1
:‫مقدمة‬)‫والبالغة‬ ‫(الفصاحة‬
-:‫اللغة‬ ‫في‬ ‫الفصاحة‬
:‫يقال‬ .‫والظهور‬ ‫الوضوح‬‫حا‬ْ‫ص‬َ‫ف‬ ‫اللبن‬ )‫ح‬ُ‫ص‬َ‫ف‬(،‫يشوبه‬ ‫مما‬ ‫خلص‬ :‫وفصاحة‬
.‫خالصه‬ ‫وبقي‬ ‫رغوته‬ ‫عنه‬ ‫ذت‬ ِ‫خ‬ُ‫فأ‬‫و‬.‫وظهر‬ ‫ضوءه‬ ‫بدا‬ :‫الصبح‬ )‫(أفصح‬
.‫الغيم‬ ‫من‬ ‫خال‬ :‫النهار‬ ‫وأفصح‬ .‫وضح‬ :‫األمر‬ ‫أفصح‬ :‫ويقال‬
‫وتقع‬‫صفة‬ ‫الفصاحة‬‫و‬ ،‫للكلمة‬.‫وللمتكلم‬ ،‫للكالم‬‫ت‬‫قول‬" :‫كلمة‬‫كما‬ ." ‫فصيحة‬‫يمكنك‬
‫ت‬ ‫أن‬‫قول‬:"‫ل‬ ‫فصيحة‬ ‫قصيدة‬‫فصيح‬ ‫شاعر‬".
-‫الكلمة‬ ‫فصاحة‬‫البالغيين‬ ‫اصطالح‬ ‫في‬:
‫الكلمة‬ ‫هي‬‫سلمت‬ ‫التي‬،‫الحروف‬ ‫تنافر‬ ‫من‬‫مع‬ ‫الصرفي‬ ‫القياس‬ ‫ومخالفة‬ ،‫والغرابة‬
.‫الصرفي‬ ‫القياس‬ ‫فيه‬ ‫خالفت‬ ‫الذي‬ ‫الوجه‬ ‫على‬ ‫العرب‬ ‫عن‬ ‫ورودها‬ ‫عدم‬
‫أ‬-‫ف‬ ،‫الحروف‬ ‫تنافر‬ ‫أما‬‫ل‬ ‫وصف‬ ‫هو‬‫لكلمة‬‫ي‬ ‫التي‬‫النطق‬ ‫عسر‬‫ف‬ ‫بها؛‬‫أن‬ ‫يمكنك‬
‫ثقيلة‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫الحروف‬ ‫بتنافر‬ ‫الكلمة‬ ‫على‬ ‫تحكم‬،‫بها‬ ‫النطق‬ ‫عند‬ ‫اللسان‬ ‫على‬
‫عندما‬ ‫األعرابي‬ ‫جواب‬ ‫المثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ‫خذ‬‫ناقتك؟‬ ‫أين‬ :‫ئل‬ُ‫س‬‫"تركتها‬ :‫فقال‬
‫ع‬ُ‫خ‬ْ‫ع‬ُ‫ه‬‫ال‬ ‫ترعى‬".1
‫ثال‬ ‫أو‬ ‫مرتين‬ )‫(الهعخع‬ ‫تنطق‬ ‫أن‬ ‫جرب‬‫عندك‬ ‫النطق‬ ‫جها‬ ‫أن‬ ‫تر‬ ‫أ ا‬ ،‫ثة‬
‫كأنه‬‫درد‬ ‫ي‬‫بها؟‬ ‫النطق‬ ‫عند‬ ‫المرار‬
‫في‬ ‫والعسر‬‫نطق‬‫الكلمات‬‫األذواق‬ ‫ذوي‬ ‫عند‬ ‫به‬ ‫اإلحساس‬ ‫يتفاوت‬ ‫قلما‬
:‫مبارك‬ ‫آل‬ ‫ي‬ ‫الع‬ ‫عبد‬ ‫قول‬ ‫يقرأ‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫وأحسب‬ ،‫السليمة‬2
‫اجتنى‬ ‫في‬ ‫المنايا‬ ‫شوك‬ ‫واستعذبوا‬–‫اإليناع‬ ‫رائق‬ ‫األماني‬ ‫ورد‬
‫فالذي‬ ‫المجاعة‬ ‫نخشى‬ ‫قلتم‬ ‫إن‬–‫اإلدقاع‬ ‫من‬ ‫أذ‬ ‫أشد‬ ُ‫م‬‫بك‬
1.‫اللغة‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫أصل‬ ‫و ا‬ ‫موضوعة‬ ‫أنها‬ :‫وقيل‬ ،‫لنبات‬ ‫اسم‬ ،‫هدهد‬ ‫ن‬ ‫و‬ ‫على‬
2‫الخليج‬ ‫شعر‬ ‫عن‬ ‫نورية‬ ‫كتاب‬
2
‫من‬ ‫بشيء‬ ‫سيشعر‬‫الثقل‬‫و‬ ،)‫(اإلدقاع‬ ‫بـ‬ ‫النطق‬ ‫عند‬‫شك‬ ‫ ا‬‫هذه‬ ‫في‬ ‫الثقل‬ ‫أن‬
،)‫(الهعخع‬ ‫كلمة‬ ‫في‬ ‫منه‬ ‫أخف‬ ‫الكلمة‬‫ثم‬ ‫ومن‬‫ف‬،‫واحدة‬ ‫بدرجة‬ ‫ليس‬ ‫الثقل‬ ‫إن‬
‫درجات‬ ‫ولكنه‬‫متفاوت‬‫ة‬،‫البالغيون‬ ‫مثل‬ ‫وقد‬‫المتن‬ ‫غير‬ ‫للتنافر‬‫ا‬‫الثقل‬ ‫في‬ ‫هي‬،
‫الشديد‬ ‫غير‬ :‫أي‬،‫بكلمة‬‫جاء‬‫ت‬‫القيس‬ ‫امرئ‬ ‫معلقة‬ ‫في‬‫يصف‬‫بها‬‫شعر‬
‫صاحبته‬:
‫العال‬ ‫إلى‬ ‫رات‬ ‫مستش‬ ‫غدائره‬–‫ومرسل‬ ‫مثنى‬ ‫في‬ ‫العقاص‬ ‫تضل‬
‫ونحن‬‫ن‬،‫الكلمة‬ ‫بهذه‬ ‫الشديد‬ ‫غير‬ ‫للثقل‬ ‫مثلوا‬ ‫حين‬ ‫البالغيين‬ ‫مع‬ ‫تفق‬‫ألن‬
‫هي‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬ ،‫الثقل‬ ‫من‬ ‫شيئا‬ )‫رات‬ ‫(مستش‬ ‫في‬ ‫بأن‬ ‫يشهد‬ ‫اللسان‬‫بيت‬ ‫في‬
‫القيس‬ ‫امرئ‬‫فصيحة؟‬ ‫غير‬
‫هو‬ ‫إليه‬ ‫أميل‬ ‫الذي‬ ‫إن‬‫الكلمة‬ ‫أن‬‫الفصاحة‬ ‫غاية‬ ‫في‬،‫من‬ ‫شيء‬ ‫فيها‬ ‫كان‬ ‫وإن‬
‫العسر‬‫عند‬‫النطق‬‫بها‬‫ألنها‬ ،‫الذي‬ ‫المعنى‬ ‫تحاكي‬ ‫فيه‬ ‫وردت‬ ‫الذي‬ ‫السياق‬ ‫في‬
،...‫وتطايره‬ ،‫وتفرقه‬ ،‫المرأة‬ ‫تلك‬ ‫شعر‬ ‫كثافة‬ ‫وهو‬ ،‫الشاعر‬ ‫أراده‬‫وهذا‬‫ما‬‫قد‬
‫به‬ ‫توحي‬‫موسيقا‬)‫رات‬ ‫(مستش‬ ‫كلمة‬‫واضطراب‬ ‫تموج‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫بما‬‫وتفشي‬
،‫النطق‬ ‫في‬‫من‬ ‫يستشف‬ ‫ما‬ ‫هذا‬... ) ‫تن‬ / ‫را‬ / ‫تش‬ / ‫مس‬ ( ‫الكلمة‬ ‫مقاطع‬،
‫لذا‬‫لي‬ ‫بدا‬‫أن‬‫القيس‬ ‫امرأ‬‫وصف‬ ‫يرد‬ ‫لم‬‫صاحبته‬ ‫شعر‬‫وا استرسال‬ ‫بالخفة‬
‫المفرط‬‫هفهافا‬ ‫يكون‬ ‫بحيث‬،‫ولكن‬‫ه‬‫أراد‬‫شدة‬ ‫تصوير‬‫كثافة‬‫و‬ ،‫شعرها‬‫طول‬‫ه‬
‫المفرط‬،‫خ‬ ‫وتموج‬‫صائل‬‫ه‬‫وتداخلها‬‫الشاعر‬ ‫قول‬ ‫يقويه‬ ‫لي‬ ‫تراء‬ ‫الذي‬ ‫وهذا‬ ،
‫الذي‬ ‫البيت‬ ‫في‬‫الشاهد‬ ‫موضع‬ ‫سبق‬:
‫فاحم‬ ‫أسود‬ ‫المتن‬ ‫يغشي‬ ‫وفرع‬–‫المتعثكل‬ ‫النخلة‬ ‫كقنو‬ ‫أثيث‬
‫العال‬ ‫إلى‬ ‫رات‬ ‫مستش‬ ‫غدائره‬-‫ومرسل‬ ‫مثنى‬ ‫في‬ ‫العقاص‬ ‫تضل‬3
‫يكون‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬‫القيس‬ ‫امرئ‬ )‫ات‬ ‫(مستش‬ ‫في‬ ‫الثقل‬‫سبب‬‫ا‬‫فصاحتها‬ ‫أسباب‬ ‫من‬
‫في‬‫معلقته‬‫إن‬ ‫وأما‬ ،‫كانت‬‫مفرغة‬ ،‫سياقها‬ ‫من‬ ‫مقتطعة‬ ‫الكلمة‬‫ظاللها‬ ‫من‬‫التي‬
‫تفيأت‬‫ها‬‫ام‬ ‫بيت‬ ‫في‬‫ف‬ ،‫القيس‬ ‫رئ‬‫إنها‬‫حينئذ‬‫ستكون‬.‫فصيحة‬ ‫غير‬‫نبه‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬
‫البالغيون‬‫فمتى‬ ،‫الشديد‬ ‫غير‬ ‫الثقل‬ ‫داعي‬ ‫عن‬ ‫البحث‬ ‫ضرورة‬ ‫على‬‫كان‬
‫المعنى‬‫له‬ ‫الجالب‬ ‫هو‬‫يكون‬ ‫فإنه‬ ،،‫الحال‬ ‫مقتضى‬ ‫طابق‬ ‫قد‬‫وهذا‬‫هو‬‫لب‬
‫البالغة‬‫وروحها‬.
‫و‬‫ما‬ ‫إذا‬‫انظر‬‫ت‬‫في‬‫من‬ ‫شيئا‬ ‫تستشعر‬ ‫ألفاظ‬ ‫من‬ ‫الكريم‬ ‫القرآن‬ ‫في‬ ‫ورد‬ ‫ما‬ ‫كل‬
‫ال‬‫ث‬‫عند‬ ‫قل‬‫بها‬ ‫النطق‬‫أ‬ ‫تجد‬ ،‫المعنى‬ ‫يعكس‬ ‫فيها‬ ‫الثقل‬ ‫ن‬‫الذي‬‫من‬‫جيء‬ ‫أجله‬
3.... ‫البيت‬ ‫شرح‬
3
‫ب‬،‫غيره‬ ‫دون‬ ‫الثقيل‬ ‫اللفظ‬ ‫هذا‬‫وأن‬‫لن‬ ‫آخر‬ ‫لفظ‬ ‫أي‬‫الكلمة‬ ‫تلك‬ ‫بظالل‬ ‫يوحي‬
‫القرآنية‬‫بها‬ ‫النطق‬ ‫عند‬ ‫الثقل‬ ‫من‬ ‫شيئا‬ ‫فيها‬ ‫نستشعر‬ ‫التي‬‫؛‬‫سبيل‬ ‫على‬ ‫خذ‬
‫قوم‬ ‫يا‬ ‫قال‬ " :‫لقومه‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫نوح‬ ‫سيدنا‬ ‫مقالة‬ ‫يحكي‬ ‫تعالى‬ ‫قوله‬ " ‫المثال‬
‫عليكم‬ ‫فعميت‬ ‫عنده‬ ‫من‬ ‫رحمة‬ ‫وآتاني‬ ‫ربي‬ ‫من‬ ‫بينة‬ ‫على‬ ‫كنت‬ ‫إن‬ ‫أرأيتم‬
‫و‬ ."‫كارهون‬ ‫لها‬ ‫وأنتم‬ ‫مكموها‬ ‫أنل‬‫من‬ ‫فيها‬ ‫وما‬ )‫مكموها‬ ‫(أنل‬ ‫كلمة‬ ‫تأمل‬
‫تح‬ ‫النطق‬ ‫في‬ ‫صعوبة‬‫وهم‬ ‫باآليات‬ ‫ام‬ ‫اإلل‬ ‫صعوبة‬ ‫كي‬‫كارهون‬ ‫لها‬."4
‫ذكر‬ ‫وقد‬ ‫هذا‬‫الكلمة‬ ‫في‬ ‫الثقل‬ ‫سبب‬ ‫أن‬ ‫البالغيين‬ ‫بعض‬‫الحروف‬ ‫المتنافرة‬‫مرجعه‬
‫إلى‬‫تقارب‬ ‫شدة‬‫مخ‬‫ا‬‫الكلمة‬ ‫في‬ ‫الحروف‬ ‫رج‬‫أو‬‫شدة‬،‫تباعدها‬‫هذا‬ ‫نخضع‬ ‫حين‬ ‫ونحن‬
‫للتجربة‬ ‫التعليل‬‫نجده‬‫فكلمة‬ ،‫مطرد‬ ‫غير‬(‫ذقته‬)‫بفمي‬‫متباعدة‬ ‫أحرفها‬ ‫األولى‬ ‫فالكلمة‬
‫والثانية‬ ، ‫التوالي‬ ‫على‬‫جدا‬ ‫متقاربة‬،‫ويسر‬ ‫بسالسة‬ ‫تنطقها‬ ‫فإنك‬ ‫هذا‬ ‫ومع‬.5
‫ب‬-:‫الغرابة‬
‫الكلمة‬‫الكلمة‬ ‫هي‬ ،‫الغريبة‬‫التي‬ ‫الوحشية‬‫معناها‬ ‫نفهم‬ ‫ ا‬‫إ ا‬‫بالبحث‬‫عنها‬‫في‬
‫المبسوطة‬ ‫اللغة‬ ‫كتب‬ ‫غياهب‬،‫لعدم‬‫العرب‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫جريانها‬‫وندرة‬
‫استعمالها‬.‫و‬‫ ا‬‫للغة‬ ‫البتة‬ ‫اعتبار‬‫العرب‬‫المعاص‬‫لسانه‬ ‫على‬ ‫جر‬ ‫وما‬ ‫رين‬‫م‬،
‫من‬ ‫معناه‬ ‫علينا‬ ‫خفي‬ ‫ما‬ ‫الغريب‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫ ا‬ ‫ولذا‬‫ألفاظ‬،‫الكريم‬ ‫القرآن‬
‫الرسول‬ ‫وأحاديث‬-‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬‫ألن‬ ‫الشعراء؛‬ ‫من‬ ‫الفحول‬ ‫وأشعار‬ ،‫وسلم‬
‫الغرابة‬ ‫وجه‬‫ناتج‬‫ضحالة‬ ‫عن‬‫غرابة‬ ‫شدة‬ ‫بسبب‬ ‫وليس‬ ،‫اللغوية‬ ‫ثروتنا‬‫تلك‬
‫وندرة‬ ‫األلفاظ‬‫استعمالها‬.
‫وما‬‫ي‬‫الوحشي‬ ‫ويكره‬ ،‫الكلمات‬ ‫في‬ ‫اإلغراب‬ ‫من‬ ‫ينفر‬ ‫العربي‬ ‫الذوق‬ ‫ال‬
،‫الطبع‬ ‫قساوة‬ ‫دليل‬ ‫ويراه‬ ،‫منها‬‫من‬ ‫الوحشي‬ ‫يفهمه‬ ‫الكالم‬ ‫من‬ ‫الوحشي‬ ‫فإن‬
.‫الجاحظ‬ ‫يقول‬ ‫كما‬ ،‫السوقي‬ ‫رطانة‬ ‫السوقي‬ ‫يفهم‬ ‫كما‬ ،‫الناس‬
‫إ‬‫ن‬‫يجتني‬ ‫من‬ ‫البليغ‬‫أطايب‬‫الكلم‬‫الثمر‬ ‫أطايب‬ ‫يجتني‬ ‫كما‬‫و‬ ‫وقديما‬ ،‫صف‬
‫يات‬ ‫ال‬ ‫ابن‬ ‫بالغة‬ ‫البحتري‬‫فقال‬ ،:
‫القوافي‬ ‫فصلتها‬ ‫لو‬ ٍ‫ومعان‬-‫ولبيد‬ ‫جرول‬ ‫شعر‬ ‫هجنت‬
‫اختيارا‬ ‫الكالم‬ ‫مستعمل‬ ‫ن‬ ‫ح‬–‫التعقيد‬ ‫ظلمة‬ ‫وتجنبن‬
‫البعيد‬ ‫المراد‬ ‫غاية‬ َ‫ن‬‫ــ‬ ‫ــ‬ْ‫ك‬‫فأدر‬ ‫القريب‬ ‫اللفظ‬ ‫وركبن‬
‫و‬‫ل‬‫الدين‬ ‫صفي‬‫الحلي‬‫أبيات‬‫الصميم‬ ‫في‬‫م‬‫ما‬‫فيه‬ ‫نحن‬:
4‫ص‬ ‫التراكيب‬ ‫خصائص‬011.
5‫لتفصيل‬ ‫وانظر‬‫ص‬ ‫األفراح‬ ‫عروس‬ ‫المسألة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫القول‬091.
4
‫والدردبيس‬ ‫بون‬ ‫الحي‬ ‫إنما‬–‫والعلطبيس‬ ‫والنقاخ‬ ‫خا‬َّ‫ط‬‫وال‬
‫منها‬ ‫المسامع‬ ‫تنفر‬ ‫لغة‬–‫النفوس‬ ‫وتشمئ‬ ‫ترو‬ ‫حين‬
‫الوحـ‬ ‫النافر‬ ‫يذكر‬ ‫أن‬ ‫وقبيح‬-‫المأنوس‬ ‫ويترك‬ ‫منها‬ ‫ـشي‬
‫قديم‬ ‫كثيب‬ ‫هذا‬ :‫قولي‬ ‫أين‬–‫قدموس‬ ‫عقنقل‬ :‫ومقالي‬6
‫قال‬ : ‫األصمعي‬ ‫حدث‬{}‫ويوثق‬ ‫الخبر‬ ‫ينقل‬‫هذه‬ ‫ما‬ ‫له‬ ‫فقا ا‬ ‫يوما‬ ‫فأتياه‬ ،‫برد‬ ‫بن‬ ‫بشار‬
‫ه‬ :‫قال‬ ‫قتيبة؟‬ ‫بن‬ ‫سلم‬ ‫في‬ ‫أحدثتها‬ ‫التي‬ ‫القصيدة‬‫ي‬‫أكثرت‬ ‫أنك‬ ‫بلغنا‬ :‫قا ا‬ ،‫بلغتكما‬ ‫التي‬
‫عليه‬ ‫أورد‬ ‫أن‬ ‫فأحببت‬ ‫بالغريب؛‬ ‫يتباصر‬ ‫سلما‬ ‫أن‬ ‫بلغني‬ ‫نعم‬ :‫فقال‬ ،‫الغريب‬ ‫من‬ ‫فيها‬
.‫يعرفه‬ ‫ ا‬ ‫ما‬
‫وقد‬‫أ‬ ‫لتعلم‬ ‫الخبر‬ ‫هذا‬ ‫سقنا‬‫بالغي‬ ‫لداع‬ ،‫منه‬ ‫اإلكثار‬ ‫أو‬ ‫بالغريب‬ ‫اإلتيان‬ ‫ن‬‫وجيه‬
‫من‬ ‫الغرابة‬ ‫يجعل‬‫اقتدار‬ ‫دليل‬ ‫ألنه‬ ‫الكالم؛‬ ‫بالغة‬‫المتكلم؛‬،‫للمقام‬ ‫مناسبا‬ ‫جاء‬ ‫وألنه‬
.‫وجهل‬ ‫عج‬ ‫عن‬ ‫وليس‬
‫ج‬-:‫الصرفي‬ ‫القياس‬ ‫مخالفة‬
‫أن‬ ‫وهو‬‫تكون‬،‫الصرف‬ ‫وقواعد‬ ‫اللغة‬ ‫لقوانين‬ ‫مخالفة‬ ‫الكلمة‬)‫(بوق‬ ‫كجمع‬
‫ال‬ ‫قول‬ ‫في‬ )‫(بوقات‬ ‫على‬‫م‬:‫تنبي‬
‫لدولة‬ ‫سيفا‬ ‫الناس‬ ‫في‬ ‫يك‬ ‫إن‬–‫وطبول‬ ‫لها‬ ‫بوقات‬ ‫الناس‬ ‫ففي‬
.)‫وبيقان‬ ،‫(أبواق‬ ‫جمعه‬ ‫في‬ ‫القياس‬ ‫إذ‬
‫و‬:‫النجم‬ ‫أبي‬ ‫قول‬ ‫في‬ ‫كما‬
‫األجلل‬ ‫العلي‬ ‫هلل‬ ‫الحمد‬-‫ل‬ ‫المج‬ ‫الكريم‬ ‫الفضل‬ ‫الواهب‬
:‫اآلخر‬ ‫وقول‬
‫مه‬‫ال‬‫خلقي‬ ‫من‬ ‫جربت‬ ‫قد‬ ‫أعاذل‬–‫ضننوا‬ ‫وإن‬ ‫ألقوام‬ ‫أجود‬ ‫أني‬
6.‫البراق‬ ‫األملس‬ :‫والعلطبيس‬ .‫البارد‬ ‫الماء‬ :‫والنقاخ‬ .‫المرتفع‬ ‫السحاب‬ :‫والطخا‬ .‫الداهية‬ :‫والدردبيس‬ . ‫العجو‬ :‫بون‬ ‫الحي‬
5
‫توجب‬ ‫صرفية‬ ‫لقاعدة‬ ‫لمخالفتهما‬ ‫فصيحتين‬ ‫غير‬ )‫ضننوا‬ ‫و‬ ‫(األجلل‬ ‫فكلمتا‬
.‫المثلين‬ ‫إدغام‬
‫وربما‬‫قال‬‫قائل‬‫الشعراء‬ ‫إن‬ :‫فنقول‬ ،‫النجم‬ ‫كأبي‬ ‫بلغتهم‬ ‫يحتج‬ ‫من‬ ‫نخطئ‬ ‫كيف‬
‫ ا‬ ‫ما‬ ‫لهم‬ ‫يجو‬ ‫ولذا‬ ،‫الكالم‬ ‫أمراء‬‫الض‬ ‫من‬ ‫لغيرهم‬ ‫يجو‬‫ر‬‫الشعرية‬ ‫ورات‬
‫اغتفره‬ ‫التي‬‫العلماء‬ ‫ا‬‫لهم‬‫متفا‬ ‫ضرورات‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫بالرغم‬ ‫وهي‬ ،‫منها‬ ‫وتة‬
‫و‬ ،‫المقبول‬‫خاصة‬ ‫أنها‬ ‫المعلوم‬ ‫ومن‬ ،‫المرذول‬ ‫منها‬‫بالش‬،‫النثر‬ ‫في‬ ‫وأما‬ ،‫عر‬
‫ف‬‫محض‬ ‫خطأ‬ ‫القياس‬ ‫مخالفة‬.
‫العلماء‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ننبه‬ ‫أن‬ ‫نود‬ ‫كما‬‫قد‬‫العر‬ ‫كالم‬ ‫من‬ ‫المستعمل‬ ‫أن‬ ‫قرروا‬‫ب‬
‫ف‬ ،‫الصرفي‬ ‫القياس‬ ‫خالف‬ ‫وإن‬ ‫فصيح‬‫ى‬َ‫ب‬‫(أ‬ ‫الفعل‬ ‫المثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬–) ‫يأبى‬
‫المضارع‬ ‫عين‬ ‫بفتح‬‫أن‬ ‫القياس‬ ‫إذ‬ ‫للقياس؛‬ ‫مخالف‬‫المضارع‬ ‫عين‬‫ُفتح‬‫ي‬‫إذا‬
‫كان‬‫عين‬‫م‬)‫(أبى‬ ‫والفعل‬ ،‫الحلق‬ ‫حروف‬ ‫من‬ ‫ امه‬ ‫أو‬ ‫اضيه‬‫كذلك؛‬ ‫ليس‬
‫فصيحا‬ ‫كان‬ ‫العرب‬ ‫لسان‬ ‫في‬ ‫استعماله‬ ‫ثبت‬ ‫لما‬ ‫ولكن‬ ،‫للقياس‬ ‫مخالفا‬ ‫فيكون‬
‫ورد‬ ‫ولذا‬ ‫القياس؛‬ ‫خالف‬ ‫وإن‬:‫الكريم‬ ‫القرآن‬ ‫في‬
‫التوبة‬ ."‫نوره‬ ‫يتم‬ ‫أن‬ ‫إ ا‬ ‫هللا‬ ‫ويأبى‬ "23
‫مخالفة‬ ‫الكلمة‬ ‫كانت‬ ‫متى‬ ‫وعليه‬‫للقياس‬‫يثب‬ ‫ولم‬ ،‫ت‬‫العرب‬ ‫عن‬ ‫ورودها‬‫على‬
‫القياس‬ ‫فيه‬ ‫خالفت‬ ‫الذي‬ ‫النحو‬.‫فصيحة‬ ‫غير‬ ‫فهي‬ ،7
-:‫الكالم‬ ‫فصاحة‬
‫الكالم‬ ‫فصاحة‬ ‫تتحقق‬‫سالمته‬ ‫في‬‫من‬‫والتعقيد‬ ،‫الكلمات‬ ‫تنافر‬‫أو‬ ‫اللفظي‬
‫المعنوي‬.
:‫الكلمات‬ ‫تنافر‬
) ‫تعريف‬ ‫وضع‬ (
:‫الجاحظ‬ ‫أنشده‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫الشعر‬ ‫بيت‬ ‫خذ‬
‫قفر‬ ‫بمكان‬ ‫حرب‬ ‫وقبر‬-‫قبر‬ ‫حرب‬ ‫قبر‬ ‫قرب‬ ‫وليس‬
7. :‫ص‬ ‫انظر‬ ،‫المتكلم‬ ‫بالغة‬ ‫إلى‬ ‫المتكلم‬ ‫فصاحة‬ ‫ضممنا‬
6
‫لقوانين‬ ‫موافقة‬ ،‫المعنى‬ ‫قريبة‬ ،‫النطق‬ ‫ميسورة‬ ‫فيه‬ ‫كلمة‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫تر‬ ‫أ ا‬
‫بها‬ ‫النطق‬ ‫ثقل‬ ‫تجاورت‬ ‫لما‬ ‫ولكنها‬ ،‫اللغة‬‫مجتمعة‬‫متنافرة‬ ‫فهي‬ ،‫بسبب‬
.‫تجاورها‬
:‫المتنبي‬ ‫قول‬ ‫ذلك‬ ‫ومن‬
‫الحشا‬ ‫قلقل‬ ‫الذي‬ ‫بالهم‬ ‫فقلقت‬–‫قالئل‬ ‫كلهن‬ ‫عيس‬ ‫قالقل‬
:‫الشاعر‬ ‫قول‬ ‫ومنه‬
‫شيء‬ ‫هلل‬ ‫والحمد‬ ‫يضرها‬ ‫فلم‬-‫هول‬َ‫ذ‬ ٍ‫نفس‬ ِ‫ف‬ ْ َ‫ع‬ ‫نحو‬ ‫وانثنت‬
َ‫ع‬‫ال‬ ‫فألفاظ‬ُ‫ج‬–‫الجاحظ‬ ‫يقول‬ ‫كما‬-‫بعض‬ ‫من‬ ‫بعضها‬ ‫يتبرأ‬‫هو‬ ‫والسبب‬ ،
‫فكان‬ ،‫فيه‬ ‫سلكت‬ ‫الذي‬ ‫النظم‬ ‫سوء‬‫كلماته‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ ،‫فصيح‬ ‫غير‬ ‫الكالم‬
.‫فصيحة‬ ‫حدة‬ ‫على‬ ‫كال‬
‫أ‬-
‫ب‬-:‫التعقيد‬
‫هو‬‫أن‬‫الكالم‬ ‫يكون‬‫غير‬‫ا‬ ‫على‬ ‫الد الة‬ ‫ظاهر‬‫أحدهما‬ :‫سببان‬ ‫وله‬ ،‫به‬ ‫لمراد‬
.‫معنوي‬ ‫واآلخر‬ ،‫لفظي‬
-:‫اللفظي‬ ‫التعقيد‬‫تعقيد‬ ‫في‬ ‫ويكون‬‫الكالم‬ ‫نظم‬‫ألفاظه‬ ‫وتبعثر‬،‫بسبب‬
‫فصل‬ ‫أو‬ ،‫حذف‬ ‫أو‬ ،‫تأخير‬ ‫أو‬ ‫تقديم‬‫وتداخل‬ ،‫تعود‬ ‫وما‬ ‫الضمائر‬
‫إليه‬...‫بالغي‬ ‫مسوغ‬ ‫أو‬ ‫ظاهرة‬ ‫قرينة‬ ‫هناك‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫دون‬‫؛‬‫مما‬
‫إلى‬ ‫التوصل‬ ‫المتلقي‬ ‫على‬ ‫يصعب‬‫المراد‬ ‫المعنى‬،‫يشبه‬ ‫ما‬ ‫أمام‬ ‫ويجعله‬
‫اللفظي‬ ‫التعقيد‬ ‫أمثلة‬ ‫وأشهر‬ . ‫واأللغا‬ ‫التعمية‬:‫دق‬ ‫الفر‬ ‫قول‬
‫مملكا‬ ‫إ ا‬ ‫الناس‬ ‫في‬ ‫مثله‬ ‫وما‬–‫يقاربه‬ ‫أبوه‬ ‫حي‬ ‫أمه‬ ‫أبو‬
‫يقول‬‫اإل‬‫الخطيب‬ ‫مام‬‫ويني‬ ‫الق‬-‫هللا‬ ‫رحمه‬:
‫أمه‬ ‫أبو‬ ‫مملكا‬ ‫إ ا‬ ‫يقاربه‬ ‫حي‬ ‫الناس‬ ‫في‬ ‫مثله‬ ‫وما‬ :‫يقول‬ ‫أن‬ ‫حقه‬ ‫كان‬ "
‫بن‬ ‫هشام‬ ‫خال‬ ‫ومي‬ ‫المخ‬ ‫إسماعيل‬ ‫بن‬ ‫هشام‬ ‫بن‬ ‫إبراهيم‬ ‫مدح‬ ‫فإنه‬ ،‫أبوه‬
‫مثله‬ ‫وما‬ :‫فقال‬ ،‫مروان‬ ‫بن‬ ‫عبدالملك‬–‫الممدوح‬ ‫إبراهيم‬ ‫يعني‬-‫الناس‬ ‫في‬
،‫أمه‬ ‫أبو‬ ،‫هشاما‬ ‫يعني‬ ‫مملكا‬ ‫إ ا‬ ،‫الفضائل‬ ‫في‬ ‫يشبهه‬ ‫أحد‬ ‫أي‬ ،‫يقاربه‬ ‫حي‬
‫في‬ ‫فالضمير‬ ‫هشام؛‬ ‫الممدوح‬ ‫أبو‬ ‫أي‬ ،‫أبوه‬ ‫هشام‬ ‫أم‬ ‫أبو‬ ‫أي‬‫لك‬َ‫م‬ُ‫م‬‫لل‬ )‫(أمه‬
)‫(أبوه‬ ‫وفي‬ ،‫هشام‬‫لل‬)‫أمه‬ ‫(أبو‬ ‫بين‬ ‫ففصل‬ ،‫إبراهيم‬ ‫مدوح‬‫و‬‫و‬ ‫مبتدأ‬ ‫هو‬
)‫(حي‬ ‫بـ‬ ‫خبره‬ ‫وهو‬ )‫(أبوه‬‫و‬ )‫(حي‬ ‫بين‬ ‫فصل‬ ‫وكذا‬ ،‫أجنبي‬ ‫وهو‬
7
)‫(أبوه‬ ‫بـ‬ )‫(حي‬ ‫نعت‬ ‫وهو‬ )‫(يقاربه‬‫على‬ ‫المستثنى‬ ‫وقدم‬ ،‫أجنبي‬ ‫وهو‬
‫التعقيد‬ ‫غاية‬ ‫في‬ ‫تر‬ ‫كما‬ ‫فهو‬ ‫منه؛‬ ‫المستثنى‬".8
‫تمام‬ ‫أبو‬ ‫قوله‬ ‫يريد‬ ‫الذي‬ ‫إن‬–‫نسلكها‬ ‫جعلنا‬ ‫التي‬ ‫الوعرة‬ ‫الطرق‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬
‫غايته‬ ‫إلى‬ ‫للوصول‬-!‫خاله‬ ‫إ ا‬ ‫الممدوح‬ ‫لهذا‬ ‫شبيه‬ ‫يوجد‬ ‫ ا‬ ‫أنه‬ :‫هو‬
:‫الشبيب‬ ‫صقر‬ ‫ويقول‬
ُ‫ه‬ُ‫ت‬‫عذل‬ ‫طواه‬ ‫ما‬ ‫لي‬ ‫بدا‬ ‫فلما‬–‫وماذا‬–‫فات‬ ‫وقد‬–‫العذل‬ ‫من‬ ‫استفاد‬
‫استفاد‬ ‫ماذا‬ ‫"يريد‬ :‫بقوله‬ ‫يوضحه‬ ‫أن‬ ‫الديوان‬ ‫معد‬ ‫الغنيم‬ ‫يعقوب‬ .‫د‬ ‫اضطر‬ ‫البيت‬ ‫هذا‬
."‫األوان‬ ‫فوات‬ ‫بعد‬ ‫عذلي‬ ‫من‬
-:‫المعنوي‬ ‫التعقيد‬
‫أن‬ ‫وهو‬‫الكالم‬ ‫يكون‬‫ولكنه‬ ،‫التركيب‬ ‫واضح‬‫خفي‬‫الد الة‬‫المعنى‬ ‫على‬
‫بحيث‬ ‫منها؛‬ ‫المراد‬ ‫يفهم‬ ‫ ا‬ ‫وكنايات‬ ‫ات‬ ‫مجا‬ ‫يتضمن‬ ‫كأن‬ ،‫المراد‬
‫المعنى‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫عليك‬ ‫يتعذر‬‫آخر‬ ‫يصف‬ ‫أحدا‬ ‫تسمع‬ ‫حين‬ ‫فأنت‬ ،
‫المعنى‬ ‫إلى‬ ‫ذهنك‬ ‫ينتقل‬ )‫الرماد‬ ‫كثير‬ ‫(أنه‬ ‫بـ‬-‫الكرم‬ ‫وهو‬-‫دون‬
‫المعنى‬ ‫إلى‬ ‫ذهنك‬ ‫يتجه‬ )‫الضحى‬ ‫(نؤوم‬ ‫قولهم‬ ‫وكذلك‬ ،‫مشقة‬–‫وهو‬
‫الرفا‬‫ه‬‫ية‬–‫فمه‬ ‫يغلق‬ ‫ ا‬ ‫فالن‬ :‫يقال‬ ‫وحين‬ ،‫عناء‬ ‫دون‬–‫كثير‬ ‫أنه‬ ‫تفهم‬
‫الكالم‬‫األكل‬ ‫كثير‬ ‫أو‬،‫وهكذا‬ ...‫مد‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫ومن‬‫قد‬ ،‫العين‬ ‫جمود‬ ‫لول‬
‫ن‬ ‫الح‬ ‫عند‬ ‫بالدمع‬ ‫العين‬ ‫بخل‬ ‫على‬ ‫العربي‬ ‫ا استعمال‬ ‫في‬ ‫جر‬
:‫أخيها‬ ‫رثاء‬ ‫في‬ ‫الخنساء‬ ‫قول‬ ‫في‬ ‫جلي‬ ‫هو‬ ‫كما‬ ،‫واألسى‬
‫تجمدا‬ ‫و ا‬ ‫جودا‬ ‫أعيني‬–‫الند‬ ‫لصخر‬ ‫تبكيان‬ ‫أ ا‬
‫عينيها‬ ‫تعاتب‬ ‫فهي‬‫ب‬ ‫شحتا‬ ‫اللتين‬‫ان‬ ‫يوجب‬ ‫ما‬ ‫وجود‬ ‫مع‬ ‫الدمع‬،‫سكابه‬
..‫أخيها‬ ‫فراق‬ ‫على‬ ‫نها‬ ‫ح‬ ‫وهو‬.
‫وقال‬‫السندي‬ ‫عطاء‬ ‫أبو‬:
‫واسط‬ ‫يوم‬ ‫تجد‬ ‫لم‬ ‫عينا‬ ‫إن‬ ‫أ ا‬–‫لجمود‬ ‫دمعها‬ ‫بجاري‬ ‫عليك‬
‫وه‬ ،‫ظاهر‬ ‫معناه‬ ‫البيت‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫العين‬ ‫وجمود‬‫تبك‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫العين‬ ‫أن‬ ‫و‬
‫كانت‬ ‫بالعراق‬ ‫بلدة‬ ‫اسم‬ ‫وواسط‬ ،‫بدمعها‬ ‫شحيحة‬ ‫عين‬ ‫واسط‬ ‫يوم‬
8‫اإليضاح‬23.
8
‫السندي‬ ‫عطاء‬ ‫أبو‬ ‫فرثاه‬ ،‫هبيرة‬ ‫ابن‬ ‫فيها‬ ‫مات‬ ‫موقعة‬ ‫عندها‬،‫بقصيدة‬
‫من‬‫ه‬‫البيت‬ ‫هذا‬ ‫ا‬.
‫وهكذا‬‫إن‬ ‫ثم‬ ،‫سلف‬ ‫الذي‬ ‫المعنى‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫الكناية‬ ‫هذه‬ ‫د الة‬ ‫تستقر‬
‫األحنف‬ ‫بن‬ ‫العباس‬‫قال‬:
‫لتقربوا‬ ‫عنكم‬ ‫الدار‬ ‫بعد‬ ‫سأطلب‬–‫لتجمدا‬ ‫الدموع‬ ‫عيناي‬ ‫وتسكب‬
‫المعنى‬ ‫من‬ ‫قريب‬ ‫وهو‬ ،‫بقربكم‬ ‫ألنعم‬ ‫فراقكم‬ ‫سأطلب‬ :‫يقول‬ ‫أن‬ ‫أراد‬
:‫العامي‬‫قريب‬ ‫العين‬ ‫من‬ ‫البعيد‬‫القلب‬ ‫من‬‫اآلن‬ ‫إلى‬ ‫وهذا‬ ،‫ومقبول‬ ‫مفهوم‬،
‫الشاعر‬ ‫ولكن‬‫وجعله‬ ‫الدمع‬ ‫انسكاب‬ ‫وهو‬ ‫متناقضين‬ ‫بين‬ ‫العج‬ ‫في‬ ‫جمع‬
‫ف‬ ،‫للجمود‬ ‫علة‬‫الفرح‬ ‫من‬ ‫والقرب‬ ‫التالقي‬ ‫يوجبه‬ ‫عما‬ ‫عينيه‬ ‫بجمود‬ ‫كنى‬
،‫والسرور‬‫أن‬ ‫يظهر‬ ‫وبهذا‬ ‫؛‬‫األحنف‬ ‫ابن‬ ‫استخدمها‬ ‫التي‬ ‫الكناية‬‫جاءت‬
‫على‬‫د التها‬ ‫عليه‬ ‫استقرت‬ ‫ما‬ ‫خالف‬،‫الشعراء‬ ‫من‬ ‫غيره‬ ‫عند‬‫ولعله‬–
‫لي‬ ‫يبدو‬ ‫فيما‬–‫أراد‬‫من‬ ‫فإن‬ ، ‫شيء‬ ‫من‬ ‫يكن‬ ‫ومهما‬ ، )‫أعين‬ ‫(قرة‬ ‫معنى‬
‫المعنوي‬ ‫التعقيد‬ ‫هذا‬ ‫شأن‬‫الكالم‬ ‫فهم‬ ‫أمام‬ ‫ا‬ ‫عاج‬ ‫يقف‬ ‫المتلقي‬ ‫يجعل‬ ‫أن‬،
‫الفصاحة‬ ‫حد‬ ‫عن‬ ‫يخرجه‬ ‫الذي‬ ‫األمر‬ ‫وهو‬.9
‫وأنت‬ ،‫الكلمات‬ ‫مع‬ ‫رحلة‬ ‫القراءة‬ ‫إن‬‫أبيات‬ ‫تقرأ‬ ‫أو‬ ‫تسمع‬ ‫حين‬‫ا‬‫عبارات‬ ‫أو‬
‫لفظي‬ ‫تعقيد‬ ‫أو‬ ‫غريبة‬ ‫كلمة‬ ‫اعترضتك‬ ‫فإذا‬ ،‫مضيء‬ ‫طريق‬ ‫في‬ ‫تسير‬ ‫كأنك‬ ،‫واضحة‬
‫كان‬ ،‫معنوي‬ ‫أو‬‫ذلك‬،‫طريقك‬ ‫تعترض‬ ‫ضبابية‬ ‫بمساحة‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫أشبه‬‫بينك‬ ‫فتحول‬
‫السير‬ ‫متابعة‬ ‫وبين‬‫عثرت‬ ‫فكأنك‬ ،‫اللغة‬ ‫لقوانين‬ ‫مخالفة‬ ‫أو‬ ‫تنافرا‬ ‫صادفت‬ ‫إن‬ ‫وأما‬ ،
‫إحد‬ ‫في‬‫ت‬ ‫قبيحة‬ ‫بمناظر‬ ‫رحلتك‬ ‫أثناء‬ ‫في‬ ‫مررت‬ ‫أو‬ ،‫خطواتك‬‫متعتك‬ ‫عليك‬ ‫عكر‬
.‫وأمتعه‬ ‫طريق‬ ‫بأخصر‬ ‫غايتك‬ ‫إلى‬ ‫تصل‬ ‫الفصاحة‬ ‫تجعلك‬ ‫وهكذا‬ ‫تقرؤه؛‬ ‫الذي‬ ‫بالنص‬
-:‫البالغة‬
9‫ص‬ ‫األفراح‬ ‫عروس‬ ‫يراجع‬ ))‫التأليف‬ ‫((ضعف‬091‫ص‬ ‫لفيود‬ ‫المعاني‬ ‫علم‬33
9
-:‫اللغة‬ ‫في‬ ‫البالغة‬
‫وبلغ‬ ،‫إليه‬ ‫وصلت‬ ‫إذا‬ ‫مرادي‬ ‫بلغت‬ ‫تقول‬ ،‫وا انتهاء‬ ‫الوصول‬‫المسافر‬
‫إليها‬ ‫انتهى‬ ‫إذا‬ ‫الحدود‬.
‫وقد‬‫العلماء‬ ‫ذكر‬‫أن‬‫البالغة‬،‫بليغ‬ ‫كالم‬ :‫تقول‬ ، ‫والمتكلم‬ ‫للكالم‬ ‫وصفا‬ ‫تقع‬
‫وأنها‬ ،‫بليغ‬ ‫ومتكلم‬،‫المفردة‬ ‫للكلمة‬ ‫صفة‬ ‫تقع‬ ‫ ا‬‫فال‬،"‫بليغة‬ ‫"كلمة‬ :‫يقال‬
‫ا‬ ‫أو‬ ‫القصيدة‬ ‫بالكلمة‬ ‫أريد‬ ‫إذا‬ ‫ولكن‬‫المفردة‬ ‫الكلمة‬ ‫وليس‬ ‫لخطبة‬‫جا‬‫لك‬
."‫بليغة‬ ‫"كلمة‬ :‫تقول‬ ‫أن‬
-‫وأما‬‫البالغة‬‫ا‬ ‫في‬‫الصطالح‬،:‫فهي‬
.‫الحال‬ ‫لمقتضى‬ ‫الفصيح‬ ‫الكالم‬ ‫مطابقة‬‫ونعني‬‫لكل‬ ‫أن‬ ،‫الحال‬ ‫بمقتضى‬
‫مقا ا‬ ‫مقام‬‫ا‬ ‫يناسبه‬ ‫مريضا‬ ‫تعود‬ ‫حين‬ ‫فالموقف‬ ،‫الكالم‬ ‫وتضمين‬ ، ‫إليجا‬
‫ا‬ ‫بمعاني‬‫حتساب‬،‫األجر‬‫وإدخال‬ ‫والمواساة‬ ، ‫األمل‬ ‫وبث‬ ‫الشفاء‬ ‫وترقب‬
‫التفاؤل‬...‫أطال‬ ‫إن‬ ‫وأما‬ ،‫العائد‬‫إن‬ :‫بقوله‬ ‫كالمه‬ ‫وضمن‬ ،‫جدا‬ ‫الكالم‬
،‫أحد‬ ‫منه‬ ‫يشفى‬ ‫وقلما‬ ،‫خطير‬ ‫المرض‬‫وأن‬ ‫سريعا‬ ‫ول‬ ‫ت‬ ‫الدنيا‬ ‫أن‬ ‫وأرأيت‬
،‫ضعيف‬ ‫اإلنسان‬‫ع‬ ‫تج‬ ‫و ا‬ ،‫عجل‬ ‫على‬ ‫وصيتك‬ ‫واكتب‬ ،‫نفسك‬ ‫فراجع‬
‫تدع‬ ‫و ا‬ ،‫جوابا‬ ‫القبر‬ ‫لسؤال‬ ‫اآلن‬ ‫منذ‬ ‫وأعد‬ ،‫ا احتضار‬ ‫أتاك‬ ‫متى‬
‫إ ا‬ ‫بشيء‬ ‫تنشغل‬ ‫أن‬ ‫وإياك‬ ،‫ا استغفار‬‫بالندم‬‫منك‬ ‫سلف‬ ‫ما‬ ‫على‬‫والتوبة‬ ،
...‫الغرغرة‬ ‫قبل‬ ‫النصوح‬‫الكلمة‬ ‫فصيح‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫الكالم‬ ‫هذا‬ ‫فإن‬ ،
‫شيء‬ ‫في‬ ‫البالغة‬ ‫من‬ ‫ليس‬ ‫فإنه‬ ،‫والكالم‬‫مقتضى‬ ‫يطابق‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫وذلك‬ ‫؛‬
.‫الحال‬
‫ك‬ ‫يكون‬ ‫ ا‬ ‫اللماح‬ ‫الذكي‬ ‫خطاب‬ ‫أن‬ ‫كما‬‫خطا‬‫الجليل‬ ‫والعالم‬ ،‫البليد‬ ‫الغبي‬ ‫ب‬
‫كالصغي‬ ‫الكبير‬ ‫و ا‬ ،‫الجاهل‬ ‫كخطاب‬ ‫ليس‬‫كالبعيد‬ ‫الحبيب‬ ‫القريب‬ ‫و ا‬ ،‫ر‬
:‫الغريب‬
‫ة‬ ‫مرمو‬ ٌ‫ة‬‫إشار‬ َ‫اللبيب‬ ‫تكفي‬–‫العالي‬ ‫بالنداء‬ ‫ُدعى‬‫ي‬ ‫وسواه‬
-‫بالغة‬‫المتكلم‬:‫وفصاحته‬
‫أصطادها‬ ‫كيف‬ ‫علمني‬ ‫ولكن‬ ‫السمكة‬ ‫تعطني‬ ‫ ا‬
10
.‫فصيح‬ ‫بلفظ‬ ‫المقصود‬ ‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫على‬ ‫بها‬ ‫ُقتدر‬‫ي‬ ‫ملكة‬ ‫هي‬
‫إلى‬ ‫للوصول‬ ‫لسان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الفصاحة‬ ‫شداة‬ ‫تهدي‬ ‫نفسية‬ ‫كلمة‬ ‫خلدون‬ ‫و ابن‬
‫يقول‬ ،‫غايتهم‬–:‫هللا‬ ‫رحمه‬
‫اللسان‬ ‫في‬ ‫ملكات‬ ‫هي‬ ‫إذ‬ ‫بالصناعة؛‬ ‫شبيهة‬ ‫ملكات‬ ‫كلها‬ ‫اللغات‬ ‫أن‬ ‫اعلم‬ "
،...‫نقصانها‬ ‫أو‬ ‫الملكة‬ ‫تمام‬ ‫بحسب‬ ‫وقصورها‬ ‫وجودها‬ ،‫المعاني‬ ‫عن‬ ‫للعبارة‬
‫األفعال‬ ‫بتكرار‬ ‫إ ا‬ ‫تحصل‬ ‫ ا‬ ‫والملكات‬‫للذات‬ ‫منه‬ ‫وتعود‬ ‫أو ا‬ ‫يقع‬ ‫الفعل‬ ‫ألن‬ ‫؛‬
‫يد‬ ‫ي‬ ‫ثم‬ ،‫راسخة‬ ‫غير‬ ‫أنها‬ ‫الحال‬ ‫ومعنى‬ ،‫حا ا‬ ‫فتكون‬ ‫تتكرر‬ ‫ثم‬ ،‫صفة‬
."‫راسخة‬ ‫صفة‬ ‫أي‬ ‫ملكة‬ ‫فتكون‬ ،‫التكرار‬10
‫القالش‬ ‫أحمد‬ ‫العالمة‬ ‫شيخنا‬ ‫ويقول‬-:‫هللا‬ ‫رحمه‬
"‫أمام‬ ‫طويال‬ ‫ويقف‬ ،‫وا اطالع‬ ‫القراءة‬ ‫يدمن‬ ‫باألدب‬ ‫الشغوف‬ ‫الموهوب‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫ ا‬
‫القطع‬‫واألسلوب‬ ،‫البليغ‬ ‫التعبير‬ ‫على‬ ‫بها‬ ‫يقتدر‬ ‫ملكة‬ ‫له‬ ‫تجتمع‬ ‫حتى‬ ،‫بها‬ ‫متأثرا‬ ‫الفنية‬
."‫مكتسبا‬ ‫ذوقا‬ ‫الموهوب‬ ‫ذوقه‬ ‫إلى‬ ‫ضم‬ ‫قد‬ ‫فيكون‬ ،‫األخاذ‬ ‫الساحر‬11
‫ولتعلم"أن‬‫أذنا‬ ‫ق‬ ‫ُر‬‫ي‬ ‫لم‬ ‫فمن‬ ،‫اإليقاع‬ ‫بجمال‬ ‫كاإلحساس‬ ‫التعبير‬ ‫بجمال‬ ‫اإلحساس‬
‫أن‬ ‫في‬ ‫لنا‬ ‫حيلة‬ ‫ ا‬ ‫أعمى‬ ‫خلق‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫األنغام‬ ‫ألسماء‬ ‫حفظه‬ ‫ينفعه‬ ‫لم‬ ‫واعية‬
:‫الشاعر‬ ‫قال‬ ‫كما‬ ،‫واأللوان‬ ‫األشكال‬ ‫يعرف‬
‫أعمى‬ ‫بتعريف‬ ‫حيلة‬ ‫لي‬ ‫ليس‬–."ُ‫ء‬‫البصرا‬ ‫به‬ ْ‫ت‬َّ‫ص‬ُ‫خ‬ ٍ‫شيء‬ َ‫ه‬ْ‫ن‬ُ‫ك‬12
:‫المعاني‬ ‫علم‬
10‫ج‬ ‫خلدون‬ ‫ابن‬ ‫مقدمة‬2‫ص‬ ،0011.
11‫ص‬ ‫السابق‬2.
12‫ص‬ ‫البالغة‬ ‫تيسير‬2.‫يسير‬ ‫بتصرف‬ ،
11
‫مقتضى‬ ‫ُطابق‬‫ي‬ ‫بها‬ ‫التي‬ ‫العربي‬ ‫اللفظ‬ ‫أحوال‬ ‫به‬ ‫يعرف‬ ‫علم‬ ‫هو‬ :‫تعريفه‬
.‫الحال‬
‫كانت‬ ‫لما‬‫فكان‬ ‫مختلفة؛‬ ‫العربي‬ ‫اللفظ‬ ‫أحوال‬ ‫جاءت‬ ‫متفاوتة؛‬ ‫الكالم‬ ‫مقامات‬
‫مقام‬ ‫عن‬ ‫مختلفا‬ ‫اإلطالق‬ ‫ومقام‬ ،‫التعريف‬ ‫مقام‬ ‫عن‬ ‫مختلفا‬ ‫التنكير‬ ‫مقام‬
،‫التأخير‬ ‫مقام‬ ‫عن‬ ‫مختلفا‬ ‫التقديم‬ ‫ومقام‬ ،‫التقييد‬‫مقام‬ ‫عن‬ ‫مختلفا‬ ‫الذكر‬ ‫ومقام‬
‫ومقام‬ ،‫الوصل‬ ‫كمقام‬ ‫ليس‬ ‫الفصل‬ ‫ومقام‬ ،‫كسواه‬ ‫ليس‬ ‫القصر‬ ‫ومقام‬ ،‫الحذف‬
‫تعلم‬ ‫وبهذا‬ ‫كالم؛‬ ‫مقام‬ ‫لكل‬ ‫وهكذا‬ ،... ‫والمساواة‬ ‫اإلطناب‬ ‫كمقام‬ ‫ليس‬ ‫اإليجا‬
‫على‬ ‫عباراته‬ ‫صوغ‬ ‫إلى‬ ‫المتكلم‬ ‫تدعو‬ ‫التي‬ ‫ا اعتبارات‬ ‫هو‬ ‫الحال‬ ‫مقتضى‬ ‫أن‬
. ‫مخصوصة‬ ‫تركيبية‬ ‫صورة‬
:‫المعاني‬ ‫علم‬ ‫مباحث‬
0-‫الخبري‬ ‫اإلسناء‬ ‫أحوال‬
3-‫إليه‬ ‫المسند‬ ‫أحوال‬
2-‫المسند‬ ‫أحوال‬
1-‫الفعل‬ ‫متعلقات‬ ‫أحوال‬
5-‫القصر‬
1-‫اإلنشاء‬
1-‫والوصل‬ ‫الفصل‬
2-‫واإلطناب‬ ‫والمساواة‬ ‫اإليجا‬
:‫بقوله‬ ‫ويني‬ ‫الق‬ ‫الخطيب‬ ‫أوضحه‬ ‫الحصر‬ ‫ووجه‬
‫تطابقه‬ ‫خارج‬ ‫لنسبته‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫إما‬ ‫ألنه‬ ‫إنشاء؛‬ ‫أو‬ ‫خبر‬ ‫إما‬ ‫الكالم‬ ‫إن‬ "
‫ثم‬ ،‫اإلنشاء‬ ‫والثاني‬ ،‫الخبر‬ ‫األول‬ ،‫خارج‬ ‫لها‬ ‫يكون‬ ‫ ا‬ ‫أو‬ ،‫تطابقه‬ ‫ ا‬ ‫أو‬
‫هي‬ ‫الثالثة‬ ‫هذه‬ ‫وأحوال‬ ،‫ومسند‬ ‫إليه‬ ‫ومسند‬ ‫إسناد‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫بد‬ ‫ ا‬ ‫الخبر‬
‫المسند‬ ‫ثم‬ ،‫األولى‬ ‫الثالثة‬ ‫األبواب‬‫ك‬ ‫إذا‬ ‫متعلقات‬ ‫له‬ ‫تكون‬ ‫قد‬،‫فعال‬ ‫ان‬
‫ثم‬ ،‫الرابع‬ ‫الباب‬ ‫هذا‬ ،‫ونحوه‬ ‫الفاعل‬ ‫كاسم‬ ،‫معناه‬ ‫في‬ ‫أو‬ ،‫به‬ ‫متصال‬ ‫أو‬
‫وهذا‬ ،‫قصر‬ ‫بغير‬ ‫أو‬ ،‫بقصر‬ ‫إما‬ ‫يكون‬ ‫منها‬ ‫واحد‬ ‫كل‬ ‫والتعلق‬ ‫اإلسناد‬
‫قرنت‬ ‫إذا‬ ‫الجملة‬ ‫ثم‬ ،‫السادس‬ ‫الباب‬ ‫واإلنشاء‬ ،‫الخامس‬ ‫الباب‬ ‫هو‬
،‫معطوفة‬ ‫غير‬ ‫أو‬ ،‫األولى‬ ‫على‬ ‫معطوفة‬ ‫إما‬ ‫الثانية‬ ‫فتكون‬ ‫بأخر‬
12
‫وه‬‫الك‬ ‫ولفظ‬ ،‫السابع‬ ‫الباب‬ ‫ذا‬‫الب‬ ‫الم‬‫ل‬‫ي‬‫المراد‬ ‫أصل‬ ‫على‬ ‫ائد‬ ‫إما‬ ‫غ‬
."‫الثامن‬ ‫الباب‬ ‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫عليه‬ ‫ائد‬ ‫غير‬ ‫أو‬ ،‫لفائدة‬13
‫واإلنشاء‬ ‫الخبر‬ ‫في‬ ‫فصل‬
:‫قسمان‬ ‫البالغيين‬ ‫عند‬ ‫الكالم‬
0-‫خبر‬:
‫وهو‬‫الكالم‬‫والكذب‬ ‫الصدق‬ ‫يحتمل‬ ‫الذي‬،‫لذاته‬‫للواقع‬ ‫مطابقته‬ ‫بحسب‬
،‫له‬ ‫ومخالفته‬.‫أمس‬ ‫المطر‬ ‫ل‬ ‫ين‬ ‫لم‬ ، ‫حرة‬ ‫بالدنا‬ .‫سعد‬ ‫سافر‬ :‫كقولك‬
‫تر‬ ‫كما‬ ‫وهو‬،‫عنه‬ ‫نفيه‬ ‫أو‬ ‫ألمر‬ ‫أمر‬ ‫إثبات‬ ‫يتضمن‬‫ولعل‬‫ك‬‫أ‬ ‫تلحظ‬‫ن‬
(‫الخبر‬‫ال‬ ‫في‬ )‫بحث‬‫البالغي‬‫النح‬ ‫مفهومه‬ ‫عن‬ ‫يختلف‬‫لم‬ ‫ولذا‬ ،‫وي‬
‫ا ا‬ ‫الجملة‬ ‫على‬ ‫يقتصر‬،‫سمية‬‫يتحقق‬ ‫ألنه‬‫البالغيين‬ ‫عند‬‫بالجملة‬
‫الفعلية‬–‫أيضا‬-:‫في‬ ‫كما‬‫غرد‬‫الطائر‬.
‫البالغيون‬ ‫أضاف‬ ‫وقد‬)‫(لذاته‬ ‫القيد‬‫وقصدوا‬ ،‫الخبر‬ ‫لتعريف‬)‫(لذاته‬ ‫بـ‬
‫ال‬‫م‬ ‫مجردة‬ ‫اإلسنادية‬ ‫النسبة‬ ‫إلى‬ ‫نظر‬‫كالقائل‬ ،‫الخارجية‬ ‫ا اعتبارات‬ ‫ن‬
‫ ا‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫فكالم‬ ،‫لها‬‫الحسية‬ ‫األدلة‬ ‫وكذلك‬ ،‫الصدق‬ ‫إ ا‬ ‫يحتمل‬
‫و‬‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫خبر‬ ‫التركيب‬ ‫فهذا‬ ،‫حارقة‬ ‫النار‬ :‫كقولنا‬ ،‫العقلية‬‫يحتمل‬ ‫ ا‬
،‫ا اثنين‬ ‫نصف‬ ‫الواحد‬ ‫وكذلك‬ ،‫الصدق‬ ‫إ ا‬‫نريد‬ :‫الصهاينة‬ ‫قول‬ ‫أن‬ ‫كما‬
‫التركيب‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫ولكنه‬ ،‫الصراح‬ ‫الكذب‬ ‫إ ا‬ ‫يحتمل‬ ‫ ا‬ ،‫السالم‬
...‫والكذب‬ ‫الصدق‬ ‫يحتمل‬ ‫خبر‬ ‫هو‬ ،‫اإلسنادي‬‫فاحتر‬‫هذه‬ ‫من‬ ‫وا‬
‫الخارجية‬ ‫ا اعتبارات‬‫بقولهم‬‫الخبر‬ :‫الكذب‬ ‫أو‬ ‫الصدق‬ ‫يحتمل‬ ‫ما‬
‫ح‬ ‫من‬ ‫أي‬ ،‫لذاته‬‫ي‬‫ث‬.‫اللغوي‬ ‫والتركيب‬ ‫البناء‬
3-‫إنشاء‬:
‫أو‬ ‫صادق‬ ‫إنه‬ :‫لقائله‬ ‫يقال‬ ‫أن‬ ‫يصح‬ ‫ ا‬ ‫ولذا‬ ،‫نفيا‬ ‫و ا‬ ‫إثباتا‬ ‫يتضمن‬ ‫ ا‬
‫كاذب‬:‫كقولك‬ ،،‫مالك‬ ‫تبذر‬ ‫ ا‬ ،‫القرآن‬ ‫اقرأ‬‫ليتني‬‫أحج‬‫ما‬ ،‫أجمل‬
!‫السماء‬‫تذاكر؟‬ ‫هل‬‫ا‬ ‫ندرك‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫وحسبنا‬،‫واإلنشاء‬ ‫الخبر‬ ‫بين‬ ‫لفرق‬
‫وأما‬‫تفصيل‬‫في‬ ‫القول‬‫اإلنشاء‬،‫بعد‬ ‫مفصال‬ ‫عنه‬ ‫الحديث‬ ‫فسيأتي‬
.‫الخبر‬ ‫مباحث‬ ‫من‬ ‫ا انتهاء‬
13‫اإليضاح‬92.
13
.‫الكالم‬ ‫عمدة‬ ‫وهما‬ ،‫إليه‬ ‫والمسند‬ ،‫المسند‬ : ‫هما‬ ،‫ركنان‬ ‫إنشائية‬ ‫أو‬ ‫خبرية‬ ‫جملة‬ ‫ولكل‬
" :‫وتقول‬ .)‫(الحق‬ ‫إليه‬ ‫والمسند‬ ،)‫(جاء‬ ‫فالمسند‬ ، "‫الحق‬ ‫تعالى:"جاء‬ ‫قوله‬ :‫مثاله‬
‫(ال‬ ‫إليه‬ ‫والمسند‬ )‫(مفهوم‬ ‫فالمسند‬ ،"‫مفهوم‬ ‫الدرس‬‫فهم‬ ‫"هل‬ :‫وتقول‬ .)‫درس‬
،)‫(مسند‬ ‫فعل‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫فيتبين‬ ،... )‫(الطالب‬ ‫إليه‬ ‫والمسند‬ )‫(فهم‬ ‫فالمسند‬ ،"‫الطالب؟‬
‫الفاعل‬ ‫ومثل‬ . )‫إليه‬ ‫(مسند‬ ‫مبتدأ‬ ‫وكل‬ ،)‫(مسند‬ ‫خبر‬ ‫كل‬ ‫وأن‬ ،)‫إليه‬ ‫فاعل(مسند‬ ‫وكل‬
‫نائبه‬‫(خبر‬ ‫الخبر‬ ‫ومثل‬ ،)‫إن‬ ‫و(اسم‬ ،)‫كان‬ ‫(اسم‬ ‫المبتدأ‬ ‫ومثل‬ ،)‫إليه‬ ‫(مسند‬ ‫فهو‬ ،
(‫و‬ ،)‫كان‬.‫تقدم‬ ‫كما‬ ‫مسند‬ ‫فهو‬ ،)‫إن‬ ‫خبر‬
‫يعني‬ ‫و ا‬ ،‫البالغة‬ ‫أهل‬ ‫عند‬ ‫الكالم‬ ‫في‬ )‫(فضلة‬ ‫ُسمى‬‫ي‬ ‫إليه‬ ‫والمسند‬ ‫المسند‬ ‫سو‬ ‫وما‬
‫تقربوا‬ ‫" ا‬ :‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫في‬ ‫كما‬ ،‫عليه‬ ‫الكالم‬ ‫صحة‬ ‫تتوقف‬ ‫قد‬ ‫بل‬ ،‫عنه‬ ‫ا استغناء‬ ‫هذا‬
‫فضلة‬ ‫تعد‬ ) ‫سكار‬ ‫(وأنتم‬ ‫الحالية‬ ‫فالجملة‬ " ‫سكار‬ ‫وأنتم‬ ‫الصالة‬‫مع‬ ‫اصطالحا‬
‫أه‬‫المعنى‬ ‫لبيان‬ ‫البالغة‬ ‫ميتها‬.
‫و‬‫بنا‬ ‫يجدر‬ ‫هنا‬‫التنبيه‬‫إلى‬‫ما‬ ‫تتجاو‬ ‫نظرة‬ )‫(الخبر‬ ‫إلى‬ ‫ينظرون‬ ‫البالغيين‬ ‫أن‬
‫من‬ ‫يتضمنه‬‫و‬ ‫إثبات‬،‫البالغي‬ ‫البحث‬ ‫في‬ ‫المنظور‬ ‫األفق‬ ‫تباين‬ ‫يكشف‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫نفي‬
‫في‬ ،‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫وما‬ ‫وتعدده‬ ‫أنواعه‬ ‫وبيان‬ ‫الخبر‬ ‫إعراب‬ ‫إلى‬ ‫يتجه‬ ‫الذي‬ ‫النحوي‬ ‫والبحث‬
‫البالغي‬ ‫البحث‬ ‫أن‬ ‫حين‬‫ي‬ ‫ما‬ ‫يرصد‬ ‫للخبر‬‫به‬ ‫يوحي‬ ‫وما‬ ،‫جمالية‬ ‫قيم‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫شتمل‬
.‫تحصر‬ ‫تكاد‬ ‫ ا‬ ‫ود ا ات‬ ‫معان‬ ‫من‬14
‫وسنتناول‬‫اإلسنا‬ ‫أحوال‬‫د‬:‫هي‬ ،‫مباحث‬ ‫ثالثة‬ ‫في‬ ‫الخبري‬
0-‫الخبر‬ ‫أغراض‬
3-‫الخبر‬ ‫أضرب‬
2-‫الخبري‬ ‫اإلسناد‬ ‫أحوال‬
14‫ص‬ ،‫طبل‬ ‫حسن‬ ‫الدكتور‬ ‫ألستاذنا‬ ،‫وتقييم‬ ‫تأصيل‬ ،‫البالغي‬ ‫الموروث‬ ‫في‬ ‫المعاني‬ ‫علم‬ :‫انظر‬12.
14
‫الخبر‬ ‫أغراض‬
‫تتعدد‬ ‫التي‬ ‫الوسائل‬ ‫من‬ ‫وهو‬ ،‫والبيان‬ ‫التعبير‬ ‫وسائل‬ ‫من‬ ‫وسيلة‬ ‫الخبري‬ ‫اإلسناد‬
‫ُلقى‬‫ي‬ ‫خبر‬ ‫لكل‬ ‫إن‬ ‫إذ‬ ‫يحصر؛‬ ‫يكاد‬ ‫ ا‬ ‫تعددا‬ ‫د ا اتها‬َ‫ة‬‫غاي‬‫أراد‬‫المتكلم‬‫إليها‬ ‫الوصول‬،
‫أن‬ ‫البالغيون‬ ‫ذكر‬ ‫وقد‬‫للخبر‬‫غرض‬‫ي‬‫ن‬‫رئيس‬‫ي‬:‫ن‬
-:‫األول‬: ) ‫الخبر‬ ‫فائدة‬ ( ‫يسمى‬‫وهو‬،‫يجهله‬ ‫أمرا‬ ‫المخاطب‬ ‫إعالم‬
‫غلبهم‬ ‫بعد‬ ‫من‬ ‫وهم‬ ،‫األرض‬ ‫أدنى‬ ‫في‬ ‫الروم‬ ‫غلبت‬ " :‫تعالى‬ ‫كقوله‬
."‫سنين‬ ‫بضع‬ ‫في‬ ،‫سيغلبون‬
:‫ألصدقائك‬ ‫قلت‬ ‫وإذا‬،"‫و‬ ،‫أخي‬ ‫نجح‬."‫وليمة‬ ‫إلى‬ ‫سأدعوكم‬‫الغرض‬ ‫يكون‬
‫من‬ ‫الغرض‬ ‫ويكون‬ ،‫يجهله‬ ‫كان‬ ‫أمرا‬ ‫المخاطب‬ ‫إعالم‬ ‫للخبر‬ ‫إلقائك‬ ‫من‬
.‫تقدم‬ ‫كما‬ )‫الخبر‬ ‫(فائدة‬ ‫اإلخبار‬
-‫واآلخر‬(‫الفائدة‬ ‫الزم‬):،‫بالخبر‬ ‫عالم‬ ‫المتكلم‬ ‫أن‬ ‫المخاطب‬ ‫إعالم‬ ‫وهو‬
‫فإذا‬ُ‫د‬‫وال‬ ‫أخبر‬َ‫م‬‫معل‬ ‫ك‬‫البقرة‬ ‫سورة‬ ‫تحفظ‬ ‫أنك‬ ،‫ك‬‫لك‬ ‫فقال‬ ،" :‫المعلم‬
‫سورة‬ ‫تحفظ‬ ‫أنت‬‫البقرة‬.‫بالخبر‬ ‫عالم‬ ‫أنه‬ ‫غرضه‬ ‫كان‬ "‫أن‬ ‫لو‬ ‫وكذلك‬
:‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫يد‬ ‫له‬ ‫فقال‬ ،‫يد‬ ‫سو‬ ‫وليمة‬ ‫إلى‬ ‫أصدقاءه‬ ‫دعا‬ ‫رجال‬
.‫بالخبر‬ ‫عالم‬ ‫أنه‬ ‫مراده‬ ‫كان‬ ،"‫وليمة‬ ‫عندك‬ ‫"كانت‬
)‫الفائدة‬ ‫م‬ ‫( ا‬ ‫أسموه‬ ‫لما‬ ‫أجد‬ ‫أني‬ ‫بيد‬ ،‫البالغيين‬ ‫جمهرة‬ ‫قرره‬ ‫ما‬ ‫هذا‬
‫ ا‬ ‫وأن‬ ،‫شتى‬ ‫ومذاقات‬ ،‫ألوانه‬ ‫مختلفا‬ ‫شرابا‬‫من‬ ‫غرض‬ ‫الفائدة‬ ‫م‬
‫أغراض‬ ‫ورائه‬‫أخر‬‫وقرائ‬ ‫السياق‬ ‫يحددها‬‫ينتج‬ ‫الذي‬ ‫وما‬ ،‫األحوال‬ ‫ن‬
"‫البقرة‬ ‫سورة‬ ‫تحفظ‬ ‫"أنت‬ :‫لتلميذه‬ ‫المعلم‬ ‫قول‬ ‫من‬ ‫المثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬
‫كان‬ ‫إن‬ ‫له‬ ‫والتشجيع‬ ‫الحث‬ ‫يكون‬ ‫قد‬ ‫أنه‬ ‫أو‬ ،‫إعالمه‬ ‫مجرد‬ ‫هو‬ ‫هل‬
‫ما‬ ‫عنه‬ ‫يصدر‬ ‫التلميذ‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫اللوم‬ ‫يكون‬ ‫وقد‬ ،‫نابها‬ ‫التلميذ‬،‫يليق‬ ‫ ا‬
،...‫وهكذا‬ ،‫يظهر‬ ‫فيما‬ ‫صامتا‬ ‫خامال‬ ‫التلميذ‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫التعجب‬ ‫يكون‬ ‫وقد‬
‫في‬ ‫وأما‬‫فإن‬ "‫وليمة‬ ‫عندك‬ ‫"كانت‬ :‫يدعه‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫لصاحبه‬ ‫يد‬ ‫قول‬
.‫المجرد‬ ‫اإلعالم‬ ‫صوت‬ ‫من‬ ‫أعلى‬ ‫فيها‬ ‫العتب‬ ‫صد‬
‫الحمقى‬ ‫يبادرون‬ ‫أنهم‬ ‫والعرافين‬ ‫المشعوذين‬ ‫أمر‬ ‫من‬ ‫يحكى‬ ‫ما‬ ‫ولعل‬
‫بأخبار‬ ‫يقصدونهم‬ ‫الذين‬:‫قبيل‬ ‫من‬ ‫هي‬
‫فال‬ ‫وأمك‬ ،‫فالن‬ ‫اسمك‬‫فإن‬ ،...‫كذا‬ ‫المكان‬ ‫في‬ ‫وتسكن‬ ،‫نة‬‫األخبار‬ ‫هذه‬
‫ولكن‬ ،‫الفائدة‬ ‫م‬ ‫ ا‬ ‫غرضها‬‫يريد‬ ‫ ا‬ ‫المتكلم‬ ‫أن‬ ‫لظهر‬ ‫تأملنا‬ ‫أننا‬ ‫لو‬
15
‫أن‬ ‫المخاطب‬ ‫إفادة‬ ‫مجرد‬‫ه‬‫الدجال‬ ‫هذا‬ ‫أراد‬ ‫وإنما‬ ،‫األخبار‬ ‫بتلك‬ ‫عالم‬
‫له‬ ‫سيسوقه‬ ‫ما‬ ‫عليه‬ ‫ينطلي‬ ‫لكي‬ ‫له‬ ‫يطمئن‬ ‫المخاطب‬ ‫يجعل‬ ‫أن‬‫بعد‬ ‫فيما‬
.‫بالغيب‬ ‫الرجم‬ ‫من‬‫ ا‬ "‫الفائدة‬ ‫م‬ ‫" ا‬ ‫الغرض‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫أحسب‬ ‫فإني‬ ‫ولذا‬
‫وأنه‬ ،‫اإلعالم‬ ‫لمجرد‬ ‫يتمحض‬ ‫يكاد‬‫ما‬ ‫غالبا‬‫ورائه‬ ‫من‬ ‫تتراء‬
.‫فيها‬ ‫النظر‬ ‫يدقق‬ ‫أن‬ ‫المتلقي‬ ‫على‬ ‫أخر‬ ‫أغراض‬
‫يخرج‬ ‫الخبر‬ ‫أن‬ ‫نعلم‬ ‫وبهذا‬‫إلى‬،‫تحصر‬ ‫تكاد‬ ‫ ا‬ ‫أغراض‬‫من‬ ‫نتلمسها‬
‫السياق‬ ‫ظالل‬‫وقرائن‬‫األحوال‬‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫الذي‬ ‫البالغي‬ ‫البحث‬ ‫مجال‬
‫محملة‬ ‫النفوس‬ ‫تبثها‬ ‫التي‬ ‫األخبار‬ ‫تتعاور‬ ‫التي‬ ‫المعاني‬ ‫يستشف‬
‫ومن‬ ،‫أفكارها‬ ‫ببذور‬ ‫العقول‬ ‫وتغرسها‬ ،‫بأسرارها‬‫األغراض‬ ‫تلك‬:
0-‫في‬ ‫كما‬ ،‫الضعف‬ ‫إظهار‬‫عن‬ ‫حكاية‬ ‫تعالى‬ ‫قوله‬‫كريا‬–" :‫السالم‬ ‫عليه‬‫رب‬
‫شيبا‬ ‫الرأس‬ ‫واشتعل‬ ‫مني‬ ‫العظم‬ ‫وهن‬ ‫إني‬."
3-:‫ولده‬ ‫يرثي‬ ‫الشاعر‬ ‫قول‬ ‫في‬ ‫كما‬ ،‫ن‬ ‫الح‬ ‫وإظهار‬
‫واألسى‬ ‫بعدك‬ ‫الصبر‬ ُ‫دعوت‬ ‫لما‬-‫الصبر‬ ‫يجب‬ ‫ولم‬ ‫طوعا‬ ‫األسى‬ ‫أجاب‬
2-:‫المعلقة‬ ‫في‬ ‫كلثوم‬ ‫بن‬ ‫عمرو‬ ‫قول‬ ‫في‬ ‫كما‬ ،‫والفخر‬
ٌّ‫ي‬‫صب‬ ‫لنا‬ ‫الفطام‬ ‫بلغ‬ ‫إذا‬–‫ساجدينا‬ ‫الجبابر‬ ‫له‬ ‫تخر‬
1-‫الهادي‬ ‫موسى‬ ‫بن‬ ‫العباس‬ ‫إلى‬ ‫كتب‬ ‫حين‬ ‫الحسين‬ ‫بن‬ ‫طاهر‬ ‫فعل‬ ‫كما‬ ،‫والحث‬
:‫ناحيته‬ ‫خراج‬ ‫في‬ ‫استبطأه‬ ‫وقد‬
‫نائما‬ ‫بات‬ ‫من‬ ‫الحاجات‬ ‫أخو‬ ‫وليس‬-‫وجل‬ ‫على‬ ‫يبيت‬ ‫من‬ ‫أخوها‬ ‫ولكن‬
5-‫هارون‬ ‫للخليفة‬ ‫البرمكي‬ ‫يحيى‬ ‫قول‬ ‫في‬ ‫كما‬ ،‫وا استعطاف‬ ‫وا استرحام‬
:‫الرشيد‬
‫ل‬ ‫موا‬ُ‫ر‬ ‫ــن‬ ‫الذيــ‬ ‫البرامكة‬ ‫إن‬ْ‫ة‬‫بداهي‬ ‫ديك‬
ُ‫م‬‫عليه‬ ‫الوجوه‬ ُ‫فر‬ُ‫ص‬-ْ‫ة‬‫بادي‬ ‫المذلة‬ ‫لع‬ ِ‫خ‬
16
-‫الخبر‬ ‫أضرب‬15
‫ابن‬ ‫عن‬ ‫روي‬ ‫أنه‬ ،‫الجرجاني‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫لإلمام‬ ‫اإلعجا‬ ‫د ائل‬ ‫في‬ ‫جاء‬
‫إني‬ :‫له‬ ‫وقال‬ ،‫العباس‬ ‫أبي‬ ‫إلى‬ ‫المتفلسف‬ ‫الكندي‬ ‫ركب‬ " :‫قال‬ ‫أنه‬ ‫األنباري‬
‫موضع‬ ‫أي‬ ‫في‬ :‫العباس‬ ‫أبو‬ ‫له‬ ‫فقال‬ !‫حشوا‬ ‫العرب‬ ‫كالم‬ ‫في‬ ‫ألجد‬‫ذلك؟‬ ‫وجدت‬
‫"عب‬ :‫يقولون‬ ‫العرب‬ ‫أجد‬ :‫فقال‬‫ثم‬ ،"‫قائم‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫"إن‬ :‫يقولون‬ ‫ثم‬ ،"‫قائم‬ ‫هللا‬ ‫د‬
:‫العباس‬ ‫أبو‬ ‫فقال‬ .‫واحد‬ ‫والمعنى‬ ‫متكررة‬ ‫فاأللفاظ‬ ،"‫لقائم‬ ‫عبدهللا‬ ‫"إن‬ :‫يقولون‬
،‫قيامه‬ ‫عن‬ ‫إخبار‬ "‫قائم‬ ‫"عبدهللا‬ :‫فقولهم‬ ،‫األلفاظ‬ ‫ اختالف‬ ‫مختلفة‬ ‫المعاني‬ ‫بل‬
‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫إن‬ " :‫وقولهم‬‫عبدهللا‬ ‫"إن‬ :‫وقوله‬ ،‫سائل‬ ‫سؤال‬ ‫عن‬ ‫جواب‬ ،"‫قائم‬
."‫جوابا‬ ‫المتفلسف‬ ‫حار‬ ‫فما‬ ‫قال‬ ،‫قيامه‬ ‫منكر‬ ‫إنكار‬ ‫عن‬ ‫جواب‬ "‫لقائم‬16
‫الخبر‬ ‫إليه‬ ‫ألقي‬ ،‫الخبر‬ ‫مضمون‬ ‫عن‬ ‫الذهن‬ ‫خالي‬ ‫المخاطب‬ ‫كان‬ ‫فمتى‬ ،‫وعليه‬
،‫التوكيد‬ ‫أدوات‬ ‫من‬ ‫خاليا‬‫ُلقى‬‫ي‬ ‫الذي‬ ‫الخبر‬ ‫عن‬ ‫المخاطب‬ ‫ذهن‬ ‫خلو‬ ‫ألن‬ ‫وذلك‬
‫يجعله‬ ‫إليه‬‫لقول‬ ‫مصداقا‬ ،‫بالتوكيد‬ ‫ا استعانة‬ ‫دون‬ ‫منها‬ ‫ويتمكن‬ ‫نفسه‬ ‫في‬ ‫يتأكد‬
:‫الشاعر‬
‫الهو‬ ‫أعرف‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫هواها‬ ‫أتاني‬-‫فتمكنا‬ ‫خاليا‬ ‫قلبا‬ ‫فصادف‬
‫الخبر‬ ‫من‬ ‫الضرب‬ ‫هذا‬ ‫ُسمى‬‫ي‬‫و‬(‫ابتدائيا‬)،‫قول‬ ‫في‬ ‫كما‬:‫المتنبي‬ ‫الطيب‬ ‫أبي‬
‫ائم‬ ‫الع‬ ‫تأتي‬ ‫م‬ ‫الع‬ ‫أهل‬ ‫قدر‬ ‫على‬-‫المكارم‬ ‫الكرام‬ ‫قدر‬ ‫على‬ ‫وتأتي‬
‫صغارها‬ ‫الصغير‬ ‫عين‬ ‫في‬ ‫وتكبر‬-‫العظائم‬ ‫العظيم‬ ‫عين‬ ‫في‬ ‫وتصغر‬
‫المخاطب‬ ‫كان‬ ‫ومتى‬‫أو‬ ‫الخبرـ‬ ‫مضمون‬ ‫بشأن‬ ‫مترددا‬‫مستشرفا‬‫ن‬ُ‫س‬‫ح‬ ‫له؛‬
‫فيجب‬ ،‫له‬ ‫منكرا‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫وأما‬ ، )‫(طلبيا‬ ‫الضرب‬ ‫هذا‬ ‫ُسمى‬‫ي‬‫و‬ ،‫له‬ ‫الخبر‬ ‫تأكيد‬
‫الرفاء‬ ‫السري‬ ‫قول‬ ،‫الطلبي‬ ‫ومثال‬ ،)‫(إنكاريا‬ ‫ُسمى‬‫ي‬‫و‬ ،‫الخبر‬ ‫تأكيد‬ ‫حينئذ‬:
‫جانبه‬ ‫انهد‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ ‫البناء‬ ‫إن‬–‫باقيه‬ ‫ينهد‬ ‫أن‬ ُ‫الناس‬ ‫يأمن‬ ‫لم‬
15
16‫ص‬ ‫اإلعجا‬ ‫د ائل‬320.
17
:‫الرضي‬ ‫الشريف‬ ‫قول‬ ‫وكذلك‬
‫بماله‬ ‫الجبان‬ ‫الرجل‬ ‫يبلغ‬ ‫قد‬–ُ‫م‬‫ال‬ ‫الشجاع‬ ‫يبلغه‬ ‫ليس‬ ‫ما‬ْ‫ع‬‫دم‬
‫بيت‬ ‫في‬ )‫(قد‬ ‫وبـ‬ ،‫السري‬ ‫بيت‬ ‫في‬ )‫(إن‬ ‫بـ‬ ‫أكدا‬ ‫قد‬ ‫الخبرين‬ ‫أن‬ ‫تر‬ ‫فأنت‬
‫مضمون‬ ‫أن‬ ‫وذلك‬ ‫الرضي؛‬‫الخبر‬،‫المثالين‬ ‫كال‬ ‫في‬‫الشك‬ ‫إليه‬ ‫يتطرق‬ ‫قد‬
‫تجلو‬ ‫اليقين‬ ‫من‬ ‫حة‬ْ‫س‬ِ‫م‬ ‫وعليه‬ ‫الخبر‬ ‫يلقى‬ ‫أن‬ ‫فحسن‬ ،‫بصحته‬ ‫التسليم‬ ‫وعدم‬
‫األمر‬‫الشبهة‬ ‫وتدفع‬ ،‫حقيقته‬ ‫على‬‫خالل‬ ‫من‬.‫تأكيده‬
‫بصدور‬ ‫علمه‬ ‫لعدم‬ ‫قولك‬ ‫فينكر‬ ،‫عطلة‬ ‫غدا‬ ‫ميلك‬ ‫ل‬ ‫تقول‬ ‫أن‬ ،‫اإلنكاري‬ ‫ومثال‬
‫فهنا‬ .‫اليوم‬ ‫صدر‬ ‫قد‬ ‫القرار‬ ‫إن‬ :‫فتقول‬ ،‫ذلك‬ ‫في‬ ‫قرار‬‫بمؤكدين‬ ‫مؤكد‬ ‫الخبر‬
.)‫(قد‬ ‫و‬ )‫(إن‬ :‫هما‬
،‫ا ابتداء‬ ‫ ام‬ :‫التوكيد‬ ‫أدوات‬ ‫ومن‬،‫التوكيد‬ ‫ونوني‬ ،‫والقسم‬ ،‫التنبيه‬ ‫وأحرف‬
‫باإلضافة‬ ،‫الشرطية‬ ‫وأما‬ ،‫والتكرار‬ ،‫ائدة‬ ‫ال‬ ‫واألحرف‬.‫وقد‬ ، ‫وأن‬ ، ‫إن‬ :‫إلى‬
‫ذكرها‬ ‫سبق‬ ‫والتي‬.‫أمثلة‬ ‫من‬ ‫تقدم‬ ‫فيما‬
:‫أمثلة‬
-:‫المتنبي‬
‫الجميل‬ ‫يولي‬ ‫امرئ‬ ‫وكل‬‫محبب‬
‫طيب‬ ‫الع‬ ‫ينبت‬ ‫مكان‬ ‫وكل‬
-: ‫المعري‬
‫اك‬ َ‫غير‬ َ‫ألفي‬ ‫األصل‬ ‫ما‬ ‫إذا‬
ُ‫ع‬‫الفرو‬ ‫الدهر‬ ‫مد‬ ‫كو‬ ‫ت‬ ‫فما‬
{ ‫يس‬02-01}
‫أرسلنا‬ ‫إذ‬ *‫المرسلون‬ ‫جاءها‬ ‫إذ‬ ‫القرية‬ ‫أصحاب‬ ‫مثال‬ ‫لهم‬ ‫واضرب‬ "
‫ما‬ ‫قالوا‬ *‫مرسلون‬ ‫إليكم‬ ‫إنا‬ ‫فقالوا‬ ‫بثالث‬ ‫نا‬ َّ ‫فع‬ ‫فكذبوهما‬ ‫اثنين‬ ‫إليهم‬
*‫تكذبون‬ ‫إ ا‬ ‫أنتم‬ ‫إن‬ ‫شيء‬ ‫من‬ ‫الرحمن‬ ‫ل‬ ‫أن‬ ‫وما‬ ‫مثلنا‬ ‫بشر‬ ‫إ ا‬ ‫أنتم‬
."‫لمرسلون‬ ‫إليكم‬ ‫إنا‬ ‫يعلم‬ ‫ربنا‬ ‫قالوا‬
18
‫ما‬ ‫بحسب‬ ‫هو‬ ‫إنما‬ ‫إنكاريا‬ ‫أو‬ ‫طلبيا‬ ‫أو‬ ‫ابتدائيا‬ ‫الخبر‬ ‫وضع‬ ‫أن‬ ‫سلف‬ ‫فيما‬ ‫تقرر‬
،‫منكرا‬ ‫أو‬ ،‫مترددا‬ ‫أو‬ ،‫الذهن‬ ‫خالي‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫السامع‬ ‫حال‬ ‫من‬ ‫المتكلم‬ ‫يستشفه‬
‫ين‬ ‫المتكلم‬ ‫وكأن‬‫لم‬ ‫سليما‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ،‫المريض‬ ‫إلى‬ ‫الطبيب‬ ‫نظرة‬ ‫السامع‬ ‫إلى‬ ‫ظر‬
‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫الدواء‬ ‫من‬ ‫واحدة‬ ‫جرعة‬ ‫أعطاه‬ ‫يسير‬ ‫به‬ ‫ما‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫شيئا‬ ‫يعطه‬
... ‫الجرعات‬ ‫له‬ ‫ضاعف‬ ،‫شديدا‬ ‫به‬ ‫المرض‬
‫تجده‬ ‫قد‬ ‫ما‬ ‫ينافي‬ ‫ ا‬ ‫تقريره‬ ‫سبق‬ ‫وما‬–‫كثير‬ ‫وهو‬-‫ ا‬ ‫والتي‬ ،‫المؤكدة‬ ‫األخبار‬ ‫من‬
‫عن‬ ‫فضال‬ ،‫مخاطبا‬ ‫فيها‬ ‫نر‬‫عن‬ ‫ويخبرنا‬ ،‫نفسه‬ ‫الشاعر‬ ‫يحدث‬ ‫فقد‬ ،‫أحواله‬ ‫من‬ ‫حال‬
‫هذا‬ ‫في‬ ‫جدا‬ ‫البين‬ ‫ومن‬ " ،‫إلينا‬ ‫يسوقه‬ ‫الذي‬ ‫الخبر‬ ‫بمضمون‬ ‫انفعاله‬ ‫ومد‬ ،‫هو‬ ‫حاله‬
:‫ينة‬ ‫الح‬ ‫دندنته‬ ‫في‬ ‫الرومي‬ ‫ابن‬ ‫قول‬
‫معا‬ ‫اء‬ ‫والع‬ ‫إنك‬ ‫أبني‬–ُ‫ن‬َ‫ف‬َ‫ك‬ ‫عليكما‬ َّ‫ف‬ُ‫ل‬ ‫باألمس‬
‫شجنا‬ ‫لي‬ ‫تنفك‬ ‫ما‬ ‫تاهلل‬–‫يمض‬‫شج‬ ‫لي‬ ‫وأنت‬ ‫مان‬ ‫ال‬ ‫ي‬‫ن‬
:‫وقوله‬
‫بعده‬ َّ‫ي‬‫بابن‬ ُ‫عت‬ِ‫ت‬ُ‫م‬ ْ‫وإن‬ ‫وإني‬–ِ‫د‬ْ‫ج‬َ‫ن‬ ‫في‬ ُ‫يب‬ِ‫الن‬ ‫ت‬َّ‫ن‬‫ح‬ ‫ما‬ ‫لذاكره‬
‫مؤكدا‬ ،‫أبناءه‬ ‫بها‬ ‫يرثي‬ ‫التي‬ ‫األبيات‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫نفسه‬ ‫إحساس‬ ‫لنا‬ ‫يصوغ‬ ‫الرومي‬ ‫فابن‬
‫وأوجاع‬ ‫آ ام‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫يجده‬ ‫ما‬} ‫داخلية‬ / ‫ذاتية‬ {‫سبق‬ ‫وقد‬ .‫مخاطب‬ ‫إلى‬ ‫ناظر‬ ‫غير‬
‫في‬ ‫نافذة‬ ‫بإشارة‬ ‫جني‬ ‫ابن‬‫اهتمام‬ ‫إلى‬ ‫مرجعه‬ ‫يكون‬ ‫قد‬ ‫التوكيد‬ ‫أن‬ ‫فذكر‬ ،‫الباب‬ ‫هذا‬
‫في‬ ‫يجده‬ ‫كما‬ ‫سامعه‬ ‫إلى‬ ‫ينقله‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫وأنه‬ ،‫له‬ ‫مستعظم‬ ‫وأنه‬ ،‫بالمعنى‬ ‫المتكلم‬
."‫نفسه‬17
17‫يسير‬ ‫بتصرف‬ ،‫التراكيب‬ ‫خصائص‬
19
‫الخبر‬ ‫إلقاء‬ ‫أن‬ ‫سبق‬‫إنكاري‬ ،‫طلبي‬ ،‫ابتدائي‬ :‫المتدرجة‬ ‫المراتب‬ ‫بهذه‬-‫على‬
‫إنكار‬ ‫أو‬ ،‫فيه‬ ‫تردده‬ ‫أو‬ ،‫الخبر‬ ‫بمضمون‬ ‫المخاطب‬ ‫جهل‬ ‫حسب‬‫له‬ ‫ه‬-‫ما‬ ‫هو‬
.‫الظاهر‬ ‫يقتضيه‬
‫قد‬ ‫المتكلم‬ ‫أن‬ ‫وهو‬ ،‫البالغي‬ ‫البحث‬ ‫في‬ ‫بمكان‬ ‫األهمية‬ ‫من‬ ‫أمرا‬ ‫هنا‬ ‫ونضيف‬
‫عن‬ ‫أحيانا‬ ‫يعدل‬‫ف‬ ،‫الظاهر‬ ‫مقتضى‬‫ ا‬ ‫ما‬ ‫يؤكد‬‫ظاهره‬ ‫يقتضي‬‫ل‬ ‫فين‬ ،‫التأكيد‬
‫أو‬ ،‫كالمنكر‬ ‫المنكر‬ ‫غير‬ ‫يجعل‬ ‫أو‬ ،‫المتردد‬ ‫لة‬ ‫من‬ ‫الذهن‬ ‫خالي‬‫كغير‬ ‫المنكر‬
‫المنكر‬‫ اعتبارات‬ ‫وذلك‬ ‫؛‬‫أشهر‬ ‫ومن‬ ،‫األحوال‬ ‫وقرائن‬ ،‫السياق‬ ‫في‬ ‫تلوح‬
‫لنبيه‬ ‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫المتردد‬ ‫السائل‬ ‫لة‬ ‫من‬ ‫الذهن‬ ‫خالي‬ ‫يل‬ ‫تن‬ ‫فيها‬ ‫يتجلى‬ ‫األمثلة‬
‫خالي‬ ‫نوح‬ ‫هللا‬ ‫فنبي‬ "‫مغرقون‬ ‫إنهم‬ ‫ظلموا‬ ‫الذين‬ ‫في‬ ‫تخاطبني‬ ‫و ا‬ " :‫نوح‬
‫الخبر‬ ‫إليه‬ ‫يلقى‬ ‫أن‬ ‫الظاهر‬ ‫مقتضى‬ ‫وكان‬ ،‫بالظالمين‬ ‫الخاص‬ ‫الحكم‬ ‫من‬ ‫الذهن‬
‫م‬ ‫غير‬‫الخ‬ ‫على‬ ‫تقدم‬ ‫لما‬ ‫ولكن‬ ،‫ؤكد‬‫بر‬‫نهي‬‫الذين‬ ‫شأن‬ ‫في‬ ‫مخاطبته‬ ‫عن‬ ‫له‬ ‫هللا‬
‫لة‬ ‫بمن‬ ،‫فيهم‬ ‫هللا‬ ‫لحكم‬ ‫وترقبه‬ ،‫بقومه‬ ‫سيحل‬ ‫ما‬ ‫لمعرفة‬ ‫تطلعه‬ ‫جعل‬ ،‫ظلموا‬
‫السائل‬‫ا‬ ‫عن‬‫لخبر‬‫له‬ ‫المستشرف‬. ‫مؤكدا‬ ‫الخبر‬ ‫إليه‬ ‫ألقي‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ،
ُ‫ي‬ ‫أن‬ ‫الظاهر‬ ‫فمقتضى‬ ،‫لواجب‬ ‫الوالدين‬ ‫بر‬ ‫إن‬ :‫للعاق‬ ‫تقول‬ ‫حين‬ ‫وأنت‬‫لقى‬
‫ا‬ ‫بر‬ ‫أن‬ ‫ينكر‬ ‫ ا‬ ‫المخاطب‬ ‫ألن‬ ‫مؤكد؛‬ ‫غير‬ ‫الخبر‬‫ولكنك‬ ،‫واجب‬ ‫لوالدين‬
‫العقوق‬ ‫جعلت‬.‫المنكر‬ ‫لة‬ ‫من‬ ‫ل‬ ِ ُ‫ن‬ ‫ولذلك‬ ،‫منه‬ ‫اإلنكار‬ ‫لة‬ ‫بمن‬
‫وكذلك‬‫الظاهر‬ ‫مقتضى‬ ‫أن‬ ‫مع‬ ،‫موجود‬ ‫هللا‬ :‫اإلله‬ ‫وجود‬ ‫ينكر‬ ‫لمن‬ ‫تقول‬
‫ظاهرة‬ ‫الخبر‬ ‫صحة‬ ‫على‬ ‫والشواهد‬ ‫الد ائل‬ ‫كانت‬ ‫لما‬ ‫ولكن‬ ،‫التوكيد‬ ‫يقتضي‬
‫ب‬‫خالي‬ ‫لة‬ ‫من‬ ‫لناه‬ ‫ن‬ ،‫إنكاره‬ ‫عن‬ ‫ ارتدع‬ ‫المنكر‬ ‫هذا‬ ‫تأملها‬ ‫لو‬ ‫والتي‬ ،‫ينة‬
.‫بإنكاره‬ ‫معتدين‬ ‫غير‬ ‫التوكيد‬ ‫أدوات‬ ‫من‬ ‫خاليا‬ ‫الخبر‬ ‫إليه‬ ‫وألقينا‬ ‫الذهن‬
:‫أمثلة‬
-:‫القيسي‬ ‫لة‬َ‫ض‬َ‫ن‬ ‫بن‬ ‫ل‬َ‫ج‬َ‫ح‬
‫رمحه‬ ‫عارضا‬ ‫شقيق‬ ‫جاء‬–‫رماح‬ ‫فيهم‬ ‫عمك‬ ‫بني‬ ‫أن‬
-:‫عنترة‬
‫نسلوا‬ ‫لقد‬ ‫عبس‬ ‫بني‬ ‫در‬ ‫هلل‬
‫العرب‬ ‫تنسل‬ ‫قد‬ ‫ما‬ ‫األكارم‬ ‫من‬
20
‫المتردد‬ ‫لة‬ ‫من‬ ‫المنكر‬ ‫غير‬ ‫ل‬ ‫ن‬ ‫هنا‬
-." ‫فيه‬ ‫ريب‬ ‫ ا‬ ‫الكتاب‬ ‫ذلك‬ "
‫والفعل‬ ‫االسم‬ ‫صيغتي‬ ‫بين‬ ‫الخبري‬ ‫اإلسناد‬
‫النحوي‬ ‫المصطلح‬ ‫عن‬ ‫يختلف‬ ‫وهو‬ ،‫اسمية‬ ‫أو‬ ‫فعلية‬ ‫جملة‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫إما‬ ‫الخبر‬
‫البالغي‬ ‫البحث‬ ‫في‬-‫علمت‬ ‫كما‬-‫ف‬ ‫لك‬ ‫وسيتضح‬‫وجه‬ ‫المبحث‬ ‫هذا‬ ‫ي‬
‫للخبر‬ ‫الوظيفي‬ ‫ا اختالف‬-‫أيضا‬-‫المثال‬ ‫سبيل‬ ‫فعلى‬ ،‫والبالغيين‬ ‫النحاة‬ ‫بين‬
( ، )‫بالوعد‬ ٍ‫واف‬ ‫محمد‬ ( ‫الجملتين‬ ‫هاتين‬ ‫في‬ ‫الخبر‬ ‫إلى‬ ‫النحوي‬ ‫ينظر‬ ‫حين‬
‫األولى‬ ‫الجملة‬ ‫في‬ ‫إنه‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫إ ا‬ ‫إليه‬ ‫ينظر‬ ‫ ا‬ ‫فإنه‬ ) ‫بالوعد‬ ‫يفي‬ ‫محمد‬
‫وأن‬ ،‫فعلية‬ ‫جملة‬ ‫الثانية‬ ‫وفي‬ ،‫مفرد‬‫يربطه‬ ‫ضميرا‬ ‫الثانية‬ ‫الجملة‬ ‫خبر‬ ‫في‬
‫بين‬ ‫ا اختالف‬ ‫لهذا‬ ‫يكون‬ ‫بما‬ ‫بعد‬ ‫نفسه‬ ‫يشغل‬ ‫ ا‬ ‫ثم‬ ،‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫وما‬ ‫بالمبتدأ‬
‫بالدرجة‬ ‫اهتمامه‬ ‫فينصب‬ ،‫البالغي‬ ‫أما‬ ،‫معناهما‬ ‫في‬ ‫أثر‬ ‫من‬ ‫الجملتين‬ ‫شكلي‬
‫الماثلة‬ ‫الدقيقة‬ ‫الفروق‬ ‫تلمس‬ ‫وعلى‬ ،‫لألساليب‬ ‫التعبيرية‬ ‫الوظيفة‬ ‫على‬ ‫األولى‬
‫وأ‬ ‫أسلوب‬ ‫بين‬‫بين‬ ‫المعنوي‬ ‫الفارق‬ ‫ليستجلي‬ ‫النظر‬ ‫يمعن‬ ‫نراه‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ‫سلوب؛‬
.‫الجملتين‬ ‫في‬ ‫الخبر‬18
‫من‬ ‫في‬ ‫الحدوث‬ ‫إلفادة‬ ‫موضوعة‬ ‫الفعلية‬ ‫الجملة‬ ‫أن‬ ‫البالغيون‬ ‫قرر‬ ‫وقد‬
‫وأنها‬ ،‫خالد‬ ‫فهم‬ ‫نحو‬ ،‫مخصوص‬–‫الفعلية‬ ‫الجملة‬ ‫أي‬–‫ا استمرار‬ ‫تفيد‬ ‫قد‬
‫التجددي‬:‫طريف‬ ‫قول‬ ‫في‬ ‫كما‬ ،‫مضارعا‬ ‫الفعل‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫بالقرائن‬
‫قبيلة‬ ‫عكاظ‬ ‫وردت‬ ‫كلما‬ ‫أو‬-ُ‫م‬َّ‫س‬‫يتو‬ ‫َهم‬‫ف‬‫عري‬ ‫إلي‬ ‫بعثوا‬
‫حال‬ ‫عن‬ ،‫القبائل‬ ‫من‬ ‫قتل‬ ‫ما‬ ‫لكثرة‬ ‫منه‬ ‫الثأر‬ ‫ُطلب‬‫ي‬ ‫الذي‬ ‫الشاعر‬ ‫هذا‬ ‫يخبر‬
‫عيونهم‬ ‫يبثون‬ ‫وأنهم‬ ،‫به‬ ‫تظفر‬ ‫علها‬ ‫عكاظ‬ ‫في‬ ‫عام‬ ‫كل‬ ‫عنه‬ ‫تبحث‬ ‫التي‬ ‫القبائل‬
18‫ص‬ ،‫طبل‬ ‫حسن‬ ‫الدكتور‬ ‫ألستاذنا‬ ،‫البالغي‬ ‫الموروث‬ ‫في‬ ‫المعاني‬ ‫علم‬ :‫انظر‬51.
21
‫طلبا‬ )‫(عريفهم‬‫شأنه‬ ‫من‬ ‫الناس‬ ‫وجوه‬ ‫في‬ ‫والتفرس‬ ‫البحث‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫و ا‬ ،‫له‬
‫بالخبر‬ ‫جيء‬ ‫ولذا‬ ‫والتكرار؛‬ ‫والمعاودة‬ ‫التجدد‬–‫يتوسم‬-) ‫مضارعا‬ ‫فعال‬ (
.‫الشاعر‬ ‫أراده‬ ‫الذي‬ ‫المعنى‬ ‫على‬ ‫الد الة‬ ‫في‬ ‫أوقع‬ ‫ليكون‬
:‫نحو‬ ،‫إليه‬ ‫للمسند‬ ‫المسند‬ ‫ثبوت‬ ‫لمجرد‬ ‫فموضوعة‬ ،‫ا اسمية‬ ‫الجملة‬ ‫وأما‬
‫وقد‬ .‫جديد‬ ‫الكتاب‬:‫نحو‬ ،‫فعل‬ ‫خبرها‬ ‫في‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ‫بالقرائن‬ ‫ا استمرار‬ ‫تفيد‬
.‫نافع‬ ‫العلم‬
‫يقول‬ ،‫األمثلة‬ ‫بعض‬ ‫سنورد‬ ‫اإليضاح‬ ‫من‬ ‫يد‬ ‫ولم‬–‫تعالى‬-‫أهل‬ ‫قصة‬ ‫في‬
‫الثبات‬ ‫يفيد‬ )‫(باسط‬ ‫با اسم‬ ‫فالتعبير‬ "‫بالوصيد‬ ‫ذراعيه‬ ‫باسط‬ ‫وكلبهم‬ ":‫الكهف‬
‫التي‬ ‫السنوات‬ ‫تلك‬ ‫طيلة‬ ‫عليها‬ ‫الكلب‬ ‫كان‬ ‫التي‬ ‫الحال‬ ‫ودوام‬‫في‬ ‫الفتية‬ ‫نامها‬
‫أشبهت‬ ‫حال‬ ‫في‬ ‫كانوا‬ ‫أنهم‬ ‫في‬ ‫القدرة‬ ‫إثبات‬ ‫على‬ ‫أدل‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫و ا‬ ،‫الكهف‬
."... ‫بعثناهم‬ ‫وكذلك‬ " ‫بـ‬ ‫إيقاظهم‬ ‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫جاء‬ ‫ولذا‬ ،‫الموت‬
‫قوله‬ ‫وفي‬-‫ينفق‬ ‫فهو‬ ‫حسنا‬ ‫قا‬ ‫ر‬ ‫منا‬ ‫قناه‬ ‫ر‬ ‫ومن‬ " :‫النحل‬ ‫سورة‬ ‫في‬ ‫تعالى‬
‫المضار‬ ‫الفعل‬ ‫أوقع‬ ‫القرآني‬ ‫النظم‬ ‫أن‬ ‫نالحظ‬ "‫منه‬‫للمبتدأ‬ ‫خبرا‬ ) ‫ينفق‬ ( ‫ع‬
‫تلو‬ ‫المرة‬ ،‫باستمرار‬ ‫يتجدد‬ ‫وأنه‬ ،‫دائما‬ ‫منه‬ ‫يقع‬ ‫اإلنفاق‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫للد الة‬ )‫(هو‬
...‫المرة‬
."‫بالكافرين‬ ‫لمحيطة‬ ‫جهنم‬ ‫وإن‬ ‫بالعذاب‬ ‫ويستعجلونك‬ " :‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫وانظر‬
‫واستمرارها‬ ‫اإلحاطة‬ ‫تحقق‬ ‫على‬ ‫د الة‬ ‫اسما‬ )‫(لمحيطة‬ ‫بالخبر‬ ‫جيء‬ ‫فقد‬
‫ح‬ ‫على‬ ‫ثبوتها‬ ‫ودوام‬‫لنا‬ ‫منا‬ ‫يجعل‬ ‫وأن‬ ،‫منها‬ ‫السالمة‬ ‫هللا‬ ‫نسأل‬ ،...‫واحدة‬ ‫الة‬
.‫رحمته‬ ‫مستقر‬ ‫في‬
((‫اإلسناد‬ ‫في‬ ‫التجوز‬
‫ولعله‬ ،‫العقلي‬ ‫بالمجا‬ ‫اإلسنادي‬ ‫المجا‬ ‫تسمية‬ ‫على‬ ‫الدراسات‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫درجت‬
‫نذكر‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫يحسن‬‫المرسل‬ ‫والمجا‬ ‫العقلي‬ ‫المجا‬ ‫بين‬ ‫الفرق‬‫أن‬ ‫وهو‬ ،‫تجو‬ ‫األول‬
‫اإلسناد‬ ‫في‬‫ب‬ ‫كـ‬ ،.‫الجامعة‬ ‫األمير‬ ‫نى‬
‫واآلخر‬‫أن‬‫في‬ ‫يقع‬ ‫التجو‬‫ال‬‫لفظ‬‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫في‬ ‫كما‬ ،‫السماء‬ ‫من‬ ‫لكم‬ ‫ل‬ ‫وين‬ "
"‫قا‬ ‫ر‬
:‫الشاعر‬ ‫قول‬ ‫وفي‬
22
‫العيونا‬ ‫وأرسلنا‬ ‫را‬ ‫جرا‬ ‫الجيش‬ ‫بعثنا‬ ‫كم‬
‫أن‬ ‫كما‬ ،‫السحاب‬ ‫في‬ ‫الذي‬ ‫الغيث‬ ‫ل‬ ‫ين‬ ‫ولكن‬ ،‫ل‬ ‫تن‬ ‫ ا‬ ‫السماء‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫و ا‬
‫أهم‬ ‫العين‬ ‫أن‬ ‫ومعلوم‬ ،‫والجواسيس‬ ‫العسس‬ ‫يرسل‬ ‫ولكن‬ ،‫ترسل‬ ‫ ا‬ ‫العيون‬
،...‫عملهم‬ ‫في‬ ‫ء‬ ‫ج‬‫وعليه‬‫عن‬ ‫الحديث‬ ‫كان‬،‫هنا‬ ‫العقلي‬ ‫المجا‬‫وسيكون‬
‫المرسل‬ ‫المجا‬ ‫عن‬ ‫الحديث‬–‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫إن‬-‫ا استعارة‬ ‫عن‬ ‫الحديث‬ ‫بعد‬‫في‬
.‫البيان‬ ‫علم‬‫المقرر‬ ‫في‬ ‫داخل‬ ‫غير‬ )))‫تعريفه‬
:‫اإلنشاء‬
: ‫لغة‬‫اإليجاد‬،." ‫األرض‬ ‫من‬ ‫أنشأكم‬ ‫إذ‬ " : ‫تعالى‬ ‫قال‬
:‫واصطالحا‬‫و ا‬ ،‫هللا‬ ‫اتق‬ :‫كقولك‬ ،‫يكذبه‬ ‫أو‬ ‫يصدقه‬ ‫واقع‬ ‫له‬ ‫ليس‬ ‫كالم‬ ‫ابتداء‬
... ‫الهو‬ ‫تتبع‬
:‫طلبي‬ ‫وغير‬ ‫طلبي‬ :‫نوعان‬ ‫وهو‬
:‫فالطلبي‬‫في‬ ‫كما‬ ،‫والنهي‬ ‫كاألمر‬‫و ا‬ ‫ورسوله‬ ‫هللا‬ ‫وأطيعوا‬ " :‫تعالى‬ ‫قوله‬
."..‫عوا‬ ‫تنا‬
.‫تكسل‬ ‫و ا‬ ،‫اجتهد‬ :‫قولك‬ ‫في‬ ‫وكما‬
‫الدرس؟‬ ‫فهمت‬ ‫هل‬ :‫مثل‬ ،‫وا استفهام‬
.‫الكتب‬ ‫كل‬ ‫أقرأ‬ ‫ليتني‬ :‫مثل‬ ،‫والتمني‬
.‫يأتي‬ ‫أن‬ ‫الفرج‬ ‫عسى‬ :‫مثل‬ ،‫والترجي‬
! ‫بني‬ ‫يا‬ :‫مثل‬ ،‫والنداء‬
:‫الطلبي‬ ‫وغير‬
23
‫الداخلي‬ ‫الشعور‬ ‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫وهو‬‫الخاص‬‫بالمتكلم‬،‫ذاتية‬ ‫نسبته‬ ‫ولهذا‬ ،‫ويكون‬
‫وشراء‬ ‫بيع‬ ‫من‬ ‫العقود‬ ‫وصيغ‬ ،‫والقسم‬ ،‫والذم‬ ،‫المدح‬ ‫و‬ ،‫اإلعجاب‬ ‫خالل‬ ‫من‬
.‫ونحوها‬
‫القول‬ ‫في‬ ‫تصرفا‬ ‫يتضمن‬ ‫ألنه‬ ‫الطلبي؛‬ ‫باإلنشاء‬ ‫أكثر‬ ‫معني‬ ‫البالغي‬ ‫والبحث‬
‫بيانية‬ ‫مقاصد‬ ‫إلى‬ ‫يفضي‬‫متنوعة‬‫المذاق‬ ‫متعددة‬ ،‫اللون‬.
‫ـ‬ ‫صيغته‬ ‫ـ‬ ‫معناه‬ :‫األمر‬‫معناه‬ ‫عن‬ ‫خروجه‬
:‫معناه‬. ‫ا استعالء‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫الفعل‬ ‫طلب‬
:‫صيغته‬
0-."‫الصالة‬ ‫أقم‬ " ،‫األمر‬ ‫فعل‬
3-."‫سعته‬ ‫من‬ ‫سعة‬ ‫ذو‬ ‫لينفق‬ " ،‫األمر‬ ‫بالم‬ ‫المقرون‬ ‫المضارع‬
2-.‫موه‬ ‫ال‬ :‫أي‬ ،‫بالجد‬ ‫عليكم‬ :‫وتقول‬ ، "‫أنفسكم‬ ‫عليكم‬ " ،‫األمر‬ ‫فعل‬ ‫اسم‬
1-،"‫الرقاب‬ ‫فضرب‬ " ،‫األمر‬ ‫فعل‬ ‫عن‬ ‫النائب‬ ‫المصدر‬‫على‬ ‫صبرا‬ :‫وتقول‬
. ‫اصبر‬ : ‫أي‬ ،‫العلم‬
:‫معناه‬ ‫عن‬ ‫خروجه‬
:‫مثل‬ ،‫السياق‬ ‫من‬ ‫تفهم‬ ‫معان‬ ‫إلى‬ ‫األصلي‬ ‫معناه‬ ‫عن‬ ‫األمر‬ ‫يخرج‬ ‫قد‬
0-"‫علما‬ ‫دني‬ ‫رب‬ " ،‫الدعاء‬
3-‫رني‬ :‫لصديقك‬ ‫كقولك‬ ،‫المساوي‬ ‫من‬ ‫الفعل‬ ‫طلب‬ ‫وهو‬ ،‫ا التماس‬
.‫غدا‬19
2-‫اآلخر‬ ‫واليوم‬ ‫باهلل‬ ‫يؤمن‬ ‫كان‬ ‫من‬ " ،‫التخيير‬‫أو‬ ‫خيرا‬ ‫فليقل‬ ‫؛‬
."‫ليصمت‬
1-."‫شئتم‬ ‫ما‬ ‫اعملوا‬ " ،‫الوعيد‬
5-."‫صادقين‬ ‫كنتم‬ ‫إن‬ ‫برهانكم‬ ‫هاتوا‬ ‫قل‬ " : ‫التعجي‬
1-." ‫واشربوا‬ ‫كلوا‬ " : ‫اإلباحة‬
1-." ‫نوا‬ِ‫آم‬ ‫نوا‬َ‫م‬‫آ‬ ‫الذين‬ ‫أيها‬ ‫يا‬ " : ‫الدوام‬
19:)‫م‬َّ‫ل‬ُّ‫س‬‫(ال‬ ‫في‬ ‫األخضري‬ ‫قال‬
‫دعا‬ ‫وعكسه‬ ،‫استعال‬ ‫مع‬ ‫أمر‬–‫وقعا‬ ‫فالتماس‬ ‫التساوي‬ ‫وفي‬
24
‫معناه‬ ‫عن‬ ‫خروجه‬ ‫ـ‬ ‫صيغته‬ ‫ـ‬ ‫معناه‬ :‫النهي‬
‫معناه‬.‫ا استعالء‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫الفعل‬ ‫ترك‬ ‫طلب‬ :
:‫وهي‬ ،‫واحدة‬ :‫صيغته‬‫تقربوا‬ ‫:"و ا‬ ‫نحو‬ ،‫المضارع‬ ‫الفعل‬ ‫مع‬ ‫الناهية‬ ‫ ا‬
.‫الخيرات‬ ‫فعل‬ ‫عن‬ ‫تكسل‬ ‫ ا‬ :‫وتقول‬ ."‫الفواحش‬
:‫معناه‬ ‫عن‬ ‫خروجه‬
0-." ‫نسينا‬ ‫إن‬ ‫تؤاخذنا‬ ‫ ا‬ ‫ربنا‬ " ،‫الدعاء‬
3-. ‫موعدنا‬ ‫تنس‬ ‫ ا‬ :‫لصديقك‬ ‫قولك‬ ‫مثل‬ ،‫ا التماس‬
2-.‫بليله‬ ‫المسرور‬ ‫يقوله‬ ،‫صبح‬ ‫يا‬ ‫تطلع‬ ‫ ا‬ ،‫التمني‬
1-‫تعتذروا‬ ‫ ا‬ " ،‫التيئيس‬." ‫اليوم‬
5-.‫يعصيه‬ ‫لمن‬ ‫األمر‬ ‫نافذ‬ ‫يقوله‬ ،‫أمري‬ ‫تطع‬ ‫ ا‬ ،‫التهديد‬
1-‫لبغيتها‬ ‫ترحل‬ ‫ ا‬ ‫المكارم‬ ‫دع‬ :‫مثل‬ ،‫التحقير‬
‫االستفهام‬‫معناه‬ :–‫أقسامه‬-‫أدواته‬–‫معناه‬ ‫عن‬ ‫خروجه‬
:‫معناه‬.‫جواب‬ ‫إلى‬ ‫ويحتاج‬ ،‫مجهول‬ ‫بشيء‬ ‫العلم‬ ‫طلب‬
:‫أقسامه‬
0-.‫التصور‬ ‫طلب‬
3-:‫ذلك‬ ‫توضيح‬ ‫وإليك‬ .‫التصديق‬ ‫طلب‬
،‫صديقك‬ ‫به‬ ‫عرفك‬ ‫بأديب‬ ‫فيه‬ ‫والتقيتما‬ ‫الكتاب‬ ‫معرض‬ ‫إلى‬ ‫صديقك‬ ‫مع‬ ‫ذهبت‬
،‫األديب‬ ‫ذاك‬ ‫من‬ :‫قلت‬ ‫فإذا‬ ،‫كتابا‬ ‫أصدر‬ ‫بأنه‬ ‫صديقك‬ ‫لك‬ ‫قال‬ ،‫عام‬ ‫بعد‬ ‫ثم‬
25
‫في‬ ‫التقيناه‬ ‫الذي‬ :‫لك‬ ‫فقال‬ ،‫الذات‬ ‫عن‬ ‫فسألت‬ ،‫تتصوره‬ ‫أن‬ ‫أردت‬ ‫فأنت‬
.‫الكتاب‬ ‫معرض‬
‫ه‬ ‫كان‬ ،‫جديدا‬ ‫كتابا‬ ‫أصدر‬ ‫فعال‬ ‫هل‬ :‫سألت‬ ‫إذا‬ ‫إنك‬ ‫ثم‬‫سؤا ا‬ ‫منك‬ ‫ذا‬‫عن‬‫النسبة‬
.‫التصديق‬ ‫يسمى‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ، ‫ ا‬ ‫أو‬ ‫متحققة‬ ‫هي‬ ‫هل‬
:‫أدواته‬
0-:‫نحو‬ ‫فاألول‬ ،‫والتصديق‬ ‫التصور‬ ‫بها‬ ‫ويطلب‬ ،‫ة‬ ‫الهم‬
.‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫محمد‬ ‫أسافر‬ :‫والتصديق‬ ‫علي؟‬ ‫أم‬ ‫سافر‬ ‫أمحمد‬
3-،‫النسبة‬ ‫حصول‬ ‫من‬ ‫التثبت‬ ‫بها‬ ‫ويطلب‬ ،‫بالتصديق‬ ‫خاصة‬ ‫وهي‬ ، ‫هل‬
.‫السفر‬ ‫من‬ ‫محمد‬ ‫عاد‬ ‫هل‬ :‫نحو‬
‫وبقية‬‫أدوات‬‫ا استفهام‬‫للتصور‬ ‫كلها‬‫ذلك‬ ‫بتعيين‬ ‫اإلجابة‬ ‫وتكون‬ ،‫المفرد‬ ‫إدراك‬ ‫وهو‬ ،
:‫خاص‬ ‫معنى‬ ‫أداة‬ ‫ولكل‬ ،‫المفرد‬
2-.‫العاقل‬ ‫عن‬ ‫بها‬ ‫يستفهم‬ :ْ‫ن‬َ‫م‬
1-.‫العاقل‬ ‫لغير‬ :‫ما‬
5-.‫مان‬ ‫ال‬ ‫عن‬ :‫متى‬
1-.‫المكان‬ ‫عن‬ :‫أين‬
1-.‫الحال‬ ‫عن‬ :‫كيف‬
2-.‫العدد‬ ‫عن‬ :‫كم‬
9-‫يكون‬ ‫"أنى‬ :‫مثل‬ ،)‫(كيف‬ ‫بمعنى‬ ‫وتستعمل‬ :‫ى‬َّ‫ن‬‫أ‬."‫غالم‬ ‫لي‬
."‫هذا‬ ‫لك‬ ‫"أنى‬ :‫مثل‬ ،)‫أين‬ ‫(من‬ ‫وبمعنى‬
، )‫(متى‬ ‫وبمعنى‬‫الغيث؟‬ ‫ل‬ ‫ين‬ ‫أنى‬ : ‫مثل‬
01-...‫أي‬
‫االستفهام‬ ‫إليها‬ ‫يخرج‬ ‫التي‬ ‫األغراض‬
0-‫"ألم‬ :‫نحو‬ ،‫به‬ ‫ا اعتراف‬ ‫على‬ ‫وحمله‬ ‫بأمر‬ ‫المخاطب‬ ‫تذكير‬ ‫وهو‬ ،‫التقرير‬
."‫وليدا‬ ‫فينا‬ ‫نربك‬
26
3-‫أتاك‬ ‫هل‬ " ،"‫أليم‬ ‫عذاب‬ ‫من‬ ‫تنجيكم‬ ‫تجارة‬ ‫على‬ ‫أدلكم‬ ‫هل‬ " ‫نحو‬ ،‫التشويق‬
."‫موسى‬ ‫حديث‬
2-‫إ ا‬ ‫اإلحسان‬ ‫اء‬ ‫ج‬ ‫ما‬ :‫أي‬ ."‫اإلحسان‬ ‫إ ا‬ ‫اإلحسان‬ ‫اء‬ ‫ج‬ ‫"هل‬ ، ‫النفي‬
."‫اإلحسان‬
1-:‫األحنف‬ ‫بن‬ ‫العباس‬ ‫قول‬ ‫نحو‬ ،‫التعجب‬
‫إذا‬ ‫عدوي‬ ‫من‬ ‫احتراسي‬ ‫كيف‬-‫أضالعي‬ ‫بين‬ ‫عدوي‬ ‫كان‬
5-‫بن‬ ‫بشار‬ ‫كقول‬ ،‫التحقير‬:‫رجال‬ ‫يهجو‬ ‫برد‬
‫العال‬ ‫تدرك‬ ‫متى‬ ‫يحيى‬ ‫ ابن‬ ‫فقل‬–‫يمين‬ ‫عليك‬ ‫معروف‬ ‫كل‬ ‫وفي‬
1-."‫هللا‬ ‫نصر‬ ‫متى‬ " ،‫ا استبطاء‬
1-."‫شفعاء‬ ‫من‬ ‫لنا‬ ‫هل‬ " ،‫التمني‬
2-)‫(إبطالي‬ ‫وتكذيبي‬ ،‫توبيخي‬ :‫نوعان‬ ‫وهو‬ ،‫اإلنكار‬
-،‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫و ا‬ ،‫ينبغي‬ ‫كان‬ ‫ما‬ :‫نوعان‬ ‫التوبيخي‬
-:‫األول‬"...‫خلقك‬ ‫بالذي‬ ‫أكفرت‬ " ‫نحو‬.
-."‫مبينا‬ ‫سلطانا‬ ‫عليكم‬ ‫هلل‬ ‫تجعلوا‬ ‫أن‬ ‫أتريدون‬ " ‫نحو‬ :‫واآلخر‬
‫يكون‬ ‫ولن‬ ،‫كان‬ ‫ما‬ :‫نوعان‬ ‫والتكذيبي‬
-"...‫بالبنين‬ ‫ربكم‬ ‫أفأصفاكم‬ " :‫نحو‬ ‫األول‬
-:‫القيس‬ ‫امرئ‬ ‫كقول‬ ،‫واآلخر‬
‫مضاجعي‬ ‫والمشرفي‬ ‫أيقتلني‬–‫أغوال‬ ‫كأنياب‬ ‫رق‬ ‫ومسنونة‬
‫النداء‬
‫تعريفه‬–‫أدواته‬–،‫معناه‬ ‫عن‬ ‫خروجه‬ ‫عن‬ ‫عبرت‬ ‫لو‬ ))‫البالغة‬ ‫في‬ ‫((النداء‬
‫المواضع‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫البالغة‬ ‫في‬ ‫النداء‬ ‫بـ‬
27
‫الفعل‬ ‫مناب‬ ‫ناب‬ ‫بحرف‬ ‫المناد‬ ‫إقبال‬ ‫لطلب‬ ‫يكون‬ ‫ا استعمال‬ ‫أصل‬ ‫في‬ ‫النداء‬
‫ولنداء‬ ، "‫وأي‬ ‫ة‬ ‫الهم‬ "‫بـ‬ ‫ويكون‬ ‫القريب‬ ‫لنداء‬ :‫قسمان‬ ‫وأدواته‬ ،) ‫أدعو‬ (
،‫يا‬ "‫األدوات‬ ‫بـبقية‬ ‫ويكون‬ ‫البعيد‬." ‫آ‬ ،‫هيا‬ ،‫أيا‬
:‫منها‬ ،‫عديدة‬ ‫بالغية‬ ‫أغراض‬ ‫إلى‬ ‫النداء‬ ‫ويخرج‬
‫قصر‬
‫إذا‬ ‫الشيء‬ ‫على‬ ‫نفسي‬ ‫قصرت‬ ‫تقول‬ ،‫ام‬ ‫واإلل‬ ‫الحبس‬ :‫اللغة‬ ‫في‬ ‫القصر‬
‫به‬ ‫تجاو‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ‫كذا‬ ‫على‬ ‫الشيء‬ ‫قصرت‬ :‫وتقول‬ ،‫إياه‬ ‫متها‬ ‫وأل‬ ،‫عليه‬ ‫حبستها‬
.‫غيره‬
.‫مخصوص‬ ‫بطريق‬ ‫بآخر‬ ‫أمر‬ ‫تخصيص‬ :‫ا اصطالح‬ ‫وفي‬
‫القصر‬ ‫وأسلوب‬‫ت‬ ‫تكاد‬ ‫التي‬ ‫األساليب‬ ‫من‬،‫أعلم‬ ‫فيما‬ ‫العربية‬ ‫اللغة‬ ‫بها‬ ‫ختص‬
‫أهمية‬ ‫وله‬‫بالغة‬‫المتعلقة‬ ‫المعاني‬ ‫من‬ ‫كثيرا‬ ‫فيه‬ ‫صبت‬ ‫فقد‬ ،‫الكريم‬ ‫القرآن‬ ‫في‬
...‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫محمد‬ ‫هللا‬ ‫إ ا‬ ‫إله‬ ‫ ا‬ :‫التوحيد‬ ‫كلمة‬ ‫ذلك‬ ‫ومن‬ ،‫اإليمان‬ ‫بأصول‬
‫األسلوب‬ ‫وهذا‬‫واأل‬ ،‫مثبة‬ ‫إحداهما‬ ،‫جملتين‬ ‫نتاج‬:‫منفية‬ ‫خر‬
0-+ )‫(منفية‬ ‫شاعر‬ ‫يوجد‬ ‫ ا‬3-=)‫(مثبة‬ ‫شاعر‬ ‫البحتري‬
‫البحتري‬ ‫إ ا‬ ‫الشاعر‬ ‫ما‬
‫أو‬
‫البحتري‬ ‫الشاعر‬ ‫إنما‬
:‫نقول‬ ‫وقد‬
0-+ )‫(منفية‬ ‫شيئا‬ ‫البحتري‬ ‫يعرف‬ ‫ ا‬3-)‫الشعر(مثبتة‬ ‫يعرف‬ ‫البحتري‬
‫شاعر‬ ‫إ ا‬ ‫البحتري‬ ‫ما‬ =
‫شاعر‬ ‫البحتري‬ ‫إنما‬ ‫أو‬
28
‫على‬ ‫تدريبات‬:‫دراسته‬ ‫سبق‬ ‫ما‬
-:‫يأتي‬ ‫فيما‬ ‫والكالم‬ ‫الكلمة‬ ‫فصاحة‬ ‫عيوب‬ ‫بين‬
-:‫الشاعر‬ ‫قال‬
‫كنا‬ ‫كنت‬ ‫السر‬ ‫كتمت‬ َ‫كنت‬ َ‫كنت‬ ‫لو‬–ِ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ذاك‬ ‫ولكن‬ َ‫وكنت‬ ‫كنا‬
:‫دق‬ ‫الفر‬ ‫قال‬
‫محارب‬ ‫من‬ ‫أمه‬ ‫ما‬ ‫ملك‬ ‫إلى‬–ْ‫ه‬‫تصاهر‬ ‫كليب‬ ‫كانت‬ ‫و ا‬ ‫أبوه‬
‫تمارين‬
:‫األيوبي‬ ‫شوقي‬ ‫محمود‬ ‫يقول‬
‫الديحس‬ ‫العرار‬ ‫منتج‬ ‫نحو‬ ‫عج‬–‫األقعس‬ ‫المالذ‬ ‫إلى‬ ‫وخف‬ ،‫وهنا‬
‫فإنها‬ ‫للقفار‬ ‫الذعالب‬ ‫ودع‬–‫محلس‬ ‫لسير‬ ‫حنقا‬ ‫هدارة‬
‫ص‬ ‫عنه‬ ‫نورية‬ ‫كتاب‬131
‫و‬‫يقول‬‫عثيمين‬ ‫ابن‬
‫ومضه‬ ‫دون‬ ‫ومن‬ ‫طرفي‬ ‫له‬ ‫أمد‬–‫(ابن‬ ‫سملق‬ ‫وبيداء‬ ‫وأحقاف‬ ‫خبوت‬
‫ص‬ ‫الخليج‬ ‫عن‬ ‫نورية‬ ‫كتاب‬ )‫عثيمين‬321
:‫النجاشي‬ ‫يقول‬
‫أستطيعه‬ ‫و ا‬ ِ‫ه‬‫بآتي‬ ُ‫فلست‬–ِ‫و اك‬‫فضل‬ ‫ذا‬ ‫ماؤك‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫اسقني‬
:‫الرقاع‬ ‫بن‬ ‫عدي‬ ‫قال‬
‫متي‬ِ‫ل‬ ‫تفشغ‬ ‫شيبا‬ ‫تر‬ ‫ما‬ ‫أو‬–‫سوادها‬ ‫يلوح‬ ‫وضح‬ ‫عال‬ ‫حتى‬
:‫ربيعة‬ ‫بن‬ ‫مهلهل‬ ‫قال‬
‫ُّونه‬‫د‬ُ‫ير‬ ‫حصن‬ ‫لبني‬ ‫قل‬–ِ‫ق‬‫الخنفقي‬ ‫للصيلم‬ ‫يصبروا‬ ‫أو‬
29
:‫شاعر‬ ‫يقول‬
‫هدة‬َ ‫للئام‬ ‫بني‬ ‫إن‬–‫ه‬َ‫د‬‫مود‬ ‫من‬ ‫صدورهم‬ ‫في‬ ‫لي‬ ‫ما‬
)‫(استحوذ‬
‫صقر‬ ‫لغة‬ ‫وانظر‬‫ص‬ ‫الديوان‬ ‫الشبيب‬12.
‫والتمارين‬ ‫األسئلة‬
:‫تمام‬ ‫أبو‬ ‫يقول‬
‫صيرت‬ ‫الخالخيل‬ ‫أن‬ ‫لو‬ ‫الهيف‬ ‫من‬–‫الخالخل‬ ‫عليها‬ ‫جالت‬ ‫وشحا‬ ‫لها‬
:‫المتنبي‬ ‫يقول‬
‫بهم‬ ‫بها‬ ‫يجفخون‬ ‫ ا‬ ‫وهم‬ ‫جفخت‬–‫د ائل‬ ‫األغر‬ ‫الحسب‬ ‫على‬ ‫شيم‬
‫الشبيب‬ ‫صقر‬ ‫يقول‬20
:
‫ه‬ُ‫ت‬‫عذل‬ ‫طواه‬ ‫ما‬ ‫لي‬ ‫بدا‬ ‫فلما‬
‫وماذا‬–‫فات‬ ‫وقد‬–‫العذل‬ ‫من‬ ‫استفاد‬
‫ص‬ ‫صقر‬ ‫ديوان‬ ‫جدا‬ ‫مهم‬ ‫وانظر‬19‫بعدها‬ ‫وما‬
:‫مارين‬
-:‫السبب‬ ‫بيان‬ ‫مع‬ ،‫بليغا‬ ‫كالما‬ ‫يلي‬ ‫فيما‬ ‫تجد‬ ‫هل‬
-:‫المقام‬ ‫يناسب‬ ‫ما‬ ‫وضع‬ ،‫بالبالغة‬ ُّ‫ل‬ ِ‫ُخ‬‫ي‬ ‫ما‬ ‫يلي‬ ‫فيما‬ ‫بين‬ ‫أو‬
-‫من‬ َ‫ر‬َ‫ب‬ ْ ِ‫الم‬ ‫هاتي‬ :‫األمية‬ ‫وجه‬ ‫ل‬ ‫اللغة‬ ‫علماء‬ ‫أحد‬ ‫قال‬.‫ر‬ْ‫ط‬َ‫م‬ِ‫ق‬‫ال‬
-."‫حياة‬ ‫القصاص‬ ‫في‬ ‫ولكم‬ " :‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫فتال‬ ،‫صلح‬ ‫إلى‬ ‫أحدهم‬ ‫دعي‬
:‫تمارين‬
-"‫األمر‬ ‫"قضي‬
20‫ص‬ ،‫البابطين‬ ‫مؤسسة‬ ‫ط‬ ،‫الشبيب‬ ‫صقر‬ ‫ديوان‬191‫ع‬ ‫من‬ ‫استفاد‬ ‫ماذا‬ :‫يريد‬ ..‫األوان‬ ‫فوات‬ ‫بعد‬ ‫ذلي‬
30
-"‫حكيما‬ ‫عليما‬ ‫هللا‬ ‫"وكان‬
-."‫رحيم‬ ‫غفور‬ ‫هللا‬ ‫"إن‬
: ‫والفعل‬ ‫با اسم‬ ‫الخبر‬
" ‫ويقبضن‬ ‫صافات‬ ‫والطير‬ "
:‫الخبر‬ ‫أغراض‬ ‫على‬ ‫تطبيقات‬
-:‫فراس‬ ‫أبو‬ ‫يقول‬
‫النجوم‬ ‫عدد‬ ‫ومكارمي‬‫لي‬ ‫ومن‬-‫األضياف‬ ‫ل‬ ‫ومن‬ ‫الكرام‬ ‫مأو‬
-.‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫وعشرين‬ ‫ثالث‬ ‫سنة‬ ‫الخطاب‬ ‫بن‬ ‫عمر‬ ‫توفي‬
-:‫الطيب‬ ‫أبو‬ ‫يقول‬
‫بفاعل‬ ‫للجميل‬ ‫هاو‬ ‫كل‬ ‫وما‬-‫بمتمم‬ ‫له‬ ‫فعال‬ ُّ‫ل‬‫ك‬ ‫و ا‬
.‫واإلباحة‬ ، ‫والتعجي‬ ،‫الحقيقي‬ ‫لألمر‬ :‫أمثلة‬ ‫ثالثة‬ ‫هات‬
:‫مالحظاتي‬‫ومناقشات‬ ‫أبحاث‬ ‫ومشاريع‬
:‫تمام‬ ‫أبي‬
‫جاهل‬ ‫و‬ْ‫ه‬‫و‬ ‫عيشه‬ ‫من‬ ‫الفتى‬ ‫ينال‬–ُ‫م‬‫عال‬ ‫و‬ْ‫ه‬‫و‬ ‫دهره‬ ‫في‬ ‫الفتى‬ ‫ُكدي‬‫ي‬‫و‬
‫الحجا‬ ‫على‬ ‫تجري‬ ‫اق‬ ‫األر‬ ‫كانت‬ ‫ولو‬–‫البهائم‬ ‫جهلهن‬ ‫من‬ ‫إذا‬ ‫هلكن‬
31
‫الظاهر‬ ‫فمقتضى‬ ‫هذا‬ ‫وعلى‬ ،‫به‬ ‫يسلم‬ ‫ ا‬ ‫وقد‬ ‫غريب‬ ‫مضمونه‬ ‫األول‬ ‫البيت‬
‫عن‬ ‫عدل‬ ‫ولكنه‬ ،‫الثاني‬ ‫البيت‬ ‫في‬ ‫تمام‬ ‫أبو‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫توكيده‬ ‫يوجب‬ ‫يكاد‬
. ‫المعنوي‬ ‫التوكيد‬ ‫إلى‬ ،‫اللفظي‬ ‫التوكيد‬
‫األساسية‬ ‫التربية‬ ‫كلية‬
‫وآدابها‬ ‫العربية‬ ‫اللغة‬ ‫قسم‬
‫الفصلي‬ ‫ا اختبار‬ / ‫العربية‬ ‫البالغة‬ ‫مقرر‬
‫س‬0‫ـ‬:‫يأتي‬ ‫فيما‬ ‫والكالم‬ ‫الكلمة‬ ‫فصاحة‬ ‫عيوب‬ ‫بين‬
‫أ‬-‫كنا‬ ‫كنت‬ ‫السر‬ ‫كتمت‬ َ‫كنت‬ َ‫كنت‬ ‫لو‬–ِ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ذاك‬ ‫ولكن‬ َ‫وكنت‬ ‫كنا‬
‫ب‬-:‫دق‬ ‫الفر‬ ‫قال‬
‫ملك‬ ‫إلى‬‫محارب‬ ‫من‬ ‫أمه‬ ‫ما‬–ْ‫ه‬‫تصاهر‬ ‫كليب‬ ‫كانت‬ ‫و ا‬ ‫أبوه‬
‫ج‬-:‫ربيعة‬ ‫بن‬ ‫مهلهل‬ ‫قال‬
‫ُّونه‬‫د‬ُ‫ير‬ ‫حصن‬ ‫لبني‬ ‫قل‬–ِ‫ق‬‫الخنفقي‬ ‫للصيلم‬ ‫يصبروا‬ ‫أو‬
‫د‬-:‫شاعر‬ ‫يقول‬
‫هدة‬َ ‫للئام‬ َّ‫ي‬‫بن‬ َّ‫ن‬‫إ‬–ْ‫ه‬َ‫د‬‫مود‬ ‫من‬ ‫صدورهم‬ ‫في‬ ‫لي‬ ‫ما‬
‫س‬3-‫قول‬ ‫في‬ ،‫السبب‬ ‫بيان‬ ‫مع‬ ،‫اإلنشائية‬ ‫والجمل‬ ‫الخبرية‬ ‫الجمل‬ ‫استخرج‬
:‫الشاعر‬
‫قاطبة‬ ‫الضاد‬ ‫الناطقين‬ ‫أفصح‬ ‫يا‬–ِ‫م‬ِ‫ه‬َ‫ف‬‫ال‬ ‫الذائق‬ ‫عن‬ ُ‫د‬‫ه‬َّ‫ش‬‫ال‬ ‫ك‬ُ‫ث‬‫حدي‬
‫س‬2-:‫التالي‬ ‫المثال‬ ‫في‬ ‫الخبر‬ ‫ضرب‬ ‫وضح‬ ،‫الخبر‬ ‫ألضرب‬ ‫دراستك‬ ‫خالل‬ ‫من‬
.‫العلم‬ ‫في‬ ‫اهد‬ ‫لتاجر‬ ‫ومرة‬ ،‫صغير‬ ‫لطفل‬ ‫مرة‬ ‫تقوله‬ )‫نور‬ ‫(العلم‬
32
‫س‬1-:‫التالية‬ ‫اإلنشاء‬ ‫أساليب‬ ‫من‬ ‫الغرض‬ ‫بين‬
-‫شئتم‬ ‫ما‬ ‫"اعملوا‬."‫بصير‬ ‫تعملون‬ ‫بما‬ ‫إنه‬
‫حقيقي‬ ‫أمر‬ (–‫وعيد‬–‫إنكار‬–) ‫تعجب‬
-: ‫أهلها‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫الحاجات‬ ‫تطلبوا‬ ‫ ا‬
(‫توبيخ‬–‫وإرشاد‬ ‫نصح‬–‫دعاء‬–) ‫تمني‬
-."... ‫عجو‬ ‫وأنا‬ ‫أألد‬ ‫ويلتي‬ ‫يا‬ ‫"قالت‬
‫التقرير‬ (–‫النفي‬–‫التمني‬–." ‫التعجب‬
‫بالتوفيق‬ ‫دعواتي‬ ‫مع‬

علم المعاني

  • 1.
    1 :‫مقدمة‬)‫والبالغة‬ ‫(الفصاحة‬ -:‫اللغة‬ ‫في‬‫الفصاحة‬ :‫يقال‬ .‫والظهور‬ ‫الوضوح‬‫حا‬ْ‫ص‬َ‫ف‬ ‫اللبن‬ )‫ح‬ُ‫ص‬َ‫ف‬(،‫يشوبه‬ ‫مما‬ ‫خلص‬ :‫وفصاحة‬ .‫خالصه‬ ‫وبقي‬ ‫رغوته‬ ‫عنه‬ ‫ذت‬ ِ‫خ‬ُ‫فأ‬‫و‬.‫وظهر‬ ‫ضوءه‬ ‫بدا‬ :‫الصبح‬ )‫(أفصح‬ .‫الغيم‬ ‫من‬ ‫خال‬ :‫النهار‬ ‫وأفصح‬ .‫وضح‬ :‫األمر‬ ‫أفصح‬ :‫ويقال‬ ‫وتقع‬‫صفة‬ ‫الفصاحة‬‫و‬ ،‫للكلمة‬.‫وللمتكلم‬ ،‫للكالم‬‫ت‬‫قول‬" :‫كلمة‬‫كما‬ ." ‫فصيحة‬‫يمكنك‬ ‫ت‬ ‫أن‬‫قول‬:"‫ل‬ ‫فصيحة‬ ‫قصيدة‬‫فصيح‬ ‫شاعر‬". -‫الكلمة‬ ‫فصاحة‬‫البالغيين‬ ‫اصطالح‬ ‫في‬: ‫الكلمة‬ ‫هي‬‫سلمت‬ ‫التي‬،‫الحروف‬ ‫تنافر‬ ‫من‬‫مع‬ ‫الصرفي‬ ‫القياس‬ ‫ومخالفة‬ ،‫والغرابة‬ .‫الصرفي‬ ‫القياس‬ ‫فيه‬ ‫خالفت‬ ‫الذي‬ ‫الوجه‬ ‫على‬ ‫العرب‬ ‫عن‬ ‫ورودها‬ ‫عدم‬ ‫أ‬-‫ف‬ ،‫الحروف‬ ‫تنافر‬ ‫أما‬‫ل‬ ‫وصف‬ ‫هو‬‫لكلمة‬‫ي‬ ‫التي‬‫النطق‬ ‫عسر‬‫ف‬ ‫بها؛‬‫أن‬ ‫يمكنك‬ ‫ثقيلة‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫الحروف‬ ‫بتنافر‬ ‫الكلمة‬ ‫على‬ ‫تحكم‬،‫بها‬ ‫النطق‬ ‫عند‬ ‫اللسان‬ ‫على‬ ‫عندما‬ ‫األعرابي‬ ‫جواب‬ ‫المثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ‫خذ‬‫ناقتك؟‬ ‫أين‬ :‫ئل‬ُ‫س‬‫"تركتها‬ :‫فقال‬ ‫ع‬ُ‫خ‬ْ‫ع‬ُ‫ه‬‫ال‬ ‫ترعى‬".1 ‫ثال‬ ‫أو‬ ‫مرتين‬ )‫(الهعخع‬ ‫تنطق‬ ‫أن‬ ‫جرب‬‫عندك‬ ‫النطق‬ ‫جها‬ ‫أن‬ ‫تر‬ ‫أ ا‬ ،‫ثة‬ ‫كأنه‬‫درد‬ ‫ي‬‫بها؟‬ ‫النطق‬ ‫عند‬ ‫المرار‬ ‫في‬ ‫والعسر‬‫نطق‬‫الكلمات‬‫األذواق‬ ‫ذوي‬ ‫عند‬ ‫به‬ ‫اإلحساس‬ ‫يتفاوت‬ ‫قلما‬ :‫مبارك‬ ‫آل‬ ‫ي‬ ‫الع‬ ‫عبد‬ ‫قول‬ ‫يقرأ‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫وأحسب‬ ،‫السليمة‬2 ‫اجتنى‬ ‫في‬ ‫المنايا‬ ‫شوك‬ ‫واستعذبوا‬–‫اإليناع‬ ‫رائق‬ ‫األماني‬ ‫ورد‬ ‫فالذي‬ ‫المجاعة‬ ‫نخشى‬ ‫قلتم‬ ‫إن‬–‫اإلدقاع‬ ‫من‬ ‫أذ‬ ‫أشد‬ ُ‫م‬‫بك‬ 1.‫اللغة‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫أصل‬ ‫و ا‬ ‫موضوعة‬ ‫أنها‬ :‫وقيل‬ ،‫لنبات‬ ‫اسم‬ ،‫هدهد‬ ‫ن‬ ‫و‬ ‫على‬ 2‫الخليج‬ ‫شعر‬ ‫عن‬ ‫نورية‬ ‫كتاب‬
  • 2.
    2 ‫من‬ ‫بشيء‬ ‫سيشعر‬‫الثقل‬‫و‬،)‫(اإلدقاع‬ ‫بـ‬ ‫النطق‬ ‫عند‬‫شك‬ ‫ ا‬‫هذه‬ ‫في‬ ‫الثقل‬ ‫أن‬ ،)‫(الهعخع‬ ‫كلمة‬ ‫في‬ ‫منه‬ ‫أخف‬ ‫الكلمة‬‫ثم‬ ‫ومن‬‫ف‬،‫واحدة‬ ‫بدرجة‬ ‫ليس‬ ‫الثقل‬ ‫إن‬ ‫درجات‬ ‫ولكنه‬‫متفاوت‬‫ة‬،‫البالغيون‬ ‫مثل‬ ‫وقد‬‫المتن‬ ‫غير‬ ‫للتنافر‬‫ا‬‫الثقل‬ ‫في‬ ‫هي‬، ‫الشديد‬ ‫غير‬ :‫أي‬،‫بكلمة‬‫جاء‬‫ت‬‫القيس‬ ‫امرئ‬ ‫معلقة‬ ‫في‬‫يصف‬‫بها‬‫شعر‬ ‫صاحبته‬: ‫العال‬ ‫إلى‬ ‫رات‬ ‫مستش‬ ‫غدائره‬–‫ومرسل‬ ‫مثنى‬ ‫في‬ ‫العقاص‬ ‫تضل‬ ‫ونحن‬‫ن‬،‫الكلمة‬ ‫بهذه‬ ‫الشديد‬ ‫غير‬ ‫للثقل‬ ‫مثلوا‬ ‫حين‬ ‫البالغيين‬ ‫مع‬ ‫تفق‬‫ألن‬ ‫هي‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬ ،‫الثقل‬ ‫من‬ ‫شيئا‬ )‫رات‬ ‫(مستش‬ ‫في‬ ‫بأن‬ ‫يشهد‬ ‫اللسان‬‫بيت‬ ‫في‬ ‫القيس‬ ‫امرئ‬‫فصيحة؟‬ ‫غير‬ ‫هو‬ ‫إليه‬ ‫أميل‬ ‫الذي‬ ‫إن‬‫الكلمة‬ ‫أن‬‫الفصاحة‬ ‫غاية‬ ‫في‬،‫من‬ ‫شيء‬ ‫فيها‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ‫العسر‬‫عند‬‫النطق‬‫بها‬‫ألنها‬ ،‫الذي‬ ‫المعنى‬ ‫تحاكي‬ ‫فيه‬ ‫وردت‬ ‫الذي‬ ‫السياق‬ ‫في‬ ،...‫وتطايره‬ ،‫وتفرقه‬ ،‫المرأة‬ ‫تلك‬ ‫شعر‬ ‫كثافة‬ ‫وهو‬ ،‫الشاعر‬ ‫أراده‬‫وهذا‬‫ما‬‫قد‬ ‫به‬ ‫توحي‬‫موسيقا‬)‫رات‬ ‫(مستش‬ ‫كلمة‬‫واضطراب‬ ‫تموج‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫بما‬‫وتفشي‬ ،‫النطق‬ ‫في‬‫من‬ ‫يستشف‬ ‫ما‬ ‫هذا‬... ) ‫تن‬ / ‫را‬ / ‫تش‬ / ‫مس‬ ( ‫الكلمة‬ ‫مقاطع‬، ‫لذا‬‫لي‬ ‫بدا‬‫أن‬‫القيس‬ ‫امرأ‬‫وصف‬ ‫يرد‬ ‫لم‬‫صاحبته‬ ‫شعر‬‫وا استرسال‬ ‫بالخفة‬ ‫المفرط‬‫هفهافا‬ ‫يكون‬ ‫بحيث‬،‫ولكن‬‫ه‬‫أراد‬‫شدة‬ ‫تصوير‬‫كثافة‬‫و‬ ،‫شعرها‬‫طول‬‫ه‬ ‫المفرط‬،‫خ‬ ‫وتموج‬‫صائل‬‫ه‬‫وتداخلها‬‫الشاعر‬ ‫قول‬ ‫يقويه‬ ‫لي‬ ‫تراء‬ ‫الذي‬ ‫وهذا‬ ، ‫الذي‬ ‫البيت‬ ‫في‬‫الشاهد‬ ‫موضع‬ ‫سبق‬: ‫فاحم‬ ‫أسود‬ ‫المتن‬ ‫يغشي‬ ‫وفرع‬–‫المتعثكل‬ ‫النخلة‬ ‫كقنو‬ ‫أثيث‬ ‫العال‬ ‫إلى‬ ‫رات‬ ‫مستش‬ ‫غدائره‬-‫ومرسل‬ ‫مثنى‬ ‫في‬ ‫العقاص‬ ‫تضل‬3 ‫يكون‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬‫القيس‬ ‫امرئ‬ )‫ات‬ ‫(مستش‬ ‫في‬ ‫الثقل‬‫سبب‬‫ا‬‫فصاحتها‬ ‫أسباب‬ ‫من‬ ‫في‬‫معلقته‬‫إن‬ ‫وأما‬ ،‫كانت‬‫مفرغة‬ ،‫سياقها‬ ‫من‬ ‫مقتطعة‬ ‫الكلمة‬‫ظاللها‬ ‫من‬‫التي‬ ‫تفيأت‬‫ها‬‫ام‬ ‫بيت‬ ‫في‬‫ف‬ ،‫القيس‬ ‫رئ‬‫إنها‬‫حينئذ‬‫ستكون‬.‫فصيحة‬ ‫غير‬‫نبه‬ ‫هنا‬ ‫ومن‬ ‫البالغيون‬‫فمتى‬ ،‫الشديد‬ ‫غير‬ ‫الثقل‬ ‫داعي‬ ‫عن‬ ‫البحث‬ ‫ضرورة‬ ‫على‬‫كان‬ ‫المعنى‬‫له‬ ‫الجالب‬ ‫هو‬‫يكون‬ ‫فإنه‬ ،،‫الحال‬ ‫مقتضى‬ ‫طابق‬ ‫قد‬‫وهذا‬‫هو‬‫لب‬ ‫البالغة‬‫وروحها‬. ‫و‬‫ما‬ ‫إذا‬‫انظر‬‫ت‬‫في‬‫من‬ ‫شيئا‬ ‫تستشعر‬ ‫ألفاظ‬ ‫من‬ ‫الكريم‬ ‫القرآن‬ ‫في‬ ‫ورد‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫ال‬‫ث‬‫عند‬ ‫قل‬‫بها‬ ‫النطق‬‫أ‬ ‫تجد‬ ،‫المعنى‬ ‫يعكس‬ ‫فيها‬ ‫الثقل‬ ‫ن‬‫الذي‬‫من‬‫جيء‬ ‫أجله‬ 3.... ‫البيت‬ ‫شرح‬
  • 3.
    3 ‫ب‬،‫غيره‬ ‫دون‬ ‫الثقيل‬‫اللفظ‬ ‫هذا‬‫وأن‬‫لن‬ ‫آخر‬ ‫لفظ‬ ‫أي‬‫الكلمة‬ ‫تلك‬ ‫بظالل‬ ‫يوحي‬ ‫القرآنية‬‫بها‬ ‫النطق‬ ‫عند‬ ‫الثقل‬ ‫من‬ ‫شيئا‬ ‫فيها‬ ‫نستشعر‬ ‫التي‬‫؛‬‫سبيل‬ ‫على‬ ‫خذ‬ ‫قوم‬ ‫يا‬ ‫قال‬ " :‫لقومه‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫نوح‬ ‫سيدنا‬ ‫مقالة‬ ‫يحكي‬ ‫تعالى‬ ‫قوله‬ " ‫المثال‬ ‫عليكم‬ ‫فعميت‬ ‫عنده‬ ‫من‬ ‫رحمة‬ ‫وآتاني‬ ‫ربي‬ ‫من‬ ‫بينة‬ ‫على‬ ‫كنت‬ ‫إن‬ ‫أرأيتم‬ ‫و‬ ."‫كارهون‬ ‫لها‬ ‫وأنتم‬ ‫مكموها‬ ‫أنل‬‫من‬ ‫فيها‬ ‫وما‬ )‫مكموها‬ ‫(أنل‬ ‫كلمة‬ ‫تأمل‬ ‫تح‬ ‫النطق‬ ‫في‬ ‫صعوبة‬‫وهم‬ ‫باآليات‬ ‫ام‬ ‫اإلل‬ ‫صعوبة‬ ‫كي‬‫كارهون‬ ‫لها‬."4 ‫ذكر‬ ‫وقد‬ ‫هذا‬‫الكلمة‬ ‫في‬ ‫الثقل‬ ‫سبب‬ ‫أن‬ ‫البالغيين‬ ‫بعض‬‫الحروف‬ ‫المتنافرة‬‫مرجعه‬ ‫إلى‬‫تقارب‬ ‫شدة‬‫مخ‬‫ا‬‫الكلمة‬ ‫في‬ ‫الحروف‬ ‫رج‬‫أو‬‫شدة‬،‫تباعدها‬‫هذا‬ ‫نخضع‬ ‫حين‬ ‫ونحن‬ ‫للتجربة‬ ‫التعليل‬‫نجده‬‫فكلمة‬ ،‫مطرد‬ ‫غير‬(‫ذقته‬)‫بفمي‬‫متباعدة‬ ‫أحرفها‬ ‫األولى‬ ‫فالكلمة‬ ‫والثانية‬ ، ‫التوالي‬ ‫على‬‫جدا‬ ‫متقاربة‬،‫ويسر‬ ‫بسالسة‬ ‫تنطقها‬ ‫فإنك‬ ‫هذا‬ ‫ومع‬.5 ‫ب‬-:‫الغرابة‬ ‫الكلمة‬‫الكلمة‬ ‫هي‬ ،‫الغريبة‬‫التي‬ ‫الوحشية‬‫معناها‬ ‫نفهم‬ ‫ ا‬‫إ ا‬‫بالبحث‬‫عنها‬‫في‬ ‫المبسوطة‬ ‫اللغة‬ ‫كتب‬ ‫غياهب‬،‫لعدم‬‫العرب‬ ‫لسان‬ ‫على‬ ‫جريانها‬‫وندرة‬ ‫استعمالها‬.‫و‬‫ ا‬‫للغة‬ ‫البتة‬ ‫اعتبار‬‫العرب‬‫المعاص‬‫لسانه‬ ‫على‬ ‫جر‬ ‫وما‬ ‫رين‬‫م‬، ‫من‬ ‫معناه‬ ‫علينا‬ ‫خفي‬ ‫ما‬ ‫الغريب‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫ ا‬ ‫ولذا‬‫ألفاظ‬،‫الكريم‬ ‫القرآن‬ ‫الرسول‬ ‫وأحاديث‬-‫عليه‬ ‫هللا‬ ‫صلى‬‫ألن‬ ‫الشعراء؛‬ ‫من‬ ‫الفحول‬ ‫وأشعار‬ ،‫وسلم‬ ‫الغرابة‬ ‫وجه‬‫ناتج‬‫ضحالة‬ ‫عن‬‫غرابة‬ ‫شدة‬ ‫بسبب‬ ‫وليس‬ ،‫اللغوية‬ ‫ثروتنا‬‫تلك‬ ‫وندرة‬ ‫األلفاظ‬‫استعمالها‬. ‫وما‬‫ي‬‫الوحشي‬ ‫ويكره‬ ،‫الكلمات‬ ‫في‬ ‫اإلغراب‬ ‫من‬ ‫ينفر‬ ‫العربي‬ ‫الذوق‬ ‫ال‬ ،‫الطبع‬ ‫قساوة‬ ‫دليل‬ ‫ويراه‬ ،‫منها‬‫من‬ ‫الوحشي‬ ‫يفهمه‬ ‫الكالم‬ ‫من‬ ‫الوحشي‬ ‫فإن‬ .‫الجاحظ‬ ‫يقول‬ ‫كما‬ ،‫السوقي‬ ‫رطانة‬ ‫السوقي‬ ‫يفهم‬ ‫كما‬ ،‫الناس‬ ‫إ‬‫ن‬‫يجتني‬ ‫من‬ ‫البليغ‬‫أطايب‬‫الكلم‬‫الثمر‬ ‫أطايب‬ ‫يجتني‬ ‫كما‬‫و‬ ‫وقديما‬ ،‫صف‬ ‫يات‬ ‫ال‬ ‫ابن‬ ‫بالغة‬ ‫البحتري‬‫فقال‬ ،: ‫القوافي‬ ‫فصلتها‬ ‫لو‬ ٍ‫ومعان‬-‫ولبيد‬ ‫جرول‬ ‫شعر‬ ‫هجنت‬ ‫اختيارا‬ ‫الكالم‬ ‫مستعمل‬ ‫ن‬ ‫ح‬–‫التعقيد‬ ‫ظلمة‬ ‫وتجنبن‬ ‫البعيد‬ ‫المراد‬ ‫غاية‬ َ‫ن‬‫ــ‬ ‫ــ‬ْ‫ك‬‫فأدر‬ ‫القريب‬ ‫اللفظ‬ ‫وركبن‬ ‫و‬‫ل‬‫الدين‬ ‫صفي‬‫الحلي‬‫أبيات‬‫الصميم‬ ‫في‬‫م‬‫ما‬‫فيه‬ ‫نحن‬: 4‫ص‬ ‫التراكيب‬ ‫خصائص‬011. 5‫لتفصيل‬ ‫وانظر‬‫ص‬ ‫األفراح‬ ‫عروس‬ ‫المسألة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫القول‬091.
  • 4.
    4 ‫والدردبيس‬ ‫بون‬ ‫الحي‬‫إنما‬–‫والعلطبيس‬ ‫والنقاخ‬ ‫خا‬َّ‫ط‬‫وال‬ ‫منها‬ ‫المسامع‬ ‫تنفر‬ ‫لغة‬–‫النفوس‬ ‫وتشمئ‬ ‫ترو‬ ‫حين‬ ‫الوحـ‬ ‫النافر‬ ‫يذكر‬ ‫أن‬ ‫وقبيح‬-‫المأنوس‬ ‫ويترك‬ ‫منها‬ ‫ـشي‬ ‫قديم‬ ‫كثيب‬ ‫هذا‬ :‫قولي‬ ‫أين‬–‫قدموس‬ ‫عقنقل‬ :‫ومقالي‬6 ‫قال‬ : ‫األصمعي‬ ‫حدث‬{}‫ويوثق‬ ‫الخبر‬ ‫ينقل‬‫هذه‬ ‫ما‬ ‫له‬ ‫فقا ا‬ ‫يوما‬ ‫فأتياه‬ ،‫برد‬ ‫بن‬ ‫بشار‬ ‫ه‬ :‫قال‬ ‫قتيبة؟‬ ‫بن‬ ‫سلم‬ ‫في‬ ‫أحدثتها‬ ‫التي‬ ‫القصيدة‬‫ي‬‫أكثرت‬ ‫أنك‬ ‫بلغنا‬ :‫قا ا‬ ،‫بلغتكما‬ ‫التي‬ ‫عليه‬ ‫أورد‬ ‫أن‬ ‫فأحببت‬ ‫بالغريب؛‬ ‫يتباصر‬ ‫سلما‬ ‫أن‬ ‫بلغني‬ ‫نعم‬ :‫فقال‬ ،‫الغريب‬ ‫من‬ ‫فيها‬ .‫يعرفه‬ ‫ ا‬ ‫ما‬ ‫وقد‬‫أ‬ ‫لتعلم‬ ‫الخبر‬ ‫هذا‬ ‫سقنا‬‫بالغي‬ ‫لداع‬ ،‫منه‬ ‫اإلكثار‬ ‫أو‬ ‫بالغريب‬ ‫اإلتيان‬ ‫ن‬‫وجيه‬ ‫من‬ ‫الغرابة‬ ‫يجعل‬‫اقتدار‬ ‫دليل‬ ‫ألنه‬ ‫الكالم؛‬ ‫بالغة‬‫المتكلم؛‬،‫للمقام‬ ‫مناسبا‬ ‫جاء‬ ‫وألنه‬ .‫وجهل‬ ‫عج‬ ‫عن‬ ‫وليس‬ ‫ج‬-:‫الصرفي‬ ‫القياس‬ ‫مخالفة‬ ‫أن‬ ‫وهو‬‫تكون‬،‫الصرف‬ ‫وقواعد‬ ‫اللغة‬ ‫لقوانين‬ ‫مخالفة‬ ‫الكلمة‬)‫(بوق‬ ‫كجمع‬ ‫ال‬ ‫قول‬ ‫في‬ )‫(بوقات‬ ‫على‬‫م‬:‫تنبي‬ ‫لدولة‬ ‫سيفا‬ ‫الناس‬ ‫في‬ ‫يك‬ ‫إن‬–‫وطبول‬ ‫لها‬ ‫بوقات‬ ‫الناس‬ ‫ففي‬ .)‫وبيقان‬ ،‫(أبواق‬ ‫جمعه‬ ‫في‬ ‫القياس‬ ‫إذ‬ ‫و‬:‫النجم‬ ‫أبي‬ ‫قول‬ ‫في‬ ‫كما‬ ‫األجلل‬ ‫العلي‬ ‫هلل‬ ‫الحمد‬-‫ل‬ ‫المج‬ ‫الكريم‬ ‫الفضل‬ ‫الواهب‬ :‫اآلخر‬ ‫وقول‬ ‫مه‬‫ال‬‫خلقي‬ ‫من‬ ‫جربت‬ ‫قد‬ ‫أعاذل‬–‫ضننوا‬ ‫وإن‬ ‫ألقوام‬ ‫أجود‬ ‫أني‬ 6.‫البراق‬ ‫األملس‬ :‫والعلطبيس‬ .‫البارد‬ ‫الماء‬ :‫والنقاخ‬ .‫المرتفع‬ ‫السحاب‬ :‫والطخا‬ .‫الداهية‬ :‫والدردبيس‬ . ‫العجو‬ :‫بون‬ ‫الحي‬
  • 5.
    5 ‫توجب‬ ‫صرفية‬ ‫لقاعدة‬‫لمخالفتهما‬ ‫فصيحتين‬ ‫غير‬ )‫ضننوا‬ ‫و‬ ‫(األجلل‬ ‫فكلمتا‬ .‫المثلين‬ ‫إدغام‬ ‫وربما‬‫قال‬‫قائل‬‫الشعراء‬ ‫إن‬ :‫فنقول‬ ،‫النجم‬ ‫كأبي‬ ‫بلغتهم‬ ‫يحتج‬ ‫من‬ ‫نخطئ‬ ‫كيف‬ ‫ ا‬ ‫ما‬ ‫لهم‬ ‫يجو‬ ‫ولذا‬ ،‫الكالم‬ ‫أمراء‬‫الض‬ ‫من‬ ‫لغيرهم‬ ‫يجو‬‫ر‬‫الشعرية‬ ‫ورات‬ ‫اغتفره‬ ‫التي‬‫العلماء‬ ‫ا‬‫لهم‬‫متفا‬ ‫ضرورات‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫بالرغم‬ ‫وهي‬ ،‫منها‬ ‫وتة‬ ‫و‬ ،‫المقبول‬‫خاصة‬ ‫أنها‬ ‫المعلوم‬ ‫ومن‬ ،‫المرذول‬ ‫منها‬‫بالش‬،‫النثر‬ ‫في‬ ‫وأما‬ ،‫عر‬ ‫ف‬‫محض‬ ‫خطأ‬ ‫القياس‬ ‫مخالفة‬. ‫العلماء‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ننبه‬ ‫أن‬ ‫نود‬ ‫كما‬‫قد‬‫العر‬ ‫كالم‬ ‫من‬ ‫المستعمل‬ ‫أن‬ ‫قرروا‬‫ب‬ ‫ف‬ ،‫الصرفي‬ ‫القياس‬ ‫خالف‬ ‫وإن‬ ‫فصيح‬‫ى‬َ‫ب‬‫(أ‬ ‫الفعل‬ ‫المثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬–) ‫يأبى‬ ‫المضارع‬ ‫عين‬ ‫بفتح‬‫أن‬ ‫القياس‬ ‫إذ‬ ‫للقياس؛‬ ‫مخالف‬‫المضارع‬ ‫عين‬‫ُفتح‬‫ي‬‫إذا‬ ‫كان‬‫عين‬‫م‬)‫(أبى‬ ‫والفعل‬ ،‫الحلق‬ ‫حروف‬ ‫من‬ ‫ امه‬ ‫أو‬ ‫اضيه‬‫كذلك؛‬ ‫ليس‬ ‫فصيحا‬ ‫كان‬ ‫العرب‬ ‫لسان‬ ‫في‬ ‫استعماله‬ ‫ثبت‬ ‫لما‬ ‫ولكن‬ ،‫للقياس‬ ‫مخالفا‬ ‫فيكون‬ ‫ورد‬ ‫ولذا‬ ‫القياس؛‬ ‫خالف‬ ‫وإن‬:‫الكريم‬ ‫القرآن‬ ‫في‬ ‫التوبة‬ ."‫نوره‬ ‫يتم‬ ‫أن‬ ‫إ ا‬ ‫هللا‬ ‫ويأبى‬ "23 ‫مخالفة‬ ‫الكلمة‬ ‫كانت‬ ‫متى‬ ‫وعليه‬‫للقياس‬‫يثب‬ ‫ولم‬ ،‫ت‬‫العرب‬ ‫عن‬ ‫ورودها‬‫على‬ ‫القياس‬ ‫فيه‬ ‫خالفت‬ ‫الذي‬ ‫النحو‬.‫فصيحة‬ ‫غير‬ ‫فهي‬ ،7 -:‫الكالم‬ ‫فصاحة‬ ‫الكالم‬ ‫فصاحة‬ ‫تتحقق‬‫سالمته‬ ‫في‬‫من‬‫والتعقيد‬ ،‫الكلمات‬ ‫تنافر‬‫أو‬ ‫اللفظي‬ ‫المعنوي‬. :‫الكلمات‬ ‫تنافر‬ ) ‫تعريف‬ ‫وضع‬ ( :‫الجاحظ‬ ‫أنشده‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫الشعر‬ ‫بيت‬ ‫خذ‬ ‫قفر‬ ‫بمكان‬ ‫حرب‬ ‫وقبر‬-‫قبر‬ ‫حرب‬ ‫قبر‬ ‫قرب‬ ‫وليس‬ 7. :‫ص‬ ‫انظر‬ ،‫المتكلم‬ ‫بالغة‬ ‫إلى‬ ‫المتكلم‬ ‫فصاحة‬ ‫ضممنا‬
  • 6.
    6 ‫لقوانين‬ ‫موافقة‬ ،‫المعنى‬‫قريبة‬ ،‫النطق‬ ‫ميسورة‬ ‫فيه‬ ‫كلمة‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫تر‬ ‫أ ا‬ ‫بها‬ ‫النطق‬ ‫ثقل‬ ‫تجاورت‬ ‫لما‬ ‫ولكنها‬ ،‫اللغة‬‫مجتمعة‬‫متنافرة‬ ‫فهي‬ ،‫بسبب‬ .‫تجاورها‬ :‫المتنبي‬ ‫قول‬ ‫ذلك‬ ‫ومن‬ ‫الحشا‬ ‫قلقل‬ ‫الذي‬ ‫بالهم‬ ‫فقلقت‬–‫قالئل‬ ‫كلهن‬ ‫عيس‬ ‫قالقل‬ :‫الشاعر‬ ‫قول‬ ‫ومنه‬ ‫شيء‬ ‫هلل‬ ‫والحمد‬ ‫يضرها‬ ‫فلم‬-‫هول‬َ‫ذ‬ ٍ‫نفس‬ ِ‫ف‬ ْ َ‫ع‬ ‫نحو‬ ‫وانثنت‬ َ‫ع‬‫ال‬ ‫فألفاظ‬ُ‫ج‬–‫الجاحظ‬ ‫يقول‬ ‫كما‬-‫بعض‬ ‫من‬ ‫بعضها‬ ‫يتبرأ‬‫هو‬ ‫والسبب‬ ، ‫فكان‬ ،‫فيه‬ ‫سلكت‬ ‫الذي‬ ‫النظم‬ ‫سوء‬‫كلماته‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ ،‫فصيح‬ ‫غير‬ ‫الكالم‬ .‫فصيحة‬ ‫حدة‬ ‫على‬ ‫كال‬ ‫أ‬- ‫ب‬-:‫التعقيد‬ ‫هو‬‫أن‬‫الكالم‬ ‫يكون‬‫غير‬‫ا‬ ‫على‬ ‫الد الة‬ ‫ظاهر‬‫أحدهما‬ :‫سببان‬ ‫وله‬ ،‫به‬ ‫لمراد‬ .‫معنوي‬ ‫واآلخر‬ ،‫لفظي‬ -:‫اللفظي‬ ‫التعقيد‬‫تعقيد‬ ‫في‬ ‫ويكون‬‫الكالم‬ ‫نظم‬‫ألفاظه‬ ‫وتبعثر‬،‫بسبب‬ ‫فصل‬ ‫أو‬ ،‫حذف‬ ‫أو‬ ،‫تأخير‬ ‫أو‬ ‫تقديم‬‫وتداخل‬ ،‫تعود‬ ‫وما‬ ‫الضمائر‬ ‫إليه‬...‫بالغي‬ ‫مسوغ‬ ‫أو‬ ‫ظاهرة‬ ‫قرينة‬ ‫هناك‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫دون‬‫؛‬‫مما‬ ‫إلى‬ ‫التوصل‬ ‫المتلقي‬ ‫على‬ ‫يصعب‬‫المراد‬ ‫المعنى‬،‫يشبه‬ ‫ما‬ ‫أمام‬ ‫ويجعله‬ ‫اللفظي‬ ‫التعقيد‬ ‫أمثلة‬ ‫وأشهر‬ . ‫واأللغا‬ ‫التعمية‬:‫دق‬ ‫الفر‬ ‫قول‬ ‫مملكا‬ ‫إ ا‬ ‫الناس‬ ‫في‬ ‫مثله‬ ‫وما‬–‫يقاربه‬ ‫أبوه‬ ‫حي‬ ‫أمه‬ ‫أبو‬ ‫يقول‬‫اإل‬‫الخطيب‬ ‫مام‬‫ويني‬ ‫الق‬-‫هللا‬ ‫رحمه‬: ‫أمه‬ ‫أبو‬ ‫مملكا‬ ‫إ ا‬ ‫يقاربه‬ ‫حي‬ ‫الناس‬ ‫في‬ ‫مثله‬ ‫وما‬ :‫يقول‬ ‫أن‬ ‫حقه‬ ‫كان‬ " ‫بن‬ ‫هشام‬ ‫خال‬ ‫ومي‬ ‫المخ‬ ‫إسماعيل‬ ‫بن‬ ‫هشام‬ ‫بن‬ ‫إبراهيم‬ ‫مدح‬ ‫فإنه‬ ،‫أبوه‬ ‫مثله‬ ‫وما‬ :‫فقال‬ ،‫مروان‬ ‫بن‬ ‫عبدالملك‬–‫الممدوح‬ ‫إبراهيم‬ ‫يعني‬-‫الناس‬ ‫في‬ ،‫أمه‬ ‫أبو‬ ،‫هشاما‬ ‫يعني‬ ‫مملكا‬ ‫إ ا‬ ،‫الفضائل‬ ‫في‬ ‫يشبهه‬ ‫أحد‬ ‫أي‬ ،‫يقاربه‬ ‫حي‬ ‫في‬ ‫فالضمير‬ ‫هشام؛‬ ‫الممدوح‬ ‫أبو‬ ‫أي‬ ،‫أبوه‬ ‫هشام‬ ‫أم‬ ‫أبو‬ ‫أي‬‫لك‬َ‫م‬ُ‫م‬‫لل‬ )‫(أمه‬ )‫(أبوه‬ ‫وفي‬ ،‫هشام‬‫لل‬)‫أمه‬ ‫(أبو‬ ‫بين‬ ‫ففصل‬ ،‫إبراهيم‬ ‫مدوح‬‫و‬‫و‬ ‫مبتدأ‬ ‫هو‬ )‫(حي‬ ‫بـ‬ ‫خبره‬ ‫وهو‬ )‫(أبوه‬‫و‬ )‫(حي‬ ‫بين‬ ‫فصل‬ ‫وكذا‬ ،‫أجنبي‬ ‫وهو‬
  • 7.
    7 )‫(أبوه‬ ‫بـ‬ )‫(حي‬‫نعت‬ ‫وهو‬ )‫(يقاربه‬‫على‬ ‫المستثنى‬ ‫وقدم‬ ،‫أجنبي‬ ‫وهو‬ ‫التعقيد‬ ‫غاية‬ ‫في‬ ‫تر‬ ‫كما‬ ‫فهو‬ ‫منه؛‬ ‫المستثنى‬".8 ‫تمام‬ ‫أبو‬ ‫قوله‬ ‫يريد‬ ‫الذي‬ ‫إن‬–‫نسلكها‬ ‫جعلنا‬ ‫التي‬ ‫الوعرة‬ ‫الطرق‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ‫غايته‬ ‫إلى‬ ‫للوصول‬-!‫خاله‬ ‫إ ا‬ ‫الممدوح‬ ‫لهذا‬ ‫شبيه‬ ‫يوجد‬ ‫ ا‬ ‫أنه‬ :‫هو‬ :‫الشبيب‬ ‫صقر‬ ‫ويقول‬ ُ‫ه‬ُ‫ت‬‫عذل‬ ‫طواه‬ ‫ما‬ ‫لي‬ ‫بدا‬ ‫فلما‬–‫وماذا‬–‫فات‬ ‫وقد‬–‫العذل‬ ‫من‬ ‫استفاد‬ ‫استفاد‬ ‫ماذا‬ ‫"يريد‬ :‫بقوله‬ ‫يوضحه‬ ‫أن‬ ‫الديوان‬ ‫معد‬ ‫الغنيم‬ ‫يعقوب‬ .‫د‬ ‫اضطر‬ ‫البيت‬ ‫هذا‬ ."‫األوان‬ ‫فوات‬ ‫بعد‬ ‫عذلي‬ ‫من‬ -:‫المعنوي‬ ‫التعقيد‬ ‫أن‬ ‫وهو‬‫الكالم‬ ‫يكون‬‫ولكنه‬ ،‫التركيب‬ ‫واضح‬‫خفي‬‫الد الة‬‫المعنى‬ ‫على‬ ‫بحيث‬ ‫منها؛‬ ‫المراد‬ ‫يفهم‬ ‫ ا‬ ‫وكنايات‬ ‫ات‬ ‫مجا‬ ‫يتضمن‬ ‫كأن‬ ،‫المراد‬ ‫المعنى‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫عليك‬ ‫يتعذر‬‫آخر‬ ‫يصف‬ ‫أحدا‬ ‫تسمع‬ ‫حين‬ ‫فأنت‬ ، ‫المعنى‬ ‫إلى‬ ‫ذهنك‬ ‫ينتقل‬ )‫الرماد‬ ‫كثير‬ ‫(أنه‬ ‫بـ‬-‫الكرم‬ ‫وهو‬-‫دون‬ ‫المعنى‬ ‫إلى‬ ‫ذهنك‬ ‫يتجه‬ )‫الضحى‬ ‫(نؤوم‬ ‫قولهم‬ ‫وكذلك‬ ،‫مشقة‬–‫وهو‬ ‫الرفا‬‫ه‬‫ية‬–‫فمه‬ ‫يغلق‬ ‫ ا‬ ‫فالن‬ :‫يقال‬ ‫وحين‬ ،‫عناء‬ ‫دون‬–‫كثير‬ ‫أنه‬ ‫تفهم‬ ‫الكالم‬‫األكل‬ ‫كثير‬ ‫أو‬،‫وهكذا‬ ...‫مد‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫ومن‬‫قد‬ ،‫العين‬ ‫جمود‬ ‫لول‬ ‫ن‬ ‫الح‬ ‫عند‬ ‫بالدمع‬ ‫العين‬ ‫بخل‬ ‫على‬ ‫العربي‬ ‫ا استعمال‬ ‫في‬ ‫جر‬ :‫أخيها‬ ‫رثاء‬ ‫في‬ ‫الخنساء‬ ‫قول‬ ‫في‬ ‫جلي‬ ‫هو‬ ‫كما‬ ،‫واألسى‬ ‫تجمدا‬ ‫و ا‬ ‫جودا‬ ‫أعيني‬–‫الند‬ ‫لصخر‬ ‫تبكيان‬ ‫أ ا‬ ‫عينيها‬ ‫تعاتب‬ ‫فهي‬‫ب‬ ‫شحتا‬ ‫اللتين‬‫ان‬ ‫يوجب‬ ‫ما‬ ‫وجود‬ ‫مع‬ ‫الدمع‬،‫سكابه‬ ..‫أخيها‬ ‫فراق‬ ‫على‬ ‫نها‬ ‫ح‬ ‫وهو‬. ‫وقال‬‫السندي‬ ‫عطاء‬ ‫أبو‬: ‫واسط‬ ‫يوم‬ ‫تجد‬ ‫لم‬ ‫عينا‬ ‫إن‬ ‫أ ا‬–‫لجمود‬ ‫دمعها‬ ‫بجاري‬ ‫عليك‬ ‫وه‬ ،‫ظاهر‬ ‫معناه‬ ‫البيت‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫العين‬ ‫وجمود‬‫تبك‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫العين‬ ‫أن‬ ‫و‬ ‫كانت‬ ‫بالعراق‬ ‫بلدة‬ ‫اسم‬ ‫وواسط‬ ،‫بدمعها‬ ‫شحيحة‬ ‫عين‬ ‫واسط‬ ‫يوم‬ 8‫اإليضاح‬23.
  • 8.
    8 ‫السندي‬ ‫عطاء‬ ‫أبو‬‫فرثاه‬ ،‫هبيرة‬ ‫ابن‬ ‫فيها‬ ‫مات‬ ‫موقعة‬ ‫عندها‬،‫بقصيدة‬ ‫من‬‫ه‬‫البيت‬ ‫هذا‬ ‫ا‬. ‫وهكذا‬‫إن‬ ‫ثم‬ ،‫سلف‬ ‫الذي‬ ‫المعنى‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫الكناية‬ ‫هذه‬ ‫د الة‬ ‫تستقر‬ ‫األحنف‬ ‫بن‬ ‫العباس‬‫قال‬: ‫لتقربوا‬ ‫عنكم‬ ‫الدار‬ ‫بعد‬ ‫سأطلب‬–‫لتجمدا‬ ‫الدموع‬ ‫عيناي‬ ‫وتسكب‬ ‫المعنى‬ ‫من‬ ‫قريب‬ ‫وهو‬ ،‫بقربكم‬ ‫ألنعم‬ ‫فراقكم‬ ‫سأطلب‬ :‫يقول‬ ‫أن‬ ‫أراد‬ :‫العامي‬‫قريب‬ ‫العين‬ ‫من‬ ‫البعيد‬‫القلب‬ ‫من‬‫اآلن‬ ‫إلى‬ ‫وهذا‬ ،‫ومقبول‬ ‫مفهوم‬، ‫الشاعر‬ ‫ولكن‬‫وجعله‬ ‫الدمع‬ ‫انسكاب‬ ‫وهو‬ ‫متناقضين‬ ‫بين‬ ‫العج‬ ‫في‬ ‫جمع‬ ‫ف‬ ،‫للجمود‬ ‫علة‬‫الفرح‬ ‫من‬ ‫والقرب‬ ‫التالقي‬ ‫يوجبه‬ ‫عما‬ ‫عينيه‬ ‫بجمود‬ ‫كنى‬ ،‫والسرور‬‫أن‬ ‫يظهر‬ ‫وبهذا‬ ‫؛‬‫األحنف‬ ‫ابن‬ ‫استخدمها‬ ‫التي‬ ‫الكناية‬‫جاءت‬ ‫على‬‫د التها‬ ‫عليه‬ ‫استقرت‬ ‫ما‬ ‫خالف‬،‫الشعراء‬ ‫من‬ ‫غيره‬ ‫عند‬‫ولعله‬– ‫لي‬ ‫يبدو‬ ‫فيما‬–‫أراد‬‫من‬ ‫فإن‬ ، ‫شيء‬ ‫من‬ ‫يكن‬ ‫ومهما‬ ، )‫أعين‬ ‫(قرة‬ ‫معنى‬ ‫المعنوي‬ ‫التعقيد‬ ‫هذا‬ ‫شأن‬‫الكالم‬ ‫فهم‬ ‫أمام‬ ‫ا‬ ‫عاج‬ ‫يقف‬ ‫المتلقي‬ ‫يجعل‬ ‫أن‬، ‫الفصاحة‬ ‫حد‬ ‫عن‬ ‫يخرجه‬ ‫الذي‬ ‫األمر‬ ‫وهو‬.9 ‫وأنت‬ ،‫الكلمات‬ ‫مع‬ ‫رحلة‬ ‫القراءة‬ ‫إن‬‫أبيات‬ ‫تقرأ‬ ‫أو‬ ‫تسمع‬ ‫حين‬‫ا‬‫عبارات‬ ‫أو‬ ‫لفظي‬ ‫تعقيد‬ ‫أو‬ ‫غريبة‬ ‫كلمة‬ ‫اعترضتك‬ ‫فإذا‬ ،‫مضيء‬ ‫طريق‬ ‫في‬ ‫تسير‬ ‫كأنك‬ ،‫واضحة‬ ‫كان‬ ،‫معنوي‬ ‫أو‬‫ذلك‬،‫طريقك‬ ‫تعترض‬ ‫ضبابية‬ ‫بمساحة‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫أشبه‬‫بينك‬ ‫فتحول‬ ‫السير‬ ‫متابعة‬ ‫وبين‬‫عثرت‬ ‫فكأنك‬ ،‫اللغة‬ ‫لقوانين‬ ‫مخالفة‬ ‫أو‬ ‫تنافرا‬ ‫صادفت‬ ‫إن‬ ‫وأما‬ ، ‫إحد‬ ‫في‬‫ت‬ ‫قبيحة‬ ‫بمناظر‬ ‫رحلتك‬ ‫أثناء‬ ‫في‬ ‫مررت‬ ‫أو‬ ،‫خطواتك‬‫متعتك‬ ‫عليك‬ ‫عكر‬ .‫وأمتعه‬ ‫طريق‬ ‫بأخصر‬ ‫غايتك‬ ‫إلى‬ ‫تصل‬ ‫الفصاحة‬ ‫تجعلك‬ ‫وهكذا‬ ‫تقرؤه؛‬ ‫الذي‬ ‫بالنص‬ -:‫البالغة‬ 9‫ص‬ ‫األفراح‬ ‫عروس‬ ‫يراجع‬ ))‫التأليف‬ ‫((ضعف‬091‫ص‬ ‫لفيود‬ ‫المعاني‬ ‫علم‬33
  • 9.
    9 -:‫اللغة‬ ‫في‬ ‫البالغة‬ ‫وبلغ‬،‫إليه‬ ‫وصلت‬ ‫إذا‬ ‫مرادي‬ ‫بلغت‬ ‫تقول‬ ،‫وا انتهاء‬ ‫الوصول‬‫المسافر‬ ‫إليها‬ ‫انتهى‬ ‫إذا‬ ‫الحدود‬. ‫وقد‬‫العلماء‬ ‫ذكر‬‫أن‬‫البالغة‬،‫بليغ‬ ‫كالم‬ :‫تقول‬ ، ‫والمتكلم‬ ‫للكالم‬ ‫وصفا‬ ‫تقع‬ ‫وأنها‬ ،‫بليغ‬ ‫ومتكلم‬،‫المفردة‬ ‫للكلمة‬ ‫صفة‬ ‫تقع‬ ‫ ا‬‫فال‬،"‫بليغة‬ ‫"كلمة‬ :‫يقال‬ ‫ا‬ ‫أو‬ ‫القصيدة‬ ‫بالكلمة‬ ‫أريد‬ ‫إذا‬ ‫ولكن‬‫المفردة‬ ‫الكلمة‬ ‫وليس‬ ‫لخطبة‬‫جا‬‫لك‬ ."‫بليغة‬ ‫"كلمة‬ :‫تقول‬ ‫أن‬ -‫وأما‬‫البالغة‬‫ا‬ ‫في‬‫الصطالح‬،:‫فهي‬ .‫الحال‬ ‫لمقتضى‬ ‫الفصيح‬ ‫الكالم‬ ‫مطابقة‬‫ونعني‬‫لكل‬ ‫أن‬ ،‫الحال‬ ‫بمقتضى‬ ‫مقا ا‬ ‫مقام‬‫ا‬ ‫يناسبه‬ ‫مريضا‬ ‫تعود‬ ‫حين‬ ‫فالموقف‬ ،‫الكالم‬ ‫وتضمين‬ ، ‫إليجا‬ ‫ا‬ ‫بمعاني‬‫حتساب‬،‫األجر‬‫وإدخال‬ ‫والمواساة‬ ، ‫األمل‬ ‫وبث‬ ‫الشفاء‬ ‫وترقب‬ ‫التفاؤل‬...‫أطال‬ ‫إن‬ ‫وأما‬ ،‫العائد‬‫إن‬ :‫بقوله‬ ‫كالمه‬ ‫وضمن‬ ،‫جدا‬ ‫الكالم‬ ،‫أحد‬ ‫منه‬ ‫يشفى‬ ‫وقلما‬ ،‫خطير‬ ‫المرض‬‫وأن‬ ‫سريعا‬ ‫ول‬ ‫ت‬ ‫الدنيا‬ ‫أن‬ ‫وأرأيت‬ ،‫ضعيف‬ ‫اإلنسان‬‫ع‬ ‫تج‬ ‫و ا‬ ،‫عجل‬ ‫على‬ ‫وصيتك‬ ‫واكتب‬ ،‫نفسك‬ ‫فراجع‬ ‫تدع‬ ‫و ا‬ ،‫جوابا‬ ‫القبر‬ ‫لسؤال‬ ‫اآلن‬ ‫منذ‬ ‫وأعد‬ ،‫ا احتضار‬ ‫أتاك‬ ‫متى‬ ‫إ ا‬ ‫بشيء‬ ‫تنشغل‬ ‫أن‬ ‫وإياك‬ ،‫ا استغفار‬‫بالندم‬‫منك‬ ‫سلف‬ ‫ما‬ ‫على‬‫والتوبة‬ ، ...‫الغرغرة‬ ‫قبل‬ ‫النصوح‬‫الكلمة‬ ‫فصيح‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫الكالم‬ ‫هذا‬ ‫فإن‬ ، ‫شيء‬ ‫في‬ ‫البالغة‬ ‫من‬ ‫ليس‬ ‫فإنه‬ ،‫والكالم‬‫مقتضى‬ ‫يطابق‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫وذلك‬ ‫؛‬ .‫الحال‬ ‫ك‬ ‫يكون‬ ‫ ا‬ ‫اللماح‬ ‫الذكي‬ ‫خطاب‬ ‫أن‬ ‫كما‬‫خطا‬‫الجليل‬ ‫والعالم‬ ،‫البليد‬ ‫الغبي‬ ‫ب‬ ‫كالصغي‬ ‫الكبير‬ ‫و ا‬ ،‫الجاهل‬ ‫كخطاب‬ ‫ليس‬‫كالبعيد‬ ‫الحبيب‬ ‫القريب‬ ‫و ا‬ ،‫ر‬ :‫الغريب‬ ‫ة‬ ‫مرمو‬ ٌ‫ة‬‫إشار‬ َ‫اللبيب‬ ‫تكفي‬–‫العالي‬ ‫بالنداء‬ ‫ُدعى‬‫ي‬ ‫وسواه‬ -‫بالغة‬‫المتكلم‬:‫وفصاحته‬ ‫أصطادها‬ ‫كيف‬ ‫علمني‬ ‫ولكن‬ ‫السمكة‬ ‫تعطني‬ ‫ ا‬
  • 10.
    10 .‫فصيح‬ ‫بلفظ‬ ‫المقصود‬‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫على‬ ‫بها‬ ‫ُقتدر‬‫ي‬ ‫ملكة‬ ‫هي‬ ‫إلى‬ ‫للوصول‬ ‫لسان‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الفصاحة‬ ‫شداة‬ ‫تهدي‬ ‫نفسية‬ ‫كلمة‬ ‫خلدون‬ ‫و ابن‬ ‫يقول‬ ،‫غايتهم‬–:‫هللا‬ ‫رحمه‬ ‫اللسان‬ ‫في‬ ‫ملكات‬ ‫هي‬ ‫إذ‬ ‫بالصناعة؛‬ ‫شبيهة‬ ‫ملكات‬ ‫كلها‬ ‫اللغات‬ ‫أن‬ ‫اعلم‬ " ،...‫نقصانها‬ ‫أو‬ ‫الملكة‬ ‫تمام‬ ‫بحسب‬ ‫وقصورها‬ ‫وجودها‬ ،‫المعاني‬ ‫عن‬ ‫للعبارة‬ ‫األفعال‬ ‫بتكرار‬ ‫إ ا‬ ‫تحصل‬ ‫ ا‬ ‫والملكات‬‫للذات‬ ‫منه‬ ‫وتعود‬ ‫أو ا‬ ‫يقع‬ ‫الفعل‬ ‫ألن‬ ‫؛‬ ‫يد‬ ‫ي‬ ‫ثم‬ ،‫راسخة‬ ‫غير‬ ‫أنها‬ ‫الحال‬ ‫ومعنى‬ ،‫حا ا‬ ‫فتكون‬ ‫تتكرر‬ ‫ثم‬ ،‫صفة‬ ."‫راسخة‬ ‫صفة‬ ‫أي‬ ‫ملكة‬ ‫فتكون‬ ،‫التكرار‬10 ‫القالش‬ ‫أحمد‬ ‫العالمة‬ ‫شيخنا‬ ‫ويقول‬-:‫هللا‬ ‫رحمه‬ "‫أمام‬ ‫طويال‬ ‫ويقف‬ ،‫وا اطالع‬ ‫القراءة‬ ‫يدمن‬ ‫باألدب‬ ‫الشغوف‬ ‫الموهوب‬ ‫ال‬ ‫ي‬ ‫ ا‬ ‫القطع‬‫واألسلوب‬ ،‫البليغ‬ ‫التعبير‬ ‫على‬ ‫بها‬ ‫يقتدر‬ ‫ملكة‬ ‫له‬ ‫تجتمع‬ ‫حتى‬ ،‫بها‬ ‫متأثرا‬ ‫الفنية‬ ."‫مكتسبا‬ ‫ذوقا‬ ‫الموهوب‬ ‫ذوقه‬ ‫إلى‬ ‫ضم‬ ‫قد‬ ‫فيكون‬ ،‫األخاذ‬ ‫الساحر‬11 ‫ولتعلم"أن‬‫أذنا‬ ‫ق‬ ‫ُر‬‫ي‬ ‫لم‬ ‫فمن‬ ،‫اإليقاع‬ ‫بجمال‬ ‫كاإلحساس‬ ‫التعبير‬ ‫بجمال‬ ‫اإلحساس‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫لنا‬ ‫حيلة‬ ‫ ا‬ ‫أعمى‬ ‫خلق‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫األنغام‬ ‫ألسماء‬ ‫حفظه‬ ‫ينفعه‬ ‫لم‬ ‫واعية‬ :‫الشاعر‬ ‫قال‬ ‫كما‬ ،‫واأللوان‬ ‫األشكال‬ ‫يعرف‬ ‫أعمى‬ ‫بتعريف‬ ‫حيلة‬ ‫لي‬ ‫ليس‬–."ُ‫ء‬‫البصرا‬ ‫به‬ ْ‫ت‬َّ‫ص‬ُ‫خ‬ ٍ‫شيء‬ َ‫ه‬ْ‫ن‬ُ‫ك‬12 :‫المعاني‬ ‫علم‬ 10‫ج‬ ‫خلدون‬ ‫ابن‬ ‫مقدمة‬2‫ص‬ ،0011. 11‫ص‬ ‫السابق‬2. 12‫ص‬ ‫البالغة‬ ‫تيسير‬2.‫يسير‬ ‫بتصرف‬ ،
  • 11.
    11 ‫مقتضى‬ ‫ُطابق‬‫ي‬ ‫بها‬‫التي‬ ‫العربي‬ ‫اللفظ‬ ‫أحوال‬ ‫به‬ ‫يعرف‬ ‫علم‬ ‫هو‬ :‫تعريفه‬ .‫الحال‬ ‫كانت‬ ‫لما‬‫فكان‬ ‫مختلفة؛‬ ‫العربي‬ ‫اللفظ‬ ‫أحوال‬ ‫جاءت‬ ‫متفاوتة؛‬ ‫الكالم‬ ‫مقامات‬ ‫مقام‬ ‫عن‬ ‫مختلفا‬ ‫اإلطالق‬ ‫ومقام‬ ،‫التعريف‬ ‫مقام‬ ‫عن‬ ‫مختلفا‬ ‫التنكير‬ ‫مقام‬ ،‫التأخير‬ ‫مقام‬ ‫عن‬ ‫مختلفا‬ ‫التقديم‬ ‫ومقام‬ ،‫التقييد‬‫مقام‬ ‫عن‬ ‫مختلفا‬ ‫الذكر‬ ‫ومقام‬ ‫ومقام‬ ،‫الوصل‬ ‫كمقام‬ ‫ليس‬ ‫الفصل‬ ‫ومقام‬ ،‫كسواه‬ ‫ليس‬ ‫القصر‬ ‫ومقام‬ ،‫الحذف‬ ‫تعلم‬ ‫وبهذا‬ ‫كالم؛‬ ‫مقام‬ ‫لكل‬ ‫وهكذا‬ ،... ‫والمساواة‬ ‫اإلطناب‬ ‫كمقام‬ ‫ليس‬ ‫اإليجا‬ ‫على‬ ‫عباراته‬ ‫صوغ‬ ‫إلى‬ ‫المتكلم‬ ‫تدعو‬ ‫التي‬ ‫ا اعتبارات‬ ‫هو‬ ‫الحال‬ ‫مقتضى‬ ‫أن‬ . ‫مخصوصة‬ ‫تركيبية‬ ‫صورة‬ :‫المعاني‬ ‫علم‬ ‫مباحث‬ 0-‫الخبري‬ ‫اإلسناء‬ ‫أحوال‬ 3-‫إليه‬ ‫المسند‬ ‫أحوال‬ 2-‫المسند‬ ‫أحوال‬ 1-‫الفعل‬ ‫متعلقات‬ ‫أحوال‬ 5-‫القصر‬ 1-‫اإلنشاء‬ 1-‫والوصل‬ ‫الفصل‬ 2-‫واإلطناب‬ ‫والمساواة‬ ‫اإليجا‬ :‫بقوله‬ ‫ويني‬ ‫الق‬ ‫الخطيب‬ ‫أوضحه‬ ‫الحصر‬ ‫ووجه‬ ‫تطابقه‬ ‫خارج‬ ‫لنسبته‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫إما‬ ‫ألنه‬ ‫إنشاء؛‬ ‫أو‬ ‫خبر‬ ‫إما‬ ‫الكالم‬ ‫إن‬ " ‫ثم‬ ،‫اإلنشاء‬ ‫والثاني‬ ،‫الخبر‬ ‫األول‬ ،‫خارج‬ ‫لها‬ ‫يكون‬ ‫ ا‬ ‫أو‬ ،‫تطابقه‬ ‫ ا‬ ‫أو‬ ‫هي‬ ‫الثالثة‬ ‫هذه‬ ‫وأحوال‬ ،‫ومسند‬ ‫إليه‬ ‫ومسند‬ ‫إسناد‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫بد‬ ‫ ا‬ ‫الخبر‬ ‫المسند‬ ‫ثم‬ ،‫األولى‬ ‫الثالثة‬ ‫األبواب‬‫ك‬ ‫إذا‬ ‫متعلقات‬ ‫له‬ ‫تكون‬ ‫قد‬،‫فعال‬ ‫ان‬ ‫ثم‬ ،‫الرابع‬ ‫الباب‬ ‫هذا‬ ،‫ونحوه‬ ‫الفاعل‬ ‫كاسم‬ ،‫معناه‬ ‫في‬ ‫أو‬ ،‫به‬ ‫متصال‬ ‫أو‬ ‫وهذا‬ ،‫قصر‬ ‫بغير‬ ‫أو‬ ،‫بقصر‬ ‫إما‬ ‫يكون‬ ‫منها‬ ‫واحد‬ ‫كل‬ ‫والتعلق‬ ‫اإلسناد‬ ‫قرنت‬ ‫إذا‬ ‫الجملة‬ ‫ثم‬ ،‫السادس‬ ‫الباب‬ ‫واإلنشاء‬ ،‫الخامس‬ ‫الباب‬ ‫هو‬ ،‫معطوفة‬ ‫غير‬ ‫أو‬ ،‫األولى‬ ‫على‬ ‫معطوفة‬ ‫إما‬ ‫الثانية‬ ‫فتكون‬ ‫بأخر‬
  • 12.
    12 ‫وه‬‫الك‬ ‫ولفظ‬ ،‫السابع‬‫الباب‬ ‫ذا‬‫الب‬ ‫الم‬‫ل‬‫ي‬‫المراد‬ ‫أصل‬ ‫على‬ ‫ائد‬ ‫إما‬ ‫غ‬ ."‫الثامن‬ ‫الباب‬ ‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫عليه‬ ‫ائد‬ ‫غير‬ ‫أو‬ ،‫لفائدة‬13 ‫واإلنشاء‬ ‫الخبر‬ ‫في‬ ‫فصل‬ :‫قسمان‬ ‫البالغيين‬ ‫عند‬ ‫الكالم‬ 0-‫خبر‬: ‫وهو‬‫الكالم‬‫والكذب‬ ‫الصدق‬ ‫يحتمل‬ ‫الذي‬،‫لذاته‬‫للواقع‬ ‫مطابقته‬ ‫بحسب‬ ،‫له‬ ‫ومخالفته‬.‫أمس‬ ‫المطر‬ ‫ل‬ ‫ين‬ ‫لم‬ ، ‫حرة‬ ‫بالدنا‬ .‫سعد‬ ‫سافر‬ :‫كقولك‬ ‫تر‬ ‫كما‬ ‫وهو‬،‫عنه‬ ‫نفيه‬ ‫أو‬ ‫ألمر‬ ‫أمر‬ ‫إثبات‬ ‫يتضمن‬‫ولعل‬‫ك‬‫أ‬ ‫تلحظ‬‫ن‬ (‫الخبر‬‫ال‬ ‫في‬ )‫بحث‬‫البالغي‬‫النح‬ ‫مفهومه‬ ‫عن‬ ‫يختلف‬‫لم‬ ‫ولذا‬ ،‫وي‬ ‫ا ا‬ ‫الجملة‬ ‫على‬ ‫يقتصر‬،‫سمية‬‫يتحقق‬ ‫ألنه‬‫البالغيين‬ ‫عند‬‫بالجملة‬ ‫الفعلية‬–‫أيضا‬-:‫في‬ ‫كما‬‫غرد‬‫الطائر‬. ‫البالغيون‬ ‫أضاف‬ ‫وقد‬)‫(لذاته‬ ‫القيد‬‫وقصدوا‬ ،‫الخبر‬ ‫لتعريف‬)‫(لذاته‬ ‫بـ‬ ‫ال‬‫م‬ ‫مجردة‬ ‫اإلسنادية‬ ‫النسبة‬ ‫إلى‬ ‫نظر‬‫كالقائل‬ ،‫الخارجية‬ ‫ا اعتبارات‬ ‫ن‬ ‫ ا‬ ‫تعالى‬ ‫هللا‬ ‫فكالم‬ ،‫لها‬‫الحسية‬ ‫األدلة‬ ‫وكذلك‬ ،‫الصدق‬ ‫إ ا‬ ‫يحتمل‬ ‫و‬‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫خبر‬ ‫التركيب‬ ‫فهذا‬ ،‫حارقة‬ ‫النار‬ :‫كقولنا‬ ،‫العقلية‬‫يحتمل‬ ‫ ا‬ ،‫ا اثنين‬ ‫نصف‬ ‫الواحد‬ ‫وكذلك‬ ،‫الصدق‬ ‫إ ا‬‫نريد‬ :‫الصهاينة‬ ‫قول‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ‫التركيب‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫ولكنه‬ ،‫الصراح‬ ‫الكذب‬ ‫إ ا‬ ‫يحتمل‬ ‫ ا‬ ،‫السالم‬ ...‫والكذب‬ ‫الصدق‬ ‫يحتمل‬ ‫خبر‬ ‫هو‬ ،‫اإلسنادي‬‫فاحتر‬‫هذه‬ ‫من‬ ‫وا‬ ‫الخارجية‬ ‫ا اعتبارات‬‫بقولهم‬‫الخبر‬ :‫الكذب‬ ‫أو‬ ‫الصدق‬ ‫يحتمل‬ ‫ما‬ ‫ح‬ ‫من‬ ‫أي‬ ،‫لذاته‬‫ي‬‫ث‬.‫اللغوي‬ ‫والتركيب‬ ‫البناء‬ 3-‫إنشاء‬: ‫أو‬ ‫صادق‬ ‫إنه‬ :‫لقائله‬ ‫يقال‬ ‫أن‬ ‫يصح‬ ‫ ا‬ ‫ولذا‬ ،‫نفيا‬ ‫و ا‬ ‫إثباتا‬ ‫يتضمن‬ ‫ ا‬ ‫كاذب‬:‫كقولك‬ ،،‫مالك‬ ‫تبذر‬ ‫ ا‬ ،‫القرآن‬ ‫اقرأ‬‫ليتني‬‫أحج‬‫ما‬ ،‫أجمل‬ !‫السماء‬‫تذاكر؟‬ ‫هل‬‫ا‬ ‫ندرك‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫وحسبنا‬،‫واإلنشاء‬ ‫الخبر‬ ‫بين‬ ‫لفرق‬ ‫وأما‬‫تفصيل‬‫في‬ ‫القول‬‫اإلنشاء‬،‫بعد‬ ‫مفصال‬ ‫عنه‬ ‫الحديث‬ ‫فسيأتي‬ .‫الخبر‬ ‫مباحث‬ ‫من‬ ‫ا انتهاء‬ 13‫اإليضاح‬92.
  • 13.
    13 .‫الكالم‬ ‫عمدة‬ ‫وهما‬،‫إليه‬ ‫والمسند‬ ،‫المسند‬ : ‫هما‬ ،‫ركنان‬ ‫إنشائية‬ ‫أو‬ ‫خبرية‬ ‫جملة‬ ‫ولكل‬ " :‫وتقول‬ .)‫(الحق‬ ‫إليه‬ ‫والمسند‬ ،)‫(جاء‬ ‫فالمسند‬ ، "‫الحق‬ ‫تعالى:"جاء‬ ‫قوله‬ :‫مثاله‬ ‫(ال‬ ‫إليه‬ ‫والمسند‬ )‫(مفهوم‬ ‫فالمسند‬ ،"‫مفهوم‬ ‫الدرس‬‫فهم‬ ‫"هل‬ :‫وتقول‬ .)‫درس‬ ،)‫(مسند‬ ‫فعل‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫فيتبين‬ ،... )‫(الطالب‬ ‫إليه‬ ‫والمسند‬ )‫(فهم‬ ‫فالمسند‬ ،"‫الطالب؟‬ ‫الفاعل‬ ‫ومثل‬ . )‫إليه‬ ‫(مسند‬ ‫مبتدأ‬ ‫وكل‬ ،)‫(مسند‬ ‫خبر‬ ‫كل‬ ‫وأن‬ ،)‫إليه‬ ‫فاعل(مسند‬ ‫وكل‬ ‫نائبه‬‫(خبر‬ ‫الخبر‬ ‫ومثل‬ ،)‫إن‬ ‫و(اسم‬ ،)‫كان‬ ‫(اسم‬ ‫المبتدأ‬ ‫ومثل‬ ،)‫إليه‬ ‫(مسند‬ ‫فهو‬ ، (‫و‬ ،)‫كان‬.‫تقدم‬ ‫كما‬ ‫مسند‬ ‫فهو‬ ،)‫إن‬ ‫خبر‬ ‫يعني‬ ‫و ا‬ ،‫البالغة‬ ‫أهل‬ ‫عند‬ ‫الكالم‬ ‫في‬ )‫(فضلة‬ ‫ُسمى‬‫ي‬ ‫إليه‬ ‫والمسند‬ ‫المسند‬ ‫سو‬ ‫وما‬ ‫تقربوا‬ ‫" ا‬ :‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫في‬ ‫كما‬ ،‫عليه‬ ‫الكالم‬ ‫صحة‬ ‫تتوقف‬ ‫قد‬ ‫بل‬ ،‫عنه‬ ‫ا استغناء‬ ‫هذا‬ ‫فضلة‬ ‫تعد‬ ) ‫سكار‬ ‫(وأنتم‬ ‫الحالية‬ ‫فالجملة‬ " ‫سكار‬ ‫وأنتم‬ ‫الصالة‬‫مع‬ ‫اصطالحا‬ ‫أه‬‫المعنى‬ ‫لبيان‬ ‫البالغة‬ ‫ميتها‬. ‫و‬‫بنا‬ ‫يجدر‬ ‫هنا‬‫التنبيه‬‫إلى‬‫ما‬ ‫تتجاو‬ ‫نظرة‬ )‫(الخبر‬ ‫إلى‬ ‫ينظرون‬ ‫البالغيين‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫يتضمنه‬‫و‬ ‫إثبات‬،‫البالغي‬ ‫البحث‬ ‫في‬ ‫المنظور‬ ‫األفق‬ ‫تباين‬ ‫يكشف‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫نفي‬ ‫في‬ ،‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫وما‬ ‫وتعدده‬ ‫أنواعه‬ ‫وبيان‬ ‫الخبر‬ ‫إعراب‬ ‫إلى‬ ‫يتجه‬ ‫الذي‬ ‫النحوي‬ ‫والبحث‬ ‫البالغي‬ ‫البحث‬ ‫أن‬ ‫حين‬‫ي‬ ‫ما‬ ‫يرصد‬ ‫للخبر‬‫به‬ ‫يوحي‬ ‫وما‬ ،‫جمالية‬ ‫قيم‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫شتمل‬ .‫تحصر‬ ‫تكاد‬ ‫ ا‬ ‫ود ا ات‬ ‫معان‬ ‫من‬14 ‫وسنتناول‬‫اإلسنا‬ ‫أحوال‬‫د‬:‫هي‬ ،‫مباحث‬ ‫ثالثة‬ ‫في‬ ‫الخبري‬ 0-‫الخبر‬ ‫أغراض‬ 3-‫الخبر‬ ‫أضرب‬ 2-‫الخبري‬ ‫اإلسناد‬ ‫أحوال‬ 14‫ص‬ ،‫طبل‬ ‫حسن‬ ‫الدكتور‬ ‫ألستاذنا‬ ،‫وتقييم‬ ‫تأصيل‬ ،‫البالغي‬ ‫الموروث‬ ‫في‬ ‫المعاني‬ ‫علم‬ :‫انظر‬12.
  • 14.
    14 ‫الخبر‬ ‫أغراض‬ ‫تتعدد‬ ‫التي‬‫الوسائل‬ ‫من‬ ‫وهو‬ ،‫والبيان‬ ‫التعبير‬ ‫وسائل‬ ‫من‬ ‫وسيلة‬ ‫الخبري‬ ‫اإلسناد‬ ‫ُلقى‬‫ي‬ ‫خبر‬ ‫لكل‬ ‫إن‬ ‫إذ‬ ‫يحصر؛‬ ‫يكاد‬ ‫ ا‬ ‫تعددا‬ ‫د ا اتها‬َ‫ة‬‫غاي‬‫أراد‬‫المتكلم‬‫إليها‬ ‫الوصول‬، ‫أن‬ ‫البالغيون‬ ‫ذكر‬ ‫وقد‬‫للخبر‬‫غرض‬‫ي‬‫ن‬‫رئيس‬‫ي‬:‫ن‬ -:‫األول‬: ) ‫الخبر‬ ‫فائدة‬ ( ‫يسمى‬‫وهو‬،‫يجهله‬ ‫أمرا‬ ‫المخاطب‬ ‫إعالم‬ ‫غلبهم‬ ‫بعد‬ ‫من‬ ‫وهم‬ ،‫األرض‬ ‫أدنى‬ ‫في‬ ‫الروم‬ ‫غلبت‬ " :‫تعالى‬ ‫كقوله‬ ."‫سنين‬ ‫بضع‬ ‫في‬ ،‫سيغلبون‬ :‫ألصدقائك‬ ‫قلت‬ ‫وإذا‬،"‫و‬ ،‫أخي‬ ‫نجح‬."‫وليمة‬ ‫إلى‬ ‫سأدعوكم‬‫الغرض‬ ‫يكون‬ ‫من‬ ‫الغرض‬ ‫ويكون‬ ،‫يجهله‬ ‫كان‬ ‫أمرا‬ ‫المخاطب‬ ‫إعالم‬ ‫للخبر‬ ‫إلقائك‬ ‫من‬ .‫تقدم‬ ‫كما‬ )‫الخبر‬ ‫(فائدة‬ ‫اإلخبار‬ -‫واآلخر‬(‫الفائدة‬ ‫الزم‬):،‫بالخبر‬ ‫عالم‬ ‫المتكلم‬ ‫أن‬ ‫المخاطب‬ ‫إعالم‬ ‫وهو‬ ‫فإذا‬ُ‫د‬‫وال‬ ‫أخبر‬َ‫م‬‫معل‬ ‫ك‬‫البقرة‬ ‫سورة‬ ‫تحفظ‬ ‫أنك‬ ،‫ك‬‫لك‬ ‫فقال‬ ،" :‫المعلم‬ ‫سورة‬ ‫تحفظ‬ ‫أنت‬‫البقرة‬.‫بالخبر‬ ‫عالم‬ ‫أنه‬ ‫غرضه‬ ‫كان‬ "‫أن‬ ‫لو‬ ‫وكذلك‬ :‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫يد‬ ‫له‬ ‫فقال‬ ،‫يد‬ ‫سو‬ ‫وليمة‬ ‫إلى‬ ‫أصدقاءه‬ ‫دعا‬ ‫رجال‬ .‫بالخبر‬ ‫عالم‬ ‫أنه‬ ‫مراده‬ ‫كان‬ ،"‫وليمة‬ ‫عندك‬ ‫"كانت‬ )‫الفائدة‬ ‫م‬ ‫( ا‬ ‫أسموه‬ ‫لما‬ ‫أجد‬ ‫أني‬ ‫بيد‬ ،‫البالغيين‬ ‫جمهرة‬ ‫قرره‬ ‫ما‬ ‫هذا‬ ‫ ا‬ ‫وأن‬ ،‫شتى‬ ‫ومذاقات‬ ،‫ألوانه‬ ‫مختلفا‬ ‫شرابا‬‫من‬ ‫غرض‬ ‫الفائدة‬ ‫م‬ ‫أغراض‬ ‫ورائه‬‫أخر‬‫وقرائ‬ ‫السياق‬ ‫يحددها‬‫ينتج‬ ‫الذي‬ ‫وما‬ ،‫األحوال‬ ‫ن‬ "‫البقرة‬ ‫سورة‬ ‫تحفظ‬ ‫"أنت‬ :‫لتلميذه‬ ‫المعلم‬ ‫قول‬ ‫من‬ ‫المثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫له‬ ‫والتشجيع‬ ‫الحث‬ ‫يكون‬ ‫قد‬ ‫أنه‬ ‫أو‬ ،‫إعالمه‬ ‫مجرد‬ ‫هو‬ ‫هل‬ ‫ما‬ ‫عنه‬ ‫يصدر‬ ‫التلميذ‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫اللوم‬ ‫يكون‬ ‫وقد‬ ،‫نابها‬ ‫التلميذ‬،‫يليق‬ ‫ ا‬ ،...‫وهكذا‬ ،‫يظهر‬ ‫فيما‬ ‫صامتا‬ ‫خامال‬ ‫التلميذ‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫التعجب‬ ‫يكون‬ ‫وقد‬ ‫في‬ ‫وأما‬‫فإن‬ "‫وليمة‬ ‫عندك‬ ‫"كانت‬ :‫يدعه‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫لصاحبه‬ ‫يد‬ ‫قول‬ .‫المجرد‬ ‫اإلعالم‬ ‫صوت‬ ‫من‬ ‫أعلى‬ ‫فيها‬ ‫العتب‬ ‫صد‬ ‫الحمقى‬ ‫يبادرون‬ ‫أنهم‬ ‫والعرافين‬ ‫المشعوذين‬ ‫أمر‬ ‫من‬ ‫يحكى‬ ‫ما‬ ‫ولعل‬ ‫بأخبار‬ ‫يقصدونهم‬ ‫الذين‬:‫قبيل‬ ‫من‬ ‫هي‬ ‫فال‬ ‫وأمك‬ ،‫فالن‬ ‫اسمك‬‫فإن‬ ،...‫كذا‬ ‫المكان‬ ‫في‬ ‫وتسكن‬ ،‫نة‬‫األخبار‬ ‫هذه‬ ‫ولكن‬ ،‫الفائدة‬ ‫م‬ ‫ ا‬ ‫غرضها‬‫يريد‬ ‫ ا‬ ‫المتكلم‬ ‫أن‬ ‫لظهر‬ ‫تأملنا‬ ‫أننا‬ ‫لو‬
  • 15.
    15 ‫أن‬ ‫المخاطب‬ ‫إفادة‬‫مجرد‬‫ه‬‫الدجال‬ ‫هذا‬ ‫أراد‬ ‫وإنما‬ ،‫األخبار‬ ‫بتلك‬ ‫عالم‬ ‫له‬ ‫سيسوقه‬ ‫ما‬ ‫عليه‬ ‫ينطلي‬ ‫لكي‬ ‫له‬ ‫يطمئن‬ ‫المخاطب‬ ‫يجعل‬ ‫أن‬‫بعد‬ ‫فيما‬ .‫بالغيب‬ ‫الرجم‬ ‫من‬‫ ا‬ "‫الفائدة‬ ‫م‬ ‫" ا‬ ‫الغرض‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫أحسب‬ ‫فإني‬ ‫ولذا‬ ‫وأنه‬ ،‫اإلعالم‬ ‫لمجرد‬ ‫يتمحض‬ ‫يكاد‬‫ما‬ ‫غالبا‬‫ورائه‬ ‫من‬ ‫تتراء‬ .‫فيها‬ ‫النظر‬ ‫يدقق‬ ‫أن‬ ‫المتلقي‬ ‫على‬ ‫أخر‬ ‫أغراض‬ ‫يخرج‬ ‫الخبر‬ ‫أن‬ ‫نعلم‬ ‫وبهذا‬‫إلى‬،‫تحصر‬ ‫تكاد‬ ‫ ا‬ ‫أغراض‬‫من‬ ‫نتلمسها‬ ‫السياق‬ ‫ظالل‬‫وقرائن‬‫األحوال‬‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫الذي‬ ‫البالغي‬ ‫البحث‬ ‫مجال‬ ‫محملة‬ ‫النفوس‬ ‫تبثها‬ ‫التي‬ ‫األخبار‬ ‫تتعاور‬ ‫التي‬ ‫المعاني‬ ‫يستشف‬ ‫ومن‬ ،‫أفكارها‬ ‫ببذور‬ ‫العقول‬ ‫وتغرسها‬ ،‫بأسرارها‬‫األغراض‬ ‫تلك‬: 0-‫في‬ ‫كما‬ ،‫الضعف‬ ‫إظهار‬‫عن‬ ‫حكاية‬ ‫تعالى‬ ‫قوله‬‫كريا‬–" :‫السالم‬ ‫عليه‬‫رب‬ ‫شيبا‬ ‫الرأس‬ ‫واشتعل‬ ‫مني‬ ‫العظم‬ ‫وهن‬ ‫إني‬." 3-:‫ولده‬ ‫يرثي‬ ‫الشاعر‬ ‫قول‬ ‫في‬ ‫كما‬ ،‫ن‬ ‫الح‬ ‫وإظهار‬ ‫واألسى‬ ‫بعدك‬ ‫الصبر‬ ُ‫دعوت‬ ‫لما‬-‫الصبر‬ ‫يجب‬ ‫ولم‬ ‫طوعا‬ ‫األسى‬ ‫أجاب‬ 2-:‫المعلقة‬ ‫في‬ ‫كلثوم‬ ‫بن‬ ‫عمرو‬ ‫قول‬ ‫في‬ ‫كما‬ ،‫والفخر‬ ٌّ‫ي‬‫صب‬ ‫لنا‬ ‫الفطام‬ ‫بلغ‬ ‫إذا‬–‫ساجدينا‬ ‫الجبابر‬ ‫له‬ ‫تخر‬ 1-‫الهادي‬ ‫موسى‬ ‫بن‬ ‫العباس‬ ‫إلى‬ ‫كتب‬ ‫حين‬ ‫الحسين‬ ‫بن‬ ‫طاهر‬ ‫فعل‬ ‫كما‬ ،‫والحث‬ :‫ناحيته‬ ‫خراج‬ ‫في‬ ‫استبطأه‬ ‫وقد‬ ‫نائما‬ ‫بات‬ ‫من‬ ‫الحاجات‬ ‫أخو‬ ‫وليس‬-‫وجل‬ ‫على‬ ‫يبيت‬ ‫من‬ ‫أخوها‬ ‫ولكن‬ 5-‫هارون‬ ‫للخليفة‬ ‫البرمكي‬ ‫يحيى‬ ‫قول‬ ‫في‬ ‫كما‬ ،‫وا استعطاف‬ ‫وا استرحام‬ :‫الرشيد‬ ‫ل‬ ‫موا‬ُ‫ر‬ ‫ــن‬ ‫الذيــ‬ ‫البرامكة‬ ‫إن‬ْ‫ة‬‫بداهي‬ ‫ديك‬ ُ‫م‬‫عليه‬ ‫الوجوه‬ ُ‫فر‬ُ‫ص‬-ْ‫ة‬‫بادي‬ ‫المذلة‬ ‫لع‬ ِ‫خ‬
  • 16.
    16 -‫الخبر‬ ‫أضرب‬15 ‫ابن‬ ‫عن‬‫روي‬ ‫أنه‬ ،‫الجرجاني‬ ‫القاهر‬ ‫عبد‬ ‫لإلمام‬ ‫اإلعجا‬ ‫د ائل‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫إني‬ :‫له‬ ‫وقال‬ ،‫العباس‬ ‫أبي‬ ‫إلى‬ ‫المتفلسف‬ ‫الكندي‬ ‫ركب‬ " :‫قال‬ ‫أنه‬ ‫األنباري‬ ‫موضع‬ ‫أي‬ ‫في‬ :‫العباس‬ ‫أبو‬ ‫له‬ ‫فقال‬ !‫حشوا‬ ‫العرب‬ ‫كالم‬ ‫في‬ ‫ألجد‬‫ذلك؟‬ ‫وجدت‬ ‫"عب‬ :‫يقولون‬ ‫العرب‬ ‫أجد‬ :‫فقال‬‫ثم‬ ،"‫قائم‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫"إن‬ :‫يقولون‬ ‫ثم‬ ،"‫قائم‬ ‫هللا‬ ‫د‬ :‫العباس‬ ‫أبو‬ ‫فقال‬ .‫واحد‬ ‫والمعنى‬ ‫متكررة‬ ‫فاأللفاظ‬ ،"‫لقائم‬ ‫عبدهللا‬ ‫"إن‬ :‫يقولون‬ ،‫قيامه‬ ‫عن‬ ‫إخبار‬ "‫قائم‬ ‫"عبدهللا‬ :‫فقولهم‬ ،‫األلفاظ‬ ‫ اختالف‬ ‫مختلفة‬ ‫المعاني‬ ‫بل‬ ‫هللا‬ ‫عبد‬ ‫إن‬ " :‫وقولهم‬‫عبدهللا‬ ‫"إن‬ :‫وقوله‬ ،‫سائل‬ ‫سؤال‬ ‫عن‬ ‫جواب‬ ،"‫قائم‬ ."‫جوابا‬ ‫المتفلسف‬ ‫حار‬ ‫فما‬ ‫قال‬ ،‫قيامه‬ ‫منكر‬ ‫إنكار‬ ‫عن‬ ‫جواب‬ "‫لقائم‬16 ‫الخبر‬ ‫إليه‬ ‫ألقي‬ ،‫الخبر‬ ‫مضمون‬ ‫عن‬ ‫الذهن‬ ‫خالي‬ ‫المخاطب‬ ‫كان‬ ‫فمتى‬ ،‫وعليه‬ ،‫التوكيد‬ ‫أدوات‬ ‫من‬ ‫خاليا‬‫ُلقى‬‫ي‬ ‫الذي‬ ‫الخبر‬ ‫عن‬ ‫المخاطب‬ ‫ذهن‬ ‫خلو‬ ‫ألن‬ ‫وذلك‬ ‫يجعله‬ ‫إليه‬‫لقول‬ ‫مصداقا‬ ،‫بالتوكيد‬ ‫ا استعانة‬ ‫دون‬ ‫منها‬ ‫ويتمكن‬ ‫نفسه‬ ‫في‬ ‫يتأكد‬ :‫الشاعر‬ ‫الهو‬ ‫أعرف‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫هواها‬ ‫أتاني‬-‫فتمكنا‬ ‫خاليا‬ ‫قلبا‬ ‫فصادف‬ ‫الخبر‬ ‫من‬ ‫الضرب‬ ‫هذا‬ ‫ُسمى‬‫ي‬‫و‬(‫ابتدائيا‬)،‫قول‬ ‫في‬ ‫كما‬:‫المتنبي‬ ‫الطيب‬ ‫أبي‬ ‫ائم‬ ‫الع‬ ‫تأتي‬ ‫م‬ ‫الع‬ ‫أهل‬ ‫قدر‬ ‫على‬-‫المكارم‬ ‫الكرام‬ ‫قدر‬ ‫على‬ ‫وتأتي‬ ‫صغارها‬ ‫الصغير‬ ‫عين‬ ‫في‬ ‫وتكبر‬-‫العظائم‬ ‫العظيم‬ ‫عين‬ ‫في‬ ‫وتصغر‬ ‫المخاطب‬ ‫كان‬ ‫ومتى‬‫أو‬ ‫الخبرـ‬ ‫مضمون‬ ‫بشأن‬ ‫مترددا‬‫مستشرفا‬‫ن‬ُ‫س‬‫ح‬ ‫له؛‬ ‫فيجب‬ ،‫له‬ ‫منكرا‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫وأما‬ ، )‫(طلبيا‬ ‫الضرب‬ ‫هذا‬ ‫ُسمى‬‫ي‬‫و‬ ،‫له‬ ‫الخبر‬ ‫تأكيد‬ ‫الرفاء‬ ‫السري‬ ‫قول‬ ،‫الطلبي‬ ‫ومثال‬ ،)‫(إنكاريا‬ ‫ُسمى‬‫ي‬‫و‬ ،‫الخبر‬ ‫تأكيد‬ ‫حينئذ‬: ‫جانبه‬ ‫انهد‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ ‫البناء‬ ‫إن‬–‫باقيه‬ ‫ينهد‬ ‫أن‬ ُ‫الناس‬ ‫يأمن‬ ‫لم‬ 15 16‫ص‬ ‫اإلعجا‬ ‫د ائل‬320.
  • 17.
    17 :‫الرضي‬ ‫الشريف‬ ‫قول‬‫وكذلك‬ ‫بماله‬ ‫الجبان‬ ‫الرجل‬ ‫يبلغ‬ ‫قد‬–ُ‫م‬‫ال‬ ‫الشجاع‬ ‫يبلغه‬ ‫ليس‬ ‫ما‬ْ‫ع‬‫دم‬ ‫بيت‬ ‫في‬ )‫(قد‬ ‫وبـ‬ ،‫السري‬ ‫بيت‬ ‫في‬ )‫(إن‬ ‫بـ‬ ‫أكدا‬ ‫قد‬ ‫الخبرين‬ ‫أن‬ ‫تر‬ ‫فأنت‬ ‫مضمون‬ ‫أن‬ ‫وذلك‬ ‫الرضي؛‬‫الخبر‬،‫المثالين‬ ‫كال‬ ‫في‬‫الشك‬ ‫إليه‬ ‫يتطرق‬ ‫قد‬ ‫تجلو‬ ‫اليقين‬ ‫من‬ ‫حة‬ْ‫س‬ِ‫م‬ ‫وعليه‬ ‫الخبر‬ ‫يلقى‬ ‫أن‬ ‫فحسن‬ ،‫بصحته‬ ‫التسليم‬ ‫وعدم‬ ‫األمر‬‫الشبهة‬ ‫وتدفع‬ ،‫حقيقته‬ ‫على‬‫خالل‬ ‫من‬.‫تأكيده‬ ‫بصدور‬ ‫علمه‬ ‫لعدم‬ ‫قولك‬ ‫فينكر‬ ،‫عطلة‬ ‫غدا‬ ‫ميلك‬ ‫ل‬ ‫تقول‬ ‫أن‬ ،‫اإلنكاري‬ ‫ومثال‬ ‫فهنا‬ .‫اليوم‬ ‫صدر‬ ‫قد‬ ‫القرار‬ ‫إن‬ :‫فتقول‬ ،‫ذلك‬ ‫في‬ ‫قرار‬‫بمؤكدين‬ ‫مؤكد‬ ‫الخبر‬ .)‫(قد‬ ‫و‬ )‫(إن‬ :‫هما‬ ،‫ا ابتداء‬ ‫ ام‬ :‫التوكيد‬ ‫أدوات‬ ‫ومن‬،‫التوكيد‬ ‫ونوني‬ ،‫والقسم‬ ،‫التنبيه‬ ‫وأحرف‬ ‫باإلضافة‬ ،‫الشرطية‬ ‫وأما‬ ،‫والتكرار‬ ،‫ائدة‬ ‫ال‬ ‫واألحرف‬.‫وقد‬ ، ‫وأن‬ ، ‫إن‬ :‫إلى‬ ‫ذكرها‬ ‫سبق‬ ‫والتي‬.‫أمثلة‬ ‫من‬ ‫تقدم‬ ‫فيما‬ :‫أمثلة‬ -:‫المتنبي‬ ‫الجميل‬ ‫يولي‬ ‫امرئ‬ ‫وكل‬‫محبب‬ ‫طيب‬ ‫الع‬ ‫ينبت‬ ‫مكان‬ ‫وكل‬ -: ‫المعري‬ ‫اك‬ َ‫غير‬ َ‫ألفي‬ ‫األصل‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ ُ‫ع‬‫الفرو‬ ‫الدهر‬ ‫مد‬ ‫كو‬ ‫ت‬ ‫فما‬ { ‫يس‬02-01} ‫أرسلنا‬ ‫إذ‬ *‫المرسلون‬ ‫جاءها‬ ‫إذ‬ ‫القرية‬ ‫أصحاب‬ ‫مثال‬ ‫لهم‬ ‫واضرب‬ " ‫ما‬ ‫قالوا‬ *‫مرسلون‬ ‫إليكم‬ ‫إنا‬ ‫فقالوا‬ ‫بثالث‬ ‫نا‬ َّ ‫فع‬ ‫فكذبوهما‬ ‫اثنين‬ ‫إليهم‬ *‫تكذبون‬ ‫إ ا‬ ‫أنتم‬ ‫إن‬ ‫شيء‬ ‫من‬ ‫الرحمن‬ ‫ل‬ ‫أن‬ ‫وما‬ ‫مثلنا‬ ‫بشر‬ ‫إ ا‬ ‫أنتم‬ ."‫لمرسلون‬ ‫إليكم‬ ‫إنا‬ ‫يعلم‬ ‫ربنا‬ ‫قالوا‬
  • 18.
    18 ‫ما‬ ‫بحسب‬ ‫هو‬‫إنما‬ ‫إنكاريا‬ ‫أو‬ ‫طلبيا‬ ‫أو‬ ‫ابتدائيا‬ ‫الخبر‬ ‫وضع‬ ‫أن‬ ‫سلف‬ ‫فيما‬ ‫تقرر‬ ،‫منكرا‬ ‫أو‬ ،‫مترددا‬ ‫أو‬ ،‫الذهن‬ ‫خالي‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫السامع‬ ‫حال‬ ‫من‬ ‫المتكلم‬ ‫يستشفه‬ ‫ين‬ ‫المتكلم‬ ‫وكأن‬‫لم‬ ‫سليما‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ،‫المريض‬ ‫إلى‬ ‫الطبيب‬ ‫نظرة‬ ‫السامع‬ ‫إلى‬ ‫ظر‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫الدواء‬ ‫من‬ ‫واحدة‬ ‫جرعة‬ ‫أعطاه‬ ‫يسير‬ ‫به‬ ‫ما‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫شيئا‬ ‫يعطه‬ ... ‫الجرعات‬ ‫له‬ ‫ضاعف‬ ،‫شديدا‬ ‫به‬ ‫المرض‬ ‫تجده‬ ‫قد‬ ‫ما‬ ‫ينافي‬ ‫ ا‬ ‫تقريره‬ ‫سبق‬ ‫وما‬–‫كثير‬ ‫وهو‬-‫ ا‬ ‫والتي‬ ،‫المؤكدة‬ ‫األخبار‬ ‫من‬ ‫عن‬ ‫فضال‬ ،‫مخاطبا‬ ‫فيها‬ ‫نر‬‫عن‬ ‫ويخبرنا‬ ،‫نفسه‬ ‫الشاعر‬ ‫يحدث‬ ‫فقد‬ ،‫أحواله‬ ‫من‬ ‫حال‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫جدا‬ ‫البين‬ ‫ومن‬ " ،‫إلينا‬ ‫يسوقه‬ ‫الذي‬ ‫الخبر‬ ‫بمضمون‬ ‫انفعاله‬ ‫ومد‬ ،‫هو‬ ‫حاله‬ :‫ينة‬ ‫الح‬ ‫دندنته‬ ‫في‬ ‫الرومي‬ ‫ابن‬ ‫قول‬ ‫معا‬ ‫اء‬ ‫والع‬ ‫إنك‬ ‫أبني‬–ُ‫ن‬َ‫ف‬َ‫ك‬ ‫عليكما‬ َّ‫ف‬ُ‫ل‬ ‫باألمس‬ ‫شجنا‬ ‫لي‬ ‫تنفك‬ ‫ما‬ ‫تاهلل‬–‫يمض‬‫شج‬ ‫لي‬ ‫وأنت‬ ‫مان‬ ‫ال‬ ‫ي‬‫ن‬ :‫وقوله‬ ‫بعده‬ َّ‫ي‬‫بابن‬ ُ‫عت‬ِ‫ت‬ُ‫م‬ ْ‫وإن‬ ‫وإني‬–ِ‫د‬ْ‫ج‬َ‫ن‬ ‫في‬ ُ‫يب‬ِ‫الن‬ ‫ت‬َّ‫ن‬‫ح‬ ‫ما‬ ‫لذاكره‬ ‫مؤكدا‬ ،‫أبناءه‬ ‫بها‬ ‫يرثي‬ ‫التي‬ ‫األبيات‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫نفسه‬ ‫إحساس‬ ‫لنا‬ ‫يصوغ‬ ‫الرومي‬ ‫فابن‬ ‫وأوجاع‬ ‫آ ام‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫يجده‬ ‫ما‬} ‫داخلية‬ / ‫ذاتية‬ {‫سبق‬ ‫وقد‬ .‫مخاطب‬ ‫إلى‬ ‫ناظر‬ ‫غير‬ ‫في‬ ‫نافذة‬ ‫بإشارة‬ ‫جني‬ ‫ابن‬‫اهتمام‬ ‫إلى‬ ‫مرجعه‬ ‫يكون‬ ‫قد‬ ‫التوكيد‬ ‫أن‬ ‫فذكر‬ ،‫الباب‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫يجده‬ ‫كما‬ ‫سامعه‬ ‫إلى‬ ‫ينقله‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫وأنه‬ ،‫له‬ ‫مستعظم‬ ‫وأنه‬ ،‫بالمعنى‬ ‫المتكلم‬ ."‫نفسه‬17 17‫يسير‬ ‫بتصرف‬ ،‫التراكيب‬ ‫خصائص‬
  • 19.
    19 ‫الخبر‬ ‫إلقاء‬ ‫أن‬‫سبق‬‫إنكاري‬ ،‫طلبي‬ ،‫ابتدائي‬ :‫المتدرجة‬ ‫المراتب‬ ‫بهذه‬-‫على‬ ‫إنكار‬ ‫أو‬ ،‫فيه‬ ‫تردده‬ ‫أو‬ ،‫الخبر‬ ‫بمضمون‬ ‫المخاطب‬ ‫جهل‬ ‫حسب‬‫له‬ ‫ه‬-‫ما‬ ‫هو‬ .‫الظاهر‬ ‫يقتضيه‬ ‫قد‬ ‫المتكلم‬ ‫أن‬ ‫وهو‬ ،‫البالغي‬ ‫البحث‬ ‫في‬ ‫بمكان‬ ‫األهمية‬ ‫من‬ ‫أمرا‬ ‫هنا‬ ‫ونضيف‬ ‫عن‬ ‫أحيانا‬ ‫يعدل‬‫ف‬ ،‫الظاهر‬ ‫مقتضى‬‫ ا‬ ‫ما‬ ‫يؤكد‬‫ظاهره‬ ‫يقتضي‬‫ل‬ ‫فين‬ ،‫التأكيد‬ ‫أو‬ ،‫كالمنكر‬ ‫المنكر‬ ‫غير‬ ‫يجعل‬ ‫أو‬ ،‫المتردد‬ ‫لة‬ ‫من‬ ‫الذهن‬ ‫خالي‬‫كغير‬ ‫المنكر‬ ‫المنكر‬‫ اعتبارات‬ ‫وذلك‬ ‫؛‬‫أشهر‬ ‫ومن‬ ،‫األحوال‬ ‫وقرائن‬ ،‫السياق‬ ‫في‬ ‫تلوح‬ ‫لنبيه‬ ‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫المتردد‬ ‫السائل‬ ‫لة‬ ‫من‬ ‫الذهن‬ ‫خالي‬ ‫يل‬ ‫تن‬ ‫فيها‬ ‫يتجلى‬ ‫األمثلة‬ ‫خالي‬ ‫نوح‬ ‫هللا‬ ‫فنبي‬ "‫مغرقون‬ ‫إنهم‬ ‫ظلموا‬ ‫الذين‬ ‫في‬ ‫تخاطبني‬ ‫و ا‬ " :‫نوح‬ ‫الخبر‬ ‫إليه‬ ‫يلقى‬ ‫أن‬ ‫الظاهر‬ ‫مقتضى‬ ‫وكان‬ ،‫بالظالمين‬ ‫الخاص‬ ‫الحكم‬ ‫من‬ ‫الذهن‬ ‫م‬ ‫غير‬‫الخ‬ ‫على‬ ‫تقدم‬ ‫لما‬ ‫ولكن‬ ،‫ؤكد‬‫بر‬‫نهي‬‫الذين‬ ‫شأن‬ ‫في‬ ‫مخاطبته‬ ‫عن‬ ‫له‬ ‫هللا‬ ‫لة‬ ‫بمن‬ ،‫فيهم‬ ‫هللا‬ ‫لحكم‬ ‫وترقبه‬ ،‫بقومه‬ ‫سيحل‬ ‫ما‬ ‫لمعرفة‬ ‫تطلعه‬ ‫جعل‬ ،‫ظلموا‬ ‫السائل‬‫ا‬ ‫عن‬‫لخبر‬‫له‬ ‫المستشرف‬. ‫مؤكدا‬ ‫الخبر‬ ‫إليه‬ ‫ألقي‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ، ُ‫ي‬ ‫أن‬ ‫الظاهر‬ ‫فمقتضى‬ ،‫لواجب‬ ‫الوالدين‬ ‫بر‬ ‫إن‬ :‫للعاق‬ ‫تقول‬ ‫حين‬ ‫وأنت‬‫لقى‬ ‫ا‬ ‫بر‬ ‫أن‬ ‫ينكر‬ ‫ ا‬ ‫المخاطب‬ ‫ألن‬ ‫مؤكد؛‬ ‫غير‬ ‫الخبر‬‫ولكنك‬ ،‫واجب‬ ‫لوالدين‬ ‫العقوق‬ ‫جعلت‬.‫المنكر‬ ‫لة‬ ‫من‬ ‫ل‬ ِ ُ‫ن‬ ‫ولذلك‬ ،‫منه‬ ‫اإلنكار‬ ‫لة‬ ‫بمن‬ ‫وكذلك‬‫الظاهر‬ ‫مقتضى‬ ‫أن‬ ‫مع‬ ،‫موجود‬ ‫هللا‬ :‫اإلله‬ ‫وجود‬ ‫ينكر‬ ‫لمن‬ ‫تقول‬ ‫ظاهرة‬ ‫الخبر‬ ‫صحة‬ ‫على‬ ‫والشواهد‬ ‫الد ائل‬ ‫كانت‬ ‫لما‬ ‫ولكن‬ ،‫التوكيد‬ ‫يقتضي‬ ‫ب‬‫خالي‬ ‫لة‬ ‫من‬ ‫لناه‬ ‫ن‬ ،‫إنكاره‬ ‫عن‬ ‫ ارتدع‬ ‫المنكر‬ ‫هذا‬ ‫تأملها‬ ‫لو‬ ‫والتي‬ ،‫ينة‬ .‫بإنكاره‬ ‫معتدين‬ ‫غير‬ ‫التوكيد‬ ‫أدوات‬ ‫من‬ ‫خاليا‬ ‫الخبر‬ ‫إليه‬ ‫وألقينا‬ ‫الذهن‬ :‫أمثلة‬ -:‫القيسي‬ ‫لة‬َ‫ض‬َ‫ن‬ ‫بن‬ ‫ل‬َ‫ج‬َ‫ح‬ ‫رمحه‬ ‫عارضا‬ ‫شقيق‬ ‫جاء‬–‫رماح‬ ‫فيهم‬ ‫عمك‬ ‫بني‬ ‫أن‬ -:‫عنترة‬ ‫نسلوا‬ ‫لقد‬ ‫عبس‬ ‫بني‬ ‫در‬ ‫هلل‬ ‫العرب‬ ‫تنسل‬ ‫قد‬ ‫ما‬ ‫األكارم‬ ‫من‬
  • 20.
    20 ‫المتردد‬ ‫لة‬ ‫من‬‫المنكر‬ ‫غير‬ ‫ل‬ ‫ن‬ ‫هنا‬ -." ‫فيه‬ ‫ريب‬ ‫ ا‬ ‫الكتاب‬ ‫ذلك‬ " ‫والفعل‬ ‫االسم‬ ‫صيغتي‬ ‫بين‬ ‫الخبري‬ ‫اإلسناد‬ ‫النحوي‬ ‫المصطلح‬ ‫عن‬ ‫يختلف‬ ‫وهو‬ ،‫اسمية‬ ‫أو‬ ‫فعلية‬ ‫جملة‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫إما‬ ‫الخبر‬ ‫البالغي‬ ‫البحث‬ ‫في‬-‫علمت‬ ‫كما‬-‫ف‬ ‫لك‬ ‫وسيتضح‬‫وجه‬ ‫المبحث‬ ‫هذا‬ ‫ي‬ ‫للخبر‬ ‫الوظيفي‬ ‫ا اختالف‬-‫أيضا‬-‫المثال‬ ‫سبيل‬ ‫فعلى‬ ،‫والبالغيين‬ ‫النحاة‬ ‫بين‬ ( ، )‫بالوعد‬ ٍ‫واف‬ ‫محمد‬ ( ‫الجملتين‬ ‫هاتين‬ ‫في‬ ‫الخبر‬ ‫إلى‬ ‫النحوي‬ ‫ينظر‬ ‫حين‬ ‫األولى‬ ‫الجملة‬ ‫في‬ ‫إنه‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫إ ا‬ ‫إليه‬ ‫ينظر‬ ‫ ا‬ ‫فإنه‬ ) ‫بالوعد‬ ‫يفي‬ ‫محمد‬ ‫وأن‬ ،‫فعلية‬ ‫جملة‬ ‫الثانية‬ ‫وفي‬ ،‫مفرد‬‫يربطه‬ ‫ضميرا‬ ‫الثانية‬ ‫الجملة‬ ‫خبر‬ ‫في‬ ‫بين‬ ‫ا اختالف‬ ‫لهذا‬ ‫يكون‬ ‫بما‬ ‫بعد‬ ‫نفسه‬ ‫يشغل‬ ‫ ا‬ ‫ثم‬ ،‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫وما‬ ‫بالمبتدأ‬ ‫بالدرجة‬ ‫اهتمامه‬ ‫فينصب‬ ،‫البالغي‬ ‫أما‬ ،‫معناهما‬ ‫في‬ ‫أثر‬ ‫من‬ ‫الجملتين‬ ‫شكلي‬ ‫الماثلة‬ ‫الدقيقة‬ ‫الفروق‬ ‫تلمس‬ ‫وعلى‬ ،‫لألساليب‬ ‫التعبيرية‬ ‫الوظيفة‬ ‫على‬ ‫األولى‬ ‫وأ‬ ‫أسلوب‬ ‫بين‬‫بين‬ ‫المعنوي‬ ‫الفارق‬ ‫ليستجلي‬ ‫النظر‬ ‫يمعن‬ ‫نراه‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ‫سلوب؛‬ .‫الجملتين‬ ‫في‬ ‫الخبر‬18 ‫من‬ ‫في‬ ‫الحدوث‬ ‫إلفادة‬ ‫موضوعة‬ ‫الفعلية‬ ‫الجملة‬ ‫أن‬ ‫البالغيون‬ ‫قرر‬ ‫وقد‬ ‫وأنها‬ ،‫خالد‬ ‫فهم‬ ‫نحو‬ ،‫مخصوص‬–‫الفعلية‬ ‫الجملة‬ ‫أي‬–‫ا استمرار‬ ‫تفيد‬ ‫قد‬ ‫التجددي‬:‫طريف‬ ‫قول‬ ‫في‬ ‫كما‬ ،‫مضارعا‬ ‫الفعل‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫بالقرائن‬ ‫قبيلة‬ ‫عكاظ‬ ‫وردت‬ ‫كلما‬ ‫أو‬-ُ‫م‬َّ‫س‬‫يتو‬ ‫َهم‬‫ف‬‫عري‬ ‫إلي‬ ‫بعثوا‬ ‫حال‬ ‫عن‬ ،‫القبائل‬ ‫من‬ ‫قتل‬ ‫ما‬ ‫لكثرة‬ ‫منه‬ ‫الثأر‬ ‫ُطلب‬‫ي‬ ‫الذي‬ ‫الشاعر‬ ‫هذا‬ ‫يخبر‬ ‫عيونهم‬ ‫يبثون‬ ‫وأنهم‬ ،‫به‬ ‫تظفر‬ ‫علها‬ ‫عكاظ‬ ‫في‬ ‫عام‬ ‫كل‬ ‫عنه‬ ‫تبحث‬ ‫التي‬ ‫القبائل‬ 18‫ص‬ ،‫طبل‬ ‫حسن‬ ‫الدكتور‬ ‫ألستاذنا‬ ،‫البالغي‬ ‫الموروث‬ ‫في‬ ‫المعاني‬ ‫علم‬ :‫انظر‬51.
  • 21.
    21 ‫طلبا‬ )‫(عريفهم‬‫شأنه‬ ‫من‬‫الناس‬ ‫وجوه‬ ‫في‬ ‫والتفرس‬ ‫البحث‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫و ا‬ ،‫له‬ ‫بالخبر‬ ‫جيء‬ ‫ولذا‬ ‫والتكرار؛‬ ‫والمعاودة‬ ‫التجدد‬–‫يتوسم‬-) ‫مضارعا‬ ‫فعال‬ ( .‫الشاعر‬ ‫أراده‬ ‫الذي‬ ‫المعنى‬ ‫على‬ ‫الد الة‬ ‫في‬ ‫أوقع‬ ‫ليكون‬ :‫نحو‬ ،‫إليه‬ ‫للمسند‬ ‫المسند‬ ‫ثبوت‬ ‫لمجرد‬ ‫فموضوعة‬ ،‫ا اسمية‬ ‫الجملة‬ ‫وأما‬ ‫وقد‬ .‫جديد‬ ‫الكتاب‬:‫نحو‬ ،‫فعل‬ ‫خبرها‬ ‫في‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ‫بالقرائن‬ ‫ا استمرار‬ ‫تفيد‬ .‫نافع‬ ‫العلم‬ ‫يقول‬ ،‫األمثلة‬ ‫بعض‬ ‫سنورد‬ ‫اإليضاح‬ ‫من‬ ‫يد‬ ‫ولم‬–‫تعالى‬-‫أهل‬ ‫قصة‬ ‫في‬ ‫الثبات‬ ‫يفيد‬ )‫(باسط‬ ‫با اسم‬ ‫فالتعبير‬ "‫بالوصيد‬ ‫ذراعيه‬ ‫باسط‬ ‫وكلبهم‬ ":‫الكهف‬ ‫التي‬ ‫السنوات‬ ‫تلك‬ ‫طيلة‬ ‫عليها‬ ‫الكلب‬ ‫كان‬ ‫التي‬ ‫الحال‬ ‫ودوام‬‫في‬ ‫الفتية‬ ‫نامها‬ ‫أشبهت‬ ‫حال‬ ‫في‬ ‫كانوا‬ ‫أنهم‬ ‫في‬ ‫القدرة‬ ‫إثبات‬ ‫على‬ ‫أدل‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫و ا‬ ،‫الكهف‬ ."... ‫بعثناهم‬ ‫وكذلك‬ " ‫بـ‬ ‫إيقاظهم‬ ‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫جاء‬ ‫ولذا‬ ،‫الموت‬ ‫قوله‬ ‫وفي‬-‫ينفق‬ ‫فهو‬ ‫حسنا‬ ‫قا‬ ‫ر‬ ‫منا‬ ‫قناه‬ ‫ر‬ ‫ومن‬ " :‫النحل‬ ‫سورة‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫المضار‬ ‫الفعل‬ ‫أوقع‬ ‫القرآني‬ ‫النظم‬ ‫أن‬ ‫نالحظ‬ "‫منه‬‫للمبتدأ‬ ‫خبرا‬ ) ‫ينفق‬ ( ‫ع‬ ‫تلو‬ ‫المرة‬ ،‫باستمرار‬ ‫يتجدد‬ ‫وأنه‬ ،‫دائما‬ ‫منه‬ ‫يقع‬ ‫اإلنفاق‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫للد الة‬ )‫(هو‬ ...‫المرة‬ ."‫بالكافرين‬ ‫لمحيطة‬ ‫جهنم‬ ‫وإن‬ ‫بالعذاب‬ ‫ويستعجلونك‬ " :‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫وانظر‬ ‫واستمرارها‬ ‫اإلحاطة‬ ‫تحقق‬ ‫على‬ ‫د الة‬ ‫اسما‬ )‫(لمحيطة‬ ‫بالخبر‬ ‫جيء‬ ‫فقد‬ ‫ح‬ ‫على‬ ‫ثبوتها‬ ‫ودوام‬‫لنا‬ ‫منا‬ ‫يجعل‬ ‫وأن‬ ،‫منها‬ ‫السالمة‬ ‫هللا‬ ‫نسأل‬ ،...‫واحدة‬ ‫الة‬ .‫رحمته‬ ‫مستقر‬ ‫في‬ ((‫اإلسناد‬ ‫في‬ ‫التجوز‬ ‫ولعله‬ ،‫العقلي‬ ‫بالمجا‬ ‫اإلسنادي‬ ‫المجا‬ ‫تسمية‬ ‫على‬ ‫الدراسات‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫درجت‬ ‫نذكر‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫يحسن‬‫المرسل‬ ‫والمجا‬ ‫العقلي‬ ‫المجا‬ ‫بين‬ ‫الفرق‬‫أن‬ ‫وهو‬ ،‫تجو‬ ‫األول‬ ‫اإلسناد‬ ‫في‬‫ب‬ ‫كـ‬ ،.‫الجامعة‬ ‫األمير‬ ‫نى‬ ‫واآلخر‬‫أن‬‫في‬ ‫يقع‬ ‫التجو‬‫ال‬‫لفظ‬‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫في‬ ‫كما‬ ،‫السماء‬ ‫من‬ ‫لكم‬ ‫ل‬ ‫وين‬ " "‫قا‬ ‫ر‬ :‫الشاعر‬ ‫قول‬ ‫وفي‬
  • 22.
    22 ‫العيونا‬ ‫وأرسلنا‬ ‫را‬‫جرا‬ ‫الجيش‬ ‫بعثنا‬ ‫كم‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫السحاب‬ ‫في‬ ‫الذي‬ ‫الغيث‬ ‫ل‬ ‫ين‬ ‫ولكن‬ ،‫ل‬ ‫تن‬ ‫ ا‬ ‫السماء‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫و ا‬ ‫أهم‬ ‫العين‬ ‫أن‬ ‫ومعلوم‬ ،‫والجواسيس‬ ‫العسس‬ ‫يرسل‬ ‫ولكن‬ ،‫ترسل‬ ‫ ا‬ ‫العيون‬ ،...‫عملهم‬ ‫في‬ ‫ء‬ ‫ج‬‫وعليه‬‫عن‬ ‫الحديث‬ ‫كان‬،‫هنا‬ ‫العقلي‬ ‫المجا‬‫وسيكون‬ ‫المرسل‬ ‫المجا‬ ‫عن‬ ‫الحديث‬–‫هللا‬ ‫شاء‬ ‫إن‬-‫ا استعارة‬ ‫عن‬ ‫الحديث‬ ‫بعد‬‫في‬ .‫البيان‬ ‫علم‬‫المقرر‬ ‫في‬ ‫داخل‬ ‫غير‬ )))‫تعريفه‬ :‫اإلنشاء‬ : ‫لغة‬‫اإليجاد‬،." ‫األرض‬ ‫من‬ ‫أنشأكم‬ ‫إذ‬ " : ‫تعالى‬ ‫قال‬ :‫واصطالحا‬‫و ا‬ ،‫هللا‬ ‫اتق‬ :‫كقولك‬ ،‫يكذبه‬ ‫أو‬ ‫يصدقه‬ ‫واقع‬ ‫له‬ ‫ليس‬ ‫كالم‬ ‫ابتداء‬ ... ‫الهو‬ ‫تتبع‬ :‫طلبي‬ ‫وغير‬ ‫طلبي‬ :‫نوعان‬ ‫وهو‬ :‫فالطلبي‬‫في‬ ‫كما‬ ،‫والنهي‬ ‫كاألمر‬‫و ا‬ ‫ورسوله‬ ‫هللا‬ ‫وأطيعوا‬ " :‫تعالى‬ ‫قوله‬ ."..‫عوا‬ ‫تنا‬ .‫تكسل‬ ‫و ا‬ ،‫اجتهد‬ :‫قولك‬ ‫في‬ ‫وكما‬ ‫الدرس؟‬ ‫فهمت‬ ‫هل‬ :‫مثل‬ ،‫وا استفهام‬ .‫الكتب‬ ‫كل‬ ‫أقرأ‬ ‫ليتني‬ :‫مثل‬ ،‫والتمني‬ .‫يأتي‬ ‫أن‬ ‫الفرج‬ ‫عسى‬ :‫مثل‬ ،‫والترجي‬ ! ‫بني‬ ‫يا‬ :‫مثل‬ ،‫والنداء‬ :‫الطلبي‬ ‫وغير‬
  • 23.
    23 ‫الداخلي‬ ‫الشعور‬ ‫عن‬‫التعبير‬ ‫وهو‬‫الخاص‬‫بالمتكلم‬،‫ذاتية‬ ‫نسبته‬ ‫ولهذا‬ ،‫ويكون‬ ‫وشراء‬ ‫بيع‬ ‫من‬ ‫العقود‬ ‫وصيغ‬ ،‫والقسم‬ ،‫والذم‬ ،‫المدح‬ ‫و‬ ،‫اإلعجاب‬ ‫خالل‬ ‫من‬ .‫ونحوها‬ ‫القول‬ ‫في‬ ‫تصرفا‬ ‫يتضمن‬ ‫ألنه‬ ‫الطلبي؛‬ ‫باإلنشاء‬ ‫أكثر‬ ‫معني‬ ‫البالغي‬ ‫والبحث‬ ‫بيانية‬ ‫مقاصد‬ ‫إلى‬ ‫يفضي‬‫متنوعة‬‫المذاق‬ ‫متعددة‬ ،‫اللون‬. ‫ـ‬ ‫صيغته‬ ‫ـ‬ ‫معناه‬ :‫األمر‬‫معناه‬ ‫عن‬ ‫خروجه‬ :‫معناه‬. ‫ا استعالء‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫الفعل‬ ‫طلب‬ :‫صيغته‬ 0-."‫الصالة‬ ‫أقم‬ " ،‫األمر‬ ‫فعل‬ 3-."‫سعته‬ ‫من‬ ‫سعة‬ ‫ذو‬ ‫لينفق‬ " ،‫األمر‬ ‫بالم‬ ‫المقرون‬ ‫المضارع‬ 2-.‫موه‬ ‫ال‬ :‫أي‬ ،‫بالجد‬ ‫عليكم‬ :‫وتقول‬ ، "‫أنفسكم‬ ‫عليكم‬ " ،‫األمر‬ ‫فعل‬ ‫اسم‬ 1-،"‫الرقاب‬ ‫فضرب‬ " ،‫األمر‬ ‫فعل‬ ‫عن‬ ‫النائب‬ ‫المصدر‬‫على‬ ‫صبرا‬ :‫وتقول‬ . ‫اصبر‬ : ‫أي‬ ،‫العلم‬ :‫معناه‬ ‫عن‬ ‫خروجه‬ :‫مثل‬ ،‫السياق‬ ‫من‬ ‫تفهم‬ ‫معان‬ ‫إلى‬ ‫األصلي‬ ‫معناه‬ ‫عن‬ ‫األمر‬ ‫يخرج‬ ‫قد‬ 0-"‫علما‬ ‫دني‬ ‫رب‬ " ،‫الدعاء‬ 3-‫رني‬ :‫لصديقك‬ ‫كقولك‬ ،‫المساوي‬ ‫من‬ ‫الفعل‬ ‫طلب‬ ‫وهو‬ ،‫ا التماس‬ .‫غدا‬19 2-‫اآلخر‬ ‫واليوم‬ ‫باهلل‬ ‫يؤمن‬ ‫كان‬ ‫من‬ " ،‫التخيير‬‫أو‬ ‫خيرا‬ ‫فليقل‬ ‫؛‬ ."‫ليصمت‬ 1-."‫شئتم‬ ‫ما‬ ‫اعملوا‬ " ،‫الوعيد‬ 5-."‫صادقين‬ ‫كنتم‬ ‫إن‬ ‫برهانكم‬ ‫هاتوا‬ ‫قل‬ " : ‫التعجي‬ 1-." ‫واشربوا‬ ‫كلوا‬ " : ‫اإلباحة‬ 1-." ‫نوا‬ِ‫آم‬ ‫نوا‬َ‫م‬‫آ‬ ‫الذين‬ ‫أيها‬ ‫يا‬ " : ‫الدوام‬ 19:)‫م‬َّ‫ل‬ُّ‫س‬‫(ال‬ ‫في‬ ‫األخضري‬ ‫قال‬ ‫دعا‬ ‫وعكسه‬ ،‫استعال‬ ‫مع‬ ‫أمر‬–‫وقعا‬ ‫فالتماس‬ ‫التساوي‬ ‫وفي‬
  • 24.
    24 ‫معناه‬ ‫عن‬ ‫خروجه‬‫ـ‬ ‫صيغته‬ ‫ـ‬ ‫معناه‬ :‫النهي‬ ‫معناه‬.‫ا استعالء‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫الفعل‬ ‫ترك‬ ‫طلب‬ : :‫وهي‬ ،‫واحدة‬ :‫صيغته‬‫تقربوا‬ ‫:"و ا‬ ‫نحو‬ ،‫المضارع‬ ‫الفعل‬ ‫مع‬ ‫الناهية‬ ‫ ا‬ .‫الخيرات‬ ‫فعل‬ ‫عن‬ ‫تكسل‬ ‫ ا‬ :‫وتقول‬ ."‫الفواحش‬ :‫معناه‬ ‫عن‬ ‫خروجه‬ 0-." ‫نسينا‬ ‫إن‬ ‫تؤاخذنا‬ ‫ ا‬ ‫ربنا‬ " ،‫الدعاء‬ 3-. ‫موعدنا‬ ‫تنس‬ ‫ ا‬ :‫لصديقك‬ ‫قولك‬ ‫مثل‬ ،‫ا التماس‬ 2-.‫بليله‬ ‫المسرور‬ ‫يقوله‬ ،‫صبح‬ ‫يا‬ ‫تطلع‬ ‫ ا‬ ،‫التمني‬ 1-‫تعتذروا‬ ‫ ا‬ " ،‫التيئيس‬." ‫اليوم‬ 5-.‫يعصيه‬ ‫لمن‬ ‫األمر‬ ‫نافذ‬ ‫يقوله‬ ،‫أمري‬ ‫تطع‬ ‫ ا‬ ،‫التهديد‬ 1-‫لبغيتها‬ ‫ترحل‬ ‫ ا‬ ‫المكارم‬ ‫دع‬ :‫مثل‬ ،‫التحقير‬ ‫االستفهام‬‫معناه‬ :–‫أقسامه‬-‫أدواته‬–‫معناه‬ ‫عن‬ ‫خروجه‬ :‫معناه‬.‫جواب‬ ‫إلى‬ ‫ويحتاج‬ ،‫مجهول‬ ‫بشيء‬ ‫العلم‬ ‫طلب‬ :‫أقسامه‬ 0-.‫التصور‬ ‫طلب‬ 3-:‫ذلك‬ ‫توضيح‬ ‫وإليك‬ .‫التصديق‬ ‫طلب‬ ،‫صديقك‬ ‫به‬ ‫عرفك‬ ‫بأديب‬ ‫فيه‬ ‫والتقيتما‬ ‫الكتاب‬ ‫معرض‬ ‫إلى‬ ‫صديقك‬ ‫مع‬ ‫ذهبت‬ ،‫األديب‬ ‫ذاك‬ ‫من‬ :‫قلت‬ ‫فإذا‬ ،‫كتابا‬ ‫أصدر‬ ‫بأنه‬ ‫صديقك‬ ‫لك‬ ‫قال‬ ،‫عام‬ ‫بعد‬ ‫ثم‬
  • 25.
    25 ‫في‬ ‫التقيناه‬ ‫الذي‬:‫لك‬ ‫فقال‬ ،‫الذات‬ ‫عن‬ ‫فسألت‬ ،‫تتصوره‬ ‫أن‬ ‫أردت‬ ‫فأنت‬ .‫الكتاب‬ ‫معرض‬ ‫ه‬ ‫كان‬ ،‫جديدا‬ ‫كتابا‬ ‫أصدر‬ ‫فعال‬ ‫هل‬ :‫سألت‬ ‫إذا‬ ‫إنك‬ ‫ثم‬‫سؤا ا‬ ‫منك‬ ‫ذا‬‫عن‬‫النسبة‬ .‫التصديق‬ ‫يسمى‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ، ‫ ا‬ ‫أو‬ ‫متحققة‬ ‫هي‬ ‫هل‬ :‫أدواته‬ 0-:‫نحو‬ ‫فاألول‬ ،‫والتصديق‬ ‫التصور‬ ‫بها‬ ‫ويطلب‬ ،‫ة‬ ‫الهم‬ .‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫محمد‬ ‫أسافر‬ :‫والتصديق‬ ‫علي؟‬ ‫أم‬ ‫سافر‬ ‫أمحمد‬ 3-،‫النسبة‬ ‫حصول‬ ‫من‬ ‫التثبت‬ ‫بها‬ ‫ويطلب‬ ،‫بالتصديق‬ ‫خاصة‬ ‫وهي‬ ، ‫هل‬ .‫السفر‬ ‫من‬ ‫محمد‬ ‫عاد‬ ‫هل‬ :‫نحو‬ ‫وبقية‬‫أدوات‬‫ا استفهام‬‫للتصور‬ ‫كلها‬‫ذلك‬ ‫بتعيين‬ ‫اإلجابة‬ ‫وتكون‬ ،‫المفرد‬ ‫إدراك‬ ‫وهو‬ ، :‫خاص‬ ‫معنى‬ ‫أداة‬ ‫ولكل‬ ،‫المفرد‬ 2-.‫العاقل‬ ‫عن‬ ‫بها‬ ‫يستفهم‬ :ْ‫ن‬َ‫م‬ 1-.‫العاقل‬ ‫لغير‬ :‫ما‬ 5-.‫مان‬ ‫ال‬ ‫عن‬ :‫متى‬ 1-.‫المكان‬ ‫عن‬ :‫أين‬ 1-.‫الحال‬ ‫عن‬ :‫كيف‬ 2-.‫العدد‬ ‫عن‬ :‫كم‬ 9-‫يكون‬ ‫"أنى‬ :‫مثل‬ ،)‫(كيف‬ ‫بمعنى‬ ‫وتستعمل‬ :‫ى‬َّ‫ن‬‫أ‬."‫غالم‬ ‫لي‬ ."‫هذا‬ ‫لك‬ ‫"أنى‬ :‫مثل‬ ،)‫أين‬ ‫(من‬ ‫وبمعنى‬ ، )‫(متى‬ ‫وبمعنى‬‫الغيث؟‬ ‫ل‬ ‫ين‬ ‫أنى‬ : ‫مثل‬ 01-...‫أي‬ ‫االستفهام‬ ‫إليها‬ ‫يخرج‬ ‫التي‬ ‫األغراض‬ 0-‫"ألم‬ :‫نحو‬ ،‫به‬ ‫ا اعتراف‬ ‫على‬ ‫وحمله‬ ‫بأمر‬ ‫المخاطب‬ ‫تذكير‬ ‫وهو‬ ،‫التقرير‬ ."‫وليدا‬ ‫فينا‬ ‫نربك‬
  • 26.
    26 3-‫أتاك‬ ‫هل‬ "،"‫أليم‬ ‫عذاب‬ ‫من‬ ‫تنجيكم‬ ‫تجارة‬ ‫على‬ ‫أدلكم‬ ‫هل‬ " ‫نحو‬ ،‫التشويق‬ ."‫موسى‬ ‫حديث‬ 2-‫إ ا‬ ‫اإلحسان‬ ‫اء‬ ‫ج‬ ‫ما‬ :‫أي‬ ."‫اإلحسان‬ ‫إ ا‬ ‫اإلحسان‬ ‫اء‬ ‫ج‬ ‫"هل‬ ، ‫النفي‬ ."‫اإلحسان‬ 1-:‫األحنف‬ ‫بن‬ ‫العباس‬ ‫قول‬ ‫نحو‬ ،‫التعجب‬ ‫إذا‬ ‫عدوي‬ ‫من‬ ‫احتراسي‬ ‫كيف‬-‫أضالعي‬ ‫بين‬ ‫عدوي‬ ‫كان‬ 5-‫بن‬ ‫بشار‬ ‫كقول‬ ،‫التحقير‬:‫رجال‬ ‫يهجو‬ ‫برد‬ ‫العال‬ ‫تدرك‬ ‫متى‬ ‫يحيى‬ ‫ ابن‬ ‫فقل‬–‫يمين‬ ‫عليك‬ ‫معروف‬ ‫كل‬ ‫وفي‬ 1-."‫هللا‬ ‫نصر‬ ‫متى‬ " ،‫ا استبطاء‬ 1-."‫شفعاء‬ ‫من‬ ‫لنا‬ ‫هل‬ " ،‫التمني‬ 2-)‫(إبطالي‬ ‫وتكذيبي‬ ،‫توبيخي‬ :‫نوعان‬ ‫وهو‬ ،‫اإلنكار‬ -،‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫و ا‬ ،‫ينبغي‬ ‫كان‬ ‫ما‬ :‫نوعان‬ ‫التوبيخي‬ -:‫األول‬"...‫خلقك‬ ‫بالذي‬ ‫أكفرت‬ " ‫نحو‬. -."‫مبينا‬ ‫سلطانا‬ ‫عليكم‬ ‫هلل‬ ‫تجعلوا‬ ‫أن‬ ‫أتريدون‬ " ‫نحو‬ :‫واآلخر‬ ‫يكون‬ ‫ولن‬ ،‫كان‬ ‫ما‬ :‫نوعان‬ ‫والتكذيبي‬ -"...‫بالبنين‬ ‫ربكم‬ ‫أفأصفاكم‬ " :‫نحو‬ ‫األول‬ -:‫القيس‬ ‫امرئ‬ ‫كقول‬ ،‫واآلخر‬ ‫مضاجعي‬ ‫والمشرفي‬ ‫أيقتلني‬–‫أغوال‬ ‫كأنياب‬ ‫رق‬ ‫ومسنونة‬ ‫النداء‬ ‫تعريفه‬–‫أدواته‬–،‫معناه‬ ‫عن‬ ‫خروجه‬ ‫عن‬ ‫عبرت‬ ‫لو‬ ))‫البالغة‬ ‫في‬ ‫((النداء‬ ‫المواضع‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫البالغة‬ ‫في‬ ‫النداء‬ ‫بـ‬
  • 27.
    27 ‫الفعل‬ ‫مناب‬ ‫ناب‬‫بحرف‬ ‫المناد‬ ‫إقبال‬ ‫لطلب‬ ‫يكون‬ ‫ا استعمال‬ ‫أصل‬ ‫في‬ ‫النداء‬ ‫ولنداء‬ ، "‫وأي‬ ‫ة‬ ‫الهم‬ "‫بـ‬ ‫ويكون‬ ‫القريب‬ ‫لنداء‬ :‫قسمان‬ ‫وأدواته‬ ،) ‫أدعو‬ ( ،‫يا‬ "‫األدوات‬ ‫بـبقية‬ ‫ويكون‬ ‫البعيد‬." ‫آ‬ ،‫هيا‬ ،‫أيا‬ :‫منها‬ ،‫عديدة‬ ‫بالغية‬ ‫أغراض‬ ‫إلى‬ ‫النداء‬ ‫ويخرج‬ ‫قصر‬ ‫إذا‬ ‫الشيء‬ ‫على‬ ‫نفسي‬ ‫قصرت‬ ‫تقول‬ ،‫ام‬ ‫واإلل‬ ‫الحبس‬ :‫اللغة‬ ‫في‬ ‫القصر‬ ‫به‬ ‫تجاو‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ‫كذا‬ ‫على‬ ‫الشيء‬ ‫قصرت‬ :‫وتقول‬ ،‫إياه‬ ‫متها‬ ‫وأل‬ ،‫عليه‬ ‫حبستها‬ .‫غيره‬ .‫مخصوص‬ ‫بطريق‬ ‫بآخر‬ ‫أمر‬ ‫تخصيص‬ :‫ا اصطالح‬ ‫وفي‬ ‫القصر‬ ‫وأسلوب‬‫ت‬ ‫تكاد‬ ‫التي‬ ‫األساليب‬ ‫من‬،‫أعلم‬ ‫فيما‬ ‫العربية‬ ‫اللغة‬ ‫بها‬ ‫ختص‬ ‫أهمية‬ ‫وله‬‫بالغة‬‫المتعلقة‬ ‫المعاني‬ ‫من‬ ‫كثيرا‬ ‫فيه‬ ‫صبت‬ ‫فقد‬ ،‫الكريم‬ ‫القرآن‬ ‫في‬ ...‫هللا‬ ‫رسول‬ ‫محمد‬ ‫هللا‬ ‫إ ا‬ ‫إله‬ ‫ ا‬ :‫التوحيد‬ ‫كلمة‬ ‫ذلك‬ ‫ومن‬ ،‫اإليمان‬ ‫بأصول‬ ‫األسلوب‬ ‫وهذا‬‫واأل‬ ،‫مثبة‬ ‫إحداهما‬ ،‫جملتين‬ ‫نتاج‬:‫منفية‬ ‫خر‬ 0-+ )‫(منفية‬ ‫شاعر‬ ‫يوجد‬ ‫ ا‬3-=)‫(مثبة‬ ‫شاعر‬ ‫البحتري‬ ‫البحتري‬ ‫إ ا‬ ‫الشاعر‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ‫البحتري‬ ‫الشاعر‬ ‫إنما‬ :‫نقول‬ ‫وقد‬ 0-+ )‫(منفية‬ ‫شيئا‬ ‫البحتري‬ ‫يعرف‬ ‫ ا‬3-)‫الشعر(مثبتة‬ ‫يعرف‬ ‫البحتري‬ ‫شاعر‬ ‫إ ا‬ ‫البحتري‬ ‫ما‬ = ‫شاعر‬ ‫البحتري‬ ‫إنما‬ ‫أو‬
  • 28.
    28 ‫على‬ ‫تدريبات‬:‫دراسته‬ ‫سبق‬‫ما‬ -:‫يأتي‬ ‫فيما‬ ‫والكالم‬ ‫الكلمة‬ ‫فصاحة‬ ‫عيوب‬ ‫بين‬ -:‫الشاعر‬ ‫قال‬ ‫كنا‬ ‫كنت‬ ‫السر‬ ‫كتمت‬ َ‫كنت‬ َ‫كنت‬ ‫لو‬–ِ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ذاك‬ ‫ولكن‬ َ‫وكنت‬ ‫كنا‬ :‫دق‬ ‫الفر‬ ‫قال‬ ‫محارب‬ ‫من‬ ‫أمه‬ ‫ما‬ ‫ملك‬ ‫إلى‬–ْ‫ه‬‫تصاهر‬ ‫كليب‬ ‫كانت‬ ‫و ا‬ ‫أبوه‬ ‫تمارين‬ :‫األيوبي‬ ‫شوقي‬ ‫محمود‬ ‫يقول‬ ‫الديحس‬ ‫العرار‬ ‫منتج‬ ‫نحو‬ ‫عج‬–‫األقعس‬ ‫المالذ‬ ‫إلى‬ ‫وخف‬ ،‫وهنا‬ ‫فإنها‬ ‫للقفار‬ ‫الذعالب‬ ‫ودع‬–‫محلس‬ ‫لسير‬ ‫حنقا‬ ‫هدارة‬ ‫ص‬ ‫عنه‬ ‫نورية‬ ‫كتاب‬131 ‫و‬‫يقول‬‫عثيمين‬ ‫ابن‬ ‫ومضه‬ ‫دون‬ ‫ومن‬ ‫طرفي‬ ‫له‬ ‫أمد‬–‫(ابن‬ ‫سملق‬ ‫وبيداء‬ ‫وأحقاف‬ ‫خبوت‬ ‫ص‬ ‫الخليج‬ ‫عن‬ ‫نورية‬ ‫كتاب‬ )‫عثيمين‬321 :‫النجاشي‬ ‫يقول‬ ‫أستطيعه‬ ‫و ا‬ ِ‫ه‬‫بآتي‬ ُ‫فلست‬–ِ‫و اك‬‫فضل‬ ‫ذا‬ ‫ماؤك‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫اسقني‬ :‫الرقاع‬ ‫بن‬ ‫عدي‬ ‫قال‬ ‫متي‬ِ‫ل‬ ‫تفشغ‬ ‫شيبا‬ ‫تر‬ ‫ما‬ ‫أو‬–‫سوادها‬ ‫يلوح‬ ‫وضح‬ ‫عال‬ ‫حتى‬ :‫ربيعة‬ ‫بن‬ ‫مهلهل‬ ‫قال‬ ‫ُّونه‬‫د‬ُ‫ير‬ ‫حصن‬ ‫لبني‬ ‫قل‬–ِ‫ق‬‫الخنفقي‬ ‫للصيلم‬ ‫يصبروا‬ ‫أو‬
  • 29.
    29 :‫شاعر‬ ‫يقول‬ ‫هدة‬َ ‫للئام‬‫بني‬ ‫إن‬–‫ه‬َ‫د‬‫مود‬ ‫من‬ ‫صدورهم‬ ‫في‬ ‫لي‬ ‫ما‬ )‫(استحوذ‬ ‫صقر‬ ‫لغة‬ ‫وانظر‬‫ص‬ ‫الديوان‬ ‫الشبيب‬12. ‫والتمارين‬ ‫األسئلة‬ :‫تمام‬ ‫أبو‬ ‫يقول‬ ‫صيرت‬ ‫الخالخيل‬ ‫أن‬ ‫لو‬ ‫الهيف‬ ‫من‬–‫الخالخل‬ ‫عليها‬ ‫جالت‬ ‫وشحا‬ ‫لها‬ :‫المتنبي‬ ‫يقول‬ ‫بهم‬ ‫بها‬ ‫يجفخون‬ ‫ ا‬ ‫وهم‬ ‫جفخت‬–‫د ائل‬ ‫األغر‬ ‫الحسب‬ ‫على‬ ‫شيم‬ ‫الشبيب‬ ‫صقر‬ ‫يقول‬20 : ‫ه‬ُ‫ت‬‫عذل‬ ‫طواه‬ ‫ما‬ ‫لي‬ ‫بدا‬ ‫فلما‬ ‫وماذا‬–‫فات‬ ‫وقد‬–‫العذل‬ ‫من‬ ‫استفاد‬ ‫ص‬ ‫صقر‬ ‫ديوان‬ ‫جدا‬ ‫مهم‬ ‫وانظر‬19‫بعدها‬ ‫وما‬ :‫مارين‬ -:‫السبب‬ ‫بيان‬ ‫مع‬ ،‫بليغا‬ ‫كالما‬ ‫يلي‬ ‫فيما‬ ‫تجد‬ ‫هل‬ -:‫المقام‬ ‫يناسب‬ ‫ما‬ ‫وضع‬ ،‫بالبالغة‬ ُّ‫ل‬ ِ‫ُخ‬‫ي‬ ‫ما‬ ‫يلي‬ ‫فيما‬ ‫بين‬ ‫أو‬ -‫من‬ َ‫ر‬َ‫ب‬ ْ ِ‫الم‬ ‫هاتي‬ :‫األمية‬ ‫وجه‬ ‫ل‬ ‫اللغة‬ ‫علماء‬ ‫أحد‬ ‫قال‬.‫ر‬ْ‫ط‬َ‫م‬ِ‫ق‬‫ال‬ -."‫حياة‬ ‫القصاص‬ ‫في‬ ‫ولكم‬ " :‫تعالى‬ ‫قوله‬ ‫فتال‬ ،‫صلح‬ ‫إلى‬ ‫أحدهم‬ ‫دعي‬ :‫تمارين‬ -"‫األمر‬ ‫"قضي‬ 20‫ص‬ ،‫البابطين‬ ‫مؤسسة‬ ‫ط‬ ،‫الشبيب‬ ‫صقر‬ ‫ديوان‬191‫ع‬ ‫من‬ ‫استفاد‬ ‫ماذا‬ :‫يريد‬ ..‫األوان‬ ‫فوات‬ ‫بعد‬ ‫ذلي‬
  • 30.
    30 -"‫حكيما‬ ‫عليما‬ ‫هللا‬‫"وكان‬ -."‫رحيم‬ ‫غفور‬ ‫هللا‬ ‫"إن‬ : ‫والفعل‬ ‫با اسم‬ ‫الخبر‬ " ‫ويقبضن‬ ‫صافات‬ ‫والطير‬ " :‫الخبر‬ ‫أغراض‬ ‫على‬ ‫تطبيقات‬ -:‫فراس‬ ‫أبو‬ ‫يقول‬ ‫النجوم‬ ‫عدد‬ ‫ومكارمي‬‫لي‬ ‫ومن‬-‫األضياف‬ ‫ل‬ ‫ومن‬ ‫الكرام‬ ‫مأو‬ -.‫الهجرة‬ ‫من‬ ‫وعشرين‬ ‫ثالث‬ ‫سنة‬ ‫الخطاب‬ ‫بن‬ ‫عمر‬ ‫توفي‬ -:‫الطيب‬ ‫أبو‬ ‫يقول‬ ‫بفاعل‬ ‫للجميل‬ ‫هاو‬ ‫كل‬ ‫وما‬-‫بمتمم‬ ‫له‬ ‫فعال‬ ُّ‫ل‬‫ك‬ ‫و ا‬ .‫واإلباحة‬ ، ‫والتعجي‬ ،‫الحقيقي‬ ‫لألمر‬ :‫أمثلة‬ ‫ثالثة‬ ‫هات‬ :‫مالحظاتي‬‫ومناقشات‬ ‫أبحاث‬ ‫ومشاريع‬ :‫تمام‬ ‫أبي‬ ‫جاهل‬ ‫و‬ْ‫ه‬‫و‬ ‫عيشه‬ ‫من‬ ‫الفتى‬ ‫ينال‬–ُ‫م‬‫عال‬ ‫و‬ْ‫ه‬‫و‬ ‫دهره‬ ‫في‬ ‫الفتى‬ ‫ُكدي‬‫ي‬‫و‬ ‫الحجا‬ ‫على‬ ‫تجري‬ ‫اق‬ ‫األر‬ ‫كانت‬ ‫ولو‬–‫البهائم‬ ‫جهلهن‬ ‫من‬ ‫إذا‬ ‫هلكن‬
  • 31.
    31 ‫الظاهر‬ ‫فمقتضى‬ ‫هذا‬‫وعلى‬ ،‫به‬ ‫يسلم‬ ‫ ا‬ ‫وقد‬ ‫غريب‬ ‫مضمونه‬ ‫األول‬ ‫البيت‬ ‫عن‬ ‫عدل‬ ‫ولكنه‬ ،‫الثاني‬ ‫البيت‬ ‫في‬ ‫تمام‬ ‫أبو‬ ‫فعله‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫توكيده‬ ‫يوجب‬ ‫يكاد‬ . ‫المعنوي‬ ‫التوكيد‬ ‫إلى‬ ،‫اللفظي‬ ‫التوكيد‬ ‫األساسية‬ ‫التربية‬ ‫كلية‬ ‫وآدابها‬ ‫العربية‬ ‫اللغة‬ ‫قسم‬ ‫الفصلي‬ ‫ا اختبار‬ / ‫العربية‬ ‫البالغة‬ ‫مقرر‬ ‫س‬0‫ـ‬:‫يأتي‬ ‫فيما‬ ‫والكالم‬ ‫الكلمة‬ ‫فصاحة‬ ‫عيوب‬ ‫بين‬ ‫أ‬-‫كنا‬ ‫كنت‬ ‫السر‬ ‫كتمت‬ َ‫كنت‬ َ‫كنت‬ ‫لو‬–ِ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ذاك‬ ‫ولكن‬ َ‫وكنت‬ ‫كنا‬ ‫ب‬-:‫دق‬ ‫الفر‬ ‫قال‬ ‫ملك‬ ‫إلى‬‫محارب‬ ‫من‬ ‫أمه‬ ‫ما‬–ْ‫ه‬‫تصاهر‬ ‫كليب‬ ‫كانت‬ ‫و ا‬ ‫أبوه‬ ‫ج‬-:‫ربيعة‬ ‫بن‬ ‫مهلهل‬ ‫قال‬ ‫ُّونه‬‫د‬ُ‫ير‬ ‫حصن‬ ‫لبني‬ ‫قل‬–ِ‫ق‬‫الخنفقي‬ ‫للصيلم‬ ‫يصبروا‬ ‫أو‬ ‫د‬-:‫شاعر‬ ‫يقول‬ ‫هدة‬َ ‫للئام‬ َّ‫ي‬‫بن‬ َّ‫ن‬‫إ‬–ْ‫ه‬َ‫د‬‫مود‬ ‫من‬ ‫صدورهم‬ ‫في‬ ‫لي‬ ‫ما‬ ‫س‬3-‫قول‬ ‫في‬ ،‫السبب‬ ‫بيان‬ ‫مع‬ ،‫اإلنشائية‬ ‫والجمل‬ ‫الخبرية‬ ‫الجمل‬ ‫استخرج‬ :‫الشاعر‬ ‫قاطبة‬ ‫الضاد‬ ‫الناطقين‬ ‫أفصح‬ ‫يا‬–ِ‫م‬ِ‫ه‬َ‫ف‬‫ال‬ ‫الذائق‬ ‫عن‬ ُ‫د‬‫ه‬َّ‫ش‬‫ال‬ ‫ك‬ُ‫ث‬‫حدي‬ ‫س‬2-:‫التالي‬ ‫المثال‬ ‫في‬ ‫الخبر‬ ‫ضرب‬ ‫وضح‬ ،‫الخبر‬ ‫ألضرب‬ ‫دراستك‬ ‫خالل‬ ‫من‬ .‫العلم‬ ‫في‬ ‫اهد‬ ‫لتاجر‬ ‫ومرة‬ ،‫صغير‬ ‫لطفل‬ ‫مرة‬ ‫تقوله‬ )‫نور‬ ‫(العلم‬
  • 32.
    32 ‫س‬1-:‫التالية‬ ‫اإلنشاء‬ ‫أساليب‬‫من‬ ‫الغرض‬ ‫بين‬ -‫شئتم‬ ‫ما‬ ‫"اعملوا‬."‫بصير‬ ‫تعملون‬ ‫بما‬ ‫إنه‬ ‫حقيقي‬ ‫أمر‬ (–‫وعيد‬–‫إنكار‬–) ‫تعجب‬ -: ‫أهلها‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫الحاجات‬ ‫تطلبوا‬ ‫ ا‬ (‫توبيخ‬–‫وإرشاد‬ ‫نصح‬–‫دعاء‬–) ‫تمني‬ -."... ‫عجو‬ ‫وأنا‬ ‫أألد‬ ‫ويلتي‬ ‫يا‬ ‫"قالت‬ ‫التقرير‬ (–‫النفي‬–‫التمني‬–." ‫التعجب‬ ‫بالتوفيق‬ ‫دعواتي‬ ‫مع‬