‫االقتصاد السوري – المشكالت والحلول‬
                                                                                  ‫د. عارؼ دليمة - محاض ة ىامة بتاريخ: 9/2/1002‬
                                                                                                        ‫ر‬

  ‫مقدمة: ولد الدكتور عارؼ دليمة في الالذقية عاـ 3491، وىو مفكر اقتصادي كبير، شغؿ منصب عميد كمية االقتصاد في جامعة دمشؽ،‬
      ‫وحاضر في جامعات عربية وعمؿ مستشار اقتصاديا في الكويت بيف 1891-6891 (الميعد العربي لمتخطيط ثـ وز ة الصناعة والنفط‬
                     ‫ار‬                                                              ‫ا‬
     ‫الكويتية) ، كتب في االقتصاد والسياسة، وعزؿ مف الخدمة عمى خمفية مواقفو الفكرية االقتصادية والسياسية. وىو أحد أركاف جمعية العموـ‬
    ‫االقتصادية والمشارؾ الدائـ والفعاؿ في أعماليا ونشاطيا، عضو لجنة التنمية االقتصادية واالجتماعية أو ما عرؼ بمجنة اؿ 81، وعضو‬
                        ‫ُ‬
                                                                                         ‫الييئة التأسيسية لمجاف إحياء المجتمع المدني.‬

       ‫ي ػ المشكالت‬‫إعتقؿ ما بيف 9 أيموؿ (سبتمبر) 1002 حتى 7 آب (أغسطس) 8002 عمى خمفية محاض ة لو بعنواف "االقتصاد السور‬
                                             ‫ر‬
    ‫والحموؿ"، وجيت إليو تيـ إثا ة النع ات الطائفية، والدعوة إلى عصياف مسمح، ومنع السمطات مف ممارسة مياميا، ونشر معمومات كاذبة،‬
                                                                                          ‫ر ر‬
  ‫والسعي إلى تغيير الدستور بطرؽ غير قانونية. عـ البعض أف السبب الرئيسي ىو آ ائو ضد الفساد ودعواتو إلى إطالؽ الحريات والعمؿ‬
                                               ‫ر‬                               ‫ويز‬
    ‫مف أجؿ اإلصالح السياسي واالقتصادي. وقد حوكـ أماـ محكمة أمف الدولة وصدر بحقو في 13 يوليو (تموز) 2002 حكـ بالسجف مدة‬
      ‫عشر سنوات مع األشغاؿ الشاقة. حيث أصدرت محكمة أمف الدولة العميا حكميا بالسجف عميو مدة عشر سنوات، بتيمة االعتداء الذي‬
    ‫عية", مف جانبيـ أكد محامو‬‫"يستيدؼ تغيير الدستور بطرؽ غير مشروعة، والقاء الخطب بيدؼ إلثا ة عصياف مسمح ضد السمطات الشر‬
                                                        ‫ر‬
                                          ‫الدكتور عارؼ دليمة بأف التيـ الموجية إليو تفتقر الركف القانوني والركف المادي والركف المعنوي.‬


                                                                           ‫المحاضرة: االقتصاد السوري – المشكالت والحلول‬

       ‫ح‬‫أشكر اإلخوة في منتدى الدكتور جماؿ األتاسي لدعوتي إلى ىذا المنبر الياـ الذي يحمؿ ىموـ ىذا الوطف وقضايا ىذا الشعب، ويطر‬
                                                                       ‫ر‬                 ‫ِ‬
 ‫مشكالتو الممحة، والذي يمكف اعتبا ه أىـ معيف ومساعد عمى إخ اج البالد مف أزماتيا ومشكالتيا االقتصادية واالجتماعية والسياسية فيما لو‬
                                                                                                ‫ر‬
                                                                                           ‫ُ‬
                                                                                             ‫أُخمصت النية وحظي بالتقدير الصحيح.‬ ‫ِ‬
                                                                                                                              ‫ْ َ‬

‫مازلنا كما سمعنا منذ قميؿ نعيش في نظاـ تؤخذ فيو الناس بجري ة أقواليا، وما اؿ النظاـ حتى اآلف ال يأخذ الناس بجري ة أفعاليـ. أصبح القوؿ‬
                    ‫ر‬                                     ‫ز‬              ‫ر‬                 ‫َ‬
  ‫جريمة، أما الفعؿ ميما بمغ مف الخطر عمى البالد والعباد، فال يعتبر جريمة يحاسب عمييا. آف اآلف أف نعترؼ بحرية ال أي والكممة والقوؿ،‬
                   ‫ر‬                                      ‫ُ‬           ‫ُ‬
                                  ‫وأف نحاسب الناس عمى أعماليـ ونتائج أفعاليـ التي يتحمؿ الوطف والشعب والحاضر والمستقبؿ أعباءىا.‬
                                                                           ‫ّ‬

    ‫ج منيا، فيذه المشكمة كانت موضع نقاش دائـ في‬‫ي ونرسـ وصفات الخرو‬‫مف المستحيؿ في محاض ة أف نحيط بمشكالت االقتصاد السور‬
                                                                                                 ‫ر‬
‫ندوات الثالثاء االقتصادية عمى مدى اؿ 51 عاماً الماضية، شارؾ فييا العديد مف االقتصادييف السورييف والمختصيف مف مختمؼ االتجاىات.‬
   ‫وكاف الفضؿ ليذه الندوات في الكشؼ عف القضايا الخطي ة التي تعتمؿ في واقعنا االقتصادي واالجتماعي، والتي قوبمت في معظـ األحياف‬
                                                                          ‫ر‬
  ‫باإلع اض أو االستنكار أو االتياـ، ولكف حظيت في النياية باالعت اؼ، وأدت إلى بعض التغيي ات. لكف ىذه التغيي ات بقيت تغيي ات فوقية‬
         ‫ر‬            ‫ر‬                  ‫ر‬                       ‫ر‬                                                       ‫ر‬
   ‫ي تخطيطيا وتنفيذىا عمى األرض، وفي رقبة‬‫اسمية شكمية، لـ تصؿ إلى جوىر القضية، إلى تمؾ السياسات االقتصادية واالجتماعية الجار‬
                                                                                         ‫ي، وفي رقاب أبناء ىذا الوطف.‬‫االقتصاد السور‬
‫ي حيا واإلجابة عمييا. يجب أف نسجؿ اإليجابيات في السنة األخي ة أف جميع الجيات‬
                    ‫ر‬                           ‫ّ‬                             ‫وىناؾ الكثير مف األسئمة التي أصبح مف الضرور طر‬
                       ‫ُِ‬                                                             ‫ُ ِّ‬
 ‫ر‬                              ‫ر‬    ‫ِّ َ‬
‫الرسمية أصبحت تتابع المسألة االقتصادية، شكمت المجاف العديدة مف مختمؼ المواقؼ واآل اء، وقُدمت الد اسات، نشرت الكثير مف ىذه اآل اء‬
                                             ‫ر‬
  ‫في وسائؿ اإلعالـ، لكف ىذه اإليجابية ما ت اؿ عمى الورؽ، لـ تتحوؿ بعد إلى فعؿ إصالحي حقيقي. إذاً ىنالؾ دائ ة مسدودة ومازلنا نخض‬
  ‫ّ‬                    ‫ر‬                                                  ‫ّ‬                    ‫ز‬
                       ‫ر ر‬                     ‫ر‬        ‫َّ‬                       ‫َّ‬
  ‫الماء ال نحصد زبدة، وما اؿ الحديث يدور في الف اغ. تُشكؿ المجاف تمو المجاف، تُقدـ االقت احات، لكف المباد ة والق ار والفعؿ ما اؿ في واد‬
          ‫ز‬                                                                             ‫ر‬                     ‫ز‬                 ‫و‬
                                                                                                                                    ‫آخر.‬

     ‫كمنا نعمـ قوة اليجمة الوحشية التي نتعرض ليا ونواجييا عمى أرض فمسطيف وفي الوطف العربي عموماً. فنحف نعيش عصر اإلمبريالية،‬
    ‫وتحوليا إلى إمب اطورية عالمية، وليس لنا مكاف في ىذه اإلمب اطورية إال أف نكوف غذاء في أحشائيا : أرضاً وموارد طبيعية وأموا ً وبشر،‬
     ‫اً‬   ‫ال‬                                       ‫ً‬                     ‫ر‬                                         ‫ر‬            ‫ّ‬
‫وىذا يتطمب يقظة مضاعفة. حجـ اليجمة التي يتعرض ليا الوطف العربي أضعاؼ ما يتعرض لو أي مكاف في العالـ. ىنا أُضيفت الصييونية‬
                                                 ‫ّ‬                                   ‫ّ‬
  ‫إلى اإلمبريالية، الصييونية التي ال تقبع في ما سمي بدولة إس ائيؿ عاـ 84، وانما الصييونية التي أصبح ليا امتدادات عمى مساحة الوطف‬
                                                                    ‫ر‬            ‫ُ‬
                               ‫العربي حيث شَّت ألسنة وأيدي الدوؿ واألنظمة العربية حتى في قوؿ كممة في وجو أمريكا اعية إس ائيؿ.‬
                                   ‫ر‬       ‫ر‬                                                                   ‫ُم‬

     ‫األخطر ىو االقتصاد.. يمكف أف ن اود إلى األبد بالشعا ات والمواقؼ الثورية، ولكف مف المؤسؼ أف ال نكتشؼ أنو تحت ىذا الغطاء مف‬
                                                                         ‫ر‬                    ‫ز‬
    ‫الشعا ات الثورية ىنالؾ مف يفعؿ فعالً مضاداً عمى األرض، ومف ّغ إمكانيات ىذه األمة ويمتص الدماء مف عروؽ مواطنييا، ومع ذلؾ‬
                                     ‫ّ‬                         ‫يفر‬                                                  ‫ر‬
     ‫فيناؾ مف يغطيو بالشعا ات والخطابات والمقاالت وكأف شيئاً لـ يكف، فكيؼ يمكف ليذيف النقيضيف أف يجتمعا في وقت واحد، في سمطة‬
                                                                                                     ‫ر‬
      ‫واحدة، في دولة واحدة، في حزب واحد، وفي أجي ة واحدة ؟ كيؼ يمكف أف يستمر القوؿ نقيض الفعؿ، والفعؿ نقيض القوؿ ؟ لقد دفعت‬
                                                                               ‫ز‬
 ‫سورية، دولة وشعباً، ثمناً غالياً ليذا التناقض. عمى مدى العقود الماضية عشنا في ظؿ نظاـ ذي وجييف، كعممة ال افت اؽ بيف وجيييا : وجو‬
                   ‫ر‬
   ‫ي أمني سياسي يرفع الشعا ات القومية الثورية الوطنية االشت اكية، ووجو اقتصادي اجتماعي يق ّع أوصاؿ الدولة والشعب والمواطف.‬
                                  ‫ط‬                             ‫ر‬                                ‫ر‬                        ‫عسكر‬
       ‫لمغ ابة كانت العالقة بيف ىذيف الوجييف عالقة تحالؼ ودعـ متبادؿ لدرجة انو كاف مف الصعب في كثير مف األحياف أف تحكـ أي مف‬
                                                                                                                       ‫ر‬
‫الوجييف ىو الذي يحكـ اآلخر. كانا يتبادالف المواقع، يحتؿ ىذا الوجو أحياناً مكاف الشكؿ واآلخر مكاف المضموف، ولكف عندما يختؿ التوازف‬
        ‫ّ‬
‫عاف معاً إلى إعادة التوازف والى إعادة اقتساـ األدوار والمواقع ليعود التوازف مف جديد. آف لسورية‬‫بينيما كانت تتيدد البالد أزمة وانفجار، فيسار‬
           ‫أف ج مف ىذه االزدواجية المكمفة وطنياً وقومياً وانسانياً وأخالقي ً لتظير بوجو واحد، القوؿ فييا ىو الفعؿ والفعؿ فييا ىو القوؿ.‬
                                                                      ‫ا‬                                                             ‫تخر‬

‫مف متابعتنا لموقائع االقتصادية والسياسات الجارية ال بد أف نتساءؿ : ىؿ ىناؾ إدا ة اقتصادية عامة في سورية ؟ رسمياً ىناؾ إدا ة اقتصادية‬
         ‫ر‬                                          ‫ر‬                         ‫ّ‬
 ‫ىا، فعمياً ىؿ ىذه الحكومة والوز ات تؤدي وظيفة عامة في مواقعيا العامة أـ تؤدي وظائؼ خاصة ؟ عمى‬
                                                             ‫ار‬                              ‫عامة فينالؾ حكومة ووز ات وغير‬
                                                                                                   ‫ار‬
      ‫مدى خمسة عشر عاماً ونحف ىف أف ىذه اإلدا ة االقتصادية تؤدي وظائؼ خاصة في مواقعيا العامة. بالتالي نتساءؿ : ىؿ نستطيع‬
                                                                               ‫ر‬               ‫نبر‬
 ‫الحديث في سورية عف اقتصاد وطني ؟ في دوؿ أوروبا وأمريكا وأي دولة في العالـ غـ أنيا اقتصادات أسمالية وطبقية، لكف عندما يزدىر‬
                               ‫ر‬                 ‫ور‬
  ‫االقتصاد يرتفع مستوى الجميع : ال أسماليوف والعماؿ والعاطموف حتى عف العمؿ، وعندما يصاب االقتصاد بالركود يخسر الجميع : أصحاب‬
                                                                                          ‫ر‬
‫المميا ات والعامموف برواتبيـ و ىـ والعاطموف عف العمؿ، لذلؾ نقوؿ أنو ىناؾ اقتصاد وطني في أمريكا وفي الياباف مثالً. لكف ىؿ نستطيع‬
                                                                                               ‫أجور‬                    ‫ر‬
      ‫القوؿ أف ىناؾ اقتصاد وطني في سورية ؟ ىنالؾ اقتصاداف : اقتصاد ال يعرؼ األزمة والركود، في ازدىار دائـ، في وف ة دائمة، بؿ في‬
                   ‫ر‬
‫حاالت األزمة والركود يزداد اكتناز، وىو اقتصاد القمة، أعضاء الشركة المشتركة، مف ىـ في السمطة وشركاؤىـ ج السمطة، وىنالؾ اقتصاد‬
                       ‫خار‬                                                                 ‫اً‬
‫القمة الساحقة، وى الء إذا ازدىر االقتصاد أـ ماؿ إلى الركود، خسرت البالد أـ فقرت ىـ في حالة فقر مت ايد، أوضاعيـ ال عالقة ليا بالوضع‬
                               ‫ز‬                                                                               ‫ؤ‬
‫االقتصادي العاـ، وانما تتحدد أوضاعيـ بسياسات رسمية تُطبؽ عمى مدى عقود بشكؿ منتظـ ومحكـ، في الوقت الذي ت اجعت فيو الدولة عما‬
 ‫ّ‬                ‫ر‬                                                 ‫ّ‬
‫يسمى بالتخطيط لمتنمية االقتصادية واالجتماعية، التخطيط الذي يضع مؤش ات عمى الدولة والسمطة بكؿ مستوياتيا. لكف نالحظ أف خطة‬
                                                        ‫ر‬                                                                ‫ّ‬
     ‫بديمة غير معمنة تُطبؽ بإحكاـ وبتناسؽ شديد، ىذه الخطة تقضي بتحطيـ مقومات االقتصاد الوطني، بإفقار المجتمع وتيجير قواه الحية،‬
                                                                                                      ‫وبمصاد ة مستقبؿ األجياؿ القادمة.‬
                                                                                                                              ‫ر‬

‫لـ تعد إذاً مق الت التنمية االقتصادية واالجتماعية التقميدية المعروفة موجودة في حياتنا، واف كنا أحياناً نسمعيا ونق أىا في النصوص الرسمية.‬
                     ‫ر‬                                                                                                  ‫و‬
    ‫لكف ىذه النصوص الرسمية ال تساوي الورؽ الذي تُكتب عميو، أ الً ألنيا تتبع منيج النفاؽ االقتصادي، االزدواجية، تزوير األرقاـ والوقائع‬
                                                                           ‫و‬
       ‫والحقائؽ عمى طوؿ الخط. إننا في سورية ال نمتمؾ رقماً واحداً حتى حيث ال يمكف تزوير الرقـ، أي في المصارؼ أو مي انية المصرؼ‬
                 ‫ز‬
  ‫ي وخزينة الدولة. ىناؾ في سورية تُطبؽ أشد أشكاؿ السرية حيث الشفافية يجب أف تكوف كاممة ومطمقة. يجب أف توضع ىذه األرقاـ‬
                                                                                   ‫ّ‬                                  ‫المركز‬
  ‫المالية والمصرفية والنقدية في أيدي الشعب وكؿ باحث. فكيؼ نفسر ىذه السرية التي ال مثيؿ ليا في العالـ : سرية الرقـ المالي، سرية الرقـ‬
  ‫ي، سرية األرقاـ المصرفية. لذلؾ كنا نقوؿ دائماً أننا بحاجة إلى فريؽ عمؿ وطني مستقؿ مف ج ىذه الجيات‬
              ‫خار‬                                                                                  ‫النقدي في المصرؼ المركز‬
‫ليقوـ بجرد الحقيقة وتقديميا دوف أي تزوير أو تحريؼ مما يستر التالعبات الخطي ة التي ي في قمب النظاـ االقتصادي وفي جيا ه الدموي‬
       ‫ز‬                                  ‫تجر‬   ‫ر‬
                                                                                                                              ‫والعصبي.‬

‫ويتحدثوف عف االنتقاؿ إلى اقتصاد السوؽ، لكف سورية ليا منيج خاص مميز في االنتقاؿ إلى اقتصاد السوؽ، أسميو اقتصاد السوؽ األو ي،‬
  ‫امر‬
     ‫ليس فقط نظاـ التخطيط الذي اتبعناه كاف نظاماً أوامرياً، بؿ إنيـ ينتقموف إلى اقتصاد السوؽ بطريقة أوامرية. أي يفصموف المصالح التي‬
                     ‫ّ‬
       ‫تتشكؿ في ىذا االنتقاؿ عمى قياسات أشخاص محدديف مسبقاً. صدر أخير قانوف السماح بالمصارؼ الخاصة واألجنبية، قانوف إلنشاء‬
                                                            ‫اً‬                                                        ‫ّ‬
‫الجامعات الخاصة واألجنبية، لكف كؿ ىذه اإلحداثيات الجديدة مف مصارؼ وجامعات وبورصة مصاد ة مسبقاً ألسماء محددة مسبقاً. وبالتالي‬
                                     ‫ر‬
‫ي تزداد انحصار، الممكية االقتصادية في سورية تزداد انحصار، وربما ىذا أخطر تحوؿ في أي نظاـ اقتصادي بغض‬
‫ّ‬                                           ‫اً‬                                        ‫اً‬            ‫فإف ممكية الشعب السور‬
 ‫النظر عف طبيعتو. ال أسمالية االحتكارية تضع عمى اس اعتبا اتيا الشعب، تحاوؿ قدر اإلمكاف إش اؾ الشعب في الممكية وتضمف حداً أدنى‬
                                   ‫ر‬                                ‫ر‬        ‫ر‬                          ‫ر‬
  ‫ع‬‫لمستوى معيشتو. وىنا، مقولة الشعب واإلنساف والمواطف لـ يعد ليا مكاف ال حساب في سياسات إدارتنا االقتصادية في سورية. لذلؾ ممنو‬
                                                          ‫و‬
   ‫ع معرفة‬‫ع معرفة البطالة الحقيقية، ممنو‬‫ع إج اء د اسات عف الفقر، ممنو‬
                                                          ‫إج اء د اسات تكشؼ الواقع الحقيقي االقتصادي واالجتماعي، ممنو ر ر‬
                                                                                                                ‫ر ر‬
 ‫ع معرفة كيؼ يتطور المستوى الغذائي لمسكاف والمستوى الصحي وكيؼ يتطور تمبية الحاجات األساسية‬‫لماذا يتدفؽ الناس طمباً لميج ة، ممنو‬
                                                                                                ‫ر‬
          ‫ع معرفة كيؼ يتطور الواقع االقتصادي واالجتماعي حقيقة عمى األرض في سورية.‬‫مف مسكف وممبس وغذاء وصحة وتعميـ، وممنو‬

 ‫لذلؾ أتساءؿ أماـ تمؾ السياسات االقتصادية التي فندناىا مط الً في ندوات الثالثاء االقتصادية، مف ىي الجية الرسمية في سورية التي تضع‬
                                                                       ‫و‬
   ‫السياسة االقتصادية وتناقشيا ّىا وتتبع تنفيذىا ؟ إنيـ أف اد، ىؿ ىـ فعالً األف اد، ىذا الوزير أو ذاؾ، ىذا المدير أو ذاؾ ؟ ظاىرياً يبدو‬
                                                         ‫ر‬                    ‫ر‬                          ‫وتقر‬
‫األمر كذلؾ. وأخطر الوز ات التي تتحمؿ أخطر المسؤوليات االقتصادية يبدو وكأف السياسة االقتصادية تنبع منيا وتصب فييا. ال يوجد جية‬
          ‫و‬                                                                                          ‫ار‬
 ‫رسمية في سورية – غـ أننا نتحدث عف حزب قائد وعف جبية وطنية ومجمس شعب ومجمس وز اء ولدينا جامعات وآالؼ االقتصادييف حممة‬
                                       ‫ر‬                                                            ‫ر‬
‫الدكتو اه – لكننا ال ى جية رسمية في سورية تبحث في ما ىي السياسة االقتصادية – االجتماعية المناسبة في سورية، تناقشيا ىا وتتبع‬
       ‫وتقر‬                                                                                           ‫نر‬           ‫ر‬
  ‫تنفيذىا وتحاسب عمى نتائج ىذا التنفيذ. ال أعتقد أف ىناؾ بمداً وصؿ إلى ىذه جة مف التسيب، فأخطر السياسات االقتصادية التي تحدد‬
                                        ‫ّ‬          ‫الدر‬                              ‫و‬
 ‫مصيرنا ىي ظاىرياً تبدو أنيا مف صنع أف اد تنبع مف بيف أصابعيـ وتصب عندىـ، وكاف الشعب بكاممو والمجتمع بكاممو والدولة بمؤسساتيا‬
                                                                                      ‫ر‬
                                     ‫وسمطاتيا المختمفة ال عالقة ليا بيذه القضية، وىي قضية بيروق اطية فنية ال أىمية ليا عمى اإلطالؽ.‬
                                                                       ‫ر‬
‫فعندما نتناوؿ أي سياسة أو أي ق ار اقتصادي نتساءؿ : ىؿ واضع ىذه السياسة أو متّخذ ىذا الق ار أو من ّذه، ىؿ سمع بشيء اسمو المنطؽ‬
                            ‫ف‬        ‫ر‬                                                        ‫ر‬
‫االقتصادي، عمـ االقتصاد، السياسة االقتصادية المبنية عمى أساس عممي، المرتبطة بأىداؼ اقتصادية واجتماعية محددة ؟ إف ما نشاىده مف‬
      ‫خ المنطؽ االقتصادي والعقالنية االقتصادية والمصمحة الوطنية واالجتماعية والنظاـ‬‫قر ات ووقائع عمى األرض إنما يجافي وبشكؿ صار‬
                                                                                                                          ‫ار‬
‫األخالقي وكؿ شيء إنساني. ىذه المجافاة ترجع إلى أننا تجاىمنا أف اإلنساف ىو اليدؼ وىو الغاية، غـ أف ىذا الشعار معّؽ في كؿ مكاف :‬
              ‫م‬                   ‫ر‬
‫اإلنساف ىو ىدؼ التنمية وغايتيا، لكننا نعاني ازدواجية. بكث ة ما نعّؽ ىذه الشعا ات بقدر ما نتجاىؿ حقيقة السياسات التي تعمؿ ضدىا عمى‬
                                                  ‫ر‬            ‫م‬      ‫ر‬
‫طوؿ الخط. وىنا أتساءؿ : ما ىي المكانة التي يعطييا نظامنا لإلنساف في منظومتو االقتصادية – االجتماعية، حاجاتو، ضرورياتو، العالقات‬
 ‫بيف األجياؿ. عندما ندمر أىـ مقومات البيئة الحيوية في سورية حالؿ عشر سنوات، ونستنزؼ الثروات الباطنية غير المتجددة مف نفط وماء،‬
‫ىا بوحشية، ال يمكف أف يفعؿ ىذا الفعؿ إال عدو، ىؿ فكرنا باإلنساف، بالمستقبؿ، بالص اع مع الصييونية واإلمبريالية الذي يشغؿ حياتنا‬
                                            ‫ر‬                                                                                ‫ونيدر‬
                  ‫كميا ويبرر كؿ ىذه المفاعيؿ ؟ إذاً أقوؿ في السجوف قد يياف اآلالؼ ويذلوف، أما في االقتصاد فتكرـ البالد أو تُباد العباد.‬
                                                                     ‫ُ‬            ‫ُ‬

   ‫في سورية أصبح الوضع النموذجي المعتاد لممواطف أف يكوف غما حاكماً أو محكوماً. أما أف يكوف ال حاكماً ال محكوماً فيذه وضعية غير‬
                           ‫و‬

   ‫مفيومة ال مف قبؿ الحاكميف ال مف قبؿ المحكوميف. أف تكوف حاكماً عند أي مستوى كاف، مف مستوى الشرطي إلخ، يعني أف تكوف طميقاً‬
                                                                                                ‫و‬
‫مف الضوابط تجاه المجتمع وتجاه القانوف وباألخص القانوف المالي، تقوؿ لممحكوميف ما تشاء وتفعؿ في مصالحيـ ما تشاء دوف أف تسأليـ أو‬
‫ترجع إلييـ في شيء. في روما العبودية قبؿ 0002 عاـ، كانوا أسياد العبيد يختاروف إلدا ة مز عيـ األكثر خب ة في الز اعة واألكثر قب الً مف‬
     ‫و‬              ‫ر‬        ‫ر‬              ‫ر ار‬
   ‫قبؿ العبيد، أما في سورية النصؼ الثاني مف القرف العشريف فمـ يعد ال شرط الكفاءة ال شرط القبوؿ مف العبيد ضرورياف في مف يتمطعوف‬
                                               ‫و‬                                                                              ‫ِ‬
                                                                                                                            ‫َ‬
    ‫إلدا ة مز ع العبيد. فأسياد العبيد الجدد ليس ليـ عالقة باالقتصاد الوطني، ليـ عالقة باقتصادىـ الخاص فقط، وليست اإلنتاجية مف بيف‬
                                                                                                                      ‫ر ار‬
 ‫شو ىـ ألف مصادر ثرواتيـ ال تتوقؼ ال عمى وضعية االقتصاد ال عمى مستوى اإلنتاجية والربحية. ففي األزمات والكوارث يمكف أف تكوف‬
                                                                  ‫و‬                                                   ‫اغر‬
   ‫مداخميـ أكثر منيا في الرواج واالزدىار. أما أف تكوف محكوماً فيذا يقتضي أف تنظر كما كاف عبيد روما إلى جميع األوضاع المحيطة بؾ‬
  ‫ىا الخيار الحتمي الوحيد أو الخيار األمثؿ مف بيف جميع الخيا ات الممكنة. وانطالقاً مف ىذه النظ ة فأنت " حر " في‬
                 ‫ر‬                                 ‫ر‬                                                          ‫والحاكمة عميؾ باعتبار‬
                                                                                      ‫تدبير شؤونؾ الحياتية عمى مبدأ " يدؾ وما تطوؿ ".‬

 ‫أف تكوف منظومة مستقمة ج المنظومتيف الحاكـ والمحكوـ، أي معارضة، فيذا يجعمؾ في نظر الحاكميف خائناً وفي نظر المحكوميف شاذاً.‬
                                                                                                    ‫خار‬
     ‫ي إنيا الداللة األىـ عمى أف سورية كانت خالؿ العقود األربعة المنصرمة تعيش ج العصر. وليذا نقوؿ : لـ يعد أماـ سورية أية‬
                                                ‫خار‬                                                                      ‫ولعمر‬
     ‫إمكانية إلضاعة عاماً واحداً آخر بعد ما أضاعت مف عقود. لـ يعد أماميا إال أف تدخؿ العصر بنظاـ يشتمؿ عمى معارضة معترؼ بيا‬
  ‫قانونياً وواقعياً تممؾ جميع شروط العمؿ الحر في السياسة تنظيماً واعالماً، وكفى اختزالً لشعب تعداده 81 مميوف بأربعمائة اسـ أو في مائة‬
                                                   ‫ا‬
  ‫اسـ، مواصفاتيـ األىـ أف ثقة األجي ة المتعددة قد تقاطعت عندىـ لتمنحيـ بطاقة الدخوؿ إلى منظومة الحاكميف، وفي رقابيـ مفاتيح الجنة،‬
                                                                                              ‫ز‬
                                                                                            ‫ودوف استعداد لالستشياد في سبيؿ أي قضية.‬

    ‫جة األولى. إذا كنا نتحدث عف اإلصالح، أي‬‫منذ عشر سنوات عرفت المسألة االقتصادية بأنيا في سورية ىي مسألة غير اقتصادية بالدر‬
                                                                                                            ‫ّ‬
    ‫إصالح : سياسي أو اقتصادي أو ي أو تشريعي أو إعالمي، فإف مربط فرس اإلصالح، ىنا وليس في أي مكاف آخر، أف سورية دولة‬
                                                                                       ‫إدار‬
‫وشعباًً، اقتصاداً وادا ةً، عمماً وأخالقاً، قد دفعت غالياً ثمف النيج الفوقي واالنتقائي في تشكيؿ وفرز طبقة الحاكميف مف األعمى التي ال ترتبط‬
                                                                                                                 ‫ر‬                ‫ً‬
     ‫بشيء ال تحتكـ في شيء إال طبقة المحكوميف. لقد آف األواف لالنتقاؿ مف ىذا النيج المصطنع المدمر إلى النيج الطبيعي، إلى الشعب‬
                                                                                                                       ‫و‬
 ‫غـ مف جميع عيوب ونواقص الديمق اطية التي نعرفيا فإف التاريخ لـ‬
                               ‫ر‬                              ‫ليكوف األرض التي ينبت منيا الحاكموف والتي تحكـ عمى جدارتيـ. وبالر‬
‫ع أسموباً أكثر جدوى كنظاـ حكـ ومنيج حياة. ال يحؽ ألحد االدعاء بأف الديمق اطية نظاـ غريب مستورد، فمدى كؿ شعب عمى األرض‬
                                            ‫ر‬                              ‫و‬                                         ‫يختر‬
   ‫ت اثاً خاصاً في الديمق اطية، غـ الطيؼ الواسع ألشكاليا فيي مف حيث الجوىر واحدة في نياية المطاؼ، إنيا حكـ الشعب لمشعب وليس‬
                                                                                              ‫ور‬   ‫ر‬                    ‫ر‬
                                                                                                                              ‫َّ‬
                                                                                                         ‫حكـ المبشريف بالجنة والمنتقيف.‬

  ‫إف أربعة عقود أو عمر جيؿ مف التجاىؿ القانوني الديالكتيكي المحرؾ لمتطور، قانوف نفي النفي، والقائؿ بالتطور مف الوضعية إلى نقيضيا‬
‫إلى التركيب بيف االثنيف وىو قانوف طبيعي إليي، وقير ىذا القانوف واذاللو بشعار دنيوي وضعي ىو الثبات إلى األبد، قد أدى إلى انتقاـ ىذا‬
    ‫القانوف لنفسو بأف خالؼ طبعو في التطور إلى األماـ والى األعمى بوقؼ منحنى النيوض ونكسو إلى نقطة البدء، وىو ما ى لكؿ نظاـ‬
              ‫جر‬
 ‫تجاىؿ ىذا القانوف. ففي سورية كما في االتحاد السوفييتي ى التحوؿ مف نظاـ التحالؼ اإلقطاعي التقميدي المتفسخ و جوازية الصاعدة‬
               ‫البور‬                                                ‫جر‬
‫ي المتفسخ و جوازية الطفيمية، وذلؾ عبر النقيض الذي كاف يسمى البناء االشت اكي المتآمر عميو بالتثبيت‬
                        ‫ر‬                 ‫ُ‬                                          ‫البور‬       ‫الوضعية إلى نظاـ التحالؼ الثور‬
   ‫المتناقض مع الديالكتيؾ ليمفظ النقيض أنفاسو بعد عقود وىو ما اؿ يجتر ى ليمة الدخمة عمى أنيا الميمة القدر ولكنيا ليمة قدر غير قابمة‬
                                                                ‫ّ ذكر‬  ‫ز‬
                                                                                                                               ‫لمتك ار.‬
                                                                                                                                 ‫ر‬

‫ىكذا نجد أنفسنا في سورية اليوـ وبعد أربعة عقود ونحف ج ما نكوف إلى اإلحياء الستعادة الوعي و ح والقوى المادية والمعنوية لالنطالؽ‬
                                   ‫الرو‬                                   ‫أحو‬
    ‫مف جديد. واذا كاف التاريخ ال يكرر نفسو، واذا ظير ما يشبو التك ار فإنو يكوف تكرر ساخر، كذلؾ شأف مف ال يتخذ مف التاريخ الدروس‬
                                           ‫اً‬   ‫ا اً‬            ‫ر‬
     ‫والعبر، فال يعترؼ بأف العالـ قد تغير، وأف الجديد ال يمكف أف يكوف ال تقميداً ال استمرر لمقديـ حتى بما لو، فكيؼ بما عميو !، ألف ىذا‬
                                                 ‫ا اً‬    ‫و‬
‫االستم ار حتى إذا اعتُقد أنو حوامؿ قوة وايجابيات، فمف يكوف إال إضاعة لمزمف ولمفرص ولإلمكانيات، فإذا كاف متشدداً في التمسؾ باألشكاؿ‬
                                                                                                                          ‫ر‬
                                                                            ‫التي أكمت ىا منذ زمف طويؿ فسيكوف نوعاً مف االنتحار.‬
                                                                                                                    ‫عمر‬

     ‫مف ىنا ضرو ة التجاوز وىو مقتضى فعؿ قانوف نفي النفي الذي إذا لـ ي َّى بشكؿ واع فسيفعؿ فعمو بشكؿ مدمر. فال بد مف تحرير ىذا‬
                                                ‫ٍ‬         ‫ُ مب‬                                                   ‫ر‬
   ‫القانوف الذي ال يقير بخالؼ دساتيرنا وقوانيننا وأنظمتنا اإلدارية والمالية التي طالما أعمنت عف جائ ة تقديرية لمف يكتشؼ فييا مادة واحدة‬
                                       ‫ز‬          ‫ُ‬                                                                   ‫ُ‬
      ‫ِ‬
‫بقيت حية بعد أف جؼ ىا ومطبقة فعالً.. الميـ باستثناء مادة واحدة أصبحت تنافس الش ائع السماوية في الخمود، إذ أنيا تُ َّؽ مف قبؿ كؿ‬
             ‫طب‬                                ‫ر‬                                                       ‫ّ‬     ‫ّ حبر‬
    ‫َ‬
              ‫ِ‬
   ‫مف ىب ودب وبمناسبة ومف غير مناسبة، ومنذ 05 عاماً وىي تزداد شباباً : إنيا المادة 58 في قانوف الموظفيف األساسي وسميتيا األكثر‬
                                                                                                                          ‫ّ‬    ‫ّ‬
                ‫َ‬
                                                                                   ‫َّ‬
  ‫قماءة منيا المادة 831 مف قانوف العامميف الموحد، ولتكوف سورية مع ىذا النسؿ البغيض مف التشريع، الدولة التي تدخؿ القرف اؿ 12 بيذه‬
‫اإلشكالية.. ىذه المواد التي تتدعـ بتوجييات تمغي مادة في الدستور التي تقوؿ أف حؽ التقاضي لممواطف مصاف، فكيؼ نتحدث عف اإلصالح‬
                             ‫ُ‬
    ‫والتنمية واالستثمار ونحف ى ىكذا مناخ عاـ ؟ وأي است اتيجيات أو خطط أو قوانيف تنفع ماداـ ربيع دمشؽ الموعود محتَبس، وتتمنع‬
      ‫ّ‬      ‫َُْ‬                                                       ‫ر‬                          ‫أسر‬
                                                 ‫أ اىي ه مف التفتّح، ومادامت وجوه وقوى الشفط والنحس تنغص العيش عمى البالد والعباد ؟‬
                                                                             ‫ّ‬                                              ‫ز ر‬

     ‫إف شعبنا مياؿ بطبعو إلى االستبشار بالخير، بؿ والى المغاالة أحياناً في استبشار الخير، وكـ سيكوف الخير عميماً بمالقاتو في منتصؼ‬
                                                                                                                       ‫ّ‬
       ‫الطريؽ بموكب نظيؼ مف أولئؾ الذيف لـ يضيعوا يوماً واحداً مف ىـ في فعؿ خير واحد لشعبيـ، وانما فقط ودائماً في التعالي عميو‬
                                                                  ‫عمر‬
        ‫وامتيانو وابتز ه واستباحة حقوقو وثم ات كفاحو وحرمانو مف فرص االرتقاء واعتبا ه جموعاً مف العواـ قاص ة عف التعبير عف حاجاتيا‬
                              ‫ر‬                      ‫ر‬                                       ‫ر‬                    ‫از‬
   ‫وتطمباتيا وعف انتخاب مف ىو أصمح لتمثيميا وادا ة شؤونيا ومصالحيا، ومف ىو أقدر عمى تعويض البالد عما ألحقو وجوه الشفط والنحس‬
                                                                             ‫ر‬
                                                                                             ‫بيا مف اإلفقار واإلذالؿ واألزمات والكوارث!‬
‫إف شعبنا جدير بأف يقاؿ لو : لف نفرض عميؾ مف اليوـ بالقوة أو بنص تشريعي حزباً قائداً أو جبية حاكمة يحتكروف تقاسـ م اكز السمطة إلى‬
             ‫ر‬                                                                                               ‫ُ‬
  ‫األبد، وانما سيكوف الخيار لؾ في تحديد النظاـ االقتصادي واالجتماعي األفضؿ لحياتؾ. فيؿ بقي أمامنا غير ىذا اإلصالح كنقطة انطالؽ‬
‫ج مف العطالة والجمود إلى اإلبداع والنماء والتجدد. سأقدـ نماذج مف تمؾ السياسات، أقوؿ سياسات مرسومة بشكؿ واع ومخطط وىادؼ،‬
             ‫ٍ‬                                                   ‫ّ‬                                                     ‫لمخرو‬
     ‫ولكنني أتساءؿ وأسألكـ : كيؼ يمكف ليذه السياسات أف تُن َّذ ألية غايات ألي أىداؼ ؟ إذا كنت قصير النظر، لـ أستطع اكتشاؼ تمؾ‬
                                                       ‫و‬          ‫َف و‬
   ‫الغايات السامية لمثؿ ىذه السياسات فأنا سأكوف سعيداً لو أف أحداً مف المسؤوليف تفضؿ م ة واحدة وقاؿ : إف ما تقولو خطأ، وأنت ال ى‬
    ‫تر‬                                     ‫ّ ر‬
    ‫الحقيقة، والحقيقة ىي كذا وكذا. إف ما أسمعو دائماً ىو أف ما تقولو صحيح بالكامؿ، ولكف ونحف نوافقؾ عمى كؿ كممة تقوليا نقوؿ لؾ ال‬
                                                                                                               ‫نستطيع فعؿ أي شيء.‬

    ‫إذاً مف ىو الغامض الذي يدير شؤوننا المصيرية ؟ آف األواف لمكشؼ عف ىذا الغامض، ولف تكشؼ عنو السمطات المسؤولة ولو بقي ىذا‬
     ‫ح،‬‫الغامض ألؼ عاـ آخر يفعؿ ما يفعؿ، ولف يكشؼ سر ىذا الغامض إال الشعب المحرر مف القيود بالديمق اطية، باإلعالـ الحر المفتو‬
                                ‫ر‬
                                              ‫بحرية التنظيـ وال أي، سيجد ىذا الغامض نفسو محاصر، منبوذاً ال مكاف لو في ىذا الوطف.‬
                                                                                ‫اً‬                           ‫ر‬

‫ىذا الغامض ليس غامضاً تماماًً، إنيـ أصحاب المميا ات الذيف أصبحوا يمتمكوف مميا ات الد ال ات ج ىذا القطر، ليس مف رواتبيـ وليس‬
                                 ‫و ر خار‬       ‫ر‬                            ‫ر‬                   ‫ً‬
‫مف أرباح مشروعاتيـ، لكف أحداً لـ يسأليـ كيؼ ومف أيف ؟ بؿ إف أحداً لـ يسأليـ كيؼ تحمؿ ضميركـ أف تفعموا بشعبكـ وباقتصادكـ الوطني‬
                                           ‫ّ‬
  ‫وبدولتكـ ما فعمتـ بحرمانيـ مف كؿ شروط الحياة والتقدـ والنماء واالزدىار، وايداع حصيمة ىذا الحرماف عش ات المميا ات مف الد ال ات عداً‬
        ‫ور‬           ‫ر‬         ‫ر‬
         ‫ونقداً في جيوب المؤسسات اإلمبريالية الصييونية ؟ ومع ذلؾ ي ايدوف عمينا بالوطنية، ويتيموننا بأننا نحف الذيف سنستقدـ اإلمبريالية‬
                                                                           ‫ز‬
  ‫ي، وىذا الرقـ يعادؿ خمسة أضعاؼ‬‫والصييونية.. نحف وليس ىـ الذيف أىدوىا عمى األقؿ مائة مميار د الر مف ثروة ومداخيؿ الشعب السور‬
                                                              ‫و‬
   ‫كؿ االستثما ات اإلنتاجية في سورية. ففي السياسة المالية ميمة أية دولة، أية سمطة وأي نظاـ ىي تنمية قوى اإلنتاج الوطنية، أي االرتقاء‬
                                                                                                                       ‫ر‬
 ‫بقوى اإلنتاج عاماً بعد آخر، لكف أف نجد قوى اإلنتاج في سورية اليوـ عاـ 1002 أضعؼ بكثير مف قوى اإلنتاج في عاـ 0891 فيذه حالة‬
                                                                                          ‫ىا بأية نية طيبة عمى اإلطالؽ.‬
                                                                                                                      ‫ال يمكف تفسير‬

      ‫منذ أكثر مف 02 عاماً توقؼ االستثمار اإلنتاجي تقريباً في سورية، االستثما ات اإلنتاجية الجديدة ال تعوض ءاً مف االستيالؾ الذي‬
                          ‫جز‬                           ‫ر‬
   ‫تتعرض لو قوى اإلنتاج القائمة في سورية. لذلؾ فإف الحصيمة بالطبع ىي تدىور اإلنتاجية العامة، وتعبير ذلؾ ىو أف متوسط نصيب الفرد‬
‫مف الدخؿ القومي في سورية اليوـ، حسب اإلحصاءات الرسمية، ىو أقؿ منو عاـ 0891. إذاً سورية أضاعت 02 عاماً مف ىا، ليس ألف‬
          ‫عمر‬                                          ‫ّ‬
      ‫ي لـ يكف لديو قيماً فائضة خالؿ ىذه الفت ة، عمى العكس، ولكف ألف كؿ ىذا الفائض‬
                                         ‫ر‬                                        ‫ي لـ ينتج، ليس ألف االقتصاد السور‬‫الشعب السور‬
                                                                       ‫االقتصادي أدى إلى ازدىار اقتصاد القمة وصب في ج البالد.‬
                                                                                ‫خار‬ ‫ّ‬

   ‫لف أتحدث ىنا عف الفساد الفردي الذي لـ يعد فردياً، إنما أصبح نظاـ حياة عاـ. ىناؾ ما ىو أخطر مف الفساد، وىو سياسات عامة تخمؽ‬
      ‫األرضية التي تجعؿ الفساد حتمياً. منذ بداية التسعينات وحتى اليوـ تقوـ مثالً وز ة المالية بوظيفة واحدة ىي تجميع األمواؿ مف عروؽ‬
                                                    ‫ار‬
 ‫االقتصاد الوطني ومؤسساتو ومواطني ىذا البمد. مثالً في العاـ 39 كاف حساب ودائع الدولة لدى البنؾ /001/ مميار لي ة سورية، أصبح في‬
                ‫ر‬
   ‫شير حزي اف مف عاـ 0002، أي قبؿ عاـ ونيؼ، أصبح /563/ مميار لي ة سورية. إذاً وز ة المالية أضافت إلى حسابيا في البنؾ /562/‬
                                           ‫ار‬               ‫ر‬                                                    ‫ر‬
   ‫مميار ة سورية، بمعدؿ /5.3/ مميار ؿ.س شيرياً، وىي حالة غير معروفة في التاريخ االقتصادي. وىناؾ تكديس لمد ال ات ج القطر‬
          ‫و ر خار‬                                                                                               ‫لير‬
‫وبمعدؿ، خالؿ ىذه الفت ة، /3/ مميار ؿ.س شيرياً. إذاً نحف أما /6/ مميا ات ؿ.س شيرياً وبشكؿ منتظـ منذ عاـ 39 وحتى اليوـ تُسحب مف‬
                                                       ‫ر‬                                              ‫ر‬
‫ي،‬‫ع االستثمار اإلنتاجي في االقتصاد السور‬‫ع الرواتب واألجور في سورية ويزيد عف مجمو‬‫االقتصاد الوطني مجموعيا السنوي يزيد عف مجمو‬
                          ‫بؿ في الستة أشير األولى مف عاـ 0002 ارتفعت حصيمة ىذه المسحوبات إلى ما يقارب 41 مميار ؿ.س شيرياً.‬

‫نحف البمد الوحيد في العالـ الذي ن ّمع فيو عمى أحدث األرقاـ التي مضى عمييا عاـ ونصؼ أو عاميف في أحسف األحواؿ، ففي لبناف ومصر‬
                                                                                        ‫ط‬
    ‫جية وكؿ األرقاـ االقتصادية‬‫واألردف وأمريكا تعطيؾ وسائؿ اإلعالـ دوف أف تطمب وتبحث، تعطيؾ آخر األرقاـ المالية وأرقاـ التجا ة الخار‬
                                    ‫ر‬
‫اليامة يوماً بيوـ وأسبوعاً وشير بشير. حكوماتنا اتبعت منيجاً غير معروؼ في العالـ، وىو تأخير المعمومات مف 3-5 سنوات لتضع مي انية‬
   ‫ز‬                                                                                           ‫اً‬
                                                  ‫َّ‬
‫العاـ القادـ، وليس لديؾ إال معمومات األرقاـ الفعمية مف مي انية عاـ 79 التي لـ تُقدـ حتى اآلف إلى مجمس الشعب لقطع الحسابات، عمماً بأف‬
                                                                         ‫ز‬
       ‫إظيار مي انية العاـ الماضي كأساس لوضع المي انية التقديرية لمعاـ الحالي ال يتطّب غير كبسة زر، فاألرقاـ موجودة بيف أيدييـ. فيـ‬
                                                     ‫م‬                                 ‫ز‬                                 ‫ز‬
 ‫يتعمدوف ىذه التعمية وكتـ المعمومات حتى ال يمتمؾ أحدنا القد ة عمى التحميؿ والمواجية. بعد 5 سنوات عندما تظير األرقاـ الحقيقية يكوف "‬
                                                                       ‫ر‬
 ‫مف ضرب قد ضرب ومف ىرب قد ىرب، واشرب ماء البحر ". فالمسألة االقتصادية في سورية ىي ليست اقتصادية، بؿ ىي سياسية بالدرجة‬
‫األولى. أتساءؿ : ىؿ القيادة القطرية ناقشت ىذه السياسة التي أدت إلى ركود وبطالة وأزمة اجتماعية وىج ة وتردي مستوى المعيشة... ؟ مف‬
                       ‫ر ّ‬                                        ‫ّ‬
                                                               ‫ناقش ىذه السياسة ؟ ومف ّىا ؟ وما ىي األىداؼ المبر ة ليذه السياسة ؟‬
                                                                              ‫ر‬                         ‫أقر‬

      ‫مف حسف الحظ أف المسؤوليف االقتصادييف ىـ أنفسيـ منذ 03 عاماً، ولـ يتغيروا. فمصارفنا لـ تعد مصارؼ عمى اإلطالؽ، ال شركاتنا‬
               ‫و‬
       ‫ع جديد في سورية يموؿ إال بالقروض‬
                    ‫ُ َّ‬               ‫شركات، والقطاع العاـ محمؿ بديوف أكبر بكثير مف أس الماؿ. ومنذ سنوات لـ نسمع عف مشرو‬
                                                                          ‫ر‬
   ‫ج /01/ مميار د الر، وفي الداخؿ ربما لدينا /005/ مميار‬
                                        ‫و‬               ‫والمعونات، أي بالتسوؿ.. لماذا ىذا اإلذالؿ لوطننا وشعبنا مع أنو لدينا في الخار‬
     ‫ع االقتصاد يمكننا أف نتحدث أياماً طويمة.. وآف األواف أف‬‫لي ة سورية.. إنيـ يزيدوف عف حجـ الدخؿ القومي لمدة عاـ كامؿ. وفي موضو‬
                                                                                                                            ‫ر‬
                                                                                                         ‫ندخؿ العصر الحديث.. وشكر.‬
                                                                                                          ‫اً‬

                                                                                                              ‫مداخالت السادة الحضور‬

                                                                                                                ‫د. ناصر عبيد الناصر:‬

  ‫نشكر الدكتور عارؼ دليمة عمى ىذا الجيد الذي تجسد فيو العديد مف التناقضات. ومحاض ة اليوـ ما ىي إال امتداد لمحاض ة األمس القريب‬
               ‫ر‬                              ‫ر‬                                 ‫ّ‬
 ‫ي تحت يافطة الحوار الوطني والديمق اطي، والسيد الترؾ يدرؾ‬
                      ‫ر‬                                  ‫التي ألقاىا السيد رياض الترؾ والذي دعا فييا عممياً إلى تفكيؾ المجتمع السور‬
 ‫تماماً بأف سورية تركف عمى إرث وطني يعتد بو. بطبيعة الحاؿ محاض ة الترؾ لـ تكف سوى بياناً سياسياً نارياً يتضمف إمالءات وشروط ترقى‬
                                                                 ‫ر‬                          ‫ُ‬
   ‫ى تنبعث منيا ائحة‬
      ‫ر‬             ‫إلى مستوى إعالف الحرب عمى حزب البعث العربي االشت اكي. أما محاض ة الصديؽ الدكتور عارؼ دليمة، فيي األخر‬
                                                         ‫ر‬             ‫ر‬
    ‫جية‬‫العداء، ال النقد البناء. وعمى غـ مف ذلؾ، نتفؽ معو في بعض النقاط، ال سيما مكافحة الفساد والذي توفرت لو أسباب داخمية وخار‬
                                                            ‫و‬                                   ‫الر‬      ‫ّ‬
     ‫تداخمت مع بعضيا بعضاً. ومف ال يقاوـ الفساد ال قمب لو، ومف يعتقد بأف باإلمكاف اجتثاث الفساد بخطبة حماسية ال عقؿ لو. إذ تحتاج‬
‫معالجة الفساد إلى عمؿ مؤسساتي يركف إلى ثالثة مقومات : األولى ن اىة ورشاد الحكـ، والثانية الشفافية والعمنية، والثالثة المحاسبة الصارمة،‬
                                                                      ‫ز‬
      ‫وىذا ما تعمد القيادة السياسية إلى توفي ه في القطر. أما القضايا الخالفية التي نختمؼ بيا مع الدكتور دليمة تتركز عمى أربعة نقاط : 1.‬
                                                                                               ‫ر‬
 ‫تعاممو مع المعطيات اإلحصائية عمى طريقة تشرشؿ الذي كاف يقوؿ أف أكثر األرقاـ التي أحفظيا وأصدقيا تمؾ األرقاـ التي أقوـ بتزييفيا، إذ‬
 ‫جية في سورية فائضاً قد ه /82/ مميار لي ة‬
 ‫ر‬               ‫ر‬                       ‫أف معدالت النمو في سورية بمغت في السنوات األخي ة ما بيف 3-4%، وحقؽ مي اف التجا ة الخار‬
                                               ‫ر‬        ‫ز‬                      ‫ر‬
    ‫سورية. وبدأت عجمة المعامؿ في سورية تدور في األشير األخي ة القميمة الماضية نتيجة تصديؽ االتفاقات مع الدوؿ الشقيقة والصديقة ال‬
     ‫و‬                                                                 ‫ر‬
‫ي في طريقو إلى الخروج مف أزمة الركود إلى حالة االنتعاش االقتصادي. 2. الدكتور دليمة يدرؾ‬‫سيما مع الع اؽ. وأقدر بأف االقتصاد السور‬
                                                                                                            ‫ّ‬      ‫ر‬
    ‫قبؿ غي ه بأف ثمار اإلصالح ال تؤتي أُكميا بيف يوـ وليمة، فاليند لـ تتمكف مف السيط ة عمى التضخـ إال بعد ثالث سنوات. 3. ال بد وأف‬
        ‫ّ‬                                       ‫ر‬                                            ‫ُ‬                            ‫ر‬
  ‫تترتب عمى ب امج اإلصالح االقتصادي عمى المدى القصير بعض اآلثار السمبية منيا ارتفاع معدالت البطالة وارتفاع تكمفة المعيشة وت اجع‬
    ‫ر‬                                                                                                             ‫ر‬
 ‫رفاىية المستيمؾ. 4. اختمطت األو اؽ عمى الدكتور دليمة، ولـ نعد نعرؼ ىؿ ىو مع اقتصاد السوؽ أـ مع االقتصاد المخطط ؟ ىؿ ىو مع‬
                                                                                         ‫ر‬
        ‫القطاع العاـ أـ مع القطاع الخاص؟ ىؿ ىو مع الفق اء أـ مع األغنياء؟ نيار يدافع عف الفق اء وليالً يجالس األغنياء، ومف خالؿ ىذه‬
                                             ‫ر‬               ‫اً‬                    ‫ر‬
   ‫ي ال يمكف الوصوؿ إلييا بيذا الطريؽ الذي يحتوي عمى‬‫التناقضات فإف الدكتور دليمة يريد أف يصؿ إلى عتبة عامة الشعبية والتي بتقدير‬
                                                                             ‫الز‬
                                                                                                                           ‫ج.‬‫تناقض مزدو‬

                                                                                                                    ‫األستاذ رياض سيؼ :‬

  ‫طبعاً أنا مع الدكتور عارؼ، ففي ثالثة أرباع الساعة األولى قبؿ أف يتحدث عف األرقاـ، أي عندما تحدث عف االقتصاد السياسي أعتقد أنو‬
      ‫األساس، ومشكمتنا في االقتصاد ال شؾ أنيا مشكمة سياسية الجذور. في البداية نقوؿ أف الشفافية ىي األساس لبناء أي اقتصاد واألرقاـ‬
   ‫الدقيقة، ونحف نتحدث عف ذلؾ في كؿ مناسبة. حالياً ال أتكمـ عف حمة السابقة، بؿ عف السنة األخي ة، في اعتقادي ومف خالؿ ما ى‬
    ‫نر‬                       ‫ر‬                               ‫المر‬
    ‫يومياً أف الفساد ازداد والشفافية أقؿ مف السابؽ. حالياً ىناؾ عممية تعتيـ كبي ة جداً عمى المكاسب بما يسمى االقتصاد الجديد. حالياً يسيؿ‬
                                                           ‫ر‬
‫لعاب البعض عمى عدـ ترؾ أي ء ولو صغير مف ىذا االقتصاد الجديد ألي فئة كانت، وىو محجوز لعدد محدود مف األشخاص وبتخطيط‬
                                                                                      ‫جز‬
 ‫ح بعض‬‫مسبؽ وعف سابؽ إص ار. لذلؾ ى اآلف أف وزير في ىذه الدولة، وخاصة في قضية الخميوي، عندما يأتي إلى مجمس الشعب ويطر‬
                                                                                         ‫نر‬      ‫ر‬
‫الوثائؽ بعد أف يسحب منيا بعض الوثائؽ األساسية، يتيـ أف بعض أعضاء مجمس الشعب باعوا ىذه الوثائؽ، مع أف الوثائؽ كميا غير سرية‬
                                                                                                          ‫ُ‬
‫باألساس. ولكف كي يعطينا درساً بأف كب ما يتعمؽ باالقتصاد والعقود والوثائؽ في الدولة ىو ي لمغاية، حتى عمى أعضاء مجمس الشعب.‬
                                   ‫سر‬
  ‫ونحف يكفينا اليوـ إذا طالبنا بالشفافية التي نتكمـ عنيا بأفواه كبي ة، فإننا بإمكاننا أف نصمح كؿ شيء مف خالؿ تطبيؽ مبدأ الشفافية. فمثالً :‬
                                                                       ‫ر‬
 ‫جاء بدوي إلى سيدنا محمد يقوؿ لو : قد ال اقدر أف أفعؿ كؿ شيء. فقاؿ لو النبي : فقط أوصيؾ بوصية واحدة : أف ال تكذب، وىكذا صمح‬
                                                                                                                 ‫الشخص وصمح المجتمع.‬

                                                                                                                           ‫د. بدر حيدر :‬

   ‫نعمف تضامننا مع األستاذ رياض الترؾ م ة ى باعتبا ه اعتُقؿ أماـ أعيننا في طرطوس حيث نسميو : مانديال سورية. وبداية أود ذكر ما‬
                                                                            ‫ر‬         ‫ر أخر‬
 ‫قالو الدكتور ناصر، وىو صديقي وزميمي الد اسي، حوؿ طريقة محاربة الفساد، وأقوؿ في ىذا المجاؿ بأف ىذه الطريقة تعني تقبيؿ يد السارؽ‬
                                                                                      ‫ر‬

‫الكبير وقطع يد السارؽ الصغير. ىناؾ عقمية مس ّحة تحكـ ىذا البمد سياسياً واقتصادياً، وأذكر ىنا مثالً تصريح وزير المواصالت النقدي جداً‬
                                                                                      ‫ط‬
  ‫الذي قاؿ أف تأخر دخوؿ الفاكس إلى سورية كاف نعمة عمينا. القوانيف الجديدة في سورية ال تمغي في معظـ األحياف القوانيف القديمة التي ال‬
 ‫ي اؿ العمؿ بيا حتى اآلف. وىناؾ قوانيف قديمة جداً ال ت اؿ سارية المفعوؿ في سورية. بالنسبة لنا كشعب، أصبحت كممة قطاع عاـ تعني لنا‬
                                                                         ‫ز‬                                                   ‫ز‬
    ‫قطاع طرؽ، والصناعة عندنا بحاجة إلى أكثر مف 001 مميار د الر لمتحديث، وىذا التحديث ال يستمر أكثر مف 01 سنوات نتيجة التقدـ‬
                                                                   ‫و‬
    ‫التكنولوجي اليائؿ في العالـ. العطالة في سورية بحاجة إلى مائة مميار د الر كي تُحؿ، وفي حاؿ توفر ىذه األمواؿ، ما ىي ع المصانع‬
             ‫نو‬                                ‫َّ‬        ‫و‬
   ‫التي ستُنشأ، وأيف ستُنشأ ؟ يقولوف أف الديمق اطية ىي بدعة غربية، وأنيا مستوردة، ال تصمح لبالدنا، ونحف نقوؿ : ىؿ الديمق اطية الشعبية‬
              ‫ر‬                                                                         ‫ر‬
    ‫ىي بدعة عربية ؟ كيؼ صمحت لحزب البعث العربي االشت اكي ولألنظمة الدكتاتورية العربية ىذه التي بدعيا ستاليف وأسماىا الديمق اطية‬
       ‫ر‬                                                                     ‫ر‬
‫الشعبية والتي تعني موت الديمق اطية والشعب معاً ؟! نطالب أصحاب المالييف الميربة إلى ج سورية بدفع الضريبة عف ىذه األمواؿ، فقط‬
                                        ‫خار‬     ‫ّ‬                                           ‫ر‬
                                                                                                            ‫ىا أرباحاً حقيقية.‬
                                                                                                                             ‫باعتبار‬

                                                                                                                  ‫د. سميـ بركات :‬

‫سوؼ أكوف واضحاً وصريحاً معكـ، الوطف ال يبنى باألحقاد، ال يبنى إال باالحت اـ والحوار، " القضية ليست قضية رمانة، وانما القموب مميانة‬
                                                        ‫ر‬               ‫و ُ‬               ‫ُ‬
   ‫". أنتـ تعمموف قبؿ غيركـ انو مف آداب الحوار أف ال يتجاوز اإلنساف حدوده. سمعت بيانات حوؿ رياض الترؾ، واآلف أقوؿ لكـ أف رياض‬
     ‫الترؾ، وأنتـ تعرفوف في قر ة أنفسكـ أنو قد تجاوز حدود الحوار. حجـ اليجمة كبير، وأكثر ما تتعرض لو سورية مف ضغط.. لماذا ىذه‬
                                                                                                  ‫ار‬
   ‫الحممة الموجية ضد سورية ؟ ىؿ قصرت سورية في يوـ مف األياـ ؟ أنتـ تعرفوف أنو ال يوجد مقصر، واف كاف ىنالؾ صمود اآلف فسورية‬
                                    ‫ّ‬                                                      ‫ّ‬
 ‫ىي صاحبة ىذا الصمود. أتيت إلى ىذه المحاض ة ألعرؼ شيئاً عف االقتصاد في سورية، وأنا لست مف المختصيف، فسمعت خطاباً سياسياً‬
                                                                              ‫ر‬
 ‫مف زميمنا عارؼ الذي نحبو ونحترمو، ولـ أر ما يمكف أف يكوف في إطار االقتصاد في ىذه المحاض ة. قاؿ أف د اسة الفقر والبطالة وكؿ ما‬
                         ‫ر‬           ‫ر‬                                                 ‫َ‬
    ‫ع، ونحف نعرؼ أف ىناؾ د اسات وىو يشارؾ في أكثر مف لجنة في ىذه الد اسات ويدلي بدلوه. وىناؾ لجاف‬
                         ‫ُ‬     ‫ر‬                                         ‫ر‬                       ‫لو عالقة بيذه المسائؿ ممنو‬
‫ى وأتمنى ليذه الظاى ة أف تستمر في‬
            ‫ر‬                    ‫ع عمى أحد أف يدلي ب أيو. وأنا أتمنى ليذا المنتدى ولممنتديات األخر‬
                                                                             ‫ر‬      ‫ُ‬             ‫متعددة يعمؿ مف خالليا وليس ممنو‬
  ‫األطر اإليجابية والمحترمة بأف نشخص الحاالت ونقد ىا ونقوؿ أيف الخمؿ ونعطي ما يفيد. لكف اليجوـ والشتائـ وكؿ ىذه المسائؿ ال تجدي‬
                                                                              ‫ّر‬              ‫ّ‬
‫نفعاً وغنما تشنج القموب وتن ّ ىا و " لو كنت فظاً غميظ القمب النفضوا مف حولؾ ". سورية ليست لغز، وكؿ المسائؿ تُدرس، وحتى في مجمس‬
                                 ‫اً‬                          ‫ّ‬                     ‫َ‬           ‫فر‬              ‫ّ‬
‫الشعب المي انية تُعرض فق ة فق ة. وأنا مع العمنية في االقتصاد وفي السياسة وفي كؿ شيء. جو أف تقدـ وثائؽ يا أخ عارؼ في كؿ ما قمتو‬
                                         ‫أر‬                                                    ‫ر ر‬                ‫ز‬
   ‫وسوؼ نحترمؾ عمى ذلؾ. القيادة تناقش السياسة االقتصادية واالقتصاد، ويجب تقدير األمور التي مرت وتمر بيا سورية. وأعتقد أف ىموـ‬
                              ‫ّ‬     ‫ّ‬
‫القيادة الحالية ومف ىموـ رئيسنا التحديث والتطوير وتفعيؿ دور الوطف. ال أعتقد أف ىناؾ مف يكتب عف ظواىر الفساد أكثر مف إعالمنا، ال‬
 ‫و‬                                                         ‫و‬
      ‫تظنوا أف في سورية فقط يوجد فضائح، ففي كؿ أنحاء العالـ يوجد فضائح. أتمنى أف نحترـ أنفسنا ونكوف دقيقيف في كالمنا وأف نتعامؿ‬
                                                                         ‫بشفافية وأف تكوف القموب جميعاً صافية عند الحديث، وشكر.‬
                                                                          ‫اً‬

                                                                                                            ‫األستاذ سامر مموحي :‬

       ‫أييا اإلخوة، تعرضت مدينة طرطوس خالؿ العش ة أياـ الماضية إلى حادثتيف مؤلمتيف : األولى منع السمطات األمنية لمنتدانا " منتدى‬
                                                                                      ‫ر‬                          ‫ّ‬
 ‫طرطوس لمحوار الوطني الديمق اطي " مف إقامة جمستو بتاريخ 22/7/1002 مع الدكتور عبد الر اؽ عيد، وأخبركـ بأننا سوؼ نتابع المسي ة‬
 ‫ر‬                                     ‫ز‬                                                        ‫ر‬
‫ونعاود نشاطنا، والحدث الثاني ىو اعتقاؿ األستاذ رياض الترؾ الذي تـ في شاليو صديقنا الدكتور وائؿ بيطار في تماـ الساعة الثالثة مف يوـ‬
‫السبت 1/9/1002، وباسـ منتدى طرطوس نستنكر عممية االعتقاؿ ونطالب السمطات باإلف اج عنو فور. األمر اآلخر، منذ فت ة شاىدنا عمى‬
           ‫ر‬                      ‫اً‬       ‫ر‬
   ‫التمفاز برنامج " مف سيربح المميوف "، وكاف السؤاؿ : مف أغنى الدوؿ بيف ىذه الدوؿ األربعة : السعودية، سورية، ليبيا، الج ائر، ى بأف‬
        ‫ز ونر‬
 ‫ي الذي كاف يحضر ىذا البرنامج، كثير منيـ كانوا يحاولوف أف يفكروا بمقمة العيش،‬‫سورية ىي الدولة األغنى، فما ىو موقؼ المواطف السور‬
‫وغذ ىـ يعيشوف في بمدىـ األغنى ؟ وما ىو موقؼ الميندس والطبيب الذي يذىب إلى السعودية والى ليبيا لكي يعمؿ ىناؾ ولكي يجمب الماؿ‬
                                                                                                        ‫ولكي يعيش مستور ؟ وشكر‬
                                                                                                        ‫اً‬     ‫اً‬

                                                                                                                ‫د. اب اىيـ عرور :‬
                                                                                                                      ‫ر ز‬
‫شكر لكـ جميعاً. وأود أف أوضح نقطة قبؿ التعميؽ عمى المحاض ة، أعتقد أف األستاذ رياض الترؾ، وكنت مف المستمعيف لمحاضرتو والذي‬
                                                                 ‫ر‬                              ‫ّ‬      ‫ّ‬                ‫اً‬
‫استمرت ساعة ونصؼ مف السب والشتائـ عمى حزب البعث العربي االشت اكي وعمى القائد الخالد حافظ األسد وطاؿ السيد الرئيس بشار األسد‬
                                                             ‫ر‬
‫والدستور والمنظمات ومجمس الشعب ولـ يترؾ شيئاً، وتحممنا ولـ نقؿ شيئاً. ولكف عندما يتناوؿ رمز مف رموزنا الوطنية والقومية واإلنسانية ىو‬

      ‫القائد الخالد حافظ األسد فأمر طبيعي أف يوضع حد لرياض الترؾ ولغير رياض الترؾ. نحف بالنسبة لنا كبعثييف حافظ األسد كاف اىداً‬
          ‫ز‬
   ‫ى : أنا أعرؼ آ اء الدكتور عارؼ وسمعتيا بشكؿ‬
                              ‫ر‬               ‫ومتصوفاً ووطنياً وقومياً وانسانياً، وىذا حؽ مف حقوقنا مثؿ حقوؽ اآلخريف. النقطة األخر‬
   ‫مباشر وفي الندوات والمقاءات، وىناؾ الكثير مف آ اء الدكتور عارؼ ىي صحيحة، وخاصة في مسألة الفساد وغي ه. ولكف الحقيقة أف ىذه‬
                        ‫ر‬                                                   ‫ر‬
       ‫صو ة إطالقية، ونحف نعمـ أف الشيء المطمؽ في الحياة ىو ال الدة والموت، وما تبقى ىي قضايا ومفاىيـ نسبية، ولكؿ منا وجية نظ ه‬
       ‫ر‬                                                              ‫و‬                                                    ‫ر‬
   ‫وفمسفتو وق اءتو ومعتقده. أما أف نطمؽ األشياء وبشكؿ مطمؽ فكؿ ىذا فيو ظمـ وسوداوية. عمينا عندما نتحاور أف يكوف ىناؾ ثقافة لمحوار‬
                                                                                                                     ‫ر‬
‫ولغة لمحوار، ولكف عندما تكبمني باألغالؿ وترميني بالتيـ، وتطمب الحوار، إذاً لماذا سنتحاور ؟ وأتمنى عمى الدكتور عارؼ أف يشير إلى أننا‬
                                                                                                        ‫ّ‬
 ‫نتحمؿ أعباء كثي ة في قضية وز ة الدفاع، فنحف في مي انيتيا تأتي في الموازنة 64% مف مي انية الدولة، ثـ تأتي م اسيـ إضافية إلى مجمس‬
                    ‫ر‬                      ‫ز‬                                 ‫ز‬                    ‫ار‬           ‫ر‬
  ‫الشعب إلدخاليا عمى الموازنة فتصؿ موازنة وز ة الدفاع أحياناً إلى 07%. ومسألة النفط، فإف إي ادات النفط تذىب لش اء السالح، وتعرفوف‬
                   ‫ر‬                  ‫ر‬                                              ‫ار‬
  ‫جيداً أف سورية تضطر لش اء السالح بالسوؽ السوداء. وأتمنى أف ال نظمـ حزب البعث، فأكثرية البعثييف مواطنيف مخمصيف مثمكـ، ويحاربوا‬
                                                                                                       ‫ر‬
  ‫الفساد والرشوة والبيروق اطية واليدر، ونحف وطنيوف ونحب ىذا الوطف، فأتمنى أف نترؾ مساحة لمعقؿ ولمثقافة ولمحوار فيما بيننا لكي ننيض‬
                                                                                                         ‫ر‬
                                                                                                                      ‫بالوطف، وشكر.‬
                                                                                                                       ‫اً‬

                                                                                                               ‫األستاذ محمد عدوف :‬
                                                                                                                     ‫ر‬

  ‫عندما وضعت القيادة في سورية اإلصالح السياسي عمى الرؼ، قالت بأولوية اإلصالح االقتصادي، ثـ أحالتنا إلى النموذج الصيني، وليس‬
                                                                       ‫ّ‬
    ‫في ذلؾ غضاضة فالرسوؿ صمى اهلل عميو وسمـ قاؿ : اطمبوا العمـ ولو في الصيف. غير أف القيادة السياسية في سورية عندما أحالتنا إلى‬
 ‫النموذج الصيني لـ تدرس عمى ما يبدو الشروط المتوف ة لمتجربة الصينية حتى نجحت. فالصينيوف توفر ليـ جياز ي نظيؼ، وكادر فني‬
                  ‫إدار‬                                               ‫ر‬
        ‫كؼء، وتوفر ليـ تظافر اجتماعي خمؼ الخطة االقتصادية التي وضعتيا الحكومة بحيث اصبح المجتمع كمو ورشة تقؼ خمؼ القيادة‬
‫السياسية إلنجاح التجربة الصينية في اإلصالح االقتصادي، كما أنيـ وضعوا خطة است اتيجية طويمة األمد شممت كؿ مناحي الحياة : التجا ة‬
‫ر‬                                               ‫ر‬
   ‫الداخمية والخارجية والتنمية وكؿ الم افؽ االقتصادية. ىؿ يمكف ليذه التجربة أف تنجح في سورية ؟ ىؿ لدينا جياز ي نظيؼ ؟ ىؿ لدينا‬
                    ‫إدار‬                                                                 ‫ر‬
  ‫كادر فني كؼء بحيث تعمؿ عمى قادر وضع الرجؿ المناسب في المكاف المناسب طبقاً لكفاءتو وأىميتو القانونية ؟ ىؿ نبعد السياسة وتأثير‬
                    ‫ُ‬
    ‫ي إلى ورشة عمؿ تقؼ‬‫السياسة عمى اختيار الكوادر الفنية ؟ ىؿ وضعنا خطة است اتيجية طويمة األمد مف شأنيا أف تحوؿ المجتمع السور‬
                                                                      ‫ر‬
‫خمؼ القيادة السياسية والكوادر الفنية التي تقوـ باإلصالح ؟ ىؿ سألنا كؿ ىذه األسئمة عندما أحمنا الناس إلى الصيف ؟ أنا في أيي أف القيادة‬
             ‫ر‬
      ‫السياسية حينما أحالتنا إلى التجربة الصينية لـ ترع كؿ ىذه االعتبا ات لسبب واحد بسيط أنو ال إصالح اقتصادي دوف إصالح سياسي‬
                                                           ‫ر‬                ‫اِ‬
                                                                                                                              ‫وشكر.‬
                                                                                                                               ‫اً‬

                                                                                                                  ‫األستاذ حسف حدة :‬

    ‫أشكر المحاضر وأقوؿ أف الشيء مف معدنو ال يستغرب، وى الء الحكاـ الحالييف ىـ ورثة الحكاـ السابقيف، يعني الفساد يخّؼ الفساد. إف‬
                ‫م‬                                                          ‫ؤ‬          ‫ُ‬
 ‫الدكتور دليمة لـ يياجـ حزب البعث ولـ يياجـ اإلسالـ. أنا إذا كنت مسمماً وأسرؽ، ىؿ معنى ذلؾ أف الق آف سيئ ؟ ال بؿ أنا السيئ، وى الء‬
   ‫ؤ‬                            ‫ر‬
            ‫البعثيوف النصابوف يسيئوف إلى حزب البعث. أنا أتحدث عف الفساد، فإذا لـ أعالج الفساد أكوف فاسداً ال يحؽ لي أف أكوف بعثياً.‬
                                    ‫و‬
‫األستاذ أصالف عبد الكريـ :‬

‫قميالً مف الماء البارد عمى الرؤوس الحامية.. أعتقد أنو مف المناسب أف نعود قميالً إلى عصر األنوار، عصر العقؿ الذي يقوؿ كؿ شيء يجب‬
    ‫أف يبرر وجوده أماـ محكمة العقؿ أو يكؼ عف الوجود. أعتقد و غب بأف الخطاب ينبغي أف يتوجو إلى الدكات ة البعثييف الموجوديف بيننا،‬
                              ‫ر‬                                        ‫أر‬                  ‫ّ‬                               ‫ّ‬
  ‫ببساطة ألننا نخاطب العقؿ. ليس ىنالؾ مقدسات أماـ العقؿ عمى اإلطالؽ، وىذا مبدأ. وأنا غير متفؽ مع التقديـ الذي قدمو الدكتور بركات‬
      ‫ع رياض الترؾ، وىذا ليس سر. ولنفترض جدالً أف ما قالو الثالثة صحيح، فيذه حرب كالمية، تجاوز‬
                                                                     ‫اً‬                       ‫عرور وناصر بخصوص موضو‬‫وز‬
   ‫الحدود ولديو مقدسات، أقوؿ : حسناً، الكالـ يرد عميو بالكالـ، إذا تجاوز الحدود نقوؿ لو أف ال يتجاوز. ىؿ يكوف الحكـ بيننا وقوؿ الفصؿ‬
                                                                                       ‫ُ ّ‬
  ‫لمجياز األمني ؟ أعتقد ال. أريد أف نحتكـ إلى العقؿ، أقبؿ أف يحتكـ رياض الترؾ إلى قضاء نزيو وعادؿ، لكف ليس إلى محكمة أمف الدولة،‬
 ‫وقد جربت ىذا بنفسي.. أنا معارض وسأبقى معارض ماداـ ىناؾ ما يعارض. ينبغي أف يكوف الحكـ بيننا ليس السمطة، السمطة ىي الخصـ،‬
                                                             ‫ُ‬
 ‫والحكـ بيننا وبيف السمطة ىو القضاء الذي ينبغي أف يكوف نزيياً وعادالً، وأقبؿ أف أُحاؿ إلى القضاء. أسوأ ما يشعر بو اإلنساف ىو أف يكوف‬
‫كتمة منسية ميممة ممقاة عمى عة الطريؽ بدوف مباالة. النسياف ىو الموت المعنوي، ال نريد أف يطمؽ عمينا التاريخ مدافعو، لذلؾ عمينا أف ال‬
                                                                                                       ‫قار‬
    ‫ع تحت الشمس. قيؿ لنا ىناؾ مقدسات أو خطاف أحم اف : ال تعمموا سر، ال‬
     ‫اً و‬               ‫ر‬                                            ‫ننسى رجالنا أبداً. دعونا نختمؼ، دعونا نتفؽ، دعونا نتصار‬
 ‫تمدوا أيديكـ لألجنبي. حسناً، مف يريد أف يكوف فأر ؟ قؿ لي سيصدر قانوناً لألح اب حتى أعمؿ عمناً. أنا ال ألريد أف أكوف فأر، جربت ذلؾ‬
           ‫اً‬                                        ‫ز‬                            ‫اً‬
   ‫ع مع السمطة تحت الشمس كما أفعؿ اآلف. قيؿ لنا بعد فت ة ىناؾ مقدسات : الحزب، نيج القائد، الوحدة الوطنية،‬
                                                    ‫ر‬                                                   ‫52 عاماً، أريد أف أتصار‬
       ‫المؤسسة العسكرية... ىؿ مف المعقوؿ أف يكوف ىناؾ حزب فوؽ النقد ؟ ىؿ مف المعقوؿ أف أقوؿ أف ىناؾ حزب ينبغي أف ال ينتقد ؟‬
             ‫ُ‬

                                                                                                               ‫األستاذ حبيب صالح :‬

 ‫أ الً أرجو أف تسمحوا لي بتوجيو التحيات لممناضؿ رياض الترؾ، وأنا أعتب ه ىينة الحرية. بالنسبة لممحاض ة ى أنيا استوفت كؿ العناصر‬
                         ‫ر فأر‬                        ‫رر‬                                                                   ‫و‬
  ‫األكاديمية لمحاض ة متخصصة وأمسكت بكؿ مق الت ومفردات العمؿ المحاسبي والخطاب االقتصادي. وأقوؿ : ما ىي األسس التي تتشكؿ‬
                                                                             ‫و‬                      ‫ر‬
  ‫منيا مكون ات االقتصاد الوطني، وما ىي معطيات وىيكميات ىذا االقتصاد ؟ ىؿ ىو اقتصاد إنتاجي، خدمي، ز اعي، صناعي، أيف الخطة‬
                      ‫ر‬
  ‫ي. في االقتصاد، البد مف الحديث عف‬
               ‫ّ‬                   ‫ي أو انكشار‬‫ي سوى أنو اقتصاد غجر‬‫المكتوبة في سورية ؟ ال أعتقد أف ىناؾ وصؼ لالقتصاد السور‬
  ‫انية العامة لمدولة ؟ ىؿ توقؼ اقتطاع األجي ة والمياـ الخاصة والعالوات وما يذكر وما ال يذكر مف مي انية ىذا‬
         ‫ز‬          ‫ُ‬           ‫ُ‬                              ‫ز‬                                         ‫النفط : ىؿ دخؿ النفط الميز‬
 ‫النفط ؟ مئات آالؼ السيا ات التي تُعطى لألجي ة وأعضاء مجمس الشعب وأعضاء الجبية، آلالؼ آالؼ البونات التي تُعطى، وأسوأ الخطط‬
                                          ‫و‬                                  ‫ز‬                   ‫ر‬
     ‫التي تُرتجؿ أو ال توضع بالتنسيؽ الممنيج في إطار متكامؿ اقتصادي. كذلؾ ىي الض ائب وكذلؾ ىو التيريب وأطناف الذىب والعمالت‬
                                              ‫ر‬
                                                                           ‫واآلثار التي تجد طريقيا إلى لبناف ومف ثـ إلى بنوؾ العولمة.‬

                                                                                                          ‫األستاذ فيصؿ عبد العظيـ :‬

      ‫بسـ اهلل الرحمف حيـ، حيف يكوف الوطف ىو االنتماء األكبر فوؽ كؿ األح اب وفوؽ كؿ األف اد، حيف يكوف الوطف في خطر واس ائيؿ‬
         ‫ر‬                             ‫ر‬               ‫ز‬                                                   ‫الر‬
    ‫ىا يكوف ليس ىناؾ مف داع لمميات ات. اهلل سبحانو وتعالى، ونتعمـ مف اهلل، حيف أمر‬
                                                  ‫ر‬                              ‫ع الغربي يريد أف يجتث ىذه األمة مف جذور‬
                                                                                                   ‫ّ‬                    ‫والمشرو‬
‫إبميس بالسجود إلى آدـ، عصى إبميس، لكف اهلل سبحانو وتعالى لـ يقي ه ولـ يجب ه عمى السجود ألنو كاف يقدس الحرية، وكاف يقدس االختيار.‬
           ‫ّ‬                 ‫ّ‬                       ‫ر‬         ‫ر‬
  ‫حتى حيف طمب إبميس مف اهلل أف يعطيو سؤلو فأعطاه سؤلو وقاؿ هلل : ألغوينيـ أجمعيف. أي يمعب عمى لعبة الحرية وعمى لعبة االختيار،‬
                                                        ‫ّ‬                                      ‫ُ‬
  ‫وقاؿ أف سأحارب منيجؾ. وعمى غـ مف ذلؾ أعطاه اهلل سؤلو. فالحرية مقدسة حيف خمؽ اهلل اإلنساف وأعطاه ح. لقد كرـ اإلنساف في‬
               ‫ّ‬       ‫الرو‬                                                                 ‫الر‬
‫ي‬‫األرض وسمح لو بممارسة دو ه والخالؼ عمى ىذه األرض. حتى الرسوؿ حيف تعامؿ مع المواطف قاؿ : مف جمدت لو ظي ه فيذا ظير‬
               ‫ر‬                                                                            ‫ر‬
   ‫فميجمده. ىناؾ أمور لمتعامؿ مع المواطف، ومع ك امة المواطف وعزتو، ليس ىناؾ مف قدسية أو ن اىة ألي إنساف مف البشر، حتى ولو كاف‬
                                     ‫ز‬                                         ‫ر‬
    ‫الرسوؿ عميو الصالة والسالـ، حيث قاؿ : لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدىا. وقاؿ أبو بكر الصديؽ : إذا أخطأت فقوموني. فأي‬
  ‫ي فيو تحت المساءلة والنقد واالعت اض، فال عصمة ألحد في ىذا‬
                         ‫ر‬                                 ‫حاكـ أو أي مسؤوؿ عندما يتصدى لمعمؿ القومي أو الوطني أو الجماىير‬
  ‫الكوف. ىناؾ مف يمدح ىذا القائد وىناؾ مف يذمو، ال ينتقص مف مقدا ه مف يذـ، ال يزيد مف مقدا ه مف يمدح، إذا كاف ىو يعمؿ مف أجؿ‬
                                  ‫ر‬               ‫ّ و‬       ‫ر‬                ‫و‬
                                                                                                          ‫الوطف ومف أجؿ ىذه األمة.‬

                                                                                                               ‫األستاذ محمد معتوؽ :‬

      ‫ي لـ يعد يتحمؿ المزيد مف الترقيع، ألف االقتصاد يجب أف يبنى مف خالؿ مؤسسة‬
                       ‫ُ‬                                                      ‫أ الً كفانا قر ات فردية وارتجالية ألف االقتصاد السور‬
                                                                                                                  ‫ار‬           ‫و‬
  ‫مسؤولة ىي صاحبة الق ار في إصدار أي قانوف يدعـ االقتصاد. أما الم اسيـ فيي استثنائية، ال تدفع باالقتصاد إلى األماـ ألنيا صاد ة مف‬
     ‫ر‬                                                          ‫ر‬                                           ‫ر‬
     ‫خ ج البنية االقتصادية لمدولة. أيضاً ىذه الم اسيـ بصيغتيا االستثنائية تعطي مؤشر، وىو أنو حتى اإلصالح في بمدنا ىو استثناء وليس‬
                                                   ‫اً‬                               ‫ر‬                                          ‫ار‬
 ‫قاعدة، فالفساد ىو القاعدة واإلصالح مف خالؿ م اسيـ ىو استثناء. اإلعالـ الذي تحدث عف ىذه الم اسيـ التي لـ تقدـ شيئاً يذكر ألف معظـ‬
             ‫ُ‬        ‫ّ‬              ‫ر‬                                             ‫ر‬
 ‫ىذه الم اسيـ لـ تصدر ليا التعميمات التنفيذية، وبعض ىذه الم اسيـ قد اختمؼ مضمونيا بموجب التوجييات التنفيذية التي ال تتوافؽ مع ح‬
  ‫رو‬                                                               ‫ر‬                                                  ‫ر‬
   ‫ي يذىب إلى القوات المسمحة بحجة أننا دولة مواجية، وقد أثبتنا بمواقؼ عدة أوليا أننا لـ نطمؽ أي رصاصة‬‫المرسوـ. يقاؿ أف النفط السور‬
                                                                                                                       ‫ُ‬
             ‫ي، وبذلؾ فنحف ال تممؾ دولة أ الً لنقوـ بالمواجية ثانياً.‬
                                       ‫و‬                             ‫في الج الف منذ عاـ 3791 و ىا االعتداءات عمى موقع ال ادار السور‬
                                                                              ‫ر‬                         ‫آخر‬                ‫و‬

                                                                                                                       ‫د. وليد البني :‬

     ‫لقد اعتدنا غالباً أف نسمع لمحاض ات كثي ة لمدكتور عارؼ، وتعودنا أف نسمع فييا إضافة إلى صدؽ اإلحصاءات صدؽ المشاعر وحب‬
                                                                                ‫ر‬      ‫ر‬
 ‫الوطف. ولكف ىؿ ستبقى إعادة ىذه الكممات والخطب والمحاض ات كخطبة نسمعيا ونمضي ؟ ألـ يحف الوقت لمفعؿ سواء مف السمطة أو مف‬
                                                                ‫ر‬
     ‫ج السمطة، بأف يتيحوا لممجتمع المدني أف يعمؿ، يتيحوا لمنقابات أف تكوف ح ة لتعترض عمى رواتب ىي ال تكفي تعويض بطالة ألي‬
                                                 ‫ر‬                                                                       ‫خار‬
‫شخص، يتيحوا لمطا لب أف يطالب بحقو في مقعد نظيؼ، أو أف يكوف في منظمة طالبية ح ة، يستطيع أف ينتقد مف يعتقد أنو يستحؽ االنتقاد،‬
                                              ‫ر‬
‫يستطيع أف يطالب بأبسط حقوقو بأف ال يكوف ىناؾ تمييز حتى داخؿ الجامعات ؟ لقد تكمـ الدكتور عرور عف ثقافة الحوار، وأنا أقوؿ عميكـ‬
                                     ‫ز‬
‫ء مف المجتمع أف تقبموا اآلخر، ليست مقدساتكـ ىي بالضرو ة مقدسات اآلخريف، وليست مبادئكـ ىي بالضرو ة مبادئ اآلخريف.‬
               ‫ر‬                                         ‫ر‬                                                     ‫كبعثييف وكجز‬
  ‫لكـ مقدساتكـ فمتكف، واذا أردنا أف نحتكـ بقدسية ىذه المقدسات وبقدسية حزبكـ الذي مف حقكـ أف تقدسوه انزلوا إلى صناديؽ االقت اع، انزلوا‬
           ‫ر‬
        ‫ع، ولتكف ىناؾ تعددية حزبية حقيقية تثبتوف مف خالليا فقط أنكـ األوائؿ وليس مف خالؿ الصوت العالي واالعتقاؿ، وشكر.‬
         ‫اً‬                                                                                                          ‫إلى الشار‬

                                                                                                               ‫رد الدكتور عارؼ دليمة‬

‫ألف البعض عتب عمي ألنني لـ أتحدث كثير في االقتصاد، فمنذ 51 عاماً وأنا أتحدث في االقتصاد ولـ يسمع أحد كممة، لماذا ؟ ألف المسألة‬
                                                                                            ‫اً‬                ‫ّ‬
  ‫االقتصادية في سورية ىي مسألة غير اقتصادية. إذاً ليست المسألة ىي أننا ال نقدـ الوقائع والحقائؽ االقتصادية، ىي بيف أيدي الجميع لكف‬
                                                       ‫ّ‬
 ‫أحداً ال يريد أف ى الحقيقة. وزير المالية نفسو في أطروحتو التي قدميا إلى جامعة دمشؽ عاـ 2991 يتحدث أنيـ عندما جاؤوا إلى الوز ة‬
 ‫ار‬                                                                                                          ‫ير‬
     ‫الجديدة غيروا التعالـ مع النفط، كاف النفط كمو يدخؿ المي انية، فأصبح ء مف النفط يدخؿ المي انية، و ء اآلخر يبقى ج المي انية.‬
         ‫ز‬       ‫خار‬         ‫الجز‬    ‫ز‬                    ‫جز‬          ‫ز‬                                              ‫ّ‬
‫لماذا نريد أف نتجاىؿ الحقائؽ ؟ مف في مجمس الشعب يناقش المي انية ؟ مجمس الشعب يناقش المي انية ال يغير رقماً واحداً في المي انية غـ‬
   ‫ز ر‬                         ‫ز و ّ‬                                  ‫ز‬
 ‫05 خطاباً مف مجمس الشعب في نقد المي انية ونقد وزير المالية وسياستو. إذاً، ماذا تنفع السمطة التشريعية التي يقولوف أنيا منتخبة ولـ تُ َّف‬
  ‫عي‬          ‫ُ َ‬                                                                                  ‫ز‬
‫تعييناً. إف معظـ أعضاء السمطة التشريعية اشتروا مقاعدىـ بالماؿ، كنت مرشحاً إلى السمطة التشريعية وأعرؼ كيؼ خ جت نتائجيا، ىنا قمب‬
                   ‫ر‬                                        ‫ُ‬
                                                                                                                                ‫المأساة.‬

  ‫ي ليس لو ممثموف حقيقيوف. يجب عمى الجميع أف يعترفوا بحؽ الشعب في فرز ممثميو الحقيقييف. ألف رياض سيؼ الوحيد في‬‫الشعب السور‬
       ‫مجمس الشعب يقوؿ كممة ح ة، لذلؾ أصبح رياض سيؼ متيماً خائناً. مجمس الشعب مرر كؿ االتفاقيات المدم ة القتصاد سورية دوف‬
                         ‫ر‬                                                                       ‫ر‬
   ‫مناقشة.. ىؿ ناقش مجمس الشعب نص اتفاقية نفطية ؟ يصادؽ عمى االتفاقية دوف أف يق أىا ودوف أف ي اىا. مجمس الشعب اليمني، نتابع‬
                               ‫ر‬             ‫ر‬
                           ‫عمى التمفاز، يقرؤوف نص االتفاقيات مع الشركات النفطية حرفاً حرفاً، وأنا في سورية ال أعرؼ نص اتفاقية نفط.‬

     ‫فدعونا نتعامؿ بالحقائؽ، ليست المسألة بعثي أو غير بعثي، وليست المسألة عصبية قبائمية : قبيمة حزب البعث وقبيمة الحزب الفالني…‬
     ‫ىنالؾ وطف، نريد أف نخاطب الضمائر.. جاؿ لكننا نرتكب كؿ الج ائـ التي تُرتكب في حؽ الشعب وفي حقنا وفي حؽ أبنائنا.. جميعكـ‬
                                                                ‫ر‬                       ‫ر‬
    ‫بعثيوف أو غير بعثيوف.. أنتـ وأبناؤكـ الذيف تدفعوف الثمف.. أستاذ جامعة عم ه 03 سنة اتبو 002 د الر وىو مبمغ ال يكفي ثمف دواليب‬
                                  ‫و‬          ‫ر‬        ‫ر‬
 ‫ج يطمبوف الخبز في األردف واليمف والسوداف وليبيا… سورية أ غت مف خي ة عقوليا‬
        ‫ر‬         ‫ُفر‬                                                      ‫سيا ة مرسيدس.. لذلؾ ىاجر كؿ عمماء سورية إلى الخار‬
                                                                                                                       ‫ر‬
      ‫وأبنائيا وكو ىا وعممائيا ومف قواىا الحية. أنتـ مف يجب أف تدافعوا عف شعبكـ وعف مواطنيكـ.. كؿ مسؤوؿ مف مسؤوليكـ يمتمؾ عدة‬
                                                                                                               ‫ادر‬
     ‫ِ‬           ‫ُ ِّ‬
‫مميا ات الد ال ات ج القطر، ىذه حقوؽ الشعب، وعرقيـ ودماؤىـ، وثروتيـ النفطية المستنزفة. البيئة في سورية صحرت… سورية أُفقرت…‬
                                                                                                       ‫و ر خار‬     ‫ر‬
   ‫َ‬
 ‫ىؿ تعرفوف كيؼ يعيش وكيؼ ع الناس ؟ ىؿ تعرفوف األطفاؿ ماذا يأكموف وماذا يشربوف في الوقت الذي يمتمؾ فيو عش ة مسؤوليف 001‬
             ‫ر‬                                                                                ‫يجو‬
                ‫مميار د الر ج القطر ؟ ىؿ قمتـ في زمانكـ كممة حؽ في وجو ى الء ؟ أيف مسؤوليتكـ وأيف الضمير والوطنية واألخالؽ ؟‬
                                                                  ‫ؤ‬                                             ‫و خار‬

‫تقولوف أنو ح منا ائحة العداء ؟ العداء لمف ؟ ىؿ العداء لموطف والشعب أـ العداء ألعداء الوطف والشعب ؟ أعداء الوطف والشعب يجب أف‬
                                                                                                          ‫ر‬      ‫تفو‬
‫نكوف جميعاً أعداءىـ، سواء كنا معيـ في الحزب أـ كنا ج الحزب، ىذه ىي مسؤوليتنا.. إننا مسؤولوف أماـ اهلل وأماـ الوطف وأماـ ضميرنا.‬
                                                                            ‫خار‬

  ‫أنا ترّعت عف الحديث عف الفساد الذي يتحدث الكؿ فيو، أنا تحدثت عف السياسات الرسمية المصممة بوعي وكامؿ إص ار وتصميـ.. قمت‬
                ‫ر‬                                                                                                ‫ف‬
              ‫مف يناقش ىذه السياسات، ومف ّىا ومف يقدـ د اسات عف نتائج ىذه السياسات والى أيف وصمت بالبالد واالقتصاد والعباد ؟!‬
                                                                                  ‫ر‬             ‫يقر‬




                                                           ‫‪http://hem.bredband.net/dccls/studcc-ar-aref%20dalila.htm‬‬

‫%48%9‪http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%81_%D8%AF%D9%84%D9%8A%D‬‬
                                                                                                                              ‫9‪D8%A‬‬

الاقتصاد السوري – المشكلات والحلول دكتور عارف دليلة

  • 1.
    ‫االقتصاد السوري –المشكالت والحلول‬ ‫د. عارؼ دليمة - محاض ة ىامة بتاريخ: 9/2/1002‬ ‫ر‬ ‫مقدمة: ولد الدكتور عارؼ دليمة في الالذقية عاـ 3491، وىو مفكر اقتصادي كبير، شغؿ منصب عميد كمية االقتصاد في جامعة دمشؽ،‬ ‫وحاضر في جامعات عربية وعمؿ مستشار اقتصاديا في الكويت بيف 1891-6891 (الميعد العربي لمتخطيط ثـ وز ة الصناعة والنفط‬ ‫ار‬ ‫ا‬ ‫الكويتية) ، كتب في االقتصاد والسياسة، وعزؿ مف الخدمة عمى خمفية مواقفو الفكرية االقتصادية والسياسية. وىو أحد أركاف جمعية العموـ‬ ‫االقتصادية والمشارؾ الدائـ والفعاؿ في أعماليا ونشاطيا، عضو لجنة التنمية االقتصادية واالجتماعية أو ما عرؼ بمجنة اؿ 81، وعضو‬ ‫ُ‬ ‫الييئة التأسيسية لمجاف إحياء المجتمع المدني.‬ ‫ي ػ المشكالت‬‫إعتقؿ ما بيف 9 أيموؿ (سبتمبر) 1002 حتى 7 آب (أغسطس) 8002 عمى خمفية محاض ة لو بعنواف "االقتصاد السور‬ ‫ر‬ ‫والحموؿ"، وجيت إليو تيـ إثا ة النع ات الطائفية، والدعوة إلى عصياف مسمح، ومنع السمطات مف ممارسة مياميا، ونشر معمومات كاذبة،‬ ‫ر ر‬ ‫والسعي إلى تغيير الدستور بطرؽ غير قانونية. عـ البعض أف السبب الرئيسي ىو آ ائو ضد الفساد ودعواتو إلى إطالؽ الحريات والعمؿ‬ ‫ر‬ ‫ويز‬ ‫مف أجؿ اإلصالح السياسي واالقتصادي. وقد حوكـ أماـ محكمة أمف الدولة وصدر بحقو في 13 يوليو (تموز) 2002 حكـ بالسجف مدة‬ ‫عشر سنوات مع األشغاؿ الشاقة. حيث أصدرت محكمة أمف الدولة العميا حكميا بالسجف عميو مدة عشر سنوات، بتيمة االعتداء الذي‬ ‫عية", مف جانبيـ أكد محامو‬‫"يستيدؼ تغيير الدستور بطرؽ غير مشروعة، والقاء الخطب بيدؼ إلثا ة عصياف مسمح ضد السمطات الشر‬ ‫ر‬ ‫الدكتور عارؼ دليمة بأف التيـ الموجية إليو تفتقر الركف القانوني والركف المادي والركف المعنوي.‬ ‫المحاضرة: االقتصاد السوري – المشكالت والحلول‬ ‫ح‬‫أشكر اإلخوة في منتدى الدكتور جماؿ األتاسي لدعوتي إلى ىذا المنبر الياـ الذي يحمؿ ىموـ ىذا الوطف وقضايا ىذا الشعب، ويطر‬ ‫ر‬ ‫ِ‬ ‫مشكالتو الممحة، والذي يمكف اعتبا ه أىـ معيف ومساعد عمى إخ اج البالد مف أزماتيا ومشكالتيا االقتصادية واالجتماعية والسياسية فيما لو‬ ‫ر‬ ‫ُ‬ ‫أُخمصت النية وحظي بالتقدير الصحيح.‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫مازلنا كما سمعنا منذ قميؿ نعيش في نظاـ تؤخذ فيو الناس بجري ة أقواليا، وما اؿ النظاـ حتى اآلف ال يأخذ الناس بجري ة أفعاليـ. أصبح القوؿ‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫َ‬ ‫جريمة، أما الفعؿ ميما بمغ مف الخطر عمى البالد والعباد، فال يعتبر جريمة يحاسب عمييا. آف اآلف أف نعترؼ بحرية ال أي والكممة والقوؿ،‬ ‫ر‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وأف نحاسب الناس عمى أعماليـ ونتائج أفعاليـ التي يتحمؿ الوطف والشعب والحاضر والمستقبؿ أعباءىا.‬ ‫ّ‬ ‫ج منيا، فيذه المشكمة كانت موضع نقاش دائـ في‬‫ي ونرسـ وصفات الخرو‬‫مف المستحيؿ في محاض ة أف نحيط بمشكالت االقتصاد السور‬ ‫ر‬ ‫ندوات الثالثاء االقتصادية عمى مدى اؿ 51 عاماً الماضية، شارؾ فييا العديد مف االقتصادييف السورييف والمختصيف مف مختمؼ االتجاىات.‬ ‫وكاف الفضؿ ليذه الندوات في الكشؼ عف القضايا الخطي ة التي تعتمؿ في واقعنا االقتصادي واالجتماعي، والتي قوبمت في معظـ األحياف‬ ‫ر‬ ‫باإلع اض أو االستنكار أو االتياـ، ولكف حظيت في النياية باالعت اؼ، وأدت إلى بعض التغيي ات. لكف ىذه التغيي ات بقيت تغيي ات فوقية‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ي تخطيطيا وتنفيذىا عمى األرض، وفي رقبة‬‫اسمية شكمية، لـ تصؿ إلى جوىر القضية، إلى تمؾ السياسات االقتصادية واالجتماعية الجار‬ ‫ي، وفي رقاب أبناء ىذا الوطف.‬‫االقتصاد السور‬
  • 2.
    ‫ي حيا واإلجابةعمييا. يجب أف نسجؿ اإليجابيات في السنة األخي ة أف جميع الجيات‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫وىناؾ الكثير مف األسئمة التي أصبح مف الضرور طر‬ ‫ُِ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ِّ َ‬ ‫الرسمية أصبحت تتابع المسألة االقتصادية، شكمت المجاف العديدة مف مختمؼ المواقؼ واآل اء، وقُدمت الد اسات، نشرت الكثير مف ىذه اآل اء‬ ‫ر‬ ‫في وسائؿ اإلعالـ، لكف ىذه اإليجابية ما ت اؿ عمى الورؽ، لـ تتحوؿ بعد إلى فعؿ إصالحي حقيقي. إذاً ىنالؾ دائ ة مسدودة ومازلنا نخض‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ز‬ ‫ر ر‬ ‫ر‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫الماء ال نحصد زبدة، وما اؿ الحديث يدور في الف اغ. تُشكؿ المجاف تمو المجاف، تُقدـ االقت احات، لكف المباد ة والق ار والفعؿ ما اؿ في واد‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫و‬ ‫آخر.‬ ‫كمنا نعمـ قوة اليجمة الوحشية التي نتعرض ليا ونواجييا عمى أرض فمسطيف وفي الوطف العربي عموماً. فنحف نعيش عصر اإلمبريالية،‬ ‫وتحوليا إلى إمب اطورية عالمية، وليس لنا مكاف في ىذه اإلمب اطورية إال أف نكوف غذاء في أحشائيا : أرضاً وموارد طبيعية وأموا ً وبشر،‬ ‫اً‬ ‫ال‬ ‫ً‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫وىذا يتطمب يقظة مضاعفة. حجـ اليجمة التي يتعرض ليا الوطف العربي أضعاؼ ما يتعرض لو أي مكاف في العالـ. ىنا أُضيفت الصييونية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إلى اإلمبريالية، الصييونية التي ال تقبع في ما سمي بدولة إس ائيؿ عاـ 84، وانما الصييونية التي أصبح ليا امتدادات عمى مساحة الوطف‬ ‫ر‬ ‫ُ‬ ‫العربي حيث شَّت ألسنة وأيدي الدوؿ واألنظمة العربية حتى في قوؿ كممة في وجو أمريكا اعية إس ائيؿ.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ُم‬ ‫األخطر ىو االقتصاد.. يمكف أف ن اود إلى األبد بالشعا ات والمواقؼ الثورية، ولكف مف المؤسؼ أف ال نكتشؼ أنو تحت ىذا الغطاء مف‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫الشعا ات الثورية ىنالؾ مف يفعؿ فعالً مضاداً عمى األرض، ومف ّغ إمكانيات ىذه األمة ويمتص الدماء مف عروؽ مواطنييا، ومع ذلؾ‬ ‫ّ‬ ‫يفر‬ ‫ر‬ ‫فيناؾ مف يغطيو بالشعا ات والخطابات والمقاالت وكأف شيئاً لـ يكف، فكيؼ يمكف ليذيف النقيضيف أف يجتمعا في وقت واحد، في سمطة‬ ‫ر‬ ‫واحدة، في دولة واحدة، في حزب واحد، وفي أجي ة واحدة ؟ كيؼ يمكف أف يستمر القوؿ نقيض الفعؿ، والفعؿ نقيض القوؿ ؟ لقد دفعت‬ ‫ز‬ ‫سورية، دولة وشعباً، ثمناً غالياً ليذا التناقض. عمى مدى العقود الماضية عشنا في ظؿ نظاـ ذي وجييف، كعممة ال افت اؽ بيف وجيييا : وجو‬ ‫ر‬ ‫ي أمني سياسي يرفع الشعا ات القومية الثورية الوطنية االشت اكية، ووجو اقتصادي اجتماعي يق ّع أوصاؿ الدولة والشعب والمواطف.‬ ‫ط‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫عسكر‬ ‫لمغ ابة كانت العالقة بيف ىذيف الوجييف عالقة تحالؼ ودعـ متبادؿ لدرجة انو كاف مف الصعب في كثير مف األحياف أف تحكـ أي مف‬ ‫ر‬ ‫الوجييف ىو الذي يحكـ اآلخر. كانا يتبادالف المواقع، يحتؿ ىذا الوجو أحياناً مكاف الشكؿ واآلخر مكاف المضموف، ولكف عندما يختؿ التوازف‬ ‫ّ‬ ‫عاف معاً إلى إعادة التوازف والى إعادة اقتساـ األدوار والمواقع ليعود التوازف مف جديد. آف لسورية‬‫بينيما كانت تتيدد البالد أزمة وانفجار، فيسار‬ ‫أف ج مف ىذه االزدواجية المكمفة وطنياً وقومياً وانسانياً وأخالقي ً لتظير بوجو واحد، القوؿ فييا ىو الفعؿ والفعؿ فييا ىو القوؿ.‬ ‫ا‬ ‫تخر‬ ‫مف متابعتنا لموقائع االقتصادية والسياسات الجارية ال بد أف نتساءؿ : ىؿ ىناؾ إدا ة اقتصادية عامة في سورية ؟ رسمياً ىناؾ إدا ة اقتصادية‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ىا، فعمياً ىؿ ىذه الحكومة والوز ات تؤدي وظيفة عامة في مواقعيا العامة أـ تؤدي وظائؼ خاصة ؟ عمى‬ ‫ار‬ ‫عامة فينالؾ حكومة ووز ات وغير‬ ‫ار‬ ‫مدى خمسة عشر عاماً ونحف ىف أف ىذه اإلدا ة االقتصادية تؤدي وظائؼ خاصة في مواقعيا العامة. بالتالي نتساءؿ : ىؿ نستطيع‬ ‫ر‬ ‫نبر‬ ‫الحديث في سورية عف اقتصاد وطني ؟ في دوؿ أوروبا وأمريكا وأي دولة في العالـ غـ أنيا اقتصادات أسمالية وطبقية، لكف عندما يزدىر‬ ‫ر‬ ‫ور‬ ‫االقتصاد يرتفع مستوى الجميع : ال أسماليوف والعماؿ والعاطموف حتى عف العمؿ، وعندما يصاب االقتصاد بالركود يخسر الجميع : أصحاب‬ ‫ر‬ ‫المميا ات والعامموف برواتبيـ و ىـ والعاطموف عف العمؿ، لذلؾ نقوؿ أنو ىناؾ اقتصاد وطني في أمريكا وفي الياباف مثالً. لكف ىؿ نستطيع‬ ‫أجور‬ ‫ر‬ ‫القوؿ أف ىناؾ اقتصاد وطني في سورية ؟ ىنالؾ اقتصاداف : اقتصاد ال يعرؼ األزمة والركود، في ازدىار دائـ، في وف ة دائمة، بؿ في‬ ‫ر‬ ‫حاالت األزمة والركود يزداد اكتناز، وىو اقتصاد القمة، أعضاء الشركة المشتركة، مف ىـ في السمطة وشركاؤىـ ج السمطة، وىنالؾ اقتصاد‬ ‫خار‬ ‫اً‬ ‫القمة الساحقة، وى الء إذا ازدىر االقتصاد أـ ماؿ إلى الركود، خسرت البالد أـ فقرت ىـ في حالة فقر مت ايد، أوضاعيـ ال عالقة ليا بالوضع‬ ‫ز‬ ‫ؤ‬ ‫االقتصادي العاـ، وانما تتحدد أوضاعيـ بسياسات رسمية تُطبؽ عمى مدى عقود بشكؿ منتظـ ومحكـ، في الوقت الذي ت اجعت فيو الدولة عما‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬
  • 3.
    ‫يسمى بالتخطيط لمتنميةاالقتصادية واالجتماعية، التخطيط الذي يضع مؤش ات عمى الدولة والسمطة بكؿ مستوياتيا. لكف نالحظ أف خطة‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫بديمة غير معمنة تُطبؽ بإحكاـ وبتناسؽ شديد، ىذه الخطة تقضي بتحطيـ مقومات االقتصاد الوطني، بإفقار المجتمع وتيجير قواه الحية،‬ ‫وبمصاد ة مستقبؿ األجياؿ القادمة.‬ ‫ر‬ ‫لـ تعد إذاً مق الت التنمية االقتصادية واالجتماعية التقميدية المعروفة موجودة في حياتنا، واف كنا أحياناً نسمعيا ونق أىا في النصوص الرسمية.‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫لكف ىذه النصوص الرسمية ال تساوي الورؽ الذي تُكتب عميو، أ الً ألنيا تتبع منيج النفاؽ االقتصادي، االزدواجية، تزوير األرقاـ والوقائع‬ ‫و‬ ‫والحقائؽ عمى طوؿ الخط. إننا في سورية ال نمتمؾ رقماً واحداً حتى حيث ال يمكف تزوير الرقـ، أي في المصارؼ أو مي انية المصرؼ‬ ‫ز‬ ‫ي وخزينة الدولة. ىناؾ في سورية تُطبؽ أشد أشكاؿ السرية حيث الشفافية يجب أف تكوف كاممة ومطمقة. يجب أف توضع ىذه األرقاـ‬ ‫ّ‬ ‫المركز‬ ‫المالية والمصرفية والنقدية في أيدي الشعب وكؿ باحث. فكيؼ نفسر ىذه السرية التي ال مثيؿ ليا في العالـ : سرية الرقـ المالي، سرية الرقـ‬ ‫ي، سرية األرقاـ المصرفية. لذلؾ كنا نقوؿ دائماً أننا بحاجة إلى فريؽ عمؿ وطني مستقؿ مف ج ىذه الجيات‬ ‫خار‬ ‫النقدي في المصرؼ المركز‬ ‫ليقوـ بجرد الحقيقة وتقديميا دوف أي تزوير أو تحريؼ مما يستر التالعبات الخطي ة التي ي في قمب النظاـ االقتصادي وفي جيا ه الدموي‬ ‫ز‬ ‫تجر‬ ‫ر‬ ‫والعصبي.‬ ‫ويتحدثوف عف االنتقاؿ إلى اقتصاد السوؽ، لكف سورية ليا منيج خاص مميز في االنتقاؿ إلى اقتصاد السوؽ، أسميو اقتصاد السوؽ األو ي،‬ ‫امر‬ ‫ليس فقط نظاـ التخطيط الذي اتبعناه كاف نظاماً أوامرياً، بؿ إنيـ ينتقموف إلى اقتصاد السوؽ بطريقة أوامرية. أي يفصموف المصالح التي‬ ‫ّ‬ ‫تتشكؿ في ىذا االنتقاؿ عمى قياسات أشخاص محدديف مسبقاً. صدر أخير قانوف السماح بالمصارؼ الخاصة واألجنبية، قانوف إلنشاء‬ ‫اً‬ ‫ّ‬ ‫الجامعات الخاصة واألجنبية، لكف كؿ ىذه اإلحداثيات الجديدة مف مصارؼ وجامعات وبورصة مصاد ة مسبقاً ألسماء محددة مسبقاً. وبالتالي‬ ‫ر‬ ‫ي تزداد انحصار، الممكية االقتصادية في سورية تزداد انحصار، وربما ىذا أخطر تحوؿ في أي نظاـ اقتصادي بغض‬ ‫ّ‬ ‫اً‬ ‫اً‬ ‫فإف ممكية الشعب السور‬ ‫النظر عف طبيعتو. ال أسمالية االحتكارية تضع عمى اس اعتبا اتيا الشعب، تحاوؿ قدر اإلمكاف إش اؾ الشعب في الممكية وتضمف حداً أدنى‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ع‬‫لمستوى معيشتو. وىنا، مقولة الشعب واإلنساف والمواطف لـ يعد ليا مكاف ال حساب في سياسات إدارتنا االقتصادية في سورية. لذلؾ ممنو‬ ‫و‬ ‫ع معرفة‬‫ع معرفة البطالة الحقيقية، ممنو‬‫ع إج اء د اسات عف الفقر، ممنو‬ ‫إج اء د اسات تكشؼ الواقع الحقيقي االقتصادي واالجتماعي، ممنو ر ر‬ ‫ر ر‬ ‫ع معرفة كيؼ يتطور المستوى الغذائي لمسكاف والمستوى الصحي وكيؼ يتطور تمبية الحاجات األساسية‬‫لماذا يتدفؽ الناس طمباً لميج ة، ممنو‬ ‫ر‬ ‫ع معرفة كيؼ يتطور الواقع االقتصادي واالجتماعي حقيقة عمى األرض في سورية.‬‫مف مسكف وممبس وغذاء وصحة وتعميـ، وممنو‬ ‫لذلؾ أتساءؿ أماـ تمؾ السياسات االقتصادية التي فندناىا مط الً في ندوات الثالثاء االقتصادية، مف ىي الجية الرسمية في سورية التي تضع‬ ‫و‬ ‫السياسة االقتصادية وتناقشيا ّىا وتتبع تنفيذىا ؟ إنيـ أف اد، ىؿ ىـ فعالً األف اد، ىذا الوزير أو ذاؾ، ىذا المدير أو ذاؾ ؟ ظاىرياً يبدو‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫وتقر‬ ‫األمر كذلؾ. وأخطر الوز ات التي تتحمؿ أخطر المسؤوليات االقتصادية يبدو وكأف السياسة االقتصادية تنبع منيا وتصب فييا. ال يوجد جية‬ ‫و‬ ‫ار‬ ‫رسمية في سورية – غـ أننا نتحدث عف حزب قائد وعف جبية وطنية ومجمس شعب ومجمس وز اء ولدينا جامعات وآالؼ االقتصادييف حممة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الدكتو اه – لكننا ال ى جية رسمية في سورية تبحث في ما ىي السياسة االقتصادية – االجتماعية المناسبة في سورية، تناقشيا ىا وتتبع‬ ‫وتقر‬ ‫نر‬ ‫ر‬ ‫تنفيذىا وتحاسب عمى نتائج ىذا التنفيذ. ال أعتقد أف ىناؾ بمداً وصؿ إلى ىذه جة مف التسيب، فأخطر السياسات االقتصادية التي تحدد‬ ‫ّ‬ ‫الدر‬ ‫و‬ ‫مصيرنا ىي ظاىرياً تبدو أنيا مف صنع أف اد تنبع مف بيف أصابعيـ وتصب عندىـ، وكاف الشعب بكاممو والمجتمع بكاممو والدولة بمؤسساتيا‬ ‫ر‬ ‫وسمطاتيا المختمفة ال عالقة ليا بيذه القضية، وىي قضية بيروق اطية فنية ال أىمية ليا عمى اإلطالؽ.‬ ‫ر‬
  • 4.
    ‫فعندما نتناوؿ أيسياسة أو أي ق ار اقتصادي نتساءؿ : ىؿ واضع ىذه السياسة أو متّخذ ىذا الق ار أو من ّذه، ىؿ سمع بشيء اسمو المنطؽ‬ ‫ف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫االقتصادي، عمـ االقتصاد، السياسة االقتصادية المبنية عمى أساس عممي، المرتبطة بأىداؼ اقتصادية واجتماعية محددة ؟ إف ما نشاىده مف‬ ‫خ المنطؽ االقتصادي والعقالنية االقتصادية والمصمحة الوطنية واالجتماعية والنظاـ‬‫قر ات ووقائع عمى األرض إنما يجافي وبشكؿ صار‬ ‫ار‬ ‫األخالقي وكؿ شيء إنساني. ىذه المجافاة ترجع إلى أننا تجاىمنا أف اإلنساف ىو اليدؼ وىو الغاية، غـ أف ىذا الشعار معّؽ في كؿ مكاف :‬ ‫م‬ ‫ر‬ ‫اإلنساف ىو ىدؼ التنمية وغايتيا، لكننا نعاني ازدواجية. بكث ة ما نعّؽ ىذه الشعا ات بقدر ما نتجاىؿ حقيقة السياسات التي تعمؿ ضدىا عمى‬ ‫ر‬ ‫م‬ ‫ر‬ ‫طوؿ الخط. وىنا أتساءؿ : ما ىي المكانة التي يعطييا نظامنا لإلنساف في منظومتو االقتصادية – االجتماعية، حاجاتو، ضرورياتو، العالقات‬ ‫بيف األجياؿ. عندما ندمر أىـ مقومات البيئة الحيوية في سورية حالؿ عشر سنوات، ونستنزؼ الثروات الباطنية غير المتجددة مف نفط وماء،‬ ‫ىا بوحشية، ال يمكف أف يفعؿ ىذا الفعؿ إال عدو، ىؿ فكرنا باإلنساف، بالمستقبؿ، بالص اع مع الصييونية واإلمبريالية الذي يشغؿ حياتنا‬ ‫ر‬ ‫ونيدر‬ ‫كميا ويبرر كؿ ىذه المفاعيؿ ؟ إذاً أقوؿ في السجوف قد يياف اآلالؼ ويذلوف، أما في االقتصاد فتكرـ البالد أو تُباد العباد.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫في سورية أصبح الوضع النموذجي المعتاد لممواطف أف يكوف غما حاكماً أو محكوماً. أما أف يكوف ال حاكماً ال محكوماً فيذه وضعية غير‬ ‫و‬ ‫مفيومة ال مف قبؿ الحاكميف ال مف قبؿ المحكوميف. أف تكوف حاكماً عند أي مستوى كاف، مف مستوى الشرطي إلخ، يعني أف تكوف طميقاً‬ ‫و‬ ‫مف الضوابط تجاه المجتمع وتجاه القانوف وباألخص القانوف المالي، تقوؿ لممحكوميف ما تشاء وتفعؿ في مصالحيـ ما تشاء دوف أف تسأليـ أو‬ ‫ترجع إلييـ في شيء. في روما العبودية قبؿ 0002 عاـ، كانوا أسياد العبيد يختاروف إلدا ة مز عيـ األكثر خب ة في الز اعة واألكثر قب الً مف‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر ار‬ ‫قبؿ العبيد، أما في سورية النصؼ الثاني مف القرف العشريف فمـ يعد ال شرط الكفاءة ال شرط القبوؿ مف العبيد ضرورياف في مف يتمطعوف‬ ‫و‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫إلدا ة مز ع العبيد. فأسياد العبيد الجدد ليس ليـ عالقة باالقتصاد الوطني، ليـ عالقة باقتصادىـ الخاص فقط، وليست اإلنتاجية مف بيف‬ ‫ر ار‬ ‫شو ىـ ألف مصادر ثرواتيـ ال تتوقؼ ال عمى وضعية االقتصاد ال عمى مستوى اإلنتاجية والربحية. ففي األزمات والكوارث يمكف أف تكوف‬ ‫و‬ ‫اغر‬ ‫مداخميـ أكثر منيا في الرواج واالزدىار. أما أف تكوف محكوماً فيذا يقتضي أف تنظر كما كاف عبيد روما إلى جميع األوضاع المحيطة بؾ‬ ‫ىا الخيار الحتمي الوحيد أو الخيار األمثؿ مف بيف جميع الخيا ات الممكنة. وانطالقاً مف ىذه النظ ة فأنت " حر " في‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫والحاكمة عميؾ باعتبار‬ ‫تدبير شؤونؾ الحياتية عمى مبدأ " يدؾ وما تطوؿ ".‬ ‫أف تكوف منظومة مستقمة ج المنظومتيف الحاكـ والمحكوـ، أي معارضة، فيذا يجعمؾ في نظر الحاكميف خائناً وفي نظر المحكوميف شاذاً.‬ ‫خار‬ ‫ي إنيا الداللة األىـ عمى أف سورية كانت خالؿ العقود األربعة المنصرمة تعيش ج العصر. وليذا نقوؿ : لـ يعد أماـ سورية أية‬ ‫خار‬ ‫ولعمر‬ ‫إمكانية إلضاعة عاماً واحداً آخر بعد ما أضاعت مف عقود. لـ يعد أماميا إال أف تدخؿ العصر بنظاـ يشتمؿ عمى معارضة معترؼ بيا‬ ‫قانونياً وواقعياً تممؾ جميع شروط العمؿ الحر في السياسة تنظيماً واعالماً، وكفى اختزالً لشعب تعداده 81 مميوف بأربعمائة اسـ أو في مائة‬ ‫ا‬ ‫اسـ، مواصفاتيـ األىـ أف ثقة األجي ة المتعددة قد تقاطعت عندىـ لتمنحيـ بطاقة الدخوؿ إلى منظومة الحاكميف، وفي رقابيـ مفاتيح الجنة،‬ ‫ز‬ ‫ودوف استعداد لالستشياد في سبيؿ أي قضية.‬ ‫جة األولى. إذا كنا نتحدث عف اإلصالح، أي‬‫منذ عشر سنوات عرفت المسألة االقتصادية بأنيا في سورية ىي مسألة غير اقتصادية بالدر‬ ‫ّ‬ ‫إصالح : سياسي أو اقتصادي أو ي أو تشريعي أو إعالمي، فإف مربط فرس اإلصالح، ىنا وليس في أي مكاف آخر، أف سورية دولة‬ ‫إدار‬ ‫وشعباًً، اقتصاداً وادا ةً، عمماً وأخالقاً، قد دفعت غالياً ثمف النيج الفوقي واالنتقائي في تشكيؿ وفرز طبقة الحاكميف مف األعمى التي ال ترتبط‬ ‫ر‬ ‫ً‬ ‫بشيء ال تحتكـ في شيء إال طبقة المحكوميف. لقد آف األواف لالنتقاؿ مف ىذا النيج المصطنع المدمر إلى النيج الطبيعي، إلى الشعب‬ ‫و‬ ‫غـ مف جميع عيوب ونواقص الديمق اطية التي نعرفيا فإف التاريخ لـ‬ ‫ر‬ ‫ليكوف األرض التي ينبت منيا الحاكموف والتي تحكـ عمى جدارتيـ. وبالر‬
  • 5.
    ‫ع أسموباً أكثرجدوى كنظاـ حكـ ومنيج حياة. ال يحؽ ألحد االدعاء بأف الديمق اطية نظاـ غريب مستورد، فمدى كؿ شعب عمى األرض‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫يختر‬ ‫ت اثاً خاصاً في الديمق اطية، غـ الطيؼ الواسع ألشكاليا فيي مف حيث الجوىر واحدة في نياية المطاؼ، إنيا حكـ الشعب لمشعب وليس‬ ‫ور‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫َّ‬ ‫حكـ المبشريف بالجنة والمنتقيف.‬ ‫إف أربعة عقود أو عمر جيؿ مف التجاىؿ القانوني الديالكتيكي المحرؾ لمتطور، قانوف نفي النفي، والقائؿ بالتطور مف الوضعية إلى نقيضيا‬ ‫إلى التركيب بيف االثنيف وىو قانوف طبيعي إليي، وقير ىذا القانوف واذاللو بشعار دنيوي وضعي ىو الثبات إلى األبد، قد أدى إلى انتقاـ ىذا‬ ‫القانوف لنفسو بأف خالؼ طبعو في التطور إلى األماـ والى األعمى بوقؼ منحنى النيوض ونكسو إلى نقطة البدء، وىو ما ى لكؿ نظاـ‬ ‫جر‬ ‫تجاىؿ ىذا القانوف. ففي سورية كما في االتحاد السوفييتي ى التحوؿ مف نظاـ التحالؼ اإلقطاعي التقميدي المتفسخ و جوازية الصاعدة‬ ‫البور‬ ‫جر‬ ‫ي المتفسخ و جوازية الطفيمية، وذلؾ عبر النقيض الذي كاف يسمى البناء االشت اكي المتآمر عميو بالتثبيت‬ ‫ر‬ ‫ُ‬ ‫البور‬ ‫الوضعية إلى نظاـ التحالؼ الثور‬ ‫المتناقض مع الديالكتيؾ ليمفظ النقيض أنفاسو بعد عقود وىو ما اؿ يجتر ى ليمة الدخمة عمى أنيا الميمة القدر ولكنيا ليمة قدر غير قابمة‬ ‫ّ ذكر‬ ‫ز‬ ‫لمتك ار.‬ ‫ر‬ ‫ىكذا نجد أنفسنا في سورية اليوـ وبعد أربعة عقود ونحف ج ما نكوف إلى اإلحياء الستعادة الوعي و ح والقوى المادية والمعنوية لالنطالؽ‬ ‫الرو‬ ‫أحو‬ ‫مف جديد. واذا كاف التاريخ ال يكرر نفسو، واذا ظير ما يشبو التك ار فإنو يكوف تكرر ساخر، كذلؾ شأف مف ال يتخذ مف التاريخ الدروس‬ ‫اً‬ ‫ا اً‬ ‫ر‬ ‫والعبر، فال يعترؼ بأف العالـ قد تغير، وأف الجديد ال يمكف أف يكوف ال تقميداً ال استمرر لمقديـ حتى بما لو، فكيؼ بما عميو !، ألف ىذا‬ ‫ا اً‬ ‫و‬ ‫االستم ار حتى إذا اعتُقد أنو حوامؿ قوة وايجابيات، فمف يكوف إال إضاعة لمزمف ولمفرص ولإلمكانيات، فإذا كاف متشدداً في التمسؾ باألشكاؿ‬ ‫ر‬ ‫التي أكمت ىا منذ زمف طويؿ فسيكوف نوعاً مف االنتحار.‬ ‫عمر‬ ‫مف ىنا ضرو ة التجاوز وىو مقتضى فعؿ قانوف نفي النفي الذي إذا لـ ي َّى بشكؿ واع فسيفعؿ فعمو بشكؿ مدمر. فال بد مف تحرير ىذا‬ ‫ٍ‬ ‫ُ مب‬ ‫ر‬ ‫القانوف الذي ال يقير بخالؼ دساتيرنا وقوانيننا وأنظمتنا اإلدارية والمالية التي طالما أعمنت عف جائ ة تقديرية لمف يكتشؼ فييا مادة واحدة‬ ‫ز‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫بقيت حية بعد أف جؼ ىا ومطبقة فعالً.. الميـ باستثناء مادة واحدة أصبحت تنافس الش ائع السماوية في الخمود، إذ أنيا تُ َّؽ مف قبؿ كؿ‬ ‫طب‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ حبر‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫مف ىب ودب وبمناسبة ومف غير مناسبة، ومنذ 05 عاماً وىي تزداد شباباً : إنيا المادة 58 في قانوف الموظفيف األساسي وسميتيا األكثر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫قماءة منيا المادة 831 مف قانوف العامميف الموحد، ولتكوف سورية مع ىذا النسؿ البغيض مف التشريع، الدولة التي تدخؿ القرف اؿ 12 بيذه‬ ‫اإلشكالية.. ىذه المواد التي تتدعـ بتوجييات تمغي مادة في الدستور التي تقوؿ أف حؽ التقاضي لممواطف مصاف، فكيؼ نتحدث عف اإلصالح‬ ‫ُ‬ ‫والتنمية واالستثمار ونحف ى ىكذا مناخ عاـ ؟ وأي است اتيجيات أو خطط أو قوانيف تنفع ماداـ ربيع دمشؽ الموعود محتَبس، وتتمنع‬ ‫ّ‬ ‫َُْ‬ ‫ر‬ ‫أسر‬ ‫أ اىي ه مف التفتّح، ومادامت وجوه وقوى الشفط والنحس تنغص العيش عمى البالد والعباد ؟‬ ‫ّ‬ ‫ز ر‬ ‫إف شعبنا مياؿ بطبعو إلى االستبشار بالخير، بؿ والى المغاالة أحياناً في استبشار الخير، وكـ سيكوف الخير عميماً بمالقاتو في منتصؼ‬ ‫ّ‬ ‫الطريؽ بموكب نظيؼ مف أولئؾ الذيف لـ يضيعوا يوماً واحداً مف ىـ في فعؿ خير واحد لشعبيـ، وانما فقط ودائماً في التعالي عميو‬ ‫عمر‬ ‫وامتيانو وابتز ه واستباحة حقوقو وثم ات كفاحو وحرمانو مف فرص االرتقاء واعتبا ه جموعاً مف العواـ قاص ة عف التعبير عف حاجاتيا‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫از‬ ‫وتطمباتيا وعف انتخاب مف ىو أصمح لتمثيميا وادا ة شؤونيا ومصالحيا، ومف ىو أقدر عمى تعويض البالد عما ألحقو وجوه الشفط والنحس‬ ‫ر‬ ‫بيا مف اإلفقار واإلذالؿ واألزمات والكوارث!‬
  • 6.
    ‫إف شعبنا جديربأف يقاؿ لو : لف نفرض عميؾ مف اليوـ بالقوة أو بنص تشريعي حزباً قائداً أو جبية حاكمة يحتكروف تقاسـ م اكز السمطة إلى‬ ‫ر‬ ‫ُ‬ ‫األبد، وانما سيكوف الخيار لؾ في تحديد النظاـ االقتصادي واالجتماعي األفضؿ لحياتؾ. فيؿ بقي أمامنا غير ىذا اإلصالح كنقطة انطالؽ‬ ‫ج مف العطالة والجمود إلى اإلبداع والنماء والتجدد. سأقدـ نماذج مف تمؾ السياسات، أقوؿ سياسات مرسومة بشكؿ واع ومخطط وىادؼ،‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫لمخرو‬ ‫ولكنني أتساءؿ وأسألكـ : كيؼ يمكف ليذه السياسات أف تُن َّذ ألية غايات ألي أىداؼ ؟ إذا كنت قصير النظر، لـ أستطع اكتشاؼ تمؾ‬ ‫و‬ ‫َف و‬ ‫الغايات السامية لمثؿ ىذه السياسات فأنا سأكوف سعيداً لو أف أحداً مف المسؤوليف تفضؿ م ة واحدة وقاؿ : إف ما تقولو خطأ، وأنت ال ى‬ ‫تر‬ ‫ّ ر‬ ‫الحقيقة، والحقيقة ىي كذا وكذا. إف ما أسمعو دائماً ىو أف ما تقولو صحيح بالكامؿ، ولكف ونحف نوافقؾ عمى كؿ كممة تقوليا نقوؿ لؾ ال‬ ‫نستطيع فعؿ أي شيء.‬ ‫إذاً مف ىو الغامض الذي يدير شؤوننا المصيرية ؟ آف األواف لمكشؼ عف ىذا الغامض، ولف تكشؼ عنو السمطات المسؤولة ولو بقي ىذا‬ ‫ح،‬‫الغامض ألؼ عاـ آخر يفعؿ ما يفعؿ، ولف يكشؼ سر ىذا الغامض إال الشعب المحرر مف القيود بالديمق اطية، باإلعالـ الحر المفتو‬ ‫ر‬ ‫بحرية التنظيـ وال أي، سيجد ىذا الغامض نفسو محاصر، منبوذاً ال مكاف لو في ىذا الوطف.‬ ‫اً‬ ‫ر‬ ‫ىذا الغامض ليس غامضاً تماماًً، إنيـ أصحاب المميا ات الذيف أصبحوا يمتمكوف مميا ات الد ال ات ج ىذا القطر، ليس مف رواتبيـ وليس‬ ‫و ر خار‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ً‬ ‫مف أرباح مشروعاتيـ، لكف أحداً لـ يسأليـ كيؼ ومف أيف ؟ بؿ إف أحداً لـ يسأليـ كيؼ تحمؿ ضميركـ أف تفعموا بشعبكـ وباقتصادكـ الوطني‬ ‫ّ‬ ‫وبدولتكـ ما فعمتـ بحرمانيـ مف كؿ شروط الحياة والتقدـ والنماء واالزدىار، وايداع حصيمة ىذا الحرماف عش ات المميا ات مف الد ال ات عداً‬ ‫ور‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ونقداً في جيوب المؤسسات اإلمبريالية الصييونية ؟ ومع ذلؾ ي ايدوف عمينا بالوطنية، ويتيموننا بأننا نحف الذيف سنستقدـ اإلمبريالية‬ ‫ز‬ ‫ي، وىذا الرقـ يعادؿ خمسة أضعاؼ‬‫والصييونية.. نحف وليس ىـ الذيف أىدوىا عمى األقؿ مائة مميار د الر مف ثروة ومداخيؿ الشعب السور‬ ‫و‬ ‫كؿ االستثما ات اإلنتاجية في سورية. ففي السياسة المالية ميمة أية دولة، أية سمطة وأي نظاـ ىي تنمية قوى اإلنتاج الوطنية، أي االرتقاء‬ ‫ر‬ ‫بقوى اإلنتاج عاماً بعد آخر، لكف أف نجد قوى اإلنتاج في سورية اليوـ عاـ 1002 أضعؼ بكثير مف قوى اإلنتاج في عاـ 0891 فيذه حالة‬ ‫ىا بأية نية طيبة عمى اإلطالؽ.‬ ‫ال يمكف تفسير‬ ‫منذ أكثر مف 02 عاماً توقؼ االستثمار اإلنتاجي تقريباً في سورية، االستثما ات اإلنتاجية الجديدة ال تعوض ءاً مف االستيالؾ الذي‬ ‫جز‬ ‫ر‬ ‫تتعرض لو قوى اإلنتاج القائمة في سورية. لذلؾ فإف الحصيمة بالطبع ىي تدىور اإلنتاجية العامة، وتعبير ذلؾ ىو أف متوسط نصيب الفرد‬ ‫مف الدخؿ القومي في سورية اليوـ، حسب اإلحصاءات الرسمية، ىو أقؿ منو عاـ 0891. إذاً سورية أضاعت 02 عاماً مف ىا، ليس ألف‬ ‫عمر‬ ‫ّ‬ ‫ي لـ يكف لديو قيماً فائضة خالؿ ىذه الفت ة، عمى العكس، ولكف ألف كؿ ىذا الفائض‬ ‫ر‬ ‫ي لـ ينتج، ليس ألف االقتصاد السور‬‫الشعب السور‬ ‫االقتصادي أدى إلى ازدىار اقتصاد القمة وصب في ج البالد.‬ ‫خار‬ ‫ّ‬ ‫لف أتحدث ىنا عف الفساد الفردي الذي لـ يعد فردياً، إنما أصبح نظاـ حياة عاـ. ىناؾ ما ىو أخطر مف الفساد، وىو سياسات عامة تخمؽ‬ ‫األرضية التي تجعؿ الفساد حتمياً. منذ بداية التسعينات وحتى اليوـ تقوـ مثالً وز ة المالية بوظيفة واحدة ىي تجميع األمواؿ مف عروؽ‬ ‫ار‬ ‫االقتصاد الوطني ومؤسساتو ومواطني ىذا البمد. مثالً في العاـ 39 كاف حساب ودائع الدولة لدى البنؾ /001/ مميار لي ة سورية، أصبح في‬ ‫ر‬ ‫شير حزي اف مف عاـ 0002، أي قبؿ عاـ ونيؼ، أصبح /563/ مميار لي ة سورية. إذاً وز ة المالية أضافت إلى حسابيا في البنؾ /562/‬ ‫ار‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫مميار ة سورية، بمعدؿ /5.3/ مميار ؿ.س شيرياً، وىي حالة غير معروفة في التاريخ االقتصادي. وىناؾ تكديس لمد ال ات ج القطر‬ ‫و ر خار‬ ‫لير‬ ‫وبمعدؿ، خالؿ ىذه الفت ة، /3/ مميار ؿ.س شيرياً. إذاً نحف أما /6/ مميا ات ؿ.س شيرياً وبشكؿ منتظـ منذ عاـ 39 وحتى اليوـ تُسحب مف‬ ‫ر‬ ‫ر‬
  • 7.
    ‫ي،‬‫ع االستثمار اإلنتاجيفي االقتصاد السور‬‫ع الرواتب واألجور في سورية ويزيد عف مجمو‬‫االقتصاد الوطني مجموعيا السنوي يزيد عف مجمو‬ ‫بؿ في الستة أشير األولى مف عاـ 0002 ارتفعت حصيمة ىذه المسحوبات إلى ما يقارب 41 مميار ؿ.س شيرياً.‬ ‫نحف البمد الوحيد في العالـ الذي ن ّمع فيو عمى أحدث األرقاـ التي مضى عمييا عاـ ونصؼ أو عاميف في أحسف األحواؿ، ففي لبناف ومصر‬ ‫ط‬ ‫جية وكؿ األرقاـ االقتصادية‬‫واألردف وأمريكا تعطيؾ وسائؿ اإلعالـ دوف أف تطمب وتبحث، تعطيؾ آخر األرقاـ المالية وأرقاـ التجا ة الخار‬ ‫ر‬ ‫اليامة يوماً بيوـ وأسبوعاً وشير بشير. حكوماتنا اتبعت منيجاً غير معروؼ في العالـ، وىو تأخير المعمومات مف 3-5 سنوات لتضع مي انية‬ ‫ز‬ ‫اً‬ ‫َّ‬ ‫العاـ القادـ، وليس لديؾ إال معمومات األرقاـ الفعمية مف مي انية عاـ 79 التي لـ تُقدـ حتى اآلف إلى مجمس الشعب لقطع الحسابات، عمماً بأف‬ ‫ز‬ ‫إظيار مي انية العاـ الماضي كأساس لوضع المي انية التقديرية لمعاـ الحالي ال يتطّب غير كبسة زر، فاألرقاـ موجودة بيف أيدييـ. فيـ‬ ‫م‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫يتعمدوف ىذه التعمية وكتـ المعمومات حتى ال يمتمؾ أحدنا القد ة عمى التحميؿ والمواجية. بعد 5 سنوات عندما تظير األرقاـ الحقيقية يكوف "‬ ‫ر‬ ‫مف ضرب قد ضرب ومف ىرب قد ىرب، واشرب ماء البحر ". فالمسألة االقتصادية في سورية ىي ليست اقتصادية، بؿ ىي سياسية بالدرجة‬ ‫األولى. أتساءؿ : ىؿ القيادة القطرية ناقشت ىذه السياسة التي أدت إلى ركود وبطالة وأزمة اجتماعية وىج ة وتردي مستوى المعيشة... ؟ مف‬ ‫ر ّ‬ ‫ّ‬ ‫ناقش ىذه السياسة ؟ ومف ّىا ؟ وما ىي األىداؼ المبر ة ليذه السياسة ؟‬ ‫ر‬ ‫أقر‬ ‫مف حسف الحظ أف المسؤوليف االقتصادييف ىـ أنفسيـ منذ 03 عاماً، ولـ يتغيروا. فمصارفنا لـ تعد مصارؼ عمى اإلطالؽ، ال شركاتنا‬ ‫و‬ ‫ع جديد في سورية يموؿ إال بالقروض‬ ‫ُ َّ‬ ‫شركات، والقطاع العاـ محمؿ بديوف أكبر بكثير مف أس الماؿ. ومنذ سنوات لـ نسمع عف مشرو‬ ‫ر‬ ‫ج /01/ مميار د الر، وفي الداخؿ ربما لدينا /005/ مميار‬ ‫و‬ ‫والمعونات، أي بالتسوؿ.. لماذا ىذا اإلذالؿ لوطننا وشعبنا مع أنو لدينا في الخار‬ ‫ع االقتصاد يمكننا أف نتحدث أياماً طويمة.. وآف األواف أف‬‫لي ة سورية.. إنيـ يزيدوف عف حجـ الدخؿ القومي لمدة عاـ كامؿ. وفي موضو‬ ‫ر‬ ‫ندخؿ العصر الحديث.. وشكر.‬ ‫اً‬ ‫مداخالت السادة الحضور‬ ‫د. ناصر عبيد الناصر:‬ ‫نشكر الدكتور عارؼ دليمة عمى ىذا الجيد الذي تجسد فيو العديد مف التناقضات. ومحاض ة اليوـ ما ىي إال امتداد لمحاض ة األمس القريب‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ي تحت يافطة الحوار الوطني والديمق اطي، والسيد الترؾ يدرؾ‬ ‫ر‬ ‫التي ألقاىا السيد رياض الترؾ والذي دعا فييا عممياً إلى تفكيؾ المجتمع السور‬ ‫تماماً بأف سورية تركف عمى إرث وطني يعتد بو. بطبيعة الحاؿ محاض ة الترؾ لـ تكف سوى بياناً سياسياً نارياً يتضمف إمالءات وشروط ترقى‬ ‫ر‬ ‫ُ‬ ‫ى تنبعث منيا ائحة‬ ‫ر‬ ‫إلى مستوى إعالف الحرب عمى حزب البعث العربي االشت اكي. أما محاض ة الصديؽ الدكتور عارؼ دليمة، فيي األخر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫جية‬‫العداء، ال النقد البناء. وعمى غـ مف ذلؾ، نتفؽ معو في بعض النقاط، ال سيما مكافحة الفساد والذي توفرت لو أسباب داخمية وخار‬ ‫و‬ ‫الر‬ ‫ّ‬ ‫تداخمت مع بعضيا بعضاً. ومف ال يقاوـ الفساد ال قمب لو، ومف يعتقد بأف باإلمكاف اجتثاث الفساد بخطبة حماسية ال عقؿ لو. إذ تحتاج‬ ‫معالجة الفساد إلى عمؿ مؤسساتي يركف إلى ثالثة مقومات : األولى ن اىة ورشاد الحكـ، والثانية الشفافية والعمنية، والثالثة المحاسبة الصارمة،‬ ‫ز‬ ‫وىذا ما تعمد القيادة السياسية إلى توفي ه في القطر. أما القضايا الخالفية التي نختمؼ بيا مع الدكتور دليمة تتركز عمى أربعة نقاط : 1.‬ ‫ر‬ ‫تعاممو مع المعطيات اإلحصائية عمى طريقة تشرشؿ الذي كاف يقوؿ أف أكثر األرقاـ التي أحفظيا وأصدقيا تمؾ األرقاـ التي أقوـ بتزييفيا، إذ‬ ‫جية في سورية فائضاً قد ه /82/ مميار لي ة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫أف معدالت النمو في سورية بمغت في السنوات األخي ة ما بيف 3-4%، وحقؽ مي اف التجا ة الخار‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫سورية. وبدأت عجمة المعامؿ في سورية تدور في األشير األخي ة القميمة الماضية نتيجة تصديؽ االتفاقات مع الدوؿ الشقيقة والصديقة ال‬ ‫و‬ ‫ر‬
  • 8.
    ‫ي في طريقوإلى الخروج مف أزمة الركود إلى حالة االنتعاش االقتصادي. 2. الدكتور دليمة يدرؾ‬‫سيما مع الع اؽ. وأقدر بأف االقتصاد السور‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫قبؿ غي ه بأف ثمار اإلصالح ال تؤتي أُكميا بيف يوـ وليمة، فاليند لـ تتمكف مف السيط ة عمى التضخـ إال بعد ثالث سنوات. 3. ال بد وأف‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ُ‬ ‫ر‬ ‫تترتب عمى ب امج اإلصالح االقتصادي عمى المدى القصير بعض اآلثار السمبية منيا ارتفاع معدالت البطالة وارتفاع تكمفة المعيشة وت اجع‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫رفاىية المستيمؾ. 4. اختمطت األو اؽ عمى الدكتور دليمة، ولـ نعد نعرؼ ىؿ ىو مع اقتصاد السوؽ أـ مع االقتصاد المخطط ؟ ىؿ ىو مع‬ ‫ر‬ ‫القطاع العاـ أـ مع القطاع الخاص؟ ىؿ ىو مع الفق اء أـ مع األغنياء؟ نيار يدافع عف الفق اء وليالً يجالس األغنياء، ومف خالؿ ىذه‬ ‫ر‬ ‫اً‬ ‫ر‬ ‫ي ال يمكف الوصوؿ إلييا بيذا الطريؽ الذي يحتوي عمى‬‫التناقضات فإف الدكتور دليمة يريد أف يصؿ إلى عتبة عامة الشعبية والتي بتقدير‬ ‫الز‬ ‫ج.‬‫تناقض مزدو‬ ‫األستاذ رياض سيؼ :‬ ‫طبعاً أنا مع الدكتور عارؼ، ففي ثالثة أرباع الساعة األولى قبؿ أف يتحدث عف األرقاـ، أي عندما تحدث عف االقتصاد السياسي أعتقد أنو‬ ‫األساس، ومشكمتنا في االقتصاد ال شؾ أنيا مشكمة سياسية الجذور. في البداية نقوؿ أف الشفافية ىي األساس لبناء أي اقتصاد واألرقاـ‬ ‫الدقيقة، ونحف نتحدث عف ذلؾ في كؿ مناسبة. حالياً ال أتكمـ عف حمة السابقة، بؿ عف السنة األخي ة، في اعتقادي ومف خالؿ ما ى‬ ‫نر‬ ‫ر‬ ‫المر‬ ‫يومياً أف الفساد ازداد والشفافية أقؿ مف السابؽ. حالياً ىناؾ عممية تعتيـ كبي ة جداً عمى المكاسب بما يسمى االقتصاد الجديد. حالياً يسيؿ‬ ‫ر‬ ‫لعاب البعض عمى عدـ ترؾ أي ء ولو صغير مف ىذا االقتصاد الجديد ألي فئة كانت، وىو محجوز لعدد محدود مف األشخاص وبتخطيط‬ ‫جز‬ ‫ح بعض‬‫مسبؽ وعف سابؽ إص ار. لذلؾ ى اآلف أف وزير في ىذه الدولة، وخاصة في قضية الخميوي، عندما يأتي إلى مجمس الشعب ويطر‬ ‫نر‬ ‫ر‬ ‫الوثائؽ بعد أف يسحب منيا بعض الوثائؽ األساسية، يتيـ أف بعض أعضاء مجمس الشعب باعوا ىذه الوثائؽ، مع أف الوثائؽ كميا غير سرية‬ ‫ُ‬ ‫باألساس. ولكف كي يعطينا درساً بأف كب ما يتعمؽ باالقتصاد والعقود والوثائؽ في الدولة ىو ي لمغاية، حتى عمى أعضاء مجمس الشعب.‬ ‫سر‬ ‫ونحف يكفينا اليوـ إذا طالبنا بالشفافية التي نتكمـ عنيا بأفواه كبي ة، فإننا بإمكاننا أف نصمح كؿ شيء مف خالؿ تطبيؽ مبدأ الشفافية. فمثالً :‬ ‫ر‬ ‫جاء بدوي إلى سيدنا محمد يقوؿ لو : قد ال اقدر أف أفعؿ كؿ شيء. فقاؿ لو النبي : فقط أوصيؾ بوصية واحدة : أف ال تكذب، وىكذا صمح‬ ‫الشخص وصمح المجتمع.‬ ‫د. بدر حيدر :‬ ‫نعمف تضامننا مع األستاذ رياض الترؾ م ة ى باعتبا ه اعتُقؿ أماـ أعيننا في طرطوس حيث نسميو : مانديال سورية. وبداية أود ذكر ما‬ ‫ر‬ ‫ر أخر‬ ‫قالو الدكتور ناصر، وىو صديقي وزميمي الد اسي، حوؿ طريقة محاربة الفساد، وأقوؿ في ىذا المجاؿ بأف ىذه الطريقة تعني تقبيؿ يد السارؽ‬ ‫ر‬ ‫الكبير وقطع يد السارؽ الصغير. ىناؾ عقمية مس ّحة تحكـ ىذا البمد سياسياً واقتصادياً، وأذكر ىنا مثالً تصريح وزير المواصالت النقدي جداً‬ ‫ط‬ ‫الذي قاؿ أف تأخر دخوؿ الفاكس إلى سورية كاف نعمة عمينا. القوانيف الجديدة في سورية ال تمغي في معظـ األحياف القوانيف القديمة التي ال‬ ‫ي اؿ العمؿ بيا حتى اآلف. وىناؾ قوانيف قديمة جداً ال ت اؿ سارية المفعوؿ في سورية. بالنسبة لنا كشعب، أصبحت كممة قطاع عاـ تعني لنا‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫قطاع طرؽ، والصناعة عندنا بحاجة إلى أكثر مف 001 مميار د الر لمتحديث، وىذا التحديث ال يستمر أكثر مف 01 سنوات نتيجة التقدـ‬ ‫و‬ ‫التكنولوجي اليائؿ في العالـ. العطالة في سورية بحاجة إلى مائة مميار د الر كي تُحؿ، وفي حاؿ توفر ىذه األمواؿ، ما ىي ع المصانع‬ ‫نو‬ ‫َّ‬ ‫و‬ ‫التي ستُنشأ، وأيف ستُنشأ ؟ يقولوف أف الديمق اطية ىي بدعة غربية، وأنيا مستوردة، ال تصمح لبالدنا، ونحف نقوؿ : ىؿ الديمق اطية الشعبية‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ىي بدعة عربية ؟ كيؼ صمحت لحزب البعث العربي االشت اكي ولألنظمة الدكتاتورية العربية ىذه التي بدعيا ستاليف وأسماىا الديمق اطية‬ ‫ر‬ ‫ر‬
  • 9.
    ‫الشعبية والتي تعنيموت الديمق اطية والشعب معاً ؟! نطالب أصحاب المالييف الميربة إلى ج سورية بدفع الضريبة عف ىذه األمواؿ، فقط‬ ‫خار‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ىا أرباحاً حقيقية.‬ ‫باعتبار‬ ‫د. سميـ بركات :‬ ‫سوؼ أكوف واضحاً وصريحاً معكـ، الوطف ال يبنى باألحقاد، ال يبنى إال باالحت اـ والحوار، " القضية ليست قضية رمانة، وانما القموب مميانة‬ ‫ر‬ ‫و ُ‬ ‫ُ‬ ‫". أنتـ تعمموف قبؿ غيركـ انو مف آداب الحوار أف ال يتجاوز اإلنساف حدوده. سمعت بيانات حوؿ رياض الترؾ، واآلف أقوؿ لكـ أف رياض‬ ‫الترؾ، وأنتـ تعرفوف في قر ة أنفسكـ أنو قد تجاوز حدود الحوار. حجـ اليجمة كبير، وأكثر ما تتعرض لو سورية مف ضغط.. لماذا ىذه‬ ‫ار‬ ‫الحممة الموجية ضد سورية ؟ ىؿ قصرت سورية في يوـ مف األياـ ؟ أنتـ تعرفوف أنو ال يوجد مقصر، واف كاف ىنالؾ صمود اآلف فسورية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ىي صاحبة ىذا الصمود. أتيت إلى ىذه المحاض ة ألعرؼ شيئاً عف االقتصاد في سورية، وأنا لست مف المختصيف، فسمعت خطاباً سياسياً‬ ‫ر‬ ‫مف زميمنا عارؼ الذي نحبو ونحترمو، ولـ أر ما يمكف أف يكوف في إطار االقتصاد في ىذه المحاض ة. قاؿ أف د اسة الفقر والبطالة وكؿ ما‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫َ‬ ‫ع، ونحف نعرؼ أف ىناؾ د اسات وىو يشارؾ في أكثر مف لجنة في ىذه الد اسات ويدلي بدلوه. وىناؾ لجاف‬ ‫ُ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫لو عالقة بيذه المسائؿ ممنو‬ ‫ى وأتمنى ليذه الظاى ة أف تستمر في‬ ‫ر‬ ‫ع عمى أحد أف يدلي ب أيو. وأنا أتمنى ليذا المنتدى ولممنتديات األخر‬ ‫ر‬ ‫ُ‬ ‫متعددة يعمؿ مف خالليا وليس ممنو‬ ‫األطر اإليجابية والمحترمة بأف نشخص الحاالت ونقد ىا ونقوؿ أيف الخمؿ ونعطي ما يفيد. لكف اليجوـ والشتائـ وكؿ ىذه المسائؿ ال تجدي‬ ‫ّر‬ ‫ّ‬ ‫نفعاً وغنما تشنج القموب وتن ّ ىا و " لو كنت فظاً غميظ القمب النفضوا مف حولؾ ". سورية ليست لغز، وكؿ المسائؿ تُدرس، وحتى في مجمس‬ ‫اً‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫فر‬ ‫ّ‬ ‫الشعب المي انية تُعرض فق ة فق ة. وأنا مع العمنية في االقتصاد وفي السياسة وفي كؿ شيء. جو أف تقدـ وثائؽ يا أخ عارؼ في كؿ ما قمتو‬ ‫أر‬ ‫ر ر‬ ‫ز‬ ‫وسوؼ نحترمؾ عمى ذلؾ. القيادة تناقش السياسة االقتصادية واالقتصاد، ويجب تقدير األمور التي مرت وتمر بيا سورية. وأعتقد أف ىموـ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫القيادة الحالية ومف ىموـ رئيسنا التحديث والتطوير وتفعيؿ دور الوطف. ال أعتقد أف ىناؾ مف يكتب عف ظواىر الفساد أكثر مف إعالمنا، ال‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫تظنوا أف في سورية فقط يوجد فضائح، ففي كؿ أنحاء العالـ يوجد فضائح. أتمنى أف نحترـ أنفسنا ونكوف دقيقيف في كالمنا وأف نتعامؿ‬ ‫بشفافية وأف تكوف القموب جميعاً صافية عند الحديث، وشكر.‬ ‫اً‬ ‫األستاذ سامر مموحي :‬ ‫أييا اإلخوة، تعرضت مدينة طرطوس خالؿ العش ة أياـ الماضية إلى حادثتيف مؤلمتيف : األولى منع السمطات األمنية لمنتدانا " منتدى‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫طرطوس لمحوار الوطني الديمق اطي " مف إقامة جمستو بتاريخ 22/7/1002 مع الدكتور عبد الر اؽ عيد، وأخبركـ بأننا سوؼ نتابع المسي ة‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ونعاود نشاطنا، والحدث الثاني ىو اعتقاؿ األستاذ رياض الترؾ الذي تـ في شاليو صديقنا الدكتور وائؿ بيطار في تماـ الساعة الثالثة مف يوـ‬ ‫السبت 1/9/1002، وباسـ منتدى طرطوس نستنكر عممية االعتقاؿ ونطالب السمطات باإلف اج عنو فور. األمر اآلخر، منذ فت ة شاىدنا عمى‬ ‫ر‬ ‫اً‬ ‫ر‬ ‫التمفاز برنامج " مف سيربح المميوف "، وكاف السؤاؿ : مف أغنى الدوؿ بيف ىذه الدوؿ األربعة : السعودية، سورية، ليبيا، الج ائر، ى بأف‬ ‫ز ونر‬ ‫ي الذي كاف يحضر ىذا البرنامج، كثير منيـ كانوا يحاولوف أف يفكروا بمقمة العيش،‬‫سورية ىي الدولة األغنى، فما ىو موقؼ المواطف السور‬ ‫وغذ ىـ يعيشوف في بمدىـ األغنى ؟ وما ىو موقؼ الميندس والطبيب الذي يذىب إلى السعودية والى ليبيا لكي يعمؿ ىناؾ ولكي يجمب الماؿ‬ ‫ولكي يعيش مستور ؟ وشكر‬ ‫اً‬ ‫اً‬ ‫د. اب اىيـ عرور :‬ ‫ر ز‬
  • 10.
    ‫شكر لكـ جميعاً.وأود أف أوضح نقطة قبؿ التعميؽ عمى المحاض ة، أعتقد أف األستاذ رياض الترؾ، وكنت مف المستمعيف لمحاضرتو والذي‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اً‬ ‫استمرت ساعة ونصؼ مف السب والشتائـ عمى حزب البعث العربي االشت اكي وعمى القائد الخالد حافظ األسد وطاؿ السيد الرئيس بشار األسد‬ ‫ر‬ ‫والدستور والمنظمات ومجمس الشعب ولـ يترؾ شيئاً، وتحممنا ولـ نقؿ شيئاً. ولكف عندما يتناوؿ رمز مف رموزنا الوطنية والقومية واإلنسانية ىو‬ ‫القائد الخالد حافظ األسد فأمر طبيعي أف يوضع حد لرياض الترؾ ولغير رياض الترؾ. نحف بالنسبة لنا كبعثييف حافظ األسد كاف اىداً‬ ‫ز‬ ‫ى : أنا أعرؼ آ اء الدكتور عارؼ وسمعتيا بشكؿ‬ ‫ر‬ ‫ومتصوفاً ووطنياً وقومياً وانسانياً، وىذا حؽ مف حقوقنا مثؿ حقوؽ اآلخريف. النقطة األخر‬ ‫مباشر وفي الندوات والمقاءات، وىناؾ الكثير مف آ اء الدكتور عارؼ ىي صحيحة، وخاصة في مسألة الفساد وغي ه. ولكف الحقيقة أف ىذه‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫صو ة إطالقية، ونحف نعمـ أف الشيء المطمؽ في الحياة ىو ال الدة والموت، وما تبقى ىي قضايا ومفاىيـ نسبية، ولكؿ منا وجية نظ ه‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫وفمسفتو وق اءتو ومعتقده. أما أف نطمؽ األشياء وبشكؿ مطمؽ فكؿ ىذا فيو ظمـ وسوداوية. عمينا عندما نتحاور أف يكوف ىناؾ ثقافة لمحوار‬ ‫ر‬ ‫ولغة لمحوار، ولكف عندما تكبمني باألغالؿ وترميني بالتيـ، وتطمب الحوار، إذاً لماذا سنتحاور ؟ وأتمنى عمى الدكتور عارؼ أف يشير إلى أننا‬ ‫ّ‬ ‫نتحمؿ أعباء كثي ة في قضية وز ة الدفاع، فنحف في مي انيتيا تأتي في الموازنة 64% مف مي انية الدولة، ثـ تأتي م اسيـ إضافية إلى مجمس‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫ار‬ ‫ر‬ ‫الشعب إلدخاليا عمى الموازنة فتصؿ موازنة وز ة الدفاع أحياناً إلى 07%. ومسألة النفط، فإف إي ادات النفط تذىب لش اء السالح، وتعرفوف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ار‬ ‫جيداً أف سورية تضطر لش اء السالح بالسوؽ السوداء. وأتمنى أف ال نظمـ حزب البعث، فأكثرية البعثييف مواطنيف مخمصيف مثمكـ، ويحاربوا‬ ‫ر‬ ‫الفساد والرشوة والبيروق اطية واليدر، ونحف وطنيوف ونحب ىذا الوطف، فأتمنى أف نترؾ مساحة لمعقؿ ولمثقافة ولمحوار فيما بيننا لكي ننيض‬ ‫ر‬ ‫بالوطف، وشكر.‬ ‫اً‬ ‫األستاذ محمد عدوف :‬ ‫ر‬ ‫عندما وضعت القيادة في سورية اإلصالح السياسي عمى الرؼ، قالت بأولوية اإلصالح االقتصادي، ثـ أحالتنا إلى النموذج الصيني، وليس‬ ‫ّ‬ ‫في ذلؾ غضاضة فالرسوؿ صمى اهلل عميو وسمـ قاؿ : اطمبوا العمـ ولو في الصيف. غير أف القيادة السياسية في سورية عندما أحالتنا إلى‬ ‫النموذج الصيني لـ تدرس عمى ما يبدو الشروط المتوف ة لمتجربة الصينية حتى نجحت. فالصينيوف توفر ليـ جياز ي نظيؼ، وكادر فني‬ ‫إدار‬ ‫ر‬ ‫كؼء، وتوفر ليـ تظافر اجتماعي خمؼ الخطة االقتصادية التي وضعتيا الحكومة بحيث اصبح المجتمع كمو ورشة تقؼ خمؼ القيادة‬ ‫السياسية إلنجاح التجربة الصينية في اإلصالح االقتصادي، كما أنيـ وضعوا خطة است اتيجية طويمة األمد شممت كؿ مناحي الحياة : التجا ة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الداخمية والخارجية والتنمية وكؿ الم افؽ االقتصادية. ىؿ يمكف ليذه التجربة أف تنجح في سورية ؟ ىؿ لدينا جياز ي نظيؼ ؟ ىؿ لدينا‬ ‫إدار‬ ‫ر‬ ‫كادر فني كؼء بحيث تعمؿ عمى قادر وضع الرجؿ المناسب في المكاف المناسب طبقاً لكفاءتو وأىميتو القانونية ؟ ىؿ نبعد السياسة وتأثير‬ ‫ُ‬ ‫ي إلى ورشة عمؿ تقؼ‬‫السياسة عمى اختيار الكوادر الفنية ؟ ىؿ وضعنا خطة است اتيجية طويمة األمد مف شأنيا أف تحوؿ المجتمع السور‬ ‫ر‬ ‫خمؼ القيادة السياسية والكوادر الفنية التي تقوـ باإلصالح ؟ ىؿ سألنا كؿ ىذه األسئمة عندما أحمنا الناس إلى الصيف ؟ أنا في أيي أف القيادة‬ ‫ر‬ ‫السياسية حينما أحالتنا إلى التجربة الصينية لـ ترع كؿ ىذه االعتبا ات لسبب واحد بسيط أنو ال إصالح اقتصادي دوف إصالح سياسي‬ ‫ر‬ ‫اِ‬ ‫وشكر.‬ ‫اً‬ ‫األستاذ حسف حدة :‬ ‫أشكر المحاضر وأقوؿ أف الشيء مف معدنو ال يستغرب، وى الء الحكاـ الحالييف ىـ ورثة الحكاـ السابقيف، يعني الفساد يخّؼ الفساد. إف‬ ‫م‬ ‫ؤ‬ ‫ُ‬ ‫الدكتور دليمة لـ يياجـ حزب البعث ولـ يياجـ اإلسالـ. أنا إذا كنت مسمماً وأسرؽ، ىؿ معنى ذلؾ أف الق آف سيئ ؟ ال بؿ أنا السيئ، وى الء‬ ‫ؤ‬ ‫ر‬ ‫البعثيوف النصابوف يسيئوف إلى حزب البعث. أنا أتحدث عف الفساد، فإذا لـ أعالج الفساد أكوف فاسداً ال يحؽ لي أف أكوف بعثياً.‬ ‫و‬
  • 11.
    ‫األستاذ أصالف عبدالكريـ :‬ ‫قميالً مف الماء البارد عمى الرؤوس الحامية.. أعتقد أنو مف المناسب أف نعود قميالً إلى عصر األنوار، عصر العقؿ الذي يقوؿ كؿ شيء يجب‬ ‫أف يبرر وجوده أماـ محكمة العقؿ أو يكؼ عف الوجود. أعتقد و غب بأف الخطاب ينبغي أف يتوجو إلى الدكات ة البعثييف الموجوديف بيننا،‬ ‫ر‬ ‫أر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ببساطة ألننا نخاطب العقؿ. ليس ىنالؾ مقدسات أماـ العقؿ عمى اإلطالؽ، وىذا مبدأ. وأنا غير متفؽ مع التقديـ الذي قدمو الدكتور بركات‬ ‫ع رياض الترؾ، وىذا ليس سر. ولنفترض جدالً أف ما قالو الثالثة صحيح، فيذه حرب كالمية، تجاوز‬ ‫اً‬ ‫عرور وناصر بخصوص موضو‬‫وز‬ ‫الحدود ولديو مقدسات، أقوؿ : حسناً، الكالـ يرد عميو بالكالـ، إذا تجاوز الحدود نقوؿ لو أف ال يتجاوز. ىؿ يكوف الحكـ بيننا وقوؿ الفصؿ‬ ‫ُ ّ‬ ‫لمجياز األمني ؟ أعتقد ال. أريد أف نحتكـ إلى العقؿ، أقبؿ أف يحتكـ رياض الترؾ إلى قضاء نزيو وعادؿ، لكف ليس إلى محكمة أمف الدولة،‬ ‫وقد جربت ىذا بنفسي.. أنا معارض وسأبقى معارض ماداـ ىناؾ ما يعارض. ينبغي أف يكوف الحكـ بيننا ليس السمطة، السمطة ىي الخصـ،‬ ‫ُ‬ ‫والحكـ بيننا وبيف السمطة ىو القضاء الذي ينبغي أف يكوف نزيياً وعادالً، وأقبؿ أف أُحاؿ إلى القضاء. أسوأ ما يشعر بو اإلنساف ىو أف يكوف‬ ‫كتمة منسية ميممة ممقاة عمى عة الطريؽ بدوف مباالة. النسياف ىو الموت المعنوي، ال نريد أف يطمؽ عمينا التاريخ مدافعو، لذلؾ عمينا أف ال‬ ‫قار‬ ‫ع تحت الشمس. قيؿ لنا ىناؾ مقدسات أو خطاف أحم اف : ال تعمموا سر، ال‬ ‫اً و‬ ‫ر‬ ‫ننسى رجالنا أبداً. دعونا نختمؼ، دعونا نتفؽ، دعونا نتصار‬ ‫تمدوا أيديكـ لألجنبي. حسناً، مف يريد أف يكوف فأر ؟ قؿ لي سيصدر قانوناً لألح اب حتى أعمؿ عمناً. أنا ال ألريد أف أكوف فأر، جربت ذلؾ‬ ‫اً‬ ‫ز‬ ‫اً‬ ‫ع مع السمطة تحت الشمس كما أفعؿ اآلف. قيؿ لنا بعد فت ة ىناؾ مقدسات : الحزب، نيج القائد، الوحدة الوطنية،‬ ‫ر‬ ‫52 عاماً، أريد أف أتصار‬ ‫المؤسسة العسكرية... ىؿ مف المعقوؿ أف يكوف ىناؾ حزب فوؽ النقد ؟ ىؿ مف المعقوؿ أف أقوؿ أف ىناؾ حزب ينبغي أف ال ينتقد ؟‬ ‫ُ‬ ‫األستاذ حبيب صالح :‬ ‫أ الً أرجو أف تسمحوا لي بتوجيو التحيات لممناضؿ رياض الترؾ، وأنا أعتب ه ىينة الحرية. بالنسبة لممحاض ة ى أنيا استوفت كؿ العناصر‬ ‫ر فأر‬ ‫رر‬ ‫و‬ ‫األكاديمية لمحاض ة متخصصة وأمسكت بكؿ مق الت ومفردات العمؿ المحاسبي والخطاب االقتصادي. وأقوؿ : ما ىي األسس التي تتشكؿ‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫منيا مكون ات االقتصاد الوطني، وما ىي معطيات وىيكميات ىذا االقتصاد ؟ ىؿ ىو اقتصاد إنتاجي، خدمي، ز اعي، صناعي، أيف الخطة‬ ‫ر‬ ‫ي. في االقتصاد، البد مف الحديث عف‬ ‫ّ‬ ‫ي أو انكشار‬‫ي سوى أنو اقتصاد غجر‬‫المكتوبة في سورية ؟ ال أعتقد أف ىناؾ وصؼ لالقتصاد السور‬ ‫انية العامة لمدولة ؟ ىؿ توقؼ اقتطاع األجي ة والمياـ الخاصة والعالوات وما يذكر وما ال يذكر مف مي انية ىذا‬ ‫ز‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ز‬ ‫النفط : ىؿ دخؿ النفط الميز‬ ‫النفط ؟ مئات آالؼ السيا ات التي تُعطى لألجي ة وأعضاء مجمس الشعب وأعضاء الجبية، آلالؼ آالؼ البونات التي تُعطى، وأسوأ الخطط‬ ‫و‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫التي تُرتجؿ أو ال توضع بالتنسيؽ الممنيج في إطار متكامؿ اقتصادي. كذلؾ ىي الض ائب وكذلؾ ىو التيريب وأطناف الذىب والعمالت‬ ‫ر‬ ‫واآلثار التي تجد طريقيا إلى لبناف ومف ثـ إلى بنوؾ العولمة.‬ ‫األستاذ فيصؿ عبد العظيـ :‬ ‫بسـ اهلل الرحمف حيـ، حيف يكوف الوطف ىو االنتماء األكبر فوؽ كؿ األح اب وفوؽ كؿ األف اد، حيف يكوف الوطف في خطر واس ائيؿ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫الر‬ ‫ىا يكوف ليس ىناؾ مف داع لمميات ات. اهلل سبحانو وتعالى، ونتعمـ مف اهلل، حيف أمر‬ ‫ر‬ ‫ع الغربي يريد أف يجتث ىذه األمة مف جذور‬ ‫ّ‬ ‫والمشرو‬ ‫إبميس بالسجود إلى آدـ، عصى إبميس، لكف اهلل سبحانو وتعالى لـ يقي ه ولـ يجب ه عمى السجود ألنو كاف يقدس الحرية، وكاف يقدس االختيار.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫حتى حيف طمب إبميس مف اهلل أف يعطيو سؤلو فأعطاه سؤلو وقاؿ هلل : ألغوينيـ أجمعيف. أي يمعب عمى لعبة الحرية وعمى لعبة االختيار،‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫وقاؿ أف سأحارب منيجؾ. وعمى غـ مف ذلؾ أعطاه اهلل سؤلو. فالحرية مقدسة حيف خمؽ اهلل اإلنساف وأعطاه ح. لقد كرـ اإلنساف في‬ ‫ّ‬ ‫الرو‬ ‫الر‬
  • 12.
    ‫ي‬‫األرض وسمح لوبممارسة دو ه والخالؼ عمى ىذه األرض. حتى الرسوؿ حيف تعامؿ مع المواطف قاؿ : مف جمدت لو ظي ه فيذا ظير‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫فميجمده. ىناؾ أمور لمتعامؿ مع المواطف، ومع ك امة المواطف وعزتو، ليس ىناؾ مف قدسية أو ن اىة ألي إنساف مف البشر، حتى ولو كاف‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫الرسوؿ عميو الصالة والسالـ، حيث قاؿ : لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدىا. وقاؿ أبو بكر الصديؽ : إذا أخطأت فقوموني. فأي‬ ‫ي فيو تحت المساءلة والنقد واالعت اض، فال عصمة ألحد في ىذا‬ ‫ر‬ ‫حاكـ أو أي مسؤوؿ عندما يتصدى لمعمؿ القومي أو الوطني أو الجماىير‬ ‫الكوف. ىناؾ مف يمدح ىذا القائد وىناؾ مف يذمو، ال ينتقص مف مقدا ه مف يذـ، ال يزيد مف مقدا ه مف يمدح، إذا كاف ىو يعمؿ مف أجؿ‬ ‫ر‬ ‫ّ و‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫الوطف ومف أجؿ ىذه األمة.‬ ‫األستاذ محمد معتوؽ :‬ ‫ي لـ يعد يتحمؿ المزيد مف الترقيع، ألف االقتصاد يجب أف يبنى مف خالؿ مؤسسة‬ ‫ُ‬ ‫أ الً كفانا قر ات فردية وارتجالية ألف االقتصاد السور‬ ‫ار‬ ‫و‬ ‫مسؤولة ىي صاحبة الق ار في إصدار أي قانوف يدعـ االقتصاد. أما الم اسيـ فيي استثنائية، ال تدفع باالقتصاد إلى األماـ ألنيا صاد ة مف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫خ ج البنية االقتصادية لمدولة. أيضاً ىذه الم اسيـ بصيغتيا االستثنائية تعطي مؤشر، وىو أنو حتى اإلصالح في بمدنا ىو استثناء وليس‬ ‫اً‬ ‫ر‬ ‫ار‬ ‫قاعدة، فالفساد ىو القاعدة واإلصالح مف خالؿ م اسيـ ىو استثناء. اإلعالـ الذي تحدث عف ىذه الم اسيـ التي لـ تقدـ شيئاً يذكر ألف معظـ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ىذه الم اسيـ لـ تصدر ليا التعميمات التنفيذية، وبعض ىذه الم اسيـ قد اختمؼ مضمونيا بموجب التوجييات التنفيذية التي ال تتوافؽ مع ح‬ ‫رو‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ي يذىب إلى القوات المسمحة بحجة أننا دولة مواجية، وقد أثبتنا بمواقؼ عدة أوليا أننا لـ نطمؽ أي رصاصة‬‫المرسوـ. يقاؿ أف النفط السور‬ ‫ُ‬ ‫ي، وبذلؾ فنحف ال تممؾ دولة أ الً لنقوـ بالمواجية ثانياً.‬ ‫و‬ ‫في الج الف منذ عاـ 3791 و ىا االعتداءات عمى موقع ال ادار السور‬ ‫ر‬ ‫آخر‬ ‫و‬ ‫د. وليد البني :‬ ‫لقد اعتدنا غالباً أف نسمع لمحاض ات كثي ة لمدكتور عارؼ، وتعودنا أف نسمع فييا إضافة إلى صدؽ اإلحصاءات صدؽ المشاعر وحب‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الوطف. ولكف ىؿ ستبقى إعادة ىذه الكممات والخطب والمحاض ات كخطبة نسمعيا ونمضي ؟ ألـ يحف الوقت لمفعؿ سواء مف السمطة أو مف‬ ‫ر‬ ‫ج السمطة، بأف يتيحوا لممجتمع المدني أف يعمؿ، يتيحوا لمنقابات أف تكوف ح ة لتعترض عمى رواتب ىي ال تكفي تعويض بطالة ألي‬ ‫ر‬ ‫خار‬ ‫شخص، يتيحوا لمطا لب أف يطالب بحقو في مقعد نظيؼ، أو أف يكوف في منظمة طالبية ح ة، يستطيع أف ينتقد مف يعتقد أنو يستحؽ االنتقاد،‬ ‫ر‬ ‫يستطيع أف يطالب بأبسط حقوقو بأف ال يكوف ىناؾ تمييز حتى داخؿ الجامعات ؟ لقد تكمـ الدكتور عرور عف ثقافة الحوار، وأنا أقوؿ عميكـ‬ ‫ز‬ ‫ء مف المجتمع أف تقبموا اآلخر، ليست مقدساتكـ ىي بالضرو ة مقدسات اآلخريف، وليست مبادئكـ ىي بالضرو ة مبادئ اآلخريف.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كبعثييف وكجز‬ ‫لكـ مقدساتكـ فمتكف، واذا أردنا أف نحتكـ بقدسية ىذه المقدسات وبقدسية حزبكـ الذي مف حقكـ أف تقدسوه انزلوا إلى صناديؽ االقت اع، انزلوا‬ ‫ر‬ ‫ع، ولتكف ىناؾ تعددية حزبية حقيقية تثبتوف مف خالليا فقط أنكـ األوائؿ وليس مف خالؿ الصوت العالي واالعتقاؿ، وشكر.‬ ‫اً‬ ‫إلى الشار‬ ‫رد الدكتور عارؼ دليمة‬ ‫ألف البعض عتب عمي ألنني لـ أتحدث كثير في االقتصاد، فمنذ 51 عاماً وأنا أتحدث في االقتصاد ولـ يسمع أحد كممة، لماذا ؟ ألف المسألة‬ ‫اً‬ ‫ّ‬ ‫االقتصادية في سورية ىي مسألة غير اقتصادية. إذاً ليست المسألة ىي أننا ال نقدـ الوقائع والحقائؽ االقتصادية، ىي بيف أيدي الجميع لكف‬ ‫ّ‬ ‫أحداً ال يريد أف ى الحقيقة. وزير المالية نفسو في أطروحتو التي قدميا إلى جامعة دمشؽ عاـ 2991 يتحدث أنيـ عندما جاؤوا إلى الوز ة‬ ‫ار‬ ‫ير‬ ‫الجديدة غيروا التعالـ مع النفط، كاف النفط كمو يدخؿ المي انية، فأصبح ء مف النفط يدخؿ المي انية، و ء اآلخر يبقى ج المي انية.‬ ‫ز‬ ‫خار‬ ‫الجز‬ ‫ز‬ ‫جز‬ ‫ز‬ ‫ّ‬
  • 13.
    ‫لماذا نريد أفنتجاىؿ الحقائؽ ؟ مف في مجمس الشعب يناقش المي انية ؟ مجمس الشعب يناقش المي انية ال يغير رقماً واحداً في المي انية غـ‬ ‫ز ر‬ ‫ز و ّ‬ ‫ز‬ ‫05 خطاباً مف مجمس الشعب في نقد المي انية ونقد وزير المالية وسياستو. إذاً، ماذا تنفع السمطة التشريعية التي يقولوف أنيا منتخبة ولـ تُ َّف‬ ‫عي‬ ‫ُ َ‬ ‫ز‬ ‫تعييناً. إف معظـ أعضاء السمطة التشريعية اشتروا مقاعدىـ بالماؿ، كنت مرشحاً إلى السمطة التشريعية وأعرؼ كيؼ خ جت نتائجيا، ىنا قمب‬ ‫ر‬ ‫ُ‬ ‫المأساة.‬ ‫ي ليس لو ممثموف حقيقيوف. يجب عمى الجميع أف يعترفوا بحؽ الشعب في فرز ممثميو الحقيقييف. ألف رياض سيؼ الوحيد في‬‫الشعب السور‬ ‫مجمس الشعب يقوؿ كممة ح ة، لذلؾ أصبح رياض سيؼ متيماً خائناً. مجمس الشعب مرر كؿ االتفاقيات المدم ة القتصاد سورية دوف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫مناقشة.. ىؿ ناقش مجمس الشعب نص اتفاقية نفطية ؟ يصادؽ عمى االتفاقية دوف أف يق أىا ودوف أف ي اىا. مجمس الشعب اليمني، نتابع‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫عمى التمفاز، يقرؤوف نص االتفاقيات مع الشركات النفطية حرفاً حرفاً، وأنا في سورية ال أعرؼ نص اتفاقية نفط.‬ ‫فدعونا نتعامؿ بالحقائؽ، ليست المسألة بعثي أو غير بعثي، وليست المسألة عصبية قبائمية : قبيمة حزب البعث وقبيمة الحزب الفالني…‬ ‫ىنالؾ وطف، نريد أف نخاطب الضمائر.. جاؿ لكننا نرتكب كؿ الج ائـ التي تُرتكب في حؽ الشعب وفي حقنا وفي حؽ أبنائنا.. جميعكـ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫بعثيوف أو غير بعثيوف.. أنتـ وأبناؤكـ الذيف تدفعوف الثمف.. أستاذ جامعة عم ه 03 سنة اتبو 002 د الر وىو مبمغ ال يكفي ثمف دواليب‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ج يطمبوف الخبز في األردف واليمف والسوداف وليبيا… سورية أ غت مف خي ة عقوليا‬ ‫ر‬ ‫ُفر‬ ‫سيا ة مرسيدس.. لذلؾ ىاجر كؿ عمماء سورية إلى الخار‬ ‫ر‬ ‫وأبنائيا وكو ىا وعممائيا ومف قواىا الحية. أنتـ مف يجب أف تدافعوا عف شعبكـ وعف مواطنيكـ.. كؿ مسؤوؿ مف مسؤوليكـ يمتمؾ عدة‬ ‫ادر‬ ‫ِ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫مميا ات الد ال ات ج القطر، ىذه حقوؽ الشعب، وعرقيـ ودماؤىـ، وثروتيـ النفطية المستنزفة. البيئة في سورية صحرت… سورية أُفقرت…‬ ‫و ر خار‬ ‫ر‬ ‫َ‬ ‫ىؿ تعرفوف كيؼ يعيش وكيؼ ع الناس ؟ ىؿ تعرفوف األطفاؿ ماذا يأكموف وماذا يشربوف في الوقت الذي يمتمؾ فيو عش ة مسؤوليف 001‬ ‫ر‬ ‫يجو‬ ‫مميار د الر ج القطر ؟ ىؿ قمتـ في زمانكـ كممة حؽ في وجو ى الء ؟ أيف مسؤوليتكـ وأيف الضمير والوطنية واألخالؽ ؟‬ ‫ؤ‬ ‫و خار‬ ‫تقولوف أنو ح منا ائحة العداء ؟ العداء لمف ؟ ىؿ العداء لموطف والشعب أـ العداء ألعداء الوطف والشعب ؟ أعداء الوطف والشعب يجب أف‬ ‫ر‬ ‫تفو‬ ‫نكوف جميعاً أعداءىـ، سواء كنا معيـ في الحزب أـ كنا ج الحزب، ىذه ىي مسؤوليتنا.. إننا مسؤولوف أماـ اهلل وأماـ الوطف وأماـ ضميرنا.‬ ‫خار‬ ‫أنا ترّعت عف الحديث عف الفساد الذي يتحدث الكؿ فيو، أنا تحدثت عف السياسات الرسمية المصممة بوعي وكامؿ إص ار وتصميـ.. قمت‬ ‫ر‬ ‫ف‬ ‫مف يناقش ىذه السياسات، ومف ّىا ومف يقدـ د اسات عف نتائج ىذه السياسات والى أيف وصمت بالبالد واالقتصاد والعباد ؟!‬ ‫ر‬ ‫يقر‬ ‫‪http://hem.bredband.net/dccls/studcc-ar-aref%20dalila.htm‬‬ ‫%48%9‪http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%81_%D8%AF%D9%84%D9%8A%D‬‬ ‫9‪D8%A‬‬