‫سورية في السياسة ومستقبل الص اع عمى السمطة‬
                                 ‫ر‬
                     ‫ي والطائفي"‬‫"من التمثيل الطبقي إلى التمثيل العشائر‬
                                                                                                             ‫07 يونيو 2773‬

                                                    ‫صبلح عمي نيوف‬

 ‫إن لكل عصر انحطاط في التاريخ لو ما يمي ه، غم العديد من التقاطعات التي تمتقي وتجمع بين الدول والمجتمعات المنيا ة أو عمى‬
        ‫ر‬                                                                    ‫ز ر‬
  ‫حافة االنييار، فإن لكل انييار وتأخر وانحبلل أسبابو، اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وأيديولوجيا وكعرب نضيف ليذه األسباب العامل‬
  ‫الديني، فما من أمة في األرض التصقت بالدين وفسرت بو كل شيء كما فعل العرب. حتى الييود غم عبلقتيم "الحميمة" بالدين لم‬
                                ‫ر‬
                                                                                                             ‫يفعموا كما فعمنا!!‬
  ‫سورية... عش ات الحضا ات ال اقدة تحت الت اب في غربة عن األىل والوطن واالنتماء. عرفت القوانين والتنظيم السياسي، والتعددية‬
                                                                                ‫ر‬            ‫ر ر‬            ‫ر‬
  ‫الفكرية والدينية قبل اإلسبلم والمسيحية وقبل كل الرسل والرسائل، اكتشف الفينيقيون والكنعانيون العولمة قبل أي شعب آخر، فاجتاح‬
 ‫ع سمير أمين نظريتو عن الم اكز واألط اف والتطور‬
          ‫ر‬         ‫ر‬                         ‫اقتصادىم البحر المتوسط وكانوا ىم المركز واآلخرون ىم األط اف قبل أن يختر‬
                                                           ‫ر‬
   ‫البلمتكافئ، سورية التي صدرت الذىب والمنسوجات والسفن ورجال السياسة إلي أوربا وعممت العالم أول أبجدية في التاريخ. سورية‬
 ‫اآلن قبيمة غزتيا جحافل من البرب ة فتحولت اقدم عاصمة في الدنيا إلى عة تضم مجموعة من عاة، بطالة، فقر، ع، استبداد،‬
            ‫جو‬               ‫الر‬              ‫مزر‬                              ‫ار‬
                                                                                                                   ‫سجون.....‬
‫سورية عدد سكانيا ثمانية عشر مميون مواطن اغمبيم مواطني درجة ثانية، فييا اكثر من ألف جل يمارس السياسة رسميا تحت اسم،‬
                               ‫ر‬
 ‫القيادة القطرية والقومية والبرلمان ومجمس الوز اء والجيش... الخ. اكثر ممن يمارسون السياسة في ال اليات المتحدة، وما النتيجة؟؟!!‬
                              ‫و‬                                                ‫ر‬
                                                                                          ‫لماذا وصنا إلى ىذا الطريق المسدود؟‬

                                                                                                  ‫أصل المأساة، والنمو المشوه‬
     ‫ي وميكانيزماتو اإلنتاجية دون االرتكاز عمى قاعدة أساسية وميمة لكل ئ‬
      ‫قار‬                                                              ‫من الصعب فيم أسموب و أداء العقل السياسي السور‬
 ‫وباحث في المسألة السورية. وىي في جزئيا األول تتكون من التشكيبلت الطائفية والعرقية التي كونت جعية السياسية في سورية،‬
                        ‫المر‬
                              ‫ء األول ومنتج لو في أن واحد.‬
                                                         ‫والثاني النظام االجتماعي واالقتصادي والثقافي الذي ىو انعكاس لمجز‬
                                                                         ‫بناء عمى ذلك، سنقسم ىذه الد اسة لثبلثة أقسام رئيسية:‬
                                                                                                ‫ر‬

                                                              ‫1. سورية منذ نيايات القرن التاسع عشر وحتى االستقبلل 7491.‬
                                                                                ‫2. منذ االستقبلل حتى انقبلب 8 آذار 3691.‬
                                                                                               ‫3. بعد انقبلب آذار حتى اليوم.‬

    ‫ي والطائفي المتأخر والمنحل. ففي الريف‬‫1. يميز ىذه الفت ة من تاريخ سورية استم ار سيط ة الدولة العثمانية، ومجتمعيا العنصر‬
                                                                           ‫ر‬      ‫ر‬                     ‫ر‬
     ‫كانت ممكية األرض تعود إما لمسمطان أو اإلقطاعي أو جل الدين[الرسمي]، ىذا الثالوث المخرب في تاريخ سورية وما ال. عبر‬
           ‫ز‬                                                        ‫ر‬
                                           ‫تحالف يبر ه الفوز بالدنيا واآلخ ة، إضافة لحب التيرب من الض ائب والخدمة اإلل امية.‬
                                               ‫ز‬                ‫ر‬                          ‫ر‬                     ‫ر‬
    ‫أما في المدينة، لم تكن اكثر تحضر في عاداتيا وتقاليدىا من الريف، بل عمى العكس من ذلك كانت بعض األرياف السورية اكثر‬
                                                                                     ‫ا‬
‫انفتاحا عمى الصعد المذكو ة كما في غرب سوريا وأقصى الشمال الشرقي [ بعض االقميات المسيحية والمسممة]، باستثناء حمب ودمشق‬
                                                                                           ‫ر‬
   ‫كما ى بعض الباحثين " منير موسى، الفكر السياسي العربي"، حيث كانت حمب مركز جوازية التجارية السورية ومنيا انطمقت‬
                                       ‫ا لمبر‬                                                               ‫ير‬
 ‫األفكار التحررية واالنفتاحية عمى يد المسيحيين السوريين فييا، أما دمشق التي لعبت دور عاصمة الخبلفة األموية، استمرت في عيد‬
‫السمطنة العثمانية كممثل رئيسي لمتحالف مع اإلمب اطورية المسممة لبني عثمان، عموما كانت المدن السورية مركز جوازية‬
              ‫ا لمبر‬                                                  ‫ر‬
                                             ‫ى كيف استمرت في لعب ىذا الدور حتى اآلن.‬‫واألرستق اطية والموظفين الكبار وسنر‬
                                                                                                             ‫ر‬

                                                             ‫عمى الصعيد الطبقي، يمكن تحديد الطبقات التالية في سوريا آنذاك:‬
‫ي وكبار رجال الدين والموظفين والضباط، فيذا تحالف‬‫أ. األرستق اطية، بكافة محتويتيا وامتيا اتيا، وتضم اإلقطاعي و جو ي التجار‬
                                                        ‫البر از‬                 ‫ز‬                           ‫ر‬
                                                                 ‫تاريخي موضوعي بين المال والدين والقوة أو العنف أو العسكر.‬
  ‫ىا ممثمة لمطبقة الوسطى، كونيا ضمت المعممين والصحفيين والمحامين واألطباء، والتي كانت الحامل‬
                                                                                           ‫ب. جوازية، ويمكن اعتبار‬
                                                                                                               ‫البر‬
                                                                        ‫االجتماعي لمفكر القومي والتحرر عن السمطة العثمانية.‬
                                                       ‫ت. البروليتاريا الرثة، حسب التعبير الماركسي وىي ما تبقى من المجتمع.‬

                                             ‫ىذا التقسيم الطبقي انتج اتجاىين أساسيين في عممية الص اع عمى المجتمع والسمطة:‬
                                                                   ‫ر‬
  ‫أ. اتجاه منفتح يدعو إلى القيم الديمق اطية والبرلمانية والميب الية وقد مثمو، ح انطون وشبمي شميل باقتدار، والى حد ما عبد حمن‬
     ‫الر‬                                        ‫فر‬            ‫ر‬                       ‫ر‬
 ‫ي الفردية، كانت في غالبيتيا‬‫الكواكبي. من المبلحظ ىنا أن الحركة الوطنية التحررية والعممانية والتي دعت إلى حرية المواطن السور‬
   ‫من المسيحيين الذين نقموا فك ة القومية عن أوربا كي تكون في مواجية مع فك ة األمة اإلسبلمية و حيث أن المسيحيين عانوا ظمما‬
                                                 ‫ر‬                                          ‫ر‬
          ‫كبير آنذاك، وعممية االستم ار تحت حكم إسبلمي يعني انيم أىل ذمة، أما مع حكومة قومية فعمى األقل ىم عرب كالبقية.‬
                                                                                           ‫ر‬                      ‫ا‬
‫ي الميم‬‫ع التنوير‬‫أما الكواكبي، دعى إلى رفع االستبداد وبعض الحريات لكنو كان موظفا مرموقا عند العثمانيين ولم ح ذاك المشرو‬
                            ‫يطر‬
                           ‫بل تركزت دعوتو عمى الخبلفة اإلسبلمية وبالتالي لم يأت بجديد عمى الصعيد السياسي أو تنظيم الحكم.‬
      ‫ب. اتجاه جعي، تربع عمى قيادتو، ع ة العابد و الشيخ أبو اليدى الصيادي، حيث التقت فيو مصالح رجال الدين مع اإلقطاع.‬
                                                                                   ‫ز‬                        ‫ر‬

                                                                                                    ‫الص اع الطائفي والعائمي:‬
                                                                                                                       ‫ر‬

                                     ‫ليس غريبا بان نقول إن المدن السورية كانت مقسمة حسب االنتماء الطائفي والعرقي والعائمي‬
 ‫بحيث يشكل كل انتماء من ىذه االنتماءات دولة ضمن دولة وان كانت منقوصة السيادة أو تامة حسب تعامميا مع السمطات المحتمة‬
                                                                                                               ‫سياسيا وماديا.‬
 ‫طائفيا: وجد في دمشق أحياء لممسممين والمسيحيين والييود، وما الت معالميا قائمة حتى اآلن في دمشق خاصة في أحياء باب توما‬
                                                         ‫ز‬
  ‫الدويمعة والقصاع المسيحية، و أ حياء المسممين مثل الشاغور والميدان. إذا الكانتونات المغمقة ليس عادة مقتص ة عمى الييود، وأي‬
                  ‫ر‬
       ‫ح رؤية الكانتونات المسيحية واإلسبلمية، ولم تستطع جميع الحكومات القومية والعروبية مع كل‬‫ائر لدمشق يستطيع بكل وضو‬
                                                                                                                    ‫ز‬
                         ‫منظرييا األشاوس، لم تستطع دمج حيين مع بعضيما في دمشق فما بالك أن تحقق أكذوبة الوحدة العربية.‬
                     ‫عرقيا: حي األك اد ما ال قائما حتى اآلن في دمشق، وحي المياجرين من أصول أوربية وعربية كالج ائر مثبل.‬
                             ‫ز‬                                                                   ‫ر ز‬
                                 ‫عائميا: حي آل البر ي آل الحو اني في حماة، حي السادات و ي و الخطيب في دمشق...الخ.‬
                                                          ‫البكر‬                    ‫ر‬          ‫از‬
‫ي‬‫ربما ح سؤال عن جدوى مناقشة ىذه القضايا في المجتمع والسياسة في سوريا، ىذا ما سن اه في ما بعد وكيف أن المجتمع السور‬
                                  ‫ر‬                                                                          ‫يطر‬
                                                                                            ‫بقي عمى حالو التشتتية حتى اآلن.‬
      ‫ىذه التقسيمات الطائفية كانت النواة األساسية ليس لحروب طائفية وانما لتأسيس فكر سياسي مستند إلى العقمية الطائفية والقبمية‬
                                                                                              ‫والعائمية وىو مستمر حتى اآلن.‬
  ‫ع في دمشق وحمب، كالص اع بين أس ة الكواكبي والصيادي في حمب بحجة من ينتمي اكثر إلى النبي‬
                                                        ‫ر‬         ‫ر‬                    ‫وبقيت بعض العائبلت تتصار‬
                                                                          ‫محمد وال البيت طمعا في مكاسب جديدة ونفوذ اكبر.‬
                   ‫ي يعود لؤلسباب التالية:‬‫مع بدايات القرن العشرين يمكن مبلحظة ح اكا اجتماعيا وسياسيا أصاب المجتمع السور‬
                                                                                ‫ر‬
                    ‫1. االحتبلل الفرنسي ودخول الثقافة الفرنسية إلى المنطقة، وأفكار التحرر والنيوض ضد اإلقطاع ورجال الدين.‬
                                                                    ‫2. سيط ة االستعمار البريطاني عمى الدول المجاو ة لسورية.‬
                                                                            ‫ر‬                                      ‫ر‬
‫3. نجاح البعثات التبشيرية ومن ثم الجامعة األمريكية في استقطاب أعداد ميمة من السوريين.‬
 ‫واذا كنا أطمقنا في بداية المقال عمى اإلقطاع والعسكر ورجال الدين صفة الثالوث المخرب، ماذا بإمكاننا أن ننعت الثالوث الجديد في‬
                                                                                                      ‫الحياة السياسية السورية ؟‬
                                                                                   ‫التيار الديني [السياسي]، والقومي والماركسي.‬
                                       ‫من المحير في تركيبة دعاة السياسة في سورية أن ينادى مثبل بالماركسية من ماذنة الجامع!‬
                                                ‫وان تنشا تيا ات قومية تدعوا إلى العممانية وتقول أن العروبة جسد واإلسبلم ح !‬
                                                   ‫رو‬                                                        ‫ر‬
                                          ‫في حين أن التيار الديني السياسي لم يتمكن ولو في لحظة معينة أن يقدم أي ح جديد‬
                                                ‫طر‬
                                                            ‫عمى صعيد نظام الحكم سوى اجت ار وبكاء األطبلل في مكة والمدينة.‬
                                                                                            ‫ر‬
                                        ‫سورية وقعت فريسة أمام ىذه التيا ات الثبلثة وبدأت تئن بين جماعة حسن البنا وسيد قطب‬
                                                                                        ‫ر‬
                                                                                ‫ولينين وستالين، ثم صبلح البيطار ميشيل عفمق.‬
  ‫ليس ىذا ىو مكان الخوض في الطروحات الفكرية واأليديولوجية لكل تنظيم أو جماعة، خصوصا أننا في ىذا المقال نترقب الص اع‬
   ‫ر‬
                                                                       ‫عمى السمطة من باب العقمية الطائفية والعشائرية والعائمية.‬
                                                                                                ‫نظ ة عامة تقييمية ليذه المرحمة:‬
                                                                                                                           ‫ر‬
    ‫من الصعب أن تصدر حكما عمى فرد بب اءة أو إدانة، فما بالك أن تحكم عمى تاريخ شعب، فيذا أمر في غاية الخطو ة. غم ذلك‬
          ‫ر ر‬                                                                    ‫ر‬
   ‫سنضع أنفسنا في دائ ة الخطر واستف از اآلخرين لنقدنا وتصويب األخطاء، فيذا ال يفسد لمود قضية، وانما مساىمة في إغناء الفكر‬
                                                                                       ‫ز‬             ‫ر‬
                                                                                                    ‫وانا ة لطريق في حقل الغام:‬
                                                                                                                        ‫ر‬
‫1. فشل جميع المشاريع التي طرحيا بعض المتنورين السوريين، من مبادئ حول الحرية والديمق اطية وتحرر الم أة والميب الية السياسية‬
            ‫ر‬         ‫ر‬              ‫ر‬
  ‫واالقتصادية. ليس فقط لوجود الدولة العثمانية كمحتل الربعة قرون، وانما لئليديولوجية الدينية التي قادت عمميا التخريبي خبلل ىذه‬
                                                    ‫ع ال يستند إلي اإلسبلم بمفيوم {آل طغرل}.‬‫المرحمة، من قمع لكل فك ة ومشرو‬
                                                                                                  ‫ر‬
 ‫ع الديمق اطي والوطني ذو الصبغة السورية، ىذا‬
                                  ‫ر‬         ‫2. إن غياب الحرية الدينية لجميع االقميات التي تعيش في سورية أدى لتأخر المشرو‬
                                                                               ‫ع الذي تطالب بو التيا ات اإلسبلمية اآلن.‬
                                                                                                ‫ر‬                      ‫المشرو‬
     ‫3. قبول المنظرين اإلسبلميين وجماعاتيم بأي جية خارجية يمكن أن تحكم الببلد عمى شرط أن تكون مسممة تحت عنوان األمة‬
  ‫ج األجنبي إذا كان مسيحيا وعممانيا، يمكن مبلحظة نتاج ىذا الفكر حديثا،عندما غزت إس ائيل لبنان لم يكن‬
                  ‫ر‬                                                                                 ‫اإلسبلمية، ورفض الخار‬
    ‫ىناك ذاك الموقف العربي اإلسبلمي العظيم حيث كانت النظ ة لمبنان انو مسيحي عميل منتم إلى الغرب وبالتالي مامن أحد حرك‬
                                                               ‫ر‬
                                                                         ‫ساكنا عمى المستوى اإلقميمي من دعاة األمة اإلسبلمية.‬

‫ح في قمب وصدر‬‫بينما عندما غز صدام حسين إي ان وقف الخميجيون معو كون إي ان دولة شيعية، ليس اليدف ىنا التذكير بيذه الجرو‬
                                                           ‫ر‬                           ‫ر‬              ‫ا‬
        ‫جيا.‬‫أبناء المنطقة، ولكن لمتدليل عمى البنية الطائفية والعشائرية التي ما الت تحكم وتنتج نظرتنا لمص اع السياسي داخميا وخار‬
                                 ‫ر‬                         ‫ز‬
 ‫4. ال يمكن ألي مجتمع ديني أن يبني ديمق اطية أو برلمانية فيو بالضرو ة معاد ألي فك ة ليب الية حيث يريد توحيد الجميع تحت الو‬
                                  ‫ر ر‬                 ‫ر‬                           ‫ر‬
                                                                    ‫واحد ودين واحد وىذا ما يتنافى مع ابسط حقوق الفرد وحريتو.‬
     ‫5. السمطة السياسية بقيت بيد تحالف طبقي بين العسكر ورجال الدين واصحاب المال، مع التحفظ ىنا عمى مفيوم الطبقة الغير‬
                                                                                                 ‫مكتمل عند أي من المذكورين.‬

                                                                                            ‫ما بعد االستقالل والص اع المستمر‬
                                                                                                     ‫ر‬

      ‫تغيب الد اسات الدقيقة وخاصة اإلحصائية منيا لمحالة الديمغ افية في سورية، لقد كان المجتمع في غالبيتو اقرب لمبداوة الفكرية‬
                                                                   ‫ر‬                                               ‫ر‬
     ‫واالجتماعية. ففي األربعينات والخمسينات من تاريخ سورية نجد أعداد كبي ة ممن يأتون إلى الدنيا يسجمون في القيود المدنية بعد‬
                                                       ‫ر‬
‫سنوات من الدتيم. وكانت سورية مع بداية االحتبلل الفرنسي حسب ما توفر من معمومات 111011301 نسمة، وحتى االستقبلل لم‬
                                                                                                     ‫و‬
                                                                                ‫يصل عدد سكان سورية إلى ثبلثة مبليين نسمة.‬
‫بقي النموذج اإلقطاعي ىو الغالب أو المسيطر في الحياة االقتصادية واالجتماعية، حيث مجموعة من المبلك مقابل غالبية الشعب‬
                                                                          ‫األمية والمستغمة والمسحوقة من البؤس والفقر والجيل.‬
‫ضمن ىذا النموذج البدائي والذي تشكل فيو الطبقات المسيط ة، دينية ومالية وعقارية، نموذج مغرق في التقميدية. يبلحظ االستم ار في‬
    ‫ر‬                                                              ‫ر‬
  ‫ي إلى العديد من الطبقات غم نياية االحتبلل العثماني والفرنسي، فيذا لم يشكل تطور نوعيا ميما عمى صعيد‬
                      ‫ا‬                                                     ‫ر‬                       ‫انقسام المجتمع السور‬
            ‫السياسة والمجتمع، بل أعادت الطبقات إنتاج نفسيا بشكل اكثر استغبلال لمدولة والمجتمع واكثر التصاقا وعمالة لؤلجنبي.‬
                                                                              ‫وباختصار شديد نتحدث ىنا عن الطبقات التالية:‬
                   ‫1. جوازية الكبي ة التقميدية: من تجار األسواق، والمبلك العقاريين ومنيا انحدر العديد من السياسيين السوريين.‬
                                                                                                           ‫ر‬             ‫البر‬
                                 ‫2. جوازية الكبي ة الحديثة: اكثر انفتاحا عمى االقتصاد وعصر نتو، والتطور الصناعي والتقني.‬
                                                                                                       ‫ر‬             ‫البر‬
    ‫3. الطبقة الوسطى: وكانت اقل وضوحا في ماىيتيا كطبقة، أثناء االحتبلل العثماني. وفي ىذه المرحمة أصبحت تتكون من طبقة‬
  ‫قاد ة عمى تفريخ العديد من عامات السياسية، كما اشتد نفوذىا بعد ىزيمة 8491 في فمسطين. عندما بدأت تحمل السمطة أسباب‬
                                                                                        ‫الز‬                  ‫ر‬
‫اليزيمة وضعف الجيش، ومن ىنا بدأت تييئ نفسيا لبلنقضاض عمى الحياة السياسية في الببلد. وىذا يفسر حالة االنقبلبات العسكرية‬
                                                                                            ‫التي عاشتيا سورية بعد االستقبلل.‬

 ‫يمكن القول أن ىذه الطبقة غم احتوائيا عمى أعداد كبي ة من المتعممين والمثقفين إال أن تحالفيا مع العسكر أوصل الببلد إلى طريق‬
                                                                      ‫ر‬                          ‫ر‬
 ‫مسدودة سياسيا واقتصاديا وانتج فيما بعد األنظمة الديكتاتورية العسكرية، إضافة لعدم فيميا ىا في قيادة المجتمع والدولة وتحديث‬
                                  ‫لدور‬
                                                             ‫البنى التقميدية، فقد فضمت التحالف معيا عمى أن تحدث أي تغيير.‬
‫فعمى سبيل المثال شارك مؤسس البعث ميشيل عفمق في انقبلب سامي الحناوي كوزير لممعارف، وكان جبلل السيد عضو في المجمس‬
    ‫النيابي. كما بارك البعث العربي انقبلب حسني عيم بمذك ة عفمق بتاريخ 84911415 وجاء فييا " من دواعي االغتباط أن ن اكم‬
      ‫ر‬                                                         ‫ر‬         ‫الز‬
    ‫ي، ما كان ليذا الشعب من التأثير الكبير في تحقيق االنقبلب ".‬‫تسجمون في بيانكم الذي أذعتموه أمس عمى الشعب العربي السور‬
  ‫ي، وىو انقبلب لم يسمع بو‬‫نبلحظ ىنا الب اعة في النفاق والكذب عندما يعتبر البعثيون أن انقبلب عيم كان بواسطة الشعب السور‬
                                                    ‫الز‬                                                ‫ر‬
                                                                                            ‫حتى المقربون من حسني عيم !!‬
                                                                                                  ‫الز‬
‫ى وتعميم التربية العسكرية وتوجيو الثقافة نحو أمجاد األمة، ربما‬‫في حين بارك اإلخوان المسممون ىذا االنقبلب مطالبين عيم بالشور‬
                                                                        ‫الز‬
         ‫الن عيم كان من بقايا الخبلفة اإلسبلمية التركية بما يحممو من حب عظيم لتركية فقد كان يتكمم التركية اكثر من العربية.‬
                                                                                                                      ‫الز‬
                         ‫والشيوعيون وحدىم وقفوا ضد االنقبلب وقبض وقتيا عمى [احمد محفل، عبد الفتاح الزلط، ناظم الصقال ].‬
     ‫ولمتذكير بتاريخ 949116131 في برقيتو ميشيل عفمق إلى عيم قال في بدايتيا " إننا في قموبنا وعقولنا أردنا ىذا االنقبلب منذ‬
                                                                       ‫الز‬
                                                                       ‫الساعة األولي ونعتبر أن واجبنا ىو في خدمتو وتأييده ".‬
    ‫ويبقى السؤال معمقا كيف لمجموعة ممن يعتبرون أنفسيم شخصيات وطنية أن يشاركوا في نظام يقوده من خطف قائده وزميمو في‬
                                                       ‫الجيش ثم قتمو بطريقة في غاية الحقد دون أية محاكمة إن ق ار قضائي ؟؟‬
                                                                 ‫ر‬
‫غم خطف سامي الحناوي لحسني عيم وتصفيتو مباش ة بالرصاص عمى طريق القنيط ة ليبل مع محسن البر ي، بادر الجميع لتأييد‬
                     ‫از‬                 ‫ر‬                         ‫ر‬                 ‫الز‬                       ‫فر‬
                                                                ‫الحناوي. كيف الوقوف و اء من يقتل؟ ل ال أننا نحمل نفس العقمية‬
                                                                                       ‫و‬             ‫ر‬
                                                                                                                ‫أح ابا وأف ادا.‬
                                                                                                                   ‫ر‬       ‫ز‬
‫سوريا.. قطار يسير عمى وقود الص اع الطبقي والطائفي‬
                                                     ‫ر‬
                                                                                                              ‫07 يونيو 2773‬

  ‫"إن السياسات الطائفية وأم اضيا النتنة العفنة، لم تكن يوما من األم اض السارية عمى المستوى الشعبي في سورية بل كانت أم اض‬
   ‫ر‬                                                 ‫ر‬                                       ‫ر‬
                                                                                                        ‫النخب السياسية والدينية"‬

                        ‫ع بحساسية فائقة داخل التركيبة الذىنية واالجتماعية والسياسية لسورية، وذلك لعدة أسباب:‬‫يمتاز ىذا الموضو‬
                                          ‫ي والعائمي، وبالتالي منطق القبيمة‬‫ي يغمب عميو الطابع البدوي والعشائر‬‫1. المجتمع السور‬
                                   ‫" االقربون أولى بالمعروف " ىو األقوى والسائد. خاصة في مجتمع تغيب عنو المؤسسات، واكبر‬
                                   ‫ىا.‬
                                     ‫مؤسسة ىي الدولة، وىي شريك أساسي في المعبة الطائفية من خبلل النظام السائد الذي يسير‬

  ‫2. يسيطر الغموض عمى الخطاب السياسي والديني لمنخب الدينية والسياسية، فمم نسمع أي االتجاىات الدينية مثبل في شطب مادة‬
                                      ‫ر‬
                                                       ‫من الدستور حول دين رئيس الدولة، وىل بالضرو ة أن يكون مسمما موحدا.‬
                                                                            ‫ر‬
    ‫أين المشكمة لو كان الرئيس مسيحيا أو ممحدا؟ إذا أعطى أل الدنا المدرسة والمشفى والجامعة والخبز والحميب. ىل المشكمة في أن‬
                                                                  ‫و‬
 ‫الرئيس يصمي أو يصوم أو يستيقظ ليبل من اجل الت اويح؟ ىل اهلل بحاجة لحزب يدافع عنو ويتبنى أيو؟ أليس ىو الجبار القادر؟ انو‬
                               ‫ر‬                                         ‫ر‬
 ‫يفعل ما يشاء . ىل فعبل نحن بحاجة في ىذا القرن لمن يقول لنا ىذا حبلل وذاك ح ام أما كل شيء واضح كالشمس؟ ىل إذا ولدت‬
                                      ‫ر‬
   ‫ى، ال يحق لي أن أكون رئيسا؟ أما اهلل اختار ىذه ال الدة؟ ال اعت اض عمى حكمو!! وىل‬
                   ‫ر‬      ‫و‬     ‫و‬                                                  ‫في القامشمي أو الحسكة أو وادي النصار‬
   ‫حقيقة المسممون كما ىم اآلن في أفغانستان حيث كانت الم أة تمد بق ار سياسي، وق ار ممثمي اهلل في األرض ىم خير أمة جت‬
     ‫أخر‬                              ‫ر‬            ‫ر‬         ‫ر‬
     ‫ىا فاطر ىو نفسو العبلن إسبلمو قبل أن‬
                                        ‫لمناس؟ أم ىي دعاية انتخابية كالتي أتى بيا عفمق أن البعث جاء ليحاب الطائفية وغبر‬
                                                                                              ‫يرحل ويترك لنا كل ىذه األم اض.‬
                                                                                                ‫ر‬
‫ىل اهلل بجبللتو يميز ابن البلذقية عن دير الزور؟ إذا كان الجواب ال فمماذا نطمب أن يكون دين رئيس الدولة اإلسبلم؟ الجميع سيقول‬
          ‫ىذا أي ابن حنبل وذاك لمغ الي والمودوي ال يرضى وسيد قطب غير مقتنع والعطار يختمف وعدنان سعد الدين مصر عمى‬
                                                                                       ‫ز‬                    ‫ر‬
‫أيو....وىكذا يضيع المشفى والجامعة والخبز والحميب. ويكبر أبناء إس ائيل ويتعممون الذ ة والفنون والموسيقا، ونحن نبني كل يوم ألف‬
                                        ‫ر‬                 ‫ر‬                                                                ‫ر‬
                                                                                    ‫خ وقنبمة نووية!!‬‫جامع، وىم يبنون ألف صارو‬

                                                                    ‫انقالب 8 آذار 1961.. المؤتمر الثاني لسقيفة بني ساعدة:‬

    ‫لقد عممن التاريخ انو في ببلدنا فقط ىو عدو لمفق اء ويمفظيم خارجو ببل رحمة، منذ القيادة القريشية األرستق اطية لئلسبلم واحتكا ه‬
    ‫ر‬                   ‫ر‬                                                       ‫ر‬
     ‫ىا. كل المعتقدات اإليمانية تقف إلى جانب الضعفاء والفق اء نظريا، وتسحقيم‬
                     ‫ر‬                                                     ‫فقييا وألييا، وكأننا نعيش في تمك المحظة ولم نغادر‬
                          ‫حة.‬‫ج عمييم!! ما أشبو اليوم بالبار‬‫بمخالبيا عمميا، خاصة عندما تبرر ألولي األمر ما يفعمون وتحرم الخرو‬

                                                                                               ‫سوريا المناخ العام قبل االنقالب:‬

                      ‫حاول عبد الناصر المستحيل إلسقاط حكومة خالد العظم التي كانت تييئ الببلد الىم استحقاقات في تاريخيا:‬
                                       ‫1. إلغاء حالة الطو ئ . 2. إعادة الحياة الديمق اطية. 3. قانون لتنظيم األح اب والصحافة.‬
                                                  ‫ز‬                          ‫ر‬                           ‫ار‬

‫حيث بدا الناصريون بمحاولة الرشوة لمناس " يبدو انو عادة قديمة " وتحريضيم عمى العظم، وعارض األخوان المسممون عامة عصام‬
         ‫بز‬
   ‫العطار أي انتخابات ح ة ألنيا ستقود لنجاح االشت اكيين في البرلمان القادم. النيم سجموا نجاحات ىامة في االنتخابات السابقة. [‬
                                                  ‫و‬                         ‫ر‬                         ‫ر‬
                                                                                           ‫اكرم الحو اني، مذك ات ص 5213 ]‬
                                                                                                     ‫ر‬        ‫ر‬
‫عمما أن السمطة كانت بيد مأمون الكز ي والضباط الموالين لئلخوان المسممين والتجار، حتى اإلقطاع كان ضد العظم بعد جديتو في‬
                                                                                  ‫بر‬
                                                                                                        ‫تنفيذ اإلصبلح الز اعي.‬
                                                                                                           ‫ر‬
‫لتعود بنا تحالفات اإلقطاع والدين والتجار والعسكر إلى ما كنا قد أشرنا إليو في المقال السابق بأنو تحالف تاريخي موضوعي ضارب‬
‫ىا إلى صبلح البيطار، وجريدة المواء‬
                                 ‫الجذور في أعماق التاريخ. أما الناطق الرسمي باسم التحالف فكان جريدة البعث التي يعود امتياز‬
                                                                                          ‫لئلخوان المسممين.[ المرجع السابق]‬
‫وقد تكررت زيا ات العطار إلى حماه وتحريضو لؤلسر اإلقطاعية، واتخذ من المسجد في وسط جامعة دمشق منبر لمتحريض واالعتداء‬
                  ‫ا‬                                                                                ‫ر‬
                                                                                              ‫عمى جماعة االشت اكيين العرب.‬
                                                                                                         ‫ر‬

        ‫عمى الصعيد االقتصادي: ح العظم برنامجو المتكون من مجموعة من المشاريع اإلنمائية، وعمى أسيا سد الف ات والمستوى‬
                  ‫ر‬           ‫ر‬                                                              ‫طر‬
       ‫المعيشي لممواطنين. وكان العظم من السباقين ح التبلزم بين الديمق اطية السياسية والديمق اطية االجتماعية، يقول العظم في‬
                                    ‫ر‬                     ‫ر‬                     ‫لطر‬
                                                                                    ‫صحيفة ال أي العام تاريخ 2691121122‬
                                                                                                            ‫ر‬
 ‫" إن طبيعة ببلدنا ال تسمح بعد ألي حزب سياسي أن تكون لو األغمبية المطمقة في ىذه المرحمة لينفرد بالحكم لوحده، وكل محاولة ال‬
  ‫تعكس واقع الشعب وا ادتو ة لن تكون نتائجيا خي ة ال عمى الذي يصطنعيا ال عمى الوطن، االقتصاد ىو الموجو الحقيقي لمسياسة،‬
                                                  ‫و‬                     ‫ر‬                         ‫ر‬
      ‫لذلك ى دوما أن ب امج التنمية في ببلدنا ىي ا القضايا التي يجب أن نعالجيا ال يمكننا الوقوف في وجو المطامع االستعمارية‬
                                                ‫و‬                                                      ‫ر‬            ‫أر‬
‫الصييونية إال بقدر ما نحققو لببلدنا في الميدان االقتصادي ". في ىذا الوقت الذي يقدم فيو خالد العظم دروس في السياسة واالقتصاد‬
    ‫بعمق رجل سياسة قمما عرفت سورية مثمو في البعد االست اتيجي في االقتصاد والسياسة، في ىذا الوقت كان عصام العطار شارف‬
                                                                ‫ر‬
  ‫عمى إنياء جولتو في سورية محرضا ومثير الناس ضد خالد العظم، واقفا مع األمريكان ضد الشيوعية في المنطقة، ولم يتفيم العطار‬
                                                                                   ‫ا‬
                 ‫أن العظم يسير في طريق خصخصة االقتصاد ال الشيوعية، وقد وضع العظم وقتيا مشاريع في غاية األىمية مثل:‬
                                    ‫ي والتي ال تممكو سورية حتى ىذه المحظة.‬‫إنشاء بورصة لؤلسيم المالية، و إنشاء أسطول تجار‬
            ‫ي [ اجع اكرم احو اني].‬
                ‫ر‬            ‫كما ازداد اإلنتاج الز اعي ونشط الحقل الصناعي وحركة المطا ات والتجا ة وثبت قوة النقد السور ر‬
                                                    ‫ر‬         ‫ر‬                                  ‫ر‬

‫ى األستاذ اكرم الحو اني في مذك اتو [ ص 9313 ]، أن مسؤولية تآكل الوضع في سوريا من الداخل كانت تقع عمى عاتق األخوان‬
                                                                                 ‫ر‬          ‫ر‬                    ‫ير‬
             ‫المسممين بقيادة عصام العطار الذي كانت لو اليد الطولى في انييار الوضع الديمق اطي. وظيرت بوادر ىذا التآكل منذ‬
                                           ‫ر‬
  ‫169119182 وانقبلب االنفصال بما يحمل من طابع إخواني، والذي جعل األخوان المسممين يترشحون مع اإلقطاع في قائمة واحدة‬
                                        ‫في حماه وقد مثل فييا األخوان مصطفى الصيرفي ونعسان عروانة، لكنيا سقطت بكامميا.‬
   ‫ىذا السقوط ترك في نفس العطار آثار سيئة لمغاية، فتحالف مع الناصريين والقيادة القومية لحزب البعث لمتحريض عمى الشغب في‬
                                                                                     ‫ا‬
  ‫عدة مدارس في سوريا. يقول العظم في مذك اتو ص 273:" لقد ثبت لي بعد انقبلب الثامن من آذار كيف كان العطار يخادعنا، لقد‬
                                                                             ‫ر‬
                                       ‫أحسنت الظن بو طويبل ولكن تكشف لي فيما بعد انو كان ذا عشرين وجو وخمسين لسان ".‬
  ‫واستمرت المخاب ات المصرية بإثا ة االضط ابات في سورية مت افقا ذلك مع نشاط األخوان المسممين، واثا ة الفتنة الطائفية في مدينة‬
                           ‫ر‬                                       ‫ر‬                ‫ر‬       ‫ر‬               ‫ر‬
‫حمص { بين اإلسبلم والمسيحية } ورفع العطار شعار محاربة الشيوعية واإللحاد في الوقت الذي ح فيو العطار عمى اكرم الحو اني‬
  ‫ر‬                           ‫اقتر‬
 ‫في منزل بشير العظمة نائب رئيس الوز اء، إقامة جبية تضم االشت اكيين العرب واألخوان والشيوعيين. ضمن ىذه الظروف كان عبد‬
                                                       ‫ر‬                        ‫ر‬
    ‫الناصر يقيم العبلقات الودية مع إدا ة كندي لمحصول عمى القروض، مقابل ضرب األح اب اليسارية الوطنية واألح اب الشيوعية.‬
               ‫ز‬                         ‫ز‬                                        ‫ر‬

                                                                                                            ‫االنقالب..الكارثة‬

‫حصل االنقبلب 8 آذار 3691. حيث في الساعة ال ابعة والعشرين دقيقة وصمت جحافل العقيد زياد الحر ي، والعميد توفيق الشوا من‬
                         ‫ير‬                                             ‫ر‬
    ‫الجبية إلى دمشق{ حيث كان من المقرر أن تحتل تل أبيب فغيرت أييا آخر لحظة واحتمت دمشق}. والى من يريد إلصاق التيمة‬
                                                        ‫ر‬
    ‫بجية معينة كانت و اء االنقبلب فيذا مستحيل الن كعبة االنقبلب أمسكت من أط افيا من كل القبائل والعشائر، حيث اصبح لؤي‬
                                            ‫ر‬                                                     ‫ر‬
                          ‫االتاسي برتبة فريق، وصبلح البيطار رئيسا لموز اء، وأمين الحافظ وزير لمداخمية، جمال االتاسي لئلعبلم.‬
                                                          ‫ا‬                   ‫ر‬
‫أغمقت ست عشر صحيفة، ويبقى السؤال معمقا.. لماذا بقيت جريدة المواء الناطقة باسم األخوان المسممين ولم تغمق؟ ىل الن الصحيفة‬
                ‫ناطقة باسم البعث والناصريين واألخوان المسممين معا؟ أم األخوان ىم شركاء في االنقبلب؟ الجواب في ذمة التاريخ.‬
‫االنعكاسات النفسية النقبلب 8 آذار 3691:‬
   ‫ى. كما‬‫تحدثنا سابقا كيف أن العمويين، " غابوا " عن العمل السياسي في سورية ق ابة خمسة قرون ومعيم االقميات والطوائف األخر‬
                                                   ‫ر‬
‫ي ومنو الريف العموي [ ونعتذر لمتقسيم بيذه الطريقة وذلك فقط لتوضيح بعض‬‫تحدثنا عن الجيل و األمية المسيط ة عمى الريف السور‬
                                                                                     ‫ر‬
                                                                                                                  ‫األفكار].‬
    ‫وعندما حصل انقبلب آذار عمى خمفيتو الناصرية و البعثية اعتقد الريفيون والذين تنحدر منيم غالبية العسكر الذين سيطروا عمى‬
           ‫اتي.‬
              ‫االنقبلب فيما بعد، أن ج قد أتى النيم ال يعرفون أساسا حزب البعث ال الناصرية إال بشكل دعائي غوغائي شعار‬
                                                   ‫و‬                                         ‫الفر‬
     ‫ىنا البد من اإلشا ة إلى أن أىالي الريف عموما كانوا تحت االضطياد واالستغبلل ليس لمعمويين وحدىم فيذه " أكذوبة تاريخية "‬
                                                                                                       ‫ر‬
   ‫وانقبلب آذار أعطاىم اإلحساس بأنيم سيشاركون في السياسة والحكم وقد كانت ىذه معج ة بالنسبة ليم ولمتدليل عمى عمق الجيل‬
                                      ‫ز‬
 ‫والبلوعي السياسي في تمك المرحمة خاصة في األرياف سأذكر ىنا ىذه الحادثة الحقيقية والتي سجمت في إحدى ى سيل الغاب في‬
               ‫قر‬
‫ج بمظاى ات تأييد لمحركة التصحيحية كما‬
                            ‫ر‬        ‫سورية: عندما حصل انقبلب 61 تشرين الثاني عامة حافظ األسد، صدرت األوامر لمخرو‬
                                                                        ‫بز‬
                               ‫ح بالدم نفديك يا صبلح... والمقصود صبلح جديد.‬‫تسمى، ج أىل ىذه القرية وىم يرددون بالرو‬
                                                                                                            ‫فخر‬
 ‫فقد حصل االنقبلب وتغير كل شيء وىم ما الوا يظنون أن صبلح جديد ىو الرئيس، فإذا بقيادات سياسية تتقاذف تحت الطريق العام‬
                                                                              ‫ز‬
                                                    ‫وتختبئ بين الصخور خوفا من أن ي اىم أحدا من البصاصيين مع المظاى ة.‬
                                                     ‫ر‬                               ‫ر‬
   ‫ى الء ىم الفبلحون عبر التاريخ يتحركون بالعاطفة، أضف لذلك عبر قرون طويمة لم يوجد من يأخذ بيدىم إلى طريق العمم والوعي‬
                                                                                                                   ‫ؤ‬
                                                                                                        ‫االجتماعي أو غي ه.‬
                                                                                                         ‫ر‬
 ‫ضمن ىذا الواقع المدمر في وعيو لذاتو ووجوده، كل ما يحصل ىو منطقي، فمثبل بعد انقبلب آذار نزل أىالي ريف بانياس الساحمية‬
 ‫من البعثيين وىم يرددون ىتافات طائفية { بعثيون عمويون} وجرت معركة بين أىالي الريف والمدينة وسقط قتمى حى و ليتبين أن‬
               ‫وجر‬
                           ‫ىذه الفتنة كانت مبيتة من اجل إحداث شقاق طائفي ومذىبي وكان و اءىا عماء سياسيون وعشائريون.‬
                                                  ‫ر ز‬
       ‫ى ىل عرف الفبلحون أن حزب البعث ىو في األساس بني عمى قاعدة طائفية مذىبية وعمى نظام المحاصصة منذ المؤتمر‬‫تر‬
                                                       ‫التاسيسي لمحزب؟ وىل عرف الفبلحون عن الص اع في المؤتم التاسيسي‬
                                                              ‫ر‬            ‫ر‬
                                 ‫ي وتمك سنية لمبيطار وىكذا.‬‫بين المؤسسين لتقاسم " الرفاق" الحزبيين؟! فيذه كتمة عموية لؤلرسوز‬
                                                                           ‫وقد ظيرت ىذه الكتل بعد انقبلب آذار كما ى.‬
                                                                             ‫سنر‬
  ‫ىم القومي السابع لمحزب بعد أحداث‬
                                 ‫وكعادتيم الرفاق ينامون عمى األخطاء حتى القاتمة منيا بحق الوطن والشعب، فقد عقدوا مؤتمر‬
                             ‫بانياس الدامية ولم ترد كممة واحدة عن الحادثة واسبابيا وطرق العبلج. ربما كانوا مع ما ى..ربما.‬
                                     ‫جر‬
   ‫استمرت الص اعات الطائفية في سورية دون انقطاع وكانت دائما بدافع ومحرك من القيادات السياسية والدينية والعشائرية، وىذا ما‬
                                                                                                             ‫ر‬
‫حصل في أحداث مدينة حماه 4691 عندما استمر األخوان المسممون بتقوية تحالفيم مع اإلقطاع وبقايا مخاب ات جمال عبد الناصر.‬
                  ‫ر‬
    ‫الن ىذا التحالف ثبلثي الرؤوس لم يحصل عمى حصتو من االنقبلب غم المساىمة في التمييد لو بشكل أو آخر. ففي 7 نيسان‬
                                                      ‫ر‬
                                                                                                 ‫4691 بدأت أحداث حماه،‬
 ‫ي تاريخي عمى الصعيد الداخمي، كإحدى منطمقات البعث‬‫وتدخل الجيش وقصف وقتل ودمر ليسجل قادة االنقبلب أول إنجاز حضار‬
                                                                                                                 ‫األساسية.‬
                                       ‫ي، فقد قدمت األدباء والشع اء والمثقفين‬
                                                  ‫ر‬                          ‫ي عبر التاريخ السور‬‫الشك حماه ىي مركز حضار‬
     ‫ىذه المدينة التي تتربع عمى ضفاف العاصي بيامتيا التاريخية المجيدة نحن جميعا نتألم لما ى فييا من مجموعة من عاة "‬
          ‫الر‬                 ‫جر‬
  ‫ي دماؤىم في قموبنا، ميما حاول بني ربيعو وبني م ة، فالحب يجمعنا... والوطن‬
                          ‫ر‬                                               ‫اليكسوس" إن دماءنا ي في عروق أبنائيا وتجر‬
                                                                                                ‫تجر‬
                                                                                                                     ‫أيضا.‬
                              ‫إن الخبلف التاريخي داخل قيادة البعث " المتعممة " قومية { صبلح البيطار، ميشيل عفمق}، وقطرية‬
  ‫{ نور الدين االتاسي، إب اىيم ماخوس، يوسف عين } ىو من أتاح الفرصة لمعسكر كي يفترسوا السمطة حتى ىذه المحظة من تاريخ‬
                                                                          ‫ز‬               ‫ر‬
    ‫ي حول المواء صبلح جديد الذي بدو ه التف حول مجموعة من الضباط العمويين واالسماعميين‬
                                                    ‫ر‬                                ‫سورية، وخاصة عندما التفت القطر‬
‫وكذلك السنة.‬
‫وتبمور التكتل اآلخر حول أمين الحافظ كممثل لمضباط السنة، وقد نال حصة ميمة من الكعكة مكافأة لشخصيتو القمعية التي لم يسمم‬
                                                                                                                    ‫منيا أحدا.‬
                               ‫وظير تكتل صغير من الدروز حول سميم حاطوم وقد تالف من الضباط { حمد عبيد، فيد الشاعر}،‬
                                        ‫وقيادات مدنية درزية { منصور األطرش، شبمي العيسمي}. اجع مذك ات الحو اني ء 4.‬
                                           ‫ر جز‬        ‫ر‬       ‫ر‬
   ‫إن البنية الشمولية لمبعث جعمتو يمارس عممية إلغاء لآلخر فيو ال يعترف بأفكار أي فئة سياسية كانت أم غير ذلك إال إذا انطوت‬
                                                                         ‫تحت جناحو كما ى اآلن في الجبية الوطنية التقدمية.‬
                                                                                                           ‫نر‬

                                                                                                        ‫الص اع العموي العموي:‬
                                                                                                                        ‫ر‬

                                                                                                         ‫بين التاريخ والسياسة‬

                                ‫يعتبر العمويون من اكثر الممل التي أحدثت جدال في تاريخ اإلسبلم وربما يعود ىذا لسببين أساسيين‬
 ‫أ. أن تاريخ اإلسبلم ىو تاريخ كتبو األغنياء وتاريخ األكثرية أو بشكل آخر تاريخ األرستق اطيات، بحيث لم نرث من ىذا التاريخ سوى‬
                                     ‫ر‬
      ‫قرءة سير المموك والخمفاء والقصور والجو ي، كما يظير التحالف جميا بين الفقياء والسبلطين والخمفاء فالمصالح مشتركة { أنا‬
                                                                                   ‫ار‬                                   ‫ا‬
             ‫بحكمك وأنت بتحكمي}، دعاء بطول العمر لمخميفة أو أمير المؤمنين مقابل النفوذ والمال، واألمثمة كثي ة ليس ىذا مكانيا.‬
                             ‫ر‬
‫ى يرتدييا مجبر غما. مع المون الواحد والتحالف بين السياسة‬
                                         ‫ا مر‬           ‫ى ومن فت ة ألخر‬
                                                             ‫ر‬         ‫إذا تاريخ يسير بمون واحد ويرفض جميع األلوان األخر‬
      ‫خا من ع والفقر. ىكذا كانت بداية الظيور‬
                                      ‫الجو‬  ‫والدين في التاريخ اإلسبلمي، من المنطق أن تجد من ج عن ىذا النظام صار‬
                                                               ‫يخر‬
    ‫لمعمويين، اتجاه سياسي مقاوم معارض، لو أىدافو الواضحة في السياسة و نظرية الحكم، إذا ىم نتاج أزمة وص اع. وقد شكموا في‬
                   ‫ر‬
                                     ‫م احل عديدة من تاريخ اإلسبلم ما يمكن أن نسميو الطبقة الوسطى فيما يتعمق بالفكر والثقافة.‬
                                                                                                                         ‫ر‬

 ‫ب. غاب العمويون تماما عن الحياة السياسية في سورية منذ دخول االحتبلل العثماني، ووقوعيم ضحايا لمجازر السمطان سميم األول‬
                  ‫في حمب، ولجؤوا إلى الجبال التي ما الوا يسكنوىا حتى اآلن وقد كانت الوحوش تتألم من العيش في ىذه المناطق.‬
                                                                                     ‫ز‬
 ‫مع دخول االحتبلل الفرنسي فرض العمويون أنفسيم كقوة سياسية من خبلل نضاليم مع أبناء سورية ضد االستعمار الفرنسي.ومن ىنا‬
      ‫أعادوا التعرف عمى السياسة من جديد وقدموا بعض رجال السياسة المنحدرين أساسا من أصول إقطاعية أو دينية مسيط ة عمى‬
          ‫ر‬
    ‫الطائفة مثل، آل الحكيم في منطق جبمة،آل األحمد التي انحدر منيا الشاعر بدوي الجبل وال الكنج ثم آل اليواش أو ناصيف في‬
                                 ‫منطقة مصياف، وكانت تعتبر ىذه العائبلت ذات نفوذ إقطاعي وديني كبير داخل الطائفة العموية.‬

     ‫ج. النظام السياسي القائم اآلن في سورية ىو التطور المنطقي لسورية كناتج عن الخبلفة األموية والدولة العثمانية، وبالتالي نظام‬
 ‫عي لنظرية بني أمية في الحكم وليس نظاما ناتجا عن فكر أقمية أو مذىب ما في اإلسبلم. وان سجون‬‫الو اثة لمسمطة ىو الوريث الشر‬
                                                                                                                  ‫ر‬
  ‫البعث بكل بصاصيو وعسسو وجبلد يو { وقد كان كاتب ىذه السطور ضحيتيا يوما } ىو استم ار لسجون بني أمية التي مات فييا‬
                                ‫ر‬
  ‫آالف العمماء المسممين، فالمستبد عندما يعمل تحركو دوافع استمر ه كفرد قبل استمر ه كانتماء، أي ىو منتم لفرديتو وعالمو الداخمي‬
                                             ‫ار‬               ‫ار‬
                     ‫باعتبا ه انسانا مريضا، وخير دليل عمى ذلك العدد الكبير من السجنا ء السياسيين في سورية كان من العمويين.‬
                                                                                                                  ‫ر‬

                                                                                                       ‫العمويون وانقالب آذار:‬
                                                       ‫كان المواء محمد عم ان الضابط العموي و متذمر من صبلح جديد لسببين:‬
                                                                            ‫ا‬                      ‫ر‬
                                                               ‫ـ ترفيعو لحافظ األسد إلى رتبة لواء في الجيش معتبر ذلك رشوة لو‬
                                                                           ‫ا‬
  ‫ـ سيطرتو عمى المواء سبعين من الداخل عبر استد اجو لكبار ضباطو لمعمل معو، واستد اجو عبد الكريم الجندي أمر سبلح اإلشا ة،‬
   ‫ر‬                                    ‫ر‬                                ‫ر‬
                                                                 ‫وحافظ األسد آمر سبلح الطي ان واحمد المير قائد المواء سبعين.‬
                                                                                                 ‫ر‬
‫من ىنا نقر الحقد التاريخي بين عم ان واألسد أيضا و خصوصا أن المواء عم ان اكتشف النية المبيتة لجديد حول تسميم األسد مجمس‬
                                                ‫ر‬                                   ‫ر‬                       ‫ا‬
                                                                                                         ‫الرئاسة مكان عم ان.‬
                                                                                                           ‫ر‬
‫في ىذه الظروف البائسة عاد ميشيل عفمق من ألمانيا حيث كان من عادتو أن يغادر ي كمما فشل أو تيدد مرك ه وكان ال يعود‬
                ‫ز‬                       ‫سور‬
                                               ‫إلييا إال إذا قدر أن الفرص مبلئمة لعودة نفوذه { عن اكرم الحو اني، مرجع سابق}.‬
                                                              ‫ر‬
  ‫ي والماركسي في صفوف البعث، ى البعض أن حافظ األسد قد انتسب إلى الخمية الماركسية التي كان ىا‬
   ‫يدير‬                                                          ‫ير‬                         ‫وازداد التطرف اليسار‬
     ‫حمود الشوفي. وقد ساىم في ذلك التنظي ات الماركسية لياسين الحافظ التي طغت عمى التيار الماركسي في البعث.وىذا ما ظير‬
                                                                                ‫ر‬
 ‫واضحا مع انتخاب حمود الشوفي أمينا قطريا في أيمول 3691 وحافظ األسد عضوا في ىذه القيادة القطرية وقد سيطر عمييا صبلح‬
                                                                                                                         ‫جديد.‬
 ‫لقد تحول الص اع فيما بعد بين األسد وعم ان إلى ص اع عائمي فبعد سقوط عم ان تولى مكانو في قيادة القوة الضاربة المكمفة بحماية‬
                                                   ‫ر‬                     ‫ر‬        ‫ر‬                         ‫ر‬
  ‫التيار المدني لمبعث رفعت األسد شقيق حافظ األسد وكانت ىذه القوة النواة األساسية لسريا الدفاع فيما بعد التي ت أسيا رفعت األسد.‬
                 ‫ر‬
   ‫وكان الص اع بين صبلح جديد وحافظ األسد في أحد جوانبو ص اعا عشائريا عائميا، حيث األسد ينتمي إلى عشي ة تدعى المتاو ة،‬
    ‫ر‬             ‫ر‬                                           ‫ر‬                                            ‫ر‬
    ‫وجديد ينتمي إلى عشي ة الحدادين وىي تسميات لعشائر داخل الطائفة العموية و وينتمي كبلىما لطبقة متوسطة قاد ة ماديا، حاول‬
                ‫ر‬                                                                                  ‫ر‬
‫االثنان تقديم نفسييما عامات لمطائفة العموية ولمطبقة الوسطى التي بدأت تتبمور مبلمحيا بعد الستينات داخل الطائفة،وربما قد عرف‬
                                                                                                    ‫كز‬
‫كبلىما مستقبل ىذه الطبقة خاصة أن اغمبو من العسكر. طبعا عرفنا ىذه لمظاىر من الص اع في دمشق وحمب أثناء الحكم العثماني.‬
                                    ‫ر‬

                                                                                            ‫في تقييم المرحمة 1961 ـ1961:‬
                                 ‫1. تعميق عة القبمية والعشائرية والطائفية ضمن التركيبة السياسية السورية، تحت عاية البعث.‬
                                            ‫ر‬                                                                  ‫النز‬
                                      ‫كما انو اليمكن تحديد أي حكومة أو سمطة أو تشكيمة حكومية بأنيا تنتمي إلى طائفة بعينيا.‬
      ‫2. إن الجميع يتحمل مسؤولية الشرذمة واالنحبلل والتأخر داخل المجتمع السياسي و من النخب المنتمية لشتى أطياف المجتمع‬
                                                                                                             ‫السياسية والدينية.‬
‫3. إن الخسا ة كانت لمجميع، فالص اع عمى السمطة افقد الوطن ىيبتو وشخصيتو، ووجو رسالة إلى العالم الخارجي تشير إلى ضعف‬
                                                                                 ‫ر‬                   ‫ر‬
                                               ‫وتآكل البنية االجتماعية والسياسية والثقافية لسورية، زمن ىنا جاءت ىزيمة حزي ان.‬
                                                 ‫ر‬

                                                                                         ‫سورية ومستقبل الص اع عمى السمطة‬
                                                                                                     ‫ر‬

     ‫ربما يتساءل البعض لماذا لم نمر عمى مرحمة حكم الرئيس األسد بالتفصيل من حيث تكريسيا ظاى ة العائمية والطائفية السياسية؟‬
                                  ‫ر‬
    ‫ىذه المرحمة كسابقاتيا، ولكن تميزت بتعميق ىذه الظواىر واعطائيا ىويتيا بحيث أصبحت من النسيج العام لممجتمع والسمطة في‬
                                                                                                                       ‫سورية:‬
 ‫ي كبنية قبيمة عربية، ىذا من بطن كذا، وىذا من فخذ كذا، وكل جن ال ورثو نجمو الميمون في الجيش، فقد‬
                                  ‫ر‬                                                             ‫أصبحت بنية الجيش السور‬
      ‫أتى العماد مصطفى طبلس بابنو مناف طبلس ليصبح مع ماىر األسد ع األمني الحقيقي لمرئيس بشار األسد، إضافة لقيادة‬
                                                     ‫الدر‬
‫ي التي تعود إلى أقرباء الرئيس األسد من آل { مخموف، وشاليش }. ودخل عمى الخط بشكل قوي المواء اصف شوكت‬‫الحرس الجميور‬
                                                              ‫بعد زواجو من السيدة ى األسد ابنة الرئيس ال احل حافظ األسد.‬
                                                                            ‫ر‬                       ‫بشر‬
 ‫ومن المعموم أن الحكومة في سورية تشكل وفق التوزيع الطائفي، مع احتفاظ االكميروس الديني بمنصبو الدائم كواعظ لمسمطان ومكبر‬
 ‫ا‬
                                    ‫بحمده بك ة وعشية، وىنا نشير إلى فقييات ود اسات السادة العمماء عن تمجيد الحزب والسمطة.‬
                                                                              ‫ر‬                                ‫ر‬
   ‫في الحقيقة ليس ىناك أية أرضية يمكن االستناد عمييا لق اءة مستقبل سورية سوى ما ذكرناه سابقا، لذلك ال يبدو أي أمل في االفق‬
                                                                    ‫ر‬
                                                                  ‫غم ذلك نورط أنفسنا بق اءة متواضعة متشائمة لممرحمة القادمة:‬
                                                                                                     ‫ر‬                      ‫ر‬
    ‫1. ما ال الجيش يقبض عمى مقاليد السمطة واألمور في سوريا، ويخطئ من يظن أن قوة السمطة ىي في المخاب ات وأجيزتيا، بل‬
                  ‫ر‬                                                                                         ‫ز‬
‫ي الذي يعمن جاىز يتو الدائمة‬‫تكمن القوة في بعض الفيالق العسكرية والتي يشكل قادتيا األعمدة األساسية لمنظام مع الحرس الجميور‬
                                                                                                              ‫الحمك الظروف.‬
‫2. إن النظام غير مستعد ألي خطوة حقيقية باتجاه الديمق اطية والمؤسسات، ماال توقع المعارضة والشعب معيا عمى وثيقة تؤكد‬
                                                                 ‫ر‬
 ‫نسيانيم وعفوىم عن كل ضرر تاريخي لحق بيم الن النظام يخشى أن تفمت األمور من بين يديو { واذا وقعت البق ة كثرت السكاكين‬
               ‫ر‬
                                                                                                                     ‫}.‬

                              ‫3. عدم وجود أية معارضة تذكر لمنظام، فيي معارضة أف اد ال أح اب، فاألح اب المعارضة ميترئة‬
                                               ‫ز‬         ‫ز‬        ‫ر‬
‫حتى عمى المستوى الفردي ىناك ما ينبئ بالخطر والخوف،كغياب المعارض الكبير رياض الترك عن ساحة العمل السياسي جة انك‬
      ‫لدر‬
                                                                                 ‫تسمع أخبا ه بالقطا ة، دون أن ي لماذا.‬
                                                                                         ‫ندر‬      ‫ر‬        ‫ر‬

            ‫تحت جميع ىذه الظروف اليمكن قول شيء سوى إن النظام ما ال مصر عمى قيادة الوطن حتى الشيادة أو النصر؟؟!!‬
                                                     ‫ا‬    ‫ز‬

سورية في السياسة ومستقبل الصراع على السلطة

  • 1.
    ‫سورية في السياسةومستقبل الص اع عمى السمطة‬ ‫ر‬ ‫ي والطائفي"‬‫"من التمثيل الطبقي إلى التمثيل العشائر‬ ‫07 يونيو 2773‬ ‫صبلح عمي نيوف‬ ‫إن لكل عصر انحطاط في التاريخ لو ما يمي ه، غم العديد من التقاطعات التي تمتقي وتجمع بين الدول والمجتمعات المنيا ة أو عمى‬ ‫ر‬ ‫ز ر‬ ‫حافة االنييار، فإن لكل انييار وتأخر وانحبلل أسبابو، اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وأيديولوجيا وكعرب نضيف ليذه األسباب العامل‬ ‫الديني، فما من أمة في األرض التصقت بالدين وفسرت بو كل شيء كما فعل العرب. حتى الييود غم عبلقتيم "الحميمة" بالدين لم‬ ‫ر‬ ‫يفعموا كما فعمنا!!‬ ‫سورية... عش ات الحضا ات ال اقدة تحت الت اب في غربة عن األىل والوطن واالنتماء. عرفت القوانين والتنظيم السياسي، والتعددية‬ ‫ر‬ ‫ر ر‬ ‫ر‬ ‫الفكرية والدينية قبل اإلسبلم والمسيحية وقبل كل الرسل والرسائل، اكتشف الفينيقيون والكنعانيون العولمة قبل أي شعب آخر، فاجتاح‬ ‫ع سمير أمين نظريتو عن الم اكز واألط اف والتطور‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫اقتصادىم البحر المتوسط وكانوا ىم المركز واآلخرون ىم األط اف قبل أن يختر‬ ‫ر‬ ‫البلمتكافئ، سورية التي صدرت الذىب والمنسوجات والسفن ورجال السياسة إلي أوربا وعممت العالم أول أبجدية في التاريخ. سورية‬ ‫اآلن قبيمة غزتيا جحافل من البرب ة فتحولت اقدم عاصمة في الدنيا إلى عة تضم مجموعة من عاة، بطالة، فقر، ع، استبداد،‬ ‫جو‬ ‫الر‬ ‫مزر‬ ‫ار‬ ‫سجون.....‬ ‫سورية عدد سكانيا ثمانية عشر مميون مواطن اغمبيم مواطني درجة ثانية، فييا اكثر من ألف جل يمارس السياسة رسميا تحت اسم،‬ ‫ر‬ ‫القيادة القطرية والقومية والبرلمان ومجمس الوز اء والجيش... الخ. اكثر ممن يمارسون السياسة في ال اليات المتحدة، وما النتيجة؟؟!!‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫لماذا وصنا إلى ىذا الطريق المسدود؟‬ ‫أصل المأساة، والنمو المشوه‬ ‫ي وميكانيزماتو اإلنتاجية دون االرتكاز عمى قاعدة أساسية وميمة لكل ئ‬ ‫قار‬ ‫من الصعب فيم أسموب و أداء العقل السياسي السور‬ ‫وباحث في المسألة السورية. وىي في جزئيا األول تتكون من التشكيبلت الطائفية والعرقية التي كونت جعية السياسية في سورية،‬ ‫المر‬ ‫ء األول ومنتج لو في أن واحد.‬ ‫والثاني النظام االجتماعي واالقتصادي والثقافي الذي ىو انعكاس لمجز‬ ‫بناء عمى ذلك، سنقسم ىذه الد اسة لثبلثة أقسام رئيسية:‬ ‫ر‬ ‫1. سورية منذ نيايات القرن التاسع عشر وحتى االستقبلل 7491.‬ ‫2. منذ االستقبلل حتى انقبلب 8 آذار 3691.‬ ‫3. بعد انقبلب آذار حتى اليوم.‬ ‫ي والطائفي المتأخر والمنحل. ففي الريف‬‫1. يميز ىذه الفت ة من تاريخ سورية استم ار سيط ة الدولة العثمانية، ومجتمعيا العنصر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كانت ممكية األرض تعود إما لمسمطان أو اإلقطاعي أو جل الدين[الرسمي]، ىذا الثالوث المخرب في تاريخ سورية وما ال. عبر‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫تحالف يبر ه الفوز بالدنيا واآلخ ة، إضافة لحب التيرب من الض ائب والخدمة اإلل امية.‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫أما في المدينة، لم تكن اكثر تحضر في عاداتيا وتقاليدىا من الريف، بل عمى العكس من ذلك كانت بعض األرياف السورية اكثر‬ ‫ا‬ ‫انفتاحا عمى الصعد المذكو ة كما في غرب سوريا وأقصى الشمال الشرقي [ بعض االقميات المسيحية والمسممة]، باستثناء حمب ودمشق‬ ‫ر‬ ‫كما ى بعض الباحثين " منير موسى، الفكر السياسي العربي"، حيث كانت حمب مركز جوازية التجارية السورية ومنيا انطمقت‬ ‫ا لمبر‬ ‫ير‬ ‫األفكار التحررية واالنفتاحية عمى يد المسيحيين السوريين فييا، أما دمشق التي لعبت دور عاصمة الخبلفة األموية، استمرت في عيد‬
  • 2.
    ‫السمطنة العثمانية كممثلرئيسي لمتحالف مع اإلمب اطورية المسممة لبني عثمان، عموما كانت المدن السورية مركز جوازية‬ ‫ا لمبر‬ ‫ر‬ ‫ى كيف استمرت في لعب ىذا الدور حتى اآلن.‬‫واألرستق اطية والموظفين الكبار وسنر‬ ‫ر‬ ‫عمى الصعيد الطبقي، يمكن تحديد الطبقات التالية في سوريا آنذاك:‬ ‫ي وكبار رجال الدين والموظفين والضباط، فيذا تحالف‬‫أ. األرستق اطية، بكافة محتويتيا وامتيا اتيا، وتضم اإلقطاعي و جو ي التجار‬ ‫البر از‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫تاريخي موضوعي بين المال والدين والقوة أو العنف أو العسكر.‬ ‫ىا ممثمة لمطبقة الوسطى، كونيا ضمت المعممين والصحفيين والمحامين واألطباء، والتي كانت الحامل‬ ‫ب. جوازية، ويمكن اعتبار‬ ‫البر‬ ‫االجتماعي لمفكر القومي والتحرر عن السمطة العثمانية.‬ ‫ت. البروليتاريا الرثة، حسب التعبير الماركسي وىي ما تبقى من المجتمع.‬ ‫ىذا التقسيم الطبقي انتج اتجاىين أساسيين في عممية الص اع عمى المجتمع والسمطة:‬ ‫ر‬ ‫أ. اتجاه منفتح يدعو إلى القيم الديمق اطية والبرلمانية والميب الية وقد مثمو، ح انطون وشبمي شميل باقتدار، والى حد ما عبد حمن‬ ‫الر‬ ‫فر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ي الفردية، كانت في غالبيتيا‬‫الكواكبي. من المبلحظ ىنا أن الحركة الوطنية التحررية والعممانية والتي دعت إلى حرية المواطن السور‬ ‫من المسيحيين الذين نقموا فك ة القومية عن أوربا كي تكون في مواجية مع فك ة األمة اإلسبلمية و حيث أن المسيحيين عانوا ظمما‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫كبير آنذاك، وعممية االستم ار تحت حكم إسبلمي يعني انيم أىل ذمة، أما مع حكومة قومية فعمى األقل ىم عرب كالبقية.‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ي الميم‬‫ع التنوير‬‫أما الكواكبي، دعى إلى رفع االستبداد وبعض الحريات لكنو كان موظفا مرموقا عند العثمانيين ولم ح ذاك المشرو‬ ‫يطر‬ ‫بل تركزت دعوتو عمى الخبلفة اإلسبلمية وبالتالي لم يأت بجديد عمى الصعيد السياسي أو تنظيم الحكم.‬ ‫ب. اتجاه جعي، تربع عمى قيادتو، ع ة العابد و الشيخ أبو اليدى الصيادي، حيث التقت فيو مصالح رجال الدين مع اإلقطاع.‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫الص اع الطائفي والعائمي:‬ ‫ر‬ ‫ليس غريبا بان نقول إن المدن السورية كانت مقسمة حسب االنتماء الطائفي والعرقي والعائمي‬ ‫بحيث يشكل كل انتماء من ىذه االنتماءات دولة ضمن دولة وان كانت منقوصة السيادة أو تامة حسب تعامميا مع السمطات المحتمة‬ ‫سياسيا وماديا.‬ ‫طائفيا: وجد في دمشق أحياء لممسممين والمسيحيين والييود، وما الت معالميا قائمة حتى اآلن في دمشق خاصة في أحياء باب توما‬ ‫ز‬ ‫الدويمعة والقصاع المسيحية، و أ حياء المسممين مثل الشاغور والميدان. إذا الكانتونات المغمقة ليس عادة مقتص ة عمى الييود، وأي‬ ‫ر‬ ‫ح رؤية الكانتونات المسيحية واإلسبلمية، ولم تستطع جميع الحكومات القومية والعروبية مع كل‬‫ائر لدمشق يستطيع بكل وضو‬ ‫ز‬ ‫منظرييا األشاوس، لم تستطع دمج حيين مع بعضيما في دمشق فما بالك أن تحقق أكذوبة الوحدة العربية.‬ ‫عرقيا: حي األك اد ما ال قائما حتى اآلن في دمشق، وحي المياجرين من أصول أوربية وعربية كالج ائر مثبل.‬ ‫ز‬ ‫ر ز‬ ‫عائميا: حي آل البر ي آل الحو اني في حماة، حي السادات و ي و الخطيب في دمشق...الخ.‬ ‫البكر‬ ‫ر‬ ‫از‬ ‫ي‬‫ربما ح سؤال عن جدوى مناقشة ىذه القضايا في المجتمع والسياسة في سوريا، ىذا ما سن اه في ما بعد وكيف أن المجتمع السور‬ ‫ر‬ ‫يطر‬ ‫بقي عمى حالو التشتتية حتى اآلن.‬ ‫ىذه التقسيمات الطائفية كانت النواة األساسية ليس لحروب طائفية وانما لتأسيس فكر سياسي مستند إلى العقمية الطائفية والقبمية‬ ‫والعائمية وىو مستمر حتى اآلن.‬ ‫ع في دمشق وحمب، كالص اع بين أس ة الكواكبي والصيادي في حمب بحجة من ينتمي اكثر إلى النبي‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫وبقيت بعض العائبلت تتصار‬ ‫محمد وال البيت طمعا في مكاسب جديدة ونفوذ اكبر.‬ ‫ي يعود لؤلسباب التالية:‬‫مع بدايات القرن العشرين يمكن مبلحظة ح اكا اجتماعيا وسياسيا أصاب المجتمع السور‬ ‫ر‬ ‫1. االحتبلل الفرنسي ودخول الثقافة الفرنسية إلى المنطقة، وأفكار التحرر والنيوض ضد اإلقطاع ورجال الدين.‬ ‫2. سيط ة االستعمار البريطاني عمى الدول المجاو ة لسورية.‬ ‫ر‬ ‫ر‬
  • 3.
    ‫3. نجاح البعثاتالتبشيرية ومن ثم الجامعة األمريكية في استقطاب أعداد ميمة من السوريين.‬ ‫واذا كنا أطمقنا في بداية المقال عمى اإلقطاع والعسكر ورجال الدين صفة الثالوث المخرب، ماذا بإمكاننا أن ننعت الثالوث الجديد في‬ ‫الحياة السياسية السورية ؟‬ ‫التيار الديني [السياسي]، والقومي والماركسي.‬ ‫من المحير في تركيبة دعاة السياسة في سورية أن ينادى مثبل بالماركسية من ماذنة الجامع!‬ ‫وان تنشا تيا ات قومية تدعوا إلى العممانية وتقول أن العروبة جسد واإلسبلم ح !‬ ‫رو‬ ‫ر‬ ‫في حين أن التيار الديني السياسي لم يتمكن ولو في لحظة معينة أن يقدم أي ح جديد‬ ‫طر‬ ‫عمى صعيد نظام الحكم سوى اجت ار وبكاء األطبلل في مكة والمدينة.‬ ‫ر‬ ‫سورية وقعت فريسة أمام ىذه التيا ات الثبلثة وبدأت تئن بين جماعة حسن البنا وسيد قطب‬ ‫ر‬ ‫ولينين وستالين، ثم صبلح البيطار ميشيل عفمق.‬ ‫ليس ىذا ىو مكان الخوض في الطروحات الفكرية واأليديولوجية لكل تنظيم أو جماعة، خصوصا أننا في ىذا المقال نترقب الص اع‬ ‫ر‬ ‫عمى السمطة من باب العقمية الطائفية والعشائرية والعائمية.‬ ‫نظ ة عامة تقييمية ليذه المرحمة:‬ ‫ر‬ ‫من الصعب أن تصدر حكما عمى فرد بب اءة أو إدانة، فما بالك أن تحكم عمى تاريخ شعب، فيذا أمر في غاية الخطو ة. غم ذلك‬ ‫ر ر‬ ‫ر‬ ‫سنضع أنفسنا في دائ ة الخطر واستف از اآلخرين لنقدنا وتصويب األخطاء، فيذا ال يفسد لمود قضية، وانما مساىمة في إغناء الفكر‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫وانا ة لطريق في حقل الغام:‬ ‫ر‬ ‫1. فشل جميع المشاريع التي طرحيا بعض المتنورين السوريين، من مبادئ حول الحرية والديمق اطية وتحرر الم أة والميب الية السياسية‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫واالقتصادية. ليس فقط لوجود الدولة العثمانية كمحتل الربعة قرون، وانما لئليديولوجية الدينية التي قادت عمميا التخريبي خبلل ىذه‬ ‫ع ال يستند إلي اإلسبلم بمفيوم {آل طغرل}.‬‫المرحمة، من قمع لكل فك ة ومشرو‬ ‫ر‬ ‫ع الديمق اطي والوطني ذو الصبغة السورية، ىذا‬ ‫ر‬ ‫2. إن غياب الحرية الدينية لجميع االقميات التي تعيش في سورية أدى لتأخر المشرو‬ ‫ع الذي تطالب بو التيا ات اإلسبلمية اآلن.‬ ‫ر‬ ‫المشرو‬ ‫3. قبول المنظرين اإلسبلميين وجماعاتيم بأي جية خارجية يمكن أن تحكم الببلد عمى شرط أن تكون مسممة تحت عنوان األمة‬ ‫ج األجنبي إذا كان مسيحيا وعممانيا، يمكن مبلحظة نتاج ىذا الفكر حديثا،عندما غزت إس ائيل لبنان لم يكن‬ ‫ر‬ ‫اإلسبلمية، ورفض الخار‬ ‫ىناك ذاك الموقف العربي اإلسبلمي العظيم حيث كانت النظ ة لمبنان انو مسيحي عميل منتم إلى الغرب وبالتالي مامن أحد حرك‬ ‫ر‬ ‫ساكنا عمى المستوى اإلقميمي من دعاة األمة اإلسبلمية.‬ ‫ح في قمب وصدر‬‫بينما عندما غز صدام حسين إي ان وقف الخميجيون معو كون إي ان دولة شيعية، ليس اليدف ىنا التذكير بيذه الجرو‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫جيا.‬‫أبناء المنطقة، ولكن لمتدليل عمى البنية الطائفية والعشائرية التي ما الت تحكم وتنتج نظرتنا لمص اع السياسي داخميا وخار‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫4. ال يمكن ألي مجتمع ديني أن يبني ديمق اطية أو برلمانية فيو بالضرو ة معاد ألي فك ة ليب الية حيث يريد توحيد الجميع تحت الو‬ ‫ر ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫واحد ودين واحد وىذا ما يتنافى مع ابسط حقوق الفرد وحريتو.‬ ‫5. السمطة السياسية بقيت بيد تحالف طبقي بين العسكر ورجال الدين واصحاب المال، مع التحفظ ىنا عمى مفيوم الطبقة الغير‬ ‫مكتمل عند أي من المذكورين.‬ ‫ما بعد االستقالل والص اع المستمر‬ ‫ر‬ ‫تغيب الد اسات الدقيقة وخاصة اإلحصائية منيا لمحالة الديمغ افية في سورية، لقد كان المجتمع في غالبيتو اقرب لمبداوة الفكرية‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫واالجتماعية. ففي األربعينات والخمسينات من تاريخ سورية نجد أعداد كبي ة ممن يأتون إلى الدنيا يسجمون في القيود المدنية بعد‬ ‫ر‬ ‫سنوات من الدتيم. وكانت سورية مع بداية االحتبلل الفرنسي حسب ما توفر من معمومات 111011301 نسمة، وحتى االستقبلل لم‬ ‫و‬ ‫يصل عدد سكان سورية إلى ثبلثة مبليين نسمة.‬
  • 4.
    ‫بقي النموذج اإلقطاعيىو الغالب أو المسيطر في الحياة االقتصادية واالجتماعية، حيث مجموعة من المبلك مقابل غالبية الشعب‬ ‫األمية والمستغمة والمسحوقة من البؤس والفقر والجيل.‬ ‫ضمن ىذا النموذج البدائي والذي تشكل فيو الطبقات المسيط ة، دينية ومالية وعقارية، نموذج مغرق في التقميدية. يبلحظ االستم ار في‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ي إلى العديد من الطبقات غم نياية االحتبلل العثماني والفرنسي، فيذا لم يشكل تطور نوعيا ميما عمى صعيد‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫انقسام المجتمع السور‬ ‫السياسة والمجتمع، بل أعادت الطبقات إنتاج نفسيا بشكل اكثر استغبلال لمدولة والمجتمع واكثر التصاقا وعمالة لؤلجنبي.‬ ‫وباختصار شديد نتحدث ىنا عن الطبقات التالية:‬ ‫1. جوازية الكبي ة التقميدية: من تجار األسواق، والمبلك العقاريين ومنيا انحدر العديد من السياسيين السوريين.‬ ‫ر‬ ‫البر‬ ‫2. جوازية الكبي ة الحديثة: اكثر انفتاحا عمى االقتصاد وعصر نتو، والتطور الصناعي والتقني.‬ ‫ر‬ ‫البر‬ ‫3. الطبقة الوسطى: وكانت اقل وضوحا في ماىيتيا كطبقة، أثناء االحتبلل العثماني. وفي ىذه المرحمة أصبحت تتكون من طبقة‬ ‫قاد ة عمى تفريخ العديد من عامات السياسية، كما اشتد نفوذىا بعد ىزيمة 8491 في فمسطين. عندما بدأت تحمل السمطة أسباب‬ ‫الز‬ ‫ر‬ ‫اليزيمة وضعف الجيش، ومن ىنا بدأت تييئ نفسيا لبلنقضاض عمى الحياة السياسية في الببلد. وىذا يفسر حالة االنقبلبات العسكرية‬ ‫التي عاشتيا سورية بعد االستقبلل.‬ ‫يمكن القول أن ىذه الطبقة غم احتوائيا عمى أعداد كبي ة من المتعممين والمثقفين إال أن تحالفيا مع العسكر أوصل الببلد إلى طريق‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫مسدودة سياسيا واقتصاديا وانتج فيما بعد األنظمة الديكتاتورية العسكرية، إضافة لعدم فيميا ىا في قيادة المجتمع والدولة وتحديث‬ ‫لدور‬ ‫البنى التقميدية، فقد فضمت التحالف معيا عمى أن تحدث أي تغيير.‬ ‫فعمى سبيل المثال شارك مؤسس البعث ميشيل عفمق في انقبلب سامي الحناوي كوزير لممعارف، وكان جبلل السيد عضو في المجمس‬ ‫النيابي. كما بارك البعث العربي انقبلب حسني عيم بمذك ة عفمق بتاريخ 84911415 وجاء فييا " من دواعي االغتباط أن ن اكم‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الز‬ ‫ي، ما كان ليذا الشعب من التأثير الكبير في تحقيق االنقبلب ".‬‫تسجمون في بيانكم الذي أذعتموه أمس عمى الشعب العربي السور‬ ‫ي، وىو انقبلب لم يسمع بو‬‫نبلحظ ىنا الب اعة في النفاق والكذب عندما يعتبر البعثيون أن انقبلب عيم كان بواسطة الشعب السور‬ ‫الز‬ ‫ر‬ ‫حتى المقربون من حسني عيم !!‬ ‫الز‬ ‫ى وتعميم التربية العسكرية وتوجيو الثقافة نحو أمجاد األمة، ربما‬‫في حين بارك اإلخوان المسممون ىذا االنقبلب مطالبين عيم بالشور‬ ‫الز‬ ‫الن عيم كان من بقايا الخبلفة اإلسبلمية التركية بما يحممو من حب عظيم لتركية فقد كان يتكمم التركية اكثر من العربية.‬ ‫الز‬ ‫والشيوعيون وحدىم وقفوا ضد االنقبلب وقبض وقتيا عمى [احمد محفل، عبد الفتاح الزلط، ناظم الصقال ].‬ ‫ولمتذكير بتاريخ 949116131 في برقيتو ميشيل عفمق إلى عيم قال في بدايتيا " إننا في قموبنا وعقولنا أردنا ىذا االنقبلب منذ‬ ‫الز‬ ‫الساعة األولي ونعتبر أن واجبنا ىو في خدمتو وتأييده ".‬ ‫ويبقى السؤال معمقا كيف لمجموعة ممن يعتبرون أنفسيم شخصيات وطنية أن يشاركوا في نظام يقوده من خطف قائده وزميمو في‬ ‫الجيش ثم قتمو بطريقة في غاية الحقد دون أية محاكمة إن ق ار قضائي ؟؟‬ ‫ر‬ ‫غم خطف سامي الحناوي لحسني عيم وتصفيتو مباش ة بالرصاص عمى طريق القنيط ة ليبل مع محسن البر ي، بادر الجميع لتأييد‬ ‫از‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الز‬ ‫فر‬ ‫الحناوي. كيف الوقوف و اء من يقتل؟ ل ال أننا نحمل نفس العقمية‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫أح ابا وأف ادا.‬ ‫ر‬ ‫ز‬
  • 5.
    ‫سوريا.. قطار يسيرعمى وقود الص اع الطبقي والطائفي‬ ‫ر‬ ‫07 يونيو 2773‬ ‫"إن السياسات الطائفية وأم اضيا النتنة العفنة، لم تكن يوما من األم اض السارية عمى المستوى الشعبي في سورية بل كانت أم اض‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫النخب السياسية والدينية"‬ ‫ع بحساسية فائقة داخل التركيبة الذىنية واالجتماعية والسياسية لسورية، وذلك لعدة أسباب:‬‫يمتاز ىذا الموضو‬ ‫ي والعائمي، وبالتالي منطق القبيمة‬‫ي يغمب عميو الطابع البدوي والعشائر‬‫1. المجتمع السور‬ ‫" االقربون أولى بالمعروف " ىو األقوى والسائد. خاصة في مجتمع تغيب عنو المؤسسات، واكبر‬ ‫ىا.‬ ‫مؤسسة ىي الدولة، وىي شريك أساسي في المعبة الطائفية من خبلل النظام السائد الذي يسير‬ ‫2. يسيطر الغموض عمى الخطاب السياسي والديني لمنخب الدينية والسياسية، فمم نسمع أي االتجاىات الدينية مثبل في شطب مادة‬ ‫ر‬ ‫من الدستور حول دين رئيس الدولة، وىل بالضرو ة أن يكون مسمما موحدا.‬ ‫ر‬ ‫أين المشكمة لو كان الرئيس مسيحيا أو ممحدا؟ إذا أعطى أل الدنا المدرسة والمشفى والجامعة والخبز والحميب. ىل المشكمة في أن‬ ‫و‬ ‫الرئيس يصمي أو يصوم أو يستيقظ ليبل من اجل الت اويح؟ ىل اهلل بحاجة لحزب يدافع عنو ويتبنى أيو؟ أليس ىو الجبار القادر؟ انو‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫يفعل ما يشاء . ىل فعبل نحن بحاجة في ىذا القرن لمن يقول لنا ىذا حبلل وذاك ح ام أما كل شيء واضح كالشمس؟ ىل إذا ولدت‬ ‫ر‬ ‫ى، ال يحق لي أن أكون رئيسا؟ أما اهلل اختار ىذه ال الدة؟ ال اعت اض عمى حكمو!! وىل‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫في القامشمي أو الحسكة أو وادي النصار‬ ‫حقيقة المسممون كما ىم اآلن في أفغانستان حيث كانت الم أة تمد بق ار سياسي، وق ار ممثمي اهلل في األرض ىم خير أمة جت‬ ‫أخر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ىا فاطر ىو نفسو العبلن إسبلمو قبل أن‬ ‫لمناس؟ أم ىي دعاية انتخابية كالتي أتى بيا عفمق أن البعث جاء ليحاب الطائفية وغبر‬ ‫يرحل ويترك لنا كل ىذه األم اض.‬ ‫ر‬ ‫ىل اهلل بجبللتو يميز ابن البلذقية عن دير الزور؟ إذا كان الجواب ال فمماذا نطمب أن يكون دين رئيس الدولة اإلسبلم؟ الجميع سيقول‬ ‫ىذا أي ابن حنبل وذاك لمغ الي والمودوي ال يرضى وسيد قطب غير مقتنع والعطار يختمف وعدنان سعد الدين مصر عمى‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫أيو....وىكذا يضيع المشفى والجامعة والخبز والحميب. ويكبر أبناء إس ائيل ويتعممون الذ ة والفنون والموسيقا، ونحن نبني كل يوم ألف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫خ وقنبمة نووية!!‬‫جامع، وىم يبنون ألف صارو‬ ‫انقالب 8 آذار 1961.. المؤتمر الثاني لسقيفة بني ساعدة:‬ ‫لقد عممن التاريخ انو في ببلدنا فقط ىو عدو لمفق اء ويمفظيم خارجو ببل رحمة، منذ القيادة القريشية األرستق اطية لئلسبلم واحتكا ه‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ىا. كل المعتقدات اإليمانية تقف إلى جانب الضعفاء والفق اء نظريا، وتسحقيم‬ ‫ر‬ ‫فقييا وألييا، وكأننا نعيش في تمك المحظة ولم نغادر‬ ‫حة.‬‫ج عمييم!! ما أشبو اليوم بالبار‬‫بمخالبيا عمميا، خاصة عندما تبرر ألولي األمر ما يفعمون وتحرم الخرو‬ ‫سوريا المناخ العام قبل االنقالب:‬ ‫حاول عبد الناصر المستحيل إلسقاط حكومة خالد العظم التي كانت تييئ الببلد الىم استحقاقات في تاريخيا:‬ ‫1. إلغاء حالة الطو ئ . 2. إعادة الحياة الديمق اطية. 3. قانون لتنظيم األح اب والصحافة.‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ار‬ ‫حيث بدا الناصريون بمحاولة الرشوة لمناس " يبدو انو عادة قديمة " وتحريضيم عمى العظم، وعارض األخوان المسممون عامة عصام‬ ‫بز‬ ‫العطار أي انتخابات ح ة ألنيا ستقود لنجاح االشت اكيين في البرلمان القادم. النيم سجموا نجاحات ىامة في االنتخابات السابقة. [‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫اكرم الحو اني، مذك ات ص 5213 ]‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫عمما أن السمطة كانت بيد مأمون الكز ي والضباط الموالين لئلخوان المسممين والتجار، حتى اإلقطاع كان ضد العظم بعد جديتو في‬ ‫بر‬ ‫تنفيذ اإلصبلح الز اعي.‬ ‫ر‬
  • 6.
    ‫لتعود بنا تحالفاتاإلقطاع والدين والتجار والعسكر إلى ما كنا قد أشرنا إليو في المقال السابق بأنو تحالف تاريخي موضوعي ضارب‬ ‫ىا إلى صبلح البيطار، وجريدة المواء‬ ‫الجذور في أعماق التاريخ. أما الناطق الرسمي باسم التحالف فكان جريدة البعث التي يعود امتياز‬ ‫لئلخوان المسممين.[ المرجع السابق]‬ ‫وقد تكررت زيا ات العطار إلى حماه وتحريضو لؤلسر اإلقطاعية، واتخذ من المسجد في وسط جامعة دمشق منبر لمتحريض واالعتداء‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫عمى جماعة االشت اكيين العرب.‬ ‫ر‬ ‫عمى الصعيد االقتصادي: ح العظم برنامجو المتكون من مجموعة من المشاريع اإلنمائية، وعمى أسيا سد الف ات والمستوى‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫طر‬ ‫المعيشي لممواطنين. وكان العظم من السباقين ح التبلزم بين الديمق اطية السياسية والديمق اطية االجتماعية، يقول العظم في‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫لطر‬ ‫صحيفة ال أي العام تاريخ 2691121122‬ ‫ر‬ ‫" إن طبيعة ببلدنا ال تسمح بعد ألي حزب سياسي أن تكون لو األغمبية المطمقة في ىذه المرحمة لينفرد بالحكم لوحده، وكل محاولة ال‬ ‫تعكس واقع الشعب وا ادتو ة لن تكون نتائجيا خي ة ال عمى الذي يصطنعيا ال عمى الوطن، االقتصاد ىو الموجو الحقيقي لمسياسة،‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫لذلك ى دوما أن ب امج التنمية في ببلدنا ىي ا القضايا التي يجب أن نعالجيا ال يمكننا الوقوف في وجو المطامع االستعمارية‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫أر‬ ‫الصييونية إال بقدر ما نحققو لببلدنا في الميدان االقتصادي ". في ىذا الوقت الذي يقدم فيو خالد العظم دروس في السياسة واالقتصاد‬ ‫بعمق رجل سياسة قمما عرفت سورية مثمو في البعد االست اتيجي في االقتصاد والسياسة، في ىذا الوقت كان عصام العطار شارف‬ ‫ر‬ ‫عمى إنياء جولتو في سورية محرضا ومثير الناس ضد خالد العظم، واقفا مع األمريكان ضد الشيوعية في المنطقة، ولم يتفيم العطار‬ ‫ا‬ ‫أن العظم يسير في طريق خصخصة االقتصاد ال الشيوعية، وقد وضع العظم وقتيا مشاريع في غاية األىمية مثل:‬ ‫ي والتي ال تممكو سورية حتى ىذه المحظة.‬‫إنشاء بورصة لؤلسيم المالية، و إنشاء أسطول تجار‬ ‫ي [ اجع اكرم احو اني].‬ ‫ر‬ ‫كما ازداد اإلنتاج الز اعي ونشط الحقل الصناعي وحركة المطا ات والتجا ة وثبت قوة النقد السور ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ى األستاذ اكرم الحو اني في مذك اتو [ ص 9313 ]، أن مسؤولية تآكل الوضع في سوريا من الداخل كانت تقع عمى عاتق األخوان‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ير‬ ‫المسممين بقيادة عصام العطار الذي كانت لو اليد الطولى في انييار الوضع الديمق اطي. وظيرت بوادر ىذا التآكل منذ‬ ‫ر‬ ‫169119182 وانقبلب االنفصال بما يحمل من طابع إخواني، والذي جعل األخوان المسممين يترشحون مع اإلقطاع في قائمة واحدة‬ ‫في حماه وقد مثل فييا األخوان مصطفى الصيرفي ونعسان عروانة، لكنيا سقطت بكامميا.‬ ‫ىذا السقوط ترك في نفس العطار آثار سيئة لمغاية، فتحالف مع الناصريين والقيادة القومية لحزب البعث لمتحريض عمى الشغب في‬ ‫ا‬ ‫عدة مدارس في سوريا. يقول العظم في مذك اتو ص 273:" لقد ثبت لي بعد انقبلب الثامن من آذار كيف كان العطار يخادعنا، لقد‬ ‫ر‬ ‫أحسنت الظن بو طويبل ولكن تكشف لي فيما بعد انو كان ذا عشرين وجو وخمسين لسان ".‬ ‫واستمرت المخاب ات المصرية بإثا ة االضط ابات في سورية مت افقا ذلك مع نشاط األخوان المسممين، واثا ة الفتنة الطائفية في مدينة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫حمص { بين اإلسبلم والمسيحية } ورفع العطار شعار محاربة الشيوعية واإللحاد في الوقت الذي ح فيو العطار عمى اكرم الحو اني‬ ‫ر‬ ‫اقتر‬ ‫في منزل بشير العظمة نائب رئيس الوز اء، إقامة جبية تضم االشت اكيين العرب واألخوان والشيوعيين. ضمن ىذه الظروف كان عبد‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الناصر يقيم العبلقات الودية مع إدا ة كندي لمحصول عمى القروض، مقابل ضرب األح اب اليسارية الوطنية واألح اب الشيوعية.‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫االنقالب..الكارثة‬ ‫حصل االنقبلب 8 آذار 3691. حيث في الساعة ال ابعة والعشرين دقيقة وصمت جحافل العقيد زياد الحر ي، والعميد توفيق الشوا من‬ ‫ير‬ ‫ر‬ ‫الجبية إلى دمشق{ حيث كان من المقرر أن تحتل تل أبيب فغيرت أييا آخر لحظة واحتمت دمشق}. والى من يريد إلصاق التيمة‬ ‫ر‬ ‫بجية معينة كانت و اء االنقبلب فيذا مستحيل الن كعبة االنقبلب أمسكت من أط افيا من كل القبائل والعشائر، حيث اصبح لؤي‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫االتاسي برتبة فريق، وصبلح البيطار رئيسا لموز اء، وأمين الحافظ وزير لمداخمية، جمال االتاسي لئلعبلم.‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫أغمقت ست عشر صحيفة، ويبقى السؤال معمقا.. لماذا بقيت جريدة المواء الناطقة باسم األخوان المسممين ولم تغمق؟ ىل الن الصحيفة‬ ‫ناطقة باسم البعث والناصريين واألخوان المسممين معا؟ أم األخوان ىم شركاء في االنقبلب؟ الجواب في ذمة التاريخ.‬
  • 7.
    ‫االنعكاسات النفسية النقبلب8 آذار 3691:‬ ‫ى. كما‬‫تحدثنا سابقا كيف أن العمويين، " غابوا " عن العمل السياسي في سورية ق ابة خمسة قرون ومعيم االقميات والطوائف األخر‬ ‫ر‬ ‫ي ومنو الريف العموي [ ونعتذر لمتقسيم بيذه الطريقة وذلك فقط لتوضيح بعض‬‫تحدثنا عن الجيل و األمية المسيط ة عمى الريف السور‬ ‫ر‬ ‫األفكار].‬ ‫وعندما حصل انقبلب آذار عمى خمفيتو الناصرية و البعثية اعتقد الريفيون والذين تنحدر منيم غالبية العسكر الذين سيطروا عمى‬ ‫اتي.‬ ‫االنقبلب فيما بعد، أن ج قد أتى النيم ال يعرفون أساسا حزب البعث ال الناصرية إال بشكل دعائي غوغائي شعار‬ ‫و‬ ‫الفر‬ ‫ىنا البد من اإلشا ة إلى أن أىالي الريف عموما كانوا تحت االضطياد واالستغبلل ليس لمعمويين وحدىم فيذه " أكذوبة تاريخية "‬ ‫ر‬ ‫وانقبلب آذار أعطاىم اإلحساس بأنيم سيشاركون في السياسة والحكم وقد كانت ىذه معج ة بالنسبة ليم ولمتدليل عمى عمق الجيل‬ ‫ز‬ ‫والبلوعي السياسي في تمك المرحمة خاصة في األرياف سأذكر ىنا ىذه الحادثة الحقيقية والتي سجمت في إحدى ى سيل الغاب في‬ ‫قر‬ ‫ج بمظاى ات تأييد لمحركة التصحيحية كما‬ ‫ر‬ ‫سورية: عندما حصل انقبلب 61 تشرين الثاني عامة حافظ األسد، صدرت األوامر لمخرو‬ ‫بز‬ ‫ح بالدم نفديك يا صبلح... والمقصود صبلح جديد.‬‫تسمى، ج أىل ىذه القرية وىم يرددون بالرو‬ ‫فخر‬ ‫فقد حصل االنقبلب وتغير كل شيء وىم ما الوا يظنون أن صبلح جديد ىو الرئيس، فإذا بقيادات سياسية تتقاذف تحت الطريق العام‬ ‫ز‬ ‫وتختبئ بين الصخور خوفا من أن ي اىم أحدا من البصاصيين مع المظاى ة.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ى الء ىم الفبلحون عبر التاريخ يتحركون بالعاطفة، أضف لذلك عبر قرون طويمة لم يوجد من يأخذ بيدىم إلى طريق العمم والوعي‬ ‫ؤ‬ ‫االجتماعي أو غي ه.‬ ‫ر‬ ‫ضمن ىذا الواقع المدمر في وعيو لذاتو ووجوده، كل ما يحصل ىو منطقي، فمثبل بعد انقبلب آذار نزل أىالي ريف بانياس الساحمية‬ ‫من البعثيين وىم يرددون ىتافات طائفية { بعثيون عمويون} وجرت معركة بين أىالي الريف والمدينة وسقط قتمى حى و ليتبين أن‬ ‫وجر‬ ‫ىذه الفتنة كانت مبيتة من اجل إحداث شقاق طائفي ومذىبي وكان و اءىا عماء سياسيون وعشائريون.‬ ‫ر ز‬ ‫ى ىل عرف الفبلحون أن حزب البعث ىو في األساس بني عمى قاعدة طائفية مذىبية وعمى نظام المحاصصة منذ المؤتمر‬‫تر‬ ‫التاسيسي لمحزب؟ وىل عرف الفبلحون عن الص اع في المؤتم التاسيسي‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ي وتمك سنية لمبيطار وىكذا.‬‫بين المؤسسين لتقاسم " الرفاق" الحزبيين؟! فيذه كتمة عموية لؤلرسوز‬ ‫وقد ظيرت ىذه الكتل بعد انقبلب آذار كما ى.‬ ‫سنر‬ ‫ىم القومي السابع لمحزب بعد أحداث‬ ‫وكعادتيم الرفاق ينامون عمى األخطاء حتى القاتمة منيا بحق الوطن والشعب، فقد عقدوا مؤتمر‬ ‫بانياس الدامية ولم ترد كممة واحدة عن الحادثة واسبابيا وطرق العبلج. ربما كانوا مع ما ى..ربما.‬ ‫جر‬ ‫استمرت الص اعات الطائفية في سورية دون انقطاع وكانت دائما بدافع ومحرك من القيادات السياسية والدينية والعشائرية، وىذا ما‬ ‫ر‬ ‫حصل في أحداث مدينة حماه 4691 عندما استمر األخوان المسممون بتقوية تحالفيم مع اإلقطاع وبقايا مخاب ات جمال عبد الناصر.‬ ‫ر‬ ‫الن ىذا التحالف ثبلثي الرؤوس لم يحصل عمى حصتو من االنقبلب غم المساىمة في التمييد لو بشكل أو آخر. ففي 7 نيسان‬ ‫ر‬ ‫4691 بدأت أحداث حماه،‬ ‫ي تاريخي عمى الصعيد الداخمي، كإحدى منطمقات البعث‬‫وتدخل الجيش وقصف وقتل ودمر ليسجل قادة االنقبلب أول إنجاز حضار‬ ‫األساسية.‬ ‫ي، فقد قدمت األدباء والشع اء والمثقفين‬ ‫ر‬ ‫ي عبر التاريخ السور‬‫الشك حماه ىي مركز حضار‬ ‫ىذه المدينة التي تتربع عمى ضفاف العاصي بيامتيا التاريخية المجيدة نحن جميعا نتألم لما ى فييا من مجموعة من عاة "‬ ‫الر‬ ‫جر‬ ‫ي دماؤىم في قموبنا، ميما حاول بني ربيعو وبني م ة، فالحب يجمعنا... والوطن‬ ‫ر‬ ‫اليكسوس" إن دماءنا ي في عروق أبنائيا وتجر‬ ‫تجر‬ ‫أيضا.‬ ‫إن الخبلف التاريخي داخل قيادة البعث " المتعممة " قومية { صبلح البيطار، ميشيل عفمق}، وقطرية‬ ‫{ نور الدين االتاسي، إب اىيم ماخوس، يوسف عين } ىو من أتاح الفرصة لمعسكر كي يفترسوا السمطة حتى ىذه المحظة من تاريخ‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ي حول المواء صبلح جديد الذي بدو ه التف حول مجموعة من الضباط العمويين واالسماعميين‬ ‫ر‬ ‫سورية، وخاصة عندما التفت القطر‬
  • 8.
    ‫وكذلك السنة.‬ ‫وتبمور التكتلاآلخر حول أمين الحافظ كممثل لمضباط السنة، وقد نال حصة ميمة من الكعكة مكافأة لشخصيتو القمعية التي لم يسمم‬ ‫منيا أحدا.‬ ‫وظير تكتل صغير من الدروز حول سميم حاطوم وقد تالف من الضباط { حمد عبيد، فيد الشاعر}،‬ ‫وقيادات مدنية درزية { منصور األطرش، شبمي العيسمي}. اجع مذك ات الحو اني ء 4.‬ ‫ر جز‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫إن البنية الشمولية لمبعث جعمتو يمارس عممية إلغاء لآلخر فيو ال يعترف بأفكار أي فئة سياسية كانت أم غير ذلك إال إذا انطوت‬ ‫تحت جناحو كما ى اآلن في الجبية الوطنية التقدمية.‬ ‫نر‬ ‫الص اع العموي العموي:‬ ‫ر‬ ‫بين التاريخ والسياسة‬ ‫يعتبر العمويون من اكثر الممل التي أحدثت جدال في تاريخ اإلسبلم وربما يعود ىذا لسببين أساسيين‬ ‫أ. أن تاريخ اإلسبلم ىو تاريخ كتبو األغنياء وتاريخ األكثرية أو بشكل آخر تاريخ األرستق اطيات، بحيث لم نرث من ىذا التاريخ سوى‬ ‫ر‬ ‫قرءة سير المموك والخمفاء والقصور والجو ي، كما يظير التحالف جميا بين الفقياء والسبلطين والخمفاء فالمصالح مشتركة { أنا‬ ‫ار‬ ‫ا‬ ‫بحكمك وأنت بتحكمي}، دعاء بطول العمر لمخميفة أو أمير المؤمنين مقابل النفوذ والمال، واألمثمة كثي ة ليس ىذا مكانيا.‬ ‫ر‬ ‫ى يرتدييا مجبر غما. مع المون الواحد والتحالف بين السياسة‬ ‫ا مر‬ ‫ى ومن فت ة ألخر‬ ‫ر‬ ‫إذا تاريخ يسير بمون واحد ويرفض جميع األلوان األخر‬ ‫خا من ع والفقر. ىكذا كانت بداية الظيور‬ ‫الجو‬ ‫والدين في التاريخ اإلسبلمي، من المنطق أن تجد من ج عن ىذا النظام صار‬ ‫يخر‬ ‫لمعمويين، اتجاه سياسي مقاوم معارض، لو أىدافو الواضحة في السياسة و نظرية الحكم، إذا ىم نتاج أزمة وص اع. وقد شكموا في‬ ‫ر‬ ‫م احل عديدة من تاريخ اإلسبلم ما يمكن أن نسميو الطبقة الوسطى فيما يتعمق بالفكر والثقافة.‬ ‫ر‬ ‫ب. غاب العمويون تماما عن الحياة السياسية في سورية منذ دخول االحتبلل العثماني، ووقوعيم ضحايا لمجازر السمطان سميم األول‬ ‫في حمب، ولجؤوا إلى الجبال التي ما الوا يسكنوىا حتى اآلن وقد كانت الوحوش تتألم من العيش في ىذه المناطق.‬ ‫ز‬ ‫مع دخول االحتبلل الفرنسي فرض العمويون أنفسيم كقوة سياسية من خبلل نضاليم مع أبناء سورية ضد االستعمار الفرنسي.ومن ىنا‬ ‫أعادوا التعرف عمى السياسة من جديد وقدموا بعض رجال السياسة المنحدرين أساسا من أصول إقطاعية أو دينية مسيط ة عمى‬ ‫ر‬ ‫الطائفة مثل، آل الحكيم في منطق جبمة،آل األحمد التي انحدر منيا الشاعر بدوي الجبل وال الكنج ثم آل اليواش أو ناصيف في‬ ‫منطقة مصياف، وكانت تعتبر ىذه العائبلت ذات نفوذ إقطاعي وديني كبير داخل الطائفة العموية.‬ ‫ج. النظام السياسي القائم اآلن في سورية ىو التطور المنطقي لسورية كناتج عن الخبلفة األموية والدولة العثمانية، وبالتالي نظام‬ ‫عي لنظرية بني أمية في الحكم وليس نظاما ناتجا عن فكر أقمية أو مذىب ما في اإلسبلم. وان سجون‬‫الو اثة لمسمطة ىو الوريث الشر‬ ‫ر‬ ‫البعث بكل بصاصيو وعسسو وجبلد يو { وقد كان كاتب ىذه السطور ضحيتيا يوما } ىو استم ار لسجون بني أمية التي مات فييا‬ ‫ر‬ ‫آالف العمماء المسممين، فالمستبد عندما يعمل تحركو دوافع استمر ه كفرد قبل استمر ه كانتماء، أي ىو منتم لفرديتو وعالمو الداخمي‬ ‫ار‬ ‫ار‬ ‫باعتبا ه انسانا مريضا، وخير دليل عمى ذلك العدد الكبير من السجنا ء السياسيين في سورية كان من العمويين.‬ ‫ر‬ ‫العمويون وانقالب آذار:‬ ‫كان المواء محمد عم ان الضابط العموي و متذمر من صبلح جديد لسببين:‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫ـ ترفيعو لحافظ األسد إلى رتبة لواء في الجيش معتبر ذلك رشوة لو‬ ‫ا‬ ‫ـ سيطرتو عمى المواء سبعين من الداخل عبر استد اجو لكبار ضباطو لمعمل معو، واستد اجو عبد الكريم الجندي أمر سبلح اإلشا ة،‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫وحافظ األسد آمر سبلح الطي ان واحمد المير قائد المواء سبعين.‬ ‫ر‬ ‫من ىنا نقر الحقد التاريخي بين عم ان واألسد أيضا و خصوصا أن المواء عم ان اكتشف النية المبيتة لجديد حول تسميم األسد مجمس‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫الرئاسة مكان عم ان.‬ ‫ر‬
  • 9.
    ‫في ىذه الظروفالبائسة عاد ميشيل عفمق من ألمانيا حيث كان من عادتو أن يغادر ي كمما فشل أو تيدد مرك ه وكان ال يعود‬ ‫ز‬ ‫سور‬ ‫إلييا إال إذا قدر أن الفرص مبلئمة لعودة نفوذه { عن اكرم الحو اني، مرجع سابق}.‬ ‫ر‬ ‫ي والماركسي في صفوف البعث، ى البعض أن حافظ األسد قد انتسب إلى الخمية الماركسية التي كان ىا‬ ‫يدير‬ ‫ير‬ ‫وازداد التطرف اليسار‬ ‫حمود الشوفي. وقد ساىم في ذلك التنظي ات الماركسية لياسين الحافظ التي طغت عمى التيار الماركسي في البعث.وىذا ما ظير‬ ‫ر‬ ‫واضحا مع انتخاب حمود الشوفي أمينا قطريا في أيمول 3691 وحافظ األسد عضوا في ىذه القيادة القطرية وقد سيطر عمييا صبلح‬ ‫جديد.‬ ‫لقد تحول الص اع فيما بعد بين األسد وعم ان إلى ص اع عائمي فبعد سقوط عم ان تولى مكانو في قيادة القوة الضاربة المكمفة بحماية‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫التيار المدني لمبعث رفعت األسد شقيق حافظ األسد وكانت ىذه القوة النواة األساسية لسريا الدفاع فيما بعد التي ت أسيا رفعت األسد.‬ ‫ر‬ ‫وكان الص اع بين صبلح جديد وحافظ األسد في أحد جوانبو ص اعا عشائريا عائميا، حيث األسد ينتمي إلى عشي ة تدعى المتاو ة،‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫وجديد ينتمي إلى عشي ة الحدادين وىي تسميات لعشائر داخل الطائفة العموية و وينتمي كبلىما لطبقة متوسطة قاد ة ماديا، حاول‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫االثنان تقديم نفسييما عامات لمطائفة العموية ولمطبقة الوسطى التي بدأت تتبمور مبلمحيا بعد الستينات داخل الطائفة،وربما قد عرف‬ ‫كز‬ ‫كبلىما مستقبل ىذه الطبقة خاصة أن اغمبو من العسكر. طبعا عرفنا ىذه لمظاىر من الص اع في دمشق وحمب أثناء الحكم العثماني.‬ ‫ر‬ ‫في تقييم المرحمة 1961 ـ1961:‬ ‫1. تعميق عة القبمية والعشائرية والطائفية ضمن التركيبة السياسية السورية، تحت عاية البعث.‬ ‫ر‬ ‫النز‬ ‫كما انو اليمكن تحديد أي حكومة أو سمطة أو تشكيمة حكومية بأنيا تنتمي إلى طائفة بعينيا.‬ ‫2. إن الجميع يتحمل مسؤولية الشرذمة واالنحبلل والتأخر داخل المجتمع السياسي و من النخب المنتمية لشتى أطياف المجتمع‬ ‫السياسية والدينية.‬ ‫3. إن الخسا ة كانت لمجميع، فالص اع عمى السمطة افقد الوطن ىيبتو وشخصيتو، ووجو رسالة إلى العالم الخارجي تشير إلى ضعف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫وتآكل البنية االجتماعية والسياسية والثقافية لسورية، زمن ىنا جاءت ىزيمة حزي ان.‬ ‫ر‬ ‫سورية ومستقبل الص اع عمى السمطة‬ ‫ر‬ ‫ربما يتساءل البعض لماذا لم نمر عمى مرحمة حكم الرئيس األسد بالتفصيل من حيث تكريسيا ظاى ة العائمية والطائفية السياسية؟‬ ‫ر‬ ‫ىذه المرحمة كسابقاتيا، ولكن تميزت بتعميق ىذه الظواىر واعطائيا ىويتيا بحيث أصبحت من النسيج العام لممجتمع والسمطة في‬ ‫سورية:‬ ‫ي كبنية قبيمة عربية، ىذا من بطن كذا، وىذا من فخذ كذا، وكل جن ال ورثو نجمو الميمون في الجيش، فقد‬ ‫ر‬ ‫أصبحت بنية الجيش السور‬ ‫أتى العماد مصطفى طبلس بابنو مناف طبلس ليصبح مع ماىر األسد ع األمني الحقيقي لمرئيس بشار األسد، إضافة لقيادة‬ ‫الدر‬ ‫ي التي تعود إلى أقرباء الرئيس األسد من آل { مخموف، وشاليش }. ودخل عمى الخط بشكل قوي المواء اصف شوكت‬‫الحرس الجميور‬ ‫بعد زواجو من السيدة ى األسد ابنة الرئيس ال احل حافظ األسد.‬ ‫ر‬ ‫بشر‬ ‫ومن المعموم أن الحكومة في سورية تشكل وفق التوزيع الطائفي، مع احتفاظ االكميروس الديني بمنصبو الدائم كواعظ لمسمطان ومكبر‬ ‫ا‬ ‫بحمده بك ة وعشية، وىنا نشير إلى فقييات ود اسات السادة العمماء عن تمجيد الحزب والسمطة.‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫في الحقيقة ليس ىناك أية أرضية يمكن االستناد عمييا لق اءة مستقبل سورية سوى ما ذكرناه سابقا، لذلك ال يبدو أي أمل في االفق‬ ‫ر‬ ‫غم ذلك نورط أنفسنا بق اءة متواضعة متشائمة لممرحمة القادمة:‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫1. ما ال الجيش يقبض عمى مقاليد السمطة واألمور في سوريا، ويخطئ من يظن أن قوة السمطة ىي في المخاب ات وأجيزتيا، بل‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ي الذي يعمن جاىز يتو الدائمة‬‫تكمن القوة في بعض الفيالق العسكرية والتي يشكل قادتيا األعمدة األساسية لمنظام مع الحرس الجميور‬ ‫الحمك الظروف.‬
  • 10.
    ‫2. إن النظامغير مستعد ألي خطوة حقيقية باتجاه الديمق اطية والمؤسسات، ماال توقع المعارضة والشعب معيا عمى وثيقة تؤكد‬ ‫ر‬ ‫نسيانيم وعفوىم عن كل ضرر تاريخي لحق بيم الن النظام يخشى أن تفمت األمور من بين يديو { واذا وقعت البق ة كثرت السكاكين‬ ‫ر‬ ‫}.‬ ‫3. عدم وجود أية معارضة تذكر لمنظام، فيي معارضة أف اد ال أح اب، فاألح اب المعارضة ميترئة‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫حتى عمى المستوى الفردي ىناك ما ينبئ بالخطر والخوف،كغياب المعارض الكبير رياض الترك عن ساحة العمل السياسي جة انك‬ ‫لدر‬ ‫تسمع أخبا ه بالقطا ة، دون أن ي لماذا.‬ ‫ندر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫تحت جميع ىذه الظروف اليمكن قول شيء سوى إن النظام ما ال مصر عمى قيادة الوطن حتى الشيادة أو النصر؟؟!!‬ ‫ا‬ ‫ز‬