1
www.wathakker.net
‫�لحمد هلل رب �لعالمين، و�لصالة و�لسالم على محمد وعلى آ�له وصحبه أ�جمعين. وبعد:‬
                                                                      ‫ّ‬
  ‫ر�يت رجال فلبيني �لجنسية، كان قسيسا ومنصر�، ومن هللا عز وجل عليه بالهد�ية! فيا ترى كيف عمل بعد أ�ن شرح هللا صدره‬          ‫أ‬
‫لالسالم؟ بد� يدعو بني جلدته حتى أ�سلم على يديه أ�ربعة آ�الف شخص! وذلك خالل سنو�ت معدودة! يا ترى كم من شخص سوف‬    ‫أ‬        ‫إ‬
                                            ‫يسلم على يد أ�ربعة �ال الف هؤالء �الن، ويتدرج �لخير إ�لى يوم �لقيامة! فهنيئا له.‬
                                                                                        ‫آ‬             ‫آ‬

‫قال صلى هللا عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أ�جر فاعله» [رو�ه مسلم]. قال �لنووي ـ رحمه هللا ـ: «دل بالقول، و�للسان،‬
                                                                                                   ‫و�الشارة، و�ل�ـتابة».‬
                                                                                                                    ‫إ‬

      ‫أ�خي �لمسلم: �لدعوة إ�لى هللا عز وجل من أ�جل �لطاعات و�عظم �لقربات، وتحتاج من �لجميع إ�لى �لتفاني و�الخالص و�لجد‬
                      ‫إ‬                                                         ‫أ‬
                                         ‫و�لمثابرة لتبليغ هذ� �لدين و�لدفاع عنه و�لذب عن حياضه: {يا � ُّيها �ل ُمد ِث ُر (1) قم فانذرْ‬
                                                 ‫ْ‬
    ‫ُ َ َأ ِ (2)} [سورة �لمدثر: 1-2] و إ�ذ� لم نقم‬          ‫َ َأ َ ْ َّ ّ‬
                                                                                    ‫نحن أ�بناء �السالم بهذ� �لدين فيا ترى من سيقوم به؟!‬
                                                                                                                         ‫إ‬

  ‫لقد أ�كرمك هللا عز وجل بنعمة �السالم، ويسر لك �المور وسهل لك �لطريق حتى تسلك أ�عظم طريق، قال �بن �لقيم: «فالدعوة‬
                                                                  ‫أ‬                 ‫إ‬
                                                                        ‫إ�لى هللا تعالى هي وظيفة �لمرسلين و�تباعهم».‬
                                                                                 ‫أ‬

‫أ�خي �لمسلم: من قدم كـتابا فهو د�عية، ومن أ�هدى شريطا فهو د�عية، ومن علم جاهال فهو د�عية، ومن دل على خير فهو د�عية،‬
‫ومن أ�لقى كلمة فهو د�عية... أ�بو�ب و�سعة وطريق سهلة ميسرة، فلله �لحمد و�لمنة وكلما فترت �لهمة و�نتابك �لضعف تذكر �الجور‬
    ‫أ‬
                                                                   ‫و�لثمر�ت �لعظيمة، لمن قام بامر �لدعوة إ�لى هللا، ومنها:‬
                                                                                               ‫أ‬

       ‫أ�وال: متابعة �النبياء و�القتد�ء بهم: {قل َهـذ ِه س ِبي ِلي َأ� ْد ُعو ِإ� َلى �لل ِه َع َلى َبصير ٍة َأ� َن ْا َو َمن �ت َب َع ِني} [سورة يوسف: من �الية 801].‬
               ‫آ‬                             ‫ِ َّ‬
                                                                    ‫ِ َ‬
                                                                                    ‫ّ‬                              ‫ُْ ِ َ‬                             ‫أ‬
                                         ‫قال �لفر�ء: «حق على كل من �تبعه أ�ن يدعو إ�لى ما دعا إ�ليه، ويذكر بالقر�ن و�لموعظة».‬
                                                                      ‫آ‬
                                         ‫ُ‬     ‫َ ْ‬
‫ثانيا: �لمسارعة إ�لى �لخير�ت و�لرغبة في نيل �الجور حيث أ�ثنى هللا عز وجل على أ�هل �لدعوة: {و َمن َأ�حسن َق ْوال ِّم َّمن َد َعا ِإ� َلى �لل ِه}‬
    ‫َّ‬                          ‫ً‬          ‫ْ َ‬                                                    ‫أ‬
                                                                                                                 ‫[سورة فصلت: من �الية 33].‬
                                                                                                                        ‫آ‬
                                                            ‫قال �لشوكاني: «فال شيء أ�حسن منه، وال أ�وضح من طريقه، وال أ�كـثر ثو�با من عمله».‬

‫ثالثا: �لسعي لنيل �الجور �لعظيمة و�لحسنات �ل�ـثيرة مع �لعمل �لقليل، فقد بشر �لنبي صلى هللا عليه وسلم بقوله: «من دل على‬
                                                                                                  ‫أ‬
‫خير فله مثل أ�جر فاعله» [رو�ه مسلم]، فاذ� دللت رجال على �السالم كان لك مثل أ�جر إ�سالمه وعمله وصالته وصيامه وال ينقص‬
                                                           ‫إ‬                   ‫إ‬
     ‫ذلك من أ�جره شيئا، و�ن دللت رجال على �لحج فلك مثل أ�جر حجه، وهذ� باب عظيم و�سع يدخله من وفقه هللا عز وجل.‬
   ‫2‬
       ‫‪www.wathakker.net‬‬
‫ر�بعا: �لتسديد و�لتوفيق: أ� ّنه من ثمار �لدعوة �لو�ضحة قال تعالى: {و�ل ِذين جاه ُدو� ِفينا َل َن ْه ِد َي َّن ُهم ُس ُب َل َنا} [سورة �لعن�بوت: من‬
                                   ‫ْ‬
                                                           ‫َ‬
                                                                         ‫َ َ‬
                                                                     ‫َّ َ َ‬
                                                                                                                                         ‫�الية 96]‬‫آ‬
                                                                                              ‫قال �لبغوي: «�لذين جاهدو� �لمشركين لنصرة ديننا».‬

            ‫َ‬                                                                                          ‫ّ‬
    ‫خامسا: رجاء صالح �لذرية: فان في ذلك قرة عين في �لدنيا و�الخرة، وهللا ال يضيع أ�جر من أ�حسن عمال قال تعالى: {و ْل َيخش‬
    ‫َ‬ ‫ْ‬                                                             ‫آ‬                                    ‫إ‬
      ‫َّ ِ َ َ َ ُ ْ ْ َ ْ ِ ْ ُ ِ ً ِ َ ً َ ُ ْ َ َ ِ َ ْ َّ ُ ّ َ ْ ُ ُ ْ َ ال س ِديد�} [سورة �لنساء: 9]، ومن أ�عظم �لقول‬
                                                ‫ً َ‬
                                                    ‫�لذين ل ْو ت َركو� ِمن خل ِفهم ذ ّر َّية ضعافا خافو� عل ْيهم فل َيتقو� �لله َول َيقولو� قوْ‬
                                                                                   ‫ْ‬
                                                                                                                  ‫�لسديد �لدعوة إ�لى هللا.‬

‫سادسا: من ثمار �لدعوة أ� ّننا نثقل مو�زين حسناتنا يوم �لعرض، قال صلى هللا عليه وسلم: «من دعا إ�لى هدى كان له من �الجور‬
    ‫أ‬
                                                                 ‫مثل من تبعه، ال ينقص من أ�جورهم شيئا» [رو�ه مسلم].‬
                                                                                                    ‫ّ‬
                              ‫قال �لنووي: «.. و�ن من سن سنة حسنة، كان له مثل أ�جر كل من يعمل بها إ�لى يوم �لقيامة».‬
                                                                                                      ‫أ‬
                           ‫َ‬        ‫َّ‬               ‫َ‬
‫سابعا: �لقيام بالدعوة إ�لى هللا من أ�سباب �لفوز و�لفالح في �لدنيا و�الخرة، قال تعالى: {و�ل َعص ِر (1) ِإ�ن �النسان َل ِفي ُخس ٍر (2) ِإ� َّال‬
                ‫ْ‬            ‫ْ ِإ َ‬            ‫ْ ْ‬                      ‫آ‬
                                                                                                                                                                 ‫َ‬
                                                         ‫�ل ِذين آ� َم ُنو� َو َع ِم ُلو� �لصا ِلحات َو َت َو�ص ْو� ِبالحق َو َت َو�ص ْو� ِبالص ْب ِر (3)} [سورة �لعصر].‬
                                                                                  ‫َّ‬        ‫َ‬          ‫َ ْ َ ِّ‬              ‫َّ َ ِ‬                                   ‫َّ‬
                                                               ‫َ‬
     ‫ثامنا: �لدعوة إ�لى هللا من �السباب �لجالبة للنصر على �العد�ء، قال تعالى: {يا َأ� ُّي َها �ل ِذين آ� َم ُنو� ِإ�ن َتنص ُرو� �لل َه َينص ُْركم َو ُي َث ِّبت‬
                   ‫ْ‬
      ‫ْ‬                   ‫َّ ُ‬              ‫ُ‬                       ‫َّ‬              ‫َ‬                   ‫أ‬                         ‫أ‬
     ‫َأ� ْق َد�م ُ�م} [سورة محمد: 7]. ال ّنه بالدعوة يعبد هللا عز وجل بما شرع، وتز�ل �لمن�ر�ت، ويبث في �المة معاني �لعزة و�ل�ر�مة‬                     ‫ْ‬
                                          ‫أ‬                                                                                     ‫أ‬                         ‫َ‬
                                                                                                                            ‫لتسير في طريق �لنصر و�لتم�ين.‬

      ‫تاسعا: بالدعوة إ�لى هللا تنال �لمر�تب �لعال، قال �لشيخ عبد �لرحمن �لسعدي ـ رحمه هللا ـ: «وهذه �لمرتبة ـ أ�ي مرتبة �لدعوة ـ‬
                    ‫تمامها للصديقين، �لذين عملو� على ت�ميل أ�نفسهم وت�ميل غيرهم، وحصلت لهم �لور�ثة �لتامة من �لرسل».‬
                                  ‫ّ‬
       ‫عاشر�: من ثمار �لدعوة: صالة هللا ومالئ�ـته و�هل �لسمو�ت و�الرض على معلم �لناس �لخير، الن ما يبلغه إ� ّنما هو �لعلم‬
                                    ‫أ‬         ‫ّ‬                  ‫أ‬              ‫أ‬
   ‫إ ن هللا ومالئ�ـته و�هل �لسمو�ت و�الرض حتى‬   ‫�لموروث من قول هللا تعالى وقول رسوله �ل�ريم، قال صلى هللا عليه وسلم: «� ّ‬
          ‫أ‬                     ‫أ‬
                                              ‫�لنملة في جحرها وحتى �لحوت ليصلون على معلم �لناس �لخير» [رو�ه �لترمذي].‬
                                                                          ‫ّ‬
                                                    ‫ّ‬
 ‫�لحادي عشر: �لدعوة إ�لى هللا رفعة في �لدنيا و�الخرة، قال �بن �لقيم: « إ�ن أ�فضل منازل �لخلق عند هللا، منزلة �لرسالة و�لنبوة،‬
                                                                             ‫آ‬
                                                                                ‫فاهلل يصطفي من �لمالئ�ة رسال ومن �لناس».‬
                                                                                      ‫ّ‬

   ‫�لثاني عشر: من ثمار �لدعوة �ستمر�ر ثو�ب �لد�عي بعد موته، قال صلى هللا عليه وسلم: «من سن سنة حسنة، فله أ�جرها ما‬
   ‫عمل بها في حياته وبعد مماته حتى تترك» [رو�ه �لطبر�ني]. وقال صلى هللا عليه وسلم: « إ�ذ� مات �بن آ�دم �نقطع عمله إ�ال من‬
 ‫3‬                                                                                    ‫ثالث»، وذكر منها: «�و علم ينتفع به».‬
                                                                                                       ‫أ‬
  ‫‪www.wathakker.net‬‬
‫ُ‬     ‫َ ْ‬
  ‫�لثالثة عشر: محبة هللا عز وجل لمن قام بدينه وبلغ رسالته، قال �لحسن عند قوله تعالى: {و َمن َأ�حسن َق ْوال ِّم َّمن َد َعا ِإ� َلى �لل ِه‬
     ‫َّ‬                          ‫ً‬          ‫ْ َ‬
                                                                                                       ‫َ‬         ‫َ‬
                                                                                 ‫َو َع ِمل صا ِلحا َو َقال ِإ� َّن ِني ِمن �ل ُمس ِل ِمين} [سورة فصلت: 33]‬
                                                                                                           ‫ْ ْ‬                    ‫َ َ ً َ‬
  ‫قال: «هو �لمؤمن، أ�جاب هللا في دعوته، ودعا �لناس إ�لى ما أ�جاب هللا فيه من دعوته، وعمل صالحا في إ�جابته، فهذ� حبيب‬
                                                                                           ‫ّ‬
                                                                                                                                ‫هللا، هذ� ولي هللا».‬
‫�لر�بع عشر: من ثمار �لدعوة �لمحبوبة �لتي تسر �لنفس وتشرح �لصدر، وتعين على �الستمر�ر ومجابهة �لشد�ئد، دعاء �لنبي صلى‬
‫هللا عليه وسلم بالنضارة لمبلغ مقالته: «نضر هللا �مرء سمع مقالتي فبلغها» [رو�ه �بن ماجة] . فهنيئا لمن أ�دركه هذ� �لدعاء، ونال‬
                                                                                       ‫ً‬
                                                                                                                                           ‫منه نصيبا.‬

  ‫�لخامس عشر: دعاء �لنبي صلى هللا عليه وسلم بالرحمة لمبلغ حديثه من أ�عظم ما يعين على �لسير قدما: «رحم هللا �مرء سمع‬
        ‫ً‬
‫مني حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره..» [رو�ه أ�حمد]. و�ليوم توفرت شروط �لتبليغ، فال�ـتاب و�لشريط �السالمي يحوي كل ذلك؛‬
                       ‫إ‬
                                                                             ‫ّ‬
   ‫ليبلغ �لمدعو على أ�كمل وجه و�حسن حال، و�ذكر أ�ن رجال أ�سلم وذكر أ� ّنه أ�تى إ�لى هذه �لبالد و�قام سنو�ت ثم غادر إ�لى بلده‬
                                ‫أ‬                                                    ‫أ‬          ‫أ‬
   ‫ولم يدعه إ�لى دين هللا أ�حد من �لناس، حتى تيسرت له فرصة عمل أ�خرى، ورجع بعد سنة مع شركة تعمل في صيانة �لشقق‬
                                                                                              ‫ّ‬
 ‫�لمفروشة. قال: فوجدت يوما مطوية صغيرة وضعت على طاولة �لمطبخ بعد خروج �لمستاجر، فاذ� بها معلومات عن �السالم،‬
          ‫إ‬                   ‫إ‬      ‫أ‬
  ‫ف�انت نقطة �لبحث عن �السالم و�لسؤ�ل عنه، حتى أ�سلمت و�سلم أ�بي و�مي وزوجتي، و�حاول أ�ن تسلم بقية �لعائلة �الن،‬
     ‫آ‬                             ‫أ‬                 ‫أ‬             ‫أ‬                               ‫إ‬
    ‫ف�يف هي فرحة �لد�عية �لذي وضع هذه �لمطوية يوم �لقيامة، إ�ذ� أ�قبلت هذه �لعائلة وغيرها وكانت في صحائفه وحسناته؟‬
  ‫َ‬                                          ‫ُ َ‬                      ‫َ‬             ‫َ‬
 ‫�لسادس عشر: �لدعوة إ�لى هللا صدقة من �لصدقات، قال تعالى: {�ل ِذين ُي ْؤ ِم ُنون ِبال َغ ْيب َو ُي ِقيمون �لصالة َو ِم َّما َر َز ْق َناهم ُينف ُقون}‬
       ‫ُْ ِ‬                           ‫َّ َ‬                ‫ْ ِ‬                            ‫َّ‬
                                                                                                                                        ‫[سورة �لبقرة:3].‬
                                                                                                             ‫قال �لحسن: «من أ�عظم �لنفقة نفقة �لعلم».‬

                                     ‫أ�سال هللا عز وجل أ�ن يجعلنا من �لدعاة إ�لى دينه، و�ن يرزقنا جميعا �الخالص في �لقول و�لعمل.‬
                                                          ‫إ‬                  ‫أ‬                                               ‫أ‬

                                                        ‫إ�عد�د د�ر �لقاسم‬
                                        ‫�لممل�ة �لعربية �لسعودية_ص ب 3736 �لرياض 24411‬
                                              ‫هاتف: 0002904/ فاكس: 0513304‬
                                                       ‫�لبريد �الل�ـتروني:‬
                                                  ‫‪sales@dar-alqassem.com‬‬
                                                      ‫�لموقع على �النترنت:‬
                                                   ‫‪www.dar-alqassem.com‬‬


  ‫4‬
      ‫‪www.wathakker.net‬‬

ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ

  • 1.
  • 2.
    ‫�لحمد هلل رب�لعالمين، و�لصالة و�لسالم على محمد وعلى آ�له وصحبه أ�جمعين. وبعد:‬ ‫ّ‬ ‫ر�يت رجال فلبيني �لجنسية، كان قسيسا ومنصر�، ومن هللا عز وجل عليه بالهد�ية! فيا ترى كيف عمل بعد أ�ن شرح هللا صدره‬ ‫أ‬ ‫لالسالم؟ بد� يدعو بني جلدته حتى أ�سلم على يديه أ�ربعة آ�الف شخص! وذلك خالل سنو�ت معدودة! يا ترى كم من شخص سوف‬ ‫أ‬ ‫إ‬ ‫يسلم على يد أ�ربعة �ال الف هؤالء �الن، ويتدرج �لخير إ�لى يوم �لقيامة! فهنيئا له.‬ ‫آ‬ ‫آ‬ ‫قال صلى هللا عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أ�جر فاعله» [رو�ه مسلم]. قال �لنووي ـ رحمه هللا ـ: «دل بالقول، و�للسان،‬ ‫و�الشارة، و�ل�ـتابة».‬ ‫إ‬ ‫أ�خي �لمسلم: �لدعوة إ�لى هللا عز وجل من أ�جل �لطاعات و�عظم �لقربات، وتحتاج من �لجميع إ�لى �لتفاني و�الخالص و�لجد‬ ‫إ‬ ‫أ‬ ‫و�لمثابرة لتبليغ هذ� �لدين و�لدفاع عنه و�لذب عن حياضه: {يا � ُّيها �ل ُمد ِث ُر (1) قم فانذرْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ َ َأ ِ (2)} [سورة �لمدثر: 1-2] و إ�ذ� لم نقم‬ ‫َ َأ َ ْ َّ ّ‬ ‫نحن أ�بناء �السالم بهذ� �لدين فيا ترى من سيقوم به؟!‬ ‫إ‬ ‫لقد أ�كرمك هللا عز وجل بنعمة �السالم، ويسر لك �المور وسهل لك �لطريق حتى تسلك أ�عظم طريق، قال �بن �لقيم: «فالدعوة‬ ‫أ‬ ‫إ‬ ‫إ�لى هللا تعالى هي وظيفة �لمرسلين و�تباعهم».‬ ‫أ‬ ‫أ�خي �لمسلم: من قدم كـتابا فهو د�عية، ومن أ�هدى شريطا فهو د�عية، ومن علم جاهال فهو د�عية، ومن دل على خير فهو د�عية،‬ ‫ومن أ�لقى كلمة فهو د�عية... أ�بو�ب و�سعة وطريق سهلة ميسرة، فلله �لحمد و�لمنة وكلما فترت �لهمة و�نتابك �لضعف تذكر �الجور‬ ‫أ‬ ‫و�لثمر�ت �لعظيمة، لمن قام بامر �لدعوة إ�لى هللا، ومنها:‬ ‫أ‬ ‫أ�وال: متابعة �النبياء و�القتد�ء بهم: {قل َهـذ ِه س ِبي ِلي َأ� ْد ُعو ِإ� َلى �لل ِه َع َلى َبصير ٍة َأ� َن ْا َو َمن �ت َب َع ِني} [سورة يوسف: من �الية 801].‬ ‫آ‬ ‫ِ َّ‬ ‫ِ َ‬ ‫ّ‬ ‫ُْ ِ َ‬ ‫أ‬ ‫قال �لفر�ء: «حق على كل من �تبعه أ�ن يدعو إ�لى ما دعا إ�ليه، ويذكر بالقر�ن و�لموعظة».‬ ‫آ‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫ثانيا: �لمسارعة إ�لى �لخير�ت و�لرغبة في نيل �الجور حيث أ�ثنى هللا عز وجل على أ�هل �لدعوة: {و َمن َأ�حسن َق ْوال ِّم َّمن َد َعا ِإ� َلى �لل ِه}‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫ْ َ‬ ‫أ‬ ‫[سورة فصلت: من �الية 33].‬ ‫آ‬ ‫قال �لشوكاني: «فال شيء أ�حسن منه، وال أ�وضح من طريقه، وال أ�كـثر ثو�با من عمله».‬ ‫ثالثا: �لسعي لنيل �الجور �لعظيمة و�لحسنات �ل�ـثيرة مع �لعمل �لقليل، فقد بشر �لنبي صلى هللا عليه وسلم بقوله: «من دل على‬ ‫أ‬ ‫خير فله مثل أ�جر فاعله» [رو�ه مسلم]، فاذ� دللت رجال على �السالم كان لك مثل أ�جر إ�سالمه وعمله وصالته وصيامه وال ينقص‬ ‫إ‬ ‫إ‬ ‫ذلك من أ�جره شيئا، و�ن دللت رجال على �لحج فلك مثل أ�جر حجه، وهذ� باب عظيم و�سع يدخله من وفقه هللا عز وجل.‬ ‫2‬ ‫‪www.wathakker.net‬‬
  • 3.
    ‫ر�بعا: �لتسديد و�لتوفيق:أ� ّنه من ثمار �لدعوة �لو�ضحة قال تعالى: {و�ل ِذين جاه ُدو� ِفينا َل َن ْه ِد َي َّن ُهم ُس ُب َل َنا} [سورة �لعن�بوت: من‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫َّ َ َ‬ ‫�الية 96]‬‫آ‬ ‫قال �لبغوي: «�لذين جاهدو� �لمشركين لنصرة ديننا».‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫خامسا: رجاء صالح �لذرية: فان في ذلك قرة عين في �لدنيا و�الخرة، وهللا ال يضيع أ�جر من أ�حسن عمال قال تعالى: {و ْل َيخش‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫آ‬ ‫إ‬ ‫َّ ِ َ َ َ ُ ْ ْ َ ْ ِ ْ ُ ِ ً ِ َ ً َ ُ ْ َ َ ِ َ ْ َّ ُ ّ َ ْ ُ ُ ْ َ ال س ِديد�} [سورة �لنساء: 9]، ومن أ�عظم �لقول‬ ‫ً َ‬ ‫�لذين ل ْو ت َركو� ِمن خل ِفهم ذ ّر َّية ضعافا خافو� عل ْيهم فل َيتقو� �لله َول َيقولو� قوْ‬ ‫ْ‬ ‫�لسديد �لدعوة إ�لى هللا.‬ ‫سادسا: من ثمار �لدعوة أ� ّننا نثقل مو�زين حسناتنا يوم �لعرض، قال صلى هللا عليه وسلم: «من دعا إ�لى هدى كان له من �الجور‬ ‫أ‬ ‫مثل من تبعه، ال ينقص من أ�جورهم شيئا» [رو�ه مسلم].‬ ‫ّ‬ ‫قال �لنووي: «.. و�ن من سن سنة حسنة، كان له مثل أ�جر كل من يعمل بها إ�لى يوم �لقيامة».‬ ‫أ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫سابعا: �لقيام بالدعوة إ�لى هللا من أ�سباب �لفوز و�لفالح في �لدنيا و�الخرة، قال تعالى: {و�ل َعص ِر (1) ِإ�ن �النسان َل ِفي ُخس ٍر (2) ِإ� َّال‬ ‫ْ‬ ‫ْ ِإ َ‬ ‫ْ ْ‬ ‫آ‬ ‫َ‬ ‫�ل ِذين آ� َم ُنو� َو َع ِم ُلو� �لصا ِلحات َو َت َو�ص ْو� ِبالحق َو َت َو�ص ْو� ِبالص ْب ِر (3)} [سورة �لعصر].‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ ِّ‬ ‫َّ َ ِ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ثامنا: �لدعوة إ�لى هللا من �السباب �لجالبة للنصر على �العد�ء، قال تعالى: {يا َأ� ُّي َها �ل ِذين آ� َم ُنو� ِإ�ن َتنص ُرو� �لل َه َينص ُْركم َو ُي َث ِّبت‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫َأ� ْق َد�م ُ�م} [سورة محمد: 7]. ال ّنه بالدعوة يعبد هللا عز وجل بما شرع، وتز�ل �لمن�ر�ت، ويبث في �المة معاني �لعزة و�ل�ر�مة‬ ‫ْ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫َ‬ ‫لتسير في طريق �لنصر و�لتم�ين.‬ ‫تاسعا: بالدعوة إ�لى هللا تنال �لمر�تب �لعال، قال �لشيخ عبد �لرحمن �لسعدي ـ رحمه هللا ـ: «وهذه �لمرتبة ـ أ�ي مرتبة �لدعوة ـ‬ ‫تمامها للصديقين، �لذين عملو� على ت�ميل أ�نفسهم وت�ميل غيرهم، وحصلت لهم �لور�ثة �لتامة من �لرسل».‬ ‫ّ‬ ‫عاشر�: من ثمار �لدعوة: صالة هللا ومالئ�ـته و�هل �لسمو�ت و�الرض على معلم �لناس �لخير، الن ما يبلغه إ� ّنما هو �لعلم‬ ‫أ‬ ‫ّ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫إ ن هللا ومالئ�ـته و�هل �لسمو�ت و�الرض حتى‬ ‫�لموروث من قول هللا تعالى وقول رسوله �ل�ريم، قال صلى هللا عليه وسلم: «� ّ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫�لنملة في جحرها وحتى �لحوت ليصلون على معلم �لناس �لخير» [رو�ه �لترمذي].‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�لحادي عشر: �لدعوة إ�لى هللا رفعة في �لدنيا و�الخرة، قال �بن �لقيم: « إ�ن أ�فضل منازل �لخلق عند هللا، منزلة �لرسالة و�لنبوة،‬ ‫آ‬ ‫فاهلل يصطفي من �لمالئ�ة رسال ومن �لناس».‬ ‫ّ‬ ‫�لثاني عشر: من ثمار �لدعوة �ستمر�ر ثو�ب �لد�عي بعد موته، قال صلى هللا عليه وسلم: «من سن سنة حسنة، فله أ�جرها ما‬ ‫عمل بها في حياته وبعد مماته حتى تترك» [رو�ه �لطبر�ني]. وقال صلى هللا عليه وسلم: « إ�ذ� مات �بن آ�دم �نقطع عمله إ�ال من‬ ‫3‬ ‫ثالث»، وذكر منها: «�و علم ينتفع به».‬ ‫أ‬ ‫‪www.wathakker.net‬‬
  • 4.
    ‫ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫�لثالثة عشر: محبة هللا عز وجل لمن قام بدينه وبلغ رسالته، قال �لحسن عند قوله تعالى: {و َمن َأ�حسن َق ْوال ِّم َّمن َد َعا ِإ� َلى �لل ِه‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َو َع ِمل صا ِلحا َو َقال ِإ� َّن ِني ِمن �ل ُمس ِل ِمين} [سورة فصلت: 33]‬ ‫ْ ْ‬ ‫َ َ ً َ‬ ‫قال: «هو �لمؤمن، أ�جاب هللا في دعوته، ودعا �لناس إ�لى ما أ�جاب هللا فيه من دعوته، وعمل صالحا في إ�جابته، فهذ� حبيب‬ ‫ّ‬ ‫هللا، هذ� ولي هللا».‬ ‫�لر�بع عشر: من ثمار �لدعوة �لمحبوبة �لتي تسر �لنفس وتشرح �لصدر، وتعين على �الستمر�ر ومجابهة �لشد�ئد، دعاء �لنبي صلى‬ ‫هللا عليه وسلم بالنضارة لمبلغ مقالته: «نضر هللا �مرء سمع مقالتي فبلغها» [رو�ه �بن ماجة] . فهنيئا لمن أ�دركه هذ� �لدعاء، ونال‬ ‫ً‬ ‫منه نصيبا.‬ ‫�لخامس عشر: دعاء �لنبي صلى هللا عليه وسلم بالرحمة لمبلغ حديثه من أ�عظم ما يعين على �لسير قدما: «رحم هللا �مرء سمع‬ ‫ً‬ ‫مني حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره..» [رو�ه أ�حمد]. و�ليوم توفرت شروط �لتبليغ، فال�ـتاب و�لشريط �السالمي يحوي كل ذلك؛‬ ‫إ‬ ‫ّ‬ ‫ليبلغ �لمدعو على أ�كمل وجه و�حسن حال، و�ذكر أ�ن رجال أ�سلم وذكر أ� ّنه أ�تى إ�لى هذه �لبالد و�قام سنو�ت ثم غادر إ�لى بلده‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫ولم يدعه إ�لى دين هللا أ�حد من �لناس، حتى تيسرت له فرصة عمل أ�خرى، ورجع بعد سنة مع شركة تعمل في صيانة �لشقق‬ ‫ّ‬ ‫�لمفروشة. قال: فوجدت يوما مطوية صغيرة وضعت على طاولة �لمطبخ بعد خروج �لمستاجر، فاذ� بها معلومات عن �السالم،‬ ‫إ‬ ‫إ‬ ‫أ‬ ‫ف�انت نقطة �لبحث عن �السالم و�لسؤ�ل عنه، حتى أ�سلمت و�سلم أ�بي و�مي وزوجتي، و�حاول أ�ن تسلم بقية �لعائلة �الن،‬ ‫آ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫إ‬ ‫ف�يف هي فرحة �لد�عية �لذي وضع هذه �لمطوية يوم �لقيامة، إ�ذ� أ�قبلت هذه �لعائلة وغيرها وكانت في صحائفه وحسناته؟‬ ‫َ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫�لسادس عشر: �لدعوة إ�لى هللا صدقة من �لصدقات، قال تعالى: {�ل ِذين ُي ْؤ ِم ُنون ِبال َغ ْيب َو ُي ِقيمون �لصالة َو ِم َّما َر َز ْق َناهم ُينف ُقون}‬ ‫ُْ ِ‬ ‫َّ َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َّ‬ ‫[سورة �لبقرة:3].‬ ‫قال �لحسن: «من أ�عظم �لنفقة نفقة �لعلم».‬ ‫أ�سال هللا عز وجل أ�ن يجعلنا من �لدعاة إ�لى دينه، و�ن يرزقنا جميعا �الخالص في �لقول و�لعمل.‬ ‫إ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫إ�عد�د د�ر �لقاسم‬ ‫�لممل�ة �لعربية �لسعودية_ص ب 3736 �لرياض 24411‬ ‫هاتف: 0002904/ فاكس: 0513304‬ ‫�لبريد �الل�ـتروني:‬ ‫‪sales@dar-alqassem.com‬‬ ‫�لموقع على �النترنت:‬ ‫‪www.dar-alqassem.com‬‬ ‫4‬ ‫‪www.wathakker.net‬‬