‫اليوم اليوم الثلوثون من شهر بابة‬
‫المبارك أحسن ال أنقضاؤة ،‬
‫وأعاده علينا وعليكم، ونحن في‬
‫هدوء واطمئنان، مغفوري الخطايا‬
‫والوثام، من قب ل مراحم الرب،‬
‫بِ  لَ‬
‫يا آبائي وأخوتي آمين‬
‫1‬
‫ظهور راس القديس مارمرقس‬
‫النجيلي الرسولي وتكريس‬
‫كنيسته سنة 163ش‬
‫في مث ل هذا اليوم تيعيد الكنيسة‬
‫عُ‬
‫بظهور رأس القديس مار مرقس‬
‫النجيلي وتكريس الكنيسة التي بنيت‬
‫عُ‬
‫عليها.ظ ل جسد القديس مار مرقس‬
‫ورأسه ميعا في تابوت واحد حتى‬
‫ ً‬
‫سنة 44 م وكان هذا التابوت‬
‫محفوظا في كنيسة بوكاليا أو دار‬
‫ ً‬
‫البقر بالسكندرية. وفي أحد اليام‬
‫من سنة 446 م دخ ل أحد البحارة‬
‫اليعرب إلى الكنيسة, فوجد التابوت‬
‫وتوهم أن فيه ذهبا ووضع يده في‬
‫التابوت . فوقيعت يده على الرأس‬
‫فأخذها في اللي ل وأخفاها في أسف ل‬
‫المركب. ولما عزم القائد عمرو بن‬
‫اليعاصي على المسير . أبحرت ك ل‬
‫السفن وخرجت من ميناء‬
‫السكندرية, ما عدا تلك السفينة التي‬
‫بها الرأس. فلم تتحرك إطلقا‬
‫رغم محاولت البحارة في بذل‬
‫جهودهم لخراجها .عند ذلك علموا‬
‫أن في المر سرا . فأمر عمرو بن‬
‫ ً‬
‫اليعاص بتفتيش السفينة, فوجدوا‬
‫الرأس مخبأة فيها, فأخرجوها من‬
‫السفينة , واحتفظ بها عمرو‬
‫وبيعدها تحركت السفينة حال. ففهم‬
‫ ً‬
‫عمرو بن العاص ومن معه أن تأخر‬
‫السفينة كان بسبب وجود الرأس‬
‫المقدسة فيها . فأحضر البحار الذي‬
‫خبأها, فأعترف بجريمته فعاقبه .‬
‫ثم سأل عمرو بن العاص عن بابا‬
‫القباط وكان هو البنبا بنيامين‬
‫البطريرك الثامن والثلثون وكان‬
‫هاربا ومختبئا بأديرة الصعيد.فكتب‬
‫ ً‬
‫له عمرو بن العاص خطابا بخط‬
‫ ً‬
‫يده يطمئنه ويعطيه المان ويطلب‬
‫منه الحضور.فحضر البابا بنيامين‬
‫وأستلم منه الرأس المقدسة. بعدما‬
‫قص عليه عمرو بن العاص‬
‫المعجزة العظيمة التي حدثت منه .‬
‫ثم أعطاه عشرة آلف دينار ليبني‬
‫بها كنيسة عظيمة على أسم‬
‫صاحب هذه الرأس . فشكره البابا‬
‫وأحتفظ بالرأس في قليته بدير‬
‫مطرا إلى أن يتم بناء الكنيسة . ثم‬
‫بدأ في بناء الكنيسة التي عرفت‬
‫رُ‬
‫باسم المعلقة بالسكندرية الكائنة‬
‫في شارع المسلة بالثغر ولكنه لم‬
‫يستطع إكمالها,فأتمها خليفته البابا‬
‫أغاثون وكرسها في مثل هذا‬
‫اليوم.ووضع فيها الرأس المقدسة,‬
‫وكان من طقس رسامة البطاركة‬
‫خلفاء القديس مار مرقس الرسول‬
‫أن يتوجه البابا ثابني يوم رسامته‬
‫إلى رأس مار مرقس البنجيلي‬
‫الرسول, وبصحبته الساقفة‬
‫والكهنة والشعب . فيضرب‬
‫المطابنية أمام الرأس المقدس ثم‬
‫يرفع البخور أمام الرأس ويقرأ‬
‫مقدمة إبنجيل مرقس.ويختم الصلة‬
‫بالتحليل والبركة. ثم يدخل إلى‬
‫حجرة وحده.ويأخذ الرأس المقدسة‬
‫ويضعها في حجره وينزع عنها‬
‫الكسوة القديمة ويكسوها بكسوة‬
‫جديدة من الحرير ويخيط عليها‬
‫وبعد ذلك يظهر للناس وهي في‬
‫حجره.ليقبلوها واحدا واحدا حسب‬
‫ ً‬
‫ ً‬
‫رتبهم . ويتبارك هو من مؤسس‬
‫الكرازة المرقسية. وأذ يدعي البابا‬
‫السكندري خليفة مار مرقس .‬
‫بركة صلوات القديس ما مرقس‬
‫الجنجيلى الرسول فلتكن معنا. آمين‬
‫جنياحة القديس إبراهيم المتوحد‬
‫وفيه أيضا تنيح القديس العابد‬
‫ ً‬
‫المجاهد إبراهيم المتوحد . ولد‬
‫لُ‬
‫بمنوف من أبوين مسيحيين من ذوي‬
‫الثراء . فربياه بالتربية المسيحية‬
‫وأادباه بالاداب الجنجيلية, فلما كبر‬
‫اشتاق إلى الرهبنة ، فقصد أخميم،‬
‫ومن هناك وصل إلى القديس‬
‫باخوميوس أب الشركة,حيث البسه‬
‫ثياب الرهبنة ، وأقام عنده 32سنة‬
‫بالنسك والعباادة الحارة, ثم سمح‬
‫لُ‬
‫له القديس باخوميوس بالتوحد في‬
‫إحدى المغارات فعاش فيها يشتغل‬
‫بصناعة الشباك . وكان أحد‬
‫المؤمنين يبيع له عمل يديه‬
‫ويشتري له احتياجاته ويوزع الباقى‬
‫على الفقراء,وأقام فى هذه المغارة‬
‫ست عشرة سنة، كاجنت مئوجنته في‬
‫كل يوم منها عند المساء ربع قدح‬
‫فول مبلول مملح.وكان يستر جسده‬
‫بقطعة من الخيش.حورب كثيرا من‬
‫ ً‬
‫الشياطين وكانوا يزعجونه‬
‫بأصوات غريبة ، ويفزعونه‬
‫بخيالت مخيفة . فكان ينتصر‬
‫عليهم ويطردهم بقو ة الصل ة‬
‫واللجوء إلى ال. ولما دنت وفاته‬
‫أرسل ال خ العلماني الذي كان‬
‫يخدمه إلى ال ب القديس تادرس‬
‫تلميذ القديس النبا باخوميوس‬
‫يستدعيه. فلما حضر تبارك منه,‬
‫ثم قاما وصليا . ثم رقد متجها إلى‬
‫ ً‬
‫الشرق واسلم روحه الطاهر ة بيد‬
‫الر ب الذى أحبه.‬
‫فأرسل القديس تادرس الخبر إلى‬
‫الدير فحضر الرهبان وحملوه إلى‬
‫الكنيسة وصلوا عليه وتباركوا منه‬
‫ووضعوه مع أجساد القديسين .‬
‫بركة صلواته فلتكن معنا آمين‬
‫ولربنا المجد دائما . آمين‬
‫ ً‬
‫91‬

30 اليوم الثلاثون من بابة

  • 1.
    ‫اليوم اليوم الثلوثونمن شهر بابة‬ ‫المبارك أحسن ال أنقضاؤة ،‬ ‫وأعاده علينا وعليكم، ونحن في‬ ‫هدوء واطمئنان، مغفوري الخطايا‬ ‫والوثام، من قب ل مراحم الرب،‬ ‫بِ لَ‬ ‫يا آبائي وأخوتي آمين‬ ‫1‬
  • 2.
    ‫ظهور راس القديسمارمرقس‬ ‫النجيلي الرسولي وتكريس‬ ‫كنيسته سنة 163ش‬ ‫في مث ل هذا اليوم تيعيد الكنيسة‬ ‫عُ‬ ‫بظهور رأس القديس مار مرقس‬ ‫النجيلي وتكريس الكنيسة التي بنيت‬ ‫عُ‬ ‫عليها.ظ ل جسد القديس مار مرقس‬
  • 3.
    ‫ورأسه ميعا فيتابوت واحد حتى‬ ‫ ً‬ ‫سنة 44 م وكان هذا التابوت‬ ‫محفوظا في كنيسة بوكاليا أو دار‬ ‫ ً‬ ‫البقر بالسكندرية. وفي أحد اليام‬ ‫من سنة 446 م دخ ل أحد البحارة‬ ‫اليعرب إلى الكنيسة, فوجد التابوت‬ ‫وتوهم أن فيه ذهبا ووضع يده في‬
  • 4.
    ‫التابوت . فوقيعتيده على الرأس‬ ‫فأخذها في اللي ل وأخفاها في أسف ل‬ ‫المركب. ولما عزم القائد عمرو بن‬ ‫اليعاصي على المسير . أبحرت ك ل‬ ‫السفن وخرجت من ميناء‬ ‫السكندرية, ما عدا تلك السفينة التي‬ ‫بها الرأس. فلم تتحرك إطلقا‬
  • 5.
    ‫رغم محاولت البحارةفي بذل‬ ‫جهودهم لخراجها .عند ذلك علموا‬ ‫أن في المر سرا . فأمر عمرو بن‬ ‫ ً‬ ‫اليعاص بتفتيش السفينة, فوجدوا‬ ‫الرأس مخبأة فيها, فأخرجوها من‬ ‫السفينة , واحتفظ بها عمرو‬ ‫وبيعدها تحركت السفينة حال. ففهم‬ ‫ ً‬
  • 6.
    ‫عمرو بن العاصومن معه أن تأخر‬ ‫السفينة كان بسبب وجود الرأس‬ ‫المقدسة فيها . فأحضر البحار الذي‬ ‫خبأها, فأعترف بجريمته فعاقبه .‬ ‫ثم سأل عمرو بن العاص عن بابا‬ ‫القباط وكان هو البنبا بنيامين‬ ‫البطريرك الثامن والثلثون وكان‬
  • 7.
    ‫هاربا ومختبئا بأديرةالصعيد.فكتب‬ ‫ ً‬ ‫له عمرو بن العاص خطابا بخط‬ ‫ ً‬ ‫يده يطمئنه ويعطيه المان ويطلب‬ ‫منه الحضور.فحضر البابا بنيامين‬ ‫وأستلم منه الرأس المقدسة. بعدما‬ ‫قص عليه عمرو بن العاص‬ ‫المعجزة العظيمة التي حدثت منه .‬
  • 8.
    ‫ثم أعطاه عشرةآلف دينار ليبني‬ ‫بها كنيسة عظيمة على أسم‬ ‫صاحب هذه الرأس . فشكره البابا‬ ‫وأحتفظ بالرأس في قليته بدير‬ ‫مطرا إلى أن يتم بناء الكنيسة . ثم‬ ‫بدأ في بناء الكنيسة التي عرفت‬ ‫رُ‬ ‫باسم المعلقة بالسكندرية الكائنة‬
  • 9.
    ‫في شارع المسلةبالثغر ولكنه لم‬ ‫يستطع إكمالها,فأتمها خليفته البابا‬ ‫أغاثون وكرسها في مثل هذا‬ ‫اليوم.ووضع فيها الرأس المقدسة,‬ ‫وكان من طقس رسامة البطاركة‬ ‫خلفاء القديس مار مرقس الرسول‬ ‫أن يتوجه البابا ثابني يوم رسامته‬
  • 10.
    ‫إلى رأس مارمرقس البنجيلي‬ ‫الرسول, وبصحبته الساقفة‬ ‫والكهنة والشعب . فيضرب‬ ‫المطابنية أمام الرأس المقدس ثم‬ ‫يرفع البخور أمام الرأس ويقرأ‬ ‫مقدمة إبنجيل مرقس.ويختم الصلة‬
  • 11.
    ‫بالتحليل والبركة. ثميدخل إلى‬ ‫حجرة وحده.ويأخذ الرأس المقدسة‬ ‫ويضعها في حجره وينزع عنها‬ ‫الكسوة القديمة ويكسوها بكسوة‬ ‫جديدة من الحرير ويخيط عليها‬ ‫وبعد ذلك يظهر للناس وهي في‬
  • 12.
    ‫حجره.ليقبلوها واحدا واحداحسب‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫رتبهم . ويتبارك هو من مؤسس‬ ‫الكرازة المرقسية. وأذ يدعي البابا‬ ‫السكندري خليفة مار مرقس .‬ ‫بركة صلوات القديس ما مرقس‬ ‫الجنجيلى الرسول فلتكن معنا. آمين‬
  • 13.
    ‫جنياحة القديس إبراهيمالمتوحد‬ ‫وفيه أيضا تنيح القديس العابد‬ ‫ ً‬ ‫المجاهد إبراهيم المتوحد . ولد‬ ‫لُ‬ ‫بمنوف من أبوين مسيحيين من ذوي‬ ‫الثراء . فربياه بالتربية المسيحية‬ ‫وأادباه بالاداب الجنجيلية, فلما كبر‬ ‫اشتاق إلى الرهبنة ، فقصد أخميم،‬
  • 14.
    ‫ومن هناك وصلإلى القديس‬ ‫باخوميوس أب الشركة,حيث البسه‬ ‫ثياب الرهبنة ، وأقام عنده 32سنة‬ ‫بالنسك والعباادة الحارة, ثم سمح‬ ‫لُ‬ ‫له القديس باخوميوس بالتوحد في‬ ‫إحدى المغارات فعاش فيها يشتغل‬ ‫بصناعة الشباك . وكان أحد‬
  • 15.
    ‫المؤمنين يبيع لهعمل يديه‬ ‫ويشتري له احتياجاته ويوزع الباقى‬ ‫على الفقراء,وأقام فى هذه المغارة‬ ‫ست عشرة سنة، كاجنت مئوجنته في‬ ‫كل يوم منها عند المساء ربع قدح‬ ‫فول مبلول مملح.وكان يستر جسده‬ ‫بقطعة من الخيش.حورب كثيرا من‬ ‫ ً‬
  • 16.
    ‫الشياطين وكانوا يزعجونه‬ ‫بأصواتغريبة ، ويفزعونه‬ ‫بخيالت مخيفة . فكان ينتصر‬ ‫عليهم ويطردهم بقو ة الصل ة‬ ‫واللجوء إلى ال. ولما دنت وفاته‬ ‫أرسل ال خ العلماني الذي كان‬
  • 17.
    ‫يخدمه إلى الب القديس تادرس‬ ‫تلميذ القديس النبا باخوميوس‬ ‫يستدعيه. فلما حضر تبارك منه,‬ ‫ثم قاما وصليا . ثم رقد متجها إلى‬ ‫ ً‬ ‫الشرق واسلم روحه الطاهر ة بيد‬ ‫الر ب الذى أحبه.‬
  • 18.
    ‫فأرسل القديس تادرسالخبر إلى‬ ‫الدير فحضر الرهبان وحملوه إلى‬ ‫الكنيسة وصلوا عليه وتباركوا منه‬ ‫ووضعوه مع أجساد القديسين .‬ ‫بركة صلواته فلتكن معنا آمين‬
  • 19.
    ‫ولربنا المجد دائما. آمين‬ ‫ ً‬ ‫91‬