‫د. عماد الدين حسين‬

‫الرحلة .... ال داعى للنداء األخير ...!!‬

‫ال���رح���ل���ة .... ال داع�������ى ل���ل���ن���داء األخ����ي����ر ...!!‬

‫ال��رح��ل��ة ....‬
‫ل���ل���ن���داء األخ�ال���ي�داع���ى....�رح��ل�داعى‬
‫الرحلة...!! ال� ال‬
‫�ة .... ال داع��ى‬
‫���ر‬
‫ل��ل��ن��داء األخ��ي��ر ...!!‬
‫��رح��ل��ة األخير ...!!‬
‫ال للنداء .... ال الرحلة .... ال داعى‬
‫الرحلة .... ال داع��ى للنداء األخ��ي��ر ...!!‬

‫الرحلة .... ال داع��ى للنداء األخير ...!!‬

‫داع��ى للنداء‬
‫األخ���ي���ر ... !!‬

‫للنداء األخير ...!!‬

‫الرحلة .... ال داعى‬
‫ل��ل��ن��داء األخ��ي��ر ...!!‬

‫من تابع ويتابع الثورة امل�صرية منذ انطالقتها وحتى‬
‫كبوتها ، �سوف ي��درك �أن هناك درو�سا عديدة �أمدتها‬
‫الرحلة وا�ستلهمتها النخبة ال�صامتة وال�صامدة .  ال �أدعى‬
‫�أننى �أملك نوا�صى احلقيقة الغائبة واحلجة الدامغة فى‬
‫ال�ش�أن الثورى... كما يجب �أن �أ�ؤكد قبل �أن �أعر�ض �أهم‬

‫درو�س الرحلة من وحى خطوبها ، �أنه مل تتح ىل الفر�صة‬
‫كى �أكون را�صدا م�ستدام ًا ملا جرى ويجرى فى �شرايني املد‬
‫الثورى وخما�ضه منذ امليالد ، ولهذا �ستكون تلك الدرو�س‬
‫خال�صات ـ لرا�صد متهد قد ي�شوبها الق�صور لأننى ال‬
‫جُ‬
‫�أدعى الإمل��ام بكل اجلذور  ـ و�إليكم بع�ض درو�س الرحلة‬
‫وهى قريبة فى طرحها �إىل �إ�سقاط الفكر الإدارى على‬
‫الواقع الثورى املرير.‬

‫الدر�س الأول: ظن �أن�صار الثورة ـ بكل طوائفهم تقريبا ـ �أن احل�ضور‬
‫الإعالمى على املنابر والت�سابق �إىل الف�ضائيات �أوىل بالرعاية من‬
‫التن�سيق مع الفرقاء قبل الرفقاء وح�شد الطاقات وبناء التفاهمات‬
‫امل�شرتكة مع الف�صائل الثورية احلقيقية الأخ��رى ذات التوجهات‬
‫املتباينة، ولهذا راح اجلميع ـ �إال من رحم ربى ـ يطوفون فى كعبة‬
‫الإعالم ووقعوا فري�سة فخ (الطائفية والعقائدية) و(الت�صنيفات)‬
‫وتركوا (الوطن) فى اخللف وحيدا ي�صرخ ب�أعلى �صوت (واغربتاه)‬
‫�أين حماتى  ...؟! وعلى اجلانب الآخر من النهر ، كان ثوار (الثورة‬
‫ُ‬
‫امل�ضادة) يخططون فى �صمت ، ويعيدون ترتيب ال�صفوف فى �صمت‬
‫�سواء بو�سائل ميكيافيلية �أو جيفارية ويوظفون كنوز املال املنهوب من‬
‫العهد البائد  مع تعاظم �سخط املجتمع املدنى الب�سيط على الثورة‬
‫والثوار... حتى ا�ستيقظ �أن�صار الثورة ذات �إ�صباح على واقع جديد‬
‫..وعلى طريقة ..من �أنتم ؟!... و�صدر البيان :من كان يحب (الثورة)‬
‫فقد ولت ، ومن كان يحب (الثورة امل�ضادة) فقد �أتت وحا�ضرة بقوة‬
‫رغم اجلميع �شاء من �شاء و أ�ب��ى من أ�ب��ى... و�إن كان لعنوان لهذا‬
‫الدر�س ، فلن جند �أف�ضل من (ال تظن �أنك متلك كل �شيء ب�صوتك‬
‫وجعجعتك فح�سب ، لأن هناك من يطحنون بدون جعجعة!!) .‬
‫الدر�س الثانى : فى فقه التفاو�ض االجتماعى و�أ�سفار‬
‫التفاو�ض ال�سيا�سى والتجارى هناك �أدب�ي��ات يجب �أن‬
‫ُت��راع��ى و�إال كانت النهايات خ�سرانا م��ؤك��دا. والرا�صد‬
‫املحايد لتجاوب (الإخ� ��وان) خا�صة وب��اق��ى الف�صائل‬
‫من �سلفيني وليرباليني وغريهم مع �آليات التفاو�ض فى‬
‫�إدارة ال�ش�أن امل�صرى ملا بعد الثورة ، يدرك �أنهم مل يكن‬
‫لديهم احلد الأدنى من تفعيل التفاو�ض الفعال ل�صاحلهم‬
‫واغتنام الفر�ص، فقد تخندقوا فى خندق ما يطلق عليه‬
‫(‪ )All or None‬لنح�صل على كل �شيء �أو ال �شيء...‬
‫خا�صة الإخوان... وها هى الكرة ُتعيد الالعبني �إىل املربع‬
‫الأول. نعم ال �شيء هو الأف�ضل من بع�ض ال�شيء!! . بينما‬
‫بقليل من احلنكة واحلكمة كان ميكن �أن تكون املكا�سب‬
‫فى املنال با�ستخدام فقه البدائل ( ‪)Alternatives‬‬
‫�أو فقه الفوز للجميع ( ‪ )win-win‬طاملا كان الوطن‬
‫حا�ضرا ولي�س غائبا فى طاولة التفاو�ض والتوا�صل اليومى‬
‫و�أج�ن��دة العمل احلزبى مبفهومه ال�ضيق. ولعل م�شهد‬
‫(�صباحى) و(�أبو الفتوح) فى �سيارة واحدة وهم يلوحون‬
‫لأن�صارهم بعد نتيجة اجلولة الأوىل... جاء مت�أخرا عن‬
‫ال�ساحة كثري ًا، ولك �أن تدرك كيف كان ميكن مل�سار الثورة‬
‫�أن ي�صل �إىل طريقه املن�شود لو كانت تلك العربة حتمل‬
‫�أي�ضا مر�شح (الإخ ��وان) و�آخرين ممن ول��دوا من رحم‬
‫ال�ث��ورة... على �أن تكون ال�صورة �أ�شهر قليلة بل �أ�سابيع‬
‫للخلف... لكان امل�شهد خمتلفا متاما اليوم... ولكن فى‬
‫التفاو�ض ( ما مل تغتنم الغنائم فى وقتها ، حتولت �إىل‬
‫خ�سائر غري قابلة للتعوي�ض !!)‬

‫الدر�س الثالث: ال يكفى �أن تكون املطالب نبيلة ووطنية وم�شروعة‬
‫ود�ستورية ، لكن الأه��م �أن ي�صاحب نبل الغايات ح�سن الو�سائل‬
‫وال�سبل ، لأن الغاية (النبيلة) �إن �سعيت �إليها عرب و�سيلة (هزيلة)‬
‫ُ‬
‫حتول الأمر �إىل كارثة ال مفر منها. والدر�س امل�ستفاد هنا �أن حب‬
‫ُ‬
‫الوطن كغاية ال ميكن �أن نرتجمها عرب التمرت�س (احلزبى) ال�ضيق‬

‫والرهان على ال�شرعية الثورية فى مقابل �شرعية املجل�س الع�سكرى‬
‫رغم كونها �شرعية م�شوبة بال�شوائب وعدم ترك م�ساحات منا�سبة‬
‫فى لوحة فنية رائعة ت�سمى (لنتعاون فيما اتفقنا عليه وليعذر بع�ضنا‬
‫بع�ضا فيما اختلفنا فيه)... و�أح�سب �أن املجل�س الع�سكرى ومعه‬
‫�أدوات��ه التنفيذية والق�ضائية  �أدارها ب�إتقان و�إب��داع غري م�سبوق‬
‫فى فنون ال��دوران �إىل اخللف بينما ترك الالعبني من�شغلني مبا‬
‫حباهم به من غنائم (وهمية) وفريو�سات قاتلة تفتت ج�سد الأمة‬
‫لأنها حمملة مبلفات (التناحر) وحما�ص�صة العمل الوطنى لتكون‬
‫(لبنان) (وبريوت) بديلني حا�ضرين عن (م�صر) و(القاهرة) فى‬
‫امل�شهد بكل �صراعاته وتناق�ضاته حتى بات القوم الب�سطاء املحبون‬
‫لرتاب �أم الدنيا فى حرية ..�أه��ذا هو الوطن �أم نحن فى كابو�س‬
‫ي�سمى بقايا الوطن...‬
‫الآخر الثورى �صاحب الفر�ص ال�ضائعة والت�سابق الإعالمى الهزيل ,‬
‫ال �شك �أن الدرو�س عديدة ، و�أزعم �أن كثريين �آخرين ممن �أتيحت‬
‫لهم الظروف �أن يتابعوا عن كثب �سيكون فى جعبتهم الكثري وبعمق‬
‫يتجاوز ر�صدى ، لأننى كما �أ�سلفت تنق�صنى الكثري من جوانب‬
‫املعادالت لبعد امل�سافات والوجود الغيابى احل�ضورى . ‬
‫ من يدرى قد تكون هذه الدرو�س ـ رغم مرارة ف�صولها وما حتويه‬
‫�صفحاتها من خيبات ورغ��م ق�ساوة امل�شهد احل��اىل ـ فقد تكون‬
‫م�سارات تنوير وبو�صلة معرفية من درو�س م�ستفادة ملن �سيوا�صلون‬
‫امل�سرية �أو �سين�ضمون حديثا �إىل اجلموع وهم �أكرث فهم ًا وعمق ًا‬
‫و�إدراكا لأدبيات (الأولويات) و(البدائل) فى ال�ش�أن الثورى ، خا�صة‬
‫و�أن الفرقاء الثوريني عادوا بخفى حنني �إىل املربع الأول واكتفوا من‬
‫الذهاب بالإياب �سواء كان ذلك من جراء �صنائع �أيديهم �أو �أياد‬
‫ٍ‬
‫�أخرى �أطلقوا عليها فى فرتات املخا�ص الع�سري : الطرف اخلفى !!.‬

‫الدر�س الرابع: حني تغيب ثقافة (�إدارة الأزمات) بفاعلية و�إدارة‬
‫(النزاعات) باحرتافية و�إدارة (ال��وق��ت) بجدية  لين�صهر‬
‫اجلميع فى �شعارات التحرير ـ رغم �أهميتها فى تقديرى ولكن‬
‫لي�س بال�شعار وحده يتحقق االنت�صار.. ـ فتكون املح�صلة النهائية‬
‫�أننا منحنا للطرف الآخر (العدائى للثورة) الفر�صة كى يحول‬
‫(الوقت الذى يهدره الثوار) �إىل فر�ص وجناحات غري معلنة ،‬
‫ُ‬
‫والنزاع الذى تف�شل النخب الثورية فى التوافق عليه ، يتحول �إىل‬
‫ك�سور فى ق�صور الثورة التى مل يكتمل بنا�ؤها ومل ُت�شيد �أركانها،‬
‫وهكذا ترى امل�شهد من طائرة هليكوبرت �أ�شبه مبن (يحرث فى‬
‫النهر) فى جانب ، وعلى اجلانب الآخر... ترى من يحفر بكل‬
‫حرفية وهمة عالية  لو�ضع �أ�سا�س لكيان ـ رغم �سوء املق�صد ـ‬
‫لكنه قوى الدعائم ل ُيخرجه �إىل العلن فى ن�سخة نهائية مكتملة‬
‫املعامل وممُنهجة فى التفكري ومحُبكة التخطيط والتنفيذ مع‬
‫توفر البدائل فى كل مرحلة  ، بينما ذلك كله غائب من �أجندة 41 يونيو 2102 ـ �أبوظبى‬
‫	 •الرئي�س التنفيذي ملجموعة ( ‪) CMI-CEO‬‬

‫	‬
‫	‬
‫	‬
‫	‬
‫	‬

‫•م�ست�شار رئي�سي ـ التطوير والتميز امل�ؤ�س�سي‬
‫• مقيم رئي�سي معتمد ( ‪) EFQM Master Assessor , Belgium‬‬
‫•مدرب معتمد ( ‪) EFQM Licensed Trainer, Belgium‬‬
‫•مدرب معتمد فى �إدارة املعرفة ( ‪) CKM Instructor KMI, USA‬‬
‫•حمكم جتاري دويل مبركز �أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري ( ‪) Chartered Arbitrator‬‬

الناداء الاخير

  • 1.
    ‫د. عماد الدينحسين‬ ‫الرحلة .... ال داعى للنداء األخير ...!!‬ ‫ال���رح���ل���ة .... ال داع�������ى ل���ل���ن���داء األخ����ي����ر ...!!‬ ‫ال��رح��ل��ة ....‬ ‫ل���ل���ن���داء األخ�ال���ي�داع���ى....�رح��ل�داعى‬ ‫الرحلة...!! ال� ال‬ ‫�ة .... ال داع��ى‬ ‫���ر‬ ‫ل��ل��ن��داء األخ��ي��ر ...!!‬ ‫��رح��ل��ة األخير ...!!‬ ‫ال للنداء .... ال الرحلة .... ال داعى‬ ‫الرحلة .... ال داع��ى للنداء األخ��ي��ر ...!!‬ ‫الرحلة .... ال داع��ى للنداء األخير ...!!‬ ‫داع��ى للنداء‬ ‫األخ���ي���ر ... !!‬ ‫للنداء األخير ...!!‬ ‫الرحلة .... ال داعى‬ ‫ل��ل��ن��داء األخ��ي��ر ...!!‬ ‫من تابع ويتابع الثورة امل�صرية منذ انطالقتها وحتى‬ ‫كبوتها ، �سوف ي��درك �أن هناك درو�سا عديدة �أمدتها‬ ‫الرحلة وا�ستلهمتها النخبة ال�صامتة وال�صامدة .  ال �أدعى‬ ‫�أننى �أملك نوا�صى احلقيقة الغائبة واحلجة الدامغة فى‬ ‫ال�ش�أن الثورى... كما يجب �أن �أ�ؤكد قبل �أن �أعر�ض �أهم‬ ‫درو�س الرحلة من وحى خطوبها ، �أنه مل تتح ىل الفر�صة‬ ‫كى �أكون را�صدا م�ستدام ًا ملا جرى ويجرى فى �شرايني املد‬ ‫الثورى وخما�ضه منذ امليالد ، ولهذا �ستكون تلك الدرو�س‬ ‫خال�صات ـ لرا�صد متهد قد ي�شوبها الق�صور لأننى ال‬ ‫جُ‬ ‫�أدعى الإمل��ام بكل اجلذور  ـ و�إليكم بع�ض درو�س الرحلة‬ ‫وهى قريبة فى طرحها �إىل �إ�سقاط الفكر الإدارى على‬ ‫الواقع الثورى املرير.‬ ‫الدر�س الأول: ظن �أن�صار الثورة ـ بكل طوائفهم تقريبا ـ �أن احل�ضور‬ ‫الإعالمى على املنابر والت�سابق �إىل الف�ضائيات �أوىل بالرعاية من‬ ‫التن�سيق مع الفرقاء قبل الرفقاء وح�شد الطاقات وبناء التفاهمات‬ ‫امل�شرتكة مع الف�صائل الثورية احلقيقية الأخ��رى ذات التوجهات‬ ‫املتباينة، ولهذا راح اجلميع ـ �إال من رحم ربى ـ يطوفون فى كعبة‬ ‫الإعالم ووقعوا فري�سة فخ (الطائفية والعقائدية) و(الت�صنيفات)‬ ‫وتركوا (الوطن) فى اخللف وحيدا ي�صرخ ب�أعلى �صوت (واغربتاه)‬ ‫�أين حماتى  ...؟! وعلى اجلانب الآخر من النهر ، كان ثوار (الثورة‬ ‫ُ‬ ‫امل�ضادة) يخططون فى �صمت ، ويعيدون ترتيب ال�صفوف فى �صمت‬ ‫�سواء بو�سائل ميكيافيلية �أو جيفارية ويوظفون كنوز املال املنهوب من‬ ‫العهد البائد  مع تعاظم �سخط املجتمع املدنى الب�سيط على الثورة‬ ‫والثوار... حتى ا�ستيقظ �أن�صار الثورة ذات �إ�صباح على واقع جديد‬ ‫..وعلى طريقة ..من �أنتم ؟!... و�صدر البيان :من كان يحب (الثورة)‬ ‫فقد ولت ، ومن كان يحب (الثورة امل�ضادة) فقد �أتت وحا�ضرة بقوة‬ ‫رغم اجلميع �شاء من �شاء و أ�ب��ى من أ�ب��ى... و�إن كان لعنوان لهذا‬ ‫الدر�س ، فلن جند �أف�ضل من (ال تظن �أنك متلك كل �شيء ب�صوتك‬ ‫وجعجعتك فح�سب ، لأن هناك من يطحنون بدون جعجعة!!) .‬
  • 2.
    ‫الدر�س الثانى : فىفقه التفاو�ض االجتماعى و�أ�سفار‬ ‫التفاو�ض ال�سيا�سى والتجارى هناك �أدب�ي��ات يجب �أن‬ ‫ُت��راع��ى و�إال كانت النهايات خ�سرانا م��ؤك��دا. والرا�صد‬ ‫املحايد لتجاوب (الإخ� ��وان) خا�صة وب��اق��ى الف�صائل‬ ‫من �سلفيني وليرباليني وغريهم مع �آليات التفاو�ض فى‬ ‫�إدارة ال�ش�أن امل�صرى ملا بعد الثورة ، يدرك �أنهم مل يكن‬ ‫لديهم احلد الأدنى من تفعيل التفاو�ض الفعال ل�صاحلهم‬ ‫واغتنام الفر�ص، فقد تخندقوا فى خندق ما يطلق عليه‬ ‫(‪ )All or None‬لنح�صل على كل �شيء �أو ال �شيء...‬ ‫خا�صة الإخوان... وها هى الكرة ُتعيد الالعبني �إىل املربع‬ ‫الأول. نعم ال �شيء هو الأف�ضل من بع�ض ال�شيء!! . بينما‬ ‫بقليل من احلنكة واحلكمة كان ميكن �أن تكون املكا�سب‬ ‫فى املنال با�ستخدام فقه البدائل ( ‪)Alternatives‬‬ ‫�أو فقه الفوز للجميع ( ‪ )win-win‬طاملا كان الوطن‬ ‫حا�ضرا ولي�س غائبا فى طاولة التفاو�ض والتوا�صل اليومى‬ ‫و�أج�ن��دة العمل احلزبى مبفهومه ال�ضيق. ولعل م�شهد‬ ‫(�صباحى) و(�أبو الفتوح) فى �سيارة واحدة وهم يلوحون‬ ‫لأن�صارهم بعد نتيجة اجلولة الأوىل... جاء مت�أخرا عن‬ ‫ال�ساحة كثري ًا، ولك �أن تدرك كيف كان ميكن مل�سار الثورة‬ ‫�أن ي�صل �إىل طريقه املن�شود لو كانت تلك العربة حتمل‬ ‫�أي�ضا مر�شح (الإخ ��وان) و�آخرين ممن ول��دوا من رحم‬ ‫ال�ث��ورة... على �أن تكون ال�صورة �أ�شهر قليلة بل �أ�سابيع‬ ‫للخلف... لكان امل�شهد خمتلفا متاما اليوم... ولكن فى‬ ‫التفاو�ض ( ما مل تغتنم الغنائم فى وقتها ، حتولت �إىل‬ ‫خ�سائر غري قابلة للتعوي�ض !!)‬ ‫الدر�س الثالث: ال يكفى �أن تكون املطالب نبيلة ووطنية وم�شروعة‬ ‫ود�ستورية ، لكن الأه��م �أن ي�صاحب نبل الغايات ح�سن الو�سائل‬ ‫وال�سبل ، لأن الغاية (النبيلة) �إن �سعيت �إليها عرب و�سيلة (هزيلة)‬ ‫ُ‬ ‫حتول الأمر �إىل كارثة ال مفر منها. والدر�س امل�ستفاد هنا �أن حب‬ ‫ُ‬ ‫الوطن كغاية ال ميكن �أن نرتجمها عرب التمرت�س (احلزبى) ال�ضيق‬ ‫والرهان على ال�شرعية الثورية فى مقابل �شرعية املجل�س الع�سكرى‬ ‫رغم كونها �شرعية م�شوبة بال�شوائب وعدم ترك م�ساحات منا�سبة‬ ‫فى لوحة فنية رائعة ت�سمى (لنتعاون فيما اتفقنا عليه وليعذر بع�ضنا‬ ‫بع�ضا فيما اختلفنا فيه)... و�أح�سب �أن املجل�س الع�سكرى ومعه‬ ‫�أدوات��ه التنفيذية والق�ضائية  �أدارها ب�إتقان و�إب��داع غري م�سبوق‬ ‫فى فنون ال��دوران �إىل اخللف بينما ترك الالعبني من�شغلني مبا‬ ‫حباهم به من غنائم (وهمية) وفريو�سات قاتلة تفتت ج�سد الأمة‬ ‫لأنها حمملة مبلفات (التناحر) وحما�ص�صة العمل الوطنى لتكون‬ ‫(لبنان) (وبريوت) بديلني حا�ضرين عن (م�صر) و(القاهرة) فى‬ ‫امل�شهد بكل �صراعاته وتناق�ضاته حتى بات القوم الب�سطاء املحبون‬ ‫لرتاب �أم الدنيا فى حرية ..�أه��ذا هو الوطن �أم نحن فى كابو�س‬ ‫ي�سمى بقايا الوطن...‬
  • 3.
    ‫الآخر الثورى �صاحبالفر�ص ال�ضائعة والت�سابق الإعالمى الهزيل ,‬ ‫ال �شك �أن الدرو�س عديدة ، و�أزعم �أن كثريين �آخرين ممن �أتيحت‬ ‫لهم الظروف �أن يتابعوا عن كثب �سيكون فى جعبتهم الكثري وبعمق‬ ‫يتجاوز ر�صدى ، لأننى كما �أ�سلفت تنق�صنى الكثري من جوانب‬ ‫املعادالت لبعد امل�سافات والوجود الغيابى احل�ضورى . ‬ ‫ من يدرى قد تكون هذه الدرو�س ـ رغم مرارة ف�صولها وما حتويه‬ ‫�صفحاتها من خيبات ورغ��م ق�ساوة امل�شهد احل��اىل ـ فقد تكون‬ ‫م�سارات تنوير وبو�صلة معرفية من درو�س م�ستفادة ملن �سيوا�صلون‬ ‫امل�سرية �أو �سين�ضمون حديثا �إىل اجلموع وهم �أكرث فهم ًا وعمق ًا‬ ‫و�إدراكا لأدبيات (الأولويات) و(البدائل) فى ال�ش�أن الثورى ، خا�صة‬ ‫و�أن الفرقاء الثوريني عادوا بخفى حنني �إىل املربع الأول واكتفوا من‬ ‫الذهاب بالإياب �سواء كان ذلك من جراء �صنائع �أيديهم �أو �أياد‬ ‫ٍ‬ ‫�أخرى �أطلقوا عليها فى فرتات املخا�ص الع�سري : الطرف اخلفى !!.‬ ‫الدر�س الرابع: حني تغيب ثقافة (�إدارة الأزمات) بفاعلية و�إدارة‬ ‫(النزاعات) باحرتافية و�إدارة (ال��وق��ت) بجدية  لين�صهر‬ ‫اجلميع فى �شعارات التحرير ـ رغم �أهميتها فى تقديرى ولكن‬ ‫لي�س بال�شعار وحده يتحقق االنت�صار.. ـ فتكون املح�صلة النهائية‬ ‫�أننا منحنا للطرف الآخر (العدائى للثورة) الفر�صة كى يحول‬ ‫(الوقت الذى يهدره الثوار) �إىل فر�ص وجناحات غري معلنة ،‬ ‫ُ‬ ‫والنزاع الذى تف�شل النخب الثورية فى التوافق عليه ، يتحول �إىل‬ ‫ك�سور فى ق�صور الثورة التى مل يكتمل بنا�ؤها ومل ُت�شيد �أركانها،‬ ‫وهكذا ترى امل�شهد من طائرة هليكوبرت �أ�شبه مبن (يحرث فى‬ ‫النهر) فى جانب ، وعلى اجلانب الآخر... ترى من يحفر بكل‬ ‫حرفية وهمة عالية  لو�ضع �أ�سا�س لكيان ـ رغم �سوء املق�صد ـ‬ ‫لكنه قوى الدعائم ل ُيخرجه �إىل العلن فى ن�سخة نهائية مكتملة‬ ‫املعامل وممُنهجة فى التفكري ومحُبكة التخطيط والتنفيذ مع‬ ‫توفر البدائل فى كل مرحلة  ، بينما ذلك كله غائب من �أجندة 41 يونيو 2102 ـ �أبوظبى‬ ‫ •الرئي�س التنفيذي ملجموعة ( ‪) CMI-CEO‬‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫•م�ست�شار رئي�سي ـ التطوير والتميز امل�ؤ�س�سي‬ ‫• مقيم رئي�سي معتمد ( ‪) EFQM Master Assessor , Belgium‬‬ ‫•مدرب معتمد ( ‪) EFQM Licensed Trainer, Belgium‬‬ ‫•مدرب معتمد فى �إدارة املعرفة ( ‪) CKM Instructor KMI, USA‬‬ ‫•حمكم جتاري دويل مبركز �أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري ( ‪) Chartered Arbitrator‬‬