‫اليوم السابع عشر من شهر‬
‫هاتور المبارك أحسن ال‬
‫أنقضاؤة ، وأعاده علينا وعليكم،‬
‫ونحن في هدوء واطمئنان،مغفوري‬
‫الخطايا والاثام، من قب ل مراحم‬
‫بِ  لَ‬
‫الرب، يا آبائي وأخوتي آمين‬
‫1‬
‫نياحة البابا يوحنا ذهبى الفم‬
‫بطريرك القسطنطينية 704 م‬
‫في مث ل هذا اليوم من سنة 321‬
‫للشهداء )704م( تنيح القديس‬
‫الجلي ل يوحنا ذهبي الفم بطريرك‬
‫القسطنطينية ، ولد بمدينة أنطاكية‬
‫لُ‬
‫نحو سنة 743م من أب غني اسمه‬
‫اساكوندس كان قائدا فى الجيش،‬
‫ ً‬
‫وأم تقية اسمها انثوسا . مات أبوه‬
‫وهو طف ل, وترك والدته وسنها‬
‫عشرين سنة, فكرست الم النقية‬
‫حياتها لتربية طفلها, فشب على‬
‫التقوى وك ل فضيلة مقدسة,‬
‫واجتهدت فى تعليمه فأرسلته إلى‬
‫الفيلسوف ليبانيوس النطاكيى،‬
‫فنبغ يوحنا فى هذه العلوم, اثم درس‬
‫القانون وعم ل محاميا.زهد بعد ذلك‬
‫ ً‬
‫فى أمور العالم, وتفرغ لدراسة‬
‫السفار اللهية, واهتم بأقتناء‬
‫الفضائ ل المسيحية, اثم عزم على‬
‫اعتزال العالم. تبعا لمشورة صديقه‬
‫ ً‬
‫المحبوب باسيليوس, ولكن إلحاح‬
‫والدتة جعله يعدل عن هذا الفكر,‬
‫فعكف فى مقر سكنه على سيرة‬
‫النسك والعبادة ثم انفرد فى جبل‬
‫قريب منه مواظبا على دراسة‬
‫ ً‬
‫الكتاب المقدس مع التقشفات‬
‫الشديدة,ولكنه لعتلل صحته اصر‬
‫أن يعود إلى إنطاكية. ارتقى إلى‬
‫درجة الكهنوت وكان يعظ فى‬
‫الكنائس, فذاع صيت فصاحته‬
‫وروحانيته, فأنتخبوه بطريرك  ً‬
‫ا‬
‫للقسطنطينية عام 893م فى عهد‬
‫الملك أركاديوس ، فظل القديس‬
‫يجاهد فى تعليم شعبه, ويوبخ‬
‫المخالفين خصوصا السيدات‬
‫ ً‬
‫المتبرجات فى ملبسهن لكى يلزمن‬
‫الحشمة. فوشى به بعض الشرار‬
‫إلى الملكة أفدوكسيا ، أنه يقصدها‬
‫بالذات, فتملكها الغيظ وأضمرت له‬
‫الشر وهيجت الملك أركاديوس‬
‫عليه , فأصدر أمرا بنفيه.‬
‫ ً‬
‫فغضب الشعب جدا وثار ولكن‬
‫ ً‬
‫القديس هدأ مشاعرهم وسلم نفسه‬
‫للجند, فأخذوه ليل إلى المنفى الذى‬
‫ ً‬
‫لم يستمر فيه إل يوما واحدا إذ‬
‫ ً‬
‫ ً‬
‫حدثت زلزلة عظيمة هدمت جانب  ً‬
‫ا‬
‫كبيرا من المدينة ، فارتعبت الملكة‬
‫ ً‬
‫أفدوكسيا من ذلك فهرولت إلى‬
‫زوجها وطلبت منه إن يعيد القديس‬
‫من منفاه فى الحال, وهكذا عاد‬
‫القديس بين فرح الشعب وتهليله‬
‫ودخل كنيسة الرسل بصحبة الساقفة‬
‫وبدأ يمارس مهامه الروحية.ولم يدم‬
‫هذا الحال طويل ، إذ غضبت الملكة‬
‫أفدوكسيا مرة أخرى بسبب عظاته‬
‫النارية التى تستنكر الخلعة والبذخ‬
‫,وعزمت أن تعقد مجمعا للحكم‬
‫ ً‬
‫عليه ,وفعل نجحت فى أن تجعل‬
‫ ً‬
‫المجمع يحكم بعزله ونفيه.فنفى بأمر‬
‫فُ‬
‫المجمع والملك إلى مدينة كوكوزا‬
‫بأرمنيا ولما رأوا نشاطه هناك وحب‬
‫الشعب له, نقلوه إلى منطقة أخرى‬
‫) كومانا ( وهناك ساءت صحته,‬
‫فصلى وبسط يديه وأسلم روحه‬
‫فى يدى ال الذى أحبه,فدفنوه هناك‬
‫بعد أن ترك كتبا كثيرة فى العقائد‬
‫فُ  ً‬
‫وتفاسير الكتاب المقدس, وواجبات‬
‫الكهنوت,وسير بعض النساك .‬
‫بركة صلواته فلتكن معنا آمين .‬
‫نياحة القديس بولس بجبل دنفيق‬
‫وفيه أيضا تنيح الب القديس‬
‫ ً‬
‫الراهب بولس بجبل دنفيق ) قرب‬
‫نقادة الحالية بمحافظة قنا ( ولد‬
‫فُ‬
‫هذا القديس بقرية دنفيق وكان‬
‫والده فلحا وعلمه مهنة النجارة .‬
‫ ً‬
‫لما كبر بولس اشتاق للحياة‬
‫الرهبانية, وزهد العالم وما فيه,‬
‫وذهب إلى جبل دنفيق القريب من‬
‫بلدته وترهب هناك متتلمذا على‬
‫ ً‬
‫يدي أحد شيوخ هذا الجبل . وكان‬
‫ ً‬
‫بسيطا طاهرا, فأقاموه قسا ومديرا‬
‫ ً‬
‫ ً‬
‫ ً‬
‫للوخوة فاحسن تدبيرهم بمخافة‬
‫ال وقادهم في طريق الفضيلة‬
‫والنسك , وكان قد بلغ درجات‬
‫عالية من القداسة فأوختطف إلى‬
‫طُ‬
‫السماء , وأبصر السرار‬
‫الغامضة, ورأى الملكئكة يسبحون‬
‫ال . وحين أراد الرب أن ينقله‬
‫إلى مواضع النياح البدي , جمع‬
‫الرهبان وأوصاهم بحفظ قوانين‬
‫الرهبنة, ثم تنيح بسل م فدفنه‬
‫الرهبان بكرامة عظيمة .‬
‫بركة صلواته فلتكن معنا آمين .‬
‫ولربنا المجد داكئما . آمين‬
‫ ً‬
‫61‬

17 اليوم السابع عشر من هاتور

  • 1.
    ‫اليوم السابع عشرمن شهر‬ ‫هاتور المبارك أحسن ال‬ ‫أنقضاؤة ، وأعاده علينا وعليكم،‬ ‫ونحن في هدوء واطمئنان،مغفوري‬ ‫الخطايا والاثام، من قب ل مراحم‬ ‫بِ لَ‬ ‫الرب، يا آبائي وأخوتي آمين‬ ‫1‬
  • 2.
    ‫نياحة البابا يوحناذهبى الفم‬ ‫بطريرك القسطنطينية 704 م‬ ‫في مث ل هذا اليوم من سنة 321‬ ‫للشهداء )704م( تنيح القديس‬ ‫الجلي ل يوحنا ذهبي الفم بطريرك‬ ‫القسطنطينية ، ولد بمدينة أنطاكية‬ ‫لُ‬ ‫نحو سنة 743م من أب غني اسمه‬
  • 3.
    ‫اساكوندس كان قائدافى الجيش،‬ ‫ ً‬ ‫وأم تقية اسمها انثوسا . مات أبوه‬ ‫وهو طف ل, وترك والدته وسنها‬ ‫عشرين سنة, فكرست الم النقية‬ ‫حياتها لتربية طفلها, فشب على‬ ‫التقوى وك ل فضيلة مقدسة,‬ ‫واجتهدت فى تعليمه فأرسلته إلى‬
  • 4.
    ‫الفيلسوف ليبانيوس النطاكيى،‬ ‫فنبغيوحنا فى هذه العلوم, اثم درس‬ ‫القانون وعم ل محاميا.زهد بعد ذلك‬ ‫ ً‬ ‫فى أمور العالم, وتفرغ لدراسة‬ ‫السفار اللهية, واهتم بأقتناء‬ ‫الفضائ ل المسيحية, اثم عزم على‬ ‫اعتزال العالم. تبعا لمشورة صديقه‬ ‫ ً‬
  • 5.
    ‫المحبوب باسيليوس, ولكنإلحاح‬ ‫والدتة جعله يعدل عن هذا الفكر,‬ ‫فعكف فى مقر سكنه على سيرة‬ ‫النسك والعبادة ثم انفرد فى جبل‬ ‫قريب منه مواظبا على دراسة‬ ‫ ً‬ ‫الكتاب المقدس مع التقشفات‬ ‫الشديدة,ولكنه لعتلل صحته اصر‬
  • 6.
    ‫أن يعود إلىإنطاكية. ارتقى إلى‬ ‫درجة الكهنوت وكان يعظ فى‬ ‫الكنائس, فذاع صيت فصاحته‬ ‫وروحانيته, فأنتخبوه بطريرك ً‬ ‫ا‬ ‫للقسطنطينية عام 893م فى عهد‬ ‫الملك أركاديوس ، فظل القديس‬ ‫يجاهد فى تعليم شعبه, ويوبخ‬
  • 7.
    ‫المخالفين خصوصا السيدات‬ ‫ً‬ ‫المتبرجات فى ملبسهن لكى يلزمن‬ ‫الحشمة. فوشى به بعض الشرار‬ ‫إلى الملكة أفدوكسيا ، أنه يقصدها‬ ‫بالذات, فتملكها الغيظ وأضمرت له‬ ‫الشر وهيجت الملك أركاديوس‬ ‫عليه , فأصدر أمرا بنفيه.‬ ‫ ً‬
  • 8.
    ‫فغضب الشعب جداوثار ولكن‬ ‫ ً‬ ‫القديس هدأ مشاعرهم وسلم نفسه‬ ‫للجند, فأخذوه ليل إلى المنفى الذى‬ ‫ ً‬ ‫لم يستمر فيه إل يوما واحدا إذ‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫حدثت زلزلة عظيمة هدمت جانب ً‬ ‫ا‬ ‫كبيرا من المدينة ، فارتعبت الملكة‬ ‫ ً‬ ‫أفدوكسيا من ذلك فهرولت إلى‬
  • 9.
    ‫زوجها وطلبت منهإن يعيد القديس‬ ‫من منفاه فى الحال, وهكذا عاد‬ ‫القديس بين فرح الشعب وتهليله‬ ‫ودخل كنيسة الرسل بصحبة الساقفة‬ ‫وبدأ يمارس مهامه الروحية.ولم يدم‬ ‫هذا الحال طويل ، إذ غضبت الملكة‬ ‫أفدوكسيا مرة أخرى بسبب عظاته‬
  • 10.
    ‫النارية التى تستنكرالخلعة والبذخ‬ ‫,وعزمت أن تعقد مجمعا للحكم‬ ‫ ً‬ ‫عليه ,وفعل نجحت فى أن تجعل‬ ‫ ً‬ ‫المجمع يحكم بعزله ونفيه.فنفى بأمر‬ ‫فُ‬ ‫المجمع والملك إلى مدينة كوكوزا‬ ‫بأرمنيا ولما رأوا نشاطه هناك وحب‬ ‫الشعب له, نقلوه إلى منطقة أخرى‬
  • 11.
    ‫) كومانا (وهناك ساءت صحته,‬ ‫فصلى وبسط يديه وأسلم روحه‬ ‫فى يدى ال الذى أحبه,فدفنوه هناك‬ ‫بعد أن ترك كتبا كثيرة فى العقائد‬ ‫فُ ً‬ ‫وتفاسير الكتاب المقدس, وواجبات‬ ‫الكهنوت,وسير بعض النساك .‬ ‫بركة صلواته فلتكن معنا آمين .‬
  • 12.
    ‫نياحة القديس بولسبجبل دنفيق‬ ‫وفيه أيضا تنيح الب القديس‬ ‫ ً‬ ‫الراهب بولس بجبل دنفيق ) قرب‬ ‫نقادة الحالية بمحافظة قنا ( ولد‬ ‫فُ‬ ‫هذا القديس بقرية دنفيق وكان‬ ‫والده فلحا وعلمه مهنة النجارة .‬ ‫ ً‬
  • 13.
    ‫لما كبر بولساشتاق للحياة‬ ‫الرهبانية, وزهد العالم وما فيه,‬ ‫وذهب إلى جبل دنفيق القريب من‬ ‫بلدته وترهب هناك متتلمذا على‬ ‫ ً‬ ‫يدي أحد شيوخ هذا الجبل . وكان‬ ‫ ً‬ ‫بسيطا طاهرا, فأقاموه قسا ومديرا‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬
  • 14.
    ‫للوخوة فاحسن تدبيرهمبمخافة‬ ‫ال وقادهم في طريق الفضيلة‬ ‫والنسك , وكان قد بلغ درجات‬ ‫عالية من القداسة فأوختطف إلى‬ ‫طُ‬ ‫السماء , وأبصر السرار‬ ‫الغامضة, ورأى الملكئكة يسبحون‬
  • 15.
    ‫ال . وحينأراد الرب أن ينقله‬ ‫إلى مواضع النياح البدي , جمع‬ ‫الرهبان وأوصاهم بحفظ قوانين‬ ‫الرهبنة, ثم تنيح بسل م فدفنه‬ ‫الرهبان بكرامة عظيمة .‬ ‫بركة صلواته فلتكن معنا آمين .‬
  • 16.
    ‫ولربنا المجد داكئما. آمين‬ ‫ ً‬ ‫61‬