83
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫موجزة‬ ‫ملحة‬
،‫املتحاربة‬ ‫اجلماعات‬ ‫بني‬ ‫الثقة‬ ‫وبناء‬ ،‫للضحايا‬ ‫الكرامة‬ ‫إعادة‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫م‬ ٍ‫آن‬ ‫في‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫تهدف‬
‫أجل‬ ‫من‬ ،‫السكان‬ ‫بني‬ ‫جديدة‬ ‫عالقة‬ ‫حتقيق‬ ‫يقتضيها‬ ‫التي‬ ‫املؤسسات‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫التغيرات‬ ‫وتعزيز‬
.‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اجلزئي‬ ‫أو‬ ‫الكلي‬ ‫اإلفالت‬ ‫إلى‬ ‫ترقى‬ ‫التي‬ ‫املمارسات‬ ‫إقرار‬ ‫ودون‬ ،‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫مواكبة‬
‫سالح‬ ‫كنزع‬ ،‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫أخرى‬ ‫ملحة‬ ‫احتياجات‬ ‫النزاعات‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫أوضاع‬ ‫في‬ ‫احلكومات‬ ‫تواجه‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬
‫وتستكشف‬ .‫ر‬ّ‫م‬‫مد‬ ‫مجتمع‬ ‫اقتصاد‬ ‫وإنعاش‬ ،‫الضحايا‬ ‫وتعويض‬ ،‫املدنيني‬ ‫أمن‬ ‫وحتسني‬ ،‫املقاتلة‬ ‫القوات‬
‫على‬ ‫لتأثيرها‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫انتقاد‬ ‫ا‬ً‫م‬‫تقيي‬ ‫وجتري‬ ،‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫وآليات‬ ‫االحتياجات‬ ‫هذه‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ ‫املقالة‬ ‫هذه‬
.‫النزاعات‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫أوضاع‬ ‫في‬ ‫العدالة‬ ‫اتخذتها‬ ‫التي‬ ‫األشكال‬
******
‫تتيح‬ ‫آلية‬ ‫أنها‬ ‫تعتبر‬ ‫حني‬ ‫وفي‬ .‫هذه‬ ‫أيامنا‬ ‫في‬ ‫واسع‬ ‫نحو‬ ‫على‬ ‫متداول‬ ‫مفهوم‬ ‫هي‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬
‫حقوق‬ ‫يحترم‬ ‫دميقراطي‬ ‫نظام‬ ‫إلى‬ ‫للقانون‬ ‫حكم‬ ‫فيه‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫استبدادي‬ ‫جهاز‬ ‫من‬ – ً‫ال‬‫انتقا‬ – ً‫ال‬ّ‫و‬‫حت‬
.‫تستخدمها‬ ‫التي‬ ‫األساليب‬ ‫أو‬ ‫عليها‬ ‫تقوم‬ ‫التي‬ ‫الفلسفة‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫سواء‬ ‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫ملتبسة‬ ‫أنها‬ ‫إال‬ ،‫اإلنسان‬
‫اجلماعات‬ ‫بني‬ ‫الثقة‬ ‫وبناء‬ ،‫للضحايا‬ ‫الكرامة‬ ‫إعادة‬ ،‫ا‬ً‫ع‬‫م‬ ٍ‫آن‬ ‫في‬ ،‫هي‬ ‫االنتقالية‬ ‫للعدالة‬ ‫املعلنة‬ ‫واألهداف‬
،‫السكان‬ ‫بني‬ ‫جديدة‬ ‫عالقة‬ ‫حتقيق‬ ‫يقتضيها‬ ‫التي‬ ‫املؤسسات‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫التغيرات‬ ‫وتعزيز‬ ،‫املتحاربة‬
‫من‬ ‫اجلزئي‬ ‫أو‬ ‫الكلي‬ ‫اإلفالت‬ ‫إلى‬ ‫ترقى‬ ‫التي‬ ‫املمارسات‬ ‫إقرار‬ ‫ودون‬ ،‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫مواكبة‬ ‫أجل‬ ‫من‬
‫لعدالة‬ »‫«شافية‬ ‫إجراءات‬ ‫العادة‬ ‫في‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫تشكل‬ ‫التي‬ ‫املتعددة‬ ‫اإلجراءات‬ ‫وتضم‬ .‫العقاب‬
‫ألولئك‬ ‫بالنسبة‬ ‫األخص‬ ‫(على‬ ‫جزائية‬ ‫لعدالة‬ ٍ‫مواز‬ ‫نظام‬ ‫مع‬ )‫واملصاحلة‬ ‫احلقيقة‬ ‫(جلان‬ ‫تصاحلية‬
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
‫والعقوبات‬‫االنتقالية‬‫العدالة‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫سوتاس‬‫إيريك‬‫بقلم‬
‫التحالف‬ ،)OMCT( ‫التعذي���ب‬ ‫ملناهضة‬ ‫العاملية‬ ‫للمنظمة‬ ‫الع���ام‬ ‫األمني‬
.‫التعذيب‬ ‫مبناهضة‬ ‫معنية‬ ‫حكومية‬ ‫غير‬ ‫ملنظمات‬ ‫األساسي‬ ‫الدولي‬
84
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
:‫انظر‬ ،‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫لتعريف‬ -1
Alex Boraine, President of the International Centre for Transitional Justice, ‘‘La justice traditionnelle: un nouveau
domaine’’, Colloquium ‘‘Réparer les effets du passé. Réparations et transitions vers la démocratie’’, Ottawa, 11 March
2004, available at
www.idrc.ca/uploads/userS/10899187131Discours_d’Alex_Boraine.doc (last visited 10 July 2008);
Marc Freeman and Dorothée Marotine, ‘‘Qu’est-ce que la justice transitionnelle?’’, International Centre for Transitional
Justice, 19 November 2007, available at
www.ictj.org/images/content/7752/5/.pdf (last visited 10 July 2008);
The observations of Juan Méndez in the amicus curiae brief submitted to the Colombian Constitutional Court on the
Justice and Peace Act (Law 975) on 17 January 2007, analyzing the requirements of transitional justice on the basis of
various experiences, available at
www.ictj.org/en/news/press/release/767.html (last visited 10 July 2008).
2004 ‫األول/ديسمبر‬ ‫وكانون‬ 2003 ‫نيسان/أبريل‬ ‫في‬ International Rescue Committee ‫أعدتهما‬ ‫دراستني‬ PopulationData.net ‫موقع‬ ‫يدرج‬ -2
‫مليون‬ 3.8 ‫إلى‬ ‫الثانية‬ ‫تشير‬ ‫بينما‬ ،‫قتيل‬ ‫مليون‬ 3.3 ‫إلى‬ ‫األولى‬ ‫وتشير‬ .‫التسعينيات‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ ‫الدميقراطية‬ ‫الكونغو‬ ‫جمهورية‬ ‫في‬ ‫احلرب‬ ‫ضحايا‬ ‫عدد‬ ‫حول‬
www.populationdata.net/humanitaire/guerre-bilan-rdc2004.html :‫املوقع‬ .‫قتيل‬
)2008 ‫متوز/يوليو‬ 10 ‫للموقع‬ ‫زيارة‬ ‫(آخر‬
ّ‫فإن‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫وفض‬ 1
.)‫ارتكبوها‬ ‫الذين‬ ‫وأولئك‬ ،‫جسامة‬ ‫األكثر‬ ‫اجلرائم‬ ‫عن‬ ‫رئيس‬ ‫بشكل‬ ‫املسؤولني‬
‫من‬ ‫والتأكد‬ ‫القانون‬ ‫لسيادة‬ ‫العبرة‬ ‫بإعادة‬ ‫وذلك‬ ،‫املؤسسات‬ ‫بإصالح‬ ‫تقضي‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫ترتيبات‬
‫إفالت‬ ‫عدم‬ ‫ضمان‬ ‫على‬ ‫العمل‬ ،‫عينه‬ ‫الوقت‬ ‫وفي‬ .ً‫ال‬‫مستقب‬ ‫بدورها‬ ‫للقيام‬ ‫جاهزة‬ ‫القضائية‬ ‫الهيئات‬ ّ‫أن‬
‫أهداف‬ ‫لتحقيق‬ ‫تسعى‬ ‫االنتقالية‬ ‫فالعدالة‬ ،‫لذلك‬ .‫العقاب‬ ‫من‬ ‫السابق‬ ‫العهد‬ ‫خالل‬ ‫املرتكبة‬ ‫اجلرائم‬ ‫مرتكبي‬
‫كنزع‬ ،‫ملحة‬ ‫أخرى‬ ‫احتياجات‬ ‫احلكومة‬ ‫في‬ ‫هم‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫يواجه‬ ‫التي‬ ‫النزاعات‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫أوضاع‬ ‫في‬ ‫متعددة‬
.‫ر‬ّ‫م‬‫مد‬ ‫مجتمع‬ ‫اقتصاد‬ ‫وإنعاش‬ ،‫الضحايا‬ ‫وتعويض‬ ،‫املدنيني‬ ‫أمن‬ ‫وحتسني‬ ،‫املقاتلة‬ ‫القوات‬ ‫سالح‬
‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫ترتيبات‬ ‫إقامة‬ ‫أمام‬ ‫العقبات‬
‫االنتقالية؟‬ ‫العدالة‬ ‫ترتيبات‬ ‫لوضع‬ ‫الالزمة‬ ‫الشروط‬ ‫جميع‬ ‫ا‬ً‫م‬‫دائ‬ ‫النزاع‬ ‫انتهاء‬ ‫يوفر‬ ‫هل‬
‫ضوء‬ ‫في‬ ،‫األولويات‬ ‫رأس‬ ‫على‬ ‫املجتمع‬ ‫في‬ ‫إدماجهم‬ ‫وإعادة‬ ‫املقاتلني‬ ‫وتسريح‬ ،‫السالح‬ ‫نزع‬ ‫في‬ ‫نظرة‬
‫الدميقراطية‬ ‫الكونغو‬ ‫جمهورية‬ ‫حالة‬ :‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫ترتيبات‬ ‫مقتضيات‬
.‫األفريقية‬ ‫القارة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫عمر‬ ‫الدكتاتوريات‬ ‫أطول‬ ‫إحدى‬ ‫حتت‬ ‫الدميقراطية‬ ‫الكونغو‬ ‫جمهورية‬ ‫رزحت‬
»‫التحرير‬ ‫«حرب‬ ‫حتى‬ ‫باحلكم‬ 1965 ‫العام‬ ‫في‬ ‫السلطة‬ ‫على‬ ‫استولى‬ ‫الذي‬ ‫موبوتو‬ ‫العقيد‬ ‫وتشبث‬
‫في‬ ‫املوت‬ ‫آلة‬ ‫حصدته‬ ‫ما‬ ‫مجموع‬ ‫وكان‬ .‫ورواندا‬ ‫أوغندا‬ ‫فيها‬ ‫شاركت‬ ‫التي‬ ،1997-1996 ‫عامي‬ ‫في‬
‫حسب‬ ‫شخص‬ ‫ماليني‬ ‫وأربعة‬ ‫ثالثة‬ ‫بني‬ ‫ما‬ ،1998 ‫العام‬ ‫في‬ ‫نشبت‬ ‫التي‬ ‫التالية‬ ‫واحلرب‬ ،‫احلرب‬ ‫تلك‬
2
.‫موبوتو‬ ‫نظام‬ ‫ضحايا‬ ‫من‬ ‫يحصى‬ ‫ال‬ ‫عدد‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ ،‫املصادر‬
‫ما‬ ‫في‬ ‫ولكن‬ ،‫السالح‬ ‫نزع‬ ‫إلجراءات‬ ‫املقاتلني‬ ‫عدد‬ ‫نصف‬ ‫يقارب‬ ‫ما‬ ‫خضع‬ ‫فقد‬ ،‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫وحتى‬
‫الكونغو‬ ‫جلمهورية‬ ‫دولية‬ ‫محكمة‬ ‫إلنشاء‬ ‫اخلطط‬ ‫تثمر‬ ‫ولم‬ .‫ا‬ً‫ي‬‫فعل‬ ‫ا‬ً‫ئ‬‫شي‬ ‫االنتقالية‬ ‫حتقق‬ ‫لم‬ ‫العدالة‬ ‫يخص‬
‫عن‬ ً‫ال‬‫وفض‬ .‫للمحاكمة‬ ‫وجلبته‬ ‫فقط‬ ‫ا‬ً‫د‬‫واح‬ ‫ا‬ً‫م‬‫مته‬ ‫الدولية‬ ‫اجلنائية‬ ‫احملكمة‬ ‫أدانت‬ ‫حني‬ ‫في‬ ،‫الدميقراطية‬
85
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
-3‘‘DDR and Transitional Justice’’, issue paper, Second International Conference on DDR and Stability in Africa,
Kinshasa, Democratic Republic of the Congo, 12–14 June 2007, UN/ISAA and the Government of the Republic of
the Congo.
.‫نفسه‬ ‫املصدر‬ -4
‫عن‬ ‫عاجزة‬ ‫بأنها‬ ‫والشامل‬ ‫الواسع‬ ‫االتفاق‬ ‫عليها‬ ّ‫نص‬ ‫التي‬ ‫واملصاحلة‬ ‫احلقيقة‬ ‫جلنة‬ ‫أثبتت‬ ‫فقد‬ ،‫ذلك‬
.‫للضحايا‬ ‫الضرر‬ ‫جبر‬ ‫إجراءات‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫حتى‬ ،‫مبهمتها‬ ‫القيام‬
،)DDR( ‫اإلدماج‬ ‫وإعادة‬ ،‫والتسريح‬ ،‫السالح‬ ‫نزع‬ ‫بشأن‬ ‫الثاني‬ ‫الدولي‬ ‫املؤمتر‬ ‫في‬ ‫ظهر‬ ‫وكما‬
‫ميكن‬ ،2007 ‫عام‬ ‫حزيران/يونيه‬ 14 ‫إلى‬ 12 ‫من‬ ‫كينشاسا‬ ‫في‬ ‫عقد‬ ‫الذي‬ ،‫أفريقيا‬ ‫في‬ ‫واالستقرار‬
‫األولوية‬ ‫منظور‬ ‫من‬ ‫الدميقراطية‬ ‫الكونغو‬ ‫جمهورية‬ ‫في‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫التقدم‬ ‫عدم‬ ‫تفسير‬
3
.‫اإلدماج‬ ‫وإعادة‬ ،‫والتسريح‬ ،‫السالح‬ ‫نزع‬ ‫لعملية‬ ‫أعطيت‬ ‫التي‬
‫شاركوا‬ ‫ممن‬ ،‫العدد‬ ‫هذا‬ ‫يقارب‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ،‫مقاتل‬ 330.000 ‫إدماج‬ ‫وإعادة‬ ،‫وتسريح‬ ،‫سالح‬ ‫نزع‬ ‫أجل‬ ‫ومن‬
،‫فحسب‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫باإلفالت‬ ‫ضمانات‬ ‫احلرب‬ ‫أمراء‬ ‫يعطى‬ ‫أال‬ ‫الضروري‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫ثبت‬ ،‫النزاعات‬ ‫في‬
‫وباإلضافة‬ .‫السالح‬ ‫إلقاء‬ ‫على‬ ‫جنودهم‬ ‫يشجعوا‬ ‫لكي‬ )‫ترقيتهم‬ ‫(وحتى‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫إدماجهم‬ ‫يعاد‬ ‫أن‬ ‫وإمنا‬
‫اجلنود‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫بكامله‬ ‫القبلي‬ ‫الوالء‬ ‫األشكال‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫بأي‬ ‫يقطع‬ ‫لم‬ ‫اجلاري‬ »‫«االختالط‬ ّ‫فإن‬ ،‫ذلك‬ ‫إلى‬
4
.‫إدماجهم‬ ‫أعيد‬ ‫الذين‬
‫حتقيق‬ ‫في‬ ‫تفشل‬ ‫لم‬ ‫اإلدماج‬ ‫وإعادة‬ ،‫والتسريح‬ ،‫السالح‬ ‫نزع‬ ‫عمليات‬ ّ‫فإن‬ ،‫تقدم‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ً‫ا‬‫واستناد‬
‫التحقيق‬ ‫تتيح‬ ‫التي‬ ‫املتوافرة‬ ‫املعلومات‬ ‫إبالغ‬ ‫بعدم‬ ‫متعمدة‬ ‫سياسة‬ ‫هناك‬ ّ‫(ألن‬ ‫فحسب‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬
.‫مزدوجة‬ ‫عقبة‬ ‫تشكل‬ ‫ولكنها‬ ،)‫ارتكابها‬ ‫مت‬ ‫التي‬ ‫االنتهاكات‬ ‫في‬
‫تخلق‬ ،‫ا‬ً‫ي‬‫ثان‬ ،‫وهي‬ .‫املاضي‬ ‫قضايا‬ ‫في‬ ‫تبحث‬ ‫أن‬ – ‫كانت‬ ‫نوع‬ ّ‫أي‬ ‫من‬ – ‫للعدالة‬ ‫تتيح‬ ‫ال‬ ،ً‫ال‬‫أو‬ ،‫فهي‬
‫املذنبني‬ ‫إفالت‬ ‫يضمن‬ ‫ال‬ ‫الدولي‬ ‫املجتمع‬ ّ‫أن‬ ‫يرون‬ ‫الذين‬ ‫الضحايا‬ ‫لدى‬ ‫العدالة‬ ‫بعدم‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫عمي‬ ‫ا‬ ً‫إحساس‬
‫تسلمهم‬ ‫بإتاحة‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫منتهكي‬ ‫كبار‬ ‫إدماج‬ ‫إلعادة‬ ‫ضخمة‬ ‫مالية‬ ‫مبالغ‬ ‫يخصص‬ ‫ولكنه‬ ،‫فحسب‬
‫وفي‬ ‫التنظيم؛‬ ‫إعادة‬ ‫طور‬ ‫في‬ ‫القوات‬ ‫هذه‬ ّ‫أن‬ ‫مع‬ ،‫العام‬ ‫األمن‬ ‫قوات‬ ‫ضمن‬ ‫املستوى‬ ‫عالية‬ ‫مناصب‬
‫بتقدمي‬ ‫له‬ ‫يسمح‬ ‫وضع‬ ‫في‬ ‫ليس‬ ‫ذاته‬ ‫الدولي‬ ‫املجتمع‬ ‫هذا‬ ّ‫بأن‬ ‫لالعتراف‬ ‫مضطرون‬ ‫فإنهم‬ ،‫عينه‬ ‫الوقت‬
.‫للضحايا‬ ‫مناسبة‬ ‫تعويضات‬
‫اإلدماج‬ ‫وإعادة‬ ،‫والتسريح‬ ،‫السالح‬ ‫نزع‬ ‫فعمليات‬ .‫العسكرية‬ ‫الضرورات‬ ‫أرفض‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫غرضي‬ ‫ليس‬
‫ومعقدة‬ ‫ضرورية‬ ،‫التسعينيات‬ ‫في‬ ‫الدميقراطية‬ ‫الكونغو‬ ‫جمهورية‬ ‫بت‬ّ‫خر‬ ‫التي‬ ‫كتلك‬ ،‫احلروب‬ ‫أعقاب‬ ‫في‬
‫ذاته‬ ‫بحد‬ ‫الدولة‬ ‫وجود‬ ‫املطاف‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ ‫ض‬ّ‫ويعر‬ ،‫لعقود‬ ‫النزاع‬ ‫يحتدم‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ،‫وبدونها‬ .‫حد‬ ‫أبعد‬ ‫إلى‬
‫السؤال‬ ‫إمنا‬ .‫الصومال‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫حال‬ ‫نشهده‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫األساسية‬ ‫بأدوارها‬ ‫القيام‬ ‫على‬ ‫قدرتها‬ ‫وكذلك‬ ،‫للخطر‬
.‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ً‫ال‬‫بدي‬ ‫بالفعل‬ ‫تقدم‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫ما‬ ‫هو‬
86
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
،‫احلالي‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫وارد‬ ‫غير‬ ‫أمر‬ ‫احلقيقة‬ ‫في‬ ‫احلق‬ ‫مجرد‬ ّ‫أن‬ ‫يبدو‬ ،‫الدميقراطية‬ ‫الكونغو‬ ‫جمهورية‬ ‫وفي‬
.‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫كبيرة‬ ‫السالح‬ ‫لنزع‬ ‫للحاجة‬ ‫املعطاة‬ ‫األولوية‬ ّ‫إن‬ ‫إذ‬
‫والرفض/اإلنكار‬ ،‫االنتقائية‬ ‫العدالة‬ ،‫الدولية‬ ‫اجليوسياسية‬
... ‫الكبرى‬ ‫البحيرات‬ ‫منطقة‬ ‫في‬
‫اإلبادة‬ ‫جرائم‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫وقوع‬ ‫من‬ ‫فبالرغم‬ .‫بوروندي‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫أكبر‬ ‫بشكل‬ ‫قامتة‬ ‫صورة‬ ‫رسم‬ ‫ميكن‬
‫رفعه‬ ‫الذي‬ ‫التقرير‬ ‫في‬ ،‫املثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ،‫توثيقه‬ ‫جرى‬ ‫ما‬ ‫بحسب‬ ،)1993‫و‬ 1972-1966( ‫اجلماعية‬
‫بشأن‬ ‫اخلاص‬ ‫املقرر‬ ‫ووثائق‬ 5
،)1984( ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫الفرعية‬ ‫اللجنة‬ ‫إلى‬ B. Whitaker ‫ويتيكر‬ .‫ب‬
‫(إن‬ ‫السلم‬ ‫إلى‬ ‫العودة‬ ‫جتاه‬ ‫االنتقال‬ ‫يصاحب‬ ‫لم‬ 7
،‫املتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫التابع‬ ‫األمن‬ ‫مجلس‬ ‫ووثائق‬ 6
،‫بوروندي‬
‫يخص‬ ‫ما‬ ‫في‬ ،‫تصاحلية‬ ‫أم‬ ‫جزائية‬ ‫أكانت‬ ‫سواء‬ ،‫العدالة‬ ‫لتحقيق‬ ‫جهود‬ ّ‫أي‬ )‫السوية‬ ‫احلالة‬ ‫إلى‬ ‫يكن‬ ‫لم‬
8
.‫اخلطورة‬ ‫الشديدة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫هذه‬
‫املتحدة‬ ‫األمم‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫اإلقرار‬ ‫يتم‬ ‫لم‬ ،‫العام‬ ‫الرأي‬ ‫من‬ ‫ضغط‬ ‫وحتت‬ ،‫املجاورة‬ ‫رواندا‬ ‫في‬ ‫ولكن‬
‫خاصة‬ ‫محكمة‬ ‫إنشاء‬ ‫في‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫اإلسراع‬ ‫وإمنا‬ ،‫فحسب‬ 1994 ‫في‬ ‫اجلماعية‬ ‫باإلبادة‬ ‫األفريقي‬ ‫والنظام‬
‫هذا‬ ‫في‬ ‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ‫األخرى‬ ‫اجلسيمة‬ ‫واالنتهاكات‬ ‫املجازر‬ ‫عن‬ ‫املسؤولني‬ ‫األشخاص‬ ‫بجلب‬ ‫وتفويضها‬
:‫عليها‬ ‫والعقاب‬ ‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫جرمية‬ ‫منع‬ ‫مسألة‬ ‫بشأن‬ ‫وحتديثه‬ ‫مراجعته‬ ‫متت‬ ‫تقرير‬ ،»‫«ويتيكر‬ ‫تقرير‬ -5
Whitaker Report, Revised and updated report on the question of the prevention and punishment of the crime of
genocide, United Nations Economic and Social Council, Commission on Human Rights, Sub-Commission on the
Prevention of Discrimination and Protection of Minorities, Thirty-eighth session, item 4 of the provisional agenda,
UN Doc. E/CN.4/Sub.22-6/1985/, July 1985.
.‫جماعية‬ ‫إبادة‬ ‫بأنه‬ 1995 ‫في‬ ‫بوروندي‬ ‫في‬ ‫الوضع‬ ‫وصف‬ ،‫بوروندي‬ ‫بشأن‬ ‫اخلاص‬ ‫املقرر‬ ،Paulo Sergio Pinheiro »‫بنهيرو‬ ‫سيرجيو‬ ‫«باولو‬ -6
UN Doc. E/CN.416/1996//Add.1, 27 February 1996.
‫احلقائق؛‬ ‫لتقصي‬ ‫متهيدية‬ ‫بعثة‬ ‫األمن‬ ‫مجلس‬ ‫أنشأ‬ -7
‫؛‬ ‫وبعثة‬
. ‫دولية‬ ‫حتقيق‬ ‫وجلنة‬
‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫واعتبرت‬ .‫بوروندي‬ ‫في‬ ‫حصلت‬ ‫قد‬ ‫التوتسي‬ ‫أقلية‬ ‫ضد‬ ‫جماعية‬ ‫إبادة‬ ‫أعمال‬ ّ‫أن‬ ‫ليثبت‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫كاف‬ ‫كان‬ ‫الدليل‬ ّ‫أن‬ ‫استنتاجاتها‬ ‫في‬ ‫التحقيق‬ ‫جلنة‬ ‫واعتبرت‬
‫وبالرغم‬ ،‫أنه‬ ‫ووجدت‬ .‫التوتسي‬ ‫من‬ ‫ومدنيون‬ ،‫البوروندي‬ ‫والدرك‬ ‫اجليش‬ ‫من‬ ‫أفراد‬ ‫به‬ ‫قام‬ ‫الهوتو‬ ‫من‬ ‫وأطفال‬ ‫ونساء‬ ‫لرجال‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫عشوائ‬ ً‫ال‬‫قت‬ ّ‫أن‬ ‫أظهر‬ ‫الدليل‬ ّ‫أن‬
‫السلطات‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫جهد‬ ّ‫أي‬ ‫يبذل‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫كانت‬ ‫الثابتة‬ ‫احلقيقة‬ ّ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫ا‬ً‫ي‬‫مركز‬ ‫به‬ ‫األمر‬ ‫أو‬ ‫للقمع‬ ‫التخطيط‬ ‫جرى‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫دليل‬ ‫على‬ ‫احلصول‬ ‫عدم‬ ‫من‬
‫التحقيق‬ ‫جلنة‬ ‫وضعت‬ ،‫اخلتامي‬ ‫تقريرها‬ ‫وفي‬ .‫عليها‬ ‫العقاب‬ ‫أو‬ ‫فيها‬ ‫التحقيق‬ ‫أو‬ ‫األعمال‬ ‫هذه‬ ‫وقف‬ ‫أو‬ ‫ملنع‬ ‫القيادة‬ ‫مستويات‬ ‫من‬ ‫مستوى‬ ّ‫أي‬ ‫على‬ ‫العسكرية‬
‫التالية‬ ‫اإلنسانية‬ ‫املنظمات‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫كلفت‬ ‫والتي‬ ،‫األول/أكتوبر‬ ‫تشرين‬ 21 ‫منذ‬ ‫بوروندي‬ ‫في‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫بشأن‬ ‫الدولية‬
(Human Rights Watch/Africa Watch (New York, Washington), the Fédération Internationale des Droits de l’Homme
(FIDH, Paris), La Ligue des Droits de la Personne dans la Région des Grands lacs (LDGL, Kigali), L’Organisation
Mondiale contre la Torture (OMCT/SOS Torture, Geneva), Le Centre National pour la Coopération au Développement
(Brussels) and NOVIB (Amsterdam)
.‫التوتسي‬ ‫من‬ ‫األساسية‬ ‫تركيبتهما‬ ‫كانت‬ ‫اللذين‬ ‫البوروندي‬ ‫والدرك‬ ‫اجليش‬ ‫دور‬ ‫بشأن‬ ‫خطورة‬ ‫أكثر‬ ‫واضحة‬ ‫استنتاجات‬
‫كتابه‬ ‫في‬ ،‫األمريكية‬ ‫احلقوقيني‬ ‫لرابطة‬ ‫املساعد‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ،John Philpot »‫فيلبوت‬ ‫«جون‬ ‫شجب‬ -8
‘‘The International Criminal Tribunal for Rwanda: justice betrayed’’, Montreal, October 1995.
.‫أعاله‬ 6 ‫رقم‬ ‫حاشية‬ ، Pinheiro »‫«بنهيرو‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫انظر‬ .‫للنزاع‬ ‫األوسع‬ ‫السياق‬ ‫في‬ ‫باالسم‬ ‫اجلديرة‬ ‫للعدالة‬ ‫احملكمة‬ ‫حتقيق‬ ‫دون‬ ‫حالت‬ ‫التي‬ ‫القيود‬
87
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫حملاكمة‬ ‫احمللية‬ ‫التقليدية‬ ‫احملاكم‬ ‫الرواندية‬ ‫العدالة‬ ‫استخدمت‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫وفض‬ .‫احملاكمة‬ ‫إلى‬ ‫السياق‬
‫األمم‬ ّ‫أن‬ ‫املؤسف‬ ‫ومن‬ .‫بعد‬ ‫عن‬ ‫أو‬ ‫قرب‬ ‫عن‬ ‫سواء‬ ‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫في‬ ‫شاركوا‬ ‫الذين‬ ‫األشخاص‬
.‫ذاتها‬ ‫اإلجراءات‬ ‫إطار‬ ‫ضمن‬ ‫ككل‬ ‫والرواندي‬ ‫البوروندي‬ ‫الوضعني‬ ‫مع‬ ‫تتعامل‬ ‫أن‬ ‫تقرر‬ ‫لم‬ ‫املتحدة‬
‫وضحايا‬ ،‫أخرى‬ ‫جماعية‬ ‫إبادة‬ ‫وقوع‬ ‫يبرر‬ ‫أن‬ ‫األحوال‬ ‫من‬ ‫حال‬ ‫بأي‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫جماعية‬ ‫إبادة‬ ‫فوقوع‬
‫ولكن‬ .‫التوتسي‬ ‫أبادهم‬ ‫الذين‬ ‫الهوتو‬ ‫بضحايا‬ ‫يوازنوا‬ ‫أال‬ ‫يجب‬ ‫رواندا‬ ‫في‬ ‫الهوتو‬ ‫أبادهم‬ ‫الذين‬ ‫التوتسي‬
‫ألسباب‬ ‫حدثتا‬ ‫أنهما‬ ‫الواضح‬ ‫ومن‬ ،‫متجاورين‬ ‫بلدين‬ ‫في‬ ‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫من‬ ‫حالتان‬ ‫حتدث‬ ‫عندما‬
‫الذي‬ ‫االهتمام‬ ‫تعطى‬ ‫إحداهما‬ ّ‫أن‬ ‫ترى‬ ‫أن‬ ‫الدهشة‬ ‫يثير‬ ‫ما‬ ّ‫فإن‬ ،‫متطابقة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫متشابهة‬
‫الدولي‬ ‫املجتمع‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫املعاملة‬ ‫في‬ ‫االختالف‬ ‫وهذا‬ .‫ببساطة‬ ‫جتاهلها‬ ‫يتم‬ ‫األخرى‬ ‫بينما‬ ،‫تستحق‬
‫أساسي‬ ‫بشكل‬ ‫ذلك‬ ‫عزى‬ُ‫ي‬ ‫أن‬ ‫ويجب‬ .‫طبيعتها‬ ‫أو‬ ‫املجازر‬ ‫حجم‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫سواء‬ ‫تفسيره‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬
‫ينبغي‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬ ‫إلى‬ ،‫املتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫وخاصة‬ ،‫نة‬ّ‫ي‬‫مع‬ ‫بقوى‬ ‫أدت‬ ‫جيوسياسية‬ ‫اعتبارات‬ ‫إلى‬
‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫في‬ ‫النظر‬ ‫عدم‬ ‫عينه‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫ينبغي‬ ‫ولكنه‬ ،‫الرواندية‬ ‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬
‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫التمييزية‬ ‫املعاملة‬ ‫وهذه‬ .9
Kagame ‫كاغامي‬ ‫جيش‬ ‫ارتكبها‬ ‫التي‬ ‫اجلرائم‬ ‫في‬ ‫وال‬ ‫بوروندي‬ ‫في‬
‫اجلاكاكا‬ ‫ومحاكم‬ ‫أروشا‬ ‫محكمة‬ ‫شوائب‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫وبالرغم‬ .‫املنطقة‬ ‫في‬ ‫جديدة‬ ‫توترات‬ ‫إلى‬ ‫إال‬ ‫تؤدي‬ ‫أن‬
‫االنتقال‬ ‫تساعد‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫وإنها‬ ،‫رواندا‬ ‫في‬ ‫جرت‬ ‫قد‬ ‫للعدالة‬ ‫مبادرة‬ ‫إن‬ ‫القول‬ ‫ميكن‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ،gacaca
‫يعزز‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫بوروندي‬ ‫في‬ ‫الوضع‬ ‫إهمال‬ ّ‫أن‬ ‫غير‬ .‫للقانون‬ ‫أكبر‬ ‫باحترام‬ ‫يتمتع‬ ‫مجتمع‬ ‫باجتاه‬
‫بنفس‬ ‫أنها‬ ‫الدولي‬ ‫املجتمع‬ ‫يرى‬ ‫ال‬ ‫ضدهم‬ ‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ‫االنتهاكات‬ ّ‫بأن‬ ‫البلد‬ ‫في‬ ‫الهوتو‬ ‫ضحايا‬ ‫انطباع‬
.‫رواندا‬ ‫في‬ ‫التوتسي‬ ‫منها‬ ‫عانى‬ ‫التي‬ ‫كتلك‬ ‫اجلسامة‬
‫آسيا‬ ‫وفي‬ ...
‫بها‬ ‫قام‬ 11
،»‫ذاتية‬ ‫جماعية‬ ‫«إبادة‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫البعض‬ ‫إليها‬ ‫أشار‬ ‫التي‬ 10
،‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ،‫كمبوديا‬ ‫في‬
‫في‬ ‫فيتنام‬ ‫تدخلت‬ ‫عندما‬ ‫فقط‬ ‫وانتهت‬ ،1978 ‫وأواخر‬ 1975 ‫بني‬Khmers Rouges ‫احلمر‬ ‫اخلمير‬
‫عدد‬ ‫ثلث‬ ‫بلغ‬ ‫املجازر‬ ‫في‬ ‫القتلى‬ ‫عدد‬ ّ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫م‬‫عمو‬ ‫املقبولة‬ ‫األرقام‬ ‫وتشير‬ .1978 ‫األول/ديسمبر‬ ‫كانون‬
.‫متعددة‬ ‫ألسباب‬ ‫العدالة‬ ‫مسألة‬ »‫«نسيان‬ ‫مت‬ ‫وقد‬ .‫السكان‬
‫من‬ ‫السابقة‬ ‫ليوغوسالفيا‬ ‫الدولية‬ ‫اجلنائية‬ ‫احملكمة‬ ‫في‬ Carla del Ponte‫بونتي‬ ‫ديل‬ ‫كارال‬ ‫باسم‬ ‫الناطقة‬ ، Florence Hartmann »‫هارمتان‬ ‫«فلورنس‬ -9
:‫في‬ 2003 ‫آب/أغسطس‬ ‫في‬ ‫العام‬ ‫املدعي‬ ‫إبعاد‬ ‫في‬ ‫املتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫لعبته‬ ‫الذي‬ ‫الدور‬ ‫تكشف‬ ،2006 ‫إلى‬ 2000
Paix et Châtiment, Les guerres secrétes de la politique et de la justice internationale, Flammarion, Paris, 2007
‫يشكل‬ ‫ما‬ ‫ترسيخ‬ ‫ا‬ً‫م‬‫متا‬ ‫دقيق‬ ‫بشكل‬ ‫املمكن‬ ‫من‬ ‫جعلت‬ ‫االتفاقية‬ ‫في‬ ‫الصلة‬ ‫ذات‬ ‫املواد‬ ّ‫أن‬ ‫من‬ ‫بالرغم‬ ‫أنه‬ ‫املعلوم‬ ‫من‬ ،‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫تعريف‬ ‫يخص‬ ‫ما‬ ‫في‬ -10
.‫سياسية‬ ‫عوامل‬ ‫على‬ ‫املمارسة‬ ‫في‬ ‫يعتمد‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬ ‫اجلماعية‬ ‫باإلبادة‬ ‫اإلقرار‬ ّ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫القانوني‬ ‫التعريف‬ ‫تستوفي‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫األوضاع‬ ‫هي‬ ‫وما‬ ،‫جماعية‬ ‫إبادة‬
:‫في‬ ‫املفهوم‬ ‫هذا‬ ‫استخدم‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫أنه‬ Lacouture »‫«الكوتير‬ ‫يؤكد‬ -11
Gérard Chaliand and Jean Lacouture, Voyage dans le demi-siècle: Entretiens croisés avec André
Versaille, Editions Complexe Bruxelles, Paris, 2001
:‫لعملها‬ ‫كعنوان‬ ‫املصطلح‬ ElisabethBeeker »‫بيكر‬ ‫«إليزابيث‬ ‫عنه‬ ‫أخذت‬ ‫وقد‬ .‫له‬ ‫املالزم‬ ‫االلتباس‬ ‫يؤكد‬ ‫ولكنه‬
Les larmes du Cambodge, l’histoire d’un autogénocide, Presse de la Cité, Paris, 1988.
88
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
‫عشر‬ ‫أربعة‬ ‫زائف‬ ‫نحو‬ ‫على‬ ‫بالبقاء‬ ‫بوت‬ ‫بول‬ ‫لنظام‬ ‫وحلفاؤهما‬ ‫والصني‬ ‫املتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫سمحت‬ ‫وقد‬
‫ا‬ً‫أمر‬ ‫دولي‬ ‫عمل‬ ّ‫أي‬ ‫جعل‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ .‫مقبول‬ ‫غير‬ ‫أمر‬ ‫هو‬ ‫أجنبي‬ ‫بتدخل‬ ‫النظام‬ ‫تغيير‬ ّ‫أن‬ ‫بحجة‬ ‫ا‬ً‫م‬‫عا‬
‫ألنه‬ ،‫الدميقراطية‬ ‫كامبوتشيا‬ ‫ضمن‬ ‫املوثقة‬ ‫النهب‬ ‫ألعمال‬ ‫اهتمام‬ ّ‫أي‬ ‫الدولي‬ ‫املجتمع‬ ‫يعر‬ ‫ولم‬ .ً‫ال‬‫مستحي‬
‫التي‬ ‫االنتهاكات‬ ‫ويدين‬ ،‫املتحدة‬ ‫األمم‬ ‫في‬ ‫يجلس‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫احلمر‬ ‫اخلمير‬ ‫سفير‬ ‫كان‬ ‫كله‬ ‫الوقت‬ ‫ذلك‬ ‫خالل‬
‫مسألة‬ ‫في‬ ‫تتورط‬ ‫أن‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫مفوضية‬ ‫رفضت‬ ،1979 ‫وفي‬ 12
.»‫الفيتناميون‬ ‫«الغزاة‬ ‫ارتكبها‬
‫من‬ ‫ألكثر‬ ‫منتظم‬ ‫بشكل‬ ‫الدولية‬ ‫املؤسسات‬ ‫ورفضت‬ 13
،‫احلمر‬ ‫اخلمير‬ ‫ارتكبها‬ ‫التي‬ ‫اخلطيرة‬ ‫االنتهاكات‬
.‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫عن‬ ‫املسؤولني‬ ‫األشخاص‬ ‫للمحاكمة‬ ‫جتلب‬ ‫أن‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫عقد‬
‫احملادثات‬ ‫في‬ ‫احلمر‬ ‫اخلمير‬ ‫إلشراك‬ 1989 ‫في‬ ‫افتتحت‬ ‫التي‬ ‫السالم‬ ‫مفاوضات‬ ‫هدفت‬ ،‫بعد‬ ‫ما‬ ‫وفي‬
ّ‫أي‬ ‫تأت‬ ‫ولم‬ .‫اإلنسانية‬ ‫ضد‬ ‫ارتكبوها‬ ‫التي‬ ‫للجرائم‬ ‫إشارة‬ ّ‫أي‬ ‫ستستثني‬ ‫كانت‬ ‫أنها‬ ‫الواضح‬ ‫من‬ ‫التي‬
.1991 ‫في‬ ‫باريس‬ ‫اتفاق‬ ‫إلى‬ ‫التوصل‬ ‫عند‬ ‫إال‬ ‫املاضي‬ ‫وممارسات‬ ‫سياسات‬ ‫إلى‬ ‫إشارة‬
‫بول‬ ‫عهد‬ ‫خالل‬ ‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ‫الوحشية‬ ‫باألعمال‬ ‫تتعلق‬ ‫قضايا‬ ‫لرفع‬ ‫محاولتان‬ ‫واجهت‬ ،‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫ومن‬
‫التي‬ ‫الثورية‬ ‫الشعبية‬ ‫احملكمة‬ ‫قبول‬ ‫يتم‬ ‫ولم‬ 14
.‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫عليها‬ ‫التغلب‬ ‫يتم‬ ‫لم‬ ‫مصاعب‬Pol Pot ‫بوت‬
‫الذي‬ ‫كمبوديا‬ ‫شعب‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫االعتراف‬ ‫أو‬ 15
،1979 ‫في‬ Ieng Sary ‫ساري‬ ‫وينغ‬ ‫بوت‬ ‫بول‬ ‫حاكمت‬
.‫الفيتنامي‬ ‫احملرر/الغازي‬ ‫فرضه‬ ‫عدالة‬ ‫نظام‬ ‫أنها‬ ‫رأى‬
‫اخلطة‬ ‫وكانت‬ .2007 ‫في‬ ‫للمحاكمات‬ ‫موعد‬ ‫تعيني‬ ‫كمبوديا‬ ‫وحكومة‬ ‫املتحدة‬ ‫األمم‬ ‫قررت‬ ،2003 ‫وفي‬
‫القضائي‬ ‫أمرهم‬ ‫كان‬ 16
.‫دوليني‬ ‫أعضاء‬ ‫وثمانية‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫كمبود‬ ‫عشر‬ ‫سبعة‬ ‫من‬ ‫تتألف‬ ‫محكمة‬ ‫بإنشاء‬ ‫تقضي‬
17
.‫اإلنساني‬ ‫والقانون‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫وانتهاكات‬ ‫الكمبودي‬ ‫اجلزائي‬ ‫القانون‬ ‫خروقات‬ ‫محاكمة‬ ‫في‬ ‫يتمثل‬
‫بينهم‬ ‫ومن‬ ،‫الرئيسيني‬ ‫املجرمني‬ ّ‫إن‬ ‫إذ‬ ،‫فقط‬ ‫احلياة‬ ‫قيد‬ ‫على‬ ‫بقي‬ ‫من‬ ‫األحكام‬ ‫تطال‬ ‫أن‬ ‫احتمال‬ ‫وهناك‬
‫أنهم‬ ‫إال‬ ،‫ضخمة‬ ‫مسؤولية‬ ‫يتحملون‬ ‫أنهم‬ ‫ومع‬ .‫فقط‬ ‫متهمني‬ ‫خمسة‬ ‫على‬ ‫سوى‬ ‫القبض‬ ‫يلق‬ ‫لم‬ ،‫بوت‬ ‫بول‬
‫على‬ ‫يجيبون‬ ‫وسوف‬ ،‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ‫الوحشية‬ ‫األعمال‬ ‫عن‬ ‫املسؤولني‬ ‫الكثر‬ ‫األشخاص‬ ‫من‬ ‫حفنة‬ ‫مجرد‬
-12Raoul-Marc Jennar, ‘‘Cambodia: Khmer Rouge in court’’, Le Monde diplomatique, Archives,
October 2006, available at http://mondediplo.com/2006/10/11cambodia (last visited 10 July 2008).
.‫املتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫التابعة‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫ملفوضية‬ 35 ‫الدورة‬ ‫تقرير‬ ‫انظر‬ -13
:‫انظر‬ -14
Centre de droit international de l’Université de Bruxelles, ‘‘L’intervention du Vietnam au Kampuchéa en 1978–1979’’,
for a compilation of the positions of states, available at
www.ulb.ac.be/droit/cdi/Site/Vietnam%20Kampuchea%2019781979-.html (last visited 10 July 2008).
http://droit.francophonie.org/df-web/publication.do?publicationId54278 (last visited 10 July 2008). -15
34th Session of the UN General Assembly, UN Doc. A/34491/. See also Trial Watch Saloth Sar, available at
www.trial-ch.org/de/trial-watch/profil/db/facts/saloth-sar-659.html (last visited 10 July 2008).
:‫انظر‬ -17
‘‘Law on the establishment of extraordinary chambers in the courts of Cambodia for the prosecution
of crimes committed during the period of democratic Kampuchea’’, available at www.derechos.org/
human-rights/seasia/doc/krlaw.html (last visited 10 July 2008).
89
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫على‬ ‫محاكمتهم‬ ‫تتم‬ ،‫املتهمني‬ ‫األشخاص‬ ‫من‬ ‫القليل‬ ‫والعدد‬ .‫خلت‬ ‫سنة‬ ‫ثالثني‬ ‫مدى‬ ‫على‬ ‫ارتكبت‬ ‫جرائم‬
‫للعدالة‬ ‫املعلنة‬ ‫األهداف‬ ‫مع‬ ‫يتناقضان‬ ‫عامالن‬ ‫هما‬ ،‫السابق‬ ‫اجليل‬ ‫من‬ ‫ضحايا‬ ‫بحق‬ ‫ارتكبت‬ ‫جرائم‬
.‫ميكن‬ ‫ما‬ ‫وبأسرع‬ ‫بكامله‬ ‫املاضي‬ ‫تركة‬ ‫في‬ ‫للبت‬ ‫وضعت‬ ‫التي‬ ،‫االنتقالية‬
‫توفر‬ ‫ال‬ ،»‫«العادية‬ ‫نظيرتها‬ ‫مثل‬ ،‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ّ‫أن‬ ‫إظهار‬ ‫إلى‬ ‫تفضي‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫القليلة‬ ‫احلاالت‬ ‫هذه‬
‫الداخلي‬ ‫بالوضع‬ ‫ترتبط‬ ‫عقبات‬ ‫بسبب‬ ‫مشلولة‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫وأنها‬ ،‫النزاع‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫أوضاع‬ ‫لكل‬ ‫مناسبة‬ ‫استجابة‬
‫ا‬ً‫ي‬‫أساس‬ ‫ا‬ ً‫خروج‬ ‫تتضمن‬ ‫عندما‬ ‫مالءمتها‬ ‫عن‬ ‫نتساءل‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ،‫ولذلك‬ .‫سواء‬ ‫حد‬ ‫على‬ ‫الدولي‬ ‫والسياق‬
‫التي‬ ‫واألحكام‬ .‫اجلزائية‬ ‫العدالة‬ ‫بإجراءات‬ ‫يرتبط‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫وخاصة‬ ،‫الدولي‬ ‫القانون‬ ‫من‬ ‫نة‬ّ‫ي‬‫مع‬ ‫مبادئ‬ ‫عن‬
‫للقوانني‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫وف‬ »‫«الكالسيكية‬ ‫احملاكم‬ ‫تصدرها‬ ‫التي‬ ‫كتلك‬ ‫ذاتها‬ ‫القوة‬ ‫لها‬ ‫انتقالية‬ ‫عدالة‬ ‫نظام‬ ‫في‬ ‫تصدر‬
‫احملاكمة‬ ‫(عدم‬ ne bis in idem ‫مبدأ‬ ‫على‬ ‫املستفيدين‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫االعتماد‬ ‫ميكن‬ ‫ولذلك‬ .»‫«الكالسيكية‬
.‫مالءمة‬ ‫األكثر‬ ‫اجلزائي‬ ‫القانون‬ ‫تطبيق‬ ‫على‬ ‫أو‬ ،)‫مرتني‬ ‫ذاته‬ ‫اجلرم‬ ‫على‬
‫انتقالية؟‬ ‫سياسة‬ ‫أم‬ ‫انتقالية‬ ‫عدالة‬
،Mark Freeman »‫فرميان‬ ‫«مارك‬ ‫يقول‬
‫انتقال‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫هي‬ ‫التي‬ ‫املجتمعات‬ ‫فيها‬ ‫تعالج‬ ‫التي‬ ‫الطريقة‬ ‫مسألة‬ ‫على‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫تركز‬
‫ا‬ ً‫أساس‬ ‫معنية‬ ‫وهي‬ .‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫اجلسيم‬ ‫االنتهاك‬ ‫قصة‬ ‫دميقراطية‬ ‫إلى‬ ‫استبدادي‬ ‫حكم‬ ‫من‬
،‫القسري‬ ‫واالختفاء‬ ،‫محاكمة‬ ‫دون‬ ‫واإلعدام‬ ،‫كالتعذيب‬ ‫املعروفة‬ ‫اجلسيمة‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫بانتهاكات‬
،‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫مبا‬ ،‫نة‬ّ‫ي‬‫مع‬ »‫دولية‬ ‫«جرائم‬ ‫وكذلك‬ ،‫طويلة‬ ‫لفترات‬ ‫التعسفي‬ ‫واالحتجاز‬ ،‫والرق‬
،‫املسلحة‬ ‫النزاعات‬ ‫في‬ ‫املنطبقة‬ ‫واألعراف‬ ‫للقوانني‬ ‫اجلسيمة‬ ‫واالنتهاكات‬ ،‫اإلنسانية‬ ‫ضد‬ ‫واجلرائم‬
18
.‫دولي‬ ‫أم‬ ‫وطني‬ ‫طابع‬ ‫ذات‬ ‫أكانت‬ ‫سواء‬
‫«مجال‬ ”distinct field“ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫متيز‬ ‫التي‬ ‫اخلصائص‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫د‬‫عد‬ ‫املؤلف‬ ‫ويدرج‬
:)‫مضاف‬ ‫(تأكيد‬ »‫مميز‬
‫الطرق‬ ّ‫أن‬ ‫حني‬ ‫وفي‬ .‫السابقة‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫جرائم‬ ‫تركة‬ ‫على‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫تركز‬.1
‫بني‬ ‫الثقة‬ ‫بناء‬ ‫مثل‬ ،‫األمام‬ ‫إلى‬ ‫التطلع‬ ‫في‬ ‫مهمة‬ ‫أهداف‬ ‫لها‬ ‫االنتقالية‬ ‫للعدالة‬ ‫الرئيسة‬
‫جرائم‬ ‫على‬ ‫باحملاسبة‬ ‫ا‬ ً‫أساس‬ ‫تعنى‬ ‫اآلليات‬ ‫هذه‬ ّ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫واملؤسسات‬ ،‫واملواطنني‬ ،‫الضحايا‬
.‫املاضي‬ ‫في‬ ‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬
:‫انظر‬ -18
Mark Freeman, ‘‘What is transitional justice?’’, International Center for Transitional Justice, 2003, not
published – quoted in DDR and Transitional Justice, issue paper, Second International Conference on
DDR and Stability in Africa, Kinshasa, Democratic Republic of the Congo, 12–14 June 2007, UN/ISAA, p.5
90
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
ّ‫بأن‬ ‫إدراك‬ ‫وهناك‬ .‫األمر‬ ‫كلف‬ ‫مهما‬ ‫للعدالة‬ ‫الرجعي‬ ‫األثر‬ ‫إلى‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫تدعو‬ ‫ال‬.2
‫إلى‬ ‫احلاجة‬ ‫مع‬ ‫متوازنة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫انتقالية‬ ‫مجتمعات‬ ‫في‬ ‫االنتقالية‬ ‫بالعدالة‬ ‫املطالبة‬
.‫القانون‬ ‫وحكم‬ ‫اوية‬ َ‫املس‬ ‫والتنمية‬ ،‫والدميقراطية‬ ،‫السلم‬
‫لكي‬ ‫وإمنا‬ ،‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫عن‬ ‫مبعزل‬ ‫تنفذ‬ ‫لكي‬ ‫توضع‬ ‫لم‬ ‫االنتقالية‬ ‫للعدالة‬ ‫املختلفة‬ ‫3.اإلجراءات‬
.‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫تكمل‬
‫«تقاس‬ ،»‫فرميان‬ ‫«مارك‬ ‫ويقول‬ .‫الضحايا‬ ‫إلى‬ ‫مستند‬ ‫لنهج‬ ‫األولوية‬ ‫تضع‬ ‫االنتقالية‬ ‫4.العدالة‬
‫على‬ ‫قدرتهم‬ ‫ودرجة‬ ،‫لها‬ ‫الضحايا‬ ‫تأييد‬ ‫أو‬ ‫معارضة‬ ‫مبدى‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫آليات‬ ‫شرعية‬
19
.»‫منها‬ ‫واإلفادة‬ ‫فيها‬ ‫املشاركة‬
‫اخلاصيتان‬ ‫وحدهما‬ ،‫مميز‬ ‫كمجال‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫متيز‬ ‫التي‬ ‫األربع‬ ‫اخلصائص‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ،ً‫ال‬‫أو‬
‫تركز‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ –‫األولى‬ ‫اخلاصية‬ .‫محددة‬ ‫جديدة‬ ‫عناصر‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫تقدمان‬ ‫والرابعة‬ ‫الثانية‬
‫حكم‬ ‫مبقتضى‬ ‫العدالة‬ ‫تقيم‬ ‫التي‬ ‫اآلليات‬ ‫فيه‬ ‫كانت‬ ‫زمن‬ ‫في‬ ‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫على‬
‫وأقله‬ .‫محدد‬ ‫مضمون‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫تخلو‬ ‫معلومة‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫وهذه‬ – ‫موجودة‬ ‫غير‬ ‫وإما‬ ‫مشلولة‬ ‫إما‬ ‫القانون‬
‫أو‬ ،‫طبيعتها‬ ‫إلى‬ ‫األمور‬ ‫تعود‬ ‫حتى‬ ‫تؤجل‬ ‫ما‬ ‫مرحلة‬ ‫في‬ ‫إقامتها‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫فالعدالة‬ ،‫نورمبرغ‬ ‫منذ‬
‫القانون‬ ‫وبخاصة‬ ،‫قبل‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫د‬‫موجو‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫القانون‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫حكم‬ ‫إصدار‬ ‫باإلمكان‬ ‫يكون‬ ‫حتى‬
‫إن‬ ‫إذ‬ ،‫مبتكرة‬ ‫فكرة‬ ‫ذاتها‬ ‫بحد‬ ‫ليست‬ ‫التي‬ ،‫الكلية‬ ‫العدالة‬ ‫مبدأ‬ ‫الثالثة‬ ‫اخلاصية‬ ‫العرفي.وتطرح‬ ‫الدولي‬
‫الوضع‬ ‫إلى‬ ‫اإلعادة‬ ‫أو‬ ،‫الوضع‬ ‫إصالح‬ ‫محاولة‬ ‫دون‬ ،‫عقوبة‬ ‫إنزال‬ ‫مبجرد‬ ‫تكتفي‬ ‫أن‬ ‫تستطيع‬ ‫ال‬ ‫العدالة‬
‫النقطتان‬ ‫تقدم‬ ،‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫ومن‬ .‫املؤسسات‬ ‫وإحياء‬ ‫الضحايا‬ ‫تعويض‬ ‫أو‬ ،status quo ante ‫السابق‬
.‫محضة‬ ‫سياسية‬ ‫ضرورات‬ ‫مجرد‬ ‫عن‬ ‫ناجمة‬ ‫تعتبر‬ ‫قد‬ ‫أو‬ ،‫العدالة‬ ‫نظام‬ ‫ضمن‬ ‫تقع‬ ‫قد‬ ‫متغيرات‬ 4‫و‬ 2
‫األمر‬ ‫ليس‬ ‫إذ‬ .‫خلط‬ ‫مصدر‬ ‫الظواهر‬ ‫بحسب‬ ‫هو‬ ‫العدالة‬ ‫رجعية‬ ‫عن‬ ّ‫م‬‫تن‬ ‫ال‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ّ‫أن‬ ‫والزعم‬
– ‫العقوبات‬ ‫شرعية‬ ‫مبدأ‬ ‫يخالف‬ ‫مما‬ – ‫اجلرمية‬ ‫ارتكاب‬ ‫بعد‬ ‫سنه‬ ‫جرى‬ ‫لقانون‬ ‫رجعي‬ ‫تنفيذ‬ ‫مسألة‬
.‫ًا‬‫ن‬‫ممك‬ ‫ذلك‬ ‫يصبح‬ ‫عندما‬ ،‫اجلرمية‬ ‫ارتكاب‬ ‫قبل‬ ‫ا‬ً‫د‬‫موجو‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫للقانون‬ ‫تنفيذ‬ ‫ولكنه‬
‫ا‬ً‫جتذر‬ ‫األساسية‬ ‫احلقوق‬ ‫ألكثر‬ ‫انتهاكات‬
‫كاإلبادة‬ ‫نة‬ّ‫ي‬‫مع‬ ‫دولية‬ ‫وجرائم‬ ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ »‫«اجلسيمة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫على‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫نطاق‬ ‫يقتصر‬
‫في‬ ‫تركز‬ ‫فهي‬ ،‫ولذلك‬ .‫احلرب‬ ‫وأعراف‬ ‫لقوانني‬ ‫اجلسيمة‬ ‫واخلروقات‬ ،‫اإلنسانية‬ ‫ضد‬ ‫واجلرائم‬ ،‫اجلماعية‬
،‫للحضارة‬ ‫املقدسة‬ ‫املبادىء‬ ‫على‬ ‫«اعتدت‬ ،‫الدولي‬ ‫القانون‬ ‫للجنة‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫وف‬ ،‫التي‬ ‫اجلرائم‬ ‫من‬ ‫فئة‬ ‫على‬ ‫احلقيقة‬
‫أكانت‬ ‫سواء‬ ،‫قاعدة‬ ّ‫أي‬ ‫إمكانية‬ ‫دون‬ ‫يحول‬ ‫وهذا‬ .
20
»jus cogens ‫اآلمرة‬ ‫القواعد‬ ‫ضمن‬ ‫تقع‬ ‫التي‬
.‫إجرامية‬ ‫غير‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫بها‬ ‫املطعون‬ ‫املمارسة‬ ‫حتديد‬ ‫مبقتضاها‬ ‫يتم‬ ‫أن‬ ‫في‬ ،‫دولية‬ ‫أم‬ ‫وطنية‬
.‫نفسه‬ ‫املرجع‬ -19
:‫من‬ ‫مقتطف‬ -20
Yearbook of the International Law Commission, 1983, Vol. I, Summary record of the 1755th meeting A/CN.4/
SR.1755.
91
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫تدخل‬ ،‫الدولية‬ ‫اجلنائية‬ ‫احملكمة‬ ‫مبوجبه‬ ‫أنشئت‬ ‫الذي‬ ‫األساسي‬ ‫روما‬ ‫نظام‬ ‫اعتماد‬ ‫ومنذ‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫فض‬
،7‫و‬ ،6 ‫املواد‬ ‫في‬ ‫اجلرائم‬ ‫لهذه‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫تعري‬ ‫وجند‬ .)5 ‫(املادة‬ ‫احملكمة‬ ‫تلك‬ ‫اختصاص‬ ‫في‬ ‫املعنية‬ ‫اجلرائم‬ ‫كل‬
‫العدالة‬ ‫زاوية‬ ‫من‬ ،‫بحق‬ ‫النظر‬ ‫مت‬ ‫وقد‬ .‫التطبيق‬ ‫الواجبة‬ ‫العقوبات‬ ‫على‬ 78‫و‬ 77 ‫املادتان‬ ‫تنص‬ ‫كما‬ ،8‫و‬
‫إلنهاء‬ ‫الكفاح‬ ‫في‬ ‫جديد‬ ‫وكسالح‬ ،‫األمام‬ ‫إلى‬ ‫كبيرة‬ ‫كخطوة‬ ‫الدولية‬ ‫اجلنائية‬ ‫احملكمة‬ ‫إنشاء‬ ‫إلى‬ ،‫الدولية‬
‫الثانية‬ ‫النقطة‬ ‫في‬ ،‫يقترح‬ »‫فرميان‬ ‫«مارك‬ ّ‫أن‬ ‫غير‬ .‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫حماية‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬
،‫والدميقراطية‬ ،‫السالم‬ ‫إلى‬ ‫احلاجة‬ ‫مع‬ ‫ًا‬‫ن‬‫متواز‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫«يجب‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫طلب‬ ّ‫أن‬ ،‫يطرحها‬ ‫التي‬
‫أنها‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ،‫واضح‬ ‫بشكل‬ ‫خطرة‬ ‫أنها‬ ‫هذه‬ ‫التوازن‬ ‫فكرة‬ ‫لي‬ ‫وتبدو‬ .»‫القانون‬ ‫وحكم‬ ،‫املتساوية‬ ‫والتنمية‬
‫اإلفالت‬ ّ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ريب‬ ‫دون‬ ‫اإلشارة‬ ‫وستجري‬ .‫السياسية‬ ‫بالضرورات‬ ً‫ا‬‫مشروط‬ ‫عدالة‬ ‫قرار‬ ‫اتخاذ‬ ‫جتعل‬
‫تتشكل‬ ‫الذين‬ ‫والناس‬ ‫املجتمعات‬ ‫حيث‬ ،‫ذاتها‬ ‫األماكن‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫بوفرة‬ ‫منتشر‬ ،‫املمارسة‬ ‫في‬ ،‫العقاب‬ ‫من‬
‫التي‬ ‫الشروط‬ ‫تكريس‬ ‫تعزيز‬ ً‫ا‬‫إذ‬ ‫املنطقي‬ ‫من‬ ‫أليس‬ .‫والدميقراطية‬ ‫السالم‬ ‫حتقيق‬ ‫على‬ ‫قادرين‬ ‫غير‬ ‫منهم‬
‫وتأجيل‬ ،‫املاضي‬ ‫جرائم‬ ‫على‬ ‫املعاقبة‬ ‫في‬ ‫اإلخفاق‬ ‫مخاطر‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫خو‬ ،‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫إلى‬ ‫بالعودة‬ ‫تسمح‬
‫اجلناة؟‬ ‫على‬ ‫املفروضة‬ ‫العقوبات‬ ‫من‬ ‫احلد‬ ‫أو‬ ،‫الحق‬ ‫موعد‬ ‫إلى‬ ‫العقوبة‬ ‫إنزال‬
،‫العدالة‬ ‫عناصر‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫عنصر‬ ‫عتبر‬ُ‫ي‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬ ،‫ا‬ً‫م‬‫متا‬ ‫مقبول‬ ‫فاالستنتاج‬ ،‫السياسية‬ ‫الناحية‬ ‫ومن‬
‫خالل‬ ‫من‬ ‫االعتراض‬ ‫بهذا‬ ‫يهتم‬ ‫الرابع‬ ‫املعيار‬ ّ‫أن‬ ‫ويبدو‬ ‫لوصفها؟‬ ‫نستخدمه‬ ‫الذي‬ ‫االسم‬ ‫كان‬ ‫مهما‬
‫إلى‬ ‫إضافة‬ ،‫الضحايا‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫قبولها‬ ‫زاوية‬ ‫من‬ ‫تقاس‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫آليات‬ ‫شرعية‬ ّ‫أن‬ ‫على‬ ‫التأكيد‬
‫ميكننا‬ ‫ولذلك‬ .‫كامل‬ ‫نهج‬ ‫من‬ ‫كجزء‬ ‫مكملة‬ ‫تدابير‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫الذي‬ ،‫الثالث‬ ‫باملعيار‬ ‫يقترن‬ ‫املعيار‬ ‫هذا‬ ّ‫أن‬
‫هذه‬ ّ‫أن‬ ‫في‬ ‫الضمانة‬ ‫مع‬ ،‫التصاحلية‬ ‫والعدالة‬ ‫اجلزائية‬ ‫العدالة‬ ‫بني‬ ‫جتمع‬ ‫التي‬ ‫التدابير‬ ّ‫أن‬ ‫نتصور‬ ‫أن‬
‫حتظى‬ ‫أن‬ ‫شريطة‬ ‫مشروعة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫شأنها‬ ‫من‬ ،‫والدميقراطية‬ ‫السالم‬ ‫إلى‬ ‫احلاجة‬ ‫مع‬ ‫متوازنة‬ ‫األهداف‬
‫تكون‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫التي‬ ،‫والضحايا‬ ‫املعتدين‬ ‫بني‬ ‫املصاحلة‬ ‫وهل‬ .‫الضحايا‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫القبول‬ ‫من‬ ‫بدرجة‬
‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫مدى‬ ‫أي‬ ‫وإلى‬ ‫الدقيق؟‬ ‫باملعنى‬ ‫عدالة‬ ‫مسألة‬ ،‫الواقع‬ ‫في‬ ‫تتحقق‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫نادر‬ ‫ولكنها‬ ،‫بها‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫مرغو‬
‫بعض‬ ‫في‬ ‫العفو‬ ‫تدابير‬ ‫نشجع‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫وهل‬ ،‫العدالة‬ ‫أشكال‬ ‫من‬ ‫الشكلني‬ ‫هذين‬ ‫بني‬ ‫املوازنة‬ ‫في‬ ‫نصل‬
‫الضحايا؟‬ ‫موافقة‬ ‫تتوفر‬ ‫عندما‬ ‫الظروف‬
‫رشوط؟‬ ّ‫ألي‬ ‫ا‬ ً‫وفق‬ – ‫املرشوط‬ ‫العفو‬
‫احلاجة‬ ‫لقبول‬ ‫ا‬ً‫د‬‫استعدا‬ ‫األكثر‬ ‫هم‬ ‫فيه‬ ‫الضحايا‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫البلد‬ ‫هي‬ ،‫تاريخه‬ ‫وحتى‬ ،‫افريقيا‬ ‫جنوب‬ ّ‫إن‬
‫على‬ ‫يقوم‬ 1994 ‫العام‬ ‫قبل‬ ‫ما‬ ‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫نظام‬ ‫وكان‬ .‫العفو‬ ‫وقبول‬ ‫اجلزائية‬ ‫العدالة‬ ‫من‬ ‫للحد‬
،‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫نوعه‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫د‬‫فري‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫والذي‬ ،‫املؤسسات‬ ‫فرضته‬ ‫عنصري‬ ‫نظام‬ ‫أساس‬
‫لقسم‬ ‫بالنسبة‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫وإمنا‬ ،‫البلد‬ ‫في‬ ‫السود‬ ‫ملجتمع‬ ‫بالنسبة‬ ‫فقط‬ ‫ليس‬ ،‫يطاق‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً‫أمر‬ ‫يصبح‬ ‫بدأ‬ ‫أنه‬ ‫إال‬
،1973 ‫الثاني/نوفمبر‬ ‫تشرين‬ ‫وفي‬ .‫الدولي‬ ‫واملجتمع‬ ،‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫البيضاء‬ ‫األقلية‬ ‫من‬ ‫متزايد‬
.21
‫عليها‬ ‫املعاقبة‬ ‫على‬ ‫وتنص‬ ،‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫جرمية‬ ‫م‬ّ‫حتر‬ ‫دولية‬ ‫اتفاقية‬ ‫الدولي‬ ‫املجتمع‬ ‫اعتمد‬
‫املتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫العامة‬ ‫اجلمعية‬ ‫قرار‬ ‫مبوجب‬ ‫واالنضمام‬ ‫والتصديق‬ ‫للتوقيع‬ ‫وعرضت‬ ‫اعتمدت‬ ،‫عليها‬ ‫واملعاقبة‬ ‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫جرمية‬ ‫لقمع‬ ‫الدولية‬ ‫االتفاقية‬ -21
:‫املوقع‬ ‫على‬ ‫متوفرة‬ .15 ‫املادة‬ ‫ألحكام‬ ‫ًا‬‫ق‬‫وف‬ ،1976 ‫متوز/يوليو‬ 18 ،‫النفاذ‬ ‫بدء‬ ‫تاريخ‬ ،1973 ‫الثاني/نوفمبر‬ ‫تشرين‬ 30 ‫في‬ ‫املؤرخ‬ )XXVIII( 3068
www.unhchr.ch/html/menu3/b/9.htm (last visited 10 July 2008)
92
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
‫جرمية‬ ‫أنه‬ ‫على‬ 1 ‫املادة‬ ‫تنص‬ ‫حني‬ ‫في‬ ،‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫جرمية‬ ‫االتفاقية‬ ‫هذه‬ ‫من‬ 2 ‫املادة‬ ‫وحتدد‬
‫اإلصالح‬ ‫تشجيع‬ ‫املتطرفة‬ ‫البيضاء‬ ‫األقلية‬ ‫خاللها‬ ‫رفضت‬ ‫التي‬ ‫التالية‬ ‫السنوات‬ ‫وفي‬ .‫اإلنسانية‬ ‫ضد‬
‫على‬ ‫ضغط‬ ‫حتت‬ ‫بانعطاف‬ ‫ا‬ً‫أخير‬ ‫قامت‬ ،‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫أسوأ‬ ‫عنها‬ ‫متخض‬ ‫أعماال‬ ‫وارتكبت‬
‫على‬ ‫يقوم‬ ‫نظام‬ ‫إلى‬ ‫االنتقال‬ ‫في‬ ‫للمشاركة‬ ‫السوداء‬ ‫الغالبية‬ ‫زعماء‬ ‫ودعت‬ ،‫والدولي‬ ‫الوطني‬ ‫الصعيدين‬
.‫السوداء‬ ‫الغالبية‬ ‫من‬ ‫رئيس‬ ‫انتخاب‬ ‫إلى‬ ‫العملية‬ ‫تلك‬ ‫وأدت‬ .22
‫املواطنني‬ ‫بني‬ ‫املساواة‬
‫النمط‬ ‫إلى‬ ‫وإمنا‬ ،‫وتدريجية‬ ‫بطيئة‬ ‫تغيير‬ ‫عملية‬ ‫إلى‬ »‫«االنتقال‬ ‫مصطلح‬ ‫يشر‬ ‫لم‬ ‫احلالة‬ ‫تلك‬ ‫وفي‬
‫على‬ ً‫ا‬‫حفاظ‬ ‫السلطة‬ ‫تلك‬ ‫اجلديدة‬ ‫السلطات‬ ‫بها‬ ‫تولت‬ ‫التي‬ ‫الطريقة‬ ‫وإلى‬ ،‫السلطة‬ ‫فيه‬ ‫انتقلت‬ ‫الذي‬
‫السلطة‬ ‫مشاركة‬ ‫على‬ ‫البيضاء‬ ‫الغالبية‬ ‫وافقت‬ ‫عندما‬ ‫النزاع‬ ‫سبب‬ ‫تالشى‬ ،‫الواقع‬ ‫وفي‬ .‫البالد‬ ‫وحدة‬
.‫اجلميع‬ ‫بني‬ ‫باملساواة‬ ‫فيه‬ ‫يعترف‬ ‫جديد‬ ‫اجتماعي‬ ‫نظام‬ ‫وضع‬ ‫الفور‬ ‫على‬ ‫ومت‬ .‫السوداء‬ ‫األقلية‬ ‫مع‬
‫اخلطيرة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫معاقبة‬ ‫كيفية‬ ‫أي‬ ،‫العدالة‬ ‫إقامة‬ ‫كيفية‬ ‫حول‬ ‫احلالة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫السؤال‬ ‫وكان‬
‫داخل‬ ‫الرئيسية‬ ‫املكتسبات‬ ‫على‬ ‫احملافظة‬ ‫جتري‬ ‫حني‬ ‫في‬ ‫املاضي‬ ‫في‬ ‫حصلت‬ ‫التي‬ ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬
‫واسع‬ ‫نزاع‬ ‫في‬ ‫التسبب‬ ‫ودون‬ ،‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫لنظام‬ ‫حد‬ ‫وضع‬ ‫في‬ ‫تتمثل‬ ‫التي‬ ‫املؤسسات‬
‫عن‬ ‫البحث‬ ‫على‬ ‫التركيز‬ ‫مع‬ ،‫التصاحلية‬ ‫العدالة‬ ‫نظام‬ ‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫سلطات‬ ‫لت‬ ّ‫وفض‬ .‫االنتشار‬
‫كان‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫احلقيقة‬ ‫عن‬ ‫البحث‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫تعاونوا‬ ‫الذين‬ ‫للمذنبني‬ ‫جزئي‬ ‫أو‬ ‫كلي‬ ‫عفو‬ ‫ومنح‬ ،‫احلقيقة‬
‫عام‬ ‫بشكل‬ ‫للضحايا‬ ‫طريقة‬ ّ‫أي‬ ‫تتوفر‬ ‫ولم‬ .‫صفقة‬ ‫حصيلة‬ ،‫دموية‬ ‫مواجهات‬ ‫جتنب‬ ‫وهدفه‬ ،‫العفو‬ ‫هذا‬
.‫مصيرهم‬ ‫عن‬ ‫مسؤولني‬ ‫كانوا‬ ‫من‬ ‫وتعاون‬ ‫اعترافات‬ ‫في‬ ‫ورد‬ ‫ما‬ ‫غير‬ ‫أسرهم‬ ‫بأفراد‬ ‫حل‬ ‫ما‬ ‫ملعرفة‬
‫األعلى‬ ‫القيمة‬ ‫على‬ ‫الكثيرون‬ ‫شدد‬ ،‫املذنبني‬ ‫معاقبة‬ ‫بعدم‬ ‫قبولهم‬ ‫أو‬ ‫املعرفة‬ ‫عدم‬ ‫خيار‬ ‫واجهوا‬ ‫وعندما‬
:‫املفقودين‬ ‫األشخاص‬ ‫أقرباء‬ ‫من‬ ‫الكثيرون‬ ‫عاشها‬ ‫جتربة‬ ‫هو‬ »‫«اخليار‬ ‫هذا‬ .‫العقاب‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫بد‬ ‫للحقيقة‬
‫محاكمة‬ ‫بعدم‬ ‫القرار‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ،‫احلاالت‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫وفي‬ .‫والشك‬ ‫الريبة‬ ‫عذاب‬ ‫من‬ ‫أفضل‬ ‫يبقى‬ ‫شيء‬ ّ‫فأي‬
‫أمرين‬ ‫بني‬ ‫كخيار‬ )as a choice between Scylla and Charybdis(،‫كافية‬ ‫نتيجة‬ ‫املذنبني‬
‫التوصل‬ ‫على‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫املعنيني‬ ‫مع‬ ‫العدالة‬ ‫متطلبات‬ ‫ملوازنة‬ ،)‫وكاريبيديس‬ ‫سيال‬ ‫(بني‬ ّ‫مر‬ ‫أحالهما‬
‫حال‬ ّ‫بأي‬ ‫ينل‬ ‫لم‬ ،‫العفو‬ ‫منح‬ ‫وبخاصة‬ ،‫العقوبات‬ ‫إلغاء‬ ّ‫فإن‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫وفض‬ .‫متصالح‬ ‫مجتمع‬ ‫إلى‬
‫رفضت‬ ،
24
Steve Biko ‫بيكو‬ ‫ستيف‬ ‫أسرة‬ ‫مثل‬ ،‫وبعضها‬ ،‫الضحايا‬ ‫أسر‬ ‫جميع‬ ‫موافقة‬ ‫األحوال‬ ‫من‬
.‫النوع‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫لترتيبات‬ ،‫جدوى‬ ‫دون‬ ،‫اإلذعان‬
‫إذ‬ ،‫الدولي‬ ‫القانون‬ ‫مبدأ‬ ‫مع‬ ‫العفو‬ ‫هذا‬ ‫يتعارض‬ ،ً‫ال‬‫أو‬ .‫مالحظتني‬ ‫إبداء‬ ‫يجب‬ ،‫قانونية‬ ‫نظر‬ ‫وجهة‬ ‫ومن‬
،‫اإلنسانية‬ ‫ضد‬ ‫اجلرائم‬ ‫وخاصة‬ ،‫خطورة‬ ‫األشد‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫على‬ ‫العفو‬ ‫مينح‬ ‫أال‬ ‫ينبغي‬
.‫منها‬ ‫واحدة‬ ‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫يعد‬ ‫الذي‬
Elise Colette, “Fin de l’apartheid”, Jeune Afrique, 26 June 2005 :‫انظر‬ ،‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫نهاية‬ ‫بشأن‬ -22
‫في‬ ‫مروره‬ ‫أثناء‬ ‫وحشني‬ ‫بني‬ ‫املواجهة‬ ‫يختار‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫مسينا‬ ‫مضائق‬ ‫في‬ ‫مروره‬ ‫عند‬ ‫أوديسوس‬ ‫يضطر‬ ،‫هوميروس‬ ‫وضعها‬ ‫التي‬ ‫امللحمة‬ ،‫األوديسة‬ ‫في‬ -23
‫املياه‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫كميات‬ ‫به‬ ‫ميتص‬ ‫وحيد‬ ‫منفغر‬ ‫فم‬ ‫له‬ ‫الذي‬ ‫املخلوق‬ ‫كاريبديس‬ ‫أو‬ ،‫الناس‬ ‫ويأكل‬ ‫رؤوس‬ ‫ستة‬ ‫وله‬ ‫صخرة‬ ‫في‬ ‫يسكن‬ ‫مخلوق‬ ،‫سكيال‬ :‫املضيق‬
‫سيتسبب‬ ‫أحدهما‬ ‫عن‬ ‫واالبتعاد‬ ‫خطرين‬ ‫بني‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫املرء‬ ‫وجود‬ ‫تعني‬ »‫وكاريبديس‬ ‫سكيال‬ ‫«بني‬ ‫عبارة‬ ‫أصبحت‬ ‫وقد‬ .‫دوامات‬ ‫يحدث‬ ‫مما‬ ‫بقوة‬ ‫يقذفها‬ ‫ثم‬
.)‫مر‬ ‫أحالهما‬ ‫أمرين‬ ‫بني‬ ‫(اخليار‬ ‫اآلخر‬ ‫اخلطر‬ ‫في‬ ‫بالوقوع‬
.1977 ‫أيلول/سبتمبر‬ 12 ‫في‬ ‫التعذيب‬ ‫حتت‬ ‫قضى‬ ‫الذي‬ ‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫مناهضة‬ ‫حركة‬ ‫زعيم‬ -24
93
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫ضد‬ ‫املقامة‬ ‫الدعاوى‬ ‫إسقاط‬ ‫لتبرير‬ ‫األحيان‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫املغفرة‬ ‫مفهوم‬ ‫طرح‬ ‫جرى‬ ،‫أخرى‬ ‫بلدان‬ ‫في‬ ‫وكما‬
‫واملصاحلة‬ ‫فاملغفرة‬ .ً‫ال‬‫مقبو‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫ح‬ ‫جتعل‬ ‫الضحية‬ ‫موافقة‬ ّ‫أن‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫جرمية‬ ‫مرتكب‬
‫عمل‬ ‫إطار‬ ‫ضمن‬ ‫حتقيقهما‬ ‫تسهيل‬ ‫يتم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ولذلك‬ ‫النزاع؛‬ ‫مزقه‬ ‫مجتمع‬ ‫بناء‬ ‫إلعادة‬ ‫مهمتان‬ ‫قوتان‬
‫الدول‬ ‫جلنة‬ ‫ذكرت‬ ‫وكما‬ .‫للعدالة‬ ً‫ال‬‫بدي‬ ‫يشكال‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫وعملها‬ ‫اللجان‬ ‫هذه‬ ّ‫ولكن‬ .‫املختصة‬ ‫اللجان‬
‫املغفرة‬ ‫حتى‬ ‫بأنه‬ 26
،‫مبادئه‬ ‫في‬ Louis Joinet ‫جواني‬ ‫لويس‬ ‫أشار‬ ‫وكما‬ 25
،‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫األمريكية‬
‫انتهاك‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫واملجتمع‬ ‫بالضحايا‬ ‫حلق‬ ‫الذي‬ ‫اجلاني.فالضرر‬ ‫ئ‬ّ‫تبر‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫الضحية‬ ‫جانب‬ ‫من‬
.‫ومعاقبته‬ ‫اجلاني‬ ‫حملاكمة‬ ‫الدولة‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫التزام‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ‫األساسية‬ ‫احلقوق‬ ‫حتمي‬ ‫التي‬ ‫القواعد‬
‫إلى‬ ‫تنتميان‬ ‫اإلجراءات‬ ‫من‬ ‫املتوازيتني‬ ‫املجموعتني‬ ‫هاتني‬ ّ‫بأن‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫نظرية‬ ‫أصحاب‬ ‫م‬ّ‫ل‬‫ويس‬
‫بعد‬ ‫له‬ ‫عدالة‬ ‫نظام‬ ‫من‬ ‫كجزء‬ ‫أساسيني‬ ‫أمرين‬ ‫بني‬ ‫يوازنون‬ ‫بأنهم‬ ‫عون‬ّ‫د‬‫ي‬ ‫عندما‬ ‫ولكنهم‬ ،‫مختلفة‬ ‫مجاالت‬
،‫ولذلك‬ .‫االنتقالية‬ ‫العملية‬ ‫يسهلون‬ ‫أنهم‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫ذاتها‬ ‫بحد‬ ‫العدالة‬ ‫أسس‬ ‫ضعفون‬ُ‫ي‬ ‫فإنهم‬ ،‫جديد‬
‫نضمن‬ ‫أن‬ ،‫اإلجراءات‬ ‫هذه‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫نحاول‬ ‫أننا‬ ‫ونوضح‬ ‫انتقالية‬ »‫«سياسات‬ ‫عن‬ ‫نتحدث‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬
.‫السابقة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫في‬ ‫العدالة‬ ‫من‬ ‫أدنى‬ ‫ا‬ً‫د‬‫ح‬
‫االنتقالية؟‬ ‫العملية‬ ‫خالل‬ ‫املناسبة‬ ‫العقوبات‬ ‫أنواع‬ ‫هي‬ ‫ما‬
.‫حلول‬ ‫عدة‬ ‫طرح‬ ‫مت‬ ‫لقد‬
.‫متتابع‬ ‫حل‬ .1
.‫الضحايا‬ ‫وتعويض‬ ‫احلقيقة‬ ‫قول‬ ‫على‬ ‫يقتصر‬ ‫نظام‬ .2
.‫خاص‬ ‫قانون‬ ‫مبوجب‬ ‫أقل‬ ‫تهم‬ ‫إدانة‬ .3
.‫مغفرة‬ ‫إجراءات‬ ‫تليها‬ ‫إدانة‬ .4
:‫انظر‬ -25
Angelika Rettberg, Entre el Perdo´n y el Perdo´n : Preguntas y Dilemas de la Justicia Transicional,Universidad de los
Andes,Bogota´,2005,availableatwww.idrc.ca/openebooks/190-6/(last visited 10 July 2008).See also Pronunciamentos
OACNUDH-UNHCHR Ponencia del Director , ‘‘Derechos a la verdad, a la justicia y a la reparacio´n integral
en caso de graves violaciones a los derechos humanos’’, available at www.hchr.org.co/publico/pronunciamientos/
ponencias/po0435.pdf (last visited 10 July 2008). In Amicus Curiae Expediente No. D-6032, Washingon, 2 December
2005, submitted to the Colombian Constitutional Court, the Center for Justice and International Law (CEJIL) analyses
in detail the state’s obligation to punish in the light of Inter-American and international case law. Available at www.
cejil.org/documentos/AMICUS%20FINAL.doc (last visited 10 July 2008).
:‫انظر‬ .»‫جواني‬ ‫«مبادئ‬ ‫بـ‬ ‫تعرف‬ ‫مبدأ‬ 42Louis Joinet »‫جواني‬ ‫«لويس‬ ‫يحدد‬ ‫اخلتامي‬ ‫لتقريره‬ ‫ملحقني‬ ‫في‬ -26
‘‘L’administration de la justice et les droits de l’homme des détenus: Question de l’immunité des auteurs des violations
des droits de l’homme (civils et politiques)’’, UN Doc. E/CN.4/Sub.220/1997//Rev.1, 2 October 1997.
94
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
»‫«مؤجلة‬ ‫عدالة‬
‫من‬ ‫التخلص‬ ‫بعد‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫متطر‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫وفاش‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫قوم‬ ‫ا‬ً‫م‬‫نظا‬ )1982-1976( ‫الدكتاتورية‬ ‫فرضت‬ ،‫األرجنتني‬ ‫في‬
‫املجلس‬ ‫حاول‬ ‫وقد‬ .‫القسري‬ ‫واالختفاء‬ ‫االغتيال‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫والدميقراطية‬ ‫اليسارية‬ ‫املنظمات‬ ‫قوى‬ ‫ممثلي‬
‫لم‬ ‫اقتصادية‬ ‫صعوبات‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫عالوة‬ ‫واجه‬ ‫والذي‬ ،‫دولي‬ ‫لضغط‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫خضع‬ ‫الذي‬ ‫احلاكم‬ ‫العسكري‬
،)‫(امللوني‬ ‫الفوكالند‬ ‫جزر‬ ‫استرداد‬ – »‫«عظمى‬ ‫وطنية‬ ‫قضية‬ ‫حول‬ ‫العام‬ ‫الرأي‬ ‫تعبئة‬ ،‫حلها‬ ‫من‬ ‫يتمكن‬
‫إلى‬ ‫أدت‬ ‫التي‬ ‫السياسة‬ ‫عن‬ ‫املسؤولون‬ ‫فقد‬ ،‫املريرة‬ ‫هزميتهم‬ ‫وبعد‬ .‫البريطاني‬ ‫احلكم‬ ‫حتت‬ ‫كانت‬ ‫التي‬
‫مضطرة‬ ‫نفسها‬ ‫وجدت‬ ‫التي‬ ،‫املسلحة‬ ‫القوات‬ ‫صفوف‬ ‫في‬ ‫حتى‬ ‫انشقاق‬ ‫وحصل‬ .‫مصداقية‬ ‫كل‬ ‫النزاع‬
27
.‫مدنية‬ ‫حكومة‬ ‫إلى‬ ‫السلطة‬ ‫لتسليم‬
‫أفضل‬ ‫أساس‬ ‫توفير‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫املسلحة‬ ‫القوات‬ ‫دور‬ ‫من‬ ‫احلد‬ ‫املتعاقبة‬ ‫الدميقراطية‬ ‫احلكومات‬ ‫حاولت‬ ‫وقد‬
‫جرت‬ ،‫العسكرية‬ ‫الهزمية‬ ‫أعقاب‬ ‫وفي‬ ،1985 ‫عام‬ ‫وفي‬ .‫املباشرة‬ ‫املواجهة‬ ‫جتنب‬ ‫مع‬ ‫الدميقراطية‬ ‫للبنى‬
”Full Stop Law“ ‫قانون‬ ‫وفر‬ ‫ولكن‬ 28
،‫املسؤولني‬ ‫كبار‬ ‫بحق‬ ‫أحكام‬ ‫وصدرت‬ ‫العسكري‬ ‫املجلس‬ ‫محاكمة‬
‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫ضمانة‬ ‫التاليني‬ ‫العامني‬ ‫خالل‬ ،1987 ‫لعام‬ ”Due Obedience Law“‫وقانون‬ ،1986 ‫لعام‬
29
.‫وسطى‬ ‫مسؤولية‬ ‫موقع‬ ‫في‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫ولألشخاص‬ ،‫اجلرائم‬ ‫ارتكبوا‬ ‫الذين‬ ‫لألشخاص‬ ‫العقاب‬
،‫مختلفة‬ ‫عمل‬ ‫بطريقة‬ ‫ولكن‬ ،‫اجلديدة‬ ‫األرجنتينية‬ ‫السلطات‬ ‫حاولت‬ ،‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫احلال‬ ‫هو‬ ‫وكما‬
‫وفي‬ .‫ا‬ً‫ي‬‫جد‬ ‫ا‬ً‫د‬‫تهدي‬ ‫يشكل‬ ‫بقي‬ ‫فقد‬ ،‫ضعف‬ ‫أنه‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ،‫اجليش‬ ّ‫أن‬ ‫غير‬ .‫اجلديد‬ ‫النظام‬ ‫توطيد‬
،‫والعقوبات‬ ‫األحكام‬ ‫إصدار‬ ‫على‬ ‫األرجنتني‬ ‫شددت‬ ،‫والتعويض‬ ‫احلقيقة‬ ‫فضلت‬ ‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ّ‫أن‬ ‫حني‬
.‫الرئيسيني‬ ‫اجلناة‬ ‫على‬ ‫اهتمامها‬ ‫قصرت‬ ‫ولكن‬
Nicolas Zeisler, ‘‘La guerre des Malouines dans la société argentine depuis 1983 jusqu’à nos jours’’,	
EPIcentre – études politiques internationales, available at http://etudespolitiquesinternationales.blogspot.
com/200611//la-mmoire-des-malouines.html (last visited 10 July 2008).
‫بني‬ ‫ما‬ ‫املرتكبة‬ ‫اجلرائم‬ ‫بخصوص‬ ‫العسكري‬ ‫للمجلس‬ ‫الرئيسيني‬ ‫القادة‬ ‫بحق‬ ‫اتهام‬ ‫لوائح‬ ‫صدرت‬ ،1983 ‫عام‬ ‫في‬ ‫الدميقراطية‬ ‫استعادة‬ ‫متت‬ ‫عندما‬ -28
.1983‫و‬ 1976
The Cámera Federal en lo Criminal y Correccional handed down verdicts in 1985 which were subsequently confirmed
by the Supreme Court, for example against Videla in 1986. Following the presidential pardons bestowed by Carlos
Menem, other charges were brought against some of these former leaders. For Videla see Causa Nro 33714, ‘‘Videla
Jorge R. s/procesamiento’’, ‘‘Sentencia confirmando el procesamiento del General Jorge Rafael Videla en la causa
Plan Cóndor’’, Buenos Aires, 23 May 2002, available at www.derechos.org/nizkor/arg/doc/videla2.html (last visited
10 July 2008). For Galtieri see ‘‘Leopoldo Galtieri’’, Enciclopedia aRiKaH, www.arikah.net/enciclopedia-espanola/
Leopoldo_Galtieri (last visited 10 July 2008). For Massara see ‘‘Decisión de la Cámera en lo Criminal y Correccional
Federal de la Argentina, en el proceso contra Massera y Otros’’, Expdte. 30514, ‘‘Massera, s. Excepciones’’, J. 7/S. 13,
Buenos Aires, 9 September 1999, available at
www.derechos.org/nizkor/arg/ley/massera.html (last visited 10 July 2008).
:‫انظر‬ ،‫القانونني‬ ‫هذين‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫مضمون‬ ‫بشأن‬ -29
On the content of laws no. 23492 (Full Stop) and 23521 (Due Obedience), see José Balla ‘‘Leyes de
Punto final y Obedencia Debida’’, available at www.monografias.com/trabajos/puntofinal/puntofinal.shtml
(last visited 10 July 2008).
95
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫مسؤولية‬ ‫موقع‬ ‫في‬ ‫كانوا‬ ‫ممن‬ ‫لآلالف‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫يضمن‬ ‫كان‬ ‫ا‬ً‫م‬‫نظا‬ ‫األرجنتني‬ ‫وباعتماد‬
،2003 ‫آب/أغسطس‬ ‫وفي‬ .‫املستقبل‬ ‫حتمي‬ ‫أنها‬ ‫يبدو‬ ‫كان‬ ،‫إلغاؤها‬ ‫ميكن‬ ‫قوانني‬ ‫بواسطة‬ ‫وسطى‬
‫قضت‬ ،2005 ‫حزيران/يونيو‬ ‫وفي‬ ،”Due Obedience“ ‫و‬ ”Full Stop“ ‫قانوني‬ ‫برملانها‬ ‫ألغى‬
‫األفراد‬ ‫من‬ ،‫ذلك‬ ‫يقارب‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ،‫أللف‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫ضمنت‬ ‫التي‬ ،‫العفو‬ ‫قوانني‬ ‫بأن‬ ‫العليا‬ ‫احملكمة‬
‫قوانني‬ ‫كانت‬ ،‫الدكتاتورية‬ ‫فترة‬ ‫خالل‬ ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫خطيرة‬ ‫انتهاكات‬ ‫الرتكابهم‬ ‫املذنبني‬ ‫العسكريني‬
30
.‫دستورية‬ ‫غير‬
‫اجلناة‬ ‫يروا‬ ‫أن‬ ‫يريدون‬ ‫الذين‬ ‫الضحايا‬ ‫رفعها‬ ‫والتي‬ ،‫احملاكم‬ ‫فيها‬ ‫تنظر‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫القضايا‬ ّ‫أن‬ ‫غير‬
‫مواجهتها‬ ‫تتم‬ ‫كانت‬ ،‫بأنفسهم‬ ‫منها‬ ‫عانوا‬ ‫التي‬ ‫املظالم‬ ‫عن‬ ‫تعويض‬ ‫على‬ ‫احلصول‬ ‫أجل‬ ‫ومن‬ ،‫مدانني‬
.‫عليهم‬ ‫عى‬َّ‫د‬‫امل‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫أفعال‬ ‫ردود‬ ‫صورة‬ ‫على‬ ،‫استعصاء‬ ‫أقل‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ ،‫جديدة‬ ‫بعقبة‬
‫انتهاكات‬ ‫قضايا‬ ‫في‬ ‫املتورطني‬ ‫السجناء‬ ‫على‬ ”Law of Silence“ ‫حقيقي‬ »‫صمت‬ ‫«قانون‬ ‫فرض‬
.‫خطير‬ ‫لتهديد‬ ‫عرضة‬ ‫أنفسهم‬ ‫واملدعون‬ ‫الشهود‬ ‫ووجد‬ ،‫اجلناة‬ ‫زمالئهم‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫النطاق‬ ‫واسعة‬
‫خوليو‬ ‫«خورخي‬ ،‫سابق‬ ‫محتجز‬ ‫اختفى‬ 2006 ‫أيلول/سبتمبر‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫السياق‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫بالذكر‬ ‫واجلدير‬
‫فيه‬ ‫أدلى‬ ‫الذي‬ ‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ،‫العسكري‬ ‫املجلس‬ ‫معسكرات‬ ‫أحد‬ ‫من‬ ،Jorge Julio López »‫لوبيز‬
‫وكل‬ 31
.‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫حتى‬ ‫خبر‬ ّ‫أي‬ ‫عنه‬ ‫يتوافر‬ ‫ولم‬ ،La Plata Court ‫بالتا‬ ‫ال‬ ‫محكمة‬ ‫أمام‬ ‫بشهادته‬
‫الضحايا‬ ‫مئات‬ ‫رفعها‬ ‫التي‬ ‫القضايا‬ ‫وتبني‬ .‫بهم‬ ‫وشى‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫أشخاص‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫قتل‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫شيء‬
‫للحقيقة‬ ‫كشفهم‬ ّ‫فإن‬ ،‫األحداث‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫م‬‫عا‬ 25 ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫مرور‬ ‫وبعد‬ ‫أنه‬ ،‫سابقني‬ ‫جناة‬ ‫من‬ ‫تهديدات‬ ‫رغم‬
.‫املشاكل‬ ‫يثيران‬ ‫أمرين‬ ‫يزاالن‬ ‫ال‬ 2007 ‫عام‬ ‫األرجنتني‬ ‫في‬ ‫املذنبني‬ ‫ملعاقبة‬ ‫والسعي‬ ‫الكاملة‬
‫تعويض‬ ‫ومت‬ ،‫احلقيقة‬ ‫معرفة‬ ‫من‬ ‫األرجنتني‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫متكن‬ ،‫اجلسيمة‬ ‫الصعوبات‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬
‫تتمكن‬ ‫لم‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫االنتهاكات‬ ‫مرتكبي‬ ‫كبار‬ ‫ومعاقبة‬ ‫ومحاكمة‬ – ‫ا‬ً‫ي‬‫جزئ‬ ‫األقل‬ ‫على‬ – ‫الضحايا‬
‫نفوذ‬ ‫من‬ ‫احلد‬ ‫من‬ ‫املاضية‬ ‫والعشرين‬ ‫اخلمس‬ ‫السنوات‬ ‫مدى‬ ‫على‬ ‫املتعاقبة‬ ‫الدميقراطية‬ ‫احلكومات‬
‫مواقعهم‬ ‫تعزيز‬ ‫من‬ ‫منهم‬ ‫البعض‬ ‫ومتكن‬ ،‫الدكتاتورية‬ ‫زمن‬ ‫الوسطى‬ ‫املواقع‬ ‫في‬ ‫كانوا‬ ‫ممن‬ ‫املسؤولني‬
‫كان‬ ‫وإذا‬ .‫األخيرة‬ ‫اآلونة‬ ‫حتى‬ ‫احلماية‬ ‫لهم‬ ‫تؤمن‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫القوانني‬ ‫بفضل‬ ‫وذلك‬ ،‫الدولة‬ ‫هياكل‬ ‫ضمن‬
‫عن‬ ‫الرضا‬ ‫عدم‬ ‫يظهر‬ ‫ذلك‬ ‫فإن‬ ،‫اجلناة‬ ‫هؤالء‬ ‫ضد‬ ‫قانونية‬ ‫دعاوى‬ ‫اآلن‬ ‫يقيمون‬ ‫الضحايا‬ ‫من‬ ‫الكثير‬
.‫املتتابع‬ ‫النظام‬ ‫وحدود‬ ،‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬
:‫انظر‬-30
‘‘Les droits de l’homme’’, published by the Embassy of the Argentine Republic in France following
the commemoration of the 30th anniversary of the Coup d’état, 24 March 2006, available at
www.ambassadeargentine.net/derechoshumanos.htm (last visited 10 July 2008).
:‫انظر‬-31
OMCT urgent appeal ARG 260906 and press release of 3 October 2006 at
www.omct.org/index.php?id5APP&lang5eng&articleSet5Press&articleId56308&PHPSESSID5b784778ae05123cb37-
c20844114f2de9 (last visited 10 July 2008).
96
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
‫جمهولون‬ ‫أشخاص‬ ‫ارتكبها‬ ‫التي‬ ‫االنتهاكات‬ ‫بشأن‬ ‫احلقيقة‬ ‫معرفة‬ ‫يف‬ ‫احلق‬
‫فهو‬ ‫اآلن‬ ‫أما‬ ،»‫الرصاص‬ ‫«سنوات‬ ‫خالل‬ ‫القمعية‬ ‫األنظمة‬ ‫أكثر‬ ‫أحد‬ ‫يعتبر‬ ‫كان‬ ‫إذ‬ .‫مهم‬ ‫مثال‬ ‫هو‬ ‫املغرب‬
‫امللك‬ ‫أدرك‬ ،‫حكمه‬ ‫نهاية‬ ‫اقتراب‬ ‫ومع‬ 32
.‫املنطقة‬ ‫في‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫مجال‬ ‫في‬ »‫«كرائد‬ ‫به‬ ‫يحتذى‬ ‫مثال‬
‫البقاء‬ ‫ميكنه‬ ‫ال‬ ‫الستينيات‬ ‫خالل‬ ‫أسسه‬ ‫الذي‬ ‫واالستبدادي‬ ‫القمعي‬ ‫امللكي‬ ‫احلكم‬ ‫نظام‬ ّ‫أن‬ ‫الثاني‬ ‫احلسن‬
‫ا‬ً‫ي‬‫غياب‬ ‫عليه‬ ‫حكم‬ ً‫ال‬‫رج‬ ‫تعيينه‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫السياسية‬ ‫الساحة‬ ‫انفتاح‬ ‫على‬ ‫العمل‬ ‫قرر‬ ‫ولذلك‬ .‫طويلة‬ ‫لفترة‬
.‫تعويضات‬ ‫على‬ ‫الضحايا‬ ‫بحصول‬ ‫يقضي‬ ‫ا‬ً‫أمر‬ ‫أصدر‬ ‫كما‬ ،‫للوزراء‬ ‫كرئيس‬ ‫النظام‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫باإلعدام‬
‫السجناء‬ ‫عن‬ ‫اإلفراج‬ ‫إلى‬ ‫وأدت‬ ،‫السادس‬ ‫محمد‬ ‫امللك‬ ‫مع‬ ‫وتعززت‬ ‫اجلديدة‬ ‫السياسة‬ ‫هذه‬ ‫واستمرت‬
‫ومتكنت‬ 33
.‫جسامة‬ ‫األكثر‬ ‫احلاالت‬ ‫في‬ ‫واملصاحلة‬ ‫اإلنصاف‬ ‫جلنة‬ ‫بها‬ ‫قامت‬ ‫وساطة‬ ‫مع‬ ‫السياسيني‬
‫أقسى‬ ‫خالل‬ ‫بها‬ ‫مروا‬ ‫التي‬ ‫واملعاناة‬ ‫السياسيني‬ ‫السجناء‬ ‫حالة‬ ‫على‬ ‫الضوء‬ ‫تسليط‬ ‫من‬ ‫اللجنة‬ ‫تلك‬
،‫التصاحلية‬ ‫للعدالة‬ ‫األساسية‬ ‫املهام‬ ‫إحدى‬ ‫أجنزت‬ ‫وهكذا‬ .‫الثاني‬ ‫احلسن‬ ‫للملك‬ ‫القمعي‬ ‫النظام‬ ‫سنوات‬
‫الذي‬ ‫وبالقمع‬ ‫نضالهم‬ ‫بأسباب‬ ‫تتعلق‬ ‫أدلة‬ ‫بتقدمي‬ ‫وللضحايا‬ ،‫حدث‬ ‫ما‬ ‫مبعرفة‬ ‫للمجتمع‬ ‫تسمح‬ ‫التي‬
‫املرتكبة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫عن‬ ‫الضحايا‬ ‫تعويض‬ ‫إمكانية‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫أتاحت‬ ‫كما‬ .)‫احلقيقة‬ ‫معرفة‬ ‫في‬ ‫(احلق‬ ‫عانوه‬
.‫ضدهم‬
‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫تتم‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫عالوة‬ ،‫اجلناة‬ ‫دور‬ ‫حول‬ ‫حقيقية‬ ‫مساءلة‬ ‫هناك‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ،‫أخرى‬ ‫ناحية‬ ‫ومن‬
‫يعاقب‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫بأنه‬ ‫يقضي‬ ‫الذي‬ ‫املبدأ‬ ‫مع‬ ‫يتعارض‬ ‫مما‬ ،‫أساسي‬ ‫بشكل‬ ‫املسؤولني‬ ‫األشخاص‬ ‫معاقبة‬
.‫أفعال‬ ‫من‬ ‫ارتكبوه‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫خطيرة‬ ‫جرائم‬ ‫ارتكبوا‬ ‫الذين‬ ‫األشخاص‬
‫النظام‬ ‫نية‬ ‫في‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إذ‬ ،‫ذاته‬ ‫حد‬ ‫في‬ ‫االنتقال‬ ‫يخص‬ ‫ما‬ ‫في‬ ،ً‫ال‬‫أو‬ .‫ا‬ ً‫مزدوج‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫حتد‬ ‫اآلن‬ ‫املغرب‬ ‫ويواجه‬
‫هذا‬ ‫وفي‬ .‫ومستنيرة‬ ‫حديثة‬ ‫ملكية‬ ‫تعزيز‬ ‫بل‬ ،‫للكلمة‬ ‫الغربي‬ ‫باملعنى‬ ‫دميقراطي‬ ‫نظام‬ ‫إلى‬ ‫التحول‬ ‫امللكي‬
‫(أمير‬ ‫مقدسة‬ ‫شخصية‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫يعتبر‬ ‫ولكنه‬ ،‫فحسب‬ ‫للسلطة‬ ‫الرئيسي‬ ‫املصدر‬ ‫امللك‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ،‫النظام‬
‫لتصريحات‬ ‫الصحافة‬ ‫في‬ ‫انتقاد‬ ّ‫أي‬ ّ‫بأن‬ ،2007 ‫عام‬ ‫صيف‬ ‫في‬ ‫بقسوة‬ ‫احملاكم‬ ‫رتنا‬ّ‫ك‬‫ذ‬ ‫وكما‬ ،)‫املؤمنني‬
‫وزراء‬ ‫كرئيس‬ ،‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫فيه‬ ‫جدال‬ ‫ال‬ ‫بسجل‬ ‫يتمتع‬ ‫الذي‬ ،‫اليوسفي‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫تعيني‬ ‫في‬ ‫أساسية‬ ‫تغيير‬ ‫إشارات‬ ‫الدولي‬ ‫املجتمع‬ ‫رأى‬ -32
‫حقوق‬ ‫ملجلس‬ ‫كرئيس‬ ،‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫املناضل‬ ‫والزعيم‬ ،‫الرصاص‬ ‫سنوات‬ ‫ضحايا‬ ‫أحد‬ ،‫زكري‬ ‫بن‬ ‫إدريس‬ ‫وتعيني‬ ‫8991؛‬ ‫عام‬ ‫في‬ ‫املغرب‬
‫في‬ ،‫املتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫العامة‬ ‫اجلمعية‬ ‫في‬ ‫أم‬ ‫املتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫التابعة‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫مفوضية‬ ‫في‬ ‫أكان‬ ‫سواء‬ ،‫املغاربة‬ ‫املمثلون‬ ‫لعبه‬ ‫الذي‬ ‫البارز‬ ‫والدور‬ ،‫اإلنسان‬
:‫الدولية‬ ‫العدل‬ ‫محكمة‬ ‫رئيس‬ ‫بيان‬ ‫انظر‬ .1998 ‫للعام‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫عن‬ ‫املدافعني‬ ‫حماية‬ ‫إعالن‬ ‫اعتماد‬
Rosalyn Higgins, President of the International Court of Justice, on 20 September 2007, available at
www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/en-GB/news/awi/newsbriefs/general/2007 /09 /21/ newsbrief-
03 (last visited 10 July 2008). See also Christine Daure-Serfaty, ‘‘Le Maroc vers les droits de l’homme a`
petits pas’’, 9 December 2004, available at www.yabiladi.com/article-politique-196.html (last visited on
10 July 2008).
‫اإلنسان‬ ‫لـحقوق‬ ‫املغربي‬ ‫االستشاري‬ ‫للمجلس‬ ‫األول‬ ‫التقرير‬ ‫انظر‬ -33
(CCDH) under the UPR (Universal Periodic Review) procedure, available at http://lib.ohchr.org/HRBodies/UPR/
Documents/Session1/MA/CCDH-MAR-UPR-S1-2008-ConseilConsultatifdesDroitsdelHomme-urpsubmission.
pdf (last visited10 July 2008).
97
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫الهدف‬ ّ‫فإن‬ ،‫أخرى‬ ‫وبعبارة‬ 34
.‫املعنيني‬ ‫للصحفيني‬ ‫طويلة‬ ‫لفترات‬ ‫سجن‬ ‫أحكام‬ ‫عنه‬ ‫ينجم‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫امللك‬
‫حجر‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫امللكية‬ ‫االمتيازات‬ ‫على‬ ‫احلفاظ‬ ‫مع‬ ‫للسكان‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫منح‬ ‫هو‬ ‫االنتقال‬ ‫من‬
‫إلى‬ ‫يهدف‬ ‫وكان‬ ،‫األسفل‬ ‫إلى‬ ‫األعلى‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫التحول‬ ‫شكل‬ ‫فإن‬ ،‫املغرب‬ ‫سياق‬ ‫وفي‬ .‫للنظام‬ ‫الزاوية‬
‫كبير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫يفسر‬ ‫مما‬ ،‫السابق‬ ‫للنظام‬ ‫األساسية‬ ‫العناصر‬ ‫على‬ ‫احملافظة‬ ‫مع‬ ‫امللكي‬ ‫النظام‬ ‫حتديث‬
35
.‫املاضي‬ ‫إرث‬ ‫بشأن‬ ‫حتققت‬ ‫التي‬ ‫للعدالة‬ ‫احملدود‬ ‫النطاق‬
‫الدولة‬ ‫لتحديث‬ ‫فرصة‬ ‫التحول‬ ‫فيه‬ ‫أتاح‬ ‫آخر‬ ‫ملكي‬ ‫كحكم‬ ،‫البحرين‬ ‫بشأن‬ ‫مماثلة‬ ‫مالحظات‬ ‫إبداء‬ ‫وميكن‬
‫أن‬ ‫يفترض‬ ‫التي‬ ‫التشريعية‬ ‫االبتكارات‬ ‫من‬ ‫كاملة‬ ‫مجموعة‬ ‫إدخال‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ »‫أسفل‬ ‫إلى‬ ‫أعلى‬ ‫«من‬
‫عمليات‬ ‫عن‬ ‫املسؤولون‬ ‫ويفلت‬ ،‫محظورة‬ ‫السياسية‬ ‫األحزاب‬ ‫تبقى‬ ‫حيث‬ ‫ولكن‬ ،‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫تضمن‬
.‫العقاب‬ ‫من‬ ‫النهب‬
‫أعقاب‬ ‫في‬ ‫أقيمت‬ ‫التي‬ General Pinochet ‫بينوشيه‬ ‫اجلنرال‬ ‫ديكتاتورية‬ ‫اضطرت‬ ،‫تشيلي‬ ‫وفي‬
‫العام‬ ‫والرأي‬ ‫الدولية‬ ‫الهيئات‬ ‫من‬ ‫ضغوط‬ ‫حتت‬ ‫تدريجي‬ ‫حتول‬ ‫لعملية‬ ‫اخلضوع‬ ‫إلى‬ 1973 ‫العام‬ ‫انقالب‬
.‫ا‬ ً‫انفتاح‬ ‫أكثر‬ ‫انتخابات‬ ‫إجراء‬ ‫باإلمكان‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ،‫للمحاكم‬ ‫االستقالل‬ ‫من‬ ‫أكبر‬ ‫قدر‬ ‫منح‬ ‫ومت‬ .‫الوطني‬
‫ضمان‬ ‫في‬ - ‫حينها‬ ‫في‬ ‫إسبانيا‬ ‫في‬ ‫فرانكو‬ ‫ديكتاتورية‬ ‫فعلت‬ ‫كما‬ - ‫ا‬ً‫كبير‬ ‫ا‬ً‫م‬‫اهتما‬ ‫الديكتاتورية‬ ‫وأولت‬
.‫مقيدة‬ ‫املعارضة‬ ‫على‬ ‫اإلبقاء‬ ‫وفي‬ ،‫ممكن‬ ‫حد‬ ‫أقصى‬ ‫إلى‬ ‫الرئيسيني‬ ‫للقادة‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬
،‫االنقالب‬ ‫نفذوا‬ ‫الذين‬ ‫ألولئك‬ ‫القضائية‬ ‫املالحقة‬ ‫من‬ ‫احلماية‬ ‫ذاتي‬ ‫عفو‬ ‫قانون‬ ‫ن‬ ِ‫ضم‬ 1978 ‫عام‬ ‫وفي‬
‫بقيادة‬ ‫العسكري‬ ‫املجلس‬ ‫بني‬ ‫اتفاق‬ ‫إلى‬ ‫التوصل‬ ‫مت‬ 1985 ‫عام‬ ‫وفي‬ 36
.‫الالحقة‬ ‫الفظائع‬ ‫عن‬ ‫وللمسؤولني‬
‫وسمح‬ 37
.‫الدميقراطية‬ ‫من‬ ‫مزيد‬ ‫بشأن‬ ‫معها‬ ‫التساهل‬ ‫جرى‬ ‫التي‬ ‫األحزاب‬ ‫وبعض‬ ‫بينوشيه‬ ‫اجلنرال‬
‫اإلبقاء‬ ‫أكد‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫وعالوة‬ ،‫االنتخابية‬ ‫واحلرية‬ ‫الدميقراطية‬ ‫من‬ ‫محدودة‬ ‫بدرجة‬ 1980 ‫العام‬ ‫دستور‬
:‫انظر‬ .‫اإلسالم‬ ‫إلهانتهما‬ ‫سنوات‬ ‫ثالث‬ ‫بالسجن‬ 2007 ‫الثاني/يناير‬ ‫كانون‬ ‫في‬ ‫نيشان‬ ‫األسبوعية‬ ‫الصحيفة‬ ‫من‬ ‫اثنني‬ ‫صحافيني‬ ‫على‬ ‫احلكم‬ ‫مت‬-34
www.algerie-dz.com/article7825.html (last visited 10 July 2008).
.2007 ‫آب/أغسطس‬ ‫في‬ ‫التنفيذ‬ ‫وقف‬ ‫مع‬ ‫أشهر‬ ‫ستة‬ ‫بالسجن‬ ‫آخر‬ ‫وعلى‬ ،‫أشهر‬ ‫ثمانية‬ ‫بالسجن‬ ‫اآلن‬ ‫الوطن‬ ‫صحيفة‬ ‫من‬ ‫الصحافيني‬ ‫أحد‬ ‫على‬ ‫حكم‬ ‫كما‬
:‫انظر‬
http://tempsreel.nouvelobs.com/actualites/medias/20070815.OBS0676/prison-ferme-pour-un-journaliste-
marocain.html (last visited 10 July 2008).
:‫اخلصوص‬ ‫بهذا‬ ‫انظر‬-35
Pierre Hazan, ‘‘The nature of sanctions: the case of Morocco’s Equity and Reconciliation Commission’’.
:‫انظر‬ ،‫العفو‬ ‫قانون‬ ‫نص‬ ‫بخصوص‬-36
www.derechos.org/nizkor/chile/doc/amnistia.html (last visited 10 July 2008). For its effects see Amnesty International on
the case of Carmelo Soria Espinoza at www.derechos.org/nizkor/chile/soria2.html (last visited 10 July 2008). For the case
of Luis Alfredo Almonacid, see ‘‘Corte Interamericana condena vigencia de Ley de Amnistía en Chile’’, www.memoriando.
com/noticias/101158/200-.html (last visited 10 July 2008).See also Communication No 7461997/ against Chile of 4 August
1999 to the UN Human Rights Committee, available at www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(Symbol)/CCPR.C.66.D.746.1997.
En (last visited 10 July 2008).
:1985‫آب/أغسطس‬‫نص‬‫انظر‬ -37
‘‘Acuerdo Nacional para la transición a la plena democracia’’, available at http:// es.wikisource.org/wiki/Acuerdo-Nacional-
para-la-transici%C3%B3n-a-la-plena-democracia(lastvisited10July2008).
98
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
‫استفتاء‬ ‫وأما‬ .‫العسكري‬ ‫مجلسه‬ ‫أعضاء‬ ‫من‬ ‫وغيره‬ ‫بينوشيه‬ ‫للجنرال‬ ‫العملية‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫السيطرة‬ ‫على‬
38
.‫اخللفية‬ ‫لهذه‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫خال‬ ‫مت‬ ‫فقد‬ ‫لبينوشيه‬ ‫الرئاسية‬ ‫الوالية‬ ‫إنهاء‬ ‫إلى‬ ‫أدى‬ ‫الذي‬ 1988 ‫العام‬
‫الفترة‬ ‫خالل‬ ‫الضحايا‬ ‫مصير‬ ‫في‬ ‫التحقيق‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫واملصاحلة‬ ‫للحقيقة‬ ‫جلنة‬ ‫تشكلت‬ ،1991 ‫العام‬ ‫وفي‬
‫من‬ ‫لكن‬ ،‫حالة‬ 3197 ‫في‬ ‫وفصلت‬ 39
.‫عملها‬ ‫بدء‬ ‫على‬ ‫قادرة‬ ‫وكانت‬ ،1990‫و‬ 1973 ‫عامي‬ ‫بني‬ ‫املمتدة‬
.‫للقمع‬ ‫احلقيقي‬ ‫احلجم‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أقل‬ ‫الرقم‬ ّ‫أن‬ ‫الواضح‬
.‫أسرة‬ 2115 ‫إلى‬ ‫تعويضات‬ ‫دفع‬ ‫ينبغي‬ ‫أنه‬ ‫واملصاحلة‬ ‫التعويضات‬ ‫جلنة‬ ‫قررت‬ ،1994 ‫العام‬ ‫وفي‬
‫محاكمة‬ ‫التعويضات‬ ‫ودفع‬ ،‫الضحايا‬ ‫لها‬ ‫تعرض‬ ‫التي‬ ‫باالنتهاكات‬ ‫االعتراف‬ ‫يستتبع‬ ‫لم‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬
2007 ‫آذار/مارس‬ ‫في‬ ‫اجتماعها‬ ‫في‬ ‫املتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫التابعة‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫جلنة‬ ‫ورحبت‬ 40
.‫املعتدين‬
‫مبرسوم‬ ‫االحتفاظ‬ ‫بشأن‬ ‫قلقها‬ ‫عن‬ ‫أعربت‬ ‫أنها‬ ‫إال‬ .‫تشيلي‬ ‫في‬ ‫بدأت‬ ‫التي‬ ‫املؤسسات‬ ‫إصالح‬ ‫بعملية‬
10 ‫و‬ 1973 ‫أيلول/سبتمبر‬ 11 ‫بني‬ ‫انتهاكات‬ ‫ارتكبوا‬ ‫الذين‬ ‫ألولئك‬ ‫الكامل‬ ‫العفو‬ ‫يوفر‬ ‫زال‬ ‫ما‬ ‫قانون‬
41
.‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫باحلقوق‬ ‫اخلاص‬ ‫الدولي‬ ‫العهد‬ ‫ألحكام‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫خال‬ ،1978 ‫آذار/مارس‬
‫مدى‬ ‫الشيوخ‬ ‫مجلس‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫و‬‫عض‬ ‫نفسه‬ ‫بينوشيه‬ ‫اجلنرال‬ ّ‫ين‬‫ع‬ ‫لتقاعده‬ ً‫ا‬‫وحتضير‬ ،1998 ‫العام‬ ‫وفي‬
‫عدمية‬ ‫اخلطة‬ ‫هذه‬ ّ‫أن‬ ‫وثبت‬ .‫وفاته‬ ‫حتى‬ ‫القضائية‬ ‫املالحقة‬ ‫من‬ ‫كاملة‬ ‫حصانة‬ ‫له‬ ‫يضمن‬ ‫مما‬ ،‫احلياة‬
‫قاضي‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫مبا‬ ،‫الدولية‬ ‫التدخالت‬ ‫بفضل‬ ‫وإمنا‬ ،‫املعارضة‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫فعل‬ ‫رد‬ ‫أي‬ ‫بسبب‬ ‫ليس‬ ،‫القيمة‬
.Baltasar Garzón ‫غارسون‬ ‫بالتازار‬ ‫إسبانيا‬
‫أليندي‬ ‫سلفادور‬ ‫بالرئيس‬ ‫أطاح‬ ‫الذي‬ ‫االنقالب‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫م‬‫عا‬ ‫وثالثني‬ ‫اثنني‬ ‫بعد‬ ‫أي‬ ،2005 ‫العام‬ ‫وفي‬
‫املوروثة‬ ‫التسلط‬ ‫عناصر‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫أزال‬ ‫دستوري‬ ‫إصالح‬ ‫على‬ ‫البرملان‬ ‫وافق‬ ،Salvador Allende
‫من‬ ‫عقدين‬ ‫االنتقال‬ ‫ودام‬ .‫الدميقراطية‬ ‫إلى‬ ‫لالنتقال‬ ‫القرارات‬ ‫آخر‬ ‫وكان‬ ،‫بينوشيه‬ ‫ديكتاتورية‬ ‫من‬
:‫انظر‬-38
‘‘Constitución Polı´tica de la Repu´blica de Chile’’, Instituto de derecho público comparado Universidad Carlos II de
Madrid. This document contains a brief introduction to the constitutional development of Chile, the text of the 2001
Constitution and the different laws that amended the Constitution between 1991 and May 2001, available at
http://turan.uc3m.es/uc3m/inst/MGP/conschi.htm (last visited 10 July 2008).
:‫انظر‬-39
‘‘Comisión nacional de Verdad y Reconciliación’’ established by President Patricio Aylwin on 24 April 1990 by
’Decreto Supremo No. 355’. Report available at www.usip.org/library/truth.html#Chile (last visited 10 July 2008).
:‫انظر‬-40
‘‘Linea Cronológica del Programma: De la Comisión Nacional de Verdad y Reconciliación al Programa de Derechos
Humanos’’, Ministerio de Interior Chile, available at www.ddhh.gov.cl/historia-programa.html (last visited 10 July 2008).
.‫أعاله‬ ‫املذكورة‬ ‫الوثيقة‬ ‫في‬ ‫إليه‬ ‫املشار‬ ‫الوطنية‬ ‫واملصاحلة‬ ‫احلقيقة‬ ‫جلنة‬ ‫تقرير‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫انظر‬
Report of the National Truth and Reconciliation Commission
:‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫للجنة‬ ‫اخلتامية‬ ‫املالحظات‬ ‫انظر‬-41
Concluding observations of the Human Rights Committee: Chile , Eighty-ninth session March
2007, CCPR/C/CHL/CO/5.
99
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫أكبر‬ ‫ا‬ً‫م‬‫احترا‬ ‫أظهر‬ ‫دميوقراطي‬ ‫نظام‬ ‫ظهور‬ ‫مع‬ ‫وانتهى‬ ،2005 ‫العام‬ ‫إلى‬ 1985 ‫العام‬ ‫من‬ ،‫الزمان‬
‫مرتكبي‬ ‫معاقبة‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫واألهم‬ ،‫للضحايا‬ ‫التعويضات‬ ‫عملية‬ ‫بقيت‬ ،‫وللحقيقة‬ ،‫ذلك‬ ‫مع‬ .‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬
.‫اجلنرال‬ ‫نظام‬ ‫وضعها‬ ‫التي‬ ‫احلدود‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫كثير‬ ‫مقيدة‬ ،‫االنتهاكات‬
‫العقاب‬ ‫من‬ ‫لإلفالت‬ ‫ضامنات‬ ‫أو‬ ‫عليها‬ ‫متفاوض‬ ‫عقوبات‬
‫«قانون‬ ”Justice and Peace Act“ ‫مبقتضى‬ ‫كولومبيا‬ ‫في‬ ‫هذه‬ ‫أيامنا‬ ‫في‬ ‫تظهر‬ ‫التي‬ ‫العملية‬ ‫تهدف‬
‫نطاق‬ ‫خارج‬ ‫تعمل‬ ‫التي‬ ‫املنظمة‬ ‫واجلماعات‬ ‫احلكومة‬ ‫بني‬ ‫العدائية‬ ‫األعمال‬ ‫إلنهاء‬ »‫والسالم‬ ‫العدل‬
‫على‬ ‫القانون‬ ‫وينص‬ .‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫استعادة‬ ‫على‬ ‫واملساعدة‬ ‫سالحهم‬ ‫إللقاء‬ ‫مدعوون‬ ‫فاملتمردون‬ .‫القانون‬
‫ومبقتضى‬ 42
.‫األسئلة‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫يثير‬ ‫وهذا‬ .‫سياسية‬ ‫بأهداف‬ ‫املرتبطة‬ ‫للجرائم‬ ‫بالنسبة‬ ‫مخففة‬ ‫عقوبات‬
‫القانون‬ ‫إطار‬ ‫خارج‬ ‫تعمل‬ ‫التي‬ ‫املنظمة‬ ‫اجلماعات‬ ‫أعضاء‬ ّ‫فإن‬ ،‫أفريقيا‬ ‫جلنوب‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫وخال‬ ،‫القانون‬ ‫هذا‬
‫كامل‬ ‫بشكل‬ ‫يتعاونوا‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ‫حتى‬ ،‫أحكامه‬ ‫مبوجب‬ ‫عليها‬ ‫يحصلون‬ ‫التي‬ ‫املزايا‬ ‫بفقدان‬ ‫مهددة‬ ‫ليست‬
‫العكس‬ ‫وعلى‬ .‫معلومات‬ ‫من‬ ‫حوزتهم‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫وإفشاء‬ ‫ارتكبوها‬ ‫التي‬ ‫اجلرائم‬ ‫بجميع‬ ‫باالعتراف‬ ‫وصادق‬
‫كارتكاب‬ ‫جسيمة‬ ‫جرمية‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫حتى‬ - ‫جرمية‬ ‫مرتكب‬ »‫«نسي‬ ‫إذا‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫القانون‬ ‫ينص‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬
.‫املائة‬ ‫في‬ 20 ‫البداية‬ ‫في‬ ‫تقرر‬ ‫الذي‬ ‫احلكم‬ ‫في‬ ‫زيادة‬ ‫أقصى‬ ‫تكون‬ – ‫مجزرة‬
‫في‬ ٍ‫قاض‬ ‫وهو‬ ،Jaime Araújo Rentería ‫رينتيريا‬ ‫أراوخو‬ ‫خاميي‬ ‫أشار‬ ‫وكما‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫عالوة‬
‫العدالة‬ ‫قانون‬ ‫مبقتضى‬ ،‫املسلحة‬ ‫للجماعات‬ ‫املخصصة‬ ‫البديلة‬ ‫العقوبة‬ ّ‫بأن‬ ،‫كولومبيا‬ ‫في‬ ‫العليا‬ ‫احملكمة‬
‫اإلبادة‬ ‫أعمال‬ ‫وتبرير‬ ،‫املتعدد‬ ‫بالقتل‬ ‫اجلماعية‬ ‫واإلبادة‬ ،‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫مثل‬ ‫جرائم‬ ‫على‬ ،‫والسالم‬
‫قانون‬ ّ‫أن‬ ‫حني‬ ‫في‬ ،‫سنوات‬ ‫وثماني‬ ‫سنوات‬ ‫خمس‬ ‫بني‬ ‫تتراوح‬ ،‫خطورة‬ ‫األشد‬ ‫والقتل‬ ،‫والقتل‬ ،‫اجلماعية‬
‫وبحسب‬ ،‫ذاتها‬ ‫اجلرائم‬ ‫لهذه‬ ‫سنة‬ ‫وخمسني‬ ‫سنوات‬ ‫ثماني‬ ‫بني‬ ‫تتراوح‬ ‫عقوبات‬ ‫على‬ ‫ينص‬ ‫العقوبات‬
،‫القانون‬ ‫يغطيها‬ ‫سياسية‬ ‫ألغراض‬ ‫املرتكبة‬ ‫املعتادة‬ ‫اجلرائم‬ ّ‫أن‬ ‫ومبا‬ .‫اجلرائم‬ ‫هذه‬ ‫تصنيف‬ ‫كيفية‬
،‫واملجازر‬ ،‫والقتل‬ ،‫التعذيب‬ ‫بتهمة‬ ‫سنة‬ ‫خمسني‬ ‫ملدة‬ ‫بالسجن‬ ‫عليه‬ ‫يحكم‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫الذي‬ ‫املخدرات‬ ‫فتاجر‬
Don »‫بيرنا‬ ‫«دون‬ ‫فعل‬ ‫كما‬ ،»‫عسكري‬ ‫شبه‬ - ‫مخدرات‬ ‫«تاجر‬ ‫بأنه‬ ‫ح‬ّ‫يصر‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫املصلحة‬ ‫كل‬ ‫له‬
‫سنوات‬ ‫لثماني‬ ‫عليها‬ ‫املنصوص‬ ‫للعقوبة‬ ‫األقصى‬ ‫احلد‬ ‫من‬ ‫لإلفادة‬ ‫وذلك‬ ،Medellín ‫ميديلني‬ ‫في‬ Berna
43
.»‫والسالم‬ ‫العدل‬ ‫قانون‬ « ‫مبقتضى‬ ‫اجلرائم‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫لنفس‬
:‫انظر‬ -42
Report ‘‘Consideraciones sobre la Ley de Justicia y Paz ’’, Office of the United Nations High Commissioner for Human
Rights, Bogotá , 27 June 2005, available at www.hchr.org.co/ (last visited 10 July 2008). Up-to-date documentation on
the impugned legal instruments is also to be found on the site of the Colombian Commission of Jurists ‘‘Documentos
acerca del marco jurídico sobre desmovilización e impunidad en Colombia’’, available at
www.coljuristas.org/justicia.htm (last visited 10 July 2008).
:‫انظر‬ -43
Jaime Araújo Rentería, ‘‘Loi ‘Justice et Paix’ et droit des victimes: l’expérience colombienne’’,
Mouvement , No. 53, pp. 88–94.
100
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
،‫العسكرية‬ ‫شبه‬ ‫القوات‬ ‫تسريح‬ ‫مت‬ ‫عندما‬ ،ً‫ال‬‫أو‬ .‫الغريبة‬ ‫اإلحصائيات‬ ‫بعض‬ ‫يفسر‬ ‫أن‬ ‫شأنه‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬
10.000 ‫على‬ ‫يزيد‬ ‫ما‬ ‫ومنهم‬ ،‫العسكرية‬ ‫شبه‬ ‫القوات‬ ‫من‬ 35.000 ّ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫الرسمية‬ ‫األرقام‬ ‫أشارت‬ ‫فقد‬
‫شبه‬ ‫اجلماعات‬ ّ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬ ‫جتدر‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫القانون‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫اإلفادة‬ ‫طلبوا‬ ،‫السالح‬ ‫حملة‬ ‫من‬
.‫القانون‬ ّ‫سن‬ ‫قبل‬ ‫حتتلها‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫األراضي‬ ‫جميع‬ ‫على‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫تعمل‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫العسكرية‬
‫لألرقام‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫وف‬ ‫حيث‬ ،‫األراضي‬ ‫على‬ ‫كهذه‬ ‫متواصلة‬ ‫سيطرة‬ ‫تفسير‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫يصعب‬ ‫أنه‬ ‫الظاهر‬
‫وقد‬ .‫رجل‬ 15.000 ‫يقارب‬ ‫العدد‬ ‫كان‬ ،‫العسكرية‬ ‫شبه‬ ‫القوات‬ ‫تسريح‬ ‫قبل‬ ‫املسلحة‬ ‫القوات‬ ‫عن‬ ‫الصادرة‬
‫حتى‬ »‫«تسجيلهم‬ ‫جرى‬ ‫ولكن‬ ،»‫«تعبئتهم‬ ‫احلقيقة‬ ‫في‬ ‫تتم‬ ‫لم‬ ،»‫«املسرحة‬ ‫القوات‬ ‫هذه‬ ‫أفراد‬ ‫بعض‬ ّ‫أن‬ ‫ثبت‬
‫في‬ ‫دمجهم‬ ‫أعيد‬ ‫إما‬ ‫املسرحني‬ ‫هؤالء‬ ‫من‬ ‫فالكثير‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫وعالوة‬ 44
.‫القانون‬ ‫من‬ ‫اإلفادة‬ ‫لهم‬ ‫ّى‬‫ن‬‫يتس‬
‫العمليات‬ ‫على‬ ‫الضئيل‬ ‫األثر‬ ‫للقانون‬ ‫كان‬ ‫ولذلك‬ .‫اخلفاء‬ ‫في‬ ‫قواتهم‬ ‫قيادة‬ ‫واصلوا‬ ‫وإما‬ ،‫أخرى‬ ‫جماعات‬
.‫القانون‬ ‫على‬ ‫اخلارجة‬ ‫للجماعات‬ ‫العسكرية‬
‫ذبح‬ ‫مت‬ ،‫املاضيني‬ ‫العقدين‬ ‫مدى‬ ‫فعلى‬ .‫فيها‬ ‫مرغوب‬ ‫غير‬ ‫أخرى‬ ‫جانبية‬ ‫آثار‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫للقانون‬ ‫وكان‬
‫ترك‬ ‫على‬ ‫أجبروا‬ ‫منهم‬ ‫ماليني‬ ‫ثالثة‬ ‫نحو‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ،‫املزارعني‬ ‫منظمات‬ ‫أرقام‬ ‫وتشير‬ ،‫املزارعني‬ ‫آالف‬
‫ر‬ّ‫د‬‫ويق‬ .‫صغار‬ ٍ‫أراض‬ ‫أصحاب‬ ‫املشردين‬ ‫عدد‬ ‫نصف‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫أن‬ ،‫نفسها‬ ‫املصادر‬ ‫وتفيد‬ 45
.‫أراضيهم‬
‫أربعة‬ ‫بنحو‬ ‫الهرب‬ ‫على‬ ‫أجبروا‬ ‫الذين‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫املسروقة‬ ‫األراضي‬ ‫مساحة‬ ‫رينتيريا‬ ‫أراوخو‬ ‫خاميي‬
46
.‫هكتار‬ ‫ماليني‬
‫األراضي‬ ‫على‬ ‫استولوا‬ ‫الذين‬ ‫أولئك‬ ‫ويحقق‬ .‫ممتلكاتهم‬ ‫استرداد‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫إطال‬ ‫الضحايا‬ ‫معظم‬ ‫يستطيع‬ ‫ولن‬
‫القوانني‬ ‫أو‬ ،‫بالتملك‬ ‫اخلاصة‬ ‫القوانني‬ ‫من‬ ‫اإلفادة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫أو‬ ،‫وهميني‬ ‫أشخاص‬ ‫من‬ ‫شرائها‬ ‫خالل‬ ‫من‬
‫زال‬ ‫ما‬ ،‫املمارسة‬ ‫حيث‬ ‫من‬ .‫هائلة‬ ‫ا‬ ً‫أرباح‬ ،‫املشروعة‬ ‫غير‬ ‫احملاصيل‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫إلى‬ ‫ترمي‬ ‫التي‬
‫اجلنسيات‬ ‫متعددة‬ ‫لشركات‬ ‫النخيل‬ ‫أشجار‬ ‫زراعة‬ ‫لصالح‬ ،ً‫ا‬‫جاري‬ ‫املعكوس‬ ‫احلقيقي‬ ‫الزراعي‬ ‫اإلصالح‬
‫ضئيلة‬ ‫تعويضات‬ ‫صندوق‬ ‫إنشاء‬ ‫على‬ ‫ينص‬ ‫الذي‬ ‫والقانون‬ .‫األغذية‬ ‫إلنتاج‬ ‫التقليدية‬ ‫الزراعة‬ ‫مقابل‬ ‫في‬
‫دفع‬ ‫على‬ ‫يساعد‬ ،‫السابقة‬ ‫حياتها‬ ‫طريقة‬ ‫باستعادة‬ ‫أراضيها‬ ‫سلبت‬ ‫التي‬ ‫لألسر‬ ‫يسمح‬ ‫لن‬ ‫والذي‬ ،‫ا‬ً‫د‬‫ج‬
‫للحقوق‬ ‫اجلنائية‬ ‫االنتهاكات‬ ‫معاجلة‬ ‫في‬ ‫الصعوبة‬ ‫مدى‬ ‫كولومبيا‬ ‫ومتثل‬ .‫الفقر‬ ‫هوة‬ ‫إلى‬ ‫القطاع‬ ‫هذا‬
.ً‫ا‬‫وثيق‬ ‫ا‬ ً‫ارتباط‬ ‫بها‬ ‫ترتبط‬ ‫التي‬ ‫واالجتماعية‬ ‫االقتصادية‬ ‫اجلرائم‬ ‫عن‬ ‫مبعزل‬ ‫والسياسية‬ ‫املدنية‬
:‫انظر‬ ،‫العسكرية‬ ‫شبه‬ ‫القوات‬ ‫تسريح‬ ‫بخصوص‬ -44
Report by Human Rights Watch ‘‘Las aparencias engañan: La demovilización de grupos paramilitares en Colombia’’,
August 2005, Vol. 17 (3) (B) and compare with the statements by the Colombian armed forces to the Diario Occidente
of 11 March 2006, ‘‘Fuerza Aérea Colombiana: concluye proceso de desmovilación de 26,000 paramilitares’’, available
at www.fac.mil.co/index.php?idcategoria58374&facmil-20075689fbbe5ae2017760f8ef647ed40aaba (last visited 10
July 2008).
:‫انظر‬ -45
‘‘Solidaridad mundial con las víctimas de los crímenes de Estado y del paramilitarismo en Colombia’’, Medellín,
6 March 2008, available at http://colombia.indymedia.org/news/200882561/03/.php (last visited 10 July 2008).
.‫أعاله‬ 43 ‫رقم‬ ‫احلاشية‬ ، Jaime Araújo Rentería ‫انظر‬ -46
101
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫العقاب‬ ‫و/أو‬ ‫اإلدانة‬
‫مطالب‬ ‫بني‬ ‫اجلمع‬ ‫من‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫متكن‬ ‫التي‬ ‫الطرق‬ ‫إحدى‬ Louis Joinet ‫جواني‬ ‫لويس‬ ‫وضع‬
‫الكامل‬ ‫االحترام‬ ‫ضمان‬ ‫إلى‬ ‫تهدف‬ ‫عملية‬ ‫في‬ ‫والدمج‬ ‫املصاحلة‬ ‫وبني‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫مكافحة‬
‫«مجموعة‬ ‫بعنوان‬ ‫ا‬ً‫تقرير‬ ‫قدم‬ ،1996 ‫العام‬ ‫في‬ ‫تشيلي‬ ‫دي‬ ‫سانتياغو‬ ‫في‬ ‫عقد‬ ‫مؤمتر‬ ‫وفي‬ .‫للحقوق‬
‫أنه‬ ‫فيه‬ ‫واقترح‬ ،»‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫محاربة‬ ‫على‬ ‫العمل‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫وتعزيز‬ ‫حلماية‬ ‫مبادئ‬
‫نهاية‬ ‫في‬ ‫مينح‬ ‫الذي‬ ‫والعفو‬ ،‫حكم‬ ‫صدور‬ ‫أو‬ ‫محاكمة‬ ‫أي‬ ‫حصول‬ ‫قبل‬ ‫املمنوح‬ ‫العفو‬ ‫بني‬ ‫التمييز‬ ‫يجب‬
47
.‫اجلاني‬ ‫إدانة‬ ‫إلى‬ ‫أدت‬ ‫عملية‬
،‫للمحاكمة‬ ‫األساسية‬ ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫بانتهاكهم‬ ‫املشتبه‬ ‫األشخاص‬ ‫خضوع‬ ‫دون‬ ‫يحول‬ ‫الذي‬ ‫والعفو‬
‫بعد‬ ‫العفو‬ ‫منح‬ ّ‫فإن‬ ،‫جواني‬ ‫للويس‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫ووف‬ ،‫ذلك‬ ‫مع‬ .‫الدولي‬ ‫القانون‬ ‫نظر‬ ‫وجهة‬ ‫من‬ ‫قانوني‬ ‫غير‬ ‫عفو‬ ‫هو‬
،‫كاملة‬ ‫العقوبة‬ ‫مدة‬ ‫تنفيذ‬ ‫تفادي‬ ‫من‬ ‫املدان‬ ‫الشخص‬ ‫لتمكني‬ ‫وإما‬ ،‫احلكم‬ ‫لتخفيف‬ ‫إما‬ ،‫ما‬ ‫شخص‬ ‫إدانة‬
‫احلكم‬ ‫يكون‬ ،‫احلاالت‬ ‫بعض‬ ‫وفي‬ .‫االنتقال‬ ‫عملية‬ ‫في‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ً‫ا‬‫محبذ‬ ‫بل‬ ،‫فحسب‬ ً‫ال‬‫مقبو‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬
‫أنفسهم‬ ‫والضحايا‬ ‫ككل‬ ‫املجتمع‬ ‫تطلعات‬ ‫إلرضاء‬ ‫يكفي‬ ‫مبا‬ ،‫وأفعاله‬ ‫اجلاني‬ ‫على‬ ‫عار‬ ‫وصمة‬ ‫ذاته‬ ‫بحد‬
‫بيان‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ،‫القيم‬ ‫على‬ ‫املبني‬ ‫النظام‬ ‫وإعادة‬ ،‫بالقانون‬ ‫النطق‬ ‫هو‬ ‫األهم‬ ‫والشيء‬ .‫سواء‬ ‫حد‬ ‫على‬
‫املطالب‬ ‫يلبي‬ ‫القضائي‬ ‫واحلكم‬ .‫الضحية‬ ‫هو‬ ‫للمعاناة‬ ‫تعرض‬ ‫الذي‬ ّ‫وأن‬ ،‫مجرم‬ ‫اجلالد‬ ّ‫أن‬ ‫مفاده‬ ‫واضح‬
.‫اإلدانة‬ ‫بعد‬ ‫عفو‬ ‫آليات‬ ‫تصور‬ ‫املمكن‬ ‫من‬ ‫ولذلك‬ .‫التأهيل‬ ‫وإعادة‬ ‫احلقيقة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الصلة‬ ‫ذات‬
‫الشقني‬ ‫ذات‬ ‫املطالب‬ ‫لتلبيته‬ ،‫الثناء‬ ‫يستحق‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫ح‬ ّ‫أن‬ ‫الواضح‬ ‫من‬ ،‫املبادئ‬ ‫ناحية‬ ‫ومن‬
‫شهدنا‬ ‫وكما‬ .‫التنفيذ‬ ‫موضع‬ ‫بوضعه‬ ‫األمر‬ ‫يتعلق‬ ‫عندما‬ ‫األسئلة‬ ‫بعض‬ ‫تثار‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫االنتقالية‬ ‫للعدالة‬
‫وذلك‬ ،‫ممكن‬ ‫وجه‬ ‫أكمل‬ ‫على‬ ‫التعاون‬ ‫من‬ ‫اجلاني‬ ‫متكني‬ ‫هو‬ ‫العفو‬ ‫تدابير‬ ‫من‬ ‫فالهدف‬ ،‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬
‫قد‬ ‫مما‬ ‫غيرها‬ ‫أو‬ ‫اجلاني‬ ‫ذلك‬ ‫ارتكبها‬ ‫التي‬ ‫تلك‬ ‫سواء‬ ،‫االنتهاكات‬ ‫كل‬ ‫حول‬ ‫احلقيقة‬ ‫كشف‬ ‫أجل‬ ‫من‬
.‫بها‬ ‫علم‬ ‫على‬ ‫يكون‬
‫بنفس‬ ‫األهداف‬ ‫تلك‬ ‫حتقيق‬ ‫على‬ ‫بالضرورة‬ ‫يساعد‬ ‫ال‬ ‫اجلاني‬ ‫بحق‬ ‫احلكم‬ ‫صدور‬ ‫بعد‬ ‫العفو‬ ‫إصدار‬
،‫األدلة‬ ‫كفاية‬ ‫عدم‬ ‫بسبب‬ ‫به‬ ‫يدان‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫منها‬ ،‫جرائم‬ ‫على‬ ‫حوكم‬ ‫قد‬ ‫اجلاني‬ ‫كان‬ ‫فإذا‬ .‫الطريقة‬
‫عدم‬ ‫ومبدأ‬ .‫اإلدانات‬ ‫من‬ ‫املزيد‬ ‫تكلفه‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫حقيقة‬ ‫كشف‬ ‫في‬ ‫للمساعدة‬ ‫حافز‬ ّ‫أي‬ ‫لديه‬ ‫يكون‬ ‫لن‬
‫كانت‬ ‫ولو‬ ‫حتى‬ ،‫خفية‬ ‫ظلت‬ ‫التي‬ ‫اجلرائم‬ ‫يشمل‬ ‫لن‬ ne bis in idem ‫مرتني‬ ‫ذاته‬ ‫اجلرم‬ ‫على‬ ‫احملاكمة‬
‫أخرى‬ ‫أفعال‬ ‫عن‬ ‫أو‬ ‫متواطئني‬ ‫عن‬ ‫يبلغ‬ ‫قد‬ ‫املدان‬ ‫املجرم‬ ‫أن‬ ‫احتمال‬ ‫ويبقى‬ .‫اجلرائم‬ ‫من‬ ‫سلسلة‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ء‬‫جز‬
‫الذي‬ ،‫حتليله‬ ‫على‬ ‫وبناء‬ .‫الدولي‬ ‫القانون‬ ‫مع‬ ‫العفو‬ ‫أشكال‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫أي‬ ‫تناغم‬ ‫مسألة‬ Louis Joinet ‫أثار‬ ،)‫أعاله‬ 26 ‫رقم‬ ‫احلاشية‬ ‫(انظر‬ ‫تقريره‬ ‫تقدمي‬ ‫عند‬ -47
‫مؤامرة‬ ‫العفو‬ ‫ينشئ‬ ،1995 ‫خريف‬ ‫في‬ ‫سلفادور‬ ‫سان‬ ‫في‬ »‫العفو‬ ‫أو‬ ‫الذاكرة‬ ‫«فقد‬ ”Amnesia or amnesty‘‘ ‫كلمته‬ ‫في‬ Benjamín Cuellar ‫عنه‬ ‫نقله‬
Benjamín ‫وكلمة‬ .‫أقل‬ ‫بها‬ ‫مرغوب‬ ‫غير‬ ‫آثار‬ ‫فله‬ ‫عفو‬ ‫يعقبه‬ ‫الذي‬ ‫احلكم‬ ‫أما‬ .‫الضرر‬ ‫جبر‬ ‫أشكال‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫أي‬ ‫على‬ ‫احلصول‬ ‫من‬ ‫الضحايا‬ ‫ومينع‬ ‫صمت‬
:‫موقع‬ ‫على‬ ‫متوفرة‬ Cuellar
http://pauillac.inria.fr/~maranget/volcans/06.96/amnesie.html (last visited 10 July 2008).
102
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
‫ذلك‬ ‫في‬ ‫شخص‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫عما‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫نتساءل‬ ‫أن‬ ‫ميكننا‬ ‫كما‬ .‫املثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ،ً‫ا‬‫رسمي‬ ‫بها‬ ‫علم‬ ‫قد‬ ‫كان‬
‫األشخاص‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫انتقام‬ ّ‫أي‬ ‫يتفادى‬ ‫كي‬ ،‫الصمت‬ ‫اللتزام‬ ً‫ال‬‫مي‬ ‫أكثر‬ ‫يكون‬ ‫أال‬ ‫املمكن‬ ‫من‬ ،‫الوضع‬
.‫االتهامات‬ ‫من‬ ‫مزيد‬ ‫صورة‬ ‫على‬ ‫املتورطني‬
ّ‫أي‬ ‫أو‬ ،‫يقدمها‬ ‫جديدة‬ ‫معلومات‬ ّ‫أي‬ ّ‫بأن‬ ‫ضمانات‬ ‫املدان‬ ‫الشخص‬ ‫يطلب‬ ‫قد‬ ،‫املشاكل‬ ‫هذه‬ ‫ولتفادي‬
‫وهذا‬ .‫إضافية‬ ‫إدانات‬ ّ‫أي‬ ‫إلى‬ ‫أو‬ ،‫أشد‬ ‫حكم‬ ‫إلى‬ ‫تؤدي‬ ‫لن‬ ،‫مه‬ّ‫جتر‬ ‫قد‬ ‫آخرون‬ ‫يقدمها‬ ‫أخرى‬ ‫معلومات‬
‫اجلاني‬ ‫يحمي‬ ‫الذي‬ ‫العفو‬ ‫أي‬ ،‫تفاديه‬ ‫إلى‬ ‫التدابير‬ ‫ترمي‬ ‫الذي‬ ‫الوضع‬ ‫نوع‬ ‫بالضبط‬ ‫يثير‬ ‫أن‬ ‫شأنه‬ ‫من‬
.‫للتعاون‬ »‫«ثمن‬ ‫كـ‬ ‫لرغبته‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫وف‬ ‫واإلدانة‬ ‫احملاكمة‬ ‫من‬
‫االنتهاكات‬ ‫مرتكبو‬ ‫مييل‬ ،‫التعاون‬ ‫على‬ ‫يوافقون‬ ‫عندما‬ ‫حتى‬ ‫أنه‬ ‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫املمارسة‬ ‫وأظهرت‬
‫أن‬ ‫احتمال‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫خو‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫وغال‬ ،‫بها‬ ‫علموا‬ ‫التي‬ ‫تلك‬ ‫أو‬ ،‫ارتكبوها‬ ‫التي‬ ‫االنتهاكات‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫تدريج‬ ‫الكشف‬ ‫إلى‬
‫التقليل‬ ‫أو‬ ‫إخفائها‬ ‫في‬ ‫رغبوا‬ ‫التي‬ ‫اجلرائم‬ ‫بشأن‬ ‫أوفى‬ ‫معلومات‬ ‫يعطي‬ ‫وأن‬ ،ً‫ال‬‫أو‬ ‫شركائهم‬ ‫أحد‬ ‫يتكلم‬
،‫شفافية‬ ‫إظهار‬ ‫على‬ ‫الشجاعة‬ ‫لديهم‬ ‫تكون‬ ‫عفو‬ ‫قانون‬ ‫من‬ ‫اإلفادة‬ ‫يريدون‬ ‫الذين‬ ‫واألشخاص‬ .‫منها‬
‫عليه‬ ‫التفاوض‬ ‫جرى‬ ‫قد‬ ‫يكون‬ ‫للحكم‬ ‫بتخفيف‬ ‫أو‬ ،‫بالعفو‬ ‫ا‬ً‫د‬‫تأكي‬ ‫املقابل‬ ‫في‬ ‫تلقوا‬ ‫أنهم‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫نظر‬ ‫وذلك‬
‫من‬ ‫األشخاص‬ ‫أولئك‬ ‫حماية‬ ‫متت‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ،‫اإلدانة‬ ‫بعد‬ ‫مشابهة‬ ‫الظروف‬ ‫لي‬ ‫تبدو‬ ‫ال‬ ،‫ذلك‬ ‫مع‬ .‫ا‬ً‫ق‬‫مسب‬
‫أدينوا‬ ‫أن‬ ‫سبق‬ ‫الذين‬ ‫األشخاص‬ ّ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫بعد‬ ‫تكشف‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫باجلرائم‬ ‫اعترفوا‬ ‫حال‬ ‫في‬ ‫العواقب‬
.‫ا‬ً‫حذر‬ ‫أكثر‬ ‫يكونون‬
‫انتقائية‬ ‫بصورة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬
‫خالية‬ »‫و«بعد‬ ،‫الشرور‬ ‫بأسوأ‬ ‫تعج‬ »‫«قبل‬ ‫بني‬ ‫جذري‬ ‫انقطاع‬ ‫افتراض‬ ‫إلى‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫منظرو‬ ‫مييل‬
‫اإلشارة‬ ‫جتدر‬ ‫ولكن‬ ،‫النزاعات‬ ‫عن‬ ‫أو‬ ‫الديكتاتوريات‬ ‫عن‬ ‫أدافع‬ ‫أن‬ ‫املستحيل‬ ‫ومن‬ .‫العيوب‬ ‫أبسط‬ ‫من‬
‫أن‬ ‫النادر‬ ‫فمن‬ ،‫القانون‬ ‫مخالفة‬ ‫أوضاع‬ ‫في‬ ‫ملحوظة‬ ‫حتسينات‬ ‫تشكل‬ ‫قد‬ ‫أنها‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ،‫أنه‬ ‫إلى‬
‫تطمح‬ ‫التي‬ ،‫القانون‬ ‫وحكم‬ ،‫العادلة‬ ‫والتنمية‬ ،‫والدميقراطية‬ ،‫السالم‬ ‫احتياجات‬ ‫االنتقالية‬ ‫الفترات‬ ‫تلبي‬
.‫التقليدية‬ ‫العدالة‬ ‫صراحة‬ ‫إليها‬
‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫عىل‬ ‫تقترص‬ ‫التي‬ ‫العدالة‬
‫والسيما‬ ،‫للعدالة‬ ‫املثالي‬ ‫التطبيق‬ ‫على‬ ‫القيود‬ ‫مع‬ ‫تتساهل‬ ‫النحو‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫املفهومة‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫إن‬
.‫االنتقال‬ ‫عملية‬ ‫تسريع‬ ‫إلى‬ ‫احلاجة‬ ‫تبرره‬ ‫الذي‬ ‫منها‬ ‫االنتقاص‬ ‫تقر‬ ‫إنها‬ ‫بحيث‬ ،‫اجلزائية‬ ‫العدالة‬
‫بناء‬ ‫بإعادة‬ ‫تسمح‬ ‫التي‬ - ‫والسالم‬ ‫الدميقراطية‬ ّ‫أن‬ ‫فكرة‬ ‫إلى‬ ‫تستند‬ ‫النهج‬ ‫لهذا‬ ‫الضمنية‬ ‫والفلسفة‬
‫بالتطبيق‬ ‫فالتضحية‬ ‫وبالتالي‬ ،ً‫ال‬‫عد‬ ‫وأكثر‬ ‫سلمية‬ ‫حياة‬ ‫طريقة‬ ‫يضمنان‬ ‫سوف‬ – ‫توحيده‬ ‫وإعادة‬ ‫املجتمع‬
.‫مشروع‬ ‫أمر‬ ‫املتوقعة‬ ‫املكاسب‬ ‫ضوء‬ ‫في‬ ‫املبادئ‬ ‫لبعض‬ ‫املطلق‬
103
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫أساسي‬ ‫بشكل‬ ‫حتدده‬ ‫للدميقراطية‬ ‫ا‬ ً‫منوذج‬ ‫تتصور‬ ‫التي‬ ‫بالنظرية‬ ‫كبير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫مشبعة‬ ‫العملية‬ ‫وهذه‬
‫الليبرالي‬ ‫النهج‬ ‫وهذا‬ .‫ا‬ً‫ي‬‫دول‬ ‫بها‬ ‫املعترف‬ ‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫واحترام‬ ،‫للمواطنني‬ ‫التعبير‬ ‫حرية‬
‫في‬ ‫ويشتعل‬ – ‫ديكتاتورية‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً‫ئ‬‫ناش‬ ‫ا‬ً‫نزاع‬ ‫أم‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫داخل‬ ‫ا‬ً‫نزاع‬ ‫أكان‬ ‫سواء‬ - ‫يبدأ‬ ‫نزاع‬ ‫أي‬ ّ‫أن‬ ‫حقيقة‬ ‫يغفل‬
،‫فحسب‬ ‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫في‬ ‫يؤثر‬ ‫ال‬ ‫والذي‬ ،‫للدولة‬ ‫االجتماعية‬ ‫البنية‬ ‫في‬ ‫بتدهور‬ ‫يتسم‬ ‫سياق‬
48
.‫والثقافية‬ ‫واالجتماعية‬ ‫االقتصادية‬ ‫احلقوق‬ ‫في‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫بل‬
‫وعلى‬ ،‫املاضي‬ ‫ميراث‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ء‬‫جز‬ ‫تشكل‬ ‫والتي‬ ،‫خطورة‬ ‫اجلرائم‬ ‫أشد‬ ‫تعالج‬ ‫أنها‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫وتدعي‬
‫ويراعى‬ .‫التعسفي‬ ‫واالحتجاز‬ ،‫والرق‬ ،‫القسري‬ ‫واالختفاء‬ ،‫محاكمة‬ ‫دون‬ ‫واإلعدام‬ ،‫التعذيب‬ :‫املثال‬ ‫سبيل‬
.‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫على‬ ‫يقتصر‬ ‫تراه‬ ‫الذي‬ ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ »‫الصلبة‬ ‫«النواة‬ ‫تتبعه‬ ‫الذي‬ ‫النهج‬
‫اجلسيمة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫عن‬ ‫نتغاضى‬ ‫أن‬ ‫ميكننا‬ ‫فهل‬ ،‫شاملة‬ ‫بصورة‬ ‫املاضي‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫حاولنا‬ ‫وإذا‬
‫هذا‬ ‫ويشكل‬ ‫األرض؟‬ ‫أو‬ ،‫الغذاء‬ ‫أو‬ ،‫املأوى‬ ‫من‬ ‫كاحلرمان‬ ،‫والثقافية‬ ،‫واالجتماعية‬ ،‫االقتصادية‬ ‫للحقوق‬
status ‫السابق‬ ‫الوضع‬ ‫الستعادة‬ ‫تطمح‬ ‫ال‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫إن‬ ‫إذ‬ ‫مفارقة‬ ،‫اخلصوص‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ،‫األمر‬
.‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ‫سلمي‬ ‫مجتمع‬ ‫لقيام‬ ‫الالزمة‬ ‫الظروف‬ ‫خللق‬ ‫بل‬ ،‫فحسب‬ quo ante
،‫واالجتماعية‬ ،‫االقتصادية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫باحلسبان‬ ‫تؤخذ‬ ‫أن‬ ‫املناسب‬ ‫من‬ ‫أليس‬ ،‫تقدم‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ً‫ا‬‫استناد‬
‫كولومبيا؟‬ ‫أو‬ ‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫شهدناها‬ ‫كالتي‬ ،‫النزاع‬ ‫فترة‬ ‫خالل‬ ‫تفاقمت‬ ‫أو‬ ‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ،‫والثقافية‬
‫التي‬ ‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫إن‬ ‫إذ‬ ،‫لذلك‬ ‫ا‬ً‫تبرير‬ ،‫اخلصوص‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ،‫هناك‬ ّ‫أن‬ ‫ويبدو‬
‫للحقوق‬ ‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫خطيرة‬ ‫انتهاكات‬ ‫مع‬ ‫جتتمع‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬
49
Mark Freeman »‫فرميان‬ ‫«مارك‬ ‫أدرجها‬
‫احلقوق‬ ‫هذه‬ ‫احترام‬ ‫في‬ ‫اإلخفاق‬ ‫يكون‬ ،‫احلاالت‬ ‫بعض‬ ‫وفي‬ .‫والثقافية‬ ،‫واالجتماعية‬ ،‫االقتصادية‬
.‫السابقة‬ ‫احلقوق‬ ‫النتهاك‬ ‫خصبة‬ ‫ا‬ ً‫أرض‬ ‫األخيرة‬
‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬ ‫ولكن‬ ،‫عليها‬ ‫واملعاقبة‬ ‫احلقوق‬ ‫هذه‬ ‫انتهاكات‬ ‫جترمي‬ ‫األصعب‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ،‫عليه‬ ‫املتفق‬ ‫ومن‬
‫أنه‬ ‫فبالتأكيد‬ ،‫حقيقي‬ ‫انتقال‬ ‫حتقيق‬ ‫الهدف‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ .‫النزاع‬ ‫بذور‬ ‫ا‬ً‫د‬‫حتدي‬ ‫االنتهاكات‬ ‫هذه‬ ‫تزرع‬
ّ‫م‬‫ث‬ ‫ومن‬ .‫املاضي‬ ‫في‬ ‫حدثت‬ ‫التي‬ ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫اخلطيرة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫كافة‬ ‫معاجلة‬ ‫الضروري‬ ‫من‬
‫الناجمة‬ ‫االجتماعية‬ ‫التوترات‬ ‫في‬ ‫جندها‬ ‫القسري‬ ‫واالختفاء‬ ‫التعذيب‬ ‫جذور‬ ‫أن‬ ‫الواضح‬ ‫من‬ ‫سيصبح‬
‫مجتمعات‬ ‫ونهب‬ ،‫تعسفي‬ ‫واستيالء‬ ،‫اإلنتاج‬ ‫لثمار‬ ‫جائر‬ ‫وتقاسم‬ ،‫عادل‬ ‫وغير‬ ‫منصف‬ ‫غير‬ ‫نظام‬ ‫عن‬
،‫االقتصادية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ّ‫ألن‬ ‫وهل‬ ‫اآلخر؟‬ ‫معاقبة‬ ‫دون‬ ‫شخص‬ ‫معاقبة‬ ‫ميكننا‬ ‫هل‬ .‫بأكملها‬
‫صالبة‬ ‫مدى‬ ‫وما‬ ‫االنتقالية؟‬ ‫العدالة‬ ‫نطاق‬ ‫في‬ ‫تدرج‬ ‫لم‬ ،‫خطورة‬ ‫أقل‬ ‫تعتبر‬ ،‫والثقافية‬ ،‫واالجتماعية‬
‫أساس‬ ‫على‬ ‫املستقبل‬ ‫ينظم‬ ‫وعندما‬ ،‫واالقتصادية‬ ‫االجتماعية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫تهمل‬ ‫عندما‬ ‫املصاحلة‬
‫؟‬ ‫تفاقمها‬ ‫من‬ ‫يزيد‬ ‫بل‬ ،‫االنتهاكات‬ ‫هذه‬ ‫يبقي‬
:‫انظر‬ -48
Thomas E. McCarthy (ed.), Attacking the Root Causes of Torture: Poverty, Inequality and Violence, preface by Louise
Arbour, OMCT, Geneva, 2005, available in book or electronic format (www.omct.org.).
Freeman ،‫أعاله‬ 18 ‫رقم‬ ‫احلاشية‬ ‫انظر‬ -49
104
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
‫انتهاكات‬ ‫على‬ ‫تعاقب‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫التي‬ ‫القضائية‬ ‫اآلليات‬ ّ‫أن‬ ‫على‬ ‫االعتراض‬ ‫ميكن‬ ،‫ا‬ً‫ق‬‫ساب‬ ‫ذكر‬ ‫وكما‬
‫املناسب‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫سوف‬ ‫ولذلك‬ ،‫بدائية‬ ‫مرحلة‬ ‫في‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ،‫والثقافية‬ ،‫واالجتماعية‬ ،‫االقتصادية‬ ‫احلقوق‬
‫أنني‬ ‫ومع‬ .‫وفعالية‬ ‫دقة‬ ‫أكثر‬ ‫صكوك‬ ‫لها‬ ‫التي‬ ،‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫تنفيذ‬ ‫آليات‬ ‫تطوير‬ ‫مواصلة‬
‫إلى‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫ترمي‬ ‫الذي‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫أشير‬ ‫أن‬ ‫أود‬ ،‫االعتراض‬ ‫هذا‬ ‫صحة‬ ‫أنفي‬ ‫لن‬
‫احلقوق‬ ‫حماية‬ ‫إلى‬ ‫الرامية‬ ‫التدابير‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫إطار‬ ‫ضمن‬ ‫للعمل‬ ‫تسعى‬ ‫فإنها‬ ،‫جديد‬ ‫نطاق‬ ‫حتديد‬
،‫والثقافية‬ ،‫واالقتصادية‬ ،‫االجتماعية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫ا‬ً‫م‬‫متا‬ ‫تتجاهل‬ ‫أنها‬ ‫حني‬ ‫في‬ ،‫والسياسية‬ ‫املدنية‬
‫بعد‬ ‫وما‬ ،‫النزاع‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫أوضاع‬ ‫تؤدي‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫وغال‬ .‫اإلطار‬ ‫ذلك‬ ‫ضمن‬ ‫إليها‬ ‫اإلشارة‬ ‫حتى‬ ‫تتم‬ ‫لم‬ ‫التي‬
‫أنهم‬ ‫إلى‬ ‫مطمئنني‬ ‫يكونوا‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫الذين‬ ‫املواطنني‬ ‫ألن‬ ‫وذلك‬ ،‫العميق‬ ‫اإلحباط‬ ‫إلى‬ ،‫الديكتاتورية‬
‫وفي‬ .‫االنتقال‬ ‫عن‬ ‫ينجم‬ ‫الذي‬ ‫االجتماعي‬ ‫النموذج‬ ‫عن‬ ‫راضني‬ ‫غير‬ ‫يبقون‬ ،‫التعسفي‬ ‫احلكم‬ ‫من‬ ‫تخلصوا‬
‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫خصائص‬ ‫يقدم‬ ‫أوروبا‬ ‫في‬ ‫السابقة‬ ‫االشتراكية‬ ‫الكتلة‬ ‫بلدان‬ ‫في‬ ‫فالوضع‬ ،‫اخلصوص‬ ‫هذا‬
.‫متعمقة‬ ‫لدراسة‬ ‫أهمية‬ ‫ذات‬ ‫تكون‬
‫«رجل‬ ‫مبدأ‬ ‫تطبيق‬ ‫املمارسة‬ ‫في‬ ‫املمكن‬ ‫من‬ ‫جعل‬ ‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫التحول‬ ‫أن‬ ‫حني‬ ‫وفي‬ ،‫السبب‬ ‫ولذلك‬
ً‫ا‬‫إرث‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ،‫للبلد‬ ‫االجتماعية‬ ‫البنية‬ ‫على‬ ‫تأثير‬ ّ‫أي‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫عمل‬ ‫له‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ،»‫واحد‬ ‫واحد/صوت‬
‫في‬ ،‫البيض‬ ‫أيادي‬ ‫في‬ ‫للبلد‬ ‫األساسية‬ ‫الطبيعية‬ ‫الثروات‬ ‫على‬ ‫تبقي‬ ‫االجتماعية‬ ‫البنية‬ ‫تلك‬ .ً‫ا‬‫استعماري‬
.‫تطاق‬ ‫ال‬ ‫فقر‬ ‫ظروف‬ ‫في‬ ‫األحيان‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫العيش‬ ‫في‬ ‫يستمرون‬ ‫السود‬ ‫من‬ ‫العظمى‬ ‫الغالبية‬ ّ‫أن‬ ‫حني‬
‫املناطق‬ ‫في‬ ‫اجلرمية‬ ‫معدالت‬ ‫أعلى‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫البلد‬ ‫(بهذا‬ ‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫مجتمع‬ ‫في‬ ‫العنف‬ ‫يعتبر‬ ‫وال‬
‫تتم‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫االجتماعي‬ ‫بالتمييز‬ ‫يرتبط‬ ‫بالتأكيد‬ ‫ولكنه‬ ،‫السياسي‬ ‫للتمييز‬ ‫نتيجة‬ )‫العالم‬ ‫في‬ ‫احلضرية‬
.‫االنتقال‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫معاجلته‬
‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫ضد‬ ‫اجلرائم‬ ‫ملرتكبي‬ ‫املمنوح‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫النسبي‬ ‫اإلفالت‬ ‫على‬ ‫وعالوة‬ ،‫لذلك‬ ‫نتيجة‬
‫االجتماعية‬ ‫املظالم‬ ‫نظام‬ ‫حيث‬ ،‫االنتقال‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫أوضاع‬ ‫مواجهة‬ ‫املجتمعات‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ّ‫فإن‬ ،‫والسياسية‬
.ً‫ا‬‫سليم‬ ‫يبقى‬ ‫النزاع‬ ‫إلى‬ ‫األول‬ ‫املقام‬ ‫في‬ ‫أدى‬ ‫الذي‬
‫بسبب‬ ‫األساسية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫جميع‬ ‫معاقبة‬ ‫املستحيل‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫ونظر‬ .‫ممكنان‬ ‫نهجان‬ ‫وهناك‬
‫فالنهج‬ ،‫والثقافية‬ ،‫واالجتماعية‬ ،‫االقتصادية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫على‬ ‫للمعاقبة‬ ‫مالئم‬ ‫نظام‬ ‫إلى‬ ‫احلاجة‬
‫حول‬ ‫للتساؤل‬ ،‫املنطقية‬ ‫الناحية‬ ‫من‬ ‫تكفي‬ ‫التي‬ ،‫املرونة‬ ‫من‬ ‫قدر‬ ‫مع‬ ‫القواعد‬ ‫تطبيق‬ ‫حتمية‬ ‫يقبل‬ ‫األول‬
‫الثاني‬ ‫النهج‬ ‫ويقوم‬ .‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫مسائل‬ ‫في‬ ،‫ذاتها‬ ‫حد‬ ‫في‬ ‫اجلزائي‬ ‫القانون‬ ‫مبادئ‬
‫كان‬ ‫إذا‬ ،‫األساسية‬ ‫احلقوق‬ ‫مجاالت‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫محاربة‬ ‫بوجوب‬ ‫القائل‬ ‫الرأي‬ ‫على‬
‫انتهاكات‬ ‫لتقدمي‬ ‫السبل‬ ‫حتديد‬ ‫ويعرض‬ .‫االجتماعي‬ ‫للسلوك‬ ‫عام‬ ‫كمنظم‬ ‫دوره‬ ‫يفقد‬ ‫أال‬ ‫للقانون‬ ‫راد‬ُ‫ي‬
‫احلقوق‬ ‫هذه‬ ‫انتهاكات‬ ‫ملعاقبة‬ ‫الفعالة‬ ‫واآلليات‬ ،‫العدالة‬ ‫إلى‬ ،‫والثقافية‬ ،‫واالجتماعية‬ ،‫االقتصادية‬ ‫احلقوق‬
.‫جرائم‬ ‫باعتبارها‬
105
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫ديمقراطي؟‬ ‫انتقال‬
‫احلقوق‬ ‫ضد‬ ‫اجلرائم‬ ‫عن‬ ‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫عزل‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫أنه‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬
‫والذي‬ ،‫لالنتقال‬ ‫السياسي‬ ‫الهدف‬ ‫عن‬ ‫التساؤل‬ ‫املهم‬ ‫من‬ ‫لكنه‬ ،‫والثقافية‬ ،‫واالقتصادية‬ ،‫االجتماعية‬
.‫النزاع‬ ‫معايير‬ ‫على‬ ‫سيعتمد‬
،‫األرجنتني‬ ‫أو‬ ،‫تشيلي‬ ‫أو‬ ،‫إسبانيا‬ ‫في‬ ‫سواء‬ ،‫السلطة‬ ‫إلى‬ ‫املستبدين‬ ‫باحلكام‬ ‫أتت‬ ‫التي‬ ‫واالشتباكات‬
.‫ا‬ً‫م‬‫متا‬ ‫متناقضة‬ ‫سياسية‬ ‫أنظمة‬ ‫إقامة‬ ‫إلى‬ ‫تسعى‬ ‫التي‬ ‫السياسية‬ ‫القوى‬ ‫بني‬ ‫مواجهات‬ ‫نتيجة‬ ‫كانت‬
‫ا‬ً‫كثير‬ ‫ترمي‬ ‫الديكتاتورية‬ ‫فترة‬ ‫أعقبت‬ ‫التي‬ ‫االنتقال‬ ‫عملية‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ،‫األقل‬ ‫على‬ ‫الثالثة‬ ‫البلدان‬ ‫هذه‬ ‫وفي‬
‫عكس‬ ‫بدأت‬ ‫قد‬ ‫كانت‬ ‫عملية‬ ‫توطيد‬ ‫أجل‬ ‫من‬ status quo ante ‫السابق‬ ‫السياسي‬ ‫الوضع‬ ‫الستعادة‬
.‫السكان‬ ‫غالبية‬ ‫إرادة‬
‫اجتاه‬ ‫في‬ ‫تسير‬ ،‫معقدة‬ ‫ديناميكية‬ ‫نتاج‬ ‫هي‬ ‫التي‬ ‫التاريخية‬ ‫املسارات‬ ‫تفكيك‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫أنه‬ ‫به‬ ‫املسلم‬ ‫ومن‬
‫جبر‬ ‫نتصور‬ ‫عندما‬ ،‫الديكتاتوريات‬ ‫تلي‬ ‫التي‬ ‫االنتقالية‬ ‫املراحل‬ ‫ففي‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫كبير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫واحد‬
‫في‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫وإمنا‬ ،‫فحسب‬ ‫عليهم‬ ‫واملعتدين‬ ‫األفراد‬ ‫الضحايا‬ ‫في‬ ‫نفكر‬ ‫أال‬ ‫ينبغي‬ ،‫محتملة‬ ‫وعقوبات‬ ‫ضرر‬
‫اجلماعي‬ ‫اجلانب‬ ‫هذا‬ ‫يعالج‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫وغال‬ .‫املعنية‬ ‫املؤسسات‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ‫والنقابية‬ ‫االجتماعية‬ ‫احلركات‬
‫كما‬ ،‫املؤسسات‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫جزء‬ ‫اجلرمية‬ ‫نتائج‬ ‫وتصبح‬ ‫األشخاص؛‬ ‫نفس‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫هم‬ ‫القصة‬ ‫أبطال‬ ّ‫ألن‬
‫العملية‬ ‫كبح‬ ‫أو‬ ‫منع‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫قبل‬ ‫هو‬ ‫ديكتاتورية‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫والغرض‬ .‫مشروعة‬ ‫ذاتها‬ ‫بحد‬ ‫اجلرائم‬ ‫تصبح‬
.‫السكان‬ ‫غالبية‬ ‫به‬ ‫ترغب‬ ‫عما‬ ‫يختلف‬ ً‫ال‬‫مي‬ ‫البالد‬ ‫مستقبل‬ ‫إعطاء‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الدميقراطية‬
‫الرئيس‬ ‫ضد‬ ‫االنقالب‬ ‫كما‬ ،1936 ‫العام‬ ‫في‬ ‫إسبانيا‬ ‫في‬ ‫اجلمهوري‬ ‫النظام‬ ‫ضد‬ ‫االنتفاضة‬ ‫وكانت‬
‫يقتصر‬ ‫ال‬ ‫اجلرمية‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫وهذا‬ .‫الدميقراطية‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫جرمية‬ ،1973 ‫العام‬ ‫في‬ ‫تشيلي‬ ‫في‬ ‫أليندي‬
‫اإلفساد‬ ‫أو‬ ‫التدمير‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫الزمن‬ ‫مرور‬ ‫مع‬ ‫يستمر‬ ‫بل‬ ،ً‫ا‬‫شرعي‬ ‫املنتخبة‬ ‫بالسلطات‬ ‫اإلطاحة‬ ‫على‬
‫شؤون‬ ‫تسيير‬ ‫الشعبية‬ ‫الغالبية‬ ‫إليها‬ ‫أوكلت‬ ‫التي‬ ‫والسياسية‬ ‫االجتماعية‬ ‫احلركات‬ ‫في‬ ‫املدى‬ ‫الواسع‬
.‫البالد‬
‫ا‬ً‫ب‬‫تقري‬ ‫ودائم‬ ‫أساسي‬ ‫بشكل‬ ‫السياسي‬ ‫الطيف‬ ‫ألوان‬ ‫جميع‬ ‫من‬ ‫اجلماعات‬ ‫تتغير‬ ،‫الدكتاتورية‬ ‫نهاية‬ ‫وفي‬
‫وحتى‬ ،‫هوياتها‬ ‫في‬ ‫دائم‬ ‫بضرر‬ ‫تصاب‬ ‫دموية‬ ‫تطهير‬ ‫لعمليات‬ ‫تتعرض‬ ‫التي‬ ‫واألحزاب‬ .‫فيه‬ ‫رجعة‬ ‫وال‬
.‫الوجود‬ ‫من‬ ‫تختفي‬ ‫األحيان‬ ‫بعض‬ ‫في‬
‫أوصال‬ ‫قطعت‬ ،‫الزمن‬ ‫من‬ ‫عقدين‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫ففي‬ .‫كولومبيا‬ ‫في‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫ظاهرة‬ ‫بعجز‬ ‫نشهد‬ ،‫واآلن‬
‫الذين‬ ‫زعمائه‬ ‫من‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫بينهم‬ ‫ومن‬ ،‫أعضائه‬ ‫من‬ 3.000 ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫وتعرض‬ .‫الوطني‬ ‫االحتاد‬ ‫حزب‬
‫وقوع‬ ‫نتيجة‬ ‫ليست‬ ‫اجلرائم‬ ‫وهذه‬ .»‫«االختفاء‬ ‫أو‬ ‫لالغتيال‬ ،‫الدولة‬ ‫هيئات‬ ‫أعلى‬ ‫في‬ ‫مناصب‬ ‫لهم‬ ‫كانت‬
‫ألهداف‬ ‫تنفيذ‬ ‫نتيجة‬ ‫وإمنا‬ ،‫نظامية‬ ‫غير‬ ‫أم‬ ‫نظامية‬ ‫أكانت‬ ‫سواء‬ ،‫متناحرة‬ ‫مسلحة‬ ‫قوات‬ ‫بني‬ ‫اشتباكات‬
106
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
‫«الكرة‬ ‫مثل‬ ‫حركية‬ ‫أسماء‬ ‫وحتمل‬ ،‫اجليش‬ ‫أقسام‬ ‫أحد‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫وضعت‬ ‫إبادة‬ ‫خطط‬ ‫في‬ ‫محددة‬
.
50
”Operation Coup de Grace“ »‫الرحمة‬ ‫رصاصة‬ ‫«عملية‬ ‫أو‬ ”The Red Ball“ »‫احلمراء‬
‫هي‬ ‫اخلطط‬ ‫هذه‬ ّ‫فإن‬ ،‫العمالي‬ ‫النقابة‬ ‫احتاد‬ ‫قادة‬ ‫املستهدفة‬ ‫القتل‬ ‫عمليات‬ ‫من‬ ‫اآلالف‬ ‫غرار‬ ‫وعلى‬
‫أجل‬ ‫من‬ ‫العمالي‬ ‫النقابة‬ ‫الحتاد‬ ‫واملعارض‬ ‫اليسار‬ ‫قوى‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫إلى‬ ‫تهدف‬ ‫استراتيجية‬ ‫من‬ ‫جزء‬
.‫متطرفة‬ ‫ليبرالية‬ ‫ومبادئ‬ ‫إجماع‬ ‫دميقراطية‬ ‫من‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫تقوم‬ ‫دولة‬ ‫بناء‬
‫الذي‬ ‫الوضع‬ ‫وكذلك‬ ،‫النزاع‬ ‫قبل‬ ‫ا‬ً‫د‬‫سائ‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الوضع‬ ‫احلسبان‬ ‫في‬ ‫االنتقال‬ ‫يأخذ‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫لذلك‬
‫إلى‬ ‫العودة‬ ‫عدم‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫ح‬ ‫املمكن‬ ‫من‬ ‫يجعل‬ ‫سوف‬ ‫ذلك‬ ‫وهل‬ .‫االنتقالية‬ ‫العملية‬ ‫عن‬ ‫ينجم‬ ‫أن‬ ‫شأنه‬ ‫من‬
‫أن‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫ولكن‬ ،‫م‬َّ‫د‬‫تق‬ ‫ما‬ ‫ضوء‬ ‫في‬ ‫مستحيل‬ ‫أمر‬ ‫وهو‬ ، status quo ante ‫السابق‬ ‫الوضع‬
‫بحرية‬ ‫فقط‬ ‫ليس‬ ،‫أنفسهم‬ ‫وتنظيم‬ ‫أنفسهم‬ ‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫في‬ ‫املجتمع‬ ‫مكونات‬ ‫ملختلف‬ ‫احلق‬ ‫ضمان‬ ‫يتم‬
‫الراهنة؟‬ ‫الظروف‬ ‫خلقت‬ ‫التي‬ ‫القوى‬ ‫مبعاقبة‬ ‫قام‬ ‫مجتمع‬ ‫في‬ ‫وإمنا‬
‫اجلزائي‬ ‫القانون‬ ‫أدرج‬ ،‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫جرمية‬ ‫ومعاقبة‬ ‫منع‬ ‫بشأن‬ ‫الدولية‬ ‫لالتفاقية‬ ً‫ا‬‫وخالف‬
‫للمشروع‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫وف‬ ‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫تعريف‬ ،‫الالتينية‬ ‫أمريكا‬ ‫بلدان‬ ‫معظم‬ ‫شأن‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫شأنه‬ ،‫الكولومبي‬
‫ا‬ً‫عنصر‬ ‫يشكل‬ ‫السياسية‬ ‫اجلماعات‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ّ‫أن‬ ‫تضمينه‬ ‫أي‬ ،‫االتفاقية‬ ‫واضعو‬ ‫كتبه‬ ‫الذي‬ ‫األولي‬
،‫تشيلي‬ ‫في‬ ‫الدميقراطي‬ ‫االنتقال‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫رأينا‬ ‫وكما‬ ،‫ذلك‬ ‫مع‬ 51
.‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫تأسيس‬
‫اإلبادة‬ ‫جرمية‬ ‫على‬ ‫محاكمته‬ ‫محاوالت‬ ‫من‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫انزعج‬ ‫قد‬ ‫بينوشيه‬ ‫اجلنرال‬ ّ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬
.‫التشيلي‬ ‫االنتقال‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫وليس‬ ،‫أجنبي‬ ٍ‫قاض‬ ‫إجراءات‬ ‫بفضل‬ ‫وذلك‬ ،‫اجلماعية‬
‫من‬ ‫فينبغي‬ ،‫القانون‬ ‫وحكم‬ ‫الدميقراطية‬ ‫إرساء‬ ‫أو‬ ‫استعادة‬ ‫إلى‬ ‫تهدف‬ ‫االنتقالية‬ ‫املرحلة‬ ّ‫أن‬ ‫ومبا‬
‫بل‬ ،‫فحسب‬ ‫اإلبادة‬ ‫سياسات‬ ‫عن‬ ‫املسؤولني‬ ‫األفراد‬ ‫من‬ ‫املرتكبني‬ ‫مالحقة‬ ‫ليس‬ ،‫املنطقية‬ ‫الناحية‬
‫البلدان‬ ‫في‬ ‫حيوي‬ ‫أمر‬ ،‫اخلصوص‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ،‫وهذا‬ .‫ونظمتها‬ ‫لها‬ ‫خططت‬ ‫التي‬ ‫املنظمات‬ ‫كذلك‬
‫أن‬ ‫ينبغي‬ ،‫نفسه‬ ‫وللسبب‬ .‫جماعية‬ ‫إبادة‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫قانونية‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫اجلرائم‬ ‫هذه‬ ‫تصنف‬ ‫التي‬
‫على‬ ‫قادرة‬ ،‫ديكتاتور‬ ‫مارسها‬ ‫التي‬ ‫اإلبادة‬ ‫أو‬ ‫القمع‬ ‫بسياسات‬ ‫تأثرت‬ ‫التي‬ ‫احلركات‬ ‫مختلف‬ ‫تكون‬
‫أن‬ ‫يتوقع‬ ‫أنه‬ ‫أخبرني‬ ،1994 ‫عام‬ ‫حزيران/يونيو‬ ‫في‬ ‫مكتبي‬ Senator Manuel Cepeda Vargas »‫فاركاس‬ ‫سيبيدا‬ ‫«مانويل‬ ‫السيناتور‬ ‫زار‬ ‫عندما‬ -50
/‫آب‬ 9 ‫في‬ ‫اغتياله‬ ‫بالفعل‬ ‫وجرى‬ .‫الوطني‬ ‫االحتاد‬ ‫أعضاء‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫إلى‬ ‫وتهدف‬ ،”Golpe de Gracia‘‘ ‫تدعى‬ ‫عملية‬ ‫من‬ ‫كجزء‬ ‫عودته‬ ‫عند‬ ‫اغتياله‬ ‫يجري‬
‫بعنوان‬ 2008 ‫آب/أغسطس‬ 18 ‫في‬ ‫الكولومبية‬ ‫التليفزيونية‬ Caracol ‫كاراكول‬ ‫قناة‬ ‫على‬ ‫بثه‬ ‫مت‬ ‫وثائقي‬ ‫فيلم‬ .‫نفسه‬ ‫العام‬ ‫من‬ ‫أغسطس‬
El Baile Rojo: Memoria de los Silenciados, by Yesid Campos.
www.reiniciar.org/drupal/?q5node/145 (last visited 10 June 2008).
‫بعنوان‬ ‫هامة‬ ‫دراسة‬ ‫وفي‬ .‫الرئيسة‬ ‫التهم‬ ‫إحدى‬ ‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫كانت‬ ،‫بينوشيه‬ ‫اجلنرال‬ ‫ضد‬ ‫االتهام‬ ‫الئحة‬ Garzón ‫غارسون‬ ‫القاضي‬ ‫وضع‬ ‫عندما‬ -51
»‫أيلون‬ ‫باريديس‬ ‫«ريجوبيرتو‬ ‫يحلل‬ ،’’Exclusión de los Grupos Políticos en la Tipificación Internacional del Genocidio‘‘
‫االتفاقية‬ ‫من‬ 2 ‫املادة‬ ‫ونص‬ 1944 ‫العام‬ ‫في‬ Rafael Lemkin »‫ليمكني‬ ‫«رافايل‬ ‫اقترحه‬ ‫كما‬ ‫املفهوم‬ ‫مقاربة‬ ‫في‬ ‫الفرق‬ Rigoberto Paredes Ayllon
:‫انظر‬ .‫الدولي‬ ‫والقانون‬ ‫الالتينية‬ ‫أمريكا‬ ‫في‬ ‫اجلزائية‬ ‫القوانني‬ ‫بني‬ ‫الفروق‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫ويشير‬ .)‫أعاله‬ 21 ‫رقم‬ ‫احلاشية‬ ‫(انظر‬
www.rigobertoparedes.com/web-english/ver-publicacion.php?Cual511, www.rigobertoparedes.com/web-english/
-files/Exclusion-de-los-Grupos-Politicos-Genocidio.doc (last visited 10 July 2008).
107
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫ا‬ً‫ه‬‫مشاب‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫وض‬ ‫تستعيد‬ ‫أن‬ ،‫املستطاع‬ ‫قدر‬ ‫لها‬ ‫ّى‬‫ن‬‫يتس‬ ‫حتى‬ ‫والتعويض‬ ‫الضرر‬ ‫جبر‬ ‫على‬ ‫احلصول‬
.‫اجلرمية‬ ‫قبل‬ ‫به‬ ‫تتمتع‬ ‫كانت‬ ‫الذي‬ ‫للوضع‬
‫التدابير‬ ‫من‬ ‫األشكال‬ ‫هذه‬ ‫باعتماد‬ ‫تسمح‬ ‫الوطني‬ ‫البناء‬ ‫إعادة‬ ‫احتياجات‬ ّ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ،‫ذلك‬ ‫مع‬
‫على‬ ‫النقابية‬ ‫االحتادات‬ ‫أو‬ ‫األحزاب‬ ‫أو‬ ‫املنظمات‬ ‫حصول‬ ‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫النادر‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ،‫األفراد‬ ‫إلى‬ ‫بالنسبة‬
.‫الرمزي‬ ‫االعتبار‬ ‫رد‬ ‫أشكال‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫من‬ ‫تفيد‬ ‫ًا‬‫ن‬‫أحيا‬ ‫أنها‬ ‫رغم‬ ،‫أضرار‬ ‫من‬ ‫عانته‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫الضرر‬ ‫جبر‬
‫نتيجة‬ ‫اختفت‬ ،‫جمعية‬ ‫أو‬ ،‫سياسية‬ ‫حركة‬ ‫أو‬ ،‫حلزب‬ ‫ميكن‬ ‫كيف‬ ‫نرى‬ ‫أن‬ ‫الصعب‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫عليه‬ ‫املتفق‬ ‫ومن‬
.‫املناسب‬ ‫التعويض‬ ‫على‬ ‫احلصول‬ ‫للقمع‬
ّ‫إن‬ ‫إذ‬ ،‫جوهرية‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫السياسة‬ ‫هذه‬ ‫قادت‬ ‫التي‬ ‫السلطات‬ ‫معاقبة‬ ‫إلى‬ ‫النظر‬ ‫ينبغي‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫وعالوة‬
‫ولكن‬ .‫حقيقية‬ ‫دميقراطية‬ ‫إعمار‬ ‫إعادة‬ ‫أمام‬ ‫الطريق‬ ‫لفتح‬ ‫فعالية‬ ‫الوسائل‬ ‫أكثر‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫شأنه‬ ‫من‬ ‫هذا‬
‫التي‬ ‫الديكتاتورية‬ ‫أو‬ ‫االستبدادية‬ ‫واحلركات‬ .‫مستعصية‬ ‫العملية‬ ‫املشاكل‬ ‫تكون‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫هنا‬
‫مسار‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ ‫نفسها‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ،‫القوى‬ ‫تلك‬ ‫كسرت‬ ّ‫م‬‫ث‬ ‫ومن‬ ،‫الشرعية‬ ‫القوى‬ ‫من‬ ‫السلطة‬ ‫انتزاع‬ ‫في‬ ‫جنحت‬
‫بقاء‬ ‫وضمان‬ ،‫الشرعية‬ ‫كسب‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫للغاية‬ ‫عنيفة‬ ‫مرحلة‬ ‫وبعد‬ .‫عقود‬ ‫عدة‬ ‫مدى‬ ‫على‬ ‫ميتد‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬
‫بتكنوقراط‬ ‫لسيطرتها‬ ‫يخضعون‬ ‫الذين‬ ‫الدولة‬ ‫أجهزة‬ ‫في‬ ‫املسؤولني‬ ‫عادة‬ ‫األنظمة‬ ‫هذه‬ ‫تستبدل‬ ،‫سلطتها‬
‫الديكتاتورية‬ ‫احلركة‬ ‫ضمن‬ ً‫ال‬‫قبو‬ ‫أكثر‬ ‫وجه‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫تدريج‬ ‫يظهر‬ ،‫لذلك‬ ‫ونتيجة‬ .‫ا‬ً‫ي‬‫سياس‬ ‫محايدين‬ ‫يعتبرون‬
‫وبهذه‬ .‫االنقالبيون‬ ‫يراه‬ ‫الذي‬ ‫النظام‬ ‫تكريس‬ ‫إلى‬ ‫تهدف‬ ‫دميقراطية‬ ‫باجتاه‬ ‫باالنتقال‬ ‫يسمح‬ ‫مما‬ ،‫األولية‬
‫املجلس‬ ‫أراد‬ ‫الذي‬ ‫املتطرف‬ ‫الليبرالي‬ ‫النظام‬ ‫إطار‬ ‫ضمن‬ ً‫ا‬‫تقدم‬ ‫تشيلي‬ ‫في‬ ‫الدميقراطية‬ ‫أحرزت‬ ‫الطريقة‬
.‫السبعينيات‬ ‫أوائل‬ ‫في‬ ‫الشعب‬ ‫له‬ ‫ت‬ّ‫و‬‫ص‬ ‫الذي‬ ‫البرنامج‬ ‫مع‬ ‫ا‬ً‫م‬‫متا‬ ‫يتناقض‬ ‫مبا‬ ،‫فرضه‬ ‫العسكري‬
‫ميكن‬ ‫ال‬ ،‫السياسي‬ ‫الطابع‬ ‫ذات‬ ‫احلركات‬ ‫أو‬ ،‫السياسية‬ ‫اجلماعات‬ ‫معاقبة‬ ‫مسألة‬ ّ‫أن‬ ،‫املفارقات‬ ‫ومن‬
‫محكمة‬ ‫متكنت‬ ‫وقد‬ .‫انتقالية‬ ‫مرحلة‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫بد‬ ‫املاضي‬ ‫مع‬ ‫تام‬ ‫انقطاع‬ ‫هناك‬ ‫يكون‬ ‫عندما‬ ‫إال‬ ‫لها‬ ‫التصدي‬
‫هناك‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫ألنه‬ ‫فقط‬ ،‫بذاته‬ ‫النازي‬ ‫احلزب‬ ‫على‬ ‫بل‬ ،‫فحسب‬ ‫األفراد‬ ‫على‬ ‫ليس‬ ‫احلكم‬ ‫من‬ ‫نورمبرغ‬
‫لها‬ ‫كان‬ ‫وبينوشيه‬ ‫فرانكو‬ ‫وضعها‬ ‫التي‬ ‫السياسية‬ ‫القوى‬ ‫فإن‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫العكس‬ ‫وعلى‬ .‫انتقالية‬ ‫مرحلة‬
‫على‬ ‫االنتقال‬ ‫فيها‬ ‫قارب‬ ‫التي‬ ‫الفترة‬ ‫في‬ ‫للتحدي‬ ‫تتعرض‬ ‫أال‬ ‫لها‬ ‫أتاح‬ ‫مما‬ ،‫للتكيف‬ ‫الكافي‬ ‫الوقت‬
.‫االنتهاء‬
‫نشوء‬ ‫على‬ ‫معلقة‬ ‫فاآلمال‬ ،‫قيود‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫العمل‬ ‫من‬ ‫الدميقراطية‬ ‫العملية‬ ‫تتمكن‬ ‫وحتى‬
‫القوى‬ ‫مصالح‬ ‫مع‬ ‫انسجاما‬ ‫أكثر‬ ‫تكون‬ ،‫جديدة‬ ‫أحزاب‬ ‫أو‬ ،‫جديدة‬ ‫نقابية‬ ‫احتادات‬ ‫أو‬ ،‫جديدة‬ ‫حركات‬
‫حال‬ ‫في‬ ‫خطر‬ ‫هناك‬ ‫يبقى‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫باحليوية‬ ‫مفعم‬ ‫نقاش‬ ‫إثارة‬ ‫على‬ ‫وتساعد‬ ،‫املجتمع‬ ‫في‬ ‫الدميقراطية‬
‫وسوف‬ .‫العملية‬ ‫بوقف‬ ‫عندئذ‬ ‫املتطرفة‬ ‫احلركات‬ ‫جتازف‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ،‫جديد‬ ‫من‬ ‫حادة‬ ‫بتوترات‬ ‫اإلحساس‬
.‫بالنجاح‬ ‫حافلة‬ ‫سابقة‬ ‫مماثلة‬ ‫محاوالت‬ ‫هناك‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫بذلك‬ ‫للقيام‬ ‫أكبر‬ ‫بثقة‬ ‫احلركات‬ ‫هذه‬ ‫تشعر‬
108
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
... ‫أخرى‬ ‫عنارص‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫العدالة‬ ‫عنارص‬ ‫أحد‬ ،‫العقاب‬
‫ناحية‬ ‫من‬ ‫أم‬ ‫اجلغرافية‬ ‫الناحية‬ ‫من‬ ‫(سواء‬ ‫األدنى‬ ‫باحلد‬ ‫شاملة‬ ‫ليست‬ ‫التي‬ ،‫السريعة‬ ‫الدراسة‬ ‫هذه‬
‫املختلفة‬ ‫االنتقاالت‬ ّ‫أن‬ ،‫لي‬ ‫يبدو‬ ‫كما‬ ،‫أولها‬ .‫النتائج‬ ‫بعض‬ ‫استخالص‬ ‫إلى‬ ‫بنا‬ ‫تؤدي‬ ،)‫املواضيع‬
‫في‬ ‫به‬ ‫نسترشد‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫حقيقي‬ ‫منوذج‬ ‫تقدمي‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫بد‬ ،‫السياسية‬ ‫واملقتضيات‬ ‫للظروف‬ ‫استجابت‬
.‫العقاب‬ ‫من‬ ‫لإلفالت‬ ‫حد‬ ‫وضع‬ ‫املنطقية‬ ‫ونتيجته‬ ،‫للعقاب‬ ‫مقاربتنا‬
‫جلنة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫االنتهاكات‬ ‫حتديد‬ ‫تفضيل‬ ‫مع‬ ،‫التصاحلية‬ ‫العدالة‬ ‫على‬ ‫تشيلي‬ ‫في‬ ‫وضع‬ ‫الذي‬ ‫والتشديد‬
،‫الضحايا‬ ‫تعويض‬ ‫ثانية‬ ‫مرحلة‬ ‫في‬ ّ‫م‬‫ث‬ ‫ومن‬ ،‫البناء‬ ‫وإعادة‬ ‫الضرر‬ ‫جبر‬ ‫جلنة‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫والح‬ ،‫واملصاحلة‬ ‫للحقيقة‬
‫واملجلس‬ ،‫بينوشيه‬ ‫اجلنرال‬ ّ‫أن‬ ‫صحيح‬ .1978 ‫للعام‬ ‫العفو‬ ‫قوانني‬ ‫مبقتضى‬ ‫حتقيقه‬ ‫أمكن‬ ‫ما‬ ‫أفضل‬ ‫كان‬
،‫العاملي‬ ‫العام‬ ‫الرأي‬ ‫من‬ ‫شديدة‬ ‫لضغوط‬ ‫تعرضا‬ ،1973 ‫العام‬ ‫في‬ ‫السلطة‬ ‫إلى‬ ‫أوصله‬ ‫الذي‬ ‫العسكري‬
‫عملية‬ ‫بشأن‬ ‫حازمة‬ ‫بقبضة‬ ‫احتفظ‬ ‫النظام‬ ‫لكن‬ ،‫احلرية‬ ‫من‬ ‫أكبر‬ ‫لقدر‬ ‫يطمحون‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫الناس‬ ‫ومن‬
‫األشخاص‬ ‫عائالت‬ ‫نضال‬ ‫العوامل‬ ‫هذه‬ ‫حددت‬ ‫ولذلك‬ .‫بها‬ ‫الشروع‬ ‫على‬ ‫أجبر‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫التي‬ ‫التحرر‬
‫ضحايا‬ ‫بأنفسهم‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫وأولئك‬ ،‫الشرطة‬ ‫أو‬ ‫املسلحة‬ ‫القوات‬ ‫أيدي‬ ‫على‬ ‫قتلوا‬ ‫والذين‬ ،‫اختفوا‬ ‫الذين‬
‫ملعاقبة‬ ‫محاولة‬ ّ‫أي‬ ‫لرفض‬ ‫النظام‬ ‫ونزعة‬ ‫املمارسة‬ ‫الضغوط‬ ‫قوة‬ ‫وتفسر‬ .‫التعسفية‬ ‫واألعمال‬ ‫التعذيب‬
)‫الديكتاتورية‬ ‫فترة‬ ‫خالل‬ ‫القمع‬ ‫وإدارة‬ ‫االنقالب‬ ‫عن‬ ‫رئيسة‬ ‫بصفة‬ ‫املسؤولني‬ ‫أولئك‬ ‫(وخاصة‬ ‫اجلناة‬
.‫االنتقالية‬ ‫العملية‬ ‫وحدود‬ ،‫وشكل‬ ،‫مراحل‬
‫السلطات‬ ‫محاكمة‬ ‫من‬ ‫اجلنراالت‬ ‫هزمية‬ ‫ظروف‬ ‫مكنت‬ ‫فقد‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫العكس‬ ‫على‬ ‫األرجنتني‬ ‫في‬ ‫أما‬
‫على‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫فعل‬ ‫تسيطر‬ ‫كانت‬ ‫عندما‬ ،‫املرتكبة‬ ‫النهب‬ ‫عمليات‬ ‫وعلى‬ ‫االنقالب‬ ‫على‬ ،‫وإدانتها‬ ‫العليا‬ ‫العسكرية‬
‫االقتصادية‬ ‫الصعوبات‬ ‫مواجهة‬ ‫على‬ ‫النظام‬ ‫قدرة‬ ‫عدم‬ ‫ودفعت‬ .‫سواء‬ ‫حد‬ ‫على‬ ،‫الدولة‬ ‫في‬ ‫القوى‬ ‫كافة‬
‫وقعت‬ ‫وعندما‬ .‫الفوكالند‬ ‫جلزر‬ ‫الكارثي‬ ‫الغزو‬ ‫في‬ – ‫مكانته‬ ‫استعادة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ - ‫الشروع‬ ‫إلى‬ ‫للبلد‬
‫تسيير‬ ‫على‬ ‫قدرتهم‬ ‫في‬ ‫املصداقية‬ ‫أشكال‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ّ‫أي‬ ‫وفقدوا‬ ،‫التنحي‬ ‫على‬ ‫اجلنراالت‬ ‫أجبر‬ ،‫الهزمية‬
.‫االنتقال‬ ‫أمام‬ ‫الطريق‬ ‫فتحت‬ ‫وهكذا‬ .‫البالد‬ ‫شئون‬
‫النظام‬ ‫أعضاء‬ ‫على‬ ‫إجراءاتها‬ ‫تقصر‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫مرغمة‬ ‫نفسها‬ ‫اجلديدة‬ ‫السلطات‬ ‫وجدت‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫ولكن‬
‫فترة‬ ‫خالل‬ ‫النهب‬ ‫عمليات‬ ‫في‬ ‫املتورطة‬ ‫للقوات‬ ‫التام‬ ‫التطهير‬ ّ‫أن‬ ‫وظهر‬ .‫األكبر‬ ‫املسؤولية‬ ‫يتحملون‬ ‫الذين‬
)‫جديد‬ ‫انقالب‬ ‫(خطر‬ ‫النظام‬ ‫استقرار‬ ‫زعزعة‬ ‫خطر‬ ‫تشكل‬ ‫القوات‬ ‫هذه‬ ّ‫ألن‬ ،‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫خطير‬ ‫أمر‬ ‫الديكتاتورية‬
‫قدرة‬ ‫تضعف‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫األمن‬ ‫قوات‬ ‫لسلطة‬ ‫التحدي‬ ‫من‬ ‫طويلة‬ ‫فترة‬ ‫إن‬ ‫(إذ‬ ‫الداخلي‬ ‫األمن‬ ‫وتقويض‬
.)‫النظام‬ ‫على‬ ‫احلفاظ‬ ‫على‬ ‫الدولة‬
،‫الرئيسيني‬ ‫اجلناة‬ ‫معاقبة‬ ‫املمكن‬ ‫من‬ ‫جعلت‬ ‫التي‬ ‫الظروف‬ ‫من‬ ‫أفاد‬ ‫اجلديد‬ ‫النظام‬ ّ‫فإن‬ ،‫لتشيلي‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫وخال‬
Due ‫الواجبة‬ ‫الطاعة‬ ‫قانون‬ ‫ع‬ّ‫وشر‬ .‫مرؤوسيهم‬ ‫عن‬ ‫املسؤولية‬ ‫إسقاط‬ ‫اعتبار‬ ‫مت‬ ‫حال‬ ‫في‬ ‫فقط‬ ‫ولكن‬
‫أي‬ ،‫نورمبرغ‬ ‫محاكمات‬ ‫في‬ ‫جدوى‬ ‫دون‬ ‫املتهمني‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫الدفاع‬ ‫إليه‬ ‫جلأ‬ ‫ما‬ Obedience Law
109
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫يتحملوا‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫وال‬ ،‫رؤسائهم‬ ‫ألوامر‬ ‫االنصياع‬ ‫املرؤوسني‬ ‫واجب‬ ‫من‬ ّ‫أن‬ ‫مفاده‬ ‫الذي‬ ‫الدفاع‬
.‫بذلك‬ ‫قيامهم‬ ‫على‬ ‫املسؤولية‬
‫الهرمي‬ ‫املوقف‬ ‫تعزيز‬ ‫على‬ ‫فقط‬ ‫يساعد‬ ‫لن‬ ‫الوسطى‬ ‫املسؤوليات‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬ ‫املسؤولني‬ ‫عن‬ ‫العفو‬ ‫وهذا‬
‫عقبة‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫يشكل‬ ‫سوف‬ ‫بل‬ ،‫ا‬ً‫ف‬‫آن‬ ‫أشير‬ ‫كما‬ ،‫املقاطعات‬ ‫في‬ ‫والسيما‬ ،‫اجلسيمة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫ملرتكبي‬
‫قتلوا‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫األحفاد‬ ‫سرقوا‬ ‫الذين‬ ‫ضد‬ ‫جزائية‬ ‫إجراءات‬ ّ‫أي‬ ‫غياب‬ ‫وفي‬ .‫احلقيقة‬ ‫كشف‬ ‫أمام‬ ‫رئيسة‬
،‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫كثيرة‬ ‫حاالت‬ ‫في‬ ،Plaza de Mayo »‫مايو‬ ‫دي‬ ‫«بالزا‬ ‫في‬ ‫اجلدات‬ ‫جتد‬ ‫لن‬ ،‫بناتهم‬ ‫أو‬ ‫أبناءهم‬
‫القتلة‬ ‫تورط‬ ‫إثبات‬ ‫املستحيل‬ ‫من‬ ‫سيكون‬ ،‫احلاالت‬ ‫معظم‬ ‫وفي‬ .‫عنهم‬ ‫يبحثن‬ ‫الذين‬ ‫لألطفال‬ ‫أثر‬ ّ‫أي‬
.‫لهم‬ ‫أطفال‬ ‫كأنهم‬ ‫األطفال‬ ‫أخذوا‬ ‫الذين‬ ‫واألزواج‬ ،‫الالزمة‬ ‫املستندات‬ ‫روا‬ّ‫و‬‫ز‬ ‫الذين‬ ‫واملسؤولني‬
،‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫هناك‬ ‫ولكن‬ .‫املقنعة‬ ‫النتائج‬ ‫من‬ ‫املزيد‬ ‫على‬ ،‫األقل‬ ‫على‬ ،‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫حصلت‬ ،‫الصدد‬ ‫هذا‬ ‫في‬
،‫الظلم‬ ‫من‬ ‫الهائل‬ ‫لإلرث‬ ‫ا‬ً‫ونظر‬ .‫للبلد‬ ‫اخلاصة‬ ‫الظروف‬ ‫ضوء‬ ‫في‬ ‫لالنتقال‬ ‫اخلاصة‬ ‫السمات‬ ‫تفسير‬ ‫ميكن‬
‫خطر‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ ،‫االقتصاد‬ ‫على‬ ‫البيضاء‬ ‫األقلية‬ ‫وسيطرة‬ ،‫األفريقية‬ ‫القبائل‬ ‫مختلف‬ ‫بني‬ ‫والتوترات‬
.‫العنف‬ ‫دوامة‬ ‫في‬ ‫بالبالد‬ ّ‫يزج‬ ‫لوضع‬ ‫العنان‬ ‫يطلق‬ ‫أن‬ ‫شأنه‬ ‫من‬ ‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫نظام‬ ‫انهيار‬ ّ‫أن‬ ‫من‬
‫ًا‬‫ن‬‫وأحيا‬ - ‫القبول‬ ‫كسب‬ ‫في‬ ‫أساسيا‬ ‫الشخصي‬ ‫تاريخه‬ ،‫وبخاصة‬ ،‫مانديال‬ ‫نيلسون‬ ‫شخصية‬ ‫وكانت‬
‫وكأساس‬ ،‫احلقيقة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫دفعه‬ ‫يتعني‬ ‫كثمن‬ ،‫املشروط‬ ‫العفو‬ ‫لنظام‬ - ‫واملرارة‬ ‫التردد‬ ‫من‬ ‫بكثير‬
‫الضحايا‬ ‫من‬ ‫طلب‬ ‫والذي‬ ،‫الدميقراطية‬ ‫إلى‬ ‫االنتقال‬ ‫عملية‬ ‫قاد‬ ‫الذي‬ ‫والرجل‬ .‫البناء‬ ‫وإعادة‬ ‫للتعويض‬
‫في‬ ‫قرن‬ ‫ربع‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫أمضى‬ ‫فقد‬ ،‫ضحية‬ ‫نفسه‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ،‫العدالة‬ ‫في‬ ‫بحقهم‬ ‫التضحية‬ ‫ومجتمعه‬
.‫للغاية‬ ‫قاسية‬ ‫ظروف‬ ‫وفي‬ ،‫التعسفي‬ ‫االحتجاز‬
‫عانى‬ ‫رجل‬ ‫كمشروع‬ ‫وإمنا‬ ،‫باردة‬ ‫سياسية‬ ‫حسابات‬ ‫بدافع‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫النداء‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫ينظر‬ ‫لم‬ ،‫ولذلك‬
‫بشروط‬ ‫احلق‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫للتخلي‬ ‫استعداد‬ ‫على‬ ‫كان‬ ‫ولكنه‬ ،‫العدالة‬ ‫طلب‬ ‫في‬ ‫احلق‬ ‫له‬ ‫وكان‬ ،‫ا‬ً‫ي‬‫شخص‬
‫كهذا‬ ‫وضع‬ ‫ويبقى‬ .‫دم‬ ‫حمام‬ ‫وقوع‬ ‫خطر‬ ‫لتفادي‬ ‫ا‬ً‫د‬‫وحتدي‬ ،‫أسمى‬ ‫هدف‬ ‫لصالح‬ ‫بوضوح‬ ‫محددة‬
،‫الدميقراطية‬ ‫وقضية‬ ‫الضحايا‬ ‫كل‬ ‫جتسيد‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫قادر‬ ‫واحد‬ ‫رجل‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫النادر‬ ‫من‬ ‫ألنه‬ ،‫استثناء‬
‫وأن‬ ،‫املجتمعني‬ ‫كال‬ ‫على‬ ‫بصماته‬ ‫يضع‬ ‫ا‬ً‫ذ‬‫ونفو‬ ،‫دولة‬ ‫رجل‬ ‫وقدرات‬ ‫مكانة‬ ‫ميتلك‬ ‫أن‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫وعالوة‬
.‫اجلميع‬ ‫يرضي‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫سلم‬ ً‫ال‬‫انتقا‬ ‫يدير‬
‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫إىل‬ ‫العودة‬ ‫ضامن‬ ‫...أو‬
‫حتى‬ ‫إليها‬ ‫التوصل‬ ‫مت‬ ‫التي‬ ‫احللول‬ ّ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫قد‬ ‫أعاله‬ ‫إليها‬ ‫املشار‬ ‫الثالثة‬ ‫األمثلة‬
‫توفر‬ ‫وال‬ )sui generis( ‫بطبيعتها‬ ‫خاصة‬ ‫استجابات‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫وتظهر‬ ،‫ا‬ً‫م‬‫متا‬ ‫مرضية‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫اآلن‬
‫هذه‬ ‫بداية‬ ‫في‬ ‫أشير‬ ‫وكما‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫وفض‬ .‫ا‬ً‫م‬‫عمو‬ ‫ينطبق‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫مجرد‬ ‫لنظام‬ ‫األساس‬ ‫بالضرورة‬
‫تصاحلية‬ ‫أكانت‬ ‫سواء‬ ،‫العدالة‬ ‫أشكال‬ ‫جلميع‬ ‫الشلل‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫سل‬ ‫االنتقال‬ ‫تدابير‬ ‫تفترض‬ ‫ًا‬‫ن‬‫فأحيا‬ ،‫املقالة‬
110
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
‫الكونغو‬ ‫جمهورية‬ ‫في‬ ‫اإلدماج‬ ‫وإعادة‬ ،‫والتسريح‬ ،‫السالح‬ ‫نزع‬ ‫احتياجات‬ ‫تتحول‬ ‫ولم‬ .‫جزائية‬ ‫أم‬
‫مت‬ ‫التي‬ ‫املعلومات‬ ‫جميع‬ ‫إرسال‬ ‫عدم‬ ‫إلى‬ ‫بل‬ ،‫فحسب‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫ضمانات‬ ‫إلى‬ ‫الدميقراطية‬
‫أن‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫واألسوأ‬ .‫احلقيقة‬ ‫كشف‬ ‫املستحيل‬ ‫من‬ ‫يجعل‬ ‫مما‬ ،‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫العمليات‬ ‫أثناء‬ ‫عليها‬ ‫احلصول‬
،‫األساسية‬ ‫احلقوق‬ ‫منتهكي‬ ّ‫أن‬ ‫يعني‬ ‫كان‬ ،‫القبلية‬ ‫الروابط‬ ‫لقطع‬ ‫عنه‬ ‫غنى‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ،‫القوات‬ ‫بني‬ ‫اخللط‬
‫من‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫جديدة‬ ‫قيادية‬ ‫مناصب‬ ‫إعطاؤهم‬ ‫مت‬ ،‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫وقانون‬ ‫اإلنساني‬ ‫القانون‬ ‫ضوء‬ ‫في‬
.‫والنهب‬ ،‫واالغتصاب‬ ،‫املذابح‬ ‫لوقف‬ ‫ضرورية‬ ‫العمليات‬ ‫هذه‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫املفترض‬
‫الدولة‬ ‫جهاز‬ ‫فيها‬ ‫يكون‬ ‫انتقالية‬ ‫مرحلة‬ ‫تتطلب‬ ‫نزاع‬ ّ‫أي‬ ‫تلي‬ ‫التي‬ ‫الفترة‬ ّ‫أن‬ ‫ا‬ً‫م‬‫عمو‬ ‫عليه‬ ‫املتفق‬ ‫ومن‬
‫العدالة‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫صالحياته‬ ‫ملمارسة‬ ‫للغاية‬ ‫ا‬ ً‫هش‬ ‫زال‬ ‫وما‬ ،‫البناء‬ ‫قيد‬ ‫زال‬ ‫ما‬ ‫القانون‬ ‫حلكم‬ ‫الضروري‬
‫هذا‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫نعتبر‬ ‫أن‬ ‫بالتالي‬ ‫ميكننا‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬ .‫املاضية‬ ‫لالنتهاكات‬ ‫بالنسبة‬ ‫وخاصة‬ ، ٍ‫رض‬ُ‫م‬ ‫نحو‬ ‫على‬
‫على‬ ‫أكثر‬ ‫يركز‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫وأنه‬ ،‫الظروف‬ ‫مع‬ »‫ا‬ً‫ف‬ّ‫ي‬‫«متك‬ ‫ما‬ ‫نحو‬ ‫على‬ ‫العقاب‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫السياق‬
‫للكلمة؟‬ ‫التقليدي‬ ‫باملعنى‬ ‫معاقبته‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫بد‬ ‫الضرر‬ ‫جبر‬ ‫في‬ ‫اجلاني‬ ‫مساهمة‬
‫إطار‬ ‫ضمن‬ ‫العملية‬ ‫هذه‬ ‫لوضع‬ ‫فاإلغراء‬ ‫وبالتالي‬ ،‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫بالضبط‬ ‫هو‬ ‫فهذا‬ ،‫العملية‬ ‫الناحية‬ ‫ومن‬
.‫الدول‬ ‫وواجبات‬ ‫الضحايا‬ ‫حلقوق‬ ً‫ال‬‫إهما‬ ‫اعتباره‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ ،‫االنتقال‬ ‫يسهل‬ ‫عدالة‬ ‫نظام‬ ‫أي‬ ،‫قانوني‬
‫العدالة‬ ‫تدابير‬ ‫على‬ ‫أكبر‬ ‫ا‬ً‫د‬‫تأكي‬ ‫ثمة‬ ّ‫بأن‬ ‫االعتراف‬ ‫من‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫الناجمة‬ ‫املعضلة‬ ‫مواجهة‬ ‫وفي‬
.‫اجلزائية‬ ‫العدالة‬ ‫شروط‬ ‫لتلبية‬ ‫كافية‬ ‫تعتبر‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬ ‫التي‬ ،‫التصاحلية‬
.‫عليها‬ ‫التغلب‬ ‫يصعب‬ ‫عقبات‬ ‫األحيان‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫يثير‬ ‫اجلزائية‬ ‫العدالة‬ ‫تطبيق‬ ‫فإن‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫وعالوة‬
‫الطبيعة‬ ‫فإن‬ ،‫عملية‬ ‫ألسباب‬ ‫بإنصاف‬ ‫العدالة‬ ‫إحقاق‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬ ‫القضائي‬ ‫النظام‬ ‫قدرة‬ ‫عدم‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫وفض‬
‫عقوبات‬ ‫تطبيق‬ ‫ميكن‬ ‫وكيف‬ .‫متناسبة‬ ‫عقوبات‬ ‫تطبيق‬ ‫الصعب‬ ‫من‬ ‫جتعل‬ ‫املرتكبة‬ ‫للجرائم‬ ‫اخلطيرة‬
‫اإلبادة‬ ‫مرتكب‬ ‫حوكم‬ ‫وإذا‬ .‫جماعية‬ ‫إبادة‬ ‫ينظم‬ ‫وشخص‬ ،‫بارد‬ ‫بدم‬ ‫أسرة‬ ‫يذبح‬ ‫شخص‬ ‫على‬ ‫متناسبة‬
‫مجزرة؟‬ »‫«مجرد‬ ‫ارتكب‬ ‫من‬ ‫يستحقها‬ ‫التي‬ ‫العقوبة‬ ‫هي‬ ‫فما‬ ،‫احلياة‬ ‫مدى‬ ‫بالسجن‬ ‫اجلماعية‬
‫نهاية‬ ّ‫أن‬ ‫البال‬ ‫عن‬ ‫يغيب‬ ‫أال‬ ‫يجب‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫ا‬ً‫م‬‫متا‬ ‫مشروعة‬ ‫أسئلة‬ ‫هي‬ ‫غيرها‬ ‫والكثير‬ ‫األسئلة‬ ‫هذه‬
‫ترتيبات‬ ‫وليس‬ ،‫للجميع‬ ‫صاحلة‬ ،‫مجردة‬ ‫قواعد‬ ‫تطبيق‬ ‫أي‬ -‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫إلى‬ ‫عودة‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫نزاع‬ ّ‫أي‬
.‫املعنيني‬ ‫لألشخاص‬ ‫النسبي‬ ‫النفوذ‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫توضع‬ ‫سياسية‬
‫غير‬ ،‫اإلنساني‬ ‫القانون‬ ،‫ما‬ ‫حد‬ ‫وإلى‬ ،‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫فيها‬ ‫تنتهك‬ ‫التي‬ ‫اجلرائم‬ ‫على‬ ‫العقاب‬ ‫ومسألة‬
‫يخرق‬ ‫الذي‬ ‫فالشخص‬ ،‫ا‬ً‫م‬‫وعمو‬ .‫للدولة‬ ‫الوضعي‬ ‫القانون‬ ‫خرق‬ ‫على‬ ‫كالعقاب‬ ‫نفسها‬ ‫بالشروط‬ ‫مطروحة‬
‫عن‬ ‫ناهيك‬ ،‫القانون‬ ‫إنفاذ‬ ‫واجب‬ ‫لديه‬ ‫وليس‬ ،‫سلطة‬ ‫أي‬ ‫ميلك‬ ‫ال‬ ‫اجلزائي‬ ‫القانون‬ ‫قواعد‬ ‫من‬ ‫قاعدة‬
‫املفترض‬ ‫من‬ ‫راسخة‬ ‫قاعدة‬ ،‫شخصية‬ ‫وألسباب‬ ،‫يخرق‬ ‫عندما‬ ‫الفردية‬ ‫بصفته‬ ‫اجلاني‬ ‫ويعمل‬ .‫تفسيره‬
‫مبا‬ ،‫األساسية‬ ‫املصالح‬ ‫على‬ ‫املشروعة‬ ‫غير‬ ‫الهجمات‬ ‫من‬ ،‫ككل‬ ‫املجتمع‬ ‫أو‬ ،‫املواطنني‬ ‫جميع‬ ‫حتمي‬ ‫أن‬
.‫احلياة‬ ‫في‬ ‫احلق‬ ‫ذلك‬ ‫في‬
111
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫بسلطة‬ ‫يتمتعون‬ ‫أفراد‬ ‫أو‬ ،‫للدولة‬ ‫موظفني‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫ترتكب‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫انتهاكات‬ ّ‫فإن‬ ،‫املقابل‬ ‫وفي‬
‫مثل‬ ‫في‬ ‫مزدوجة‬ ‫مسؤولية‬ ‫ثمة‬ ،‫ولذلك‬ .‫الدولة‬ ‫من‬ ‫ضمنية‬ ‫مبوافقة‬ ‫يعملون‬ ‫أو‬ ،‫الدولة‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫معترف‬
،‫العرفي‬ ‫بالقانون‬ ‫أو‬ ‫الدولية‬ ‫التزاماتها‬ ‫إذعانها‬ ‫لعدم‬ ،‫دولة‬ ‫بصفتها‬ ‫الدولة‬ ‫مسؤولية‬ ‫أي‬ ،‫احلاالت‬ ‫هذه‬
.‫مشروع‬ ‫غير‬ ً‫ال‬‫عم‬ ‫يرتكب‬ ‫الذي‬ ‫السلطة‬ ‫صاحب‬ ‫الفرد‬ ‫ومسؤولية‬
،‫فحسب‬ ‫قاعدة‬ ‫اجلاني‬ ‫ينتهك‬ ‫ال‬ ،‫التقليدي‬ ‫اجلزائي‬ ‫القانون‬ ‫في‬ ‫الوضع‬ ‫عكس‬ ‫وعلى‬ ،‫عامة‬ ‫وكقاعدة‬
‫أعلى‬ ‫مصلحة‬ ‫أو‬ ‫أعلى‬ ‫قاعدة‬ ‫باسم‬ ‫يرفضها‬ ‫أو‬ ‫ينتهكها‬ ‫التي‬ ‫القاعدة‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫نسب‬ ‫ينظر‬ ‫أنه‬ ‫يزعم‬ ‫بل‬
.‫للدولة‬
،‫واألرجنتني‬ ،‫وأوراغواي‬ ،‫وباراغواي‬ ،‫(البرازيل‬ Cono Sur ‫اجلنوبي‬ ‫املخروط‬ ‫لدكتاتوريات‬ ‫وبالنسبة‬
‫رد‬ ‫وفي‬ .‫الوضعي‬ ‫القانون‬ ‫على‬ ‫تسمو‬ ‫التي‬ ‫القانونية‬ ‫املرجعية‬ ‫القومي‬ ‫األمن‬ ‫نظرية‬ ‫كانت‬ ،)‫وتشيلي‬
Guy »‫أورينش‬ ‫«غي‬ ‫على‬ )‫التعذيب‬ ‫ضد‬ ‫املسيحي‬ ‫العمل‬ ‫(منظمة‬ ACAT ‫ملنظمة‬ ‫السابق‬ ‫الرئيس‬
،‫القسري‬ ‫واالختفاء‬ ،‫التعذيب‬ ‫استخدام‬ Fleury »‫«فلوري‬ ‫البرازيلي‬ ‫النقيب‬ ‫ينكر‬ ‫لم‬ ،Aurenche
‫رجال‬ ‫ووافق‬ ،‫ضرورية‬ ‫ولكنها‬ ‫صعبة‬ ‫بأعمال‬ ‫قيام‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫ذلك‬ ‫برر‬ ‫ولكنه‬ ،‫محاكمة‬ ‫دون‬ ‫واإلعدام‬
‫تكن‬ ‫ولم‬ ،‫يهددهم‬ ‫الذي‬ ‫اخلطر‬ ‫أفراده‬ ‫يدرك‬ ‫لم‬ ،‫مهدد‬ ‫مجتمع‬ ‫حلماية‬ ‫األعمال‬ ‫بتلك‬ ‫القيام‬ ‫على‬ ‫شجعان‬
52
.‫اخلطر‬ ‫هذا‬ ‫إلزالة‬ ‫الضرورية‬ ‫الوسائل‬ ‫الستخدام‬ ‫الشجاعة‬ ‫لديهم‬
‫املجتمع‬ ‫إلى‬ ‫واضحة‬ ‫رسالة‬ ‫لتوجيه‬ ‫يصلح‬ .‫ووقائي‬ ‫متهيدي‬ ‫دور‬ ،‫السياق‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫وللعقاب‬
‫وفي‬ .‫القيم‬ ‫هذه‬ ‫ويحمي‬ ‫يعزز‬ ‫الذي‬ ‫للقانون‬ ‫املقدس‬ ‫الطابع‬ ‫وبشأن‬ ،‫به‬ ‫حتيط‬ ‫التي‬ ‫القيم‬ ‫بشأن‬ ‫ككل‬
‫حكم‬ ‫أولية‬ ‫قبول‬ ‫برفض‬ ‫ويبررونها‬ ‫يشجعونها‬ ‫الذين‬ ‫أو‬ ‫االنتهاكات‬ ‫مرتكبي‬ ‫بقاء‬ ‫يضمن‬ ،‫ذاته‬ ‫الوقت‬
.‫البالد‬ ‫مؤسسات‬ ‫في‬ ‫السلطة‬ ‫مواقع‬ ‫خارج‬ ،‫القانون‬
‫جيرانها‬ ‫فعل‬ ‫رد‬ ‫هو‬ ‫حتمله‬ ‫ميكن‬ ‫شيء‬ ‫أصعب‬ ‫كان‬ ،‫التعذيب‬ ‫حتت‬ ‫حتفه‬ ‫لقي‬ ‫مناضل‬ ‫أم‬ ‫قالت‬ ‫وكما‬
»‫«يربون‬ ‫سوف‬ ‫أنهم‬ ‫زعموا‬ ،‫طفلها‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ‫الفظائع‬ ‫تبرير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫الذهاب‬ ‫دون‬ ‫من‬ ،‫الذين‬
‫األطفال‬ ‫وترعرع‬ .‫ابنها‬ ‫على‬ ‫القبض‬ ‫إلقاء‬ ‫إلى‬ ‫أدت‬ ‫التي‬ ‫نفسها‬ ‫األعمال‬ »‫«يرتكبونا‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫أبناءهم‬
‫أشكال‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫وعلى‬ ،‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫إنكار‬ ‫على‬ ‫يقوم‬ ‫لنظام‬ ‫االحترام‬ ‫إظهار‬ ‫وتعلموا‬ ‫اخلوف‬ ‫ثقافة‬ ‫على‬
‫تفادي‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ،‫اإلنسانية‬ ‫والقيم‬ ‫للدميقراطية‬ ‫معاديا‬ ً‫ال‬‫شك‬ ‫املجتمع‬ ‫أعطى‬ ‫الذي‬ ،‫التعسفي‬ »‫«القانون‬
.‫املشروعة‬ ‫غير‬ ‫العقوبة‬
‫حينه‬ ‫في‬ ACAT ‫التعذيب‬ ‫ضد‬ ‫املسيحي‬ ‫العمل‬ ‫منظمة‬ ‫رئيس‬ ‫إليه‬ ‫أرسل‬ ‫الذي‬ ‫وهو‬ ،‫التعذيب‬ ‫مبمارسة‬ ‫ًا‬‫ف‬‫معرو‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫برازيل‬ ‫كان‬ »Fleury« ‫فلوري‬ ‫النقيب‬ -52
‫(انظر‬ ‫التعذيب‬ ‫إلى‬ ‫للجوء‬ ‫احلاجة‬ ‫النقيب‬ ‫برر‬ ،‫جوابه‬ ‫وفي‬ .‫عليها‬ ‫البرازيلي‬ ‫املجتمع‬ ‫أنشأ‬ ‫أنه‬ ‫زعم‬ ‫التي‬ ‫املسيحية‬ ‫القيم‬ ‫باسم‬ ‫طرقه‬ ‫تغيير‬ ‫على‬ ‫حتثه‬ ‫رسالة‬
:ACAT ‫منشورات‬ ‫في‬ ‫الرسائل‬ ‫تبادل‬
Echange de lettres dans le Courrier de l’ACAT N°12: Non a` la Torture en Europe, Paris, 1979).
112
‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ - ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬�
‫األمر‬ ‫سلطات‬ ‫ترمي‬ ‫مقبولة‬ ‫غير‬ ٍ‫معان‬ ‫على‬ ‫الشرعية‬ ‫إضفاء‬ ‫إلى‬ ‫العقاب‬ ‫ينتهي‬ ،‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫أنظمة‬ ‫وفي‬
‫أن‬ ‫«يجب‬ ‫التالي‬ ‫التعليق‬ ‫املرء‬ ‫يسمع‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫كثير‬ ،‫زمالءهم‬ ‫املواطنون‬ ‫فيه‬ ‫يتهم‬ ‫جو‬ ‫وفي‬ .‫فرضها‬ ‫إلى‬ ‫الواقع‬
‫أن‬ ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫انتهاك‬ ‫بضحية‬ ‫ويفترض‬ .»‫الطريقة‬ ‫بهذه‬ ‫معاملتهم‬ ‫لتتم‬ ‫ما‬ ‫بشيء‬ ‫قاموا‬ ‫قد‬ ‫يكونوا‬
.‫وجيه‬ ‫لسبب‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫العقوبة‬ ّ‫بأن‬ ‫القول‬ ‫اخلطورة‬ ‫ومن‬ ،‫السلطات‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫معاقبته‬ ‫متت‬ ‫ألنه‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫مذن‬ ‫يكون‬
،‫القصوى‬ ‫احلاالت‬ ‫وفي‬ .‫التصاحلية‬ ‫العدالة‬ ‫في‬ »‫«اخلجل‬ ‫آلية‬ ‫تعمل‬ ‫أال‬ ‫األرجح‬ ‫هي‬ ،‫كهذا‬ ‫سياق‬ ‫وفي‬
‫الظاهرة‬ ‫األمريكيون‬ ‫والحظ‬ .‫سياساته‬ ‫لتبرير‬ ‫باملنتهك‬ ‫النظام‬ ‫يشيد‬ ،Fleury »‫«فلوري‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫كما‬
53
.Goering »‫«غورنغ‬ ‫استجواب‬ ‫مت‬ ‫عندما‬ ‫نورمبرغ‬ ‫محاكمة‬ ‫في‬ ‫نفسها‬
،‫للطعن‬ ‫القابلة‬ ‫غير‬ ‫للقواعد‬ ‫ا‬ ً‫أساس‬ ‫يشكل‬ ‫سوف‬ ‫الذي‬ ‫القيم‬ ‫مقياس‬ ‫استعادة‬ ‫هو‬ ‫االنتقال‬ ‫من‬ ‫الهدف‬ ‫إن‬
،‫بشرعيتها‬ ‫الطعن‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫األسوأ‬ ‫أو‬ ،‫ملخالفتها‬ ‫احملاوالت‬ ‫مقاومة‬ ‫بالفعل‬ .‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫القواعد‬ ‫تلك‬ ‫وحماية‬
،‫واملجتمع‬ ،‫للضحايا‬ ‫وبالنسبة‬ .‫انتهاكها‬ ‫في‬ ‫ويستمرون‬ ،‫املاضي‬ ‫في‬ ‫انتهكوها‬ ‫الذين‬ ‫أولئك‬ ‫جانب‬ ‫من‬
.‫القانون‬ ‫على‬ ‫فيه‬ ‫يحكم‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫املعيار‬ ‫هو‬ ‫العقاب‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬ ،‫اجلناة‬ ‫وحتى‬
‫جميع‬ ‫على‬ ‫العدالة‬ ‫حتقيق‬ ‫على‬ ‫قدرتها‬ ‫بحسب‬ ‫للدولة‬ ‫الكاملة‬ ‫السيادة‬ ‫تقاس‬ ،‫الوسطى‬ ‫العصور‬ ‫ومنذ‬
‫العقاب‬ ‫على‬ ‫يتفاوض‬ ‫الذي‬ ‫النظام‬ ‫ولكن‬ ،‫املفاهيم‬ ‫في‬ ‫التقدم‬ ‫بعض‬ ‫إحراز‬ ‫مت‬ ،‫احلظ‬ ‫وحلسن‬ .‫املستويات‬
.‫ا‬ً‫ع‬‫م‬ ‫آن‬ ‫في‬ ‫وعقابية‬ ‫تصاحلية‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫فالعدالة‬ .‫ضعفه‬ ‫عن‬ ‫يكشف‬
‫تنتهك‬ ‫وال‬ ،‫الدولي‬ ‫املستوى‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫خطيرة‬ ‫بنسبية‬ ‫يتسم‬ ‫عصر‬ ‫في‬ ‫نعيش‬ ‫ألننا‬ ،‫األقوى‬ ‫هو‬ ‫املطلب‬ ‫هذا‬
‫في‬ ‫األحيان‬ ‫معظم‬ ‫في‬ ،‫ولألسف‬ ،‫احلال‬ ‫كانت‬ ‫كما‬ ،‫فحسب‬ ‫متكرر‬ ‫بشكل‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫معاهدات‬ ‫فيه‬
،‫سلطتها‬ ‫في‬ ‫الطعن‬ ‫ويتم‬ ،‫تعسفية‬ ‫بتفسيرات‬ ‫املعاهدات‬ ‫هذه‬ ‫مضمون‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫فيه‬ ‫يقوض‬ ‫بل‬ ،‫التاريخ‬
.‫املثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ،‫األطراف‬ ‫الدول‬ ‫التزامات‬ ‫مع‬ ‫تتعارض‬ ‫إقليمية‬ ‫معاهدات‬ ‫أو‬ ‫محلية‬ ‫تشريعات‬ ‫بسن‬
.‫التعذيب‬ ‫بحظر‬ ‫يتعلق‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫خاص‬ ‫بشكل‬ ‫النزعة‬ ‫هذه‬ ‫وتالحظ‬
‫هو‬ ‫األسوأ‬ ‫ولكن‬ ،‫خطير‬ ‫أمر‬ ‫هو‬ ،Jus Cogens ‫اآلمرة‬ ‫القواعد‬ ‫إحدى‬ ‫وبخاصة‬ ،‫قاعدة‬ ‫انتهاك‬ ‫إن‬
‫طبيعة‬ ‫بشأن‬ ‫اجلدال‬ ‫يفاقم‬ ‫أن‬ ‫املرجح‬ ‫ومن‬ .‫وعواقبها‬ ‫مجالها‬ ‫في‬ ،‫ذاتها‬ ‫بحد‬ ‫القاعدة‬ ‫في‬ ‫بفعالية‬ ‫الطعن‬
‫يتناول‬ ‫عندما‬ ‫سيما‬ ‫ال‬ ،‫ذاتها‬ ‫بحد‬ ‫بالقاعدة‬ ‫يتعلق‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫النسبية‬ ‫خطر‬ ‫االنتقال‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫العقوبات‬
‫واالستراتيجية‬ .‫االنتقال‬ ‫دعم‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫عليها‬ ‫املنصوص‬ ‫العقوبة‬ ‫من‬ ‫التخفيف‬ ‫إلى‬ ‫احلاجة‬ ‫اجلدال‬
‫للطعن‬ ‫القابلة‬ ‫غير‬ ‫والطبيعة‬ ‫املبادئ‬ ‫على‬ ‫بقوة‬ ‫التأكيد‬ ‫إعادة‬ ‫في‬ ‫هي‬ ‫اخلصوص‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫ة‬ّ‫الضالـ‬
.‫مضمونها‬ ‫من‬ ‫عينه‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫إفراغها‬ ‫يتم‬ ‫حني‬ ‫في‬ ،‫للقواعد‬
‫تفوقه‬ ‫بفكرة‬ ‫مشبع‬ ‫كقائد‬ ،‫األملانية‬ ‫لألمة‬ ‫اخلالد‬ ‫البطل‬ ‫دور‬ ‫واتخذ‬ ،‫االتهام‬ ‫إليه‬ ‫وجه‬ ‫من‬ ‫جتاه‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫عدوان‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ .‫قوية‬ ‫شخصية‬ »‫«غورنغ‬ ‫أظهر‬ ،‫محاكمته‬ ‫خالل‬ -53
.‫إجنازاته‬ ‫عن‬ ‫للدفاع‬ ‫كمنبر‬ ‫احملكمة‬ ‫استخدم‬ ‫فقد‬ ،‫التوبة‬ ‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫من‬ ‫النقيض‬ ‫وعلى‬ .‫رفيع‬ ‫هدف‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫وعمله‬
113
‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬
‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬
‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬
2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬
‫نقطة‬ ‫هي‬ - ‫واملهينة‬ ‫الالإنسانية‬ ‫واملعاملة‬ - ‫للتعذيب‬ ‫املطلق‬ ‫احلظر‬ ‫في‬ ‫للتشكيك‬ ‫اجلارية‬ ‫واحملاوالت‬
‫أنهم‬ ‫إال‬ ،‫التعذيب‬ ‫حلظر‬ ‫الدائمة‬ ‫مساندتهم‬ ‫والقانونيني‬ ‫القادة‬ ‫بعض‬ ‫يعلن‬ ‫حني‬ ‫وفي‬ .‫الصميم‬ ‫في‬
‫تندرج‬ ،‫الدولي‬ ‫القانون‬ ‫اكتسبه‬ ‫ما‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ،‫املهينة‬ ‫أو‬ ،‫الالإنسانية‬ ‫أو‬ ،‫القاسية‬ ‫املعاملة‬ ّ‫أن‬ ‫يزعمون‬
‫التي‬ ‫املعايير‬ ّ‫فإن‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫وفض‬ .‫الظروف‬ ‫بحسب‬ ‫وذلك‬ ،‫احلظر‬ ‫بخصوص‬ ‫فيها‬ ‫الطعن‬ ‫ميكن‬ ‫فئة‬ ‫في‬
‫التعذيب‬ ‫فئة‬ ‫إلى‬ ‫تنتمي‬ ‫التي‬ ‫واألفعال‬ ،‫تعسفي‬ ‫بشكل‬ ‫االنتهاك‬ ‫حتدد‬ ‫التعذيب‬ ‫لتعريف‬ ‫يستخدمونها‬
‫على‬ ،‫ا‬ً‫ف‬‫تعس‬ ‫أقل‬ ‫وليس‬ ،‫يصفونه‬ ‫كما‬ ‫العقاب‬ ‫أو‬ ،‫مهينة‬ ‫أو‬ ،‫الإنسانية‬ ‫أو‬ ،‫قاسية‬ ‫معاملة‬ ‫إلى‬ »‫ض‬ّ‫ف‬‫«تخ‬
.‫اخلطورة‬ ‫بالغة‬ ‫ظروف‬ ‫أو‬ ‫الدولة‬ ‫ألمن‬ ‫تهديدات‬ ‫حتتمه‬ ‫عندما‬ ‫مشروع‬ ‫أنه‬
‫منها‬ ‫التخفيف‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫أو‬ - ‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫اخلطيرة‬ ‫اجلرائم‬ ‫عقوبة‬ ‫في‬ ‫التشكيك‬ ‫احتمال‬ ‫هناك‬ ،‫ذاته‬ ‫للسبب‬
‫ألسباب‬ ‫حتمية‬ ‫التدابير‬ ‫هذه‬ ‫تكون‬ ‫قد‬ ‫ًا‬‫ن‬‫وأحيا‬ .‫الدميقراطية‬ ‫استعادة‬ ‫مثل‬ ،‫نبيلة‬ ‫ألسباب‬ - ‫كبيرة‬ ‫بدرجة‬
‫عينه‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫م‬َّ‫د‬‫ُق‬‫ت‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫ولكن‬ ،‫الضحايا‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫حتى‬ ،‫قبولها‬ ‫وميكن‬ ،‫منها‬ ‫مفر‬ ‫ال‬ ‫سياسية‬
‫أمر‬ res judicata( ‫عليها‬ ‫تنطوي‬ ‫التي‬ ‫العواقب‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ،‫العدالة‬ ‫إلى‬ ‫يستند‬ ‫نظام‬ ‫من‬ ‫تنبثق‬ ‫أنها‬ ‫على‬
‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫شأن‬ ‫فمن‬ ،)‫…إلخ‬ ،‫مرتني‬ ‫ذاته‬ ‫اجلرم‬ ‫على‬ ‫الشخص‬ ‫يحاكم‬ ‫ال‬ ne bis in idem ،‫به‬ ‫مقضي‬
.‫ا‬ً‫كبير‬ ‫ا‬ً‫خطر‬ ‫رأيي‬ ‫في‬ ‫يشكل‬
‫الرد‬ ‫هو‬ ‫خطيرة‬ ‫جرمية‬ ‫على‬ ‫جزائية‬ ‫عقوبة‬ ‫فرض‬ ّ‫فإن‬ ،‫العقاب‬ ‫يتخذه‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫الذي‬ ‫الشكل‬ ‫كان‬ ‫ومهما‬
‫أو‬ ،‫السابق‬ ‫الوضع‬ status quo ante ‫الستعادة‬ ‫وجهوده‬ ،‫اجلاني‬ ‫وندم‬ .‫االنتهاك‬ ‫على‬ ‫املمكن‬ ‫الوحيد‬
‫في‬ ‫تؤثر‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫التي‬ ‫العناصر‬ ‫هي‬ ،‫احلقيقة‬ ‫كشف‬ ‫على‬ ‫املساعدة‬ ‫أو‬ ،‫الضحايا‬ ‫تعويض‬ ‫األقل‬ ‫على‬
‫من‬ ‫أقل‬ ‫مستوى‬ ‫إلى‬ ‫تخفيضها‬ ‫تبرر‬ ‫وال‬ ،‫عنها‬ ً‫ال‬‫بدي‬ ‫ليست‬ ‫فإنها‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫به‬ ‫إنزالها‬ ‫الواجب‬ ‫العقوبة‬
.‫الفعل‬ ‫ارتكاب‬ ‫قبل‬ ‫القانون‬ ‫عليها‬ ‫ينص‬ ‫كان‬ ‫التي‬ ‫الدنيا‬ ‫احلدود‬
‫الدولة‬ ‫تعزز‬ ‫بينما‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫حياتهم‬ ‫طول‬ ‫تنفذ‬ ‫العدالة‬ ‫ا‬ً‫د‬‫أب‬ ‫يروا‬ ‫لن‬ ‫الضحايا‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫وال‬
‫إلغراء‬ ‫االستسالم‬ ‫وعدم‬ ‫العدالة‬ ‫إقامة‬ ‫حتاول‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ،‫ديكتاتورية‬ ‫أو‬ ‫نزاع‬ ‫أعقاب‬ ‫في‬ ‫مؤسساتها‬
.»‫ا‬ً‫ي‬‫«انتقائ‬ ‫القانون‬ ‫تطبيق‬ ‫على‬ ‫التفاوض‬
Irrc 870 sottasايريك سوتاس، العدالة الانتقالية والعقوبات

Irrc 870 sottasايريك سوتاس، العدالة الانتقالية والعقوبات

  • 1.
    83 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫موجزة‬ ‫ملحة‬ ،‫املتحاربة‬ ‫اجلماعات‬ ‫بني‬ ‫الثقة‬ ‫وبناء‬ ،‫للضحايا‬ ‫الكرامة‬ ‫إعادة‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫م‬ ٍ‫آن‬ ‫في‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫تهدف‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ،‫السكان‬ ‫بني‬ ‫جديدة‬ ‫عالقة‬ ‫حتقيق‬ ‫يقتضيها‬ ‫التي‬ ‫املؤسسات‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫التغيرات‬ ‫وتعزيز‬ .‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اجلزئي‬ ‫أو‬ ‫الكلي‬ ‫اإلفالت‬ ‫إلى‬ ‫ترقى‬ ‫التي‬ ‫املمارسات‬ ‫إقرار‬ ‫ودون‬ ،‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫مواكبة‬ ‫سالح‬ ‫كنزع‬ ،‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫أخرى‬ ‫ملحة‬ ‫احتياجات‬ ‫النزاعات‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫أوضاع‬ ‫في‬ ‫احلكومات‬ ‫تواجه‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ ‫وتستكشف‬ .‫ر‬ّ‫م‬‫مد‬ ‫مجتمع‬ ‫اقتصاد‬ ‫وإنعاش‬ ،‫الضحايا‬ ‫وتعويض‬ ،‫املدنيني‬ ‫أمن‬ ‫وحتسني‬ ،‫املقاتلة‬ ‫القوات‬ ‫على‬ ‫لتأثيرها‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫انتقاد‬ ‫ا‬ً‫م‬‫تقيي‬ ‫وجتري‬ ،‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫وآليات‬ ‫االحتياجات‬ ‫هذه‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ ‫املقالة‬ ‫هذه‬ .‫النزاعات‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫أوضاع‬ ‫في‬ ‫العدالة‬ ‫اتخذتها‬ ‫التي‬ ‫األشكال‬ ****** ‫تتيح‬ ‫آلية‬ ‫أنها‬ ‫تعتبر‬ ‫حني‬ ‫وفي‬ .‫هذه‬ ‫أيامنا‬ ‫في‬ ‫واسع‬ ‫نحو‬ ‫على‬ ‫متداول‬ ‫مفهوم‬ ‫هي‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫حقوق‬ ‫يحترم‬ ‫دميقراطي‬ ‫نظام‬ ‫إلى‬ ‫للقانون‬ ‫حكم‬ ‫فيه‬ ‫يوجد‬ ‫ال‬ ‫استبدادي‬ ‫جهاز‬ ‫من‬ – ً‫ال‬‫انتقا‬ – ً‫ال‬ّ‫و‬‫حت‬ .‫تستخدمها‬ ‫التي‬ ‫األساليب‬ ‫أو‬ ‫عليها‬ ‫تقوم‬ ‫التي‬ ‫الفلسفة‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫سواء‬ ‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫ملتبسة‬ ‫أنها‬ ‫إال‬ ،‫اإلنسان‬ ‫اجلماعات‬ ‫بني‬ ‫الثقة‬ ‫وبناء‬ ،‫للضحايا‬ ‫الكرامة‬ ‫إعادة‬ ،‫ا‬ً‫ع‬‫م‬ ٍ‫آن‬ ‫في‬ ،‫هي‬ ‫االنتقالية‬ ‫للعدالة‬ ‫املعلنة‬ ‫واألهداف‬ ،‫السكان‬ ‫بني‬ ‫جديدة‬ ‫عالقة‬ ‫حتقيق‬ ‫يقتضيها‬ ‫التي‬ ‫املؤسسات‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫التغيرات‬ ‫وتعزيز‬ ،‫املتحاربة‬ ‫من‬ ‫اجلزئي‬ ‫أو‬ ‫الكلي‬ ‫اإلفالت‬ ‫إلى‬ ‫ترقى‬ ‫التي‬ ‫املمارسات‬ ‫إقرار‬ ‫ودون‬ ،‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫مواكبة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫لعدالة‬ »‫«شافية‬ ‫إجراءات‬ ‫العادة‬ ‫في‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫تشكل‬ ‫التي‬ ‫املتعددة‬ ‫اإلجراءات‬ ‫وتضم‬ .‫العقاب‬ ‫ألولئك‬ ‫بالنسبة‬ ‫األخص‬ ‫(على‬ ‫جزائية‬ ‫لعدالة‬ ٍ‫مواز‬ ‫نظام‬ ‫مع‬ )‫واملصاحلة‬ ‫احلقيقة‬ ‫(جلان‬ ‫تصاحلية‬ ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ ‫والعقوبات‬‫االنتقالية‬‫العدالة‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬ - 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫سوتاس‬‫إيريك‬‫بقلم‬ ‫التحالف‬ ،)OMCT( ‫التعذي���ب‬ ‫ملناهضة‬ ‫العاملية‬ ‫للمنظمة‬ ‫الع���ام‬ ‫األمني‬ .‫التعذيب‬ ‫مبناهضة‬ ‫معنية‬ ‫حكومية‬ ‫غير‬ ‫ملنظمات‬ ‫األساسي‬ ‫الدولي‬
  • 2.
    84 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� :‫انظر‬ ،‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫لتعريف‬ -1 Alex Boraine, President of the International Centre for Transitional Justice, ‘‘La justice traditionnelle: un nouveau domaine’’, Colloquium ‘‘Réparer les effets du passé. Réparations et transitions vers la démocratie’’, Ottawa, 11 March 2004, available at www.idrc.ca/uploads/userS/10899187131Discours_d’Alex_Boraine.doc (last visited 10 July 2008); Marc Freeman and Dorothée Marotine, ‘‘Qu’est-ce que la justice transitionnelle?’’, International Centre for Transitional Justice, 19 November 2007, available at www.ictj.org/images/content/7752/5/.pdf (last visited 10 July 2008); The observations of Juan Méndez in the amicus curiae brief submitted to the Colombian Constitutional Court on the Justice and Peace Act (Law 975) on 17 January 2007, analyzing the requirements of transitional justice on the basis of various experiences, available at www.ictj.org/en/news/press/release/767.html (last visited 10 July 2008). 2004 ‫األول/ديسمبر‬ ‫وكانون‬ 2003 ‫نيسان/أبريل‬ ‫في‬ International Rescue Committee ‫أعدتهما‬ ‫دراستني‬ PopulationData.net ‫موقع‬ ‫يدرج‬ -2 ‫مليون‬ 3.8 ‫إلى‬ ‫الثانية‬ ‫تشير‬ ‫بينما‬ ،‫قتيل‬ ‫مليون‬ 3.3 ‫إلى‬ ‫األولى‬ ‫وتشير‬ .‫التسعينيات‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ ‫الدميقراطية‬ ‫الكونغو‬ ‫جمهورية‬ ‫في‬ ‫احلرب‬ ‫ضحايا‬ ‫عدد‬ ‫حول‬ www.populationdata.net/humanitaire/guerre-bilan-rdc2004.html :‫املوقع‬ .‫قتيل‬ )2008 ‫متوز/يوليو‬ 10 ‫للموقع‬ ‫زيارة‬ ‫(آخر‬ ّ‫فإن‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫وفض‬ 1 .)‫ارتكبوها‬ ‫الذين‬ ‫وأولئك‬ ،‫جسامة‬ ‫األكثر‬ ‫اجلرائم‬ ‫عن‬ ‫رئيس‬ ‫بشكل‬ ‫املسؤولني‬ ‫من‬ ‫والتأكد‬ ‫القانون‬ ‫لسيادة‬ ‫العبرة‬ ‫بإعادة‬ ‫وذلك‬ ،‫املؤسسات‬ ‫بإصالح‬ ‫تقضي‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫ترتيبات‬ ‫إفالت‬ ‫عدم‬ ‫ضمان‬ ‫على‬ ‫العمل‬ ،‫عينه‬ ‫الوقت‬ ‫وفي‬ .ً‫ال‬‫مستقب‬ ‫بدورها‬ ‫للقيام‬ ‫جاهزة‬ ‫القضائية‬ ‫الهيئات‬ ّ‫أن‬ ‫أهداف‬ ‫لتحقيق‬ ‫تسعى‬ ‫االنتقالية‬ ‫فالعدالة‬ ،‫لذلك‬ .‫العقاب‬ ‫من‬ ‫السابق‬ ‫العهد‬ ‫خالل‬ ‫املرتكبة‬ ‫اجلرائم‬ ‫مرتكبي‬ ‫كنزع‬ ،‫ملحة‬ ‫أخرى‬ ‫احتياجات‬ ‫احلكومة‬ ‫في‬ ‫هم‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫يواجه‬ ‫التي‬ ‫النزاعات‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫أوضاع‬ ‫في‬ ‫متعددة‬ .‫ر‬ّ‫م‬‫مد‬ ‫مجتمع‬ ‫اقتصاد‬ ‫وإنعاش‬ ،‫الضحايا‬ ‫وتعويض‬ ،‫املدنيني‬ ‫أمن‬ ‫وحتسني‬ ،‫املقاتلة‬ ‫القوات‬ ‫سالح‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫ترتيبات‬ ‫إقامة‬ ‫أمام‬ ‫العقبات‬ ‫االنتقالية؟‬ ‫العدالة‬ ‫ترتيبات‬ ‫لوضع‬ ‫الالزمة‬ ‫الشروط‬ ‫جميع‬ ‫ا‬ً‫م‬‫دائ‬ ‫النزاع‬ ‫انتهاء‬ ‫يوفر‬ ‫هل‬ ‫ضوء‬ ‫في‬ ،‫األولويات‬ ‫رأس‬ ‫على‬ ‫املجتمع‬ ‫في‬ ‫إدماجهم‬ ‫وإعادة‬ ‫املقاتلني‬ ‫وتسريح‬ ،‫السالح‬ ‫نزع‬ ‫في‬ ‫نظرة‬ ‫الدميقراطية‬ ‫الكونغو‬ ‫جمهورية‬ ‫حالة‬ :‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫ترتيبات‬ ‫مقتضيات‬ .‫األفريقية‬ ‫القارة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫عمر‬ ‫الدكتاتوريات‬ ‫أطول‬ ‫إحدى‬ ‫حتت‬ ‫الدميقراطية‬ ‫الكونغو‬ ‫جمهورية‬ ‫رزحت‬ »‫التحرير‬ ‫«حرب‬ ‫حتى‬ ‫باحلكم‬ 1965 ‫العام‬ ‫في‬ ‫السلطة‬ ‫على‬ ‫استولى‬ ‫الذي‬ ‫موبوتو‬ ‫العقيد‬ ‫وتشبث‬ ‫في‬ ‫املوت‬ ‫آلة‬ ‫حصدته‬ ‫ما‬ ‫مجموع‬ ‫وكان‬ .‫ورواندا‬ ‫أوغندا‬ ‫فيها‬ ‫شاركت‬ ‫التي‬ ،1997-1996 ‫عامي‬ ‫في‬ ‫حسب‬ ‫شخص‬ ‫ماليني‬ ‫وأربعة‬ ‫ثالثة‬ ‫بني‬ ‫ما‬ ،1998 ‫العام‬ ‫في‬ ‫نشبت‬ ‫التي‬ ‫التالية‬ ‫واحلرب‬ ،‫احلرب‬ ‫تلك‬ 2 .‫موبوتو‬ ‫نظام‬ ‫ضحايا‬ ‫من‬ ‫يحصى‬ ‫ال‬ ‫عدد‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ ،‫املصادر‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫ولكن‬ ،‫السالح‬ ‫نزع‬ ‫إلجراءات‬ ‫املقاتلني‬ ‫عدد‬ ‫نصف‬ ‫يقارب‬ ‫ما‬ ‫خضع‬ ‫فقد‬ ،‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫وحتى‬ ‫الكونغو‬ ‫جلمهورية‬ ‫دولية‬ ‫محكمة‬ ‫إلنشاء‬ ‫اخلطط‬ ‫تثمر‬ ‫ولم‬ .‫ا‬ً‫ي‬‫فعل‬ ‫ا‬ً‫ئ‬‫شي‬ ‫االنتقالية‬ ‫حتقق‬ ‫لم‬ ‫العدالة‬ ‫يخص‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫وفض‬ .‫للمحاكمة‬ ‫وجلبته‬ ‫فقط‬ ‫ا‬ً‫د‬‫واح‬ ‫ا‬ً‫م‬‫مته‬ ‫الدولية‬ ‫اجلنائية‬ ‫احملكمة‬ ‫أدانت‬ ‫حني‬ ‫في‬ ،‫الدميقراطية‬
  • 3.
    85 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ -3‘‘DDR and Transitional Justice’’, issue paper, Second International Conference on DDR and Stability in Africa, Kinshasa, Democratic Republic of the Congo, 12–14 June 2007, UN/ISAA and the Government of the Republic of the Congo. .‫نفسه‬ ‫املصدر‬ -4 ‫عن‬ ‫عاجزة‬ ‫بأنها‬ ‫والشامل‬ ‫الواسع‬ ‫االتفاق‬ ‫عليها‬ ّ‫نص‬ ‫التي‬ ‫واملصاحلة‬ ‫احلقيقة‬ ‫جلنة‬ ‫أثبتت‬ ‫فقد‬ ،‫ذلك‬ .‫للضحايا‬ ‫الضرر‬ ‫جبر‬ ‫إجراءات‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫حتى‬ ،‫مبهمتها‬ ‫القيام‬ ،)DDR( ‫اإلدماج‬ ‫وإعادة‬ ،‫والتسريح‬ ،‫السالح‬ ‫نزع‬ ‫بشأن‬ ‫الثاني‬ ‫الدولي‬ ‫املؤمتر‬ ‫في‬ ‫ظهر‬ ‫وكما‬ ‫ميكن‬ ،2007 ‫عام‬ ‫حزيران/يونيه‬ 14 ‫إلى‬ 12 ‫من‬ ‫كينشاسا‬ ‫في‬ ‫عقد‬ ‫الذي‬ ،‫أفريقيا‬ ‫في‬ ‫واالستقرار‬ ‫األولوية‬ ‫منظور‬ ‫من‬ ‫الدميقراطية‬ ‫الكونغو‬ ‫جمهورية‬ ‫في‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫التقدم‬ ‫عدم‬ ‫تفسير‬ 3 .‫اإلدماج‬ ‫وإعادة‬ ،‫والتسريح‬ ،‫السالح‬ ‫نزع‬ ‫لعملية‬ ‫أعطيت‬ ‫التي‬ ‫شاركوا‬ ‫ممن‬ ،‫العدد‬ ‫هذا‬ ‫يقارب‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ،‫مقاتل‬ 330.000 ‫إدماج‬ ‫وإعادة‬ ،‫وتسريح‬ ،‫سالح‬ ‫نزع‬ ‫أجل‬ ‫ومن‬ ،‫فحسب‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫باإلفالت‬ ‫ضمانات‬ ‫احلرب‬ ‫أمراء‬ ‫يعطى‬ ‫أال‬ ‫الضروري‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫ثبت‬ ،‫النزاعات‬ ‫في‬ ‫وباإلضافة‬ .‫السالح‬ ‫إلقاء‬ ‫على‬ ‫جنودهم‬ ‫يشجعوا‬ ‫لكي‬ )‫ترقيتهم‬ ‫(وحتى‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫إدماجهم‬ ‫يعاد‬ ‫أن‬ ‫وإمنا‬ ‫اجلنود‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫بكامله‬ ‫القبلي‬ ‫الوالء‬ ‫األشكال‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫بأي‬ ‫يقطع‬ ‫لم‬ ‫اجلاري‬ »‫«االختالط‬ ّ‫فإن‬ ،‫ذلك‬ ‫إلى‬ 4 .‫إدماجهم‬ ‫أعيد‬ ‫الذين‬ ‫حتقيق‬ ‫في‬ ‫تفشل‬ ‫لم‬ ‫اإلدماج‬ ‫وإعادة‬ ،‫والتسريح‬ ،‫السالح‬ ‫نزع‬ ‫عمليات‬ ّ‫فإن‬ ،‫تقدم‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ً‫ا‬‫واستناد‬ ‫التحقيق‬ ‫تتيح‬ ‫التي‬ ‫املتوافرة‬ ‫املعلومات‬ ‫إبالغ‬ ‫بعدم‬ ‫متعمدة‬ ‫سياسة‬ ‫هناك‬ ّ‫(ألن‬ ‫فحسب‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ .‫مزدوجة‬ ‫عقبة‬ ‫تشكل‬ ‫ولكنها‬ ،)‫ارتكابها‬ ‫مت‬ ‫التي‬ ‫االنتهاكات‬ ‫في‬ ‫تخلق‬ ،‫ا‬ً‫ي‬‫ثان‬ ،‫وهي‬ .‫املاضي‬ ‫قضايا‬ ‫في‬ ‫تبحث‬ ‫أن‬ – ‫كانت‬ ‫نوع‬ ّ‫أي‬ ‫من‬ – ‫للعدالة‬ ‫تتيح‬ ‫ال‬ ،ً‫ال‬‫أو‬ ،‫فهي‬ ‫املذنبني‬ ‫إفالت‬ ‫يضمن‬ ‫ال‬ ‫الدولي‬ ‫املجتمع‬ ّ‫أن‬ ‫يرون‬ ‫الذين‬ ‫الضحايا‬ ‫لدى‬ ‫العدالة‬ ‫بعدم‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫عمي‬ ‫ا‬ ً‫إحساس‬ ‫تسلمهم‬ ‫بإتاحة‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫منتهكي‬ ‫كبار‬ ‫إدماج‬ ‫إلعادة‬ ‫ضخمة‬ ‫مالية‬ ‫مبالغ‬ ‫يخصص‬ ‫ولكنه‬ ،‫فحسب‬ ‫وفي‬ ‫التنظيم؛‬ ‫إعادة‬ ‫طور‬ ‫في‬ ‫القوات‬ ‫هذه‬ ّ‫أن‬ ‫مع‬ ،‫العام‬ ‫األمن‬ ‫قوات‬ ‫ضمن‬ ‫املستوى‬ ‫عالية‬ ‫مناصب‬ ‫بتقدمي‬ ‫له‬ ‫يسمح‬ ‫وضع‬ ‫في‬ ‫ليس‬ ‫ذاته‬ ‫الدولي‬ ‫املجتمع‬ ‫هذا‬ ّ‫بأن‬ ‫لالعتراف‬ ‫مضطرون‬ ‫فإنهم‬ ،‫عينه‬ ‫الوقت‬ .‫للضحايا‬ ‫مناسبة‬ ‫تعويضات‬ ‫اإلدماج‬ ‫وإعادة‬ ،‫والتسريح‬ ،‫السالح‬ ‫نزع‬ ‫فعمليات‬ .‫العسكرية‬ ‫الضرورات‬ ‫أرفض‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫غرضي‬ ‫ليس‬ ‫ومعقدة‬ ‫ضرورية‬ ،‫التسعينيات‬ ‫في‬ ‫الدميقراطية‬ ‫الكونغو‬ ‫جمهورية‬ ‫بت‬ّ‫خر‬ ‫التي‬ ‫كتلك‬ ،‫احلروب‬ ‫أعقاب‬ ‫في‬ ‫ذاته‬ ‫بحد‬ ‫الدولة‬ ‫وجود‬ ‫املطاف‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ ‫ض‬ّ‫ويعر‬ ،‫لعقود‬ ‫النزاع‬ ‫يحتدم‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ،‫وبدونها‬ .‫حد‬ ‫أبعد‬ ‫إلى‬ ‫السؤال‬ ‫إمنا‬ .‫الصومال‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫حال‬ ‫نشهده‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫األساسية‬ ‫بأدوارها‬ ‫القيام‬ ‫على‬ ‫قدرتها‬ ‫وكذلك‬ ،‫للخطر‬ .‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ً‫ال‬‫بدي‬ ‫بالفعل‬ ‫تقدم‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫ما‬ ‫هو‬
  • 4.
    86 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� ،‫احلالي‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫وارد‬ ‫غير‬ ‫أمر‬ ‫احلقيقة‬ ‫في‬ ‫احلق‬ ‫مجرد‬ ّ‫أن‬ ‫يبدو‬ ،‫الدميقراطية‬ ‫الكونغو‬ ‫جمهورية‬ ‫وفي‬ .‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫كبيرة‬ ‫السالح‬ ‫لنزع‬ ‫للحاجة‬ ‫املعطاة‬ ‫األولوية‬ ّ‫إن‬ ‫إذ‬ ‫والرفض/اإلنكار‬ ،‫االنتقائية‬ ‫العدالة‬ ،‫الدولية‬ ‫اجليوسياسية‬ ... ‫الكبرى‬ ‫البحيرات‬ ‫منطقة‬ ‫في‬ ‫اإلبادة‬ ‫جرائم‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫وقوع‬ ‫من‬ ‫فبالرغم‬ .‫بوروندي‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫أكبر‬ ‫بشكل‬ ‫قامتة‬ ‫صورة‬ ‫رسم‬ ‫ميكن‬ ‫رفعه‬ ‫الذي‬ ‫التقرير‬ ‫في‬ ،‫املثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ،‫توثيقه‬ ‫جرى‬ ‫ما‬ ‫بحسب‬ ،)1993‫و‬ 1972-1966( ‫اجلماعية‬ ‫بشأن‬ ‫اخلاص‬ ‫املقرر‬ ‫ووثائق‬ 5 ،)1984( ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫الفرعية‬ ‫اللجنة‬ ‫إلى‬ B. Whitaker ‫ويتيكر‬ .‫ب‬ ‫(إن‬ ‫السلم‬ ‫إلى‬ ‫العودة‬ ‫جتاه‬ ‫االنتقال‬ ‫يصاحب‬ ‫لم‬ 7 ،‫املتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫التابع‬ ‫األمن‬ ‫مجلس‬ ‫ووثائق‬ 6 ،‫بوروندي‬ ‫يخص‬ ‫ما‬ ‫في‬ ،‫تصاحلية‬ ‫أم‬ ‫جزائية‬ ‫أكانت‬ ‫سواء‬ ،‫العدالة‬ ‫لتحقيق‬ ‫جهود‬ ّ‫أي‬ )‫السوية‬ ‫احلالة‬ ‫إلى‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ 8 .‫اخلطورة‬ ‫الشديدة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫هذه‬ ‫املتحدة‬ ‫األمم‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫اإلقرار‬ ‫يتم‬ ‫لم‬ ،‫العام‬ ‫الرأي‬ ‫من‬ ‫ضغط‬ ‫وحتت‬ ،‫املجاورة‬ ‫رواندا‬ ‫في‬ ‫ولكن‬ ‫خاصة‬ ‫محكمة‬ ‫إنشاء‬ ‫في‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫اإلسراع‬ ‫وإمنا‬ ،‫فحسب‬ 1994 ‫في‬ ‫اجلماعية‬ ‫باإلبادة‬ ‫األفريقي‬ ‫والنظام‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ‫األخرى‬ ‫اجلسيمة‬ ‫واالنتهاكات‬ ‫املجازر‬ ‫عن‬ ‫املسؤولني‬ ‫األشخاص‬ ‫بجلب‬ ‫وتفويضها‬ :‫عليها‬ ‫والعقاب‬ ‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫جرمية‬ ‫منع‬ ‫مسألة‬ ‫بشأن‬ ‫وحتديثه‬ ‫مراجعته‬ ‫متت‬ ‫تقرير‬ ،»‫«ويتيكر‬ ‫تقرير‬ -5 Whitaker Report, Revised and updated report on the question of the prevention and punishment of the crime of genocide, United Nations Economic and Social Council, Commission on Human Rights, Sub-Commission on the Prevention of Discrimination and Protection of Minorities, Thirty-eighth session, item 4 of the provisional agenda, UN Doc. E/CN.4/Sub.22-6/1985/, July 1985. .‫جماعية‬ ‫إبادة‬ ‫بأنه‬ 1995 ‫في‬ ‫بوروندي‬ ‫في‬ ‫الوضع‬ ‫وصف‬ ،‫بوروندي‬ ‫بشأن‬ ‫اخلاص‬ ‫املقرر‬ ،Paulo Sergio Pinheiro »‫بنهيرو‬ ‫سيرجيو‬ ‫«باولو‬ -6 UN Doc. E/CN.416/1996//Add.1, 27 February 1996. ‫احلقائق؛‬ ‫لتقصي‬ ‫متهيدية‬ ‫بعثة‬ ‫األمن‬ ‫مجلس‬ ‫أنشأ‬ -7 ‫؛‬ ‫وبعثة‬ . ‫دولية‬ ‫حتقيق‬ ‫وجلنة‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫واعتبرت‬ .‫بوروندي‬ ‫في‬ ‫حصلت‬ ‫قد‬ ‫التوتسي‬ ‫أقلية‬ ‫ضد‬ ‫جماعية‬ ‫إبادة‬ ‫أعمال‬ ّ‫أن‬ ‫ليثبت‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫كاف‬ ‫كان‬ ‫الدليل‬ ّ‫أن‬ ‫استنتاجاتها‬ ‫في‬ ‫التحقيق‬ ‫جلنة‬ ‫واعتبرت‬ ‫وبالرغم‬ ،‫أنه‬ ‫ووجدت‬ .‫التوتسي‬ ‫من‬ ‫ومدنيون‬ ،‫البوروندي‬ ‫والدرك‬ ‫اجليش‬ ‫من‬ ‫أفراد‬ ‫به‬ ‫قام‬ ‫الهوتو‬ ‫من‬ ‫وأطفال‬ ‫ونساء‬ ‫لرجال‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫عشوائ‬ ً‫ال‬‫قت‬ ّ‫أن‬ ‫أظهر‬ ‫الدليل‬ ّ‫أن‬ ‫السلطات‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫جهد‬ ّ‫أي‬ ‫يبذل‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫كانت‬ ‫الثابتة‬ ‫احلقيقة‬ ّ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫ا‬ً‫ي‬‫مركز‬ ‫به‬ ‫األمر‬ ‫أو‬ ‫للقمع‬ ‫التخطيط‬ ‫جرى‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫دليل‬ ‫على‬ ‫احلصول‬ ‫عدم‬ ‫من‬ ‫التحقيق‬ ‫جلنة‬ ‫وضعت‬ ،‫اخلتامي‬ ‫تقريرها‬ ‫وفي‬ .‫عليها‬ ‫العقاب‬ ‫أو‬ ‫فيها‬ ‫التحقيق‬ ‫أو‬ ‫األعمال‬ ‫هذه‬ ‫وقف‬ ‫أو‬ ‫ملنع‬ ‫القيادة‬ ‫مستويات‬ ‫من‬ ‫مستوى‬ ّ‫أي‬ ‫على‬ ‫العسكرية‬ ‫التالية‬ ‫اإلنسانية‬ ‫املنظمات‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫كلفت‬ ‫والتي‬ ،‫األول/أكتوبر‬ ‫تشرين‬ 21 ‫منذ‬ ‫بوروندي‬ ‫في‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫بشأن‬ ‫الدولية‬ (Human Rights Watch/Africa Watch (New York, Washington), the Fédération Internationale des Droits de l’Homme (FIDH, Paris), La Ligue des Droits de la Personne dans la Région des Grands lacs (LDGL, Kigali), L’Organisation Mondiale contre la Torture (OMCT/SOS Torture, Geneva), Le Centre National pour la Coopération au Développement (Brussels) and NOVIB (Amsterdam) .‫التوتسي‬ ‫من‬ ‫األساسية‬ ‫تركيبتهما‬ ‫كانت‬ ‫اللذين‬ ‫البوروندي‬ ‫والدرك‬ ‫اجليش‬ ‫دور‬ ‫بشأن‬ ‫خطورة‬ ‫أكثر‬ ‫واضحة‬ ‫استنتاجات‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ،‫األمريكية‬ ‫احلقوقيني‬ ‫لرابطة‬ ‫املساعد‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ،John Philpot »‫فيلبوت‬ ‫«جون‬ ‫شجب‬ -8 ‘‘The International Criminal Tribunal for Rwanda: justice betrayed’’, Montreal, October 1995. .‫أعاله‬ 6 ‫رقم‬ ‫حاشية‬ ، Pinheiro »‫«بنهيرو‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫انظر‬ .‫للنزاع‬ ‫األوسع‬ ‫السياق‬ ‫في‬ ‫باالسم‬ ‫اجلديرة‬ ‫للعدالة‬ ‫احملكمة‬ ‫حتقيق‬ ‫دون‬ ‫حالت‬ ‫التي‬ ‫القيود‬
  • 5.
    87 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫حملاكمة‬ ‫احمللية‬ ‫التقليدية‬ ‫احملاكم‬ ‫الرواندية‬ ‫العدالة‬ ‫استخدمت‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫وفض‬ .‫احملاكمة‬ ‫إلى‬ ‫السياق‬ ‫األمم‬ ّ‫أن‬ ‫املؤسف‬ ‫ومن‬ .‫بعد‬ ‫عن‬ ‫أو‬ ‫قرب‬ ‫عن‬ ‫سواء‬ ‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫في‬ ‫شاركوا‬ ‫الذين‬ ‫األشخاص‬ .‫ذاتها‬ ‫اإلجراءات‬ ‫إطار‬ ‫ضمن‬ ‫ككل‬ ‫والرواندي‬ ‫البوروندي‬ ‫الوضعني‬ ‫مع‬ ‫تتعامل‬ ‫أن‬ ‫تقرر‬ ‫لم‬ ‫املتحدة‬ ‫وضحايا‬ ،‫أخرى‬ ‫جماعية‬ ‫إبادة‬ ‫وقوع‬ ‫يبرر‬ ‫أن‬ ‫األحوال‬ ‫من‬ ‫حال‬ ‫بأي‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫جماعية‬ ‫إبادة‬ ‫فوقوع‬ ‫ولكن‬ .‫التوتسي‬ ‫أبادهم‬ ‫الذين‬ ‫الهوتو‬ ‫بضحايا‬ ‫يوازنوا‬ ‫أال‬ ‫يجب‬ ‫رواندا‬ ‫في‬ ‫الهوتو‬ ‫أبادهم‬ ‫الذين‬ ‫التوتسي‬ ‫ألسباب‬ ‫حدثتا‬ ‫أنهما‬ ‫الواضح‬ ‫ومن‬ ،‫متجاورين‬ ‫بلدين‬ ‫في‬ ‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫من‬ ‫حالتان‬ ‫حتدث‬ ‫عندما‬ ‫الذي‬ ‫االهتمام‬ ‫تعطى‬ ‫إحداهما‬ ّ‫أن‬ ‫ترى‬ ‫أن‬ ‫الدهشة‬ ‫يثير‬ ‫ما‬ ّ‫فإن‬ ،‫متطابقة‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫متشابهة‬ ‫الدولي‬ ‫املجتمع‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫املعاملة‬ ‫في‬ ‫االختالف‬ ‫وهذا‬ .‫ببساطة‬ ‫جتاهلها‬ ‫يتم‬ ‫األخرى‬ ‫بينما‬ ،‫تستحق‬ ‫أساسي‬ ‫بشكل‬ ‫ذلك‬ ‫عزى‬ُ‫ي‬ ‫أن‬ ‫ويجب‬ .‫طبيعتها‬ ‫أو‬ ‫املجازر‬ ‫حجم‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫سواء‬ ‫تفسيره‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫ينبغي‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬ ‫إلى‬ ،‫املتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫وخاصة‬ ،‫نة‬ّ‫ي‬‫مع‬ ‫بقوى‬ ‫أدت‬ ‫جيوسياسية‬ ‫اعتبارات‬ ‫إلى‬ ‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫في‬ ‫النظر‬ ‫عدم‬ ‫عينه‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫ينبغي‬ ‫ولكنه‬ ،‫الرواندية‬ ‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫التمييزية‬ ‫املعاملة‬ ‫وهذه‬ .9 Kagame ‫كاغامي‬ ‫جيش‬ ‫ارتكبها‬ ‫التي‬ ‫اجلرائم‬ ‫في‬ ‫وال‬ ‫بوروندي‬ ‫في‬ ‫اجلاكاكا‬ ‫ومحاكم‬ ‫أروشا‬ ‫محكمة‬ ‫شوائب‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫وبالرغم‬ .‫املنطقة‬ ‫في‬ ‫جديدة‬ ‫توترات‬ ‫إلى‬ ‫إال‬ ‫تؤدي‬ ‫أن‬ ‫االنتقال‬ ‫تساعد‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫وإنها‬ ،‫رواندا‬ ‫في‬ ‫جرت‬ ‫قد‬ ‫للعدالة‬ ‫مبادرة‬ ‫إن‬ ‫القول‬ ‫ميكن‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ،gacaca ‫يعزز‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫بوروندي‬ ‫في‬ ‫الوضع‬ ‫إهمال‬ ّ‫أن‬ ‫غير‬ .‫للقانون‬ ‫أكبر‬ ‫باحترام‬ ‫يتمتع‬ ‫مجتمع‬ ‫باجتاه‬ ‫بنفس‬ ‫أنها‬ ‫الدولي‬ ‫املجتمع‬ ‫يرى‬ ‫ال‬ ‫ضدهم‬ ‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ‫االنتهاكات‬ ّ‫بأن‬ ‫البلد‬ ‫في‬ ‫الهوتو‬ ‫ضحايا‬ ‫انطباع‬ .‫رواندا‬ ‫في‬ ‫التوتسي‬ ‫منها‬ ‫عانى‬ ‫التي‬ ‫كتلك‬ ‫اجلسامة‬ ‫آسيا‬ ‫وفي‬ ... ‫بها‬ ‫قام‬ 11 ،»‫ذاتية‬ ‫جماعية‬ ‫«إبادة‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫البعض‬ ‫إليها‬ ‫أشار‬ ‫التي‬ 10 ،‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ،‫كمبوديا‬ ‫في‬ ‫في‬ ‫فيتنام‬ ‫تدخلت‬ ‫عندما‬ ‫فقط‬ ‫وانتهت‬ ،1978 ‫وأواخر‬ 1975 ‫بني‬Khmers Rouges ‫احلمر‬ ‫اخلمير‬ ‫عدد‬ ‫ثلث‬ ‫بلغ‬ ‫املجازر‬ ‫في‬ ‫القتلى‬ ‫عدد‬ ّ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫م‬‫عمو‬ ‫املقبولة‬ ‫األرقام‬ ‫وتشير‬ .1978 ‫األول/ديسمبر‬ ‫كانون‬ .‫متعددة‬ ‫ألسباب‬ ‫العدالة‬ ‫مسألة‬ »‫«نسيان‬ ‫مت‬ ‫وقد‬ .‫السكان‬ ‫من‬ ‫السابقة‬ ‫ليوغوسالفيا‬ ‫الدولية‬ ‫اجلنائية‬ ‫احملكمة‬ ‫في‬ Carla del Ponte‫بونتي‬ ‫ديل‬ ‫كارال‬ ‫باسم‬ ‫الناطقة‬ ، Florence Hartmann »‫هارمتان‬ ‫«فلورنس‬ -9 :‫في‬ 2003 ‫آب/أغسطس‬ ‫في‬ ‫العام‬ ‫املدعي‬ ‫إبعاد‬ ‫في‬ ‫املتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫لعبته‬ ‫الذي‬ ‫الدور‬ ‫تكشف‬ ،2006 ‫إلى‬ 2000 Paix et Châtiment, Les guerres secrétes de la politique et de la justice internationale, Flammarion, Paris, 2007 ‫يشكل‬ ‫ما‬ ‫ترسيخ‬ ‫ا‬ً‫م‬‫متا‬ ‫دقيق‬ ‫بشكل‬ ‫املمكن‬ ‫من‬ ‫جعلت‬ ‫االتفاقية‬ ‫في‬ ‫الصلة‬ ‫ذات‬ ‫املواد‬ ّ‫أن‬ ‫من‬ ‫بالرغم‬ ‫أنه‬ ‫املعلوم‬ ‫من‬ ،‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫تعريف‬ ‫يخص‬ ‫ما‬ ‫في‬ -10 .‫سياسية‬ ‫عوامل‬ ‫على‬ ‫املمارسة‬ ‫في‬ ‫يعتمد‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬ ‫اجلماعية‬ ‫باإلبادة‬ ‫اإلقرار‬ ّ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫القانوني‬ ‫التعريف‬ ‫تستوفي‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫األوضاع‬ ‫هي‬ ‫وما‬ ،‫جماعية‬ ‫إبادة‬ :‫في‬ ‫املفهوم‬ ‫هذا‬ ‫استخدم‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫أنه‬ Lacouture »‫«الكوتير‬ ‫يؤكد‬ -11 Gérard Chaliand and Jean Lacouture, Voyage dans le demi-siècle: Entretiens croisés avec André Versaille, Editions Complexe Bruxelles, Paris, 2001 :‫لعملها‬ ‫كعنوان‬ ‫املصطلح‬ ElisabethBeeker »‫بيكر‬ ‫«إليزابيث‬ ‫عنه‬ ‫أخذت‬ ‫وقد‬ .‫له‬ ‫املالزم‬ ‫االلتباس‬ ‫يؤكد‬ ‫ولكنه‬ Les larmes du Cambodge, l’histoire d’un autogénocide, Presse de la Cité, Paris, 1988.
  • 6.
    88 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� ‫عشر‬ ‫أربعة‬ ‫زائف‬ ‫نحو‬ ‫على‬ ‫بالبقاء‬ ‫بوت‬ ‫بول‬ ‫لنظام‬ ‫وحلفاؤهما‬ ‫والصني‬ ‫املتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫سمحت‬ ‫وقد‬ ‫ا‬ً‫أمر‬ ‫دولي‬ ‫عمل‬ ّ‫أي‬ ‫جعل‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ .‫مقبول‬ ‫غير‬ ‫أمر‬ ‫هو‬ ‫أجنبي‬ ‫بتدخل‬ ‫النظام‬ ‫تغيير‬ ّ‫أن‬ ‫بحجة‬ ‫ا‬ً‫م‬‫عا‬ ‫ألنه‬ ،‫الدميقراطية‬ ‫كامبوتشيا‬ ‫ضمن‬ ‫املوثقة‬ ‫النهب‬ ‫ألعمال‬ ‫اهتمام‬ ّ‫أي‬ ‫الدولي‬ ‫املجتمع‬ ‫يعر‬ ‫ولم‬ .ً‫ال‬‫مستحي‬ ‫التي‬ ‫االنتهاكات‬ ‫ويدين‬ ،‫املتحدة‬ ‫األمم‬ ‫في‬ ‫يجلس‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫احلمر‬ ‫اخلمير‬ ‫سفير‬ ‫كان‬ ‫كله‬ ‫الوقت‬ ‫ذلك‬ ‫خالل‬ ‫مسألة‬ ‫في‬ ‫تتورط‬ ‫أن‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫مفوضية‬ ‫رفضت‬ ،1979 ‫وفي‬ 12 .»‫الفيتناميون‬ ‫«الغزاة‬ ‫ارتكبها‬ ‫من‬ ‫ألكثر‬ ‫منتظم‬ ‫بشكل‬ ‫الدولية‬ ‫املؤسسات‬ ‫ورفضت‬ 13 ،‫احلمر‬ ‫اخلمير‬ ‫ارتكبها‬ ‫التي‬ ‫اخلطيرة‬ ‫االنتهاكات‬ .‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫عن‬ ‫املسؤولني‬ ‫األشخاص‬ ‫للمحاكمة‬ ‫جتلب‬ ‫أن‬ ‫الزمن‬ ‫من‬ ‫عقد‬ ‫احملادثات‬ ‫في‬ ‫احلمر‬ ‫اخلمير‬ ‫إلشراك‬ 1989 ‫في‬ ‫افتتحت‬ ‫التي‬ ‫السالم‬ ‫مفاوضات‬ ‫هدفت‬ ،‫بعد‬ ‫ما‬ ‫وفي‬ ّ‫أي‬ ‫تأت‬ ‫ولم‬ .‫اإلنسانية‬ ‫ضد‬ ‫ارتكبوها‬ ‫التي‬ ‫للجرائم‬ ‫إشارة‬ ّ‫أي‬ ‫ستستثني‬ ‫كانت‬ ‫أنها‬ ‫الواضح‬ ‫من‬ ‫التي‬ .1991 ‫في‬ ‫باريس‬ ‫اتفاق‬ ‫إلى‬ ‫التوصل‬ ‫عند‬ ‫إال‬ ‫املاضي‬ ‫وممارسات‬ ‫سياسات‬ ‫إلى‬ ‫إشارة‬ ‫بول‬ ‫عهد‬ ‫خالل‬ ‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ‫الوحشية‬ ‫باألعمال‬ ‫تتعلق‬ ‫قضايا‬ ‫لرفع‬ ‫محاولتان‬ ‫واجهت‬ ،‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫ومن‬ ‫التي‬ ‫الثورية‬ ‫الشعبية‬ ‫احملكمة‬ ‫قبول‬ ‫يتم‬ ‫ولم‬ 14 .‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫عليها‬ ‫التغلب‬ ‫يتم‬ ‫لم‬ ‫مصاعب‬Pol Pot ‫بوت‬ ‫الذي‬ ‫كمبوديا‬ ‫شعب‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫االعتراف‬ ‫أو‬ 15 ،1979 ‫في‬ Ieng Sary ‫ساري‬ ‫وينغ‬ ‫بوت‬ ‫بول‬ ‫حاكمت‬ .‫الفيتنامي‬ ‫احملرر/الغازي‬ ‫فرضه‬ ‫عدالة‬ ‫نظام‬ ‫أنها‬ ‫رأى‬ ‫اخلطة‬ ‫وكانت‬ .2007 ‫في‬ ‫للمحاكمات‬ ‫موعد‬ ‫تعيني‬ ‫كمبوديا‬ ‫وحكومة‬ ‫املتحدة‬ ‫األمم‬ ‫قررت‬ ،2003 ‫وفي‬ ‫القضائي‬ ‫أمرهم‬ ‫كان‬ 16 .‫دوليني‬ ‫أعضاء‬ ‫وثمانية‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫كمبود‬ ‫عشر‬ ‫سبعة‬ ‫من‬ ‫تتألف‬ ‫محكمة‬ ‫بإنشاء‬ ‫تقضي‬ 17 .‫اإلنساني‬ ‫والقانون‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫وانتهاكات‬ ‫الكمبودي‬ ‫اجلزائي‬ ‫القانون‬ ‫خروقات‬ ‫محاكمة‬ ‫في‬ ‫يتمثل‬ ‫بينهم‬ ‫ومن‬ ،‫الرئيسيني‬ ‫املجرمني‬ ّ‫إن‬ ‫إذ‬ ،‫فقط‬ ‫احلياة‬ ‫قيد‬ ‫على‬ ‫بقي‬ ‫من‬ ‫األحكام‬ ‫تطال‬ ‫أن‬ ‫احتمال‬ ‫وهناك‬ ‫أنهم‬ ‫إال‬ ،‫ضخمة‬ ‫مسؤولية‬ ‫يتحملون‬ ‫أنهم‬ ‫ومع‬ .‫فقط‬ ‫متهمني‬ ‫خمسة‬ ‫على‬ ‫سوى‬ ‫القبض‬ ‫يلق‬ ‫لم‬ ،‫بوت‬ ‫بول‬ ‫على‬ ‫يجيبون‬ ‫وسوف‬ ،‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ‫الوحشية‬ ‫األعمال‬ ‫عن‬ ‫املسؤولني‬ ‫الكثر‬ ‫األشخاص‬ ‫من‬ ‫حفنة‬ ‫مجرد‬ -12Raoul-Marc Jennar, ‘‘Cambodia: Khmer Rouge in court’’, Le Monde diplomatique, Archives, October 2006, available at http://mondediplo.com/2006/10/11cambodia (last visited 10 July 2008). .‫املتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫التابعة‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫ملفوضية‬ 35 ‫الدورة‬ ‫تقرير‬ ‫انظر‬ -13 :‫انظر‬ -14 Centre de droit international de l’Université de Bruxelles, ‘‘L’intervention du Vietnam au Kampuchéa en 1978–1979’’, for a compilation of the positions of states, available at www.ulb.ac.be/droit/cdi/Site/Vietnam%20Kampuchea%2019781979-.html (last visited 10 July 2008). http://droit.francophonie.org/df-web/publication.do?publicationId54278 (last visited 10 July 2008). -15 34th Session of the UN General Assembly, UN Doc. A/34491/. See also Trial Watch Saloth Sar, available at www.trial-ch.org/de/trial-watch/profil/db/facts/saloth-sar-659.html (last visited 10 July 2008). :‫انظر‬ -17 ‘‘Law on the establishment of extraordinary chambers in the courts of Cambodia for the prosecution of crimes committed during the period of democratic Kampuchea’’, available at www.derechos.org/ human-rights/seasia/doc/krlaw.html (last visited 10 July 2008).
  • 7.
    89 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫على‬ ‫محاكمتهم‬ ‫تتم‬ ،‫املتهمني‬ ‫األشخاص‬ ‫من‬ ‫القليل‬ ‫والعدد‬ .‫خلت‬ ‫سنة‬ ‫ثالثني‬ ‫مدى‬ ‫على‬ ‫ارتكبت‬ ‫جرائم‬ ‫للعدالة‬ ‫املعلنة‬ ‫األهداف‬ ‫مع‬ ‫يتناقضان‬ ‫عامالن‬ ‫هما‬ ،‫السابق‬ ‫اجليل‬ ‫من‬ ‫ضحايا‬ ‫بحق‬ ‫ارتكبت‬ ‫جرائم‬ .‫ميكن‬ ‫ما‬ ‫وبأسرع‬ ‫بكامله‬ ‫املاضي‬ ‫تركة‬ ‫في‬ ‫للبت‬ ‫وضعت‬ ‫التي‬ ،‫االنتقالية‬ ‫توفر‬ ‫ال‬ ،»‫«العادية‬ ‫نظيرتها‬ ‫مثل‬ ،‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ّ‫أن‬ ‫إظهار‬ ‫إلى‬ ‫تفضي‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫القليلة‬ ‫احلاالت‬ ‫هذه‬ ‫الداخلي‬ ‫بالوضع‬ ‫ترتبط‬ ‫عقبات‬ ‫بسبب‬ ‫مشلولة‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫وأنها‬ ،‫النزاع‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫أوضاع‬ ‫لكل‬ ‫مناسبة‬ ‫استجابة‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫أساس‬ ‫ا‬ ً‫خروج‬ ‫تتضمن‬ ‫عندما‬ ‫مالءمتها‬ ‫عن‬ ‫نتساءل‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ،‫ولذلك‬ .‫سواء‬ ‫حد‬ ‫على‬ ‫الدولي‬ ‫والسياق‬ ‫التي‬ ‫واألحكام‬ .‫اجلزائية‬ ‫العدالة‬ ‫بإجراءات‬ ‫يرتبط‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫وخاصة‬ ،‫الدولي‬ ‫القانون‬ ‫من‬ ‫نة‬ّ‫ي‬‫مع‬ ‫مبادئ‬ ‫عن‬ ‫للقوانني‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫وف‬ »‫«الكالسيكية‬ ‫احملاكم‬ ‫تصدرها‬ ‫التي‬ ‫كتلك‬ ‫ذاتها‬ ‫القوة‬ ‫لها‬ ‫انتقالية‬ ‫عدالة‬ ‫نظام‬ ‫في‬ ‫تصدر‬ ‫احملاكمة‬ ‫(عدم‬ ne bis in idem ‫مبدأ‬ ‫على‬ ‫املستفيدين‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫االعتماد‬ ‫ميكن‬ ‫ولذلك‬ .»‫«الكالسيكية‬ .‫مالءمة‬ ‫األكثر‬ ‫اجلزائي‬ ‫القانون‬ ‫تطبيق‬ ‫على‬ ‫أو‬ ،)‫مرتني‬ ‫ذاته‬ ‫اجلرم‬ ‫على‬ ‫انتقالية؟‬ ‫سياسة‬ ‫أم‬ ‫انتقالية‬ ‫عدالة‬ ،Mark Freeman »‫فرميان‬ ‫«مارك‬ ‫يقول‬ ‫انتقال‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫هي‬ ‫التي‬ ‫املجتمعات‬ ‫فيها‬ ‫تعالج‬ ‫التي‬ ‫الطريقة‬ ‫مسألة‬ ‫على‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫تركز‬ ‫ا‬ ً‫أساس‬ ‫معنية‬ ‫وهي‬ .‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫اجلسيم‬ ‫االنتهاك‬ ‫قصة‬ ‫دميقراطية‬ ‫إلى‬ ‫استبدادي‬ ‫حكم‬ ‫من‬ ،‫القسري‬ ‫واالختفاء‬ ،‫محاكمة‬ ‫دون‬ ‫واإلعدام‬ ،‫كالتعذيب‬ ‫املعروفة‬ ‫اجلسيمة‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫بانتهاكات‬ ،‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫مبا‬ ،‫نة‬ّ‫ي‬‫مع‬ »‫دولية‬ ‫«جرائم‬ ‫وكذلك‬ ،‫طويلة‬ ‫لفترات‬ ‫التعسفي‬ ‫واالحتجاز‬ ،‫والرق‬ ،‫املسلحة‬ ‫النزاعات‬ ‫في‬ ‫املنطبقة‬ ‫واألعراف‬ ‫للقوانني‬ ‫اجلسيمة‬ ‫واالنتهاكات‬ ،‫اإلنسانية‬ ‫ضد‬ ‫واجلرائم‬ 18 .‫دولي‬ ‫أم‬ ‫وطني‬ ‫طابع‬ ‫ذات‬ ‫أكانت‬ ‫سواء‬ ‫«مجال‬ ”distinct field“ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫متيز‬ ‫التي‬ ‫اخلصائص‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫د‬‫عد‬ ‫املؤلف‬ ‫ويدرج‬ :)‫مضاف‬ ‫(تأكيد‬ »‫مميز‬ ‫الطرق‬ ّ‫أن‬ ‫حني‬ ‫وفي‬ .‫السابقة‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫جرائم‬ ‫تركة‬ ‫على‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫تركز‬.1 ‫بني‬ ‫الثقة‬ ‫بناء‬ ‫مثل‬ ،‫األمام‬ ‫إلى‬ ‫التطلع‬ ‫في‬ ‫مهمة‬ ‫أهداف‬ ‫لها‬ ‫االنتقالية‬ ‫للعدالة‬ ‫الرئيسة‬ ‫جرائم‬ ‫على‬ ‫باحملاسبة‬ ‫ا‬ ً‫أساس‬ ‫تعنى‬ ‫اآلليات‬ ‫هذه‬ ّ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫واملؤسسات‬ ،‫واملواطنني‬ ،‫الضحايا‬ .‫املاضي‬ ‫في‬ ‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ :‫انظر‬ -18 Mark Freeman, ‘‘What is transitional justice?’’, International Center for Transitional Justice, 2003, not published – quoted in DDR and Transitional Justice, issue paper, Second International Conference on DDR and Stability in Africa, Kinshasa, Democratic Republic of the Congo, 12–14 June 2007, UN/ISAA, p.5
  • 8.
    90 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� ّ‫بأن‬ ‫إدراك‬ ‫وهناك‬ .‫األمر‬ ‫كلف‬ ‫مهما‬ ‫للعدالة‬ ‫الرجعي‬ ‫األثر‬ ‫إلى‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫تدعو‬ ‫ال‬.2 ‫إلى‬ ‫احلاجة‬ ‫مع‬ ‫متوازنة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫انتقالية‬ ‫مجتمعات‬ ‫في‬ ‫االنتقالية‬ ‫بالعدالة‬ ‫املطالبة‬ .‫القانون‬ ‫وحكم‬ ‫اوية‬ َ‫املس‬ ‫والتنمية‬ ،‫والدميقراطية‬ ،‫السلم‬ ‫لكي‬ ‫وإمنا‬ ،‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫عن‬ ‫مبعزل‬ ‫تنفذ‬ ‫لكي‬ ‫توضع‬ ‫لم‬ ‫االنتقالية‬ ‫للعدالة‬ ‫املختلفة‬ ‫3.اإلجراءات‬ .‫البعض‬ ‫بعضها‬ ‫تكمل‬ ‫«تقاس‬ ،»‫فرميان‬ ‫«مارك‬ ‫ويقول‬ .‫الضحايا‬ ‫إلى‬ ‫مستند‬ ‫لنهج‬ ‫األولوية‬ ‫تضع‬ ‫االنتقالية‬ ‫4.العدالة‬ ‫على‬ ‫قدرتهم‬ ‫ودرجة‬ ،‫لها‬ ‫الضحايا‬ ‫تأييد‬ ‫أو‬ ‫معارضة‬ ‫مبدى‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫آليات‬ ‫شرعية‬ 19 .»‫منها‬ ‫واإلفادة‬ ‫فيها‬ ‫املشاركة‬ ‫اخلاصيتان‬ ‫وحدهما‬ ،‫مميز‬ ‫كمجال‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫متيز‬ ‫التي‬ ‫األربع‬ ‫اخلصائص‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫يبدو‬ ،ً‫ال‬‫أو‬ ‫تركز‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ –‫األولى‬ ‫اخلاصية‬ .‫محددة‬ ‫جديدة‬ ‫عناصر‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫تقدمان‬ ‫والرابعة‬ ‫الثانية‬ ‫حكم‬ ‫مبقتضى‬ ‫العدالة‬ ‫تقيم‬ ‫التي‬ ‫اآلليات‬ ‫فيه‬ ‫كانت‬ ‫زمن‬ ‫في‬ ‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫على‬ ‫وأقله‬ .‫محدد‬ ‫مضمون‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫تخلو‬ ‫معلومة‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫وهذه‬ – ‫موجودة‬ ‫غير‬ ‫وإما‬ ‫مشلولة‬ ‫إما‬ ‫القانون‬ ‫أو‬ ،‫طبيعتها‬ ‫إلى‬ ‫األمور‬ ‫تعود‬ ‫حتى‬ ‫تؤجل‬ ‫ما‬ ‫مرحلة‬ ‫في‬ ‫إقامتها‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫فالعدالة‬ ،‫نورمبرغ‬ ‫منذ‬ ‫القانون‬ ‫وبخاصة‬ ،‫قبل‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫د‬‫موجو‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫القانون‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫حكم‬ ‫إصدار‬ ‫باإلمكان‬ ‫يكون‬ ‫حتى‬ ‫إن‬ ‫إذ‬ ،‫مبتكرة‬ ‫فكرة‬ ‫ذاتها‬ ‫بحد‬ ‫ليست‬ ‫التي‬ ،‫الكلية‬ ‫العدالة‬ ‫مبدأ‬ ‫الثالثة‬ ‫اخلاصية‬ ‫العرفي.وتطرح‬ ‫الدولي‬ ‫الوضع‬ ‫إلى‬ ‫اإلعادة‬ ‫أو‬ ،‫الوضع‬ ‫إصالح‬ ‫محاولة‬ ‫دون‬ ،‫عقوبة‬ ‫إنزال‬ ‫مبجرد‬ ‫تكتفي‬ ‫أن‬ ‫تستطيع‬ ‫ال‬ ‫العدالة‬ ‫النقطتان‬ ‫تقدم‬ ،‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫ومن‬ .‫املؤسسات‬ ‫وإحياء‬ ‫الضحايا‬ ‫تعويض‬ ‫أو‬ ،status quo ante ‫السابق‬ .‫محضة‬ ‫سياسية‬ ‫ضرورات‬ ‫مجرد‬ ‫عن‬ ‫ناجمة‬ ‫تعتبر‬ ‫قد‬ ‫أو‬ ،‫العدالة‬ ‫نظام‬ ‫ضمن‬ ‫تقع‬ ‫قد‬ ‫متغيرات‬ 4‫و‬ 2 ‫األمر‬ ‫ليس‬ ‫إذ‬ .‫خلط‬ ‫مصدر‬ ‫الظواهر‬ ‫بحسب‬ ‫هو‬ ‫العدالة‬ ‫رجعية‬ ‫عن‬ ّ‫م‬‫تن‬ ‫ال‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ّ‫أن‬ ‫والزعم‬ – ‫العقوبات‬ ‫شرعية‬ ‫مبدأ‬ ‫يخالف‬ ‫مما‬ – ‫اجلرمية‬ ‫ارتكاب‬ ‫بعد‬ ‫سنه‬ ‫جرى‬ ‫لقانون‬ ‫رجعي‬ ‫تنفيذ‬ ‫مسألة‬ .‫ًا‬‫ن‬‫ممك‬ ‫ذلك‬ ‫يصبح‬ ‫عندما‬ ،‫اجلرمية‬ ‫ارتكاب‬ ‫قبل‬ ‫ا‬ً‫د‬‫موجو‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫للقانون‬ ‫تنفيذ‬ ‫ولكنه‬ ‫ا‬ً‫جتذر‬ ‫األساسية‬ ‫احلقوق‬ ‫ألكثر‬ ‫انتهاكات‬ ‫كاإلبادة‬ ‫نة‬ّ‫ي‬‫مع‬ ‫دولية‬ ‫وجرائم‬ ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ »‫«اجلسيمة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫على‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫نطاق‬ ‫يقتصر‬ ‫في‬ ‫تركز‬ ‫فهي‬ ،‫ولذلك‬ .‫احلرب‬ ‫وأعراف‬ ‫لقوانني‬ ‫اجلسيمة‬ ‫واخلروقات‬ ،‫اإلنسانية‬ ‫ضد‬ ‫واجلرائم‬ ،‫اجلماعية‬ ،‫للحضارة‬ ‫املقدسة‬ ‫املبادىء‬ ‫على‬ ‫«اعتدت‬ ،‫الدولي‬ ‫القانون‬ ‫للجنة‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫وف‬ ،‫التي‬ ‫اجلرائم‬ ‫من‬ ‫فئة‬ ‫على‬ ‫احلقيقة‬ ‫أكانت‬ ‫سواء‬ ،‫قاعدة‬ ّ‫أي‬ ‫إمكانية‬ ‫دون‬ ‫يحول‬ ‫وهذا‬ . 20 »jus cogens ‫اآلمرة‬ ‫القواعد‬ ‫ضمن‬ ‫تقع‬ ‫التي‬ .‫إجرامية‬ ‫غير‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫بها‬ ‫املطعون‬ ‫املمارسة‬ ‫حتديد‬ ‫مبقتضاها‬ ‫يتم‬ ‫أن‬ ‫في‬ ،‫دولية‬ ‫أم‬ ‫وطنية‬ .‫نفسه‬ ‫املرجع‬ -19 :‫من‬ ‫مقتطف‬ -20 Yearbook of the International Law Commission, 1983, Vol. I, Summary record of the 1755th meeting A/CN.4/ SR.1755.
  • 9.
    91 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫تدخل‬ ،‫الدولية‬ ‫اجلنائية‬ ‫احملكمة‬ ‫مبوجبه‬ ‫أنشئت‬ ‫الذي‬ ‫األساسي‬ ‫روما‬ ‫نظام‬ ‫اعتماد‬ ‫ومنذ‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫فض‬ ،7‫و‬ ،6 ‫املواد‬ ‫في‬ ‫اجلرائم‬ ‫لهذه‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫تعري‬ ‫وجند‬ .)5 ‫(املادة‬ ‫احملكمة‬ ‫تلك‬ ‫اختصاص‬ ‫في‬ ‫املعنية‬ ‫اجلرائم‬ ‫كل‬ ‫العدالة‬ ‫زاوية‬ ‫من‬ ،‫بحق‬ ‫النظر‬ ‫مت‬ ‫وقد‬ .‫التطبيق‬ ‫الواجبة‬ ‫العقوبات‬ ‫على‬ 78‫و‬ 77 ‫املادتان‬ ‫تنص‬ ‫كما‬ ،8‫و‬ ‫إلنهاء‬ ‫الكفاح‬ ‫في‬ ‫جديد‬ ‫وكسالح‬ ،‫األمام‬ ‫إلى‬ ‫كبيرة‬ ‫كخطوة‬ ‫الدولية‬ ‫اجلنائية‬ ‫احملكمة‬ ‫إنشاء‬ ‫إلى‬ ،‫الدولية‬ ‫الثانية‬ ‫النقطة‬ ‫في‬ ،‫يقترح‬ »‫فرميان‬ ‫«مارك‬ ّ‫أن‬ ‫غير‬ .‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫حماية‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ،‫والدميقراطية‬ ،‫السالم‬ ‫إلى‬ ‫احلاجة‬ ‫مع‬ ‫ًا‬‫ن‬‫متواز‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫«يجب‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫طلب‬ ّ‫أن‬ ،‫يطرحها‬ ‫التي‬ ‫أنها‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ،‫واضح‬ ‫بشكل‬ ‫خطرة‬ ‫أنها‬ ‫هذه‬ ‫التوازن‬ ‫فكرة‬ ‫لي‬ ‫وتبدو‬ .»‫القانون‬ ‫وحكم‬ ،‫املتساوية‬ ‫والتنمية‬ ‫اإلفالت‬ ّ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ريب‬ ‫دون‬ ‫اإلشارة‬ ‫وستجري‬ .‫السياسية‬ ‫بالضرورات‬ ً‫ا‬‫مشروط‬ ‫عدالة‬ ‫قرار‬ ‫اتخاذ‬ ‫جتعل‬ ‫تتشكل‬ ‫الذين‬ ‫والناس‬ ‫املجتمعات‬ ‫حيث‬ ،‫ذاتها‬ ‫األماكن‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫بوفرة‬ ‫منتشر‬ ،‫املمارسة‬ ‫في‬ ،‫العقاب‬ ‫من‬ ‫التي‬ ‫الشروط‬ ‫تكريس‬ ‫تعزيز‬ ً‫ا‬‫إذ‬ ‫املنطقي‬ ‫من‬ ‫أليس‬ .‫والدميقراطية‬ ‫السالم‬ ‫حتقيق‬ ‫على‬ ‫قادرين‬ ‫غير‬ ‫منهم‬ ‫وتأجيل‬ ،‫املاضي‬ ‫جرائم‬ ‫على‬ ‫املعاقبة‬ ‫في‬ ‫اإلخفاق‬ ‫مخاطر‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫خو‬ ،‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫إلى‬ ‫بالعودة‬ ‫تسمح‬ ‫اجلناة؟‬ ‫على‬ ‫املفروضة‬ ‫العقوبات‬ ‫من‬ ‫احلد‬ ‫أو‬ ،‫الحق‬ ‫موعد‬ ‫إلى‬ ‫العقوبة‬ ‫إنزال‬ ،‫العدالة‬ ‫عناصر‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫عنصر‬ ‫عتبر‬ُ‫ي‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬ ،‫ا‬ً‫م‬‫متا‬ ‫مقبول‬ ‫فاالستنتاج‬ ،‫السياسية‬ ‫الناحية‬ ‫ومن‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫االعتراض‬ ‫بهذا‬ ‫يهتم‬ ‫الرابع‬ ‫املعيار‬ ّ‫أن‬ ‫ويبدو‬ ‫لوصفها؟‬ ‫نستخدمه‬ ‫الذي‬ ‫االسم‬ ‫كان‬ ‫مهما‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ ،‫الضحايا‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫قبولها‬ ‫زاوية‬ ‫من‬ ‫تقاس‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫آليات‬ ‫شرعية‬ ّ‫أن‬ ‫على‬ ‫التأكيد‬ ‫ميكننا‬ ‫ولذلك‬ .‫كامل‬ ‫نهج‬ ‫من‬ ‫كجزء‬ ‫مكملة‬ ‫تدابير‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫الذي‬ ،‫الثالث‬ ‫باملعيار‬ ‫يقترن‬ ‫املعيار‬ ‫هذا‬ ّ‫أن‬ ‫هذه‬ ّ‫أن‬ ‫في‬ ‫الضمانة‬ ‫مع‬ ،‫التصاحلية‬ ‫والعدالة‬ ‫اجلزائية‬ ‫العدالة‬ ‫بني‬ ‫جتمع‬ ‫التي‬ ‫التدابير‬ ّ‫أن‬ ‫نتصور‬ ‫أن‬ ‫حتظى‬ ‫أن‬ ‫شريطة‬ ‫مشروعة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫شأنها‬ ‫من‬ ،‫والدميقراطية‬ ‫السالم‬ ‫إلى‬ ‫احلاجة‬ ‫مع‬ ‫متوازنة‬ ‫األهداف‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫التي‬ ،‫والضحايا‬ ‫املعتدين‬ ‫بني‬ ‫املصاحلة‬ ‫وهل‬ .‫الضحايا‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫القبول‬ ‫من‬ ‫بدرجة‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫مدى‬ ‫أي‬ ‫وإلى‬ ‫الدقيق؟‬ ‫باملعنى‬ ‫عدالة‬ ‫مسألة‬ ،‫الواقع‬ ‫في‬ ‫تتحقق‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫نادر‬ ‫ولكنها‬ ،‫بها‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫مرغو‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫العفو‬ ‫تدابير‬ ‫نشجع‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫وهل‬ ،‫العدالة‬ ‫أشكال‬ ‫من‬ ‫الشكلني‬ ‫هذين‬ ‫بني‬ ‫املوازنة‬ ‫في‬ ‫نصل‬ ‫الضحايا؟‬ ‫موافقة‬ ‫تتوفر‬ ‫عندما‬ ‫الظروف‬ ‫رشوط؟‬ ّ‫ألي‬ ‫ا‬ ً‫وفق‬ – ‫املرشوط‬ ‫العفو‬ ‫احلاجة‬ ‫لقبول‬ ‫ا‬ً‫د‬‫استعدا‬ ‫األكثر‬ ‫هم‬ ‫فيه‬ ‫الضحايا‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫البلد‬ ‫هي‬ ،‫تاريخه‬ ‫وحتى‬ ،‫افريقيا‬ ‫جنوب‬ ّ‫إن‬ ‫على‬ ‫يقوم‬ 1994 ‫العام‬ ‫قبل‬ ‫ما‬ ‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫نظام‬ ‫وكان‬ .‫العفو‬ ‫وقبول‬ ‫اجلزائية‬ ‫العدالة‬ ‫من‬ ‫للحد‬ ،‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫نوعه‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫د‬‫فري‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫والذي‬ ،‫املؤسسات‬ ‫فرضته‬ ‫عنصري‬ ‫نظام‬ ‫أساس‬ ‫لقسم‬ ‫بالنسبة‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫وإمنا‬ ،‫البلد‬ ‫في‬ ‫السود‬ ‫ملجتمع‬ ‫بالنسبة‬ ‫فقط‬ ‫ليس‬ ،‫يطاق‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً‫أمر‬ ‫يصبح‬ ‫بدأ‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ،1973 ‫الثاني/نوفمبر‬ ‫تشرين‬ ‫وفي‬ .‫الدولي‬ ‫واملجتمع‬ ،‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫البيضاء‬ ‫األقلية‬ ‫من‬ ‫متزايد‬ .21 ‫عليها‬ ‫املعاقبة‬ ‫على‬ ‫وتنص‬ ،‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫جرمية‬ ‫م‬ّ‫حتر‬ ‫دولية‬ ‫اتفاقية‬ ‫الدولي‬ ‫املجتمع‬ ‫اعتمد‬ ‫املتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫العامة‬ ‫اجلمعية‬ ‫قرار‬ ‫مبوجب‬ ‫واالنضمام‬ ‫والتصديق‬ ‫للتوقيع‬ ‫وعرضت‬ ‫اعتمدت‬ ،‫عليها‬ ‫واملعاقبة‬ ‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫جرمية‬ ‫لقمع‬ ‫الدولية‬ ‫االتفاقية‬ -21 :‫املوقع‬ ‫على‬ ‫متوفرة‬ .15 ‫املادة‬ ‫ألحكام‬ ‫ًا‬‫ق‬‫وف‬ ،1976 ‫متوز/يوليو‬ 18 ،‫النفاذ‬ ‫بدء‬ ‫تاريخ‬ ،1973 ‫الثاني/نوفمبر‬ ‫تشرين‬ 30 ‫في‬ ‫املؤرخ‬ )XXVIII( 3068 www.unhchr.ch/html/menu3/b/9.htm (last visited 10 July 2008)
  • 10.
    92 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� ‫جرمية‬ ‫أنه‬ ‫على‬ 1 ‫املادة‬ ‫تنص‬ ‫حني‬ ‫في‬ ،‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫جرمية‬ ‫االتفاقية‬ ‫هذه‬ ‫من‬ 2 ‫املادة‬ ‫وحتدد‬ ‫اإلصالح‬ ‫تشجيع‬ ‫املتطرفة‬ ‫البيضاء‬ ‫األقلية‬ ‫خاللها‬ ‫رفضت‬ ‫التي‬ ‫التالية‬ ‫السنوات‬ ‫وفي‬ .‫اإلنسانية‬ ‫ضد‬ ‫على‬ ‫ضغط‬ ‫حتت‬ ‫بانعطاف‬ ‫ا‬ً‫أخير‬ ‫قامت‬ ،‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫أسوأ‬ ‫عنها‬ ‫متخض‬ ‫أعماال‬ ‫وارتكبت‬ ‫على‬ ‫يقوم‬ ‫نظام‬ ‫إلى‬ ‫االنتقال‬ ‫في‬ ‫للمشاركة‬ ‫السوداء‬ ‫الغالبية‬ ‫زعماء‬ ‫ودعت‬ ،‫والدولي‬ ‫الوطني‬ ‫الصعيدين‬ .‫السوداء‬ ‫الغالبية‬ ‫من‬ ‫رئيس‬ ‫انتخاب‬ ‫إلى‬ ‫العملية‬ ‫تلك‬ ‫وأدت‬ .22 ‫املواطنني‬ ‫بني‬ ‫املساواة‬ ‫النمط‬ ‫إلى‬ ‫وإمنا‬ ،‫وتدريجية‬ ‫بطيئة‬ ‫تغيير‬ ‫عملية‬ ‫إلى‬ »‫«االنتقال‬ ‫مصطلح‬ ‫يشر‬ ‫لم‬ ‫احلالة‬ ‫تلك‬ ‫وفي‬ ‫على‬ ً‫ا‬‫حفاظ‬ ‫السلطة‬ ‫تلك‬ ‫اجلديدة‬ ‫السلطات‬ ‫بها‬ ‫تولت‬ ‫التي‬ ‫الطريقة‬ ‫وإلى‬ ،‫السلطة‬ ‫فيه‬ ‫انتقلت‬ ‫الذي‬ ‫السلطة‬ ‫مشاركة‬ ‫على‬ ‫البيضاء‬ ‫الغالبية‬ ‫وافقت‬ ‫عندما‬ ‫النزاع‬ ‫سبب‬ ‫تالشى‬ ،‫الواقع‬ ‫وفي‬ .‫البالد‬ ‫وحدة‬ .‫اجلميع‬ ‫بني‬ ‫باملساواة‬ ‫فيه‬ ‫يعترف‬ ‫جديد‬ ‫اجتماعي‬ ‫نظام‬ ‫وضع‬ ‫الفور‬ ‫على‬ ‫ومت‬ .‫السوداء‬ ‫األقلية‬ ‫مع‬ ‫اخلطيرة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫معاقبة‬ ‫كيفية‬ ‫أي‬ ،‫العدالة‬ ‫إقامة‬ ‫كيفية‬ ‫حول‬ ‫احلالة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫السؤال‬ ‫وكان‬ ‫داخل‬ ‫الرئيسية‬ ‫املكتسبات‬ ‫على‬ ‫احملافظة‬ ‫جتري‬ ‫حني‬ ‫في‬ ‫املاضي‬ ‫في‬ ‫حصلت‬ ‫التي‬ ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫واسع‬ ‫نزاع‬ ‫في‬ ‫التسبب‬ ‫ودون‬ ،‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫لنظام‬ ‫حد‬ ‫وضع‬ ‫في‬ ‫تتمثل‬ ‫التي‬ ‫املؤسسات‬ ‫عن‬ ‫البحث‬ ‫على‬ ‫التركيز‬ ‫مع‬ ،‫التصاحلية‬ ‫العدالة‬ ‫نظام‬ ‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫سلطات‬ ‫لت‬ ّ‫وفض‬ .‫االنتشار‬ ‫كان‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫احلقيقة‬ ‫عن‬ ‫البحث‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫تعاونوا‬ ‫الذين‬ ‫للمذنبني‬ ‫جزئي‬ ‫أو‬ ‫كلي‬ ‫عفو‬ ‫ومنح‬ ،‫احلقيقة‬ ‫عام‬ ‫بشكل‬ ‫للضحايا‬ ‫طريقة‬ ّ‫أي‬ ‫تتوفر‬ ‫ولم‬ .‫صفقة‬ ‫حصيلة‬ ،‫دموية‬ ‫مواجهات‬ ‫جتنب‬ ‫وهدفه‬ ،‫العفو‬ ‫هذا‬ .‫مصيرهم‬ ‫عن‬ ‫مسؤولني‬ ‫كانوا‬ ‫من‬ ‫وتعاون‬ ‫اعترافات‬ ‫في‬ ‫ورد‬ ‫ما‬ ‫غير‬ ‫أسرهم‬ ‫بأفراد‬ ‫حل‬ ‫ما‬ ‫ملعرفة‬ ‫األعلى‬ ‫القيمة‬ ‫على‬ ‫الكثيرون‬ ‫شدد‬ ،‫املذنبني‬ ‫معاقبة‬ ‫بعدم‬ ‫قبولهم‬ ‫أو‬ ‫املعرفة‬ ‫عدم‬ ‫خيار‬ ‫واجهوا‬ ‫وعندما‬ :‫املفقودين‬ ‫األشخاص‬ ‫أقرباء‬ ‫من‬ ‫الكثيرون‬ ‫عاشها‬ ‫جتربة‬ ‫هو‬ »‫«اخليار‬ ‫هذا‬ .‫العقاب‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫بد‬ ‫للحقيقة‬ ‫محاكمة‬ ‫بعدم‬ ‫القرار‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ،‫احلاالت‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫وفي‬ .‫والشك‬ ‫الريبة‬ ‫عذاب‬ ‫من‬ ‫أفضل‬ ‫يبقى‬ ‫شيء‬ ّ‫فأي‬ ‫أمرين‬ ‫بني‬ ‫كخيار‬ )as a choice between Scylla and Charybdis(،‫كافية‬ ‫نتيجة‬ ‫املذنبني‬ ‫التوصل‬ ‫على‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫املعنيني‬ ‫مع‬ ‫العدالة‬ ‫متطلبات‬ ‫ملوازنة‬ ،)‫وكاريبيديس‬ ‫سيال‬ ‫(بني‬ ّ‫مر‬ ‫أحالهما‬ ‫حال‬ ّ‫بأي‬ ‫ينل‬ ‫لم‬ ،‫العفو‬ ‫منح‬ ‫وبخاصة‬ ،‫العقوبات‬ ‫إلغاء‬ ّ‫فإن‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫وفض‬ .‫متصالح‬ ‫مجتمع‬ ‫إلى‬ ‫رفضت‬ ، 24 Steve Biko ‫بيكو‬ ‫ستيف‬ ‫أسرة‬ ‫مثل‬ ،‫وبعضها‬ ،‫الضحايا‬ ‫أسر‬ ‫جميع‬ ‫موافقة‬ ‫األحوال‬ ‫من‬ .‫النوع‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫لترتيبات‬ ،‫جدوى‬ ‫دون‬ ،‫اإلذعان‬ ‫إذ‬ ،‫الدولي‬ ‫القانون‬ ‫مبدأ‬ ‫مع‬ ‫العفو‬ ‫هذا‬ ‫يتعارض‬ ،ً‫ال‬‫أو‬ .‫مالحظتني‬ ‫إبداء‬ ‫يجب‬ ،‫قانونية‬ ‫نظر‬ ‫وجهة‬ ‫ومن‬ ،‫اإلنسانية‬ ‫ضد‬ ‫اجلرائم‬ ‫وخاصة‬ ،‫خطورة‬ ‫األشد‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫على‬ ‫العفو‬ ‫مينح‬ ‫أال‬ ‫ينبغي‬ .‫منها‬ ‫واحدة‬ ‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫يعد‬ ‫الذي‬ Elise Colette, “Fin de l’apartheid”, Jeune Afrique, 26 June 2005 :‫انظر‬ ،‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫نهاية‬ ‫بشأن‬ -22 ‫في‬ ‫مروره‬ ‫أثناء‬ ‫وحشني‬ ‫بني‬ ‫املواجهة‬ ‫يختار‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫مسينا‬ ‫مضائق‬ ‫في‬ ‫مروره‬ ‫عند‬ ‫أوديسوس‬ ‫يضطر‬ ،‫هوميروس‬ ‫وضعها‬ ‫التي‬ ‫امللحمة‬ ،‫األوديسة‬ ‫في‬ -23 ‫املياه‬ ‫من‬ ‫هائلة‬ ‫كميات‬ ‫به‬ ‫ميتص‬ ‫وحيد‬ ‫منفغر‬ ‫فم‬ ‫له‬ ‫الذي‬ ‫املخلوق‬ ‫كاريبديس‬ ‫أو‬ ،‫الناس‬ ‫ويأكل‬ ‫رؤوس‬ ‫ستة‬ ‫وله‬ ‫صخرة‬ ‫في‬ ‫يسكن‬ ‫مخلوق‬ ،‫سكيال‬ :‫املضيق‬ ‫سيتسبب‬ ‫أحدهما‬ ‫عن‬ ‫واالبتعاد‬ ‫خطرين‬ ‫بني‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫املرء‬ ‫وجود‬ ‫تعني‬ »‫وكاريبديس‬ ‫سكيال‬ ‫«بني‬ ‫عبارة‬ ‫أصبحت‬ ‫وقد‬ .‫دوامات‬ ‫يحدث‬ ‫مما‬ ‫بقوة‬ ‫يقذفها‬ ‫ثم‬ .)‫مر‬ ‫أحالهما‬ ‫أمرين‬ ‫بني‬ ‫(اخليار‬ ‫اآلخر‬ ‫اخلطر‬ ‫في‬ ‫بالوقوع‬ .1977 ‫أيلول/سبتمبر‬ 12 ‫في‬ ‫التعذيب‬ ‫حتت‬ ‫قضى‬ ‫الذي‬ ‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫مناهضة‬ ‫حركة‬ ‫زعيم‬ -24
  • 11.
    93 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫ضد‬ ‫املقامة‬ ‫الدعاوى‬ ‫إسقاط‬ ‫لتبرير‬ ‫األحيان‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫املغفرة‬ ‫مفهوم‬ ‫طرح‬ ‫جرى‬ ،‫أخرى‬ ‫بلدان‬ ‫في‬ ‫وكما‬ ‫واملصاحلة‬ ‫فاملغفرة‬ .ً‫ال‬‫مقبو‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫ح‬ ‫جتعل‬ ‫الضحية‬ ‫موافقة‬ ّ‫أن‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫جرمية‬ ‫مرتكب‬ ‫عمل‬ ‫إطار‬ ‫ضمن‬ ‫حتقيقهما‬ ‫تسهيل‬ ‫يتم‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫ولذلك‬ ‫النزاع؛‬ ‫مزقه‬ ‫مجتمع‬ ‫بناء‬ ‫إلعادة‬ ‫مهمتان‬ ‫قوتان‬ ‫الدول‬ ‫جلنة‬ ‫ذكرت‬ ‫وكما‬ .‫للعدالة‬ ً‫ال‬‫بدي‬ ‫يشكال‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫وعملها‬ ‫اللجان‬ ‫هذه‬ ّ‫ولكن‬ .‫املختصة‬ ‫اللجان‬ ‫املغفرة‬ ‫حتى‬ ‫بأنه‬ 26 ،‫مبادئه‬ ‫في‬ Louis Joinet ‫جواني‬ ‫لويس‬ ‫أشار‬ ‫وكما‬ 25 ،‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫األمريكية‬ ‫انتهاك‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫واملجتمع‬ ‫بالضحايا‬ ‫حلق‬ ‫الذي‬ ‫اجلاني.فالضرر‬ ‫ئ‬ّ‫تبر‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫الضحية‬ ‫جانب‬ ‫من‬ .‫ومعاقبته‬ ‫اجلاني‬ ‫حملاكمة‬ ‫الدولة‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫التزام‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ‫األساسية‬ ‫احلقوق‬ ‫حتمي‬ ‫التي‬ ‫القواعد‬ ‫إلى‬ ‫تنتميان‬ ‫اإلجراءات‬ ‫من‬ ‫املتوازيتني‬ ‫املجموعتني‬ ‫هاتني‬ ّ‫بأن‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫نظرية‬ ‫أصحاب‬ ‫م‬ّ‫ل‬‫ويس‬ ‫بعد‬ ‫له‬ ‫عدالة‬ ‫نظام‬ ‫من‬ ‫كجزء‬ ‫أساسيني‬ ‫أمرين‬ ‫بني‬ ‫يوازنون‬ ‫بأنهم‬ ‫عون‬ّ‫د‬‫ي‬ ‫عندما‬ ‫ولكنهم‬ ،‫مختلفة‬ ‫مجاالت‬ ،‫ولذلك‬ .‫االنتقالية‬ ‫العملية‬ ‫يسهلون‬ ‫أنهم‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫ذاتها‬ ‫بحد‬ ‫العدالة‬ ‫أسس‬ ‫ضعفون‬ُ‫ي‬ ‫فإنهم‬ ،‫جديد‬ ‫نضمن‬ ‫أن‬ ،‫اإلجراءات‬ ‫هذه‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫نحاول‬ ‫أننا‬ ‫ونوضح‬ ‫انتقالية‬ »‫«سياسات‬ ‫عن‬ ‫نتحدث‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ .‫السابقة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫في‬ ‫العدالة‬ ‫من‬ ‫أدنى‬ ‫ا‬ً‫د‬‫ح‬ ‫االنتقالية؟‬ ‫العملية‬ ‫خالل‬ ‫املناسبة‬ ‫العقوبات‬ ‫أنواع‬ ‫هي‬ ‫ما‬ .‫حلول‬ ‫عدة‬ ‫طرح‬ ‫مت‬ ‫لقد‬ .‫متتابع‬ ‫حل‬ .1 .‫الضحايا‬ ‫وتعويض‬ ‫احلقيقة‬ ‫قول‬ ‫على‬ ‫يقتصر‬ ‫نظام‬ .2 .‫خاص‬ ‫قانون‬ ‫مبوجب‬ ‫أقل‬ ‫تهم‬ ‫إدانة‬ .3 .‫مغفرة‬ ‫إجراءات‬ ‫تليها‬ ‫إدانة‬ .4 :‫انظر‬ -25 Angelika Rettberg, Entre el Perdo´n y el Perdo´n : Preguntas y Dilemas de la Justicia Transicional,Universidad de los Andes,Bogota´,2005,availableatwww.idrc.ca/openebooks/190-6/(last visited 10 July 2008).See also Pronunciamentos OACNUDH-UNHCHR Ponencia del Director , ‘‘Derechos a la verdad, a la justicia y a la reparacio´n integral en caso de graves violaciones a los derechos humanos’’, available at www.hchr.org.co/publico/pronunciamientos/ ponencias/po0435.pdf (last visited 10 July 2008). In Amicus Curiae Expediente No. D-6032, Washingon, 2 December 2005, submitted to the Colombian Constitutional Court, the Center for Justice and International Law (CEJIL) analyses in detail the state’s obligation to punish in the light of Inter-American and international case law. Available at www. cejil.org/documentos/AMICUS%20FINAL.doc (last visited 10 July 2008). :‫انظر‬ .»‫جواني‬ ‫«مبادئ‬ ‫بـ‬ ‫تعرف‬ ‫مبدأ‬ 42Louis Joinet »‫جواني‬ ‫«لويس‬ ‫يحدد‬ ‫اخلتامي‬ ‫لتقريره‬ ‫ملحقني‬ ‫في‬ -26 ‘‘L’administration de la justice et les droits de l’homme des détenus: Question de l’immunité des auteurs des violations des droits de l’homme (civils et politiques)’’, UN Doc. E/CN.4/Sub.220/1997//Rev.1, 2 October 1997.
  • 12.
    94 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� »‫«مؤجلة‬ ‫عدالة‬ ‫من‬ ‫التخلص‬ ‫بعد‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫متطر‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫وفاش‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫قوم‬ ‫ا‬ً‫م‬‫نظا‬ )1982-1976( ‫الدكتاتورية‬ ‫فرضت‬ ،‫األرجنتني‬ ‫في‬ ‫املجلس‬ ‫حاول‬ ‫وقد‬ .‫القسري‬ ‫واالختفاء‬ ‫االغتيال‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫والدميقراطية‬ ‫اليسارية‬ ‫املنظمات‬ ‫قوى‬ ‫ممثلي‬ ‫لم‬ ‫اقتصادية‬ ‫صعوبات‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫عالوة‬ ‫واجه‬ ‫والذي‬ ،‫دولي‬ ‫لضغط‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫خضع‬ ‫الذي‬ ‫احلاكم‬ ‫العسكري‬ ،)‫(امللوني‬ ‫الفوكالند‬ ‫جزر‬ ‫استرداد‬ – »‫«عظمى‬ ‫وطنية‬ ‫قضية‬ ‫حول‬ ‫العام‬ ‫الرأي‬ ‫تعبئة‬ ،‫حلها‬ ‫من‬ ‫يتمكن‬ ‫إلى‬ ‫أدت‬ ‫التي‬ ‫السياسة‬ ‫عن‬ ‫املسؤولون‬ ‫فقد‬ ،‫املريرة‬ ‫هزميتهم‬ ‫وبعد‬ .‫البريطاني‬ ‫احلكم‬ ‫حتت‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫مضطرة‬ ‫نفسها‬ ‫وجدت‬ ‫التي‬ ،‫املسلحة‬ ‫القوات‬ ‫صفوف‬ ‫في‬ ‫حتى‬ ‫انشقاق‬ ‫وحصل‬ .‫مصداقية‬ ‫كل‬ ‫النزاع‬ 27 .‫مدنية‬ ‫حكومة‬ ‫إلى‬ ‫السلطة‬ ‫لتسليم‬ ‫أفضل‬ ‫أساس‬ ‫توفير‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫املسلحة‬ ‫القوات‬ ‫دور‬ ‫من‬ ‫احلد‬ ‫املتعاقبة‬ ‫الدميقراطية‬ ‫احلكومات‬ ‫حاولت‬ ‫وقد‬ ‫جرت‬ ،‫العسكرية‬ ‫الهزمية‬ ‫أعقاب‬ ‫وفي‬ ،1985 ‫عام‬ ‫وفي‬ .‫املباشرة‬ ‫املواجهة‬ ‫جتنب‬ ‫مع‬ ‫الدميقراطية‬ ‫للبنى‬ ”Full Stop Law“ ‫قانون‬ ‫وفر‬ ‫ولكن‬ 28 ،‫املسؤولني‬ ‫كبار‬ ‫بحق‬ ‫أحكام‬ ‫وصدرت‬ ‫العسكري‬ ‫املجلس‬ ‫محاكمة‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫ضمانة‬ ‫التاليني‬ ‫العامني‬ ‫خالل‬ ،1987 ‫لعام‬ ”Due Obedience Law“‫وقانون‬ ،1986 ‫لعام‬ 29 .‫وسطى‬ ‫مسؤولية‬ ‫موقع‬ ‫في‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫ولألشخاص‬ ،‫اجلرائم‬ ‫ارتكبوا‬ ‫الذين‬ ‫لألشخاص‬ ‫العقاب‬ ،‫مختلفة‬ ‫عمل‬ ‫بطريقة‬ ‫ولكن‬ ،‫اجلديدة‬ ‫األرجنتينية‬ ‫السلطات‬ ‫حاولت‬ ،‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫احلال‬ ‫هو‬ ‫وكما‬ ‫وفي‬ .‫ا‬ً‫ي‬‫جد‬ ‫ا‬ً‫د‬‫تهدي‬ ‫يشكل‬ ‫بقي‬ ‫فقد‬ ،‫ضعف‬ ‫أنه‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ،‫اجليش‬ ّ‫أن‬ ‫غير‬ .‫اجلديد‬ ‫النظام‬ ‫توطيد‬ ،‫والعقوبات‬ ‫األحكام‬ ‫إصدار‬ ‫على‬ ‫األرجنتني‬ ‫شددت‬ ،‫والتعويض‬ ‫احلقيقة‬ ‫فضلت‬ ‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ّ‫أن‬ ‫حني‬ .‫الرئيسيني‬ ‫اجلناة‬ ‫على‬ ‫اهتمامها‬ ‫قصرت‬ ‫ولكن‬ Nicolas Zeisler, ‘‘La guerre des Malouines dans la société argentine depuis 1983 jusqu’à nos jours’’, EPIcentre – études politiques internationales, available at http://etudespolitiquesinternationales.blogspot. com/200611//la-mmoire-des-malouines.html (last visited 10 July 2008). ‫بني‬ ‫ما‬ ‫املرتكبة‬ ‫اجلرائم‬ ‫بخصوص‬ ‫العسكري‬ ‫للمجلس‬ ‫الرئيسيني‬ ‫القادة‬ ‫بحق‬ ‫اتهام‬ ‫لوائح‬ ‫صدرت‬ ،1983 ‫عام‬ ‫في‬ ‫الدميقراطية‬ ‫استعادة‬ ‫متت‬ ‫عندما‬ -28 .1983‫و‬ 1976 The Cámera Federal en lo Criminal y Correccional handed down verdicts in 1985 which were subsequently confirmed by the Supreme Court, for example against Videla in 1986. Following the presidential pardons bestowed by Carlos Menem, other charges were brought against some of these former leaders. For Videla see Causa Nro 33714, ‘‘Videla Jorge R. s/procesamiento’’, ‘‘Sentencia confirmando el procesamiento del General Jorge Rafael Videla en la causa Plan Cóndor’’, Buenos Aires, 23 May 2002, available at www.derechos.org/nizkor/arg/doc/videla2.html (last visited 10 July 2008). For Galtieri see ‘‘Leopoldo Galtieri’’, Enciclopedia aRiKaH, www.arikah.net/enciclopedia-espanola/ Leopoldo_Galtieri (last visited 10 July 2008). For Massara see ‘‘Decisión de la Cámera en lo Criminal y Correccional Federal de la Argentina, en el proceso contra Massera y Otros’’, Expdte. 30514, ‘‘Massera, s. Excepciones’’, J. 7/S. 13, Buenos Aires, 9 September 1999, available at www.derechos.org/nizkor/arg/ley/massera.html (last visited 10 July 2008). :‫انظر‬ ،‫القانونني‬ ‫هذين‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫مضمون‬ ‫بشأن‬ -29 On the content of laws no. 23492 (Full Stop) and 23521 (Due Obedience), see José Balla ‘‘Leyes de Punto final y Obedencia Debida’’, available at www.monografias.com/trabajos/puntofinal/puntofinal.shtml (last visited 10 July 2008).
  • 13.
    95 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫مسؤولية‬ ‫موقع‬ ‫في‬ ‫كانوا‬ ‫ممن‬ ‫لآلالف‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫يضمن‬ ‫كان‬ ‫ا‬ً‫م‬‫نظا‬ ‫األرجنتني‬ ‫وباعتماد‬ ،2003 ‫آب/أغسطس‬ ‫وفي‬ .‫املستقبل‬ ‫حتمي‬ ‫أنها‬ ‫يبدو‬ ‫كان‬ ،‫إلغاؤها‬ ‫ميكن‬ ‫قوانني‬ ‫بواسطة‬ ‫وسطى‬ ‫قضت‬ ،2005 ‫حزيران/يونيو‬ ‫وفي‬ ،”Due Obedience“ ‫و‬ ”Full Stop“ ‫قانوني‬ ‫برملانها‬ ‫ألغى‬ ‫األفراد‬ ‫من‬ ،‫ذلك‬ ‫يقارب‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ،‫أللف‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫ضمنت‬ ‫التي‬ ،‫العفو‬ ‫قوانني‬ ‫بأن‬ ‫العليا‬ ‫احملكمة‬ ‫قوانني‬ ‫كانت‬ ،‫الدكتاتورية‬ ‫فترة‬ ‫خالل‬ ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫خطيرة‬ ‫انتهاكات‬ ‫الرتكابهم‬ ‫املذنبني‬ ‫العسكريني‬ 30 .‫دستورية‬ ‫غير‬ ‫اجلناة‬ ‫يروا‬ ‫أن‬ ‫يريدون‬ ‫الذين‬ ‫الضحايا‬ ‫رفعها‬ ‫والتي‬ ،‫احملاكم‬ ‫فيها‬ ‫تنظر‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫القضايا‬ ّ‫أن‬ ‫غير‬ ‫مواجهتها‬ ‫تتم‬ ‫كانت‬ ،‫بأنفسهم‬ ‫منها‬ ‫عانوا‬ ‫التي‬ ‫املظالم‬ ‫عن‬ ‫تعويض‬ ‫على‬ ‫احلصول‬ ‫أجل‬ ‫ومن‬ ،‫مدانني‬ .‫عليهم‬ ‫عى‬َّ‫د‬‫امل‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫أفعال‬ ‫ردود‬ ‫صورة‬ ‫على‬ ،‫استعصاء‬ ‫أقل‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ ،‫جديدة‬ ‫بعقبة‬ ‫انتهاكات‬ ‫قضايا‬ ‫في‬ ‫املتورطني‬ ‫السجناء‬ ‫على‬ ”Law of Silence“ ‫حقيقي‬ »‫صمت‬ ‫«قانون‬ ‫فرض‬ .‫خطير‬ ‫لتهديد‬ ‫عرضة‬ ‫أنفسهم‬ ‫واملدعون‬ ‫الشهود‬ ‫ووجد‬ ،‫اجلناة‬ ‫زمالئهم‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫النطاق‬ ‫واسعة‬ ‫خوليو‬ ‫«خورخي‬ ،‫سابق‬ ‫محتجز‬ ‫اختفى‬ 2006 ‫أيلول/سبتمبر‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫السياق‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫بالذكر‬ ‫واجلدير‬ ‫فيه‬ ‫أدلى‬ ‫الذي‬ ‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ،‫العسكري‬ ‫املجلس‬ ‫معسكرات‬ ‫أحد‬ ‫من‬ ،Jorge Julio López »‫لوبيز‬ ‫وكل‬ 31 .‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫حتى‬ ‫خبر‬ ّ‫أي‬ ‫عنه‬ ‫يتوافر‬ ‫ولم‬ ،La Plata Court ‫بالتا‬ ‫ال‬ ‫محكمة‬ ‫أمام‬ ‫بشهادته‬ ‫الضحايا‬ ‫مئات‬ ‫رفعها‬ ‫التي‬ ‫القضايا‬ ‫وتبني‬ .‫بهم‬ ‫وشى‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫أشخاص‬ ‫يد‬ ‫على‬ ‫قتل‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫يشير‬ ‫شيء‬ ‫للحقيقة‬ ‫كشفهم‬ ّ‫فإن‬ ،‫األحداث‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫م‬‫عا‬ 25 ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫مرور‬ ‫وبعد‬ ‫أنه‬ ،‫سابقني‬ ‫جناة‬ ‫من‬ ‫تهديدات‬ ‫رغم‬ .‫املشاكل‬ ‫يثيران‬ ‫أمرين‬ ‫يزاالن‬ ‫ال‬ 2007 ‫عام‬ ‫األرجنتني‬ ‫في‬ ‫املذنبني‬ ‫ملعاقبة‬ ‫والسعي‬ ‫الكاملة‬ ‫تعويض‬ ‫ومت‬ ،‫احلقيقة‬ ‫معرفة‬ ‫من‬ ‫األرجنتني‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫متكن‬ ،‫اجلسيمة‬ ‫الصعوبات‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ‫تتمكن‬ ‫لم‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫االنتهاكات‬ ‫مرتكبي‬ ‫كبار‬ ‫ومعاقبة‬ ‫ومحاكمة‬ – ‫ا‬ً‫ي‬‫جزئ‬ ‫األقل‬ ‫على‬ – ‫الضحايا‬ ‫نفوذ‬ ‫من‬ ‫احلد‬ ‫من‬ ‫املاضية‬ ‫والعشرين‬ ‫اخلمس‬ ‫السنوات‬ ‫مدى‬ ‫على‬ ‫املتعاقبة‬ ‫الدميقراطية‬ ‫احلكومات‬ ‫مواقعهم‬ ‫تعزيز‬ ‫من‬ ‫منهم‬ ‫البعض‬ ‫ومتكن‬ ،‫الدكتاتورية‬ ‫زمن‬ ‫الوسطى‬ ‫املواقع‬ ‫في‬ ‫كانوا‬ ‫ممن‬ ‫املسؤولني‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ .‫األخيرة‬ ‫اآلونة‬ ‫حتى‬ ‫احلماية‬ ‫لهم‬ ‫تؤمن‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫القوانني‬ ‫بفضل‬ ‫وذلك‬ ،‫الدولة‬ ‫هياكل‬ ‫ضمن‬ ‫عن‬ ‫الرضا‬ ‫عدم‬ ‫يظهر‬ ‫ذلك‬ ‫فإن‬ ،‫اجلناة‬ ‫هؤالء‬ ‫ضد‬ ‫قانونية‬ ‫دعاوى‬ ‫اآلن‬ ‫يقيمون‬ ‫الضحايا‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ .‫املتتابع‬ ‫النظام‬ ‫وحدود‬ ،‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ :‫انظر‬-30 ‘‘Les droits de l’homme’’, published by the Embassy of the Argentine Republic in France following the commemoration of the 30th anniversary of the Coup d’état, 24 March 2006, available at www.ambassadeargentine.net/derechoshumanos.htm (last visited 10 July 2008). :‫انظر‬-31 OMCT urgent appeal ARG 260906 and press release of 3 October 2006 at www.omct.org/index.php?id5APP&lang5eng&articleSet5Press&articleId56308&PHPSESSID5b784778ae05123cb37- c20844114f2de9 (last visited 10 July 2008).
  • 14.
    96 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� ‫جمهولون‬ ‫أشخاص‬ ‫ارتكبها‬ ‫التي‬ ‫االنتهاكات‬ ‫بشأن‬ ‫احلقيقة‬ ‫معرفة‬ ‫يف‬ ‫احلق‬ ‫فهو‬ ‫اآلن‬ ‫أما‬ ،»‫الرصاص‬ ‫«سنوات‬ ‫خالل‬ ‫القمعية‬ ‫األنظمة‬ ‫أكثر‬ ‫أحد‬ ‫يعتبر‬ ‫كان‬ ‫إذ‬ .‫مهم‬ ‫مثال‬ ‫هو‬ ‫املغرب‬ ‫امللك‬ ‫أدرك‬ ،‫حكمه‬ ‫نهاية‬ ‫اقتراب‬ ‫ومع‬ 32 .‫املنطقة‬ ‫في‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫مجال‬ ‫في‬ »‫«كرائد‬ ‫به‬ ‫يحتذى‬ ‫مثال‬ ‫البقاء‬ ‫ميكنه‬ ‫ال‬ ‫الستينيات‬ ‫خالل‬ ‫أسسه‬ ‫الذي‬ ‫واالستبدادي‬ ‫القمعي‬ ‫امللكي‬ ‫احلكم‬ ‫نظام‬ ّ‫أن‬ ‫الثاني‬ ‫احلسن‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫غياب‬ ‫عليه‬ ‫حكم‬ ً‫ال‬‫رج‬ ‫تعيينه‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫السياسية‬ ‫الساحة‬ ‫انفتاح‬ ‫على‬ ‫العمل‬ ‫قرر‬ ‫ولذلك‬ .‫طويلة‬ ‫لفترة‬ .‫تعويضات‬ ‫على‬ ‫الضحايا‬ ‫بحصول‬ ‫يقضي‬ ‫ا‬ً‫أمر‬ ‫أصدر‬ ‫كما‬ ،‫للوزراء‬ ‫كرئيس‬ ‫النظام‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫باإلعدام‬ ‫السجناء‬ ‫عن‬ ‫اإلفراج‬ ‫إلى‬ ‫وأدت‬ ،‫السادس‬ ‫محمد‬ ‫امللك‬ ‫مع‬ ‫وتعززت‬ ‫اجلديدة‬ ‫السياسة‬ ‫هذه‬ ‫واستمرت‬ ‫ومتكنت‬ 33 .‫جسامة‬ ‫األكثر‬ ‫احلاالت‬ ‫في‬ ‫واملصاحلة‬ ‫اإلنصاف‬ ‫جلنة‬ ‫بها‬ ‫قامت‬ ‫وساطة‬ ‫مع‬ ‫السياسيني‬ ‫أقسى‬ ‫خالل‬ ‫بها‬ ‫مروا‬ ‫التي‬ ‫واملعاناة‬ ‫السياسيني‬ ‫السجناء‬ ‫حالة‬ ‫على‬ ‫الضوء‬ ‫تسليط‬ ‫من‬ ‫اللجنة‬ ‫تلك‬ ،‫التصاحلية‬ ‫للعدالة‬ ‫األساسية‬ ‫املهام‬ ‫إحدى‬ ‫أجنزت‬ ‫وهكذا‬ .‫الثاني‬ ‫احلسن‬ ‫للملك‬ ‫القمعي‬ ‫النظام‬ ‫سنوات‬ ‫الذي‬ ‫وبالقمع‬ ‫نضالهم‬ ‫بأسباب‬ ‫تتعلق‬ ‫أدلة‬ ‫بتقدمي‬ ‫وللضحايا‬ ،‫حدث‬ ‫ما‬ ‫مبعرفة‬ ‫للمجتمع‬ ‫تسمح‬ ‫التي‬ ‫املرتكبة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫عن‬ ‫الضحايا‬ ‫تعويض‬ ‫إمكانية‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫أتاحت‬ ‫كما‬ .)‫احلقيقة‬ ‫معرفة‬ ‫في‬ ‫(احلق‬ ‫عانوه‬ .‫ضدهم‬ ‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫تتم‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫عالوة‬ ،‫اجلناة‬ ‫دور‬ ‫حول‬ ‫حقيقية‬ ‫مساءلة‬ ‫هناك‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ،‫أخرى‬ ‫ناحية‬ ‫ومن‬ ‫يعاقب‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫بأنه‬ ‫يقضي‬ ‫الذي‬ ‫املبدأ‬ ‫مع‬ ‫يتعارض‬ ‫مما‬ ،‫أساسي‬ ‫بشكل‬ ‫املسؤولني‬ ‫األشخاص‬ ‫معاقبة‬ .‫أفعال‬ ‫من‬ ‫ارتكبوه‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫خطيرة‬ ‫جرائم‬ ‫ارتكبوا‬ ‫الذين‬ ‫األشخاص‬ ‫النظام‬ ‫نية‬ ‫في‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫إذ‬ ،‫ذاته‬ ‫حد‬ ‫في‬ ‫االنتقال‬ ‫يخص‬ ‫ما‬ ‫في‬ ،ً‫ال‬‫أو‬ .‫ا‬ ً‫مزدوج‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫حتد‬ ‫اآلن‬ ‫املغرب‬ ‫ويواجه‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬ .‫ومستنيرة‬ ‫حديثة‬ ‫ملكية‬ ‫تعزيز‬ ‫بل‬ ،‫للكلمة‬ ‫الغربي‬ ‫باملعنى‬ ‫دميقراطي‬ ‫نظام‬ ‫إلى‬ ‫التحول‬ ‫امللكي‬ ‫(أمير‬ ‫مقدسة‬ ‫شخصية‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫يعتبر‬ ‫ولكنه‬ ،‫فحسب‬ ‫للسلطة‬ ‫الرئيسي‬ ‫املصدر‬ ‫امللك‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ،‫النظام‬ ‫لتصريحات‬ ‫الصحافة‬ ‫في‬ ‫انتقاد‬ ّ‫أي‬ ّ‫بأن‬ ،2007 ‫عام‬ ‫صيف‬ ‫في‬ ‫بقسوة‬ ‫احملاكم‬ ‫رتنا‬ّ‫ك‬‫ذ‬ ‫وكما‬ ،)‫املؤمنني‬ ‫وزراء‬ ‫كرئيس‬ ،‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫فيه‬ ‫جدال‬ ‫ال‬ ‫بسجل‬ ‫يتمتع‬ ‫الذي‬ ،‫اليوسفي‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫تعيني‬ ‫في‬ ‫أساسية‬ ‫تغيير‬ ‫إشارات‬ ‫الدولي‬ ‫املجتمع‬ ‫رأى‬ -32 ‫حقوق‬ ‫ملجلس‬ ‫كرئيس‬ ،‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫املناضل‬ ‫والزعيم‬ ،‫الرصاص‬ ‫سنوات‬ ‫ضحايا‬ ‫أحد‬ ،‫زكري‬ ‫بن‬ ‫إدريس‬ ‫وتعيني‬ ‫8991؛‬ ‫عام‬ ‫في‬ ‫املغرب‬ ‫في‬ ،‫املتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫العامة‬ ‫اجلمعية‬ ‫في‬ ‫أم‬ ‫املتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫التابعة‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫مفوضية‬ ‫في‬ ‫أكان‬ ‫سواء‬ ،‫املغاربة‬ ‫املمثلون‬ ‫لعبه‬ ‫الذي‬ ‫البارز‬ ‫والدور‬ ،‫اإلنسان‬ :‫الدولية‬ ‫العدل‬ ‫محكمة‬ ‫رئيس‬ ‫بيان‬ ‫انظر‬ .1998 ‫للعام‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫عن‬ ‫املدافعني‬ ‫حماية‬ ‫إعالن‬ ‫اعتماد‬ Rosalyn Higgins, President of the International Court of Justice, on 20 September 2007, available at www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/en-GB/news/awi/newsbriefs/general/2007 /09 /21/ newsbrief- 03 (last visited 10 July 2008). See also Christine Daure-Serfaty, ‘‘Le Maroc vers les droits de l’homme a` petits pas’’, 9 December 2004, available at www.yabiladi.com/article-politique-196.html (last visited on 10 July 2008). ‫اإلنسان‬ ‫لـحقوق‬ ‫املغربي‬ ‫االستشاري‬ ‫للمجلس‬ ‫األول‬ ‫التقرير‬ ‫انظر‬ -33 (CCDH) under the UPR (Universal Periodic Review) procedure, available at http://lib.ohchr.org/HRBodies/UPR/ Documents/Session1/MA/CCDH-MAR-UPR-S1-2008-ConseilConsultatifdesDroitsdelHomme-urpsubmission. pdf (last visited10 July 2008).
  • 15.
    97 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫الهدف‬ ّ‫فإن‬ ،‫أخرى‬ ‫وبعبارة‬ 34 .‫املعنيني‬ ‫للصحفيني‬ ‫طويلة‬ ‫لفترات‬ ‫سجن‬ ‫أحكام‬ ‫عنه‬ ‫ينجم‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫امللك‬ ‫حجر‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫امللكية‬ ‫االمتيازات‬ ‫على‬ ‫احلفاظ‬ ‫مع‬ ‫للسكان‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫منح‬ ‫هو‬ ‫االنتقال‬ ‫من‬ ‫إلى‬ ‫يهدف‬ ‫وكان‬ ،‫األسفل‬ ‫إلى‬ ‫األعلى‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫التحول‬ ‫شكل‬ ‫فإن‬ ،‫املغرب‬ ‫سياق‬ ‫وفي‬ .‫للنظام‬ ‫الزاوية‬ ‫كبير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫يفسر‬ ‫مما‬ ،‫السابق‬ ‫للنظام‬ ‫األساسية‬ ‫العناصر‬ ‫على‬ ‫احملافظة‬ ‫مع‬ ‫امللكي‬ ‫النظام‬ ‫حتديث‬ 35 .‫املاضي‬ ‫إرث‬ ‫بشأن‬ ‫حتققت‬ ‫التي‬ ‫للعدالة‬ ‫احملدود‬ ‫النطاق‬ ‫الدولة‬ ‫لتحديث‬ ‫فرصة‬ ‫التحول‬ ‫فيه‬ ‫أتاح‬ ‫آخر‬ ‫ملكي‬ ‫كحكم‬ ،‫البحرين‬ ‫بشأن‬ ‫مماثلة‬ ‫مالحظات‬ ‫إبداء‬ ‫وميكن‬ ‫أن‬ ‫يفترض‬ ‫التي‬ ‫التشريعية‬ ‫االبتكارات‬ ‫من‬ ‫كاملة‬ ‫مجموعة‬ ‫إدخال‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ »‫أسفل‬ ‫إلى‬ ‫أعلى‬ ‫«من‬ ‫عمليات‬ ‫عن‬ ‫املسؤولون‬ ‫ويفلت‬ ،‫محظورة‬ ‫السياسية‬ ‫األحزاب‬ ‫تبقى‬ ‫حيث‬ ‫ولكن‬ ،‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫تضمن‬ .‫العقاب‬ ‫من‬ ‫النهب‬ ‫أعقاب‬ ‫في‬ ‫أقيمت‬ ‫التي‬ General Pinochet ‫بينوشيه‬ ‫اجلنرال‬ ‫ديكتاتورية‬ ‫اضطرت‬ ،‫تشيلي‬ ‫وفي‬ ‫العام‬ ‫والرأي‬ ‫الدولية‬ ‫الهيئات‬ ‫من‬ ‫ضغوط‬ ‫حتت‬ ‫تدريجي‬ ‫حتول‬ ‫لعملية‬ ‫اخلضوع‬ ‫إلى‬ 1973 ‫العام‬ ‫انقالب‬ .‫ا‬ ً‫انفتاح‬ ‫أكثر‬ ‫انتخابات‬ ‫إجراء‬ ‫باإلمكان‬ ‫كان‬ ‫كما‬ ،‫للمحاكم‬ ‫االستقالل‬ ‫من‬ ‫أكبر‬ ‫قدر‬ ‫منح‬ ‫ومت‬ .‫الوطني‬ ‫ضمان‬ ‫في‬ - ‫حينها‬ ‫في‬ ‫إسبانيا‬ ‫في‬ ‫فرانكو‬ ‫ديكتاتورية‬ ‫فعلت‬ ‫كما‬ - ‫ا‬ً‫كبير‬ ‫ا‬ً‫م‬‫اهتما‬ ‫الديكتاتورية‬ ‫وأولت‬ .‫مقيدة‬ ‫املعارضة‬ ‫على‬ ‫اإلبقاء‬ ‫وفي‬ ،‫ممكن‬ ‫حد‬ ‫أقصى‬ ‫إلى‬ ‫الرئيسيني‬ ‫للقادة‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ،‫االنقالب‬ ‫نفذوا‬ ‫الذين‬ ‫ألولئك‬ ‫القضائية‬ ‫املالحقة‬ ‫من‬ ‫احلماية‬ ‫ذاتي‬ ‫عفو‬ ‫قانون‬ ‫ن‬ ِ‫ضم‬ 1978 ‫عام‬ ‫وفي‬ ‫بقيادة‬ ‫العسكري‬ ‫املجلس‬ ‫بني‬ ‫اتفاق‬ ‫إلى‬ ‫التوصل‬ ‫مت‬ 1985 ‫عام‬ ‫وفي‬ 36 .‫الالحقة‬ ‫الفظائع‬ ‫عن‬ ‫وللمسؤولني‬ ‫وسمح‬ 37 .‫الدميقراطية‬ ‫من‬ ‫مزيد‬ ‫بشأن‬ ‫معها‬ ‫التساهل‬ ‫جرى‬ ‫التي‬ ‫األحزاب‬ ‫وبعض‬ ‫بينوشيه‬ ‫اجلنرال‬ ‫اإلبقاء‬ ‫أكد‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫وعالوة‬ ،‫االنتخابية‬ ‫واحلرية‬ ‫الدميقراطية‬ ‫من‬ ‫محدودة‬ ‫بدرجة‬ 1980 ‫العام‬ ‫دستور‬ :‫انظر‬ .‫اإلسالم‬ ‫إلهانتهما‬ ‫سنوات‬ ‫ثالث‬ ‫بالسجن‬ 2007 ‫الثاني/يناير‬ ‫كانون‬ ‫في‬ ‫نيشان‬ ‫األسبوعية‬ ‫الصحيفة‬ ‫من‬ ‫اثنني‬ ‫صحافيني‬ ‫على‬ ‫احلكم‬ ‫مت‬-34 www.algerie-dz.com/article7825.html (last visited 10 July 2008). .2007 ‫آب/أغسطس‬ ‫في‬ ‫التنفيذ‬ ‫وقف‬ ‫مع‬ ‫أشهر‬ ‫ستة‬ ‫بالسجن‬ ‫آخر‬ ‫وعلى‬ ،‫أشهر‬ ‫ثمانية‬ ‫بالسجن‬ ‫اآلن‬ ‫الوطن‬ ‫صحيفة‬ ‫من‬ ‫الصحافيني‬ ‫أحد‬ ‫على‬ ‫حكم‬ ‫كما‬ :‫انظر‬ http://tempsreel.nouvelobs.com/actualites/medias/20070815.OBS0676/prison-ferme-pour-un-journaliste- marocain.html (last visited 10 July 2008). :‫اخلصوص‬ ‫بهذا‬ ‫انظر‬-35 Pierre Hazan, ‘‘The nature of sanctions: the case of Morocco’s Equity and Reconciliation Commission’’. :‫انظر‬ ،‫العفو‬ ‫قانون‬ ‫نص‬ ‫بخصوص‬-36 www.derechos.org/nizkor/chile/doc/amnistia.html (last visited 10 July 2008). For its effects see Amnesty International on the case of Carmelo Soria Espinoza at www.derechos.org/nizkor/chile/soria2.html (last visited 10 July 2008). For the case of Luis Alfredo Almonacid, see ‘‘Corte Interamericana condena vigencia de Ley de Amnistía en Chile’’, www.memoriando. com/noticias/101158/200-.html (last visited 10 July 2008).See also Communication No 7461997/ against Chile of 4 August 1999 to the UN Human Rights Committee, available at www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(Symbol)/CCPR.C.66.D.746.1997. En (last visited 10 July 2008). :1985‫آب/أغسطس‬‫نص‬‫انظر‬ -37 ‘‘Acuerdo Nacional para la transición a la plena democracia’’, available at http:// es.wikisource.org/wiki/Acuerdo-Nacional- para-la-transici%C3%B3n-a-la-plena-democracia(lastvisited10July2008).
  • 16.
    98 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� ‫استفتاء‬ ‫وأما‬ .‫العسكري‬ ‫مجلسه‬ ‫أعضاء‬ ‫من‬ ‫وغيره‬ ‫بينوشيه‬ ‫للجنرال‬ ‫العملية‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫السيطرة‬ ‫على‬ 38 .‫اخللفية‬ ‫لهذه‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫خال‬ ‫مت‬ ‫فقد‬ ‫لبينوشيه‬ ‫الرئاسية‬ ‫الوالية‬ ‫إنهاء‬ ‫إلى‬ ‫أدى‬ ‫الذي‬ 1988 ‫العام‬ ‫الفترة‬ ‫خالل‬ ‫الضحايا‬ ‫مصير‬ ‫في‬ ‫التحقيق‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫واملصاحلة‬ ‫للحقيقة‬ ‫جلنة‬ ‫تشكلت‬ ،1991 ‫العام‬ ‫وفي‬ ‫من‬ ‫لكن‬ ،‫حالة‬ 3197 ‫في‬ ‫وفصلت‬ 39 .‫عملها‬ ‫بدء‬ ‫على‬ ‫قادرة‬ ‫وكانت‬ ،1990‫و‬ 1973 ‫عامي‬ ‫بني‬ ‫املمتدة‬ .‫للقمع‬ ‫احلقيقي‬ ‫احلجم‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫أقل‬ ‫الرقم‬ ّ‫أن‬ ‫الواضح‬ .‫أسرة‬ 2115 ‫إلى‬ ‫تعويضات‬ ‫دفع‬ ‫ينبغي‬ ‫أنه‬ ‫واملصاحلة‬ ‫التعويضات‬ ‫جلنة‬ ‫قررت‬ ،1994 ‫العام‬ ‫وفي‬ ‫محاكمة‬ ‫التعويضات‬ ‫ودفع‬ ،‫الضحايا‬ ‫لها‬ ‫تعرض‬ ‫التي‬ ‫باالنتهاكات‬ ‫االعتراف‬ ‫يستتبع‬ ‫لم‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ 2007 ‫آذار/مارس‬ ‫في‬ ‫اجتماعها‬ ‫في‬ ‫املتحدة‬ ‫لألمم‬ ‫التابعة‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫جلنة‬ ‫ورحبت‬ 40 .‫املعتدين‬ ‫مبرسوم‬ ‫االحتفاظ‬ ‫بشأن‬ ‫قلقها‬ ‫عن‬ ‫أعربت‬ ‫أنها‬ ‫إال‬ .‫تشيلي‬ ‫في‬ ‫بدأت‬ ‫التي‬ ‫املؤسسات‬ ‫إصالح‬ ‫بعملية‬ 10 ‫و‬ 1973 ‫أيلول/سبتمبر‬ 11 ‫بني‬ ‫انتهاكات‬ ‫ارتكبوا‬ ‫الذين‬ ‫ألولئك‬ ‫الكامل‬ ‫العفو‬ ‫يوفر‬ ‫زال‬ ‫ما‬ ‫قانون‬ 41 .‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫باحلقوق‬ ‫اخلاص‬ ‫الدولي‬ ‫العهد‬ ‫ألحكام‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫خال‬ ،1978 ‫آذار/مارس‬ ‫مدى‬ ‫الشيوخ‬ ‫مجلس‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫و‬‫عض‬ ‫نفسه‬ ‫بينوشيه‬ ‫اجلنرال‬ ّ‫ين‬‫ع‬ ‫لتقاعده‬ ً‫ا‬‫وحتضير‬ ،1998 ‫العام‬ ‫وفي‬ ‫عدمية‬ ‫اخلطة‬ ‫هذه‬ ّ‫أن‬ ‫وثبت‬ .‫وفاته‬ ‫حتى‬ ‫القضائية‬ ‫املالحقة‬ ‫من‬ ‫كاملة‬ ‫حصانة‬ ‫له‬ ‫يضمن‬ ‫مما‬ ،‫احلياة‬ ‫قاضي‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫مبا‬ ،‫الدولية‬ ‫التدخالت‬ ‫بفضل‬ ‫وإمنا‬ ،‫املعارضة‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫فعل‬ ‫رد‬ ‫أي‬ ‫بسبب‬ ‫ليس‬ ،‫القيمة‬ .Baltasar Garzón ‫غارسون‬ ‫بالتازار‬ ‫إسبانيا‬ ‫أليندي‬ ‫سلفادور‬ ‫بالرئيس‬ ‫أطاح‬ ‫الذي‬ ‫االنقالب‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫م‬‫عا‬ ‫وثالثني‬ ‫اثنني‬ ‫بعد‬ ‫أي‬ ،2005 ‫العام‬ ‫وفي‬ ‫املوروثة‬ ‫التسلط‬ ‫عناصر‬ ‫من‬ ‫تبقى‬ ‫ما‬ ‫أزال‬ ‫دستوري‬ ‫إصالح‬ ‫على‬ ‫البرملان‬ ‫وافق‬ ،Salvador Allende ‫من‬ ‫عقدين‬ ‫االنتقال‬ ‫ودام‬ .‫الدميقراطية‬ ‫إلى‬ ‫لالنتقال‬ ‫القرارات‬ ‫آخر‬ ‫وكان‬ ،‫بينوشيه‬ ‫ديكتاتورية‬ ‫من‬ :‫انظر‬-38 ‘‘Constitución Polı´tica de la Repu´blica de Chile’’, Instituto de derecho público comparado Universidad Carlos II de Madrid. This document contains a brief introduction to the constitutional development of Chile, the text of the 2001 Constitution and the different laws that amended the Constitution between 1991 and May 2001, available at http://turan.uc3m.es/uc3m/inst/MGP/conschi.htm (last visited 10 July 2008). :‫انظر‬-39 ‘‘Comisión nacional de Verdad y Reconciliación’’ established by President Patricio Aylwin on 24 April 1990 by ’Decreto Supremo No. 355’. Report available at www.usip.org/library/truth.html#Chile (last visited 10 July 2008). :‫انظر‬-40 ‘‘Linea Cronológica del Programma: De la Comisión Nacional de Verdad y Reconciliación al Programa de Derechos Humanos’’, Ministerio de Interior Chile, available at www.ddhh.gov.cl/historia-programa.html (last visited 10 July 2008). .‫أعاله‬ ‫املذكورة‬ ‫الوثيقة‬ ‫في‬ ‫إليه‬ ‫املشار‬ ‫الوطنية‬ ‫واملصاحلة‬ ‫احلقيقة‬ ‫جلنة‬ ‫تقرير‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫انظر‬ Report of the National Truth and Reconciliation Commission :‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫للجنة‬ ‫اخلتامية‬ ‫املالحظات‬ ‫انظر‬-41 Concluding observations of the Human Rights Committee: Chile , Eighty-ninth session March 2007, CCPR/C/CHL/CO/5.
  • 17.
    99 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫أكبر‬ ‫ا‬ً‫م‬‫احترا‬ ‫أظهر‬ ‫دميوقراطي‬ ‫نظام‬ ‫ظهور‬ ‫مع‬ ‫وانتهى‬ ،2005 ‫العام‬ ‫إلى‬ 1985 ‫العام‬ ‫من‬ ،‫الزمان‬ ‫مرتكبي‬ ‫معاقبة‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫واألهم‬ ،‫للضحايا‬ ‫التعويضات‬ ‫عملية‬ ‫بقيت‬ ،‫وللحقيقة‬ ،‫ذلك‬ ‫مع‬ .‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ .‫اجلنرال‬ ‫نظام‬ ‫وضعها‬ ‫التي‬ ‫احلدود‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫كثير‬ ‫مقيدة‬ ،‫االنتهاكات‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫لإلفالت‬ ‫ضامنات‬ ‫أو‬ ‫عليها‬ ‫متفاوض‬ ‫عقوبات‬ ‫«قانون‬ ”Justice and Peace Act“ ‫مبقتضى‬ ‫كولومبيا‬ ‫في‬ ‫هذه‬ ‫أيامنا‬ ‫في‬ ‫تظهر‬ ‫التي‬ ‫العملية‬ ‫تهدف‬ ‫نطاق‬ ‫خارج‬ ‫تعمل‬ ‫التي‬ ‫املنظمة‬ ‫واجلماعات‬ ‫احلكومة‬ ‫بني‬ ‫العدائية‬ ‫األعمال‬ ‫إلنهاء‬ »‫والسالم‬ ‫العدل‬ ‫على‬ ‫القانون‬ ‫وينص‬ .‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫استعادة‬ ‫على‬ ‫واملساعدة‬ ‫سالحهم‬ ‫إللقاء‬ ‫مدعوون‬ ‫فاملتمردون‬ .‫القانون‬ ‫ومبقتضى‬ 42 .‫األسئلة‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫يثير‬ ‫وهذا‬ .‫سياسية‬ ‫بأهداف‬ ‫املرتبطة‬ ‫للجرائم‬ ‫بالنسبة‬ ‫مخففة‬ ‫عقوبات‬ ‫القانون‬ ‫إطار‬ ‫خارج‬ ‫تعمل‬ ‫التي‬ ‫املنظمة‬ ‫اجلماعات‬ ‫أعضاء‬ ّ‫فإن‬ ،‫أفريقيا‬ ‫جلنوب‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫وخال‬ ،‫القانون‬ ‫هذا‬ ‫كامل‬ ‫بشكل‬ ‫يتعاونوا‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ‫حتى‬ ،‫أحكامه‬ ‫مبوجب‬ ‫عليها‬ ‫يحصلون‬ ‫التي‬ ‫املزايا‬ ‫بفقدان‬ ‫مهددة‬ ‫ليست‬ ‫العكس‬ ‫وعلى‬ .‫معلومات‬ ‫من‬ ‫حوزتهم‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫وإفشاء‬ ‫ارتكبوها‬ ‫التي‬ ‫اجلرائم‬ ‫بجميع‬ ‫باالعتراف‬ ‫وصادق‬ ‫كارتكاب‬ ‫جسيمة‬ ‫جرمية‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫حتى‬ - ‫جرمية‬ ‫مرتكب‬ »‫«نسي‬ ‫إذا‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫القانون‬ ‫ينص‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ .‫املائة‬ ‫في‬ 20 ‫البداية‬ ‫في‬ ‫تقرر‬ ‫الذي‬ ‫احلكم‬ ‫في‬ ‫زيادة‬ ‫أقصى‬ ‫تكون‬ – ‫مجزرة‬ ‫في‬ ٍ‫قاض‬ ‫وهو‬ ،Jaime Araújo Rentería ‫رينتيريا‬ ‫أراوخو‬ ‫خاميي‬ ‫أشار‬ ‫وكما‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫عالوة‬ ‫العدالة‬ ‫قانون‬ ‫مبقتضى‬ ،‫املسلحة‬ ‫للجماعات‬ ‫املخصصة‬ ‫البديلة‬ ‫العقوبة‬ ّ‫بأن‬ ،‫كولومبيا‬ ‫في‬ ‫العليا‬ ‫احملكمة‬ ‫اإلبادة‬ ‫أعمال‬ ‫وتبرير‬ ،‫املتعدد‬ ‫بالقتل‬ ‫اجلماعية‬ ‫واإلبادة‬ ،‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫مثل‬ ‫جرائم‬ ‫على‬ ،‫والسالم‬ ‫قانون‬ ّ‫أن‬ ‫حني‬ ‫في‬ ،‫سنوات‬ ‫وثماني‬ ‫سنوات‬ ‫خمس‬ ‫بني‬ ‫تتراوح‬ ،‫خطورة‬ ‫األشد‬ ‫والقتل‬ ،‫والقتل‬ ،‫اجلماعية‬ ‫وبحسب‬ ،‫ذاتها‬ ‫اجلرائم‬ ‫لهذه‬ ‫سنة‬ ‫وخمسني‬ ‫سنوات‬ ‫ثماني‬ ‫بني‬ ‫تتراوح‬ ‫عقوبات‬ ‫على‬ ‫ينص‬ ‫العقوبات‬ ،‫القانون‬ ‫يغطيها‬ ‫سياسية‬ ‫ألغراض‬ ‫املرتكبة‬ ‫املعتادة‬ ‫اجلرائم‬ ّ‫أن‬ ‫ومبا‬ .‫اجلرائم‬ ‫هذه‬ ‫تصنيف‬ ‫كيفية‬ ،‫واملجازر‬ ،‫والقتل‬ ،‫التعذيب‬ ‫بتهمة‬ ‫سنة‬ ‫خمسني‬ ‫ملدة‬ ‫بالسجن‬ ‫عليه‬ ‫يحكم‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫الذي‬ ‫املخدرات‬ ‫فتاجر‬ Don »‫بيرنا‬ ‫«دون‬ ‫فعل‬ ‫كما‬ ،»‫عسكري‬ ‫شبه‬ - ‫مخدرات‬ ‫«تاجر‬ ‫بأنه‬ ‫ح‬ّ‫يصر‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫املصلحة‬ ‫كل‬ ‫له‬ ‫سنوات‬ ‫لثماني‬ ‫عليها‬ ‫املنصوص‬ ‫للعقوبة‬ ‫األقصى‬ ‫احلد‬ ‫من‬ ‫لإلفادة‬ ‫وذلك‬ ،Medellín ‫ميديلني‬ ‫في‬ Berna 43 .»‫والسالم‬ ‫العدل‬ ‫قانون‬ « ‫مبقتضى‬ ‫اجلرائم‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫لنفس‬ :‫انظر‬ -42 Report ‘‘Consideraciones sobre la Ley de Justicia y Paz ’’, Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights, Bogotá , 27 June 2005, available at www.hchr.org.co/ (last visited 10 July 2008). Up-to-date documentation on the impugned legal instruments is also to be found on the site of the Colombian Commission of Jurists ‘‘Documentos acerca del marco jurídico sobre desmovilización e impunidad en Colombia’’, available at www.coljuristas.org/justicia.htm (last visited 10 July 2008). :‫انظر‬ -43 Jaime Araújo Rentería, ‘‘Loi ‘Justice et Paix’ et droit des victimes: l’expérience colombienne’’, Mouvement , No. 53, pp. 88–94.
  • 18.
    100 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� ،‫العسكرية‬ ‫شبه‬ ‫القوات‬ ‫تسريح‬ ‫مت‬ ‫عندما‬ ،ً‫ال‬‫أو‬ .‫الغريبة‬ ‫اإلحصائيات‬ ‫بعض‬ ‫يفسر‬ ‫أن‬ ‫شأنه‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ 10.000 ‫على‬ ‫يزيد‬ ‫ما‬ ‫ومنهم‬ ،‫العسكرية‬ ‫شبه‬ ‫القوات‬ ‫من‬ 35.000 ّ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫الرسمية‬ ‫األرقام‬ ‫أشارت‬ ‫فقد‬ ‫شبه‬ ‫اجلماعات‬ ّ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬ ‫جتدر‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫القانون‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫اإلفادة‬ ‫طلبوا‬ ،‫السالح‬ ‫حملة‬ ‫من‬ .‫القانون‬ ّ‫سن‬ ‫قبل‬ ‫حتتلها‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ‫األراضي‬ ‫جميع‬ ‫على‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫تعمل‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫العسكرية‬ ‫لألرقام‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫وف‬ ‫حيث‬ ،‫األراضي‬ ‫على‬ ‫كهذه‬ ‫متواصلة‬ ‫سيطرة‬ ‫تفسير‬ ‫ما‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫يصعب‬ ‫أنه‬ ‫الظاهر‬ ‫وقد‬ .‫رجل‬ 15.000 ‫يقارب‬ ‫العدد‬ ‫كان‬ ،‫العسكرية‬ ‫شبه‬ ‫القوات‬ ‫تسريح‬ ‫قبل‬ ‫املسلحة‬ ‫القوات‬ ‫عن‬ ‫الصادرة‬ ‫حتى‬ »‫«تسجيلهم‬ ‫جرى‬ ‫ولكن‬ ،»‫«تعبئتهم‬ ‫احلقيقة‬ ‫في‬ ‫تتم‬ ‫لم‬ ،»‫«املسرحة‬ ‫القوات‬ ‫هذه‬ ‫أفراد‬ ‫بعض‬ ّ‫أن‬ ‫ثبت‬ ‫في‬ ‫دمجهم‬ ‫أعيد‬ ‫إما‬ ‫املسرحني‬ ‫هؤالء‬ ‫من‬ ‫فالكثير‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫وعالوة‬ 44 .‫القانون‬ ‫من‬ ‫اإلفادة‬ ‫لهم‬ ‫ّى‬‫ن‬‫يتس‬ ‫العمليات‬ ‫على‬ ‫الضئيل‬ ‫األثر‬ ‫للقانون‬ ‫كان‬ ‫ولذلك‬ .‫اخلفاء‬ ‫في‬ ‫قواتهم‬ ‫قيادة‬ ‫واصلوا‬ ‫وإما‬ ،‫أخرى‬ ‫جماعات‬ .‫القانون‬ ‫على‬ ‫اخلارجة‬ ‫للجماعات‬ ‫العسكرية‬ ‫ذبح‬ ‫مت‬ ،‫املاضيني‬ ‫العقدين‬ ‫مدى‬ ‫فعلى‬ .‫فيها‬ ‫مرغوب‬ ‫غير‬ ‫أخرى‬ ‫جانبية‬ ‫آثار‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫للقانون‬ ‫وكان‬ ‫ترك‬ ‫على‬ ‫أجبروا‬ ‫منهم‬ ‫ماليني‬ ‫ثالثة‬ ‫نحو‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ،‫املزارعني‬ ‫منظمات‬ ‫أرقام‬ ‫وتشير‬ ،‫املزارعني‬ ‫آالف‬ ‫ر‬ّ‫د‬‫ويق‬ .‫صغار‬ ٍ‫أراض‬ ‫أصحاب‬ ‫املشردين‬ ‫عدد‬ ‫نصف‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫أن‬ ،‫نفسها‬ ‫املصادر‬ ‫وتفيد‬ 45 .‫أراضيهم‬ ‫أربعة‬ ‫بنحو‬ ‫الهرب‬ ‫على‬ ‫أجبروا‬ ‫الذين‬ ‫الناس‬ ‫من‬ ‫املسروقة‬ ‫األراضي‬ ‫مساحة‬ ‫رينتيريا‬ ‫أراوخو‬ ‫خاميي‬ 46 .‫هكتار‬ ‫ماليني‬ ‫األراضي‬ ‫على‬ ‫استولوا‬ ‫الذين‬ ‫أولئك‬ ‫ويحقق‬ .‫ممتلكاتهم‬ ‫استرداد‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫إطال‬ ‫الضحايا‬ ‫معظم‬ ‫يستطيع‬ ‫ولن‬ ‫القوانني‬ ‫أو‬ ،‫بالتملك‬ ‫اخلاصة‬ ‫القوانني‬ ‫من‬ ‫اإلفادة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫أو‬ ،‫وهميني‬ ‫أشخاص‬ ‫من‬ ‫شرائها‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫زال‬ ‫ما‬ ،‫املمارسة‬ ‫حيث‬ ‫من‬ .‫هائلة‬ ‫ا‬ ً‫أرباح‬ ،‫املشروعة‬ ‫غير‬ ‫احملاصيل‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫إلى‬ ‫ترمي‬ ‫التي‬ ‫اجلنسيات‬ ‫متعددة‬ ‫لشركات‬ ‫النخيل‬ ‫أشجار‬ ‫زراعة‬ ‫لصالح‬ ،ً‫ا‬‫جاري‬ ‫املعكوس‬ ‫احلقيقي‬ ‫الزراعي‬ ‫اإلصالح‬ ‫ضئيلة‬ ‫تعويضات‬ ‫صندوق‬ ‫إنشاء‬ ‫على‬ ‫ينص‬ ‫الذي‬ ‫والقانون‬ .‫األغذية‬ ‫إلنتاج‬ ‫التقليدية‬ ‫الزراعة‬ ‫مقابل‬ ‫في‬ ‫دفع‬ ‫على‬ ‫يساعد‬ ،‫السابقة‬ ‫حياتها‬ ‫طريقة‬ ‫باستعادة‬ ‫أراضيها‬ ‫سلبت‬ ‫التي‬ ‫لألسر‬ ‫يسمح‬ ‫لن‬ ‫والذي‬ ،‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫للحقوق‬ ‫اجلنائية‬ ‫االنتهاكات‬ ‫معاجلة‬ ‫في‬ ‫الصعوبة‬ ‫مدى‬ ‫كولومبيا‬ ‫ومتثل‬ .‫الفقر‬ ‫هوة‬ ‫إلى‬ ‫القطاع‬ ‫هذا‬ .ً‫ا‬‫وثيق‬ ‫ا‬ ً‫ارتباط‬ ‫بها‬ ‫ترتبط‬ ‫التي‬ ‫واالجتماعية‬ ‫االقتصادية‬ ‫اجلرائم‬ ‫عن‬ ‫مبعزل‬ ‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ :‫انظر‬ ،‫العسكرية‬ ‫شبه‬ ‫القوات‬ ‫تسريح‬ ‫بخصوص‬ -44 Report by Human Rights Watch ‘‘Las aparencias engañan: La demovilización de grupos paramilitares en Colombia’’, August 2005, Vol. 17 (3) (B) and compare with the statements by the Colombian armed forces to the Diario Occidente of 11 March 2006, ‘‘Fuerza Aérea Colombiana: concluye proceso de desmovilación de 26,000 paramilitares’’, available at www.fac.mil.co/index.php?idcategoria58374&facmil-20075689fbbe5ae2017760f8ef647ed40aaba (last visited 10 July 2008). :‫انظر‬ -45 ‘‘Solidaridad mundial con las víctimas de los crímenes de Estado y del paramilitarismo en Colombia’’, Medellín, 6 March 2008, available at http://colombia.indymedia.org/news/200882561/03/.php (last visited 10 July 2008). .‫أعاله‬ 43 ‫رقم‬ ‫احلاشية‬ ، Jaime Araújo Rentería ‫انظر‬ -46
  • 19.
    101 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫العقاب‬ ‫و/أو‬ ‫اإلدانة‬ ‫مطالب‬ ‫بني‬ ‫اجلمع‬ ‫من‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫متكن‬ ‫التي‬ ‫الطرق‬ ‫إحدى‬ Louis Joinet ‫جواني‬ ‫لويس‬ ‫وضع‬ ‫الكامل‬ ‫االحترام‬ ‫ضمان‬ ‫إلى‬ ‫تهدف‬ ‫عملية‬ ‫في‬ ‫والدمج‬ ‫املصاحلة‬ ‫وبني‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫مكافحة‬ ‫«مجموعة‬ ‫بعنوان‬ ‫ا‬ً‫تقرير‬ ‫قدم‬ ،1996 ‫العام‬ ‫في‬ ‫تشيلي‬ ‫دي‬ ‫سانتياغو‬ ‫في‬ ‫عقد‬ ‫مؤمتر‬ ‫وفي‬ .‫للحقوق‬ ‫أنه‬ ‫فيه‬ ‫واقترح‬ ،»‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫محاربة‬ ‫على‬ ‫العمل‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫وتعزيز‬ ‫حلماية‬ ‫مبادئ‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ ‫مينح‬ ‫الذي‬ ‫والعفو‬ ،‫حكم‬ ‫صدور‬ ‫أو‬ ‫محاكمة‬ ‫أي‬ ‫حصول‬ ‫قبل‬ ‫املمنوح‬ ‫العفو‬ ‫بني‬ ‫التمييز‬ ‫يجب‬ 47 .‫اجلاني‬ ‫إدانة‬ ‫إلى‬ ‫أدت‬ ‫عملية‬ ،‫للمحاكمة‬ ‫األساسية‬ ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫بانتهاكهم‬ ‫املشتبه‬ ‫األشخاص‬ ‫خضوع‬ ‫دون‬ ‫يحول‬ ‫الذي‬ ‫والعفو‬ ‫بعد‬ ‫العفو‬ ‫منح‬ ّ‫فإن‬ ،‫جواني‬ ‫للويس‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫ووف‬ ،‫ذلك‬ ‫مع‬ .‫الدولي‬ ‫القانون‬ ‫نظر‬ ‫وجهة‬ ‫من‬ ‫قانوني‬ ‫غير‬ ‫عفو‬ ‫هو‬ ،‫كاملة‬ ‫العقوبة‬ ‫مدة‬ ‫تنفيذ‬ ‫تفادي‬ ‫من‬ ‫املدان‬ ‫الشخص‬ ‫لتمكني‬ ‫وإما‬ ،‫احلكم‬ ‫لتخفيف‬ ‫إما‬ ،‫ما‬ ‫شخص‬ ‫إدانة‬ ‫احلكم‬ ‫يكون‬ ،‫احلاالت‬ ‫بعض‬ ‫وفي‬ .‫االنتقال‬ ‫عملية‬ ‫في‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ً‫ا‬‫محبذ‬ ‫بل‬ ،‫فحسب‬ ً‫ال‬‫مقبو‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫أنفسهم‬ ‫والضحايا‬ ‫ككل‬ ‫املجتمع‬ ‫تطلعات‬ ‫إلرضاء‬ ‫يكفي‬ ‫مبا‬ ،‫وأفعاله‬ ‫اجلاني‬ ‫على‬ ‫عار‬ ‫وصمة‬ ‫ذاته‬ ‫بحد‬ ‫بيان‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ،‫القيم‬ ‫على‬ ‫املبني‬ ‫النظام‬ ‫وإعادة‬ ،‫بالقانون‬ ‫النطق‬ ‫هو‬ ‫األهم‬ ‫والشيء‬ .‫سواء‬ ‫حد‬ ‫على‬ ‫املطالب‬ ‫يلبي‬ ‫القضائي‬ ‫واحلكم‬ .‫الضحية‬ ‫هو‬ ‫للمعاناة‬ ‫تعرض‬ ‫الذي‬ ّ‫وأن‬ ،‫مجرم‬ ‫اجلالد‬ ّ‫أن‬ ‫مفاده‬ ‫واضح‬ .‫اإلدانة‬ ‫بعد‬ ‫عفو‬ ‫آليات‬ ‫تصور‬ ‫املمكن‬ ‫من‬ ‫ولذلك‬ .‫التأهيل‬ ‫وإعادة‬ ‫احلقيقة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الصلة‬ ‫ذات‬ ‫الشقني‬ ‫ذات‬ ‫املطالب‬ ‫لتلبيته‬ ،‫الثناء‬ ‫يستحق‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫ح‬ ّ‫أن‬ ‫الواضح‬ ‫من‬ ،‫املبادئ‬ ‫ناحية‬ ‫ومن‬ ‫شهدنا‬ ‫وكما‬ .‫التنفيذ‬ ‫موضع‬ ‫بوضعه‬ ‫األمر‬ ‫يتعلق‬ ‫عندما‬ ‫األسئلة‬ ‫بعض‬ ‫تثار‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫االنتقالية‬ ‫للعدالة‬ ‫وذلك‬ ،‫ممكن‬ ‫وجه‬ ‫أكمل‬ ‫على‬ ‫التعاون‬ ‫من‬ ‫اجلاني‬ ‫متكني‬ ‫هو‬ ‫العفو‬ ‫تدابير‬ ‫من‬ ‫فالهدف‬ ،‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫قد‬ ‫مما‬ ‫غيرها‬ ‫أو‬ ‫اجلاني‬ ‫ذلك‬ ‫ارتكبها‬ ‫التي‬ ‫تلك‬ ‫سواء‬ ،‫االنتهاكات‬ ‫كل‬ ‫حول‬ ‫احلقيقة‬ ‫كشف‬ ‫أجل‬ ‫من‬ .‫بها‬ ‫علم‬ ‫على‬ ‫يكون‬ ‫بنفس‬ ‫األهداف‬ ‫تلك‬ ‫حتقيق‬ ‫على‬ ‫بالضرورة‬ ‫يساعد‬ ‫ال‬ ‫اجلاني‬ ‫بحق‬ ‫احلكم‬ ‫صدور‬ ‫بعد‬ ‫العفو‬ ‫إصدار‬ ،‫األدلة‬ ‫كفاية‬ ‫عدم‬ ‫بسبب‬ ‫به‬ ‫يدان‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫منها‬ ،‫جرائم‬ ‫على‬ ‫حوكم‬ ‫قد‬ ‫اجلاني‬ ‫كان‬ ‫فإذا‬ .‫الطريقة‬ ‫عدم‬ ‫ومبدأ‬ .‫اإلدانات‬ ‫من‬ ‫املزيد‬ ‫تكلفه‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫حقيقة‬ ‫كشف‬ ‫في‬ ‫للمساعدة‬ ‫حافز‬ ّ‫أي‬ ‫لديه‬ ‫يكون‬ ‫لن‬ ‫كانت‬ ‫ولو‬ ‫حتى‬ ،‫خفية‬ ‫ظلت‬ ‫التي‬ ‫اجلرائم‬ ‫يشمل‬ ‫لن‬ ne bis in idem ‫مرتني‬ ‫ذاته‬ ‫اجلرم‬ ‫على‬ ‫احملاكمة‬ ‫أخرى‬ ‫أفعال‬ ‫عن‬ ‫أو‬ ‫متواطئني‬ ‫عن‬ ‫يبلغ‬ ‫قد‬ ‫املدان‬ ‫املجرم‬ ‫أن‬ ‫احتمال‬ ‫ويبقى‬ .‫اجلرائم‬ ‫من‬ ‫سلسلة‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ء‬‫جز‬ ‫الذي‬ ،‫حتليله‬ ‫على‬ ‫وبناء‬ .‫الدولي‬ ‫القانون‬ ‫مع‬ ‫العفو‬ ‫أشكال‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫أي‬ ‫تناغم‬ ‫مسألة‬ Louis Joinet ‫أثار‬ ،)‫أعاله‬ 26 ‫رقم‬ ‫احلاشية‬ ‫(انظر‬ ‫تقريره‬ ‫تقدمي‬ ‫عند‬ -47 ‫مؤامرة‬ ‫العفو‬ ‫ينشئ‬ ،1995 ‫خريف‬ ‫في‬ ‫سلفادور‬ ‫سان‬ ‫في‬ »‫العفو‬ ‫أو‬ ‫الذاكرة‬ ‫«فقد‬ ”Amnesia or amnesty‘‘ ‫كلمته‬ ‫في‬ Benjamín Cuellar ‫عنه‬ ‫نقله‬ Benjamín ‫وكلمة‬ .‫أقل‬ ‫بها‬ ‫مرغوب‬ ‫غير‬ ‫آثار‬ ‫فله‬ ‫عفو‬ ‫يعقبه‬ ‫الذي‬ ‫احلكم‬ ‫أما‬ .‫الضرر‬ ‫جبر‬ ‫أشكال‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫أي‬ ‫على‬ ‫احلصول‬ ‫من‬ ‫الضحايا‬ ‫ومينع‬ ‫صمت‬ :‫موقع‬ ‫على‬ ‫متوفرة‬ Cuellar http://pauillac.inria.fr/~maranget/volcans/06.96/amnesie.html (last visited 10 July 2008).
  • 20.
    102 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫شخص‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫عما‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫نتساءل‬ ‫أن‬ ‫ميكننا‬ ‫كما‬ .‫املثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ،ً‫ا‬‫رسمي‬ ‫بها‬ ‫علم‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫األشخاص‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫انتقام‬ ّ‫أي‬ ‫يتفادى‬ ‫كي‬ ،‫الصمت‬ ‫اللتزام‬ ً‫ال‬‫مي‬ ‫أكثر‬ ‫يكون‬ ‫أال‬ ‫املمكن‬ ‫من‬ ،‫الوضع‬ .‫االتهامات‬ ‫من‬ ‫مزيد‬ ‫صورة‬ ‫على‬ ‫املتورطني‬ ّ‫أي‬ ‫أو‬ ،‫يقدمها‬ ‫جديدة‬ ‫معلومات‬ ّ‫أي‬ ّ‫بأن‬ ‫ضمانات‬ ‫املدان‬ ‫الشخص‬ ‫يطلب‬ ‫قد‬ ،‫املشاكل‬ ‫هذه‬ ‫ولتفادي‬ ‫وهذا‬ .‫إضافية‬ ‫إدانات‬ ّ‫أي‬ ‫إلى‬ ‫أو‬ ،‫أشد‬ ‫حكم‬ ‫إلى‬ ‫تؤدي‬ ‫لن‬ ،‫مه‬ّ‫جتر‬ ‫قد‬ ‫آخرون‬ ‫يقدمها‬ ‫أخرى‬ ‫معلومات‬ ‫اجلاني‬ ‫يحمي‬ ‫الذي‬ ‫العفو‬ ‫أي‬ ،‫تفاديه‬ ‫إلى‬ ‫التدابير‬ ‫ترمي‬ ‫الذي‬ ‫الوضع‬ ‫نوع‬ ‫بالضبط‬ ‫يثير‬ ‫أن‬ ‫شأنه‬ ‫من‬ .‫للتعاون‬ »‫«ثمن‬ ‫كـ‬ ‫لرغبته‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫وف‬ ‫واإلدانة‬ ‫احملاكمة‬ ‫من‬ ‫االنتهاكات‬ ‫مرتكبو‬ ‫مييل‬ ،‫التعاون‬ ‫على‬ ‫يوافقون‬ ‫عندما‬ ‫حتى‬ ‫أنه‬ ‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫املمارسة‬ ‫وأظهرت‬ ‫أن‬ ‫احتمال‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫خو‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫وغال‬ ،‫بها‬ ‫علموا‬ ‫التي‬ ‫تلك‬ ‫أو‬ ،‫ارتكبوها‬ ‫التي‬ ‫االنتهاكات‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫تدريج‬ ‫الكشف‬ ‫إلى‬ ‫التقليل‬ ‫أو‬ ‫إخفائها‬ ‫في‬ ‫رغبوا‬ ‫التي‬ ‫اجلرائم‬ ‫بشأن‬ ‫أوفى‬ ‫معلومات‬ ‫يعطي‬ ‫وأن‬ ،ً‫ال‬‫أو‬ ‫شركائهم‬ ‫أحد‬ ‫يتكلم‬ ،‫شفافية‬ ‫إظهار‬ ‫على‬ ‫الشجاعة‬ ‫لديهم‬ ‫تكون‬ ‫عفو‬ ‫قانون‬ ‫من‬ ‫اإلفادة‬ ‫يريدون‬ ‫الذين‬ ‫واألشخاص‬ .‫منها‬ ‫عليه‬ ‫التفاوض‬ ‫جرى‬ ‫قد‬ ‫يكون‬ ‫للحكم‬ ‫بتخفيف‬ ‫أو‬ ،‫بالعفو‬ ‫ا‬ً‫د‬‫تأكي‬ ‫املقابل‬ ‫في‬ ‫تلقوا‬ ‫أنهم‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫نظر‬ ‫وذلك‬ ‫من‬ ‫األشخاص‬ ‫أولئك‬ ‫حماية‬ ‫متت‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ،‫اإلدانة‬ ‫بعد‬ ‫مشابهة‬ ‫الظروف‬ ‫لي‬ ‫تبدو‬ ‫ال‬ ،‫ذلك‬ ‫مع‬ .‫ا‬ً‫ق‬‫مسب‬ ‫أدينوا‬ ‫أن‬ ‫سبق‬ ‫الذين‬ ‫األشخاص‬ ّ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫بعد‬ ‫تكشف‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫باجلرائم‬ ‫اعترفوا‬ ‫حال‬ ‫في‬ ‫العواقب‬ .‫ا‬ً‫حذر‬ ‫أكثر‬ ‫يكونون‬ ‫انتقائية‬ ‫بصورة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫خالية‬ »‫و«بعد‬ ،‫الشرور‬ ‫بأسوأ‬ ‫تعج‬ »‫«قبل‬ ‫بني‬ ‫جذري‬ ‫انقطاع‬ ‫افتراض‬ ‫إلى‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫منظرو‬ ‫مييل‬ ‫اإلشارة‬ ‫جتدر‬ ‫ولكن‬ ،‫النزاعات‬ ‫عن‬ ‫أو‬ ‫الديكتاتوريات‬ ‫عن‬ ‫أدافع‬ ‫أن‬ ‫املستحيل‬ ‫ومن‬ .‫العيوب‬ ‫أبسط‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫النادر‬ ‫فمن‬ ،‫القانون‬ ‫مخالفة‬ ‫أوضاع‬ ‫في‬ ‫ملحوظة‬ ‫حتسينات‬ ‫تشكل‬ ‫قد‬ ‫أنها‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ،‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫تطمح‬ ‫التي‬ ،‫القانون‬ ‫وحكم‬ ،‫العادلة‬ ‫والتنمية‬ ،‫والدميقراطية‬ ،‫السالم‬ ‫احتياجات‬ ‫االنتقالية‬ ‫الفترات‬ ‫تلبي‬ .‫التقليدية‬ ‫العدالة‬ ‫صراحة‬ ‫إليها‬ ‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫عىل‬ ‫تقترص‬ ‫التي‬ ‫العدالة‬ ‫والسيما‬ ،‫للعدالة‬ ‫املثالي‬ ‫التطبيق‬ ‫على‬ ‫القيود‬ ‫مع‬ ‫تتساهل‬ ‫النحو‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫املفهومة‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫إن‬ .‫االنتقال‬ ‫عملية‬ ‫تسريع‬ ‫إلى‬ ‫احلاجة‬ ‫تبرره‬ ‫الذي‬ ‫منها‬ ‫االنتقاص‬ ‫تقر‬ ‫إنها‬ ‫بحيث‬ ،‫اجلزائية‬ ‫العدالة‬ ‫بناء‬ ‫بإعادة‬ ‫تسمح‬ ‫التي‬ - ‫والسالم‬ ‫الدميقراطية‬ ّ‫أن‬ ‫فكرة‬ ‫إلى‬ ‫تستند‬ ‫النهج‬ ‫لهذا‬ ‫الضمنية‬ ‫والفلسفة‬ ‫بالتطبيق‬ ‫فالتضحية‬ ‫وبالتالي‬ ،ً‫ال‬‫عد‬ ‫وأكثر‬ ‫سلمية‬ ‫حياة‬ ‫طريقة‬ ‫يضمنان‬ ‫سوف‬ – ‫توحيده‬ ‫وإعادة‬ ‫املجتمع‬ .‫مشروع‬ ‫أمر‬ ‫املتوقعة‬ ‫املكاسب‬ ‫ضوء‬ ‫في‬ ‫املبادئ‬ ‫لبعض‬ ‫املطلق‬
  • 21.
    103 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫أساسي‬ ‫بشكل‬ ‫حتدده‬ ‫للدميقراطية‬ ‫ا‬ ً‫منوذج‬ ‫تتصور‬ ‫التي‬ ‫بالنظرية‬ ‫كبير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫مشبعة‬ ‫العملية‬ ‫وهذه‬ ‫الليبرالي‬ ‫النهج‬ ‫وهذا‬ .‫ا‬ً‫ي‬‫دول‬ ‫بها‬ ‫املعترف‬ ‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫واحترام‬ ،‫للمواطنني‬ ‫التعبير‬ ‫حرية‬ ‫في‬ ‫ويشتعل‬ – ‫ديكتاتورية‬ ‫عن‬ ‫ا‬ً‫ئ‬‫ناش‬ ‫ا‬ً‫نزاع‬ ‫أم‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫داخل‬ ‫ا‬ً‫نزاع‬ ‫أكان‬ ‫سواء‬ - ‫يبدأ‬ ‫نزاع‬ ‫أي‬ ّ‫أن‬ ‫حقيقة‬ ‫يغفل‬ ،‫فحسب‬ ‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫في‬ ‫يؤثر‬ ‫ال‬ ‫والذي‬ ،‫للدولة‬ ‫االجتماعية‬ ‫البنية‬ ‫في‬ ‫بتدهور‬ ‫يتسم‬ ‫سياق‬ 48 .‫والثقافية‬ ‫واالجتماعية‬ ‫االقتصادية‬ ‫احلقوق‬ ‫في‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫بل‬ ‫وعلى‬ ،‫املاضي‬ ‫ميراث‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ء‬‫جز‬ ‫تشكل‬ ‫والتي‬ ،‫خطورة‬ ‫اجلرائم‬ ‫أشد‬ ‫تعالج‬ ‫أنها‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫وتدعي‬ ‫ويراعى‬ .‫التعسفي‬ ‫واالحتجاز‬ ،‫والرق‬ ،‫القسري‬ ‫واالختفاء‬ ،‫محاكمة‬ ‫دون‬ ‫واإلعدام‬ ،‫التعذيب‬ :‫املثال‬ ‫سبيل‬ .‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫على‬ ‫يقتصر‬ ‫تراه‬ ‫الذي‬ ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ »‫الصلبة‬ ‫«النواة‬ ‫تتبعه‬ ‫الذي‬ ‫النهج‬ ‫اجلسيمة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫عن‬ ‫نتغاضى‬ ‫أن‬ ‫ميكننا‬ ‫فهل‬ ،‫شاملة‬ ‫بصورة‬ ‫املاضي‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫حاولنا‬ ‫وإذا‬ ‫هذا‬ ‫ويشكل‬ ‫األرض؟‬ ‫أو‬ ،‫الغذاء‬ ‫أو‬ ،‫املأوى‬ ‫من‬ ‫كاحلرمان‬ ،‫والثقافية‬ ،‫واالجتماعية‬ ،‫االقتصادية‬ ‫للحقوق‬ status ‫السابق‬ ‫الوضع‬ ‫الستعادة‬ ‫تطمح‬ ‫ال‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫إن‬ ‫إذ‬ ‫مفارقة‬ ،‫اخلصوص‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ،‫األمر‬ .‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ‫سلمي‬ ‫مجتمع‬ ‫لقيام‬ ‫الالزمة‬ ‫الظروف‬ ‫خللق‬ ‫بل‬ ،‫فحسب‬ quo ante ،‫واالجتماعية‬ ،‫االقتصادية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫باحلسبان‬ ‫تؤخذ‬ ‫أن‬ ‫املناسب‬ ‫من‬ ‫أليس‬ ،‫تقدم‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ً‫ا‬‫استناد‬ ‫كولومبيا؟‬ ‫أو‬ ‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫شهدناها‬ ‫كالتي‬ ،‫النزاع‬ ‫فترة‬ ‫خالل‬ ‫تفاقمت‬ ‫أو‬ ‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ،‫والثقافية‬ ‫التي‬ ‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫إن‬ ‫إذ‬ ،‫لذلك‬ ‫ا‬ً‫تبرير‬ ،‫اخلصوص‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ،‫هناك‬ ّ‫أن‬ ‫ويبدو‬ ‫للحقوق‬ ‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫خطيرة‬ ‫انتهاكات‬ ‫مع‬ ‫جتتمع‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬ 49 Mark Freeman »‫فرميان‬ ‫«مارك‬ ‫أدرجها‬ ‫احلقوق‬ ‫هذه‬ ‫احترام‬ ‫في‬ ‫اإلخفاق‬ ‫يكون‬ ،‫احلاالت‬ ‫بعض‬ ‫وفي‬ .‫والثقافية‬ ،‫واالجتماعية‬ ،‫االقتصادية‬ .‫السابقة‬ ‫احلقوق‬ ‫النتهاك‬ ‫خصبة‬ ‫ا‬ ً‫أرض‬ ‫األخيرة‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬ ‫ولكن‬ ،‫عليها‬ ‫واملعاقبة‬ ‫احلقوق‬ ‫هذه‬ ‫انتهاكات‬ ‫جترمي‬ ‫األصعب‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ،‫عليه‬ ‫املتفق‬ ‫ومن‬ ‫أنه‬ ‫فبالتأكيد‬ ،‫حقيقي‬ ‫انتقال‬ ‫حتقيق‬ ‫الهدف‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ .‫النزاع‬ ‫بذور‬ ‫ا‬ً‫د‬‫حتدي‬ ‫االنتهاكات‬ ‫هذه‬ ‫تزرع‬ ّ‫م‬‫ث‬ ‫ومن‬ .‫املاضي‬ ‫في‬ ‫حدثت‬ ‫التي‬ ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫اخلطيرة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫كافة‬ ‫معاجلة‬ ‫الضروري‬ ‫من‬ ‫الناجمة‬ ‫االجتماعية‬ ‫التوترات‬ ‫في‬ ‫جندها‬ ‫القسري‬ ‫واالختفاء‬ ‫التعذيب‬ ‫جذور‬ ‫أن‬ ‫الواضح‬ ‫من‬ ‫سيصبح‬ ‫مجتمعات‬ ‫ونهب‬ ،‫تعسفي‬ ‫واستيالء‬ ،‫اإلنتاج‬ ‫لثمار‬ ‫جائر‬ ‫وتقاسم‬ ،‫عادل‬ ‫وغير‬ ‫منصف‬ ‫غير‬ ‫نظام‬ ‫عن‬ ،‫االقتصادية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ّ‫ألن‬ ‫وهل‬ ‫اآلخر؟‬ ‫معاقبة‬ ‫دون‬ ‫شخص‬ ‫معاقبة‬ ‫ميكننا‬ ‫هل‬ .‫بأكملها‬ ‫صالبة‬ ‫مدى‬ ‫وما‬ ‫االنتقالية؟‬ ‫العدالة‬ ‫نطاق‬ ‫في‬ ‫تدرج‬ ‫لم‬ ،‫خطورة‬ ‫أقل‬ ‫تعتبر‬ ،‫والثقافية‬ ،‫واالجتماعية‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫املستقبل‬ ‫ينظم‬ ‫وعندما‬ ،‫واالقتصادية‬ ‫االجتماعية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫تهمل‬ ‫عندما‬ ‫املصاحلة‬ ‫؟‬ ‫تفاقمها‬ ‫من‬ ‫يزيد‬ ‫بل‬ ،‫االنتهاكات‬ ‫هذه‬ ‫يبقي‬ :‫انظر‬ -48 Thomas E. McCarthy (ed.), Attacking the Root Causes of Torture: Poverty, Inequality and Violence, preface by Louise Arbour, OMCT, Geneva, 2005, available in book or electronic format (www.omct.org.). Freeman ،‫أعاله‬ 18 ‫رقم‬ ‫احلاشية‬ ‫انظر‬ -49
  • 22.
    104 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� ‫انتهاكات‬ ‫على‬ ‫تعاقب‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫التي‬ ‫القضائية‬ ‫اآلليات‬ ّ‫أن‬ ‫على‬ ‫االعتراض‬ ‫ميكن‬ ،‫ا‬ً‫ق‬‫ساب‬ ‫ذكر‬ ‫وكما‬ ‫املناسب‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫سوف‬ ‫ولذلك‬ ،‫بدائية‬ ‫مرحلة‬ ‫في‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ،‫والثقافية‬ ،‫واالجتماعية‬ ،‫االقتصادية‬ ‫احلقوق‬ ‫أنني‬ ‫ومع‬ .‫وفعالية‬ ‫دقة‬ ‫أكثر‬ ‫صكوك‬ ‫لها‬ ‫التي‬ ،‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫تنفيذ‬ ‫آليات‬ ‫تطوير‬ ‫مواصلة‬ ‫إلى‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬ ‫ترمي‬ ‫الذي‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫أشير‬ ‫أن‬ ‫أود‬ ،‫االعتراض‬ ‫هذا‬ ‫صحة‬ ‫أنفي‬ ‫لن‬ ‫احلقوق‬ ‫حماية‬ ‫إلى‬ ‫الرامية‬ ‫التدابير‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫إطار‬ ‫ضمن‬ ‫للعمل‬ ‫تسعى‬ ‫فإنها‬ ،‫جديد‬ ‫نطاق‬ ‫حتديد‬ ،‫والثقافية‬ ،‫واالقتصادية‬ ،‫االجتماعية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫ا‬ً‫م‬‫متا‬ ‫تتجاهل‬ ‫أنها‬ ‫حني‬ ‫في‬ ،‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫بعد‬ ‫وما‬ ،‫النزاع‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫أوضاع‬ ‫تؤدي‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫وغال‬ .‫اإلطار‬ ‫ذلك‬ ‫ضمن‬ ‫إليها‬ ‫اإلشارة‬ ‫حتى‬ ‫تتم‬ ‫لم‬ ‫التي‬ ‫أنهم‬ ‫إلى‬ ‫مطمئنني‬ ‫يكونوا‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫الذين‬ ‫املواطنني‬ ‫ألن‬ ‫وذلك‬ ،‫العميق‬ ‫اإلحباط‬ ‫إلى‬ ،‫الديكتاتورية‬ ‫وفي‬ .‫االنتقال‬ ‫عن‬ ‫ينجم‬ ‫الذي‬ ‫االجتماعي‬ ‫النموذج‬ ‫عن‬ ‫راضني‬ ‫غير‬ ‫يبقون‬ ،‫التعسفي‬ ‫احلكم‬ ‫من‬ ‫تخلصوا‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫خصائص‬ ‫يقدم‬ ‫أوروبا‬ ‫في‬ ‫السابقة‬ ‫االشتراكية‬ ‫الكتلة‬ ‫بلدان‬ ‫في‬ ‫فالوضع‬ ،‫اخلصوص‬ ‫هذا‬ .‫متعمقة‬ ‫لدراسة‬ ‫أهمية‬ ‫ذات‬ ‫تكون‬ ‫«رجل‬ ‫مبدأ‬ ‫تطبيق‬ ‫املمارسة‬ ‫في‬ ‫املمكن‬ ‫من‬ ‫جعل‬ ‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫التحول‬ ‫أن‬ ‫حني‬ ‫وفي‬ ،‫السبب‬ ‫ولذلك‬ ً‫ا‬‫إرث‬ ‫كانت‬ ‫التي‬ ،‫للبلد‬ ‫االجتماعية‬ ‫البنية‬ ‫على‬ ‫تأثير‬ ّ‫أي‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫عمل‬ ‫له‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ،»‫واحد‬ ‫واحد/صوت‬ ‫في‬ ،‫البيض‬ ‫أيادي‬ ‫في‬ ‫للبلد‬ ‫األساسية‬ ‫الطبيعية‬ ‫الثروات‬ ‫على‬ ‫تبقي‬ ‫االجتماعية‬ ‫البنية‬ ‫تلك‬ .ً‫ا‬‫استعماري‬ .‫تطاق‬ ‫ال‬ ‫فقر‬ ‫ظروف‬ ‫في‬ ‫األحيان‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫العيش‬ ‫في‬ ‫يستمرون‬ ‫السود‬ ‫من‬ ‫العظمى‬ ‫الغالبية‬ ّ‫أن‬ ‫حني‬ ‫املناطق‬ ‫في‬ ‫اجلرمية‬ ‫معدالت‬ ‫أعلى‬ ‫من‬ ‫واحد‬ ‫البلد‬ ‫(بهذا‬ ‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫مجتمع‬ ‫في‬ ‫العنف‬ ‫يعتبر‬ ‫وال‬ ‫تتم‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫االجتماعي‬ ‫بالتمييز‬ ‫يرتبط‬ ‫بالتأكيد‬ ‫ولكنه‬ ،‫السياسي‬ ‫للتمييز‬ ‫نتيجة‬ )‫العالم‬ ‫في‬ ‫احلضرية‬ .‫االنتقال‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫معاجلته‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫ضد‬ ‫اجلرائم‬ ‫ملرتكبي‬ ‫املمنوح‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫النسبي‬ ‫اإلفالت‬ ‫على‬ ‫وعالوة‬ ،‫لذلك‬ ‫نتيجة‬ ‫االجتماعية‬ ‫املظالم‬ ‫نظام‬ ‫حيث‬ ،‫االنتقال‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫أوضاع‬ ‫مواجهة‬ ‫املجتمعات‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ّ‫فإن‬ ،‫والسياسية‬ .ً‫ا‬‫سليم‬ ‫يبقى‬ ‫النزاع‬ ‫إلى‬ ‫األول‬ ‫املقام‬ ‫في‬ ‫أدى‬ ‫الذي‬ ‫بسبب‬ ‫األساسية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫جميع‬ ‫معاقبة‬ ‫املستحيل‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫ونظر‬ .‫ممكنان‬ ‫نهجان‬ ‫وهناك‬ ‫فالنهج‬ ،‫والثقافية‬ ،‫واالجتماعية‬ ،‫االقتصادية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫على‬ ‫للمعاقبة‬ ‫مالئم‬ ‫نظام‬ ‫إلى‬ ‫احلاجة‬ ‫حول‬ ‫للتساؤل‬ ،‫املنطقية‬ ‫الناحية‬ ‫من‬ ‫تكفي‬ ‫التي‬ ،‫املرونة‬ ‫من‬ ‫قدر‬ ‫مع‬ ‫القواعد‬ ‫تطبيق‬ ‫حتمية‬ ‫يقبل‬ ‫األول‬ ‫الثاني‬ ‫النهج‬ ‫ويقوم‬ .‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫مسائل‬ ‫في‬ ،‫ذاتها‬ ‫حد‬ ‫في‬ ‫اجلزائي‬ ‫القانون‬ ‫مبادئ‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ،‫األساسية‬ ‫احلقوق‬ ‫مجاالت‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫محاربة‬ ‫بوجوب‬ ‫القائل‬ ‫الرأي‬ ‫على‬ ‫انتهاكات‬ ‫لتقدمي‬ ‫السبل‬ ‫حتديد‬ ‫ويعرض‬ .‫االجتماعي‬ ‫للسلوك‬ ‫عام‬ ‫كمنظم‬ ‫دوره‬ ‫يفقد‬ ‫أال‬ ‫للقانون‬ ‫راد‬ُ‫ي‬ ‫احلقوق‬ ‫هذه‬ ‫انتهاكات‬ ‫ملعاقبة‬ ‫الفعالة‬ ‫واآلليات‬ ،‫العدالة‬ ‫إلى‬ ،‫والثقافية‬ ،‫واالجتماعية‬ ،‫االقتصادية‬ ‫احلقوق‬ .‫جرائم‬ ‫باعتبارها‬
  • 23.
    105 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫ديمقراطي؟‬ ‫انتقال‬ ‫احلقوق‬ ‫ضد‬ ‫اجلرائم‬ ‫عن‬ ‫والسياسية‬ ‫املدنية‬ ‫احلقوق‬ ‫انتهاكات‬ ‫عزل‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫أنه‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ ‫والذي‬ ،‫لالنتقال‬ ‫السياسي‬ ‫الهدف‬ ‫عن‬ ‫التساؤل‬ ‫املهم‬ ‫من‬ ‫لكنه‬ ،‫والثقافية‬ ،‫واالقتصادية‬ ،‫االجتماعية‬ .‫النزاع‬ ‫معايير‬ ‫على‬ ‫سيعتمد‬ ،‫األرجنتني‬ ‫أو‬ ،‫تشيلي‬ ‫أو‬ ،‫إسبانيا‬ ‫في‬ ‫سواء‬ ،‫السلطة‬ ‫إلى‬ ‫املستبدين‬ ‫باحلكام‬ ‫أتت‬ ‫التي‬ ‫واالشتباكات‬ .‫ا‬ً‫م‬‫متا‬ ‫متناقضة‬ ‫سياسية‬ ‫أنظمة‬ ‫إقامة‬ ‫إلى‬ ‫تسعى‬ ‫التي‬ ‫السياسية‬ ‫القوى‬ ‫بني‬ ‫مواجهات‬ ‫نتيجة‬ ‫كانت‬ ‫ا‬ً‫كثير‬ ‫ترمي‬ ‫الديكتاتورية‬ ‫فترة‬ ‫أعقبت‬ ‫التي‬ ‫االنتقال‬ ‫عملية‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ،‫األقل‬ ‫على‬ ‫الثالثة‬ ‫البلدان‬ ‫هذه‬ ‫وفي‬ ‫عكس‬ ‫بدأت‬ ‫قد‬ ‫كانت‬ ‫عملية‬ ‫توطيد‬ ‫أجل‬ ‫من‬ status quo ante ‫السابق‬ ‫السياسي‬ ‫الوضع‬ ‫الستعادة‬ .‫السكان‬ ‫غالبية‬ ‫إرادة‬ ‫اجتاه‬ ‫في‬ ‫تسير‬ ،‫معقدة‬ ‫ديناميكية‬ ‫نتاج‬ ‫هي‬ ‫التي‬ ‫التاريخية‬ ‫املسارات‬ ‫تفكيك‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫أنه‬ ‫به‬ ‫املسلم‬ ‫ومن‬ ‫جبر‬ ‫نتصور‬ ‫عندما‬ ،‫الديكتاتوريات‬ ‫تلي‬ ‫التي‬ ‫االنتقالية‬ ‫املراحل‬ ‫ففي‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫كبير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫واحد‬ ‫في‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫وإمنا‬ ،‫فحسب‬ ‫عليهم‬ ‫واملعتدين‬ ‫األفراد‬ ‫الضحايا‬ ‫في‬ ‫نفكر‬ ‫أال‬ ‫ينبغي‬ ،‫محتملة‬ ‫وعقوبات‬ ‫ضرر‬ ‫اجلماعي‬ ‫اجلانب‬ ‫هذا‬ ‫يعالج‬ ‫ال‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫وغال‬ .‫املعنية‬ ‫املؤسسات‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ‫والنقابية‬ ‫االجتماعية‬ ‫احلركات‬ ‫كما‬ ،‫املؤسسات‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫جزء‬ ‫اجلرمية‬ ‫نتائج‬ ‫وتصبح‬ ‫األشخاص؛‬ ‫نفس‬ ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫هم‬ ‫القصة‬ ‫أبطال‬ ّ‫ألن‬ ‫العملية‬ ‫كبح‬ ‫أو‬ ‫منع‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫قبل‬ ‫هو‬ ‫ديكتاتورية‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫والغرض‬ .‫مشروعة‬ ‫ذاتها‬ ‫بحد‬ ‫اجلرائم‬ ‫تصبح‬ .‫السكان‬ ‫غالبية‬ ‫به‬ ‫ترغب‬ ‫عما‬ ‫يختلف‬ ً‫ال‬‫مي‬ ‫البالد‬ ‫مستقبل‬ ‫إعطاء‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الدميقراطية‬ ‫الرئيس‬ ‫ضد‬ ‫االنقالب‬ ‫كما‬ ،1936 ‫العام‬ ‫في‬ ‫إسبانيا‬ ‫في‬ ‫اجلمهوري‬ ‫النظام‬ ‫ضد‬ ‫االنتفاضة‬ ‫وكانت‬ ‫يقتصر‬ ‫ال‬ ‫اجلرمية‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫وهذا‬ .‫الدميقراطية‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫جرمية‬ ،1973 ‫العام‬ ‫في‬ ‫تشيلي‬ ‫في‬ ‫أليندي‬ ‫اإلفساد‬ ‫أو‬ ‫التدمير‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫الزمن‬ ‫مرور‬ ‫مع‬ ‫يستمر‬ ‫بل‬ ،ً‫ا‬‫شرعي‬ ‫املنتخبة‬ ‫بالسلطات‬ ‫اإلطاحة‬ ‫على‬ ‫شؤون‬ ‫تسيير‬ ‫الشعبية‬ ‫الغالبية‬ ‫إليها‬ ‫أوكلت‬ ‫التي‬ ‫والسياسية‬ ‫االجتماعية‬ ‫احلركات‬ ‫في‬ ‫املدى‬ ‫الواسع‬ .‫البالد‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫تقري‬ ‫ودائم‬ ‫أساسي‬ ‫بشكل‬ ‫السياسي‬ ‫الطيف‬ ‫ألوان‬ ‫جميع‬ ‫من‬ ‫اجلماعات‬ ‫تتغير‬ ،‫الدكتاتورية‬ ‫نهاية‬ ‫وفي‬ ‫وحتى‬ ،‫هوياتها‬ ‫في‬ ‫دائم‬ ‫بضرر‬ ‫تصاب‬ ‫دموية‬ ‫تطهير‬ ‫لعمليات‬ ‫تتعرض‬ ‫التي‬ ‫واألحزاب‬ .‫فيه‬ ‫رجعة‬ ‫وال‬ .‫الوجود‬ ‫من‬ ‫تختفي‬ ‫األحيان‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫أوصال‬ ‫قطعت‬ ،‫الزمن‬ ‫من‬ ‫عقدين‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫ففي‬ .‫كولومبيا‬ ‫في‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫ظاهرة‬ ‫بعجز‬ ‫نشهد‬ ،‫واآلن‬ ‫الذين‬ ‫زعمائه‬ ‫من‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫بينهم‬ ‫ومن‬ ،‫أعضائه‬ ‫من‬ 3.000 ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫وتعرض‬ .‫الوطني‬ ‫االحتاد‬ ‫حزب‬ ‫وقوع‬ ‫نتيجة‬ ‫ليست‬ ‫اجلرائم‬ ‫وهذه‬ .»‫«االختفاء‬ ‫أو‬ ‫لالغتيال‬ ،‫الدولة‬ ‫هيئات‬ ‫أعلى‬ ‫في‬ ‫مناصب‬ ‫لهم‬ ‫كانت‬ ‫ألهداف‬ ‫تنفيذ‬ ‫نتيجة‬ ‫وإمنا‬ ،‫نظامية‬ ‫غير‬ ‫أم‬ ‫نظامية‬ ‫أكانت‬ ‫سواء‬ ،‫متناحرة‬ ‫مسلحة‬ ‫قوات‬ ‫بني‬ ‫اشتباكات‬
  • 24.
    106 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� ‫«الكرة‬ ‫مثل‬ ‫حركية‬ ‫أسماء‬ ‫وحتمل‬ ،‫اجليش‬ ‫أقسام‬ ‫أحد‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫وضعت‬ ‫إبادة‬ ‫خطط‬ ‫في‬ ‫محددة‬ . 50 ”Operation Coup de Grace“ »‫الرحمة‬ ‫رصاصة‬ ‫«عملية‬ ‫أو‬ ”The Red Ball“ »‫احلمراء‬ ‫هي‬ ‫اخلطط‬ ‫هذه‬ ّ‫فإن‬ ،‫العمالي‬ ‫النقابة‬ ‫احتاد‬ ‫قادة‬ ‫املستهدفة‬ ‫القتل‬ ‫عمليات‬ ‫من‬ ‫اآلالف‬ ‫غرار‬ ‫وعلى‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫العمالي‬ ‫النقابة‬ ‫الحتاد‬ ‫واملعارض‬ ‫اليسار‬ ‫قوى‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫إلى‬ ‫تهدف‬ ‫استراتيجية‬ ‫من‬ ‫جزء‬ .‫متطرفة‬ ‫ليبرالية‬ ‫ومبادئ‬ ‫إجماع‬ ‫دميقراطية‬ ‫من‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫تقوم‬ ‫دولة‬ ‫بناء‬ ‫الذي‬ ‫الوضع‬ ‫وكذلك‬ ،‫النزاع‬ ‫قبل‬ ‫ا‬ً‫د‬‫سائ‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الوضع‬ ‫احلسبان‬ ‫في‬ ‫االنتقال‬ ‫يأخذ‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫لذلك‬ ‫إلى‬ ‫العودة‬ ‫عدم‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫ح‬ ‫املمكن‬ ‫من‬ ‫يجعل‬ ‫سوف‬ ‫ذلك‬ ‫وهل‬ .‫االنتقالية‬ ‫العملية‬ ‫عن‬ ‫ينجم‬ ‫أن‬ ‫شأنه‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫ولكن‬ ،‫م‬َّ‫د‬‫تق‬ ‫ما‬ ‫ضوء‬ ‫في‬ ‫مستحيل‬ ‫أمر‬ ‫وهو‬ ، status quo ante ‫السابق‬ ‫الوضع‬ ‫بحرية‬ ‫فقط‬ ‫ليس‬ ،‫أنفسهم‬ ‫وتنظيم‬ ‫أنفسهم‬ ‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫في‬ ‫املجتمع‬ ‫مكونات‬ ‫ملختلف‬ ‫احلق‬ ‫ضمان‬ ‫يتم‬ ‫الراهنة؟‬ ‫الظروف‬ ‫خلقت‬ ‫التي‬ ‫القوى‬ ‫مبعاقبة‬ ‫قام‬ ‫مجتمع‬ ‫في‬ ‫وإمنا‬ ‫اجلزائي‬ ‫القانون‬ ‫أدرج‬ ،‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫جرمية‬ ‫ومعاقبة‬ ‫منع‬ ‫بشأن‬ ‫الدولية‬ ‫لالتفاقية‬ ً‫ا‬‫وخالف‬ ‫للمشروع‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫وف‬ ‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫تعريف‬ ،‫الالتينية‬ ‫أمريكا‬ ‫بلدان‬ ‫معظم‬ ‫شأن‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫شأنه‬ ،‫الكولومبي‬ ‫ا‬ً‫عنصر‬ ‫يشكل‬ ‫السياسية‬ ‫اجلماعات‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ّ‫أن‬ ‫تضمينه‬ ‫أي‬ ،‫االتفاقية‬ ‫واضعو‬ ‫كتبه‬ ‫الذي‬ ‫األولي‬ ،‫تشيلي‬ ‫في‬ ‫الدميقراطي‬ ‫االنتقال‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫رأينا‬ ‫وكما‬ ،‫ذلك‬ ‫مع‬ 51 .‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫تأسيس‬ ‫اإلبادة‬ ‫جرمية‬ ‫على‬ ‫محاكمته‬ ‫محاوالت‬ ‫من‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫انزعج‬ ‫قد‬ ‫بينوشيه‬ ‫اجلنرال‬ ّ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫على‬ .‫التشيلي‬ ‫االنتقال‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫وليس‬ ،‫أجنبي‬ ٍ‫قاض‬ ‫إجراءات‬ ‫بفضل‬ ‫وذلك‬ ،‫اجلماعية‬ ‫من‬ ‫فينبغي‬ ،‫القانون‬ ‫وحكم‬ ‫الدميقراطية‬ ‫إرساء‬ ‫أو‬ ‫استعادة‬ ‫إلى‬ ‫تهدف‬ ‫االنتقالية‬ ‫املرحلة‬ ّ‫أن‬ ‫ومبا‬ ‫بل‬ ،‫فحسب‬ ‫اإلبادة‬ ‫سياسات‬ ‫عن‬ ‫املسؤولني‬ ‫األفراد‬ ‫من‬ ‫املرتكبني‬ ‫مالحقة‬ ‫ليس‬ ،‫املنطقية‬ ‫الناحية‬ ‫البلدان‬ ‫في‬ ‫حيوي‬ ‫أمر‬ ،‫اخلصوص‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ،‫وهذا‬ .‫ونظمتها‬ ‫لها‬ ‫خططت‬ ‫التي‬ ‫املنظمات‬ ‫كذلك‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ،‫نفسه‬ ‫وللسبب‬ .‫جماعية‬ ‫إبادة‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫قانونية‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫اجلرائم‬ ‫هذه‬ ‫تصنف‬ ‫التي‬ ‫على‬ ‫قادرة‬ ،‫ديكتاتور‬ ‫مارسها‬ ‫التي‬ ‫اإلبادة‬ ‫أو‬ ‫القمع‬ ‫بسياسات‬ ‫تأثرت‬ ‫التي‬ ‫احلركات‬ ‫مختلف‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫يتوقع‬ ‫أنه‬ ‫أخبرني‬ ،1994 ‫عام‬ ‫حزيران/يونيو‬ ‫في‬ ‫مكتبي‬ Senator Manuel Cepeda Vargas »‫فاركاس‬ ‫سيبيدا‬ ‫«مانويل‬ ‫السيناتور‬ ‫زار‬ ‫عندما‬ -50 /‫آب‬ 9 ‫في‬ ‫اغتياله‬ ‫بالفعل‬ ‫وجرى‬ .‫الوطني‬ ‫االحتاد‬ ‫أعضاء‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫إلى‬ ‫وتهدف‬ ،”Golpe de Gracia‘‘ ‫تدعى‬ ‫عملية‬ ‫من‬ ‫كجزء‬ ‫عودته‬ ‫عند‬ ‫اغتياله‬ ‫يجري‬ ‫بعنوان‬ 2008 ‫آب/أغسطس‬ 18 ‫في‬ ‫الكولومبية‬ ‫التليفزيونية‬ Caracol ‫كاراكول‬ ‫قناة‬ ‫على‬ ‫بثه‬ ‫مت‬ ‫وثائقي‬ ‫فيلم‬ .‫نفسه‬ ‫العام‬ ‫من‬ ‫أغسطس‬ El Baile Rojo: Memoria de los Silenciados, by Yesid Campos. www.reiniciar.org/drupal/?q5node/145 (last visited 10 June 2008). ‫بعنوان‬ ‫هامة‬ ‫دراسة‬ ‫وفي‬ .‫الرئيسة‬ ‫التهم‬ ‫إحدى‬ ‫اجلماعية‬ ‫اإلبادة‬ ‫كانت‬ ،‫بينوشيه‬ ‫اجلنرال‬ ‫ضد‬ ‫االتهام‬ ‫الئحة‬ Garzón ‫غارسون‬ ‫القاضي‬ ‫وضع‬ ‫عندما‬ -51 »‫أيلون‬ ‫باريديس‬ ‫«ريجوبيرتو‬ ‫يحلل‬ ،’’Exclusión de los Grupos Políticos en la Tipificación Internacional del Genocidio‘‘ ‫االتفاقية‬ ‫من‬ 2 ‫املادة‬ ‫ونص‬ 1944 ‫العام‬ ‫في‬ Rafael Lemkin »‫ليمكني‬ ‫«رافايل‬ ‫اقترحه‬ ‫كما‬ ‫املفهوم‬ ‫مقاربة‬ ‫في‬ ‫الفرق‬ Rigoberto Paredes Ayllon :‫انظر‬ .‫الدولي‬ ‫والقانون‬ ‫الالتينية‬ ‫أمريكا‬ ‫في‬ ‫اجلزائية‬ ‫القوانني‬ ‫بني‬ ‫الفروق‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫ويشير‬ .)‫أعاله‬ 21 ‫رقم‬ ‫احلاشية‬ ‫(انظر‬ www.rigobertoparedes.com/web-english/ver-publicacion.php?Cual511, www.rigobertoparedes.com/web-english/ -files/Exclusion-de-los-Grupos-Politicos-Genocidio.doc (last visited 10 July 2008).
  • 25.
    107 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫ا‬ً‫ه‬‫مشاب‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫وض‬ ‫تستعيد‬ ‫أن‬ ،‫املستطاع‬ ‫قدر‬ ‫لها‬ ‫ّى‬‫ن‬‫يتس‬ ‫حتى‬ ‫والتعويض‬ ‫الضرر‬ ‫جبر‬ ‫على‬ ‫احلصول‬ .‫اجلرمية‬ ‫قبل‬ ‫به‬ ‫تتمتع‬ ‫كانت‬ ‫الذي‬ ‫للوضع‬ ‫التدابير‬ ‫من‬ ‫األشكال‬ ‫هذه‬ ‫باعتماد‬ ‫تسمح‬ ‫الوطني‬ ‫البناء‬ ‫إعادة‬ ‫احتياجات‬ ّ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ،‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫على‬ ‫النقابية‬ ‫االحتادات‬ ‫أو‬ ‫األحزاب‬ ‫أو‬ ‫املنظمات‬ ‫حصول‬ ‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫النادر‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ،‫األفراد‬ ‫إلى‬ ‫بالنسبة‬ .‫الرمزي‬ ‫االعتبار‬ ‫رد‬ ‫أشكال‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫من‬ ‫تفيد‬ ‫ًا‬‫ن‬‫أحيا‬ ‫أنها‬ ‫رغم‬ ،‫أضرار‬ ‫من‬ ‫عانته‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫الضرر‬ ‫جبر‬ ‫نتيجة‬ ‫اختفت‬ ،‫جمعية‬ ‫أو‬ ،‫سياسية‬ ‫حركة‬ ‫أو‬ ،‫حلزب‬ ‫ميكن‬ ‫كيف‬ ‫نرى‬ ‫أن‬ ‫الصعب‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫عليه‬ ‫املتفق‬ ‫ومن‬ .‫املناسب‬ ‫التعويض‬ ‫على‬ ‫احلصول‬ ‫للقمع‬ ّ‫إن‬ ‫إذ‬ ،‫جوهرية‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫السياسة‬ ‫هذه‬ ‫قادت‬ ‫التي‬ ‫السلطات‬ ‫معاقبة‬ ‫إلى‬ ‫النظر‬ ‫ينبغي‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫وعالوة‬ ‫ولكن‬ .‫حقيقية‬ ‫دميقراطية‬ ‫إعمار‬ ‫إعادة‬ ‫أمام‬ ‫الطريق‬ ‫لفتح‬ ‫فعالية‬ ‫الوسائل‬ ‫أكثر‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫شأنه‬ ‫من‬ ‫هذا‬ ‫التي‬ ‫الديكتاتورية‬ ‫أو‬ ‫االستبدادية‬ ‫واحلركات‬ .‫مستعصية‬ ‫العملية‬ ‫املشاكل‬ ‫تكون‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫هنا‬ ‫مسار‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ ‫نفسها‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ،‫القوى‬ ‫تلك‬ ‫كسرت‬ ّ‫م‬‫ث‬ ‫ومن‬ ،‫الشرعية‬ ‫القوى‬ ‫من‬ ‫السلطة‬ ‫انتزاع‬ ‫في‬ ‫جنحت‬ ‫بقاء‬ ‫وضمان‬ ،‫الشرعية‬ ‫كسب‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫للغاية‬ ‫عنيفة‬ ‫مرحلة‬ ‫وبعد‬ .‫عقود‬ ‫عدة‬ ‫مدى‬ ‫على‬ ‫ميتد‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬ ‫بتكنوقراط‬ ‫لسيطرتها‬ ‫يخضعون‬ ‫الذين‬ ‫الدولة‬ ‫أجهزة‬ ‫في‬ ‫املسؤولني‬ ‫عادة‬ ‫األنظمة‬ ‫هذه‬ ‫تستبدل‬ ،‫سلطتها‬ ‫الديكتاتورية‬ ‫احلركة‬ ‫ضمن‬ ً‫ال‬‫قبو‬ ‫أكثر‬ ‫وجه‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫تدريج‬ ‫يظهر‬ ،‫لذلك‬ ‫ونتيجة‬ .‫ا‬ً‫ي‬‫سياس‬ ‫محايدين‬ ‫يعتبرون‬ ‫وبهذه‬ .‫االنقالبيون‬ ‫يراه‬ ‫الذي‬ ‫النظام‬ ‫تكريس‬ ‫إلى‬ ‫تهدف‬ ‫دميقراطية‬ ‫باجتاه‬ ‫باالنتقال‬ ‫يسمح‬ ‫مما‬ ،‫األولية‬ ‫املجلس‬ ‫أراد‬ ‫الذي‬ ‫املتطرف‬ ‫الليبرالي‬ ‫النظام‬ ‫إطار‬ ‫ضمن‬ ً‫ا‬‫تقدم‬ ‫تشيلي‬ ‫في‬ ‫الدميقراطية‬ ‫أحرزت‬ ‫الطريقة‬ .‫السبعينيات‬ ‫أوائل‬ ‫في‬ ‫الشعب‬ ‫له‬ ‫ت‬ّ‫و‬‫ص‬ ‫الذي‬ ‫البرنامج‬ ‫مع‬ ‫ا‬ً‫م‬‫متا‬ ‫يتناقض‬ ‫مبا‬ ،‫فرضه‬ ‫العسكري‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ،‫السياسي‬ ‫الطابع‬ ‫ذات‬ ‫احلركات‬ ‫أو‬ ،‫السياسية‬ ‫اجلماعات‬ ‫معاقبة‬ ‫مسألة‬ ّ‫أن‬ ،‫املفارقات‬ ‫ومن‬ ‫محكمة‬ ‫متكنت‬ ‫وقد‬ .‫انتقالية‬ ‫مرحلة‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫بد‬ ‫املاضي‬ ‫مع‬ ‫تام‬ ‫انقطاع‬ ‫هناك‬ ‫يكون‬ ‫عندما‬ ‫إال‬ ‫لها‬ ‫التصدي‬ ‫هناك‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫ألنه‬ ‫فقط‬ ،‫بذاته‬ ‫النازي‬ ‫احلزب‬ ‫على‬ ‫بل‬ ،‫فحسب‬ ‫األفراد‬ ‫على‬ ‫ليس‬ ‫احلكم‬ ‫من‬ ‫نورمبرغ‬ ‫لها‬ ‫كان‬ ‫وبينوشيه‬ ‫فرانكو‬ ‫وضعها‬ ‫التي‬ ‫السياسية‬ ‫القوى‬ ‫فإن‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫العكس‬ ‫وعلى‬ .‫انتقالية‬ ‫مرحلة‬ ‫على‬ ‫االنتقال‬ ‫فيها‬ ‫قارب‬ ‫التي‬ ‫الفترة‬ ‫في‬ ‫للتحدي‬ ‫تتعرض‬ ‫أال‬ ‫لها‬ ‫أتاح‬ ‫مما‬ ،‫للتكيف‬ ‫الكافي‬ ‫الوقت‬ .‫االنتهاء‬ ‫نشوء‬ ‫على‬ ‫معلقة‬ ‫فاآلمال‬ ،‫قيود‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫العمل‬ ‫من‬ ‫الدميقراطية‬ ‫العملية‬ ‫تتمكن‬ ‫وحتى‬ ‫القوى‬ ‫مصالح‬ ‫مع‬ ‫انسجاما‬ ‫أكثر‬ ‫تكون‬ ،‫جديدة‬ ‫أحزاب‬ ‫أو‬ ،‫جديدة‬ ‫نقابية‬ ‫احتادات‬ ‫أو‬ ،‫جديدة‬ ‫حركات‬ ‫حال‬ ‫في‬ ‫خطر‬ ‫هناك‬ ‫يبقى‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫باحليوية‬ ‫مفعم‬ ‫نقاش‬ ‫إثارة‬ ‫على‬ ‫وتساعد‬ ،‫املجتمع‬ ‫في‬ ‫الدميقراطية‬ ‫وسوف‬ .‫العملية‬ ‫بوقف‬ ‫عندئذ‬ ‫املتطرفة‬ ‫احلركات‬ ‫جتازف‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ،‫جديد‬ ‫من‬ ‫حادة‬ ‫بتوترات‬ ‫اإلحساس‬ .‫بالنجاح‬ ‫حافلة‬ ‫سابقة‬ ‫مماثلة‬ ‫محاوالت‬ ‫هناك‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫بذلك‬ ‫للقيام‬ ‫أكبر‬ ‫بثقة‬ ‫احلركات‬ ‫هذه‬ ‫تشعر‬
  • 26.
    108 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� ... ‫أخرى‬ ‫عنارص‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫العدالة‬ ‫عنارص‬ ‫أحد‬ ،‫العقاب‬ ‫ناحية‬ ‫من‬ ‫أم‬ ‫اجلغرافية‬ ‫الناحية‬ ‫من‬ ‫(سواء‬ ‫األدنى‬ ‫باحلد‬ ‫شاملة‬ ‫ليست‬ ‫التي‬ ،‫السريعة‬ ‫الدراسة‬ ‫هذه‬ ‫املختلفة‬ ‫االنتقاالت‬ ّ‫أن‬ ،‫لي‬ ‫يبدو‬ ‫كما‬ ،‫أولها‬ .‫النتائج‬ ‫بعض‬ ‫استخالص‬ ‫إلى‬ ‫بنا‬ ‫تؤدي‬ ،)‫املواضيع‬ ‫في‬ ‫به‬ ‫نسترشد‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫حقيقي‬ ‫منوذج‬ ‫تقدمي‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫بد‬ ،‫السياسية‬ ‫واملقتضيات‬ ‫للظروف‬ ‫استجابت‬ .‫العقاب‬ ‫من‬ ‫لإلفالت‬ ‫حد‬ ‫وضع‬ ‫املنطقية‬ ‫ونتيجته‬ ،‫للعقاب‬ ‫مقاربتنا‬ ‫جلنة‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫االنتهاكات‬ ‫حتديد‬ ‫تفضيل‬ ‫مع‬ ،‫التصاحلية‬ ‫العدالة‬ ‫على‬ ‫تشيلي‬ ‫في‬ ‫وضع‬ ‫الذي‬ ‫والتشديد‬ ،‫الضحايا‬ ‫تعويض‬ ‫ثانية‬ ‫مرحلة‬ ‫في‬ ّ‫م‬‫ث‬ ‫ومن‬ ،‫البناء‬ ‫وإعادة‬ ‫الضرر‬ ‫جبر‬ ‫جلنة‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫والح‬ ،‫واملصاحلة‬ ‫للحقيقة‬ ‫واملجلس‬ ،‫بينوشيه‬ ‫اجلنرال‬ ّ‫أن‬ ‫صحيح‬ .1978 ‫للعام‬ ‫العفو‬ ‫قوانني‬ ‫مبقتضى‬ ‫حتقيقه‬ ‫أمكن‬ ‫ما‬ ‫أفضل‬ ‫كان‬ ،‫العاملي‬ ‫العام‬ ‫الرأي‬ ‫من‬ ‫شديدة‬ ‫لضغوط‬ ‫تعرضا‬ ،1973 ‫العام‬ ‫في‬ ‫السلطة‬ ‫إلى‬ ‫أوصله‬ ‫الذي‬ ‫العسكري‬ ‫عملية‬ ‫بشأن‬ ‫حازمة‬ ‫بقبضة‬ ‫احتفظ‬ ‫النظام‬ ‫لكن‬ ،‫احلرية‬ ‫من‬ ‫أكبر‬ ‫لقدر‬ ‫يطمحون‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫الناس‬ ‫ومن‬ ‫األشخاص‬ ‫عائالت‬ ‫نضال‬ ‫العوامل‬ ‫هذه‬ ‫حددت‬ ‫ولذلك‬ .‫بها‬ ‫الشروع‬ ‫على‬ ‫أجبر‬ ‫قد‬ ‫كان‬ ‫التي‬ ‫التحرر‬ ‫ضحايا‬ ‫بأنفسهم‬ ‫كانوا‬ ‫الذين‬ ‫وأولئك‬ ،‫الشرطة‬ ‫أو‬ ‫املسلحة‬ ‫القوات‬ ‫أيدي‬ ‫على‬ ‫قتلوا‬ ‫والذين‬ ،‫اختفوا‬ ‫الذين‬ ‫ملعاقبة‬ ‫محاولة‬ ّ‫أي‬ ‫لرفض‬ ‫النظام‬ ‫ونزعة‬ ‫املمارسة‬ ‫الضغوط‬ ‫قوة‬ ‫وتفسر‬ .‫التعسفية‬ ‫واألعمال‬ ‫التعذيب‬ )‫الديكتاتورية‬ ‫فترة‬ ‫خالل‬ ‫القمع‬ ‫وإدارة‬ ‫االنقالب‬ ‫عن‬ ‫رئيسة‬ ‫بصفة‬ ‫املسؤولني‬ ‫أولئك‬ ‫(وخاصة‬ ‫اجلناة‬ .‫االنتقالية‬ ‫العملية‬ ‫وحدود‬ ،‫وشكل‬ ،‫مراحل‬ ‫السلطات‬ ‫محاكمة‬ ‫من‬ ‫اجلنراالت‬ ‫هزمية‬ ‫ظروف‬ ‫مكنت‬ ‫فقد‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫العكس‬ ‫على‬ ‫األرجنتني‬ ‫في‬ ‫أما‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫فعل‬ ‫تسيطر‬ ‫كانت‬ ‫عندما‬ ،‫املرتكبة‬ ‫النهب‬ ‫عمليات‬ ‫وعلى‬ ‫االنقالب‬ ‫على‬ ،‫وإدانتها‬ ‫العليا‬ ‫العسكرية‬ ‫االقتصادية‬ ‫الصعوبات‬ ‫مواجهة‬ ‫على‬ ‫النظام‬ ‫قدرة‬ ‫عدم‬ ‫ودفعت‬ .‫سواء‬ ‫حد‬ ‫على‬ ،‫الدولة‬ ‫في‬ ‫القوى‬ ‫كافة‬ ‫وقعت‬ ‫وعندما‬ .‫الفوكالند‬ ‫جلزر‬ ‫الكارثي‬ ‫الغزو‬ ‫في‬ – ‫مكانته‬ ‫استعادة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ - ‫الشروع‬ ‫إلى‬ ‫للبلد‬ ‫تسيير‬ ‫على‬ ‫قدرتهم‬ ‫في‬ ‫املصداقية‬ ‫أشكال‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ّ‫أي‬ ‫وفقدوا‬ ،‫التنحي‬ ‫على‬ ‫اجلنراالت‬ ‫أجبر‬ ،‫الهزمية‬ .‫االنتقال‬ ‫أمام‬ ‫الطريق‬ ‫فتحت‬ ‫وهكذا‬ .‫البالد‬ ‫شئون‬ ‫النظام‬ ‫أعضاء‬ ‫على‬ ‫إجراءاتها‬ ‫تقصر‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫مرغمة‬ ‫نفسها‬ ‫اجلديدة‬ ‫السلطات‬ ‫وجدت‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫ولكن‬ ‫فترة‬ ‫خالل‬ ‫النهب‬ ‫عمليات‬ ‫في‬ ‫املتورطة‬ ‫للقوات‬ ‫التام‬ ‫التطهير‬ ّ‫أن‬ ‫وظهر‬ .‫األكبر‬ ‫املسؤولية‬ ‫يتحملون‬ ‫الذين‬ )‫جديد‬ ‫انقالب‬ ‫(خطر‬ ‫النظام‬ ‫استقرار‬ ‫زعزعة‬ ‫خطر‬ ‫تشكل‬ ‫القوات‬ ‫هذه‬ ّ‫ألن‬ ،‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫خطير‬ ‫أمر‬ ‫الديكتاتورية‬ ‫قدرة‬ ‫تضعف‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫األمن‬ ‫قوات‬ ‫لسلطة‬ ‫التحدي‬ ‫من‬ ‫طويلة‬ ‫فترة‬ ‫إن‬ ‫(إذ‬ ‫الداخلي‬ ‫األمن‬ ‫وتقويض‬ .)‫النظام‬ ‫على‬ ‫احلفاظ‬ ‫على‬ ‫الدولة‬ ،‫الرئيسيني‬ ‫اجلناة‬ ‫معاقبة‬ ‫املمكن‬ ‫من‬ ‫جعلت‬ ‫التي‬ ‫الظروف‬ ‫من‬ ‫أفاد‬ ‫اجلديد‬ ‫النظام‬ ّ‫فإن‬ ،‫لتشيلي‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫وخال‬ Due ‫الواجبة‬ ‫الطاعة‬ ‫قانون‬ ‫ع‬ّ‫وشر‬ .‫مرؤوسيهم‬ ‫عن‬ ‫املسؤولية‬ ‫إسقاط‬ ‫اعتبار‬ ‫مت‬ ‫حال‬ ‫في‬ ‫فقط‬ ‫ولكن‬ ‫أي‬ ،‫نورمبرغ‬ ‫محاكمات‬ ‫في‬ ‫جدوى‬ ‫دون‬ ‫املتهمني‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫الدفاع‬ ‫إليه‬ ‫جلأ‬ ‫ما‬ Obedience Law
  • 27.
    109 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫يتحملوا‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫وال‬ ،‫رؤسائهم‬ ‫ألوامر‬ ‫االنصياع‬ ‫املرؤوسني‬ ‫واجب‬ ‫من‬ ّ‫أن‬ ‫مفاده‬ ‫الذي‬ ‫الدفاع‬ .‫بذلك‬ ‫قيامهم‬ ‫على‬ ‫املسؤولية‬ ‫الهرمي‬ ‫املوقف‬ ‫تعزيز‬ ‫على‬ ‫فقط‬ ‫يساعد‬ ‫لن‬ ‫الوسطى‬ ‫املسؤوليات‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬ ‫املسؤولني‬ ‫عن‬ ‫العفو‬ ‫وهذا‬ ‫عقبة‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫يشكل‬ ‫سوف‬ ‫بل‬ ،‫ا‬ً‫ف‬‫آن‬ ‫أشير‬ ‫كما‬ ،‫املقاطعات‬ ‫في‬ ‫والسيما‬ ،‫اجلسيمة‬ ‫االنتهاكات‬ ‫ملرتكبي‬ ‫قتلوا‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫األحفاد‬ ‫سرقوا‬ ‫الذين‬ ‫ضد‬ ‫جزائية‬ ‫إجراءات‬ ّ‫أي‬ ‫غياب‬ ‫وفي‬ .‫احلقيقة‬ ‫كشف‬ ‫أمام‬ ‫رئيسة‬ ،‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫كثيرة‬ ‫حاالت‬ ‫في‬ ،Plaza de Mayo »‫مايو‬ ‫دي‬ ‫«بالزا‬ ‫في‬ ‫اجلدات‬ ‫جتد‬ ‫لن‬ ،‫بناتهم‬ ‫أو‬ ‫أبناءهم‬ ‫القتلة‬ ‫تورط‬ ‫إثبات‬ ‫املستحيل‬ ‫من‬ ‫سيكون‬ ،‫احلاالت‬ ‫معظم‬ ‫وفي‬ .‫عنهم‬ ‫يبحثن‬ ‫الذين‬ ‫لألطفال‬ ‫أثر‬ ّ‫أي‬ .‫لهم‬ ‫أطفال‬ ‫كأنهم‬ ‫األطفال‬ ‫أخذوا‬ ‫الذين‬ ‫واألزواج‬ ،‫الالزمة‬ ‫املستندات‬ ‫روا‬ّ‫و‬‫ز‬ ‫الذين‬ ‫واملسؤولني‬ ،‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫هناك‬ ‫ولكن‬ .‫املقنعة‬ ‫النتائج‬ ‫من‬ ‫املزيد‬ ‫على‬ ،‫األقل‬ ‫على‬ ،‫أفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫حصلت‬ ،‫الصدد‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ،‫الظلم‬ ‫من‬ ‫الهائل‬ ‫لإلرث‬ ‫ا‬ً‫ونظر‬ .‫للبلد‬ ‫اخلاصة‬ ‫الظروف‬ ‫ضوء‬ ‫في‬ ‫لالنتقال‬ ‫اخلاصة‬ ‫السمات‬ ‫تفسير‬ ‫ميكن‬ ‫خطر‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ ،‫االقتصاد‬ ‫على‬ ‫البيضاء‬ ‫األقلية‬ ‫وسيطرة‬ ،‫األفريقية‬ ‫القبائل‬ ‫مختلف‬ ‫بني‬ ‫والتوترات‬ .‫العنف‬ ‫دوامة‬ ‫في‬ ‫بالبالد‬ ّ‫يزج‬ ‫لوضع‬ ‫العنان‬ ‫يطلق‬ ‫أن‬ ‫شأنه‬ ‫من‬ ‫العنصري‬ ‫الفصل‬ ‫نظام‬ ‫انهيار‬ ّ‫أن‬ ‫من‬ ‫ًا‬‫ن‬‫وأحيا‬ - ‫القبول‬ ‫كسب‬ ‫في‬ ‫أساسيا‬ ‫الشخصي‬ ‫تاريخه‬ ،‫وبخاصة‬ ،‫مانديال‬ ‫نيلسون‬ ‫شخصية‬ ‫وكانت‬ ‫وكأساس‬ ،‫احلقيقة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫دفعه‬ ‫يتعني‬ ‫كثمن‬ ،‫املشروط‬ ‫العفو‬ ‫لنظام‬ - ‫واملرارة‬ ‫التردد‬ ‫من‬ ‫بكثير‬ ‫الضحايا‬ ‫من‬ ‫طلب‬ ‫والذي‬ ،‫الدميقراطية‬ ‫إلى‬ ‫االنتقال‬ ‫عملية‬ ‫قاد‬ ‫الذي‬ ‫والرجل‬ .‫البناء‬ ‫وإعادة‬ ‫للتعويض‬ ‫في‬ ‫قرن‬ ‫ربع‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫أمضى‬ ‫فقد‬ ،‫ضحية‬ ‫نفسه‬ ‫هو‬ ‫كان‬ ،‫العدالة‬ ‫في‬ ‫بحقهم‬ ‫التضحية‬ ‫ومجتمعه‬ .‫للغاية‬ ‫قاسية‬ ‫ظروف‬ ‫وفي‬ ،‫التعسفي‬ ‫االحتجاز‬ ‫عانى‬ ‫رجل‬ ‫كمشروع‬ ‫وإمنا‬ ،‫باردة‬ ‫سياسية‬ ‫حسابات‬ ‫بدافع‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫النداء‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫ينظر‬ ‫لم‬ ،‫ولذلك‬ ‫بشروط‬ ‫احلق‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫للتخلي‬ ‫استعداد‬ ‫على‬ ‫كان‬ ‫ولكنه‬ ،‫العدالة‬ ‫طلب‬ ‫في‬ ‫احلق‬ ‫له‬ ‫وكان‬ ،‫ا‬ً‫ي‬‫شخص‬ ‫كهذا‬ ‫وضع‬ ‫ويبقى‬ .‫دم‬ ‫حمام‬ ‫وقوع‬ ‫خطر‬ ‫لتفادي‬ ‫ا‬ً‫د‬‫وحتدي‬ ،‫أسمى‬ ‫هدف‬ ‫لصالح‬ ‫بوضوح‬ ‫محددة‬ ،‫الدميقراطية‬ ‫وقضية‬ ‫الضحايا‬ ‫كل‬ ‫جتسيد‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫قادر‬ ‫واحد‬ ‫رجل‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫النادر‬ ‫من‬ ‫ألنه‬ ،‫استثناء‬ ‫وأن‬ ،‫املجتمعني‬ ‫كال‬ ‫على‬ ‫بصماته‬ ‫يضع‬ ‫ا‬ً‫ذ‬‫ونفو‬ ،‫دولة‬ ‫رجل‬ ‫وقدرات‬ ‫مكانة‬ ‫ميتلك‬ ‫أن‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫وعالوة‬ .‫اجلميع‬ ‫يرضي‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫سلم‬ ً‫ال‬‫انتقا‬ ‫يدير‬ ‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫إىل‬ ‫العودة‬ ‫ضامن‬ ‫...أو‬ ‫حتى‬ ‫إليها‬ ‫التوصل‬ ‫مت‬ ‫التي‬ ‫احللول‬ ّ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫قد‬ ‫أعاله‬ ‫إليها‬ ‫املشار‬ ‫الثالثة‬ ‫األمثلة‬ ‫توفر‬ ‫وال‬ )sui generis( ‫بطبيعتها‬ ‫خاصة‬ ‫استجابات‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫وتظهر‬ ،‫ا‬ً‫م‬‫متا‬ ‫مرضية‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫اآلن‬ ‫هذه‬ ‫بداية‬ ‫في‬ ‫أشير‬ ‫وكما‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫وفض‬ .‫ا‬ً‫م‬‫عمو‬ ‫ينطبق‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫مجرد‬ ‫لنظام‬ ‫األساس‬ ‫بالضرورة‬ ‫تصاحلية‬ ‫أكانت‬ ‫سواء‬ ،‫العدالة‬ ‫أشكال‬ ‫جلميع‬ ‫الشلل‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫سل‬ ‫االنتقال‬ ‫تدابير‬ ‫تفترض‬ ‫ًا‬‫ن‬‫فأحيا‬ ،‫املقالة‬
  • 28.
    110 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� ‫الكونغو‬ ‫جمهورية‬ ‫في‬ ‫اإلدماج‬ ‫وإعادة‬ ،‫والتسريح‬ ،‫السالح‬ ‫نزع‬ ‫احتياجات‬ ‫تتحول‬ ‫ولم‬ .‫جزائية‬ ‫أم‬ ‫مت‬ ‫التي‬ ‫املعلومات‬ ‫جميع‬ ‫إرسال‬ ‫عدم‬ ‫إلى‬ ‫بل‬ ،‫فحسب‬ ‫العقاب‬ ‫من‬ ‫اإلفالت‬ ‫ضمانات‬ ‫إلى‬ ‫الدميقراطية‬ ‫أن‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫واألسوأ‬ .‫احلقيقة‬ ‫كشف‬ ‫املستحيل‬ ‫من‬ ‫يجعل‬ ‫مما‬ ،‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫العمليات‬ ‫أثناء‬ ‫عليها‬ ‫احلصول‬ ،‫األساسية‬ ‫احلقوق‬ ‫منتهكي‬ ّ‫أن‬ ‫يعني‬ ‫كان‬ ،‫القبلية‬ ‫الروابط‬ ‫لقطع‬ ‫عنه‬ ‫غنى‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ،‫القوات‬ ‫بني‬ ‫اخللط‬ ‫من‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫جديدة‬ ‫قيادية‬ ‫مناصب‬ ‫إعطاؤهم‬ ‫مت‬ ،‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫وقانون‬ ‫اإلنساني‬ ‫القانون‬ ‫ضوء‬ ‫في‬ .‫والنهب‬ ،‫واالغتصاب‬ ،‫املذابح‬ ‫لوقف‬ ‫ضرورية‬ ‫العمليات‬ ‫هذه‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫املفترض‬ ‫الدولة‬ ‫جهاز‬ ‫فيها‬ ‫يكون‬ ‫انتقالية‬ ‫مرحلة‬ ‫تتطلب‬ ‫نزاع‬ ّ‫أي‬ ‫تلي‬ ‫التي‬ ‫الفترة‬ ّ‫أن‬ ‫ا‬ً‫م‬‫عمو‬ ‫عليه‬ ‫املتفق‬ ‫ومن‬ ‫العدالة‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫صالحياته‬ ‫ملمارسة‬ ‫للغاية‬ ‫ا‬ ً‫هش‬ ‫زال‬ ‫وما‬ ،‫البناء‬ ‫قيد‬ ‫زال‬ ‫ما‬ ‫القانون‬ ‫حلكم‬ ‫الضروري‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫نعتبر‬ ‫أن‬ ‫بالتالي‬ ‫ميكننا‬ ‫هل‬ ‫ولكن‬ .‫املاضية‬ ‫لالنتهاكات‬ ‫بالنسبة‬ ‫وخاصة‬ ، ٍ‫رض‬ُ‫م‬ ‫نحو‬ ‫على‬ ‫على‬ ‫أكثر‬ ‫يركز‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫وأنه‬ ،‫الظروف‬ ‫مع‬ »‫ا‬ً‫ف‬ّ‫ي‬‫«متك‬ ‫ما‬ ‫نحو‬ ‫على‬ ‫العقاب‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫السياق‬ ‫للكلمة؟‬ ‫التقليدي‬ ‫باملعنى‬ ‫معاقبته‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫بد‬ ‫الضرر‬ ‫جبر‬ ‫في‬ ‫اجلاني‬ ‫مساهمة‬ ‫إطار‬ ‫ضمن‬ ‫العملية‬ ‫هذه‬ ‫لوضع‬ ‫فاإلغراء‬ ‫وبالتالي‬ ،‫يحدث‬ ‫ما‬ ‫بالضبط‬ ‫هو‬ ‫فهذا‬ ،‫العملية‬ ‫الناحية‬ ‫ومن‬ .‫الدول‬ ‫وواجبات‬ ‫الضحايا‬ ‫حلقوق‬ ً‫ال‬‫إهما‬ ‫اعتباره‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ ،‫االنتقال‬ ‫يسهل‬ ‫عدالة‬ ‫نظام‬ ‫أي‬ ،‫قانوني‬ ‫العدالة‬ ‫تدابير‬ ‫على‬ ‫أكبر‬ ‫ا‬ً‫د‬‫تأكي‬ ‫ثمة‬ ّ‫بأن‬ ‫االعتراف‬ ‫من‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫الناجمة‬ ‫املعضلة‬ ‫مواجهة‬ ‫وفي‬ .‫اجلزائية‬ ‫العدالة‬ ‫شروط‬ ‫لتلبية‬ ‫كافية‬ ‫تعتبر‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬ ‫التي‬ ،‫التصاحلية‬ .‫عليها‬ ‫التغلب‬ ‫يصعب‬ ‫عقبات‬ ‫األحيان‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫يثير‬ ‫اجلزائية‬ ‫العدالة‬ ‫تطبيق‬ ‫فإن‬ ،‫ذلك‬ ‫على‬ ‫وعالوة‬ ‫الطبيعة‬ ‫فإن‬ ،‫عملية‬ ‫ألسباب‬ ‫بإنصاف‬ ‫العدالة‬ ‫إحقاق‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬ ‫القضائي‬ ‫النظام‬ ‫قدرة‬ ‫عدم‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫وفض‬ ‫عقوبات‬ ‫تطبيق‬ ‫ميكن‬ ‫وكيف‬ .‫متناسبة‬ ‫عقوبات‬ ‫تطبيق‬ ‫الصعب‬ ‫من‬ ‫جتعل‬ ‫املرتكبة‬ ‫للجرائم‬ ‫اخلطيرة‬ ‫اإلبادة‬ ‫مرتكب‬ ‫حوكم‬ ‫وإذا‬ .‫جماعية‬ ‫إبادة‬ ‫ينظم‬ ‫وشخص‬ ،‫بارد‬ ‫بدم‬ ‫أسرة‬ ‫يذبح‬ ‫شخص‬ ‫على‬ ‫متناسبة‬ ‫مجزرة؟‬ »‫«مجرد‬ ‫ارتكب‬ ‫من‬ ‫يستحقها‬ ‫التي‬ ‫العقوبة‬ ‫هي‬ ‫فما‬ ،‫احلياة‬ ‫مدى‬ ‫بالسجن‬ ‫اجلماعية‬ ‫نهاية‬ ّ‫أن‬ ‫البال‬ ‫عن‬ ‫يغيب‬ ‫أال‬ ‫يجب‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫ا‬ً‫م‬‫متا‬ ‫مشروعة‬ ‫أسئلة‬ ‫هي‬ ‫غيرها‬ ‫والكثير‬ ‫األسئلة‬ ‫هذه‬ ‫ترتيبات‬ ‫وليس‬ ،‫للجميع‬ ‫صاحلة‬ ،‫مجردة‬ ‫قواعد‬ ‫تطبيق‬ ‫أي‬ -‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫إلى‬ ‫عودة‬ ‫إلى‬ ‫تشير‬ ‫نزاع‬ ّ‫أي‬ .‫املعنيني‬ ‫لألشخاص‬ ‫النسبي‬ ‫النفوذ‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫توضع‬ ‫سياسية‬ ‫غير‬ ،‫اإلنساني‬ ‫القانون‬ ،‫ما‬ ‫حد‬ ‫وإلى‬ ،‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫فيها‬ ‫تنتهك‬ ‫التي‬ ‫اجلرائم‬ ‫على‬ ‫العقاب‬ ‫ومسألة‬ ‫يخرق‬ ‫الذي‬ ‫فالشخص‬ ،‫ا‬ً‫م‬‫وعمو‬ .‫للدولة‬ ‫الوضعي‬ ‫القانون‬ ‫خرق‬ ‫على‬ ‫كالعقاب‬ ‫نفسها‬ ‫بالشروط‬ ‫مطروحة‬ ‫عن‬ ‫ناهيك‬ ،‫القانون‬ ‫إنفاذ‬ ‫واجب‬ ‫لديه‬ ‫وليس‬ ،‫سلطة‬ ‫أي‬ ‫ميلك‬ ‫ال‬ ‫اجلزائي‬ ‫القانون‬ ‫قواعد‬ ‫من‬ ‫قاعدة‬ ‫املفترض‬ ‫من‬ ‫راسخة‬ ‫قاعدة‬ ،‫شخصية‬ ‫وألسباب‬ ،‫يخرق‬ ‫عندما‬ ‫الفردية‬ ‫بصفته‬ ‫اجلاني‬ ‫ويعمل‬ .‫تفسيره‬ ‫مبا‬ ،‫األساسية‬ ‫املصالح‬ ‫على‬ ‫املشروعة‬ ‫غير‬ ‫الهجمات‬ ‫من‬ ،‫ككل‬ ‫املجتمع‬ ‫أو‬ ،‫املواطنني‬ ‫جميع‬ ‫حتمي‬ ‫أن‬ .‫احلياة‬ ‫في‬ ‫احلق‬ ‫ذلك‬ ‫في‬
  • 29.
    111 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫بسلطة‬ ‫يتمتعون‬ ‫أفراد‬ ‫أو‬ ،‫للدولة‬ ‫موظفني‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫ترتكب‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫انتهاكات‬ ّ‫فإن‬ ،‫املقابل‬ ‫وفي‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫مزدوجة‬ ‫مسؤولية‬ ‫ثمة‬ ،‫ولذلك‬ .‫الدولة‬ ‫من‬ ‫ضمنية‬ ‫مبوافقة‬ ‫يعملون‬ ‫أو‬ ،‫الدولة‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫معترف‬ ،‫العرفي‬ ‫بالقانون‬ ‫أو‬ ‫الدولية‬ ‫التزاماتها‬ ‫إذعانها‬ ‫لعدم‬ ،‫دولة‬ ‫بصفتها‬ ‫الدولة‬ ‫مسؤولية‬ ‫أي‬ ،‫احلاالت‬ ‫هذه‬ .‫مشروع‬ ‫غير‬ ً‫ال‬‫عم‬ ‫يرتكب‬ ‫الذي‬ ‫السلطة‬ ‫صاحب‬ ‫الفرد‬ ‫ومسؤولية‬ ،‫فحسب‬ ‫قاعدة‬ ‫اجلاني‬ ‫ينتهك‬ ‫ال‬ ،‫التقليدي‬ ‫اجلزائي‬ ‫القانون‬ ‫في‬ ‫الوضع‬ ‫عكس‬ ‫وعلى‬ ،‫عامة‬ ‫وكقاعدة‬ ‫أعلى‬ ‫مصلحة‬ ‫أو‬ ‫أعلى‬ ‫قاعدة‬ ‫باسم‬ ‫يرفضها‬ ‫أو‬ ‫ينتهكها‬ ‫التي‬ ‫القاعدة‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫نسب‬ ‫ينظر‬ ‫أنه‬ ‫يزعم‬ ‫بل‬ .‫للدولة‬ ،‫واألرجنتني‬ ،‫وأوراغواي‬ ،‫وباراغواي‬ ،‫(البرازيل‬ Cono Sur ‫اجلنوبي‬ ‫املخروط‬ ‫لدكتاتوريات‬ ‫وبالنسبة‬ ‫رد‬ ‫وفي‬ .‫الوضعي‬ ‫القانون‬ ‫على‬ ‫تسمو‬ ‫التي‬ ‫القانونية‬ ‫املرجعية‬ ‫القومي‬ ‫األمن‬ ‫نظرية‬ ‫كانت‬ ،)‫وتشيلي‬ Guy »‫أورينش‬ ‫«غي‬ ‫على‬ )‫التعذيب‬ ‫ضد‬ ‫املسيحي‬ ‫العمل‬ ‫(منظمة‬ ACAT ‫ملنظمة‬ ‫السابق‬ ‫الرئيس‬ ،‫القسري‬ ‫واالختفاء‬ ،‫التعذيب‬ ‫استخدام‬ Fleury »‫«فلوري‬ ‫البرازيلي‬ ‫النقيب‬ ‫ينكر‬ ‫لم‬ ،Aurenche ‫رجال‬ ‫ووافق‬ ،‫ضرورية‬ ‫ولكنها‬ ‫صعبة‬ ‫بأعمال‬ ‫قيام‬ ‫أنه‬ ‫على‬ ‫ذلك‬ ‫برر‬ ‫ولكنه‬ ،‫محاكمة‬ ‫دون‬ ‫واإلعدام‬ ‫تكن‬ ‫ولم‬ ،‫يهددهم‬ ‫الذي‬ ‫اخلطر‬ ‫أفراده‬ ‫يدرك‬ ‫لم‬ ،‫مهدد‬ ‫مجتمع‬ ‫حلماية‬ ‫األعمال‬ ‫بتلك‬ ‫القيام‬ ‫على‬ ‫شجعان‬ 52 .‫اخلطر‬ ‫هذا‬ ‫إلزالة‬ ‫الضرورية‬ ‫الوسائل‬ ‫الستخدام‬ ‫الشجاعة‬ ‫لديهم‬ ‫املجتمع‬ ‫إلى‬ ‫واضحة‬ ‫رسالة‬ ‫لتوجيه‬ ‫يصلح‬ .‫ووقائي‬ ‫متهيدي‬ ‫دور‬ ،‫السياق‬ ‫من‬ ‫النوع‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫وللعقاب‬ ‫وفي‬ .‫القيم‬ ‫هذه‬ ‫ويحمي‬ ‫يعزز‬ ‫الذي‬ ‫للقانون‬ ‫املقدس‬ ‫الطابع‬ ‫وبشأن‬ ،‫به‬ ‫حتيط‬ ‫التي‬ ‫القيم‬ ‫بشأن‬ ‫ككل‬ ‫حكم‬ ‫أولية‬ ‫قبول‬ ‫برفض‬ ‫ويبررونها‬ ‫يشجعونها‬ ‫الذين‬ ‫أو‬ ‫االنتهاكات‬ ‫مرتكبي‬ ‫بقاء‬ ‫يضمن‬ ،‫ذاته‬ ‫الوقت‬ .‫البالد‬ ‫مؤسسات‬ ‫في‬ ‫السلطة‬ ‫مواقع‬ ‫خارج‬ ،‫القانون‬ ‫جيرانها‬ ‫فعل‬ ‫رد‬ ‫هو‬ ‫حتمله‬ ‫ميكن‬ ‫شيء‬ ‫أصعب‬ ‫كان‬ ،‫التعذيب‬ ‫حتت‬ ‫حتفه‬ ‫لقي‬ ‫مناضل‬ ‫أم‬ ‫قالت‬ ‫وكما‬ »‫«يربون‬ ‫سوف‬ ‫أنهم‬ ‫زعموا‬ ،‫طفلها‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫ارتكبت‬ ‫التي‬ ‫الفظائع‬ ‫تبرير‬ ‫حد‬ ‫إلى‬ ‫الذهاب‬ ‫دون‬ ‫من‬ ،‫الذين‬ ‫األطفال‬ ‫وترعرع‬ .‫ابنها‬ ‫على‬ ‫القبض‬ ‫إلقاء‬ ‫إلى‬ ‫أدت‬ ‫التي‬ ‫نفسها‬ ‫األعمال‬ »‫«يرتكبونا‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫أبناءهم‬ ‫أشكال‬ ‫من‬ ‫شكل‬ ‫وعلى‬ ،‫القانون‬ ‫حكم‬ ‫إنكار‬ ‫على‬ ‫يقوم‬ ‫لنظام‬ ‫االحترام‬ ‫إظهار‬ ‫وتعلموا‬ ‫اخلوف‬ ‫ثقافة‬ ‫على‬ ‫تفادي‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ،‫اإلنسانية‬ ‫والقيم‬ ‫للدميقراطية‬ ‫معاديا‬ ً‫ال‬‫شك‬ ‫املجتمع‬ ‫أعطى‬ ‫الذي‬ ،‫التعسفي‬ »‫«القانون‬ .‫املشروعة‬ ‫غير‬ ‫العقوبة‬ ‫حينه‬ ‫في‬ ACAT ‫التعذيب‬ ‫ضد‬ ‫املسيحي‬ ‫العمل‬ ‫منظمة‬ ‫رئيس‬ ‫إليه‬ ‫أرسل‬ ‫الذي‬ ‫وهو‬ ،‫التعذيب‬ ‫مبمارسة‬ ‫ًا‬‫ف‬‫معرو‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫برازيل‬ ‫كان‬ »Fleury« ‫فلوري‬ ‫النقيب‬ -52 ‫(انظر‬ ‫التعذيب‬ ‫إلى‬ ‫للجوء‬ ‫احلاجة‬ ‫النقيب‬ ‫برر‬ ،‫جوابه‬ ‫وفي‬ .‫عليها‬ ‫البرازيلي‬ ‫املجتمع‬ ‫أنشأ‬ ‫أنه‬ ‫زعم‬ ‫التي‬ ‫املسيحية‬ ‫القيم‬ ‫باسم‬ ‫طرقه‬ ‫تغيير‬ ‫على‬ ‫حتثه‬ ‫رسالة‬ :ACAT ‫منشورات‬ ‫في‬ ‫الرسائل‬ ‫تبادل‬ Echange de lettres dans le Courrier de l’ACAT N°12: Non a` la Torture en Europe, Paris, 1979).
  • 30.
    112 ‫والعقوبات‬ ‫االنتقالية‬ ‫العدالة‬- ‫�سوتا�س‬ ‫إيريك‬� ‫األمر‬ ‫سلطات‬ ‫ترمي‬ ‫مقبولة‬ ‫غير‬ ٍ‫معان‬ ‫على‬ ‫الشرعية‬ ‫إضفاء‬ ‫إلى‬ ‫العقاب‬ ‫ينتهي‬ ،‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫أنظمة‬ ‫وفي‬ ‫أن‬ ‫«يجب‬ ‫التالي‬ ‫التعليق‬ ‫املرء‬ ‫يسمع‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫كثير‬ ،‫زمالءهم‬ ‫املواطنون‬ ‫فيه‬ ‫يتهم‬ ‫جو‬ ‫وفي‬ .‫فرضها‬ ‫إلى‬ ‫الواقع‬ ‫أن‬ ‫اإلنسان‬ ‫حلقوق‬ ‫انتهاك‬ ‫بضحية‬ ‫ويفترض‬ .»‫الطريقة‬ ‫بهذه‬ ‫معاملتهم‬ ‫لتتم‬ ‫ما‬ ‫بشيء‬ ‫قاموا‬ ‫قد‬ ‫يكونوا‬ .‫وجيه‬ ‫لسبب‬ ‫تكن‬ ‫لم‬ ‫العقوبة‬ ّ‫بأن‬ ‫القول‬ ‫اخلطورة‬ ‫ومن‬ ،‫السلطات‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫معاقبته‬ ‫متت‬ ‫ألنه‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫مذن‬ ‫يكون‬ ،‫القصوى‬ ‫احلاالت‬ ‫وفي‬ .‫التصاحلية‬ ‫العدالة‬ ‫في‬ »‫«اخلجل‬ ‫آلية‬ ‫تعمل‬ ‫أال‬ ‫األرجح‬ ‫هي‬ ،‫كهذا‬ ‫سياق‬ ‫وفي‬ ‫الظاهرة‬ ‫األمريكيون‬ ‫والحظ‬ .‫سياساته‬ ‫لتبرير‬ ‫باملنتهك‬ ‫النظام‬ ‫يشيد‬ ،Fleury »‫«فلوري‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫كما‬ 53 .Goering »‫«غورنغ‬ ‫استجواب‬ ‫مت‬ ‫عندما‬ ‫نورمبرغ‬ ‫محاكمة‬ ‫في‬ ‫نفسها‬ ،‫للطعن‬ ‫القابلة‬ ‫غير‬ ‫للقواعد‬ ‫ا‬ ً‫أساس‬ ‫يشكل‬ ‫سوف‬ ‫الذي‬ ‫القيم‬ ‫مقياس‬ ‫استعادة‬ ‫هو‬ ‫االنتقال‬ ‫من‬ ‫الهدف‬ ‫إن‬ ،‫بشرعيتها‬ ‫الطعن‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫األسوأ‬ ‫أو‬ ،‫ملخالفتها‬ ‫احملاوالت‬ ‫مقاومة‬ ‫بالفعل‬ .‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫القواعد‬ ‫تلك‬ ‫وحماية‬ ،‫واملجتمع‬ ،‫للضحايا‬ ‫وبالنسبة‬ .‫انتهاكها‬ ‫في‬ ‫ويستمرون‬ ،‫املاضي‬ ‫في‬ ‫انتهكوها‬ ‫الذين‬ ‫أولئك‬ ‫جانب‬ ‫من‬ .‫القانون‬ ‫على‬ ‫فيه‬ ‫يحكم‬ ‫الذي‬ ‫الوحيد‬ ‫املعيار‬ ‫هو‬ ‫العقاب‬ ‫يكون‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫غال‬ ،‫اجلناة‬ ‫وحتى‬ ‫جميع‬ ‫على‬ ‫العدالة‬ ‫حتقيق‬ ‫على‬ ‫قدرتها‬ ‫بحسب‬ ‫للدولة‬ ‫الكاملة‬ ‫السيادة‬ ‫تقاس‬ ،‫الوسطى‬ ‫العصور‬ ‫ومنذ‬ ‫العقاب‬ ‫على‬ ‫يتفاوض‬ ‫الذي‬ ‫النظام‬ ‫ولكن‬ ،‫املفاهيم‬ ‫في‬ ‫التقدم‬ ‫بعض‬ ‫إحراز‬ ‫مت‬ ،‫احلظ‬ ‫وحلسن‬ .‫املستويات‬ .‫ا‬ً‫ع‬‫م‬ ‫آن‬ ‫في‬ ‫وعقابية‬ ‫تصاحلية‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫فالعدالة‬ .‫ضعفه‬ ‫عن‬ ‫يكشف‬ ‫تنتهك‬ ‫وال‬ ،‫الدولي‬ ‫املستوى‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫خطيرة‬ ‫بنسبية‬ ‫يتسم‬ ‫عصر‬ ‫في‬ ‫نعيش‬ ‫ألننا‬ ،‫األقوى‬ ‫هو‬ ‫املطلب‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫األحيان‬ ‫معظم‬ ‫في‬ ،‫ولألسف‬ ،‫احلال‬ ‫كانت‬ ‫كما‬ ،‫فحسب‬ ‫متكرر‬ ‫بشكل‬ ‫اإلنسان‬ ‫حقوق‬ ‫معاهدات‬ ‫فيه‬ ،‫سلطتها‬ ‫في‬ ‫الطعن‬ ‫ويتم‬ ،‫تعسفية‬ ‫بتفسيرات‬ ‫املعاهدات‬ ‫هذه‬ ‫مضمون‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫فيه‬ ‫يقوض‬ ‫بل‬ ،‫التاريخ‬ .‫املثال‬ ‫سبيل‬ ‫على‬ ،‫األطراف‬ ‫الدول‬ ‫التزامات‬ ‫مع‬ ‫تتعارض‬ ‫إقليمية‬ ‫معاهدات‬ ‫أو‬ ‫محلية‬ ‫تشريعات‬ ‫بسن‬ .‫التعذيب‬ ‫بحظر‬ ‫يتعلق‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫خاص‬ ‫بشكل‬ ‫النزعة‬ ‫هذه‬ ‫وتالحظ‬ ‫هو‬ ‫األسوأ‬ ‫ولكن‬ ،‫خطير‬ ‫أمر‬ ‫هو‬ ،Jus Cogens ‫اآلمرة‬ ‫القواعد‬ ‫إحدى‬ ‫وبخاصة‬ ،‫قاعدة‬ ‫انتهاك‬ ‫إن‬ ‫طبيعة‬ ‫بشأن‬ ‫اجلدال‬ ‫يفاقم‬ ‫أن‬ ‫املرجح‬ ‫ومن‬ .‫وعواقبها‬ ‫مجالها‬ ‫في‬ ،‫ذاتها‬ ‫بحد‬ ‫القاعدة‬ ‫في‬ ‫بفعالية‬ ‫الطعن‬ ‫يتناول‬ ‫عندما‬ ‫سيما‬ ‫ال‬ ،‫ذاتها‬ ‫بحد‬ ‫بالقاعدة‬ ‫يتعلق‬ ‫ما‬ ‫في‬ ‫النسبية‬ ‫خطر‬ ‫االنتقال‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫العقوبات‬ ‫واالستراتيجية‬ .‫االنتقال‬ ‫دعم‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫عليها‬ ‫املنصوص‬ ‫العقوبة‬ ‫من‬ ‫التخفيف‬ ‫إلى‬ ‫احلاجة‬ ‫اجلدال‬ ‫للطعن‬ ‫القابلة‬ ‫غير‬ ‫والطبيعة‬ ‫املبادئ‬ ‫على‬ ‫بقوة‬ ‫التأكيد‬ ‫إعادة‬ ‫في‬ ‫هي‬ ‫اخلصوص‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫ة‬ّ‫الضالـ‬ .‫مضمونها‬ ‫من‬ ‫عينه‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫إفراغها‬ ‫يتم‬ ‫حني‬ ‫في‬ ،‫للقواعد‬ ‫تفوقه‬ ‫بفكرة‬ ‫مشبع‬ ‫كقائد‬ ،‫األملانية‬ ‫لألمة‬ ‫اخلالد‬ ‫البطل‬ ‫دور‬ ‫واتخذ‬ ،‫االتهام‬ ‫إليه‬ ‫وجه‬ ‫من‬ ‫جتاه‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫عدوان‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ .‫قوية‬ ‫شخصية‬ »‫«غورنغ‬ ‫أظهر‬ ،‫محاكمته‬ ‫خالل‬ -53 .‫إجنازاته‬ ‫عن‬ ‫للدفاع‬ ‫كمنبر‬ ‫احملكمة‬ ‫استخدم‬ ‫فقد‬ ،‫التوبة‬ ‫عن‬ ‫التعبير‬ ‫من‬ ‫النقيض‬ ‫وعلى‬ .‫رفيع‬ ‫هدف‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫وعمله‬
  • 31.
    113 ‫من‬‫ـارات‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ت‬‫خم‬ ‫ـة‬‫ـ‬‫ي‬‫الدول‬‫ـة‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫ل‬‫ـ‬‫ـ‬‫ج‬‫امل‬ ‫ـر‬‫ـ‬‫ـ‬‫ـ‬‫م‬‫أح‬‫ل‬‫ا‬‫ـب‬‫ي‬‫ـ‬‫ل‬‫لل�ص‬ 2008 ‫حزيران‬ /‫يونيو‬- 870 ‫العدد‬ - 90 ‫املجلد‬ ‫نقطة‬ ‫هي‬ - ‫واملهينة‬ ‫الالإنسانية‬ ‫واملعاملة‬ - ‫للتعذيب‬ ‫املطلق‬ ‫احلظر‬ ‫في‬ ‫للتشكيك‬ ‫اجلارية‬ ‫واحملاوالت‬ ‫أنهم‬ ‫إال‬ ،‫التعذيب‬ ‫حلظر‬ ‫الدائمة‬ ‫مساندتهم‬ ‫والقانونيني‬ ‫القادة‬ ‫بعض‬ ‫يعلن‬ ‫حني‬ ‫وفي‬ .‫الصميم‬ ‫في‬ ‫تندرج‬ ،‫الدولي‬ ‫القانون‬ ‫اكتسبه‬ ‫ما‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ،‫املهينة‬ ‫أو‬ ،‫الالإنسانية‬ ‫أو‬ ،‫القاسية‬ ‫املعاملة‬ ّ‫أن‬ ‫يزعمون‬ ‫التي‬ ‫املعايير‬ ّ‫فإن‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫وفض‬ .‫الظروف‬ ‫بحسب‬ ‫وذلك‬ ،‫احلظر‬ ‫بخصوص‬ ‫فيها‬ ‫الطعن‬ ‫ميكن‬ ‫فئة‬ ‫في‬ ‫التعذيب‬ ‫فئة‬ ‫إلى‬ ‫تنتمي‬ ‫التي‬ ‫واألفعال‬ ،‫تعسفي‬ ‫بشكل‬ ‫االنتهاك‬ ‫حتدد‬ ‫التعذيب‬ ‫لتعريف‬ ‫يستخدمونها‬ ‫على‬ ،‫ا‬ً‫ف‬‫تعس‬ ‫أقل‬ ‫وليس‬ ،‫يصفونه‬ ‫كما‬ ‫العقاب‬ ‫أو‬ ،‫مهينة‬ ‫أو‬ ،‫الإنسانية‬ ‫أو‬ ،‫قاسية‬ ‫معاملة‬ ‫إلى‬ »‫ض‬ّ‫ف‬‫«تخ‬ .‫اخلطورة‬ ‫بالغة‬ ‫ظروف‬ ‫أو‬ ‫الدولة‬ ‫ألمن‬ ‫تهديدات‬ ‫حتتمه‬ ‫عندما‬ ‫مشروع‬ ‫أنه‬ ‫منها‬ ‫التخفيف‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫أو‬ - ‫ا‬ً‫د‬‫ج‬ ‫اخلطيرة‬ ‫اجلرائم‬ ‫عقوبة‬ ‫في‬ ‫التشكيك‬ ‫احتمال‬ ‫هناك‬ ،‫ذاته‬ ‫للسبب‬ ‫ألسباب‬ ‫حتمية‬ ‫التدابير‬ ‫هذه‬ ‫تكون‬ ‫قد‬ ‫ًا‬‫ن‬‫وأحيا‬ .‫الدميقراطية‬ ‫استعادة‬ ‫مثل‬ ،‫نبيلة‬ ‫ألسباب‬ - ‫كبيرة‬ ‫بدرجة‬ ‫عينه‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫م‬َّ‫د‬‫ُق‬‫ت‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫ولكن‬ ،‫الضحايا‬ ‫جانب‬ ‫من‬ ‫حتى‬ ،‫قبولها‬ ‫وميكن‬ ،‫منها‬ ‫مفر‬ ‫ال‬ ‫سياسية‬ ‫أمر‬ res judicata( ‫عليها‬ ‫تنطوي‬ ‫التي‬ ‫العواقب‬ ‫كل‬ ‫مع‬ ،‫العدالة‬ ‫إلى‬ ‫يستند‬ ‫نظام‬ ‫من‬ ‫تنبثق‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫شأن‬ ‫فمن‬ ،)‫…إلخ‬ ،‫مرتني‬ ‫ذاته‬ ‫اجلرم‬ ‫على‬ ‫الشخص‬ ‫يحاكم‬ ‫ال‬ ne bis in idem ،‫به‬ ‫مقضي‬ .‫ا‬ً‫كبير‬ ‫ا‬ً‫خطر‬ ‫رأيي‬ ‫في‬ ‫يشكل‬ ‫الرد‬ ‫هو‬ ‫خطيرة‬ ‫جرمية‬ ‫على‬ ‫جزائية‬ ‫عقوبة‬ ‫فرض‬ ّ‫فإن‬ ،‫العقاب‬ ‫يتخذه‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫الذي‬ ‫الشكل‬ ‫كان‬ ‫ومهما‬ ‫أو‬ ،‫السابق‬ ‫الوضع‬ status quo ante ‫الستعادة‬ ‫وجهوده‬ ،‫اجلاني‬ ‫وندم‬ .‫االنتهاك‬ ‫على‬ ‫املمكن‬ ‫الوحيد‬ ‫في‬ ‫تؤثر‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫التي‬ ‫العناصر‬ ‫هي‬ ،‫احلقيقة‬ ‫كشف‬ ‫على‬ ‫املساعدة‬ ‫أو‬ ،‫الضحايا‬ ‫تعويض‬ ‫األقل‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫مستوى‬ ‫إلى‬ ‫تخفيضها‬ ‫تبرر‬ ‫وال‬ ،‫عنها‬ ً‫ال‬‫بدي‬ ‫ليست‬ ‫فإنها‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫به‬ ‫إنزالها‬ ‫الواجب‬ ‫العقوبة‬ .‫الفعل‬ ‫ارتكاب‬ ‫قبل‬ ‫القانون‬ ‫عليها‬ ‫ينص‬ ‫كان‬ ‫التي‬ ‫الدنيا‬ ‫احلدود‬ ‫الدولة‬ ‫تعزز‬ ‫بينما‬ ،‫ذلك‬ ‫ومع‬ .‫حياتهم‬ ‫طول‬ ‫تنفذ‬ ‫العدالة‬ ‫ا‬ً‫د‬‫أب‬ ‫يروا‬ ‫لن‬ ‫الضحايا‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫وال‬ ‫إلغراء‬ ‫االستسالم‬ ‫وعدم‬ ‫العدالة‬ ‫إقامة‬ ‫حتاول‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ،‫ديكتاتورية‬ ‫أو‬ ‫نزاع‬ ‫أعقاب‬ ‫في‬ ‫مؤسساتها‬ .»‫ا‬ً‫ي‬‫«انتقائ‬ ‫القانون‬ ‫تطبيق‬ ‫على‬ ‫التفاوض‬