bayynat205

706 views

Published on

bayynat 205

Published in: News & Politics, Business
0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total views
706
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
4
Actions
Shares
0
Downloads
8
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

bayynat205

  1. 1. ‫م‬ 2010 ‫الثاين‬ ‫تشرين‬ 205 ‫العدد‬ ‫بريوت‬ - ‫واإلعالم‬ ‫الثقافة‬ ‫مركز‬ ‫عن‬ ‫تصدر‬ ‫شهرية‬ ‫تشريعاته‬ ‫يف‬ ‫اإلسالم‬ ‫خصائص‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ ّ‫لعل‬ ‫يف‬ ‫الشمول‬ ‫هذا‬ ‫هو‬ ،‫واحلياتية‬ ‫العبادية‬ ‫من‬ ‫حيققه‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫فيما‬ ،‫اإلنسان‬ ‫إىل‬ ‫النظرة‬ ‫حياته‬ ‫مسرية‬ ‫ويف‬ ،‫شخصيته‬ ‫تنمية‬ ‫يف‬ ‫غايات‬ ‫إىل‬ ‫تنظر‬ ‫ال‬ ‫اليت‬ ‫الواقعية‬ ‫الفكرة‬ ‫من‬ ‫انطالقًا‬ ‫ليمكن‬ ،‫واحد‬ ‫بعد‬ ‫ذو‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫الكائن‬ ‫اإلنسان‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ،‫واحدة‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫أوضاعه‬ ‫نعاجل‬ ‫أن‬ ‫لنا‬ ‫الفردية‬ ‫الشخصية‬ ‫فيها‬ ‫تلتقي‬ ‫أبعاد‬ ‫ذو‬ ‫كائن‬ ‫تسمح‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫االجتماعية‬ ‫بالشخصية‬ ‫عن‬ ‫باالنفصال‬ ‫الذاتية‬ ‫خصائصها‬ ‫يف‬ ‫إحدامها‬ ‫الروحي‬ ‫اجلانب‬ ‫داخلها‬ ‫يف‬ ‫ميتزج‬ ‫كما‬ ،‫األخرى‬ ‫مادي‬ ‫عنصر‬ ‫هناك‬ ‫فليس‬ ،‫املادي‬ ‫باجلانب‬ ،‫املادية‬ ‫األسوار‬ ‫داخل‬ ‫يف‬ ‫النفس‬ ‫فيه‬ ‫ختتنق‬ ‫النفس‬ ‫فيه‬ ‫ق‬ّ‫ل‬‫حت‬ ‫روحي‬ ‫عنصر‬ ‫هناك‬ ‫وليس‬ ‫بل‬ ..‫رائعة‬ ‫جتريدية‬ ‫حالة‬ ‫يف‬ ،‫املادة‬ ‫عن‬ ‫ًا‬‫د‬‫بعي‬ ‫يف‬ ‫املنطلقة‬ ‫الروح‬ ‫أو‬ ‫بالروح‬ ‫النابضة‬ ‫املادة‬ ‫هي‬ .‫املادة‬ ‫حركة‬ ‫ممارسة‬ ‫على‬ ‫اإلسالم‬ ‫د‬ّ‫أك‬ ‫ذلك‬ ‫ضوء‬ ‫ويف‬ ‫االحنراف‬ ‫واعترب‬ ‫طبيعي‬ ‫بشكل‬ ‫للحياة‬ ‫اإلنسان‬ ‫يف‬ ‫واالستقامة‬ ‫التوازن‬ ‫عن‬ ‫خروجًا‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫جاء‬ ‫فقد‬ ،‫احلياة‬ ‫يف‬ ‫املسلم‬ ‫اإلنسان‬ ‫انطالقة‬ ‫ترك‬ ‫من‬ ‫منا‬ ‫«ليس‬ ‫املأثورة‬ ‫الكلمات‬ ‫بعض‬ ‫يف‬ ‫كما‬ ،»‫لدنياه‬ ‫آخرته‬ ‫ترك‬ ‫ومن‬ ‫آلخرته‬ ‫دنياه‬ ‫بأمور‬ ‫يهتم‬ ‫مل‬ ‫«من‬ :‫الشريف‬ ‫احلديث‬ ‫يف‬ ‫جاء‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫ى‬ّ‫ل‬‫ص‬ ‫وقوله‬ ،»‫مبسلم‬ ‫فليس‬ ‫املسلمني‬ ‫ألخيه‬ ‫حيب‬ ‫حىت‬ ‫أحدكم‬ ‫يؤمن‬ ‫«ال‬ :‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫مما‬ ..»‫هلا‬ ‫يكره‬ ‫ما‬ ‫له‬ ‫ويكره‬ ‫لنفسه‬ ‫حيب‬ ‫ما‬ ‫كبرية‬ ‫قيمة‬ ‫متثل‬ ‫ال‬ ‫احلياة‬ ‫عن‬ ‫العزلة‬ ‫أن‬ ‫يعين‬ ‫الفردية‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫احلياة‬ ‫يف‬ ‫اإلسالم‬ ‫قيم‬ ‫من‬ ‫قضاياها‬ ‫داخل‬ ‫املختنقة‬ ‫ذاتيتها‬ ‫يف‬ ‫املغرقة‬ ‫السلوك‬ ‫يف‬ ‫القيمة‬ ّ‫ضد‬ ‫متثل‬ ‫هي‬ ‫اخلاصة‬ .‫اإلسالم‬ ‫نظر‬ ‫يف‬ ‫اإلنساين‬ ‫النظرة‬ ‫هذه‬ ‫خصائص‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫ورمبا‬ ‫ة‬َّ‫ألي‬ ‫يريد‬ ‫اإلسالم‬ ّ‫أن‬ ،‫لإلنسان‬ ‫الشمولية‬ ‫ممارسة‬ ‫ة‬ّ‫ي‬‫وأل‬ ،‫اإلنسان‬ ‫قضايا‬ ‫من‬ ‫قضية‬ ‫القضايا‬ ‫خط‬ ‫يف‬ ‫تتحرك‬ ‫أن‬ ،‫ممارساته‬ ‫من‬ ،‫فيه‬ ‫نقصًا‬ ‫ل‬ ّ‫تكم‬ ‫حبيث‬ ،‫األخرى‬ ‫واملمارسات‬ ..‫وجوده‬ ‫يف‬ ‫فراغًا‬ ّ‫تسد‬ ‫أو‬ 2 ‫ً؟‬‫ا‬‫روحي‬ً‫ا‬‫مضمون‬ ‫احلج‬ ‫نعيش‬ ‫كيف‬ ‫وحركيته‬ ‫وحرارته‬ ‫نبضة‬ ‫احلج‬ ‫يفقد‬ ‫رغم‬ ،‫حبتا‬ ‫فقهيا‬ ‫مضمونا‬ ‫يبقى‬ ‫حينما‬ ‫كبرية‬ ‫قيمة‬ ‫من‬ ‫الفقهي‬ ‫املضمون‬ ‫هلذا‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ ‫صحيحا‬ ‫األداء‬ ‫يكون‬ ‫فلن‬ ،‫جدا‬ ‫وكبرية‬ ‫غاب‬ ‫وإذا‬ ،‫الصحيحة‬ ‫الفقهية‬ ‫الرؤية‬ ‫غابت‬ ‫كانت‬ ‫هنا‬ ‫من‬ ،‫الصحيح‬ ‫الفقهي‬ ‫التطبيق‬ ‫فقهية‬ ‫ثقافة‬ ‫على‬ ‫احلجاج‬ ‫يتوافر‬ ‫أن‬ ‫الضرورة‬ .‫صائبة‬ ‫تطبيقية‬ ‫ممارسة‬ ‫وعلى‬ ‫متقنة‬ :‫هنا‬ ‫املطروح‬ ‫السؤال‬ ‫ولكن‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫وحدة‬ ‫الفقهي‬ ‫التعاطي‬ ‫أن‬ ‫هل‬ ‫حقيقي»؟‬ ‫«حج‬ ‫أمام‬ ‫يضعنا‬ 5 ّ‫حنب‬ ‫وأال‬ ،‫أجسادنا‬ ‫ي‬ّ‫نرب‬ ‫كما‬ ‫قلوبنا‬ ‫ي‬ّ‫نرب‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫لنا‬ ّ‫بد‬ ‫ال‬ .. ‫اهلل‬ ‫يف‬ ‫إال‬ ‫نبغض‬ ‫وال‬ ،‫اهلل‬ ‫يف‬ ‫إال‬ )‫(قده‬ ‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫حسني‬ ‫حممد‬ ‫السيد‬ ‫املرجع‬ ‫العالمة‬ www.b-iraq.com
  2. 2. 2 ‫الكلمة‬ ‫كانت‬ ‫البدء‬ ‫في‬ ‫املسؤولني‬ ‫بني‬ ‫األيام‬ ‫هذه‬ ‫يف‬ ‫األصوات‬ ‫تتعاىل‬ ‫يف‬ ‫العربية‬ )‫(القمة‬ ‫مؤمتر‬ ‫إنعقاد‬ ‫بشأن‬ ‫العراقيني‬ ‫بغداد‬ ‫يف‬ ‫الرئيسة‬ ‫باملعامل‬ ‫االهتمام‬ ‫وإبداء‬ ،‫بغداد‬ ‫بدأت‬ ‫إذ‬ ،‫فيها‬ ‫العرب‬ ‫وامللوك‬ ‫بالرؤساء‬ ‫لإلحتفاء‬ .‫امليدان‬ ‫هذا‬ ‫يف‬ ‫العراقية‬ ‫املؤسسات‬ ‫تتسابق‬ ‫ذلك‬ ‫ويعرف‬ – ‫فيه‬ ‫نعرف‬ ‫الذي‬ ‫الوقت‬ ‫ويف‬ ‫مؤشر‬ ‫بغداد‬ ‫يف‬ ‫العربية‬ ‫القمة‬ ‫انعقاد‬ ‫أن‬ – ‫غرينا‬ ،‫بالنفس‬ ‫بالثقة‬ ‫يوحي‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫العراق‬ ‫عافية‬ ‫على‬ ‫مدى‬ ‫عن‬ ‫نتساءل‬ ‫فإننا‬ ،‫واملركز‬ ‫املوقع‬ ‫واستعادة‬ ،‫عليها‬ ‫والتعويل‬ )‫(القمة‬ ‫هلذه‬ ‫احلقيقية‬ ‫القيمة‬ ‫يف‬ ،‫الغرض‬ ‫هلذا‬ ‫املليارات‬ ‫ورمبا‬ ،‫املاليني‬ ‫وإنفاق‬ ‫هذه‬ ‫إىل‬ ‫والعراقيون‬ ‫العراق‬ ‫فيه‬ ‫حيتاج‬ ‫ال‬ ٍ‫وقت‬ ‫تستحق‬ ‫ال‬ !‫سخيفة‬ )‫(هوسة‬ ‫وهي‬ )‫(اهلمروجة‬ ‫العراقيون‬ ‫حيتاجه‬ ‫ما‬ ‫إذ‬ ،‫والرنني‬ ‫الطنني‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫العراق‬ ‫محاية‬ ‫وهو‬ ،‫وطين‬ ‫مبدأ‬ ‫على‬ ‫االتفاق‬ ‫اليوم‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫الذي‬ ‫املستوى‬ ‫إىل‬ ‫به‬ ‫واالرتقاء‬ ،‫واستقالله‬ ‫مثل‬ ‫يف‬ ‫عريب‬ ٍ‫قرار‬ ‫إىل‬ – ٍ‫عندئذ‬ – ‫حيتاج‬ ‫وال‬ ،‫حيتله‬ ‫وهو‬ ،‫يصدر‬ ‫لن‬ ‫القرار‬ ‫هذا‬ ‫مثل‬ ‫ألن‬ ،‫األحوال‬ ‫هذه‬ .‫ف‬ّ‫مشر‬ ‫غري‬ ‫قرار‬ ‫العراقيني‬ ‫املسؤولني‬ ‫يدفع‬ ‫الذي‬ ‫التفكري‬ ‫أن‬ ‫ونظن‬ ‫بالعراق‬ ‫الظهور‬ ‫وحماولة‬ ،‫العربية‬ ‫بالقمة‬ ‫لالهتمام‬ ‫األنظمة‬ ‫بأجندة‬ ‫يذكرنا‬ – ‫تام‬ ‫بشكل‬ – ‫املعاىف‬ ‫مبظهر‬ ‫فال‬ ،‫باملظاهر‬ ّ‫ال‬‫إ‬ ‫االهتمام‬ ‫تعرف‬ ‫ال‬ ‫اليت‬ ‫العربية‬ ‫أو‬ ‫مسؤول‬ ‫زيارة‬ ‫حالة‬ ‫يف‬ ّ‫ال‬‫إ‬ ،‫بالشوارع‬ ‫اهتمام‬ ‫الرئيس‬ ‫زيارة‬ ‫حادثة‬ ‫ا‬ّ‫ن‬‫ع‬ ‫ًا‬‫د‬‫بعي‬ ‫وليس‬ ،‫ذلك‬ ‫غري‬ ‫اليت‬ ‫الكبرية‬ ‫التنظيف‬ ‫ومحلة‬ ‫القاهرة‬ ‫إىل‬ ‫األمريكي‬ ‫يسمع‬ ‫ومل‬ ‫يعرفها‬ ‫مل‬ ‫محلة‬ ‫وهي‬ ،)‫(القاهرة‬ ‫شهدهتا‬ ‫أن‬ ‫نريد‬ ‫فهل‬ ،‫أكثر‬ ‫أو‬ ‫قرن‬ ‫ربع‬ ‫طيلة‬ ‫املصريون‬ ‫هبا‬ !‫القوم؟‬ ‫هؤالء‬ ‫أمثال‬ ‫نكون‬ ‫إنعقاد‬ ‫على‬ ‫يتوقف‬ ‫ال‬ ‫بالعراق‬ ‫النهوض‬ ‫إن‬ ‫على‬ ‫يتوقف‬ ‫ولكن‬ ،‫مهمة‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ ،‫العربية‬ ‫القمة‬ ‫املسؤولون‬ ‫عليها‬ ‫ع‬ِّ‫يوق‬ ‫شرف‬ ‫ووثيقة‬ ،‫وطين‬ ‫قرار‬ ‫االهنيار‬ ‫من‬ ‫العراق‬ ‫ستصون‬ ٍ‫عندئذ‬ ‫وهي‬ ،‫العراقيون‬ ،‫والدويل‬ ‫واإلسالمي‬ ‫العريب‬ ‫عامله‬ ‫إىل‬ ‫وتعيده‬ ...‫كان‬ ‫مما‬ ‫وبأفضل‬ !‫ولكن‬ ...‫العرب‬ ‫بالقادة‬ ُ‫ال‬‫أه‬ ‫العراق‬ - ‫بينات‬ 2010 ‫الثاين‬ ‫تشرين‬ | 205 ‫العدد‬ ‫ليست‬ -‫اإلسالم‬ ‫يف‬ – ‫العبادة‬ ‫روحية‬ ‫وجدانية‬ ‫حالة‬ ‫جمرد‬ ‫مع‬ ‫اإلنسان‬ ‫فيها‬ ‫يعيش‬ ‫ذاتية‬ ‫قواعد‬ ‫من‬ ‫قاعدة‬ ‫هي‬ ‫بل‬ ،‫ه‬ّ‫ب‬‫ر‬ ‫فيها‬ ‫تتنوع‬ ‫اليت‬ ‫الرتبية‬ ً‫ا‬‫أهداف‬ ‫لإلنسان‬ ‫لتحقق‬ ‫املمارسة‬ ‫ويف‬ ،‫شخصيته‬ ‫حركة‬ ‫يف‬ ،‫عملية‬ ‫واخلاصة‬ ‫ة‬ّ‫العام‬ ‫حياته‬ ‫جمرى‬ ‫مقابلة‬ )‫سره‬ ‫(قدس‬ ‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫حسني‬ ‫حممد‬ ‫السيد‬ ‫املرجع‬ ‫العالمة‬ | ‫وسياسة‬ ‫وحركة‬ ‫عبادة‬ ‫احلج‬ ‫إىل‬ ‫النظرة‬ ‫يف‬ ‫الشمول‬ ‫هذا‬ ‫هو‬ ،‫واحلياتية‬ ‫العبادية‬ ‫تشريعاته‬ ‫يف‬ ‫اإلسالم‬ ‫خصائص‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ ّ‫لعل‬ ‫الفكرة‬ ‫من‬ ‫انطالقًا‬ ‫حياته‬ ‫مسرية‬ ‫ويف‬ ،‫شخصيته‬ ‫تنمية‬ ‫يف‬ ‫غايات‬ ‫من‬ ‫حيققه‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫فيما‬ ،‫اإلنسان‬ ‫من‬ ‫أوضاعه‬ ‫نعاجل‬ ‫أن‬ ‫لنا‬ ‫ليمكن‬ ،‫واحد‬ ‫بعد‬ ‫ذو‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫الكائن‬ ‫اإلنسان‬ ‫إىل‬ ‫تنظر‬ ‫ال‬ ‫اليت‬ ‫الواقعية‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫االجتماعية‬ ‫بالشخصية‬ ‫الفردية‬ ‫الشخصية‬ ‫فيها‬ ‫تلتقي‬ ‫أبعاد‬ ‫ذو‬ ‫كائن‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ،‫واحدة‬ ‫جهة‬ ‫الروحي‬ ‫اجلانب‬ ‫داخلها‬ ‫يف‬ ‫ميتزج‬ ‫كما‬ ،‫األخرى‬ ‫عن‬ ‫باالنفصال‬ ‫الذاتية‬ ‫خصائصها‬ ‫يف‬ ‫إحدامها‬ ‫تسمح‬ ‫هناك‬ ‫وليس‬ ،‫املادية‬ ‫األسوار‬ ‫داخل‬ ‫يف‬ ‫النفس‬ ‫فيه‬ ‫ختتنق‬ ‫مادي‬ ‫عنصر‬ ‫هناك‬ ‫فليس‬ ،‫املادي‬ ‫باجلانب‬ ‫بالروح‬ ‫النابضة‬ ‫املادة‬ ‫هي‬ ‫بل‬ ..‫رائعة‬ ‫جتريدية‬ ‫حالة‬ ‫يف‬ ،‫املادة‬ ‫عن‬ ‫ًا‬‫د‬‫بعي‬ ‫النفس‬ ‫فيه‬ ‫ق‬ّ‫ل‬‫حت‬ ‫روحي‬ ‫عنصر‬ .‫املادة‬ ‫حركة‬ ‫يف‬ ‫املنطلقة‬ ‫الروح‬ ‫أو‬ ‫واالستقامة‬ ‫التوازن‬ ‫عن‬ ‫خروج‬ ‫االنحراف‬ ‫اإلنسان‬ ‫ممارسة‬ ‫على‬ ‫اإلسالم‬ ‫د‬ّ‫أك‬ ‫ذلك‬ ‫ضوء‬ ‫ويف‬ ‫خروجًا‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫االحنراف‬ ‫واعترب‬ ‫طبيعي‬ ‫بشكل‬ ‫للحياة‬ ‫يف‬ ‫املسلم‬ ‫اإلنسان‬ ‫انطالقة‬ ‫يف‬ ‫واالستقامة‬ ‫التوازن‬ ‫عن‬ ‫منا‬ ‫«ليس‬ ‫املأثورة‬ ‫الكلمات‬ ‫بعض‬ ‫يف‬ ‫جاء‬ ‫فقد‬ ،‫احلياة‬ ‫كما‬ ،»‫لدنياه‬ ‫آخرته‬ ‫ترك‬ ‫ومن‬ ‫آلخرته‬ ‫دنياه‬ ‫ترك‬ ‫من‬ ‫املسلمني‬ ‫بأمور‬ ‫يهتم‬ ‫مل‬ ‫«من‬ :‫الشريف‬ ‫احلديث‬ ‫يف‬ ‫جاء‬ ‫«ال‬ :‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫ّى‬‫ل‬‫ص‬ ‫وقوله‬ ،»‫مبسلم‬ ‫فليس‬ ‫ويكره‬ ‫لنفسه‬ ‫حيب‬ ‫ما‬ ‫ألخيه‬ ‫حيب‬ ‫حىت‬ ‫أحدكم‬ ‫يؤمن‬ ‫ال‬ ‫احلياة‬ ‫عن‬ ‫العزلة‬ ‫أن‬ ‫يعين‬ ‫مما‬ ..»‫هلا‬ ‫يكره‬ ‫ما‬ ‫له‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫احلياة‬ ‫يف‬ ‫اإلسالم‬ ‫قيم‬ ‫من‬ ‫كبرية‬ ‫قيمة‬ ‫متثل‬ ‫قضاياها‬ ‫داخل‬ ‫املختنقة‬ ‫ذاتيتها‬ ‫يف‬ ‫املغرقة‬ ‫الفردية‬ ‫يف‬ ‫اإلنساين‬ ‫السلوك‬ ‫يف‬ ‫القيمة‬ ّ‫ضد‬ ‫متثل‬ ‫هي‬ ‫اخلاصة‬ .‫اإلسالم‬ ‫نظر‬ ‫الشمولية‬ ‫النظرة‬ ‫هذه‬ ‫خصائص‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫ورمبا‬ ‫قضايا‬ ‫من‬ ‫قضية‬ ‫ة‬َّ‫ألي‬ ‫يريد‬ ‫اإلسالم‬ ّ‫أن‬ ،‫لإلنسان‬ ‫يف‬ ‫تتحرك‬ ‫أن‬ ،‫ممارساته‬ ‫من‬ ‫ممارسة‬ ‫ة‬ّ‫وألي‬ ،‫اإلنسان‬ ‫نقصًا‬ ‫ل‬ّ‫تكم‬ ‫حبيث‬ ،‫األخرى‬ ‫واملمارسات‬ ‫القضايا‬ ‫خط‬ ‫اإلسالم‬ ‫ك‬ّ‫حتر‬ ‫فإذا‬ ..‫وجوده‬ ‫يف‬ ‫فراغًا‬ ّ‫تسد‬ ‫أو‬ ،‫فيه‬ ‫ـ‬ ‫يريد‬ ‫فإنه‬ ،‫اإلنسان‬ ‫حلياة‬ ‫الفردية‬ ‫التربية‬ ‫خط‬ ‫يف‬ ‫ما‬ ‫الكرمية‬ ‫الصفات‬ ‫من‬ ‫له‬ ‫خيتار‬ ‫أن‬ ‫ـ‬ ‫ذلك‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫رة‬ّ‫اخلي‬ ‫الشخصية‬ ‫له‬ ‫وحيقق‬ ،‫إنسانيته‬ ‫مستوى‬ ‫يرفع‬ ‫بلغت‬ ‫مهما‬ ‫للعلم‬ ‫قيمة‬ ‫فال‬ ،‫االجتماعي‬ ‫احلقل‬ ‫يف‬ ‫مستوى‬ ‫إىل‬ ‫باالنسان‬ ‫يرتفع‬ ‫مل‬ ‫إذا‬ ،‫فيه‬ ‫صاحبه‬ ‫درجة‬ ‫لآلخرين‬ ‫مدرسة‬ ‫نفسه‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫يفتح‬ ‫الذي‬ ‫العطاء‬ ‫فرصة‬ ‫متنحها‬ ‫واسعة‬ ً‫ة‬‫خرب‬ ‫فكره‬ ‫من‬ ‫للحياة‬ ‫ويقدم‬ ‫تتحول‬ ‫مل‬ ‫إذا‬ ‫ة‬ّ‫للقو‬ ‫قيمة‬ ‫وال‬ ،‫واالزدهار‬ ‫والتقدم‬ ‫مو‬ّ‫ن‬‫ال‬ ‫من‬ ‫اآلخرين‬ ‫تنقذ‬ ‫اليت‬ ‫ة‬ّ‫القو‬ ‫عناصر‬ ‫من‬ ‫عنصر‬ ‫إىل‬ ‫يف‬ ‫اإلسالم‬ ‫جيد‬ ‫وهكذا‬ ..‫اإلنساين‬ ‫الضعف‬ ‫عوامل‬ ‫الكمال‬ ‫إىل‬ ‫للدخول‬ ‫مفتاحًا‬ ‫اإلنساين‬ ‫الفردي‬ ‫الكمال‬ ‫تعطي‬ ‫اليت‬ ‫بالفكرة‬ ‫ويوحي‬ ..‫االجتماعي‬ ‫اإلنساين‬ ‫استطاعت‬ ‫إذا‬ ،‫الكبرية‬ ‫قيمتها‬ ‫األخالقية‬ ‫للخصائص‬ ،‫املجتمع‬ ‫قلب‬ ‫يف‬ ‫حركته‬ ‫يف‬ ‫ذاته‬ ‫لإلنسان‬ ‫حتقق‬ ‫أن‬ ‫يف‬ ‫النمو‬ ‫ة‬ّ‫عملي‬ ‫ميارسون‬ ‫ّذين‬‫ل‬‫ل‬ ‫القيمة‬ ‫منح‬ ‫وترفض‬ .‫احلياة‬ ‫عن‬ ‫البعيدة‬ ‫العزلة‬ ‫وجدانية‬ ‫حالة‬ ‫جمرد‬ ‫ليست‬ -‫اإلسالم‬ ‫يف‬ – ‫العبادة‬ ‫هي‬ ‫بل‬ ،‫ه‬ّ‫رب‬ ‫مع‬ ‫اإلنسان‬ ‫فيها‬ ‫يعيش‬ ‫ذاتية‬ ‫روحية‬ ‫املمارسة‬ ‫فيها‬ ‫تتنوع‬ ‫اليت‬ ‫التربية‬ ‫قواعد‬ ‫من‬ ‫قاعدة‬ ،‫شخصيته‬ ‫حركة‬ ‫يف‬ ،‫عملية‬ ‫أهدافًا‬ ‫لإلنسان‬ ‫لتحقق‬ ‫واخلاصة‬ ‫ة‬ّ‫العام‬ ‫حياته‬ ‫جمرى‬ ‫ويف‬ ‫اهلل‬ ‫إىل‬ ‫االنسانية‬ ‫بالروح‬ ‫االرتفاع‬ ‫الشمولية‬ ‫النظرة‬ ‫هذه‬ ‫يثري‬ ‫أن‬ ‫اإلسالم‬ ‫أراد‬ ‫وقد‬ ،‫احلياة‬ ‫إىل‬ ‫اإلسالم‬ ‫جاء‬ ‫فقد‬ ..‫للعبادات‬ ‫تشريعه‬ ‫يف‬ ‫من‬ ‫شأنًا‬ ‫العبادة‬ ‫تعترب‬ ‫اليت‬ ‫الروحية‬ ‫بالنظرة‬ ‫والتقى‬ ‫من‬ ‫فليس‬ ،‫باألرض‬ ‫هلا‬ ‫عالقة‬ ‫وال‬ ‫السماء‬ ‫شؤون‬ ‫هدفًا‬ ‫حتقق‬ ‫أن‬ ‫الروحية‬ ‫قيمتها‬ ‫يف‬ ‫للعبادة‬ ‫املفروض‬ ‫االجتماعية‬ ‫شؤوهنا‬ ‫يف‬ ‫ـ‬ ‫أساسه‬ ‫على‬ ‫ـ‬ ‫تتحرك‬ ‫كبريًا‬ ‫أن‬ ‫ومهمتها‬ ‫دورها‬ ّ‫كل‬ ‫بل‬ ،‫واالقتصادية‬ ‫والسياسية‬ ‫روحية‬ ‫غيبوبة‬ ‫يف‬ ‫اهلل‬ ‫إىل‬ ‫اإلنسانية‬ ‫بالروح‬ ‫ترتفع‬ ‫واخلضوع‬ ‫اخلشوع‬ ‫روحانية‬ ‫اإلنسان‬ ‫فيها‬ ‫يعيش‬ ،‫خالصة‬ ‫والنشوة‬ ‫بالسعادة‬ ‫معها‬ ‫فيحس‬ ،‫خلالقه‬ ‫والعبودية‬ ‫وبذلك‬ ..‫اهلل‬ ‫من‬ ‫والقرب‬ ‫املطلق‬ ‫أجواء‬ ‫يف‬ ‫واالمتداد‬ ‫يف‬ ‫واإلخالص‬ ‫الروح‬ ‫يف‬ ‫و‬ّ‫السم‬ ‫مظهر‬ ‫الرهبانية‬ ‫كانت‬ ‫احلياة‬ ‫زخارف‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫اإلنسان‬ ‫تعزل‬ ‫ألهنا‬ ،‫العبادة‬ ‫وتربطه‬ ،‫الصغرية‬ ‫وقضاياها‬ ‫ومشاكلها‬ ‫وشهواهتا‬ ...‫باهلل‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫العبادة‬ ‫إىل‬ ‫النظرة‬ ‫هذه‬ ‫تغيري‬ ‫اإلسالم‬ ‫وبدأ‬ ‫كان‬ ‫فإذا‬ ..‫احلياة‬ ‫يف‬ ‫اإلنسان‬ ‫دور‬ ‫إىل‬ ‫للنظرة‬ ‫تغيريه‬ ‫األرض‬ ‫كانت‬ ‫وإذا‬ ،‫األرض‬ ‫يف‬ ‫اهلل‬ ‫خليفة‬ ‫اإلنسان‬ ‫فيها‬ ‫حيققوا‬ ‫أن‬ ‫لعباده‬ ‫اهلل‬ ‫يريد‬ ‫اليت‬ ‫الساحة‬ ‫هي‬ ،‫رساالته‬ ‫هلم‬ ‫ترمسه‬ ‫الذي‬ ‫و‬ّ‫السم‬ ّ‫خط‬ ‫يف‬ ‫إنسانيتهم‬ ‫مو‬ّ‫ن‬‫ال‬ ‫شؤون‬ ‫يف‬ ‫براجمهم‬ ‫جوانبها‬ ‫يف‬ ‫خيططوا‬ ‫وأن‬ ..‫األرض‬ ‫يف‬ ‫اهلل‬ ‫سنن‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫واالزدهار‬ ‫م‬ّ‫والتقد‬ ‫احلياة‬ ‫حركة‬ ‫رعاية‬ ‫يف‬ ‫اإلنساين‬ ‫الدور‬ ‫أن‬ ‫يعين‬ ‫وهذا‬ ‫ليس‬ ‫أهدافها‬ ‫وبرجمة‬ ‫مراحلها‬ ‫وختطيط‬ ‫شؤوهنا‬ ‫وإدارة‬ ‫يف‬ ‫كان‬ ‫ما‬ّ‫رب‬ ‫بل‬ ،‫ورضاه‬ ‫وحمبته‬ ‫اهلل‬ ‫ارادة‬ ‫عن‬ ‫بعيدًا‬ ‫فيما‬ ‫ـ‬ ‫له‬ ‫عبوديته‬ ‫عمق‬ ‫على‬ ‫والتأكيد‬ ‫اهلل‬ ‫من‬ ‫القرب‬ ‫نفس‬ ‫يف‬ ‫املعاين‬ ‫هذه‬ ‫حتقيق‬ ‫على‬ ‫باعثًا‬ ‫ـ‬ ‫العبادة‬ ‫متثله‬ ..‫أكمل‬ ‫وبإخالص‬ ،‫أفضل‬ ٍ‫بطريقة‬ ‫وحياته‬ ‫اإلنسان‬ ‫معناها‬ ‫ـ‬ ‫االجتاه‬ ‫هذا‬ ‫يف‬ ‫ـ‬ ‫العبادة‬ ‫اإلسالم‬ ‫أعطى‬ ‫وقد‬ ‫تعد‬ ‫فلم‬ ،‫العملي‬ ‫ودورها‬ ‫ز‬ّ‫املمي‬ ‫وطابعها‬ ،‫اجلديد‬ ‫اإلنسان‬ ‫فيها‬ ‫يعيش‬ ‫ذاتية‬ ‫روحية‬ ‫وجدانية‬ ‫حالة‬ ‫جمرد‬ ‫اليت‬ ‫التربية‬ ‫قواعد‬ ‫من‬ ‫قاعدة‬ ‫إىل‬ ‫حتولت‬ ‫بل‬ ،‫ه‬ّ‫رب‬ ‫مع‬ ‫يف‬ ،‫عملية‬ ‫أهدافًا‬ ‫لإلنسان‬ ‫لتحقق‬ ‫املمارسة‬ ‫فيها‬ ‫تتنوع‬ ..‫واخلاصة‬ ‫ة‬ّ‫العام‬ ‫حياته‬ ‫جمرى‬ ‫ويف‬ ،‫شخصيته‬ ‫حركة‬
  3. 3. 3 2010 ‫الثاين‬ ‫تشرين‬ | 205 ‫العدد‬ ‫في‬ ‫العدد‬‫هذا‬ |5‫|ص‬ ‫روحيًا‬ ‫مضمونًا‬ ‫احلج‬ ‫نعيش‬ ‫كيف‬  |9-8 ‫|ص‬ )‫(رض‬ ‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫املرجع‬ ‫العالمة‬ ‫حول‬ ‫كتابات‬  :‫العبادات‬ ‫بين‬ ‫الحج‬ ‫قيمة‬ ‫اهلل‬ ‫أرادها‬ ‫اليت‬ ‫اإلسالمية‬ ‫العبادات‬ ‫من‬ ‫واحلج‬ ‫لقضية‬ ‫الشاملة‬ ‫النظرة‬ ‫خالهلا‬ ‫من‬ ‫لتحققوا‬ ،‫للناس‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫فريضة‬ ‫اهلل‬ ‫جعله‬ ‫فقد‬ ..‫احلياة‬ ‫يف‬ ‫اإلنسان‬ ‫على‬ ‫خروجًا‬ ‫تركها‬ ‫واعترب‬ ،ً‫ال‬‫سبي‬ ‫إليه‬ ‫استطاع‬ ‫من‬ ‫يف‬ ‫هلا‬ ‫التارك‬ ‫جعل‬ ‫حىت‬ ،‫اإلسالمي‬ ‫االلتزام‬ ‫عمق‬ ‫منذ‬ ‫عباده‬ ‫به‬ ‫اهلل‬ ‫د‬ّ‫تعب‬ ‫وقد‬ ..‫اإلسالم‬ ‫عن‬ ‫اخلارج‬ ‫حكم‬ ‫إليه‬ ‫فأضاف‬ ‫اإلسالم‬ ‫وجاء‬ ‫الم‬ َّ‫الس‬ ‫عليه‬ ‫إبراهيم‬ ‫النيب‬ ‫خطوطًا‬ ‫له‬ ‫ورسم‬ ،‫أهدافًا‬ ‫له‬ ‫د‬ّ‫وحد‬ ‫وأحكامًا‬ ‫شروطًا‬ ،‫احلياة‬ ‫يف‬ ‫الكبري‬ ‫الدور‬ ‫لإلسالم‬ ‫حيقق‬ ‫أن‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫فيه‬ ‫يقتصر‬ ‫فلم‬ ،‫وامتداداته‬ ‫فاعليته‬ ‫من‬ ‫فيزيد‬ ‫املعاين‬ ‫استوعب‬ ‫بل‬ ،‫التربية‬ ‫جوانب‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫جانب‬ ‫يف‬ ‫اإلحرام‬ ‫ع‬ّ‫فشر‬ ،‫خرى‬ُ‫أل‬‫ا‬ ‫العبادات‬ ‫من‬ ‫تنطلق‬ ‫اليت‬ ،‫الصوم‬ ‫أهداف‬ ‫لإلنسان‬ ‫ليحقق‬ ‫وتروكه؛‬ ‫التزاماته‬ ‫كل‬ ‫اإلنسان‬ ‫يف‬ ‫خياطب‬ ‫ال‬ ‫متنوع‬ ‫ك‬ّ‫متحر‬ ‫أسلوب‬ ‫يف‬ ‫ولكن‬ ،‫خرى‬ُ‫أ‬ ‫جوانب‬ ‫فيه‬ ‫خياطب‬ ‫ولكنه‬ ،‫وظمأه‬ ‫اجلسد‬ ‫جوع‬ ‫التعلق‬ ‫ونزعة‬ ،‫بالسالم‬ ‫له‬ ‫فتوحي‬ ‫ة‬ّ‫القو‬ ‫نزعة‬ ‫فيه‬ ‫هتذب‬ ‫الترف‬ ‫ونزعة‬ ،‫والتوازن‬ ‫باالنضباط‬ ‫له‬ ‫فتوحي‬ ‫ّذة‬‫ل‬‫بال‬ ‫إىل‬ ‫فتوجهه‬ ‫الكربياء‬ ‫ونزعة‬ ،‫اخلشونة‬ ‫إىل‬ ‫فتقوده‬ ،‫واملعرفة‬ ‫والثقافة‬ ‫الفكر‬ ‫ك‬ّ‫حير‬ ‫كيف‬ ‫ّمه‬‫ل‬‫وتع‬ ،‫التواضع‬ ‫سبيله‬ ‫املعرفة‬ ‫لتبقى‬ ‫الباطل‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫بد‬ ‫احلق‬ ‫اجتاه‬ ‫يف‬ ‫حول‬ ‫الطواف‬ ‫ع‬ّ‫وشر‬ ،‫والفكرة‬ ‫الكلمة‬ ‫حركة‬ ‫يف‬ ‫الوحيد‬ ‫الصالة‬ ‫آفاق‬ ‫اإلنسان‬ ‫معه‬ ‫ليعيش‬ ،‫صالة‬ ‫وجعله‬ ‫البيت‬ ‫أراده‬ ‫الذي‬ ،‫البيت‬ ‫يكون‬ ‫ان‬ ‫اهلل‬ ‫أراد‬ ‫حيث‬ ‫وروحيتها‬ ‫املتصل‬ ‫الروحي‬ ‫معناه‬ ‫يف‬ ،‫الناس‬ ‫بني‬ ‫للوحدة‬ ‫رمزًا‬ ‫اهلل‬ ‫ولإلحياء‬ ،‫باحلجارة‬ ‫املتمثل‬ ‫املادي‬ ‫مدلوله‬ ‫يف‬ ‫ال‬ ،‫باهلل‬ ‫إرادة‬ ‫حول‬ ٍ‫طواف‬ ‫إىل‬ ‫تتحول‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫احلياة‬ ‫بأن‬ ‫والنقاء‬ ‫الطهارة‬ ‫مشاعر‬ ‫من‬ ‫بيته‬ ‫يف‬ ‫يتمثل‬ ‫فيما‬ ،‫اهلل‬ ‫حركة‬ ‫احلياة‬ ‫لتكون‬ .‫ة‬ّ‫واملحب‬ ‫والرمحة‬ ‫والربكة‬ ‫واخلري‬ ‫ويريد‬ ،‫ويرضاها‬ ‫اهلل‬ ‫ها‬ّ‫حيب‬ ‫اليت‬ ‫األهداف‬ ‫طريق‬ ‫يف‬ ..‫ة‬ّ‫ومسؤولي‬ ‫ة‬ّ‫رسالي‬ ‫يف‬ ‫معها‬ ‫ينطلقوا‬ ‫أن‬ ‫لعباده‬ ‫اإلنسان‬ ‫ليعيش‬ ،‫واملروة‬ ‫الصفا‬ ‫بني‬ ‫السعي‬ ‫وفرض‬ ‫تتجه‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫خطواته‬ ‫بأن‬ ‫الواعي‬ ‫الشعور‬ ‫معه‬ ‫سبيل‬ ‫يف‬ ‫سعيًا‬ ‫سعيه‬ ‫ليكون‬ ،‫رة‬ّ‫اخلي‬ ‫املجاالت‬ ‫إىل‬ ‫ال‬ ‫هنا‬ ‫يسعى‬ ‫فهو‬ ،ّ‫الشر‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫وابتعادًا‬ ،‫اخلري‬ ‫القرب‬ ‫على‬ ‫ليحصل‬ ‫ذلك‬ ‫منه‬ ‫أراد‬ ‫اهلل‬ ّ‫ألن‬ ‫إال‬ ‫لشيء‬ ‫على‬ ‫للحصول‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫هنا‬ ‫السعي‬ ‫بأن‬ ‫يوحي‬ ‫مما‬ ..‫منه‬ ‫فينبغي‬ ،‫وهنيه‬ ‫أمره‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫دنا‬ّ‫تعب‬ ‫فيما‬ ‫اهلل‬ ‫مرضاة‬ ‫يف‬ ،‫خرى‬ُ‫أل‬‫ا‬ ‫احلياة‬ ‫جماالت‬ ‫يف‬ ‫السعي‬ ‫نطلق‬ ‫أن‬ ‫لنا‬ ‫يف‬ ،‫واالقتصادية‬ ‫والسياسية‬ ‫االجتماعية‬ ‫آفاقها‬ ‫كل‬ ‫ا‬ّ‫أم‬ ..‫أمورنا‬ ‫كل‬ ‫يف‬ ‫رضاه‬ ‫على‬ ‫لنحصل‬ ‫نفسه‬ ‫االجتاه‬ ،‫ومىن‬ ‫واملشعر‬ ‫عرفات‬ ‫يف‬ ‫اهلل‬ ‫أرادها‬ ‫اليت‬ ‫الوقفات‬ ‫ليستعيد‬ ‫وانطالق؛‬ ‫ر‬ّ‫وتدب‬ ‫وحساب‬ ‫تأمل‬ ‫وقفات‬ ‫فإهنا‬ ،‫الصراع‬ ‫غمرات‬ ‫يف‬ ‫تضيع‬ ‫قد‬ ‫اليت‬ ‫مبادئه‬ ‫اإلنسان‬ ‫فيها‬ ‫سبيل‬ ‫يف‬ ‫أو‬ ،‫العيش‬ ‫لقمة‬ ‫سبيل‬ ‫يف‬ ‫خيوضها‬ ‫اليت‬ ،‫املشروعة‬ ‫وغري‬ ‫املشروعة‬ ‫ومطامعه‬ ‫رغباته‬ ‫حتقيق‬ ‫حتت‬ ،‫الكبرية‬ ِ‫ه‬‫قيم‬ ‫من‬ ‫الكثري‬ ‫يفقد‬ ‫قد‬ ‫اإلنسان‬ ّ‫فإن‬ ‫اليت‬ ‫ة‬ّ‫املضاد‬ ‫والتحديات‬ ،‫جهة‬ ‫من‬ ‫الذاتية‬ ‫النوازع‬ ‫تأثري‬ ‫ـ‬ ‫خرى‬ُ‫أ‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫ـ‬ ،‫متوترة‬ ‫فعل‬ ‫ردود‬ ‫لديه‬ ‫ختلق‬ ‫قد‬ ‫به‬ ‫يؤمن‬ ‫مما‬ ‫الكثري‬ ‫الكثري‬ ‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫غمرة‬ ‫يف‬ ‫فينسى‬ ‫من‬ ‫مزيد‬ ‫إىل‬ ‫حباجة‬ ‫جيعله‬ ‫الذي‬ ‫األمر‬ ، ‫إليه‬ ‫يدعو‬ ‫أو‬ ‫وعقيدته‬ ‫فكره‬ ‫إىل‬ ‫فيها‬ ‫يرجع‬ ‫اليت‬ ،‫واملحاسبة‬ ‫التأمل‬ .‫احلياة‬ ‫يف‬ ‫املستقيم‬ ‫وخطه‬ ‫إنسانًا‬ ‫احلج‬ ‫رحلة‬ ‫من‬ ‫يعود‬ ‫أن‬ ‫املسلم‬ ‫إمكان‬ ‫يف‬ ‫ما‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ،‫وخطواته‬ ‫ومنطلقاته‬ ‫أهدافه‬ ‫يف‬ ‫جديدًا‬ ‫الطهر‬ ‫حيث‬ ،‫الت‬ّ‫وتأم‬ ‫ومواقف‬ ‫وعرب‬ ‫دروس‬ ‫من‬ ‫عاشه‬ ‫واحلنان‬ ‫ة‬ّ‫واملحب‬ ‫واخلري‬ ‫فيما‬ ‫والعطاء‬ ‫للتضحية‬ ‫ًا‬ّ‫حي‬ ‫رمزًا‬ ‫ة‬ّ‫األضحي‬ ‫وجعل‬ ‫أسلما‬ ‫عندما‬ ،‫وإمساعيل‬ ‫إبراهيم‬ ‫تاريخ‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫يرمز‬ ‫عاطفتها‬ ‫يف‬ ‫ة‬ّ‫األبو‬ ‫نوازع‬ ‫على‬ ‫وانتصرا‬ ‫األمر‬ ‫هلل‬ ‫اإلنسان‬ ‫إحساس‬ ‫يف‬ ‫الذات‬ ‫حب‬ ‫وعلى‬ ،‫البنوة‬ ‫جتاه‬ ،‫عظيم‬ ‫بذبح‬ ‫اهلل‬ ‫فداه‬ ‫أن‬ ‫إىل‬ ‫األمر‬ ‫وانتهى‬ ..‫حبياته‬ ‫من‬ ‫زمان‬ ‫كل‬ ‫يف‬ ‫اإلنسان‬ ‫حياة‬ ‫يف‬ ‫تثريه‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫وفيما‬ ،‫عمليًا‬ ‫خطًا‬ ‫ذلك‬ ‫ليكون‬ ‫الروح؛‬ ‫هذه‬ ‫هدى‬ ‫على‬ ‫السري‬ ‫للتضحية‬ ‫حتتاجها‬ ‫مرحلة‬ ‫كل‬ ‫يف‬ ‫احلياة‬ ‫عليه‬ ‫تسري‬ ‫اهلل‬ ‫يريد‬ ‫مبا‬ ً‫ء‬‫إحيا‬ ،‫الشيطان‬ ‫رجم‬ ‫وكان‬ ..‫والعطاء‬ ‫فيه‬ ‫يواجه‬ ٍ‫يوم‬ ‫كأهم‬ ‫حياته‬ ‫يف‬ ‫يعيش‬ ‫أن‬ ‫لإلنسان‬ ،‫وفعله‬ ‫وقوله‬ ‫وعاطفته‬ ‫فكره‬ ‫يف‬ ‫الشيطان‬ ‫خطوات‬ ‫يف‬ ‫كان‬ ‫ورمبا‬ .‫واخلاصة‬ ‫العامة‬ ‫وعالقاته‬ ‫وانتماءاته‬ )‫(الرمز‬ ‫الشيطان‬ ‫لرجم‬ ‫الفريضة‬ ‫يف‬ ‫التكرير‬ ‫هذا‬ ‫ليست‬ ‫للشيطان‬ ‫اإلنسان‬ ‫حماربة‬ ‫قضية‬ ‫بأن‬ ‫إشارة‬ ‫هي‬ ‫بل‬ ،‫ويتركها‬ ‫اإلنسان‬ ‫يعيشها‬ ‫واحدة‬ ‫حالة‬ ‫قضية‬ ‫يساهم‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫وهكذا‬ ..‫يوم‬ ‫كل‬ ‫يف‬ ‫متجددة‬ ‫قضية‬ ‫تنمية‬ ‫يف‬ ،‫ة‬ّ‫الروحي‬ ‫وأجوائه‬ ‫ورموزه‬ ‫إحياءاته‬ ‫يف‬ ‫احلج‬ ‫والعملي‬ ‫التأملي‬ ‫اجلانب‬ ‫من‬ ‫اإلنسانية‬ ‫الشخصية‬ ‫من‬ ‫الفريضة‬ ‫هذه‬ ‫اإلنسان‬ ‫عاش‬ ‫إذا‬ ‫فيما‬ ،‫والروحي‬ ‫عبادة‬ ‫د‬ّ‫جمر‬ ‫يبقى‬ ‫ال‬ ‫لذلك‬ ‫املسؤول؛‬ ‫الوعي‬ ‫موضع‬ ‫مشاعره‬ ‫يف‬ ‫ليغيب‬ ‫الواقع‬ ‫من‬ ‫اإلنسان‬ ‫فيها‬ ‫يهرب‬ ‫أن‬ ‫البعض‬ ‫حياول‬ ‫كما‬ ،‫بالضباب‬ ٍ‫مشبع‬ ٍّ‫جو‬ ‫يف‬ ‫الذاتية‬ ..‫العبادة‬ ‫ر‬ّ‫يصو‬ ‫يف‬ ‫املتحركة‬ ‫الواعية‬ ‫الروحية‬ ‫األجواء‬ ‫هذه‬ ‫ويف‬ ‫رحلة‬ ‫من‬ ‫الفرد‬ ‫اإلنسان‬ ‫يعود‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫املسؤولية‬ ‫خط‬ ،‫وخطواته‬ ‫ومنطلقاته‬ ‫أهدافه‬ ‫يف‬ ‫جديدًا‬ ‫إنسانًا‬ ‫احلج‬ ،‫الت‬ّ‫وتأم‬ ‫ومواقف‬ ‫وعرب‬ ‫دروس‬ ‫من‬ ‫عاشه‬ ‫ما‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ّ‫ولعل‬ ،‫واحلنان‬ ‫ة‬ّ‫واملحب‬ ‫واخلري‬ ‫الطهر‬ ‫حيث‬ ‫األحاديث‬ ‫يف‬ ‫ورد‬ ‫فيما‬ ‫للحاج‬ ‫يوحيه‬ ‫أن‬ ‫اإلسالم‬ ‫يريد‬ ‫ولدته‬ ‫كيوم‬ ‫احلج‬ ‫من‬ ‫خيرج‬ ‫اإلنسان‬ ‫بأن‬ ‫توحي‬ ‫اليت‬ ‫وذلك‬ ..‫جديد‬ ‫من‬ ‫العمل‬ ‫استأنف‬ ‫له‬ ‫يقال‬ ‫وأنه‬ ،‫ه‬ّ‫أم‬ ‫الشكل‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫ال‬ ،‫للحج‬ ‫الداخلي‬ ‫املضمون‬ ‫نطاق‬ ‫يف‬ ‫وبدون‬ ٍ‫روح‬ ‫بدون‬ ‫الكثريون‬ ‫يؤديه‬ ‫الذي‬ ‫اخلارجي‬ ً‫ة‬‫وسياح‬ ‫وتقليدًا‬ ً‫ة‬‫عاد‬ ‫احلج‬ ‫يعيشون‬ ‫ممن‬ ‫معىن‬ ‫البيت‬ ‫أهل‬ ‫أئمة‬ ‫أحد‬ ‫عن‬ ‫ورد‬ ‫ما‬ ‫عليه‬ ‫فينطبق‬ ً‫ة‬‫وجتار‬ ‫يف‬ ‫املحتشدة‬ ‫اجلموع‬ ‫إىل‬ ‫نظر‬ ‫عندما‬ ‫الم‬ َّ‫الس‬ ‫عليهم‬ ‫وأقل‬ ‫الضجيج‬ ‫أكثر‬ ‫«ما‬ :‫فقال‬ ‫اهلل‬ ‫بيت‬ ‫يف‬ ‫أو‬ ،‫املوقف‬ ‫يف‬ ‫متحركًا‬ ‫يكن‬ ‫مل‬ ‫إذا‬ ‫للعدد‬ ‫قيمة‬ ‫ال‬ ‫إذ‬ ! »‫احلجيج‬ ‫حيقق‬ ‫صغري‬ ‫رقم‬ ‫فرب‬ ،‫احلياة‬ ‫يف‬ ‫الروحية‬ ‫القيم‬ ‫عمق‬ ‫حيقق‬ ‫ال‬ ‫كبري‬ ‫رقم‬ ‫من‬ ‫أفضل‬ ‫هو‬ ‫كبريًا‬ ‫معىن‬ ‫لإلنسانية‬ ‫صعيد‬ ‫على‬ ‫واحلجم‬ ‫الساحة‬ ‫يف‬ ً‫ة‬‫زياد‬ ‫إال‬ ‫للحياة‬ ‫شيئًا‬ ً‫ال‬‫بد‬ ‫احلياة‬ ‫على‬ ‫عبئًا‬ ‫يكونون‬ ‫الذين‬ ‫هؤالء‬ ‫من‬ ،‫األرض‬ .‫هلا‬ ‫ة‬ّ‫قو‬ ‫يكونوا‬ ‫أن‬ ‫من‬ :‫الروحية‬ ‫األبعاد‬ ‫في‬ ‫مضمون‬ ‫ذات‬ ‫عبادة‬ ‫هو‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫احلج‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ ،‫الروحي‬ ‫االرتفاع‬ ‫هذا‬ ‫لإلنسان‬ ‫حيقق‬ ،‫وروحي‬ ‫عملي‬ ‫لإلنسان‬ ‫تغيريه‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫الواقع‬ ‫تغيري‬ ‫على‬ ‫يساعد‬ ‫فإنه‬ ‫يعترب‬ ‫الذي‬ ‫اإلسالم‬ ‫يف‬ ‫القرآين‬ ‫الوحي‬ ‫من‬ ‫انطالقًا‬ ‫الكرمي‬ ‫اآلية‬ ‫به‬ ‫جاءت‬ ‫كما‬ ‫التغيري‬ ‫أساس‬ ‫اإلنسان‬ }‫بأنفسهم‬ ‫ما‬ ‫روا‬ّ‫يغي‬ ‫ى‬ّ‫ت‬‫ح‬ ‫بقوم‬ ‫ما‬ ‫ر‬ّ‫غي‬ُ‫ي‬ ‫ال‬ ‫اهلل‬ ‫{إن‬ ‫حركة‬ ‫عمق‬ ‫يف‬ ‫العبادة‬ ‫تدخل‬ ‫وبذلك‬ ..]11:‫[الرعد‬ ..‫السطح‬ ‫على‬ ً‫ة‬‫طافي‬ ً‫ة‬‫طارئ‬ ً‫ة‬‫حال‬ ‫تبقى‬ ‫وال‬ ،‫احلياة‬ ‫أساليبهم‬ ‫يف‬ ‫ـ‬ ‫لإلسالم‬ ‫العاملون‬ ‫يستطيع‬ ‫وهكذا‬ ‫هذه‬ ‫ممارسة‬ ‫على‬ ‫الناس‬ ‫عوا‬ ّ‫يشج‬ ‫أن‬ ‫ـ‬ ‫العملية‬ ‫التربوية‬ ‫الداخلي‬ ‫التغيري‬ ‫من‬ ‫املستوى‬ ‫هذا‬ ‫لتحقيق‬ ‫الفريضة؛‬ ‫وسائل‬ ‫من‬ ‫متقدمة‬ ‫روحية‬ ٍ‫كوسيلة‬ ،‫اإلنسان‬ ‫حياة‬ ‫يف‬ ‫الفرد‬ ‫خيتزنه‬ ‫ما‬ ‫فإن‬ ..‫احلياة‬ ‫حلركة‬ ‫اخلارجي‬ ‫التغيري‬ ‫هو‬ ،‫احلج‬ ‫أجواء‬ ‫يف‬ ‫اجلديدة‬ ‫الروحية‬ ‫الطاقات‬ ‫من‬ ‫اعتاد‬ ‫اليت‬ ‫اخلطابية‬ ‫األساليب‬ ‫من‬ ‫كثري‬ ‫من‬ ‫أعظم‬ ..‫التربية‬ ‫عملية‬ ‫يف‬ ‫ممارستها‬ ‫الناس‬ ‫املشاعر‬ ‫يعيشون‬ ‫ال‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫الكثريين‬ ‫رأينا‬ ‫وقد‬ ‫كانوا‬ ‫الذي‬ ‫الوقت‬ ‫يف‬ ،‫منطلقاهتم‬ ‫يف‬ ‫الروحية‬ ‫مبادئ‬ ‫بعض‬ ‫يف‬ ‫اإلسالمي‬ ‫االلتزام‬ ‫فيه‬ ‫ميارسون‬ ‫هبذه‬ ‫قيامهم‬ ‫بعد‬ ‫كثريًا‬ ‫تغريوا‬ ‫قد‬ ..‫وأحكامه‬ ‫اإلسالم‬ ‫تغري‬ ‫أن‬ ‫استطاعت‬ ‫حبيث‬ ‫واعية‬ ‫بطريقة‬ ‫الفريضة‬ ‫فكر‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫يعيشون‬ ‫فيما‬ ‫وشعورهم‬ ‫تفكريهم‬ ‫جمرى‬ ‫حركة‬ ‫يف‬ ‫واعية‬ ‫فاعلة‬ ‫عناصر‬ ‫إىل‬ ‫لوا‬ّ‫وحتو‬ .. ‫وشعور‬ .‫والعمل‬ ‫الدعوة‬ ‫يف‬ ‫اإلسالم‬ ‫الفريضة؟‬ ‫هذه‬ ‫لنا‬ ‫تعنيه‬ ‫ما‬ ‫هو‬ ‫كله‬ ‫هذا‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬ ‫وحدة‬ ‫على‬ ‫التأكيد‬ ‫هذا‬ ‫فلماذا‬ ،‫كذلك‬ ‫األمر‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬
  4. 4. 42010 ‫الثاين‬ ‫تشرين‬ | 205 ‫العدد‬ ‫من‬ ‫العظيم‬ ‫احلشد‬ ‫هذا‬ ‫وعلى‬ ،‫فيه‬ ‫متارس‬ ‫الذي‬ ‫املكان‬ ..‫ولغاته‬ ‫وقومياته‬ ‫وألوانه‬ ‫أجناسه‬ ‫تتنوع‬ ‫الذي‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫األنواع‬ ‫هذه‬ ‫لكل‬ ‫كدين‬ ‫اإلسالم‬ ‫مشول‬ ‫بطبيعة‬ ‫اللذين‬ ‫وكالصالة‬ ‫كالصوم‬ ‫يكن‬ ‫مل‬ ‫ملاذا‬ ‫؟‬ ..‫الناس‬ ‫حسب‬ ‫مجاعي‬ ‫أو‬ ‫فردي‬ ‫نطاق‬ ‫يف‬ ‫اإلنسان‬ ‫ميارسهما‬ ‫التربوي‬ ‫اجلانب‬ ‫ى‬ّ‫يتعد‬ ّ‫سر‬ ‫هناك‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ..‫اختياره‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ‫؟‬ ‫والسياسي‬ ‫االجتماعي‬ ‫اجلانب‬ ‫إىل‬ ‫الفردي‬ .‫حديث‬ ‫من‬ ‫نثري‬ ‫أن‬ ‫نريد‬ ‫فيما‬ ‫نستوحيه‬ ‫أن‬ ‫حناول‬ ‫يف‬ ‫اجلديدة‬ ‫الروحية‬ ‫الطاقات‬ ‫من‬ ‫الفرد‬ ‫خيتزنه‬ ‫ما‬ ‫إن‬ ‫اخلطابية‬ ‫األساليب‬ ‫من‬ ‫كثري‬ ‫من‬ ‫أعظم‬ ‫هو‬ ،‫احلج‬ ‫أجواء‬ ..‫التربية‬ ‫عملية‬ ‫يف‬ ‫ممارستها‬ ‫الناس‬ ‫اعتاد‬ ‫اليت‬ :‫العامة‬ ‫المنافع‬ ‫النداء‬ ‫هو‬ ‫احلج‬ ‫نصوص‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫نلتقي‬ ‫ما‬ ‫ل‬ّ‫أو‬ ّ‫إن‬ ‫يف‬ ‫الم‬ َّ‫الس‬ ‫عليه‬ ‫إبراهيم‬ ‫للنيب‬ ‫اهلل‬ ‫هه‬ ّ‫وج‬ ‫الذي‬ ‫ل‬ّ‫األو‬ ‫ن‬ّ‫{وأذ‬ ‫ىل‬ ‫تعا‬ ‫قوله‬ ‫يف‬ ‫وذلك‬ ..‫احلج‬ ‫إىل‬ ‫الناس‬ ‫دعوة‬ ‫يأتني‬ ٍ‫ضامر‬ ّ‫كل‬ ‫وعلى‬ ً‫ال‬‫رجا‬ ‫يأتوك‬ ّ‫باحلج‬ ‫الناس‬ ‫يف‬ ‫اهلل‬ ‫اسم‬ ‫ويذكروا‬ ‫هلم‬ ‫منافع‬ ‫ليشهدوا‬ ٍ‫عميق‬ ٍ‫فج‬ ّ‫كل‬ ‫من‬ ‫فكلوا‬ ‫األنعام‬ ‫هبيمة‬ ‫من‬ ‫رزقهم‬ ‫ما‬ ‫على‬ ٍ‫معلومات‬ ٍ‫ام‬ّ‫أي‬ ‫يف‬ .]28 ‫ـ‬ 27:‫الفقري}[احلج‬ ‫البائس‬ ‫وأطعموا‬ ‫منها‬ ‫يشهدوا‬ ‫أن‬ ‫إىل‬ ً‫ة‬‫دعو‬ ‫النداء‬ ‫هذا‬ ‫يف‬ ‫جند‬ ‫فإننا‬ ‫لإلحياء‬ ،‫وحجمها‬ ‫لطبيعتها‬ ‫حتديد‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫هلم‬ ‫منافع‬ ‫املجاالت‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫للبحث‬ ‫االجتاه‬ ‫هذا‬ ‫يف‬ ‫باالنطالق‬ ‫احلج‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫حيققوها‬ ‫أن‬ ‫هلم‬ ‫ميكن‬ ‫اليت‬ ‫النافعة‬ ‫الروح‬ ‫جانب‬ ‫إىل‬ ‫واالجتماعية‬ ‫الفردية‬ ‫حياهتم‬ ‫يف‬ ‫شكرًا‬ ، ٍ‫معدودات‬ ‫ام‬ّ‫أي‬ ‫يف‬ ‫اهلل‬ ‫بذكر‬ ‫املتمثلة‬ ‫العبادية‬ ‫هذه‬ ‫توجيه‬ ‫يف‬ ‫لتعليماته‬ ‫وتطبيقًا‬ ‫آلالئه‬ ‫وتعظيمًا‬ ‫لنعمه‬ ‫املحرومة‬ ‫الفئات‬ ‫على‬ ‫اإلنفاق‬ ‫من‬ ‫أراده‬ ‫ما‬ ‫إىل‬ ‫النعمة‬ .‫البائسة‬ ‫حاالت‬ ‫من‬ ً‫ة‬‫حال‬ ‫املواضيع‬ ‫بعض‬ ‫أمام‬ ‫القرآن‬ ‫يثري‬ ‫وقد‬ ،‫البحث‬ ‫إىل‬ ‫اإلنسان‬ ‫يدفع‬ ‫أن‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫والغموض‬ ‫اإلهبام‬ ‫واالمتداد‬ ‫الشمول‬ ‫ليحقق‬ ‫باملوضوع‬ ‫يتعلق‬ ٍ‫اجتاه‬ ‫كل‬ ‫يف‬ ،‫معني‬ ‫وجه‬ ‫أو‬ ، ٍ‫واحدة‬ ٍ‫ة‬ّ‫فرضي‬ ‫أمام‬ ‫د‬ّ‫يتجم‬ ‫فال‬ ‫آفاقه‬ ‫يف‬ ‫دة‬ّ‫متجد‬ ً‫ة‬‫حرك‬ ‫التشريع‬ ‫يكون‬ ‫وهبذا‬ ..‫خاص‬ ٍ‫اجتاه‬ ‫أو‬ ..‫والتقدم‬ ‫والنمو‬ ‫اإلبداع‬ ّ‫خط‬ ‫يف‬ ‫عليه‬ ‫الصادق‬ ‫جعفر‬ ‫اإلمام‬ ‫عن‬ ‫حديث‬ ‫يف‬ ‫ورد‬ ‫ـ‬1 ‫أبا‬ ‫سألت‬ :‫قال‬ ‫احلكم‬ ‫بن‬ ‫هشام‬ ‫به‬ ‫ث‬ّ‫حد‬ ‫فيما‬ ‫الم‬ َّ‫الس‬ ‫ّة‬‫ل‬‫الع‬ ‫ما‬ :‫له‬ ‫فقلت‬ )‫الصادق‬ ‫جعفر‬ ‫(اإلمام‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫بالبيت‬ ‫والطواف‬ ‫احلج‬ ‫العباد‬ ‫اهلل‬ ‫ّف‬‫ل‬‫ك‬ ‫أجلها‬ ‫من‬ ‫اليت‬ ‫قال)وأمرهم‬ ‫أن‬ ‫(إىل‬ ..‫اخللق‬ ‫خلق‬ ‫اهلل‬ ّ‫إن‬ :‫فقال‬ ‫؟‬ ‫من‬ ‫ومصلحتهم‬ ،‫الدين‬ ‫يف‬ ‫الطاعة‬ ‫أمر‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫مبا‬ ‫والغرب‬ ‫الشرق‬ ‫من‬ ‫االجتماع‬ ‫فيه‬ ‫فجعل‬ ،‫دنياهم‬ ‫أمر‬ ،‫بلد‬ ‫إىل‬ ‫بلد‬ ‫من‬ ‫التجار‬ ‫من‬ ‫قوم‬ ‫كل‬ ‫وليزنع‬ ،‫ليتعارفوا‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫آثار‬ ‫ولتعرف‬ ‫واجلمال‬ ‫املكاري‬ ‫بذلك‬ ‫ولينتفع‬ ‫وال‬ ‫ويذكر‬ ،‫أخباره‬ ‫ف‬ّ‫وتعر‬ ‫وسلم‬ ‫وآله‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫ّى‬‫ل‬‫ص‬ ‫وما‬ ‫بالدهم‬ ‫على‬ ‫يتكلون‬ ‫إمنا‬ ‫قوم‬ ‫كل‬ ‫كان‬ ‫ولو‬ .‫ينسى‬ ‫واألرباح‬ ‫اجللب‬ ‫وسقطت‬ ،‫البالد‬ ‫وخربت‬ ‫هلكوا‬ ‫فيها‬ ‫ّة‬‫ل‬‫ع‬ ‫فذلك‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫يقفوا‬ ‫ومل‬ ‫األخبار‬ ‫وعميت‬ ..‫احلج‬ ‫عليه‬ ‫الرضا‬ ‫علي‬ ‫اإلمام‬ ‫عن‬ ‫شاذان‬ ‫بن‬ ‫الفضل‬ ‫عن‬ ‫ـ‬2 ‫ـ‬ ‫اهلل‬ ‫إىل‬ ‫الوفادة‬ ‫ّة‬‫ل‬‫لع‬ ‫باحلج‬ ‫مروا‬ُ‫أ‬ ‫إمنا‬ :‫قال‬ ‫الم‬ َّ‫الس‬ ‫اقترف‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫واخلروج‬ ‫الزيادة‬ ‫وطلب‬ ‫ـ‬ َّ‫وجل‬ َّ‫عز‬ ‫فيه‬ ‫ما‬ ‫مع‬ ‫يستقبل‬ ‫ملا‬ ‫مستأنفًا‬ ،‫مضى‬ ‫ا‬ّ‫مم‬ ‫تائبًا‬ ‫العبد‬ ‫األهل‬ ‫عن‬ ‫واألشتغال‬ ‫األبدان‬ ‫وتعب‬ ‫األموال‬ ‫اخراج‬ ‫من‬ ‫شاخصًا‬ ،‫اللذات‬ ‫عن‬ ]‫[االنفس‬ ‫النفس‬ ‫وحظر‬ ،‫والولد‬ ‫اخلضوع‬ ‫مع‬ ،‫دائمًا‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫ثابتًا‬ ‫والربد‬ ّ‫احلر‬ ‫يف‬ ‫من‬ ‫اخللق‬ ‫جلميع‬ ‫ذلك‬ ‫يف‬ ‫ما‬ ‫مع‬ ‫ّل‬‫ل‬‫والتذ‬ ‫واالستكانة‬ ‫يف‬ ‫ومن‬ ،‫وغرهبا‬ ‫األرض‬ ‫شرق‬ ‫يف‬ ‫من‬ ‫جلميع‬ ،‫املنافع‬ ‫تاجر‬ ‫بني‬ ‫من‬ ،‫حيج‬ ‫مل‬ ‫ن‬ّ‫ومم‬ ‫حيج‬ ‫ن‬ّ‫مم‬ ،‫والبحر‬ ّ‫الرب‬ ،‫وفقري‬ ‫ومكار‬ ‫ومسكني‬ ‫وكاسب‬ ٍ‫مشتر‬ ‫وبائع‬ ‫وجالب‬ ‫هلم‬ ‫املمكن‬ ‫املواضع‬ ‫من‬ ‫األطراف‬ ‫أهل‬ ‫حوائج‬ ‫وقضاء‬ ‫األئمة‬ ‫أخبار‬ ‫ونقل‬ ‫ه‬ُّ‫التفق‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫ما‬ ‫مع‬ ،‫فيه‬ ‫االجتماع‬ ‫نفر‬ ‫:{فلوال‬ َّ‫وجل‬ َّ‫عز‬ ‫اهلل‬ ‫قال‬ ‫كما‬ ‫وناحية‬ ٍ‫صقع‬ ‫كل‬ ‫إىل‬ ‫ولينذروا‬ ‫الدين‬ ‫يف‬ ‫هوا‬ّ‫ليتفق‬ ٌ‫طائفة‬ ‫منهم‬ ٍ‫فرقة‬ ّ‫كل‬ ‫من‬ ،]122 ‫حيذرون}[التوبة‬ ‫ّهم‬‫ل‬‫لع‬ ‫إليهم‬ ‫رجعوا‬ ‫إذا‬ ‫قومهم‬ . ]28:‫هلم...}[احلج‬ ‫منافع‬ ‫و{ليشهدوا‬ :‫المسلمين‬ ‫قى‬َ‫ت‬‫مل‬ ّ‫الحج‬ ‫اإلسالم‬ ‫أن‬ ،‫احلديثني‬ ‫هذين‬ ‫من‬ ‫نستوحي‬ ‫إننا‬ ‫شرق‬ ‫يف‬ ‫مجيعًا‬ ‫للمسلمني‬ ً‫ملتقى‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫للحج‬ ‫أراد‬ ‫والتواصل‬ ‫التعارف‬ ‫حتقيق‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ،‫وغرهبا‬ ‫األرض‬ ‫ملن‬ ‫واالجتماعية‬ ‫االقتصادية‬ ‫املنافع‬ ‫وحتصيل‬ ،‫بينهم‬ ،‫وعة‬ّ‫ن‬‫املت‬ ‫واخلربات‬ ‫التجارب‬ ‫وتبادل‬ ،‫حيج‬ ‫مل‬ ‫وملن‬ ّ‫حج‬ ‫العامة‬ ‫أوضاعه‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫فريق‬ ‫كل‬ ‫ميلكها‬ ‫اليت‬ ‫باالنطالق‬ ‫اهلل‬ ‫إىل‬ ‫الدعوة‬ ‫حركة‬ ‫وتسهيل‬ ..‫واخلاصة‬ ‫اليت‬ ‫ة‬ّ‫اإلسالمي‬ ‫املناطق‬ ‫بكل‬ ‫لالتصال‬ ‫احلج‬ ‫موسم‬ ‫من‬ ‫ألداء‬ ‫احلرام؛‬ ‫اهلل‬ ‫بيت‬ ‫يقصدون‬ ‫الذين‬ ،‫بأفرادها‬ ‫ّل‬‫ث‬‫تتم‬ ،‫وشريعته‬ ‫اإلسالم‬ ‫ثقافة‬ ‫من‬ ‫يتعلمونه‬ ‫فيما‬ ‫الفريضة‬ ‫على‬ ٍ‫وخطط‬ ٍ‫وأعمال‬ ‫مشاريع‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫يتعاونون‬ ‫وفيما‬ ‫العمل‬ ‫لينطلق‬ ..‫العليا‬ ‫ة‬ّ‫اإلسالمي‬ ‫املصلحة‬ ‫أساس‬ ‫أجواء‬ ‫يف‬ ..‫واسعة‬ ٍ‫ية‬ّ‫مركز‬ ‫قاعدة‬ ‫من‬ ‫اإلسالمي‬ ‫وعاشت‬ ‫الدعوة‬ ‫مولد‬ ‫شهدت‬ ‫اليت‬ ‫التارخيية‬ ‫اإلسالم‬ ‫املرير‬ ‫جهادها‬ ‫يف‬ ‫الكبرية‬ ‫أهدافها‬ ْ‫قت‬ّ‫وحق‬ ،‫حركيتها‬ ‫الفكرة‬ ‫موقع‬ ‫من‬ ‫اخلط‬ ‫يف‬ ‫التحرك‬ ‫فيكون‬ ،‫الصعب‬ .‫احلاضرة‬ ‫واملعاناة‬ ‫املتبادلة‬ ‫واخلربة‬ ّ‫واجلو‬ ‫مزارات‬ ‫من‬ ‫يقصدونه‬ ‫فيما‬ ‫الناس‬ ‫يعيش‬ ‫وهكذا‬ ‫اإلحساس‬ ‫معها‬ ‫يعيشون‬ ‫اليت‬ ،‫األوىل‬ ‫اإلسالم‬ ‫أجواء‬ ‫هلم‬ ‫يوحي‬ ‫مما‬ ،‫التاريخ‬ ‫هلذا‬ ‫والعملي‬ ‫الروحي‬ ‫باالنتماء‬ ‫اجلذور‬ ‫تلك‬ ‫إىل‬ ّ‫ميتد‬ ‫إليه‬ ‫ينتمون‬ ‫الذي‬ ‫اإلسالم‬ ‫بأن‬ ‫هذا‬ ‫يعطوا‬ ‫أن‬ ‫عليهم‬ ‫وبأن‬ ،‫الزمن‬ ‫أعماق‬ ‫يف‬ ‫العميقة‬ ‫كما‬ .‫ومعاناهتم‬ ‫جهادهم‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫امتدادًا‬ ‫التاريخ‬ ‫الذي‬ ‫االمتداد‬ ‫هذا‬ ‫هلم‬ ‫حيققوا‬ ‫أن‬ ‫املسلمون‬ ‫استطاع‬ ‫الزيارات‬ ‫تكون‬ ‫لن‬ ‫وبذلك‬ ..‫احلاضرة‬ ‫مبسريتنا‬ ‫يتصل‬ ‫لتنفصل‬ ‫املزار؛‬ ‫أمام‬ ‫تتجمد‬ ‫وعبادة‬ ،‫معناه‬ ‫يفقد‬ ‫تقليدًا‬ ‫دون‬ ‫هلل‬ ‫العبادة‬ ‫خيلص‬ ‫الذي‬ ‫العميق؛‬ ‫التوحيد‬ ‫معىن‬ ‫عن‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫عمل‬ ‫أو‬ ٍ‫شخص‬ ‫أو‬ ٍ‫جهة‬ ‫حنو‬ ‫يتحرك‬ ‫وال‬ ،‫غريه‬ ‫الذي‬ ‫األمر‬ ..‫رسوله‬ ‫على‬ ‫أنزهلا‬ ‫اليت‬ ‫اهلل‬ ‫تعاليم‬ ‫خالل‬ ‫حركة‬ ‫تعطيه‬ ‫فيما‬ ،‫الروحي‬ ‫معناه‬ ‫ك‬ّ‫حتر‬ ‫كل‬ ‫يعطي‬ ،‫التجربة‬ ‫يغين‬ ، ّ‫اسالمي‬ ّ‫انساين‬ ‫مضمون‬ ‫من‬ ‫التاريخ‬ .‫اإلميان‬ ‫ق‬ّ‫ويعم‬ :‫الفوارق‬ ‫سقوط‬ ‫ط‬ ّ‫خيط‬ ‫اليت‬ ‫اللقاءات‬ : ّ‫أن‬ ‫نفهم‬ ،‫ذلك‬ ‫ضوء‬ ‫وعلى‬ ‫من‬ ّ‫بد‬ ‫ال‬ ،‫ة‬ّ‫العبادي‬ ‫الفريضة‬ ‫هذه‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫اإلسالم‬ ‫هلا‬ ‫شامل؛‬ ّ‫اسالمي‬ ‫لقاء‬ ‫حتقيق‬ ‫يف‬ ‫الكبري‬ ‫اهلدف‬ ‫تعيش‬ ‫أن‬ ‫والعرقية‬ ‫واللونية‬ ‫الطبقية‬ ‫الفوارق‬ ‫كل‬ ‫إلغاء‬ ‫ليستهدف‬ ‫الذي‬ ‫الروحي‬ ‫اإلنساين‬ ‫التفاعل‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ..‫واإلقليمية‬ ،‫خالصة‬ ‫روحية‬ ‫أجواء‬ ‫يف‬ ّ‫تتم‬ ‫اليت‬ ‫اللقاءات‬ ‫هذه‬ ‫حتققه‬ ‫هدى‬ ‫على‬ ‫ة‬ّ‫اإلسالمي‬ ‫بالقيمة‬ ‫اجلميع‬ ‫فيها‬ ‫يستشعر‬ ‫من‬ ‫يعود‬ ‫أن‬ ‫املسلم‬ ‫إمكان‬ ‫يف‬ ‫يف‬ً‫ا‬‫جديد‬ً‫ا‬‫إنسان‬ ‫احلج‬ ‫رحلة‬ ،‫وخطواته‬ ‫ومنطلقاته‬ ‫أهدافه‬ ‫دروس‬ ‫من‬ ‫عاشه‬ ‫ما‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ،‫الت‬ّ‫وتأم‬ ‫ومواقف‬ ‫وعرب‬ ‫ة‬ّ‫واحملب‬ ‫واخلري‬ ‫الطهر‬ ‫حيث‬ ...‫واحلنان‬ ..‫ك‬ّ‫والتحر‬ ‫والشعار‬ ‫واللباس‬ ‫املوقف‬ ‫وحدة‬ ‫يف‬ ‫املمارسة‬ ‫يتعامل‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫اليت‬ ،‫ة‬ّ‫املضاد‬ ‫الطارئة‬ ‫املشاعر‬ ‫فيلغي‬ ‫وتدمري‬ ‫طاقاهتم‬ ‫لتفتيت‬ ،‫الكافر‬ ‫االستعمار‬ ‫خالهلا‬ ‫من‬ ‫فيما‬ ،‫خطواته‬ ‫بعض‬ ‫يف‬ ‫جنح‬ ‫إذا‬ ‫حىت‬ ..‫وحدهتم‬ ‫له‬ ‫احلج‬ ‫كان‬ ..‫السلبية‬ ‫األوضاع‬ ‫بعض‬ ‫من‬ ‫ّه‬‫ل‬‫يستغ‬ ‫عليه‬ ‫ت‬ّ‫ويفو‬ ،‫الشريرة‬ ‫اخلطوات‬ ‫تلك‬ ‫ليبعثر‬ ‫باملرصاد‬ ‫طاهرة‬ ‫مشاعر‬ ‫من‬ ‫يثريه‬ ‫مبا‬ ،‫هذه‬ ‫االستغالل‬ ‫ة‬ّ‫عملي‬ ..‫يقظة‬ ‫متحركة‬ ‫إميانية‬ ٍ‫وخطوات‬ ،‫واعية‬ ٍ‫وأفكار‬ ‫العالمة‬ ‫مع‬ ‫حوار‬ :»‫ة‬ّ‫األحب‬ ‫ها‬ّ‫ي‬‫«أ‬ ‫األمة‬ ‫اىل‬ ‫وصاياه‬ ‫يتضمن‬ ‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫املرجع‬ ‫ها‬ّ‫«أي‬ ‫كتاب‬ ‫القادمة‬ ‫ام‬ّ‫األي‬ ‫خالل‬ ‫يف‬ ‫يصدر‬ ‫مساحة‬ ‫مع‬ ‫ل‬َّ‫مطو‬ ٍ‫حوار‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫وهو‬ ،»‫ة‬َّ‫األحب‬ ‫حسني‬ ‫حممد‬ ‫د‬ّ‫السي‬ ‫العظمى‬ ‫اهلل‬ ‫آية‬ ،‫س‬َّ‫املقد‬ ‫املرجع‬ ‫يوسف‬ ‫يخ‬ ّ‫الش‬ ‫أجراه‬ ،)‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫اهلل(رضوان‬ ‫فضل‬ ‫مساحة‬ ‫كلمات‬ ‫ن‬ّ‫ويتضم‬ ،‫عمري‬ ‫د‬ّ‫حمم‬ ‫يخ‬ ّ‫والش‬ ‫اس‬ّ‫عب‬ ‫وإىل‬ ، ّ‫اإلسالمي‬ ‫العامل‬ ‫إىل‬ ‫ووصاياه‬ )‫د(رض‬ّ‫السي‬ ،‫ة‬ّ‫اإلسالمي‬ ‫واألحزاب‬ ‫واحلركات‬ ،ّ‫سايل‬ّ‫الر‬ ‫اجليل‬ . ّ‫احلوزوي‬ ‫واجليل‬ ‫ة‬ّ‫يعي‬ ّ‫الش‬ ‫ة‬ّ‫واملرجعي‬ ‫ة‬ّ‫كيفي‬ :‫مثل‬ ،‫ة‬َّ‫عد‬ ‫عناوين‬ ‫الكتاب‬ ‫ن‬ّ‫ويتضم‬ ‫ونظرته‬ ،‫سالة‬ّ‫الر‬ ‫إىل‬ ‫ات‬ّ‫الذ‬ ‫من‬ ‫د‬ّ‫السي‬ ‫مساحة‬ ‫خروج‬ ،‫مساحته‬ ‫يف‬ ‫ّرت‬‫ث‬‫أ‬ ‫اليت‬ ‫ات‬ّ‫خصي‬ ّ‫والش‬ ،‫احلياة‬ ‫إىل‬ ‫وشوقه‬ ،‫اآلخرة‬ ‫على‬ ‫واالنفتاح‬ ،‫املوت‬ ‫إىل‬ ‫ونظرته‬ .‫املوضوعات‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫وغري‬ ،‫اهلل‬ ‫للقاء‬ ‫إال‬ ُ‫احلوار‬ َ‫ر‬ َ‫نش‬ُ‫ي‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫ة‬َّ‫اإلهلي‬ ‫العناية‬ ‫شاءت‬ ‫وقد‬ ‫احلوار‬ ‫هذا‬ َّ‫أن‬ ‫مع‬ ،)‫د(رض‬ِّ‫السي‬ ‫مساحة‬ ‫وفاة‬ ‫بعد‬ ‫آخر‬ ‫يف‬ َ‫جر‬ُ‫ي‬ ‫ومل‬ ،‫م‬ 2000‫العام‬ ‫صيف‬ ‫يف‬ ‫إجراؤه‬ َّ‫مت‬ َّ‫ألن‬ ،‫هنا‬ ‫ته‬َّ‫أمهي‬ ‫تكمن‬ ‫ورمبا‬ .‫د‬ِّ‫السي‬ ‫مساحة‬ ‫حياة‬ ، ّ‫وروحي‬ ّ‫أخالقي‬ ٍّ‫مسو‬ ‫من‬ ‫مساحته‬ ‫أجوبة‬ ‫تعكسه‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫يضغط‬ ‫كان‬ ‫ّذي‬‫ل‬‫ا‬ ‫راع‬ ّ‫الص‬ ‫حالة‬ ‫عمق‬ ‫يف‬ ‫هو‬ ّ‫اإلسالمي‬ ‫الواقع‬ ‫دخل‬ُ‫وي‬ ،‫وأحاسيسه‬ ‫مشاعره‬ ِّ‫كل‬ ‫مفردات‬ ّ‫كل‬ ‫تستدعي‬ ‫ّيت‬‫ل‬‫ا‬ ‫الفتنة‬ ‫من‬ ٍ‫نوع‬ ‫يف‬ ،‫ّه‬‫ل‬‫ك‬ ّ‫بكل‬ ،‫ين‬ّ‫والد‬ ‫ّة‬‫ل‬‫امل‬ ‫من‬ ‫واإلخراج‬ ‫كفري‬ّ‫ت‬‫وال‬ ‫ضليل‬ّ‫ت‬‫ال‬ ‫مواضعه‬ ‫عن‬ ‫الكالم‬ ‫وحتريف‬ ‫والكذب‬ ‫هام‬ّ‫ت‬‫اال‬ ‫وسائل‬ ‫ى‬ّ‫ت‬‫ح‬ ‫حقدًا‬ ‫فيه‬ ‫تلمح‬ ‫ال‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫ذلك‬ ‫إىل‬ ‫وما‬ ‫ه‬ّ‫ن‬‫ولك‬ ،‫الفتنة‬ ‫يف‬ ّ‫اإلسالمي‬ ‫الواقع‬ ‫أدخلوا‬ ‫ّذين‬‫ل‬‫ا‬ ‫على‬ ‫اهلل‬ ‫بيد‬ ‫العام‬ َّ‫احلق‬ َّ‫ألن‬ ، ّ‫وجل‬ ّ‫عز‬ ‫اهلل‬ ‫إىل‬ ‫يكلهم‬ .‫وحده‬ ‫ال‬ ‫أفقًا‬ ‫احلوار‬ ‫هذا‬ ‫يف‬ ‫الكرمي‬ ‫القارئ‬ ‫س‬ّ‫ويتلم‬ ‫مساحة‬ ‫يوضح‬ ‫كما‬ ‫ـ‬ ‫فهو‬ ‫احلوارات؛‬ ‫من‬ ‫غريه‬ ‫يف‬ ‫يراه‬ ‫ليس‬ - ‫احل‬ّ‫الر‬ ‫املرجع‬ ‫جنل‬ ،‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫جعفر‬ ‫د‬ِّ‫السي‬ ‫حياة‬ ‫يف‬ ‫جرت‬ ‫ووقائع‬ ‫أحداثًا‬ ‫يتناول‬ ،‫ًا‬ّ‫عادي‬ ‫حوارًا‬ ُ‫ه‬ُ‫رأي‬ ‫َب‬‫ل‬‫ط‬ُ‫ي‬ ‫عندما‬ ‫يعلِّق‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ‫عليها‬ ‫يعلِّق‬ ،‫ر‬َ‫ُحاو‬‫مل‬‫ا‬ ...‫ات‬َّ‫امللم‬ ‫يف‬ 64 ‫يف‬ ‫يقع‬ ،‫األوىل‬ ‫طبعته‬ ‫يف‬ ‫يصدر‬ ‫الَّذي‬ ‫الكتاب‬ »‫نات‬ِّ‫«بي‬ ‫موقع‬ ‫وسينشره‬ ،‫غري‬ َّ‫الص‬ ‫القطع‬ ‫من‬ ً‫ة‬‫صفح‬ .‫القادمة‬ ‫ام‬َّ‫األي‬ ‫يف‬ ‫صدوره‬ ‫فور‬
  5. 5. 5 ‫ً؟‬‫ا‬‫روحي‬ً‫ا‬‫مضمون‬ ‫احلج‬ ‫نعيش‬ ‫كيف‬ ‫وحركيته‬ ‫وحرارته‬ ‫نبضة‬ ‫احلج‬ ‫يفقد‬ ‫ما‬ ‫رغم‬ ،‫حبتا‬ ‫فقهيا‬ ‫مضمونا‬ ‫يبقى‬ ‫حينما‬ ‫وكبرية‬ ‫كبرية‬ ‫قيمة‬ ‫من‬ ‫الفقهي‬ ‫املضمون‬ ‫هلذا‬ ‫غابت‬ ‫إذا‬ ‫صحيحا‬ ‫األداء‬ ‫يكون‬ ‫فلن‬ ،‫جدا‬ ‫التطبيق‬ ‫غاب‬ ‫وإذا‬ ،‫الصحيحة‬ ‫الفقهية‬ ‫الرؤية‬ ‫أن‬ ‫الضرورة‬ ‫كانت‬ ‫هنا‬ ‫من‬ ،‫الصحيح‬ ‫الفقهي‬ ‫وعلى‬ ‫متقنة‬ ‫فقهية‬ ‫ثقافة‬ ‫على‬ ‫احلجاج‬ ‫يتوافر‬ .‫صائبة‬ ‫تطبيقية‬ ‫ممارسة‬ ‫الفقهي‬ ‫التعاطي‬ ‫أن‬ ‫هل‬ :‫هنا‬ ‫املطروح‬ ‫السؤال‬ ‫ولكن‬ ‫حقيقي»؟‬ ‫«حج‬ ‫أمام‬ ‫يضعنا‬ ‫الذي‬ ‫هو‬ ‫وحدة‬ »‫«ال‬ ‫بالتأكيد‬ ‫اجلواب‬ ‫جمموعة‬ ‫إىل‬ ‫حنتاج‬ ‫حقيقيني‬ ‫حجاجا‬ ‫نكون‬ ‫لكي‬ :‫مكونات‬ .‫الفقهي‬ ‫املكون‬ .1 ‫الثقايف‬ ‫املكون‬ .2 .‫الروحي‬ ‫املكون‬ .3 ‫وأمهيته‬ ‫قيمته‬ ‫املكونات‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫ولكل‬ ‫فاملكون‬ ،»‫للحج‬ ‫احلقيقي‬ ‫«األداء‬ ‫صوغ‬ ‫يف‬ ‫وضرورته‬ ‫احلج‬ ‫يكون‬ ‫بدونه‬ ‫و‬ »‫الصحيح‬ ‫األداء‬ « ‫لنا‬ ‫يوفر‬ ‫األول‬ ‫لنا‬ ‫يوفر‬ ‫الثاين‬ ‫والكون‬ ،‫ناقصا‬ ‫أو‬ ‫مرتبكا‬ ‫أو‬ ‫باطال‬ ‫متخلفا‬ ‫أو‬ ‫ساذجا‬ ‫احلج‬ ‫يكون‬ ‫بدونه‬ ‫و‬ »‫الواعي‬ ‫«األداء‬ ‫و‬ »‫الفاعل‬ ‫«األداء‬ ‫لنا‬ ‫يوفر‬ ‫الثالث‬ ‫متعثرا،والكون‬ ‫أو‬ .‫مشلوال‬ ‫أو‬ ‫راكدا‬ ‫أو‬ ‫جامدا‬ ‫احلج‬ ‫يكون‬ ‫بدونه‬ »‫الثالث‬ ‫«املكون‬ ‫أتناول‬ ‫أن‬ ‫أحاول‬ ‫احلديث‬ ‫هذا‬ ‫يف‬ :‫السؤال‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫اإلجابة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫روحيا؟‬ ‫مضمونا‬ ‫احلج‬ ‫نعيش‬ ‫كيف‬ ‫منلك‬ ‫أن‬ ‫جيب‬ ‫الروحية‬ ‫املعايشة‬ ‫هذه‬ ‫حنقق‬ ‫لكي‬ :‫التالية‬ ‫العناصر‬ ‫الروحي‬ ‫االستعداد‬ :‫األول‬ ‫العصر‬ • ‫للمعايشة‬ ‫هتييء‬ ‫اليت‬ ‫األرضية‬ ‫العنصر‬ ‫هذا‬ ‫ويشكل‬ ‫فسوف‬ ‫الصاحلة‬ ‫األرضية‬ ‫توجد‬ ‫مل‬ ‫فما‬ ،‫الروحية‬ ‫ممارسة‬ ‫أي‬ ‫يف‬ ‫الروحانية‬ ‫إلنتاج‬ ‫املحاوالت‬ ‫كل‬ ‫تفشل‬ ‫أو‬ ‫تالوة‬ ‫أو‬ ‫ذكرا‬ ‫أو‬ ‫دعاء‬ ‫أو‬ ‫صالة‬ ‫أكانت‬ ‫سوى‬ ‫عباديه‬ .‫زيارة‬ ‫أو‬ ‫عمرة‬ ‫أو‬ ‫حجا‬ ‫أو‬ ‫صوما‬ ‫الروحي؟‬ ‫باالستعداد‬ ‫نعين‬ ‫ذا‬ ‫ما‬ :‫التالية‬ ‫األمور‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫االستعداد‬ ‫هذا‬ ‫يتوفر‬ .‫القلب‬ ‫طهارة‬ .1 ‫الصاحلة‬ ‫التربة‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يصلح‬ ‫ال‬ ‫امللوث‬ ‫فالقلب‬ ‫من‬ ‫الروحانية‬ ‫هذه‬ ‫عنه‬ ‫تعرب‬ ‫مبا‬ ‫الروحانية‬ ‫الزدهار‬ ‫يتمكن‬ ‫فهل‬ ‫وتعاىل‬ ‫سبحانه‬ ‫اهلل‬ ‫مع‬ ‫وذوبان‬ ‫انصهار‬ ‫والبغضاء‬ ‫والشحناء‬ ‫واحلسد‬ ‫باحلقد‬ ‫مملوء‬ ‫قلب‬ ،‫سبحانه‬ ‫هلل‬ ‫عاشقا‬ ‫قلبا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫واخلبث‬ ‫والغش‬ ،‫اهلل‬ ‫عطاء‬ ‫يف‬ ‫طامعا‬ ‫راجيا‬ ‫وقلبا‬ ،‫وخاشعا‬ ‫خائفا‬ ‫وقلبا‬ ‫اهلل؟‬ ‫من‬ ‫احلياة‬ ‫يعيش‬ ‫وقلبا‬ ‫حول‬ ‫حيومون‬ ‫الشياطني‬ ‫أن‬ ‫«لوال‬ ‫احلديث‬ ‫يف‬ ‫جاء‬ ‫وجاء‬ ،»‫السماوات‬ ‫ملكوت‬ ‫إىل‬ ‫لنظروا‬ ‫آدم‬ ‫بين‬ ‫قلوب‬ ‫بات‬ ‫املؤمن‬ ‫ألخيه‬ ‫غش‬ ‫قلبه‬ ‫يف‬ ‫مات‬ ‫«من‬ ‫احلديث‬ ‫يف‬ ‫فان‬ ،‫اهلل‬ ‫سخط‬ ‫يف‬ ‫كذلك‬ ‫وأصبح‬ ،‫اهلل‬ ‫سخط‬ ‫يف‬ .»‫اهلل‬ ‫دين‬ ‫غري‬ ‫على‬ ‫مات‬ ،‫مات‬ :‫األطايب‬ ‫األحبة‬ ‫أيها‬ ‫والتالوة‬ ‫والدعاء‬ ‫الصالة‬ ‫روحانية‬ ‫نعيش‬ ‫لكي‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫قلوبنا‬ ‫بتطهري‬ ‫نبدأ‬ ‫أن‬ ‫فيجب‬ ‫واحلج‬ ‫والصيام‬ ‫الروحي‬ ‫العروج‬ ‫رحلة‬ ‫يف‬ ‫املنطلق‬ ‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫التلوثات‬ .‫تعاىل‬ ‫اهلل‬ ‫من‬ ‫القرب‬ ‫ورحلة‬ .‫البطن‬ ‫طهارة‬ .2 ‫كل‬ ‫تصادر‬ ‫مسألة‬ ‫باحلرام‬ ‫بطوننا‬ ‫تتلوث‬ ‫أن‬ ‫كل‬ ‫وتصادر‬ ‫الروحانية‬ ‫أجواء‬ ‫يف‬ ‫للدخول‬ ‫استعداداتنا‬ ‫للصالة‬ ‫الروحية‬ ‫املضامني‬ ‫مع‬ ‫التعاطي‬ ‫على‬ ‫قدراتنا‬ .‫العبادية‬ ‫املمارسات‬ ‫ولكل‬ ‫واحلج‬ ‫والصيام‬ ،‫قلبه‬ ‫أسود‬ ‫احلرام‬ ‫أكل‬ ‫احلديث:»من‬ ‫يف‬ ‫جاء‬ ،»‫دعوته‬ ‫تستجب‬ ‫ومل‬ ،‫عبادته‬ ‫وقلت‬ ،‫نفسه‬ ‫وضعفت‬ ‫يوما‬ ‫أربعني‬ ‫احلالل‬ ‫أكل‬ ‫آخر:»من‬ ‫حديث‬ ‫يف‬ ‫وجاء‬ »‫لسانه‬ ‫على‬ ‫قلبه‬ ‫من‬ ‫احلكمة‬ ‫ينابيع‬ ‫اهلل‬ ‫أجرى‬ .‫اجلوارح‬ ‫طهارة‬ .3 ‫أيضا‬ ‫حاجة‬ ‫يف‬ ‫فنحن‬ ‫روحيا‬ ‫استعدادا‬ ‫منلك‬ ‫لكي‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫طاهرة‬ ‫اجلوارح‬ ‫تكون‬ ‫جوارح»،ولن‬ ‫«طهارة‬ ‫إىل‬ ‫تنتفي‬ ‫ما‬ ‫ومبقدار‬ ،‫املعصية‬ ‫عن‬ ‫واالبتعاد‬ ‫الطاعة‬ ‫خالل‬ ‫استعدادا‬ ‫أكثر‬ ‫نكون‬ ‫والذنوب‬ ‫املعاصي‬ ‫من‬ ‫جوارحنا‬ ‫نكون‬ ‫اجلوارح‬ ‫تتلوث‬ ‫ما‬ ‫ومبقدار‬ ‫الروحية‬ ‫للمعايشة‬ .‫العبادة‬ ‫روحانية‬ ‫على‬ ‫االنفتاح‬ ‫عن‬ ‫بعدا‬ ‫أكثر‬ ‫الروحي‬ ‫الوعي‬ :‫الثاين‬ ‫العنصر‬ • ‫الروحي‬ ‫باملضمون‬ ‫وبصرية‬ ‫وفهما‬ ‫وعيا‬ ‫منلك‬ ‫أن‬ ‫تصاحبه‬ ‫مل‬ ‫إذا‬ ‫الروحي‬ ‫االستعداد‬ ‫يكفي‬ ‫فال‬ ،‫للحج‬ ‫خالله‬ ‫من‬ ‫والذي‬ ‫الروحي‬ ‫الوعي‬ ‫من‬ ‫كافية‬ ‫درجة‬ ‫حتملها‬ ‫اليت‬ ‫الروحية‬ ‫والدالالت‬ ‫املعاين‬ ‫على‬ ‫ننفتح‬ .‫احلج‬ ‫ومناسك‬ ‫أعمال‬ ‫الغريفي‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫السيد‬ ‫العالمة‬ | 2010 ‫الثاين‬ ‫تشرين‬ | 205 ‫العدد‬ ‫مقاالت‬ ‫اإلجناز‬ ‫دافع‬ ‫احلسنة‬ ‫النية‬ ‫مقاالت‬ ‫منهم‬ ‫قسم‬ ،‫بينهم‬ ‫فيما‬ ‫الناس‬ ‫يتمايز‬ ‫باحلركة‬ ‫ومليئة‬ ‫باملنجزات‬ ‫زاخرة‬ ‫حياهتم‬ ‫تكون‬ ‫وقد‬ ‫إال‬ ‫احلياة‬ ‫هذه‬ ‫يغادرون‬ ‫فال‬ ،‫والنشاط‬ ‫ا‬ً‫تغيري‬ ‫وأوجدوا‬ ،‫عليها‬ ‫واضحة‬ ‫بصمات‬ ‫تركوا‬ ‫بينما‬ .‫فيه‬ ‫يعيشون‬ ‫الذي‬ ‫املحيط‬ ‫يف‬ ‫ا‬ ً‫ملموس‬ ‫هلم‬ ‫يتركون‬ ‫وال‬ ‫ا‬ً‫ئ‬‫شي‬ ‫يغريون‬ ‫ال‬ ‫منهم‬ ‫آخر‬ ‫قسم‬ ،‫ويستمتعون‬ ‫وينامون‬ ‫ويشربون‬ ‫يأكلون‬ ،‫ا‬ً‫أثر‬ ‫ملن‬ ‫وعطاؤهم‬ ،‫تذكر‬ ‫اجنازات‬ ‫هلم‬ ‫ليس‬ ‫لكن‬ ‫هذين‬ ‫بني‬ ‫الفرق‬ ‫فلماذا‬ .‫معدوم‬ ‫حوهلم‬ ،‫منجزين‬ ‫ناشطني‬ ‫بني‬ ‫الناس؟‬ ‫من‬ ‫الصنفني‬ ‫خاملني؟‬ ‫راكدين‬ ‫وبني‬ ‫كل‬ ‫تدفع‬ ‫تأثريات‬ ‫هناك‬ ‫تكون‬ ‫األحيان‬ ‫من‬ ‫كثري‬ ‫يف‬ ‫جند‬ ‫التأمل‬ ‫عند‬ ‫ولكننا‬ ،‫حيذوه‬ ‫الذي‬ ‫للنمط‬ ‫صنف‬ ،‫الصاحلة‬ ‫النية‬ ‫يف‬ ‫يتمثل‬ ‫بينهما‬ ‫األساسي‬ ‫الفرق‬ ‫أن‬ .‫العالية‬ ‫واهلمة‬ ‫ومهة‬ ،‫صاحلة‬ ‫نية‬ ‫هلم‬ ‫أن‬ ‫جتد‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫قسم‬ ،‫إلجنازها‬ ‫يسعون‬ ‫وتطلعات‬ ‫أفكار‬ ‫بدواخلهم‬ ،‫عالية‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫وقسم‬ ،‫اجنازها‬ ‫يف‬ ‫راحتهم‬ ‫وجيدون‬ ‫بل‬ ‫الشيء‬ ‫أداء‬ ‫من‬ ‫فقط‬ ‫ليس‬ ‫أنفسهم‬ ‫على‬ ‫يشفقون‬ ‫هيبة‬ ‫فتنتاهبم‬ ،‫إليه‬ ‫والتطلع‬ ،‫فيه‬ ‫التفكري‬ ‫من‬ ‫حىت‬ .‫شيئًا‬ ‫يعملوا‬ ‫أن‬ ‫يف‬ ‫النية‬ ‫من‬ ‫حىت‬ ‫أمام‬ ‫أناس‬ ‫موقف‬ ً‫مثلا‬ ‫خذ‬ ،‫أكثر‬ ‫الصورة‬ ‫ولتقريب‬ ‫أصعد‬ ‫هل‬ ‫نفسه‬ ‫على‬ ‫البعض‬ ‫سيطرح‬ ،‫شاهق‬ ‫جبل‬ ‫بينما‬ ،‫اجلبل‬ ‫ويعلو‬ ‫فيعزم‬ ‫ال؟‬ ‫أم‬ ،‫القمة‬ ‫إىل‬ ‫وأصل‬ ،‫األمر‬ ‫يف‬ ‫التفكري‬ ‫من‬ ‫حىت‬ ‫يتهيبون‬ ‫آخرين‬ ‫ستجد‬ ،‫رأس‬ ‫بدوار‬ ‫له‬ ‫يأيت‬ ‫اجلبل‬ ‫صعود‬ ‫ختيل‬ ‫وجمرد‬ .‫نفسه‬ ‫على‬ ‫ويشفق‬ ‫ويسعى‬ ،‫بداخله‬ ‫اخلري‬ ‫فعل‬ ‫ينوي‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫واإلنسان‬ ‫وكما‬ .‫النجاح‬ ‫لتحقيق‬ ‫خطوة‬ ‫أول‬ ‫فالنية‬ ،‫لتحقيقه‬ .‫دونه‬ ‫أو‬ ‫إليه‬ ‫وصل‬ ‫إال‬ ‫ًا‬‫ئ‬‫شي‬ ‫امرؤ‬ ‫رام‬ ‫ما‬ :‫قيل‬ ‫جمرد‬ ‫على‬ ‫اإلنسان‬ ‫تشجع‬ ‫كثرية‬ ‫نصوص‬ ‫وهناك‬ ،‫األماين‬ ‫على‬ ‫العيش‬ ‫يعين‬ ‫ال‬ ‫وهذا‬ ،‫الصاحلة‬ ‫النية‬ .‫هدفه‬ ‫حتقيق‬ ‫إىل‬ ‫صاحبها‬ ‫تدفع‬ ‫الصاحلة‬ ‫النية‬ ‫ولكن‬ .)‫العملني‬ ‫أحد‬ ‫الصاحلة‬ ‫(النية‬ : ‫املؤمنني‬ ‫أمري‬ ‫عن‬ ‫ورد‬ : ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫عنه‬ ‫ورد‬ ‫كما‬ ‫تعاىل‬ ‫اهلل‬ ‫يثيبك‬ ‫النية‬ ‫ومبجرد‬ .)‫املثوبة‬ ‫يوجب‬ ‫النية‬ ‫(إحسان‬ ‫التفكري‬ ‫على‬ ‫نفسه‬ ‫اإلنسان‬ ‫يعود‬ ‫أن‬ ‫أجل‬ ‫من‬ :‫أوال‬ ‫يوجب‬ ‫ذاته‬ ‫حبد‬ ‫وهذا‬ ،‫والصالح‬ ‫اخلري‬ ‫عمل‬ ‫يف‬ .‫املثوبة‬ ‫الفكري‬ ‫اإلنسان‬ ‫أفق‬ ‫جتعل‬ ‫الصاحلة‬ ‫النية‬ :‫ا‬ً‫ي‬‫ثان‬ ‫ينشغل‬ ‫أن‬ ‫طبيعته‬ ‫من‬ ‫إنسان‬ ‫كل‬ .‫ا‬ً‫ع‬‫واس‬ ‫والنفسي‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫إما‬ ‫فكرك‬ ‫ميأل‬ ‫الذي‬ ‫الشيء‬ ‫هذا‬ ،‫ما‬ ‫بشيء‬ .‫باهتماماتك‬ ‫ينحدر‬ ‫تافهًا‬ ‫أو‬ ،‫بك‬ ‫يرتقي‬ ‫ساميًا‬ ‫اإلمام‬ ‫قول‬ ‫يف‬ ‫كما‬ .‫االجناز‬ ‫مفتاح‬ ‫النية‬ :‫أخريا‬ .)‫النية‬ ‫عليه‬ ‫قويت‬ ‫عما‬ ٌ‫بدن‬ ‫ضعف‬ ‫(ما‬ : ‫الصادق‬ ‫أودعها‬ ‫اليت‬ ‫قدرتك‬ ‫فإن‬ ‫الشيء‬ ‫فعل‬ ‫تنوي‬ ‫أن‬ ‫جمرد‬ ‫إىل‬ ‫انظر‬ .‫املعجزات‬ ‫صنع‬ ‫إىل‬ ‫تدفعك‬ ‫فيك‬ ‫تعاىل‬ ‫اهلل‬ ،‫مستحيلة‬ ‫كانت‬ ‫ستجدها‬ ‫املنجزات‬ ‫من‬ ‫حولك‬ ‫ما‬ ‫ألن‬ ،‫حتققت‬ ‫ولكنها‬ ،‫ببال‬ ‫خيطر‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫وبعضها‬ ‫بنيته‬ ‫يكرب‬ ‫اإلنسان‬ .‫لتحقيقها‬ ‫وسعى‬ ‫نوى‬ ‫حققها‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫الرجل‬ ‫(قدر‬ : ‫املؤمنني‬ ‫أمري‬ ‫عن‬ ‫ورد‬ ‫كما‬ ،‫ومهته‬ .)‫نيته‬ ‫قدر‬ ‫على‬ ‫وعمله‬ ،‫مهته‬ ‫قدر‬ ‫الصفار‬ ‫حسن‬ ‫الشيخ‬ |
  6. 6. 6 ‫ة‬ّ‫ي‬‫والعقائد‬ ‫ة‬ّ‫ي‬‫الفكر‬ ‫ثوابته‬ ...‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫احل‬ّ‫الر‬ 2010 ‫الثاين‬ ‫تشرين‬ | 205 ‫العدد‬ ‫فعاليات‬‫القرآن‬ ‫لقواعد‬ ‫خمالف‬ ‫وهو‬ ‫بشعة‬ ‫جرمية‬ ‫بغداد‬ ‫يف‬ ‫الكنيسة‬ ‫على‬ ‫اهلجوم‬ َّ‫أن‬ ،‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫علي‬ ‫د‬ِّ‫السي‬ ‫العالمة‬ ‫د‬ّ‫أك‬ ‫يف‬ ‫ني‬ِّ‫املسيحي‬ ‫استهدفت‬ ‫يت‬ّ‫ل‬‫ا‬ ‫اجلرمية‬ ‫من‬ ‫هي‬ ،‫بغداد‬ ‫يف‬ ‫جاة‬َّ‫الن‬ ‫دة‬ِّ‫سي‬ ‫كنيسة‬ ،‫أبرياء‬ ‫استهدفت‬ ‫لكوهنا‬ ،‫اجلرائم‬ ‫أبشع‬ ‫يف‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫قواعد‬ ‫ختالف‬ ‫ها‬َّ‫وألن‬ ِّ‫الرد‬ ‫إىل‬ ‫داعيًا‬ ،‫ني‬ّ‫املسيحي‬ ‫مع‬ ‫عامل‬َّ‫الت‬ ّ‫إسالمي‬ ّ‫مسيحي‬ ٍ‫وتعاون‬ ٍ‫بتقارب‬ ‫عليها‬ ‫املرجع‬ ‫مبوقف‬ ‫ًا‬‫ر‬ِّ‫مذك‬ ،‫املستويات‬ ‫أكرب‬ ‫على‬ ،‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫حسني‬ ‫حممد‬ ‫د‬ِّ‫السي‬ ‫احل‬َّ‫الر‬ ،‫رق‬ َّ‫الش‬ ‫يف‬ ‫ني‬ِّ‫املسيحي‬ ‫محاية‬ ‫إىل‬ ‫اعي‬ َّ‫الد‬ ‫هذه‬ ‫بني‬ ٍ‫شبه‬ ‫أوجه‬ ‫وجود‬ ‫إىل‬ ‫ًا‬‫ري‬‫مش‬ ‫فلسطني‬ ‫يف‬ ‫هاينة‬ َّ‫الص‬ ‫وجرائم‬ ‫اجلرمية‬ ‫بضعة‬ ‫قبل‬ ً‫كنيسة‬ ‫طاولت‬ ‫يت‬َّ‫وال‬ ،‫ة‬َّ‫املحتل‬ .‫ام‬َّ‫أي‬ ‫على‬ ‫اهلجوم‬ ‫فيه‬ ‫تناول‬ ٍ‫بتصريح‬ ‫مساحته‬ ‫أدىل‬ :‫فيه‬ ‫وجاء‬ ،‫بغداد‬ ‫يف‬ ‫الكنيسة‬ ‫دة‬ِّ‫سي‬ ‫كنيسة‬ ‫يف‬ ‫ارتكبت‬ ‫الَّيت‬ ‫ة‬َّ‫الوحشي‬ ‫املجزرة‬ َّ‫إن‬ ،‫حايا‬ َّ‫الض‬ ‫من‬ ٌ‫عشرات‬ ‫نتيجتها‬ ‫وسقط‬ ،‫بغداد‬ ‫يف‬ ‫جاة‬َّ‫الن‬ ‫هبا‬ ‫قام‬ ‫من‬ ّ‫يستحق‬ ‫ّيت‬‫ل‬‫ا‬ ‫اجلرائم‬ ‫أبشع‬ ‫من‬ ً‫ة‬‫واحد‬ ‫ّل‬‫ث‬‫مت‬ ‫قوله‬ ‫يف‬ ‫ة‬ّ‫القرآني‬ ‫القواعد‬ ‫ختالف‬ ‫لكوهنا‬ ،‫العقاب‬ ّ‫أشد‬ ِ‫ين‬ِّ‫الد‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ْ‫م‬ُ‫ُوك‬‫ل‬ِ‫ت‬‫ا‬َ‫ق‬ُ‫ي‬ ْ‫َم‬‫ل‬ َ‫ين‬ِ‫الَّذ‬ ِ‫ن‬ َ‫ع‬ َُّ‫الله‬ ُ‫م‬ُ‫اك‬َ‫ه‬ْ‫ن‬َ‫ي‬ َ‫{لا‬ :‫تعاىل‬ }ْ‫م‬ِ‫ه‬ْ‫َي‬‫ل‬ِ‫إ‬ ‫وا‬ ُ‫ط‬ ِ‫س‬ ْ‫ق‬ُ‫ت‬َ‫و‬ ْ‫م‬ُ‫وه‬ُّ‫ر‬َ‫ب‬َ‫ت‬ ‫ن‬َ‫أ‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬ِ‫ر‬‫ا‬َ‫ي‬ِ‫د‬ ‫ن‬ِّ‫م‬ ‫م‬ُ‫وك‬ ُ‫ج‬ِ‫ر‬ ْ‫خ‬ُ‫ي‬ ْ‫َم‬‫ل‬َ‫و‬ ‫ّل‬‫ث‬‫مت‬ ‫ها‬ّ‫ن‬‫وأل‬ ،‫أبرياء‬ ‫استهدفت‬ ‫ولكوهنا‬ ،]8 :‫[املمتحنة‬ ّ‫بيعي‬ ّ‫الط‬ ‫هم‬َّ‫حق‬ ‫ميارسون‬ ٍ‫مجاعة‬ ‫على‬ ‫ًا‬ّ‫وحشي‬ ‫عدوانًا‬ ‫اهلل‬ ‫د‬َّ‫أك‬ ‫وقد‬ ،‫يعتقدون‬ ‫حسبما‬ ‫اهلل‬ ‫إىل‬ ‫االبتهال‬ ‫يف‬ ‫قاعدة‬ ‫على‬ ‫معهم‬ ‫يتعاملوا‬ ‫أن‬ ‫املسلمني‬ ‫على‬ َّ‫أن‬ ‫تعاىل‬ .‫أحسن‬ ‫هي‬ ‫بالَّيت‬ ‫واجلدال‬ ‫واء‬ َّ‫الس‬ ‫الكلمة‬ ،‫اهتا‬َّ‫خلفي‬ ‫حول‬ ٍ‫سؤال‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫يطرح‬ ‫املجزرة‬ ‫هول‬ َّ‫إن‬ ‫ّذي‬‫ل‬‫ا‬ ‫املوقف‬ ‫بعد‬ ‫تأيت‬ ‫كوهنا‬ ،‫توقيتها‬ ‫حول‬ ‫وكذلك‬ ‫حول‬ ‫عقد‬ ‫ّذي‬‫ل‬‫ا‬ ‫ينودس‬ ّ‫الس‬ ‫يف‬ ‫الفاتيكان‬ ‫من‬ ‫أطلق‬ ‫ّذي‬‫ل‬‫ا‬ ‫املوقف‬ ‫وهو‬ ،‫األوسط‬ ‫رق‬ ّ‫الش‬ ‫يف‬ ‫ني‬ّ‫املسيحي‬ ‫وضع‬ ّ‫العريب‬ ‫املوقف‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫القترابه‬ ،‫هاينة‬ ّ‫الص‬ ‫غضب‬ ‫أثار‬ ٍ‫بطريقة‬ ‫ة‬ّ‫الفلسطيني‬ ‫للمسألة‬ ‫ومقاربته‬ ، ّ‫واإلسالمي‬ .‫ة‬ّ‫هيوني‬ ّ‫الص‬ ‫ؤية‬ّ‫الر‬ ‫عن‬ ‫ختتلف‬ ‫تشبه‬ ‫ّيت‬‫ل‬‫ا‬ ،‫اجلرائم‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫راد‬ُ‫ي‬ ‫هل‬ :‫نتساءل‬ ‫نا‬ّ‫ن‬‫إ‬ ،‫املحتلَّة‬ ‫فلسطني‬ ‫يف‬ ‫هاينة‬ َّ‫الص‬ ‫أعمال‬ ٍ‫كبري‬ ٍّ‫حد‬ ‫إىل‬ ‫القدس‬ ‫يف‬ ٍ‫كنيسة‬ ‫حرق‬ ‫على‬ ٍ‫ام‬َّ‫أي‬ ‫قبل‬ ‫أقدموا‬ ‫الَّذين‬ ٍ‫تقارب‬ ّ‫كل‬ ّ‫أن‬ ‫عنواهنا‬ ‫جديدة‬ ‫برسائل‬ ‫تبعث‬ ‫أن‬ ،‫ّة‬‫ل‬‫املحت‬ ‫خطرًا‬ ‫ّل‬‫ث‬‫مي‬ ‫ه‬ّ‫ن‬‫أل‬ ،‫استهدافه‬ ‫ينبغي‬ ّ‫مسيحي‬ ّ‫إسالمي‬ ‫جمرد‬ ‫ّل‬‫ث‬‫مت‬ ‫املسألة‬ ّ‫أن‬ ‫أو‬ !‫املغتصبني؟‬ ‫هاينة‬ ّ‫الص‬ ‫على‬ ّ‫هيوين‬ ّ‫الص‬ ‫احلاخام‬ ‫إىل‬ ‫م‬ّ‫قد‬ُ‫ت‬ ٍ‫ة‬ّ‫جماني‬ ٍ‫ة‬ّ‫وحشي‬ ٍ‫ة‬ّ‫هدي‬ »‫ـ‬‫ب‬ ‫ام‬ّ‫أي‬ ‫قبل‬ ‫واملسلمني‬ ‫العرب‬ ‫وصف‬ ‫ّذي‬‫ل‬‫ا‬ ‫األكرب‬ .!‫هلم؟‬ ‫املنازل‬ ‫بيع‬ ‫مًا‬ّ‫حمر‬ ،»‫احلقراء‬ ، ّ‫األمريكي‬ ‫االحتالل‬ َّ‫أن‬ ‫نعترب‬ ‫ّذي‬‫ل‬‫ا‬ ‫الوقت‬ ‫يف‬ ‫نا‬ّ‫ن‬‫إ‬ ِّ‫كل‬ ‫عن‬ ‫املسؤول‬ ‫هو‬ ،‫املباشرة‬ ‫وغري‬ ‫املباشرة‬ ‫بإفرازاته‬ ‫مساحة‬ ‫مبوقف‬ ‫مجيعًا‬ ‫املسلمني‬ ‫ر‬ِّ‫نذك‬ ،‫اجلرائم‬ ‫هذه‬ ،‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫حسني‬ ‫حممد‬ ‫د‬ِّ‫السي‬ ،‫احل‬َّ‫الر‬ ‫املرجع‬ ،‫وفاته‬ ‫من‬ ٍ‫أشهر‬ ‫قبل‬ ‫أطلقه‬ ‫ّذي‬‫ل‬‫ا‬ ،)‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫(رضوان‬ ‫وخصوصًا‬ ،‫رق‬ ّ‫الش‬ ‫يف‬ ‫ني‬ّ‫املسيحي‬ ‫محاية‬ ‫إىل‬ ‫فيه‬ ‫ودعا‬ ‫رهائن‬ ،‫هناك‬ ‫كاملسلمني‬ ،‫أصبحوا‬ ‫هم‬َّ‫ألن‬ ،‫العراق‬ ‫يف‬ .‫ة‬َّ‫كفريي‬ّ‫ت‬‫ال‬ ‫وإفرازاته‬ ‫لالحتالل‬ ‫ويف‬ ،‫عمومًا‬ ‫رق‬ ّ‫الش‬ ‫يف‬ ‫ني‬ّ‫املسيحي‬ ‫على‬ ‫د‬ّ‫نؤك‬ ‫نا‬ّ‫ن‬‫وإ‬ ‫األعمال‬ ‫هذه‬ ‫تنال‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ،‫اخلصوص‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫العراق‬ ‫نظرائهم‬ ‫جانب‬ ‫إىل‬ ‫وثباهتم‬ ‫صمودهم‬ ‫من‬ ‫ة‬ّ‫الوحشي‬ ‫وحدهم‬ ‫فليسوا‬ ،‫وأوطاهنم‬ ‫أرضهم‬ ‫يف‬ ‫املسلمني‬ ‫يف‬ ‫يرى‬ ‫ّذي‬‫ل‬‫ا‬ ،‫امي‬ّ‫الد‬ ‫العنف‬ ‫هذا‬ ‫حركة‬ ‫يف‬ ‫مستهدفني‬ ‫من‬ ‫وموقعًا‬ ،‫رًا‬ّ‫مرب‬ ‫هدفًا‬ ‫ؤية‬ّ‫الر‬ ‫يف‬ ‫عنه‬ ‫خيتلف‬ ‫من‬ ّ‫كل‬ ٍّ‫رد‬ ‫أفضل‬ ّ‫أن‬ ‫نرى‬ ‫وحنن‬ ...‫املمكنة‬ ‫االستهداف‬ ‫مواقع‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ ‫بتفعيل‬ ‫يكون‬ ،‫وأمثاهلا‬ ‫اجلرمية‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫وتطويرها‬ ،‫وتعزيزها‬ ‫املنطقة‬ ‫يف‬ ‫ني‬ّ‫واملسيحي‬ ‫املسلمني‬ ‫احلوار‬ ‫دائرة‬ ‫من‬ ‫لتخرج‬ ،‫املستويات‬ ‫خمتلف‬ ‫على‬ ‫ملا‬ ‫عاون‬ّ‫ت‬‫وال‬ ‫قارب‬ّ‫ت‬‫ال‬ ‫واقع‬ ‫إىل‬ ، ّ‫والفولكلوري‬ ّ‫كلي‬ ّ‫الش‬ ‫ة‬ّ‫اإلنساني‬ ‫القيم‬ ‫من‬ ‫وانطالقًا‬ ،‫ة‬ّ‫واإلنساني‬ ‫ة‬ّ‫األم‬ ‫خري‬ ‫فيه‬ .‫ة‬ّ‫واملسيحي‬ ‫اإلسالم‬ ‫من‬ ّ‫كل‬ ‫دها‬ّ‫أك‬ ‫ّيت‬‫ل‬‫ا‬ ‫الكربى‬ ‫إلطالق‬ ‫االستعدادات‬ ‫تواصل‬ ‫ة‬َّ‫الفضائي‬ ‫اإلميان‬ ‫قناة‬ ِّ‫بث‬ ‫اإلميان‬ ‫لقناة‬ ِّ‫البث‬ ‫إلطالق‬ ‫االستعدادات‬ ‫تتواصل‬ ‫من‬ ‫ه‬َّ‫أن‬ ،‫فيها‬ ‫املسؤولني‬ ‫أحد‬ ‫د‬َّ‫أك‬ ‫حيث‬ ،‫ة‬َّ‫الفضائي‬ ‫على‬ ،‫املقبلة‬ ‫القليلة‬ ‫األشهر‬ ‫خالل‬ ِّ‫البث‬ ‫انطالق‬ ‫ع‬َّ‫املتوق‬ ‫إىل‬ ‫وأشار‬ ‫املختارة‬ ‫الربامج‬ ‫بعض‬ ّ‫ببث‬ ‫املباشرة‬ ‫تتم‬ ‫أن‬ ‫إىل‬ ً‫ال‬‫وصو‬ ‫تدرجيي‬ ‫بشكل‬ ‫ستزداد‬ ‫البث‬ ‫ساعات‬ ‫أن‬ .‫للقناة‬ ‫الرمسي‬ ‫االنطالق‬ ‫موعد‬ ‫خطبة‬ ّ‫بث‬ ،‫األسبوع‬ ‫هذا‬ ‫ع‬َّ‫املتوق‬ ‫من‬ :‫وأضاف‬ ً‫ة‬‫ل‬ َّ‫مسج‬ )‫(ع‬ ‫احلسنني‬ ‫اإلمامني‬ ‫مسجد‬ ‫من‬ ‫اجلمعة‬ ٍ‫حماضرة‬ ‫إىل‬ ً‫ة‬‫إضاف‬ ،‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫علي‬ ‫د‬ِّ‫السي‬ ‫للعالمة‬ ‫فضل‬ ‫حسني‬ ‫حممد‬ ‫د‬ِّ‫السي‬ ‫العظمى‬ ‫اهلل‬ ‫آية‬ ‫لسماحة‬ ‫السمعية‬ ‫واملقاطع‬ ‫الفالشات‬ ‫وبعض‬ ،)‫اهلل(رض‬ ‫األسابيع‬ ‫يف‬ ‫ذلك‬ ‫يتواصل‬ ‫أن‬ ‫على‬ ،‫لسماحته‬ ‫والبصرية‬ .‫اهلل‬ ‫بإذن‬ ‫القادمة‬ ‫حتتضن‬ ‫الكويت‬ :‫إصدارات‬ ‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫العالمة‬ ‫رحيل‬ ‫حتتضن‬ ‫«الكويت‬ ،»‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫رحيل‬ ّ‫خاص‬ ٍ‫إلصدار‬ ٌ‫عنوان‬ ‫جابر‬ ‫د‬ِّ‫السي‬ ‫ه‬ّ‫أعد‬ ،‫البهبهاين‬ ‫خلف‬ ‫د‬ّ‫سي‬ ‫أصداء‬ ‫فيه‬ ً‫ال‬‫متناو‬ ‫فضل‬ ‫املرجع‬ ‫رحيل‬ ،‫الكويت‬ ‫يف‬ ‫اهلل‬ ‫من‬ ‫وجمموعة‬ ‫الراحل‬ ‫يف‬ ‫هادات‬ ّ‫الش‬ ٍ‫ات‬ّ‫لشخصي‬ ‫الكبري‬ .‫ة‬ّ‫وعربي‬ ‫ة‬ّ‫كويتي‬ ‫اإلصدار‬ ‫حيتوي‬ ‫العالمة‬ ‫رحيل‬ ّ‫خيص‬ ‫فيما‬ ‫عديدة‬ ‫مواضيع‬ ‫على‬ ‫ّفاته‬‫ل‬‫ومؤ‬ ‫حياته‬ ‫عن‬ ً‫ة‬‫نبذ‬ ‫م‬ّ‫يقد‬ ‫كما‬ ،)‫املرجع(رض‬ .‫ساته‬ ّ‫ومؤس‬ ‫ته‬ّ‫ومرجعي‬ ‫يف‬ ‫البهبهاين‬ ‫خلف‬ ‫د‬ِّ‫سي‬ ‫جابر‬ ‫د‬ِّ‫السي‬ ‫أشار‬ ‫وقد‬ ‫إىل‬ ،‫جهة‬ ‫من‬ ‫يهدف‬ ‫اإلصدار‬ ‫هذا‬ َّ‫أن‬ ‫إىل‬ ،‫مة‬ِّ‫املقد‬ ّ‫االستثنائي‬ ‫املرجع‬ ‫مساحة‬ ‫جتاه‬ ‫بيلة‬َّ‫الن‬ ‫املشاعر‬ ‫توثيق‬ ،‫له‬ ‫قدير‬َّ‫والت‬ ‫االحترام‬ ‫عن‬ ‫عبري‬ّ‫ت‬‫وال‬ ،‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫د‬ِّ‫السي‬ ‫أخرى‬ ٍ‫جهة‬ ‫من‬ ‫ويهدف‬ ،‫رحيله‬ ‫على‬ ‫واألسى‬ ‫واحلزن‬ .‫اريخ‬ّ‫ت‬‫لل‬ ً‫ة‬‫شهاد‬ ‫وختليدها‬ ‫املشاعر‬ ‫هذه‬ ‫شكر‬ ‫إىل‬ ّ‫الكوييت‬ ‫اإلعالم‬ ‫تغطية‬ ‫عن‬ ً‫ة‬‫ملح‬ ‫اإلصدار‬ ‫م‬ّ‫يقد‬ ‫لبنان‬ ‫يف‬ ‫وأصدائه‬ ،‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫املرجع‬ ‫رحيل‬ ‫حلدث‬ ‫الكويت‬ ‫يف‬ ‫املؤمنني‬ ‫وتفاعل‬ ، ّ‫واإلسالمي‬ ّ‫العريب‬ ‫والعامل‬ ‫ة‬َّ‫الكويتي‬ ‫حف‬ ّ‫الص‬ ‫تناولت‬ ‫حيث‬ ،‫اجللل‬ ‫املصاب‬ ‫هذا‬ ‫مع‬ ‫حممد‬ ‫د‬ّ‫السي‬ ‫املرجع‬ ‫مساحة‬ ‫رحيل‬ ‫حدث‬ ، ٍ‫كبري‬ ٍ‫باهتمام‬ ‫موقعًا‬ ‫احلدث‬ ‫هذا‬ ّ‫واحتل‬ ،)‫اهلل(رض‬ ‫فضل‬ ‫حسني‬ ‫صحيفة‬ ‫فكتبت‬ ،‫منها‬ ‫األوىل‬ ‫فحات‬ َّ‫الص‬ ‫صدر‬ ‫يف‬ ‫بارزًا‬ ‫فضل‬ ‫العالمة‬ ‫«غياب‬ :‫ئيس‬ّ‫الر‬ ‫عنواهنا‬ ‫يف‬ »‫«القبس‬ ‫صحيفة‬ ‫أشارت‬ ‫كما‬ ،»‫سامح‬ّ‫ت‬‫وال‬ ‫االعتدال‬ ‫داعية‬ ‫اهلل‬ ‫الكيان‬ ‫زوال‬ ‫كانت‬ ‫احل‬ّ‫الر‬ ‫أمنيات‬ ‫آخر‬ ّ‫أن‬ ‫إىل‬ »‫«الوطن‬ :‫األوىل‬ ‫صفحتها‬ ‫صدر‬ ‫على‬ ‫ووضعت‬ ،ّ‫هيوين‬ ّ‫الص‬ ّ‫اإلسالمي‬ ‫والعامل‬ »‫«احلسنني‬ ‫يف‬ ‫يرقد‬ ‫اهلل‬ ‫«فضل‬ ‫عنونت‬ ‫حني‬ ‫يف‬ ...»‫برحيله‬ ‫واالعتدال‬ ‫ة‬ّ‫الوسطي‬ ‫ينعى‬ ّ‫اإلسالمي‬ ‫العامل‬ ‫على‬ ‫م‬ّ‫خيي‬ ‫«احلزن‬ :»‫ار‬ّ‫«الد‬ ‫صحيفة‬ ‫لصحيفة‬ ‫ئيس‬ّ‫الر‬ ‫العنوان‬ ‫يف‬ ‫وجاء‬ .»‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫برحيل‬ ‫حيث‬ ،»‫اهلل‬ ‫ة‬ّ‫ذم‬ ‫يف‬ ‫واحلكمة‬ ‫االعتدال‬ ‫د‬ّ‫«سي‬ :»‫«األنباء‬ ‫والعاملان‬ ‫لبنان‬ ‫«فقد‬ :‫متها‬ّ‫مقد‬ ‫يف‬ ‫حيفة‬ ّ‫الص‬ ‫أوردت‬ ‫فضل‬ ‫العالمة‬ ّ‫عي‬ّ‫الشي‬ ‫املرجع‬ ،‫أمس‬ ّ‫واإلسالمي‬ ّ‫العريب‬ ،‫فحسب‬ ‫واالجتهاد‬ ‫الفقه‬ ‫يف‬ ‫ضليعًا‬ ‫يكن‬ ‫مل‬ ‫ّذي‬‫ل‬‫ا‬ ،‫اهلل‬ ‫ّقافة‬‫ث‬‫ال‬ ‫رجال‬ ‫من‬ ‫وحكيمًا‬ ً‫ال‬‫معتد‬ ً‫ال‬‫رج‬ ‫كان‬ ‫وإمنا‬ ‫إىل‬ ً‫ة‬‫إضاف‬ ،‫املجاالت‬ ‫ى‬ّ‫ت‬‫ش‬ ‫يف‬ ‫العميق‬ ‫والفكر‬ ‫الواسعة‬ .» ّ‫السياسي‬ ‫املوقف‬ ‫مراجع‬ ‫من‬ ‫مرجعًا‬ ‫كونه‬ ‫والفعاليات‬ ‫الصحف‬ ‫لكل‬ ‫رصدًا‬ ‫أيضًا‬ ‫الكتاب‬ ‫يقدم‬ ..‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫السيد‬ ‫املرجع‬ ‫العالمة‬ ‫رحيل‬ ‫واكبت‬ ‫اليت‬

×