‫الجمهوريــة التونسيــة‬
   ‫باردو في، ٢٠ ماي ٢١٠٢‬                    ‫وزارة حقوق النسان‬
                                              ‫والعدالة النتقالية‬
                            ‫تقرير‬           ‫الدارة العامة للعدالة‬

   ‫حول اليوم المفتوح مع الجمعيات‬
‫الـمتع ل ّق بالحـوار الوطني حول العدالة‬
                      ‫النتـــقالية‬


    ‫•التأم يوم مفتوح مــع الجمعيات بخصــوص الحوار الوطنــي‬

    ‫حول العدالة النتقاليــة يوم الســبت ٨٢ أفريــل ٢١٠٢ بمقرّ‬

    ‫وزارة حقوق النســان والعدالة النتقاليــة بباردو بمشاركــة‬

    ‫عدد مـن الجمعيات والشخصـيات الوطنيـة والحقوقيـة، حيـث‬

    ‫تمـ التداول والنقاش طيلة حصـّتين حول تصـوّرات جمعيات‬
                                                     ‫ّ‬

    ‫المجتمع المدني في ما يخصّ الحوار الوطني حول العدالة‬

                                                     ‫النتقالية.‬


    ‫•وافتُتِـح هذا اليوم مـن قبـل السـيد سـمير ديلو، وزيـر حقوق‬

    ‫النسـان والعدالة النتقاليـة الذي رحّـب بالحضور وبيّـن أنـّ‬
‫هذا الحوار مـــــع المنظمات والجمعيات المهتمـــــة بمجال‬

‫حقوق النســـان والعدالة النتقاليـــة هـــو مواصـــلة للندوة‬

‫الس ـابقة التـي انتُظم ـت حول إطلق الحوار الوطن ـي بشأن‬
      ‫ـ‬                        ‫ـ‬         ‫ـ‬        ‫ـ‬

‫العدالة النتقاليـة، مـبرزا أنـ المسـار الرسـمي للعدالة ينطلق‬
                              ‫ّ‬

‫حتمـا مـن سـنّ القانون المتعلّق بالعدالة النتقاليـة مـن قبـل‬

‫المجلس الوطن ـي التأس ـيسي، معدّدا أهم ـّ النقاط الواج ـب‬
 ‫ـ‬                                ‫ـ‬        ‫ـ‬

‫توفّرها بهدف إنجاح مسار العدالة النتقالية في تونس في‬

‫ظلّ الحرص على أن يتّـسم هذا المسـار بالشفافيـة ويكون‬

‫مماثل لمسـار صـياغة الدسـتور المرتقـب دون خلفيات حزبيـة‬

‫أو توازنات سـياسية أو انتخابيـة ووفقـا لعقليـة توافقيـة، كمـا‬

‫أكّـــد على ضرورة فســـح المجال أمام الجميـــع لتقديـــم‬

‫انتقاداتهـم مـع الحرص على أهميّـة التفاعـل معهـا شريطـة‬

‫أن يكون النقــد بنّاء باعتبار أنــّ ضمان كافــة ســبل إنجاح‬
         ‫ـ‬    ‫ـ‬                               ‫ـ‬

        ‫المسار يقتضي تحقيق التوافق بين جميع الطراف.‬


‫•وفــي نفــس الســياق، تطرّق الوزيــر إلى ضرورة الخروج‬

‫بمعطيات تفصــيلية حول برنامــج الحوار الوطنــي مركزيــا‬


                              ‫2‬
‫وجهويـا مع تحديـد روزنامـة دقيقـة له وضبـط برنامجـه بهدف‬

‫إعداد تصوّر مشترك مواز لما قد تقدّمه الحكومة أو يبادر به‬

‫أعضاء المجلس الوطنـي التأسـيسي، كمـا أكّـد على ضرورة‬

‫تكثيـف الجهود والتحلّي بالروح الوطنيـة لنجاح هذا المسـار‬
  ‫ـ‬                ‫ـ‬                               ‫ـ‬

          ‫خصوصا في ظلّ توفّر العزيمة والرادة الل ّزمتين.‬



‫•وأفاد الوزي ـر أنّ ـه ل توج ـد لدى الحكوم ـة أيّ ـة رغب ـة أو نيّ ـة‬
 ‫ـ‬         ‫ـ‬      ‫ـ ـ‬                  ‫ـ‬        ‫ـ ـ‬

‫لوضـع يدهـا على مسـار العدالة النتقاليـة بأيـّ شكـل مـن‬

‫الشكال، مشيرا إلى إلزاميــة تســليط الضواء أســاسا على‬

‫معالجـــة النتهاكات وضمان عدم تكرار مـــا حصـــل فـــي‬

‫الماضــي والتركيــز على الصــلح القانونــي والمؤســساتي‬

                                      ‫وإصلح الواقع والعقليات.‬


‫•وتولّى الس ــيد خالد كشي ــر عض ــو بمرك ــز تون ــس للعدالة‬
          ‫ـ‬       ‫ـ‬        ‫ـ‬      ‫ـ‬             ‫ـ‬

‫النتقاليـة رئاسـة الجلسـة الصـباحية لهذا اليوم المفتوح، فـي‬

‫حي ـن تولّى الس ـيد قي ـس س ـعيّد أس ـتاذ القانون الدس ـتوري‬
    ‫ـ‬                 ‫ـ‬        ‫ـ‬    ‫ـ‬      ‫ـ‬            ‫ـ‬

‫بكلية العلوم القانونية والسياسية والجتماعية بتونس إدارة‬

‫وتنسيق الحوار بين كافة المتدخّلين خلل الجلسة المسائية.‬
                                  ‫3‬
‫•وتمحورت مداخلت المشاركين التي عُرضت فيها تصوّراتهم‬

‫بخصـوص الحوار الوطنـي المتعلّق بالعدالة النتقاليـة طيلة‬
      ‫ـ‬                            ‫ـ‬               ‫ـ‬

‫الحصـّتين الصـباحية والمسـائية مـن هذا اليوم المفتوح حول‬

                  ‫عدّة نقاط أساسية يمكن تبويبها كالتالي:‬


‫1 . ممن حيمث ضبمط منهجيمة العممل وإدارة الحوار‬

‫الوطنمي حول العدالة النتقاليمة وتحديمد مبادئه‬

                                                ‫وأهدافه:‬
     ‫-ضرورة توفّــــر إرادة ســــياسية جادّة لنجاح مســــار‬

     ‫العدالة النتقالي ـة م ـع تحدي ـد رؤي ـة واضح ـة للص ـلح‬
       ‫ـ‬      ‫ـ‬       ‫ـ‬      ‫ـ‬       ‫ـ ـ‬

     ‫تضطلع فيـــه الحكومـــة بدور فعّال بهدف التعريـــف‬

     ‫بآليات هذا المسـار فـي ظـل اعتماد مقاربـة تشاركيـة‬

     ‫وتفاعليـة قوامهـا التوافـق مـع جميـع فعاليّات المجتمـع‬

                                                   ‫المدني،‬

     ‫-وجوب انطلق حوار جدّي ومتبادل بيــــــــــن مختلف‬

     ‫الطراف والفعاليات والحسـاسيات يترتّـب عنـه وضـع‬
      ‫ـ‬    ‫ـ‬    ‫ـ‬           ‫ـ‬




                             ‫4‬
‫خارطـة طريـق لمسـار العدالة النتقاليـة بهدف إعداد‬

     ‫جدولة واضحة وتحديد سقف زمني لهذا المسار،‬

‫-المبادرة بفتــح حوار معمّــق بيــن هياكــل المجتمــع‬

‫المدنـي هدفـه الوصـول إلى ضبـط رؤيـة توافقيـة حول‬

‫مفهوم وآليات العدالة النتقاليـة ترفـع كمقترح لعضاء‬

                         ‫المجلس الوطني التأسيسي،‬

‫-ضمان ســنّ قانون توافقــي وقابــل لتطــبيق العدالة‬

   ‫النتقالية وضبط منهجية العمل المستقبلي للمسار،‬

‫-ضرورة اعتراف الكيان العتباري للدولة فــــي نصــــّ‬

‫قانونــي بمســؤوليته الكاملة والواضحــة على جميــع‬

‫الجرائم والنتهاكات التـي مورسـت طيلة فترة الحكـم‬
 ‫ـ‬                ‫ـ‬      ‫ـ‬

‫الســتبدادي بهدف تمكيــن الضحايــا مــن المطالبــة‬

                                            ‫بالمحاسبة،‬

‫-الحرص على أن يشمل المسـار كل المجالت والفئات‬
                ‫ّ‬

‫وكافــة النتهاكات التــي تعرّض لهــا المضطهدون على‬

‫جميـــع الصـــعدة المدنيـــة والســـياسية والقتصـــادية‬

                       ‫والجتماعية والثقافية والبيئية....،‬
                        ‫5‬
‫-تحديـد طبيعـة النتهاكات التـي يشملهـا مسـار العدالة‬
          ‫ـ‬    ‫ـ‬       ‫ـ‬               ‫ـ‬      ‫ـ‬

‫النتقاليـة وضرورة الفصـل بيـن المسـارات مـن حيـث‬

                   ‫النتهاكات الجسيمة وغير الجسيمة،‬

‫-ضرورة تحديـــــد حجـــــم النتهاكات والعدد الجملي‬

‫للضحايـا ومرتكـبي الجرائم وإخضاعهـم لمسـار العدالة‬

                 ‫النتقالية وتحميلهم المسؤولية كاملة،‬

‫-وجوب تأطيـر الحوار الوطنـي قدر المكان مـن خلل‬
     ‫ـ‬              ‫ـ‬              ‫ـ‬

‫إلزام كافـة المتدخّليـن بتقديـم ورقات حول مداخلتهـم‬

‫تُضبــط فيهــا تصــوّراتهم ومقترحاتهــم بهدف ضمان‬

                               ‫النجاعة الل ّزمة للحوار،‬

‫-ضرورة تقســـيم العمـــل وإحداث لجان متخصـــّصة‬
     ‫ـ‬                    ‫ـ‬         ‫ـ‬

‫متكوّـنة مـن مختلف فعاليات المجتمـع المدنـي للخروج‬

     ‫بتوصيات وتصوّرات حول مسار العدالة النتقالية،‬

‫-تفعي ــل دور الحكوم ــة ف ــي نش ــر الوع ــي بالعدالة‬
           ‫ـ‬        ‫ـ‬      ‫ـ‬     ‫ـ‬              ‫ـ‬

‫النتقاليــة ومفاهيمهــا وآلياتهــا ل ســيّما فــي الجهات‬

                                         ‫الداخلية للبلد،‬



                         ‫6‬
‫-تحديـــد ســـقف زمنـــي واضـــح المعالم على المدى‬

‫القريـــب للفراغ مـــن المســـائل الجرائيـــة والقيام‬
           ‫ـ‬             ‫ـ‬        ‫ـ‬            ‫ـ‬

 ‫بإنجازات ملموسة على صعيد المساءلة والمحاسبة،‬

‫-تأسـيس مسـار العدالة النتقاليـة على كشـف الحقيقـة‬

‫ومسـاءلة الجناة ومحاسـبتهم وردّ العتبار وجـبر الضرر‬

‫للضحايــا إضافــة إلى إجراء الصــلحات الضروريــة‬
  ‫ـ‬             ‫ـ‬                ‫ـ‬       ‫ـ‬

‫خاصـّة داخـل الجهزة التـي ثبـت تورّطهـا وهـي المـن‬

  ‫والقضاء والعلم والدارة بهدف تحقيق المصالحة،‬

‫-التأكيــد على عنصــر المصــارحة بمعنــى البحــث عــن‬

        ‫الحقيقة والكشف عنها وصول إلى المصالحة،‬

‫-إعادة النظــر وقراءة المحاكمات منــذ ٦٥٩١ وخاصــة‬

‫الحكام بالعدام التـــــي صـــــدرت ضدّ أشخاص لم‬

       ‫يشاركوا في عمليات القتل ولم يحرّضوا عليها،‬

‫-إعادة العتبار لكـل المقاوميـن والمناضليـن والزعماء‬
          ‫ـ‬           ‫ـ‬          ‫ـ‬

‫إبّان الس ــتقلل أو بعده وإعطائه ــم المكان ــة الت ــي‬
  ‫ـ‬       ‫ـ‬          ‫ـ‬                      ‫ـ‬

‫يس ـــتحقونها وتمكينه ـــم م ـــن التعويضات المادي ـــة‬
   ‫ـ‬                     ‫ـ‬      ‫ـ‬                  ‫ـ‬

                                    ‫والمعنوية اللزمة.‬
                                        ‫ّ‬




                         ‫7‬
‫2 . من ح يث التداب ير الوا جب ا ت ّخاذ ها للك شف عن‬
                                                ‫الحقيقة:‬

             ‫-تخصـيص حصـص تلفزيـة للكشـف عـن الحقيقـة مـن‬

                                    ‫قبل ضحايا النتهاكات والجرائم،‬

             ‫-إحداث لجان إنصــــات واســــتماع وتلقّــــي لشهادات‬

                                                             ‫الضحايا،‬

             ‫-تكويـن القضاة تكوينـا متخصـّصا فـي مجال العدالة النتقاليـة‬

                                           ‫وتأهيلهم لمعرفة خصوصياته،‬

             ‫-العم ـل على توثي ـق مختلف الملفات الخاص ـة بالعدالة‬
                       ‫ـ‬                      ‫ـ‬           ‫ـ‬

                         ‫النتقالية لتكون جزءا من الذاكرة الوطنية.‬

        ‫3. ممن حيمث تركيبمة ال ل ّجنمة التمي سمتتولى إعداد‬
              ‫مشروع قانون خا ص ّ بالعدالة النتقالية:‬

‫لقد وردت في هذا الصدد جملة من المقترحات والتصوّرات لعلّ أهمّها:‬

                                                 ‫التص و ّر الول:‬
‫إحداث لجنة تتولى إعداد مشروع قانون خاصّ بالعدالة النتقالية تتكوّن‬

‫من قضاة ومحامين وإعلميين تتوف ّر فيهم شروط الستقللية والنزاهة والحياد‬

                                                ‫إضافة إلى ممثّلين عن الضحايا،‬

                                                ‫التص و ّر الثاني:‬
                                       ‫8‬
‫تكوين لجنة من ممثلي التنسيقياّت الربعة ومن بعض أعضاء المجلس‬

                                    ‫الوطني التأسيسي تتولى إعداد هذا النصّ،‬

                                               ‫التص و ّر الثالث:‬
‫تكفُّـل جميـع هياكـل المجتمـع المدنـي بتقديـم مشاريـع قوانيـن حول‬
     ‫ـ‬       ‫ـ‬       ‫ـ‬       ‫ـ‬       ‫ـ‬        ‫ـ‬      ‫ـ‬     ‫ـ‬

‫العدالة النتقاليـــة لوزارة حقوق النســـان والعدالة النتقاليـــة وإلى المجلس‬

‫الوطن ـي التأس ـيسي، على أن تجتم ـع ك ـل هذه الفعاليات للحوار ف ـي م ـا بينه ـا‬
 ‫ـ‬       ‫ـ‬    ‫ـ‬                         ‫ـ ـ‬                    ‫ـ‬        ‫ـ‬

‫وإعداد مشروع قانون موح ّد في الغرض مع ضرورة إعطاء دور مه مّ للضحايا‬

  ‫في وضع هذا التصوّر من خلل تشريكهم باعتبارهم المعنيّين بالمر مباشرة.‬


        ‫4 . م ممن حي ممث تركيب ممة " لجنممة الحقيق ممة" المزم ممع‬
                   ‫إحداثها وضبط منهجية وطرق عملها:‬

‫ت مّ في هذا الصدد كذلك تقديم جملة من التصوّرات والمقترحات لعلّ‬

                                                                       ‫أبرزها:‬

                                               ‫التص و ّر ال و ّل:‬
‫انتخاب لجنة مسيّرة للهيئة المزمع إحداثها تتكوّن من ضحايا النتهاكات‬

                             ‫ومن فعاليات المجتمع المدني وخبراء وأكاديميين،‬

                                              ‫التص و ّر الثاني:‬

                                       ‫9‬
‫إنشاء هيئة وطنيــة للعدالة النتقاليــة يطلق عليهــا اســم "الهيئة العليــا‬

‫للعدالة النتقالية" أو "الهيئة الوطنية للعدالة النتقالية" تتمتّع بالشخصية القانونية‬

‫والسـتقلل المالي والداري تتركّـب مـن أربعـة (٤٠) قضاة وثلثـة (٣٠) محاميـن‬

‫وثلثــة (٣٠) أطباء [طــبيب شرعــي وطــبيب نفســاني وعالم نفســاني] وعالم‬

‫اجتماع وصحفي وأربعة (٤٠) ممثّلين عن الجمعيات المهتم ّة بالعدالة النتقالية‬

 ‫وحقوق النسان والحريات وثلثة (٣٠) ممثّلين عن الجمعيات الممثّلة للضحايا.‬

‫على أن يترأّس الهيئة، شخصـــية وطنيـــة ينتخبهـــا المجلس الوطنـــي‬

‫التأسـيسي مشهود لهـا بالسـتقللية والحياد والنضال والنحياز لمصـالح الوطـن‬

                                                      ‫وحقوق النسان والحريّات.‬

                                                ‫التصور الثالث:‬
       ‫ضرورة إحداث خليا أو لجان صلب الهيئة المزمع إحداثها وهي:‬

‫خلي ـة البح ـث والتحقي ـق والمص ـارحة وتنظي ـم مس ـألة العتذار وردّ‬
                ‫ـ‬     ‫ـ‬           ‫ـ‬        ‫ـ‬          ‫ـ‬       ‫ـ‬              ‫‪‬‬

                                                              ‫العتبار،‬

‫(يتم ّـ فـي هذا الطار تنظيـم جلسـات اسـتماع وحوار مباشـر بيـن الضحايـا‬

                                  ‫ومرتكبي النتهاكات تمهيدا للمصالحة).‬

‫خليـة المسـاءلة والمحاسـبة والمحاكمـة وتتكوّن أسـاسا مـن القضاة‬              ‫‪‬‬

   ‫والمستشارين وتتفرّع إلى فرعين )فرع الفساد وفرع الستبداد(،‬




                                        ‫01‬
‫خليـة المصـالحة وتتكوّن مـن خـبراء مالييـن وقانونييـن وأطباء وتنظـر‬    ‫‪‬‬

                                              ‫أيضا في جبر الضرر،‬

‫خليـة إصـلح التشريعات المتعلّـقة بالمؤسـسات المنيـة والقضائيـة‬
 ‫ـ‬          ‫ـ‬         ‫ـ‬         ‫ـ‬                    ‫ـ‬    ‫ـ‬            ‫‪‬‬

                  ‫والعلمية وتتكوّن من خبراء في هذه المجالت.‬




‫على أن تســتجيب الشخصــيات المترشّــحة لعضويــة الهيئة إلى شروط‬

‫الحياد والنزاهة والستقللية والخبرة. هذا بالضافة إلى ضرورة تشريك أعضاء‬

‫م ــن س ــلك المس ــتشارين المقرّري ــن لنزاعات الدولة )مص ــالح المكلّف العام‬
                  ‫ـ‬                      ‫ـ‬                 ‫ـ‬         ‫ـ‬     ‫ـ‬

‫بنزاعات الدولة( ف ـي تركيب ـة الهيئة خاص ـّة ف ـي مجالت المحاس ـبة والمص ـالحة‬
    ‫ـ‬         ‫ـ‬               ‫ـ‬                   ‫ـ‬        ‫ـ‬

‫والصــلحات القانونيــة باعتبار خــبرتهم المســتمدّة مــن مســك ملفات الفســاد‬

‫بأنواعهـا )الجزائيـة والمدنيـة( وكذلك ملفات التعويـض لضحايـا السـتبداد )العفـو‬

‫التشريعـي العام: قضايـا التعويـض المرفوعـة لدى المحكمـة الداريـة وجرحـى‬

‫الثورة وعائلت شهدائها من خلل نيابة الدولة في القضايا المنشورة حاليا لدى‬

                             ‫المحكمة العسكرية في القيام بالحق الشخصي(.‬

                                               ‫التص و ّر الرابع:‬
‫إحداث هيئة عليـا تتركّـب مـن خمسـة (٥٠) أعضاء وتحدث تحـت إشرافهـا‬

                                                    ‫دوائر متعدّدة وهي التالية:‬

                                      ‫11‬
‫-الدائرة الولى تختصّ بالفساد السياسي،‬

                                ‫-الدائرة الثانية تختصّ بالفساد الداري،‬

                      ‫-الدائرة الثالثة تختصّ بملف الشهداء والجرحى،‬

      ‫-الدائرة الرابعـة تختصـ بالجرائم المتّـصلة بحقوق النسـان مـن‬
                                           ‫ّ‬

                                                      ‫اغتيالت وتعذيب،‬

                                ‫-الدائرة الخامسة تختصّ بجبر الضرار،‬

      ‫-الدائرة الســادسة تختص ـّ بتصــنيف الرشيــف وإحداث متحــف‬

                                                       ‫للذاكرة الوطنية.‬

‫على أن تتكون كلّ دائرة مــن ثلثــة (٣٠) أعضاء وتعمــل صــلب الهيئة‬

                    ‫وتتولّى إعداد تقارير حول أنشطتها وترفعها إلى الهيئة العليا.‬

‫كمـا تتولّى الهيئة المزمـع إحداثهـا إبرام صـلح جزائي بمعنـى أنـ رجـل‬
     ‫ّ‬

‫العمال المتورّط يبقى تحت طائلة حكم جزائي يتعه ّد بمقتضاه بإنجاز مشاريع‬

‫فـي إحدى الــ ٤٦٢ معتمديـة التـي يتمـ ترتيبهـا ترتيبـا تنازليـا مـن الفقـر إلى القلّ‬
                                               ‫ّ‬

‫فقرا ويتوّلى تبعــا لذلك رجــل أعمال أو رجلي أعمال تبنّــي مشاريــع يحدّدهــا‬

‫الهالي أنفسـهم بحيـث يكون المطلب نابعـا مـن الشعـب على أن يقوم رجـل‬

‫العمال الكثر تور ّطا بإنجاز مشاريع في المعتمديات الكثر فقرا وبالتالي يمنح‬

                                                   ‫صكّ الغفران من قبل الشعب.‬
                                        ‫21‬
‫5 . من ح يث تحد يد ال سقف الزم ني لعمال الهيئة‬
                                     ‫المزمع إحداثها:‬

‫شهــد الحوار توافقــا واضحــا بخصــوص الحقبــة الزمنيــة التــي ســيتمّ‬

‫اعتمادهـا للمحاسـبة، حيـث أكّـد المتدخلون على ضرورة الرجوع إلى النتهاكات‬

‫والتجاوزات التـي تمّـت بدايـة مـن فترة السـتقلل الداخلي وصـول إلى فترة مـا‬

                                                     ‫بعد ثورة ٤١ جانفي ١١٠٢.‬

‫أمّ ــا بخص ــوص مدّة الحوار الوطن ــي لرس ــاء هيئة مكلّ ــفة بالعدالة‬
            ‫ـ‬              ‫ـ‬       ‫ـ‬                      ‫ـ‬       ‫ـ‬

‫النتقاليـة، فقـد اقترح جلّ المتدخليـن أن ل تتجاوز الشهريـن فـي أقصـى الحالت‬

‫وذلك قبــــل عرض مشروع القانون المتعلق بالعدالة النتقاليــــة على الجهــــة‬

                                                                      ‫المختصة.‬




                                                           ‫ملحظة:‬

‫اقترح المتدخّلون جملة مـن المبادئ والجراءات التـي يتوجّـب احترامهـا‬

    ‫إضافة إلى مختلف التدابير التي يتعيّن اتّخاذها عند إحداث الهيئة ومن بينها:‬

      ‫-ضمان اســــتقللية الهيئة وتكفُّــــل وزارة حقوق النســــان‬

            ‫والعدالة النتقالية بالعداد اللّوجستي والتسيير فحسب،‬


                                       ‫31‬
‫-العمـل على تنظيـم ورشـة لتحديـد معاييـر اختيار أعضاء الهيئة‬

                                              ‫المزمع إحداثها،‬

‫-نشـــــر الترشحّات للهيئة على أعمدة الصـــــحف للتعريـــــف‬

‫بالمترشحيـن وذلك لفتـح الباب للقدح والتجريـح فيهـم إن لزم‬

                   ‫المر ذلك وتقديم العتراضات في شأنهم،‬

       ‫-احترام مبدإ التناصف بين الرجال والنساء في تركيبتها،‬

‫-اعتماد مقاربـة النوع الجتماعـي للعدالة النتقاليـة أسـوة بمـا‬

                                 ‫حصل في التجربة المغربية،‬

‫-تمكيــن المعنييــن مــن كافــة الضمانات القانونيــة مــن حيــث‬

‫احترام حقوق الدفاع والتقاضـــــي على درجتيـــــن واحترام‬

‫إجراءات التظلّم وطرق التحقيــق والتخييــر بيــن اللّجوء إلى‬

‫الهيئة أو القضاء والثار القانونيـة المترتّـبة عـن ممارسـة هذا‬

‫التخييـر أو التنصـيص على التخلّي الوجوبـي مـن قبـل المحاكـم‬

                                                 ‫لفائدة الهيئة.‬

‫-تنصيب محكمة مختصة بالعدالة النتقالية تحلّ محل المحاكم‬

       ‫المنتصبة حاليا وذلك لتفعيل عدم الفلت من العقاب.‬



                                 ‫41‬

تقرير حول اليوم المفتوح مع الجمعيات المتعلق بالحوار الوطني حول العدالة الانتقالية بتاريخ 2 ماي 2012

  • 1.
    ‫الجمهوريــة التونسيــة‬ ‫باردو في، ٢٠ ماي ٢١٠٢‬ ‫وزارة حقوق النسان‬ ‫والعدالة النتقالية‬ ‫تقرير‬ ‫الدارة العامة للعدالة‬ ‫حول اليوم المفتوح مع الجمعيات‬ ‫الـمتع ل ّق بالحـوار الوطني حول العدالة‬ ‫النتـــقالية‬ ‫•التأم يوم مفتوح مــع الجمعيات بخصــوص الحوار الوطنــي‬ ‫حول العدالة النتقاليــة يوم الســبت ٨٢ أفريــل ٢١٠٢ بمقرّ‬ ‫وزارة حقوق النســان والعدالة النتقاليــة بباردو بمشاركــة‬ ‫عدد مـن الجمعيات والشخصـيات الوطنيـة والحقوقيـة، حيـث‬ ‫تمـ التداول والنقاش طيلة حصـّتين حول تصـوّرات جمعيات‬ ‫ّ‬ ‫المجتمع المدني في ما يخصّ الحوار الوطني حول العدالة‬ ‫النتقالية.‬ ‫•وافتُتِـح هذا اليوم مـن قبـل السـيد سـمير ديلو، وزيـر حقوق‬ ‫النسـان والعدالة النتقاليـة الذي رحّـب بالحضور وبيّـن أنـّ‬
  • 2.
    ‫هذا الحوار مـــــعالمنظمات والجمعيات المهتمـــــة بمجال‬ ‫حقوق النســـان والعدالة النتقاليـــة هـــو مواصـــلة للندوة‬ ‫الس ـابقة التـي انتُظم ـت حول إطلق الحوار الوطن ـي بشأن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫العدالة النتقاليـة، مـبرزا أنـ المسـار الرسـمي للعدالة ينطلق‬ ‫ّ‬ ‫حتمـا مـن سـنّ القانون المتعلّق بالعدالة النتقاليـة مـن قبـل‬ ‫المجلس الوطن ـي التأس ـيسي، معدّدا أهم ـّ النقاط الواج ـب‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫توفّرها بهدف إنجاح مسار العدالة النتقالية في تونس في‬ ‫ظلّ الحرص على أن يتّـسم هذا المسـار بالشفافيـة ويكون‬ ‫مماثل لمسـار صـياغة الدسـتور المرتقـب دون خلفيات حزبيـة‬ ‫أو توازنات سـياسية أو انتخابيـة ووفقـا لعقليـة توافقيـة، كمـا‬ ‫أكّـــد على ضرورة فســـح المجال أمام الجميـــع لتقديـــم‬ ‫انتقاداتهـم مـع الحرص على أهميّـة التفاعـل معهـا شريطـة‬ ‫أن يكون النقــد بنّاء باعتبار أنــّ ضمان كافــة ســبل إنجاح‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المسار يقتضي تحقيق التوافق بين جميع الطراف.‬ ‫•وفــي نفــس الســياق، تطرّق الوزيــر إلى ضرورة الخروج‬ ‫بمعطيات تفصــيلية حول برنامــج الحوار الوطنــي مركزيــا‬ ‫2‬
  • 3.
    ‫وجهويـا مع تحديـدروزنامـة دقيقـة له وضبـط برنامجـه بهدف‬ ‫إعداد تصوّر مشترك مواز لما قد تقدّمه الحكومة أو يبادر به‬ ‫أعضاء المجلس الوطنـي التأسـيسي، كمـا أكّـد على ضرورة‬ ‫تكثيـف الجهود والتحلّي بالروح الوطنيـة لنجاح هذا المسـار‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫خصوصا في ظلّ توفّر العزيمة والرادة الل ّزمتين.‬ ‫•وأفاد الوزي ـر أنّ ـه ل توج ـد لدى الحكوم ـة أيّ ـة رغب ـة أو نيّ ـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫لوضـع يدهـا على مسـار العدالة النتقاليـة بأيـّ شكـل مـن‬ ‫الشكال، مشيرا إلى إلزاميــة تســليط الضواء أســاسا على‬ ‫معالجـــة النتهاكات وضمان عدم تكرار مـــا حصـــل فـــي‬ ‫الماضــي والتركيــز على الصــلح القانونــي والمؤســساتي‬ ‫وإصلح الواقع والعقليات.‬ ‫•وتولّى الس ــيد خالد كشي ــر عض ــو بمرك ــز تون ــس للعدالة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫النتقاليـة رئاسـة الجلسـة الصـباحية لهذا اليوم المفتوح، فـي‬ ‫حي ـن تولّى الس ـيد قي ـس س ـعيّد أس ـتاذ القانون الدس ـتوري‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بكلية العلوم القانونية والسياسية والجتماعية بتونس إدارة‬ ‫وتنسيق الحوار بين كافة المتدخّلين خلل الجلسة المسائية.‬ ‫3‬
  • 4.
    ‫•وتمحورت مداخلت المشاركينالتي عُرضت فيها تصوّراتهم‬ ‫بخصـوص الحوار الوطنـي المتعلّق بالعدالة النتقاليـة طيلة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الحصـّتين الصـباحية والمسـائية مـن هذا اليوم المفتوح حول‬ ‫عدّة نقاط أساسية يمكن تبويبها كالتالي:‬ ‫1 . ممن حيمث ضبمط منهجيمة العممل وإدارة الحوار‬ ‫الوطنمي حول العدالة النتقاليمة وتحديمد مبادئه‬ ‫وأهدافه:‬ ‫-ضرورة توفّــــر إرادة ســــياسية جادّة لنجاح مســــار‬ ‫العدالة النتقالي ـة م ـع تحدي ـد رؤي ـة واضح ـة للص ـلح‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫تضطلع فيـــه الحكومـــة بدور فعّال بهدف التعريـــف‬ ‫بآليات هذا المسـار فـي ظـل اعتماد مقاربـة تشاركيـة‬ ‫وتفاعليـة قوامهـا التوافـق مـع جميـع فعاليّات المجتمـع‬ ‫المدني،‬ ‫-وجوب انطلق حوار جدّي ومتبادل بيــــــــــن مختلف‬ ‫الطراف والفعاليات والحسـاسيات يترتّـب عنـه وضـع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫4‬
  • 5.
    ‫خارطـة طريـق لمسـارالعدالة النتقاليـة بهدف إعداد‬ ‫جدولة واضحة وتحديد سقف زمني لهذا المسار،‬ ‫-المبادرة بفتــح حوار معمّــق بيــن هياكــل المجتمــع‬ ‫المدنـي هدفـه الوصـول إلى ضبـط رؤيـة توافقيـة حول‬ ‫مفهوم وآليات العدالة النتقاليـة ترفـع كمقترح لعضاء‬ ‫المجلس الوطني التأسيسي،‬ ‫-ضمان ســنّ قانون توافقــي وقابــل لتطــبيق العدالة‬ ‫النتقالية وضبط منهجية العمل المستقبلي للمسار،‬ ‫-ضرورة اعتراف الكيان العتباري للدولة فــــي نصــــّ‬ ‫قانونــي بمســؤوليته الكاملة والواضحــة على جميــع‬ ‫الجرائم والنتهاكات التـي مورسـت طيلة فترة الحكـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الســتبدادي بهدف تمكيــن الضحايــا مــن المطالبــة‬ ‫بالمحاسبة،‬ ‫-الحرص على أن يشمل المسـار كل المجالت والفئات‬ ‫ّ‬ ‫وكافــة النتهاكات التــي تعرّض لهــا المضطهدون على‬ ‫جميـــع الصـــعدة المدنيـــة والســـياسية والقتصـــادية‬ ‫والجتماعية والثقافية والبيئية....،‬ ‫5‬
  • 6.
    ‫-تحديـد طبيعـة النتهاكاتالتـي يشملهـا مسـار العدالة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫النتقاليـة وضرورة الفصـل بيـن المسـارات مـن حيـث‬ ‫النتهاكات الجسيمة وغير الجسيمة،‬ ‫-ضرورة تحديـــــد حجـــــم النتهاكات والعدد الجملي‬ ‫للضحايـا ومرتكـبي الجرائم وإخضاعهـم لمسـار العدالة‬ ‫النتقالية وتحميلهم المسؤولية كاملة،‬ ‫-وجوب تأطيـر الحوار الوطنـي قدر المكان مـن خلل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫إلزام كافـة المتدخّليـن بتقديـم ورقات حول مداخلتهـم‬ ‫تُضبــط فيهــا تصــوّراتهم ومقترحاتهــم بهدف ضمان‬ ‫النجاعة الل ّزمة للحوار،‬ ‫-ضرورة تقســـيم العمـــل وإحداث لجان متخصـــّصة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫متكوّـنة مـن مختلف فعاليات المجتمـع المدنـي للخروج‬ ‫بتوصيات وتصوّرات حول مسار العدالة النتقالية،‬ ‫-تفعي ــل دور الحكوم ــة ف ــي نش ــر الوع ــي بالعدالة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫النتقاليــة ومفاهيمهــا وآلياتهــا ل ســيّما فــي الجهات‬ ‫الداخلية للبلد،‬ ‫6‬
  • 7.
    ‫-تحديـــد ســـقف زمنـــيواضـــح المعالم على المدى‬ ‫القريـــب للفراغ مـــن المســـائل الجرائيـــة والقيام‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بإنجازات ملموسة على صعيد المساءلة والمحاسبة،‬ ‫-تأسـيس مسـار العدالة النتقاليـة على كشـف الحقيقـة‬ ‫ومسـاءلة الجناة ومحاسـبتهم وردّ العتبار وجـبر الضرر‬ ‫للضحايــا إضافــة إلى إجراء الصــلحات الضروريــة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫خاصـّة داخـل الجهزة التـي ثبـت تورّطهـا وهـي المـن‬ ‫والقضاء والعلم والدارة بهدف تحقيق المصالحة،‬ ‫-التأكيــد على عنصــر المصــارحة بمعنــى البحــث عــن‬ ‫الحقيقة والكشف عنها وصول إلى المصالحة،‬ ‫-إعادة النظــر وقراءة المحاكمات منــذ ٦٥٩١ وخاصــة‬ ‫الحكام بالعدام التـــــي صـــــدرت ضدّ أشخاص لم‬ ‫يشاركوا في عمليات القتل ولم يحرّضوا عليها،‬ ‫-إعادة العتبار لكـل المقاوميـن والمناضليـن والزعماء‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫إبّان الس ــتقلل أو بعده وإعطائه ــم المكان ــة الت ــي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يس ـــتحقونها وتمكينه ـــم م ـــن التعويضات المادي ـــة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والمعنوية اللزمة.‬ ‫ّ‬ ‫7‬
  • 8.
    ‫2 . منح يث التداب ير الوا جب ا ت ّخاذ ها للك شف عن‬ ‫الحقيقة:‬ ‫-تخصـيص حصـص تلفزيـة للكشـف عـن الحقيقـة مـن‬ ‫قبل ضحايا النتهاكات والجرائم،‬ ‫-إحداث لجان إنصــــات واســــتماع وتلقّــــي لشهادات‬ ‫الضحايا،‬ ‫-تكويـن القضاة تكوينـا متخصـّصا فـي مجال العدالة النتقاليـة‬ ‫وتأهيلهم لمعرفة خصوصياته،‬ ‫-العم ـل على توثي ـق مختلف الملفات الخاص ـة بالعدالة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫النتقالية لتكون جزءا من الذاكرة الوطنية.‬ ‫3. ممن حيمث تركيبمة ال ل ّجنمة التمي سمتتولى إعداد‬ ‫مشروع قانون خا ص ّ بالعدالة النتقالية:‬ ‫لقد وردت في هذا الصدد جملة من المقترحات والتصوّرات لعلّ أهمّها:‬ ‫التص و ّر الول:‬ ‫إحداث لجنة تتولى إعداد مشروع قانون خاصّ بالعدالة النتقالية تتكوّن‬ ‫من قضاة ومحامين وإعلميين تتوف ّر فيهم شروط الستقللية والنزاهة والحياد‬ ‫إضافة إلى ممثّلين عن الضحايا،‬ ‫التص و ّر الثاني:‬ ‫8‬
  • 9.
    ‫تكوين لجنة منممثلي التنسيقياّت الربعة ومن بعض أعضاء المجلس‬ ‫الوطني التأسيسي تتولى إعداد هذا النصّ،‬ ‫التص و ّر الثالث:‬ ‫تكفُّـل جميـع هياكـل المجتمـع المدنـي بتقديـم مشاريـع قوانيـن حول‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫العدالة النتقاليـــة لوزارة حقوق النســـان والعدالة النتقاليـــة وإلى المجلس‬ ‫الوطن ـي التأس ـيسي، على أن تجتم ـع ك ـل هذه الفعاليات للحوار ف ـي م ـا بينه ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وإعداد مشروع قانون موح ّد في الغرض مع ضرورة إعطاء دور مه مّ للضحايا‬ ‫في وضع هذا التصوّر من خلل تشريكهم باعتبارهم المعنيّين بالمر مباشرة.‬ ‫4 . م ممن حي ممث تركيب ممة " لجنممة الحقيق ممة" المزم ممع‬ ‫إحداثها وضبط منهجية وطرق عملها:‬ ‫ت مّ في هذا الصدد كذلك تقديم جملة من التصوّرات والمقترحات لعلّ‬ ‫أبرزها:‬ ‫التص و ّر ال و ّل:‬ ‫انتخاب لجنة مسيّرة للهيئة المزمع إحداثها تتكوّن من ضحايا النتهاكات‬ ‫ومن فعاليات المجتمع المدني وخبراء وأكاديميين،‬ ‫التص و ّر الثاني:‬ ‫9‬
  • 10.
    ‫إنشاء هيئة وطنيــةللعدالة النتقاليــة يطلق عليهــا اســم "الهيئة العليــا‬ ‫للعدالة النتقالية" أو "الهيئة الوطنية للعدالة النتقالية" تتمتّع بالشخصية القانونية‬ ‫والسـتقلل المالي والداري تتركّـب مـن أربعـة (٤٠) قضاة وثلثـة (٣٠) محاميـن‬ ‫وثلثــة (٣٠) أطباء [طــبيب شرعــي وطــبيب نفســاني وعالم نفســاني] وعالم‬ ‫اجتماع وصحفي وأربعة (٤٠) ممثّلين عن الجمعيات المهتم ّة بالعدالة النتقالية‬ ‫وحقوق النسان والحريات وثلثة (٣٠) ممثّلين عن الجمعيات الممثّلة للضحايا.‬ ‫على أن يترأّس الهيئة، شخصـــية وطنيـــة ينتخبهـــا المجلس الوطنـــي‬ ‫التأسـيسي مشهود لهـا بالسـتقللية والحياد والنضال والنحياز لمصـالح الوطـن‬ ‫وحقوق النسان والحريّات.‬ ‫التصور الثالث:‬ ‫ضرورة إحداث خليا أو لجان صلب الهيئة المزمع إحداثها وهي:‬ ‫خلي ـة البح ـث والتحقي ـق والمص ـارحة وتنظي ـم مس ـألة العتذار وردّ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫‪‬‬ ‫العتبار،‬ ‫(يتم ّـ فـي هذا الطار تنظيـم جلسـات اسـتماع وحوار مباشـر بيـن الضحايـا‬ ‫ومرتكبي النتهاكات تمهيدا للمصالحة).‬ ‫خليـة المسـاءلة والمحاسـبة والمحاكمـة وتتكوّن أسـاسا مـن القضاة‬ ‫‪‬‬ ‫والمستشارين وتتفرّع إلى فرعين )فرع الفساد وفرع الستبداد(،‬ ‫01‬
  • 11.
    ‫خليـة المصـالحة وتتكوّنمـن خـبراء مالييـن وقانونييـن وأطباء وتنظـر‬ ‫‪‬‬ ‫أيضا في جبر الضرر،‬ ‫خليـة إصـلح التشريعات المتعلّـقة بالمؤسـسات المنيـة والقضائيـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫‪‬‬ ‫والعلمية وتتكوّن من خبراء في هذه المجالت.‬ ‫على أن تســتجيب الشخصــيات المترشّــحة لعضويــة الهيئة إلى شروط‬ ‫الحياد والنزاهة والستقللية والخبرة. هذا بالضافة إلى ضرورة تشريك أعضاء‬ ‫م ــن س ــلك المس ــتشارين المقرّري ــن لنزاعات الدولة )مص ــالح المكلّف العام‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بنزاعات الدولة( ف ـي تركيب ـة الهيئة خاص ـّة ف ـي مجالت المحاس ـبة والمص ـالحة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والصــلحات القانونيــة باعتبار خــبرتهم المســتمدّة مــن مســك ملفات الفســاد‬ ‫بأنواعهـا )الجزائيـة والمدنيـة( وكذلك ملفات التعويـض لضحايـا السـتبداد )العفـو‬ ‫التشريعـي العام: قضايـا التعويـض المرفوعـة لدى المحكمـة الداريـة وجرحـى‬ ‫الثورة وعائلت شهدائها من خلل نيابة الدولة في القضايا المنشورة حاليا لدى‬ ‫المحكمة العسكرية في القيام بالحق الشخصي(.‬ ‫التص و ّر الرابع:‬ ‫إحداث هيئة عليـا تتركّـب مـن خمسـة (٥٠) أعضاء وتحدث تحـت إشرافهـا‬ ‫دوائر متعدّدة وهي التالية:‬ ‫11‬
  • 12.
    ‫-الدائرة الولى تختصّبالفساد السياسي،‬ ‫-الدائرة الثانية تختصّ بالفساد الداري،‬ ‫-الدائرة الثالثة تختصّ بملف الشهداء والجرحى،‬ ‫-الدائرة الرابعـة تختصـ بالجرائم المتّـصلة بحقوق النسـان مـن‬ ‫ّ‬ ‫اغتيالت وتعذيب،‬ ‫-الدائرة الخامسة تختصّ بجبر الضرار،‬ ‫-الدائرة الســادسة تختص ـّ بتصــنيف الرشيــف وإحداث متحــف‬ ‫للذاكرة الوطنية.‬ ‫على أن تتكون كلّ دائرة مــن ثلثــة (٣٠) أعضاء وتعمــل صــلب الهيئة‬ ‫وتتولّى إعداد تقارير حول أنشطتها وترفعها إلى الهيئة العليا.‬ ‫كمـا تتولّى الهيئة المزمـع إحداثهـا إبرام صـلح جزائي بمعنـى أنـ رجـل‬ ‫ّ‬ ‫العمال المتورّط يبقى تحت طائلة حكم جزائي يتعه ّد بمقتضاه بإنجاز مشاريع‬ ‫فـي إحدى الــ ٤٦٢ معتمديـة التـي يتمـ ترتيبهـا ترتيبـا تنازليـا مـن الفقـر إلى القلّ‬ ‫ّ‬ ‫فقرا ويتوّلى تبعــا لذلك رجــل أعمال أو رجلي أعمال تبنّــي مشاريــع يحدّدهــا‬ ‫الهالي أنفسـهم بحيـث يكون المطلب نابعـا مـن الشعـب على أن يقوم رجـل‬ ‫العمال الكثر تور ّطا بإنجاز مشاريع في المعتمديات الكثر فقرا وبالتالي يمنح‬ ‫صكّ الغفران من قبل الشعب.‬ ‫21‬
  • 13.
    ‫5 . منح يث تحد يد ال سقف الزم ني لعمال الهيئة‬ ‫المزمع إحداثها:‬ ‫شهــد الحوار توافقــا واضحــا بخصــوص الحقبــة الزمنيــة التــي ســيتمّ‬ ‫اعتمادهـا للمحاسـبة، حيـث أكّـد المتدخلون على ضرورة الرجوع إلى النتهاكات‬ ‫والتجاوزات التـي تمّـت بدايـة مـن فترة السـتقلل الداخلي وصـول إلى فترة مـا‬ ‫بعد ثورة ٤١ جانفي ١١٠٢.‬ ‫أمّ ــا بخص ــوص مدّة الحوار الوطن ــي لرس ــاء هيئة مكلّ ــفة بالعدالة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫النتقاليـة، فقـد اقترح جلّ المتدخليـن أن ل تتجاوز الشهريـن فـي أقصـى الحالت‬ ‫وذلك قبــــل عرض مشروع القانون المتعلق بالعدالة النتقاليــــة على الجهــــة‬ ‫المختصة.‬ ‫ملحظة:‬ ‫اقترح المتدخّلون جملة مـن المبادئ والجراءات التـي يتوجّـب احترامهـا‬ ‫إضافة إلى مختلف التدابير التي يتعيّن اتّخاذها عند إحداث الهيئة ومن بينها:‬ ‫-ضمان اســــتقللية الهيئة وتكفُّــــل وزارة حقوق النســــان‬ ‫والعدالة النتقالية بالعداد اللّوجستي والتسيير فحسب،‬ ‫31‬
  • 14.
    ‫-العمـل على تنظيـمورشـة لتحديـد معاييـر اختيار أعضاء الهيئة‬ ‫المزمع إحداثها،‬ ‫-نشـــــر الترشحّات للهيئة على أعمدة الصـــــحف للتعريـــــف‬ ‫بالمترشحيـن وذلك لفتـح الباب للقدح والتجريـح فيهـم إن لزم‬ ‫المر ذلك وتقديم العتراضات في شأنهم،‬ ‫-احترام مبدإ التناصف بين الرجال والنساء في تركيبتها،‬ ‫-اعتماد مقاربـة النوع الجتماعـي للعدالة النتقاليـة أسـوة بمـا‬ ‫حصل في التجربة المغربية،‬ ‫-تمكيــن المعنييــن مــن كافــة الضمانات القانونيــة مــن حيــث‬ ‫احترام حقوق الدفاع والتقاضـــــي على درجتيـــــن واحترام‬ ‫إجراءات التظلّم وطرق التحقيــق والتخييــر بيــن اللّجوء إلى‬ ‫الهيئة أو القضاء والثار القانونيـة المترتّـبة عـن ممارسـة هذا‬ ‫التخييـر أو التنصـيص على التخلّي الوجوبـي مـن قبـل المحاكـم‬ ‫لفائدة الهيئة.‬ ‫-تنصيب محكمة مختصة بالعدالة النتقالية تحلّ محل المحاكم‬ ‫المنتصبة حاليا وذلك لتفعيل عدم الفلت من العقاب.‬ ‫41‬