‫يمر الوطن الحبيب بظروف بالغة الدقة بدأت منذ نجحت ثورة 52 يناير 1102 في إسقاط الرئيس المخلوع محمد‬
    ‫حسني مبارك، بعد ثالثين سنة من الظلم والطغيان، وال تزال هذه الظروف مستمرة حتى اآلن على الرغم من‬
     ‫النجاح العظيم النتخابات مجلسي الشعب والشورى، من حيث نزاهتهما وإقبال الناخبين على التصويت فيهما.‬
  ‫والتقدم للمنصب الرئاسي، في ظل هذه الظروف، ليس إال محاولة ألداء الواجب نحو الوطن بإنقاذ سفينته من أن‬
   ‫تتجاذبها الرياح ذات اليمين وذات الشمال، في الوقت الذي هي فيه أحوج ما تكون إلى ربان يقود مسيرتها حتى‬
‫تصل إلى الشاطئ اآلمن الذي تتحقق عنده آمال مصر وشعبها في االستقرار واالزدهار والتنمية والنهضة الشاملة‬
                                                                                               ‫إن شاء هللا.‬
         ‫وهذا البرنامج الذي أقدم خطوطه العريضة للشعب المصري العظيم ليس برنامجا انتخابيًا يراعي ظروف‬
                                 ‫ً‬
       ‫االنتخابات الرئاسية القادمة، وإنما هو برنامج سياسي وفكري آمنت بأسسه، وعملت على تأصيله وتفصيله،‬
    ‫وحرصت على تجديده وتنقيحه بحيث أصبح يمثل الرؤية الكلية التي أسعى إلى اإلقناع بها وتحقيق نتائجها في‬
        ‫الواقع العملي الوطني إذا رأى الشعب المصري العظيم أن يكلفني بمهمة قيادة الوطن في المرحلة الرئاسية‬
         ‫القادمة؛ وهذه الرؤية نفسها هي التي سأبذل قصارى جهدي ـ ما حييت ـ للتوعية بها والعمل على تحقيقها.‬
‫ويهدف هذا البرنامج السياسي إلى رفعة الشأن المصري الوطني، للفرد واألمة، واستعادة الهوية‬
                                 ‫ً‬
‫المصرية العربية اإلسالمية الوسطية التي تتخذ من اإلسالم مرجعا لها، ومن العروبة عروة تربطها‬
                         ‫بأصولها، ومن تاريخها الطويل أساسا لعالقة متكافئة مع دول العالم كافة.‬
                                                            ‫ويدور هذا البرنامج على محاور ستة:‬
‫اإلنسان المصري‬


                        ‫ً‬
             ‫يدور هذا المحور حول تمكين اإلنسان المصري من اكتشاف قدراته وإمكاناته منطلقا من ثوابت:‬
                                            ‫1. أن المصري ولد حرا ال سلطان عليه ألحد إال وفق القانون.‬

 ‫2. ال يجوز لسلطة أيًا كانت أن تصادر حريات اإلنسان المصري الفردية والسياسية واالقتصادية واالجتماعية‬
                  ‫والفكرية والدينية، وال أن تقيدها بقيود تخرج عن نطاق التنظيم إلى نطاق المنع والحرمان.‬
    ‫3. الدولة المصرية مسؤولة عن توفير الحماية لكل مواطن، أو مقيم على أرضها في نفسه وماله وكرامته.‬
‫4. تلتزم الدولة بتهيئة الظروف المناسبة لتمكين اإلنسان المصري من المساهمة الفعالة في مشروع تقدم الوطن‬
                                                                                                  ‫ونهضته.‬
                                           ‫5. المنظومة األخالقية في المجتمع تبدأ بااللتزام األخالقي للفرد.‬
‫دولة القانون‬

‫يقوم هذا المحور على قيمتين أساسيتين هما: تحقيق العدل الذي به تحيا األمم، وااللتزام التام بالمساواة بين الناس،‬
  ‫باعتبارهما أساس بقاء الملك ونهضة الدول ودوام قوتها فـ " هللا ينصر الدولة الكافرة العادلة على الدولة المؤمنة‬
                                                                                                           ‫الظالمة".‬
                                                                                           ‫وثوابت هذا المحور هي:‬
  ‫1. الرجوع إلى مبادئ الشريعة اإلسالمية فيما تصدره السلطة التشريعية من قوانين، ومراجعة جميع التشريعات‬
                                ‫القائمة الستبعاد أي نص يخالف الشريعة اإلسالمية أو يتعارض مع مبادئها الكلية.‬
   ‫2. المصريون أمام القانون سواء، والتمييز بينهم بسبب الدين أو العرق أو الجنس جريمة يجب أن يعاقب عليها‬
                                                                                                             ‫القانون.‬
     ‫3. المساواة واجبة أمام جميع أجهزة الدولة من محاكم وسلطة تنفيذية وسلطة تشريعية وإدارة بأنواعها كافة.‬
                                                               ‫4. الفصل بين السلطات أساس في بناء دولة القانون.‬
                                               ‫5. ال تتحقق المساواة إال بالتزام أجهزة الدولة كافة بالشفافية المطلقة.‬
                                                 ‫6. القضاء على الفساد أول وسائل تحقيق العدل وااللتزام بالمساوة.‬
 ‫7. تفعيل الرقابة القضائية على السلطة التنفيذية، وبوجه خاص على جهاز الشرطة ضرورة إلقامة دولة القانون.‬
‫وتحقيق أهداف هذا المحور يقوم على وسيلتين:‬
      ‫أوالهما: إعادة هيكلة البناء التشريعي المصري أصوال وفروعا بما يضمن السير بخطى ثابتة نحو تطبيق‬
       ‫الشريعة اإلسالمية بإعمال أحكامها واالستمداد في كل تشريع جديد من مبادئها الكلية وقواعدها العامة،‬

  ‫وثانيتهما: إصالح القضاء بما يضمن استقالله، وحياده، وكفاءته، وإزالة ما لحق ثوبه األبيض من ألوان غير‬
                                                                   ‫متجانسة نتيجة لتصرفات غير جائزة.‬

‫ويلحق بذلك إصالح جهاز الشرطة وفق خطة تفصيلية تستدعي ضمانات تشريعية مانعة لتغول الشرطة على سائر‬
                                                                              ‫السلطات في الدولة.‬
‫التعليم‬

‫يستحضر هذا المحور أن التعليم حق من حقوق اإلنسان األساسية أصابه في مصر من التدهور ما جعل المؤسسة‬
                                                       ‫التعليمية ال تؤدي إال النزر اليسير من مهمتها المقدسة.‬
                                                                                         ‫وثوابت هذا المحور:‬
                                                                                  ‫1. أن التعليم أساس التنمية.‬
                          ‫2. التعليم ، وباألخص تعليم القيم، هو الوسيلة األهم لبناء الشخصية الوطنية المصرية.‬
 ‫3. التعليم المستهدف هو الذي يعين على نصرة الفقير على فقره، والجاهل على جهله، والضعيف على ضعفه،‬
                                                              ‫ويحرر إرادة اإلنسان ويدفعه إلى طلب الترقي.‬
  ‫4. التعليم في األصل هو مسؤولية الدولة ويجب زيادة نصيبه من اإلنفاق العام لكن مساهمة القطاع الخاص فيه‬
                                                               ‫مرجوة في إطار الخطة العامة للتعليم الوطني.‬
       ‫والعمل في إصالح التعليم يسير في طريقين متوازيين: هما تحرير الجامعة بما يمكن األستاذ من االبتكار‬
                                        ‫واإلبداع، ويمكن الطالب من التفكير الحر خارج نطاق المنهج المقرر؛‬
           ‫ومعالجة مشكالت التعليم العام الخاصة بالمنهج والبيئة التعليمية والمدرس وعالقة األسرة بالمدرسة.‬
                ‫وال يهمل هذان الخطان تعليم الحرف والمهن وتنظيم ممارستهما، وحماية حقوق العاملين فيهما.‬
‫الصحة‬

    ‫السياسة الصحية الوطنية يجب صياغتها استقاء من المبادئ والقيم واالستراتيجيات التي حددتها وثيقة منظمة‬
                                                              ‫ً‬
‫الصحة العالمية حول الحق في الصحة للجميع في القرن الحادي والعشرين. وأول ما ينبغي االهتمام به في تحقيق‬
   ‫هذه السياسة الصحية هو رفع نصيبها من الموازنة العامة للدولة بحيث ال يقل عن 51% من الموازنة العامة.‬
                                                           ‫والثوابت الخاصة بالسياسة الصحية في مصر أن:‬
                                                 ‫1. الصحة حق للجميع دون تمييز بين الناس على أي أساس.‬
       ‫2. ال يجوز ألي سبب كان منع العالج الطبي الطارئ عن أي إنسان، ويجب إيجاد قسم الستقبال الطوارئ‬
                                                ‫وعالجها في جميع المؤسسات الصحية عامة كانت أو خاصة.‬
               ‫3. يجب التوسع الجغرافي في الخدمات الصحية التي تقدمها الدولة بحيث تغطي كل أنحاء الوطن.‬
 ‫4. الوقاية قبل العالج منهج له أولوية قصوى في السياسة الصحية يستدعي االهتمام الكافي ببرامج دعم وتعزيز‬
                                                                                                  ‫الصحة.‬
     ‫5. االهتمام بالتغذية، وتوفير الماء الصالح للشرب، واستعادة نقاء البيئة كل هذا من أولويات الخطة الصحية‬
                                                                                                 ‫الوطنية.‬
‫6. االهتمام بالمجموعات األكثر تعرضا للخطر مثل األطفال واألمهات وكبار السن وذوي اإلعاقة من ضرورات‬
                                                                      ‫ً‬
                                                            ‫تحقيق األهداف األولية للسياسة الصحية الوطنية.‬
‫وتتحقق أهداف هذه الخطة ببناء النظام الصحي بمفهوم الرعاية األولية، ونظام طبيب األسرة، وإدخال الوقاية‬
 ‫والتوعية باألمراض غير المعدية وعوامل الخطر، وإعادة النظر في التعليم الطبي بما يمكن خريجيه من سد‬
                              ‫االحتياجات المحلية، وتوفير التمويل الالزم لتحقيق أهداف السياسة الصحية.‬
‫االقتصاد‬

‫مصر ليست دولة فقيرة فبعد كل النزيف الحاصل في احتياطييها النقدي مازالت محتفظة بما قيمته 5.51 مليون‬
        ‫دوالر وهذا االحتياطي آخذ في الزيادة، والتنمية االقتصادية الجادة التي تتخلص من نقائص الفساد‬
          ‫والمحسوبية والسرقة قادرة على إعادة تكوين ضعف هذا االحتياطي على األقل في وقت قصير.‬
                                                            ‫والثوابت التي يقوم عليها المحور االقتصادي هي:‬
 ‫1. اتباع سياسة ضريبية ال تثقل عاتق الفقير وال تزيد من غنى الغني، وفرض ضريبة تصاعدية على الدخل‬
             ‫الفردي لألغنياء مع فرض ضريبة ثابتة على االنتاج بأنواعه كافة تشجيعًا للعمل واالستثمار.‬
 ‫2. الخفض التدريجي لدعم الطاقة للصناعات الثقيلة التي تستهلك نحو 57% من الغاز المدعوم و56% من‬
                                                                                            ‫الكهرباء.‬
                                  ‫3. الخفض التدريجي لعجز الموازنة بسياسات ال تضر بالعدالة االجتماعية.‬
 ‫4. فتح مجاالت استثمار جديدة تزيد من الصادرات إلى السوق العالمية وتؤدي إلى تحقيق التوازن في ميزان‬
                                                                                         ‫المدفوعات.‬
    ‫5. خفض معدالت البطالة وتعديل سياسة األجور وإيجاد مصادر جديدة للطاقة وتطوير المصادر القديمة.‬
‫ويحقق أهداف هذا المحور المحافظة على العمل في المجاالت االقتصادية القائمة من زراعة وصناعة ونشاط‬
   ‫تجاري وسياحي وتطويرها، مع فتح مجاالت استثمار جديدة قليلة الكلفة معتمدة على الموارد المتوافرة بيئيا في‬
   ‫مصر، مثل توليد الطاقة الشمسية، وتطوير الصحارى وموارد المياه، واالهتمام بالصناعات التعدينية، وتطوير‬
‫منطقة قناة السويس، وتحلية مياه البحر باستخدام الرياح والطاقة الشمسية. ويؤدي هذا ـ ضمن وسائل أخرى ـ إلى‬
                                   ‫احتواء مشكلة البطالة، وإعادة التأهيل بما يتناسب مع سوق العمل واحتياجاته.‬
‫العالقات الخارجية‬

‫مصر من أقدم دول العالم في عالقاتها الخارجية، وال يجوز أن يتصور أحد أن هذه العالقات قابلة لالنقطاع أو‬
                                     ‫اإلغفال. ولكن السياسة الخارجية المصرية سوف تراعي ثابتين أساسيين:‬
                                                ‫1. تحقيق المصلحة المصرية العليا قبل أي مصلحة أخرى.‬
          ‫2. التعامل على قدم المساواة وبالندية الكاملة مع جميع الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية كافة.‬
‫وخطط هذه السياسة تقوم على عدم استلحاق مصر أو استتباعها ألية إرادة أجنبية عن إرادتها الوطنية، ويمكن‬
 ‫لهذا الكفاءة الهائلة للدبلوماسية المصرية والقدرة التفاوضية والتاريخ الطويل من العالقات المتميزة بين مصر‬
                                                                                ‫وعدد كبير من دول العالم.‬
‫لقد أهملت العالقات الخارجية المصرية عربيًا وأفريقيا وآسيويًا وإسالميا طول الثالثين السنة الماضية بصورة‬
‫أفقدت مصر كثيرا من مكانتها ومن قدرتها على التأثير في مسيرة العالقات الدولية. واستعادة هذه المكانة وتلك‬
                 ‫القدرة، والعودة إلى موضع الريادة المصري األصيل سيكون موجها دائما لسياستنا الخارجية.‬
‫إن مصر ال تسقط وال تموت، وإعادة صنع مجدها واستعادة مكانها يبدأ بلبنة من لم يستطع وضعها في مكانها‬
                                                                        ‫الصحيح بقي بناؤه خياال ال واقع له.‬
‫والوطن القوي الكامل شرف لنا جميعا، والوطن الضعيف الناقص مذمة لنا جميعا، ومن أجل مصر.. الوطن الذي‬
 ‫نهفو إليه.. قويا كامال يشرف أبناؤه باالنتماء إليه، فإننا نسعى إلى تزكية جوانب الحق والخير وتوسيع نطاقها في‬
 ‫المجتمع كله، ونسعى إلى محو جوانب الباطل والشر أو تضييق الخناق عليه في المجتمع كله، ونجاح هذا السعي‬
                                                                           ‫يعيد مصر إلى مكانتها التاريخية:‬
                                                                     ‫ً‬      ‫ً‬
                                                                     ‫دولة قائدة‬
                                                               ‫ً‬
                                                               ‫رائدة‬
                                                         ‫ً‬
                                                         ‫هادية‬
                                                ‫ً‬
                                               ‫مرابطة.‬

                                        ‫والحمد هلل رب العالمين،،،‬
       ‫محمد سليم العو ا‬
          ‫َّ‬

الخطوط العريضه لبرنامج د العوا

  • 2.
    ‫يمر الوطن الحبيببظروف بالغة الدقة بدأت منذ نجحت ثورة 52 يناير 1102 في إسقاط الرئيس المخلوع محمد‬ ‫حسني مبارك، بعد ثالثين سنة من الظلم والطغيان، وال تزال هذه الظروف مستمرة حتى اآلن على الرغم من‬ ‫النجاح العظيم النتخابات مجلسي الشعب والشورى، من حيث نزاهتهما وإقبال الناخبين على التصويت فيهما.‬ ‫والتقدم للمنصب الرئاسي، في ظل هذه الظروف، ليس إال محاولة ألداء الواجب نحو الوطن بإنقاذ سفينته من أن‬ ‫تتجاذبها الرياح ذات اليمين وذات الشمال، في الوقت الذي هي فيه أحوج ما تكون إلى ربان يقود مسيرتها حتى‬ ‫تصل إلى الشاطئ اآلمن الذي تتحقق عنده آمال مصر وشعبها في االستقرار واالزدهار والتنمية والنهضة الشاملة‬ ‫إن شاء هللا.‬ ‫وهذا البرنامج الذي أقدم خطوطه العريضة للشعب المصري العظيم ليس برنامجا انتخابيًا يراعي ظروف‬ ‫ً‬ ‫االنتخابات الرئاسية القادمة، وإنما هو برنامج سياسي وفكري آمنت بأسسه، وعملت على تأصيله وتفصيله،‬ ‫وحرصت على تجديده وتنقيحه بحيث أصبح يمثل الرؤية الكلية التي أسعى إلى اإلقناع بها وتحقيق نتائجها في‬ ‫الواقع العملي الوطني إذا رأى الشعب المصري العظيم أن يكلفني بمهمة قيادة الوطن في المرحلة الرئاسية‬ ‫القادمة؛ وهذه الرؤية نفسها هي التي سأبذل قصارى جهدي ـ ما حييت ـ للتوعية بها والعمل على تحقيقها.‬
  • 3.
    ‫ويهدف هذا البرنامجالسياسي إلى رفعة الشأن المصري الوطني، للفرد واألمة، واستعادة الهوية‬ ‫ً‬ ‫المصرية العربية اإلسالمية الوسطية التي تتخذ من اإلسالم مرجعا لها، ومن العروبة عروة تربطها‬ ‫بأصولها، ومن تاريخها الطويل أساسا لعالقة متكافئة مع دول العالم كافة.‬ ‫ويدور هذا البرنامج على محاور ستة:‬
  • 4.
    ‫اإلنسان المصري‬ ‫ً‬ ‫يدور هذا المحور حول تمكين اإلنسان المصري من اكتشاف قدراته وإمكاناته منطلقا من ثوابت:‬ ‫1. أن المصري ولد حرا ال سلطان عليه ألحد إال وفق القانون.‬ ‫2. ال يجوز لسلطة أيًا كانت أن تصادر حريات اإلنسان المصري الفردية والسياسية واالقتصادية واالجتماعية‬ ‫والفكرية والدينية، وال أن تقيدها بقيود تخرج عن نطاق التنظيم إلى نطاق المنع والحرمان.‬ ‫3. الدولة المصرية مسؤولة عن توفير الحماية لكل مواطن، أو مقيم على أرضها في نفسه وماله وكرامته.‬ ‫4. تلتزم الدولة بتهيئة الظروف المناسبة لتمكين اإلنسان المصري من المساهمة الفعالة في مشروع تقدم الوطن‬ ‫ونهضته.‬ ‫5. المنظومة األخالقية في المجتمع تبدأ بااللتزام األخالقي للفرد.‬
  • 5.
    ‫دولة القانون‬ ‫يقوم هذاالمحور على قيمتين أساسيتين هما: تحقيق العدل الذي به تحيا األمم، وااللتزام التام بالمساواة بين الناس،‬ ‫باعتبارهما أساس بقاء الملك ونهضة الدول ودوام قوتها فـ " هللا ينصر الدولة الكافرة العادلة على الدولة المؤمنة‬ ‫الظالمة".‬ ‫وثوابت هذا المحور هي:‬ ‫1. الرجوع إلى مبادئ الشريعة اإلسالمية فيما تصدره السلطة التشريعية من قوانين، ومراجعة جميع التشريعات‬ ‫القائمة الستبعاد أي نص يخالف الشريعة اإلسالمية أو يتعارض مع مبادئها الكلية.‬ ‫2. المصريون أمام القانون سواء، والتمييز بينهم بسبب الدين أو العرق أو الجنس جريمة يجب أن يعاقب عليها‬ ‫القانون.‬ ‫3. المساواة واجبة أمام جميع أجهزة الدولة من محاكم وسلطة تنفيذية وسلطة تشريعية وإدارة بأنواعها كافة.‬ ‫4. الفصل بين السلطات أساس في بناء دولة القانون.‬ ‫5. ال تتحقق المساواة إال بالتزام أجهزة الدولة كافة بالشفافية المطلقة.‬ ‫6. القضاء على الفساد أول وسائل تحقيق العدل وااللتزام بالمساوة.‬ ‫7. تفعيل الرقابة القضائية على السلطة التنفيذية، وبوجه خاص على جهاز الشرطة ضرورة إلقامة دولة القانون.‬
  • 6.
    ‫وتحقيق أهداف هذاالمحور يقوم على وسيلتين:‬ ‫أوالهما: إعادة هيكلة البناء التشريعي المصري أصوال وفروعا بما يضمن السير بخطى ثابتة نحو تطبيق‬ ‫الشريعة اإلسالمية بإعمال أحكامها واالستمداد في كل تشريع جديد من مبادئها الكلية وقواعدها العامة،‬ ‫وثانيتهما: إصالح القضاء بما يضمن استقالله، وحياده، وكفاءته، وإزالة ما لحق ثوبه األبيض من ألوان غير‬ ‫متجانسة نتيجة لتصرفات غير جائزة.‬ ‫ويلحق بذلك إصالح جهاز الشرطة وفق خطة تفصيلية تستدعي ضمانات تشريعية مانعة لتغول الشرطة على سائر‬ ‫السلطات في الدولة.‬
  • 7.
    ‫التعليم‬ ‫يستحضر هذا المحورأن التعليم حق من حقوق اإلنسان األساسية أصابه في مصر من التدهور ما جعل المؤسسة‬ ‫التعليمية ال تؤدي إال النزر اليسير من مهمتها المقدسة.‬ ‫وثوابت هذا المحور:‬ ‫1. أن التعليم أساس التنمية.‬ ‫2. التعليم ، وباألخص تعليم القيم، هو الوسيلة األهم لبناء الشخصية الوطنية المصرية.‬ ‫3. التعليم المستهدف هو الذي يعين على نصرة الفقير على فقره، والجاهل على جهله، والضعيف على ضعفه،‬ ‫ويحرر إرادة اإلنسان ويدفعه إلى طلب الترقي.‬ ‫4. التعليم في األصل هو مسؤولية الدولة ويجب زيادة نصيبه من اإلنفاق العام لكن مساهمة القطاع الخاص فيه‬ ‫مرجوة في إطار الخطة العامة للتعليم الوطني.‬ ‫والعمل في إصالح التعليم يسير في طريقين متوازيين: هما تحرير الجامعة بما يمكن األستاذ من االبتكار‬ ‫واإلبداع، ويمكن الطالب من التفكير الحر خارج نطاق المنهج المقرر؛‬ ‫ومعالجة مشكالت التعليم العام الخاصة بالمنهج والبيئة التعليمية والمدرس وعالقة األسرة بالمدرسة.‬ ‫وال يهمل هذان الخطان تعليم الحرف والمهن وتنظيم ممارستهما، وحماية حقوق العاملين فيهما.‬
  • 8.
    ‫الصحة‬ ‫السياسة الصحية الوطنية يجب صياغتها استقاء من المبادئ والقيم واالستراتيجيات التي حددتها وثيقة منظمة‬ ‫ً‬ ‫الصحة العالمية حول الحق في الصحة للجميع في القرن الحادي والعشرين. وأول ما ينبغي االهتمام به في تحقيق‬ ‫هذه السياسة الصحية هو رفع نصيبها من الموازنة العامة للدولة بحيث ال يقل عن 51% من الموازنة العامة.‬ ‫والثوابت الخاصة بالسياسة الصحية في مصر أن:‬ ‫1. الصحة حق للجميع دون تمييز بين الناس على أي أساس.‬ ‫2. ال يجوز ألي سبب كان منع العالج الطبي الطارئ عن أي إنسان، ويجب إيجاد قسم الستقبال الطوارئ‬ ‫وعالجها في جميع المؤسسات الصحية عامة كانت أو خاصة.‬ ‫3. يجب التوسع الجغرافي في الخدمات الصحية التي تقدمها الدولة بحيث تغطي كل أنحاء الوطن.‬ ‫4. الوقاية قبل العالج منهج له أولوية قصوى في السياسة الصحية يستدعي االهتمام الكافي ببرامج دعم وتعزيز‬ ‫الصحة.‬ ‫5. االهتمام بالتغذية، وتوفير الماء الصالح للشرب، واستعادة نقاء البيئة كل هذا من أولويات الخطة الصحية‬ ‫الوطنية.‬ ‫6. االهتمام بالمجموعات األكثر تعرضا للخطر مثل األطفال واألمهات وكبار السن وذوي اإلعاقة من ضرورات‬ ‫ً‬ ‫تحقيق األهداف األولية للسياسة الصحية الوطنية.‬
  • 9.
    ‫وتتحقق أهداف هذهالخطة ببناء النظام الصحي بمفهوم الرعاية األولية، ونظام طبيب األسرة، وإدخال الوقاية‬ ‫والتوعية باألمراض غير المعدية وعوامل الخطر، وإعادة النظر في التعليم الطبي بما يمكن خريجيه من سد‬ ‫االحتياجات المحلية، وتوفير التمويل الالزم لتحقيق أهداف السياسة الصحية.‬
  • 10.
    ‫االقتصاد‬ ‫مصر ليست دولةفقيرة فبعد كل النزيف الحاصل في احتياطييها النقدي مازالت محتفظة بما قيمته 5.51 مليون‬ ‫دوالر وهذا االحتياطي آخذ في الزيادة، والتنمية االقتصادية الجادة التي تتخلص من نقائص الفساد‬ ‫والمحسوبية والسرقة قادرة على إعادة تكوين ضعف هذا االحتياطي على األقل في وقت قصير.‬ ‫والثوابت التي يقوم عليها المحور االقتصادي هي:‬ ‫1. اتباع سياسة ضريبية ال تثقل عاتق الفقير وال تزيد من غنى الغني، وفرض ضريبة تصاعدية على الدخل‬ ‫الفردي لألغنياء مع فرض ضريبة ثابتة على االنتاج بأنواعه كافة تشجيعًا للعمل واالستثمار.‬ ‫2. الخفض التدريجي لدعم الطاقة للصناعات الثقيلة التي تستهلك نحو 57% من الغاز المدعوم و56% من‬ ‫الكهرباء.‬ ‫3. الخفض التدريجي لعجز الموازنة بسياسات ال تضر بالعدالة االجتماعية.‬ ‫4. فتح مجاالت استثمار جديدة تزيد من الصادرات إلى السوق العالمية وتؤدي إلى تحقيق التوازن في ميزان‬ ‫المدفوعات.‬ ‫5. خفض معدالت البطالة وتعديل سياسة األجور وإيجاد مصادر جديدة للطاقة وتطوير المصادر القديمة.‬
  • 11.
    ‫ويحقق أهداف هذاالمحور المحافظة على العمل في المجاالت االقتصادية القائمة من زراعة وصناعة ونشاط‬ ‫تجاري وسياحي وتطويرها، مع فتح مجاالت استثمار جديدة قليلة الكلفة معتمدة على الموارد المتوافرة بيئيا في‬ ‫مصر، مثل توليد الطاقة الشمسية، وتطوير الصحارى وموارد المياه، واالهتمام بالصناعات التعدينية، وتطوير‬ ‫منطقة قناة السويس، وتحلية مياه البحر باستخدام الرياح والطاقة الشمسية. ويؤدي هذا ـ ضمن وسائل أخرى ـ إلى‬ ‫احتواء مشكلة البطالة، وإعادة التأهيل بما يتناسب مع سوق العمل واحتياجاته.‬
  • 12.
    ‫العالقات الخارجية‬ ‫مصر منأقدم دول العالم في عالقاتها الخارجية، وال يجوز أن يتصور أحد أن هذه العالقات قابلة لالنقطاع أو‬ ‫اإلغفال. ولكن السياسة الخارجية المصرية سوف تراعي ثابتين أساسيين:‬ ‫1. تحقيق المصلحة المصرية العليا قبل أي مصلحة أخرى.‬ ‫2. التعامل على قدم المساواة وبالندية الكاملة مع جميع الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية كافة.‬ ‫وخطط هذه السياسة تقوم على عدم استلحاق مصر أو استتباعها ألية إرادة أجنبية عن إرادتها الوطنية، ويمكن‬ ‫لهذا الكفاءة الهائلة للدبلوماسية المصرية والقدرة التفاوضية والتاريخ الطويل من العالقات المتميزة بين مصر‬ ‫وعدد كبير من دول العالم.‬ ‫لقد أهملت العالقات الخارجية المصرية عربيًا وأفريقيا وآسيويًا وإسالميا طول الثالثين السنة الماضية بصورة‬ ‫أفقدت مصر كثيرا من مكانتها ومن قدرتها على التأثير في مسيرة العالقات الدولية. واستعادة هذه المكانة وتلك‬ ‫القدرة، والعودة إلى موضع الريادة المصري األصيل سيكون موجها دائما لسياستنا الخارجية.‬
  • 13.
    ‫إن مصر التسقط وال تموت، وإعادة صنع مجدها واستعادة مكانها يبدأ بلبنة من لم يستطع وضعها في مكانها‬ ‫الصحيح بقي بناؤه خياال ال واقع له.‬ ‫والوطن القوي الكامل شرف لنا جميعا، والوطن الضعيف الناقص مذمة لنا جميعا، ومن أجل مصر.. الوطن الذي‬ ‫نهفو إليه.. قويا كامال يشرف أبناؤه باالنتماء إليه، فإننا نسعى إلى تزكية جوانب الحق والخير وتوسيع نطاقها في‬ ‫المجتمع كله، ونسعى إلى محو جوانب الباطل والشر أو تضييق الخناق عليه في المجتمع كله، ونجاح هذا السعي‬ ‫يعيد مصر إلى مكانتها التاريخية:‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫دولة قائدة‬ ‫ً‬ ‫رائدة‬ ‫ً‬ ‫هادية‬ ‫ً‬ ‫مرابطة.‬ ‫والحمد هلل رب العالمين،،،‬ ‫محمد سليم العو ا‬ ‫َّ‬