيل السياسات الوطنية ال ا رمية الى الهيكلة، كسياسة التربية والتعليم، وسياسة الصحة والتنظيم العائلي، إذا ما اقتصرنا على ذكر هذين المثالين. غير ان الادارة التونسية، في السنوات الأخيرة، لم تتوصل الى ان تواكب الحداثة للقيام بالمهمة المنوطة بها في تحسين مناخ الأعمال، وتحسين جودة خدماتها، وتركيز است ا رتيجية اصلاحات واضحة و دقيقة، بل على العكس من ذلك، ا زد عدد الموظفين زيادة كبيرة دون تقديم مزيد من الفاعلية والنجاعة. ومعلوم ان اصــاح الادارة العمومية امر اساسي لمواجهة التحديات الجديدة الناتجة عن التحولات الدولية وقوانين المنافسة العالمية. رؤية آفاق تونس: بما أن الدولة يجب ان تكون في خدمة مواطنين أح ا رر ومسؤولين، فان آفاق تونس يعتبر ان الادارة لابد ان تصبح مرفقا عموميا يحسن تحميله مسؤوليته، وذلك بتركيز مبدأ وجوب تحقيق النتيجة المرجوة، وبرد الاعتبار للاستحقاق والعمل والجهد. وسيعمل حزب آفاق تونس على تركيز ثقافة تحمّل المسؤولية في جميع مستويات المرتبية في الادارة، وجعل الهدف من ذلك ان يكون اتخاذ الق ا رر أقرب ما يكون من المواطن وان يكون في سياق تشاركي. وبذلك يكون آفاق تونس قد عمل على جعل الادارة العمومية في تونس حديثة في مهامّها )فالإدارة خاضعة للمساءلة(، وفي وسائل عملها )م ا رجعة القانون الاساسي للوظيفة العمومية، وتفعيل ادارة الكترونية معممة ولامركزية( وفي علاقتها بمن يستخدمها. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس والمجتمع المدني والمنشاَت 51 10 ب ا رمج رئيسية: وتؤمـّن هذه الوكالة ادارة ،» مصلحة تونس « 151 . انشاء وكالة لتحديث المرفق العمومي، يـُطلق عليها اسم مجموع الب ا رمج والمي ا زنيات المرتبطة بتحديث القطاع العمومي، وتكون، منذ انشائها، مرتبطة برئاسة الحكومة، كما تكون موضوع تقييم يتم مرة كل ستة أشهر لتحديد مدى بلوغها اهدافها وحسن استخدام الاموال المرصودة لها، وتقدم الوكالة لرئاسة الحكومة تقري ا ر كل ستة أشهر تتم مناقشته في مجلس الـــوز ا رء ثم يـُعرض على البرلمان.
  • 53.
    152 . القيامبصياغة جديدة معمّقة لمهمة الادارة العمومية، بالتخلي-الا في حالات استثنائية قليلة جدا-عن المبدأ المعمم حاليا في الرقابة المسبقة )المجسدة في الت ا رخيص المسبقة(، وتعميم مبدا حرية المبادرة مع تركيز قائمة سلبية بالأنشطة الخاضعة للترخيص )فكل ما ليس ممنوعا هو مرخص فيه( وتعزيز وسائل رقابة المرفق العمومي، والعقوبات التي تـُطبق في حالة عدم احت ا رم القوانين والت ا رتيب، وستمكن هذه المقاربة من تكريس الدور التعديلي للدولة، وذلك بتقليص مجال تدخلها. 153 . تعميم منظومة الجـودة في مختلف هياكل الادارة العمومية، وتركيز برنامج وطني يهدف الى النهوض بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمنشآت، والــى تحسين عملية انتاج الخدمات العمومية والــى مكافحة الفساد ويحسن الا نــُقصي امكانية تقديم بعض المكافآت للخدمات الادارية، وخاصة للم ا ركز الفنية او بعض الوكالات التي تقدم خدمات لمؤسّسات اقتصادية وذلك للحفاظ على التوازن المالي لتلك الهياكل، كما يمكن اعتماد بعض الاعفاءات الوقتية، وخاصة للمنشآت التي تكون في السنوات الاولى من وجودها، ومقابل ذلك، تصبح الخدمات حقا يطالب به. 154 . تركيز ادارة الكترونية حقيقية، وتتمثل في تقديم خدمات عن بـُعد )فلا حاجة للتنقل للاستفادة من خدمة من هذه الخدمات( ومتواصلة )متوفرة 24 ساعة على 24 وسبعة ايام على سبعة( لصالح مستخدمي المرفق العام، ومن شأن ذلك التمكن من بلوغ الحد الاقصى من عملية الإنتاج الإداري، وتحديث طرق العمل وتحسين نسبة الشفافية ونجاعة الخدمات المقدمة للمواطنين. 155 . تقريب الم ا رفق الادارية من المواطنين وتسهيل النفاذ اليها، وتعزيز علاقات الثقة والانفتاح بين المرفق العمومي والمواطن، وذلك بتيسير حضور اعوان المرفق العمومي في الاماكن التي يتردد عليها المواطنون، رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 52 .» دُور الخدمات الادارية « وبتعميم تجربة 156 . تركيز مخطط المغادرة الا ا رديــة للموظفين، وذلــك بعد تحليل آثــاره المالية وطــرق تمويله، ويقدم هذا المخطط بدائل عديدة، تمكّن الموظف من اختيار طرق مغادرته لوظيفته، ويتم تركيز اج ا رء وتفعيله بغرض الاحتفاظ بالموظفين الذين قد تُـلحق مغادرتهم ضر ا ر بحسن سير المرفق العمومي، والعمل على ترقيتهم. 157 . اج ا رء م ا رجعة عميقة لقانون الوظيفة العمومية واقامة تناسق بين القوانين الاساسية للأجهزة العمومية، وينبغي ان تفضي هذه الم ا رجعات والتنسيقات الى تحسين المكافآت المرتكزة على مبدا الاستحقاق والنتيجة المحققة، ويكون ذلك خاصة بإنشاء منحة الاداء، وبسبب الضغوط المتعلقة بالمي ا زنية التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار، فان هذه التطوي ا رت يتم انجازها تدريجيا. 158 . فتح الادارة التونسية للكفاءات العليا، التي ستساهم في ادارة مشاريع الاصلاح الكبرى للمرفق العمومي، ار السامي للدولة، وتمنح مكافآت قريبة من تلك المطبقة في القطاع � وتتمتع تلك الكفاءات بوضعية الإط الخاص.
  • 54.
    159 . النقلالتدريجي لعديد المؤسسات العمومية من العاصمة الى المناطق الداخلية، مع م ا رعاة الضغوط الخصوصية لكل مؤسسة، بطبيعة الحال، ويتم انجاز هذا المخطط لنقل المؤسسات على مدى فترة تستغرق عشرة أعوام، كما يتم تفعيل ذلك في إطار نقل بعض مشمولات الادارة المركزية الى الجماعات المحلية. 160 . تركيز سياسة نشر المعلومة، بهدف الشفافية، وخاصة فيما يتعلق بالتعامل مع عروض الصفقات، او بمتابعة مطالب المواطنين الجارية، ونشر قاعدات البيانات، والمعطيات الإحصائية، وجميع المعلومات التي يمكن للإدارة النفاذ إليها والتي قد تكون مفيدة للمواطنين، وللمجتمع المدني وللمنشآت. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 53
  • 55.
    من أجل دولةفاعلة اقتصاديا في القطاعات الاست ا رتيجية دون سواها الرهانات: أطلقت تونس، على مدى العقدين الماضيين، سلسلة من الاصلاحات تترجم عن ا ا ردة الدولة في التخلي عن العديد من القطاعات وذلك بخوصصة أكثر من 200 منشأة من القطاع التنافسي، وبتعزيز المبادرة الخاصة، وقد اثمرت عمليات خوصصة المنشآت العمومية ما يزيد عن 6 مليار دينار لمي ا زنية الدولة، )نصفها بعنوان خوصصة اتصالات تونس(. ومن جهة أخرى، ما ا زلت الدولة تحتفظ بعدد كبير من المنشآت العاملة في مختلف القطاعات، الاست ا رتيجي منها والمفتوح على المنافسة، مساهمة بذلك فيما يقارب 20 % من الناتج الداخلي الخام، وتشكو هذه المنشآت، دارتها، ومن عجز مزمن يمثل تهديدا جــدّيا للمالية العمومية، � في معظمها، من نقائص في طرق تسييرها إو فحضور الدولة في قطاعات تنافسية يخلق ايضا توت ا ر وانح ا رفا في مجال المنافسة. وأخي ا ر، فان م ا رجعة دور الدولة في الاقتصاد امر ضروري، وخاصة من خلال تشجيع الش ا ركة بين القطاعين العام والخاص، التي ظلت الى اليوم محتشمة في تونس، في حين يمكن لها ان تمثل بديلا يتيح للدولة ان تحافظ على م ا رقبة بعض الانشطة دون ان تتحمل وحدها مخاطر مسؤولية الالت ا زمات المالية و الاجتماعية. رؤية آفاق تونس: يدعو حزب آفاق تونس الى اقتصاد السوق، في اطار دولة معـدّلة، ولكنها قادرة على التأثير باعتبارها متدخلا فاعلا في القطاعات الاست ا رتيجية و الحساسة، وعلى الدولة ألا تتخلى إلّ عن القطاعات التنافسية، ولهذا الاعتبار، يرى حزب آفاق تونس ان الدولة لابد ان تظل فاعلا اقتصاديا في قطاعات مثل النقل الحضري، والنقل الحديدي والمنافع العامة ) كالكهرباء والماء(. غير انه في بعض المنشآت العاملة في القطاعات الاست ا رتيجية او الحساسة، وخاصة في مجال المنافع العامة، والتي تفتقر الى الوسائل المالية اللازمة لاستغلالها اليومي او لتطويرها، يمكن التفكير في حل على اساس الش ا ركة بين القطاعين الخاص والعام لتجاوز الصعوبات التي تعترض تلك المنشآت، فمثل هذه الش ا ركة تتيح تحسينا واضحا في طرق إدارة تلك المؤسسات وفي تمويل استثما ا رت تنمي قد ا رتها و تحسّن خدماتها. أما بالنسبة للمؤسسات العاملة في القطاعات التنافسية )مثل النقل الجوي او البحري او قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية( فان حزب آفاق تونس يوصي بتركيز برنامج متدرج للخوصصة التامة او الجزئية، فمثل هذه المقاربة وحدها هي التي تتيح تحسين اداء تلك المؤسسات وقدرتها التنافسية، كما أنها تتيح تعزيز توازن المالية العمومية بالتقليص من النفقات التي تتحملها مي ا زنية الدولة لفائدتها، كما يمكن لهذا الاختيار أن يساهم في جلب الاستثما ا رت الاجنبية المباشرة، وتنشيط السوق المالية، كما لاننسى انه سيكون لخوصصة تلك المؤسسات أثر ايجابي من حيث خلق مواطن شغل جديدة. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 54
  • 56.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 55 10 ب ا رمج رئيسية: دولة تضطلع بــدور المـُعـدّل 161 . تكريس الدور الاساسي للدولة في القطاع الاقتصادي باعتبارها مـعدّلا، ويعني هذا ان مهمة الدولة هي تحديد الإطار القانوني والترتيبي الذي تعمل فيه المنشآت، ثم تفعيل المؤسسات )مثل العدالة ومجلس المنافسة وسلك الم ا رقبة( التي تتيح التأكد من ان القوانين والت ا رتيب يتم احت ا رمها بصفة كاملة. 162 . ضمان احت ا رم التوازنات الكبرى للاقتصاد الجمعي والمالي، ويعتقد حزب آفاق تونس انه من واجب الدولة ان توفر الظروف الضرورية حتى يتم احت ا رم أساسيات الاقتصاد الجمعي والمالي )التداين العمومي، عجز المي ا زنية، العجز الجاري، التضخم...( وفقا للمعايير الدولية. دولة فاعلة في القطاعات الاست ا رتيجية والقطاعات الحسّاسة 163 . الحدّ من تدخل الدولة باعتبارها فاعلا اقتصاديا، في القطاعات الاست ا رتيجية او الحساسة، ويُعتبر القطاع است ا رتيجيا حين يمثل تخلي الدولة خط ا ر يجـرّ تبعية قوية لتونس تجاه الخارج، ويعتبر القطاع حساسا ويجب ان يظل أساسا من مشمولات الدولة حين تكون هي الضامن الوحيد لإبقاء المرفق متوف ا ر للجميع وفي مستوى مرضي من الجودة. 164 . تأكيد دور الدولة باعتبارها فاعلا اقتصاديا، في قطاع المناجم والصناعة الكيميائية المتصلة به، وفي قطاع المنافع العمومية )توزيع الكهرباء، التطهير وتوزيع المياه(، والنقل الحديدي والحضري. 165 . تفعيل صيغ من الش ا ركة بين القطاعين الخاص والعمومي، يمكن ان تت ا روح -بحسب الحاجة – بين المساعدة الفنية وتفويض الادارة والتسيير او منح الامتياز، وفي صيغة الامتياز فضل تحميل الشريك من القطاع الخاص كلفة الاستثمار الأوّلـيّ وتطوير المها ا رت التونسية )م ا ركز تنمية الكفاءات وم ا ركز البحث(. دولة تسند المشاريع المجــدّدة 166 . انشاء صناديق قطاعية متخصصة، تتم بفضلها مساهمة الدولة باعتبارها مشاركا في الاستثمار مع مساهمين خــواصّ، وتكون هذه الصيغة من تدخل الدولة في أ رس المال مقصورة على بعض المشاريع في المناطق الداخلية، وعلى المشاريع التي تتطلب قد ا ر كبي ا ر من ا رس المال والمشاريع المجدّدة التي يكون تدخل الدولة فيها بمثابة ا رس المال المخاطر، ويُعتبر إنشاء صندوق الودائع والامانات بادرة حسنة في هذا الاتجاه. دولة تتخلى عن الاضطلاع بدور الفاعل في القطاع التنافسي 167 . تفعيل برنامج تدريجي لخوصصة المنشآت العمومية العاملة في القطاعات التنافسية )النقل الجوي، الاتصالات السلكية واللاسلكية، البنوك الخ...( ويحدد هذا البرنامج شروط انسحاب الدولة من أ رس مال تلك المنشآت او الابقاء جزئيا عليه، ويمكن ان يكون ذلك من خلال صندوق الودائع والأمانات.
  • 57.
    ا رء، وسيتيحهذا البرنامج � وتتّم خوصصة تلك المنشآت مع الحفاظ على مصالح الدولة والمستعملين والأج تنشيط المنافسة، وتحسين الأداء وتنافسية القطاع. كما أنه يمكـّن من خلق مواطن الشغل. 168 . التحديد المشترك، بين الدولة والقطاع الخاص، للسياسات القطاعية التي تستجيب لحاجيات البلاد، وذلك من خلال ب ا رمج – عقود. من أجل م ا رجعة تامة لصيغ ادارة وتسيير المنشآت العمومية 169 . اج ا رء م ا رجعة تامة لصيغة تسيير وادارة المنشآت العمومية، وتهدف هذه الم ا رجعة اساسا الى ضمان ادارة أفضل لتلك المنشآت، وضمان درجة أعلى من الشفافية، وينبغي خاصّة تعزيز استقلالية التسيير والإدارة، خاصة تجاه و ا ز ا رت الإش ا رف، ويمكن التفكير في الحاقها بصناديق قطاعية متخصصة. اعادة النظر في تركيبة مجالس للادارة، في المنشآت العمومية، حتى يصل عدد المتصرفين المستقلين الى نصف المتصرفين القادمين من صلب المؤسسة. 170 . تركيز مبدأ انتداب المسؤولين الأوّلين في المنشآت العمومية على أساس مقياس الكفاءة، وذلك بوضع طرق انتخاب متوافقة مع الممارسات المعمول بها في القطاع الخاص. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 56
  • 58.
    من اجل تصرفمتوازن في الطاقة، يحترم البيئة والمحيط الرهانات: تعترضنا الطاقة الأحفورية في كل مكان، في ز ا رعة الاغذية باستخدام الاسمدة والمبيدات الحشرية البترو- واد البناء، وفــي تركيبة الخرسانة والــمــواد البلاستيكية، وكــذلــك فــي بعض المنتجات � كيميائية، فيــ اغلب م الصيدلية. كما نجدها في وسائل النقل، والكهرباء، والإضاءة، وتكييف الهواء، والتدفئة الخ... أما الملابس، فإنها في الجزء الأكبر منها مصنوعة من الالياف الاصطناعية. و تشكو تونس للأسف من عجز على صعيد الطاقة منذ سنوات عديدة، نظ ا ر للت ا زيد الواضح للاستهلاك والتناقص – في الوقت نفسه-في انتاج النفط والغاز رغم تكاثر انشطة البحث والتنقيب. يت ا زيد العجز في مقادير أطنان النفط المكافئ من سنة إلى أخرى، وتزداد وطأة الكلفة والتأثير السلبي على احتياطي البلاد من العملة الصعبة حيث صار من العسير المزيد من تحمل ذلك. فقطاع الطاقة يساهم بنسبة 5.7 % مــن الناتج الــداخــلــي الــخــام للبلاد، غير انــه قــطــاع كثير الاستهلاك للاستثما ا رت قليل الخلق لمواطن العمل المباشرة، ومع ذلك فان توفير مزيد من الكهرباء بأسعار معقولة يعني مزيد من الانشطة الصناعية التي يمكن تطويرها. ولتونس مكتسبات في هذا القطاع لا يمكن انكارها، فكهربة البلاد قد تم تعميمها، والشبكة الكهربائية تُعتبر جيدة و فعالة، كما ان مجلة المحروقات تعد مرنة ومطابقة للمعايير الدولية، غير ان الطاقة تظل في بلادنا مدعومة اجمالا، وذلك الدعم لا تستفيد منه الطبقات الاجتماعية التي هي في حاجة اليه فحسب. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 57
  • 59.
    وقد مثل هذاالدعم سنة 2013 نسبة 6% من الناتج الداخلي الخام، وصارت مالية الدولة لا تحتمله، إذ كان ت ا زيد الاستهلاك سريعا جدا دون تعديل ولا تشجيع على اقتصاد الطاقة، أضف إلى ذلك أن التوريد العشوائي للمنتجات البترولية من البلدين المجاورين، ليبيا والج ا زئر، كان له تأثير سلبي جدا على التوازنات المالية للقطاع، فضلا عن المخاطر الامنية المتولدة عن ذلك. رؤية آفاق تونس: يعتبر حزب آفاق تونس ان على البلاد التونسية ان تستثمر في قطاع الطاقة وان تتبنى عاجلا مبادئ الثورة الصناعية الثالثة في مجال الطاقات المتجددة، حتى تلتحق بركب البلدان المتقدمة، وليتم لها ذلك، يجب ان تتطور الشبكة الكهربائية التونسية وان تصبح ذكية، ويجب كذلك ان تتبع نفس المعايير في مجال البناء. ويجدر بالذكر أن الغاز سيظل بالنسبة الى الخمسين سنة القادمة مصد ا ر للطاقة في تونس، حيث سيتواصل البحث والتنقيب عن الطاقات التقليدية في الصح ا رء أساسا. وسيعمل حزب آفاق تونس على تسريع نشر الشبكة الغازيـّة التونسية في غرب البلاد، اذ سجـّل هذا اامشروع تأخ ا ر كبي ا ر. وينبغي الا يعني دعم الطاقة – تدريجيا – الا المتساكنين والانشطة التي تستحق ذلك، فمالية الدولة لم تعد تحتمل مثل هذا الدعم على المدى الطويل. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 58 10 ب ا رمج رئيسية: 171 . التشجيع على تقليص استهلاك الطاقة، وذلــك بنشر ارقــام الاستهلاك، وخاصة في فت ا رت الــذروة، وبالترفيع الملحوظ للأسعار بالنسبة الى الأقساط العليا. 172 . تشجيع الصناعيين، وهم كبار المستهلكين، على تبني الطاقات البديلة و إنتاجها، وتكليف الشركة الوطنية للكهرباء والغاز بش ا رء ما يزيد عن حاجتهم مما ينتجون. كما ينبغي، في هذا الإطار، سن قانون يعنى بالحاجة الى انشاء محطة انتاج للطاقة المتجددة في كل منطقة صناعية يتجاوز حجمها حدا معينا. 173 . بعث برنامج تأهيل للشبكة الكهربائية التونسية التي تشرف عليها الشركة الوطنية للكهرباء والغاز تجعلها ذكية، )سمارت غريد(، و تمكنها من إنشاء شبكة وصل بين عدد من المستهلكين و عدد اخر من يسمح لهم بتبادل الكهرباء عن طريق الشركة الوطنية للكهرباء والغاز. » ت« المنتجين في وقت 174 . تطوير معايير السكن والبعث العقاري للحصول على مساكن منتجة للطاقة المتجددة، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي الكهربائي. وسيمثل ذلك فرصة ثمينة لمزيد من التفعيل للمنشآت المجددة، كما سيتيح لتونس ان تكون في قاطرة الثورة الصناعية الثالثة.
  • 60.
    175 . ربطالشبكة الكهربائية التونسية بالشبكة الاوروبــيــة، عبر ايطاليا، في إطــار مفاوضات مع الاتحاد الاوروبــي، لتتمكن بلادنا من التفكير حتى في تصدير الطاقة المتجددة، وان تكون في تناسق مع شركائها الاوروبيين المتقدميين بخطى ثابتة نحو الالتجاء لمثل هذه الطاقة. 176 . وفي انتظار ان تنطلق الطاقات المتجددة في بلادنا، فان على تونس ان تطور شبكتها من المولــّدات الكهربائية، لتزود التنمية الاقتصادية المنشئة لمواطن الشغل، وتستجيب لمقتضيات الواقع الديمغ ا رفي الحالي. ومن اجل تحقيق ذلك، وعلى مدى العشر سنوات القادمة، فإما ان تستكشف تونس مسلك الفحم الحجري، او أن تستغل مسلك الغاز غير التقليدي )الغاز الصخري( وليس لحزب آفاق تونس في هذا المجال الت ا زم محدد، رغم انه يوصي باستكشاف الغاز الصخري في الصح ا رء، بعيدا عن المناطق السكنية، وان يتم بعد ذلك تقييم الكميات المحتملة، حسب ما يوجد من الاستكشافات الاولى، فاذا تبين ان الانتاج ليست له مردودية، او كانت مردوديته باهظة الثمن، قد ترجع تونس – للأسف – الى الفحم الحجري الذي صار اقل ثمنا بكثير من الغاز المورّد. 177 . وعلى المدى القصير ايضا، يجب نشر شبكة توزيع الغاز على كامل البلاد، حتى يبلغ الاستهلاك حده الأقصى، فالغاز يظل المنتوج الأقل ثمنا في سياق الطاقة الأحفورية المتوفرة في تونس، وقد شهدت الشبكة تأخ ا ر كبي ا ر في غرب البلاد. 178 . في إطار تقليص الاستهلاك، يجب اعادة النظر في سياسة الدعم، والادماج التدريجي لدعم مخصص فقط للعائلات المعوزة وقسط من الطبقة المتوسطة. 179 . نبغي التفاوض مع الج ا زئر ومع ليبيا لحل مشكل تدفق المنتجات النفطية التي يتم ترويجها في بلادنا بشكل غير شرعي، فسياسة ترك الحبل على الغارب لابد ان تتوقف، وينبغي تعويض أثرها الاجتماعي بعد د ا رسته بإعداد مناطق حدودية حرة. 180 . م ا رجعة الادوار وعقلنة المسؤوليات في مختلف المنشآت العمومية العاملة في مجال انتاج النفط والغاز وتكريرهما وتوزيعهما، يدفعنا في ذلك هاجس الشفافية والوضوح والنجاعة في إدارة القطاع، وفكرة دائمة تتمثل في اخ ا رج الدولة من كل نشاط تنافسي. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 59
  • 61.
    من أجل بنيةتحتية تفــكّ عزلة مناطقنا الداخلية الرهانات: من اهم ما تتمتع به تونس من مكاسب إيجابية، موقعها الجغ ا رفي و تمثل أنشطة التوريد والتصدير حوالي %50 من ناتجها الداخلي الخام، في حين تضاعفت تدفقات البضائع مرتين خلال العشر سنوات الاخيرة، كما انه من المتوقع ان يزداد هذا التضاعف بنسق اسرع في السنوات القادمة، ففي اقتصاد السوق تكون سرعة دو ا رن السلع، سواء كانت مادة خاما أو منتوجا نصف مصنـّع أو منتوجا كاملا، عاملا أساسيا في مواجهة المنافسة. و من ناحية اخرى فان إنتظا ا رت المستثمرين في ما يخص جودة البنية التحتية، وعروض الخدمات اللوجستية و نجاعة الخدمات الإدارية كانت قد ازدادت اهميتها في محيط اقتصادي حققت فيه البلدان المنافسة لنا وخاصة المغرب، تقدما كبي ا ر في السنوات الخمس الاخيرة. فالكلفة اللوجستية تبلغ أكثر من 20 % من الناتج الداخلي الخام في تونس، مقابل 15 % في البلدان الصاعدة و 7 الى 10 % في البلدان المصنـّعة، ويـُفسّر هذا الارتفاع بضعف البنية التحتية في الطرقات والسكك الحديدية والموانئ التي لم تتطور تطو ا ر كافيا، فلم يبلغ تدفق البضائع الى داخل البلاد مستواه الاقصى، بسبب غياب الارضيات اللوجستية الشاملة القريبة من مناطق الموانئ، والارضيات في المناطق الحدودية. رؤية حزب آفاق تونس: يدعو حزب آفاق تونس الى تنمية البنية التحتية في مجال الطرقات والسكك الحديدية واللوجستية، بهدف فك عزلة مناطقنا الداخلية، وتقليص الضغط الحضري على المناطق الساحلية، وجعل تونس موقعا من أحسن المواقع اداءا في هذا المجال في المنطقة المتوسطية. وتتطلب هذه التنمية تمشيا تدريجيا و سريعا مع تمويل مناسب. ولا بد من التذكير ان انجاز هذه المشاريع قد يمثل الحل الجزئي للمشكل الكبير القائم اليوم في بلادنا، والمتمثل في عدد العاطلين عن العمل، المقصيين من الحياة الاجتماعية، كما ستمكــّن هذه الانجا ا زت، ان تحققت، من فتح آفاق واضحة لجميع المستثمرين، التونسيين منهم والاجانب، لتشجيعهم على تسريع تنفيذ مشاريعهم في جميع مناطق البلاد. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس وتحسـّن تنافسية الاقتصاد 60 10 ب ا رمج رئيسية: تعزيز شبكة الطرقات 181 . تسريع انجاز مشروع الطريق السيارة بالوسط، ال ا ربطة بين النفيضة وقفصة مع وصلة نحو سيدي بوزيد وأخرى نحو القصرين، وبناء طرق سريعة افقية تربط بين الطرق السيارة
  • 62.
    182 . إطلاقالد ا رسات لاستكمال مشروع الطريق السيارة المغاربية، مع مــدّها غربا من بوسالم الى الحدود الج ا زئرية، وجنوبا من قابس الى ا رس جدير مرو ا ر بمدنين، والحرص على التسريع في إنجازها. تنمية الطرق السريعة 2مسالك(، نظ ا ر لاهمية الحاجة الى تنمية محاور طرقات جديدة. فآفاق x 183 . تطوير الطرق السريعة ) 2 تطورنسق التنقل عبر مثل هذه الطرقات كبيرة كما ان ضعف تكلفتها مقارنة بالطرق السيارة )كلفتها اقل منها بمرتين ونصف( يعد حاف ا ز هاما لتطويرها والحرص على تعددها. ويهم هذا البرنامج وصلة من الطريق السيارة 3 )الغرب( نحو سليانة جندوبة والكاف، والطريق ال ا ربطة بين تونس وسليانة، مرو ا ر بزغوان، والطريق ال ا ربطة بين الكاف وسليانة والقيروان، والطريق ال ا ربطة بين الكاف والقصرين وتوزر، مع وصلة الى قفصة، وتحويل الطريق الوطنية 13 )سيدي بوزيد – صفاقس( و الوطنية 14 )قفصة – صفاقس( والطريق ال ا ربطة بين القيروان والصخيرة التي تقطع الطريقين الوطنيتين الجديد تين )الوطنيتين 13 و 14 (، والطريق العرضية في الوطن القبلي، والطريق ال ا ربطة بين توزر وقبلي وقابس، والوصلة بين الطريق السيارة عدد 1 الممتدة من مدنين الى تطاوين، حيث نرى وجوب تحويل كافة هذه الطرقات الى طرقات ذات مسلكين. توسيع كبير للخط الحديدي 5 سنة( مع ،10 ، 184 . اعداد مخطط توجيهي للسكك الحديدية، وذلك باعتبار آفاق مندمجة )على 20 تدعيم الخطوط ذات الطاقة العالية في الحركة الحديدية، والوصلات المغاربية. 185 . مضاعفة الخطوط الحديدية، فطول الشبكة الحالية هو 2165 كيلومتر، منها 1991 كيلومتر في طور الاستغلال، اي بنسبة 92 %، ولا نرى منها سوى 226 كيلومتر ذات مسلكين، اي بنسبة 10 % من الشبكة، ويدعو حزب آفاق تونس إلى مضاعفة تدريجية للشبكة بداية بالأحواز الجنوبية للعاصمة، التي تشهد حركة هامة جدا، كما يدعو إلى التحسين التدريجي لسائر الشبكة و ذلك باعتبار التصور المستقبلي لحركة التنقل على الشبكة الحديدية. 186 . اعادة تشغيل السكة الثانية ال ا ربطة بين تونس والقصرين، مع اضافة وصلة بين سوسة والقيروان، ويتيح هذا المشروع ربط القصرين وجلمة –سيدي بوزيد والقيروان بسوسة، ثم بكامل الخط الساحلي بشكل سريع، ويمكن ان يشجع هذا الخط الصناعيين لتركيز مصانعهم في ولايتي سيدي بوزيد والقصرين. 187 . تسريع انجاز الخط الحديدي المغاربي، الذي يُنتظر ان يصل الى ليبيا جنوبا، مرو ا ر بمدنين، تواصلا مع الخط الحديدي الذي يبلغ عين د ا رهم في الشمال الغربي. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 61
  • 63.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 62 معــدّات لوجستية مندمجة 188 . تكوين رصيد عقاري للمناطق اللوجستية، وذلك في أسرع وقت ممكن، عن طريق التصديق او التحسين للمنطاق التي تم بعد تحديدها، باستثناء منطقة النفيضة، التي يتوقف انجازها و تحديد حجمها على انجاز ميناء في المياه العميقة. اما بالنسبة الى اللوجستية المحلية)السوق التونسية(، فسيتم اطلاق ثلاث مصطبات لوجستية جهوية: واحدة في لى � الشمال قرب تونس العاصمة، واخرى في نواحي النفيضة، وثالثة في الوسط الجنوبي، جنوب صفاقس، إو جانب هذه المصطبات الجهوية الكبرى، يجب تنمية وتطوير عديد المصطبات من الحجم المتوسط والصغير، وذلك حول المناطق الصناعية والتجارية، لتتيح تكثيف وتبسيط التدفقات اللوجستية. وفي خصوص لوجستية التوريد والتصدير، فينبغي تطوير وتنمية المصطبات اللوجستية القريبة جدا من الموانئ للتوصل الى تكثيف او تقليل التدفقات بشكل انجع، مع امكانية تركيز خدمات ذات قيمة مضافة أكبر. وتمثل المناطق الحدودية، مثل بنقردان والقصرين وقفصة وغار الدماء مناطق لوجستية مهمة بالنسبة الى التدفقات عبر الحدود، ويجب تطويرها وتنميتها بسرعة، ولموقع تونس في حركة النقل الدولية، طاقات كامنة مهمة، تأهلها لاحتضان ميناء في المياه العميقة قبل سنة 2020 هي في أشد الحاجة إليها. تعزيز قد ا رت الموانئ ان نسبة مسحوب المياه والتجهي ا زت الحالية في موانئ بلادنا لم تعد متلائمة مع التكنولوجيات الحديثة في مجال النقل البحري، فطاقة استيعابها ووجودها غالبا في وسط حضري يفضيان الى صعوبات في الخدمات التي تؤديها تلك الموانئ واستيعاب و رفع البضائع، مما يؤدي الى الزيادة في كلفة المنتوج التونسي ويحد من فرص ربط موانئنا بالأسواق العالمية، ولحل هذا المشكل فان حزب آفاق تونس يقترح مخططا على مرحلتين. 189 . تفعيل مخطط يرمي الى التحسين السريع للبنية التحتية القائمة، يشتمل، من جهة على توسيع ميناء ا ردس، بإقامة مركزي رصيف على الاقل، وتطوير طريق جديدة تمكــّن من فك عزلة الميناء، ومن جهة اخرى التسريع في تحسين البنية التحتية في ميناء الصخيرة، لتمكينه من تطوير أيسر لحجم الحاويات و تخفيض الضغط على ميناء ا ردس، كما ينبغي ادخال تحسينات على موانئ صفاقس وسوسة وقابس، واحتمال توسيع ميناء بنزرت بحسب الحل الذي سيتم ايجاده لتعويض الجسر. 190 . بناء ميناء في المياه العميقة: ان موقع البلاد الاست ا رتيجي، ونمو النقل البحري على الصعيد العالمي، وضرورة تحسين تنافسية لوجستياتنا الدولية، هي عوامل تدعونا الى إنجاز ميناء في المياه العميقة ببلادنا، غير انه ينبغي ان نتأكد من ان النفيضة هي افضل موقع لذلك، فبالرغم من مزية توفر العقار المناسب في محيطه، واذا ما تجاوزنا المخاطر البيئية، التي تهدد كافة سواحلنا، فان أقصى ما يمكن التوصل اليه هو جعله ميناء مسافنة )تفريغ البضائع من سفينة الى اخرى(، اذ ان النفيضة ليست على مسلك الطرق السيارة البحرية، وما ا زلت السوق غير متشبعة في المنطقة على المدى القصير، ولذلك فان حزب آفاق تونس يدعم مشروع هذا الميناء الذي يمكن ان يقام في سياق ش ا ركة بين القطاعين الخاص والعمومي، ولكنه ينتظر اختيار مكان آخر.
  • 64.
    من أجل جهــــاتقوية تمثّل حلقات أساسية في المنظومتين الرهانات: كان النموذج السياسي والاقتصادي القائم في تونس منذ الاستقلال نموذجا في غاية المركزية، تـُتـّخذ فيه الق ا ر ا رت في مستوى الجهاز المركزي للدولة، ولا تساهم الجهات إلا في متابعة انجازها، فالمجالس الجهوية القائمة اليوم يتم تعيينها من قبل السلطة المركزية وليس لها إلا دور استشاري. وكان هذا التمشي مقبولا في السنوات الاولى من بناء الجهاز الاداري للدولة، والولايات والبلديات، اما اليوم، فقد تبين ان مثل هذا التمشي يكبح جماح التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجهات. فــالــرهــان الاســاســي يكمن فــي تعبئة الــمــوارد الجهوية، بفضل تنسيق أفــقــي لامــركــزي للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، التي تتيح إنشاء آلية حقيقية للتنمية الجهوية، إذ يبقى الهدف الأساسي هو العمل على ان تكون في مركز الديناميكية اللازمة لخلق الثروة، ولئن لم يحدد المعنى « الجهة « يقترح حزب آفــاق تونس وضع فان الجهات – ضمنيا – هي الولايات الحالية، ويعتبر حزب آفاق تونس أننا إذا ما تجاوزنا ،» للجهة « الدقيق فان التنمية الاقتصادية والاجتماعية اللامركزية في البلاد، تتطلب تهيئة ت ا ربية تتكون ،» الجهات – الولايات « لإدارة المشاغل الاقتصادية والاجتماعية ،» في العالم « من 8 اقاليم، 7 منها على الت ا رب التونسي، وواحــد لمليون و 200 ألف تونسي مقيم بالخارج. والى جانب ذلك، يعتقد حزب آفاق تونس انه لا يمكن لسياسة جهوية أن تنجح إلا إذا ما مرت عبر اعادة اي لفضاء الحياة المندمج المسكون الــذي يتوفر فيه الحد الادنــى من ظروف ،» المدينة « الاعتبار لمفهوم العيش السليم، المدينة التي تسيرها بلدية منتخبة لها استقلالها المالي وسلطة ق ا رر قوية على الصعيد المحلي. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس الاقتصادية والاجتماعية بمثابة محرك لخلق الثروة المتواصلة و المستديمة للبلاد. » الجهة « رؤية آفاق تونس: 63 10 ب ا رمج رئيسية: مجلس الإقليم، في صلب حركية الجهات 191 . تقسيم الت ا رب الوطني الى أقاليم: يذكـّر حزب آفاق تونس بالمعايير الاساسية التالية، لتحديد التقسيم الت ا ربي: الخصائص الاجتماعية الديموغ ا رفية، تضافر القوى الاقتصادية، تجانس الت ا رث الثقافي، التوازن بالنسبة الى التونسيين المقيمين » العالم « الديموغ ا رفي ووجود واجهة بحرية. ويركّز على وجوب انشاء اقليم بالخارج. و من الظروري ان يتم الدفع بهذه الاقاليم إلى الاستقلالية تجاه الادا ا رت المركزية بصفة تدريجية، وبنسق إ ا ردي وخاصة أثناء المدة التشريعية القادمة.
  • 65.
    192 . تسريعتركيز مجالس الأقاليم: يتم انتخاب المجالس البلدية و المجالس الجهوية )الولايات( الاقتصادية والاجتماعية، في نطاق انتخاب عام. اما مجلس الاقليم، فيتم انتخابه، حسب الدستور، بشكل غير مباشر، من طرف المستشارين البلديين والجهويين لنيابة بخمس سنوات، ويكون مكلفا بتحديد وتنفيذ السياسات التي هي من مشمولات الإقليم. الإقليم، مجموع مادي وبشري متجانس ومندمج في رؤية وطنية شاملة 193 . تجميع الولايات ذات الحدود المشتركة و البنية المتكاملة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي في اقاليم وطنية، وتكون التهيئة الت ا ربية في كل اقليم مجموعة فرعية مستكملة ومعمقة من الرسم التوجيهي الوطني للتهيئة الت ا ربية. 194 . م ا رعاة الخصوصيات الجغ ا رفية وتوفر الموارد الطبيعية للإقليم عند إعداد السياسات القطاعية، ويطور الذي يجمع التونسيين » العالم « قليم � الإقليم برنامجه في سياق عقد يــُبرم مع الدولة والأقاليم الأخرى في البلاد إو بالخارج. 195 . تكريس دور الدولة في انجاز البنى التحتية ال ا ربطة بين الاقاليم بشكل ناجح، وتكريس دور الاقليم في البنية التحتية المحلية، وخاصة في تنمية المناطق اللوجستية المتاخمة، و إعطاء الأولوية للطرق المحورية الجهوية والطرق الريفية، وتسهيل النفاذ الى موانئ ومطا ا رت الجهة. 196 . دفع الاقاليم بتفعيل سياسة التضامن الوطني، بم ا رعاة الخصوصيات المحلية مثل الكثافة السكانية ونسبة السكان الريفيين، والخصوصيات الجغ ا رفية للمناطق المكـوّنة للإقليم، ومعدل المستوى التعليمي... 197 . تمكين الاقليم من استقلالية في الادارة والتسيير، ولذلك، لابد له من موارد مالية ومن إدارة شفافة لنفقاته، وعلى الدولة ان تحدد، في بداية النيابة التشريعية القادمة، وبحسب مستوى مشاركة كل اقليم في الناتج الداخلي الخام وفي جمع الض ا رئب، نسبة الموارد التي يجب استغلالها محليا، ومستوى المساهمة الاضافية من الدولة للأقاليم الاقل حظا، وذلك لإعطاء لتثبيت الديناميكية التي تهدف الى اقامة توازن جديد في توزيع ثروات البلاد. 198 . ان يـُسند الى الاقاليم دور مهم في تركيز اقطاب تحتاج الى حجم مهم، مثل المستشفيات الجهوية، والأقطاب التكنولوجية، والمواقع الطاقية، الخ...، وعلى الاقاليم ان تسهر على حسن التوزيع داخل الإقليم، مع اجتناب ان يجد نفسه في تمش سلبي يفضي إلى مركزية الإدا ا رت و-او الاقطاب، فتتفاقم بذلك مظاهر انخ ا رم التوازن صلب الاقليم. 199 . تعزيز قد ا رت البلديات في المجال المعماري، وذلك بتمكينها من الوسائل اللازمة لتهيئة مقاسم صالحة للبناء بهدف مقاومة البناء الفوضوي، وبإنشاء فرق شرطة متخصصة ومتواجدة في الجهات )في مستوى كل ولاية(، تتوفر لديها التجهي ا زت والمعدات الضرورية. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 64
  • 66.
    200 . انــشــاءاقــطــاب حديثة فــي الاقــالــيــم، يكون كــل قطب متخصصا فــي مجال معين، )تقنيات الاعــام والاتصال، الفلاحة، الصناعة، الخ...( ويكون من اهدافها تيسير وانشاء وتركيز المنشآت، كما انها مدعوة للمساهمة في تخفيف الضغط على العاصمة والمدن الساحلية التونسية، وتوفير فرص حقيقية للشغل لفائدة شباب المناطق الداخلية. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 65
  • 67.
    إعادة بناء النجاحالاقتصادي و العودة إلى التشغيل رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 66
  • 68.
    الرهانات: إنّ مسارالعولمة الذي يؤثّر في تونس وفي بلدان أخرى لا ا زلت بدوها في طور النموّ يفرض على بلادنا التكيف معه لتجنب تدهور وضعها الاقتصادي والأمني فمنذ أربعين سنة، جعلت تونس من أ ا رضيها قاعدة إنتاج للعديد من المؤسسات والشركات الأجنبية، مع تحقيق بعض النجاح النسبيّ في البداية. ولكن دون أن تتطوّر القيمة الإنتاجيّة بمرور الوقت. وقد فتحت تونس خلال السنوات الخمسة عشر الماضية اقتصادها للمنافسة الأجنبيّة. وتُمثّل المرحلة المقبلة المتكونة من السنوات العشر القادمة رهانا كبي ا ر يهدف إلى توفير بيئة أعمال للمؤسّسة التونسيّة تمكّنها من منافسة المؤسسات الأجنبيّة سواء في السوق التونسيّة أو في الأسواق الخارجيّة. إنها نهاية مرحلة الحماية من المنافسة وهو ما يمثل عديد الفرص والتحديات للمؤسسات التونسيّة. ولذلك أصبح على مؤسساتنا أن ت ا رهن على إيجاد أسواق جديدة لأن السوق الداخليّة لم تعد كافية. رؤية آفاق تونس: يعتبر آفاق تونس أن العلاقات الثنائية مع البلدان المجاورة والاندماج المغاربي هما من الأولويات وذلك لتسريع نسق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولتحسين الوضع الأمني ومقاومة الإرهاب وتطوير التعاون في مجال الطاقة إضافة إلى تحسين ظروف الانتقال السياسي والاقتصادي في بلادنا. تحتل أوروبا المرتبة الأولى في حجم المبادلات التجارية لبلادنا مع الخارج. إذ هي الشريك الذي نتزوّد منه الجزء الأكبر من وارداتنا ونسوّق له أغلب صاد ا رتنا. أوروبا هي أيضا مصدر الجزء الأكبر من الاستثما ا رت الخارجية المباشرة في بلادنا. ويمثّل البعد العربي لهويتنا عاملا هاما يساعد على مزيد التكامل والحيوية لعلاقاتنا الاقتصادية مع العالم العربي. فمؤسساتنا وكفاءاتنا قادرة على المساهمة في نسق النمو الكبير الذي تشهده هذه البلدان. كما يمثل التعاون جنوب/جنوب والتعاون الثلاثي والانفتاح على العالم بفضل ما يميز بلادنا من شبكة ذكاء اقتصادي عدة عوامل ايجابية علينا استثمارها ومساعدة مؤسساتنا على استغلال ما تمثله من فرص لمزيد تطورها حتى تحتل تونس إحدى الم ا رتب الخمس الأولى في الحوض المتوسطي. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس من أجل تونس منفتحة على العالم 67 10 ب ا رمج رئيسية: 201 . يعتبر آفاق تونس أنّ المقاربة الاقتصادية تمثل مرحلة أولى للاندماج المغاربي. إن إحــداث السوق المغاربية الكبيرة بأكثر مــن 85 مليون مستهلك سيسهل الاســتــثــمــا ا رت الداخلية ويساعد على مزيد جلب الاستثما ا رت الخارجية. كما سيجعلها في موقع أفضل بكثير خلال المفاوضات الدولية والإقليمية.
  • 69.
    202 . سيعملآفاق تونس على تطوير العلاقات مع بلدان الاتحاد الأوروبي وتقويمها نظ ا ر لكونه الشريك الأول لتونس وذلك بتفعيل موقعه كشريك متقدم. ومن ناحية اخرى سنسعى إلى إب ا رم اتفاقية تبادل حرّ مع الولايات المتحدة الأمريكية مما سيساهم كثي ا ر في جلب الاستثما ا رت من هذا البلد، وذلــك على غــ ا رر ما حصل في الأمريكية قفزة نوعية من 800 مليون )IDE( المغرب الشقيق الذي حققت فيه الاستثما ا رت الأجنبية المباشرة دولار إلى 4.2 مليار دولار خلال سنتين منذ إمضاء اتفاقية مشابهة. 203 . سيعمل آفاق تونس على إعطاء التعاون مع البلدان العربية موقعا هاما في السياسة الخارجية، اعتبا ا ر لما مكانيات كبيرة يزخر بها العالم العربي. إن البعد العربي لهويتنا يمثل عاملا مهما � يمثله هذا التعاون من فرص إو من شانه إن يساعد على مزيد التكامل والحيوية في علاقاتنا الاقتصادية مع العالم العربي. كما أن مؤسساتنا وكفاءاتنا قادرة على الإسهام في نسق النمو الكبير الذي تشهده هذه البلدان. 204 . يعد الاستثمار في الذكاء الاقتصادي من الأولويات في مشروعنا هذا وسيعمل آفاق تونس على إحداث شبكة معرفية في مجال اليقظة والذكاء الاقتصادي لجميع المعلومات وتحليلها بهدف توفير مخطط است ا رتيجي للتصدير. هذا المخطط سيمكن المؤسسة التونسية من متابعة المستجدات في البيئة الاقتصادية العالمية ومن دعم قدرتها التنافسية. 205 . سيعمل آفاق تونس على إحــداث بعثة اقتصادية في كل سفارة تونسية تكون مهمتها إنجاز د ا رسات قطاعية ووضعها على ذمة المؤسسات التونسية. وستقوم هذه البعثات بإنجاز د ا رسات نوعية محددة بطلب من المؤسسات التونسية. كما ستعرض خدماتها على هذه المؤسسات بقصد البحث عن شركاء جدد وتسهيل إب ا رم عقود ش ا ركة معهم. 206 . سيشجع آفاق تونس على التضامن بين المؤسسات لتطوير التصدير. ستسند امتيا ا زت لكل مجموعة اقتصادية كبيرة لها نشاط خــارج تونس إذا ما تبنت مؤسسات صغرى ومتوسطة من خلال إحداثها لنشاط اقتصادي يساعد هذه المؤسسات على تطوير تعاملاتها مع السوق الخارجية. 207 . سيعمل حزبنا على تشجيع المؤسسات الصغرى والمتوسطة على تطوير التصدير، وذلك بإحداث تامين استكشافي للتصدير. ستمنح الدولة لهذه المؤسسات تسبقة مالية لتغطية نفقات البحث عن أسواق خارجية. وسيتم استرجاع هذه التسبقة باقتطاع مبالغ من رقم المعاملات المستقبلي. 208 . يمثل التعاون جنوب/جنوب أحد عوامل التضامن بهذه المنطقة. ففي السنوات القادمة، ستعرف هذه البلدان الجزء الأكبر من نسب التنمية في العالم. سيعمل آفــاق تونس على وضع سياسة افريقية لتقوية العلاقات الإنسانية والثقافية والاقتصادية مع البلدان الإفريقية. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 68
  • 70.
    209 . يمكنلتونس أن تلعب دو ا ر رياديا في التعاون شمال/جنوب بفضل العدد الكبير من المهندسين وأصحاب الشهائد الجامعية الذين تعج بهم بلادنا. إنّ مهندسينا وكفاءاتنا لقادرة على قيادة مشاريع تكنولوجية في البلدان طا ا رتنا الصحية، كمّا أنّ لمؤسساتنا التعليميّة القدرة والنجاعة المطلوبة � النامية، على غ ا رر ما أثبته أطباؤنا إو لتقديم التكوين المناسب والضروري لإطا ا رت هذه البلدان. ونظ ا ر لعديد الفوائد التي يوفرها التعاون الثلاثي، يعتبر آفاق تونس أنّ هذا الشكل من الش ا ركة يمثل ا رفدا هامّا لدعم مجهودات التنمية في البلدان الإفريقية جنوب الصح ا رء. سيبادر آفاق تونس بالتفاوض مع دول الشمال والــدول المموّلة ومؤسسات التمويل الدولية والجهوية بغاية تطوير الب ا رمج الثلاثية الأطــ ا رف لصالح اقتصاد البلدان الإفريقية جنوب الصح ا رء. 210 . إنّ استقبال الطلبة الأجــانــب في بلادنا يمثل أحــد عوامل الإشــعــاع الــدولــي والتميّز العلمي والتنمية الاقتصادية. ولذلك يمكن بعد تخرجهم تشغيلهم لدعم القطاعات الاقتصادية الهامّة وتطوير الصلات الاقتصادية مع البلدان الإفريقية والبلدان النامية. و في هذا الشان نذكر ان كل البلدان الكبيرة تضاعف جهودها لجلب المواهب الأجنبية إلى جامعاتها. وسيعمل حزب آفاق تونس على وضع سياسة خاصة لجلب نسبة من الطلبة الأجانب إلى الجامعات التونسية. وستشمل هذه السياسة است ا رتيجية إشهارية للتعريف بإيجابيات النظام التونسي لدى الطلبة الأفارقة وطلبة البلدان الأكثر نموا، مع وضع خطة متكاملة لتحسين ظروف استقبال هؤلاء الطلبة. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 69
  • 71.
    من أجل بحثعلمي في خدمة تنمية مستدامة الرهانات: لقد ا رهنت تونس منذ الاستقلال على ذكاء ابنائها لبناء الدولة وللمضيّ بها قدما في طريق التقدم والرقي. لكن، ورغم الأشواط المنجزة في ميادين العلوم والتعليم العالي، ورغم وجود وعي قويّ من المجتمع التونسي بأهمية التعليم، فإن البحث العلمي في تونس لم يلعب دوره كمحرك أساسي للتنمية وبقي تأثيره محدودا جدا في النهوض بالواقع الاجتماعي والاقتصادي. فقد اكتسب البحث العلمي دو ا ر مهما لــدى الــدول المتقدمة وحتى غيرها من الدول الصاعدة، وأصبح أولوية قصوى وأداة رئيسية لبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار، قادر على مجا ا رة النسق المتسارع الذي فرضته سياقات العولمة واستحقاقاتها. فالبحث العلمي يمكن الشعوب من معرفة دقيقة لمحيطهم الطبيعي والحضاري وبالتالي معرفة نقاط قوتهم والمخاطر التي تهددهم بما يسمح لهم باستغلال امكانياتهم أحسن استغلال لبناء تنمية مستدامة. ورغم كلّ نقائص منظومة البحث العلمي في تونس، فإن من تم تكوينهم من باحثين وما تمّ إنجازه من بنى تحتية جامعية وبحثية، بمقدوره أن يمثل أو ا رقا ا ربحة تجعل من إطلاق ديناميكية للبحث والابتكار والتطوير ذا ما توفرت الرؤية الاست ا رتيجية الواضحة لمستقبل � التكنولوجي عملية ممكنة إذا تم دعمه وحسن استغلاله إو البحث العلمي ودوره. إن الإخفاقات الحالية التي جعلت من هذا القطاع قطاعا ضعيف الجدوى والمردودية تعود إلى أسباب عدة نذكر منها: • التهميش الطويل للنشاط البحثي نظ ا ر لعدم وجود رؤية واضحة ولاعتماد سياسة ارتجالية لا تستجيب إلا لأهداف حينية. • تفاعل ضعيف مع المحيطين الاجتماعي والاقتصادي، • اعتماد طرق عقيمة للحوكمة لا تستجيب للمعايير العالمية الحالية، مما شكل عائقا رئيسيا لإشعاع وفاعلية البحث والباحثين التونسيين. • نقص، أحيانا، وتبديد، أحيانا أخرى، للموارد المالية. رؤية آفاق تونس: في آفاق، نحن مدركون للأهمية الاست ا رتيجية للبحث العلمي كعماد أساسي لتحقيق ب ا رمج التنمية لبلادنا. لذلك نحن نسعى إلى: • انشاء منظومة وطنية للابتكار، تبنى على أسس متينة لتكون أداة فعالة في يد أصحاب الق ا رر، بالاعتماد على جميع المتدخلين في القطاع، لتمكينهم من تحديد اتجاه ونسق ونطاق السياسات التنموية على المستوى الوطني والمحلي على حد سواء. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 70
  • 72.
    • تحويل تونسإلــى وجهة تكنولوجية متقدمة في خدمة الاستثمار العامل في المجالات ذات القيمة المضافة العالية والقادر على استيعاب اليد العاملة المؤهلة والاطا ا رت ذات الكفاءة الكبرى. • تسريع الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة قادر في نفس الوقت على دفع التنمية المحلية وعلى اكتساح الأسواق العالمية. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 71 10 ب ا رمج رئيسية: 211 . تقاسم الرؤية والاست ا رتيجية الوطنية للبحث العلمي والابتكار والتطوير التكنولوجي مع أهم الفاعلين في القطاع وترجمتها من خلال ب ا رمج است ا رتيجية، تنفذ حسب الأولويات التي تحددها، على عدة سنوات، ويتم تمويلها على أن تقدم في شكل مشاريع بحث متعددة الأطــ ا رف )شبكة( وعلى أن تتأسس على قاعدة ش ا ركة تعاقدية بين القطاعين العام والخاص. 212 . وضــع نموذج حوكمة للمنظومة الوطنية للابتكار على مستوى وطني ومحلي، مبنيّ على معايير دولية وعلى رؤية منهجية لإنتاج حلول شاملة وبناء تفاعل أفضل بين المتدخلين الذين يمثلون مجالات .» العرض -الطلب -الدعم ونقل التكنولوجيا « : الابتكار الثلاثة 213 . تحسين النظام الأساسي لكل الهياكل المتصلة بالبحث العلمي )النشاط والمهن والتمويل( في القطاعين العام والخاص لإعطائها القيمة اللازمة بما يجعلها أكثر جاذبية لدى المستثمرين والباحثين. 214 . وضع سياسة لتيسير تنقل الباحثين محليا ودوليا وذلك: • بــتــوجــيــه جــــزء مـــن مــنــح الـــدكـــتـــو ا ره لــتــشــجــيــع الــبــحــوث داخــــل الــمــؤســســات الاقــتــصــاديــة )تــعــزيــز آلــيــة لطلبة الدكتو ا ره وباحثي ما بعد الدكتو ا ره(. MOBIDOC • بتسهيل التنقل بين المخابر التونسية والأجنبية في إطار المشاريع الدولية. • بدعم تركيز خلايا البحث والتطوير التكنولوجي داخل الوحدات الإنتاجية، 215 . تنظيم نشاط البحث العلمي بحيث يكون: • داخل مخابر بحث ذات بنية متكاملة لخلق ديناميكية علمية قوية مع دعم هذه الهياكل بالموارد البشرية )باحثين، مهندسين، فنيين، إداريين...( اللازمة لحسن سيرها وحرفيتها. • حول مجالات علمية مصنفة وذات الأولوية، مع إنشاء لجان اختصاص وطنية في مختلف مجالات البحث تكون مهمتها المساعدة على هيكلة أفضل للبحث العلمي حسب المعايير الدولية )طلب عروض المشاريع العلمية، التعاون على المستوى الوطني والــدولــي...( وكذلك إســداء الاستشارة العلمية عند الاقتضاء. 216 . تشجيع النشاط الدولي للباحثين التونسيين وذلك عبر: • تحفيز أعمال البحث التونسية القائمة على المشاريع البحثية في إطار الشبكات الدولية مع حث الباحثين .» مخابر دولية « التونسيين على المشاركة في إنشاء • تشجيع الباحثين التونسيين على القيام بتربصات داخل فرق بحث عالمية ذات مستوى مرموق. • تعزيز وتفعيل اتفاقيات التعاون مع المنظمات العلمية الدولية الكبرى.
  • 73.
    217 . دفعوتمتين تفاعل مخابر البحث العلمي مع محيطها الاجتماعي والاقتصادي من خلال إدارة ناجعة للش ا ركات البحثية )عبر المشاريع والب ا رمج( وعن طريق تنشيط عملية النقل التكنولوجي وذلك: • بالتشجيع على الاستشارة العلمية والتكنولوجية لفائدة المحيط الاقتصادي والاجتماعي وذلــك لتثمين المها ا رت المكتسبة ونقل نتائج البحث، من جهة، وتحديد متطلّبات المحيط الاجتماعي و الاقتصادي من جهة أخرى. • بتشجيع روح المبادرة والتكتلات العلمية حول فرق ومشاريع بحثية متميزة مما يمكن من إبــ ا رز مهن جديدة في مجال البحث والابتكار )مسيري محاضن المؤسسات وأقطاب تكنولوجية، وكلاء التثمين والنقل التكنولوجي...(. 218 . الاستناد على رؤية مستقبلية لتنمية الموارد البشرية للمنظومة الوطنية للابتكار وذلك: • باعتماد سياسة الامتياز في كافة م ا رحل التعليم وخاصة في مرحلة التكوين عبر الد ا رسات والبحوث العلمية )إحداث جوائز للتميزو إيجاد حل جذري لمشكلة الدكاترة العاطلين عن العمل في بعض التخصصات( • مواصلة هيكلة مــدارس الدكتو ا ره الضرورية لضمان نوعية جيدة من البحوث وبيئة ملائمة لتدريب الباحثين في المستقبل، مع وضع إطار قانوني لطلبة الدكتو ا ره. • بتوجيه الدكاترة الشبان نحو البحث الصناعي وبعث مشاريع مبتكرة يمكن لها أن تمثّل مسا ا رت مهنية بديلة عن مسلك التدريس الجامعي التقليدي أو مكملة له. 219 . إضفاء الطابع المؤسساتي للتبادل العلمي مع الباحثين التونسيين و الحفاظ عليهم من التشتت وتشجيع عودتهم إلى تونس مع الأخذ بعين الاعتبار درجاتهم المهنية السابقة وتسهيل إقاماتهم في مخابر الأبحاث التونسية ودعم إش ا رفهم المشترك على طلبة الدكتو ا ره التونسيين. نجاز الأهداف الهيكلية وفي هذا الإطار نقترح: � 220 . تطوير وكالات متخصصة في تحديد إو • تحويل هيئة التقييم الوطني إلى وكالة مستقلة لتقييم المؤسسات والأنشطة والب ا رمج والمشاريع البحثية وفقا للمعايير الدولية. كما تأمن عملية تقييم أنشطة العاملين في مجال البحوث، بشكل فردي وجماعي، باستعمال مؤش ا رت موضوعية تعزز ثقافة الامتياز. بمنحها الوسائل القانونية والمادية اللازمة لتنفيذ )ANPR( • تدعيم الوكالة الوطنية للنهوض بالبحث السياسات الوطنية للبحث والابتكار والتطوير التكنولوجي وتسهيل تنفيذ مشاريع البحث التعاقدي إضافة إلى ترشيد إدارة الموارد المتناثرة وبصفة عامة، إلغاء -أو الحدّ-من جميع الحواجز التي تعيق نشاط الباحثين وسير أشغالهم. • إنشاء وكالة فضاء وطنية لإطلاق ديناميكية حول أنشطة الفضاء ذات التطبيقات في ميادين الاقتصاد، والاتصال، والبيئة، والتهيئة الت ا ربية، والأمن. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 72
  • 74.
    الرهانات: يعتبر قطاعتكنولوجيا الاتــصــالات والمعلومات، من أحسن القطاعات أداءً على الصعيد الاقتصادي في العشرية الأخيرة: نسبة نموّ سنوي للقيمة المضافة للقطاع تقارب 17 %، مساهمة بنسبة 10 % في الاستثما ا رت الجملية بالبلاد وبنسبة 12 % في خلق مواطن الشغل. هذا الأداء ما ا زل يترك مجالاً للتحسين، خاصةً فيما يتعلق بالبنية التحتية للاتصالات والخدمات المرتبطة بها. كما أنّ الرفع من إمكانيات النهوض بالثقافة الرقمية وترقية الشركات العاملة بالقطاع التكنولوجي وأنظمة المعلومات الحكومية وتطوير الإطار التشريعي ليرتقي إلى المستوى المتعامَلُ به في المنظمة الأوروبية للتعاون الاقتصادي والتنمية، تمثل العوامل الأساسية الحاسمة في تسريع النموّ. ولا يختلف اثنان في أنّ هذا القطاع است ا رتيجيٌّ لتنمية الاقتصاد التونسي بكلّ مكوّناته، حيث تبقى إمكانيات تصدير الخدمات إلــى الفضاء الأورو-متوسطي هامّة للغاية، كما تبقى قــدرة تونس على الالتحاق بالثورة الصناعية الثالثة من الباب الكبير في المتناول. رؤية آفاق تونس: آفاق تونس يطرح تصو ا رً يهدف إلى تفعيل مجتمع المعلومات بوضع إصلاحات تمسّ المساهمين الرئيسيين في القطاع ونعني بذلك و ا زرة تكنولوجيا الاتصالات وما يعود لها بالنظر، والشركات العاملة بصفة مباشرة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والقطاعات الاقتصادية والإدارية التي يمكن أن تنتفع من مساهمة تكنولوجيا المعلومات، والمجتمع والمواطنين بصفتهم مستهلكين لهذه التكنولوجيات، والإطار التشريعي الذي ينظم القطاع. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس لنجعل من تونس قطباً تكنولوجياً رقميا كبي ا ر و ا رئداً في المنطقة الاورومتوسطية 73 10 ب ا رمج رئيسية: فريقيا ومنصة تقريب خدمات لأوروبا � تونس ا ربط تكنولوجي بين أوروبا إو 221 . بفضل تموقعنا الجغ ا رفي، تمثل خطوط الربط بالأنترنيت البحرية نحو أوروبا قوة دفع هامة وجب تعزيزها و الترفيع من طاقة استيعابها. فبإمكان تونس، تماما كما هو الحال بالنسبة لقنوات الغاز، أن تحقق ربحاً اللازم لذلك. )Bandwith( عظيماً باقت ا رح ربط عالي التدفق للدول الإفريقية مع توفير عرض النطاق الترددي 222 . إن التحسين الفعلي للبنية التحتية ولأسعار الانتفاع بخدمات الاتصالات سيسمح بتطوير إمكانيات كبرى في مجال خدمات معالجة المعلومات الذي يتصاعد بنسق ملحوظ في الدول ال ا رئدة في مجال الخدمات عن م ا ركز ( » الصوت « بعد، وبالتحديد في آسيا، خاصة وأنّ تونس اثبتت قدرتها على أن تكون منصة خدمات النداء( نحو أوروبا الفرنكوفونية.
  • 75.
    حجر أساس المعاملاتالإلكترونية، الحوسبة السحابية، )Data Centres( 223 . تمثل م ا ركز البيانات تخزين المعلومات، استضافة المواقع والبرمجيات الإعلامية، ...إلخ. وباعتبار أن كلفة صيانة واستغلال م ا ركز البيانات تحدد مدى نجاحها، فإنّ تونس، وبموارد طاقية متجددة غير مكلفة من حيث الاستغلال، وبإطا ا رت ذات تأهيل عال وأقلّ تكلفة من أغلب الدول المتقدمة، يمكنها أن تطمح لأن تكون أكبر مركز بيانات إفريقي ومتوسطي. تأهيل البنية التحتية المحلية للدولة وتعديل القطاع 224 . تعميم شبكة الألياف البصرية على أوســع نطاق و بأسرع وقــت ممكن وجعلها مــادة أولية كالخيوط الكهربائية أو قنوات المياه والغاز، فتونس تحتل مساحة جغ ا رفية صغيرة مع تواجد بنية تحتية هامة للشركة التونسية للكهرباء والــغــاز، والشركة الوطنية للسكك الحديدية واتــصــالات تونس. مع العلم أنّ التنسيق بين الإدا ا رت والشركات العمومية يتطلب خلق وكالة تنسيق متخصصة في صلب أعلى هيئة في البلاد تعنى بتسيير المشاريع الاست ا رتيجية. 225 . يشكو نظام المعلومات الحالي المعتمد من قبل الدولة التونسية ضعفا في الأداء ونقصا فادحا في التكامل والتنسيق، وهو في كل الحالات نتيجة لاختيا ا رت خاطئة في مجال التكنولوجية حصلت في العشريات الأخيرة، إذ نجده في وضعية صعبة لا تسمح بتحديثه و جعله يواكب نسق التطور التكنولوجي في العالم. واستوجب ذلك من دون تردد إعادة نظر شاملة لهذا النظام للسماح بخدمات أصبحت من الأساسيات مثل الحوكمة الإلكترونية، الش ا رء الإلكتروني، الصحة الإلكترونية، التعليم عن بعد، ... إلخ. ويستلزم ذلك البدء للدولة يعود له بالنظر وبصفة » مدير عام نظم المعلومات « بتغيير نظام الحوكمة الالكترونية للدولة بتسمية حصرية جميع مــديــري أنظمة المعلومات الأخـــرى. يتمثل دور المدير الــعــام الجديد فــي اقــتــ ا رح است ا رتيجية معلوماتية للدولة والإش ا رف على تنفيذها مع تأمين تناسق وتكامل أنظمة المعلومات. ومن المرجح أن يعود مثل هذا الاج ا رء على المجموعة الوطنية بالكثير من الفائدة.كما يدعو افاق تونس لارساء منهجية لتدعيم القدرة على إعادة الاستغلال الأمثل للأصول التكنولوجية وتطوير المنظومات التعاونية. 226 . تمثل التكنولوجيات الحديثة فرصة كبيرة للبشرية جمعاء وتضعنا كتونسيين أمام تحديات جديدة لتثمين وحماية الابتكار كثروة وطنية والإجابة على تحديات أمنية وأخلاقية: قرصنة المعلومات الشخصية وانتهاك الملكية الفكرية وسرقة المعطيات البنكية وغيرها من الج ا رئم الرقمية التي أصبحت مواضيع حساسة وجب على الدولة الإنكباب عليها عن كثب بصفتها معدلا له علاقة وثيقة بالمشرعين. مع العلم بأن هذه التطو ا رت لا يجب أن تتضارب مع الحقوق والحريات الكونية، مثل ما هو معمول به في دول منظمة التعاون الاقتصادي رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 74 .)OCDE( والتنمية نشر الثقافة الرقمية على نطاق واسع 227 . إنّ مجتمع المعرفة والمعلومات يفرض تعميق الثقافة الرقمية بما يقتضيه ذلك من استكمال ب ا رمج محو الأمية ببرنامج وطني لمحاربة الأمية الرقمية يهدف إلى نشر استعمال تكنولوجيات الاتصال الحديثة بتعويد المواطن على التعامل مع الإدارة الرقمية ومنصات الأعمال الموجهة إلى المستهلك.
  • 76.
    228 . إنتفعيل الإدارة الرقمية، التي أصبحت ضرورية في بلادنا، يتطلب إصلاحات تشريعية للاعت ا رف بصلاحية الإج ا رءات ومطابقة الوثائق الإلكترونية. هذا الإصلاح سيضع حداً لتعقّد وبطء الإج ا رءات الإدارية التي تعوق منظومة الاستثمار ببلادنا. 229 . وضع برنامج وطني لتكوين موظفي الإدا ا رت العمومية، في إطار برنامج إعادة صياغة الإدارة. إذ تبادل الوثائق في صلب » لامادية « يجب مثلا إق ا رر تمتيع كل موظف بعنوان إلكتروني مهني لبلوغ مرحلة الإدارة العمومية. 230 . إن التعلم عن بعد هو من أول القطاعات المستفيدة من الثورة المعلوماتية والاتصالية والتي تستحق الاهتمام والتطوير في تونس. لا يمكن لبلادنا أن تتخلف عن ركب الدول التي مضت قدماً في هذا التوجه، بل يجب أن تكون ا رئدة في هذا المجال. وذلك بتركيز المنظومة القادرة على دفع التعلم عن بعد إلى المواقع الأمامية واستغلالها في رفع العزلة عن الجهات الداخلية حتى ينفتح كل فرد على عالم المعرفة. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 75
  • 77.
    من أجل فلاحةعصرية تخدم الفلاّح والاقتصاد رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 76 الرهانات: % و 11 % من مجهود التصدير و 16 )PIB( يمثل القطاع الفلاحي 12 % )معدّل( من الناتج الداخلي الخام من القوة العاملة الاجمالية. ويتوزع الإنتاج الفلاحي بالأساس على تربية الماشية ) 37 %( والأشجار المثمرة ) 26 %( والبقية مُوزّعة بين ز ا رعــات كبرى وخضروات. وتمثل الاستثما ا رت الفلاحية 10 % من مجموع الاستثما ا رت في الاقتصاد، مع .% التذكير بأنّ الخواص يساهمون في هذا القطاع بنسبة 57 نتاج ضعيف في كل مجالات الإنتاج الفلاحي ومقارنة مع المعدّلات � يتميز القطاع عامّة بمردودية ضعيفة مع إو العالمية في البلدان التي تشبه بلادنا من ناحية الظروف المناخية )مردودية ز ا رعة الحبوب سنة 2009 كانت 14 قنطار في الهكتار في تونس بينما وصلت في مصر إلى 76 قنطار والمعدّل العالمي هو 32 قنطار/ هكتار(. يضاف إلى ذلك، الارتفاع الهيكلي المقلق لأسعار البذور والاختلال بين تطوّر كلفة الإنتاج وتطور معدّل الأسعار سنويا للمنتوجات الفلاحية )تاريخيا، نلاحظ تجميدا للأسعار الفلاحية بفعل الإ ا ردة السياسية التي .)% تسعى إلى التخفيض المصطنع لنسبة التضخم إلى حدود ) 3 % أما من ناحية التسويق، فــإنّ القطاع الفلاحي في تونس يعرف اختلالا هيكليا كبي ا ر إذ أن أكثر من 50 من المنتوجات تسوق خارج مسالك التوزيع الرسمية بالإضافة إلى القيمة المضافة الضعيفة إجمالا التي تميز القطاع. من ناحية أخرى يتأثر القطاع كثي ا ر بالتقلبات المناخية ) 80 %(. كما تتميز المساحات المخصصة للاستغلال الفلاحي بالتجزئة والتشتت ) 75 % من المساحات التي لا تتجاوز 10 هكتا ا رت، و 50 % لا تتجاوز 5 هكتا ا رت لكل قطعة أرض فلاحية(. وتعدّ أغلب الهياكل الفلاحية المنظمة للقطاع شبه معطلة نتيجة غياب الشفافية وتسييس مجالس إدا ا رتها، إضافة إلى ضعف مستوى إطا ا رتها وسيطرة الدولة على تسييرها. في 200 ألف هكتار تقريبا من الأ ا رضي الفلاحية، )OTD( تتصرف الدولة عن طريق ديوان الأ ا رضي الدولية ولكن مردود هذا الاستغلال هو دون المستوى ولا يحقق الأرباح المنتظرة. إذا أضفنا لذلك كلفة التعويض عن أسعار المواد الغذائية، فإنّ الكلفة العامة للقطاع في مي ا زنية الدولة لا يستفيد منها لا المنتجون ولا المستهلكون. لقد بقي حجم صاد ا رت القطاع منخفضا قياسا لإمكانيات البلاد وقربها من الأسواق الخارجية التي يمكن التعامل معها وبما تنص عليه الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي الذي يمنح للصاد ا رت الفلاحية التونسية حصة لا تتمكن تونس من تلبيتها نظ ا ر لضعف مستوى الإنتاج. وأخي ا ر يعرف قطاع الصيد البحري بدوره تشتتا بين طلب السوق الداخلية والتوجّه للتصدير من ناحية ومتطلبات ال ا رحة البيولوجية التي تحدّ من نشاط الصيادين من ناحية أخرى. و نَعُدُّ في الوقت الحالي 41 ميناء صيد بحري )بمعدل ميناء كل 40 كيلومتر( كما يجدر التذكير أ بأن القطاع يشغّل حوالي 60 ألف فرد.
  • 78.
    رؤية آفاق تونس: يعتبر آفاق تونس أنّ القطاع الفلاحي هو قطاع است ا رتيجي ذو أولوية يتطلب سياسة جديدة لإعادة هيكلته دخال الإصلاحات الضرورية التي من شأنها أن تطوّر الطاقة الإنتاجية وتضمن � لتجاوز السياسات السابقة إو الأمن الغذائي باعتباره أحد شروط السيادة الوطنية. كما يجب في إطار هذه السياسة الجديدة، العمل على حماية البيئة والحفاظ على الثروات الطبيعية للبلاد. يمثل القطاع الفلاحي بالنسبة لنا مساهما أساسيا في تنمية البلاد اقتصاديا وأحد أهم وسائل التقليص من الفقر والحرمان. نجاز مخطط إصلاح فلاحي يهدف إلى الترفيع في � يحدّد آفاق تونس لنفسه هدفا أساسيا يتمثل في وضع إو .)PIB( مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام ويعتبر آفاق تونس أنّ أي مشروع إصلاح للفلاحة يتطلّب أولا تحديد سياسة حقيقية وواضحة لمختلف فروع القطاع تعمل على إعادة هيكلة سلسلة الإنتاج الفلاحي وتصنيعه، بدءا من مرحلة الز ا رعة وصولا إلى مرحلة التسويق. هذه السياسة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجهوية وظروف الواقع الاقتصادي )قياس الغيث، خصائص المياه، نوعية التربة، المردود، المردودية(. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 77 10 ب ا رمج رئيسية: 231 . تنظيم استشارة وطنية للتفكير في مستقبل القطاع الفلاحي في كل جهات الجمهورية بالتعاون والتنسيق مع كل المنظمات المهنية وكل الفاعلين الأساسيين في القطاع من مؤسسات وهياكل دعم. إنّ هذا الحوار الوطني سينظم لمدة ثلاثة أشهر للوصول إلى وفاق وطني على است ا رتيجية شاملة للإصلاح الفلاحي تأخذ بعين الاعتبار الأهداف الوطنية ومواردنا الطبيعية والبشرية ومختلف الفرص المتاحة. 232 . وضع خطط قطاعية ومقاربة خاصة بكل فرع من فروع القطاع مع ضبط أهداف محددة ومشتركة. هذا التمشي يتطلب إصلاح المؤسسات المعنية وتخصيص الإمكانيات الضرورية لإنجاز تلك الأهداف، كما يقتضي مستوى عاليا من المهنية والحوكمة الرشيدة. ويجب أن تدمج في كل سياسة تتعلق بفرع من فروع القطاع كل العناصر الضرورية لتطويره. 233 . تطوير برنامج وطني للاقتصاد في المياه المستعملة في الفلاحة مع تطوير وسائل تحلية المياه المالحة والتشجيع على استغلالها كما يجب إحداث سدود جديدة وبحي ا رت جبلية وتطوير طرق تجميع مياه الأمطار بأنواعها للمحافظة على الاحتياطي من المياه للأجيال القادمة. لقد كانت تونس فعلا ا رئدة في مجال خلق الثروة المائية ممّا مكنّها من تلبية حاجيات 450 ألف هكتار من الأ ا رضي السقوية. ولكن هذا المجهود عرف بعض الت ا رجع خلال السنوات الأخيرة.
  • 79.
    234 . حمايةالموارد المشتركة بالعمل خاصة على إعادة إحياء نشاط جمعيات مستعملي المياه. إنّ الدعم العمومي يجب أن ينتفع بــه مستحقوه بالتشجيع خــاصــة على مــا يسمّى بالفلاحة الاجتماعية المشروطة وبالاعتماد على تقنيات وز ا رعات تضمن المحافظة على البيئة والمحيط. 235 . إحداث نظام خاص لتمويل القطاع الفلاحي، إذ نطمح أن نجعل من القطاع أهمّ قطاع في مسار التطور والتنمية الاقتصادية، كما ندعو إلى تحيين وتعميم الخارطة الفلاحية وتشريك كل فروع القطاع في رسمها. 236 . م ا رجعة أسس التغطية الاجتماعية بإسناد ج ا ريات تقاعد تضمن ك ا رمة التونسيين العاملين في هذا الميدان. تسهيل إج ا رءات نقل الملكية وتشبيب الفئات العاملة في القطاع الفلاحي. صلاح منظومة البحث الفلاحي بإحداث م ا ركز قطاعية للبحث بالتسيير المشترك بين الباحثين � 237 . تنشيط إو وأهل المهنة )البحث التطبيقي المنتفع بدعم المنظمات الدولية العديدة في القطاع الفلاحي( مع إرساء ب ا رمج للتكوين ولتعميم القد ا رت. 238 . م ا رجعة مجلة الاستثمار وتطوير الإطــاريــن التشريعي والتنظيمي للش ا ركة بين القطاعين العمومي والخاص بتشجيع المشاريع ذات القيمة المضافة المرتفعة والاندماج بين شركات الاستغلال الفلاحي المتجاورة. 239 . العمل على الاندماج الفلاحي بشمال افريقيا )من مصر إلى موريتانيا( في إطار احت ا رم الدستور والسعي إلى إحداث سوق فلاحية مشتركة. العمل في المدى القريب على إنجاز الاندماج مع جارينا الكبيرين الج ا زئر وليبيا. 240 . إعطاء الأولــويــة لتنفيذ برنامج متكامل لتصفية الوضع العقاري وحــلّ مشاكله لتمكين الفلاحين من الحصول على عقود ملكية تمكنهم من القروض، مع أخذ الإجــ ا رءات اللازمة لإيقاف تشتيت الملكية، وذلك بالعمل على تجميع المساحات الفلاحية الصغرى من خلال إرساء حوافز جبائية ومالية. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 78
  • 80.
    الرهانات: كان النسيجالصّناعي التونسي، خلال الخمسينات من القرن الماضي شبه غائب. والسوق كانت تهيمن عليها بشدّة المنتجات المستوردة التي لا توظف عليها إلاّ آداءات ضعيفة والتي كانت تنافس بشدّة المنتجات المحلّيّة وتمنع تنمية كلّ نشاط صناعي محلّي. لقد شهدت البلاد التونسيّة نشأة نشاط صناعي خلال السبعينات من القرن الماضي، قام من ناحية أولى على صناعة تحويليّة موجّهة نحو السّوق المحلّيّة، ومن ناحية ثانية على صناعة مناولة موجّهة قس ا ر إلى التصدير. والسنوات الفاصلة بين 1990 و 2000 تميّزت بتدعيم ملموس لطاقة البلاد التونسيّة على الإنتاج الصّناعي. ويمثل اليوم القطاع الصّناعي 28,8 % من الناتج الدّاخلي الخام وهذه النسبة موزّعة بين الصّناعات غير المعمليّة ) 13,2 % ( والصّناعات التحويليّة ) 15,6 % (. يساهم هذا القطاع بقوّة في الصّاد ا رت الوطنيّة وبالأخصّ ضمن فروع أنشطة كانت قبل عشر سنوات شبه غائبة في المشهد الصّناعي التونسي ويتعلّق الأمر على سبيل المثال بالصّناعات الميكانيكيّة والكهربائيّة والإلكترونيّة. إلاّ أن القطاع ما ا زل يشكو من العديد من نقاط الضعف المتّصلة ببعث المؤسسات وبهيكلتها و كذلك بالتصرّف فيها. كما أن نسق بعث المؤسسات الصناعيّة الجديدة لا ا زل ضعيفا بسبب غياب حيوية في مجال الاستثمار وبسبب صعوبة الوصول إلى التمويل. ومن ناحية أخرى تظلّ درجة نسبة تركّز المؤسسات ضعيفة إذ أن البلاد التونسيّة لم تشهد خلال العشريّة الأخيرة حركة ذات أهمية في عمليات اندماج المؤسسات واقتنائها. وأخي ا ر يظلّ التواجد الجغ ا رفي للمؤسسات الصّناعيّة التونسيّة مقتص ا ر على الت ا رب الوطني. رؤية آفاق تونس: يدعو حزب آفاق تونس إلى تحويل الصّناعة التونسيّة إلى محرّك أساسي للنموّ الاقتصادي بالبلاد. ولبلوغ هذا الهدف، يكون من الضروري النهوض بصناعة موجّهة كليا نحو الابتكار ونحو الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية، كشرط ضروري للاستجابة إلى تحديات خلق الثروة وتشغيل العاطلين من أصحاب الشهادات. ومن ناحية أخرى، ينبغي على الصّناعة التونسيّة أن تكون شديدة الارتباط بالنشاط الخدماتي المقترن بها. مّا أنشطة منتجة تتدخل بصفة مكمّلة � فهذه الخدمات تمثل إمّا دعامة لهذه الصّناعة )مثل قطاع الاتصالات(، إو )مثل الهندسة( أو بصفة مستقلّة )مثل خدمات الإعلاميّة( بالنسبة إلى الصّناعة. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس من أجل اندماج متين للصناعة والخدمات 79 10 ب ا رمج رئيسية: 241 . تقاسم رؤية الإست ا رتيجيا الصناعيّة الوطنيّة مع مجموع الأط ا رف المعنيّة )منظمات الأع ا رف ونقابات العمّال ومؤسسات القطاع البنكي والمالي ومنظمات المجتمع المدني والدولة والجهات(. ينبغي لهذه الرؤية الاست ا رتيجية أن تكرّس بالنسبة للصّناعة التونسيّة والخدمات المرتبطة بها كما ندعو إلى ضرورة دعم تنمية
  • 81.
    صناعة قويّة ومستدامةمندمجة في محيطها الاقتصادي والجغ ا رفي ومحترمة لحقوق العمّال والمستهلكين. إنّ لى الطاقة الخلاّقة التي تميّز المقاولين الجدد. ويعتبر حزب � قوّة صناعتنا ستخضع جزئيّا إلى قوّة مؤسساتنا إو آفاق تونس أن دوام صناعتنا متّصل مباشرة بقدرة القطاعات على الهجرة نحو أنشطة تكون دوما ذات قيمة مضافة عالية. المنتظمة حول الأقطاب التكنولوجية. فالش ا ركة بين مكونات التكوين والبحث » الكلوستر « 242 . بعث محطّات والإنتاج أمر حاسم بالنسبة إلى هجرة القطاعات الصناعيّة والخدماتية نحو أنشطة ذات قيمة مضافة أعلى. لــى ضبط عقود ب ا رمجها � ولتدعيم هذه المحطات يدعو حزب آفــاق تونس إلى م ا رجعة مهماتها وحوكمتها إو لى فصل وظائف تنشيطها عن وظائف التصرّف في التجمعات المهنية للأنشطة المتّصلة بها. ولدعم � بدقة إو مردودية هذه الهياكل الجديدة، يجب م ا رجعة كاملة للجيل الأول من الاقطاب التكنولوجية لتحديد تموقعها في المنظومة الوطنية للابتكار وتحيين المفاهيم التي أسست لمهامها مع التأكيد على دورها المحوري في ب ا رمج التنمية الجهوية وأخي ا ر يجب العمل على التعريف بها محليا وعالميا وفي هذا الصدد يمكن أن يدعو كلّ قطب تكنولوجي أحد الأسماء البارزة من الصّناعة الدوليّة للسماح بمزيد من الاشعاع للقطب وتثمين قد ا رته. 243 . التسريع في بلورة المنظومة الوطنية للابتكار وهيكلتها وتبني تعريف للابتكار يكون واضحا ومنسجما مع تعريف المؤسسات الدولية المختصة يمكن للجميع تقاسمه. كما ينبغي إحداث لجنة للابتكار تضمّ، إلى جانب الإدارة المختصة، أهل الخبرة والقطاع الخاصّ والإدارة المركزيّة المكلّفة بالامتيا ا زت الجبائيّة وغير الجبائيّة. إنّ مثل هذه المقاربة من شأنها أن تضفي مزيدا من الوضوح والانسجام في التعامل مع هذه المفاهيم والآليات الجديدة المتعلقة بالابتكار. 244 . دفع الدّولة إلى جلب أحد الأسماء و ‘’الماركات’’ الكبرى في مجال الصّناعة العالميّة. يوجد اليوم في العالم 1200 صناعيّ كبير. وباستجلاب واحد أو اثنين من هؤلاء الصناعيّين الكبار ستنشئ تونس نسيجا صناعيا مندمجا متكوّنا بالأخصّ من نسيج مناولين وشركاء ي ا رفقون الصناعيّ الكبير عند تمرّكزه في البلاد التونسيّة. 245 . تشجيع المؤسسات على استعمال تكنولوجيّات الإعــام والاتصال. يتطلب تحسين انتاجيّة المؤسسة لى ادماج أقوى لمختلف عمليّاتها. ومن بين الإج ا رءات الداعمة التي تسمح ببلوغ � بالضرورة إلى تنظيم أفضل إو هذا الهدف نذكر تطوير الإدارة العموميّة الإلكترونيّة، وكذلك كلّ الأعمال الهادفة إلى تخفيض تعريفات النفاذ إلى شبكة الانترنت )خاصّة بترفيع المنافسة في صلب قطاع الاتصالات(، وكذلك تأمين سلامة الصفقات الإلكترونيّة )من خلال دعم تصديق الصفقات(. 246 . دعم قطاع الصّناعات الفلاحيّة الغذائيّة دعما جديا. يمثل هذا القطاع رهانا أساسيّا بالنسبة إلى اقتصاد البلاد إذ أنّ تقويته ستسمح بصفة غير مباشرة بتدعيم الفلاحة والصيد البحري. تتعلّق الإجــ ا رءات الخاصّة بهذا القطاع بم ا رجعة التمشّي الغير الرسمي الحالي في تأطير أسعار بعض المنتجات الفلاحيّة الغذائيّة، وقد بادرت الدولة بهذا التمشّي بهدف ضمان التحكم في الأسعار ويعتبر حزب آفاق تونس أنّ هذا المنهج يمثّل عاملا هامّا في الحدّ من تطوير الصّناعات الفلاحيّة الغذائيّة إذ أن نتائجه كانت عكسية وأضرت بالمنتجين الصناعيين والفلاحيين، لذلك يرى الحزب أنّ الدولة لا يجب أن تتدخّل في هذا المجال. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 80
  • 82.
    247 . تفعيلسياسة إ ا رديّــة لتنمية صناعة خض ا رء. حزب آفاق تونس مقتنع بأنّ تونس لا يمكنها أن تضع برنامجا طموحا للتنمية المستدامة )التحكّم في الطاقة واللجوء إلى الطاقات المتجددة(، دون أن يكون مرفوقا بتطوير للمكوّنات الضروريّة و ذلك لخدمة السوق المحلّيّة ولأسواق التصدير. مع العلم أن الاقتصاد الأخضر والصناعات الخض ا رء تعد من أكبر المجالات التي جذبت نشاطات البحث العلمي والابتكار. وفي هذه الحالة ستشكّل الش ا ركة مع عملاق عالميّ في الصّناعة الخض ا رء عامل دفع كبير. 248 . جعل تنمية الأنشطة المتّصلة بالمؤسسات الأجنبيّة أولويّة خلال السنوات القريبة القادمة فتونس تتمتّع تونس اليوم بعدد كبير من الم ا زيا لتنمية مثل هذه الأنشطة. إذ يعد توفّر قطب للكفاءات )بعد تكوين تكميلي قصير(، وكذلك القرب الجغ ا رفي والثقافي من أوروبا م ا زيا تنافسيّة حاسمة. وتعدّ أوروبا ا رئدة للثورة الصناعيّة الثالثة التي تجمع بين الطاقات المتجدّدة وتكنولوجيا المعلومات. إنّ خصوصيات بلدنا ستسمح لنا بركوب قطار هذه الثورة في العربات الأولى إن لم يكن ذلك في القاطرة الجارّة. كما يمكّن للدولة أن تتدخّل بم ا رفقة مجهود ضبط وتحويل الكفاءات من خلال تطوير البنية التحتيّة التكنولوجيّة وخاصة الاتصالية )النطاق التّرددي، » الأفشور الجاهز « والألياف البصريّة( ومن خلال تيسير تفعيل الب ا رمج العقارية لمكاتب الخبرة وفق معايير )الشركة الأجنبية الجاهزة(. 249 . التدخّل بكيفيّة تدعم مسالك التوزيع. فتوفّر ق ا ربة 100.000 محلا تجاريا للمواد الغذائيّة ونفس العدد من متاجر مواد غير غذائيّة يشكّل فعلا نقطة قوّة ومسلكا تجاريّا متينا لفائدة منتجاتنا الصناعيّة. وفي الوقت الذي نعترف فيه بإسهام مسالك التجارة الكبرى في تحسين جودة المنتجات الصناعيّة التونسيّة وقدرتها التنافسيّة، ينبغي أن نحدّد بشكل صارم ظروف تركيز وممارسة م ا ركز التجارة الكبرى. 250 . تحسين عمل هياكل الدعم والم ا رفقة وذلك بجعل المؤسسة الصغرى والمتوسّطة وكذلك المؤسسة الصغيرة جدّا في قلب الاست ا رتيجية الوطنيّة للتنمية. ويقترح في هذا الصدد بعث هيكل وطنيّ مؤهل للتصديق من أجل م ا رفقة وتوجيه الباعثين، وتركيز المرصد الوطني للمبادرة والابتكار)التجديد( ونشر هياكل الدعم على الصعيد الجهوي وتعميم الشبابيك الموحّدة. كما ينبغي إنشاء وظيفة موفّق المؤسسة بهدف تيسير معاملات المؤسّسة الاقتصادية مع الإدارة العموميّة. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 81
  • 83.
    الرهانات: لقد تطوّرتالسياحة بداية من ستينات القرن الماضي بفضل استثما ا رت الدولة عبر الشركة الفندقيّة والسياحيّة التونسيّة وبعض الباعثين الخواص. فمنذ الاستقلال وفي ظلّ غياب ثروات باطنيّة ا رهنت الدولة فعلا على هذا القطاع لتحقيق التنمية. وبفضل الاستثمار الحاصل في البنية التحتيّة والموارد البشريّة وكذلك بفضل الموقع الجغ ا رفيّ )جنوب البحر المتوسط( ومناخ مناسب وشواطئ جميلة تمتدّ على أكثر من ألف كلم من السواحل، مثلت البلاد التونسيّة طوال عدّة عقود أحد المقاصد السياحيّة المفضّلة لدى الأوروبيّين، خاصّة بالنسبة إلى للسياحة الاستجمامية الموجهة إلى الجماهير العريضة التي ما ا زلت تمثل 90 في المائة من الليالي السياحيّة المنجزة المقضّاة. يساهم القطاع بنحو 7 % من الناتج الدّاخلي الخام ويوفّر 400.000 موطن شغل مباشر وغير مباشر. كما يشكل مورد دخل بالنسبة إلى حوالي مليونين من التونسيين. ولكن رغــم هــذه المكتسبات ورغــم أهمّية هــذا القطاع في اقتصادنا من حيث المداخيل من العملة الصعبة الضرورية لارساء التوازن في مي ا زن الدفوعات، فإنّ هذا القطاع لم يتمكّن من التطوّر حتّى يحافظ على جاذبيّته ويجابه منافسة الوجهات السياحيّة الأخرى حول البحر الأبيض المتوسط. فبعد أن كانت البلاد التونسيّة، طويلا، المقصد السياحي الإفريقيّ الثاني أضحت اليوم في المرتبة ال ا ربعة بعد إفريقيا الجنوبيّة ومصر والمغرب. يشكو هذا القطاع خاصّة من النقائص الهيكليّة ويمرّ منذ نهاية التسعينات بأزمة حادّة ومتصاعدة تتمثّل في: - تقهقر عدد الزوّار الأوروبيّين وبالأخصّ الفرنسيّين )أقلّ من مليون(، مع مداخيل ونسبة تشغيل في ت ا رجع كبير، - تداين مرتفع جــدّا في قطاع النزل ) 3500 مليون دينار( 30 % تعدّ ديونا مصنّفة. وقد أضحى القطاع غير مربح مع انهيار الاستثما ا رت والتخفيض المجحف للأسعار. ويجدر بنا التفكير باهم النقائص المسجّلة في هذا القطاع: النقيصة الأولى: ت ا رجع مستمر في جودة الخدمات وضعف التنويع للانتاج إلى جانب أخطاء في سياسة الاستثمار وفي اختيا ا رت التهيئة للمحطات السياحيّة. النقيصة الثانية: غياب شبه تام للحوكمة الرشيدة وللتعاون والش ا ركة بين القطاعين العام والخاص. علاوة على قدم الهياكل السياحيّة العموميّة والخاصّة )تعود أغلبها إلى أكثر من 40 عامّا( والتي لم تعد مطابقة لتطوّر القطاع ولمستلزمات الوضع. النقيصة الثالثة: أصبح النهوض بالمنتوج السياحيّ )الديوان الوطني التونسي للسياحة( والترويج )الفيد ا رلية التونسيّة للفندقة، الفيد ا رلية التونسيّة لوكالات الأسفار، أصحاب الفنادق ...( بدون رؤية است ا رتيجيّة واضحة مع المعاناة في تقص فادح في قيمة المي ا زنية. فالمنتوج الفندقي يروّج بصفة شبه قسريّة بواسطة شركات سياحيّة أجنبيّة. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس من أجل خدمات سياحيّة تثمّن البلاد التونسيّة 82
  • 84.
    النقيصة ال اربعة: مقترنة بمشاكل النقل الجوّي وبما تشهده شركة تونس الجوّيّة من وضع ماليّ سيّء قبل الثورة وبعدها وبسبب التأخير الحاصل في تنفيذ اتّفاقيّة السماء المفتوحة. لى التخفيض � النقيصة الخامسة: التداين الفندقي الذي يشلّ القطاع إضافة إلى وضع البنوك التونسيّة إو الشديد في الأسعار حيث يكون منظمو الرحلات أكبر المستفيدين. رؤية آفاق تونس: إن السياحة الاستجماميّة الموجّهة إلى الجماهير العريضة ستظلّ لمدّة عقود أساس السياحة التونسية. ولكن حزب آفاق تونس يعتزم تدعيمها لاستخ ا رج أفضل ما فيها بالم ا رهنة على تحسين جودة الخدمات وتنويع مسالك التوزيع. وسنركّز كذلك على تطوير أنماط جديدة من السياحة القادرة على استجلاب زبائن أكثر إنفاقا للأموال وفي نفس الوقت التأثير في التنمية الجهويّة. ويتأتى ذلك من خلال إحياء ثرواتنا الأثريّة ومواقعنا الطبيعيّة. ولا ينكر أحد أن للبلاد التونسيّة مقد ا رت تكاد تكون غير مستغلّة في مجالات سياحة الأعمال والسياحة الصّحيّة والصح ا رويّة والبيئيّة والرياضيّة والثقافيّة... وكذلك تطوير أنماط أخرى مثل السياحة ال ا رقية » كمقصد استجماميّ « فمن الضروري حينئذ الترويج لتونس الشبيهة بتلك التي تمارس في بلدان مثل المغرب وتركيا ومصر وكرواتيا. فحزب آفاق تونس يعتبر السياحة خدمة ترفيهية وثقافية تستدعي الخروج من مجرّد مفهوم الليالي المقضاة والإقامة. مما يجعل اندماج الصّناعة السياحيّة محو ا ر است ا رتيجيا أولويا ذا قيمة مضافة عالية، جالبا للعملة ومولدا لمواطن الشغل. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 83 10 ب ا رمج رئيسية: إصلاح المنتوج 251 . دعم المنتجات المتوفّرة من خلال تحسين جودة الخدمات على مدى كامل السلسلة الخدمية، وكذلك تركيز علامة جودة وطنيّة والتأهيل وتسوية وضعيّات الوحدات الفندقيّة وتطوير الكفاءات خاصّة في مجال التصرّف في الــوحــدات الفندقيّة مع م ا رجعة معايير التصنيف والحرص على جــودة المحيط، بالأخصّ في المناطق السياحيّة. أمّا في ما يتعلّق بتسوية وضعيّات الوحدات الفندقيّة ومشكل تداين الفنادق، ينبغي تفضيل الحلول المناسبة لكل حالة على حدة من قبل الأط ا رف الثلاثة المعنيّة وهي الدولة والبنوك والباعثون. وبالنسبة إلى الفنادق ذات الوضعيّات المستعصية تعطى الاولوية إلى الانتقال نحو أنشطة ا رفدة مُولّدة للمداخيل بالعملة الأجنبيّة. كما أنّ بعض صناديق الاستثمار يمكن أن تساعد الفنادق التي تتعرّض إلى صعوبات. 252 . م ا رجعة مخطّطات التهيئة بتحويل المناطق السياحيّة إلى محطّات سياحيّة بأتم معنى الكلمة مع تطوير التنشيط داخلها وكذلك في المدن: إصلاح وتحسين التهيئة الأوّليّة )إحداث فضاءات التنزّه طوال الشواطئ والحدائق ومساحات الترفيه...( مع الانتقال إلى مقاربة تنحاز إلى التهيئة السياحية المندمجة للت ا رب الوطني.
  • 85.
    253 . التشجيععلى الاستثمار في التنمية السياحيّة الجهويّة: - بإد ا رج د ا رسات التنمية السياحيّة الجهويّة على خطّ الإنترنت وكذلك في الملفات الورقية للمشاريع، - بدعم المشاريع الجهويّة والبلديّة بواسطة التأطير والتمويل والتثمين الأمثل للموارد في الجهات على كامل الت ا رب الوطني والاستجابة إلى أكثر الأسواق وعودا، - بتبسيط الإج ا رءات الإداريّة المتّصلة بالاستثمار وباستغلال الوحدات الفندقيّة. 254 . وضع سياسة ناجعة لتنويع المنتوج السياحي بواسطة تبنّي است ا رتيجيّة خاصّة بكلّ منتوج وكل سوق من خلال بعث هيكل مدعوم بمي ا زنيّة وبخطّة عمل تقتضي الالت ا زم بما يلي: أ. الحرص على وضع است ا رتيجية تسويق واستقبال وم ا رقبة جــودة الخدمات وتأطير شامل للسياحة المغاربيّة في كلّ أبعادها: الترفيه والصّحّة والأعمال. ب . تطوير السياحة الدّاخليّة بتبنّي است ا رتيجية وطنيّة متناسبة مع حاجيات السوق التونسيّة ومع مختلف 255 . إعادة تنشيط المجلس الأعلى للسياحة حتّى يرفع سنويا التقارير والتوصيات بما يدفع أعلى الهيئات السياسيّة للدولة إلى أخذ الق ا ر ا رت اللازمة تأكيدا على المكانة الاست ا رتيجيّة التي تحتلها السياحة في الاقتصاد التونسي. 2030 ، مع ضبط أهداف كمّية ونوعيّة - 256 . تبنّي رؤية است ا رتيجيّة وخطّة لتطوير القطاع لأفاق 2020 بالتشاور مع مهنيّ القطاع الخاصّ. صــاح إدارة الاشــ ا رف: إعــادة تحديد الأدوار والصّلاحيّات الخاصّة بالديوان الوطني � 257 . إعــادة هيكلة إو التونسي للسياحة والخاصّة بو ا زرة السياحة مع تشجيع لامركزيّة التنمية السياحيّة على المستوى الجهوي والمحلّي وتطوير الش ا ركة بين القطاعين العام والخاصّ، مع ترك التكوين والتهيئة السياحيّة إلى القطاع الخاصّ. التي يجب إنجازها في أقرب الآجال. » السماء المفتوحة « 258 . إعادة هيكلة النقل الجوّي لمجابهة رهانات إصلاح نمط التسويق السياحي 259 . إعطاء مزيد من الوسائل المادّيّة لفائدة النهوض بصورة تونس السياحيّة وذلك من خلال توسيع قاعدة المساهمين في صندوق التنافسيّة: إدماج أكبر عدد ممكن من الباعثين الاقتصاديّين المنتفعين بالقطاع مثل أصحاب المطاعم والحرفيّين. 260 . تحديث طرق تسويق المنتجات السياحيّة من خلال توفير خدمات على االانترنت من طرف الديوان الوطني التونسي للسياحة ومن خلال التشجيع على تطوير البوّابات الإلكترونيّة للبيع المباشر عبر الواب، فيما يخص القطاع الخاصّ. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس .» السياحة في متناول الجميع « الطبقات الاجتماعيّة تحت علامة إصلاح الحوكمة 84
  • 86.
    من أجل قطاعبنكي ومالي في مستوى طموحات البلاد التونسيّة الرهانات: تعدّ المنظومة البنكيّة التونسيّة 22 بنكا مقيما ) 19 ذوي خدمات شاملة و 3 متخصّصا( تمتلك الدّولة فيها حوالي %30 من الأسهم، و 6 بنوك أجنبيّة. تتميّز هذه المنظومة بنسبة تغطية بنكية ضعيفة نسبيّا وذلك بمتوسط 17,2 وكالة بنكيّة لكلّ 100.000 ساكن )مقابل 22,3 في المغرب(. يتميّز القطاع بالتجزئة الشديدة إذ يضمّ بنوكا ذات حجم صغير قياسا ببنوك المنطقة أوهي ذات حجم معتدل حسب المعايير الدّوليّة وهي تضمّ أرصدة تقدّر بنحو 115 % من الناتج الدّاخلي الخام، أي أقلّ بكثير من الأردن والمغرب ولبنان. يتميّز القطاع البنكي بتنافس غير كاف وبنقص في الحوكمة يجسّمه هامش ربح بنكي مفرط الارتفاع يضاف إلى نسبة السوق النقديّة، كما يجسّمه مستوى مرتفع من الدّيون المشكوك في استرجاعها. إن حجم الدّيون المصنّفة قد ارتفع إلى 7 مليا ا رت من الدّنانير سنة 2011 وربّما يتجاوز هذا الرقم 10 مليا ا رت إذا ما أضفنا إليه الدّيون المتنازل عنها لفائدة شركات استرجاع الدّيون. وهنالك علاقة ت ا ربط مباشرة بين نسبة الدّيون المشكوك في استرجاعها ونسبة اسهام الدّولة في القطاع البنكي. كما نشهد كذلك بجلاء فصلا واضحا لفائدة ت ا زيد القروض الممنوحة للخواص وهو ت ا زيد يظلّ أعلى من زيادة القروض الممنوحة إلى القطاعات المنتجة، والقروض الممنوحة إلى القطاعات المنتجة التى غالبا ما تقتصر على قروض ذات الأمد القصير ) 65 % في الصّناعة و 50 % في قطاع الخدمات(، على حساب القروض ذات الأمد المتوسط والطويل ) 35 % في الصّناعات 50 % في الخدمات(. ومن ناحية أخرى تمثّل عقبات الوصول إلى مصادر التمويل البنكي، التي تعترض المؤسّسات الصّغرى والمتوسّطة )أكثر من 90 % من نسيج المؤسّسات التونسيّة ومن بينها 98 تنشط في القطاع الدّاخلي( ضاغطا أساسيّا في مناخ الأعمال والاستثمار في البلاد التونسيّة. والسوق الرّقاعيّة ليست متطوّرة بالقدر الكافي ولا تسمح للبنك المركزي التونسي باللّجوء إلى سياسة نقديّة نّما فقط إلى سياسة نقديّة تقليديّة تتمثّل في التدخّل عبر نسبة السوق النقديّة و/أو عبر نسبة � غير عاديّة إو الاحتياطي الاجباري. تعرض السوق النقديّة بنية تحتيّة تستوحي جودتها بكل وضوح من المعايير الدّوليّة )الم ا رقبة، التعديل، الترقيم الإلكتروني، تتبّعيّة العمليّات إلخ..( وهي تتمتّع بإج ا رءات جبائيّة حافزة. ورغم ذلك ما ا زل القطاع يسجّل تأخّ ا ر وذلك لأنّه لا يموّل إلاّ نسبة هامشيّة من الاستثمار الوطني )علما وأنّ 94 % منه مموّل بواسطة الدّيون(. قد يفسّر هذا التأخّر بحجم السوق الضّعيفة قياسا بحاجيّات الاقتصاد وكذلك بنقص السيولة والعدد غير الكافي للشركات المدرجة في البورصة )ق ا ربة 60 شركة سنة 2013 (. لقد بلغت الرسملة في البورصة 19,3 % من الناتج الدّاخلي الخام سنة 2012 ، وتعتبر هذه النسبة دون النسب المسجلة في البلدان الشبيهة ببلادنا. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 85
  • 87.
    رؤية آفاق تونس: يقترح حزب آفاق تونس إصلاحا عميقا للمنظومة البنكيّة والماليّة يقوم على سياسة تحديث وشموليّة، وهذا من شأنه أن ييسّر التنافسيّة ونموّ كلّ الباعثين الاقتصاديين. لى تطوير الآليات الماليّة التي تسمح � يدعو حزب آفاق تونس إلى التسهيل في عملية الوصول إلى التمويل إو للباعثين الجدد بالحصول على الأموال المناسبة التي تضمن دوام مؤسساتهم، وذلك بمساهمة الدّولة كطرف معدّل محترم وداعم للقطاع الخاص عند الضرورة. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 86 10 ب ا رمج رئيسية: إصلاح القطاع البنكي والمالي على الصعيد الوطني » أبطال « 261 . العمل على إعــادة هيكلة المشهد البنكي: تجميع البنوك قصد خلق والجهوي، يكونون مجهّزين لمجابهة محيط مفتوح وتنافسي. أ. إتمام عمليّة التدقيق المعمّق للمنظومة البنكيّة والمبادرة بتأهيل شامل للبنوك العموميّة الثلاث يشمل خاصّة تحسين التصرّف في المخاطر باتّباع التشريعات الدّوليّة للم ا رقبة )إج ا رءات الإق ا رض، المعلومات حول المدانين وضبط تعريفات المخاطر(، معالجة الدّيون المشكوك في استرجاعها وعقلنة العمليّات. دعم نسب المحاذير حتى نتلافى صعودا مجددا لهذا المستوى من الدّيون المشكوك في استرجاعها. ب . التركيز السريع للشركة التونسيّة للتّصرّف في الأرصدة. فمثل هذه البنية التحتيّة سيكون من مهامها أن تقتني الديون المشكوك فيها التابعة إلى القطاع البنكي، مقلّصة بذلك نسبيّا من الدّيون المشكوك فيها، وأن تعيد هيكلتها وفق طرق سريعةا. ينبغي التفكير في إج ا رء معالجة ذات أولويّة للدّيون في قطاعي السياحة ن 50 %(. ومــن ناحية أخــرى يكون مــن الــضــروري م ا رجعة الإطـــار القانوني الخاصّ � ر م � والصّناعة )أكــث بالإج ا رءات المشتركة وهو إطار يحوّل مسألة التصرّف في الديون العالقة إلى مشكل ويجعل البنوك حذرة بشكل خاصّ في تطوير القروض. ت . يجب على الــدّولــة أن تــبــادر بحركة الــدعــم البنكي وذلـــك بالتفويت فــي مساهماتها الأقــلــيّــة وغير الاست ا رتيجيّة في البنوك التي هي مساهمة فيها. 262 . م ا رجعة الإطـــار القانوني مــن أجــل تعريفة مناسبة للمخاطر: تقليص نسبة الافـــ ا رط فــي الضمانات صــاح نظام العناصر � )أكثر من 180 % في تونس( خاصّة بالنسبة للمؤسّسات الصّغرى والمتوسّطة، إو الجانبيّة المفروضة، وذلك بتحسين الإصلاح القانوني لنظام الإفلاس. م ا رجعة القوانين حول النسب المفرطة وهو قانون يُقصي بالفعل كل الباعثين دون عنصر جانبي لسوق القروض )خاصّة الصغري(. تركيز نظام حقيقي للعناصر الجانبيّة: وذلــك بمزيد من اللجوء إلى ضمانات على المكاسب المنقولة )مثل المخزونات والديون والماشية والمزروعات والآلات والتجهي ا زت( التي ينبغي تيسيرها بواسطة سجلاّت تخصّص للصّفقات المضمونة. و ينبغي على عملية تفحص المخاطر أن تأخذ بعين الاعتبار مشروع المقترض وشخصيّته وكذلك ج ا رءات إسناد القروض. � مكتسباته. أضف إلى ذلك شفافيّة أفضل حول الإعلام المالي إو
  • 88.
    263 . ترشيدالتصرّف في السيولة الاجماليّة للمنظومة البنكيّة: بما أن إعادة التمويل ينبغي أن تُوجّه إلى البنوك القادرة على الدّفع فحسب ولكن ظرفيّا غير ذات سيولة، كتعويض للآلية الحاليّة لطلب القروض المعمّم بقواعد أكثر ص ا رمة للوصول إلى السيولة، بفضل تركيز تيسير سيولة استعجال مستهدفة. تطوير السوق النقديّة لمزيد من السيولة ومزيد من العمق في السوق الثانية المخصّصة للسندات. ومن ناحية أخرى يجب وضع جهاز استق ا رر مالي ناجع يقوم على تأهيل لوكالات التعديل )البنك المركزي التونسي، مجلس السوق المالية والهيئة العامة للتأمين( حول أفضل الممارسات الدّوليّة وتمحورها حول هيئة وطنيّة للاستق ا رر المالي. تطوير قطاع التأمينات 264 . وضع نظام المكافأة )النقاط الإيجابية أو السلبية( يطبّق بطريقة صارمة من قبل مجموع الشركات لتخفيف خسارة قطاع تأمين السيا ا رت. 265 . إعــادة هيكلة الشركات الأربــع الرئيسيّة لضمان القدرة على الدّفع لفائدة كامل القطاع تقريبا ولتدعيم نشاء إدارة مركزيّة للمخاطر وتفعيل العقوبات بصفة آليّة � دور وسلطة الهيئة العامّة للتأمين: الإطار القانوني إو وم ا رجعة مجلّة التأمين قصد تدعيم صلاحيّات الهيئة العامّة للتأمين في مجال إصدار المناشير. تنمية أسواق رؤوس الأموال 266 . تنشيط أسواق أ رس المال بطريقة تسمح بترفيع مساهمتها في تمويل الاقتصاد وذلك -إلى جانب عناصر أخرى-بمزيد من الشفافيّة وبإعلام مالي ذي جودة عالية. كل هذا من شانه أن يسمح بترفيع ثقة المستثمرين والمدّخرين في السوق الماليّة. تركيز منظومة ناجعة للمعلومات حول القروض: فغيابها يعدّ عاملا محدّدا لتنمية تمويل الاقتصاد وبصفة أخصّ لتنمية المؤسّسات الصّغرى والمتوسّطة. تركيز البنية التحتيّة الماليّة الضروريّة لتيسير المنافسة: جهاز إعلامي حول المخاطر المتّصلة بالحرفاء، تحديث مركزيّة المخاطر في صلب البنك المركزي التونسي، نشر مكاتب خاصّة بالقروض إلخ... 267 . تدعيم دور الأسواق الرّقاعيّة، خصوصا بواسطة عرض قيم منقولة عن طريق إصدا ا رت لسندات الدّين العمومي، قصد ترفيع طاقة التداين المحلّي والاستجابة إلى حاجيات التمويل على المدى الطويل، وذلك بتركيز آليّات ضمان مناسبة لتغطية عدّة أصناف من المخاطر. فهذا التدعيم ضروري على المدى القصير إذ يهدف إلى إعداد أدوات تصرّف في الادخار من أجل التقاعد، على غ ا رر صناديق التقاعد، وذلك في عمل يستبق ارتفاع معدّل عدد المسنين ببلادنا خلال السنوات العشرين القادمة. وهذا يجب أن يحصل عن طريق صياغة سياديّة وذات مصداقيّة لمنحنى النسب. 268 . تنشيط أ رس المال الاستثماري: لتنمية مصادر جديدة للتمويل غير التدّين الذي يمثل اليوم أكثر من %90 ، يكون من الضروري تليين الاطار القانوني والجبائي لفائدة مُؤسسات أ رس المال الاستثماري بواسطة فصل الأهليّة المتّصلة بهدف الاستثمار عن ميادين تطبيق مجلّة الاستثمار. أ. توسيع مجال تدخّل المستثمرين ب أ رس المال وذلك بإضافة كلّ القطاعات )وبالأخصّ السياحة والتجارة( في الإطار المخصّص. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 87
  • 89.
    ب . السماحلجميع حاملي الاستثمار بالتدخّل في كلّ أصناف الاستثمار، سواء كانوا مادّيين أو ماليّين أو عند إعادة ش ا رء الأسهم المتوفّرة. وكذلك رفع كلّ العقبات القانونيّة بالنسبة إلى الاستثما ا رت في كلّ القطاعات وبالأخصّ لإطلاق مجدّد للسياحة وتطوير قطاع الخدمات. ت . رفع الضّغوطات المرتبطة بالتمويل بواسطة أدوات ماليّة جديدة مثل الرّقاع القابلة للتحويل والأسهم التفضيليّة والم ا ربيح العائدة إلــخ... وهذه الأدوات الماليّة الجديدة ضروريّة لتركيز تركيبات ماليّة معقّدة في عادة الهيكلة الماليّة. وهذه الأدوات رئيسيّة في حالات � عمليّات الاستثمار وعمليّات البثّ و أ رس المال العائد إو الاستثمار عند بداية انطلاق الشركات الفتيّة المبتكرة والمرتكزة على غير الملموس. ث . صياغة نصوص قانونيّة جــديــدة مشجّعة على إعـــادة الهيكلة الماليّة للمؤسّسات التي تعترضها صعوبات في المستوى الأعلى وذلك بواسطة أ رس المال العائد وبث المؤسّسات. ج . صياغة تعريف مناسب ومطابق للمؤسّسة الصّغرى والمتوسّطة، تأخذ بعين الاعتبار حقيقة الاستثمار في البلاد وتطوّره في ظلّ محيط عالمي مت ا زيد التنافسيّة. وهــذا التعريف يجب أن يرتبط بالوضع القانوني للمؤسّسة الصّغرى والمتوسطة ولا أن يرتبط بتمويل المؤسّسة. ح . تعبئة موارد أجنبيّة لترفيع طاقة الاستثمار للقطاع المالي: تفعيل م ا رسيم التطبيق المتصلة بمجلّة إســداء الخدمات الماليّة لفائدة غير المقيمين، مع توقع الصناديق المنتصبة من الخارج حتى تتحوّل البلاد التونسيّة إلى محطّة محوريّة إقليمية ل أ رس المال الاستثماري. منظومة ماليّة منصفة وشاملة 269 . تطوير است ا رتيجيا واضحة لقطاع الماليّة الصّغرى وتدعيم مؤسّسات القروض الصّغرى. إن الرؤية 2014 قد وصلت إلى نهايتها. لذا فإنه من - التشاوريّة لقطاع الماليّة الصّغرى التي تمّ وضعها لفترة 2011 المهمّ وضع است ا رتيجيا جديدة للقطاع تأخذ بعين الاعتبار تنوّعه ومشاكله الحاليّة. وعلى هذه الإست ا رتيجيا أن توضّح مستقبل جمعيّات القروض الصّغرى وأن تعيد تحديد منزلة القرض الصّغير الاجتماعي والمهني )المؤسّسات، الدعم الخاصّ( وأن تعيد تحديد دور البنك التونسي للتضامن تجاه تلك الجمعيّات وبصفة أعمّ تجاه الماليّة الصّغرى قصد الترفيع من حجم نشاطها. 270 . م ا رجعة دور البريد التونسي إذ بإمكانه أن يساهم في تحسين نسبة التغطية البنكية في البلاد وذلك بالسعي إلى تطوير عروض الخدمات البنكية عن قرب، داخل الجهات غير المحظوظة وفي الوسط الريفي، خاصة من خلال وضع أدوات ادخار واستق ا رض تكون متطابقة مع الحاجيات المحلية، بواسطة الاستعمال المت ا زيد للتكنولوجيات المتنقّلة. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 88
  • 90.
    الرهانات: تعتمـد البلادفي مجهودها لمكافحة الفقر وتوفير التعليم والرعاية الصحية والتغطية الاجتماعية وتحديث بنيتها التحتية على قدرتها على جمع الض ا رئب بشكل ناجع وعـادل. تعود المفاهيم الضريبية المعمول بها في تونس اليوم إلى عش ا رت السنين. وهي نتيجة إصــاح كبير في تسعينات القرن الماضي، والتي تضمّنت أيضا الضريبة على القيمة المضافة، وتبسيط كبير في النظام الضريبي الذي كان يتميز بض ا رئب نوعيّة معقّدة. ورغم كل جهود التبسيط المبذولة سنة 1990 ، ومع أن النظام الجبائي التونسي يبدو حديثا نسبيا على مستوى التصميم، فمن الواضح أنه لم يشهد تطو ا ر ملحوظا عبر الزمن. فالمنظومة لا تحترم مبدأ العدالة الجبائية ولا تسمح بتوجيه جهود الاستثمار نحو القطاعات والأنشطة التي تخلق مواطن الشغل وأساسا نحو التي تكون أجورها مرتفعة. إلى جانب ذلك. تتميز المنظومة بتشريعات دارة جبائية ذات جدوى ضعيفة وتوجه مت ا زيد نحو الاحتيال والتهرّب الضريبي. ويبقى نظامنـا � متعدّدة ومعقّدة إو الضريبي غير عادل ومعقّد. هناك حاجة لإعادة النظر في النظام الضريبي وهو ما يتطلّب الكثير من الشجاعة السياسية. و قد أجريت . استشـارة وطنية في هذا الاتجاه، ونحن بانتظار نتائجهـا النهائية سنة 2014 تمثّـل الإي ا ردات الضريبية 60 بالمـائة من موارد مي ا زنية الدولـة. وتأتي الإي ا ردات الضريبية أسـاسـا من الضريبة على دخل الأشخـاص المـاديين بنسبة 20 بالمـائة بينمـا تصل الضريبة على القيمة المضافة إلى 30 بالمـائة والضريبة على الشركـات 30 بالمـائة والبقية أي حوالي 20 بالمـائة تـأتي من ض ا رئب ومعـاليـم مختلفـة. من بين أكثر من ستمـائـة ألف مؤسسـة مسجلـة بالبلاد التونسية لا نجـد إلا 54 ألف مؤسسة مؤهلـة للمساهمة في الضريبة على الشركـات ولا نجد إلا ثلث هذا العـدد يسـاهم في المداخيل الجبائيـة للمي ا زنية. ومن ضمن هذا الثلث، نجد نسبة أقل من 1 بالمـائة من المؤسسات الخاضعة للض ا رئب تساهم بحوالي 60 بالمـائة في هذه الموارد. أمّـا الثلثين المتبقيين من الشركات، فهي لا تساهم في دفع الض ا رئب ولا تدفع الضريبة على الشركات أساسا بسبب الحوافز الجبائية التي تقدّمها الدولة منذ سبعينـات القرن المـاضي وبنسبة لا بأس بها تعود إلى التهرّب الضريبي. وقد بلغت الحوافز الجبائية والمالية التي منحتها الدولة حوالي ملياري دينار تونسي التي تضاف إلى 500 مليون دينار تونسي بعنوان الإيــ ا ردات الجبائية للشركات التي تعمل في الأنشطة التي لا تخضع إلى ترخيص من الإدارة. رؤية آفاق تونس: إعادة تأسيس السياسة الجبائية من أجل إعادة تأسيس اقتصادي: صياغة قانون تأسيسي يكون بالنسبة للجباية مثل ما كان عليه قانون 72 بالنسبة للاقتصاد: فرض ضريبة أقل لنجمّع أكثر موارد. ولا ينبغي أن تتجـاوز الفترة الانتقالية السنتين. تعتمد رؤية آفـــاق تــونس على نظام ضريبي عادل يمر حتما عبر إصلاحات هيكلية عميقة. وينبغي التركيز على جملة من الإصلاحات الهيكلية تكفي لإحداث تغيير حقيقي على مستوى التوجّهات وهو ما قام به قانون رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس من أجل آليات ضريبية وغير ضريبية فعّالـة . واحد من بضع صفحات لكنّه كان قانونا قام بإعادة هيكلة عميقة وهو قانون سنة 1972 89
  • 91.
    مع تركيز ثقافةجديدة حول الواجب الضريبي ومع توسيع نسبة السكّان الخاضعين لدفع الض ا رئب ويوصي آفـــاق تــونس بتخفيض نسبة الض ا رئب للأشخاص والمؤسســات. لا يمكن لتونس أن تتحمّل أكثر التعديل الجبائي الهامشي. يستحق المواطنون التونسيـون قانونا يعيد تأسيس ديناميكية الاستثمار والاستهلاك مع الرفع في العدالة الاجتماعية والمسؤولية تجاه المصلحة العـامـة. فعـالمنـا اليوم مليء بالأمثلة الناجحة، التي حسب مقاربة شاملـة، يكفي أن نضفي عليها بعض التعديلات المجدّدة لتمكّننـا من: • إضفاء ديناميكية جديدة على الاقتصاد عبر قطع إيجابي ومستدام. • إعادة توزيع الأعبـاء بين الأط ا رف الفاعلة ومصادر الثروات بشكل أعدل وأسلـم. • تبسيط الإج ا رءات وتمكين المواطنين من تحمّل المسؤولية بشكل كبير • الرفع في موارد الدولـة مع إمكـانيـة عدم تحمّل عناء فترة انتقالية. إن الميزة الرئيسية لأي منظومة ضريبة هو أن تتضمّن العديد من العيوب والحيف الضئيل جدا. وهكذا، يُ ا ركم المشرعون الحوافز والإعفاءات والنظم الخاصة بجميع أنواعهـا. وفيما يتعلّق بوضعنا ال ا رهن التاريخي، يقترح آفـــاق تــونس: • جعل الجباية منظومة شفافة ويفهمها أي مواطن. • تبسيط الهيكلة و القاعدة الضريبية لبلوغ الموارد أقصاها. • تشجيع جميع أولئك الذين لديهم دخــا اقتصاديا والــذيــن يــريــدون دفــع ض ا رئبهم، لأنهم لا يريدون المخاطرة بعدم تسديد معلوم الض ا رئب. • جعل أولئك الذين لديهم دخلا مرتفعا يدفعون ض ا رئبهم، بينما يدفع أقل وحتّى رمزيا أولئك الذين لهم دخل ضعيف أو دخل غير كـاف. وبشكل خاص، يتم دفع نسبة ض ا رئب على أ رس المال/ الممتلكـات أكثر مما يدفع على دخل العمل/الجهــد. • تصبح الجبـايـة قانونية ذات جاذبية عالية للدخل والممتلكـات والمواهب بالخــارج. يصبح القانون مقبولا من الجميع ويسهل وينفّذ آنيا ويعيد القدرة الش ا رئية بنسق سريع و تصاعدي للقدرة الش ا رئية. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 90 10 ب ا رمج رئيسية: 271 . الضريبة على الدخل للأشخاص الماديين، والهدف من ذلك: • تعزيز القدرة الش ا رئية للطبقة الوسطى التي ازدادت فق ا ر. • تجميع موارد أكثر من خلال الزيادة في عدد الأشخاص الخاضعين للضريبة )القاعدة(. • حوافز للتشجيع على الإقامة الضريبية لمواطنين خاضعين للض ا رئب من أغنياء / ذوي ثروات وهو من شأنه أن يوفّر دخلا جديدا من العملة وزيادة في الإنفاق. كما يقترح آفـــاق تــونس نسبة تدريجية في الضريبة على دخل الأشخـاص المـادييـن يتضمّن جميع أنواع الدخل بما في ذلك الأربـاح: • إلى غـاية 5 آلاف دينـار سنويـا ضريبة الك ا رمـة بقيمة رمزية تساوي دينـا ا ر واحـدا. • من 5 إلى 7 آلاف دينـار: 2،5 بالمـائـة • من 7 إلى 9،5 آلاف دينـار: 5 بالمـائـة • من 9،5 إلى 12 آلاف دينـار: 7،5 بالمـائـة • أكثر من 12 ألف دينـار: 10 بالمـائـة
  • 92.
    هكـذا لا تدفععائلة من الطبقة الوسطى لها دخل شهري بألف دينـار ضريبة أكثر من 30 دينـار شهريـا مقابل رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 91 150 دينـار حـالـيّـا. 272 . توظيف قيمة إيجارية صلب الضريبة على دخل الأشخـاص المـادييـن أو صلب المعلوم على الإيجـار بالنسبة للعقا ا رت غير النشيطة )غير المؤجرة( والهدف من و ا رء ذلك التشجيع على الاستثمار المنتج ومكافحة آفة التهرّب الضريبي بالنسبة للعقا ا رت المؤجّرة والتي نــاد ا ر ما يتم التصريح بها. ويتم إعفاء مق ا رت الإقامة الرئيسية والثانوية والمعالم التـاريخيـة. 273 . حزمـة جذابة لفائدة المها ا رت المقيمة بالخارج )تونسية أو أجنبية( لتشجيع قدوم قاط ا رت للتنمية وعكس ديناميكية هجرة أفضل مهـا ا رتنـا. 274 . بالنسبة للضريبة على الشركات نعتقد أن توسيع القاعدة الضريبية لتشمل عــددا أوســع من السكّان وتقليص تأثير النظام التقديري والاقتصاد المـوازي يمر حتمـا بإرسـاء نظـام ضريبي تفاضلي وبسيط وعـادل، وليس عبر القمع، ويتمثّل الهدف المنشود في: • تعزيز الاقتصاد الداخلي والمعد للتصدير. • تشجيع الاقتصاد الداخلي على تحسين إنتاجية العمل و أ رس المال • جعل الخروج من اللامشروعية الضريبية مسألة بديهية أكثر وأقل كلفة إذ يوجد فعلا عدد قليل جدا من الفاعلين يدفعون ض ا رئبهم وبالتالي أصبح من الضروري أن: وهو ما يجعل أصبحت اللامشروعية لا تستحق كل هذا العنـاء. • الكف عن تجميل الآمال ال ا زئفة ونماذج المساعدات المهداة والعمل على تشجيع الفاعلين الاقتصاديين على تحمّل المسؤولية. • الزيادة في القاعدة الضريبية الروافع التي ينبغي استخدامها: أ. نسبة قارة للضريبة على الشركات بـ 10 بالمـائة توظّف على جميع الشركات )النشيطة داخليا او المعدة للتصدير( ما عدا الصناعات المنظّمة أو الاستخ ا رجية / المستهلكة للثروات الطبيعية. ب . خلق نظام الباعث الذاتي أو المؤسسة الصغيرة جدا تنتفع من منظومة ضريبية مبسّطة لكنها عادلة. أمّا بالنسبة لمن لا يمكنه أن يحتسب نتيجة صافية يتم توظيف نسبة 1 بالمـائة على الأصول أو 2 بالمـائة على رقم المعاملات وهو ما يساوي تقريبا 10 بالمـائة من الضريبة على الشركـات نظ ا ر للنسب المتوسّطة الملاحظة. ت . تقنين جميع الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة ما عدا تلك التي تهدد سلامة أو صحة المواطنين أو الدولة والتي يجب مكافحتها. ث . لا مكان لأية حوافز أو إعفاء ضريبي ويتم تعويضها بـ: لنجعل منها قاط ا رت. « الكبرى « حزمة ضريبية للمشاريع .I حزمات لمشاريع الاقتصاد الأخضر للتشجيع على الانتقال الطاقي والتثمين الذكي لــ أ رس المال .II الطبيعي. حزمات للمشاريع ذات التشغيلية المرتفعة لخريجي التعليم العالي. . III
  • 93.
    تفضيل الحوافز الماليةالمباشرة للتشغيل والتشغيلية وتنقّل الإطا ا رت والمشرفين من أجل حل المشاكل .VI الحقيقية للتنمية الوطنية والجهوية: العنصر البشري على مستوى التأطير والإنتاجيـة. إعطاء الأفضلية للمؤسسات التي تركّز خطط تحفيز للأج ا رء من أربـاح المؤسسة. .V ج . حافز كبير عندما يدخل المواطنون الاقتصاديون في الشرعية والمساءلة ويضعون حدّا للانقسامات الثنائيات )داخلي / خارجي ومهيكل مقابل غير مهيكل، الخ(. 275 . بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة، لاحظنا أن جزءا هاما من رقم معاملات الشركات في تونس يتهرّب من الضريبة على القيمة المضافة. تصرّح المؤسسات التونسية بحوالي 80 مليار دينار ولا يخضع منها للضريبة على القيمة المضافة إلا 45 مليار دينار. أمّا البقية أي 35 مليار دينار فهي معفاة من الضريبة على القيمة المضافة )مبيعات الشركات المصدرة كليا حوالي 20 مليار دينار ومبيعات أخرى معفاة حوالي 15 مليار دينار(. وتبرز المقارنات الدولية أن تونس لا تحقق المداخيل المرتقبة من الضريبة على القيمة المضافة. نوصي بنسبة وحيدة للضريبة على القيمة المضافة لجميع الشركات مع استثناء واحد وهي الخدمات العامـة كالصحّة العمومية والنقل العمومي. وتخضع مبيعات الشركات المصدّرة إلى الضريبة على القيمة المضافة، مع العلم أن آليات الاسترجاع تبقى كما هي عندما تكون مبرّرة )لا استرجاع للضريبة على القيمة المضافة للشركة الحريفة(. 276 . ضمـان المساواة في المنظومة الضريبية بتبسيط القوانين الضريبية. إن وجود قوانين ضريبية واضحة وصريحة بدون أي فخّ وتحترم المبادئ الأساسية للقانون ووجود تعليمات إدارية مطابقة للنصوص الترتيبية يسهل النفاذ إليها من قبل جميع المواطنين من شأنه أن يزيد في شعور المواطن بالأمن والعدالة الجبائيين. على العكس، إن قانونا معقّدا إضافة إلى كونه لا ييسّر فهم المنظومة يفتح الباب أمام الاحتيال والتهرّب الضريبي ويثقل بشكل كبير مهمّة الإدارة الضريبية إلى جانب الكلفة لدافعي الض ا رئب ليحترموا بطواعية التشريعات. 277 . إن ضمان استق ا رر المواصفات الضريبية عامل أساسي لإحلال الشعور بالأمن لدى دافعي الض ا رئب لأنه يمثّل الثمن الذي يمكّننا من الحصول على أحسن فهم وقبول للض ا رئب. تعتمد المنظومة التونسية على التصريح وما الم ا رقبة الجبائية إلا تلازما له. ينادي آفاق تونس بتنفيذ إج ا رءات عادلة للم ا رقبة الجبائية. ينبغي، بالخصوص، التخلي عن الإجــ ا رءات القسرية و نذكر على سبيل المثال إجبارية إيداع 20 بالمـائة من مبلغ الضريبة المطالب به قبل اللجوء إلى المحكمة الإدارية إج ا رءا غير منصف. 278 . تبسيط جذري لتحصيل الض ا رئب عن طريق: أ. التصاريح والدفع الإلكتروني أو بفروع البنوك و الشبابيك البريد. ب . تخفيض تكاليف جمع الض ا رئب ت . إعادة توجيه موظفي الض ا رئب إلى الم ا رقبة ودعم دافعي الض ا رئب. ث . مكاسب إنتاجية الأط ا رف الفاعلة عن طريق التخفيض الجذري للكلفة والزمن الضريبي. 279 . شفافية تامة للنفقات الضريبية وتقييم منتظم لنجاعتها. ينبغي ذكر التكاليف الضريبية في مي ا زنية الدولة التي تخضع لموافقة البرلمان. ولهذا، يدعو آفـــاق تــونس أن تقوم لجنة برلمانية بتقييم سنوي لفعالية المنافع رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 92
  • 94.
    الضريبية المقدّمة، لنسمحللنظام الضريبي بالتكيف باستم ا رر مع الاحتياجات الحقيقية للبلاد. 280 . القيام بتغيير ا رديكالي لمجلة الجباية المحلية لتوفير حرية أكبر للبلديات. في الواقع، يتم وضع أقل من 5 بالمـائة من الإي ا ردات الضريبية لفائدة الجماعات المحلية. ينبغي وضع الوسائل المرصودة للجماعات المحلية في إطار قوانين مالية تتمحور حول أولويّتين: المناطق الأقل حظّا وتشجيع مشاريع الاستثمـار في إطـار عقـود ب ا رمــج. رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس 93
  • 95.
    ملحق: بعض المؤشا رت الاجتماعية والاقتصادية رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس :)2013- تطور الناتج الداخلي الخام ) 2004 94 المصدر: معطيات البنك الدولي h
  • 96.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس :)2012-الاستثما ا رت الخارجية المباشرة ) 2007 95 المصدر: احصائيات البنك المركزي التونسي
  • 97.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس :)2012-قروض إلى اقتصاد النظام المالي ) 2007 96 المصدر: احصائيات البنك المركزي التونسي
  • 98.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس :)2013-تطور عدد السكان ) 2004 97 المصدر: معطيات البنك الدولي
  • 99.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس العمرالمتوقع عند الولادة: 98 المصدر: معطيات البنك الدولي
  • 100.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس نسبةالالتحاق بالمدارس لمن سنهم بين 6 و 11 سنة: 99 المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
  • 101.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس :التوزيع السكاني حسب المناطق سنة 2102 100 المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
  • 102.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس :التركيبة السكانية حسب الجنس سنة 2011 101 المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
  • 103.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس الأجرالأدنى في القطاع الصناعي )نظام 40 ساعة(: 102 المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
  • 104.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس الأجرالأدنى في القطاع الصناعي )نظام 48 ساعة(: 103 المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
  • 105.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس )2013-مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي ) 2009 104 المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
  • 106.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس :)2013-الدخل الوطني الخام للفرد الواحد ) 2004 105 المصدر: معطيات البنك الدولي
  • 107.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس نسبةالبطالة حسب الثلاثي 106 المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
  • 108.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس نسبةبطالة حاملي الشهادات العليا حسب الثلاثي: 107 المصدر: معطيات المعهد الوطني للإحصاء
  • 109.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس :)2013-تطور الواردات ) 2002 108 المصدر: معطيات و ا زرة المالية
  • 110.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس :)2013-تطور الصاد ا رت ) 2002 109 المصدر: معطيات و ا زرة المالية
  • 111.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس نسبةتغطية الواردات بالصاد ا رت: 110 المصدر: معطيات و ا زرة المالية
  • 112.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس تطورالعجز المالي: 111 المصدر: معطيات و ا زرة المالية
  • 113.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس :)2013-تطور العبء الضريبي ) 2012 112 المصدر: معطيات و ا زرة المالية
  • 114.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس تطورالدين العام )بالمليون دينار(: 113 المصدر: معطيات و ا زرة المالية
  • 115.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس تطورالدين العام )بـ% من الدخل الوطني الخام(: 114 المصدر: معطيات و ا زرة المالية
  • 116.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس تطورالمصاريف العمومية )بالمليون دينار(: 115 المصدر: معطيات و ا زرة المالية
  • 117.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس تطورالمصاريف العمومية )بـ%(: 116 المصدر: معطيات و ا زرة المالية
  • 118.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس تطورالإي ا ردات الضريبية )بالمليون دينار(: 117 المصدر: معطيات و ا زرة المالي
  • 119.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس الإيا ردات غير الضريبية )بالمليون دينار(: 118 المصدر: معطيات و ا زرة المالية
  • 120.
    رؤيتـــــنـــا لتـــــــــونس تطورعائدات الاقت ا رض )بالمليون دينار(: 119 المصدر: معطيات و ا زرة المالية