Skip to main content
‫اليوم الخامس عشر من شهر‬
‫هاتور المبارك أحسن ال‬
‫أنقضاؤة ، وأعاده علينا وعليكم،‬
‫ونحن في هدوء واطمئنان،مغفوري‬
‫الخطايا والاثام، من قب ل مراحم‬
‫بِ  لَ‬
‫الرب، يا آبائي وأخوتي آمين‬
‫1‬
‫إستشهاد القديس مارمينا العجايبى‬
‫في مث ل هذا اليوم من سنة 52 ش‬
‫)903م( إستشهد القديس العظيم‬
‫مار مينا الملقب بالمين المبارك ،‬
‫ولد بمريوط نحو منتصف القرن‬
‫ُ‬
‫الثالث المسيحى من أم اسمها‬
‫أوفيمية. وأب أسمه اودوكسيوس‬
‫من أهالي نيقيوس وواليا عليها ،‬
‫فحسده أخوه أناطوليوس وسعى به‬
‫عند الملك ، فنقله واليا فى نواحى‬
‫ ً‬
‫شمال أفريقيا)منطقة مريوط(ففرح‬
‫به أهلها,لنه كان رحوما خائفا من‬
‫ال ، وكانت أوفيمية سيدة تقية‬
‫مواظبة على الوصوام والصلوات,‬
‫ولنها كانت عاقرا, فكانت تطلب‬
‫ ً‬
‫كثيرا من السيد المسيح أن يهبها‬
‫ ً‬
‫نسال طاهرا, وكانت تصوم إلى‬
‫ ً‬
‫ ً‬
‫المساء وتقدم وصدقات كثيرة للفقراء‬
‫والمساكين. وفي عيد نياحة البتول‬
‫والدة الله )12طوبة( ذهبت‬
‫القديسة أوفيمية إلى كنيسة العذراء‬
‫الكائنة بأتريب ،ونظرت الولد في‬
‫الكنيسة بمالبسهم النظيفة مع‬
‫والديهم فأنها تنهدت وبكت أمام‬
‫وصورة السيدة العذراء متوسلة بها‬
‫إلى ابنها الحبيب إن يرزقها ولدا ،‬
‫ ً‬
‫فخرج وصوت من الصورة قائال‬
‫"آمين"ففرحت بما سمعت وتحققت‬
‫إن الرب قد استجاب وصالتها ، ولما‬
‫عادت إلى منزلها وأخبرت زوجها‬
‫بذلك ، ففرح معها وقال " أن اثقتنا‬
‫كبيرة فى إلهنا القادر أن يفع ل كما‬
‫سمعت" وبعد قلي ل حملت القديسة‬
‫أوفيمية وكانت تشكر ال على هذه‬
‫النعمة, وعند الولدة أرادوا تسمية‬
‫الطفل باسم جده بلوديانوس, ولكن‬
‫أمه رفضت بسبب كلمة"آمين"التى‬
‫سمعتها من أيقونة القديسة العذراء‬
‫, ودعت اسمه مينا قائلة أن مينا‬
‫هى" آمين"بنفس حروفها. وحدث‬
‫فرح وابتهاج بولدته, ووزع‬
‫أودوكسيوس صدقات كثيرة على‬
‫الفقراء والمحتاجين بهذه المناسبة‬
‫السعيدة. اهتم والداه بتربيته تربية‬
‫روحية وهذباه بالداب المسيحية ،‬
‫وكانا يشجعانه دائما على قراءة‬
‫ ً‬
‫الكتاب المقدس, وكانا يترددان به‬
‫كثيرا على الكنيسة,فشب على التقوى‬
‫ ً‬
‫والفضيلة.ولما بلغ مينا من العمر‬
‫11 سنة توفي والده بشيخوخة‬
‫صالحة سنة 692م. ثم والدته بعد‬
‫ثلث سنوات ، فورث عنهما ثروة‬
‫كبيرة,وزع منها الكثير على الفقراء‬
‫والمساكين.وفى حوالى سنة 003م‬
‫دخل مينا إلى الجيش, ولن القائد‬
‫كان صديقا لبيه جعله التالى له فى‬
‫ ً‬
‫السلطة,فأحبه الجميع للطفه وتقواه‬
‫طُ‬
‫. صدر منشور الملكين دقلديانوس‬
‫ومكسيميانوس يأمر بعبادة الوثان‬
‫واضطهاد المسيحيين فوزع مينا كل‬
‫ثروته على الفقراء والمساكين,‬
‫وترك الجندية, ومضى إلى البرية‬
‫فى عبادة نقية.عاش فى البرية نحو‬
‫خمس سنوات فى أصوام وصلوات‬
‫نهارا وليل.وفى إحدى الليالى سمع‬
‫ ً‬
‫ ً‬
‫صوتا يأمره بالنزول إلى المدينة,‬
‫ ً‬
‫والعترف بالسيد المسيح أمام‬
‫الوالى وسينال ثلثة أكاليل, واحد‬
‫من أجل البتولية، وواحد من أجل‬
‫العبادة والنسك, وواحد من أجل‬
‫الستشهاد.لما سمع مينا هذا الصوت‬
‫, ترك البرية وذهب إلى المدينة,‬
‫واعترف جهارا بالسيد المسيح أمام‬
‫ ً‬
‫الوالى وسط جمهور كثير. فتعجب‬
‫القائد جدا, وأمر بالقبض عليه‬
‫ ً‬
‫وإلقائه فى السجن وفى اليوم التالى‬
‫أحضره وحاول ملفطفته لما عرف‬
‫بشرف اصله ونسبه ، لكى يسجد‬
‫للوثان ووعده بوعود كثيرة, لكن‬
‫القديس كان يجيب فى وداعة إن‬
‫فطلبى الوحيد من إلهى أن يحفظ‬
‫حياتى من الفساد, ويهبنى الكليل‬
‫الذى ل يفنى . وإذ فشل الوالى فى‬
‫فُ‬
‫إقناعه بعبادة الوثان بدأ يعذبه‬
‫بعذابات كثيرة مثل جلده بأعصاب‬
‫البقر, وتعليقه على الهنبازين,‬
‫وتمزيق جسده بأسياخ حديدية,‬
‫وتدليكه بمسوح من شعر, ووضع‬
‫مشاعل ملتهبة تحت ضلوعه, ثم‬
‫ألقاه فى السجن,فظهر له المخلص‬
‫وعزاه وشجعه وشفى جراحاته.ولما‬
‫احتار الوالى فى تعذيبه,كتب قضيته‬
‫وأمر بقطع رأسه وحرق جسده‬
‫بالنار.نفذ الجنود أمر الوالى فاقتادوا‬
‫القديس مينا إلى مكان تنفيذ الحكم,‬
‫وهناك رفع عينيه إلى السماء وصلى‬
‫صلة حارة, ثم مد عنقه للسياف‬
‫فقطع رأسه المقدس, فنال إكليل‬
‫الشهادة, ولما حاولوا حرق الجسد‬
‫الطاهر,مكث فى النار 3 أيام و3 ليال‬
‫ولم تؤثر فيه, فأتى بعض المؤمين‬
‫وأخذوه من وسط النيران وكفنوه‬
‫بأكفان فاخرة ودفنوه بإكرام جزيل.‬
‫بركة صلواته فلتكن معنا آمين.‬
‫نياحة القديس يوحنا الربان‬
‫وفيه أيضا تنيح القديس يوحنا‬
‫ ً‬
‫الربان تلميذ النبا حديد القس .ولد‬
‫فُ‬
‫بالقاهرة من أبوين تقيين كثيري‬
‫الرحمة على الغرباء والمساكين,‬
‫ولما كبر قليل اشتهي الرهبنة‬
‫ ً‬
‫وكان يتردد على دير شهران,‬
‫وكان بالدير راهب قديس اسمه‬
‫الربان إبراهيم فتتلمذ له الشاب‬
‫يوحنا . ذهب إلى أورشليم وسكن‬
‫هناك في دير يوحنا المعمدان مدة‬
‫3 سنوات مداوما على العبادة‬
‫والجهاد . ثم رجع إلى دير شهران‬
‫فأشار عليه أبوه الروحاني أن‬
‫يذهب إلى البنبا حديد القس فذهب‬
‫إليه إلى ماطوبس الرمان وسكن‬
‫معه فكان يجمع إليه أولهده‬
‫المسيحيين إلى الكنيسة فكان يعلمهم‬
‫القراءة والكتابة. وظل يجاهد في‬
‫الصوم والصلة والسهر الطويل .‬
‫ولما رأى القس حديد تلميذه يوحنا‬
‫ينمو في النعمة زكاه لدرجة‬
‫الكهنوت فنال هذه الرتبة وخدم‬
‫شعبه بكل أمابنة وأصبح ميناء‬
‫خل ص لكل المتعبين. أعطاه ال‬
‫بنعمة شفاء المرضى فشفي‬
‫الكثيرين,حسده الشيطان فأثار عليه‬
‫بعض التجارب فأحتملها بالصبر‬
‫وأستقر به المقام في سمنوهد وبعد‬
‫أن أكمل جهاهده الحسن تنيح بسلم‬
‫.فدفنه المؤمنون في كنيسة سمنوهد‬
‫. بركة صلواته فلتكن معنا آمين .‬
‫ولربنا المجد هدائما . آمين‬
‫اً‬
‫22‬