‫ل خثلت خ ل‬        ‫1.‬   ‫1. التػر علغ ررعلالػ الررثلالفررال ملرر لالػفر مل‬
‫الػ الثلالفال ملر لالػف ملل‬    ‫2.‬   ‫والخصر ص لالػ لرللل ػفر ملامير ليللرر ل‬
                                                                                   ‫ٔ‬
          ‫الخص ص لالػ للل‬      ‫3.‬                                      ‫الف احثلالولع.ل‬
                           ‫ٔ‬        ‫2. تنفير ر ر ر ررللالفد ر ر ر ر ر ا لوال ر ر ر ر ر ا لال ر ر ر ر ررلل‬
     ‫اه لالفػ ل لالف ة مل‬      ‫4.‬   ‫والجف غي ر ررللل عر ر ر الوة ر ر ر لالفن ر ررلل‬
                                                      ‫والتح ثلوغ ضلالفػ ل .ل‬
                                    ‫3. اي ررتخ التج ر ر الوا ج ي ر ر للف ر ر ل ر ررت ل‬
                                    ‫ش ر ر ح للر ررف لالفح ل ر ر ملل ر ر للػ ل ر ر ل‬
                                    ‫و ي ر ل لت لرريحيللل يررت مللند ر لر ر ل‬
                                                                         ‫ال ا علالػف .ل‬
                                                                                                     ‫ل‬
‫ً‬
                                                                            ‫لشغ تلالخ رللالػب يريللحيرااليبير ً اللر لالرال ل‬
‫لولتػ ر لال ولررللالػب يرريلليف ر ل ر ةلا ر لظب ظب ر ل‬                        ‫ً‬
                                                                            ‫ظر ر ةلغر ر مل ر ر و ,لو ر ر لت ي ررػتله ررسعلال ول ررللت ي ررػ ل‬
                          ‫ٔ‬                                                                         ‫ٔ‬      ‫ٔ‬          ‫ٔ‬
‫يرثي ر ملالفح ي ر ,لةفررللالف ر ل,لاي ر ا لالػ ر للريد ر ل‬                  ‫يبي ر ا,لولررفتلر ر لا ة صد ر لاغ ا ر لواةن ي ر لشررتعلل ر ل‬
                                                  ‫ٓ‬
‫صفل,لو ض صعلال االريد ل ر ل,لوشػ ص لالر لريدر ل‬                             ‫الب ر ,لول ر ل ر ل ي ر للال ولررللالػب يرريلللج ر لت ر ي ل‬
‫لػظف ر ررل,لوالخير ر ر ا لريدر ر ر ل اصر ر ر م,لوالر ر ر ي لغر ر ر ل م,ل‬                               ‫ٔ‬       ‫ٓ‬
                                                                            ‫ال ر علللر ر لخ ي ررللأل ررعلاخر ر ,لاولا ت ر ةلالح ر ر للر ر ل‬
‫والح لر ر لل غي ررل,لوالثغر ر للحص ررنل,لول ال ررتلغ ررعل‬                                                                                  ‫ٔ‬
                                   ‫ٔ‬            ‫ٔ‬          ‫ٔ‬                ‫الل ي لألعلالػب ييي لر لح ر لالجف غرللامير ليل,ل‬
‫خل رربلحت ررعلاواخر ر لا لدر ر ,لر ت ر ر لال ر ر ,لوال ررع ال‬               ‫ثل ُ َػ ُّ لهسالالح ثلتع ً اللح ً لوخعي ً الر لخطليي ل‬
                                                                       ‫ٔ‬                                                                     ‫ٔ‬
                                                                   ‫الل .ل‬                                                   ‫اللللامي ليلل‬
                                                                            ‫لاي ررتف لالخ ر ررللالػب ي رريللرر ر لالف ر ر للر ر ل‬
                                                                                                             ‫ٔ‬
                                                                            ‫ينلل231لألعل656لل دج ملايللف مل425ليرنل,لو ر ل‬
                                                                            ‫ل ػب ي رريي ل ػ ر لخل رربلالخ ر ررلل فصر ر لأل ررعلي ررنلل329ل‬
                                                                                                                                    ‫ل دج م.ل‬
                                                                                                                                               ‫ل‬
‫ل ليف لالػب يي لغ علاي لغ لال ير ةللحفر ,ل‬
‫الػب ر ,لوه ر لل ر ل بي ررلل ر لر ر لل ررلل.لور ر لغ ر لل‬
‫267ل للالػب يي ل ن ثلغ صرفتد للر ل ل رللألرعل‬
‫الػر ا لو نر الالػ صررفلل غر ا ل.لشررد لالػصر لالػب ير ل‬
‫لر ل ػر عل لػصر لالررسهب لرر للخت ررىلالفجر ل لغ ررعل‬
‫الف ت ىلالػ لف ,لوللشبلا ٔلا هر لهر ل رثلالف يرال‬
                                   ‫ٔ‬
 ‫الحض ر يلأل ررعلال ر ل:لول ر لالفج ر ل لالفخت ررلل–‬
                              ‫ٔ‬
‫التجر م,لالصررن غل,لال نر ,لال ا,لالػ ر للو ي هر .ل‬
‫لر ر لالن حير ررللال ير ررفيللاير ررتف لالػب ير رري ل ل ر ر علل‬
‫حتر ررعلغ ر ر لل8521,لوه ر ر لال ر ررنللالت ر ر لاحتر ررثلريد ر ر ل‬
‫الفغ ةلل نرلل غر ا لغ صرفللالخ ررللو ت ر الالخ ي رلل‬
‫الػب ي ر ل.لول ر لر ر لال ا ررعلر ر ٔلاة راا لواي ررػللل ر ل‬
‫املب اظ للي عتل برثلخلربل رثير ,لحيرمل لرتل‬
‫ٔاي للح يللواغ نتلايت لد لغ لالح لالف يايلرر ل‬    ‫ٔ‬
          ‫غ ا ل.ل(للث ةلال لللال ل يللر لأ ا ل)ل.ل‬
‫رت ملالح ل لدج يلل رت ملالح ل لفي يلل‬     ‫اي لالخ ي ر ر ررللل‬                                                        ‫الي لالفػ وعلل خ ي ر ر ررللل‬           ‫لل‬
                                                                                                     ‫ٔ‬
    ‫947ل-457لل‬          ‫231ل-631لل‬                  ‫لالػب لغب لهللالال حلل‬      ‫ا‬                                                               ‫ال حلل‬       ‫1لل‬
                                                                                                 ‫ٔ‬
    ‫457ل-577لل‬          ‫631ل-851لل‬                   ‫لةػ لغب لهللالالفنص لل‬     ‫ا‬                                                            ‫الفنص لل‬        ‫2لل‬
                                                                                           ‫ٔ‬
    ‫577ل-587لل‬          ‫851ل-961لل‬                   ‫لغب لهللاللحف لالفد يللل‬   ‫ا‬                                                             ‫الفد يللل‬      ‫3لل‬
                                                                                   ‫ٔ‬
    ‫587ل-687لل‬          ‫961ل-071لل‬                      ‫للحف لل يعلالد يلل‬      ‫ا‬                                                               ‫الد يلل‬      ‫4لل‬
                                                                                 ‫ٔ‬
    ‫687ل-908لل‬          ‫071ل-391لل‬                       ‫لةػ له و لال شي لل‬     ‫ا‬                                                      ‫ه و لال شي لل‬         ‫5لل‬
                                                               ‫ٔ‬                                                                                        ‫ٔ‬
    ‫908ل-318لل‬          ‫391ل-891لل‬                       ‫لل يعللحف لاللي لل‬     ‫ا‬                                                                ‫اللي لل‬     ‫6لل‬
                                                             ‫ٔ‬                               ‫ٔ‬                                                        ‫ٔ‬
    ‫318ل-338لل‬          ‫891ل-812لل‬                    ‫لةػ لغب لهللالالف ل لل‬    ‫ا‬                                                             ‫الف ل لل‬       ‫7لل‬
                                                                                       ‫ٔ‬
    ‫338ل-248لل‬          ‫812ل-722لل‬        ‫للأيح للحف لالفػتص ل هلللل‬            ‫ا‬                                                           ‫الفػتص لل‬        ‫8لل‬
                                                                                     ‫ٔ‬
    ‫248ل-748لل‬          ‫722ل-232لل‬               ‫لةػ له و للال اللل هلللل‬       ‫ا‬                                                                ‫ال الللل‬    ‫9لل‬
                                                                                                             ‫ٔ‬
    ‫748ل-168لل‬          ‫232ل-742لل‬            ‫لال ضثلةػ لالفت يثل هلللل‬         ‫ا‬                                                             ‫الفت يثلل‬     ‫01لل‬
                                                                                                       ‫ٔ‬
    ‫168ل-268لل‬          ‫742ل-842لل‬              ‫لةػ للحف لالفنتص ل هلللل‬        ‫ا‬                                                            ‫الفنتص لل‬      ‫11لل‬
                                                                       ‫ٔ‬                                       ‫ٔ‬
    ‫268ل-668لل‬          ‫842ل-252لل‬        ‫لالػب لاحف لالف تػي ل هلللل‬           ‫ا‬                                                         ‫الف تػي لل‬        ‫21لل‬
                                                                                                   ‫ٔ‬
    ‫668ل-968لل‬          ‫252ل-552لل‬             ‫لغب لهللاللحف لالفػتال هلللل‬     ‫ا‬                                                                ‫الفػتالل‬   ‫31لل‬
                                                                                               ‫ٔ‬
    ‫968ل-078لل‬          ‫552ل-652لل‬           ‫لأيح للحف لالفدت يل هلللل‬          ‫ا‬                                                            ‫الفدت يلل‬      ‫41لل‬
                                                                     ‫ٔ‬                                   ‫ٔ‬
    ‫078ل-298لل‬          ‫652ل-972لل‬      ‫لالػب لاحف لالفػتف لغ علهللالل‬          ‫ا‬                                                             ‫الفػتف لل‬     ‫51لل‬
                                                                         ‫ٔ‬                                       ‫ٔ‬
    ‫298ل-309لل‬          ‫972ل-982لل‬          ‫لالػب لاحف لالفػتض ل هلللل‬          ‫ا‬                                                           ‫الفػتض لل‬       ‫61لل‬
                                                                                         ‫ٔ‬
    ‫309ل-809لل‬          ‫982ل-592لل‬                 ‫للحف لغ لالف رت ل هلللل‬      ‫ا‬                                                            ‫الف رت لل‬      ‫71لل‬
                                                                                                           ‫ٔ‬
    ‫809ل-239لل‬          ‫592ل-023لل‬             ‫لال ضثلةػ لالف ت ل هلللل‬         ‫ا‬                                                              ‫الف ت لل‬     ‫81لل‬
‫رت ملالح ل لدج يلل رت ملالح ل لفي يلل‬         ‫اي لالخ ي ر ر ررللل‬                                                          ‫الي لالفػ وعلل خ ي ر ر ررللل‬           ‫لل‬
                                                                                                                 ‫ٔ‬
     ‫239ل-439لل‬         ‫023ل-223لل‬                      ‫لالفنص للحف لال ه هلللل‬       ‫ا‬                                                                 ‫ال ه لل‬   ‫91لل‬
                                                                                ‫ٔ‬
     ‫439ل-049لل‬         ‫223ل-923لل‬                      ‫لالػب لاحف لال ال ل هلللل‬     ‫ا‬                                                               ‫ال ال لل‬    ‫02لل‬
                                                                                                                       ‫ٔ‬
     ‫049ل-449لل‬         ‫923ل-333لل‬                       ‫لأيح لأ اهي لالفت لهلللل‬     ‫ا‬                                                                ‫الفت لل‬    ‫12لل‬
                                                                                       ‫ٔ‬
     ‫449ل-649لل‬         ‫333ل-433لل‬           ‫لال ي لغب لهللالالف ت ر ل هلللل‬          ‫ا‬                                                         ‫الف ت ر لل‬        ‫22لل‬
                                                                                                               ‫ٔ‬
     ‫649ل-479لل‬         ‫433ل-363لل‬                      ‫لال ي لال ضثلالفعيعلهلللل‬     ‫ا‬                                                              ‫الفعيعلل‬     ‫32لل‬
                                                                                               ‫ٔ‬
     ‫479ل-199لل‬         ‫363ل-183لل‬              ‫لال ضثلغب لال لالع صعلهلللل‬           ‫ا‬                                                                ‫الع صعلل‬   ‫42لل‬
                                                                 ‫ٔ‬          ‫ٔ‬                    ‫ٔ‬
    ‫199ل-1301لل‬         ‫183ل-224لل‬                ‫لالػب لاحف لال ل ل لهللالل‬          ‫ا‬                                                                 ‫ال لل‬     ‫52لل‬
                                                               ‫ٔ‬                         ‫ٔ‬
   ‫1301ل-5701لل‬         ‫224ل-764لل‬               ‫لةػ لغب لهللالال ص ل ل لهللالل‬       ‫ا‬                                                                 ‫ال ص لل‬   ‫62لل‬
                                                      ‫ٔ‬                                                            ‫ٔ‬
   ‫5701ل-4901لل‬         ‫764ل-784لل‬      ‫للال ي لغب لهللالاالف ت يل ل لهللالل‬          ‫ا‬                                                            ‫االف ت يلل‬     ‫72لل‬
                                                                              ‫ٔ‬                    ‫ٔ‬
   ‫4901ل-8111لل‬         ‫784ل-215لل‬               ‫لالػب لاحف لالف تظد ل هلللل‬          ‫ا‬                                                          ‫الف تظد لل‬       ‫82لل‬
                                                                                                     ‫ٔ‬
   ‫8111ل-5311لل‬          ‫215ل-925ل‬             ‫للنص لال ضثلالف ت ش ل هلللل‬            ‫ا‬                                                          ‫الف ت ش لل‬        ‫92ل‬
                                                                                                                     ‫ٔ‬
   ‫5311ل-6311لل‬         ‫925ل-035لل‬                   ‫لةػ لالفنص لال اش ل هلللل‬        ‫ا‬                                                                ‫ال اش لل‬   ‫03لل‬
                                                            ‫ٔ‬                                          ‫ٔ‬
   ‫6311ل-0611لل‬          ‫035ل-555ل‬           ‫لغب لهللاللحف لالف ت للل لهللالل‬         ‫ا‬                                                              ‫الف ت لل‬      ‫13ل‬
                                                                                                         ‫ٔ‬
   ‫0611ل-0711لل‬         ‫555ل-665لل‬             ‫لالفظ ل يىلالف تنج ل هلللل‬             ‫ا‬                                                          ‫الف تنج لل‬       ‫23لل‬
                                                          ‫ٔ‬                                                ‫ٔ‬
   ‫0711ل-0811لل‬         ‫665ل-575لل‬        ‫للحف لالح لالف تضئل ل لهللالل‬               ‫ا‬                                                          ‫الف تضئلل‬        ‫33لل‬
                                                                          ‫ٔ‬                ‫ٔ‬
   ‫0811ل-5221لل‬         ‫575ل-226لل‬            ‫لالػب لاحف لالن ص لل لهللالل‬            ‫ا‬                                                               ‫الن ص لل‬    ‫43لل‬
                                                                   ‫ٔ‬
   ‫5221ل-6221لل‬         ‫226ل-326لل‬                   ‫ل ص للحف لالظ ه ل ل لهللالل‬      ‫ا‬                                                               ‫الظ ه لل‬    ‫53لل‬
                                                                                                             ‫ٔ‬
   ‫6221ل-2421لل‬         ‫326ل-046لل‬            ‫لةػ لالفنص لالف تنص ل هلللل‬             ‫ا‬                                                         ‫الف تنص لل‬        ‫63لل‬
                                                                                  ‫ٔ‬          ‫ٔ‬
   ‫2421ل-8521لل‬         ‫046ل-656لل‬            ‫لاحف لغب لهللالالف تػص ل هلللل‬          ‫ا‬                                                        ‫الف تػص لل‬          ‫73ل‬
‫ٔ‬
                                                                                                  ‫الػص لالػب ي لالوةل231ل-ل232لهرلل‬
                                                                                                                            ‫ٔ‬
‫التػ ررىل ر لالػبر لال ر حل231 ررل631ه ر:لهر لغبر لهللال ر للحفر ل ر لغ ر ل ر لغبر لهللال ر لالػبر ,لولر ل لحفيفررلللر لال ر املرر ل‬
                                                                                                                                    ‫ٔ‬
‫ال لغ لل501هر.لت ر لوال عللحف ل لغ لغ لل521هرل لحفيفل,لوه لالسيل ٔال لر غ ملالػب يريل,لوير لال ر حل ر ل ر هالالػ ر ل‬
                                                                                                   ‫ٔ‬
                                                                                         ‫ل لالػف ,لوغ علال رثي لل لال غ ملواي ا ه ل.ل‬
                                                                                                                                            ‫ل‬

                                                                                                        ‫الػص لالػب ي لالث ل232لرل433هرلل‬
‫لتخت ىلر ملالػ للر لخلبلالػص ,لول ل ب لغف له لغ ي لالي للأخلير لالفج هر و ٔلاولالف ر ت ل ُ ر ْ َغ ْ لحري لالجدر ٔلاولو رتل‬
‫الح ةللأليد ,لوه للف ل تعيعلال ت ة,للند لل ل ن رعلر ليربيثلهللالأخالير لالغراولرر ل ر لال ر ر ,لولرند للر ل ر لرر لالغنر ص ل‬
‫وخلرربلغن ر ل للررػىلام ف ر ,لولررند لل ر ل جب ر لغ ررعلالخ ر وةلأخالر ر ضلغ ررعللنع ررلللػينررللغ ر لل ر لالف ر ت ي لوخلرربل ػ ر ٔلا لت ررتل‬
‫ال ت حر ,لوا تدرعلالر لالجدر ,لو ر لالحر والت ر لغ رعلالػصر ملوالخر ةي لغ رعلالح ر ٔلاولالفتفر ,لوظر لب لالاغ لرل,لولنت ر يل‬
                                                                                                                         ‫ٔ‬
                                                                                                                   ‫الح لوالخ ا ةلو ي ه ل.ل‬
                                                                                                                                            ‫ل‬

                                                                                                     ‫الػص لالػب ي لالث لمل433لرل744لهرلل‬
                             ‫ٔ‬                                                      ‫ٓ‬
‫ت ر الامل ر رلل:10-50-6002ل ر يل ر خل ػررآلةن ر لاةل ر لل ر لال ر ,لوه ر لل ر لال رريػللول ر ل خت ررىلالل ر ليرثي ر ً الغ ر لال لررعل‬
‫ال ل,لر لال لػي لغ يلوا لل لر لال لعلالػ يل ي لوالح,ل ثل ف لال ةلأ لال لرعل ر ل ا لير ً ا,لأخلغفرتلال لرعل‬‫ٔ‬
                                                                                      ‫ثلايب ,لوي لال لوالفن ا لغ عل ع ٔلاويعل.ل‬   ‫ٔ‬
                                                                                                                                      ‫لل‬
‫الػص لالػب ي لال ا عل744لرل095هل‬
‫ت ر الامل ر رلل:10-50-6002لي ر لخ ر لهررسعلالف ح ررللغ ررعل ةررللل ر لالػ ر ةلوالت ر ىلوامح ر لوالػعررىلغ ررعلالن ر ,لو ر ل‬
    ‫ٔ‬
‫ٔاحبررتد لال غيررللحبر ليبير ً الحتررعللرريػ لالحررا لالررب لغنر ل ل تر رعلاحر لالخ ر ,لرػنر ل ل ُ ِتررثلالف ت شر ل(215ل رل925ه ر)لظدر لالتر ل ل‬
                                ‫ِ‬
                                         ‫َ‬                           ‫ٔ‬                                                     ‫ً‬
 ‫والح لغ علال غيل,لويسالالح ةلغن ل ل ُ ِتثلا ن لال اش ل(925لرل035هر)لول ل تثلل لهال لةفيػد لي ىلالف ت ش لوا ن لال اش .ل‬                 ‫ً‬
                                                                                                                                               ‫ل‬

                                                                                              ‫الػص لالػب ي لالخ لسل095لرل656هرلل‬
                        ‫ٔ‬                     ‫ٔ‬
‫ت ر الامل ر رلل:10-50-6002لايررت تلالػ ر ا ل ن ررد ل و لال تب ر ،ل غي ه ر ,لولررعلا لالرربػآل ر لتخيررثلا لهررسعلح ررللةفي ررل,ل‬
                                                          ‫ٔ‬                              ‫ٔ ٔ‬              ‫ٔ ٔ‬
‫وتخ ر للر ل ررللالتر اسلاولال ر ة ل,لاولا لهررسعلايررت ليلللع ررللأللا لهررسالير ل ا ررللهر سلالخ رررل,لوهر سلالػر ا لغ ررعل‬
                                                                                                                    ‫ٔا يلالتت ل.ل‬
                                                                                                                                               ‫ل‬

                                                                                                               ‫ال لعل ػ لال ولللالػب ييللل‬
‫ت ر الامل ر رلل:10-50-6002ل ػ ر لي ر ،ل ل ررللر ر ٔلا ر يلالتت ر لر ر ٔلاواخ ر لص ر ليررنلل856له ررل,لوخلرربل ػ ر ليررنتي لتف ل ر لل ر ل‬
‫ير ،ل غر ا ل,ل ر ل"يرتبغر ل"ل ٔا ل حتررثلر ررعي ل,لو حت لدر ل ر لالتتر ل ر ٔلاير ع الالػر ا ل ل ر ل,واةراا ليبير مللر لت يير ل,ل‬
                            ‫ٔ‬
‫واي ع الا ض لي ل ل د لويسلبللبن لور عي ل,لو لحر ثليرثلخلربلرر لغر لي لر رطلووصرثلالتتر لرر لر رعي لألرعل رامل,ل‬                   ‫ٔ‬     ‫ٔ‬
                                         ‫ٔ‬
‫واصبح الغ علل رللت ثلغ لخف للول لري ليي ر للتر الر رطللر ليرين ل,لو ر للػ لر لل جفيرعلا لالخعر ملالت ليرللالفب شر ملل تتر ل‬               ‫ٔ‬
                                                                                                                     ‫ه لاحت ةللص ل.ل...لل‬
‫ٔ ٔ‬
‫لل ر لالعبيػ ر لا ل ر لالػص ر لالػب ي ر لالوةلا ر لالػص ر لل صفررللل ندضررللالث ريررل,لر ر ل ر ٔالاليررت ا لري ر ل‬
                                                                                                           ‫ٔ‬
                                                         ‫ٔ‬                                                        ‫ٔ‬                   ‫ٔ‬
                        ‫وا تظ للياا لاللللال تص ي,لوي تلالندضللالػ فيللر لالػص لالوةلتتفثثلر لل لللة ا له :ل‬
                                                                                                                                        ‫ل‬
                                                                                                                        ‫ٔ‬
                                                                                           ‫الج لالوة:لح يللالتصنيى:ل‬
                                                                                                                    ‫ٔ‬
                                                                      ‫للر لاشررد لالفصررن ي لرر لهررسالالػصر لل لرربل‬
                                                                                                             ‫ٔ‬              ‫ٔ‬
                                                                      ‫الر ررسيلالر ررىلالف ظر ر ,لوا ر ر لأير ررح لالر ررسيليرت ر ر ل‬
                                                                      ‫ال رري م,لوا ر لحني ررللالررسيلصررنىلال ر لوال ر ٔاي.لول‬
                                                                                                                      ‫ٔ‬
                                                                      ‫ةررعلألررعلا ر لةػ ر لالفنص ر لال ضررثلر ر لت ةي ر ل‬
                                                                      ‫الػ فر لهرسالالتجر ع,لو ر لير لالفنصر ليفر ل ر ةل‬
                                                                      ‫ال رري ظ لي لررثلالػ ررث,لةير لالف ر يللر ر لالػ ر ل‬
                                                                                                                              ‫ٔ‬
                                                                      ‫وال ا,لر يد لت علالػ لغر ٔلا ير لوغر لغعر ل ر ل‬
                                                                           ‫ٔ‬
                                                                      ‫ي ر .لولتع ر لالػ ر للر ر لالػص ر لالػب ي ر لالوةل‬
                                                                      ‫وا ت ررتلل ر لل ح ررللالت رري لال ر يلألررعلل ح ررلل‬
                                                                                    ‫الت و لوالت ليللر ليرت لول ي غ .ل‬
                          ‫يرت اللػ رللحيثلالدن يلل‬
‫لالث :لتنظي لالػ للامي ليل:ل‬                                          ‫الج‬
                ‫لوص تلالػ للامي ليلل ةللغ ليللل لال للوالتنظري لرر ل‬
                                                                                         ‫ٔ‬
                                                                                   ‫الػص لالػب ي لالوة:ل‬
                                           ‫ٓ‬
                ‫لر ر لشررد لهررسالالػص ر للرري لغ ر لت رري لال ر ا لورص ر لغ ر ل‬
                                                                                            ‫غ لالح م.لل‬
                                              ‫ٔ‬
                                   ‫لولغ ر ر هلر ر ر لهر ررسالالػص ر ر ٔلاصفر ررللال ر ر لال ػر ررل:لأ‬
           ‫ر ر لحني ر ررللللللل‬
‫(051لل دجر ر ر ر ر ر ر م),لول لر ر ر ر ر ر رربل(971لل دجر ر ر ر ر ر ر م),لوال ر ر ر ر ر ر ر رػ للللللللللللللللل‬
                                                 ‫(402لل دج م),لوا لحنبثل(142لل دج م).لل‬
                ‫لوظدر لرر لال ر لامير ل لل يررت لغ فيتر ليبي تر لهفر ل‬
                ‫ل يررللاهررثلال ر ٔايلرر لالػ ر ا ,لول يررللاهررثلالح ر ملرر لالف نررلل‬
                                                         ‫ٔ‬                                                ‫ٔ‬
                                                                                                        ‫الفن م.لل‬
                                                                   ‫ً ٔ‬
                ‫لوح رثلهرسالالػصر ٔلا ضر ل صفررللالنحر لوظدر لرر لغ ر للال غررلل‬
                ‫ل يت لغ فيت لهفر :لل يرللالبصر ملول يرللال ررل,لر ر لغر هل‬
                ‫ر ر لهررسالالػص ر لل ر ٔلاصفررللالنح ر ملالبص ر ي لغي ررعل ر لغف ر لالث ر ل‬
                ‫(941لل دج م),لوا لغف ول لالػ ل(451لل دج م),لولالخ يثل ر ل‬              ‫ٔ‬
                                                                          ‫ٔ‬
                ‫احف ر ل(571لل دج ر م),لوالخ ر ل(771لل دج ر م),لويرريب ل(081ل‬
                                         ‫ٔ‬
                ‫ل دج م),لو سل لحبي ل(281لل دج م),لول لال صفرللال ر ريي ل‬
                                     ‫ٔا لةػ لال ؤاي ,لوال ص ,لوال ا ل(802لل دج م).لل‬
‫ٔ‬
                                                                        ‫لالث لم:لالت ةفللل لال غ لالةنبيلل‬                       ‫الج‬
                                                                                      ‫ٔ‬
‫ر ر لغ ر لل541لل دج ر ملولررعلالفنص ر لحج ر لالي ر لل ػ صررفللالج ر مل غ ر ا ,لوةفررعلح ل ر لريد ر لص ر ملالػ ف ر لل ر للخت ررىل‬
                                                               ‫ٔ‬                    ‫ٓ‬
‫الن اح ,لوشجعلغ رعلت ةفرلليرتر لالػ ر للوال االلر لال غر لالخر ىلألرعلال غرللالػ يرل,لوايرتج اللر ليرثير للر لالبر حثي ,ل‬
‫لر ٔلا ر ه لا ر لالف ررعلالررسيلتر ة ليرتر الي ي ررللو لنررلل(757لل فرري )لوالعبير لالن ررع يللةر ةيسل ر ل ختي ر ل(177ل‬
‫ل فرري ),لول ختي ر ل ر لةر ةيسل(108لل فرري ),لولةب ررثلت فيررسل ختي ر ل(908لل فرري ),لوالحجر ةلا ر ل يررىل ر ل‬
                                                                        ‫لع ل(السيلخا لايف ل ي لينت ل687لول368لل في ).ل‬
‫ولل ل رتىلالف ف ل فج لالت ةفلل ثلي ال ب غ لو ضي لألعليثلغ ل ت ةف ر .ليفر للػر لالف ر ف ل درسال و اليبير ال‬
‫رر لخ لررللالث رررللالػ لفيررل,لر ر ٔلا ررسوالهررسعلالػ ر لللر لرنر للح ررل,لأخلت ر ف الهررسعلال رتر لرر لغصر لالظر ل,لربػثر الريدر ل‬
‫الحي م,لوغ لظ لللػ هر ه لوة لػر تد لول ٔا حر لد لوصر تلهرسعلال اير لألرعلاو و ر ,لرت ةفرتللجف غر ليبير مللر لال غرلل‬
                                                ‫ٔ‬
                   ‫ٔ‬                              ‫ٔ‬
          ‫الػ يللألعلال تينيل,لو لي لخلبلاي ي للث رللاو و لالح ثل,لولل ٔلاه لاليب الالت ٔلا لألعلالندضللالو و يل.ل‬
                                                                               ‫ٔ‬              ‫ٔ‬
              ‫ٔ‬
‫وا ئلر لهسالالػص ل يتلالح فللوه ٔلاوةللجفعلغ ف لولػ لل صر لول رتبرللة لػرللوهيلرللل ت ةفرل,لوصرثلألرعلاوةل ر ظ ل‬                    ‫ٔ‬
                                                                           ‫ٔ‬            ‫ٔ‬
‫الػ ف لر لالتصنيىلوالت ةفللر لغد لالف ل لالرسيلاولعلغن رللر صر رل,لووهبر ليرثير اللر لل لر لوو تر ,لوير ل ر علغ رعل يرتل‬
‫الح ف ررلل ر ّري ل ر لش ررل ,لو ُ خت ر لل ر ل رري لالػ ف ر لالفتف ن رري لل ر لال غ ر .لول ر ل ي ررتلالح ف ررللأل ررعلة ر لالفت ر ةفي ل‬
‫الن ّ خي لوالخ ي لالس ل ت ل لتخا لال رت ,لوالفج لو ي ه لل لالػ ل ي .لوي لالف ص لل ٔلايبر لالف اصر لال يرلل‬
‫ر لخلبلالػص ,لغفثلري ٔلايب لغ ف لال بلالف في لولتف ن الل لخ ل للر لت ري لظر ه ملالج خ يرل,لوتػيري لخرطلالػر ضل‬
                                                                                                            ‫ٔ‬
     ‫و ي لظ ةللحيطلال ض,لوظثل يتلالح فلل صف لحتعل اه لالفغ ةل غ ا لينلل656لل دج ملالف ارلل8521لل في .ل‬
‫الػف للر لغد لال شي ل‬       ‫الػف للر لغد لالد يل‬     ‫الػف للر لغد لالفد يل‬

‫لصب حل ت ل‬



                                                                           ‫ٔ‬
                                            ‫ٔ‬                          ‫الػف للر لغد لاللي ل‬
                                     ‫الػف للر لغد لالف ل ل‬



     ‫ص للإليت لال‬
‫ٔ‬
‫ا لةػ لالفنص لل‬
                   ‫ه و لال شي ل‬
‫أ- مدينة بغداد المنصورة‬
                                                               ‫ٔ‬
                                         ‫ي ت لل نل ل غ ا لاوة لغفث ل لت ل ل‬
                                         ‫ال ولل لالػب ييل ل حث ًل لغ لغ صفل لل صر لل‬
                                         ‫ل ولل لالج م لتتح ع ل لص لالت ل‬
                                                                              ‫ٔ‬
                                         ‫تخ لد لل لت لغ صفللول لت لاختي ل‬
                                         ‫ل لل نل ل غ ا لوة ىل لتخعيعد ل ػ ل‬
                                         ‫ايل لوتفحي لل ل بث لالخ ي لل‬
                                                                          ‫ٔ‬
                                         ‫الفنص ل لواغ ا , لول لة ىل لتخعيطل‬
                                                         ‫ٔ‬            ‫الف نل ل ٔاوللً‬
                                         ‫لغ ع لال ض لوش ه ه ل‬
                                                       ‫ٔ‬
                                          ‫الفنص ل ل بث لالب لر لاغف ة لالبن .‬
                                                                         ‫لل‬
‫ثغذاد إٌّصٛر – ِظمظ ٌألطٛار ٚاٌجٛاثبد‬
‫ولم تكن ظروؼ الدولة تسمح ألبي العباس باالنصراؼ إلى األعماؿ اإلعمار والبناء كما‬
                               ‫سمحت ألخير أبي جعفر.‬
‫ولكن بغداد المنصور زالت واندثر معها قصر أبي جعفر والمسجد الجامع ولم تكشف‬
                 ‫التحريات حتى اآلف عن شيء يتصل بعمائر ىذا العهد.‬
‫كانت دارس السالـ مدينة مدورة بلغ قطرىا ما يعادؿ (8362 متر) ومحيطها‬
‫(00061 متر) كانت محاطة بسور يتألف من ثالثة جدراف تتخللها الخنادؽ وقد‬
                                                              ‫و‬
‫فتحت فيها أربعة أبواب ذات ممر منكسر تتقدمها الجسور وىي موزعة توزيع متساوي‬
‫على السور وفق الجهات األصلية سميت بأسماء األمصار والمدف التي تقابلها، باب‬
       ‫البصرة، بالكوفة، باب دمشق، باب عرؼ بقصر الذىب واشتهر بقبتو الخضراء.‬
‫ونجد في بغداد المنصور تنظيماً مدىشاً وتخطيطاً محكماً لألبواب والمداخل وتناسباٌ دقيقاً في توزيع‬
‫األسوار والشوارع واألحياء السكنية، (ص 89 و311) واتسعت بغداد بعد المنصور، وأضيفت إليها‬
‫فيما بعد ضاحيتنا ىما الكرخ والرصافة، وعاشت عدة قروف وغدت من أكبر وأجمل عواصم العالم‬
‫اإلسالمي، وأكبر كز حضاري في العالم وقتئذ. وقبل أف يدمرىا المغوؿ سنة ست وخمسين وستمئة‬
                                                                            ‫مر‬
‫للهجرة (8561ـ) ولذا فإنا لن نجد في بغداد ما نتحدث عهنو من عمائر المرحلة التي نحن‬
                                                                                       ‫بصددىا.‬




                          ‫ثغذاد إٌّصٛر – ِمطغ ٌألطٛار ٚاٌجٛاثبد‬
‫ب- مدينة سامراء‬
‫أما سامراء أو سر من رأى كما دجعيت عند إنشائها، فما تزاؿ أطالؿ عمائرىا قائمة، تبرز معالمها مع‬
‫األياـ، بازدياد نشاط التنقيب والتحري، وما يتلوىا من أعماؿ الترميم والصيانة التي بدأت منذ‬
‫0191ـ وما تزاؿ إلى اليوـ مستمرة. أنشئت مدينة سر من رأى لتكوف حاضرة الخالفة بدال من مدينة‬
                         ‫السالـ في عاـ (122ىػ) - (638ـ)، في خالفة المعتصم.‬
‫فلقد رغب المعتصم، ألسباب سياسية واجتماعية، في االبتعاد عن بغداد، ووجد المكاف المناسب‬
‫إلقامة العاصمة الجديدة في الشماؿ، في مكاف يبعد عن بغداد قرابة مئة وثالثين كيلومتراً، وأنشئت سر‬
‫من رأى، على خالؼ بغداد، دوف مخطط منتظم وأسوار، بل امتدت على مساحة كبيرة من األرض على‬
‫ضفاؼ دجلة الشرقية. واتسعت سر من رأى بعد المعتصم. وأنشأ كل إلى الشماؿ منها مدينة‬
                           ‫المتو‬
‫كلية أو الجعفرية نسبة لخليفة جعفر كل، واتصل العمراف بينها وبين سامراء حتى‬
                                          ‫المتو‬                                ‫أخرى عرؼ بالمتو‬
‫لغت حداً لم تبلغو عاصمة أخرى. وتمتد أطاللها اليوـ عند سامراء الحديثة على مسافة ثالثين كيلومتراً.‬
‫ولم تعش سر من رأى كعاصمة أكثر من (85) عاماً، عادت العاصمة‬
‫بعدىا إلى بغداد. حدث ذلك في خالفة المعتمد سنة (972ىػ/298ـ).‬

‫والمعتمد ىو الخليفة الثامن من الخلفاء الذين أقاموا في سامراء ومن أىم‬
‫المباني التي شيدت في سامراء جامعاً سامراء، الكبير وأبودلف، وقصر‬
‫المعتصم (الجوسق الخاقاني)، وعدد من القصور والمباني األخرى، كقصر‬
                                     ‫(المنقور) وقصر الجص وغيرىما.‬
‫جػ- جامع سامراء الكبير‬
‫بني ىذا الجامع في عهد المعتصم سنة 122ىػ. ولكن المصادر تشير إلى أف الجامع الحالي شيده‬
‫كل سنة (732ىػ/258ـ) بعد ىدـ الجامع األوؿ. وىو موجود حالياً بحالة أطالؿ، لكنها كافية‬        ‫المتو‬
        ‫لتزويدنا بالكثير من المعلومات عن فن العمارة وعن تفاصيل المخطط والعناصر العمارية.‬
‫وأىم ما بقي منو أسواره ومئذنتو الملوية، وتهدـ الحرـ كلياً. ذلك أف أسواره ومئذنتو بنيت من اآلجر،‬
                                 ‫بينما أقيمت دعاماتو وأجزاؤه األخرى باللبن (الطوب غير المشوي).‬




                                         ‫جبِغ طبِزاء اٌىج١ز‬
‫مكوناتو‬
‫تبلغ أطواؿ المسجد 042×651متراً، فهو على شكل مستطيل يمتد من الشماؿ إلى الجنوب، فهو‬
‫بهذا المقياس يعتبر أوسع مساجد العالم. فضالً عما أضيف إليو من جهاتو الثالث، الشرقية والغربية‬
‫والشمالية، من األراضي المسورة (الزيادة)، والتي جعلت أطوالو تقدر بػ444×663متراً ومساحتو‬
‫حوالي 71 ىكتاراً. وما تزاؿ ىذه الزيادة التي ظهرت ثانية في جامع ابن طولوف، موضع تساؤؿ عن‬
                                                                           ‫أسبابها ووظيفتها.‬




                                ‫جبِغ طبِزاء اٌىج١ز – ػضبئذ اٌذزَ‬
‫فقد تكوف لنزوؿ المسافرين وأبناء السبيل، أو إلقامة األساتذة وطالب العلم، أو من‬
                    ‫أجل عزؿ الجامع عما حولو من األسواؽ والشوارع.‬
‫أما السور الداخلي فعبارة عن جدار سميك من اآلجر سماكتو 56.2متراً. زود بأبراج‬
‫دائرية، قطرىا 06.3 متراً، مبنية على قاعدة مستطيلة، وتقدر المسافة بين كل برجين‬
                    ‫51 متر، وبذلك يكوف عدد أبراج السور 44 برجاً.‬
‫بينها أربعة في كاف، وثمانية في كل من الضلعين الصغيرين، واثنا عشر برجاً في كل‬
                                                               ‫األر‬
‫من الضلعين الكبيرين ويخترؽ السور مجموعة من، يبلغ عددىا 12 بابا. متساوية‬
‫الفتحة تقريباً 5.3×5.4متراً، باستثناء األربعة القريبة من كاف، فهي صغيرة، كما‬
                        ‫األر‬
                   ‫خص جدار القبلة باثنين من األبواب الصغيرة على جانبي المحراب.‬
‫الحرـ (قاعة الصالة) على شكل مستطيل يمتد من الشرؽ إلى الغرب ويتكوف من صفوؼ من العضائد‬
‫العمودية على جدار القبلة، عددىا (42)، في كل منها تسع عضائد. وال يمكن اعتبار الحرـ مؤلفاً من‬
‫بالطات أو أروقة نظراً لعدـ وجود العقود. فالسقف محموؿ مباشرة فوؽ العضائد. كما قلنا، فإف الحرـ‬
                   ‫و‬
‫مهدوـ كلياً كذلك عضائده، التي بدا من التحريات أف شكلها مثمن ولها قاعدة مربعة. كانت أربعة من‬
              ‫و‬                                                                         ‫و‬
                  ‫أضالع المثمن مزودة بالتناوب مع األضالع األخرى بسويريات من الرخاـ.‬
‫وفي أعلى جدراف الحرـ نوافذ معقودة بقوس من خمسة فصوص يستند على سويريتين من اآلجر وعلى‬
                    ‫مستواىا، في بقية جدراف الجامع، توجد محاريب صغيرة بدالً من النوافذ.‬
‫كاف محراب القبلة يشبو اإليواف، مسقطو األفقي مستطيل، عرضو (95.2متر) وعمقو (57.1متر)، ويعلوه‬           ‫و‬
‫عقداف متراكباف يستند كل منهما على سويريتين من الرخاـ الوردي الملوف. ويحيط بالمحراب إطار مستطيل،‬
                                                          ‫عثر في زواياه العليا على آثار فسيفساء ذىبية.‬
‫ويبدو أف الفسيفساء كانت موجودة في أماكن أخرى بدليل رواية المقدسي عن أف جدراف المسجد مزينة‬
        ‫بالميناء، كذلك ما عثر عليو العالم "ىيرتسفيلد" من الفوصوص الزجاجية خالؿ أعماؿ التنقيب.‬
                                                                                  ‫و‬
‫المئذنة ىي أكثر أقساـ الجامع كماالً. ولقد عاشت كل ىذه القروف محافظة على وضعها األصيل. اشتهرت‬
‫بالملوية بسبب شكلها المخروطي الحلزوني. فهي مؤلفة من نواة أسطوانية حولها مرقاة حلزونية تطوؼ بها‬
                   ‫خمس دورات باتجاه معاكس لعقرب الساعة، عرضها (3.2 متراً).‬
‫وتنتهي المئذنة في أعاله بغرفة مستديرة ارتفاعها ستة أمتار، مسقوفة بقية، ويزين جدارىا الخارجي‬
‫ثمانية محاريب ذات عقود مدببة، يحتل الباب مكاف واحد منها. ويقدر ارتفاع المئذنة بحوالي خمسين‬
         ‫متراً، إضافة إلى قاعدتها المربعة، التي ترتفع أربعة أمتار، ويبلغ طوؿ ضلعها حوالي 13 متراً.‬
‫ويالحظ أف المئذنة معزولة عن الجامع، حيث تقع على محور الباب الشمالي مبتعدة عنو حوالي 72‬
‫متراً. وتعتبر مئذنة سامراء ىذه طرازاً مبتكراً وفريداً، مهما قيل عن فكرة االقتباس عن الزيكورات أو‬
                                                                                           ‫غيرىا.‬




                                        ‫جبِغ طبِزاء اٌىج١ز‬
‫د- جامع أبي دلف‬
‫شيده كل حين أنشأ مدينتو الجديدة، الجعفرية، شمالي سر من رأى، كما رأينا، وبذلك يمكن‬
                                                                              ‫المتو‬
                        ‫إرجاع تاريخ بنائو إلى حوالي عاـ (742ىػ/168ـ).‬
‫ونالحظ أنو يختلف في تخطيطو وأسلوب بنائو بعض الشيء عن الجامع األوؿ، بالرغم من قرب العهد‬
‫بينهما، فكالىما بني في عهد كل. وىي أيضاً مستطيل الشكل ويمتد من الشماؿ إلى الجنوب،‬
                                                        ‫المتو‬
                                    ‫بمقياس 312×531 متراً فهو إذاً أصغر من الجامع األوؿ.‬




                                 ‫جبِغ أثٟ دٌف فٟ طبِزاء‬
‫ونجده اليوـ وقد تهدمت أسواره (باستثناء قطعة في جداره الشمالي)، بينما بقيت عناصره الداخلية التي‬
‫تؤلف الحرـ وأروقة الصحن، باستثناء السقف، ألنها شيدت بمادة اآلجر، على عكس األسوار التي شيدت‬
‫باللبن. ويالحظ ىنا االختالؼ بينو وبين جامع سامراء الكبير من حيث استعماؿ اللبن واآلجر، ومن حيث‬
‫العناصر الباقية والعناصر الدارسة في كل منهما. وتبلغ سماكة جدار السور 06.1 متر، بما في ذلك طبقة‬
‫الجص التي تكسو وجهي الجدار. أما أبراجو فقد بنيت باللبن كسيت باآلجر. وجعلت المسافة بين كل‬
                                      ‫و‬
‫برجين 41 متراً. وزود المسجد بخمسة عشر باباً، ثالثة منها في الجدار الشمالي، وستة في كل من‬
                                                                              ‫الجدارين الشرقي والغربي.‬
 ‫وصحن المسجد واسع بالنسبة للقسم المغطى، تبلغ أطوالو 651×401 أمتار، أحيط برواؽ من بالطتين‬
 ‫موازيتين للسور في الجدارين الشرقي والغربي، كأنهما امتداد لبالطات الحرـ الجانبية، بلغ عمقها 41‬
                                                     ‫و‬
 ‫متراً. أما الرواؽ الشمالي فيتألف من بالطات عمودية على السور مكونة من صفوؼ من القناطر في كل‬
                       ‫منها ثالث قناطر ولو، كالحرـ، 31 قنطرة مفتوحة على الصحن.‬
 ‫والحرـ يختلف في تخطيطو عن أي مسجد سابق، فهو يجمع بين البالطات الموازية لجدار القبلة كجامع‬
 ‫دمشق، والبالطات العمودية عليها كالمسجد األقصى. فعند القبلة توجد بالطتاف موازيتاف لجدارىا‬
                     ‫عرضهما 54.01متر، من أصل عمق الحرـ الذي يبلغ 04 متراً.‬
 ‫أما القسم المتبقي من الحرـ فيتكوف من بالطات عمودية على القبلة تمتد بين واجهة الحرـ المطلة على‬
                                              ‫الصحن، والبالطتين الموازيتين للقبلة، اللتين تقدـ ذكرىا.‬
‫ويالحظ في جامع أبي دلف أف البالطات ىنا واضحة المعالم نظراً ألف السقف ال يأتي مباشرة فوؽ‬
‫العضائد، بل فوؽ العقود، وعضائده أيضاً تختلف عن جامع سامراء الكبير، فهي مستطيلة الشكل،‬
‫مزودة في كانها بسويريات من اآلجر وبعضها على شكل حرؼ ت (الالتيني) لكونها تحمل ثالثة‬
                                                                             ‫أر‬
                                                                                  ‫عقود.‬




                                 ‫ػضبئذ جبِغ أثٟ دٌف (طبِزاء)،‬
                                     ‫ٚاثٓ طٌْٛٛ (اٌمب٘زح)‬
‫ونجد العضائد األخيرة في واجهة الحرـ، وعند التقاء بالطاتو العمودية مع البالطتين الموازيتين للقبلة،‬
‫وفي واجهة الرواؽ الشمالي. والمئذنة شبيهة بالملوية، مئذنة الجامع الكبير، لكنها أصغر منها. كانت‬
     ‫و‬
‫بحالة أسوأ قبل ترميمها حديثاً. وىي أيضاً تقع خارج حدود المسجد وعلى محور بابو الشمالي على‬
‫مسافة تقدر بعشرة أمتار. ولها أيضاً قاعدة مربعة ارتفاعها 5.2 متر. وطوؿ ضلعها 02.11 متر،‬
‫زخرفت واجهاتها أيضاً بسلسلة من المحاريب وىذه المئذنة بكاملها أقل ارتفاعاً من األولى، ال يتجاوز‬
                                                                   ‫ما بقي منها اليوـ الستة عشر متراً.‬
                                                                         ‫ىػ- قصر المعتصم‬
                                                         ‫اشتهر قديما بالجوسق الخاقاني، وعرؼ اليوـ‬
                                                         ‫ببيت الخليفة وأنو متهدـ كلياً، إال من بوابة‬
                                                         ‫يطلق عليها اسم (باب العامة)، ومن أطالؿ‬
                                                         ‫ىنا وىناؾ، كشفت عنها أعماؿ التنقيب التي‬
                                                         ‫قامت بها البعثة األلمانية برئاسة "ىيرتسفيلد"‬
                                                         ‫والقصر من حيث مساحتو (571 ىكتاراً)‬
                                                         ‫وأقسامو أشبو بمدينة ملكية أو قلعة. يمتد من‬
                                                         ‫شواطئ نهر دجلة غرباً إلى مسافة تقدر‬
         ‫لصز اٌجٛطك اٌخبلبٟٔ فٟ طبِزاء‬
                                                                           ‫بػ0041 متر باتجاه الشرؽ.‬
‫ويحتل القسم الخاص بالخليفة قسمو األوسط، بدءاً من باب العامة على الضفة الغربية. وتلي الباب‬
    ‫ممرات إلى ما يسمى بقاعة العرش وما يتصل بها من أجنحة السكن. يلي ذلك باتجاه الشرؽ بالباحات‬
    ‫الواسعة المزودة باألقنية والحدائق والفسافي. ثم تأتي منطقة السرداب المحفور بالصخر المزود ببرؾ‬
    ‫المياه والمغائر، يليو ملعب الصوالج (البولو) المزود بشرفة عالية (لوجيا)، لإلطالؿ منها على الفضاء‬
    ‫البعيد، وما فيو من حلبات الفروسية. كانت تمتد على جوانب ىذه الكتلة كزية شماالً وجنوباً، قصور‬
                             ‫المر‬                                   ‫و‬
    ‫ومنشآت ومستودعات اتصل بعضها ببعض كلها مزودة بالباحات والقاعات واألروقة، ويقوـ ببينها ما‬
                                                           ‫و‬
    ‫يسمى بالسرداب الكبيرة كأنو قصر صيفي بتخطيطو المعقد، الحافل بالقاعات واألروقة، تتوسطها‬
                                                                          ‫و‬
                                      ‫المغارة المحفورة في الصخر وحوض المياه الدائري (قطره 07 متراً).‬
‫ومن أىم المباني تلك الدار الخاصة بالخليفة التي تميز بتصميم دقيق. أىم ما فيها جناح قاعة العرش المؤلفة‬
‫من قاعة مربعة كزية مسقوفة بقبة، تتعامد عليها من جهاتها األربع قاعات مستطيلة، ثالثية البالطات مما‬
                                                                                       ‫مر‬
‫يشبو التصميم البازيليكي. وبعدىا يأتي قسم الحريم أو السكن، ونشاىد فيو حمامات بأقسامها المتعارؼ‬
‫عليو.أما البوابة التي يطلق عليها باب العامة، فإنها تطل على نهر الدجلة والسهوؿ الممتدة على ضفافو،‬
            ‫وأمامها درج واسع بطوؿ 06 متراً تليو كة ماء كبيرة، مربعة الشكل، طوؿ ضلعها 721 متراً.‬
                                                             ‫بر‬
‫وتتألف البوابة، وىي العنصر الوحيد القائم من القصر، من إيواف واسع في الوسط، سعتو ثمانية أمتار، وعمقو‬
‫5.71 متراً وارتفاعو 21 متراً يعلوه عقد من ىذا النوع الذي أسميناه العباسي، وسقفو قبوة مزودة بحنيتين‬
                                                                           ‫في كنيها، وىي مدببة قليالً.‬
                                                                                                  ‫ر‬
‫وفي صدر اإليواف يوجد باب تعلوه نافذة يؤدي إلى ماوراء البوابة من الممرات والقاعات. وعلى جانبي‬
‫ىذا اإليواف إيواننا صغيراف ال يتجاوز عمقهما أربعة أمتار. اختلف العلماء في معرفة حقيقة ىذه البوابة‬
‫الفخمة ذات الثالثة أواوين، اعتبرىا بعضهم الباب الرئيس للقصر، بينما يرى آخروف أنها بمثابة قاعة‬
‫العرش أو مجلس الخليفة حيث يستقبل الناس في إيوانها الكبير، بينما يقف الحرس والحشم في‬
                                                                             ‫اإليوانين الجانبيين.‬




                                ‫ثٛاثخ لصز اٌّؼزصُ (اٌجٛطك اٌخبلبٟٔ – طبِزاء)‬
‫أما من حيث الفنوف الزخرفية، فلقد حفلت مباني القصر بأنواع الزخرفة، مما عثر عليو باقياً في مكانو أو‬
‫بين األنقاض. كالوزرات ذات النقوش الجصية البديعة، والكسوة الرخامية، والرسوـ الجدارية الملونة‬
                              ‫(الفريسكو)، واألخشاب المدىونة باألصبغة أو المذىبة.‬




                                            ‫لصز ثٍىٛارا فٟ طبِزاء‬
‫نكتفي بما قدمناه من وصف لقصر المعتصم، أكثر القصور العباسية أىمية، لما يقدمو‬
‫لنا من صورة واضحة عما وصلت إليو الهندسة والتخطيط وفنوف العمارة من التطور‬
‫والرقي. وال نرى حاجة لوصف القصور األخرى التي تغص بها سامراء القديمة.‬

‫كالقصر الذي يطلق عليو اليوـ اسم (المنقور). وقد سماه اليعقوبي قصر بلكوارا، على‬
‫اسم المنطلقة التي شيد فيها. وقد كشفت التحريات عم مخططو الذي يشبو المدينة‬
‫بشوارعو وساحاتو، وبواباتو العديدة. وقصر الجص على الشفة الغربية لدجلة، عند نهر‬
‫اإلسحاقي، في مكاف يعرؼ اليوـ بالحويصالت. وإلى جنوبو يوجد قصر العاشق، الذي‬
‫عرؼ قديماً بالمعشوؽ. كاف للخليفة المعتمد. وىناؾ القصر الهاروني نسبة إلى‬
                                                     ‫و‬
              ‫ىاروف الواثق، ويقع على الضفة الشرقية بالقرب من الجوسق الخاقاني.‬
‫و- قبة الصليبية‬
‫ىذا البناء الصغير القائم على الشفة الغربية لنهر دجلة، بالقرب من قصر العاشق، لو شأف في تاريخ العمارة‬
‫ألنو أقدـ تربة أو ضريح فخم يظهر في الحضارة اإلسالمية. وقد رجح العلماء أنو شيد ليضم قبر الخليفة‬
‫محمد المنتصر بن كل عند وفاتو سنة 842ىػ (268ـ)، ثم دفن فيو بعد المعتز والمهتدي. كاف‬
   ‫و‬                                                                      ‫المتو‬
                                                   ‫الخلفاء السابقوف يدفنوف في قبور داخل قصورىم.‬




                 ‫لجخ اٌصٍ١ج١خ فٟ طبِزاء: ِظمظ (رذذ) ِٚمطغ (فٛق)‬
‫والتربة المذكورة على شكل مثمن خارجي، متهدـ حالياً، ومثمن داخلي مازاؿ موجوداً. وبين المثمنين‬
‫رواؽ عرضو 36.2 متر، مسقوؼ بقبوة طولية يحملها ستة عشر عقداً، يخرج كل اثنين منها من زاوية‬
‫المثمن الخارجي، ويالحظ أف المثمن الخارجي كاف مزوداً بباب في كل ضلع، بينما فتح باب المثمن‬
‫الداخلي أربعة فقط، تحتل الوجوه المقابلة للجهات األربع وعلى محاور متعامدة، وىي أصغر من األبواب‬
‫الخارجية (عرض األولى 31.2 متر، وعرض الثانية 06.1 متر). كلها معقودة بأقواس من النوع العباسي.‬
                                   ‫و‬


  ‫والشيء الغريب في المخطط وجود غرفة مربعة الشكل داخل المثمن، متداخلة معو (ضلعها طولو ستة‬
  ‫أمتار)، كانت مسقوفة بقبة تدؿ عليها آثار الحنايا كنية عند زوايا االنتقاؿ من الشكل المربع إلى‬
                                            ‫الر‬
                                                ‫مثمن القبة.‬
  ‫وقد استخدمت في البناء لبنات من الحجر االصطناعي. يصفها كريزويل بأنها كبة من عجينة الطين‬
                   ‫مر‬
                                                              ‫الممزوج بالكوارتز الشديد الصالبة.‬
‫ز- قصر األخيضر (أموي عباسي)‬
‫يقع ىذا القصر في بادية العراؽ، جنوبي غربي بغداد كربالء، يبعد عن األولى مسافة 521 كم‬
                                        ‫و‬
‫وعن الثانية 05 كم. وىو بناء حصين محاط باألسوار المنيعة. ومازاؿ التساؤؿ قائماً حوؿ سبب‬
‫تشييد ىذا البناء الضخم في ىذا المكاف. وىل كاف قصراً ألحد الخلفاء أو األمراء، أو خانا على‬
                                                                           ‫طريق القوافل.‬




                           ‫لصز األخ١ضز، ِظمظ أفمٟ – اٌؼزاق‬
‫إف تاريخ المبنى غير معروؼ، ولم يأت لو ذكر في كتب التراث. لكن ىناؾ ترجيحاً عند علماء اآلثار‬
‫بأنو يرجع بالنسبة لهندستو وطراز عمارتو إلى بداية العهد العباسي، واستنتاجاً بأف يكوف منشئو عيسى بن‬
               ‫ُ‬
‫موسى ابن أخي المنصور وواليو على الكوفة، بعد عزلو من والية العهد سنة 161ىػ (877ـ). وتذكر‬
‫الروايات أنو كاف يقيم في عهد المهدي في الرحبة ويتردد منها على الكوفة، مما يوحي بأف األخيضر‬
‫كاف يطلق عليو وقتئذ اسم الرحبة، ألنو ال يعرؼ مكاف آخر بهذا االسم، ورحبة مالك السورية بعيدة‬
                                                                                ‫جداً عن الكوفة.‬




                                     ‫لصز األخ١ضز، ِٕظز جٛٞ‬
‫على أف لهذا القصر أو الحصن أىمية كبيرة في تاريخ العمارة اإلسالمية، إذ يستلفت االنتباه‬
‫بتخطيطو المتقن وجودة بنائو، وتوافر عناصر فيو مبكرة في فنوف التحصين والعمارة‬
‫العسكرية.وسيتضح لنا ذلك من وصف مخططو وعناصره التي ماتزاؿ قائمة، والقصر بحالة‬
‫جيدة من الصيانة، فقد شيدت أسواره بالحجر الغشيم والمالط الجصي، كما استخدـ اآلجر‬
‫التسقيف.‬               ‫في‬           ‫والسيما‬            ‫منو،‬         ‫أنحاء‬             ‫في‬
‫ويتكوف البناء من سور حصين أقيم في داخلو قصر مسور، تحيط بو من جهاتو الثالث مساحة‬
‫من األرض أعدت للحدائق والمنشآت األخرى، بينما يلتصق عند جهتو الشمالية بالسور‬
                                         ‫الخارجي.‬
‫السور الخارجي: وشكلو قريب من المربع، تبلغ أطوالو 571×961 متراً. وىناؾ بوابة مفتوحة‬
‫ضمن برج كبيرة. تتوسط أضالعو األربعة، خصصت الشمالية منها للدخوؿ إلى القصر المشيد‬
‫خلفها. والسور بالغ االرتفاع، يقدر ما بقي منو بػ71 متراً من أصل ارتفاعو األصلي الذي كاف‬
                                                                              ‫91 متراً.‬
‫ويرى آخروف أنو يبلغ (12 مترا). نظراً لزواؿ الستائر العليا. ودعمت أسواره باألبراج،‬
‫مسقطها في كاف ثالثة أرباع دائرة قطرىا 01.5 متر. أما األضالع فتتألف من‬
                                                                  ‫األر‬
‫دعامة جدارية يلتصق بها برج مسقطو نصف دائرة، قطرىا 03.3 متر. ويتوسط‬
‫المسافة الكائنة بين األبراج والتي تبلغ (31 مترا) دعائم جدارية تستند عليها العقود‬
               ‫التي توج الدخالت الموزعة بين األبراج في سائر أنحاء السور.‬
‫وليست ىذه الدخالت للزينة بل لها وظيفة دفاعية ىامة، إذ تحدث عقودىا مع جدار‬
‫السور سقاطة لصب الزيوت المغلية على المهاجمين، سعة فتحتيها 71 سنتيمتراً،‬
                      ‫وتستعمل من الممر الدفاعي الممتد أعلى السور.‬
‫ويعتبر ىذا العنصر األوؿ من نوعو في العمارة العسكرية. فهو نوع من السقاطات أو‬
                         ‫الرواشن المتواصلة التي ستظهر في عهد الحروب الصليبية.‬
‫وتقدر سماكة السور بحوالي 06.2 متر، لكنها تصبح 06.4 متر مع الدعائم الجدارية الحاملة للعقود‬
‫في داخل الجدار وخارجو وىي مسافة كافية إلقامة الممر الدفاعي فوقها والذي يحتل الطابق العلوي،‬
‫وىو ممر مسقوؼ مزود بمراـ للنباؿ، يبلغ عددىا بين كل برجين أربعة مراـ، يضاؼ إليها ثالثة مراـ في‬
‫قمة كل برج، حيث توجد غرفة دائرية. وتصبح خمسة في أبراج كاف. فيو رواؽ على قناطر، وجناحاف‬
                                  ‫األر‬
      ‫في كل نهما غرفتاف بينهما إيواف، ويتقدمهما في البيتين الشماليين فقط رواؽ مفتوح على الصحن.‬




                                   ‫لصز األخ١ضز، دار األِ١ز‬
‫وىذه البيوت ذات طابق واحد فقط كسائر مباني القصر، باستثناء الدار الشمالية الشرقية المجاورة‬
 ‫للبهو الكبير، فإنها وإياه بثالثة طوابق. ويحتل مسجد القصر الجهة الشمالية والغربية، ويتألف من صحن‬
 ‫مزود برواؽ من الشرؽ والغرب. وفي جداره الشمالي باباف يؤدياف إلى الممر الذي يفصل القصر عن‬
 ‫السور الخارجي. وفي الجهة الجنوبية، توجد قاعة الصالة المؤلفة من بالطة موازية لجدار القبلة،‬
                                              ‫مسقوفة بقبرة طولية، وتنفتح على الصحن بخمس قناطر.‬
     ‫أما ما دعي بالبهو الكبير فهو جناح فخم يقع بين بوابة السور الشمالية والجناح كزي، ويتألف‬
                  ‫المر‬
     ‫من بهو واسع (7×5.51 متر)، مسقوؼ بقبوة طويلة 5.01ـ. وتتصل بو مجموعة من الغرؼ عن‬
     ‫اليمين والشماؿ وساللم إلى الطابقين العلويين، يدخل إليها من قناطر في جداري البهو محمولة على‬
     ‫دعائم يتقدمها أنصاؼ أعمدة. وفتح في جداري البهو اآلخرين الشمالي والجنوبي باباف، أحدىما‬
     ‫يؤدي إلى البوابة الخارجية للسور والثاني إلى الجناح كزي، عبر ممرين مستعرضين. ويالحظ أف‬
                                             ‫المر‬
                            ‫مكاف تقاطع ىذين الممرين مع محور األبواب مسقوؼ بقبة فوؽ أربع قناطر.‬
‫إلى جانب ىذا التصميم الدقيق، نجد العناصر العمارية المتقنة ممثلة في األقباء، الطولية والمتقاطعة،‬
‫المبنية باآلجر لتسقيف القاعات والممرات، وفي القباب التي تغطي بعض األماكن والقاعات المربعة، وفي‬
‫العقود، وىي من نوع المدبب العباسي والمدبب العادي، الحدوي أحياناً. وىناؾ الحنايا كنية في القباب‬
              ‫الر‬
     ‫وأنصافها. فضالً عن عناصر العمارة العسكرية ذات القيمة الدفاعية التي وجدناىا في السور الخارجي.‬
‫أما من حيث الزخرفة، فإنها محدودة، تتمثل في بعض النقوش الجصية وتشكيالت اآلجر، والعناصر‬
‫العمارية المستخدمة ألغراض الزخرفة، كالمحاريب والحنايا الجدارية والعقود المفصصة في الطاقات أو‬
‫المشكاوات. وىناؾ في قبوة حرـ المسجد وأقباء الغرؼ المجاورة إليواف الجناح كزي دخالت‬
           ‫المر‬
‫زخرفية تشبو القبيبات، يفصل بينها عقود مستعرضة. يذكرنا ىذا بالسقوؼ الصندوقية في العمارة‬
‫الكالسيكية. وىناؾ ساللم عديدة للصعود إلى ىذا الممر، عند كاف األربعة ووراء بوابات السور،‬
                                  ‫األر‬
      ‫باستثناء البوابة الشمالية المخصصة للوصوؿ إلى القصر، حيث تحل محل الساللم غرفتاف للحرس.‬
                                                   ‫وىذه البوابة مفتوحة في برج مستطيل يبرز‬
                                                   ‫خمسة أمتار وتبلغ أطوالو 51×5 أمتار، بينما‬
                                                   ‫تنفتح البوابات األخرى وسط أبراج دائرية.‬
                                                   ‫إضافة إلى ىذين العنصرين، السقاطات‬
                                                   ‫والمرامي، فإننا نجد من فنوف العمارة العسكرية‬
                                                   ‫األخرى في بوابات السور ما يمكن أف نطلق‬
                                                   ‫عليو الباب اإلنزالقي أو الزالقة‬
                                                   ‫‪ Portculis‬وىو عبارة عن باب من‬
                                                   ‫الحديد يسقط شاقولياً منزلقاً بين قناتين في‬
         ‫لصز األخ١ضز، لبػخ اٌصالح فٟ ِظجذ اٌمصز‬         ‫جانبي فتحة الباب، بواسطة حباؿ ولوالب.‬
‫وسيصبح ىذا العنصر شائعاً بعد عدة قروف في حصوف العرب والفرنجة على السواء، المشيدة في عهد‬
‫الحروب الصليبية. كذلك فإف غرفة المدخل ( كاة) مزودة بسقاطات لرمي المهاجمين، مفتوحة في‬
                                                ‫الدر‬
     ‫قبوة السقف، وفوقها غرفة عليا للحرس المولجين بإدارة عمليات السقاطات واألبواب اإلنزالقية.‬
‫القصر: شيد القصر، كما قلنا، وراء البوابة الشمالية للسور مباشرة. ال يفصلو عنها سوى ممر سقوؼ،‬
‫عرضو 54.3ـ يمتد شرقاً وغرباً لينتهي بالفضاء الممتد بين السور والقصر، ويؤدي كذلك إلى المسجد‬
                                                       ‫الواقع في كن الشمالي الغربي من القصر.‬
                                                                                    ‫الر‬
                                       ‫وشكل القصر مستطيل يمتد من الشماؿ إلى الجنوب،‬
                                       ‫أطوالو 211×08 متراً. وىو محاط بسور خاص تدعمو‬
                                       ‫األبراج الدائرية. ونميز في القصر بناء ىاماً في كز،‬
                                          ‫المر‬           ‫ً‬
                                       ‫يتألف من صحن في الجهة الشمالية (72×07.22 متر)،‬
                                       ‫زينت جدرانو الداخلية بسلسلة من الحنايا الجدارية أو‬
                                       ‫المحاريب. وفي النصف الجنوبي أقيم ما يعرؼ بدار األمير‬
                                       ‫نظراً ألميتها الخاصة، وىندستها الفخمة، لها واجهة فيها‬
     ‫لصز األخ١ضز، لبػخ اٌصالح فٟ‬
                                       ‫ثالثة أبواب، األوسط أكبرىا، ويؤدي إلى قاعة مستطيلة‬
             ‫ِظجذ اٌمصز‬                ‫كاإليواف مسقوفة بقبوة طولية، خلفها قاعة أخرى مربعة،‬
                                                                            ‫كانت مسقوفة بقبة.‬
‫ويحيط بهاتين القاعتين مجموعة من الغرؼ. وحوؿ ىذا الجناح كزي توجد مجموعة من الوحدات‬
                            ‫المر‬
 ‫المستقلة المتالصقة يفصلها عن الجناح كزي ممر مسقوؼ. واحدة منها تقع خلف ىذا الجناح‬
                                                ‫المر‬
 ‫ولعلها للخدمات. وفي الجانبين الشرقي والغربي توجد أربعة بيوت متشابهة في تخطيطها، يتألف كل‬
                                                                           ‫منها من صحن.‬

                                            ‫خاف العطشاف‬
‫يوجد في ىذه المنطقة من بادية العراؽ، وعند منتصف المسافة بين األخيضر والكوفة، البالغة حوالي‬
            ‫خمسين ميالً، توجد أطالؿ قصر أو خاف، ال شك أنو أقيم لنزوؿ القوافل التي تجتاز البادية.‬
‫وال يوجد ما يؤرخ البناء سوى الفن العماري الذي جعل العالم األثري كريزويل يعتقد بأنو معاصر‬
‫لألخيضر أي إف عيسى بن موسى شيده حين بنى األخيضر لينزؿ فيو حين انتقالو إلى الكوفة. والبناء‬
‫المذكور مربع الشكل تقريباً، طوؿ ضلعو 52 متراً. ولو سور حصين فيو بوابة واحدة مفتوحة في الجدار‬
‫الشمالي، مزودة، كبوابات األخيضر، باب انزالقي. وىناؾ أربعة أبراج دائرية في كاف، وبرج نصف‬
                   ‫األر‬
‫دائري يتوسط األضالع. ومخططو الداخلي عبارة عن صحن سماوي تحيط بو قاعات مسقوفة بأقباء‬
                                                                                             ‫طويلة.‬
‫الشاـ‬
                                   ‫أ- آثار المدينة الرافقة "الرقَّة‬
                                       ‫َّ‬       ‫َّ‬
‫مدينة أخرى يرجع الفضل في إقامتها إلى الخليفة أبي جعفر المنصور، وىي الرافقة الواقعة عند مدينة‬
‫الرقة على ضفة الفرات اليسرى، كاف ذلك عاـ 551 للهجرة (277ـ). ولم تكن مدورة كبغداد بل‬
‫تشبو حدوة الفرس، وقطرىا ال يتجاوز 0051 متر وأىم شيء نراه فيها اليوـ، بقية من السور، وباب‬
                                                                     ‫فخم يطلق عليو باب بغداد.‬




                                   ‫ثبة ثغذاد فٟ اٌزلخ‬
‫وىو الباب الوحيد الذي ما يزاؿ قائماً في السور، كانت األسوار، كما وصفها المقدسي بقولو: "يسير‬
                                               ‫و‬
‫على متنها فارساف"، يبلغ سمكها 58.5 متر وىي مبنية باللبن ومصفحة باآلجر، وفي األسفل مدماكاف‬
‫من الحجر المنحوت، ومزودة باألبراج الدائرية. كذلك لم يبق من المباني سوى آثار مسجدىا الجامع،‬
                       ‫وما عثر عليو المنقبوف من آثار القصور العباسية خارج أسوار المدينة وداخلها.‬
   ‫ويتمتع باب بغداد بأىمية خاصة لكونو يحتفظ بأقدـ العناصر العمارية العباسية بعد زواؿ بغداد‬
   ‫المنصور. يلفت االنتباه بوقوعو في زاوية السور، وىي الزاوية الجنوبية الشرقية، خالفا لبوابات المدف‬
   ‫األخرى. وال نعرؼ اليوـ بابا آخر للمدينة، سوى أف المقدسي (القرف الرابع الهجري) أشار على‬
   ‫باب آخر يدعى باب الرىا، ويقع في الزاوية المقابلة، أي الشمالية الغربية.‬

      ‫أقيم باب بغداد في برج مستطيل بقي قسم ىاـ مننو. وتبلغ مقاييس ىذا البرج 81×5.41 متر.‬
 ‫وفي جداره الشرقي فتحت قنطرة الباب التي تبلغ سعتها 91.3 متر. وتتألف من عقدين متراكبين،‬
 ‫لهما شكل القوس الذي أسميناه العباسي الذي يرسم من أربعة مراكز. ويوجد وراء الباب دىليز أو‬
 ‫غرفة طولها (21 مترا)، مسقوفة بقبوة متقاطعة في الوسط وقبوتين طوليتين على جانبيها. وتزداف واجهة‬
 ‫البرج التي ترتفع حالياً إلى أحد عشر متراً بمحاربين كبيرين على جانبي الباب زاؿ أحدىما وبقي اآلخر.‬
     ‫وىو مسقوؼ بعقدين كبيرين متراكبين من النوع العباسي، ويمأل باطنو تشكيالت ىندسية من اآلجر.‬
‫وفي أعلى الواجهة، نجد سلسلة من المحاريب يبلغ عددىا أحد عشر محراباً، بقي منها ثمانية، ذات‬
‫عقود مفصصة (خماسية الفصوص)، تعتمد على أنصاؼ أعمدة ملصقة بالجدار.‬
‫أما المسجد الجامع فقد أقيم في القطاع الشمالي من المدينة وتبلغ أطوالو 801×29 متراً، وىو‬
‫مهدوـ، بقي منو المئذنة وواجهة الحرـ المؤلفة من إحدى عشرة قنطرة، وترجع إلى أعماؿ التجديد التي‬
                          ‫جرت في عهد السلطاف نور الدين محمود بن زنكي سنة 165ىػ (5611ـ).‬
                                                ‫وقد أظهرت الدراسات مخطط الجامع العباسي‬
                                                ‫وبعض عناصره. ويرى كريزويل بأف ىندستو‬
                                                ‫كانت مزيجاً بين العمارة السورية والعمارة‬
                                                ‫الرافدية. فقد أخذ من جامع دمشق األموي‬
                                                ‫تخطيط الحرـ ببالطاتو الثالث الموازية لجدار‬
                                                ‫القبلة والسقوؼ الجملونية. وأخذت من العراؽ‬
                                                ‫مادة البناء وىي اآلجر، واألروقة المزدوجة ذات‬
                                                ‫الصفين من العمد، والسور المزود باألبراج‬
                                                                     ‫الدائرية، وتعدد األبواب.‬
          ‫ِظجذ اٌزلخ، ِظمظ أفمٟ - طٛر٠خ‬
‫ب- صهريج الرملة‬
‫بناء فريد في نوعو، ما يزاؿ بحالة جيدة في أطراؼ مدينة الرملة الفلسطينية، ويسمونو اليوـ بئر العنيزية،‬
‫إنو مبنى تحت األرض بالحجر المنحوت. وليس ىناؾ شك في تاريخ إنشائو لبقاء الكتابة التأسيسية‬
‫المكتوبة بالخط الكوفي حتى اليوـ، تحمل تاريخ ذي الحجة عاـ اثنين وسبعين ومئة (987ـ)، أي إنو‬
                                                                            ‫شيد في خالفة الرشيد.‬




                                         ‫صٙز٠ج اٌزٍِخ - فٍظط١ٓ‬
‫وشكل البناء مستطيل غير منتظم (52×02 متراً وسطياً)، تحيط بو جدراف‬
‫استنادية، ويغطيو سقف يرتفع حوالي ثمانية أمتار، مؤلف من أقباء طولية محمولة‬
‫على عضائد وعقود موزعة على خمسة صفوؼ من القناطر، تتقاطع مع أربعة‬
‫صفوؼ أخرى، مكونة فيما بينها 42 قبوة. أما شكل العقود فمدبب من النوع‬
‫الذي يرسم من كزين. ولقد صنعت األقباء من مادة (خرسانية) صلبة مكونة من‬
                                                          ‫مر‬
‫المونة والحجارة. ويالحظ وجود سلم في أحد كاف الصهريج للنزوؿ إليو، كما‬
                           ‫أر‬
                                      ‫توجد فتحات في سقفو ألخذ المياه منو.‬
‫مصر:‬
                        ‫أ- تجيد جامع عمرو بن العاص في الفسطاط‬
‫تأتي أىمية ىذا الجامع من كونو من أوائل المساجد، بل أقدـ مسجد في مصر مازاؿ قائماً حتى اليوـ.‬
‫وقد ظل موضع اىتماـ الخلفاء والوالة طواؿ العهود، وجرى تجيده وتوسيعو أكثر من مرة. ولقد كانت‬
‫التوسعة العباسية التي تمت عهد الخليفة المأموف، على يد واليو عبد اهلل بن طاىر سنة 212 للهجرة‬
‫(828ـ)، أىم المراحل التي مر بها الجامع، حيث أصبحت مساحتو أضعاؼ المساحة التي كاف عليها‬
     ‫المسجد األوؿ، وبلغت أطوالو 021×021 متراً، وىي المساحة التي يحتلها في الوقت الحاضر.‬

‫إال أف التعديالت وإصالحات عديدة طرأت عليو في العهود الالحقة، والسيما حين جددت قاعة‬
‫الصالة كلياً، وفق تخطيط مختلف في عاـ 3121ىػ (8971ـ)، أياـ الوالي مراد بك، كذلك تهدمت‬
                                    ‫األروقة المحيطة بالصحن.‬
‫ولكن اآلثار العمارية المتبقية من المسجد العباسي، كبعض قواعد األعمدة والقناطر، كذلك التحريات‬
            ‫و‬
‫التي أجريت في عاـ 2531ىػ (3391ـ)، كل ذلك مكن العالم "كريزويل" من التعرؼ على المخطط‬
                                                             ‫األصلي لتوسعة المأموف ىذه.‬
‫ونجد في ىذا المخطط عناصر فنية أموية، وأخرى عباسية وثالثة تفرد بها جامع عمرو. فالحرـ مؤلف‬
‫من بالطات موازية للقبلة عددىا سبع متساوية في السعة، وفي كل منها 91 قنطرة. أما الصحن‬
‫فمستطيل الشكل، مساحتو صغيرة، ألف رواقو الشمالية يحتل سماحة تعادؿ مساحة الحرـ، وىو‬
‫مماثل لو في التخطيط أيضاً، كأنو حرـ ثاف. أما الرواقاف الجانبياف فمتماثالف أيضاً في المساحة،‬
                                                               ‫و‬
‫لكنهما يختلفاف في التخطيط، فالغربي مؤلف من بالطات عمودية على جدار القبلة عددىا أربع،‬
                                            ‫بينما ىي في الرواؽ الشرقي موازية لو، وعددىا ثماف.‬

‫أبواب المسجد عديدة، خمسة في الجدار الشرقي، وثالثة في الجدار الشمالي، ومثلها في الجدار‬
                            ‫الغربي، وواحد في الجدار القبلي خاص بالخطيب.‬
‫لم يبق من المسجد القديم (العباسي) سوى عناصر قليلة كالعقود والعمد الجدارية، وىي قريبة الشبو‬
‫بباب بغداد في الرقة. وىناؾ حنايا جدارية أو محاريب متوجة بعقود مفصصة أو مروحية كعنصر‬
‫زخرفي. كانت عقود القناطر في الداخل مزودة بأوتار خشبية لمقاومة الضغط. وتشاىد قطع من‬‫و‬
                              ‫الخشب منقوشة بالزخارؼ ذات العروؽ النباتية.‬
          ‫وىذا وقد أشارت المصادر القديمة (المقدسي وياقوت) بأف جدرانو كانت مزينة بالفسيفساء.‬
‫ب- مقياس النيل‬
     ‫بناء فريد في نوعو من حيث الوظيفة، وىو كذلك عمل من أعماؿ الهندسة الدقيقة وفن العمارة‬
     ‫المتقن. ومازاؿ ىذا األثر العماري الذي تم تنفيذه في عهد الخليفة كل سنة 742ىػ (168ـ)‬
                            ‫المتو‬
     ‫قائماً بحالة جيدة في جزيرة الروضة. وىو عبارة عن بئر محفورة في الصخر، مصممة بحيث تصل إليها‬
                                                   ‫مياه النيل عبر ثالث قنوات من مستويات مختلفة.‬
  ‫أقيم وسطها عمود من الرخاـ مثمن الشكل، قطره 84 سم، ويبلغ ارتفاع العمود في األصل 91 ذراعاً‬
  ‫نقشت عليو إشارات لستة عشر ذراعاً (كل ذراع مقداره 40.45 سم)، ينقسم كل منها إلى 42 جزءاً‬
   ‫(قيراطاً). وفي رأس العمود تاج كورانتي. ولو قاعدة مربعة طولها 71.1 متر، كبة على حجر طاحوف‬
                        ‫مر‬
                                                                       ‫مستدير قطره 5.1 متر.‬
‫أما البئر، التي يبلغ عمقها حوالي 31 متراً، فتتألف من ثالث طبقات رئيسة، السفلى أسطوانية، قطرىا‬
‫33.4 متر. وارتفاعها 3 أمتار. والطبقة الثالثة مربعة أيضاً، لكنها أكثر اتساعاً، ضلعها 02.6 متر،‬
‫وارتفاعها66.7متر. وجدراف البئر مبنية من مداميك متقنة من الحجر. وينزؿ إليها بدرج يدور في أطرافو‬
‫حتى القعر، وتشاىد في الجدراف أواوين قليلة العمق (48 سم)، سعتها 58.1-56.1 متر، تعلوىا عقود‬
‫ذات أقواس مدببة، تعتمد على سويريات جدارية (مندمجة مع الجدار). ويتخلل الجدراف لوحات وأشرطة‬
                                                          ‫مكتوبة بالخط الكوفي، فيها آيات قرآنية.‬
‫يروي المؤرخ انب خلكاف أف اسم كل، وتاريخ اإلنشاء (رجب 742)، واسم المهندس كانت‬
                                                     ‫المتو‬
‫منقوشة في الشريط الموجود في أعلى البئر، قبل أف تستبدؿ بو اآليات القرآنية في أياـ أحمد بن‬
‫طولوف. ويذكر رحالة من األجانب أنو شاىد على الوتر الخشبي الذي كاف في أعلى عمود المقياس كتابة‬
‫فيها التاريخ المشار إليو. كانت وظيفة الوتر الخشب المذكور تثبيت عمود المقياس واإلبقاء على وضعو‬
                                                                  ‫و‬
                                         ‫الشاقولي.‬

‫وشوىد في قعر البئر أيضاً قاعدة من ألواح الخشب كأساس للجدراف، يستند عليها العمود أيضاً،‬
                                                        ‫ويرجح أف تكوف من خشب األرز.‬

    ‫على كل حاؿ، إف استخداـ األخشاب في األساسات المائية متعارؼ عليو في العهود التاريخية.‬
    ‫ونالحظ أف فوىات القنوات كلها في الجدار الشرقي موزعة على ثالث طبقات. العليا موجودة‬
    ‫في صدر اإليواف. ويقدر ارتفاع الفوىة 811 سم وعرضها 001 سم. ىذا، كل ما يشاىد اليوـ‬
                      ‫و‬
                                                  ‫من تغطية فوؽ سطح البئر يعتبر حديث العهد.‬
‫جػ- جامع ابن طولوف‬
‫تمكن أحمد بن طولوف، بعد أف واله الخليفة المعتمد سنة 452 للهجرة (868ـ)، من االستقالؿ‬
                                ‫بمصر وجعلها ملكاً وراثياً في أوالده.‬
‫ودامت دولة الطولونين التي امتد سلطانها إلى أجزاء من الشاـ أيضاً، قرابة نصف قرف، وبلغت أوج‬
                                 ‫ازدىارىا في أياـ ابنو خمارويو.‬
‫وفي أواخر عهدىا استفحل الخالؼ بينها وبين الخالفة العباسية، وتمكن الخليفة المكتفي من القضاء‬
                                                            ‫عليها في عاـ 292 للهجرة (509ـ).‬




                         ‫جبِغ اثٓ طٌْٛٛ - اٌمب٘زح‬
‫أىم أعماؿ ابن طولوف‬
‫كاف من أىم أعمالو إنشاؤه لمدينة القطائع كعاصمة جديدة بعد الفسطاط األموية، والعسكر العباسية.‬    ‫و‬
‫كانت تمتد من جبل المقطم شرقاً والفسطاط شماالً. وقد شيد فيها قصراً فخماً، وجامعاً كبيراً،‬       ‫و‬
‫وبيمارستاناً، وقناة معلقة تنقل مياه النيل إلى المدينة. ويعتبر الجامع الذي بدئ في بنائو سنة 362ىػ‬
                                                                   ‫(678ـ) وتم خالؿ عامين.‬




                               ‫جبِغ اثٓ طٌْٛٛ، ِٕظز ػبَ‬
‫األثر الوحيد الذي مازاؿ موجوداً من عهد ابن طولوف، بل ىو أىم اآلثار العباسية الباقية بحالة جيدة إلى‬
‫يومنا. وسنجد من خالؿ دراستنا التفصيلية لهندسة الجامع األىمية الكبيرة التي يحتلها في تاريخ العمارة‬
                            ‫اإلسالمية، من حيث مخططو، وعناصره العمارية والزخرفية.‬
‫ومهما قيل عن تأثر جامع ابن طولوف بالفن العماري الذي ساد في سامراء وجوامعها، نظرا لنشأة ابن‬
‫كة العمرانية التي حفلت بها العاصمة العباسية الجديدة، كما رأينا،‬ ‫طولوف فيها ومشاىدتو االزدىار والحر‬
             ‫فإف جامع ابن طولوف ليس نسخة طبق األصل من مساجد سامراء وفنوف العمارة فيها.‬
                                                           ‫ولسوؼ نشير في حينو إلى مواطن االختالؼ.‬

 ‫على أف آثار االقتباس عن مساجد سامراء تبدو في استخداـ اآلجر والجص المنقوش وفي المئذنة‬
 ‫المشابهة للملوية، وفي إحاطة المسجد بسور خارجي، يحجز أرضاً خالء، أي ما أطلق عليو بالزيادة،‬
 ‫كما ىو الحاؿ في جامع سامراء الكبير. المخطط: شكل المسجد مستطيل منتظم أطوالو‬
 ‫041×221 مترا. لو سور خاؿ من األبراج، مزود بأبواب كثيرة، سبعة في الجدار الغبي، منها اثناف‬
 ‫يؤدياف إلى الحرـ مباشرة. ومثلها في الجدار الشرقي لكن ىذه مزودة بدرج، لكوف الجامع قد بني‬
                                                                        ‫فوؽ مرتفع من األرض.‬
‫وفي السور الشمالي خمسة أبواب، منها اثناف‬
                                           ‫يصعد إليهما بدرج في الجانب الشرقي. وفي جدار‬
                                           ‫القبة أربعة أبواب صغيرة. أحدىا لدخوؿ األمير أو‬
                                           ‫الخطيب. فلقد كانت دار اإلمارة مقامة عند جدار‬
                                           ‫القبلة، كما ىي العادة، أنشأىا ابن طولوف.‬
                                           ‫واألبواب مستطيلة، تبلغ فتة الكبيرة منها‬
                                                                ‫02.3×02.4 متراً وسطياً.‬

  ‫جبِغ اثٓ طٌْٛٛ، لٕبطز اٌزٚاق ٚاٌشزافبد‬



‫ويحيط بالمسجد كما ذكرنا سور آخر مماثل يحجز األرض الخالء، أو الزيادة، المخصصة‬
‫لمسجد واتي يبلغ عرضها حوالي 91 متر. وىي تحيط بو من ثالث جهات فقط، باستثناء‬
‫الجهة الممتدة خلف جدار القبلة، لوجود دار اإلمارة عندىا. وال يعرؼ على وجو الدقة الغرض‬
                                                           ‫من وجود ىذه األرض الخالء.‬
‫ولعل السبب في ذلك عزؿ الجامع عما‬
                                                  ‫حولو من أسواؽ، أو ربما كاف الغرض‬
                                                  ‫استخدامها إلنزاؿ الحجاج والمسافرين.‬
                                                  ‫على، فإف المنشآت المقاومة على األرض‬
                                                  ‫الشمالية من الزيادة وىي المئذنة والموضأ‬
                                                  ‫والمبضأة لم يبق منها اليوـ سوى المئذنة.‬
                                                  ‫وبذلك تصبح التي يحتلها مسجد ابن‬
                                                  ‫طولوف مربعاً طوؿ ضلعو 261 متراً،‬
          ‫جبِغ اثٓ طٌْٛٛ، لٕبطز لبػخ اٌصالح‬
                                                             ‫ومساحتو 62 ألف متر مربع.‬

‫والسور الخارجي ىذا، الذي تبلغ سماكتو 23.1 متر، شبيو بالسور الداخلي، فهو خلو من األبراج‬
‫أيضاً، ومزود بأبواب مماثلة تقابل األبواب المفتوحة في السور الداخلي. صحن المسجد قريب من‬
‫المربع، طوؿ ضلعو 19 متر، محاط برواؽ يتألف من بالطتين، موازيتين للسور، مكونتين من صفين‬
‫من القناطر المحمولة على العضائد في كل منها 31 قنطرة . ويتوسط الصحن كة ماء فوقها‬
            ‫بر‬
                                                   ‫شادوراف مجدد في عهد السلطاف الجين.‬
‫شكل الحرـ (قاعة الصالة) مستطيل قليل العمق يمتد من الشرؽ إلى الغرب. مؤلف من خمس‬
‫بالطات موازية للقبة، خالفاً لمساجد سامراء، تكونها خمسة صفوؼ من القناطر، في كل صف 71‬
‫قنطرة محمولة على العضائد. ونالحظ بأف اتجاه البالطات في الحرـ يماثل تخطيط جامع دمشق‬
‫األموي لكنها خالية من مجاز يقطعها، كما في الجامع األموي، وخالية من أية قبة.‬
‫كي حساـ الدين‬
            ‫أما القبة القائمة أماـ المحراب فهي محدثة، يرجع تاريخها إلى عهد السلطاف المملو‬
                                                   ‫الجين (696 للهجرة/ 6921 للميالد).‬

  ‫المئذنة يوضعها الحاضر مشيدة بالحجر، وتتألف من ثالثة أقساـ، السفلي مربع ارتفاعو 12 متراً،‬
  ‫واألوسط دائري ارتفاعو حوالي تسعة أمتار. ولهذين القسمين درج خارجي لولبي أو حلزوني‬
  ‫كمئذنة سامراء. أما القسم العلوي فيتألف من طبقتين شكلهما مثمن، تعلوىما قبة صغيرة محززة‬
  ‫(ذات ضلوع). وىناؾ جسر من قنطرتين يرتفع إلى مستوى سطح المسجد، يصل المئذنة‬
                                             ‫بالمسجد.‬
  ‫ولقد استرعت ولكن النقاش ينصب على األجزاء السفلى، وأوؿ ما يدعو للتأمل استعماؿ مادة‬
                        ‫الحجر خالفاً لما ىو عليو المسجد بكاملو الذي قلنا إنو مبني بمادة اآلجر.‬
‫كذلك شكل العقود والنوافذ، والحنايا المسطح التي تزين واجهات القسم السفلي، فهي ذات قوس‬          ‫و‬
                 ‫كي.‬
                   ‫حدوي، يعتر وجوده غير مألوؼ في العمائر المصرية قبل العهد المملو‬
‫ولقد اطلعنا على المناقشة واآلراء التي توصل إليها كل من العالمين كريزويل وفريد شافعي، وخلصنا إلى‬
‫أف مئذنة ابن طولوف كانت شبيهة بمآذف سامراء كانت مشيدة باآلجر كذلك. تهدمت كلياً مع الميضأة‬
                                                 ‫و‬
‫المجاورة لها، فجددت في عهد السلطاف الجين، واستخدـ الحجر في بنائها، مع المحافظة على‬
‫كي.‬‫ىندستها السابقة، وأضيف إليها القسم العلوي وفق الفن العماري السائد في العهد المملو‬
‫والسلطاف المذكور قاـ بإصالحات ىامة في جامع ابن طولوف، من ذلك قبة المحراب التي تقدـ‬
                      ‫ذكرىا، وقبة الشادرواف القائم على كة الصحن، والمنبر الخشبي، وغير ذلك.‬
                                                            ‫بر‬
‫عناصر العمارة: يتجلى فن العمارة في العناصر اإلنشائية والعناصر الزخرفية التي نجدىا في الواجهات‬
‫الداخلية والخارجية وتتألف عناصر العمارة من األبواب والشبابيك والعقود والعضائد واألسقف‬
                                    ‫والشرافات وما إليها.‬
‫فواجهات الجامع الخارجية قد زودت في وسطها، وفوؽ مستوى األبواب، بسلسلة من الطاقات‬
‫تتخللها محاريب زخرفية. وفي أعلى الواجهة، وعلى ارتفاع عشرة أمتار، يوجد شريط زخرفي عرضو‬
‫متر، مؤلف من حبلين تتوزع بينهما نوافذ مستديرة. ثم تتوج الواجهة سلسلة من الشرافات يبلغ‬
                                                                             ‫ارتفاعها المترين.‬
‫أما الواجهات الداخلية المحيطة بالصحن، فتتألف من سلسلة القناطر المحمولة على العضائد يتخللها‬
‫بين العقود نوافذ مستطيلة ذات عقود مدببة تستند على سويريات ملتصقة بالجدار. وىذه النوافذ‬
‫موجودة أيضاً بين قناطر الحرـ، لكنها لتخفيف الحمل، كعنصر زخرفي، وليست لإلنارة. وىناؾ‬
                                     ‫و‬
‫حليات زخرفية من الجص على شكل الوردات موزعة على جانبي عقود النوافذ. وتنتهي الواجهة في‬
                                                  ‫األعلى بشريط عريض من الحليات المستديرة.‬
    ‫ونتساءؿ ىنا عن عدـ وجود الشرفات، السيما وأنها موجودة في أجزاء من جدراف المسجد‬
    ‫الخارجية، كذلك في السور الخارجي المحيط بالزيادة، متصل بعضها ببعض على ىيئة الدرابزين.‬
                                                                                  ‫و‬
    ‫يقوؿ كريزويل إنو شاىد في الصور القديمة للمسجد بعض الشرفات ولعل زوالها كاف بسبب أعماؿ‬
    ‫إصالح متأخرة، ولكنا نتساءؿ ىنا كيف احتفظت الجدراف الخارجية بكامل شرافتها ولم يبق شرافة‬
                                                                 ‫واحدة على الجدراف الداخلية.‬
‫إف عقود القناطر من النوع المدبب الذي يرسم من كزين، متطاولة قليالً، أي أف ىناؾ استطالة لرجل‬
                                            ‫مر‬
‫العقد تجعل البعض يحسبو حدوياً. وتقدر فتحة العقد بحوالي أربعة أمتار ونصف (06.4). كما يبلغ‬
‫متر.‬         ‫07.3‬       ‫مقدار‬          ‫العضائد‬     ‫مستوى‬        ‫عن‬       ‫قمتو‬        ‫ارتفاع‬
‫ومسقط العضائد الحاملة للعقود جميعها مستطيل، أطوالو 64.2×72.1 متر. وضعت بحيث يكوف‬
 ‫ضلعها الكبير في الواجهة. وقد زودت لتخفيف شكلها الضخم بسويريات ألصقت في كانها األربعة.‬
              ‫أر‬
‫وىذه السويريات مبنية باآلجر أيضاً ولها قاعدة مربعة، وتاج ناقوسي الشكل تغطيو النقوش الجصية.‬
                        ‫وترتفع كل عضادة حوالي أربعة أمتار (04.4 متر).‬
‫ولم يبق من السقف القديم سوى أجزاء ضئيلة، كاف سقفاً مستوياً مصنوعاً من جذوع النخل وألواح‬
                                             ‫و‬
                                        ‫الخشب، يحيط بو سجف (إفريز) من الخشب المزخرؼ.‬
  ‫العناصر الزخرفية: النقوش الجصية ىي العنصر األساسي في الزخرفة، فهي المادة المالئمة لمادة‬
  ‫اآلجر، لذا كسيت أقساـ البناء كلياً بالجص. ونقشت أماكن منو شملت أوجو العقود وبواطنها‬
  ‫وشريطاً يصل بين أرجلها. كذلك تغطي النقوش الجصية إطارات النوافذ المفتوحة بين القناطر،‬
                                                                    ‫و‬
  ‫واإلطارات المحيطة بالشبابيك الموزعة في السور، واستخدـ الجص أيضاً في صناعة الشمسيات‬
  ‫التي تمأل طاقات جدار السور الخارجي، وىي في غاية الدقة بأشكالها الهندسية المتنوعة،‬
  ‫وبالرغم من عددىا الكبير لم يبق من األصل القديم سوى ثالث أو أربع في جدار الحرـ.‬
  ‫وىناؾ النقش على الخشب، الذي نجد نماذج ىامة منو تبطن سواكف األبواب. أما المواضيع‬
  ‫الزخرفية فهي نباتية، بينها العروؽ الملتفة، وأوراؽ العنب، والوريدات التي تتألف منها األفاريز في‬
  ‫الواجهات، ونجدىا على جانبي النوافذ المفتوحة بين عقود واجهات الصحن، وىناؾ األشكاؿ‬
  ‫المحارية في عقود المحاريب الزخرفية . وأخيراً نجد الكتابة الكوفية التي تؤلف شريطاً يحيط‬
                                                               ‫بسقف الحرـ، بخط كوفي جميل.‬
‫وفي عاـ 481ىػ (008ـ)، ولى الرشيد على أفريقيا األمير إبراىيم بن األغلب فاتجو منذ واليتو إلى‬
‫االستقالؿ بحكمها، وجعل الوالية وراثية في أواله. وبقي األغالبة طواؿ فترة واليتهم تابعين للخالفة‬
‫العباسية إلى أف زالت دولتهم بظهور الفاطميين الثائرين على الخالفة العباسية، حيث نجحوا في نشر‬
                             ‫دعوتهم واكتسحوا المغرب كلو ودخلوا القيرواف سنة 692ىػ (909ـ).‬


‫كاف لدولة األغالبة مكانة مرموقة في المغرب اإلسالمي، شمل نفوذىا تونس وجزءا من الجزائر ووالية‬   ‫و‬
‫طرابلس (ليبيا)، ومدت نفوذىا إلى ماوراء البحر، ففتحت صقلية في أياـ األمير زيادة اهلل بن إبراىيم،‬
‫سنة 212 ىجرية (728ـ). أما من النواحي الحضارية، فقد نشطت كة اإلعمار والبناء، وأسس‬
                            ‫حر‬
‫األغالبة عاصمتين في ضواحي القيرواف لتكونا مقراً لقصر اإلمارة، األولى عرفت بالعباسية أو مدينة‬
    ‫القصر الكبير في عهد إبراىيم (األوؿ)، والثانية (رقادة) في عهد إبراىيم الثاني (362ىػ/678ـ).‬
‫ولكن لم يبق من ىاتين المدينتين، مع األسف، أي أثر للعمائر فوؽ سطح األرض،‬
‫سوى ما يجري التنقيبعنو واكتشافو بين األنقاض. ولعل السبب في تهدمهما، ما شهدتو‬
‫المنطقة من أحداث، والسيما خالؿ الغزوات المدمرة التي قامت بها قبائل بني ىالؿ‬
‫وبني سليم في حواؿ يمنتصف القرف الخامس الهجري، والستخداـ اللبن واآلجر في‬
                                    ‫البناء.‬

‫لكن ما بقي من العمائر في القيرواف وسوسة مما سنتحدث عنو تفصيالً يشكل ثروة‬
  ‫عمارية، ودليالً على ما حظيت بو والية إفريقيا (تونس) من االزدىار في ظل األغالبة.‬
‫شماؿ أفريقيا:‬
                                     ‫أ- جامعة القيرواف‬
                       ‫سبقت اإلشارة في الفصل السابق إلى جامع‬
                       ‫القيرواف أو جامع سيدي عقبة وما حدث لو من‬
                       ‫ىدـ وتجديد في العهد األموي. كذلك أعيد بناؤه‬
                       ‫في بداية العهد العباسي (751 ىػ - 377ـ).‬
                       ‫ولكن الجامع الحالي في مجملو يرجع إلى‬
                       ‫األغالبة فقد جرى في أياـ األمير زيادة اهلل بن‬
                       ‫إبراىيم، ثالث حكاـ األغالبة ىدـ البناء القديم‬
                       ‫وإعادة بنائو وفق مخطط جديد وىندسة حديثة،‬
‫جبِغ اٌم١زٚاْ - رٛٔض‬   ‫تم ذلك في عاـ (122ىػ/ 638ـ) وىكذا لم‬
                             ‫يبق من الجامع القديم سوى المئذنة األموية.‬
‫ولم يحدث بعد عملية اكلبناء األخيرة التي قاـ بها زيادة اهلل سوى إضافات أو اصالحات محدودة، تم‬
‫معظمها في أياـ األمير األغلبي أحمد أبي إبراىيم (842ىػ/168ـ)، وابنو إبراىيم الثاني أبي أحمد‬
‫(262ىػ/578ـ)، وفي عهد األمراء الحفصيين خالؿ القرف السابع الهجري (الثالث عشر للميالد)،‬
                                      ‫سنشير إليها في حينو لدى دراستنا المفصلة لعناصر الجامع.‬
                                          ‫السور واألبواب: يشبو مسجد القيرواف بشكلو العاـ‬
                                          ‫مساجد سامراء، فهو مستطيل يمتد من الشماؿ إلى‬
                                          ‫الجنوب بطوؿ تقريبي قدره 021 متراً وعرض قدره‬
                                          ‫07 متراً. ولعل أعماؿ الهدـ والتجديد العديدة التي‬
                                          ‫جرت قبل ذلك جعلت شكلو غير منتظم. فزواياه غير‬
                                          ‫قائمة وأضالعو غير متساوية تماماً. ولعل ذلك حدث‬
                                          ‫من أجل توجيو قلتو نحو الكعبة، وىي ىنا منحرفة‬
                                          ‫نحو الشرؽ. دعمت أسواره من الخارج بدعائم‬
                                          ‫جدارية ضخمة، وفتحت فيها ثمانية أبواب، أربعة في‬
                                          ‫كل من الجهتين الشرقية والغربية، أحدىا يؤدي إلى‬
                                                                              ‫الحرـ مباشرة.‬
‫ويالحظ ىنا أف السور يرجع إلى مختلف العهود، وتتباين ارتفاعاتو من جهة إلى أخرى، كذلك‬
      ‫و‬
 ‫الدعامات الجدارية واألبواب. ىناؾ أربعة من األبواب على شكل بوابة مسقوفة بقبة، اثناف منها‬
 ‫يخصاف الحرـ في الشرؽ والغرب، واآلخراف مفتوحاف على الصحن في الجهة الغربية، يرجح أنها‬
 ‫أحدثت في العهد الحفصي، والسيما ذلك المفتوح على الحرـ من الجهة الشرقية (باب الال ريحانة)‬
                          ‫حيث تذكر الكتابة تاريخ بنائو في عهد أبي حفص سنة 396ىػ (4921ـ).‬
‫اٌصذٓ ٚاألرٚلخ: ٠زجخ أْ اٌصذٓ رزن ثذْٚ أرٚلخ ػٕذ ثٕبئٗ فٟ أ٠بَ س٠بدح هللا، ٌىٕٗ‬
‫وبْ ِجٍطب ثبٌزخبَ صُ أض١فذ األرٚلخ فٟ أ٠بَ األِ١ز أدّذ (أثٟ إثزا٘١ُ) فٟ دٛاٌٟ ػبَ‬
‫842٘ـ (268َ). ٚ٠الدظ ػذَ اٌزجبٔض فٟ ٔظبَ األرٚلخ، ٚوذٌه اخزالف ٚاجٙبرٙب‬
‫اٌّطٍخ ػٍٝ اٌصذٓ فٟ االررفبع، ِّب ٠فظز ثأػّبي رزِ١ُ ٚإصالح ٌذمزٙب، ٠زجخ أْ‬
‫رىْٛ فٟ اٌؼٙذ اٌذفصٟ ثظجت األضزار اٌزٟ أصبثذ اٌّظجذ فٟ أػمبة غشٚح ثٕٟ‬
                                                    ‫٘الي فٟ ػبَ 434٘ـ (2401َ).‬
‫الحرـ (قاعة الصالة): مصمم على أساس البالطات العمودية على جدار القبلة، وعددىا 71 بالطة،‬
‫تكونها صفوؼ من القناطر عددىا 61 صفاً، ولكن ىذه الصفوؼ ال تستمر إلى جدار القبلة، بل تستند‬
‫على صف مستعرض من القناطر يحدث مع جدار القبلة بالطة موازية لو، متعامدة مع بالطات الحرـ‬
‫األخرى. وىي تؤلف مع البالطة الوسطى ما يشبو حالؼ التاء الالتيني. وىذا التصميم يصبح شائعاً في‬
‫مساجد المغرب، كما سنرى في الفصوؿ المقبلة، وىناؾ صفاف آخراف من القناطر المستعرضة تقطع‬
                                   ‫البالطات عند كل ثالث قناطر.‬
‫ويالحظ أف تعديالت أدخلت على الحرـ في عهد الحق، أىمها إضافة صفين من القناطر على البالطة‬
‫الوسطى ألصقتا بالقناطر السابقة، وقبة اماـ المحراب، يرجح كريزويل أف تكوف ىذه اإلضافة قد حدثت‬
‫حوالي عاـ 842ىػ (268ـ) أياـ األمير األغلبي أبي إبراىيم أحمد، بينما ينسب كولفاف، القناطر‬
            ‫المذكورة إلى أياـ ابنو إبراىيم. أما "ىوغ" فينسبها إلى عهد الحفصيين، األمر الذي نستبعده.‬

‫ومن التعديالت الهامة أيضاً توسعة الحرـ من جهة الصحن بإضافة رواؽ أمامو يتألف من قنطرتين على‬
‫امتداد البالطات السبع عشرة، وقبة في وسط الرواؽ تقابل قبة المحراب تعرؼ بقبة البهو. وىكذا‬
            ‫أصبح للحرـ بالطة وسطى متميزة بقبتيها وبارتفاعها وسعتها عن بقية البالطات.‬
‫أما تاريخ ىذه التوسعة األخيرة فيتفق كولفاف وىوغ على أنها تمت في أياـ األمير أحمد (أبي إبراىيم)،‬
                                                ‫بينما يرى كريزويل أنها من عهد ابنو إبراىيم (الثاني).‬
‫المئذنة: تتوسط المئذنة الرواؽ الشمالي، كمئذنة‬
                                        ‫العروس في جامع دمشق، كانت خارج السور‬
                                                            ‫و‬
                                        ‫الشمالي، مالصقة لو قبل توسعة الصحن وإنشاء‬
                                        ‫األروقة. وىي تلفت النظر بكتلتها الضخمة،‬
                                        ‫وتتكوف من برج مربع كبير يؤلف الطبقة السفلى‬
                                        ‫منها، ضلعو حوالي 11 متراً في األسفل و02.01‬
                                        ‫متراً في األعلى. وارتفاعو 91 متراً تقريباً. فوقو‬
                                        ‫برج مربع أصغر حجماً، ارتفاعو 5 أمتار، ثم برج‬
                                        ‫ثالث أصغر حجماً من كالثاني ارتفاعو 5.7 متر.‬
                                        ‫ىذا وتتميز الطبقة السفلى التي تشكل القسم‬
                                        ‫األساسي للمئذنة، إضافة لحجمها وارتفاعها،‬
                                                                              ‫بحجراتها.‬
‫جبِغ اٌم١زٚاْ – اٌّئذٔخ: ٚاجٙخ ِٚظبلظ‬
‫فبٌمبػذح ِجٕ١خ ثذجبرح وج١زح ِزجم١خ‬
                                        ‫ِٓ اٌؼٙذ األِٛٞ، أِب ثم١خ اٌجزج‬
                                        ‫فّجٕٟ ثذبجزح صغ١زح، لٍ١ٍخ‬
                                        ‫االررفبع (31 طُ) رٛدٟ ػٓ ثؼذ‬
                                        ‫ثأٔٙب ِٓ ٌجٕبد ا٢جز، ٚ٠زجخ أْ‬
                                        ‫رىْٛ ِٓ ػٙذ األغبٌجخ. ٚفٟ ٘ذا‬
                                        ‫اٌمظُ ثبة ٠طً ػٍٝ اٌصذٓ ٠ؼٍٖٛ‬
                                        ‫ػمذ ػبرك ٌٗ لٛص دذٚٞ اٌشىً،‬
                                           ‫رٍ١ٗ صالس ٔٛافذ ِظزط١ٍخ ِّبصٍخ.‬
‫جبِغ اٌم١زٚاْ – اٌّئذٔخ: ٚاجٙخ ِٚظبلظ‬
‫والمئذنة مزودة في الداخل بدرج مسقوؼ بقبوات طولية مائلة، بحسب كل مرحلة من‬
‫مراحل الدرج. أما الطبقة األخيرة باآلجر، وىي على شكل برج مربع فتح في كل‬
      ‫واجهة من واجهاتو باب مقنطر وعلى جانبي كل باب محاريب عالية مسطحة.‬
‫ىذا ويتوج المئذنة قبة ذات ضلوع، على شاكلة قبتي الحرـ. من المرجع أف تكوف‬
‫الطبقة العيا للمئذنة من العهد الحفصي، فهي تشبو من الناحية الفنية البوابات ذوات‬
‫القباب التي أضيفت في عهدىم إلى الحرـ، كبار الال ريحانة المؤرخ في عاـ 396ىػ‬
                                      ‫(4921ـ).‬
‫العقود مبنية الحجر، وألقواسها شكالف: الحدوي الدائري أي المتجاوز لنصف الدائرة،‬
‫ونراه مستخدماً في بالطات الحرـ، والسيما فيما يخص المرحلة األولى التي ترجع إلى‬
‫أياـ زيادة اهلل، والحدوي المدبب الذي استخدـ في المراحل الالحقة، نجده في عقود‬
                      ‫البالطة الوسطى (اإلضافية) وفي العقود الحاملة لقبلة المحراب.‬
‫األمر الذي جعل كريزويل، كما رأينا، ينسبهما إلى‬
                                ‫تاريخ واحد، أي إلى أياـ األمير أحمد أبي إبراىيم.‬
                                ‫كذلك فإف عقود الرواؽ األمامي للحرـ (التوسعة)‬
                                ‫من النوع الحدوي المدبب، كذلك عقود أروقة‬
                                                   ‫و‬
                                ‫القديمة.‬         ‫العقود‬       ‫في‬        ‫الصحن.‬

                                ‫إف عقود الحرـ تعتمد على األعمدة، وىي من‬
                                ‫الرخاـ أو الغرانيت والبروفير، يتفاوت ارتفاعها بين‬
                                ‫55.3 متر و68.4متر، وأكثرىا ارتفاعاً تلك التي‬
                                ‫تحمل عقود قبلة المحراب وتليها أعمدة البالطة‬
                                ‫الوسطى التي غدت تتألف قناطرىا، بعد اإلضافة‬
                                ‫التي أشرنا إليها، من عقدين متالصقين محمولين‬
                                                              ‫على زوج من العمد.‬
‫لٕبطز اٌزٚاق فٟ جبِغ اٌم١زٚاْ‬
‫وىذه العمد ذات تيجاف من طراز كورانتي متطور، متنوعة األشكاؿ، جيدة النحت. وتلي التيجاف وسائد‬
‫مربعة، يتفاوت ارتفاعها بحسب طوؿ األعمدة وقصرىا. وليس لبعض األعمدة قواعد ظاىرة. أما العضائد‬
‫فنجدىا مستخدمة في حمل واجهات الصحن، وىي مستطيلة الشكل، زودت من األماـ باثنين من‬
                                           ‫األعمدة.‬
‫السقف مستو تحملو العقود واألعمدة، مصنوع من الخشب، لم يبق من األصل القديم سوى أجزاء‬
                                                ‫ضئيلة مدىونة باألصبغة، وعليها زخارؼ كتابات.‬
                                                      ‫و‬

    ‫ويعتبر المحراب الحالي كما تم تجميلو في أياـ األمير األغلبي أحمد أبي إبراىيم في عاـ 842ىػ‬
    ‫(268ـ) مع القبة التي أقيمت أمامو في عهده، تحفة نادرة، ورائعة من روائع الفن اإلسالمي،‬
    ‫فتجويف المحراب نصف الدائري مكسو بألواح من الرخاـ المنقوش بالزخارؼ، كالمحاريب،‬
    ‫واألشكاؿ الهندسية واألوراؽ والعروؽ النباتية، والكتابات الكوفية. والحفر فيها غائر، وتتخللها‬
                                                                                  ‫أجزاء مخرقة.‬
                                                                                      ‫َّ‬
‫أما طاسة المحراب، فقد كسيت بالخشب المزخرؼ باألصبغة والعروؽ النباتية. وىنك عنصر ىاـ كسيت‬
‫بو واجهة المحراب أال وىو األلواح المربعة (12 سنتيمتراً) من الخزؼ ذي البريق المعدني، في كل منها‬
‫موضوع زخرفي يختلف عن اآلخر. وتعتبر ىذه المجموعة النادرة من الخزؼ أقدـ ما عرؼ في العمائر‬
                                    ‫اإلسالمية . ويحمل عقد المحراب عموداف من الرخاـ األحمر.‬
‫قبة المحراب: إف القبة المقاومة أماـ المحراب، أقدـ، كما رأينا، من القبة التي أضيفت أمامها في‬
‫التوسعة (قبة البهو)، كما أنها أكثر اتقاناً وصنعة فنية، غنية بالعناصر العمارية والزخرفية. يحمل القبة أربعة‬
‫عقود يتوجها سجف من الخشب المزخرؼ، عليو كتابة كوفية، تليو منطقة االنتقاؿ من القاعدة المربعة‬
                                                                                          ‫إلى رقبة القبة.‬

 ‫وىي من الداخل فقط مثمنة الشكل، تتألف من ثمانية عقود مفصصة، أربعة منها تحتل زوايا‬
 ‫االنتقاؿ، وفي باطنها حنايا مفصصة على شكل الصدفة أما األربعة األخرى فتحتوي على محاريب‬
 ‫مسطحة، في وسط كل منها نافذة على شكل دائرة مفصصة. وشكل الرقبة من الخارج مربع، تزين‬
 ‫وجوىو المحاريب المسطح. ويلي الرقبة السفلى رقبة أخرى. وىي من الخارج على شكل مثمن،‬
                                             ‫أضالعو مقعرة قليالً بحيث يبدو ذا شكل نجمي.‬
‫أما من الداخل فشكلها مستدير، يتكوف من ستة عشر‬
                              ‫محراباً وثماني نوافذ، بحيث تتناوب كل نافذة مع اثنين من‬
                                                   ‫المحاريب.‬
                              ‫ثم تأتي طاسة القبة المحززة التي يقسمها أربعة وعشروف‬
                              ‫ضلعاً نافرا إلى فصوص وأحواز مقعرة من الداخل، محدبة‬
                                                                       ‫من الخارج.‬

                              ‫المقصورة والمنبر: من العناصر الفنية الهامة في جامع القيرواف،‬
  ‫جبِغ اٌم١زٚاْ - اٌّذزاة‬     ‫أخشاب المقصورة والمنبر. وىذا األخير يعتبر أقدـ المنابر الموجودة‬
                              ‫في المساجد. يرجع تاريخو إلى أياـ األمير أحمد (أبي إبراىيم)‬
                              ‫األغلبي، أي إلى القرف الثالث الهجري. وىي من خشب الساج‬
                              ‫المواضيع‬      ‫بمختلف‬        ‫المنقوشة‬     ‫بالحشوات‬        ‫المزخرؼ‬
                              ‫الهندسية والعروؽ النباتية.أما المقصورة، فيرجع تاريخها إلى أياـ‬
                              ‫المعز بن باديس (704ىػ/ 6101ـ - 454ىػ/ 2601ـ) الذي‬
                              ‫حكم إفريقيا (تونس) بعد خروج الفاطميين إلى مصر، وىو من قبيلة‬
                                                  ‫صنهاجة، ولذا يطلق عليها المقصورة الصنهاجية.‬
‫جبِغ اٌم١زٚاْ – لجخ اٌّذزاة‬
‫ب- مسجد الثالثة بيباف في القيرواف‬
‫مسجد من عهد األغالبة، صغير يطلق عليو اسم مسجد "الثالثة بيباف" أو مسجد ابن خيروف.‬
‫بني في عاـ 252ىػ (668ـ) في أياـ األمير محمد بن خيروف المعافري، كما تنص الكتابة‬
                               ‫المنقوشة بالخط الكوفي على واجهتو.‬
‫وأىمية ىذا المسجد تقتصر على الواجهة بعناصرىا العمارية والزخرفية التي ترجع إلى التاريخ‬
‫المذكور، وتتألف من ثالثة أبواب، األوسط أكبر من الجانبين، وىي على شكل ثالث قناطر،‬
‫عقودىا حدوية مدببة قليالً، محمولة على عمد صغيرة، تعلوىا تيجاف كورانتيو، ثم وسائد مربعة‬
‫تزيد في ارتفاع العقود. وفي أعلى الواجهة نقشت زخارؼ من أوراؽ العنب وشريط من الكتابة‬
‫الكوفية تشير إلى تجديد المسجد سنة 448ىػ (0441ـ)، وىو التاريخ الذي شيدت فيو‬
                ‫المئذنة الحالية أيضاً (جدد ىذا المسجد المبارؾ عاـ أربع وأربعين وثمانمائة).‬
‫جػ- كة األغالبة في القيرواف‬
                                                         ‫بر‬
‫وتعرؼ بفسقية األغالبة، تقع خارج أسوار القيرواف الشمالية عند باب تونس، حيث نشاىد كتين‬
    ‫بر‬
‫كجزء من مشروع ىاـ للري أقامو األغالبة في عاـ 842ىػ (268ـ). والذي يهمنا من الناحية‬
‫العمارية كتاف اللتاف تبدواف مستديرتين تقريباً. إحداىما صغيرة قطرىا 5.73 متر، ومؤلفة من‬
                                                                                 ‫البر‬
‫71 ضلعاً. والكبيرة قطرىا 021 متراً، وتتألف من 84 ضلعاً. ودعمت كاف األضالع من الداخل‬
                         ‫أر‬
‫والخارج بدعائم، وتأتي مياه الوادي أوالً إلى كة الصغيرة فتترسب فيها المياه، ثم تنتقل عبر قناة‬
                                                ‫البر‬
                                                                     ‫صغيرة إلى كة الكبيرة.‬
                                                                               ‫البر‬




                      ‫ثزوخ األغبٌجخ فٟ اٌم١زٚاْ‬
‫د- رباطات سوسة والمنستير‬
‫الربطات حصوف صغيرة اشتق اسمها من المرابطة، وخصصت للدفاع عن الحدود، يقطنها مقاتلوف‬
‫ومتطوعة ندبوا أنفسهم للعبادة والجهاد. شيد عدد منها على سواحل إفريقيا، ولم يبق سوى القليل،‬
‫الرباط الكبير في بلدة المنستير، تهدؼ معظمو، وإلى جانبو رباط النساء، شيد في عهد الرشيد‬
                                          ‫على يد قائده ىرثمة بن أعين سنة 081ىػ (697ـ).‬




                         ‫رثبط طٛطخ، رٛٔض: ِظمظ اٌطبثك األرضٟ‬
                        ‫(رذذ) ِٚظمظ ٌمبػخ اٌصالح فٟ اٌطبثك اٌؼٍٛٞ‬
                                           ‫(فٛق)‬
‫على أف أىم الربطات ىو رباط سوسة (قصر الرباط) الذي مازاؿ بحالة جيدة. ويعتبر نموذجاً كامالً‬
 ‫لهذا النوع من العمائر، التي تجمع بين العمارة العسكرية، والعمارة الدينية والمدنية. وبشكل عاـ فإف‬
 ‫تصميم الرباط يشبو بعض القصور األموية، كقصر الحير. فهو على شكل مربع طوؿ ضلعو حوالي‬
 ‫أربعين مترا، لو سور يرتفع 5.8 متر، مبني بمداميك الحجر، ترتفع وسطياً نصف متر. ينتهي في أعاله‬
                            ‫بإفريز مكوف من سلسلة من المحاريب المسطح ذات قوس نصف دائري.‬




                                        ‫رثبط طٛطخ، ِٕظز خبرجٟ‬
‫زود السور بثمانية أبراج موزعة في كانو ومنتصف أضالعو. كلها دائرية الشكل، ماعدا برج الباب‬
                                    ‫و‬                        ‫أر‬
‫الكائن في الضلع الجنوبي، فإنو مستطيل الشكل، كذلك برج الزاوية المجاورة للباب (في الجنوب‬
                                             ‫و‬
‫الشرقي)، فهو قريب من المربع. ويعلو برج الباب، غرفة مسقوفة بقية. بينما أقيم فوؽ برج الزاوية‬
‫المشار إليها، منارة أسطوانية الشكل، ارتفاعها حوالي 5.51 متر، وقطرىا قريب من خمسة أمتار.‬
                                                         ‫الشك أنها كانت لألذاف وبرجاً للمراقبة.‬
                                            ‫للرباط بوابة فخمة، تحتوي على لوحة رخامية تحمل‬
                                            ‫كتابة تؤرخ بناءه في عهد األمير األغلبي زيادة اهلل‬
                                                           ‫سنة 602 للهجرة (128ـ).‬
                                            ‫وفي البوابة باب خارجي تعلوه قنطرة ذات قوس‬
                                            ‫حدوي، محمولة على عمودين لهما تاجاف كورانتياف،‬
                                            ‫وفوقهما وساداتاف تزيداف في ارتفاع القنطرة، قد زينتا‬
                                            ‫بالنقوش. ويلي ىذا الباب ما يسمى ( كاه)، وىي‬
                                                       ‫بالدر‬
                                            ‫غرفة مربعة مؤلفة من أربعة عقود محمولة على العمد.‬
                                            ‫ثم يأتي الباب الداخلي، وىو باب صغير يعلو ساكفو‬
                                                                          ‫عقد عاتق نصف دائري.‬
           ‫رثبط طٛطخ، ِٕظز داخٍٟ‬
‫ويؤدي الباب بعد ذلك غلى الصحن، عن طريق دىليز مؤلف من غرفة مسقوفة بقبوة متقاطعة، وعلى‬
                 ‫جانبيها غرفتاف للحرس، ثم إلى الرواؽ المسقوؼ الذي يحيط بالصحن.‬
‫إف مخطط الرباط في الداخل يتكوف من صحن في الوسط، تحيط بو سلسلة من الغرؼ المفتوحة على‬
‫الصحن أو على الرواؽ الذي يتقدمها. ىذا في الطابق األرضي، أما في الطابق العلوي الذي يصعد إليو‬
‫من درجين متقابلين في الجهة الجنوبية من الصحن، فإف الجناح الجنوبي يتحوؿ إلى مسجد كمكوف من‬
                                                         ‫إحدى عشرة بالطة عمودية على القبلة،‬
     ‫مسقوفة بقبوات طولية، يحملها عشرة صفوؼ من القناطر في كل منها قنطرتاف، ويتقاطع معها‬
     ‫صف من القناطر يوازي جدار القبلة، الذي فتحت فيو نوافذ على شاكلة المرامي. وفي واجهة‬
     ‫المسجد أربعة أبواب مستطيلة يعلوىا ساكف وعقد عاتق حدوي الشكل. أما المحراب فيقع في‬
                                                                    ‫نهاية البالطة الوسطى.‬

     ‫ويؤلف سطح المسجد والغرؼ التي تحيط ببقية الطابق العلوي، متراساً أحيط بستارة من‬
     ‫الحجر، تتوجها سلسلة من الشرافات رصفت قريبة بعضها من بعض شكلها مستطيل محدب‬
                                                  ‫الرأس، في وسطها فتحة ضيقة لرمي النباؿ.‬
‫ىػ- جامع سوسة‬
‫شيدت سنة 632ىػ (058ـ) أياـ األمير األغلبي محمد أبي العباس بن إبراىيم، كما تنص الكتابة‬
‫المنقوشة على واجهة الحرـ ، وىي جزء من شريط من الكتابة الكوفية التي تعلو واجهات الصحن‬
                                ‫في الشرؽ والجنوب والشماؿ.‬
‫الجامع بوضعو الحاضر ال يمثل الجامع األغلبي، بعد أف جرت توسعتو في أواخر القرف العاشر في‬
                                                                        ‫عهد دولة صنهاجة.‬




                             ‫جبِغ طٛطخ اٌىج١ز - رٛٔض‬
‫كذلك اإلضافات التي طرأت عليو في العهد العثماني، في القرف السابع عشر، ووصلت مساحتو إلى‬      ‫و‬
‫09×06 متراً. ويمكننا تمييز المسجد األغلبي الذي لم تكن تتجاوز أطوالو 75×05 متراً، وفيو صحن‬
‫تحيط بو األروقة، وحرـ مكوف من 31 بالطة و21 صفاً من القناطر، عمودية على جدار القبلة، في كل‬
‫صف ثالث قناطر، يتقاطع معها صفاف من القناطر يوازياف جدار القبلة، وذلك من أجل تدعيم القبوات‬
                                                                  ‫الطولية التي تغطي البالطات.‬
  ‫والقناطر كلها ذات عقود حدوي محمولة على عضائد قصيرة. كانت البالطة الوسطى تنتهي، كما في‬
                                    ‫و‬
  ‫مسجد القيرواف، بقبة أماـ المحراب. ثم جرت التوسعة الصنهاجية من جهة القبلة بإضافة ثالث قناطر‬
 ‫أخرى على البالطات السابقة وصفين من القناطر المستعرضة، أيضاً. وجعل سقف التوسعة معقوداً‬
                 ‫بأقباء متقاطعة، خالفاً لألقباء األغلبية. كما زودت التوسعة بمحراب جديد وقبة أمامو.‬

   ‫أما صحن المسجد فإنو محاط برواؽ مؤلف من واجهة من القناطر ذوات العقود الحدوية المحمولة‬
   ‫على عضائد مسقطها على شكل حرؼ ت الالتيني أي ذات ثالثة رؤوس كي تحمل عقود عمودية‬
   ‫على الجدار أيضاً، محدثة بذلك أحوازاً يتكوف الرواؽ منها، مسقوفة بقبوة طولية. أما الرواؽ الممتد‬
           ‫أماـ الحرـ فقد أحدث في عاـ 6601 للهجرة (5561ـ)، كما تنص الكتابة المثبتة عليو.‬
‫وقد حجبت ىذه اإلضافة الواجهة األغلبية للحرـ، والنص التاريخي القديم المثبت عليها الذي‬
                                        ‫تقدمت اإلشارة إليو.‬
‫ال نجد مئذنة في جامع سوسة، سوى أف برج الزاوية الشمالية الشرقية الدائري يقوـ مقاـ المئذنة،‬
‫وقد زود بشرفة لألذاف، مثمنة األضالع، مسقوفة بقبة. ولعل قياـ الرباط إلى جوار المسجد بمنارتو‬
                                                          ‫العالية، لم يحوج إلى تشييد مئذنة حقيقية.‬
                                                                   ‫و- جامع بوفتاتة‬
                                               ‫وىو من المساجد الصغيرة التي شيدت في عهد‬
                                               ‫األغالبة، كمسج الثالثة بيباف ي القيرواف الذي تقدـ‬
                                               ‫ذكره، إال أنو أقدـ منو، شيد سنة 322 ىجرية‬
                                               ‫(838ـ) أياـ ثالث أمراء األغالبة (أبي عقاؿ بن‬
                                               ‫إبراىيم). في واجهة المسجد الصغيرة (8 أمتار)،‬
                                               ‫رواؽ أمامي ذو ثالث قناطر، تليو قاعة الصالة وىي‬
                                               ‫مربعة تقريباً، وتنقسم إلى تسعة أحواز مسقوفة بأقباء‬
                                               ‫طولية، محمولة على أربعة صفوؼ من القناطر‬
         ‫ِظجذ ثٛفزبرخ فٟ طٛطخ‬                  ‫المتعامدة، المكونة من العقود الحدوية والعضائد‬
                                                                         ‫ذوات الشكل المتصالب،‬
‫وىكذا نجد أف األقباء والعضائد ىما العنصراف السائداف، في سائر مباني سوسة األغلبية، خالفاً‬
              ‫لمباني القيرواف، ذات السقوؼ المستوية المقامة من الخشب والعمد بدالً من العضائد.‬



                                                        ‫ز- جامع الزيتونة في تونس‬
                                            ‫كما فعل األغالبة في جامع القيرواف، جددوا‬  ‫و‬
                                            ‫كذلك جامع تونس القديم الذي يعتبر في مجملو‬
                                            ‫من العهد األغلبي. بالرغم من اإلصالحات‬
                                            ‫واإلضافات التي أدخلت عليو خالؿ العهود‬
                                                         ‫المختلفة، والسيما العهد الحفصي.‬



        ‫ِظجذ اٌش٠زٛٔخ فٟ رٛٔض‬
‫ونشاىد اليوـ كتابة تطوؽ رقبة قبة الحرـ من الداخل، تؤرخ أعماؿ البناء في عاـ 052 للهجرة‬
‫(468ـ) وتذكر أنها تمت في أياـ الخليفة العباسي المستعين، واألمير األغلبي أحمد أبي إبراىيم،‬
‫(الثاني).‬        ‫اهلل‬        ‫زيادة‬         ‫خلفو‬          ‫أياـ‬        ‫في‬          ‫واستكملت‬
‫ويشبو الزيتونة جامع القيرواف في تخطيطو وىندستو فالحرـ مؤلف من بالطات عمودية على القبلة‬
‫عددىا 61، مقامة على 51 صفاً من القناطر، وبالطة موازية لجدار القبلة، تتوسطها عند المحراب‬
  ‫قبة مماثلة لقبة القيرواف. وعدد القناطر في كل صف ست، ذا عقود حدوية محمودة على األعمدة.‬




                                  ‫ِظجذ اٌش٠زٛٔخ، لجخ اٌّذزاة‬
‫كذلك ىناؾ رواؽ أماـ الحرـ، أضيف فيما بعد، تتوسط فيو تقابل قبة المحراب، على امتداد‬
 ‫البالطة الوسطى، وتعرؼ بقبة باب البهو، وتمتاز بحجارة عقودىا الملونة بالتناوب بين األحمر‬
 ‫السماقي واألبيض، وبعناصر زخرفية أخرى. وينسب علماء اآلثار ىذه اإلضافة مع رواؽ الصحن إلى‬
                                                    ‫أياـ أسرة بني خراساف (583ىػ/599ـ).‬

                                     ‫حػ- جامع صفاقس الكبير‬
‫البد أف نذكر في عداد عمائر األغالبة، مسجد مدينة صفاقس الذي يعتبر في عداد مساجد تونس‬
‫الهامة، لكن المسجد األغلبي تغيرت معالمو بسبب ما طرأ عليو من أعماؿ التجديد واإلصالح في‬
‫العهود الالحقة. وترجع عناصره الهامة إلى القرنين العاشر والحادي عشر الميالديين (عهد الفاطميين‬
                    ‫وخلفائهم من بني زيري) وإلى التوسعة التي جرت مؤخراً في القرف الثامن عشر.‬

‫وأىم ما فيو اليوـ مئذنتو المربعة المجددة في عهد بني زيرى، تزينها األطاريف والشرافات والكتابة‬
‫الكوفية التي تشاىد في أعالىا. كذلك واجهة الصحن الشرقية، بمحاريبها المسطح، ذات العقود‬
                                                    ‫الحدوي المزين باطنها بالكتابات الكوفية.‬
‫األقاليم الشرقية:‬
‫من المؤسف أال نجد في ىذه األقاليم الواسعة، التي تعج بالمدف والمراكز الحضارية، سوى النذر‬
‫اليسير من عمائر العهد العباسي األوؿ، أو من عهد الدويالت المحلية التي استقلت أو كانت تتمتع بما‬
‫يشبو الحكم الذاتي في ظل الخالفة العباسية، والتي ظهرت فيها أسر حاكمة محلية،فارسية أو كية،‬
    ‫تر‬
                                                   ‫كالتي أتينا على ذكرىا في مقدمة ىذا الفصل.‬
 ‫فلقد كاف لهذه المناطق في فارس، وخراساف (أفغانستاف) وما وراء النهر ( كستاف)، شأ، ىاـ بالنسبة‬
                       ‫التر‬
 ‫للخالفة العباسية، اعتمدت عليها في تدعيم سلطانها، ولقد رأينا المكانة التي شغلها الفرس في‬
 ‫وظائف الدولة في عهد الخلفاء األوؿ، من أسرة البرامكة وغيرىم، ورأينا كذلك أىمية الشعوب كية‬
   ‫التر‬
                                               ‫في ما وراء النهر في تكوين جيش المعتصم وقادتو.‬
‫وىكذا ظهرت حواضر عدة، وازدىرت كثرت خيراتها، مثل الري ومرو وأصبهاف وشيراز وغزنة‬
                                                    ‫و‬
‫وبخارى وسمرقند ونيسابور. كاف حكاـ الواليات في ىذه الحواضر يميلوف إلى الظهور بمظهر‬
                                                              ‫و‬
‫السالطين، وتقليد حاضرة الخالفة في اتخاذ القصور الفخمة، وإحاطة أنفسهم بمظاىر األبهة والترؼ.‬
‫وال شك أف السبب في ضآلة اآلثار العمارية ؼ ىذه المدف مبعثو ما أصابها من دمار خالؿ الحروب‬
                                 ‫والكوارث، ولضعف مادة البناء المشيدة منها وىي اللبن واآلجر.‬
‫وأخيرا فالبد أف العديد من المباني المشيدة في ىذه المرحلة المبكرة اختفى وراء الكثير من أماؿ‬
‫التجديد واإلعمار في العهود الالحقة. من ىذا القليل من المباني أو أجزاء المباني الباقية، وما كشفت‬
‫عنو أعماؿ التنقيب، نالحظ أف الفن اإلسالمي في تلك المناطق النائية قد أثبت وجوده، وأف المباني‬
          ‫شيدت وفق الخصائص الفنية العامة للعهد العباسي، ممتزجة مع التقاليد الفنية المحلية.‬
                                                           ‫وفيما يلي نستعرض أىم ىذه اآلثار العمارية:‬
                                                                  ‫أ- جامع دمغاف‬
                                               ‫دمعاف مدينة إيرانية تقع إلى الشماؿ الشرقي من‬
                                               ‫طهراف. وقد عرؼ مسجدىا العباسي، الذي مازاؿ‬
                                               ‫قائماً، ابسم "تارؾ خانو". وىو من أقدـ مساجد‬
                                               ‫إيراف إذ يرجع تاريخو إلى القرف الثاني للهجرة.‬
                                               ‫وىو مسجد صغير نسبياً (04×05 متراً) مشيد‬
                                               ‫باآلجر ولو صحن محاط برواؽ من ثالث جهات‬
                                               ‫يتألف من سلسلة قناطر مفتوحة على الصحن،‬
                                               ‫تدعمها قناطر أخرى عمودية على السور، تقسم‬
     ‫ِظجذ ربرن خبٔخ فٟ دِغبْ فٟ (إ٠زاْ):‬
          ‫اٌّظمظ (فٛق) ِمبطغ (رذذ)‬                                   ‫الرواؽ إلى أحواز متساوية.‬
‫وفي الجهة الرابعة يوجد الحرـ، وىو قاعة مؤلفة من سبع بالطات عمودية على القبلة مسقوفة بأقباء‬
 ‫طولية. محمولة على ستة صفوؼ من القناطر والعضائد. بعض عقود القناطر مدبب من النوع العباسي‬
            ‫وبعضها إىليلجي. أما العضائد فهي أسطوانية كاألعمدة لكنها خالية من القواعد والتيجاف.‬

‫مئذنتو المجددة من قبل األسرة الغزنوية (7201ـ) أسطوانية مخروطية، أي يتناقص طوؿ قطرىا كلما‬
‫اتجهنا إلى األعلى. قد غطى سطحها كلو بزخارؼ ىندسية مكونة بتشكيالت اآلجر. وستكوف ىذه‬
            ‫المئذنة نموذجاً لكثير من المآذف التي شيدت في األقاليم الشرقية على مدى عدة قروف.‬

                                      ‫ب- جامع نابين‬
‫مدينة نابين إيرانية أيضاً، تقع جنوبي طهراف. شيد مسجدىا الجامع في القرف الرابع الهجري (العاشر‬
‫للميالد). صممت قاعة الصالة على أساس البالطات العمودية على جدار القبلة بواسطة قناطر من‬
‫اآلجر تحملها عضائد مستطيلة وأسطوانية تزين المسجد نقوش جصية مقتبسة من سامراء، تتخللها‬
‫كتابة كوفية قديمة. كذلك زينت واجهة الحرـ واألروقة المحيطة بالصحن بتشكيالت اآلجر. مئذنة‬
‫المسجد، التي تعتبر أقدـ المآذف الباقية إلى اليوـ، ذات قاعدة مربعة وجذع مضلع، أضيف إليها في‬
                                                     ‫عهد الحق رأس أسطواني وشرفة لألذاف.‬
‫جػ- جامع بلخ‬
‫بلخ من مدف أفغانستاف التاريخية. عثر فيها على أطالؿ مسجد يرجع تاريخية إلى القرف الثالث الهجري،‬
‫يعتبر أوؿ نموذج لمسجد مسقوؼ بالقباب. فالحرـ المربع الشكل مسقوؼ يتسع قباب موزعة على‬
         ‫ثالثة صفوؼ متساوية، وىي محمولة على عقود وعضائد أسطوانية، تكسوىا النقوش الجصية.‬
‫د- التربة السامانية في بخارى‬
                           ‫تعتبر البناء الثاني من نوعو بعد القبة‬
                           ‫الصليبية التي رأيناىا في سامراء. شيدت من‬
                           ‫اآلجر في أياـ إسماعيل الساماني، أشهر‬
                           ‫ملوؾ األسرة السامانية الفارسية التي حمت‬
                           ‫بالد ما وراء النهر، وخراساف كدولة مستقلة‬
                           ‫خاضعة لخالفة العباسية. فالتربة، إذف،‬
                           ‫يرجع تاريخها إلى القرف الرابع الهجري‬
                                                 ‫(العاشر الميالدي).‬
‫اٌززثخ اٌظبِبٔ١خ - ثخبرٜ‬
‫ويأتي اسم األمير أحمد بن إسماعيل في الكتابة المثبتة فوؽ الباب الشرقي. والتربة عبارة عن غرفة‬
‫مربعة لها باب في كل من واجهاتها األربع على شكل إيواف قليل العمق، يعلوه عقد مدبب من النوع‬
‫العباسي (يرسم من أربعة مراكز). وفي كانها دعامات جدارية أسطوانية، مسقطها األفقي ثالثة أرباع‬
                                                         ‫أر‬
‫دائرة قطرىا متر واحد. وتنتهي الواجهات في األعلى بصف من النوافذ، ذات فتحات مستطيلة،‬
                                        ‫تعلوىا عقود مدببة تستند على سويريات حلزونية من اآلجر.‬


 ‫يتألف سقف التربة من قبة نصف كروية حولها أربع قبيبات في كاف، ويتم االنتقاؿ بين القاعدة‬
                              ‫األر‬
 ‫المربعة وطاسة القبة الكبيرة بواسطة منطقة انتقاؿ تقوـ مقاـ الرقبة، تبدو من الداخل مكونة من قطاع‬
 ‫مثمن، مكوف من أربع حنايا ذات عقود مدببة في كاف المربع، وأربع أخرى تحتل منتصف أضالع‬
                                            ‫أر‬
 ‫المربع، وقد ألصقت في كاف المثمن ثمانية سويريات من اآلجر. وفوؽ المثمن مضلع ذو ستة عشر‬
                                                                     ‫أر‬
 ‫ضلعاً، قليل االرتفاع، يحمل طاسة القبة، تستند ثمانية من أضالعو (التي تقع في كاف الثمن) على‬
               ‫أر‬
                                                             ‫تيجاف السويريات التي تقدـ ذكرىا.‬
‫ٚ٠الدظ فٟ ٘ذا اٌزصّ١ُ اٌطز٠ف أْ ِٕطمخ االٔزمبي ٘ذٖ ال رظٙز ِٓ اٌخبرج، د١ش رذججٙب صفٛف إٌٛافذ اٌّمبِخ‬
                      ‫فٟ أػٍٝ اٌجذراْ اٌخبرج١خ ٚ٠فصً ث١ّٕٙب د١ش، ٔظزا ٌظّبوخ اٌجذراْ اٌىج١زح (011طُ).‬




                                     ‫اٌززثخ اٌظبِبٔ١خ – داخً اٌمجخ‬
‫ىػ- مئذنتا غزنة‬
‫كانت غزنة في ىذه الفترة من العهد العباسي عاصمة للدولة الغزنوية التي شملت أمالكها ما يعرؼ‬
‫اليوـ بأفغانستاف (خراساف الشرقية) وجزءاً من إيراف كستاف والهند. أسسها كما سبق أف ذكرنا‬
                                        ‫والتر‬
‫زعيم كي يدعى سبكتكين سنة 663 للهجرة (779ـ). كاف والياً للسامانيين على غزنة، فاستقل‬
                                     ‫و‬                                              ‫تر‬
              ‫وأخذ يوسع نفوذه على حساب أمالؾ البويهيين والسامانيين في إيراف وما وراء النهر.‬




                                     ‫ِئذٔخ غشٔخ - أفغبٔظزبْ‬
‫واشتهرت الدولة الغزنوية بالفتوحات الهامة التي قاـ بها ابنو السلطاف محمود في القارة الهندية لنشر‬
‫اإلسالـ، مما أشاع ذكره في اآلفاؽ. ولما ظهر السالجقة وتغلبوا على الغزنويين، تخلى ىؤالء عن‬
‫أكثر أمالكهم في إيراف وخراساف كرسوا جهودىم في الهند. ثم زالت الدولة الغزنوية حيث ظهر في‬
                                                              ‫و‬
                       ‫أفغانستاف حكاـ آخروف عرفوا بالغوريين، وذلك في عاـ 285ىػ (6811ـ).‬
‫وقد عثر المنقبوف على عدد من عمائر وقصور شيدىا الغزنوين في غزنة و"الشكارى بازار" الواقعة‬
‫شماؿ مدينة "بست". وبين عمائر ىذا الموقع قصر شبيو بصور العراؽ بسوره المزود بأبراج نصف‬
‫دائرية ودىاليز فهمة تحف بها الغرؼ العديدة. ويتوسط القصر باحة واسعة تطل عليها األواوين‬
‫والقاعات المسقوفة بالقباب ويرجع العلماء أف يكوف ىذا اقصر قد بدئ في إقامتو منذ عهد السلطاف‬
‫محمود الغزنوي 883 - 124ىػ 8990-0301ـ)، بينما ينسبوف قصر غزنة إلى السلطاف مسعود‬
                                                    ‫الثالث 294-905ىػ (9901-5111ـ).‬
 ‫ونج بين أطالؿ غزنة اليوـ برجين قائمين أو منارتين، شيدت األولى في عهد السلطاف مسعود األوؿ‬
 ‫(القرف الحادي عشر الميالدي) في رأي بعضهم أو مسعود الثالث في رأي بعض آخر. وتتألف من‬
 ‫طبقتين، العليا أسطوانية مخروطية، كما تشير الصور التي أخذت قبل سقوطها في إثر زلزاؿ. والطبقة‬
‫السفلى التي ما زاؿ قائمة _(84 متراً) لها شكل نجمي ذو ثمانية رؤوس. وتغطي واجهاتها األشكاؿ‬
                          ‫الهندسية البارزة، والكتابات الكوفية المشجرة.‬
‫أما المنارة الثانية، وىي شبيهة باألولى من حيث الهندسة والزخرفة، فقد شيدت كما تذكر الكتابة‬
               ‫المنقوشة عليها، في عهد السلطاف بهراـ شاه 115-445ىػ (7111-9411ـ).‬

                                     ‫و- تربة غزنوية في إيراف‬
‫يشاىد في موقع سانكبيست - (‪ )Sangbest‬القريبة من مدينة مشهد تربة لحاكم طوس‬
‫الغزنوي (أرسالف جذيب)، المتوفى سنة 8201ـ، وىي مربعة الشكل، طوؿ ضلعها (5.21 متر)‬
‫عليها قبة رقبتها مثمنة األضالع مزودة بحنايا كنية تتناوب مع أربع نوافذ مفتوحة ضمن عقود مدببة‬
                                               ‫ر‬
                                                                        ‫من النوع العباسي.‬

  ‫ويزين طاسة القبة من الداخل تشكيالت اآلجر الجميلة وشريط تحتها من الكتابة الكوفية ،‬
           ‫عرضو نصف متر، مكتوب بأحرؼ بلوف أبيض فوؽ أرضية ملونة من العروؽ النباتية.‬
  ‫وىناؾ مئذنة بالقرب من التربة المذكورة ومن عهدىا، وىي من اآلجر، شكلها أسطواني مخروطي.‬
‫ز- تربة قابوس‬
‫وىي واحدة من الترب الهامة شيدت في أياـ الدولة الزيارية، التي أتينا على ذكرىا في عداد‬
‫الدويالت المستقلة تحت لواء الخالفة العباسية، والتي أسسها مرداويج ابن زيار في بالد الديلم‬
‫وفارس. والتربة مشيدة على مرتفع يقع إلى الشماؿ الشرقي من جرجاف (شماؿ إيراف). وفي عاـ‬
‫793ىػ (6001ـ) وىي تمثل بهندستها شكالً ثالثاً من أشكاؿ الترب التي ظهرت حتى اآلف في‬
                    ‫الحضارة اإلسالمية، (بعد التربتين الصليبية في سامراء، والسامانية في بخارى).‬

  ‫فهي على شكل برج أسطواني يرتفع كالمسلة (55 متراً)، مسقوؼ بقبة مخروطية، وتبرز منو‬
  ‫عشر دعائم مثلثية، تؤلف رؤوسها شكالً نجمياً. أما في الداخل فتصبح غرفة مستديرة قطرىا‬
  ‫حوالي 5.9 متر. ولتربة باب صغير ضمن إيواف ضيق، يعلوىما عقداف من النوع العباسي‬
  ‫المتطور أو الفارسي، أي إف قسمو العلوي أصبح مقوساً نحو الخارج.‬
                ‫ويزين الواجهة كتابات كوفية موزعة على عشر لوحات تحتل ما بين الرؤوس البارزة.‬
‫حػ- تريثا يزد وعرب أتا‬
‫لهاتين التربتين أىمية خاصة في تاريخ العمارة اإلسالمية، من حيث ظهور العنصر العماري الذي‬
‫يعتبره مؤرخو العمارة األصل الذي اشتقت منو المقرنصات والتي سيبدأ انتشارىا في العهد‬
‫السلجوقي، لتعم عمائر العالم اإلسالمي. وىذا العنصر عبارة عن حنية كنية في زوايا االنتقاؿ في‬
                        ‫ر‬
                                            ‫القبة، متطورة أو منقسمة إلى ثالث حنايا أو فصوص.‬

  ‫كاف يعتقد في البدء أف تربة يزد (إحدى مدف إيراف) التي ينبت كضريح لإلماـ "دافازداه" في عاـ‬
                                                                                         ‫و‬
  ‫824ىػ (6301ـ) تحوي أقدـ نموذج لهذه الحنية المتطورة، غلى أف عثر على واحدة أقدـ‬
  ‫منها في التربة المشهورة "بعرب أتا" أي (أبو العرب) المبنية في عاـ 763 للهجرة (879ـ)،‬
  ‫كما تنص الكتابة التاريخية المنقوشة على الجص. وىي في بالد كستاف، عند بلدة "تيم" ،‬
                           ‫التر‬
                                                                ‫بالقرب من وادي "زارفشاه".‬
     ‫أمر ببنائها أحد أمراء األسرة القرخانية األتراؾ الذي سيطروا على بالد ما وراء النهر، قبيل‬
     ‫ظهور السالجقة وحلولهم محل السامانيين في بخارى، في آخر القرف العاشر الميالدي.‬
                                 ‫وىذه التربة مبنية باآلجر، وشكلها مربع (طوؿ ضلعو 6 أمتار).‬
‫ط- تربة مجهولة‬
‫تقع بالقرب من بلدة "سميراف" اإليرانية، من القرف العاشر الميالدي. يرجح أنها من عمل البويهيين.‬
‫وتختلف عن ترب ذلك العصر لكونها لم تبن من اآلجر، بل الحجر الغشيم، وتتميز كذلك ببرجها‬
‫المثمن الذي زودت كانو بأعمدة مندمجة من نفس مادة الحجر، وفوؽ الباب قوس معقود من النوع‬
                                                                        ‫أر‬
                                                                                       ‫العباسي.‬
                                          ‫ي- تربة الجيم‬
 ‫وىذه التربة أيضاً من عهد البويهيين، موجودة في إيراف ببلدة "مازندراف" يرجع تاريخها إلى عاـ‬
 ‫314ىػ (2201ـ). كلها أسطواني، مسقوفة بقبة مخروطية، وفي أعالىا كتابة بخط كوفي وأخرى‬
                                                                             ‫باللغة البهلوية.‬
                                                                  ‫اٌذجبس ٚجش٠زح اٌؼزة:‬

      ‫قبل أف ننهي ىذا الفصل يبد بنا أف نلقي نظرة على آثار العباسيين في الحجاز‬
      ‫والجزيرة العربية، التي كانت وال شك موضع اىتماـ العباسيين والخلفاء األوؿ‬
                                                                  ‫بشكل خاص.‬
‫فالرشيد كاف، كما تذكر الروايات، يحج عاماً ويغزو عاماً. ولكن أين ىي العمائر التي شيدىا‬
‫العباسيوف ىنا وىناؾ، في مكة والمدينة المنورة، وفي طريق الحج، وما يحتاجو من محطات لنزوؿ‬
                    ‫القوافل، أو قصور الستراحة الخلفاء واألمراء والحكاـ؟‬
‫كل ما نعرفو عن ىذا التراث آثار ضئيلة كشفت عنها دراسات حديثة لما يسمى بدرب زبيدة (زوج‬
                          ‫الرشيد)، من البرؾ ومنازؿ القوافل، كة "الخربة" المستديرة الشكل.‬
                                                        ‫كبر‬


 ‫الواقع شرقي الطائف، وموقع الربذة المعروؼ اليوـ باسم " كة أبو سليم" حيث يحتوي الموقع‬
                                 ‫بر‬
 ‫على كتين للماء، وآثار قصور ومساكن يجرى التنقيب فيها حديثاً من قيل قسم اآلثار بجامعة‬ ‫بر‬
 ‫الملك سعود بالرياض، ولعل المستقبل القريب يكشف لنا عن المزيد.‬
 ‫ولقد سبق أف أشرت في الفصل السابق إلى ما وجدتو في األروقة العثمانية في الحرـ المكي من‬
                               ‫العمد التي ترجع إلى أياـ التوسعة التي قاـ بها الخليفة المهدي.‬
‫وما مكاف عليها من كتابات بالخط الكوفي، تحيط بها زخارؼ دقيقة النقش تمثل عروؽ الكرمة.‬
‫"عمل أىل الكوفة عاـ سبع وستين ومائة".‬                             ‫وقد ورد في النص ما يلي:‬
‫كنت المراحيض تلحق بالمساجد ولكن بعيداً عن الصحن والحرـ، وربما خارج البناء كلو. يستعملها‬
‫المصلوف والسايلة والبعيدوف عن مساكنهم من أصحاب الدكاكين المجاورة، فكل منازؿ المدينة لها‬
                                                                         ‫مراحيضها الخاصة.‬


‫كانت كثيرة في "الزىراء"، وحيث ال يخلو منها قسم بنائي. وإف كانت المياه الوسخة والفضالت‬
                                                                                    ‫و‬
‫تصب، خارج منازؿ المدف، في أقنية عامة في أياـ الشتاء، وفي جباب خاصة، أثناء الصيف،‬
‫فاألمر كاف وما زاؿ مطروحاً بشكل آخر في "حضرموت" فمراحيض الطبقات العليا، بناؤىا بارز‬
‫كالشرفات أو المشربيات، مفتوحة األسفل، ال مجارير لها، سقوفها قوية االنحدار لتسهيل وصوؿ‬
                                                            ‫الفضالت مباشرة إلى الطريق.‬
‫غير أف ارتفاع درجة الحرارة والتي تصل إلى خمسين مئوية في الظل، يجفف األوساخ‬
‫والمياه... ربما قبل وصولها إلى األرض، حيث ال تستقر طويالً فالرقع الزراعية الضيقة‬
‫بانتظارىا لتسمد بها. وىكذا أسهمت أشعة الشمس المحرقة والحاجة "النباتية" الملحة‬
‫في تأمين نظافة المدينة باستمرار. كانت المراحيض، اف وجدت، في القرى اللبنانية،‬
                                                ‫و‬
‫خارج المنزؿ، تتألف من حفرة ترابية وسقف وجدراف، تشبو الغرفة الضيقة وال ما فيها.‬
‫ولكن لم يلجأ دائماً إلى ىذا البناء البدائي ألنو ال يغني كثيراً عن الحقوؿ المجاورة، ال‬
                                                       ‫في حر الصيف وال برد الشتاء.‬

‫"في حديث أبي أيوب األنصاري: فوجدنا مراحيضهم استقبل بها القبلة. فكنا ننحرؼ‬
                                                              ‫ونستغفر اهلل".‬
‫اٌّــــــزاجغ‬

         ‫د/ عبد الرحيم غالب‬                    ‫اٌؼّبرح اإلطالِ١خ‬
‫د/ سعد زغلول عبد الحميد‬       ‫اٌؼّبرح ٚاٌفْٕٛ فٟ دٌٚخ اإلطالِ١خ‬
    ‫د/ صالح لمعي مصطفى‬                ‫اٌززاس اٌّؼّبرٞ اإلطالِٟ‬
           ‫د / غالب مكداشي‬                ‫ٚدذح اٌفْٕٛ اإلطالِ١خ‬
                                ‫أػّبي ٚثذٛصبد طبثمخ ٌطالة .‬
العمارة في العصر العباسي

العمارة في العصر العباسي

  • 2.
    ‫ل خثلت خل‬ ‫1.‬ ‫1. التػر علغ ررعلالػ الررثلالفررال ملرر لالػفر مل‬ ‫الػ الثلالفال ملر لالػف ملل‬ ‫2.‬ ‫والخصر ص لالػ لرللل ػفر ملامير ليللرر ل‬ ‫ٔ‬ ‫الخص ص لالػ للل‬ ‫3.‬ ‫الف احثلالولع.ل‬ ‫ٔ‬ ‫2. تنفير ر ر ر ررللالفد ر ر ر ر ر ا لوال ر ر ر ر ر ا لال ر ر ر ر ررلل‬ ‫اه لالفػ ل لالف ة مل‬ ‫4.‬ ‫والجف غي ر ررللل عر ر ر الوة ر ر ر لالفن ر ررلل‬ ‫والتح ثلوغ ضلالفػ ل .ل‬ ‫3. اي ررتخ التج ر ر الوا ج ي ر ر للف ر ر ل ر ررت ل‬ ‫ش ر ر ح للر ررف لالفح ل ر ر ملل ر ر للػ ل ر ر ل‬ ‫و ي ر ل لت لرريحيللل يررت مللند ر لر ر ل‬ ‫ال ا علالػف .ل‬ ‫ل‬
  • 3.
    ‫ً‬ ‫لشغ تلالخ رللالػب يريللحيرااليبير ً اللر لالرال ل‬ ‫لولتػ ر لال ولررللالػب يرريلليف ر ل ر ةلا ر لظب ظب ر ل‬ ‫ً‬ ‫ظر ر ةلغر ر مل ر ر و ,لو ر ر لت ي ررػتله ررسعلال ول ررللت ي ررػ ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫يرثي ر ملالفح ي ر ,لةفررللالف ر ل,لاي ر ا لالػ ر للريد ر ل‬ ‫يبي ر ا,لولررفتلر ر لا ة صد ر لاغ ا ر لواةن ي ر لشررتعلل ر ل‬ ‫ٓ‬ ‫صفل,لو ض صعلال االريد ل ر ل,لوشػ ص لالر لريدر ل‬ ‫الب ر ,لول ر ل ر ل ي ر للال ولررللالػب يرريلللج ر لت ر ي ل‬ ‫لػظف ر ررل,لوالخير ر ر ا لريدر ر ر ل اصر ر ر م,لوالر ر ر ي لغر ر ر ل م,ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٓ‬ ‫ال ر علللر ر لخ ي ررللأل ررعلاخر ر ,لاولا ت ر ةلالح ر ر للر ر ل‬ ‫والح لر ر لل غي ررل,لوالثغر ر للحص ررنل,لول ال ررتلغ ررعل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫الل ي لألعلالػب ييي لر لح ر لالجف غرللامير ليل,ل‬ ‫خل رربلحت ررعلاواخر ر لا لدر ر ,لر ت ر ر لال ر ر ,لوال ررع ال‬ ‫ثل ُ َػ ُّ لهسالالح ثلتع ً اللح ً لوخعي ً الر لخطليي ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫الل .ل‬ ‫اللللامي ليلل‬ ‫لاي ررتف لالخ ر ررللالػب ي رريللرر ر لالف ر ر للر ر ل‬ ‫ٔ‬ ‫ينلل231لألعل656لل دج ملايللف مل425ليرنل,لو ر ل‬ ‫ل ػب ي رريي ل ػ ر لخل رربلالخ ر ررلل فصر ر لأل ررعلي ررنلل329ل‬ ‫ل دج م.ل‬ ‫ل‬
  • 4.
    ‫ل ليف لالػبيي لغ علاي لغ لال ير ةللحفر ,ل‬ ‫الػب ر ,لوه ر لل ر ل بي ررلل ر لر ر لل ررلل.لور ر لغ ر لل‬ ‫267ل للالػب يي ل ن ثلغ صرفتد للر ل ل رللألرعل‬ ‫الػر ا لو نر الالػ صررفلل غر ا ل.لشررد لالػصر لالػب ير ل‬ ‫لر ل ػر عل لػصر لالررسهب لرر للخت ررىلالفجر ل لغ ررعل‬ ‫الف ت ىلالػ لف ,لوللشبلا ٔلا هر لهر ل رثلالف يرال‬ ‫ٔ‬ ‫الحض ر يلأل ررعلال ر ل:لول ر لالفج ر ل لالفخت ررلل–‬ ‫ٔ‬ ‫التجر م,لالصررن غل,لال نر ,لال ا,لالػ ر للو ي هر .ل‬ ‫لر ر لالن حير ررللال ير ررفيللاير ررتف لالػب ير رري ل ل ر ر علل‬ ‫حتر ررعلغ ر ر لل8521,لوه ر ر لال ر ررنللالت ر ر لاحتر ررثلريد ر ر ل‬ ‫الفغ ةلل نرلل غر ا لغ صرفللالخ ررللو ت ر الالخ ي رلل‬ ‫الػب ي ر ل.لول ر لر ر لال ا ررعلر ر ٔلاة راا لواي ررػللل ر ل‬ ‫املب اظ للي عتل برثلخلربل رثير ,لحيرمل لرتل‬ ‫ٔاي للح يللواغ نتلايت لد لغ لالح لالف يايلرر ل‬ ‫ٔ‬ ‫غ ا ل.ل(للث ةلال لللال ل يللر لأ ا ل)ل.ل‬
  • 5.
    ‫رت ملالح للدج يلل رت ملالح ل لفي يلل‬ ‫اي لالخ ي ر ر ررللل‬ ‫الي لالفػ وعلل خ ي ر ر ررللل‬ ‫لل‬ ‫ٔ‬ ‫947ل-457لل‬ ‫231ل-631لل‬ ‫لالػب لغب لهللالال حلل‬ ‫ا‬ ‫ال حلل‬ ‫1لل‬ ‫ٔ‬ ‫457ل-577لل‬ ‫631ل-851لل‬ ‫لةػ لغب لهللالالفنص لل‬ ‫ا‬ ‫الفنص لل‬ ‫2لل‬ ‫ٔ‬ ‫577ل-587لل‬ ‫851ل-961لل‬ ‫لغب لهللاللحف لالفد يللل‬ ‫ا‬ ‫الفد يللل‬ ‫3لل‬ ‫ٔ‬ ‫587ل-687لل‬ ‫961ل-071لل‬ ‫للحف لل يعلالد يلل‬ ‫ا‬ ‫الد يلل‬ ‫4لل‬ ‫ٔ‬ ‫687ل-908لل‬ ‫071ل-391لل‬ ‫لةػ له و لال شي لل‬ ‫ا‬ ‫ه و لال شي لل‬ ‫5لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫908ل-318لل‬ ‫391ل-891لل‬ ‫لل يعللحف لاللي لل‬ ‫ا‬ ‫اللي لل‬ ‫6لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫318ل-338لل‬ ‫891ل-812لل‬ ‫لةػ لغب لهللالالف ل لل‬ ‫ا‬ ‫الف ل لل‬ ‫7لل‬ ‫ٔ‬ ‫338ل-248لل‬ ‫812ل-722لل‬ ‫للأيح للحف لالفػتص ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الفػتص لل‬ ‫8لل‬ ‫ٔ‬ ‫248ل-748لل‬ ‫722ل-232لل‬ ‫لةػ له و للال اللل هلللل‬ ‫ا‬ ‫ال الللل‬ ‫9لل‬ ‫ٔ‬ ‫748ل-168لل‬ ‫232ل-742لل‬ ‫لال ضثلةػ لالفت يثل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الفت يثلل‬ ‫01لل‬ ‫ٔ‬ ‫168ل-268لل‬ ‫742ل-842لل‬ ‫لةػ للحف لالفنتص ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الفنتص لل‬ ‫11لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫268ل-668لل‬ ‫842ل-252لل‬ ‫لالػب لاحف لالف تػي ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف تػي لل‬ ‫21لل‬ ‫ٔ‬ ‫668ل-968لل‬ ‫252ل-552لل‬ ‫لغب لهللاللحف لالفػتال هلللل‬ ‫ا‬ ‫الفػتالل‬ ‫31لل‬ ‫ٔ‬ ‫968ل-078لل‬ ‫552ل-652لل‬ ‫لأيح للحف لالفدت يل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الفدت يلل‬ ‫41لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫078ل-298لل‬ ‫652ل-972لل‬ ‫لالػب لاحف لالفػتف لغ علهللالل‬ ‫ا‬ ‫الفػتف لل‬ ‫51لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫298ل-309لل‬ ‫972ل-982لل‬ ‫لالػب لاحف لالفػتض ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الفػتض لل‬ ‫61لل‬ ‫ٔ‬ ‫309ل-809لل‬ ‫982ل-592لل‬ ‫للحف لغ لالف رت ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف رت لل‬ ‫71لل‬ ‫ٔ‬ ‫809ل-239لل‬ ‫592ل-023لل‬ ‫لال ضثلةػ لالف ت ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف ت لل‬ ‫81لل‬
  • 6.
    ‫رت ملالح للدج يلل رت ملالح ل لفي يلل‬ ‫اي لالخ ي ر ر ررللل‬ ‫الي لالفػ وعلل خ ي ر ر ررللل‬ ‫لل‬ ‫ٔ‬ ‫239ل-439لل‬ ‫023ل-223لل‬ ‫لالفنص للحف لال ه هلللل‬ ‫ا‬ ‫ال ه لل‬ ‫91لل‬ ‫ٔ‬ ‫439ل-049لل‬ ‫223ل-923لل‬ ‫لالػب لاحف لال ال ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫ال ال لل‬ ‫02لل‬ ‫ٔ‬ ‫049ل-449لل‬ ‫923ل-333لل‬ ‫لأيح لأ اهي لالفت لهلللل‬ ‫ا‬ ‫الفت لل‬ ‫12لل‬ ‫ٔ‬ ‫449ل-649لل‬ ‫333ل-433لل‬ ‫لال ي لغب لهللالالف ت ر ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف ت ر لل‬ ‫22لل‬ ‫ٔ‬ ‫649ل-479لل‬ ‫433ل-363لل‬ ‫لال ي لال ضثلالفعيعلهلللل‬ ‫ا‬ ‫الفعيعلل‬ ‫32لل‬ ‫ٔ‬ ‫479ل-199لل‬ ‫363ل-183لل‬ ‫لال ضثلغب لال لالع صعلهلللل‬ ‫ا‬ ‫الع صعلل‬ ‫42لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫199ل-1301لل‬ ‫183ل-224لل‬ ‫لالػب لاحف لال ل ل لهللالل‬ ‫ا‬ ‫ال لل‬ ‫52لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫1301ل-5701لل‬ ‫224ل-764لل‬ ‫لةػ لغب لهللالال ص ل ل لهللالل‬ ‫ا‬ ‫ال ص لل‬ ‫62لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫5701ل-4901لل‬ ‫764ل-784لل‬ ‫للال ي لغب لهللالاالف ت يل ل لهللالل‬ ‫ا‬ ‫االف ت يلل‬ ‫72لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫4901ل-8111لل‬ ‫784ل-215لل‬ ‫لالػب لاحف لالف تظد ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف تظد لل‬ ‫82لل‬ ‫ٔ‬ ‫8111ل-5311لل‬ ‫215ل-925ل‬ ‫للنص لال ضثلالف ت ش ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف ت ش لل‬ ‫92ل‬ ‫ٔ‬ ‫5311ل-6311لل‬ ‫925ل-035لل‬ ‫لةػ لالفنص لال اش ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫ال اش لل‬ ‫03لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫6311ل-0611لل‬ ‫035ل-555ل‬ ‫لغب لهللاللحف لالف ت للل لهللالل‬ ‫ا‬ ‫الف ت لل‬ ‫13ل‬ ‫ٔ‬ ‫0611ل-0711لل‬ ‫555ل-665لل‬ ‫لالفظ ل يىلالف تنج ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف تنج لل‬ ‫23لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫0711ل-0811لل‬ ‫665ل-575لل‬ ‫للحف لالح لالف تضئل ل لهللالل‬ ‫ا‬ ‫الف تضئلل‬ ‫33لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫0811ل-5221لل‬ ‫575ل-226لل‬ ‫لالػب لاحف لالن ص لل لهللالل‬ ‫ا‬ ‫الن ص لل‬ ‫43لل‬ ‫ٔ‬ ‫5221ل-6221لل‬ ‫226ل-326لل‬ ‫ل ص للحف لالظ ه ل ل لهللالل‬ ‫ا‬ ‫الظ ه لل‬ ‫53لل‬ ‫ٔ‬ ‫6221ل-2421لل‬ ‫326ل-046لل‬ ‫لةػ لالفنص لالف تنص ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف تنص لل‬ ‫63لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫2421ل-8521لل‬ ‫046ل-656لل‬ ‫لاحف لغب لهللالالف تػص ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف تػص لل‬ ‫73ل‬
  • 7.
    ‫ٔ‬ ‫الػص لالػب ي لالوةل231ل-ل232لهرلل‬ ‫ٔ‬ ‫التػ ررىل ر لالػبر لال ر حل231 ررل631ه ر:لهر لغبر لهللال ر للحفر ل ر لغ ر ل ر لغبر لهللال ر لالػبر ,لولر ل لحفيفررلللر لال ر املرر ل‬ ‫ٔ‬ ‫ال لغ لل501هر.لت ر لوال عللحف ل لغ لغ لل521هرل لحفيفل,لوه لالسيل ٔال لر غ ملالػب يريل,لوير لال ر حل ر ل ر هالالػ ر ل‬ ‫ٔ‬ ‫ل لالػف ,لوغ علال رثي لل لال غ ملواي ا ه ل.ل‬ ‫ل‬ ‫الػص لالػب ي لالث ل232لرل433هرلل‬ ‫لتخت ىلر ملالػ للر لخلبلالػص ,لول ل ب لغف له لغ ي لالي للأخلير لالفج هر و ٔلاولالف ر ت ل ُ ر ْ َغ ْ لحري لالجدر ٔلاولو رتل‬ ‫الح ةللأليد ,لوه للف ل تعيعلال ت ة,للند لل ل ن رعلر ليربيثلهللالأخالير لالغراولرر ل ر لال ر ر ,لولرند للر ل ر لرر لالغنر ص ل‬ ‫وخلرربلغن ر ل للررػىلام ف ر ,لولررند لل ر ل جب ر لغ ررعلالخ ر وةلأخالر ر ضلغ ررعللنع ررلللػينررللغ ر لل ر لالف ر ت ي لوخلرربل ػ ر ٔلا لت ررتل‬ ‫ال ت حر ,لوا تدرعلالر لالجدر ,لو ر لالحر والت ر لغ رعلالػصر ملوالخر ةي لغ رعلالح ر ٔلاولالفتفر ,لوظر لب لالاغ لرل,لولنت ر يل‬ ‫ٔ‬ ‫الح لوالخ ا ةلو ي ه ل.ل‬ ‫ل‬ ‫الػص لالػب ي لالث لمل433لرل744لهرلل‬ ‫ٔ‬ ‫ٓ‬ ‫ت ر الامل ر رلل:10-50-6002ل ر يل ر خل ػررآلةن ر لاةل ر لل ر لال ر ,لوه ر لل ر لال رريػللول ر ل خت ررىلالل ر ليرثي ر ً الغ ر لال لررعل‬ ‫ال ل,لر لال لػي لغ يلوا لل لر لال لعلالػ يل ي لوالح,ل ثل ف لال ةلأ لال لرعل ر ل ا لير ً ا,لأخلغفرتلال لرعل‬‫ٔ‬ ‫ثلايب ,لوي لال لوالفن ا لغ عل ع ٔلاويعل.ل‬ ‫ٔ‬ ‫لل‬
  • 8.
    ‫الػص لالػب يلال ا عل744لرل095هل‬ ‫ت ر الامل ر رلل:10-50-6002لي ر لخ ر لهررسعلالف ح ررللغ ررعل ةررللل ر لالػ ر ةلوالت ر ىلوامح ر لوالػعررىلغ ررعلالن ر ,لو ر ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔاحبررتد لال غيررللحبر ليبير ً الحتررعللرريػ لالحررا لالررب لغنر ل ل تر رعلاحر لالخ ر ,لرػنر ل ل ُ ِتررثلالف ت شر ل(215ل رل925ه ر)لظدر لالتر ل ل‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ٔ‬ ‫ً‬ ‫والح لغ علال غيل,لويسالالح ةلغن ل ل ُ ِتثلا ن لال اش ل(925لرل035هر)لول ل تثلل لهال لةفيػد لي ىلالف ت ش لوا ن لال اش .ل‬ ‫ً‬ ‫ل‬ ‫الػص لالػب ي لالخ لسل095لرل656هرلل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ت ر الامل ر رلل:10-50-6002لايررت تلالػ ر ا ل ن ررد ل و لال تب ر ،ل غي ه ر ,لولررعلا لالرربػآل ر لتخيررثلا لهررسعلح ررللةفي ررل,ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ ٔ‬ ‫ٔ ٔ‬ ‫وتخ ر للر ل ررللالتر اسلاولال ر ة ل,لاولا لهررسعلايررت ليلللع ررللأللا لهررسالير ل ا ررللهر سلالخ رررل,لوهر سلالػر ا لغ ررعل‬ ‫ٔا يلالتت ل.ل‬ ‫ل‬ ‫ال لعل ػ لال ولللالػب ييللل‬ ‫ت ر الامل ر رلل:10-50-6002ل ػ ر لي ر ،ل ل ررللر ر ٔلا ر يلالتت ر لر ر ٔلاواخ ر لص ر ليررنلل856له ررل,لوخلرربل ػ ر ليررنتي لتف ل ر لل ر ل‬ ‫ير ،ل غر ا ل,ل ر ل"يرتبغر ل"ل ٔا ل حتررثلر ررعي ل,لو حت لدر ل ر لالتتر ل ر ٔلاير ع الالػر ا ل ل ر ل,واةراا ليبير مللر لت يير ل,ل‬ ‫ٔ‬ ‫واي ع الا ض لي ل ل د لويسلبللبن لور عي ل,لو لحر ثليرثلخلربلرر لغر لي لر رطلووصرثلالتتر لرر لر رعي لألرعل رامل,ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫واصبح الغ علل رللت ثلغ لخف للول لري ليي ر للتر الر رطللر ليرين ل,لو ر للػ لر لل جفيرعلا لالخعر ملالت ليرللالفب شر ملل تتر ل‬ ‫ٔ‬ ‫ه لاحت ةللص ل.ل...لل‬
  • 9.
    ‫ٔ ٔ‬ ‫لل رلالعبيػ ر لا ل ر لالػص ر لالػب ي ر لالوةلا ر لالػص ر لل صفررللل ندضررللالث ريررل,لر ر ل ر ٔالاليررت ا لري ر ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫وا تظ للياا لاللللال تص ي,لوي تلالندضللالػ فيللر لالػص لالوةلتتفثثلر لل لللة ا له :ل‬ ‫ل‬ ‫ٔ‬ ‫الج لالوة:لح يللالتصنيى:ل‬ ‫ٔ‬ ‫للر لاشررد لالفصررن ي لرر لهررسالالػصر لل لرربل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫الر ررسيلالر ررىلالف ظر ر ,لوا ر ر لأير ررح لالر ررسيليرت ر ر ل‬ ‫ال رري م,لوا ر لحني ررللالررسيلصررنىلال ر لوال ر ٔاي.لول‬ ‫ٔ‬ ‫ةررعلألررعلا ر لةػ ر لالفنص ر لال ضررثلر ر لت ةي ر ل‬ ‫الػ فر لهرسالالتجر ع,لو ر لير لالفنصر ليفر ل ر ةل‬ ‫ال رري ظ لي لررثلالػ ررث,لةير لالف ر يللر ر لالػ ر ل‬ ‫ٔ‬ ‫وال ا,لر يد لت علالػ لغر ٔلا ير لوغر لغعر ل ر ل‬ ‫ٔ‬ ‫ي ر .لولتع ر لالػ ر للر ر لالػص ر لالػب ي ر لالوةل‬ ‫وا ت ررتلل ر لل ح ررللالت رري لال ر يلألررعلل ح ررلل‬ ‫الت و لوالت ليللر ليرت لول ي غ .ل‬ ‫يرت اللػ رللحيثلالدن يلل‬
  • 10.
    ‫لالث :لتنظي لالػللامي ليل:ل‬ ‫الج‬ ‫لوص تلالػ للامي ليلل ةللغ ليللل لال للوالتنظري لرر ل‬ ‫ٔ‬ ‫الػص لالػب ي لالوة:ل‬ ‫ٓ‬ ‫لر ر لشررد لهررسالالػص ر للرري لغ ر لت رري لال ر ا لورص ر لغ ر ل‬ ‫غ لالح م.لل‬ ‫ٔ‬ ‫لولغ ر ر هلر ر ر لهر ررسالالػص ر ر ٔلاصفر ررللال ر ر لال ػر ررل:لأ‬ ‫ر ر لحني ر ررللللللل‬ ‫(051لل دجر ر ر ر ر ر ر م),لول لر ر ر ر ر ر رربل(971لل دجر ر ر ر ر ر ر م),لوال ر ر ر ر ر ر ر رػ للللللللللللللللل‬ ‫(402لل دج م),لوا لحنبثل(142لل دج م).لل‬ ‫لوظدر لرر لال ر لامير ل لل يررت لغ فيتر ليبي تر لهفر ل‬ ‫ل يررللاهررثلال ر ٔايلرر لالػ ر ا ,لول يررللاهررثلالح ر ملرر لالف نررلل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫الفن م.لل‬ ‫ً ٔ‬ ‫لوح رثلهرسالالػصر ٔلا ضر ل صفررللالنحر لوظدر لرر لغ ر للال غررلل‬ ‫ل يت لغ فيت لهفر :لل يرللالبصر ملول يرللال ررل,لر ر لغر هل‬ ‫ر ر لهررسالالػص ر لل ر ٔلاصفررللالنح ر ملالبص ر ي لغي ررعل ر لغف ر لالث ر ل‬ ‫(941لل دج م),لوا لغف ول لالػ ل(451لل دج م),لولالخ يثل ر ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫احف ر ل(571لل دج ر م),لوالخ ر ل(771لل دج ر م),لويرريب ل(081ل‬ ‫ٔ‬ ‫ل دج م),لو سل لحبي ل(281لل دج م),لول لال صفرللال ر ريي ل‬ ‫ٔا لةػ لال ؤاي ,لوال ص ,لوال ا ل(802لل دج م).لل‬
  • 11.
    ‫ٔ‬ ‫لالث لم:لالت ةفللل لال غ لالةنبيلل‬ ‫الج‬ ‫ٔ‬ ‫ر ر لغ ر لل541لل دج ر ملولررعلالفنص ر لحج ر لالي ر لل ػ صررفللالج ر مل غ ر ا ,لوةفررعلح ل ر لريد ر لص ر ملالػ ف ر لل ر للخت ررىل‬ ‫ٔ‬ ‫ٓ‬ ‫الن اح ,لوشجعلغ رعلت ةفرلليرتر لالػ ر للوال االلر لال غر لالخر ىلألرعلال غرللالػ يرل,لوايرتج اللر ليرثير للر لالبر حثي ,ل‬ ‫لر ٔلا ر ه لا ر لالف ررعلالررسيلتر ة ليرتر الي ي ررللو لنررلل(757لل فرري )لوالعبير لالن ررع يللةر ةيسل ر ل ختي ر ل(177ل‬ ‫ل فرري ),لول ختي ر ل ر لةر ةيسل(108لل فرري ),لولةب ررثلت فيررسل ختي ر ل(908لل فرري ),لوالحجر ةلا ر ل يررىل ر ل‬ ‫لع ل(السيلخا لايف ل ي لينت ل687لول368لل في ).ل‬ ‫ولل ل رتىلالف ف ل فج لالت ةفلل ثلي ال ب غ لو ضي لألعليثلغ ل ت ةف ر .ليفر للػر لالف ر ف ل درسال و اليبير ال‬ ‫رر لخ لررللالث رررللالػ لفيررل,لر ر ٔلا ررسوالهررسعلالػ ر لللر لرنر للح ررل,لأخلت ر ف الهررسعلال رتر لرر لغصر لالظر ل,لربػثر الريدر ل‬ ‫الحي م,لوغ لظ لللػ هر ه لوة لػر تد لول ٔا حر لد لوصر تلهرسعلال اير لألرعلاو و ر ,لرت ةفرتللجف غر ليبير مللر لال غرلل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫الػ يللألعلال تينيل,لو لي لخلبلاي ي للث رللاو و لالح ثل,لولل ٔلاه لاليب الالت ٔلا لألعلالندضللالو و يل.ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫وا ئلر لهسالالػص ل يتلالح فللوه ٔلاوةللجفعلغ ف لولػ لل صر لول رتبرللة لػرللوهيلرللل ت ةفرل,لوصرثلألرعلاوةل ر ظ ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫الػ ف لر لالتصنيىلوالت ةفللر لغد لالف ل لالرسيلاولعلغن رللر صر رل,لووهبر ليرثير اللر لل لر لوو تر ,لوير ل ر علغ رعل يرتل‬ ‫الح ف ررلل ر ّري ل ر لش ررل ,لو ُ خت ر لل ر ل رري لالػ ف ر لالفتف ن رري لل ر لال غ ر .لول ر ل ي ررتلالح ف ررللأل ررعلة ر لالفت ر ةفي ل‬ ‫الن ّ خي لوالخ ي لالس ل ت ل لتخا لال رت ,لوالفج لو ي ه لل لالػ ل ي .لوي لالف ص لل ٔلايبر لالف اصر لال يرلل‬ ‫ر لخلبلالػص ,لغفثلري ٔلايب لغ ف لال بلالف في لولتف ن الل لخ ل للر لت ري لظر ه ملالج خ يرل,لوتػيري لخرطلالػر ضل‬ ‫ٔ‬ ‫و ي لظ ةللحيطلال ض,لوظثل يتلالح فلل صف لحتعل اه لالفغ ةل غ ا لينلل656لل دج ملالف ارلل8521لل في .ل‬
  • 12.
    ‫الػف للر لغدلال شي ل‬ ‫الػف للر لغد لالد يل‬ ‫الػف للر لغد لالفد يل‬ ‫لصب حل ت ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫الػف للر لغد لاللي ل‬ ‫الػف للر لغد لالف ل ل‬ ‫ص للإليت لال‬
  • 14.
    ‫ٔ‬ ‫ا لةػ لالفنصلل‬ ‫ه و لال شي ل‬
  • 15.
    ‫أ- مدينة بغدادالمنصورة‬ ‫ٔ‬ ‫ي ت لل نل ل غ ا لاوة لغفث ل لت ل ل‬ ‫ال ولل لالػب ييل ل حث ًل لغ لغ صفل لل صر لل‬ ‫ل ولل لالج م لتتح ع ل لص لالت ل‬ ‫ٔ‬ ‫تخ لد لل لت لغ صفللول لت لاختي ل‬ ‫ل لل نل ل غ ا لوة ىل لتخعيعد ل ػ ل‬ ‫ايل لوتفحي لل ل بث لالخ ي لل‬ ‫ٔ‬ ‫الفنص ل لواغ ا , لول لة ىل لتخعيطل‬ ‫ٔ‬ ‫الف نل ل ٔاوللً‬ ‫لغ ع لال ض لوش ه ه ل‬ ‫ٔ‬ ‫الفنص ل ل بث لالب لر لاغف ة لالبن .‬ ‫لل‬ ‫ثغذاد إٌّصٛر – ِظمظ ٌألطٛار ٚاٌجٛاثبد‬
  • 16.
    ‫ولم تكن ظروؼالدولة تسمح ألبي العباس باالنصراؼ إلى األعماؿ اإلعمار والبناء كما‬ ‫سمحت ألخير أبي جعفر.‬ ‫ولكن بغداد المنصور زالت واندثر معها قصر أبي جعفر والمسجد الجامع ولم تكشف‬ ‫التحريات حتى اآلف عن شيء يتصل بعمائر ىذا العهد.‬ ‫كانت دارس السالـ مدينة مدورة بلغ قطرىا ما يعادؿ (8362 متر) ومحيطها‬ ‫(00061 متر) كانت محاطة بسور يتألف من ثالثة جدراف تتخللها الخنادؽ وقد‬ ‫و‬ ‫فتحت فيها أربعة أبواب ذات ممر منكسر تتقدمها الجسور وىي موزعة توزيع متساوي‬ ‫على السور وفق الجهات األصلية سميت بأسماء األمصار والمدف التي تقابلها، باب‬ ‫البصرة، بالكوفة، باب دمشق، باب عرؼ بقصر الذىب واشتهر بقبتو الخضراء.‬
  • 17.
    ‫ونجد في بغدادالمنصور تنظيماً مدىشاً وتخطيطاً محكماً لألبواب والمداخل وتناسباٌ دقيقاً في توزيع‬ ‫األسوار والشوارع واألحياء السكنية، (ص 89 و311) واتسعت بغداد بعد المنصور، وأضيفت إليها‬ ‫فيما بعد ضاحيتنا ىما الكرخ والرصافة، وعاشت عدة قروف وغدت من أكبر وأجمل عواصم العالم‬ ‫اإلسالمي، وأكبر كز حضاري في العالم وقتئذ. وقبل أف يدمرىا المغوؿ سنة ست وخمسين وستمئة‬ ‫مر‬ ‫للهجرة (8561ـ) ولذا فإنا لن نجد في بغداد ما نتحدث عهنو من عمائر المرحلة التي نحن‬ ‫بصددىا.‬ ‫ثغذاد إٌّصٛر – ِمطغ ٌألطٛار ٚاٌجٛاثبد‬
  • 18.
    ‫ب- مدينة سامراء‬ ‫أماسامراء أو سر من رأى كما دجعيت عند إنشائها، فما تزاؿ أطالؿ عمائرىا قائمة، تبرز معالمها مع‬ ‫األياـ، بازدياد نشاط التنقيب والتحري، وما يتلوىا من أعماؿ الترميم والصيانة التي بدأت منذ‬ ‫0191ـ وما تزاؿ إلى اليوـ مستمرة. أنشئت مدينة سر من رأى لتكوف حاضرة الخالفة بدال من مدينة‬ ‫السالـ في عاـ (122ىػ) - (638ـ)، في خالفة المعتصم.‬ ‫فلقد رغب المعتصم، ألسباب سياسية واجتماعية، في االبتعاد عن بغداد، ووجد المكاف المناسب‬ ‫إلقامة العاصمة الجديدة في الشماؿ، في مكاف يبعد عن بغداد قرابة مئة وثالثين كيلومتراً، وأنشئت سر‬ ‫من رأى، على خالؼ بغداد، دوف مخطط منتظم وأسوار، بل امتدت على مساحة كبيرة من األرض على‬ ‫ضفاؼ دجلة الشرقية. واتسعت سر من رأى بعد المعتصم. وأنشأ كل إلى الشماؿ منها مدينة‬ ‫المتو‬ ‫كلية أو الجعفرية نسبة لخليفة جعفر كل، واتصل العمراف بينها وبين سامراء حتى‬ ‫المتو‬ ‫أخرى عرؼ بالمتو‬ ‫لغت حداً لم تبلغو عاصمة أخرى. وتمتد أطاللها اليوـ عند سامراء الحديثة على مسافة ثالثين كيلومتراً.‬
  • 19.
    ‫ولم تعش سرمن رأى كعاصمة أكثر من (85) عاماً، عادت العاصمة‬ ‫بعدىا إلى بغداد. حدث ذلك في خالفة المعتمد سنة (972ىػ/298ـ).‬ ‫والمعتمد ىو الخليفة الثامن من الخلفاء الذين أقاموا في سامراء ومن أىم‬ ‫المباني التي شيدت في سامراء جامعاً سامراء، الكبير وأبودلف، وقصر‬ ‫المعتصم (الجوسق الخاقاني)، وعدد من القصور والمباني األخرى، كقصر‬ ‫(المنقور) وقصر الجص وغيرىما.‬
  • 20.
    ‫جػ- جامع سامراءالكبير‬ ‫بني ىذا الجامع في عهد المعتصم سنة 122ىػ. ولكن المصادر تشير إلى أف الجامع الحالي شيده‬ ‫كل سنة (732ىػ/258ـ) بعد ىدـ الجامع األوؿ. وىو موجود حالياً بحالة أطالؿ، لكنها كافية‬ ‫المتو‬ ‫لتزويدنا بالكثير من المعلومات عن فن العمارة وعن تفاصيل المخطط والعناصر العمارية.‬ ‫وأىم ما بقي منو أسواره ومئذنتو الملوية، وتهدـ الحرـ كلياً. ذلك أف أسواره ومئذنتو بنيت من اآلجر،‬ ‫بينما أقيمت دعاماتو وأجزاؤه األخرى باللبن (الطوب غير المشوي).‬ ‫جبِغ طبِزاء اٌىج١ز‬
  • 21.
    ‫مكوناتو‬ ‫تبلغ أطواؿ المسجد042×651متراً، فهو على شكل مستطيل يمتد من الشماؿ إلى الجنوب، فهو‬ ‫بهذا المقياس يعتبر أوسع مساجد العالم. فضالً عما أضيف إليو من جهاتو الثالث، الشرقية والغربية‬ ‫والشمالية، من األراضي المسورة (الزيادة)، والتي جعلت أطوالو تقدر بػ444×663متراً ومساحتو‬ ‫حوالي 71 ىكتاراً. وما تزاؿ ىذه الزيادة التي ظهرت ثانية في جامع ابن طولوف، موضع تساؤؿ عن‬ ‫أسبابها ووظيفتها.‬ ‫جبِغ طبِزاء اٌىج١ز – ػضبئذ اٌذزَ‬
  • 22.
    ‫فقد تكوف لنزوؿالمسافرين وأبناء السبيل، أو إلقامة األساتذة وطالب العلم، أو من‬ ‫أجل عزؿ الجامع عما حولو من األسواؽ والشوارع.‬ ‫أما السور الداخلي فعبارة عن جدار سميك من اآلجر سماكتو 56.2متراً. زود بأبراج‬ ‫دائرية، قطرىا 06.3 متراً، مبنية على قاعدة مستطيلة، وتقدر المسافة بين كل برجين‬ ‫51 متر، وبذلك يكوف عدد أبراج السور 44 برجاً.‬ ‫بينها أربعة في كاف، وثمانية في كل من الضلعين الصغيرين، واثنا عشر برجاً في كل‬ ‫األر‬ ‫من الضلعين الكبيرين ويخترؽ السور مجموعة من، يبلغ عددىا 12 بابا. متساوية‬ ‫الفتحة تقريباً 5.3×5.4متراً، باستثناء األربعة القريبة من كاف، فهي صغيرة، كما‬ ‫األر‬ ‫خص جدار القبلة باثنين من األبواب الصغيرة على جانبي المحراب.‬
  • 23.
    ‫الحرـ (قاعة الصالة)على شكل مستطيل يمتد من الشرؽ إلى الغرب ويتكوف من صفوؼ من العضائد‬ ‫العمودية على جدار القبلة، عددىا (42)، في كل منها تسع عضائد. وال يمكن اعتبار الحرـ مؤلفاً من‬ ‫بالطات أو أروقة نظراً لعدـ وجود العقود. فالسقف محموؿ مباشرة فوؽ العضائد. كما قلنا، فإف الحرـ‬ ‫و‬ ‫مهدوـ كلياً كذلك عضائده، التي بدا من التحريات أف شكلها مثمن ولها قاعدة مربعة. كانت أربعة من‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫أضالع المثمن مزودة بالتناوب مع األضالع األخرى بسويريات من الرخاـ.‬ ‫وفي أعلى جدراف الحرـ نوافذ معقودة بقوس من خمسة فصوص يستند على سويريتين من اآلجر وعلى‬ ‫مستواىا، في بقية جدراف الجامع، توجد محاريب صغيرة بدالً من النوافذ.‬ ‫كاف محراب القبلة يشبو اإليواف، مسقطو األفقي مستطيل، عرضو (95.2متر) وعمقو (57.1متر)، ويعلوه‬ ‫و‬ ‫عقداف متراكباف يستند كل منهما على سويريتين من الرخاـ الوردي الملوف. ويحيط بالمحراب إطار مستطيل،‬ ‫عثر في زواياه العليا على آثار فسيفساء ذىبية.‬ ‫ويبدو أف الفسيفساء كانت موجودة في أماكن أخرى بدليل رواية المقدسي عن أف جدراف المسجد مزينة‬ ‫بالميناء، كذلك ما عثر عليو العالم "ىيرتسفيلد" من الفوصوص الزجاجية خالؿ أعماؿ التنقيب.‬ ‫و‬ ‫المئذنة ىي أكثر أقساـ الجامع كماالً. ولقد عاشت كل ىذه القروف محافظة على وضعها األصيل. اشتهرت‬ ‫بالملوية بسبب شكلها المخروطي الحلزوني. فهي مؤلفة من نواة أسطوانية حولها مرقاة حلزونية تطوؼ بها‬ ‫خمس دورات باتجاه معاكس لعقرب الساعة، عرضها (3.2 متراً).‬
  • 24.
    ‫وتنتهي المئذنة فيأعاله بغرفة مستديرة ارتفاعها ستة أمتار، مسقوفة بقية، ويزين جدارىا الخارجي‬ ‫ثمانية محاريب ذات عقود مدببة، يحتل الباب مكاف واحد منها. ويقدر ارتفاع المئذنة بحوالي خمسين‬ ‫متراً، إضافة إلى قاعدتها المربعة، التي ترتفع أربعة أمتار، ويبلغ طوؿ ضلعها حوالي 13 متراً.‬ ‫ويالحظ أف المئذنة معزولة عن الجامع، حيث تقع على محور الباب الشمالي مبتعدة عنو حوالي 72‬ ‫متراً. وتعتبر مئذنة سامراء ىذه طرازاً مبتكراً وفريداً، مهما قيل عن فكرة االقتباس عن الزيكورات أو‬ ‫غيرىا.‬ ‫جبِغ طبِزاء اٌىج١ز‬
  • 25.
    ‫د- جامع أبيدلف‬ ‫شيده كل حين أنشأ مدينتو الجديدة، الجعفرية، شمالي سر من رأى، كما رأينا، وبذلك يمكن‬ ‫المتو‬ ‫إرجاع تاريخ بنائو إلى حوالي عاـ (742ىػ/168ـ).‬ ‫ونالحظ أنو يختلف في تخطيطو وأسلوب بنائو بعض الشيء عن الجامع األوؿ، بالرغم من قرب العهد‬ ‫بينهما، فكالىما بني في عهد كل. وىي أيضاً مستطيل الشكل ويمتد من الشماؿ إلى الجنوب،‬ ‫المتو‬ ‫بمقياس 312×531 متراً فهو إذاً أصغر من الجامع األوؿ.‬ ‫جبِغ أثٟ دٌف فٟ طبِزاء‬
  • 26.
    ‫ونجده اليوـ وقدتهدمت أسواره (باستثناء قطعة في جداره الشمالي)، بينما بقيت عناصره الداخلية التي‬ ‫تؤلف الحرـ وأروقة الصحن، باستثناء السقف، ألنها شيدت بمادة اآلجر، على عكس األسوار التي شيدت‬ ‫باللبن. ويالحظ ىنا االختالؼ بينو وبين جامع سامراء الكبير من حيث استعماؿ اللبن واآلجر، ومن حيث‬ ‫العناصر الباقية والعناصر الدارسة في كل منهما. وتبلغ سماكة جدار السور 06.1 متر، بما في ذلك طبقة‬ ‫الجص التي تكسو وجهي الجدار. أما أبراجو فقد بنيت باللبن كسيت باآلجر. وجعلت المسافة بين كل‬ ‫و‬ ‫برجين 41 متراً. وزود المسجد بخمسة عشر باباً، ثالثة منها في الجدار الشمالي، وستة في كل من‬ ‫الجدارين الشرقي والغربي.‬ ‫وصحن المسجد واسع بالنسبة للقسم المغطى، تبلغ أطوالو 651×401 أمتار، أحيط برواؽ من بالطتين‬ ‫موازيتين للسور في الجدارين الشرقي والغربي، كأنهما امتداد لبالطات الحرـ الجانبية، بلغ عمقها 41‬ ‫و‬ ‫متراً. أما الرواؽ الشمالي فيتألف من بالطات عمودية على السور مكونة من صفوؼ من القناطر في كل‬ ‫منها ثالث قناطر ولو، كالحرـ، 31 قنطرة مفتوحة على الصحن.‬ ‫والحرـ يختلف في تخطيطو عن أي مسجد سابق، فهو يجمع بين البالطات الموازية لجدار القبلة كجامع‬ ‫دمشق، والبالطات العمودية عليها كالمسجد األقصى. فعند القبلة توجد بالطتاف موازيتاف لجدارىا‬ ‫عرضهما 54.01متر، من أصل عمق الحرـ الذي يبلغ 04 متراً.‬ ‫أما القسم المتبقي من الحرـ فيتكوف من بالطات عمودية على القبلة تمتد بين واجهة الحرـ المطلة على‬ ‫الصحن، والبالطتين الموازيتين للقبلة، اللتين تقدـ ذكرىا.‬
  • 27.
    ‫ويالحظ في جامعأبي دلف أف البالطات ىنا واضحة المعالم نظراً ألف السقف ال يأتي مباشرة فوؽ‬ ‫العضائد، بل فوؽ العقود، وعضائده أيضاً تختلف عن جامع سامراء الكبير، فهي مستطيلة الشكل،‬ ‫مزودة في كانها بسويريات من اآلجر وبعضها على شكل حرؼ ت (الالتيني) لكونها تحمل ثالثة‬ ‫أر‬ ‫عقود.‬ ‫ػضبئذ جبِغ أثٟ دٌف (طبِزاء)،‬ ‫ٚاثٓ طٌْٛٛ (اٌمب٘زح)‬
  • 28.
    ‫ونجد العضائد األخيرةفي واجهة الحرـ، وعند التقاء بالطاتو العمودية مع البالطتين الموازيتين للقبلة،‬ ‫وفي واجهة الرواؽ الشمالي. والمئذنة شبيهة بالملوية، مئذنة الجامع الكبير، لكنها أصغر منها. كانت‬ ‫و‬ ‫بحالة أسوأ قبل ترميمها حديثاً. وىي أيضاً تقع خارج حدود المسجد وعلى محور بابو الشمالي على‬ ‫مسافة تقدر بعشرة أمتار. ولها أيضاً قاعدة مربعة ارتفاعها 5.2 متر. وطوؿ ضلعها 02.11 متر،‬ ‫زخرفت واجهاتها أيضاً بسلسلة من المحاريب وىذه المئذنة بكاملها أقل ارتفاعاً من األولى، ال يتجاوز‬ ‫ما بقي منها اليوـ الستة عشر متراً.‬ ‫ىػ- قصر المعتصم‬ ‫اشتهر قديما بالجوسق الخاقاني، وعرؼ اليوـ‬ ‫ببيت الخليفة وأنو متهدـ كلياً، إال من بوابة‬ ‫يطلق عليها اسم (باب العامة)، ومن أطالؿ‬ ‫ىنا وىناؾ، كشفت عنها أعماؿ التنقيب التي‬ ‫قامت بها البعثة األلمانية برئاسة "ىيرتسفيلد"‬ ‫والقصر من حيث مساحتو (571 ىكتاراً)‬ ‫وأقسامو أشبو بمدينة ملكية أو قلعة. يمتد من‬ ‫شواطئ نهر دجلة غرباً إلى مسافة تقدر‬ ‫لصز اٌجٛطك اٌخبلبٟٔ فٟ طبِزاء‬ ‫بػ0041 متر باتجاه الشرؽ.‬
  • 29.
    ‫ويحتل القسم الخاصبالخليفة قسمو األوسط، بدءاً من باب العامة على الضفة الغربية. وتلي الباب‬ ‫ممرات إلى ما يسمى بقاعة العرش وما يتصل بها من أجنحة السكن. يلي ذلك باتجاه الشرؽ بالباحات‬ ‫الواسعة المزودة باألقنية والحدائق والفسافي. ثم تأتي منطقة السرداب المحفور بالصخر المزود ببرؾ‬ ‫المياه والمغائر، يليو ملعب الصوالج (البولو) المزود بشرفة عالية (لوجيا)، لإلطالؿ منها على الفضاء‬ ‫البعيد، وما فيو من حلبات الفروسية. كانت تمتد على جوانب ىذه الكتلة كزية شماالً وجنوباً، قصور‬ ‫المر‬ ‫و‬ ‫ومنشآت ومستودعات اتصل بعضها ببعض كلها مزودة بالباحات والقاعات واألروقة، ويقوـ ببينها ما‬ ‫و‬ ‫يسمى بالسرداب الكبيرة كأنو قصر صيفي بتخطيطو المعقد، الحافل بالقاعات واألروقة، تتوسطها‬ ‫و‬ ‫المغارة المحفورة في الصخر وحوض المياه الدائري (قطره 07 متراً).‬ ‫ومن أىم المباني تلك الدار الخاصة بالخليفة التي تميز بتصميم دقيق. أىم ما فيها جناح قاعة العرش المؤلفة‬ ‫من قاعة مربعة كزية مسقوفة بقبة، تتعامد عليها من جهاتها األربع قاعات مستطيلة، ثالثية البالطات مما‬ ‫مر‬ ‫يشبو التصميم البازيليكي. وبعدىا يأتي قسم الحريم أو السكن، ونشاىد فيو حمامات بأقسامها المتعارؼ‬ ‫عليو.أما البوابة التي يطلق عليها باب العامة، فإنها تطل على نهر الدجلة والسهوؿ الممتدة على ضفافو،‬ ‫وأمامها درج واسع بطوؿ 06 متراً تليو كة ماء كبيرة، مربعة الشكل، طوؿ ضلعها 721 متراً.‬ ‫بر‬ ‫وتتألف البوابة، وىي العنصر الوحيد القائم من القصر، من إيواف واسع في الوسط، سعتو ثمانية أمتار، وعمقو‬ ‫5.71 متراً وارتفاعو 21 متراً يعلوه عقد من ىذا النوع الذي أسميناه العباسي، وسقفو قبوة مزودة بحنيتين‬ ‫في كنيها، وىي مدببة قليالً.‬ ‫ر‬
  • 30.
    ‫وفي صدر اإليوافيوجد باب تعلوه نافذة يؤدي إلى ماوراء البوابة من الممرات والقاعات. وعلى جانبي‬ ‫ىذا اإليواف إيواننا صغيراف ال يتجاوز عمقهما أربعة أمتار. اختلف العلماء في معرفة حقيقة ىذه البوابة‬ ‫الفخمة ذات الثالثة أواوين، اعتبرىا بعضهم الباب الرئيس للقصر، بينما يرى آخروف أنها بمثابة قاعة‬ ‫العرش أو مجلس الخليفة حيث يستقبل الناس في إيوانها الكبير، بينما يقف الحرس والحشم في‬ ‫اإليوانين الجانبيين.‬ ‫ثٛاثخ لصز اٌّؼزصُ (اٌجٛطك اٌخبلبٟٔ – طبِزاء)‬
  • 31.
    ‫أما من حيثالفنوف الزخرفية، فلقد حفلت مباني القصر بأنواع الزخرفة، مما عثر عليو باقياً في مكانو أو‬ ‫بين األنقاض. كالوزرات ذات النقوش الجصية البديعة، والكسوة الرخامية، والرسوـ الجدارية الملونة‬ ‫(الفريسكو)، واألخشاب المدىونة باألصبغة أو المذىبة.‬ ‫لصز ثٍىٛارا فٟ طبِزاء‬
  • 32.
    ‫نكتفي بما قدمناهمن وصف لقصر المعتصم، أكثر القصور العباسية أىمية، لما يقدمو‬ ‫لنا من صورة واضحة عما وصلت إليو الهندسة والتخطيط وفنوف العمارة من التطور‬ ‫والرقي. وال نرى حاجة لوصف القصور األخرى التي تغص بها سامراء القديمة.‬ ‫كالقصر الذي يطلق عليو اليوـ اسم (المنقور). وقد سماه اليعقوبي قصر بلكوارا، على‬ ‫اسم المنطلقة التي شيد فيها. وقد كشفت التحريات عم مخططو الذي يشبو المدينة‬ ‫بشوارعو وساحاتو، وبواباتو العديدة. وقصر الجص على الشفة الغربية لدجلة، عند نهر‬ ‫اإلسحاقي، في مكاف يعرؼ اليوـ بالحويصالت. وإلى جنوبو يوجد قصر العاشق، الذي‬ ‫عرؼ قديماً بالمعشوؽ. كاف للخليفة المعتمد. وىناؾ القصر الهاروني نسبة إلى‬ ‫و‬ ‫ىاروف الواثق، ويقع على الضفة الشرقية بالقرب من الجوسق الخاقاني.‬
  • 33.
    ‫و- قبة الصليبية‬ ‫ىذاالبناء الصغير القائم على الشفة الغربية لنهر دجلة، بالقرب من قصر العاشق، لو شأف في تاريخ العمارة‬ ‫ألنو أقدـ تربة أو ضريح فخم يظهر في الحضارة اإلسالمية. وقد رجح العلماء أنو شيد ليضم قبر الخليفة‬ ‫محمد المنتصر بن كل عند وفاتو سنة 842ىػ (268ـ)، ثم دفن فيو بعد المعتز والمهتدي. كاف‬ ‫و‬ ‫المتو‬ ‫الخلفاء السابقوف يدفنوف في قبور داخل قصورىم.‬ ‫لجخ اٌصٍ١ج١خ فٟ طبِزاء: ِظمظ (رذذ) ِٚمطغ (فٛق)‬
  • 34.
    ‫والتربة المذكورة علىشكل مثمن خارجي، متهدـ حالياً، ومثمن داخلي مازاؿ موجوداً. وبين المثمنين‬ ‫رواؽ عرضو 36.2 متر، مسقوؼ بقبوة طولية يحملها ستة عشر عقداً، يخرج كل اثنين منها من زاوية‬ ‫المثمن الخارجي، ويالحظ أف المثمن الخارجي كاف مزوداً بباب في كل ضلع، بينما فتح باب المثمن‬ ‫الداخلي أربعة فقط، تحتل الوجوه المقابلة للجهات األربع وعلى محاور متعامدة، وىي أصغر من األبواب‬ ‫الخارجية (عرض األولى 31.2 متر، وعرض الثانية 06.1 متر). كلها معقودة بأقواس من النوع العباسي.‬ ‫و‬ ‫والشيء الغريب في المخطط وجود غرفة مربعة الشكل داخل المثمن، متداخلة معو (ضلعها طولو ستة‬ ‫أمتار)، كانت مسقوفة بقبة تدؿ عليها آثار الحنايا كنية عند زوايا االنتقاؿ من الشكل المربع إلى‬ ‫الر‬ ‫مثمن القبة.‬ ‫وقد استخدمت في البناء لبنات من الحجر االصطناعي. يصفها كريزويل بأنها كبة من عجينة الطين‬ ‫مر‬ ‫الممزوج بالكوارتز الشديد الصالبة.‬
  • 35.
    ‫ز- قصر األخيضر(أموي عباسي)‬ ‫يقع ىذا القصر في بادية العراؽ، جنوبي غربي بغداد كربالء، يبعد عن األولى مسافة 521 كم‬ ‫و‬ ‫وعن الثانية 05 كم. وىو بناء حصين محاط باألسوار المنيعة. ومازاؿ التساؤؿ قائماً حوؿ سبب‬ ‫تشييد ىذا البناء الضخم في ىذا المكاف. وىل كاف قصراً ألحد الخلفاء أو األمراء، أو خانا على‬ ‫طريق القوافل.‬ ‫لصز األخ١ضز، ِظمظ أفمٟ – اٌؼزاق‬
  • 36.
    ‫إف تاريخ المبنىغير معروؼ، ولم يأت لو ذكر في كتب التراث. لكن ىناؾ ترجيحاً عند علماء اآلثار‬ ‫بأنو يرجع بالنسبة لهندستو وطراز عمارتو إلى بداية العهد العباسي، واستنتاجاً بأف يكوف منشئو عيسى بن‬ ‫ُ‬ ‫موسى ابن أخي المنصور وواليو على الكوفة، بعد عزلو من والية العهد سنة 161ىػ (877ـ). وتذكر‬ ‫الروايات أنو كاف يقيم في عهد المهدي في الرحبة ويتردد منها على الكوفة، مما يوحي بأف األخيضر‬ ‫كاف يطلق عليو وقتئذ اسم الرحبة، ألنو ال يعرؼ مكاف آخر بهذا االسم، ورحبة مالك السورية بعيدة‬ ‫جداً عن الكوفة.‬ ‫لصز األخ١ضز، ِٕظز جٛٞ‬
  • 37.
    ‫على أف لهذاالقصر أو الحصن أىمية كبيرة في تاريخ العمارة اإلسالمية، إذ يستلفت االنتباه‬ ‫بتخطيطو المتقن وجودة بنائو، وتوافر عناصر فيو مبكرة في فنوف التحصين والعمارة‬ ‫العسكرية.وسيتضح لنا ذلك من وصف مخططو وعناصره التي ماتزاؿ قائمة، والقصر بحالة‬ ‫جيدة من الصيانة، فقد شيدت أسواره بالحجر الغشيم والمالط الجصي، كما استخدـ اآلجر‬ ‫التسقيف.‬ ‫في‬ ‫والسيما‬ ‫منو،‬ ‫أنحاء‬ ‫في‬ ‫ويتكوف البناء من سور حصين أقيم في داخلو قصر مسور، تحيط بو من جهاتو الثالث مساحة‬ ‫من األرض أعدت للحدائق والمنشآت األخرى، بينما يلتصق عند جهتو الشمالية بالسور‬ ‫الخارجي.‬ ‫السور الخارجي: وشكلو قريب من المربع، تبلغ أطوالو 571×961 متراً. وىناؾ بوابة مفتوحة‬ ‫ضمن برج كبيرة. تتوسط أضالعو األربعة، خصصت الشمالية منها للدخوؿ إلى القصر المشيد‬ ‫خلفها. والسور بالغ االرتفاع، يقدر ما بقي منو بػ71 متراً من أصل ارتفاعو األصلي الذي كاف‬ ‫91 متراً.‬
  • 38.
    ‫ويرى آخروف أنويبلغ (12 مترا). نظراً لزواؿ الستائر العليا. ودعمت أسواره باألبراج،‬ ‫مسقطها في كاف ثالثة أرباع دائرة قطرىا 01.5 متر. أما األضالع فتتألف من‬ ‫األر‬ ‫دعامة جدارية يلتصق بها برج مسقطو نصف دائرة، قطرىا 03.3 متر. ويتوسط‬ ‫المسافة الكائنة بين األبراج والتي تبلغ (31 مترا) دعائم جدارية تستند عليها العقود‬ ‫التي توج الدخالت الموزعة بين األبراج في سائر أنحاء السور.‬ ‫وليست ىذه الدخالت للزينة بل لها وظيفة دفاعية ىامة، إذ تحدث عقودىا مع جدار‬ ‫السور سقاطة لصب الزيوت المغلية على المهاجمين، سعة فتحتيها 71 سنتيمتراً،‬ ‫وتستعمل من الممر الدفاعي الممتد أعلى السور.‬ ‫ويعتبر ىذا العنصر األوؿ من نوعو في العمارة العسكرية. فهو نوع من السقاطات أو‬ ‫الرواشن المتواصلة التي ستظهر في عهد الحروب الصليبية.‬
  • 39.
    ‫وتقدر سماكة السوربحوالي 06.2 متر، لكنها تصبح 06.4 متر مع الدعائم الجدارية الحاملة للعقود‬ ‫في داخل الجدار وخارجو وىي مسافة كافية إلقامة الممر الدفاعي فوقها والذي يحتل الطابق العلوي،‬ ‫وىو ممر مسقوؼ مزود بمراـ للنباؿ، يبلغ عددىا بين كل برجين أربعة مراـ، يضاؼ إليها ثالثة مراـ في‬ ‫قمة كل برج، حيث توجد غرفة دائرية. وتصبح خمسة في أبراج كاف. فيو رواؽ على قناطر، وجناحاف‬ ‫األر‬ ‫في كل نهما غرفتاف بينهما إيواف، ويتقدمهما في البيتين الشماليين فقط رواؽ مفتوح على الصحن.‬ ‫لصز األخ١ضز، دار األِ١ز‬
  • 40.
    ‫وىذه البيوت ذاتطابق واحد فقط كسائر مباني القصر، باستثناء الدار الشمالية الشرقية المجاورة‬ ‫للبهو الكبير، فإنها وإياه بثالثة طوابق. ويحتل مسجد القصر الجهة الشمالية والغربية، ويتألف من صحن‬ ‫مزود برواؽ من الشرؽ والغرب. وفي جداره الشمالي باباف يؤدياف إلى الممر الذي يفصل القصر عن‬ ‫السور الخارجي. وفي الجهة الجنوبية، توجد قاعة الصالة المؤلفة من بالطة موازية لجدار القبلة،‬ ‫مسقوفة بقبرة طولية، وتنفتح على الصحن بخمس قناطر.‬ ‫أما ما دعي بالبهو الكبير فهو جناح فخم يقع بين بوابة السور الشمالية والجناح كزي، ويتألف‬ ‫المر‬ ‫من بهو واسع (7×5.51 متر)، مسقوؼ بقبوة طويلة 5.01ـ. وتتصل بو مجموعة من الغرؼ عن‬ ‫اليمين والشماؿ وساللم إلى الطابقين العلويين، يدخل إليها من قناطر في جداري البهو محمولة على‬ ‫دعائم يتقدمها أنصاؼ أعمدة. وفتح في جداري البهو اآلخرين الشمالي والجنوبي باباف، أحدىما‬ ‫يؤدي إلى البوابة الخارجية للسور والثاني إلى الجناح كزي، عبر ممرين مستعرضين. ويالحظ أف‬ ‫المر‬ ‫مكاف تقاطع ىذين الممرين مع محور األبواب مسقوؼ بقبة فوؽ أربع قناطر.‬ ‫إلى جانب ىذا التصميم الدقيق، نجد العناصر العمارية المتقنة ممثلة في األقباء، الطولية والمتقاطعة،‬ ‫المبنية باآلجر لتسقيف القاعات والممرات، وفي القباب التي تغطي بعض األماكن والقاعات المربعة، وفي‬ ‫العقود، وىي من نوع المدبب العباسي والمدبب العادي، الحدوي أحياناً. وىناؾ الحنايا كنية في القباب‬ ‫الر‬ ‫وأنصافها. فضالً عن عناصر العمارة العسكرية ذات القيمة الدفاعية التي وجدناىا في السور الخارجي.‬
  • 41.
    ‫أما من حيثالزخرفة، فإنها محدودة، تتمثل في بعض النقوش الجصية وتشكيالت اآلجر، والعناصر‬ ‫العمارية المستخدمة ألغراض الزخرفة، كالمحاريب والحنايا الجدارية والعقود المفصصة في الطاقات أو‬ ‫المشكاوات. وىناؾ في قبوة حرـ المسجد وأقباء الغرؼ المجاورة إليواف الجناح كزي دخالت‬ ‫المر‬ ‫زخرفية تشبو القبيبات، يفصل بينها عقود مستعرضة. يذكرنا ىذا بالسقوؼ الصندوقية في العمارة‬ ‫الكالسيكية. وىناؾ ساللم عديدة للصعود إلى ىذا الممر، عند كاف األربعة ووراء بوابات السور،‬ ‫األر‬ ‫باستثناء البوابة الشمالية المخصصة للوصوؿ إلى القصر، حيث تحل محل الساللم غرفتاف للحرس.‬ ‫وىذه البوابة مفتوحة في برج مستطيل يبرز‬ ‫خمسة أمتار وتبلغ أطوالو 51×5 أمتار، بينما‬ ‫تنفتح البوابات األخرى وسط أبراج دائرية.‬ ‫إضافة إلى ىذين العنصرين، السقاطات‬ ‫والمرامي، فإننا نجد من فنوف العمارة العسكرية‬ ‫األخرى في بوابات السور ما يمكن أف نطلق‬ ‫عليو الباب اإلنزالقي أو الزالقة‬ ‫‪ Portculis‬وىو عبارة عن باب من‬ ‫الحديد يسقط شاقولياً منزلقاً بين قناتين في‬ ‫لصز األخ١ضز، لبػخ اٌصالح فٟ ِظجذ اٌمصز‬ ‫جانبي فتحة الباب، بواسطة حباؿ ولوالب.‬
  • 42.
    ‫وسيصبح ىذا العنصرشائعاً بعد عدة قروف في حصوف العرب والفرنجة على السواء، المشيدة في عهد‬ ‫الحروب الصليبية. كذلك فإف غرفة المدخل ( كاة) مزودة بسقاطات لرمي المهاجمين، مفتوحة في‬ ‫الدر‬ ‫قبوة السقف، وفوقها غرفة عليا للحرس المولجين بإدارة عمليات السقاطات واألبواب اإلنزالقية.‬ ‫القصر: شيد القصر، كما قلنا، وراء البوابة الشمالية للسور مباشرة. ال يفصلو عنها سوى ممر سقوؼ،‬ ‫عرضو 54.3ـ يمتد شرقاً وغرباً لينتهي بالفضاء الممتد بين السور والقصر، ويؤدي كذلك إلى المسجد‬ ‫الواقع في كن الشمالي الغربي من القصر.‬ ‫الر‬ ‫وشكل القصر مستطيل يمتد من الشماؿ إلى الجنوب،‬ ‫أطوالو 211×08 متراً. وىو محاط بسور خاص تدعمو‬ ‫األبراج الدائرية. ونميز في القصر بناء ىاماً في كز،‬ ‫المر‬ ‫ً‬ ‫يتألف من صحن في الجهة الشمالية (72×07.22 متر)،‬ ‫زينت جدرانو الداخلية بسلسلة من الحنايا الجدارية أو‬ ‫المحاريب. وفي النصف الجنوبي أقيم ما يعرؼ بدار األمير‬ ‫نظراً ألميتها الخاصة، وىندستها الفخمة، لها واجهة فيها‬ ‫لصز األخ١ضز، لبػخ اٌصالح فٟ‬ ‫ثالثة أبواب، األوسط أكبرىا، ويؤدي إلى قاعة مستطيلة‬ ‫ِظجذ اٌمصز‬ ‫كاإليواف مسقوفة بقبوة طولية، خلفها قاعة أخرى مربعة،‬ ‫كانت مسقوفة بقبة.‬
  • 43.
    ‫ويحيط بهاتين القاعتينمجموعة من الغرؼ. وحوؿ ىذا الجناح كزي توجد مجموعة من الوحدات‬ ‫المر‬ ‫المستقلة المتالصقة يفصلها عن الجناح كزي ممر مسقوؼ. واحدة منها تقع خلف ىذا الجناح‬ ‫المر‬ ‫ولعلها للخدمات. وفي الجانبين الشرقي والغربي توجد أربعة بيوت متشابهة في تخطيطها، يتألف كل‬ ‫منها من صحن.‬ ‫خاف العطشاف‬ ‫يوجد في ىذه المنطقة من بادية العراؽ، وعند منتصف المسافة بين األخيضر والكوفة، البالغة حوالي‬ ‫خمسين ميالً، توجد أطالؿ قصر أو خاف، ال شك أنو أقيم لنزوؿ القوافل التي تجتاز البادية.‬ ‫وال يوجد ما يؤرخ البناء سوى الفن العماري الذي جعل العالم األثري كريزويل يعتقد بأنو معاصر‬ ‫لألخيضر أي إف عيسى بن موسى شيده حين بنى األخيضر لينزؿ فيو حين انتقالو إلى الكوفة. والبناء‬ ‫المذكور مربع الشكل تقريباً، طوؿ ضلعو 52 متراً. ولو سور حصين فيو بوابة واحدة مفتوحة في الجدار‬ ‫الشمالي، مزودة، كبوابات األخيضر، باب انزالقي. وىناؾ أربعة أبراج دائرية في كاف، وبرج نصف‬ ‫األر‬ ‫دائري يتوسط األضالع. ومخططو الداخلي عبارة عن صحن سماوي تحيط بو قاعات مسقوفة بأقباء‬ ‫طويلة.‬
  • 44.
    ‫الشاـ‬ ‫أ- آثار المدينة الرافقة "الرقَّة‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫مدينة أخرى يرجع الفضل في إقامتها إلى الخليفة أبي جعفر المنصور، وىي الرافقة الواقعة عند مدينة‬ ‫الرقة على ضفة الفرات اليسرى، كاف ذلك عاـ 551 للهجرة (277ـ). ولم تكن مدورة كبغداد بل‬ ‫تشبو حدوة الفرس، وقطرىا ال يتجاوز 0051 متر وأىم شيء نراه فيها اليوـ، بقية من السور، وباب‬ ‫فخم يطلق عليو باب بغداد.‬ ‫ثبة ثغذاد فٟ اٌزلخ‬
  • 45.
    ‫وىو الباب الوحيدالذي ما يزاؿ قائماً في السور، كانت األسوار، كما وصفها المقدسي بقولو: "يسير‬ ‫و‬ ‫على متنها فارساف"، يبلغ سمكها 58.5 متر وىي مبنية باللبن ومصفحة باآلجر، وفي األسفل مدماكاف‬ ‫من الحجر المنحوت، ومزودة باألبراج الدائرية. كذلك لم يبق من المباني سوى آثار مسجدىا الجامع،‬ ‫وما عثر عليو المنقبوف من آثار القصور العباسية خارج أسوار المدينة وداخلها.‬ ‫ويتمتع باب بغداد بأىمية خاصة لكونو يحتفظ بأقدـ العناصر العمارية العباسية بعد زواؿ بغداد‬ ‫المنصور. يلفت االنتباه بوقوعو في زاوية السور، وىي الزاوية الجنوبية الشرقية، خالفا لبوابات المدف‬ ‫األخرى. وال نعرؼ اليوـ بابا آخر للمدينة، سوى أف المقدسي (القرف الرابع الهجري) أشار على‬ ‫باب آخر يدعى باب الرىا، ويقع في الزاوية المقابلة، أي الشمالية الغربية.‬ ‫أقيم باب بغداد في برج مستطيل بقي قسم ىاـ مننو. وتبلغ مقاييس ىذا البرج 81×5.41 متر.‬ ‫وفي جداره الشرقي فتحت قنطرة الباب التي تبلغ سعتها 91.3 متر. وتتألف من عقدين متراكبين،‬ ‫لهما شكل القوس الذي أسميناه العباسي الذي يرسم من أربعة مراكز. ويوجد وراء الباب دىليز أو‬ ‫غرفة طولها (21 مترا)، مسقوفة بقبوة متقاطعة في الوسط وقبوتين طوليتين على جانبيها. وتزداف واجهة‬ ‫البرج التي ترتفع حالياً إلى أحد عشر متراً بمحاربين كبيرين على جانبي الباب زاؿ أحدىما وبقي اآلخر.‬ ‫وىو مسقوؼ بعقدين كبيرين متراكبين من النوع العباسي، ويمأل باطنو تشكيالت ىندسية من اآلجر.‬
  • 46.
    ‫وفي أعلى الواجهة،نجد سلسلة من المحاريب يبلغ عددىا أحد عشر محراباً، بقي منها ثمانية، ذات‬ ‫عقود مفصصة (خماسية الفصوص)، تعتمد على أنصاؼ أعمدة ملصقة بالجدار.‬ ‫أما المسجد الجامع فقد أقيم في القطاع الشمالي من المدينة وتبلغ أطوالو 801×29 متراً، وىو‬ ‫مهدوـ، بقي منو المئذنة وواجهة الحرـ المؤلفة من إحدى عشرة قنطرة، وترجع إلى أعماؿ التجديد التي‬ ‫جرت في عهد السلطاف نور الدين محمود بن زنكي سنة 165ىػ (5611ـ).‬ ‫وقد أظهرت الدراسات مخطط الجامع العباسي‬ ‫وبعض عناصره. ويرى كريزويل بأف ىندستو‬ ‫كانت مزيجاً بين العمارة السورية والعمارة‬ ‫الرافدية. فقد أخذ من جامع دمشق األموي‬ ‫تخطيط الحرـ ببالطاتو الثالث الموازية لجدار‬ ‫القبلة والسقوؼ الجملونية. وأخذت من العراؽ‬ ‫مادة البناء وىي اآلجر، واألروقة المزدوجة ذات‬ ‫الصفين من العمد، والسور المزود باألبراج‬ ‫الدائرية، وتعدد األبواب.‬ ‫ِظجذ اٌزلخ، ِظمظ أفمٟ - طٛر٠خ‬
  • 47.
    ‫ب- صهريج الرملة‬ ‫بناءفريد في نوعو، ما يزاؿ بحالة جيدة في أطراؼ مدينة الرملة الفلسطينية، ويسمونو اليوـ بئر العنيزية،‬ ‫إنو مبنى تحت األرض بالحجر المنحوت. وليس ىناؾ شك في تاريخ إنشائو لبقاء الكتابة التأسيسية‬ ‫المكتوبة بالخط الكوفي حتى اليوـ، تحمل تاريخ ذي الحجة عاـ اثنين وسبعين ومئة (987ـ)، أي إنو‬ ‫شيد في خالفة الرشيد.‬ ‫صٙز٠ج اٌزٍِخ - فٍظط١ٓ‬
  • 48.
    ‫وشكل البناء مستطيلغير منتظم (52×02 متراً وسطياً)، تحيط بو جدراف‬ ‫استنادية، ويغطيو سقف يرتفع حوالي ثمانية أمتار، مؤلف من أقباء طولية محمولة‬ ‫على عضائد وعقود موزعة على خمسة صفوؼ من القناطر، تتقاطع مع أربعة‬ ‫صفوؼ أخرى، مكونة فيما بينها 42 قبوة. أما شكل العقود فمدبب من النوع‬ ‫الذي يرسم من كزين. ولقد صنعت األقباء من مادة (خرسانية) صلبة مكونة من‬ ‫مر‬ ‫المونة والحجارة. ويالحظ وجود سلم في أحد كاف الصهريج للنزوؿ إليو، كما‬ ‫أر‬ ‫توجد فتحات في سقفو ألخذ المياه منو.‬
  • 49.
    ‫مصر:‬ ‫أ- تجيد جامع عمرو بن العاص في الفسطاط‬ ‫تأتي أىمية ىذا الجامع من كونو من أوائل المساجد، بل أقدـ مسجد في مصر مازاؿ قائماً حتى اليوـ.‬ ‫وقد ظل موضع اىتماـ الخلفاء والوالة طواؿ العهود، وجرى تجيده وتوسيعو أكثر من مرة. ولقد كانت‬ ‫التوسعة العباسية التي تمت عهد الخليفة المأموف، على يد واليو عبد اهلل بن طاىر سنة 212 للهجرة‬ ‫(828ـ)، أىم المراحل التي مر بها الجامع، حيث أصبحت مساحتو أضعاؼ المساحة التي كاف عليها‬ ‫المسجد األوؿ، وبلغت أطوالو 021×021 متراً، وىي المساحة التي يحتلها في الوقت الحاضر.‬ ‫إال أف التعديالت وإصالحات عديدة طرأت عليو في العهود الالحقة، والسيما حين جددت قاعة‬ ‫الصالة كلياً، وفق تخطيط مختلف في عاـ 3121ىػ (8971ـ)، أياـ الوالي مراد بك، كذلك تهدمت‬ ‫األروقة المحيطة بالصحن.‬ ‫ولكن اآلثار العمارية المتبقية من المسجد العباسي، كبعض قواعد األعمدة والقناطر، كذلك التحريات‬ ‫و‬ ‫التي أجريت في عاـ 2531ىػ (3391ـ)، كل ذلك مكن العالم "كريزويل" من التعرؼ على المخطط‬ ‫األصلي لتوسعة المأموف ىذه.‬
  • 50.
    ‫ونجد في ىذاالمخطط عناصر فنية أموية، وأخرى عباسية وثالثة تفرد بها جامع عمرو. فالحرـ مؤلف‬ ‫من بالطات موازية للقبلة عددىا سبع متساوية في السعة، وفي كل منها 91 قنطرة. أما الصحن‬ ‫فمستطيل الشكل، مساحتو صغيرة، ألف رواقو الشمالية يحتل سماحة تعادؿ مساحة الحرـ، وىو‬ ‫مماثل لو في التخطيط أيضاً، كأنو حرـ ثاف. أما الرواقاف الجانبياف فمتماثالف أيضاً في المساحة،‬ ‫و‬ ‫لكنهما يختلفاف في التخطيط، فالغربي مؤلف من بالطات عمودية على جدار القبلة عددىا أربع،‬ ‫بينما ىي في الرواؽ الشرقي موازية لو، وعددىا ثماف.‬ ‫أبواب المسجد عديدة، خمسة في الجدار الشرقي، وثالثة في الجدار الشمالي، ومثلها في الجدار‬ ‫الغربي، وواحد في الجدار القبلي خاص بالخطيب.‬ ‫لم يبق من المسجد القديم (العباسي) سوى عناصر قليلة كالعقود والعمد الجدارية، وىي قريبة الشبو‬ ‫بباب بغداد في الرقة. وىناؾ حنايا جدارية أو محاريب متوجة بعقود مفصصة أو مروحية كعنصر‬ ‫زخرفي. كانت عقود القناطر في الداخل مزودة بأوتار خشبية لمقاومة الضغط. وتشاىد قطع من‬‫و‬ ‫الخشب منقوشة بالزخارؼ ذات العروؽ النباتية.‬ ‫وىذا وقد أشارت المصادر القديمة (المقدسي وياقوت) بأف جدرانو كانت مزينة بالفسيفساء.‬
  • 51.
    ‫ب- مقياس النيل‬ ‫بناء فريد في نوعو من حيث الوظيفة، وىو كذلك عمل من أعماؿ الهندسة الدقيقة وفن العمارة‬ ‫المتقن. ومازاؿ ىذا األثر العماري الذي تم تنفيذه في عهد الخليفة كل سنة 742ىػ (168ـ)‬ ‫المتو‬ ‫قائماً بحالة جيدة في جزيرة الروضة. وىو عبارة عن بئر محفورة في الصخر، مصممة بحيث تصل إليها‬ ‫مياه النيل عبر ثالث قنوات من مستويات مختلفة.‬ ‫أقيم وسطها عمود من الرخاـ مثمن الشكل، قطره 84 سم، ويبلغ ارتفاع العمود في األصل 91 ذراعاً‬ ‫نقشت عليو إشارات لستة عشر ذراعاً (كل ذراع مقداره 40.45 سم)، ينقسم كل منها إلى 42 جزءاً‬ ‫(قيراطاً). وفي رأس العمود تاج كورانتي. ولو قاعدة مربعة طولها 71.1 متر، كبة على حجر طاحوف‬ ‫مر‬ ‫مستدير قطره 5.1 متر.‬ ‫أما البئر، التي يبلغ عمقها حوالي 31 متراً، فتتألف من ثالث طبقات رئيسة، السفلى أسطوانية، قطرىا‬ ‫33.4 متر. وارتفاعها 3 أمتار. والطبقة الثالثة مربعة أيضاً، لكنها أكثر اتساعاً، ضلعها 02.6 متر،‬ ‫وارتفاعها66.7متر. وجدراف البئر مبنية من مداميك متقنة من الحجر. وينزؿ إليها بدرج يدور في أطرافو‬ ‫حتى القعر، وتشاىد في الجدراف أواوين قليلة العمق (48 سم)، سعتها 58.1-56.1 متر، تعلوىا عقود‬ ‫ذات أقواس مدببة، تعتمد على سويريات جدارية (مندمجة مع الجدار). ويتخلل الجدراف لوحات وأشرطة‬ ‫مكتوبة بالخط الكوفي، فيها آيات قرآنية.‬
  • 52.
    ‫يروي المؤرخ انبخلكاف أف اسم كل، وتاريخ اإلنشاء (رجب 742)، واسم المهندس كانت‬ ‫المتو‬ ‫منقوشة في الشريط الموجود في أعلى البئر، قبل أف تستبدؿ بو اآليات القرآنية في أياـ أحمد بن‬ ‫طولوف. ويذكر رحالة من األجانب أنو شاىد على الوتر الخشبي الذي كاف في أعلى عمود المقياس كتابة‬ ‫فيها التاريخ المشار إليو. كانت وظيفة الوتر الخشب المذكور تثبيت عمود المقياس واإلبقاء على وضعو‬ ‫و‬ ‫الشاقولي.‬ ‫وشوىد في قعر البئر أيضاً قاعدة من ألواح الخشب كأساس للجدراف، يستند عليها العمود أيضاً،‬ ‫ويرجح أف تكوف من خشب األرز.‬ ‫على كل حاؿ، إف استخداـ األخشاب في األساسات المائية متعارؼ عليو في العهود التاريخية.‬ ‫ونالحظ أف فوىات القنوات كلها في الجدار الشرقي موزعة على ثالث طبقات. العليا موجودة‬ ‫في صدر اإليواف. ويقدر ارتفاع الفوىة 811 سم وعرضها 001 سم. ىذا، كل ما يشاىد اليوـ‬ ‫و‬ ‫من تغطية فوؽ سطح البئر يعتبر حديث العهد.‬
  • 53.
    ‫جػ- جامع ابنطولوف‬ ‫تمكن أحمد بن طولوف، بعد أف واله الخليفة المعتمد سنة 452 للهجرة (868ـ)، من االستقالؿ‬ ‫بمصر وجعلها ملكاً وراثياً في أوالده.‬ ‫ودامت دولة الطولونين التي امتد سلطانها إلى أجزاء من الشاـ أيضاً، قرابة نصف قرف، وبلغت أوج‬ ‫ازدىارىا في أياـ ابنو خمارويو.‬ ‫وفي أواخر عهدىا استفحل الخالؼ بينها وبين الخالفة العباسية، وتمكن الخليفة المكتفي من القضاء‬ ‫عليها في عاـ 292 للهجرة (509ـ).‬ ‫جبِغ اثٓ طٌْٛٛ - اٌمب٘زح‬
  • 54.
    ‫أىم أعماؿ ابنطولوف‬ ‫كاف من أىم أعمالو إنشاؤه لمدينة القطائع كعاصمة جديدة بعد الفسطاط األموية، والعسكر العباسية.‬ ‫و‬ ‫كانت تمتد من جبل المقطم شرقاً والفسطاط شماالً. وقد شيد فيها قصراً فخماً، وجامعاً كبيراً،‬ ‫و‬ ‫وبيمارستاناً، وقناة معلقة تنقل مياه النيل إلى المدينة. ويعتبر الجامع الذي بدئ في بنائو سنة 362ىػ‬ ‫(678ـ) وتم خالؿ عامين.‬ ‫جبِغ اثٓ طٌْٛٛ، ِٕظز ػبَ‬
  • 55.
    ‫األثر الوحيد الذيمازاؿ موجوداً من عهد ابن طولوف، بل ىو أىم اآلثار العباسية الباقية بحالة جيدة إلى‬ ‫يومنا. وسنجد من خالؿ دراستنا التفصيلية لهندسة الجامع األىمية الكبيرة التي يحتلها في تاريخ العمارة‬ ‫اإلسالمية، من حيث مخططو، وعناصره العمارية والزخرفية.‬ ‫ومهما قيل عن تأثر جامع ابن طولوف بالفن العماري الذي ساد في سامراء وجوامعها، نظرا لنشأة ابن‬ ‫كة العمرانية التي حفلت بها العاصمة العباسية الجديدة، كما رأينا،‬ ‫طولوف فيها ومشاىدتو االزدىار والحر‬ ‫فإف جامع ابن طولوف ليس نسخة طبق األصل من مساجد سامراء وفنوف العمارة فيها.‬ ‫ولسوؼ نشير في حينو إلى مواطن االختالؼ.‬ ‫على أف آثار االقتباس عن مساجد سامراء تبدو في استخداـ اآلجر والجص المنقوش وفي المئذنة‬ ‫المشابهة للملوية، وفي إحاطة المسجد بسور خارجي، يحجز أرضاً خالء، أي ما أطلق عليو بالزيادة،‬ ‫كما ىو الحاؿ في جامع سامراء الكبير. المخطط: شكل المسجد مستطيل منتظم أطوالو‬ ‫041×221 مترا. لو سور خاؿ من األبراج، مزود بأبواب كثيرة، سبعة في الجدار الغبي، منها اثناف‬ ‫يؤدياف إلى الحرـ مباشرة. ومثلها في الجدار الشرقي لكن ىذه مزودة بدرج، لكوف الجامع قد بني‬ ‫فوؽ مرتفع من األرض.‬
  • 56.
    ‫وفي السور الشماليخمسة أبواب، منها اثناف‬ ‫يصعد إليهما بدرج في الجانب الشرقي. وفي جدار‬ ‫القبة أربعة أبواب صغيرة. أحدىا لدخوؿ األمير أو‬ ‫الخطيب. فلقد كانت دار اإلمارة مقامة عند جدار‬ ‫القبلة، كما ىي العادة، أنشأىا ابن طولوف.‬ ‫واألبواب مستطيلة، تبلغ فتة الكبيرة منها‬ ‫02.3×02.4 متراً وسطياً.‬ ‫جبِغ اثٓ طٌْٛٛ، لٕبطز اٌزٚاق ٚاٌشزافبد‬ ‫ويحيط بالمسجد كما ذكرنا سور آخر مماثل يحجز األرض الخالء، أو الزيادة، المخصصة‬ ‫لمسجد واتي يبلغ عرضها حوالي 91 متر. وىي تحيط بو من ثالث جهات فقط، باستثناء‬ ‫الجهة الممتدة خلف جدار القبلة، لوجود دار اإلمارة عندىا. وال يعرؼ على وجو الدقة الغرض‬ ‫من وجود ىذه األرض الخالء.‬
  • 57.
    ‫ولعل السبب فيذلك عزؿ الجامع عما‬ ‫حولو من أسواؽ، أو ربما كاف الغرض‬ ‫استخدامها إلنزاؿ الحجاج والمسافرين.‬ ‫على، فإف المنشآت المقاومة على األرض‬ ‫الشمالية من الزيادة وىي المئذنة والموضأ‬ ‫والمبضأة لم يبق منها اليوـ سوى المئذنة.‬ ‫وبذلك تصبح التي يحتلها مسجد ابن‬ ‫طولوف مربعاً طوؿ ضلعو 261 متراً،‬ ‫جبِغ اثٓ طٌْٛٛ، لٕبطز لبػخ اٌصالح‬ ‫ومساحتو 62 ألف متر مربع.‬ ‫والسور الخارجي ىذا، الذي تبلغ سماكتو 23.1 متر، شبيو بالسور الداخلي، فهو خلو من األبراج‬ ‫أيضاً، ومزود بأبواب مماثلة تقابل األبواب المفتوحة في السور الداخلي. صحن المسجد قريب من‬ ‫المربع، طوؿ ضلعو 19 متر، محاط برواؽ يتألف من بالطتين، موازيتين للسور، مكونتين من صفين‬ ‫من القناطر المحمولة على العضائد في كل منها 31 قنطرة . ويتوسط الصحن كة ماء فوقها‬ ‫بر‬ ‫شادوراف مجدد في عهد السلطاف الجين.‬
  • 58.
    ‫شكل الحرـ (قاعةالصالة) مستطيل قليل العمق يمتد من الشرؽ إلى الغرب. مؤلف من خمس‬ ‫بالطات موازية للقبة، خالفاً لمساجد سامراء، تكونها خمسة صفوؼ من القناطر، في كل صف 71‬ ‫قنطرة محمولة على العضائد. ونالحظ بأف اتجاه البالطات في الحرـ يماثل تخطيط جامع دمشق‬ ‫األموي لكنها خالية من مجاز يقطعها، كما في الجامع األموي، وخالية من أية قبة.‬ ‫كي حساـ الدين‬ ‫أما القبة القائمة أماـ المحراب فهي محدثة، يرجع تاريخها إلى عهد السلطاف المملو‬ ‫الجين (696 للهجرة/ 6921 للميالد).‬ ‫المئذنة يوضعها الحاضر مشيدة بالحجر، وتتألف من ثالثة أقساـ، السفلي مربع ارتفاعو 12 متراً،‬ ‫واألوسط دائري ارتفاعو حوالي تسعة أمتار. ولهذين القسمين درج خارجي لولبي أو حلزوني‬ ‫كمئذنة سامراء. أما القسم العلوي فيتألف من طبقتين شكلهما مثمن، تعلوىما قبة صغيرة محززة‬ ‫(ذات ضلوع). وىناؾ جسر من قنطرتين يرتفع إلى مستوى سطح المسجد، يصل المئذنة‬ ‫بالمسجد.‬ ‫ولقد استرعت ولكن النقاش ينصب على األجزاء السفلى، وأوؿ ما يدعو للتأمل استعماؿ مادة‬ ‫الحجر خالفاً لما ىو عليو المسجد بكاملو الذي قلنا إنو مبني بمادة اآلجر.‬
  • 59.
    ‫كذلك شكل العقودوالنوافذ، والحنايا المسطح التي تزين واجهات القسم السفلي، فهي ذات قوس‬ ‫و‬ ‫كي.‬ ‫حدوي، يعتر وجوده غير مألوؼ في العمائر المصرية قبل العهد المملو‬ ‫ولقد اطلعنا على المناقشة واآلراء التي توصل إليها كل من العالمين كريزويل وفريد شافعي، وخلصنا إلى‬ ‫أف مئذنة ابن طولوف كانت شبيهة بمآذف سامراء كانت مشيدة باآلجر كذلك. تهدمت كلياً مع الميضأة‬ ‫و‬ ‫المجاورة لها، فجددت في عهد السلطاف الجين، واستخدـ الحجر في بنائها، مع المحافظة على‬ ‫كي.‬‫ىندستها السابقة، وأضيف إليها القسم العلوي وفق الفن العماري السائد في العهد المملو‬ ‫والسلطاف المذكور قاـ بإصالحات ىامة في جامع ابن طولوف، من ذلك قبة المحراب التي تقدـ‬ ‫ذكرىا، وقبة الشادرواف القائم على كة الصحن، والمنبر الخشبي، وغير ذلك.‬ ‫بر‬ ‫عناصر العمارة: يتجلى فن العمارة في العناصر اإلنشائية والعناصر الزخرفية التي نجدىا في الواجهات‬ ‫الداخلية والخارجية وتتألف عناصر العمارة من األبواب والشبابيك والعقود والعضائد واألسقف‬ ‫والشرافات وما إليها.‬ ‫فواجهات الجامع الخارجية قد زودت في وسطها، وفوؽ مستوى األبواب، بسلسلة من الطاقات‬ ‫تتخللها محاريب زخرفية. وفي أعلى الواجهة، وعلى ارتفاع عشرة أمتار، يوجد شريط زخرفي عرضو‬ ‫متر، مؤلف من حبلين تتوزع بينهما نوافذ مستديرة. ثم تتوج الواجهة سلسلة من الشرافات يبلغ‬ ‫ارتفاعها المترين.‬
  • 60.
    ‫أما الواجهات الداخليةالمحيطة بالصحن، فتتألف من سلسلة القناطر المحمولة على العضائد يتخللها‬ ‫بين العقود نوافذ مستطيلة ذات عقود مدببة تستند على سويريات ملتصقة بالجدار. وىذه النوافذ‬ ‫موجودة أيضاً بين قناطر الحرـ، لكنها لتخفيف الحمل، كعنصر زخرفي، وليست لإلنارة. وىناؾ‬ ‫و‬ ‫حليات زخرفية من الجص على شكل الوردات موزعة على جانبي عقود النوافذ. وتنتهي الواجهة في‬ ‫األعلى بشريط عريض من الحليات المستديرة.‬ ‫ونتساءؿ ىنا عن عدـ وجود الشرفات، السيما وأنها موجودة في أجزاء من جدراف المسجد‬ ‫الخارجية، كذلك في السور الخارجي المحيط بالزيادة، متصل بعضها ببعض على ىيئة الدرابزين.‬ ‫و‬ ‫يقوؿ كريزويل إنو شاىد في الصور القديمة للمسجد بعض الشرفات ولعل زوالها كاف بسبب أعماؿ‬ ‫إصالح متأخرة، ولكنا نتساءؿ ىنا كيف احتفظت الجدراف الخارجية بكامل شرافتها ولم يبق شرافة‬ ‫واحدة على الجدراف الداخلية.‬ ‫إف عقود القناطر من النوع المدبب الذي يرسم من كزين، متطاولة قليالً، أي أف ىناؾ استطالة لرجل‬ ‫مر‬ ‫العقد تجعل البعض يحسبو حدوياً. وتقدر فتحة العقد بحوالي أربعة أمتار ونصف (06.4). كما يبلغ‬ ‫متر.‬ ‫07.3‬ ‫مقدار‬ ‫العضائد‬ ‫مستوى‬ ‫عن‬ ‫قمتو‬ ‫ارتفاع‬ ‫ومسقط العضائد الحاملة للعقود جميعها مستطيل، أطوالو 64.2×72.1 متر. وضعت بحيث يكوف‬ ‫ضلعها الكبير في الواجهة. وقد زودت لتخفيف شكلها الضخم بسويريات ألصقت في كانها األربعة.‬ ‫أر‬
  • 61.
    ‫وىذه السويريات مبنيةباآلجر أيضاً ولها قاعدة مربعة، وتاج ناقوسي الشكل تغطيو النقوش الجصية.‬ ‫وترتفع كل عضادة حوالي أربعة أمتار (04.4 متر).‬ ‫ولم يبق من السقف القديم سوى أجزاء ضئيلة، كاف سقفاً مستوياً مصنوعاً من جذوع النخل وألواح‬ ‫و‬ ‫الخشب، يحيط بو سجف (إفريز) من الخشب المزخرؼ.‬ ‫العناصر الزخرفية: النقوش الجصية ىي العنصر األساسي في الزخرفة، فهي المادة المالئمة لمادة‬ ‫اآلجر، لذا كسيت أقساـ البناء كلياً بالجص. ونقشت أماكن منو شملت أوجو العقود وبواطنها‬ ‫وشريطاً يصل بين أرجلها. كذلك تغطي النقوش الجصية إطارات النوافذ المفتوحة بين القناطر،‬ ‫و‬ ‫واإلطارات المحيطة بالشبابيك الموزعة في السور، واستخدـ الجص أيضاً في صناعة الشمسيات‬ ‫التي تمأل طاقات جدار السور الخارجي، وىي في غاية الدقة بأشكالها الهندسية المتنوعة،‬ ‫وبالرغم من عددىا الكبير لم يبق من األصل القديم سوى ثالث أو أربع في جدار الحرـ.‬ ‫وىناؾ النقش على الخشب، الذي نجد نماذج ىامة منو تبطن سواكف األبواب. أما المواضيع‬ ‫الزخرفية فهي نباتية، بينها العروؽ الملتفة، وأوراؽ العنب، والوريدات التي تتألف منها األفاريز في‬ ‫الواجهات، ونجدىا على جانبي النوافذ المفتوحة بين عقود واجهات الصحن، وىناؾ األشكاؿ‬ ‫المحارية في عقود المحاريب الزخرفية . وأخيراً نجد الكتابة الكوفية التي تؤلف شريطاً يحيط‬ ‫بسقف الحرـ، بخط كوفي جميل.‬
  • 62.
    ‫وفي عاـ 481ىػ(008ـ)، ولى الرشيد على أفريقيا األمير إبراىيم بن األغلب فاتجو منذ واليتو إلى‬ ‫االستقالؿ بحكمها، وجعل الوالية وراثية في أواله. وبقي األغالبة طواؿ فترة واليتهم تابعين للخالفة‬ ‫العباسية إلى أف زالت دولتهم بظهور الفاطميين الثائرين على الخالفة العباسية، حيث نجحوا في نشر‬ ‫دعوتهم واكتسحوا المغرب كلو ودخلوا القيرواف سنة 692ىػ (909ـ).‬ ‫كاف لدولة األغالبة مكانة مرموقة في المغرب اإلسالمي، شمل نفوذىا تونس وجزءا من الجزائر ووالية‬ ‫و‬ ‫طرابلس (ليبيا)، ومدت نفوذىا إلى ماوراء البحر، ففتحت صقلية في أياـ األمير زيادة اهلل بن إبراىيم،‬ ‫سنة 212 ىجرية (728ـ). أما من النواحي الحضارية، فقد نشطت كة اإلعمار والبناء، وأسس‬ ‫حر‬ ‫األغالبة عاصمتين في ضواحي القيرواف لتكونا مقراً لقصر اإلمارة، األولى عرفت بالعباسية أو مدينة‬ ‫القصر الكبير في عهد إبراىيم (األوؿ)، والثانية (رقادة) في عهد إبراىيم الثاني (362ىػ/678ـ).‬
  • 63.
    ‫ولكن لم يبقمن ىاتين المدينتين، مع األسف، أي أثر للعمائر فوؽ سطح األرض،‬ ‫سوى ما يجري التنقيبعنو واكتشافو بين األنقاض. ولعل السبب في تهدمهما، ما شهدتو‬ ‫المنطقة من أحداث، والسيما خالؿ الغزوات المدمرة التي قامت بها قبائل بني ىالؿ‬ ‫وبني سليم في حواؿ يمنتصف القرف الخامس الهجري، والستخداـ اللبن واآلجر في‬ ‫البناء.‬ ‫لكن ما بقي من العمائر في القيرواف وسوسة مما سنتحدث عنو تفصيالً يشكل ثروة‬ ‫عمارية، ودليالً على ما حظيت بو والية إفريقيا (تونس) من االزدىار في ظل األغالبة.‬
  • 64.
    ‫شماؿ أفريقيا:‬ ‫أ- جامعة القيرواف‬ ‫سبقت اإلشارة في الفصل السابق إلى جامع‬ ‫القيرواف أو جامع سيدي عقبة وما حدث لو من‬ ‫ىدـ وتجديد في العهد األموي. كذلك أعيد بناؤه‬ ‫في بداية العهد العباسي (751 ىػ - 377ـ).‬ ‫ولكن الجامع الحالي في مجملو يرجع إلى‬ ‫األغالبة فقد جرى في أياـ األمير زيادة اهلل بن‬ ‫إبراىيم، ثالث حكاـ األغالبة ىدـ البناء القديم‬ ‫وإعادة بنائو وفق مخطط جديد وىندسة حديثة،‬ ‫جبِغ اٌم١زٚاْ - رٛٔض‬ ‫تم ذلك في عاـ (122ىػ/ 638ـ) وىكذا لم‬ ‫يبق من الجامع القديم سوى المئذنة األموية.‬
  • 66.
    ‫ولم يحدث بعدعملية اكلبناء األخيرة التي قاـ بها زيادة اهلل سوى إضافات أو اصالحات محدودة، تم‬ ‫معظمها في أياـ األمير األغلبي أحمد أبي إبراىيم (842ىػ/168ـ)، وابنو إبراىيم الثاني أبي أحمد‬ ‫(262ىػ/578ـ)، وفي عهد األمراء الحفصيين خالؿ القرف السابع الهجري (الثالث عشر للميالد)،‬ ‫سنشير إليها في حينو لدى دراستنا المفصلة لعناصر الجامع.‬ ‫السور واألبواب: يشبو مسجد القيرواف بشكلو العاـ‬ ‫مساجد سامراء، فهو مستطيل يمتد من الشماؿ إلى‬ ‫الجنوب بطوؿ تقريبي قدره 021 متراً وعرض قدره‬ ‫07 متراً. ولعل أعماؿ الهدـ والتجديد العديدة التي‬ ‫جرت قبل ذلك جعلت شكلو غير منتظم. فزواياه غير‬ ‫قائمة وأضالعو غير متساوية تماماً. ولعل ذلك حدث‬ ‫من أجل توجيو قلتو نحو الكعبة، وىي ىنا منحرفة‬ ‫نحو الشرؽ. دعمت أسواره من الخارج بدعائم‬ ‫جدارية ضخمة، وفتحت فيها ثمانية أبواب، أربعة في‬ ‫كل من الجهتين الشرقية والغربية، أحدىا يؤدي إلى‬ ‫الحرـ مباشرة.‬
  • 67.
    ‫ويالحظ ىنا أفالسور يرجع إلى مختلف العهود، وتتباين ارتفاعاتو من جهة إلى أخرى، كذلك‬ ‫و‬ ‫الدعامات الجدارية واألبواب. ىناؾ أربعة من األبواب على شكل بوابة مسقوفة بقبة، اثناف منها‬ ‫يخصاف الحرـ في الشرؽ والغرب، واآلخراف مفتوحاف على الصحن في الجهة الغربية، يرجح أنها‬ ‫أحدثت في العهد الحفصي، والسيما ذلك المفتوح على الحرـ من الجهة الشرقية (باب الال ريحانة)‬ ‫حيث تذكر الكتابة تاريخ بنائو في عهد أبي حفص سنة 396ىػ (4921ـ).‬ ‫اٌصذٓ ٚاألرٚلخ: ٠زجخ أْ اٌصذٓ رزن ثذْٚ أرٚلخ ػٕذ ثٕبئٗ فٟ أ٠بَ س٠بدح هللا، ٌىٕٗ‬ ‫وبْ ِجٍطب ثبٌزخبَ صُ أض١فذ األرٚلخ فٟ أ٠بَ األِ١ز أدّذ (أثٟ إثزا٘١ُ) فٟ دٛاٌٟ ػبَ‬ ‫842٘ـ (268َ). ٚ٠الدظ ػذَ اٌزجبٔض فٟ ٔظبَ األرٚلخ، ٚوذٌه اخزالف ٚاجٙبرٙب‬ ‫اٌّطٍخ ػٍٝ اٌصذٓ فٟ االررفبع، ِّب ٠فظز ثأػّبي رزِ١ُ ٚإصالح ٌذمزٙب، ٠زجخ أْ‬ ‫رىْٛ فٟ اٌؼٙذ اٌذفصٟ ثظجت األضزار اٌزٟ أصبثذ اٌّظجذ فٟ أػمبة غشٚح ثٕٟ‬ ‫٘الي فٟ ػبَ 434٘ـ (2401َ).‬
  • 68.
    ‫الحرـ (قاعة الصالة):مصمم على أساس البالطات العمودية على جدار القبلة، وعددىا 71 بالطة،‬ ‫تكونها صفوؼ من القناطر عددىا 61 صفاً، ولكن ىذه الصفوؼ ال تستمر إلى جدار القبلة، بل تستند‬ ‫على صف مستعرض من القناطر يحدث مع جدار القبلة بالطة موازية لو، متعامدة مع بالطات الحرـ‬ ‫األخرى. وىي تؤلف مع البالطة الوسطى ما يشبو حالؼ التاء الالتيني. وىذا التصميم يصبح شائعاً في‬ ‫مساجد المغرب، كما سنرى في الفصوؿ المقبلة، وىناؾ صفاف آخراف من القناطر المستعرضة تقطع‬ ‫البالطات عند كل ثالث قناطر.‬ ‫ويالحظ أف تعديالت أدخلت على الحرـ في عهد الحق، أىمها إضافة صفين من القناطر على البالطة‬ ‫الوسطى ألصقتا بالقناطر السابقة، وقبة اماـ المحراب، يرجح كريزويل أف تكوف ىذه اإلضافة قد حدثت‬ ‫حوالي عاـ 842ىػ (268ـ) أياـ األمير األغلبي أبي إبراىيم أحمد، بينما ينسب كولفاف، القناطر‬ ‫المذكورة إلى أياـ ابنو إبراىيم. أما "ىوغ" فينسبها إلى عهد الحفصيين، األمر الذي نستبعده.‬ ‫ومن التعديالت الهامة أيضاً توسعة الحرـ من جهة الصحن بإضافة رواؽ أمامو يتألف من قنطرتين على‬ ‫امتداد البالطات السبع عشرة، وقبة في وسط الرواؽ تقابل قبة المحراب تعرؼ بقبة البهو. وىكذا‬ ‫أصبح للحرـ بالطة وسطى متميزة بقبتيها وبارتفاعها وسعتها عن بقية البالطات.‬ ‫أما تاريخ ىذه التوسعة األخيرة فيتفق كولفاف وىوغ على أنها تمت في أياـ األمير أحمد (أبي إبراىيم)،‬ ‫بينما يرى كريزويل أنها من عهد ابنو إبراىيم (الثاني).‬
  • 69.
    ‫المئذنة: تتوسط المئذنةالرواؽ الشمالي، كمئذنة‬ ‫العروس في جامع دمشق، كانت خارج السور‬ ‫و‬ ‫الشمالي، مالصقة لو قبل توسعة الصحن وإنشاء‬ ‫األروقة. وىي تلفت النظر بكتلتها الضخمة،‬ ‫وتتكوف من برج مربع كبير يؤلف الطبقة السفلى‬ ‫منها، ضلعو حوالي 11 متراً في األسفل و02.01‬ ‫متراً في األعلى. وارتفاعو 91 متراً تقريباً. فوقو‬ ‫برج مربع أصغر حجماً، ارتفاعو 5 أمتار، ثم برج‬ ‫ثالث أصغر حجماً من كالثاني ارتفاعو 5.7 متر.‬ ‫ىذا وتتميز الطبقة السفلى التي تشكل القسم‬ ‫األساسي للمئذنة، إضافة لحجمها وارتفاعها،‬ ‫بحجراتها.‬ ‫جبِغ اٌم١زٚاْ – اٌّئذٔخ: ٚاجٙخ ِٚظبلظ‬
  • 70.
    ‫فبٌمبػذح ِجٕ١خ ثذجبرحوج١زح ِزجم١خ‬ ‫ِٓ اٌؼٙذ األِٛٞ، أِب ثم١خ اٌجزج‬ ‫فّجٕٟ ثذبجزح صغ١زح، لٍ١ٍخ‬ ‫االررفبع (31 طُ) رٛدٟ ػٓ ثؼذ‬ ‫ثأٔٙب ِٓ ٌجٕبد ا٢جز، ٚ٠زجخ أْ‬ ‫رىْٛ ِٓ ػٙذ األغبٌجخ. ٚفٟ ٘ذا‬ ‫اٌمظُ ثبة ٠طً ػٍٝ اٌصذٓ ٠ؼٍٖٛ‬ ‫ػمذ ػبرك ٌٗ لٛص دذٚٞ اٌشىً،‬ ‫رٍ١ٗ صالس ٔٛافذ ِظزط١ٍخ ِّبصٍخ.‬ ‫جبِغ اٌم١زٚاْ – اٌّئذٔخ: ٚاجٙخ ِٚظبلظ‬
  • 71.
    ‫والمئذنة مزودة فيالداخل بدرج مسقوؼ بقبوات طولية مائلة، بحسب كل مرحلة من‬ ‫مراحل الدرج. أما الطبقة األخيرة باآلجر، وىي على شكل برج مربع فتح في كل‬ ‫واجهة من واجهاتو باب مقنطر وعلى جانبي كل باب محاريب عالية مسطحة.‬ ‫ىذا ويتوج المئذنة قبة ذات ضلوع، على شاكلة قبتي الحرـ. من المرجع أف تكوف‬ ‫الطبقة العيا للمئذنة من العهد الحفصي، فهي تشبو من الناحية الفنية البوابات ذوات‬ ‫القباب التي أضيفت في عهدىم إلى الحرـ، كبار الال ريحانة المؤرخ في عاـ 396ىػ‬ ‫(4921ـ).‬ ‫العقود مبنية الحجر، وألقواسها شكالف: الحدوي الدائري أي المتجاوز لنصف الدائرة،‬ ‫ونراه مستخدماً في بالطات الحرـ، والسيما فيما يخص المرحلة األولى التي ترجع إلى‬ ‫أياـ زيادة اهلل، والحدوي المدبب الذي استخدـ في المراحل الالحقة، نجده في عقود‬ ‫البالطة الوسطى (اإلضافية) وفي العقود الحاملة لقبلة المحراب.‬
  • 72.
    ‫األمر الذي جعلكريزويل، كما رأينا، ينسبهما إلى‬ ‫تاريخ واحد، أي إلى أياـ األمير أحمد أبي إبراىيم.‬ ‫كذلك فإف عقود الرواؽ األمامي للحرـ (التوسعة)‬ ‫من النوع الحدوي المدبب، كذلك عقود أروقة‬ ‫و‬ ‫القديمة.‬ ‫العقود‬ ‫في‬ ‫الصحن.‬ ‫إف عقود الحرـ تعتمد على األعمدة، وىي من‬ ‫الرخاـ أو الغرانيت والبروفير، يتفاوت ارتفاعها بين‬ ‫55.3 متر و68.4متر، وأكثرىا ارتفاعاً تلك التي‬ ‫تحمل عقود قبلة المحراب وتليها أعمدة البالطة‬ ‫الوسطى التي غدت تتألف قناطرىا، بعد اإلضافة‬ ‫التي أشرنا إليها، من عقدين متالصقين محمولين‬ ‫على زوج من العمد.‬ ‫لٕبطز اٌزٚاق فٟ جبِغ اٌم١زٚاْ‬
  • 73.
    ‫وىذه العمد ذاتتيجاف من طراز كورانتي متطور، متنوعة األشكاؿ، جيدة النحت. وتلي التيجاف وسائد‬ ‫مربعة، يتفاوت ارتفاعها بحسب طوؿ األعمدة وقصرىا. وليس لبعض األعمدة قواعد ظاىرة. أما العضائد‬ ‫فنجدىا مستخدمة في حمل واجهات الصحن، وىي مستطيلة الشكل، زودت من األماـ باثنين من‬ ‫األعمدة.‬ ‫السقف مستو تحملو العقود واألعمدة، مصنوع من الخشب، لم يبق من األصل القديم سوى أجزاء‬ ‫ضئيلة مدىونة باألصبغة، وعليها زخارؼ كتابات.‬ ‫و‬ ‫ويعتبر المحراب الحالي كما تم تجميلو في أياـ األمير األغلبي أحمد أبي إبراىيم في عاـ 842ىػ‬ ‫(268ـ) مع القبة التي أقيمت أمامو في عهده، تحفة نادرة، ورائعة من روائع الفن اإلسالمي،‬ ‫فتجويف المحراب نصف الدائري مكسو بألواح من الرخاـ المنقوش بالزخارؼ، كالمحاريب،‬ ‫واألشكاؿ الهندسية واألوراؽ والعروؽ النباتية، والكتابات الكوفية. والحفر فيها غائر، وتتخللها‬ ‫أجزاء مخرقة.‬ ‫َّ‬
  • 74.
    ‫أما طاسة المحراب،فقد كسيت بالخشب المزخرؼ باألصبغة والعروؽ النباتية. وىنك عنصر ىاـ كسيت‬ ‫بو واجهة المحراب أال وىو األلواح المربعة (12 سنتيمتراً) من الخزؼ ذي البريق المعدني، في كل منها‬ ‫موضوع زخرفي يختلف عن اآلخر. وتعتبر ىذه المجموعة النادرة من الخزؼ أقدـ ما عرؼ في العمائر‬ ‫اإلسالمية . ويحمل عقد المحراب عموداف من الرخاـ األحمر.‬ ‫قبة المحراب: إف القبة المقاومة أماـ المحراب، أقدـ، كما رأينا، من القبة التي أضيفت أمامها في‬ ‫التوسعة (قبة البهو)، كما أنها أكثر اتقاناً وصنعة فنية، غنية بالعناصر العمارية والزخرفية. يحمل القبة أربعة‬ ‫عقود يتوجها سجف من الخشب المزخرؼ، عليو كتابة كوفية، تليو منطقة االنتقاؿ من القاعدة المربعة‬ ‫إلى رقبة القبة.‬ ‫وىي من الداخل فقط مثمنة الشكل، تتألف من ثمانية عقود مفصصة، أربعة منها تحتل زوايا‬ ‫االنتقاؿ، وفي باطنها حنايا مفصصة على شكل الصدفة أما األربعة األخرى فتحتوي على محاريب‬ ‫مسطحة، في وسط كل منها نافذة على شكل دائرة مفصصة. وشكل الرقبة من الخارج مربع، تزين‬ ‫وجوىو المحاريب المسطح. ويلي الرقبة السفلى رقبة أخرى. وىي من الخارج على شكل مثمن،‬ ‫أضالعو مقعرة قليالً بحيث يبدو ذا شكل نجمي.‬
  • 75.
    ‫أما من الداخلفشكلها مستدير، يتكوف من ستة عشر‬ ‫محراباً وثماني نوافذ، بحيث تتناوب كل نافذة مع اثنين من‬ ‫المحاريب.‬ ‫ثم تأتي طاسة القبة المحززة التي يقسمها أربعة وعشروف‬ ‫ضلعاً نافرا إلى فصوص وأحواز مقعرة من الداخل، محدبة‬ ‫من الخارج.‬ ‫المقصورة والمنبر: من العناصر الفنية الهامة في جامع القيرواف،‬ ‫جبِغ اٌم١زٚاْ - اٌّذزاة‬ ‫أخشاب المقصورة والمنبر. وىذا األخير يعتبر أقدـ المنابر الموجودة‬ ‫في المساجد. يرجع تاريخو إلى أياـ األمير أحمد (أبي إبراىيم)‬ ‫األغلبي، أي إلى القرف الثالث الهجري. وىي من خشب الساج‬ ‫المواضيع‬ ‫بمختلف‬ ‫المنقوشة‬ ‫بالحشوات‬ ‫المزخرؼ‬ ‫الهندسية والعروؽ النباتية.أما المقصورة، فيرجع تاريخها إلى أياـ‬ ‫المعز بن باديس (704ىػ/ 6101ـ - 454ىػ/ 2601ـ) الذي‬ ‫حكم إفريقيا (تونس) بعد خروج الفاطميين إلى مصر، وىو من قبيلة‬ ‫صنهاجة، ولذا يطلق عليها المقصورة الصنهاجية.‬ ‫جبِغ اٌم١زٚاْ – لجخ اٌّذزاة‬
  • 76.
    ‫ب- مسجد الثالثةبيباف في القيرواف‬ ‫مسجد من عهد األغالبة، صغير يطلق عليو اسم مسجد "الثالثة بيباف" أو مسجد ابن خيروف.‬ ‫بني في عاـ 252ىػ (668ـ) في أياـ األمير محمد بن خيروف المعافري، كما تنص الكتابة‬ ‫المنقوشة بالخط الكوفي على واجهتو.‬ ‫وأىمية ىذا المسجد تقتصر على الواجهة بعناصرىا العمارية والزخرفية التي ترجع إلى التاريخ‬ ‫المذكور، وتتألف من ثالثة أبواب، األوسط أكبر من الجانبين، وىي على شكل ثالث قناطر،‬ ‫عقودىا حدوية مدببة قليالً، محمولة على عمد صغيرة، تعلوىا تيجاف كورانتيو، ثم وسائد مربعة‬ ‫تزيد في ارتفاع العقود. وفي أعلى الواجهة نقشت زخارؼ من أوراؽ العنب وشريط من الكتابة‬ ‫الكوفية تشير إلى تجديد المسجد سنة 448ىػ (0441ـ)، وىو التاريخ الذي شيدت فيو‬ ‫المئذنة الحالية أيضاً (جدد ىذا المسجد المبارؾ عاـ أربع وأربعين وثمانمائة).‬
  • 77.
    ‫جػ- كة األغالبةفي القيرواف‬ ‫بر‬ ‫وتعرؼ بفسقية األغالبة، تقع خارج أسوار القيرواف الشمالية عند باب تونس، حيث نشاىد كتين‬ ‫بر‬ ‫كجزء من مشروع ىاـ للري أقامو األغالبة في عاـ 842ىػ (268ـ). والذي يهمنا من الناحية‬ ‫العمارية كتاف اللتاف تبدواف مستديرتين تقريباً. إحداىما صغيرة قطرىا 5.73 متر، ومؤلفة من‬ ‫البر‬ ‫71 ضلعاً. والكبيرة قطرىا 021 متراً، وتتألف من 84 ضلعاً. ودعمت كاف األضالع من الداخل‬ ‫أر‬ ‫والخارج بدعائم، وتأتي مياه الوادي أوالً إلى كة الصغيرة فتترسب فيها المياه، ثم تنتقل عبر قناة‬ ‫البر‬ ‫صغيرة إلى كة الكبيرة.‬ ‫البر‬ ‫ثزوخ األغبٌجخ فٟ اٌم١زٚاْ‬
  • 78.
    ‫د- رباطات سوسةوالمنستير‬ ‫الربطات حصوف صغيرة اشتق اسمها من المرابطة، وخصصت للدفاع عن الحدود، يقطنها مقاتلوف‬ ‫ومتطوعة ندبوا أنفسهم للعبادة والجهاد. شيد عدد منها على سواحل إفريقيا، ولم يبق سوى القليل،‬ ‫الرباط الكبير في بلدة المنستير، تهدؼ معظمو، وإلى جانبو رباط النساء، شيد في عهد الرشيد‬ ‫على يد قائده ىرثمة بن أعين سنة 081ىػ (697ـ).‬ ‫رثبط طٛطخ، رٛٔض: ِظمظ اٌطبثك األرضٟ‬ ‫(رذذ) ِٚظمظ ٌمبػخ اٌصالح فٟ اٌطبثك اٌؼٍٛٞ‬ ‫(فٛق)‬
  • 79.
    ‫على أف أىمالربطات ىو رباط سوسة (قصر الرباط) الذي مازاؿ بحالة جيدة. ويعتبر نموذجاً كامالً‬ ‫لهذا النوع من العمائر، التي تجمع بين العمارة العسكرية، والعمارة الدينية والمدنية. وبشكل عاـ فإف‬ ‫تصميم الرباط يشبو بعض القصور األموية، كقصر الحير. فهو على شكل مربع طوؿ ضلعو حوالي‬ ‫أربعين مترا، لو سور يرتفع 5.8 متر، مبني بمداميك الحجر، ترتفع وسطياً نصف متر. ينتهي في أعاله‬ ‫بإفريز مكوف من سلسلة من المحاريب المسطح ذات قوس نصف دائري.‬ ‫رثبط طٛطخ، ِٕظز خبرجٟ‬
  • 80.
    ‫زود السور بثمانيةأبراج موزعة في كانو ومنتصف أضالعو. كلها دائرية الشكل، ماعدا برج الباب‬ ‫و‬ ‫أر‬ ‫الكائن في الضلع الجنوبي، فإنو مستطيل الشكل، كذلك برج الزاوية المجاورة للباب (في الجنوب‬ ‫و‬ ‫الشرقي)، فهو قريب من المربع. ويعلو برج الباب، غرفة مسقوفة بقية. بينما أقيم فوؽ برج الزاوية‬ ‫المشار إليها، منارة أسطوانية الشكل، ارتفاعها حوالي 5.51 متر، وقطرىا قريب من خمسة أمتار.‬ ‫الشك أنها كانت لألذاف وبرجاً للمراقبة.‬ ‫للرباط بوابة فخمة، تحتوي على لوحة رخامية تحمل‬ ‫كتابة تؤرخ بناءه في عهد األمير األغلبي زيادة اهلل‬ ‫سنة 602 للهجرة (128ـ).‬ ‫وفي البوابة باب خارجي تعلوه قنطرة ذات قوس‬ ‫حدوي، محمولة على عمودين لهما تاجاف كورانتياف،‬ ‫وفوقهما وساداتاف تزيداف في ارتفاع القنطرة، قد زينتا‬ ‫بالنقوش. ويلي ىذا الباب ما يسمى ( كاه)، وىي‬ ‫بالدر‬ ‫غرفة مربعة مؤلفة من أربعة عقود محمولة على العمد.‬ ‫ثم يأتي الباب الداخلي، وىو باب صغير يعلو ساكفو‬ ‫عقد عاتق نصف دائري.‬ ‫رثبط طٛطخ، ِٕظز داخٍٟ‬
  • 81.
    ‫ويؤدي الباب بعدذلك غلى الصحن، عن طريق دىليز مؤلف من غرفة مسقوفة بقبوة متقاطعة، وعلى‬ ‫جانبيها غرفتاف للحرس، ثم إلى الرواؽ المسقوؼ الذي يحيط بالصحن.‬ ‫إف مخطط الرباط في الداخل يتكوف من صحن في الوسط، تحيط بو سلسلة من الغرؼ المفتوحة على‬ ‫الصحن أو على الرواؽ الذي يتقدمها. ىذا في الطابق األرضي، أما في الطابق العلوي الذي يصعد إليو‬ ‫من درجين متقابلين في الجهة الجنوبية من الصحن، فإف الجناح الجنوبي يتحوؿ إلى مسجد كمكوف من‬ ‫إحدى عشرة بالطة عمودية على القبلة،‬ ‫مسقوفة بقبوات طولية، يحملها عشرة صفوؼ من القناطر في كل منها قنطرتاف، ويتقاطع معها‬ ‫صف من القناطر يوازي جدار القبلة، الذي فتحت فيو نوافذ على شاكلة المرامي. وفي واجهة‬ ‫المسجد أربعة أبواب مستطيلة يعلوىا ساكف وعقد عاتق حدوي الشكل. أما المحراب فيقع في‬ ‫نهاية البالطة الوسطى.‬ ‫ويؤلف سطح المسجد والغرؼ التي تحيط ببقية الطابق العلوي، متراساً أحيط بستارة من‬ ‫الحجر، تتوجها سلسلة من الشرافات رصفت قريبة بعضها من بعض شكلها مستطيل محدب‬ ‫الرأس، في وسطها فتحة ضيقة لرمي النباؿ.‬
  • 82.
    ‫ىػ- جامع سوسة‬ ‫شيدتسنة 632ىػ (058ـ) أياـ األمير األغلبي محمد أبي العباس بن إبراىيم، كما تنص الكتابة‬ ‫المنقوشة على واجهة الحرـ ، وىي جزء من شريط من الكتابة الكوفية التي تعلو واجهات الصحن‬ ‫في الشرؽ والجنوب والشماؿ.‬ ‫الجامع بوضعو الحاضر ال يمثل الجامع األغلبي، بعد أف جرت توسعتو في أواخر القرف العاشر في‬ ‫عهد دولة صنهاجة.‬ ‫جبِغ طٛطخ اٌىج١ز - رٛٔض‬
  • 83.
    ‫كذلك اإلضافات التيطرأت عليو في العهد العثماني، في القرف السابع عشر، ووصلت مساحتو إلى‬ ‫و‬ ‫09×06 متراً. ويمكننا تمييز المسجد األغلبي الذي لم تكن تتجاوز أطوالو 75×05 متراً، وفيو صحن‬ ‫تحيط بو األروقة، وحرـ مكوف من 31 بالطة و21 صفاً من القناطر، عمودية على جدار القبلة، في كل‬ ‫صف ثالث قناطر، يتقاطع معها صفاف من القناطر يوازياف جدار القبلة، وذلك من أجل تدعيم القبوات‬ ‫الطولية التي تغطي البالطات.‬ ‫والقناطر كلها ذات عقود حدوي محمولة على عضائد قصيرة. كانت البالطة الوسطى تنتهي، كما في‬ ‫و‬ ‫مسجد القيرواف، بقبة أماـ المحراب. ثم جرت التوسعة الصنهاجية من جهة القبلة بإضافة ثالث قناطر‬ ‫أخرى على البالطات السابقة وصفين من القناطر المستعرضة، أيضاً. وجعل سقف التوسعة معقوداً‬ ‫بأقباء متقاطعة، خالفاً لألقباء األغلبية. كما زودت التوسعة بمحراب جديد وقبة أمامو.‬ ‫أما صحن المسجد فإنو محاط برواؽ مؤلف من واجهة من القناطر ذوات العقود الحدوية المحمولة‬ ‫على عضائد مسقطها على شكل حرؼ ت الالتيني أي ذات ثالثة رؤوس كي تحمل عقود عمودية‬ ‫على الجدار أيضاً، محدثة بذلك أحوازاً يتكوف الرواؽ منها، مسقوفة بقبوة طولية. أما الرواؽ الممتد‬ ‫أماـ الحرـ فقد أحدث في عاـ 6601 للهجرة (5561ـ)، كما تنص الكتابة المثبتة عليو.‬
  • 84.
    ‫وقد حجبت ىذهاإلضافة الواجهة األغلبية للحرـ، والنص التاريخي القديم المثبت عليها الذي‬ ‫تقدمت اإلشارة إليو.‬ ‫ال نجد مئذنة في جامع سوسة، سوى أف برج الزاوية الشمالية الشرقية الدائري يقوـ مقاـ المئذنة،‬ ‫وقد زود بشرفة لألذاف، مثمنة األضالع، مسقوفة بقبة. ولعل قياـ الرباط إلى جوار المسجد بمنارتو‬ ‫العالية، لم يحوج إلى تشييد مئذنة حقيقية.‬ ‫و- جامع بوفتاتة‬ ‫وىو من المساجد الصغيرة التي شيدت في عهد‬ ‫األغالبة، كمسج الثالثة بيباف ي القيرواف الذي تقدـ‬ ‫ذكره، إال أنو أقدـ منو، شيد سنة 322 ىجرية‬ ‫(838ـ) أياـ ثالث أمراء األغالبة (أبي عقاؿ بن‬ ‫إبراىيم). في واجهة المسجد الصغيرة (8 أمتار)،‬ ‫رواؽ أمامي ذو ثالث قناطر، تليو قاعة الصالة وىي‬ ‫مربعة تقريباً، وتنقسم إلى تسعة أحواز مسقوفة بأقباء‬ ‫طولية، محمولة على أربعة صفوؼ من القناطر‬ ‫ِظجذ ثٛفزبرخ فٟ طٛطخ‬ ‫المتعامدة، المكونة من العقود الحدوية والعضائد‬ ‫ذوات الشكل المتصالب،‬
  • 85.
    ‫وىكذا نجد أفاألقباء والعضائد ىما العنصراف السائداف، في سائر مباني سوسة األغلبية، خالفاً‬ ‫لمباني القيرواف، ذات السقوؼ المستوية المقامة من الخشب والعمد بدالً من العضائد.‬ ‫ز- جامع الزيتونة في تونس‬ ‫كما فعل األغالبة في جامع القيرواف، جددوا‬ ‫و‬ ‫كذلك جامع تونس القديم الذي يعتبر في مجملو‬ ‫من العهد األغلبي. بالرغم من اإلصالحات‬ ‫واإلضافات التي أدخلت عليو خالؿ العهود‬ ‫المختلفة، والسيما العهد الحفصي.‬ ‫ِظجذ اٌش٠زٛٔخ فٟ رٛٔض‬
  • 86.
    ‫ونشاىد اليوـ كتابةتطوؽ رقبة قبة الحرـ من الداخل، تؤرخ أعماؿ البناء في عاـ 052 للهجرة‬ ‫(468ـ) وتذكر أنها تمت في أياـ الخليفة العباسي المستعين، واألمير األغلبي أحمد أبي إبراىيم،‬ ‫(الثاني).‬ ‫اهلل‬ ‫زيادة‬ ‫خلفو‬ ‫أياـ‬ ‫في‬ ‫واستكملت‬ ‫ويشبو الزيتونة جامع القيرواف في تخطيطو وىندستو فالحرـ مؤلف من بالطات عمودية على القبلة‬ ‫عددىا 61، مقامة على 51 صفاً من القناطر، وبالطة موازية لجدار القبلة، تتوسطها عند المحراب‬ ‫قبة مماثلة لقبة القيرواف. وعدد القناطر في كل صف ست، ذا عقود حدوية محمودة على األعمدة.‬ ‫ِظجذ اٌش٠زٛٔخ، لجخ اٌّذزاة‬
  • 87.
    ‫كذلك ىناؾ رواؽأماـ الحرـ، أضيف فيما بعد، تتوسط فيو تقابل قبة المحراب، على امتداد‬ ‫البالطة الوسطى، وتعرؼ بقبة باب البهو، وتمتاز بحجارة عقودىا الملونة بالتناوب بين األحمر‬ ‫السماقي واألبيض، وبعناصر زخرفية أخرى. وينسب علماء اآلثار ىذه اإلضافة مع رواؽ الصحن إلى‬ ‫أياـ أسرة بني خراساف (583ىػ/599ـ).‬ ‫حػ- جامع صفاقس الكبير‬ ‫البد أف نذكر في عداد عمائر األغالبة، مسجد مدينة صفاقس الذي يعتبر في عداد مساجد تونس‬ ‫الهامة، لكن المسجد األغلبي تغيرت معالمو بسبب ما طرأ عليو من أعماؿ التجديد واإلصالح في‬ ‫العهود الالحقة. وترجع عناصره الهامة إلى القرنين العاشر والحادي عشر الميالديين (عهد الفاطميين‬ ‫وخلفائهم من بني زيري) وإلى التوسعة التي جرت مؤخراً في القرف الثامن عشر.‬ ‫وأىم ما فيو اليوـ مئذنتو المربعة المجددة في عهد بني زيرى، تزينها األطاريف والشرافات والكتابة‬ ‫الكوفية التي تشاىد في أعالىا. كذلك واجهة الصحن الشرقية، بمحاريبها المسطح، ذات العقود‬ ‫الحدوي المزين باطنها بالكتابات الكوفية.‬
  • 88.
    ‫األقاليم الشرقية:‬ ‫من المؤسفأال نجد في ىذه األقاليم الواسعة، التي تعج بالمدف والمراكز الحضارية، سوى النذر‬ ‫اليسير من عمائر العهد العباسي األوؿ، أو من عهد الدويالت المحلية التي استقلت أو كانت تتمتع بما‬ ‫يشبو الحكم الذاتي في ظل الخالفة العباسية، والتي ظهرت فيها أسر حاكمة محلية،فارسية أو كية،‬ ‫تر‬ ‫كالتي أتينا على ذكرىا في مقدمة ىذا الفصل.‬ ‫فلقد كاف لهذه المناطق في فارس، وخراساف (أفغانستاف) وما وراء النهر ( كستاف)، شأ، ىاـ بالنسبة‬ ‫التر‬ ‫للخالفة العباسية، اعتمدت عليها في تدعيم سلطانها، ولقد رأينا المكانة التي شغلها الفرس في‬ ‫وظائف الدولة في عهد الخلفاء األوؿ، من أسرة البرامكة وغيرىم، ورأينا كذلك أىمية الشعوب كية‬ ‫التر‬ ‫في ما وراء النهر في تكوين جيش المعتصم وقادتو.‬ ‫وىكذا ظهرت حواضر عدة، وازدىرت كثرت خيراتها، مثل الري ومرو وأصبهاف وشيراز وغزنة‬ ‫و‬ ‫وبخارى وسمرقند ونيسابور. كاف حكاـ الواليات في ىذه الحواضر يميلوف إلى الظهور بمظهر‬ ‫و‬ ‫السالطين، وتقليد حاضرة الخالفة في اتخاذ القصور الفخمة، وإحاطة أنفسهم بمظاىر األبهة والترؼ.‬ ‫وال شك أف السبب في ضآلة اآلثار العمارية ؼ ىذه المدف مبعثو ما أصابها من دمار خالؿ الحروب‬ ‫والكوارث، ولضعف مادة البناء المشيدة منها وىي اللبن واآلجر.‬
  • 89.
    ‫وأخيرا فالبد أفالعديد من المباني المشيدة في ىذه المرحلة المبكرة اختفى وراء الكثير من أماؿ‬ ‫التجديد واإلعمار في العهود الالحقة. من ىذا القليل من المباني أو أجزاء المباني الباقية، وما كشفت‬ ‫عنو أعماؿ التنقيب، نالحظ أف الفن اإلسالمي في تلك المناطق النائية قد أثبت وجوده، وأف المباني‬ ‫شيدت وفق الخصائص الفنية العامة للعهد العباسي، ممتزجة مع التقاليد الفنية المحلية.‬ ‫وفيما يلي نستعرض أىم ىذه اآلثار العمارية:‬ ‫أ- جامع دمغاف‬ ‫دمعاف مدينة إيرانية تقع إلى الشماؿ الشرقي من‬ ‫طهراف. وقد عرؼ مسجدىا العباسي، الذي مازاؿ‬ ‫قائماً، ابسم "تارؾ خانو". وىو من أقدـ مساجد‬ ‫إيراف إذ يرجع تاريخو إلى القرف الثاني للهجرة.‬ ‫وىو مسجد صغير نسبياً (04×05 متراً) مشيد‬ ‫باآلجر ولو صحن محاط برواؽ من ثالث جهات‬ ‫يتألف من سلسلة قناطر مفتوحة على الصحن،‬ ‫تدعمها قناطر أخرى عمودية على السور، تقسم‬ ‫ِظجذ ربرن خبٔخ فٟ دِغبْ فٟ (إ٠زاْ):‬ ‫اٌّظمظ (فٛق) ِمبطغ (رذذ)‬ ‫الرواؽ إلى أحواز متساوية.‬
  • 90.
    ‫وفي الجهة الرابعةيوجد الحرـ، وىو قاعة مؤلفة من سبع بالطات عمودية على القبلة مسقوفة بأقباء‬ ‫طولية. محمولة على ستة صفوؼ من القناطر والعضائد. بعض عقود القناطر مدبب من النوع العباسي‬ ‫وبعضها إىليلجي. أما العضائد فهي أسطوانية كاألعمدة لكنها خالية من القواعد والتيجاف.‬ ‫مئذنتو المجددة من قبل األسرة الغزنوية (7201ـ) أسطوانية مخروطية، أي يتناقص طوؿ قطرىا كلما‬ ‫اتجهنا إلى األعلى. قد غطى سطحها كلو بزخارؼ ىندسية مكونة بتشكيالت اآلجر. وستكوف ىذه‬ ‫المئذنة نموذجاً لكثير من المآذف التي شيدت في األقاليم الشرقية على مدى عدة قروف.‬ ‫ب- جامع نابين‬ ‫مدينة نابين إيرانية أيضاً، تقع جنوبي طهراف. شيد مسجدىا الجامع في القرف الرابع الهجري (العاشر‬ ‫للميالد). صممت قاعة الصالة على أساس البالطات العمودية على جدار القبلة بواسطة قناطر من‬ ‫اآلجر تحملها عضائد مستطيلة وأسطوانية تزين المسجد نقوش جصية مقتبسة من سامراء، تتخللها‬ ‫كتابة كوفية قديمة. كذلك زينت واجهة الحرـ واألروقة المحيطة بالصحن بتشكيالت اآلجر. مئذنة‬ ‫المسجد، التي تعتبر أقدـ المآذف الباقية إلى اليوـ، ذات قاعدة مربعة وجذع مضلع، أضيف إليها في‬ ‫عهد الحق رأس أسطواني وشرفة لألذاف.‬
  • 91.
    ‫جػ- جامع بلخ‬ ‫بلخمن مدف أفغانستاف التاريخية. عثر فيها على أطالؿ مسجد يرجع تاريخية إلى القرف الثالث الهجري،‬ ‫يعتبر أوؿ نموذج لمسجد مسقوؼ بالقباب. فالحرـ المربع الشكل مسقوؼ يتسع قباب موزعة على‬ ‫ثالثة صفوؼ متساوية، وىي محمولة على عقود وعضائد أسطوانية، تكسوىا النقوش الجصية.‬
  • 92.
    ‫د- التربة السامانيةفي بخارى‬ ‫تعتبر البناء الثاني من نوعو بعد القبة‬ ‫الصليبية التي رأيناىا في سامراء. شيدت من‬ ‫اآلجر في أياـ إسماعيل الساماني، أشهر‬ ‫ملوؾ األسرة السامانية الفارسية التي حمت‬ ‫بالد ما وراء النهر، وخراساف كدولة مستقلة‬ ‫خاضعة لخالفة العباسية. فالتربة، إذف،‬ ‫يرجع تاريخها إلى القرف الرابع الهجري‬ ‫(العاشر الميالدي).‬ ‫اٌززثخ اٌظبِبٔ١خ - ثخبرٜ‬
  • 93.
    ‫ويأتي اسم األميرأحمد بن إسماعيل في الكتابة المثبتة فوؽ الباب الشرقي. والتربة عبارة عن غرفة‬ ‫مربعة لها باب في كل من واجهاتها األربع على شكل إيواف قليل العمق، يعلوه عقد مدبب من النوع‬ ‫العباسي (يرسم من أربعة مراكز). وفي كانها دعامات جدارية أسطوانية، مسقطها األفقي ثالثة أرباع‬ ‫أر‬ ‫دائرة قطرىا متر واحد. وتنتهي الواجهات في األعلى بصف من النوافذ، ذات فتحات مستطيلة،‬ ‫تعلوىا عقود مدببة تستند على سويريات حلزونية من اآلجر.‬ ‫يتألف سقف التربة من قبة نصف كروية حولها أربع قبيبات في كاف، ويتم االنتقاؿ بين القاعدة‬ ‫األر‬ ‫المربعة وطاسة القبة الكبيرة بواسطة منطقة انتقاؿ تقوـ مقاـ الرقبة، تبدو من الداخل مكونة من قطاع‬ ‫مثمن، مكوف من أربع حنايا ذات عقود مدببة في كاف المربع، وأربع أخرى تحتل منتصف أضالع‬ ‫أر‬ ‫المربع، وقد ألصقت في كاف المثمن ثمانية سويريات من اآلجر. وفوؽ المثمن مضلع ذو ستة عشر‬ ‫أر‬ ‫ضلعاً، قليل االرتفاع، يحمل طاسة القبة، تستند ثمانية من أضالعو (التي تقع في كاف الثمن) على‬ ‫أر‬ ‫تيجاف السويريات التي تقدـ ذكرىا.‬
  • 94.
    ‫ٚ٠الدظ فٟ ٘ذااٌزصّ١ُ اٌطز٠ف أْ ِٕطمخ االٔزمبي ٘ذٖ ال رظٙز ِٓ اٌخبرج، د١ش رذججٙب صفٛف إٌٛافذ اٌّمبِخ‬ ‫فٟ أػٍٝ اٌجذراْ اٌخبرج١خ ٚ٠فصً ث١ّٕٙب د١ش، ٔظزا ٌظّبوخ اٌجذراْ اٌىج١زح (011طُ).‬ ‫اٌززثخ اٌظبِبٔ١خ – داخً اٌمجخ‬
  • 95.
    ‫ىػ- مئذنتا غزنة‬ ‫كانتغزنة في ىذه الفترة من العهد العباسي عاصمة للدولة الغزنوية التي شملت أمالكها ما يعرؼ‬ ‫اليوـ بأفغانستاف (خراساف الشرقية) وجزءاً من إيراف كستاف والهند. أسسها كما سبق أف ذكرنا‬ ‫والتر‬ ‫زعيم كي يدعى سبكتكين سنة 663 للهجرة (779ـ). كاف والياً للسامانيين على غزنة، فاستقل‬ ‫و‬ ‫تر‬ ‫وأخذ يوسع نفوذه على حساب أمالؾ البويهيين والسامانيين في إيراف وما وراء النهر.‬ ‫ِئذٔخ غشٔخ - أفغبٔظزبْ‬
  • 96.
    ‫واشتهرت الدولة الغزنويةبالفتوحات الهامة التي قاـ بها ابنو السلطاف محمود في القارة الهندية لنشر‬ ‫اإلسالـ، مما أشاع ذكره في اآلفاؽ. ولما ظهر السالجقة وتغلبوا على الغزنويين، تخلى ىؤالء عن‬ ‫أكثر أمالكهم في إيراف وخراساف كرسوا جهودىم في الهند. ثم زالت الدولة الغزنوية حيث ظهر في‬ ‫و‬ ‫أفغانستاف حكاـ آخروف عرفوا بالغوريين، وذلك في عاـ 285ىػ (6811ـ).‬ ‫وقد عثر المنقبوف على عدد من عمائر وقصور شيدىا الغزنوين في غزنة و"الشكارى بازار" الواقعة‬ ‫شماؿ مدينة "بست". وبين عمائر ىذا الموقع قصر شبيو بصور العراؽ بسوره المزود بأبراج نصف‬ ‫دائرية ودىاليز فهمة تحف بها الغرؼ العديدة. ويتوسط القصر باحة واسعة تطل عليها األواوين‬ ‫والقاعات المسقوفة بالقباب ويرجع العلماء أف يكوف ىذا اقصر قد بدئ في إقامتو منذ عهد السلطاف‬ ‫محمود الغزنوي 883 - 124ىػ 8990-0301ـ)، بينما ينسبوف قصر غزنة إلى السلطاف مسعود‬ ‫الثالث 294-905ىػ (9901-5111ـ).‬ ‫ونج بين أطالؿ غزنة اليوـ برجين قائمين أو منارتين، شيدت األولى في عهد السلطاف مسعود األوؿ‬ ‫(القرف الحادي عشر الميالدي) في رأي بعضهم أو مسعود الثالث في رأي بعض آخر. وتتألف من‬ ‫طبقتين، العليا أسطوانية مخروطية، كما تشير الصور التي أخذت قبل سقوطها في إثر زلزاؿ. والطبقة‬ ‫السفلى التي ما زاؿ قائمة _(84 متراً) لها شكل نجمي ذو ثمانية رؤوس. وتغطي واجهاتها األشكاؿ‬ ‫الهندسية البارزة، والكتابات الكوفية المشجرة.‬
  • 97.
    ‫أما المنارة الثانية،وىي شبيهة باألولى من حيث الهندسة والزخرفة، فقد شيدت كما تذكر الكتابة‬ ‫المنقوشة عليها، في عهد السلطاف بهراـ شاه 115-445ىػ (7111-9411ـ).‬ ‫و- تربة غزنوية في إيراف‬ ‫يشاىد في موقع سانكبيست - (‪ )Sangbest‬القريبة من مدينة مشهد تربة لحاكم طوس‬ ‫الغزنوي (أرسالف جذيب)، المتوفى سنة 8201ـ، وىي مربعة الشكل، طوؿ ضلعها (5.21 متر)‬ ‫عليها قبة رقبتها مثمنة األضالع مزودة بحنايا كنية تتناوب مع أربع نوافذ مفتوحة ضمن عقود مدببة‬ ‫ر‬ ‫من النوع العباسي.‬ ‫ويزين طاسة القبة من الداخل تشكيالت اآلجر الجميلة وشريط تحتها من الكتابة الكوفية ،‬ ‫عرضو نصف متر، مكتوب بأحرؼ بلوف أبيض فوؽ أرضية ملونة من العروؽ النباتية.‬ ‫وىناؾ مئذنة بالقرب من التربة المذكورة ومن عهدىا، وىي من اآلجر، شكلها أسطواني مخروطي.‬
  • 98.
    ‫ز- تربة قابوس‬ ‫وىيواحدة من الترب الهامة شيدت في أياـ الدولة الزيارية، التي أتينا على ذكرىا في عداد‬ ‫الدويالت المستقلة تحت لواء الخالفة العباسية، والتي أسسها مرداويج ابن زيار في بالد الديلم‬ ‫وفارس. والتربة مشيدة على مرتفع يقع إلى الشماؿ الشرقي من جرجاف (شماؿ إيراف). وفي عاـ‬ ‫793ىػ (6001ـ) وىي تمثل بهندستها شكالً ثالثاً من أشكاؿ الترب التي ظهرت حتى اآلف في‬ ‫الحضارة اإلسالمية، (بعد التربتين الصليبية في سامراء، والسامانية في بخارى).‬ ‫فهي على شكل برج أسطواني يرتفع كالمسلة (55 متراً)، مسقوؼ بقبة مخروطية، وتبرز منو‬ ‫عشر دعائم مثلثية، تؤلف رؤوسها شكالً نجمياً. أما في الداخل فتصبح غرفة مستديرة قطرىا‬ ‫حوالي 5.9 متر. ولتربة باب صغير ضمن إيواف ضيق، يعلوىما عقداف من النوع العباسي‬ ‫المتطور أو الفارسي، أي إف قسمو العلوي أصبح مقوساً نحو الخارج.‬ ‫ويزين الواجهة كتابات كوفية موزعة على عشر لوحات تحتل ما بين الرؤوس البارزة.‬
  • 99.
    ‫حػ- تريثا يزدوعرب أتا‬ ‫لهاتين التربتين أىمية خاصة في تاريخ العمارة اإلسالمية، من حيث ظهور العنصر العماري الذي‬ ‫يعتبره مؤرخو العمارة األصل الذي اشتقت منو المقرنصات والتي سيبدأ انتشارىا في العهد‬ ‫السلجوقي، لتعم عمائر العالم اإلسالمي. وىذا العنصر عبارة عن حنية كنية في زوايا االنتقاؿ في‬ ‫ر‬ ‫القبة، متطورة أو منقسمة إلى ثالث حنايا أو فصوص.‬ ‫كاف يعتقد في البدء أف تربة يزد (إحدى مدف إيراف) التي ينبت كضريح لإلماـ "دافازداه" في عاـ‬ ‫و‬ ‫824ىػ (6301ـ) تحوي أقدـ نموذج لهذه الحنية المتطورة، غلى أف عثر على واحدة أقدـ‬ ‫منها في التربة المشهورة "بعرب أتا" أي (أبو العرب) المبنية في عاـ 763 للهجرة (879ـ)،‬ ‫كما تنص الكتابة التاريخية المنقوشة على الجص. وىي في بالد كستاف، عند بلدة "تيم" ،‬ ‫التر‬ ‫بالقرب من وادي "زارفشاه".‬ ‫أمر ببنائها أحد أمراء األسرة القرخانية األتراؾ الذي سيطروا على بالد ما وراء النهر، قبيل‬ ‫ظهور السالجقة وحلولهم محل السامانيين في بخارى، في آخر القرف العاشر الميالدي.‬ ‫وىذه التربة مبنية باآلجر، وشكلها مربع (طوؿ ضلعو 6 أمتار).‬
  • 100.
    ‫ط- تربة مجهولة‬ ‫تقعبالقرب من بلدة "سميراف" اإليرانية، من القرف العاشر الميالدي. يرجح أنها من عمل البويهيين.‬ ‫وتختلف عن ترب ذلك العصر لكونها لم تبن من اآلجر، بل الحجر الغشيم، وتتميز كذلك ببرجها‬ ‫المثمن الذي زودت كانو بأعمدة مندمجة من نفس مادة الحجر، وفوؽ الباب قوس معقود من النوع‬ ‫أر‬ ‫العباسي.‬ ‫ي- تربة الجيم‬ ‫وىذه التربة أيضاً من عهد البويهيين، موجودة في إيراف ببلدة "مازندراف" يرجع تاريخها إلى عاـ‬ ‫314ىػ (2201ـ). كلها أسطواني، مسقوفة بقبة مخروطية، وفي أعالىا كتابة بخط كوفي وأخرى‬ ‫باللغة البهلوية.‬ ‫اٌذجبس ٚجش٠زح اٌؼزة:‬ ‫قبل أف ننهي ىذا الفصل يبد بنا أف نلقي نظرة على آثار العباسيين في الحجاز‬ ‫والجزيرة العربية، التي كانت وال شك موضع اىتماـ العباسيين والخلفاء األوؿ‬ ‫بشكل خاص.‬
  • 101.
    ‫فالرشيد كاف، كماتذكر الروايات، يحج عاماً ويغزو عاماً. ولكن أين ىي العمائر التي شيدىا‬ ‫العباسيوف ىنا وىناؾ، في مكة والمدينة المنورة، وفي طريق الحج، وما يحتاجو من محطات لنزوؿ‬ ‫القوافل، أو قصور الستراحة الخلفاء واألمراء والحكاـ؟‬ ‫كل ما نعرفو عن ىذا التراث آثار ضئيلة كشفت عنها دراسات حديثة لما يسمى بدرب زبيدة (زوج‬ ‫الرشيد)، من البرؾ ومنازؿ القوافل، كة "الخربة" المستديرة الشكل.‬ ‫كبر‬ ‫الواقع شرقي الطائف، وموقع الربذة المعروؼ اليوـ باسم " كة أبو سليم" حيث يحتوي الموقع‬ ‫بر‬ ‫على كتين للماء، وآثار قصور ومساكن يجرى التنقيب فيها حديثاً من قيل قسم اآلثار بجامعة‬ ‫بر‬ ‫الملك سعود بالرياض، ولعل المستقبل القريب يكشف لنا عن المزيد.‬ ‫ولقد سبق أف أشرت في الفصل السابق إلى ما وجدتو في األروقة العثمانية في الحرـ المكي من‬ ‫العمد التي ترجع إلى أياـ التوسعة التي قاـ بها الخليفة المهدي.‬
  • 102.
    ‫وما مكاف عليهامن كتابات بالخط الكوفي، تحيط بها زخارؼ دقيقة النقش تمثل عروؽ الكرمة.‬ ‫"عمل أىل الكوفة عاـ سبع وستين ومائة".‬ ‫وقد ورد في النص ما يلي:‬ ‫كنت المراحيض تلحق بالمساجد ولكن بعيداً عن الصحن والحرـ، وربما خارج البناء كلو. يستعملها‬ ‫المصلوف والسايلة والبعيدوف عن مساكنهم من أصحاب الدكاكين المجاورة، فكل منازؿ المدينة لها‬ ‫مراحيضها الخاصة.‬ ‫كانت كثيرة في "الزىراء"، وحيث ال يخلو منها قسم بنائي. وإف كانت المياه الوسخة والفضالت‬ ‫و‬ ‫تصب، خارج منازؿ المدف، في أقنية عامة في أياـ الشتاء، وفي جباب خاصة، أثناء الصيف،‬ ‫فاألمر كاف وما زاؿ مطروحاً بشكل آخر في "حضرموت" فمراحيض الطبقات العليا، بناؤىا بارز‬ ‫كالشرفات أو المشربيات، مفتوحة األسفل، ال مجارير لها، سقوفها قوية االنحدار لتسهيل وصوؿ‬ ‫الفضالت مباشرة إلى الطريق.‬
  • 103.
    ‫غير أف ارتفاعدرجة الحرارة والتي تصل إلى خمسين مئوية في الظل، يجفف األوساخ‬ ‫والمياه... ربما قبل وصولها إلى األرض، حيث ال تستقر طويالً فالرقع الزراعية الضيقة‬ ‫بانتظارىا لتسمد بها. وىكذا أسهمت أشعة الشمس المحرقة والحاجة "النباتية" الملحة‬ ‫في تأمين نظافة المدينة باستمرار. كانت المراحيض، اف وجدت، في القرى اللبنانية،‬ ‫و‬ ‫خارج المنزؿ، تتألف من حفرة ترابية وسقف وجدراف، تشبو الغرفة الضيقة وال ما فيها.‬ ‫ولكن لم يلجأ دائماً إلى ىذا البناء البدائي ألنو ال يغني كثيراً عن الحقوؿ المجاورة، ال‬ ‫في حر الصيف وال برد الشتاء.‬ ‫"في حديث أبي أيوب األنصاري: فوجدنا مراحيضهم استقبل بها القبلة. فكنا ننحرؼ‬ ‫ونستغفر اهلل".‬
  • 104.
    ‫اٌّــــــزاجغ‬ ‫د/ عبد الرحيم غالب‬ ‫اٌؼّبرح اإلطالِ١خ‬ ‫د/ سعد زغلول عبد الحميد‬ ‫اٌؼّبرح ٚاٌفْٕٛ فٟ دٌٚخ اإلطالِ١خ‬ ‫د/ صالح لمعي مصطفى‬ ‫اٌززاس اٌّؼّبرٞ اإلطالِٟ‬ ‫د / غالب مكداشي‬ ‫ٚدذح اٌفْٕٛ اإلطالِ١خ‬ ‫أػّبي ٚثذٛصبد طبثمخ ٌطالة .‬