‫أسماء ا الحسنى‬

‫ال الرحمن الرحيم الملك القدوس السلم المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ‬

‫المذل‬    ‫المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز‬

‫الكبير الحفيظ‬       ‫العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلى‬         ‫السميع البصير الحكم‬

‫الحق‬     ‫المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد‬

‫الواجد‬    ‫القيوم‬    ‫الوكيل القوى المتين الولى الحميد المحصى المبدئ المعيد المحيي المميت الحى‬

‫الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤرخر الول الرخر الظاهر الباطن الوالى المتعالى‬

‫المقسط الجامع الغنى المغنى‬         ‫ذوالجلل والكرام‬    ‫البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك‬

‫الصبور‬     ‫الرشيد‬      ‫الوارث‬    ‫الباقى‬    ‫البديع‬     ‫الهادئ‬   ‫النور‬     ‫النافع‬     ‫الضار‬    ‫المانع‬
‫س ءا‬‫ىن‬
 ‫حلاام‬
‫لسأ‬




‫هو السم الذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ، وجعله أول أسمائه‬
                ‫فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة ،‬
    ‫وهو أعظم السماء لنه دال على الذات الجامعة لصفات اللهية‬
               ‫إذ ل يطلق على غيره ل حقيقة ول مجازا‬
‫أسماء ال الحسنى‬




                                  ‫الرحمن الرحيم‬
                                   ‫إسمان مشتقان من الرحمة ،‬
              ‫وهذا جائز في حق العباد ، ولكنه محال في حق ال سبحانه وتعالى،‬
                                ‫إذ هو الذي وسع كل شيء رحمة ،‬
                             ‫وقيل أن ال رحمن الدنيا ورحيم الرخرة ،‬
             ‫اسم الرحمن أرخص من اسم الرحيم ، والرحمن أبعد من مقدور العباد ،‬
‫فالرحمن هو العطوف على عباده باليجاد أول .. وبالهداية إلى اليمان وأسباب السعادة ثانيا ..‬
               ‫والسعاد في الرخرة ثالثا ، والنعام بالنظر إلى وجهه الكريم رابعا .‬
                    ‫الرحمن هو المنعم بما ل يتصور صدور جنسه من العباد ،‬
   ‫والرحيم هو المنعم بما يتصور صدور جنسه من العباد بأن ل يدع فاقة لمحتاج إل يسدها‬
‫س‬‫ىن‬
    ‫حلا ا م‬
   ‫لءسأ‬
     ‫ا‬




                                      ‫الملك‬
          ‫هو الظاهر بعز سلطانه ، الغنى بذاته ، المتصرف في أكوانه بصفاته ،‬
                  ‫وهو المتصرف بالمر والنهى ، أو الملك لكل الشياء ،‬
 ‫ا تعالى الملك المستغنى بذاته وصفاته وأفعاله عن غيرة ، المحتاج إليه كل من عداه ،‬
      ‫يملك الحياة والموت والبعث والنشور ، والملك الحقيقي ل يكون إل لله وحده ،‬
                   ‫ومن عرف أن الملك لله وحده أبى أن يذل لمخلوق ،‬
‫د يستغنى عن كل شيء سوى ا ، والعبد مملكته الخاصة قلبه .. وجنده شهوته وغضبه وهوا‬
 ‫ورعيته لسانه وعيناه وباقي أعضائه .. فإذا ملكها ولم تملكه فقد نال درجة الملك في عالمه‬
 ‫ى ذلك استغناؤه عن كل الناس فتلك رتبة النبياء ، يليهم العلماء وملكهم بقدر قدرتهم على‬
            ‫بهذه الصفات يقرب العبد من الملئكة في صفاته ويتقرب إلى ا ‬
‫ءم‬
                  ‫ا‬
              ‫سأل ا‬
     ‫ىنحلا‬
        ‫س‬




                                               ‫القدوس‬
 ‫تقول اللغة أن القدس هو الطهارة ، والرض المقدسة هي المطهرة ، والبيت المقدس :الذي يتطهر فيه من الذنوب ،‬
  ‫وفى القرآن الكريم على لسان الملئكة وهم يخاطبون ال ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ( أي نطهر أنفسنا لك ،‬
‫وجبريل عليه السلم يسمى الروح القدس لطهارته من العيوب في تبليغ الوحي إلى الرسل أو لنه رخلق من الطهارة ،‬
              ‫ول يكفى في تفسير القدوس بالنسبة إلى ال تعالى أن يقال أنه منزه عن العيوب والنقائص‬
                                    ‫فإن ذلك يكاد يقرب من ترك الدب مع ال ،‬
              ‫فهو سبحانه منزه عن أوصاف كمال الناس المحدودة كما أنه منزه عن أوصاف نقصهم ،‬
                       ‫بل كل صفة نتصورها للخلق هو منزه عنها وعما يشبهها أو يماثلها‬
‫ءم‬
                ‫ا‬
            ‫سأل ا‬
‫ىنحلا‬
   ‫س‬                                                   ‫السلم‬
                                     ‫تقول اللغة هو المان والطمئنان ، والحصانة والسلمة ،‬
                      ‫وأن القلب السليم هو الخالص من العيوب ، ال السلم لنه ناشر السلم بين النام ،‬
                                             ‫وهو مانح السلمة في الدنيا والرخرة ،‬
                    ‫وهو المنزه ذو السلمة من جميع العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله ،‬
          ‫فكل سلمة معزوة إليه صادرة منه ، وهو الذي سلم الخلق من ظلمه ، وهو المسلم على عباده في الجنة ،‬
             ‫والسلم هو عنوان دين ال الخاتم وهو مشتق من مادة السلم الذي هو إسلم المرء نفسه لخالقها ،‬
                                ‫وتحية المسلمين بينهم هي ) السلم عليكم ورحمة ال وبركاته (‬
        ‫والرسول صلى ال عليه وسلم يكثر من الدعوة إلى السلم فيقول : السلم من السلم.. افشوا السلم تسلموا‬
                ‫افشوا السلم بينكم .. اللهم أنت السلم ، ومنك السلم ، واليك يعود السلم ،فحينا ربنا بالسلم‬
‫ءم‬
    ‫ا‬   ‫ىس لا‬
      ‫حل ا‬
           ‫ن‬
  ‫سأ‬




                                 ‫المؤمن‬
   ‫  اليمان في اللغة هو التصديق ، وا يعطى المان لمن استجار به واستعان به ،‬
‫لذي يؤمن أولياءه من عذابه ، ويؤمن عباده من ظلمه ، هو خالق الطمأنينة في القل‬
‫ا خالق أسباب الخوف وأسباب المان جميعا وكونه تعالى مخوفا ل يمنع كونه مؤم‬
         ‫كما أن كونه مذل ل يمنع كونه معزا ، فكذلك هو المؤمن المخوف ،‬
‫) المؤمن ( قد جاء منسوبا إلى ا تبارك وتعالى في القرآن مرة واحدة في سورة‬
‫عالى ) هو ا الذي ل اله إل هو الملك القدوس السلم المؤمن المهيمن العزيز الجب‬
                      ‫سبحان ا عما يشركون ( سورة الحشر ‬
‫المهيمن‬

           ‫الهيمنة هي القيام على الشيء والرعاية له ، والمهيمن هو الرقيب أو الشاهد ،‬
‫والرقيب اسم من أسماء ال تبارك وتعالى معناه الرقيب الحافظ لكل شيء ، المبالغ في الرقابة والحفظ ،‬
‫أو المشاهد العالم بجميع الشياء ، بالسر والنجوى ، السامع للشكر والشكوى ، الدافع للضر والبلوى ،‬
 ‫وهو الشاهد المطلع على أفعال مخلوقاته ، الذي يشهد الخواطر ، ويعلم السرائر ، ويبصر الظواهر ،‬
               ‫وهو المشرف على أعمال العباد ، القائم على الوجود بالحفظ والستيلء‬




                                                                         ‫ىن‬
                                                                      ‫س لا‬
                                                                      ‫حل‬
                                                                   ‫ام‬
                                                                 ‫ءس أ‬
                                                                    ‫ا‬
‫ىحلا ءم‬
 ‫ن ا‬
‫سلاسأ‬




                                       ‫العزيز‬

       ‫العز في اللغة هو القوة والشدة والغلبة والرفعة و المتناع ، والتعزيز هو التقوية ،‬
   ‫والعزيز هو الخطير ،) الذي يقل وجود مثله . وتشتد الحاجة إليه . ويصعب الوصول إليه (‬
                  ‫وإذا لم تجتمع هذه المعاني الثلث لم يطلق عليه اسم العزيز ،‬
     ‫كالشمس : ل نظير لها .. والنفع منها عظيم والحاجة شديدة إليها ولكن ل توصف بالعزة‬
                             ‫لنه ل يصعب الوصول إلي مشاهدتها .‬
          ‫وفى قوله تعالى ) ول العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين ل يعلمون (‬
‫فالعزة هنا ل تحقيقا ، ولرسوله فضل ، وللمؤمنين ببركة إيمانهم برسول ال عليه الصلة والسلم‬
‫س‬‫ىن‬
     ‫أ‬ ‫حلا ا م‬
       ‫لءس‬
        ‫ا‬




                                                ‫الجبار‬
‫الجبار في اللغة هو العالي العظيم والجبار في حق ال تعالى هو الذي تنفذ مشيئته على سبيل الجبار في كل أحد ،‬
     ‫ول تنفذ قيه مشيئة أحد ، ويظهر أحكامه قهرا ، ول يخرج أحد عن قبضة تقديره ، وليس ذلك إل ل ،‬
                  ‫وجاء في حديث المام على ) جبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها (‬
                    ‫أي أنه أجبر القلوب شقيها وسعيدها على ما فطرها عليه من معرفته ،‬
                    ‫وقد تطلق كلمة الجبار على العبد مدحا له وذلك هو العبد المحبوب ل ،‬
                  ‫الذي يكون جبارا على نفسه ..جبارا على الشيطان .. محترسا من العصيان‬
            ‫والجبار هو المتكبر ، والتكبر في حق ال وصف محمود ، وفى حق العباد وصف مذموم‬
‫س‬‫ىن‬
‫أ‬ ‫حلا ا م‬
  ‫لءس‬
   ‫ا‬




                                                      ‫المتكبر‬
                     ‫المتكبر ذو الكبرياء ، هو كمال الذات وكمال الوجود ، والكبرياء والعظمة بمعنى واحد ،‬
                        ‫فل كبرياء لسواه ، وهو المتفرد بالعظمة والكبرياء ، المتعالي عن صفات الخلق ،‬
                      ‫الذي تكبر عما يوجب نقصا أو حاجة ، أو المتعالي عن صفات المخلوقات بصفاته وذاته‬
                                ‫كل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره‬
              ‫حيث يرى نفسه أفضل الخلق مع أن الناس في الحقوق سواء ، كانت رؤيته كاذبة وباطلة ، إل ل تعالى‬
‫س‬‫ىن‬
      ‫حلا ا م‬
     ‫لءسأ‬
       ‫ا‬
                                                 ‫الخالق‬
                      ‫الخلق في اللغة بمعنى النشاء ..أو النصيب لوافر من الخير والصلح .‬
            ‫والخالق في صفات ال تعالى هو الموجد للشياء ، المبدع المخترع لها على غير مثال سبق ،‬
‫وهو الذي قدر الشياء وهى في طوايا ا لعدم ، وكملها بمحض الجود والكرم ، وأظهرها وفق إرادته ومشيئته وحكمته .‬
      ‫وال الخالق من حيث التقدير أول ، والبارىء لليجاد وفق التقدير ، والمصور لترتيب الصور بعد اليجاد ،‬
                                            ‫ومثال ذلك النسان ..‬
      ‫فهو أول يقدر ما منه موجود ..فيقيم الجسد ..ثم يمده بما يعطيه الحركة والصفات التي تجعله إنسانا عاقل‬
‫لءسأ‬
         ‫ام‬
          ‫ا‬
‫ىنحلا‬
   ‫س‬




                                              ‫البارئ‬
           ‫تقول اللغة البارىء من البرء ، وهو رخلوص الشيء من غيره ، مثل أبرأه ال من مرضه .‬
           ‫البارىء في أسماء ال تعالى هو الذي رخلق الخلق ل عن مثال ، والبرء أرخص من الخلق ،‬
                    ‫فخلق ال السموات والرض ، وبرأ ال النسمة ، كبرأ ال آدم من طين‬
                            ‫البارىء الذي يبرىء جوهر المخلوقات من الفات ،‬
                          ‫وهو موجود الشياء بريئة من التفاوت وعدم التناسق ،‬
                          ‫وهو معطى كل مخلوق صفته التي علمها له في الزل ،‬
  ‫وبعض العلماء يقول إن اسم البارىء يدعى به للسلمة من الفات ومن أكثر من ذكره نال السلمة من المكروه‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬


                                                     ‫المصور‬
                    ‫تقول اللغة التصوير هو جعل الشيء على صورة ، والصورة هي الشكل والهيئة المصور‬
                             ‫من أسماء ال الحسنى هو مبدع صور المخلوقات ، ومزينها بحكمته ،‬
          ‫ومعطى كل مخلوق صورته على ما اقتضت حكمته الزلية ، وكذلك صور ال الناس في الرحام أطوارا ،‬
                                                     ‫وتشكيل بعد تشكيل ، ،‬
                ‫وكما قال ال تعالى ) ولقد رخلقنا النسان من سللة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ،‬
          ‫ثم رخلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه رخلقا آرخر‬
                                                 ‫فتبارك ال أحسن الخالقين ( ،‬
                     ‫وكما يظهر حسن التصوير في البدن تظهر حقيقة الحسن أتم وأكمل في باب الرخلق ،‬
    ‫ولم يمن ال تعالى على رسوله صلى ال عليه وسلم كما من عليه بحسن الخلق حيث قال ) وإنك لعلى رخلق عظيم ( ،‬
                                       ‫وكما تتعدد صور البدان تتعدد صور الرخلق والطباع‬
‫ىحلا ءم‬
  ‫س ا‬
 ‫لاسأ‬
        ‫ن‬

                                              ‫الغفار‬

                       ‫في اللغة العفر والغفران : الستر ، وكل شيء سترته فقد غفرته ،‬
  ‫والغفار من أسماء ال الحسنى هي ستره للذنوب ، وعفوه عنها بفضله ورحمنه ، ل بتوبة العباد وطاعتهم ،‬
 ‫وهو الذي أسبل الستر على الذنوب في الدنيا وتجاوز عن عقوبتها في الرخرة ، وهو الغافر والغفور والغفار ،‬
                             ‫والغفور أبلغ من الغافر ، والغفار أبلغ من الغفور ،‬
                     ‫وأن أول ستر ال على العبد أم جعل مقابح بدنه مستورة في باطنه ،‬
             ‫وجعل رخواطره وإرادته القبيحة في أعماق قلبه وأل مقته الناس ، فستر ال عوراته .‬
                  ‫وينبغي للعبد التأدب بأدب السم العظيم فيستر عيوب إرخوانه ويغفو عنهم ،‬
‫ومن الحديث من لزم الستغفار جعل ال له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث ل يحتسب‬
‫لا‬
                                         ‫ء‬
                                        ‫سأ‬
                                         ‫م‬‫ىال‬
                                          ‫ح‬‫س‬
                                           ‫ن‬




                       ‫القهار‬
          ‫القهر في اللغة هو الغلبة والتذليل معا ،‬
    ‫وهو الستيلء على الشيء في الظاهر والباطن ..‬
     ‫والقاهر والقهار من صفات ال تعالى وأسمائه ،‬
                 ‫والقهار مبالغة في القاهر‬
        ‫فال هو الذي يقهر رخلقه بسلطانه وقدرته ،‬
         ‫هو الغالب جميع رخلقه رضوا أم كرهوا ،‬
                  ‫قهر النسان على النوم‬
           ‫وإذا أراد المؤمن التخلق بخلق القهار‬
                    ‫فعليه أن يقهر نفسه‬
‫حتى تطيع أوامر ربها و يقهر الشيطان و الشهوة و الغضب .‬
‫ىن‬
  ‫س ا‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬




                                      ‫الوهاب‬
   ‫الهبة أن تجعل ملكك لغيرك دون عوض ، ولها ركنان أحدهما التمليك ، والرخر بغير عوض ،‬
 ‫والواهب هو المعطى ، والوهاب مبالغة من الوهب ، والوهاب والواهب من أسماء ال الحسنى ،‬
                 ‫يعطى الحاجة بدون سؤال ، ويبدأ بالعطية ، وال كثير النعم‬
‫س‬‫ىن‬
           ‫أ‬ ‫حلا ا م‬
             ‫لءس‬
              ‫ا‬




                                                ‫الرزاق‬
                         ‫الرزاق من الرزق ، وهو معطى الرزق ، ول تقال إل ل تعالى .‬
      ‫والرزاق نوعان،  ظاهرة  للبدان  كالكل ، و  باطنة  للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم ،‬
    ‫وال إذا أراد بعبده رخيرا رزقه علما هاديا ، ويدا منفقة متصدقة ، وإذا أحب عبدا أكثر حوائج الخلق إليه ،‬
               ‫وإذا جعله واسطة بينه وبين عباده في وصول الرزاق إليهم نال حظا من اسم الرزاق‬
‫قال النبي صلى ال عليه وسلم ) ما أحد أصبر على أذى سمعه ..من ال ،يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم ( ،‬
                                    ‫عّ‬
                        ‫وأن من أسباب سعة الرزق المحافظة على الصلة والصبر عليها‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا ا‬
 ‫لءم‬
‫سأ‬




                                                 ‫الفتاح‬

                         ‫الفتح ضد الغلق ، وهو أيضا النصر ، والستفتاح هو الستنصار ،‬
                               ‫والفتاح مبالغة في الفتح وكلها من أسماء ال تعالى ،‬
        ‫الفتاح هو الذي بعنايته ينفتح كل مغلق ، وبهدايته ينكشف كل مشكل ، فتارة يفتح الممالك لنبيائه ،‬
                  ‫وتارة يرفع الحجاب عن قلوب أوليائه ويفتح لهم البواب إلى ملكوت سمائها ،‬
   ‫ومن بيده مفاتيح الغيب ومفاتيح الرزق ، وسبحانه يفتح للعاصين أبواب مغفرته ، و يفتح أبواب الرزق للعباد‬
‫ىن‬
     ‫س لا‬
     ‫حل‬
  ‫ام‬
‫ءس أ‬
   ‫ا‬




                                                     ‫العليم‬

            ‫العليم لفظ مشتق من العلم ، وهو أدراك الشيء بحقيقته ، وسبحانه العليم هو المبالغ في العلم ،‬
‫فعلمه شامل لجميع المعلومات محيط بها ، سابق على وجودها ، ل تخفى عليه رخافية ، ظاهرة وباطنه ، دقيقة وجليلة ،‬
‫أوله وآرخره ، عنده علم الغيب وعلم الساعة ، يعلم ما في الرحام ، ويعلم ما تكسب كل نفس ، ويعلم بأي أرض تموت .‬
   ‫والعبد إذا أراد ال له الخير وهبه هبة العلم ، والعلم له طغيان أشد من طغيان المال ويلزم النسان إل يغتر بعلمه ،‬
‫ىن‬
      ‫سح لا‬
      ‫ل‬
‫أ‬  ‫ام‬
  ‫ءاس‬


                                                   ‫القابض‬
                           ‫القبض هو الذخذ ، وجمع الكف على شيء ، و قبضه ضد بسطه،‬
     ‫ال القابض معناه الذي يقبض النفوس بقهره والزرواح بعدله ، والزرزاق بحكمته ، والقلوب بتخويفها من جلله .‬
           ‫والقبض نعمة من ال تعالى على عباده ، فإذا قبض الزرزاق عن إنسان توجه بكليته ل يستعطفه ،‬
                       ‫وإذا قبض القلوب فرت داعية في تفريج ما عندها ، فهو القابض الباسط‬
                   ‫وهناك أنواع من القبض الول : القبض في الرزق ، والثاني : القبض في السحاب‬
    ‫كما قال تعالى ) ال الذي يرسل السحاب فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من ذخلله‬
                               ‫فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون ( ،‬
‫الثالث : في الظلل والنوازر وال يقول ) ألم ترى إلى زربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليل‬
                                          ‫ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ( ،‬
                                             ‫الرابع : قبض الزرواح ،‬
  ‫الخامس : قبض الزرض قال تعالى ) وما قدزروا ال حق قدزره والزرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات‬
                                      ‫بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ( ،‬
                                            ‫السادس قبض الصدقات ،‬
                                               ‫السابع: قبض القلوب‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا ا‬
 ‫لءم‬
‫سأ‬


                             ‫الباسط‬
              ‫معناه الموسع للرزاق لمن شاء من عباده ،‬
             ‫وأيضا هو مبسط النفوس بالسرور والفرح ،‬
             ‫وقيل : الباسط الذي يبسط الرزق للضعفاء ،‬
              ‫ويبسط الرزق للغنياء حتى ل يبقى فاقة ،‬
               ‫ويقبضه عن الفقراء حتى ل تبقى طاقة .‬
                    ‫يذكر اسم القابض والباسط معا ،‬
                  ‫ل يوصف ال بالقبض دون البسط ،‬
                ‫يعنى ل يوصف بالحرمان دون العطاء ،‬
                        ‫ول بالعطاء دون الحرمان‬
‫ألالى‬
                                                   ‫ءاحن‬
                                                   ‫ما س‬‫س‬


                   ‫الخافض‬
       ‫الخفض ضد الرفع ، وهو النكسار واللين ،‬
‫ال الخافض الذي يخفض بالذلل أقواما ويخفض الباطل ،‬
 ‫والمذل لمن غضب عليه ، ومسقط الدرجات لمن استحق‬
 ‫وعلى المؤمن أن يخفض عنده إبليس وأهل المعاصي ،‬
  ‫وأن يخفض جناح الذل من الرحمة لوالديه والمؤمنين‬
‫ى‬
     ‫ن لا‬
     ‫سحل‬
  ‫ام‬
‫ءس أ‬
   ‫ا‬




                                                   ‫الرافع‬
   ‫الرافع سبحانه هو الذي يرفع أوليائه بالنصر ، ويرفع الصالحين بالتقرب ، ويرفع الحق ، ويرفع المؤمنين بالسعاد‬
                         ‫والرفع يقال تارة في الجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرها ،‬
                              ‫كقوله تعالى ) الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ( ،‬
                                            ‫وتارة في البناء إذا طولته‬
                         ‫كقوله تعالى ) وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل )،‬
                               ‫وتارة في الذكر كقوله تعالى ) ورفعنا لك ذكرا  ( ،‬
                   ‫وتارة في المنزلة إذا شرفتها كقوله تعالى ) ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات)‬
‫س‬‫ىن‬
     ‫حلا ا م‬
    ‫لءسأ‬
      ‫ا‬




                                                  ‫المعز‬
                ‫المعز هو الذي يهب العز لمن يشاء ، ال العزيز لنه الغالب القوى الذي ل يغلب ،‬
    ‫وهو الذي يعز النبياء بالعصمة والنصر ، ويعز الولياء بالحفظ والوجاهة ، ويعز المطيع ولو كان فقيرا ،‬
‫ويرفع التقى ولو كان عبد حبشيا وقد اقترن اسم العزيز باسم الحكيم ..والقوى..وذي النتقام ..والرحيم ..والوهاب..‬
                              ‫والغفار الغفور..والحميد..والعليم..والمقتدر..والجبار .‬
           ‫وقد ربط ال العز بالطاعة، فهي طاعة ونور وكشف حجاب ، وربط سبحانه الذل بالمعصية ،‬
     ‫فهي معصية وذل وظلمة وحجاب بينك وبين ال سبحانه، والصل في إعزاز الحق لعباده يكون بالقناعة ،‬
                                                ‫والبعد عن الطمع‬
‫ىن‬
          ‫س لا‬
   ‫ءس أ‬
     ‫م‬‫ا‬ ‫حل ا‬




                                                 ‫المذل‬
‫الذل ما كان عن قهر ، والدابة الذلول هي المنقادة غير متصعبة ، والمذل هو الذي يلحق الذل بمن يشاء من عباده ،‬
           ‫إن من مد عينه إلى الخلق حتى أحتاج إليهم ، وسلط عليه الحرص حتى ل يقنع بالكفاية ،‬
    ‫واستدرجه بمكره حتى اغتر بنفسه ، فقد أذله وسلبه ، وذلك صنع ال تعالى ، يعز من يشاء ويذل من يشاء‬
                ‫وال يذل النسان الجبار بالمرض أو بالشهوة أو بالمال أو بالحتياج إلى سواه ،‬
           ‫ما أعز ال عبد بمثل ما يذله على ذل نفسه ، وما أذل ال عبدا بمثل ما يشغله بعز نفسه ،‬
                                 ‫وقال تعالى ول العزة ولرسوله وللمؤمنين‬
‫س‬‫ىن‬
‫أ‬ ‫حلا ا م‬
  ‫لءس‬
   ‫ا‬




                                                     ‫السميع‬

        ‫ال هو السميع ، أي المتصف بالسمع لجميع الموجودات دون حاسة أو آلة ، هو السميع لنداء المضطرين ،‬
              ‫وحمد الحامدين ، ورخطرات القلوب وهواجس النفوس ،و مناجاة الضمائر ، ويسمع كل نجوى ،‬
             ‫ول يخفى عليه شيء في الرض أو في السماء ، ل يشغله نداء عن نداء، ول يمنعه دعاء عن دعاء‬
         ‫وقد يكون السمع بمعنى القبول كقول النبي عليه الصلة والسلم :) اللهم إني أعوذ بك من قول ل يسمع ( ،‬
                     ‫أو يكون بمعنى الدراك كقوله تعالى ) قد سمع ال قول التي تجادلك في زوجها ( .‬
                       ‫أو بمعنى فهم وعقل مثل قوله تعالى ) ل تقولوا راعنا قولوا نظرنا واسمعوا ( ،‬
                                     ‫أو بمعنى النقياد كقوله تعالى ) سماعون للكذب(‬
       ‫وينبغي للعبد أن يعلم أن ال لم يخلق له السمع إل ليسمع كلم ال الذي أنزله على نبيه فيستفيد به الهداية ،‬
          ‫إن العبد إذا تقرب إلى ربه بالنوافل أحبه ال فأفاض على سمعه نورا تنفذ به بصيرته إلى ما وراء المادة‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬




                                                   ‫البصير‬

                ‫البصر هو العين ، أو حاسة الرؤية ، والبصيرة عقيدة القلب ، والبصير هو ال تعالى ،‬
                ‫يبصر رخائنة العين وما تخفى الصدور ، الذي يشاهد الشياء كلها ، ظاهرها ورخافيها ،‬
                                      ‫البصير لجميع الموجدات دون حاسة أو آلة‬
       ‫وعلى العبد أن يعلم أن ال رخلق له البصر لينظر به إلى اليات وعجائب الملكوت ويعلم أن ال يراه ويسمعه‬
          ‫وقال رسول ال صلى ال عليه وسلم : ) الحسان أن تعبد ال كأنك تراه ، فإن لم تره فإنه يراك ( ،‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬




                                                    ‫الحكم‬
 ‫الحكم لغويا بمعنى المنع ، والحكم اسم من السماء ال الحسنى ، هو صاحب الفصل بين الحق والباطل ، والبار والفاجر ،‬
   ‫والمجازى كل نفس بما عملت ، والذي يفصل بين مخلوقاته بما شاء ، المميز بين الشقي والسعيد بالعقاب والثواب .‬
       ‫وال الحكم ل راد لقضائه ، ول راد لقضائه ، ول معقب لحكمه ، ل يقع في وعده ريب ، ول في فعله غيب ،‬
                       ‫وقال تعالى : واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم ال وهو رخير الحاكمين‬
                 ‫قال الرسول عليه الصلة والسلم : ) من عرف سر ال في القدر هانت عليه المصائب ( ،‬
              ‫وحظ العبد من هذا السم الشريف أن تكون حاكما على غضبك فل تغضب على من أساء إليك ،‬
        ‫وأن تحكم على شهوتك إل ما يسره ال لك ، ول تحزن على ما تعسر ، وتجعل العقل تحت سلطان الشرع ،‬
                                ‫ول تحكم حكما حتى تأرخذ الذن من ال تعالى الحكم العدل‬
‫ىن‬
     ‫سح لا‬
     ‫ل‬
 ‫اءم‬
‫سأ‬‫ا‬



                                                  ‫العدل‬

                          ‫العدل من أسماء ال الحسنى ، هو المعتدل ، يضع كل شيء موضعه ،‬
        ‫لينظر النسان إلى بدنه فإنه مركب من أجسام مختلفة، هي: العظم.. اللحم .. الجلد ..، وجعل العظم عمادا..‬
                ‫واللحم صوانا له .. والجلد صوانا للحم ، فلو عكس الترتيب وأظهر ما أبطن لبطل النظام ،‬
                                    ‫قال تعالى ) بالعدل قامت السموات والزرض ( ،‬
  ‫هو العدل الذي يعطى كل ذي حق حقه ، ل يصدزر عنه إل العدل ، فهو المنزه عن الظلم والجوزر في أحكامه وأفعاله ،‬
                               ‫وقال تعالى ) وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ( ،‬
                         ‫وحظ العبد من اسم العدل أن يكون وسطا بين طرفي الفراط والتفريط ،‬
‫ففي غالب الحال يحترز عن التهوزر الذي هو الفراط ، والجبن الذي هو التفريط ، ويبقى على الوسط الذي هو الشجاعة ،‬
                           ‫وقال تعالى ) وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس (‬
‫س‬‫ىن‬
         ‫حلا ا م‬
        ‫لءسأ‬
          ‫ا‬




                                              ‫اللطيف‬

  ‫اللطيف في اللغة لها ثلث معاني الول : أن يكون عالما بدقائق المور ، الثاني : هو الشيء الصغير الدقيق ،‬
              ‫الثالث : أطيف إذا رفق به وأوصل إليه منافعه التي ل يقدر على الوصول إليها بنفسه‬
‫واللطيف بالمعنى الثاني في حق ال مستحيل ، وقوله تعالى ) ال لطيف بعباده ) يحتمل المعنيين الول والثالث ،‬
              ‫وإن حملت الية على صفة ذات ال كانت تخويفا لنه العالم بخفايا المخالفات بمعنى‬
                             ‫قوله تعالى ) يعلم رخائنة العين وما تخفى الصدور )‬
    ‫وال هو اللطيف الذي اجتمع له الرفق في العقل ، والعلم بدقائق المور وإيصالها لمن قدرها له من رخلقه ،‬
              ‫في القرآن في أغلب الحيان يقترن اسم اللطيف باسم الخبير فهما يتلقيان في المعنى‬
‫ىن‬
            ‫س‬
     ‫ا‬
     ‫م‬
    ‫سأ‬ ‫حلا ا‬
      ‫لء‬




                                               ‫الخبير‬

‫ال هو الخبير ، الذي ل يخفى عليه شيء في الرض ول في السماء ، ول تتحرك حركة إل يعلم مستقرها ومستودعها .‬
           ‫والفرق بين العليم والخبير ، أن الخبير يفيد العلم ، ولكن العليم إذا كان للخفايا سمي رخبيرا .‬
             ‫ومن علم أن ال رخبير بأحواله كان محترزا في أقواله وأفعاله واثقا أن ما قسم له يدركه ،‬
                    ‫وما لم يقسم له ل يدركه فيرى جميع الحوادث من ال فتهون عليه المور ،‬
                            ‫ويكتفي باستحضار حاجته في قلبه من غير أن ينطق لسانه‬
‫س‬‫ىن‬
      ‫حلا ا م‬
     ‫لءسأ‬
       ‫ا‬




                                                    ‫الحليم‬

      ‫الحليم لغويا : الناة والتعقل ، والحليم هو الذي ل يسارع بالعقوبة ، بل يتجاوز الزلت ويعفو عن السيئات ،‬
       ‫الحليم من أسماء ال الحسنى بمعنى تأرخيره العقوبة عن بعض المستحقين ثم يعذبهم ، وقد يتجاوز عنهم ،‬
     ‫وقد يعجل العقوبة لبعض منهم وقال تعالى ) ولو يؤارخذ ال الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ( .‬
        ‫وقال تعالى عن سيدنا إبراهيم ( إن إبراهيم لحليم آواه منيب ( ، وعن إسماعيل ) فبشرناه بغلم حليم ( .‬
                 ‫وروى أن إبراهيم عليه السلم رأى رجل مشتغل بمعصية فقال ) اللهم أهلكه ( فهلك ،‬
                            ‫ثم رأى ثانيا وثالثا فدعا فهلكوا ، فرأى رابعا فهم بالدعاء عليه‬
‫فأوحى ال إليه : قف يا إبراهيم فلو أهلكنا كل عبد عصا ما بقى إل القليل ، ولكن إذا عصى أمهلناه ، فإن تاب قبلناه ،‬
                               ‫وإن أصر أرخرنا العقاب عنه ، لعلمنا أنه ل يخرج عن ملكنا‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬




                                              ‫العظيم‬

           ‫العظيم لغويا بمعنى الضخامة والعز والمجد والكبرياء ، وال العظيم أعظم من كل عظيم‬
    ‫لن العقول ل يصل إلى كنه صمديته ، والبصار ل تحيط بسرادقات عزته ، وكل ما سوى ال فهو حقير‬
                       ‫بل كالعدم المحض ، وقال تعالى ) فسبح باسم ربك العظيم (‬
‫وقد كان النبي صلى ال عليه وسلم يدعو عند الكرب : ) ل إله إل ال العظيم ، ل إله إل ال رب العرش العظيم ،‬
                           ‫ل إله إل ال رب السماوات ورب العرش العظيم ( .‬
                    ‫قال تعالى (: ذلك ومن يعظم شعائر ال فإنها من تقوى القلوب (‬
                 ‫وحظ العبد من هذا السم أن من يعظم حرمات ال ويحترم شعائر الدين ،‬
                        ‫ويوقر كل ما نسب إلى ال فهو عظيم عند ال وعند عباده‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬




                                                  ‫الغفور‬

                        ‫الغفور من الغفر وهو الستر ، وال هو الغفور يغفر فضل وإحسانا منه ،‬
   ‫هو الذي إن تكررت منك الساءة وأقبلت عليه فهو غفارك وساترك ، لتطمئن قلوب العصاة ، وتسكن نفوس المجرمين ،‬
                               ‫ول يقنط مجرم من روح ال فهو غافر الذنب وقابل التوبة‬
                    ‫والغفور .. هو من يغفر الذنوب العظام ، والغفار .. هو من يغفر الذنوب الكثيرة .‬
                            ‫وعلم النبي صلى ال عليه وسلم أبو بكر الصديق الدعاء التي :‬
               ‫اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، ول يغفر الذنوب إل أنت ، فأغفر لي مغفرة من عندك ،‬
                                           ‫وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬




                                           ‫الشكور‬

    ‫الشكر في اللغة هي الزيادة ، يقال شكر في الرض إذا كثر النبات فيها ، والشكور هو كثير الشكر ،‬
 ‫وال الشكور الذي ينمو عنده القليل من أعمال العبد فيضاعف له الجزاء ، وشكره لعبده هي مغفرته له ،‬
     ‫يجازى على يسير الطاعات بكثير الخيرات ، ومن دلئل قبول الشكر من العبد الزيادة في النعمة ،‬
                    ‫وقال تعالى ) لئن شكرتم لزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ( ،‬
       ‫والشكر من ال معناه أنه تعالى قادرا على إثابة المحسنين وهو ل يضيع أجر من أحسن عمل‬
‫س‬‫ىن‬
‫أ‬ ‫حلا ا م‬
  ‫لءس‬
   ‫ا‬




                                             ‫العـلي‬

‫العلو هو ارتفاع المنزلة ، والعلى من أسماء التنزيه ، فل تدرك ذاته ول تتصور صفاته أو إدراك كماله ،‬
         ‫والفرق بين العلى .. والمتعالي أن العلى هو ليس فوقه شيء في المرتبة أو الحكم ،‬
  ‫والمتعالي هو الذي جل عن إفك المفترين ، وال سبحانه هو الكامل على الطلق فكان أعلى من الكل‬
                       ‫وحظ العبد من السم هو أل يتصور أن له علوا مطلقا ،‬
                        ‫حيث أن أعلى درجات العلو هي للنبياء ، والملئكة ،‬
            ‫وعلى العبد أن يتذلل بين يدي ال تعالى فيرفع شأنه ويتعالى عن صغائر المور‬
‫س‬‫ىن‬
      ‫أ‬ ‫حلا ا م‬
        ‫لءس‬
         ‫ا‬




                                       ‫الكبير‬

‫الكبير هو العظيم ، وال تعالى هو الكبير في كل شيء على الطلق وهو الذي مبرأ وعل في ذاته‬
  ‫و صفاته وأفعاله عن مشابهة مخلوقاته ، وهو صاحب كمال الذات الذي يرجع إلى شيئين‬
           ‫الول : دوامه أزل وأبدا ، والثاني :أن وجوده يصدر عنه وجود كل موجود ،‬
        ‫وجاء اسم الكبير في القرآن رخمسة مرات .أربع منهم جاء مقترنا باسم )العلى ( .‬
             ‫والكبير من العباد هو التقى المرشد للخلق ، الصالح ليكون قدوة للناس ،‬
‫س‬‫ىن‬
         ‫أ‬ ‫حلا ا م‬
           ‫لءس‬
            ‫ا‬




                                                  ‫الحفيظ‬

                  ‫الحفيظ في اللغة هي صون الشيء من الزوال ، وال تعالى حفيظ للشياء بمعنى‬
‫أول :أنه يعلم جملها وتفصيلها علما ل يتبدل بالزوال ، وثانيا :هو حراسة ذات الشيء وجميع صفاته وكمالته عن العدم‬
       ‫وقال رسول ال صلى ال عليه وسلم ) إذا أويت إلى فراشك فأقرأ آية الكرسي ، ليزال عليك ال حارس ( ،‬
        ‫وحظ العبد من السم أن يحافظ على جوارحه من المعاصي ، وعلى قلبه من الخطرات وأن يتوسط المور‬
                                         ‫كالكرم بين السراف والبخل‬
‫ىس لا‬
        ‫نحل‬
     ‫ام‬
   ‫ءس أ‬
      ‫ا‬




                                                  ‫المقيت‬
           ‫القوت لغويا هو ما يمسك الرمق من الرزق ، وال المقيت بمعنى هو رخالق القوات وموصلها للبدان‬
                       ‫وهى:الطعمة والى القلوب وهى :المعرفة ، وبذلك يتطابق مع اسم الرزاق‬
                          ‫ويزيد عنه أن المقيت بمعنى المسئول عن الشيء بالقدرة والعلم ،‬
‫ويقال أن ال سبحانه وتعالى جعل أقوات عباده مختلفة فمنهم من جعل قوته الطعمة والشربة وهم:الدميون والحيوانات ،‬
   ‫ومنهم من جعل قوته الطاعة والتسبيح وهم:الملئكة ، ومنهم من جعل قوته المعاني والمعارف والعقل وهم الرواح‬
                 ‫وحظ العبد من السم أل تطلب حوائجك كلها إل من ال تعالى لن رخزائن الرزاق بيده ،‬
           ‫ويقول ال لموسى في حديثه القدسي : يا موسى اسألني في كل شيء حتى شراك نعلك وملح طعامك‬
‫ى‬
            ‫ن لا‬
            ‫سحل‬
         ‫ام‬
       ‫ءس أ‬
          ‫ا‬




                                       ‫الحسيب‬

     ‫الحسيب في اللغة هو المكافىء والكتفاء .والمحاسب والشريف الذي له صفات الكمال ،‬
                   ‫وال الحسيب بمعنى الذي يحاسب عباده على أعمالهم ،‬
 ‫والذي منه كفاية العباده وعليه العتماد ، وهو الشرف الذي له صفات الكمال والجلل والجمال .‬
‫ومن كان له ال حسيبا كفاه ال ، ومن عرف أن ال تعالى يحاسبه فإن نفسه تحاسبه قبل أن يحاسب‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬




                                          ‫الجليل‬

             ‫الجليل هو ال ، بمعنى الغنى والملك والتقدس والعلم والقدرة والعزة والنزاهة ،‬
‫إن صفات الحق أقسام صفات جلل : وهى العظمة والعزة والكبرياء والتقديس وكلها ترجع إلى الجليل ،‬
       ‫وصفات جمال : وهى اللطف والكرم والحنان والعفو والحسان وكلها ترجع إلى الجميل ،‬
          ‫وصفات كمال : وهى الوصاف التي ل تصل إليها العقول والرواح مثل القدوس ،‬
 ‫وصفات ظاهرها جمال وباطنها جلل مثل المعطى ، وصفات ظاهرها جلل وباطنها جمال مثل الضار ،‬
               ‫والجليل من العباد هو من حسنت صفاته الباطنة أما جمال الظاهر فأقل قدرا‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬




                                                  ‫الكريم‬

                        ‫الكريم في اللغة هو الشيء الحسن النفيس ، وهو أيضا السخي التفاح ،‬
      ‫والفرق بين الكريم والسخي أن الكريم هو كثير الحسان بدون طلب ، والسخي هو المعطى عند السؤال ،‬
               ‫وال سمي الكريم وليس السخي فهو الذي ل يحوجك إلى سؤال ، ول يبالى من أعطى ،‬
        ‫وقيل هو الذي يعطى ما يشاء لمن يشاء وكيف يشاء بغير سؤال ، ويعفو عن السيئات ويخفى العيوب‬
                                        ‫ويكافىء بالثواب الجزيل العمل القليل‬
         ‫وكرم ال واسع حيث قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ) إني لعلم آرخر أهل الجنة درخول الجنة ،‬
   ‫وآرخر أهل النار رخروجا منها ، رجل يؤتى فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه ، فيقال عملت يوم كذا ..كذا وكذا ،‬
       ‫وعملت يوم كذا..كذا وكذا فيقول نعم ل يستطيع أن ينكر ،وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه ،‬
                  ‫فيقال له :فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول : رب قد عملت أشياء ما أراها هنا (‬
                                 ‫وضحك الرسول صلى ال عليه وسلم حتى بدت نواجذه‬
‫س‬‫ىن‬
  ‫أ‬ ‫حلا ا م‬
    ‫لءس‬
     ‫ا‬




                                           ‫الرقيب‬

       ‫الرقيب في اللغة هو المنتظر والراصد، والرقيب هو ال الحافظ الذي ل يغيب عنه شيء ،‬
‫ويقال للملك الذي يكتب أعمال العباد ) رقيب ( ، وقال تعالى ) ما يلفظ من قول إل لديه رقيب عتيد ( ،‬
  ‫ال الرقيب الذي يرى أحوال العباد ويعلم أقوالهم ، ويحصى أعمالهم ، يحيط بمكنونات سرائرهم ،‬
        ‫والحديث النبوي يقول ) الحسان أن تعبد ال كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك (،‬
        ‫وحظ العبد من السم أن يراقب نفسه وحسه ، وأن يجعل عمله رخالص لربه بنية طاهرة‬
‫س‬‫ىن‬
         ‫أ‬ ‫حلا ا م‬
           ‫لءس‬
            ‫ا‬




                                                 ‫المجيب‬

                      ‫المجيب في اللغة لها معنيان ، الول الجابة ، والثاني أعطاء السائل مطلوبة ،‬
  ‫وفى حق ال تعالى المجيب هو مقابلة دعاء الداعين بالستجابة ، وضرورة المضطرين بالكفاية ، المنعم قبل النداء ،‬
               ‫ربما ضيق الحال على العباد ابتلء رفعا لدرجاتهم بصبرهم وشكرهم في السراء والضراء ،‬
                        ‫والرسول عليه الصلة والسلم قال : ) أدع ال وأنتم موقنون من الجابة(‬
‫وقد ورد أن اثنين سئل ال حاجة وكان ال يحب أحدهما ويكره الرخر فأوحى ال لملئكته أن يقضى حاجة البغيض مسرعا‬
        ‫حتى يكف عن الدعاء ، لن ال يبغض سماع صوته ، وتوقف عن حاجة فلن لني أحب أن أسمع صوته‬
‫س‬‫ىن‬
     ‫أ‬ ‫حلا ا م‬
       ‫لءس‬
        ‫ا‬




                                          ‫الواسع‬

‫الواسع مشتق من السعة ، تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع ، وتضاف مرة أرخرى إلى الحسان وبسط النعم ،‬
           ‫الواسع المطلق هو ال تبارك وتعالى إذا نظرنا إلى علمه فل ساحل لبحر معلوماته ،‬
                           ‫وإذا نظرنا إلى إحسانه ونعمه فل نهاية لمقدوراته ،‬
                           ‫وفى القرآن الكريم اقترن اسم الواسع بصفة العليم ،‬
                 ‫ونعمة ال الواسعة نوعان : نعمة نفع وهى التي نراها من نعمته علينا ،‬
     ‫ونعمة دفع وهى ما دفعه ال عنا من أنواع البلء ، وهى نعمة مجهولة وهى أتم من نعمة النفع ،‬
                  ‫وحظ العبد من السم أن يتسع رخلقك ورحمتك عباد ال في جميع الحوال‬
‫ىن‬
      ‫سح لا‬
      ‫ل‬
 ‫أ‬ ‫ام‬
   ‫ءس‬
    ‫ا‬




                                    ‫الحكيم‬

                         ‫الحكيم صيغة تعظيم لصاحب الحكمة ،‬
   ‫والحكيم في حق ال تعالى بمعنى العليم بالشياء وإيجادها على غاية الحكام والتقان‬
‫والكمال الذي يضع الشياء في مواضعها، ويعلم رخواصها ومنافعها ، الخبير بحقائق المور‬
                       ‫ومعرفة أفضل المعلومات بأفضل العلوم ،‬
         ‫والحكمة في حق العباد هي الصواب في القول والعمل بقدر طاقة البشر‬
‫ىن‬
        ‫س لا‬
        ‫حل‬
    ‫اءس‬
   ‫مأ‬‫ا‬




                                                ‫الودود‬

               ‫الود .. والوداد بمعنى الحب والصداقة ، وال تعالى ودود..أي يحب عباده ويحبونه ،‬
‫والودود بثلث معان الول : أن ال موجود في قلوب أوليائه ، الثاني : بمعنى الواد وبهذا يكون قريب من الرحمة ،‬
                               ‫عّ‬
     ‫والفرق بينهما أن الرحمة تستدعى مرحوم محتاج ضعيف ، الثالث: أن يحب ال أوليائه ويرضى عنهم .‬
            ‫وحظ العبد من السم أن يحب الخير لجميع الخلق ، فيحب للعاصي التوبة وللصالح الثبات ،‬
       ‫ويكون ودودا لعباد ال فيعفو عمن أساء إليه ويكون لين الجانب لجميع الناس ورخاصة أهله وعشيرته‬
              ‫وكما حدث لسيدنا رسول ال صلى ال عليه وسلم حين كسرت رباغيته وأدمى وجهه‬
              ‫فقال ) اللهم اهد قومي فإنهم ل يعلمون )فلم يمنعه سوء صنيعهم عن أرادته الخير لهم‬
‫ىن‬
                 ‫سحلا‬
               ‫ل ا‬
              ‫ام‬
            ‫ءس أ‬




                                                      ‫المجيد‬
            ‫اللغة تقول أن المجد هو الشرف والمروءة والسخاء ، وال المجيد يدل على كثرة إحسانه وأفضاله ،‬
                         ‫الشريف ذاته ، الجميل أفعاله ، الجزيل عطاؤه ، البالغ المنتهى في الكرم ،‬
‫وقال تعالى ) ق والقرآن المجيد ( أي الشريف والمجيد لكثرة فوائده لكثرة ما تضمنه من العلوم والمكارم والمقاصد العليا ،‬
                               ‫واسم المجيد واسم الماجد بمعنى واحد فهو تأكيد لمعنى الغنى ،‬
                          ‫وحظ العبد من السم أن يكون كريما في جميع الحوال مع ملزمة الدب .‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬




                                              ‫الباعث‬

                             ‫الباعث في اللغة هو إثارة أو أرسله أو النهاض ،‬
                                 ‫والباعث في حق ال تعالى لها عدة معان‬
                                  ‫الول : أنه باعث الخلق يوم القيامة ،‬
                                 ‫الثاني : أنه باعث الرسل إلى الخلق ،‬
            ‫الثالث: أنه يبعث عباده على الفعال المخصوصة بخلقه للرادة والدواعي في قلوبهم ،‬
                           ‫الرابع : أنه يبعث عباده عند العجز بالمعونة والغاثة‬
        ‫وحظ العبد من السم أن يبعث نفسه كما يريد موله فعل وقول فيحملها على ما يقربها من ال تعالى‬
‫س‬‫ىن‬
                ‫حلا ا م‬
               ‫لءسأ‬
                 ‫ا‬




                                               ‫الشهيد‬

                                     ‫شهد في اللغة بمعنى حضر وعلم وأعلم ،‬
      ‫و الشهيد اسم من أسماء ال تعالى بمعنى الذي ل يغيب عنه شيء في ملكه في المور الظاهرة المشاهدة ،‬
                 ‫إذا اعتبر العلم مطلقا فال هو العليم ، وإذا أضيف إلى المور الباطنة فهو الخبير ،‬
                                  ‫وإذا أضيف إلى المور الظاهرة فهو الشهيد ،‬
‫والشهيد في حق العبد هي صفة لمن باع نفسه لربه ، فالرسول صلى ال عليه وسلم شهيد ، ومن مات في سبيل ال شهيد‬
                      ‫اللهم امنحنا الشهادة في سبيل جهاد النفس والهوى فهو الجهاد الكبر ،‬
             ‫واقتل أنفسنا بسيف المحبة حتى نرضى بالقدر ، واجعلنا شهداء لنوارك في سائر اللحظات‬
‫س‬‫ىن‬
‫أ‬ ‫حلا ا م‬
  ‫لءس‬
   ‫ا‬




                                                 ‫الحـق‬

        ‫الحق هو ال ، هو الموجود حقيقة ، موجود على وجه ل يقبل العدم ول يتغير ، والكل منه واليه ،‬
     ‫فالعبد إن كان موجودا فهو موجود بال ، ل بذات العبد ، فالعبد وإن كان حقا ليس بنفسه بل هو حق بال ،‬
        ‫وهو بذاته باطل لول إيجاد ال له ، ول وجود للوجود إل به ، وكل شيء هالك إل وجه ال الكريم ،‬
                              ‫ال الثابت الذي ل يزول ، المتحقق وجوده أزل ًوأبدا‬
                      ‫وتطلق كلمة الحق أيضا على القرآن ..والعدل ..والسلم .. والصدق ،‬
                     ‫ووصف الحق ل يتحلى به أحد من الخلق إل على سبيل الصفة المؤقتة ،‬
                         ‫وسيزول كل ملك ظاهر وباطن بزوال الدنيا ويبقى ملك المولى الحق‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬

                           ‫الوكيل‬

   ‫تقول اللغة أن الوكيل هو الموكول إليه أمور ومصالح غيره ،‬
           ‫الحق من أسماء ال تعالى تفيض بالنوار ،‬
                 ‫فهو الكافي لكل من توكل عليه ،‬
                        ‫القائم بشئون عباده ،‬
                   ‫فمن توكل عليه توله وكفاه ،‬
                 ‫ومن استغنى به أغناه وأرضاه .‬
                      ‫والدين كله على أمرين ،‬
        ‫أن يكون العبد على الحق في قوله وعمله ونيته ،‬
               ‫وأن يكون متوكل على ال واثقا به ،‬
                  ‫فالدين كله في هذين المقامين ،‬
                 ‫فالعبد آفته إما بسبب عدم الهداية‬
                        ‫وإما من عدم التوكل ،‬
        ‫فإذا جمع الهداية إلى التوكل فقد جمع اليمان كله‬
‫سأ‬
                                  ‫م‬‫سل‬
                                   ‫ح‬
                                  ‫لا‬
                                  ‫ء‬ ‫نا‬
                                     ‫ى‬




                                 ‫المتين‬      ‫القوي‬

       ‫هذان السمان بينهما مشاركة في أصل المعنى ، القوة تدل على القدرة التامة ،‬
        ‫والمتانة تدل على شدة القوة وال القوى صاحب القدرة التامة البالغة الكمال ،‬
‫وال المتين شديد القوة والقدرة وال متم قدره وبالغ أمره واللئق بالنسان أن ل يغتر بقوته ،‬
              ‫لنه ل حول ول قوة إل بال ، هو ذو القوة أي صاحبها وواهبها ،‬
       ‫وهذا ل يتعارض مع حق ال أن يكون عباده أقوياء بالحبق وفي الحق وبالحق‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬




                                                  ‫الولـي‬

                       ‫الولي في اللغة هو الحليف والقيم بالمر ، والقريب و الناصر والمحب ،‬
                     ‫والولي أول : بمعنى المتولي للمر كولي اليتيم ، وثانيا : بمعنى الناصر ،‬
                                 ‫والناصر للخلق في الحقيقة هو ال تبارك وتعالى ،‬
                         ‫ثالثا : بمعنى المحب وقال تعالى ) ال ولى الذين آمنوا ( أي يحبهم ،‬
   ‫رابعا : بمعنى الوالي أي المجالس ، وموالة ال للعبد محبته له ، وال هو المتولي أمر عباده بالحفظ والتدبير ،‬
      ‫ينصر أولياءه ، ويقهر أعدائه ، يتخذه المؤمن وليا فيتوله بعنايته ، ويحفظه برعايته ، ويختصه برحمته‬
  ‫وحظ العبد من اسم الولي أن يجتهد في تحقيق الولية من جانبه ، وذلك ل يتم إل بالعراض عن غير ال تعالى ،‬
                                    ‫والقبال كلية على نور الحق سبحانه وتعالى‬
‫الحميد‬
 ‫ىحلا ءم‬
 ‫ن ا‬
‫سلاسأ‬
                                  ‫الحميد لغويا هو المستحق للحمد والثناء ،‬
                                  ‫وال تعالى هو الحميد ،بحمده نفسه أزل ،‬
                                            ‫وبحمده عباده له أبدا ،‬
                                    ‫الذي يوفقك بالخيرات ويحمدك عليها ،‬
                                 ‫ويمحو عنك السيئات ، ول يخجلك لذكرها ،‬
                                     ‫وان الناس منازل في حمد ال تعالى ،‬
                            ‫فالعامة يحمدونه على إيصال اللذات الجسمانية ،‬
                          ‫والخواص يحمدونه على إيصال اللذات الروحانية ،‬
                              ‫والمقربون يحمدونه لنه هو ل شيء غيره ،‬
                                   ‫ولقد روى أن داود عليه السلم قال لربه‬
                          ‫)إلهي كيف أشكرك ، وشكري لك نعمة منك على ؟ (‬
                               ‫عّ‬
                                               ‫فقال الن شكرتني‬
                  ‫والحميد من العباد هو من حسنت عقيدته وأرخلقه وأعماله وأقواله ،‬
           ‫ولم تظهر أنوار اسمه الحميد جلية في الوجود إل في رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫المحصي‬
       ‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬
             ‫المحصى لغويا بمعنى الاحاطة بحساب الشياء وما شأنه التعداد ،‬
                  ‫ال المحصى الذي يحصى المعمال ويعدها يوم القيامة ،‬
                        ‫هو العليم بدقائق المور ، وأسرار المقدور ،‬
                           ‫هو بالمظاهر بصير ، وبالباطن خبير ،‬
                    ‫هو المحصى للطامعا ت ، والمحيط لجميع الحال ت ،‬
                      ‫واسم المحصى لم يرد بالسم في القرآن الكريم ,‬
                               ‫ولكن ورد ت مادته في مواضع ،‬
                       ‫ففي سورة النبأ ) وكل شيء أاحصيناه كتابا ( ،‬
                           ‫واحظ العبد من السم أن يحاسب نفسه ،‬
                             ‫وأن يراقب ربه في أقواله وأفعاله ،‬
                            ‫وأن يشعل وقته بذكر أنعام ال معليه ،‬
                              ‫) وان تعدوا نعمة ال ل تحصوها(‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬




                                          ‫المبدئ‬

                                 ‫المبدىء لغويا بمعنى بدأ وابتدأ ،‬
             ‫واليات القرآنية التي فيها ذكر لسم المبدىء والمعيد قد جمعت بينهما ،‬
                       ‫وال المبدىء هو المظهر الكوان على غير مثال ،‬
                                ‫الخالق للعوالم على نسق الكمال ،‬
                        ‫وأدب النسان مع ال المبدىء يجعله يفهم أمرين‬
                 ‫أولهما أن جسمه من طين وبداية هذا الهيكل من الماء المهين ،‬
               ‫ثانيهما أن روحه من النور ويتذكر بدايته الترابية ليذهب عنه الغرور‬
‫ىلسأ‬
 ‫س ءا‬ ‫ن‬
 ‫حلا ام‬


                                   ‫المعيد‬

                                  ‫المعيد لغويا هو‬
                     ‫الرجوع إلى الشيء بعد النصراف عنه ،‬
                                ‫وفى سورة القصص‬
                 ‫) إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ( ،‬
                            ‫أي يردك إلى وطنك وبلدك ،‬
                               ‫والميعاد هو الرخرة ،‬
               ‫وال المعيد الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات ،‬
                         ‫ثم يعيدهم بعد الموت إلى الحياة ،‬
               ‫ومن يتذكر العودة إلى موله صفا قلبه ، ونال مناه ،‬
                               ‫وال بدأ رخلق الناس ،‬
          ‫ثم هو يعيدهم أي يحشرهم ، والشياء كلها منه بدأت واليه تعود‬
‫لحى‬
                                                      ‫ءا السن‬
                                                            ‫أما‬
                                                             ‫س‬




                                   ‫المحيي‬

                  ‫ال المحيى الذي يحيى الجسام بإيجاد الرواح فيها ،‬
                         ‫وهو محي الحياة ومعطيها لمن شاء ،‬
                              ‫ويحيى الرواح بالمعارف ،‬
                         ‫ويحيى الخلق بعد الموت يوم القيامة ،‬
‫وأدب المؤمن أن يكثر من ذكر ال رخاصة في جوف الليل حتى يحيى ال قلبه بنور المعرفة‬
‫لاحى‬
                                                 ‫ا لسن‬
                                                      ‫أمء‬
                                                       ‫سا‬




                              ‫المميت‬

                     ‫وال المميت والموت ضد الحياة ،‬
           ‫وهو رخالق الموت وموجهه على من يشاء من الحياء‬
                           ‫متى شاء وكيف شاء ،‬
                          ‫ومميت القلب بالغفلة ،‬
                             ‫والعقل بالشهوة .‬
‫ولقد روى أن الرسول صلى ال عليه وسلم كان من دعائه إذا أوى إلى فراشه‬
                   ‫) اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت (‬
                               ‫وإذا أصبح قال‬
             ‫: الحمد ل الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور‬
‫سأ‬
                               ‫م‬‫سل‬
                                ‫ح‬
                               ‫لا‬
                               ‫ء‬ ‫نا‬
                                  ‫ى‬




                                      ‫الحـي‬

                          ‫الحياة في اللغة هي نقيض الموت ،‬
              ‫و ا لحى في صفة ال تعالى هو الباقي حيا بذاته أزل وأبدا ،‬
      ‫والزل هو دوام الوجود في الماضي ، والبد هو دوام الوجود في المستقبل ،‬
             ‫والنس والجن يموتون ، وكل شيء هالك إل وجهه الكريم ،‬
‫وكل حي سواه ليس حيا بذاته إنما هو حي بمدد الحى ، وقيل إن اسم الحى هو اسم ال العظم‬
‫ىن‬
            ‫سح لا‬
      ‫أ‬ ‫م‬‫ل ا‬
        ‫اءس‬

                                 ‫القيوم‬

                         ‫اللغة تقول أن القيوم و السيد ،‬
                 ‫وال القيوم بمعنى القائم بنفسه مطلقا ل بغيره ،‬
     ‫ومع ذلك يقوم به كل موجود ، ول وجود أو دوام وجود لشيء إل به ،‬
              ‫المدبر المتولي لجميع المور التي تجرى في الكون ،‬
                 ‫هو القيوم لنه قوامه بذاته وقوام كل شيء به ،‬
              ‫والقيوم تأكيد لسم الحى واقتران السمين في اليات ،‬
                        ‫ومن أدب المؤمن مع اسم القيوم‬
‫أن من علم أن ال هو القيوم بالمور أستراح من كد التعبير وتعب الشتغال بغيره‬
      ‫ولم يكن للدنيا عنده قيمة ، وقيل أن اسم ال العظم هو الحى القيوم‬
‫سم‬
                                       ‫نلاا‬
                                      ‫سأ‬
                                       ‫ء‬‫ل‬‫ح‬‫ى‬


                    ‫الواجد‬

          ‫الواجد فيه معنى الغنى والسعة ،‬
        ‫وال الواجد الذي ل يحتاج إلى شيء‬
     ‫وكل الكمال ت موجودة له مفقودة لغيره ،‬
             ‫إل إن أوجدها هو بفضله ،‬
              ‫وهو وحده نافذ المراد ،‬
      ‫وجميع أحكامه ل نقض فيها ول أبرام ،‬
     ‫وكل ما سوى ال تعالى ل يسمى واجدا ،‬
                 ‫وإنما يسمى فاقدا ،‬
‫واسم الواجد لم يرد في القرآن ولكنه مجمع عليه ،‬
     ‫ولكن ورد ت مادة الوجود مثل قوله تعالى‬
      ‫) إنا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب (‬
‫الماجد‬
       ‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬          ‫الماجد في اللغة بمعنى الكثير الخير الشريف المفضال ،‬
                ‫وال الماجد من له الكمال المتناهي والعز لباهى ،‬
                        ‫الذي بعامل العباد بالكرم والجود ،‬
                 ‫والماجد تأكيد لمعنى الواجد أي الغنى المغنى ،‬
                     ‫واسم الماجد لم يرد في القرآن الكريم ،‬
                   ‫ويقال أنه بمعنى المجيد إل أن المجيد أبلغ ،‬
                              ‫وحظ العبد من السم‬
                  ‫أن يعامل الخلق بالصفح والعفو وسعة الرخلق‬
‫س‬‫ىن‬
           ‫حلا ا م‬
          ‫لءسأ‬
            ‫ا‬




                                 ‫الواحد‬
         ‫الواحد في اللغة بمعنى الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه أحد ،‬
                      ‫والواحد بمعنى الحد وليس للحد جمع ،‬
                 ‫وال تعالى واحد لم يرضى بالوحدانية لحد غيره ،‬
                                 ‫والتوحيد ثلثة :‬
                        ‫توحيد الحق سبحانه وتعالى لنفسه ،‬
                           ‫وتوحيد العبد للحق سبحانه ،‬
               ‫وتوحيد الحق للعبد وهو إعطاؤه التوحيد وتوفيقه له ،‬
                           ‫وال واحد في ذاته ل يتجزأ ،‬
‫واحد في صفاته ل يشبهه شيء ، وهو ل يشبه شيء ، وهو واحد في أفعاله ل شريك له‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬
                                        ‫الصمد‬
                  ‫الصمد في اللغة بمعنى القصد وأيضا بمعنى الذي ل جوف له ،‬
                   ‫والصمد في وصف ال تعالى هو الذي صمدت إليه الموزر ،‬
                    ‫فلم يقض فيها غيره ، وهو صاحب الغاثات عند الملمات ،‬
                           ‫وهو الذي يصمد إليه الحوائج ) أي يقصد ( .‬
                  ‫ومن اذختازره ال ليكون مقصد عباده في مهمات دينهم ودنياهم ،‬
      ‫فقد أجرى على لسانه ويده حوائج ذخلقه ، فقد أنعم عليه بحظ من وصف هذا السم ،‬
      ‫ومن أزراد أن يتحلى بأذخلق الصمد فليقلل من الكل والشرب ويترك فضول الكلم ،‬
‫ويداوم على ذكر الصمد وهو في الصيام فيصفو من الكدازر البشرية ويرجع إلى البداية الروحانية‬
‫ىم‬
                                 ‫سلا‬
                                ‫لا‬
                               ‫سأ‬
                                ‫ء‬ ‫ح‬‫ن‬




                                  ‫القادر المقتدر‬
                    ‫الفرق بين السمين أن المقتدر أبلغ من القادر ،‬
                              ‫وكل منهما يدل على القدرة ،‬
              ‫والقدير والقادر من صفات ال عز وجل ويكونان من القدرة ،‬
                                     ‫والمقتدر ابلغ ،‬
                    ‫ولم يعد اسم القدير ضمن السماء التسعة وتسعين‬
                  ‫ولكنه ورد في آيات القرآن الكريم أكثر من ثلثين مرة‬
               ‫وال القادر الذي يقدر على أيجاد المعدوم وإعدام الموجود ،‬
‫أما المقتدر فهو الذي يقدر على إصلح الخلئق على وجه ل يقدر عليه غيره فضل منه وإحسانا‬
‫ىن‬
      ‫سح لا‬
      ‫ل‬
‫أ‬  ‫ام‬
  ‫ءاس‬




                                           ‫المقدم المؤرخر‬
                       ‫المقدم لغويا بمعنى الذي يقدم الشياء ويضعها في موضعها ،‬
                     ‫وال تعالى هو المقدم الذي قدم الحباء وعصمهم من معصيته ،‬
                            ‫وقدم رسول ال صلى ال عليه وسلم بدءا ورختما ،‬
                                 ‫وقدم أنبياءه وأولياءه بتقريبهم وهدايتهم ،‬
                       ‫أما المؤرخر فهو الذي يؤرخر الشياء فيضعها في مواضعها ،‬
                        ‫والمؤرخر في حق ال تعالى الذي يؤرخر المشركين والعصاة‬
                                       ‫ويضرب الحجاب بينه وبينهم ،‬
                                  ‫ويؤرخر العقوبة لهم لنه الرؤوف الرحيم ،‬
                      ‫والنبي صلى ال عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأرخر‬
                                      ‫ومع ذلك لم يقصر في عبادته ،‬
                             ‫فقيل له ألم يغفر ال لك ما تقدم من ذنبك وما تأرخر‬
                                    ‫فأجاب : ) أفل أكون عبدا شكورا ( ،‬
               ‫وأسماء المقدم والمؤرخر لم يردا في القرآن الكريم ولكنهما من المجمع عليهما‬
‫سسأ‬‫ىا‬
                                ‫نءا‬
                                ‫حلم‬
                                 ‫لا‬



                                       ‫الول الرخر‬
                           ‫الول لغويا بمعنى الذي يترتب عليه غيره ،‬
                      ‫وال الول بعني الذي لم يسبقه في الوجود شيء ،‬
                                     ‫هو المستغنى بنفسه ،‬
                             ‫وهذه الولية ليست بالزمان ول بالمكان‬
                         ‫ول بأي شيء في حدود العقل أو محاط العلم ،‬
               ‫ويقول بعض العلماء أن ال سبحانه ظاهر باطن في كونه الول‬
         ‫أظهر من كل ظاهر لن العقول تشهد بأن المحدث لها موجود متقدم عليها ،‬
           ‫وهو الول أبطن من كل باطن لن عقلك وعلمك محدود بعقلك وعلمك ،‬
                                  ‫فتكون الولية رخارجة عنه ،‬
          ‫قال إعرابي للرسول عليه الصلة والسلم : ) أين كان ال قبل الخلق ؟ (‬
                ‫فأجاب : ) كان ال ول شيء معه ( فسأله العرابي : ) والن (‬
                       ‫فرد النبي بقوله : ) هو الن على ما كان عليه )،‬
               ‫أما الرخر فهو الباقي سبحانه بعد فناء رخلقه ، الدائم بل نهاية ،‬
                      ‫وعن رسول ال عليه الصلة والسلم هذا الدعاء :‬
                    ‫يا كائن قبل أن يكون أي شيء ، والمكون لكل شيء ،‬
‫والكائن بعدما ل يكون شيء ، أسألك بلحظة من لحظاتك الحافظات الغافرات الراجيات المنجيات‬
‫نلاا‬
                                  ‫سم‬
                                  ‫ء‬
                                 ‫سأ‬‫ل‬‫ح‬‫ى‬




                                    ‫الظاهر الباطن‬
‫ال الظاهر لكثرة البراهين الظاهرة والدلئل على وجود إلهيته وثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته ،‬
    ‫والباطن سبحانه بمعنى المحتجب عن عيون رخلقه ، وأن كنه حقيقته غير معلومة للخلق ،‬
‫هو الظاهر بنعمته الباطن برحمته ، الظاهر بالقدرة على كل شيء والباطن العالم بحقيقة كل شيء‬
                              ‫ومن دعاء النبي صلى ال عليه وسلم :‬
                     ‫اللهم رب السموات ورب الرض ، ورب العرش العظيم ،‬
            ‫ربنا رب كل شيء ، فالق الحب و النوى ، منزل التوراة والنجيل والقرآن ،‬
                           ‫أعوذ بك من شر كل دابة أنت أرخذ بناصيتها ،‬
                ‫اللهم أنت الول فليس قبلك شيء ، وأنت الرخر فليس بعدك شيء ،‬
  ‫وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء أقض عنا الدين وأغننا من الفقر‬
‫س‬‫ىن‬
‫أ‬ ‫حلا ا م‬
  ‫لءس‬
   ‫ا‬




                                                ‫الوالـي‬

               ‫ال الوالي هو المالك للشياء ، المستولى عليها ، فهو المتفرد بتدبيرها أول ،‬
                                      ‫والمتكفل والمنفذ للتدبير ثانيا ،‬
                                   ‫والقائم عليها بالدانة والبقاء ثالثا ،‬
                             ‫هو المتولي أمور رخلقه بالتدبير والقدرة والفعل ،‬
              ‫فهو سبحانه المالك للشياء المتكفل بها القائم عليها بالبقاء والمتفرد بتدبيرها ،‬
                  ‫المتصرف بمشيئته فيها ، ويجرى عليها حكمه ، فل والى للمور سواه ،‬
                              ‫واسم الوالي لم يرد في القرآن ولكن مجمع عليه‬
‫ى‬
     ‫ن لا‬
     ‫سحل‬
  ‫ام‬
‫ءس أ‬
   ‫ا‬




                                                  ‫المتعالي‬

           ‫تقول اللغة يتعالى أي يترفع على ، ال المتعالي هو المتناهي في علو ذاته عن جميع مخلوقاته ،‬
              ‫المستغنى بوجوده عن جميع كائناته ، لم يخلق إل بمحض الجود ، وتجلى أسمه الودود ،‬
                          ‫هو الغنى عن عبادة العابدين ، الذي يوصل رخيره لجميع العاملين ،‬
       ‫وقد ذكر اسم المتعالي في القرآن مرة واحدة في سورة الرعد : ) عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ( ،‬
                  ‫وقد جاء في الحديث الشريف ما يشعر باستحباب الكثار من ذكر اسم المتعال فقال :‬
                                     ‫بئس عبد تخيل وارختال ، ونسى الكبير المتعال‬
‫س‬‫ىن‬
‫أ‬ ‫حلا ا م‬
  ‫لءس‬
   ‫ا‬




                                              ‫البر‬
         ‫البر في اللغة بفتح الباء هو فاعل الخير والمحسن ، وبكسر الباء هو الحسان والتقوى‬
       ‫البر في حقه تعالى هو فاعل البر والحسان ، هو الذي يحسن على السائلين بحسن عطائه،‬
                 ‫ويتفضل على العابدين بجزيل جزائه ، ل يقطع إحسان بسبب العصيان ،‬
         ‫وهو الذي ل يصدر عنه القبيح ، وكل فعله مليح ، وهذا البر إما في الدنيا أو في الدين ،‬
                      ‫في الدين باليمان والطاعة أو بإعطاء الثواب على كل ذلك ،‬
      ‫وأما في الدنيا فما قسم من الصحة والقوة والجاه والولد والنصار وما هو رخارج عن الحصر‬
‫ى‬
     ‫ن لا‬
     ‫سحل‬
  ‫ام‬
‫ءس أ‬
   ‫ا‬




                                              ‫التواب‬

    ‫التوبة لغويا بمعنى الرجوع ، ويقال تاب وأناب وآب ، فمن تاب لخوف العقوبة فهو صاحب توبة ،‬
 ‫ومن تاب طمعا في الثواب فهو صاحب إنابة ، ومن تاب مراعاة للمر ل رخوفا ول طمعا فهو صاحب أوبة‬
             ‫والتواب في حق ال تعالى هو الذي يتوب على عبده ويوفقه إليها وييسرها له ،‬
‫ومالم يتب ال على العبد ل يتوب العبد ، فابتداء التوبة من ال تعالى بالحق ، وتمامها على العبد بالقبول ،‬
   ‫فإن وقع العبد في ذنب وعاد وتاب إلى ال رحب به ، ومن زل بعد ذلك وأعتذر عفي عنه وغفر ، ،‬
                               ‫ول يزال العبد توابا ، ول يزال الرب غفارا‬
     ‫وحظ العبد من هذا السم أن يقبل أعذار المخطئين أو المذنبين من رعاياه وأصدقائه مرة بعد أرخرى‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫أ‬ ‫حلا ا م‬
   ‫لءس‬
    ‫ا‬




                                           ‫المنتقم‬

‫ال المنتقم الذي يقسم ظهور الطغاة ويشدد العقوبة على العصاة وذلك بعد النذار بعد التمكين والمهال ،‬
         ‫فإنه إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن في المعصية فلم يستوجب غاية النكال في العقوبة‬
‫وال يغضب في حق رخلقه بما ل يغضب في حق نفسه ، فينتقم لعباده بما ل ينتقم لنفسه في رخاص حقه ،‬
                   ‫فإنه إن عرفت أنه كريم رحيم فأعرف أنه منتقم شديد عظيم ،‬
                    ‫وعن الفضل أنه قال : من رخاف ال دله الخوف على كل رخير‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬




                                           ‫العفو‬
                             ‫العفو له معنيان الول : هو المحو والزالة ،‬
  ‫و العفو في حق ال تعالى عبارة عن إزالة أثار الذنوب كلية فيمحوها من ديوان الكرام الكاتبين ،‬
‫ول يطالبه بها يوم القيامة وينسيها من قلوبهم كيل يخجلوا عند تذكرها ويثبت مكان كل سيئة حسنة‬
‫المعنى الثاني : هو الفضل ، أي هو الذي يعطى الكثير ، وفى الحديث : ) سلوا ال العفو و العافية (‬
        ‫والعافية هنا دفاع ال عن العبد ، والمعافاة أن يعافيك ال من الناس ويعافيهم منك ،‬
                    ‫أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ، وبذلك صرف أذاك عنهم وأذاهم‬
      ‫عن وحظ العبد من السم أن يعفو عمن أساء إليه أو ظلمه وأن يحسن إلى من أساء إليه‬
‫ىن‬
        ‫س لا‬
        ‫حل‬
     ‫ام‬
   ‫ءس أ‬
      ‫ا‬




                                                 ‫الرؤوف‬
                              ‫الرؤوف في اللغة هي الشديد الرحمة ، والرأفة هي نهاية الرحمة ،‬
               ‫و الروؤف في أسماء ال تعالى هو المتعطف على المذنبين بالتوبة ، وعلى أوليائه بالعصمة ،‬
‫ومن رحمته بعباده أن يصونهم عن موجبات عقوبته ، وإن عصمته عن الزلة أبلغ في باب الرحمن من غفرانه المعصية ،‬
     ‫وكم من عبد يرثى له الخلق بما به من الضر والفاقة وسوء الحال وهو في الحقيقة في نعمة تغبطه عليها الملئكة‬
         ‫وقيل أن نبيا شكي إلى ال تعالى الجوع والعرى والقمل ، فأوحى ال تعالى إليه : أما تعرف ما فعلت بك ؟‬
    ‫سددت عنك أبواب الشرك . ومن رحمته تعالى أن يصون العبد عن ملحظة الغيار فل يرفع العبد حوائجه إل إليه ،‬
                    ‫وقد قال رجل لبعض الصالحين ألك حاجة ؟ فقال : ل حاجة بي إلى من ل يعلم حاجتي .‬
                ‫والفرق بين اسم الروؤف والرحيم أنه تعالى قدم الرؤوف على الرحيم والرأفة على الرحمة .‬
                     ‫وحظ العبد من اسم الروؤف أن يكثر من ذكره حتى يصير عطوفا على الخاص والعام‬
                 ‫ذاكرا قول رسول ال صلى ال عليه وسلم :ارحموا من في الرض يرحمكم من في السماء ,‬
                             ‫و من قطع رجاء من ارتجاه قطع ال رجاءه يوم القيامة فلن يلج الجنة‬
‫ىن ا‬
          ‫سءا‬
         ‫حلاسأ‬
          ‫لم‬


                              ‫مالك الملك‬

     ‫من أسماء ال تعالى الملك والمالك والمليك ، ومالك الملك والملكوت ،‬
‫مالك الملك هو المتصرف في ملكه كيف يشاء ول راد لحكمه ، ول معقب لمره ،‬
    ‫والوجود كله من جميع مراتبه مملكة واحدة لمالك واحد هو ال تعالى ،‬
       ‫هو الملك الحقيقي المتصرف بما شاء كيف شاء ، إيجادا وإعدتما ،‬
            ‫إحياء وإماتة ، تعذيبا وإثابة من غير مشارك ول ممانع ،‬
‫ومن أدب المؤمن مع اسم مالك الملك أن يكثر من ذكره وبذلك يغنيه ال عن الناس‬
              ‫وروى عن سفيان بن عينه قال: بين أنا أطوف بالبيت‬
        ‫إذ رأيت رجل وقع في قلبي أنه من عباد ال المخلصين فدنوت منه‬
     ‫فقلت: هل تقول شيئا ينفعني ال به؟ فلم يرد جوابا، ومشى في طوافه،‬
           ‫فلما فرغ صلى رخلف المقام ركعتين، ثم درخل للحجر فجلس،‬
                ‫فجلست إليه فقلت: هل تقول شيئا ينفعني ال به؟‬
                         ‫فقال: هل تدرون ما قال ربكم:‬
         ‫أنا الحى الذي ل أموت هلموا أطيعوني أجعلكم ملوكا ل تزولون،‬
                 ‫أنا الملك الذي إذا أردت شيئا قلت له كن فيكون‬
‫ألالى‬
                                                       ‫ءاحن‬
                                                       ‫ما س‬‫س‬




                                   ‫ذو الجلل والكرام‬
                          ‫ذو الجلل والكرام أسم من أسماء ال الحسنى،‬
                               ‫هو الذي ل جلل ول كمال إل وهو له ،‬
                           ‫ول كرامة ول مكرومة إل وهى صادرة منه ،‬
                        ‫فالجلل له في ذاته الكرامة فائضة منه على رخلقه،‬
                            ‫وفى تقديم لفظ الجلل على لفظ الكرام سر ،‬
                                 ‫وهو إن الجلل إشارة إلى التنزيه ،‬
                           ‫وأما الكرام فإضافة ولبد فيها من المضافين ،‬
                        ‫والكرام قريب من معنى النعام إل أنه أرخص منه ،‬
                     ‫لنه ينعم على من ل يكرم ، ول يكرم على من ينعم عليه ،‬
                     ‫وقد قيل أن النبي صلى ال عليه وسلم كان مارا في طريق‬
                                       ‫إذ رأفة إعرابيا يقول :‬
     ‫) اللهم إني أسألك بإسمك العظم العظيم ، الحنان المنان ، مالك الملك ، ذو الجلل والكرام (‬
‫، فقال النبي صلى ال عليه وسلم :) إنه دعي باسم ال الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أجاب ( ،‬
    ‫ومتى أكثر العبد من ذكره صار جليل القدر بين العوالم ، ومن عرف جلل ال تواضع له وتذلل‬
‫س‬‫ىن‬
        ‫حلا ا م‬
       ‫لءسأ‬
         ‫ا‬




                                                  ‫المقسط‬
                     ‫المقسط في حق ال تعالى هو العادل في الحكام ، الذي ينتصف للمظلوم من الظالم،‬
     ‫وكاله في أن يضيف إلى إرضاء المظلوم إرضاء الظالم، وذلك غاية العدل والنصاف، ول يقدر عليه إل ال تعالى،‬
    ‫وقد روى عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه قال في الحديث بينما رسول ال جالس إذ ضحك حتى بدت ثناياه ،‬
   ‫فقال عمر: بأبي أنت وأمي يا رسول ال ما الذي أضحكك؟ قال: رجلن من أمتي جثيا بين يدي رب العزة فقال أحدهما‬
     ‫) يتربى رخذ مظلمتي من هذا ( فقال ال عز وجل: رد على أرخيك مظلمته، فقال ) يا ربى لم يبق من حسناتي شيء(‬
         ‫فقال عز وجل للطالب: )كيف تصنع بأرخيك ولم يبق من حسناته شيء؟( فقال ) يا ربى فليحمل عنى أوزاري (‬
           ‫ثم فاضت عينا رسول ال بالبكاء، وقال: ) إن ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس أن يحمل عنهم أوزارهم(‬
                          ‫قال فيقول ال عز جل _ أي للمتظلم _ ) أرفع بصرك فانظر في الجنان (،‬
‫فقال( يا ربى أرى مدائن من فضة وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ ،لي نبي هذا ؟ أو لي صديق هذا؟ أو لي شهيد هذا ؟ (‬
        ‫قال ال تعالى عز وجل ) لمن أعطى الثمن ( فقال يا ربى ومن يملك ذلك؟ قال :أنت تملكه، فقال: بماذا يا ربى؟‬
                 ‫فقال بعفوك عن أرخيك، فقال: يا ربى قد عفوت عنه،قال عز وجل: رخذ بيد أرخيك فأدرخله الجنة،‬
       ‫ثم قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ، أتقوا ال وأصلحوا ذات بينكم ، فإن ال يعدل بين المؤمنين يوم القيامة‬
‫س‬‫ىن‬
     ‫حلا ا م‬
    ‫لءسأ‬
      ‫ا‬




                                                 ‫الجامع‬
           ‫تقول اللغة إن الجمع هو ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض، ويوم الجمع هو يوم القيامة ،‬
           ‫لن ال يجمع فيه بين الولين والرخرين ، من النس والجن ، وجميع أهل السماء والرض ،‬
‫وبين كل عبد وعمله ، وبين الظالم والمظلوم ، وبين كل نبي وأمته ، وبين ثواب أهل الطاعة وعقاب أهل المعصية‬
                               ‫ال الجامع لنه جمع الكمالت كلها ذاتا ووصفا وفعل ،‬
                          ‫وال الجامع والمؤلف بين المتماثلت والمتباينات والمتضادات ،‬
        ‫والمتماثلت مثل جمعه الخلق الكثير من النس على ظهر الرض وحشره إياهم في صعيد القيامة ،‬
            ‫وأما المتباينات فمثل جمعه بين السموات والرض والكواكب ، والرض والهواء والبحار ،‬
                              ‫وكل ذلك متباين الشكال واللوان والطعوم والوصاف ،‬
                     ‫وأما المتضادات فمثل جمعه بين الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ،‬
 ‫وال الجامع قلوب أوليائه إلى شهود تقديره ليتخلصوا من أسباب التفرقة ، ولينظروا إلى الحادثات بعين التقدير،‬
                    ‫إن كانت نعمة علموا أن ال تعالى معطيها ، وإن كانت بلية علموا أنه كاشفها‬
       ‫الجامع من العباد هو من كملت معرفته وحسنت سيرته ، هو من ل يطفىء نور معرفته نور ورعه ،‬
                                         ‫ومن جمع بين البصر والبصيرة‬
‫س‬‫ىن‬
‫أ‬ ‫حلا ا م‬
  ‫لءس‬
   ‫ا‬
                                 ‫الغني‬
                       ‫تقول اللغة أن الغنى ضد الفقر ،‬
                ‫والغنى عدم الحاجة وليس ذلك إل ل تعالى ،‬
                       ‫هو المستغنى عن كل ما سواه ،‬
                          ‫المفتقر إليه كل ما عداه ،‬
                        ‫هو الغنى بذاته عن العالمين ،‬
              ‫المتعالي عن جميع الخلئق في كل زمن وحين ،‬
                              ‫الغنى عن العباد ،‬
                     ‫والمتفضل على الكل بمحض الوداد‬
‫نسأ‬‫ىا‬
                                              ‫سءا‬
                                              ‫حلم‬
                                               ‫لا‬




                              ‫المغني‬
          ‫ال المغنى الذي يغنى من يشاء غناه عمن سواه ،‬
                       ‫هو معطى الغنى لعباده ،‬
                  ‫ومغنى عباده بعضهم عن بعض ،‬
   ‫فالمخلوق ل يملك لنفسه نفعا ول ضرا فكيف يملك ذلك لغيره،‬
                ‫وهو المغنى لوليائه من كنوز أنواره‬
                         ‫وحظ العبد من السم‬
‫أن التخلق بالغنى يناسبه إظهار الفاقة والفقر إليه تعالى دائما وأبدا ،‬
       ‫والتخلق بالمعنى أن تحسن السخاء والبذل لعباد ال تعالى‬
‫سلالى‬
                                                           ‫أءاحن‬
                                                           ‫ما س‬



                         ‫المانع‬
‫تقول اللغة أن المنع ضد العطاء ، وهى أيضا بمعنى الحماية ،‬
       ‫ال تعالى المانع الذي يمنع البلء حفظا وعناية ،‬
           ‫ويمنع العطاء عمن يشاء ابتلء أو حماية ،‬
              ‫ويعطى الدنيا لمن يحب ومن ل يحب ،‬
                 ‫ول يعطى الرخرة إل لمن يحب ،‬
             ‫سبحانه يغنى ويفقر ، ويسعد ويشقى ،‬
      ‫ويعطى ويحرم ، ويمنح ويمنع فهو المعطى المانع ،‬
                 ‫وقد يكون باطن المنع العطاء ،‬
   ‫قد يمنع العبد من كثرة الموال ويعطيه الكمال والجمال ،‬
                      ‫فالمانع هو المعطى ،‬
        ‫ففي باطن المنع عطاء وفى ظاهر العطاء بلء ،‬
            ‫هذا السم الكريم لم يرد في القرآن الكريم‬
     ‫ولكنه مجمع عليه في روايات حديث السماء الحسنى‬
‫أسماء ال الحسنى‬




                                          ‫النافع‬    ‫الضار‬
                                         ‫تقول اللغة أن الضر ضد النفع ،‬
                        ‫وال جل جلله هو الضار ، أي المقدر للضر لمن أراد كيف أراد ،‬
‫هو وحده المسخر لسباب الضر بلء لتكفير الذنوب أو ابتلء لرفع الدرجات ، فإن قدر ضررا فهو المصلحة الكبرى .‬
                     ‫ال سبحانه هو النافع الذي يصدر منه الخير والنفع في الدنيا والدين ،‬
                     ‫فهو وحده المانح الصحة والغنى ، والسعادة والجاه والهداية والتقوى‬
   ‫والضار النافع إسمان يدلن على تمام القدرة اللهية ، فل ضر ول نفع ول شر ول رخير إل وهو بإرادة ال ،‬
                           ‫ولكن أدبنا مع ربنا يدعونا إلى أن ننسب الشر إلى أنفستا ،‬
              ‫فل تظن أن السم يقتل بنفسه وأن الطعام يشبع بنفسه بل الكل من أمر ال وبفعل ال ،‬
                  ‫وال قادر على سلب الشياء رخواصها ، فهو الذي يسلب الحراق من النار ،‬
                   ‫كما قيل عن قصة إبراهيم ) قلنا يا نار كوني بردا وسلما على إبراهيم ( ،‬
      ‫والضار النافع وصفان إما في أحوال الدنيا فهو المغنى والمفقر ، وواهب الصحة لهذا والمرض لذاك ،‬
                                ‫وإما في أحوال الدين فهو يهدى هذا ويضل ذاك ،‬
                     ‫ومن الخير للذاكر أن يجمع بين السمين معا فإليهما تنتهي كل الصفات‬
             ‫وحظ العبد من السم أن يفوض المر كله ل وأن يستشعر دائما أن كل شيء منه واليه‬
‫سءا‬ ‫ى‬
                                       ‫نلاا‬
                                     ‫حسأ‬
                                      ‫لم‬




                                                 ‫النور‬
          ‫تقول اللغة النور هو الضوء والسناء الذي يعين على البصار ، وذلك نوعان دنيوي وأرخروي ،‬
   ‫والدنيوي نوعان : محسوس بعين البصيرة كنور العقل ونور القرآن الكريم ، والرخر محسوس بعين البصر ،‬
                        ‫فمن النور اللهي قوله تعالى ) قد جاءكم من ال نور وكتاب مبين (‬
                  ‫ومن النور المحسوس قوله تعالى ) هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نور)،‬
                    ‫والنور في حق ال تعالى هو الظاهر في نفسه بوجوده الذي ل يقبل العدم ،‬
‫المظهر لغيره بإرخراجه من ظلمة العدم إلى نور الوجود ، هو الذي مد جميع المخلوقات بالنوار الحسية والمعنوية ،‬
         ‫وال عز وجل يزيد قلب المؤمن نورا على نور ، يؤيده بنور البرهان ، ثم يؤيده بنور العرفان ،‬
                                    ‫والنور المطلق هو ال بل هو نور النوار ،‬
‫س‬‫ىن‬
          ‫حلا ا م‬
         ‫لءسأ‬
           ‫ا‬




                                                    ‫الهادئ‬
     ‫تقول اللغة أن الهداية هي المالة ، ومنه سميت الهدية لنها تميل قلب المهدي إليه الهدية إلى الذي أهداه الهدية ،‬
‫وال الهادي سبحانه الذي رخص من أراد من عباده بمعرفته وأكرمه بنور توحيده ويهديه إلى محاسن الرخلق والى طاعته ،‬
                  ‫ويهدى المذنبين إلى التوبة ، ويهدى جميع المخلوقات إلى جلب مصالحها ودفع مضارها‬
                                            ‫والى ما فيه صلحهم في معاشهم ،‬
                                           ‫هو الذي يهدى الطفل إلى ثدي أمه ..‬
                                                  ‫والفرخ للتقاط حبه ..‬
                                       ‫والنحل لبناء بيته على شكل سداسي .. الخ ،‬
                                      ‫إنه العلى الذي رخلق فسوي والذي قدر فهدى ،‬
                 ‫والهادي من العباد هم النبياء والعلماء ، وفى الحقيقة أن ال هو الهادي لهم على ألسنتهم‬
‫لى‬
                                                            ‫أءحن‬
                                                            ‫مااس‬
                                                             ‫س ال‬




                                               ‫البديع‬
                          ‫تقول اللغة إن البداع إنشاء صنعة بل احتذاء أو إقتداء ،‬
              ‫والبداع في حق ال تعالى هو إيجاد الشيء بغير آلة ول مادة ول زمان ول مكان ،‬
                                           ‫وليس ذلك إل ل تعالى ،‬
                                    ‫وال البديع الذي ل نظير له في معنيان‬
     ‫الول : الذي ل نظير له في ذاته ول في صفاته ول في أفعاله ول في مصنوعاته فهو البديع المطلق ،‬
                                     ‫ويمتنع أن يكون له مثيل أزل وأبدا ،‬
                       ‫والمعنى الثاني : أنه المبدع الذي أبدع الخلق من غير مثال سابق‬
‫وحظ العبد من السم الكثار من ذكره وفهم معناه فيتجلى له نوره ويدرخله الحق تبارك وتعالى في دائرة البداع ،‬
                           ‫ومن أدب ذكر هذا السم أن يتجنب البدعة ويلزم السنة‬
‫س‬‫ىن‬
 ‫حلا ا م‬
‫لءسأ‬
  ‫ا‬                                ‫الباقي‬
           ‫البقاء ضد الفناء ، والباقيات الصالحات هي كل عمل صالح ،‬
              ‫وال الباقي الذي ل ابتداء لوجوده ،الذي ل يقبل الفناء ،‬
              ‫هو الموصوف بالبقاء الزلي من أبد البد إلى أزل الزل‬
               ‫،فدوامه في الزل هو القدم ودوامه في البد هو البقاء‬
                     ‫ولم يرد اسم الباقي بلفظه في القرآن الكريم‬
                   ‫ولكن مادة البقاء وردت منسوبة إلى ال تعالى‬
                         ‫ففي سورة طه ) وال رخير وأبقى (‬
                                 ‫وفى سورة الرحمن‬
                     ‫) ويبقى وجه ربك ذو الجلل والكرام ( ،‬
       ‫وحظ العبد من السم إذا أكثر من ذكره كاشفه ال بالحقائق الباقية ،‬
                  ‫وأشهده الثار الفانية فيفر إلى الباقي بالشواق‬
‫س‬‫ىن‬
‫أ‬ ‫حلا ا م‬
  ‫لءس‬
   ‫ا‬                                          ‫الوراث‬

                                ‫الوارث سبحانه هو الباقي بعد فناء الخلق ،‬
                               ‫وقيل الوارث لجميع الشياء بعد فناء أهلها ،‬
                              ‫روى أنه ينادى يوم القيامة : لمن الملك اليوم ؟‬
                                         ‫فيقال : ل الواحد القهار.‬
                    ‫وهذا النداء عبارة عن حقيقة ما ينكشف للكثرين في ذلك اليوم‬
                                         ‫إذ يظنون لنفسهم ملكا ،‬
                       ‫أما أرباب البصائر فإنهم أبدا مشاهدون لمعنى هذا النداء ،‬
                             ‫يؤمنون بأن الملك ل الواحد القهار أزل وأبدا .‬
                                               ‫ويقول الرازي‬
                          ‫) أعلم أن ملك جميع الممكنات هو ال سبحانه وتعالى ،‬
                           ‫ولكنه بفضله جعل بعض الشياء ملكا لبعض عباده ،‬
              ‫فالعباد أنما ماتوا وبقى الحق سبحانه وتعالى ، فالمراد يكون وارثا هو هذا .‬
‫س‬‫ىن‬
        ‫أ‬ ‫حلا ا م‬
          ‫لءس‬
           ‫ا‬


                                                  ‫الرشيد‬

                              ‫الرشد هو الصلح والستقامة ،وهو رخلف الغي والضللة ،‬
                                         ‫والرشيد كما يذكر الرازي على وجهين‬
             ‫أولهما أن الراشد الذي له الرشد ويرجع حاصله إلى أنه حكيم ليس في أفعاله رخبث ول باطل ،‬
      ‫وثانيهما إرشاد ال يرجع إلى هدايته ، وال سبحانه الرشيد المتصف بكمال الكمال عظيم الحكمة بالغ الرشاد‬
                  ‫وهو الذي يرشد الخلق ويهديهم إلى ما فيه صلحهم ورشادهم في الدنيا وفى الرخرة ،‬
‫ل يوجد سهو في تدبيره ول تقديره ، وفى سورة الكهف ) من يهد ال فهو المهتد ومن يضلل ال فلن تجد له وليا مرشدا)،‬
           ‫وينبغي للنسان مع ربه الرشيد أن يحسن التوكل على ربه حتى يرشده ، ويفوض أمره بالكلية إليه‬
                                  ‫وأن يستجير به كل شغل ويستجير به في كل رخطب ،‬
                                    ‫كما أرخبر ال عن عيسى عليه السلم بقوله تعالى‬
                             ‫) ولما توجه تلقاء ربه قال عسى ربى أن يهديني سواء السبيل)‬
  ‫وهكذا ينبغي للعبد إذا أصبح أن يتوكل على ربه وينتظر ما يرد على قلبه من الشارة فيقضى أشغاله ويكفيه جميع أموره‬
‫س‬‫ىن‬
     ‫حلا ا م‬
    ‫لءسأ‬
      ‫ا‬



                                                ‫الصبور‬
                    ‫تقول اللغة أن الصبر هو حبس النفس عن الجزع ، والصبر ضد الجزع ،‬
                        ‫ويسمى رمضان شهر الصبر أن فيه حبس النفس عن الشهوات ،‬
                 ‫والصبور سبحانه هو الحليم الذي ل يعاجل العصاة بالنقمة بل يعفو أو يؤرخر ،‬
                                 ‫الذي إذا قابلته بالجفاء قابلك بالعطاء والوفاء ،‬
                      ‫هو الذي يسقط العقوبة بعد وجوبها ، هو ملهم الصبر لجميع رخلقه ،‬
                         ‫واسم الصبور غير وارد في القرآن الكريم وإن ثبت في السنة،‬
                                       ‫و الصبور يقرب معناه من الحليم ،‬
                          ‫والفرق بينهم أن الخلق ل يأمنون العقوبة في صفة الصبور‬
                                        ‫كما يأمنون منها في صيغة الحليم‬
   ‫والصبر عند العباد ثلثة أقسام : من يتصبر بأن يتكلف الصبر ويقاسى الشدة فيه .. وتلك أدنى مراتب الصبر ،‬
‫ومن يصبر على تجرع المرارة من غير عبوس ومن غير إظهار للشكوى .. وهذا هو الصبر وهو المرتبة الوسطي ،‬
         ‫ومن يألف الصبر والبلوى لنه يرى أن ذلك بتقدير المولى عز وجل فل يجد فيه مشقة بل راحة‬
                         ‫وقيل اصبروا في ال .. ، وصابروا ل .. ، ورابطوا مع ال.. ،‬
                        ‫فالصبر في ال بلء ، والصبر ل عناء ، والصبر مع ال وفاء ،‬
                    ‫ومتى تكرر الصبر من العبد أصبح عادة له وصار متخلقا بأنوار الصبور‬

أسماء الله الحسنى Allah's beautiful names and attributes

  • 1.
    ‫أسماء ا الحسنى‬ ‫الالرحمن الرحيم الملك القدوس السلم المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ‬ ‫المذل‬ ‫المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز‬ ‫الكبير الحفيظ‬ ‫العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلى‬ ‫السميع البصير الحكم‬ ‫الحق‬ ‫المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد‬ ‫الواجد‬ ‫القيوم‬ ‫الوكيل القوى المتين الولى الحميد المحصى المبدئ المعيد المحيي المميت الحى‬ ‫الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤرخر الول الرخر الظاهر الباطن الوالى المتعالى‬ ‫المقسط الجامع الغنى المغنى‬ ‫ذوالجلل والكرام‬ ‫البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك‬ ‫الصبور‬ ‫الرشيد‬ ‫الوارث‬ ‫الباقى‬ ‫البديع‬ ‫الهادئ‬ ‫النور‬ ‫النافع‬ ‫الضار‬ ‫المانع‬
  • 2.
    ‫س ءا‬‫ىن‬ ‫حلاام‬ ‫لسأ‬ ‫هوالسم الذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ، وجعله أول أسمائه‬ ‫فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة ،‬ ‫وهو أعظم السماء لنه دال على الذات الجامعة لصفات اللهية‬ ‫إذ ل يطلق على غيره ل حقيقة ول مجازا‬
  • 3.
    ‫أسماء ال الحسنى‬ ‫الرحمن الرحيم‬ ‫إسمان مشتقان من الرحمة ،‬ ‫وهذا جائز في حق العباد ، ولكنه محال في حق ال سبحانه وتعالى،‬ ‫إذ هو الذي وسع كل شيء رحمة ،‬ ‫وقيل أن ال رحمن الدنيا ورحيم الرخرة ،‬ ‫اسم الرحمن أرخص من اسم الرحيم ، والرحمن أبعد من مقدور العباد ،‬ ‫فالرحمن هو العطوف على عباده باليجاد أول .. وبالهداية إلى اليمان وأسباب السعادة ثانيا ..‬ ‫والسعاد في الرخرة ثالثا ، والنعام بالنظر إلى وجهه الكريم رابعا .‬ ‫الرحمن هو المنعم بما ل يتصور صدور جنسه من العباد ،‬ ‫والرحيم هو المنعم بما يتصور صدور جنسه من العباد بأن ل يدع فاقة لمحتاج إل يسدها‬
  • 4.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الملك‬ ‫هو الظاهر بعز سلطانه ، الغنى بذاته ، المتصرف في أكوانه بصفاته ،‬ ‫وهو المتصرف بالمر والنهى ، أو الملك لكل الشياء ،‬ ‫ا تعالى الملك المستغنى بذاته وصفاته وأفعاله عن غيرة ، المحتاج إليه كل من عداه ،‬ ‫يملك الحياة والموت والبعث والنشور ، والملك الحقيقي ل يكون إل لله وحده ،‬ ‫ومن عرف أن الملك لله وحده أبى أن يذل لمخلوق ،‬ ‫د يستغنى عن كل شيء سوى ا ، والعبد مملكته الخاصة قلبه .. وجنده شهوته وغضبه وهوا‬ ‫ورعيته لسانه وعيناه وباقي أعضائه .. فإذا ملكها ولم تملكه فقد نال درجة الملك في عالمه‬ ‫ى ذلك استغناؤه عن كل الناس فتلك رتبة النبياء ، يليهم العلماء وملكهم بقدر قدرتهم على‬ ‫بهذه الصفات يقرب العبد من الملئكة في صفاته ويتقرب إلى ا ‬
  • 5.
    ‫ءم‬ ‫ا‬ ‫سأل ا‬ ‫ىنحلا‬ ‫س‬ ‫القدوس‬ ‫تقول اللغة أن القدس هو الطهارة ، والرض المقدسة هي المطهرة ، والبيت المقدس :الذي يتطهر فيه من الذنوب ،‬ ‫وفى القرآن الكريم على لسان الملئكة وهم يخاطبون ال ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ( أي نطهر أنفسنا لك ،‬ ‫وجبريل عليه السلم يسمى الروح القدس لطهارته من العيوب في تبليغ الوحي إلى الرسل أو لنه رخلق من الطهارة ،‬ ‫ول يكفى في تفسير القدوس بالنسبة إلى ال تعالى أن يقال أنه منزه عن العيوب والنقائص‬ ‫فإن ذلك يكاد يقرب من ترك الدب مع ال ،‬ ‫فهو سبحانه منزه عن أوصاف كمال الناس المحدودة كما أنه منزه عن أوصاف نقصهم ،‬ ‫بل كل صفة نتصورها للخلق هو منزه عنها وعما يشبهها أو يماثلها‬
  • 6.
    ‫ءم‬ ‫ا‬ ‫سأل ا‬ ‫ىنحلا‬ ‫س‬ ‫السلم‬ ‫تقول اللغة هو المان والطمئنان ، والحصانة والسلمة ،‬ ‫وأن القلب السليم هو الخالص من العيوب ، ال السلم لنه ناشر السلم بين النام ،‬ ‫وهو مانح السلمة في الدنيا والرخرة ،‬ ‫وهو المنزه ذو السلمة من جميع العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله ،‬ ‫فكل سلمة معزوة إليه صادرة منه ، وهو الذي سلم الخلق من ظلمه ، وهو المسلم على عباده في الجنة ،‬ ‫والسلم هو عنوان دين ال الخاتم وهو مشتق من مادة السلم الذي هو إسلم المرء نفسه لخالقها ،‬ ‫وتحية المسلمين بينهم هي ) السلم عليكم ورحمة ال وبركاته (‬ ‫والرسول صلى ال عليه وسلم يكثر من الدعوة إلى السلم فيقول : السلم من السلم.. افشوا السلم تسلموا‬ ‫افشوا السلم بينكم .. اللهم أنت السلم ، ومنك السلم ، واليك يعود السلم ،فحينا ربنا بالسلم‬
  • 7.
    ‫ءم‬ ‫ا‬ ‫ىس لا‬ ‫حل ا‬ ‫ن‬ ‫سأ‬ ‫المؤمن‬ ‫  اليمان في اللغة هو التصديق ، وا يعطى المان لمن استجار به واستعان به ،‬ ‫لذي يؤمن أولياءه من عذابه ، ويؤمن عباده من ظلمه ، هو خالق الطمأنينة في القل‬ ‫ا خالق أسباب الخوف وأسباب المان جميعا وكونه تعالى مخوفا ل يمنع كونه مؤم‬ ‫كما أن كونه مذل ل يمنع كونه معزا ، فكذلك هو المؤمن المخوف ،‬ ‫) المؤمن ( قد جاء منسوبا إلى ا تبارك وتعالى في القرآن مرة واحدة في سورة‬ ‫عالى ) هو ا الذي ل اله إل هو الملك القدوس السلم المؤمن المهيمن العزيز الجب‬ ‫سبحان ا عما يشركون ( سورة الحشر ‬
  • 8.
    ‫المهيمن‬ ‫الهيمنة هي القيام على الشيء والرعاية له ، والمهيمن هو الرقيب أو الشاهد ،‬ ‫والرقيب اسم من أسماء ال تبارك وتعالى معناه الرقيب الحافظ لكل شيء ، المبالغ في الرقابة والحفظ ،‬ ‫أو المشاهد العالم بجميع الشياء ، بالسر والنجوى ، السامع للشكر والشكوى ، الدافع للضر والبلوى ،‬ ‫وهو الشاهد المطلع على أفعال مخلوقاته ، الذي يشهد الخواطر ، ويعلم السرائر ، ويبصر الظواهر ،‬ ‫وهو المشرف على أعمال العباد ، القائم على الوجود بالحفظ والستيلء‬ ‫ىن‬ ‫س لا‬ ‫حل‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫ا‬
  • 9.
    ‫ىحلا ءم‬ ‫نا‬ ‫سلاسأ‬ ‫العزيز‬ ‫العز في اللغة هو القوة والشدة والغلبة والرفعة و المتناع ، والتعزيز هو التقوية ،‬ ‫والعزيز هو الخطير ،) الذي يقل وجود مثله . وتشتد الحاجة إليه . ويصعب الوصول إليه (‬ ‫وإذا لم تجتمع هذه المعاني الثلث لم يطلق عليه اسم العزيز ،‬ ‫كالشمس : ل نظير لها .. والنفع منها عظيم والحاجة شديدة إليها ولكن ل توصف بالعزة‬ ‫لنه ل يصعب الوصول إلي مشاهدتها .‬ ‫وفى قوله تعالى ) ول العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين ل يعلمون (‬ ‫فالعزة هنا ل تحقيقا ، ولرسوله فضل ، وللمؤمنين ببركة إيمانهم برسول ال عليه الصلة والسلم‬
  • 10.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫الجبار‬ ‫الجبار في اللغة هو العالي العظيم والجبار في حق ال تعالى هو الذي تنفذ مشيئته على سبيل الجبار في كل أحد ،‬ ‫ول تنفذ قيه مشيئة أحد ، ويظهر أحكامه قهرا ، ول يخرج أحد عن قبضة تقديره ، وليس ذلك إل ل ،‬ ‫وجاء في حديث المام على ) جبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها (‬ ‫أي أنه أجبر القلوب شقيها وسعيدها على ما فطرها عليه من معرفته ،‬ ‫وقد تطلق كلمة الجبار على العبد مدحا له وذلك هو العبد المحبوب ل ،‬ ‫الذي يكون جبارا على نفسه ..جبارا على الشيطان .. محترسا من العصيان‬ ‫والجبار هو المتكبر ، والتكبر في حق ال وصف محمود ، وفى حق العباد وصف مذموم‬
  • 11.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ام‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫المتكبر‬ ‫المتكبر ذو الكبرياء ، هو كمال الذات وكمال الوجود ، والكبرياء والعظمة بمعنى واحد ،‬ ‫فل كبرياء لسواه ، وهو المتفرد بالعظمة والكبرياء ، المتعالي عن صفات الخلق ،‬ ‫الذي تكبر عما يوجب نقصا أو حاجة ، أو المتعالي عن صفات المخلوقات بصفاته وذاته‬ ‫كل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره‬ ‫حيث يرى نفسه أفضل الخلق مع أن الناس في الحقوق سواء ، كانت رؤيته كاذبة وباطلة ، إل ل تعالى‬
  • 12.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الخالق‬ ‫الخلق في اللغة بمعنى النشاء ..أو النصيب لوافر من الخير والصلح .‬ ‫والخالق في صفات ال تعالى هو الموجد للشياء ، المبدع المخترع لها على غير مثال سبق ،‬ ‫وهو الذي قدر الشياء وهى في طوايا ا لعدم ، وكملها بمحض الجود والكرم ، وأظهرها وفق إرادته ومشيئته وحكمته .‬ ‫وال الخالق من حيث التقدير أول ، والبارىء لليجاد وفق التقدير ، والمصور لترتيب الصور بعد اليجاد ،‬ ‫ومثال ذلك النسان ..‬ ‫فهو أول يقدر ما منه موجود ..فيقيم الجسد ..ثم يمده بما يعطيه الحركة والصفات التي تجعله إنسانا عاقل‬
  • 13.
    ‫لءسأ‬ ‫ام‬ ‫ا‬ ‫ىنحلا‬ ‫س‬ ‫البارئ‬ ‫تقول اللغة البارىء من البرء ، وهو رخلوص الشيء من غيره ، مثل أبرأه ال من مرضه .‬ ‫البارىء في أسماء ال تعالى هو الذي رخلق الخلق ل عن مثال ، والبرء أرخص من الخلق ،‬ ‫فخلق ال السموات والرض ، وبرأ ال النسمة ، كبرأ ال آدم من طين‬ ‫البارىء الذي يبرىء جوهر المخلوقات من الفات ،‬ ‫وهو موجود الشياء بريئة من التفاوت وعدم التناسق ،‬ ‫وهو معطى كل مخلوق صفته التي علمها له في الزل ،‬ ‫وبعض العلماء يقول إن اسم البارىء يدعى به للسلمة من الفات ومن أكثر من ذكره نال السلمة من المكروه‬
  • 14.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫المصور‬ ‫تقول اللغة التصوير هو جعل الشيء على صورة ، والصورة هي الشكل والهيئة المصور‬ ‫من أسماء ال الحسنى هو مبدع صور المخلوقات ، ومزينها بحكمته ،‬ ‫ومعطى كل مخلوق صورته على ما اقتضت حكمته الزلية ، وكذلك صور ال الناس في الرحام أطوارا ،‬ ‫وتشكيل بعد تشكيل ، ،‬ ‫وكما قال ال تعالى ) ولقد رخلقنا النسان من سللة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ،‬ ‫ثم رخلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه رخلقا آرخر‬ ‫فتبارك ال أحسن الخالقين ( ،‬ ‫وكما يظهر حسن التصوير في البدن تظهر حقيقة الحسن أتم وأكمل في باب الرخلق ،‬ ‫ولم يمن ال تعالى على رسوله صلى ال عليه وسلم كما من عليه بحسن الخلق حيث قال ) وإنك لعلى رخلق عظيم ( ،‬ ‫وكما تتعدد صور البدان تتعدد صور الرخلق والطباع‬
  • 15.
    ‫ىحلا ءم‬ ‫س ا‬ ‫لاسأ‬ ‫ن‬ ‫الغفار‬ ‫في اللغة العفر والغفران : الستر ، وكل شيء سترته فقد غفرته ،‬ ‫والغفار من أسماء ال الحسنى هي ستره للذنوب ، وعفوه عنها بفضله ورحمنه ، ل بتوبة العباد وطاعتهم ،‬ ‫وهو الذي أسبل الستر على الذنوب في الدنيا وتجاوز عن عقوبتها في الرخرة ، وهو الغافر والغفور والغفار ،‬ ‫والغفور أبلغ من الغافر ، والغفار أبلغ من الغفور ،‬ ‫وأن أول ستر ال على العبد أم جعل مقابح بدنه مستورة في باطنه ،‬ ‫وجعل رخواطره وإرادته القبيحة في أعماق قلبه وأل مقته الناس ، فستر ال عوراته .‬ ‫وينبغي للعبد التأدب بأدب السم العظيم فيستر عيوب إرخوانه ويغفو عنهم ،‬ ‫ومن الحديث من لزم الستغفار جعل ال له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث ل يحتسب‬
  • 16.
    ‫لا‬ ‫ء‬ ‫سأ‬ ‫م‬‫ىال‬ ‫ح‬‫س‬ ‫ن‬ ‫القهار‬ ‫القهر في اللغة هو الغلبة والتذليل معا ،‬ ‫وهو الستيلء على الشيء في الظاهر والباطن ..‬ ‫والقاهر والقهار من صفات ال تعالى وأسمائه ،‬ ‫والقهار مبالغة في القاهر‬ ‫فال هو الذي يقهر رخلقه بسلطانه وقدرته ،‬ ‫هو الغالب جميع رخلقه رضوا أم كرهوا ،‬ ‫قهر النسان على النوم‬ ‫وإذا أراد المؤمن التخلق بخلق القهار‬ ‫فعليه أن يقهر نفسه‬ ‫حتى تطيع أوامر ربها و يقهر الشيطان و الشهوة و الغضب .‬
  • 17.
    ‫ىن‬ ‫سا‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫الوهاب‬ ‫الهبة أن تجعل ملكك لغيرك دون عوض ، ولها ركنان أحدهما التمليك ، والرخر بغير عوض ،‬ ‫والواهب هو المعطى ، والوهاب مبالغة من الوهب ، والوهاب والواهب من أسماء ال الحسنى ،‬ ‫يعطى الحاجة بدون سؤال ، ويبدأ بالعطية ، وال كثير النعم‬
  • 18.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫الرزاق‬ ‫الرزاق من الرزق ، وهو معطى الرزق ، ول تقال إل ل تعالى .‬ ‫والرزاق نوعان، ظاهرة للبدان كالكل ، و باطنة للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم ،‬ ‫وال إذا أراد بعبده رخيرا رزقه علما هاديا ، ويدا منفقة متصدقة ، وإذا أحب عبدا أكثر حوائج الخلق إليه ،‬ ‫وإذا جعله واسطة بينه وبين عباده في وصول الرزاق إليهم نال حظا من اسم الرزاق‬ ‫قال النبي صلى ال عليه وسلم ) ما أحد أصبر على أذى سمعه ..من ال ،يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم ( ،‬ ‫عّ‬ ‫وأن من أسباب سعة الرزق المحافظة على الصلة والصبر عليها‬
  • 19.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا اا‬ ‫لءم‬ ‫سأ‬ ‫الفتاح‬ ‫الفتح ضد الغلق ، وهو أيضا النصر ، والستفتاح هو الستنصار ،‬ ‫والفتاح مبالغة في الفتح وكلها من أسماء ال تعالى ،‬ ‫الفتاح هو الذي بعنايته ينفتح كل مغلق ، وبهدايته ينكشف كل مشكل ، فتارة يفتح الممالك لنبيائه ،‬ ‫وتارة يرفع الحجاب عن قلوب أوليائه ويفتح لهم البواب إلى ملكوت سمائها ،‬ ‫ومن بيده مفاتيح الغيب ومفاتيح الرزق ، وسبحانه يفتح للعاصين أبواب مغفرته ، و يفتح أبواب الرزق للعباد‬
  • 20.
    ‫ىن‬ ‫س لا‬ ‫حل‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫ا‬ ‫العليم‬ ‫العليم لفظ مشتق من العلم ، وهو أدراك الشيء بحقيقته ، وسبحانه العليم هو المبالغ في العلم ،‬ ‫فعلمه شامل لجميع المعلومات محيط بها ، سابق على وجودها ، ل تخفى عليه رخافية ، ظاهرة وباطنه ، دقيقة وجليلة ،‬ ‫أوله وآرخره ، عنده علم الغيب وعلم الساعة ، يعلم ما في الرحام ، ويعلم ما تكسب كل نفس ، ويعلم بأي أرض تموت .‬ ‫والعبد إذا أراد ال له الخير وهبه هبة العلم ، والعلم له طغيان أشد من طغيان المال ويلزم النسان إل يغتر بعلمه ،‬
  • 21.
    ‫ىن‬ ‫سح لا‬ ‫ل‬ ‫أ‬ ‫ام‬ ‫ءاس‬ ‫القابض‬ ‫القبض هو الذخذ ، وجمع الكف على شيء ، و قبضه ضد بسطه،‬ ‫ال القابض معناه الذي يقبض النفوس بقهره والزرواح بعدله ، والزرزاق بحكمته ، والقلوب بتخويفها من جلله .‬ ‫والقبض نعمة من ال تعالى على عباده ، فإذا قبض الزرزاق عن إنسان توجه بكليته ل يستعطفه ،‬ ‫وإذا قبض القلوب فرت داعية في تفريج ما عندها ، فهو القابض الباسط‬ ‫وهناك أنواع من القبض الول : القبض في الرزق ، والثاني : القبض في السحاب‬ ‫كما قال تعالى ) ال الذي يرسل السحاب فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من ذخلله‬ ‫فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون ( ،‬ ‫الثالث : في الظلل والنوازر وال يقول ) ألم ترى إلى زربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليل‬ ‫ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ( ،‬ ‫الرابع : قبض الزرواح ،‬ ‫الخامس : قبض الزرض قال تعالى ) وما قدزروا ال حق قدزره والزرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات‬ ‫بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ( ،‬ ‫السادس قبض الصدقات ،‬ ‫السابع: قبض القلوب‬
  • 22.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا اا‬ ‫لءم‬ ‫سأ‬ ‫الباسط‬ ‫معناه الموسع للرزاق لمن شاء من عباده ،‬ ‫وأيضا هو مبسط النفوس بالسرور والفرح ،‬ ‫وقيل : الباسط الذي يبسط الرزق للضعفاء ،‬ ‫ويبسط الرزق للغنياء حتى ل يبقى فاقة ،‬ ‫ويقبضه عن الفقراء حتى ل تبقى طاقة .‬ ‫يذكر اسم القابض والباسط معا ،‬ ‫ل يوصف ال بالقبض دون البسط ،‬ ‫يعنى ل يوصف بالحرمان دون العطاء ،‬ ‫ول بالعطاء دون الحرمان‬
  • 23.
    ‫ألالى‬ ‫ءاحن‬ ‫ما س‬‫س‬ ‫الخافض‬ ‫الخفض ضد الرفع ، وهو النكسار واللين ،‬ ‫ال الخافض الذي يخفض بالذلل أقواما ويخفض الباطل ،‬ ‫والمذل لمن غضب عليه ، ومسقط الدرجات لمن استحق‬ ‫وعلى المؤمن أن يخفض عنده إبليس وأهل المعاصي ،‬ ‫وأن يخفض جناح الذل من الرحمة لوالديه والمؤمنين‬
  • 24.
    ‫ى‬ ‫ن لا‬ ‫سحل‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫ا‬ ‫الرافع‬ ‫الرافع سبحانه هو الذي يرفع أوليائه بالنصر ، ويرفع الصالحين بالتقرب ، ويرفع الحق ، ويرفع المؤمنين بالسعاد‬ ‫والرفع يقال تارة في الجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرها ،‬ ‫كقوله تعالى ) الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ( ،‬ ‫وتارة في البناء إذا طولته‬ ‫كقوله تعالى ) وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل )،‬ ‫وتارة في الذكر كقوله تعالى ) ورفعنا لك ذكرا ( ،‬ ‫وتارة في المنزلة إذا شرفتها كقوله تعالى ) ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات)‬
  • 25.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫المعز‬ ‫المعز هو الذي يهب العز لمن يشاء ، ال العزيز لنه الغالب القوى الذي ل يغلب ،‬ ‫وهو الذي يعز النبياء بالعصمة والنصر ، ويعز الولياء بالحفظ والوجاهة ، ويعز المطيع ولو كان فقيرا ،‬ ‫ويرفع التقى ولو كان عبد حبشيا وقد اقترن اسم العزيز باسم الحكيم ..والقوى..وذي النتقام ..والرحيم ..والوهاب..‬ ‫والغفار الغفور..والحميد..والعليم..والمقتدر..والجبار .‬ ‫وقد ربط ال العز بالطاعة، فهي طاعة ونور وكشف حجاب ، وربط سبحانه الذل بالمعصية ،‬ ‫فهي معصية وذل وظلمة وحجاب بينك وبين ال سبحانه، والصل في إعزاز الحق لعباده يكون بالقناعة ،‬ ‫والبعد عن الطمع‬
  • 26.
    ‫ىن‬ ‫س لا‬ ‫ءس أ‬ ‫م‬‫ا‬ ‫حل ا‬ ‫المذل‬ ‫الذل ما كان عن قهر ، والدابة الذلول هي المنقادة غير متصعبة ، والمذل هو الذي يلحق الذل بمن يشاء من عباده ،‬ ‫إن من مد عينه إلى الخلق حتى أحتاج إليهم ، وسلط عليه الحرص حتى ل يقنع بالكفاية ،‬ ‫واستدرجه بمكره حتى اغتر بنفسه ، فقد أذله وسلبه ، وذلك صنع ال تعالى ، يعز من يشاء ويذل من يشاء‬ ‫وال يذل النسان الجبار بالمرض أو بالشهوة أو بالمال أو بالحتياج إلى سواه ،‬ ‫ما أعز ال عبد بمثل ما يذله على ذل نفسه ، وما أذل ال عبدا بمثل ما يشغله بعز نفسه ،‬ ‫وقال تعالى ول العزة ولرسوله وللمؤمنين‬
  • 27.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ام‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫السميع‬ ‫ال هو السميع ، أي المتصف بالسمع لجميع الموجودات دون حاسة أو آلة ، هو السميع لنداء المضطرين ،‬ ‫وحمد الحامدين ، ورخطرات القلوب وهواجس النفوس ،و مناجاة الضمائر ، ويسمع كل نجوى ،‬ ‫ول يخفى عليه شيء في الرض أو في السماء ، ل يشغله نداء عن نداء، ول يمنعه دعاء عن دعاء‬ ‫وقد يكون السمع بمعنى القبول كقول النبي عليه الصلة والسلم :) اللهم إني أعوذ بك من قول ل يسمع ( ،‬ ‫أو يكون بمعنى الدراك كقوله تعالى ) قد سمع ال قول التي تجادلك في زوجها ( .‬ ‫أو بمعنى فهم وعقل مثل قوله تعالى ) ل تقولوا راعنا قولوا نظرنا واسمعوا ( ،‬ ‫أو بمعنى النقياد كقوله تعالى ) سماعون للكذب(‬ ‫وينبغي للعبد أن يعلم أن ال لم يخلق له السمع إل ليسمع كلم ال الذي أنزله على نبيه فيستفيد به الهداية ،‬ ‫إن العبد إذا تقرب إلى ربه بالنوافل أحبه ال فأفاض على سمعه نورا تنفذ به بصيرته إلى ما وراء المادة‬
  • 28.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫البصير‬ ‫البصر هو العين ، أو حاسة الرؤية ، والبصيرة عقيدة القلب ، والبصير هو ال تعالى ،‬ ‫يبصر رخائنة العين وما تخفى الصدور ، الذي يشاهد الشياء كلها ، ظاهرها ورخافيها ،‬ ‫البصير لجميع الموجدات دون حاسة أو آلة‬ ‫وعلى العبد أن يعلم أن ال رخلق له البصر لينظر به إلى اليات وعجائب الملكوت ويعلم أن ال يراه ويسمعه‬ ‫وقال رسول ال صلى ال عليه وسلم : ) الحسان أن تعبد ال كأنك تراه ، فإن لم تره فإنه يراك ( ،‬
  • 29.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الحكم‬ ‫الحكم لغويا بمعنى المنع ، والحكم اسم من السماء ال الحسنى ، هو صاحب الفصل بين الحق والباطل ، والبار والفاجر ،‬ ‫والمجازى كل نفس بما عملت ، والذي يفصل بين مخلوقاته بما شاء ، المميز بين الشقي والسعيد بالعقاب والثواب .‬ ‫وال الحكم ل راد لقضائه ، ول راد لقضائه ، ول معقب لحكمه ، ل يقع في وعده ريب ، ول في فعله غيب ،‬ ‫وقال تعالى : واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم ال وهو رخير الحاكمين‬ ‫قال الرسول عليه الصلة والسلم : ) من عرف سر ال في القدر هانت عليه المصائب ( ،‬ ‫وحظ العبد من هذا السم الشريف أن تكون حاكما على غضبك فل تغضب على من أساء إليك ،‬ ‫وأن تحكم على شهوتك إل ما يسره ال لك ، ول تحزن على ما تعسر ، وتجعل العقل تحت سلطان الشرع ،‬ ‫ول تحكم حكما حتى تأرخذ الذن من ال تعالى الحكم العدل‬
  • 30.
    ‫ىن‬ ‫سح لا‬ ‫ل‬ ‫اءم‬ ‫سأ‬‫ا‬ ‫العدل‬ ‫العدل من أسماء ال الحسنى ، هو المعتدل ، يضع كل شيء موضعه ،‬ ‫لينظر النسان إلى بدنه فإنه مركب من أجسام مختلفة، هي: العظم.. اللحم .. الجلد ..، وجعل العظم عمادا..‬ ‫واللحم صوانا له .. والجلد صوانا للحم ، فلو عكس الترتيب وأظهر ما أبطن لبطل النظام ،‬ ‫قال تعالى ) بالعدل قامت السموات والزرض ( ،‬ ‫هو العدل الذي يعطى كل ذي حق حقه ، ل يصدزر عنه إل العدل ، فهو المنزه عن الظلم والجوزر في أحكامه وأفعاله ،‬ ‫وقال تعالى ) وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ( ،‬ ‫وحظ العبد من اسم العدل أن يكون وسطا بين طرفي الفراط والتفريط ،‬ ‫ففي غالب الحال يحترز عن التهوزر الذي هو الفراط ، والجبن الذي هو التفريط ، ويبقى على الوسط الذي هو الشجاعة ،‬ ‫وقال تعالى ) وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس (‬
  • 31.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫اللطيف‬ ‫اللطيف في اللغة لها ثلث معاني الول : أن يكون عالما بدقائق المور ، الثاني : هو الشيء الصغير الدقيق ،‬ ‫الثالث : أطيف إذا رفق به وأوصل إليه منافعه التي ل يقدر على الوصول إليها بنفسه‬ ‫واللطيف بالمعنى الثاني في حق ال مستحيل ، وقوله تعالى ) ال لطيف بعباده ) يحتمل المعنيين الول والثالث ،‬ ‫وإن حملت الية على صفة ذات ال كانت تخويفا لنه العالم بخفايا المخالفات بمعنى‬ ‫قوله تعالى ) يعلم رخائنة العين وما تخفى الصدور )‬ ‫وال هو اللطيف الذي اجتمع له الرفق في العقل ، والعلم بدقائق المور وإيصالها لمن قدرها له من رخلقه ،‬ ‫في القرآن في أغلب الحيان يقترن اسم اللطيف باسم الخبير فهما يتلقيان في المعنى‬
  • 32.
    ‫ىن‬ ‫س‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫سأ‬ ‫حلا ا‬ ‫لء‬ ‫الخبير‬ ‫ال هو الخبير ، الذي ل يخفى عليه شيء في الرض ول في السماء ، ول تتحرك حركة إل يعلم مستقرها ومستودعها .‬ ‫والفرق بين العليم والخبير ، أن الخبير يفيد العلم ، ولكن العليم إذا كان للخفايا سمي رخبيرا .‬ ‫ومن علم أن ال رخبير بأحواله كان محترزا في أقواله وأفعاله واثقا أن ما قسم له يدركه ،‬ ‫وما لم يقسم له ل يدركه فيرى جميع الحوادث من ال فتهون عليه المور ،‬ ‫ويكتفي باستحضار حاجته في قلبه من غير أن ينطق لسانه‬
  • 33.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الحليم‬ ‫الحليم لغويا : الناة والتعقل ، والحليم هو الذي ل يسارع بالعقوبة ، بل يتجاوز الزلت ويعفو عن السيئات ،‬ ‫الحليم من أسماء ال الحسنى بمعنى تأرخيره العقوبة عن بعض المستحقين ثم يعذبهم ، وقد يتجاوز عنهم ،‬ ‫وقد يعجل العقوبة لبعض منهم وقال تعالى ) ولو يؤارخذ ال الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ( .‬ ‫وقال تعالى عن سيدنا إبراهيم ( إن إبراهيم لحليم آواه منيب ( ، وعن إسماعيل ) فبشرناه بغلم حليم ( .‬ ‫وروى أن إبراهيم عليه السلم رأى رجل مشتغل بمعصية فقال ) اللهم أهلكه ( فهلك ،‬ ‫ثم رأى ثانيا وثالثا فدعا فهلكوا ، فرأى رابعا فهم بالدعاء عليه‬ ‫فأوحى ال إليه : قف يا إبراهيم فلو أهلكنا كل عبد عصا ما بقى إل القليل ، ولكن إذا عصى أمهلناه ، فإن تاب قبلناه ،‬ ‫وإن أصر أرخرنا العقاب عنه ، لعلمنا أنه ل يخرج عن ملكنا‬
  • 34.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫العظيم‬ ‫العظيم لغويا بمعنى الضخامة والعز والمجد والكبرياء ، وال العظيم أعظم من كل عظيم‬ ‫لن العقول ل يصل إلى كنه صمديته ، والبصار ل تحيط بسرادقات عزته ، وكل ما سوى ال فهو حقير‬ ‫بل كالعدم المحض ، وقال تعالى ) فسبح باسم ربك العظيم (‬ ‫وقد كان النبي صلى ال عليه وسلم يدعو عند الكرب : ) ل إله إل ال العظيم ، ل إله إل ال رب العرش العظيم ،‬ ‫ل إله إل ال رب السماوات ورب العرش العظيم ( .‬ ‫قال تعالى (: ذلك ومن يعظم شعائر ال فإنها من تقوى القلوب (‬ ‫وحظ العبد من هذا السم أن من يعظم حرمات ال ويحترم شعائر الدين ،‬ ‫ويوقر كل ما نسب إلى ال فهو عظيم عند ال وعند عباده‬
  • 35.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الغفور‬ ‫الغفور من الغفر وهو الستر ، وال هو الغفور يغفر فضل وإحسانا منه ،‬ ‫هو الذي إن تكررت منك الساءة وأقبلت عليه فهو غفارك وساترك ، لتطمئن قلوب العصاة ، وتسكن نفوس المجرمين ،‬ ‫ول يقنط مجرم من روح ال فهو غافر الذنب وقابل التوبة‬ ‫والغفور .. هو من يغفر الذنوب العظام ، والغفار .. هو من يغفر الذنوب الكثيرة .‬ ‫وعلم النبي صلى ال عليه وسلم أبو بكر الصديق الدعاء التي :‬ ‫اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، ول يغفر الذنوب إل أنت ، فأغفر لي مغفرة من عندك ،‬ ‫وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم‬
  • 36.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الشكور‬ ‫الشكر في اللغة هي الزيادة ، يقال شكر في الرض إذا كثر النبات فيها ، والشكور هو كثير الشكر ،‬ ‫وال الشكور الذي ينمو عنده القليل من أعمال العبد فيضاعف له الجزاء ، وشكره لعبده هي مغفرته له ،‬ ‫يجازى على يسير الطاعات بكثير الخيرات ، ومن دلئل قبول الشكر من العبد الزيادة في النعمة ،‬ ‫وقال تعالى ) لئن شكرتم لزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ( ،‬ ‫والشكر من ال معناه أنه تعالى قادرا على إثابة المحسنين وهو ل يضيع أجر من أحسن عمل‬
  • 37.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ام‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫العـلي‬ ‫العلو هو ارتفاع المنزلة ، والعلى من أسماء التنزيه ، فل تدرك ذاته ول تتصور صفاته أو إدراك كماله ،‬ ‫والفرق بين العلى .. والمتعالي أن العلى هو ليس فوقه شيء في المرتبة أو الحكم ،‬ ‫والمتعالي هو الذي جل عن إفك المفترين ، وال سبحانه هو الكامل على الطلق فكان أعلى من الكل‬ ‫وحظ العبد من السم هو أل يتصور أن له علوا مطلقا ،‬ ‫حيث أن أعلى درجات العلو هي للنبياء ، والملئكة ،‬ ‫وعلى العبد أن يتذلل بين يدي ال تعالى فيرفع شأنه ويتعالى عن صغائر المور‬
  • 38.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫الكبير‬ ‫الكبير هو العظيم ، وال تعالى هو الكبير في كل شيء على الطلق وهو الذي مبرأ وعل في ذاته‬ ‫و صفاته وأفعاله عن مشابهة مخلوقاته ، وهو صاحب كمال الذات الذي يرجع إلى شيئين‬ ‫الول : دوامه أزل وأبدا ، والثاني :أن وجوده يصدر عنه وجود كل موجود ،‬ ‫وجاء اسم الكبير في القرآن رخمسة مرات .أربع منهم جاء مقترنا باسم )العلى ( .‬ ‫والكبير من العباد هو التقى المرشد للخلق ، الصالح ليكون قدوة للناس ،‬
  • 39.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫الحفيظ‬ ‫الحفيظ في اللغة هي صون الشيء من الزوال ، وال تعالى حفيظ للشياء بمعنى‬ ‫أول :أنه يعلم جملها وتفصيلها علما ل يتبدل بالزوال ، وثانيا :هو حراسة ذات الشيء وجميع صفاته وكمالته عن العدم‬ ‫وقال رسول ال صلى ال عليه وسلم ) إذا أويت إلى فراشك فأقرأ آية الكرسي ، ليزال عليك ال حارس ( ،‬ ‫وحظ العبد من السم أن يحافظ على جوارحه من المعاصي ، وعلى قلبه من الخطرات وأن يتوسط المور‬ ‫كالكرم بين السراف والبخل‬
  • 40.
    ‫ىس لا‬ ‫نحل‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫ا‬ ‫المقيت‬ ‫القوت لغويا هو ما يمسك الرمق من الرزق ، وال المقيت بمعنى هو رخالق القوات وموصلها للبدان‬ ‫وهى:الطعمة والى القلوب وهى :المعرفة ، وبذلك يتطابق مع اسم الرزاق‬ ‫ويزيد عنه أن المقيت بمعنى المسئول عن الشيء بالقدرة والعلم ،‬ ‫ويقال أن ال سبحانه وتعالى جعل أقوات عباده مختلفة فمنهم من جعل قوته الطعمة والشربة وهم:الدميون والحيوانات ،‬ ‫ومنهم من جعل قوته الطاعة والتسبيح وهم:الملئكة ، ومنهم من جعل قوته المعاني والمعارف والعقل وهم الرواح‬ ‫وحظ العبد من السم أل تطلب حوائجك كلها إل من ال تعالى لن رخزائن الرزاق بيده ،‬ ‫ويقول ال لموسى في حديثه القدسي : يا موسى اسألني في كل شيء حتى شراك نعلك وملح طعامك‬
  • 41.
    ‫ى‬ ‫ن لا‬ ‫سحل‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫ا‬ ‫الحسيب‬ ‫الحسيب في اللغة هو المكافىء والكتفاء .والمحاسب والشريف الذي له صفات الكمال ،‬ ‫وال الحسيب بمعنى الذي يحاسب عباده على أعمالهم ،‬ ‫والذي منه كفاية العباده وعليه العتماد ، وهو الشرف الذي له صفات الكمال والجلل والجمال .‬ ‫ومن كان له ال حسيبا كفاه ال ، ومن عرف أن ال تعالى يحاسبه فإن نفسه تحاسبه قبل أن يحاسب‬
  • 42.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الجليل‬ ‫الجليل هو ال ، بمعنى الغنى والملك والتقدس والعلم والقدرة والعزة والنزاهة ،‬ ‫إن صفات الحق أقسام صفات جلل : وهى العظمة والعزة والكبرياء والتقديس وكلها ترجع إلى الجليل ،‬ ‫وصفات جمال : وهى اللطف والكرم والحنان والعفو والحسان وكلها ترجع إلى الجميل ،‬ ‫وصفات كمال : وهى الوصاف التي ل تصل إليها العقول والرواح مثل القدوس ،‬ ‫وصفات ظاهرها جمال وباطنها جلل مثل المعطى ، وصفات ظاهرها جلل وباطنها جمال مثل الضار ،‬ ‫والجليل من العباد هو من حسنت صفاته الباطنة أما جمال الظاهر فأقل قدرا‬
  • 43.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الكريم‬ ‫الكريم في اللغة هو الشيء الحسن النفيس ، وهو أيضا السخي التفاح ،‬ ‫والفرق بين الكريم والسخي أن الكريم هو كثير الحسان بدون طلب ، والسخي هو المعطى عند السؤال ،‬ ‫وال سمي الكريم وليس السخي فهو الذي ل يحوجك إلى سؤال ، ول يبالى من أعطى ،‬ ‫وقيل هو الذي يعطى ما يشاء لمن يشاء وكيف يشاء بغير سؤال ، ويعفو عن السيئات ويخفى العيوب‬ ‫ويكافىء بالثواب الجزيل العمل القليل‬ ‫وكرم ال واسع حيث قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ) إني لعلم آرخر أهل الجنة درخول الجنة ،‬ ‫وآرخر أهل النار رخروجا منها ، رجل يؤتى فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه ، فيقال عملت يوم كذا ..كذا وكذا ،‬ ‫وعملت يوم كذا..كذا وكذا فيقول نعم ل يستطيع أن ينكر ،وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه ،‬ ‫فيقال له :فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول : رب قد عملت أشياء ما أراها هنا (‬ ‫وضحك الرسول صلى ال عليه وسلم حتى بدت نواجذه‬
  • 44.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫الرقيب‬ ‫الرقيب في اللغة هو المنتظر والراصد، والرقيب هو ال الحافظ الذي ل يغيب عنه شيء ،‬ ‫ويقال للملك الذي يكتب أعمال العباد ) رقيب ( ، وقال تعالى ) ما يلفظ من قول إل لديه رقيب عتيد ( ،‬ ‫ال الرقيب الذي يرى أحوال العباد ويعلم أقوالهم ، ويحصى أعمالهم ، يحيط بمكنونات سرائرهم ،‬ ‫والحديث النبوي يقول ) الحسان أن تعبد ال كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك (،‬ ‫وحظ العبد من السم أن يراقب نفسه وحسه ، وأن يجعل عمله رخالص لربه بنية طاهرة‬
  • 45.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫المجيب‬ ‫المجيب في اللغة لها معنيان ، الول الجابة ، والثاني أعطاء السائل مطلوبة ،‬ ‫وفى حق ال تعالى المجيب هو مقابلة دعاء الداعين بالستجابة ، وضرورة المضطرين بالكفاية ، المنعم قبل النداء ،‬ ‫ربما ضيق الحال على العباد ابتلء رفعا لدرجاتهم بصبرهم وشكرهم في السراء والضراء ،‬ ‫والرسول عليه الصلة والسلم قال : ) أدع ال وأنتم موقنون من الجابة(‬ ‫وقد ورد أن اثنين سئل ال حاجة وكان ال يحب أحدهما ويكره الرخر فأوحى ال لملئكته أن يقضى حاجة البغيض مسرعا‬ ‫حتى يكف عن الدعاء ، لن ال يبغض سماع صوته ، وتوقف عن حاجة فلن لني أحب أن أسمع صوته‬
  • 46.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫الواسع‬ ‫الواسع مشتق من السعة ، تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع ، وتضاف مرة أرخرى إلى الحسان وبسط النعم ،‬ ‫الواسع المطلق هو ال تبارك وتعالى إذا نظرنا إلى علمه فل ساحل لبحر معلوماته ،‬ ‫وإذا نظرنا إلى إحسانه ونعمه فل نهاية لمقدوراته ،‬ ‫وفى القرآن الكريم اقترن اسم الواسع بصفة العليم ،‬ ‫ونعمة ال الواسعة نوعان : نعمة نفع وهى التي نراها من نعمته علينا ،‬ ‫ونعمة دفع وهى ما دفعه ال عنا من أنواع البلء ، وهى نعمة مجهولة وهى أتم من نعمة النفع ،‬ ‫وحظ العبد من السم أن يتسع رخلقك ورحمتك عباد ال في جميع الحوال‬
  • 47.
    ‫ىن‬ ‫سح لا‬ ‫ل‬ ‫أ‬ ‫ام‬ ‫ءس‬ ‫ا‬ ‫الحكيم‬ ‫الحكيم صيغة تعظيم لصاحب الحكمة ،‬ ‫والحكيم في حق ال تعالى بمعنى العليم بالشياء وإيجادها على غاية الحكام والتقان‬ ‫والكمال الذي يضع الشياء في مواضعها، ويعلم رخواصها ومنافعها ، الخبير بحقائق المور‬ ‫ومعرفة أفضل المعلومات بأفضل العلوم ،‬ ‫والحكمة في حق العباد هي الصواب في القول والعمل بقدر طاقة البشر‬
  • 48.
    ‫ىن‬ ‫س لا‬ ‫حل‬ ‫اءس‬ ‫مأ‬‫ا‬ ‫الودود‬ ‫الود .. والوداد بمعنى الحب والصداقة ، وال تعالى ودود..أي يحب عباده ويحبونه ،‬ ‫والودود بثلث معان الول : أن ال موجود في قلوب أوليائه ، الثاني : بمعنى الواد وبهذا يكون قريب من الرحمة ،‬ ‫عّ‬ ‫والفرق بينهما أن الرحمة تستدعى مرحوم محتاج ضعيف ، الثالث: أن يحب ال أوليائه ويرضى عنهم .‬ ‫وحظ العبد من السم أن يحب الخير لجميع الخلق ، فيحب للعاصي التوبة وللصالح الثبات ،‬ ‫ويكون ودودا لعباد ال فيعفو عمن أساء إليه ويكون لين الجانب لجميع الناس ورخاصة أهله وعشيرته‬ ‫وكما حدث لسيدنا رسول ال صلى ال عليه وسلم حين كسرت رباغيته وأدمى وجهه‬ ‫فقال ) اللهم اهد قومي فإنهم ل يعلمون )فلم يمنعه سوء صنيعهم عن أرادته الخير لهم‬
  • 49.
    ‫ىن‬ ‫سحلا‬ ‫ل ا‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫المجيد‬ ‫اللغة تقول أن المجد هو الشرف والمروءة والسخاء ، وال المجيد يدل على كثرة إحسانه وأفضاله ،‬ ‫الشريف ذاته ، الجميل أفعاله ، الجزيل عطاؤه ، البالغ المنتهى في الكرم ،‬ ‫وقال تعالى ) ق والقرآن المجيد ( أي الشريف والمجيد لكثرة فوائده لكثرة ما تضمنه من العلوم والمكارم والمقاصد العليا ،‬ ‫واسم المجيد واسم الماجد بمعنى واحد فهو تأكيد لمعنى الغنى ،‬ ‫وحظ العبد من السم أن يكون كريما في جميع الحوال مع ملزمة الدب .‬
  • 50.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الباعث‬ ‫الباعث في اللغة هو إثارة أو أرسله أو النهاض ،‬ ‫والباعث في حق ال تعالى لها عدة معان‬ ‫الول : أنه باعث الخلق يوم القيامة ،‬ ‫الثاني : أنه باعث الرسل إلى الخلق ،‬ ‫الثالث: أنه يبعث عباده على الفعال المخصوصة بخلقه للرادة والدواعي في قلوبهم ،‬ ‫الرابع : أنه يبعث عباده عند العجز بالمعونة والغاثة‬ ‫وحظ العبد من السم أن يبعث نفسه كما يريد موله فعل وقول فيحملها على ما يقربها من ال تعالى‬
  • 51.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الشهيد‬ ‫شهد في اللغة بمعنى حضر وعلم وأعلم ،‬ ‫و الشهيد اسم من أسماء ال تعالى بمعنى الذي ل يغيب عنه شيء في ملكه في المور الظاهرة المشاهدة ،‬ ‫إذا اعتبر العلم مطلقا فال هو العليم ، وإذا أضيف إلى المور الباطنة فهو الخبير ،‬ ‫وإذا أضيف إلى المور الظاهرة فهو الشهيد ،‬ ‫والشهيد في حق العبد هي صفة لمن باع نفسه لربه ، فالرسول صلى ال عليه وسلم شهيد ، ومن مات في سبيل ال شهيد‬ ‫اللهم امنحنا الشهادة في سبيل جهاد النفس والهوى فهو الجهاد الكبر ،‬ ‫واقتل أنفسنا بسيف المحبة حتى نرضى بالقدر ، واجعلنا شهداء لنوارك في سائر اللحظات‬
  • 52.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ام‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫الحـق‬ ‫الحق هو ال ، هو الموجود حقيقة ، موجود على وجه ل يقبل العدم ول يتغير ، والكل منه واليه ،‬ ‫فالعبد إن كان موجودا فهو موجود بال ، ل بذات العبد ، فالعبد وإن كان حقا ليس بنفسه بل هو حق بال ،‬ ‫وهو بذاته باطل لول إيجاد ال له ، ول وجود للوجود إل به ، وكل شيء هالك إل وجه ال الكريم ،‬ ‫ال الثابت الذي ل يزول ، المتحقق وجوده أزل ًوأبدا‬ ‫وتطلق كلمة الحق أيضا على القرآن ..والعدل ..والسلم .. والصدق ،‬ ‫ووصف الحق ل يتحلى به أحد من الخلق إل على سبيل الصفة المؤقتة ،‬ ‫وسيزول كل ملك ظاهر وباطن بزوال الدنيا ويبقى ملك المولى الحق‬
  • 53.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الوكيل‬ ‫تقول اللغة أن الوكيل هو الموكول إليه أمور ومصالح غيره ،‬ ‫الحق من أسماء ال تعالى تفيض بالنوار ،‬ ‫فهو الكافي لكل من توكل عليه ،‬ ‫القائم بشئون عباده ،‬ ‫فمن توكل عليه توله وكفاه ،‬ ‫ومن استغنى به أغناه وأرضاه .‬ ‫والدين كله على أمرين ،‬ ‫أن يكون العبد على الحق في قوله وعمله ونيته ،‬ ‫وأن يكون متوكل على ال واثقا به ،‬ ‫فالدين كله في هذين المقامين ،‬ ‫فالعبد آفته إما بسبب عدم الهداية‬ ‫وإما من عدم التوكل ،‬ ‫فإذا جمع الهداية إلى التوكل فقد جمع اليمان كله‬
  • 54.
    ‫سأ‬ ‫م‬‫سل‬ ‫ح‬ ‫لا‬ ‫ء‬ ‫نا‬ ‫ى‬ ‫المتين‬ ‫القوي‬ ‫هذان السمان بينهما مشاركة في أصل المعنى ، القوة تدل على القدرة التامة ،‬ ‫والمتانة تدل على شدة القوة وال القوى صاحب القدرة التامة البالغة الكمال ،‬ ‫وال المتين شديد القوة والقدرة وال متم قدره وبالغ أمره واللئق بالنسان أن ل يغتر بقوته ،‬ ‫لنه ل حول ول قوة إل بال ، هو ذو القوة أي صاحبها وواهبها ،‬ ‫وهذا ل يتعارض مع حق ال أن يكون عباده أقوياء بالحبق وفي الحق وبالحق‬
  • 55.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الولـي‬ ‫الولي في اللغة هو الحليف والقيم بالمر ، والقريب و الناصر والمحب ،‬ ‫والولي أول : بمعنى المتولي للمر كولي اليتيم ، وثانيا : بمعنى الناصر ،‬ ‫والناصر للخلق في الحقيقة هو ال تبارك وتعالى ،‬ ‫ثالثا : بمعنى المحب وقال تعالى ) ال ولى الذين آمنوا ( أي يحبهم ،‬ ‫رابعا : بمعنى الوالي أي المجالس ، وموالة ال للعبد محبته له ، وال هو المتولي أمر عباده بالحفظ والتدبير ،‬ ‫ينصر أولياءه ، ويقهر أعدائه ، يتخذه المؤمن وليا فيتوله بعنايته ، ويحفظه برعايته ، ويختصه برحمته‬ ‫وحظ العبد من اسم الولي أن يجتهد في تحقيق الولية من جانبه ، وذلك ل يتم إل بالعراض عن غير ال تعالى ،‬ ‫والقبال كلية على نور الحق سبحانه وتعالى‬
  • 56.
    ‫الحميد‬ ‫ىحلا ءم‬ ‫ن ا‬ ‫سلاسأ‬ ‫الحميد لغويا هو المستحق للحمد والثناء ،‬ ‫وال تعالى هو الحميد ،بحمده نفسه أزل ،‬ ‫وبحمده عباده له أبدا ،‬ ‫الذي يوفقك بالخيرات ويحمدك عليها ،‬ ‫ويمحو عنك السيئات ، ول يخجلك لذكرها ،‬ ‫وان الناس منازل في حمد ال تعالى ،‬ ‫فالعامة يحمدونه على إيصال اللذات الجسمانية ،‬ ‫والخواص يحمدونه على إيصال اللذات الروحانية ،‬ ‫والمقربون يحمدونه لنه هو ل شيء غيره ،‬ ‫ولقد روى أن داود عليه السلم قال لربه‬ ‫)إلهي كيف أشكرك ، وشكري لك نعمة منك على ؟ (‬ ‫عّ‬ ‫فقال الن شكرتني‬ ‫والحميد من العباد هو من حسنت عقيدته وأرخلقه وأعماله وأقواله ،‬ ‫ولم تظهر أنوار اسمه الحميد جلية في الوجود إل في رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
  • 57.
    ‫المحصي‬ ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫المحصى لغويا بمعنى الاحاطة بحساب الشياء وما شأنه التعداد ،‬ ‫ال المحصى الذي يحصى المعمال ويعدها يوم القيامة ،‬ ‫هو العليم بدقائق المور ، وأسرار المقدور ،‬ ‫هو بالمظاهر بصير ، وبالباطن خبير ،‬ ‫هو المحصى للطامعا ت ، والمحيط لجميع الحال ت ،‬ ‫واسم المحصى لم يرد بالسم في القرآن الكريم ,‬ ‫ولكن ورد ت مادته في مواضع ،‬ ‫ففي سورة النبأ ) وكل شيء أاحصيناه كتابا ( ،‬ ‫واحظ العبد من السم أن يحاسب نفسه ،‬ ‫وأن يراقب ربه في أقواله وأفعاله ،‬ ‫وأن يشعل وقته بذكر أنعام ال معليه ،‬ ‫) وان تعدوا نعمة ال ل تحصوها(‬
  • 58.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫المبدئ‬ ‫المبدىء لغويا بمعنى بدأ وابتدأ ،‬ ‫واليات القرآنية التي فيها ذكر لسم المبدىء والمعيد قد جمعت بينهما ،‬ ‫وال المبدىء هو المظهر الكوان على غير مثال ،‬ ‫الخالق للعوالم على نسق الكمال ،‬ ‫وأدب النسان مع ال المبدىء يجعله يفهم أمرين‬ ‫أولهما أن جسمه من طين وبداية هذا الهيكل من الماء المهين ،‬ ‫ثانيهما أن روحه من النور ويتذكر بدايته الترابية ليذهب عنه الغرور‬
  • 59.
    ‫ىلسأ‬ ‫س ءا‬‫ن‬ ‫حلا ام‬ ‫المعيد‬ ‫المعيد لغويا هو‬ ‫الرجوع إلى الشيء بعد النصراف عنه ،‬ ‫وفى سورة القصص‬ ‫) إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ( ،‬ ‫أي يردك إلى وطنك وبلدك ،‬ ‫والميعاد هو الرخرة ،‬ ‫وال المعيد الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات ،‬ ‫ثم يعيدهم بعد الموت إلى الحياة ،‬ ‫ومن يتذكر العودة إلى موله صفا قلبه ، ونال مناه ،‬ ‫وال بدأ رخلق الناس ،‬ ‫ثم هو يعيدهم أي يحشرهم ، والشياء كلها منه بدأت واليه تعود‬
  • 60.
    ‫لحى‬ ‫ءا السن‬ ‫أما‬ ‫س‬ ‫المحيي‬ ‫ال المحيى الذي يحيى الجسام بإيجاد الرواح فيها ،‬ ‫وهو محي الحياة ومعطيها لمن شاء ،‬ ‫ويحيى الرواح بالمعارف ،‬ ‫ويحيى الخلق بعد الموت يوم القيامة ،‬ ‫وأدب المؤمن أن يكثر من ذكر ال رخاصة في جوف الليل حتى يحيى ال قلبه بنور المعرفة‬
  • 61.
    ‫لاحى‬ ‫ا لسن‬ ‫أمء‬ ‫سا‬ ‫المميت‬ ‫وال المميت والموت ضد الحياة ،‬ ‫وهو رخالق الموت وموجهه على من يشاء من الحياء‬ ‫متى شاء وكيف شاء ،‬ ‫ومميت القلب بالغفلة ،‬ ‫والعقل بالشهوة .‬ ‫ولقد روى أن الرسول صلى ال عليه وسلم كان من دعائه إذا أوى إلى فراشه‬ ‫) اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت (‬ ‫وإذا أصبح قال‬ ‫: الحمد ل الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور‬
  • 62.
    ‫سأ‬ ‫م‬‫سل‬ ‫ح‬ ‫لا‬ ‫ء‬ ‫نا‬ ‫ى‬ ‫الحـي‬ ‫الحياة في اللغة هي نقيض الموت ،‬ ‫و ا لحى في صفة ال تعالى هو الباقي حيا بذاته أزل وأبدا ،‬ ‫والزل هو دوام الوجود في الماضي ، والبد هو دوام الوجود في المستقبل ،‬ ‫والنس والجن يموتون ، وكل شيء هالك إل وجهه الكريم ،‬ ‫وكل حي سواه ليس حيا بذاته إنما هو حي بمدد الحى ، وقيل إن اسم الحى هو اسم ال العظم‬
  • 63.
    ‫ىن‬ ‫سح لا‬ ‫أ‬ ‫م‬‫ل ا‬ ‫اءس‬ ‫القيوم‬ ‫اللغة تقول أن القيوم و السيد ،‬ ‫وال القيوم بمعنى القائم بنفسه مطلقا ل بغيره ،‬ ‫ومع ذلك يقوم به كل موجود ، ول وجود أو دوام وجود لشيء إل به ،‬ ‫المدبر المتولي لجميع المور التي تجرى في الكون ،‬ ‫هو القيوم لنه قوامه بذاته وقوام كل شيء به ،‬ ‫والقيوم تأكيد لسم الحى واقتران السمين في اليات ،‬ ‫ومن أدب المؤمن مع اسم القيوم‬ ‫أن من علم أن ال هو القيوم بالمور أستراح من كد التعبير وتعب الشتغال بغيره‬ ‫ولم يكن للدنيا عنده قيمة ، وقيل أن اسم ال العظم هو الحى القيوم‬
  • 64.
    ‫سم‬ ‫نلاا‬ ‫سأ‬ ‫ء‬‫ل‬‫ح‬‫ى‬ ‫الواجد‬ ‫الواجد فيه معنى الغنى والسعة ،‬ ‫وال الواجد الذي ل يحتاج إلى شيء‬ ‫وكل الكمال ت موجودة له مفقودة لغيره ،‬ ‫إل إن أوجدها هو بفضله ،‬ ‫وهو وحده نافذ المراد ،‬ ‫وجميع أحكامه ل نقض فيها ول أبرام ،‬ ‫وكل ما سوى ال تعالى ل يسمى واجدا ،‬ ‫وإنما يسمى فاقدا ،‬ ‫واسم الواجد لم يرد في القرآن ولكنه مجمع عليه ،‬ ‫ولكن ورد ت مادة الوجود مثل قوله تعالى‬ ‫) إنا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب (‬
  • 65.
    ‫الماجد‬ ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الماجد في اللغة بمعنى الكثير الخير الشريف المفضال ،‬ ‫وال الماجد من له الكمال المتناهي والعز لباهى ،‬ ‫الذي بعامل العباد بالكرم والجود ،‬ ‫والماجد تأكيد لمعنى الواجد أي الغنى المغنى ،‬ ‫واسم الماجد لم يرد في القرآن الكريم ،‬ ‫ويقال أنه بمعنى المجيد إل أن المجيد أبلغ ،‬ ‫وحظ العبد من السم‬ ‫أن يعامل الخلق بالصفح والعفو وسعة الرخلق‬
  • 66.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الواحد‬ ‫الواحد في اللغة بمعنى الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه أحد ،‬ ‫والواحد بمعنى الحد وليس للحد جمع ،‬ ‫وال تعالى واحد لم يرضى بالوحدانية لحد غيره ،‬ ‫والتوحيد ثلثة :‬ ‫توحيد الحق سبحانه وتعالى لنفسه ،‬ ‫وتوحيد العبد للحق سبحانه ،‬ ‫وتوحيد الحق للعبد وهو إعطاؤه التوحيد وتوفيقه له ،‬ ‫وال واحد في ذاته ل يتجزأ ،‬ ‫واحد في صفاته ل يشبهه شيء ، وهو ل يشبه شيء ، وهو واحد في أفعاله ل شريك له‬
  • 67.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الصمد‬ ‫الصمد في اللغة بمعنى القصد وأيضا بمعنى الذي ل جوف له ،‬ ‫والصمد في وصف ال تعالى هو الذي صمدت إليه الموزر ،‬ ‫فلم يقض فيها غيره ، وهو صاحب الغاثات عند الملمات ،‬ ‫وهو الذي يصمد إليه الحوائج ) أي يقصد ( .‬ ‫ومن اذختازره ال ليكون مقصد عباده في مهمات دينهم ودنياهم ،‬ ‫فقد أجرى على لسانه ويده حوائج ذخلقه ، فقد أنعم عليه بحظ من وصف هذا السم ،‬ ‫ومن أزراد أن يتحلى بأذخلق الصمد فليقلل من الكل والشرب ويترك فضول الكلم ،‬ ‫ويداوم على ذكر الصمد وهو في الصيام فيصفو من الكدازر البشرية ويرجع إلى البداية الروحانية‬
  • 68.
    ‫ىم‬ ‫سلا‬ ‫لا‬ ‫سأ‬ ‫ء‬ ‫ح‬‫ن‬ ‫القادر المقتدر‬ ‫الفرق بين السمين أن المقتدر أبلغ من القادر ،‬ ‫وكل منهما يدل على القدرة ،‬ ‫والقدير والقادر من صفات ال عز وجل ويكونان من القدرة ،‬ ‫والمقتدر ابلغ ،‬ ‫ولم يعد اسم القدير ضمن السماء التسعة وتسعين‬ ‫ولكنه ورد في آيات القرآن الكريم أكثر من ثلثين مرة‬ ‫وال القادر الذي يقدر على أيجاد المعدوم وإعدام الموجود ،‬ ‫أما المقتدر فهو الذي يقدر على إصلح الخلئق على وجه ل يقدر عليه غيره فضل منه وإحسانا‬
  • 69.
    ‫ىن‬ ‫سح لا‬ ‫ل‬ ‫أ‬ ‫ام‬ ‫ءاس‬ ‫المقدم المؤرخر‬ ‫المقدم لغويا بمعنى الذي يقدم الشياء ويضعها في موضعها ،‬ ‫وال تعالى هو المقدم الذي قدم الحباء وعصمهم من معصيته ،‬ ‫وقدم رسول ال صلى ال عليه وسلم بدءا ورختما ،‬ ‫وقدم أنبياءه وأولياءه بتقريبهم وهدايتهم ،‬ ‫أما المؤرخر فهو الذي يؤرخر الشياء فيضعها في مواضعها ،‬ ‫والمؤرخر في حق ال تعالى الذي يؤرخر المشركين والعصاة‬ ‫ويضرب الحجاب بينه وبينهم ،‬ ‫ويؤرخر العقوبة لهم لنه الرؤوف الرحيم ،‬ ‫والنبي صلى ال عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأرخر‬ ‫ومع ذلك لم يقصر في عبادته ،‬ ‫فقيل له ألم يغفر ال لك ما تقدم من ذنبك وما تأرخر‬ ‫فأجاب : ) أفل أكون عبدا شكورا ( ،‬ ‫وأسماء المقدم والمؤرخر لم يردا في القرآن الكريم ولكنهما من المجمع عليهما‬
  • 70.
    ‫سسأ‬‫ىا‬ ‫نءا‬ ‫حلم‬ ‫لا‬ ‫الول الرخر‬ ‫الول لغويا بمعنى الذي يترتب عليه غيره ،‬ ‫وال الول بعني الذي لم يسبقه في الوجود شيء ،‬ ‫هو المستغنى بنفسه ،‬ ‫وهذه الولية ليست بالزمان ول بالمكان‬ ‫ول بأي شيء في حدود العقل أو محاط العلم ،‬ ‫ويقول بعض العلماء أن ال سبحانه ظاهر باطن في كونه الول‬ ‫أظهر من كل ظاهر لن العقول تشهد بأن المحدث لها موجود متقدم عليها ،‬ ‫وهو الول أبطن من كل باطن لن عقلك وعلمك محدود بعقلك وعلمك ،‬ ‫فتكون الولية رخارجة عنه ،‬ ‫قال إعرابي للرسول عليه الصلة والسلم : ) أين كان ال قبل الخلق ؟ (‬ ‫فأجاب : ) كان ال ول شيء معه ( فسأله العرابي : ) والن (‬ ‫فرد النبي بقوله : ) هو الن على ما كان عليه )،‬ ‫أما الرخر فهو الباقي سبحانه بعد فناء رخلقه ، الدائم بل نهاية ،‬ ‫وعن رسول ال عليه الصلة والسلم هذا الدعاء :‬ ‫يا كائن قبل أن يكون أي شيء ، والمكون لكل شيء ،‬ ‫والكائن بعدما ل يكون شيء ، أسألك بلحظة من لحظاتك الحافظات الغافرات الراجيات المنجيات‬
  • 71.
    ‫نلاا‬ ‫سم‬ ‫ء‬ ‫سأ‬‫ل‬‫ح‬‫ى‬ ‫الظاهر الباطن‬ ‫ال الظاهر لكثرة البراهين الظاهرة والدلئل على وجود إلهيته وثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته ،‬ ‫والباطن سبحانه بمعنى المحتجب عن عيون رخلقه ، وأن كنه حقيقته غير معلومة للخلق ،‬ ‫هو الظاهر بنعمته الباطن برحمته ، الظاهر بالقدرة على كل شيء والباطن العالم بحقيقة كل شيء‬ ‫ومن دعاء النبي صلى ال عليه وسلم :‬ ‫اللهم رب السموات ورب الرض ، ورب العرش العظيم ،‬ ‫ربنا رب كل شيء ، فالق الحب و النوى ، منزل التوراة والنجيل والقرآن ،‬ ‫أعوذ بك من شر كل دابة أنت أرخذ بناصيتها ،‬ ‫اللهم أنت الول فليس قبلك شيء ، وأنت الرخر فليس بعدك شيء ،‬ ‫وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء أقض عنا الدين وأغننا من الفقر‬
  • 72.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ام‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫الوالـي‬ ‫ال الوالي هو المالك للشياء ، المستولى عليها ، فهو المتفرد بتدبيرها أول ،‬ ‫والمتكفل والمنفذ للتدبير ثانيا ،‬ ‫والقائم عليها بالدانة والبقاء ثالثا ،‬ ‫هو المتولي أمور رخلقه بالتدبير والقدرة والفعل ،‬ ‫فهو سبحانه المالك للشياء المتكفل بها القائم عليها بالبقاء والمتفرد بتدبيرها ،‬ ‫المتصرف بمشيئته فيها ، ويجرى عليها حكمه ، فل والى للمور سواه ،‬ ‫واسم الوالي لم يرد في القرآن ولكن مجمع عليه‬
  • 73.
    ‫ى‬ ‫ن لا‬ ‫سحل‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫ا‬ ‫المتعالي‬ ‫تقول اللغة يتعالى أي يترفع على ، ال المتعالي هو المتناهي في علو ذاته عن جميع مخلوقاته ،‬ ‫المستغنى بوجوده عن جميع كائناته ، لم يخلق إل بمحض الجود ، وتجلى أسمه الودود ،‬ ‫هو الغنى عن عبادة العابدين ، الذي يوصل رخيره لجميع العاملين ،‬ ‫وقد ذكر اسم المتعالي في القرآن مرة واحدة في سورة الرعد : ) عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ( ،‬ ‫وقد جاء في الحديث الشريف ما يشعر باستحباب الكثار من ذكر اسم المتعال فقال :‬ ‫بئس عبد تخيل وارختال ، ونسى الكبير المتعال‬
  • 74.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ام‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫البر‬ ‫البر في اللغة بفتح الباء هو فاعل الخير والمحسن ، وبكسر الباء هو الحسان والتقوى‬ ‫البر في حقه تعالى هو فاعل البر والحسان ، هو الذي يحسن على السائلين بحسن عطائه،‬ ‫ويتفضل على العابدين بجزيل جزائه ، ل يقطع إحسان بسبب العصيان ،‬ ‫وهو الذي ل يصدر عنه القبيح ، وكل فعله مليح ، وهذا البر إما في الدنيا أو في الدين ،‬ ‫في الدين باليمان والطاعة أو بإعطاء الثواب على كل ذلك ،‬ ‫وأما في الدنيا فما قسم من الصحة والقوة والجاه والولد والنصار وما هو رخارج عن الحصر‬
  • 75.
    ‫ى‬ ‫ن لا‬ ‫سحل‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫ا‬ ‫التواب‬ ‫التوبة لغويا بمعنى الرجوع ، ويقال تاب وأناب وآب ، فمن تاب لخوف العقوبة فهو صاحب توبة ،‬ ‫ومن تاب طمعا في الثواب فهو صاحب إنابة ، ومن تاب مراعاة للمر ل رخوفا ول طمعا فهو صاحب أوبة‬ ‫والتواب في حق ال تعالى هو الذي يتوب على عبده ويوفقه إليها وييسرها له ،‬ ‫ومالم يتب ال على العبد ل يتوب العبد ، فابتداء التوبة من ال تعالى بالحق ، وتمامها على العبد بالقبول ،‬ ‫فإن وقع العبد في ذنب وعاد وتاب إلى ال رحب به ، ومن زل بعد ذلك وأعتذر عفي عنه وغفر ، ،‬ ‫ول يزال العبد توابا ، ول يزال الرب غفارا‬ ‫وحظ العبد من هذا السم أن يقبل أعذار المخطئين أو المذنبين من رعاياه وأصدقائه مرة بعد أرخرى‬
  • 76.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلاا م‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫المنتقم‬ ‫ال المنتقم الذي يقسم ظهور الطغاة ويشدد العقوبة على العصاة وذلك بعد النذار بعد التمكين والمهال ،‬ ‫فإنه إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن في المعصية فلم يستوجب غاية النكال في العقوبة‬ ‫وال يغضب في حق رخلقه بما ل يغضب في حق نفسه ، فينتقم لعباده بما ل ينتقم لنفسه في رخاص حقه ،‬ ‫فإنه إن عرفت أنه كريم رحيم فأعرف أنه منتقم شديد عظيم ،‬ ‫وعن الفضل أنه قال : من رخاف ال دله الخوف على كل رخير‬
  • 77.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫العفو‬ ‫العفو له معنيان الول : هو المحو والزالة ،‬ ‫و العفو في حق ال تعالى عبارة عن إزالة أثار الذنوب كلية فيمحوها من ديوان الكرام الكاتبين ،‬ ‫ول يطالبه بها يوم القيامة وينسيها من قلوبهم كيل يخجلوا عند تذكرها ويثبت مكان كل سيئة حسنة‬ ‫المعنى الثاني : هو الفضل ، أي هو الذي يعطى الكثير ، وفى الحديث : ) سلوا ال العفو و العافية (‬ ‫والعافية هنا دفاع ال عن العبد ، والمعافاة أن يعافيك ال من الناس ويعافيهم منك ،‬ ‫أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ، وبذلك صرف أذاك عنهم وأذاهم‬ ‫عن وحظ العبد من السم أن يعفو عمن أساء إليه أو ظلمه وأن يحسن إلى من أساء إليه‬
  • 78.
    ‫ىن‬ ‫س لا‬ ‫حل‬ ‫ام‬ ‫ءس أ‬ ‫ا‬ ‫الرؤوف‬ ‫الرؤوف في اللغة هي الشديد الرحمة ، والرأفة هي نهاية الرحمة ،‬ ‫و الروؤف في أسماء ال تعالى هو المتعطف على المذنبين بالتوبة ، وعلى أوليائه بالعصمة ،‬ ‫ومن رحمته بعباده أن يصونهم عن موجبات عقوبته ، وإن عصمته عن الزلة أبلغ في باب الرحمن من غفرانه المعصية ،‬ ‫وكم من عبد يرثى له الخلق بما به من الضر والفاقة وسوء الحال وهو في الحقيقة في نعمة تغبطه عليها الملئكة‬ ‫وقيل أن نبيا شكي إلى ال تعالى الجوع والعرى والقمل ، فأوحى ال تعالى إليه : أما تعرف ما فعلت بك ؟‬ ‫سددت عنك أبواب الشرك . ومن رحمته تعالى أن يصون العبد عن ملحظة الغيار فل يرفع العبد حوائجه إل إليه ،‬ ‫وقد قال رجل لبعض الصالحين ألك حاجة ؟ فقال : ل حاجة بي إلى من ل يعلم حاجتي .‬ ‫والفرق بين اسم الروؤف والرحيم أنه تعالى قدم الرؤوف على الرحيم والرأفة على الرحمة .‬ ‫وحظ العبد من اسم الروؤف أن يكثر من ذكره حتى يصير عطوفا على الخاص والعام‬ ‫ذاكرا قول رسول ال صلى ال عليه وسلم :ارحموا من في الرض يرحمكم من في السماء ,‬ ‫و من قطع رجاء من ارتجاه قطع ال رجاءه يوم القيامة فلن يلج الجنة‬
  • 79.
    ‫ىن ا‬ ‫سءا‬ ‫حلاسأ‬ ‫لم‬ ‫مالك الملك‬ ‫من أسماء ال تعالى الملك والمالك والمليك ، ومالك الملك والملكوت ،‬ ‫مالك الملك هو المتصرف في ملكه كيف يشاء ول راد لحكمه ، ول معقب لمره ،‬ ‫والوجود كله من جميع مراتبه مملكة واحدة لمالك واحد هو ال تعالى ،‬ ‫هو الملك الحقيقي المتصرف بما شاء كيف شاء ، إيجادا وإعدتما ،‬ ‫إحياء وإماتة ، تعذيبا وإثابة من غير مشارك ول ممانع ،‬ ‫ومن أدب المؤمن مع اسم مالك الملك أن يكثر من ذكره وبذلك يغنيه ال عن الناس‬ ‫وروى عن سفيان بن عينه قال: بين أنا أطوف بالبيت‬ ‫إذ رأيت رجل وقع في قلبي أنه من عباد ال المخلصين فدنوت منه‬ ‫فقلت: هل تقول شيئا ينفعني ال به؟ فلم يرد جوابا، ومشى في طوافه،‬ ‫فلما فرغ صلى رخلف المقام ركعتين، ثم درخل للحجر فجلس،‬ ‫فجلست إليه فقلت: هل تقول شيئا ينفعني ال به؟‬ ‫فقال: هل تدرون ما قال ربكم:‬ ‫أنا الحى الذي ل أموت هلموا أطيعوني أجعلكم ملوكا ل تزولون،‬ ‫أنا الملك الذي إذا أردت شيئا قلت له كن فيكون‬
  • 80.
    ‫ألالى‬ ‫ءاحن‬ ‫ما س‬‫س‬ ‫ذو الجلل والكرام‬ ‫ذو الجلل والكرام أسم من أسماء ال الحسنى،‬ ‫هو الذي ل جلل ول كمال إل وهو له ،‬ ‫ول كرامة ول مكرومة إل وهى صادرة منه ،‬ ‫فالجلل له في ذاته الكرامة فائضة منه على رخلقه،‬ ‫وفى تقديم لفظ الجلل على لفظ الكرام سر ،‬ ‫وهو إن الجلل إشارة إلى التنزيه ،‬ ‫وأما الكرام فإضافة ولبد فيها من المضافين ،‬ ‫والكرام قريب من معنى النعام إل أنه أرخص منه ،‬ ‫لنه ينعم على من ل يكرم ، ول يكرم على من ينعم عليه ،‬ ‫وقد قيل أن النبي صلى ال عليه وسلم كان مارا في طريق‬ ‫إذ رأفة إعرابيا يقول :‬ ‫) اللهم إني أسألك بإسمك العظم العظيم ، الحنان المنان ، مالك الملك ، ذو الجلل والكرام (‬ ‫، فقال النبي صلى ال عليه وسلم :) إنه دعي باسم ال الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أجاب ( ،‬ ‫ومتى أكثر العبد من ذكره صار جليل القدر بين العوالم ، ومن عرف جلل ال تواضع له وتذلل‬
  • 81.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫المقسط‬ ‫المقسط في حق ال تعالى هو العادل في الحكام ، الذي ينتصف للمظلوم من الظالم،‬ ‫وكاله في أن يضيف إلى إرضاء المظلوم إرضاء الظالم، وذلك غاية العدل والنصاف، ول يقدر عليه إل ال تعالى،‬ ‫وقد روى عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه قال في الحديث بينما رسول ال جالس إذ ضحك حتى بدت ثناياه ،‬ ‫فقال عمر: بأبي أنت وأمي يا رسول ال ما الذي أضحكك؟ قال: رجلن من أمتي جثيا بين يدي رب العزة فقال أحدهما‬ ‫) يتربى رخذ مظلمتي من هذا ( فقال ال عز وجل: رد على أرخيك مظلمته، فقال ) يا ربى لم يبق من حسناتي شيء(‬ ‫فقال عز وجل للطالب: )كيف تصنع بأرخيك ولم يبق من حسناته شيء؟( فقال ) يا ربى فليحمل عنى أوزاري (‬ ‫ثم فاضت عينا رسول ال بالبكاء، وقال: ) إن ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس أن يحمل عنهم أوزارهم(‬ ‫قال فيقول ال عز جل _ أي للمتظلم _ ) أرفع بصرك فانظر في الجنان (،‬ ‫فقال( يا ربى أرى مدائن من فضة وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ ،لي نبي هذا ؟ أو لي صديق هذا؟ أو لي شهيد هذا ؟ (‬ ‫قال ال تعالى عز وجل ) لمن أعطى الثمن ( فقال يا ربى ومن يملك ذلك؟ قال :أنت تملكه، فقال: بماذا يا ربى؟‬ ‫فقال بعفوك عن أرخيك، فقال: يا ربى قد عفوت عنه،قال عز وجل: رخذ بيد أرخيك فأدرخله الجنة،‬ ‫ثم قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ، أتقوا ال وأصلحوا ذات بينكم ، فإن ال يعدل بين المؤمنين يوم القيامة‬
  • 82.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الجامع‬ ‫تقول اللغة إن الجمع هو ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض، ويوم الجمع هو يوم القيامة ،‬ ‫لن ال يجمع فيه بين الولين والرخرين ، من النس والجن ، وجميع أهل السماء والرض ،‬ ‫وبين كل عبد وعمله ، وبين الظالم والمظلوم ، وبين كل نبي وأمته ، وبين ثواب أهل الطاعة وعقاب أهل المعصية‬ ‫ال الجامع لنه جمع الكمالت كلها ذاتا ووصفا وفعل ،‬ ‫وال الجامع والمؤلف بين المتماثلت والمتباينات والمتضادات ،‬ ‫والمتماثلت مثل جمعه الخلق الكثير من النس على ظهر الرض وحشره إياهم في صعيد القيامة ،‬ ‫وأما المتباينات فمثل جمعه بين السموات والرض والكواكب ، والرض والهواء والبحار ،‬ ‫وكل ذلك متباين الشكال واللوان والطعوم والوصاف ،‬ ‫وأما المتضادات فمثل جمعه بين الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ،‬ ‫وال الجامع قلوب أوليائه إلى شهود تقديره ليتخلصوا من أسباب التفرقة ، ولينظروا إلى الحادثات بعين التقدير،‬ ‫إن كانت نعمة علموا أن ال تعالى معطيها ، وإن كانت بلية علموا أنه كاشفها‬ ‫الجامع من العباد هو من كملت معرفته وحسنت سيرته ، هو من ل يطفىء نور معرفته نور ورعه ،‬ ‫ومن جمع بين البصر والبصيرة‬
  • 83.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ام‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫الغني‬ ‫تقول اللغة أن الغنى ضد الفقر ،‬ ‫والغنى عدم الحاجة وليس ذلك إل ل تعالى ،‬ ‫هو المستغنى عن كل ما سواه ،‬ ‫المفتقر إليه كل ما عداه ،‬ ‫هو الغنى بذاته عن العالمين ،‬ ‫المتعالي عن جميع الخلئق في كل زمن وحين ،‬ ‫الغنى عن العباد ،‬ ‫والمتفضل على الكل بمحض الوداد‬
  • 84.
    ‫نسأ‬‫ىا‬ ‫سءا‬ ‫حلم‬ ‫لا‬ ‫المغني‬ ‫ال المغنى الذي يغنى من يشاء غناه عمن سواه ،‬ ‫هو معطى الغنى لعباده ،‬ ‫ومغنى عباده بعضهم عن بعض ،‬ ‫فالمخلوق ل يملك لنفسه نفعا ول ضرا فكيف يملك ذلك لغيره،‬ ‫وهو المغنى لوليائه من كنوز أنواره‬ ‫وحظ العبد من السم‬ ‫أن التخلق بالغنى يناسبه إظهار الفاقة والفقر إليه تعالى دائما وأبدا ،‬ ‫والتخلق بالمعنى أن تحسن السخاء والبذل لعباد ال تعالى‬
  • 85.
    ‫سلالى‬ ‫أءاحن‬ ‫ما س‬ ‫المانع‬ ‫تقول اللغة أن المنع ضد العطاء ، وهى أيضا بمعنى الحماية ،‬ ‫ال تعالى المانع الذي يمنع البلء حفظا وعناية ،‬ ‫ويمنع العطاء عمن يشاء ابتلء أو حماية ،‬ ‫ويعطى الدنيا لمن يحب ومن ل يحب ،‬ ‫ول يعطى الرخرة إل لمن يحب ،‬ ‫سبحانه يغنى ويفقر ، ويسعد ويشقى ،‬ ‫ويعطى ويحرم ، ويمنح ويمنع فهو المعطى المانع ،‬ ‫وقد يكون باطن المنع العطاء ،‬ ‫قد يمنع العبد من كثرة الموال ويعطيه الكمال والجمال ،‬ ‫فالمانع هو المعطى ،‬ ‫ففي باطن المنع عطاء وفى ظاهر العطاء بلء ،‬ ‫هذا السم الكريم لم يرد في القرآن الكريم‬ ‫ولكنه مجمع عليه في روايات حديث السماء الحسنى‬
  • 86.
    ‫أسماء ال الحسنى‬ ‫النافع‬ ‫الضار‬ ‫تقول اللغة أن الضر ضد النفع ،‬ ‫وال جل جلله هو الضار ، أي المقدر للضر لمن أراد كيف أراد ،‬ ‫هو وحده المسخر لسباب الضر بلء لتكفير الذنوب أو ابتلء لرفع الدرجات ، فإن قدر ضررا فهو المصلحة الكبرى .‬ ‫ال سبحانه هو النافع الذي يصدر منه الخير والنفع في الدنيا والدين ،‬ ‫فهو وحده المانح الصحة والغنى ، والسعادة والجاه والهداية والتقوى‬ ‫والضار النافع إسمان يدلن على تمام القدرة اللهية ، فل ضر ول نفع ول شر ول رخير إل وهو بإرادة ال ،‬ ‫ولكن أدبنا مع ربنا يدعونا إلى أن ننسب الشر إلى أنفستا ،‬ ‫فل تظن أن السم يقتل بنفسه وأن الطعام يشبع بنفسه بل الكل من أمر ال وبفعل ال ،‬ ‫وال قادر على سلب الشياء رخواصها ، فهو الذي يسلب الحراق من النار ،‬ ‫كما قيل عن قصة إبراهيم ) قلنا يا نار كوني بردا وسلما على إبراهيم ( ،‬ ‫والضار النافع وصفان إما في أحوال الدنيا فهو المغنى والمفقر ، وواهب الصحة لهذا والمرض لذاك ،‬ ‫وإما في أحوال الدين فهو يهدى هذا ويضل ذاك ،‬ ‫ومن الخير للذاكر أن يجمع بين السمين معا فإليهما تنتهي كل الصفات‬ ‫وحظ العبد من السم أن يفوض المر كله ل وأن يستشعر دائما أن كل شيء منه واليه‬
  • 87.
    ‫سءا‬ ‫ى‬ ‫نلاا‬ ‫حسأ‬ ‫لم‬ ‫النور‬ ‫تقول اللغة النور هو الضوء والسناء الذي يعين على البصار ، وذلك نوعان دنيوي وأرخروي ،‬ ‫والدنيوي نوعان : محسوس بعين البصيرة كنور العقل ونور القرآن الكريم ، والرخر محسوس بعين البصر ،‬ ‫فمن النور اللهي قوله تعالى ) قد جاءكم من ال نور وكتاب مبين (‬ ‫ومن النور المحسوس قوله تعالى ) هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نور)،‬ ‫والنور في حق ال تعالى هو الظاهر في نفسه بوجوده الذي ل يقبل العدم ،‬ ‫المظهر لغيره بإرخراجه من ظلمة العدم إلى نور الوجود ، هو الذي مد جميع المخلوقات بالنوار الحسية والمعنوية ،‬ ‫وال عز وجل يزيد قلب المؤمن نورا على نور ، يؤيده بنور البرهان ، ثم يؤيده بنور العرفان ،‬ ‫والنور المطلق هو ال بل هو نور النوار ،‬
  • 88.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الهادئ‬ ‫تقول اللغة أن الهداية هي المالة ، ومنه سميت الهدية لنها تميل قلب المهدي إليه الهدية إلى الذي أهداه الهدية ،‬ ‫وال الهادي سبحانه الذي رخص من أراد من عباده بمعرفته وأكرمه بنور توحيده ويهديه إلى محاسن الرخلق والى طاعته ،‬ ‫ويهدى المذنبين إلى التوبة ، ويهدى جميع المخلوقات إلى جلب مصالحها ودفع مضارها‬ ‫والى ما فيه صلحهم في معاشهم ،‬ ‫هو الذي يهدى الطفل إلى ثدي أمه ..‬ ‫والفرخ للتقاط حبه ..‬ ‫والنحل لبناء بيته على شكل سداسي .. الخ ،‬ ‫إنه العلى الذي رخلق فسوي والذي قدر فهدى ،‬ ‫والهادي من العباد هم النبياء والعلماء ، وفى الحقيقة أن ال هو الهادي لهم على ألسنتهم‬
  • 89.
    ‫لى‬ ‫أءحن‬ ‫مااس‬ ‫س ال‬ ‫البديع‬ ‫تقول اللغة إن البداع إنشاء صنعة بل احتذاء أو إقتداء ،‬ ‫والبداع في حق ال تعالى هو إيجاد الشيء بغير آلة ول مادة ول زمان ول مكان ،‬ ‫وليس ذلك إل ل تعالى ،‬ ‫وال البديع الذي ل نظير له في معنيان‬ ‫الول : الذي ل نظير له في ذاته ول في صفاته ول في أفعاله ول في مصنوعاته فهو البديع المطلق ،‬ ‫ويمتنع أن يكون له مثيل أزل وأبدا ،‬ ‫والمعنى الثاني : أنه المبدع الذي أبدع الخلق من غير مثال سابق‬ ‫وحظ العبد من السم الكثار من ذكره وفهم معناه فيتجلى له نوره ويدرخله الحق تبارك وتعالى في دائرة البداع ،‬ ‫ومن أدب ذكر هذا السم أن يتجنب البدعة ويلزم السنة‬
  • 90.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ام‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الباقي‬ ‫البقاء ضد الفناء ، والباقيات الصالحات هي كل عمل صالح ،‬ ‫وال الباقي الذي ل ابتداء لوجوده ،الذي ل يقبل الفناء ،‬ ‫هو الموصوف بالبقاء الزلي من أبد البد إلى أزل الزل‬ ‫،فدوامه في الزل هو القدم ودوامه في البد هو البقاء‬ ‫ولم يرد اسم الباقي بلفظه في القرآن الكريم‬ ‫ولكن مادة البقاء وردت منسوبة إلى ال تعالى‬ ‫ففي سورة طه ) وال رخير وأبقى (‬ ‫وفى سورة الرحمن‬ ‫) ويبقى وجه ربك ذو الجلل والكرام ( ،‬ ‫وحظ العبد من السم إذا أكثر من ذكره كاشفه ال بالحقائق الباقية ،‬ ‫وأشهده الثار الفانية فيفر إلى الباقي بالشواق‬
  • 91.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ام‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫الوراث‬ ‫الوارث سبحانه هو الباقي بعد فناء الخلق ،‬ ‫وقيل الوارث لجميع الشياء بعد فناء أهلها ،‬ ‫روى أنه ينادى يوم القيامة : لمن الملك اليوم ؟‬ ‫فيقال : ل الواحد القهار.‬ ‫وهذا النداء عبارة عن حقيقة ما ينكشف للكثرين في ذلك اليوم‬ ‫إذ يظنون لنفسهم ملكا ،‬ ‫أما أرباب البصائر فإنهم أبدا مشاهدون لمعنى هذا النداء ،‬ ‫يؤمنون بأن الملك ل الواحد القهار أزل وأبدا .‬ ‫ويقول الرازي‬ ‫) أعلم أن ملك جميع الممكنات هو ال سبحانه وتعالى ،‬ ‫ولكنه بفضله جعل بعض الشياء ملكا لبعض عباده ،‬ ‫فالعباد أنما ماتوا وبقى الحق سبحانه وتعالى ، فالمراد يكون وارثا هو هذا .‬
  • 92.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫أ‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءس‬ ‫ا‬ ‫الرشيد‬ ‫الرشد هو الصلح والستقامة ،وهو رخلف الغي والضللة ،‬ ‫والرشيد كما يذكر الرازي على وجهين‬ ‫أولهما أن الراشد الذي له الرشد ويرجع حاصله إلى أنه حكيم ليس في أفعاله رخبث ول باطل ،‬ ‫وثانيهما إرشاد ال يرجع إلى هدايته ، وال سبحانه الرشيد المتصف بكمال الكمال عظيم الحكمة بالغ الرشاد‬ ‫وهو الذي يرشد الخلق ويهديهم إلى ما فيه صلحهم ورشادهم في الدنيا وفى الرخرة ،‬ ‫ل يوجد سهو في تدبيره ول تقديره ، وفى سورة الكهف ) من يهد ال فهو المهتد ومن يضلل ال فلن تجد له وليا مرشدا)،‬ ‫وينبغي للنسان مع ربه الرشيد أن يحسن التوكل على ربه حتى يرشده ، ويفوض أمره بالكلية إليه‬ ‫وأن يستجير به كل شغل ويستجير به في كل رخطب ،‬ ‫كما أرخبر ال عن عيسى عليه السلم بقوله تعالى‬ ‫) ولما توجه تلقاء ربه قال عسى ربى أن يهديني سواء السبيل)‬ ‫وهكذا ينبغي للعبد إذا أصبح أن يتوكل على ربه وينتظر ما يرد على قلبه من الشارة فيقضى أشغاله ويكفيه جميع أموره‬
  • 93.
    ‫س‬‫ىن‬ ‫حلا ا م‬ ‫لءسأ‬ ‫ا‬ ‫الصبور‬ ‫تقول اللغة أن الصبر هو حبس النفس عن الجزع ، والصبر ضد الجزع ،‬ ‫ويسمى رمضان شهر الصبر أن فيه حبس النفس عن الشهوات ،‬ ‫والصبور سبحانه هو الحليم الذي ل يعاجل العصاة بالنقمة بل يعفو أو يؤرخر ،‬ ‫الذي إذا قابلته بالجفاء قابلك بالعطاء والوفاء ،‬ ‫هو الذي يسقط العقوبة بعد وجوبها ، هو ملهم الصبر لجميع رخلقه ،‬ ‫واسم الصبور غير وارد في القرآن الكريم وإن ثبت في السنة،‬ ‫و الصبور يقرب معناه من الحليم ،‬ ‫والفرق بينهم أن الخلق ل يأمنون العقوبة في صفة الصبور‬ ‫كما يأمنون منها في صيغة الحليم‬ ‫والصبر عند العباد ثلثة أقسام : من يتصبر بأن يتكلف الصبر ويقاسى الشدة فيه .. وتلك أدنى مراتب الصبر ،‬ ‫ومن يصبر على تجرع المرارة من غير عبوس ومن غير إظهار للشكوى .. وهذا هو الصبر وهو المرتبة الوسطي ،‬ ‫ومن يألف الصبر والبلوى لنه يرى أن ذلك بتقدير المولى عز وجل فل يجد فيه مشقة بل راحة‬ ‫وقيل اصبروا في ال .. ، وصابروا ل .. ، ورابطوا مع ال.. ،‬ ‫فالصبر في ال بلء ، والصبر ل عناء ، والصبر مع ال وفاء ،‬ ‫ومتى تكرر الصبر من العبد أصبح عادة له وصار متخلقا بأنوار الصبور‬