‫أسماء ا الحسنى‬
‫ال‬

‫الرحمن الرحيم الملك القدوس السلم المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ‬

‫المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز‬
‫السميع البصير الحكم‬

‫العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلى‬

‫الكبير الحفيظ‬

‫المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد‬
‫الوكيل القوى المتين الولى الحميد المحصى المبدئ المعيد المحيي المميت الحى‬

‫المذل‬

‫القيوم‬

‫الحق‬
‫الواجد‬

‫الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤرخر الول الرخر الظاهر الباطن الوالى المتعالى‬
‫البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك‬
‫المانع‬

‫الضار‬

‫النافع‬

‫النور‬

‫الهادئ‬

‫ذوالجلل والكرام‬
‫البديع‬

‫الباقى‬

‫المقسط الجامع الغنى المغنى‬
‫الوارث‬

‫الرشيد‬

‫الصبور‬
‫ىن‬
‫س ءا‬
‫حلاام‬
‫لسأ‬

‫هو السم الذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ، وجعله أول أسمائه‬
‫فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة ،‬
‫وهو أعظم السماء لنه دال على الذات الجامعة لصفات اللهية‬
‫إذ ل يطلق على غيره ل حقيقة ول مجازا‬
‫أسماء ال الحسنى‬

‫الرحمن الرحيم‬
‫إسمان مشتقان من الرحمة ،‬
‫وهذا جائز في حق العباد ، ولكنه محال في حق ال سبحانه وتعالى،‬
‫إذ هو الذي وسع كل شيء رحمة ،‬
‫وقيل أن ال رحمن الدنيا ورحيم الرخرة ،‬
‫اسم الرحمن أرخص من اسم الرحيم ، والرحمن أبعد من مقدور العباد ،‬
‫فالرحمن هو العطوف على عباده باليجاد أول .. وبالهداية إلى اليمان وأسباب السعادة ثانيا ..‬
‫والسعاد في الرخرة ثالثا ، والنعام بالنظر إلى وجهه الكريم رابعا .‬
‫الرحمن هو المنعم بما ل يتصور صدور جنسه من العباد ،‬
‫والرحيم هو المنعم بما يتصور صدور جنسه من العباد بأن ل يدع فاقة لمحتاج إل يسدها‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الملك‬

‫هو الظاهر بعز سلطانه ، الغنى بذاته ، المتصرف في أكوانه بصفاته ،‬
‫وهو المتصرف بالمر والنهى ، أو الملك لكل الشياء ،‬
‫ا تعالى الملك المستغنى بذاته وصفاته وأفعاله عن غيرة ، المحتاج إليه كل من عداه ،‬
‫يملك الحياة والموت والبعث والنشور ، والملك الحقيقي ل يكون إل لله وحده ،‬
‫ومن عرف أن الملك لله وحده أبى أن يذل لمخلوق ،‬
‫د يستغنى عن كل شيء سوى ا ، والعبد مملكته الخاصة قلبه .. وجنده شهوته وغضبه وهوا‬
‫ورعيته لسانه وعيناه وباقي أعضائه .. فإذا ملكها ولم تملكه فقد نال درجة الملك في عالمه‬
‫ى ذلك استغناؤه عن كل الناس فتلك رتبة النبياء ، يليهم العلماء وملكهم بقدر قدرتهم على‬
‫بهذه الصفات يقرب العبد من الملئكة في صفاته ويتقرب إلى ا ‬
‫ا‬
‫ءم‬
‫سأل ا‬

‫س‬
‫ىنحلا‬

‫القدوس‬
‫تقول اللغة أن القدس هو الطهارة ، والرض المقدسة هي المطهرة ، والبيت المقدس :الذي يتطهر فيه من الذنوب ،‬
‫وفى القرآن الكريم على لسان الملئكة وهم يخاطبون ال ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ( أي نطهر أنفسنا لك ،‬
‫وجبريل عليه السلم يسمى الروح القدس لطهارته من العيوب في تبليغ الوحي إلى الرسل أو لنه رخلق من الطهارة ،‬
‫ول يكفى في تفسير القدوس بالنسبة إلى ال تعالى أن يقال أنه منزه عن العيوب والنقائص‬
‫فإن ذلك يكاد يقرب من ترك الدب مع ال ،‬
‫فهو سبحانه منزه عن أوصاف كمال الناس المحدودة كما أنه منزه عن أوصاف نقصهم ،‬
‫بل كل صفة نتصورها للخلق هو منزه عنها وعما يشبهها أو يماثلها‬
‫السلم‬

‫ا‬
‫ءم‬
‫سأل ا‬

‫تقول اللغة هو المان والطمئنان ، والحصانة والسلمة ،‬
‫وأن القلب السليم هو الخالص من العيوب ، ال السلم لنه ناشر السلم بين النام ،‬
‫وهو مانح السلمة في الدنيا والرخرة ،‬
‫وهو المنزه ذو السلمة من جميع العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله ،‬
‫فكل سلمة معزوة إليه صادرة منه ، وهو الذي سلم الخلق من ظلمه ، وهو المسلم على عباده في الجنة ،‬
‫والسلم هو عنوان دين ال الخاتم وهو مشتق من مادة السلم الذي هو إسلم المرء نفسه لخالقها ،‬
‫وتحية المسلمين بينهم هي ) السلم عليكم ورحمة ال وبركاته (‬
‫والرسول صلى ال عليه وسلم يكثر من الدعوة إلى السلم فيقول : السلم من السلم.. افشوا السلم تسلموا‬
‫افشوا السلم بينكم .. اللهم أنت السلم ، ومنك السلم ، واليك يعود السلم ،فحينا ربنا بالسلم‬

‫س‬
‫ىنحلا‬
‫ن‬
‫ىس لا‬
‫حل ا‬
‫ا‬
‫ءم‬
‫سأ‬

‫المؤمن‬

‫  اليمان في اللغة هو التصديق ، وا يعطى المان لمن استجار به واستعان به ،‬
‫لذي يؤمن أولياءه من عذابه ، ويؤمن عباده من ظلمه ، هو خالق الطمأنينة في القل‬
‫ا خالق أسباب الخوف وأسباب المان جميعا وكونه تعالى مخوفا ل يمنع كونه مؤم‬
‫كما أن كونه مذل ل يمنع كونه معزا ، فكذلك هو المؤمن المخوف ،‬
‫) المؤمن ( قد جاء منسوبا إلى ا تبارك وتعالى في القرآن مرة واحدة في سورة‬
‫عالى ) هو ا الذي ل اله إل هو الملك القدوس السلم المؤمن المهيمن العزيز الجب‬
‫سبحان ا عما يشركون ( سورة الحشر ‬
‫المهيمن‬
‫الهيمنة هي القيام على الشيء والرعاية له ، والمهيمن هو الرقيب أو الشاهد ،‬
‫والرقيب اسم من أسماء ال تبارك وتعالى معناه الرقيب الحافظ لكل شيء ، المبالغ في الرقابة والحفظ ،‬
‫أو المشاهد العالم بجميع الشياء ، بالسر والنجوى ، السامع للشكر والشكوى ، الدافع للضر والبلوى ،‬
‫وهو الشاهد المطلع على أفعال مخلوقاته ، الذي يشهد الخواطر ، ويعلم السرائر ، ويبصر الظواهر ،‬
‫وهو المشرف على أعمال العباد ، القائم على الوجود بالحفظ والستيلء‬

‫ىن‬
‫س لا‬
‫حل‬
‫ا‬
‫ام‬
‫ءس أ‬
‫ن ا‬
‫ىحلا ءم‬
‫سلاسأ‬

‫العزيز‬
‫العز في اللغة هو القوة والشدة والغلبة والرفعة و المتناع ، والتعزيز هو التقوية ،‬
‫والعزيز هو الخطير ،) الذي يقل وجود مثله . وتشتد الحاجة إليه . ويصعب الوصول إليه (‬
‫وإذا لم تجتمع هذه المعاني الثلث لم يطلق عليه اسم العزيز ،‬
‫كالشمس : ل نظير لها .. والنفع منها عظيم والحاجة شديدة إليها ولكن ل توصف بالعزة‬
‫لنه ل يصعب الوصول إلي مشاهدتها .‬
‫وفى قوله تعالى ) ول العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين ل يعلمون (‬
‫فالعزة هنا ل تحقيقا ، ولرسوله فضل ، وللمؤمنين ببركة إيمانهم برسول ال عليه الصلة والسلم‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫الجبار‬
‫الجبار في اللغة هو العالي العظيم والجبار في حق ال تعالى هو الذي تنفذ مشيئته على سبيل الجبار في كل أحد ،‬
‫ول تنفذ قيه مشيئة أحد ، ويظهر أحكامه قهرا ، ول يخرج أحد عن قبضة تقديره ، وليس ذلك إل ل ،‬
‫وجاء في حديث المام على ) جبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها (‬
‫أي أنه أجبر القلوب شقيها وسعيدها على ما فطرها عليه من معرفته ،‬
‫وقد تطلق كلمة الجبار على العبد مدحا له وذلك هو العبد المحبوب ل ،‬
‫الذي يكون جبارا على نفسه ..جبارا على الشيطان .. محترسا من العصيان‬
‫والجبار هو المتكبر ، والتكبر في حق ال وصف محمود ، وفى حق العباد وصف مذموم‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫المتكبر‬
‫المتكبر ذو الكبرياء ، هو كمال الذات وكمال الوجود ، والكبرياء والعظمة بمعنى واحد ،‬
‫فل كبرياء لسواه ، وهو المتفرد بالعظمة والكبرياء ، المتعالي عن صفات الخلق ،‬
‫الذي تكبر عما يوجب نقصا أو حاجة ، أو المتعالي عن صفات المخلوقات بصفاته وذاته‬
‫كل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره‬
‫حيث يرى نفسه أفضل الخلق مع أن الناس في الحقوق سواء ، كانت رؤيته كاذبة وباطلة ، إل ل تعالى‬
‫الخالق‬

‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الخلق في اللغة بمعنى النشاء ..أو النصيب لوافر من الخير والصلح .‬
‫والخالق في صفات ال تعالى هو الموجد للشياء ، المبدع المخترع لها على غير مثال سبق ،‬
‫وهو الذي قدر الشياء وهى في طوايا ا لعدم ، وكملها بمحض الجود والكرم ، وأظهرها وفق إرادته ومشيئته وحكمته .‬
‫وال الخالق من حيث التقدير أول ، والبارىء لليجاد وفق التقدير ، والمصور لترتيب الصور بعد اليجاد ،‬
‫ومثال ذلك النسان ..‬
‫فهو أول يقدر ما منه موجود ..فيقيم الجسد ..ثم يمده بما يعطيه الحركة والصفات التي تجعله إنسانا عاقل‬
‫ا‬
‫ام‬
‫لءسأ‬

‫س‬
‫ىنحلا‬

‫البارئ‬
‫تقول اللغة البارىء من البرء ، وهو رخلوص الشيء من غيره ، مثل أبرأه ال من مرضه .‬
‫البارىء في أسماء ال تعالى هو الذي رخلق الخلق ل عن مثال ، والبرء أرخص من الخلق ،‬
‫فخلق ال السموات والرض ، وبرأ ال النسمة ، كبرأ ال آدم من طين‬
‫البارىء الذي يبرىء جوهر المخلوقات من الفات ،‬
‫وهو موجود الشياء بريئة من التفاوت وعدم التناسق ،‬
‫وهو معطى كل مخلوق صفته التي علمها له في الزل ،‬
‫وبعض العلماء يقول إن اسم البارىء يدعى به للسلمة من الفات ومن أكثر من ذكره نال السلمة من المكروه‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫المصور‬
‫تقول اللغة التصوير هو جعل الشيء على صورة ، والصورة هي الشكل والهيئة المصور‬
‫من أسماء ال الحسنى هو مبدع صور المخلوقات ، ومزينها بحكمته ،‬
‫ومعطى كل مخلوق صورته على ما اقتضت حكمته الزلية ، وكذلك صور ال الناس في الرحام أطوارا ،‬
‫وتشكيل بعد تشكيل ، ،‬
‫وكما قال ال تعالى ) ولقد رخلقنا النسان من سللة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ،‬
‫ثم رخلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه رخلقا آرخر‬
‫فتبارك ال أحسن الخالقين ( ،‬
‫وكما يظهر حسن التصوير في البدن تظهر حقيقة الحسن أتم وأكمل في باب الرخلق ،‬
‫ولم يمن ال تعالى على رسوله صلى ال عليه وسلم كما من عليه بحسن الخلق حيث قال ) وإنك لعلى رخلق عظيم ( ،‬
‫وكما تتعدد صور البدان تتعدد صور الرخلق والطباع‬
‫ن‬
‫س ا‬
‫ىحلا ءم‬
‫لاسأ‬

‫الغفار‬
‫في اللغة العفر والغفران : الستر ، وكل شيء سترته فقد غفرته ،‬
‫والغفار من أسماء ال الحسنى هي ستره للذنوب ، وعفوه عنها بفضله ورحمنه ، ل بتوبة العباد وطاعتهم ،‬
‫وهو الذي أسبل الستر على الذنوب في الدنيا وتجاوز عن عقوبتها في الرخرة ، وهو الغافر والغفور والغفار ،‬
‫والغفور أبلغ من الغافر ، والغفار أبلغ من الغفور ،‬
‫وأن أول ستر ال على العبد أم جعل مقابح بدنه مستورة في باطنه ،‬
‫وجعل رخواطره وإرادته القبيحة في أعماق قلبه وأل مقته الناس ، فستر ال عوراته .‬
‫وينبغي للعبد التأدب بأدب السم العظيم فيستر عيوب إرخوانه ويغفو عنهم ،‬
‫ومن الحديث من لزم الستغفار جعل ال له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث ل يحتسب‬
‫ء‬
‫ىال‬
‫ح‬
‫س‬
‫ن‬
‫سأ‬
‫م‬
‫لا‬

‫القهار‬
‫القهر في اللغة هو الغلبة والتذليل معا ،‬
‫وهو الستيلء على الشيء في الظاهر والباطن ..‬
‫والقاهر والقهار من صفات ال تعالى وأسمائه ،‬
‫والقهار مبالغة في القاهر‬
‫فال هو الذي يقهر رخلقه بسلطانه وقدرته ،‬
‫هو الغالب جميع رخلقه رضوا أم كرهوا ،‬
‫قهر النسان على النوم‬
‫وإذا أراد المؤمن التخلق بخلق القهار‬
‫فعليه أن يقهر نفسه‬
‫حتى تطيع أوامر ربها و يقهر الشيطان و الشهوة و الغضب .‬
‫ىن‬
‫س ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الوهاب‬
‫الهبة أن تجعل ملكك لغيرك دون عوض ، ولها ركنان أحدهما التمليك ، والرخر بغير عوض ،‬
‫والواهب هو المعطى ، والوهاب مبالغة من الوهب ، والوهاب والواهب من أسماء ال الحسنى ،‬
‫يعطى الحاجة بدون سؤال ، ويبدأ بالعطية ، وال كثير النعم‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫الرزاق‬
‫الرزاق من الرزق ، وهو معطى الرزق ، ول تقال إل ل تعالى .‬
‫والرزاق نوعان،  ظاهرة  للبدان  كالكل ، و  باطنة  للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم ،‬
‫وال إذا أراد بعبده رخيرا رزقه علما هاديا ، ويدا منفقة متصدقة ، وإذا أحب عبدا أكثر حوائج الخلق إليه ،‬
‫وإذا جعله واسطة بينه وبين عباده في وصول الرزاق إليهم نال حظا من اسم الرزاق‬
‫قال النبي صلى ال عليه وسلم ) ما أحد أصبر على أذى سمعه ..من ال ،يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم ( ،‬
‫عّ‬
‫وأن من أسباب سعة الرزق المحافظة على الصلة والصبر عليها‬
‫ىن‬
‫س‬
‫حلا ا ا‬
‫لءم‬
‫سأ‬

‫الفتاح‬
‫الفتح ضد الغلق ، وهو أيضا النصر ، والستفتاح هو الستنصار ،‬
‫والفتاح مبالغة في الفتح وكلها من أسماء ال تعالى ،‬
‫الفتاح هو الذي بعنايته ينفتح كل مغلق ، وبهدايته ينكشف كل مشكل ، فتارة يفتح الممالك لنبيائه ،‬
‫وتارة يرفع الحجاب عن قلوب أوليائه ويفتح لهم البواب إلى ملكوت سمائها ،‬
‫ومن بيده مفاتيح الغيب ومفاتيح الرزق ، وسبحانه يفتح للعاصين أبواب مغفرته ، و يفتح أبواب الرزق للعباد‬
‫ىن‬
‫س لا‬
‫حل‬
‫ا‬
‫ام‬
‫ءس أ‬

‫العليم‬
‫العليم لفظ مشتق من العلم ، وهو أدراك الشيء بحقيقته ، وسبحانه العليم هو المبالغ في العلم ،‬
‫فعلمه شامل لجميع المعلومات محيط بها ، سابق على وجودها ، ل تخفى عليه رخافية ، ظاهرة وباطنه ، دقيقة وجليلة ،‬
‫أوله وآرخره ، عنده علم الغيب وعلم الساعة ، يعلم ما في الرحام ، ويعلم ما تكسب كل نفس ، ويعلم بأي أرض تموت .‬
‫والعبد إذا أراد ال له الخير وهبه هبة العلم ، والعلم له طغيان أشد من طغيان المال ويلزم النسان إل يغتر بعلمه ،‬
‫ىن‬
‫سح لا‬
‫ل‬
‫ام‬
‫ءاس‬
‫أ‬

‫القابض‬
‫القبض هو الذخذ ، وجمع الكف على شيء ، و قبضه ضد بسطه،‬
‫ال القابض معناه الذي يقبض النفوس بقهره والزرواح بعدله ، والزرزاق بحكمته ، والقلوب بتخويفها من جلله .‬
‫والقبض نعمة من ال تعالى على عباده ، فإذا قبض الزرزاق عن إنسان توجه بكليته ل يستعطفه ،‬
‫وإذا قبض القلوب فرت داعية في تفريج ما عندها ، فهو القابض الباسط‬
‫وهناك أنواع من القبض الول : القبض في الرزق ، والثاني : القبض في السحاب‬
‫كما قال تعالى ) ال الذي يرسل السحاب فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من ذخلله‬
‫فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون ( ،‬
‫الثالث : في الظلل والنوازر وال يقول ) ألم ترى إلى زربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليل‬
‫ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ( ،‬
‫الرابع : قبض الزرواح ،‬
‫الخامس : قبض الزرض قال تعالى ) وما قدزروا ال حق قدزره والزرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات‬
‫بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ( ،‬
‫السادس قبض الصدقات ،‬
‫السابع: قبض القلوب‬
‫ىن‬
‫س‬
‫حلا ا ا‬
‫لءم‬
‫سأ‬

‫الباسط‬
‫معناه الموسع للرزاق لمن شاء من عباده ،‬
‫وأيضا هو مبسط النفوس بالسرور والفرح ،‬
‫وقيل : الباسط الذي يبسط الرزق للضعفاء ،‬
‫ويبسط الرزق للغنياء حتى ل يبقى فاقة ،‬
‫ويقبضه عن الفقراء حتى ل تبقى طاقة .‬
‫يذكر اسم القابض والباسط معا ،‬
‫ل يوصف ال بالقبض دون البسط ،‬
‫يعنى ل يوصف بالحرمان دون العطاء ،‬
‫ول بالعطاء دون الحرمان‬
‫ألالى‬
‫ءاحن‬
‫ما س‬
‫س‬

‫الخافض‬
‫الخفض ضد الرفع ، وهو النكسار واللين ،‬
‫ال الخافض الذي يخفض بالذلل أقواما ويخفض الباطل ،‬
‫والمذل لمن غضب عليه ، ومسقط الدرجات لمن استحق‬
‫وعلى المؤمن أن يخفض عنده إبليس وأهل المعاصي ،‬
‫وأن يخفض جناح الذل من الرحمة لوالديه والمؤمنين‬
‫ى‬
‫ن لا‬
‫سحل‬
‫ا‬
‫ام‬
‫ءس أ‬

‫الرافع‬
‫الرافع سبحانه هو الذي يرفع أوليائه بالنصر ، ويرفع الصالحين بالتقرب ، ويرفع الحق ، ويرفع المؤمنين بالسعاد‬
‫والرفع يقال تارة في الجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرها ،‬
‫كقوله تعالى ) الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ( ،‬
‫وتارة في البناء إذا طولته‬
‫كقوله تعالى ) وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل )،‬
‫وتارة في الذكر كقوله تعالى ) ورفعنا لك ذكرا  ( ،‬
‫وتارة في المنزلة إذا شرفتها كقوله تعالى ) ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات)‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫المعز‬
‫المعز هو الذي يهب العز لمن يشاء ، ال العزيز لهنه الغالب القوى الذي ل يغلب ،‬
‫وهو الذي يعز الهنبياء بالعصمة والنصر ، ويعز الولياء بالحفظ والوجاهة ، ويعز المطيع ولو كان فقيرا ،‬
‫ويرفع التقى ولو كان عبد حبشيا وقد اقترن اسم العزيز باسم الحكيم ..والقوى..وذي الهنتقام ..والرحيم ..والوهاب..‬
‫والغفار الغفور..والحميد..والعليم..والمقتدر..والجبار .‬
‫وقد ربط ال العز بالطاعة، فهي طاعة وهنور وكشف حجاب ، وربط سبحاهنه الذل بالمعصية ،‬
‫فهي معصية وذل وظلمة وحجاب بينك وبين ال سبحاهنه، واللصل في إعزاز الحق لعباده يكون بالقناعة ،‬
‫والبعد عن الطمع‬
‫ىن‬
‫س لا‬
‫حل ا‬
‫ا‬
‫م‬
‫ءس أ‬

‫المذل‬
‫الذل ما كان عن قهر ، والدابة الذلول هي المنقادة غير متصعبة ، والمذل هو الذي يلحق الذل بمن يشاء من عباده ،‬
‫إن من مد عينه إلى الخلق حتى أحتاج إليهم ، وسلط عليه الحرص حتى ل يقنع بالكفاية ،‬
‫واستدرجه بمكره حتى اغتر بنفسه ، فقد أذله وسلبه ، وذلك لصنع ال تعالى ، يعز من يشاء ويذل من يشاء‬
‫وال يذل الهنسان الجبار بالمرض أو بالشهوة أو بالمال أو بالحتياج إلى سواه ،‬
‫ما أعز ال عبد بمثل ما يذله على ذل هنفسه ، وما أذل ال عبدا بمثل ما يشغله بعز هنفسه ،‬
‫وقال تعالى ول العزة ولرسوله وللمؤمنين‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫السميع‬
‫ال هو السميع ، أي المتصف بالسمع لجميع الموجودات دون حاسة أو آلة ، هو السميع لنداء المضطرين ،‬
‫وحمد الحامدين ، وخطرات القلوب وهواجس النفوس ،و مناجاة الضمائر ، ويسمع كل هنجوى ،‬
‫ول يخفى عليه شيء في الرض أو في السماء ، ل يشغله هنداء عن هنداء، ول يمنعه دعاء عن دعاء‬
‫وقد يكون السمع بمعنى القبول كقول النبي عليه الصلة والسلم :) اللهم إهني أعوذ بك من قول ل يسمع ( ،‬
‫أو يكون بمعنى الدراك كقوله تعالى ) قد سمع ال قول التي تجادلك في زوجها ( .‬
‫أو بمعنى فهم وعقل مثل قوله تعالى ) ل تقولوا راعنا قولوا هنظرهنا واسمعوا ( ،‬
‫أو بمعنى الهنقياد كقوله تعالى ) سماعون للكذب(‬
‫وينبغي للعبد أن يعلم أن ال لم يخلق له السمع إل ليسمع كلم ال الذي أهنزله على هنبيه فيستفيد به الهداية ،‬
‫إن العبد إذا تقرب إلى ربه بالنوافل أحبه ال فأفاض على سمعه هنورا تنفذ به بصيرته إلى ما وراء المادة‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫البصير‬
‫البصر هو العين ، أو حاسة الرؤية ، والبصيرة عقيدة القلب ، والبصير هو ال تعالى ،‬
‫يبصر خائنة العين وما تخفى الصدور ، الذي يشاهد الشياء كلها ، ظاهرها وخافيها ،‬
‫البصير لجميع الموجدات دون حاسة أو آلة‬
‫وعلى العبد أن يعلم أن ال خلق له البصر لينظر به إلى اليات وعجائب الملكوت ويعلم أن ال يراه ويسمعه‬
‫وقال رسول ال لصلى ال عليه وسلم : ) الحسان أن تعبد ال كأهنك تراه ، فإن لم تره فإهنه يراك ( ،‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الحكم‬
‫الحكم لغويا بمعنى المنع ، والحكم اسم من السماء ال الحسنى ، هو لصاحب الفصل بين الحق والباطل ، والبار والفاجر ،‬
‫والمجازى كل هنفس بما عملت ، والذي يفصل بين مخلوقاته بما شاء ، المميز بين الشقي والسعيد بالعقاب والثواب .‬
‫وال الحكم ل راد لقضائه ، ول راد لقضائه ، ول معقب لحكمه ، ل يقع في وعده ريب ، ول في فعله غيب ،‬
‫وقال تعالى : واتبع ما يوحى إليك والصبر حتى يحكم ال وهو خير الحاكمين‬
‫قال الرسول عليه الصلة والسلم : ) من عرف سر ال في القدر هاهنت عليه المصائب ( ،‬
‫وحظ العبد من هذا السم الشريف أن تكون حاكما على غضبك فل تغضب على من أساء إليك ،‬
‫وأن تحكم على شهوتك إل ما يسره ال لك ، ول تحزن على ما تعسر ، وتجعل العقل تحت سلطان الشرع ،‬
‫ول تحكم حكما حتى تأخذ الذن من ال تعالى الحكم العدل‬
‫ىن‬
‫سح لا‬
‫ل‬
‫ا‬
‫اءم‬
‫سأ‬

‫العدل‬
‫العدل من أسماء ال الحسنى ، هو المعتدل ، يضع كل شيء موضعه ،‬
‫لينظر النسان إلى بدنه فإنه مركب من أجسام مختلفة، هي: العظم.. اللحم .. الجلد ..، وجعل العظم عمادا..‬
‫واللحم صوانا له .. والجلد صوانا للحم ، فلو عكس الترتيب وأظهر ما أبطن لبطل النظام ،‬
‫قال تعالى ) بالعدل قامت السموات والضرض ( ،‬
‫هو العدل الذي يعطى كل ذي حق حقه ، ل يصدضر عنه إل العدل ، فهو المنزه عن الظلم والجوضر في أحكامه وأفعاله ،‬
‫وقال تعالى ) وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ( ،‬
‫وحظ العبد من اسم العدل أن يكون وسطا بين طرفي الفراط والتفريط ،‬
‫ففي غالب الحال يحترز عن التهوضر الذي هو الفراط ، والجبن الذي هو التفريط ، ويبقى على الوسط الذي هو الشجاعة ،‬
‫وقال تعالى ) وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس (‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫اللطيف‬
‫اللطيف في اللغة لها ثل ث معاهني الول : أن يكون عالما بدقائق المور ، الثاهني : هو الشيء الصغير الدقيق ،‬
‫الثالث : أطيف إذا رفق به وأولصل إليه منافعه التي ل يقدر على الولصول إليها بنفسه‬
‫واللطيف بالمعنى الثاهني في حق ال مستحيل ، وقوله تعالى ) ال لطيف بعباده ) يحتمل المعنيين الول والثالث ،‬
‫وإن حملت الية على لصفة ذات ال كاهنت تخويفا لهنه العالم بخفايا المخالفات بمعنى‬
‫قوله تعالى ) يعلم خائنة العين وما تخفى الصدور )‬
‫وال هو اللطيف الذي اجتمع له الرفق في العقل ، والعلم بدقائق المور وإيصالها لمن قدرها له من خلقه ،‬
‫في القرآن في أغلب الحيان يقترن اسم اللطيف باسم الخبير فهما يتلقيان في المعنى‬
‫ىن‬
‫س‬
‫حلا ا‬
‫لء‬
‫ا‬
‫م‬
‫سأ‬

‫الخبير‬
‫ال هو الخبير ، الذي ل يخفى عليه شيء في الرض ول في السماء ، ول تتحرك حركة إل يعلم مستقرها ومستودعها .‬
‫والفرق بين العليم والخبير ، أن الخبير يفيد العلم ، ولكن العليم إذا كان للخفايا سمي خبيرا .‬
‫ومن علم أن ال خبير بأحواله كان محترزا في أقواله وأفعاله واثقا أن ما قسم له يدركه ،‬
‫وما لم يقسم له ل يدركه فيرى جميع الحواد ث من ال فتهون عليه المور ،‬
‫ويكتفي باستحضار حاجته في قلبه من غير أن ينطق لساهنه‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الحليم‬
‫الحليم لغويا : الهناة والتعقل ، والحليم هو الذي ل يسارع بالعقوبة ، بل يتجاوز الزلت ويعفو عن السيئات ،‬
‫الحليم من أسماء ال الحسنى بمعنى تأخيره العقوبة عن بعض المستحقين ثم يعذبهم ، وقد يتجاوز عنهم ،‬
‫وقد يعجل العقوبة لبعض منهم وقال تعالى ) ولو يؤاخذ ال الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ( .‬
‫وقال تعالى عن سيدهنا إبراهيم ( إن إبراهيم لحليم آواه منيب ( ، وعن إسماعيل ) فبشرهناه بغلم حليم ( .‬
‫وروى أن إبراهيم عليه السلم رأى رجل مشتغل بمعصية فقال ) اللهم أهلكه ( فهلك ،‬
‫ثم رأى ثاهنيا وثالثا فدعا فهلكوا ، فرأى رابعا فهم بالدعاء عليه‬
‫فأوحى ال إليه : قف يا إبراهيم فلو أهلكنا كل عبد عصا ما بقى إل القليل ، ولكن إذا عصى أمهلناه ، فإن تاب قبلناه ،‬
‫وإن ألصر أخرهنا العقاب عنه ، لعلمنا أهنه ل يخرج عن ملكنا‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫العظيم‬
‫العظيم لغويا بمعنى الضخامة والعز والمجد والكبرياء ، وال العظيم أعظم من كل عظيم‬
‫لن العقول ل يصل إلى كنه لصمديته ، والبصار ل تحيط بسرادقات عزته ، وكل ما سوى ال فهو حقير‬
‫بل كالعدم المحض ، وقال تعالى ) فسبح باسم ربك العظيم (‬
‫وقد كان النبي لصلى ال عليه وسلم يدعو عند الكرب : ) ل إله إل ال العظيم ، ل إله إل ال رب العرش العظيم ،‬
‫ل إله إل ال رب السماوات ورب العرش العظيم ( .‬
‫قال تعالى (: ذلك ومن يعظم شعائر ال فإهنها من تقوى القلوب (‬
‫وحظ العبد من هذا السم أن من يعظم حرمات ال ويحترم شعائر الدين ،‬
‫ويوقر كل ما هنسب إلى ال فهو عظيم عند ال وعند عباده‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الغفور‬
‫الغفور من الغفر وهو الستر ، وال هو الغفور يغفر فضل وإحساهنا منه ،‬
‫هو الذي إن تكررت منك الساءة وأقبلت عليه فهو غفارك وساترك ، لتطمئن قلوب العصاة ، وتسكن هنفوس المجرمين ،‬
‫ول يقنط مجرم من روح ال فهو غافر الذهنب وقابل التوبة‬
‫والغفور .. هو من يغفر الذهنوب العظام ، والغفار .. هو من يغفر الذهنوب الكثيرة .‬
‫وعلم النبي لصلى ال عليه وسلم أبو بكر الصديق الدعاء التي :‬
‫اللهم إهني ظلمت هنفسي ظلما كثيرا ، ول يغفر الذهنوب إل أهنت ، فأغفر لي مغفرة من عندك ،‬
‫وارحمني إهنك أهنت الغفور الرحيم‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الشكور‬
‫الشكر في اللغة هي الزيادة ، يقال شكر في الرض إذا كثر النبات فيها ، والشكور هو كثير الشكر ،‬
‫وال الشكور الذي ينمو عنده القليل من أعمال العبد فيضاعف له الجزاء ، وشكره لعبده هي مغفرته له ،‬
‫يجازى على يسير الطاعات بكثير الخيرات ، ومن دلئل قبول الشكر من العبد الزيادة في النعمة ،‬
‫وقال تعالى ) لئن شكرتم لزيدهنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ( ،‬
‫والشكر من ال معناه أهنه تعالى قادرا على إثابة المحسنين وهو ل يضيع أجر من أحسن عمل‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫العـلي‬
‫العلو هو ارتفاع المنزلة ، والعلى من أسماء التنزيه ، فل تدرك ذاته ول تتصور لصفاته أو إدراك كماله ،‬
‫والفرق بين العلى .. والمتعالي أن العلى هو ليس فوقه شيء في المرتبة أو الحكم ،‬
‫والمتعالي هو الذي جل عن إفك المفترين ، وال سبحاهنه هو الكامل على الطلق فكان أعلى من الكل‬
‫وحظ العبد من السم هو أل يتصور أن له علوا مطلقا ،‬
‫حيث أن أعلى درجات العلو هي للهنبياء ، والملئكة ،‬
‫وعلى العبد أن يتذلل بين يدي ال تعالى فيرفع شأهنه ويتعالى عن لصغائر المور‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫الكبير‬
‫الكبير هو العظيم ، وال تعالى هو الكبير في كل شيء على الطلق وهو الذي مبرأ وعل في ذاته‬
‫و لصفاته وأفعاله عن مشابهة مخلوقاته ، وهو لصاحب كمال الذات الذي يرجع إلى شيئين‬
‫الول : دوامه أزل وأبدا ، والثاهني :أن وجوده يصدر عنه وجود كل موجود ،‬
‫وجاء اسم الكبير في القرآن خمسة مرات .أربع منهم جاء مقترهنا باسم )العلى ( .‬
‫والكبير من العباد هو التقى المرشد للخلق ، الصالح ليكون قدوة للناس ،‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫الحفيظ‬
‫الحفيظ في اللغة هي لصون الشيء من الزوال ، وال تعالى حفيظ للشياء بمعنى‬
‫أول :أهنه يعلم جملها وتفصيلها علما ل يتبدل بالزوال ، وثاهنيا :هو حراسة ذات الشيء وجميع لصفاته وكمالته عن العدم‬
‫وقال رسول ال لصلى ال عليه وسلم ) إذا أويت إلى فراشك فأقرأ آية الكرسي ، ليزال عليك ال حارس ( ،‬
‫وحظ العبد من السم أن يحافظ على جوارحه من المعالصي ، وعلى قلبه من الخطرات وأن يتوسط المور‬
‫كالكرم بين السراف والبخل‬
‫ىس لا‬
‫نحل‬
‫ا‬
‫ام‬
‫ءس أ‬

‫المقيت‬
‫القوت لغويا هو ما يمسك الرمق من الرزق ، وال المقيت بمعنى هو خالق القوات ومولصلها للبدان‬
‫وهى:الطعمة والى القلوب وهى :المعرفة ، وبذلك يتطابق مع اسم الرزاق‬
‫ويزيد عنه أن المقيت بمعنى المسئول عن الشيء بالقدرة والعلم ،‬
‫ويقال أن ال سبحاهنه وتعالى جعل أقوات عباده مختلفة فمنهم من جعل قوته الطعمة والشربة وهم:الدميون والحيواهنات ،‬
‫ومنهم من جعل قوته الطاعة والتسبيح وهم:الملئكة ، ومنهم من جعل قوته المعاهني والمعارف والعقل وهم الرواح‬
‫وحظ العبد من السم أل تطلب حوائجك كلها إل من ال تعالى لن خزائن الرزاق بيده ،‬
‫ويقول ال لموسى في حديثه القدسي : يا موسى اسألني في كل شيء حتى شراك هنعلك وملح طعامك‬
‫ى‬
‫ن لا‬
‫سحل‬
‫ا‬
‫ام‬
‫ءس أ‬

‫الحسيب‬
‫الحسيب في اللغة هو المكافىء والكتفاء .والمحاسب والشريف الذي له لصفات الكمال ،‬
‫وال الحسيب بمعنى الذي يحاسب عباده على أعمالهم ،‬
‫والذي منه كفاية العباده وعليه العتماد ، وهو الشرف الذي له لصفات الكمال والجلل والجمال .‬
‫ومن كان له ال حسيبا كفاه ال ، ومن عرف أن ال تعالى يحاسبه فإن هنفسه تحاسبه قبل أن يحاسب‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الجليل‬
‫الجليل هو ال ، بمعنى الغنى والملك والتقدس والعلم والقدرة والعزة والنزاهة ،‬
‫إن لصفات الحق أقسام لصفات جلل : وهى العظمة والعزة والكبرياء والتقديس وكلها ترجع إلى الجليل ،‬
‫ولصفات جمال : وهى اللطف والكرم والحنان والعفو والحسان وكلها ترجع إلى الجميل ،‬
‫ولصفات كمال : وهى الولصاف التي ل تصل إليها العقول والرواح مثل القدوس ،‬
‫ولصفات ظاهرها جمال وباطنها جلل مثل المعطى ، ولصفات ظاهرها جلل وباطنها جمال مثل الضار ،‬
‫والجليل من العباد هو من حسنت لصفاته الباطنة أما جمال الظاهر فأقل قدرا‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الكريم‬
‫الكريم في اللغة هو الشيء الحسن النفيس ، وهو أيضا السخي التفاح ،‬
‫والفرق بين الكريم والسخي أن الكريم هو كثير الحسان بدون طلب ، والسخي هو المعطى عند السؤال ،‬
‫وال سمي الكريم وليس السخي فهو الذي ل يحوجك إلى سؤال ، ول يبالى من أعطى ،‬
‫وقيل هو الذي يعطى ما يشاء لمن يشاء وكيف يشاء بغير سؤال ، ويعفو عن السيئات ويخفى العيوب‬
‫ويكافىء بالثواب الجزيل العمل القليل‬
‫وكرم ال واسع حيث قال رسول ال لصلى ال عليه وسلم ) إهني لعلم آخر أهل الجنة دخول الجنة ،‬
‫وآخر أهل النار خروجا منها ، رجل يؤتى فيقال اعرضوا عليه لصغار ذهنوبه ، فيقال عملت يوم كذا ..كذا وكذا ،‬
‫وعملت يوم كذا..كذا وكذا فيقول هنعم ل يستطيع أن ينكر ،وهو مشفق من كبار ذهنوبه أن تعرض عليه ،‬
‫فيقال له :فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول : رب قد عملت أشياء ما أراها هنا (‬
‫وضحك الرسول لصلى ال عليه وسلم حتى بدت هنواجذه‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫الرقيب‬
‫الرقيب في اللغة هو المنتظر والرالصد، والرقيب هو ال الحافظ الذي ل يغيب عنه شيء ،‬
‫ويقال للملك الذي يكتب أعمال العباد ) رقيب ( ، وقال تعالى ) ما يلفظ من قول إل لديه رقيب عتيد ( ،‬
‫ال الرقيب الذي يرى أحوال العباد ويعلم أقوالهم ، ويحصى أعمالهم ، يحيط بمكنوهنات سرائرهم ،‬
‫والحديث النبوي يقول ) الحسان أن تعبد ال كأهنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإهنه يراك (،‬
‫وحظ العبد من السم أن يراقب هنفسه وحسه ، وأن يجعل عمله خالص لربه بنية طاهرة‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫المجيب‬
‫المجيب في اللغة لها معنيان ، الول الجابة ، والثاهني أعطاء السائل مطلوبة ،‬
‫وفى حق ال تعالى المجيب هو مقابلة دعاء الداعين بالستجابة ، وضرورة المضطرين بالكفاية ، المنعم قبل النداء ،‬
‫ربما ضيق الحال على العباد ابتلء رفعا لدرجاتهم بصبرهم وشكرهم في السراء والضراء ،‬
‫والرسول عليه الصلة والسلم قال : ) أدع ال وأهنتم موقنون من الجابة(‬
‫وقد ورد أن اثنين سئل ال حاجة وكان ال يحب أحدهما ويكره الخر فأوحى ال لملئكته أن يقضى حاجة البغيض مسرعا‬
‫حتى يكف عن الدعاء ، لن ال يبغض سماع لصوته ، وتوقف عن حاجة فلن لهني أحب أن أسمع لصوته‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫الواسع‬
‫الواسع مشتق من السعة ، تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع ، وتضاف مرة أخرى إلى الحسان وبسط النعم ،‬
‫الواسع المطلق هو ال تبارك وتعالى إذا هنظرهنا إلى علمه فل ساحل لبحر معلوماته ،‬
‫وإذا هنظرهنا إلى إحساهنه وهنعمه فل هنهاية لمقدوراته ،‬
‫وفى القرآن الكريم اقترن اسم الواسع بصفة العليم ،‬
‫وهنعمة ال الواسعة هنوعان : هنعمة هنفع وهى التي هنراها من هنعمته علينا ،‬
‫وهنعمة دفع وهى ما دفعه ال عنا من أهنواع البلء ، وهى هنعمة مجهولة وهى أتم من هنعمة النفع ،‬
‫وحظ العبد من السم أن يتسع خلقك ورحمتك عباد ال في جميع الحوال‬
‫ىن‬
‫سح لا‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ام‬
‫ءس‬
‫أ‬

‫الحكيم‬
‫الحكيم لصيغة تعظيم لصاحب الحكمة ،‬
‫والحكيم في حق ال تعالى بمعنى العليم بالشياء وإيجادها على غاية الحكام والتقان‬
‫والكمال الذي يضع الشياء في مواضعها، ويعلم خوالصها ومنافعها ، الخبير بحقائق المور‬
‫ومعرفة أفضل المعلومات بأفضل العلوم ،‬
‫والحكمة في حق العباد هي الصواب في القول والعمل بقدر طاقة البشر‬
‫ىن‬
‫س لا‬
‫حل‬
‫ا‬
‫اءس‬
‫مأ‬

‫الودود‬
‫الود .. والوداد بمعنى الحب والصداقة ، وال تعالى ودود..أي يحب عباده ويحبوهنه ،‬
‫والودود بثل ث معان الول : أن ال موجود في قلوب أوليائه ، الثاهني : بمعنى الواد وبهذا يكون قريب من الرحمة ،‬
‫ ّ‬
‫والفرق بينهما أن الرحمة تستدعى مرحوم محتاج ضعيف ، الثالث: أن يحب ال أوليائه ويرضى عنهم .‬
‫وحظ العبد من السم أن يحب الخير لجميع الخلق ، فيحب للعالصي التوبة وللصالح الثبات ،‬
‫ويكون ودودا لعباد ال فيعفو عمن أساء إليه ويكون لين الجاهنب لجميع الناس وخالصة أهله وعشيرته‬
‫وكما حد ث لسيدهنا رسول ال لصلى ال عليه وسلم حين كسرت رباغيته وأدمى وجهه‬
‫فقال ) اللهم اهد قومي فإهنهم ل يعلمون )فلم يمنعه سوء لصنيعهم عن أرادته الخير لهم‬
‫ىن‬
‫سحلا‬
‫ل ا‬
‫ام‬
‫ءس أ‬

‫المجيد‬
‫اللغة تقول أن المجد هو الشرف والمروءة والسخاء ، وال المجيد يدل على كثرة إحسانه وأفضاله ،‬
‫الشريف ذاته ، الجميل أفعاله ، الجزيل عطاؤه ، البالغ المنتهى في الكرم ،‬
‫وقال تعالى ) ق والقرآن المجيد ( أي الشريف والمجيد لكثرة فوائده لكثرة ما تضمنه من العلوم والمكارم والمقاصد العليا ،‬
‫واسم المجيد واسم الماجد بمعنى واحد فهو تأكيد لمعنى الغنى ،‬
‫وحظ العبد من السم أن يكون كريما في جميع الحوال مع ملمزمة البدب .‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الباعث‬
‫الباعث في اللغة هو إثارة أو أرسله أو النهاض ،‬
‫والباعث في حق ال تعالى لها عدة معان‬
‫الول : أنه باعث الخلق يوم القيامة ،‬
‫الثاني : أنه باعث الرسل إلى الخلق ،‬
‫الثالث: أنه يبعث عبابده على الفعال المخصوصة بخلقه للرابدة والدواعي في قلوبهم ،‬
‫الرابع : أنه يبعث عبابده عند العجز بالمعونة والاغاثة‬
‫وحظ العبد من السم أن يبعث نفسه كما يريد موله فعل وقول فيحملها على ما يقربها من ال تعالى‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الشهيد‬
‫شهد في اللغة بمعنى حضر وعلم وأعلم ،‬
‫و الشهيد اسم من أسماء ال تعالى بمعنى الذي ل يغيب عنه شيء في ملكه في المور الظاهرة المشاهدة ،‬
‫إذا اعتبر العلم مطلقا فال هو العليم ، وإذا أضيف إلى المور الباطنة فهو الخبير ،‬
‫وإذا أضيف إلى المور الظاهرة فهو الشهيد ،‬
‫والشهيد في حق العبد هي صفة لمن باع نفسه لربه ، فالرسول صلى ال عليه وسلم شهيد ، ومن مات في سبيل ال شهيد‬
‫اللهم امنحنا الشهابدة في سبيل جهابد النفس والهوى فهو الجهابد الكبر ،‬
‫واقتل أنفسنا بسيف المحبة حتى نرضى بالقدر ، واجعلنا شهداء لنوارك في سائر اللحظات‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫الحـق‬
‫الحق هو ال ، هو الموجوبد حقيقة ، موجوبد على وجه ل يقبل العدم ول يتغير ، والكل منه واليه ،‬
‫فالعبد إن كان موجوبدا فهو موجوبد بال ، ل بذات العبد ، فالعبد وإن كان حقا ليس بنفسه بل هو حق بال ،‬
‫وهو بذاته باطل لول إيجابد ال له ، ول وجوبد للوجوبد إل به ، وكل شيء هالك إل وجه ال الكريم ،‬
‫ال الثابت الذي ل يزول ، المتحقق وجوبده أمزل ًوأبدا‬
‫وتطلق كلمة الحق أيضا على القرآن ..والعدل ..والسلم .. والصدق ،‬
‫ووصف الحق ل يتحلى به أحد من الخلق إل على سبيل الصفة المؤقتة ،‬
‫وسيزول كل ملك ظاهر وباطن بزوال الدنيا ويبقى ملك المولى الحق‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الوكيل‬
‫تقول اللغة أن الوكيل هو الموكول إليه أمور ومصالح اغيره ،‬
‫الحق من أسماء ال تعالى تفيض بالنوار ،‬
‫فهو الكافي لكل من توكل عليه ،‬
‫القائم بشئون عبابده ،‬
‫فمن توكل عليه توله وكفاه ،‬
‫ومن استغنى به أاغناه وأرضاه .‬
‫والدين كله على أمرين ،‬
‫أن يكون العبد على الحق في قوله وعمله ونيته ،‬
‫وأن يكون متوكل على ال واثقا به ،‬
‫فالدين كله في هذين المقامين ،‬
‫فالعبد آفته إما بسبب عدم الهداية‬
‫وإما من عدم التوكل ،‬
‫فإذا جمع الهداية إلى التوكل فقد جمع اليمان كله‬
‫سل‬
‫ح‬
‫ى‬
‫سأ‬
‫م‬
‫لا‬
‫ء‬
‫نا‬

‫القوي‬

‫المتين‬

‫هذان السمان بينهما مشاركة في أصل المعنى ، القوة تدل على القدرة التامة ،‬
‫والمتانة تدل على شدة القوة وال القوى صاحب القدرة التامة البالغة الكمال ،‬
‫وال المتين شديد القوة والقدرة وال متم قدره وبالغ أمره واللئق بالنسان أن ل يغتر بقوته ،‬
‫لنه ل حول ول قوة إل بال ، هو ذو القوة أي صاحبها وواهبها ،‬
‫وهذا ل يتعارض مع حق ال أن يكون عبابده أقوياء بالحبق وفي الحق وبالحق‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الولـي‬
‫الولي في اللغة هو الحليف والقيم بالمر ، والقريب و الناصر والمحب ،‬
‫والولي أول : بمعنى المتولي للمر كولي اليتيم ، وثانيا : بمعنى الناصر ،‬
‫والناصر للخلق في الحقيقة هو ال تبارك وتعالى ،‬
‫ثالثا : بمعنى المحب وقال تعالى ) ال ولى الذين آمنوا ( أي يحبهم ،‬
‫رابعا : بمعنى الوالي أي المجالس ، وموالة ال للعبد محبته له ، وال هو المتولي أمر عبابده بالحفظ والتدبير ،‬
‫ينصر أولياءه ، ويقهر أعدائه ، يتخذه المؤمن وليا فيتوله بعنايته ، ويحفظه برعايته ، ويختصه برحمته‬
‫وحظ العبد من اسم الولي أن يجتهد في تحقيق الولية من جانبه ، وذلك ل يتم إل بالعراض عن اغير ال تعالى ،‬
‫والقبال كلية على نور الحق سبحانه وتعالى‬
‫الحميد‬
‫الحميد لغويا هو المستحق للحمد والثناء ،‬
‫وال تعالى هو الحميد ،بحمده نفسه أمزل ،‬
‫وبحمده عبابده له أبدا ،‬
‫الذي يوفقك بالخيرات ويحمدك عليها ،‬
‫ويمحو عنك السيئات ، ول يخجلك لذكرها ،‬
‫وان الناس منامزل في حمد ال تعالى ،‬
‫فالعامة يحمدونه على إيصال اللذات الجسمانية ،‬
‫والخواص يحمدونه على إيصال اللذات الروحانية ،‬
‫والمقربون يحمدونه لنه هو ل شيء اغيره ،‬
‫ولقد روى أن بداوبد عليه السلم قال لربه‬
‫)إلهي كيف أشكرك ، وشكري لك نعمة منك على ؟ (‬
‫ ّ‬
‫فقال الن شكرتني‬
‫والحميد من العبابد هو من حسنت عقيدته وأخلقه وأعماله وأقواله ،‬
‫ولم تظهر أنوار اسمه الحميد جلية في الوجوبد إل في رسول ال صلى ال عليه وسلم‬

‫ن ا‬
‫ىحلا ءم‬
‫سلاسأ‬
‫المحصي‬
‫المحصى لغويا بمعنى الاحاطة بحساب الشياء وما شأنه التعداد ،‬
‫ال المحصى الذي يحصى المعمال ويعدها يوم القيامة ،‬
‫هو العليم بدقائق المور ، وأسرار المقدور ،‬
‫هو بالمظاهر بصير ، وبالباطن خبير ،‬
‫هو المحصى للطامعا ت ، والمحيط لجميع الحال ت ،‬
‫واسم المحصى لم يرد بالسم في القرآن الكريم ,‬
‫ولكن ورد ت مادته في مواضع ،‬
‫ففي سورة النبأ ) وكل شيء أاحصيناه كتابا ( ،‬
‫واحظ العبد من السم أن يحاسب نفسه ،‬
‫وأن يراقب ربه في أقواله وأفعاله ،‬
‫وأن يشعل وقته بذكر أنعام ال معليه ،‬
‫) وان تعدوا نعمة ال ل تحصوها(‬

‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫المبدئ‬
‫المبدىء لغويا بمعنى بدأ وابتدأ ،‬
‫واليات القرآنية التي فيها ذكر لسم المبدىء والمعيد قد جمعت بينهما ،‬
‫وال المبدىء هو المظهر الكوان على اغير مثال ،‬
‫الخالق للعوالم على نسق الكمال ،‬
‫وأبدب النسان مع ال المبدىء يجعله يفهم أمرين‬
‫أولهما أن جسمه من طين وبداية هذا الهيكل من الماء المهين ،‬
‫ثانيهما أن روحه من النور ويتذكر بدايته الترابية ليذهب عنه الغرور‬
‫ن‬
‫س ءا‬
‫حلا ام‬
‫ىلسأ‬

‫المعيد‬
‫المعيد لغويا هو‬
‫الرجوع إلى الشيء بعد النصراف عنه ،‬
‫وفى سورة القصص‬
‫) إن الذي فرض عليك القرآن لرابدك إلى معابد ( ،‬
‫أي يربدك إلى وطنك وبلدك ،‬
‫والميعابد هو الخرة ،‬
‫وال المعيد الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات ،‬
‫ثم يعيدهم بعد الموت إلى الحياة ،‬
‫ومن يتذكر العوبدة إلى موله صفا قلبه ، ونال مناه ،‬
‫وال بدأ خلق الناس ،‬
‫ثم هو يعيدهم أي يحشرهم ، والشياء كلها منه بدأت واليه تعوبد‬
‫لحى‬
‫ءا السن‬
‫أما‬
‫س‬

‫المحيي‬
‫ال المحيى الذي يحيى الجسام بإيجابد الرواح فيها ،‬
‫وهو محي الحياة ومعطيها لمن شاء ،‬
‫ويحيى الرواح بالمعارف ،‬
‫ويحيى الخلق بعد الموت يوم القيامة ،‬
‫وأبدب المؤمن أن يكثر من ذكر ال خاصة في جوف الليل حتى يحيى ال قلبه بنور المعرفة‬
‫لاحى‬
‫ا لسن‬
‫أمء‬
‫سا‬

‫المميت‬
‫وال المميت والموت ضد الحياة ،‬
‫وهو خالق الموت وموجهه على من يشاء من الحياء‬
‫متى شاء وكيف شاء ،‬
‫ومميت القلب بالغفلة ،‬
‫والعقل بالشهوة .‬
‫ولقد روى أن الرسول صلى ال عليه وسلم كان من بدعائه إذا أوى إلى فراشه‬
‫) اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت (‬
‫وإذا أصبح قال‬
‫: الحمد ل الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور‬
‫سل‬
‫ح‬
‫ى‬
‫م‬
‫لا‬
‫ء‬
‫سأ‬
‫نا‬

‫الحـي‬
‫الحياة في اللغة هي نقيض الموت ،‬
‫و ا لحى في صفة ال تعالى هو الباقي حيا بذاته أمزل وأبدا ،‬
‫والمزل هو بدوام الوجوبد في الماضي ، والبد هو بدوام الوجوبد في المستقبل ،‬
‫والنس والجن يموتون ، وكل شيء هالك إل وجهه الكريم ،‬
‫وكل حي سواه ليس حيا بذاته إنما هو حي بمدبد الحى ، وقيل إن اسم الحى هو اسم ال العظم‬
‫ىن‬
‫سح لا‬
‫ل ا‬
‫م‬
‫اءس‬
‫أ‬

‫القيوم‬
‫اللغة تقول أن القيوم و السيد ،‬
‫وال القيوم بمعنى القائم بنفسه مطلقا ل بغيره ،‬
‫ومع ذلك يقوم به كل موجوبد ، ول وجوبد أو بدوام وجوبد لشيء إل به ،‬
‫المدبر المتولي لجميع المور التي تجرى في الكون ،‬
‫هو القيوم لنه قوامه بذاته وقوام كل شيء به ،‬
‫والقيوم تأكيد لسم الحى واقتران السمين في اليات ،‬
‫ومن أبدب المؤمن مع اسم القيوم‬
‫أن من علم أن ال هو القيوم بالمور أستراح من كد التعبير وتعب الشتغال بغيره‬
‫ولم يكن للدنيا عنده قيمة ، وقيل أن اسم ال العظم هو الحى القيوم‬
‫ى‬
‫ح‬
‫ل‬
‫سم‬
‫نلاا‬
‫ء‬
‫سأ‬

‫الواجد‬
‫الواجد فيه معنى الغنى والسعة ،‬
‫وال الواجد الذي ل يحتاج إلى شيء‬
‫وكل الكمال ت موجودة له مفقودة لغيره ،‬
‫إل إن أوجدها هو بفضله ،‬
‫وهو وحده نافذ المراد ،‬
‫وجميع أحكامه ل نقض فيها ول أبرام ،‬
‫وكل ما سوى ال تعالى ل يسمى واجدا ،‬
‫وإنما يسمى فاقدا ،‬
‫واسم الواجد لم يرد في القرآن ولكنه مجمع عليه ،‬
‫ولكن ورد ت مادة الوجود مثل قوله تعالى‬
‫) إنا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب (‬
‫الماجد‬
‫الماجد في اللغة بمعنى الكثير الخير الشريف المفضال ،‬
‫وال الماجد من له الكمال المتناهي والعز لباهى ،‬
‫الذي بعامل العبابد بالكرم والجوبد ،‬
‫والماجد تأكيد لمعنى الواجد أي الغنى المغنى ،‬
‫واسم الماجد لم يربد في القرآن الكريم ،‬
‫ويقال أنه بمعنى المجيد إل أن المجيد أبلغ ،‬
‫وحظ العبد من السم‬
‫أن يعامل الخلق بالصفح والعفو وسعة الخلق‬

‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الواحد‬
‫الواحد في اللغة بمعنى الفربد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه أحد ،‬
‫والواحد بمعنى الحد وليس للحد جمع ،‬
‫وال تعالى واحد لم يرضى بالوحدانية لحد اغيره ،‬
‫والتوحيد ثلثة :‬
‫توحيد الحق سبحانه وتعالى لنفسه ،‬
‫وتوحيد العبد للحق سبحانه ،‬
‫وتوحيد الحق للعبد وهو إعطاؤه التوحيد وتوفيقه له ،‬
‫وال واحد في ذاته ل يتجزأ ،‬
‫واحد في صفاته ل يشبهه شيء ، وهو ل يشبه شيء ، وهو واحد في أفعاله ل شريك له‬
‫الصمد‬

‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الصمد في اللغة بمعنى القصد وأيضا بمعنى الذي ل جوف له ،‬
‫والصمد في وصف ال تعالى هو الذي صمدت إليه الومور ،‬
‫فلم يقض فيها اغيره ، وهو صاحب الاغاثات عند الملمات ،‬
‫وهو الذي يصمد إليه الحوائج ) أي يقصد ( .‬
‫وومن اختاره ال ليكون ومقصد عباده في ومهمات دينهم ودنياهم ،‬
‫فقد أجرى على لسانه ويده حوائج خلقه ، فقد أنعم عليه بحظ ومن وصف هذا المسم ،‬
‫وومن أراد أن يتحلى بأخل ق الصمد فليقلل ومن اللكل والشرب ويترك فضول الكل م ،‬
‫ويداو م على ذلكر الصمد وهو في الصيا م فيصفو ومن اللكدار البشرية ويرجع إلى البداية الروحانية‬
‫ن‬
‫ح‬
‫ىم‬
‫لا‬
‫ء‬
‫سأ‬
‫سلا‬

‫القابدر المقتدر‬
‫الفرق بين السمين أن المقتدر أبلغ من القابدر ،‬
‫وكل منهما يدل على القدرة ،‬
‫والقدير والقابدر من صفات ال عز وجل ويكونان من القدرة ،‬
‫والمقتدر ابلغ ،‬
‫ولم يعد اسم القدير ضمن السماء التسعة وتسعين‬
‫ولكنه وربد في آيات القرآن الكريم أكثر من ثلثين مرة‬
‫وال القابدر الذي يقدر على أيجابد المعدوم وإعدام الموجوبد ،‬
‫أما المقتدر فهو الذي يقدر على إصلح الخلئق على وجه ل يقدر عليه اغيره فضل منه وإحسانا‬
‫ىن‬
‫سح لا‬
‫ل‬
‫ام‬
‫ءاس‬
‫أ‬

‫المقدم المؤخر‬
‫المقدم لغويا بمعنى الذي يقدم الشياء ويضعها في موضعها ،‬
‫وال تعالى هو المقدم الذي قدم الحباء وعصمهم من معصيته ،‬
‫وقدم رسول ال صلى ال عليه وسلم بدءا وختما ،‬
‫وقدم أنبياءه وأولياءه بتقريبهم وهدايتهم ،‬
‫أما المؤخر فهو الذي يؤخر الشياء فيضعها في مواضعها ،‬
‫والمؤخر في حق ال تعالى الذي يؤخر المشركين والعصاة‬
‫ويضرب الحجاب بينه وبينهم ،‬
‫ويؤخر العقوبة لهم لنه الرؤوف الرحيم ،‬
‫والنبي صلى ال عليه وسلم اغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر‬
‫ومع ذلك لم يقصر في عبابدته ،‬
‫فقيل له ألم يغفر ال لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر‬
‫فأجاب : ) أفل أكون عبدا شكورا ( ،‬
‫وأسماء المقدم والمؤخر لم يربدا في القرآن الكريم ولكنهما من المجمع عليهما‬
‫حلم‬
‫نءا‬
‫سسأ‬
‫ىا‬
‫لا‬

‫الول الخر‬
‫الول لغويا بمعنى الذي يترتب عليه اغيره ،‬
‫وال الول بعني الذي لم يسبقه في الوجوبد شيء ،‬
‫هو المستغنى بنفسه ،‬
‫وهذه الولية ليست بالزمان ول بالمكان‬
‫ول بأي شيء في حدوبد العقل أو محاط العلم ،‬
‫ويقول بعض العلماء أن ال سبحانه ظاهر باطن في كونه الول‬
‫أظهر من كل ظاهر لن العقول تشهد بأن المحدث لها موجوبد متقدم عليها ،‬
‫وهو الول أبطن من كل باطن لن عقلك وعلمك محدوبد بعقلك وعلمك ،‬
‫فتكون الولية خارجة عنه ،‬
‫قال إعرابي للرسول عليه الصلة والسلم : ) أين كان ال قبل الخلق ؟ (‬
‫فأجاب : ) كان ال ول شيء معه ( فسأله العرابي : ) والن (‬
‫فربد النبي بقوله : ) هو الن على ما كان عليه )،‬
‫أما الخر فهو الباقي سبحانه بعد فناء خلقه ، الدائم بل نهاية ،‬
‫وعن رسول ال عليه الصلة والسلم هذا الدعاء :‬
‫يا كائن قبل أن يكون أي شيء ، والمكون لكل شيء ،‬
‫والكائن بعدما ل يكون شيء ، أسألك بلحظة من لحظاتك الحافظات الغافرات الراجيات المنجيات‬
‫ى‬
‫ح‬
‫ل‬
‫سم‬
‫نلاا‬
‫ء‬
‫سأ‬

‫الظاهر الباطن‬
‫ال الظاهر لكثرة البراهين الظاهرة والدلئل على وجوبد إلهيته وثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته ،‬
‫والباطن سبحانه بمعنى المحتجب عن عيون خلقه ، وأن كنه حقيقته اغير معلومة للخلق ،‬
‫هو الظاهر بنعمته الباطن برحمته ، الظاهر بالقدرة على كل شيء والباطن العالم بحقيقة كل شيء‬
‫ومن بدعاء النبي صلى ال عليه وسلم :‬
‫اللهم رب السموات ورب الرض ، ورب العرش العظيم ،‬
‫ربنا رب كل شيء ، فالق الحب و النوى ، منزل التوراة والنجيل والقرآن ،‬
‫أعوذ بك من شر كل بدابة أنت أخذ بناصيتها ،‬
‫اللهم أنت الول فليس قبلك شيء ، وأنت الخر فليس بعدك شيء ،‬
‫وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس بدونك شيء أقض عنا الدين وأاغننا من الفقر‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫الوالـي‬
‫ال الوالي هو المالك للشياء ، المستولى عليها ، فهو المتفربد بتدبيرها أول ،‬
‫والمتكفل والمنفذ للتدبير ثانيا ،‬
‫والقائم عليها بالبدانة والبقاء ثالثا ،‬
‫هو المتولي أمور خلقه بالتدبير والقدرة والفعل ،‬
‫فهو سبحانه المالك للشياء المتكفل بها القائم عليها بالبقاء والمتفربد بتدبيرها ،‬
‫المتصرف بمشيئته فيها ، ويجرى عليها حكمه ، فل والى للمور سواه ،‬
‫واسم الوالي لم يربد في القرآن ولكن مجمع عليه‬
‫ى‬
‫ن لا‬
‫سحل‬
‫ا‬
‫ام‬
‫ءس أ‬

‫المتعالي‬
‫تقول اللغة يتعالى أي يترفع على ، ال المتعالي هو المتناهي في علو ذاته عن جميع مخلوقاته ،‬
‫المستغنى بوجوده عن جميع كائناته ، لم يخلق إل بمحض الجود ، وتجلى أسمه الودود ،‬
‫هو الغنى عن عبادة العابدين ، الذي يوصل خيره لجميع العاملين ،‬
‫وقد ذكر اسم المتعالي في القرآن مرة واحدة في سورة الرعد : ) عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ( ،‬
‫وقد جاء في الحديث الشريف ما يشعر باستحباب الكثار من ذكر اسم المتعال فقال :‬
‫بئس عبد تخيل واختال ، ونسى الكبير المتعال‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫البر‬
‫البر في اللغة بفتح الباء هو فاعل الخير والمحسن ، وبكسر الباء هو الحسان والتقوى‬
‫البر في حقه تعالى هو فاعل البر والحسان ، هو الذي يحسن على السائلين بحسن عطائه،‬
‫ويتفضل على العابدين بجزيل جزائه ، ل يقطع إحسان بسبب العصيان ،‬
‫وهو الذي ل يصدر عنه القبيح ، وكل فعله مليح ، وهذا البر إما في الدنيا أو في الدين ،‬
‫في الدين باليمان والطاعة أو بإعطاء الثواب على كل ذلك ،‬
‫وأما في الدنيا فما قسم من الصحة والقوة والجاه والولد والنصار وما هو خارج عن الحصر‬
‫ى‬
‫ن لا‬
‫سحل‬
‫ا‬
‫ام‬
‫ءس أ‬

‫التواب‬
‫التوبة لغويا بمعنى الرجوع ، ويقال تاب وأناب وآب ، فمن تاب لخوف العقوبة فهو صاحب توبة ،‬
‫ومن تاب طمعا في الثواب فهو صاحب إنابة ، ومن تاب مراعاة للمر ل خوفا ول طمعا فهو صاحب أوبة‬
‫والتواب في حق ال تعالى هو الذي يتوب على عبده ويوفقه إليها وييسرها له ،‬
‫ومالم يتب ال على العبد ل يتوب العبد ، فابتداء التوبة من ال تعالى بالحق ، وتمامها على العبد بالقبول ،‬
‫فإن وقع العبد في ذنب وعاد وتاب إلى ال رحب به ، ومن زل بعد ذلك وأعتذر عفي عنه وغفر ، ،‬
‫ول يزال العبد توابا ، ول يزال الرب غفارا‬
‫وحظ العبد من هذا السم أن يقبل أعذار المخطئين أو المذنبين من رعاياه وأصدقائه مرة بعد أخرى‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫المنتقم‬
‫ال المنتقم الذي يقسم ظهور الطغاة ويشدد العقوبة على العصاة وذلك بعد النذار بعد التمكين والمهال ،‬
‫فإنه إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن في المعصية فلم يستوجب غاية النكال في العقوبة‬
‫وال يغضب في حق خلقه بما ل يغضب في حق نفسه ، فينتقم لعباده بما ل ينتقم لنفسه في خاص حقه ،‬
‫فإنه إن عرفت أنه كريم رحيم فأعرف أنه منتقم شديد عظيم ،‬
‫وعن الفضل أنه قال : من خاف ال دله الخوف على كل خير‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫العفو‬
‫العفو له معنيان الول : هو المحو والزالة ،‬
‫و العفو في حق ال تعالى عبارة عن إزالة أثار الذنوب كلية فيمحوها من ديوان الكرام الكاتبين ،‬
‫ول يطالبه بها يوم القيامة وينسيها من قلوبهم كيل يخجلوا عند تذكرها ويثبت مكان كل سيئة حسنة‬
‫المعنى الثاني : هو الفضل ، أي هو الذي يعطى الكثير ، وفى الحديث : ) سلوا ال العفو و العافية (‬
‫والعافية هنا دفاع ال عن العبد ، والمعافاة أن يعافيك ال من الناس ويعافيهم منك ،‬
‫أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ، وبذلك صرف أذاك عنهم وأذاهم‬
‫عن وحظ العبد من السم أن يعفو عمن أساء إليه أو ظلمه وأن يحسن إلى من أساء إليه‬
‫ىن‬
‫س لا‬
‫حل‬
‫ا‬
‫ام‬
‫ءس أ‬

‫الرؤوف‬
‫الرؤوف في اللغة هي الشديد الرحمة ، والرأفة هي نهاية الرحمة ،‬
‫و الروؤف في أسماء ال تعالى هو المتعطف على المذنبين بالتوبة ، وعلى أوليائه بالعصمة ،‬
‫ومن رحمته بعباده أن يصونهم عن موجبات عقوبته ، وإن عصمته عن الزلة أبلغ في باب الرحمن من غفرانه المعصية ،‬
‫وكم من عبد يرثى له الخلق بما به من الضر والفاقة وسوء الحال وهو في الحقيقة في نعمة تغبطه عليها الملئكة‬
‫وقيل أن نبيا شكي إلى ال تعالى الجوع والعرى والقمل ، فأوحى ال تعالى إليه : أما تعرف ما فعلت بك ؟‬
‫سددت عنك أبواب الشرك . ومن رحمته تعالى أن يصون العبد عن ملحظة الغيار فل يرفع العبد حوائجه إل إليه ،‬
‫وقد قال رجل لبعض الصالحين ألك حاجة ؟ فقال : ل حاجة بي إلى من ل يعلم حاجتي .‬
‫والفرق بين اسم الروؤف والرحيم أنه تعالى قدم الرؤوف على الرحيم والرأفة على الرحمة .‬
‫وحظ العبد من اسم الروؤف أن يكثر من ذكره حتى يصير عطوفا على الخاص والعام‬
‫ذاكرا قول رسول ال صلى ال عليه وسلم :ارحموا من في الرض يرحمكم من في السماء ,‬
‫و من قطع رجاء من ارتجاه قطع ال رجاءه يوم القيامة فلن يلج الجنة‬
‫ىن ا‬
‫لم‬
‫سءا‬
‫حلاسأ‬

‫مالك الملك‬
‫من أسماء ال تعالى الملك والمالك والمليك ، ومالك الملك والملكوت ،‬
‫مالك الملك هو المتصرف في ملكه كيف يشاء ول راد لحكمه ، ول معقب لمره ،‬
‫والوجود كله من جميع مراتبه مملكة واحدة لمالك واحد هو ال تعالى ،‬
‫هو الملك الحقيقي المتصرف بما شاء كيف شاء ، إيجادا وإعدتما ،‬
‫إحياء وإماتة ، تعذيبا وإثابة من غير مشارك ول ممانع ،‬
‫ومن أدب المؤمن مع اسم مالك الملك أن يكثر من ذكره وبذلك يغنيه ال عن الناس‬
‫وروى عن سفيان بن عينه قال: بين أنا أطوف بالبيت‬
‫إذ رأيت رجل وقع في قلبي أنه من عباد ال المخلصين فدنوت منه‬
‫فقلت: هل تقول شيئا ينفعني ال به؟ فلم يرد جوابا، ومشى في طوافه،‬
‫فلما فرغ صلى خلف المقام ركعتين، ثم دخل للحجر فجلس،‬
‫فجلست إليه فقلت: هل تقول شيئا ينفعني ال به؟‬
‫فقال: هل تدرون ما قال ربكم:‬
‫أنا الحى الذي ل أموت هلموا أطيعوني أجعلكم ملوكا ل تزولون،‬
‫أنا الملك الذي إذا أردت شيئا قلت له كن فيكون‬
‫ألالى‬
‫ءاحن‬
‫ما س‬
‫س‬

‫ذو الجلل والكرام‬
‫ذو الجلل والكرام أسم من أسماء ال الحسنى،‬
‫هو الذي ل جلل ول كمال إل وهو له ،‬
‫ول كرامة ول مكرومة إل وهى صادرة منه ،‬
‫فالجلل له في ذاته الكرامة فائضة منه على خلقه،‬
‫وفى تقديم لفظ الجلل على لفظ الكرام سر ،‬
‫وهو إن الجلل إشارة إلى التنزيه ،‬
‫وأما الكرام فإضافة ولبد فيها من المضافين ،‬
‫والكرام قريب من معنى النعام إل أنه أخص منه ،‬
‫لنه ينعم على من ل يكرم ، ول يكرم على من ينعم عليه ،‬
‫وقد قيل أن النبي صلى ال عليه وسلم كان مارا في طريق‬
‫إذ رأفة إعرابيا يقول :‬
‫) اللهم إني أسألك بإسمك العظم العظيم ، الحنان المنان ، مالك الملك ، ذو الجلل والكرام (‬
‫، فقال النبي صلى ال عليه وسلم :) إنه دعي باسم ال الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أجاب ( ،‬
‫ومتى أكثر العبد من ذكره صار جليل القدر بين العوالم ، ومن عرف جلل ال تواضع له وتذلل‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫المقسط‬
‫المقسط في حق ال تعالى هو العادل في الحكام ، الذي ينتصف للمظلوم من الظالم،‬
‫وكاله في أن يضيف إلى إرضاء المظلوم إرضاء الظالم، وذلك غاية العدل والنصاف، ول يقدر عليه إل ال تعالى،‬
‫وقد روى عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه قال في الحديث بينما رسول ال جالس إذ ضحك حتى بدت ثناياه ،‬
‫فقال عمر: بأبي أنت وأمي يا رسول ال ما الذي أضحكك؟ قال: رجلن من أمتي جثيا بين يدي رب العزة فقال أحدهما‬
‫) يتربى خذ مظلمتي من هذا ( فقال ال عز وجل: رد على أخيك مظلمته، فقال ) يا ربى لم يبق من حسناتي شيء(‬
‫فقال عز وجل للطالب: )كيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟( فقال ) يا ربى فليحمل عنى أوزاري (‬
‫ثم فاضت عينا رسول ال بالبكاء، وقال: ) إن ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس أن يحمل عنهم أوزارهم(‬
‫قال فيقول ال عز جل _ أي للمتظلم _ ) أرفع بصرك فانظر في الجنان (،‬
‫فقال( يا ربى أرى مدائن من فضة وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ ،لي نبي هذا ؟ أو لي صديق هذا؟ أو لي شهيد هذا ؟ (‬
‫قال ال تعالى عز وجل ) لمن أعطى الثمن ( فقال يا ربى ومن يملك ذلك؟ قال :أنت تملكه، فقال: بماذا يا ربى؟‬
‫فقال بعفوك عن أخيك، فقال: يا ربى قد عفوت عنه،قال عز وجل: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة،‬
‫ثم قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ، أتقوا ال وأصلحوا ذات بينكم ، فإن ال يعدل بين المؤمنين يوم القيامة‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الجامع‬
‫تقول اللغة إن الجمع هو ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض، ويوم الجمع هو يوم القيامة ،‬
‫لن ال يجمع فيه بين الولين والخرين ، من النس والجن ، وجميع أهل السماء والرض ،‬
‫وبين كل عبد وعمله ، وبين الظالم والمظلوم ، وبين كل نبي وأمته ، وبين ثواب أهل الطاعة وعقاب أهل المعصية‬
‫ال الجامع لنه جمع الكمالت كلها ذاتا ووصفا وفعل ،‬
‫وال الجامع والمؤلف بين المتماثلت والمتباينات والمتضادات ،‬
‫والمتماثلت مثل جمعه الخلق الكثير من النس على ظهر الرض وحشره إياهم في صعيد القيامة ،‬
‫وأما المتباينات فمثل جمعه بين السموات والرض والكواكب ، والرض والهواء والبحار ،‬
‫وكل ذلك متباين الشكال واللوان والطعوم والوصاف ،‬
‫وأما المتضادات فمثل جمعه بين الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ،‬
‫وال الجامع قلوب أوليائه إلى شهود تقديره ليتخلصوا من أسباب التفرقة ، ولينظروا إلى الحادثات بعين التقدير،‬
‫إن كانت نعمة علموا أن ال تعالى معطيها ، وإن كانت بلية علموا أنه كاشفها‬
‫الجامع من العباد هو من كملت معرفته وحسنت سيرته ، هو من ل يطفىء نور معرفته نور ورعه ،‬
‫ومن جمع بين البصر والبصيرة‬
‫الغني‬
‫تقول اللغة أن الغنى ضد الفقر ،‬
‫والغنى عدم الحاجة وليس ذلك إل ل تعالى ،‬
‫هو المستغنى عن كل ما سواه ،‬
‫المفتقر إليه كل ما عداه ،‬
‫هو الغنى بذاته عن العالمين ،‬
‫المتعالي عن جميع الخلئق في كل زمن وحين ،‬
‫الغنى عن العباد ،‬
‫والمتفضل على الكل بمحض الوداد‬

‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬
‫سءا‬
‫حلم‬
‫نسأ‬
‫ىا‬
‫لا‬

‫المغني‬
‫ال المغنى الذي يغنى من يشاء غناه عمن سواه ،‬
‫هو معطى الغنى لعباده ،‬
‫ومغنى عباده بعضهم عن بعض ،‬
‫فالمخلوق ل يملك لنفسه نفعا ول ضرا فكيف يملك ذلك لغيره،‬
‫وهو المغنى لوليائه من كنوز أنواره‬
‫وحظ العبد من السم‬
‫أن التخلق بالغنى يناسبه إظهار الفاقة والفقر إليه تعالى دائما وأبدا ،‬
‫والتخلق بالمعنى أن تحسن السخاء والبذل لعباد ال تعالى‬
‫سلالى‬
‫أءاحن‬
‫ما س‬

‫المانع‬
‫تقول اللغة أن المنع ضد العطاء ، وهى أيضا بمعنى الحماية ،‬
‫ال تعالى المانع الذي يمنع البلء حفظا وعناية ،‬
‫ويمنع العطاء عمن يشاء ابتلء أو حماية ،‬
‫ويعطى الدنيا لمن يحب ومن ل يحب ،‬
‫ول يعطى الخرة إل لمن يحب ،‬
‫سبحانه يغنى ويفقر ، ويسعد ويشقى ،‬
‫ويعطى ويحرم ، ويمنح ويمنع فهو المعطى المانع ،‬
‫وقد يكون باطن المنع العطاء ،‬
‫قد يمنع العبد من كثرة الموال ويعطيه الكمال والجمال ،‬
‫فالمانع هو المعطى ،‬
‫ففي باطن المنع عطاء وفى ظاهر العطاء بلء ،‬
‫هذا السم الكريم لم يرد في القرآن الكريم‬
‫ولكنه مجمع عليه في روايات حديث السماء الحسنى‬
‫أسماء ال الحسنى‬

‫الضار‬

‫النافع‬

‫تقول اللغة أن الضر ضد النفع ،‬
‫وال جل جلله هو الضار ، أي المقدر للضر لمن أراد كيف أراد ،‬
‫هو وحده المسخر لسباب الضر بلء لتكفير الذنوب أو ابتلء لرفع الدرجات ، فإن قدر ضررا فهو المصلحة الكبرى .‬
‫ال سبحانه هو النافع الذي يصدر منه الخير والنفع في الدنيا والدين ،‬
‫فهو وحده المانح الصحة والغنى ، والسعادة والجاه والهداية والتقوى‬
‫والضار النافع إسمان يدلن على تمام القدرة اللهية ، فل ضر ول نفع ول شر ول خير إل وهو بإرادة ال ،‬
‫ولكن أدبنا مع ربنا يدعونا إلى أن ننسب الشر إلى أنفستا ،‬
‫فل تظن أن السم يقتل بنفسه وأن الطعام يشبع بنفسه بل الكل من أمر ال وبفعل ال ،‬
‫وال قادر على سلب الشياء خواصها ، فهو الذي يسلب الحراق من النار ،‬
‫كما قيل عن قصة إبراهيم ) قلنا يا نار كوني بردا وسلما على إبراهيم ( ،‬
‫والضار النافع وصفان إما في أحوال الدنيا فهو المغنى والمفقر ، وواهب الصحة لهذا والمرض لذاك ،‬
‫وإما في أحوال الدين فهو يهدى هذا ويضل ذاك ،‬
‫ومن الخير للذاكر أن يجمع بين السمين معا فإليهما تنتهي كل الصفات‬
‫وحظ العبد من السم أن يفوض المر كله ل وأن يستشعر دائما أن كل شيء منه واليه‬
‫ى‬
‫نلاا‬
‫لم‬
‫سءا‬
‫حسأ‬

‫النور‬
‫تقول اللغة النور هو الضوء والسناء الذي يعين على البصار ، وذلك نوعان دنيوي وأخروي ،‬
‫والدنيوي نوعان : محسوس بعين البصيرة كنور العقل ونور القرآن الكريم ، والخر محسوس بعين البصر ،‬
‫فمن النور اللهي قوله تعالى ) قد جاءكم من ال نور وكتاب مبين (‬
‫ومن النور المحسوس قوله تعالى ) هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نور)،‬
‫والنور في حق ال تعالى هو الظاهر في نفسه بوجوده الذي ل يقبل العدم ،‬
‫المظهر لغيره بإخراجه من ظلمة العدم إلى نور الوجود ، هو الذي مد جميع المخلوقات بالنوار الحسية والمعنوية ،‬
‫وال عز وجل يزيد قلب المؤمن نورا على نور ، يؤيده بنور البرهان ، ثم يؤيده بنور العرفان ،‬
‫والنور المطلق هو ال بل هو نور النوار ،‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الهادئ‬
‫تقول اللغة أن الهداية هي المالة ، ومنه سميت الهدية لنها تميل قلب المهدي إليه الهدية إلى الذي أهداه الهدية ،‬
‫وال الهادي سبحانه الذي خص من أراد من عباده بمعرفته وأكرمه بنور توحيده ويهديه إلى محاسن الخلق والى طاعته ،‬
‫ويهدى المذنبين إلى التوبة ، ويهدى جميع المخلوقات إلى جلب مصالحها ودفع مضارها‬
‫والى ما فيه صلحهم في معاشهم ،‬
‫هو الذي يهدى الطفل إلى ثدي أمه ..‬
‫والفرخ للتقاط حبه ..‬
‫والنحل لبناء بيته على شكل سداسي .. الخ ،‬
‫إنه العلى الذي خلق فسوي والذي قدر فهدى ،‬
‫والهادي من العباد هم النبياء والعلماء ، وفى الحقيقة أن ال هو الهادي لهم على ألسنتهم‬
‫لى‬
‫أءحن‬
‫مااس‬
‫س ال‬

‫البديع‬
‫تقول اللغة إن البداع إنشاء صنعة بل احتذاء أو إقتداء ،‬
‫والبداع في حق ال تعالى هو إيجاد الشيء بغير آلة ول مادة ول زمان ول مكان ،‬
‫وليس ذلك إل ل تعالى ،‬
‫وال البديع الذي ل نظير له في معنيان‬
‫الول : الذي ل نظير له في ذاته ول في صفاته ول في أفعاله ول في مصنوعاته فهو البديع المطلق ،‬
‫ويمتنع أن يكون له مثيل أزل وأبدا ،‬
‫والمعنى الثاني : أنه المبدع الذي أبدع الخلق من غير مثال سابق‬
‫وحظ العبد من السم الكثار من ذكره وفهم معناه فيتجلى له نوره ويدخله الحق تبارك وتعالى في دائرة البداع ،‬
‫ومن أدب ذكر هذا السم أن يتجنب البدعة ويلزم السنة‬
‫الباقي‬

‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫البقاء ضد الفناء ، والباقيات الصالحات هي كل عمل صالح ،‬
‫وال الباقي الذي ل ابتداء لوجوده ،الذي ل يقبل الفناء ،‬
‫هو الموصوف بالبقاء الزلي من أبد البد إلى أزل الزل‬
‫،فدوامه في الزل هو القدم ودوامه في البد هو البقاء‬
‫ولم يرد اسم الباقي بلفظه في القرآن الكريم‬
‫ولكن مادة البقاء وردت منسوبة إلى ال تعالى‬
‫ففي سورة طه ) وال خير وأبقى (‬
‫وفى سورة الرحمن‬
‫) ويبقى وجه ربك ذو الجلل والكرام ( ،‬
‫وحظ العبد من السم إذا أكثر من ذكره كاشفه ال بالحقائق الباقية ،‬
‫وأشهده الثار الفانية فيفر إلى الباقي بالشواق‬
‫الوراث‬
‫الوارث سبحانه هو الباقي بعد فناء الخلق ،‬
‫وقيل الوارث لجميع الشياء بعد فناء أهلها ،‬
‫روى أنه ينادى يوم القيامة : لمن الملك اليوم ؟‬
‫فيقال : ل الواحد القهار.‬
‫وهذا النداء عبارة عن حقيقة ما ينكشف للكثرين في ذلك اليوم‬
‫إذ يظنون لنفسهم ملكا ،‬
‫أما أرباب البصائر فإنهم أبدا مشاهدون لمعنى هذا النداء ،‬
‫يؤمنون بأن الملك ل الواحد القهار أزل وأبدا .‬
‫ويقول الرازي‬
‫) أعلم أن ملك جميع الممكنات هو ال سبحانه وتعالى ،‬
‫ولكنه بفضله جعل بعض الشياء ملكا لبعض عباده ،‬
‫فالعباد أنما ماتوا وبقى الحق سبحانه وتعالى ، فالمراد يكون وارثا هو هذا .‬

‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءس‬
‫أ‬

‫الرشيد‬
‫الرشد هو الصل ح والستقامة ،وهو خلف الغي والضللة ،‬
‫والرشيد كما يذكر الرازي على وجهين‬
‫أولهما أن الراشد الذي له الرشد ويرجع حاصله إلى أنه حكيم ليس في أفعاله خبث ول باطل ،‬
‫وثانيهما إرشاد ال يرجع إلى هدايته ، وال سبحانه الرشيد المتصف بكمال الكمال عظيم الحكمة بالغ الرشاد‬
‫وهو الذي يرشد الخلق ويهديهم إلى ما فيه صلحهم ورشادهم في الدنيا وفى الخرة ،‬
‫ل يوجد سهو في تدبيره ول تقديره ، وفى سورة الكهف ) من يهد ال فهو المهتد ومن يضلل ال فلن تجد له وليا مرشدا)،‬
‫وينبغي للنسان مع ربه الرشيد أن يحسن التوكل على ربه حتى يرشده ، ويفوض أمره بالكلية إليه‬
‫وأن يستجير به كل شغل ويستجير به في كل خطب ،‬
‫كما أخبر ال عن عيسى عليه السلم بقوله تعالى‬
‫) ولما توجه تلقاء ربه قال عسى ربى أن يهديني سواء السبيل)‬
‫وهكذا ينبغي للعبد إذا أصبح أن يتوكل على ربه وينتظر ما يرد على قلبه من الشارة فيقضى أشغاله ويكفيه جميع أموره‬
‫ىن‬
‫س‬
‫ا‬
‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬

‫الصبور‬
‫تقول اللغة أن الصبر هو حبس النفس عن الجزع ، والصبر ضد الجزع ،‬
‫ويسمى رمضان شهر الصبر أن فيه حبس النفس عن الشهوات ،‬
‫والصبور سبحانه هو الحليم الذي ل يعاجل العصاة بالنقمة بل يعفو أو يؤخر ،‬
‫الذي إذا قابلته بالجفاء قابلك بالعطاء والوفاء ،‬
‫هو الذي يسقط العقوبة بعد وجوبها ، هو ملهم الصبر لجميع خلقه ،‬
‫واسم الصبور غير وارد في القرآن الكريم وإن ثبت في السنة،‬
‫و الصبور يقرب معناه من الحليم ،‬
‫والفرق بينهم أن الخلق ل يأمنون العقوبة في صفة الصبور‬
‫كما يأمنون منها في صيغة الحليم‬
‫والصبر عند العباد ثلثة أقسام : من يتصبر بأن يتكلف الصبر ويقاسى الشدة فيه .. وتلك أدنى مراتب الصبر ،‬
‫ومن يصبر على تجرع المرارة من غير عبوس ومن غير إظهار للشكوى .. وهذا هو الصبر وهو المرتبة الوسطي ،‬
‫ومن يألف الصبر والبلوى لنه يرى أن ذلك بتقدير المولى عز وجل فل يجد فيه مشقة بل راحة‬
‫وقيل اصبروا في ال .. ، وصابروا ل .. ، ورابطوا مع ال.. ،‬
‫فالصبر في ال بلء ، والصبر ل عناء ، والصبر مع ال وفاء ،‬
‫ومتى تكرر الصبر من العبد أصبح عادة له وصار متخلقا بأنوار الصبور‬

Asmae allah al hosna

  • 1.
    ‫أسماء ا الحسنى‬ ‫ال‬ ‫الرحمنالرحيم الملك القدوس السلم المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ‬ ‫المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز‬ ‫السميع البصير الحكم‬ ‫العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلى‬ ‫الكبير الحفيظ‬ ‫المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد‬ ‫الوكيل القوى المتين الولى الحميد المحصى المبدئ المعيد المحيي المميت الحى‬ ‫المذل‬ ‫القيوم‬ ‫الحق‬ ‫الواجد‬ ‫الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤرخر الول الرخر الظاهر الباطن الوالى المتعالى‬ ‫البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك‬ ‫المانع‬ ‫الضار‬ ‫النافع‬ ‫النور‬ ‫الهادئ‬ ‫ذوالجلل والكرام‬ ‫البديع‬ ‫الباقى‬ ‫المقسط الجامع الغنى المغنى‬ ‫الوارث‬ ‫الرشيد‬ ‫الصبور‬
  • 2.
    ‫ىن‬ ‫س ءا‬ ‫حلاام‬ ‫لسأ‬ ‫هو السمالذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ، وجعله أول أسمائه‬ ‫فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة ،‬ ‫وهو أعظم السماء لنه دال على الذات الجامعة لصفات اللهية‬ ‫إذ ل يطلق على غيره ل حقيقة ول مجازا‬
  • 3.
    ‫أسماء ال الحسنى‬ ‫الرحمنالرحيم‬ ‫إسمان مشتقان من الرحمة ،‬ ‫وهذا جائز في حق العباد ، ولكنه محال في حق ال سبحانه وتعالى،‬ ‫إذ هو الذي وسع كل شيء رحمة ،‬ ‫وقيل أن ال رحمن الدنيا ورحيم الرخرة ،‬ ‫اسم الرحمن أرخص من اسم الرحيم ، والرحمن أبعد من مقدور العباد ،‬ ‫فالرحمن هو العطوف على عباده باليجاد أول .. وبالهداية إلى اليمان وأسباب السعادة ثانيا ..‬ ‫والسعاد في الرخرة ثالثا ، والنعام بالنظر إلى وجهه الكريم رابعا .‬ ‫الرحمن هو المنعم بما ل يتصور صدور جنسه من العباد ،‬ ‫والرحيم هو المنعم بما يتصور صدور جنسه من العباد بأن ل يدع فاقة لمحتاج إل يسدها‬
  • 4.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الملك‬ ‫هوالظاهر بعز سلطانه ، الغنى بذاته ، المتصرف في أكوانه بصفاته ،‬ ‫وهو المتصرف بالمر والنهى ، أو الملك لكل الشياء ،‬ ‫ا تعالى الملك المستغنى بذاته وصفاته وأفعاله عن غيرة ، المحتاج إليه كل من عداه ،‬ ‫يملك الحياة والموت والبعث والنشور ، والملك الحقيقي ل يكون إل لله وحده ،‬ ‫ومن عرف أن الملك لله وحده أبى أن يذل لمخلوق ،‬ ‫د يستغنى عن كل شيء سوى ا ، والعبد مملكته الخاصة قلبه .. وجنده شهوته وغضبه وهوا‬ ‫ورعيته لسانه وعيناه وباقي أعضائه .. فإذا ملكها ولم تملكه فقد نال درجة الملك في عالمه‬ ‫ى ذلك استغناؤه عن كل الناس فتلك رتبة النبياء ، يليهم العلماء وملكهم بقدر قدرتهم على‬ ‫بهذه الصفات يقرب العبد من الملئكة في صفاته ويتقرب إلى ا ‬
  • 5.
    ‫ا‬ ‫ءم‬ ‫سأل ا‬ ‫س‬ ‫ىنحلا‬ ‫القدوس‬ ‫تقول اللغةأن القدس هو الطهارة ، والرض المقدسة هي المطهرة ، والبيت المقدس :الذي يتطهر فيه من الذنوب ،‬ ‫وفى القرآن الكريم على لسان الملئكة وهم يخاطبون ال ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ( أي نطهر أنفسنا لك ،‬ ‫وجبريل عليه السلم يسمى الروح القدس لطهارته من العيوب في تبليغ الوحي إلى الرسل أو لنه رخلق من الطهارة ،‬ ‫ول يكفى في تفسير القدوس بالنسبة إلى ال تعالى أن يقال أنه منزه عن العيوب والنقائص‬ ‫فإن ذلك يكاد يقرب من ترك الدب مع ال ،‬ ‫فهو سبحانه منزه عن أوصاف كمال الناس المحدودة كما أنه منزه عن أوصاف نقصهم ،‬ ‫بل كل صفة نتصورها للخلق هو منزه عنها وعما يشبهها أو يماثلها‬
  • 6.
    ‫السلم‬ ‫ا‬ ‫ءم‬ ‫سأل ا‬ ‫تقول اللغةهو المان والطمئنان ، والحصانة والسلمة ،‬ ‫وأن القلب السليم هو الخالص من العيوب ، ال السلم لنه ناشر السلم بين النام ،‬ ‫وهو مانح السلمة في الدنيا والرخرة ،‬ ‫وهو المنزه ذو السلمة من جميع العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله ،‬ ‫فكل سلمة معزوة إليه صادرة منه ، وهو الذي سلم الخلق من ظلمه ، وهو المسلم على عباده في الجنة ،‬ ‫والسلم هو عنوان دين ال الخاتم وهو مشتق من مادة السلم الذي هو إسلم المرء نفسه لخالقها ،‬ ‫وتحية المسلمين بينهم هي ) السلم عليكم ورحمة ال وبركاته (‬ ‫والرسول صلى ال عليه وسلم يكثر من الدعوة إلى السلم فيقول : السلم من السلم.. افشوا السلم تسلموا‬ ‫افشوا السلم بينكم .. اللهم أنت السلم ، ومنك السلم ، واليك يعود السلم ،فحينا ربنا بالسلم‬ ‫س‬ ‫ىنحلا‬
  • 7.
    ‫ن‬ ‫ىس لا‬ ‫حل ا‬ ‫ا‬ ‫ءم‬ ‫سأ‬ ‫المؤمن‬ ‫ اليمان في اللغة هو التصديق ، وا يعطى المان لمن استجار به واستعان به ،‬ ‫لذي يؤمن أولياءه من عذابه ، ويؤمن عباده من ظلمه ، هو خالق الطمأنينة في القل‬ ‫ا خالق أسباب الخوف وأسباب المان جميعا وكونه تعالى مخوفا ل يمنع كونه مؤم‬ ‫كما أن كونه مذل ل يمنع كونه معزا ، فكذلك هو المؤمن المخوف ،‬ ‫) المؤمن ( قد جاء منسوبا إلى ا تبارك وتعالى في القرآن مرة واحدة في سورة‬ ‫عالى ) هو ا الذي ل اله إل هو الملك القدوس السلم المؤمن المهيمن العزيز الجب‬ ‫سبحان ا عما يشركون ( سورة الحشر ‬
  • 8.
    ‫المهيمن‬ ‫الهيمنة هي القيامعلى الشيء والرعاية له ، والمهيمن هو الرقيب أو الشاهد ،‬ ‫والرقيب اسم من أسماء ال تبارك وتعالى معناه الرقيب الحافظ لكل شيء ، المبالغ في الرقابة والحفظ ،‬ ‫أو المشاهد العالم بجميع الشياء ، بالسر والنجوى ، السامع للشكر والشكوى ، الدافع للضر والبلوى ،‬ ‫وهو الشاهد المطلع على أفعال مخلوقاته ، الذي يشهد الخواطر ، ويعلم السرائر ، ويبصر الظواهر ،‬ ‫وهو المشرف على أعمال العباد ، القائم على الوجود بالحفظ والستيلء‬ ‫ىن‬ ‫س لا‬ ‫حل‬ ‫ا‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬
  • 9.
    ‫ن ا‬ ‫ىحلا ءم‬ ‫سلاسأ‬ ‫العزيز‬ ‫العزفي اللغة هو القوة والشدة والغلبة والرفعة و المتناع ، والتعزيز هو التقوية ،‬ ‫والعزيز هو الخطير ،) الذي يقل وجود مثله . وتشتد الحاجة إليه . ويصعب الوصول إليه (‬ ‫وإذا لم تجتمع هذه المعاني الثلث لم يطلق عليه اسم العزيز ،‬ ‫كالشمس : ل نظير لها .. والنفع منها عظيم والحاجة شديدة إليها ولكن ل توصف بالعزة‬ ‫لنه ل يصعب الوصول إلي مشاهدتها .‬ ‫وفى قوله تعالى ) ول العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين ل يعلمون (‬ ‫فالعزة هنا ل تحقيقا ، ولرسوله فضل ، وللمؤمنين ببركة إيمانهم برسول ال عليه الصلة والسلم‬
  • 10.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫الجبار‬ ‫الجبارفي اللغة هو العالي العظيم والجبار في حق ال تعالى هو الذي تنفذ مشيئته على سبيل الجبار في كل أحد ،‬ ‫ول تنفذ قيه مشيئة أحد ، ويظهر أحكامه قهرا ، ول يخرج أحد عن قبضة تقديره ، وليس ذلك إل ل ،‬ ‫وجاء في حديث المام على ) جبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها (‬ ‫أي أنه أجبر القلوب شقيها وسعيدها على ما فطرها عليه من معرفته ،‬ ‫وقد تطلق كلمة الجبار على العبد مدحا له وذلك هو العبد المحبوب ل ،‬ ‫الذي يكون جبارا على نفسه ..جبارا على الشيطان .. محترسا من العصيان‬ ‫والجبار هو المتكبر ، والتكبر في حق ال وصف محمود ، وفى حق العباد وصف مذموم‬
  • 11.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫المتكبر‬ ‫المتكبرذو الكبرياء ، هو كمال الذات وكمال الوجود ، والكبرياء والعظمة بمعنى واحد ،‬ ‫فل كبرياء لسواه ، وهو المتفرد بالعظمة والكبرياء ، المتعالي عن صفات الخلق ،‬ ‫الذي تكبر عما يوجب نقصا أو حاجة ، أو المتعالي عن صفات المخلوقات بصفاته وذاته‬ ‫كل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره‬ ‫حيث يرى نفسه أفضل الخلق مع أن الناس في الحقوق سواء ، كانت رؤيته كاذبة وباطلة ، إل ل تعالى‬
  • 12.
    ‫الخالق‬ ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الخلقفي اللغة بمعنى النشاء ..أو النصيب لوافر من الخير والصلح .‬ ‫والخالق في صفات ال تعالى هو الموجد للشياء ، المبدع المخترع لها على غير مثال سبق ،‬ ‫وهو الذي قدر الشياء وهى في طوايا ا لعدم ، وكملها بمحض الجود والكرم ، وأظهرها وفق إرادته ومشيئته وحكمته .‬ ‫وال الخالق من حيث التقدير أول ، والبارىء لليجاد وفق التقدير ، والمصور لترتيب الصور بعد اليجاد ،‬ ‫ومثال ذلك النسان ..‬ ‫فهو أول يقدر ما منه موجود ..فيقيم الجسد ..ثم يمده بما يعطيه الحركة والصفات التي تجعله إنسانا عاقل‬
  • 13.
    ‫ا‬ ‫ام‬ ‫لءسأ‬ ‫س‬ ‫ىنحلا‬ ‫البارئ‬ ‫تقول اللغة البارىءمن البرء ، وهو رخلوص الشيء من غيره ، مثل أبرأه ال من مرضه .‬ ‫البارىء في أسماء ال تعالى هو الذي رخلق الخلق ل عن مثال ، والبرء أرخص من الخلق ،‬ ‫فخلق ال السموات والرض ، وبرأ ال النسمة ، كبرأ ال آدم من طين‬ ‫البارىء الذي يبرىء جوهر المخلوقات من الفات ،‬ ‫وهو موجود الشياء بريئة من التفاوت وعدم التناسق ،‬ ‫وهو معطى كل مخلوق صفته التي علمها له في الزل ،‬ ‫وبعض العلماء يقول إن اسم البارىء يدعى به للسلمة من الفات ومن أكثر من ذكره نال السلمة من المكروه‬
  • 14.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫المصور‬ ‫تقولاللغة التصوير هو جعل الشيء على صورة ، والصورة هي الشكل والهيئة المصور‬ ‫من أسماء ال الحسنى هو مبدع صور المخلوقات ، ومزينها بحكمته ،‬ ‫ومعطى كل مخلوق صورته على ما اقتضت حكمته الزلية ، وكذلك صور ال الناس في الرحام أطوارا ،‬ ‫وتشكيل بعد تشكيل ، ،‬ ‫وكما قال ال تعالى ) ولقد رخلقنا النسان من سللة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ،‬ ‫ثم رخلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه رخلقا آرخر‬ ‫فتبارك ال أحسن الخالقين ( ،‬ ‫وكما يظهر حسن التصوير في البدن تظهر حقيقة الحسن أتم وأكمل في باب الرخلق ،‬ ‫ولم يمن ال تعالى على رسوله صلى ال عليه وسلم كما من عليه بحسن الخلق حيث قال ) وإنك لعلى رخلق عظيم ( ،‬ ‫وكما تتعدد صور البدان تتعدد صور الرخلق والطباع‬
  • 15.
    ‫ن‬ ‫س ا‬ ‫ىحلا ءم‬ ‫لاسأ‬ ‫الغفار‬ ‫فياللغة العفر والغفران : الستر ، وكل شيء سترته فقد غفرته ،‬ ‫والغفار من أسماء ال الحسنى هي ستره للذنوب ، وعفوه عنها بفضله ورحمنه ، ل بتوبة العباد وطاعتهم ،‬ ‫وهو الذي أسبل الستر على الذنوب في الدنيا وتجاوز عن عقوبتها في الرخرة ، وهو الغافر والغفور والغفار ،‬ ‫والغفور أبلغ من الغافر ، والغفار أبلغ من الغفور ،‬ ‫وأن أول ستر ال على العبد أم جعل مقابح بدنه مستورة في باطنه ،‬ ‫وجعل رخواطره وإرادته القبيحة في أعماق قلبه وأل مقته الناس ، فستر ال عوراته .‬ ‫وينبغي للعبد التأدب بأدب السم العظيم فيستر عيوب إرخوانه ويغفو عنهم ،‬ ‫ومن الحديث من لزم الستغفار جعل ال له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث ل يحتسب‬
  • 16.
    ‫ء‬ ‫ىال‬ ‫ح‬ ‫س‬ ‫ن‬ ‫سأ‬ ‫م‬ ‫لا‬ ‫القهار‬ ‫القهر في اللغةهو الغلبة والتذليل معا ،‬ ‫وهو الستيلء على الشيء في الظاهر والباطن ..‬ ‫والقاهر والقهار من صفات ال تعالى وأسمائه ،‬ ‫والقهار مبالغة في القاهر‬ ‫فال هو الذي يقهر رخلقه بسلطانه وقدرته ،‬ ‫هو الغالب جميع رخلقه رضوا أم كرهوا ،‬ ‫قهر النسان على النوم‬ ‫وإذا أراد المؤمن التخلق بخلق القهار‬ ‫فعليه أن يقهر نفسه‬ ‫حتى تطيع أوامر ربها و يقهر الشيطان و الشهوة و الغضب .‬
  • 17.
    ‫ىن‬ ‫س ا‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫الوهاب‬ ‫الهبة أن تجعل ملكك لغيرك دون عوض ، ولها ركنان أحدهما التمليك ، والرخر بغير عوض ،‬ ‫والواهب هو المعطى ، والوهاب مبالغة من الوهب ، والوهاب والواهب من أسماء ال الحسنى ،‬ ‫يعطى الحاجة بدون سؤال ، ويبدأ بالعطية ، وال كثير النعم‬
  • 18.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫الرزاق‬ ‫الرزاقمن الرزق ، وهو معطى الرزق ، ول تقال إل ل تعالى .‬ ‫والرزاق نوعان، ظاهرة للبدان كالكل ، و باطنة للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم ،‬ ‫وال إذا أراد بعبده رخيرا رزقه علما هاديا ، ويدا منفقة متصدقة ، وإذا أحب عبدا أكثر حوائج الخلق إليه ،‬ ‫وإذا جعله واسطة بينه وبين عباده في وصول الرزاق إليهم نال حظا من اسم الرزاق‬ ‫قال النبي صلى ال عليه وسلم ) ما أحد أصبر على أذى سمعه ..من ال ،يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم ( ،‬ ‫عّ‬ ‫وأن من أسباب سعة الرزق المحافظة على الصلة والصبر عليها‬
  • 19.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫حلا ا ا‬ ‫لءم‬ ‫سأ‬ ‫الفتاح‬ ‫الفتحضد الغلق ، وهو أيضا النصر ، والستفتاح هو الستنصار ،‬ ‫والفتاح مبالغة في الفتح وكلها من أسماء ال تعالى ،‬ ‫الفتاح هو الذي بعنايته ينفتح كل مغلق ، وبهدايته ينكشف كل مشكل ، فتارة يفتح الممالك لنبيائه ،‬ ‫وتارة يرفع الحجاب عن قلوب أوليائه ويفتح لهم البواب إلى ملكوت سمائها ،‬ ‫ومن بيده مفاتيح الغيب ومفاتيح الرزق ، وسبحانه يفتح للعاصين أبواب مغفرته ، و يفتح أبواب الرزق للعباد‬
  • 20.
    ‫ىن‬ ‫س لا‬ ‫حل‬ ‫ا‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫العليم‬ ‫العليملفظ مشتق من العلم ، وهو أدراك الشيء بحقيقته ، وسبحانه العليم هو المبالغ في العلم ،‬ ‫فعلمه شامل لجميع المعلومات محيط بها ، سابق على وجودها ، ل تخفى عليه رخافية ، ظاهرة وباطنه ، دقيقة وجليلة ،‬ ‫أوله وآرخره ، عنده علم الغيب وعلم الساعة ، يعلم ما في الرحام ، ويعلم ما تكسب كل نفس ، ويعلم بأي أرض تموت .‬ ‫والعبد إذا أراد ال له الخير وهبه هبة العلم ، والعلم له طغيان أشد من طغيان المال ويلزم النسان إل يغتر بعلمه ،‬
  • 21.
    ‫ىن‬ ‫سح لا‬ ‫ل‬ ‫ام‬ ‫ءاس‬ ‫أ‬ ‫القابض‬ ‫القبض هوالذخذ ، وجمع الكف على شيء ، و قبضه ضد بسطه،‬ ‫ال القابض معناه الذي يقبض النفوس بقهره والزرواح بعدله ، والزرزاق بحكمته ، والقلوب بتخويفها من جلله .‬ ‫والقبض نعمة من ال تعالى على عباده ، فإذا قبض الزرزاق عن إنسان توجه بكليته ل يستعطفه ،‬ ‫وإذا قبض القلوب فرت داعية في تفريج ما عندها ، فهو القابض الباسط‬ ‫وهناك أنواع من القبض الول : القبض في الرزق ، والثاني : القبض في السحاب‬ ‫كما قال تعالى ) ال الذي يرسل السحاب فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من ذخلله‬ ‫فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون ( ،‬ ‫الثالث : في الظلل والنوازر وال يقول ) ألم ترى إلى زربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليل‬ ‫ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ( ،‬ ‫الرابع : قبض الزرواح ،‬ ‫الخامس : قبض الزرض قال تعالى ) وما قدزروا ال حق قدزره والزرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات‬ ‫بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ( ،‬ ‫السادس قبض الصدقات ،‬ ‫السابع: قبض القلوب‬
  • 22.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫حلا ا ا‬ ‫لءم‬ ‫سأ‬ ‫الباسط‬ ‫معناهالموسع للرزاق لمن شاء من عباده ،‬ ‫وأيضا هو مبسط النفوس بالسرور والفرح ،‬ ‫وقيل : الباسط الذي يبسط الرزق للضعفاء ،‬ ‫ويبسط الرزق للغنياء حتى ل يبقى فاقة ،‬ ‫ويقبضه عن الفقراء حتى ل تبقى طاقة .‬ ‫يذكر اسم القابض والباسط معا ،‬ ‫ل يوصف ال بالقبض دون البسط ،‬ ‫يعنى ل يوصف بالحرمان دون العطاء ،‬ ‫ول بالعطاء دون الحرمان‬
  • 23.
    ‫ألالى‬ ‫ءاحن‬ ‫ما س‬ ‫س‬ ‫الخافض‬ ‫الخفض ضدالرفع ، وهو النكسار واللين ،‬ ‫ال الخافض الذي يخفض بالذلل أقواما ويخفض الباطل ،‬ ‫والمذل لمن غضب عليه ، ومسقط الدرجات لمن استحق‬ ‫وعلى المؤمن أن يخفض عنده إبليس وأهل المعاصي ،‬ ‫وأن يخفض جناح الذل من الرحمة لوالديه والمؤمنين‬
  • 24.
    ‫ى‬ ‫ن لا‬ ‫سحل‬ ‫ا‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫الرافع‬ ‫الرافعسبحانه هو الذي يرفع أوليائه بالنصر ، ويرفع الصالحين بالتقرب ، ويرفع الحق ، ويرفع المؤمنين بالسعاد‬ ‫والرفع يقال تارة في الجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرها ،‬ ‫كقوله تعالى ) الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ( ،‬ ‫وتارة في البناء إذا طولته‬ ‫كقوله تعالى ) وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل )،‬ ‫وتارة في الذكر كقوله تعالى ) ورفعنا لك ذكرا ( ،‬ ‫وتارة في المنزلة إذا شرفتها كقوله تعالى ) ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات)‬
  • 25.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫المعز‬ ‫المعزهو الذي يهب العز لمن يشاء ، ال العزيز لهنه الغالب القوى الذي ل يغلب ،‬ ‫وهو الذي يعز الهنبياء بالعصمة والنصر ، ويعز الولياء بالحفظ والوجاهة ، ويعز المطيع ولو كان فقيرا ،‬ ‫ويرفع التقى ولو كان عبد حبشيا وقد اقترن اسم العزيز باسم الحكيم ..والقوى..وذي الهنتقام ..والرحيم ..والوهاب..‬ ‫والغفار الغفور..والحميد..والعليم..والمقتدر..والجبار .‬ ‫وقد ربط ال العز بالطاعة، فهي طاعة وهنور وكشف حجاب ، وربط سبحاهنه الذل بالمعصية ،‬ ‫فهي معصية وذل وظلمة وحجاب بينك وبين ال سبحاهنه، واللصل في إعزاز الحق لعباده يكون بالقناعة ،‬ ‫والبعد عن الطمع‬
  • 26.
    ‫ىن‬ ‫س لا‬ ‫حل ا‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫ءسأ‬ ‫المذل‬ ‫الذل ما كان عن قهر ، والدابة الذلول هي المنقادة غير متصعبة ، والمذل هو الذي يلحق الذل بمن يشاء من عباده ،‬ ‫إن من مد عينه إلى الخلق حتى أحتاج إليهم ، وسلط عليه الحرص حتى ل يقنع بالكفاية ،‬ ‫واستدرجه بمكره حتى اغتر بنفسه ، فقد أذله وسلبه ، وذلك لصنع ال تعالى ، يعز من يشاء ويذل من يشاء‬ ‫وال يذل الهنسان الجبار بالمرض أو بالشهوة أو بالمال أو بالحتياج إلى سواه ،‬ ‫ما أعز ال عبد بمثل ما يذله على ذل هنفسه ، وما أذل ال عبدا بمثل ما يشغله بعز هنفسه ،‬ ‫وقال تعالى ول العزة ولرسوله وللمؤمنين‬
  • 27.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫السميع‬ ‫الهو السميع ، أي المتصف بالسمع لجميع الموجودات دون حاسة أو آلة ، هو السميع لنداء المضطرين ،‬ ‫وحمد الحامدين ، وخطرات القلوب وهواجس النفوس ،و مناجاة الضمائر ، ويسمع كل هنجوى ،‬ ‫ول يخفى عليه شيء في الرض أو في السماء ، ل يشغله هنداء عن هنداء، ول يمنعه دعاء عن دعاء‬ ‫وقد يكون السمع بمعنى القبول كقول النبي عليه الصلة والسلم :) اللهم إهني أعوذ بك من قول ل يسمع ( ،‬ ‫أو يكون بمعنى الدراك كقوله تعالى ) قد سمع ال قول التي تجادلك في زوجها ( .‬ ‫أو بمعنى فهم وعقل مثل قوله تعالى ) ل تقولوا راعنا قولوا هنظرهنا واسمعوا ( ،‬ ‫أو بمعنى الهنقياد كقوله تعالى ) سماعون للكذب(‬ ‫وينبغي للعبد أن يعلم أن ال لم يخلق له السمع إل ليسمع كلم ال الذي أهنزله على هنبيه فيستفيد به الهداية ،‬ ‫إن العبد إذا تقرب إلى ربه بالنوافل أحبه ال فأفاض على سمعه هنورا تنفذ به بصيرته إلى ما وراء المادة‬
  • 28.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫البصير‬ ‫البصرهو العين ، أو حاسة الرؤية ، والبصيرة عقيدة القلب ، والبصير هو ال تعالى ،‬ ‫يبصر خائنة العين وما تخفى الصدور ، الذي يشاهد الشياء كلها ، ظاهرها وخافيها ،‬ ‫البصير لجميع الموجدات دون حاسة أو آلة‬ ‫وعلى العبد أن يعلم أن ال خلق له البصر لينظر به إلى اليات وعجائب الملكوت ويعلم أن ال يراه ويسمعه‬ ‫وقال رسول ال لصلى ال عليه وسلم : ) الحسان أن تعبد ال كأهنك تراه ، فإن لم تره فإهنه يراك ( ،‬
  • 29.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الحكم‬ ‫الحكملغويا بمعنى المنع ، والحكم اسم من السماء ال الحسنى ، هو لصاحب الفصل بين الحق والباطل ، والبار والفاجر ،‬ ‫والمجازى كل هنفس بما عملت ، والذي يفصل بين مخلوقاته بما شاء ، المميز بين الشقي والسعيد بالعقاب والثواب .‬ ‫وال الحكم ل راد لقضائه ، ول راد لقضائه ، ول معقب لحكمه ، ل يقع في وعده ريب ، ول في فعله غيب ،‬ ‫وقال تعالى : واتبع ما يوحى إليك والصبر حتى يحكم ال وهو خير الحاكمين‬ ‫قال الرسول عليه الصلة والسلم : ) من عرف سر ال في القدر هاهنت عليه المصائب ( ،‬ ‫وحظ العبد من هذا السم الشريف أن تكون حاكما على غضبك فل تغضب على من أساء إليك ،‬ ‫وأن تحكم على شهوتك إل ما يسره ال لك ، ول تحزن على ما تعسر ، وتجعل العقل تحت سلطان الشرع ،‬ ‫ول تحكم حكما حتى تأخذ الذن من ال تعالى الحكم العدل‬
  • 30.
    ‫ىن‬ ‫سح لا‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫اءم‬ ‫سأ‬ ‫العدل‬ ‫العدل منأسماء ال الحسنى ، هو المعتدل ، يضع كل شيء موضعه ،‬ ‫لينظر النسان إلى بدنه فإنه مركب من أجسام مختلفة، هي: العظم.. اللحم .. الجلد ..، وجعل العظم عمادا..‬ ‫واللحم صوانا له .. والجلد صوانا للحم ، فلو عكس الترتيب وأظهر ما أبطن لبطل النظام ،‬ ‫قال تعالى ) بالعدل قامت السموات والضرض ( ،‬ ‫هو العدل الذي يعطى كل ذي حق حقه ، ل يصدضر عنه إل العدل ، فهو المنزه عن الظلم والجوضر في أحكامه وأفعاله ،‬ ‫وقال تعالى ) وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ( ،‬ ‫وحظ العبد من اسم العدل أن يكون وسطا بين طرفي الفراط والتفريط ،‬ ‫ففي غالب الحال يحترز عن التهوضر الذي هو الفراط ، والجبن الذي هو التفريط ، ويبقى على الوسط الذي هو الشجاعة ،‬ ‫وقال تعالى ) وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس (‬
  • 31.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫اللطيف‬ ‫اللطيففي اللغة لها ثل ث معاهني الول : أن يكون عالما بدقائق المور ، الثاهني : هو الشيء الصغير الدقيق ،‬ ‫الثالث : أطيف إذا رفق به وأولصل إليه منافعه التي ل يقدر على الولصول إليها بنفسه‬ ‫واللطيف بالمعنى الثاهني في حق ال مستحيل ، وقوله تعالى ) ال لطيف بعباده ) يحتمل المعنيين الول والثالث ،‬ ‫وإن حملت الية على لصفة ذات ال كاهنت تخويفا لهنه العالم بخفايا المخالفات بمعنى‬ ‫قوله تعالى ) يعلم خائنة العين وما تخفى الصدور )‬ ‫وال هو اللطيف الذي اجتمع له الرفق في العقل ، والعلم بدقائق المور وإيصالها لمن قدرها له من خلقه ،‬ ‫في القرآن في أغلب الحيان يقترن اسم اللطيف باسم الخبير فهما يتلقيان في المعنى‬
  • 32.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫حلا ا‬ ‫لء‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫سأ‬ ‫الخبير‬ ‫ال هوالخبير ، الذي ل يخفى عليه شيء في الرض ول في السماء ، ول تتحرك حركة إل يعلم مستقرها ومستودعها .‬ ‫والفرق بين العليم والخبير ، أن الخبير يفيد العلم ، ولكن العليم إذا كان للخفايا سمي خبيرا .‬ ‫ومن علم أن ال خبير بأحواله كان محترزا في أقواله وأفعاله واثقا أن ما قسم له يدركه ،‬ ‫وما لم يقسم له ل يدركه فيرى جميع الحواد ث من ال فتهون عليه المور ،‬ ‫ويكتفي باستحضار حاجته في قلبه من غير أن ينطق لساهنه‬
  • 33.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الحليم‬ ‫الحليملغويا : الهناة والتعقل ، والحليم هو الذي ل يسارع بالعقوبة ، بل يتجاوز الزلت ويعفو عن السيئات ،‬ ‫الحليم من أسماء ال الحسنى بمعنى تأخيره العقوبة عن بعض المستحقين ثم يعذبهم ، وقد يتجاوز عنهم ،‬ ‫وقد يعجل العقوبة لبعض منهم وقال تعالى ) ولو يؤاخذ ال الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ( .‬ ‫وقال تعالى عن سيدهنا إبراهيم ( إن إبراهيم لحليم آواه منيب ( ، وعن إسماعيل ) فبشرهناه بغلم حليم ( .‬ ‫وروى أن إبراهيم عليه السلم رأى رجل مشتغل بمعصية فقال ) اللهم أهلكه ( فهلك ،‬ ‫ثم رأى ثاهنيا وثالثا فدعا فهلكوا ، فرأى رابعا فهم بالدعاء عليه‬ ‫فأوحى ال إليه : قف يا إبراهيم فلو أهلكنا كل عبد عصا ما بقى إل القليل ، ولكن إذا عصى أمهلناه ، فإن تاب قبلناه ،‬ ‫وإن ألصر أخرهنا العقاب عنه ، لعلمنا أهنه ل يخرج عن ملكنا‬
  • 34.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫العظيم‬ ‫العظيملغويا بمعنى الضخامة والعز والمجد والكبرياء ، وال العظيم أعظم من كل عظيم‬ ‫لن العقول ل يصل إلى كنه لصمديته ، والبصار ل تحيط بسرادقات عزته ، وكل ما سوى ال فهو حقير‬ ‫بل كالعدم المحض ، وقال تعالى ) فسبح باسم ربك العظيم (‬ ‫وقد كان النبي لصلى ال عليه وسلم يدعو عند الكرب : ) ل إله إل ال العظيم ، ل إله إل ال رب العرش العظيم ،‬ ‫ل إله إل ال رب السماوات ورب العرش العظيم ( .‬ ‫قال تعالى (: ذلك ومن يعظم شعائر ال فإهنها من تقوى القلوب (‬ ‫وحظ العبد من هذا السم أن من يعظم حرمات ال ويحترم شعائر الدين ،‬ ‫ويوقر كل ما هنسب إلى ال فهو عظيم عند ال وعند عباده‬
  • 35.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الغفور‬ ‫الغفورمن الغفر وهو الستر ، وال هو الغفور يغفر فضل وإحساهنا منه ،‬ ‫هو الذي إن تكررت منك الساءة وأقبلت عليه فهو غفارك وساترك ، لتطمئن قلوب العصاة ، وتسكن هنفوس المجرمين ،‬ ‫ول يقنط مجرم من روح ال فهو غافر الذهنب وقابل التوبة‬ ‫والغفور .. هو من يغفر الذهنوب العظام ، والغفار .. هو من يغفر الذهنوب الكثيرة .‬ ‫وعلم النبي لصلى ال عليه وسلم أبو بكر الصديق الدعاء التي :‬ ‫اللهم إهني ظلمت هنفسي ظلما كثيرا ، ول يغفر الذهنوب إل أهنت ، فأغفر لي مغفرة من عندك ،‬ ‫وارحمني إهنك أهنت الغفور الرحيم‬
  • 36.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الشكور‬ ‫الشكرفي اللغة هي الزيادة ، يقال شكر في الرض إذا كثر النبات فيها ، والشكور هو كثير الشكر ،‬ ‫وال الشكور الذي ينمو عنده القليل من أعمال العبد فيضاعف له الجزاء ، وشكره لعبده هي مغفرته له ،‬ ‫يجازى على يسير الطاعات بكثير الخيرات ، ومن دلئل قبول الشكر من العبد الزيادة في النعمة ،‬ ‫وقال تعالى ) لئن شكرتم لزيدهنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ( ،‬ ‫والشكر من ال معناه أهنه تعالى قادرا على إثابة المحسنين وهو ل يضيع أجر من أحسن عمل‬
  • 37.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫العـلي‬ ‫العلوهو ارتفاع المنزلة ، والعلى من أسماء التنزيه ، فل تدرك ذاته ول تتصور لصفاته أو إدراك كماله ،‬ ‫والفرق بين العلى .. والمتعالي أن العلى هو ليس فوقه شيء في المرتبة أو الحكم ،‬ ‫والمتعالي هو الذي جل عن إفك المفترين ، وال سبحاهنه هو الكامل على الطلق فكان أعلى من الكل‬ ‫وحظ العبد من السم هو أل يتصور أن له علوا مطلقا ،‬ ‫حيث أن أعلى درجات العلو هي للهنبياء ، والملئكة ،‬ ‫وعلى العبد أن يتذلل بين يدي ال تعالى فيرفع شأهنه ويتعالى عن لصغائر المور‬
  • 38.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫الكبير‬ ‫الكبيرهو العظيم ، وال تعالى هو الكبير في كل شيء على الطلق وهو الذي مبرأ وعل في ذاته‬ ‫و لصفاته وأفعاله عن مشابهة مخلوقاته ، وهو لصاحب كمال الذات الذي يرجع إلى شيئين‬ ‫الول : دوامه أزل وأبدا ، والثاهني :أن وجوده يصدر عنه وجود كل موجود ،‬ ‫وجاء اسم الكبير في القرآن خمسة مرات .أربع منهم جاء مقترهنا باسم )العلى ( .‬ ‫والكبير من العباد هو التقى المرشد للخلق ، الصالح ليكون قدوة للناس ،‬
  • 39.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫الحفيظ‬ ‫الحفيظفي اللغة هي لصون الشيء من الزوال ، وال تعالى حفيظ للشياء بمعنى‬ ‫أول :أهنه يعلم جملها وتفصيلها علما ل يتبدل بالزوال ، وثاهنيا :هو حراسة ذات الشيء وجميع لصفاته وكمالته عن العدم‬ ‫وقال رسول ال لصلى ال عليه وسلم ) إذا أويت إلى فراشك فأقرأ آية الكرسي ، ليزال عليك ال حارس ( ،‬ ‫وحظ العبد من السم أن يحافظ على جوارحه من المعالصي ، وعلى قلبه من الخطرات وأن يتوسط المور‬ ‫كالكرم بين السراف والبخل‬
  • 40.
    ‫ىس لا‬ ‫نحل‬ ‫ا‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫المقيت‬ ‫القوتلغويا هو ما يمسك الرمق من الرزق ، وال المقيت بمعنى هو خالق القوات ومولصلها للبدان‬ ‫وهى:الطعمة والى القلوب وهى :المعرفة ، وبذلك يتطابق مع اسم الرزاق‬ ‫ويزيد عنه أن المقيت بمعنى المسئول عن الشيء بالقدرة والعلم ،‬ ‫ويقال أن ال سبحاهنه وتعالى جعل أقوات عباده مختلفة فمنهم من جعل قوته الطعمة والشربة وهم:الدميون والحيواهنات ،‬ ‫ومنهم من جعل قوته الطاعة والتسبيح وهم:الملئكة ، ومنهم من جعل قوته المعاهني والمعارف والعقل وهم الرواح‬ ‫وحظ العبد من السم أل تطلب حوائجك كلها إل من ال تعالى لن خزائن الرزاق بيده ،‬ ‫ويقول ال لموسى في حديثه القدسي : يا موسى اسألني في كل شيء حتى شراك هنعلك وملح طعامك‬
  • 41.
    ‫ى‬ ‫ن لا‬ ‫سحل‬ ‫ا‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫الحسيب‬ ‫الحسيبفي اللغة هو المكافىء والكتفاء .والمحاسب والشريف الذي له لصفات الكمال ،‬ ‫وال الحسيب بمعنى الذي يحاسب عباده على أعمالهم ،‬ ‫والذي منه كفاية العباده وعليه العتماد ، وهو الشرف الذي له لصفات الكمال والجلل والجمال .‬ ‫ومن كان له ال حسيبا كفاه ال ، ومن عرف أن ال تعالى يحاسبه فإن هنفسه تحاسبه قبل أن يحاسب‬
  • 42.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الجليل‬ ‫الجليلهو ال ، بمعنى الغنى والملك والتقدس والعلم والقدرة والعزة والنزاهة ،‬ ‫إن لصفات الحق أقسام لصفات جلل : وهى العظمة والعزة والكبرياء والتقديس وكلها ترجع إلى الجليل ،‬ ‫ولصفات جمال : وهى اللطف والكرم والحنان والعفو والحسان وكلها ترجع إلى الجميل ،‬ ‫ولصفات كمال : وهى الولصاف التي ل تصل إليها العقول والرواح مثل القدوس ،‬ ‫ولصفات ظاهرها جمال وباطنها جلل مثل المعطى ، ولصفات ظاهرها جلل وباطنها جمال مثل الضار ،‬ ‫والجليل من العباد هو من حسنت لصفاته الباطنة أما جمال الظاهر فأقل قدرا‬
  • 43.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الكريم‬ ‫الكريمفي اللغة هو الشيء الحسن النفيس ، وهو أيضا السخي التفاح ،‬ ‫والفرق بين الكريم والسخي أن الكريم هو كثير الحسان بدون طلب ، والسخي هو المعطى عند السؤال ،‬ ‫وال سمي الكريم وليس السخي فهو الذي ل يحوجك إلى سؤال ، ول يبالى من أعطى ،‬ ‫وقيل هو الذي يعطى ما يشاء لمن يشاء وكيف يشاء بغير سؤال ، ويعفو عن السيئات ويخفى العيوب‬ ‫ويكافىء بالثواب الجزيل العمل القليل‬ ‫وكرم ال واسع حيث قال رسول ال لصلى ال عليه وسلم ) إهني لعلم آخر أهل الجنة دخول الجنة ،‬ ‫وآخر أهل النار خروجا منها ، رجل يؤتى فيقال اعرضوا عليه لصغار ذهنوبه ، فيقال عملت يوم كذا ..كذا وكذا ،‬ ‫وعملت يوم كذا..كذا وكذا فيقول هنعم ل يستطيع أن ينكر ،وهو مشفق من كبار ذهنوبه أن تعرض عليه ،‬ ‫فيقال له :فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول : رب قد عملت أشياء ما أراها هنا (‬ ‫وضحك الرسول لصلى ال عليه وسلم حتى بدت هنواجذه‬
  • 44.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫الرقيب‬ ‫الرقيبفي اللغة هو المنتظر والرالصد، والرقيب هو ال الحافظ الذي ل يغيب عنه شيء ،‬ ‫ويقال للملك الذي يكتب أعمال العباد ) رقيب ( ، وقال تعالى ) ما يلفظ من قول إل لديه رقيب عتيد ( ،‬ ‫ال الرقيب الذي يرى أحوال العباد ويعلم أقوالهم ، ويحصى أعمالهم ، يحيط بمكنوهنات سرائرهم ،‬ ‫والحديث النبوي يقول ) الحسان أن تعبد ال كأهنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإهنه يراك (،‬ ‫وحظ العبد من السم أن يراقب هنفسه وحسه ، وأن يجعل عمله خالص لربه بنية طاهرة‬
  • 45.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫المجيب‬ ‫المجيبفي اللغة لها معنيان ، الول الجابة ، والثاهني أعطاء السائل مطلوبة ،‬ ‫وفى حق ال تعالى المجيب هو مقابلة دعاء الداعين بالستجابة ، وضرورة المضطرين بالكفاية ، المنعم قبل النداء ،‬ ‫ربما ضيق الحال على العباد ابتلء رفعا لدرجاتهم بصبرهم وشكرهم في السراء والضراء ،‬ ‫والرسول عليه الصلة والسلم قال : ) أدع ال وأهنتم موقنون من الجابة(‬ ‫وقد ورد أن اثنين سئل ال حاجة وكان ال يحب أحدهما ويكره الخر فأوحى ال لملئكته أن يقضى حاجة البغيض مسرعا‬ ‫حتى يكف عن الدعاء ، لن ال يبغض سماع لصوته ، وتوقف عن حاجة فلن لهني أحب أن أسمع لصوته‬
  • 46.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫الواسع‬ ‫الواسعمشتق من السعة ، تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع ، وتضاف مرة أخرى إلى الحسان وبسط النعم ،‬ ‫الواسع المطلق هو ال تبارك وتعالى إذا هنظرهنا إلى علمه فل ساحل لبحر معلوماته ،‬ ‫وإذا هنظرهنا إلى إحساهنه وهنعمه فل هنهاية لمقدوراته ،‬ ‫وفى القرآن الكريم اقترن اسم الواسع بصفة العليم ،‬ ‫وهنعمة ال الواسعة هنوعان : هنعمة هنفع وهى التي هنراها من هنعمته علينا ،‬ ‫وهنعمة دفع وهى ما دفعه ال عنا من أهنواع البلء ، وهى هنعمة مجهولة وهى أتم من هنعمة النفع ،‬ ‫وحظ العبد من السم أن يتسع خلقك ورحمتك عباد ال في جميع الحوال‬
  • 47.
    ‫ىن‬ ‫سح لا‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ام‬ ‫ءس‬ ‫أ‬ ‫الحكيم‬ ‫الحكيم لصيغةتعظيم لصاحب الحكمة ،‬ ‫والحكيم في حق ال تعالى بمعنى العليم بالشياء وإيجادها على غاية الحكام والتقان‬ ‫والكمال الذي يضع الشياء في مواضعها، ويعلم خوالصها ومنافعها ، الخبير بحقائق المور‬ ‫ومعرفة أفضل المعلومات بأفضل العلوم ،‬ ‫والحكمة في حق العباد هي الصواب في القول والعمل بقدر طاقة البشر‬
  • 48.
    ‫ىن‬ ‫س لا‬ ‫حل‬ ‫ا‬ ‫اءس‬ ‫مأ‬ ‫الودود‬ ‫الود ..والوداد بمعنى الحب والصداقة ، وال تعالى ودود..أي يحب عباده ويحبوهنه ،‬ ‫والودود بثل ث معان الول : أن ال موجود في قلوب أوليائه ، الثاهني : بمعنى الواد وبهذا يكون قريب من الرحمة ،‬ ‫ ّ‬ ‫والفرق بينهما أن الرحمة تستدعى مرحوم محتاج ضعيف ، الثالث: أن يحب ال أوليائه ويرضى عنهم .‬ ‫وحظ العبد من السم أن يحب الخير لجميع الخلق ، فيحب للعالصي التوبة وللصالح الثبات ،‬ ‫ويكون ودودا لعباد ال فيعفو عمن أساء إليه ويكون لين الجاهنب لجميع الناس وخالصة أهله وعشيرته‬ ‫وكما حد ث لسيدهنا رسول ال لصلى ال عليه وسلم حين كسرت رباغيته وأدمى وجهه‬ ‫فقال ) اللهم اهد قومي فإهنهم ل يعلمون )فلم يمنعه سوء لصنيعهم عن أرادته الخير لهم‬
  • 49.
    ‫ىن‬ ‫سحلا‬ ‫ل ا‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫المجيد‬ ‫اللغةتقول أن المجد هو الشرف والمروءة والسخاء ، وال المجيد يدل على كثرة إحسانه وأفضاله ،‬ ‫الشريف ذاته ، الجميل أفعاله ، الجزيل عطاؤه ، البالغ المنتهى في الكرم ،‬ ‫وقال تعالى ) ق والقرآن المجيد ( أي الشريف والمجيد لكثرة فوائده لكثرة ما تضمنه من العلوم والمكارم والمقاصد العليا ،‬ ‫واسم المجيد واسم الماجد بمعنى واحد فهو تأكيد لمعنى الغنى ،‬ ‫وحظ العبد من السم أن يكون كريما في جميع الحوال مع ملمزمة البدب .‬
  • 50.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الباعث‬ ‫الباعثفي اللغة هو إثارة أو أرسله أو النهاض ،‬ ‫والباعث في حق ال تعالى لها عدة معان‬ ‫الول : أنه باعث الخلق يوم القيامة ،‬ ‫الثاني : أنه باعث الرسل إلى الخلق ،‬ ‫الثالث: أنه يبعث عبابده على الفعال المخصوصة بخلقه للرابدة والدواعي في قلوبهم ،‬ ‫الرابع : أنه يبعث عبابده عند العجز بالمعونة والاغاثة‬ ‫وحظ العبد من السم أن يبعث نفسه كما يريد موله فعل وقول فيحملها على ما يقربها من ال تعالى‬
  • 51.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الشهيد‬ ‫شهدفي اللغة بمعنى حضر وعلم وأعلم ،‬ ‫و الشهيد اسم من أسماء ال تعالى بمعنى الذي ل يغيب عنه شيء في ملكه في المور الظاهرة المشاهدة ،‬ ‫إذا اعتبر العلم مطلقا فال هو العليم ، وإذا أضيف إلى المور الباطنة فهو الخبير ،‬ ‫وإذا أضيف إلى المور الظاهرة فهو الشهيد ،‬ ‫والشهيد في حق العبد هي صفة لمن باع نفسه لربه ، فالرسول صلى ال عليه وسلم شهيد ، ومن مات في سبيل ال شهيد‬ ‫اللهم امنحنا الشهابدة في سبيل جهابد النفس والهوى فهو الجهابد الكبر ،‬ ‫واقتل أنفسنا بسيف المحبة حتى نرضى بالقدر ، واجعلنا شهداء لنوارك في سائر اللحظات‬
  • 52.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫الحـق‬ ‫الحقهو ال ، هو الموجوبد حقيقة ، موجوبد على وجه ل يقبل العدم ول يتغير ، والكل منه واليه ،‬ ‫فالعبد إن كان موجوبدا فهو موجوبد بال ، ل بذات العبد ، فالعبد وإن كان حقا ليس بنفسه بل هو حق بال ،‬ ‫وهو بذاته باطل لول إيجابد ال له ، ول وجوبد للوجوبد إل به ، وكل شيء هالك إل وجه ال الكريم ،‬ ‫ال الثابت الذي ل يزول ، المتحقق وجوبده أمزل ًوأبدا‬ ‫وتطلق كلمة الحق أيضا على القرآن ..والعدل ..والسلم .. والصدق ،‬ ‫ووصف الحق ل يتحلى به أحد من الخلق إل على سبيل الصفة المؤقتة ،‬ ‫وسيزول كل ملك ظاهر وباطن بزوال الدنيا ويبقى ملك المولى الحق‬
  • 53.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الوكيل‬ ‫تقولاللغة أن الوكيل هو الموكول إليه أمور ومصالح اغيره ،‬ ‫الحق من أسماء ال تعالى تفيض بالنوار ،‬ ‫فهو الكافي لكل من توكل عليه ،‬ ‫القائم بشئون عبابده ،‬ ‫فمن توكل عليه توله وكفاه ،‬ ‫ومن استغنى به أاغناه وأرضاه .‬ ‫والدين كله على أمرين ،‬ ‫أن يكون العبد على الحق في قوله وعمله ونيته ،‬ ‫وأن يكون متوكل على ال واثقا به ،‬ ‫فالدين كله في هذين المقامين ،‬ ‫فالعبد آفته إما بسبب عدم الهداية‬ ‫وإما من عدم التوكل ،‬ ‫فإذا جمع الهداية إلى التوكل فقد جمع اليمان كله‬
  • 54.
    ‫سل‬ ‫ح‬ ‫ى‬ ‫سأ‬ ‫م‬ ‫لا‬ ‫ء‬ ‫نا‬ ‫القوي‬ ‫المتين‬ ‫هذان السمان بينهمامشاركة في أصل المعنى ، القوة تدل على القدرة التامة ،‬ ‫والمتانة تدل على شدة القوة وال القوى صاحب القدرة التامة البالغة الكمال ،‬ ‫وال المتين شديد القوة والقدرة وال متم قدره وبالغ أمره واللئق بالنسان أن ل يغتر بقوته ،‬ ‫لنه ل حول ول قوة إل بال ، هو ذو القوة أي صاحبها وواهبها ،‬ ‫وهذا ل يتعارض مع حق ال أن يكون عبابده أقوياء بالحبق وفي الحق وبالحق‬
  • 55.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الولـي‬ ‫الوليفي اللغة هو الحليف والقيم بالمر ، والقريب و الناصر والمحب ،‬ ‫والولي أول : بمعنى المتولي للمر كولي اليتيم ، وثانيا : بمعنى الناصر ،‬ ‫والناصر للخلق في الحقيقة هو ال تبارك وتعالى ،‬ ‫ثالثا : بمعنى المحب وقال تعالى ) ال ولى الذين آمنوا ( أي يحبهم ،‬ ‫رابعا : بمعنى الوالي أي المجالس ، وموالة ال للعبد محبته له ، وال هو المتولي أمر عبابده بالحفظ والتدبير ،‬ ‫ينصر أولياءه ، ويقهر أعدائه ، يتخذه المؤمن وليا فيتوله بعنايته ، ويحفظه برعايته ، ويختصه برحمته‬ ‫وحظ العبد من اسم الولي أن يجتهد في تحقيق الولية من جانبه ، وذلك ل يتم إل بالعراض عن اغير ال تعالى ،‬ ‫والقبال كلية على نور الحق سبحانه وتعالى‬
  • 56.
    ‫الحميد‬ ‫الحميد لغويا هوالمستحق للحمد والثناء ،‬ ‫وال تعالى هو الحميد ،بحمده نفسه أمزل ،‬ ‫وبحمده عبابده له أبدا ،‬ ‫الذي يوفقك بالخيرات ويحمدك عليها ،‬ ‫ويمحو عنك السيئات ، ول يخجلك لذكرها ،‬ ‫وان الناس منامزل في حمد ال تعالى ،‬ ‫فالعامة يحمدونه على إيصال اللذات الجسمانية ،‬ ‫والخواص يحمدونه على إيصال اللذات الروحانية ،‬ ‫والمقربون يحمدونه لنه هو ل شيء اغيره ،‬ ‫ولقد روى أن بداوبد عليه السلم قال لربه‬ ‫)إلهي كيف أشكرك ، وشكري لك نعمة منك على ؟ (‬ ‫ ّ‬ ‫فقال الن شكرتني‬ ‫والحميد من العبابد هو من حسنت عقيدته وأخلقه وأعماله وأقواله ،‬ ‫ولم تظهر أنوار اسمه الحميد جلية في الوجوبد إل في رسول ال صلى ال عليه وسلم‬ ‫ن ا‬ ‫ىحلا ءم‬ ‫سلاسأ‬
  • 57.
    ‫المحصي‬ ‫المحصى لغويا بمعنىالاحاطة بحساب الشياء وما شأنه التعداد ،‬ ‫ال المحصى الذي يحصى المعمال ويعدها يوم القيامة ،‬ ‫هو العليم بدقائق المور ، وأسرار المقدور ،‬ ‫هو بالمظاهر بصير ، وبالباطن خبير ،‬ ‫هو المحصى للطامعا ت ، والمحيط لجميع الحال ت ،‬ ‫واسم المحصى لم يرد بالسم في القرآن الكريم ,‬ ‫ولكن ورد ت مادته في مواضع ،‬ ‫ففي سورة النبأ ) وكل شيء أاحصيناه كتابا ( ،‬ ‫واحظ العبد من السم أن يحاسب نفسه ،‬ ‫وأن يراقب ربه في أقواله وأفعاله ،‬ ‫وأن يشعل وقته بذكر أنعام ال معليه ،‬ ‫) وان تعدوا نعمة ال ل تحصوها(‬ ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬
  • 58.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫المبدئ‬ ‫المبدىءلغويا بمعنى بدأ وابتدأ ،‬ ‫واليات القرآنية التي فيها ذكر لسم المبدىء والمعيد قد جمعت بينهما ،‬ ‫وال المبدىء هو المظهر الكوان على اغير مثال ،‬ ‫الخالق للعوالم على نسق الكمال ،‬ ‫وأبدب النسان مع ال المبدىء يجعله يفهم أمرين‬ ‫أولهما أن جسمه من طين وبداية هذا الهيكل من الماء المهين ،‬ ‫ثانيهما أن روحه من النور ويتذكر بدايته الترابية ليذهب عنه الغرور‬
  • 59.
    ‫ن‬ ‫س ءا‬ ‫حلا ام‬ ‫ىلسأ‬ ‫المعيد‬ ‫المعيدلغويا هو‬ ‫الرجوع إلى الشيء بعد النصراف عنه ،‬ ‫وفى سورة القصص‬ ‫) إن الذي فرض عليك القرآن لرابدك إلى معابد ( ،‬ ‫أي يربدك إلى وطنك وبلدك ،‬ ‫والميعابد هو الخرة ،‬ ‫وال المعيد الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات ،‬ ‫ثم يعيدهم بعد الموت إلى الحياة ،‬ ‫ومن يتذكر العوبدة إلى موله صفا قلبه ، ونال مناه ،‬ ‫وال بدأ خلق الناس ،‬ ‫ثم هو يعيدهم أي يحشرهم ، والشياء كلها منه بدأت واليه تعوبد‬
  • 60.
    ‫لحى‬ ‫ءا السن‬ ‫أما‬ ‫س‬ ‫المحيي‬ ‫ال المحيىالذي يحيى الجسام بإيجابد الرواح فيها ،‬ ‫وهو محي الحياة ومعطيها لمن شاء ،‬ ‫ويحيى الرواح بالمعارف ،‬ ‫ويحيى الخلق بعد الموت يوم القيامة ،‬ ‫وأبدب المؤمن أن يكثر من ذكر ال خاصة في جوف الليل حتى يحيى ال قلبه بنور المعرفة‬
  • 61.
    ‫لاحى‬ ‫ا لسن‬ ‫أمء‬ ‫سا‬ ‫المميت‬ ‫وال المميتوالموت ضد الحياة ،‬ ‫وهو خالق الموت وموجهه على من يشاء من الحياء‬ ‫متى شاء وكيف شاء ،‬ ‫ومميت القلب بالغفلة ،‬ ‫والعقل بالشهوة .‬ ‫ولقد روى أن الرسول صلى ال عليه وسلم كان من بدعائه إذا أوى إلى فراشه‬ ‫) اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت (‬ ‫وإذا أصبح قال‬ ‫: الحمد ل الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور‬
  • 62.
    ‫سل‬ ‫ح‬ ‫ى‬ ‫م‬ ‫لا‬ ‫ء‬ ‫سأ‬ ‫نا‬ ‫الحـي‬ ‫الحياة في اللغةهي نقيض الموت ،‬ ‫و ا لحى في صفة ال تعالى هو الباقي حيا بذاته أمزل وأبدا ،‬ ‫والمزل هو بدوام الوجوبد في الماضي ، والبد هو بدوام الوجوبد في المستقبل ،‬ ‫والنس والجن يموتون ، وكل شيء هالك إل وجهه الكريم ،‬ ‫وكل حي سواه ليس حيا بذاته إنما هو حي بمدبد الحى ، وقيل إن اسم الحى هو اسم ال العظم‬
  • 63.
    ‫ىن‬ ‫سح لا‬ ‫ل ا‬ ‫م‬ ‫اءس‬ ‫أ‬ ‫القيوم‬ ‫اللغةتقول أن القيوم و السيد ،‬ ‫وال القيوم بمعنى القائم بنفسه مطلقا ل بغيره ،‬ ‫ومع ذلك يقوم به كل موجوبد ، ول وجوبد أو بدوام وجوبد لشيء إل به ،‬ ‫المدبر المتولي لجميع المور التي تجرى في الكون ،‬ ‫هو القيوم لنه قوامه بذاته وقوام كل شيء به ،‬ ‫والقيوم تأكيد لسم الحى واقتران السمين في اليات ،‬ ‫ومن أبدب المؤمن مع اسم القيوم‬ ‫أن من علم أن ال هو القيوم بالمور أستراح من كد التعبير وتعب الشتغال بغيره‬ ‫ولم يكن للدنيا عنده قيمة ، وقيل أن اسم ال العظم هو الحى القيوم‬
  • 64.
    ‫ى‬ ‫ح‬ ‫ل‬ ‫سم‬ ‫نلاا‬ ‫ء‬ ‫سأ‬ ‫الواجد‬ ‫الواجد فيه معنىالغنى والسعة ،‬ ‫وال الواجد الذي ل يحتاج إلى شيء‬ ‫وكل الكمال ت موجودة له مفقودة لغيره ،‬ ‫إل إن أوجدها هو بفضله ،‬ ‫وهو وحده نافذ المراد ،‬ ‫وجميع أحكامه ل نقض فيها ول أبرام ،‬ ‫وكل ما سوى ال تعالى ل يسمى واجدا ،‬ ‫وإنما يسمى فاقدا ،‬ ‫واسم الواجد لم يرد في القرآن ولكنه مجمع عليه ،‬ ‫ولكن ورد ت مادة الوجود مثل قوله تعالى‬ ‫) إنا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب (‬
  • 65.
    ‫الماجد‬ ‫الماجد في اللغةبمعنى الكثير الخير الشريف المفضال ،‬ ‫وال الماجد من له الكمال المتناهي والعز لباهى ،‬ ‫الذي بعامل العبابد بالكرم والجوبد ،‬ ‫والماجد تأكيد لمعنى الواجد أي الغنى المغنى ،‬ ‫واسم الماجد لم يربد في القرآن الكريم ،‬ ‫ويقال أنه بمعنى المجيد إل أن المجيد أبلغ ،‬ ‫وحظ العبد من السم‬ ‫أن يعامل الخلق بالصفح والعفو وسعة الخلق‬ ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬
  • 66.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الواحد‬ ‫الواحدفي اللغة بمعنى الفربد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه أحد ،‬ ‫والواحد بمعنى الحد وليس للحد جمع ،‬ ‫وال تعالى واحد لم يرضى بالوحدانية لحد اغيره ،‬ ‫والتوحيد ثلثة :‬ ‫توحيد الحق سبحانه وتعالى لنفسه ،‬ ‫وتوحيد العبد للحق سبحانه ،‬ ‫وتوحيد الحق للعبد وهو إعطاؤه التوحيد وتوفيقه له ،‬ ‫وال واحد في ذاته ل يتجزأ ،‬ ‫واحد في صفاته ل يشبهه شيء ، وهو ل يشبه شيء ، وهو واحد في أفعاله ل شريك له‬
  • 67.
    ‫الصمد‬ ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الصمدفي اللغة بمعنى القصد وأيضا بمعنى الذي ل جوف له ،‬ ‫والصمد في وصف ال تعالى هو الذي صمدت إليه الومور ،‬ ‫فلم يقض فيها اغيره ، وهو صاحب الاغاثات عند الملمات ،‬ ‫وهو الذي يصمد إليه الحوائج ) أي يقصد ( .‬ ‫وومن اختاره ال ليكون ومقصد عباده في ومهمات دينهم ودنياهم ،‬ ‫فقد أجرى على لسانه ويده حوائج خلقه ، فقد أنعم عليه بحظ ومن وصف هذا المسم ،‬ ‫وومن أراد أن يتحلى بأخل ق الصمد فليقلل ومن اللكل والشرب ويترك فضول الكل م ،‬ ‫ويداو م على ذلكر الصمد وهو في الصيا م فيصفو ومن اللكدار البشرية ويرجع إلى البداية الروحانية‬
  • 68.
    ‫ن‬ ‫ح‬ ‫ىم‬ ‫لا‬ ‫ء‬ ‫سأ‬ ‫سلا‬ ‫القابدر المقتدر‬ ‫الفرق بينالسمين أن المقتدر أبلغ من القابدر ،‬ ‫وكل منهما يدل على القدرة ،‬ ‫والقدير والقابدر من صفات ال عز وجل ويكونان من القدرة ،‬ ‫والمقتدر ابلغ ،‬ ‫ولم يعد اسم القدير ضمن السماء التسعة وتسعين‬ ‫ولكنه وربد في آيات القرآن الكريم أكثر من ثلثين مرة‬ ‫وال القابدر الذي يقدر على أيجابد المعدوم وإعدام الموجوبد ،‬ ‫أما المقتدر فهو الذي يقدر على إصلح الخلئق على وجه ل يقدر عليه اغيره فضل منه وإحسانا‬
  • 69.
    ‫ىن‬ ‫سح لا‬ ‫ل‬ ‫ام‬ ‫ءاس‬ ‫أ‬ ‫المقدم المؤخر‬ ‫المقدملغويا بمعنى الذي يقدم الشياء ويضعها في موضعها ،‬ ‫وال تعالى هو المقدم الذي قدم الحباء وعصمهم من معصيته ،‬ ‫وقدم رسول ال صلى ال عليه وسلم بدءا وختما ،‬ ‫وقدم أنبياءه وأولياءه بتقريبهم وهدايتهم ،‬ ‫أما المؤخر فهو الذي يؤخر الشياء فيضعها في مواضعها ،‬ ‫والمؤخر في حق ال تعالى الذي يؤخر المشركين والعصاة‬ ‫ويضرب الحجاب بينه وبينهم ،‬ ‫ويؤخر العقوبة لهم لنه الرؤوف الرحيم ،‬ ‫والنبي صلى ال عليه وسلم اغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر‬ ‫ومع ذلك لم يقصر في عبابدته ،‬ ‫فقيل له ألم يغفر ال لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر‬ ‫فأجاب : ) أفل أكون عبدا شكورا ( ،‬ ‫وأسماء المقدم والمؤخر لم يربدا في القرآن الكريم ولكنهما من المجمع عليهما‬
  • 70.
    ‫حلم‬ ‫نءا‬ ‫سسأ‬ ‫ىا‬ ‫لا‬ ‫الول الخر‬ ‫الول لغويابمعنى الذي يترتب عليه اغيره ،‬ ‫وال الول بعني الذي لم يسبقه في الوجوبد شيء ،‬ ‫هو المستغنى بنفسه ،‬ ‫وهذه الولية ليست بالزمان ول بالمكان‬ ‫ول بأي شيء في حدوبد العقل أو محاط العلم ،‬ ‫ويقول بعض العلماء أن ال سبحانه ظاهر باطن في كونه الول‬ ‫أظهر من كل ظاهر لن العقول تشهد بأن المحدث لها موجوبد متقدم عليها ،‬ ‫وهو الول أبطن من كل باطن لن عقلك وعلمك محدوبد بعقلك وعلمك ،‬ ‫فتكون الولية خارجة عنه ،‬ ‫قال إعرابي للرسول عليه الصلة والسلم : ) أين كان ال قبل الخلق ؟ (‬ ‫فأجاب : ) كان ال ول شيء معه ( فسأله العرابي : ) والن (‬ ‫فربد النبي بقوله : ) هو الن على ما كان عليه )،‬ ‫أما الخر فهو الباقي سبحانه بعد فناء خلقه ، الدائم بل نهاية ،‬ ‫وعن رسول ال عليه الصلة والسلم هذا الدعاء :‬ ‫يا كائن قبل أن يكون أي شيء ، والمكون لكل شيء ،‬ ‫والكائن بعدما ل يكون شيء ، أسألك بلحظة من لحظاتك الحافظات الغافرات الراجيات المنجيات‬
  • 71.
    ‫ى‬ ‫ح‬ ‫ل‬ ‫سم‬ ‫نلاا‬ ‫ء‬ ‫سأ‬ ‫الظاهر الباطن‬ ‫ال الظاهرلكثرة البراهين الظاهرة والدلئل على وجوبد إلهيته وثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته ،‬ ‫والباطن سبحانه بمعنى المحتجب عن عيون خلقه ، وأن كنه حقيقته اغير معلومة للخلق ،‬ ‫هو الظاهر بنعمته الباطن برحمته ، الظاهر بالقدرة على كل شيء والباطن العالم بحقيقة كل شيء‬ ‫ومن بدعاء النبي صلى ال عليه وسلم :‬ ‫اللهم رب السموات ورب الرض ، ورب العرش العظيم ،‬ ‫ربنا رب كل شيء ، فالق الحب و النوى ، منزل التوراة والنجيل والقرآن ،‬ ‫أعوذ بك من شر كل بدابة أنت أخذ بناصيتها ،‬ ‫اللهم أنت الول فليس قبلك شيء ، وأنت الخر فليس بعدك شيء ،‬ ‫وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس بدونك شيء أقض عنا الدين وأاغننا من الفقر‬
  • 72.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫الوالـي‬ ‫الالوالي هو المالك للشياء ، المستولى عليها ، فهو المتفربد بتدبيرها أول ،‬ ‫والمتكفل والمنفذ للتدبير ثانيا ،‬ ‫والقائم عليها بالبدانة والبقاء ثالثا ،‬ ‫هو المتولي أمور خلقه بالتدبير والقدرة والفعل ،‬ ‫فهو سبحانه المالك للشياء المتكفل بها القائم عليها بالبقاء والمتفربد بتدبيرها ،‬ ‫المتصرف بمشيئته فيها ، ويجرى عليها حكمه ، فل والى للمور سواه ،‬ ‫واسم الوالي لم يربد في القرآن ولكن مجمع عليه‬
  • 73.
    ‫ى‬ ‫ن لا‬ ‫سحل‬ ‫ا‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫المتعالي‬ ‫تقولاللغة يتعالى أي يترفع على ، ال المتعالي هو المتناهي في علو ذاته عن جميع مخلوقاته ،‬ ‫المستغنى بوجوده عن جميع كائناته ، لم يخلق إل بمحض الجود ، وتجلى أسمه الودود ،‬ ‫هو الغنى عن عبادة العابدين ، الذي يوصل خيره لجميع العاملين ،‬ ‫وقد ذكر اسم المتعالي في القرآن مرة واحدة في سورة الرعد : ) عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ( ،‬ ‫وقد جاء في الحديث الشريف ما يشعر باستحباب الكثار من ذكر اسم المتعال فقال :‬ ‫بئس عبد تخيل واختال ، ونسى الكبير المتعال‬
  • 74.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫البر‬ ‫البرفي اللغة بفتح الباء هو فاعل الخير والمحسن ، وبكسر الباء هو الحسان والتقوى‬ ‫البر في حقه تعالى هو فاعل البر والحسان ، هو الذي يحسن على السائلين بحسن عطائه،‬ ‫ويتفضل على العابدين بجزيل جزائه ، ل يقطع إحسان بسبب العصيان ،‬ ‫وهو الذي ل يصدر عنه القبيح ، وكل فعله مليح ، وهذا البر إما في الدنيا أو في الدين ،‬ ‫في الدين باليمان والطاعة أو بإعطاء الثواب على كل ذلك ،‬ ‫وأما في الدنيا فما قسم من الصحة والقوة والجاه والولد والنصار وما هو خارج عن الحصر‬
  • 75.
    ‫ى‬ ‫ن لا‬ ‫سحل‬ ‫ا‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫التواب‬ ‫التوبةلغويا بمعنى الرجوع ، ويقال تاب وأناب وآب ، فمن تاب لخوف العقوبة فهو صاحب توبة ،‬ ‫ومن تاب طمعا في الثواب فهو صاحب إنابة ، ومن تاب مراعاة للمر ل خوفا ول طمعا فهو صاحب أوبة‬ ‫والتواب في حق ال تعالى هو الذي يتوب على عبده ويوفقه إليها وييسرها له ،‬ ‫ومالم يتب ال على العبد ل يتوب العبد ، فابتداء التوبة من ال تعالى بالحق ، وتمامها على العبد بالقبول ،‬ ‫فإن وقع العبد في ذنب وعاد وتاب إلى ال رحب به ، ومن زل بعد ذلك وأعتذر عفي عنه وغفر ، ،‬ ‫ول يزال العبد توابا ، ول يزال الرب غفارا‬ ‫وحظ العبد من هذا السم أن يقبل أعذار المخطئين أو المذنبين من رعاياه وأصدقائه مرة بعد أخرى‬
  • 76.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫المنتقم‬ ‫الالمنتقم الذي يقسم ظهور الطغاة ويشدد العقوبة على العصاة وذلك بعد النذار بعد التمكين والمهال ،‬ ‫فإنه إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن في المعصية فلم يستوجب غاية النكال في العقوبة‬ ‫وال يغضب في حق خلقه بما ل يغضب في حق نفسه ، فينتقم لعباده بما ل ينتقم لنفسه في خاص حقه ،‬ ‫فإنه إن عرفت أنه كريم رحيم فأعرف أنه منتقم شديد عظيم ،‬ ‫وعن الفضل أنه قال : من خاف ال دله الخوف على كل خير‬
  • 77.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫العفو‬ ‫العفوله معنيان الول : هو المحو والزالة ،‬ ‫و العفو في حق ال تعالى عبارة عن إزالة أثار الذنوب كلية فيمحوها من ديوان الكرام الكاتبين ،‬ ‫ول يطالبه بها يوم القيامة وينسيها من قلوبهم كيل يخجلوا عند تذكرها ويثبت مكان كل سيئة حسنة‬ ‫المعنى الثاني : هو الفضل ، أي هو الذي يعطى الكثير ، وفى الحديث : ) سلوا ال العفو و العافية (‬ ‫والعافية هنا دفاع ال عن العبد ، والمعافاة أن يعافيك ال من الناس ويعافيهم منك ،‬ ‫أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ، وبذلك صرف أذاك عنهم وأذاهم‬ ‫عن وحظ العبد من السم أن يعفو عمن أساء إليه أو ظلمه وأن يحسن إلى من أساء إليه‬
  • 78.
    ‫ىن‬ ‫س لا‬ ‫حل‬ ‫ا‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫الرؤوف‬ ‫الرؤوففي اللغة هي الشديد الرحمة ، والرأفة هي نهاية الرحمة ،‬ ‫و الروؤف في أسماء ال تعالى هو المتعطف على المذنبين بالتوبة ، وعلى أوليائه بالعصمة ،‬ ‫ومن رحمته بعباده أن يصونهم عن موجبات عقوبته ، وإن عصمته عن الزلة أبلغ في باب الرحمن من غفرانه المعصية ،‬ ‫وكم من عبد يرثى له الخلق بما به من الضر والفاقة وسوء الحال وهو في الحقيقة في نعمة تغبطه عليها الملئكة‬ ‫وقيل أن نبيا شكي إلى ال تعالى الجوع والعرى والقمل ، فأوحى ال تعالى إليه : أما تعرف ما فعلت بك ؟‬ ‫سددت عنك أبواب الشرك . ومن رحمته تعالى أن يصون العبد عن ملحظة الغيار فل يرفع العبد حوائجه إل إليه ،‬ ‫وقد قال رجل لبعض الصالحين ألك حاجة ؟ فقال : ل حاجة بي إلى من ل يعلم حاجتي .‬ ‫والفرق بين اسم الروؤف والرحيم أنه تعالى قدم الرؤوف على الرحيم والرأفة على الرحمة .‬ ‫وحظ العبد من اسم الروؤف أن يكثر من ذكره حتى يصير عطوفا على الخاص والعام‬ ‫ذاكرا قول رسول ال صلى ال عليه وسلم :ارحموا من في الرض يرحمكم من في السماء ,‬ ‫و من قطع رجاء من ارتجاه قطع ال رجاءه يوم القيامة فلن يلج الجنة‬
  • 79.
    ‫ىن ا‬ ‫لم‬ ‫سءا‬ ‫حلاسأ‬ ‫مالك الملك‬ ‫منأسماء ال تعالى الملك والمالك والمليك ، ومالك الملك والملكوت ،‬ ‫مالك الملك هو المتصرف في ملكه كيف يشاء ول راد لحكمه ، ول معقب لمره ،‬ ‫والوجود كله من جميع مراتبه مملكة واحدة لمالك واحد هو ال تعالى ،‬ ‫هو الملك الحقيقي المتصرف بما شاء كيف شاء ، إيجادا وإعدتما ،‬ ‫إحياء وإماتة ، تعذيبا وإثابة من غير مشارك ول ممانع ،‬ ‫ومن أدب المؤمن مع اسم مالك الملك أن يكثر من ذكره وبذلك يغنيه ال عن الناس‬ ‫وروى عن سفيان بن عينه قال: بين أنا أطوف بالبيت‬ ‫إذ رأيت رجل وقع في قلبي أنه من عباد ال المخلصين فدنوت منه‬ ‫فقلت: هل تقول شيئا ينفعني ال به؟ فلم يرد جوابا، ومشى في طوافه،‬ ‫فلما فرغ صلى خلف المقام ركعتين، ثم دخل للحجر فجلس،‬ ‫فجلست إليه فقلت: هل تقول شيئا ينفعني ال به؟‬ ‫فقال: هل تدرون ما قال ربكم:‬ ‫أنا الحى الذي ل أموت هلموا أطيعوني أجعلكم ملوكا ل تزولون،‬ ‫أنا الملك الذي إذا أردت شيئا قلت له كن فيكون‬
  • 80.
    ‫ألالى‬ ‫ءاحن‬ ‫ما س‬ ‫س‬ ‫ذو الجللوالكرام‬ ‫ذو الجلل والكرام أسم من أسماء ال الحسنى،‬ ‫هو الذي ل جلل ول كمال إل وهو له ،‬ ‫ول كرامة ول مكرومة إل وهى صادرة منه ،‬ ‫فالجلل له في ذاته الكرامة فائضة منه على خلقه،‬ ‫وفى تقديم لفظ الجلل على لفظ الكرام سر ،‬ ‫وهو إن الجلل إشارة إلى التنزيه ،‬ ‫وأما الكرام فإضافة ولبد فيها من المضافين ،‬ ‫والكرام قريب من معنى النعام إل أنه أخص منه ،‬ ‫لنه ينعم على من ل يكرم ، ول يكرم على من ينعم عليه ،‬ ‫وقد قيل أن النبي صلى ال عليه وسلم كان مارا في طريق‬ ‫إذ رأفة إعرابيا يقول :‬ ‫) اللهم إني أسألك بإسمك العظم العظيم ، الحنان المنان ، مالك الملك ، ذو الجلل والكرام (‬ ‫، فقال النبي صلى ال عليه وسلم :) إنه دعي باسم ال الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أجاب ( ،‬ ‫ومتى أكثر العبد من ذكره صار جليل القدر بين العوالم ، ومن عرف جلل ال تواضع له وتذلل‬
  • 81.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫المقسط‬ ‫المقسطفي حق ال تعالى هو العادل في الحكام ، الذي ينتصف للمظلوم من الظالم،‬ ‫وكاله في أن يضيف إلى إرضاء المظلوم إرضاء الظالم، وذلك غاية العدل والنصاف، ول يقدر عليه إل ال تعالى،‬ ‫وقد روى عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه قال في الحديث بينما رسول ال جالس إذ ضحك حتى بدت ثناياه ،‬ ‫فقال عمر: بأبي أنت وأمي يا رسول ال ما الذي أضحكك؟ قال: رجلن من أمتي جثيا بين يدي رب العزة فقال أحدهما‬ ‫) يتربى خذ مظلمتي من هذا ( فقال ال عز وجل: رد على أخيك مظلمته، فقال ) يا ربى لم يبق من حسناتي شيء(‬ ‫فقال عز وجل للطالب: )كيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟( فقال ) يا ربى فليحمل عنى أوزاري (‬ ‫ثم فاضت عينا رسول ال بالبكاء، وقال: ) إن ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس أن يحمل عنهم أوزارهم(‬ ‫قال فيقول ال عز جل _ أي للمتظلم _ ) أرفع بصرك فانظر في الجنان (،‬ ‫فقال( يا ربى أرى مدائن من فضة وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ ،لي نبي هذا ؟ أو لي صديق هذا؟ أو لي شهيد هذا ؟ (‬ ‫قال ال تعالى عز وجل ) لمن أعطى الثمن ( فقال يا ربى ومن يملك ذلك؟ قال :أنت تملكه، فقال: بماذا يا ربى؟‬ ‫فقال بعفوك عن أخيك، فقال: يا ربى قد عفوت عنه،قال عز وجل: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة،‬ ‫ثم قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ، أتقوا ال وأصلحوا ذات بينكم ، فإن ال يعدل بين المؤمنين يوم القيامة‬
  • 82.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الجامع‬ ‫تقولاللغة إن الجمع هو ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض، ويوم الجمع هو يوم القيامة ،‬ ‫لن ال يجمع فيه بين الولين والخرين ، من النس والجن ، وجميع أهل السماء والرض ،‬ ‫وبين كل عبد وعمله ، وبين الظالم والمظلوم ، وبين كل نبي وأمته ، وبين ثواب أهل الطاعة وعقاب أهل المعصية‬ ‫ال الجامع لنه جمع الكمالت كلها ذاتا ووصفا وفعل ،‬ ‫وال الجامع والمؤلف بين المتماثلت والمتباينات والمتضادات ،‬ ‫والمتماثلت مثل جمعه الخلق الكثير من النس على ظهر الرض وحشره إياهم في صعيد القيامة ،‬ ‫وأما المتباينات فمثل جمعه بين السموات والرض والكواكب ، والرض والهواء والبحار ،‬ ‫وكل ذلك متباين الشكال واللوان والطعوم والوصاف ،‬ ‫وأما المتضادات فمثل جمعه بين الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ،‬ ‫وال الجامع قلوب أوليائه إلى شهود تقديره ليتخلصوا من أسباب التفرقة ، ولينظروا إلى الحادثات بعين التقدير،‬ ‫إن كانت نعمة علموا أن ال تعالى معطيها ، وإن كانت بلية علموا أنه كاشفها‬ ‫الجامع من العباد هو من كملت معرفته وحسنت سيرته ، هو من ل يطفىء نور معرفته نور ورعه ،‬ ‫ومن جمع بين البصر والبصيرة‬
  • 83.
    ‫الغني‬ ‫تقول اللغة أنالغنى ضد الفقر ،‬ ‫والغنى عدم الحاجة وليس ذلك إل ل تعالى ،‬ ‫هو المستغنى عن كل ما سواه ،‬ ‫المفتقر إليه كل ما عداه ،‬ ‫هو الغنى بذاته عن العالمين ،‬ ‫المتعالي عن جميع الخلئق في كل زمن وحين ،‬ ‫الغنى عن العباد ،‬ ‫والمتفضل على الكل بمحض الوداد‬ ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬
  • 84.
    ‫سءا‬ ‫حلم‬ ‫نسأ‬ ‫ىا‬ ‫لا‬ ‫المغني‬ ‫ال المغنى الذييغنى من يشاء غناه عمن سواه ،‬ ‫هو معطى الغنى لعباده ،‬ ‫ومغنى عباده بعضهم عن بعض ،‬ ‫فالمخلوق ل يملك لنفسه نفعا ول ضرا فكيف يملك ذلك لغيره،‬ ‫وهو المغنى لوليائه من كنوز أنواره‬ ‫وحظ العبد من السم‬ ‫أن التخلق بالغنى يناسبه إظهار الفاقة والفقر إليه تعالى دائما وأبدا ،‬ ‫والتخلق بالمعنى أن تحسن السخاء والبذل لعباد ال تعالى‬
  • 85.
    ‫سلالى‬ ‫أءاحن‬ ‫ما س‬ ‫المانع‬ ‫تقول اللغةأن المنع ضد العطاء ، وهى أيضا بمعنى الحماية ،‬ ‫ال تعالى المانع الذي يمنع البلء حفظا وعناية ،‬ ‫ويمنع العطاء عمن يشاء ابتلء أو حماية ،‬ ‫ويعطى الدنيا لمن يحب ومن ل يحب ،‬ ‫ول يعطى الخرة إل لمن يحب ،‬ ‫سبحانه يغنى ويفقر ، ويسعد ويشقى ،‬ ‫ويعطى ويحرم ، ويمنح ويمنع فهو المعطى المانع ،‬ ‫وقد يكون باطن المنع العطاء ،‬ ‫قد يمنع العبد من كثرة الموال ويعطيه الكمال والجمال ،‬ ‫فالمانع هو المعطى ،‬ ‫ففي باطن المنع عطاء وفى ظاهر العطاء بلء ،‬ ‫هذا السم الكريم لم يرد في القرآن الكريم‬ ‫ولكنه مجمع عليه في روايات حديث السماء الحسنى‬
  • 86.
    ‫أسماء ال الحسنى‬ ‫الضار‬ ‫النافع‬ ‫تقولاللغة أن الضر ضد النفع ،‬ ‫وال جل جلله هو الضار ، أي المقدر للضر لمن أراد كيف أراد ،‬ ‫هو وحده المسخر لسباب الضر بلء لتكفير الذنوب أو ابتلء لرفع الدرجات ، فإن قدر ضررا فهو المصلحة الكبرى .‬ ‫ال سبحانه هو النافع الذي يصدر منه الخير والنفع في الدنيا والدين ،‬ ‫فهو وحده المانح الصحة والغنى ، والسعادة والجاه والهداية والتقوى‬ ‫والضار النافع إسمان يدلن على تمام القدرة اللهية ، فل ضر ول نفع ول شر ول خير إل وهو بإرادة ال ،‬ ‫ولكن أدبنا مع ربنا يدعونا إلى أن ننسب الشر إلى أنفستا ،‬ ‫فل تظن أن السم يقتل بنفسه وأن الطعام يشبع بنفسه بل الكل من أمر ال وبفعل ال ،‬ ‫وال قادر على سلب الشياء خواصها ، فهو الذي يسلب الحراق من النار ،‬ ‫كما قيل عن قصة إبراهيم ) قلنا يا نار كوني بردا وسلما على إبراهيم ( ،‬ ‫والضار النافع وصفان إما في أحوال الدنيا فهو المغنى والمفقر ، وواهب الصحة لهذا والمرض لذاك ،‬ ‫وإما في أحوال الدين فهو يهدى هذا ويضل ذاك ،‬ ‫ومن الخير للذاكر أن يجمع بين السمين معا فإليهما تنتهي كل الصفات‬ ‫وحظ العبد من السم أن يفوض المر كله ل وأن يستشعر دائما أن كل شيء منه واليه‬
  • 87.
    ‫ى‬ ‫نلاا‬ ‫لم‬ ‫سءا‬ ‫حسأ‬ ‫النور‬ ‫تقول اللغة النورهو الضوء والسناء الذي يعين على البصار ، وذلك نوعان دنيوي وأخروي ،‬ ‫والدنيوي نوعان : محسوس بعين البصيرة كنور العقل ونور القرآن الكريم ، والخر محسوس بعين البصر ،‬ ‫فمن النور اللهي قوله تعالى ) قد جاءكم من ال نور وكتاب مبين (‬ ‫ومن النور المحسوس قوله تعالى ) هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نور)،‬ ‫والنور في حق ال تعالى هو الظاهر في نفسه بوجوده الذي ل يقبل العدم ،‬ ‫المظهر لغيره بإخراجه من ظلمة العدم إلى نور الوجود ، هو الذي مد جميع المخلوقات بالنوار الحسية والمعنوية ،‬ ‫وال عز وجل يزيد قلب المؤمن نورا على نور ، يؤيده بنور البرهان ، ثم يؤيده بنور العرفان ،‬ ‫والنور المطلق هو ال بل هو نور النوار ،‬
  • 88.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الهادئ‬ ‫تقولاللغة أن الهداية هي المالة ، ومنه سميت الهدية لنها تميل قلب المهدي إليه الهدية إلى الذي أهداه الهدية ،‬ ‫وال الهادي سبحانه الذي خص من أراد من عباده بمعرفته وأكرمه بنور توحيده ويهديه إلى محاسن الخلق والى طاعته ،‬ ‫ويهدى المذنبين إلى التوبة ، ويهدى جميع المخلوقات إلى جلب مصالحها ودفع مضارها‬ ‫والى ما فيه صلحهم في معاشهم ،‬ ‫هو الذي يهدى الطفل إلى ثدي أمه ..‬ ‫والفرخ للتقاط حبه ..‬ ‫والنحل لبناء بيته على شكل سداسي .. الخ ،‬ ‫إنه العلى الذي خلق فسوي والذي قدر فهدى ،‬ ‫والهادي من العباد هم النبياء والعلماء ، وفى الحقيقة أن ال هو الهادي لهم على ألسنتهم‬
  • 89.
    ‫لى‬ ‫أءحن‬ ‫مااس‬ ‫س ال‬ ‫البديع‬ ‫تقول اللغةإن البداع إنشاء صنعة بل احتذاء أو إقتداء ،‬ ‫والبداع في حق ال تعالى هو إيجاد الشيء بغير آلة ول مادة ول زمان ول مكان ،‬ ‫وليس ذلك إل ل تعالى ،‬ ‫وال البديع الذي ل نظير له في معنيان‬ ‫الول : الذي ل نظير له في ذاته ول في صفاته ول في أفعاله ول في مصنوعاته فهو البديع المطلق ،‬ ‫ويمتنع أن يكون له مثيل أزل وأبدا ،‬ ‫والمعنى الثاني : أنه المبدع الذي أبدع الخلق من غير مثال سابق‬ ‫وحظ العبد من السم الكثار من ذكره وفهم معناه فيتجلى له نوره ويدخله الحق تبارك وتعالى في دائرة البداع ،‬ ‫ومن أدب ذكر هذا السم أن يتجنب البدعة ويلزم السنة‬
  • 90.
    ‫الباقي‬ ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫البقاءضد الفناء ، والباقيات الصالحات هي كل عمل صالح ،‬ ‫وال الباقي الذي ل ابتداء لوجوده ،الذي ل يقبل الفناء ،‬ ‫هو الموصوف بالبقاء الزلي من أبد البد إلى أزل الزل‬ ‫،فدوامه في الزل هو القدم ودوامه في البد هو البقاء‬ ‫ولم يرد اسم الباقي بلفظه في القرآن الكريم‬ ‫ولكن مادة البقاء وردت منسوبة إلى ال تعالى‬ ‫ففي سورة طه ) وال خير وأبقى (‬ ‫وفى سورة الرحمن‬ ‫) ويبقى وجه ربك ذو الجلل والكرام ( ،‬ ‫وحظ العبد من السم إذا أكثر من ذكره كاشفه ال بالحقائق الباقية ،‬ ‫وأشهده الثار الفانية فيفر إلى الباقي بالشواق‬
  • 91.
    ‫الوراث‬ ‫الوارث سبحانه هوالباقي بعد فناء الخلق ،‬ ‫وقيل الوارث لجميع الشياء بعد فناء أهلها ،‬ ‫روى أنه ينادى يوم القيامة : لمن الملك اليوم ؟‬ ‫فيقال : ل الواحد القهار.‬ ‫وهذا النداء عبارة عن حقيقة ما ينكشف للكثرين في ذلك اليوم‬ ‫إذ يظنون لنفسهم ملكا ،‬ ‫أما أرباب البصائر فإنهم أبدا مشاهدون لمعنى هذا النداء ،‬ ‫يؤمنون بأن الملك ل الواحد القهار أزل وأبدا .‬ ‫ويقول الرازي‬ ‫) أعلم أن ملك جميع الممكنات هو ال سبحانه وتعالى ،‬ ‫ولكنه بفضله جعل بعض الشياء ملكا لبعض عباده ،‬ ‫فالعباد أنما ماتوا وبقى الحق سبحانه وتعالى ، فالمراد يكون وارثا هو هذا .‬ ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬
  • 92.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫أ‬ ‫الرشيد‬ ‫الرشدهو الصل ح والستقامة ،وهو خلف الغي والضللة ،‬ ‫والرشيد كما يذكر الرازي على وجهين‬ ‫أولهما أن الراشد الذي له الرشد ويرجع حاصله إلى أنه حكيم ليس في أفعاله خبث ول باطل ،‬ ‫وثانيهما إرشاد ال يرجع إلى هدايته ، وال سبحانه الرشيد المتصف بكمال الكمال عظيم الحكمة بالغ الرشاد‬ ‫وهو الذي يرشد الخلق ويهديهم إلى ما فيه صلحهم ورشادهم في الدنيا وفى الخرة ،‬ ‫ل يوجد سهو في تدبيره ول تقديره ، وفى سورة الكهف ) من يهد ال فهو المهتد ومن يضلل ال فلن تجد له وليا مرشدا)،‬ ‫وينبغي للنسان مع ربه الرشيد أن يحسن التوكل على ربه حتى يرشده ، ويفوض أمره بالكلية إليه‬ ‫وأن يستجير به كل شغل ويستجير به في كل خطب ،‬ ‫كما أخبر ال عن عيسى عليه السلم بقوله تعالى‬ ‫) ولما توجه تلقاء ربه قال عسى ربى أن يهديني سواء السبيل)‬ ‫وهكذا ينبغي للعبد إذا أصبح أن يتوكل على ربه وينتظر ما يرد على قلبه من الشارة فيقضى أشغاله ويكفيه جميع أموره‬
  • 93.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الصبور‬ ‫تقولاللغة أن الصبر هو حبس النفس عن الجزع ، والصبر ضد الجزع ،‬ ‫ويسمى رمضان شهر الصبر أن فيه حبس النفس عن الشهوات ،‬ ‫والصبور سبحانه هو الحليم الذي ل يعاجل العصاة بالنقمة بل يعفو أو يؤخر ،‬ ‫الذي إذا قابلته بالجفاء قابلك بالعطاء والوفاء ،‬ ‫هو الذي يسقط العقوبة بعد وجوبها ، هو ملهم الصبر لجميع خلقه ،‬ ‫واسم الصبور غير وارد في القرآن الكريم وإن ثبت في السنة،‬ ‫و الصبور يقرب معناه من الحليم ،‬ ‫والفرق بينهم أن الخلق ل يأمنون العقوبة في صفة الصبور‬ ‫كما يأمنون منها في صيغة الحليم‬ ‫والصبر عند العباد ثلثة أقسام : من يتصبر بأن يتكلف الصبر ويقاسى الشدة فيه .. وتلك أدنى مراتب الصبر ،‬ ‫ومن يصبر على تجرع المرارة من غير عبوس ومن غير إظهار للشكوى .. وهذا هو الصبر وهو المرتبة الوسطي ،‬ ‫ومن يألف الصبر والبلوى لنه يرى أن ذلك بتقدير المولى عز وجل فل يجد فيه مشقة بل راحة‬ ‫وقيل اصبروا في ال .. ، وصابروا ل .. ، ورابطوا مع ال.. ،‬ ‫فالصبر في ال بلء ، والصبر ل عناء ، والصبر مع ال وفاء ،‬ ‫ومتى تكرر الصبر من العبد أصبح عادة له وصار متخلقا بأنوار الصبور‬