‫1‬




      ‫عــال ـ ــم الـمـ ـ ـ ـ ــال‬
             ‫من بني اسرائيل‬
           ‫إلى الوليات المتحدة‬




‫أمين الزقرني‬
‫2‬

                        ‫الفهرس‬




 ‫تقديـم.....................................................3‬
 ‫التكييف المالي..........................................4‬
‫تاريخ المال..............................................01‬
‫ما الذي نفعله بالمال انطلقا من هنا................42‬
‫3‬

                            ‫تقديم‬


‫قد يكون المال هو أكثر شيء يشغل بال أغلب الناس، حتى أن بعضهم‬
    ‫ل يجد شيئا يساويه في الحياة. عندما ي1سأل شخص عادي عن أكبر‬
    ‫أحلمه، فقد تكون الجابة الكثر احتمال هي امتلك مبلغ كبير من‬
‫المال. و عندما ي1سأل شخص عادي عن الشيء الذي ينقصه في حياته،‬
                              ‫فإن الجابة ستكون عموما "المال".‬
 ‫ل عجب أن فكرة المال تستعبدنا دون أن ندرك ذلك. فالنظام العالمي‬
        ‫القائم –حكومة و بنوكا و تربية – جميعها يبرمجنا على ذلك.‬

   ‫?‬
  ‫كيف نتحر? ر من هذا الستعباد؟ و كيف نتقن نحن لعبة المال فنتحكم‬
                                                ‫?‬
                              ‫فيها بدل أن يتحكموا من خللها فينا؟‬

‫كي تصبح متغل?با على المال فإنك تحتاج إلى فهم أصول تاريخ المال و‬
  ‫كيف تلعب النظمة هذه اللعبة. إن لم تفعل هذا، فإنك ستواصل لعبها‬
   ‫بالطريقة التي تريدك هذه النظمة لعبها، و ستنتهي في المجمل إلى‬
                                                       ‫أزمة مالية.‬
   ‫سنرى إذن تفاصيل هذا العالم و كيف صم?م لتثبيط الناس. ثم سنرى‬
      ‫كيف نستطيع أن نتصر? ف بطريقة مختلفة و بسيطة لنحصل على‬
                                                    ‫الوفرة المالية.‬
‫4‬

                     ‫التكييف المالي‬

‫عندما تنظر إلى العالم الفيزيائي، بإمكانك أن تفهم بأنه لم ي1ـصم?م للناس‬
‫حتى يصيروا أثرياء. لو أننا نقسم كل الثروة الموجودة في العالم على‬
     ‫كل الناس، في الحقيقة، فإن كل واحد سيكون ملياردير. لقد ص1مم‬
 ‫النظام حتى يستحوذ بعض من الناس على الثروة. و لكي تخرج من‬
         ‫هذا النظام، فإنك تحتاج إلى أن تضع نفسك في طاقة متعالية.‬

                          ‫?‬
      ‫تخي?ل أنك تستطيع أن تذهب إلى العمل و تتمكن من جني 4 مليون‬
   ‫دينار في ظرف أسبوع واحد. على الحرى فإنك ستتقاعد بحلول يوم‬
‫الجمعة. و لكن النظام ليس م1صمما على هذا النحو. الطريقة التي صم?م‬
    ‫1‬
                                        ‫?‬
   ‫عليها هي أنك لو عملت بمشقة و إجهاد حقا، و بكل ما فيك من جهد،‬
        ‫فإنه سيلفظ لك نقودا تكفي فقط لتحفظك فوق ما أسم?يه "مستوى‬
          ‫الثورة"، بحيث ل تخرج إلى الشارع تريد إسقاط النظام. إنهم‬
                  ‫يطعمونك ما يكفي ليبقوك بدون أن تهجم على النظام.‬
‫5‬

 ‫أعتقد أن فقط قل?ة من الناس، ما بين 005 إلى 0001 عائلة هي التي‬
      ‫تمتلك هذا العالم. هذه العائلت تمتلك أيضا الحكومات، النظمة‬
      ‫البنكية، و كل المؤسسات المالية. لم أكن أستطيع أن أفهم هذا أو‬
                                            ‫?‬                ‫?‬
                      ‫أصدقه في البداية، و لكني الن أظن أنه ممكن.‬
   ‫هؤلء الناس يقر? رون افتراضيا كل شيء لك. هم يقررون أيضا كم‬
  ‫يجني النسان العادي في الشارع. لو أنك تمتلك شركة صغيرة فإنك‬
                        ‫تـتاجر داخل نمط طاقي من الضبط و التقييد.‬
‫هذه الضوابط تضمن أن ل يصبح النسان العادي قوي?ا بذاته إلى درجة‬
                                   ‫أن يستقل بنفسه عن هذه العائلت.‬
                                                         ‫?‬

                                    ‫دعنا نفكر في تغيير التكييف المالي‬
    ‫تعل?مت أن الطريقة الوحيدة للخروج من النظام و من تكييفه هي بأن‬  ‫1‬
 ‫يكون لديك قوة عزم أكبر من عزم أولئك الذين يحاولون التحكم فيك.‬
     ‫مجتمعاتنا ل تعل?منا القوة. لقد تم تكييفنا على العتقاد بأننا ضعفاء و‬
   ‫بأنه علينا أن نشعر بالذنب. ي1فترض بنا أن نساند أي شيء آخر، بأن‬
‫نرسل المال لي أحد آخر، و بأننا لو جنينا مقدارا جي?دا من المال، فإنه‬
                  ‫سي1ــنظر لنا على أننا أشرار أو طم?اعون أو مرتشون.‬
       ‫و هذا ببساطة هو غير صحيح. الكون هو بكل تأكيد وفير. و هو‬
                                 ‫سيعطيك أي شيء تعتقد فيه بل و أكثر.‬
  ‫عليك فقط أن تنظر في الطبيعة. انظر إلى شجرة المشمش مثل. فيها‬
        ‫مشمش أكثر مما يمكنك أن تأكله. عندما تتأملها، فإن تلك الوفرة‬
                                            ‫الرائعة ستظهر فيها طبيعيا.‬
‫لو أن إنسانا اليوم قد صم?م شجرة المشمش، فإنك ستجد فيها فقط حب?تان‬
‫6‬

      ‫من المشمش في أعلى قم?ة الشجرة بحيث ل يمكنك بلوغهما، و قد‬
         ‫أصابتهما دودة أو جرثومة ما. و سيكون عليك أن تطلب الذن‬
     ‫لتتسل?قها. و عندما تصل إلى هناك فسيقال لك بأن ثلث الحبتين يتبع‬
         ‫شخصا آخر. و في النهاية فإنك ستعود بلب? الحب?تين و قليل من‬
                                             ‫?‬
              ‫المشمش و كثير من المشقة و الجهاد. هكذا صم?م النظام.‬
                         ‫1‬
                                                      ‫1‬
    ‫عندما تتوج? ع و تجهد نفسك في العمل الشاق من أجل تحصيل المال‬
  ‫فإن ذلك يمكن أن ي1ـفسـر كما لو أن ثروتك تعني فقر شخص ما آخر.‬
                                                   ‫‪Z‬‬
          ‫و من جهة أخرى، فإنك لو تختار المنهجية السلسة التي تسمح‬
     ‫للخرين بتقاسم طاقتك، فسيصبحون بذلك أغنى من خلل ثروتك.‬
‫ليس هناك من حدود لكـم المال الموجود، و ليس هناك من حدود لكمي?ة‬
                                               ‫?‬
      ‫المال التي يمكنك أن تمتلكها. هناك مليين الفرص للحصول على‬
                                        ‫المال بدون جهد على الطلق.‬
 ‫و لن ي1قي?د ثراؤك أي شخص آخر، لننا ببساطة ل نحيا في كون منته.‬
                                                 ‫?‬
                  ‫هناك دائما مقدار متمدد أبدا و متزايد أبدا من الثروة.‬

   ‫لماذا ينمو كثير من الطفال و معهم شعور بالذنب من أن يصبحوا‬
                                                            ‫أثرياء‬
  ‫الطريقة التي نربي عليها الطفال تبعدهم عن المال. إنها تعوقهم عن‬
   ‫تحصيل ثروة لنها تكي?ـفهم على أنه من الخطأ أن تصبح ثريا. لغتنا‬
     ‫مليئة بالعديد من المثلة التي تصو? ر هذا التكييف. و لكن هذا غير‬
 ‫صحيح، لن الكون هو محايد. لو أنك تنجح ماليا فإن ثراءك سيساعد‬
‫الخرين لنك ستساهم في المجتمع، ستصرف المال و ستكافئ الناس.‬
‫7‬

                   ‫لماذا يمكنك أن تكون روحيا و ثريا في نفس الوقت‬
‫نحن أيضا نتعل?م بأنه ل يمكننا أن نحصل على المال و نكون روحانيين‬
    ‫أيضا. كثير من الديان تربط بين الفقر و التدي?ن. و بذلك يقع الربط‬
 ‫مباشرة بأن الفقر هو باب من أبواب الروحانيات. في حين أن العكس‬
     ‫تماما هو صحيح. فأنت لو تقابل شخصا روحانيا حقا فسيكون لديه‬
           ‫طاقة كثيرة و وفيرة، و سيكون لديه كثير من المال إذا شاء.‬

                                                     ‫الندرة أم الوفرة؟‬
   ‫هناك بالساس طريقتان للنظر إلى العالم. أغلب الناس ينظرون إليه‬
 ‫اعتمادا على منوال الندرة و لذلك فإنهم ينتقصون الشياء في حياتهم.‬
        ‫و لكن هل يعلمون مثل أنه لو ق1سمت الثروة الموجودة في العالم‬
  ‫بالتساوي، فإن كل واحد يستحق الن ما يقارب 3 مليون دولر، بما‬
                                          ‫في ذلك سكان العالم الثالث؟‬
   ‫أعلم أنه يصعب تصديق هذا. هل ستكون سعيدا ب 3 مليون دولر‬
                                                      ‫كبداية الن؟‬
   ‫لو أن 3 مليون دولر هي غير كافية لك، فإنه يمكنك أن تستريح و‬
        ‫تبقى واثقا، عالما أنه كل بضعة ساعات هناك بعض مليارات‬
                                                 ‫1‬
   ‫الدولرات التي تخلق من اللشيء. في الواقع، فإن تريليون دولر‬
                                  ‫ي1خلق في العالم كل نهاية أسبوع !‬
‫8‬

     ‫معظم الناس هم غير مدركين لحقيقة الوفرة و يظنون أن السبب‬
   ‫الحقيقي الذي يجعل الناس على هذا الكوكب يتضو? رون جوعا هو‬
 ‫النقص في الغذاء. في الواقع، هناك طعام يكفي عديد المر? ات لتغذية‬
                                           ‫كل واحد على الرض.‬
                       ‫?‬
         ‫إذن إذا لم تكن المشكلة في كمية الغذاء المتوفرة، فأين هي؟‬
 ‫المشكلة هي في توزيع الغذاء، تماما مثل المال. لو أنه ليس لديك ما‬
‫يكفي، فذلك ليس لنه ل يوجد ما يكفي كل واحد في العالم. إنه توزيع‬
                                                   ‫?‬
                                             ‫المال و من يتحكم فيه.‬

                                                             ‫النظمة‬
                      ‫?‬
   ‫هناك ثلثة أنظمة رئيسية تلعب دورا في التحكم و التوزيع المالي:‬
                                                  ‫1-النظام الحكومي‬
                                                     ‫2-النظام البنكي‬
                                                   ‫3-النظام التربوي‬
    ‫لو أنك تتأمل في النظام الحكومي، فإنك في النهاية ستنتخب حزبا‬
    ‫سياسيا مختلفا، و لكن هل يغي?ر ذلك فعليا أي شيء؟ أو لكي ي1سمع‬
    ‫صوتك في البنك، فقد يمكنك رب?ما أن تبعث بالحتجاج تلو الخر.‬
                              ‫للسف، فإن ذلك لن يصنع الفارق حقا.‬
‫ما يمكن أن نستنتجه هو أنه ليس هناك الكثير للقيام به لتغيير النظمة‬
                                           ‫الحكومية و البنكية حاليا.‬
  ‫النظام الثالث هو النظام التربوي، و هو النظام الذي يصعب تغييره‬
               ‫عندما تكون بداخله، و لكن يمكنك ذلك عندما تغادره.‬
‫9‬

    ‫صم?مت المدرسة لتلقيننا كيف نعمل من أجل المال. بكلمات أخرى،‬   ‫1‬
                                  ‫نحن نعل?م كيف نتحص?ل على شغل.‬
                                                             ‫1‬
  ‫ل يوجد أي جزء من حياتنا المدرسية نتعل?م فيه كيف يعمل المال من‬
 ‫أجلنا. يمكننا إذن أن نعترف بأننا نقضي كل حياتنا في مهنة ل تعجبنا‬
       ‫و ل تمتعنا -بل و تجهدنا و ترهقنا، و ذلك فقط من أجل تحصيل‬‫1‬
                                                             ‫المال.‬
      ‫أليس هذا مثيرا للهتمام؟ بتعبير آخر، نحن نـعل‪Z‬م جزءا واحدا من‬
                         ‫1‬
 ‫المعادلة و ل نـعل‪Z‬م الجزء الخر. المفهوم الساسي لكيفية "عمل المال‬
                                                     ‫1‬
  ‫من أجلنا" يمكن أي ي1عل?م لطفل ذي 01 سنوات في حصة ذات ساعة‬
                    ‫على الرجح. و سيصنع فارقا مهما له في حياته.‬
‫و بالضافة إلى هذا، فإن نظامنا التربوي زرع و يزرع بذور الفشل و‬
     ‫الخيبة و الكوارث المالية في مجتمعاتنا. للسف، فإننا نرى شواهد‬
                                                  ‫على هذا كل يوم.‬

                       ‫?‬
     ‫و على العكس، فنحن نحتاج إلى أفراد مستعدين للدفع ضد النظام‬
                                            ‫و لكن بدون مواجهته.‬
‫01‬

                           ‫تاريخ المال‬

                                           ‫الحتياطي الجزيئي المصرفي‬
  ‫?‬
 ‫عندما عرفت لول مر? ة بأن ما يقارب 005 إلى 0001 عائلة تتحكم‬  ‫1‬
                                 ‫?‬
      ‫في معظم التزويد المالي العالمي، لم أصدق بأن ذلك يمكن أن يكون‬
                              ‫حقيقيا. رج? حت بأنها نظري?ة مؤامرة ل أكثر.‬
    ‫1‬                ‫?‬
  ‫و لكن لم?ا قمت ببحثي حول تاريخ المال و كيفية التحكم فيه، أدركت‬
  ‫كيف أنه يمكن في الواقع لقل?ة من الناس أن تتحكم افتراضيا في ثروة‬
                           ‫?‬
                                                               ‫العالم برم?ته.‬
         ‫كثير من الناس يظنون أن الحكومات هي التي تطبع المال، و هذا‬
    ‫صحيح. الحكومات تطبع بعضا منه. في المقابل، فإن أغلبنا يظن أن‬
        ‫ذلك ما و1 جدت من أجله الحكومة –أن تخلق المال. عندما ننظر في‬
      ‫التاريخ و ندرس المال، فإن الوقائع تثبت أن الحكومات تطبع جزءا‬
          ‫جد ضئيل منه. في الواقع فإنك ستندهش مما يجري فعليا. النظام‬
 ‫البنكي يخلق حوالي 99% من التزويد المالي العالمي. الحكومة تخلق‬
                                           ‫فقط جزيئا من التزويد المالي.‬
                                                   ‫إذن كيف يؤثر هذا فيك؟‬
                                                 ‫?‬
‫العائلت القليلة التي تتحكم في التزويد المالي العالمي تستطيع أن تحدد‬
 ‫افتراضيا ما ندفعه مقابل أي شيء. كيف يمكن لهذه الفئة من العائلت‬
                        ‫المختارة أن يكون لها هذا التحكم؟ المسألة بسيطة !‬
      ‫1‬                                                  ‫?‬
      ‫عبر التاريخ، تحكمت هذه العائلت في التزويد المالي، و قد وجدت‬
            ‫ببحثي أنها قد حافظت على هذا التحكم من خلل الحكومات و‬
‫11‬

‫المواطنين. و كمثال على ذلك يمكن أن نذكر عائلة روتشيلد. في بداية‬
 ‫القرن التاسع عشر، استعملوا مع حلفائهم تقنيات احتياط بنكية جزيئية‬
‫للسيطرة على البنوك المركزية في كل من المملكة المتحدة و الوليات‬
                                                  ‫المتحدة و فرنسا.‬
  ‫غير أن مفهوم الحتياط البنكي الجزيئي لم يبدأ هناك، و لكنه انطلق‬
  ‫في القدس منذ 0002 سنة عندما يأتي اليهود إلى هناك لدفع ضريبة‬
 ‫المعبد، و ل يمكنهم دفعها سوى بقطعة معدنية خاصة، نصف الشيكل‬
     ‫المقدس. كان ذلك نصف آونس من الفضة الخالصة. كانت القطعة‬  ‫?‬
       ‫الوحيدة الموجودة آنذاك من الفضة بميزان موثوق و بدون نقش‬
                                     ‫صورة إمبراطور وثني عليها.‬




     ‫كان نصف الشيكل إذن هو القطعة الوحيدة المقبولة من ا بالنسبة‬
                                ‫?‬
  ‫لليهود. و لكن هذه القطع لم تكن متوفرة بكثرة. إذ قد احتكر "صر? افو‬
         ‫المال" السوق، ثم زادوا في السعار-تماما كأي سلعة محتكرة.‬
 ‫بكلمات أخرى، فإن صر? افي المال كانوا يحققون مرابيح فاحشة لنهم‬
‫يمسكون بزمام احتكار افتراضي للمال. كان على اليهود أن يدفعوا لهم‬
   ‫مهما كان ما يطلبونه. بالنسبة للمسيح، فإن هذه المظلمة كانت تنتهك‬
                                            ‫حرمة و قدسية بيت ا.‬
‫21‬

        ‫و لعل?نا لو دققنا أكثر سنجد أن خدعة الصرف المالي لم تنشأ أيام‬
                                                          ‫?‬
    ‫المسيح. إذ قد كانت لروما مشاكل مع صر? افي المال منذ 002 سنة‬
                                                            ‫قبل الميلد.‬
‫هناك إمبراطوران رومانيان قد حاول إضعاف قوة الصر? افين بإصلح‬
 ‫قوانين الربا و تحديد ملكية الرض إلى 005 هكتار. غير أن كلهما‬
                                                              ‫قد اغتيل.‬
       ‫و في 84 ميلدي استرجع يوليوس قيصر القوة من الصر? افين و‬
                ‫أعادها إلى القطع النقدية فضرب العملة لمصلحة الجميع.‬
    ‫و بفضل هذا التزويد الجديد و الوفير للمال فإنه قد استطاع أن يشي?د‬
 ‫مباني عمومية عظيمة. كسب القيصر حب الشعب بجعله المال وفيرا.‬
‫لكن الصر? افين كانوا يمقتونه لنفس السبب. و يعتقد البعض أن ذلك كان‬
                                               ‫عامل مهما في اغتياله.‬
                                        ‫?‬
    ‫و لكن هناك شيء ثابت و متأكد، و هو أنه بموت القيصر تم إيقاف‬
              ‫إصدار المال بوفرة. و ازدادت الضرائب، و كذلك الرشوة.‬
                         ‫1 ?‬
‫و في النهاية فإن التزويد المالي الروماني قد خـفـض ب 09 بالمائة. و‬
    ‫كنتيجة فإن الشعب فقد أراضيه و منازله -و هذا شبيه بما حدث في‬
                     ‫أمريكا و أوروبا و بما يبدو أنه سيحدث مر? ة أخرى.‬

                                                  ‫المشتغلون بالذهب‬
 ‫تكثف نشاط صر? افي المال في انكلترا خلل القرون الوسطى -حوالي‬      ‫?‬
     ‫سنة 4201 ميلدي، مستبدلين و خالقين و متلعبين بكمي?ة المال‬
  ‫-و باقتصاد انكلترا بأسرها. لم يكن يتم اعتبارهم مثل البنكيين اليوم،‬
        ‫و لكنهم كانوا مشتغلين بالذهب. بدؤوا بتخزين ذهب الناس في‬
‫31‬

       ‫سراديبهم. و باستلم ذلك الذهب، فإنهم يصدرون وصل إيداع‬
            ‫للمالكين. كان ذلك بمثابة التمهيد لظهور الوراق المالية.‬




   ‫ازدادت شعبية وصولت اليداع لنها كانت في المتناول و مأمونة‬
         ‫أكثر من التنقل بالذهب. و لم يعد الناس إذن بحاجة إلى زيارة‬
           ‫المشتغلين بالذهب بانتظام لتجميع ذهبهم و اشتراء شيء ما.‬
 ‫و لتسهيل العملية فقد كانت وصول اليداع تسل?م عبر حم?ال الرسائل،‬
                         ‫1‬
    ‫بدون الحاجة للمضاء. و هذا ما يقطع كل صلة للتعريف بصاحب‬
    ‫الذهب المود‪ k‬ع. و بمرور الوقت فإن المشتغلين بالذهب قد أصبحوا‬
     ‫مدركين بأن المود‪l‬عين ل يرجعون أبدا إلى ذهبهم. في ذلك الوقت‬
‫بدؤوا في إقراض بعض من الذهب الذي استؤمنوا عليه و جني الفائدة‬
     ‫التي يربحونها من القرض. و عندها بدؤوا في طبع شهادات إيداع‬
                     ‫ذهب أكثر من الذهب الذي لديهم في الحتياطي.‬
   ‫اكتشفوا بأنه يمكنهم أن يقرضوا هذه الوراق المالية الضافية و أن‬
 ‫يحم?لوها فائدة أيضا. كان ذلك مولد "القراض الجزيئي للحتياط" أو‬
        ‫بكلمات أخرى إقراض مال أكثر مما لديك كإيداع في الحتياط.‬
‫41‬

   ‫في البدء انطلق المشتغلون بالذهب في عملية التحايل بتواضع نسبيا،‬
       ‫م1صدرين شهادات إيداع بالذهب ضعفين أو ثلثة أضعاف مقدار‬‫‪l‬‬
 ‫الذهب الذي يخزنونه في الواقع في غرفهم المنة. و لكنهم سرعان ما‬
‫اكتسبوا ثقة بأنفسهم و ازدادوا جشعا، مصدرين شهادات إيداع بأربعة،‬
                  ‫خمسة و حتى عشرة أضعاف الذهب المودع لديهم.‬
     ‫مثل لو أن قيمة 0001 دينار من الذهب قد أودعت لديهم، فإنهم‬
   ‫قادرون على إصدار قيمة 000,01 دينار كأوراق مالية و يحم?لون‬
                      ‫الفائدة عليها أيضا، و ل أحد سيكتشف الخدعة.‬

    ‫بهذه الوسائل جم?ع المشتغلون بالذهب المزيد و المزيد من الثروة‬
                   ‫و استعملوا تلك الثروة لتكديس المزيد من الذهب.‬
      ‫كانت فعل ضربة البداية لخدعة متقنة متواصلة إلى يومنا هذا.‬

‫لو أن أحدا منا ارتكب مثل هذه الفعال فإنه سيسجن بتهمة الحتيال و‬
                                           ‫التزوير و التزييف.‬

‫أل توافق إذن، بأنه من المصلحة الفضلى للبنك أن تودع أموالك لديها؟‬
                             ‫1‬                                 ‫?‬
   ‫تذكر بأننا في المعاهد و الجامعات، ل نـلقن فقط بأن علينا أن نعمل‬
 ‫بمشقة، و لكن البنك يأتي أيضا على الساحة ليشجعنا على فتح حساب‬
                                       ‫1‬
   ‫حيث نودع أموالنا فيه. لست ضد الدخار في حد ذاته طبعا، و لكن‬
        ‫دعنا نرى إن كانت البنوك هي أكثر مكان آمن لوضع أموالنا.‬
‫51‬

   ‫الحتياط الجزيئي المصرفي لهذه اليام يعمل بنفس الطريقة التي بدأ‬
        ‫بها المشتغلون بالذهب في القرون الوسطى. مثل، لو أنك تضع‬
     ‫0001 دينار في البنك غدا، فإن البنك سيكون قادرا بصفة قانونية‬
            ‫على أن ي1قرض أكثر بكثير من 0001 دينار التي أودعتها.‬
      ‫فبدل إصدار وصولت إيداع بالذهب أكثر مما يخزنون ذهبا، فإن‬
                                             ‫?‬
   ‫البنوك الحديثة اليوم تقدم قروضا أكثر مما تمتلك من صرف نقدي !‬
                                          ‫?‬
    ‫و لكن الناس ما زالوا يصدقون بأن هذه الوراق المالية لها قيمة. و‬
                             ‫1 ‪o‬‬
     ‫الحال أنها مجر? د أوراق مطبوعة. بكم تـقدر قيمة أوراق مطبوعة؟‬
                ‫‪n‬‬
                                                          ‫1‬
   ‫رب?ما لن تعيرها أي انتباه. إذن فالمسألة ليست بشأن الوراق، و لكن‬
                                                ‫?‬
‫حول القيمة التي تمثلها تلك الوراق. بعبارة أخرى، هي حول العتقاد‬
                          ‫?‬
         ‫و الثقة التي يعطيها أناس مثلي و مثلك لما تمثله تلك الوراق.‬

 ‫منذ 4891، أصبحت البنوك التجارية قادرة على إقراض 3,81 مرة‬
     ‫ضعف الموال التي تود‪ k‬ع لديهم. أما بنوك الدخار فهي تصل إلى‬
    ‫8,23 مرة ضعفها. و بالتالي، فإنه على كل 0001 دينار مودعة،‬
‫فإن البنوك قادرة على إقراض 000,23 دينار إضافية. من خلل هذا‬
                        ‫?‬
    ‫المثال، يمكنك أن تتبي?ن كيف ي1خلق المال و يتمدد. ليست كل البنوك‬
  ‫هي قادرة على فعل هذا، فقط البنوك المركزية الوسع. بعض البنوك‬
   ‫ببساطة تشتري المال من بنوك أخرى بسعر ما و تبيعه بسعر أرفع.‬
   ‫لو أن البنك ي1قرض اللف دينار خاص?تك 8.23 مر? ة مع نسبة فائدة‬
      ‫01% فإنه سيحقق ربحا ب 0823 دينار في السنة. الربح الذي‬
 ‫ستجنيه أنت يتراوح من 3% إلى 6%. فلنكن كرماء و لنفترض أنك‬
  ‫كسبت 06 دينارا من إيداعك 0001 دينار )6%(. و في الخلصة،‬
‫61‬

                    ‫فإن البنك لم يخاطر بشيء و جنى 0223 دينار.‬
‫إذن يمكنك أن ترى أن المال ي1صنع عادة من طرف البنك، و ليس من‬
                             ‫طرف المودع. أل تحب أن تصبح بنكا؟‬
    ‫ما قام به المشتغلون بالذهب و ما تقوم به البنوك إلى هذا اليوم هو‬
  ‫خلق المال من اللشيء –بنفخة هواء -بكتابة وصل إيداع الذهب أو‬
                                           ‫بطباعة الوراق المالية.‬

                                        ‫لماذا تقع الزمات المالية إذن؟‬
 ‫بالعودة إلى المشتغلين بالذهب فقد اكتشفوا أيضا بأن مرابيحا إضافية‬
                                                        ‫1 ‪k‬‬
    ‫يمكن أن تـكسـب بمراوحة القتصاد بين الموال السهلة و الموال‬
                                                             ‫العسيرة.‬
  ‫فعندما يجعلون من المال سهل القتراض، فإن مقدار المال المتداول‬
                                           ‫?‬
‫سيتزايد. سيصبح المال متوفرا و سيستعير الناس المزيد من القروض‬
       ‫لتوسيع تجارتهم. و لكن وقتها بالضبط يضي?ق المشتغلون بالذهب‬
     ‫التزويد المالي و يجعلون من الحصول على القروض أمرا صعبا.‬
‫ما الذي يحدث؟ تماما ما حدث في الزمة المالية سنة 9002 بل و في‬
    ‫أي أزمة مالية سابقة و لحقة. نسبة من الناس لن تقدر على تسديد‬
  ‫قروضها السابقة و لن تستطيع اقتراض المزيد لدفع القديم، و بالتالي‬
      ‫يصبحوا مفلسين و مجبرين على بيع أصولهم و ممتلكاتهم الثمينة‬
                                ‫للمشتغلين بالذهب أو في المزاد العلني.‬

  ‫نفس الشيء مازال يحدث اليوم، فقط أصبحت أخذ اسما مختلفا و هو‬
                                          ‫"الدورة القتصادية".‬
‫71‬

                                                      ‫تحالف الحكومة‬
                                                          ‫?‬
                                           ‫من الذي يحدد نسبة الدي‪s‬ن؟‬
          ‫عموما، هنالك قواعد و تنظيمات تضعها الحكومة إلى حد ما.‬
   ‫أغلب الناس يفترضون أن الحكومة، التي يرون أنها ص1ممت لتمثيل‬
‫الناس، ستنظم الوضع لمصلحة الشعب. و في المقابل فإن هناك حجما‬ ‫?‬
                                              ‫1‬
   ‫هائل من الموال التي تسند عندما يتعلق المر "بالحتياط الجزيئي‬
 ‫البنكي" و "البنوك الموج? هة مركزيا" و التي يكون لها تأثير نافذ على‬
   ‫سياسيين أو حكومات بأسرها حتى توضع التنظيمات وفق المستوى‬
                                                   ‫الذي تفض?له البنوك.‬
‫إذا كان للبنوك جزيء ضئيل من الحتياطات، ما الذي سيحدث لو أن‬
     ‫كل واحد أراد أن يسحب أمواله؟ في الحقيقة، إذا طلب كل شخص‬
‫أمواله فإن البنوك ستهرب قبل أن تدفع حتى ل 3 بالمائة من حرفائها.‬
       ‫و ذلك لن رصيد صاحب الحساب لم يعد يوجد فيزيائيا لنه تم‬
 ‫إقراضه مرات عديدة. البنوك لديها احتياطات ضئيلة أو ل احتياطات‬
 ‫لها. في الساس هم يعطوك مال مزي?فا، و لكن لن الجميع يقبله، فإنه‬
‫يمكنهم أن يواصلوا خلق المزيد منه، بدون أن يكسبوه حقا مثلما يجب‬
                                                              ‫علينا نحن.‬
                            ‫من خلل نظام الحتياط الجزيئي، يخلقون‬
                         ‫أموال مزو? رة بكل فعالية و ينجون بفعلتهم بل‬
                            ‫و يكسبون منها، غير أني أنا أو أنت ندخل‬
                           ‫السجن لو أننا نقوم بنفس الشيء. هل هناك‬
                                ‫من عجب في أن تمتلك البنوك المباني‬
                           ‫الضخم و الطول في أي مدينة في العالم؟‬
‫81‬

                                                 ‫التشكيلة الساسية‬
   ‫إذن كيف يمكن لقل?ة صغيرة من سكان العالم أن تنال السيطرة على‬
                              ‫التزويد المالي و لماذا هذا هو مهم لنا؟‬
    ‫هناك لعبان رئيسيان في لعبة المال. الول هو ما نسم?يه بالبنوك‬
                      ‫?‬
     ‫الموجهة مركزيا. و هي على ملك و تحت تحكم عدد صغير من‬
 ‫العائلت و الفراد. اللعب الثاني هو الحتياطي الفيدرالي للوليات‬
  ‫المتحدة. و الن باسم كهذا فإنك ستعتقد بأنه مؤسسة حكومية ب1نـ ‪k‬يـت‬
‫لصالح الشعب. المثير للهتمام هو أن أغلب الناس في أمريكا يظنون‬
‫ذلك، أما أغلب الناس في العالم فإنهم ل يدرون بشأنه. في الواقع، فإن‬
                                           ‫هذه المؤسسة هي خاصة.‬

                          ‫الحتياطي الفيدرالي للوليات المتحدة هو‬
                         ‫مؤسسة خاصة هدفها هو تحقيق أقصى ما‬
                                ‫يمكن من الربح و ل هم لها بحكومة‬
                            ‫الوليات المتحدة أو بسكان شمال القارة‬
                           ‫المريكية. الحتياطي الفيدرالي للوليات‬
                            ‫المتحدة هم اسم مدب?ر ليخدع الناس حتى‬
                              ‫يعتقدوا بأنه مؤسسة فيدرالية حكومية.‬
 ‫و قد نشأ في الصل عبر التحايل عندما تم التعجيل بالفصل القانوني‬
               ‫?‬
    ‫للحتياطي الفيدرالي للوليات المتحدة خلل لقاء معد جيدا للجنة‬
                                              ‫التشاور بالكونغرس.‬
      ‫تم برمجة اللقاء عندما كان معظم النواب نياما، يوم الثنين 22‬
‫ديسمبر 3191، ما بين ساعات 03:1 و 03:4 صباحا، خللها وقع‬
‫91‬

‫الوصف و التداول و التناقش و التسوية و التصويت على 02 إلى 04‬
   ‫اختلف جوهري بين البيت البيض و السينات بشكل شبه إعجازي‬     ‫‪n‬‬
                                ‫في ظرف 4 إلى 9 دقائق للبند الواحد.‬
       ‫سل?م التقرير الم1ـعـد من طرف اللجنة إلى المطابع حوالي 03:4‬
                                                     ‫‪? k‬‬            ‫1‬
         ‫صباحا. و كان السيناتور بريستو عن كينساس –و هو الزعيم‬
 ‫الجمهوري آنذاك - قد أقر? في مدو? نة الكونغرس بأن اجتماع اللجنة قد‬
 ‫التقى بدون إعلمهم أن الجمهوريين لم يحضروا و لم ي1عطوا الفرصة‬
    ‫للقراءة أو للمضاء على تقرير اللجنة. ففي العادة ي1قرأ التقرير في‬
                                   ‫?‬
   ‫مبنى السينات. و لكن يومها لم يتمكن الجمهوري?ون حتى من رؤيته.‬
‫بعض السيناتور صر? حوا على خشبة السينات بأنه ل علم لهم بمحتوى‬
                                                               ‫الورقة.‬
                          ‫في السادسة صباحا من يوم 32 ديسمبر،‬
                           ‫عندما كان كثير من العضاء قد غادروا‬
                        ‫العاصمة واشنطن بسبب حلول عطلة رأس‬
                        ‫السنة، تم السراع بالورقة من السينات إلى‬
                                                 ‫?‬
                     ‫البيت البيض. و وقع الرئيس ويلسون وودرو‬
                       ‫على فصل الحتياطي الفيدرالي ل 3191 و‬
                                   ‫جعله منذ ذلك الحين قانونا نافذا.‬
                                               ‫?‬
                         ‫نـقـل هذا الفصل التحكم في التزويد المالي‬
‫للوليات المتحدة من الكونغرس إلى نخبة من البنوك الخاصة. و ليس‬
   ‫غريبا أن تمر? ورقة تضمن احتكار المال من طرف مجموعة من‬
   ‫البنكيين بهذه الطريقة الفاسدة. و هذا يصو? ر بشكل مثالي كيف أن‬
         ‫الحكومات ليس سوى دمى بأيدي البنوك الموج? هة مركزيا.‬
‫02‬

‫يمكنك أن تتساءل: "إذا كانت الحكومات ل تطبع أكثر من 1% من‬
     ‫التزويد المالي، فمن أين يأتون بباقي المال؟" الجابة هي غالبا:‬
      ‫صندوق النقد الدولي، و هو تحت سيطرة الحتياطي الفيدرالي‬
      ‫للوليات المتحدة، و هو الذي يمثل أيضا الواجهة لعديد البنوك‬
 ‫الموج? هة مركزيا. ربما تسمع أحيانا عن اتخاذ الحتياطي الفيدرالي‬
 ‫لبعض القرارات التي ستغي?ر نسب الفائدة. و ربما ستدرك بأن نسب‬
   ‫الفائدة المريكية لها تأثير على نسب الفائدة في تونس و في باقي‬
                                                     ‫بلدان العالم.‬
‫يمكنك إذن أن ترى كيف أن القرارات المتخذة من طرف الحتياطي‬
‫الفيدرالي للوليات المتحدة يمكن أن تحدد كم ندفع لبطاقات الئتمان،‬
   ‫لصكوك الرهن و افتراضيا لكل شيء، لن نسب الفائدة تؤثر في‬
                                                 ‫القتصاد بأسره.‬
   ‫يعشق صندوق النقد الدولي إقراض الحكومات أكثر ما يمكن من‬
         ‫المال، و خاصة منها حكومات العالم الثالث- تونس مثل.‬

                                                      ‫?‬
                                           ‫لماذا يودون فعل ذلك؟‬

                                                       ‫‪k‬‬
                       ‫لو كنت بنكا موج? ها مركزيا و أجندتك هي‬
                       ‫جني الكثير من الربح، ألن تكون الحكومات‬
                                 ‫منظمات جي?دة لقراضها المال؟‬
                                           ‫ستكون جي?دة، أم ل؟‬

                                       ‫أغلب الحكومات هي كذلك.‬
‫12‬

     ‫الحكومات لديها الخيار دائما، بما في ذلك الحكومات المريكية و‬
‫التونسية: نستطيع أن نطبع أموالنا الخاصة بدون دي‪s‬ن و أن نعيدها إلى‬
       ‫احتياطي?نا و ليس علينا أن ندفع الفائدة عبر البحار، أو يمكننا أن‬
‫نقـترض المال. إذا كانت الحكومات تريد اقتراض المال، فإن صندوق‬
                                 ‫?‬
‫النقد الدولي سيكون ببساطة سعيدا جدا بالقراض : أو? ل لنه سيضمن‬
   ‫تـأمين سدادها عبر الداءات المفروضة على المواطنين. الصندوق‬
     ‫يعلم جي?دا بأن الحكومة تستطيع الزيادة في الداءات لرجاع ذلك‬
                               ‫?‬
 ‫القرض. فاليفاء بالدي‪s‬ن سيكون شبه مؤكد إذن. ثانيا إذا كان البلد غير‬
   ‫قادر على جمع ما يكفي من المال عبر مواطنيه، فإنهم يعلمون بأن‬
   ‫ذلك البلد له أشياء ثمينة. إذا كان البلد غير قادر على التعويض في‬
        ‫الجال المحددة فإنه قد ي1جبر على التفويت في ممتلكاته الثمينة.‬
‫للسف فإن الحكومات متعو? دة على النغماس أكثر و أكثر في التداين.‬

  ‫دعنا نطرح المسألة بطريقة أكثر واقعية. لو كانت لك تجارة رابحة‬
   ‫تدر? عليك المال بدون أن تحتاج لن تعمل فيها، و لديك أيضا بطاقة‬
                                                      ‫?‬
     ‫تداين تزداد تضخما، أتفض?ل أن تبيع تجارتك و تخسر مدخولك في‬
                                           ‫سبيل أن تتخل?ص من الدي‪s‬ن؟‬
‫على المدى القصير سيبدو ذلك إنجازا عظيما لنك ستمحو الدين كل?يا.‬
                       ‫?‬
        ‫?‬
      ‫و لكن فقط الن لديك نفس عادة الغرق في التداين إلى أن تتضخم‬
     ‫فاتورة بطاقة الئتمان من جديد. و في المقابل، فإنه لم يتبق لك بعد‬
                                              ‫شيئا لتبيعه لتسديد الدين.‬
                            ‫?‬
     ‫النتيجة هي أنه سيتعي?ن عليك أن تعمل بمشقة لدى شخص آخر من‬
                     ‫‪k‬‬
‫أجل أن تكسب المال الذي ستدفع به الدين. إذا كنت أنت الحكومة فإنك‬
‫22‬

‫ستبعث بالفاتورة ببساطة إلى شخص آخر في شكل ضرائب و آداءات‬
‫متزايدة. احزر من يكون ذلك الشخص الخر؟ عموما الطبقة الوسطى‬
                                                 ‫للمجتمع.‬

                                                        ‫التحديات‬
              ‫ما الذي يحدث عندما تقترض الحكومة كثيرا من المال؟‬
‫أو? ل يتم تفقير البلد بسبب الدين المرتفع. و هذا يقود إلى ضرائب أعلى‬
‫لتسديد الدين مع ثروة أقل للمواطنين و التفريط في الممتلكات الوطنية‬
                                      ‫?‬
   ‫و منح الصندوق إمكانية التحكم في مجالت حيوية -كالتعليم. و هذا‬
  ‫يؤدي إلى الحاجة إلى التشجيع على الستثمار الجنبي بكل شروطه‬   ‫?‬
        ‫المجحفة، م1تسببا في ارتفاع مشط لمستوى الممتلكات الجنبية.‬
‫على المدى القصير فإن الستثمار الجنبي يعني أن مستويات المعيشة‬
  ‫ستتحس?ن، لن المال سيتدفق نحو القتصاد. الستثمار الجنبي يخلق‬
 ‫مواطن الشغل، و سيعمل المواطنون لدى الشركات المملوكة أجنبيا و‬
       ‫يعودون إلى المنازل بأجورهم. و لكن إلى أين تذهب المرابيح؟‬
    ‫هل أنها تبقى في تونس أم أنها ترجع إلى الشركات التي استثمرت‬
    ‫هنا؟ طبعا إذا كانت الشركات الجنبية قد أتت للستثمار في تونس‬
                                                     ‫?‬
 ‫فإنها ستتوقع أن تكسب ربحا و ل ضير في ذلك. و لكن تلك المرابيح‬
          ‫غالبا ما تذهب بعيدا بدون دفع ضرائب أو بدفع أدناها فقط.‬
                                          ‫?‬
      ‫و الحكومات هي التي تقنن هذا "التهريب" الضريبي من منطلق‬
                      ‫التفاقيات النبطاحية مع صندوق النقد الدولي.‬

              ‫و النتيجة هي أن مستوى المعيشة آخذ دوما في الهبوط.‬
‫32‬

                                                  ‫الثروة الطبيعية‬
‫كل بلدان العالم هي محظوظة بشكل أو بآخر بثرواتها الطبيعية. تونس‬
                              ‫?‬
 ‫مثل هي ثري?ة بالطاقة الشمسية المتجددة. حسب تقديرات "ديزارتاك"‬
                                   ‫?‬
‫فإن صحراء شمال افريقيا تضخ من الطاقة ما نستهلكه عالميا في عام‬
‫كامل في ظرف 6 ساعات فقط. أليست هذه ثروة هائلة تكاد ل تنتهي؟‬
 ‫غير أن حكومات المنطقة هي في طور التسليم بهذا المشروع لصالح‬
 ‫مستثمرين أجانب بهدف تحقيق كسب قصير المد. و كذلك فعلت في‬
 ‫سابق الثروات الطبيعية –و كذلك تفعل باقي حكومات العالم انصياعا‬
                                        ‫لشروط الصندوق الدولي.‬
                             ‫‪http://en.wikipedia.org/wiki/Desertec‬‬




                                                ‫التواطؤ العلمي‬
 ‫%57 من أسهم كل من "أي بي سي"، "سي بي آس"، "آن بي سي"‬
‫و "سي آن آن" هي على ملك بنوك. و عشرة من مثل هذه المؤسسات‬
  ‫تتحكم في 95 مجل?ة )على غرار التايم( و 85 صحيفة )كالنيويورك‬ ‫?‬
        ‫?‬
  ‫تايمز و الواشنطن بوست(. جميع هذه الوسائل العلمية تتحكم فيها‬
                                              ‫‪w‬‬
    ‫نفس الجهة، موج? هة الرأي العام دائما نحو الحديث عن "العجز في‬
 ‫الميزانية" و "مصاريف الحكومة" بدل الحديث عم?ن يخلق و يسيطر‬
‫على المال. و هذا حال العلم في كل بلدان العالم بما في ذلك تونس.‬
‫42‬

  ‫ما الذي نفعله بالمال انطلقا من هنا‬


                                                    ‫الحلول الجماعية‬

  ‫1- إصلح النظام النقدي العالمي كل?يا بانتزاع قو? ة النظام المالي من‬
    ‫البنكيين الخواص. مثل سحبها من الحتياطي الفيدرالي للوليات‬
‫المتحدة و من صندوق النقد الدولي نحو أيادي الوطن –أي الحكومات‬
                                                ‫المنتخبة من المواطنين.‬
  ‫يمكن أن يعني هذا الزالة الكاملة للصندوق الدولي، للبنك العالمي،‬
‫لمنظمة التجارة العالمية. أو على القل إضفاء الشفافية و إعادة تنظيم‬
      ‫هذه المؤسسات بشكل جذري بحيث تكون تحت مسؤولية أفراد‬
                                                 ‫مواطنين من الوطان.‬
‫52‬

  ‫2- الزيادة في الحتياطي النقدي في البنوك بنسبة 05% على القل.‬
                                                               ‫?‬
     ‫هذا سي1خفض من الدين اللولبي لكثير من البلدان و يمكن أن ي1ستعمل‬
                                               ‫للتخل?ص من ديون العالم.‬
     ‫و بالقضاء على ديون العالم الثالث فإن ديون الفراد في تلك البلدان‬
       ‫ستنقرض. و نحن إن لم نقم بمثل هذه الحلول فإن البنوك الموج? هة‬
     ‫مركزيا ستواصل ما هي بصدد فعله، مما سيخلق مزيدا من الفقر و‬
‫يؤدي إلى كارثة اقتصادية )و هو احتمال واقعي الن ي1تنب?ؤ بحدوثه في‬
                                                        ‫نهاية 2102 (.‬
   ‫عندما تصبح البلدان أفقر و أفقر فإنه سيكون لها أقل و أقل من المال‬
   ‫?‬             ‫?‬
‫لتصرفه على السلع و الخدمات. هذه البلدان ستصبح جد فقيرة و مفقرة‬
                            ‫?‬
     ‫إلى درجة أنها لن تكون قادرة على تدعيم سكانها و سيخسر الجميع‬
      ‫آنذاك. سأعيد القول بأن هذا قد حصل مر? ات عديدة سابقة على مر?‬
                                       ‫التاريخ. فلنتعل?م من التاريخ إذن.‬

                     ‫?‬
  ‫3- البنوك المركزية يمكن أن تستمر بما أنها توفر التنافس للحكومة‬
  ‫التي ستسيطر كليا على المال. في المقابل فإنه سيكون من الجدى و‬
                         ‫?‬
       ‫من المتوج? ب أن تكون هذه البنوك تحت تحكم و مسؤولية أفراد‬
              ‫?‬
       ‫مواطنين. فالقائمون بها اليوم يأخذون أموالنا و ثروتنا منا نحو‬
                                ‫صندوق النقد الدولي في نهاية المر.‬
‫4- تأسيس 'صندوق الثروة الوطنية' سيسمح بتجميع و حماية الموارد‬
      ‫الطبيعية و المالية للمحافظة على توازن العملة و المداد المالي.‬
   ‫5- التخفيض في الداءات و الضرائب المفروضة على المواطنين‬
                ‫و الترفيع في تلك المفروضة على المستثمرين الجانب.‬
‫62‬

                               ‫ثروة بلد ما تتحدد بثروة أفراد ذلك البلد‬
   ‫الخبار الجي?دة هي أنك تستطيع أن تصبح ثريا على الرغم من نظام‬
                          ‫?‬
 ‫الضرائب و من الديون الجنبية للبلد و التحديات القتصادية. المهم‬
 ‫?‬
   ‫هو أن ل تنهزم أمام ما يخلقه النظام. و لكن بفهم هذا يمكننا أن نغي?ر‬
‫وضعي?تنا المالية و في النهاية أن نغي?ر هذه النظمة و نجعلها أعدل لي‬
                                               ‫إنسان آخر في المستقبل.‬

                                           ‫ما الذي يعنيه إذن كل هذا؟‬
       ‫هذا يعني أن "المال" نفسه ليس واقعيا بالمعنى الذي نفهم به كلمة‬
     ‫?‬
 ‫"واقعي". ما نسم?يه "مال" ليس أكثر من اعتقاد في القيمة التي يمثلها.‬

 ‫فبالضافة إلى كل ما ذكرته فإن مفهوم المال قد أصبح أيضا افتراضيا‬
  ‫أكثر مما سبق. لم نعد اليوم ندفع مقابل الشياء بأوراق مالية، بل ندفع‬
      ‫باستعمال "بطاقات افتراضية". هناك تعاملت مالية تقع كل?ها بشكل‬
                 ‫الكتروني. "المال الفيزيائي" يتناقص استعماله شيئا فشيئا.‬
    ‫?‬                                                  ‫?‬
‫و حتى عندما نتحدث عن الذهب، و هو المعدن الذي ي1فترض أنه يمكن‬
  ‫من استرجاع كل المال المتداول )و هذا غير ممكن إلى حد بعيد(، ل‪l‬ـم‬
  ‫‪k‬‬
       ‫نحسب أن الذهب قي?م؟ لنه يبدو جميل و بر? اقا؟ من الذي قر? ر بأن‬
                ‫للذهب قيمة أكبر من النحاس مثل، أو أي معدن آخر مهم؟‬
              ‫?‬
‫كما ترى، فإنها بالساس مسألة اعتقاد في قيمة شيء ما يؤدي الخدعة.‬
         ‫إذن فالمال ل يوجد و لكن ي1عتبر بأن له قيمة فقط بسبب العتقاد‬
                            ‫الجماعي للناس عنه. فما هو المال في الحقيقة؟‬
                                                         ‫هذه هي إجابتي..‬
‫72‬

                   ‫المال هو شكل للطاقة. إنه اعتقاد، إحساس، طاقة.‬

      ‫هناك إجمال طريقتان للتعامل مع المال –و مع كل أشكال الطاقة‬
     ‫الخرى )و هذا تعبير آخر على الندرة و الوفرة المذكورين آنفا(:‬

 ‫1- المال كغاية: الفكرة في هذه المقاربة هي أن المال هو ما يجب أن‬
‫نسعى من أجله. إنه الهدف النهائي للجهد. المال بهذه المقاربة يمكن أن‬
 ‫ي1جم?ع و أن ي1جم?د. و التجميد يعني توزيعا غير عادل للمال، مما يعني‬
                                                      ‫?‬
   ‫أن المال سيتكدس أكثر لدى البعض )الغني( و سيكون نادرا و قليل‬
‫للبقية )الفقير(. في هذه الحالة ي1فترض أن المداد المالي هو محدود. و‬
    ‫?‬
  ‫لذلك فإن الهدف النهائي هو تكديس أكثر ما يمكن بما أن ذلك سيوفر‬
                       ‫فـرض‪w‬ا "المن المالي" و "الستقللية المالية".‬
                                                                ‫‪k‬‬

                                             ‫أغلب الناس ينكرون أنهم‬
                                   ‫يتعاملون مع المال كغاية. و لكنهم‬
                                    ‫في الواقع يذهبون للعمل من أجله‬
                                                      ‫?‬
                                      ‫كل حياتهم و يدعون كل الوقت‬
                                   ‫أن المال ليس غايتهم. و الحال أن‬
                                   ‫تحصيل المال هو أولوية تأتي في‬
                                    ‫سل?م ترتيبهم قبل الصح? ة و العائلة‬
                                    ‫و العلقات و السيرة المهنية التي‬
                                      ‫تعجبهم حقا. أغلب الناس إلههم‬
                                      ‫المال و ل يدركون أو ينكرون.‬
‫82‬

                                 ‫2- المال كوسيلة: الفكرة في هذه‬
                             ‫المقاربة هي أن المال هو وسيلة نحو‬
                             ‫الهدف النهائي أل و هو تجربة شيء‬
                               ‫ما، فقط من أجل الحساس بالثارة‬
                               ‫و السعادة التي تأتيك من خلل تلك‬
                             ‫التجربة. المال في حد ذاته ليس هدفا‬
                                  ‫نهائيا، بل الشياء التي يمكن أن‬
                               ‫يقتنيها المال. هو مجر? د وسيلة لبيع‬
    ‫و شراء السلع و الخدمات التي تجلب التجارب المرغوبة. في هذه‬
                                        ‫?‬
                        ‫المقاربة فإن المال ل يتكدس، بل ي1تداول.‬

         ‫1‬
   ‫المال هو طاقة كونية، و كباقي أشكال الطاقة فإنها يجب أن تـتداول‬
    ‫حتى تبقى حي?ة. و لكن الهم، هو أن الحاسيس و العتقادات التي‬
‫تربطها بالمال ستحدد العلقة التي ستحصل عليها مع المال في حياتك.‬

                            ‫كيف تغير إذن اعتقاداتك نحو الوفرة؟‬
‫1-قانون الشكر:أن تحس? بالرضا عن حالتك و ظروفك الراهنة. رغم‬
‫أن الحساس بالحمد قد يبدو صعبا في البداية، فإن هذه العادة يمكن أن‬
                        ‫?‬
    ‫تكتسب بسهولة من خلل التركيز اليومي لمدة 5 دقائق فقط على‬    ‫1‬
     ‫اليجابي في حياتك و في نفسك. تستطيع مثل أن تدو? ن 02 شيئا‬
 ‫إيجابيا تنتبه له كل يوم. و لكن الهم هو أن تتفادى الحساس بانعدام‬
                   ‫المن و بهاجس نقص المال، حتى بشكل لواعي.‬
‫92‬

           ‫إذ يمكنك أن تخدع نفسك، و لكن ل يمكنك أن تخدع الكون.‬
                                          ‫1 ?‬
 ‫اعتقاداتك العمق ستحدد أي نوع من الهتزازات سترسل، و بالتالي‬
                                                    ‫ما ستجذبه.‬


  ‫2- يجب عليك أن تعمل على تغيير اعتقادك عميقا بداخلك: التزويد‬
  ‫المالي هو فعل ل متناهي. يمكن أن ي1خلق بنفخة هواء، إذن فإنه من‬
     ‫المستحيل أن يحصل نقص فيه. اقرأ هذا الكتاب مر? ة أخرى حتى‬
                                            ‫تغرس هذا المبدأ بعمق.‬
‫و بالتالي فأنت لن تكون عبئا على أحد أبدا لو أنك امتلكت مبالغ كبيرة‬
 ‫من المال. و مع ذلك فإن ني?ـتك ل يجب أن تكون تكديسه بتسل?ط، فقط‬
    ‫من أجل المال. فهذه النية تـنبع من حالة خوف و انعدام للحساس‬
                                             ‫?‬
                           ‫بالمن، و هو ما سيعطل جهودك للجذب.‬

‫3-رك ز على تجربة الستمتاع بالمنتوج أو الخدمة التي تريد الحصول‬ ‫?‬
‫عليها. ل تنحصر في المال. فالمال ل وجود له. إنه مجر? د فكرة، شكل‬
‫من الطاقة المحتملة التي يمكن أن تتحو? ل إلى "تجربة فيزيائية"، و ذاك‬
                       ‫ما أنت باحث عنه في النهاية من خلل المال.‬

 ‫4-يمكنك تغيير حوارك الداخلي عندما تستعمل المال. غي?ر أحاسيس‬
‫الخوف )و التي قد تكون ناتجة عن مقاربتك للمال كغاية( إلى أحاسيس‬
                                                  ‫?‬
    ‫الشكر، حتى تعدل موجاتك وفق قوانين الكون. يمكن أن تفعل هذا‬
 ‫ببساطة بمعاملة المال كوسيلة تعبير عن التقدير و المتنان و المحب?ة‬
‫03‬

      ‫لي?ما كان ما تتبادله في المقابل. إذن كل?ما كنت تدفع لشيء ما، قم‬
                       ‫‪k‬‬
 ‫بعملية الدفع مع إحساس بالتقدير لمهما كان ما تشتريه أو تستخدمه –‬
  ‫كفاتورة الهاتف. افعل هذا دائما و ستعب?د الطريق لقانون الجذب حتى‬
‫يجلب لك التجارب التي تريدها. ليس من الضروري أن يكون ذلك من‬
‫خلل منحك المال. يمكن أن يكون من خلل منحك المال، و لكن ليس‬
                         ‫1‬
‫عليه أن يكون كذلك. مهم?تك هي ببساطة أن تخبر الكون بما تريده، ثم‬
  ‫أن تعترف بالفرص المتاحة في طريقك لجلء رغباتك إلى "واقع".‬

             ‫?‬
‫5- أصغ إلى قلبك كي تقرر المهنة التي ستشتغل فيها. تذكر بأن المال‬
                   ‫‪k‬‬
‫ل يمكن أن يعوقك أبدا على تحقيق أحلمك ما دمت مقتنعا بهذا. هكذا‬
   ‫يمكنك أن تستجيب لحاجيات الناس بينما تستمتع بمهم?تك و بعملك.‬
     ‫ستكون هذه أفضل طريقة نستخدم بها المال لنتفر? غ لتطوير حياتنا‬
                                                               ‫?‬
          ‫و التقدم بأنفسنا بدل أن نستخدم حياتنا و أنفسنا لتطوير المال.‬

عالم المال: من بني اسرائيل إلى الولايات المتحدة

  • 1.
    ‫1‬ ‫عــال ـ ــم الـمـ ـ ـ ـ ــال‬ ‫من بني اسرائيل‬ ‫إلى الوليات المتحدة‬ ‫أمين الزقرني‬
  • 2.
    ‫2‬ ‫الفهرس‬ ‫تقديـم.....................................................3‬ ‫التكييف المالي..........................................4‬ ‫تاريخ المال..............................................01‬ ‫ما الذي نفعله بالمال انطلقا من هنا................42‬
  • 3.
    ‫3‬ ‫تقديم‬ ‫قد يكون المال هو أكثر شيء يشغل بال أغلب الناس، حتى أن بعضهم‬ ‫ل يجد شيئا يساويه في الحياة. عندما ي1سأل شخص عادي عن أكبر‬ ‫أحلمه، فقد تكون الجابة الكثر احتمال هي امتلك مبلغ كبير من‬ ‫المال. و عندما ي1سأل شخص عادي عن الشيء الذي ينقصه في حياته،‬ ‫فإن الجابة ستكون عموما "المال".‬ ‫ل عجب أن فكرة المال تستعبدنا دون أن ندرك ذلك. فالنظام العالمي‬ ‫القائم –حكومة و بنوكا و تربية – جميعها يبرمجنا على ذلك.‬ ‫?‬ ‫كيف نتحر? ر من هذا الستعباد؟ و كيف نتقن نحن لعبة المال فنتحكم‬ ‫?‬ ‫فيها بدل أن يتحكموا من خللها فينا؟‬ ‫كي تصبح متغل?با على المال فإنك تحتاج إلى فهم أصول تاريخ المال و‬ ‫كيف تلعب النظمة هذه اللعبة. إن لم تفعل هذا، فإنك ستواصل لعبها‬ ‫بالطريقة التي تريدك هذه النظمة لعبها، و ستنتهي في المجمل إلى‬ ‫أزمة مالية.‬ ‫سنرى إذن تفاصيل هذا العالم و كيف صم?م لتثبيط الناس. ثم سنرى‬ ‫كيف نستطيع أن نتصر? ف بطريقة مختلفة و بسيطة لنحصل على‬ ‫الوفرة المالية.‬
  • 4.
    ‫4‬ ‫التكييف المالي‬ ‫عندما تنظر إلى العالم الفيزيائي، بإمكانك أن تفهم بأنه لم ي1ـصم?م للناس‬ ‫حتى يصيروا أثرياء. لو أننا نقسم كل الثروة الموجودة في العالم على‬ ‫كل الناس، في الحقيقة، فإن كل واحد سيكون ملياردير. لقد ص1مم‬ ‫النظام حتى يستحوذ بعض من الناس على الثروة. و لكي تخرج من‬ ‫هذا النظام، فإنك تحتاج إلى أن تضع نفسك في طاقة متعالية.‬ ‫?‬ ‫تخي?ل أنك تستطيع أن تذهب إلى العمل و تتمكن من جني 4 مليون‬ ‫دينار في ظرف أسبوع واحد. على الحرى فإنك ستتقاعد بحلول يوم‬ ‫الجمعة. و لكن النظام ليس م1صمما على هذا النحو. الطريقة التي صم?م‬ ‫1‬ ‫?‬ ‫عليها هي أنك لو عملت بمشقة و إجهاد حقا، و بكل ما فيك من جهد،‬ ‫فإنه سيلفظ لك نقودا تكفي فقط لتحفظك فوق ما أسم?يه "مستوى‬ ‫الثورة"، بحيث ل تخرج إلى الشارع تريد إسقاط النظام. إنهم‬ ‫يطعمونك ما يكفي ليبقوك بدون أن تهجم على النظام.‬
  • 5.
    ‫5‬ ‫أعتقد أنفقط قل?ة من الناس، ما بين 005 إلى 0001 عائلة هي التي‬ ‫تمتلك هذا العالم. هذه العائلت تمتلك أيضا الحكومات، النظمة‬ ‫البنكية، و كل المؤسسات المالية. لم أكن أستطيع أن أفهم هذا أو‬ ‫?‬ ‫?‬ ‫أصدقه في البداية، و لكني الن أظن أنه ممكن.‬ ‫هؤلء الناس يقر? رون افتراضيا كل شيء لك. هم يقررون أيضا كم‬ ‫يجني النسان العادي في الشارع. لو أنك تمتلك شركة صغيرة فإنك‬ ‫تـتاجر داخل نمط طاقي من الضبط و التقييد.‬ ‫هذه الضوابط تضمن أن ل يصبح النسان العادي قوي?ا بذاته إلى درجة‬ ‫أن يستقل بنفسه عن هذه العائلت.‬ ‫?‬ ‫دعنا نفكر في تغيير التكييف المالي‬ ‫تعل?مت أن الطريقة الوحيدة للخروج من النظام و من تكييفه هي بأن‬ ‫1‬ ‫يكون لديك قوة عزم أكبر من عزم أولئك الذين يحاولون التحكم فيك.‬ ‫مجتمعاتنا ل تعل?منا القوة. لقد تم تكييفنا على العتقاد بأننا ضعفاء و‬ ‫بأنه علينا أن نشعر بالذنب. ي1فترض بنا أن نساند أي شيء آخر، بأن‬ ‫نرسل المال لي أحد آخر، و بأننا لو جنينا مقدارا جي?دا من المال، فإنه‬ ‫سي1ــنظر لنا على أننا أشرار أو طم?اعون أو مرتشون.‬ ‫و هذا ببساطة هو غير صحيح. الكون هو بكل تأكيد وفير. و هو‬ ‫سيعطيك أي شيء تعتقد فيه بل و أكثر.‬ ‫عليك فقط أن تنظر في الطبيعة. انظر إلى شجرة المشمش مثل. فيها‬ ‫مشمش أكثر مما يمكنك أن تأكله. عندما تتأملها، فإن تلك الوفرة‬ ‫الرائعة ستظهر فيها طبيعيا.‬ ‫لو أن إنسانا اليوم قد صم?م شجرة المشمش، فإنك ستجد فيها فقط حب?تان‬
  • 6.
    ‫6‬ ‫من المشمش في أعلى قم?ة الشجرة بحيث ل يمكنك بلوغهما، و قد‬ ‫أصابتهما دودة أو جرثومة ما. و سيكون عليك أن تطلب الذن‬ ‫لتتسل?قها. و عندما تصل إلى هناك فسيقال لك بأن ثلث الحبتين يتبع‬ ‫شخصا آخر. و في النهاية فإنك ستعود بلب? الحب?تين و قليل من‬ ‫?‬ ‫المشمش و كثير من المشقة و الجهاد. هكذا صم?م النظام.‬ ‫1‬ ‫1‬ ‫عندما تتوج? ع و تجهد نفسك في العمل الشاق من أجل تحصيل المال‬ ‫فإن ذلك يمكن أن ي1ـفسـر كما لو أن ثروتك تعني فقر شخص ما آخر.‬ ‫‪Z‬‬ ‫و من جهة أخرى، فإنك لو تختار المنهجية السلسة التي تسمح‬ ‫للخرين بتقاسم طاقتك، فسيصبحون بذلك أغنى من خلل ثروتك.‬ ‫ليس هناك من حدود لكـم المال الموجود، و ليس هناك من حدود لكمي?ة‬ ‫?‬ ‫المال التي يمكنك أن تمتلكها. هناك مليين الفرص للحصول على‬ ‫المال بدون جهد على الطلق.‬ ‫و لن ي1قي?د ثراؤك أي شخص آخر، لننا ببساطة ل نحيا في كون منته.‬ ‫?‬ ‫هناك دائما مقدار متمدد أبدا و متزايد أبدا من الثروة.‬ ‫لماذا ينمو كثير من الطفال و معهم شعور بالذنب من أن يصبحوا‬ ‫أثرياء‬ ‫الطريقة التي نربي عليها الطفال تبعدهم عن المال. إنها تعوقهم عن‬ ‫تحصيل ثروة لنها تكي?ـفهم على أنه من الخطأ أن تصبح ثريا. لغتنا‬ ‫مليئة بالعديد من المثلة التي تصو? ر هذا التكييف. و لكن هذا غير‬ ‫صحيح، لن الكون هو محايد. لو أنك تنجح ماليا فإن ثراءك سيساعد‬ ‫الخرين لنك ستساهم في المجتمع، ستصرف المال و ستكافئ الناس.‬
  • 7.
    ‫7‬ ‫لماذا يمكنك أن تكون روحيا و ثريا في نفس الوقت‬ ‫نحن أيضا نتعل?م بأنه ل يمكننا أن نحصل على المال و نكون روحانيين‬ ‫أيضا. كثير من الديان تربط بين الفقر و التدي?ن. و بذلك يقع الربط‬ ‫مباشرة بأن الفقر هو باب من أبواب الروحانيات. في حين أن العكس‬ ‫تماما هو صحيح. فأنت لو تقابل شخصا روحانيا حقا فسيكون لديه‬ ‫طاقة كثيرة و وفيرة، و سيكون لديه كثير من المال إذا شاء.‬ ‫الندرة أم الوفرة؟‬ ‫هناك بالساس طريقتان للنظر إلى العالم. أغلب الناس ينظرون إليه‬ ‫اعتمادا على منوال الندرة و لذلك فإنهم ينتقصون الشياء في حياتهم.‬ ‫و لكن هل يعلمون مثل أنه لو ق1سمت الثروة الموجودة في العالم‬ ‫بالتساوي، فإن كل واحد يستحق الن ما يقارب 3 مليون دولر، بما‬ ‫في ذلك سكان العالم الثالث؟‬ ‫أعلم أنه يصعب تصديق هذا. هل ستكون سعيدا ب 3 مليون دولر‬ ‫كبداية الن؟‬ ‫لو أن 3 مليون دولر هي غير كافية لك، فإنه يمكنك أن تستريح و‬ ‫تبقى واثقا، عالما أنه كل بضعة ساعات هناك بعض مليارات‬ ‫1‬ ‫الدولرات التي تخلق من اللشيء. في الواقع، فإن تريليون دولر‬ ‫ي1خلق في العالم كل نهاية أسبوع !‬
  • 8.
    ‫8‬ ‫معظم الناس هم غير مدركين لحقيقة الوفرة و يظنون أن السبب‬ ‫الحقيقي الذي يجعل الناس على هذا الكوكب يتضو? رون جوعا هو‬ ‫النقص في الغذاء. في الواقع، هناك طعام يكفي عديد المر? ات لتغذية‬ ‫كل واحد على الرض.‬ ‫?‬ ‫إذن إذا لم تكن المشكلة في كمية الغذاء المتوفرة، فأين هي؟‬ ‫المشكلة هي في توزيع الغذاء، تماما مثل المال. لو أنه ليس لديك ما‬ ‫يكفي، فذلك ليس لنه ل يوجد ما يكفي كل واحد في العالم. إنه توزيع‬ ‫?‬ ‫المال و من يتحكم فيه.‬ ‫النظمة‬ ‫?‬ ‫هناك ثلثة أنظمة رئيسية تلعب دورا في التحكم و التوزيع المالي:‬ ‫1-النظام الحكومي‬ ‫2-النظام البنكي‬ ‫3-النظام التربوي‬ ‫لو أنك تتأمل في النظام الحكومي، فإنك في النهاية ستنتخب حزبا‬ ‫سياسيا مختلفا، و لكن هل يغي?ر ذلك فعليا أي شيء؟ أو لكي ي1سمع‬ ‫صوتك في البنك، فقد يمكنك رب?ما أن تبعث بالحتجاج تلو الخر.‬ ‫للسف، فإن ذلك لن يصنع الفارق حقا.‬ ‫ما يمكن أن نستنتجه هو أنه ليس هناك الكثير للقيام به لتغيير النظمة‬ ‫الحكومية و البنكية حاليا.‬ ‫النظام الثالث هو النظام التربوي، و هو النظام الذي يصعب تغييره‬ ‫عندما تكون بداخله، و لكن يمكنك ذلك عندما تغادره.‬
  • 9.
    ‫9‬ ‫صم?مت المدرسة لتلقيننا كيف نعمل من أجل المال. بكلمات أخرى،‬ ‫1‬ ‫نحن نعل?م كيف نتحص?ل على شغل.‬ ‫1‬ ‫ل يوجد أي جزء من حياتنا المدرسية نتعل?م فيه كيف يعمل المال من‬ ‫أجلنا. يمكننا إذن أن نعترف بأننا نقضي كل حياتنا في مهنة ل تعجبنا‬ ‫و ل تمتعنا -بل و تجهدنا و ترهقنا، و ذلك فقط من أجل تحصيل‬‫1‬ ‫المال.‬ ‫أليس هذا مثيرا للهتمام؟ بتعبير آخر، نحن نـعل‪Z‬م جزءا واحدا من‬ ‫1‬ ‫المعادلة و ل نـعل‪Z‬م الجزء الخر. المفهوم الساسي لكيفية "عمل المال‬ ‫1‬ ‫من أجلنا" يمكن أي ي1عل?م لطفل ذي 01 سنوات في حصة ذات ساعة‬ ‫على الرجح. و سيصنع فارقا مهما له في حياته.‬ ‫و بالضافة إلى هذا، فإن نظامنا التربوي زرع و يزرع بذور الفشل و‬ ‫الخيبة و الكوارث المالية في مجتمعاتنا. للسف، فإننا نرى شواهد‬ ‫على هذا كل يوم.‬ ‫?‬ ‫و على العكس، فنحن نحتاج إلى أفراد مستعدين للدفع ضد النظام‬ ‫و لكن بدون مواجهته.‬
  • 10.
    ‫01‬ ‫تاريخ المال‬ ‫الحتياطي الجزيئي المصرفي‬ ‫?‬ ‫عندما عرفت لول مر? ة بأن ما يقارب 005 إلى 0001 عائلة تتحكم‬ ‫1‬ ‫?‬ ‫في معظم التزويد المالي العالمي، لم أصدق بأن ذلك يمكن أن يكون‬ ‫حقيقيا. رج? حت بأنها نظري?ة مؤامرة ل أكثر.‬ ‫1‬ ‫?‬ ‫و لكن لم?ا قمت ببحثي حول تاريخ المال و كيفية التحكم فيه، أدركت‬ ‫كيف أنه يمكن في الواقع لقل?ة من الناس أن تتحكم افتراضيا في ثروة‬ ‫?‬ ‫العالم برم?ته.‬ ‫كثير من الناس يظنون أن الحكومات هي التي تطبع المال، و هذا‬ ‫صحيح. الحكومات تطبع بعضا منه. في المقابل، فإن أغلبنا يظن أن‬ ‫ذلك ما و1 جدت من أجله الحكومة –أن تخلق المال. عندما ننظر في‬ ‫التاريخ و ندرس المال، فإن الوقائع تثبت أن الحكومات تطبع جزءا‬ ‫جد ضئيل منه. في الواقع فإنك ستندهش مما يجري فعليا. النظام‬ ‫البنكي يخلق حوالي 99% من التزويد المالي العالمي. الحكومة تخلق‬ ‫فقط جزيئا من التزويد المالي.‬ ‫إذن كيف يؤثر هذا فيك؟‬ ‫?‬ ‫العائلت القليلة التي تتحكم في التزويد المالي العالمي تستطيع أن تحدد‬ ‫افتراضيا ما ندفعه مقابل أي شيء. كيف يمكن لهذه الفئة من العائلت‬ ‫المختارة أن يكون لها هذا التحكم؟ المسألة بسيطة !‬ ‫1‬ ‫?‬ ‫عبر التاريخ، تحكمت هذه العائلت في التزويد المالي، و قد وجدت‬ ‫ببحثي أنها قد حافظت على هذا التحكم من خلل الحكومات و‬
  • 11.
    ‫11‬ ‫المواطنين. و كمثالعلى ذلك يمكن أن نذكر عائلة روتشيلد. في بداية‬ ‫القرن التاسع عشر، استعملوا مع حلفائهم تقنيات احتياط بنكية جزيئية‬ ‫للسيطرة على البنوك المركزية في كل من المملكة المتحدة و الوليات‬ ‫المتحدة و فرنسا.‬ ‫غير أن مفهوم الحتياط البنكي الجزيئي لم يبدأ هناك، و لكنه انطلق‬ ‫في القدس منذ 0002 سنة عندما يأتي اليهود إلى هناك لدفع ضريبة‬ ‫المعبد، و ل يمكنهم دفعها سوى بقطعة معدنية خاصة، نصف الشيكل‬ ‫المقدس. كان ذلك نصف آونس من الفضة الخالصة. كانت القطعة‬ ‫?‬ ‫الوحيدة الموجودة آنذاك من الفضة بميزان موثوق و بدون نقش‬ ‫صورة إمبراطور وثني عليها.‬ ‫كان نصف الشيكل إذن هو القطعة الوحيدة المقبولة من ا بالنسبة‬ ‫?‬ ‫لليهود. و لكن هذه القطع لم تكن متوفرة بكثرة. إذ قد احتكر "صر? افو‬ ‫المال" السوق، ثم زادوا في السعار-تماما كأي سلعة محتكرة.‬ ‫بكلمات أخرى، فإن صر? افي المال كانوا يحققون مرابيح فاحشة لنهم‬ ‫يمسكون بزمام احتكار افتراضي للمال. كان على اليهود أن يدفعوا لهم‬ ‫مهما كان ما يطلبونه. بالنسبة للمسيح، فإن هذه المظلمة كانت تنتهك‬ ‫حرمة و قدسية بيت ا.‬
  • 12.
    ‫21‬ ‫و لعل?نا لو دققنا أكثر سنجد أن خدعة الصرف المالي لم تنشأ أيام‬ ‫?‬ ‫المسيح. إذ قد كانت لروما مشاكل مع صر? افي المال منذ 002 سنة‬ ‫قبل الميلد.‬ ‫هناك إمبراطوران رومانيان قد حاول إضعاف قوة الصر? افين بإصلح‬ ‫قوانين الربا و تحديد ملكية الرض إلى 005 هكتار. غير أن كلهما‬ ‫قد اغتيل.‬ ‫و في 84 ميلدي استرجع يوليوس قيصر القوة من الصر? افين و‬ ‫أعادها إلى القطع النقدية فضرب العملة لمصلحة الجميع.‬ ‫و بفضل هذا التزويد الجديد و الوفير للمال فإنه قد استطاع أن يشي?د‬ ‫مباني عمومية عظيمة. كسب القيصر حب الشعب بجعله المال وفيرا.‬ ‫لكن الصر? افين كانوا يمقتونه لنفس السبب. و يعتقد البعض أن ذلك كان‬ ‫عامل مهما في اغتياله.‬ ‫?‬ ‫و لكن هناك شيء ثابت و متأكد، و هو أنه بموت القيصر تم إيقاف‬ ‫إصدار المال بوفرة. و ازدادت الضرائب، و كذلك الرشوة.‬ ‫1 ?‬ ‫و في النهاية فإن التزويد المالي الروماني قد خـفـض ب 09 بالمائة. و‬ ‫كنتيجة فإن الشعب فقد أراضيه و منازله -و هذا شبيه بما حدث في‬ ‫أمريكا و أوروبا و بما يبدو أنه سيحدث مر? ة أخرى.‬ ‫المشتغلون بالذهب‬ ‫تكثف نشاط صر? افي المال في انكلترا خلل القرون الوسطى -حوالي‬ ‫?‬ ‫سنة 4201 ميلدي، مستبدلين و خالقين و متلعبين بكمي?ة المال‬ ‫-و باقتصاد انكلترا بأسرها. لم يكن يتم اعتبارهم مثل البنكيين اليوم،‬ ‫و لكنهم كانوا مشتغلين بالذهب. بدؤوا بتخزين ذهب الناس في‬
  • 13.
    ‫31‬ ‫سراديبهم. و باستلم ذلك الذهب، فإنهم يصدرون وصل إيداع‬ ‫للمالكين. كان ذلك بمثابة التمهيد لظهور الوراق المالية.‬ ‫ازدادت شعبية وصولت اليداع لنها كانت في المتناول و مأمونة‬ ‫أكثر من التنقل بالذهب. و لم يعد الناس إذن بحاجة إلى زيارة‬ ‫المشتغلين بالذهب بانتظام لتجميع ذهبهم و اشتراء شيء ما.‬ ‫و لتسهيل العملية فقد كانت وصول اليداع تسل?م عبر حم?ال الرسائل،‬ ‫1‬ ‫بدون الحاجة للمضاء. و هذا ما يقطع كل صلة للتعريف بصاحب‬ ‫الذهب المود‪ k‬ع. و بمرور الوقت فإن المشتغلين بالذهب قد أصبحوا‬ ‫مدركين بأن المود‪l‬عين ل يرجعون أبدا إلى ذهبهم. في ذلك الوقت‬ ‫بدؤوا في إقراض بعض من الذهب الذي استؤمنوا عليه و جني الفائدة‬ ‫التي يربحونها من القرض. و عندها بدؤوا في طبع شهادات إيداع‬ ‫ذهب أكثر من الذهب الذي لديهم في الحتياطي.‬ ‫اكتشفوا بأنه يمكنهم أن يقرضوا هذه الوراق المالية الضافية و أن‬ ‫يحم?لوها فائدة أيضا. كان ذلك مولد "القراض الجزيئي للحتياط" أو‬ ‫بكلمات أخرى إقراض مال أكثر مما لديك كإيداع في الحتياط.‬
  • 14.
    ‫41‬ ‫في البدء انطلق المشتغلون بالذهب في عملية التحايل بتواضع نسبيا،‬ ‫م1صدرين شهادات إيداع بالذهب ضعفين أو ثلثة أضعاف مقدار‬‫‪l‬‬ ‫الذهب الذي يخزنونه في الواقع في غرفهم المنة. و لكنهم سرعان ما‬ ‫اكتسبوا ثقة بأنفسهم و ازدادوا جشعا، مصدرين شهادات إيداع بأربعة،‬ ‫خمسة و حتى عشرة أضعاف الذهب المودع لديهم.‬ ‫مثل لو أن قيمة 0001 دينار من الذهب قد أودعت لديهم، فإنهم‬ ‫قادرون على إصدار قيمة 000,01 دينار كأوراق مالية و يحم?لون‬ ‫الفائدة عليها أيضا، و ل أحد سيكتشف الخدعة.‬ ‫بهذه الوسائل جم?ع المشتغلون بالذهب المزيد و المزيد من الثروة‬ ‫و استعملوا تلك الثروة لتكديس المزيد من الذهب.‬ ‫كانت فعل ضربة البداية لخدعة متقنة متواصلة إلى يومنا هذا.‬ ‫لو أن أحدا منا ارتكب مثل هذه الفعال فإنه سيسجن بتهمة الحتيال و‬ ‫التزوير و التزييف.‬ ‫أل توافق إذن، بأنه من المصلحة الفضلى للبنك أن تودع أموالك لديها؟‬ ‫1‬ ‫?‬ ‫تذكر بأننا في المعاهد و الجامعات، ل نـلقن فقط بأن علينا أن نعمل‬ ‫بمشقة، و لكن البنك يأتي أيضا على الساحة ليشجعنا على فتح حساب‬ ‫1‬ ‫حيث نودع أموالنا فيه. لست ضد الدخار في حد ذاته طبعا، و لكن‬ ‫دعنا نرى إن كانت البنوك هي أكثر مكان آمن لوضع أموالنا.‬
  • 15.
    ‫51‬ ‫الحتياط الجزيئي المصرفي لهذه اليام يعمل بنفس الطريقة التي بدأ‬ ‫بها المشتغلون بالذهب في القرون الوسطى. مثل، لو أنك تضع‬ ‫0001 دينار في البنك غدا، فإن البنك سيكون قادرا بصفة قانونية‬ ‫على أن ي1قرض أكثر بكثير من 0001 دينار التي أودعتها.‬ ‫فبدل إصدار وصولت إيداع بالذهب أكثر مما يخزنون ذهبا، فإن‬ ‫?‬ ‫البنوك الحديثة اليوم تقدم قروضا أكثر مما تمتلك من صرف نقدي !‬ ‫?‬ ‫و لكن الناس ما زالوا يصدقون بأن هذه الوراق المالية لها قيمة. و‬ ‫1 ‪o‬‬ ‫الحال أنها مجر? د أوراق مطبوعة. بكم تـقدر قيمة أوراق مطبوعة؟‬ ‫‪n‬‬ ‫1‬ ‫رب?ما لن تعيرها أي انتباه. إذن فالمسألة ليست بشأن الوراق، و لكن‬ ‫?‬ ‫حول القيمة التي تمثلها تلك الوراق. بعبارة أخرى، هي حول العتقاد‬ ‫?‬ ‫و الثقة التي يعطيها أناس مثلي و مثلك لما تمثله تلك الوراق.‬ ‫منذ 4891، أصبحت البنوك التجارية قادرة على إقراض 3,81 مرة‬ ‫ضعف الموال التي تود‪ k‬ع لديهم. أما بنوك الدخار فهي تصل إلى‬ ‫8,23 مرة ضعفها. و بالتالي، فإنه على كل 0001 دينار مودعة،‬ ‫فإن البنوك قادرة على إقراض 000,23 دينار إضافية. من خلل هذا‬ ‫?‬ ‫المثال، يمكنك أن تتبي?ن كيف ي1خلق المال و يتمدد. ليست كل البنوك‬ ‫هي قادرة على فعل هذا، فقط البنوك المركزية الوسع. بعض البنوك‬ ‫ببساطة تشتري المال من بنوك أخرى بسعر ما و تبيعه بسعر أرفع.‬ ‫لو أن البنك ي1قرض اللف دينار خاص?تك 8.23 مر? ة مع نسبة فائدة‬ ‫01% فإنه سيحقق ربحا ب 0823 دينار في السنة. الربح الذي‬ ‫ستجنيه أنت يتراوح من 3% إلى 6%. فلنكن كرماء و لنفترض أنك‬ ‫كسبت 06 دينارا من إيداعك 0001 دينار )6%(. و في الخلصة،‬
  • 16.
    ‫61‬ ‫فإن البنك لم يخاطر بشيء و جنى 0223 دينار.‬ ‫إذن يمكنك أن ترى أن المال ي1صنع عادة من طرف البنك، و ليس من‬ ‫طرف المودع. أل تحب أن تصبح بنكا؟‬ ‫ما قام به المشتغلون بالذهب و ما تقوم به البنوك إلى هذا اليوم هو‬ ‫خلق المال من اللشيء –بنفخة هواء -بكتابة وصل إيداع الذهب أو‬ ‫بطباعة الوراق المالية.‬ ‫لماذا تقع الزمات المالية إذن؟‬ ‫بالعودة إلى المشتغلين بالذهب فقد اكتشفوا أيضا بأن مرابيحا إضافية‬ ‫1 ‪k‬‬ ‫يمكن أن تـكسـب بمراوحة القتصاد بين الموال السهلة و الموال‬ ‫العسيرة.‬ ‫فعندما يجعلون من المال سهل القتراض، فإن مقدار المال المتداول‬ ‫?‬ ‫سيتزايد. سيصبح المال متوفرا و سيستعير الناس المزيد من القروض‬ ‫لتوسيع تجارتهم. و لكن وقتها بالضبط يضي?ق المشتغلون بالذهب‬ ‫التزويد المالي و يجعلون من الحصول على القروض أمرا صعبا.‬ ‫ما الذي يحدث؟ تماما ما حدث في الزمة المالية سنة 9002 بل و في‬ ‫أي أزمة مالية سابقة و لحقة. نسبة من الناس لن تقدر على تسديد‬ ‫قروضها السابقة و لن تستطيع اقتراض المزيد لدفع القديم، و بالتالي‬ ‫يصبحوا مفلسين و مجبرين على بيع أصولهم و ممتلكاتهم الثمينة‬ ‫للمشتغلين بالذهب أو في المزاد العلني.‬ ‫نفس الشيء مازال يحدث اليوم، فقط أصبحت أخذ اسما مختلفا و هو‬ ‫"الدورة القتصادية".‬
  • 17.
    ‫71‬ ‫تحالف الحكومة‬ ‫?‬ ‫من الذي يحدد نسبة الدي‪s‬ن؟‬ ‫عموما، هنالك قواعد و تنظيمات تضعها الحكومة إلى حد ما.‬ ‫أغلب الناس يفترضون أن الحكومة، التي يرون أنها ص1ممت لتمثيل‬ ‫الناس، ستنظم الوضع لمصلحة الشعب. و في المقابل فإن هناك حجما‬ ‫?‬ ‫1‬ ‫هائل من الموال التي تسند عندما يتعلق المر "بالحتياط الجزيئي‬ ‫البنكي" و "البنوك الموج? هة مركزيا" و التي يكون لها تأثير نافذ على‬ ‫سياسيين أو حكومات بأسرها حتى توضع التنظيمات وفق المستوى‬ ‫الذي تفض?له البنوك.‬ ‫إذا كان للبنوك جزيء ضئيل من الحتياطات، ما الذي سيحدث لو أن‬ ‫كل واحد أراد أن يسحب أمواله؟ في الحقيقة، إذا طلب كل شخص‬ ‫أمواله فإن البنوك ستهرب قبل أن تدفع حتى ل 3 بالمائة من حرفائها.‬ ‫و ذلك لن رصيد صاحب الحساب لم يعد يوجد فيزيائيا لنه تم‬ ‫إقراضه مرات عديدة. البنوك لديها احتياطات ضئيلة أو ل احتياطات‬ ‫لها. في الساس هم يعطوك مال مزي?فا، و لكن لن الجميع يقبله، فإنه‬ ‫يمكنهم أن يواصلوا خلق المزيد منه، بدون أن يكسبوه حقا مثلما يجب‬ ‫علينا نحن.‬ ‫من خلل نظام الحتياط الجزيئي، يخلقون‬ ‫أموال مزو? رة بكل فعالية و ينجون بفعلتهم بل‬ ‫و يكسبون منها، غير أني أنا أو أنت ندخل‬ ‫السجن لو أننا نقوم بنفس الشيء. هل هناك‬ ‫من عجب في أن تمتلك البنوك المباني‬ ‫الضخم و الطول في أي مدينة في العالم؟‬
  • 18.
    ‫81‬ ‫التشكيلة الساسية‬ ‫إذن كيف يمكن لقل?ة صغيرة من سكان العالم أن تنال السيطرة على‬ ‫التزويد المالي و لماذا هذا هو مهم لنا؟‬ ‫هناك لعبان رئيسيان في لعبة المال. الول هو ما نسم?يه بالبنوك‬ ‫?‬ ‫الموجهة مركزيا. و هي على ملك و تحت تحكم عدد صغير من‬ ‫العائلت و الفراد. اللعب الثاني هو الحتياطي الفيدرالي للوليات‬ ‫المتحدة. و الن باسم كهذا فإنك ستعتقد بأنه مؤسسة حكومية ب1نـ ‪k‬يـت‬ ‫لصالح الشعب. المثير للهتمام هو أن أغلب الناس في أمريكا يظنون‬ ‫ذلك، أما أغلب الناس في العالم فإنهم ل يدرون بشأنه. في الواقع، فإن‬ ‫هذه المؤسسة هي خاصة.‬ ‫الحتياطي الفيدرالي للوليات المتحدة هو‬ ‫مؤسسة خاصة هدفها هو تحقيق أقصى ما‬ ‫يمكن من الربح و ل هم لها بحكومة‬ ‫الوليات المتحدة أو بسكان شمال القارة‬ ‫المريكية. الحتياطي الفيدرالي للوليات‬ ‫المتحدة هم اسم مدب?ر ليخدع الناس حتى‬ ‫يعتقدوا بأنه مؤسسة فيدرالية حكومية.‬ ‫و قد نشأ في الصل عبر التحايل عندما تم التعجيل بالفصل القانوني‬ ‫?‬ ‫للحتياطي الفيدرالي للوليات المتحدة خلل لقاء معد جيدا للجنة‬ ‫التشاور بالكونغرس.‬ ‫تم برمجة اللقاء عندما كان معظم النواب نياما، يوم الثنين 22‬ ‫ديسمبر 3191، ما بين ساعات 03:1 و 03:4 صباحا، خللها وقع‬
  • 19.
    ‫91‬ ‫الوصف و التداولو التناقش و التسوية و التصويت على 02 إلى 04‬ ‫اختلف جوهري بين البيت البيض و السينات بشكل شبه إعجازي‬ ‫‪n‬‬ ‫في ظرف 4 إلى 9 دقائق للبند الواحد.‬ ‫سل?م التقرير الم1ـعـد من طرف اللجنة إلى المطابع حوالي 03:4‬ ‫‪? k‬‬ ‫1‬ ‫صباحا. و كان السيناتور بريستو عن كينساس –و هو الزعيم‬ ‫الجمهوري آنذاك - قد أقر? في مدو? نة الكونغرس بأن اجتماع اللجنة قد‬ ‫التقى بدون إعلمهم أن الجمهوريين لم يحضروا و لم ي1عطوا الفرصة‬ ‫للقراءة أو للمضاء على تقرير اللجنة. ففي العادة ي1قرأ التقرير في‬ ‫?‬ ‫مبنى السينات. و لكن يومها لم يتمكن الجمهوري?ون حتى من رؤيته.‬ ‫بعض السيناتور صر? حوا على خشبة السينات بأنه ل علم لهم بمحتوى‬ ‫الورقة.‬ ‫في السادسة صباحا من يوم 32 ديسمبر،‬ ‫عندما كان كثير من العضاء قد غادروا‬ ‫العاصمة واشنطن بسبب حلول عطلة رأس‬ ‫السنة، تم السراع بالورقة من السينات إلى‬ ‫?‬ ‫البيت البيض. و وقع الرئيس ويلسون وودرو‬ ‫على فصل الحتياطي الفيدرالي ل 3191 و‬ ‫جعله منذ ذلك الحين قانونا نافذا.‬ ‫?‬ ‫نـقـل هذا الفصل التحكم في التزويد المالي‬ ‫للوليات المتحدة من الكونغرس إلى نخبة من البنوك الخاصة. و ليس‬ ‫غريبا أن تمر? ورقة تضمن احتكار المال من طرف مجموعة من‬ ‫البنكيين بهذه الطريقة الفاسدة. و هذا يصو? ر بشكل مثالي كيف أن‬ ‫الحكومات ليس سوى دمى بأيدي البنوك الموج? هة مركزيا.‬
  • 20.
    ‫02‬ ‫يمكنك أن تتساءل:"إذا كانت الحكومات ل تطبع أكثر من 1% من‬ ‫التزويد المالي، فمن أين يأتون بباقي المال؟" الجابة هي غالبا:‬ ‫صندوق النقد الدولي، و هو تحت سيطرة الحتياطي الفيدرالي‬ ‫للوليات المتحدة، و هو الذي يمثل أيضا الواجهة لعديد البنوك‬ ‫الموج? هة مركزيا. ربما تسمع أحيانا عن اتخاذ الحتياطي الفيدرالي‬ ‫لبعض القرارات التي ستغي?ر نسب الفائدة. و ربما ستدرك بأن نسب‬ ‫الفائدة المريكية لها تأثير على نسب الفائدة في تونس و في باقي‬ ‫بلدان العالم.‬ ‫يمكنك إذن أن ترى كيف أن القرارات المتخذة من طرف الحتياطي‬ ‫الفيدرالي للوليات المتحدة يمكن أن تحدد كم ندفع لبطاقات الئتمان،‬ ‫لصكوك الرهن و افتراضيا لكل شيء، لن نسب الفائدة تؤثر في‬ ‫القتصاد بأسره.‬ ‫يعشق صندوق النقد الدولي إقراض الحكومات أكثر ما يمكن من‬ ‫المال، و خاصة منها حكومات العالم الثالث- تونس مثل.‬ ‫?‬ ‫لماذا يودون فعل ذلك؟‬ ‫‪k‬‬ ‫لو كنت بنكا موج? ها مركزيا و أجندتك هي‬ ‫جني الكثير من الربح، ألن تكون الحكومات‬ ‫منظمات جي?دة لقراضها المال؟‬ ‫ستكون جي?دة، أم ل؟‬ ‫أغلب الحكومات هي كذلك.‬
  • 21.
    ‫12‬ ‫الحكومات لديها الخيار دائما، بما في ذلك الحكومات المريكية و‬ ‫التونسية: نستطيع أن نطبع أموالنا الخاصة بدون دي‪s‬ن و أن نعيدها إلى‬ ‫احتياطي?نا و ليس علينا أن ندفع الفائدة عبر البحار، أو يمكننا أن‬ ‫نقـترض المال. إذا كانت الحكومات تريد اقتراض المال، فإن صندوق‬ ‫?‬ ‫النقد الدولي سيكون ببساطة سعيدا جدا بالقراض : أو? ل لنه سيضمن‬ ‫تـأمين سدادها عبر الداءات المفروضة على المواطنين. الصندوق‬ ‫يعلم جي?دا بأن الحكومة تستطيع الزيادة في الداءات لرجاع ذلك‬ ‫?‬ ‫القرض. فاليفاء بالدي‪s‬ن سيكون شبه مؤكد إذن. ثانيا إذا كان البلد غير‬ ‫قادر على جمع ما يكفي من المال عبر مواطنيه، فإنهم يعلمون بأن‬ ‫ذلك البلد له أشياء ثمينة. إذا كان البلد غير قادر على التعويض في‬ ‫الجال المحددة فإنه قد ي1جبر على التفويت في ممتلكاته الثمينة.‬ ‫للسف فإن الحكومات متعو? دة على النغماس أكثر و أكثر في التداين.‬ ‫دعنا نطرح المسألة بطريقة أكثر واقعية. لو كانت لك تجارة رابحة‬ ‫تدر? عليك المال بدون أن تحتاج لن تعمل فيها، و لديك أيضا بطاقة‬ ‫?‬ ‫تداين تزداد تضخما، أتفض?ل أن تبيع تجارتك و تخسر مدخولك في‬ ‫سبيل أن تتخل?ص من الدي‪s‬ن؟‬ ‫على المدى القصير سيبدو ذلك إنجازا عظيما لنك ستمحو الدين كل?يا.‬ ‫?‬ ‫?‬ ‫و لكن فقط الن لديك نفس عادة الغرق في التداين إلى أن تتضخم‬ ‫فاتورة بطاقة الئتمان من جديد. و في المقابل، فإنه لم يتبق لك بعد‬ ‫شيئا لتبيعه لتسديد الدين.‬ ‫?‬ ‫النتيجة هي أنه سيتعي?ن عليك أن تعمل بمشقة لدى شخص آخر من‬ ‫‪k‬‬ ‫أجل أن تكسب المال الذي ستدفع به الدين. إذا كنت أنت الحكومة فإنك‬
  • 22.
    ‫22‬ ‫ستبعث بالفاتورة ببساطةإلى شخص آخر في شكل ضرائب و آداءات‬ ‫متزايدة. احزر من يكون ذلك الشخص الخر؟ عموما الطبقة الوسطى‬ ‫للمجتمع.‬ ‫التحديات‬ ‫ما الذي يحدث عندما تقترض الحكومة كثيرا من المال؟‬ ‫أو? ل يتم تفقير البلد بسبب الدين المرتفع. و هذا يقود إلى ضرائب أعلى‬ ‫لتسديد الدين مع ثروة أقل للمواطنين و التفريط في الممتلكات الوطنية‬ ‫?‬ ‫و منح الصندوق إمكانية التحكم في مجالت حيوية -كالتعليم. و هذا‬ ‫يؤدي إلى الحاجة إلى التشجيع على الستثمار الجنبي بكل شروطه‬ ‫?‬ ‫المجحفة، م1تسببا في ارتفاع مشط لمستوى الممتلكات الجنبية.‬ ‫على المدى القصير فإن الستثمار الجنبي يعني أن مستويات المعيشة‬ ‫ستتحس?ن، لن المال سيتدفق نحو القتصاد. الستثمار الجنبي يخلق‬ ‫مواطن الشغل، و سيعمل المواطنون لدى الشركات المملوكة أجنبيا و‬ ‫يعودون إلى المنازل بأجورهم. و لكن إلى أين تذهب المرابيح؟‬ ‫هل أنها تبقى في تونس أم أنها ترجع إلى الشركات التي استثمرت‬ ‫هنا؟ طبعا إذا كانت الشركات الجنبية قد أتت للستثمار في تونس‬ ‫?‬ ‫فإنها ستتوقع أن تكسب ربحا و ل ضير في ذلك. و لكن تلك المرابيح‬ ‫غالبا ما تذهب بعيدا بدون دفع ضرائب أو بدفع أدناها فقط.‬ ‫?‬ ‫و الحكومات هي التي تقنن هذا "التهريب" الضريبي من منطلق‬ ‫التفاقيات النبطاحية مع صندوق النقد الدولي.‬ ‫و النتيجة هي أن مستوى المعيشة آخذ دوما في الهبوط.‬
  • 23.
    ‫32‬ ‫الثروة الطبيعية‬ ‫كل بلدان العالم هي محظوظة بشكل أو بآخر بثرواتها الطبيعية. تونس‬ ‫?‬ ‫مثل هي ثري?ة بالطاقة الشمسية المتجددة. حسب تقديرات "ديزارتاك"‬ ‫?‬ ‫فإن صحراء شمال افريقيا تضخ من الطاقة ما نستهلكه عالميا في عام‬ ‫كامل في ظرف 6 ساعات فقط. أليست هذه ثروة هائلة تكاد ل تنتهي؟‬ ‫غير أن حكومات المنطقة هي في طور التسليم بهذا المشروع لصالح‬ ‫مستثمرين أجانب بهدف تحقيق كسب قصير المد. و كذلك فعلت في‬ ‫سابق الثروات الطبيعية –و كذلك تفعل باقي حكومات العالم انصياعا‬ ‫لشروط الصندوق الدولي.‬ ‫‪http://en.wikipedia.org/wiki/Desertec‬‬ ‫التواطؤ العلمي‬ ‫%57 من أسهم كل من "أي بي سي"، "سي بي آس"، "آن بي سي"‬ ‫و "سي آن آن" هي على ملك بنوك. و عشرة من مثل هذه المؤسسات‬ ‫تتحكم في 95 مجل?ة )على غرار التايم( و 85 صحيفة )كالنيويورك‬ ‫?‬ ‫?‬ ‫تايمز و الواشنطن بوست(. جميع هذه الوسائل العلمية تتحكم فيها‬ ‫‪w‬‬ ‫نفس الجهة، موج? هة الرأي العام دائما نحو الحديث عن "العجز في‬ ‫الميزانية" و "مصاريف الحكومة" بدل الحديث عم?ن يخلق و يسيطر‬ ‫على المال. و هذا حال العلم في كل بلدان العالم بما في ذلك تونس.‬
  • 24.
    ‫42‬ ‫ماالذي نفعله بالمال انطلقا من هنا‬ ‫الحلول الجماعية‬ ‫1- إصلح النظام النقدي العالمي كل?يا بانتزاع قو? ة النظام المالي من‬ ‫البنكيين الخواص. مثل سحبها من الحتياطي الفيدرالي للوليات‬ ‫المتحدة و من صندوق النقد الدولي نحو أيادي الوطن –أي الحكومات‬ ‫المنتخبة من المواطنين.‬ ‫يمكن أن يعني هذا الزالة الكاملة للصندوق الدولي، للبنك العالمي،‬ ‫لمنظمة التجارة العالمية. أو على القل إضفاء الشفافية و إعادة تنظيم‬ ‫هذه المؤسسات بشكل جذري بحيث تكون تحت مسؤولية أفراد‬ ‫مواطنين من الوطان.‬
  • 25.
    ‫52‬ ‫2-الزيادة في الحتياطي النقدي في البنوك بنسبة 05% على القل.‬ ‫?‬ ‫هذا سي1خفض من الدين اللولبي لكثير من البلدان و يمكن أن ي1ستعمل‬ ‫للتخل?ص من ديون العالم.‬ ‫و بالقضاء على ديون العالم الثالث فإن ديون الفراد في تلك البلدان‬ ‫ستنقرض. و نحن إن لم نقم بمثل هذه الحلول فإن البنوك الموج? هة‬ ‫مركزيا ستواصل ما هي بصدد فعله، مما سيخلق مزيدا من الفقر و‬ ‫يؤدي إلى كارثة اقتصادية )و هو احتمال واقعي الن ي1تنب?ؤ بحدوثه في‬ ‫نهاية 2102 (.‬ ‫عندما تصبح البلدان أفقر و أفقر فإنه سيكون لها أقل و أقل من المال‬ ‫?‬ ‫?‬ ‫لتصرفه على السلع و الخدمات. هذه البلدان ستصبح جد فقيرة و مفقرة‬ ‫?‬ ‫إلى درجة أنها لن تكون قادرة على تدعيم سكانها و سيخسر الجميع‬ ‫آنذاك. سأعيد القول بأن هذا قد حصل مر? ات عديدة سابقة على مر?‬ ‫التاريخ. فلنتعل?م من التاريخ إذن.‬ ‫?‬ ‫3- البنوك المركزية يمكن أن تستمر بما أنها توفر التنافس للحكومة‬ ‫التي ستسيطر كليا على المال. في المقابل فإنه سيكون من الجدى و‬ ‫?‬ ‫من المتوج? ب أن تكون هذه البنوك تحت تحكم و مسؤولية أفراد‬ ‫?‬ ‫مواطنين. فالقائمون بها اليوم يأخذون أموالنا و ثروتنا منا نحو‬ ‫صندوق النقد الدولي في نهاية المر.‬ ‫4- تأسيس 'صندوق الثروة الوطنية' سيسمح بتجميع و حماية الموارد‬ ‫الطبيعية و المالية للمحافظة على توازن العملة و المداد المالي.‬ ‫5- التخفيض في الداءات و الضرائب المفروضة على المواطنين‬ ‫و الترفيع في تلك المفروضة على المستثمرين الجانب.‬
  • 26.
    ‫62‬ ‫ثروة بلد ما تتحدد بثروة أفراد ذلك البلد‬ ‫الخبار الجي?دة هي أنك تستطيع أن تصبح ثريا على الرغم من نظام‬ ‫?‬ ‫الضرائب و من الديون الجنبية للبلد و التحديات القتصادية. المهم‬ ‫?‬ ‫هو أن ل تنهزم أمام ما يخلقه النظام. و لكن بفهم هذا يمكننا أن نغي?ر‬ ‫وضعي?تنا المالية و في النهاية أن نغي?ر هذه النظمة و نجعلها أعدل لي‬ ‫إنسان آخر في المستقبل.‬ ‫ما الذي يعنيه إذن كل هذا؟‬ ‫هذا يعني أن "المال" نفسه ليس واقعيا بالمعنى الذي نفهم به كلمة‬ ‫?‬ ‫"واقعي". ما نسم?يه "مال" ليس أكثر من اعتقاد في القيمة التي يمثلها.‬ ‫فبالضافة إلى كل ما ذكرته فإن مفهوم المال قد أصبح أيضا افتراضيا‬ ‫أكثر مما سبق. لم نعد اليوم ندفع مقابل الشياء بأوراق مالية، بل ندفع‬ ‫باستعمال "بطاقات افتراضية". هناك تعاملت مالية تقع كل?ها بشكل‬ ‫الكتروني. "المال الفيزيائي" يتناقص استعماله شيئا فشيئا.‬ ‫?‬ ‫?‬ ‫و حتى عندما نتحدث عن الذهب، و هو المعدن الذي ي1فترض أنه يمكن‬ ‫من استرجاع كل المال المتداول )و هذا غير ممكن إلى حد بعيد(، ل‪l‬ـم‬ ‫‪k‬‬ ‫نحسب أن الذهب قي?م؟ لنه يبدو جميل و بر? اقا؟ من الذي قر? ر بأن‬ ‫للذهب قيمة أكبر من النحاس مثل، أو أي معدن آخر مهم؟‬ ‫?‬ ‫كما ترى، فإنها بالساس مسألة اعتقاد في قيمة شيء ما يؤدي الخدعة.‬ ‫إذن فالمال ل يوجد و لكن ي1عتبر بأن له قيمة فقط بسبب العتقاد‬ ‫الجماعي للناس عنه. فما هو المال في الحقيقة؟‬ ‫هذه هي إجابتي..‬
  • 27.
    ‫72‬ ‫المال هو شكل للطاقة. إنه اعتقاد، إحساس، طاقة.‬ ‫هناك إجمال طريقتان للتعامل مع المال –و مع كل أشكال الطاقة‬ ‫الخرى )و هذا تعبير آخر على الندرة و الوفرة المذكورين آنفا(:‬ ‫1- المال كغاية: الفكرة في هذه المقاربة هي أن المال هو ما يجب أن‬ ‫نسعى من أجله. إنه الهدف النهائي للجهد. المال بهذه المقاربة يمكن أن‬ ‫ي1جم?ع و أن ي1جم?د. و التجميد يعني توزيعا غير عادل للمال، مما يعني‬ ‫?‬ ‫أن المال سيتكدس أكثر لدى البعض )الغني( و سيكون نادرا و قليل‬ ‫للبقية )الفقير(. في هذه الحالة ي1فترض أن المداد المالي هو محدود. و‬ ‫?‬ ‫لذلك فإن الهدف النهائي هو تكديس أكثر ما يمكن بما أن ذلك سيوفر‬ ‫فـرض‪w‬ا "المن المالي" و "الستقللية المالية".‬ ‫‪k‬‬ ‫أغلب الناس ينكرون أنهم‬ ‫يتعاملون مع المال كغاية. و لكنهم‬ ‫في الواقع يذهبون للعمل من أجله‬ ‫?‬ ‫كل حياتهم و يدعون كل الوقت‬ ‫أن المال ليس غايتهم. و الحال أن‬ ‫تحصيل المال هو أولوية تأتي في‬ ‫سل?م ترتيبهم قبل الصح? ة و العائلة‬ ‫و العلقات و السيرة المهنية التي‬ ‫تعجبهم حقا. أغلب الناس إلههم‬ ‫المال و ل يدركون أو ينكرون.‬
  • 28.
    ‫82‬ ‫2- المال كوسيلة: الفكرة في هذه‬ ‫المقاربة هي أن المال هو وسيلة نحو‬ ‫الهدف النهائي أل و هو تجربة شيء‬ ‫ما، فقط من أجل الحساس بالثارة‬ ‫و السعادة التي تأتيك من خلل تلك‬ ‫التجربة. المال في حد ذاته ليس هدفا‬ ‫نهائيا، بل الشياء التي يمكن أن‬ ‫يقتنيها المال. هو مجر? د وسيلة لبيع‬ ‫و شراء السلع و الخدمات التي تجلب التجارب المرغوبة. في هذه‬ ‫?‬ ‫المقاربة فإن المال ل يتكدس، بل ي1تداول.‬ ‫1‬ ‫المال هو طاقة كونية، و كباقي أشكال الطاقة فإنها يجب أن تـتداول‬ ‫حتى تبقى حي?ة. و لكن الهم، هو أن الحاسيس و العتقادات التي‬ ‫تربطها بالمال ستحدد العلقة التي ستحصل عليها مع المال في حياتك.‬ ‫كيف تغير إذن اعتقاداتك نحو الوفرة؟‬ ‫1-قانون الشكر:أن تحس? بالرضا عن حالتك و ظروفك الراهنة. رغم‬ ‫أن الحساس بالحمد قد يبدو صعبا في البداية، فإن هذه العادة يمكن أن‬ ‫?‬ ‫تكتسب بسهولة من خلل التركيز اليومي لمدة 5 دقائق فقط على‬ ‫1‬ ‫اليجابي في حياتك و في نفسك. تستطيع مثل أن تدو? ن 02 شيئا‬ ‫إيجابيا تنتبه له كل يوم. و لكن الهم هو أن تتفادى الحساس بانعدام‬ ‫المن و بهاجس نقص المال، حتى بشكل لواعي.‬
  • 29.
    ‫92‬ ‫إذ يمكنك أن تخدع نفسك، و لكن ل يمكنك أن تخدع الكون.‬ ‫1 ?‬ ‫اعتقاداتك العمق ستحدد أي نوع من الهتزازات سترسل، و بالتالي‬ ‫ما ستجذبه.‬ ‫2- يجب عليك أن تعمل على تغيير اعتقادك عميقا بداخلك: التزويد‬ ‫المالي هو فعل ل متناهي. يمكن أن ي1خلق بنفخة هواء، إذن فإنه من‬ ‫المستحيل أن يحصل نقص فيه. اقرأ هذا الكتاب مر? ة أخرى حتى‬ ‫تغرس هذا المبدأ بعمق.‬ ‫و بالتالي فأنت لن تكون عبئا على أحد أبدا لو أنك امتلكت مبالغ كبيرة‬ ‫من المال. و مع ذلك فإن ني?ـتك ل يجب أن تكون تكديسه بتسل?ط، فقط‬ ‫من أجل المال. فهذه النية تـنبع من حالة خوف و انعدام للحساس‬ ‫?‬ ‫بالمن، و هو ما سيعطل جهودك للجذب.‬ ‫3-رك ز على تجربة الستمتاع بالمنتوج أو الخدمة التي تريد الحصول‬ ‫?‬ ‫عليها. ل تنحصر في المال. فالمال ل وجود له. إنه مجر? د فكرة، شكل‬ ‫من الطاقة المحتملة التي يمكن أن تتحو? ل إلى "تجربة فيزيائية"، و ذاك‬ ‫ما أنت باحث عنه في النهاية من خلل المال.‬ ‫4-يمكنك تغيير حوارك الداخلي عندما تستعمل المال. غي?ر أحاسيس‬ ‫الخوف )و التي قد تكون ناتجة عن مقاربتك للمال كغاية( إلى أحاسيس‬ ‫?‬ ‫الشكر، حتى تعدل موجاتك وفق قوانين الكون. يمكن أن تفعل هذا‬ ‫ببساطة بمعاملة المال كوسيلة تعبير عن التقدير و المتنان و المحب?ة‬
  • 30.
    ‫03‬ ‫لي?ما كان ما تتبادله في المقابل. إذن كل?ما كنت تدفع لشيء ما، قم‬ ‫‪k‬‬ ‫بعملية الدفع مع إحساس بالتقدير لمهما كان ما تشتريه أو تستخدمه –‬ ‫كفاتورة الهاتف. افعل هذا دائما و ستعب?د الطريق لقانون الجذب حتى‬ ‫يجلب لك التجارب التي تريدها. ليس من الضروري أن يكون ذلك من‬ ‫خلل منحك المال. يمكن أن يكون من خلل منحك المال، و لكن ليس‬ ‫1‬ ‫عليه أن يكون كذلك. مهم?تك هي ببساطة أن تخبر الكون بما تريده، ثم‬ ‫أن تعترف بالفرص المتاحة في طريقك لجلء رغباتك إلى "واقع".‬ ‫?‬ ‫5- أصغ إلى قلبك كي تقرر المهنة التي ستشتغل فيها. تذكر بأن المال‬ ‫‪k‬‬ ‫ل يمكن أن يعوقك أبدا على تحقيق أحلمك ما دمت مقتنعا بهذا. هكذا‬ ‫يمكنك أن تستجيب لحاجيات الناس بينما تستمتع بمهم?تك و بعملك.‬ ‫ستكون هذه أفضل طريقة نستخدم بها المال لنتفر? غ لتطوير حياتنا‬ ‫?‬ ‫و التقدم بأنفسنا بدل أن نستخدم حياتنا و أنفسنا لتطوير المال.‬