سابعاً: مفهوم الوعى السياحي ودوره في الحفاظ على التراث :
مفهوم الوعي السياحي: الوعي السياحي هو إدراك الفرد وفهمه للسياحة وأهميتها الاقتصادية وتقديره للتنمية السياحية، وهو جملة من آداب السلوك والتعامل مع السائح واحترامه وعدم استغلاله والتضييق عليه أو النظر اليه على إنه مصدر للربح، إنما هو ضيف كريم .
ويساهم الوعى السياحي في :
أ- زيادة معرفة المواطنين بأجزاء بلدهم وما تملكه من مقومات جذب سياحية. سواء أكانت طبيعية أم بشرية، والتعرف على التسهيلات السياحية وأنواع السياحة التي تمارس في الدولة والاشتراك في النشاط السياحي.
ب- معرفة المواطنين بفوائد صناعة السياحة الاقتصادية وأهمية السياحة مستقبل وطنهم، فهناك قطاعات كبيرة من المواطنين تستفاد بصورة مباشرة أو غير المباشرة من خلال مشاركتهم في الخدمات السياحية.
ج- احترام السائح في كل التعاملات معه والعلاقات الودية وتقديم المعونة له، والحديث معه بلطف وفخر، وتسهيل كل الإمكانات لخدمة السائح منذ وصوله البلاد وحتى مغادرته لها وذلك في نواحي الاتصالات والنقل والإقامة والتسوق، وعدم استغلاله سواء بالمبالغة في الأسعار أو بمحاولة الاستفادة منه بشكل أو بآخر مثل التسول.
د- تشجيع السياحة الداخلية بين مستويات الشعب المختلفة وخاصة الأطفال والشباب؛ لأن ذلك يؤدي من تلقاء نفسه إلى تأصيل المشاركة السياحية في سلوكهم.
هـ - التركيز على أن السياحة ظاهرة حضارية وإحدى وسائل الاتصال الثقافي بين الأمم والشعوب ومصدر للدخل القومي لا تتعارض مع قيم المجتمع المصري وتقاليده وأديانه السماوية السمحاء، مادامت تتم في ضوء الضوابط والمعايير الأخلاقية التي حددتها الدولة، فمصر بلد يتميز نظامه السياسي بالاعتدال وشعبه بالكرم والتسامح وحسن المعاملة، لذا يجب توفر مناخ آمن يأمن فيه السائح على نفسه وأمواله ومتعلقاته في مختلف تنقلاته وأماكن إقامته بعيداً عن محاولة سرقته أو الاحتيال عليه.
و- الأمانة قيمة خلقية يجب أن تعم؛ في عدم المغالاة في أسعار التذاكر السياحية والمشغولات اليدوية، ويجب ألا يشعر السائح أن هناك تمييزاً ضده في أسعار السلع أو الخدمات أو تذاكر دخول المزارات أو أسعار الإقامة أو حتى في درجة الاهتمام بالسائحين من مختلف الجنسيات.
ز- بالرغم من أهمية توفر الوعي السياحي إلا أن هناك بعض السلوكيات السلبية من بعض فئات المواطنين تؤثر على انطباعات السائح عن الدولة، وذلك يرجع إلى تدني مستوي الوعي السياحي لدي المواطنين، ويتمثل ذلك في الآتي:
1. المضايقات التي يتعرض لها السائحين من تجمهر عدد كبير من الأطفال والمواطنين حولهم، أو التلفظ بألفاظ جارحة وإمعان النظر في السائحين مما يعد تعدياً على خصوصياتهم ،وشعورهم بعدم الراحة.
2. ملاحقة باعة السلع التذكارية والهدايا للسائحين، وكأنهم فريسة والمغالاة في الأسعار هذه السلع، والتي سرعان ما يعرف السائح ثمنها الحقيقي، فيرفض شراؤها أو شراء أي سلعة أخري ويحذر جميع أصدقاءه وعائلته من القادمين إلى مصر بعدم شراء هذه السلع التذكارية، وأيضاً استغلال سائقي التاكسي للسائحين ورفض استخدام العداد والتفاوض معهم على الأجرة مقدماً.
3. جهل بعض العاملين في الفنادق السياحية باللغات الأجنبية مع إنها شرط أساسي للعمل في النشاط السياحي، وخاصة بين العمالة المؤقتة التي تعمل فقط في فترات المواسم السياحية، وتقصير بعض المرشدين السياحيين في إتمام برنامج الرحلة واختصارها، وذلك لتوجيه السائحين إلى البازارات السياحية، بالإضافة إلى عدم إلمام بعضهم بالمكتشفات الأثرية الحديثة وأماكنها والتي يعرفها السائح ويسأل عنها، مما يضع المرشد في موقف محرج ويهز