حماية المستهلك السياحي
أولا: مفهوم حماية المستهلك:
تعني حفظ حقوق المستهلك وضمان حصوله هذه الحقوق، وحمايته مما يقدم له من منتجات قد تنحق به أضرارا صحية أو إقتصادية أو اجتماعية، سواء كان الضرر ظاهر أو غير ظاهر. كما تعرف حماية المستهلك بأنها الجهود التي تبذلها المنظمات بمختلف أنواعها وأحجامها، وعوائد ملكيتها، وذلك بهدف تعريف المستهلك بحقوقه من خلال إصدار التشريعات التي تحمي تلك الحقوق سواء كانوا أفرادا أو جماعات.
ويمكن تعريفها أيضا بأنها الجهود التي تتمتع بصفات النظامية والإستمرارية والمبذولة من المجتمع المدني والأجهزة الحكومية للدفاع عن حقوق ومصالح المستهلك تجاه الجهات التي تجهز السلع والخدمات الإشباع حاجات المستهلكين وتلبية رغباتهم.
كما لا بد أن يفهم أن حماية المستهلك لا تتعارض مع مصالح المستثمر، بالعكس هي أحد السبل التي يمكن من خلالها دعم حقوق الطرفين، ولا يمكن فضل المستثمر عن المستهلك بأي حال خصوصا أن جمعيات ومؤسسات حماية المستهلك حققت الكثير ولا يزال أمامها طريق طويل.
ثانياً: التطور التاريخي لحماية المستهلك:
ظهور الحركات التي تدافع عن حقوق المستهلك جاء كرد فعل للإهمال والقصور في متابعة حقوقه، وهو الذي يعد من أهم الأصول التي تمتلكها المنظمات من المنظور التسويقي المعاصر. كما تجدر الإشارة إلى أن حركة حماية المستهلك ظهرت في القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ظهرت فكرة جمعية المستهلك في الثلاثينات وتبلورت في الخمسينات من القرن الماضي، وتوالت الجهود التي كان أبرزها إصدار أول مجلة بعنوان تقارير المستهلكين معبرة عن نتائج الاختبارات العلمية المتعلقة بجودة السلع الاستهلاكية الجديدة ومقارنة أسعارها، ومساعدة المستهلك قدر الإمكان، حيث مرت حركة حماية المستهلك بمجموعة من المراحل يمكن للخصيها من خلال الآتي:
01 المرحلة الأولى: 1900-1930:
تعتبر بداية عام 1900 التاريخ الرسمي الذي شهد أولى بدايات حركة الدفاع عن المستهلك، وذلك بسبب الضغوط التي كان يتعرض لها المستهلكين في هذه الفترة، فبرز الاستغلال الواضح من قبل التجار والذي أخذ شكل الإرتفاع الواضح في أسعار السلع المقدمة لهم، وهو الأمر الذي دفع المستهلكين إلى إعتماد أشكال وصيغ جديدة في إدارة التعامل مع المؤسسات المسوقة للسلع وبشكل يضمن تلبية حاجاتهم ورغباتهم من السلع بالشكل الذي اعتادوه.
02 المرحلة الثانية 1930-1950
بدأت حركة حماية المستهلك في هذه المرحلة تأخذ ملامح وطبيعو واضحة، نظرا للظروف الصعبة التي عايشها المستهلك في الفترة السابقة، وبالتحديد في فترة الأزمة الاقتصادية أزمة الكساد التي شهدها العالم سنة 1929، حيث ظهر بشكل واضح عجز المستهلكين تجاه تلبية حاجاتهم ورغباتهم من المنتجات، وذلك بسبب تراجع قدرتهم الشرائية إلى مستويات منخفضة جدا، كما ازدادت معاناة المستهلكين سوءا بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية نظرا المحدودية حصولهم على احتياجاتهم من السلع والخدمات.
3. المرحلة الثالثة: 1950-1962:
تبين بعض الكتابات المتعلقة بالمستهلك أن سنة 1950 يعتبر التاريخ الحديث لتأسيس ونشأة حركة حماية المستهلك في الدول الغربية، حيث ظهرت تلك الفترة عدد من مجموعات الضغط والقوى الاجتماعية التي نادت بضرورة وضع حد ونهاية للآثار السلبية الناتجة عن تفعيل النشاط الصناعي والتسويقي لمنظمات الأعمال بمختلف أنواعها، والتي عادت بالضرر الكبير على المستهلكين، فقامت هذه الحركات بزيادة جهودها تجاه تحقيق هدفها الرئيسي والمتثل في الدفاع عن حقوق المستهلكين والعمل على حمايتهم والحد من الأضرار التي قد تؤثر عليهم. كما حدد الولايات ال