‫أسماء ا الحسنى‬

‫ال الرحمن الرحيم الملك القدوس السلم المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ‬

‫المذل‬    ‫المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز‬

‫الكبير الحفيظ‬       ‫العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلى‬        ‫السميع البصير الحكم‬

‫الحق‬     ‫المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد‬

‫الواجد‬    ‫القيوم‬     ‫الوكيل القوى المتين الولى الحميد المحصى المبدئ المعيد المحيي المميت الحى‬

‫الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الول الخر الظاهر الباطن الوالى المتعالى‬

‫المقسط الجامع الغنى المغنى‬         ‫ذوالجلل والكرام‬    ‫البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك‬

‫الصبور‬     ‫الرشيد‬      ‫الوارث‬    ‫الباقى‬   ‫البديع‬     ‫الهادئ‬    ‫النور‬    ‫النافع‬     ‫الضار‬    ‫المانع‬
‫ءا‬   ‫أسما‬
  ‫ى‬‫ل الحسن‬




‫هو السم الذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ، وجعله أول أسمائه‬
                ‫فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة ،‬
     ‫وهو أعظم السماء لنه دال على الذات الجامعة لصفات اللهية‬
               ‫إذ ل يطلق على غيره ل حقيقة ول مجازا‬
‫أسماء‬
                                    ‫ال‬
                                    ‫الحسنى‬




                                  ‫الرحمن الرحيم‬
                                   ‫إسمان مشتقان من الرحمة ،‬
              ‫وهذا جائز في حق العباد ، ولكنه محال في حق ال سبحانه وتعالى،‬
                                ‫إذ هو الذي وسع كل شيء رحمة ،‬
                             ‫وقيل أن ال رحمن الدنيا ورحيم الخرة ،‬
             ‫اسم الرحمن أخص من اسم الرحيم ، والرحمن أبعد من مقدور العباد ،‬
‫فالرحمن هو العطوف على عباده باليجاد أول .. وبالهداية إلى اليمان وأسباب السعادة ثانيا ..‬
               ‫والسعاد في الخرة ثالثا ، والنعام بالنظر إلى وجهه الكريم رابعا .‬
                    ‫الرحمن هو المنعم بما ل يتصور صدور جنسه من العباد ،‬
   ‫والرحيم هو المنعم بما يتصور صدور جنسه من العباد بأن ل يدع فاقة لمحتاج إل يسدها‬
‫أ‬
                  ‫ال‬ ‫سماء‬
             ‫ال‬
        ‫ى‬‫حسن‬




                                     ‫الملك‬
         ‫هو الظاهر بعز سلطانه ، الغنى بذاته ، المتصرف في أكوانه بصفاته ،‬
                ‫وهو المتصرف بالمر والنهى ، أو الملك لكل الشياء ،‬
‫ا تعالى الملك المستغنى بذاته وصفاته وأفعاله عن غيرة ، المحتاج إليه كل من عداه ،‬
     ‫يملك الحياة والموت والبعث والنشور ، والملك الحقيقي ل يكون إل لله وحده ،‬
                 ‫ومن عرف أن الملك لله وحده أبى أن يذل لمخلوق ،‬
‫يستغنى عن كل شيء سوى ا ، والعبد مملكته الخاصة قلبه .. وجنده شهوته وغضبه وهو‬
‫رعيته لسانه وعيناه وباقي أعضائه .. فإذا ملكها ولم تملكه فقد نال درجة الملك في عالمه‬
‫ى ذلك استغناؤه عن كل الناس فتلك رتبة النبياء ، يليهم العلماء وملكهم بقدر قدرتهم على‬
           ‫بهذه الصفات يقرب العبد من الملئكة في صفاته ويتقرب إلى ا ‬
‫أ‬
                    ‫ال‬ ‫سماء‬
            ‫ل‬   ‫ا‬
       ‫ى‬‫حسن‬




                                               ‫القدوس‬
 ‫تقول اللغة أن القدس هو الطهارة ، والرض المقدسة هي المطهرة ، والبيت المقدس :الذي يتطهر فيه من الذنوب ،‬
  ‫وفى القرآن الكريم على لسان الملئكة وهم يخاطبون ال ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ( أي نطهر أنفسنا لك ،‬
‫وجبريل عليه السلم يسمى الروح القدس لطهارته من العيوب في تبليغ الوحي إلى الرسل أو لنه خلق من الطهارة ،‬
              ‫ول يكفى في تفسير القدوس بالنسبة إلى ال تعالى أن يقال أنه منزه عن العيوب والنقائص‬
                                    ‫فإن ذلك يكاد يقرب من ترك الدب مع ال ،‬
              ‫فهو سبحانه منزه عن أوصاف كمال الناس المحدودة كما أنه منزه عن أوصاف نقصهم ،‬
                       ‫بل كل صفة نتصورها للخلق هو منزه عنها وعما يشبهها أو يماثلها‬
‫أ‬
          ‫ال‬ ‫سماء‬
     ‫ال‬
‫ى‬‫حسن‬
                                               ‫السلم‬
                             ‫تقول اللغة هو المان والطمئنان ، والحصانة والسلمة ،‬
                ‫وأن القلب السليم هو الخالص من العيوب ، ال السلم لنه ناشر السلم بين النام ،‬
                                     ‫وهو مانح السلمة في الدنيا والخرة ،‬
              ‫وهو المنزه ذو السلمة من جميع العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله ،‬
    ‫فكل سلمة معزوة إليه صادرة منه ، وهو الذي سلم الخلق من ظلمه ، وهو المسلم على عباده في الجنة ،‬
       ‫والسلم هو عنوان دين ال الخاتم وهو مشتق من مادة السلم الذي هو إسلم المرء نفسه لخالقها ،‬
                         ‫وتحية المسلمين بينهم هي ) السلم عليكم ورحمة ال وبركاته (‬
  ‫والرسول صلى ال عليه وسلم يكثر من الدعوة إلى السلم فيقول : السلم من السلم.. افشوا السلم تسلموا‬
           ‫افشوا السلم بينكم .. اللهم أنت السلم ، ومنك السلم ، واليك يعود السلم ،فحينا ربنا بالسلم‬
‫أ‬
                  ‫ءا‬ ‫سما‬
              ‫ل ال‬
      ‫ى‬   ‫ح سن‬




                               ‫المؤمن‬
  ‫اليمان في اللغة هو التصديق ، وا يعطى المان لمن استجار به واستعان به ،‬
‫ي يؤمن أولياءه من عذابه ، ويؤمن عباده من ظلمه ، هو خالق الطمأنينة في الق‬
 ‫ا خالق أسباب الخوف وأسباب المان جميعا وكونه تعالى مخوفا ل يمنع كونه مؤ‬
        ‫كما أن كونه مذل ل يمنع كونه معزا ، فكذلك هو المؤمن المخوف ،‬
 ‫) المؤمن ( قد جاء منسوبا إلى ا تبارك وتعالى في القرآن مرة واحدة في سور‬
‫لى ) هو ا الذي ل اله إل هو الملك القدوس السلم المؤمن المهيمن العزيز الج‬
                     ‫سبحان ا عما يشركون ( سورة الحشر ‬
‫المهيمن‬

           ‫الهيمنة هي القيام على الشيء والرعاية له ، والمهيمن هو الرقيب أو الشاهد ،‬
‫والرقيب اسم من أسماء ال تبارك وتعالى معناه الرقيب الحافظ لكل شيء ، المبالغ في الرقابة والحفظ ،‬
‫أو المشاهد العالم بجميع الشياء ، بالسر والنجوى ، السامع للشكر والشكوى ، الدافع للضر والبلوى ،‬
 ‫وهو الشاهد المطلع على أفعال مخلوقاته ، الذي يشهد الخواطر ، ويعلم السرائر ، ويبصر الظواهر ،‬
               ‫وهو المشرف على أعمال العباد ، القائم على الوجود بالحفظ والستيلء‬




                                                                                           ‫أ‬
                                                                                      ‫ء‬ ‫سما‬
                                                                                  ‫ا‬
                                                                              ‫ل ال‬
                                                                        ‫ى‬ ‫حسن‬
‫أسما‬
        ‫ال‬ ‫ء ال‬
    ‫حسنى‬




                                       ‫العزيز‬

      ‫العز في اللغة هو القوة والشدة والغلبة والرفعة و المتناع ، والتعزيز هو التقوية ،‬
  ‫والعزيز هو الخطير ،) الذي يقل وجود مثله . وتشتد الحاجة إليه . ويصعب الوصول إليه (‬
                 ‫وإذا لم تجتمع هذه المعاني الثلث لم يطلق عليه اسم العزيز ،‬
    ‫كالشمس : ل نظير لها .. والنفع منها عظيم والحاجة شديدة إليها ولكن ل توصف بالعزة‬
                            ‫لنه ل يصعب الوصول إلي مشاهدتها .‬
         ‫وفى قوله تعالى ) ول العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين ل يعلمون (‬
‫فالعزة هنا ل تحقيقا ، ولرسوله فضل ، وللمؤمنين ببركة إيمانهم برسول ال عليه الصلة والسلم‬
‫أ‬
                    ‫ال‬ ‫سماء‬
               ‫ال‬
          ‫ى‬‫حسن‬




                                                ‫الجبار‬
‫الجبار في اللغة هو العالي العظيم والجبار في حق ال تعالى هو الذي تنفذ مشيئته على سبيل الجبار في كل أحد ،‬
     ‫ول تنفذ قيه مشيئة أحد ، ويظهر أحكامه قهرا ، ول يخرج أحد عن قبضة تقديره ، وليس ذلك إل ل ،‬
                 ‫وجاء في حديث المام على ) جبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها (‬
                   ‫أي أنه أجبر القلوب شقيها وسعيدها على ما فطرها عليه من معرفته ،‬
                   ‫وقد تطلق كلمة الجبار على العبد مدحا له وذلك هو العبد المحبوب ل ،‬
                 ‫الذي يكون جبارا على نفسه ..جبارا على الشيطان .. محترسا من العصيان‬
            ‫والجبار هو المتكبر ، والتكبر في حق ال وصف محمود ، وفى حق العباد وصف مذموم‬
‫أ‬
          ‫ال‬ ‫سماء‬
     ‫ال‬
‫ى‬‫حسن‬




                                          ‫المتكبر‬
         ‫المتكبر ذو الكبرياء ، هو كمال الذات وكمال الوجود ، والكبرياء والعظمة بمعنى واحد ،‬
            ‫فل كبرياء لسواه ، وهو المتفرد بالعظمة والكبرياء ، المتعالي عن صفات الخلق ،‬
          ‫الذي تكبر عما يوجب نقصا أو حاجة ، أو المتعالي عن صفات المخلوقات بصفاته وذاته‬
                    ‫كل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره‬
  ‫حيث يرى نفسه أفضل الخلق مع أن الناس في الحقوق سواء ، كانت رؤيته كاذبة وباطلة ، إل ل تعالى‬
‫أ‬
                    ‫ال‬ ‫سماء‬
               ‫ال‬
          ‫ى‬‫حسن‬
                                                ‫الخالق‬
                      ‫الخلق في اللغة بمعنى النشاء ..أو النصيب لوافر من الخير والصلح .‬
            ‫والخالق في صفات ال تعالى هو الموجد للشياء ، المبدع المخترع لها على غير مثال سبق ،‬
‫وهو الذي قدر الشياء وهى في طوايا العدم ، وكملها بمحض الجود والكرم ، وأظهرها وفق إرادته ومشيئته وحكمته .‬
      ‫وال الخالق من حيث التقدير أول ، والبارىء لليجاد وفق التقدير ، والمصور لترتيب الصور بعد اليجاد ،‬
                                            ‫ومثال ذلك النسان ..‬
      ‫فهو أول يقدر ما منه موجود ..فيقيم الجسد ..ثم يمده بما يعطيه الحركة والصفات التي تجعله إنسانا عاقل‬
‫أ‬
             ‫ال‬ ‫سماء‬
    ‫لح‬   ‫ا‬
‫سنى‬




                                           ‫البارئ‬
         ‫تقول اللغة البارىء من البرء ، وهو خلوص الشيء من غيره ، مثل أبرأه ال من مرضه .‬
         ‫البارىء في أسماء ال تعالى هو الذي خلق الخلق ل عن مثال ، والبرء أخص من الخلق ،‬
                  ‫فخلق ال السموات والرض ، وبرأ ال النسمة ، كبرأ ال آدم من طين‬
                          ‫البارىء الذي يبرىء جوهر المخلوقات من الفات ،‬
                        ‫وهو موجود الشياء بريئة من التفاوت وعدم التناسق ،‬
                        ‫وهو معطى كل مخلوق صفته التي علمها له في الزل ،‬
‫وبعض العلماء يقول إن اسم البارىء يدعى به للسلمة من الفات ومن أكثر من ذكره نال السلمة من المكروه‬
‫أ‬
            ‫ال‬ ‫سماء‬
       ‫ال‬
  ‫ى‬‫حسن‬


                                               ‫المصور‬
              ‫تقول اللغة التصوير هو جعل الشيء على صورة ، والصورة هي الشكل والهيئة المصور‬
                       ‫من أسماء ال الحسنى هو مبدع صور المخلوقات ، ومزينها بحكمته ،‬
      ‫ومعطى كل مخلوق صورته على ما اقتضت حكمته الزلية ، وكذلك صور ال الناس في الرحام أطوارا ،‬
                                              ‫وتشكيل بعد تشكيل ، ،‬
           ‫وكما قال ال تعالى ) ولقد خلقنا النسان من سللة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ،‬
      ‫ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر‬
                                          ‫فتبارك ال أحسن الخالقين ( ،‬
               ‫وكما يظهر حسن التصوير في البدن تظهر حقيقة الحسن أتم وأكمل في باب الخلق ،‬
‫ولم يمن ال تعالى على رسوله صلى ال عليه وسلم كما من عليه بحسن الخلق حيث قال ) وإنك لعلى خلق عظيم ( ،‬
                                ‫وكما تتعدد صور البدان تتعدد صور الخلق والطباع‬
‫أس‬
          ‫لا‬‫ماء ا‬
     ‫ى‬‫لحسن‬

                                              ‫الغفار‬

                       ‫في اللغة العفر والغفران : الستر ، وكل شيء سترته فقد غفرته ،‬
  ‫والغفار من أسماء ال الحسنى هي ستره للذنوب ، وعفوه عنها بفضله ورحمنه ، ل بتوبة العباد وطاعتهم ،‬
 ‫وهو الذي أسبل الستر على الذنوب في الدنيا وتجاوز عن عقوبتها في الخرة ، وهو الغافر والغفور والغفار ،‬
                             ‫والغفور أبلغ من الغافر ، والغفار أبلغ من الغفور ،‬
                     ‫وأن أول ستر ال على العبد أم جعل مقابح بدنه مستورة في باطنه ،‬
             ‫وجعل خواطره وإرادته القبيحة في أعماق قلبه وأل مقته الناس ، فستر ال عوراته .‬
                  ‫وينبغي للعبد التأدب بأدب السم العظيم فيستر عيوب إخوانه ويغفو عنهم ،‬
‫ومن الحديث من لزم الستغفار جعل ال له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث ل يحتسب‬
‫أسماء ال الحسنى‬




                       ‫القهار‬
          ‫القهر في اللغة هو الغلبة والتذليل معا ،‬
    ‫وهو الستيلء على الشيء في الظاهر والباطن ..‬
     ‫والقاهر والقهار من صفات ال تعالى وأسمائه ،‬
                 ‫والقهار مبالغة في القاهر‬
        ‫فال هو الذي يقهر خلقه بسلطانه وقدرته ،‬
         ‫هو الغالب جميع خلقه رضوا أم كرهوا ،‬
                  ‫قهر النسان على النوم‬
           ‫وإذا أراد المؤمن التخلق بخلق القهار‬
                   ‫فعليه أن يقهر نفسه‬
‫حتى تطيع أوامر ربها و يقهر الشيطان و الشهوة و الغضب .‬
‫أس‬
               ‫ماء ا‬
          ‫ل الح‬
    ‫سنى‬




                                     ‫الوهاب‬
  ‫الهبة أن تجعل ملكك لغيرك دون عوض ، ولها ركنان أحدهما التمليك ، والخر بغير عوض ،‬
‫والواهب هو المعطى ، والوهاب مبالغة من الوهب ، والوهاب والواهب من أسماء ال الحسنى ،‬
                ‫يعطى الحاجة بدون سؤال ، ويبدأ بالعطية ، وال كثير النعم‬
‫أ‬
                          ‫ال‬ ‫سماء‬
                     ‫ال‬
                ‫ى‬‫حسن‬




                                               ‫الرزاق‬
                        ‫الرزاق من الرزق ، وهو معطى الرزق ، ول تقال إل ل تعالى .‬
      ‫والرزاق نوعان، " ظاهرة " للبدان " كالكل ، و " باطنة " للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم ،‬
    ‫وال إذا أراد بعبده خيرا رزقه علما هاديا ، ويدا منفقة متصدقة ، وإذا أحب عبدا أكثر حوائج الخلق إليه ،‬
              ‫وإذا جعله واسطة بينه وبين عباده في وصول الرزاق إليهم نال حظا من اسم الرزاق‬
‫قال النبي صلى ال عليه وسلم ) ما أحد أصبر على أذى سمعه ..من ال ،ي ّعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم ( ،‬
                                   ‫د‬
                       ‫وأن من أسباب سعة الرزق المحافظة على الصلة والصبر عليها‬
‫أ‬
             ‫ال‬ ‫سماء‬
        ‫ال‬
   ‫ى‬‫حسن‬




                                              ‫الفتاح‬

                      ‫الفتح ضد الغلق ، وهو أيضا النصر ، والستفتاح هو الستنصار ،‬
                            ‫والفتاح مبالغة في الفتح وكلها من أسماء ال تعالى ،‬
     ‫الفتاح هو الذي بعنايته ينفتح كل مغلق ، وبهدايته ينكشف كل مشكل ، فتارة يفتح الممالك لنبيائه ،‬
               ‫وتارة يرفع الحجاب عن قلوب أوليائه ويفتح لهم البواب إلى ملكوت سمائها ،‬
‫ومن بيده مفاتيح الغيب ومفاتيح الرزق ، وسبحانه يفتح للعاصين أبواب مغفرته ، و يفتح أبواب الرزق للعباد‬
‫أ‬
                     ‫ء‬‫س ما‬
               ‫ال‬ ‫ال‬
        ‫ى‬‫حسن‬




                                                     ‫العليم‬

            ‫العليم لفظ مشتق من العلم ، وهو أدراك الشيء بحقيقته ، وسبحانه العليم هو المبالغ في العلم ،‬
‫فعلمه شامل لجميع المعلومات محيط بها ، سابق على وجودها ، ل تخفى عليه خافية ، ظاهرة وباطنه ، دقيقة وجليلة ،‬
‫أوله وآخره ، عنده علم الغيب وعلم الساعة ، يعلم ما في الرحام ، ويعلم ما تكسب كل نفس ، ويعلم بأي أرض تموت .‬
   ‫والعبد إذا أراد ال له الخير وهبه هبة العلم ، والعلم له طغيان أشد من طغيان المال ويلزم النسان إل يغتر بعلمه ،‬
‫أ‬
                     ‫اء‬‫سم‬
                 ‫ا‬
              ‫ل‬‫لا‬
        ‫نى‬ ‫حس‬




                                                  ‫القابض‬
                           ‫القبض هو الخذ ، وجمع الكف على شيء ، و قبضه ضد بسطه،‬
     ‫ال القابض معناه الذي يقبض النفوس بقهره والرواح بعدله ، والرزاق بحكمته ، والقلوب بتخويفها من جلله .‬
           ‫والقبض نعمة من ال تعالى على عباده ، فإذا قبض الرزاق عن إنسان توجه بكليته ل يستعطفه ،‬
                       ‫وإذا قبض القلوب فرت داعية في تفريج ما عندها ، فهو القابض الباسط‬
                   ‫وهناك أنواع من القبض الول : القبض في الرزق ، والثاني : القبض في السحاب‬
    ‫كما قال تعالى ) ال الذي يرسل السحاب فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلله‬
                               ‫فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون ( ،‬
‫الثالث : في الظلل والنوار وال يقول ) ألم ترى إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليل‬
                                          ‫ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ( ،‬
                                             ‫الرابع : قبض الرواح ،‬
  ‫الخامس : قبض الرض قال تعالى ) وما قدروا ال حق قدره والرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات‬
                                      ‫بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ( ،‬
                                            ‫السادس قبض الصدقات ،‬
                                               ‫السابع: قبض القلوب‬
‫أ‬
          ‫ال‬ ‫سماء‬
     ‫ال‬
‫ى‬‫حس ن‬



                                     ‫الباسط‬
                      ‫معناه الموسع للرزاق لمن شاء من عباده ،‬
                     ‫وأيضا هو مبسط النفوس بالسرور والفرح ،‬
                     ‫وقيل : الباسط الذي يبسط الرزق للضعفاء ،‬
                      ‫ويبسط الرزق للغنياء حتى ل يبقى فاقة ،‬
                       ‫ويقبضه عن الفقراء حتى ل تبقى طاقة .‬
                            ‫يذكر اسم القابض والباسط معا ،‬
                          ‫ل يوصف ال بالقبض دون البسط ،‬
                        ‫يعنى ل يوصف بالحرمان دون العطاء ،‬
                                ‫ول بالعطاء دون الحرمان‬
‫الحسنى‬
                                                          ‫سماء ال‬
                                                                 ‫أ‬

                   ‫الخافض‬
       ‫الخفض ضد الرفع ، وهو النكسار واللين ،‬
‫ال الخافض الذي يخفض بالذلل أقواما ويخفض الباطل ،‬
 ‫والمذل لمن غضب عليه ، ومسقط الدرجات لمن استحق‬
 ‫وعلى المؤمن أن يخفض عنده إبليس وأهل المعاصي ،‬
  ‫وأن يخفض جناح الذل من الرحمة لوالديه والمؤمنين‬
‫أ‬
                ‫ء‬‫سما‬
          ‫ال‬ ‫ال‬
    ‫نى‬ ‫حس‬




                                                ‫الرافع‬
‫الرافع سبحانه هو الذي يرفع أوليائه بالنصر ، ويرفع الصالحين بالتقرب ، ويرفع الحق ، ويرفع المؤمنين بالسعاد‬
                      ‫والرفع يقال تارة في الجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرها ،‬
                           ‫كقوله تعالى ) الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ( ،‬
                                         ‫وتارة في البناء إذا طولته‬
                      ‫كقوله تعالى ) وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل )،‬
                            ‫وتارة في الذكر كقوله تعالى ) ورفعنا لك ذكرا " ( ،‬
                ‫وتارة في المنزلة إذا شرفتها كقوله تعالى ) ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات)‬
‫أ‬
                   ‫ال‬ ‫سماء‬
              ‫ال‬
         ‫ى‬‫حسن‬




                                                  ‫المعز‬
                ‫المعز هو الذي يهب العز لمن يشاء ، ال العزيز لنه الغالب القوى الذي ل يغلب ،‬
    ‫وهو الذي يعز النبياء بالعصمة والنصر ، ويعز الولياء بالحفظ والوجاهة ، ويعز المطيع ولو كان فقيرا ،‬
‫ويرفع التقى ولو كان عبد حبشيا وقد اقترن اسم العزيز باسم الحكيم ..والقوى..وذي النتقام ..والرحيم ..والوهاب..‬
                             ‫والغفار الغفور..والحميد..والعليم..والمقتدر..والجبار .‬
           ‫وقد ربط ال العز بالطاعة، فهي طاعة ونور وكشف حجاب ، وربط سبحانه الذل بالمعصية ،‬
    ‫فهي معصية وذل وظلمة وحجاب بينك وبين ال سبحانه، والصل في إعزاز الحق لعباده يكون بالقناعة ،‬
                                               ‫والبعد عن الطمع‬
‫أ‬
                     ‫ء‬‫سما‬
               ‫ال‬ ‫ال‬
         ‫ى‬ ‫حسن‬




                                                 ‫المذل‬
‫الذل ما كان عن قهر ، والدابة الذلول هي المنقادة غير متصعبة ، والمذل هو الذي يلحق الذل بمن يشاء من عباده ،‬
           ‫إن من مد عينه إلى الخلق حتى أحتاج إليهم ، وسلط عليه الحرص حتى ل يقنع بالكفاية ،‬
    ‫واستدرجه بمكره حتى اغتر بنفسه ، فقد أذله وسلبه ، وذلك صنع ال تعالى ، يعز من يشاء ويذل من يشاء‬
                ‫وال يذل النسان الجبار بالمرض أو بالشهوة أو بالمال أو بالحتياج إلى سواه ،‬
           ‫ما أعز ال عبد بمثل ما يذله على ذل نفسه ، وما أذل ال عبدا بمثل ما يشغله بعز نفسه ،‬
                                 ‫وقال تعالى ول العزة ولرسوله وللمؤمنين‬
‫أ‬
          ‫ال‬ ‫سماء‬
     ‫ال‬
‫ى‬‫حسن‬




                                              ‫السميع‬

 ‫ال هو السميع ، أي المتصف بالسمع لجميع الموجودات دون حاسة أو آلة ، هو السميع لنداء المضطرين ،‬
       ‫وحمد الحامدين ، وخطرات القلوب وهواجس النفوس ،و مناجاة الضمائر ، ويسمع كل نجوى ،‬
      ‫ول يخفى عليه شيء في الرض أو في السماء ، ل يشغله نداء عن نداء، ول يمنعه دعاء عن دعاء‬
  ‫وقد يكون السمع بمعنى القبول كقول النبي عليه الصلة والسلم :) اللهم إني أعوذ بك من قول ل يسمع ( ،‬
              ‫أو يكون بمعنى الدراك كقوله تعالى ) قد سمع ال قول التي تجادلك في زوجها ( .‬
                ‫أو بمعنى فهم وعقل مثل قوله تعالى ) ل تقولوا راعنا قولوا نظرنا واسمعوا ( ،‬
                              ‫أو بمعنى النقياد كقوله تعالى ) سماعون للكذب(‬
‫وينبغي للعبد أن يعلم أن ال لم يخلق له السمع إل ليسمع كلم ال الذي أنزله على نبيه فيستفيد به الهداية ،‬
   ‫إن العبد إذا تقرب إلى ربه بالنوافل أحبه ال فأفاض على سمعه نورا تنفذ به بصيرته إلى ما وراء المادة‬
‫أ‬
          ‫ال‬ ‫سماء‬
     ‫ال‬
‫ى‬‫حسن‬




                                           ‫البصير‬

         ‫البصر هو العين ، أو حاسة الرؤية ، والبصيرة عقيدة القلب ، والبصير هو ال تعالى ،‬
         ‫يبصر خائنة العين وما تخفى الصدور ، الذي يشاهد الشياء كلها ، ظاهرها وخافيها ،‬
                               ‫البصير لجميع الموجدات دون حاسة أو آلة‬
‫وعلى العبد أن يعلم أن ال خلق له البصر لينظر به إلى اليات وعجائب الملكوت ويعلم أن ال يراه ويسمعه‬
   ‫وقال رسول ال صلى ال عليه وسلم : ) الحسان أن تعبد ال كأنك تراه ، فإن لم تره فإنه يراك ( ،‬
‫أ‬
              ‫ال‬ ‫سماء‬
         ‫ال‬
    ‫ى‬‫حسن‬




                                                   ‫الحكم‬
‫الحكم لغويا بمعنى المنع ، والحكم اسم من السماء ال الحسنى ، هو صاحب الفصل بين الحق والباطل ، والبار والفاجر ،‬
  ‫والمجازى كل نفس بما عملت ، والذي يفصل بين مخلوقاته بما شاء ، المميز بين الشقي والسعيد بالعقاب والثواب .‬
      ‫وال الحكم ل راد لقضائه ، ول راد لقضائه ، ول معقب لحكمه ، ل يقع في وعده ريب ، ول في فعله غيب ،‬
                      ‫وقال تعالى : واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم ال وهو خير الحاكمين‬
                ‫قال الرسول عليه الصلة والسلم : ) من عرف سر ال في القدر هانت عليه المصائب ( ،‬
             ‫وحظ العبد من هذا السم الشريف أن تكون حاكما على غضبك فل تغضب على من أساء إليك ،‬
       ‫وأن تحكم على شهوتك إل ما يسره ال لك ، ول تحزن على ما تعسر ، وتجعل العقل تحت سلطان الشرع ،‬
                               ‫ول تحكم حكما حتى تأخذ الذن من ال تعالى الحكم العدل‬
‫أ‬
                   ‫ا‬‫سم‬
                ‫ل‬‫ءا‬
           ‫ا لح‬
       ‫س نى‬




                                                  ‫العدل‬

                          ‫العدل من أسماء ال الحسنى ، هو المعتدل ، يضع كل شيء موضعه ،‬
        ‫لينظر النسان إلى بدنه فإنه مركب من أجسام مختلفة، هي: العظم.. اللحم .. الجلد ..، وجعل العظم عمادا..‬
                ‫واللحم صوانا له .. والجلد صوانا للحم ، فلو عكس الترتيب وأظهر ما أبطن لبطل النظام ،‬
                                    ‫قال تعالى ) بالعدل قامت السموات والرض ( ،‬
  ‫هو العدل الذي يعطى كل ذي حق حقه ، ل يصدر عنه إل العدل ، فهو المنزه عن الظلم والجور في أحكامه وأفعاله ،‬
                               ‫وقال تعالى ) وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ( ،‬
                         ‫وحظ العبد من اسم العدل أن يكون وسطا بين طرفي الفراط والتفريط ،‬
‫ففي غالب الحال يحترز عن التهور الذي هو الفراط ، والجبن الذي هو التفريط ، ويبقى على الوسط الذي هو الشجاعة ،‬
                           ‫وقال تعالى ) وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس (‬
‫أ‬
                        ‫ال‬ ‫سماء‬
                   ‫ال‬
              ‫ى‬‫حسن‬




                                              ‫اللطيف‬

  ‫اللطيف في اللغة لها ثلث معاني الول : أن يكون عالما بدقائق المور ، الثاني : هو الشيء الصغير الدقيق ،‬
             ‫الثالث : أطيف إذا رفق به وأوصل إليه منافعه التي ل يقدر على الوصول إليها بنفسه‬
‫واللطيف بالمعنى الثاني في حق ال مستحيل ، وقوله تعالى ) ال لطيف بعباده ) يحتمل المعنيين الول والثالث ،‬
              ‫وإن حملت الية على صفة ذات ال كانت تخويفا لنه العالم بخفايا المخالفات بمعنى‬
                            ‫قوله تعالى ) يعلم خائنة العين وما تخفى الصدور )‬
    ‫وال هو اللطيف الذي اجتمع له الرفق في العقل ، والعلم بدقائق المور وإيصالها لمن قدرها له من خلقه ،‬
              ‫في القرآن في أغلب الحيان يقترن اسم اللطيف باسم الخبير فهما يتلقيان في المعنى‬
‫أ‬
                   ‫ءا‬‫سما‬
                ‫ل‬‫لا‬
          ‫ى‬‫حس ن‬




                                               ‫الخبير‬

‫ال هو الخبير ، الذي ل يخفى عليه شيء في الرض ول في السماء ، ول تتحرك حركة إل يعلم مستقرها ومستودعها .‬
           ‫والفرق بين العليم والخبير ، أن الخبير يفيد العلم ، ولكن العليم إذا كان للخفايا سمي خبيرا .‬
             ‫ومن علم أن ال خبير بأحواله كان محترزا في أقواله وأفعاله واثقا أن ما قسم له يدركه ،‬
                   ‫وما لم يقسم له ل يدركه فيرى جميع الحوادث من ال فتهون عليه المور ،‬
                           ‫ويكتفي باستحضار حاجته في قلبه من غير أن ينطق لسانه‬
‫أ‬
                     ‫ال‬ ‫سماء‬
                ‫ال‬
           ‫ى‬‫حسن‬




                                                    ‫الحليم‬

      ‫الحليم لغويا : الناة والتعقل ، والحليم هو الذي ل يسارع بالعقوبة ، بل يتجاوز الزلت ويعفو عن السيئات ،‬
       ‫الحليم من أسماء ال الحسنى بمعنى تأخيره العقوبة عن بعض المستحقين ثم يعذبهم ، وقد يتجاوز عنهم ،‬
     ‫وقد يعجل العقوبة لبعض منهم وقال تعالى ) ولو يؤاخذ ال الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ( .‬
        ‫وقال تعالى عن سيدنا إبراهيم ( إن إبراهيم لحليم آواه منيب ( ، وعن إسماعيل ) فبشرناه بغلم حليم ( .‬
                 ‫وروى أن إبراهيم عليه السلم رأى رجل مشتغل بمعصية فقال ) اللهم أهلكه ( فهلك ،‬
                            ‫ثم رأى ثانيا وثالثا فدعا فهلكوا ، فرأى رابعا فهم بالدعاء عليه‬
‫فأوحى ال إليه : قف يا إبراهيم فلو أهلكنا كل عبد عصا ما بقى إل القليل ، ولكن إذا عصى أمهلناه ، فإن تاب قبلناه ،‬
                               ‫وإن أصر أخرنا العقاب عنه ، لعلمنا أنه ل يخرج عن ملكنا‬
‫أ‬
              ‫ال‬ ‫سماء‬
         ‫ال‬
    ‫ى‬‫حسن‬




                                              ‫العظيم‬

           ‫العظيم لغويا بمعنى الضخامة والعز والمجد والكبرياء ، وال العظيم أعظم من كل عظيم‬
    ‫لن العقول ل يصل إلى كنه صمديته ، والبصار ل تحيط بسرادقات عزته ، وكل ما سوى ال فهو حقير‬
                       ‫بل كالعدم المحض ، وقال تعالى ) فسبح باسم ربك العظيم (‬
‫وقد كان النبي صلى ال عليه وسلم يدعو عند الكرب : ) ل إله إل ال العظيم ، ل إله إل ال رب العرش العظيم ،‬
                           ‫ل إله إل ال رب السماوات ورب العرش العظيم ( .‬
                    ‫قال تعالى (: ذلك ومن يعظم شعائر ال فإنها من تقوى القلوب (‬
                 ‫وحظ العبد من هذا السم أن من يعظم حرمات ال ويحترم شعائر الدين ،‬
                        ‫ويوقر كل ما نسب إلى ال فهو عظيم عند ال وعند عباده‬
‫أ‬
             ‫ال‬ ‫سماء‬
        ‫ال‬
   ‫ى‬‫حسن‬




                                               ‫الغفور‬

                     ‫الغفور من الغفر وهو الستر ، وال هو الغفور يغفر فضل وإحسانا منه ،‬
‫هو الذي إن تكررت منك الساءة وأقبلت عليه فهو غفارك وساترك ، لتطمئن قلوب العصاة ، وتسكن نفوس المجرمين ،‬
                            ‫ول يقنط مجرم من روح ال فهو غافر الذنب وقابل التوبة‬
                 ‫والغفور .. هو من يغفر الذنوب العظام ، والغفار .. هو من يغفر الذنوب الكثيرة .‬
                         ‫وعلم النبي صلى ال عليه وسلم أبو بكر الصديق الدعاء التي :‬
            ‫اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، ول يغفر الذنوب إل أنت ، فأغفر لي مغفرة من عندك ،‬
                                        ‫وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم‬
‫أ‬
              ‫ال‬ ‫سماء‬
         ‫ال‬
    ‫ى‬‫حسن‬




                                          ‫الشكور‬

   ‫الشكر في اللغة هي الزيادة ، يقال شكر في الرض إذا كثر النبات فيها ، والشكور هو كثير الشكر ،‬
‫وال الشكور الذي ينمو عنده القليل من أعمال العبد فيضاعف له الجزاء ، وشكره لعبده هي مغفرته له ،‬
    ‫يجازى على يسير الطاعات بكثير الخيرات ، ومن دلئل قبول الشكر من العبد الزيادة في النعمة ،‬
                   ‫وقال تعالى ) لئن شكرتم لزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ( ،‬
      ‫والشكر من ال معناه أنه تعالى قادرا على إثابة المحسنين وهو ل يضيع أجر من أحسن عمل‬
‫أ‬
               ‫ال‬ ‫سماء‬
          ‫ال‬
     ‫ى‬‫حسن‬




                                             ‫العـلي‬

‫العلو هو ارتفاع المنزلة ، والعلى من أسماء التنزيه ، فل تدرك ذاته ول تتصور صفاته أو إدراك كماله ،‬
         ‫والفرق بين العلى .. والمتعالي أن العلى هو ليس فوقه شيء في المرتبة أو الحكم ،‬
  ‫والمتعالي هو الذي جل عن إفك المفترين ، وال سبحانه هو الكامل على الطلق فكان أعلى من الكل‬
                       ‫وحظ العبد من السم هو أل يتصور أن له علوا مطلقا ،‬
                        ‫حيث أن أعلى درجات العلو هي للنبياء ، والملئكة ،‬
            ‫وعلى العبد أن يتذلل بين يدي ال تعالى فيرفع شأنه ويتعالى عن صغائر المور‬
‫أ‬
                      ‫ال‬ ‫سماء‬
                 ‫ال‬
            ‫ى‬‫حسن‬




                                       ‫الكبير‬

‫الكبير هو العظيم ، وال تعالى هو الكبير في كل شيء على الطلق وهو الذي مبرأ وعل في "ذاته"‬
  ‫و "صفاته" و"أفعاله" عن مشابهة مخلوقاته ، وهو صاحب كمال الذات الذي يرجع إلى شيئين‬
           ‫الول : دوامه أزل وأبدا ، والثاني :أن وجوده يصدر عنه وجود كل موجود ،‬
        ‫وجاء اسم الكبير في القرآن خمسة مرات .أربع منهم جاء مقترنا باسم )العلى ( .‬
             ‫والكبير من العباد هو التقى المرشد للخلق ، الصالح ليكون قدوة للناس ،‬
‫أ‬
                        ‫ال‬ ‫سماء‬
                   ‫ال‬
              ‫ى‬‫حسن‬




                                                  ‫الحفيظ‬

                 ‫الحفيظ في اللغة هي صون الشيء من الزوال ، وال تعالى حفيظ للشياء بمعنى‬
‫أول :أنه يعلم جملها وتفصيلها علما ل يتبدل بالزوال ، وثانيا :هو حراسة ذات الشيء وجميع صفاته وكمالته عن العدم‬
      ‫وقال رسول ال صلى ال عليه وسلم ) إذا أويت إلى فراشك فأقرأ آية الكرسي ، ليزال عليك ال حارس ( ،‬
       ‫وحظ العبد من السم أن يحافظ على جوارحه من المعاصي ، وعلى قلبه من الخطرات وأن يتوسط المور‬
                                        ‫كالكرم بين السراف والبخل‬
‫أ‬
                    ‫ء‬ ‫سما‬
              ‫ال‬ ‫ال‬
         ‫ى‬‫حسن‬




                                                 ‫المقيت‬
           ‫القوت لغويا هو ما يمسك الرمق من الرزق ، وال المقيت بمعنى هو خالق القوات وموصلها للبدان‬
                       ‫وهى:الطعمة والى القلوب وهى :المعرفة ، وبذلك يتطابق مع اسم الرزاق‬
                          ‫ويزيد عنه أن المقيت بمعنى المسئول عن الشيء بالقدرة والعلم ،‬
‫ويقال أن ال سبحانه وتعالى جعل أقوات عباده مختلفة فمنهم من جعل قوته الطعمة والشربة وهم:الدميون والحيوانات ،‬
   ‫ومنهم من جعل قوته الطاعة والتسبيح وهم:الملئكة ، ومنهم من جعل قوته المعاني والمعارف والعقل وهم الرواح‬
                 ‫وحظ العبد من السم أل تطلب حوائجك كلها إل من ال تعالى لن خزائن الرزاق بيده ،‬
            ‫ويقول ال لموسى في حديثه القدسي : يا موسى اسألني في كل شيء حتى شراك نعلك وملح طعامك‬
‫أ‬
                       ‫ء‬‫سما‬
                 ‫ال‬ ‫ال‬
             ‫ى‬‫حسن‬




                                       ‫الحسيب‬

     ‫الحسيب في اللغة هو المكافىء والكتفاء .والمحاسب والشريف الذي له صفات الكمال ،‬
                   ‫وال الحسيب بمعنى الذي يحاسب عباده على أعمالهم ،‬
 ‫والذي منه كفاية العباده وعليه العتماد ، وهو الشرف الذي له صفات الكمال والجلل والجمال .‬
‫ومن كان له ال حسيبا كفاه ال ، ومن عرف أن ال تعالى يحاسبه فإن نفسه تحاسبه قبل أن يحاسب‬
‫أ‬
               ‫ال‬ ‫سماء‬
          ‫ال‬
     ‫ى‬‫حسن‬




                                         ‫الجليل‬

            ‫الجليل هو ال ، بمعنى الغنى والملك والتقدس والعلم والقدرة والعزة والنزاهة ،‬
‫إن صفات الحق أقسام صفات جلل : وهى العظمة والعزة والكبرياء والتقديس وكلها ترجع إلى الجليل ،‬
       ‫وصفات جمال : وهى اللطف والكرم والحنان والعفو والحسان وكلها ترجع إلى الجميل ،‬
          ‫وصفات كمال : وهى الوصاف التي ل تصل إليها العقول والرواح مثل القدوس ،‬
 ‫وصفات ظاهرها جمال وباطنها جلل مثل المعطى ، وصفات ظاهرها جلل وباطنها جمال مثل الضار ،‬
              ‫والجليل من العباد هو من حسنت صفاته الباطنة أما جمال الظاهر فأقل قدرا‬
‫أ‬
             ‫ال‬ ‫سماء‬
        ‫ال‬
   ‫ى‬‫حسن‬




                                              ‫الكريم‬

                     ‫الكريم في اللغة هو الشيء الحسن النفيس ، وهو أيضا السخي التفاح ،‬
   ‫والفرق بين الكريم والسخي أن الكريم هو كثير الحسان بدون طلب ، والسخي هو المعطى عند السؤال ،‬
            ‫وال سمي الكريم وليس السخي فهو الذي ل يحوجك إلى سؤال ، ول يبالى من أعطى ،‬
     ‫وقيل هو الذي يعطى ما يشاء لمن يشاء وكيف يشاء بغير سؤال ، ويعفو عن السيئات ويخفى العيوب‬
                                     ‫ويكافىء بالثواب الجزيل العمل القليل‬
      ‫وكرم ال واسع حيث قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ) إني لعلم آخر أهل الجنة دخول الجنة ،‬
‫وآخر أهل النار خروجا منها ، رجل يؤتى فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه ، فيقال عملت يوم كذا ..كذا وكذا ،‬
    ‫وعملت يوم كذا..كذا وكذا فيقول نعم ل يستطيع أن ينكر ،وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه ،‬
               ‫فيقال له :فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول : رب قد عملت أشياء ما أراها هنا (‬
                              ‫وضحك الرسول صلى ال عليه وسلم حتى بدت نواجذه‬
‫أ‬
                  ‫ال‬ ‫سماء‬
             ‫ال‬
        ‫ى‬‫حسن‬




                                           ‫الرقيب‬

       ‫الرقيب في اللغة هو المنتظر والراصد، والرقيب هو ال الحافظ الذي ل يغيب عنه شيء ،‬
‫ويقال للملك الذي يكتب أعمال العباد ) رقيب ( ، وقال تعالى ) ما يلفظ من قول إل لديه رقيب عتيد ( ،‬
  ‫ال الرقيب الذي يرى أحوال العباد ويعلم أقوالهم ، ويحصى أعمالهم ، يحيط بمكنونات سرائرهم ،‬
        ‫والحديث النبوي يقول ) الحسان أن تعبد ال كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك (،‬
        ‫وحظ العبد من السم أن يراقب نفسه وحسه ، وأن يجعل عمله خالص لربه بنية طاهرة‬
‫أ‬
                         ‫ال‬ ‫سماء‬
                    ‫ال‬
               ‫ى‬‫حسن‬




                                                 ‫المجيب‬

                      ‫المجيب في اللغة لها معنيان ، الول الجابة ، والثاني أعطاء السائل مطلوبة ،‬
  ‫وفى حق ال تعالى المجيب هو مقابلة دعاء الداعين بالستجابة ، وضرورة المضطرين بالكفاية ، المنعم قبل النداء ،‬
               ‫ربما ضيق الحال على العباد ابتلء رفعا لدرجاتهم بصبرهم وشكرهم في السراء والضراء ،‬
                        ‫والرسول عليه الصلة والسلم قال : ) أدع ال وأنتم موقنون من الجابة(‬
‫وقد ورد أن اثنين سئل ال حاجة وكان ال يحب أحدهما ويكره الخر فأوحى ال لملئكته أن يقضى حاجة البغيض مسرعا‬
        ‫حتى يكف عن الدعاء ، لن ال يبغض سماع صوته ، وتوقف عن حاجة فلن لني أحب أن أسمع صوته‬
‫أ‬
                     ‫ال‬ ‫سماء‬
                ‫ال‬
           ‫ى‬‫حسن‬




                                          ‫الواسع‬

‫الواسع مشتق من السعة ، تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع ، وتضاف مرة أخرى إلى الحسان وبسط النعم ،‬
           ‫الواسع المطلق هو ال تبارك وتعالى إذا نظرنا إلى علمه فل ساحل لبحر معلوماته ،‬
                           ‫وإذا نظرنا إلى إحسانه ونعمه فل نهاية لمقدوراته ،‬
                           ‫وفى القرآن الكريم اقترن اسم الواسع بصفة العليم ،‬
                 ‫ونعمة ال الواسعة نوعان : نعمة نفع وهى التي نراها من نعمته علينا ،‬
     ‫ونعمة دفع وهى ما دفعه ال عنا من أنواع البلء ، وهى نعمة مجهولة وهى أتم من نعمة النفع ،‬
                  ‫وحظ العبد من السم أن يتسع خلقك ورحمتك عباد ال في جميع الحوال‬
‫أ‬
                   ‫ء‬‫سما‬
                ‫ال‬
           ‫ال ح‬
        ‫سنى‬




                                    ‫الحكيم‬

                         ‫الحكيم صيغة تعظيم لصاحب الحكمة ،‬
   ‫والحكيم في حق ال تعالى بمعنى العليم بالشياء وإيجادها على غاية الحكام والتقان‬
‫والكمال الذي يضع الشياء في مواضعها، ويعلم خواصها ومنافعها ، الخبير بحقائق المور‬
                       ‫ومعرفة أفضل المعلومات بأفضل العلوم ،‬
         ‫والحكمة في حق العباد هي الصواب في القول والعمل بقدر طاقة البشر‬
‫أ‬
                     ‫ء‬‫سما‬
                  ‫ال‬
              ‫الح‬
          ‫س نى‬




                                                 ‫الودود‬

               ‫الود .. والوداد بمعنى الحب والصداقة ، وال تعالى ودود..أي يحب عباده ويحبونه ،‬
‫والودود بثلث معان الول : أن ال موجود في قلوب أوليائه ، الثاني : بمعنى الوا ّ وبهذا يكون قريب من الرحمة ،‬
                               ‫د‬
     ‫والفرق بينهما أن الرحمة تستدعى مرحوم محتاج ضعيف ، الثالث: أن يحب ال أوليائه ويرضى عنهم .‬
            ‫وحظ العبد من السم أن يحب الخير لجميع الخلق ، فيحب للعاصي التوبة وللصالح الثبات ،‬
       ‫ويكون ودودا لعباد ال فيعفو عمن أساء إليه ويكون لين الجانب لجميع الناس وخاصة أهله وعشيرته‬
              ‫وكما حدث لسيدنا رسول ال صلى ال عليه وسلم حين كسرت رباغيته وأدمى وجهه‬
              ‫فقال ) اللهم اهد قومي فإنهم ل يعلمون )فلم يمنعه سوء صنيعهم عن أرادته الخير لهم‬
‫أ‬
                               ‫ء‬‫س ما‬
                         ‫ال‬ ‫ال‬
                   ‫نى‬ ‫حس‬




                                                     ‫المجيد‬
            ‫اللغة تقول أن المجد هو الشرف والمروءة والسخاء ، وال المجيد يدل على كثرة إحسانه وأفضاله ،‬
                        ‫الشريف ذاته ، الجميل أفعاله ، الجزيل عطاؤه ، البالغ المنتهى في الكرم ،‬
‫وقال تعالى ) ق والقرآن المجيد ( أي الشريف والمجيد لكثرة فوائده لكثرة ما تضمنه من العلوم والمكارم والمقاصد العليا ،‬
                             ‫واسم المجيد واسم الماجد بمعنى واحد فهو تأكيد لمعنى الغنى ،‬
                         ‫وحظ العبد من السم أن يكون كريما في جميع الحوال مع ملزمة الدب .‬
‫أ‬
          ‫ال‬ ‫سماء‬
     ‫ال‬
‫ى‬‫حسن‬




                                      ‫الباعث‬

                     ‫الباعث في اللغة هو إثارة أو أرسله أو النهاض ،‬
                         ‫والباعث في حق ال تعالى لها عدة معان‬
                          ‫الول : أنه باعث الخلق يوم القيامة ،‬
                         ‫الثاني : أنه باعث الرسل إلى الخلق ،‬
    ‫الثالث: أنه يبعث عباده على الفعال المخصوصة بخلقه للرادة والدواعي في قلوبهم ،‬
                   ‫الرابع : أنه يبعث عباده عند العجز بالمعونة والغاثة‬
‫وحظ العبد من السم أن يبعث نفسه كما يريد موله فعل وقول فيحملها على ما يقربها من ال تعالى‬
‫أ‬
                              ‫ال‬ ‫سماء‬
                         ‫ال‬
                    ‫ى‬‫حسن‬




                                               ‫الشهيد‬

                                     ‫شهد في اللغة بمعنى حضر وعلم وأعلم ،‬
      ‫و الشهيد اسم من أسماء ال تعالى بمعنى الذي ل يغيب عنه شيء في ملكه في المور الظاهرة المشاهدة ،‬
                 ‫إذا اعتبر العلم مطلقا فال هو العليم ، وإذا أضيف إلى المور الباطنة فهو الخبير ،‬
                                  ‫وإذا أضيف إلى المور الظاهرة فهو الشهيد ،‬
‫والشهيد في حق العبد هي صفة لمن باع نفسه لربه ، فالرسول صلى ال عليه وسلم شهيد ، ومن مات في سبيل ال شهيد‬
                      ‫اللهم امنحنا الشهادة في سبيل جهاد النفس والهوى فهو الجهاد الكبر ،‬
             ‫واقتل أنفسنا بسيف المحبة حتى نرضى بالقدر ، واجعلنا شهداء لنوارك في سائر اللحظات‬
‫أ‬
           ‫ال‬ ‫سماء‬
      ‫ال‬
 ‫ى‬‫حسن‬




                                            ‫الحـق‬

   ‫الحق هو ال ، هو الموجود حقيقة ، موجود على وجه ل يقبل العدم ول يتغير ، والكل منه واليه ،‬
‫فالعبد إن كان موجودا فهو موجود بال ، ل بذات العبد ، فالعبد وإن كان حقا ليس بنفسه بل هو حق بال ،‬
   ‫وهو بذاته باطل لول إيجاد ال له ، ول وجود للوجود إل به ، وكل شيء هالك إل وجه ال الكريم ،‬
                         ‫ال الثابت الذي ل يزول ، المتحقق وجوده أزل ًوأبدا‬
                 ‫وتطلق كلمة الحق أيضا على القرآن ..والعدل ..والسلم .. والصدق ،‬
                ‫ووصف الحق ل يتحلى به أحد من الخلق إل على سبيل الصفة المؤقتة ،‬
                    ‫وسيزول كل ملك ظاهر وباطن بزوال الدنيا ويبقى ملك المولى الحق‬
‫أ‬
             ‫ال‬ ‫سماء‬
        ‫ال‬
   ‫ى‬‫حسن‬


                        ‫الوكيل‬

‫تقول اللغة أن الوكيل هو الموكول إليه أمور ومصالح غيره ،‬
        ‫الحق من أسماء ال تعالى تفيض بالنوار ،‬
              ‫فهو الكافي لكل من توكل عليه ،‬
                    ‫القائم بشئون عباده ،‬
                ‫فمن توكل عليه توله وكفاه ،‬
              ‫ومن استغنى به أغناه وأرضاه .‬
                  ‫والدين كله على أمرين ،‬
     ‫أن يكون العبد على الحق في قوله وعمله ونيته ،‬
            ‫وأن يكون متوكل على ال واثقا به ،‬
               ‫فالدين كله في هذين المقامين ،‬
              ‫فالعبد آفته إما بسبب عدم الهداية‬
                    ‫وإما من عدم التوكل ،‬
     ‫فإذا جمع الهداية إلى التوكل فقد جمع اليمان كله‬
‫أسماء ال الحسنى‬




                                 ‫المتين‬      ‫القوي‬

       ‫هذان السمان بينهما مشاركة في أصل المعنى ، القوة تدل على القدرة التامة ،‬
        ‫والمتانة تدل على شدة القوة وال القوى صاحب القدرة التامة البالغة الكمال ،‬
‫وال المتين شديد القوة والقدرة وال متم قدره وبالغ أمره واللئق بالنسان أن ل يغتر بقوته ،‬
              ‫لنه ل حول ول قوة إل بال ، هو ذو القوة أي صاحبها وواهبها ،‬
       ‫وهذا ل يتعارض مع حق ال أن يكون عباده أقوياء بالحبق وفي الحق وبالحق‬
‫أ‬
              ‫ال‬ ‫سماء‬
         ‫ال‬
    ‫ى‬‫حسن‬




                                                ‫الولـي‬

                     ‫الولي في اللغة هو الحليف والقيم بالمر ، والقريب و الناصر والمحب ،‬
                   ‫والولي أول : بمعنى المتولي للمر كولي اليتيم ، وثانيا : بمعنى الناصر ،‬
                               ‫والناصر للخلق في الحقيقة هو ال تبارك وتعالى ،‬
                       ‫ثالثا : بمعنى المحب وقال تعالى ) ال ولى الذين آمنوا ( أي يحبهم ،‬
 ‫رابعا : بمعنى الوالي أي المجالس ، وموالة ال للعبد محبته له ، وال هو المتولي أمر عباده بالحفظ والتدبير ،‬
    ‫ينصر أولياءه ، ويقهر أعدائه ، يتخذه المؤمن وليا فيتوله بعنايته ، ويحفظه برعايته ، ويختصه برحمته‬
‫وحظ العبد من اسم الولي أن يجتهد في تحقيق الولية من جانبه ، وذلك ل يتم إل بالعراض عن غير ال تعالى ،‬
                                  ‫والقبال كلية على نور الحق سبحانه وتعالى‬
‫أس‬
      ‫لا‬ ‫م اء ا‬                                     ‫الحميد‬
‫ى‬‫لحسن‬

                                         ‫الحميد لغويا هو المستحق للحمد والثناء ،‬
                                         ‫وال تعالى هو الحميد ،بحمده نفسه أزل ،‬
                                                   ‫وبحمده عباده له أبدا ،‬
                                           ‫الذي يوفقك بالخيرات ويحمدك عليها ،‬
                                        ‫ويمحو عنك السيئات ، ول يخجلك لذكرها ،‬
                                            ‫وان الناس منازل في حمد ال تعالى ،‬
                                     ‫فالعامة يحمدونه على إيصال اللذات الجسمانية ،‬
                                   ‫والخواص يحمدونه على إيصال اللذات الروحانية ،‬
                                       ‫والمقربون يحمدونه لنه هو ل شيء غيره ،‬
                                          ‫ولقد روى أن داود عليه السلم قال لربه‬
                                   ‫)إلهي كيف أشكرك ، وشكري لك نعمة منك عل ّ ؟ (‬
                                        ‫ى‬
                                                      ‫فقال الن شكرتني‬
                           ‫والحميد من العباد هو من حسنت عقيدته وأخلقه وأعماله وأقواله ،‬
                    ‫ولم تظهر أنوار اسمه الحميد جلية في الوجود إل في رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫أ‬
          ‫ال‬ ‫سماء‬
     ‫ال‬                                     ‫المحصي‬
‫ى‬‫حسن‬

                     ‫المحصى لغويا بمعنى الحاطة بحساب الشياء وما شأنه التعداد ،‬
                          ‫ال المحصى الذي يحصى العمال ويعدها يوم القيامة ،‬
                                ‫هو العليم بدقائق المور ، وأسرار المقدور ،‬
                                   ‫هو بالمظاهر بصير ، وبالباطن خبير ،‬
                            ‫هو المحصى للطاعات ، والمحيط لجميع الحالت ،‬
                              ‫واسم المحصى لم يرد بالسم في القرآن الكريم ,‬
                                       ‫ولكن وردت مادته في مواضع ،‬
                               ‫ففي سورة النبأ ) وكل شيء أحصيناه كتابا ( ،‬
                                   ‫وحظ العبد من السم أن يحاسب نفسه ،‬
                                     ‫وأن يراقب ربه في أقواله وأفعاله ،‬
                                    ‫وأن يشعل وقته بذكر أنعام ال عليه ،‬
                                      ‫) وان تعدوا نعمة ال ل تحصوها(‬
‫أ‬
          ‫ال‬ ‫سماء‬
     ‫ال‬
‫ى‬‫حسن‬




                                                  ‫المبدئ‬

                                         ‫المبدىء لغويا بمعنى بدأ وابتدأ ،‬
                     ‫واليات القرآنية التي فيها ذكر لسم المبدىء والمعيد قد جمعت بينهما ،‬
                               ‫وال المبدىء هو المظهر الكوان على غير مثال ،‬
                                        ‫الخالق للعوالم على نسق الكمال ،‬
                                ‫وأدب النسان مع ال المبدىء يجعله يفهم أمرين‬
                         ‫أولهما أن جسمه من طين وبداية هذا الهيكل من الماء المهين ،‬
                       ‫ثانيهما أن روحه من النور ويتذكر بدايته الترابية ليذهب عنه الغرور‬
‫أسما‬
‫حسنى‬ ‫ء ال ال‬


                               ‫المعيد‬

                              ‫المعيد لغويا هو‬
                 ‫الرجوع إلى الشيء بعد النصراف عنه ،‬
                            ‫وفى سورة القصص‬
             ‫) إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ( ،‬
                        ‫أي يردك إلى وطنك وبلدك ،‬
                           ‫والميعاد هو الخرة ،‬
           ‫وال المعيد الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات ،‬
                     ‫ثم يعيدهم بعد الموت إلى الحياة ،‬
           ‫ومن يتذكر العودة إلى موله صفا قلبه ، ونال مناه ،‬
                           ‫وال بدأ خلق الناس ،‬
      ‫ثم هو يعيدهم أي يحشرهم ، والشياء كلها منه بدأت واليه تعود‬
‫سنى‬
                                                        ‫ل الح‬
                                                             ‫ا‬   ‫سماء‬
                                                                     ‫أ‬




                                  ‫المحيي‬

                  ‫ال المحيى الذي يحيى الجسام بإيجاد الرواح فيها ،‬
                         ‫وهو محي الحياة ومعطيها لمن شاء ،‬
                              ‫ويحيى الرواح بالمعارف ،‬
                         ‫ويحيى الخلق بعد الموت يوم القيامة ،‬
‫وأدب المؤمن أن يكثر من ذكر ال خاصة في جوف الليل حتى يحيى ال قلبه بنور المعرفة‬
‫سنى‬
                                                    ‫ا لح‬
                                                         ‫ال‬   ‫سماء‬
                                                                  ‫أ‬



                             ‫المميت‬

                     ‫وال المميت والموت ضد الحياة ،‬
           ‫وهو خالق الموت وموجهه على من يشاء من الحياء‬
                           ‫متى شاء وكيف شاء ،‬
                          ‫ومميت القلب بالغفلة ،‬
                             ‫والعقل بالشهوة .‬
‫ولقد روى أن الرسول صلى ال عليه وسلم كان من دعائه إذا أوى إلى فراشه‬
                   ‫) اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت (‬
                               ‫وإذا أصبح قال‬
             ‫: الحمد ل الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور‬
‫أسماء ال الحسنى‬




                                     ‫الحـي‬

                          ‫الحياة في اللغة هي نقيض الموت ،‬
              ‫و الحى في صفة ال تعالى هو الباقي حيا بذاته أزل وأبدا ،‬
      ‫والزل هو دوام الوجود في الماضي ، والبد هو دوام الوجود في المستقبل ،‬
             ‫والنس والجن يموتون ، وكل شيء هالك إل وجهه الكريم ،‬
‫وكل حي سواه ليس حيا بذاته إنما هو حي بمدد الحى ، وقيل إن اسم الحى هو اسم ال العظم‬
‫أ‬
                         ‫ء‬‫سما‬
                   ‫ال‬ ‫ال‬
             ‫نى‬ ‫حس‬



                                 ‫القيوم‬

                        ‫اللغة تقول أن القيوم و السيد ،‬
                ‫وال القيوم بمعنى القائم بنفسه مطلقا ل بغيره ،‬
     ‫ومع ذلك يقوم به كل موجود ، ول وجود أو دوام وجود لشيء إل به ،‬
             ‫المدبر المتولي لجميع المور التي تجرى في الكون ،‬
                ‫هو القيوم لنه قوامه بذاته وقوام كل شيء به ،‬
             ‫والقيوم تأكيد لسم الحى واقتران السمين في اليات ،‬
                       ‫ومن أدب المؤمن مع اسم القيوم‬
‫أن من علم أن ال هو القيوم بالمور أستراح من كد التعبير وتعب الشتغال بغيره‬
      ‫ولم يكن للدنيا عنده قيمة ، وقيل أن اسم ال العظم هو الحى القيوم‬
‫أسماء ال الحسنى‬


                   ‫الواجد‬

          ‫الواجد فيه معنى الغنى والسعة ،‬
        ‫وال الواجد الذي ل يحتاج إلى شيء‬
     ‫وكل الكمالت موجودة له مفقودة لغيره ،‬
             ‫إل إن أوجدها هو بفضله ،‬
              ‫وهو وحده نافذ المراد ،‬
      ‫وجميع أحكامه ل نقض فيها ول أبرام ،‬
     ‫وكل ما سوى ال تعالى ل يسمى واجدا ،‬
                 ‫وإنما يسمى فاقدا ،‬
‫واسم الواجد لم يرد في القرآن ولكنه مجمع عليه ،‬
     ‫ولكن وردت مادة الوجود مثل قوله تعالى‬
      ‫) إنا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب (‬
‫سماء‬
                 ‫أ‬                        ‫الماجد‬
     ‫ال‬   ‫ال‬
‫ى‬‫حسن‬
                     ‫الماجد في اللغة بمعنى الكثير الخير الشريف المفضال ،‬
                        ‫وال الماجد من له الكمال المتناهي والعز لباهى ،‬
                                ‫الذي بعامل العباد بالكرم والجود ،‬
                         ‫والماجد تأكيد لمعنى الواجد أي الغنى المغنى ،‬
                             ‫واسم الماجد لم يرد في القرآن الكريم ،‬
                           ‫ويقال أنه بمعنى المجيد إل أن المجيد أبلغ ،‬
                                      ‫وحظ العبد من السم‬
                          ‫أن يعامل الخلق بالصفح والعفو وسعة الخلق‬
‫أ‬
                         ‫ال‬ ‫سماء‬
                    ‫ال‬
               ‫ى‬‫حسن‬




                                    ‫الواحد‬
         ‫الواحد في اللغة بمعنى الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه أحد ،‬
                      ‫والواحد بمعنى الحد وليس للحد جمع ،‬
                 ‫وال تعالى واحد لم يرضى بالوحدانية لحد غيره ،‬
                                 ‫والتوحيد ثلثة :‬
                        ‫توحيد الحق سبحانه وتعالى لنفسه ،‬
                           ‫وتوحيد العبد للحق سبحانه ،‬
               ‫وتوحيد الحق للعبد وهو إعطاؤه التوحيد وتوفيقه له ،‬
                           ‫وال واحد في ذاته ل يتجزأ ،‬
‫واحد في صفاته ل يشبهه شيء ، وهو ل يشبه شيء ، وهو واحد في أفعاله ل شريك له‬
‫أ‬
                ‫ال‬ ‫سماء‬
           ‫ال‬
      ‫ى‬‫حسن‬
                                       ‫الصمد‬
                  ‫الصمد في اللغة بمعنى القصد وأيضا بمعنى الذي ل جوف له ،‬
                   ‫والصمد في وصف ال تعالى هو الذي صمدت إليه المور ،‬
                    ‫فلم يقض فيها غيره ، وهو صاحب الغاثات عند الملمات ،‬
                           ‫وهو الذي يصمد إليه الحوائج ) أي يقصد ( .‬
                  ‫ومن اختاره ال ليكون مقصد عباده في مهمات دينهم ودنياهم ،‬
      ‫فقد أجرى على لسانه ويده حوائج خلقه ، فقد أنعم عليه بحظ من وصف هذا السم ،‬
      ‫ومن أراد أن يتحلى بأخلق الصمد فليقلل من الكل والشرب ويترك فضول الكلم ،‬
‫ويداوم على ذكر الصمد وهو في الصيام فيصفو من الكدار البشرية ويرجع إلى البداية الروحانية‬
‫أسماء ال الحسنى‬




                                 ‫القادر المقتدر‬
                    ‫الفرق بين السمين أن المقتدر أبلغ من القادر ،‬
                              ‫وكل منهما يدل على القدرة ،‬
              ‫والقدير والقادر من صفات ال عز وجل ويكونان من القدرة ،‬
                                     ‫والمقتدر ابلغ ،‬
                    ‫ولم يعد اسم القدير ضمن السماء التسعة وتسعين‬
                  ‫ولكنه ورد في آيات القرآن الكريم أكثر من ثلثين مرة‬
               ‫وال القادر الذي يقدر على أيجاد المعدوم وإعدام الموجود ،‬
‫أما المقتدر فهو الذي يقدر على إصلح الخلئق على وجه ل يقدر عليه غيره فضل منه وإحسانا‬
‫أ‬
            ‫ء‬ ‫سما‬
      ‫ال‬ ‫ال‬
‫نى‬ ‫حس‬




                                                 ‫المقدم المؤخر‬
                              ‫المقدم لغويا بمعنى الذي يقدم الشياء ويضعها في موضعها ،‬
                            ‫وال تعالى هو المقدم الذي قدم الحباء وعصمهم من معصيته ،‬
                                  ‫وقدم رسول ال صلى ال عليه وسلم بدءا وختما ،‬
                                      ‫وقدم أنبياءه وأولياءه بتقريبهم وهدايتهم ،‬
                              ‫أما المؤخر فهو الذي يؤخر الشياء فيضعها في مواضعها ،‬
                               ‫والمؤخر في حق ال تعالى الذي يؤخر المشركين والعصاة‬
                                            ‫ويضرب الحجاب بينه وبينهم ،‬
                                       ‫ويؤخر العقوبة لهم لنه الرؤوف الرحيم ،‬
                             ‫والنبي صلى ال عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر‬
                                           ‫ومع ذلك لم يقصر في عبادته ،‬
                                   ‫فقيل له ألم يغفر ال لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر‬
                                         ‫فأجاب : ) أفل أكون عبدا شكورا ( ،‬
                      ‫وأسماء المقدم والمؤخر لم يردا في القرآن الكريم ولكنهما من المجمع عليهما‬
‫أ‬
                                 ‫سماء ال الحسنى‬



                                   ‫الول الخر‬
                           ‫الول لغويا بمعنى الذي يترتب عليه غيره ،‬
                      ‫وال الول بعني الذي لم يسبقه في الوجود شيء ،‬
                                     ‫هو المستغنى بنفسه ،‬
                             ‫وهذه الولية ليست بالزمان ول بالمكان‬
                         ‫ول بأي شيء في حدود العقل أو محاط العلم ،‬
               ‫ويقول بعض العلماء أن ال سبحانه ظاهر باطن في كونه الول‬
         ‫أظهر من كل ظاهر لن العقول تشهد بأن المحدث لها موجود متقدم عليها ،‬
           ‫وهو الول أبطن من كل باطن لن عقلك وعلمك محدود بعقلك وعلمك ،‬
                                  ‫فتكون الولية خارجة عنه ،‬
          ‫قال إعرابي للرسول عليه الصلة والسلم : ) أين كان ال قبل الخلق ؟ (‬
                ‫فأجاب : ) كان ال ول شيء معه ( فسأله العرابي : ) والن (‬
                       ‫فرد النبي بقوله : ) هو الن على ما كان عليه )،‬
               ‫أما الخر فهو الباقي سبحانه بعد فناء خلقه ، الدائم بل نهاية ،‬
                      ‫وعن رسول ال عليه الصلة والسلم هذا الدعاء :‬
                    ‫يا كائن قبل أن يكون أي شيء ، والمكون لكل شيء ،‬
‫والكائن بعدما ل يكون شيء ، أسألك بلحظة من لحظاتك الحافظات الغافرات الراجيات المنجيات‬
‫أسماء ال الحسنى‬




                                   ‫الظاهر الباطن‬
‫ال الظاهر لكثرة البراهين الظاهرة والدلئل على وجود إلهيته وثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته ،‬
    ‫والباطن سبحانه بمعنى المحتجب عن عيون خلقه ، وأن كنه حقيقته غير معلومة للخلق ،‬
‫هو الظاهر بنعمته الباطن برحمته ، الظاهر بالقدرة على كل شيء والباطن العالم بحقيقة كل شيء‬
                              ‫ومن دعاء النبي صلى ال عليه وسلم :‬
                     ‫اللهم رب السموات ورب الرض ، ورب العرش العظيم ،‬
            ‫ربنا رب كل شيء ، فالق الحب و النوى ، منزل التوراة والنجيل والقرآن ،‬
                           ‫أعوذ بك من شر كل دابة أنت أخذ بناصيتها ،‬
                ‫اللهم أنت الول فليس قبلك شيء ، وأنت الخر فليس بعدك شيء ،‬
  ‫وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء أقض عنا الدين وأغننا من الفقر‬
‫أ‬
          ‫ال‬ ‫سماء‬
     ‫ال‬
‫ى‬‫حسن‬




                                       ‫الوالـي‬

      ‫ال الوالي هو المالك للشياء ، المستولى عليها ، فهو المتفرد بتدبيرها أول ،‬
                             ‫والمتكفل والمنفذ للتدبير ثانيا ،‬
                          ‫والقائم عليها بالدانة والبقاء ثالثا ،‬
                    ‫هو المتولي أمور خلقه بالتدبير والقدرة والفعل ،‬
     ‫فهو سبحانه المالك للشياء المتكفل بها القائم عليها بالبقاء والمتفرد بتدبيرها ،‬
         ‫المتصرف بمشيئته فيها ، ويجرى عليها حكمه ، فل والى للمور سواه ،‬
                     ‫واسم الوالي لم يرد في القرآن ولكن مجمع عليه‬
‫أس‬
          ‫ا‬ ‫ماء‬
      ‫ل‬ ‫لا‬
 ‫ى‬‫حسن‬




                                           ‫المتعالي‬

    ‫تقول اللغة يتعالى أي يترفع على ، ال المتعالي هو المتناهي في علو ذاته عن جميع مخلوقاته ،‬
       ‫المستغنى بوجوده عن جميع كائناته ، لم يخلق إل بمحض الجود ، وتجلى أسمه الودود ،‬
                   ‫هو الغنى عن عبادة العابدين ، الذي يوصل خيره لجميع العاملين ،‬
‫وقد ذكر اسم المتعالي في القرآن مرة واحدة في سورة الرعد : ) عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ( ،‬
           ‫وقد جاء في الحديث الشريف ما يشعر باستحباب الكثار من ذكر اسم المتعال فقال :‬
                              ‫بئس عبد تخيل واختال ، ونسى الكبير المتعال‬
‫أ‬
           ‫ال‬ ‫سماء‬
      ‫ال‬
 ‫ى‬‫حسن‬




                                        ‫البر‬
   ‫البر في اللغة بفتح الباء هو فاعل الخير والمحسن ، وبكسر الباء هو الحسان والتقوى‬
 ‫البر في حقه تعالى هو فاعل البر والحسان ، هو الذي يحسن على السائلين بحسن عطائه،‬
           ‫ويتفضل على العابدين بجزيل جزائه ، ل يقطع إحسان بسبب العصيان ،‬
   ‫وهو الذي ل يصدر عنه القبيح ، وكل فعله مليح ، وهذا البر إما في الدنيا أو في الدين ،‬
                ‫في الدين باليمان والطاعة أو بإعطاء الثواب على كل ذلك ،‬
‫وأما في الدنيا فما قسم من الصحة والقوة والجاه والولد والنصار وما هو خارج عن الحصر‬
‫أ‬
                  ‫ء‬‫سما‬
            ‫ال‬ ‫ال‬
      ‫نى‬ ‫حس‬




                                             ‫التواب‬

    ‫التوبة لغويا بمعنى الرجوع ، ويقال تاب وأناب وآب ، فمن تاب لخوف العقوبة فهو صاحب توبة ،‬
 ‫ومن تاب طمعا في الثواب فهو صاحب إنابة ، ومن تاب مراعاة للمر ل خوفا ول طمعا فهو صاحب أوبة‬
             ‫والتواب في حق ال تعالى هو الذي يتوب على عبده ويوفقه إليها وييسرها له ،‬
‫ومالم يتب ال على العبد ل يتوب العبد ، فابتداء التوبة من ال تعالى بالحق ، وتمامها على العبد بالقبول ،‬
   ‫فإن وقع العبد في ذنب وعاد وتاب إلى ال رحب به ، ومن زل بعد ذلك وأعتذر عفي عنه وغفر ، ،‬
                               ‫ول يزال العبد توابا ، ول يزال الرب غفارا‬
     ‫وحظ العبد من هذا السم أن يقبل أعذار المخطئين أو المذنبين من رعاياه وأصدقائه مرة بعد أخرى‬
‫أ‬
                ‫ال‬ ‫سماء‬
           ‫ال‬
      ‫ى‬‫حسن‬




                                           ‫المنتقم‬

‫ال المنتقم الذي يقسم ظهور الطغاة ويشدد العقوبة على العصاة وذلك بعد النذار بعد التمكين والمهال ،‬
         ‫فإنه إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن في المعصية فلم يستوجب غاية النكال في العقوبة‬
‫وال يغضب في حق خلقه بما ل يغضب في حق نفسه ، فينتقم لعباده بما ل ينتقم لنفسه في خاص حقه ،‬
                   ‫فإنه إن عرفت أنه كريم رحيم فأعرف أنه منتقم شديد عظيم ،‬
                    ‫وعن الفضل أنه قال : من خاف ال دله الخوف على كل خير‬
‫أ‬
                ‫ال‬ ‫سماء‬
           ‫ال‬
      ‫ى‬‫حسن‬




                                           ‫العفو‬
                            ‫العفو له معنيان الول : هو المحو والزالة ،‬
  ‫و العفو في حق ال تعالى عبارة عن إزالة أثار الذنوب كلية فيمحوها من ديوان الكرام الكاتبين ،‬
‫ول يطالبه بها يوم القيامة وينسيها من قلوبهم كيل يخجلوا عند تذكرها ويثبت مكان كل سيئة حسنة‬
‫المعنى الثاني : هو الفضل ، أي هو الذي يعطى الكثير ، وفى الحديث : ) سلوا ال العفو و العافية (‬
        ‫والعافية هنا دفاع ال عن العبد ، والمعافاة أن يعافيك ال من الناس ويعافيهم منك ،‬
                   ‫أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ، وبذلك صرف أذاك عنهم وأذاهم‬
      ‫عن وحظ العبد من السم أن يعفو عمن أساء إليه أو ظلمه وأن يحسن إلى من أساء إليه‬
‫أ‬
                     ‫ء‬‫سما‬
               ‫ال‬ ‫ال‬
          ‫نى‬‫حس‬




                                                 ‫الرؤوف‬
                             ‫الرؤوف في اللغة هي الشديد الرحمة ، والرأفة هي نهاية الرحمة ،‬
               ‫و الروؤف في أسماء ال تعالى هو المتعطف على المذنبين بالتوبة ، وعلى أوليائه بالعصمة ،‬
‫ومن رحمته بعباده أن يصونهم عن موجبات عقوبته ، وإن عصمته عن الزلة أبلغ في باب الرحمن من غفرانه المعصية ،‬
     ‫وكم من عبد يرثى له الخلق بما به من الضر والفاقة وسوء الحال وهو في الحقيقة في نعمة تغبطه عليها الملئكة‬
         ‫وقيل أن نبيا شكي إلى ال تعالى الجوع والعرى والقمل ، فأوحى ال تعالى إليه : أما تعرف ما فعلت بك ؟‬
    ‫سددت عنك أبواب الشرك . ومن رحمته تعالى أن يصون العبد عن ملحظة الغيار فل يرفع العبد حوائجه إل إليه ،‬
                    ‫وقد قال رجل لبعض الصالحين ألك حاجة ؟ فقال : ل حاجة بي إلى من ل يعلم حاجتي .‬
                ‫والفرق بين اسم الروؤف والرحيم أنه تعالى قدم الرؤوف على الرحيم والرأفة على الرحمة .‬
                     ‫وحظ العبد من اسم الروؤف أن يكثر من ذكره حتى يصير عطوفا على الخاص والعام‬
                 ‫ذاكرا قول رسول ال صلى ال عليه وسلم :ارحموا من في الرض يرحمكم من في السماء ,‬
                            ‫و من قطع رجاء من ارتجاه قطع ال رجاءه يوم القيامة فلن يلج الجنة‬
‫أس‬
           ‫سنى‬‫ماء ال الح‬


                              ‫مالك الملك‬

     ‫من أسماء ال تعالى الملك والمالك والمليك ، ومالك الملك والملكوت ،‬
‫مالك الملك هو المتصرف في ملكه كيف يشاء ول راد لحكمه ، ول معقب لمره ،‬
    ‫والوجود كله من جميع مراتبه مملكة واحدة لمالك واحد هو ال تعالى ،‬
       ‫هو الملك الحقيقي المتصرف بما شاء كيف شاء ، إيجادا وإعدتما ،‬
            ‫إحياء وإماتة ، تعذيبا وإثابة من غير مشارك ول ممانع ،‬
‫ومن أدب المؤمن مع اسم مالك الملك أن يكثر من ذكره وبذلك يغنيه ال عن الناس‬
              ‫وروى عن سفيان بن عينه قال: بين أنا أطوف بالبيت‬
        ‫إذ رأيت رجل وقع في قلبي أنه من عباد ال المخلصين فدنوت منه‬
     ‫فقلت: هل تقول شيئا ينفعني ال به؟ فلم يرد جوابا، ومشى في طوافه،‬
           ‫فلما فرغ صلى خلف المقام ركعتين، ثم دخل للحجر فجلس،‬
                ‫فجلست إليه فقلت: هل تقول شيئا ينفعني ال به؟‬
                         ‫فقال: هل تدرون ما قال ربكم:‬
         ‫أنا الحى الذي ل أموت هلموا أطيعوني أجعلكم ملوكا ل تزولون،‬
                 ‫أنا الملك الذي إذا أردت شيئا قلت له كن فيكون‬
‫الحسنى‬
                                                             ‫سماء ال‬
                                                                    ‫أ‬




                                  ‫ذو الجلل والكرام‬
                         ‫ذو الجلل والكرام أسم من أسماء ال الحسنى،‬
                              ‫هو الذي ل جلل ول كمال إل وهو له ،‬
                          ‫ول كرامة ول مكرومة إل وهى صادرة منه ،‬
                       ‫فالجلل له في ذاته الكرامة فائضة منه على خلقه،‬
                           ‫وفى تقديم لفظ الجلل على لفظ الكرام سر ،‬
                                ‫وهو إن الجلل إشارة إلى التنزيه ،‬
                         ‫وأما الكرام فإضافة ولبد فيها من المضافين ،‬
                       ‫والكرام قريب من معنى النعام إل أنه أخص منه ،‬
                    ‫لنه ينعم على من ل يكرم ، ول يكرم على من ينعم عليه ،‬
                    ‫وقد قيل أن النبي صلى ال عليه وسلم كان مارا في طريق‬
                                      ‫إذ رأفة إعرابيا يقول :‬
     ‫) اللهم إني أسألك بإسمك العظم العظيم ، الحنان المنان ، مالك الملك ، ذو الجلل والكرام (‬
‫، فقال النبي صلى ال عليه وسلم :) إنه دعي باسم ال الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أجاب ( ،‬
    ‫ومتى أكثر العبد من ذكره صار جليل القدر بين العوالم ، ومن عرف جلل ال تواضع له وتذلل‬
‫أ‬
                       ‫ال‬ ‫سماء‬
                  ‫ال‬
             ‫ى‬‫حسن‬




                                                  ‫المقسط‬
                     ‫المقسط في حق ال تعالى هو العادل في الحكام ، الذي ينتصف للمظلوم من الظالم،‬
     ‫وكاله في أن يضيف إلى إرضاء المظلوم إرضاء الظالم، وذلك غاية العدل والنصاف، ول يقدر عليه إل ال تعالى،‬
    ‫وقد روى عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه قال في الحديث بينما رسول ال جالس إذ ضحك حتى بدت ثناياه ،‬
   ‫فقال عمر: بأبي أنت وأمي يا رسول ال ما الذي أضحكك؟ قال: رجلن من أمتي جثيا بين يدي رب العزة فقال أحدهما‬
     ‫) يتربى خذ مظلمتي من هذا ( فقال ال عز وجل: رد على أخيك مظلمته، فقال ) يا ربى لم يبق من حسناتي شيء(‬
         ‫فقال عز وجل للطالب: )كيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟( فقال ) يا ربى فليحمل عنى أوزاري (‬
           ‫ثم فاضت عينا رسول ال بالبكاء، وقال: ) إن ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس أن يحمل عنهم أوزارهم(‬
                         ‫قال فيقول ال عز جل _ أي للمتظلم _ ) أرفع بصرك فانظر في الجنان (،‬
‫فقال(يا ربى أرى مدائن من فضة وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ ،لي نبي هذا ؟ أو لي صديق هذا؟ أو لي شهيد هذا ؟ (‬
        ‫قال ال تعالى عز وجل ) لمن أعطى الثمن ( فقال يا ربى ومن يملك ذلك؟ قال :أنت تملكه، فقال: بماذا يا ربى؟‬
                ‫فقال بعفوك عن أخيك، فقال: يا ربى قد عفوت عنه،قال عز وجل: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة،‬
       ‫ثم قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ، أتقوا ال وأصلحوا ذات بينكم ، فإن ال يعدل بين المؤمنين يوم القيامة‬
‫أ‬
                   ‫ال‬ ‫سماء‬
              ‫ال‬
         ‫ى‬‫حسن‬




                                                 ‫الجامع‬
           ‫تقول اللغة إن الجمع هو ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض، ويوم الجمع هو يوم القيامة ،‬
           ‫لن ال يجمع فيه بين الولين والخرين ، من النس والجن ، وجميع أهل السماء والرض ،‬
‫وبين كل عبد وعمله ، وبين الظالم والمظلوم ، وبين كل نبي وأمته ، وبين ثواب أهل الطاعة وعقاب أهل المعصية‬
                               ‫ال الجامع لنه جمع الكمالت كلها ذاتا ووصفا وفعل ،‬
                         ‫وال الجامع والمؤلف بين المتماثلت والمتباينات والمتضادات ،‬
        ‫والمتماثلت مثل جمعه الخلق الكثير من النس على ظهر الرض وحشره إياهم في صعيد القيامة ،‬
            ‫وأما المتباينات فمثل جمعه بين السموات والرض والكواكب ، والرض والهواء والبحار ،‬
                              ‫وكل ذلك متباين الشكال واللوان والطعوم والوصاف ،‬
                     ‫وأما المتضادات فمثل جمعه بين الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ،‬
 ‫وال الجامع قلوب أوليائه إلى شهود تقديره ليتخلصوا من أسباب التفرقة ، ولينظروا إلى الحادثات بعين التقدير،‬
                    ‫إن كانت نعمة علموا أن ال تعالى معطيها ، وإن كانت بلية علموا أنه كاشفها‬
       ‫الجامع من العباد هو من كملت معرفته وحسنت سيرته ، هو من ل يطفىء نور معرفته نور ورعه ،‬
                                         ‫ومن جمع بين البصر والبصيرة‬
‫أ‬
          ‫ال‬ ‫سماء‬
     ‫ال‬
‫ى‬‫حسن‬

                                       ‫الغني‬
                              ‫تقول اللغة أن الغنى ضد الفقر ،‬
                       ‫والغنى عدم الحاجة وليس ذلك إل ل تعالى ،‬
                              ‫هو المستغنى عن كل ما سواه ،‬
                                 ‫المفتقر إليه كل ما عداه ،‬
                               ‫هو الغنى بذاته عن العالمين ،‬
                     ‫المتعالي عن جميع الخلئق في كل زمن وحين ،‬
                                     ‫الغنى عن العباد ،‬
                            ‫والمتفضل على الكل بمحض الوداد‬
‫أ‬
                                              ‫سماء ال الحسنى‬




                              ‫المغني‬
          ‫ال المغنى الذي يغنى من يشاء غناه عمن سواه ،‬
                       ‫هو معطى الغنى لعباده ،‬
                  ‫ومغنى عباده بعضهم عن بعض ،‬
   ‫فالمخلوق ل يملك لنفسه نفعا ول ضرا فكيف يملك ذلك لغيره،‬
                ‫وهو المغنى لوليائه من كنوز أنواره‬
                         ‫وحظ العبد من السم‬
‫أن التخلق بالغنى يناسبه إظهار الفاقة والفقر إليه تعالى دائما وأبدا ،‬
       ‫والتخلق بالمعنى أن تحسن السخاء والبذل لعباد ال تعالى‬
‫لحسنى‬
                                                                 ‫ء ال ا‬
                                                                        ‫أسما‬


                         ‫المانع‬
‫تقول اللغة أن المنع ضد العطاء ، وهى أيضا بمعنى الحماية ،‬
       ‫ال تعالى المانع الذي يمنع البلء حفظا وعناية ،‬
           ‫ويمنع العطاء عمن يشاء ابتلء أو حماية ،‬
              ‫ويعطى الدنيا لمن يحب ومن ل يحب ،‬
                 ‫ول يعطى الخرة إل لمن يحب ،‬
             ‫سبحانه يغنى ويفقر ، ويسعد ويشقى ،‬
      ‫ويعطى ويحرم ، ويمنح ويمنع فهو المعطى المانع ،‬
                 ‫وقد يكون باطن المنع العطاء ،‬
   ‫قد يمنع العبد من كثرة الموال ويعطيه الكمال والجمال ،‬
                      ‫فالمانع هو المعطى ،‬
        ‫ففي باطن المنع عطاء وفى ظاهر العطاء بلء ،‬
            ‫هذا السم الكريم لم يرد في القرآن الكريم‬
     ‫ولكنه مجمع عليه في روايات حديث السماء الحسنى‬
‫أسماء‬
                                          ‫ال‬
                                          ‫الحسنى‬




                                          ‫النافع‬    ‫الضار‬
                                         ‫تقول اللغة أن الضر ضد النفع ،‬
                        ‫وال جل جلله هو الضار ، أي المقدر للضر لمن أراد كيف أراد ،‬
‫هو وحده المسخر لسباب الضر بلء لتكفير الذنوب أو ابتلء لرفع الدرجات ، فإن قدر ضررا فهو المصلحة الكبرى .‬
                     ‫ال سبحانه هو النافع الذي يصدر منه الخير والنفع في الدنيا والدين ،‬
                     ‫فهو وحده المانح الصحة والغنى ، والسعادة والجاه والهداية والتقوى‬
   ‫والضار النافع إسمان يدلن على تمام القدرة اللهية ، فل ضر ول نفع ول شر ول خير إل وهو بإرادة ال ،‬
                           ‫ولكن أدبنا مع ربنا يدعونا إلى أن ننسب الشر إلى أنفستا ،‬
              ‫فل تظن أن السم يقتل بنفسه وأن الطعام يشبع بنفسه بل الكل من أمر ال وبفعل ال ،‬
                  ‫وال قادر على سلب الشياء خواصها ، فهو الذي يسلب الحراق من النار ،‬
                   ‫كما قيل عن قصة إبراهيم ) قلنا يا نار كوني بردا وسلما على إبراهيم ( ،‬
      ‫والضار النافع وصفان إما في أحوال الدنيا فهو المغنى والمفقر ، وواهب الصحة لهذا والمرض لذاك ،‬
                                ‫وإما في أحوال الدين فهو يهدى هذا ويضل ذاك ،‬
                     ‫ومن الخير للذاكر أن يجمع بين السمين معا فإليهما تنتهي كل الصفات‬
             ‫وحظ العبد من السم أن يفوض المر كله ل وأن يستشعر دائما أن كل شيء منه واليه‬
‫أسما‬
                                      ‫ء ال الحسنى‬




                                                ‫النور‬
          ‫تقول اللغة النور هو الضوء والسناء الذي يعين على البصار ، وذلك نوعان دنيوي وأخروي ،‬
   ‫والدنيوي نوعان : محسوس بعين البصيرة كنور العقل ونور القرآن الكريم ، والخر محسوس بعين البصر ،‬
                       ‫فمن النور اللهي قوله تعالى ) قد جاءكم من ال نور وكتاب مبين (‬
                  ‫ومن النور المحسوس قوله تعالى ) هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نور)،‬
                    ‫والنور في حق ال تعالى هو الظاهر في نفسه بوجوده الذي ل يقبل العدم ،‬
‫المظهر لغيره بإخراجه من ظلمة العدم إلى نور الوجود ، هو الذي مد جميع المخلوقات بالنوار الحسية والمعنوية ،‬
         ‫وال عز وجل يزيد قلب المؤمن نورا على نور ، يؤيده بنور البرهان ، ثم يؤيده بنور العرفان ،‬
                                   ‫والنور المطلق هو ال بل هو نور النوار ،‬
‫أ‬
                         ‫ال‬ ‫سماء‬
                    ‫ال‬
               ‫ى‬‫حسن‬




                                                    ‫الهادئ‬
     ‫تقول اللغة أن الهداية هي المالة ، ومنه سميت الهدية لنها تميل قلب المهدي إليه الهدية إلى الذي أهداه الهدية ،‬
‫وال الهادي سبحانه الذي خص من أراد من عباده بمعرفته وأكرمه بنور توحيده ويهديه إلى محاسن الخلق والى طاعته ،‬
                  ‫ويهدى المذنبين إلى التوبة ، ويهدى جميع المخلوقات إلى جلب مصالحها ودفع مضارها‬
                                            ‫والى ما فيه صلحهم في معاشهم ،‬
                                           ‫هو الذي يهدى الطفل إلى ثدي أمه ..‬
                                                  ‫والفرخ للتقاط حبه ..‬
                                       ‫والنحل لبناء بيته على شكل سداسي .. الخ ،‬
                                      ‫إنه العلى الذي خلق فسوي والذي قدر فهدى ،‬
                 ‫والهادي من العباد هم النبياء والعلماء ، وفى الحقيقة أن ال هو الهادي لهم على ألسنتهم‬
‫ل الحسنى‬
                                                                    ‫أسماء ا‬




                                               ‫البديع‬
                          ‫تقول اللغة إن البداع إنشاء صنعة بل احتذاء أو إقتداء ،‬
              ‫والبداع في حق ال تعالى هو إيجاد الشيء بغير آلة ول مادة ول زمان ول مكان ،‬
                                           ‫وليس ذلك إل ل تعالى ،‬
                                    ‫وال البديع الذي ل نظير له في معنيان‬
     ‫الول : الذي ل نظير له في ذاته ول في صفاته ول في أفعاله ول في مصنوعاته فهو البديع المطلق ،‬
                                     ‫ويمتنع أن يكون له مثيل أزل وأبدا ،‬
                       ‫والمعنى الثاني : أنه المبدع الذي أبدع الخلق من غير مثال سابق‬
‫وحظ العبد من السم الكثار من ذكره وفهم معناه فيتجلى له نوره ويدخله الحق تبارك وتعالى في دائرة البداع ،‬
                           ‫ومن أدب ذكر هذا السم أن يتجنب البدعة ويلزم السنة‬
‫أ‬
          ‫ال‬ ‫سماء‬
     ‫ال‬
‫ى‬‫حسن‬
                            ‫الباقي‬
    ‫البقاء ضد الفناء ، والباقيات الصالحات هي كل عمل صالح ،‬
       ‫وال الباقي الذي ل ابتداء لوجوده ،الذي ل يقبل الفناء ،‬
       ‫هو الموصوف بالبقاء الزلي من أبد البد إلى أزل الزل‬
        ‫،فدوامه في الزل هو القدم ودوامه في البد هو البقاء‬
              ‫ولم يرد اسم الباقي بلفظه في القرآن الكريم‬
            ‫ولكن مادة البقاء وردت منسوبة إلى ال تعالى‬
                  ‫ففي سورة طه ) وال خير وأبقى (‬
                         ‫وفى سورة الرحمن‬
              ‫) ويبقى وجه ربك ذو الجلل والكرام ( ،‬
‫وحظ العبد من السم إذا أكثر من ذكره كاشفه ال بالحقائق الباقية ،‬
           ‫وأشهده الثار الفانية فيفر إلى الباقي بالشواق‬
‫أ‬
          ‫ال‬ ‫سماء‬
     ‫ال‬
‫ى‬‫حسن‬
                                                     ‫الوراث‬

                                      ‫الوارث سبحانه هو الباقي بعد فناء الخلق ،‬
                                     ‫وقيل الوارث لجميع الشياء بعد فناء أهلها ،‬
                                    ‫روى أنه ينادى يوم القيامة : لمن الملك اليوم ؟‬
                                               ‫فيقال : ل الواحد القهار.‬
                           ‫وهذا النداء عبارة عن حقيقة ما ينكشف للكثرين في ذلك اليوم‬
                                               ‫إذ يظنون لنفسهم ملكا ،‬
                             ‫أما أرباب البصائر فإنهم أبدا مشاهدون لمعنى هذا النداء ،‬
                                   ‫يؤمنون بأن الملك ل الواحد القهار أزل وأبدا .‬
                                                     ‫ويقول الرازي‬
                                ‫) أعلم أن ملك جميع الممكنات هو ال سبحانه وتعالى ،‬
                                 ‫ولكنه بفضله جعل بعض الشياء ملكا لبعض عباده ،‬
                     ‫فالعباد أنما ماتوا وبقى الحق سبحانه وتعالى ، فالمراد يكون وارثا هو هذا .‬
‫أ‬
                       ‫ال‬ ‫سماء‬
                  ‫ال‬
             ‫ى‬‫حسن‬



                                                  ‫الرشيد‬

                              ‫الرشد هو الصلح والستقامة ،وهو خلف الغي والضللة ،‬
                                         ‫والرشيد كما يذكر الرازي على وجهين‬
             ‫أولهما أن الراشد الذي له الرشد ويرجع حاصله إلى أنه حكيم ليس في أفعاله خبث ول باطل ،‬
      ‫وثانيهما إرشاد ال يرجع إلى هدايته ، وال سبحانه الرشيد المتصف بكمال الكمال عظيم الحكمة بالغ الرشاد‬
                  ‫وهو الذي يرشد الخلق ويهديهم إلى ما فيه صلحهم ورشادهم في الدنيا وفى الخرة ،‬
‫ل يوجد سهو في تدبيره ول تقديره ، وفى سورة الكهف ) من يهد ال فهو المهتد ومن يضلل ال فلن تجد له وليا مرشدا)،‬
           ‫وينبغي للنسان مع ربه الرشيد أن يحسن التوكل على ربه حتى يرشده ، ويفوض أمره بالكلية إليه‬
                                  ‫وأن يستجير به كل شغل ويستجير به في كل خطب ،‬
                                    ‫كما أخبر ال عن عيسى عليه السلم بقوله تعالى‬
                             ‫) ولما توجه تلقاء ربه قال عسى ربى أن يهديني سواء السبيل)‬
  ‫وهكذا ينبغي للعبد إذا أصبح أن يتوكل على ربه وينتظر ما يرد على قلبه من الشارة فيقضى أشغاله ويكفيه جميع أموره‬
‫أ‬
                    ‫ال‬ ‫سماء‬
               ‫ال‬
          ‫ى‬‫حسن‬




                                               ‫الصبور‬
                    ‫تقول اللغة أن الصبر هو حبس النفس عن الجزع ، والصبر ضد الجزع ،‬
                        ‫ويسمى رمضان شهر الصبر أن فيه حبس النفس عن الشهوات ،‬
                 ‫والصبور سبحانه هو الحليم الذي ل يعاجل العصاة بالنقمة بل يعفو أو يؤخر ،‬
                                ‫الذي إذا قابلته بالجفاء قابلك بالعطاء والوفاء ،‬
                      ‫هو الذي يسقط العقوبة بعد وجوبها ، هو ملهم الصبر لجميع خلقه ،‬
                         ‫واسم الصبور غير وارد في القرآن الكريم وإن ثبت في السنة،‬
                                      ‫و الصبور يقرب معناه من الحليم ،‬
                          ‫والفرق بينهم أن الخلق ل يأمنون العقوبة في صفة الصبور‬
                                       ‫كما يأمنون منها في صيغة الحليم‬
   ‫والصبر عند العباد ثلثة أقسام : من يتصبر بأن يتكلف الصبر ويقاسى الشدة فيه .. وتلك أدنى مراتب الصبر ،‬
‫ومن يصبر على تجرع المرارة من غير عبوس ومن غير إظهار للشكوى .. وهذا هو الصبر وهو المرتبة الوسطي ،‬
         ‫ومن يألف الصبر والبلوى لنه يرى أن ذلك بتقدير المولى عز وجل فل يجد فيه مشقة بل راحة‬
                         ‫وقيل اصبروا في ال .. ، وصابروا ل .. ، ورابطوا مع ال.. ،‬
                        ‫فالصبر في ال بلء ، والصبر ل عناء ، والصبر مع ال وفاء ،‬
                    ‫ومتى تكرر الصبر من العبد أصبح عادة له وصار متخلقا بأنوار الصبور‬

Unknown parameter value

  • 1.
    ‫أسماء ا الحسنى‬ ‫الالرحمن الرحيم الملك القدوس السلم المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ‬ ‫المذل‬ ‫المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز‬ ‫الكبير الحفيظ‬ ‫العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلى‬ ‫السميع البصير الحكم‬ ‫الحق‬ ‫المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد‬ ‫الواجد‬ ‫القيوم‬ ‫الوكيل القوى المتين الولى الحميد المحصى المبدئ المعيد المحيي المميت الحى‬ ‫الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الول الخر الظاهر الباطن الوالى المتعالى‬ ‫المقسط الجامع الغنى المغنى‬ ‫ذوالجلل والكرام‬ ‫البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك‬ ‫الصبور‬ ‫الرشيد‬ ‫الوارث‬ ‫الباقى‬ ‫البديع‬ ‫الهادئ‬ ‫النور‬ ‫النافع‬ ‫الضار‬ ‫المانع‬
  • 2.
    ‫ءا‬ ‫أسما‬ ‫ى‬‫ل الحسن‬ ‫هو السم الذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ، وجعله أول أسمائه‬ ‫فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة ،‬ ‫وهو أعظم السماء لنه دال على الذات الجامعة لصفات اللهية‬ ‫إذ ل يطلق على غيره ل حقيقة ول مجازا‬
  • 3.
    ‫أسماء‬ ‫ال‬ ‫الحسنى‬ ‫الرحمن الرحيم‬ ‫إسمان مشتقان من الرحمة ،‬ ‫وهذا جائز في حق العباد ، ولكنه محال في حق ال سبحانه وتعالى،‬ ‫إذ هو الذي وسع كل شيء رحمة ،‬ ‫وقيل أن ال رحمن الدنيا ورحيم الخرة ،‬ ‫اسم الرحمن أخص من اسم الرحيم ، والرحمن أبعد من مقدور العباد ،‬ ‫فالرحمن هو العطوف على عباده باليجاد أول .. وبالهداية إلى اليمان وأسباب السعادة ثانيا ..‬ ‫والسعاد في الخرة ثالثا ، والنعام بالنظر إلى وجهه الكريم رابعا .‬ ‫الرحمن هو المنعم بما ل يتصور صدور جنسه من العباد ،‬ ‫والرحيم هو المنعم بما يتصور صدور جنسه من العباد بأن ل يدع فاقة لمحتاج إل يسدها‬
  • 4.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الملك‬ ‫هو الظاهر بعز سلطانه ، الغنى بذاته ، المتصرف في أكوانه بصفاته ،‬ ‫وهو المتصرف بالمر والنهى ، أو الملك لكل الشياء ،‬ ‫ا تعالى الملك المستغنى بذاته وصفاته وأفعاله عن غيرة ، المحتاج إليه كل من عداه ،‬ ‫يملك الحياة والموت والبعث والنشور ، والملك الحقيقي ل يكون إل لله وحده ،‬ ‫ومن عرف أن الملك لله وحده أبى أن يذل لمخلوق ،‬ ‫يستغنى عن كل شيء سوى ا ، والعبد مملكته الخاصة قلبه .. وجنده شهوته وغضبه وهو‬ ‫رعيته لسانه وعيناه وباقي أعضائه .. فإذا ملكها ولم تملكه فقد نال درجة الملك في عالمه‬ ‫ى ذلك استغناؤه عن كل الناس فتلك رتبة النبياء ، يليهم العلماء وملكهم بقدر قدرتهم على‬ ‫بهذه الصفات يقرب العبد من الملئكة في صفاته ويتقرب إلى ا ‬
  • 5.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫القدوس‬ ‫تقول اللغة أن القدس هو الطهارة ، والرض المقدسة هي المطهرة ، والبيت المقدس :الذي يتطهر فيه من الذنوب ،‬ ‫وفى القرآن الكريم على لسان الملئكة وهم يخاطبون ال ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ( أي نطهر أنفسنا لك ،‬ ‫وجبريل عليه السلم يسمى الروح القدس لطهارته من العيوب في تبليغ الوحي إلى الرسل أو لنه خلق من الطهارة ،‬ ‫ول يكفى في تفسير القدوس بالنسبة إلى ال تعالى أن يقال أنه منزه عن العيوب والنقائص‬ ‫فإن ذلك يكاد يقرب من ترك الدب مع ال ،‬ ‫فهو سبحانه منزه عن أوصاف كمال الناس المحدودة كما أنه منزه عن أوصاف نقصهم ،‬ ‫بل كل صفة نتصورها للخلق هو منزه عنها وعما يشبهها أو يماثلها‬
  • 6.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫السلم‬ ‫تقول اللغة هو المان والطمئنان ، والحصانة والسلمة ،‬ ‫وأن القلب السليم هو الخالص من العيوب ، ال السلم لنه ناشر السلم بين النام ،‬ ‫وهو مانح السلمة في الدنيا والخرة ،‬ ‫وهو المنزه ذو السلمة من جميع العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله ،‬ ‫فكل سلمة معزوة إليه صادرة منه ، وهو الذي سلم الخلق من ظلمه ، وهو المسلم على عباده في الجنة ،‬ ‫والسلم هو عنوان دين ال الخاتم وهو مشتق من مادة السلم الذي هو إسلم المرء نفسه لخالقها ،‬ ‫وتحية المسلمين بينهم هي ) السلم عليكم ورحمة ال وبركاته (‬ ‫والرسول صلى ال عليه وسلم يكثر من الدعوة إلى السلم فيقول : السلم من السلم.. افشوا السلم تسلموا‬ ‫افشوا السلم بينكم .. اللهم أنت السلم ، ومنك السلم ، واليك يعود السلم ،فحينا ربنا بالسلم‬
  • 7.
    ‫أ‬ ‫ءا‬ ‫سما‬ ‫ل ال‬ ‫ى‬ ‫ح سن‬ ‫المؤمن‬ ‫اليمان في اللغة هو التصديق ، وا يعطى المان لمن استجار به واستعان به ،‬ ‫ي يؤمن أولياءه من عذابه ، ويؤمن عباده من ظلمه ، هو خالق الطمأنينة في الق‬ ‫ا خالق أسباب الخوف وأسباب المان جميعا وكونه تعالى مخوفا ل يمنع كونه مؤ‬ ‫كما أن كونه مذل ل يمنع كونه معزا ، فكذلك هو المؤمن المخوف ،‬ ‫) المؤمن ( قد جاء منسوبا إلى ا تبارك وتعالى في القرآن مرة واحدة في سور‬ ‫لى ) هو ا الذي ل اله إل هو الملك القدوس السلم المؤمن المهيمن العزيز الج‬ ‫سبحان ا عما يشركون ( سورة الحشر ‬
  • 8.
    ‫المهيمن‬ ‫الهيمنة هي القيام على الشيء والرعاية له ، والمهيمن هو الرقيب أو الشاهد ،‬ ‫والرقيب اسم من أسماء ال تبارك وتعالى معناه الرقيب الحافظ لكل شيء ، المبالغ في الرقابة والحفظ ،‬ ‫أو المشاهد العالم بجميع الشياء ، بالسر والنجوى ، السامع للشكر والشكوى ، الدافع للضر والبلوى ،‬ ‫وهو الشاهد المطلع على أفعال مخلوقاته ، الذي يشهد الخواطر ، ويعلم السرائر ، ويبصر الظواهر ،‬ ‫وهو المشرف على أعمال العباد ، القائم على الوجود بالحفظ والستيلء‬ ‫أ‬ ‫ء‬ ‫سما‬ ‫ا‬ ‫ل ال‬ ‫ى‬ ‫حسن‬
  • 9.
    ‫أسما‬ ‫ال‬ ‫ء ال‬ ‫حسنى‬ ‫العزيز‬ ‫العز في اللغة هو القوة والشدة والغلبة والرفعة و المتناع ، والتعزيز هو التقوية ،‬ ‫والعزيز هو الخطير ،) الذي يقل وجود مثله . وتشتد الحاجة إليه . ويصعب الوصول إليه (‬ ‫وإذا لم تجتمع هذه المعاني الثلث لم يطلق عليه اسم العزيز ،‬ ‫كالشمس : ل نظير لها .. والنفع منها عظيم والحاجة شديدة إليها ولكن ل توصف بالعزة‬ ‫لنه ل يصعب الوصول إلي مشاهدتها .‬ ‫وفى قوله تعالى ) ول العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين ل يعلمون (‬ ‫فالعزة هنا ل تحقيقا ، ولرسوله فضل ، وللمؤمنين ببركة إيمانهم برسول ال عليه الصلة والسلم‬
  • 10.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الجبار‬ ‫الجبار في اللغة هو العالي العظيم والجبار في حق ال تعالى هو الذي تنفذ مشيئته على سبيل الجبار في كل أحد ،‬ ‫ول تنفذ قيه مشيئة أحد ، ويظهر أحكامه قهرا ، ول يخرج أحد عن قبضة تقديره ، وليس ذلك إل ل ،‬ ‫وجاء في حديث المام على ) جبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها (‬ ‫أي أنه أجبر القلوب شقيها وسعيدها على ما فطرها عليه من معرفته ،‬ ‫وقد تطلق كلمة الجبار على العبد مدحا له وذلك هو العبد المحبوب ل ،‬ ‫الذي يكون جبارا على نفسه ..جبارا على الشيطان .. محترسا من العصيان‬ ‫والجبار هو المتكبر ، والتكبر في حق ال وصف محمود ، وفى حق العباد وصف مذموم‬
  • 11.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫المتكبر‬ ‫المتكبر ذو الكبرياء ، هو كمال الذات وكمال الوجود ، والكبرياء والعظمة بمعنى واحد ،‬ ‫فل كبرياء لسواه ، وهو المتفرد بالعظمة والكبرياء ، المتعالي عن صفات الخلق ،‬ ‫الذي تكبر عما يوجب نقصا أو حاجة ، أو المتعالي عن صفات المخلوقات بصفاته وذاته‬ ‫كل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره‬ ‫حيث يرى نفسه أفضل الخلق مع أن الناس في الحقوق سواء ، كانت رؤيته كاذبة وباطلة ، إل ل تعالى‬
  • 12.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الخالق‬ ‫الخلق في اللغة بمعنى النشاء ..أو النصيب لوافر من الخير والصلح .‬ ‫والخالق في صفات ال تعالى هو الموجد للشياء ، المبدع المخترع لها على غير مثال سبق ،‬ ‫وهو الذي قدر الشياء وهى في طوايا العدم ، وكملها بمحض الجود والكرم ، وأظهرها وفق إرادته ومشيئته وحكمته .‬ ‫وال الخالق من حيث التقدير أول ، والبارىء لليجاد وفق التقدير ، والمصور لترتيب الصور بعد اليجاد ،‬ ‫ومثال ذلك النسان ..‬ ‫فهو أول يقدر ما منه موجود ..فيقيم الجسد ..ثم يمده بما يعطيه الحركة والصفات التي تجعله إنسانا عاقل‬
  • 13.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫لح‬ ‫ا‬ ‫سنى‬ ‫البارئ‬ ‫تقول اللغة البارىء من البرء ، وهو خلوص الشيء من غيره ، مثل أبرأه ال من مرضه .‬ ‫البارىء في أسماء ال تعالى هو الذي خلق الخلق ل عن مثال ، والبرء أخص من الخلق ،‬ ‫فخلق ال السموات والرض ، وبرأ ال النسمة ، كبرأ ال آدم من طين‬ ‫البارىء الذي يبرىء جوهر المخلوقات من الفات ،‬ ‫وهو موجود الشياء بريئة من التفاوت وعدم التناسق ،‬ ‫وهو معطى كل مخلوق صفته التي علمها له في الزل ،‬ ‫وبعض العلماء يقول إن اسم البارىء يدعى به للسلمة من الفات ومن أكثر من ذكره نال السلمة من المكروه‬
  • 14.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫المصور‬ ‫تقول اللغة التصوير هو جعل الشيء على صورة ، والصورة هي الشكل والهيئة المصور‬ ‫من أسماء ال الحسنى هو مبدع صور المخلوقات ، ومزينها بحكمته ،‬ ‫ومعطى كل مخلوق صورته على ما اقتضت حكمته الزلية ، وكذلك صور ال الناس في الرحام أطوارا ،‬ ‫وتشكيل بعد تشكيل ، ،‬ ‫وكما قال ال تعالى ) ولقد خلقنا النسان من سللة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ،‬ ‫ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر‬ ‫فتبارك ال أحسن الخالقين ( ،‬ ‫وكما يظهر حسن التصوير في البدن تظهر حقيقة الحسن أتم وأكمل في باب الخلق ،‬ ‫ولم يمن ال تعالى على رسوله صلى ال عليه وسلم كما من عليه بحسن الخلق حيث قال ) وإنك لعلى خلق عظيم ( ،‬ ‫وكما تتعدد صور البدان تتعدد صور الخلق والطباع‬
  • 15.
    ‫أس‬ ‫لا‬‫ماء ا‬ ‫ى‬‫لحسن‬ ‫الغفار‬ ‫في اللغة العفر والغفران : الستر ، وكل شيء سترته فقد غفرته ،‬ ‫والغفار من أسماء ال الحسنى هي ستره للذنوب ، وعفوه عنها بفضله ورحمنه ، ل بتوبة العباد وطاعتهم ،‬ ‫وهو الذي أسبل الستر على الذنوب في الدنيا وتجاوز عن عقوبتها في الخرة ، وهو الغافر والغفور والغفار ،‬ ‫والغفور أبلغ من الغافر ، والغفار أبلغ من الغفور ،‬ ‫وأن أول ستر ال على العبد أم جعل مقابح بدنه مستورة في باطنه ،‬ ‫وجعل خواطره وإرادته القبيحة في أعماق قلبه وأل مقته الناس ، فستر ال عوراته .‬ ‫وينبغي للعبد التأدب بأدب السم العظيم فيستر عيوب إخوانه ويغفو عنهم ،‬ ‫ومن الحديث من لزم الستغفار جعل ال له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث ل يحتسب‬
  • 16.
    ‫أسماء ال الحسنى‬ ‫القهار‬ ‫القهر في اللغة هو الغلبة والتذليل معا ،‬ ‫وهو الستيلء على الشيء في الظاهر والباطن ..‬ ‫والقاهر والقهار من صفات ال تعالى وأسمائه ،‬ ‫والقهار مبالغة في القاهر‬ ‫فال هو الذي يقهر خلقه بسلطانه وقدرته ،‬ ‫هو الغالب جميع خلقه رضوا أم كرهوا ،‬ ‫قهر النسان على النوم‬ ‫وإذا أراد المؤمن التخلق بخلق القهار‬ ‫فعليه أن يقهر نفسه‬ ‫حتى تطيع أوامر ربها و يقهر الشيطان و الشهوة و الغضب .‬
  • 17.
    ‫أس‬ ‫ماء ا‬ ‫ل الح‬ ‫سنى‬ ‫الوهاب‬ ‫الهبة أن تجعل ملكك لغيرك دون عوض ، ولها ركنان أحدهما التمليك ، والخر بغير عوض ،‬ ‫والواهب هو المعطى ، والوهاب مبالغة من الوهب ، والوهاب والواهب من أسماء ال الحسنى ،‬ ‫يعطى الحاجة بدون سؤال ، ويبدأ بالعطية ، وال كثير النعم‬
  • 18.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الرزاق‬ ‫الرزاق من الرزق ، وهو معطى الرزق ، ول تقال إل ل تعالى .‬ ‫والرزاق نوعان، " ظاهرة " للبدان " كالكل ، و " باطنة " للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم ،‬ ‫وال إذا أراد بعبده خيرا رزقه علما هاديا ، ويدا منفقة متصدقة ، وإذا أحب عبدا أكثر حوائج الخلق إليه ،‬ ‫وإذا جعله واسطة بينه وبين عباده في وصول الرزاق إليهم نال حظا من اسم الرزاق‬ ‫قال النبي صلى ال عليه وسلم ) ما أحد أصبر على أذى سمعه ..من ال ،ي ّعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم ( ،‬ ‫د‬ ‫وأن من أسباب سعة الرزق المحافظة على الصلة والصبر عليها‬
  • 19.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الفتاح‬ ‫الفتح ضد الغلق ، وهو أيضا النصر ، والستفتاح هو الستنصار ،‬ ‫والفتاح مبالغة في الفتح وكلها من أسماء ال تعالى ،‬ ‫الفتاح هو الذي بعنايته ينفتح كل مغلق ، وبهدايته ينكشف كل مشكل ، فتارة يفتح الممالك لنبيائه ،‬ ‫وتارة يرفع الحجاب عن قلوب أوليائه ويفتح لهم البواب إلى ملكوت سمائها ،‬ ‫ومن بيده مفاتيح الغيب ومفاتيح الرزق ، وسبحانه يفتح للعاصين أبواب مغفرته ، و يفتح أبواب الرزق للعباد‬
  • 20.
    ‫أ‬ ‫ء‬‫س ما‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫العليم‬ ‫العليم لفظ مشتق من العلم ، وهو أدراك الشيء بحقيقته ، وسبحانه العليم هو المبالغ في العلم ،‬ ‫فعلمه شامل لجميع المعلومات محيط بها ، سابق على وجودها ، ل تخفى عليه خافية ، ظاهرة وباطنه ، دقيقة وجليلة ،‬ ‫أوله وآخره ، عنده علم الغيب وعلم الساعة ، يعلم ما في الرحام ، ويعلم ما تكسب كل نفس ، ويعلم بأي أرض تموت .‬ ‫والعبد إذا أراد ال له الخير وهبه هبة العلم ، والعلم له طغيان أشد من طغيان المال ويلزم النسان إل يغتر بعلمه ،‬
  • 21.
    ‫أ‬ ‫اء‬‫سم‬ ‫ا‬ ‫ل‬‫لا‬ ‫نى‬ ‫حس‬ ‫القابض‬ ‫القبض هو الخذ ، وجمع الكف على شيء ، و قبضه ضد بسطه،‬ ‫ال القابض معناه الذي يقبض النفوس بقهره والرواح بعدله ، والرزاق بحكمته ، والقلوب بتخويفها من جلله .‬ ‫والقبض نعمة من ال تعالى على عباده ، فإذا قبض الرزاق عن إنسان توجه بكليته ل يستعطفه ،‬ ‫وإذا قبض القلوب فرت داعية في تفريج ما عندها ، فهو القابض الباسط‬ ‫وهناك أنواع من القبض الول : القبض في الرزق ، والثاني : القبض في السحاب‬ ‫كما قال تعالى ) ال الذي يرسل السحاب فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلله‬ ‫فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون ( ،‬ ‫الثالث : في الظلل والنوار وال يقول ) ألم ترى إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليل‬ ‫ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ( ،‬ ‫الرابع : قبض الرواح ،‬ ‫الخامس : قبض الرض قال تعالى ) وما قدروا ال حق قدره والرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات‬ ‫بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ( ،‬ ‫السادس قبض الصدقات ،‬ ‫السابع: قبض القلوب‬
  • 22.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حس ن‬ ‫الباسط‬ ‫معناه الموسع للرزاق لمن شاء من عباده ،‬ ‫وأيضا هو مبسط النفوس بالسرور والفرح ،‬ ‫وقيل : الباسط الذي يبسط الرزق للضعفاء ،‬ ‫ويبسط الرزق للغنياء حتى ل يبقى فاقة ،‬ ‫ويقبضه عن الفقراء حتى ل تبقى طاقة .‬ ‫يذكر اسم القابض والباسط معا ،‬ ‫ل يوصف ال بالقبض دون البسط ،‬ ‫يعنى ل يوصف بالحرمان دون العطاء ،‬ ‫ول بالعطاء دون الحرمان‬
  • 23.
    ‫الحسنى‬ ‫سماء ال‬ ‫أ‬ ‫الخافض‬ ‫الخفض ضد الرفع ، وهو النكسار واللين ،‬ ‫ال الخافض الذي يخفض بالذلل أقواما ويخفض الباطل ،‬ ‫والمذل لمن غضب عليه ، ومسقط الدرجات لمن استحق‬ ‫وعلى المؤمن أن يخفض عنده إبليس وأهل المعاصي ،‬ ‫وأن يخفض جناح الذل من الرحمة لوالديه والمؤمنين‬
  • 24.
    ‫أ‬ ‫ء‬‫سما‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫نى‬ ‫حس‬ ‫الرافع‬ ‫الرافع سبحانه هو الذي يرفع أوليائه بالنصر ، ويرفع الصالحين بالتقرب ، ويرفع الحق ، ويرفع المؤمنين بالسعاد‬ ‫والرفع يقال تارة في الجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرها ،‬ ‫كقوله تعالى ) الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ( ،‬ ‫وتارة في البناء إذا طولته‬ ‫كقوله تعالى ) وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل )،‬ ‫وتارة في الذكر كقوله تعالى ) ورفعنا لك ذكرا " ( ،‬ ‫وتارة في المنزلة إذا شرفتها كقوله تعالى ) ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات)‬
  • 25.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫المعز‬ ‫المعز هو الذي يهب العز لمن يشاء ، ال العزيز لنه الغالب القوى الذي ل يغلب ،‬ ‫وهو الذي يعز النبياء بالعصمة والنصر ، ويعز الولياء بالحفظ والوجاهة ، ويعز المطيع ولو كان فقيرا ،‬ ‫ويرفع التقى ولو كان عبد حبشيا وقد اقترن اسم العزيز باسم الحكيم ..والقوى..وذي النتقام ..والرحيم ..والوهاب..‬ ‫والغفار الغفور..والحميد..والعليم..والمقتدر..والجبار .‬ ‫وقد ربط ال العز بالطاعة، فهي طاعة ونور وكشف حجاب ، وربط سبحانه الذل بالمعصية ،‬ ‫فهي معصية وذل وظلمة وحجاب بينك وبين ال سبحانه، والصل في إعزاز الحق لعباده يكون بالقناعة ،‬ ‫والبعد عن الطمع‬
  • 26.
    ‫أ‬ ‫ء‬‫سما‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫ى‬ ‫حسن‬ ‫المذل‬ ‫الذل ما كان عن قهر ، والدابة الذلول هي المنقادة غير متصعبة ، والمذل هو الذي يلحق الذل بمن يشاء من عباده ،‬ ‫إن من مد عينه إلى الخلق حتى أحتاج إليهم ، وسلط عليه الحرص حتى ل يقنع بالكفاية ،‬ ‫واستدرجه بمكره حتى اغتر بنفسه ، فقد أذله وسلبه ، وذلك صنع ال تعالى ، يعز من يشاء ويذل من يشاء‬ ‫وال يذل النسان الجبار بالمرض أو بالشهوة أو بالمال أو بالحتياج إلى سواه ،‬ ‫ما أعز ال عبد بمثل ما يذله على ذل نفسه ، وما أذل ال عبدا بمثل ما يشغله بعز نفسه ،‬ ‫وقال تعالى ول العزة ولرسوله وللمؤمنين‬
  • 27.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫السميع‬ ‫ال هو السميع ، أي المتصف بالسمع لجميع الموجودات دون حاسة أو آلة ، هو السميع لنداء المضطرين ،‬ ‫وحمد الحامدين ، وخطرات القلوب وهواجس النفوس ،و مناجاة الضمائر ، ويسمع كل نجوى ،‬ ‫ول يخفى عليه شيء في الرض أو في السماء ، ل يشغله نداء عن نداء، ول يمنعه دعاء عن دعاء‬ ‫وقد يكون السمع بمعنى القبول كقول النبي عليه الصلة والسلم :) اللهم إني أعوذ بك من قول ل يسمع ( ،‬ ‫أو يكون بمعنى الدراك كقوله تعالى ) قد سمع ال قول التي تجادلك في زوجها ( .‬ ‫أو بمعنى فهم وعقل مثل قوله تعالى ) ل تقولوا راعنا قولوا نظرنا واسمعوا ( ،‬ ‫أو بمعنى النقياد كقوله تعالى ) سماعون للكذب(‬ ‫وينبغي للعبد أن يعلم أن ال لم يخلق له السمع إل ليسمع كلم ال الذي أنزله على نبيه فيستفيد به الهداية ،‬ ‫إن العبد إذا تقرب إلى ربه بالنوافل أحبه ال فأفاض على سمعه نورا تنفذ به بصيرته إلى ما وراء المادة‬
  • 28.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫البصير‬ ‫البصر هو العين ، أو حاسة الرؤية ، والبصيرة عقيدة القلب ، والبصير هو ال تعالى ،‬ ‫يبصر خائنة العين وما تخفى الصدور ، الذي يشاهد الشياء كلها ، ظاهرها وخافيها ،‬ ‫البصير لجميع الموجدات دون حاسة أو آلة‬ ‫وعلى العبد أن يعلم أن ال خلق له البصر لينظر به إلى اليات وعجائب الملكوت ويعلم أن ال يراه ويسمعه‬ ‫وقال رسول ال صلى ال عليه وسلم : ) الحسان أن تعبد ال كأنك تراه ، فإن لم تره فإنه يراك ( ،‬
  • 29.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الحكم‬ ‫الحكم لغويا بمعنى المنع ، والحكم اسم من السماء ال الحسنى ، هو صاحب الفصل بين الحق والباطل ، والبار والفاجر ،‬ ‫والمجازى كل نفس بما عملت ، والذي يفصل بين مخلوقاته بما شاء ، المميز بين الشقي والسعيد بالعقاب والثواب .‬ ‫وال الحكم ل راد لقضائه ، ول راد لقضائه ، ول معقب لحكمه ، ل يقع في وعده ريب ، ول في فعله غيب ،‬ ‫وقال تعالى : واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم ال وهو خير الحاكمين‬ ‫قال الرسول عليه الصلة والسلم : ) من عرف سر ال في القدر هانت عليه المصائب ( ،‬ ‫وحظ العبد من هذا السم الشريف أن تكون حاكما على غضبك فل تغضب على من أساء إليك ،‬ ‫وأن تحكم على شهوتك إل ما يسره ال لك ، ول تحزن على ما تعسر ، وتجعل العقل تحت سلطان الشرع ،‬ ‫ول تحكم حكما حتى تأخذ الذن من ال تعالى الحكم العدل‬
  • 30.
    ‫أ‬ ‫ا‬‫سم‬ ‫ل‬‫ءا‬ ‫ا لح‬ ‫س نى‬ ‫العدل‬ ‫العدل من أسماء ال الحسنى ، هو المعتدل ، يضع كل شيء موضعه ،‬ ‫لينظر النسان إلى بدنه فإنه مركب من أجسام مختلفة، هي: العظم.. اللحم .. الجلد ..، وجعل العظم عمادا..‬ ‫واللحم صوانا له .. والجلد صوانا للحم ، فلو عكس الترتيب وأظهر ما أبطن لبطل النظام ،‬ ‫قال تعالى ) بالعدل قامت السموات والرض ( ،‬ ‫هو العدل الذي يعطى كل ذي حق حقه ، ل يصدر عنه إل العدل ، فهو المنزه عن الظلم والجور في أحكامه وأفعاله ،‬ ‫وقال تعالى ) وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ( ،‬ ‫وحظ العبد من اسم العدل أن يكون وسطا بين طرفي الفراط والتفريط ،‬ ‫ففي غالب الحال يحترز عن التهور الذي هو الفراط ، والجبن الذي هو التفريط ، ويبقى على الوسط الذي هو الشجاعة ،‬ ‫وقال تعالى ) وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس (‬
  • 31.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫اللطيف‬ ‫اللطيف في اللغة لها ثلث معاني الول : أن يكون عالما بدقائق المور ، الثاني : هو الشيء الصغير الدقيق ،‬ ‫الثالث : أطيف إذا رفق به وأوصل إليه منافعه التي ل يقدر على الوصول إليها بنفسه‬ ‫واللطيف بالمعنى الثاني في حق ال مستحيل ، وقوله تعالى ) ال لطيف بعباده ) يحتمل المعنيين الول والثالث ،‬ ‫وإن حملت الية على صفة ذات ال كانت تخويفا لنه العالم بخفايا المخالفات بمعنى‬ ‫قوله تعالى ) يعلم خائنة العين وما تخفى الصدور )‬ ‫وال هو اللطيف الذي اجتمع له الرفق في العقل ، والعلم بدقائق المور وإيصالها لمن قدرها له من خلقه ،‬ ‫في القرآن في أغلب الحيان يقترن اسم اللطيف باسم الخبير فهما يتلقيان في المعنى‬
  • 32.
    ‫أ‬ ‫ءا‬‫سما‬ ‫ل‬‫لا‬ ‫ى‬‫حس ن‬ ‫الخبير‬ ‫ال هو الخبير ، الذي ل يخفى عليه شيء في الرض ول في السماء ، ول تتحرك حركة إل يعلم مستقرها ومستودعها .‬ ‫والفرق بين العليم والخبير ، أن الخبير يفيد العلم ، ولكن العليم إذا كان للخفايا سمي خبيرا .‬ ‫ومن علم أن ال خبير بأحواله كان محترزا في أقواله وأفعاله واثقا أن ما قسم له يدركه ،‬ ‫وما لم يقسم له ل يدركه فيرى جميع الحوادث من ال فتهون عليه المور ،‬ ‫ويكتفي باستحضار حاجته في قلبه من غير أن ينطق لسانه‬
  • 33.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الحليم‬ ‫الحليم لغويا : الناة والتعقل ، والحليم هو الذي ل يسارع بالعقوبة ، بل يتجاوز الزلت ويعفو عن السيئات ،‬ ‫الحليم من أسماء ال الحسنى بمعنى تأخيره العقوبة عن بعض المستحقين ثم يعذبهم ، وقد يتجاوز عنهم ،‬ ‫وقد يعجل العقوبة لبعض منهم وقال تعالى ) ولو يؤاخذ ال الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ( .‬ ‫وقال تعالى عن سيدنا إبراهيم ( إن إبراهيم لحليم آواه منيب ( ، وعن إسماعيل ) فبشرناه بغلم حليم ( .‬ ‫وروى أن إبراهيم عليه السلم رأى رجل مشتغل بمعصية فقال ) اللهم أهلكه ( فهلك ،‬ ‫ثم رأى ثانيا وثالثا فدعا فهلكوا ، فرأى رابعا فهم بالدعاء عليه‬ ‫فأوحى ال إليه : قف يا إبراهيم فلو أهلكنا كل عبد عصا ما بقى إل القليل ، ولكن إذا عصى أمهلناه ، فإن تاب قبلناه ،‬ ‫وإن أصر أخرنا العقاب عنه ، لعلمنا أنه ل يخرج عن ملكنا‬
  • 34.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫العظيم‬ ‫العظيم لغويا بمعنى الضخامة والعز والمجد والكبرياء ، وال العظيم أعظم من كل عظيم‬ ‫لن العقول ل يصل إلى كنه صمديته ، والبصار ل تحيط بسرادقات عزته ، وكل ما سوى ال فهو حقير‬ ‫بل كالعدم المحض ، وقال تعالى ) فسبح باسم ربك العظيم (‬ ‫وقد كان النبي صلى ال عليه وسلم يدعو عند الكرب : ) ل إله إل ال العظيم ، ل إله إل ال رب العرش العظيم ،‬ ‫ل إله إل ال رب السماوات ورب العرش العظيم ( .‬ ‫قال تعالى (: ذلك ومن يعظم شعائر ال فإنها من تقوى القلوب (‬ ‫وحظ العبد من هذا السم أن من يعظم حرمات ال ويحترم شعائر الدين ،‬ ‫ويوقر كل ما نسب إلى ال فهو عظيم عند ال وعند عباده‬
  • 35.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الغفور‬ ‫الغفور من الغفر وهو الستر ، وال هو الغفور يغفر فضل وإحسانا منه ،‬ ‫هو الذي إن تكررت منك الساءة وأقبلت عليه فهو غفارك وساترك ، لتطمئن قلوب العصاة ، وتسكن نفوس المجرمين ،‬ ‫ول يقنط مجرم من روح ال فهو غافر الذنب وقابل التوبة‬ ‫والغفور .. هو من يغفر الذنوب العظام ، والغفار .. هو من يغفر الذنوب الكثيرة .‬ ‫وعلم النبي صلى ال عليه وسلم أبو بكر الصديق الدعاء التي :‬ ‫اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، ول يغفر الذنوب إل أنت ، فأغفر لي مغفرة من عندك ،‬ ‫وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم‬
  • 36.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الشكور‬ ‫الشكر في اللغة هي الزيادة ، يقال شكر في الرض إذا كثر النبات فيها ، والشكور هو كثير الشكر ،‬ ‫وال الشكور الذي ينمو عنده القليل من أعمال العبد فيضاعف له الجزاء ، وشكره لعبده هي مغفرته له ،‬ ‫يجازى على يسير الطاعات بكثير الخيرات ، ومن دلئل قبول الشكر من العبد الزيادة في النعمة ،‬ ‫وقال تعالى ) لئن شكرتم لزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ( ،‬ ‫والشكر من ال معناه أنه تعالى قادرا على إثابة المحسنين وهو ل يضيع أجر من أحسن عمل‬
  • 37.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫العـلي‬ ‫العلو هو ارتفاع المنزلة ، والعلى من أسماء التنزيه ، فل تدرك ذاته ول تتصور صفاته أو إدراك كماله ،‬ ‫والفرق بين العلى .. والمتعالي أن العلى هو ليس فوقه شيء في المرتبة أو الحكم ،‬ ‫والمتعالي هو الذي جل عن إفك المفترين ، وال سبحانه هو الكامل على الطلق فكان أعلى من الكل‬ ‫وحظ العبد من السم هو أل يتصور أن له علوا مطلقا ،‬ ‫حيث أن أعلى درجات العلو هي للنبياء ، والملئكة ،‬ ‫وعلى العبد أن يتذلل بين يدي ال تعالى فيرفع شأنه ويتعالى عن صغائر المور‬
  • 38.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الكبير‬ ‫الكبير هو العظيم ، وال تعالى هو الكبير في كل شيء على الطلق وهو الذي مبرأ وعل في "ذاته"‬ ‫و "صفاته" و"أفعاله" عن مشابهة مخلوقاته ، وهو صاحب كمال الذات الذي يرجع إلى شيئين‬ ‫الول : دوامه أزل وأبدا ، والثاني :أن وجوده يصدر عنه وجود كل موجود ،‬ ‫وجاء اسم الكبير في القرآن خمسة مرات .أربع منهم جاء مقترنا باسم )العلى ( .‬ ‫والكبير من العباد هو التقى المرشد للخلق ، الصالح ليكون قدوة للناس ،‬
  • 39.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الحفيظ‬ ‫الحفيظ في اللغة هي صون الشيء من الزوال ، وال تعالى حفيظ للشياء بمعنى‬ ‫أول :أنه يعلم جملها وتفصيلها علما ل يتبدل بالزوال ، وثانيا :هو حراسة ذات الشيء وجميع صفاته وكمالته عن العدم‬ ‫وقال رسول ال صلى ال عليه وسلم ) إذا أويت إلى فراشك فأقرأ آية الكرسي ، ليزال عليك ال حارس ( ،‬ ‫وحظ العبد من السم أن يحافظ على جوارحه من المعاصي ، وعلى قلبه من الخطرات وأن يتوسط المور‬ ‫كالكرم بين السراف والبخل‬
  • 40.
    ‫أ‬ ‫ء‬ ‫سما‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫المقيت‬ ‫القوت لغويا هو ما يمسك الرمق من الرزق ، وال المقيت بمعنى هو خالق القوات وموصلها للبدان‬ ‫وهى:الطعمة والى القلوب وهى :المعرفة ، وبذلك يتطابق مع اسم الرزاق‬ ‫ويزيد عنه أن المقيت بمعنى المسئول عن الشيء بالقدرة والعلم ،‬ ‫ويقال أن ال سبحانه وتعالى جعل أقوات عباده مختلفة فمنهم من جعل قوته الطعمة والشربة وهم:الدميون والحيوانات ،‬ ‫ومنهم من جعل قوته الطاعة والتسبيح وهم:الملئكة ، ومنهم من جعل قوته المعاني والمعارف والعقل وهم الرواح‬ ‫وحظ العبد من السم أل تطلب حوائجك كلها إل من ال تعالى لن خزائن الرزاق بيده ،‬ ‫ويقول ال لموسى في حديثه القدسي : يا موسى اسألني في كل شيء حتى شراك نعلك وملح طعامك‬
  • 41.
    ‫أ‬ ‫ء‬‫سما‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الحسيب‬ ‫الحسيب في اللغة هو المكافىء والكتفاء .والمحاسب والشريف الذي له صفات الكمال ،‬ ‫وال الحسيب بمعنى الذي يحاسب عباده على أعمالهم ،‬ ‫والذي منه كفاية العباده وعليه العتماد ، وهو الشرف الذي له صفات الكمال والجلل والجمال .‬ ‫ومن كان له ال حسيبا كفاه ال ، ومن عرف أن ال تعالى يحاسبه فإن نفسه تحاسبه قبل أن يحاسب‬
  • 42.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الجليل‬ ‫الجليل هو ال ، بمعنى الغنى والملك والتقدس والعلم والقدرة والعزة والنزاهة ،‬ ‫إن صفات الحق أقسام صفات جلل : وهى العظمة والعزة والكبرياء والتقديس وكلها ترجع إلى الجليل ،‬ ‫وصفات جمال : وهى اللطف والكرم والحنان والعفو والحسان وكلها ترجع إلى الجميل ،‬ ‫وصفات كمال : وهى الوصاف التي ل تصل إليها العقول والرواح مثل القدوس ،‬ ‫وصفات ظاهرها جمال وباطنها جلل مثل المعطى ، وصفات ظاهرها جلل وباطنها جمال مثل الضار ،‬ ‫والجليل من العباد هو من حسنت صفاته الباطنة أما جمال الظاهر فأقل قدرا‬
  • 43.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الكريم‬ ‫الكريم في اللغة هو الشيء الحسن النفيس ، وهو أيضا السخي التفاح ،‬ ‫والفرق بين الكريم والسخي أن الكريم هو كثير الحسان بدون طلب ، والسخي هو المعطى عند السؤال ،‬ ‫وال سمي الكريم وليس السخي فهو الذي ل يحوجك إلى سؤال ، ول يبالى من أعطى ،‬ ‫وقيل هو الذي يعطى ما يشاء لمن يشاء وكيف يشاء بغير سؤال ، ويعفو عن السيئات ويخفى العيوب‬ ‫ويكافىء بالثواب الجزيل العمل القليل‬ ‫وكرم ال واسع حيث قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ) إني لعلم آخر أهل الجنة دخول الجنة ،‬ ‫وآخر أهل النار خروجا منها ، رجل يؤتى فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه ، فيقال عملت يوم كذا ..كذا وكذا ،‬ ‫وعملت يوم كذا..كذا وكذا فيقول نعم ل يستطيع أن ينكر ،وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه ،‬ ‫فيقال له :فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول : رب قد عملت أشياء ما أراها هنا (‬ ‫وضحك الرسول صلى ال عليه وسلم حتى بدت نواجذه‬
  • 44.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الرقيب‬ ‫الرقيب في اللغة هو المنتظر والراصد، والرقيب هو ال الحافظ الذي ل يغيب عنه شيء ،‬ ‫ويقال للملك الذي يكتب أعمال العباد ) رقيب ( ، وقال تعالى ) ما يلفظ من قول إل لديه رقيب عتيد ( ،‬ ‫ال الرقيب الذي يرى أحوال العباد ويعلم أقوالهم ، ويحصى أعمالهم ، يحيط بمكنونات سرائرهم ،‬ ‫والحديث النبوي يقول ) الحسان أن تعبد ال كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك (،‬ ‫وحظ العبد من السم أن يراقب نفسه وحسه ، وأن يجعل عمله خالص لربه بنية طاهرة‬
  • 45.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫المجيب‬ ‫المجيب في اللغة لها معنيان ، الول الجابة ، والثاني أعطاء السائل مطلوبة ،‬ ‫وفى حق ال تعالى المجيب هو مقابلة دعاء الداعين بالستجابة ، وضرورة المضطرين بالكفاية ، المنعم قبل النداء ،‬ ‫ربما ضيق الحال على العباد ابتلء رفعا لدرجاتهم بصبرهم وشكرهم في السراء والضراء ،‬ ‫والرسول عليه الصلة والسلم قال : ) أدع ال وأنتم موقنون من الجابة(‬ ‫وقد ورد أن اثنين سئل ال حاجة وكان ال يحب أحدهما ويكره الخر فأوحى ال لملئكته أن يقضى حاجة البغيض مسرعا‬ ‫حتى يكف عن الدعاء ، لن ال يبغض سماع صوته ، وتوقف عن حاجة فلن لني أحب أن أسمع صوته‬
  • 46.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الواسع‬ ‫الواسع مشتق من السعة ، تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع ، وتضاف مرة أخرى إلى الحسان وبسط النعم ،‬ ‫الواسع المطلق هو ال تبارك وتعالى إذا نظرنا إلى علمه فل ساحل لبحر معلوماته ،‬ ‫وإذا نظرنا إلى إحسانه ونعمه فل نهاية لمقدوراته ،‬ ‫وفى القرآن الكريم اقترن اسم الواسع بصفة العليم ،‬ ‫ونعمة ال الواسعة نوعان : نعمة نفع وهى التي نراها من نعمته علينا ،‬ ‫ونعمة دفع وهى ما دفعه ال عنا من أنواع البلء ، وهى نعمة مجهولة وهى أتم من نعمة النفع ،‬ ‫وحظ العبد من السم أن يتسع خلقك ورحمتك عباد ال في جميع الحوال‬
  • 47.
    ‫أ‬ ‫ء‬‫سما‬ ‫ال‬ ‫ال ح‬ ‫سنى‬ ‫الحكيم‬ ‫الحكيم صيغة تعظيم لصاحب الحكمة ،‬ ‫والحكيم في حق ال تعالى بمعنى العليم بالشياء وإيجادها على غاية الحكام والتقان‬ ‫والكمال الذي يضع الشياء في مواضعها، ويعلم خواصها ومنافعها ، الخبير بحقائق المور‬ ‫ومعرفة أفضل المعلومات بأفضل العلوم ،‬ ‫والحكمة في حق العباد هي الصواب في القول والعمل بقدر طاقة البشر‬
  • 48.
    ‫أ‬ ‫ء‬‫سما‬ ‫ال‬ ‫الح‬ ‫س نى‬ ‫الودود‬ ‫الود .. والوداد بمعنى الحب والصداقة ، وال تعالى ودود..أي يحب عباده ويحبونه ،‬ ‫والودود بثلث معان الول : أن ال موجود في قلوب أوليائه ، الثاني : بمعنى الوا ّ وبهذا يكون قريب من الرحمة ،‬ ‫د‬ ‫والفرق بينهما أن الرحمة تستدعى مرحوم محتاج ضعيف ، الثالث: أن يحب ال أوليائه ويرضى عنهم .‬ ‫وحظ العبد من السم أن يحب الخير لجميع الخلق ، فيحب للعاصي التوبة وللصالح الثبات ،‬ ‫ويكون ودودا لعباد ال فيعفو عمن أساء إليه ويكون لين الجانب لجميع الناس وخاصة أهله وعشيرته‬ ‫وكما حدث لسيدنا رسول ال صلى ال عليه وسلم حين كسرت رباغيته وأدمى وجهه‬ ‫فقال ) اللهم اهد قومي فإنهم ل يعلمون )فلم يمنعه سوء صنيعهم عن أرادته الخير لهم‬
  • 49.
    ‫أ‬ ‫ء‬‫س ما‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫نى‬ ‫حس‬ ‫المجيد‬ ‫اللغة تقول أن المجد هو الشرف والمروءة والسخاء ، وال المجيد يدل على كثرة إحسانه وأفضاله ،‬ ‫الشريف ذاته ، الجميل أفعاله ، الجزيل عطاؤه ، البالغ المنتهى في الكرم ،‬ ‫وقال تعالى ) ق والقرآن المجيد ( أي الشريف والمجيد لكثرة فوائده لكثرة ما تضمنه من العلوم والمكارم والمقاصد العليا ،‬ ‫واسم المجيد واسم الماجد بمعنى واحد فهو تأكيد لمعنى الغنى ،‬ ‫وحظ العبد من السم أن يكون كريما في جميع الحوال مع ملزمة الدب .‬
  • 50.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الباعث‬ ‫الباعث في اللغة هو إثارة أو أرسله أو النهاض ،‬ ‫والباعث في حق ال تعالى لها عدة معان‬ ‫الول : أنه باعث الخلق يوم القيامة ،‬ ‫الثاني : أنه باعث الرسل إلى الخلق ،‬ ‫الثالث: أنه يبعث عباده على الفعال المخصوصة بخلقه للرادة والدواعي في قلوبهم ،‬ ‫الرابع : أنه يبعث عباده عند العجز بالمعونة والغاثة‬ ‫وحظ العبد من السم أن يبعث نفسه كما يريد موله فعل وقول فيحملها على ما يقربها من ال تعالى‬
  • 51.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الشهيد‬ ‫شهد في اللغة بمعنى حضر وعلم وأعلم ،‬ ‫و الشهيد اسم من أسماء ال تعالى بمعنى الذي ل يغيب عنه شيء في ملكه في المور الظاهرة المشاهدة ،‬ ‫إذا اعتبر العلم مطلقا فال هو العليم ، وإذا أضيف إلى المور الباطنة فهو الخبير ،‬ ‫وإذا أضيف إلى المور الظاهرة فهو الشهيد ،‬ ‫والشهيد في حق العبد هي صفة لمن باع نفسه لربه ، فالرسول صلى ال عليه وسلم شهيد ، ومن مات في سبيل ال شهيد‬ ‫اللهم امنحنا الشهادة في سبيل جهاد النفس والهوى فهو الجهاد الكبر ،‬ ‫واقتل أنفسنا بسيف المحبة حتى نرضى بالقدر ، واجعلنا شهداء لنوارك في سائر اللحظات‬
  • 52.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الحـق‬ ‫الحق هو ال ، هو الموجود حقيقة ، موجود على وجه ل يقبل العدم ول يتغير ، والكل منه واليه ،‬ ‫فالعبد إن كان موجودا فهو موجود بال ، ل بذات العبد ، فالعبد وإن كان حقا ليس بنفسه بل هو حق بال ،‬ ‫وهو بذاته باطل لول إيجاد ال له ، ول وجود للوجود إل به ، وكل شيء هالك إل وجه ال الكريم ،‬ ‫ال الثابت الذي ل يزول ، المتحقق وجوده أزل ًوأبدا‬ ‫وتطلق كلمة الحق أيضا على القرآن ..والعدل ..والسلم .. والصدق ،‬ ‫ووصف الحق ل يتحلى به أحد من الخلق إل على سبيل الصفة المؤقتة ،‬ ‫وسيزول كل ملك ظاهر وباطن بزوال الدنيا ويبقى ملك المولى الحق‬
  • 53.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الوكيل‬ ‫تقول اللغة أن الوكيل هو الموكول إليه أمور ومصالح غيره ،‬ ‫الحق من أسماء ال تعالى تفيض بالنوار ،‬ ‫فهو الكافي لكل من توكل عليه ،‬ ‫القائم بشئون عباده ،‬ ‫فمن توكل عليه توله وكفاه ،‬ ‫ومن استغنى به أغناه وأرضاه .‬ ‫والدين كله على أمرين ،‬ ‫أن يكون العبد على الحق في قوله وعمله ونيته ،‬ ‫وأن يكون متوكل على ال واثقا به ،‬ ‫فالدين كله في هذين المقامين ،‬ ‫فالعبد آفته إما بسبب عدم الهداية‬ ‫وإما من عدم التوكل ،‬ ‫فإذا جمع الهداية إلى التوكل فقد جمع اليمان كله‬
  • 54.
    ‫أسماء ال الحسنى‬ ‫المتين‬ ‫القوي‬ ‫هذان السمان بينهما مشاركة في أصل المعنى ، القوة تدل على القدرة التامة ،‬ ‫والمتانة تدل على شدة القوة وال القوى صاحب القدرة التامة البالغة الكمال ،‬ ‫وال المتين شديد القوة والقدرة وال متم قدره وبالغ أمره واللئق بالنسان أن ل يغتر بقوته ،‬ ‫لنه ل حول ول قوة إل بال ، هو ذو القوة أي صاحبها وواهبها ،‬ ‫وهذا ل يتعارض مع حق ال أن يكون عباده أقوياء بالحبق وفي الحق وبالحق‬
  • 55.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الولـي‬ ‫الولي في اللغة هو الحليف والقيم بالمر ، والقريب و الناصر والمحب ،‬ ‫والولي أول : بمعنى المتولي للمر كولي اليتيم ، وثانيا : بمعنى الناصر ،‬ ‫والناصر للخلق في الحقيقة هو ال تبارك وتعالى ،‬ ‫ثالثا : بمعنى المحب وقال تعالى ) ال ولى الذين آمنوا ( أي يحبهم ،‬ ‫رابعا : بمعنى الوالي أي المجالس ، وموالة ال للعبد محبته له ، وال هو المتولي أمر عباده بالحفظ والتدبير ،‬ ‫ينصر أولياءه ، ويقهر أعدائه ، يتخذه المؤمن وليا فيتوله بعنايته ، ويحفظه برعايته ، ويختصه برحمته‬ ‫وحظ العبد من اسم الولي أن يجتهد في تحقيق الولية من جانبه ، وذلك ل يتم إل بالعراض عن غير ال تعالى ،‬ ‫والقبال كلية على نور الحق سبحانه وتعالى‬
  • 56.
    ‫أس‬ ‫لا‬ ‫م اء ا‬ ‫الحميد‬ ‫ى‬‫لحسن‬ ‫الحميد لغويا هو المستحق للحمد والثناء ،‬ ‫وال تعالى هو الحميد ،بحمده نفسه أزل ،‬ ‫وبحمده عباده له أبدا ،‬ ‫الذي يوفقك بالخيرات ويحمدك عليها ،‬ ‫ويمحو عنك السيئات ، ول يخجلك لذكرها ،‬ ‫وان الناس منازل في حمد ال تعالى ،‬ ‫فالعامة يحمدونه على إيصال اللذات الجسمانية ،‬ ‫والخواص يحمدونه على إيصال اللذات الروحانية ،‬ ‫والمقربون يحمدونه لنه هو ل شيء غيره ،‬ ‫ولقد روى أن داود عليه السلم قال لربه‬ ‫)إلهي كيف أشكرك ، وشكري لك نعمة منك عل ّ ؟ (‬ ‫ى‬ ‫فقال الن شكرتني‬ ‫والحميد من العباد هو من حسنت عقيدته وأخلقه وأعماله وأقواله ،‬ ‫ولم تظهر أنوار اسمه الحميد جلية في الوجود إل في رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
  • 57.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫المحصي‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫المحصى لغويا بمعنى الحاطة بحساب الشياء وما شأنه التعداد ،‬ ‫ال المحصى الذي يحصى العمال ويعدها يوم القيامة ،‬ ‫هو العليم بدقائق المور ، وأسرار المقدور ،‬ ‫هو بالمظاهر بصير ، وبالباطن خبير ،‬ ‫هو المحصى للطاعات ، والمحيط لجميع الحالت ،‬ ‫واسم المحصى لم يرد بالسم في القرآن الكريم ,‬ ‫ولكن وردت مادته في مواضع ،‬ ‫ففي سورة النبأ ) وكل شيء أحصيناه كتابا ( ،‬ ‫وحظ العبد من السم أن يحاسب نفسه ،‬ ‫وأن يراقب ربه في أقواله وأفعاله ،‬ ‫وأن يشعل وقته بذكر أنعام ال عليه ،‬ ‫) وان تعدوا نعمة ال ل تحصوها(‬
  • 58.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫المبدئ‬ ‫المبدىء لغويا بمعنى بدأ وابتدأ ،‬ ‫واليات القرآنية التي فيها ذكر لسم المبدىء والمعيد قد جمعت بينهما ،‬ ‫وال المبدىء هو المظهر الكوان على غير مثال ،‬ ‫الخالق للعوالم على نسق الكمال ،‬ ‫وأدب النسان مع ال المبدىء يجعله يفهم أمرين‬ ‫أولهما أن جسمه من طين وبداية هذا الهيكل من الماء المهين ،‬ ‫ثانيهما أن روحه من النور ويتذكر بدايته الترابية ليذهب عنه الغرور‬
  • 59.
    ‫أسما‬ ‫حسنى‬ ‫ء الال‬ ‫المعيد‬ ‫المعيد لغويا هو‬ ‫الرجوع إلى الشيء بعد النصراف عنه ،‬ ‫وفى سورة القصص‬ ‫) إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ( ،‬ ‫أي يردك إلى وطنك وبلدك ،‬ ‫والميعاد هو الخرة ،‬ ‫وال المعيد الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات ،‬ ‫ثم يعيدهم بعد الموت إلى الحياة ،‬ ‫ومن يتذكر العودة إلى موله صفا قلبه ، ونال مناه ،‬ ‫وال بدأ خلق الناس ،‬ ‫ثم هو يعيدهم أي يحشرهم ، والشياء كلها منه بدأت واليه تعود‬
  • 60.
    ‫سنى‬ ‫ل الح‬ ‫ا‬ ‫سماء‬ ‫أ‬ ‫المحيي‬ ‫ال المحيى الذي يحيى الجسام بإيجاد الرواح فيها ،‬ ‫وهو محي الحياة ومعطيها لمن شاء ،‬ ‫ويحيى الرواح بالمعارف ،‬ ‫ويحيى الخلق بعد الموت يوم القيامة ،‬ ‫وأدب المؤمن أن يكثر من ذكر ال خاصة في جوف الليل حتى يحيى ال قلبه بنور المعرفة‬
  • 61.
    ‫سنى‬ ‫ا لح‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫أ‬ ‫المميت‬ ‫وال المميت والموت ضد الحياة ،‬ ‫وهو خالق الموت وموجهه على من يشاء من الحياء‬ ‫متى شاء وكيف شاء ،‬ ‫ومميت القلب بالغفلة ،‬ ‫والعقل بالشهوة .‬ ‫ولقد روى أن الرسول صلى ال عليه وسلم كان من دعائه إذا أوى إلى فراشه‬ ‫) اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت (‬ ‫وإذا أصبح قال‬ ‫: الحمد ل الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور‬
  • 62.
    ‫أسماء ال الحسنى‬ ‫الحـي‬ ‫الحياة في اللغة هي نقيض الموت ،‬ ‫و الحى في صفة ال تعالى هو الباقي حيا بذاته أزل وأبدا ،‬ ‫والزل هو دوام الوجود في الماضي ، والبد هو دوام الوجود في المستقبل ،‬ ‫والنس والجن يموتون ، وكل شيء هالك إل وجهه الكريم ،‬ ‫وكل حي سواه ليس حيا بذاته إنما هو حي بمدد الحى ، وقيل إن اسم الحى هو اسم ال العظم‬
  • 63.
    ‫أ‬ ‫ء‬‫سما‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫نى‬ ‫حس‬ ‫القيوم‬ ‫اللغة تقول أن القيوم و السيد ،‬ ‫وال القيوم بمعنى القائم بنفسه مطلقا ل بغيره ،‬ ‫ومع ذلك يقوم به كل موجود ، ول وجود أو دوام وجود لشيء إل به ،‬ ‫المدبر المتولي لجميع المور التي تجرى في الكون ،‬ ‫هو القيوم لنه قوامه بذاته وقوام كل شيء به ،‬ ‫والقيوم تأكيد لسم الحى واقتران السمين في اليات ،‬ ‫ومن أدب المؤمن مع اسم القيوم‬ ‫أن من علم أن ال هو القيوم بالمور أستراح من كد التعبير وتعب الشتغال بغيره‬ ‫ولم يكن للدنيا عنده قيمة ، وقيل أن اسم ال العظم هو الحى القيوم‬
  • 64.
    ‫أسماء ال الحسنى‬ ‫الواجد‬ ‫الواجد فيه معنى الغنى والسعة ،‬ ‫وال الواجد الذي ل يحتاج إلى شيء‬ ‫وكل الكمالت موجودة له مفقودة لغيره ،‬ ‫إل إن أوجدها هو بفضله ،‬ ‫وهو وحده نافذ المراد ،‬ ‫وجميع أحكامه ل نقض فيها ول أبرام ،‬ ‫وكل ما سوى ال تعالى ل يسمى واجدا ،‬ ‫وإنما يسمى فاقدا ،‬ ‫واسم الواجد لم يرد في القرآن ولكنه مجمع عليه ،‬ ‫ولكن وردت مادة الوجود مثل قوله تعالى‬ ‫) إنا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب (‬
  • 65.
    ‫سماء‬ ‫أ‬ ‫الماجد‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الماجد في اللغة بمعنى الكثير الخير الشريف المفضال ،‬ ‫وال الماجد من له الكمال المتناهي والعز لباهى ،‬ ‫الذي بعامل العباد بالكرم والجود ،‬ ‫والماجد تأكيد لمعنى الواجد أي الغنى المغنى ،‬ ‫واسم الماجد لم يرد في القرآن الكريم ،‬ ‫ويقال أنه بمعنى المجيد إل أن المجيد أبلغ ،‬ ‫وحظ العبد من السم‬ ‫أن يعامل الخلق بالصفح والعفو وسعة الخلق‬
  • 66.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الواحد‬ ‫الواحد في اللغة بمعنى الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه أحد ،‬ ‫والواحد بمعنى الحد وليس للحد جمع ،‬ ‫وال تعالى واحد لم يرضى بالوحدانية لحد غيره ،‬ ‫والتوحيد ثلثة :‬ ‫توحيد الحق سبحانه وتعالى لنفسه ،‬ ‫وتوحيد العبد للحق سبحانه ،‬ ‫وتوحيد الحق للعبد وهو إعطاؤه التوحيد وتوفيقه له ،‬ ‫وال واحد في ذاته ل يتجزأ ،‬ ‫واحد في صفاته ل يشبهه شيء ، وهو ل يشبه شيء ، وهو واحد في أفعاله ل شريك له‬
  • 67.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الصمد‬ ‫الصمد في اللغة بمعنى القصد وأيضا بمعنى الذي ل جوف له ،‬ ‫والصمد في وصف ال تعالى هو الذي صمدت إليه المور ،‬ ‫فلم يقض فيها غيره ، وهو صاحب الغاثات عند الملمات ،‬ ‫وهو الذي يصمد إليه الحوائج ) أي يقصد ( .‬ ‫ومن اختاره ال ليكون مقصد عباده في مهمات دينهم ودنياهم ،‬ ‫فقد أجرى على لسانه ويده حوائج خلقه ، فقد أنعم عليه بحظ من وصف هذا السم ،‬ ‫ومن أراد أن يتحلى بأخلق الصمد فليقلل من الكل والشرب ويترك فضول الكلم ،‬ ‫ويداوم على ذكر الصمد وهو في الصيام فيصفو من الكدار البشرية ويرجع إلى البداية الروحانية‬
  • 68.
    ‫أسماء ال الحسنى‬ ‫القادر المقتدر‬ ‫الفرق بين السمين أن المقتدر أبلغ من القادر ،‬ ‫وكل منهما يدل على القدرة ،‬ ‫والقدير والقادر من صفات ال عز وجل ويكونان من القدرة ،‬ ‫والمقتدر ابلغ ،‬ ‫ولم يعد اسم القدير ضمن السماء التسعة وتسعين‬ ‫ولكنه ورد في آيات القرآن الكريم أكثر من ثلثين مرة‬ ‫وال القادر الذي يقدر على أيجاد المعدوم وإعدام الموجود ،‬ ‫أما المقتدر فهو الذي يقدر على إصلح الخلئق على وجه ل يقدر عليه غيره فضل منه وإحسانا‬
  • 69.
    ‫أ‬ ‫ء‬ ‫سما‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫نى‬ ‫حس‬ ‫المقدم المؤخر‬ ‫المقدم لغويا بمعنى الذي يقدم الشياء ويضعها في موضعها ،‬ ‫وال تعالى هو المقدم الذي قدم الحباء وعصمهم من معصيته ،‬ ‫وقدم رسول ال صلى ال عليه وسلم بدءا وختما ،‬ ‫وقدم أنبياءه وأولياءه بتقريبهم وهدايتهم ،‬ ‫أما المؤخر فهو الذي يؤخر الشياء فيضعها في مواضعها ،‬ ‫والمؤخر في حق ال تعالى الذي يؤخر المشركين والعصاة‬ ‫ويضرب الحجاب بينه وبينهم ،‬ ‫ويؤخر العقوبة لهم لنه الرؤوف الرحيم ،‬ ‫والنبي صلى ال عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر‬ ‫ومع ذلك لم يقصر في عبادته ،‬ ‫فقيل له ألم يغفر ال لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر‬ ‫فأجاب : ) أفل أكون عبدا شكورا ( ،‬ ‫وأسماء المقدم والمؤخر لم يردا في القرآن الكريم ولكنهما من المجمع عليهما‬
  • 70.
    ‫أ‬ ‫سماء ال الحسنى‬ ‫الول الخر‬ ‫الول لغويا بمعنى الذي يترتب عليه غيره ،‬ ‫وال الول بعني الذي لم يسبقه في الوجود شيء ،‬ ‫هو المستغنى بنفسه ،‬ ‫وهذه الولية ليست بالزمان ول بالمكان‬ ‫ول بأي شيء في حدود العقل أو محاط العلم ،‬ ‫ويقول بعض العلماء أن ال سبحانه ظاهر باطن في كونه الول‬ ‫أظهر من كل ظاهر لن العقول تشهد بأن المحدث لها موجود متقدم عليها ،‬ ‫وهو الول أبطن من كل باطن لن عقلك وعلمك محدود بعقلك وعلمك ،‬ ‫فتكون الولية خارجة عنه ،‬ ‫قال إعرابي للرسول عليه الصلة والسلم : ) أين كان ال قبل الخلق ؟ (‬ ‫فأجاب : ) كان ال ول شيء معه ( فسأله العرابي : ) والن (‬ ‫فرد النبي بقوله : ) هو الن على ما كان عليه )،‬ ‫أما الخر فهو الباقي سبحانه بعد فناء خلقه ، الدائم بل نهاية ،‬ ‫وعن رسول ال عليه الصلة والسلم هذا الدعاء :‬ ‫يا كائن قبل أن يكون أي شيء ، والمكون لكل شيء ،‬ ‫والكائن بعدما ل يكون شيء ، أسألك بلحظة من لحظاتك الحافظات الغافرات الراجيات المنجيات‬
  • 71.
    ‫أسماء ال الحسنى‬ ‫الظاهر الباطن‬ ‫ال الظاهر لكثرة البراهين الظاهرة والدلئل على وجود إلهيته وثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته ،‬ ‫والباطن سبحانه بمعنى المحتجب عن عيون خلقه ، وأن كنه حقيقته غير معلومة للخلق ،‬ ‫هو الظاهر بنعمته الباطن برحمته ، الظاهر بالقدرة على كل شيء والباطن العالم بحقيقة كل شيء‬ ‫ومن دعاء النبي صلى ال عليه وسلم :‬ ‫اللهم رب السموات ورب الرض ، ورب العرش العظيم ،‬ ‫ربنا رب كل شيء ، فالق الحب و النوى ، منزل التوراة والنجيل والقرآن ،‬ ‫أعوذ بك من شر كل دابة أنت أخذ بناصيتها ،‬ ‫اللهم أنت الول فليس قبلك شيء ، وأنت الخر فليس بعدك شيء ،‬ ‫وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء أقض عنا الدين وأغننا من الفقر‬
  • 72.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الوالـي‬ ‫ال الوالي هو المالك للشياء ، المستولى عليها ، فهو المتفرد بتدبيرها أول ،‬ ‫والمتكفل والمنفذ للتدبير ثانيا ،‬ ‫والقائم عليها بالدانة والبقاء ثالثا ،‬ ‫هو المتولي أمور خلقه بالتدبير والقدرة والفعل ،‬ ‫فهو سبحانه المالك للشياء المتكفل بها القائم عليها بالبقاء والمتفرد بتدبيرها ،‬ ‫المتصرف بمشيئته فيها ، ويجرى عليها حكمه ، فل والى للمور سواه ،‬ ‫واسم الوالي لم يرد في القرآن ولكن مجمع عليه‬
  • 73.
    ‫أس‬ ‫ا‬ ‫ماء‬ ‫ل‬ ‫لا‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫المتعالي‬ ‫تقول اللغة يتعالى أي يترفع على ، ال المتعالي هو المتناهي في علو ذاته عن جميع مخلوقاته ،‬ ‫المستغنى بوجوده عن جميع كائناته ، لم يخلق إل بمحض الجود ، وتجلى أسمه الودود ،‬ ‫هو الغنى عن عبادة العابدين ، الذي يوصل خيره لجميع العاملين ،‬ ‫وقد ذكر اسم المتعالي في القرآن مرة واحدة في سورة الرعد : ) عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ( ،‬ ‫وقد جاء في الحديث الشريف ما يشعر باستحباب الكثار من ذكر اسم المتعال فقال :‬ ‫بئس عبد تخيل واختال ، ونسى الكبير المتعال‬
  • 74.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫البر‬ ‫البر في اللغة بفتح الباء هو فاعل الخير والمحسن ، وبكسر الباء هو الحسان والتقوى‬ ‫البر في حقه تعالى هو فاعل البر والحسان ، هو الذي يحسن على السائلين بحسن عطائه،‬ ‫ويتفضل على العابدين بجزيل جزائه ، ل يقطع إحسان بسبب العصيان ،‬ ‫وهو الذي ل يصدر عنه القبيح ، وكل فعله مليح ، وهذا البر إما في الدنيا أو في الدين ،‬ ‫في الدين باليمان والطاعة أو بإعطاء الثواب على كل ذلك ،‬ ‫وأما في الدنيا فما قسم من الصحة والقوة والجاه والولد والنصار وما هو خارج عن الحصر‬
  • 75.
    ‫أ‬ ‫ء‬‫سما‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫نى‬ ‫حس‬ ‫التواب‬ ‫التوبة لغويا بمعنى الرجوع ، ويقال تاب وأناب وآب ، فمن تاب لخوف العقوبة فهو صاحب توبة ،‬ ‫ومن تاب طمعا في الثواب فهو صاحب إنابة ، ومن تاب مراعاة للمر ل خوفا ول طمعا فهو صاحب أوبة‬ ‫والتواب في حق ال تعالى هو الذي يتوب على عبده ويوفقه إليها وييسرها له ،‬ ‫ومالم يتب ال على العبد ل يتوب العبد ، فابتداء التوبة من ال تعالى بالحق ، وتمامها على العبد بالقبول ،‬ ‫فإن وقع العبد في ذنب وعاد وتاب إلى ال رحب به ، ومن زل بعد ذلك وأعتذر عفي عنه وغفر ، ،‬ ‫ول يزال العبد توابا ، ول يزال الرب غفارا‬ ‫وحظ العبد من هذا السم أن يقبل أعذار المخطئين أو المذنبين من رعاياه وأصدقائه مرة بعد أخرى‬
  • 76.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫المنتقم‬ ‫ال المنتقم الذي يقسم ظهور الطغاة ويشدد العقوبة على العصاة وذلك بعد النذار بعد التمكين والمهال ،‬ ‫فإنه إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن في المعصية فلم يستوجب غاية النكال في العقوبة‬ ‫وال يغضب في حق خلقه بما ل يغضب في حق نفسه ، فينتقم لعباده بما ل ينتقم لنفسه في خاص حقه ،‬ ‫فإنه إن عرفت أنه كريم رحيم فأعرف أنه منتقم شديد عظيم ،‬ ‫وعن الفضل أنه قال : من خاف ال دله الخوف على كل خير‬
  • 77.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫العفو‬ ‫العفو له معنيان الول : هو المحو والزالة ،‬ ‫و العفو في حق ال تعالى عبارة عن إزالة أثار الذنوب كلية فيمحوها من ديوان الكرام الكاتبين ،‬ ‫ول يطالبه بها يوم القيامة وينسيها من قلوبهم كيل يخجلوا عند تذكرها ويثبت مكان كل سيئة حسنة‬ ‫المعنى الثاني : هو الفضل ، أي هو الذي يعطى الكثير ، وفى الحديث : ) سلوا ال العفو و العافية (‬ ‫والعافية هنا دفاع ال عن العبد ، والمعافاة أن يعافيك ال من الناس ويعافيهم منك ،‬ ‫أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ، وبذلك صرف أذاك عنهم وأذاهم‬ ‫عن وحظ العبد من السم أن يعفو عمن أساء إليه أو ظلمه وأن يحسن إلى من أساء إليه‬
  • 78.
    ‫أ‬ ‫ء‬‫سما‬ ‫ال‬ ‫ال‬ ‫نى‬‫حس‬ ‫الرؤوف‬ ‫الرؤوف في اللغة هي الشديد الرحمة ، والرأفة هي نهاية الرحمة ،‬ ‫و الروؤف في أسماء ال تعالى هو المتعطف على المذنبين بالتوبة ، وعلى أوليائه بالعصمة ،‬ ‫ومن رحمته بعباده أن يصونهم عن موجبات عقوبته ، وإن عصمته عن الزلة أبلغ في باب الرحمن من غفرانه المعصية ،‬ ‫وكم من عبد يرثى له الخلق بما به من الضر والفاقة وسوء الحال وهو في الحقيقة في نعمة تغبطه عليها الملئكة‬ ‫وقيل أن نبيا شكي إلى ال تعالى الجوع والعرى والقمل ، فأوحى ال تعالى إليه : أما تعرف ما فعلت بك ؟‬ ‫سددت عنك أبواب الشرك . ومن رحمته تعالى أن يصون العبد عن ملحظة الغيار فل يرفع العبد حوائجه إل إليه ،‬ ‫وقد قال رجل لبعض الصالحين ألك حاجة ؟ فقال : ل حاجة بي إلى من ل يعلم حاجتي .‬ ‫والفرق بين اسم الروؤف والرحيم أنه تعالى قدم الرؤوف على الرحيم والرأفة على الرحمة .‬ ‫وحظ العبد من اسم الروؤف أن يكثر من ذكره حتى يصير عطوفا على الخاص والعام‬ ‫ذاكرا قول رسول ال صلى ال عليه وسلم :ارحموا من في الرض يرحمكم من في السماء ,‬ ‫و من قطع رجاء من ارتجاه قطع ال رجاءه يوم القيامة فلن يلج الجنة‬
  • 79.
    ‫أس‬ ‫سنى‬‫ماء ال الح‬ ‫مالك الملك‬ ‫من أسماء ال تعالى الملك والمالك والمليك ، ومالك الملك والملكوت ،‬ ‫مالك الملك هو المتصرف في ملكه كيف يشاء ول راد لحكمه ، ول معقب لمره ،‬ ‫والوجود كله من جميع مراتبه مملكة واحدة لمالك واحد هو ال تعالى ،‬ ‫هو الملك الحقيقي المتصرف بما شاء كيف شاء ، إيجادا وإعدتما ،‬ ‫إحياء وإماتة ، تعذيبا وإثابة من غير مشارك ول ممانع ،‬ ‫ومن أدب المؤمن مع اسم مالك الملك أن يكثر من ذكره وبذلك يغنيه ال عن الناس‬ ‫وروى عن سفيان بن عينه قال: بين أنا أطوف بالبيت‬ ‫إذ رأيت رجل وقع في قلبي أنه من عباد ال المخلصين فدنوت منه‬ ‫فقلت: هل تقول شيئا ينفعني ال به؟ فلم يرد جوابا، ومشى في طوافه،‬ ‫فلما فرغ صلى خلف المقام ركعتين، ثم دخل للحجر فجلس،‬ ‫فجلست إليه فقلت: هل تقول شيئا ينفعني ال به؟‬ ‫فقال: هل تدرون ما قال ربكم:‬ ‫أنا الحى الذي ل أموت هلموا أطيعوني أجعلكم ملوكا ل تزولون،‬ ‫أنا الملك الذي إذا أردت شيئا قلت له كن فيكون‬
  • 80.
    ‫الحسنى‬ ‫سماء ال‬ ‫أ‬ ‫ذو الجلل والكرام‬ ‫ذو الجلل والكرام أسم من أسماء ال الحسنى،‬ ‫هو الذي ل جلل ول كمال إل وهو له ،‬ ‫ول كرامة ول مكرومة إل وهى صادرة منه ،‬ ‫فالجلل له في ذاته الكرامة فائضة منه على خلقه،‬ ‫وفى تقديم لفظ الجلل على لفظ الكرام سر ،‬ ‫وهو إن الجلل إشارة إلى التنزيه ،‬ ‫وأما الكرام فإضافة ولبد فيها من المضافين ،‬ ‫والكرام قريب من معنى النعام إل أنه أخص منه ،‬ ‫لنه ينعم على من ل يكرم ، ول يكرم على من ينعم عليه ،‬ ‫وقد قيل أن النبي صلى ال عليه وسلم كان مارا في طريق‬ ‫إذ رأفة إعرابيا يقول :‬ ‫) اللهم إني أسألك بإسمك العظم العظيم ، الحنان المنان ، مالك الملك ، ذو الجلل والكرام (‬ ‫، فقال النبي صلى ال عليه وسلم :) إنه دعي باسم ال الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أجاب ( ،‬ ‫ومتى أكثر العبد من ذكره صار جليل القدر بين العوالم ، ومن عرف جلل ال تواضع له وتذلل‬
  • 81.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫المقسط‬ ‫المقسط في حق ال تعالى هو العادل في الحكام ، الذي ينتصف للمظلوم من الظالم،‬ ‫وكاله في أن يضيف إلى إرضاء المظلوم إرضاء الظالم، وذلك غاية العدل والنصاف، ول يقدر عليه إل ال تعالى،‬ ‫وقد روى عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه قال في الحديث بينما رسول ال جالس إذ ضحك حتى بدت ثناياه ،‬ ‫فقال عمر: بأبي أنت وأمي يا رسول ال ما الذي أضحكك؟ قال: رجلن من أمتي جثيا بين يدي رب العزة فقال أحدهما‬ ‫) يتربى خذ مظلمتي من هذا ( فقال ال عز وجل: رد على أخيك مظلمته، فقال ) يا ربى لم يبق من حسناتي شيء(‬ ‫فقال عز وجل للطالب: )كيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟( فقال ) يا ربى فليحمل عنى أوزاري (‬ ‫ثم فاضت عينا رسول ال بالبكاء، وقال: ) إن ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس أن يحمل عنهم أوزارهم(‬ ‫قال فيقول ال عز جل _ أي للمتظلم _ ) أرفع بصرك فانظر في الجنان (،‬ ‫فقال(يا ربى أرى مدائن من فضة وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ ،لي نبي هذا ؟ أو لي صديق هذا؟ أو لي شهيد هذا ؟ (‬ ‫قال ال تعالى عز وجل ) لمن أعطى الثمن ( فقال يا ربى ومن يملك ذلك؟ قال :أنت تملكه، فقال: بماذا يا ربى؟‬ ‫فقال بعفوك عن أخيك، فقال: يا ربى قد عفوت عنه،قال عز وجل: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة،‬ ‫ثم قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ، أتقوا ال وأصلحوا ذات بينكم ، فإن ال يعدل بين المؤمنين يوم القيامة‬
  • 82.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الجامع‬ ‫تقول اللغة إن الجمع هو ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض، ويوم الجمع هو يوم القيامة ،‬ ‫لن ال يجمع فيه بين الولين والخرين ، من النس والجن ، وجميع أهل السماء والرض ،‬ ‫وبين كل عبد وعمله ، وبين الظالم والمظلوم ، وبين كل نبي وأمته ، وبين ثواب أهل الطاعة وعقاب أهل المعصية‬ ‫ال الجامع لنه جمع الكمالت كلها ذاتا ووصفا وفعل ،‬ ‫وال الجامع والمؤلف بين المتماثلت والمتباينات والمتضادات ،‬ ‫والمتماثلت مثل جمعه الخلق الكثير من النس على ظهر الرض وحشره إياهم في صعيد القيامة ،‬ ‫وأما المتباينات فمثل جمعه بين السموات والرض والكواكب ، والرض والهواء والبحار ،‬ ‫وكل ذلك متباين الشكال واللوان والطعوم والوصاف ،‬ ‫وأما المتضادات فمثل جمعه بين الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ،‬ ‫وال الجامع قلوب أوليائه إلى شهود تقديره ليتخلصوا من أسباب التفرقة ، ولينظروا إلى الحادثات بعين التقدير،‬ ‫إن كانت نعمة علموا أن ال تعالى معطيها ، وإن كانت بلية علموا أنه كاشفها‬ ‫الجامع من العباد هو من كملت معرفته وحسنت سيرته ، هو من ل يطفىء نور معرفته نور ورعه ،‬ ‫ومن جمع بين البصر والبصيرة‬
  • 83.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الغني‬ ‫تقول اللغة أن الغنى ضد الفقر ،‬ ‫والغنى عدم الحاجة وليس ذلك إل ل تعالى ،‬ ‫هو المستغنى عن كل ما سواه ،‬ ‫المفتقر إليه كل ما عداه ،‬ ‫هو الغنى بذاته عن العالمين ،‬ ‫المتعالي عن جميع الخلئق في كل زمن وحين ،‬ ‫الغنى عن العباد ،‬ ‫والمتفضل على الكل بمحض الوداد‬
  • 84.
    ‫أ‬ ‫سماء ال الحسنى‬ ‫المغني‬ ‫ال المغنى الذي يغنى من يشاء غناه عمن سواه ،‬ ‫هو معطى الغنى لعباده ،‬ ‫ومغنى عباده بعضهم عن بعض ،‬ ‫فالمخلوق ل يملك لنفسه نفعا ول ضرا فكيف يملك ذلك لغيره،‬ ‫وهو المغنى لوليائه من كنوز أنواره‬ ‫وحظ العبد من السم‬ ‫أن التخلق بالغنى يناسبه إظهار الفاقة والفقر إليه تعالى دائما وأبدا ،‬ ‫والتخلق بالمعنى أن تحسن السخاء والبذل لعباد ال تعالى‬
  • 85.
    ‫لحسنى‬ ‫ء ال ا‬ ‫أسما‬ ‫المانع‬ ‫تقول اللغة أن المنع ضد العطاء ، وهى أيضا بمعنى الحماية ،‬ ‫ال تعالى المانع الذي يمنع البلء حفظا وعناية ،‬ ‫ويمنع العطاء عمن يشاء ابتلء أو حماية ،‬ ‫ويعطى الدنيا لمن يحب ومن ل يحب ،‬ ‫ول يعطى الخرة إل لمن يحب ،‬ ‫سبحانه يغنى ويفقر ، ويسعد ويشقى ،‬ ‫ويعطى ويحرم ، ويمنح ويمنع فهو المعطى المانع ،‬ ‫وقد يكون باطن المنع العطاء ،‬ ‫قد يمنع العبد من كثرة الموال ويعطيه الكمال والجمال ،‬ ‫فالمانع هو المعطى ،‬ ‫ففي باطن المنع عطاء وفى ظاهر العطاء بلء ،‬ ‫هذا السم الكريم لم يرد في القرآن الكريم‬ ‫ولكنه مجمع عليه في روايات حديث السماء الحسنى‬
  • 86.
    ‫أسماء‬ ‫ال‬ ‫الحسنى‬ ‫النافع‬ ‫الضار‬ ‫تقول اللغة أن الضر ضد النفع ،‬ ‫وال جل جلله هو الضار ، أي المقدر للضر لمن أراد كيف أراد ،‬ ‫هو وحده المسخر لسباب الضر بلء لتكفير الذنوب أو ابتلء لرفع الدرجات ، فإن قدر ضررا فهو المصلحة الكبرى .‬ ‫ال سبحانه هو النافع الذي يصدر منه الخير والنفع في الدنيا والدين ،‬ ‫فهو وحده المانح الصحة والغنى ، والسعادة والجاه والهداية والتقوى‬ ‫والضار النافع إسمان يدلن على تمام القدرة اللهية ، فل ضر ول نفع ول شر ول خير إل وهو بإرادة ال ،‬ ‫ولكن أدبنا مع ربنا يدعونا إلى أن ننسب الشر إلى أنفستا ،‬ ‫فل تظن أن السم يقتل بنفسه وأن الطعام يشبع بنفسه بل الكل من أمر ال وبفعل ال ،‬ ‫وال قادر على سلب الشياء خواصها ، فهو الذي يسلب الحراق من النار ،‬ ‫كما قيل عن قصة إبراهيم ) قلنا يا نار كوني بردا وسلما على إبراهيم ( ،‬ ‫والضار النافع وصفان إما في أحوال الدنيا فهو المغنى والمفقر ، وواهب الصحة لهذا والمرض لذاك ،‬ ‫وإما في أحوال الدين فهو يهدى هذا ويضل ذاك ،‬ ‫ومن الخير للذاكر أن يجمع بين السمين معا فإليهما تنتهي كل الصفات‬ ‫وحظ العبد من السم أن يفوض المر كله ل وأن يستشعر دائما أن كل شيء منه واليه‬
  • 87.
    ‫أسما‬ ‫ء ال الحسنى‬ ‫النور‬ ‫تقول اللغة النور هو الضوء والسناء الذي يعين على البصار ، وذلك نوعان دنيوي وأخروي ،‬ ‫والدنيوي نوعان : محسوس بعين البصيرة كنور العقل ونور القرآن الكريم ، والخر محسوس بعين البصر ،‬ ‫فمن النور اللهي قوله تعالى ) قد جاءكم من ال نور وكتاب مبين (‬ ‫ومن النور المحسوس قوله تعالى ) هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نور)،‬ ‫والنور في حق ال تعالى هو الظاهر في نفسه بوجوده الذي ل يقبل العدم ،‬ ‫المظهر لغيره بإخراجه من ظلمة العدم إلى نور الوجود ، هو الذي مد جميع المخلوقات بالنوار الحسية والمعنوية ،‬ ‫وال عز وجل يزيد قلب المؤمن نورا على نور ، يؤيده بنور البرهان ، ثم يؤيده بنور العرفان ،‬ ‫والنور المطلق هو ال بل هو نور النوار ،‬
  • 88.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الهادئ‬ ‫تقول اللغة أن الهداية هي المالة ، ومنه سميت الهدية لنها تميل قلب المهدي إليه الهدية إلى الذي أهداه الهدية ،‬ ‫وال الهادي سبحانه الذي خص من أراد من عباده بمعرفته وأكرمه بنور توحيده ويهديه إلى محاسن الخلق والى طاعته ،‬ ‫ويهدى المذنبين إلى التوبة ، ويهدى جميع المخلوقات إلى جلب مصالحها ودفع مضارها‬ ‫والى ما فيه صلحهم في معاشهم ،‬ ‫هو الذي يهدى الطفل إلى ثدي أمه ..‬ ‫والفرخ للتقاط حبه ..‬ ‫والنحل لبناء بيته على شكل سداسي .. الخ ،‬ ‫إنه العلى الذي خلق فسوي والذي قدر فهدى ،‬ ‫والهادي من العباد هم النبياء والعلماء ، وفى الحقيقة أن ال هو الهادي لهم على ألسنتهم‬
  • 89.
    ‫ل الحسنى‬ ‫أسماء ا‬ ‫البديع‬ ‫تقول اللغة إن البداع إنشاء صنعة بل احتذاء أو إقتداء ،‬ ‫والبداع في حق ال تعالى هو إيجاد الشيء بغير آلة ول مادة ول زمان ول مكان ،‬ ‫وليس ذلك إل ل تعالى ،‬ ‫وال البديع الذي ل نظير له في معنيان‬ ‫الول : الذي ل نظير له في ذاته ول في صفاته ول في أفعاله ول في مصنوعاته فهو البديع المطلق ،‬ ‫ويمتنع أن يكون له مثيل أزل وأبدا ،‬ ‫والمعنى الثاني : أنه المبدع الذي أبدع الخلق من غير مثال سابق‬ ‫وحظ العبد من السم الكثار من ذكره وفهم معناه فيتجلى له نوره ويدخله الحق تبارك وتعالى في دائرة البداع ،‬ ‫ومن أدب ذكر هذا السم أن يتجنب البدعة ويلزم السنة‬
  • 90.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الباقي‬ ‫البقاء ضد الفناء ، والباقيات الصالحات هي كل عمل صالح ،‬ ‫وال الباقي الذي ل ابتداء لوجوده ،الذي ل يقبل الفناء ،‬ ‫هو الموصوف بالبقاء الزلي من أبد البد إلى أزل الزل‬ ‫،فدوامه في الزل هو القدم ودوامه في البد هو البقاء‬ ‫ولم يرد اسم الباقي بلفظه في القرآن الكريم‬ ‫ولكن مادة البقاء وردت منسوبة إلى ال تعالى‬ ‫ففي سورة طه ) وال خير وأبقى (‬ ‫وفى سورة الرحمن‬ ‫) ويبقى وجه ربك ذو الجلل والكرام ( ،‬ ‫وحظ العبد من السم إذا أكثر من ذكره كاشفه ال بالحقائق الباقية ،‬ ‫وأشهده الثار الفانية فيفر إلى الباقي بالشواق‬
  • 91.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الوراث‬ ‫الوارث سبحانه هو الباقي بعد فناء الخلق ،‬ ‫وقيل الوارث لجميع الشياء بعد فناء أهلها ،‬ ‫روى أنه ينادى يوم القيامة : لمن الملك اليوم ؟‬ ‫فيقال : ل الواحد القهار.‬ ‫وهذا النداء عبارة عن حقيقة ما ينكشف للكثرين في ذلك اليوم‬ ‫إذ يظنون لنفسهم ملكا ،‬ ‫أما أرباب البصائر فإنهم أبدا مشاهدون لمعنى هذا النداء ،‬ ‫يؤمنون بأن الملك ل الواحد القهار أزل وأبدا .‬ ‫ويقول الرازي‬ ‫) أعلم أن ملك جميع الممكنات هو ال سبحانه وتعالى ،‬ ‫ولكنه بفضله جعل بعض الشياء ملكا لبعض عباده ،‬ ‫فالعباد أنما ماتوا وبقى الحق سبحانه وتعالى ، فالمراد يكون وارثا هو هذا .‬
  • 92.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الرشيد‬ ‫الرشد هو الصلح والستقامة ،وهو خلف الغي والضللة ،‬ ‫والرشيد كما يذكر الرازي على وجهين‬ ‫أولهما أن الراشد الذي له الرشد ويرجع حاصله إلى أنه حكيم ليس في أفعاله خبث ول باطل ،‬ ‫وثانيهما إرشاد ال يرجع إلى هدايته ، وال سبحانه الرشيد المتصف بكمال الكمال عظيم الحكمة بالغ الرشاد‬ ‫وهو الذي يرشد الخلق ويهديهم إلى ما فيه صلحهم ورشادهم في الدنيا وفى الخرة ،‬ ‫ل يوجد سهو في تدبيره ول تقديره ، وفى سورة الكهف ) من يهد ال فهو المهتد ومن يضلل ال فلن تجد له وليا مرشدا)،‬ ‫وينبغي للنسان مع ربه الرشيد أن يحسن التوكل على ربه حتى يرشده ، ويفوض أمره بالكلية إليه‬ ‫وأن يستجير به كل شغل ويستجير به في كل خطب ،‬ ‫كما أخبر ال عن عيسى عليه السلم بقوله تعالى‬ ‫) ولما توجه تلقاء ربه قال عسى ربى أن يهديني سواء السبيل)‬ ‫وهكذا ينبغي للعبد إذا أصبح أن يتوكل على ربه وينتظر ما يرد على قلبه من الشارة فيقضى أشغاله ويكفيه جميع أموره‬
  • 93.
    ‫أ‬ ‫ال‬ ‫سماء‬ ‫ال‬ ‫ى‬‫حسن‬ ‫الصبور‬ ‫تقول اللغة أن الصبر هو حبس النفس عن الجزع ، والصبر ضد الجزع ،‬ ‫ويسمى رمضان شهر الصبر أن فيه حبس النفس عن الشهوات ،‬ ‫والصبور سبحانه هو الحليم الذي ل يعاجل العصاة بالنقمة بل يعفو أو يؤخر ،‬ ‫الذي إذا قابلته بالجفاء قابلك بالعطاء والوفاء ،‬ ‫هو الذي يسقط العقوبة بعد وجوبها ، هو ملهم الصبر لجميع خلقه ،‬ ‫واسم الصبور غير وارد في القرآن الكريم وإن ثبت في السنة،‬ ‫و الصبور يقرب معناه من الحليم ،‬ ‫والفرق بينهم أن الخلق ل يأمنون العقوبة في صفة الصبور‬ ‫كما يأمنون منها في صيغة الحليم‬ ‫والصبر عند العباد ثلثة أقسام : من يتصبر بأن يتكلف الصبر ويقاسى الشدة فيه .. وتلك أدنى مراتب الصبر ،‬ ‫ومن يصبر على تجرع المرارة من غير عبوس ومن غير إظهار للشكوى .. وهذا هو الصبر وهو المرتبة الوسطي ،‬ ‫ومن يألف الصبر والبلوى لنه يرى أن ذلك بتقدير المولى عز وجل فل يجد فيه مشقة بل راحة‬ ‫وقيل اصبروا في ال .. ، وصابروا ل .. ، ورابطوا مع ال.. ،‬ ‫فالصبر في ال بلء ، والصبر ل عناء ، والصبر مع ال وفاء ،‬ ‫ومتى تكرر الصبر من العبد أصبح عادة له وصار متخلقا بأنوار الصبور‬