‫صفحات مطوية مأساة حماة‬

                                            ‫م الشيعي(الممانع) في سكرية إنتصر فييا عمى المدنييف العزؿ‬‫إحدل بط الت الجيش النصير‬
                                                                                                                   ‫ك‬

     ‫في الحقيقة إف مأساة حماة أحد المؤش ات عمى فساد طكية النظاـ بأس ه، ففي سكرية اليكـ يستحيؿ عمى مكاطف شريؼ يخشى اهلل تعالى‬
                                                            ‫ر‬                           ‫ر‬
   ‫كيعرفو أف يصؿ إلى مكقع في ىرـ السمطة، بؿ إف الكصكؿ إلى المسؤكلية في سكرية ال يككف إال عف طريؽ الفجكر أك الكفر أك الردة أك‬
   ‫التطاكؿ عمى قيـ األمة كت اثيا. كىناؾ بعض الحزبييف في القمة يعممكف ىذه الحقيقة في سكرية، كبينيـ كبيف المعارضة حكار كتعاكف. إف‬
                                                                                                     ‫ر‬
      ‫حالتيـ مضنية ال يجرؤ أف يصمي الكاحد منيـ، بؿ إف بعضيـ يعمف إفطا ه في رمضاف حتى يبقى في السمطة، ليثبت بأنو جدير بتسمـ‬
                                                         ‫ر‬
                                                                                                     ‫المسؤكلية في نظاـ حافظ أسد.‬
                                                                                               ‫- ىؿ حصؿ ىذا في القرف العشريف؟‬

                                                                            ‫- لماذا لـ نسمع بو في حينو، في شباط (فب اير) 2891؟‬
                                                                                     ‫ر‬

                                                                     ‫- لماذا لـ ينشر مثؿ ىذا الكتاب إال بعد مركر سنة عمى المأساة؟‬

‫إف ىذا الكتاب يجيب عمى ىذه التسا الت كعمى أسئمة ل مف خالؿ عرضو تفاصيؿ مأساة حماة التي اقترفيا حاكـ سكرية حافظ أسد طكاؿ‬
                                                                      ‫أخر‬           ‫ؤ‬
    ‫شير شباط (فب اير) 2891 عف سابؽ عمد كاص ار. كسكؼ يطالع ئ في المقدمات ىاصات المأساة. كما يطالع في النياية النتائج‬
                                              ‫إر‬             ‫القار‬         ‫ر‬                         ‫ر‬
                                                                                                                    ‫المترتبة عمييا.‬

                                                                                   ‫ما حدث في حماة يمكف أف نسميو "مأساة العصر"‬

                 ‫لقد قر الناس كسمعكا كثير عف األحداث الفاجعة المماثمة في العصر الحديث. لكنيـ لـ يعايشكا كتمؾ المأساة داللة كعمقان.‬
                                                                                                          ‫ان‬                ‫أ‬

 ‫لقد قركا عما ل في بعض المدف األلمانية بعد الحرب، عندما اجتاحيا المحتمكف، كعف عدد مف الحركب األىمية المشيك ة في العالـ.. لقد‬
                 ‫ر‬                                                                                             ‫جر‬     ‫أ‬
                                                                                                                 ‫و ر‬
                                 ‫حدثت مآس كثي ة في العالـ –خصكصان في العالـ الثالث- لكف لـ يسمعكا كلـ يعرفكا مأساة كمأساة حماة.‬

  ‫يجب أال ننسى أف حماة كقفت في كجو الغ اة الصميبييف كالدخالء، كلذلؾ اتخذىا ممكؾ األيكبييف عاصمة أكلى ليـ، كحينما اقتربت جحافؿ‬
                                                                                       ‫ز‬
                                         ‫الصميبييف مف المدف الرئيسة في بالد الشاـ. لـ تستطع ىذه الجحافؿ أف تقترب مف ىذه المدينة.‬

  ‫عيـ كتقاكميـ، كعاقبت فرنسا‬‫عيـ كتقار‬‫كفي عيد االنتداب الفرنسي ظمت حماة شككة في حمؽ الفرنسييف. كاستمرت –ربع قرف- كىي تصار‬
‫حماة، فحرمتيا مف كؿ أسباب التطكر كمقكمات التنمية، كتركتيا مدينة ريفية ز اعية. حرمتيا مف إنشاء المؤسسات عمى أرضيا كمف دخكليا‬
                                                  ‫ر‬
                                                                  ‫عصر الصناعة، كمع ذلؾ ما ازداد شعب حماة إال قكة في الشكيمة.‬

 ‫كىكذا لـ يكف غريبان أف يجد النظاـ البعثي الحالي في حماة عقبة أمامو، كأماـ المؤام ة التي جاء لتنفيذىا عمى أرض سكرية لكي يمغي د ىا‬
  ‫كر‬                                           ‫ر‬
‫الرئيس في الشرؽ األكسط. ككما قاؿ ككبالند في كتابو (لعبة األمـ)، ككما قاؿ أمثالو: إف سكرية تشكؿ مصدر تعب لإلمب اطكرية األمريكية.‬
                ‫ر‬
 ‫كانت ترفض المساعدات األجنبية كالدخكؿ في األحالؼ، ككانت دائمان تناصر الشعكب المظمكمة، ككانت دائمان تقدـ المساعدة لألشقاء لينالكا‬
   ‫م المخاب ات الغربية كمنظرييا، يحاكلكف تعطيؿ ىذا الدكر، مجربيف كؿ الكسائؿ: االنقالبات‬
                                                                             ‫ر‬         ‫استقالليـ. كلذلؾ كاف ككبالند كغي ه مف مفكر‬
                                                                                               ‫ر‬
‫العسكرية، كاالعتماد عمى العمالء: (الشخصيات) القيادية حينان كالعمالء المستتريف حينان آخر. فمـ يفمحكا، ثـ أخيرَ جاءكا بيذا الحكـ ليقكـ‬
                          ‫ان ى‬
                                                                                                             ‫بإنياء دكر سكرية التقميدم.‬

‫م العميا مف أف‬‫كلما كانت حماة تشكؿ عقبة، في كجو ىذا المخطط ىيب، كاف منطقيان ما قالتو التقارير المتسربة عف مؤسسات النظاـ السكر‬
                                                                               ‫الر‬
   ‫حافظ أسد كطغمتو يبيتكف شر ليذه المدينة. يريدكف إعادة النظر بتركيبيا السكاني كالديني كاالجتماعي، كبذلؾ يتخمصكف مف معارضة ىذه‬
                                                                                                     ‫ان‬
       ‫م الذم أصد ه‬
       ‫ر‬           ‫المدينة، كيؤدبكف بيا سائر المحافظات السكرية، كما يظنكف! كفي ىذا الكتاب سكؼ يطالع ئ مضمكف الق ار اإلدار‬
                           ‫ر‬            ‫القار‬
      ‫المجمس األمني األعمى –قبؿ المأساة بشيريف- القاضي بإطالؽ يد رفعت شقيؽ حافظ كشريكو، بحيث يككف مسؤ الن عف الحكـ العرفي،‬
                         ‫ك‬
‫ىا" مف المعارضيف، كعمى أساس اعتبار مدينة "حماة" منطقة‬
                                                    ‫كتسميمو /21/ ألؼ عنصر مف س ايا الدفاع لشف حممة عمى مدف الشماؿ "لتطيير‬
                                                                                             ‫ر‬
‫عمميات أكلى، كقالكا لو: يمكنؾ أف تقتؿ خمسة آالؼ مف دكف أف ترجع إلى مكافقة أحد، كحددكا لو حكالي مئة أس ة يمكف أف يبيدىا، كسمحكا‬
                       ‫ر‬
                                        ‫لو بالقتؿ الكيفي كالعشكائي، الذم لـ يكف شيئان جديدان في مسمكو، لكنو في ىذه الم ة أخذ شكؿ ق ار.‬
                                          ‫ر‬           ‫ر‬

   ‫سكؼ يمحظ ئ أف السمطة كانت تبيت الشر ليذه المدينة منذ أكثر مف عاميف عمى المأساة، كقد أسفرت النيات البشعة عف كجييا عبر‬
                                                                                                              ‫القار‬
                                                  ‫"عمميات التمشيط" كىي اسـ مخفؼ لكممة انتياؾ حرمات المدف كالبيكت كاألسر الكريمة.‬

‫قبؿ عاميف مف مأساة شباط (فب اير) –سكؼ يمحظ ئ- أف السمطة أطمقت أيدم جاليا كزبانيتيا في ىذه المدينة ليعيثكا فييا فسادان، تعتدم‬
                                                         ‫ر‬                       ‫القار‬         ‫ر‬
                                            ‫عمى ك امات الرجاؿ، كتنيش مف ك امة النساء، بؿ لـ ع عف االعتداء عمى األطفاؿ كقتميـ.‬
                                                                            ‫تتكر‬              ‫ر‬                       ‫ر‬

   ‫م الذم كاف ينص عمى السجف شير‬
   ‫ان‬                          ‫إف ئ الحصيؼ ال يغيب عنو مدلكؿ التعديالت التي أج اىا حافظ أسد عمى قانكف العقكبات السكر‬
                                                                   ‫ر‬                                             ‫القار‬
  ‫لمف يحمؿ بندقية بال خيص، فحافظ أسد رفع العقكبة مف شير إلى خمس سنكات، ثـ رفعيا في مرسكـ جديد ليجعؿ منيا عشريف عامان أك‬
                                                                                                   ‫تر‬
                                                                                          ‫اإلعداـ ليجرد الشعب مف كؿ أسباب المقاكمة.‬

     ‫كلف يغيب عمى ئ التعتيـ اإلعالمي الذم مارسو حافظ أسد عمى أحداث حماة ليستفرد بيا مف دكف المحافظات كال أم العاـ، كسكؼ‬
                  ‫ر‬                                                                                       ‫القار‬
  ‫تتضح صك ة المؤام ة حيف يطالع ئ حجـ قكات األمف القمعية التي كانت م ابطة في المدينة آنذاؾ (المخاب ات العسكرية –مخاب ات أمف‬
       ‫ر‬                 ‫ر‬                             ‫ر‬                                     ‫القار‬      ‫ر‬        ‫ر‬
    ‫ع في ضاحية المدينة، كترؾ المكاء /12/ الميكانيكي ثالث يكـ األحداث لمتدخؿ كتعزيز‬
                                                                                 ‫الدكلة- الشعبة السياسية) كاقامة المكاء /74/ المدر‬
  ‫قكات السمطة كميميشياتيا باستم ار كعمى كجو عة، مع العمـ أف المكاء /12/ ء مف الفرقة الثالثة التي مشطت مدينة حمب كعاثت فييا‬
                                                   ‫جز‬                           ‫السر‬       ‫ر‬
   ‫فسادان عاـ 0891 ، كأف س ايا الدفاع التي فكضت في أمر المدينة قبؿ األحداث كخالليا كانت بقيادة المقدـ الطائفي عمي ديب أحد الضباط‬
                                                                                                       ‫ر‬
                                                                              ‫ل في حزي اف (يكنيك) 0891.‬
                                                                                             ‫ر‬         ‫الذيف نفذكا مجز ة تدمر الكبر‬
                                                                                                                  ‫ر‬

               ‫قبؿ شيريف مف أحداث شباط (فب اير) كاف أىؿ حماة يقكلكف: نحف في كؿ يكـ نمكت، أك يمكت قسـ مف المدينة.. فإلى متى؟‬
                                                                                              ‫ر‬

      ‫كاف البيت الكاحد يفتش أكثر مف عشر م ات. ال يكاد جنكد ى الكك جكف حتى يدخمكا إليو م ة ل. عمى أف أكثر ما حز في نفس‬
                                 ‫ر أخر‬                   ‫ك يخر‬                  ‫ر‬
      ‫المدينة ىك االعتداء عمى ك امات الناس. فما كجد جؿ ذك مكانة أك ذك عمـ أك سف إال كلحقتو اإلىانة، كلـ تسمـ ام أة في البيكت التي‬
                      ‫ر‬                                                            ‫ر‬                  ‫ر‬
     ‫اقتحمكىا مف تصرفيـ النابي، أك تصرفاتيـ الشائنة. كاف الطفؿ يقتؿ أماـ كالديو في كثير مف األحياف. كآخر ما ابتكركه أنو عندما يأتييـ‬
‫المخبر ليقكؿ ليـ: " أيت جالن دخؿ ىذه العما ة، كلـ ج منيا" فإنيـ كانكا يقتحمكف بيكت العما ة فإذا ما فتشكىا كلـ يجدكه ىدمكىا عمى مف‬
                                       ‫ر‬                                       ‫يخر‬   ‫ر‬                   ‫ر ر‬
‫فييا. كقد قضي عمى عائالت بريئة كثي ة. في الكقت الذم كاف فيو حافظ أسد يتكمـ عف اليدكء في سكرية، كعف أنو قضى عمى العصابة أم‬
                                                                                     ‫ر‬
                                                                                                   ‫–اإلخكاف المسمميف- كالمعارضة.‬

‫إف أكثر مف عشر دكؿ عربية تمثؿ 57% مف سكاف الكطف العربي كمف مسؤكليف مباشريف يقكلكف: نحف نعمـ كثير مما يحدث لشعب سكرية‬
                    ‫ان‬
                                                                                                          ‫مف مآس كلدينا التفاصيؿ.‬

    ‫كمع ذلؾ يحتاؿ حافظ أسد عمى ىذه الدكؿ، كيتالعب بعالقاتو معيا، كيبتز منيا برقيات المجاممة كنفقات ما يسمى (الردع) أك (الصمكد‬
 ‫كالتصدم) بالمميا ات. ليصبيا حممان عمى شعب سكرية كاألشقاء الفمسطينييف كالمبنانييف. أك يتخـ بيا أرصدتو كأرصدة عصابة (المافيا) التي‬
                                                                                                               ‫ر‬
                                                                                                                      ‫تحكـ سكرية.‬

  ‫سكؼ يمحظ ئ أف شعب حماة كجد نفسو أماـ مخطط منظـ لإلفناء، كأنو شعر بالكصكؿ إلى طريؽ مسدكد، فيب الناس في ليؿ –لدل‬
                                                                                                       ‫القار‬
 ‫الضربة األكلى- بما لدييـ مف سالح، كبما عكه مف سالح ى الء المعربديف المعتديف. ككقعت الكاقعة بيف السمطة كبيف شعب المدينة بكؿ‬
                                                                     ‫ؤ‬              ‫انتز‬
        ‫طكائفو كفئاتو كشبابو كشيبو كأطفالو كنسائو دفاعان عف العرض كالدـ كالك امة. كاف المسيحيكف مع المسمميف سكاء بسكاء، كلقد سجؿ‬
                                                          ‫ر‬
        ‫المسيحيكف في سكرية نقطة مضيئة سيككف ليا أعظـ األثر في مستقبؿ سكرية كالمنطقة، في التالحـ الحقيقي، كفي ج الظركؼ.‬
                 ‫أحر‬

       ‫إف المسيحييف حكؿ حماة كانكا كذلؾ كرماء، ككانكا أصحاب نخكة في نجدة المنككبيف حينما بدأت اجمات الصكاريخ كالمدفعية الثقيمة‬
                                      ‫ر‬
                                                             ‫ىـ عمى البحث عف المالذ في الضكاحي.‬
                                                                                              ‫تحصدىـ في أحياء حماة، كتجبر‬

                                  ‫كفي ىذا الكتاب سكؼ يجد ئ جكابان عف مكقؼ الجيش مف ىذه المأساة كأمثاليا مف ممارسات أسد.‬
                                                                                                ‫القار‬

     ‫م يعاني ما تعاني منو فئات الشعب، فقد حكؿ عف ميمتو األساسية في حماية الكطف كحدكده، إلى كسيمة قمع، كما أف‬
                                                                    ‫ي ِّ ى‬                                  ‫إف الجيش السكر‬
                                  ‫التصفيات فيو لـ تتكقؼ قط، كىذا يدؿ عمى أف المعارضة فيو لـ تتكقؼ، ال يبدك أنو يمكف أف تتكقؼ.‬
                                                           ‫ك‬

  ‫لقد أ اد حافظ أسد أف يجعؿ مفاصؿ ىذا الجيش في أيدم الذيف يعاكنكنو طائفيان في حكـ سكرية. كاالنتفاضات عمى ىذه الممارسات تتجدد.‬
                                                                                                                      ‫ر‬
      ‫ففي كانكف الثاني عاـ 2891 –أم قبؿ أحداث حماة بقميؿ- أعدـ /05/ ضابطان، كقد غطى النظاـ سمسمة اإلعدامات باخت اع محاكلة‬
              ‫ر‬
                                                  ‫انقالب، كالكاقع أف العممية كميا كانت إلبعاد الضباط المشككؾ في الئيـ عف الجيش.‬
                                                                ‫ك‬

‫م بجميع معالميا: تمييز عمى أساس طائفي، اضطياد‬‫م مضاعفة فيك يعاني األزمة نفسيا التي يعاني منيا الشعب السكر‬‫معاناة الجيش السكر‬
   ‫لكؿ صاحب صكت حر. إىانة الك امات الفردية بال مكجب أك سبب، كاضطياد كيفي يصؿ إلى حد الج ائـ. كىك في الكقت نفسو يستخدـ‬
                               ‫ر‬                                                         ‫ر‬
                                                       ‫لقتؿ شعبو أك قتؿ أبناء الشعكب الشقيقة المجاك ة كالشعبيف الفمسطيني كالمبناني.‬
                                                                                     ‫ر‬

   ‫م سيبقى أمالن في نظر شعبو ليشارؾ في حسـ المكقؼ في ساعة مف الساعات الفاصمة، كعمى غـ مف كؿ التصفيات ككؿ‬
                        ‫الر‬                                                                             ‫الجيش السكر‬
  ‫ح التي أصابتو، سيبقى جيشان كطنيان ينفض عف نفسو ىذا العار، كيمسحو عف جبيف الشعب، كيتالحـ معو ليستأنؼ الشعب في سكرية‬‫الجرك‬
                                             ‫دك ه المعركؼ في المنطقة، كليتمكف مف مكاجية أعدائيا، كالمشاركة في النيكض بأعبائيا.‬
                                                                                                                          ‫ر‬

                                                    ‫ىذه نظ ة الشعب إلى الجيش. كىكذا كانت كما ت اؿ كاألمؿ يزداد فيو يكمان بعد يكـ.‬
                                                                                     ‫ز‬                                   ‫ر‬
‫أما المدف السكرية –كفي أياـ مجز ة حماة بالذات- فكميا متضامنة مع بعضيا عبر كحدة مكقؼ الشعب، لكنيا لـ تكف في كضع يمكنيا مف‬
                                                                                         ‫ر‬

                             ‫ًٍ ى‬
  ‫أف تيب لتقؼ مع حماة، ألف الشعب أعزؿ كالتعتيـ اإلعالمي شديد. كمع ذلؾ حاكلت مدينة حمب أف تيضرب تعبير عف احتجاجيا، فيددتيا‬
                       ‫ان‬
                                                       ‫السمطة بالقصؼ كالمسح كاليدـ، كقد أعمف محافظ المدينة نياد القاضي لمتجار:‬


                                                                                                               ‫ي ًٍ ي‬
                                                                                   ‫"كؿ مف يضرب سكؼ يعمؽ كيشنؽ أماـ متج ه".‬
                                                                                     ‫ر‬

  ‫م أعضاء غرؼ التجا ة، كىدد كؿ مف يغمؽ دكانو بالمصير نفسو.‬
                                       ‫ر‬                  ‫كحاكلت دمشؽ أيضان اإلض اب فاستدعى حافظ أسد إلى القصر الجميكر‬
                                                                                              ‫ر‬
                                                                 ‫كالجدير بالذكر أف االحتالؿ األجنبي لـ يكف يجرؤ عمى عمؿ كيذا!‬

     ‫لـ يكف ىذا كؿ شيء. لقد حدثت تصرفات ل تثير الضحؾ كاالشمئ از في آف. كشر البمية ما يضحؾ. فبعد ىدـ حماة، ج النظاـ‬
             ‫أخر‬                                         ‫ز‬                     ‫أخر‬
                             ‫بكسائؿ بكليسية معركفة –سكاف ل مف الجبؿ العمكم في تظاى ة تأييد، ككقؼ ممثؿ حافظ أسد يقكؿ فييا:‬
                                                                  ‫ر‬                          ‫القر‬

                                                                ‫ى الء أبناء حماة يحتفمكف بيدـ مدينتيـ! كيرقصكف عمى جثث أبنائيـ!‬
                                                                                                                            ‫ؤ‬

‫ىؿ يعرؼ الحياء إطالقان مثؿ ىذا المخمكؽ الذم يقؼ أماـ مدينة ىدمت كدكت عمى رؤكس أصحابيا، يشيد الم اسمكف األجانب بأنيا أصبحت‬
                        ‫ر‬
                                                                               ‫كأنقاض بعض المدف األلمانية عقب الحرب العالمية؟‬

‫يتحدث الناس عف نيركف الذم أحرؽ عاصمتو ركما قبؿ أكثر مف ألفي عاـ ليتمتع بمنظر الحريؽ، كما م نصيب ىذه الحكايات مف الخياؿ‬
                             ‫ندر‬
     ‫كمف الكاقعية. لكف سيتحدث الناس حتى بعد ألؼ عاـ عف أف سكرية –خالؿ فت ة شاذة- حكمتيا فئة منحرفة انعدمت لدييا القيـ كالعقائد‬
                                                         ‫ر‬
‫كالمقاي يس الخمقية، كتجردت مف أم الء لمشعب أك الكطف أك األمة، كاستطاع أسيا كرئيسيا المكغؿ مع نظامو في الخيانة (المبرمجة لو) أف‬
                                                       ‫ر‬                                    ‫ك‬
                                  ‫يعمف بدكف أف يرؼ لو جفف: أف أىؿ حماة يتظاىركف اآلف تأييدان لو بعد أف ىدـ المدينة عمى رؤكسيـ!‬

     ‫في الحقيقة إف مأساة حماة أحد المؤش ات عمى فساد طكية النظاـ بأس ه، ففي سكرية اليكـ يستحيؿ عمى مكاطف شريؼ يخشى اهلل تعالى‬
                                                            ‫ر‬                           ‫ر‬
    ‫كيعرفو أف يصؿ إلى مكقع في ىرـ السمطة، بؿ إف الكصكؿ إلى المسؤكلية في سكرية ال يككف إال عف طريؽ الفجكر أك الكفر أك الردة أك‬
   ‫التطاكؿ عمى قيـ األمة كت اثيا. كىناؾ بعض الحزبييف في القمة يعممكف ىذه الحقيقة في سكرية، كبينيـ كبيف المعارضة حكار كتعاكف. إف‬
                                                                                                     ‫ر‬
      ‫حالتيـ مضنية ال يجرؤ أف يصمي الكاحد منيـ، بؿ إف بعضيـ يعمف إفطا ه في رمضاف حتى يبقى في السمطة، ليثبت بأنو جدير بتسمـ‬
                                                         ‫ر‬
                                                                                                   ‫المسؤكلية في نظاـ حافظ أسد.‬



    ‫لقد ابتميت سكرية بحكـ يقتؿ السجناء، كيغتاؿ الشخصيات، كيصادر الحريات، كيؤمـ الصحافة كاإلعالـ كالتعميـ، كيعتدم عمى األع اض‬
     ‫ر‬
       ‫كيسرؽ النساء مف الشك ع. إنو حكـ ال تنفع فيو حتى الشككل. حتى الدعاء في المساجد ال يممكو الناس، كاذا اجتمعكا في مسجد دكتو‬
                                                                                                        ‫ار‬
                                                                                                                      ‫المدفعية.‬

                                                                                          ‫أييا العرب كالمسممكف شعكبان كحككمات.‬

                                                                                                ‫يا حكاـ العالـ كيا شعكب األرض.‬

                                                                                                   ‫يا أييا اإلنساف في كؿ مكاف..‬
‫م.‬‫تذكركا كاجبكـ تجاه الشعب السكر‬

                                                                    ‫م.‬‫ال تمغكا مف حساباتكـ مستقبؿ عالقات شعكبكـ مع الشعب السكر‬

                                                                                  ‫إنو ألمر خطير أف يككف ىذا الصمت كىذا المكقؼ.‬

     ‫إف شعب سكرية متأكد مف أف الحكـ في سكرية مؤقت ئ، ال يمثؿ تكجيات أم فرد مف أف اد األمة. بؿ إف النظاـ نفسو يعمـ ذلؾ عمـ‬
                                            ‫ر‬                               ‫طار‬
                                                  ‫اليقيف، كاال فما معنى أف يحاكؿ تثبيت كجكده باستباحة مدينة كاممة إل التيا مف الكجكد‬
                                                                ‫ز‬




                            ‫إليكـ إخكاني بعض األقكاؿ في الصحؼ األكربية التي لـ تنشر عف المأساة التي حدثت في مدينة حماه المنككبة‬

       ‫أ- ذكرت صحيفة لكما تاف الفرنسية رقـ 6061/42ابريؿ 2891 : في سكرية ىابي رقـ كاحد ىك الدكلة ، 00002 سجيف سياسي‬
                                                ‫اإلر‬
    ‫،00001 قتيؿ في حماه ، 000006 شخص مكضكعكف عمى القائمة السكداء ، ىناؾ عمى األقؿ 00002 سجيف سياسي ، كربما يصؿ‬
  ‫العدد إلى 00008 ألفان في سكرية ، حيث العنؼ ك ىاب السياسي ىما العممة ال ائجة . إف جياز القمع التابع لمنظاـ مدىش لمغاية ، س ايا‬
    ‫ر‬                                                  ‫ر‬                         ‫اإلر‬
 ‫الدفاع بقيادة رفعت األسد ، س ايا الص اع بقيادة جميؿ األسد " عدناف األسد " ، الكحدات الخاصة بقيادة عمي حيدر ...... المخاب ات العامة‬
         ‫ر‬                                                                                   ‫ر‬       ‫ر‬
   ‫..... إنيا أكبر مجز ة في العصر الحديث عمى حد قكؿ دبمكماسي سكفييتي ، ال يمكف طبعا أف يشؾ بعدائو أصال لمنظاـ . لقد كاف ىناؾ‬
                                                                                                       ‫ر‬
   ‫عمى األقؿ عش ة آالؼ قتيؿ ، كلكف مصادر ل تتحدث عف ثالثيف ألفا ، كىك الرقـ القريب مف الكاقع ، إذا تذكرنا أنو لكي يقضي عمى‬
                                                                                    ‫أخر‬                     ‫ر‬
       ‫اإلنتفاضة فقد ج النظاـ بآالؼ مف س ايا ق ، كما أنو قصؼ المدينة بالطي اف فكؽ سكانيا المدنييف مما أدل إلى ىدـ أج اء كبي ة مف‬
          ‫ر‬      ‫ز‬                                         ‫ر‬                                 ‫ر‬                    ‫ز‬
                                                                                                                            ‫المدينة".‬

                                                                         ‫ب- مجمة ‪ V.S D‬الفرنسية الفيزد /عدد مارس 2891 تقكؿ :‬

   ‫ككاف القتؿ مميتا ... المدفعية الثقيمة تطمؽ قذائفيا عمى اآلمنيف ، كطكاؿ 42 ساعة ، تساقطت آال ؼ القذائؼ كالصكاريخ عمى حماة ....‬
  ‫ع الماضي في حماه ىك فرصكفيا ل ، أم مثمما حدث لفرصكفيا أثناء‬
                                 ‫أخر‬                         ‫كيختـ الدبمكماسي حديثو قائال اليمكف القكؿ أف ما ل في األسبك‬
                                                                        ‫جر‬
                                                                                   ‫الحرب العالمية الثانية ..... إنو فعال مكت مدينة .‬

                                                                           ‫ج- مجمة االيككنكمست عدد 51-12 أيار 2891 ذكرت :‬

    ‫"لقد مر شي اف قبؿ أف تسمح الحككمة السكرية لمصحفييف بزيا ة خ ائب المدينة التي استمرت تحت قصؼ الدبابات ك المدفعية ك الطي اف‬
     ‫ر‬                                                          ‫ر ر‬                                              ‫ر‬
‫ثالث أسابيع كاممة كنتيجة لذلؾ فاف قسمان كبير مف المدينة القديمة الكائنة في كسط البمد قد محي تمامان كسكل مؤخر بكاسطة الجرفات ....إف‬
          ‫ا‬           ‫ان‬                                                              ‫ان‬
  ‫عدد القتمى يرتفع أكثر مف 00003 ألؼ شخص ال يأخذ بعيف االعتبار األناس الذيف دفنكا دكف أف يدخمكا المستشفى , لـ يترؾ القصؼ ال‬
                                                                                   ‫ك‬
     ‫المساجد ك ال الكنائس. في حماه يعيش نحك 0008 مسيحي مع طكائؼ مختمفة ك منذ قركف كىـ يعيشكف بسالـ كامؿ ك تآخ حقيقي مع‬
     ‫أكثرية الشعب السنية المسممة ........إف الكحشية التي تـ بيا قمع انتفاضة حماه يجب أف م ليس فقط عب الذم أصاب الحككمة‬
                         ‫لمر‬       ‫تعز‬
    ‫غبتيا في جعؿ حماه درسان لمف يفكر في انتفاضات ل محتممة ك إنما لككف القكات العسكرية التي نزلت إلى المدينة مؤلفة مف األقمية‬
                                                                               ‫أخر‬                                          ‫لر‬
                                                                                                                    ‫العمكية ........"‬
‫د- شارؿ بكبت صحفي فرنسي محرر صحيفة لي اسيكف الفرنسية عدد االثنيف ، في األكؿ مف آذار 2891 استطاع أف يدخؿ إلى قمب المدينة‬
                                                                                ‫ر‬
                                                                                                           ‫حماة أثناء األحداث يقكؿ:‬

‫" ننتقؿ مف بيت إلى بيت ك مف فكقنا طائ ات اليكليكبتر كأمامنا عائالت بأكمميا تبكي ، حيث تجرمف أرجميا أك محمكلة عمى األكتاؼ ، أجساد‬
                                                                                         ‫ر‬
 ‫ع ....كأخير تستجيب الم أة لتكسالت م افقي كتفتح لنا‬
              ‫ر‬            ‫ر‬            ‫ان‬        ‫تتفسخ كتنبعث منيا ائحة قاتمة ،كأطفاؿ تسيؿ منيا الدماء كىـ يركضكف الجتياز الشار‬
                                                                                                             ‫ر‬
      ‫، إنيا تخبئ زكجيا ىاىك ىنا أمامنا ، مسجى عمى األرض دكنما أس ميتا منذ 5 فب اير ....كخالؿ عش ة دقائؽ كانت القذائؼ تتساقط‬
                                ‫ر‬                ‫ر‬                ‫ر‬
      ‫كالمطر أينما كاف ......شاىدنا رجال يتمزؽ تماما كيسقط فكقو جدار كما لك أنو ىيكؿ عظمي ، كلـ أصدؽ عيني ،كلكف عندما ظيرت‬
       ‫الطائ ات مف جديد فكقنا ، دفعني م افقي إلى منزؿ صارخا ىاىـ يعكدكف ، في الطريؽ يصادفنا جؿ يقدمو م افقي لي إنو جؿ طبيب‬
              ‫ر‬          ‫ر‬           ‫ر‬                                                  ‫ر‬                          ‫ر‬
  ‫.....كبكؿ عة يناكلني الطبيب ىذا بضعة أك اؽ كيكتب لي أسماء ضحايا ،..... كـ قتيال سألتو أجاب ال أعرؼ ليس أقؿ مف 0008 أك‬
                                                                              ‫ر‬                              ‫سر‬
 ‫00001 لقد أينا ضحايا في كؿ مكاف .....أمسؾ " كالقكؿ لمطبيب " حتى يعرؼ العالـ كمو الحقيقة .....أترؾ حماه بمزيج مف عب ك ع‬
 ‫الفز‬  ‫الر‬                                                                                                  ‫ر‬
 ‫.... ع حيف أتذكر أنو ال م ة كاحدة خالؿ ىذه األياـ كالميالي التي قضيتيا ىناؾ سمعت صكت المؤذف يدعك المؤمنيف إلى الصالة كما لك‬
                                                                                                 ‫ك ر‬                  ‫الفز‬
                                                                                  ‫أف المآذف نفسيا قد انكمشت عف نفسيا تمقائيا ....."‬

                                                        ‫2-كجاء في مقاؿ د. محمد سيؼ في ذكر مأساة العصر تاريخ 81/2/7002 :‬

‫أ- كىذه مجمة تايـ األكركبية بتاريخ 5/9/3891 تشارؾ في تكضيح صك ة اإلج اـ األسدم في حماه "......في مدينة حماه ( 2891 ) ضرب‬
                                                  ‫ر‬      ‫ر‬
            ‫األسد بض اكة ك كحشية حيث فتحت القيادة المباش ة لرفعت األسد النار مف المدفعية كالدبابات لتدمر المدينة عمى مف فييا......"‬
                                                                                     ‫ر‬                                   ‫ر‬

 ‫ىا السياسي فيميب برنرت مقاالن مط الن تحت عنكاف كحشية أسد جاء‬
                           ‫ك‬                                ‫ب- مجمة ( في-اس-دم) الصاد ة بتاريخ 12/9/3891 فقد كتب محرر‬
                                                                                          ‫ر‬
 ‫فيو " أكدت المعمكمات أف قكات النظاـ لـ تقـ فقط بتذبيح اإلخكاف المسمميف ك إنما ذبحت أيضان كؿ سكاف المدينة فقد بمغ عدد الضحايا أكثر‬
     ‫مف 00002 شخص ...ككانت قكات النظاـ تمقي القنابؿ الغازية السامة في األقبية ك ذلؾ لمقضاء عمى مف نجا مف السكاف مف القصؼ‬
                                                                                                                      ‫الجكم......".‬

 ‫ىا السياسي " جكز يببتى فنك ستا‬
                              ‫ج- شاركت صحيفة األكربي الصاد ة بتاريخ 62/11/3891 في بياف خطكط مأساة العصر فقد كتب محرر‬
                                                                                      ‫ر‬

   ‫" مقاالن عف حافظ األسد جاء فيو: غـ مرك السنكات الطكاؿ لـ يصبح ىدكءان ال حتى أ الده ك أشقاءه ك الد عمتو ك قبيمتو فيـ جميعان‬
                              ‫أك‬              ‫ك‬        ‫ك‬      ‫أكثر‬                   ‫ر‬       ‫كر‬
      ‫ييدفكف إلى السمطة كقد عبركا عف حقدىـ األسكد بتدمير مدينة حماه , لقد قتؿ األسد في حماه ما بيف 01-03 ألؼ جؿ كطفؿ كام أة‬
       ‫ر‬            ‫ر‬
                                                                                                                             ‫......"‬

                                   ‫- ك لما سئؿ الصحفي البريطاني المشيكر باتريؾ سيؿ في لقائو مع قناة الجزي ة عف مجز ة حماة قاؿ:‬
                                             ‫ر‬        ‫ر‬

 ‫م ك أضاؼ : المجز ة الحقيقية حدثت بعد استسالـ المدينة ك االنتياء‬
                                              ‫ر‬                 ‫" عدد القتمى يتر ح بيف خمسة آالؼ ك خمسة عشر الفان ، حسب تقدير‬
                                                                                                            ‫اك‬
                                         ‫مف جيكب المقاكمة المحدكدة ، حيث دخؿ الجيش ك بدأ باإلبادة الجماعية ألبناء المدينة العزؿ .‬
                                             ‫ٌ‬

       ‫- يقكؿ بيتر ماندلسكف في صحيفة االندبندنت المندنية ت1/0002 " رد كالده بتسكية معظـ المدينة باألرض خالؿ 01 أياـ مف قصؼ‬
                                                                                             ‫المدفعية ك الكحشية التي ال مثيؿ ليا..."‬

                                  ‫- يقكؿ رياض الترؾ في مقابمة مع الح ة : " أنا إذا أخذتني كسياسي ال كمحامي ىذه كاضحة عندم ...‬
                                                                                         ‫ر‬
‫مف يقتؿ مف أبناء شعبو 03 الفان في حماة ك في حمب ال اعرؼ كـ ىنا ككـ ىناؾ ... يمارسكف ىاب خالؿ ثالثيف عامان ك في لبناف‬
                                    ‫اإلر‬
            ‫مارسكا اهلل اعمـ كـ ألني كنت في الحبس ك مؤخر أيت بعينؾ كيؼ تطمع بالجماجـ في عنجر أك بالجثث ال م... ، إيالؼ‬
                        ‫ادر‬                                             ‫ان ر‬
                                                                                                            ‫82/21/5002 .‬

‫م بأنو محاصر يمجأ دائمان إلى قكاعد حماة ك قكاعد حماة‬‫يقكؿ تكماس فريدماف خدمة نيكيكرؾ تايمز 81/2/5002 : حيف يشعر النظاـ السكر‬
  ‫م بمسح كمي ء مف ثمث المدينة كي يقمع تمرد قادة أصكليكف مسمحكف ىناؾ عاـ 2891 ك تـ‬
                                                                     ‫لجز‬         ‫ىي مفيكـ تبنتو بعد أف قاـ الجيش السكر‬
                                                                     ‫دفف ما بيف 01-02 ألؼ م تحت حطاـ المدينة الميدمة.‬
                                                                                                ‫سكر‬

‫- ك اجمع مف أل حماة بعد الثاني مف شباط 2891 ظف أف المدينة تعرضت لزل اؿ مف اعتى ال الزؿ لشدة ما أل مف دمار ك خ اب ك قتؿ‬
       ‫ر‬              ‫ر‬            ‫ز‬             ‫ز‬                                                       ‫ر‬
                                                                                                                ‫ك تشريد ....‬

  ‫- صحيفة بريطانية تشبو إست اتيجية أمريكا في الفمكجة بإست اتيجية سكرية التي اتبعت في حماة /زكف نيكز 31/01/4002 عف االندبندنت‬
                                                                   ‫ر‬                             ‫ر‬
                                                                                                                   ‫البريطانية‬
‫"مجز ة مدينة حماه"‬
                                                                                                                            ‫ر‬

                                                                  ‫ىؿ كانت السمطة مضط ة الرتكاب المجز ة ك انتياؾ حقكؽ اإلنساف؟‬
                                                                                         ‫ر‬               ‫ر‬

                                  ‫و‬
                                 ‫ل العشريف لمجز ة حماة، ما اؿ السؤاالف المطركحاف عمى السمطة في سكرية دكف جكاب شاؼ:‬
                                                                                       ‫ز‬          ‫ر‬               ‫في الذكر‬

                                                                               ‫لماذا حدثت مجز ة حماة في شباط/ فب اير عاـ 2891؟‬
                                                                                           ‫ر‬                  ‫ر‬

                                                                       ‫كىؿ ما حصؿ فييا كاف حفظان لمنظاـ أـ انتياكان لحقكؽ اإلنساف؟‬

    ‫نقمت مجمة الطميعة الصاد ة في باريس بعد المجز ة تصريحان لمسؤكؿ رسمي م يعمؿ ما حدث في مجز ة حماة فقاؿ: "إف حكالي 002‬
                             ‫ر‬                     ‫سكر‬                  ‫ر‬                    ‫ر‬
  ‫مسمح نزلكا في ليؿ الثاني مف شباط/ فب اير عاـ 2891 كاحتمكا المدينة، كص ٌكا حكالي 09 شخصان مف أتباع النظاـ، كسيطركا عمى اكز‬
    ‫المر‬                                            ‫ف‬                                ‫ر‬
        ‫اليامة، كأعمنكا العصياف المسمح، عند ذلؾ اضطرت السمطة السكرية التخاذ ق ار (بتنظيؼ) المدينة منيـ، كاعادة األمف إلى المدينة".‬
                                                           ‫ر‬

    ‫إ اء ىذا التصريح يتبادر إلى الذىف السؤاؿ التالي: إذا أعمف مائتا شخص تمردىـ عمى السمطة فمماذا إذف قتمت الدكلة ثالثيف ألؼ إنساف؟‬
                                                                                                                               ‫ز‬
          ‫خان لحؽ الحياة؟ أليس ىذا قرر بمذبحة جماعية؟! كلماذا بيذه البساطة ىدمت السمطات السكرية ثمث المدينة؟‬
                                                                                ‫ا ان‬                        ‫أليس ىذا انتياكان صار‬

‫لنفترض أف مائتي مسمح في مدينة تعداد سكانيا يزيد عمى ربع مميكف أعمنكا عصيانان مسمحان، فيؿ يحؽ لمحاكـ أف يدمر المدينة عمى أىميا مف‬
                                                    ‫النساء كاألطفاؿ، أك بعبا ة ل: أف يحمؿ ربع مميكف إنساف مسؤكلية مائتيف فقط؟!‬
                                                                                                   ‫ر أخر‬

                                               ‫ألـ يكف باإلمكاف أم حؿ آخر؟ غير قصؼ المدينة بالمدفعية كدكيا ب اجمات الصكاريخ؟!‬
                                                              ‫ر‬

 ‫أم حاكـ في الدنيا ينتفض مثؿ ىذه االنتفاضة ضد مائتي إنساف!؟ فبدؿ أف يالحقيـ أك يحاكميـ أك يفاكضيـ، يضرب المدينة التي ىـ منيا‬
  ‫بالصكاريخ كالمدفعية كالدبابات، فيقتؿ األطفاؿ كالنساء ك خ كالمدنييف اآلمنيف، كييدـ المنازؿ عمى رؤكس ساكنييا؟ كتككف النتيجة ثالثيف‬
                                                                           ‫الشيك‬
‫م اقتحـ المستشفيات كأجيز عمى الجرحى فييا، كلـ يفرؽ بيف مدني أك مقاتؿ، بؿ لـ يكمؼ‬‫ألؼ إنساف ما بيف قتيؿ ك"قتيؿ"، ألف النظاـ السكر‬
   ‫عناصر الجيش كاألمف أنفسيـ عناء االكت اث بمجرد السؤاؿ: مف نقتؿ، كلماذا؟ كما جرـ الطفؿ الرضيع كالم أة كالشيخ الطاعف في السف؟!‬
                            ‫ر‬                                                           ‫ر‬

                                              ‫كجاء في تقرير طرؼ آخر محايد، ىك منظمة العفك الدكلية عف تصرفات الحككمة ما يمي:‬

      ‫"كيقكؿ بعض الم اقبيف: إف األحياء القديمة مف المدينة ضربت بالقنابؿ مف الجك لتسييؿ دخكؿ القكات العسكرية كالدبابات خالؿ الطرؽ‬
                                                                                                                ‫ر‬
‫الضيقة، مثؿ حي (الحاضر) الذم محقت الدبابات بيكتو خالؿ األياـ األربعة األكلى مف القتاؿ. كفي 51 شباط/ فب اير بعد عدة أياـ مف قذؼ‬
                      ‫ر‬
      ‫القنابؿ الشديد أعمف كزير الدفاع ال م المكاء مصطفى طالس أف الفتنة قد أيخمدت، غير أف المدينة بقيت محاص ة كمعزكلة، كاستمر‬
                      ‫ر‬                                                                  ‫سكر‬
 ‫التفتيش كاالعتقاؿ عمى نطاؽ كاسع خالؿ األسبكعيف التالييف، كانتشرت أخبار متضاربة عف الفظائع التي ارتكبتيا قكات األمف، كقتؿ السكاف‬
     ‫األبرياء بالجممة، كليس مف السيؿ معرفة ما حدث عمى كجو التحديد، غير أف منظمة العفك الدكلية قد سمعت عف إعداـ جماعي لسبعيف‬
   ‫شخصان ج المستشفى المدني يكـ 91 شباط/ فب اير، كأف سكاف (الحاضر) لقكا حتفيـ عمى أيدم س ايا الدفاع في نفس اليكـ. كأف أكعية‬
                                    ‫ر‬                                            ‫ر‬                                  ‫خار‬
    ‫معبأة بغاز السيانيد قد ربطت بأنابيب مف المطاط في مداخؿ المباني التي يظف أنيا مساكف المتمرديف. ثـ فتحت فييا كقضت عمى جميع‬
            ‫سكانيا، كأف الناس جمعكا في المطار الحربي كممعب المدينة كفي الثكنات العسكرية كترككا في الع اء أيامان بدكف مأكل ال طعاـ.‬
                   ‫ك‬                   ‫ر‬
‫إف أحداث القتؿ كاإلعداـ المجاك ة لمقانكف التي أكردناىا ىنا ىي مخالفة خطي ة لمحؽ في الحياة، ذلؾ الحؽ المقدس الذم نص عميو اإلعالف‬
                                                      ‫ر‬                                         ‫ز‬
 ‫العالمي لحقكؽ اإلنساف، كاالتفاقية الدكلية بشأف الحقكؽ المدنية كالسياسية (المادة 61): لكؿ إنساف الحؽ الطبيعي في الحياة، كيحمي القانكف‬
‫ىذا الحؽ، ال يجكز حرماف أم فرد مف حياتو بشكؿ تعسفي". (مقتطفات مف التقرير الذم أرسمتو منظمة العفك الدكلية إلى الرئيس حافظ األسد‬
                                                                                                                   ‫ك‬
                                                                                                                            ‫عاـ 3891)‬

   ‫أما أىؿ المدينة فيـ أعمـ بما حؿ بمدينتيـ مف ككارث كما لحؽ بأحيائيا كمبانييا مف دمار، كما لحؽ بمئات األسر مف مجازر أسفرت عف‬
                                                                                               ‫قتميا جميعان بدـ بارد ألنيا مف مدينة حماة.‬

 ‫إف القمـ ليعجز عف تصكير البشاعة التي ارتكبت بيا المجازر بحؽ نساء كأطفاؿ رضع. كييتز عشة مف كصؼ طريقة القتؿ التي صفي بيا‬
                                    ‫ر‬
        ‫أف اد األس ة الكاحدة، الكاحد تمك اآلخر أماـ أنظار بقية األحباء: انقضكا عمى الكليد بيد أمو كجعمكه أشالء .. أكبمكا بطف أمو المفجكعة‬
                                                                                                                             ‫ر‬       ‫ر‬
    ‫بالرصاص لكيال تمد معارضان، ثـ اقتحمت رصاصاتيـ أس الجد العجكز كىك يتعكذ مف ىكؿ ما ل! ارتجؼ الفتية كالفتيات الصغار كىـ‬
                                       ‫ير‬                                ‫ر‬
      ‫ينادكف ماما، جدك، فجاءىـ الرد رصاصات أردتيـ عى. سقطت األس ة في بركة مف الدماء ما لبثت أف التيبت نار بعد نيب كسمب‬
                   ‫ان‬                                      ‫ر‬              ‫صر‬
‫كتقطيع األيدم كشرـ اآلذاف لمحصكؿ عمى الحمي كالمجكى ات. فيؿ كاف الطفؿ الرضيع أك الجد العجكز أك الفتية كالفتيات بؿ األـ الحامؿ مف‬
                                                                           ‫ر‬
                                                                                     ‫عداد المائتي مسمح المتمرديف عمى السمطة كالنظاـ؟!‬

     ‫لـ يسمـ متجر مف السمب كالنيب كالتيديـ، كلـ تسمـ المساجد مف التدمير كلـ تبؽ مئذنة شامخة في حماة في ذلؾ الشير الحزيف، بؿ إف‬
                                            ‫كنائس حماة لـ تسمـ مف التدمير. ثمث المدينة دمر، مف أجؿ تنظيؼ المدينة مف 002 متمرد؟!‬
                                                                                   ‫ي‬

                                                                  ‫‪http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/...6/hama_(1).jpg‬‬

     ‫ىـ بعد عشريف عامان مف المجز ة‬
     ‫ر‬                           ‫اختفى مف أىؿ حماة عمى أثر المجز ة أكثر مف عش ة آالؼ إنساف، مطمكب تقفي ىـ كمعرفة مصير‬
                                              ‫آثار‬                     ‫ر‬            ‫ر‬
                                                                              ‫ىـ؟!‬
                                                                                 ‫ىيبة، فيؿ ىـ مف عداد المائتيف، كأيف ىـ، كما مصير‬
                                                                                                                                ‫الر‬

‫م كاف صاحب المباد ة في افتعاليا كتطك اتيا تحقيقا ألىداؼ‬
                 ‫ر‬                  ‫ر‬                  ‫إف كؿ ما حدث في حماة عممية مدب ة، أثبتت المعمكمات المدققة أف النظاـ السكر‬
                                                                                                ‫ر‬
   ‫سياسية كاضحة، كاتبع في عممياتو كأساليبو نيجان ال إنسانيان، كخرؽ كؿ العيكد الدكلية التي التزـ بيا، كانتيؾ أبسط حقكؽ شعبو، ابتداء مف‬
      ‫ن‬
        ‫حؽ الحياة كانتياء بحقكؽ المكاطنة، كلـ يكف يدفعو تجاه مدينة حماة كأىميا إال الحقد المبالغ فيو ككنيا كانت األشد معارضة لنظامو.‬
                                                                                                                   ‫ن‬

  ‫كبتعامؿ النظاـ مع مكاطنيو عمى أساس " ىاب الدكلة" تخمى عف الت اماتو بالحفاظ عمى حياة المكاطنيف كأمالكيـ كأع اضيـ كشرفيـ. انتيؾ‬
                   ‫ر‬                                             ‫ز‬                       ‫إر‬
                                                          ‫حؽ الحياة المقدس الذم نصت عميو الش ائع السماكية كالقكانيف كاألع اؼ الدكلية.‬
                                                                    ‫ر‬                            ‫ر‬

                                                                   ‫‪http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/...b/hama_(5).jpg‬‬

‫كلـ يستطع النظاـ أف يجد كسيمة أك حالن يستطيع بو أف يحقف الدماء، كيحؿ المشكمة القائمة بينو كبيف خصكمو سمميان، كلك حصؿ ىذا ألحرز‬
  ‫نصر أدبيان يسجؿ لو، كليس كما ىك كاقع اآلف: عداكات كك اىية متبادلة، كتحيف لتصفية العداكات، كمحا الت مستميتة لمتبرير كالتسكيؽ لما‬
                                 ‫ك‬                                         ‫ر‬                                                  ‫ان‬
                                                                        ‫ارتكب بحؽ اآلدمييف األبرياء العزؿ مف أىؿ ىذه المدينة الضحية.‬

                                                                  ‫‪http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/.../hama_(21).jpg‬‬
‫م كنظامو‬‫غـ مف انقضاء عقديف كامميف مف الزماف عمى ىذه المجز ة األليمة، لتدعك الرئيس السكر‬
                                       ‫ر‬                                                  ‫إف المجنة السكرية لحقكؽ اإلنساف، كبالر‬
 ‫لكي ينأكا بأنفسيـ عف النيج الدمكم الخارؽ لكؿ القيـ اإلنسانية كالعيكد الدكلية الذم سمكتو السمطة في عيد الرئيس السابؽ حافظ األسد كفي‬
     ‫م في الحياة كفي حرية التعبير عف ال أم، كينأكا عف التفاخر‬
                         ‫ر‬                                   ‫ظؿ نفكذ شقيقو رفعت األسد، كتدعكىـ إلى أف يحترمكا حقكؽ الشعب السكر‬
                                                                                    ‫بالقتؿ كالسحؿ كانتياؾ حقكؽ المكاطنيف السكرييف.‬

‫كتدعك المجنة النظاـ إلى فتح ممؼ تحقيؽ جاد حكؿ ما ل في حماة تشرؼ عميو جيات محايدة، تحاسب كؿ مف ارتكب مخالفات بحؽ حياة‬
                                                                   ‫جر‬
                                                     ‫المكاطنيف كأمكاليـ كأع اضيـ كك امتيـ، كتعيد الحقكؽ المغتصبة كالمصاد ة ألىميا.‬
                                                             ‫ر‬                                    ‫ر‬       ‫ر‬

                                                                ‫‪http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/...a/hama_(9).jpg‬‬

‫كتدعك النظاـ إلى تسكية كؿ ما لو عالقة بيذا الممؼ األليـ ابتداء مف إطالؽ س اح المعتقميف كبياف مصير المختفيف مف مدينة حماة، كالسماح‬
                                                      ‫ر‬
                                        ‫بعكدة الميجريف مف أىؿ المدينة الذيف اضطركا لمغادرتيا إلى جيات ل داخؿ البمد أك جو.‬
                                           ‫خار‬             ‫أخر‬

                                             ‫ىا.‬
                                               ‫ل بانتياكات فظيعة لحقكؽ اإلنساف، تداخمت أشكاليا كمحاكر‬‫لقد تميزت مجز ة حماة الكبر‬
                                                                                                                ‫ر‬

‫كيكاد يجمع الم اقبكف عمى أف المجز ة التي كانت مف أبشع أشكاؿ العدكاف عمى اإلنساف في تاريخ سكرية المعاصر، اشتممت عمى كؿ أشكاؿ‬
                                                                                        ‫ر‬                  ‫ر‬
‫انتياؾ حقكقو المعركفة. كيبقى أىـ انتياؾ حممتو في طياتيا العمؿ عمى ىدـ ما يتمتع بو اإلنساف مف ك امة، كتشيد عمى ذلؾ المعاناة النفسية‬
                                  ‫ر‬
                                             ‫كالمعنكية الصعبة التي عانى منيا عش ات اآلالؼ مف أبناء حماة طكاؿ عقديف بعد المجز ة.‬
                                              ‫ر‬                                            ‫ر‬

       ‫كالمجنة السكرية لحقكؽ اإلنساف إذ تدعك إلى إصالح ما تيدـ بانتياؾ حقكؽ اإلنساف، كفي سبيؿ إحقاؽ الحؽ كجمب العدالة لمضحايا،‬
   ‫كمحاكمة المجرميف المتكرطيف في اإلبادة الجماعية كارتكاب ج ائـ ضد اإلنسانية، تيثبت فيما يمي أىـ انتياكات حقكؽ اإلنساف في المجز ة:‬
    ‫ر‬                                                                   ‫ر‬

                                                                                                              ‫أ الن: انتياؾ حؽ الحياة‬
                                                                                                                                  ‫ك‬

          ‫بمغ عدد ضحايا المجز ة حسب تقدير المجنة السكرية لحقكؽ اإلنساف ما بيف 03 ك04 ألؼ إنساف، غالبيتيـ العظمى مف المدنييف.‬
                                                                                                       ‫ر‬

    ‫كيصعب التأكد مف العدد الكمي الدقيؽ لمقتمى، نظر لكبر عدد ضحايا المجازر كدفنيـ في المقابر الجماعية، كصعكبة التعرؼ عمى جميع‬
                                                                              ‫ان‬
 ‫الضحايا، ألف ىناؾ ما بيف 01 آالؼ ك51 ألؼ مدني اختفكا منذ ع المجز ة في عاـ 2891، ال يعرؼ أفي األحياء ىـ أـ في األمكات.‬
                                  ‫ك ي‬               ‫ر‬        ‫كقك‬                                            ‫ك‬

                                                   ‫كقد اتخذ انتياؾ حؽ اإلنساف في الحياة خالؿ مجز ة حماة أشكاالن مختمفة، نذكر منيا:‬
                                                                                   ‫ر‬

                                                                                                                    ‫1- قتؿ األف اد:‬
                                                                                                                      ‫ر‬

    ‫تكاترت قصص قتؿ األف اد طكاؿ شير كامؿ مف المجز ة. كمعظـ قصص القتؿ الفردم التي ثبتيا الناجكف في شياداتيـ كقعت في منازؿ‬
                                                                         ‫ر‬                         ‫ر‬
         ‫المدنييف، إذ اعتادت قكات الحككمة اقتحاـ البيكت، كقتؿ مف فييا، بعد محاكلة النيب كاالعتداء عمى العرض في كثير مف األحياف.‬

                             ‫كما كردت قصص عف قتؿ أف اد تحت التعذيب، أك قتؿ فرد كمقدمة لقتؿ أسرتو، أم الرتكاب مجز ة جماعية.‬
                                     ‫ر‬                                                            ‫ر‬

                                                                                                                ‫2- القتؿ الجماعي:‬
‫تعرضت كثير مف األسر لعممية قتؿ جماعي، سكاء تحت القصؼ بالمدفعية الثقيمة أك في مجازر بالسالح الخفيؼ. لكف أكثر المجازر‬
‫الجماعية تركيعان، ما كاف يحدث في الساحات العامة، كفي المقابر. كلـ تسمـ مف ىذه المجازر حتى المستشفيات كالمدارس، ككؿ مبنى حكؿ‬
  ‫ي‬
                                                                                                          ‫إلى معتقؿ في فت ة المجز ة.‬
                                                                                                           ‫ر‬       ‫ر‬

 ‫كيمكف القكؿ إف مجز ة حماة كانت مجمكعة مف المجازر المتفرقة، التي أتت بمجمميا في النياية عمى نسبة تقترب مف خمس أبناء المدينة.‬
                  ‫ي‬                                                                                     ‫ر‬
‫كيركم أحد الناجيف مف مجز ة سريحيف الجماعية، كىي كاحدة مف أبرز ما ارتيكب في تمؾ اآلكنة كيؼ سيؽ الناس إلى حتفيـ في 11 شاحنة‬
                                                                                               ‫ر‬
 ‫كقد كدسكا فكؽ بعضيـ بعضان. كجاء في شيادتو "كنت ضمف أعداد كبي ة بازدحاـ شديد حتى كادت تتقطع أنفاسنا، كسيؽ بنا إلى سريحيف،‬
                                                           ‫ر‬                                                        ‫ي‬
  ‫حيث أمرنا بالنزكؿ فنزلنا، ككاف أكؿ ما أينا مئات األحذية المتناث ة عمى األرض، كأدرؾ الجميع أنيا تعني مقتؿ مئات المكاطنيف مف أبناء‬
                                                                 ‫ر‬                         ‫ر‬
                                                                                                      ‫بمدنا، كأننا عمى المكت مقبمكف!.‬

 ‫فيتشنا بعد ذلؾ، كأيخذت منيا األمكاؿ القميمة التي معنا، كجردنا مف ساعاتنا، ثـ أمرتنا عناصر السمطة بالتقدـ نحك الخندؽ العميؽ الذم يمتد‬
                                                                            ‫ي‬
                                                                 ‫أمامنا إلى مسافة طكيمة، كأمر قسـ آخر منا بالنزكؿ إلى خندؽ مجاكر.‬

       ‫كععندما تقدمت إلى مكقعي أماـ الخندؽ أيت الجثث المت اكمة عمى بعضيا يمطخيا الدـ الحار، ككاف مشيدان ىيبان لـ أستطع تحممو‬
                          ‫ر‬                                             ‫ر‬              ‫ر‬
                                                                      ‫ع عمى األرض.‬‫فأغمضت عيني كتحاممت عمى نفسي خشية الكقك‬

  ‫جيف بدمائيـ. أما القسـ الذم أينزؿ إلى الخنادؽ فقد‬‫كحدث ما كاف متكقعان، كانياؿ عمينا الرصاص الغزير، كىكل الجميع إلى الخنادؽ مضر‬
                                                                                                           ‫أيطمقت عمييـ النار داخمو".‬

  ‫كيضيؼ ال اكم الذم نجا "كانت إصابتي خفيفة، كقدر اهلل لي أف أنجك بأف صبرت حتى خالؿ المكاف مف الجزريف، كىربت متحامالن عمى‬
                         ‫ا‬                                                                                    ‫ر‬
                                                       ‫ل".‬‫ج احي، كأنقذني اهلل مف ذلؾ المصير، حيث يمكت الجريح تحت الجثث األخر‬
                                                                                                                         ‫ر‬

                                                                ‫‪http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/.../hama_(23).jpg‬‬

  ‫كتكاجو جيكد جمع أسماء الضحايا في ىذه المجازر عقبة كبي ة، ألف عدد الناجيف القميؿ يجعؿ مف الصعب إحصاء مف قيتمكا، خاصة كأف‬
                                                                  ‫ر‬
                                      ‫الجنكد كانكا يقتمكف ضحاياىـ دكف إحصائيـ أك تسجيؿ أسمائيـ، كقد دفف ى الء في مقابر جماعية.‬
                                                         ‫ؤ‬     ‫ي‬

                                                                ‫كمف المجازر الجماعية التي شيدتيا المدينة غير مقب ة سريحيف ما يمي:‬
                                                                               ‫ر‬

                                                               ‫- 4 شباط: مجز ة حماة الجديدة جنكب الممعب البمدم (0051 ضحية).‬
                                                                                                            ‫ر‬

   ‫- 6 شباط: سمسمة مجازر حي سكؽ الشج ة (05 ضحية)، كمجز ة دكاف أحمد المسقع الحمبية (57 ضحية)، كمجز ة حي البياض (05‬
                 ‫ر‬                                          ‫ر‬                 ‫ر‬
                                                                                                                            ‫ضحية).‬

  ‫- 8 شباط: سمسمة مجازر حي الدباغة، ككانت حصيمتيا كالتالي: السكؽ الطكيؿ 8 ضحايا، في دكاف عبد الر اؽ الريس 53 ضحية، في‬
                     ‫ز‬
                         ‫دكاف عبد المعيف مفتاح 02 ضحية، مف آؿ دبكر 6 ضحايا، مف آؿ مغيزيؿ 4 ضحايا، مف آؿ القرف 3 ضحايا.‬
‫- 8 شباط: سمسمة مجازر حي الباشك ة، ككانت حصيمتيا كالتالي: مف آؿ الدباغ 11 ضحية، مف بيت السيدة آميف 5 ضحايا، مف آؿ مكسى‬
                                                                                     ‫ر‬
‫12 ضحية، مف آؿ القياسة 3 ضحايا، مف آؿ العظـ ضحيتاف، مف بناية الدكتكر مشنكؽ 93 ضحية، مف آؿ الصمصاـ 31 ضحية، مف آؿ‬
                                                ‫كيالني 4 ضحايا. كفي مجز ة جامع الخانكاف عدد كبير مف الضحايا لـ يعرؼ معظميـ.‬
                                                           ‫ي‬                                      ‫ر‬

                                                                      ‫م في حي العصيدة (04 ضحية).‬‫- 21 شباط: مجز ة آؿ المصر‬
                                                                                                         ‫ر‬

                                                                        ‫- 31 شباط: مجز ة آؿ الصحف في حي الدباغة (06 ضحية).‬
                                                                                                          ‫ر‬

                                                                         ‫- 51 شباط: مجز ة زقاؽ آؿ الزكار في الشمالية (6 ضحايا).‬
                                                                                                               ‫ر‬

                                                                  ‫- 32 شباط: مجز ة آؿ شيخ عثماف في حي الباركدية (52 ضحية).‬
                                                                                                          ‫ر‬

                                                                     ‫- 62 شباط: مجز ة الجامع الجديد في جحي الف اية (61 ضحية).‬
                                                                                  ‫ر‬                          ‫ر‬

                                                                                               ‫3- المكت بسبب الحرماف مف العالج:‬

    ‫قيتؿ كثير مف الضحايا لحرمانيـ مف العالج، بتركيـ ينزفكف حتى المكت، كمنيـ مف دفنكا أحياء في المقابر الجماعية، أك تحت األنقاض.‬
                                                   ‫ي‬

    ‫كقد تعمد الجنكد منع المكاطنيف مف العالج، كقتمكىـ في بعض األحياف. إذ يركم بعض الناجيف قصة المكاطف الجريح فايز عاجكقة الذم‬
 ‫أيصيب برصاصة في فخذه األيمف كنجا مف المكت في مجز ة جنكب الممعب البمدم فتظاىر بالمكت حتى انصرؼ القتمة، ثـ تسمؿ عائدان إلى‬
                                                                       ‫ر‬
   ‫بيتو، ككجد أنو بحاجة إلى العالج، فأخذ يقفز عمى قدـ كاحدة حتى كصؿ إلى المستشفى القريب، كفي غرفة اإلسعاؼ دخؿ جندم فاستنكر‬
   ‫إسعاؼ مكاطف عادم قائالن إف خدمة اإلسعاؼ يجب أف تيقدـ إلى الجنكد فقط، كىجـ عمى الجريح بحربة البندقية فقتمو ىاب أف اد الجياز‬
           ‫ر‬      ‫إلر‬
   ‫الطبي. كتكرر في ىذا المستشفى شؽ صدكر بعض الجرحى، بؿ كقصفت المستشفيات كما حدث في حماـ الشيخ في الكيالنية كمستشفى‬
               ‫جامع اليدل عمى طريؽ حمب كمشفى نادم الكا اتيو في األميرية كمشفى زنكبيا في الباركدية، كقيتؿ 581 جريحان مف ن الئيا.‬
                    ‫ز‬                                                                 ‫ر‬

  ‫كبمغ األمر بالجنكد حد التركيز عمى األطباء كالممرضيف في التعذيب كالقتؿ، كنيىب الجنكد - فيما نيبكه - صيدليات المدينة جميعيا تقريبان،‬
 ‫كعددىا 25 صيدلية، كسممت صيدلية كاحدة مف النيب. كلعؿ مف أبرز قصص تعذيب األطباء كقتميـ، ما تعرض لو الدكتكر حكمت الخاني‬
     ‫المختص بج اح ة العيكف، كالمدير السابؽ لممستشفى الكطني بحماة، إذ سألة قائد القكة التي اعتقمتو عف مينتو فأجاب: طبيب، كبدأ القائد‬
                                                                                                                        ‫ر‬
 ‫ييميـ: طبيب! أىالن كسيالن!، ثـ حكؿ إلى معتقؿ البكرسالف حيث تعرض ألشد أنكاع العذاب عمى غـ مف أنو لـ يسعؼ أحدان، كقالكا لو ما‬
                        ‫ي‬             ‫الر‬                                                   ‫ي‬
                                                         ‫دمت طبيب عيكف فسنقمع عينيؾ، كيمعت إحدل عينيو، ثـ قيتؿ رميان بالرصاص.‬
                                                                                               ‫ق‬

                                                                                                          ‫ثانيان: انتياؾ حقكؽ األطفاؿ‬

                                                                                                                           ‫1- القتؿ:‬

     ‫قيتؿ األطفاؿ في أغمب الحاالت ضمف مجازر أتت عمى ىـ بالكامؿ، ككاف يتـ ىذا في داخؿ البيكت أك أماميا، أك في ساحة الحي،‬
                                                                       ‫أسر‬
                                                                                                       ‫كأحيانان بتفجير البيت بمف فيو.‬
‫كسجمت حاالت ارتكب فييا الجنكد ج ائـ في غاية الفظاعة: كحمؿ طفؿ عم ه 04 يكمان فقط كقذفو إلى الجدار بقكة، كالقاء بعض األطفاؿ مف‬
                                                          ‫ر‬                                ‫ر‬                              ‫ي‬
                                               ‫الشرفات أماـ عيكف أمياتيـ المفجكعات، كالبدء بقتؿ الرضع، ثـ ىـ زيادة في التنكيؿ.‬
                                                                  ‫أسر‬

‫كقد قيتؿ بعض األطفاؿ في القصؼ الصاركخي كدفنكا أحياء تحت األنقاض، كما لفظ بعض األطفاؿ أنفاسيـ برصاص القناصة ككاف بعضيـ‬
                                                                            ‫ي‬
                                                                     ‫ال يتجاكز عم ه 3 أعكاـ (الطفؿ محمد الزيف مف حي ف اية مثالن).‬
                                                                               ‫ر‬                                   ‫ر‬

                             ‫كتحتفظ المجنة السكرية بقكائـ طكيمة مف أسماء األطفاؿ المقتكليف، ك ىـ تتر ح بيف يكـ كاحد ك51 عامان.‬
                                                      ‫اك‬    ‫أعمار‬

                                                                                                                     ‫2- قتؿ األجنة:‬

     ‫لـ يسمـ مف القتؿ حتى األجنة في بطكف أمياتيـ، كىناؾ العديد مف الحكادث، نذكر منيا ما حدث حيف اقتحـ جنكد منزؿ المكاطف محمد‬
   ‫الكاش في حي الباركدية، إذ بدأكا ببقر بطف زكجو الحامؿ كىي عمى قيد الحياة أماـ زكجيا كأطفاليا السبعة ككميـ دكف الخامسة عش ة مف‬
      ‫ر‬
                                              ‫العمر. ثـ أشعؿ الجنكد النار في جرتيف لمغاز في البيت كقتمكا األس ة عف بك ة أبييا حرقان.‬
                                                           ‫ر‬       ‫ر‬

                                                                                                                   ‫3- المكت جكعان:‬

   ‫ىـ، كمف القصص‬
               ‫أدل الحصار المحكـ لمدينة حماة كنقص الغذاء، كاالختباء في المالجئ كاألقبية إلى كفاة أعداد كبي ة مف األطفاؿ كغير‬
                               ‫ر‬
    ‫المسجمة كفاة طفؿ المكاطف أحمد جنيد عم ه 5 أياـ، نضب حميب أمو فخرجت تبحث لو عف حميب كلـ تجد، كحيف عادت إليو كجدتو قد‬
                                                                                ‫ر‬
                                                                                                                                ‫مات.‬

                                                                               ‫3- ىاب المفضي إلى المكت خكفان أك االضط اب:‬
                                                                                 ‫ر‬                                   ‫اإلر‬

 ‫عانى األطفاؿ الذيف شيدكا المجازر كالفظائع المرتكبة بحؽ أىمييـ مف الذعر، كأفضى ذلؾ إلى المكت في بعض الحاالت، كما حدث بطفؿ‬
             ‫مف آؿ الشمالي يبمغ مف العمر 11 عامان في جي الصابكنية، كبطفؿ آخر يدعى ماىر حالؽ عم ه 9 أعكاـ مف حي العيميات.‬
                                     ‫ر‬                 ‫ي‬

      ‫أما األطفاؿ الناجكف مف المجازر فتأثرت حياتيـ كميا بالعدد الكبير مف مشاىد القتؿ كالدمار، كعانى كثيركف مف االضط ابات النفسية.‬
                  ‫ر‬

                                                                                                   ‫4- ىاب المفضي إلى العنؼ:‬
                                                                                                                       ‫اإلر‬

  ‫ىـ ج ائـ‬
    ‫سجمت حاالت عديدة اندفع فييا أطفاؿ صغار إلى رفع السالح األبيض في كجو الجنكد، كمحاكلة ارتكاب جريمة القتؿ بعد حضكر ر‬
                                                                                                                    ‫ي‬
 ‫قتؿ آبائيـ أك أمياتيـ كاخكتيـ. ككردت ركايات عف استيالء بعض األطفاؿ عمى أسمحة جنكد حى لمدفاع بيا عف أنفسيـ، بؿ كعمى قنابؿ‬
                                       ‫جر‬
                                                  ‫يدكية، كاضطرت بعض النساء إلى فعؿ المثؿ، كليذا األمر آثار نفسية شديدة السمبية.‬

                                                                                                            ‫ثالثان: انتياؾ حقكؽ الم أة‬
                                                                                                             ‫ر‬

                                                                                                                           ‫1- القتؿ:‬

 ‫قيتمت النساء كالفتيات دكف تفريقيف عف جاؿ، كبمغ األمر بكثير مف النساء ارتداء الثياب المحتشمة تحسبان لممكت قتالن في أم لحظة كخشية‬
                                                                                           ‫الر‬
                                                            ‫انكشافيف في حاؿ مقتميف. كقد قيتمت نساء دافعف عف أطفاليف، أك شرفيف.‬
‫كسجمت حاالت قتؿ لمنساء انتقامان منيف لصمة الق ابة التي تربطيف بمطمكبيف لالعتقاؿ، ككاف االنتقاـ جماعيان أحيانان، كما حدث في إطالؽ‬
                                                                                    ‫ر‬                                            ‫ي‬
‫النار عمى 93 ام أة لجأف إلى قبك عيادة الدكتكر ىير مشنكؽ، كفي أحياف أ ل قيتمت نساء منفردات انتقامان مف أزكاجيف المعارضيف، منيف‬
                                                        ‫يخر‬                   ‫ز‬                             ‫ر‬
‫المكاطنة ب اءة بينسي (53 عامان) التي قيتمت كىي نائمة مع أطفاليا الخمسة، كعائدة عظـ (93 عامان) التي قيتمت مع ابنيا الشاب (91 عامان).‬
                                                                                                                       ‫ر‬

   ‫ىف الذىبية قبؿ‬
                ‫كمف حكادث القتؿ أيضان ما كاف بدافع النيب كالسرقة، كسجمت حكادث عدة قطع فييا الجنكد أيدم نساء رفضف تسميـ أساكر‬
                                                                        ‫ي‬
                                                                     ‫قتميف. كقيتمت نساء حاكلف تقديـ المساعدة الطبية حى كمصابيف.‬
                                                                                ‫لجر‬

                                  ‫ككاف الفتان أف الجنكد قتمكا بعض زمالئيـ الذيف رفضكا االشت اؾ في قتؿ النساء كاألطفاؿ في غير حادثة.‬
                                                                        ‫ر‬

                                                                                                                         ‫2- التعذيب:‬

  ‫استيخدـ في حؽ النساء التعذيب الجسدم كالنفسي، مف تعذيب األطفاؿ أماـ عيكف أمياتيـ أك قتميـ، كتعذيب رب األس ة قبؿ قتمو أماـ ذكيو.‬
                      ‫ر‬
    ‫كأما التعذيب الجسدم فكاف مف أساليبو الضرب حتى المكت، كاإللقاء مف األماكف العالية أك األد اج، كقمعت عيكف بعض النساء أك بترت‬
       ‫ي‬                       ‫ي‬    ‫ر‬
                                                                                                        ‫أط افيف كبقيف عمى قيد الحياة.‬
                                                                                                                                 ‫ر‬

                                                                                                          ‫ابعان: انتياؾ حؽ كبار السف‬
                                                                                                                                   ‫ر‬

                                                                                                                            ‫1- القتؿ:‬

  ‫كما ىك حاؿ باقي الفئات العمرية، كاف لممسنيف كالمسنات نصيب مف القتؿ في المجازر الجماعية كفي حاالت اقتحاـ البيكت أك قصفيا أك‬
                                                                                                                              ‫ىا.‬
                                                                                                                                ‫تفجير‬

 ‫كقد فدل آباء مف كبار السف أبناءىـ بأنفسيـ كذىبكا إلى القتؿ بدالن منيـ، كمف ذلؾ حادثة ركاىا ناجكف مف حي الحميدية في حماة، عف أب‬
  ‫شيخ كبير في السف أمسؾ الجنكد ابنو الشاب العشريني كبدأكا يعذبكنو أماـ كالده، ككاف الشاب كحيدان ألىمو لـ يرزؽ كالداه مف الذككر سكاه،‬
                            ‫ي‬
‫بينما رزقا ثماني بنات، فتقدـ األب باكيان جك الجنكد أف يترككا ابنو الكحيد كيقتمكه بدالن منو، كقد رضي الجنكد بذلؾ كسحبكا األب الذم تجاكز‬
                                                                                             ‫ير‬                                ‫ي‬
                                                                                                     ‫عم ه 06 عامان، فقتمكه كترككا ابنو.‬
                                                                                                                                   ‫ر‬

  ‫كقيتؿ آباء مسنكف كثير حاكلكا دفف أبنائيـ، كالحاج عبد المعيف األصفر في منطقة البياض، الذم تيركت جثتا ابنيو في الع اء 41 يكمان تحت‬
                ‫ر‬                                                                                               ‫ي‬
                                           ‫نافذة منزلو، ثـ أ اد دفنيما، فما كاف مف الجنكد إال أف قتمكه فكقيما، كىناؾ حكادث كثي ة ىا.‬
                                             ‫ر غير‬                                                               ‫ر‬

                                                                                                    ‫2- المكت جكعان أك بسبب المرض:‬

 ‫تكفي الكثير مف المكاطنيف كالمكاطنات كبار السف بعد إصابتيـ بالي اؿ الشديد كالمرض لنقص الغذاء أك انعدامو. كمف القصص المسجمة في‬
                                                             ‫ز‬
‫ىذا الصدد ما حصؿ مع المسف مصطفى م البالغ مف العمر 27 عامان، مف حي بيف الحيريف، إذ قتؿ الجنكد كؿ أف اد أسرتو كترككه حتى‬
                  ‫ر‬                                                                   ‫العز‬
                                                                      ‫مات جكعان نظر ألنو كفيؼ كعاجز، ككاف الطعاـ يحمؿ إلى ف اشو.‬
                                                                         ‫ر‬          ‫ي‬                              ‫ان‬

     ‫كتكفي عدد كبير مف المرضى كالمسنييف الذيف حرمكا مف العالج المنتظـ الذم كانكا يخضعكف لو، كلعب النقص الحاد في األدكية تحت‬
                                                                                 ‫ي‬
                                                                                                           ‫الحصار دكر ميمان في ذلؾ.‬
                                                                                                                         ‫ان‬
‫خامسان: انتياؾ ك امة اإلنساف‬
                                                                                                                 ‫ر‬

                                                                                                                      ‫1- التعذيب:‬

       ‫مكرست كؿ أشكاؿ التعذيب بحؽ المكاطنيف مف مختمؼ األعمار، كاستيخدمت كؿ المباني العامة كالقاعات الكاسعة معتقالت أك مق ات‬
        ‫ر‬
                                                                                                                          ‫لمتعذيب.‬

 ‫كأشرؼ عمى التعذيب ضباط كبار، ما اؿ بعضيـ يتكلكف مناصب في أجي ة األمف كالدكلة حتى اليكـ كتمت مكافأة بعضيـ كترفيعيـ، غـ‬
   ‫بالر‬                                                 ‫ز‬                            ‫ز‬
                                                                          ‫مف أنيـ يجب أف يالحقكا الرتكابيـ جريمة اإلبادة الجماعية.‬
                                                                                                                  ‫ي‬

‫كىناؾ طرؽ تعذيب استيخدمت بحؽ أف اد معدكديف، كقمع العيكف, كتقطيع األعضاء، فقد ثبت أف قتيالن كاحدان عمى األقؿ قيطع عضكان عضكان في‬
                                                                                              ‫ر‬
                                                          ‫السجف حتى قضى نحبو (عبد المجيد عرفة، مكلكد عاـ 2491، كىك مدرس).‬

                                        ‫كلكف طرؽ التعذيب التي استخدمت بحؽ كؿ المعتقميف تقريبان كالتي أدت إلى مقتؿ كثيريف، تشمؿ:‬

                                                                           ‫- االزدحاـ الناجـ عف تكديس المعتقميف في زنازيف صغي ة.‬
                                                                            ‫ر‬

                                                                                                             ‫- البرد ك ع كالظمأ.‬
                                                                                                                      ‫الجك‬

                                                          ‫- تيشيـ عظاـ ال أس أك األط اؼ بقطع حديدية (الممزمة، المكبس الحديدم).‬
                                                                                                  ‫ر‬          ‫ر‬

    ‫- "كرسي سميماف" كما سماه الجنكد كىك الخازكؽ الحديدم الذم يجبر السجيف عمى الجمكس عميو كىك تحت الضرب بالعصي كالكابالت‬
                                                             ‫ي‬
                                                                                                                         ‫الكيربائية.‬

                     ‫- "بساط الريح" أم تعميؽ المعتقؿ مف يديو كرجميو في السقؼ مع تجريح ظي ه كبطنو بالسكيف كتركو حتى ينزؼ دمو.‬
                                                       ‫ر‬

                                                                ‫- الكيرباء التي كانت تيستخدـ حتى ح ائحة لحـ المعتقؿ مف الشي.‬
                                                                 ‫ٌ‬                      ‫تفك ر‬

                                                                                                             ‫الكي بالحديد المحمى.‬

                                                ‫- الخنؽ بكضع أس المعتقؿ عمى الجدار كالضغط عمى بأنبكب عمى رقبتو حتى يمكت.‬
                                                                                                          ‫ر‬

   ‫ككاف التعذيب م أماـ جميكر المعتقميف المصطفيف في رتؿ شبو ع اة، كركل ناجكف مف المجز ة أنيـ شاىدكا الدبابات تمر فكؽ أجساد‬
                                      ‫ر‬                       ‫ر‬                                             ‫يجر‬
                                                                                            ‫بعض األحياء، كركا كالبان تنيش الجثث.‬
                                                                                                                 ‫أ‬

                                                                                                         ‫2- االعتداء عمى العرض:‬

‫حاكؿ كثير مف الجنكد الذيف اقتحمكا المدينة االعتداء عمى النساء، كسجمت حاالت كثي ة جدان قيتمت فييا نساء دافعف عف شرفيف. ككاف الجنكد‬
                                                 ‫ر‬              ‫ي‬
           ‫يحاكلكف االعتداء عمى النساء كىف في أسكأ حالة نفسية، بعد رؤية أزكاجيف أك أبنائيف كآبائيف يقتمكف، كلكف كثي ات قاكمف بشدة.‬
                        ‫ر‬                ‫ي‬
‫كمف ذلؾ قصة أس ة مف آؿ السكاس في منطقة الباشك ة، اقتحـ الجنكد منزليا، فقتمكا ج، ثـ أ ادكا االعتداء عمى شرؼ زكجتو، فقاكمتيـ‬
                                       ‫ر‬        ‫الزك‬                          ‫ر‬                              ‫ر‬
             ‫مقاكمة شديدة حتى يئسكا منيا، فصبكا مادة مشتعمة (المازكت) عمييا كفي جاء غرفتيا كأشعمكا النار فييا فقضت نحبيا حرقان.‬
                                                            ‫أر‬

                                                                                                    ‫3- االعتداء عمى حرمة القتمى:‬

‫منعت القكات الحككمية دفف كثير مف جثث القتمى، كتركت أعدادان ىائمة منيا عمى أرصفة الشك ع كفي األزقة كالبيكت بال دفف، مستغمة غياب‬
                                        ‫ار‬
   ‫كسائؿ اإلعالـ التي منعت مف الكصكؿ إلى المدينة المحاص ة حصار محكمان. كانتشرت ركائح الجثث في أحياء كثي ة، كلعب ذلؾ دكر في‬
      ‫ان‬            ‫ر‬                                          ‫ان‬   ‫ر‬                                 ‫ي‬
                                                             ‫انتشار األكبئة كاألم اض، كقيتؿ بعض المكاطنيف الذيف حاكلكا دفف قتالىـ.‬
                                                                                                            ‫ر‬

   ‫كفي نياية المجز ة، قاـ الجنكد بعمميات تمشيط إلخالء المدينة مف جثث الضحايا، فكانكا يرمكف الجثث مف شرفات المنازؿ لتجميعيا. كأما‬
                                                                                                               ‫ر‬
                        ‫الجثث المتفسخة فأيجبر المكاطنكف بقكة السالح عمى حمميا، فكانت أط افيا تنفصؿ عف األجساد في أيدم حاممييا.‬
                                                             ‫ر‬

 ‫كبعد مضي ع عمى نياية المجز ة، جمبت السمطات طالب "الفتكة" مف المناطؽ المحيطة بالمدينة كق اىا، كأمرتيـ بغسؿ شك عيا المغطاة‬
            ‫ار‬                  ‫ر‬                                                            ‫ر‬                  ‫أسبك‬
  ‫بدماء القتمى كبقايا جثث الضحايا التي كانت الكالب قد بدأت بحمؿ أط افيا كرؤكسيا، كالتجكؿ بيا، كشكىد ذلؾ في منطقة "الشيخ مي اف".‬
     ‫ر‬                                                       ‫ر‬

                                                                                                         ‫سادسان: انتياؾ حؽ الحرية‬

                                                                                                                      ‫1- السجف:‬

       ‫سجنت أعداد كبي ة جدان مف سكاف المدينة، كيعتقد أف نسبة مرتفعة مف المفقكديف بعد المجز ة اقتيدكا إلى السجكف، حيث أيجيز عمييـ.‬
                                            ‫ر‬                                           ‫ي‬                        ‫ر‬              ‫ي‬

   ‫كبمغ عدد السجكف في المدينة 41 سجنان بينيا مدارس كم افؽ عامة استيخدمت كمعتقالت. كالسجكف ىي: معتقؿ المكاء 74، معتقؿ الثكنة،‬
                                                                        ‫ر‬
   ‫معتقؿ المطار، معتقؿ المحمجة الخماسية (محمجة أبي الفداء)، معتقؿ المنطقة الصناعية، معتقؿ مدرسة غرناطة، معتقؿ مدرسة الصناعة،‬
   ‫معتقؿ معمؿ البكرسالف، معتقؿ المخاب ات العسكرية، معتقؿ األمف السياسي، معتقؿ أمف الدكلة، معمؿ الغزؿ، معمؿ البالط، مركز الدفاع‬
                                                                                          ‫ر‬
                                                                                                                           ‫المدني.‬

 ‫كمكرس التعذيب في السجكف عمى نطاؽ كاسع، كسمـ بعض المعتقميف مف المكت باإلف اج عنيـ بعدما دفع أىمكىـ رشاكل طائمة. كما شيدت‬
                                              ‫ر‬
    ‫سجكف حماة مجازر جماعية، كمف األخبار المسجمة لممجازر بحؽ المعتقميف، ما حدث في أحد السجكف، إذ دخؿ المكاء عمي حيدر (قائد‬
‫الكحدات الخاصة) إلى السجف، كخاؼ المعتقمكف في أحد المياجع مما قد يحؿ بيـ بعد زيارتو فيتفكا بحياتو، فأمر ليـ بطعاـ كبطانيات. غير‬
       ‫خكا في كجكه‬‫أف السجف كاف تابعان لس ايا الدفاع التي يقكدىا شقيؽ الرئيس رفعت األسد، فجاء جنكد مف الس ايا يحممكف رشاشاتيـ كصر‬
                                        ‫ر‬                                                               ‫ر‬
      ‫المعتقميف بأف "ال قائد إال عيـ رفعت"، ثـ فتحكا ني اف الرشاشات عمى كؿ مف كانكا في الميجع كىـ نحك 09 شخصان، فقتمكىـ جميعان.‬
                                                                            ‫ر‬                       ‫الز‬

                                                                                                                     ‫2- االختفاء:‬

   ‫ال تيعرؼ مكاقع المقابر الجماعية التي دفف فييا كثير مف المفقكديف. كلكف حكادث معركفة شيدت جمع أعداد كبي ة مف شخصيات المدينة,‬
                      ‫ر‬                                                                ‫ي‬
   ‫كمف المكاطنيف، كسكقيـ إلى أماكف مجيكلة، ال أثر ليـ حتى اليكـ. ككقع كثير مف حكادث االختفاء في األياـ األخي ة مف المجز ة، في ما‬
          ‫ر‬          ‫ر‬                                                                 ‫ك‬
                                                                    ‫يعتقد أنو محاكلة مف السمطات إلخفاء ىا، كتقميؿ عدد الشيكد.‬
                                                                                         ‫آثار‬                               ‫ي‬
‫كمف ذلؾ ما بدأ في 62 شباط 2891 عقب صدكر أكامر يعتقد أنيا أتت مف م اتب سياسية عميا، إذ شنت القكات الحككمية حممة اعتقاالت‬
                                                      ‫ر‬                   ‫ي‬
    ‫كاسعة الستكماؿ "التحقيقات"، كقدر عدد المعتقميف في ذلؾ اليكـ كحده (كىك يكـ جمعة) بنحك 0051 مكاطف، بينيـ بعض األعياف كمفتي‬
‫المدينة كرئيس جمعية العمماء فييا كعدد مف المشايخ المسمميف. كلـ يعد أحد مف أكلئؾ المعتقميف، كقيؿ إنيـ دفنكا في منطقة قرية "ب اؽ"، كقيؿ‬
        ‫ر‬                      ‫ي‬
                                                                           ‫في قرية عمى طريؽ "محردة"، حيث كضعكا في حف ة جماعية.‬
                                                                                   ‫ر‬           ‫ي‬

  ‫كمف ذلؾ أيضان، أمر قائد س ايا الدفاع رفعت األسد في 22 شباط 2891 بالنداء بمكب ات الصكت إلحضار جميع المشايخ كمؤذني المساجد‬
                                            ‫ر‬                                                  ‫ر‬
 ‫ىـ المجيكؿ حتى اليكـ. كىناؾ حكادث ل أسفرت عف‬
           ‫أخر‬                              ‫كخداميا مف المعتقميف في السجكف، ككانكا حكالي 0001 شخص، سيقكا إلى مصير‬
                                                             ‫اختفاء اآلالؼ، كما حدث في معتقؿ المحمجة الخماسية (محمجة أبي الفداء).‬

                                                                                   ‫3- التيجير (انتياؾ حؽ حرية اختيار مكاف السكف):‬

    ‫كانت النتيجة الطبيعية لما حؿ بالمدينة مف خ اب كقتؿ جماعي ىج ة أعداد كبي ة مف سكانيا. كقد ىرب الكثير مف سكاف حماة إلى المدف‬
                                                     ‫ر‬           ‫ر‬                ‫ر‬
    ‫ل، كلكف استم ار االعتقاالت بحقيـ دفع مئات األسر الحمكية إلى اليج ة مف البالد، خكفان مف التنكيؿ كالبطش، عمى خمفية االنتماء‬
                                                           ‫ر‬                                                   ‫ر‬             ‫األخر‬
                                                                                                                       ‫الجغ افي فقط.‬
                                                                                                                              ‫ر‬

 ‫ل، كبعض الياربيف مف‬‫كقد اعتيقؿ أك قيتؿ بالت امف مع مجز ة حماة كبعدىا عدد كبير مف أبناء المدينة جيا، كمنيـ الطمبة في المدف األخر‬
                                                    ‫خار‬                                    ‫ر‬          ‫ز‬
       ‫ج منيا. ككاف ىذا دليالن عمى امتداد المجز ة لتشمؿ جميع‬
                  ‫ر‬                                         ‫المجز ة، كمكاطنكف يقيمكف ج سكرية كانكا يحاكلكف دخكؿ البالد أك الخرك‬
                                                                                                      ‫خار‬               ‫ر‬
                                         ‫"الحمكييف" بغض النظر عف أم عامؿ آخر، مف الديف أك الجنس أك العمر أك حتى مكاف اإلقامة.‬

                                                                                                             ‫سابعان: انتياؾ حؽ العبادة‬

    ‫لـ تسمـ المساجد كالكنائس في مدينة حماة مف اليدـ كالتدمير، ككاف الجنكد يمألكف دكر العبادة بأحماؿ كبي ة مف المتفج ات، ثـ يدمركنيا.‬
                   ‫ر‬           ‫ر‬
‫كحدث في حالة تفجير الجامع الكبير في المدينة أف االنفجار الشديد أدل إلى تيدـ قسـ مف البيكت المحيطة بيا، إضافة إلى قسـ مف "مدرسة‬
                                                                                                           ‫ال اىبات" المسيحية القريبة.‬
                                                                                                                                  ‫ر‬

 ‫كقد تمكف مكاطنكف مسيحيكف مف أىؿ المدينة مف إقناع معارفيـ مف الضباط بعدـ ىدـ مسجد "عبد اهلل بف سالـ" بعد أف كاف الجنكد كضعكا‬
   ‫فيو حمؿ سيارتيف مف مادة "تي إف تي" لتفجي ه. ككاف تدمير المساجد يشمؿ انتياؾ حرمة المصاحؼ المكجكدة فييا. كأما الكنائس فقد بقيت‬
                                                                                     ‫ر‬
‫منيا أطالؿ تظير بينيا رسكمات لمعذ اء كالسيد المسيح عمييما السالـ، ككانت أشير كنيسة دمرت ىي كنيسة حماة الجديدة، التي كانت تحفة‬
                                         ‫ي‬                                                ‫ر‬
                                                                                                         ‫معمارية كتحكلت إلى أنقاض.‬

‫كيقكؿ سكاف مدينة حماة إف األذاف لـ يسمع مف مساجدىا طكاؿ ثالثة شيكر، أحدىا شير المجز ة، كاضطر األىالي إلى ع سر بعد انتياء‬
           ‫التبر ان‬                ‫ر‬                                                ‫ي‬
    ‫المجز ة لترميـ ما يمكف ترميمو مف مساجدىـ ككنائسيـ. كبمغ عدد ما أيحصي مف مساجد دمرت تدمير كامالن 83 مسجدان كمركز إسالميان،‬
              ‫ان‬                     ‫ان‬       ‫ي‬                                                                       ‫ر‬
    ‫ككجد 91 مسجدان مدمر تدمير جزئيان بعد المجز ة، كحكلت السمطات بعض إلى م افؽ لالستخداـ، كجامع أبي الفداء في منطقة باب الجسر‬
                                                     ‫ر‬                           ‫ر‬                 ‫ان‬    ‫ان‬               ‫ي‬
   ‫الذم أيصيب إصابات خفيفة في القصؼ، كحكؿ إلى متحؼ. كما حكؿ مكقع جامع المسعكد المدمر كمو إلى محطة انطالؽ لسيا ات األج ة‬
   ‫ر‬       ‫ر‬                                                     ‫ي‬                 ‫ي‬
                                                                                                            ‫عمى خطكط ج المدينة.‬
                                                                                                                      ‫خار‬

                           ‫ىا منطقة الكيالنية.‬
                                             ‫كامتد القصؼ ليشمؿ مناطؽ تاريخية مف مدينة حماة بما تحكم مف آثار إسالمية، ككاف أشير‬
‫ثامنان: انتياؾ حؽ الكسب‬

 ‫عاث الجنكد فسادان في المحالت التجارية كنيبكىا. كبعد شير كامؿ مف القتؿ الجماعي كاستباحة المدينة كسكانيا، كاف الكثير مف الحكانيت‬
 ‫مدمر. كتبيف أف بعض المحالت استيخدمت كم اكز اعتقاؿ كتعذيب كقتؿ مؤقتة. كمما ركم أف مكاطنان أعاد فتح محؿ لتصميح السيا ات في‬
     ‫ر‬                                                                           ‫ر‬                                   ‫ان‬
‫ع األكؿ مف آذار بعد انقضاء المجز ة، كىك في منطقة باب ط ابمس مف حي المحالبة، فكجد فيو كميات كبي ة مف الدـ المتجمط إضافة‬
                      ‫ر‬                                       ‫ر‬                     ‫ر‬                                 ‫األسبك‬
                                          ‫إلى عش ات األزكاج مف األحذية المستعممة، كبقايا ألبسة بدالن مف آالت الدكاف التي يستخدميا.‬
                                                                                                                          ‫ر‬

    ‫ىـ.‬
      ‫ات منيف لمحاكلة التعرؼ عمى آثار ذكييف الرجاؿ، لعميف يعرفف مصير‬
                                                                   ‫كحيف تناىى الخبر إلى مف بقي مف نساء الحي عت العشر‬
                                                                           ‫ىر‬

    ‫كبالغ الجنكد في سرقة المحالت التجارية، كنيب كؿ ما كصمت إليو أيدييـ مف المجكى ات كالنقكد كالسيا ات كاألثاث كاألجي ة الكيربائية‬
               ‫ز‬                 ‫ر‬                 ‫ر‬
      ‫كالسجاد كالتحؼ، تاركيف السكاف المدنييف بال شيء. ككاف الجنكد بعد نيب المحالت يحرقكنيا، فتأتي النار عمييا لتحرـ أصحابيا مف‬
                                                                                                              ‫االستفادة منيا فيما بعد.‬

‫كقيدر ما نيبو الجنكد مف سكؽ الصاغة كحده بما قيمتو عش ات المالييف مف المي ات السكرية. كلـ يسمـ مف النيب حتى المؤسسات الحككمية،‬
                                                   ‫ر‬                   ‫ر‬
   ‫م كمصرؼ التسميؼ الشعبي. كاستغؿ الجنكد لباسيـ الرسمي الذم منحيـ القكة كالنفكذ في تنفيذ سرقاتيـ، كنيبكا‬‫م السكر‬‫كالمصرؼ التجار‬
                                                                                           ‫المكاد الغذائية ليبيعكىا بعد انتياء المجز ة.‬
                                                                                            ‫ر‬

    ‫كتشير إحصائيات غير رسمية إلى أف عممية ىدـ أحياء المدينة كانت كاسعة النطاؽ، األمر الذم يؤثر عمى البيكت كالمؤسسات التجارية‬
   ‫كالمحالت. فأحياء العصيدة كالشمالية كالزنبقي كالكالنية ىدمت كميان، كىناؾ أحياء ىدمت بنسب أقؿ، كحي بيف الحيريف الذم كانت نسبة‬
                                               ‫ي‬                       ‫ي‬
‫اليدـ فيو 08 في المائة، كحي السخانة كانت نسبة اليدـ فيو 07 في المائة، كناؿ األحياء الكاقعة عمى أط اؼ المدينة نصيب أقؿ مف اليدـ،‬
                            ‫ر‬
                                                                      ‫كحي طريؽ حمب الذم كانت نسبة اليدـ فيو 03 في المائة فقط.‬

                         ‫ككاف التركيز عمى األحياء القديمة مف المدينة، بمنازليا كمحالتيا ككؿ شيء فييا، حتى اآلثار كاألبنية التاريخية.‬

       ‫كيالحظ أف انخفاض عدد الشباف كالرجاؿ كثير بعد المجز ة، كارتفاع عدد النساء كاألطفاؿ الصغار في المدينة، كاف أحد عكامؿ أزمة‬
                                                                          ‫ر‬           ‫ان‬                                    ‫ي‬
‫اقتصادية خنقت السكاف. كداللة عمى حجـ المأساة فإف مدينة حماة التي كانت تعاني مف أزمة سكنية قبؿ المجز ة تخمصت مف ىذه المشكمة‬
                     ‫ر‬
                                                             ‫بعد انتياء المجز ة، النخفاض عدد السكاف كليس لزيادة الكحدات السكنية.‬
                                                                                                              ‫ر‬

                                                                                 ‫أسماء بعض مف خططكا كشارككا في مجز ة حماة :-‬
                                                                                         ‫ر‬

                                                              ‫- العقيد رفعت األسد (قائد س ايا الدفاع - أصبح نائبان لرئيس الجميكرية)‬
                                                                                                      ‫ر‬

                                                                                          ‫- المكاء عمي حيدر (قائد الكحدات الخاصة)‬

                                                                                      ‫- العقيد عمي ديب (أحد قادة الكحدات الخاصة)‬

                     ‫- العقيد يحيى زيداف (كاف ضابطان في س ايا الدفاع، ثـ فيرز إلى المخاب ات العسكرية، كأصبح رئيس عيا في حماة)‬
                                 ‫فر‬                     ‫ر‬                              ‫ر‬

                                                                                         ‫- العقيد نديـ عباس (قائد المكاء 74 دبابات)‬
‫- العقيد فؤاد إسماعيؿ (قائد المكاء 12 ميكانيكي)‬

                                                                             ‫- المقدـ رياض عيسى (قائد المكاء 241 في س ايا الدفاع)‬
                                                                                       ‫ر‬

                                                                    ‫- المقدـ كليد أباظة (رئيس ع األمف السياسي كأحد المحققيف فيو)‬
                                                                                                     ‫فر‬

                                       ‫- ال ائد محمد أفت ناصيؼ (المخاب ات العامة، أشرؼ عمى التعذيب في سجف الثانكية الصناعية)‬
                                                                                           ‫ر‬                 ‫ر‬        ‫ر‬

   ‫- ال ائد إب اىيـ المحمكد (شارؾ في التحقيؽ كالتعذيب في ع أمف الدكلة، كالشعبة السياسية في المخاب ات، كفي سجف الثانكية الصناعية)‬
                                ‫ر‬                                        ‫فر‬                                        ‫ر ر‬

                                                                 ‫- ال ائد محمد ياسميف (قائد الفرقة االنتحارية 22 التابعة لس ايا الدفاع)‬
                                                                           ‫ر‬                                                     ‫ر‬

                                                                             ‫- ال ائد محمد الخطيب (محقؽ في ع أمف الدكلة آنذاؾ)‬
                                                                                               ‫فر‬                       ‫ر‬

                                                                                     ‫- عبد اهلل زينك (محقؽ في ع أمف الدكلة آنذاؾ)‬
                                                                                                       ‫فر‬

                                          ‫- محمد بدكر (محقؽ في الشعبة السياسية قتؿ بنفسو سبعة مكاطنيف تحت التعذيب عمى األقؿ)‬

                                                               ‫- محمد حربا (محافظ مدينة حماة إباف المجز ة - أصبح كزير لمداخمية)‬
                                                                         ‫ان‬          ‫ر‬

                                                                                                                                 ‫خاتمة‬

      ‫ما اؿ الذم حدث في مدينة حماة في شير شباط مف عاـ 2891 مأساة لـ تيكشؼ معالميا الكاممة حتى اليكـ، كلـ يعاقب الجناة الذيف‬
                       ‫ي‬                                                                                               ‫ز‬
                                                                                                                    ‫ارتكبكىا بكؿ قسكة.‬

                                                                                               ‫كيمكف تسجيؿ مالحظتيف عمى المجز ة:‬
                                                                                                ‫ر‬

‫م أك يميني أك‬‫أ الن: أنيا لـ تكف تستيدؼ تنظيم ن سياسيان بعينو، كانما طالت جميع فئات المجتمع في المدينة، دكف تمييز بيف إسالمي أك يسار‬
                                                                                                  ‫ا‬                             ‫ك‬
 ‫حتى أعضاء حزب البعث الحاكـ. ع ىذا صفة "الص اع السياسي" عف المجز ة، كيجعميا جريمة إبادة جماعية بحؽ المدنييف، كيؤكد ىذا‬
                                                     ‫ر‬                    ‫ر‬              ‫كينز‬
                                              ‫الحجـ الكبير لمضحايا الذيف ال يمكف أف يككنكا كميـ منتميف إلى تيا ات سياسية أك أح اب.‬
                                                ‫ز‬               ‫ر‬

‫ثانيان: أنيا استيدفت ك ؿ مف ينتمي إلى مدينة حماة، دكف تفريؽ بيف المسمـ كالمسيحي، كدكف فرز حتى الذيف كانكا متعاكنيف مع السمطات مف‬
‫أبناء المدينة، فقد قيتؿ الكثير ممف كانكا يعدكف عمالء ألجي ة األمف كساعدكىا بالمعمكمات خالؿ المجز ة. كحيف احتدـ الخالؼ في أكثر مف‬
                              ‫ر‬                                      ‫ز‬
  ‫حادثة كمكطف، تبيف أف قادة الحممة العسكرية عمى المدينة كانكا ينظركف بعيف كاحدة إلى جميع سكانيا، بمف فييـ كبار مسؤكلي ع حزب‬
      ‫فر‬
                                                                                                               ‫البعث الحاكـ في حماة.‬

  ‫كبناء عمى المسألة األخي ة، فإف المحاميف جاؿ القانكف مدعككف إلى د اسة ما إذا كاف ممكنان تصنيؼ مجز ة حماة في سياؽ أعماؿ إبادة‬
                           ‫ر‬                               ‫ر‬                         ‫كر‬             ‫ر‬
                                        ‫م، كاال فإنيا عمى كؿ األحكاؿ تدخؿ في إطار اإلبادة الجماعية المحرمة دكليان أيضان.‬‫الجنس البشر‬
‫لقد اتسمت المجز ة بالكحشية كالقسكة التي تفكؽ التصكر اإلنساني، كلـ تعبأ السمطات كثير بقتالىا مف الجنكد الذيف يج بعضيـ في معركة لـ‬
                   ‫ز‬                         ‫ان‬                                                                ‫ر‬
      ‫غبكا فييا، كقيتؿ بعض الذيف لـ يتجاكبكا مع األكامر بالشكؿ المطمكب. ناىيؾ عف الضحايا المدنييف األبرياء الذيف كانكا اليدؼ األكؿ‬‫ير‬
                                                                                                                            ‫لممجز ة.‬
                                                                                                                             ‫ر‬

  ‫إف تجاكز آثار مجز ة حماة، كمعالجة النتائج السمبية لما تعرض لو سكانيا الذيف أيبيد قسـ منيـ إبادة كاممة، ما اؿ ينتظر تقصي حقائؽ ما‬
                       ‫ز‬                                                                                       ‫ر‬
‫حدث. كيجب أف يتكصؿ التحقيؽ الجاد كالمكضكعي إلى تحديد المسؤكليات في ما حدث، كمعرفة المستكيات السياسية في الدكلة التي تكرطت‬
                                                                                                   ‫في إصدار أكامر اإلبادة الجماعية.‬

                                              ‫كبغير ذلؾ فإف ضحايا مجز ة حماة لف ينالكا حقيـ في العدالة، الذم ال يسقط بتقادـ الزمف.‬
                                                                                                         ‫ر‬

                                                                                                       ‫المجنة السكرية لحقكؽ اإلنساف‬

                                                                                                               ‫شباط / فب اير 2002‬
                                                                                                                      ‫ر‬
‫مػػأسػ ػػاة ح ػم ػػاة‬

                                                                                                                                  ‫2891ـ‬

                                                                                                                ‫بسـ اهلل الرحمػف الرحي ػػـ‬

                                                                                   ‫إف الحمد هلل كالصالة كالسالـ عمى رسػكؿ اهلل كبعد :‬

    ‫ع الجماعات العاممة عمى نشػر اإلسالـ بيف المسمميف ، كتربيتيـ عميو ، مف أجؿ إعادة المسمميف إلى االلت اـ‬
     ‫ز‬                                                                                                   ‫الحركة اإلسالمية ىي مجمك‬
                                                                     ‫الكامؿ بدينيـ في حياتيـ كميا ، ك ىا جماعة اإلخكاف المسمميف .‬
                                                                                               ‫أكبر‬

 ‫أما حػزب البعث فيك حزب عمماني معادم لإلسالـ ، يدعي أنو قكمي عربي اشت اكي ، كقد أثبتت التجارب أف ىذه االدعاءات غير صحيحة‬
                                                  ‫ر‬

  ‫، فقد نيب ثركات المكاطنيف فصار قادة الحزب مف أغنياء العالـ كنشركا الفقر بيف العماؿ كالفالحيف كالمكظفيف ، حتى صارت الرشكة شيئان‬
 ‫متعارفان عميو في المجتمع ، يطمبيا المكظؼ عمنان مف المكاطف ، كمػزؽ العرب كبذر بينيـ الطائفية كالعشائرية كالفرقػة ، حتى كقؼ مع فرس‬
‫إي اف ضد العرب في الع اؽ ، كسمح لمطائ ات اإلي انية اليبكط في مطا ات سكريا الشرقية لمتزكد بالكقكد كالصكاريخ ثـ تضرب الشعب الع اقي‬
  ‫ر‬                                                           ‫ر‬                  ‫ر‬       ‫ر‬               ‫ر‬                  ‫ر‬
 ‫في طريؽ عكدتيا إلى إي اف ، ثـ كقؼ عاـ 1991ـ مع أمريكا ضد الع اؽ ، كقاتمت القكات السكرية جنبان إلى جنب مع القكات األمريكية ضد‬
                                                               ‫ر‬                                      ‫ر‬
     ‫الجيش كالشعب الع اقي ، الذم يحكمو حزب البعث ايضان !!! ، كبنى مف السجكف في سكريا أكثر مف الجامعات ، كما اؿ يحكـ بالقانكف‬
                    ‫ز‬                                                                                     ‫ر‬
                                                                                                     ‫العرفي منذ أكثر مف أربعيف سػنة .‬

   ‫م ، كصالح الديف البيطار كأكرـ الحك اني ، كقاـ ىذا الحزب عمى جيكد األقميات في سكريا كالعمكييف‬
                                                           ‫ر‬                                   ‫أسػسو ميشيؿ عفمؽ كزكي األرسكز‬
    ‫ل ، كمف مفاىيـ الحزب األساسية أف اإلسالـ أدل دكر حضاريان لمعػػرب ، كانتيى ىذا الدكر ، كأم جعػػة‬
         ‫ر‬                                         ‫ان‬                                              ‫كالدركز كاإلسماعيمييف كالنصار‬
                         ‫لمديػػف تخمؼ كرجعيػة يجب التخمص منيا ، البػد لمعػرب مػػف اعتناؽ العقيػدة ( االشت اكية ) ألنيا تقدمية معاص ة .‬
                           ‫ر‬                        ‫ر‬                                         ‫ك‬

   ‫م يكـ ( 8/3/3691ـ) كاستمـ الحكـ في سكريا ، كأعمف ىجكمو عمى جعية فكر استالمو الحكـ ، كصار‬
                                ‫الر‬                                                        ‫قاـ حزب البعث بانقالب عسكر‬
     ‫يعمف صباح مسػػاء في كسائؿ اإلعالـ أف الرجعية عميمة إلس ائيؿ كاإلمبريالية ، كيجب سػحؽ جعية أ الن ، قبؿ الصييكنية ، ألف العدك‬
                                   ‫ك‬       ‫الر‬                          ‫ر‬
 ‫حكف بأف الرجعية ىـ العمماء كالدعاة إلى اإلسالـ ) كصدرت مف البعثييف عدة تحديات صريحة‬‫الداخمي أخطر مف العدك الخارجي . ( كيصر‬
    ‫م عف قصػة خمؽ آدـ بأنيا أسػطك ة ، كبدأكا حكف‬
       ‫يسر‬       ‫ر‬                              ‫كشتـ الذات اإلليية ( إب اىيـ خالص في مجمة جيش الشعب ) ، كقاؿ زكي األرسكز‬
                                                                                               ‫ر‬
‫الضباط المسمميف مف أبناء السنة ،بحجج مختمفة ( الناصريػػة ، ثـ البعثيكف القكميكف ، ...إلخ ) حتىصارت نسبة الضباط العمكييف في الجيش‬
                                                                                                       ‫م تسػػعيف بالمائة .‬‫العربي السكر‬

    ‫قاـ العمكيكف بالحركة التصحيحية األكلى ( 6691ـ ) فطردكا الضباط البعثييف السنييف ( أنصػػار محمد أميف الحافظ ) ، ثـ قامكا بالحركة‬
    ‫التصحيحية الثانية ( 0791ـ ) ليتخمصكا مف كؿ مناكئ لحافظ األسػد كأسػرتو كعشيرتو كطائفتو ، مف سائر الطكائؼ ، كآلت السػمطة في‬
                                                                                            ‫سكريا آلؿ األسػد ( أسػ ة عمكية ) كأ الميـ .‬
                                                                                                  ‫ز‬            ‫ر‬

                                                                                                  ‫الحػركة اإلسػالمية تتصػدل لمبعثيػػيف :‬
‫الحظ المسممكف الحقد الطائفي ك العمماني عمى اإلسالـ كالمسمميف فيبكا يدافعكف عف دينيـ كمقدسػػاتيـ فكانت حادثة مسػجد السػمطاف في‬
 ‫حماة عاـ (4691ـ ) حيث أ اد مػػركاف حديد يرحمو اهلل أف يقكـ بعمؿ سياسي ( إض اب ) يقاطع فيو الشػعب الحككمة حتى تسػقط كتقكـ في‬
                                                ‫ر‬                                                  ‫ر‬
   ‫البمد انتخابات نيابية كحكـ ديمكق اطي ، كلكف البعثييف ردكا بعنؼ كدمركا مسجد السمطاف كقتمكا ق ابة مائة مكاطف مف حماة كاعتقمكا مركاف‬
                                       ‫ر‬                                                          ‫ر‬
               ‫كزمالءه الطالب كحكمكا عميو كعمى بعض رفاقو باإلعداـ ، ثـ جكا عنيـ خكفان مف نقمة الشعب قبؿ أف يتمكنكا مف الحكـ .‬
                                                                     ‫أفر‬

‫كما دخمت الدبابات إلى مسجد خالد بف الكليد في حمص عاـ (4691ـ ) ، كدخمت الدبابات كالكحدات الخاصة ( مغاكير سػميـ حاطػكـ ) إلى‬
  ‫سػػاحة المسجد األمكم عاـ ( 5691ـ ) ، كاستمرت المصادمات بيف الحركة اإلسالمية كالبعثييف ، كفي عاـ ( 3791ـ ) أ اد حافظ األسد‬
              ‫ر‬
       ‫م كيحذؼ منو مالو صمة باإلسالـ ، فيب العمماء كالشعب كأبناء الحركة اإلسالمية قاطبة يدافعكف عف دينيـ ،‬‫أف يعدؿ الدستكر السكر‬
     ‫كاعتقمت المخاب ات األسػدية مئات مف قادة الحركة اإلسالمية عمى أسيـ الشيخ سعيد حكل (حماة) حمو اهلل كالشيخ محمد عمي مشعؿ‬
                                  ‫ير‬                        ‫ر‬                                             ‫ر‬
                                                                                     ‫(حمص ) كالشيخ فاركؽ بطؿ (حمب )حفظيمااهلل .‬

                                                                                                                    ‫الطميعػة المقػاتمػة :‬

   ‫كنتيجة لمتحدم المستمر مف البعثييف لممسمميف ، كتطاكليـ عمى دينيـ كمقدساتيـ ، كلدت الطميعة المقاتمة في سكريا ، كلدت أ الن في ذىػف‬
             ‫ك‬
‫مركاف حديد يرحمو اهلل ، عندما كاف في زنػ انتػو بعد اعتقالو مػف مسػجد السمطاف ، بعػد تدمػي ه مع المئػػذنة عاـ ( 4691ـ )، كعرؼ مركاف أف‬
                                          ‫ر‬                                                ‫ز‬
    ‫ى الء الذيف دمركا المسجد كفعمكا مالـ يفعمو الفرنسيكف الينفع معيـ العمؿ السياسي البد مف الجياد المسمح دفاعان عف الديف كالمقدسات .‬
                                                    ‫ك‬                                                                            ‫ؤ‬

‫كمذ ج عف مركاف في صيؼ ( 4691ـ ) بدأ ييتـ بتربية الشباب تربية عسكرية جيادية في حماة كالساحؿ كحمب كدمشؽ ، كقد صمـ عمى‬
                                                                                                               ‫أفر‬
                                                                                           ‫بناء الطميعة المقاتمػة ، كسػاعده عمى ذلؾ :‬

    ‫1 ػ الحػقد األعمػى الذم صػبو البعثيكف عمى المسمميف ( السنة ) ، كحرمكىـ مف الكظائؼ كمف لقمة العيش ، كأعمنكا أنيـ سيقضكف عمى‬
      ‫الرجعية قبؿ الصييكنية ، كانسحبكا في المعركة مع إس ائيؿ عاـ ( 7691ـ ) ككضح أنيـ اليريدكف محاربة إس ائيؿ الييميـ ذلؾ أبدان .‬
                        ‫ر ك‬                                                  ‫ر‬

     ‫2 ػ الحماس المتفجر لدل شػباب الحركة اإلسالمية الذم تربى في أسػر اإلخكاف المسمميف ، كفي دركس العمماء ، كالجماعات اإلسالمية‬
                                                   ‫ل ، كتعطػش ى الء الشباب لمدفاع عف دينيـ ، كتشػكقيـ إلى الجنػة كحكر العيف .‬
                                                                                                               ‫ؤ‬             ‫األخر‬

       ‫كأطمقت الطميعة المقاتمة رصاصتيا األكلى في أس ال ائد محمد غػ ة قائػد األمػف القػكمػػي في حماة يكـ ( 61 /2/ 6791ـ ) كاستمرت‬
                                                                   ‫ر‬           ‫ر‬     ‫ر‬
      ‫المعركػػة تتصاعػػد حتى عاـ ( 0891ـ ) كىب الشعب مؤيدان لمطميعة المقاتمة ، ثـ بدأ ت الكفة العسكرية جح لجانب السمطة مذ بدأت‬
                             ‫تر‬
   ‫سمطات المخاب ات بتنفيذ سياسة المذابح الجماعية ، تنفيذان لنصيحة الخب اء الركس ( الييكد ) . ككانت نياية المعارؾ بيف الطميعة كالسمطة‬
                                                               ‫ر‬                                                      ‫ر‬
                                                                                        ‫ل عاـ ( 2891ـ ) .‬‫األسػدية مذبحػة حماة الكبر‬

                                                                                          ‫اإلطػار الزمني كالسياسي كالعس م لممأسػاة :‬
                                                                                                      ‫ػكر‬

‫م لمطميعة ، يقكؿ‬‫بعد أف نيجت السمطة األسدية منيج المذابح الجماعية كتمكنت مف فصؿ مقاتمي الطميعة عف الشعب ، انيار العمؿ العسكر‬
 ‫الطميعي عمر عبد الحكيـ في كتابو ( الثك ة الجيادية ) :( مع أكاخر رمضاف ػ0041ىػ ػ المكافؽ ( آب 0891ـ ) بدأت كفة السمطة ترجح ،‬
                                                                                    ‫ر‬
        ‫ىا ، كتكبد‬
                 ‫م تت اجع بكتي ة حادة فصفيت الكثير مف جيكب الجياد في الساحؿ كجسر الشغكر كادلب كغير‬
                                                                                   ‫ر‬        ‫كبدأت مسي ة الجياد العسكر ر‬
                                                                                                            ‫ر‬
‫المجاىدكف خسائر فادحة السيما في حمب ، كأصبحت كتي ة انكشاؼ القكاعد عبة ، ككثر استشياد المجاىديف عمى الحكاجز الطيا ة ، ك اد‬
  ‫ر ز‬                                                   ‫مر‬              ‫ر‬
                                                   ‫عدد المعتقميف مف المنظميف الجدد ( !! ) الذيف تدفقكا بالمئات عمى ا لتنظيـ أياـ التقدـ .‬

‫كمع تردم األكضاع كالمالحقة كالتنكيؿ التي تعرض ليا كؿ مف ساعد مجاىدان أك كاف مف أقربائو ، بدأت اليج ة ج سكريا ، كسمحت قيادة‬
                     ‫ر خار‬
         ‫عدناف عقمة نفسو إلى مغاد ة سكريا عاـ 1891ـ ) .‬
                             ‫ر‬                         ‫الطميعة ألف ادىا باليج ة بعد أف عجزت عف إيكائيـ كتسميحيـ كاعالتيـ .كاضطر‬
                                                                                                       ‫ر‬          ‫ر‬

                                                                                                                             ‫مػػدينػػة ح ػمػػاة :‬

     ‫تقع مدينة حماة كسط سكريا ، يمر فييا نير العاصي ، لذلؾ اشتيرت بنك ىا ، يعيش أىميا عمى الز اعة كالتجا ة الداخمية . ككميـ مف‬
                         ‫ر‬          ‫ر‬                       ‫اعير‬
   ‫المسمميف السنة ، مع أقمية نص انية تسكف حي المدينة كسط حماة ، كيعيشكف في كفاؽ ككئاـ مع جي انيـ المسمميف ، حتى أف نساءىـ قبؿ‬
                                   ‫ر‬                                                           ‫ر‬
  ‫ل فحماة التقبؿ الغرباء اجتماعيان ، لذلؾ تقؿ ىج ة‬
  ‫ر‬                                               ‫أربعيف سنة كانت ترتدم م المسممات نفسػو أك قربيان منو ، كبخالؼ المدف السكرية األخر‬
                                                                                                             ‫ز‬
     ‫الريؼ إلى المدينة ، كتقتصر عمى ىج ة قميؿ مف القركييف السػنة فقط ، أما العمكيكف كاإلسماعيميكف في ريؼ حماة فتستحيؿ ىجرتيـ إلى‬
                                                                                             ‫ر‬
 ‫المدينة ، ألنيـ مرفكضكف اجتماعيان في حماة ، كبينما تجد أحياء كاممة مف العمكييف في دمشؽ كحمص كالالذقية جاءت مف ىج ة الريؼ إلى‬
           ‫ر‬
‫المدينة ، التجد أسػ ة كاحدة في حماة . كىذا ما جعؿ مدينة حماة محافظة جدان ، كما بقيت حماة صغي ة الحجـ ( ربع مميكف في السبعينات ) ،‬
                                   ‫ر‬                                                                        ‫ر‬
‫كقد ترؾ فييا الشيخ محمد الحامد يرحمو اهلل ( كىك مف زمالء الشيخ حسف البنا كتالميذه ) ترؾ فييا أثر محمكدان مف خالؿ تدريسو مادة التربية‬
                                    ‫ان‬
 ‫اإلسػالمية في ثانكيػػاتيا ، كمف خالؿ درسو اليكمي في مسجد السمطاف ، كليذا كمو صارت حماة معقالن كبير مف معاقؿ الحركة اإلسالمية في‬
                              ‫ان‬
   ‫سكريا ، كفييا تربى مئات الدعاة كقادة الحركة اإلسالمية كالعمماء المعاصريف .كفي حماة ربى مركاف حديد عيؿ األكؿ مف شباب الطميعة‬
                            ‫الر‬
                                                                            ‫المقاتمة الذيف ىزكا الحكـ األسػدم ى ة عنيفة كادت أف تسػقطو .‬
                                                                                                   ‫ز‬

                                                                                                                  ‫العمكيكف في ريػؼ ح ػمػاة :‬

 ‫يقطف العمكيكف في ريؼ حماة الغربي بأعداد كبي ة ، كليـ مع الحمكييف ثا ات قديمة ربما تمتد إلى أياـ العثمانييف ، عندما اضطيد العثمانيكف‬
                                                               ‫ر‬                       ‫ر‬
    ‫العمكييف كألجأكىـ إلى جباؿ العمكييف ليحمكا أنفسيـ مف أيدم العثمانييف المتحمسيف ألىؿ السنة كالجماعة ، كمما الشؾ فيو أف العثمانييف‬
   ‫استعانكا ببعض الحمكييف في محاربة العمكييف ، كما عاش بعض العمكييف فالحيف في أ اض يممكيا اقطاعيكف حمكيكف ( ضباط سابقان في‬
                                            ‫ر‬
 ‫الجيش العثماني ) ، كما عاش معظـ عمكيي ريؼ حماة عمى الخدمة في مكاسـ الحصاد في ل السنة المحيطة بحماة ، ككنت ل العمكييف‬
           ‫تر‬                           ‫قر‬
  ‫جماعات جاالن كنساء في مكاسـ الحصاد يفترشكف الساحات العامة في مدينة حماة ، كينتظركف مف يسػ ىـ ليحصدكا لو قمحو كشػػعي ه ،‬
    ‫ر‬                         ‫ػتأجر‬                                                                    ‫ن‬          ‫ر‬
   ‫كالحصػاد مف أكبر األعماؿ الشػػاقة ألنو في بدايػػة الصيؼ، كقد امتينو العمكيكف بسػػبب الفقر المدقع الذم كانكا يعانػكنػػو في جباؿ العمػػكييف‬
                                                                                                                                    ‫يكمذاؾ .‬

 ‫كعممت قميؿ مف فتيات العمكييف كخادمات في بيكت اإلقطاعييف الحمكييف ، ككانت ىذه الخادمات كسيمة إلدخاؿ إخكانيا كأقاربيا في الكميات‬
                                                                     ‫العسكرية خالؿ الخمسينات عندما كاف لالقطاعييف كممة في الحككمة .‬

  ‫كدفع الفقر المدقع شباب الطائفة العمكية عامة ( في ريؼ حماة كريؼ حمص كريؼ الالذقية ) إلى االنخ اط في الجيش بأم رتبة ، كبتكجيو‬
                               ‫ر‬
‫فرنسي خالؿ االنتداب الفرنسي ، في الكقت الذم كاف أبناء السنة يأنفكف مف االنخ اط في الجيش بؿ يبحثكف عف كساطات لدفع البدؿ النقدم‬
                                                ‫ر‬
                                                                                                   ‫كاعفائيـ مف الخدمة العسكرية اإلل امية .‬
                                                                                                        ‫ز‬
‫كبسبب الفقر كانعداـ فرص العمؿ في الجباؿ ، كبتكجيو فرنسي أيضان سبؽ العمكيكف أىؿ السنة في الريؼ في التعمـ كفي بداية الستينات كاف‬
   ‫المعممكف العمكيكف يفيضكف عف حاجة مناطؽ العمكييف كيعينكف لمعمؿ في مناطؽ المسػػمميف السنة التي ما الت فقي ة بالمعمميف مثؿ منطقة‬
                       ‫ر‬       ‫ز‬
    ‫الجزي ة ، كسبب ذلؾ أف المسمميف السنة في مناطؽ الجزي ة كسيكؿ حمص كحماة يشغمكف أ الدىـ في العمؿ الز اعي بأ اضييـ ، كبتربية‬
                  ‫ر‬      ‫ر‬                  ‫ك‬      ‫ٌ‬                   ‫ر‬                                             ‫ر‬
                      ‫جكنيـ مف المدرسػة ليذا السبب ، أما العمكم فاليكجد عمؿ يدفع األب إلى إخ اج كلده مف المدرسػة .‬
                                          ‫ر‬                                                                       ‫المكاشي ، كيخر‬

  ‫في حماة قامت ثك ات كانتفاضات شعبية متتالية ضد االستعمار الفرنسي ، فقصفيا الفرنسيكف بالطائ ات كسقط فييا ( 0051 ) مكاطف بيف‬
                                ‫ر‬                                                                         ‫ر‬
       ‫شييد كجريح .كعندما ل الصياينة فمسطيف ىب الحمكيكف بقيادة ف م القاكقجي كعممائيا لمدفاع عف فمسطيف . كمف المشيكر بيف‬
                                                             ‫كز‬                                     ‫غز‬
‫الحمكييف أف فالنان كفالنان منيـ ىجمكا عمى الدبابات كالمصفحات الفرنسية بالعصي كالحجا ة ، كعطمكىا عف القتاؿ ، كغنمكىا مف الفرنسييف .‬
                                             ‫ر‬

 ‫ىا بأم ثمف ،‬
            ‫كبعد انقالب الثامف مف آذار أدرؾ أ الـ النظاـ األسدم خطك ة حماة عمييـ ، بما يتميز أىميا بالغي ة عمى الديف ، فقرركا تدمير‬
                                     ‫ر‬                                    ‫ر‬                     ‫ز‬
   ‫كفي عاـ ( 4691ـ ) كقع أكؿ اصطداـ بيف البعثييف كأىالي حماة ، فيدـ البعثيكف مسجد السمطاف ، كمف ىذه األحداث برز مركاف حديد‬
    ‫عيمان إسالميان شػػعبيان ، قاد المعارضة بحماس كغي ة عمى الديف كالقيـ ، حتى اعتقؿ عاـ( 5791 ـ ) في دمشؽ ، كبعد عاـ مف التعذيب‬
                                                                             ‫ر‬                                                 ‫ز‬
                                                                                        ‫استشيد يرحمو اهلل في السجف تحت التعذيب .‬

                                                                                                               ‫حمػاة عاـ 0891ـ :‬

  ‫في آذار عاـ (0891ـ ) أجمع المثقفكف جاؿ الفكر كاألطباء كالميندسكف كالصيادلة كجميع أصحاب الميف في حماة كحمب كادلب كجسر‬
                                                                                   ‫كر‬
                                                                               ‫الشغكر عمى تقديـ المطالب التالية لحافظ األسػد كىي :‬

                                                                                     ‫1 ػ رفع حالة الطك ئ ، كالغاء المحاكـ العرفية .‬
                                                                                                                 ‫ار‬

                                  ‫2 ػ إعادة جميع صالحيات التقاضي إلى القضاء المدني . بعد استقالؿ السمطة القضائية عف التنفيذية .‬

                                                                                            ‫3 ػ احت اـ حقكؽ اإلنساف فعالن كممارسة .‬
                                                                                                                          ‫ر‬

                                                                  ‫4 ػ إج اء انتخابات حػ ة يختار الشعب فييا رجاؿ السمطة التشريعية .‬
                                                                                                           ‫ر‬              ‫ر‬

‫ك خرجت عدة مظاى ات كمسي ات شعبية في حماة كحمب كادلب كجسر الشغكر تندد بالسمطة األسدية ، كتػـ االتفاؽ عمى أف يككف يكـ ( 13‬
                                                                                               ‫ر‬       ‫ر‬
 ‫/3 / 0891ـ ) إض ابان عامان تأييدان ليذه المطالب . كنفذ اإلض اب عت عش ات اآلالؼ مف النش ات تبيف المطالب المتفؽ عمييا مف قبؿ‬
                                   ‫ر‬                 ‫ر‬      ‫ر ككز‬                                         ‫ر‬
                                                                                                                          ‫الشعب .‬

  ‫ككاف رد السمطة األسدية حؿ النقابات كمجالسيا كفركعيا ، كاعتقؿ أعضاؤىا ، كاعتقؿ عدد كبير مف أسائذة الجامعات كالمحاميف كاألطباء‬
   ‫كالصيادلة كالمدرسيف كالعمماء ، ك آالؼ مف طالب الجامعات كالمدارس الثانكية ، كبدأت السمطة بتمشيط المدف ك ل ، فكانت المجازر‬
                    ‫القر‬
                                                                                                                    ‫الجماعية مثؿ :‬

‫مجز ة جسر الشغكر ( آذار 0891ـ ) قتؿ فييا (79) رجالن ػ مجز ة قرية كنصف ة ( آذار 0891ـ ) ػ مجز ة سػجف تدمر ( حزي اف 0891ـ )‬
         ‫ر‬                 ‫ر‬                      ‫ر‬           ‫ر‬                                                     ‫ر‬
  ‫كقتؿ فييا ألؼ مف خي ة المكاطنيف ػ مجز ة سكؽ األحد في حمب ( تمكز 0891ـ ) حيث قتمت السػػمطة ( 291) مكاطنان ػ مجز ة س ػػرمدا (‬
             ‫ر‬                                                                        ‫ر‬                 ‫ر‬
    ‫تمكز 0891ـ ) كقتمت فييا ثالثيف مكاطنان ػ مجز ة حي المشارقة بحمب ( آب 0891ـ ) في يكـ العيد كقتمت ( 68 ) مكاطنان ىـ مف‬
        ‫أكثر‬                                                              ‫ر‬
‫األطفاؿ .ػ مجز ة بستاف القصر في حمب (آب0891ـ) قتمت فييا خمسة كثالثيف مكاطنان ػ مجز ة تدمر النس ػػائية ( كانكف األكؿ 0891ـ )‬
                                          ‫ر‬                                                                   ‫ر‬
      ‫كقتمت فييا (021 ) ام أة مف أميات المالحقيف كأخكاتيـ أك زكجاتيـ ػ مجز ة حماة األكلى ( نيساف 0891ـ ) كقتمكا فييا بضعة عشر‬
                                                       ‫ر‬                                               ‫ر‬
  ‫عمر الشيشكمي نقيب أطباء العيكف في سكريا ، كالدكتكر الج اح عبدالقادر قندقجي ، كخضر شيشكمي (‬
                                    ‫ر‬                                                       ‫مكاطنان مف كجياء البمد مثؿ الدكتكر‬
  ‫ىـ ػ مجز ة حماة الثانية ( نيساف 1891ـ )‬
                               ‫ر‬        ‫08سنة ) مف عماء الكتمة الكطنية كصاحب بيت األمة ػ كقصاباشي مف المز عيف الكبار كغير‬
                                                       ‫ار‬                                                     ‫ز‬
                                                           ‫كقتمت ( 533 ) مكاطنان ألقيت جثثيـ في الشك ع كالساحات العامة عدة أياـ .‬
                                                                                      ‫ار‬

‫كقد تضافرت األدلة عمى نية النظاـ األسػدم االنتقاـ مف حماة كأىميا منذ سػنكات ، كق ار حمامات الدـ في حماة متخذ منذ ( 0891ـ ) كقبؿ‬
                                             ‫ر‬
    ‫ذلؾ ، كقد صدرت عدة تصريحات مف رفعت األسػد ( الرجؿ الثاني في سكريا خالؿ السبعينات )تداكليا الناس منيا : سيدمر مدينة حماة‬
    ‫كيحكليا إلى حديقة عامة كم اقص كحانات ، كمنيا : سػأجعؿ المؤرخيف يكتبكف أنو كاف في سكريا مدينة اسميا حماة ، كمنيا أنو سيجعؿ‬
                                                                                                  ‫ر‬
                                                                                                     ‫م كمو .‬‫حماة عب ة لمشعب السكر‬
                                                                                                                        ‫ر‬

                                                                                      ‫ل‬‫حصار السمطة لمدينة حمػاة قبيؿ المجز ة الكبر‬
                                                                                             ‫ر‬

   ‫في يكـ ( 11/01/1891ـ ) حرضت السمطة أجيزتيا القمعية في حماة عمى اضطياد أبناء الشعب ألم سبب ، فتحركت ع المخاب ات‬
    ‫ر‬         ‫فرك‬
    ‫كالكتائب الحزبية المسمحة يعيثكف في المدينة فسادان ، فتصدل ليـ المكاطنكف بقكة ، كقتمكا خمسة منيـ في حي ( عيف المك ة ) كآخريف في‬
                ‫ز‬
    ‫أحياء ىا ، فأرسمت السمطة في ( 7/21 / 1891ـ ) عػدة آالؼ مف سػ ايا الدفاع العتقاؿ المكاطنيف مف كؿ القطاعات كاالتجاىات ،‬
                                                           ‫ر‬                                                      ‫غير‬
      ‫ككانت المدينة تعيش منذ ت شريف األكؿ محنة تبديؿ البطاقات الشخصية ، كاتخذت السمطة ذلؾ ذريعة إلىانة المكاطنيف كاالنتقاـ منيـ ،‬
  ‫ع‬‫ة الركك‬
         ‫غمكا المػا ة في الش ع عمى االستمقاء أرضان ، كرفع جميـ في اليكاء لتمقي كابؿ الضرب بالعصي كالك ابيج ، كما طمبكا مف المار‬
                                 ‫ر‬                                            ‫أر‬                          ‫ػار‬      ‫ر‬           ‫فأر‬
 ‫لحافظ األسػد ، كفقأكا عيف ال افضيف ، كتحرشكا بالبنات في الشك ع ، كبدأت السمطة تفجر البيكت بألغاـ الديناميت عمى إثر كشاية أك تقرير‬
                                                                    ‫ار‬                              ‫ر‬
                   ‫مف أم عميؿ يفيد أف أحد المعارضيف ار ىذا البيت أك تردد عميو ، كفجركا ق ابة عشريف من الن خالؿ شير كانكف أكؿ .‬
                                          ‫ز‬            ‫ر‬                                    ‫ز‬

                                                                                                            ‫اليكـ األكؿ مف المأسػػاة :‬

        ‫في ىذه الميمة الماط ة ( يكـ الثالثاء في 2/2/2891ـ ) السػاعة (02,1)صباحان قامت مجمكعة مف الكحدات الخاصة كس ايا الدفاع‬
                 ‫ر‬                                                                                     ‫ر‬
  ‫كالمخاب ات العسكرية تقدر ب (005)عنصر بتطكيؽ حي الباركدية ، كبدأكا بتفجير عدة بيكت ، ثـ تكجيت مجمكعة مف الكحدات الخاصة‬
                                                                                                              ‫ر‬
‫لمداىمة قاعدة أبي بكر القيادية ، كعمـ بذلؾ أبك بكر عبر التصنت عمى أجي ة اإلرساؿ ، فنصب الكمائف لممجمكعة المداىمة فأبيدت بكامميا‬
                                                        ‫ز‬
   ‫قبؿ أف تصؿ القاعدة ، ثـ تكجو أبك بكر إلى المسجد كنادل مف المئذنة بمكبر الصكت ( حي عمى الجياد ) ػ كيبدك أنو كممة سػر إلخكانو‬
     ‫مقاتمي الطميعة ػ فيبكا مف مخابئيـ كؿ إلى ىدفو المدركس مسبقان فقتمكا أعدادان كبي ة مف جنكد السمطة كخاصة مف س ايا الدفاع في نقابة‬
                       ‫ر‬                           ‫ر‬
 ‫المعمميف بحي الشريعة ، كفي الممعب البمدم ، كاحتمكا مستكدعان لمسالح في حي البياض كغنمكا مافيو مف أسمحة ، قتمكا ماشاء اهلل أف يقتمكا‬
         ‫،كىرب الباقكف كغنـ مقاتمكا الطميعة كميات كبي ة مف األسمحة في الساعات األكلى مف المعركة فتكجيكا بيا إلى المسجد الذم غص‬
                                                                                ‫ر‬
                                                                          ‫بالمكاطنيف ينتظركف أكامر الطميعة ، عكا عمييـ األسمحة .‬
                                                                                             ‫فكز‬

‫كقاـ مقاتمك الطميعة كالمكاطنكف بعدة عمميات في اليكـ األكؿ انتيت بالسيط ة عمى مدينة حماة ، كنصبكا حاجزيف أحدىما عمى طريؽ سممية ،‬
                                                       ‫ر‬
                              ‫كالثاني عمى طريؽ حمب ، كاعتقمكا جنكد السمطة فييما كمنعكىـ مف المركر مع ىذيف المدخميف إلى المدينة .‬
‫كاستطاعت الطميعة رد الكحدات الخاصة القادمة مف ( محردة ) كأجبركىا عمى االنتظار ج البمد ، كفي السػػاعة العاش ة صباحان أقمعت (‬
                 ‫ر‬                             ‫خار‬
                                                                  ‫م إلى مطار حماة .‬‫31 ) طائ ة نقؿ عسكرية مف مطار الم ة العسكر‬
                                                                                          ‫ز‬                        ‫ر‬

 ‫كمنذ الساعات األكلى مف المعركة (03,4) قبؿ ع الشمس مف اليكـ األكؿ، جت السػػمطة بدبػابػات المكاء ( 74 ) في المعركة ، كتصدل‬
                                                       ‫ز‬                       ‫طمك‬
        ‫ليا المقاتمكف في ع العمميف بقذائؼ ( آربجي ) فدمركا ( 9) دبابات في ع العمميف ، كتابعت البقية طريقيا إلى دار الحككمة .‬
                                                         ‫شار‬                                              ‫شار‬

  ‫كفي الساعة (03,01 ) صباحان حاكلت ( 22) دبابة دخكؿ ع سعيد العاص فتصدل ليا المقاتمكف كلـ تنج منيا سكل ( 3) دبابات فقط‬
                                                                  ‫شار‬
                                                                                                             ‫كصمت إلى طريؽ حمب .‬

                                                                                           ‫الي ػػكـ الثػ ػػاني : األربعاء (3/2/2891ـ ) :‬

‫تأكد أف الطميعة غنمت كميات كبي ة مف األسمحة ، كالذخي ة ، كسمحكا المكاطنيف ، كاسػ ػػتمرت معارؾ الدبابات مف جيات المدينة األربع ككميا‬
                                                                             ‫ر‬                     ‫ر‬
    ‫تحاكؿ الكصكؿ إلى حي الباركدية ( حيث قاعدة أبي بكر القيادية ) ، كدمرت الطميعة أعدادأ كبي ة مف الدبابات ، كفي اليكـ الثاني أ ج‬
     ‫يخر‬                               ‫ر‬
                              ‫المكاء (74) مف المعركة بعد أف قاـ بعممية خدعة تمكف مف خالليا مف الكصكؿ بدباباتو إلى حي الحميدية .‬

                                                                                           ‫اليػ ػػكـ الث ػػالث : الخميس (4/2/2891ـ ) :‬

‫ع ( 12 ) ، كنفذت مذبحة جنكب الممعب البمدم ، فقد أحضرت المكاء (12) مف مدينة حمب ، فكاف‬
                                                                                    ‫في ىذا اليكـ زجت السػػمطة بالمكاء المدر‬
     ‫لو دكر كبير في تدمير حماة ، كقد فكض العميد شفيؽ فياض قائد الفرقة الثالثة ، العقيد فؤاد إسماعيؿ بقتؿ كؿ حمكم حتى لك كاف مف‬
                                                                                                              ‫عناصر الحزب الحاكـ .‬

  ‫ركز المكاء (12 ) ىجكمو لمكصكؿ إلى الباركدية حيث القاعدة القيادية ، كركز قصفو ليذه المنطقة ، كفي الساعة (03,1) صباحان أصابت‬
 ‫إحدل قذائؼ الدبابات األخ أبابكر ( عمر جكاد) فاستشيد يرحمو اهلل بعد ساعة حيث نزفت دماؤه ، كتسمـ الميمة بعده األخ ( أبك عارؼ )‬
                                                                                                                          ‫يرحمو اهلل .‬

     ‫كفي ىذا اليكـ سيطرت السمطة عمى األحياء الجديدة مف المدينة ، كانسحب مقاتمك الطميعة إلى األحياء القديمة ككثفكا دفاعاتيـ حكليا .‬

    ‫كفي ىذا اليكـ كصؿ رفعت األسد كأقاـ في الثكنة ليدير المعارؾ بنفسػو ، خكفان مف إحباط ضباطو ، كقامت اجمات الصكاريخ كالمدفعيػػة‬
                             ‫ر‬
        ‫الثقيمػػة مذ كصكلو ترمي المدينة بقذؼ عش ػكائي ( كالثكنة في مكاف مرتفع ) مما اد الخسائر البشرية بيف النساء كاألطفاؿ ك خ .‬
           ‫الشيك‬                                   ‫ز‬

                                                                                                   ‫مجػز ة حػي جنكب الممعب في حماة‬
                                                                                                                           ‫ر‬

‫1 ػ في اليكـ الثالث مف المعارؾ بدأت السمطة بتنفيذ مجازر عبة في حماة ، كقد بدأت بيذا الحي المسالـ ، حيث أنو جديد فيو شك ع كاسعة‬
      ‫ار‬                                                              ‫مر‬
                                                                   ‫كساحات كبي ة لذلؾ ابتعد عنو مقاتمك الطميعة كلـ يتمركزكا فيو أبدان .‬
                                                                                                                          ‫ر‬

       ‫2ػ يغمب عمى سكاف الحي أنيـ مف القركييف المياجريف مف الريؼ ( السني ) كىـ بسطاء كمسالمكف كلـ يسبؽ ليـ أف عارضكا الدكلة‬
                          ‫معارضة عمنية ، لذلؾ تنادل بعض الحمكييف مف سكاف األحياء القديمة ( الخطي ة ) إلى المجكء إليو ألنو آمػف .‬
                                                        ‫ر‬

                                              ‫ىا أك تثير دكاعي اإلج اـ عندىـ .‬
                                                       ‫ر‬                     ‫3 ػ دخمت السمطة إلى ىذا الحي بدكف أم مقاكمة تستفز‬
‫كبعد أف دخمت عناصر س ايا الدفاع إلى الحي نادكا عمى الناس بمكب ات الصكت ليجتمعكا في ساحة الحي ، كلما تكامؿ اجتماع الناس مف‬
                                                           ‫ر‬                                        ‫ر‬
 ‫رجاؿ كنساء كأطفاؿ فتحت س ايا الدفاع أسمحتيا الرشاشة عمى المكطنيف العزؿ فقتمكا منيـ ماشاء اهلل أف يقتؿ ، ثـ تكجو الجنكد إلى البيكت‬
                                                                                                        ‫ر‬
   ‫فقتمكا مف لـ ج منيا كنيبكا كسمبكا ما كجدكه ، ككانكا يخرجكف األس ة أماـ بيتيا ثـ يقتمكف األب أ الن ثـ األـ ثـ بقية األ الد ، ثـ يدخمكف‬
                 ‫ك‬                       ‫ك‬                             ‫ر‬                                                   ‫يخر‬
‫البيت لمنيب كالسمب ، كقد أحصى األخكاف أسماء (89) شييدان مف جاؿ فقط ، كما قتمكا المكاطف شحكد شيحاكم بعد أف أظير ليـ بطاقتو‬
                                                              ‫الر‬
    ‫الحزبية كىك غ لمعمؿ الحزبي كمعو مسدس كسيا ة مف الحزب كأظير ليـ ذلؾ كمو كلكنو لـ يشفع لو عندىـ ألف األكامر عندىـ بقتؿ‬
                                                                             ‫ر‬                             ‫متفر‬
    ‫الحمكييف أيان كانكا . كما قتمكا ضابطان برتبة ائد ( أحمد عبد الحميد عزيز ) كىك حمكم كاف إجا ة عند أىمو في ىذا الحي ، ج عمييـ‬
           ‫خر‬                      ‫ز‬                                             ‫ر‬
‫م ، فقتمكه ثـ أجبركا كالده كىكرئيػس اتحاد نقبات العماؿ ( بعثي كبير ) أف يقكؿ قتمو اإلخكاف . كما أف المكاطف فائز عاجكقة‬‫بمباسو العسكر‬
  ‫نجا مف المكت ككاف جريحان فنقؿ إلى المستشفى الكطني ، كىناؾ آه أحد عناصر س ايا الدفاع فبقر بطنو بالسكيف كتركو ينزؼ حتى مات‬
                                                ‫ر‬              ‫ر‬
                                                                                                                            ‫يرحمو اهلل .‬

                                                                                                ‫اليػكـ الػربػع : الجمعة (5/2/2891ـ ) :‬
                                                                                                                           ‫ا‬

    ‫في ىذا اليكـ بدأت السمطة بالتركيز عمى ىدـ منازؿ المكاطنيف مف أجؿ تكسيع الشك ع في األحياء القديمة ليتمكف الجيش مف احتالليا ،‬
                                                  ‫ار‬
                                            ‫فيدمكا عش ة منازؿ في العصيدةكالزنبقي ، كمع ذلؾ أخفقت الدبابات مف الكصكؿ إلى ماتريد .‬
                                                                                                                     ‫ر‬

                                                                                                            ‫كتـ تسجيؿ المكالمة التالية :‬

                                                               ‫العقيد ديب ضاىر : سيدم إف (09) بالمائة مف القكات المياجمة أبيدت .‬

                                         ‫ج منو النار .‬‫ػ الجكاب ( كيحتمؿ مف رفعت األسد ) : اضربكىـ بالنابالـ الأريد أف ل بيتان التخر‬
                                                                   ‫أر‬       ‫ك‬

                                      ‫كدخمت ىذا اليكـ الطائ ات المركحية تقصؼ أماكف منتقاة بالصكاريخ جك ػ أرض ، كالقذائؼ الثقيمة .‬
                                                                                                          ‫ر‬

                                                                                              ‫اليػكـ الخػامػػس : السبت (6/2/2891ـ ) :‬

‫قامت السمطة بان اؿ جكم في ثالث مناطؽ شماالن عمى طريؽ الضاىرية ، كشرقان قرب غابة الثك ة ، كغربان عمى القمعة . كاستمر ىدـ المنازؿ‬
                                         ‫ر‬                                                                    ‫ز‬
                   ‫كالمجازر الجماعية ، كما لكحظ اليكـ نقص الذخائر عند مقاتمي الطميعة ، عندما بدأكا يستخدمكف زجاجات المكلكتكؼ .‬

‫ككررت السمطة ىجكميا عمى ع سعيد العاص ، فتقدمت الدبابات تحت قصؼ المدفعية ك اجمات الصكاريخ ، كقصؼ الطائ ات المركحية.‬
           ‫ر‬                           ‫ر‬                                                 ‫شار‬

  ‫كقامت السمطة بتدمير بناية عند مدخؿ الباركدية عمى غـ مف كجكد (6) عناصر مف الكحدات فكقيا ، ككانكا ينادكف رفاقيـ عندما أكىـ‬
     ‫ر‬                                                                   ‫الر‬
 ‫يمغمكف العما ة ، كفي نياية ىذا اليكـ سيطرت السمطة عمى ع سعيد العاص ، كعندئذ صار الدفاع عف الباركدية يدكر مف بيت إلى بيت‬
                                                                 ‫شار‬                                      ‫ر‬
                                                                                                                 ‫داخؿ األحياء الشعبية .‬

 ‫كتصدل مجاىدكالطميعة حممة (اآلربجي) مف جنكد السمطة لالستفادة مف ذخيرتيـ ، كتنبيت السمطة لذلؾ فخفضت حصة العنصر مف أربع‬
                                                             ‫قذائؼ إلى قذيفة كاحدة ، كركز مجاىدكالطميعة دفاعاتيـ عف حي الباركدية .‬

                                                                                                               ‫مجػز ة حػي سػكؽ الشػػج ة‬
                                                                                                               ‫ر‬                 ‫ر‬
‫ىدمت السمطة حكالي خمسيف من الن في سكؽ الشج ة ، كقتمت أعدادانكبي ة مف الشعب ، حتى تمكنكا مف التقدـ كدخكؿ الحي ، كعند مسجد‬
                                                           ‫ر‬                    ‫ر‬               ‫ز‬
    ‫سكؽ الشج ة جمعكا (57) مكاطنان كصفكىـ مع جدار المسجد ثـ رشكىـ جميعان يرحميـ اهلل ، كقتمكا (51)مكاطنان في طاحكنة سكؽ الشج ة،‬
     ‫ر‬                                                                                                              ‫ر‬
   ‫كفي منزؿ سميماف حمكد ككجاف التجأ ( 03) مكاطنان فقتمتيـ قكات السمطة جميعان ، كانسحب مجاىدكالطميعة مف حي سكؽ الشج ة لينضمكا‬
           ‫ر‬
                                                                                 ‫إلى مجاىدم الطميعة في حي العصيدة كحي الدباغة .‬

     ‫كقد أحبط مقاتمك الطميعة ىذا اليكـ ثالث محا الت مف السمطة لدخكؿ حي العصيدة ، عمى غـ مف الدبابات كالقصؼ المدفعي كقصؼ‬
                                       ‫الر‬                                 ‫ك‬
                                                                                              ‫الطائ ات المركحية ك اجمات الصكاريخ .‬
                                                                                                             ‫ر‬             ‫ر‬

                                                                                                                ‫مجز ة دكاف الحمبيػة:‬
                                                                                                                               ‫ر‬

‫بعد انسحاب المقاتميف مف حي سكؽ الشج ة عمدت السمطة إلى جمع خمسة كسبعيف فردان في دكاف الحمبية كأطمقت عمييـ ال اصاص ثـ رشت‬
          ‫ر‬                                                                       ‫ر‬
                                                                                                   ‫عمييـ الزيت كأضرمت فييـ النار .‬

                                                                                                               ‫مجػز ة حػي البيػاض :‬
                                                                                                                             ‫ر‬

   ‫جمعت السمطة أربع سيارت شاحنة مممكءة بالمعتقميف مف حي البياض أماـ مسجد الشيخ محمد الحامد ، كلما لـ تتسع السيا ات لممزيد قتمكا‬
                 ‫ر‬
                        ‫خمسيف جالن منيـ كألقكىـ في حكض مخمفات جمي البالط كقد ظيرت الجثث بعد عش ة أياـ عندما جؼ الحكض .‬
                                              ‫ر‬                                                                 ‫ر‬

                                                                                              ‫اليػكـ السػادس : األحد(7/2/2891ـ ) :‬

‫ممايمفت النظر في أحداث ىذا اليكـ تشبث الطميعة الشديد باألحياء القديمة التي يتحصنكف بيا ، كدفاعيـ العنيؼ عنيا ، غـ تعاظـ ضغكط‬
             ‫بر‬
‫السػػمطة كتنكعيا ، كاستمر ىا بسياسة المجازر ، كنيب األدكات المنزلية الثمينة ، كتطكير مقاتمي الطميعة قتاليـ ضد اآلليات باخترع متفج ات‬
 ‫ر‬       ‫ا‬                                                                                               ‫ار‬
                                                                                                           ‫ع ع األلغاـ .‬
                                                                                                                     ‫ضد الدرك كزر‬

   ‫كحتى مساء ىذا اليكـ ما الت أحياء ( السخانة ػ العصيدة ػ بيف الحيريف ) في حك ة الطميعة ، عكا األلغاـ حكؿ القمعة فقتمكا عدة عناصر‬
                                          ‫كزر‬        ‫ز‬                                                   ‫ز‬

      ‫بينيـ المقدـ رياض عيسى ( خاؿ رفعت األسد ) . كاستمر مجاىدكالطميعة في نقب األبنية لمتنقؿ بيف األحياء . كفي الميؿ عكا أفخاخان‬
                 ‫زر‬
                                                                       ‫لمدبابات حكؿ الباركدية مما أعطب (6) دبابات في اليكـ التالي .‬

                                                                                             ‫اليػكـ السػابع : االثنيف (8/2/2891ـ ) :‬

‫في ىذا اليكـ بدأ انعطاؼ كبير ، إذ تسػقط منطقة السكؽ كميا ( نصؼ حماة ) عدا بعض الجيكب القميمة ، كتتصاعد سياسة المجازر فترتكب‬
     ‫السمطة مااليقؿ عف (01 ) مجازر جماعية ىذا اليكـ ، كيقتؿ فييا عدد مف البعثييف كالعسكرييف كعمالء السمطة مف الحمكييف ، كيتكسع‬
                                                             ‫الجنكد في عمميات السمب كالنيب كيقتمكف المكاطنيف بيدؼ السمب كالنيب .‬

    ‫كتمكف مقاتمك الطميعة الذيف قادىـ أبك عارؼ شخصيان مف دحر قكات السمطة مف حي الحميدية ، حتى دخمكا غابة الثك ة كغنمكا كثير مف‬
       ‫ان‬          ‫ر‬
                                                                                                                           ‫الذخائر .‬

                                                                                                              ‫مجػز ة س ػػكؽ الطكيؿ :‬
                                                                                                                              ‫ر‬
‫ح السكؽ الطكيؿ ، ك جكا الشػػيخ عبداهلل الحالؽ( مف مؤسسي جماعة اإلخكاف المسمميف كرئيس جمعية‬
                                                                       ‫أخر‬                ‫قتمت السمطة ثالثيف شابان عمى سطك‬
                   ‫العمماء) مف بيتو بحضكر المخبر عبد العزيز األحدب ( ضابط فتكة ) كقتمكه عمى باب بيتو رشان بالرصاص حمو اهلل .‬
                             ‫ير‬

        ‫كقتمكا كثير مف جاؿ في طريقيـ إلى بيت الشيخ عبد اهلل الحالؽ يرحمو اهلل ، كما ذىبكا إلى دكاف أحمد األحدب كنيبكه كأحرقكه .‬
                                                                                                                ‫الر‬ ‫ان‬

                                                                                                       ‫مجز ة دكاف عبد الر اؽ الريػس :‬
                                                                                                                 ‫ز‬              ‫ر‬

‫ىـ في دكاف عبد الر اؽ الريس‬
       ‫ز‬                  ‫ىـ إلى ضابط كبير حشر‬
                                             ‫جمع مالزـ أكؿ ( 53 ) مكاطنان فييـ األب مع أ الده كاخكانو ، ككميـ جي اف ، كأحضر‬
                                                      ‫ر‬                       ‫ك‬
 ‫( عمقو عشريف متر ) ثـ أمر ىذا الضابط الكبير المكاطنيف أف ينبطحكا عمى بطكنيـ ، كلما فعمكا أمر عناص ه أف يضربكا كؿ مكاطف طمقة‬
                         ‫ر‬                                                                                  ‫ان‬
 ‫م كقاؿ أنو حزبي ) فأطمقكا عميو النار حاالن قبؿ اآلخريف .‬‫م السكر‬‫كاحدة فقط ، كقد تكمـ منيـ (كماؿ ركبي كىك بعثي مدير المصرؼ التجار‬

                                                                                                                ‫كمف مجازر ىذا اليكـ :‬

   ‫مجز ة دكاف عبد المعيف مفتاح في الدباغة ػ كمجػػز ة آؿ الزيػػف ػ كمجز ة منش ػ ة آؿ البدر ( قتمكا فييا خمسة كعشريف مكاطنان ) ػ مجز ة آؿ‬
      ‫ر‬                                                   ‫ر‬       ‫ر‬                   ‫ر‬                                           ‫ر‬
       ‫الدبكر ( كىـ مف عمالء السمطة أرشدكا السمطة إلى بيكت المعارضة في حييـ ، ثـ جاءت مجمكعة ل مف جنكد السمطة ككجدتيـ‬
                               ‫أخر‬
 ‫مجتمعيف في بيت أحدىـ فقتمكىـ جميعان كىـ ( عش ة أشخاص ) ػ مجز ة آؿ الدباغ كىـ األستاذ فيمي محمد الدباغ كأ الده كبناتو ، قتمكا في‬
                      ‫ك‬                                           ‫ر‬               ‫ر‬
‫ىا ػ مجز ة آؿ مكسػى كىي أربع أسر مف آؿ‬
                            ‫ر‬        ‫قبك بيتيـ كعددىـ عش ة ػ مجز ة السيدة حياة األميف مع أ الدىا الثالثة كقطعكا يدييا لنيب أساكر‬
                                                                         ‫ك‬                         ‫ر‬       ‫ر‬
    ‫مكسى قتمكىـ جميعان ػ مجز ة آؿ الصمصاـ في حي الباشك ة حيث جمعت أربع عائالت مف آؿ الصمصاـ بمغ عددىـ (71) مكاطنان كبعد‬
                                                                   ‫ر‬                         ‫ر‬
  ‫سمب الماؿ كالحمي ػ مجز ة آؿ قياسة قتمت فييا السمطة (71) مكاطنان ػ مجز ة عائمة الكيالني (4) اشخاص ػ مجز ة مسجد الخانكاف حيث‬
                    ‫ر‬                                ‫ر‬                                              ‫ر‬
                                                                                      ‫جمعكا عددان مف سكاف حي الباشك ة كقتمكىـ فيو .‬
                                                                                                    ‫ر‬

                                                                   ‫مف يكـ الثالثاء (9/2/2891ـ) كحتى يكـ االثنيف (22/2/2891ـ) :‬

                                                                                  ‫كىي اليكـ الثامف كحتى الثاني كالعشريف مف المأس ػػاة :‬

‫استمرت المجازر الجماعية في ىذه الفت ة ، كاستمرت السمطة في ىدـ البيكت كي تكسع الشك ع كتفتح شك ع جديدة ، كاستمر مجاىدكالطميعة‬
                             ‫ار‬         ‫ار‬                                            ‫ر‬
‫في نقب العما ات ليصنعكا ليـ مم ات ينتقمكف فييا بيف األحياء التي يسيطركف عمييا ، بعد أف تعذر عمييـ االنتقاؿ في الشك ع ، مع تحمس‬
          ‫ار‬                                                                                  ‫ر‬                 ‫ر‬
                                                                               ‫المكاطنيف لمدفاع عف دمائيـ كمف أىـ مظاىر ىذه الفت ة :‬
                                                                                 ‫ر‬

 ‫ػ مجاىدك التدخؿ السريع ليالن كىـ مجمكعتاف لصد أم ىجكـ كمف أم جية تتألفاف مف نخبة المقاتميف ، يعكضكف نقص األسمحة بجمبيا مف‬
                                                                                 ‫القكاعد التي احتمت السمطة أحياءىا كذلؾ بالتسمؿ ليالن .‬

   ‫ػ انتفاضة حي سكؽ الشج ة بعد أف سمعكا أخبار القتؿ الجماعي كاشتد القتاؿ فيو حتى استشيد عدد كبير مف الطميعة بعد أف قتمكا أعدادان‬
                                                                                                         ‫ر‬
                                                                                                               ‫كبي ة مف جنكد السمطة .‬
                                                                                                                                ‫ر‬

    ‫ػ أبػك عارؼ ( قائد مجاىدم الطميعة بعد أبي بكر يرحميما اهلل ) ج لمقتاؿ في الشك ع كيكبد العدك خسائر فادحة في حي الباركدية .‬
                                              ‫ار‬                ‫يخر‬
‫ىا كزكاياىا المشيك ة ، كقتمت جميع آؿ الكيالني تقريبان بما فييـ الشيخ المجاىد‬
                                                          ‫ر‬                  ‫ػ أحرقت السمطة قصكر الكيالنية األثرية كمساجدىا بعد تدمير‬
                                                                                                            ‫أديب الكيالني يرحمو اهلل .‬

                            ‫م في حي العصيدة حيث اعتقمت السمطة منيـ حكالي (04) مكاطنان ثـ أعدمكىـ بالرصاص .‬‫ػ مجز ة آؿ المصر‬
                                                                                                                   ‫ر‬

                                     ‫ػ مجز ة آؿ الزكار في بيت آؿ الزكار كفي زقاؽ آؿ الزكار قتمت السمطة فييما حكالي ( 18) مكاطنان .‬
                                                                                                                           ‫ر‬

   ‫ػ ػ في اليكـ السادس عشر مف المعركة انقطع االتصاؿ بيف مجاىدم حي الكيالنية كمجاىدم حي الباركدية ، كأضافت السمطة إلى عممياتيا‬
                                                                                          ‫السابقة الغا ات الميمية عمى مناطؽ المقاكمة .‬
                                                                                                                        ‫ر‬

                                                 ‫ػ عمدت السمطة إلى أف تسػكؽ المكاطنيف أماميا مت اسان كىي تتقدـ نحك مخابئ الطميعة .‬
                                                                                  ‫ر‬

      ‫ػ مازؿ الكر كالفر في حي الباركدية بيف الطميعة كعناصر السمطة ، إذ تحتؿ السمطة مكقعان يسترده مجاىدكالطميعةليالن أك بعد ساعات .‬
                                                                                                                             ‫ا‬

   ‫ػ فجر المقاتمكف في دمشؽ سيا ة في مبنى كز ة اإلعالـ ، بعد أف أدخمكىا بالقكة إلى مستكدع مبنى الكز ة المخصص لتكزيع كشحف جريدة‬
                            ‫ار‬                                                     ‫ار‬           ‫ر‬
     ‫البعث ، حيث انفجرت السيا ة فدمرت مكاتب الجريدة في الطكابؽ السفمى ، ككاف ( مايكؿ فرنشماف ) المحرر السابؽ في صحيفة التايمز‬
                                                                                                   ‫ر‬
                                                                 ‫المندنية في مكتب ككيؿ كز ة اإلعالـ ، فنقؿ الخبر إلى ككاالت األنباء .‬
                                                                                                           ‫ار‬

                               ‫ػ كانت السمطة تبدؿ العناصر يكميان بعد أف يركا مف المصاعب مايذىميـ ، فيدخمكا عناصر جديدة متحمسة .‬

           ‫ػ في اليكـ التاسع عشر مف المعركة صارت دبابات السمطة تتحرؾ بحرية مستفيدة مف اتساع اليدـ كقمة ذخائر المقاكمة الشعبية .‬

                                                             ‫ػ تصاعد عدد الخسائر في األركاح في صفكؼ الجنكد كالمكاطنيف كالطميعة .‬

                                                              ‫ػ ما اؿ مقاتمك الطميعة يقاتمكف بض اكة كيغنمكف أسمحة كذخائر مف عدكىـ .‬
                                                                                                ‫ر‬                            ‫ز‬

                                                                  ‫ػ تبحث السمطة عف العمماء في بيكتيـ كتنقميـ إلى جية غير معمكمة .‬

‫ػ في اليكـ الحادم كالعشريف مف المعركة تقدمت السمطة في حي الباركدية ، كبقي في يد الطميعة (02) من الن تحيط بيا الدبابات مف كؿ جانب‬
                               ‫ز‬
                                                                                           ‫، بعد أف ىدمكا المناطؽ المحيطة بيا كميا .‬

                                                                                  ‫ػ تمكنت السمطة مف قسـ منطقة الطميعة إلى قسميف :‬

                                                                                             ‫1 ػ دار بيت عركانة . 2ػ دار الجر حػػى‬

                                                                                      ‫آخر أياـ الممحمة : يكـ الثالثاء (32/2/2891ـ)‬

                                                                                                   ‫المعارؾ األخي ة في حي الباركدية :‬
                                                                                                                     ‫ر‬

‫حاكلت السمطة في ال ابعة صباحان اقتحاـ مكقع الطميعة كلكنيا فشمت بعد أف تكبدت خسائر جسيمة ، كفي الصباح ادت ىجمات السمطة ك اد‬
 ‫ز‬                  ‫ز‬                                                                                 ‫ر‬
                                 ‫عدد الشيداء ، كما فجرت السمطة المنزؿ المجاكر ؿ ( بيت عركانو ) الذم لجأ المقاتمكف إلى قبكه الكبير .‬
‫كفي دار الجرحى دارت معارؾ ضارية قتؿ فييا حكالي مائة عنصر مف السمطة كاستشيد عدد كبير مف المقاتميف كلـ يبؽ سكل خمسة عشر‬
                                    ‫مجاىدان ، ليس ليـ إال بنادقيـ كقميؿ مف المخازف ، كقد دمرت السمطة منزليـ كلـ يبؽ ليـ سكل القبك .‬

    ‫قرر مقاتمك الطميعة مغاد ة القبك كاالستشياد في أرض المعركة ع أبك عارؼ إخكانو عمى مجمكعتيف ج ىك عمى أس أحدىا كعددىا‬
                  ‫ر‬         ‫خر‬                            ‫فكز‬                               ‫ر‬
                                                      ‫خمسة، كعند خركجيـ اشتبككا مع عناصر السمطة كلـ يعرؼ عنيـ شيء بعد ذلؾ .‬

 ‫كتمركز ت المجمكعة الثانية في القبك ، كلـ يجرؤ الجيش العقائدم عمى دخكؿ القبك ، فألقكا فيو عدة قنابؿ كآالؼ الطمقات عف بعد ثـ أىالكا‬

    ‫الت اب بالج افات عمى القبك ، كدخؿ الت اب في بنادؽ مقاتمي الطميعة داخؿ القبك، كلـ تعد صالحة لمرمي ، ككدع المقاتمكف بعضيـ ، ظنان‬
                                                                                           ‫ر‬                         ‫ر‬       ‫ر‬
        ‫منيـ أف الجيش سيمغـ القبك كيفج ه ، كلكف شاء اهلل أف ينصرؼ الجيش بعد أف ردـ القبك مطمئنان إلى القضاء عمى مقاتمي الطميعة .‬
                                                                                                ‫ر‬

  ‫كبعد الثامنة مساء تمكنكا مف فتح ثغ ة في الت اب جكا متسمميف عمى م احؿ كىـ ثمانية أحياء جكا عمى مرحمتيف ، كبقي في القبك ثالثة‬
                                       ‫خر‬                  ‫ر‬                  ‫ر كخر‬      ‫ر‬
           ‫جرحى يعجزكف عف الحركة ، ككصؿ بعض ى الء الثمانية أك كميـ إلى بغداد ليرككا لكـ أييا الق اء مالحـ البطكلة التي ق أتمكىا .‬
                  ‫ر‬                       ‫ر‬                                                  ‫ؤ‬

                                                                                                                ‫مجز ة آؿ شػيخ عثػماف :‬
                                                                                                                                 ‫ر‬

 ‫كفي آخر أياـ المعركة جمعت قكات السمطة مجمكعة كبي ة مف (آؿ شيخ عثماف ) تزيد عمى (52) شخصاى في حي الباركدية ، كقتمتيـ جميعان‬
                                                                         ‫ر‬
   ‫، عرؼ منيـ الشييد محمد الشيخ عثماف فقد دخؿ القتمة بيت ىذا الشييد كلـ يجدكا سكل زكجتو الحامؿ كأطفاليا السبعة ، فبقركا بطف األـ‬
                       ‫ككقع جنينيا أماميا ، ثـ أقدمكا عمى قتؿ األطفاؿ ، كفتحكا اسطكانات الغاز كأضرمكا النار في األس ة كالبيت جميعان .‬
                                       ‫ر‬

  ‫ػ كفي يكـ الخميس (52/2/2891ـ ) صعدت السمطة ىدـ المساجد (بعد انتياء المقاكمة) كىدمت مسجد سكؽ الشج ة ، كالجامع الكبير في‬
                      ‫ر‬
  ‫المدينة ، كجامع المسعكد في المحالبة، كجامع الحك اني في الحكارنة ، كجامع الشيداء في الصابكنية ، كجامع اإليماف في الشريعة ، كجامع‬
                                                                                ‫ر‬
       ‫صالح الديف جنكب الممعب ، كجامع ترسـ بؾ في المحالبة ، كجامع اليدل في طريؽ حمب ، ككنيسة السيدة العذ اء في حي المدينة .‬
                        ‫ر‬
 ‫كاستمرت السمطة في ىدـ المساجد ، فبعد شير مف األحداث أم في نيساف (2891ـ) ىدمت السمطة مسجد حي المناخ ، كمسجد األربعيف ،‬
                                                       ‫عي ، كجمعية عاية المساجد .‬
                                                                     ‫ر‬           ‫كمسجد مركاف حديد ، كمعيد الركضة اليدائية الشر‬

                                                                                                             ‫الجمعػة (62/2/2891ـ) :‬

‫انتيت المقاكمة منذ يكـ الثالثاء ، كلكف السمطة ما الت تعتقؿ كتقتؿ كتيدـ ، كفي ىذا اليكـ ساقت (61) مكاطنان في حي الف اية الذم لـ ج‬
 ‫تخر‬        ‫ر‬                                                                 ‫ز‬
  ‫منو طمقة كاحدة مقاكمة ، ساقتيـ لينقمكا ليـ األمتعة التي نيبكىا مف المحالت التجارية إلى الناقالت العسكرية الم ابطة جكار الجامع الجديد‬
                        ‫ر‬
‫في سكؽ الطكيؿ ، كبعد أف أنيى ى الء المكاطنيف ميمتيـ كنقمكا ليـ األمتعة ، أدخمكىـ في الجامع الجديد كرشكىـ بالرصاص فقتمكىـ جميعان .‬
                                                                                                 ‫ؤ‬

                                                                                     ‫مذبحػة العممػاء كالدعػاة كمدرسػي التربية اإلسالمية :‬

‫كفي ىذا اليكـ الجمعة ، كقد انتيت المقاكمة منذ يكـ الثالثاء ، اعتقمت السمطة (0051) مكاطنان مف العمماء كأئمة المساجد كالمؤذنيف كمدرسػي‬
                                                                                                   ‫التربية اإلسالمية كمكظفي األكقاؼ .‬

 ‫منيـ الشيخ بشير م اد ( مفتي حماة ) ، الشيخ الداعية المربي أديب الكيالني ، الشيخ ىير أديب ى اع ، الحاج م بكرك ( 27 سنة ) ،‬
                    ‫بكر‬       ‫ز‬          ‫ز‬                                                             ‫ر‬
 ‫محمد عكر (26سنة ) ، كليد عدم ، األستاذ سييؿ الشػػعار (مدرس تربية إسالمية ) ، الشيخ كالؿ م اد ، الشيخ ناجح م اد ، الشيخ أحمد‬
               ‫ر‬                 ‫ر‬                                                                                     ‫عر‬
‫م اد ، الشيخ خالد العتاؿ ( ضرير ) ، إب اىيـ الحداد (مدرس تربية إسالمية ) ، الشيخ مصطفى حكل ، الشيخ منير الحك اني (27سنة ) ،‬
               ‫ر‬                                                                     ‫ر‬                                    ‫ر‬
                                                                                     ‫ىـ كثير ( انظر كتاب مأساة حماة 032) .‬
                                                                                                                         ‫كغير‬

                                                                                                            ‫مجػز ة طريػؽ سػريػحيف :‬
                                                                                                                             ‫ر‬

       ‫تقع قرية سريحيف شػرؽ مدينة حماة عمى بعد خمسة كيمك مت ات فقط ، كفي منتصؼ ىذا الطريؽ كقعت كاحدة مف أبشع مجازر حماة‬
                                                                 ‫ر‬
  ‫الجماعية ، التي لـ تعرؼ التفصيالت الكثي ة عنيا ، ألف القتؿ الجماعي استحر فييا ، كمانجا إال كأصابع اليد ، قدر ليـ أف يككنكا شيادة‬
                                                                                         ‫ر‬
           ‫حية عمى ذبح أناس مألكا إحدل عش ة شاحنة طكتيـ األرض الطيكر في سريحيف ، يقكؿ أحد الناجيف مف إحدل ىذه المجازر :‬
                                                                                       ‫ر‬

  ‫كنت ضمف أعداد كبي ة بازدحاـ شديد ، حتى كادت تتقطع أنفاسنا ، كسيؽ بنا إلى سػريحيف ، حيث أمرنا بالنزكؿ فنزلنا ، ككاف أكؿ ما أينا‬
     ‫ر‬                                                                                                       ‫ر‬
          ‫مئات األحذية المتناث ة عمى األرض ، كأدرؾ الجميع أنيا تعني مقتؿ مئات المكاطنيف مف أبناء بمدتنا ، كأننا عمى المكت مقبمكف .‬
                                                                                                            ‫ر‬

‫فتشنا بعد ذل ؾ ، كأخذت منا األمكاؿ التي معنا ، كجردنا مف ساعاتنا ، ثـ أمرتنا عناصر السمطة بالتقدـ نحك الخندؽ العميؽ الذم يمتد أمامنا‬
                                                                         ‫إلى مسافة طكيمة ، كأمر قػسـ منا بالنزكؿ إلى خندؽ مجاكر .‬

   ‫كعندما تقدمت إلى مكقعي أماـ الخندؽ ، أيت الجثث المت اكمة عمى بعضيا البعض ، يمطخيا الدـ الحار ، ككاف مشيدان ىيبان لـ أستطع‬
                ‫ر‬                                                      ‫ر‬              ‫ر‬
                                                             ‫ع عمى األرض ،‬‫تحممو فأغمضت عيني ، كتحاممت عمى نفسي خشية الكقك‬

 ‫جيف بدمائيـ ، أما القسـ الذم أنزؿ إلى الخنادؽ فقد‬‫كحدث ماكاف متكقعان ، انياؿ الرصاص الغزير عمينا ، كىكل الجميع إلى الخنادؽ مضر‬
                                                                                                          ‫أطمقت عمييـ النار داخمو .‬

                                                                                                  ‫كيضيؼ ال اكم الذم نجا بقدر اهلل :‬
                                                                                                                         ‫ر‬

‫كانت إصاباتي خفيفة كقدر اهلل لي أف أنجك بأف صبرت حتى خال المكاف مف الجزريف ، كىربت متحامالن عمى ج احي كأنقذني اهلل مف ذلؾ‬
                      ‫ر‬                           ‫ا‬
                                                                                 ‫ل.‬‫المصير ، حيث يمكت الجريح تحت الجثث األخر‬

‫ػ كفي اليكـ السابع كالعشر يف مف الممحمة ( األحد 82/2/2891ـ ) قامت السمطة بإن اؿ جكم في قرية طيبة إلماـ ، ( شماؿ حماة ب(81)‬
                                            ‫ز‬
                                                       ‫كمـ ، كاعتقمت بضعة عشر جالن مف القرية ، منيـ القاضي محمد أحمد قناص .‬
                                                                                                    ‫ر‬

                                                                                                   ‫القكات المشاركة في تدمير حماة :‬

  ‫المكاء (74) دبابات ، كالمكاء (12) دبابات ، ك ج (14) إن اؿ جكم ، كالمكاء (831) مف س ايا الدفاع ، كالمكاء (241) دبابات مف س ايا‬
    ‫ر‬                                      ‫ر‬                           ‫ز‬          ‫الفك‬
  ‫الدفاع ، كالفرقة االنتحارية (22) مف س ايا الدفاع ، ك ج (411) مدفعية ميداف ك اجمات صكاريخ ، كعش ات الطائ ات المركحية . كىكذا‬
                    ‫ر‬        ‫ر‬                  ‫ر‬                       ‫الفك‬          ‫ر‬
                                                                                                             ‫ع األسمحة :‬‫تككف مجمك‬

      ‫م ، أما في مكاجية الصياينة فكضعت السمطة‬‫1 ػ (842) دبابة مف ط از ت 26 ، كت 27 ، كىي أحدث الدبابات في الجيش السكر‬
                                                                                              ‫ر‬
                                                                                       ‫الدبابات القديمة مثؿ ت43 ، ت45 ، ت55 .‬

                                                                        ‫2 ػ (801 ) مدفع ميداف عيار (531 ) ممـ كمداه (52 ) كمـ .‬
‫3 ػ (84) مدفع ىاكف عيار (061) ممـ .‬

                                             ‫4 ػ (842) قاعدة إطالؽ صكاريخ . كاستخدمت اجمات الصكاريخ الككرية في س ايا الدفاع .‬
                                                        ‫ر‬                           ‫ر‬

                                             ‫ع ( جك ػ أرض ) .‬‫5 ػ استخدمت عش ات الطائ ات المركحية المزكدة بصكاريخ مضادة لمدرك‬
                                                                                                   ‫ر‬        ‫ر‬

                                                                                         ‫6ػ (00052) خمسة كعشركف ألؼ جندم .‬

                                                                                                                    ‫خسػػائر السػمطة :‬

‫م رفعت تقرير إلى القيادة القطرية لحزب البعث جاء فيو أف خسائر السمطة‬
                                                       ‫ان‬          ‫كرد في كتاب حماة مأساة العصر أف األركاف العامة لمجيش السكر‬
     ‫في حماة سػبعة آالؼ قتيؿ ، (006) منيـ ذىبكا قنصان ، كمف يكـ (22/2 ) كحتى يكـ (62/2) قتؿ مف عناصر السمطة (0051) قتيؿ‬
                                                                              ‫ممايدؿ عمى صالبة المقاكمة الشعبية في األياـ األخي ة .‬
                                                                                ‫ر‬

                                                                                                         ‫سػػياسػة المجػازر الجماعيػة :‬

‫سبؽ أف قمنا أف نصيحة خب اء الجريمة السكفييت التي عمؿ بيا حافظ األسػد تقكؿ : اقتمكا خمسيف مكاطنان في المكاف الذم يقتؿ لكـ فيو جندم‬
                                                                                                        ‫ر‬
                  ‫كاحد ، كمف ربيع عاـ (0891ـ) بدأت السمطة األسدية بتنفيذ سياسة المجازر الجماعية ، كفي مأساة حماة اتضح مايمي :‬

  ‫كاف القتؿ ىك األساس الذم بنت عميو السمطة است اتيجيتيا في حماة ، كممايمفت النظر أف أكاكمر القتؿ تأتي أحيانان محددة عدديان ، مف قبؿ‬
                                                                                     ‫ر‬
  ‫السمطات العميا ، فيأتي األمر بأف يككف عدد القتمى اليكـ سبعة آالؼ مثالن ، كفي يكـ آخر يجب أف يككف عش ة آالؼ ، كقد اعترض العقيد‬
                          ‫ر‬
 ‫يحيى زيداف قائد المخاب ات العسكرية في حماة عمى القتؿ ، ألنو يحرـ المخاب ات العسكرية مف خيكط التحقيؽ ، كقد رفع احتجاجو إلى حافظ‬
                                                      ‫ر‬                                                ‫ر‬
   ‫ع ،فقاؿ المقدـ عمي ديػب : سػيدم المعتقالت التتسػع ، أيف أضعيـ ؟ مع أننا لـ‬‫األسػد ، الذم تحدث مع المقدـ عمي ديػب في ىذا المكضك‬
   ‫نترؾ مدرسػة أك معمؿ إال استخدمناه فأيف نضعيـ ؟ فقرر حافظ األسػد أف يقتمكا الثمث مف رجاؿ الحي كيعتقمكا الثمثيف لمتحقيؽ ، مع التقيد‬
     ‫بالعدد المحدد يكميان لمقتؿ ، فالسياسة العميا ترمي إلى تصفية شػعب حماة في ع كقت ممكف ، لقطع الطريؽ عمى انفجا ات جديدة في‬
               ‫ر‬                                  ‫أسر‬
      ‫القطر ، كاعادة القطعات العسكرية إلى لبناف لمحاجة ليا ىناؾ ، كالخكؼ مف انكشاؼ أمر المرتزقة العمكييف األت اؾ كىـ حكالي (006)‬
                       ‫ر‬
  ‫عنصر اشترككا في تدمير حماة ، فالكقت اليسمح بالمزيد مف التحقيقات ، ككاف مف األكامر التي صدرت مف حافظ األسد في نياية الص اع‬
   ‫ر‬
  ‫المسمح مع مقاتمي الطميعة ، رفع عدد القتمى إلى رقـ محدد ، حدده بنفسػو مساء يكـ الخميس (52/2/2891ـ) ، كفي صباح الجمعة قامت‬
 ‫قكات السمطة بحممة اعتقاالت كاسعة ، كسيقت مجمكعة لمقتؿ حكالي (0051) مكاطف ، بينيـ مفتي حماة كرئيس جمعية العمماء ، كعدد مف‬
‫العمماء كمدرسي التربية اإلسالمية كمؤذني المساجد كأئمتيا ، كقيؿ أنيـ دفنكا في منطقة قرية (ب اؽ ) أك عمى طريؽ محردة في حف ة جماعية.‬
        ‫ر‬                            ‫ر‬

      ‫كىكذا كصؿ عدد المكاطنيف الذيف قتمتيـ السمطة ق ابة ثالثيف ألفان ، كاعتقؿ ق ابة ستكف ألفان ، بقي قسـ كبير منيـ خمسة عشر عامان في‬
                                                         ‫ر‬                           ‫ر‬
                                                                                                                 ‫المعتقالت األسػدية .‬

                                                                                                        ‫بػيػاف بالمسػاجد التي ىػدمػت :‬

‫ىا‬
 ‫األض ار التي لحقت المساجد نكعاف ، بعضيا نتيجة القصؼ العشكائي بالمدفعية الثقيمة ك اجمات الصكاريخ ، كالدبابات ، كبعضيا تـ تدمير‬
                                            ‫ر‬                                                                           ‫ر‬
                                                      ‫بعبكات ناسػفة عت حكؿ جد اف المسجد كفجرت عف قصػد ، كىذه خالصة ذلؾ :‬
                                                                                               ‫ر‬          ‫زر‬
‫المساجد التي فجرت عف قصد :‬

                   ‫ىا ، ثالثكف منيا ىدمت بالكامؿ كتعطمت عف أداء ميمتيا، كعش ة منيا ىدمت بشكؿ جزئي .‬
                                         ‫ر‬                                                        ‫1 ػ أربعػكف مسجدان تـ تفجير‬

                                           ‫2ػ عش ة مساجد دمرت نتيجة القصؼ بمدفعية الميداف الثقيمة ، كجميعيا ىدمت بشكؿ جزئي .‬
                                                                                                                     ‫ر‬

                                                                ‫3 ػ أربعة مساجد أصيبت بالقصؼ العشكائي ، ثـ أكممكا ىدميا بالتفجير‬

        ‫كبعد ثالث أك أربع سنكات قاـ المحسنكف كأىؿ الخير في األحياء إلصالح المساجد المدم ة جزئيان ، البد أف يحصمكا عمى مكافقة مف‬
                                   ‫ك‬          ‫ر‬
      ‫المخاب ات العسكرية ، كعندئذ اشترط عمييـ العقيد يحيى زيداف أف يقدمكا معركضان يكقعو كجياء الحي يطمبكف فيو السماح ليـ بإصالح‬
                                                                                                                       ‫ر‬
      ‫المسجد الذم دمرتو عصابة اإلخكاف المسمميف عاـ (2891ـ ) ، كتـ لو ذلؾ ، ألف األىالي مضطركف إلى إصالح المسجد كترميمو .‬

                                                                                                                       ‫المعتقػ ػ ػ ػػالت :‬

      ‫ع حمػاة ، أما االعتقاؿ فيك كسيمة مساعدة لتحقيؽ اليدؼ‬‫كاف القتؿ ىك األساس الذم بنت عميو السمطة است اتيجيتيا في معالجة مكضك‬
                                                                                ‫ر‬
                                                                     ‫االست اتيجي األكؿ ( القتؿ ) ، إضافة إلى مايقدمو مف معمكمات .‬
                                                                                                                          ‫ر‬

    ‫كمما اد عػػدد المعتقميف المسالمكف الذيف ىمكا بمغاد ة البمد ، كالجرحى مف القصؼ العشكائي ، فجمعيـ عناصر السمطة في المعتقالت .‬
                                                                           ‫ر‬                                             ‫ز‬

‫ككانت حماة أثناء المػػجز ة سػجنان كبير مطكقان بسياج محكـ مف اآلليات كاألسمحة كالجنكد ، كلـ تكتؼ السمطة بيذا ألنيا تخاؼ أف يتحرؾ ىذا‬
                                                                                             ‫ان‬          ‫ر‬
‫المكاطف المس الـ ، كيحمؿ السالح ضدىا لذلؾ البد مف اعتقالو ، كبالتالي البد مف قتؿ بعض الشعب كاعتقاؿ الباقيف ، إال أف السجكف العادية‬
‫غير كافية ، فيي لـ تصمـ لشعب كامؿ ، البد مف فتح سجكف جديدة تتناسب مع ضخامة العدد ، كعمى ىذا استخدمت كؿ مدرسة أك معمؿ‬
                                                                               ‫ك‬
                                                                               ‫أك ثكنة عسكرية ...إلخ كىذه أسماء بعض المعتقالت :‬

      ‫معتقؿ المكاء (74) ػ معتقؿ الثكنة ػ معتقؿ المطار ػ معتقؿ المحمجػة ػ معتقؿ المنطقة الصناعية ػ معتقؿ مدرسة غرناطة ػ معتقؿ مدرسة‬
    ‫الصناعة ػ معتقؿ معمؿ البكرسالف ػ معتقؿ المخاب ات العسكرية ػ معتقؿ األمف السياسي ػ معتقؿ أمف الدكلة ػ معتقؿ معمؿ الغػزؿ ػ معتقؿ‬
                                                                                   ‫ر‬
                                                                                          ‫معمؿ البالط ػ معتقؿ مركز الدفاع المدني .‬

                                   ‫كلعؿ الحديث عف بعض ىذه المعتقالت يعطي صك ة عامة عف مجمميا كعف طبيعة النظاـ كالمعركة .‬
                                                                              ‫ر‬

                                                                                                          ‫معتقػؿ مدرس ػػة الصػػناعػة :‬

  ‫1ػ االزدحػػاـ : حكلت قاعات الد اسة ككرشات المعامؿ فييا ، كتبمغ حكالي خمسيف غرفة كعشر كرش كبي ة ، حكلت إلى أماكف لالعتقاؿ ،‬
                              ‫ر‬                                                             ‫ر‬
                                                                       ‫ككاف التعذيب فييا سيالن لكث ة األدكات المكجكدة ع أشكاليا .‬
                                                                                  ‫كتنك‬              ‫ر‬

   ‫كقد سجف فييا حكالي خمسة عشر ألؼ مكاطف ، عكا في غرفيا كقاعاتيا ، بما يقرب مف مئتي شخص لمقاعة ، كمائة شخص لمغرفة ،‬
                                                                           ‫كز‬
                                                                                ‫التي اليزيد طكليا عف سبعة أمتار كعرضيا ستة أمتار‬
‫2ػ البرد كالج ع كالظمأ : فصؿ الشتاء لـ ينتو بعد ، كاألمطار كالرياح في أكائؿ آذار تمسع الجمكد ،كالناس محشكركف بمالبس النكـ ، أك حفاة‬
                                                                                                                     ‫ػك‬
‫أك أشباه ع اة ، كحظيـ مف الطعاـ خمسة كيمك غ اـ خبز ع عمى مائة معتقؿ كؿ ثالثة أياـ ، كالماء يأتييـ شحيحان ، فيتدافعكف عميو لشدة‬
                                                                          ‫تكز‬    ‫ر‬                                ‫ر‬
                                                                                                                                ‫الظمأ .‬

                                                                                                                     ‫3 ػ التػعػػذي ػ ػػب :‬

   ‫آ ػ التعذيب بالممزمة : يؤتى بالمعتقؿ كتكضع رجمو أك يده في الممزمة الضخمة ، كيشد عمى الممزمة حتى تمزؽ لحمو ، كتيرس عظامو ،‬
                                                                       ‫كيكضع ال أس أحيانان ، أذا أ ادكا القضاء عمى الشخص عة .‬
                                                                           ‫بسر‬                  ‫ر‬                  ‫ر‬

                                                                     ‫ب ػ المكبػػس الحديدم : يضغط عمى ال أس حتى تتكسر عظامو .‬
                                                                                        ‫ر‬

                                       ‫ج ػ كرسي سميماف : كىك الخازكؽ الحديدم ، الذم يجمسكف جؿ عميو حتى يسيؿ الدـ مف قفاه .‬
                                                                      ‫الر‬

                 ‫د ػ بسػاط الريػػح : يعمػػؽ المعتقؿ مف يديو كرجميو في السقؼ ، مع تجريح ظي ه كبطنو بالسكيف ، كيترؾ حتى ينزؼ دمػو .‬
                                                       ‫ر‬

    ‫ىػ ػ الكيرباء : تكضع أسالؾ الكيرباء في لساف المكاطف ، كدب ه كقبمو ، كما يكضع أحيانان عمى سخانة كيربائية مشتعمة حتى ح ائحة‬
       ‫تفك ر‬                                                      ‫ر‬
                                                                                                                                   ‫لحمو‬

   ‫ك ػ الكي بالحديد المحمى : تحمى أسياخ الحديد عمى النار كتغرز في جسد المكاطف ، في الصدر كالظير كالبطف ، كقد عذب جؿ عم ه‬
   ‫ر‬      ‫ر‬
                                                                                            ‫ستكف عامان بيذا الشكؿ ، كآخركف غي ه .‬
                                                                                              ‫ر‬

                                                    ‫ز ػ الخنػػؽ : يضعكف رسػو عمى الجدار كيضغطكف بأنبكب عمى رقبتو حتى يمكت .‬
                                                                                                      ‫أ‬

                              ‫كاف ىذا التعذيب م أماـ المكاطنيف المعتقميف في قاعة التعذيب ، كىـ مصطفكف بشكؿ رتؿ أشباه ع اة .‬
                                 ‫ر‬                                                                         ‫يجر‬

      ‫حى ، كما شاىد الناس جثثان تنيش منيا الكالب .‬‫كاضافة إلى ذلؾ كانت الدبابات تمر في الشك ع فكؽ أجساد بعض األحياء مف الجر‬
                                                                                ‫ار‬

                                                                                                          ‫معتقػؿ معمػػؿ البكرس ػػالف :‬

‫يج فيو سبعة آالؼ مكاطف عمى األرض المعبدة في ساحة المعمؿ ، يفترشكف األرض كيمتحفكف السماء ، عمى غـ مف شدة البرد كالصقيع ،‬
                         ‫الر‬                                                                                          ‫ز‬
 ‫كظمكا ىكذا ثالثة أياـ مكتكفي األيدم إلى الك اء ، فتكفي منيـ عش ة مكاطنيف ، ككاف ع ليـ نصؼ غيؼ مف الخبز لكؿ شخص يكميان ،‬
                              ‫ر‬        ‫يكز‬              ‫ر‬                  ‫ر‬
                              ‫كأما الصالة فكانت باإليماء ، أك خفية ، ككاف بعضيـ اليتجر عمى ذلؾ ، أما المستحيؿ فيك ماء الكضكء .‬
                                                                      ‫أ‬

 ‫كأثناء التحقيؽ تعصب عيف المكاطف كيداه مقيدتاف إلى الك اء ، ككاف معدؿ الكفاة (6 ػ7 ) أشػػخاص يكميان ، كفي ىذا المعتقؿ استخدـ الجنكد‬
                                                                            ‫ر‬
            ‫كػي الجمد بإشا ة ( ‪ ) X‬عمى الكجو كالصدر ، كقص األذف ، كترؾ النزؼ حتى يمكت الشخص ، كحرقكا المحػى ب العة الغاز .‬
                       ‫ك‬                                                                                  ‫ر‬

                                                                                                         ‫معتقػؿ المحمجػػة الخماسػػية :‬

‫دخؿ قسـ مف المكاء (12) بدباباتو فسرقكا خ انات المكظفيف مف أمكاؿ كعدد كأدكات ، ثـ جمعكا حكالي ثمانية آالؼ معتقؿ ، كقد عزلكا (38)‬
                                                                                     ‫ز‬
 ‫شخصان منيـ اعترفكا بأنيـ مسمحكف ، ككضعكىـ في قبك فيو ماء بارتفاع نصؼ متر تقريبان ، ككاف الجنكد يحرقكف سجالت المحمجة كأكياس‬
‫القنب لمتدفئة ، كيقذفكف بقاياىا المحترقة عمى رؤكس الشباب المسمحيف في القبك ، ككانكا يقذفكف ليـ ببذكر القطف ليأكمكا منيا ، كأمركىـ أف‬
‫يشربكا مف الماء المتجمع في أرض القبك ، ثـ حممكا في نياية المعركة إلى مكاف مجيكؿ .كبعد أياـ حمؿ جميع المعتقميف في سػػيا ات (زيػػؿ )‬
          ‫ر‬
                                          ‫عسكرية ، كأخذكا إلى تدمر ( غالبان ) كلـ يعد أحد منيـ حتى تأليؼ كتاب حماة مأساة العصر .‬

                                                                                                                    ‫كػػؿ حمػكم متيػػـ :‬

 ‫بعد ماتقدـ يتبادر إلى الذىف سؤاؿ : ىؿ كاف شعب حماة كمو مناكئان لمنظاـ !!؟ ىؿ كاف األطفاؿ ك خ العجز كالنساء محاربيف لمسمطة!!؟‬
                                  ‫الشيك‬
  ‫ىؿ حمؿ األطفاؿ السالح !!؟ ىؿ حممت األجنة في بطكف أمياتيا السالح !!؟ كىناؾ أسئمة أكثر غ ابة : ىؿ كاف الشيكعيكف ضد السمطة‬
                                 ‫ر‬
      ‫!!؟ ىؿ حممكا السالح ضد السمطة !!؟ لماذا قتمكا الميندس الشػػيكعي ( اسماعيؿ نكفؿ ) !!؟ ىؿ كاف ىذا الشيكعي منظمان مع اإلخكاف‬
                                                                                                                        ‫المسمميف !!؟ .‬

    ‫يركم أحد مسيحيي حماة أنو جاء إلى العقيد عمي ديػب أحد قكاد الكحدات الخاصة ، كأحد كبار المسؤكليف عف مجازر حماة ، كقاؿ لو :‬
‫ياسيدم إنكـ تبحثكف عف اإلخكاف المسمميف ، كأنا مسيحي ، فأجابو العقيد : إف مسيحيي حماة كميـ إخكاف مسممكف !! كقد قتؿ عدد كبير مف‬
‫مسيحيي حماة ، فما معنى إخكاف مسممكف عند السمطة األسدية إذف : إنو كؿ مف يعارض سياستيا ، كؿ مف يقكؿ ال ، ال ، ياأسػد ، المعركة‬
   ‫يجب أف تككف في الج الف كليس في حماة ، كؿ مف يقكؿ : أسػػد عمي كفي الج الف نعامػة ، كؿ مف اليداىف لحافظ أسػد فيك مف اإلخكاف‬
                                                            ‫ك‬         ‫ٌ‬                                         ‫ك‬
 ‫المسمميف !! حتى لك كاف مسيحيان ، كىذا شػرؼ كبير لإلخكاف المسمميف ، يعني أنيـ ىـ كحدىـ قالكا : ال ، ال، ال، يا حافظ أسػ ػػد ، (ياحافظ‬
                                          ‫مانؾ منا خذ المؾ كارحؿ عنا ) ، فكممة إخكاف مسمميف صارت تطمؽ عمى كؿ كطني شريؼ .‬
                                                                                                           ‫ز‬

                                                           ‫الحكؿ القكة إالباهلل العمي العظيـ ، كالحمدهلل الذم اليحمد عمى مكركه س ػكاه .‬
                                                                                                                                ‫ك‬     ‫ك‬

                                                                                    ‫إعداد : خالد األحمػػد ( كاتب م في المنفى ) .‬
                                                                                                   ‫سكر‬

                                                                                                                         ‫42/6/4241‬

                                                                                                                         ‫22/8/3002‬
‫مف ممؼ مأساة العصر في حماة :‬

                                                                                                               ‫سادية القتؿ لمجرد القتؿ‬
                                                                                                                       ‫ٌ‬

                                                                                                      ‫بقمـ : الدكتكر محمد بساـ يكسؼ‬

  ‫ل، التي خٌفت دمار كضحايا، استحقت نتيجتيا أف‬
                            ‫ان‬     ‫م‬           ‫بمغت ذركة اإلج اـ ك ىاب الطائفي لعصابة الحكـ األسدم، بارتكاب مجز ة حماة الكبر‬
                                                          ‫ر‬              ‫ٌ‬                   ‫ٌ‬         ‫ر اإلر‬
    ‫تسمى بػ (مأساة العصر)!.. فقد بدأت المأساة بتاريخ (2/2/2891ـ)، كاستمرت شير كامالن، كارتكبت ج ائميا كحدات مف الجيش كس ايا‬
      ‫ر‬              ‫ه‬         ‫ر‬     ‫ىى‬           ‫ان‬
    ‫الدفاع كالكحدات الخاصة كالمخاب ات كاألجي ة األمنية كأجي ة حزب البعث المسمحة كميميشياتو الطائفية، التي أعممت بالمدينة قصفان كحرقان‬
                                                                            ‫ز‬              ‫ز‬         ‫ر‬
                                        ‫و‬
 ‫جمان بالصكاريخ كابادةن، ما أدل إلى قتؿ حكالي (أربعيف ألفان) مف المكاطنيف، كتيديـ أحياء كاممة في المدينة، ك(88) مسجدان، كأربع كنائس،‬‫كر‬
                                                         ‫ًٍ‬
                                        ‫كتيجير اآلالؼ مف السكاف، كاعتقاؿ اآلالؼ مف جاؿ كالنساء كاألطفاؿ، كفىقد اآلالؼ أيضان!..‬
                                                                                   ‫الر‬

‫م،‬‫ل) المركعة، تتكيجان حمة االنفجار الشامؿ في سكرية، بسبب السياسة االستئصالية لمنظاـ الدكتاتكر‬
                                                                         ‫لمر‬          ‫ٌ‬      ‫لقد كانت (مأساة حماة كمجزرتيا الكبر‬

            ‫ٌ‬          ‫و ى‬
  ‫م ميما كمؼ ذلؾ مف دماء كدمار!.. لكف حمامات‬     ‫ىانان لمشعب عمى أف ىذا النظاـ الطائفي لف يتخمى عف ظممو كبطشو كنيجو االنكشار‬
                                                                                         ‫ٌ‬                 ‫ٌ‬                ‫كبر‬
‫م االستبدادم، لـ تستطع حؿ المشكمة السكرية، بؿ ادتيا تعقيدان، كاف الممانعة الشعبية كالرفض الشعبي لنيج‬
                                    ‫ٌ‬                ‫ز‬                                              ‫الدـ التي ارتكبيا النظاـ الدكتاتكر‬
                                       ‫اإلر‬                         ‫و أخر‬
   ‫القمع كاالستبداد كالديكتاتكرية كاألحادية.. ما ت اؿ مستم ةن بأشكاؿ ل، كلف تنتيي إال بزكاؿ ىاب السمطكم، كاطالؽ الحريات العامة،‬
                                                                               ‫ر‬       ‫ز‬
          ‫و‬          ‫و‬       ‫و‬
  ‫كالتخمي عف النيج الشمكلي االستئصالي، كتحقيؽ مبدأ تكافؤ الفرص، كاالقتناع بأف الكطف لكؿ أبنائو، كليس لفئة أك حزب أك طائفة بعينيا،‬
                                                                                               ‫ٌ‬          ‫ٌ‬
      ‫كاف كاف النظاـ عاجز عف تحقيؽ كؿ ذلؾ، نظر لحقده كطائفيتو كتمسكو بظممو كدكتاتكريتو كفساده.. فميس أماـ شعبنا كقكاه الكطنية إال‬
                                                                     ‫ٌ‬                   ‫ان‬                   ‫ان‬
                                                                 ‫اقتالعو مف جذك ه، ألنو أثبت أنو نظاـ متخٌؼ عصي عمى اإلصالح!..‬
                                                                                ‫ٌ‬    ‫م‬                        ‫ر‬

   ‫إف الكحشية االستئصالية الدمكية التي اتبعيا في حماة نظاـ الحكـ الفاسد، كانت متعددة الكجكه، يأتي في طميعتيا الكجو القاتؿ لمجرد القتؿ‬
           ‫ٌ‬                                                                  ‫ي‬                                                    ‫ٌ‬
     ‫ان‬                                                                                                ‫و‬      ‫و‬
     ‫كالتش ٌي، انطالقان مف حقد طائفي أعمى، عممت شياطيف الطائفييف عمى تغذيتو كحقنو في نفكس المجرميف الشاذيف، ليؤدكا في حماة دكر‬ ‫ف‬
                                                                                                            ‫ي ً ؤ‬         ‫َّ‬
‫مقدسان في عرؼ ى الء الحاقديف، الذيف تيغذم سمككيـ أم اض كرثكىا عف الجيمة مف عمياف البصر كالبصي ة، كفاقدم الضمائر الحية السكية،‬
                              ‫ر‬                                        ‫ر ه‬
‫فكاف العدكاف كسفؾ الدـ.. لمجرد سفؾ الدـ، ككانت األحقاد التاريخية الطائفية الدفينة تدفع بانكشارية حافظ األسد كبقية الطائفييف.. إلى سحؽ‬
                                                                                                         ‫ٌ‬
 ‫ىا الحضارية في حماة، فكاف يمارس القتؿ عمى اليكية مف غير تمييز، كالقتؿ لـ يكف يشفي أحقاد الطائفييف، بؿ‬
                                                                         ‫ى‬                           ‫الحياة اإلنسانية ككؿ مظاىر‬
                                                                ‫كانكا يعممكف عمى التمثيؿ بجثث ضحاياىـ بأبشع صك ة كأسكأ أسمكب !..‬
                                                                                ‫ر‬

  ‫ل تككنت مف عش ات المجازر في جاء المدينة، ثـ في ج المدينة كفي ضكاحييا،‬
                        ‫خار‬                ‫أر‬            ‫ر‬            ‫بذلؾ أبيدت أسر كاممة في حماة، فمجز ة حماة الكبر ٌ‬
                                                                                     ‫ر‬
          ‫و‬   ‫و‬                                          ‫و‬
 ‫التي سيؽ الناس إلييا مف مختمؼ األعمار نساء جاالن كأطفاالن، كبشكؿ اعتباطي ال تفسير لو، سكل غبة بقتؿ أكبر عدد ممكف مف سكاف‬
                               ‫الر‬               ‫و‬                            ‫ن كر‬
       ‫م كالصحف كالزكار كالكيالني كالقياسة كالشيخ عثماف كمكسى كالدباغ كالصمصاـ‬‫حماة، كبذلؾ أبيدت أسر كاممة مف عائالت : المصر‬
                                                                                                    ‫ىا !..‬
                                                                                                         ‫كمغيزيؿ كالقرف كدبكر.. كغير‬

                                                                       ‫ر و‬
    ‫لقد كرد في تقارير لجاف حقكؽ اإلنساف كصؼ لمجازر إف ادية كجماعية، كأفادت المجنة السكرية لحقكؽ اإلنساف في تقر ىا عف انتياكات‬
                 ‫ير‬
     ‫ل (انظر تقرير المجنة الصادر في 02 شباط 2002ـ).. أف الساحات العامة في المدينة،‬
                                ‫ٌ‬                                                 ‫حقكؽ اإلنساف خالؿ ارتكاب مجز ة حماة الكبر‬
                                                                                             ‫ر‬
‫ح لمجازر جماعية.. عمى أف مجز ة (سريحيف) كانت دقيقة الكصؼ، كصفيا‬
                                 ‫ر‬     ‫ٌ‬                       ‫كالمدارس، كالمستشفيات، كالمقابر، كالمالعب.. تحكلت إلى مسار‬
                                                                          ‫ٌ‬
‫و‬
‫ناجكف مف المجز ة بعد أف شيدكا كؿ تفاصيميا، إذ سيؽ بعض السكاف في إحدل عش ة شاحنة إلى منطقة (سريحيف) قرب حماة، كىناؾ تمت‬
                                             ‫ر‬                                                        ‫ر‬
                                                                                                    ‫و‬
 ‫تصفيتيـ في خنادؽ خاصة كاف قد صفي فييا أيضان أعداد سابقة مف مختمؼ الفئات العمرية كمف الجنسيف.. كذلؾ بعد نيب ما بحكزتيـ مف‬
    ‫َّ جيف بدمائيـ كما ي الكف حى بيف‬
          ‫ز جر‬                                ‫يً‬                                                      ‫ي ًى‬            ‫و‬
                                 ‫أمكاؿ كمقتنيات.. كدفنت أفكاج المذبكحيف في مقابر جماعية، كبعض الضحايا عندما دفنكا كانكا مضر‬
                                                                                                                 ‫الحياة كالمكت !..‬

     ‫كما سجؿ تقرير المجنة السكرية لحقكؽ اإلنساف نفسو مجازر : الممعب البمدم، كأحياء : البياض كسكؽ الشج ة كالدباغة كالباشك ة كجامع‬
           ‫ر‬                  ‫ر‬                                                                                          ‫ٌ‬
                                             ‫ىا.. ك اح ضحيتيا آالؼ األشخاص دكف تمييز سكاء بالعمر أك بالجنس !..‬
                                                                                                      ‫ر‬      ‫الخانكاف.. كغير‬

   ‫لقد أتت المجازر الجماعية كاإلف ادية عمى أركاح آالؼ الناس، كاستمرت شير كامالن دكف تكقؼ.. كلـ يكف اليدؼ مف ارتكاب ىذه المجازر‬
                                                         ‫ان‬                                   ‫ر‬
                                           ‫ر‬                                             ‫و‬     ‫و‬    ‫و‬
       ‫إال القتؿ، كالقتؿ فحسب، بشكؿ سادم طائفي لـ تعرؼ سكرية مثيالن لو في تاريخيا، إنيا صك ة سريعة نصفيا كنيدييا إلى أكلئؾ الذيف‬
 ‫م في دمشؽ، تعبير عف مساندتيـ لمعصابة الحاكمة الطائفية الفاسدة‬
                                              ‫ان‬              ‫يطعنكف شعب سكرية المكمكـ بظي ه غدر، أماـ كامي ات التمفزيكف السكر‬
                                                                               ‫ر‬            ‫ر ان‬
                                                   ‫في دمشؽ.. مساندتيا في قتؿ شعبنا، كاالحتفاؿ بأنخاب دمائنا، كالى اهلل المشتكى !..‬

                                                                                                                   ‫يتبع إف شاء اهلل‬

                                                                                                                   ‫*‬      ‫*‬      ‫*‬

                                                                                                                   ‫مالحظة ىامة :‬

‫المعمكمات الكاردة في ىذه الحمقات دقيقة كمكثقة لدم منظمات حقكؽ اإلنساف ذات الشأف، كمف أ اد االست ادة في التفاصيؿ.. نحيمو إلى تقارير‬
               ‫ي‬                 ‫ز‬        ‫ر‬
    ‫ىا، كنخص بالذكر التقريريف الصادريف في 02‬
                                           ‫(المجنة السكرية لحقكؽ اإلنساف) في لندف، السيما التقارير المكثقة عف مأساة حماة كمجازر‬
                                 ‫شباط 2002ـ، كفي 1 مف شباط 6002ـ.. المذيف يمكف الر ع إلييما إليكتركنيان عمى العنكانيف التالييف :‬
                                                                              ‫جك‬

                                                                       ‫‪http://www.shrc.org.uk/data/aspx/d2/2512.aspx‬‬




                                                                    ‫2‪http://www.shrc.org.uk/data/aspx/d9/589.aspx#D‬‬

صفحات مطوية مأساة حماة

  • 1.
    ‫صفحات مطوية مأساةحماة‬ ‫م الشيعي(الممانع) في سكرية إنتصر فييا عمى المدنييف العزؿ‬‫إحدل بط الت الجيش النصير‬ ‫ك‬ ‫في الحقيقة إف مأساة حماة أحد المؤش ات عمى فساد طكية النظاـ بأس ه، ففي سكرية اليكـ يستحيؿ عمى مكاطف شريؼ يخشى اهلل تعالى‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كيعرفو أف يصؿ إلى مكقع في ىرـ السمطة، بؿ إف الكصكؿ إلى المسؤكلية في سكرية ال يككف إال عف طريؽ الفجكر أك الكفر أك الردة أك‬ ‫التطاكؿ عمى قيـ األمة كت اثيا. كىناؾ بعض الحزبييف في القمة يعممكف ىذه الحقيقة في سكرية، كبينيـ كبيف المعارضة حكار كتعاكف. إف‬ ‫ر‬ ‫حالتيـ مضنية ال يجرؤ أف يصمي الكاحد منيـ، بؿ إف بعضيـ يعمف إفطا ه في رمضاف حتى يبقى في السمطة، ليثبت بأنو جدير بتسمـ‬ ‫ر‬ ‫المسؤكلية في نظاـ حافظ أسد.‬ ‫- ىؿ حصؿ ىذا في القرف العشريف؟‬ ‫- لماذا لـ نسمع بو في حينو، في شباط (فب اير) 2891؟‬ ‫ر‬ ‫- لماذا لـ ينشر مثؿ ىذا الكتاب إال بعد مركر سنة عمى المأساة؟‬ ‫إف ىذا الكتاب يجيب عمى ىذه التسا الت كعمى أسئمة ل مف خالؿ عرضو تفاصيؿ مأساة حماة التي اقترفيا حاكـ سكرية حافظ أسد طكاؿ‬ ‫أخر‬ ‫ؤ‬ ‫شير شباط (فب اير) 2891 عف سابؽ عمد كاص ار. كسكؼ يطالع ئ في المقدمات ىاصات المأساة. كما يطالع في النياية النتائج‬ ‫إر‬ ‫القار‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫المترتبة عمييا.‬ ‫ما حدث في حماة يمكف أف نسميو "مأساة العصر"‬ ‫لقد قر الناس كسمعكا كثير عف األحداث الفاجعة المماثمة في العصر الحديث. لكنيـ لـ يعايشكا كتمؾ المأساة داللة كعمقان.‬ ‫ان‬ ‫أ‬ ‫لقد قركا عما ل في بعض المدف األلمانية بعد الحرب، عندما اجتاحيا المحتمكف، كعف عدد مف الحركب األىمية المشيك ة في العالـ.. لقد‬ ‫ر‬ ‫جر‬ ‫أ‬ ‫و ر‬ ‫حدثت مآس كثي ة في العالـ –خصكصان في العالـ الثالث- لكف لـ يسمعكا كلـ يعرفكا مأساة كمأساة حماة.‬ ‫يجب أال ننسى أف حماة كقفت في كجو الغ اة الصميبييف كالدخالء، كلذلؾ اتخذىا ممكؾ األيكبييف عاصمة أكلى ليـ، كحينما اقتربت جحافؿ‬ ‫ز‬ ‫الصميبييف مف المدف الرئيسة في بالد الشاـ. لـ تستطع ىذه الجحافؿ أف تقترب مف ىذه المدينة.‬ ‫عيـ كتقاكميـ، كعاقبت فرنسا‬‫عيـ كتقار‬‫كفي عيد االنتداب الفرنسي ظمت حماة شككة في حمؽ الفرنسييف. كاستمرت –ربع قرف- كىي تصار‬ ‫حماة، فحرمتيا مف كؿ أسباب التطكر كمقكمات التنمية، كتركتيا مدينة ريفية ز اعية. حرمتيا مف إنشاء المؤسسات عمى أرضيا كمف دخكليا‬ ‫ر‬ ‫عصر الصناعة، كمع ذلؾ ما ازداد شعب حماة إال قكة في الشكيمة.‬ ‫كىكذا لـ يكف غريبان أف يجد النظاـ البعثي الحالي في حماة عقبة أمامو، كأماـ المؤام ة التي جاء لتنفيذىا عمى أرض سكرية لكي يمغي د ىا‬ ‫كر‬ ‫ر‬ ‫الرئيس في الشرؽ األكسط. ككما قاؿ ككبالند في كتابو (لعبة األمـ)، ككما قاؿ أمثالو: إف سكرية تشكؿ مصدر تعب لإلمب اطكرية األمريكية.‬ ‫ر‬ ‫كانت ترفض المساعدات األجنبية كالدخكؿ في األحالؼ، ككانت دائمان تناصر الشعكب المظمكمة، ككانت دائمان تقدـ المساعدة لألشقاء لينالكا‬ ‫م المخاب ات الغربية كمنظرييا، يحاكلكف تعطيؿ ىذا الدكر، مجربيف كؿ الكسائؿ: االنقالبات‬ ‫ر‬ ‫استقالليـ. كلذلؾ كاف ككبالند كغي ه مف مفكر‬ ‫ر‬
  • 2.
    ‫العسكرية، كاالعتماد عمىالعمالء: (الشخصيات) القيادية حينان كالعمالء المستتريف حينان آخر. فمـ يفمحكا، ثـ أخيرَ جاءكا بيذا الحكـ ليقكـ‬ ‫ان ى‬ ‫بإنياء دكر سكرية التقميدم.‬ ‫م العميا مف أف‬‫كلما كانت حماة تشكؿ عقبة، في كجو ىذا المخطط ىيب، كاف منطقيان ما قالتو التقارير المتسربة عف مؤسسات النظاـ السكر‬ ‫الر‬ ‫حافظ أسد كطغمتو يبيتكف شر ليذه المدينة. يريدكف إعادة النظر بتركيبيا السكاني كالديني كاالجتماعي، كبذلؾ يتخمصكف مف معارضة ىذه‬ ‫ان‬ ‫م الذم أصد ه‬ ‫ر‬ ‫المدينة، كيؤدبكف بيا سائر المحافظات السكرية، كما يظنكف! كفي ىذا الكتاب سكؼ يطالع ئ مضمكف الق ار اإلدار‬ ‫ر‬ ‫القار‬ ‫المجمس األمني األعمى –قبؿ المأساة بشيريف- القاضي بإطالؽ يد رفعت شقيؽ حافظ كشريكو، بحيث يككف مسؤ الن عف الحكـ العرفي،‬ ‫ك‬ ‫ىا" مف المعارضيف، كعمى أساس اعتبار مدينة "حماة" منطقة‬ ‫كتسميمو /21/ ألؼ عنصر مف س ايا الدفاع لشف حممة عمى مدف الشماؿ "لتطيير‬ ‫ر‬ ‫عمميات أكلى، كقالكا لو: يمكنؾ أف تقتؿ خمسة آالؼ مف دكف أف ترجع إلى مكافقة أحد، كحددكا لو حكالي مئة أس ة يمكف أف يبيدىا، كسمحكا‬ ‫ر‬ ‫لو بالقتؿ الكيفي كالعشكائي، الذم لـ يكف شيئان جديدان في مسمكو، لكنو في ىذه الم ة أخذ شكؿ ق ار.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫سكؼ يمحظ ئ أف السمطة كانت تبيت الشر ليذه المدينة منذ أكثر مف عاميف عمى المأساة، كقد أسفرت النيات البشعة عف كجييا عبر‬ ‫القار‬ ‫"عمميات التمشيط" كىي اسـ مخفؼ لكممة انتياؾ حرمات المدف كالبيكت كاألسر الكريمة.‬ ‫قبؿ عاميف مف مأساة شباط (فب اير) –سكؼ يمحظ ئ- أف السمطة أطمقت أيدم جاليا كزبانيتيا في ىذه المدينة ليعيثكا فييا فسادان، تعتدم‬ ‫ر‬ ‫القار‬ ‫ر‬ ‫عمى ك امات الرجاؿ، كتنيش مف ك امة النساء، بؿ لـ ع عف االعتداء عمى األطفاؿ كقتميـ.‬ ‫تتكر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫م الذم كاف ينص عمى السجف شير‬ ‫ان‬ ‫إف ئ الحصيؼ ال يغيب عنو مدلكؿ التعديالت التي أج اىا حافظ أسد عمى قانكف العقكبات السكر‬ ‫ر‬ ‫القار‬ ‫لمف يحمؿ بندقية بال خيص، فحافظ أسد رفع العقكبة مف شير إلى خمس سنكات، ثـ رفعيا في مرسكـ جديد ليجعؿ منيا عشريف عامان أك‬ ‫تر‬ ‫اإلعداـ ليجرد الشعب مف كؿ أسباب المقاكمة.‬ ‫كلف يغيب عمى ئ التعتيـ اإلعالمي الذم مارسو حافظ أسد عمى أحداث حماة ليستفرد بيا مف دكف المحافظات كال أم العاـ، كسكؼ‬ ‫ر‬ ‫القار‬ ‫تتضح صك ة المؤام ة حيف يطالع ئ حجـ قكات األمف القمعية التي كانت م ابطة في المدينة آنذاؾ (المخاب ات العسكرية –مخاب ات أمف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫القار‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ع في ضاحية المدينة، كترؾ المكاء /12/ الميكانيكي ثالث يكـ األحداث لمتدخؿ كتعزيز‬ ‫الدكلة- الشعبة السياسية) كاقامة المكاء /74/ المدر‬ ‫قكات السمطة كميميشياتيا باستم ار كعمى كجو عة، مع العمـ أف المكاء /12/ ء مف الفرقة الثالثة التي مشطت مدينة حمب كعاثت فييا‬ ‫جز‬ ‫السر‬ ‫ر‬ ‫فسادان عاـ 0891 ، كأف س ايا الدفاع التي فكضت في أمر المدينة قبؿ األحداث كخالليا كانت بقيادة المقدـ الطائفي عمي ديب أحد الضباط‬ ‫ر‬ ‫ل في حزي اف (يكنيك) 0891.‬ ‫ر‬ ‫الذيف نفذكا مجز ة تدمر الكبر‬ ‫ر‬ ‫قبؿ شيريف مف أحداث شباط (فب اير) كاف أىؿ حماة يقكلكف: نحف في كؿ يكـ نمكت، أك يمكت قسـ مف المدينة.. فإلى متى؟‬ ‫ر‬ ‫كاف البيت الكاحد يفتش أكثر مف عشر م ات. ال يكاد جنكد ى الكك جكف حتى يدخمكا إليو م ة ل. عمى أف أكثر ما حز في نفس‬ ‫ر أخر‬ ‫ك يخر‬ ‫ر‬ ‫المدينة ىك االعتداء عمى ك امات الناس. فما كجد جؿ ذك مكانة أك ذك عمـ أك سف إال كلحقتو اإلىانة، كلـ تسمـ ام أة في البيكت التي‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫اقتحمكىا مف تصرفيـ النابي، أك تصرفاتيـ الشائنة. كاف الطفؿ يقتؿ أماـ كالديو في كثير مف األحياف. كآخر ما ابتكركه أنو عندما يأتييـ‬ ‫المخبر ليقكؿ ليـ: " أيت جالن دخؿ ىذه العما ة، كلـ ج منيا" فإنيـ كانكا يقتحمكف بيكت العما ة فإذا ما فتشكىا كلـ يجدكه ىدمكىا عمى مف‬ ‫ر‬ ‫يخر‬ ‫ر‬ ‫ر ر‬
  • 3.
    ‫فييا. كقد قضيعمى عائالت بريئة كثي ة. في الكقت الذم كاف فيو حافظ أسد يتكمـ عف اليدكء في سكرية، كعف أنو قضى عمى العصابة أم‬ ‫ر‬ ‫–اإلخكاف المسمميف- كالمعارضة.‬ ‫إف أكثر مف عشر دكؿ عربية تمثؿ 57% مف سكاف الكطف العربي كمف مسؤكليف مباشريف يقكلكف: نحف نعمـ كثير مما يحدث لشعب سكرية‬ ‫ان‬ ‫مف مآس كلدينا التفاصيؿ.‬ ‫كمع ذلؾ يحتاؿ حافظ أسد عمى ىذه الدكؿ، كيتالعب بعالقاتو معيا، كيبتز منيا برقيات المجاممة كنفقات ما يسمى (الردع) أك (الصمكد‬ ‫كالتصدم) بالمميا ات. ليصبيا حممان عمى شعب سكرية كاألشقاء الفمسطينييف كالمبنانييف. أك يتخـ بيا أرصدتو كأرصدة عصابة (المافيا) التي‬ ‫ر‬ ‫تحكـ سكرية.‬ ‫سكؼ يمحظ ئ أف شعب حماة كجد نفسو أماـ مخطط منظـ لإلفناء، كأنو شعر بالكصكؿ إلى طريؽ مسدكد، فيب الناس في ليؿ –لدل‬ ‫القار‬ ‫الضربة األكلى- بما لدييـ مف سالح، كبما عكه مف سالح ى الء المعربديف المعتديف. ككقعت الكاقعة بيف السمطة كبيف شعب المدينة بكؿ‬ ‫ؤ‬ ‫انتز‬ ‫طكائفو كفئاتو كشبابو كشيبو كأطفالو كنسائو دفاعان عف العرض كالدـ كالك امة. كاف المسيحيكف مع المسمميف سكاء بسكاء، كلقد سجؿ‬ ‫ر‬ ‫المسيحيكف في سكرية نقطة مضيئة سيككف ليا أعظـ األثر في مستقبؿ سكرية كالمنطقة، في التالحـ الحقيقي، كفي ج الظركؼ.‬ ‫أحر‬ ‫إف المسيحييف حكؿ حماة كانكا كذلؾ كرماء، ككانكا أصحاب نخكة في نجدة المنككبيف حينما بدأت اجمات الصكاريخ كالمدفعية الثقيمة‬ ‫ر‬ ‫ىـ عمى البحث عف المالذ في الضكاحي.‬ ‫تحصدىـ في أحياء حماة، كتجبر‬ ‫كفي ىذا الكتاب سكؼ يجد ئ جكابان عف مكقؼ الجيش مف ىذه المأساة كأمثاليا مف ممارسات أسد.‬ ‫القار‬ ‫م يعاني ما تعاني منو فئات الشعب، فقد حكؿ عف ميمتو األساسية في حماية الكطف كحدكده، إلى كسيمة قمع، كما أف‬ ‫ي ِّ ى‬ ‫إف الجيش السكر‬ ‫التصفيات فيو لـ تتكقؼ قط، كىذا يدؿ عمى أف المعارضة فيو لـ تتكقؼ، ال يبدك أنو يمكف أف تتكقؼ.‬ ‫ك‬ ‫لقد أ اد حافظ أسد أف يجعؿ مفاصؿ ىذا الجيش في أيدم الذيف يعاكنكنو طائفيان في حكـ سكرية. كاالنتفاضات عمى ىذه الممارسات تتجدد.‬ ‫ر‬ ‫ففي كانكف الثاني عاـ 2891 –أم قبؿ أحداث حماة بقميؿ- أعدـ /05/ ضابطان، كقد غطى النظاـ سمسمة اإلعدامات باخت اع محاكلة‬ ‫ر‬ ‫انقالب، كالكاقع أف العممية كميا كانت إلبعاد الضباط المشككؾ في الئيـ عف الجيش.‬ ‫ك‬ ‫م بجميع معالميا: تمييز عمى أساس طائفي، اضطياد‬‫م مضاعفة فيك يعاني األزمة نفسيا التي يعاني منيا الشعب السكر‬‫معاناة الجيش السكر‬ ‫لكؿ صاحب صكت حر. إىانة الك امات الفردية بال مكجب أك سبب، كاضطياد كيفي يصؿ إلى حد الج ائـ. كىك في الكقت نفسو يستخدـ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫لقتؿ شعبو أك قتؿ أبناء الشعكب الشقيقة المجاك ة كالشعبيف الفمسطيني كالمبناني.‬ ‫ر‬ ‫م سيبقى أمالن في نظر شعبو ليشارؾ في حسـ المكقؼ في ساعة مف الساعات الفاصمة، كعمى غـ مف كؿ التصفيات ككؿ‬ ‫الر‬ ‫الجيش السكر‬ ‫ح التي أصابتو، سيبقى جيشان كطنيان ينفض عف نفسو ىذا العار، كيمسحو عف جبيف الشعب، كيتالحـ معو ليستأنؼ الشعب في سكرية‬‫الجرك‬ ‫دك ه المعركؼ في المنطقة، كليتمكف مف مكاجية أعدائيا، كالمشاركة في النيكض بأعبائيا.‬ ‫ر‬ ‫ىذه نظ ة الشعب إلى الجيش. كىكذا كانت كما ت اؿ كاألمؿ يزداد فيو يكمان بعد يكـ.‬ ‫ز‬ ‫ر‬
  • 4.
    ‫أما المدف السكرية–كفي أياـ مجز ة حماة بالذات- فكميا متضامنة مع بعضيا عبر كحدة مكقؼ الشعب، لكنيا لـ تكف في كضع يمكنيا مف‬ ‫ر‬ ‫ًٍ ى‬ ‫أف تيب لتقؼ مع حماة، ألف الشعب أعزؿ كالتعتيـ اإلعالمي شديد. كمع ذلؾ حاكلت مدينة حمب أف تيضرب تعبير عف احتجاجيا، فيددتيا‬ ‫ان‬ ‫السمطة بالقصؼ كالمسح كاليدـ، كقد أعمف محافظ المدينة نياد القاضي لمتجار:‬ ‫ي ًٍ ي‬ ‫"كؿ مف يضرب سكؼ يعمؽ كيشنؽ أماـ متج ه".‬ ‫ر‬ ‫م أعضاء غرؼ التجا ة، كىدد كؿ مف يغمؽ دكانو بالمصير نفسو.‬ ‫ر‬ ‫كحاكلت دمشؽ أيضان اإلض اب فاستدعى حافظ أسد إلى القصر الجميكر‬ ‫ر‬ ‫كالجدير بالذكر أف االحتالؿ األجنبي لـ يكف يجرؤ عمى عمؿ كيذا!‬ ‫لـ يكف ىذا كؿ شيء. لقد حدثت تصرفات ل تثير الضحؾ كاالشمئ از في آف. كشر البمية ما يضحؾ. فبعد ىدـ حماة، ج النظاـ‬ ‫أخر‬ ‫ز‬ ‫أخر‬ ‫بكسائؿ بكليسية معركفة –سكاف ل مف الجبؿ العمكم في تظاى ة تأييد، ككقؼ ممثؿ حافظ أسد يقكؿ فييا:‬ ‫ر‬ ‫القر‬ ‫ى الء أبناء حماة يحتفمكف بيدـ مدينتيـ! كيرقصكف عمى جثث أبنائيـ!‬ ‫ؤ‬ ‫ىؿ يعرؼ الحياء إطالقان مثؿ ىذا المخمكؽ الذم يقؼ أماـ مدينة ىدمت كدكت عمى رؤكس أصحابيا، يشيد الم اسمكف األجانب بأنيا أصبحت‬ ‫ر‬ ‫كأنقاض بعض المدف األلمانية عقب الحرب العالمية؟‬ ‫يتحدث الناس عف نيركف الذم أحرؽ عاصمتو ركما قبؿ أكثر مف ألفي عاـ ليتمتع بمنظر الحريؽ، كما م نصيب ىذه الحكايات مف الخياؿ‬ ‫ندر‬ ‫كمف الكاقعية. لكف سيتحدث الناس حتى بعد ألؼ عاـ عف أف سكرية –خالؿ فت ة شاذة- حكمتيا فئة منحرفة انعدمت لدييا القيـ كالعقائد‬ ‫ر‬ ‫كالمقاي يس الخمقية، كتجردت مف أم الء لمشعب أك الكطف أك األمة، كاستطاع أسيا كرئيسيا المكغؿ مع نظامو في الخيانة (المبرمجة لو) أف‬ ‫ر‬ ‫ك‬ ‫يعمف بدكف أف يرؼ لو جفف: أف أىؿ حماة يتظاىركف اآلف تأييدان لو بعد أف ىدـ المدينة عمى رؤكسيـ!‬ ‫في الحقيقة إف مأساة حماة أحد المؤش ات عمى فساد طكية النظاـ بأس ه، ففي سكرية اليكـ يستحيؿ عمى مكاطف شريؼ يخشى اهلل تعالى‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كيعرفو أف يصؿ إلى مكقع في ىرـ السمطة، بؿ إف الكصكؿ إلى المسؤكلية في سكرية ال يككف إال عف طريؽ الفجكر أك الكفر أك الردة أك‬ ‫التطاكؿ عمى قيـ األمة كت اثيا. كىناؾ بعض الحزبييف في القمة يعممكف ىذه الحقيقة في سكرية، كبينيـ كبيف المعارضة حكار كتعاكف. إف‬ ‫ر‬ ‫حالتيـ مضنية ال يجرؤ أف يصمي الكاحد منيـ، بؿ إف بعضيـ يعمف إفطا ه في رمضاف حتى يبقى في السمطة، ليثبت بأنو جدير بتسمـ‬ ‫ر‬ ‫المسؤكلية في نظاـ حافظ أسد.‬ ‫لقد ابتميت سكرية بحكـ يقتؿ السجناء، كيغتاؿ الشخصيات، كيصادر الحريات، كيؤمـ الصحافة كاإلعالـ كالتعميـ، كيعتدم عمى األع اض‬ ‫ر‬ ‫كيسرؽ النساء مف الشك ع. إنو حكـ ال تنفع فيو حتى الشككل. حتى الدعاء في المساجد ال يممكو الناس، كاذا اجتمعكا في مسجد دكتو‬ ‫ار‬ ‫المدفعية.‬ ‫أييا العرب كالمسممكف شعكبان كحككمات.‬ ‫يا حكاـ العالـ كيا شعكب األرض.‬ ‫يا أييا اإلنساف في كؿ مكاف..‬
  • 5.
    ‫م.‬‫تذكركا كاجبكـ تجاهالشعب السكر‬ ‫م.‬‫ال تمغكا مف حساباتكـ مستقبؿ عالقات شعكبكـ مع الشعب السكر‬ ‫إنو ألمر خطير أف يككف ىذا الصمت كىذا المكقؼ.‬ ‫إف شعب سكرية متأكد مف أف الحكـ في سكرية مؤقت ئ، ال يمثؿ تكجيات أم فرد مف أف اد األمة. بؿ إف النظاـ نفسو يعمـ ذلؾ عمـ‬ ‫ر‬ ‫طار‬ ‫اليقيف، كاال فما معنى أف يحاكؿ تثبيت كجكده باستباحة مدينة كاممة إل التيا مف الكجكد‬ ‫ز‬ ‫إليكـ إخكاني بعض األقكاؿ في الصحؼ األكربية التي لـ تنشر عف المأساة التي حدثت في مدينة حماه المنككبة‬ ‫أ- ذكرت صحيفة لكما تاف الفرنسية رقـ 6061/42ابريؿ 2891 : في سكرية ىابي رقـ كاحد ىك الدكلة ، 00002 سجيف سياسي‬ ‫اإلر‬ ‫،00001 قتيؿ في حماه ، 000006 شخص مكضكعكف عمى القائمة السكداء ، ىناؾ عمى األقؿ 00002 سجيف سياسي ، كربما يصؿ‬ ‫العدد إلى 00008 ألفان في سكرية ، حيث العنؼ ك ىاب السياسي ىما العممة ال ائجة . إف جياز القمع التابع لمنظاـ مدىش لمغاية ، س ايا‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫اإلر‬ ‫الدفاع بقيادة رفعت األسد ، س ايا الص اع بقيادة جميؿ األسد " عدناف األسد " ، الكحدات الخاصة بقيادة عمي حيدر ...... المخاب ات العامة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫..... إنيا أكبر مجز ة في العصر الحديث عمى حد قكؿ دبمكماسي سكفييتي ، ال يمكف طبعا أف يشؾ بعدائو أصال لمنظاـ . لقد كاف ىناؾ‬ ‫ر‬ ‫عمى األقؿ عش ة آالؼ قتيؿ ، كلكف مصادر ل تتحدث عف ثالثيف ألفا ، كىك الرقـ القريب مف الكاقع ، إذا تذكرنا أنو لكي يقضي عمى‬ ‫أخر‬ ‫ر‬ ‫اإلنتفاضة فقد ج النظاـ بآالؼ مف س ايا ق ، كما أنو قصؼ المدينة بالطي اف فكؽ سكانيا المدنييف مما أدل إلى ىدـ أج اء كبي ة مف‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫المدينة".‬ ‫ب- مجمة ‪ V.S D‬الفرنسية الفيزد /عدد مارس 2891 تقكؿ :‬ ‫ككاف القتؿ مميتا ... المدفعية الثقيمة تطمؽ قذائفيا عمى اآلمنيف ، كطكاؿ 42 ساعة ، تساقطت آال ؼ القذائؼ كالصكاريخ عمى حماة ....‬ ‫ع الماضي في حماه ىك فرصكفيا ل ، أم مثمما حدث لفرصكفيا أثناء‬ ‫أخر‬ ‫كيختـ الدبمكماسي حديثو قائال اليمكف القكؿ أف ما ل في األسبك‬ ‫جر‬ ‫الحرب العالمية الثانية ..... إنو فعال مكت مدينة .‬ ‫ج- مجمة االيككنكمست عدد 51-12 أيار 2891 ذكرت :‬ ‫"لقد مر شي اف قبؿ أف تسمح الحككمة السكرية لمصحفييف بزيا ة خ ائب المدينة التي استمرت تحت قصؼ الدبابات ك المدفعية ك الطي اف‬ ‫ر‬ ‫ر ر‬ ‫ر‬ ‫ثالث أسابيع كاممة كنتيجة لذلؾ فاف قسمان كبير مف المدينة القديمة الكائنة في كسط البمد قد محي تمامان كسكل مؤخر بكاسطة الجرفات ....إف‬ ‫ا‬ ‫ان‬ ‫ان‬ ‫عدد القتمى يرتفع أكثر مف 00003 ألؼ شخص ال يأخذ بعيف االعتبار األناس الذيف دفنكا دكف أف يدخمكا المستشفى , لـ يترؾ القصؼ ال‬ ‫ك‬ ‫المساجد ك ال الكنائس. في حماه يعيش نحك 0008 مسيحي مع طكائؼ مختمفة ك منذ قركف كىـ يعيشكف بسالـ كامؿ ك تآخ حقيقي مع‬ ‫أكثرية الشعب السنية المسممة ........إف الكحشية التي تـ بيا قمع انتفاضة حماه يجب أف م ليس فقط عب الذم أصاب الحككمة‬ ‫لمر‬ ‫تعز‬ ‫غبتيا في جعؿ حماه درسان لمف يفكر في انتفاضات ل محتممة ك إنما لككف القكات العسكرية التي نزلت إلى المدينة مؤلفة مف األقمية‬ ‫أخر‬ ‫لر‬ ‫العمكية ........"‬
  • 6.
    ‫د- شارؿ بكبتصحفي فرنسي محرر صحيفة لي اسيكف الفرنسية عدد االثنيف ، في األكؿ مف آذار 2891 استطاع أف يدخؿ إلى قمب المدينة‬ ‫ر‬ ‫حماة أثناء األحداث يقكؿ:‬ ‫" ننتقؿ مف بيت إلى بيت ك مف فكقنا طائ ات اليكليكبتر كأمامنا عائالت بأكمميا تبكي ، حيث تجرمف أرجميا أك محمكلة عمى األكتاؼ ، أجساد‬ ‫ر‬ ‫ع ....كأخير تستجيب الم أة لتكسالت م افقي كتفتح لنا‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ان‬ ‫تتفسخ كتنبعث منيا ائحة قاتمة ،كأطفاؿ تسيؿ منيا الدماء كىـ يركضكف الجتياز الشار‬ ‫ر‬ ‫، إنيا تخبئ زكجيا ىاىك ىنا أمامنا ، مسجى عمى األرض دكنما أس ميتا منذ 5 فب اير ....كخالؿ عش ة دقائؽ كانت القذائؼ تتساقط‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كالمطر أينما كاف ......شاىدنا رجال يتمزؽ تماما كيسقط فكقو جدار كما لك أنو ىيكؿ عظمي ، كلـ أصدؽ عيني ،كلكف عندما ظيرت‬ ‫الطائ ات مف جديد فكقنا ، دفعني م افقي إلى منزؿ صارخا ىاىـ يعكدكف ، في الطريؽ يصادفنا جؿ يقدمو م افقي لي إنو جؿ طبيب‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫.....كبكؿ عة يناكلني الطبيب ىذا بضعة أك اؽ كيكتب لي أسماء ضحايا ،..... كـ قتيال سألتو أجاب ال أعرؼ ليس أقؿ مف 0008 أك‬ ‫ر‬ ‫سر‬ ‫00001 لقد أينا ضحايا في كؿ مكاف .....أمسؾ " كالقكؿ لمطبيب " حتى يعرؼ العالـ كمو الحقيقة .....أترؾ حماه بمزيج مف عب ك ع‬ ‫الفز‬ ‫الر‬ ‫ر‬ ‫.... ع حيف أتذكر أنو ال م ة كاحدة خالؿ ىذه األياـ كالميالي التي قضيتيا ىناؾ سمعت صكت المؤذف يدعك المؤمنيف إلى الصالة كما لك‬ ‫ك ر‬ ‫الفز‬ ‫أف المآذف نفسيا قد انكمشت عف نفسيا تمقائيا ....."‬ ‫2-كجاء في مقاؿ د. محمد سيؼ في ذكر مأساة العصر تاريخ 81/2/7002 :‬ ‫أ- كىذه مجمة تايـ األكركبية بتاريخ 5/9/3891 تشارؾ في تكضيح صك ة اإلج اـ األسدم في حماه "......في مدينة حماه ( 2891 ) ضرب‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫األسد بض اكة ك كحشية حيث فتحت القيادة المباش ة لرفعت األسد النار مف المدفعية كالدبابات لتدمر المدينة عمى مف فييا......"‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ىا السياسي فيميب برنرت مقاالن مط الن تحت عنكاف كحشية أسد جاء‬ ‫ك‬ ‫ب- مجمة ( في-اس-دم) الصاد ة بتاريخ 12/9/3891 فقد كتب محرر‬ ‫ر‬ ‫فيو " أكدت المعمكمات أف قكات النظاـ لـ تقـ فقط بتذبيح اإلخكاف المسمميف ك إنما ذبحت أيضان كؿ سكاف المدينة فقد بمغ عدد الضحايا أكثر‬ ‫مف 00002 شخص ...ككانت قكات النظاـ تمقي القنابؿ الغازية السامة في األقبية ك ذلؾ لمقضاء عمى مف نجا مف السكاف مف القصؼ‬ ‫الجكم......".‬ ‫ىا السياسي " جكز يببتى فنك ستا‬ ‫ج- شاركت صحيفة األكربي الصاد ة بتاريخ 62/11/3891 في بياف خطكط مأساة العصر فقد كتب محرر‬ ‫ر‬ ‫" مقاالن عف حافظ األسد جاء فيو: غـ مرك السنكات الطكاؿ لـ يصبح ىدكءان ال حتى أ الده ك أشقاءه ك الد عمتو ك قبيمتو فيـ جميعان‬ ‫أك‬ ‫ك‬ ‫ك‬ ‫أكثر‬ ‫ر‬ ‫كر‬ ‫ييدفكف إلى السمطة كقد عبركا عف حقدىـ األسكد بتدمير مدينة حماه , لقد قتؿ األسد في حماه ما بيف 01-03 ألؼ جؿ كطفؿ كام أة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫......"‬ ‫- ك لما سئؿ الصحفي البريطاني المشيكر باتريؾ سيؿ في لقائو مع قناة الجزي ة عف مجز ة حماة قاؿ:‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫م ك أضاؼ : المجز ة الحقيقية حدثت بعد استسالـ المدينة ك االنتياء‬ ‫ر‬ ‫" عدد القتمى يتر ح بيف خمسة آالؼ ك خمسة عشر الفان ، حسب تقدير‬ ‫اك‬ ‫مف جيكب المقاكمة المحدكدة ، حيث دخؿ الجيش ك بدأ باإلبادة الجماعية ألبناء المدينة العزؿ .‬ ‫ٌ‬ ‫- يقكؿ بيتر ماندلسكف في صحيفة االندبندنت المندنية ت1/0002 " رد كالده بتسكية معظـ المدينة باألرض خالؿ 01 أياـ مف قصؼ‬ ‫المدفعية ك الكحشية التي ال مثيؿ ليا..."‬ ‫- يقكؿ رياض الترؾ في مقابمة مع الح ة : " أنا إذا أخذتني كسياسي ال كمحامي ىذه كاضحة عندم ...‬ ‫ر‬
  • 7.
    ‫مف يقتؿ مفأبناء شعبو 03 الفان في حماة ك في حمب ال اعرؼ كـ ىنا ككـ ىناؾ ... يمارسكف ىاب خالؿ ثالثيف عامان ك في لبناف‬ ‫اإلر‬ ‫مارسكا اهلل اعمـ كـ ألني كنت في الحبس ك مؤخر أيت بعينؾ كيؼ تطمع بالجماجـ في عنجر أك بالجثث ال م... ، إيالؼ‬ ‫ادر‬ ‫ان ر‬ ‫82/21/5002 .‬ ‫م بأنو محاصر يمجأ دائمان إلى قكاعد حماة ك قكاعد حماة‬‫يقكؿ تكماس فريدماف خدمة نيكيكرؾ تايمز 81/2/5002 : حيف يشعر النظاـ السكر‬ ‫م بمسح كمي ء مف ثمث المدينة كي يقمع تمرد قادة أصكليكف مسمحكف ىناؾ عاـ 2891 ك تـ‬ ‫لجز‬ ‫ىي مفيكـ تبنتو بعد أف قاـ الجيش السكر‬ ‫دفف ما بيف 01-02 ألؼ م تحت حطاـ المدينة الميدمة.‬ ‫سكر‬ ‫- ك اجمع مف أل حماة بعد الثاني مف شباط 2891 ظف أف المدينة تعرضت لزل اؿ مف اعتى ال الزؿ لشدة ما أل مف دمار ك خ اب ك قتؿ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ك تشريد ....‬ ‫- صحيفة بريطانية تشبو إست اتيجية أمريكا في الفمكجة بإست اتيجية سكرية التي اتبعت في حماة /زكف نيكز 31/01/4002 عف االندبندنت‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫البريطانية‬
  • 8.
    ‫"مجز ة مدينةحماه"‬ ‫ر‬ ‫ىؿ كانت السمطة مضط ة الرتكاب المجز ة ك انتياؾ حقكؽ اإلنساف؟‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫ل العشريف لمجز ة حماة، ما اؿ السؤاالف المطركحاف عمى السمطة في سكرية دكف جكاب شاؼ:‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫في الذكر‬ ‫لماذا حدثت مجز ة حماة في شباط/ فب اير عاـ 2891؟‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كىؿ ما حصؿ فييا كاف حفظان لمنظاـ أـ انتياكان لحقكؽ اإلنساف؟‬ ‫نقمت مجمة الطميعة الصاد ة في باريس بعد المجز ة تصريحان لمسؤكؿ رسمي م يعمؿ ما حدث في مجز ة حماة فقاؿ: "إف حكالي 002‬ ‫ر‬ ‫سكر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫مسمح نزلكا في ليؿ الثاني مف شباط/ فب اير عاـ 2891 كاحتمكا المدينة، كص ٌكا حكالي 09 شخصان مف أتباع النظاـ، كسيطركا عمى اكز‬ ‫المر‬ ‫ف‬ ‫ر‬ ‫اليامة، كأعمنكا العصياف المسمح، عند ذلؾ اضطرت السمطة السكرية التخاذ ق ار (بتنظيؼ) المدينة منيـ، كاعادة األمف إلى المدينة".‬ ‫ر‬ ‫إ اء ىذا التصريح يتبادر إلى الذىف السؤاؿ التالي: إذا أعمف مائتا شخص تمردىـ عمى السمطة فمماذا إذف قتمت الدكلة ثالثيف ألؼ إنساف؟‬ ‫ز‬ ‫خان لحؽ الحياة؟ أليس ىذا قرر بمذبحة جماعية؟! كلماذا بيذه البساطة ىدمت السمطات السكرية ثمث المدينة؟‬ ‫ا ان‬ ‫أليس ىذا انتياكان صار‬ ‫لنفترض أف مائتي مسمح في مدينة تعداد سكانيا يزيد عمى ربع مميكف أعمنكا عصيانان مسمحان، فيؿ يحؽ لمحاكـ أف يدمر المدينة عمى أىميا مف‬ ‫النساء كاألطفاؿ، أك بعبا ة ل: أف يحمؿ ربع مميكف إنساف مسؤكلية مائتيف فقط؟!‬ ‫ر أخر‬ ‫ألـ يكف باإلمكاف أم حؿ آخر؟ غير قصؼ المدينة بالمدفعية كدكيا ب اجمات الصكاريخ؟!‬ ‫ر‬ ‫أم حاكـ في الدنيا ينتفض مثؿ ىذه االنتفاضة ضد مائتي إنساف!؟ فبدؿ أف يالحقيـ أك يحاكميـ أك يفاكضيـ، يضرب المدينة التي ىـ منيا‬ ‫بالصكاريخ كالمدفعية كالدبابات، فيقتؿ األطفاؿ كالنساء ك خ كالمدنييف اآلمنيف، كييدـ المنازؿ عمى رؤكس ساكنييا؟ كتككف النتيجة ثالثيف‬ ‫الشيك‬ ‫م اقتحـ المستشفيات كأجيز عمى الجرحى فييا، كلـ يفرؽ بيف مدني أك مقاتؿ، بؿ لـ يكمؼ‬‫ألؼ إنساف ما بيف قتيؿ ك"قتيؿ"، ألف النظاـ السكر‬ ‫عناصر الجيش كاألمف أنفسيـ عناء االكت اث بمجرد السؤاؿ: مف نقتؿ، كلماذا؟ كما جرـ الطفؿ الرضيع كالم أة كالشيخ الطاعف في السف؟!‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كجاء في تقرير طرؼ آخر محايد، ىك منظمة العفك الدكلية عف تصرفات الحككمة ما يمي:‬ ‫"كيقكؿ بعض الم اقبيف: إف األحياء القديمة مف المدينة ضربت بالقنابؿ مف الجك لتسييؿ دخكؿ القكات العسكرية كالدبابات خالؿ الطرؽ‬ ‫ر‬ ‫الضيقة، مثؿ حي (الحاضر) الذم محقت الدبابات بيكتو خالؿ األياـ األربعة األكلى مف القتاؿ. كفي 51 شباط/ فب اير بعد عدة أياـ مف قذؼ‬ ‫ر‬ ‫القنابؿ الشديد أعمف كزير الدفاع ال م المكاء مصطفى طالس أف الفتنة قد أيخمدت، غير أف المدينة بقيت محاص ة كمعزكلة، كاستمر‬ ‫ر‬ ‫سكر‬ ‫التفتيش كاالعتقاؿ عمى نطاؽ كاسع خالؿ األسبكعيف التالييف، كانتشرت أخبار متضاربة عف الفظائع التي ارتكبتيا قكات األمف، كقتؿ السكاف‬ ‫األبرياء بالجممة، كليس مف السيؿ معرفة ما حدث عمى كجو التحديد، غير أف منظمة العفك الدكلية قد سمعت عف إعداـ جماعي لسبعيف‬ ‫شخصان ج المستشفى المدني يكـ 91 شباط/ فب اير، كأف سكاف (الحاضر) لقكا حتفيـ عمى أيدم س ايا الدفاع في نفس اليكـ. كأف أكعية‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫خار‬ ‫معبأة بغاز السيانيد قد ربطت بأنابيب مف المطاط في مداخؿ المباني التي يظف أنيا مساكف المتمرديف. ثـ فتحت فييا كقضت عمى جميع‬ ‫سكانيا، كأف الناس جمعكا في المطار الحربي كممعب المدينة كفي الثكنات العسكرية كترككا في الع اء أيامان بدكف مأكل ال طعاـ.‬ ‫ك‬ ‫ر‬
  • 9.
    ‫إف أحداث القتؿكاإلعداـ المجاك ة لمقانكف التي أكردناىا ىنا ىي مخالفة خطي ة لمحؽ في الحياة، ذلؾ الحؽ المقدس الذم نص عميو اإلعالف‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫العالمي لحقكؽ اإلنساف، كاالتفاقية الدكلية بشأف الحقكؽ المدنية كالسياسية (المادة 61): لكؿ إنساف الحؽ الطبيعي في الحياة، كيحمي القانكف‬ ‫ىذا الحؽ، ال يجكز حرماف أم فرد مف حياتو بشكؿ تعسفي". (مقتطفات مف التقرير الذم أرسمتو منظمة العفك الدكلية إلى الرئيس حافظ األسد‬ ‫ك‬ ‫عاـ 3891)‬ ‫أما أىؿ المدينة فيـ أعمـ بما حؿ بمدينتيـ مف ككارث كما لحؽ بأحيائيا كمبانييا مف دمار، كما لحؽ بمئات األسر مف مجازر أسفرت عف‬ ‫قتميا جميعان بدـ بارد ألنيا مف مدينة حماة.‬ ‫إف القمـ ليعجز عف تصكير البشاعة التي ارتكبت بيا المجازر بحؽ نساء كأطفاؿ رضع. كييتز عشة مف كصؼ طريقة القتؿ التي صفي بيا‬ ‫ر‬ ‫أف اد األس ة الكاحدة، الكاحد تمك اآلخر أماـ أنظار بقية األحباء: انقضكا عمى الكليد بيد أمو كجعمكه أشالء .. أكبمكا بطف أمو المفجكعة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫بالرصاص لكيال تمد معارضان، ثـ اقتحمت رصاصاتيـ أس الجد العجكز كىك يتعكذ مف ىكؿ ما ل! ارتجؼ الفتية كالفتيات الصغار كىـ‬ ‫ير‬ ‫ر‬ ‫ينادكف ماما، جدك، فجاءىـ الرد رصاصات أردتيـ عى. سقطت األس ة في بركة مف الدماء ما لبثت أف التيبت نار بعد نيب كسمب‬ ‫ان‬ ‫ر‬ ‫صر‬ ‫كتقطيع األيدم كشرـ اآلذاف لمحصكؿ عمى الحمي كالمجكى ات. فيؿ كاف الطفؿ الرضيع أك الجد العجكز أك الفتية كالفتيات بؿ األـ الحامؿ مف‬ ‫ر‬ ‫عداد المائتي مسمح المتمرديف عمى السمطة كالنظاـ؟!‬ ‫لـ يسمـ متجر مف السمب كالنيب كالتيديـ، كلـ تسمـ المساجد مف التدمير كلـ تبؽ مئذنة شامخة في حماة في ذلؾ الشير الحزيف، بؿ إف‬ ‫كنائس حماة لـ تسمـ مف التدمير. ثمث المدينة دمر، مف أجؿ تنظيؼ المدينة مف 002 متمرد؟!‬ ‫ي‬ ‫‪http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/...6/hama_(1).jpg‬‬ ‫ىـ بعد عشريف عامان مف المجز ة‬ ‫ر‬ ‫اختفى مف أىؿ حماة عمى أثر المجز ة أكثر مف عش ة آالؼ إنساف، مطمكب تقفي ىـ كمعرفة مصير‬ ‫آثار‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ىـ؟!‬ ‫ىيبة، فيؿ ىـ مف عداد المائتيف، كأيف ىـ، كما مصير‬ ‫الر‬ ‫م كاف صاحب المباد ة في افتعاليا كتطك اتيا تحقيقا ألىداؼ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫إف كؿ ما حدث في حماة عممية مدب ة، أثبتت المعمكمات المدققة أف النظاـ السكر‬ ‫ر‬ ‫سياسية كاضحة، كاتبع في عممياتو كأساليبو نيجان ال إنسانيان، كخرؽ كؿ العيكد الدكلية التي التزـ بيا، كانتيؾ أبسط حقكؽ شعبو، ابتداء مف‬ ‫ن‬ ‫حؽ الحياة كانتياء بحقكؽ المكاطنة، كلـ يكف يدفعو تجاه مدينة حماة كأىميا إال الحقد المبالغ فيو ككنيا كانت األشد معارضة لنظامو.‬ ‫ن‬ ‫كبتعامؿ النظاـ مع مكاطنيو عمى أساس " ىاب الدكلة" تخمى عف الت اماتو بالحفاظ عمى حياة المكاطنيف كأمالكيـ كأع اضيـ كشرفيـ. انتيؾ‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫إر‬ ‫حؽ الحياة المقدس الذم نصت عميو الش ائع السماكية كالقكانيف كاألع اؼ الدكلية.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫‪http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/...b/hama_(5).jpg‬‬ ‫كلـ يستطع النظاـ أف يجد كسيمة أك حالن يستطيع بو أف يحقف الدماء، كيحؿ المشكمة القائمة بينو كبيف خصكمو سمميان، كلك حصؿ ىذا ألحرز‬ ‫نصر أدبيان يسجؿ لو، كليس كما ىك كاقع اآلف: عداكات كك اىية متبادلة، كتحيف لتصفية العداكات، كمحا الت مستميتة لمتبرير كالتسكيؽ لما‬ ‫ك‬ ‫ر‬ ‫ان‬ ‫ارتكب بحؽ اآلدمييف األبرياء العزؿ مف أىؿ ىذه المدينة الضحية.‬ ‫‪http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/.../hama_(21).jpg‬‬
  • 10.
    ‫م كنظامو‬‫غـ مفانقضاء عقديف كامميف مف الزماف عمى ىذه المجز ة األليمة، لتدعك الرئيس السكر‬ ‫ر‬ ‫إف المجنة السكرية لحقكؽ اإلنساف، كبالر‬ ‫لكي ينأكا بأنفسيـ عف النيج الدمكم الخارؽ لكؿ القيـ اإلنسانية كالعيكد الدكلية الذم سمكتو السمطة في عيد الرئيس السابؽ حافظ األسد كفي‬ ‫م في الحياة كفي حرية التعبير عف ال أم، كينأكا عف التفاخر‬ ‫ر‬ ‫ظؿ نفكذ شقيقو رفعت األسد، كتدعكىـ إلى أف يحترمكا حقكؽ الشعب السكر‬ ‫بالقتؿ كالسحؿ كانتياؾ حقكؽ المكاطنيف السكرييف.‬ ‫كتدعك المجنة النظاـ إلى فتح ممؼ تحقيؽ جاد حكؿ ما ل في حماة تشرؼ عميو جيات محايدة، تحاسب كؿ مف ارتكب مخالفات بحؽ حياة‬ ‫جر‬ ‫المكاطنيف كأمكاليـ كأع اضيـ كك امتيـ، كتعيد الحقكؽ المغتصبة كالمصاد ة ألىميا.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫‪http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/...a/hama_(9).jpg‬‬ ‫كتدعك النظاـ إلى تسكية كؿ ما لو عالقة بيذا الممؼ األليـ ابتداء مف إطالؽ س اح المعتقميف كبياف مصير المختفيف مف مدينة حماة، كالسماح‬ ‫ر‬ ‫بعكدة الميجريف مف أىؿ المدينة الذيف اضطركا لمغادرتيا إلى جيات ل داخؿ البمد أك جو.‬ ‫خار‬ ‫أخر‬ ‫ىا.‬ ‫ل بانتياكات فظيعة لحقكؽ اإلنساف، تداخمت أشكاليا كمحاكر‬‫لقد تميزت مجز ة حماة الكبر‬ ‫ر‬ ‫كيكاد يجمع الم اقبكف عمى أف المجز ة التي كانت مف أبشع أشكاؿ العدكاف عمى اإلنساف في تاريخ سكرية المعاصر، اشتممت عمى كؿ أشكاؿ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫انتياؾ حقكقو المعركفة. كيبقى أىـ انتياؾ حممتو في طياتيا العمؿ عمى ىدـ ما يتمتع بو اإلنساف مف ك امة، كتشيد عمى ذلؾ المعاناة النفسية‬ ‫ر‬ ‫كالمعنكية الصعبة التي عانى منيا عش ات اآلالؼ مف أبناء حماة طكاؿ عقديف بعد المجز ة.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كالمجنة السكرية لحقكؽ اإلنساف إذ تدعك إلى إصالح ما تيدـ بانتياؾ حقكؽ اإلنساف، كفي سبيؿ إحقاؽ الحؽ كجمب العدالة لمضحايا،‬ ‫كمحاكمة المجرميف المتكرطيف في اإلبادة الجماعية كارتكاب ج ائـ ضد اإلنسانية، تيثبت فيما يمي أىـ انتياكات حقكؽ اإلنساف في المجز ة:‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫أ الن: انتياؾ حؽ الحياة‬ ‫ك‬ ‫بمغ عدد ضحايا المجز ة حسب تقدير المجنة السكرية لحقكؽ اإلنساف ما بيف 03 ك04 ألؼ إنساف، غالبيتيـ العظمى مف المدنييف.‬ ‫ر‬ ‫كيصعب التأكد مف العدد الكمي الدقيؽ لمقتمى، نظر لكبر عدد ضحايا المجازر كدفنيـ في المقابر الجماعية، كصعكبة التعرؼ عمى جميع‬ ‫ان‬ ‫الضحايا، ألف ىناؾ ما بيف 01 آالؼ ك51 ألؼ مدني اختفكا منذ ع المجز ة في عاـ 2891، ال يعرؼ أفي األحياء ىـ أـ في األمكات.‬ ‫ك ي‬ ‫ر‬ ‫كقك‬ ‫ك‬ ‫كقد اتخذ انتياؾ حؽ اإلنساف في الحياة خالؿ مجز ة حماة أشكاالن مختمفة، نذكر منيا:‬ ‫ر‬ ‫1- قتؿ األف اد:‬ ‫ر‬ ‫تكاترت قصص قتؿ األف اد طكاؿ شير كامؿ مف المجز ة. كمعظـ قصص القتؿ الفردم التي ثبتيا الناجكف في شياداتيـ كقعت في منازؿ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫المدنييف، إذ اعتادت قكات الحككمة اقتحاـ البيكت، كقتؿ مف فييا، بعد محاكلة النيب كاالعتداء عمى العرض في كثير مف األحياف.‬ ‫كما كردت قصص عف قتؿ أف اد تحت التعذيب، أك قتؿ فرد كمقدمة لقتؿ أسرتو، أم الرتكاب مجز ة جماعية.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫2- القتؿ الجماعي:‬
  • 11.
    ‫تعرضت كثير مفاألسر لعممية قتؿ جماعي، سكاء تحت القصؼ بالمدفعية الثقيمة أك في مجازر بالسالح الخفيؼ. لكف أكثر المجازر‬ ‫الجماعية تركيعان، ما كاف يحدث في الساحات العامة، كفي المقابر. كلـ تسمـ مف ىذه المجازر حتى المستشفيات كالمدارس، ككؿ مبنى حكؿ‬ ‫ي‬ ‫إلى معتقؿ في فت ة المجز ة.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كيمكف القكؿ إف مجز ة حماة كانت مجمكعة مف المجازر المتفرقة، التي أتت بمجمميا في النياية عمى نسبة تقترب مف خمس أبناء المدينة.‬ ‫ي‬ ‫ر‬ ‫كيركم أحد الناجيف مف مجز ة سريحيف الجماعية، كىي كاحدة مف أبرز ما ارتيكب في تمؾ اآلكنة كيؼ سيؽ الناس إلى حتفيـ في 11 شاحنة‬ ‫ر‬ ‫كقد كدسكا فكؽ بعضيـ بعضان. كجاء في شيادتو "كنت ضمف أعداد كبي ة بازدحاـ شديد حتى كادت تتقطع أنفاسنا، كسيؽ بنا إلى سريحيف،‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫حيث أمرنا بالنزكؿ فنزلنا، ككاف أكؿ ما أينا مئات األحذية المتناث ة عمى األرض، كأدرؾ الجميع أنيا تعني مقتؿ مئات المكاطنيف مف أبناء‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫بمدنا، كأننا عمى المكت مقبمكف!.‬ ‫فيتشنا بعد ذلؾ، كأيخذت منيا األمكاؿ القميمة التي معنا، كجردنا مف ساعاتنا، ثـ أمرتنا عناصر السمطة بالتقدـ نحك الخندؽ العميؽ الذم يمتد‬ ‫ي‬ ‫أمامنا إلى مسافة طكيمة، كأمر قسـ آخر منا بالنزكؿ إلى خندؽ مجاكر.‬ ‫كععندما تقدمت إلى مكقعي أماـ الخندؽ أيت الجثث المت اكمة عمى بعضيا يمطخيا الدـ الحار، ككاف مشيدان ىيبان لـ أستطع تحممو‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ع عمى األرض.‬‫فأغمضت عيني كتحاممت عمى نفسي خشية الكقك‬ ‫جيف بدمائيـ. أما القسـ الذم أينزؿ إلى الخنادؽ فقد‬‫كحدث ما كاف متكقعان، كانياؿ عمينا الرصاص الغزير، كىكل الجميع إلى الخنادؽ مضر‬ ‫أيطمقت عمييـ النار داخمو".‬ ‫كيضيؼ ال اكم الذم نجا "كانت إصابتي خفيفة، كقدر اهلل لي أف أنجك بأف صبرت حتى خالؿ المكاف مف الجزريف، كىربت متحامالن عمى‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫ل".‬‫ج احي، كأنقذني اهلل مف ذلؾ المصير، حيث يمكت الجريح تحت الجثث األخر‬ ‫ر‬ ‫‪http://www.ihh.org.tr/uploads/11/02/.../hama_(23).jpg‬‬ ‫كتكاجو جيكد جمع أسماء الضحايا في ىذه المجازر عقبة كبي ة، ألف عدد الناجيف القميؿ يجعؿ مف الصعب إحصاء مف قيتمكا، خاصة كأف‬ ‫ر‬ ‫الجنكد كانكا يقتمكف ضحاياىـ دكف إحصائيـ أك تسجيؿ أسمائيـ، كقد دفف ى الء في مقابر جماعية.‬ ‫ؤ‬ ‫ي‬ ‫كمف المجازر الجماعية التي شيدتيا المدينة غير مقب ة سريحيف ما يمي:‬ ‫ر‬ ‫- 4 شباط: مجز ة حماة الجديدة جنكب الممعب البمدم (0051 ضحية).‬ ‫ر‬ ‫- 6 شباط: سمسمة مجازر حي سكؽ الشج ة (05 ضحية)، كمجز ة دكاف أحمد المسقع الحمبية (57 ضحية)، كمجز ة حي البياض (05‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ضحية).‬ ‫- 8 شباط: سمسمة مجازر حي الدباغة، ككانت حصيمتيا كالتالي: السكؽ الطكيؿ 8 ضحايا، في دكاف عبد الر اؽ الريس 53 ضحية، في‬ ‫ز‬ ‫دكاف عبد المعيف مفتاح 02 ضحية، مف آؿ دبكر 6 ضحايا، مف آؿ مغيزيؿ 4 ضحايا، مف آؿ القرف 3 ضحايا.‬
  • 12.
    ‫- 8 شباط:سمسمة مجازر حي الباشك ة، ككانت حصيمتيا كالتالي: مف آؿ الدباغ 11 ضحية، مف بيت السيدة آميف 5 ضحايا، مف آؿ مكسى‬ ‫ر‬ ‫12 ضحية، مف آؿ القياسة 3 ضحايا، مف آؿ العظـ ضحيتاف، مف بناية الدكتكر مشنكؽ 93 ضحية، مف آؿ الصمصاـ 31 ضحية، مف آؿ‬ ‫كيالني 4 ضحايا. كفي مجز ة جامع الخانكاف عدد كبير مف الضحايا لـ يعرؼ معظميـ.‬ ‫ي‬ ‫ر‬ ‫م في حي العصيدة (04 ضحية).‬‫- 21 شباط: مجز ة آؿ المصر‬ ‫ر‬ ‫- 31 شباط: مجز ة آؿ الصحف في حي الدباغة (06 ضحية).‬ ‫ر‬ ‫- 51 شباط: مجز ة زقاؽ آؿ الزكار في الشمالية (6 ضحايا).‬ ‫ر‬ ‫- 32 شباط: مجز ة آؿ شيخ عثماف في حي الباركدية (52 ضحية).‬ ‫ر‬ ‫- 62 شباط: مجز ة الجامع الجديد في جحي الف اية (61 ضحية).‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫3- المكت بسبب الحرماف مف العالج:‬ ‫قيتؿ كثير مف الضحايا لحرمانيـ مف العالج، بتركيـ ينزفكف حتى المكت، كمنيـ مف دفنكا أحياء في المقابر الجماعية، أك تحت األنقاض.‬ ‫ي‬ ‫كقد تعمد الجنكد منع المكاطنيف مف العالج، كقتمكىـ في بعض األحياف. إذ يركم بعض الناجيف قصة المكاطف الجريح فايز عاجكقة الذم‬ ‫أيصيب برصاصة في فخذه األيمف كنجا مف المكت في مجز ة جنكب الممعب البمدم فتظاىر بالمكت حتى انصرؼ القتمة، ثـ تسمؿ عائدان إلى‬ ‫ر‬ ‫بيتو، ككجد أنو بحاجة إلى العالج، فأخذ يقفز عمى قدـ كاحدة حتى كصؿ إلى المستشفى القريب، كفي غرفة اإلسعاؼ دخؿ جندم فاستنكر‬ ‫إسعاؼ مكاطف عادم قائالن إف خدمة اإلسعاؼ يجب أف تيقدـ إلى الجنكد فقط، كىجـ عمى الجريح بحربة البندقية فقتمو ىاب أف اد الجياز‬ ‫ر‬ ‫إلر‬ ‫الطبي. كتكرر في ىذا المستشفى شؽ صدكر بعض الجرحى، بؿ كقصفت المستشفيات كما حدث في حماـ الشيخ في الكيالنية كمستشفى‬ ‫جامع اليدل عمى طريؽ حمب كمشفى نادم الكا اتيو في األميرية كمشفى زنكبيا في الباركدية، كقيتؿ 581 جريحان مف ن الئيا.‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫كبمغ األمر بالجنكد حد التركيز عمى األطباء كالممرضيف في التعذيب كالقتؿ، كنيىب الجنكد - فيما نيبكه - صيدليات المدينة جميعيا تقريبان،‬ ‫كعددىا 25 صيدلية، كسممت صيدلية كاحدة مف النيب. كلعؿ مف أبرز قصص تعذيب األطباء كقتميـ، ما تعرض لو الدكتكر حكمت الخاني‬ ‫المختص بج اح ة العيكف، كالمدير السابؽ لممستشفى الكطني بحماة، إذ سألة قائد القكة التي اعتقمتو عف مينتو فأجاب: طبيب، كبدأ القائد‬ ‫ر‬ ‫ييميـ: طبيب! أىالن كسيالن!، ثـ حكؿ إلى معتقؿ البكرسالف حيث تعرض ألشد أنكاع العذاب عمى غـ مف أنو لـ يسعؼ أحدان، كقالكا لو ما‬ ‫ي‬ ‫الر‬ ‫ي‬ ‫دمت طبيب عيكف فسنقمع عينيؾ، كيمعت إحدل عينيو، ثـ قيتؿ رميان بالرصاص.‬ ‫ق‬ ‫ثانيان: انتياؾ حقكؽ األطفاؿ‬ ‫1- القتؿ:‬ ‫قيتؿ األطفاؿ في أغمب الحاالت ضمف مجازر أتت عمى ىـ بالكامؿ، ككاف يتـ ىذا في داخؿ البيكت أك أماميا، أك في ساحة الحي،‬ ‫أسر‬ ‫كأحيانان بتفجير البيت بمف فيو.‬
  • 13.
    ‫كسجمت حاالت ارتكبفييا الجنكد ج ائـ في غاية الفظاعة: كحمؿ طفؿ عم ه 04 يكمان فقط كقذفو إلى الجدار بقكة، كالقاء بعض األطفاؿ مف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫الشرفات أماـ عيكف أمياتيـ المفجكعات، كالبدء بقتؿ الرضع، ثـ ىـ زيادة في التنكيؿ.‬ ‫أسر‬ ‫كقد قيتؿ بعض األطفاؿ في القصؼ الصاركخي كدفنكا أحياء تحت األنقاض، كما لفظ بعض األطفاؿ أنفاسيـ برصاص القناصة ككاف بعضيـ‬ ‫ي‬ ‫ال يتجاكز عم ه 3 أعكاـ (الطفؿ محمد الزيف مف حي ف اية مثالن).‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كتحتفظ المجنة السكرية بقكائـ طكيمة مف أسماء األطفاؿ المقتكليف، ك ىـ تتر ح بيف يكـ كاحد ك51 عامان.‬ ‫اك‬ ‫أعمار‬ ‫2- قتؿ األجنة:‬ ‫لـ يسمـ مف القتؿ حتى األجنة في بطكف أمياتيـ، كىناؾ العديد مف الحكادث، نذكر منيا ما حدث حيف اقتحـ جنكد منزؿ المكاطف محمد‬ ‫الكاش في حي الباركدية، إذ بدأكا ببقر بطف زكجو الحامؿ كىي عمى قيد الحياة أماـ زكجيا كأطفاليا السبعة ككميـ دكف الخامسة عش ة مف‬ ‫ر‬ ‫العمر. ثـ أشعؿ الجنكد النار في جرتيف لمغاز في البيت كقتمكا األس ة عف بك ة أبييا حرقان.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫3- المكت جكعان:‬ ‫ىـ، كمف القصص‬ ‫أدل الحصار المحكـ لمدينة حماة كنقص الغذاء، كاالختباء في المالجئ كاألقبية إلى كفاة أعداد كبي ة مف األطفاؿ كغير‬ ‫ر‬ ‫المسجمة كفاة طفؿ المكاطف أحمد جنيد عم ه 5 أياـ، نضب حميب أمو فخرجت تبحث لو عف حميب كلـ تجد، كحيف عادت إليو كجدتو قد‬ ‫ر‬ ‫مات.‬ ‫3- ىاب المفضي إلى المكت خكفان أك االضط اب:‬ ‫ر‬ ‫اإلر‬ ‫عانى األطفاؿ الذيف شيدكا المجازر كالفظائع المرتكبة بحؽ أىمييـ مف الذعر، كأفضى ذلؾ إلى المكت في بعض الحاالت، كما حدث بطفؿ‬ ‫مف آؿ الشمالي يبمغ مف العمر 11 عامان في جي الصابكنية، كبطفؿ آخر يدعى ماىر حالؽ عم ه 9 أعكاـ مف حي العيميات.‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫أما األطفاؿ الناجكف مف المجازر فتأثرت حياتيـ كميا بالعدد الكبير مف مشاىد القتؿ كالدمار، كعانى كثيركف مف االضط ابات النفسية.‬ ‫ر‬ ‫4- ىاب المفضي إلى العنؼ:‬ ‫اإلر‬ ‫ىـ ج ائـ‬ ‫سجمت حاالت عديدة اندفع فييا أطفاؿ صغار إلى رفع السالح األبيض في كجو الجنكد، كمحاكلة ارتكاب جريمة القتؿ بعد حضكر ر‬ ‫ي‬ ‫قتؿ آبائيـ أك أمياتيـ كاخكتيـ. ككردت ركايات عف استيالء بعض األطفاؿ عمى أسمحة جنكد حى لمدفاع بيا عف أنفسيـ، بؿ كعمى قنابؿ‬ ‫جر‬ ‫يدكية، كاضطرت بعض النساء إلى فعؿ المثؿ، كليذا األمر آثار نفسية شديدة السمبية.‬ ‫ثالثان: انتياؾ حقكؽ الم أة‬ ‫ر‬ ‫1- القتؿ:‬ ‫قيتمت النساء كالفتيات دكف تفريقيف عف جاؿ، كبمغ األمر بكثير مف النساء ارتداء الثياب المحتشمة تحسبان لممكت قتالن في أم لحظة كخشية‬ ‫الر‬ ‫انكشافيف في حاؿ مقتميف. كقد قيتمت نساء دافعف عف أطفاليف، أك شرفيف.‬
  • 14.
    ‫كسجمت حاالت قتؿلمنساء انتقامان منيف لصمة الق ابة التي تربطيف بمطمكبيف لالعتقاؿ، ككاف االنتقاـ جماعيان أحيانان، كما حدث في إطالؽ‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫النار عمى 93 ام أة لجأف إلى قبك عيادة الدكتكر ىير مشنكؽ، كفي أحياف أ ل قيتمت نساء منفردات انتقامان مف أزكاجيف المعارضيف، منيف‬ ‫يخر‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫المكاطنة ب اءة بينسي (53 عامان) التي قيتمت كىي نائمة مع أطفاليا الخمسة، كعائدة عظـ (93 عامان) التي قيتمت مع ابنيا الشاب (91 عامان).‬ ‫ر‬ ‫ىف الذىبية قبؿ‬ ‫كمف حكادث القتؿ أيضان ما كاف بدافع النيب كالسرقة، كسجمت حكادث عدة قطع فييا الجنكد أيدم نساء رفضف تسميـ أساكر‬ ‫ي‬ ‫قتميف. كقيتمت نساء حاكلف تقديـ المساعدة الطبية حى كمصابيف.‬ ‫لجر‬ ‫ككاف الفتان أف الجنكد قتمكا بعض زمالئيـ الذيف رفضكا االشت اؾ في قتؿ النساء كاألطفاؿ في غير حادثة.‬ ‫ر‬ ‫2- التعذيب:‬ ‫استيخدـ في حؽ النساء التعذيب الجسدم كالنفسي، مف تعذيب األطفاؿ أماـ عيكف أمياتيـ أك قتميـ، كتعذيب رب األس ة قبؿ قتمو أماـ ذكيو.‬ ‫ر‬ ‫كأما التعذيب الجسدم فكاف مف أساليبو الضرب حتى المكت، كاإللقاء مف األماكف العالية أك األد اج، كقمعت عيكف بعض النساء أك بترت‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ر‬ ‫أط افيف كبقيف عمى قيد الحياة.‬ ‫ر‬ ‫ابعان: انتياؾ حؽ كبار السف‬ ‫ر‬ ‫1- القتؿ:‬ ‫كما ىك حاؿ باقي الفئات العمرية، كاف لممسنيف كالمسنات نصيب مف القتؿ في المجازر الجماعية كفي حاالت اقتحاـ البيكت أك قصفيا أك‬ ‫ىا.‬ ‫تفجير‬ ‫كقد فدل آباء مف كبار السف أبناءىـ بأنفسيـ كذىبكا إلى القتؿ بدالن منيـ، كمف ذلؾ حادثة ركاىا ناجكف مف حي الحميدية في حماة، عف أب‬ ‫شيخ كبير في السف أمسؾ الجنكد ابنو الشاب العشريني كبدأكا يعذبكنو أماـ كالده، ككاف الشاب كحيدان ألىمو لـ يرزؽ كالداه مف الذككر سكاه،‬ ‫ي‬ ‫بينما رزقا ثماني بنات، فتقدـ األب باكيان جك الجنكد أف يترككا ابنو الكحيد كيقتمكه بدالن منو، كقد رضي الجنكد بذلؾ كسحبكا األب الذم تجاكز‬ ‫ير‬ ‫ي‬ ‫عم ه 06 عامان، فقتمكه كترككا ابنو.‬ ‫ر‬ ‫كقيتؿ آباء مسنكف كثير حاكلكا دفف أبنائيـ، كالحاج عبد المعيف األصفر في منطقة البياض، الذم تيركت جثتا ابنيو في الع اء 41 يكمان تحت‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫نافذة منزلو، ثـ أ اد دفنيما، فما كاف مف الجنكد إال أف قتمكه فكقيما، كىناؾ حكادث كثي ة ىا.‬ ‫ر غير‬ ‫ر‬ ‫2- المكت جكعان أك بسبب المرض:‬ ‫تكفي الكثير مف المكاطنيف كالمكاطنات كبار السف بعد إصابتيـ بالي اؿ الشديد كالمرض لنقص الغذاء أك انعدامو. كمف القصص المسجمة في‬ ‫ز‬ ‫ىذا الصدد ما حصؿ مع المسف مصطفى م البالغ مف العمر 27 عامان، مف حي بيف الحيريف، إذ قتؿ الجنكد كؿ أف اد أسرتو كترككه حتى‬ ‫ر‬ ‫العز‬ ‫مات جكعان نظر ألنو كفيؼ كعاجز، ككاف الطعاـ يحمؿ إلى ف اشو.‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫ان‬ ‫كتكفي عدد كبير مف المرضى كالمسنييف الذيف حرمكا مف العالج المنتظـ الذم كانكا يخضعكف لو، كلعب النقص الحاد في األدكية تحت‬ ‫ي‬ ‫الحصار دكر ميمان في ذلؾ.‬ ‫ان‬
  • 15.
    ‫خامسان: انتياؾ كامة اإلنساف‬ ‫ر‬ ‫1- التعذيب:‬ ‫مكرست كؿ أشكاؿ التعذيب بحؽ المكاطنيف مف مختمؼ األعمار، كاستيخدمت كؿ المباني العامة كالقاعات الكاسعة معتقالت أك مق ات‬ ‫ر‬ ‫لمتعذيب.‬ ‫كأشرؼ عمى التعذيب ضباط كبار، ما اؿ بعضيـ يتكلكف مناصب في أجي ة األمف كالدكلة حتى اليكـ كتمت مكافأة بعضيـ كترفيعيـ، غـ‬ ‫بالر‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫مف أنيـ يجب أف يالحقكا الرتكابيـ جريمة اإلبادة الجماعية.‬ ‫ي‬ ‫كىناؾ طرؽ تعذيب استيخدمت بحؽ أف اد معدكديف، كقمع العيكف, كتقطيع األعضاء، فقد ثبت أف قتيالن كاحدان عمى األقؿ قيطع عضكان عضكان في‬ ‫ر‬ ‫السجف حتى قضى نحبو (عبد المجيد عرفة، مكلكد عاـ 2491، كىك مدرس).‬ ‫كلكف طرؽ التعذيب التي استخدمت بحؽ كؿ المعتقميف تقريبان كالتي أدت إلى مقتؿ كثيريف، تشمؿ:‬ ‫- االزدحاـ الناجـ عف تكديس المعتقميف في زنازيف صغي ة.‬ ‫ر‬ ‫- البرد ك ع كالظمأ.‬ ‫الجك‬ ‫- تيشيـ عظاـ ال أس أك األط اؼ بقطع حديدية (الممزمة، المكبس الحديدم).‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫- "كرسي سميماف" كما سماه الجنكد كىك الخازكؽ الحديدم الذم يجبر السجيف عمى الجمكس عميو كىك تحت الضرب بالعصي كالكابالت‬ ‫ي‬ ‫الكيربائية.‬ ‫- "بساط الريح" أم تعميؽ المعتقؿ مف يديو كرجميو في السقؼ مع تجريح ظي ه كبطنو بالسكيف كتركو حتى ينزؼ دمو.‬ ‫ر‬ ‫- الكيرباء التي كانت تيستخدـ حتى ح ائحة لحـ المعتقؿ مف الشي.‬ ‫ٌ‬ ‫تفك ر‬ ‫الكي بالحديد المحمى.‬ ‫- الخنؽ بكضع أس المعتقؿ عمى الجدار كالضغط عمى بأنبكب عمى رقبتو حتى يمكت.‬ ‫ر‬ ‫ككاف التعذيب م أماـ جميكر المعتقميف المصطفيف في رتؿ شبو ع اة، كركل ناجكف مف المجز ة أنيـ شاىدكا الدبابات تمر فكؽ أجساد‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫يجر‬ ‫بعض األحياء، كركا كالبان تنيش الجثث.‬ ‫أ‬ ‫2- االعتداء عمى العرض:‬ ‫حاكؿ كثير مف الجنكد الذيف اقتحمكا المدينة االعتداء عمى النساء، كسجمت حاالت كثي ة جدان قيتمت فييا نساء دافعف عف شرفيف. ككاف الجنكد‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫يحاكلكف االعتداء عمى النساء كىف في أسكأ حالة نفسية، بعد رؤية أزكاجيف أك أبنائيف كآبائيف يقتمكف، كلكف كثي ات قاكمف بشدة.‬ ‫ر‬ ‫ي‬
  • 16.
    ‫كمف ذلؾ قصةأس ة مف آؿ السكاس في منطقة الباشك ة، اقتحـ الجنكد منزليا، فقتمكا ج، ثـ أ ادكا االعتداء عمى شرؼ زكجتو، فقاكمتيـ‬ ‫ر‬ ‫الزك‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫مقاكمة شديدة حتى يئسكا منيا، فصبكا مادة مشتعمة (المازكت) عمييا كفي جاء غرفتيا كأشعمكا النار فييا فقضت نحبيا حرقان.‬ ‫أر‬ ‫3- االعتداء عمى حرمة القتمى:‬ ‫منعت القكات الحككمية دفف كثير مف جثث القتمى، كتركت أعدادان ىائمة منيا عمى أرصفة الشك ع كفي األزقة كالبيكت بال دفف، مستغمة غياب‬ ‫ار‬ ‫كسائؿ اإلعالـ التي منعت مف الكصكؿ إلى المدينة المحاص ة حصار محكمان. كانتشرت ركائح الجثث في أحياء كثي ة، كلعب ذلؾ دكر في‬ ‫ان‬ ‫ر‬ ‫ان‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫انتشار األكبئة كاألم اض، كقيتؿ بعض المكاطنيف الذيف حاكلكا دفف قتالىـ.‬ ‫ر‬ ‫كفي نياية المجز ة، قاـ الجنكد بعمميات تمشيط إلخالء المدينة مف جثث الضحايا، فكانكا يرمكف الجثث مف شرفات المنازؿ لتجميعيا. كأما‬ ‫ر‬ ‫الجثث المتفسخة فأيجبر المكاطنكف بقكة السالح عمى حمميا، فكانت أط افيا تنفصؿ عف األجساد في أيدم حاممييا.‬ ‫ر‬ ‫كبعد مضي ع عمى نياية المجز ة، جمبت السمطات طالب "الفتكة" مف المناطؽ المحيطة بالمدينة كق اىا، كأمرتيـ بغسؿ شك عيا المغطاة‬ ‫ار‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫أسبك‬ ‫بدماء القتمى كبقايا جثث الضحايا التي كانت الكالب قد بدأت بحمؿ أط افيا كرؤكسيا، كالتجكؿ بيا، كشكىد ذلؾ في منطقة "الشيخ مي اف".‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫سادسان: انتياؾ حؽ الحرية‬ ‫1- السجف:‬ ‫سجنت أعداد كبي ة جدان مف سكاف المدينة، كيعتقد أف نسبة مرتفعة مف المفقكديف بعد المجز ة اقتيدكا إلى السجكف، حيث أيجيز عمييـ.‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫كبمغ عدد السجكف في المدينة 41 سجنان بينيا مدارس كم افؽ عامة استيخدمت كمعتقالت. كالسجكف ىي: معتقؿ المكاء 74، معتقؿ الثكنة،‬ ‫ر‬ ‫معتقؿ المطار، معتقؿ المحمجة الخماسية (محمجة أبي الفداء)، معتقؿ المنطقة الصناعية، معتقؿ مدرسة غرناطة، معتقؿ مدرسة الصناعة،‬ ‫معتقؿ معمؿ البكرسالف، معتقؿ المخاب ات العسكرية، معتقؿ األمف السياسي، معتقؿ أمف الدكلة، معمؿ الغزؿ، معمؿ البالط، مركز الدفاع‬ ‫ر‬ ‫المدني.‬ ‫كمكرس التعذيب في السجكف عمى نطاؽ كاسع، كسمـ بعض المعتقميف مف المكت باإلف اج عنيـ بعدما دفع أىمكىـ رشاكل طائمة. كما شيدت‬ ‫ر‬ ‫سجكف حماة مجازر جماعية، كمف األخبار المسجمة لممجازر بحؽ المعتقميف، ما حدث في أحد السجكف، إذ دخؿ المكاء عمي حيدر (قائد‬ ‫الكحدات الخاصة) إلى السجف، كخاؼ المعتقمكف في أحد المياجع مما قد يحؿ بيـ بعد زيارتو فيتفكا بحياتو، فأمر ليـ بطعاـ كبطانيات. غير‬ ‫خكا في كجكه‬‫أف السجف كاف تابعان لس ايا الدفاع التي يقكدىا شقيؽ الرئيس رفعت األسد، فجاء جنكد مف الس ايا يحممكف رشاشاتيـ كصر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫المعتقميف بأف "ال قائد إال عيـ رفعت"، ثـ فتحكا ني اف الرشاشات عمى كؿ مف كانكا في الميجع كىـ نحك 09 شخصان، فقتمكىـ جميعان.‬ ‫ر‬ ‫الز‬ ‫2- االختفاء:‬ ‫ال تيعرؼ مكاقع المقابر الجماعية التي دفف فييا كثير مف المفقكديف. كلكف حكادث معركفة شيدت جمع أعداد كبي ة مف شخصيات المدينة,‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫كمف المكاطنيف، كسكقيـ إلى أماكف مجيكلة، ال أثر ليـ حتى اليكـ. ككقع كثير مف حكادث االختفاء في األياـ األخي ة مف المجز ة، في ما‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ك‬ ‫يعتقد أنو محاكلة مف السمطات إلخفاء ىا، كتقميؿ عدد الشيكد.‬ ‫آثار‬ ‫ي‬
  • 17.
    ‫كمف ذلؾ مابدأ في 62 شباط 2891 عقب صدكر أكامر يعتقد أنيا أتت مف م اتب سياسية عميا، إذ شنت القكات الحككمية حممة اعتقاالت‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫كاسعة الستكماؿ "التحقيقات"، كقدر عدد المعتقميف في ذلؾ اليكـ كحده (كىك يكـ جمعة) بنحك 0051 مكاطف، بينيـ بعض األعياف كمفتي‬ ‫المدينة كرئيس جمعية العمماء فييا كعدد مف المشايخ المسمميف. كلـ يعد أحد مف أكلئؾ المعتقميف، كقيؿ إنيـ دفنكا في منطقة قرية "ب اؽ"، كقيؿ‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫في قرية عمى طريؽ "محردة"، حيث كضعكا في حف ة جماعية.‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫كمف ذلؾ أيضان، أمر قائد س ايا الدفاع رفعت األسد في 22 شباط 2891 بالنداء بمكب ات الصكت إلحضار جميع المشايخ كمؤذني المساجد‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ىـ المجيكؿ حتى اليكـ. كىناؾ حكادث ل أسفرت عف‬ ‫أخر‬ ‫كخداميا مف المعتقميف في السجكف، ككانكا حكالي 0001 شخص، سيقكا إلى مصير‬ ‫اختفاء اآلالؼ، كما حدث في معتقؿ المحمجة الخماسية (محمجة أبي الفداء).‬ ‫3- التيجير (انتياؾ حؽ حرية اختيار مكاف السكف):‬ ‫كانت النتيجة الطبيعية لما حؿ بالمدينة مف خ اب كقتؿ جماعي ىج ة أعداد كبي ة مف سكانيا. كقد ىرب الكثير مف سكاف حماة إلى المدف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ل، كلكف استم ار االعتقاالت بحقيـ دفع مئات األسر الحمكية إلى اليج ة مف البالد، خكفان مف التنكيؿ كالبطش، عمى خمفية االنتماء‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫األخر‬ ‫الجغ افي فقط.‬ ‫ر‬ ‫ل، كبعض الياربيف مف‬‫كقد اعتيقؿ أك قيتؿ بالت امف مع مجز ة حماة كبعدىا عدد كبير مف أبناء المدينة جيا، كمنيـ الطمبة في المدف األخر‬ ‫خار‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ج منيا. ككاف ىذا دليالن عمى امتداد المجز ة لتشمؿ جميع‬ ‫ر‬ ‫المجز ة، كمكاطنكف يقيمكف ج سكرية كانكا يحاكلكف دخكؿ البالد أك الخرك‬ ‫خار‬ ‫ر‬ ‫"الحمكييف" بغض النظر عف أم عامؿ آخر، مف الديف أك الجنس أك العمر أك حتى مكاف اإلقامة.‬ ‫سابعان: انتياؾ حؽ العبادة‬ ‫لـ تسمـ المساجد كالكنائس في مدينة حماة مف اليدـ كالتدمير، ككاف الجنكد يمألكف دكر العبادة بأحماؿ كبي ة مف المتفج ات، ثـ يدمركنيا.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كحدث في حالة تفجير الجامع الكبير في المدينة أف االنفجار الشديد أدل إلى تيدـ قسـ مف البيكت المحيطة بيا، إضافة إلى قسـ مف "مدرسة‬ ‫ال اىبات" المسيحية القريبة.‬ ‫ر‬ ‫كقد تمكف مكاطنكف مسيحيكف مف أىؿ المدينة مف إقناع معارفيـ مف الضباط بعدـ ىدـ مسجد "عبد اهلل بف سالـ" بعد أف كاف الجنكد كضعكا‬ ‫فيو حمؿ سيارتيف مف مادة "تي إف تي" لتفجي ه. ككاف تدمير المساجد يشمؿ انتياؾ حرمة المصاحؼ المكجكدة فييا. كأما الكنائس فقد بقيت‬ ‫ر‬ ‫منيا أطالؿ تظير بينيا رسكمات لمعذ اء كالسيد المسيح عمييما السالـ، ككانت أشير كنيسة دمرت ىي كنيسة حماة الجديدة، التي كانت تحفة‬ ‫ي‬ ‫ر‬ ‫معمارية كتحكلت إلى أنقاض.‬ ‫كيقكؿ سكاف مدينة حماة إف األذاف لـ يسمع مف مساجدىا طكاؿ ثالثة شيكر، أحدىا شير المجز ة، كاضطر األىالي إلى ع سر بعد انتياء‬ ‫التبر ان‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫المجز ة لترميـ ما يمكف ترميمو مف مساجدىـ ككنائسيـ. كبمغ عدد ما أيحصي مف مساجد دمرت تدمير كامالن 83 مسجدان كمركز إسالميان،‬ ‫ان‬ ‫ان‬ ‫ي‬ ‫ر‬ ‫ككجد 91 مسجدان مدمر تدمير جزئيان بعد المجز ة، كحكلت السمطات بعض إلى م افؽ لالستخداـ، كجامع أبي الفداء في منطقة باب الجسر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ان‬ ‫ان‬ ‫ي‬ ‫الذم أيصيب إصابات خفيفة في القصؼ، كحكؿ إلى متحؼ. كما حكؿ مكقع جامع المسعكد المدمر كمو إلى محطة انطالؽ لسيا ات األج ة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫عمى خطكط ج المدينة.‬ ‫خار‬ ‫ىا منطقة الكيالنية.‬ ‫كامتد القصؼ ليشمؿ مناطؽ تاريخية مف مدينة حماة بما تحكم مف آثار إسالمية، ككاف أشير‬
  • 18.
    ‫ثامنان: انتياؾ حؽالكسب‬ ‫عاث الجنكد فسادان في المحالت التجارية كنيبكىا. كبعد شير كامؿ مف القتؿ الجماعي كاستباحة المدينة كسكانيا، كاف الكثير مف الحكانيت‬ ‫مدمر. كتبيف أف بعض المحالت استيخدمت كم اكز اعتقاؿ كتعذيب كقتؿ مؤقتة. كمما ركم أف مكاطنان أعاد فتح محؿ لتصميح السيا ات في‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ان‬ ‫ع األكؿ مف آذار بعد انقضاء المجز ة، كىك في منطقة باب ط ابمس مف حي المحالبة، فكجد فيو كميات كبي ة مف الدـ المتجمط إضافة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫األسبك‬ ‫إلى عش ات األزكاج مف األحذية المستعممة، كبقايا ألبسة بدالن مف آالت الدكاف التي يستخدميا.‬ ‫ر‬ ‫ىـ.‬ ‫ات منيف لمحاكلة التعرؼ عمى آثار ذكييف الرجاؿ، لعميف يعرفف مصير‬ ‫كحيف تناىى الخبر إلى مف بقي مف نساء الحي عت العشر‬ ‫ىر‬ ‫كبالغ الجنكد في سرقة المحالت التجارية، كنيب كؿ ما كصمت إليو أيدييـ مف المجكى ات كالنقكد كالسيا ات كاألثاث كاألجي ة الكيربائية‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كالسجاد كالتحؼ، تاركيف السكاف المدنييف بال شيء. ككاف الجنكد بعد نيب المحالت يحرقكنيا، فتأتي النار عمييا لتحرـ أصحابيا مف‬ ‫االستفادة منيا فيما بعد.‬ ‫كقيدر ما نيبو الجنكد مف سكؽ الصاغة كحده بما قيمتو عش ات المالييف مف المي ات السكرية. كلـ يسمـ مف النيب حتى المؤسسات الحككمية،‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫م كمصرؼ التسميؼ الشعبي. كاستغؿ الجنكد لباسيـ الرسمي الذم منحيـ القكة كالنفكذ في تنفيذ سرقاتيـ، كنيبكا‬‫م السكر‬‫كالمصرؼ التجار‬ ‫المكاد الغذائية ليبيعكىا بعد انتياء المجز ة.‬ ‫ر‬ ‫كتشير إحصائيات غير رسمية إلى أف عممية ىدـ أحياء المدينة كانت كاسعة النطاؽ، األمر الذم يؤثر عمى البيكت كالمؤسسات التجارية‬ ‫كالمحالت. فأحياء العصيدة كالشمالية كالزنبقي كالكالنية ىدمت كميان، كىناؾ أحياء ىدمت بنسب أقؿ، كحي بيف الحيريف الذم كانت نسبة‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫اليدـ فيو 08 في المائة، كحي السخانة كانت نسبة اليدـ فيو 07 في المائة، كناؿ األحياء الكاقعة عمى أط اؼ المدينة نصيب أقؿ مف اليدـ،‬ ‫ر‬ ‫كحي طريؽ حمب الذم كانت نسبة اليدـ فيو 03 في المائة فقط.‬ ‫ككاف التركيز عمى األحياء القديمة مف المدينة، بمنازليا كمحالتيا ككؿ شيء فييا، حتى اآلثار كاألبنية التاريخية.‬ ‫كيالحظ أف انخفاض عدد الشباف كالرجاؿ كثير بعد المجز ة، كارتفاع عدد النساء كاألطفاؿ الصغار في المدينة، كاف أحد عكامؿ أزمة‬ ‫ر‬ ‫ان‬ ‫ي‬ ‫اقتصادية خنقت السكاف. كداللة عمى حجـ المأساة فإف مدينة حماة التي كانت تعاني مف أزمة سكنية قبؿ المجز ة تخمصت مف ىذه المشكمة‬ ‫ر‬ ‫بعد انتياء المجز ة، النخفاض عدد السكاف كليس لزيادة الكحدات السكنية.‬ ‫ر‬ ‫أسماء بعض مف خططكا كشارككا في مجز ة حماة :-‬ ‫ر‬ ‫- العقيد رفعت األسد (قائد س ايا الدفاع - أصبح نائبان لرئيس الجميكرية)‬ ‫ر‬ ‫- المكاء عمي حيدر (قائد الكحدات الخاصة)‬ ‫- العقيد عمي ديب (أحد قادة الكحدات الخاصة)‬ ‫- العقيد يحيى زيداف (كاف ضابطان في س ايا الدفاع، ثـ فيرز إلى المخاب ات العسكرية، كأصبح رئيس عيا في حماة)‬ ‫فر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫- العقيد نديـ عباس (قائد المكاء 74 دبابات)‬
  • 19.
    ‫- العقيد فؤادإسماعيؿ (قائد المكاء 12 ميكانيكي)‬ ‫- المقدـ رياض عيسى (قائد المكاء 241 في س ايا الدفاع)‬ ‫ر‬ ‫- المقدـ كليد أباظة (رئيس ع األمف السياسي كأحد المحققيف فيو)‬ ‫فر‬ ‫- ال ائد محمد أفت ناصيؼ (المخاب ات العامة، أشرؼ عمى التعذيب في سجف الثانكية الصناعية)‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫- ال ائد إب اىيـ المحمكد (شارؾ في التحقيؽ كالتعذيب في ع أمف الدكلة، كالشعبة السياسية في المخاب ات، كفي سجف الثانكية الصناعية)‬ ‫ر‬ ‫فر‬ ‫ر ر‬ ‫- ال ائد محمد ياسميف (قائد الفرقة االنتحارية 22 التابعة لس ايا الدفاع)‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫- ال ائد محمد الخطيب (محقؽ في ع أمف الدكلة آنذاؾ)‬ ‫فر‬ ‫ر‬ ‫- عبد اهلل زينك (محقؽ في ع أمف الدكلة آنذاؾ)‬ ‫فر‬ ‫- محمد بدكر (محقؽ في الشعبة السياسية قتؿ بنفسو سبعة مكاطنيف تحت التعذيب عمى األقؿ)‬ ‫- محمد حربا (محافظ مدينة حماة إباف المجز ة - أصبح كزير لمداخمية)‬ ‫ان‬ ‫ر‬ ‫خاتمة‬ ‫ما اؿ الذم حدث في مدينة حماة في شير شباط مف عاـ 2891 مأساة لـ تيكشؼ معالميا الكاممة حتى اليكـ، كلـ يعاقب الجناة الذيف‬ ‫ي‬ ‫ز‬ ‫ارتكبكىا بكؿ قسكة.‬ ‫كيمكف تسجيؿ مالحظتيف عمى المجز ة:‬ ‫ر‬ ‫م أك يميني أك‬‫أ الن: أنيا لـ تكف تستيدؼ تنظيم ن سياسيان بعينو، كانما طالت جميع فئات المجتمع في المدينة، دكف تمييز بيف إسالمي أك يسار‬ ‫ا‬ ‫ك‬ ‫حتى أعضاء حزب البعث الحاكـ. ع ىذا صفة "الص اع السياسي" عف المجز ة، كيجعميا جريمة إبادة جماعية بحؽ المدنييف، كيؤكد ىذا‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كينز‬ ‫الحجـ الكبير لمضحايا الذيف ال يمكف أف يككنكا كميـ منتميف إلى تيا ات سياسية أك أح اب.‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ثانيان: أنيا استيدفت ك ؿ مف ينتمي إلى مدينة حماة، دكف تفريؽ بيف المسمـ كالمسيحي، كدكف فرز حتى الذيف كانكا متعاكنيف مع السمطات مف‬ ‫أبناء المدينة، فقد قيتؿ الكثير ممف كانكا يعدكف عمالء ألجي ة األمف كساعدكىا بالمعمكمات خالؿ المجز ة. كحيف احتدـ الخالؼ في أكثر مف‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫حادثة كمكطف، تبيف أف قادة الحممة العسكرية عمى المدينة كانكا ينظركف بعيف كاحدة إلى جميع سكانيا، بمف فييـ كبار مسؤكلي ع حزب‬ ‫فر‬ ‫البعث الحاكـ في حماة.‬ ‫كبناء عمى المسألة األخي ة، فإف المحاميف جاؿ القانكف مدعككف إلى د اسة ما إذا كاف ممكنان تصنيؼ مجز ة حماة في سياؽ أعماؿ إبادة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كر‬ ‫ر‬ ‫م، كاال فإنيا عمى كؿ األحكاؿ تدخؿ في إطار اإلبادة الجماعية المحرمة دكليان أيضان.‬‫الجنس البشر‬
  • 20.
    ‫لقد اتسمت المجزة بالكحشية كالقسكة التي تفكؽ التصكر اإلنساني، كلـ تعبأ السمطات كثير بقتالىا مف الجنكد الذيف يج بعضيـ في معركة لـ‬ ‫ز‬ ‫ان‬ ‫ر‬ ‫غبكا فييا، كقيتؿ بعض الذيف لـ يتجاكبكا مع األكامر بالشكؿ المطمكب. ناىيؾ عف الضحايا المدنييف األبرياء الذيف كانكا اليدؼ األكؿ‬‫ير‬ ‫لممجز ة.‬ ‫ر‬ ‫إف تجاكز آثار مجز ة حماة، كمعالجة النتائج السمبية لما تعرض لو سكانيا الذيف أيبيد قسـ منيـ إبادة كاممة، ما اؿ ينتظر تقصي حقائؽ ما‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫حدث. كيجب أف يتكصؿ التحقيؽ الجاد كالمكضكعي إلى تحديد المسؤكليات في ما حدث، كمعرفة المستكيات السياسية في الدكلة التي تكرطت‬ ‫في إصدار أكامر اإلبادة الجماعية.‬ ‫كبغير ذلؾ فإف ضحايا مجز ة حماة لف ينالكا حقيـ في العدالة، الذم ال يسقط بتقادـ الزمف.‬ ‫ر‬ ‫المجنة السكرية لحقكؽ اإلنساف‬ ‫شباط / فب اير 2002‬ ‫ر‬
  • 21.
    ‫مػػأسػ ػػاة حػم ػػاة‬ ‫2891ـ‬ ‫بسـ اهلل الرحمػف الرحي ػػـ‬ ‫إف الحمد هلل كالصالة كالسالـ عمى رسػكؿ اهلل كبعد :‬ ‫ع الجماعات العاممة عمى نشػر اإلسالـ بيف المسمميف ، كتربيتيـ عميو ، مف أجؿ إعادة المسمميف إلى االلت اـ‬ ‫ز‬ ‫الحركة اإلسالمية ىي مجمك‬ ‫الكامؿ بدينيـ في حياتيـ كميا ، ك ىا جماعة اإلخكاف المسمميف .‬ ‫أكبر‬ ‫أما حػزب البعث فيك حزب عمماني معادم لإلسالـ ، يدعي أنو قكمي عربي اشت اكي ، كقد أثبتت التجارب أف ىذه االدعاءات غير صحيحة‬ ‫ر‬ ‫، فقد نيب ثركات المكاطنيف فصار قادة الحزب مف أغنياء العالـ كنشركا الفقر بيف العماؿ كالفالحيف كالمكظفيف ، حتى صارت الرشكة شيئان‬ ‫متعارفان عميو في المجتمع ، يطمبيا المكظؼ عمنان مف المكاطف ، كمػزؽ العرب كبذر بينيـ الطائفية كالعشائرية كالفرقػة ، حتى كقؼ مع فرس‬ ‫إي اف ضد العرب في الع اؽ ، كسمح لمطائ ات اإلي انية اليبكط في مطا ات سكريا الشرقية لمتزكد بالكقكد كالصكاريخ ثـ تضرب الشعب الع اقي‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫في طريؽ عكدتيا إلى إي اف ، ثـ كقؼ عاـ 1991ـ مع أمريكا ضد الع اؽ ، كقاتمت القكات السكرية جنبان إلى جنب مع القكات األمريكية ضد‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الجيش كالشعب الع اقي ، الذم يحكمو حزب البعث ايضان !!! ، كبنى مف السجكف في سكريا أكثر مف الجامعات ، كما اؿ يحكـ بالقانكف‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫العرفي منذ أكثر مف أربعيف سػنة .‬ ‫م ، كصالح الديف البيطار كأكرـ الحك اني ، كقاـ ىذا الحزب عمى جيكد األقميات في سكريا كالعمكييف‬ ‫ر‬ ‫أسػسو ميشيؿ عفمؽ كزكي األرسكز‬ ‫ل ، كمف مفاىيـ الحزب األساسية أف اإلسالـ أدل دكر حضاريان لمعػػرب ، كانتيى ىذا الدكر ، كأم جعػػة‬ ‫ر‬ ‫ان‬ ‫كالدركز كاإلسماعيمييف كالنصار‬ ‫لمديػػف تخمؼ كرجعيػة يجب التخمص منيا ، البػد لمعػرب مػػف اعتناؽ العقيػدة ( االشت اكية ) ألنيا تقدمية معاص ة .‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ك‬ ‫م يكـ ( 8/3/3691ـ) كاستمـ الحكـ في سكريا ، كأعمف ىجكمو عمى جعية فكر استالمو الحكـ ، كصار‬ ‫الر‬ ‫قاـ حزب البعث بانقالب عسكر‬ ‫يعمف صباح مسػػاء في كسائؿ اإلعالـ أف الرجعية عميمة إلس ائيؿ كاإلمبريالية ، كيجب سػحؽ جعية أ الن ، قبؿ الصييكنية ، ألف العدك‬ ‫ك‬ ‫الر‬ ‫ر‬ ‫حكف بأف الرجعية ىـ العمماء كالدعاة إلى اإلسالـ ) كصدرت مف البعثييف عدة تحديات صريحة‬‫الداخمي أخطر مف العدك الخارجي . ( كيصر‬ ‫م عف قصػة خمؽ آدـ بأنيا أسػطك ة ، كبدأكا حكف‬ ‫يسر‬ ‫ر‬ ‫كشتـ الذات اإلليية ( إب اىيـ خالص في مجمة جيش الشعب ) ، كقاؿ زكي األرسكز‬ ‫ر‬ ‫الضباط المسمميف مف أبناء السنة ،بحجج مختمفة ( الناصريػػة ، ثـ البعثيكف القكميكف ، ...إلخ ) حتىصارت نسبة الضباط العمكييف في الجيش‬ ‫م تسػػعيف بالمائة .‬‫العربي السكر‬ ‫قاـ العمكيكف بالحركة التصحيحية األكلى ( 6691ـ ) فطردكا الضباط البعثييف السنييف ( أنصػػار محمد أميف الحافظ ) ، ثـ قامكا بالحركة‬ ‫التصحيحية الثانية ( 0791ـ ) ليتخمصكا مف كؿ مناكئ لحافظ األسػد كأسػرتو كعشيرتو كطائفتو ، مف سائر الطكائؼ ، كآلت السػمطة في‬ ‫سكريا آلؿ األسػد ( أسػ ة عمكية ) كأ الميـ .‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫الحػركة اإلسػالمية تتصػدل لمبعثيػػيف :‬
  • 22.
    ‫الحظ المسممكف الحقدالطائفي ك العمماني عمى اإلسالـ كالمسمميف فيبكا يدافعكف عف دينيـ كمقدسػػاتيـ فكانت حادثة مسػجد السػمطاف في‬ ‫حماة عاـ (4691ـ ) حيث أ اد مػػركاف حديد يرحمو اهلل أف يقكـ بعمؿ سياسي ( إض اب ) يقاطع فيو الشػعب الحككمة حتى تسػقط كتقكـ في‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫البمد انتخابات نيابية كحكـ ديمكق اطي ، كلكف البعثييف ردكا بعنؼ كدمركا مسجد السمطاف كقتمكا ق ابة مائة مكاطف مف حماة كاعتقمكا مركاف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كزمالءه الطالب كحكمكا عميو كعمى بعض رفاقو باإلعداـ ، ثـ جكا عنيـ خكفان مف نقمة الشعب قبؿ أف يتمكنكا مف الحكـ .‬ ‫أفر‬ ‫كما دخمت الدبابات إلى مسجد خالد بف الكليد في حمص عاـ (4691ـ ) ، كدخمت الدبابات كالكحدات الخاصة ( مغاكير سػميـ حاطػكـ ) إلى‬ ‫سػػاحة المسجد األمكم عاـ ( 5691ـ ) ، كاستمرت المصادمات بيف الحركة اإلسالمية كالبعثييف ، كفي عاـ ( 3791ـ ) أ اد حافظ األسد‬ ‫ر‬ ‫م كيحذؼ منو مالو صمة باإلسالـ ، فيب العمماء كالشعب كأبناء الحركة اإلسالمية قاطبة يدافعكف عف دينيـ ،‬‫أف يعدؿ الدستكر السكر‬ ‫كاعتقمت المخاب ات األسػدية مئات مف قادة الحركة اإلسالمية عمى أسيـ الشيخ سعيد حكل (حماة) حمو اهلل كالشيخ محمد عمي مشعؿ‬ ‫ير‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫(حمص ) كالشيخ فاركؽ بطؿ (حمب )حفظيمااهلل .‬ ‫الطميعػة المقػاتمػة :‬ ‫كنتيجة لمتحدم المستمر مف البعثييف لممسمميف ، كتطاكليـ عمى دينيـ كمقدساتيـ ، كلدت الطميعة المقاتمة في سكريا ، كلدت أ الن في ذىػف‬ ‫ك‬ ‫مركاف حديد يرحمو اهلل ، عندما كاف في زنػ انتػو بعد اعتقالو مػف مسػجد السمطاف ، بعػد تدمػي ه مع المئػػذنة عاـ ( 4691ـ )، كعرؼ مركاف أف‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ى الء الذيف دمركا المسجد كفعمكا مالـ يفعمو الفرنسيكف الينفع معيـ العمؿ السياسي البد مف الجياد المسمح دفاعان عف الديف كالمقدسات .‬ ‫ك‬ ‫ؤ‬ ‫كمذ ج عف مركاف في صيؼ ( 4691ـ ) بدأ ييتـ بتربية الشباب تربية عسكرية جيادية في حماة كالساحؿ كحمب كدمشؽ ، كقد صمـ عمى‬ ‫أفر‬ ‫بناء الطميعة المقاتمػة ، كسػاعده عمى ذلؾ :‬ ‫1 ػ الحػقد األعمػى الذم صػبو البعثيكف عمى المسمميف ( السنة ) ، كحرمكىـ مف الكظائؼ كمف لقمة العيش ، كأعمنكا أنيـ سيقضكف عمى‬ ‫الرجعية قبؿ الصييكنية ، كانسحبكا في المعركة مع إس ائيؿ عاـ ( 7691ـ ) ككضح أنيـ اليريدكف محاربة إس ائيؿ الييميـ ذلؾ أبدان .‬ ‫ر ك‬ ‫ر‬ ‫2 ػ الحماس المتفجر لدل شػباب الحركة اإلسالمية الذم تربى في أسػر اإلخكاف المسمميف ، كفي دركس العمماء ، كالجماعات اإلسالمية‬ ‫ل ، كتعطػش ى الء الشباب لمدفاع عف دينيـ ، كتشػكقيـ إلى الجنػة كحكر العيف .‬ ‫ؤ‬ ‫األخر‬ ‫كأطمقت الطميعة المقاتمة رصاصتيا األكلى في أس ال ائد محمد غػ ة قائػد األمػف القػكمػػي في حماة يكـ ( 61 /2/ 6791ـ ) كاستمرت‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫المعركػػة تتصاعػػد حتى عاـ ( 0891ـ ) كىب الشعب مؤيدان لمطميعة المقاتمة ، ثـ بدأ ت الكفة العسكرية جح لجانب السمطة مذ بدأت‬ ‫تر‬ ‫سمطات المخاب ات بتنفيذ سياسة المذابح الجماعية ، تنفيذان لنصيحة الخب اء الركس ( الييكد ) . ككانت نياية المعارؾ بيف الطميعة كالسمطة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ل عاـ ( 2891ـ ) .‬‫األسػدية مذبحػة حماة الكبر‬ ‫اإلطػار الزمني كالسياسي كالعس م لممأسػاة :‬ ‫ػكر‬ ‫م لمطميعة ، يقكؿ‬‫بعد أف نيجت السمطة األسدية منيج المذابح الجماعية كتمكنت مف فصؿ مقاتمي الطميعة عف الشعب ، انيار العمؿ العسكر‬ ‫الطميعي عمر عبد الحكيـ في كتابو ( الثك ة الجيادية ) :( مع أكاخر رمضاف ػ0041ىػ ػ المكافؽ ( آب 0891ـ ) بدأت كفة السمطة ترجح ،‬ ‫ر‬ ‫ىا ، كتكبد‬ ‫م تت اجع بكتي ة حادة فصفيت الكثير مف جيكب الجياد في الساحؿ كجسر الشغكر كادلب كغير‬ ‫ر‬ ‫كبدأت مسي ة الجياد العسكر ر‬ ‫ر‬
  • 23.
    ‫المجاىدكف خسائر فادحةالسيما في حمب ، كأصبحت كتي ة انكشاؼ القكاعد عبة ، ككثر استشياد المجاىديف عمى الحكاجز الطيا ة ، ك اد‬ ‫ر ز‬ ‫مر‬ ‫ر‬ ‫عدد المعتقميف مف المنظميف الجدد ( !! ) الذيف تدفقكا بالمئات عمى ا لتنظيـ أياـ التقدـ .‬ ‫كمع تردم األكضاع كالمالحقة كالتنكيؿ التي تعرض ليا كؿ مف ساعد مجاىدان أك كاف مف أقربائو ، بدأت اليج ة ج سكريا ، كسمحت قيادة‬ ‫ر خار‬ ‫عدناف عقمة نفسو إلى مغاد ة سكريا عاـ 1891ـ ) .‬ ‫ر‬ ‫الطميعة ألف ادىا باليج ة بعد أف عجزت عف إيكائيـ كتسميحيـ كاعالتيـ .كاضطر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫مػػدينػػة ح ػمػػاة :‬ ‫تقع مدينة حماة كسط سكريا ، يمر فييا نير العاصي ، لذلؾ اشتيرت بنك ىا ، يعيش أىميا عمى الز اعة كالتجا ة الداخمية . ككميـ مف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫اعير‬ ‫المسمميف السنة ، مع أقمية نص انية تسكف حي المدينة كسط حماة ، كيعيشكف في كفاؽ ككئاـ مع جي انيـ المسمميف ، حتى أف نساءىـ قبؿ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ل فحماة التقبؿ الغرباء اجتماعيان ، لذلؾ تقؿ ىج ة‬ ‫ر‬ ‫أربعيف سنة كانت ترتدم م المسممات نفسػو أك قربيان منو ، كبخالؼ المدف السكرية األخر‬ ‫ز‬ ‫الريؼ إلى المدينة ، كتقتصر عمى ىج ة قميؿ مف القركييف السػنة فقط ، أما العمكيكف كاإلسماعيميكف في ريؼ حماة فتستحيؿ ىجرتيـ إلى‬ ‫ر‬ ‫المدينة ، ألنيـ مرفكضكف اجتماعيان في حماة ، كبينما تجد أحياء كاممة مف العمكييف في دمشؽ كحمص كالالذقية جاءت مف ىج ة الريؼ إلى‬ ‫ر‬ ‫المدينة ، التجد أسػ ة كاحدة في حماة . كىذا ما جعؿ مدينة حماة محافظة جدان ، كما بقيت حماة صغي ة الحجـ ( ربع مميكف في السبعينات ) ،‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كقد ترؾ فييا الشيخ محمد الحامد يرحمو اهلل ( كىك مف زمالء الشيخ حسف البنا كتالميذه ) ترؾ فييا أثر محمكدان مف خالؿ تدريسو مادة التربية‬ ‫ان‬ ‫اإلسػالمية في ثانكيػػاتيا ، كمف خالؿ درسو اليكمي في مسجد السمطاف ، كليذا كمو صارت حماة معقالن كبير مف معاقؿ الحركة اإلسالمية في‬ ‫ان‬ ‫سكريا ، كفييا تربى مئات الدعاة كقادة الحركة اإلسالمية كالعمماء المعاصريف .كفي حماة ربى مركاف حديد عيؿ األكؿ مف شباب الطميعة‬ ‫الر‬ ‫المقاتمة الذيف ىزكا الحكـ األسػدم ى ة عنيفة كادت أف تسػقطو .‬ ‫ز‬ ‫العمكيكف في ريػؼ ح ػمػاة :‬ ‫يقطف العمكيكف في ريؼ حماة الغربي بأعداد كبي ة ، كليـ مع الحمكييف ثا ات قديمة ربما تمتد إلى أياـ العثمانييف ، عندما اضطيد العثمانيكف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫العمكييف كألجأكىـ إلى جباؿ العمكييف ليحمكا أنفسيـ مف أيدم العثمانييف المتحمسيف ألىؿ السنة كالجماعة ، كمما الشؾ فيو أف العثمانييف‬ ‫استعانكا ببعض الحمكييف في محاربة العمكييف ، كما عاش بعض العمكييف فالحيف في أ اض يممكيا اقطاعيكف حمكيكف ( ضباط سابقان في‬ ‫ر‬ ‫الجيش العثماني ) ، كما عاش معظـ عمكيي ريؼ حماة عمى الخدمة في مكاسـ الحصاد في ل السنة المحيطة بحماة ، ككنت ل العمكييف‬ ‫تر‬ ‫قر‬ ‫جماعات جاالن كنساء في مكاسـ الحصاد يفترشكف الساحات العامة في مدينة حماة ، كينتظركف مف يسػ ىـ ليحصدكا لو قمحو كشػػعي ه ،‬ ‫ر‬ ‫ػتأجر‬ ‫ن‬ ‫ر‬ ‫كالحصػاد مف أكبر األعماؿ الشػػاقة ألنو في بدايػػة الصيؼ، كقد امتينو العمكيكف بسػػبب الفقر المدقع الذم كانكا يعانػكنػػو في جباؿ العمػػكييف‬ ‫يكمذاؾ .‬ ‫كعممت قميؿ مف فتيات العمكييف كخادمات في بيكت اإلقطاعييف الحمكييف ، ككانت ىذه الخادمات كسيمة إلدخاؿ إخكانيا كأقاربيا في الكميات‬ ‫العسكرية خالؿ الخمسينات عندما كاف لالقطاعييف كممة في الحككمة .‬ ‫كدفع الفقر المدقع شباب الطائفة العمكية عامة ( في ريؼ حماة كريؼ حمص كريؼ الالذقية ) إلى االنخ اط في الجيش بأم رتبة ، كبتكجيو‬ ‫ر‬ ‫فرنسي خالؿ االنتداب الفرنسي ، في الكقت الذم كاف أبناء السنة يأنفكف مف االنخ اط في الجيش بؿ يبحثكف عف كساطات لدفع البدؿ النقدم‬ ‫ر‬ ‫كاعفائيـ مف الخدمة العسكرية اإلل امية .‬ ‫ز‬
  • 24.
    ‫كبسبب الفقر كانعداـفرص العمؿ في الجباؿ ، كبتكجيو فرنسي أيضان سبؽ العمكيكف أىؿ السنة في الريؼ في التعمـ كفي بداية الستينات كاف‬ ‫المعممكف العمكيكف يفيضكف عف حاجة مناطؽ العمكييف كيعينكف لمعمؿ في مناطؽ المسػػمميف السنة التي ما الت فقي ة بالمعمميف مثؿ منطقة‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫الجزي ة ، كسبب ذلؾ أف المسمميف السنة في مناطؽ الجزي ة كسيكؿ حمص كحماة يشغمكف أ الدىـ في العمؿ الز اعي بأ اضييـ ، كبتربية‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ك‬ ‫ٌ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫جكنيـ مف المدرسػة ليذا السبب ، أما العمكم فاليكجد عمؿ يدفع األب إلى إخ اج كلده مف المدرسػة .‬ ‫ر‬ ‫المكاشي ، كيخر‬ ‫في حماة قامت ثك ات كانتفاضات شعبية متتالية ضد االستعمار الفرنسي ، فقصفيا الفرنسيكف بالطائ ات كسقط فييا ( 0051 ) مكاطف بيف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫شييد كجريح .كعندما ل الصياينة فمسطيف ىب الحمكيكف بقيادة ف م القاكقجي كعممائيا لمدفاع عف فمسطيف . كمف المشيكر بيف‬ ‫كز‬ ‫غز‬ ‫الحمكييف أف فالنان كفالنان منيـ ىجمكا عمى الدبابات كالمصفحات الفرنسية بالعصي كالحجا ة ، كعطمكىا عف القتاؿ ، كغنمكىا مف الفرنسييف .‬ ‫ر‬ ‫ىا بأم ثمف ،‬ ‫كبعد انقالب الثامف مف آذار أدرؾ أ الـ النظاـ األسدم خطك ة حماة عمييـ ، بما يتميز أىميا بالغي ة عمى الديف ، فقرركا تدمير‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫كفي عاـ ( 4691ـ ) كقع أكؿ اصطداـ بيف البعثييف كأىالي حماة ، فيدـ البعثيكف مسجد السمطاف ، كمف ىذه األحداث برز مركاف حديد‬ ‫عيمان إسالميان شػػعبيان ، قاد المعارضة بحماس كغي ة عمى الديف كالقيـ ، حتى اعتقؿ عاـ( 5791 ـ ) في دمشؽ ، كبعد عاـ مف التعذيب‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫استشيد يرحمو اهلل في السجف تحت التعذيب .‬ ‫حمػاة عاـ 0891ـ :‬ ‫في آذار عاـ (0891ـ ) أجمع المثقفكف جاؿ الفكر كاألطباء كالميندسكف كالصيادلة كجميع أصحاب الميف في حماة كحمب كادلب كجسر‬ ‫كر‬ ‫الشغكر عمى تقديـ المطالب التالية لحافظ األسػد كىي :‬ ‫1 ػ رفع حالة الطك ئ ، كالغاء المحاكـ العرفية .‬ ‫ار‬ ‫2 ػ إعادة جميع صالحيات التقاضي إلى القضاء المدني . بعد استقالؿ السمطة القضائية عف التنفيذية .‬ ‫3 ػ احت اـ حقكؽ اإلنساف فعالن كممارسة .‬ ‫ر‬ ‫4 ػ إج اء انتخابات حػ ة يختار الشعب فييا رجاؿ السمطة التشريعية .‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ك خرجت عدة مظاى ات كمسي ات شعبية في حماة كحمب كادلب كجسر الشغكر تندد بالسمطة األسدية ، كتػـ االتفاؽ عمى أف يككف يكـ ( 13‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫/3 / 0891ـ ) إض ابان عامان تأييدان ليذه المطالب . كنفذ اإلض اب عت عش ات اآلالؼ مف النش ات تبيف المطالب المتفؽ عمييا مف قبؿ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر ككز‬ ‫ر‬ ‫الشعب .‬ ‫ككاف رد السمطة األسدية حؿ النقابات كمجالسيا كفركعيا ، كاعتقؿ أعضاؤىا ، كاعتقؿ عدد كبير مف أسائذة الجامعات كالمحاميف كاألطباء‬ ‫كالصيادلة كالمدرسيف كالعمماء ، ك آالؼ مف طالب الجامعات كالمدارس الثانكية ، كبدأت السمطة بتمشيط المدف ك ل ، فكانت المجازر‬ ‫القر‬ ‫الجماعية مثؿ :‬ ‫مجز ة جسر الشغكر ( آذار 0891ـ ) قتؿ فييا (79) رجالن ػ مجز ة قرية كنصف ة ( آذار 0891ـ ) ػ مجز ة سػجف تدمر ( حزي اف 0891ـ )‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كقتؿ فييا ألؼ مف خي ة المكاطنيف ػ مجز ة سكؽ األحد في حمب ( تمكز 0891ـ ) حيث قتمت السػػمطة ( 291) مكاطنان ػ مجز ة س ػػرمدا (‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫تمكز 0891ـ ) كقتمت فييا ثالثيف مكاطنان ػ مجز ة حي المشارقة بحمب ( آب 0891ـ ) في يكـ العيد كقتمت ( 68 ) مكاطنان ىـ مف‬ ‫أكثر‬ ‫ر‬
  • 25.
    ‫األطفاؿ .ػ مجزة بستاف القصر في حمب (آب0891ـ) قتمت فييا خمسة كثالثيف مكاطنان ػ مجز ة تدمر النس ػػائية ( كانكف األكؿ 0891ـ )‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كقتمت فييا (021 ) ام أة مف أميات المالحقيف كأخكاتيـ أك زكجاتيـ ػ مجز ة حماة األكلى ( نيساف 0891ـ ) كقتمكا فييا بضعة عشر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫عمر الشيشكمي نقيب أطباء العيكف في سكريا ، كالدكتكر الج اح عبدالقادر قندقجي ، كخضر شيشكمي (‬ ‫ر‬ ‫مكاطنان مف كجياء البمد مثؿ الدكتكر‬ ‫ىـ ػ مجز ة حماة الثانية ( نيساف 1891ـ )‬ ‫ر‬ ‫08سنة ) مف عماء الكتمة الكطنية كصاحب بيت األمة ػ كقصاباشي مف المز عيف الكبار كغير‬ ‫ار‬ ‫ز‬ ‫كقتمت ( 533 ) مكاطنان ألقيت جثثيـ في الشك ع كالساحات العامة عدة أياـ .‬ ‫ار‬ ‫كقد تضافرت األدلة عمى نية النظاـ األسػدم االنتقاـ مف حماة كأىميا منذ سػنكات ، كق ار حمامات الدـ في حماة متخذ منذ ( 0891ـ ) كقبؿ‬ ‫ر‬ ‫ذلؾ ، كقد صدرت عدة تصريحات مف رفعت األسػد ( الرجؿ الثاني في سكريا خالؿ السبعينات )تداكليا الناس منيا : سيدمر مدينة حماة‬ ‫كيحكليا إلى حديقة عامة كم اقص كحانات ، كمنيا : سػأجعؿ المؤرخيف يكتبكف أنو كاف في سكريا مدينة اسميا حماة ، كمنيا أنو سيجعؿ‬ ‫ر‬ ‫م كمو .‬‫حماة عب ة لمشعب السكر‬ ‫ر‬ ‫ل‬‫حصار السمطة لمدينة حمػاة قبيؿ المجز ة الكبر‬ ‫ر‬ ‫في يكـ ( 11/01/1891ـ ) حرضت السمطة أجيزتيا القمعية في حماة عمى اضطياد أبناء الشعب ألم سبب ، فتحركت ع المخاب ات‬ ‫ر‬ ‫فرك‬ ‫كالكتائب الحزبية المسمحة يعيثكف في المدينة فسادان ، فتصدل ليـ المكاطنكف بقكة ، كقتمكا خمسة منيـ في حي ( عيف المك ة ) كآخريف في‬ ‫ز‬ ‫أحياء ىا ، فأرسمت السمطة في ( 7/21 / 1891ـ ) عػدة آالؼ مف سػ ايا الدفاع العتقاؿ المكاطنيف مف كؿ القطاعات كاالتجاىات ،‬ ‫ر‬ ‫غير‬ ‫ككانت المدينة تعيش منذ ت شريف األكؿ محنة تبديؿ البطاقات الشخصية ، كاتخذت السمطة ذلؾ ذريعة إلىانة المكاطنيف كاالنتقاـ منيـ ،‬ ‫ع‬‫ة الركك‬ ‫غمكا المػا ة في الش ع عمى االستمقاء أرضان ، كرفع جميـ في اليكاء لتمقي كابؿ الضرب بالعصي كالك ابيج ، كما طمبكا مف المار‬ ‫ر‬ ‫أر‬ ‫ػار‬ ‫ر‬ ‫فأر‬ ‫لحافظ األسػد ، كفقأكا عيف ال افضيف ، كتحرشكا بالبنات في الشك ع ، كبدأت السمطة تفجر البيكت بألغاـ الديناميت عمى إثر كشاية أك تقرير‬ ‫ار‬ ‫ر‬ ‫مف أم عميؿ يفيد أف أحد المعارضيف ار ىذا البيت أك تردد عميو ، كفجركا ق ابة عشريف من الن خالؿ شير كانكف أكؿ .‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫اليكـ األكؿ مف المأسػػاة :‬ ‫في ىذه الميمة الماط ة ( يكـ الثالثاء في 2/2/2891ـ ) السػاعة (02,1)صباحان قامت مجمكعة مف الكحدات الخاصة كس ايا الدفاع‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كالمخاب ات العسكرية تقدر ب (005)عنصر بتطكيؽ حي الباركدية ، كبدأكا بتفجير عدة بيكت ، ثـ تكجيت مجمكعة مف الكحدات الخاصة‬ ‫ر‬ ‫لمداىمة قاعدة أبي بكر القيادية ، كعمـ بذلؾ أبك بكر عبر التصنت عمى أجي ة اإلرساؿ ، فنصب الكمائف لممجمكعة المداىمة فأبيدت بكامميا‬ ‫ز‬ ‫قبؿ أف تصؿ القاعدة ، ثـ تكجو أبك بكر إلى المسجد كنادل مف المئذنة بمكبر الصكت ( حي عمى الجياد ) ػ كيبدك أنو كممة سػر إلخكانو‬ ‫مقاتمي الطميعة ػ فيبكا مف مخابئيـ كؿ إلى ىدفو المدركس مسبقان فقتمكا أعدادان كبي ة مف جنكد السمطة كخاصة مف س ايا الدفاع في نقابة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫المعمميف بحي الشريعة ، كفي الممعب البمدم ، كاحتمكا مستكدعان لمسالح في حي البياض كغنمكا مافيو مف أسمحة ، قتمكا ماشاء اهلل أف يقتمكا‬ ‫،كىرب الباقكف كغنـ مقاتمكا الطميعة كميات كبي ة مف األسمحة في الساعات األكلى مف المعركة فتكجيكا بيا إلى المسجد الذم غص‬ ‫ر‬ ‫بالمكاطنيف ينتظركف أكامر الطميعة ، عكا عمييـ األسمحة .‬ ‫فكز‬ ‫كقاـ مقاتمك الطميعة كالمكاطنكف بعدة عمميات في اليكـ األكؿ انتيت بالسيط ة عمى مدينة حماة ، كنصبكا حاجزيف أحدىما عمى طريؽ سممية ،‬ ‫ر‬ ‫كالثاني عمى طريؽ حمب ، كاعتقمكا جنكد السمطة فييما كمنعكىـ مف المركر مع ىذيف المدخميف إلى المدينة .‬
  • 26.
    ‫كاستطاعت الطميعة ردالكحدات الخاصة القادمة مف ( محردة ) كأجبركىا عمى االنتظار ج البمد ، كفي السػػاعة العاش ة صباحان أقمعت (‬ ‫ر‬ ‫خار‬ ‫م إلى مطار حماة .‬‫31 ) طائ ة نقؿ عسكرية مف مطار الم ة العسكر‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫كمنذ الساعات األكلى مف المعركة (03,4) قبؿ ع الشمس مف اليكـ األكؿ، جت السػػمطة بدبػابػات المكاء ( 74 ) في المعركة ، كتصدل‬ ‫ز‬ ‫طمك‬ ‫ليا المقاتمكف في ع العمميف بقذائؼ ( آربجي ) فدمركا ( 9) دبابات في ع العمميف ، كتابعت البقية طريقيا إلى دار الحككمة .‬ ‫شار‬ ‫شار‬ ‫كفي الساعة (03,01 ) صباحان حاكلت ( 22) دبابة دخكؿ ع سعيد العاص فتصدل ليا المقاتمكف كلـ تنج منيا سكل ( 3) دبابات فقط‬ ‫شار‬ ‫كصمت إلى طريؽ حمب .‬ ‫الي ػػكـ الثػ ػػاني : األربعاء (3/2/2891ـ ) :‬ ‫تأكد أف الطميعة غنمت كميات كبي ة مف األسمحة ، كالذخي ة ، كسمحكا المكاطنيف ، كاسػ ػػتمرت معارؾ الدبابات مف جيات المدينة األربع ككميا‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫تحاكؿ الكصكؿ إلى حي الباركدية ( حيث قاعدة أبي بكر القيادية ) ، كدمرت الطميعة أعدادأ كبي ة مف الدبابات ، كفي اليكـ الثاني أ ج‬ ‫يخر‬ ‫ر‬ ‫المكاء (74) مف المعركة بعد أف قاـ بعممية خدعة تمكف مف خالليا مف الكصكؿ بدباباتو إلى حي الحميدية .‬ ‫اليػ ػػكـ الث ػػالث : الخميس (4/2/2891ـ ) :‬ ‫ع ( 12 ) ، كنفذت مذبحة جنكب الممعب البمدم ، فقد أحضرت المكاء (12) مف مدينة حمب ، فكاف‬ ‫في ىذا اليكـ زجت السػػمطة بالمكاء المدر‬ ‫لو دكر كبير في تدمير حماة ، كقد فكض العميد شفيؽ فياض قائد الفرقة الثالثة ، العقيد فؤاد إسماعيؿ بقتؿ كؿ حمكم حتى لك كاف مف‬ ‫عناصر الحزب الحاكـ .‬ ‫ركز المكاء (12 ) ىجكمو لمكصكؿ إلى الباركدية حيث القاعدة القيادية ، كركز قصفو ليذه المنطقة ، كفي الساعة (03,1) صباحان أصابت‬ ‫إحدل قذائؼ الدبابات األخ أبابكر ( عمر جكاد) فاستشيد يرحمو اهلل بعد ساعة حيث نزفت دماؤه ، كتسمـ الميمة بعده األخ ( أبك عارؼ )‬ ‫يرحمو اهلل .‬ ‫كفي ىذا اليكـ سيطرت السمطة عمى األحياء الجديدة مف المدينة ، كانسحب مقاتمك الطميعة إلى األحياء القديمة ككثفكا دفاعاتيـ حكليا .‬ ‫كفي ىذا اليكـ كصؿ رفعت األسد كأقاـ في الثكنة ليدير المعارؾ بنفسػو ، خكفان مف إحباط ضباطو ، كقامت اجمات الصكاريخ كالمدفعيػػة‬ ‫ر‬ ‫الثقيمػػة مذ كصكلو ترمي المدينة بقذؼ عش ػكائي ( كالثكنة في مكاف مرتفع ) مما اد الخسائر البشرية بيف النساء كاألطفاؿ ك خ .‬ ‫الشيك‬ ‫ز‬ ‫مجػز ة حػي جنكب الممعب في حماة‬ ‫ر‬ ‫1 ػ في اليكـ الثالث مف المعارؾ بدأت السمطة بتنفيذ مجازر عبة في حماة ، كقد بدأت بيذا الحي المسالـ ، حيث أنو جديد فيو شك ع كاسعة‬ ‫ار‬ ‫مر‬ ‫كساحات كبي ة لذلؾ ابتعد عنو مقاتمك الطميعة كلـ يتمركزكا فيو أبدان .‬ ‫ر‬ ‫2ػ يغمب عمى سكاف الحي أنيـ مف القركييف المياجريف مف الريؼ ( السني ) كىـ بسطاء كمسالمكف كلـ يسبؽ ليـ أف عارضكا الدكلة‬ ‫معارضة عمنية ، لذلؾ تنادل بعض الحمكييف مف سكاف األحياء القديمة ( الخطي ة ) إلى المجكء إليو ألنو آمػف .‬ ‫ر‬ ‫ىا أك تثير دكاعي اإلج اـ عندىـ .‬ ‫ر‬ ‫3 ػ دخمت السمطة إلى ىذا الحي بدكف أم مقاكمة تستفز‬
  • 27.
    ‫كبعد أف دخمتعناصر س ايا الدفاع إلى الحي نادكا عمى الناس بمكب ات الصكت ليجتمعكا في ساحة الحي ، كلما تكامؿ اجتماع الناس مف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫رجاؿ كنساء كأطفاؿ فتحت س ايا الدفاع أسمحتيا الرشاشة عمى المكطنيف العزؿ فقتمكا منيـ ماشاء اهلل أف يقتؿ ، ثـ تكجو الجنكد إلى البيكت‬ ‫ر‬ ‫فقتمكا مف لـ ج منيا كنيبكا كسمبكا ما كجدكه ، ككانكا يخرجكف األس ة أماـ بيتيا ثـ يقتمكف األب أ الن ثـ األـ ثـ بقية األ الد ، ثـ يدخمكف‬ ‫ك‬ ‫ك‬ ‫ر‬ ‫يخر‬ ‫البيت لمنيب كالسمب ، كقد أحصى األخكاف أسماء (89) شييدان مف جاؿ فقط ، كما قتمكا المكاطف شحكد شيحاكم بعد أف أظير ليـ بطاقتو‬ ‫الر‬ ‫الحزبية كىك غ لمعمؿ الحزبي كمعو مسدس كسيا ة مف الحزب كأظير ليـ ذلؾ كمو كلكنو لـ يشفع لو عندىـ ألف األكامر عندىـ بقتؿ‬ ‫ر‬ ‫متفر‬ ‫الحمكييف أيان كانكا . كما قتمكا ضابطان برتبة ائد ( أحمد عبد الحميد عزيز ) كىك حمكم كاف إجا ة عند أىمو في ىذا الحي ، ج عمييـ‬ ‫خر‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫م ، فقتمكه ثـ أجبركا كالده كىكرئيػس اتحاد نقبات العماؿ ( بعثي كبير ) أف يقكؿ قتمو اإلخكاف . كما أف المكاطف فائز عاجكقة‬‫بمباسو العسكر‬ ‫نجا مف المكت ككاف جريحان فنقؿ إلى المستشفى الكطني ، كىناؾ آه أحد عناصر س ايا الدفاع فبقر بطنو بالسكيف كتركو ينزؼ حتى مات‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫يرحمو اهلل .‬ ‫اليػكـ الػربػع : الجمعة (5/2/2891ـ ) :‬ ‫ا‬ ‫في ىذا اليكـ بدأت السمطة بالتركيز عمى ىدـ منازؿ المكاطنيف مف أجؿ تكسيع الشك ع في األحياء القديمة ليتمكف الجيش مف احتالليا ،‬ ‫ار‬ ‫فيدمكا عش ة منازؿ في العصيدةكالزنبقي ، كمع ذلؾ أخفقت الدبابات مف الكصكؿ إلى ماتريد .‬ ‫ر‬ ‫كتـ تسجيؿ المكالمة التالية :‬ ‫العقيد ديب ضاىر : سيدم إف (09) بالمائة مف القكات المياجمة أبيدت .‬ ‫ج منو النار .‬‫ػ الجكاب ( كيحتمؿ مف رفعت األسد ) : اضربكىـ بالنابالـ الأريد أف ل بيتان التخر‬ ‫أر‬ ‫ك‬ ‫كدخمت ىذا اليكـ الطائ ات المركحية تقصؼ أماكف منتقاة بالصكاريخ جك ػ أرض ، كالقذائؼ الثقيمة .‬ ‫ر‬ ‫اليػكـ الخػامػػس : السبت (6/2/2891ـ ) :‬ ‫قامت السمطة بان اؿ جكم في ثالث مناطؽ شماالن عمى طريؽ الضاىرية ، كشرقان قرب غابة الثك ة ، كغربان عمى القمعة . كاستمر ىدـ المنازؿ‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫كالمجازر الجماعية ، كما لكحظ اليكـ نقص الذخائر عند مقاتمي الطميعة ، عندما بدأكا يستخدمكف زجاجات المكلكتكؼ .‬ ‫ككررت السمطة ىجكميا عمى ع سعيد العاص ، فتقدمت الدبابات تحت قصؼ المدفعية ك اجمات الصكاريخ ، كقصؼ الطائ ات المركحية.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫شار‬ ‫كقامت السمطة بتدمير بناية عند مدخؿ الباركدية عمى غـ مف كجكد (6) عناصر مف الكحدات فكقيا ، ككانكا ينادكف رفاقيـ عندما أكىـ‬ ‫ر‬ ‫الر‬ ‫يمغمكف العما ة ، كفي نياية ىذا اليكـ سيطرت السمطة عمى ع سعيد العاص ، كعندئذ صار الدفاع عف الباركدية يدكر مف بيت إلى بيت‬ ‫شار‬ ‫ر‬ ‫داخؿ األحياء الشعبية .‬ ‫كتصدل مجاىدكالطميعة حممة (اآلربجي) مف جنكد السمطة لالستفادة مف ذخيرتيـ ، كتنبيت السمطة لذلؾ فخفضت حصة العنصر مف أربع‬ ‫قذائؼ إلى قذيفة كاحدة ، كركز مجاىدكالطميعة دفاعاتيـ عف حي الباركدية .‬ ‫مجػز ة حػي سػكؽ الشػػج ة‬ ‫ر‬ ‫ر‬
  • 28.
    ‫ىدمت السمطة حكاليخمسيف من الن في سكؽ الشج ة ، كقتمت أعدادانكبي ة مف الشعب ، حتى تمكنكا مف التقدـ كدخكؿ الحي ، كعند مسجد‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫سكؽ الشج ة جمعكا (57) مكاطنان كصفكىـ مع جدار المسجد ثـ رشكىـ جميعان يرحميـ اهلل ، كقتمكا (51)مكاطنان في طاحكنة سكؽ الشج ة،‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كفي منزؿ سميماف حمكد ككجاف التجأ ( 03) مكاطنان فقتمتيـ قكات السمطة جميعان ، كانسحب مجاىدكالطميعة مف حي سكؽ الشج ة لينضمكا‬ ‫ر‬ ‫إلى مجاىدم الطميعة في حي العصيدة كحي الدباغة .‬ ‫كقد أحبط مقاتمك الطميعة ىذا اليكـ ثالث محا الت مف السمطة لدخكؿ حي العصيدة ، عمى غـ مف الدبابات كالقصؼ المدفعي كقصؼ‬ ‫الر‬ ‫ك‬ ‫الطائ ات المركحية ك اجمات الصكاريخ .‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫مجز ة دكاف الحمبيػة:‬ ‫ر‬ ‫بعد انسحاب المقاتميف مف حي سكؽ الشج ة عمدت السمطة إلى جمع خمسة كسبعيف فردان في دكاف الحمبية كأطمقت عمييـ ال اصاص ثـ رشت‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫عمييـ الزيت كأضرمت فييـ النار .‬ ‫مجػز ة حػي البيػاض :‬ ‫ر‬ ‫جمعت السمطة أربع سيارت شاحنة مممكءة بالمعتقميف مف حي البياض أماـ مسجد الشيخ محمد الحامد ، كلما لـ تتسع السيا ات لممزيد قتمكا‬ ‫ر‬ ‫خمسيف جالن منيـ كألقكىـ في حكض مخمفات جمي البالط كقد ظيرت الجثث بعد عش ة أياـ عندما جؼ الحكض .‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫اليػكـ السػادس : األحد(7/2/2891ـ ) :‬ ‫ممايمفت النظر في أحداث ىذا اليكـ تشبث الطميعة الشديد باألحياء القديمة التي يتحصنكف بيا ، كدفاعيـ العنيؼ عنيا ، غـ تعاظـ ضغكط‬ ‫بر‬ ‫السػػمطة كتنكعيا ، كاستمر ىا بسياسة المجازر ، كنيب األدكات المنزلية الثمينة ، كتطكير مقاتمي الطميعة قتاليـ ضد اآلليات باخترع متفج ات‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ار‬ ‫ع ع األلغاـ .‬ ‫ضد الدرك كزر‬ ‫كحتى مساء ىذا اليكـ ما الت أحياء ( السخانة ػ العصيدة ػ بيف الحيريف ) في حك ة الطميعة ، عكا األلغاـ حكؿ القمعة فقتمكا عدة عناصر‬ ‫كزر‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫بينيـ المقدـ رياض عيسى ( خاؿ رفعت األسد ) . كاستمر مجاىدكالطميعة في نقب األبنية لمتنقؿ بيف األحياء . كفي الميؿ عكا أفخاخان‬ ‫زر‬ ‫لمدبابات حكؿ الباركدية مما أعطب (6) دبابات في اليكـ التالي .‬ ‫اليػكـ السػابع : االثنيف (8/2/2891ـ ) :‬ ‫في ىذا اليكـ بدأ انعطاؼ كبير ، إذ تسػقط منطقة السكؽ كميا ( نصؼ حماة ) عدا بعض الجيكب القميمة ، كتتصاعد سياسة المجازر فترتكب‬ ‫السمطة مااليقؿ عف (01 ) مجازر جماعية ىذا اليكـ ، كيقتؿ فييا عدد مف البعثييف كالعسكرييف كعمالء السمطة مف الحمكييف ، كيتكسع‬ ‫الجنكد في عمميات السمب كالنيب كيقتمكف المكاطنيف بيدؼ السمب كالنيب .‬ ‫كتمكف مقاتمك الطميعة الذيف قادىـ أبك عارؼ شخصيان مف دحر قكات السمطة مف حي الحميدية ، حتى دخمكا غابة الثك ة كغنمكا كثير مف‬ ‫ان‬ ‫ر‬ ‫الذخائر .‬ ‫مجػز ة س ػػكؽ الطكيؿ :‬ ‫ر‬
  • 29.
    ‫ح السكؽ الطكيؿ، ك جكا الشػػيخ عبداهلل الحالؽ( مف مؤسسي جماعة اإلخكاف المسمميف كرئيس جمعية‬ ‫أخر‬ ‫قتمت السمطة ثالثيف شابان عمى سطك‬ ‫العمماء) مف بيتو بحضكر المخبر عبد العزيز األحدب ( ضابط فتكة ) كقتمكه عمى باب بيتو رشان بالرصاص حمو اهلل .‬ ‫ير‬ ‫كقتمكا كثير مف جاؿ في طريقيـ إلى بيت الشيخ عبد اهلل الحالؽ يرحمو اهلل ، كما ذىبكا إلى دكاف أحمد األحدب كنيبكه كأحرقكه .‬ ‫الر‬ ‫ان‬ ‫مجز ة دكاف عبد الر اؽ الريػس :‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ىـ في دكاف عبد الر اؽ الريس‬ ‫ز‬ ‫ىـ إلى ضابط كبير حشر‬ ‫جمع مالزـ أكؿ ( 53 ) مكاطنان فييـ األب مع أ الده كاخكانو ، ككميـ جي اف ، كأحضر‬ ‫ر‬ ‫ك‬ ‫( عمقو عشريف متر ) ثـ أمر ىذا الضابط الكبير المكاطنيف أف ينبطحكا عمى بطكنيـ ، كلما فعمكا أمر عناص ه أف يضربكا كؿ مكاطف طمقة‬ ‫ر‬ ‫ان‬ ‫م كقاؿ أنو حزبي ) فأطمقكا عميو النار حاالن قبؿ اآلخريف .‬‫م السكر‬‫كاحدة فقط ، كقد تكمـ منيـ (كماؿ ركبي كىك بعثي مدير المصرؼ التجار‬ ‫كمف مجازر ىذا اليكـ :‬ ‫مجز ة دكاف عبد المعيف مفتاح في الدباغة ػ كمجػػز ة آؿ الزيػػف ػ كمجز ة منش ػ ة آؿ البدر ( قتمكا فييا خمسة كعشريف مكاطنان ) ػ مجز ة آؿ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الدبكر ( كىـ مف عمالء السمطة أرشدكا السمطة إلى بيكت المعارضة في حييـ ، ثـ جاءت مجمكعة ل مف جنكد السمطة ككجدتيـ‬ ‫أخر‬ ‫مجتمعيف في بيت أحدىـ فقتمكىـ جميعان كىـ ( عش ة أشخاص ) ػ مجز ة آؿ الدباغ كىـ األستاذ فيمي محمد الدباغ كأ الده كبناتو ، قتمكا في‬ ‫ك‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ىا ػ مجز ة آؿ مكسػى كىي أربع أسر مف آؿ‬ ‫ر‬ ‫قبك بيتيـ كعددىـ عش ة ػ مجز ة السيدة حياة األميف مع أ الدىا الثالثة كقطعكا يدييا لنيب أساكر‬ ‫ك‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫مكسى قتمكىـ جميعان ػ مجز ة آؿ الصمصاـ في حي الباشك ة حيث جمعت أربع عائالت مف آؿ الصمصاـ بمغ عددىـ (71) مكاطنان كبعد‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫سمب الماؿ كالحمي ػ مجز ة آؿ قياسة قتمت فييا السمطة (71) مكاطنان ػ مجز ة عائمة الكيالني (4) اشخاص ػ مجز ة مسجد الخانكاف حيث‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫جمعكا عددان مف سكاف حي الباشك ة كقتمكىـ فيو .‬ ‫ر‬ ‫مف يكـ الثالثاء (9/2/2891ـ) كحتى يكـ االثنيف (22/2/2891ـ) :‬ ‫كىي اليكـ الثامف كحتى الثاني كالعشريف مف المأس ػػاة :‬ ‫استمرت المجازر الجماعية في ىذه الفت ة ، كاستمرت السمطة في ىدـ البيكت كي تكسع الشك ع كتفتح شك ع جديدة ، كاستمر مجاىدكالطميعة‬ ‫ار‬ ‫ار‬ ‫ر‬ ‫في نقب العما ات ليصنعكا ليـ مم ات ينتقمكف فييا بيف األحياء التي يسيطركف عمييا ، بعد أف تعذر عمييـ االنتقاؿ في الشك ع ، مع تحمس‬ ‫ار‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫المكاطنيف لمدفاع عف دمائيـ كمف أىـ مظاىر ىذه الفت ة :‬ ‫ر‬ ‫ػ مجاىدك التدخؿ السريع ليالن كىـ مجمكعتاف لصد أم ىجكـ كمف أم جية تتألفاف مف نخبة المقاتميف ، يعكضكف نقص األسمحة بجمبيا مف‬ ‫القكاعد التي احتمت السمطة أحياءىا كذلؾ بالتسمؿ ليالن .‬ ‫ػ انتفاضة حي سكؽ الشج ة بعد أف سمعكا أخبار القتؿ الجماعي كاشتد القتاؿ فيو حتى استشيد عدد كبير مف الطميعة بعد أف قتمكا أعدادان‬ ‫ر‬ ‫كبي ة مف جنكد السمطة .‬ ‫ر‬ ‫ػ أبػك عارؼ ( قائد مجاىدم الطميعة بعد أبي بكر يرحميما اهلل ) ج لمقتاؿ في الشك ع كيكبد العدك خسائر فادحة في حي الباركدية .‬ ‫ار‬ ‫يخر‬
  • 30.
    ‫ىا كزكاياىا المشيكة ، كقتمت جميع آؿ الكيالني تقريبان بما فييـ الشيخ المجاىد‬ ‫ر‬ ‫ػ أحرقت السمطة قصكر الكيالنية األثرية كمساجدىا بعد تدمير‬ ‫أديب الكيالني يرحمو اهلل .‬ ‫م في حي العصيدة حيث اعتقمت السمطة منيـ حكالي (04) مكاطنان ثـ أعدمكىـ بالرصاص .‬‫ػ مجز ة آؿ المصر‬ ‫ر‬ ‫ػ مجز ة آؿ الزكار في بيت آؿ الزكار كفي زقاؽ آؿ الزكار قتمت السمطة فييما حكالي ( 18) مكاطنان .‬ ‫ر‬ ‫ػ ػ في اليكـ السادس عشر مف المعركة انقطع االتصاؿ بيف مجاىدم حي الكيالنية كمجاىدم حي الباركدية ، كأضافت السمطة إلى عممياتيا‬ ‫السابقة الغا ات الميمية عمى مناطؽ المقاكمة .‬ ‫ر‬ ‫ػ عمدت السمطة إلى أف تسػكؽ المكاطنيف أماميا مت اسان كىي تتقدـ نحك مخابئ الطميعة .‬ ‫ر‬ ‫ػ مازؿ الكر كالفر في حي الباركدية بيف الطميعة كعناصر السمطة ، إذ تحتؿ السمطة مكقعان يسترده مجاىدكالطميعةليالن أك بعد ساعات .‬ ‫ا‬ ‫ػ فجر المقاتمكف في دمشؽ سيا ة في مبنى كز ة اإلعالـ ، بعد أف أدخمكىا بالقكة إلى مستكدع مبنى الكز ة المخصص لتكزيع كشحف جريدة‬ ‫ار‬ ‫ار‬ ‫ر‬ ‫البعث ، حيث انفجرت السيا ة فدمرت مكاتب الجريدة في الطكابؽ السفمى ، ككاف ( مايكؿ فرنشماف ) المحرر السابؽ في صحيفة التايمز‬ ‫ر‬ ‫المندنية في مكتب ككيؿ كز ة اإلعالـ ، فنقؿ الخبر إلى ككاالت األنباء .‬ ‫ار‬ ‫ػ كانت السمطة تبدؿ العناصر يكميان بعد أف يركا مف المصاعب مايذىميـ ، فيدخمكا عناصر جديدة متحمسة .‬ ‫ػ في اليكـ التاسع عشر مف المعركة صارت دبابات السمطة تتحرؾ بحرية مستفيدة مف اتساع اليدـ كقمة ذخائر المقاكمة الشعبية .‬ ‫ػ تصاعد عدد الخسائر في األركاح في صفكؼ الجنكد كالمكاطنيف كالطميعة .‬ ‫ػ ما اؿ مقاتمك الطميعة يقاتمكف بض اكة كيغنمكف أسمحة كذخائر مف عدكىـ .‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ػ تبحث السمطة عف العمماء في بيكتيـ كتنقميـ إلى جية غير معمكمة .‬ ‫ػ في اليكـ الحادم كالعشريف مف المعركة تقدمت السمطة في حي الباركدية ، كبقي في يد الطميعة (02) من الن تحيط بيا الدبابات مف كؿ جانب‬ ‫ز‬ ‫، بعد أف ىدمكا المناطؽ المحيطة بيا كميا .‬ ‫ػ تمكنت السمطة مف قسـ منطقة الطميعة إلى قسميف :‬ ‫1 ػ دار بيت عركانة . 2ػ دار الجر حػػى‬ ‫آخر أياـ الممحمة : يكـ الثالثاء (32/2/2891ـ)‬ ‫المعارؾ األخي ة في حي الباركدية :‬ ‫ر‬ ‫حاكلت السمطة في ال ابعة صباحان اقتحاـ مكقع الطميعة كلكنيا فشمت بعد أف تكبدت خسائر جسيمة ، كفي الصباح ادت ىجمات السمطة ك اد‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫عدد الشيداء ، كما فجرت السمطة المنزؿ المجاكر ؿ ( بيت عركانو ) الذم لجأ المقاتمكف إلى قبكه الكبير .‬
  • 31.
    ‫كفي دار الجرحىدارت معارؾ ضارية قتؿ فييا حكالي مائة عنصر مف السمطة كاستشيد عدد كبير مف المقاتميف كلـ يبؽ سكل خمسة عشر‬ ‫مجاىدان ، ليس ليـ إال بنادقيـ كقميؿ مف المخازف ، كقد دمرت السمطة منزليـ كلـ يبؽ ليـ سكل القبك .‬ ‫قرر مقاتمك الطميعة مغاد ة القبك كاالستشياد في أرض المعركة ع أبك عارؼ إخكانو عمى مجمكعتيف ج ىك عمى أس أحدىا كعددىا‬ ‫ر‬ ‫خر‬ ‫فكز‬ ‫ر‬ ‫خمسة، كعند خركجيـ اشتبككا مع عناصر السمطة كلـ يعرؼ عنيـ شيء بعد ذلؾ .‬ ‫كتمركز ت المجمكعة الثانية في القبك ، كلـ يجرؤ الجيش العقائدم عمى دخكؿ القبك ، فألقكا فيو عدة قنابؿ كآالؼ الطمقات عف بعد ثـ أىالكا‬ ‫الت اب بالج افات عمى القبك ، كدخؿ الت اب في بنادؽ مقاتمي الطميعة داخؿ القبك، كلـ تعد صالحة لمرمي ، ككدع المقاتمكف بعضيـ ، ظنان‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫منيـ أف الجيش سيمغـ القبك كيفج ه ، كلكف شاء اهلل أف ينصرؼ الجيش بعد أف ردـ القبك مطمئنان إلى القضاء عمى مقاتمي الطميعة .‬ ‫ر‬ ‫كبعد الثامنة مساء تمكنكا مف فتح ثغ ة في الت اب جكا متسمميف عمى م احؿ كىـ ثمانية أحياء جكا عمى مرحمتيف ، كبقي في القبك ثالثة‬ ‫خر‬ ‫ر‬ ‫ر كخر‬ ‫ر‬ ‫جرحى يعجزكف عف الحركة ، ككصؿ بعض ى الء الثمانية أك كميـ إلى بغداد ليرككا لكـ أييا الق اء مالحـ البطكلة التي ق أتمكىا .‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ؤ‬ ‫مجز ة آؿ شػيخ عثػماف :‬ ‫ر‬ ‫كفي آخر أياـ المعركة جمعت قكات السمطة مجمكعة كبي ة مف (آؿ شيخ عثماف ) تزيد عمى (52) شخصاى في حي الباركدية ، كقتمتيـ جميعان‬ ‫ر‬ ‫، عرؼ منيـ الشييد محمد الشيخ عثماف فقد دخؿ القتمة بيت ىذا الشييد كلـ يجدكا سكل زكجتو الحامؿ كأطفاليا السبعة ، فبقركا بطف األـ‬ ‫ككقع جنينيا أماميا ، ثـ أقدمكا عمى قتؿ األطفاؿ ، كفتحكا اسطكانات الغاز كأضرمكا النار في األس ة كالبيت جميعان .‬ ‫ر‬ ‫ػ كفي يكـ الخميس (52/2/2891ـ ) صعدت السمطة ىدـ المساجد (بعد انتياء المقاكمة) كىدمت مسجد سكؽ الشج ة ، كالجامع الكبير في‬ ‫ر‬ ‫المدينة ، كجامع المسعكد في المحالبة، كجامع الحك اني في الحكارنة ، كجامع الشيداء في الصابكنية ، كجامع اإليماف في الشريعة ، كجامع‬ ‫ر‬ ‫صالح الديف جنكب الممعب ، كجامع ترسـ بؾ في المحالبة ، كجامع اليدل في طريؽ حمب ، ككنيسة السيدة العذ اء في حي المدينة .‬ ‫ر‬ ‫كاستمرت السمطة في ىدـ المساجد ، فبعد شير مف األحداث أم في نيساف (2891ـ) ىدمت السمطة مسجد حي المناخ ، كمسجد األربعيف ،‬ ‫عي ، كجمعية عاية المساجد .‬ ‫ر‬ ‫كمسجد مركاف حديد ، كمعيد الركضة اليدائية الشر‬ ‫الجمعػة (62/2/2891ـ) :‬ ‫انتيت المقاكمة منذ يكـ الثالثاء ، كلكف السمطة ما الت تعتقؿ كتقتؿ كتيدـ ، كفي ىذا اليكـ ساقت (61) مكاطنان في حي الف اية الذم لـ ج‬ ‫تخر‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫منو طمقة كاحدة مقاكمة ، ساقتيـ لينقمكا ليـ األمتعة التي نيبكىا مف المحالت التجارية إلى الناقالت العسكرية الم ابطة جكار الجامع الجديد‬ ‫ر‬ ‫في سكؽ الطكيؿ ، كبعد أف أنيى ى الء المكاطنيف ميمتيـ كنقمكا ليـ األمتعة ، أدخمكىـ في الجامع الجديد كرشكىـ بالرصاص فقتمكىـ جميعان .‬ ‫ؤ‬ ‫مذبحػة العممػاء كالدعػاة كمدرسػي التربية اإلسالمية :‬ ‫كفي ىذا اليكـ الجمعة ، كقد انتيت المقاكمة منذ يكـ الثالثاء ، اعتقمت السمطة (0051) مكاطنان مف العمماء كأئمة المساجد كالمؤذنيف كمدرسػي‬ ‫التربية اإلسالمية كمكظفي األكقاؼ .‬ ‫منيـ الشيخ بشير م اد ( مفتي حماة ) ، الشيخ الداعية المربي أديب الكيالني ، الشيخ ىير أديب ى اع ، الحاج م بكرك ( 27 سنة ) ،‬ ‫بكر‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫محمد عكر (26سنة ) ، كليد عدم ، األستاذ سييؿ الشػػعار (مدرس تربية إسالمية ) ، الشيخ كالؿ م اد ، الشيخ ناجح م اد ، الشيخ أحمد‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫عر‬
  • 32.
    ‫م اد ،الشيخ خالد العتاؿ ( ضرير ) ، إب اىيـ الحداد (مدرس تربية إسالمية ) ، الشيخ مصطفى حكل ، الشيخ منير الحك اني (27سنة ) ،‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ىـ كثير ( انظر كتاب مأساة حماة 032) .‬ ‫كغير‬ ‫مجػز ة طريػؽ سػريػحيف :‬ ‫ر‬ ‫تقع قرية سريحيف شػرؽ مدينة حماة عمى بعد خمسة كيمك مت ات فقط ، كفي منتصؼ ىذا الطريؽ كقعت كاحدة مف أبشع مجازر حماة‬ ‫ر‬ ‫الجماعية ، التي لـ تعرؼ التفصيالت الكثي ة عنيا ، ألف القتؿ الجماعي استحر فييا ، كمانجا إال كأصابع اليد ، قدر ليـ أف يككنكا شيادة‬ ‫ر‬ ‫حية عمى ذبح أناس مألكا إحدل عش ة شاحنة طكتيـ األرض الطيكر في سريحيف ، يقكؿ أحد الناجيف مف إحدل ىذه المجازر :‬ ‫ر‬ ‫كنت ضمف أعداد كبي ة بازدحاـ شديد ، حتى كادت تتقطع أنفاسنا ، كسيؽ بنا إلى سػريحيف ، حيث أمرنا بالنزكؿ فنزلنا ، ككاف أكؿ ما أينا‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫مئات األحذية المتناث ة عمى األرض ، كأدرؾ الجميع أنيا تعني مقتؿ مئات المكاطنيف مف أبناء بمدتنا ، كأننا عمى المكت مقبمكف .‬ ‫ر‬ ‫فتشنا بعد ذل ؾ ، كأخذت منا األمكاؿ التي معنا ، كجردنا مف ساعاتنا ، ثـ أمرتنا عناصر السمطة بالتقدـ نحك الخندؽ العميؽ الذم يمتد أمامنا‬ ‫إلى مسافة طكيمة ، كأمر قػسـ منا بالنزكؿ إلى خندؽ مجاكر .‬ ‫كعندما تقدمت إلى مكقعي أماـ الخندؽ ، أيت الجثث المت اكمة عمى بعضيا البعض ، يمطخيا الدـ الحار ، ككاف مشيدان ىيبان لـ أستطع‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ع عمى األرض ،‬‫تحممو فأغمضت عيني ، كتحاممت عمى نفسي خشية الكقك‬ ‫جيف بدمائيـ ، أما القسـ الذم أنزؿ إلى الخنادؽ فقد‬‫كحدث ماكاف متكقعان ، انياؿ الرصاص الغزير عمينا ، كىكل الجميع إلى الخنادؽ مضر‬ ‫أطمقت عمييـ النار داخمو .‬ ‫كيضيؼ ال اكم الذم نجا بقدر اهلل :‬ ‫ر‬ ‫كانت إصاباتي خفيفة كقدر اهلل لي أف أنجك بأف صبرت حتى خال المكاف مف الجزريف ، كىربت متحامالن عمى ج احي كأنقذني اهلل مف ذلؾ‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ل.‬‫المصير ، حيث يمكت الجريح تحت الجثث األخر‬ ‫ػ كفي اليكـ السابع كالعشر يف مف الممحمة ( األحد 82/2/2891ـ ) قامت السمطة بإن اؿ جكم في قرية طيبة إلماـ ، ( شماؿ حماة ب(81)‬ ‫ز‬ ‫كمـ ، كاعتقمت بضعة عشر جالن مف القرية ، منيـ القاضي محمد أحمد قناص .‬ ‫ر‬ ‫القكات المشاركة في تدمير حماة :‬ ‫المكاء (74) دبابات ، كالمكاء (12) دبابات ، ك ج (14) إن اؿ جكم ، كالمكاء (831) مف س ايا الدفاع ، كالمكاء (241) دبابات مف س ايا‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫الفك‬ ‫الدفاع ، كالفرقة االنتحارية (22) مف س ايا الدفاع ، ك ج (411) مدفعية ميداف ك اجمات صكاريخ ، كعش ات الطائ ات المركحية . كىكذا‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الفك‬ ‫ر‬ ‫ع األسمحة :‬‫تككف مجمك‬ ‫م ، أما في مكاجية الصياينة فكضعت السمطة‬‫1 ػ (842) دبابة مف ط از ت 26 ، كت 27 ، كىي أحدث الدبابات في الجيش السكر‬ ‫ر‬ ‫الدبابات القديمة مثؿ ت43 ، ت45 ، ت55 .‬ ‫2 ػ (801 ) مدفع ميداف عيار (531 ) ممـ كمداه (52 ) كمـ .‬
  • 33.
    ‫3 ػ (84)مدفع ىاكف عيار (061) ممـ .‬ ‫4 ػ (842) قاعدة إطالؽ صكاريخ . كاستخدمت اجمات الصكاريخ الككرية في س ايا الدفاع .‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ع ( جك ػ أرض ) .‬‫5 ػ استخدمت عش ات الطائ ات المركحية المزكدة بصكاريخ مضادة لمدرك‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫6ػ (00052) خمسة كعشركف ألؼ جندم .‬ ‫خسػػائر السػمطة :‬ ‫م رفعت تقرير إلى القيادة القطرية لحزب البعث جاء فيو أف خسائر السمطة‬ ‫ان‬ ‫كرد في كتاب حماة مأساة العصر أف األركاف العامة لمجيش السكر‬ ‫في حماة سػبعة آالؼ قتيؿ ، (006) منيـ ذىبكا قنصان ، كمف يكـ (22/2 ) كحتى يكـ (62/2) قتؿ مف عناصر السمطة (0051) قتيؿ‬ ‫ممايدؿ عمى صالبة المقاكمة الشعبية في األياـ األخي ة .‬ ‫ر‬ ‫سػػياسػة المجػازر الجماعيػة :‬ ‫سبؽ أف قمنا أف نصيحة خب اء الجريمة السكفييت التي عمؿ بيا حافظ األسػد تقكؿ : اقتمكا خمسيف مكاطنان في المكاف الذم يقتؿ لكـ فيو جندم‬ ‫ر‬ ‫كاحد ، كمف ربيع عاـ (0891ـ) بدأت السمطة األسدية بتنفيذ سياسة المجازر الجماعية ، كفي مأساة حماة اتضح مايمي :‬ ‫كاف القتؿ ىك األساس الذم بنت عميو السمطة است اتيجيتيا في حماة ، كممايمفت النظر أف أكاكمر القتؿ تأتي أحيانان محددة عدديان ، مف قبؿ‬ ‫ر‬ ‫السمطات العميا ، فيأتي األمر بأف يككف عدد القتمى اليكـ سبعة آالؼ مثالن ، كفي يكـ آخر يجب أف يككف عش ة آالؼ ، كقد اعترض العقيد‬ ‫ر‬ ‫يحيى زيداف قائد المخاب ات العسكرية في حماة عمى القتؿ ، ألنو يحرـ المخاب ات العسكرية مف خيكط التحقيؽ ، كقد رفع احتجاجو إلى حافظ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ع ،فقاؿ المقدـ عمي ديػب : سػيدم المعتقالت التتسػع ، أيف أضعيـ ؟ مع أننا لـ‬‫األسػد ، الذم تحدث مع المقدـ عمي ديػب في ىذا المكضك‬ ‫نترؾ مدرسػة أك معمؿ إال استخدمناه فأيف نضعيـ ؟ فقرر حافظ األسػد أف يقتمكا الثمث مف رجاؿ الحي كيعتقمكا الثمثيف لمتحقيؽ ، مع التقيد‬ ‫بالعدد المحدد يكميان لمقتؿ ، فالسياسة العميا ترمي إلى تصفية شػعب حماة في ع كقت ممكف ، لقطع الطريؽ عمى انفجا ات جديدة في‬ ‫ر‬ ‫أسر‬ ‫القطر ، كاعادة القطعات العسكرية إلى لبناف لمحاجة ليا ىناؾ ، كالخكؼ مف انكشاؼ أمر المرتزقة العمكييف األت اؾ كىـ حكالي (006)‬ ‫ر‬ ‫عنصر اشترككا في تدمير حماة ، فالكقت اليسمح بالمزيد مف التحقيقات ، ككاف مف األكامر التي صدرت مف حافظ األسد في نياية الص اع‬ ‫ر‬ ‫المسمح مع مقاتمي الطميعة ، رفع عدد القتمى إلى رقـ محدد ، حدده بنفسػو مساء يكـ الخميس (52/2/2891ـ) ، كفي صباح الجمعة قامت‬ ‫قكات السمطة بحممة اعتقاالت كاسعة ، كسيقت مجمكعة لمقتؿ حكالي (0051) مكاطف ، بينيـ مفتي حماة كرئيس جمعية العمماء ، كعدد مف‬ ‫العمماء كمدرسي التربية اإلسالمية كمؤذني المساجد كأئمتيا ، كقيؿ أنيـ دفنكا في منطقة قرية (ب اؽ ) أك عمى طريؽ محردة في حف ة جماعية.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كىكذا كصؿ عدد المكاطنيف الذيف قتمتيـ السمطة ق ابة ثالثيف ألفان ، كاعتقؿ ق ابة ستكف ألفان ، بقي قسـ كبير منيـ خمسة عشر عامان في‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫المعتقالت األسػدية .‬ ‫بػيػاف بالمسػاجد التي ىػدمػت :‬ ‫ىا‬ ‫األض ار التي لحقت المساجد نكعاف ، بعضيا نتيجة القصؼ العشكائي بالمدفعية الثقيمة ك اجمات الصكاريخ ، كالدبابات ، كبعضيا تـ تدمير‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫بعبكات ناسػفة عت حكؿ جد اف المسجد كفجرت عف قصػد ، كىذه خالصة ذلؾ :‬ ‫ر‬ ‫زر‬
  • 34.
    ‫المساجد التي فجرتعف قصد :‬ ‫ىا ، ثالثكف منيا ىدمت بالكامؿ كتعطمت عف أداء ميمتيا، كعش ة منيا ىدمت بشكؿ جزئي .‬ ‫ر‬ ‫1 ػ أربعػكف مسجدان تـ تفجير‬ ‫2ػ عش ة مساجد دمرت نتيجة القصؼ بمدفعية الميداف الثقيمة ، كجميعيا ىدمت بشكؿ جزئي .‬ ‫ر‬ ‫3 ػ أربعة مساجد أصيبت بالقصؼ العشكائي ، ثـ أكممكا ىدميا بالتفجير‬ ‫كبعد ثالث أك أربع سنكات قاـ المحسنكف كأىؿ الخير في األحياء إلصالح المساجد المدم ة جزئيان ، البد أف يحصمكا عمى مكافقة مف‬ ‫ك‬ ‫ر‬ ‫المخاب ات العسكرية ، كعندئذ اشترط عمييـ العقيد يحيى زيداف أف يقدمكا معركضان يكقعو كجياء الحي يطمبكف فيو السماح ليـ بإصالح‬ ‫ر‬ ‫المسجد الذم دمرتو عصابة اإلخكاف المسمميف عاـ (2891ـ ) ، كتـ لو ذلؾ ، ألف األىالي مضطركف إلى إصالح المسجد كترميمو .‬ ‫المعتقػ ػ ػ ػػالت :‬ ‫ع حمػاة ، أما االعتقاؿ فيك كسيمة مساعدة لتحقيؽ اليدؼ‬‫كاف القتؿ ىك األساس الذم بنت عميو السمطة است اتيجيتيا في معالجة مكضك‬ ‫ر‬ ‫االست اتيجي األكؿ ( القتؿ ) ، إضافة إلى مايقدمو مف معمكمات .‬ ‫ر‬ ‫كمما اد عػػدد المعتقميف المسالمكف الذيف ىمكا بمغاد ة البمد ، كالجرحى مف القصؼ العشكائي ، فجمعيـ عناصر السمطة في المعتقالت .‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ككانت حماة أثناء المػػجز ة سػجنان كبير مطكقان بسياج محكـ مف اآلليات كاألسمحة كالجنكد ، كلـ تكتؼ السمطة بيذا ألنيا تخاؼ أف يتحرؾ ىذا‬ ‫ان‬ ‫ر‬ ‫المكاطف المس الـ ، كيحمؿ السالح ضدىا لذلؾ البد مف اعتقالو ، كبالتالي البد مف قتؿ بعض الشعب كاعتقاؿ الباقيف ، إال أف السجكف العادية‬ ‫غير كافية ، فيي لـ تصمـ لشعب كامؿ ، البد مف فتح سجكف جديدة تتناسب مع ضخامة العدد ، كعمى ىذا استخدمت كؿ مدرسة أك معمؿ‬ ‫ك‬ ‫أك ثكنة عسكرية ...إلخ كىذه أسماء بعض المعتقالت :‬ ‫معتقؿ المكاء (74) ػ معتقؿ الثكنة ػ معتقؿ المطار ػ معتقؿ المحمجػة ػ معتقؿ المنطقة الصناعية ػ معتقؿ مدرسة غرناطة ػ معتقؿ مدرسة‬ ‫الصناعة ػ معتقؿ معمؿ البكرسالف ػ معتقؿ المخاب ات العسكرية ػ معتقؿ األمف السياسي ػ معتقؿ أمف الدكلة ػ معتقؿ معمؿ الغػزؿ ػ معتقؿ‬ ‫ر‬ ‫معمؿ البالط ػ معتقؿ مركز الدفاع المدني .‬ ‫كلعؿ الحديث عف بعض ىذه المعتقالت يعطي صك ة عامة عف مجمميا كعف طبيعة النظاـ كالمعركة .‬ ‫ر‬ ‫معتقػؿ مدرس ػػة الصػػناعػة :‬ ‫1ػ االزدحػػاـ : حكلت قاعات الد اسة ككرشات المعامؿ فييا ، كتبمغ حكالي خمسيف غرفة كعشر كرش كبي ة ، حكلت إلى أماكف لالعتقاؿ ،‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ككاف التعذيب فييا سيالن لكث ة األدكات المكجكدة ع أشكاليا .‬ ‫كتنك‬ ‫ر‬ ‫كقد سجف فييا حكالي خمسة عشر ألؼ مكاطف ، عكا في غرفيا كقاعاتيا ، بما يقرب مف مئتي شخص لمقاعة ، كمائة شخص لمغرفة ،‬ ‫كز‬ ‫التي اليزيد طكليا عف سبعة أمتار كعرضيا ستة أمتار‬
  • 35.
    ‫2ػ البرد كالجع كالظمأ : فصؿ الشتاء لـ ينتو بعد ، كاألمطار كالرياح في أكائؿ آذار تمسع الجمكد ،كالناس محشكركف بمالبس النكـ ، أك حفاة‬ ‫ػك‬ ‫أك أشباه ع اة ، كحظيـ مف الطعاـ خمسة كيمك غ اـ خبز ع عمى مائة معتقؿ كؿ ثالثة أياـ ، كالماء يأتييـ شحيحان ، فيتدافعكف عميو لشدة‬ ‫تكز‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الظمأ .‬ ‫3 ػ التػعػػذي ػ ػػب :‬ ‫آ ػ التعذيب بالممزمة : يؤتى بالمعتقؿ كتكضع رجمو أك يده في الممزمة الضخمة ، كيشد عمى الممزمة حتى تمزؽ لحمو ، كتيرس عظامو ،‬ ‫كيكضع ال أس أحيانان ، أذا أ ادكا القضاء عمى الشخص عة .‬ ‫بسر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ب ػ المكبػػس الحديدم : يضغط عمى ال أس حتى تتكسر عظامو .‬ ‫ر‬ ‫ج ػ كرسي سميماف : كىك الخازكؽ الحديدم ، الذم يجمسكف جؿ عميو حتى يسيؿ الدـ مف قفاه .‬ ‫الر‬ ‫د ػ بسػاط الريػػح : يعمػػؽ المعتقؿ مف يديو كرجميو في السقؼ ، مع تجريح ظي ه كبطنو بالسكيف ، كيترؾ حتى ينزؼ دمػو .‬ ‫ر‬ ‫ىػ ػ الكيرباء : تكضع أسالؾ الكيرباء في لساف المكاطف ، كدب ه كقبمو ، كما يكضع أحيانان عمى سخانة كيربائية مشتعمة حتى ح ائحة‬ ‫تفك ر‬ ‫ر‬ ‫لحمو‬ ‫ك ػ الكي بالحديد المحمى : تحمى أسياخ الحديد عمى النار كتغرز في جسد المكاطف ، في الصدر كالظير كالبطف ، كقد عذب جؿ عم ه‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ستكف عامان بيذا الشكؿ ، كآخركف غي ه .‬ ‫ر‬ ‫ز ػ الخنػػؽ : يضعكف رسػو عمى الجدار كيضغطكف بأنبكب عمى رقبتو حتى يمكت .‬ ‫أ‬ ‫كاف ىذا التعذيب م أماـ المكاطنيف المعتقميف في قاعة التعذيب ، كىـ مصطفكف بشكؿ رتؿ أشباه ع اة .‬ ‫ر‬ ‫يجر‬ ‫حى ، كما شاىد الناس جثثان تنيش منيا الكالب .‬‫كاضافة إلى ذلؾ كانت الدبابات تمر في الشك ع فكؽ أجساد بعض األحياء مف الجر‬ ‫ار‬ ‫معتقػؿ معمػػؿ البكرس ػػالف :‬ ‫يج فيو سبعة آالؼ مكاطف عمى األرض المعبدة في ساحة المعمؿ ، يفترشكف األرض كيمتحفكف السماء ، عمى غـ مف شدة البرد كالصقيع ،‬ ‫الر‬ ‫ز‬ ‫كظمكا ىكذا ثالثة أياـ مكتكفي األيدم إلى الك اء ، فتكفي منيـ عش ة مكاطنيف ، ككاف ع ليـ نصؼ غيؼ مف الخبز لكؿ شخص يكميان ،‬ ‫ر‬ ‫يكز‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كأما الصالة فكانت باإليماء ، أك خفية ، ككاف بعضيـ اليتجر عمى ذلؾ ، أما المستحيؿ فيك ماء الكضكء .‬ ‫أ‬ ‫كأثناء التحقيؽ تعصب عيف المكاطف كيداه مقيدتاف إلى الك اء ، ككاف معدؿ الكفاة (6 ػ7 ) أشػػخاص يكميان ، كفي ىذا المعتقؿ استخدـ الجنكد‬ ‫ر‬ ‫كػي الجمد بإشا ة ( ‪ ) X‬عمى الكجو كالصدر ، كقص األذف ، كترؾ النزؼ حتى يمكت الشخص ، كحرقكا المحػى ب العة الغاز .‬ ‫ك‬ ‫ر‬ ‫معتقػؿ المحمجػػة الخماسػػية :‬ ‫دخؿ قسـ مف المكاء (12) بدباباتو فسرقكا خ انات المكظفيف مف أمكاؿ كعدد كأدكات ، ثـ جمعكا حكالي ثمانية آالؼ معتقؿ ، كقد عزلكا (38)‬ ‫ز‬ ‫شخصان منيـ اعترفكا بأنيـ مسمحكف ، ككضعكىـ في قبك فيو ماء بارتفاع نصؼ متر تقريبان ، ككاف الجنكد يحرقكف سجالت المحمجة كأكياس‬
  • 36.
    ‫القنب لمتدفئة ،كيقذفكف بقاياىا المحترقة عمى رؤكس الشباب المسمحيف في القبك ، ككانكا يقذفكف ليـ ببذكر القطف ليأكمكا منيا ، كأمركىـ أف‬ ‫يشربكا مف الماء المتجمع في أرض القبك ، ثـ حممكا في نياية المعركة إلى مكاف مجيكؿ .كبعد أياـ حمؿ جميع المعتقميف في سػػيا ات (زيػػؿ )‬ ‫ر‬ ‫عسكرية ، كأخذكا إلى تدمر ( غالبان ) كلـ يعد أحد منيـ حتى تأليؼ كتاب حماة مأساة العصر .‬ ‫كػػؿ حمػكم متيػػـ :‬ ‫بعد ماتقدـ يتبادر إلى الذىف سؤاؿ : ىؿ كاف شعب حماة كمو مناكئان لمنظاـ !!؟ ىؿ كاف األطفاؿ ك خ العجز كالنساء محاربيف لمسمطة!!؟‬ ‫الشيك‬ ‫ىؿ حمؿ األطفاؿ السالح !!؟ ىؿ حممت األجنة في بطكف أمياتيا السالح !!؟ كىناؾ أسئمة أكثر غ ابة : ىؿ كاف الشيكعيكف ضد السمطة‬ ‫ر‬ ‫!!؟ ىؿ حممكا السالح ضد السمطة !!؟ لماذا قتمكا الميندس الشػػيكعي ( اسماعيؿ نكفؿ ) !!؟ ىؿ كاف ىذا الشيكعي منظمان مع اإلخكاف‬ ‫المسمميف !!؟ .‬ ‫يركم أحد مسيحيي حماة أنو جاء إلى العقيد عمي ديػب أحد قكاد الكحدات الخاصة ، كأحد كبار المسؤكليف عف مجازر حماة ، كقاؿ لو :‬ ‫ياسيدم إنكـ تبحثكف عف اإلخكاف المسمميف ، كأنا مسيحي ، فأجابو العقيد : إف مسيحيي حماة كميـ إخكاف مسممكف !! كقد قتؿ عدد كبير مف‬ ‫مسيحيي حماة ، فما معنى إخكاف مسممكف عند السمطة األسدية إذف : إنو كؿ مف يعارض سياستيا ، كؿ مف يقكؿ ال ، ال ، ياأسػد ، المعركة‬ ‫يجب أف تككف في الج الف كليس في حماة ، كؿ مف يقكؿ : أسػػد عمي كفي الج الف نعامػة ، كؿ مف اليداىف لحافظ أسػد فيك مف اإلخكاف‬ ‫ك‬ ‫ٌ‬ ‫ك‬ ‫المسمميف !! حتى لك كاف مسيحيان ، كىذا شػرؼ كبير لإلخكاف المسمميف ، يعني أنيـ ىـ كحدىـ قالكا : ال ، ال، ال، يا حافظ أسػ ػػد ، (ياحافظ‬ ‫مانؾ منا خذ المؾ كارحؿ عنا ) ، فكممة إخكاف مسمميف صارت تطمؽ عمى كؿ كطني شريؼ .‬ ‫ز‬ ‫الحكؿ القكة إالباهلل العمي العظيـ ، كالحمدهلل الذم اليحمد عمى مكركه س ػكاه .‬ ‫ك‬ ‫ك‬ ‫إعداد : خالد األحمػػد ( كاتب م في المنفى ) .‬ ‫سكر‬ ‫42/6/4241‬ ‫22/8/3002‬
  • 37.
    ‫مف ممؼ مأساةالعصر في حماة :‬ ‫سادية القتؿ لمجرد القتؿ‬ ‫ٌ‬ ‫بقمـ : الدكتكر محمد بساـ يكسؼ‬ ‫ل، التي خٌفت دمار كضحايا، استحقت نتيجتيا أف‬ ‫ان‬ ‫م‬ ‫بمغت ذركة اإلج اـ ك ىاب الطائفي لعصابة الحكـ األسدم، بارتكاب مجز ة حماة الكبر‬ ‫ر‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ر اإلر‬ ‫تسمى بػ (مأساة العصر)!.. فقد بدأت المأساة بتاريخ (2/2/2891ـ)، كاستمرت شير كامالن، كارتكبت ج ائميا كحدات مف الجيش كس ايا‬ ‫ر‬ ‫ه‬ ‫ر‬ ‫ىى‬ ‫ان‬ ‫الدفاع كالكحدات الخاصة كالمخاب ات كاألجي ة األمنية كأجي ة حزب البعث المسمحة كميميشياتو الطائفية، التي أعممت بالمدينة قصفان كحرقان‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫جمان بالصكاريخ كابادةن، ما أدل إلى قتؿ حكالي (أربعيف ألفان) مف المكاطنيف، كتيديـ أحياء كاممة في المدينة، ك(88) مسجدان، كأربع كنائس،‬‫كر‬ ‫ًٍ‬ ‫كتيجير اآلالؼ مف السكاف، كاعتقاؿ اآلالؼ مف جاؿ كالنساء كاألطفاؿ، كفىقد اآلالؼ أيضان!..‬ ‫الر‬ ‫م،‬‫ل) المركعة، تتكيجان حمة االنفجار الشامؿ في سكرية، بسبب السياسة االستئصالية لمنظاـ الدكتاتكر‬ ‫لمر‬ ‫ٌ‬ ‫لقد كانت (مأساة حماة كمجزرتيا الكبر‬ ‫ٌ‬ ‫و ى‬ ‫م ميما كمؼ ذلؾ مف دماء كدمار!.. لكف حمامات‬ ‫ىانان لمشعب عمى أف ىذا النظاـ الطائفي لف يتخمى عف ظممو كبطشو كنيجو االنكشار‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫كبر‬ ‫م االستبدادم، لـ تستطع حؿ المشكمة السكرية، بؿ ادتيا تعقيدان، كاف الممانعة الشعبية كالرفض الشعبي لنيج‬ ‫ٌ‬ ‫ز‬ ‫الدـ التي ارتكبيا النظاـ الدكتاتكر‬ ‫اإلر‬ ‫و أخر‬ ‫القمع كاالستبداد كالديكتاتكرية كاألحادية.. ما ت اؿ مستم ةن بأشكاؿ ل، كلف تنتيي إال بزكاؿ ىاب السمطكم، كاطالؽ الحريات العامة،‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫كالتخمي عف النيج الشمكلي االستئصالي، كتحقيؽ مبدأ تكافؤ الفرص، كاالقتناع بأف الكطف لكؿ أبنائو، كليس لفئة أك حزب أك طائفة بعينيا،‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫كاف كاف النظاـ عاجز عف تحقيؽ كؿ ذلؾ، نظر لحقده كطائفيتو كتمسكو بظممو كدكتاتكريتو كفساده.. فميس أماـ شعبنا كقكاه الكطنية إال‬ ‫ٌ‬ ‫ان‬ ‫ان‬ ‫اقتالعو مف جذك ه، ألنو أثبت أنو نظاـ متخٌؼ عصي عمى اإلصالح!..‬ ‫ٌ‬ ‫م‬ ‫ر‬ ‫إف الكحشية االستئصالية الدمكية التي اتبعيا في حماة نظاـ الحكـ الفاسد، كانت متعددة الكجكه، يأتي في طميعتيا الكجو القاتؿ لمجرد القتؿ‬ ‫ٌ‬ ‫ي‬ ‫ٌ‬ ‫ان‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫كالتش ٌي، انطالقان مف حقد طائفي أعمى، عممت شياطيف الطائفييف عمى تغذيتو كحقنو في نفكس المجرميف الشاذيف، ليؤدكا في حماة دكر‬ ‫ف‬ ‫ي ً ؤ‬ ‫َّ‬ ‫مقدسان في عرؼ ى الء الحاقديف، الذيف تيغذم سمككيـ أم اض كرثكىا عف الجيمة مف عمياف البصر كالبصي ة، كفاقدم الضمائر الحية السكية،‬ ‫ر‬ ‫ر ه‬ ‫فكاف العدكاف كسفؾ الدـ.. لمجرد سفؾ الدـ، ككانت األحقاد التاريخية الطائفية الدفينة تدفع بانكشارية حافظ األسد كبقية الطائفييف.. إلى سحؽ‬ ‫ٌ‬ ‫ىا الحضارية في حماة، فكاف يمارس القتؿ عمى اليكية مف غير تمييز، كالقتؿ لـ يكف يشفي أحقاد الطائفييف، بؿ‬ ‫ى‬ ‫الحياة اإلنسانية ككؿ مظاىر‬ ‫كانكا يعممكف عمى التمثيؿ بجثث ضحاياىـ بأبشع صك ة كأسكأ أسمكب !..‬ ‫ر‬ ‫ل تككنت مف عش ات المجازر في جاء المدينة، ثـ في ج المدينة كفي ضكاحييا،‬ ‫خار‬ ‫أر‬ ‫ر‬ ‫بذلؾ أبيدت أسر كاممة في حماة، فمجز ة حماة الكبر ٌ‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫التي سيؽ الناس إلييا مف مختمؼ األعمار نساء جاالن كأطفاالن، كبشكؿ اعتباطي ال تفسير لو، سكل غبة بقتؿ أكبر عدد ممكف مف سكاف‬ ‫الر‬ ‫و‬ ‫ن كر‬ ‫م كالصحف كالزكار كالكيالني كالقياسة كالشيخ عثماف كمكسى كالدباغ كالصمصاـ‬‫حماة، كبذلؾ أبيدت أسر كاممة مف عائالت : المصر‬ ‫ىا !..‬ ‫كمغيزيؿ كالقرف كدبكر.. كغير‬ ‫ر و‬ ‫لقد كرد في تقارير لجاف حقكؽ اإلنساف كصؼ لمجازر إف ادية كجماعية، كأفادت المجنة السكرية لحقكؽ اإلنساف في تقر ىا عف انتياكات‬ ‫ير‬ ‫ل (انظر تقرير المجنة الصادر في 02 شباط 2002ـ).. أف الساحات العامة في المدينة،‬ ‫ٌ‬ ‫حقكؽ اإلنساف خالؿ ارتكاب مجز ة حماة الكبر‬ ‫ر‬ ‫ح لمجازر جماعية.. عمى أف مجز ة (سريحيف) كانت دقيقة الكصؼ، كصفيا‬ ‫ر‬ ‫ٌ‬ ‫كالمدارس، كالمستشفيات، كالمقابر، كالمالعب.. تحكلت إلى مسار‬ ‫ٌ‬
  • 38.
    ‫و‬ ‫ناجكف مف المجزة بعد أف شيدكا كؿ تفاصيميا، إذ سيؽ بعض السكاف في إحدل عش ة شاحنة إلى منطقة (سريحيف) قرب حماة، كىناؾ تمت‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫تصفيتيـ في خنادؽ خاصة كاف قد صفي فييا أيضان أعداد سابقة مف مختمؼ الفئات العمرية كمف الجنسيف.. كذلؾ بعد نيب ما بحكزتيـ مف‬ ‫َّ جيف بدمائيـ كما ي الكف حى بيف‬ ‫ز جر‬ ‫يً‬ ‫ي ًى‬ ‫و‬ ‫أمكاؿ كمقتنيات.. كدفنت أفكاج المذبكحيف في مقابر جماعية، كبعض الضحايا عندما دفنكا كانكا مضر‬ ‫الحياة كالمكت !..‬ ‫كما سجؿ تقرير المجنة السكرية لحقكؽ اإلنساف نفسو مجازر : الممعب البمدم، كأحياء : البياض كسكؽ الشج ة كالدباغة كالباشك ة كجامع‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ٌ‬ ‫ىا.. ك اح ضحيتيا آالؼ األشخاص دكف تمييز سكاء بالعمر أك بالجنس !..‬ ‫ر‬ ‫الخانكاف.. كغير‬ ‫لقد أتت المجازر الجماعية كاإلف ادية عمى أركاح آالؼ الناس، كاستمرت شير كامالن دكف تكقؼ.. كلـ يكف اليدؼ مف ارتكاب ىذه المجازر‬ ‫ان‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫إال القتؿ، كالقتؿ فحسب، بشكؿ سادم طائفي لـ تعرؼ سكرية مثيالن لو في تاريخيا، إنيا صك ة سريعة نصفيا كنيدييا إلى أكلئؾ الذيف‬ ‫م في دمشؽ، تعبير عف مساندتيـ لمعصابة الحاكمة الطائفية الفاسدة‬ ‫ان‬ ‫يطعنكف شعب سكرية المكمكـ بظي ه غدر، أماـ كامي ات التمفزيكف السكر‬ ‫ر‬ ‫ر ان‬ ‫في دمشؽ.. مساندتيا في قتؿ شعبنا، كاالحتفاؿ بأنخاب دمائنا، كالى اهلل المشتكى !..‬ ‫يتبع إف شاء اهلل‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫مالحظة ىامة :‬ ‫المعمكمات الكاردة في ىذه الحمقات دقيقة كمكثقة لدم منظمات حقكؽ اإلنساف ذات الشأف، كمف أ اد االست ادة في التفاصيؿ.. نحيمو إلى تقارير‬ ‫ي‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ىا، كنخص بالذكر التقريريف الصادريف في 02‬ ‫(المجنة السكرية لحقكؽ اإلنساف) في لندف، السيما التقارير المكثقة عف مأساة حماة كمجازر‬ ‫شباط 2002ـ، كفي 1 مف شباط 6002ـ.. المذيف يمكف الر ع إلييما إليكتركنيان عمى العنكانيف التالييف :‬ ‫جك‬ ‫‪http://www.shrc.org.uk/data/aspx/d2/2512.aspx‬‬ ‫2‪http://www.shrc.org.uk/data/aspx/d9/589.aspx#D‬‬