في اليوم الرابع والعشرين من شهر هاتور، تتذكر الكنيسة قديسي الربعة والعشرين قسيسًا غير الجسدانيين، الذين يشفعون في البشر ويقدمون صلواتهم. كما تخلد الذكرى أيضًا لاستشهاد القديس نارسيس ورفاقه، وكذلك نياحة البابا بروكلس بطريرك القسطنطينية، والقديسة فيرينا الكارزة التي خدمت الفقراء واحتملت المعاناة قبل انتقالها إلى السماء.
ك ل واحدقيثارات وجامات من
ذهب مملوءة بخورا هى صلوات
ً
القديسين . وهم يترنمون ترنيمة
جديدة قائلين مستحق أنت أن تأخذ
السفر وتفتح ختومه . فهم كهنة
نورانيون من الطغمات الروحانية
6.
المحيطة بال, يشفعونفى جنس
البشر . ويقدمون له صلوات
القديسين كبخور متصاعد أمام
ال . ولهم ك ل واحد قيثارات
يسبحون بها ال .
شفاعتهم فلتكن معنا آمين .
7.
إستشهاد السقف نارسيس
وفيهأيضا من سنة 95 للشهداء
ً
سنة 343م أستشهد الب القديس
نارسيس أسقف سلوكية بالميصة
فيما بين النهرين . في عهد
سابور
8.
الثاني ملك الفرس. وإستشهدت
أيضا معه الشهيدة القديسة تكال .
ومعهم نحو عشرين شهيدا ،
ً
بركة صلواتهم فلتكن معنا آمين .
9.
نياحة البابا بروكلسبطريرك
القسطنطينية
وفيه أيضا من سنة 361 للشهداء
ً
سنة 744 م تنيح ال ب القديس
بروكلس بطريرك القسطنطينية.ولد
لُ
هذا القديس بالقسطنطينية نحو سنة
093م.نشأ على حياة التقوى ولعلمه
10.
ومعرفته احبه الشعبورسم كاهن ً
ا
لُ
. ثم رسمه البابا سيسينيوس
بطريرك القسطنطينية أسقفا , فكان
ً
يخدم وسط الشعب بزهد واتضاع.
ولما تنيح البابا سيسينيوس , تدخل
المبراطور ثيؤدوسيوس لاقامة
نسطور بطريركا خلفا له .وكان
ً ً
11.
القديس بروكلس حاضرامجمع
ً
أفسس سنة 124م الذي حرم نسطور
ثم أاقيم مكسيميانوس بطريركا على
ً
القسطنطينية خلفا لنسطور ,ولم يدم
ً
طويال إذ تنيح سنة 434م فأجمع
ً
الكل على إختيار بروكلس بطريركا
ً
على القسطنطينية وجاءته رسائل
12.
تهنئة من الباباكيرلس الول عمود
الدين وبقية البطاركة . استلم عمله
الرعوى عقب الضطرابات التي
حدثت بعد اقطع نسطور. فعالج
المواقف بحكمة واتضاع , فأثمرت
خدمته جدا. واقد حافظ هذا القديس
ً
على العقيدة وكان يكتب رسائل
13.
رعوية لشعبه ,موضحا لهم فيها
ً
حقائق العقيدة السليمة , حاثا إياهم
على التمسك بكتابات القديسين
باسيليوس الكبير وغريغوريوس
النزينزي واقد مدح رسائل القديس
كيرلس الكبير واقال عنها " أنها
تمثل دستورا كامال ليمان الكنيسة
ً
ً
14.
الجامعة " واقالعن شخصيته بأنه
رجل مملوء تقوي متمرن بكمال
في نظام الكنيسة وحافظ القوانين
بداقة . اقام أيضا هذا القديس بنقل
ً
جسد القديس يوحنا ذهبي الفم من
منفاه في كومانا إلى كنيسة الرسل
15.
بالقسطنطينية . حدثتفي أيامه
لزللزل أصابت بعض البالد المجاورة
له , وبأبوة حانية اقدم لهل تلك
البالد ما أمكن له من المساعدات ,
وأكثر من النسك والصالة والصوم
ليرفع ال غضبه. كما ذهب بنفسه
16.
إلى هذه الماكنوكان يجول بين
المنكوبين ويشاركهم في آلمهم ,
إلى أن رفع ال التجربة . بعد أن
أكمل جهاده الصالح تنيح بسالم .
بركة صلواته فلتكن معنا آمين .
17.
نياحة القديسة فيريناالكارزة
وفي مثل هذا اليوم من سنة 443م
تنيحت القديسة الكارزة عروس
المسيح الطاهرة معلمة النظافة
القديسة فيرينا. ولدت هذه القديسة
فى أسرة قبطية فى قرية جاراجوس
بإقليم طيبة بالصعيد العلى واسم
18.
فيرينا يعنى )ثمرةطيبة( , نالت
المعمودية على يدى أسقف قديس
يدعى شيرامون أسقف مدينة نيلوس
ُ
وهو الذى أشرف على تعليمها
ونشأتها الدينية فتعلمت الصلة
ونمت فى النعمة والقامة حتى
صارت شابة هادئة وكانت والدتها
19.
تباشر صناعة ملبسخدمة
الكهنوت. وكان عدد كبير من
المسيحيين فى ذلك الوقت يجاهرون
بإيمانهم ضد الرومان وينالون إكليل
الشهادة.وكانت فيرينا أيضا تشتاق
ً
إلى أن تنال نصيبها من الضهاد
والستشهاد وكانت تزور
20.
المحبوسين من المسيحيينوتقدم
لهم ما يحتاجونه . وفى عهد
المبراطور دقلديانوس 482-503
ذاع صيت الكتيبة الطيبية التى كان
على رأسها القائد موريس الشجاع
التقى الذى كان من مدينة طيبة.
أصدر المبراطور أوامره بترحيل
21.
فرقة القديس موريسإلى غرب
أوربا لمساعدة المبراطور
مكسيميانوس ولخماد ثورة شعب
الباجور بجنوب شرق فرنسا. وقد
رافقت القديسة فيرينا والقديسة
ريجول والقديس فيكتور والقديس
فيلكس هذه الحملة إلى غرب أوربا.
22.
واصطف جميع فصائلالكتيبة وكان
عددهم ستة آلف وستمائة وعلى
رأسهم القائد موريس ومعه كبار
الضباط المعاونين له وخلف الجميع
وقفت القديسة فيرينا انتظارا لتحرك
ً
الكتيبة لخماد ثورة شعب الباجور.
وطلب المبراطور مكسيميانوس
23.
من الكتيبة تقديمالبخور لللهة
الوثنية فرفض الجميع فأمر بقطع
رؤوسهم جميعا ونالوا إكليل
ً
الشهادة وعلى رأسهم القديس
موريس.وأما القديسة فيرينا فبدأت
سيرها نحو الشمال وعبرت جبال
اللب فى سويسرا واعتكفت فى
24.
كهف ضيق فىشمال سويسرا مع
مجموعة من العذارى وكانت فيرينا
تجيد حياكة الملبس وتطريزها.
وبدأت القديسة تتعلم لغتهم حتى
أجادتها وقدمت معرفتها بالتمريض
وعل ج المراض عن طريق
العشاب الطبيعية, وكانت القديسة
25.
كالمنارة تضىء لمنحولها
واعتبروها أما لجميع العذارى.
ً
وكرست القديسة حياتها ل فى
خدمة الفقراء الذين حرصت أن
تقدم لهم الطعام والعناية بالمرضى
والعناية بالنظافة والهتمام بالمظهر
26.
العام. واستمرت فىجهادها
وصلتها رغم مرضها وضعف
جسدها وكانت حياتها مزيجا من
ً
الخدمة مع العتكاف للعبادة
والتأمل .وعندما حان وقت رحيلها
عن العالم ظهرت لها القديسة
العذراء مريم
27.
ومعها بعض العذارىفى قليتها
وبشرتها ببركات الحياة البدية
ونعيم الفردوس.فقامت القديسة
فيرينا من سريرها وقالت كيف
أستحق أن تأتى أم ربى وإلهى إلى
خادمتها؟ فقالت لها والدة الله لكى
28.
أكافئك على أمانتكالتى خدمتى بها
ربك واتبعينى مع هؤلء وافرحى
معهم إلى البد.وامتلت القلية من
رائحة البخور وانتقلت إلى السماء
وتعيد لها الكنيسة فى مثل هذا اليوم.
عُ
بركة صلواتها فلتكن معنا آمين .