‫‪| Page‬‬


 ‫هل النظام الملكية السلمية حل عن مشكلة‬
                   ‫ثالوث الفقر و الجهل و المرض فى أندونيسيا؟‬
                        ‫‪YUANDA KUSUMA‬‬
‫العقائد الدافعههة الى العمههل الصههالح و الخلق الفاضههل, هههي لباب‬

‫الدين, و محور تعاليمه. و غاية ما يصوب اليه الدين أن يجد الجو الملئم‬

‫لغرس عقائده وظهور أثاره هها م ههن خلق و عم ههل. فاذا ضمن هها هذا الج ههو‬
  ‫ه‬           ‫ه‬             ‫ه‬            ‫ه ه‬

‫الرحب, فقد أمكن للدين أن يحقق رسالته و ال فالدين ل يعدو أن يكون‬

‫بضاعهة تباع للناس فهي بطون الكتهب أو كلمها تنقله طائفهة مهن الرجال‬
        ‫ه‬                                                    ‫ه‬

‫فهي حلقات الوعهظ و خطهب المنابر ل يثمهر غيهر التوجيهه النظري. ويكون‬

                          ‫الدين حينئذ موجودا على هامش الحياة فقط.‬


‫ولن توجهههد بيهههن الطبقات البائسهههة الجهههو الملئم لغرس العقائد‬

‫العظيمهة و العمال الصهالحة والخلق الفاضلة. انهه مهن العسهير جدا أن‬

‫تملْ قلب انسههان بالهدى اذا كانههت معدتههه خاليههة أو أن تكسههوه بلباس‬

‫التقوى اذا كان بدنهه عاريها. انهه يجهب أن يؤمهن على ضروراتهه التهي تقيهم‬

‫أوده كانسههان. ثههم ينتظههر بعههد ذلك أن تسههتمسك فههي نفسههه مبادئ‬

                                                                ‫اليمان.‬


‫و الديهن الحهق ل يؤدي رسهالته فهى الجهو الخانهق ول تثمهر عقائده‬

   ‫فى البيئات العقيمة. فل بد من التمهيد القتصادى الواسع و الصلح‬
‫العمرانهي الشامهل اذا أردنها حقها فهى محاربهة الرذائل والمعاصهي و‬

       ‫الجرائم باسم الدين أو رغبنا حقا في هداية الناس لرب العالمين.‬


‫أمهها أن نترك الظروف التههى تلد الجريمههة حتمهها تنمههو و تتكاثههر ثههم‬

‫نكتفي في خدمة الدين بالنصائح المجردة والعواطف المفتعلة فهذا في‬

                                                           ‫الحقيقة هو العبث البين.‬


‫هلم ها نتعرف المور م هن وقائع الدني ها و أن نقرر أن النس هبة الك هبرى‬
   ‫ه‬       ‫ه‬                    ‫ه‬              ‫ه‬                ‫ه‬

‫مهن الرذائل تعود الى واحهد مهن الثالوث المتوطهن فهي المسهلمين. ثالوث‬

‫الفقهر و الجههل و المرض. أو الى اثنيهن مهن هذا الثالوث البغيهض أو الى‬
                                                                             ‫1‬
                                                                                 ‫أفراده جميعا.‬


‫و اعتقهههد أن زوال هذه الفات النسهههانية سهههيجعل المسهههلمين‬

                                                             ‫متقدمين غير متخلفين.‬


‫لنضرب مثل ببعض الشائعة في أندونسيا لنرى مصداق ما كتبته :‬


                                              ‫السرقة : ‪Corruption / Korupsi‬‬




‫جريمهة خلقيهة و اجتماقيهة كهبيرة. رتهب عليهها الديهن عقوبهة دنيويهة‬
                               ‫1 محمد الغزالى, السلم والوضاع القتصادية, دار القلم دمشق, 0002, ص : 36.‬
‫‪| Page‬‬


 ‫هل النظام الملكية السلمية حل عن مشكلة‬
                   ‫ثالوث الفقر و الجهل و المرض فى أندونيسيا؟‬
                       ‫‪YUANDA KUSUMA‬‬
‫تتراوح بيهن قطهع اليهد و قطهع العنهق عندمها تكون السهرقة فهى الخفاء أو‬
   ‫2‬
    ‫عندما صاحبها مدمن اختلس أو عندما تكون السرقة غصبا بالكراه.‬


‫وهذا العقاب ليس به شابهة قسوة مادام القصد من تنفيذه تأمين‬

‫الحقوق و صيانة الجهود و توجيه الناس الى العيش من كسبهم الحلل‬

‫لالسههطو على كسههب غيرهههم و العيههش بههه مههن حرام. ولكههن هذه‬

‫الغراض كلههها تذوب فههى المجتمههع الندونسههي الذي يزخههر بأسههباب‬

                           ‫التمللك الباطل و وسائل الستغلل المريب.‬


‫فاذا حول الجريمههة شبهات تجعههل العقاب ل يحقههق هذه المصههالح‬

‫وجهب وقفهه وامتنعهت اقامتهه. مهن هنها أمهر النهبي صهلوات ال عليهه و‬
   ‫ه‬           ‫ه‬    ‫ه‬     ‫ه ه‬       ‫ه‬    ‫ه‬       ‫ه‬        ‫ه‬     ‫ه‬

‫سهلمه أن ندرأ الحدود بالشبهات. و أمهر عمهر رضهي ال عنهه أن يعطهل‬

‫حهد السهرقة فهى عام المجاعهة. ورأي أئمهة الفقهه أن دعوى الملك فهى‬

‫المسروق تمنع من الحد مادامت شبهات الملك معتبرة. و قصد الشارع‬

‫من وراء هذا الحتياط أل تقطع ال اليد الظالمة الثمة, يد اللص المعتدي‬

                ‫على حق غيره, غير قانع بما عنده وهو يكفيه و يغنيه.‬




                                                        ‫2 مصدر السابق , ص : 46‬
‫روى مالك بن أنس: أن رقيقا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة.‬

‫فانتحروهها, فرفهع ذلك الى عمهر بهن الخطاب, فأمهر عمهر كثيهر بهن الصهلت‬

‫بقطهع أيديههم. ثهم قال عمهر: "أراك تجيعههم؟ وال لغرمنهك غرمها يشهق‬

‫عليك". ثم قال للمزنى: "كم ثمن ناقتك؟". فقال : "قد كنت وال أمنعها‬

‫مهن أربعمئة درههم". فقال عمهر لحاطهب : " أعطهه ثمانمئة درههم". قال‬

‫ابهن وههب : " بعهد أن أمهر كثيهر بهن الصهلت بقطهع أيدي الذيهن سهرقوا,‬
     ‫ه‬   ‫ه‬           ‫ه‬                ‫ه‬                           ‫ه‬

‫أرسل وراءه من يأتيه بهم )لرفع الحد عنهم(, فلما جيء بهم قال لعبد‬

‫الرحمن بن حاطب: " لو ل أنى أظنكم تستعملونهم وتجيعنهم حتى لو‬

‫وجدوا ما حرم ال لكلوه لقطعتهم ولكن وال اذ تركتهم لغرمنك غرامة‬

                                                             ‫توجعك".‬


‫من هذا الثر نرى عمر فهم تشريع القطع على حقيقته. فهم أنه‬

‫عقوبهة رادعهة لمهن يرتكهب هذه الجريمهة مهن غيهر حاجهة تلجئه الى مال‬

‫الغير. و حين تبين له أن هؤلء الغلمان اضطروا على السرقة لما نالهم‬

‫مههن جوع و حرمان أبعههد الحههد عنهههم. و اذا أسههقط الحههد عههن هؤلء‬
       ‫ه‬    ‫ه‬       ‫ه‬            ‫ه‬      ‫ه‬      ‫ه‬                  ‫ه‬

‫المرهقيههن ضاعههف العقوبههة على رب المال الذي أسههاء المتلك لنههه‬
                                        ‫ه‬         ‫ه‬      ‫ه‬

                                       ‫يسبب الضطراب فى المجتمع.‬
‫‪| Page‬‬


 ‫هل النظام الملكية السلمية حل عن مشكلة‬
                   ‫ثالوث الفقر و الجهل و المرض فى أندونيسيا؟‬
                         ‫‪YUANDA KUSUMA‬‬
‫ولعههل أيسههر المور اقامههة مجتمههع تقههل فيههه جرايههم السههرقة ل‬

‫بالرهاب والقطهع والقتهل, ولكهن بمنهع السهباب الماديهة التهي تلجهئ الى‬

‫السهرقة فهى أغلب الحيان. عندمها تفتهح أبواب العمهل و تضبصط مصصادر‬

‫الكسصب و النتاج و تحدد أسصباب الملكيصة و قيمتهصا و عندمها يحول‬

‫تعطهل الطبقات المترفهة الى العمهل و اسهتثمار أموالهها فهى المشروعات‬

‫التههى يفيدون منههها و يفيدون بههها, عندئذ تقههل جريمههة السههرقة حقهها, و‬

         ‫يومئذ يستحق السارقون أن تقطع أيديهم و أرجلهم من خلف.‬


‫مقتطفات القول مهن أحهد الكهبراء الندونيسهى : " مادامهت الرض‬
      ‫ه‬           ‫ه‬             ‫ه‬     ‫ه‬    ‫ه‬

     ‫موجودة و باقية فستظل النزاع , والقتل, و الحرب سرمدة قائمة".‬


‫انطلقا من هذا القول, أرى نفس الرأي بقائله. فان تنظيم الملكية‬

‫و توزيهههع الثروة العادلة ههههي مصهههدر سهههعادة المجتمهههع و أمنهههه و عدم‬

‫اضطرابهه. أرى أن نظام الملكيهة فهى السهلم اذا يطبهق حهق تطهبيق فهى‬

‫أندونيسا سيخفض نسبة جريمة السرقة الى 09 %, و ذلك لشمولة و‬

‫كمالة النظام الملكيهة السهلمية. وسهأبين انشاء ال نظام الملكيهة فهى‬

                                                         ‫السلم باختصار.‬
‫الملكيهة المطلقهة ههى ملكيهة ال وحده. أمها ملكيهة البشهر فههي‬

‫ملكي هة مقيدة عليه ها قيود وواجبات. وق هد تعرض هت لحكام الملكي هة كت هب‬
 ‫ه‬     ‫ه‬               ‫ه‬       ‫ه‬                   ‫ه‬             ‫ه‬

‫الموال والخراج و الحكام السههههلطانية و كتههههب المذاهههههب المختلفههههة‬

‫بمناس هبة بيان أحكام الجهاد و الغنيم هة و الف هئ و احياء الموات أو أحكام‬
                         ‫ه‬        ‫ه‬                              ‫ه‬

                                                                           ‫الزكاة و غيرها.‬


‫تعريههف الملكيههة : " الملكيههة فههى اللغههة هههي احتواء الشيههئ, و‬

‫القدرة على الستبداد به و التصرف". واستخدم الفقهاء لفظ المالكية و‬

‫المملوكيهة و الملكيهة. و هذه اللفاظ الثلثهة كلهها عبارة عهن العلقهة بيهن‬

‫النسههان و المال, ال أن المالكيههة عبارة عنههها مههن جانههب النسههان و‬

‫الملكيهة "بأنهها صهلة بيهن النسهان و بيهن الشيهء )اختصهاص بهه(, تمكنهه‬

‫من النتفاع به )استعمال و استغلل( و التصرف فيه يمنع الغير من هذا‬
                                                                                 ‫3‬
                                                                                  ‫التصرف ".‬




‫تعريهف المال : " المال ههو المملوك أي الملك" , والمال فهى اللغهة‬


                            ‫3 رفيق يونس المصرى, أصول القتصاد السلمى, دار القلم, دمشق, 9991, ص : 53.‬
‫‪| Page‬‬


 ‫هل النظام الملكية السلمية حل عن مشكلة‬
                   ‫ثالوث الفقر و الجهل و المرض فى أندونيسيا؟‬
                              ‫‪YUANDA KUSUMA‬‬
‫ههو "مها ملكهه النسهان مهن كهل شيهء."فمها لم يملكهه ل يعهد مها ل فهى‬
    ‫4‬
        ‫اللغة, كالشجرة فى الغابة, والسمك فى البحر و الطير فى الهواء.‬


‫جاء السلم فأقر الملكية الخاصة )الفردية( و الملكية العامة وحماهما‬

‫الى أقصهى الحدود, معلنها أن كهل المسهلم على المسهلم حرام دمهه و‬

‫ماله و عرضه. ولكن الى جانب ذلك, لم يطلق السلم الملكية الخاصة,‬

‫بهل وضهع عليهها قيوداعديدة للصهالح العام. و يمكننها تلخيهص هذه القيود‬
                                                                                            ‫5‬
                                                                                                ‫فيما يلي:‬


‫أول : مصصن حيصصث قيامهصصا : ل يتصههور قيام الملكيههة الخاصههة أو‬

‫العتراف بههها فههى السههلم ال بعههد توافههر أو ضمان الحههد الدنههى اللزم‬

                                                                                 ‫لمعيشة كل فرد.‬


‫ثانيصا : مصن حيصث مجالتهصا : ل يسهمح السهلم بالملكيهة الخاصهة فهى‬

‫بعهض المجالت, وههي مجالت الملكيهة العامهة, مثهل المعادن و المرافهق‬

‫.الساسية وغيرها‬




‫ثالثصا : مصن حيصث اكتسصابها : يجهب أن يكون اكتسهاب الملكيهة‬
 ‫ه‬         ‫ه‬              ‫ه‬
                                                                                                 ‫4 مصدر السابق.‬
                 ‫5 د. محمد شوقى الفنجرى, المذهب القتصادي فى السلم, الهيئه المصرية العامة للكتاب, 7991, ص : 931.‬
‫الخاصة مشروعا بالمفهوم السلمى.‬


‫رابعصا: مصن حيصث التزاماتهصا : يج هب أن تؤدي الملكيههة الخاص هة‬
 ‫ه‬                          ‫ه‬       ‫ص‬           ‫ص‬    ‫ص‬    ‫ص‬

                   ‫التزاماتها و هي الزكاة و الضرائب و النفاق فى سبيل ال.‬


‫خامسصا : مصن حيصث اسصتعمالها : الملكيهة فهى السهلم ههى‬

‫المانهة و السهتخلف, و مهن ثهم فان المسهلم ليهس حرا فهي اسهتعمال‬

‫ماله كيفم ها شاء. فه هو ل يسهتطيع أن يكنزه عهن التداول والنتاج كمها ل‬
   ‫ه‬                    ‫ه‬               ‫ه‬      ‫ه‬          ‫ه‬

‫يسهتطيع أن يبذره على غيهر مقتضهى العقهل, كمها ل يسهتطيع أن يعيهش‬

                                                                                     ‫عيشة بذخ و ترف.‬

                                ‫6‬
                                 ‫أما الملكية العامة فتشمل المجالت التية :‬


‫المجال الول: الراضهى العامرة التهى دخلت فهى الملك المسهلمين‬

                                                              ‫بالفتح و الغزو أو المصالحة مثل :‬


                                                                                         ‫1. أرض خيبر.‬


                                                                       ‫2. أرض السواد بالعراق.‬




                                                                                      ‫3. أرض الحمى‬


   ‫6 د. أمين مصطفى عبدال, أصول القتصاد السلمى و نظرية التوازن القتصادى فى السلم, دار الفكر السلمى, القاهرة, ص : 861.‬
‫‪| Page‬‬


‫هل النظام الملكية السلمية حل عن مشكلة‬
                  ‫ثالوث الفقر و الجهل و المرض فى أندونيسيا؟‬
                    ‫‪YUANDA KUSUMA‬‬
                                                         ‫4. الوقف‬


                                                  ‫5. أرض القضائع.‬


                                          ‫المجال الثاني : المعادن‬


                        ‫المجال الثالث : الغابات و أراضى المراعى.‬


                                       ‫المجال الرابع : أموال الزكاة.‬


          ‫المجال الخامس : الماء و الكل و النار و قيل الملح أيضا.‬


                                               ‫ونخلص مما سبق:‬


     ‫1( أن السههلم أقههر منههذ أربعههة عشههر قرنهها الملكيههة‬

                ‫المزدوجة. الخاصة و العامة فى آن واحد.‬


     ‫2( أن الملكيهة الخاصهة و الملكيهة العامهة كلهمها أصهل‬

     ‫وليس استثناء و كلهما يكمل أحدهما الخر بحيث‬

                              ‫ل يتناقض ول يتعارض معه.‬


     ‫3( أن الملكيهة الخاصهة و الملكيهة العامهة كلهمها ليهس‬

                    ‫مطلقا بل هما مقيدان بالصالح العام.‬
‫4( أن الملكيههة العامههة هههى الملكيههة الموقوفههة على‬

‫المسهههلمين و أنهههها كهههل مههها ل يسهههتغنى عنهههه‬

           ‫المسلمون, ل يجوز للفرد أن يتصرف بها.‬

Ekonomi islam

  • 1.
    ‫‪| Page‬‬ ‫هلالنظام الملكية السلمية حل عن مشكلة‬ ‫ثالوث الفقر و الجهل و المرض فى أندونيسيا؟‬ ‫‪YUANDA KUSUMA‬‬ ‫العقائد الدافعههة الى العمههل الصههالح و الخلق الفاضههل, هههي لباب‬ ‫الدين, و محور تعاليمه. و غاية ما يصوب اليه الدين أن يجد الجو الملئم‬ ‫لغرس عقائده وظهور أثاره هها م ههن خلق و عم ههل. فاذا ضمن هها هذا الج ههو‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫الرحب, فقد أمكن للدين أن يحقق رسالته و ال فالدين ل يعدو أن يكون‬ ‫بضاعهة تباع للناس فهي بطون الكتهب أو كلمها تنقله طائفهة مهن الرجال‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫فهي حلقات الوعهظ و خطهب المنابر ل يثمهر غيهر التوجيهه النظري. ويكون‬ ‫الدين حينئذ موجودا على هامش الحياة فقط.‬ ‫ولن توجهههد بيهههن الطبقات البائسهههة الجهههو الملئم لغرس العقائد‬ ‫العظيمهة و العمال الصهالحة والخلق الفاضلة. انهه مهن العسهير جدا أن‬ ‫تملْ قلب انسههان بالهدى اذا كانههت معدتههه خاليههة أو أن تكسههوه بلباس‬ ‫التقوى اذا كان بدنهه عاريها. انهه يجهب أن يؤمهن على ضروراتهه التهي تقيهم‬ ‫أوده كانسههان. ثههم ينتظههر بعههد ذلك أن تسههتمسك فههي نفسههه مبادئ‬ ‫اليمان.‬ ‫و الديهن الحهق ل يؤدي رسهالته فهى الجهو الخانهق ول تثمهر عقائده‬ ‫فى البيئات العقيمة. فل بد من التمهيد القتصادى الواسع و الصلح‬
  • 2.
    ‫العمرانهي الشامهل اذاأردنها حقها فهى محاربهة الرذائل والمعاصهي و‬ ‫الجرائم باسم الدين أو رغبنا حقا في هداية الناس لرب العالمين.‬ ‫أمهها أن نترك الظروف التههى تلد الجريمههة حتمهها تنمههو و تتكاثههر ثههم‬ ‫نكتفي في خدمة الدين بالنصائح المجردة والعواطف المفتعلة فهذا في‬ ‫الحقيقة هو العبث البين.‬ ‫هلم ها نتعرف المور م هن وقائع الدني ها و أن نقرر أن النس هبة الك هبرى‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫مهن الرذائل تعود الى واحهد مهن الثالوث المتوطهن فهي المسهلمين. ثالوث‬ ‫الفقهر و الجههل و المرض. أو الى اثنيهن مهن هذا الثالوث البغيهض أو الى‬ ‫1‬ ‫أفراده جميعا.‬ ‫و اعتقهههد أن زوال هذه الفات النسهههانية سهههيجعل المسهههلمين‬ ‫متقدمين غير متخلفين.‬ ‫لنضرب مثل ببعض الشائعة في أندونسيا لنرى مصداق ما كتبته :‬ ‫السرقة : ‪Corruption / Korupsi‬‬ ‫جريمهة خلقيهة و اجتماقيهة كهبيرة. رتهب عليهها الديهن عقوبهة دنيويهة‬ ‫1 محمد الغزالى, السلم والوضاع القتصادية, دار القلم دمشق, 0002, ص : 36.‬
  • 3.
    ‫‪| Page‬‬ ‫هلالنظام الملكية السلمية حل عن مشكلة‬ ‫ثالوث الفقر و الجهل و المرض فى أندونيسيا؟‬ ‫‪YUANDA KUSUMA‬‬ ‫تتراوح بيهن قطهع اليهد و قطهع العنهق عندمها تكون السهرقة فهى الخفاء أو‬ ‫2‬ ‫عندما صاحبها مدمن اختلس أو عندما تكون السرقة غصبا بالكراه.‬ ‫وهذا العقاب ليس به شابهة قسوة مادام القصد من تنفيذه تأمين‬ ‫الحقوق و صيانة الجهود و توجيه الناس الى العيش من كسبهم الحلل‬ ‫لالسههطو على كسههب غيرهههم و العيههش بههه مههن حرام. ولكههن هذه‬ ‫الغراض كلههها تذوب فههى المجتمههع الندونسههي الذي يزخههر بأسههباب‬ ‫التمللك الباطل و وسائل الستغلل المريب.‬ ‫فاذا حول الجريمههة شبهات تجعههل العقاب ل يحقههق هذه المصههالح‬ ‫وجهب وقفهه وامتنعهت اقامتهه. مهن هنها أمهر النهبي صهلوات ال عليهه و‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫سهلمه أن ندرأ الحدود بالشبهات. و أمهر عمهر رضهي ال عنهه أن يعطهل‬ ‫حهد السهرقة فهى عام المجاعهة. ورأي أئمهة الفقهه أن دعوى الملك فهى‬ ‫المسروق تمنع من الحد مادامت شبهات الملك معتبرة. و قصد الشارع‬ ‫من وراء هذا الحتياط أل تقطع ال اليد الظالمة الثمة, يد اللص المعتدي‬ ‫على حق غيره, غير قانع بما عنده وهو يكفيه و يغنيه.‬ ‫2 مصدر السابق , ص : 46‬
  • 4.
    ‫روى مالك بنأنس: أن رقيقا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة.‬ ‫فانتحروهها, فرفهع ذلك الى عمهر بهن الخطاب, فأمهر عمهر كثيهر بهن الصهلت‬ ‫بقطهع أيديههم. ثهم قال عمهر: "أراك تجيعههم؟ وال لغرمنهك غرمها يشهق‬ ‫عليك". ثم قال للمزنى: "كم ثمن ناقتك؟". فقال : "قد كنت وال أمنعها‬ ‫مهن أربعمئة درههم". فقال عمهر لحاطهب : " أعطهه ثمانمئة درههم". قال‬ ‫ابهن وههب : " بعهد أن أمهر كثيهر بهن الصهلت بقطهع أيدي الذيهن سهرقوا,‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫أرسل وراءه من يأتيه بهم )لرفع الحد عنهم(, فلما جيء بهم قال لعبد‬ ‫الرحمن بن حاطب: " لو ل أنى أظنكم تستعملونهم وتجيعنهم حتى لو‬ ‫وجدوا ما حرم ال لكلوه لقطعتهم ولكن وال اذ تركتهم لغرمنك غرامة‬ ‫توجعك".‬ ‫من هذا الثر نرى عمر فهم تشريع القطع على حقيقته. فهم أنه‬ ‫عقوبهة رادعهة لمهن يرتكهب هذه الجريمهة مهن غيهر حاجهة تلجئه الى مال‬ ‫الغير. و حين تبين له أن هؤلء الغلمان اضطروا على السرقة لما نالهم‬ ‫مههن جوع و حرمان أبعههد الحههد عنهههم. و اذا أسههقط الحههد عههن هؤلء‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫المرهقيههن ضاعههف العقوبههة على رب المال الذي أسههاء المتلك لنههه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫يسبب الضطراب فى المجتمع.‬
  • 5.
    ‫‪| Page‬‬ ‫هلالنظام الملكية السلمية حل عن مشكلة‬ ‫ثالوث الفقر و الجهل و المرض فى أندونيسيا؟‬ ‫‪YUANDA KUSUMA‬‬ ‫ولعههل أيسههر المور اقامههة مجتمههع تقههل فيههه جرايههم السههرقة ل‬ ‫بالرهاب والقطهع والقتهل, ولكهن بمنهع السهباب الماديهة التهي تلجهئ الى‬ ‫السهرقة فهى أغلب الحيان. عندمها تفتهح أبواب العمهل و تضبصط مصصادر‬ ‫الكسصب و النتاج و تحدد أسصباب الملكيصة و قيمتهصا و عندمها يحول‬ ‫تعطهل الطبقات المترفهة الى العمهل و اسهتثمار أموالهها فهى المشروعات‬ ‫التههى يفيدون منههها و يفيدون بههها, عندئذ تقههل جريمههة السههرقة حقهها, و‬ ‫يومئذ يستحق السارقون أن تقطع أيديهم و أرجلهم من خلف.‬ ‫مقتطفات القول مهن أحهد الكهبراء الندونيسهى : " مادامهت الرض‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫موجودة و باقية فستظل النزاع , والقتل, و الحرب سرمدة قائمة".‬ ‫انطلقا من هذا القول, أرى نفس الرأي بقائله. فان تنظيم الملكية‬ ‫و توزيهههع الثروة العادلة ههههي مصهههدر سهههعادة المجتمهههع و أمنهههه و عدم‬ ‫اضطرابهه. أرى أن نظام الملكيهة فهى السهلم اذا يطبهق حهق تطهبيق فهى‬ ‫أندونيسا سيخفض نسبة جريمة السرقة الى 09 %, و ذلك لشمولة و‬ ‫كمالة النظام الملكيهة السهلمية. وسهأبين انشاء ال نظام الملكيهة فهى‬ ‫السلم باختصار.‬
  • 6.
    ‫الملكيهة المطلقهة ههىملكيهة ال وحده. أمها ملكيهة البشهر فههي‬ ‫ملكي هة مقيدة عليه ها قيود وواجبات. وق هد تعرض هت لحكام الملكي هة كت هب‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫الموال والخراج و الحكام السههههلطانية و كتههههب المذاهههههب المختلفههههة‬ ‫بمناس هبة بيان أحكام الجهاد و الغنيم هة و الف هئ و احياء الموات أو أحكام‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫الزكاة و غيرها.‬ ‫تعريههف الملكيههة : " الملكيههة فههى اللغههة هههي احتواء الشيههئ, و‬ ‫القدرة على الستبداد به و التصرف". واستخدم الفقهاء لفظ المالكية و‬ ‫المملوكيهة و الملكيهة. و هذه اللفاظ الثلثهة كلهها عبارة عهن العلقهة بيهن‬ ‫النسههان و المال, ال أن المالكيههة عبارة عنههها مههن جانههب النسههان و‬ ‫الملكيهة "بأنهها صهلة بيهن النسهان و بيهن الشيهء )اختصهاص بهه(, تمكنهه‬ ‫من النتفاع به )استعمال و استغلل( و التصرف فيه يمنع الغير من هذا‬ ‫3‬ ‫التصرف ".‬ ‫تعريهف المال : " المال ههو المملوك أي الملك" , والمال فهى اللغهة‬ ‫3 رفيق يونس المصرى, أصول القتصاد السلمى, دار القلم, دمشق, 9991, ص : 53.‬
  • 7.
    ‫‪| Page‬‬ ‫هلالنظام الملكية السلمية حل عن مشكلة‬ ‫ثالوث الفقر و الجهل و المرض فى أندونيسيا؟‬ ‫‪YUANDA KUSUMA‬‬ ‫ههو "مها ملكهه النسهان مهن كهل شيهء."فمها لم يملكهه ل يعهد مها ل فهى‬ ‫4‬ ‫اللغة, كالشجرة فى الغابة, والسمك فى البحر و الطير فى الهواء.‬ ‫جاء السلم فأقر الملكية الخاصة )الفردية( و الملكية العامة وحماهما‬ ‫الى أقصهى الحدود, معلنها أن كهل المسهلم على المسهلم حرام دمهه و‬ ‫ماله و عرضه. ولكن الى جانب ذلك, لم يطلق السلم الملكية الخاصة,‬ ‫بهل وضهع عليهها قيوداعديدة للصهالح العام. و يمكننها تلخيهص هذه القيود‬ ‫5‬ ‫فيما يلي:‬ ‫أول : مصصن حيصصث قيامهصصا : ل يتصههور قيام الملكيههة الخاصههة أو‬ ‫العتراف بههها فههى السههلم ال بعههد توافههر أو ضمان الحههد الدنههى اللزم‬ ‫لمعيشة كل فرد.‬ ‫ثانيصا : مصن حيصث مجالتهصا : ل يسهمح السهلم بالملكيهة الخاصهة فهى‬ ‫بعهض المجالت, وههي مجالت الملكيهة العامهة, مثهل المعادن و المرافهق‬ ‫.الساسية وغيرها‬ ‫ثالثصا : مصن حيصث اكتسصابها : يجهب أن يكون اكتسهاب الملكيهة‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫4 مصدر السابق.‬ ‫5 د. محمد شوقى الفنجرى, المذهب القتصادي فى السلم, الهيئه المصرية العامة للكتاب, 7991, ص : 931.‬
  • 8.
    ‫الخاصة مشروعا بالمفهومالسلمى.‬ ‫رابعصا: مصن حيصث التزاماتهصا : يج هب أن تؤدي الملكيههة الخاص هة‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ص‬ ‫ص‬ ‫ص‬ ‫ص‬ ‫التزاماتها و هي الزكاة و الضرائب و النفاق فى سبيل ال.‬ ‫خامسصا : مصن حيصث اسصتعمالها : الملكيهة فهى السهلم ههى‬ ‫المانهة و السهتخلف, و مهن ثهم فان المسهلم ليهس حرا فهي اسهتعمال‬ ‫ماله كيفم ها شاء. فه هو ل يسهتطيع أن يكنزه عهن التداول والنتاج كمها ل‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫يسهتطيع أن يبذره على غيهر مقتضهى العقهل, كمها ل يسهتطيع أن يعيهش‬ ‫عيشة بذخ و ترف.‬ ‫6‬ ‫أما الملكية العامة فتشمل المجالت التية :‬ ‫المجال الول: الراضهى العامرة التهى دخلت فهى الملك المسهلمين‬ ‫بالفتح و الغزو أو المصالحة مثل :‬ ‫1. أرض خيبر.‬ ‫2. أرض السواد بالعراق.‬ ‫3. أرض الحمى‬ ‫6 د. أمين مصطفى عبدال, أصول القتصاد السلمى و نظرية التوازن القتصادى فى السلم, دار الفكر السلمى, القاهرة, ص : 861.‬
  • 9.
    ‫‪| Page‬‬ ‫هل النظامالملكية السلمية حل عن مشكلة‬ ‫ثالوث الفقر و الجهل و المرض فى أندونيسيا؟‬ ‫‪YUANDA KUSUMA‬‬ ‫4. الوقف‬ ‫5. أرض القضائع.‬ ‫المجال الثاني : المعادن‬ ‫المجال الثالث : الغابات و أراضى المراعى.‬ ‫المجال الرابع : أموال الزكاة.‬ ‫المجال الخامس : الماء و الكل و النار و قيل الملح أيضا.‬ ‫ونخلص مما سبق:‬ ‫1( أن السههلم أقههر منههذ أربعههة عشههر قرنهها الملكيههة‬ ‫المزدوجة. الخاصة و العامة فى آن واحد.‬ ‫2( أن الملكيهة الخاصهة و الملكيهة العامهة كلهمها أصهل‬ ‫وليس استثناء و كلهما يكمل أحدهما الخر بحيث‬ ‫ل يتناقض ول يتعارض معه.‬ ‫3( أن الملكيهة الخاصهة و الملكيهة العامهة كلهمها ليهس‬ ‫مطلقا بل هما مقيدان بالصالح العام.‬
  • 10.
    ‫4( أن الملكيههةالعامههة هههى الملكيههة الموقوفههة على‬ ‫المسهههلمين و أنهههها كهههل مههها ل يسهههتغنى عنهههه‬ ‫المسلمون, ل يجوز للفرد أن يتصرف بها.‬