‫ما الذي ابكى‬
‫الرسول صلى‬
‫ا علي ه وسلم‬
‫قال: جاء جبريل إلى النبي صلى ا‬
 ‫عليه وسلم في ساع ة ما كان يأتيه فيها‬
                       ‫ٍ‬
    ‫متغ ير اللون، فقال له النبي صلى ا‬
                                   ‫ّ‬
       ‫عليه وسلم: )) مالي أراك متغير‬
      ‫اللون (( فقال: يا محمد جئ ت ك في‬
           ‫ُ َ‬
    ‫الساعة التي أمر ا بمنافح النار أن‬
      ‫تنفخ فيها، ول ينبغي لمن يعلم أن‬
  ‫جهنم حق، و أن النار حق، وأن عذاب‬
  ‫ّ‬ ‫القبر حق، وأن عذاب ا أكبر أ ن تق ر‬
         ‫ْ‬
                ‫عينه حتى يأمنها.‬
‫فقال النبي صلى ا عليه وسلم: )) يا جبريل صف‬
 ‫ِ‬
                  ‫لي جهنم((‬
‫قال: نعم، إن ال تعالى لما خلق جهنم أوقد عليها‬
                     ‫اّ‬
‫ألف سنة فاحمر،ت، ثم أوقد عليها ألف سنة‬
                         ‫مْ ّرَ اّ‬
‫فابيض،ت، ثم أوقد عليها ألف سنة فاسود،ت، فهي‬
        ‫مْ ّرَ اّ‬                      ‫مْ ّرَ اّ‬
‫سوداء ملظلمة ل ينطفئ لهبها ول جمرها .‬
                                   ‫ظُ‬
‫والذي بعثك بالحق، لو أن خر م إبرة فتح منها لحترق‬
                                        ‫ظُ َحِ ّرَ‬           ‫ظُ مْ‬
                                   ‫أهل الدنيا عن آخرهم من حرها ..‬
                                            ‫اّ‬
 ‫والذي بعثك بالحق، لو أن ثوبا من أثواب أهل النار علق‬
 ‫ّرَ َحِ ّرَ‬                                                  ‫ ً‬
‫بين السماء و الرض، لما،ت جميع أهل الرض من نتنها‬
    ‫ّرَ ّرَ َحِ ّرَ‬
                          ‫و حرها عن آخرهم لما يجدون من حرها ..‬                ‫اّ‬
   ‫والذي بعثك بالحق نبيا ، لو أن ذراعا من السلسلة التي‬
                                                   ‫ ً‬                      ‫ ً‬
‫ذكرها ال تعالى في كتابه وضع على جبل لذاب حتى يبل غ‬
      ‫ظُ‬                        ‫ ٍ ّرَ ّرَ‬                       ‫ظُ َحِ‬
                                                      ‫الرض السابعة ..‬
         ‫والذي بعثك بالحق نبيا ، لو أن رجال بالمغرب يعذب‬
                   ‫ظُ ّرَ اّ‬                    ‫ ً‬        ‫اّ‬            ‫ ً‬
                             ‫لحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها ..‬
‫حرها شديد ، و قعرها بعيد ، و حليها حديد ،‬
                                        ‫اّ‬
    ‫و شرابها الحميم و الصديد ، و ثيابها‬
‫مقطعا،ت النيران ، لها سبعة أبواب، لكل باب‬
   ‫منهم جزء مقسو م من الرجال والنساء .‬
                        ‫ ٌ‬      ‫ ٌ‬



 ‫فقال صلى ال عليه وسلم: )) أهي كأبوابنا‬
                  ‫هذه ؟! ((‬
‫قال: ل ، ولكنها مفتوحة، بعضها أسفل من بعض، من‬
 ‫باب إلى باب مسيرة سبعين سنة، كل باب منها أشد‬
  ‫حرا من الذي يليه سبعين ضعفا ، يساق أعداء ال‬
                    ‫ ً ظُ‬                             ‫ ً‬
‫إليها فإذا انتهوا إلى بابها استقبلتهم الزبانية باللغالل‬
  ‫و السالسل، فتسلك السلسلة في فمه وتخرج من‬
‫دبره ، وتغل يده اليسرى إلى عنقه، وتدخل يده اليمنى‬
             ‫ظُ ّرَ‬                         ‫ظُ ّرَ اّ‬      ‫ظُ ظُ َحِ‬
 ‫في فؤاده، وتنز ع من بين كتفيه ، وتشد بالسالسل،‬
              ‫ظُ اّ‬                  ‫ظُ ّرَ‬
‫ويقرن كل آدمي مع شيطان في سلسلة ، ويسح ظُ على‬
    ‫ظُ ّرَب‬                                              ‫ظُ اّ‬
  ‫وجهه ، وتضربه المالكئكة بمقامع من حديد، كلما‬
     ‫أرادوا أن يخرجوا منها من لغم أعيدوا فيها .‬
                      ‫ظُ‬

  ‫فقال النبي صلى ال عليه وسلم: )) من سكان هذه‬
        ‫ّرَ مْ اّ‬
                  ‫البواب ؟ (( !‬
‫فقال: أما الباب الفسفل ففيه المنافقون، وم ن كفر م ن‬
  ‫نِ‬      ‫نَ‬
  ‫أصحاب المائدة، وآل فرعون ، و افسمها الهاوية ..‬
   ‫و الباب الثاني فيه المشركون و افسمه الجحيم ..‬
     ‫و الباب الثالث فيه الصابئون و افسمه فسقر ..‬
           ‫نَ نَ‬
‫و الباب الرابع فيه ابليس و م ن تبعه ، و المجوس ، و‬
                  ‫نَ نِ نَ ، ُ‬
                          ‫افسمه لظ ى ..‬
                                 ‫نَ نَ‬
    ‫و الباب الخامس فيه اليهود و افسمه الحطمة ..‬
        ‫، ُ نَ نَ‬
  ‫و الباب السادس فيه النصارى و افسمه العزيز ، ثم‬
‫أمسك جبريل حياء م ن رفسول ال صل ى ال عليه وفسلم‬
                                          ‫ ً‬ ‫، ُ‬ ‫نَ‬
 ‫، فقال له عليه السل:م: ))أل تخبرني م ن فسكان الباب‬
                              ‫السابع ؟ ((‬
‫فقال: فيه أهل الكبائر م ن أمتك الذي ن ماتوا و لم‬
  ‫يتوبوا . ف نَر النبي صل ى ال عليه وفسلم مغشيا‬
   ‫اّ‬                                   ‫خ ا ّ‬
 ‫عليه، فوضع جبريل رأفسه عل ى حجِرْر ه حت ى أفاق،‬
              ‫نِ نِ‬
 ‫فلما أفاق قال عليه الصلة و السل:م: )) يا جبريل‬
‫عظمت مصيبتي ، و اشتد حزني ، أو يدخل أحد م ن‬
      ‫ ٌ‬        ‫نَ نَ‬         ‫ا ّ‬             ‫نَ ، ُ نَ ِرْ‬
                      ‫أمتي النار ؟؟؟ ((‬




          ‫قال: نعم ، أهل الكبائر م ن أمتك .‬
‫ثم بكى رسول‬
 ‫ا صلى ا‬
‫عليه وسلم، و‬
‫بكى جبريل ..‬
‫و دخل رفسول ال صل ى ال عليه وفسلم منزله و احتجب ع ن‬
  ‫الناس ، فكان ل يخرج إل إل ى الصلة يصلي و يدخل و ل يكلم‬
       ‫أحدا، يأخذ في الصلة يبكي و يتضر ع إل ى ال تعال ى .‬
                              ‫ا ّ‬                          ‫ ً‬
  ‫فلما كان اليو:م الثالث ، أقبل أبو بكر رضي ال عنه حت ى وقف‬
 ‫بالباب و قال: السل:م عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إل ى رفسول‬
               ‫ال م ن فسبيل ؟ فلم يجبه أحد فتنح ى باكيا. .‬
                  ‫ ً‬      ‫ا ّ‬             ‫، ُ‬
 ‫فأقبل عمر رضي ال عنه فوقف بالباب و قال: السل:م عليكم يا‬
  ‫أهل بيت الرحمة، هل إل ى رفسول ال م ن فسبيل ؟ فلم يجبه أحد‬
           ‫، ُ‬
                                  ‫فتنح ى يبكي. .‬
                                              ‫ا ّ‬
 ‫فأقبل فسلمان الفارفسي حت ى وقف بالباب و قال: السل:م عليكم يا‬
  ‫أهل بيت الرحمة، هل إل ى مول ي رفسول ال م ن فسبيل ؟ فأقبل‬
‫يبكي مرة، ويقع مرة، ويقو:م أخرى حت ى أت ى بيت فاطمة ووقف‬
   ‫بالباب ثم قال: السل:م عليك يا ابنة رفسول ال صل ى ال عليه‬
‫وفسلم ، وكان علي رضي ال عنه غائبا ، فقال: يا ابنة رفسول ال‬
                                   ‫ ً‬
‫، إن رفسول ال صل ى ال عليه وفسلم قد احتجب ع ن الناس فليس‬      ‫ا ّ‬
‫يخرج إل إل ى الصلة فل يكلم أحدا و ل يأذن لحد في الدخول ..‬
                     ‫ ٍ‬               ‫ ً‬
‫فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانية و أقبلت حت ى وقفت عل ى باب‬
‫رفسول ال صل ى ال عليه وفسلم ثم فسلمت و قالت : يا رفسول‬
                      ‫ا ّ‬
 ‫ال أنا فاطمة ، ورفسول ال فساجد يبكي، فرفع رأفسه و قال:‬
                          ‫ ٌ‬
‫)) ما بال قرة عيني فاطمة حجبت عني ؟ افتحوا لها الباب ((‬
                             ‫، ُ نِ نَ‬
 ‫ففتح لها الباب فدخلت ، فلما نظرت إل ى رفسول ال صل ى ال‬
‫ ً‬
‫عليه وفسلم بكت بكاء شديدا لما رأت م ن حاله مصفرا متغيرا‬
        ‫، ُ اّ‬                ‫ ً‬     ‫ ً‬
‫قد ذاب لحم وجهه م ن البكاء و الحزن ، فقالت: يا رفسول ال‬
                  ‫ما الذ ي نزل عليك ؟!‬
‫فقال: )) يا فاطمة جاءني جبريل و وصف لي أبواب جهنم ، و‬
 ‫أخبرني أن في أعل ى بابها أهل الكبائر م ن أمتي ، فذلك الذ ي‬
                     ‫أبكاني و أحزنني ((‬
           ‫قالت: يا رفسول ال كيف يدخلونها ؟!‬
‫قال: )) بل ى تسوقهم الملئكة إل ى النار ، و ل تسود وجوههم ، و ل‬
                 ‫نَ ِرْ نَ ا ّ‬
‫تزرق أعينهم ، و ل يختم عل ى أفواههم ، و ل يقرنون مع الشياطي ن ،‬
                        ‫ا ّ‬               ‫، ُ ِرْ نَ‬       ‫نَ ِرْ نَ ا ّ‬
              ‫و ل يوضع عليهم السلفسل و الغلل ((‬
             ‫قالت: يا رفسول ال كيف تقودهم الملئكة ؟!‬
    ‫قال: )) أما الرجال فباللح ى، و أما النساء فبالذوائب و النواصي ..‬
   ‫فكم م ن ذ ي شيبة م ن أمتي يقبض عل ى لحيته وهو يناد ي: واشيبتا ه‬
          ‫نَ ِرْ‬                           ‫، ُ نَ ، ُ‬         ‫ ٍ‬
‫واضعفا ه ، و كم م ن شاب قد قبض عل ى لحيته ، يساق إل ى النار وهو‬
                             ‫، ُ‬                 ‫، ُ‬
‫يناد ي: واشبابا ه واحس ن صورتا ه ، و كم م ن امرأة م ن أمتي قد قبض‬
         ‫، ُ‬                                              ‫، ُ‬
‫عل ى ناصيتها تقاد إل ى النار و هي تناد ي: وافضيحتا ه واهتك فسترا ه ،‬
                                                                 ‫، ُ‬
     ‫حت ى ينته ى بهم إل ى مالك ، فإذا نظر إليهم مالك قال للملئكة: م ن‬‫، ُ‬
‫هؤلء ؟ فما ورد علي م ن الشقياء أعجب شأنا م ن هؤلء ، لم تس نَد‬
‫نَ ِرْو ا ّ‬                      ‫ ً‬                   ‫ا ّ‬
   ‫وجوههم ولم تزر ا ّ أعينهم و لم يختم عل ى أفواههم و لم يقرنوا مع‬
                  ‫، ُ ا ّ‬              ‫، ُ نَ‬               ‫نَ ق‬
                 ‫الشياطي ن و لم توضع السلفسل و الغلل في أعناقهم !!‬
‫فيقول الملكئكة: هكذا أمنرنا أن نأتيك بهم على هذه‬
                           ‫مُ نرِ‬
                    ‫الحالة ..‬
   ‫فيقول لهم مالك: يا معشنر القشقياء من أنتم ؟!‬
‫وروي في خبنر آخنر : أنهم لما قادتهم الملكئكة قالوا :‬
 ‫وامحمداه ، فلما رأوا مالكا نسوا اسم محمد صلى ال‬
                            ‫ ً‬
    ‫عليه وسلم من هيبته ، فيقول لهم : من أنتم؟‬
  ‫فيقولون: نحن ممن أنزل علينا القنرآن،ونحن ممن‬
                               ‫مُ‬
 ‫يصوم رمضان . فيقول لهم مالك: ما أنزل القنرآن إل‬
               ‫مُ‬
‫على أمة محمد صلى ال عليه وسلم ، فإذا سمعوا اسم‬
  ‫محمد صاحوا : نحن من أمة محمد صلى ال عليه‬
                         ‫وسلم .‬
‫ ٌ‬
‫فيقول لهم مالك : أما كان لكم في القنرآن زاجنر‬
   ‫عن معاصي ال تعالى .. فإذا وقف بهم على‬
   ‫قشفينر جهنم، ونظنروا إلى النار وإلى الزبانية‬
    ‫قالوا: يا مالك اكئذن لنا نبكي على أنفسنا ،‬
   ‫فيأذن لهم ، فيبكون الدموع حتى لم يبق لهم‬
   ‫دموع ، فيبكون الدم ، فيقول مالك: ما أحسن‬
‫هذا البكاء لو كان في الدنيا، فلو كان في الدنيا‬
       ‫من خشية ال ما مستكم النار اليوم ..‬
                         ‫تّ‬


 ‫فيقول مالك للزبانية : ألقوهم .. ألقوهم في‬
                   ‫النار‬
‫فإذا ألقوا في النار نادوا بأجمعهم : ل إله إل ال ، فتنرجع النار‬
                                                        ‫مُ‬
‫عنهم ، فيقول مالك: يا نار خذيهم، فتقول : كيف آخذهم و هم‬
‫يقولون ل إله إل ال؟ فيقول مالك: نعم، بذلك أمنر رب العنرش،‬
 ‫فتأخذهم ، فمنهم من تأخذه إلى قدميه، ومنهم من تأخذه إلى‬
  ‫ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حقويه، ومنهم من تأخذه إلى‬
     ‫حلقه، فإذا أهوت النار إلى وجهه قال مالك: ل تحنرقي‬
‫وجوههم فطالما سجدوا للنرحمن في الدنيا، و ل تحنرقي قلوبهم‬
‫فلطالما عطشوا في قشهنر رمضان .. فيبقون ما قشاء ال فيها ،‬
  ‫ويقولون: يا أرحم النراحمين يا حنان يا منان، فإذا أنفذ ال‬
                  ‫تّ‬       ‫تّ‬
  ‫تعالى حكمه قال: يا جبنريل ما فعل العاصون من أمة محمد‬
  ‫صلى ال عليه وسلم ؟ فيقول: اللهم أنت أعلم بهم . فيقول‬
                     ‫انطلق فانظنر ما حالهم .‬
‫فينطلق جبنريل عليه السلم إلى مالك و هو على منبنر‬
‫من نار في وسط جهنم، فإذا نظنر مالك على جبنريل عليه‬
  ‫السلم قام تعظيما له ، فيقول له يا جبنريل : ماأدخلك‬
                                                   ‫ ً‬
 ‫هذا الموضع ؟ فيقول: ما فعلت بالعصابة العاصية من‬
                                   ‫ب َ ب َ َتْ ب َ‬
    ‫أمة محمد ؟ فيقول مالك: ما أسوأ حالهم و أضيق‬
         ‫ب َ‬
 ‫مكانهم،قد أحنرقت أجسامهم، و أكلت لحومهم، وب نرِيت‬
    ‫ق ب َ‬               ‫مُ نرِ ب َ‬                    ‫مُ نرِ ب َ‬
             ‫وجوههم و قلوبهم يتلل فيها اليمان .‬
‫فيقول جبنريل: ارفع الطبق عنهم حتى انظنر إليهم . قال‬
‫فيأمنر مالك الخزنة فينرفعون الطبق عنهم، فإذا نظنروا إلى‬
                                            ‫ب َ ب َ ب َ‬
   ‫جبنريل وإلى حسن خلقه، علموا أنه ليس من ملكئكة‬
                                     ‫ب َ‬    ‫مُ‬
   ‫العذاب فيقولون : من هذا العبد الذي لم ننر أحدا قط‬
       ‫ ً‬
 ‫أحسن منه ؟ فيقول مالك : هذا جبنريل الكنريم الذي كان‬
 ‫يأتي محمدا صلى ال عليه وسلم بالوحي ، فإذا سمعوا‬        ‫ ً‬
  ‫ذكنر محمد صلى ال عليه وسلم صاحوا بأجمعهم: يا‬             ‫نرِ َتْ‬
  ‫جبنريل أقنرئ محمدا صلى ال عليه وسلم منا السلم،‬
                                         ‫ ً‬
  ‫وأخبنره أن معاصينا فنرقت بيننا وبينك، وأخبنره بسوء‬
                                  ‫تّ‬
                          ‫حالنا .‬
‫فينطلق جبنريل حتى يقوم بين يدي ال تعالى ، فيقول ال‬
 ‫تعالى: كيف رأيت أمة محمد؟ فيقول: يارب ما أسوأ‬
              ‫حالهم و أضيق مكانهم .‬
‫فيقول: هل سألوك قشيئا ؟ فيقول: يا رب نعم، سألوني أن‬
                                ‫ ً‬
 ‫أقنرئ نبيهم منهم السلم و أخبنره بسوء حالهم . فيقول‬
                          ‫مُ‬               ‫تّ‬     ‫مُ‬
             ‫ال تعالى : انطلق فأخبنره ..‬
‫فينطلق جبنريل إلى النبي صلى ال عليه وسلم وهو في‬
  ‫خيمة من در ة بيضاء لها أربعة آل ف باب، لكل باب‬
                                      ‫تّ‬
‫مصنراعان من ذهب ، فيقول: يا محمد . . قد جئتك من‬
‫عند العصابة العصا ة الذين يعذبون من أمتك في النار ،‬
                      ‫مُ تّ‬
 ‫وهم يق نرِكئونك السلم ويقولون ما أسوأ حالنا، وأضيق‬
                                           ‫مُ نرمُ‬
                     ‫مكاننا .‬
‫تّ‬
‫فيأتي النبي صلى ال عليه وسلم إلى تحت العنرش فيخنر‬
   ‫ساجدا ويثني على ال تعالى ثناء لم يثن عليه أحد‬
            ‫نرِ‬    ‫ ً‬                      ‫ ً‬
                        ‫مثله ..‬
‫فيقول ال تعالى : ارفع رأسك ، و سل تع ، َ ، و‬
      ‫، َ َطْ عُ َطْط‬
                      ‫اشفع تفشفع .‬
                         ‫عُ عّ‬
‫فيقول: )) يا رب الشقياء من أمتي قد أنفذ ، َ فيهم‬
     ‫ت‬
       ‫حكمك وانتقمت منهم، ففشفعني فيهم ((‬
                   ‫عّ‬
   ‫فيقول ال تعالى : قد شفعتك فيهم ، فأت النار‬
         ‫، َ َطْ ا ِ‬        ‫عّ‬
  ‫فأخر ج منها من قال ل إله إل ال . فينطلق النبي‬
                                           ‫ا ِ‬
 ‫صلىال عليه وسلم فإذا نظر مالك النبي صلى ال‬
‫عليه وسلم قام تعظيما له فيقول : )) يا مالك ما حال‬
                                 ‫ ً‬
                     ‫أمتي الشقياء ؟! ((‬
‫فيقول: ما أسوأ حالهم و أضيق مكانهم . فيقول محمد‬
       ‫صلى ال عليه وسلم : )) افتح الباب و ارفع‬
   ‫الطبق (( ، فإذا نظر أصحاب النار إلى محمد صلى‬
 ‫ال عليه وسلم صاحوا بأجمعهم فيقولون: يا محمد ،‬
      ‫أحرقت النار جلودنا و أحرقت أكبادنا، فيرخرجهم‬
              ‫عُ‬                                       ‫، َ َطْ ، َ‬
 ‫جميعا و قد صاروا فحما قد أكلتهم النار فينطلق بهم‬‫ ً‬    ‫ ً‬
 ‫إلى نهر بباب الجنة يسمى نهر الحيوان ، فيغتسلون‬
  ‫عّ‬
  ‫منه فيرخرجون منه شبابا جردا مر ، َا مكحلين و كأن‬
                 ‫ ً عُ َطْ ، َ ً عُ َطْد ً عُ عّ‬
        ‫وجوههم مثل القمر ، مكتوب على جباههم‬
     ‫"الجهنميون عتقاء الرحمن من النار" ، فيدخلون‬    ‫عّ‬
     ‫الجنة فإذا رأى أهل النار أن المسلمين قد أخرجوا‬
           ‫عُ‬
‫منها قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نرخر ج من النار،‬
‫وهو قوله تعالى :‬
‫{ ربما يود الذين كفروا‬
‫عُ َّ ، َ ، َ  ُّ َّ ا ِ ، َ ، َ ، َ ، َ َطْ‬
        ‫، َ َطْ ، َ عُ َطْ عُ َطْ ا ِ ا ِ ، َ‬
        ‫لو كانوا مسلمين‬
               ‫} ] الحجر:2‬
‫*و عن النبي صلى ال عليه وسلم أنه قال:‬
  ‫)) اذكروا من النار ما شئتم، فل تذكرون شيئا إل‬
     ‫ ً‬
                                  ‫وهي أشد منه ((‬
   ‫* و قال: )) إن أهون أهل النار عذابا لرجل في‬
        ‫ ً ، َ  ٌ‬                                            ‫عّ ، َ َطْ ، َ‬
   ‫رجليه نعلن من نار ، يغلي منهما دماغه، كأنه‬
  ‫مرجل، مسامعه جمر، وأضراسه جمر، و أشفاره‬
 ‫لهب النيران، و ترخر ج أحفشاء بطنه من قدميه ، و‬
 ‫إنه ليرى أنه أشد أهل النار عذابا، و إنه من أهون‬
             ‫ا ِ‬                  ‫ ً‬                                           ‫، َ ، َ‬
                                 ‫أهل النار عذابا ((‬
                                       ‫ ً‬
     ‫* وعن ميمون بن مهران أنه لما نزلت هذه‬
         ‫الية : { و إن جهنم لموع عُهم أجمعي ، َ‬
         ‫، َ ا ِ َّ ، َ ، َ َّ ، َ ، َ َطْ ا ِد عُ َطْ ، َ َطْ ، َ ا ِ ن‬
 ‫} ] الحجر:34 [ ، وضع سلمان يده على رأسه و‬
‫خر ج هاربا ةثلةثة أيام ، ل يقدر عليه حتى جيء به [‬  ‫عُ‬                       ‫ ً‬
‫اللهم أجرنا من النار .. اللهم أجرنا من النار‬
                                  ‫، َ ا ِ َطْ ، َ‬
          ‫.. اللهم أجرنا من النار ..‬
  ‫اللهم أجر كاتب هذه الرسالة من النار ..‬
                                  ‫، َ ا ِ‬
         ‫اللهم أجر قارئها من النار ..‬
 ‫اللهم أجر مرسلها من النار .. اللهم أجرنا‬
          ‫والمسلمين من النار ..‬
          ‫آمين . . آمين . . آمين .‬
‫انفشرها و لك‬
‫الدعاء و الجر إن‬
  ‫شاء ال تعالى‬

بكى رسول الله

  • 1.
    ‫ما الذي ابكى‬ ‫الرسولصلى‬ ‫ا علي ه وسلم‬
  • 2.
    ‫قال: جاء جبريلإلى النبي صلى ا‬ ‫عليه وسلم في ساع ة ما كان يأتيه فيها‬ ‫ٍ‬ ‫متغ ير اللون، فقال له النبي صلى ا‬ ‫ّ‬ ‫عليه وسلم: )) مالي أراك متغير‬ ‫اللون (( فقال: يا محمد جئ ت ك في‬ ‫ُ َ‬ ‫الساعة التي أمر ا بمنافح النار أن‬ ‫تنفخ فيها، ول ينبغي لمن يعلم أن‬ ‫جهنم حق، و أن النار حق، وأن عذاب‬ ‫ّ‬ ‫القبر حق، وأن عذاب ا أكبر أ ن تق ر‬ ‫ْ‬ ‫عينه حتى يأمنها.‬ ‫فقال النبي صلى ا عليه وسلم: )) يا جبريل صف‬ ‫ِ‬ ‫لي جهنم((‬
  • 3.
    ‫قال: نعم، إنال تعالى لما خلق جهنم أوقد عليها‬ ‫اّ‬ ‫ألف سنة فاحمر،ت، ثم أوقد عليها ألف سنة‬ ‫مْ ّرَ اّ‬ ‫فابيض،ت، ثم أوقد عليها ألف سنة فاسود،ت، فهي‬ ‫مْ ّرَ اّ‬ ‫مْ ّرَ اّ‬ ‫سوداء ملظلمة ل ينطفئ لهبها ول جمرها .‬ ‫ظُ‬
  • 4.
    ‫والذي بعثك بالحق،لو أن خر م إبرة فتح منها لحترق‬ ‫ظُ َحِ ّرَ‬ ‫ظُ مْ‬ ‫أهل الدنيا عن آخرهم من حرها ..‬ ‫اّ‬ ‫والذي بعثك بالحق، لو أن ثوبا من أثواب أهل النار علق‬ ‫ّرَ َحِ ّرَ‬ ‫ ً‬ ‫بين السماء و الرض، لما،ت جميع أهل الرض من نتنها‬ ‫ّرَ ّرَ َحِ ّرَ‬ ‫و حرها عن آخرهم لما يجدون من حرها ..‬ ‫اّ‬ ‫والذي بعثك بالحق نبيا ، لو أن ذراعا من السلسلة التي‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ذكرها ال تعالى في كتابه وضع على جبل لذاب حتى يبل غ‬ ‫ظُ‬ ‫ ٍ ّرَ ّرَ‬ ‫ظُ َحِ‬ ‫الرض السابعة ..‬ ‫والذي بعثك بالحق نبيا ، لو أن رجال بالمغرب يعذب‬ ‫ظُ ّرَ اّ‬ ‫ ً‬ ‫اّ‬ ‫ ً‬ ‫لحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها ..‬
  • 5.
    ‫حرها شديد ،و قعرها بعيد ، و حليها حديد ،‬ ‫اّ‬ ‫و شرابها الحميم و الصديد ، و ثيابها‬ ‫مقطعا،ت النيران ، لها سبعة أبواب، لكل باب‬ ‫منهم جزء مقسو م من الرجال والنساء .‬ ‫ ٌ‬ ‫ ٌ‬ ‫فقال صلى ال عليه وسلم: )) أهي كأبوابنا‬ ‫هذه ؟! ((‬
  • 6.
    ‫قال: ل ،ولكنها مفتوحة، بعضها أسفل من بعض، من‬ ‫باب إلى باب مسيرة سبعين سنة، كل باب منها أشد‬ ‫حرا من الذي يليه سبعين ضعفا ، يساق أعداء ال‬ ‫ ً ظُ‬ ‫ ً‬ ‫إليها فإذا انتهوا إلى بابها استقبلتهم الزبانية باللغالل‬ ‫و السالسل، فتسلك السلسلة في فمه وتخرج من‬ ‫دبره ، وتغل يده اليسرى إلى عنقه، وتدخل يده اليمنى‬ ‫ظُ ّرَ‬ ‫ظُ ّرَ اّ‬ ‫ظُ ظُ َحِ‬ ‫في فؤاده، وتنز ع من بين كتفيه ، وتشد بالسالسل،‬ ‫ظُ اّ‬ ‫ظُ ّرَ‬ ‫ويقرن كل آدمي مع شيطان في سلسلة ، ويسح ظُ على‬ ‫ظُ ّرَب‬ ‫ظُ اّ‬ ‫وجهه ، وتضربه المالكئكة بمقامع من حديد، كلما‬ ‫أرادوا أن يخرجوا منها من لغم أعيدوا فيها .‬ ‫ظُ‬ ‫فقال النبي صلى ال عليه وسلم: )) من سكان هذه‬ ‫ّرَ مْ اّ‬ ‫البواب ؟ (( !‬
  • 7.
    ‫فقال: أما البابالفسفل ففيه المنافقون، وم ن كفر م ن‬ ‫نِ‬ ‫نَ‬ ‫أصحاب المائدة، وآل فرعون ، و افسمها الهاوية ..‬ ‫و الباب الثاني فيه المشركون و افسمه الجحيم ..‬ ‫و الباب الثالث فيه الصابئون و افسمه فسقر ..‬ ‫نَ نَ‬ ‫و الباب الرابع فيه ابليس و م ن تبعه ، و المجوس ، و‬ ‫نَ نِ نَ ، ُ‬ ‫افسمه لظ ى ..‬ ‫نَ نَ‬ ‫و الباب الخامس فيه اليهود و افسمه الحطمة ..‬ ‫، ُ نَ نَ‬ ‫و الباب السادس فيه النصارى و افسمه العزيز ، ثم‬ ‫أمسك جبريل حياء م ن رفسول ال صل ى ال عليه وفسلم‬ ‫ ً‬ ‫، ُ‬ ‫نَ‬ ‫، فقال له عليه السل:م: ))أل تخبرني م ن فسكان الباب‬ ‫السابع ؟ ((‬
  • 8.
    ‫فقال: فيه أهلالكبائر م ن أمتك الذي ن ماتوا و لم‬ ‫يتوبوا . ف نَر النبي صل ى ال عليه وفسلم مغشيا‬ ‫اّ‬ ‫خ ا ّ‬ ‫عليه، فوضع جبريل رأفسه عل ى حجِرْر ه حت ى أفاق،‬ ‫نِ نِ‬ ‫فلما أفاق قال عليه الصلة و السل:م: )) يا جبريل‬ ‫عظمت مصيبتي ، و اشتد حزني ، أو يدخل أحد م ن‬ ‫ ٌ‬ ‫نَ نَ‬ ‫ا ّ‬ ‫نَ ، ُ نَ ِرْ‬ ‫أمتي النار ؟؟؟ ((‬ ‫قال: نعم ، أهل الكبائر م ن أمتك .‬
  • 9.
    ‫ثم بكى رسول‬ ‫ا صلى ا‬ ‫عليه وسلم، و‬ ‫بكى جبريل ..‬
  • 10.
    ‫و دخل رفسولال صل ى ال عليه وفسلم منزله و احتجب ع ن‬ ‫الناس ، فكان ل يخرج إل إل ى الصلة يصلي و يدخل و ل يكلم‬ ‫أحدا، يأخذ في الصلة يبكي و يتضر ع إل ى ال تعال ى .‬ ‫ا ّ‬ ‫ ً‬ ‫فلما كان اليو:م الثالث ، أقبل أبو بكر رضي ال عنه حت ى وقف‬ ‫بالباب و قال: السل:م عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إل ى رفسول‬ ‫ال م ن فسبيل ؟ فلم يجبه أحد فتنح ى باكيا. .‬ ‫ ً‬ ‫ا ّ‬ ‫، ُ‬ ‫فأقبل عمر رضي ال عنه فوقف بالباب و قال: السل:م عليكم يا‬ ‫أهل بيت الرحمة، هل إل ى رفسول ال م ن فسبيل ؟ فلم يجبه أحد‬ ‫، ُ‬ ‫فتنح ى يبكي. .‬ ‫ا ّ‬ ‫فأقبل فسلمان الفارفسي حت ى وقف بالباب و قال: السل:م عليكم يا‬ ‫أهل بيت الرحمة، هل إل ى مول ي رفسول ال م ن فسبيل ؟ فأقبل‬ ‫يبكي مرة، ويقع مرة، ويقو:م أخرى حت ى أت ى بيت فاطمة ووقف‬ ‫بالباب ثم قال: السل:م عليك يا ابنة رفسول ال صل ى ال عليه‬ ‫وفسلم ، وكان علي رضي ال عنه غائبا ، فقال: يا ابنة رفسول ال‬ ‫ ً‬ ‫، إن رفسول ال صل ى ال عليه وفسلم قد احتجب ع ن الناس فليس‬ ‫ا ّ‬ ‫يخرج إل إل ى الصلة فل يكلم أحدا و ل يأذن لحد في الدخول ..‬ ‫ ٍ‬ ‫ ً‬
  • 11.
    ‫فاشتملت فاطمة بعباءةقطوانية و أقبلت حت ى وقفت عل ى باب‬ ‫رفسول ال صل ى ال عليه وفسلم ثم فسلمت و قالت : يا رفسول‬ ‫ا ّ‬ ‫ال أنا فاطمة ، ورفسول ال فساجد يبكي، فرفع رأفسه و قال:‬ ‫ ٌ‬ ‫)) ما بال قرة عيني فاطمة حجبت عني ؟ افتحوا لها الباب ((‬ ‫، ُ نِ نَ‬ ‫ففتح لها الباب فدخلت ، فلما نظرت إل ى رفسول ال صل ى ال‬ ‫ ً‬ ‫عليه وفسلم بكت بكاء شديدا لما رأت م ن حاله مصفرا متغيرا‬ ‫، ُ اّ‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫قد ذاب لحم وجهه م ن البكاء و الحزن ، فقالت: يا رفسول ال‬ ‫ما الذ ي نزل عليك ؟!‬ ‫فقال: )) يا فاطمة جاءني جبريل و وصف لي أبواب جهنم ، و‬ ‫أخبرني أن في أعل ى بابها أهل الكبائر م ن أمتي ، فذلك الذ ي‬ ‫أبكاني و أحزنني ((‬ ‫قالت: يا رفسول ال كيف يدخلونها ؟!‬
  • 12.
    ‫قال: )) بلى تسوقهم الملئكة إل ى النار ، و ل تسود وجوههم ، و ل‬ ‫نَ ِرْ نَ ا ّ‬ ‫تزرق أعينهم ، و ل يختم عل ى أفواههم ، و ل يقرنون مع الشياطي ن ،‬ ‫ا ّ‬ ‫، ُ ِرْ نَ‬ ‫نَ ِرْ نَ ا ّ‬ ‫و ل يوضع عليهم السلفسل و الغلل ((‬ ‫قالت: يا رفسول ال كيف تقودهم الملئكة ؟!‬ ‫قال: )) أما الرجال فباللح ى، و أما النساء فبالذوائب و النواصي ..‬ ‫فكم م ن ذ ي شيبة م ن أمتي يقبض عل ى لحيته وهو يناد ي: واشيبتا ه‬ ‫نَ ِرْ‬ ‫، ُ نَ ، ُ‬ ‫ ٍ‬ ‫واضعفا ه ، و كم م ن شاب قد قبض عل ى لحيته ، يساق إل ى النار وهو‬ ‫، ُ‬ ‫، ُ‬ ‫يناد ي: واشبابا ه واحس ن صورتا ه ، و كم م ن امرأة م ن أمتي قد قبض‬ ‫، ُ‬ ‫، ُ‬ ‫عل ى ناصيتها تقاد إل ى النار و هي تناد ي: وافضيحتا ه واهتك فسترا ه ،‬ ‫، ُ‬ ‫حت ى ينته ى بهم إل ى مالك ، فإذا نظر إليهم مالك قال للملئكة: م ن‬‫، ُ‬ ‫هؤلء ؟ فما ورد علي م ن الشقياء أعجب شأنا م ن هؤلء ، لم تس نَد‬ ‫نَ ِرْو ا ّ‬ ‫ ً‬ ‫ا ّ‬ ‫وجوههم ولم تزر ا ّ أعينهم و لم يختم عل ى أفواههم و لم يقرنوا مع‬ ‫، ُ ا ّ‬ ‫، ُ نَ‬ ‫نَ ق‬ ‫الشياطي ن و لم توضع السلفسل و الغلل في أعناقهم !!‬
  • 13.
    ‫فيقول الملكئكة: هكذاأمنرنا أن نأتيك بهم على هذه‬ ‫مُ نرِ‬ ‫الحالة ..‬ ‫فيقول لهم مالك: يا معشنر القشقياء من أنتم ؟!‬ ‫وروي في خبنر آخنر : أنهم لما قادتهم الملكئكة قالوا :‬ ‫وامحمداه ، فلما رأوا مالكا نسوا اسم محمد صلى ال‬ ‫ ً‬ ‫عليه وسلم من هيبته ، فيقول لهم : من أنتم؟‬ ‫فيقولون: نحن ممن أنزل علينا القنرآن،ونحن ممن‬ ‫مُ‬ ‫يصوم رمضان . فيقول لهم مالك: ما أنزل القنرآن إل‬ ‫مُ‬ ‫على أمة محمد صلى ال عليه وسلم ، فإذا سمعوا اسم‬ ‫محمد صاحوا : نحن من أمة محمد صلى ال عليه‬ ‫وسلم .‬
  • 14.
    ‫ ٌ‬ ‫فيقول لهممالك : أما كان لكم في القنرآن زاجنر‬ ‫عن معاصي ال تعالى .. فإذا وقف بهم على‬ ‫قشفينر جهنم، ونظنروا إلى النار وإلى الزبانية‬ ‫قالوا: يا مالك اكئذن لنا نبكي على أنفسنا ،‬ ‫فيأذن لهم ، فيبكون الدموع حتى لم يبق لهم‬ ‫دموع ، فيبكون الدم ، فيقول مالك: ما أحسن‬ ‫هذا البكاء لو كان في الدنيا، فلو كان في الدنيا‬ ‫من خشية ال ما مستكم النار اليوم ..‬ ‫تّ‬ ‫فيقول مالك للزبانية : ألقوهم .. ألقوهم في‬ ‫النار‬
  • 15.
    ‫فإذا ألقوا فيالنار نادوا بأجمعهم : ل إله إل ال ، فتنرجع النار‬ ‫مُ‬ ‫عنهم ، فيقول مالك: يا نار خذيهم، فتقول : كيف آخذهم و هم‬ ‫يقولون ل إله إل ال؟ فيقول مالك: نعم، بذلك أمنر رب العنرش،‬ ‫فتأخذهم ، فمنهم من تأخذه إلى قدميه، ومنهم من تأخذه إلى‬ ‫ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حقويه، ومنهم من تأخذه إلى‬ ‫حلقه، فإذا أهوت النار إلى وجهه قال مالك: ل تحنرقي‬ ‫وجوههم فطالما سجدوا للنرحمن في الدنيا، و ل تحنرقي قلوبهم‬ ‫فلطالما عطشوا في قشهنر رمضان .. فيبقون ما قشاء ال فيها ،‬ ‫ويقولون: يا أرحم النراحمين يا حنان يا منان، فإذا أنفذ ال‬ ‫تّ‬ ‫تّ‬ ‫تعالى حكمه قال: يا جبنريل ما فعل العاصون من أمة محمد‬ ‫صلى ال عليه وسلم ؟ فيقول: اللهم أنت أعلم بهم . فيقول‬ ‫انطلق فانظنر ما حالهم .‬
  • 16.
    ‫فينطلق جبنريل عليهالسلم إلى مالك و هو على منبنر‬ ‫من نار في وسط جهنم، فإذا نظنر مالك على جبنريل عليه‬ ‫السلم قام تعظيما له ، فيقول له يا جبنريل : ماأدخلك‬ ‫ ً‬ ‫هذا الموضع ؟ فيقول: ما فعلت بالعصابة العاصية من‬ ‫ب َ ب َ َتْ ب َ‬ ‫أمة محمد ؟ فيقول مالك: ما أسوأ حالهم و أضيق‬ ‫ب َ‬ ‫مكانهم،قد أحنرقت أجسامهم، و أكلت لحومهم، وب نرِيت‬ ‫ق ب َ‬ ‫مُ نرِ ب َ‬ ‫مُ نرِ ب َ‬ ‫وجوههم و قلوبهم يتلل فيها اليمان .‬
  • 17.
    ‫فيقول جبنريل: ارفعالطبق عنهم حتى انظنر إليهم . قال‬ ‫فيأمنر مالك الخزنة فينرفعون الطبق عنهم، فإذا نظنروا إلى‬ ‫ب َ ب َ ب َ‬ ‫جبنريل وإلى حسن خلقه، علموا أنه ليس من ملكئكة‬ ‫ب َ‬ ‫مُ‬ ‫العذاب فيقولون : من هذا العبد الذي لم ننر أحدا قط‬ ‫ ً‬ ‫أحسن منه ؟ فيقول مالك : هذا جبنريل الكنريم الذي كان‬ ‫يأتي محمدا صلى ال عليه وسلم بالوحي ، فإذا سمعوا‬ ‫ ً‬ ‫ذكنر محمد صلى ال عليه وسلم صاحوا بأجمعهم: يا‬ ‫نرِ َتْ‬ ‫جبنريل أقنرئ محمدا صلى ال عليه وسلم منا السلم،‬ ‫ ً‬ ‫وأخبنره أن معاصينا فنرقت بيننا وبينك، وأخبنره بسوء‬ ‫تّ‬ ‫حالنا .‬ ‫فينطلق جبنريل حتى يقوم بين يدي ال تعالى ، فيقول ال‬ ‫تعالى: كيف رأيت أمة محمد؟ فيقول: يارب ما أسوأ‬ ‫حالهم و أضيق مكانهم .‬
  • 18.
    ‫فيقول: هل سألوكقشيئا ؟ فيقول: يا رب نعم، سألوني أن‬ ‫ ً‬ ‫أقنرئ نبيهم منهم السلم و أخبنره بسوء حالهم . فيقول‬ ‫مُ‬ ‫تّ‬ ‫مُ‬ ‫ال تعالى : انطلق فأخبنره ..‬ ‫فينطلق جبنريل إلى النبي صلى ال عليه وسلم وهو في‬ ‫خيمة من در ة بيضاء لها أربعة آل ف باب، لكل باب‬ ‫تّ‬ ‫مصنراعان من ذهب ، فيقول: يا محمد . . قد جئتك من‬ ‫عند العصابة العصا ة الذين يعذبون من أمتك في النار ،‬ ‫مُ تّ‬ ‫وهم يق نرِكئونك السلم ويقولون ما أسوأ حالنا، وأضيق‬ ‫مُ نرمُ‬ ‫مكاننا .‬ ‫تّ‬ ‫فيأتي النبي صلى ال عليه وسلم إلى تحت العنرش فيخنر‬ ‫ساجدا ويثني على ال تعالى ثناء لم يثن عليه أحد‬ ‫نرِ‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫مثله ..‬
  • 19.
    ‫فيقول ال تعالى: ارفع رأسك ، و سل تع ، َ ، و‬ ‫، َ َطْ عُ َطْط‬ ‫اشفع تفشفع .‬ ‫عُ عّ‬ ‫فيقول: )) يا رب الشقياء من أمتي قد أنفذ ، َ فيهم‬ ‫ت‬ ‫حكمك وانتقمت منهم، ففشفعني فيهم ((‬ ‫عّ‬ ‫فيقول ال تعالى : قد شفعتك فيهم ، فأت النار‬ ‫، َ َطْ ا ِ‬ ‫عّ‬ ‫فأخر ج منها من قال ل إله إل ال . فينطلق النبي‬ ‫ا ِ‬ ‫صلىال عليه وسلم فإذا نظر مالك النبي صلى ال‬ ‫عليه وسلم قام تعظيما له فيقول : )) يا مالك ما حال‬ ‫ ً‬ ‫أمتي الشقياء ؟! ((‬
  • 20.
    ‫فيقول: ما أسوأحالهم و أضيق مكانهم . فيقول محمد‬ ‫صلى ال عليه وسلم : )) افتح الباب و ارفع‬ ‫الطبق (( ، فإذا نظر أصحاب النار إلى محمد صلى‬ ‫ال عليه وسلم صاحوا بأجمعهم فيقولون: يا محمد ،‬ ‫أحرقت النار جلودنا و أحرقت أكبادنا، فيرخرجهم‬ ‫عُ‬ ‫، َ َطْ ، َ‬ ‫جميعا و قد صاروا فحما قد أكلتهم النار فينطلق بهم‬‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫إلى نهر بباب الجنة يسمى نهر الحيوان ، فيغتسلون‬ ‫عّ‬ ‫منه فيرخرجون منه شبابا جردا مر ، َا مكحلين و كأن‬ ‫ ً عُ َطْ ، َ ً عُ َطْد ً عُ عّ‬ ‫وجوههم مثل القمر ، مكتوب على جباههم‬ ‫"الجهنميون عتقاء الرحمن من النار" ، فيدخلون‬ ‫عّ‬ ‫الجنة فإذا رأى أهل النار أن المسلمين قد أخرجوا‬ ‫عُ‬ ‫منها قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نرخر ج من النار،‬
  • 21.
    ‫وهو قوله تعالى:‬ ‫{ ربما يود الذين كفروا‬ ‫عُ َّ ، َ ، َ ُّ َّ ا ِ ، َ ، َ ، َ ، َ َطْ‬ ‫، َ َطْ ، َ عُ َطْ عُ َطْ ا ِ ا ِ ، َ‬ ‫لو كانوا مسلمين‬ ‫} ] الحجر:2‬
  • 22.
    ‫*و عن النبيصلى ال عليه وسلم أنه قال:‬ ‫)) اذكروا من النار ما شئتم، فل تذكرون شيئا إل‬ ‫ ً‬ ‫وهي أشد منه ((‬ ‫* و قال: )) إن أهون أهل النار عذابا لرجل في‬ ‫ ً ، َ ٌ‬ ‫عّ ، َ َطْ ، َ‬ ‫رجليه نعلن من نار ، يغلي منهما دماغه، كأنه‬ ‫مرجل، مسامعه جمر، وأضراسه جمر، و أشفاره‬ ‫لهب النيران، و ترخر ج أحفشاء بطنه من قدميه ، و‬ ‫إنه ليرى أنه أشد أهل النار عذابا، و إنه من أهون‬ ‫ا ِ‬ ‫ ً‬ ‫، َ ، َ‬ ‫أهل النار عذابا ((‬ ‫ ً‬ ‫* وعن ميمون بن مهران أنه لما نزلت هذه‬ ‫الية : { و إن جهنم لموع عُهم أجمعي ، َ‬ ‫، َ ا ِ َّ ، َ ، َ َّ ، َ ، َ َطْ ا ِد عُ َطْ ، َ َطْ ، َ ا ِ ن‬ ‫} ] الحجر:34 [ ، وضع سلمان يده على رأسه و‬ ‫خر ج هاربا ةثلةثة أيام ، ل يقدر عليه حتى جيء به [‬ ‫عُ‬ ‫ ً‬
  • 23.
    ‫اللهم أجرنا منالنار .. اللهم أجرنا من النار‬ ‫، َ ا ِ َطْ ، َ‬ ‫.. اللهم أجرنا من النار ..‬ ‫اللهم أجر كاتب هذه الرسالة من النار ..‬ ‫، َ ا ِ‬ ‫اللهم أجر قارئها من النار ..‬ ‫اللهم أجر مرسلها من النار .. اللهم أجرنا‬ ‫والمسلمين من النار ..‬ ‫آمين . . آمين . . آمين .‬
  • 24.
    ‫انفشرها و لك‬ ‫الدعاءو الجر إن‬ ‫شاء ال تعالى‬