‫جامع أحمد بن طولون (952 هـ - 278 م)‬
‫عهد الخليفة المعتمد علي هللا إلي أحمد بن طولون بوالية مصر و الثغور الشامية و أنشأ أحمد بن طولون‬
   ‫مدينة جديدة تمتد من المقطم إلي جبل الكبش أسماها "القطائع" و بني بها مسجداً جامعا ً عرف بإسمه‬
                                                            ‫لإلجتماع بالمسلمين في صالة الجمعة،‬

                                              ‫تبلغ مساحته حوالي ستة أفدنة و نصف و كان لنشئة بن طولون في العراق أثرها في نقل األساليب‬
                                            ‫المعمارية العراقية إلي مصر في عهده ، و يوجد بالرواق الشرقي جزء من لوحة فنية رخامية تضمنت‬
                                                                                   ‫إسم المنشئ و تاريخ إنشاء المسجد مكتوبة بالخط الكوفي.‬
                                         ‫يتكون المسجد من صحن مربع في الوسط و هو فناء مكشوف مساحته حوالي 29 متراً مربعا ً و تحيط به‬
                                               ‫أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة الذي يتكون من خمس بالطات و كل من األروقة الباقية يتكون من‬
                                                                                                                            ‫بالطتين فقط.‬
                                                              ‫و يتوسط الصحن فسقية داخل بناء مربع التخطيط تعلوه قبة محمولة علي صفوف‬
                                                                                                                      ‫من المقرنصات،‬

                                          ‫توجد في بطون العقود و حول النوافذ زخارف جصية تمثل الزخارف في العصر‬
                                         ‫العباسي التي وجد ما يشابهها في مدينة سمراء موطن بن طولون األصلي و تمثل‬
                                                                         ‫أقدم األمثلة من نوعها في مصر اإلسالمية.‬

                                              ‫محراب المسجد يكتنفه عمودان علي شكل تجويف نصف دائري في حائط القبلة و يغشي جدرانه‬
                                                       ‫ف***ساء رخامية يعلوها شريط من الزخارف الزجاجية عليه كتابات بالخط النسخ ،‬
‫كتبت ــ مشيرة موسي‬




 ‫مشروع تطوير منطقة مسجد أحمد ابن طولون الذي بناه ابو العباس احمد بن طولون الستكمال المعالم الرئيسية ومظاهر الحكم في عاصمته الجديدة‬
           ‫القطائع التي اختطها بعد أن استقل بحكم مصر عن الخالفة العباسية. ويعتبر المسجد ثالث المساجد الجامعة بعد جامعي الفسطاط والعسكر.‬
   ‫بني الجامع علي جبل يشكر وهو ربوة صخرية مرتفعة مما جعله بمنأي عن فيضان النيل وعن رشح المياه واعطاه أساسا صخريا ومازال الجامع‬
 ‫محتفظا بحدوده القديمة ومعظم معالمه االصلية.. ويحتل الجامع مساحة تصل الي حوالي ستة أفدنه ونصف الفدان وللجامع مئذنة علوية وهي شبيهة‬
 ‫بملويتي جامع سامراء الكبير ومسجد أبي دلف شمالي سامراء مما يعكس تأثرا واضحا بعمارة سامراء موطن احمد بن طولون( سواء الملوية أو في‬
   ‫استخدام الطوب األحمر في البناء وهو المادة المستخدمة في العراق أو في الزيادات التي حول الجامع أو في الزخارف الجصية من الطراز الثاني‬
                                                                                                           ‫والثالث من زخارف سامراء.‬

‫ولم يستخدم أحمد بن طولون أي مواد من الخارج أو حتي من منشآت سابقة علي عهده في انشاء هذا الجامع ولذلك فقد استخدم خامات البيئة الطبيعية‬
                   ‫المتاحة له متمثلة في الطوب االحمر( اآلجر) في الحوائط الخارجية والداخلية للمسجد وفي الدعامات المختلفة ومعالجتها بالحص.‬
     ‫كما استخدم االخشاب المحلية لالسقف التي تغطي الظالت. وتم استخدام جذوع النخيل في تشكيل القطاعات الخشبية الحاملة لالسقف وفي اعتاب‬
    ‫االبواب واستخدام الجص في تشكيل الزخارف كما استخدم األحجار الجيرية التي كانت متاحة في ذلك الوقت في انشاء المئذنة والنوارة بالجص.‬

        ‫وتقع منطقة مسجد أحمد بن طولون في قلب القاهرة التاريخية فهي مرتبطة ارتباطا وثيق باآلثار االسالمية حيث تقع الي جوار القلعة ومسجد‬
  ‫السلطان حسن والرفاعي اللذين يطالن علي ميدان صالح الدين ومنه الي منطقة أحمد بن طولون. ولذلك تعد منطقة مسجد أحمد بن طولون امتدادا‬
                                                                               ‫حيويا آلثار القاهرة االسالمية وأحد محاور تاريخ القاهرة المهمة.‬
 ‫وتتصل منطقة مسجد أحمد بن طولون بالمحاور الرئيسية والميادين العامة بالقاهرة( التحرير ــ السيد زينب ــ السيدة نفيسة) مما جعل الوصول اليها‬
          ‫سهال فاكسبها االهتمام الفائق وجعلها عالمة مميزة في المنطقة هذا باالضافة لتاريخة العريق امتدادا لآلثار االسالمية المجاورة التي تلخص‬
                                                                                                                ‫الحضارة االسالمية في القاهر‬




                          ‫السنة 521‬                                                                 ‫غرة صفر‬
        ‫87714‬                                ‫1002‬              ‫ابريل‬              ‫52‬                                  ‫األربعاء‬
                          ‫-العدد‬                                                                    ‫2241 هـ‬
‫كتبـت ـــ منـــي رجـــب:‬

‫سيتم افتتاح مسجد أحمد بن طولون خالل أيام بعد اإلنتهاء من ترميمه. وصرح فاروق حسني وزير الثقافة بأن‬
    ‫هذا المسجد الذي يعد أعرق مساجد قاهرة المعز, وهو تحفة معمارية تضاف الي آثار مصر المليئة بالزخم‬
                                       ‫التراثي والثقافي والذي نعمل علي أن يكون براقا شامخا نفتخر به.‬

       ‫وأضاف وير الثقافة أن أعمال صيانة المسجد تعود الي عام8991 وقد واجهت هذه األعمال العديد من‬
     ‫المشاكل المستعصية تمثلت في النمو العمراني حول المسجد وتسرب المياة الجوفية أسفله لتبدأ في تشكيل‬
     ‫خطورة علي المسجد ولكنها ال تظهر إال بالمتابعة الدقيقة والدراسة العلمية المتأنية, وكذلك كيفية مواجهة‬
   ‫التدهور البيئي الذي أثر علي المسجد, باإلضافة الي معالجة الترميمات السابقة الخاطئة, وقد تم التغلب علي‬
   ‫هذه المشاكل التي واجهت ترميم المسجد ووضع الحلول الجادة لترميمه من خالل اإللتقاء الرائع بين الخبرة‬
                                           ‫المصرية والخبرة الدولية ليعود شامخا خالدا يواجه الزمن القادم.‬

    ‫ويقول د.زاهي حواس أمين عام المجلس األعلي لآلثار إن ترميم مسجد ابن طولون يأتي ضمن مشروع‬
     ‫تطوير القاهرة التاريخية, وليس الهدف منه الحفاظ وترميم المواقع التاريخية من مساجد وأسبلة ومنازل‬
 ‫تاريخية فقط, بل تأهيل المناطق المحيطة وذلك لكي تصبح القاهرة التاريخية مرممة علي مستوي عال بحيث‬
                                                                ‫يمكن إستثمارها سياحيا ودينيا وأثريا.‬

   ‫ويقول أيمن عبد المنعم المشرف علي المشروع إن مسجد أحمد بن طولون يعد أحد أهم شواهد عصر إبن‬
‫طولون, وهو األثر الوحيد المتبقي من مدينة القطائع إحدي عواصم مصر القديمة, وهو ثاني أقدم مساجد مصر‬
  ‫الجامعة بعد مسجد عمرو بن العاص, وهو المسجد الوحيد المحتفظ بأغلب عناصره األصلية, ولمأذنته قيمة‬
  ‫كبيرة فهي الوحيدة بهذا الشكل المعماري في مصر مما يعطيها ندرة تاريخية عالمية وإيضا يمتاز بزخارفه‬
  ‫الجصية التي ال تتكرر في أي مكان. وقد ذكر المقريزي أن أحمد بن طولون قد بدأ بنائه عام362 هجرية,‬
                                                                                ‫وأفتتح بعد عامين.‬

      ‫ويضيف أن مدة الترميمات قد إستغرقت4 سنوات بتكلفة51 مليون جنيه, وشارك في الترميمات خبراء‬
‫محليون ودوليون, وقد شملت عمليات الترميم كل أجزاء وعناصر المسجد مأذنته والسبيل والفوارة والمكونات‬
                                                                         ‫الخشبية واألبواب والمعابر.‬

                                                          ‫9 من‬
           ‫السنة 721-‬
  ‫55034‬                 ‫4002‬        ‫اكتوبر‬      ‫32‬       ‫رمضان‬       ‫السبت‬
              ‫العدد‬
‫فسقية الصحن وتغيرها‬

 ‫يتوسط الصحن فسقية‬
‫داخل بناء مربع التخطيط‬
 ‫تعلوه قبة محمولة علي‬
 ‫صفوف من المقرنصات‬

مسجد احمد ابن طولون

  • 1.
    ‫جامع أحمد بنطولون (952 هـ - 278 م)‬ ‫عهد الخليفة المعتمد علي هللا إلي أحمد بن طولون بوالية مصر و الثغور الشامية و أنشأ أحمد بن طولون‬ ‫مدينة جديدة تمتد من المقطم إلي جبل الكبش أسماها "القطائع" و بني بها مسجداً جامعا ً عرف بإسمه‬ ‫لإلجتماع بالمسلمين في صالة الجمعة،‬ ‫تبلغ مساحته حوالي ستة أفدنة و نصف و كان لنشئة بن طولون في العراق أثرها في نقل األساليب‬ ‫المعمارية العراقية إلي مصر في عهده ، و يوجد بالرواق الشرقي جزء من لوحة فنية رخامية تضمنت‬ ‫إسم المنشئ و تاريخ إنشاء المسجد مكتوبة بالخط الكوفي.‬ ‫يتكون المسجد من صحن مربع في الوسط و هو فناء مكشوف مساحته حوالي 29 متراً مربعا ً و تحيط به‬ ‫أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة الذي يتكون من خمس بالطات و كل من األروقة الباقية يتكون من‬ ‫بالطتين فقط.‬ ‫و يتوسط الصحن فسقية داخل بناء مربع التخطيط تعلوه قبة محمولة علي صفوف‬ ‫من المقرنصات،‬ ‫توجد في بطون العقود و حول النوافذ زخارف جصية تمثل الزخارف في العصر‬ ‫العباسي التي وجد ما يشابهها في مدينة سمراء موطن بن طولون األصلي و تمثل‬ ‫أقدم األمثلة من نوعها في مصر اإلسالمية.‬ ‫محراب المسجد يكتنفه عمودان علي شكل تجويف نصف دائري في حائط القبلة و يغشي جدرانه‬ ‫ف***ساء رخامية يعلوها شريط من الزخارف الزجاجية عليه كتابات بالخط النسخ ،‬
  • 2.
    ‫كتبت ــ مشيرةموسي‬ ‫مشروع تطوير منطقة مسجد أحمد ابن طولون الذي بناه ابو العباس احمد بن طولون الستكمال المعالم الرئيسية ومظاهر الحكم في عاصمته الجديدة‬ ‫القطائع التي اختطها بعد أن استقل بحكم مصر عن الخالفة العباسية. ويعتبر المسجد ثالث المساجد الجامعة بعد جامعي الفسطاط والعسكر.‬ ‫بني الجامع علي جبل يشكر وهو ربوة صخرية مرتفعة مما جعله بمنأي عن فيضان النيل وعن رشح المياه واعطاه أساسا صخريا ومازال الجامع‬ ‫محتفظا بحدوده القديمة ومعظم معالمه االصلية.. ويحتل الجامع مساحة تصل الي حوالي ستة أفدنه ونصف الفدان وللجامع مئذنة علوية وهي شبيهة‬ ‫بملويتي جامع سامراء الكبير ومسجد أبي دلف شمالي سامراء مما يعكس تأثرا واضحا بعمارة سامراء موطن احمد بن طولون( سواء الملوية أو في‬ ‫استخدام الطوب األحمر في البناء وهو المادة المستخدمة في العراق أو في الزيادات التي حول الجامع أو في الزخارف الجصية من الطراز الثاني‬ ‫والثالث من زخارف سامراء.‬ ‫ولم يستخدم أحمد بن طولون أي مواد من الخارج أو حتي من منشآت سابقة علي عهده في انشاء هذا الجامع ولذلك فقد استخدم خامات البيئة الطبيعية‬ ‫المتاحة له متمثلة في الطوب االحمر( اآلجر) في الحوائط الخارجية والداخلية للمسجد وفي الدعامات المختلفة ومعالجتها بالحص.‬ ‫كما استخدم االخشاب المحلية لالسقف التي تغطي الظالت. وتم استخدام جذوع النخيل في تشكيل القطاعات الخشبية الحاملة لالسقف وفي اعتاب‬ ‫االبواب واستخدام الجص في تشكيل الزخارف كما استخدم األحجار الجيرية التي كانت متاحة في ذلك الوقت في انشاء المئذنة والنوارة بالجص.‬ ‫وتقع منطقة مسجد أحمد بن طولون في قلب القاهرة التاريخية فهي مرتبطة ارتباطا وثيق باآلثار االسالمية حيث تقع الي جوار القلعة ومسجد‬ ‫السلطان حسن والرفاعي اللذين يطالن علي ميدان صالح الدين ومنه الي منطقة أحمد بن طولون. ولذلك تعد منطقة مسجد أحمد بن طولون امتدادا‬ ‫حيويا آلثار القاهرة االسالمية وأحد محاور تاريخ القاهرة المهمة.‬ ‫وتتصل منطقة مسجد أحمد بن طولون بالمحاور الرئيسية والميادين العامة بالقاهرة( التحرير ــ السيد زينب ــ السيدة نفيسة) مما جعل الوصول اليها‬ ‫سهال فاكسبها االهتمام الفائق وجعلها عالمة مميزة في المنطقة هذا باالضافة لتاريخة العريق امتدادا لآلثار االسالمية المجاورة التي تلخص‬ ‫الحضارة االسالمية في القاهر‬ ‫السنة 521‬ ‫غرة صفر‬ ‫87714‬ ‫1002‬ ‫ابريل‬ ‫52‬ ‫األربعاء‬ ‫-العدد‬ ‫2241 هـ‬
  • 3.
    ‫كتبـت ـــ منـــيرجـــب:‬ ‫سيتم افتتاح مسجد أحمد بن طولون خالل أيام بعد اإلنتهاء من ترميمه. وصرح فاروق حسني وزير الثقافة بأن‬ ‫هذا المسجد الذي يعد أعرق مساجد قاهرة المعز, وهو تحفة معمارية تضاف الي آثار مصر المليئة بالزخم‬ ‫التراثي والثقافي والذي نعمل علي أن يكون براقا شامخا نفتخر به.‬ ‫وأضاف وير الثقافة أن أعمال صيانة المسجد تعود الي عام8991 وقد واجهت هذه األعمال العديد من‬ ‫المشاكل المستعصية تمثلت في النمو العمراني حول المسجد وتسرب المياة الجوفية أسفله لتبدأ في تشكيل‬ ‫خطورة علي المسجد ولكنها ال تظهر إال بالمتابعة الدقيقة والدراسة العلمية المتأنية, وكذلك كيفية مواجهة‬ ‫التدهور البيئي الذي أثر علي المسجد, باإلضافة الي معالجة الترميمات السابقة الخاطئة, وقد تم التغلب علي‬ ‫هذه المشاكل التي واجهت ترميم المسجد ووضع الحلول الجادة لترميمه من خالل اإللتقاء الرائع بين الخبرة‬ ‫المصرية والخبرة الدولية ليعود شامخا خالدا يواجه الزمن القادم.‬ ‫ويقول د.زاهي حواس أمين عام المجلس األعلي لآلثار إن ترميم مسجد ابن طولون يأتي ضمن مشروع‬ ‫تطوير القاهرة التاريخية, وليس الهدف منه الحفاظ وترميم المواقع التاريخية من مساجد وأسبلة ومنازل‬ ‫تاريخية فقط, بل تأهيل المناطق المحيطة وذلك لكي تصبح القاهرة التاريخية مرممة علي مستوي عال بحيث‬ ‫يمكن إستثمارها سياحيا ودينيا وأثريا.‬ ‫ويقول أيمن عبد المنعم المشرف علي المشروع إن مسجد أحمد بن طولون يعد أحد أهم شواهد عصر إبن‬ ‫طولون, وهو األثر الوحيد المتبقي من مدينة القطائع إحدي عواصم مصر القديمة, وهو ثاني أقدم مساجد مصر‬ ‫الجامعة بعد مسجد عمرو بن العاص, وهو المسجد الوحيد المحتفظ بأغلب عناصره األصلية, ولمأذنته قيمة‬ ‫كبيرة فهي الوحيدة بهذا الشكل المعماري في مصر مما يعطيها ندرة تاريخية عالمية وإيضا يمتاز بزخارفه‬ ‫الجصية التي ال تتكرر في أي مكان. وقد ذكر المقريزي أن أحمد بن طولون قد بدأ بنائه عام362 هجرية,‬ ‫وأفتتح بعد عامين.‬ ‫ويضيف أن مدة الترميمات قد إستغرقت4 سنوات بتكلفة51 مليون جنيه, وشارك في الترميمات خبراء‬ ‫محليون ودوليون, وقد شملت عمليات الترميم كل أجزاء وعناصر المسجد مأذنته والسبيل والفوارة والمكونات‬ ‫الخشبية واألبواب والمعابر.‬ ‫9 من‬ ‫السنة 721-‬ ‫55034‬ ‫4002‬ ‫اكتوبر‬ ‫32‬ ‫رمضان‬ ‫السبت‬ ‫العدد‬
  • 4.
    ‫فسقية الصحن وتغيرها‬ ‫يتوسط الصحن فسقية‬ ‫داخل بناء مربع التخطيط‬ ‫تعلوه قبة محمولة علي‬ ‫صفوف من المقرنصات‬