‫قال تعالى فى سورة يوسف : َحْ ُ َ ُ ّ َ َيْك َحْ َ َ الْ َ َ ِ ِ َا‬
 ‫ن ن نقص عل َ أ سن قصص بم‬
       ‫َوْ َيْ َا ِ َيْ َ َ َا الْ ُرْآ َ َِنْ ُنْ َ ِنْ َبْ ِ ِ َ ِ َ الْ َا ِ ِي َ) 3(‬
              ‫أ ح ن إل ك هذ ق ن وإ ك ت م ق له لمن غ فل ن‬
                                                         ‫) صدق ال العظيم (‬


                             ‫قصص القرآن‬
                                  ‫جمع وإعداد‬
                             ‫جنات عبد العزيز دنيا‬


                                                                                           ‫1‬
‫قارون‬           ‫ذو‬          ‫بقرة بنى‬     ‫أصحاب‬         ‫إبراهيم‬
               ‫القرنين‬       ‫إسرائيل‬      ‫السبت‬        ‫والنمرود‬



  ‫لقمان‬       ‫السامرى‬                     ‫أصحاب‬        ‫أصحاب‬
                            ‫حمار عزير‬
              ‫والعجل‬                      ‫الكهف‬        ‫الخدود‬



                 ‫سبأ‬          ‫حزقيل‬       ‫أصحاب‬        ‫أصحاب‬
‫مائدة عيسى‬
                                           ‫الفيل‬        ‫الجنة‬


 ‫المؤمن‬        ‫طالوت‬          ‫الخضر‬                    ‫أصحاب‬
                                        ‫إمرأة العزيز‬
 ‫والكافر‬       ‫وجالوت‬                                  ‫الرس‬


             ‫هابيل وقابيل‬               ‫هاروت وماروت‬
                                                                  ‫2‬
‫إبراهيم و النمرود‬
  ‫ورد ذكر القصة في سورة ) البقرة – الية 852( قال ال تعالى :}َلمْ َ َ ِ َى اّ ِي َا ّ ِبْ َا ِي َ ِي‬
    ‫أ َ تر إل لذ ح ج إ ر ه م ف‬
 ‫ل‬
 ‫ربه أ ت ه ّ م ك إ ق ل إ ر ه م رب لذ ي ي ويم ت ق ل أن أ ي وأم ت ق ل إ ر ه م فإن ّ‬
 ‫َ ّ ِ َنْ آ َا ُ ا ُ الْ ُلْ َ ِذْ َا َ ِبْ َا ِي ُ َ ّي اّ ِي ُحْ ِي َ ُ ِي ُ َا َ َ َا ُحْ ِي َُ ِي ُ َا َ ِبْ َا ِي ُ َ ِ ّ ا َ‬
                                                                                                               ‫ل‬
       ‫َأْ ِي ِال ّمْ ِ ِنْ الْ َشْ ِ ِ َأْ ِ ِ َا ِنْ الْ َغْ ِ ِ َ ُ ِ َ اّ ِي َ َ َ َا ُ ل َهْ ِي الْ َوْ َ ال ّا ِ ِي َ{.‬
           ‫ي ت ب ش س م م رق ف ت به م م رب فبهت لذ كفر و ّ ي د ق م ظ لم ن‬
                                         ‫ل‬




     ‫ذهب إبراهيم عليه السلم لملك متأّه كان في زمانه. روي أن الملك المعاصر لبراهيم كان يلقب‬
                                                                              ‫ل‬
    ‫) بالنمرود ( وهو ملك الراميين بالعراق . أخبرنا ال تعالى في كتابه الحكيم الحجة الولى التي‬
  ‫أقامها إبراهيم عليه السلم على الملك الطاغية، فقال إبراهيم بهدوء: ) َ ّ َ اّ ِي ُحْ ِـي َي ِي ُ (‬
    ‫ربي لذ ي ي و ُم ت‬
‫قال الملك: ) َ َا ُحْ ِـي َُ ِي ُ ( أستطيع أن أحضر رجل يسير في الشارع وأقتله، وأستطيع أن أعفو‬
                                                                                    ‫أن أ ي وأم ت‬
     ‫عن محكوم عليه بالعدام وأنجيه من الموت.. وبذلك أكون قادرا على الحياة والموت. لم يجادل‬
    ‫إبراهيم الملك لسذاجة ما يقول . غير أنه أراد أن يثبت للملك أنه يتوهم في نفسه القدرة وهو في‬
‫الحقيقة ليس قادرا. فقال إبراهيم : ) َ ِ ّ ا ّ َأْ ِي ِال ّمْ ِ ِ َ الْ َشْ ِ ِ َأْ ِ ِ َا ِ َ الْ َغْ ِ ِ( استمع‬
        ‫فإن ل ي ت ب ش س من م رق ف ت به من م رب‬
    ‫الملك إلى تحدي إبراهيم صامتا.. فلما انتهى كلم النبي بهت الملك. أحس بالعجز ولم يستطع أن‬
                                         ‫يجيب . انصرف إبراهيم من قصر الملك، بعد أن بهت الذي كفر. .‬

                                                                                                                               ‫3‬
‫أصحاب الخدود -1‬
  ‫قال تعالى فى سورة البروج : ُ ِ َ َصْ َا ُ ا ُخْ ُو ِ* ال ّا ِ َا ِ الْ َ ُو ِ* ) 4 – 5 (‬
             ‫قتل أ ح ب لْ د د ن ر ذ ت وق د‬

   ‫إنها قصة فت ً آمن، فصبر وثبت، فآمنت معه قريته. لقد كان غلما نبيها، ولم يكن قد آمن بعد. وكان‬
                                                                                        ‫ا‬
‫يعيش في قرية ملكها كافر ي ّعي اللوهية. وكان للملك ساحر يستعين به. وعندما تق ّم العمر بالساحر،‬
                  ‫د‬                                                      ‫د‬
         ‫طلب من الملك أن يبعث له غلما يعّمه السحر ليح ّ محله بعد موته. فاختير هذا الغلم وُرسل‬
              ‫أ‬                                    ‫ل‬              ‫ل‬
       ‫للساحر. فكان الغلم يذهب للساحر ليتعلم منه، وفي طريقه كان يم ّ على راهب. فجلس معه مرة‬
                                    ‫ر‬
  ‫وأعجبه كلمه. فصار يجلس مع الراهب في كل مرة يتوجه فيها إلى الساحر. وكان الغلم بتوفيق من‬
   ‫ال يعالج الناس من جميع المراض . فسمع به أحد جلساء الملك، وكان قد َ َ َ بصره . فجمع هدايا‬
                         ‫فقد‬
    ‫كثيرة وتوجه بها للغلم وقال له: أعطيك جميع هذه الهدايا إن شفيتني . فأجاب الغلم : أنا ل أشفي‬
  ‫أحدا، إنما يشفي ال تعالى ، فإن آمنت بال دعوت ال فشفاك . فآمن جليس الملك ، فشفاه ال تعالى‬
 ‫ب‬
 ‫. فسأله الملك: من ر ّ عليك بصرك ؟ فأجاب الجليس بثقة المؤمن: ر ّي فغضب الملك وقال : ولك ر ّ‬
                                  ‫ب‬                                            ‫د‬
     ‫غيري؟ فأجاب المؤمن دون تردد: ر ّي ور ّك ال . فثار الملك ، وأمر بتعذيبه. فلم يزالوا يع ّبونه‬
          ‫ذ‬                                               ‫ب‬     ‫ب‬
  ‫حتى د ّ على الغلم . جيئ بالغلم وقيل له : ارجع عن دينك فأبى الغلم . فأمر الملك بأخذ الغلم لقمة‬
                                                                                           ‫ل‬
                  ‫جبل ، وتخييره هناك، فإما أن يترك دينه أو أن يطرحوه من قمة الجبل . فأخذ الجنود‬
                     ‫الغلم، وصعدوا به الجبل ، فدعى الفتى ربه : اللهم اكفنيهم بما شئت. فاهت ّ الجبل‬
                            ‫ز‬
                                                          ‫وسقط الجنود. ورجعالغلم يمشي إلى الملك.‬
                                                                                               ‫4‬
‫أصحاب الخدود -2‬
   ‫قال تعالى فى سورة البروج : ُ ِ َ َصْ َا ُ ا ُخْ ُو ِ* ال ّا ِ َا ِ الْ َ ُو ِ* ) 4 – 5 (‬
              ‫قتل أ ح ب لْ د د ن ر ذ ت وق د‬

‫فأمر الملك جنوده بحمل الغلم في سفينة، والذهاب به لوسط البحر، ثم تخييره هناك بالرجوع عن دينه‬
 ‫أو إلقاءه . فذهبوا به ، فدعى الغلم ال: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانقلبت بهم السفينة وغرق من كان‬
 ‫عليها إل الغلم . ثم رجع إلى الملك فسأله الملك باستغراب : أين من كان معك ؟ فأجاب الغلم المتوكل‬
           ‫على ال : كفانيهم ال تعالى . ثم قال للملك : إنك لن تستطيع قتلي حتى تفعل ما آمرك به.‬
‫فقال الملك: ما هو؟ فقال الفتى المؤمن: أن تجمع الناس في مكان واحد ، وتصلبني على جذع ، ثم تأخذ‬
 ‫سهما من كنانتي ، وتضع السهم في القوس ، وتقول "بسم ال ر ّ الغلم" ثم ارمني ، فإن فعلت ذلك‬
                                ‫ب‬
‫قتلتني . وفعل ما قاله الغلم بأن رماه فأصابه فقتله. فصرخ الناس: آمنا بر ّ الغلم . فأمر الملك بحفر‬
                        ‫ب‬
‫ش ّ في الرض ، وإشعال النار فيها ثم أمر جنوده بتخيير الناس، فإما الرجوع عن اليمان ، أو إلقائهم‬
                                                                                          ‫ق‬
‫في النار . ففعل الجنود ذلك حتى جاء دور امرأة ومعها صبي لها ، فخافت أن ُرمى في النار. فألهم ال‬
                      ‫ت‬
                                        ‫الصبي أن يقول لها : يا أ ّاه اصبري فإنك على الحق .‬
                                                                ‫م‬

                                                                                             ‫5‬
‫أصحاب الجنة‬
                                               ‫أصحاب الجنة‬
     ‫إن بل ن ه كم بل ن أ ح ب جنة إ أ سم لي رمنه م بح ن َل‬
     ‫قال تعالى فى سورة القلم : ِ ّا َ َوْ َا ُمْ َ َا ََوْ َا َصْ َا َ الْ َ ّ ِ ِذْ َقْ َ ُوا َ َصْ ِ ُ ّ َا ُصْ ِ ِي َ * و َ‬
      ‫ي ت ن ن فط ف عل ه ط ئف م ربك وه ن ئم ن فأ بح ك صر م فتن د م بح ن أن‬
      ‫َسْ َثْ ُو َ * َ َا َ َ َيْ َا َا ِ ٌ ّن ّ ّ َ َ ُمْ َا ِ ُو َ * َ َصْ َ َتْ َال ّ ِي ِ * َ َ َا َوا ُصْ ِ ِي َ * َ ِ‬
                ‫اغْ ُوا ََى َرْ ِ ُمْ ِن ُن ُمْ َا ِ ِي َ * َان َ َ ُوا َ ُمْ َ َ َا َ ُو َ * َن ّ َدْ ُ َ ّ َا الْ َوْ َ َ َي ُم‬
                  ‫د عل ح ثك إ ك ت ص رم ن ف طلق وه يتخ فت ن أ ل ي خلنه ي م عل ْك‬
                                                                                      ‫ّسْ ِي ٌ* ......* ) 71 – 52 ( .‬ ‫م كن‬



    ‫قال إبن عباس : إنه كان شيخ كانت له جنة ، وكان ل يدخل بيته ثمرة منها ول إلى منزله حتى يعطي‬
‫كل ذي حق حقه. فلما قبض الشيخ وورثه بنوه طغوا وبغوا وتعاهدوا أل يعطوا أحدا من فقراء المسلمين‬
    ‫شيئا هذا العام حتى تكثر أموالهم فرضي بذلك منهم أربعة، وسخط الخامس أوسطهم كما قال تعالى :‬
           ‫تحن أ مك ب ق ط‬
           ‫) قال أوسطهم ألم أقل لكم لول تسبحون( . يقول رب العزة "إ ّا ََوْ َا ُمْ" امْ َ َ ّا َهْل َ ّة ِالْ َحْ ِ‬
                                              ‫ن بل ن ه‬
            ‫َالْ ُوع " َ َا َ َوْ َا َصْ َاب الْ َ ّة" َيْ َصْ َاب الْ ُسْ َان "إذْ َ َ َ ُوا ِ َصْ ِ ُ ّ َا" َقْ َ ُو َ َ َ َت َا‬
             ‫أقسم لي رمنه ي طع ن ثمر ه‬                             ‫ب ت‬        ‫جن أ أ ح‬              ‫كم بل ن أ ح‬             ‫و ج‬
  ‫" ُصْ ِ ِي َ" َقْت ال ّ َاح َيْ َ َشْ ُر ِ ِمْ الْ َ َا ِين َ َ ُعْ ُو َ ُمْ ِنْ َا َا َا َ َ ُو ُمْ َ َ َ ّق ِ ِ َليْ ِمْ‬
    ‫صب ك ل ي ع به مس ك فل ي ط نه م ه م ك ن أب ه يتصد به عَ ه‬                                                      ‫م بح ن و‬
‫ِنْ َا . وتعاهدوا على ذلك. ولكن لم يفلحوا في أمرهم . يقول تعالى : ) فطاف عليها طائف من ربك وهم‬                               ‫مه‬
                                                                                              ‫نائمون فأصبحت كالصريم ( .‬

                                                                                                                               ‫6‬
‫أصحاب الرس‬
     ‫))قال تعالى في سورة الفرقان آية 83: )) َ َا ًا َ َ ُو َ ََصْ َا َ ال ّ ّ َ ُ ُو ًا َيْ َ َِ َ َ ِي ًا‬
      ‫وع د وثم د وأ ح ب رس وقر ن ب ن ذلك كث ر‬
                   ‫كذب ق له ق م ن ح وأ ح ب رس وثم د‬
                   ‫))وقال تعالى في سورة ق آية 21: )) َ ّ َتْ َبَْ ُمْ َوْ ُ ُو ٍ ََصْ َا ُ ال ّ ّ َ َ ُو ُ‬



   ‫أختلفوا فى أصحاب الرس من هم . َ َا َ ِبْن ُ َيْج َنْ ِبْن َ ّاس ُمْ َهْل َر َة ِنْ‬
      ‫فق ل ا جر ع ا عب ه أ ق ْي م‬
         ‫ُ َى َ ُود َ َا َ َ ِ ّ َ ِ َ ا ّ َنْ ُ : ُمْ َوْم َا ُوا َعْ ُ ُو َ َ َ َة َ َوْ َر َ َ َا‬
          ‫قر ثم وق ل علي رضي ل ع ه ه ق ك ن ي بد ن شجر صن ب فدع‬
‫َ َيْ ِمْ َ ِ ّهمْ ; َ َا َ ِنْ َ َد َ ُو َا ، َ َ ِ َتْ ال ّ َ َة َ َ َُو ُ َ َ ّو ُ ِي ِئْر , َ َ َّتْ ُمْ‬
  ‫فأظل ه‬          ‫وك ن م ول يه ذ فيبس شجر فقتل ه ورس ه ف ب‬                                          ‫عل ه نبي‬
     ‫َ َا َة َوْ َاء َ َحْ َ َتْ ُمْ . َ َا َ ِبْن َ ّاس : ُمْ َوْم ِ َذْ َ ِي َا َ َ َُوا َنْ ِ َاء َ َ ّتْ‬
        ‫ه ق بأ رب ج ن قتل أ بي فجف‬                            ‫سح ب س د فأ رق ه وق ل ا عب‬
                                                      ‫َشْ َارهمْ َ ُ ُوعهمْ َ َا ُوا ُو ًا َ َ َ ًا .‬
                                                         ‫فم ت ج ع وعطش‬                   ‫وز ر‬         ‫أ ج‬




                                                                                                         ‫7‬
‫أصحاب السبت‬
                                 ‫أصحاب السبت - 1‬
    ‫)قال تعالى : ََ َدْ َِمْ ُ ُ اّ ِي َ اعْ َ َوْا ِنْ ُمْ ِي ال ّبْ ِ َ ُلْ َا َ ُمْ ُو ُوا ِ َ َ ً َا ِ ِي َ ) 56 البقرة‬
                ‫ولق عل تم لذ ن تد م ك ف س ت فق ن له ك ن قردة خ سئ ن‬



 ‫أبطال هذه الحادثة ، جماعة من اليهود، كانوا يسكنون في قرية ساحلية ، وكان اليهود ل يعملون يوم‬
 ‫السبت ، وإنما يتفرغون فيه لعبادة ال . لقد ابتلهم ال عز وجل، بأن جعل الحيتان تأتي يوم السبت‬
  ‫للساحل ، وتتراءى لهل القرية ، بحيث يسهل صيدها . ثم تبتعد بقية أيام السبوع . فانهارت عزائم‬
 ‫فرقة من القوم، واحتالوا الحيل – على شيمة اليهود –وبدأوا بالصيد يوم السبت. لم يصطادوا السمك‬
  ‫مباشرة، وإنما أقاموا الحواجز والحفر، فإذا قدمت الحيتان حاوطوها يوم السبت ، ثم اصطادوها يوم‬
       ‫الحد. كان هذا الحتيال بمثابة صيد ، وهو مح ّم عليهم . فانقسم أهل القرية لثلث فرق : فرقة‬
                                                   ‫ر‬
‫عاصية ، تصطاد بالحيلة - وفرقة ل تعصي ال وتقف موقفا إيجابيا مما يحدث فتأمر بالمعروف وتنهى‬
      ‫عن المنكر وتح ّر المخالفين من غضب ال ، وفرقة ثالثة سلبية ل تعصي ال لكنها ل تنهى عن‬
                                                                                ‫ذ‬
  ‫المنكر . جاء أمر ال وحل بالعصاة العذاب، لقد ع ّب ال العصاة وأنجى المرين بالمعروف والناهين‬
                                                 ‫ذ‬
   ‫عن المنكر . أما الفرقة الثالثة ،التي لم تعص ال لكنها لم تنه عن المنكر ، فقد سكت الن ّ القرآني‬
           ‫ص‬
      ‫عنها . لقد كان العذاب شديدا . لقد مسخهم ال ، وح ّلهم لقردة عقابا لهم لمعانهم في المعصية.‬
                                               ‫و‬

                                                                                                                        ‫8‬
‫أصحاب الكهف – 1‬
       ‫أ حس ت أن أ ح ب ك ف و رق م ك ن م ي تن عجب إ أو ف ية إل ك ف‬
       ‫قال تعالى : َمْ َ ِبْ َ َ ّ َصْ َا َ الْ َهْ ِ َال ّ ِي ِ َا ُوا ِنْ آ َا ِ َا َ َ ًا ِذْ َ َى الْ ِتْ َ ُ ِ َى الْ َهْ ِ‬
  ‫َ َاُوا َ ّ َا آ ِ َا ِنْ َ ُنْ َ َحْ َ ً َ َ ّئْ َ َا ِنْ َمْ ِ َا َ َ ًا * َ َ َبْ َا َ َى آ َا ِ ِمْ ِي الْ َهْ ِ ِ ِي َ َ َدا‬
   ‫فق ل ربن تن م لد ك ر مة وهي لن م أ رن رشد فضر ن عل ذ نه ف ك ف سن ن عد ً‬
                                                                                                          ‫الكهف : 9 - 11( (‬




     ‫في زمان ومكان غير معروفين لنا الن ، كانت توجد قرية مشركة. ضل ملكها وأهلها عن الطريق‬
‫المستقيم . في هذا المجتمع الفاسد، ظهرت مجموعة من الشباب العقلء. فتية آمنوا بال ، فثبتهم وزاد‬
    ‫في هداهم . وألهمهم طريق الرشاد . قرروا النجاة بدينهم وبأنفسهم بالهجرة من القرية لمكان آمن‬
    ‫يعبدون ال فيه . التوجه لكهف مهجور ليكون ملذا لهم . خرجوا ومعهم كلبهم . استلقى الفتية في‬
 ‫الكهف، وجلس كلبهم على باب الكهف يحرسه. وهنا حدثت معجزة إلهية. لقد نام الفتية ثلثمائة وتسع‬
    ‫سنوات . وخلل هذه المدة، كانت الشمس تشرق عن يمين كهفهم وتغرب عن شماله، فل تصيبهم‬
‫أشعتها في أول ول آخر النهار . بعد هذه السنين، بعثهم ال مرة أخرى . استيقظوا من سباتهم الطويل،‬
        ‫لكنهم لم يدركوا كم مضى عليهم من الوقت في نومهم. وكانت آثار النوم الطويل بادية عليهم .‬
                                      ‫فتساءلوا: كم لبثنا ؟! فأجاب بعضهم : لبثنا يوما أو بعض يوم .‬
                                                                                              ‫9‬
‫أصحاب الكهف – 2‬
  ‫ُ ّ َ َثْ َا ُمْ ِ َعْ َ َ َ ّ الْ ِزْ َيْ ِ َحْ َى ِ َا َ ِ ُوا َ َ ًا * َحْ ُ َ ُ ّ ع َيْ َ َ َ َ ُمْ ِالْ َ ّ ِ ّ ُمْ ِتْ َ ٌ آ َ ُوا‬
    ‫ثم بع ن ه لن لم أي ح ب ن أ ص لم لبث أمد ن ن نقص َل ك نبأه ب حق إنه ف ية من‬
                                       ‫ِ َ ّ ِمْ َ ِدْ َا ُمْ ُ ًى * ) الكهف : 11 - 21(‬
                                                                           ‫بربه وز ن ه هد‬




‫طلبوا من أحدهم أن يذهب خلسة للمدينة ، وأن يشتري طعاما ثم يعود إليهم برفق حتى ل يشعر به أحد‬
‫. فربما يعاقبهم جنود الملك أو الظلمة من أهل القرية إن علموا بأمرهم . خرج الرجل المؤمن متوجها‬
    ‫للقرية، إل أنها لم تكن كعهده بها. لقد تغيرت الماكن والوجوه. تغ ّرت البضائع والنقود. لقد آمنت‬
                                 ‫ي‬
  ‫المدينة التي خرج منها الفتية، وهلك الملك الظالم ، وجاء مكانه رجل صالح . لقد فرح الناس بهؤلء‬
‫الفتية المؤمنين. وبعد أن ثبتت المعجزة، معجزة إحياء الموات. أخذ ال أرواح الفتية. فلكل نفس أجل،‬
     ‫ل نزال نجهل كثيرا من المور المتعلقة بهم إل أن ال عز وجل ينهانا عن الجدال في هذه المور،‬
  ‫ويأمرنا بإرجاع علمهم إلى ال . فل يهم إن كانوا أربعة أو ثمانية، إنما المهم أن ال أقامهم بعد أكثر‬
      ‫من ثلثمئة سنة ليرى من عاصرهم قدرة ال على بعث من في القبور، ولتتناقل الجيال خبر هذه‬
                                                                            ‫المعجزة جيل بعد جيل .‬


                                                                                                                                         ‫01‬
‫أصحاب الفيل -1‬
      ‫قال تعالى فى سورة الفيل : َ َمْ َ َ َيْ َ َ َ َ َ ّ َ َِصْ َا ِ الْ ِي ِ * أ َمْ َجْ َلْ َيْ َ ُمْ ِي َضْ ِي ٍ *‬
        ‫أل تر ك ف فعل ربك بأ ح ب ف ل َل ي ع ك ده ف ت ل ل‬
          ‫ََرْ َ َ َ َيْ ِمْ َيْ ًا َ َا ِي َ * َرْ ِي ِمْ ِ ِ َا َ ٍ ِنْ ِ ّي ٍ * َ َ َ َ ُمْ َ َصْ ٍ َأْ ُو ٍ ) 1 – 5 (‬
                       ‫وأ سل عل ه ط ر أب ب ل ت م ه بحج رة م سج ل فجعله كع ف م ك ل‬



‫كانت اليمن تابعة للنجاشي ملك الحبشة . وقام والي اليمن ) أبرهة ( ببناء كنيسة عظيمة، وأراد أن يغ ّر‬
  ‫ي‬
 ‫وجهة ح ّ العرب. فيجعلهم يح ّون إلى هذه الكنيسة بدل من بيت ال الحرام. وقيل أن رجل من العرب‬
                                                                    ‫ج‬                  ‫ج‬
      ‫ذهب وأحدث في الكنيسة تحقيرا لها. وأن بنوا كنانة قتلوا رسول أبرهة الذي جاء يطلب منهم الحج‬
      ‫للكنيسة. فعزم أبرهة على هدم الكعبة. وج ّز جيشا جرارا، ووضع في مقدمته فيل مشهورا عنده .‬
                                                           ‫ه‬
        ‫وفي مكان يسمى المغمس بين الطائف ومكة، أرسل أبرهة كتيبة من جنده، ساقت له أموال قريش‬
‫وغيرها من القبائل . وكان من بين هذه الموال مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم ، كبير قريش وس ّدها.‬
     ‫ي‬
        ‫فه ّت قريش وكنانة وهذيل وغيرهم على قتال أبرهة. ثم عرفوا أنهم ل طاقة لهم به فتركوا ذلك .‬
                                                                                              ‫م‬
  ‫وبعث أبرهة رسول إلى مكة يسأل عن سيد هذا البلد ، ويبلغه أن الملك لم يأت لحربهم وإنما جاء لهدم‬
     ‫هذا البيت . انطلق عبد المطلب مع الرسول لمحادثة أبرهة . قال عبد المطلب أريد أن يرد علي الملك‬
                                                                           ‫مائتي بعير أصابها لي .‬


                                                                                                                      ‫11‬
‫أصحاب الفيل - 2‬
    ‫قال تعالى فى سورة الفيل : َ َمْ َ َ َيْ َ َ َ َ َ ّ َ ِ َصْ َا ِ الْ ِي ِ * َ َمْ َجْ َلْ َيْ َ ُمْ ِي َضْ ِي ٍ *‬
      ‫أل تر ك ف فعل ربك بأ ح ب ف ل أل ي ع ك ده ف ت ل ل‬
        ‫ََرْ َ َ ََيْ ِمْ َيْ ًا َ َا ِي َ * َرْ ِي ِمْ ِ ِ َا َ ٍ ِنْ ِ ّي ٍ * َ َ ََ ُمْ َ َصْ ٍ َأْ ُو ٍ ) 1 – 5 (‬
                     ‫وأ سل عل ه ط ر أب ب ل ت م ه بحج رة م سج ل فجعله كع ف م ك ل‬



   ‫قال له الملك أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه ل‬
‫تكلمني فيه ? قال له عبد المطلب : إني أنا رب البل. وإن للبيت رب سيمنعه. فاستكبر أبرهة وقال:‬
                         ‫ما كان ليمتنع مني . قال: أنت وذاك !.. فر ّ أبرهة على عبد المطلب إبله.‬
                                                       ‫د‬
    ‫ثم عاد عبد المطلب إلى قريش وأخبرهم بما حدث ، وأمرهم بالخروج من مكة والبقاء في الجبال‬
    ‫المحيطة بها. ثم توجه وهو ورجال من قريش إلى للكعبة وأمسك حلقة بابها، وقاموا يدعون ال‬
   ‫ويستنصرونه. ثم أمر أبرهة جيشه والفيل في مقدمته بدخول مكة. إل أن الفيل برك ولم يتحرك.‬
     ‫فضربوه ووخزوه، لكنه لم يقم من مكانه. فو ّهوه ناحية اليمن ، فقام يهرول. ثم و ّهوه ناحية‬
               ‫ج‬                                    ‫ج‬
                           ‫الشام، فتو ّه. ثم و ّهوه جهة الشرق، فتح ّك. فو ّهوه إلى مكة َ َ َك.‬
                              ‫فبر‬             ‫ج‬      ‫ر‬                    ‫ج‬       ‫ج‬
‫ثم كان ما أراده ال من إهلك الجيش وقائده ، فأرسل عليهم جماعات من الطير، مع كل طائر منها‬
 ‫ثلثة أحجار: حجر في منقاره ، وحجران في رجليه ، أمثال الحمص والعدس ، ل تصيب منهم أحدا‬
                                                                                      ‫إل هلك.‬
                                                                                                                ‫21‬
‫إمرأة العزيز‬
 ‫ور ود ه لت هو ف ب ته ع ن سه وغلق ل و ب‬
 ‫ورد ذكر القصة في سورة يوسف قال تعالى : } َ َا َ َتْ ُ اّ ِي ُ َ ِي َيْ ِ َا َنْ َفْ ِ ِ َ َّ َتْ ا َبْ َا َ‬
                     ‫َ َا َتْ َيْ َ َ َ َا َ َ َا َ ا ِ ِ ّ ُ َ ّي َحْ َ َ َثْ َا َ ِ ّ ُ ل ُفْ ِ ُ ال ّا ِ ُو َ * ) آية 32 (‬
                                       ‫وق ل ه ت لك ق ل مع ذ ّ إنه رب أ سن م و ي إنه ي لح ظ لم ن‬
                                                                                           ‫ل‬



   ‫يذكر تعالى ما كان من مراودة امرأة العزيز ليوسف عليه السلم عن نفسه، وطلبها منه ما ل يليق‬
‫بحاله ومقامه، وهي في غاية الجمال والمال والمنصب والشباب، وكيف غلقت البواب عليها وعليه،‬
            ‫وتهيأت له، وتصنعت ولبست أحسن ثيابها وأفخر لباسها، وهي مع هذا كله امرأة الوزير.‬
        ‫وهذا كله مع أن يوسف عليه السلم شا ً بديع الجمال والبهاء، إل انه نبي من سللة النبياء،‬
                                                                       ‫ب‬
      ‫فعصمه ر ّه عن الفحشاء. وحماه عن مكر النساء. هرب منها طالبا الباب ليخرج منه فرارً منها‬
           ‫ا‬                               ‫ً‬                                                               ‫ب‬
 ‫فاتبعته في أثره } ََلْ َ َا{ أي وجدا } َ ّ َ َا{ أي زوجها } َ َى الْ َا ِ{، فبدرته بالكلم وح ّضته عليه .‬
              ‫ر‬                              ‫لد ب ب‬                    ‫سيده‬                ‫وأ في‬
 ‫} َ َ ِ َ َا ِ ٌ ِنْ َهْ ِ َا{ . فقال: }ِنْ َا َ َ ِي ُ ُ ُ ّ ِنْ ُ ُ ٍ َ َ َ َتْ َ ُ َ ِنْ الْ َا ِ ِي َ{. يذكر تعالى‬
                ‫إ ك ن قم صه قد م قبل فصدق وهو م ك ذب ن‬                                     ‫وشهد ش هد م أ له‬
 ‫ما كان من قبل نساء المدينة . فأرسلت إليهن فجمعتهن في منزلها . } َ َ ّا ََيْ َ ُ َكْ َرْ َ ُ{ أي أعظمنه‬
                ‫فلم رأ نه أ ب نه‬
                    ‫وأجللنه، و ِبْ َه . وجعلن يحززن في أيديهن بتلك السكاكين، ول يشعرن بالجراح .‬       ‫هن‬
                              ‫) نظرا لطول القصة يمكن الرجوع إليها فى قصص النبياءوتفسير بن كثير .‬
                                                                                                                        ‫31‬
‫بقرة بني إسرائيل‬
 ‫قال تعالى فى سورة البقرة : َِذْ َا َ ُو َى ِ َوْ ِ ِ ِ ّ ا َ َأْ ُ ُ ُمْ َنْ َذْ َ ُوا َ َ َ ً َاُوا َ َ ّ ِذ َا ُز ًا‬
  ‫وإ ق ل م س لق مه إن ّ ي مرك أ ت بح بقرة ق ل أتتخ ُن ه ُو‬ ‫ل‬
                                                                            ‫َا َ َ ُو ُ ِا ِ َنْ َ ُو َ ِ َ الْ َا ِ ِي َ ) 76 (‬
                                                                                   ‫ق ل أع ذ ب ّ أ أك ن من ج هل ن‬‫ل‬



 ‫وأصل قصة البقرة أن قتيل ثريا وجد يوما في بني إسرائيل، واختصم أهله ولم يعرفوا قاتله، وحين‬
     ‫أعياهم المر لجأوا لموسى ليلجأ لربه. ولجأ موسى لربه فأمره أن يأمر قومه أن يذبحوا بقرة.‬
     ‫اتهموا موسى بأنه يسخر منهم ويتخذهم هزوا . طلبوا من موسى أن يسأل ربه ليبين ما هي .‬
    ‫ويدعو موسى ربه فيزداد التشديد عليهم، وتحدد البقرة أكثر من ذي قبل بأنها بقرة وسط ليست‬
 ‫بقرة مسنة وليست بقرة فتية. بقرة متوسطة . وتستمر مراوغة بني إسرائيل وأسئلتهم الكثيرة عن‬
‫البقرة . بعد أن أرهقوا نبيهم ذهابا وجيئة بينهم وبين ال عز وجل بسؤاله عن صفة البقرة ولونها‬
 ‫وسنها وعلماتها المميزة . بدءوا بحثهم عن بقرة بالصفات التى وصفها لهم . أخيرا وجدوها عند‬
‫يتيم فاشتروها وذبحوها . وأمسك موسى جزء من البقرة وضرب به القتيل فنهض من موته. سأله‬
‫موسى عن قاتله فحدثهم عنه ) وقيل أشار إلى القاتل فقط من غير أن يتحدث ( ثم عاد إلى الموت .‬
           ‫وشاهد بنو إسرائيل معجزة إحياء الموتى أمام أعينهم، استمعوا بآذانهم إلى اسم القاتل .‬

                                                                                                                           ‫41‬
‫حمار عزير- 1‬
  ‫ورد ذكر القصة في سورة البقرة ، قال تعالى : ) َوْ َاّ ِي َ ّ ََى َرْ َ ٍ َ ِ َ َا ِ َ ٌ َ َى ع ُو ِ َا‬
   ‫أ ك لذ مر عل ق ية وهي خ وية عل ُر شه‬
      ‫ق ل أن ي ي هذه ّ ب د م ته فأم ته ّ مئة ع م ثم بعثه ق ل ك لب ت ق ل لب ت ي م أ ب ض‬
      ‫َا َ َ ّى ُحْ ِي َ ِ ِ ا ُ َعْ َ َوْ ِ َا َ َ َا َ ُ ا ُ ِ َ َ َا ٍ ُ ّ َ َ َ ُ َا َ َمْ َ ِثْ َ َا َ َ ِثْ ُ َوْ ًا َوْ َعْ َ‬
                                                                             ‫ل‬                            ‫ل‬
 ‫ي م ق ل ب لب ت مئة ع م ف ظ إل طع مك وشر بك ل يتسن و ظ إل حم رك ولن علك آية ل ن س‬
 ‫َوْ ٍ َا َ َلْ َ ِثْ َ ِ َ َ َا ٍ َانْ ُرْ ِ َى َ َا ِ َ َ َ َا ِ َ َمْ َ َ َ ّهْ َانْ ُرْ ِ َى ِ َا ِ َ َ ِ َجْ َ َ َ َ َ ً ِل ّا ِ‬
      ‫و ظ إل عظ م ك ف ن شزه ثم ن س ه ل م فلم تبين له ق ل أ َم أن ّ عل كل ش ء قد ر‬
      ‫َانْ ُرْ ِ َى الْ ِ َا ِ َيْ َ ُنْ ِ ُ َا ُ ّ َكْ ُو َا َحْ ًا ََ ّا َ َ ّ َ َ ُ َا َ َعْل ُ َ ّ ا َ ََى ُ ّ َيْ ٍ َ ِي ٌ‬
                                  ‫ل‬
                                                                                                                   ‫)952( .‬



 ‫مرت اليام على بني إسرائيل في فلسطين، وانحرفوا كثير عن منهج ال عز وجل. فأراد ال أن يجدد‬
                   ‫دينهم، بعد أن فقدوا التوراة ونسوا كثيرا من آياتها، فبعث ال تعالى إليهم عزيرا.‬
 ‫أمر ال سبحانه وتعالى عزيرا أن يذهب إلى قرية . فذهب إليها فوجدها خرابا، ليس فيها بشر. فوقف‬
   ‫متعجبا، كيف يرسله ال إلى قرية خاوية ليس فيها بشر. وقف مستغربا، ينتظر أن يحييها ال وهو‬
‫واقف ! لنه مبعوث إليها. فأماته ال مئة عام . قبض ال روحه وهو نائم، ثم بعثه. فاستيقظ عزير من‬
         ‫نومه فأرسل ال له ملكا في صورة بشر: ) َا َ َمْ َ ِثْ َ . فأجاب عزير: نمت يوما أو عدة‬
                                          ‫ق ل ك لب ت‬
                                         ‫أيام على أكثر تقدير. فرد الملك: ) َا َ َل ّ ِثْ َ ِ َ َ َا ٍ(.‬
                                           ‫ق ل ب لب ت مئة ع م‬
                                                                                                                                ‫51‬
‫حمار عزير- 2‬
        ‫وقال تعالى فى سورة " التوبة": )) َ َا َ ِ الْ َ ُو ُ ُ َيْ ٌ ابْ ُ ا ِ ....)03( ((‬
                    ‫ل‬
                    ‫وق لت يه د عز ر ن ّ‬




 ‫أمره بأن ينظر لطعامه الذي ظل بجانبه مئة سنة . فرآه سليما كما تركه، ثم أشار له إلى حماره، فرآه قد‬
‫مات وتحول إلى جلد وعظم. ثم نظر عزير للحمار فرأى عظامه تتحرك فتتجمع ، فاكتمل الحمار أمام‬
‫عينيه. ثم خرج إلى القرية، فرآها قد عمرت وامتلت بالناس . فسألهم : هل تعرفون عزيرا ؟ قالوا:‬
     ‫نعم نعرفه ، وقد مات منذ مئة سنة . فقال لهم : أنا عزير. فأنكروا عليه ذلك. ثم جاءوا بعجوز‬
‫مع ّرة ، وسألوها عن أوصافه ، فوصفته لهم ، فتأكدوا أنه عزير. فأخذ يعلمهم التوراة ويجددها لهم‬  ‫م‬
    ‫، فبدأ الناس يقبلون عليه وعلى هذا الدين من جديد، وأحبوه حبا شديدا . وق ّسوه للعجاز الذي‬
                      ‫د‬
‫ظهر فيه ، حتى وصل تقديسهم له أن قالوا عنه أنه ابن ال . واستمر انحراف اليهود بتقديس عزير‬
            ‫واعتباره ابنا ل تعالى – ول زالوا يعتقدون بهذا إلى اليوم- وهذا من شركهم لعنهم ال .‬



                                                                                             ‫61‬
‫حزقيل‬
‫موقع القصة في سورة البقرة الية 342: قال ال تعالى : ) َ َمْ َ َ ِ َى اّ ِي َ َ َ ُوا ِنْ ِ َا ِ ِمْ‬
  ‫أل تر إل لذ ن خرج م دي ره‬
      ‫وه أل ف حذر م ت فق ل لهم ّ م ت ثم أ ي ه إن ّ لذ ف ل عل ن س ولكن أ ثر‬
      ‫َ ُمْ ُُو ٌ َ َ َ الْ َوْ ِ َ َا َ َ ُ ُ ا ُ ُو ُوا ُ ّ َحْ َا ُمْ ِ ّ ا َ َ ُو َضْ ٍ َ َى ال ّا ِ َ َ ِ ّ َكْ َ َ‬
                                               ‫ل‬                            ‫ل‬
                                                                                            ‫ن س ل ي كر ن‬
                                                                                            ‫) * ال ّا ِ َ َشْ ُ ُو َ‬



 ‫َنْ َ ِيد بْن ُ َيْر َنْ ِبْن َ ّاس قال : َا ُوا َرْ َ َة آ َف َ َ ُوا ِ َا ًا ِنْ ال ّا ُون َاُوا : َأْ ِي‬
  ‫نت‬        ‫ك ن أ بع ل خرج فر ر م ط ع ق ل‬                                  ‫جب ع ا عب‬                 ‫ع سع‬
‫فم ت فمر عل ه نبي‬
‫َرْ ًا َيْ َ ِ َا َوْت َ ّى ِ َا َا ُوا ِ َوْ ِ ِ َ َا َ َ َا َا َ ا ّ َ ُمْ" ُو ُوا " َ َا ُوا َ َ ّ َ َيْ ِمْ َ ِ ّ‬
                                   ‫أ ض ل س به م حت إذ ك ن بم ضع كذ وكذ ق ل ل له م ت‬
  ‫ِنْ ا َنْ ِ َاء َ َ َا َ ّه َنْ ُحْ ِ َ ُمْ ََحْ َا ُمْ . َ َ َ َ َيْر َا ِد ِنْ ال َّف َ ّ َ ُ َ ِ الْ َوْم َا ُوا َهْل‬
     ‫م لْ بي فدع رب أ ي ييه فأ ي ه وذكر غ و ح م سل أن هؤلء ق ك ن أ‬
   ‫َلْ َة ِي َ َان َ ِي ِسْ َا ِيل ِسْ َوْ َ ُوا َرْضهمْ ََ َا َ ُمْ ِ َا َ َاء ش ِيد َ َ َ ُوا ِ َا ًا ِنْ الْ َوْت‬
      ‫وأص به به وب َد فخرج فر ر م م‬                                  ‫ب د ف زم بن إ ر ئ ا ت خم أ‬
 ‫َا ِ ِي َ ِ َى الْ َ ّ ّة . َ َ ُوا َ َ َ ّ ُوا َ َ َ ّ ُوا ََ ّا َا َ َعْد َهْر َ ّ ِ ِمْ َ ِ ّ ِنْ َنْ ِ َاء َ ِي ِسْ َا ِيل‬
   ‫ه رب ن إل بري وفن وتمزق وتفرق فلم ك ن ب د مر به نبي م أ بي بن إ ر ئ‬
                                             ‫ُ َال َ ُ ِزْ ِيل َ َ َ َ ا ّ َنْ ُحْ ِ َ ُمْ َ َى َ َيْ ِ َ َ َا َ ُ َِى َ ِ َ .‬
                                               ‫يق له ح ق فسأل ل أ ي ييه عل يد ه فأج به إل ذلك‬

                                                                                                                           ‫71‬
‫الخضر- 1‬
         ‫قال تعالى فى سورة الكهف : َ َ َ َا َبْ ًا ِنْ ِ َا ِ َا آ َيْ َا ُ َحْ َ ً ِنْ ِنْ ِ َا َ َّمْ َا ُ ِنْ َد ّا‬
          ‫فوجد ع د م عب دن ت ن ه ر مة م ع دن وعل ن ه م ل ُن‬
          ‫ع م ق ل له م س ه أتبعك عل أ تعلمن مم عل ت ر د ق ل إنك ل ت تط ع معي‬
          ‫ِلْ ًا * َا َ َ ُ ُو َى َلْ َ ّ ِ ُ َ َ َى َنْ ُ َّ َ ِ ِ ّا ُّمْ َ ُشْ ًا * َا َ ِ ّ َ َنْ َسْ َ ِي َ َ ِ َ‬
  ‫ص ر وك ف ت بر عل م ل تح به خ ر ق ل ستجدن إ ش ء ّ ص بر ول أ ص لك‬
  ‫َبْ ًا * َ َيْ َ َصْ ِ ُ ََى َا َمْ ُ ِطْ ِ ِ ُبْ ًا * َا َ َ َ ِ ُ ِي ِنْ َا َ ا ُ َا ِ ًا َ َ َعْ ِي َ َ‬
                                   ‫ل‬
‫َمْ ًا * َا َ َ ِ ِ ا ّ َعْ َ ِي َ َ َسْ َلْ ِي َنْ َيْ ٍ َ ّى ُحْ ِ َ َ َ ِنْ ُ ذكْ ًا * َانْ َ َ َا َ ّى ِ َا َ ِ َا ِي‬
   ‫أ ر ق ل فإن تب تن فل ت أ ن ع ش ء حت أ دث لك م ه ِ ر ف طلق حت إذ ركب ف‬
 ‫سف نة خرقه ق ل أخر ته لت رق أ له لق ج ت ش ئ إ ر ق ل أل أق إنك ل ت تط ع معي‬
 ‫ال ّ ِي َ ِ َ َ َ َا َا َ َ َ َقْ َ َا ِ ُغْ ِ َ َهْ َ َا َ َدْ ِئْ َ َيْ ًا ِمْ ًا * َا َ َ َمْ َ ُلْ ِ ّ َ َنْ َسْ َ ِي َ َ ِ َ‬
       ‫َبْ ًا * َا َ َ ُ َا ِذْ ِي ِ َا َ ِي ُ َ َ ُرْ ِقْ ِي ِنْ َمْ ِي ُسْ ًا * َانْ َ َ َا َ ّى ِ َا َ ِ َا غ َ ًا‬
          ‫ص ر ق ل ل تؤ خ ن بم نس ت ول ت ه ن م أ ر ع ر ف طلق حت إذ لقي ُلم‬
  ‫فقتله ق ل أقت ت ن س زك ّة بغ ر ن س لق ج ت ش ئ ن ر ق ل أل أق لك إنك ل ت تط ع معي‬
  ‫َ َ َ َ ُ َا َ َ َ َلْ َ َفْ ًا َ ِي ً ِ َيْ ِ َفْ ٍ َ َدْ ِئْ َ َيْ ًا ُكْ ًا * َا َ َ َمْ َ ُلْ َ َ ِ ّ َ َنْ َسْ َ ِي َ َ ِ َ‬
   ‫َبْ ًا * َا َ ِنْ ََلْ ُ َ َنْ َيْ ٍ َعْ َ َا َ َ ُ َا ِبْ ِي َدْ َ َغْ َ ِنْ َ ُ ّي ُذْ ًا * َانْ َ َ َا َ ّى ِ َا‬
    ‫ص ر ق ل إ سأ تك ع ش ء ب ده فل تص ح ن ق بل ت م لدن ع ر ف طلق حت إذ‬
‫َ َ َا َهْ َ َرْ َ ٍ اسْ َطْ َ َا َهْ َ َا َ َ َوْا َنْ ُ َ ّ ُو ُ َا َ َ َ َا ِي َا ِ َا ًا ُ ِي ُ َنْ َنْ َ ّ َ َ َا َ ُ َا َ َوْ‬
   ‫أتي أ ل ق ية ت عم أ له فأب أ يضيف هم فوجد ف ه جد ر ير د أ ي قض فأق مه ق ل ل‬
   ‫ِئْ َ َ ّ َذْ َ ََيْ ِ َجْ ًا * َا َ َ َا ِ َا ُ َيْ ِي َ َيْ ِ َ َُ َ ّ ُ َ ِ َأْ ِي ِ َا َمْ َسْ َ ِعْ َ َيْ ِ َبْ ًا *‬
         ‫ش ت لتخ ت عل ه أ ر ق ل هذ فر ق ب ن وب نك سأنبئك بت و ل م ل ت تط عل ه ص ر‬
          ‫أم سف نة فك ن لمس ك ن ي مل ن ف ب ر فأر ت أ أع به وك ن ور ءه ملك ي ُذ كل‬
          ‫َ ّا ال ّ ِي َ ُ َ َا َتْ ِ َ َا ِي َ َعْ َُو َ ِي الْ َحْ ِ َ َ َدْ ُ َنْ َ ِي َ َا َ َا َ َ َا َ ُمْ َ ِ ٌ َأْخ ُ ُ ّ‬
        ‫َ ِي َ ٍ َصْ ًا * ََ ّا الْ ُ َ ُ َ َا َ َ َ َا ُ ُؤْ ِ َيْ ِ َ َ ِي َا َنْ ُرْ ِ َ ُ َا ُغْ َا ًا َ ُفْ ًا * َ َ َدْ َا َنْ‬
            ‫سف نة غ ب وأم غلم فك ن أبو ه م من ن فخش ن أ ي هقهم ط ي ن وك ر فأر ن أ‬
 ‫ي دلهم ربهم خ ر م ه زك ة وأ رب ر م وأم جد ر فك ن لغلم ن يت م ن ف مد نة وك ن‬
 ‫ُبْ ِ َ ُ َا َ ّ ُ َا َيْ ًا ِنْ ُ َ َا ً ََقْ َ َ ُحْ ًا * ََ ّا الْ ِ َا ُ َ َا َ ِ ُ َ َيْ ِ َ ِي َيْ ِ ِي الْ َ ِي َ ِ َ َا َ‬
      ‫َحْ َ ُ َنْ ٌ َ ُ َا َ َا َ َ ُو ُ َا َا ِ ًا ََ َا َ َ ّ َ َنْ َبُْ َا َ ُ ّ ُ َا َ َسْ َخْ ِ َا َنْ َ ُ َا َح َ ً ِنْ‬
          ‫ت ته ك ز لهم وك ن أب هم ص لح فأر د ربك أ ي لغ أشدهم وي ت رج ك زهم ر ْمة م‬
                       ‫َ ّ َ َ َا َ َلْ ُ ُ َنْ َمْ ِي َ ِ َ َأْ ِي ُ َا َمْ َسْ ِعْ َ َيْ ِ َبْ ًا * اليات 56 – 28‬
                                                     ‫ربك وم فع ته ع أ ر ذلك ت و ل م ل ت ط عل ه ص ر‬

                                                                                                                                   ‫81‬
‫الخضر- 2‬
    ‫قام موسى خطيبا في بني إسرائيل ، يدعوهم إلى ال ويحدثهم على الحق، ويبدو أن حديثه جاء‬
 ‫جامعا مانعا رائعا .. بعد أن انتهى من خطابه سأله أحد المستمعين من بني إسرائيل : هل على وجه‬
    ‫الرض أحد أعلم منك يا نبي ال؟ قال موسى مندفعا: ل ..وساق ال تعالى عتابه لموسى حين لم‬
  ‫يرد العلم إليه ، فبعث إليه جبريل يسأله: يا موسى ما يدريك أين يضع ال علمه؟ أدرك موسى أنه‬
      ‫تسرع.. وعاد جبريل ، عليه السلم ، يقول له: إن ل عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك. تاقت‬
  ‫نفس موسى الكريمة إلى زيادة العلم ، وانعقدت نيته على الرحيل لمصاحبة هذا العبد العالم.. سأل‬
     ‫كيف السبيل إليه.. فأمر أن يرحل، وأن يحمل معه حوتا في مكتل، أي سمكة في سلة.. وفي هذا‬
       ‫المكان الذي ترتد فيه الحياة لهذا الحوت ويتسرب في البحر، سيجد العبد العالم.. انطلق موسى‬
    ‫-طالب العلم - ومعه فتاه.. وقد حمل الفتى حوتا في سلة.. انطلقا بحثا عن العبد الصالح العالم..‬
    ‫وصل الثنان إلى صخرة جوار البحر.. رقد موسى واستسلم للنعاس، وبقي الفتى ساهرا.. وألقت‬
    ‫ف تخذ‬
    ‫الرياح إحدى المواج على الشاطئ فأصاب الحوت رذاذ فدبت فيه الحياة وقفز إلى البحر) َا ّ َ َ‬
‫َ ِيَ ُ ِي الْ َحْ ِ َ َ ًا ( وكان تسرب الحوت إلى البحر علمة أعلم ال بها موسى لتحديد مكان لقائه‬
                                                                            ‫سب له ف ب ر سرب‬
                                                    ‫بالرجل الحكيم الذي جاء موسى يتعلم منه.‬


                                                                                           ‫91‬
‫الخضر - 3‬
 ‫نهض موسى من نومه فلم يلحظ أن الحوت تسرب إلى البحر.. تذكر الفتى كيف تسرب الحوت إلى‬
              ‫البحر هناك.. وأخبر موسى بما وقع، واعتذر إليه بأن الشيطان أنساه أن يذكر له ما وقع .‬
    ‫كان أمرا عجيبا ما رآه يوشع بن نون لقد رأى الحوت يشق الماء فيترك علمة وكأنه طير يتلوى‬
‫على الرمال . أخيرا وصل موسى إلى المكان الذي تسرب منه الحوت.. وصل إلى الصخرة التي ناما‬
   ‫ه أتب ُك‬
   ‫عندها، وهناك وجدا رجل. فسلم عليه موسى، قال موسى ملطفا مبالغا في التوقير: ) َلْ َ ّ ِع َ‬
‫َ َى َن ُ َّ َ ِ ِ ّا ُّمْ َ ُشْ ًا ) .قال الخضر: أما يكفيك أن التوراة بيديك.. وأن الوحي يأتيك..؟ يا‬
                                                                     ‫عل أ تعلمن مم عل ت ر د‬
       ‫موسى (ِ ّ َ َن َسْ َ ِي َ َ ِ َ َبْ ًا ( . قال الخضر لموسى - عليهما السلم - إن هناك شرطا‬
                                                                  ‫إنك ل ت تط ع معي ص ر‬
 ‫يشترطه لقبول أن يصاحبه موسى ويتعلم منه هو أل يسأله عن شيء حتى يحدثه هو عنه.. فوافق‬
                                                                      ‫موسى على الشرط وانطلقا..‬


              ‫نظرا لطول القصة فيمكن الرجوع إليها فى تفسير بن كثير وفى قصص‬
                                    ‫)النبياء ) قصة سيدنا موسى عليه السلم‬


                                                                                                 ‫02‬
‫ذو القرنين - 1‬
‫قال تعالى فى سورة الكهف : َ َسَُْو َ َ َنْ ِي الْ َرْ َيْ ِ ُلْ َ َتُْو ََيْ ُمْ ِنْ ُ ِكْ ًا* ِ ّا َ ّ ّا َ ُ ِي‬
 ‫وي أل نك ع ذ ق ن ن ق سأ ل عل ك م ه ذ ر إن مكن له ف‬
                                                                     ‫ا َرْ ِ َآ َيْ َا ُ ِنْ ُ ّ َيْ ٍ َ َ ًا ) 38 -48(‬
                                                                                    ‫لْ ض و ت ن ه م كل ش ء سبب‬



 ‫كل ما يخبرنا القرآن عن ذى القرنين أنه ملك صالح ، آمن بال وبالبعث وبالحساب ، فم ّن ال له في‬
            ‫ك‬
 ‫الرض ، وق ّى ملكه ، ويسر له فتوحاته. بدأ ذو القرنين التجوال بجيشه في الرض ، داعيا إلى ال.‬
                                                                                  ‫و‬
‫فاتجه غربا، حتى وصل للمكان الذي تبدو فيه الشمس كأنها تغيب من ورائه . وربما يكون هذا المكان‬
‫هو شاطئ المحيط الطلسي ، حيث كان يظن الناس أل يابسة وراءه. فألهمه ال – أوأوحى إليه – أنه‬
‫مالك أمر القوم الذين يسكنون هذه الديار ، فما كان من الملك الصالح ، إل أن و ّح منهجه في الحكم‬
                  ‫ض‬
      ‫فأعلن أنه سيعاقب المعتدين الظالمين في الدنيا، ثم حسابهم على ال يوم القيامة، أما من آمن ،‬
  ‫فسيكرمه ويحسن إليه. بعد أن انتهى ذو القرنين من أمر الغرب، توجه للشرق . فوصل لول منطقة‬
‫تطلع عليها الشمس. وكانت أرضا مكشوفة ل أشجار فيها ول مرتفات تحجب الشمس عن أهلها. فحكم‬
                                     ‫ذو القرنين في المشرق بنفس حكمه في المغرب ، ثم انطلق .‬
                                                                                                                     ‫12‬
‫ذو القرنين - 2‬

‫وصل ذو القرنين في رحلته ، لقوم يعيشون بين جبلين أو س ّين بينهما فجوة . وعندما وجدوه ملكا‬
                                  ‫د‬
 ‫قويا طلبوا منه أن يساعدهم في صد يأجوج ومأجوج بأن يبني لهم سدا لهذه الفجوة ، مقابل خراج‬
     ‫من المال يدفعونه له. فوافق الملك الصالح على بناء السد، لكنه زهد في مالهم، واكتفى بطلب‬
 ‫مساعدتهم في العمل على بناء السد وردم الفجوة بين الجبلين . استخدم ذو القرنين وسيلة هندسية‬
   ‫مميزة لبناء ال ّد . فقام أول بجمع قطع الحديد ووضعها في الفتحة حتى تساوى الركام مع قمتي‬
                                                                         ‫س‬
 ‫الجبلين . ثم أوقد النار على الحديد، وسكب عليه نحاسا مذابا ليلتحم وتشتد صلبته. فس ّت الفجوة‬
         ‫د‬
‫وانقطع الطريق على يأجوج ومأجوج ، فلم يتمكنوا من هدم ال ّد ول تس ّره . وأمن القوم الضعفاء‬
                       ‫و‬        ‫س‬
 ‫من ش ّهم . بعد أن انتهى ذو القرنين من هذا العمل الجبار، نظر لل ّد، وحمد ال على نعمته، ور ّ‬
 ‫د‬                         ‫س‬                                                         ‫ر‬
       ‫الفضل والتوفيق في هذا العمل ل سبحانه وتعالى، فلم تأخذه العزة، ولم يسكن الغرور قلبه.‬

                                                                                        ‫22‬
‫السامرى و العجل - 1‬
    ‫و تخذ ق م م س م ب ده م حليه ع ل جس ا له خو ر أل ير أنه ل ُكلمه ول‬
    ‫قال تعالى : } َا ّ َ َ َوْ ُ ُو َى ِنْ َعْ ِ ِ ِنْ ُ ِ ّ ِمْ ِجْ ً َ َدً َ ُ ُ َا ٌ َ َمْ َ َوْا َ ّ ُ َ ي َّ ُ ُمْ َ َ‬
                                                 ‫َهْ ِي ِمْ َ ِي ً ا ّ َ ُو ُ َ َا ُوا َا ِ ِي َ * ) سورة العراف 841( .‬
                                                                                     ‫ي د ه سب ل تخذ ه وك ن ظ لم ن‬



      ‫يذكر تعالى ما كان من أمر بني إسرائيل حين ذهب موسى عليه السلم إلى ميقات ربه فمكث الطور‬
‫يناجيه ربه ويسأله موسى عليه السلم عن أشياء كثيرة وهو تعالى يجيبه عنها. فعمد رجل منهم يقال له‬
  ‫هارون السامري ، فأخذ ما كانوا استعاروه من الحلي ، فصاغ منه عج ً وألقى فيه قبضة من التراب ،‬
                                 ‫ل‬
     ‫كان أخذها من أثر فرس جبريل ، حين رآه يوم أغرق ال فرعون على يديه. فلما ألقاها فيه خار كما‬
  ‫يخور العجل الحقيقي . ويقال إنه استحال عج ً جسدً أي لحم ً ودم ً حي ً يخور، قال قتادة وغيره. وقيل‬
                                 ‫ا ا ا‬             ‫ا‬    ‫ل‬
         ‫بل كانت الريح إذا دخلت من دبره خرجت من فمه فيخور كمن تخور البقرة . ، فيرقصون حوله‬
    ‫ويفرحون . ولما رجع موسى عليه السلم إليهم ، ورأى ما هم عليه من عبادة العجل ، ومعه اللواح‬
    ‫المتضمنة التوراة، ألقاها، ثم أقبل على أخيه هارون عليه السلم وعنفه وقد كان هارون عليه السلم‬
                                    ‫نهاهم عن هذا الصنيع الفظيع أشد النهي ، وزجرهم عنه أتم الزجر .‬
                                                                                                                      ‫32‬
‫السامرى و العجل - 2‬
‫وم أ جلك ع ق مك ي م س ق ل ه أ لء عل أثر وعج ُ إل ك‬
‫وقال تعالى فى سورة طه : } َ َا َعْ َ َ َ َنْ َوْ ِ َ َا ُو َى* َا َ ُمْ ُو َ ِ َ َى َ َ ِي َ َ ِلْت ِ َيْ َ‬
 ‫رب لت ض ق ل فإن ق فتن ق مك م ب دك وأضله س مري فرجع م س إل ق مه غ ب ن‬
 ‫َ ّ ِ َرْ َى * َا َ َ ِ ّا َدْ َ َ ّا َوْ َ َ ِنْ َعْ ِ َ ََ َّ ُمْ ال ّا ِ ِ ّ * َ َ َ َ ُو َى َِى َوْ ِ ِ َضْ َا َ‬
‫َ ِف ً َا َ َا َوْ ِ َ َمْ َ ِدْ ُمْ َ ّ ُمْ َعْدً َ َن ً َ َ َا َ َ َيْ ُمْ الْ َهْ ُ َمْ َ َدْ ُمْ َنْ َ ِ ّ َ َيْ ُمْ َ َ ٌ ِنْ َ ّ ُمْ‬
  ‫أس ا ق ل ي ق م أل يع ك ربك و ا حس ا أفط ل عل ك ع د أ أر ت أ يحل عل ك غضب م ربك‬
                                                                                    ‫ََخَْفْ ُمْ َوْ ِ ِي *.)آيات 38 - 68 ( .‬
                                                                                                         ‫فأ ل ت م عد‬




 ‫بقية قصة العجل : ثم أقبل موسى على السامري و َا َ له ما حملك على ما صنعت قال : رأيت جبرائيل‬
                                                  ‫قل‬
 ‫وهو راكب فرس ً } َ َ َضْ ُ َبْ َ ً ِنْ َ َ ِ ال ّ ُو ِ {. أي من أثر فرس جبريل . َا َ َاذْ َبْ َ ِ ّ َ َ ِي‬
  ‫ق ل ف ه فإن لك ف‬                                   ‫ا فقب ت ق ضة م أثر رس ل‬
‫الْ َ َا ِ َنْ َ ُو َ ل ِ َا َ{. وهذا دعاء عليه بأن ل يمس أحدً، معاقبة له على مسه ما لم يكن له مسه،‬
                                           ‫ا‬                                        ‫حي ة أ تق ل مس س‬
‫هذا معاقبة له في الدنيا، ثم توعده في الخرى . قال : فعمد موسى عليه السلم إلى هذا العجل، فحرقه‬
                   ‫قيل بالنار، كما قاله قتادة وغيره. وقيل بالمبارد، كما قاله عل ّ وابن عباس وغيرهما .‬
                                         ‫ي‬

                                                                                                                                       ‫42‬
‫سبأ‬
              ‫قال ال تعالى :" َ َدْ َا َ ِ َ َ ٍ ِي َسْ َ ِ ِمْ آ َ ٌ َ ّ َا ِ َنْ َ ِي ٍ َ ِ َا ٍ ُُوا ِنْ ِزْ ِ َ ّكمْ‬
                ‫لق ك ن لسبإ ف م كنه ية جنت ن ع يم ن وشم ل كل م ر ق رب ُ‬
      ‫و كر له ب دة طيبة ورب غف ر فأ رض فأ س ن عل ه س ل عرم وبد ن ه بجنت ه جنت ن‬
      ‫َاشْ ُ ُوا َ ُ َلْ َ ٌ َ ّ َ ٌ َ َ ّ َ ُو ٌ* َ َعْ َ ُوا َ َرْ َلْ َا َ َيْ ِمْ َيْ َ الْ َ ِ ِ َ َ ّلْ َا ُمْ ِ َ ّ َيْ ِمْ َ ّ َيْ ِ‬
                                            ‫َ َا َيْ ُ ُ ٍ َمْ ٍ ََثْ ٍ َ َيْ ٍ ِنْ ِدْ ٍ َ ِي ٍ * ". )سبأ اليات 51- 61 (‬
                                                                                       ‫ذو ت أكل خ ط وأ ل وش ء م س ر قل ل‬




 ‫َا َتْ َ َأ ُُوك الْ َ َن ََهْل َا َ َا َتْ ال ّ َا ِ َة ِنْ ُمْ َ َلْ ِيس َا ِ َة ُ َيْ َان َ َيْ ِ ال ّ َة َال ّ َم ِنْ‬
   ‫يم وأ ه وك ن تب بع م ه وب ق ص حب سل م عل ه صل و سل م‬                                                     ‫ك ن سب مل‬
   ‫ُمْ َتهمْ َ َا ُوا ِي ِعْ َة َ ِبْ َة ِي ِ َدهمْ َ َيْشهمْ َا ّ َاع َرْ َاقهمْ َ ُ ُوعهمْ َ ِ َارهمْ َ َ َ َ ا ّ‬
   ‫وبعث ل‬           ‫وثم‬        ‫وزر‬        ‫و تس أ ز‬             ‫ج ل وك ن ف ن م وغ ط ف بل وع‬
‫تب رك وتع ل إل ه رس ت م ه أ ي كل م ر وي كر ه بت ح ده وعب د فك ن كذلك م ش ء‬
‫َ َا َ َ َ َ َا َى ِ َيْ ِمْ ال ّ ُل َأْ ُر ُمْ َنْ َأْ ُُوا ِنْ ِزْقه َ َشْ ُ ُو ُ ِ َوْ ِي ِ ِ َ ِ َا َته َ َا ُوا َ َ ِ َ َا َا َ‬
‫سد أنه‬
‫ا ّ َ َاَى ُ ّ َعْ َ ُوا َ ّا ُ ِ ُوا ِ ِ َ ُو ِ ُوا ِ ِرْ َا ِ ال ّيْل َال ّ َ ّق ِي الْ ِ َد . َ َا َ ِن َمْر ال ّ ّ َ ّ ُ‬
                ‫ل تع ل ثم أ رض عم أمر به فع قب بإ س ل س و تفر ف بل وك ن م ْ أ‬
   ‫َا َ الْ َاء َأْ ِي ِمْ ِنْ َيْن َ ََيْ ِ َ َجْ َ ِع َِيْ ِ َيْ ًا ُ ُول َمْ َارهمْ ََوْ ِ َتهمْ َ َ َد ُُوكهمْ ا َ َا ِم .‬
      ‫لْق د‬         ‫وأ دي فعم مل‬                ‫ك ن م ي ت ه م ب جبل ن وت تم إل ه أ ض سي أ ط‬
‫َ َ َوْا َيْنه َا َ ّا َ ِي ًا ُحْ َ ًا هو سد مأرب َ ّى ِرْ َ َ َ الْ َاء َ َ َ َ َ َى َا ّات َيْنك الْ َ َ َيْ ِ َ َ َ ُوا‬
  ‫جبل ن فغرس‬                ‫حت ا تفع م وحكم عل ح ف ذ‬                                 ‫فبن ب م سد عظ م م كم‬
                                                 ‫ا َشْ َار َاسْ َ َّوا ال ّ َار ِي َا َة َا َ ُون ِنْ الْ َثْ َة َالْ ُسْن .‬
                                                      ‫لْ ج و تغل ثم ف غ ي م يك م ك ر و ح‬
                                                                                                                                       ‫52‬
‫طالوت وجالوت - 1‬
‫وق ل له نبيه إن ّ ق بعث لك ط ل ت ملك ق ل أن يك ن ل ُ م ك‬
‫قال تعالى فى سورة البقرة : َ َا َ َ ُمْ َ ِ ّ ُمْ ِ ّ ا َ َد َ َ َ َ ُمْ َاُو َ َ ِ ًا َاُوا َ ّى َ ُو ُ َه الْ ُلْ ُ‬
                                                               ‫ل‬
        ‫َ َيْ َا َ َحْ ُ َ َ ّ ِالْ ُلْ ِ ِنْ ُ َ َمْ ُؤْ َ َ َ ً ِ َ الْ َا ِ َا َ ِ ّ ا َ اصْ َ َا ُ ََيْ ُمْ َ َا َ ُ َسْ َ ً ِي‬
          ‫عل ن ون ن أحق ب م ك م ه ول ي ت سعة من م ل ق ل إن ّ طف ه عل ك وز ده ب طة ف‬
                                                ‫ل‬
                                             ‫الْ ِلْ ِ َالْ ِسْ ِ َا ُ ُؤْ ِي ُلْ َ ُ َنْ َ َا ُ َا ُ َا ِ ٌ َِي ٌ ) 742 (‬
                                                        ‫ع م و ج م و ّ ي ت م كه م يش ء و ّ و سع عل م‬
                                                                         ‫ل‬                                 ‫ل‬


        ‫ذهب بنو إسرائيل لنبيهم يوما قالوا له: ابعث لنا ملكا يجمعنا تحت رايته كي نقاتل في سبيل ال‬
 ‫ونستعيد أرضنا ومجدنا . قال نبيهم وكان أعلم بهم : هل أنتم واثقون من القتال لو كتب عليكم القتال؟‬
  ‫قالوا: ولماذا ل نقاتل في سبيل ال ، وقد طردنا من ديارنا، وتشرد أبناؤنا، وساء حالنا؟ قال نبيهم :‬
     ‫إن ال اختار لكم طالوت ملكا عليكم قالوا : كيف يكون ملكا علينا وهو ليس من أبناء السرة التي‬
     ‫يخرج منها الملوك - أبناء يهوذا- كما أنه ليس غنيا وفينا من هو أغنى منه؟ قال نبيهم : إن ال‬
‫اختاره وفضله عليكم بعلمه وقوة جسمه.قالوا: ما هي آية ملكه؟ قال لهم نبيهم : يسترجع لكم التابوت‬
   ‫تجمله الملئكة . ووقعت هذه المعجزة.. وعادت إليهم التوراة يوما.. ثم تجهز جيش طالوت، وسار‬
  ‫الجيش طويل حتى أحس الجنود بالعطش.. قال الملك طالوت لجنوده : سنصادف نهرا في الطريق ،‬
         ‫فمن شرب منه فليخرج من الجيش، ومن لم يذقه وإنما بل ريقه فقط فليبق معي في الجيش..‬

                                                                                                                               ‫62‬
‫طالوت وجالوت - 2‬

‫وجاء النهر فشرب معظم الجنود، وخرجوا من الجيش، وكان طالوت قد أعد هذا المتحان ليعرف‬
    ‫من يطيعه من الجنود ومن يعصاه ، وليعرف أيهم قوي الرادة ويتحمل العطش، وأيهم ضعيف‬
‫الرادة ويستسلم بسرعة.كان عدد أفراد جيش طالوت قليل، وكان جيش العدو كبيرا وقويا . برز‬
 ‫جالوت في دروعه الحديدية وسلحه، وهو يطلب أحدا يبارزه.. وخاف منه جنود طالوت جميعا..‬
 ‫وهنا برز من جيش طالوت راعي غنم صغير هو داود.. كان داود مؤمنا بال ، كان يريد أن يقتل‬
       ‫جالوت لن جالوت رجل جبار وظالم ول يؤمن بال.. وسمح الملك لداود أن يبارز جالوت..‬
     ‫ووضع داود حجرا قويا في مقلعه وطوح به في الهواء وأطلق الحجر فأصاب جالوت فقتله‬
‫. وبدأت المعركة وانتصر جيش طالوت على جيش جالوت. بعد فترة أصبح داود - عليه السلم –‬
                                   ‫ملكا لبني إسرائيل ، فجمع ال على يديه النبوة والملك .‬




                                                                                      ‫72‬
‫قارون‬
‫إن ق ر ن ك ن م ق م م س فبغ عل ه و ت ن ه من ْكن ز م إن‬
‫قال تعالى فى سورة القصص : ِ ّ َا ُو َ َا َ ِنْ َوْ ِ ُو َى َ َ َى َ َيْ ِمْ َآ َيْ َا ُ ِ َ ال ُ ُو ِ َا ِ ّ‬
          ‫َ َا ِ َ ُ َ َ ُو ُ ِالْ ُصْ َ ِ ُو ِي الْ ُ ّة ِذْ َا َ َ ُ َوْ ُ ُ َ َفْ َحْ ِ ّ ا َ ل ُ ِ ّ الْ َ ِ ِي َ ) 67 (‬
                     ‫مف تحه لتن ء ب ع بة أ ل قو إ ق ل له ق مه ل ت ر إن ّ َ يحب فرح ن‬
                                             ‫ل‬



‫هو من قوم موسى يحدثنا ال عن كنوز قارون فيقول سبحانه وتعالى إن مفاتيح الحجرات التي تضم‬
 ‫الكنوز، كان يصعب حملها على مجموعة من الرجال الشداء لكن قارون بغى على قومه بعد أن آتاه‬
‫ال الثراء. ويبدو أن العقلء من قومه نصحوه بالقصد والعتدال ، ويذكرونه بأن هذا المال هبة من‬
        ‫ال وإحسان، فعليه أن يحسن ويتصدق من هذا المال ، فكان رد قارون ( َا َ ِ ّ َا ُو ِي ُ ُ َ َى‬
          ‫ق ل إنم أ ت ته عل‬
‫ِلْ ٍ ِن ِي (. لقد أنساه غروره مصدر هذه النعمة وحكمتها ، وفتنه المال وأعماه الثراء، ولم يشعر‬ ‫عمعد‬
 ‫بنعمة ربه. وخرج قارون ذات يوم على قومه، بكامل زينته، فطارت قلوب بعض القوم ، وتمنوا أن‬
    ‫لديهم مثل ما أوتي قارون . فيجيء العقاب حاسما ) َ َ َفْ َا ِ ِ َ ِ َا ِ ِ ا َرْ َ ( . هكذا في لمحة‬
                            ‫فخس ن به وبد ره لْ ض‬
‫خاطفة ابتلعته الرض وابتلعت داره . وذهب ضعيفا عاجزا، ل ينصره أحد، ول ينتصر بجاه أو مال .‬


                                                                                                                         ‫82‬
‫لقمان - 1‬
    ‫ورد ذكر القصة في سورة لقمان اليات 21- 41 قال تعالى : ) ََقدْ آ َيْ َا ُقْ َا َ الْ ِكْ َ َ َ ِ اشْكرْ‬
       ‫ول َ ت ن ل م ن ح مة أن ُ‬
      ‫ِ َ َنْ َشْ ُرْ َ ِ ّ َا َشْ ُ ُ ِ َفْ ِ ِ َ َنْ َ َ َ َ ِ ّ ا َ َ ِ ّ َ ِي ٌ * َِذْ َا َ ُقْ َا ُ ِبْ ِ ِ َ ُ َ َ ِظه َا‬
       ‫ّ وم ي ك فإنم ي كر لن سه وم كفر فإن ّ غني حم د وإ ق ل ل م ن ل نه وهو يع ُ ُ ي‬
                                                                   ‫ل‬                                                          ‫ل‬
          ‫بني ل ت ر ب ّ إن ش ك لظ م عظ م ووص ن لْ س ن بو لد ه حمل ه أمه و ن عل و ن‬
          ‫ُ َ ّ َ ُشْ ِكْ ِا ِ ِ ّ ال ّرْ َ َ ُلْ ٌ َ ِي ٌ * َ َ ّيْ َا ا ِنْ َا َ ِ َاِ َيْ ِ َ َ َتْ ُ ُ ّ ُ َهْ ًا َ َى َهْ ٍ‬
                                                                                                             ‫ل‬
                                                          ‫َ ِ َاُ ُ ِي َا َيْ ِ َ ِ اشْ ُرْ ِي َ ِ َا ِ َيْ َ ِ َ ّ الْ َ ِي ُ* (‬
                                                               ‫وفص له ف ع م ن أن ك ل ولو لد ك إلي مص ر‬



   ‫ِخْ َ َ َ ال ّ َف ِي ُقْ َان َلْ َا َ َ ِ ّا َوْ َبْ ًا َا ِ ًا ِنْ َيْر ُ ُ ّة ؟ َ َى َوْ َيْ ِ ا َكْ َ ُو َ َ َى أنه‬
         ‫ا تلف سل ف ل م ه ك ن نبي أ ع د ص لح م غ نبو عل ق ل ن لْ ثر ن عل‬
   ‫كان عبدا صالحا . وكان نوبيا ذا عبادة وعبارة ، وحكمة عظيمة ويقال : كان قاضيا في زمن داود‬
‫:عليه السلم فال أعلم . وقيل : إن ال رفع لقمان الحكيم لحكمته فرآه رجل كان يعرفه قبل ذلك فقال‬
  ‫ألست عبد بن فلن الذي كنت ترعى غنمي بالمس قال : بلى قال : فما بلغ بك ما أرى ؟ قال : قدر‬
‫ال وأداء المانة وصدق الحديث وترك ما ل يعنيني . َ ُ ِ َ ِنْ َ ِيث ِبْن ُ َر َا َ : َ ِعْت َ ُول‬
   ‫وروي م حد ا عم ق ل سم رس‬
 ‫أ حب‬
 ‫ا ّ َّى ا ّ ََيْ ِ َ َّ َ َ ُول : ) َمْ َ ُنْ ُقْ َان َ ِ ّا َ َ ِنْ َا َ َبْ ًا َ ِير ال ّ َ ّر َ َن ال َ ِين ، َ َ ّ‬
            ‫ل يك ل م نبي ولك ك ن ع د كث تفك حس ْيق‬                                              ‫ل صل ل عل ه وسلم يق‬
                                                                              ‫ل تع ل فأحبه فمن عل ه ب ح مة‬
                                                                              ‫. ا ّ َ َا َى َ َ َ ّ ُ ، َ َ ّ َ َيْ ِ ِالْ ِكْ َ ِ‬

                                                                                                                              ‫92‬
‫لقمان - 2‬
     ‫َِنْ َا َ َا َ َلى َنْ ُشْ ِ َ ِي َا َيْ َ َ َ ِ ِ ِلْ ٌ َ َ ُ ِعْ ُ َا َ َا ِبْ ُ َا ِي ال ّنْ َا َعْ ُو ًا َا ّ ِعْ (‬
          ‫وإ ج هد ك ع أ ت رك ب م ل س لك به ع م فل تط هم وص ح هم ف د ي م ر ف و تب‬
   ‫سب ل م أن ب إلي ثم إلي م جعك فأنبئك بم ك ت ت مل ن ي بني إنه إ تك م ق ل حبة م خ دل‬
   ‫َ ِي َ َنْ َ َا َ َِ ّ ُ ّ ِ َ ّ َرْ ِ ُ ُمْ َُ َ ّ ُ ُمْ ِ َا ُنْ ُمْ َعْ َُو َ * َا ُ َ ّ ِ ّ َا ِنْ َ ُ ِثْ َا َ َ ّ ٍ ِنْ َرْ َ ٍ‬
‫فتك ف ص رة أ ف سم و ت أ ف لْ ض ي ت به ّ إن ّ َط ف خب ر ي بني أقم ص َة‬
‫َ َ ُنْ ِي َخْ َ ٍ َوْ ِي ال ّ َا َا ِ َ وْ ِي ا َرْ ِ َأْ ِ ِ َا ا ُ ِ ّ ا َ ل ِي ٌ َ ِي ٌ * َا ُ َ ّ َ ِ ِ ال ّل َ‬
                                               ‫ل‬      ‫ل‬
      ‫و م ب م ر ف و ه عن ُ كر و ب عل م أص بك إن ذلك م ع م لْم ر ول تصع خدك‬
      ‫َأْ ُرْ ِالْ َعْ ُو ِ َانْ َ َ ِ الْمنْ َ ِ َاصْ ِرْ َ َى َا َ َا َ َ ِ ّ َ ِ َ ِنْ َزْ ِ ا ُ ُو ِ * َ َ ُ َ ّرْ َ ّ َ‬
  ‫ِل ّا ِ َ َ َمْ ِ ِي ا َرْ ِ َ َ ًا ِ ّ ا َ َ ُ ِ ّ ُ ّ ُخْ َا ٍ َ ُو ٍ * َاقْ ِدْ ِي َشْ ِ َ َاغْضضْ ِنْ‬
     ‫ل ن س ول ت ش ف لْ ض مرح إن ّ ل يحب كل م ت ل فخ ر و ص ف م يك و ُ م‬           ‫ل‬
                                                  ‫َوْ ِ َ ِ ّ َنْ َر ا َصْ َا ِ َ َوْ ُ الْ َ ِير * ِ() لقمان 51 - 91 (‬
                                                                                       ‫ص تك إن أ ك لْ و ت لص ت حم‬




            ‫يمكن الرجوع إلى القصة فى شرح اليات فى تفسير بن كثير‬


                                                                                                                                 ‫03‬
‫مائدة عيسى‬
   ‫ورد ذكر القصة في سورة المائدة اليات 211- 511 قال تعالى : ) ِذْ َا َ الْ َ َا ِ ّو َ َا ِي َى ابْ َ َرْ َ َ َلْ‬
      ‫إ ق ل حو ري ن ي ع س ن م يم ه‬
  ‫ّ إ ك ت م من ن ق ل نر د أ ن كل م ه وت مئن‬
  ‫َسْ َ ِي ُ َ ّ َ َنْ ُ َ ّ َ َ َيْ َا َا ِ َ ً ِ َ ال ّ َا ِ َا َ ا ّ ُوا ا َ ِنْ ُنْ ُمْ ُؤْ ِ ِي َ * َاُوا ُ ِي ُ َنْ َأْ ُ َ ِنْ َا َ َطْ َ ِ ّ‬
                                                                         ‫ي تط ع ربك أ ينزل عل ن م ئدة من سم ء ق ل تق ل‬
     ‫ُُو ُ َا َ َعْ َ َ َنْ َدْ َ َقْ َ َا َ َ ُو َ َ َيْ َا ِ َ ال ّا ِ ِي َ * َا َ ِي َى ابْ ُ َرْ َ َ الّ ُ ّ َ ّ َا َنْ ِلْ َ َيْ َا َا ِ َ ً ِن‬
     ‫قل بن ون لم أ ق صد تن ونك ن عل ه من ش هد ن ق ل ع س ن م يم لهم ربن أ ز عل ن م ئدة م َ‬
        ‫ال ّ َا ِ َ ُو ُ َ َا ِي ًا َ ّ ِ َا َ َ ِ ِ َا َ َ َ ً ِنْ َ َارْ ُقْ َا ََنْ َ َي ُ ال ّا ِ ِي َ * َا َ ا ُ ِ ّي ُ َ ُّ َا َ َيْ ُمْ َ َنْ‬
          ‫سم ء تك ن لن ع د ِولن وآخرن وآية م ك و ز ن وأ ت خ ر ر زق ن ق ل ّ إن منزله عل ك فم‬
                                         ‫ل‬                                                                              ‫ل‬
                                                                      ‫َكْ ُرْ َعْ ُ ِنْ ُمْ َ ِ ّي ُ َ ّ ُ ُ َ َا ًا َ ُ َ ّ ُ ُ َ َ ًا ِ َ الْ َا َ ِي َ *‬
                                                                         ‫ي ف ب د م ك فإن أعذبه عذ ب ل أعذبه أحد من ع لم ن‬


‫وقصة هذه المائدة أن عيسى عليه السلم أمر الحواريون بصيام ثلثين يوما فلما أتموها سألوا عيسى‬
     ‫عليه السلم إنزال مائدة من السماء عليهم ليأكلوا منها وتطمئن بذلك قلوبهم أن ال تعالى قد قبل‬
‫صيامهم وتكون لهم عي ًا يفطرون عليها يوم فطرهم، ولكن عيسى عليه السلم وعظهم في ذلك وخاف‬
                                                                        ‫د‬
‫عليهم أل يقوموا بشكرها، فأبوا عليه إل أن يسأل لهم ذلك، فلما ألحوا عليه أخذ يتضرع إلى ال تعالى‬
  ‫في الدعاء والسؤال أن يجابوا إلى ما طلبوا فاستجاب ال عزوجل دعاءه . فأنزل سبحانه المائدة من‬
     ‫السماء والناس ينظرون إليها تنحدر بين غمامتين، وجعلت تدنو قليل قليل وكلما دنت منهم يسأل‬
‫عيسى عليه السلم أن يجعلها رحمة ل نقمة وأن يجعلها سل ًا وبركة، فلم تزل تدنو حتى استقرت بين‬
                                     ‫م‬
 ‫يدي عيسى عليه السلم وهي مغطاة بمنديل، فقام عيسى عليه السلم يكشف عنها وهو يقول )) بسم‬
     ‫ال خير الرازقين(( . ، فأكلوا منها فبرأ كل من به عاهة أو آفة أو مرض مزمن واستغنى الفقراء‬
                                                                              ‫وصاروا أغنياء .‬
                                                                                                                                                     ‫13‬
‫المؤمن والكافر‬
    ‫ورد ذكر القصة في سورة الكهف قال تعالى : " َاضْ ِبْ َ ُمْ َ َ ً َ ُ َيْ ِ َ َلْ َا َ َ ِ ِ َا َ ّ َيْ ِ ِنْ‬
      ‫و ر له مثل رجل ن جع ن ِحدهم جنت ن م‬
                           ‫ل‬
        ‫َعْ َا ٍ َ َ َفْ َا ُ َا ِ َخْ ٍ َ َ َلْ َا َيْ َ ُ َا َرْ ًا * ِلْ َا الْ َ ّ َيْ ِ آ َتْ ُ ُ َ َا َ َمْ َظْ ِمْ ِنْ ُ َيْ ًا َ َ ّرْ َا‬
          ‫أ ن ب وحف ن هم بن ل وجع ن ب نهم ز ع ك ت جنت ن ت أكله ول ت ل م ه ش ئ وفج ن‬
‫خللهم نهر وك ن له ثمر فق ل لص حبه وهو يح وره أن أ ثر م ك م ل وأعز نفر ودخل جنت ُ وهو‬
‫ِ َ َ ُ َا َ َ ًا * َ َا َ َ ُ َ َ ٌ َ َا َ ِ َا ِ ِ ِ َ ُ َ ُ َا ِ ُ ُ َ َا َكْ َ ُ ِنْ َ َا ً ََ َ ّ َ َ ًا* َ َ َ َ َ ّ َه َ ُ َ‬
      ‫َا ِ ٌ ِ َفْ ِ ِ َا َ َا َ ُ ّ َنْ َ ِي َ َ ِ ِ َ َ ًا* َ َا َ ُ ّ ال ّا َ َ َا ِ َ ً َل ِنْ ُ ِدْ ُ ِ َى َ ّي َ ِ َ ّ َيْ ًا‬
       ‫ظ لم لن سه ق ل م أظن أ تب د هذه أبد وم أظن س عة ق ئمة و َئ رد ت إل رب لجدن خ ر‬
                                                                                                      ‫ِنْ َا ُنْ َ َ ًا * “ ) 23 – 63 (‬
                                                                                                                                     ‫م ه م قلب‬



‫قوله:)) َاضْ ِبْ َ ُمْ َ َ ً (( يعني لكفار قريش ، في عدم اجتماعهم بالضعفاء والفقراء وازدرائهم بهم ،‬
                                                                                         ‫و ر له مثل‬
      ‫وافتخارهم عليهم . والمشهور أن هذين كانا رجلين مصطحبين، وكان أحدهما مؤمنا والخر كافرا،‬
  ‫ويقال: إنه كان لكل منهما مال ، فأنفق المؤمن ماله في طاعة ال ومرضاته ابتغاء وجهه ، وأما الكافر‬
        ‫فإنه اتخذ له بستانين ، وهما الجنتان المذكورتان في الية ، فيهما أعناب ونخل وأنهار ، وافتخر‬
  ‫مالكهما على صاحبه المؤمن الفقير . ولما اغتر هذا الجاهل بما خوله ال به في الدنيا ، فجحد الخرة‬
  ‫ق ل له ص ح ُه وهو‬
  ‫وادعى أنها إن وجدت ليجدن عند ربه خيرا مما هو فيه، وسمعه صاحبه يقول ذلك َا َ َ ُ َا ِب ُ َ ُ َ‬
                  ‫ُ َا ِ ُ ُ أي ؛ يجادله ) َ َ َرْ َ ِاّ ِي َ َ َ َ ِنْ ُ َا ٍ ُ ّ ِنْ ُطْ َ ٍ ُ ّ َ ّا َ َ ُ ً ( ويذكر‬
                            ‫أكف ت ب لذ خلقك م تر ب ثم م ن فة ثم سو ك رجل‬                                     ‫يح وره‬
                                                 ‫لنا القرآن أنه جاءه أمر أحاط بجميع حواصله وخرب جنته.‬           ‫23‬
‫ناقة صالح‬
   ‫ورد ذكر الناقة في مواضع عدة فى سور العراف ) 37 ، 77( – هود ) 46 ( – السراء ) 95 (‬
                                                             ‫الشعراء ) 551 ( - القمر ) 72 ( - الشمس ) 31( .‬
   ‫قال تعالى : ََِى َ ُو َ َ َا ُمْ َاِ ًا َا َ َا َوْ ِ اعْ ُ ُوا ا َ َا َ ُمْ ِنْ ِ َ ٍ َيْ ُ ُ َدْ َا َتْكمْ َ ّ َ ٌ ِنْ‬
     ‫ّ م لك م إله غ ره ق ج ء ُ بينة م‬                   ‫وإل ثم د أخ ه ص لح ق ل ي ق م بد ل‬
         ‫َ ّ ُمْ َ ِ ِ َا َ ُ ا ِ َ ُمْ آ َ ً َ َ ُو َا َأْ ُلْ ِي َرْ ِ ا ِ َ َ َ َ ّو َا ب ُو ٍ َ َأْ ُ َ ُمْ َ َا ٌ أليم *‬
                    ‫ربك هذه ن قة ّ لك ية فذر ه ت ك ف أ ض ّ ول تمس ه ِس ء في خذك عذ ب‬
                                                              ‫ل‬                                           ‫ل‬
                                                                                                           ‫) العراف 37 (‬



   ‫أرسله ال إلى قوم ثمود وكانوا قوما جاحدين آتاهم ال رزقا كثيرا ولكنهم عصوا ربهم وعبدوا الصنام‬
‫وتفاخروا بينهم بقوتهم فبعث ال إليهم صالحا مبشرا ومنذرا ولكنهم كذبوه وعصوه وطالبوه بأن يأتي بآية‬
        ‫ليصدقوه فأتاهم بالناقة وأمرهم أن ل يؤذوها ولكنهم أصروا على كبرهم فعقروا الناقة وعاقبهم ال‬
                                                    ‫بالصاعقة فصعقوا جزاء لفعلتهم ونجى ال صالحا والمؤمنين .‬

                                                 ‫قصة الناقة بالتفصيل يمكن الرجوع إليها فى قصص‬
                                                                  ‫.النبيا ء وفى تفسير بن كثير‬
                                                                                                                         ‫33‬
‫هاروت و ماروت‬
‫و تبع م ت ل شي ط ن عل م ك سل ْم ن وم كفر‬
‫ورد ذكر القصة في سورة البقرة ، قال تعالى :} َا ّ َ ُوا َا َتُْو ال ّ َا ِي ُ َ َى ُلْ ِ ُ َي َا َ َ َا َ َ َ‬
  ‫ُ َيْ َا ُ َ َ ِ ّ ال ّ َا ِي َ َ َ ُوا ُ َّ ُو َ ال ّا َ ال ّحْ َ َ َا ُن ِ َ َ َى الْ َ َ َيْ ِ ِ َا ِ َ َا ُو َ َ َا ُوت‬
  ‫سل م ن ولكن شي ط ن كفر يعلم ن ن س س ر وم أ زل عل ملك ن بب بل ه ر ت وم ر َ‬
     ‫وم يعلم ن م أحد حت يق إنم ن ن ف نة ف ت ف فيتعلم ن م ْهم م يفرق ن به ب ْن م ء‬
     ‫َ َا ُ َّ َا ِ ِنْ َ َ ٍ َ ّى َ ُول ِ ّ َا َحْ ُ ِتْ َ ٌ َل َكْ ُرْ َ َ َ َّ ُو َ ِن ُ َا َا ُ َ ّ ُو َ ِ ِ َي َ الْ َرْ ِ‬
   ‫َ َوْ ِ ِ َ َا ُمْ ِ َا ّي َ ِ ِ ِنْ َ َ ٍ ِل ِ ِذْ ِ ا ِ َ َ َ َّ ُو َ َا َ ُ ّ ُمْ َل َن َ ُ ُمْ ََ َدْ َ ِ ُوا َ َنْ‬
     ‫وز جه وم ه بض ر ن به م أحد إ بإ ن ّ ويتعلم ن م يضره و ي فعه ولق علم لم‬
                                                                 ‫ل‬
  ‫اشْ َ َا ُ َا َ ُ ِي ال ِ َ ِ ِنْ َ َ ٍ َ َ ِئْ َ َا َ َوْا ِ ِ َن ُ َ ُمْ َوْ َا ُوا َعْ َ ُو َ{ ] البقرة: 201 [.‬
                    ‫خرة م خلق ولب س م شر به أ فسه ل ك ن ي لم ن‬                                   ‫تر ه م له ف‬



‫والقصة: أن اليهود نبذوا كتاب ال واتبعوا كتب السحرة والشعوذة التي كانت ُقْ َأ في زمن ملك سليمان‬
                      ‫تر‬
     ‫عليه السلم . وذلك أن الشياطين كانوا يسترقون السمع ثم يضمون إلى ما سمعوا أكاذيب يلفقونها‬
‫ويلقونها إلى الكهنة، وقد دونوها في كتب يقرؤونها ويعلمونها الناس وفشا ذلك في زمان سليمان عليه‬
 ‫السلم، حتى قالوا إن الجن تعلم الغيب، وكانوا يقولون هذا علم سليمان عليه السلم ، وما ت ّ لسليمان‬
          ‫م‬
  ‫ملكه إل بهذا العلم وبه سخر الجن والنس والطير والريح ، فأنزل ال هذين الملكين هاروت وماروت‬
‫لتعليم الناس السحر ابتل ً من ال وللتمييز بين السحر والمعجزة وظهور الفرق بين كلم النبياء عليهم‬
                                                                        ‫ء‬
                                                                      ‫. السلم وبين كلم السحرة‬
                                                                                          ‫43‬
‫هابيل وقابيل‬
     ‫قال تعالى في سورة المائدة : َاتْ ُ َ َيْ ِمْ َ َ َ ابْ َيْ آ َ َ ِالْ َ ّ ِذْ َ ّ َا ُرْ َا ًا َ ُ ُ ّ َ ِنْ َ َ ِ ِ َا َ َمْ‬
       ‫و ل عل ه نبأ ن دم ب حق إ قرب ق ب ن فتقبل م أحدهم ول‬
                                                   ‫ُ َ َ ّلْ ِ َ الْ َ ِ َا َ َقْ ُ َ ّ َ َا َ ِ ّ َا َ َ َ ّ ُ ا ُ ِ َ الْ ُ ّ ِي َ) 72 (‬
                                                             ‫يتقب من خر ق ل ل تلنك ق ل إنم يتقبل ّ من متق ن‬
                                                                               ‫ل‬



     ‫كانت حواء تلد في البطن الواحد ابنا وبنتا وفي البطن التالي ابنا وبنتا. فيحل زواج ابن البطن الول من البطن‬
                                                                                                      ‫الثاني.‬
‫ويقال أن قابيل كان يريد زوجة هابيل لنفسه .. فأمرهما آدم أن يقدما قربانا، فقدم كل واحد منهما قربانا ،‬
 ‫فتقبل ال من هابيل ولم يتقبل من قابيل . بعد أيام.. كان الخ الطيب نائما وسط غابة مشجرة.. فقام إليه‬
‫أخوه قابيل فقتله .كان هذا الخ القتيل أول إنسان يموت على الرض.. ولم يكن دفن الموتى شيئا قد عرف‬
  ‫بعد . وحمل الخ جثة شقيقه وراح يمشي بها.. ثم رأى القاتل غرابا حيا بجانب جثة غراب ميت. وضع‬
   ‫الغراب الحي الغراب الميت على الرض وساوى أجنحته إلى جواره وبدأ يحفر الرض بمنقاره ووضعه‬
      ‫برفق في القبر وعاد يهيل عليه التراب.. بعدها طار في الجو وهو يصرخ . واهتز جسد القاتل ببكاء‬
    ‫هذ م عمل‬
    ‫عنيف ثم أنشب أظافره في الرض وراح يحفر قبر شقيقه . قال آدم حين عرف القصة: ) َ َا ِنْ َ َ ِ‬
                              ‫ال ّيْ َا ِ ِ ّ ُ َ ُ ّ ّ ِ ّ ّ ِي ٌ) وحزن حزنا شديدا على خسارته في ولديه.‬
                                                                         ‫ش ط ن إنه عدو مضل مب ن‬
                                                                                                                                       ‫53‬
‫وأخير‬
     ‫ا‬


                ‫:قال تعالى فى سورة هود‬
         ‫ذلك م أ ب ء قر نقصه عل ك‬
         ‫{ َ ِ َ ِنْ َنْ َا ِ الْ ُ َى َ ُ ّ ُ َ َيْ َ‬
             ‫ِنْ َا َا ِ ٌ َ َ ِي ٌ ) آية 001( }‬
                                ‫م ه ق ئم وحص د‬
                       ‫صدق ال العظيم‬


             ‫‪gannatdonya@gmail.com‬‬




                                                         ‫63‬

قصص الانبياء

  • 1.
    ‫قال تعالى فىسورة يوسف : َحْ ُ َ ُ ّ َ َيْك َحْ َ َ الْ َ َ ِ ِ َا‬ ‫ن ن نقص عل َ أ سن قصص بم‬ ‫َوْ َيْ َا ِ َيْ َ َ َا الْ ُرْآ َ َِنْ ُنْ َ ِنْ َبْ ِ ِ َ ِ َ الْ َا ِ ِي َ) 3(‬ ‫أ ح ن إل ك هذ ق ن وإ ك ت م ق له لمن غ فل ن‬ ‫) صدق ال العظيم (‬ ‫قصص القرآن‬ ‫جمع وإعداد‬ ‫جنات عبد العزيز دنيا‬ ‫1‬
  • 2.
    ‫قارون‬ ‫ذو‬ ‫بقرة بنى‬ ‫أصحاب‬ ‫إبراهيم‬ ‫القرنين‬ ‫إسرائيل‬ ‫السبت‬ ‫والنمرود‬ ‫لقمان‬ ‫السامرى‬ ‫أصحاب‬ ‫أصحاب‬ ‫حمار عزير‬ ‫والعجل‬ ‫الكهف‬ ‫الخدود‬ ‫سبأ‬ ‫حزقيل‬ ‫أصحاب‬ ‫أصحاب‬ ‫مائدة عيسى‬ ‫الفيل‬ ‫الجنة‬ ‫المؤمن‬ ‫طالوت‬ ‫الخضر‬ ‫أصحاب‬ ‫إمرأة العزيز‬ ‫والكافر‬ ‫وجالوت‬ ‫الرس‬ ‫هابيل وقابيل‬ ‫هاروت وماروت‬ ‫2‬
  • 3.
    ‫إبراهيم و النمرود‬ ‫ورد ذكر القصة في سورة ) البقرة – الية 852( قال ال تعالى :}َلمْ َ َ ِ َى اّ ِي َا ّ ِبْ َا ِي َ ِي‬ ‫أ َ تر إل لذ ح ج إ ر ه م ف‬ ‫ل‬ ‫ربه أ ت ه ّ م ك إ ق ل إ ر ه م رب لذ ي ي ويم ت ق ل أن أ ي وأم ت ق ل إ ر ه م فإن ّ‬ ‫َ ّ ِ َنْ آ َا ُ ا ُ الْ ُلْ َ ِذْ َا َ ِبْ َا ِي ُ َ ّي اّ ِي ُحْ ِي َ ُ ِي ُ َا َ َ َا ُحْ ِي َُ ِي ُ َا َ ِبْ َا ِي ُ َ ِ ّ ا َ‬ ‫ل‬ ‫َأْ ِي ِال ّمْ ِ ِنْ الْ َشْ ِ ِ َأْ ِ ِ َا ِنْ الْ َغْ ِ ِ َ ُ ِ َ اّ ِي َ َ َ َا ُ ل َهْ ِي الْ َوْ َ ال ّا ِ ِي َ{.‬ ‫ي ت ب ش س م م رق ف ت به م م رب فبهت لذ كفر و ّ ي د ق م ظ لم ن‬ ‫ل‬ ‫ذهب إبراهيم عليه السلم لملك متأّه كان في زمانه. روي أن الملك المعاصر لبراهيم كان يلقب‬ ‫ل‬ ‫) بالنمرود ( وهو ملك الراميين بالعراق . أخبرنا ال تعالى في كتابه الحكيم الحجة الولى التي‬ ‫أقامها إبراهيم عليه السلم على الملك الطاغية، فقال إبراهيم بهدوء: ) َ ّ َ اّ ِي ُحْ ِـي َي ِي ُ (‬ ‫ربي لذ ي ي و ُم ت‬ ‫قال الملك: ) َ َا ُحْ ِـي َُ ِي ُ ( أستطيع أن أحضر رجل يسير في الشارع وأقتله، وأستطيع أن أعفو‬ ‫أن أ ي وأم ت‬ ‫عن محكوم عليه بالعدام وأنجيه من الموت.. وبذلك أكون قادرا على الحياة والموت. لم يجادل‬ ‫إبراهيم الملك لسذاجة ما يقول . غير أنه أراد أن يثبت للملك أنه يتوهم في نفسه القدرة وهو في‬ ‫الحقيقة ليس قادرا. فقال إبراهيم : ) َ ِ ّ ا ّ َأْ ِي ِال ّمْ ِ ِ َ الْ َشْ ِ ِ َأْ ِ ِ َا ِ َ الْ َغْ ِ ِ( استمع‬ ‫فإن ل ي ت ب ش س من م رق ف ت به من م رب‬ ‫الملك إلى تحدي إبراهيم صامتا.. فلما انتهى كلم النبي بهت الملك. أحس بالعجز ولم يستطع أن‬ ‫يجيب . انصرف إبراهيم من قصر الملك، بعد أن بهت الذي كفر. .‬ ‫3‬
  • 4.
    ‫أصحاب الخدود -1‬ ‫قال تعالى فى سورة البروج : ُ ِ َ َصْ َا ُ ا ُخْ ُو ِ* ال ّا ِ َا ِ الْ َ ُو ِ* ) 4 – 5 (‬ ‫قتل أ ح ب لْ د د ن ر ذ ت وق د‬ ‫إنها قصة فت ً آمن، فصبر وثبت، فآمنت معه قريته. لقد كان غلما نبيها، ولم يكن قد آمن بعد. وكان‬ ‫ا‬ ‫يعيش في قرية ملكها كافر ي ّعي اللوهية. وكان للملك ساحر يستعين به. وعندما تق ّم العمر بالساحر،‬ ‫د‬ ‫د‬ ‫طلب من الملك أن يبعث له غلما يعّمه السحر ليح ّ محله بعد موته. فاختير هذا الغلم وُرسل‬ ‫أ‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫للساحر. فكان الغلم يذهب للساحر ليتعلم منه، وفي طريقه كان يم ّ على راهب. فجلس معه مرة‬ ‫ر‬ ‫وأعجبه كلمه. فصار يجلس مع الراهب في كل مرة يتوجه فيها إلى الساحر. وكان الغلم بتوفيق من‬ ‫ال يعالج الناس من جميع المراض . فسمع به أحد جلساء الملك، وكان قد َ َ َ بصره . فجمع هدايا‬ ‫فقد‬ ‫كثيرة وتوجه بها للغلم وقال له: أعطيك جميع هذه الهدايا إن شفيتني . فأجاب الغلم : أنا ل أشفي‬ ‫أحدا، إنما يشفي ال تعالى ، فإن آمنت بال دعوت ال فشفاك . فآمن جليس الملك ، فشفاه ال تعالى‬ ‫ب‬ ‫. فسأله الملك: من ر ّ عليك بصرك ؟ فأجاب الجليس بثقة المؤمن: ر ّي فغضب الملك وقال : ولك ر ّ‬ ‫ب‬ ‫د‬ ‫غيري؟ فأجاب المؤمن دون تردد: ر ّي ور ّك ال . فثار الملك ، وأمر بتعذيبه. فلم يزالوا يع ّبونه‬ ‫ذ‬ ‫ب‬ ‫ب‬ ‫حتى د ّ على الغلم . جيئ بالغلم وقيل له : ارجع عن دينك فأبى الغلم . فأمر الملك بأخذ الغلم لقمة‬ ‫ل‬ ‫جبل ، وتخييره هناك، فإما أن يترك دينه أو أن يطرحوه من قمة الجبل . فأخذ الجنود‬ ‫الغلم، وصعدوا به الجبل ، فدعى الفتى ربه : اللهم اكفنيهم بما شئت. فاهت ّ الجبل‬ ‫ز‬ ‫وسقط الجنود. ورجعالغلم يمشي إلى الملك.‬ ‫4‬
  • 5.
    ‫أصحاب الخدود -2‬ ‫قال تعالى فى سورة البروج : ُ ِ َ َصْ َا ُ ا ُخْ ُو ِ* ال ّا ِ َا ِ الْ َ ُو ِ* ) 4 – 5 (‬ ‫قتل أ ح ب لْ د د ن ر ذ ت وق د‬ ‫فأمر الملك جنوده بحمل الغلم في سفينة، والذهاب به لوسط البحر، ثم تخييره هناك بالرجوع عن دينه‬ ‫أو إلقاءه . فذهبوا به ، فدعى الغلم ال: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانقلبت بهم السفينة وغرق من كان‬ ‫عليها إل الغلم . ثم رجع إلى الملك فسأله الملك باستغراب : أين من كان معك ؟ فأجاب الغلم المتوكل‬ ‫على ال : كفانيهم ال تعالى . ثم قال للملك : إنك لن تستطيع قتلي حتى تفعل ما آمرك به.‬ ‫فقال الملك: ما هو؟ فقال الفتى المؤمن: أن تجمع الناس في مكان واحد ، وتصلبني على جذع ، ثم تأخذ‬ ‫سهما من كنانتي ، وتضع السهم في القوس ، وتقول "بسم ال ر ّ الغلم" ثم ارمني ، فإن فعلت ذلك‬ ‫ب‬ ‫قتلتني . وفعل ما قاله الغلم بأن رماه فأصابه فقتله. فصرخ الناس: آمنا بر ّ الغلم . فأمر الملك بحفر‬ ‫ب‬ ‫ش ّ في الرض ، وإشعال النار فيها ثم أمر جنوده بتخيير الناس، فإما الرجوع عن اليمان ، أو إلقائهم‬ ‫ق‬ ‫في النار . ففعل الجنود ذلك حتى جاء دور امرأة ومعها صبي لها ، فخافت أن ُرمى في النار. فألهم ال‬ ‫ت‬ ‫الصبي أن يقول لها : يا أ ّاه اصبري فإنك على الحق .‬ ‫م‬ ‫5‬
  • 6.
    ‫أصحاب الجنة‬ ‫أصحاب الجنة‬ ‫إن بل ن ه كم بل ن أ ح ب جنة إ أ سم لي رمنه م بح ن َل‬ ‫قال تعالى فى سورة القلم : ِ ّا َ َوْ َا ُمْ َ َا ََوْ َا َصْ َا َ الْ َ ّ ِ ِذْ َقْ َ ُوا َ َصْ ِ ُ ّ َا ُصْ ِ ِي َ * و َ‬ ‫ي ت ن ن فط ف عل ه ط ئف م ربك وه ن ئم ن فأ بح ك صر م فتن د م بح ن أن‬ ‫َسْ َثْ ُو َ * َ َا َ َ َيْ َا َا ِ ٌ ّن ّ ّ َ َ ُمْ َا ِ ُو َ * َ َصْ َ َتْ َال ّ ِي ِ * َ َ َا َوا ُصْ ِ ِي َ * َ ِ‬ ‫اغْ ُوا ََى َرْ ِ ُمْ ِن ُن ُمْ َا ِ ِي َ * َان َ َ ُوا َ ُمْ َ َ َا َ ُو َ * َن ّ َدْ ُ َ ّ َا الْ َوْ َ َ َي ُم‬ ‫د عل ح ثك إ ك ت ص رم ن ف طلق وه يتخ فت ن أ ل ي خلنه ي م عل ْك‬ ‫ّسْ ِي ٌ* ......* ) 71 – 52 ( .‬ ‫م كن‬ ‫قال إبن عباس : إنه كان شيخ كانت له جنة ، وكان ل يدخل بيته ثمرة منها ول إلى منزله حتى يعطي‬ ‫كل ذي حق حقه. فلما قبض الشيخ وورثه بنوه طغوا وبغوا وتعاهدوا أل يعطوا أحدا من فقراء المسلمين‬ ‫شيئا هذا العام حتى تكثر أموالهم فرضي بذلك منهم أربعة، وسخط الخامس أوسطهم كما قال تعالى :‬ ‫تحن أ مك ب ق ط‬ ‫) قال أوسطهم ألم أقل لكم لول تسبحون( . يقول رب العزة "إ ّا ََوْ َا ُمْ" امْ َ َ ّا َهْل َ ّة ِالْ َحْ ِ‬ ‫ن بل ن ه‬ ‫َالْ ُوع " َ َا َ َوْ َا َصْ َاب الْ َ ّة" َيْ َصْ َاب الْ ُسْ َان "إذْ َ َ َ ُوا ِ َصْ ِ ُ ّ َا" َقْ َ ُو َ َ َ َت َا‬ ‫أقسم لي رمنه ي طع ن ثمر ه‬ ‫ب ت‬ ‫جن أ أ ح‬ ‫كم بل ن أ ح‬ ‫و ج‬ ‫" ُصْ ِ ِي َ" َقْت ال ّ َاح َيْ َ َشْ ُر ِ ِمْ الْ َ َا ِين َ َ ُعْ ُو َ ُمْ ِنْ َا َا َا َ َ ُو ُمْ َ َ َ ّق ِ ِ َليْ ِمْ‬ ‫صب ك ل ي ع به مس ك فل ي ط نه م ه م ك ن أب ه يتصد به عَ ه‬ ‫م بح ن و‬ ‫ِنْ َا . وتعاهدوا على ذلك. ولكن لم يفلحوا في أمرهم . يقول تعالى : ) فطاف عليها طائف من ربك وهم‬ ‫مه‬ ‫نائمون فأصبحت كالصريم ( .‬ ‫6‬
  • 7.
    ‫أصحاب الرس‬ ‫))قال تعالى في سورة الفرقان آية 83: )) َ َا ًا َ َ ُو َ ََصْ َا َ ال ّ ّ َ ُ ُو ًا َيْ َ َِ َ َ ِي ًا‬ ‫وع د وثم د وأ ح ب رس وقر ن ب ن ذلك كث ر‬ ‫كذب ق له ق م ن ح وأ ح ب رس وثم د‬ ‫))وقال تعالى في سورة ق آية 21: )) َ ّ َتْ َبَْ ُمْ َوْ ُ ُو ٍ ََصْ َا ُ ال ّ ّ َ َ ُو ُ‬ ‫أختلفوا فى أصحاب الرس من هم . َ َا َ ِبْن ُ َيْج َنْ ِبْن َ ّاس ُمْ َهْل َر َة ِنْ‬ ‫فق ل ا جر ع ا عب ه أ ق ْي م‬ ‫ُ َى َ ُود َ َا َ َ ِ ّ َ ِ َ ا ّ َنْ ُ : ُمْ َوْم َا ُوا َعْ ُ ُو َ َ َ َة َ َوْ َر َ َ َا‬ ‫قر ثم وق ل علي رضي ل ع ه ه ق ك ن ي بد ن شجر صن ب فدع‬ ‫َ َيْ ِمْ َ ِ ّهمْ ; َ َا َ ِنْ َ َد َ ُو َا ، َ َ ِ َتْ ال ّ َ َة َ َ َُو ُ َ َ ّو ُ ِي ِئْر , َ َ َّتْ ُمْ‬ ‫فأظل ه‬ ‫وك ن م ول يه ذ فيبس شجر فقتل ه ورس ه ف ب‬ ‫عل ه نبي‬ ‫َ َا َة َوْ َاء َ َحْ َ َتْ ُمْ . َ َا َ ِبْن َ ّاس : ُمْ َوْم ِ َذْ َ ِي َا َ َ َُوا َنْ ِ َاء َ َ ّتْ‬ ‫ه ق بأ رب ج ن قتل أ بي فجف‬ ‫سح ب س د فأ رق ه وق ل ا عب‬ ‫َشْ َارهمْ َ ُ ُوعهمْ َ َا ُوا ُو ًا َ َ َ ًا .‬ ‫فم ت ج ع وعطش‬ ‫وز ر‬ ‫أ ج‬ ‫7‬
  • 8.
    ‫أصحاب السبت‬ ‫أصحاب السبت - 1‬ ‫)قال تعالى : ََ َدْ َِمْ ُ ُ اّ ِي َ اعْ َ َوْا ِنْ ُمْ ِي ال ّبْ ِ َ ُلْ َا َ ُمْ ُو ُوا ِ َ َ ً َا ِ ِي َ ) 56 البقرة‬ ‫ولق عل تم لذ ن تد م ك ف س ت فق ن له ك ن قردة خ سئ ن‬ ‫أبطال هذه الحادثة ، جماعة من اليهود، كانوا يسكنون في قرية ساحلية ، وكان اليهود ل يعملون يوم‬ ‫السبت ، وإنما يتفرغون فيه لعبادة ال . لقد ابتلهم ال عز وجل، بأن جعل الحيتان تأتي يوم السبت‬ ‫للساحل ، وتتراءى لهل القرية ، بحيث يسهل صيدها . ثم تبتعد بقية أيام السبوع . فانهارت عزائم‬ ‫فرقة من القوم، واحتالوا الحيل – على شيمة اليهود –وبدأوا بالصيد يوم السبت. لم يصطادوا السمك‬ ‫مباشرة، وإنما أقاموا الحواجز والحفر، فإذا قدمت الحيتان حاوطوها يوم السبت ، ثم اصطادوها يوم‬ ‫الحد. كان هذا الحتيال بمثابة صيد ، وهو مح ّم عليهم . فانقسم أهل القرية لثلث فرق : فرقة‬ ‫ر‬ ‫عاصية ، تصطاد بالحيلة - وفرقة ل تعصي ال وتقف موقفا إيجابيا مما يحدث فتأمر بالمعروف وتنهى‬ ‫عن المنكر وتح ّر المخالفين من غضب ال ، وفرقة ثالثة سلبية ل تعصي ال لكنها ل تنهى عن‬ ‫ذ‬ ‫المنكر . جاء أمر ال وحل بالعصاة العذاب، لقد ع ّب ال العصاة وأنجى المرين بالمعروف والناهين‬ ‫ذ‬ ‫عن المنكر . أما الفرقة الثالثة ،التي لم تعص ال لكنها لم تنه عن المنكر ، فقد سكت الن ّ القرآني‬ ‫ص‬ ‫عنها . لقد كان العذاب شديدا . لقد مسخهم ال ، وح ّلهم لقردة عقابا لهم لمعانهم في المعصية.‬ ‫و‬ ‫8‬
  • 9.
    ‫أصحاب الكهف –1‬ ‫أ حس ت أن أ ح ب ك ف و رق م ك ن م ي تن عجب إ أو ف ية إل ك ف‬ ‫قال تعالى : َمْ َ ِبْ َ َ ّ َصْ َا َ الْ َهْ ِ َال ّ ِي ِ َا ُوا ِنْ آ َا ِ َا َ َ ًا ِذْ َ َى الْ ِتْ َ ُ ِ َى الْ َهْ ِ‬ ‫َ َاُوا َ ّ َا آ ِ َا ِنْ َ ُنْ َ َحْ َ ً َ َ ّئْ َ َا ِنْ َمْ ِ َا َ َ ًا * َ َ َبْ َا َ َى آ َا ِ ِمْ ِي الْ َهْ ِ ِ ِي َ َ َدا‬ ‫فق ل ربن تن م لد ك ر مة وهي لن م أ رن رشد فضر ن عل ذ نه ف ك ف سن ن عد ً‬ ‫الكهف : 9 - 11( (‬ ‫في زمان ومكان غير معروفين لنا الن ، كانت توجد قرية مشركة. ضل ملكها وأهلها عن الطريق‬ ‫المستقيم . في هذا المجتمع الفاسد، ظهرت مجموعة من الشباب العقلء. فتية آمنوا بال ، فثبتهم وزاد‬ ‫في هداهم . وألهمهم طريق الرشاد . قرروا النجاة بدينهم وبأنفسهم بالهجرة من القرية لمكان آمن‬ ‫يعبدون ال فيه . التوجه لكهف مهجور ليكون ملذا لهم . خرجوا ومعهم كلبهم . استلقى الفتية في‬ ‫الكهف، وجلس كلبهم على باب الكهف يحرسه. وهنا حدثت معجزة إلهية. لقد نام الفتية ثلثمائة وتسع‬ ‫سنوات . وخلل هذه المدة، كانت الشمس تشرق عن يمين كهفهم وتغرب عن شماله، فل تصيبهم‬ ‫أشعتها في أول ول آخر النهار . بعد هذه السنين، بعثهم ال مرة أخرى . استيقظوا من سباتهم الطويل،‬ ‫لكنهم لم يدركوا كم مضى عليهم من الوقت في نومهم. وكانت آثار النوم الطويل بادية عليهم .‬ ‫فتساءلوا: كم لبثنا ؟! فأجاب بعضهم : لبثنا يوما أو بعض يوم .‬ ‫9‬
  • 10.
    ‫أصحاب الكهف –2‬ ‫ُ ّ َ َثْ َا ُمْ ِ َعْ َ َ َ ّ الْ ِزْ َيْ ِ َحْ َى ِ َا َ ِ ُوا َ َ ًا * َحْ ُ َ ُ ّ ع َيْ َ َ َ َ ُمْ ِالْ َ ّ ِ ّ ُمْ ِتْ َ ٌ آ َ ُوا‬ ‫ثم بع ن ه لن لم أي ح ب ن أ ص لم لبث أمد ن ن نقص َل ك نبأه ب حق إنه ف ية من‬ ‫ِ َ ّ ِمْ َ ِدْ َا ُمْ ُ ًى * ) الكهف : 11 - 21(‬ ‫بربه وز ن ه هد‬ ‫طلبوا من أحدهم أن يذهب خلسة للمدينة ، وأن يشتري طعاما ثم يعود إليهم برفق حتى ل يشعر به أحد‬ ‫. فربما يعاقبهم جنود الملك أو الظلمة من أهل القرية إن علموا بأمرهم . خرج الرجل المؤمن متوجها‬ ‫للقرية، إل أنها لم تكن كعهده بها. لقد تغيرت الماكن والوجوه. تغ ّرت البضائع والنقود. لقد آمنت‬ ‫ي‬ ‫المدينة التي خرج منها الفتية، وهلك الملك الظالم ، وجاء مكانه رجل صالح . لقد فرح الناس بهؤلء‬ ‫الفتية المؤمنين. وبعد أن ثبتت المعجزة، معجزة إحياء الموات. أخذ ال أرواح الفتية. فلكل نفس أجل،‬ ‫ل نزال نجهل كثيرا من المور المتعلقة بهم إل أن ال عز وجل ينهانا عن الجدال في هذه المور،‬ ‫ويأمرنا بإرجاع علمهم إلى ال . فل يهم إن كانوا أربعة أو ثمانية، إنما المهم أن ال أقامهم بعد أكثر‬ ‫من ثلثمئة سنة ليرى من عاصرهم قدرة ال على بعث من في القبور، ولتتناقل الجيال خبر هذه‬ ‫المعجزة جيل بعد جيل .‬ ‫01‬
  • 11.
    ‫أصحاب الفيل -1‬ ‫قال تعالى فى سورة الفيل : َ َمْ َ َ َيْ َ َ َ َ َ ّ َ َِصْ َا ِ الْ ِي ِ * أ َمْ َجْ َلْ َيْ َ ُمْ ِي َضْ ِي ٍ *‬ ‫أل تر ك ف فعل ربك بأ ح ب ف ل َل ي ع ك ده ف ت ل ل‬ ‫ََرْ َ َ َ َيْ ِمْ َيْ ًا َ َا ِي َ * َرْ ِي ِمْ ِ ِ َا َ ٍ ِنْ ِ ّي ٍ * َ َ َ َ ُمْ َ َصْ ٍ َأْ ُو ٍ ) 1 – 5 (‬ ‫وأ سل عل ه ط ر أب ب ل ت م ه بحج رة م سج ل فجعله كع ف م ك ل‬ ‫كانت اليمن تابعة للنجاشي ملك الحبشة . وقام والي اليمن ) أبرهة ( ببناء كنيسة عظيمة، وأراد أن يغ ّر‬ ‫ي‬ ‫وجهة ح ّ العرب. فيجعلهم يح ّون إلى هذه الكنيسة بدل من بيت ال الحرام. وقيل أن رجل من العرب‬ ‫ج‬ ‫ج‬ ‫ذهب وأحدث في الكنيسة تحقيرا لها. وأن بنوا كنانة قتلوا رسول أبرهة الذي جاء يطلب منهم الحج‬ ‫للكنيسة. فعزم أبرهة على هدم الكعبة. وج ّز جيشا جرارا، ووضع في مقدمته فيل مشهورا عنده .‬ ‫ه‬ ‫وفي مكان يسمى المغمس بين الطائف ومكة، أرسل أبرهة كتيبة من جنده، ساقت له أموال قريش‬ ‫وغيرها من القبائل . وكان من بين هذه الموال مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم ، كبير قريش وس ّدها.‬ ‫ي‬ ‫فه ّت قريش وكنانة وهذيل وغيرهم على قتال أبرهة. ثم عرفوا أنهم ل طاقة لهم به فتركوا ذلك .‬ ‫م‬ ‫وبعث أبرهة رسول إلى مكة يسأل عن سيد هذا البلد ، ويبلغه أن الملك لم يأت لحربهم وإنما جاء لهدم‬ ‫هذا البيت . انطلق عبد المطلب مع الرسول لمحادثة أبرهة . قال عبد المطلب أريد أن يرد علي الملك‬ ‫مائتي بعير أصابها لي .‬ ‫11‬
  • 12.
    ‫أصحاب الفيل -2‬ ‫قال تعالى فى سورة الفيل : َ َمْ َ َ َيْ َ َ َ َ َ ّ َ ِ َصْ َا ِ الْ ِي ِ * َ َمْ َجْ َلْ َيْ َ ُمْ ِي َضْ ِي ٍ *‬ ‫أل تر ك ف فعل ربك بأ ح ب ف ل أل ي ع ك ده ف ت ل ل‬ ‫ََرْ َ َ ََيْ ِمْ َيْ ًا َ َا ِي َ * َرْ ِي ِمْ ِ ِ َا َ ٍ ِنْ ِ ّي ٍ * َ َ ََ ُمْ َ َصْ ٍ َأْ ُو ٍ ) 1 – 5 (‬ ‫وأ سل عل ه ط ر أب ب ل ت م ه بحج رة م سج ل فجعله كع ف م ك ل‬ ‫قال له الملك أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه ل‬ ‫تكلمني فيه ? قال له عبد المطلب : إني أنا رب البل. وإن للبيت رب سيمنعه. فاستكبر أبرهة وقال:‬ ‫ما كان ليمتنع مني . قال: أنت وذاك !.. فر ّ أبرهة على عبد المطلب إبله.‬ ‫د‬ ‫ثم عاد عبد المطلب إلى قريش وأخبرهم بما حدث ، وأمرهم بالخروج من مكة والبقاء في الجبال‬ ‫المحيطة بها. ثم توجه وهو ورجال من قريش إلى للكعبة وأمسك حلقة بابها، وقاموا يدعون ال‬ ‫ويستنصرونه. ثم أمر أبرهة جيشه والفيل في مقدمته بدخول مكة. إل أن الفيل برك ولم يتحرك.‬ ‫فضربوه ووخزوه، لكنه لم يقم من مكانه. فو ّهوه ناحية اليمن ، فقام يهرول. ثم و ّهوه ناحية‬ ‫ج‬ ‫ج‬ ‫الشام، فتو ّه. ثم و ّهوه جهة الشرق، فتح ّك. فو ّهوه إلى مكة َ َ َك.‬ ‫فبر‬ ‫ج‬ ‫ر‬ ‫ج‬ ‫ج‬ ‫ثم كان ما أراده ال من إهلك الجيش وقائده ، فأرسل عليهم جماعات من الطير، مع كل طائر منها‬ ‫ثلثة أحجار: حجر في منقاره ، وحجران في رجليه ، أمثال الحمص والعدس ، ل تصيب منهم أحدا‬ ‫إل هلك.‬ ‫21‬
  • 13.
    ‫إمرأة العزيز‬ ‫ورود ه لت هو ف ب ته ع ن سه وغلق ل و ب‬ ‫ورد ذكر القصة في سورة يوسف قال تعالى : } َ َا َ َتْ ُ اّ ِي ُ َ ِي َيْ ِ َا َنْ َفْ ِ ِ َ َّ َتْ ا َبْ َا َ‬ ‫َ َا َتْ َيْ َ َ َ َا َ َ َا َ ا ِ ِ ّ ُ َ ّي َحْ َ َ َثْ َا َ ِ ّ ُ ل ُفْ ِ ُ ال ّا ِ ُو َ * ) آية 32 (‬ ‫وق ل ه ت لك ق ل مع ذ ّ إنه رب أ سن م و ي إنه ي لح ظ لم ن‬ ‫ل‬ ‫يذكر تعالى ما كان من مراودة امرأة العزيز ليوسف عليه السلم عن نفسه، وطلبها منه ما ل يليق‬ ‫بحاله ومقامه، وهي في غاية الجمال والمال والمنصب والشباب، وكيف غلقت البواب عليها وعليه،‬ ‫وتهيأت له، وتصنعت ولبست أحسن ثيابها وأفخر لباسها، وهي مع هذا كله امرأة الوزير.‬ ‫وهذا كله مع أن يوسف عليه السلم شا ً بديع الجمال والبهاء، إل انه نبي من سللة النبياء،‬ ‫ب‬ ‫فعصمه ر ّه عن الفحشاء. وحماه عن مكر النساء. هرب منها طالبا الباب ليخرج منه فرارً منها‬ ‫ا‬ ‫ً‬ ‫ب‬ ‫فاتبعته في أثره } ََلْ َ َا{ أي وجدا } َ ّ َ َا{ أي زوجها } َ َى الْ َا ِ{، فبدرته بالكلم وح ّضته عليه .‬ ‫ر‬ ‫لد ب ب‬ ‫سيده‬ ‫وأ في‬ ‫} َ َ ِ َ َا ِ ٌ ِنْ َهْ ِ َا{ . فقال: }ِنْ َا َ َ ِي ُ ُ ُ ّ ِنْ ُ ُ ٍ َ َ َ َتْ َ ُ َ ِنْ الْ َا ِ ِي َ{. يذكر تعالى‬ ‫إ ك ن قم صه قد م قبل فصدق وهو م ك ذب ن‬ ‫وشهد ش هد م أ له‬ ‫ما كان من قبل نساء المدينة . فأرسلت إليهن فجمعتهن في منزلها . } َ َ ّا ََيْ َ ُ َكْ َرْ َ ُ{ أي أعظمنه‬ ‫فلم رأ نه أ ب نه‬ ‫وأجللنه، و ِبْ َه . وجعلن يحززن في أيديهن بتلك السكاكين، ول يشعرن بالجراح .‬ ‫هن‬ ‫) نظرا لطول القصة يمكن الرجوع إليها فى قصص النبياءوتفسير بن كثير .‬ ‫31‬
  • 14.
    ‫بقرة بني إسرائيل‬ ‫قال تعالى فى سورة البقرة : َِذْ َا َ ُو َى ِ َوْ ِ ِ ِ ّ ا َ َأْ ُ ُ ُمْ َنْ َذْ َ ُوا َ َ َ ً َاُوا َ َ ّ ِذ َا ُز ًا‬ ‫وإ ق ل م س لق مه إن ّ ي مرك أ ت بح بقرة ق ل أتتخ ُن ه ُو‬ ‫ل‬ ‫َا َ َ ُو ُ ِا ِ َنْ َ ُو َ ِ َ الْ َا ِ ِي َ ) 76 (‬ ‫ق ل أع ذ ب ّ أ أك ن من ج هل ن‬‫ل‬ ‫وأصل قصة البقرة أن قتيل ثريا وجد يوما في بني إسرائيل، واختصم أهله ولم يعرفوا قاتله، وحين‬ ‫أعياهم المر لجأوا لموسى ليلجأ لربه. ولجأ موسى لربه فأمره أن يأمر قومه أن يذبحوا بقرة.‬ ‫اتهموا موسى بأنه يسخر منهم ويتخذهم هزوا . طلبوا من موسى أن يسأل ربه ليبين ما هي .‬ ‫ويدعو موسى ربه فيزداد التشديد عليهم، وتحدد البقرة أكثر من ذي قبل بأنها بقرة وسط ليست‬ ‫بقرة مسنة وليست بقرة فتية. بقرة متوسطة . وتستمر مراوغة بني إسرائيل وأسئلتهم الكثيرة عن‬ ‫البقرة . بعد أن أرهقوا نبيهم ذهابا وجيئة بينهم وبين ال عز وجل بسؤاله عن صفة البقرة ولونها‬ ‫وسنها وعلماتها المميزة . بدءوا بحثهم عن بقرة بالصفات التى وصفها لهم . أخيرا وجدوها عند‬ ‫يتيم فاشتروها وذبحوها . وأمسك موسى جزء من البقرة وضرب به القتيل فنهض من موته. سأله‬ ‫موسى عن قاتله فحدثهم عنه ) وقيل أشار إلى القاتل فقط من غير أن يتحدث ( ثم عاد إلى الموت .‬ ‫وشاهد بنو إسرائيل معجزة إحياء الموتى أمام أعينهم، استمعوا بآذانهم إلى اسم القاتل .‬ ‫41‬
  • 15.
    ‫حمار عزير- 1‬ ‫ورد ذكر القصة في سورة البقرة ، قال تعالى : ) َوْ َاّ ِي َ ّ ََى َرْ َ ٍ َ ِ َ َا ِ َ ٌ َ َى ع ُو ِ َا‬ ‫أ ك لذ مر عل ق ية وهي خ وية عل ُر شه‬ ‫ق ل أن ي ي هذه ّ ب د م ته فأم ته ّ مئة ع م ثم بعثه ق ل ك لب ت ق ل لب ت ي م أ ب ض‬ ‫َا َ َ ّى ُحْ ِي َ ِ ِ ا ُ َعْ َ َوْ ِ َا َ َ َا َ ُ ا ُ ِ َ َ َا ٍ ُ ّ َ َ َ ُ َا َ َمْ َ ِثْ َ َا َ َ ِثْ ُ َوْ ًا َوْ َعْ َ‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ي م ق ل ب لب ت مئة ع م ف ظ إل طع مك وشر بك ل يتسن و ظ إل حم رك ولن علك آية ل ن س‬ ‫َوْ ٍ َا َ َلْ َ ِثْ َ ِ َ َ َا ٍ َانْ ُرْ ِ َى َ َا ِ َ َ َ َا ِ َ َمْ َ َ َ ّهْ َانْ ُرْ ِ َى ِ َا ِ َ َ ِ َجْ َ َ َ َ َ ً ِل ّا ِ‬ ‫و ظ إل عظ م ك ف ن شزه ثم ن س ه ل م فلم تبين له ق ل أ َم أن ّ عل كل ش ء قد ر‬ ‫َانْ ُرْ ِ َى الْ ِ َا ِ َيْ َ ُنْ ِ ُ َا ُ ّ َكْ ُو َا َحْ ًا ََ ّا َ َ ّ َ َ ُ َا َ َعْل ُ َ ّ ا َ ََى ُ ّ َيْ ٍ َ ِي ٌ‬ ‫ل‬ ‫)952( .‬ ‫مرت اليام على بني إسرائيل في فلسطين، وانحرفوا كثير عن منهج ال عز وجل. فأراد ال أن يجدد‬ ‫دينهم، بعد أن فقدوا التوراة ونسوا كثيرا من آياتها، فبعث ال تعالى إليهم عزيرا.‬ ‫أمر ال سبحانه وتعالى عزيرا أن يذهب إلى قرية . فذهب إليها فوجدها خرابا، ليس فيها بشر. فوقف‬ ‫متعجبا، كيف يرسله ال إلى قرية خاوية ليس فيها بشر. وقف مستغربا، ينتظر أن يحييها ال وهو‬ ‫واقف ! لنه مبعوث إليها. فأماته ال مئة عام . قبض ال روحه وهو نائم، ثم بعثه. فاستيقظ عزير من‬ ‫نومه فأرسل ال له ملكا في صورة بشر: ) َا َ َمْ َ ِثْ َ . فأجاب عزير: نمت يوما أو عدة‬ ‫ق ل ك لب ت‬ ‫أيام على أكثر تقدير. فرد الملك: ) َا َ َل ّ ِثْ َ ِ َ َ َا ٍ(.‬ ‫ق ل ب لب ت مئة ع م‬ ‫51‬
  • 16.
    ‫حمار عزير- 2‬ ‫وقال تعالى فى سورة " التوبة": )) َ َا َ ِ الْ َ ُو ُ ُ َيْ ٌ ابْ ُ ا ِ ....)03( ((‬ ‫ل‬ ‫وق لت يه د عز ر ن ّ‬ ‫أمره بأن ينظر لطعامه الذي ظل بجانبه مئة سنة . فرآه سليما كما تركه، ثم أشار له إلى حماره، فرآه قد‬ ‫مات وتحول إلى جلد وعظم. ثم نظر عزير للحمار فرأى عظامه تتحرك فتتجمع ، فاكتمل الحمار أمام‬ ‫عينيه. ثم خرج إلى القرية، فرآها قد عمرت وامتلت بالناس . فسألهم : هل تعرفون عزيرا ؟ قالوا:‬ ‫نعم نعرفه ، وقد مات منذ مئة سنة . فقال لهم : أنا عزير. فأنكروا عليه ذلك. ثم جاءوا بعجوز‬ ‫مع ّرة ، وسألوها عن أوصافه ، فوصفته لهم ، فتأكدوا أنه عزير. فأخذ يعلمهم التوراة ويجددها لهم‬ ‫م‬ ‫، فبدأ الناس يقبلون عليه وعلى هذا الدين من جديد، وأحبوه حبا شديدا . وق ّسوه للعجاز الذي‬ ‫د‬ ‫ظهر فيه ، حتى وصل تقديسهم له أن قالوا عنه أنه ابن ال . واستمر انحراف اليهود بتقديس عزير‬ ‫واعتباره ابنا ل تعالى – ول زالوا يعتقدون بهذا إلى اليوم- وهذا من شركهم لعنهم ال .‬ ‫61‬
  • 17.
    ‫حزقيل‬ ‫موقع القصة فيسورة البقرة الية 342: قال ال تعالى : ) َ َمْ َ َ ِ َى اّ ِي َ َ َ ُوا ِنْ ِ َا ِ ِمْ‬ ‫أل تر إل لذ ن خرج م دي ره‬ ‫وه أل ف حذر م ت فق ل لهم ّ م ت ثم أ ي ه إن ّ لذ ف ل عل ن س ولكن أ ثر‬ ‫َ ُمْ ُُو ٌ َ َ َ الْ َوْ ِ َ َا َ َ ُ ُ ا ُ ُو ُوا ُ ّ َحْ َا ُمْ ِ ّ ا َ َ ُو َضْ ٍ َ َى ال ّا ِ َ َ ِ ّ َكْ َ َ‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ن س ل ي كر ن‬ ‫) * ال ّا ِ َ َشْ ُ ُو َ‬ ‫َنْ َ ِيد بْن ُ َيْر َنْ ِبْن َ ّاس قال : َا ُوا َرْ َ َة آ َف َ َ ُوا ِ َا ًا ِنْ ال ّا ُون َاُوا : َأْ ِي‬ ‫نت‬ ‫ك ن أ بع ل خرج فر ر م ط ع ق ل‬ ‫جب ع ا عب‬ ‫ع سع‬ ‫فم ت فمر عل ه نبي‬ ‫َرْ ًا َيْ َ ِ َا َوْت َ ّى ِ َا َا ُوا ِ َوْ ِ ِ َ َا َ َ َا َا َ ا ّ َ ُمْ" ُو ُوا " َ َا ُوا َ َ ّ َ َيْ ِمْ َ ِ ّ‬ ‫أ ض ل س به م حت إذ ك ن بم ضع كذ وكذ ق ل ل له م ت‬ ‫ِنْ ا َنْ ِ َاء َ َ َا َ ّه َنْ ُحْ ِ َ ُمْ ََحْ َا ُمْ . َ َ َ َ َيْر َا ِد ِنْ ال َّف َ ّ َ ُ َ ِ الْ َوْم َا ُوا َهْل‬ ‫م لْ بي فدع رب أ ي ييه فأ ي ه وذكر غ و ح م سل أن هؤلء ق ك ن أ‬ ‫َلْ َة ِي َ َان َ ِي ِسْ َا ِيل ِسْ َوْ َ ُوا َرْضهمْ ََ َا َ ُمْ ِ َا َ َاء ش ِيد َ َ َ ُوا ِ َا ًا ِنْ الْ َوْت‬ ‫وأص به به وب َد فخرج فر ر م م‬ ‫ب د ف زم بن إ ر ئ ا ت خم أ‬ ‫َا ِ ِي َ ِ َى الْ َ ّ ّة . َ َ ُوا َ َ َ ّ ُوا َ َ َ ّ ُوا ََ ّا َا َ َعْد َهْر َ ّ ِ ِمْ َ ِ ّ ِنْ َنْ ِ َاء َ ِي ِسْ َا ِيل‬ ‫ه رب ن إل بري وفن وتمزق وتفرق فلم ك ن ب د مر به نبي م أ بي بن إ ر ئ‬ ‫ُ َال َ ُ ِزْ ِيل َ َ َ َ ا ّ َنْ ُحْ ِ َ ُمْ َ َى َ َيْ ِ َ َ َا َ ُ َِى َ ِ َ .‬ ‫يق له ح ق فسأل ل أ ي ييه عل يد ه فأج به إل ذلك‬ ‫71‬
  • 18.
    ‫الخضر- 1‬ ‫قال تعالى فى سورة الكهف : َ َ َ َا َبْ ًا ِنْ ِ َا ِ َا آ َيْ َا ُ َحْ َ ً ِنْ ِنْ ِ َا َ َّمْ َا ُ ِنْ َد ّا‬ ‫فوجد ع د م عب دن ت ن ه ر مة م ع دن وعل ن ه م ل ُن‬ ‫ع م ق ل له م س ه أتبعك عل أ تعلمن مم عل ت ر د ق ل إنك ل ت تط ع معي‬ ‫ِلْ ًا * َا َ َ ُ ُو َى َلْ َ ّ ِ ُ َ َ َى َنْ ُ َّ َ ِ ِ ّا ُّمْ َ ُشْ ًا * َا َ ِ ّ َ َنْ َسْ َ ِي َ َ ِ َ‬ ‫ص ر وك ف ت بر عل م ل تح به خ ر ق ل ستجدن إ ش ء ّ ص بر ول أ ص لك‬ ‫َبْ ًا * َ َيْ َ َصْ ِ ُ ََى َا َمْ ُ ِطْ ِ ِ ُبْ ًا * َا َ َ َ ِ ُ ِي ِنْ َا َ ا ُ َا ِ ًا َ َ َعْ ِي َ َ‬ ‫ل‬ ‫َمْ ًا * َا َ َ ِ ِ ا ّ َعْ َ ِي َ َ َسْ َلْ ِي َنْ َيْ ٍ َ ّى ُحْ ِ َ َ َ ِنْ ُ ذكْ ًا * َانْ َ َ َا َ ّى ِ َا َ ِ َا ِي‬ ‫أ ر ق ل فإن تب تن فل ت أ ن ع ش ء حت أ دث لك م ه ِ ر ف طلق حت إذ ركب ف‬ ‫سف نة خرقه ق ل أخر ته لت رق أ له لق ج ت ش ئ إ ر ق ل أل أق إنك ل ت تط ع معي‬ ‫ال ّ ِي َ ِ َ َ َ َا َا َ َ َ َقْ َ َا ِ ُغْ ِ َ َهْ َ َا َ َدْ ِئْ َ َيْ ًا ِمْ ًا * َا َ َ َمْ َ ُلْ ِ ّ َ َنْ َسْ َ ِي َ َ ِ َ‬ ‫َبْ ًا * َا َ َ ُ َا ِذْ ِي ِ َا َ ِي ُ َ َ ُرْ ِقْ ِي ِنْ َمْ ِي ُسْ ًا * َانْ َ َ َا َ ّى ِ َا َ ِ َا غ َ ًا‬ ‫ص ر ق ل ل تؤ خ ن بم نس ت ول ت ه ن م أ ر ع ر ف طلق حت إذ لقي ُلم‬ ‫فقتله ق ل أقت ت ن س زك ّة بغ ر ن س لق ج ت ش ئ ن ر ق ل أل أق لك إنك ل ت تط ع معي‬ ‫َ َ َ َ ُ َا َ َ َ َلْ َ َفْ ًا َ ِي ً ِ َيْ ِ َفْ ٍ َ َدْ ِئْ َ َيْ ًا ُكْ ًا * َا َ َ َمْ َ ُلْ َ َ ِ ّ َ َنْ َسْ َ ِي َ َ ِ َ‬ ‫َبْ ًا * َا َ ِنْ ََلْ ُ َ َنْ َيْ ٍ َعْ َ َا َ َ ُ َا ِبْ ِي َدْ َ َغْ َ ِنْ َ ُ ّي ُذْ ًا * َانْ َ َ َا َ ّى ِ َا‬ ‫ص ر ق ل إ سأ تك ع ش ء ب ده فل تص ح ن ق بل ت م لدن ع ر ف طلق حت إذ‬ ‫َ َ َا َهْ َ َرْ َ ٍ اسْ َطْ َ َا َهْ َ َا َ َ َوْا َنْ ُ َ ّ ُو ُ َا َ َ َ َا ِي َا ِ َا ًا ُ ِي ُ َنْ َنْ َ ّ َ َ َا َ ُ َا َ َوْ‬ ‫أتي أ ل ق ية ت عم أ له فأب أ يضيف هم فوجد ف ه جد ر ير د أ ي قض فأق مه ق ل ل‬ ‫ِئْ َ َ ّ َذْ َ ََيْ ِ َجْ ًا * َا َ َ َا ِ َا ُ َيْ ِي َ َيْ ِ َ َُ َ ّ ُ َ ِ َأْ ِي ِ َا َمْ َسْ َ ِعْ َ َيْ ِ َبْ ًا *‬ ‫ش ت لتخ ت عل ه أ ر ق ل هذ فر ق ب ن وب نك سأنبئك بت و ل م ل ت تط عل ه ص ر‬ ‫أم سف نة فك ن لمس ك ن ي مل ن ف ب ر فأر ت أ أع به وك ن ور ءه ملك ي ُذ كل‬ ‫َ ّا ال ّ ِي َ ُ َ َا َتْ ِ َ َا ِي َ َعْ َُو َ ِي الْ َحْ ِ َ َ َدْ ُ َنْ َ ِي َ َا َ َا َ َ َا َ ُمْ َ ِ ٌ َأْخ ُ ُ ّ‬ ‫َ ِي َ ٍ َصْ ًا * ََ ّا الْ ُ َ ُ َ َا َ َ َ َا ُ ُؤْ ِ َيْ ِ َ َ ِي َا َنْ ُرْ ِ َ ُ َا ُغْ َا ًا َ ُفْ ًا * َ َ َدْ َا َنْ‬ ‫سف نة غ ب وأم غلم فك ن أبو ه م من ن فخش ن أ ي هقهم ط ي ن وك ر فأر ن أ‬ ‫ي دلهم ربهم خ ر م ه زك ة وأ رب ر م وأم جد ر فك ن لغلم ن يت م ن ف مد نة وك ن‬ ‫ُبْ ِ َ ُ َا َ ّ ُ َا َيْ ًا ِنْ ُ َ َا ً ََقْ َ َ ُحْ ًا * ََ ّا الْ ِ َا ُ َ َا َ ِ ُ َ َيْ ِ َ ِي َيْ ِ ِي الْ َ ِي َ ِ َ َا َ‬ ‫َحْ َ ُ َنْ ٌ َ ُ َا َ َا َ َ ُو ُ َا َا ِ ًا ََ َا َ َ ّ َ َنْ َبُْ َا َ ُ ّ ُ َا َ َسْ َخْ ِ َا َنْ َ ُ َا َح َ ً ِنْ‬ ‫ت ته ك ز لهم وك ن أب هم ص لح فأر د ربك أ ي لغ أشدهم وي ت رج ك زهم ر ْمة م‬ ‫َ ّ َ َ َا َ َلْ ُ ُ َنْ َمْ ِي َ ِ َ َأْ ِي ُ َا َمْ َسْ ِعْ َ َيْ ِ َبْ ًا * اليات 56 – 28‬ ‫ربك وم فع ته ع أ ر ذلك ت و ل م ل ت ط عل ه ص ر‬ ‫81‬
  • 19.
    ‫الخضر- 2‬ ‫قام موسى خطيبا في بني إسرائيل ، يدعوهم إلى ال ويحدثهم على الحق، ويبدو أن حديثه جاء‬ ‫جامعا مانعا رائعا .. بعد أن انتهى من خطابه سأله أحد المستمعين من بني إسرائيل : هل على وجه‬ ‫الرض أحد أعلم منك يا نبي ال؟ قال موسى مندفعا: ل ..وساق ال تعالى عتابه لموسى حين لم‬ ‫يرد العلم إليه ، فبعث إليه جبريل يسأله: يا موسى ما يدريك أين يضع ال علمه؟ أدرك موسى أنه‬ ‫تسرع.. وعاد جبريل ، عليه السلم ، يقول له: إن ل عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك. تاقت‬ ‫نفس موسى الكريمة إلى زيادة العلم ، وانعقدت نيته على الرحيل لمصاحبة هذا العبد العالم.. سأل‬ ‫كيف السبيل إليه.. فأمر أن يرحل، وأن يحمل معه حوتا في مكتل، أي سمكة في سلة.. وفي هذا‬ ‫المكان الذي ترتد فيه الحياة لهذا الحوت ويتسرب في البحر، سيجد العبد العالم.. انطلق موسى‬ ‫-طالب العلم - ومعه فتاه.. وقد حمل الفتى حوتا في سلة.. انطلقا بحثا عن العبد الصالح العالم..‬ ‫وصل الثنان إلى صخرة جوار البحر.. رقد موسى واستسلم للنعاس، وبقي الفتى ساهرا.. وألقت‬ ‫ف تخذ‬ ‫الرياح إحدى المواج على الشاطئ فأصاب الحوت رذاذ فدبت فيه الحياة وقفز إلى البحر) َا ّ َ َ‬ ‫َ ِيَ ُ ِي الْ َحْ ِ َ َ ًا ( وكان تسرب الحوت إلى البحر علمة أعلم ال بها موسى لتحديد مكان لقائه‬ ‫سب له ف ب ر سرب‬ ‫بالرجل الحكيم الذي جاء موسى يتعلم منه.‬ ‫91‬
  • 20.
    ‫الخضر - 3‬ ‫نهض موسى من نومه فلم يلحظ أن الحوت تسرب إلى البحر.. تذكر الفتى كيف تسرب الحوت إلى‬ ‫البحر هناك.. وأخبر موسى بما وقع، واعتذر إليه بأن الشيطان أنساه أن يذكر له ما وقع .‬ ‫كان أمرا عجيبا ما رآه يوشع بن نون لقد رأى الحوت يشق الماء فيترك علمة وكأنه طير يتلوى‬ ‫على الرمال . أخيرا وصل موسى إلى المكان الذي تسرب منه الحوت.. وصل إلى الصخرة التي ناما‬ ‫ه أتب ُك‬ ‫عندها، وهناك وجدا رجل. فسلم عليه موسى، قال موسى ملطفا مبالغا في التوقير: ) َلْ َ ّ ِع َ‬ ‫َ َى َن ُ َّ َ ِ ِ ّا ُّمْ َ ُشْ ًا ) .قال الخضر: أما يكفيك أن التوراة بيديك.. وأن الوحي يأتيك..؟ يا‬ ‫عل أ تعلمن مم عل ت ر د‬ ‫موسى (ِ ّ َ َن َسْ َ ِي َ َ ِ َ َبْ ًا ( . قال الخضر لموسى - عليهما السلم - إن هناك شرطا‬ ‫إنك ل ت تط ع معي ص ر‬ ‫يشترطه لقبول أن يصاحبه موسى ويتعلم منه هو أل يسأله عن شيء حتى يحدثه هو عنه.. فوافق‬ ‫موسى على الشرط وانطلقا..‬ ‫نظرا لطول القصة فيمكن الرجوع إليها فى تفسير بن كثير وفى قصص‬ ‫)النبياء ) قصة سيدنا موسى عليه السلم‬ ‫02‬
  • 21.
    ‫ذو القرنين -1‬ ‫قال تعالى فى سورة الكهف : َ َسَُْو َ َ َنْ ِي الْ َرْ َيْ ِ ُلْ َ َتُْو ََيْ ُمْ ِنْ ُ ِكْ ًا* ِ ّا َ ّ ّا َ ُ ِي‬ ‫وي أل نك ع ذ ق ن ن ق سأ ل عل ك م ه ذ ر إن مكن له ف‬ ‫ا َرْ ِ َآ َيْ َا ُ ِنْ ُ ّ َيْ ٍ َ َ ًا ) 38 -48(‬ ‫لْ ض و ت ن ه م كل ش ء سبب‬ ‫كل ما يخبرنا القرآن عن ذى القرنين أنه ملك صالح ، آمن بال وبالبعث وبالحساب ، فم ّن ال له في‬ ‫ك‬ ‫الرض ، وق ّى ملكه ، ويسر له فتوحاته. بدأ ذو القرنين التجوال بجيشه في الرض ، داعيا إلى ال.‬ ‫و‬ ‫فاتجه غربا، حتى وصل للمكان الذي تبدو فيه الشمس كأنها تغيب من ورائه . وربما يكون هذا المكان‬ ‫هو شاطئ المحيط الطلسي ، حيث كان يظن الناس أل يابسة وراءه. فألهمه ال – أوأوحى إليه – أنه‬ ‫مالك أمر القوم الذين يسكنون هذه الديار ، فما كان من الملك الصالح ، إل أن و ّح منهجه في الحكم‬ ‫ض‬ ‫فأعلن أنه سيعاقب المعتدين الظالمين في الدنيا، ثم حسابهم على ال يوم القيامة، أما من آمن ،‬ ‫فسيكرمه ويحسن إليه. بعد أن انتهى ذو القرنين من أمر الغرب، توجه للشرق . فوصل لول منطقة‬ ‫تطلع عليها الشمس. وكانت أرضا مكشوفة ل أشجار فيها ول مرتفات تحجب الشمس عن أهلها. فحكم‬ ‫ذو القرنين في المشرق بنفس حكمه في المغرب ، ثم انطلق .‬ ‫12‬
  • 22.
    ‫ذو القرنين -2‬ ‫وصل ذو القرنين في رحلته ، لقوم يعيشون بين جبلين أو س ّين بينهما فجوة . وعندما وجدوه ملكا‬ ‫د‬ ‫قويا طلبوا منه أن يساعدهم في صد يأجوج ومأجوج بأن يبني لهم سدا لهذه الفجوة ، مقابل خراج‬ ‫من المال يدفعونه له. فوافق الملك الصالح على بناء السد، لكنه زهد في مالهم، واكتفى بطلب‬ ‫مساعدتهم في العمل على بناء السد وردم الفجوة بين الجبلين . استخدم ذو القرنين وسيلة هندسية‬ ‫مميزة لبناء ال ّد . فقام أول بجمع قطع الحديد ووضعها في الفتحة حتى تساوى الركام مع قمتي‬ ‫س‬ ‫الجبلين . ثم أوقد النار على الحديد، وسكب عليه نحاسا مذابا ليلتحم وتشتد صلبته. فس ّت الفجوة‬ ‫د‬ ‫وانقطع الطريق على يأجوج ومأجوج ، فلم يتمكنوا من هدم ال ّد ول تس ّره . وأمن القوم الضعفاء‬ ‫و‬ ‫س‬ ‫من ش ّهم . بعد أن انتهى ذو القرنين من هذا العمل الجبار، نظر لل ّد، وحمد ال على نعمته، ور ّ‬ ‫د‬ ‫س‬ ‫ر‬ ‫الفضل والتوفيق في هذا العمل ل سبحانه وتعالى، فلم تأخذه العزة، ولم يسكن الغرور قلبه.‬ ‫22‬
  • 23.
    ‫السامرى و العجل- 1‬ ‫و تخذ ق م م س م ب ده م حليه ع ل جس ا له خو ر أل ير أنه ل ُكلمه ول‬ ‫قال تعالى : } َا ّ َ َ َوْ ُ ُو َى ِنْ َعْ ِ ِ ِنْ ُ ِ ّ ِمْ ِجْ ً َ َدً َ ُ ُ َا ٌ َ َمْ َ َوْا َ ّ ُ َ ي َّ ُ ُمْ َ َ‬ ‫َهْ ِي ِمْ َ ِي ً ا ّ َ ُو ُ َ َا ُوا َا ِ ِي َ * ) سورة العراف 841( .‬ ‫ي د ه سب ل تخذ ه وك ن ظ لم ن‬ ‫يذكر تعالى ما كان من أمر بني إسرائيل حين ذهب موسى عليه السلم إلى ميقات ربه فمكث الطور‬ ‫يناجيه ربه ويسأله موسى عليه السلم عن أشياء كثيرة وهو تعالى يجيبه عنها. فعمد رجل منهم يقال له‬ ‫هارون السامري ، فأخذ ما كانوا استعاروه من الحلي ، فصاغ منه عج ً وألقى فيه قبضة من التراب ،‬ ‫ل‬ ‫كان أخذها من أثر فرس جبريل ، حين رآه يوم أغرق ال فرعون على يديه. فلما ألقاها فيه خار كما‬ ‫يخور العجل الحقيقي . ويقال إنه استحال عج ً جسدً أي لحم ً ودم ً حي ً يخور، قال قتادة وغيره. وقيل‬ ‫ا ا ا‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫بل كانت الريح إذا دخلت من دبره خرجت من فمه فيخور كمن تخور البقرة . ، فيرقصون حوله‬ ‫ويفرحون . ولما رجع موسى عليه السلم إليهم ، ورأى ما هم عليه من عبادة العجل ، ومعه اللواح‬ ‫المتضمنة التوراة، ألقاها، ثم أقبل على أخيه هارون عليه السلم وعنفه وقد كان هارون عليه السلم‬ ‫نهاهم عن هذا الصنيع الفظيع أشد النهي ، وزجرهم عنه أتم الزجر .‬ ‫32‬
  • 24.
    ‫السامرى و العجل- 2‬ ‫وم أ جلك ع ق مك ي م س ق ل ه أ لء عل أثر وعج ُ إل ك‬ ‫وقال تعالى فى سورة طه : } َ َا َعْ َ َ َ َنْ َوْ ِ َ َا ُو َى* َا َ ُمْ ُو َ ِ َ َى َ َ ِي َ َ ِلْت ِ َيْ َ‬ ‫رب لت ض ق ل فإن ق فتن ق مك م ب دك وأضله س مري فرجع م س إل ق مه غ ب ن‬ ‫َ ّ ِ َرْ َى * َا َ َ ِ ّا َدْ َ َ ّا َوْ َ َ ِنْ َعْ ِ َ ََ َّ ُمْ ال ّا ِ ِ ّ * َ َ َ َ ُو َى َِى َوْ ِ ِ َضْ َا َ‬ ‫َ ِف ً َا َ َا َوْ ِ َ َمْ َ ِدْ ُمْ َ ّ ُمْ َعْدً َ َن ً َ َ َا َ َ َيْ ُمْ الْ َهْ ُ َمْ َ َدْ ُمْ َنْ َ ِ ّ َ َيْ ُمْ َ َ ٌ ِنْ َ ّ ُمْ‬ ‫أس ا ق ل ي ق م أل يع ك ربك و ا حس ا أفط ل عل ك ع د أ أر ت أ يحل عل ك غضب م ربك‬ ‫ََخَْفْ ُمْ َوْ ِ ِي *.)آيات 38 - 68 ( .‬ ‫فأ ل ت م عد‬ ‫بقية قصة العجل : ثم أقبل موسى على السامري و َا َ له ما حملك على ما صنعت قال : رأيت جبرائيل‬ ‫قل‬ ‫وهو راكب فرس ً } َ َ َضْ ُ َبْ َ ً ِنْ َ َ ِ ال ّ ُو ِ {. أي من أثر فرس جبريل . َا َ َاذْ َبْ َ ِ ّ َ َ ِي‬ ‫ق ل ف ه فإن لك ف‬ ‫ا فقب ت ق ضة م أثر رس ل‬ ‫الْ َ َا ِ َنْ َ ُو َ ل ِ َا َ{. وهذا دعاء عليه بأن ل يمس أحدً، معاقبة له على مسه ما لم يكن له مسه،‬ ‫ا‬ ‫حي ة أ تق ل مس س‬ ‫هذا معاقبة له في الدنيا، ثم توعده في الخرى . قال : فعمد موسى عليه السلم إلى هذا العجل، فحرقه‬ ‫قيل بالنار، كما قاله قتادة وغيره. وقيل بالمبارد، كما قاله عل ّ وابن عباس وغيرهما .‬ ‫ي‬ ‫42‬
  • 25.
    ‫سبأ‬ ‫قال ال تعالى :" َ َدْ َا َ ِ َ َ ٍ ِي َسْ َ ِ ِمْ آ َ ٌ َ ّ َا ِ َنْ َ ِي ٍ َ ِ َا ٍ ُُوا ِنْ ِزْ ِ َ ّكمْ‬ ‫لق ك ن لسبإ ف م كنه ية جنت ن ع يم ن وشم ل كل م ر ق رب ُ‬ ‫و كر له ب دة طيبة ورب غف ر فأ رض فأ س ن عل ه س ل عرم وبد ن ه بجنت ه جنت ن‬ ‫َاشْ ُ ُوا َ ُ َلْ َ ٌ َ ّ َ ٌ َ َ ّ َ ُو ٌ* َ َعْ َ ُوا َ َرْ َلْ َا َ َيْ ِمْ َيْ َ الْ َ ِ ِ َ َ ّلْ َا ُمْ ِ َ ّ َيْ ِمْ َ ّ َيْ ِ‬ ‫َ َا َيْ ُ ُ ٍ َمْ ٍ ََثْ ٍ َ َيْ ٍ ِنْ ِدْ ٍ َ ِي ٍ * ". )سبأ اليات 51- 61 (‬ ‫ذو ت أكل خ ط وأ ل وش ء م س ر قل ل‬ ‫َا َتْ َ َأ ُُوك الْ َ َن ََهْل َا َ َا َتْ ال ّ َا ِ َة ِنْ ُمْ َ َلْ ِيس َا ِ َة ُ َيْ َان َ َيْ ِ ال ّ َة َال ّ َم ِنْ‬ ‫يم وأ ه وك ن تب بع م ه وب ق ص حب سل م عل ه صل و سل م‬ ‫ك ن سب مل‬ ‫ُمْ َتهمْ َ َا ُوا ِي ِعْ َة َ ِبْ َة ِي ِ َدهمْ َ َيْشهمْ َا ّ َاع َرْ َاقهمْ َ ُ ُوعهمْ َ ِ َارهمْ َ َ َ َ ا ّ‬ ‫وبعث ل‬ ‫وثم‬ ‫وزر‬ ‫و تس أ ز‬ ‫ج ل وك ن ف ن م وغ ط ف بل وع‬ ‫تب رك وتع ل إل ه رس ت م ه أ ي كل م ر وي كر ه بت ح ده وعب د فك ن كذلك م ش ء‬ ‫َ َا َ َ َ َ َا َى ِ َيْ ِمْ ال ّ ُل َأْ ُر ُمْ َنْ َأْ ُُوا ِنْ ِزْقه َ َشْ ُ ُو ُ ِ َوْ ِي ِ ِ َ ِ َا َته َ َا ُوا َ َ ِ َ َا َا َ‬ ‫سد أنه‬ ‫ا ّ َ َاَى ُ ّ َعْ َ ُوا َ ّا ُ ِ ُوا ِ ِ َ ُو ِ ُوا ِ ِرْ َا ِ ال ّيْل َال ّ َ ّق ِي الْ ِ َد . َ َا َ ِن َمْر ال ّ ّ َ ّ ُ‬ ‫ل تع ل ثم أ رض عم أمر به فع قب بإ س ل س و تفر ف بل وك ن م ْ أ‬ ‫َا َ الْ َاء َأْ ِي ِمْ ِنْ َيْن َ ََيْ ِ َ َجْ َ ِع َِيْ ِ َيْ ًا ُ ُول َمْ َارهمْ ََوْ ِ َتهمْ َ َ َد ُُوكهمْ ا َ َا ِم .‬ ‫لْق د‬ ‫وأ دي فعم مل‬ ‫ك ن م ي ت ه م ب جبل ن وت تم إل ه أ ض سي أ ط‬ ‫َ َ َوْا َيْنه َا َ ّا َ ِي ًا ُحْ َ ًا هو سد مأرب َ ّى ِرْ َ َ َ الْ َاء َ َ َ َ َ َى َا ّات َيْنك الْ َ َ َيْ ِ َ َ َ ُوا‬ ‫جبل ن فغرس‬ ‫حت ا تفع م وحكم عل ح ف ذ‬ ‫فبن ب م سد عظ م م كم‬ ‫ا َشْ َار َاسْ َ َّوا ال ّ َار ِي َا َة َا َ ُون ِنْ الْ َثْ َة َالْ ُسْن .‬ ‫لْ ج و تغل ثم ف غ ي م يك م ك ر و ح‬ ‫52‬
  • 26.
    ‫طالوت وجالوت -1‬ ‫وق ل له نبيه إن ّ ق بعث لك ط ل ت ملك ق ل أن يك ن ل ُ م ك‬ ‫قال تعالى فى سورة البقرة : َ َا َ َ ُمْ َ ِ ّ ُمْ ِ ّ ا َ َد َ َ َ َ ُمْ َاُو َ َ ِ ًا َاُوا َ ّى َ ُو ُ َه الْ ُلْ ُ‬ ‫ل‬ ‫َ َيْ َا َ َحْ ُ َ َ ّ ِالْ ُلْ ِ ِنْ ُ َ َمْ ُؤْ َ َ َ ً ِ َ الْ َا ِ َا َ ِ ّ ا َ اصْ َ َا ُ ََيْ ُمْ َ َا َ ُ َسْ َ ً ِي‬ ‫عل ن ون ن أحق ب م ك م ه ول ي ت سعة من م ل ق ل إن ّ طف ه عل ك وز ده ب طة ف‬ ‫ل‬ ‫الْ ِلْ ِ َالْ ِسْ ِ َا ُ ُؤْ ِي ُلْ َ ُ َنْ َ َا ُ َا ُ َا ِ ٌ َِي ٌ ) 742 (‬ ‫ع م و ج م و ّ ي ت م كه م يش ء و ّ و سع عل م‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ذهب بنو إسرائيل لنبيهم يوما قالوا له: ابعث لنا ملكا يجمعنا تحت رايته كي نقاتل في سبيل ال‬ ‫ونستعيد أرضنا ومجدنا . قال نبيهم وكان أعلم بهم : هل أنتم واثقون من القتال لو كتب عليكم القتال؟‬ ‫قالوا: ولماذا ل نقاتل في سبيل ال ، وقد طردنا من ديارنا، وتشرد أبناؤنا، وساء حالنا؟ قال نبيهم :‬ ‫إن ال اختار لكم طالوت ملكا عليكم قالوا : كيف يكون ملكا علينا وهو ليس من أبناء السرة التي‬ ‫يخرج منها الملوك - أبناء يهوذا- كما أنه ليس غنيا وفينا من هو أغنى منه؟ قال نبيهم : إن ال‬ ‫اختاره وفضله عليكم بعلمه وقوة جسمه.قالوا: ما هي آية ملكه؟ قال لهم نبيهم : يسترجع لكم التابوت‬ ‫تجمله الملئكة . ووقعت هذه المعجزة.. وعادت إليهم التوراة يوما.. ثم تجهز جيش طالوت، وسار‬ ‫الجيش طويل حتى أحس الجنود بالعطش.. قال الملك طالوت لجنوده : سنصادف نهرا في الطريق ،‬ ‫فمن شرب منه فليخرج من الجيش، ومن لم يذقه وإنما بل ريقه فقط فليبق معي في الجيش..‬ ‫62‬
  • 27.
    ‫طالوت وجالوت -2‬ ‫وجاء النهر فشرب معظم الجنود، وخرجوا من الجيش، وكان طالوت قد أعد هذا المتحان ليعرف‬ ‫من يطيعه من الجنود ومن يعصاه ، وليعرف أيهم قوي الرادة ويتحمل العطش، وأيهم ضعيف‬ ‫الرادة ويستسلم بسرعة.كان عدد أفراد جيش طالوت قليل، وكان جيش العدو كبيرا وقويا . برز‬ ‫جالوت في دروعه الحديدية وسلحه، وهو يطلب أحدا يبارزه.. وخاف منه جنود طالوت جميعا..‬ ‫وهنا برز من جيش طالوت راعي غنم صغير هو داود.. كان داود مؤمنا بال ، كان يريد أن يقتل‬ ‫جالوت لن جالوت رجل جبار وظالم ول يؤمن بال.. وسمح الملك لداود أن يبارز جالوت..‬ ‫ووضع داود حجرا قويا في مقلعه وطوح به في الهواء وأطلق الحجر فأصاب جالوت فقتله‬ ‫. وبدأت المعركة وانتصر جيش طالوت على جيش جالوت. بعد فترة أصبح داود - عليه السلم –‬ ‫ملكا لبني إسرائيل ، فجمع ال على يديه النبوة والملك .‬ ‫72‬
  • 28.
    ‫قارون‬ ‫إن ق رن ك ن م ق م م س فبغ عل ه و ت ن ه من ْكن ز م إن‬ ‫قال تعالى فى سورة القصص : ِ ّ َا ُو َ َا َ ِنْ َوْ ِ ُو َى َ َ َى َ َيْ ِمْ َآ َيْ َا ُ ِ َ ال ُ ُو ِ َا ِ ّ‬ ‫َ َا ِ َ ُ َ َ ُو ُ ِالْ ُصْ َ ِ ُو ِي الْ ُ ّة ِذْ َا َ َ ُ َوْ ُ ُ َ َفْ َحْ ِ ّ ا َ ل ُ ِ ّ الْ َ ِ ِي َ ) 67 (‬ ‫مف تحه لتن ء ب ع بة أ ل قو إ ق ل له ق مه ل ت ر إن ّ َ يحب فرح ن‬ ‫ل‬ ‫هو من قوم موسى يحدثنا ال عن كنوز قارون فيقول سبحانه وتعالى إن مفاتيح الحجرات التي تضم‬ ‫الكنوز، كان يصعب حملها على مجموعة من الرجال الشداء لكن قارون بغى على قومه بعد أن آتاه‬ ‫ال الثراء. ويبدو أن العقلء من قومه نصحوه بالقصد والعتدال ، ويذكرونه بأن هذا المال هبة من‬ ‫ال وإحسان، فعليه أن يحسن ويتصدق من هذا المال ، فكان رد قارون ( َا َ ِ ّ َا ُو ِي ُ ُ َ َى‬ ‫ق ل إنم أ ت ته عل‬ ‫ِلْ ٍ ِن ِي (. لقد أنساه غروره مصدر هذه النعمة وحكمتها ، وفتنه المال وأعماه الثراء، ولم يشعر‬ ‫عمعد‬ ‫بنعمة ربه. وخرج قارون ذات يوم على قومه، بكامل زينته، فطارت قلوب بعض القوم ، وتمنوا أن‬ ‫لديهم مثل ما أوتي قارون . فيجيء العقاب حاسما ) َ َ َفْ َا ِ ِ َ ِ َا ِ ِ ا َرْ َ ( . هكذا في لمحة‬ ‫فخس ن به وبد ره لْ ض‬ ‫خاطفة ابتلعته الرض وابتلعت داره . وذهب ضعيفا عاجزا، ل ينصره أحد، ول ينتصر بجاه أو مال .‬ ‫82‬
  • 29.
    ‫لقمان - 1‬ ‫ورد ذكر القصة في سورة لقمان اليات 21- 41 قال تعالى : ) ََقدْ آ َيْ َا ُقْ َا َ الْ ِكْ َ َ َ ِ اشْكرْ‬ ‫ول َ ت ن ل م ن ح مة أن ُ‬ ‫ِ َ َنْ َشْ ُرْ َ ِ ّ َا َشْ ُ ُ ِ َفْ ِ ِ َ َنْ َ َ َ َ ِ ّ ا َ َ ِ ّ َ ِي ٌ * َِذْ َا َ ُقْ َا ُ ِبْ ِ ِ َ ُ َ َ ِظه َا‬ ‫ّ وم ي ك فإنم ي كر لن سه وم كفر فإن ّ غني حم د وإ ق ل ل م ن ل نه وهو يع ُ ُ ي‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫بني ل ت ر ب ّ إن ش ك لظ م عظ م ووص ن لْ س ن بو لد ه حمل ه أمه و ن عل و ن‬ ‫ُ َ ّ َ ُشْ ِكْ ِا ِ ِ ّ ال ّرْ َ َ ُلْ ٌ َ ِي ٌ * َ َ ّيْ َا ا ِنْ َا َ ِ َاِ َيْ ِ َ َ َتْ ُ ُ ّ ُ َهْ ًا َ َى َهْ ٍ‬ ‫ل‬ ‫َ ِ َاُ ُ ِي َا َيْ ِ َ ِ اشْ ُرْ ِي َ ِ َا ِ َيْ َ ِ َ ّ الْ َ ِي ُ* (‬ ‫وفص له ف ع م ن أن ك ل ولو لد ك إلي مص ر‬ ‫ِخْ َ َ َ ال ّ َف ِي ُقْ َان َلْ َا َ َ ِ ّا َوْ َبْ ًا َا ِ ًا ِنْ َيْر ُ ُ ّة ؟ َ َى َوْ َيْ ِ ا َكْ َ ُو َ َ َى أنه‬ ‫ا تلف سل ف ل م ه ك ن نبي أ ع د ص لح م غ نبو عل ق ل ن لْ ثر ن عل‬ ‫كان عبدا صالحا . وكان نوبيا ذا عبادة وعبارة ، وحكمة عظيمة ويقال : كان قاضيا في زمن داود‬ ‫:عليه السلم فال أعلم . وقيل : إن ال رفع لقمان الحكيم لحكمته فرآه رجل كان يعرفه قبل ذلك فقال‬ ‫ألست عبد بن فلن الذي كنت ترعى غنمي بالمس قال : بلى قال : فما بلغ بك ما أرى ؟ قال : قدر‬ ‫ال وأداء المانة وصدق الحديث وترك ما ل يعنيني . َ ُ ِ َ ِنْ َ ِيث ِبْن ُ َر َا َ : َ ِعْت َ ُول‬ ‫وروي م حد ا عم ق ل سم رس‬ ‫أ حب‬ ‫ا ّ َّى ا ّ ََيْ ِ َ َّ َ َ ُول : ) َمْ َ ُنْ ُقْ َان َ ِ ّا َ َ ِنْ َا َ َبْ ًا َ ِير ال ّ َ ّر َ َن ال َ ِين ، َ َ ّ‬ ‫ل يك ل م نبي ولك ك ن ع د كث تفك حس ْيق‬ ‫ل صل ل عل ه وسلم يق‬ ‫ل تع ل فأحبه فمن عل ه ب ح مة‬ ‫. ا ّ َ َا َى َ َ َ ّ ُ ، َ َ ّ َ َيْ ِ ِالْ ِكْ َ ِ‬ ‫92‬
  • 30.
    ‫لقمان - 2‬ ‫َِنْ َا َ َا َ َلى َنْ ُشْ ِ َ ِي َا َيْ َ َ َ ِ ِ ِلْ ٌ َ َ ُ ِعْ ُ َا َ َا ِبْ ُ َا ِي ال ّنْ َا َعْ ُو ًا َا ّ ِعْ (‬ ‫وإ ج هد ك ع أ ت رك ب م ل س لك به ع م فل تط هم وص ح هم ف د ي م ر ف و تب‬ ‫سب ل م أن ب إلي ثم إلي م جعك فأنبئك بم ك ت ت مل ن ي بني إنه إ تك م ق ل حبة م خ دل‬ ‫َ ِي َ َنْ َ َا َ َِ ّ ُ ّ ِ َ ّ َرْ ِ ُ ُمْ َُ َ ّ ُ ُمْ ِ َا ُنْ ُمْ َعْ َُو َ * َا ُ َ ّ ِ ّ َا ِنْ َ ُ ِثْ َا َ َ ّ ٍ ِنْ َرْ َ ٍ‬ ‫فتك ف ص رة أ ف سم و ت أ ف لْ ض ي ت به ّ إن ّ َط ف خب ر ي بني أقم ص َة‬ ‫َ َ ُنْ ِي َخْ َ ٍ َوْ ِي ال ّ َا َا ِ َ وْ ِي ا َرْ ِ َأْ ِ ِ َا ا ُ ِ ّ ا َ ل ِي ٌ َ ِي ٌ * َا ُ َ ّ َ ِ ِ ال ّل َ‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫و م ب م ر ف و ه عن ُ كر و ب عل م أص بك إن ذلك م ع م لْم ر ول تصع خدك‬ ‫َأْ ُرْ ِالْ َعْ ُو ِ َانْ َ َ ِ الْمنْ َ ِ َاصْ ِرْ َ َى َا َ َا َ َ ِ ّ َ ِ َ ِنْ َزْ ِ ا ُ ُو ِ * َ َ ُ َ ّرْ َ ّ َ‬ ‫ِل ّا ِ َ َ َمْ ِ ِي ا َرْ ِ َ َ ًا ِ ّ ا َ َ ُ ِ ّ ُ ّ ُخْ َا ٍ َ ُو ٍ * َاقْ ِدْ ِي َشْ ِ َ َاغْضضْ ِنْ‬ ‫ل ن س ول ت ش ف لْ ض مرح إن ّ ل يحب كل م ت ل فخ ر و ص ف م يك و ُ م‬ ‫ل‬ ‫َوْ ِ َ ِ ّ َنْ َر ا َصْ َا ِ َ َوْ ُ الْ َ ِير * ِ() لقمان 51 - 91 (‬ ‫ص تك إن أ ك لْ و ت لص ت حم‬ ‫يمكن الرجوع إلى القصة فى شرح اليات فى تفسير بن كثير‬ ‫03‬
  • 31.
    ‫مائدة عيسى‬ ‫ورد ذكر القصة في سورة المائدة اليات 211- 511 قال تعالى : ) ِذْ َا َ الْ َ َا ِ ّو َ َا ِي َى ابْ َ َرْ َ َ َلْ‬ ‫إ ق ل حو ري ن ي ع س ن م يم ه‬ ‫ّ إ ك ت م من ن ق ل نر د أ ن كل م ه وت مئن‬ ‫َسْ َ ِي ُ َ ّ َ َنْ ُ َ ّ َ َ َيْ َا َا ِ َ ً ِ َ ال ّ َا ِ َا َ ا ّ ُوا ا َ ِنْ ُنْ ُمْ ُؤْ ِ ِي َ * َاُوا ُ ِي ُ َنْ َأْ ُ َ ِنْ َا َ َطْ َ ِ ّ‬ ‫ي تط ع ربك أ ينزل عل ن م ئدة من سم ء ق ل تق ل‬ ‫ُُو ُ َا َ َعْ َ َ َنْ َدْ َ َقْ َ َا َ َ ُو َ َ َيْ َا ِ َ ال ّا ِ ِي َ * َا َ ِي َى ابْ ُ َرْ َ َ الّ ُ ّ َ ّ َا َنْ ِلْ َ َيْ َا َا ِ َ ً ِن‬ ‫قل بن ون لم أ ق صد تن ونك ن عل ه من ش هد ن ق ل ع س ن م يم لهم ربن أ ز عل ن م ئدة م َ‬ ‫ال ّ َا ِ َ ُو ُ َ َا ِي ًا َ ّ ِ َا َ َ ِ ِ َا َ َ َ ً ِنْ َ َارْ ُقْ َا ََنْ َ َي ُ ال ّا ِ ِي َ * َا َ ا ُ ِ ّي ُ َ ُّ َا َ َيْ ُمْ َ َنْ‬ ‫سم ء تك ن لن ع د ِولن وآخرن وآية م ك و ز ن وأ ت خ ر ر زق ن ق ل ّ إن منزله عل ك فم‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫َكْ ُرْ َعْ ُ ِنْ ُمْ َ ِ ّي ُ َ ّ ُ ُ َ َا ًا َ ُ َ ّ ُ ُ َ َ ًا ِ َ الْ َا َ ِي َ *‬ ‫ي ف ب د م ك فإن أعذبه عذ ب ل أعذبه أحد من ع لم ن‬ ‫وقصة هذه المائدة أن عيسى عليه السلم أمر الحواريون بصيام ثلثين يوما فلما أتموها سألوا عيسى‬ ‫عليه السلم إنزال مائدة من السماء عليهم ليأكلوا منها وتطمئن بذلك قلوبهم أن ال تعالى قد قبل‬ ‫صيامهم وتكون لهم عي ًا يفطرون عليها يوم فطرهم، ولكن عيسى عليه السلم وعظهم في ذلك وخاف‬ ‫د‬ ‫عليهم أل يقوموا بشكرها، فأبوا عليه إل أن يسأل لهم ذلك، فلما ألحوا عليه أخذ يتضرع إلى ال تعالى‬ ‫في الدعاء والسؤال أن يجابوا إلى ما طلبوا فاستجاب ال عزوجل دعاءه . فأنزل سبحانه المائدة من‬ ‫السماء والناس ينظرون إليها تنحدر بين غمامتين، وجعلت تدنو قليل قليل وكلما دنت منهم يسأل‬ ‫عيسى عليه السلم أن يجعلها رحمة ل نقمة وأن يجعلها سل ًا وبركة، فلم تزل تدنو حتى استقرت بين‬ ‫م‬ ‫يدي عيسى عليه السلم وهي مغطاة بمنديل، فقام عيسى عليه السلم يكشف عنها وهو يقول )) بسم‬ ‫ال خير الرازقين(( . ، فأكلوا منها فبرأ كل من به عاهة أو آفة أو مرض مزمن واستغنى الفقراء‬ ‫وصاروا أغنياء .‬ ‫13‬
  • 32.
    ‫المؤمن والكافر‬ ‫ورد ذكر القصة في سورة الكهف قال تعالى : " َاضْ ِبْ َ ُمْ َ َ ً َ ُ َيْ ِ َ َلْ َا َ َ ِ ِ َا َ ّ َيْ ِ ِنْ‬ ‫و ر له مثل رجل ن جع ن ِحدهم جنت ن م‬ ‫ل‬ ‫َعْ َا ٍ َ َ َفْ َا ُ َا ِ َخْ ٍ َ َ َلْ َا َيْ َ ُ َا َرْ ًا * ِلْ َا الْ َ ّ َيْ ِ آ َتْ ُ ُ َ َا َ َمْ َظْ ِمْ ِنْ ُ َيْ ًا َ َ ّرْ َا‬ ‫أ ن ب وحف ن هم بن ل وجع ن ب نهم ز ع ك ت جنت ن ت أكله ول ت ل م ه ش ئ وفج ن‬ ‫خللهم نهر وك ن له ثمر فق ل لص حبه وهو يح وره أن أ ثر م ك م ل وأعز نفر ودخل جنت ُ وهو‬ ‫ِ َ َ ُ َا َ َ ًا * َ َا َ َ ُ َ َ ٌ َ َا َ ِ َا ِ ِ ِ َ ُ َ ُ َا ِ ُ ُ َ َا َكْ َ ُ ِنْ َ َا ً ََ َ ّ َ َ ًا* َ َ َ َ َ ّ َه َ ُ َ‬ ‫َا ِ ٌ ِ َفْ ِ ِ َا َ َا َ ُ ّ َنْ َ ِي َ َ ِ ِ َ َ ًا* َ َا َ ُ ّ ال ّا َ َ َا ِ َ ً َل ِنْ ُ ِدْ ُ ِ َى َ ّي َ ِ َ ّ َيْ ًا‬ ‫ظ لم لن سه ق ل م أظن أ تب د هذه أبد وم أظن س عة ق ئمة و َئ رد ت إل رب لجدن خ ر‬ ‫ِنْ َا ُنْ َ َ ًا * “ ) 23 – 63 (‬ ‫م ه م قلب‬ ‫قوله:)) َاضْ ِبْ َ ُمْ َ َ ً (( يعني لكفار قريش ، في عدم اجتماعهم بالضعفاء والفقراء وازدرائهم بهم ،‬ ‫و ر له مثل‬ ‫وافتخارهم عليهم . والمشهور أن هذين كانا رجلين مصطحبين، وكان أحدهما مؤمنا والخر كافرا،‬ ‫ويقال: إنه كان لكل منهما مال ، فأنفق المؤمن ماله في طاعة ال ومرضاته ابتغاء وجهه ، وأما الكافر‬ ‫فإنه اتخذ له بستانين ، وهما الجنتان المذكورتان في الية ، فيهما أعناب ونخل وأنهار ، وافتخر‬ ‫مالكهما على صاحبه المؤمن الفقير . ولما اغتر هذا الجاهل بما خوله ال به في الدنيا ، فجحد الخرة‬ ‫ق ل له ص ح ُه وهو‬ ‫وادعى أنها إن وجدت ليجدن عند ربه خيرا مما هو فيه، وسمعه صاحبه يقول ذلك َا َ َ ُ َا ِب ُ َ ُ َ‬ ‫ُ َا ِ ُ ُ أي ؛ يجادله ) َ َ َرْ َ ِاّ ِي َ َ َ َ ِنْ ُ َا ٍ ُ ّ ِنْ ُطْ َ ٍ ُ ّ َ ّا َ َ ُ ً ( ويذكر‬ ‫أكف ت ب لذ خلقك م تر ب ثم م ن فة ثم سو ك رجل‬ ‫يح وره‬ ‫لنا القرآن أنه جاءه أمر أحاط بجميع حواصله وخرب جنته.‬ ‫23‬
  • 33.
    ‫ناقة صالح‬ ‫ورد ذكر الناقة في مواضع عدة فى سور العراف ) 37 ، 77( – هود ) 46 ( – السراء ) 95 (‬ ‫الشعراء ) 551 ( - القمر ) 72 ( - الشمس ) 31( .‬ ‫قال تعالى : ََِى َ ُو َ َ َا ُمْ َاِ ًا َا َ َا َوْ ِ اعْ ُ ُوا ا َ َا َ ُمْ ِنْ ِ َ ٍ َيْ ُ ُ َدْ َا َتْكمْ َ ّ َ ٌ ِنْ‬ ‫ّ م لك م إله غ ره ق ج ء ُ بينة م‬ ‫وإل ثم د أخ ه ص لح ق ل ي ق م بد ل‬ ‫َ ّ ُمْ َ ِ ِ َا َ ُ ا ِ َ ُمْ آ َ ً َ َ ُو َا َأْ ُلْ ِي َرْ ِ ا ِ َ َ َ َ ّو َا ب ُو ٍ َ َأْ ُ َ ُمْ َ َا ٌ أليم *‬ ‫ربك هذه ن قة ّ لك ية فذر ه ت ك ف أ ض ّ ول تمس ه ِس ء في خذك عذ ب‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫) العراف 37 (‬ ‫أرسله ال إلى قوم ثمود وكانوا قوما جاحدين آتاهم ال رزقا كثيرا ولكنهم عصوا ربهم وعبدوا الصنام‬ ‫وتفاخروا بينهم بقوتهم فبعث ال إليهم صالحا مبشرا ومنذرا ولكنهم كذبوه وعصوه وطالبوه بأن يأتي بآية‬ ‫ليصدقوه فأتاهم بالناقة وأمرهم أن ل يؤذوها ولكنهم أصروا على كبرهم فعقروا الناقة وعاقبهم ال‬ ‫بالصاعقة فصعقوا جزاء لفعلتهم ونجى ال صالحا والمؤمنين .‬ ‫قصة الناقة بالتفصيل يمكن الرجوع إليها فى قصص‬ ‫.النبيا ء وفى تفسير بن كثير‬ ‫33‬
  • 34.
    ‫هاروت و ماروت‬ ‫وتبع م ت ل شي ط ن عل م ك سل ْم ن وم كفر‬ ‫ورد ذكر القصة في سورة البقرة ، قال تعالى :} َا ّ َ ُوا َا َتُْو ال ّ َا ِي ُ َ َى ُلْ ِ ُ َي َا َ َ َا َ َ َ‬ ‫ُ َيْ َا ُ َ َ ِ ّ ال ّ َا ِي َ َ َ ُوا ُ َّ ُو َ ال ّا َ ال ّحْ َ َ َا ُن ِ َ َ َى الْ َ َ َيْ ِ ِ َا ِ َ َا ُو َ َ َا ُوت‬ ‫سل م ن ولكن شي ط ن كفر يعلم ن ن س س ر وم أ زل عل ملك ن بب بل ه ر ت وم ر َ‬ ‫وم يعلم ن م أحد حت يق إنم ن ن ف نة ف ت ف فيتعلم ن م ْهم م يفرق ن به ب ْن م ء‬ ‫َ َا ُ َّ َا ِ ِنْ َ َ ٍ َ ّى َ ُول ِ ّ َا َحْ ُ ِتْ َ ٌ َل َكْ ُرْ َ َ َ َّ ُو َ ِن ُ َا َا ُ َ ّ ُو َ ِ ِ َي َ الْ َرْ ِ‬ ‫َ َوْ ِ ِ َ َا ُمْ ِ َا ّي َ ِ ِ ِنْ َ َ ٍ ِل ِ ِذْ ِ ا ِ َ َ َ َّ ُو َ َا َ ُ ّ ُمْ َل َن َ ُ ُمْ ََ َدْ َ ِ ُوا َ َنْ‬ ‫وز جه وم ه بض ر ن به م أحد إ بإ ن ّ ويتعلم ن م يضره و ي فعه ولق علم لم‬ ‫ل‬ ‫اشْ َ َا ُ َا َ ُ ِي ال ِ َ ِ ِنْ َ َ ٍ َ َ ِئْ َ َا َ َوْا ِ ِ َن ُ َ ُمْ َوْ َا ُوا َعْ َ ُو َ{ ] البقرة: 201 [.‬ ‫خرة م خلق ولب س م شر به أ فسه ل ك ن ي لم ن‬ ‫تر ه م له ف‬ ‫والقصة: أن اليهود نبذوا كتاب ال واتبعوا كتب السحرة والشعوذة التي كانت ُقْ َأ في زمن ملك سليمان‬ ‫تر‬ ‫عليه السلم . وذلك أن الشياطين كانوا يسترقون السمع ثم يضمون إلى ما سمعوا أكاذيب يلفقونها‬ ‫ويلقونها إلى الكهنة، وقد دونوها في كتب يقرؤونها ويعلمونها الناس وفشا ذلك في زمان سليمان عليه‬ ‫السلم، حتى قالوا إن الجن تعلم الغيب، وكانوا يقولون هذا علم سليمان عليه السلم ، وما ت ّ لسليمان‬ ‫م‬ ‫ملكه إل بهذا العلم وبه سخر الجن والنس والطير والريح ، فأنزل ال هذين الملكين هاروت وماروت‬ ‫لتعليم الناس السحر ابتل ً من ال وللتمييز بين السحر والمعجزة وظهور الفرق بين كلم النبياء عليهم‬ ‫ء‬ ‫. السلم وبين كلم السحرة‬ ‫43‬
  • 35.
    ‫هابيل وقابيل‬ ‫قال تعالى في سورة المائدة : َاتْ ُ َ َيْ ِمْ َ َ َ ابْ َيْ آ َ َ ِالْ َ ّ ِذْ َ ّ َا ُرْ َا ًا َ ُ ُ ّ َ ِنْ َ َ ِ ِ َا َ َمْ‬ ‫و ل عل ه نبأ ن دم ب حق إ قرب ق ب ن فتقبل م أحدهم ول‬ ‫ُ َ َ ّلْ ِ َ الْ َ ِ َا َ َقْ ُ َ ّ َ َا َ ِ ّ َا َ َ َ ّ ُ ا ُ ِ َ الْ ُ ّ ِي َ) 72 (‬ ‫يتقب من خر ق ل ل تلنك ق ل إنم يتقبل ّ من متق ن‬ ‫ل‬ ‫كانت حواء تلد في البطن الواحد ابنا وبنتا وفي البطن التالي ابنا وبنتا. فيحل زواج ابن البطن الول من البطن‬ ‫الثاني.‬ ‫ويقال أن قابيل كان يريد زوجة هابيل لنفسه .. فأمرهما آدم أن يقدما قربانا، فقدم كل واحد منهما قربانا ،‬ ‫فتقبل ال من هابيل ولم يتقبل من قابيل . بعد أيام.. كان الخ الطيب نائما وسط غابة مشجرة.. فقام إليه‬ ‫أخوه قابيل فقتله .كان هذا الخ القتيل أول إنسان يموت على الرض.. ولم يكن دفن الموتى شيئا قد عرف‬ ‫بعد . وحمل الخ جثة شقيقه وراح يمشي بها.. ثم رأى القاتل غرابا حيا بجانب جثة غراب ميت. وضع‬ ‫الغراب الحي الغراب الميت على الرض وساوى أجنحته إلى جواره وبدأ يحفر الرض بمنقاره ووضعه‬ ‫برفق في القبر وعاد يهيل عليه التراب.. بعدها طار في الجو وهو يصرخ . واهتز جسد القاتل ببكاء‬ ‫هذ م عمل‬ ‫عنيف ثم أنشب أظافره في الرض وراح يحفر قبر شقيقه . قال آدم حين عرف القصة: ) َ َا ِنْ َ َ ِ‬ ‫ال ّيْ َا ِ ِ ّ ُ َ ُ ّ ّ ِ ّ ّ ِي ٌ) وحزن حزنا شديدا على خسارته في ولديه.‬ ‫ش ط ن إنه عدو مضل مب ن‬ ‫53‬
  • 36.
    ‫وأخير‬ ‫ا‬ ‫:قال تعالى فى سورة هود‬ ‫ذلك م أ ب ء قر نقصه عل ك‬ ‫{ َ ِ َ ِنْ َنْ َا ِ الْ ُ َى َ ُ ّ ُ َ َيْ َ‬ ‫ِنْ َا َا ِ ٌ َ َ ِي ٌ ) آية 001( }‬ ‫م ه ق ئم وحص د‬ ‫صدق ال العظيم‬ ‫‪gannatdonya@gmail.com‬‬ ‫63‬