SlideShare a Scribd company logo
‫القضاء فً العراق‬
        ‫دراسة استعراضٌة للتشرٌعات القضائٌة فً العراق‬




                       ‫القاضً‬
                    ‫مدحت المحمود‬
‫رئٌس المحكمة االتحادٌة العلٌا – رئٌس مجلس القضاء األعلى‬




                ‫الطبعة الثالثة 2201 م‬
                    ‫مزٌدة ومنقحة‬




                               ‫1‬
‫(( إهــــداء ))‬

                      ‫إلى ....‬
               ‫صغٌري الحبٌب ٌزن‬
             ‫ابن ولدي الشهٌد احـــمد‬
 ‫الذي أقرأ فً عٌنٌه النضج المبكر والذكاء الحاد‬
  ‫وأرى فٌه وفً أبناء جٌله ....األمــل كل األمل فً‬
‫عراق سٌعملون من أجل ازدهاره ورفعته لٌنعموا وكل‬
   ‫من على أرضه باألمن والسالم والحرٌة والكرامة‬
           ‫والمعرفة وبكل حقوق اإلنسان .‬
        ‫لٌإدوا رسالة اإلنسان فً األرض‬
             ‫فً األعمار ونشر المحبة‬
                  ‫وهللا المستعان .‬

‫مدحت المحمود‬
‫02/2/0201‬

                        ‫2‬
‫بسـم هللا الرحمه الرحيم‬

                                                                          ‫المقدمة‬

‫الع اؽ . . . تمؾ البقعة مف العالـ التي شع منيا نور الحضارة قرونا" عديدة وعـ الخير‬
                                                                            ‫ر‬
                                                                          ‫في أرجائيا . .‬
‫الع اؽ . . الذي كاف يضـ القسـ األكبر مف الجزيرة العربية . . كاف يسمى ببلد ال افديف‬
    ‫ر‬                                                                        ‫ر‬
                              ‫حيث تمتد رقعتو مف ىضاب أرمينيا الى مصب شط العرب . .‬
‫ويشيد التأريخ أف أىمو بدأوا حضارتيـ سنة (3330) قبؿ الميبلد . حيث شيدوا المػدف‬
               ‫ىـ . . .‬‫وفتحػوا األنيػػار عػوا األرض ففاض الخير عمييـ وعمػى مف جاور‬
                                                                ‫وزر‬
‫وكانت ببلد ال افديف تضـ أ اضي ( شنعار) كما تسمييا التو اة وفي ء الشمالي منيا‬
             ‫الجز‬   ‫ر‬                            ‫ر‬           ‫ر‬
‫(أكد )، و ء الجنوبي المجاور لمصب ال افديف (سومر). . ثـ ظيرت بابؿ وظير معيا عمى‬
                                         ‫ر‬                         ‫الجز‬
‫ح التأريخ الع اقي حمو ابي الذي أرسى بمسمتو أشمؿ وأدؽ دستور في عصور ما قبؿ‬
                                                  ‫ر‬       ‫ر‬              ‫مسر‬
                                                                              ‫الميبلد . .‬
‫وقد أحترـ الناس ىذا الدسػػتور ألنو ضمف حقوقيـ واحترموا مف تولى تطبيقو لعدالتػو .‬
‫. . ألف العدالة ىي الياجس األوؿ الذي يشغؿ باؿ الناس ، وكاف سدنتيا في الماضي ىـ‬
‫كينة المعابد حيث اختصوا بالقضاء بيف الناس وفقا لقواعد تحكميا - عمى األغمب - قيـ‬
‫المجتمع و أع افو ، ذلؾ أف لمقضاء مكانتو الرفيعة في نفوس الناس ػ كؿ الناس ػ نظ ا" لمدور‬
       ‫ر‬                                                                ‫ر‬
‫الذي يقوـ بو في حفظ التوازف االجتماعي عف طريؽ تممس الحؽ عو ممف غصبو وايصالو‬
                   ‫ونز‬
‫الى مف ع منو ، وألف القضاء كاف وال ي اؿ األميف عمى الحقوؽ وعمى حرية المواطف وك امتو‬
   ‫ر‬                                         ‫ز‬                              ‫نز‬
‫لذا فقد استحؽ ىذه النظرة التي أوالىػا الناس لو. . .وىذه النظرة لمقضاء لـ تكف بعيدة عف‬
‫المجتمع العربي عامة والع اقي بوجو خاص فقد أوالىا لمقضاء ، كما تقدـ ، يوـ ارتفعت مسمة‬
                                                          ‫ر‬
‫حمػو ابي سنػة ( 3300 ) قبؿ الميبلد تعمف العدالة لمناس وتوكؿ ل أس الدولة البابمية (‬
                   ‫ر‬                                                        ‫ر‬
‫حمو ابي ) الممؾ السادس مف األسرة األمورية السير عمى تطبيقيا ، حيث يعمف ىذا الممؾ‬
                                                                           ‫ر‬
‫ع الذي يخشى اإللو ،‬‫العظيـ في األسباب الموجبػة لشريعتو (( أنا حمو ابي األمير الور‬
                                 ‫ر‬
‫سأجعؿ العدالة تعـ الببلد ، وأحطـ اآلثـ والشرير ، حتى اليظمـ القوى الضعيؼ ، وألشرؽ‬
                                               ‫كالشمس فوؽ الناس إلضاءة الببلد .)) (0)‬

                                           ‫3‬
‫والعرب قبؿ اإلسبلـ أولواالقضاء ىذه المنزلة وخصوا ىذه الرسالة بالكينة والع افيف‬
   ‫ر‬
‫حيث كانوا يتولوف القضاء ، كسطيح الذئبي المعروؼ بسطيح الكاىف وشؽ أنمار فقد تولى‬
‫ىؤالء القضاء باعتبار إف لمكاىف تابعا" مف الجف يطمعو عمى كؿ شيء ومف خبلؿ ىذا التابع‬
‫يصؿ الكاىف الى الحقيقة ، والحقيقة توصمو الى العدالة التي ينشدىا الناس فيو ، أما الع اؼ‬
 ‫ر‬
‫فيصؿ الى العدالة في حكمو مف خػبلؿ ف استو وذكائػو ، والػى جانب الكينة والع افيف كاف يتولى‬
             ‫ر‬                                     ‫ر‬
‫القضاء قبؿ اإلسبلـ شيوخ القبائؿ وحكمائيا فكاف الرجؿ إذا نبغ في قبيمة تولى حكميا والقضاء‬
‫فييا وعف ىذا ا لطريؽ تولى القضاء في قبيمة قريش ، التي كانت تتولى التحكيـ بيف القبائؿ‬
‫العربية ، ىاشـ بف عبػد مناؼ و أبو طالب عـ النبي (ص) وممف أشتير مف قضاة العرب في‬
‫تمؾ الفترة عامر بف الضرب واكثـ أبف صيفي ، الحكيـ العربي المشيور ، الذي أعتبر أفضؿ‬
                                                                   ‫حاكـ في عصره . (0)‬
‫ومف ا لجدير بالذكر أف العرب قبؿ اإلسبلـ لـ تعرؼ سمطة تشريعية تسف ليـ القوانيف‬
‫، فكاف شيخ القبيمة قاضييا يحكـ بيف أف ادىا عمى وفؽ العرؼ و التقاليد‬
                            ‫ر‬                                           ‫بالمعنى الحديث‬
‫المستمدة مف التجارب و المعتقدات ، وكذلؾ كانت الشعوب المجاورة لمعرب كالفرس والروـ‬
‫ى ، وكاف ىناؾ مف الرجاؿ الذيف تميزوا بالحكمة والعقؿ‬‫و مف عايشيـ مف الييود و النصار‬
‫ىـ كمحكميف ليفصموا في الن اعات بيف القبائؿ ، وغالبا ما كانت أحكاميـ مستندة‬
                                               ‫ز‬                          ‫فيتـ اختيار‬
‫عمى األع اؼ والتقاليد والسوابؽ ، فكاف العرؼ و التقاليد بمثابة قواعد قانونية غير مدونة‬
                                                                           ‫ر‬
‫، غـ ذلؾ نستطيع القوؿ أف القضاء في ذلؾ الوقت كاف طوعيا يمجأ إليو الناس إذا غبوا‬
    ‫ر‬                                                                        ‫ور‬
                                       ‫بذلؾ ألنو اليستند إلى سمطة تفرض تنفيذ أحكامو .‬
‫ىذا و قد ظيرت اختبلفات حوؿ تعريؼ محدد لكممة (( القضاء )) ، وجاءت تمؾ االختبلفات‬
                                      ‫ٍ‬
‫نتيجة لورود الكممة في كتاب اهلل المجيد بمعاف متعددة ، فقد جاءت بمعنى: (الحكـ ) كما‬
                                            ‫ٍ‬          ‫ِ‬
‫في قولو تعالى : (فاقض ما أنت قاض) (3) ، وجاءت بمعنى: (االكتفاء ) كما في قولو‬
                                                ‫تعالى : (فمما قضى زيد منيا وط ا) (4) .‬
                                                       ‫ر‬
                                                       ‫ً‬
‫ثـ بمعنى تقديػر صنع الشيء كما في قولػػو تعالى : ( فقضاىف سبع سماوات في يوميف) (5)‬
                                                                                     ‫.‬
‫وفي المغة ذكرت بعض المعاجـ أف القضاء ىو الحكـ وأ صمو قضاي مف قضيت ، وقمبت الياء‬
                  ‫َ‬               ‫ً‬                                               ‫ِ‬
            ‫لما بعد األلؼ،ىي جمع قضايا ، فيقاؿ : استقضى فبلنا أي : جعمو قاضيا (6) .‬
‫خ ابف خمدوف‬‫ىا المؤر‬‫اصطبلحاَ فقد أوجز‬           ‫أما بخصوص تعريؼ كممة القضاء‬
‫ا‬
‫( ت 434ىػ/ 1300ـ ) بقولو : (ىي منصب الفصؿ بيف الناس في الخصومات حسمً‬
‫عية المستندة عمى الكتاب والسنة ، وىو مف الوظائؼ‬‫لمتداعي باألحكاـ الشر‬       ‫ا‬
                                                                           ‫لمن اع وقطعً‬
                                                                                  ‫ز‬


                                           ‫4‬
‫التابعة لمخبلفة ..) (7) ويمكف أف نقوؿ أنو قوؿ ممزـ يصدر عف والية عامة ، وحقيقتو‬
     ‫اإلخبار عف حكـ عي عمى سبيؿ اإلل اـ فيقاؿ : قضى القاضي أي ألزـ الحؽ أىمو (4).‬
                                                ‫ز‬                 ‫شر‬
‫ويوـ أف غت الرسالة اإلسبلمية أعطى الديف الجديد لمقضاء منزلة سامية تفػوؽ ما‬
                                                                  ‫بز‬
‫كانت عميو قبػػؿ اإلسبلـ باعتبار أف القضاء حكـ والحكـ مف مياـ الخالؽ يوليو ألحسف خمقو‬
‫(إف الحكـ إال هلل ) ، (ياداود إنا جعمناؾ خميفة في األرض فأحكـ بيف الناس بالحؽ ) وقد تولى‬
‫القضاء في صدر اإلسبلـ صاحب الرسالة الرسوؿ الكريـ ، فأي منزلة أسمى لمقضاء حيف‬
‫( فأحكـ بينيـ‬       ‫يكوف الرسوؿ الكريـ صمى اهلل عميو وسمـ قاضيػا" وبأمر مف اهلل تعالى‬
    ‫بما أنزؿ اهلل والتتبع أىوائيـ عما جاءؾ مف الحؽ لكؿ جعمنا منكـ عة ومنياجا" ) (5)‬
                     ‫شر‬
‫وبعد النبي العظيـ تولى القضاء أقمار األمة الخميفة العادؿ عمر بف الخطاب وعمي بف‬
‫أبي طالب الذي يعتبر اعمـ الصحابة وأقضاىـ لقوؿ الرسوؿ العظيـ فيو (وأقضاىػـ عمي) وكاف‬
‫الخميفة عمر بف الخطاب يتعوذ مف معضمة ليس فييا أبو الحسف ، ولسمو قيمة القضاء في‬
‫اإلسبلـ ورفعة ق ا اتو نيطت الميمة بالخمفاء ، فكاف كؿ منيـ قاضيا وخميفة يحتفظ بمنصب‬
                                                               ‫رر‬
‫القاضي ويمارسو عمميا مع احتفاظو بمنصب الخميفة ، حتى اتسعت رقعة اإلسبلـ وأمتد نوره‬
‫الى األمصار البعيدة ينتشر بيا بعد الفتوحات اإلسبلمية ، وقد صاحب ذلؾ زيادة قضايا‬
‫ع تمؾ االختبلفات وضرورة إيجاد حموؿ لتمؾ القضايا ، باإلضافة‬‫الناس وخبلفاتيـ العممية وتنو‬
‫غ‬‫الى مسؤولية الدولة لنشر العدؿ بيف الناس ، مما دعا الخميفة لمتفكير بتعييف قاض متفر‬
‫لمقضاء يقضي بيف الناس في تمؾ البمداف ، فصار األمر الى تعييف قاض يتـ تسميتو وتخويمو‬
            ‫مف الخميفة الى تمؾ الببلد ، يقضي بيف الناس ويؤدي ىذه الميمة المقدسة .‬
‫ت ولػى القضاء بعد ذلؾ الصفوة المختارة مف فقياء المجتمع اإلسبلمي وذلؾ بعد ما‬
‫اتسعت رقعة اإلسبلـ وأصبح متعذ ا" عمى الخميفة أف يفصؿ في أمور المسمميف لكثرة‬
                                            ‫ر‬
‫مسؤولياتو كما ذكرنا وبذلؾ انفصمت الوالية القضائية عف الوالية العامة في الدولة اإلسبلمية‬
‫وكاف ىذا األمر في زمف الخميفة العادؿ عمر بف الخطاب الذي يعتبر فيو أوؿ فصؿ لمسمطة‬
‫القضائية عف السمػطة التنفيذية ػ إذا صح التعبير ػ فقد ولى أبا الدرداء قاضيا" عمى المدينة‬
‫ي قاضيا" عمػى الكوفة فكاف ىؤالء أوؿ قضاة‬‫وشريح قاضيا" عمى البصرة وأبا موسى األشعر‬
                                                         ‫متخصصيف في اإلسبلـ . (30)‬
‫ىـ‬‫وكاف القضاة في العصر اإلسبلمي يختاروف مف الخمفاء أنفسيـ ويتشددوف في اختيار‬
‫ثـ يزودونيـ بكؿ ما مف شأنو أعبلء الحؽ ونصرة المظموـ وىػذا دليؿ عمى مكانػة القاضي فػي‬
                                                                 ‫اإلسبلـ ومنزلتو . (00)‬




                                           ‫5‬
‫والى جانب ذلؾ فإف الحكـ الذي كاف يصدره القاضي في العيد اإلسبلمي كانت لو صفة‬
‫اإلل اـ ( فبل وربؾ ال يؤمنوف حتى يحكموؾ فيما شجر بينيـ ثـ ال يجدوا في أنفسيـ حرجا" مما‬
                                                  ‫ّ‬                             ‫ز‬
                                                         ‫قضيت ويسمموا تسميما ) (00)‬
‫وىذا بخبلؼ ما كاف األمر عميو في العصر الجاىمي ، كما تقدـ ذكره ، حيث كاف‬
‫العرب عندما يمجأوف إلى التحكيـ في حؿ عاتيـ طوعا ويص در المحكـ حكمو و لـ يكف ىذا‬
                                          ‫مناز‬
‫الحكـ ممزما ألط اؼ الن اع حيث كاف يستطيع أحد الخصميف أو كبلىما أما أف يطمب محكما"‬
                                                         ‫ز‬      ‫ر‬
                                                    ‫أخ ا" أو يتنصؿ عف تنفيذه . (00)‬
                                                                               ‫ر‬
‫وفي العصر ال اشدي ( 00 -50 ىػ/ 002 - 512ـ) بقيت تعاليـ الديف السمحاء وقيـ‬
                                                           ‫ر‬
‫اإلسبلـ منتشرة بيف الناس وتنعكس عمى أعماليـ والت اماتيـ ، وكانت العديد مف الخصومات‬
                                ‫ز‬
‫تحؿ بالصمح والت اضي ويرتضي الخصوـ بق ا ات المحكميف مف الفقياء والصحابة لمتانة قيـ‬
                                         ‫رر‬                     ‫ر‬
                                                 ‫اإلسبلـ وقوة االلت اـ بيا عند الناس .‬
                                                                  ‫ز‬
‫أما في العصر األموي (00 – 000 ىػ/ 022 - 504ـ) فتذكر عدد مف المصادر أنو‬
‫تـ استحداث دواويف رد المظالـ ، وأصبح ديواف النظر في المظالـ ديوانا مستقبل يؤدي‬
     ‫ً‬      ‫ً‬
‫ميمة القضاء بيف الناس ، مما يدؿ عمى أىمية النظاـ القضائي في تمؾ الفترة ، ولـ يكف‬
‫الخمفاء يتدخموف في شؤوف القضاء كما لـ يتأثر القضاة أنفسيـ بالسياسة ، و لـ يتدخموا‬
‫، وكانوا يحكموف باجتياداتيـ استنادً الى‬
    ‫ا‬                                     ‫في الشؤوف الخبلفية التي ط غت في تمؾ الفترة‬
‫الكتاب والسنة. ونستدؿ عمى ذلؾ مف خبلؿ وصية كتبيا الخميفة عمر بف عبد العزيز ( 55 –‬
‫030 ىػ / 303 - 503 ـ) الى أحد والتو يخبره فييا أف حكـ الخميفة اليثبت إال بأركاف عديدة‬
                                                                   ‫مف أىميا القضاء .‬
‫وفي تمؾ الف ترة ظيرت أسماء عدد مف القضاة في الع اؽ الذيف عرفتيـ ساحة القضاء‬
                          ‫ر‬
‫ي ( 00 -300ىػ/ 002 -403 ـ) الذي كاف فقييا مف الثقاة تولى القضاء‬‫منيـ الحسف البصر‬
‫في البصرة في خبلفة عمر بف عبد العزيز ، وكذلؾ القاضي شريح ( ت 04 ىػ/ 033ـ )‬
‫الذي بقي في منصب القضاء في الكوفة لمدة 13 سنة حتى عزلو الحجاج بف يوسؼ الثقفي‬
                                                                              ‫.( 00)‬
‫وقد ذكر في تاريخ مصر في العصور الوسطى ( أف القاضي في مصر ، في عيد‬
‫األموييف وصدر الدولة العباسية كاف لو مركز ميـ ، ولشخصو نفوذ كبير ، ولـ يكف يتبدؿ‬
‫بتبدؿ العماؿ الذيف ينصبيـ الخميفة ، ولـ يكف ع مف القاضي فػي تقديـ استقالتو اذا تدخؿ‬
                                       ‫أسر‬
‫في أحكامو متدخؿ ، وكاف القاضي مشيو ا" لدى الجميور باالستقامة وسمو الخمؽ لذلؾ كاف‬
                                            ‫ر‬




                                          ‫6‬
‫الوالة يفكروف طويبل إذا حدثتيـ أنفسيـ باإلقداـ عمى عزؿ قاض حتى ال يتعرضوف لك اىية‬
   ‫ر‬
    ‫الجميور ، كما اف عزؿ القاضي ، كاف مف األمور الموكولة الى الخميفة نفسو .) (10)‬
‫وفي العصر العباسي األوؿ (000 – 020 ىػ/ 504 -434ـ) تطور القضاء بشكؿ‬
‫واضح تمثؿ في خروج دائرة القاضي عف سمطات الوالي فأصبح القاضي يعيف مف الخميفة‬
‫العباسي في بغداد مباشرة حيث عنى الخمفاء العباسيوف بالقضاء والمؤسسة القضائية وأضفوا‬
‫صفة القداسة عم ى أحكاميا . وتتحدث كتب التاريخ عف الن اىة والعفة وااللت اـ الذي تميز‬
           ‫ز‬                 ‫ز‬
                                              ‫بيا القضاة ، ولـ تأخذىـ بالحؽ لومة الئـ .‬
‫كما أحاط الخمفاء العباسيوف القاضي بعناية خاصة فكاف – كما أسمفنا – يعيف ويعزؿ‬
‫بأمر السمطة المركزية ويخضع حكمو إلى م اقبة مف تمؾ السمطة عف طريؽ ما يرفعو صاحب‬
                                       ‫ر‬
‫البريد مف أخبار إلى الخميفة . وفض ً عف ذلؾ نجد أف عددا مف الوز اء والمسؤوليف في‬
               ‫ر‬                            ‫بل‬
‫تمؾ الفترة يساقوف الى المحاكـ ويخضعوف لحكـ القانوف عندما يقصروف ببعض واجباتيـ أو‬
                                                        ‫ييمموف الت اماتيـ تجاه عية .‬
                                                             ‫الر‬        ‫ز‬
‫وفي الواقع ظؿ تعييف القضاة منوطا بالخميفة حتى في العصور التي اتسمت بالتذبذب‬
                                           ‫ً‬                  ‫ّ‬
‫وعدـ االستق ار السياسي إذ أف القضاء ىو آخر ما بقي مف الوظائؼ التي تعكس مكانة‬
                                                                    ‫ر‬
‫الشريعة اإلسبلمية التي كانت الخبلفة تستمد عيتيا منيا ، لذا أكتسب القضاء في ذلؾ‬
                                    ‫شر‬
‫ع في تطبيؽ الشريعة اإلسبلمية ،‬‫العصر مرك ً قويً ، وقد كاف القضاة يمثموف حكاـ الشر‬
                                                                ‫ا ا‬  ‫ز‬
‫كما اتسعت سمطة القاضي بعد أف كانت مقصورة عمى الفصؿ بيف الخصوـ فأصبح يفصؿ‬
                                                   ‫في مسائؿ األوقاؼ وتنصيب األولياء .‬
‫ىذا ويعد العصر العباسي عصر االزدىار والرقي لمقضاء والتشريع اإلسبلمي وذلؾ‬
‫ألسباب متعددة مف ىا : استحداث منصب قاضي القضاة ، وتعدد المذاىب الفقيية بما‬
                                                         ‫أبرز‬
‫يعزز مبدأ االجتياد فضبل عف تشجيع الخمفاء لمفقياء والباحثيف و ع وتعدد القضايا التي‬
                    ‫لتنو‬
                                ‫تناولت حياة الناس بعد ازدياد حركة الفتوحات اإلسبلمية .‬
‫أما عف أماكف ممارسة القضاء وتطبيؽ النظـ القضائية فمـ يكف لمقضاء في العصور‬
‫الس ابقة مكاف خاص لمنظر في القضايا بؿ كاف الشائع ىو الجموس في المسجد والذي يمثؿ‬
‫المكاف العاـ لجميع األنشطة الدينية والفقيية باإلضافة الى كونو مكانا لمعبادة وتمقي بعض‬
‫الدروس الدينية . وقد جاء ذلؾ نظ ا لمكانة المسجد في اإلسبلـ ، غير أف القضاء داخؿ‬
                                              ‫ر‬
‫المساجد اعتبر بعد ذلؾ مف المحظو ات ألف المتخاصميف غالبً ما ترتفع أصواتيـ وضجيجيـ‬
                         ‫ا‬                     ‫ر‬
                                                               ‫داخؿ المسجد . ( 20 )‬




                                          ‫7‬
‫أما بقية األمـ فقد أولت القضاء والقضاة نفس المنزلة التي أوالىا المجتمع العربي‬
‫ىا ، التي تعبر بصدؽ عػف ضمير األمة ومعتقداتيػا‬‫واإلسبلمي ليـ وأفصحت عف ذلؾ دساتير‬
‫، فنصت ىذه الدساتير عمى سمو منزلة القضاء وبينت االرتباط الوثيؽ بيف استقبللية القضاء‬
                                       ‫ون اىتو وبيف قياـ الدولة ذاتيا وحريات مواطنييا .‬
                                                                                   ‫ز‬
‫و الع اؽ حتى أباف خضوعو الى الحكـ العثماني بقي وفيا" لمقضاء يعطيو نفس المنزلة‬
                                                                      ‫ر‬
                         ‫التي كاف عمييا في عصور ماقبؿ اإلسبلـ وفي العصر اإلسبلمي .‬
‫ولعؿ مف المفيد أف نسمط الضوء عمى القضاء في األدوار القريبة مف تأريخ الع اؽ بدءا"‬
       ‫ر‬
‫مف العيد العثماني ومرو ا" بفترة االحتبلؿ البريطاني ، ثـ في عيد تشكيؿ الدولة الع اقية‬
   ‫ر‬                                                        ‫ر‬
‫بحقبيا المختمفة . ولنقؼ عمى ما كاف عميو ، والى مانريده لو مف دور في إعبلء كممة الحؽ‬
                                               ‫ليقوـ بميامو القدسية عمى أحسف وجو .‬
‫ومنذ صدور الطبعة األولى ليذا الكتاب حدثت تغيي ات ميمة في مفاصؿ وىيكؿ‬
                     ‫ر‬
‫القضاء الع اقي ، ما جعؿ الحاجة ممحة لمتوسع في الفصوؿ وتثبيت التطو ات الحاصمة خدمة‬
              ‫ر‬                                                      ‫ر‬
                                                                       ‫لمبحث القانوني .‬
‫ي لمقاضي والمشرؼ القضائي‬‫وىذا ما سيكوف في ىذه الد اسة المتواضعة ، وأسجؿ شكر‬
                                                ‫ر‬
‫ىير كاظـ عبود لمساىمتو في إخ اج الكتاب ، وحسبي أني قد ساىمت في وضع لبنة صغيرة‬
                                               ‫ر‬                             ‫ز‬
                                                    ‫لتعمية ح العدالة ومف اهلل التوفيؽ‬
                                                                              ‫صر‬


        ‫القاضي مدحت المحمود‬
             ‫بغداد /3030‬




                                          ‫8‬
‫اليوامش‬
                                                                    ‫========‬
           ‫( 0 ) أحمد زكي الخياط ػ تاريخ المحاماة في الع اؽ ، صفحة ( 40) بغداد‬
                               ‫ر‬
                                                                           ‫3050‬
           ‫( 0 ) إسماعيؿ حقي ج ػ القضاء اإلسبلمي وتاريخو ػ قاـ بطبعو المرحوـ‬
                                                          ‫فر‬
           ‫إب اىيـ الواعظ سنة 5050 ومحمد شيير أرسبلف ػ القضاء والقضاة ،‬
                                                                   ‫ر‬
                                                                 ‫( 50)‬     ‫صفحة‬
                                                         ‫( 3 ) سورة طو اآلية 03‬
                                                     ‫( 0 ) سورة األح اب اآلية 30‬
                                                               ‫ز‬
                                                     ‫( 1 ) سورة فصمت اآلية 00‬
                          ‫( 2 ) لساف العرب – دار صادر بيروت 0550 ص 240‬
‫( 3 ) ابف خمدوف – المقدمة – مؤسسة جماؿ لمطباعة والنشر بيروت 1350 ص33‬
‫ي – النظاـ القضائي في بغداد في العصر العباسي – مطبعة‬‫( 4 ) عبد الر اؽ االنبار‬
                                                             ‫ز‬
                                                    ‫النعماف النجؼ 3350 ص 31‬
                                               ‫( 5 ) سورة المائدة ػ آيػة( 40 ) .‬
‫( 30) محمد شيير أرسبلف ػ القضاء والقضاة ػ صفحت (55) والدكتىر شىكت عليان ،‬
                                                 ‫قضاء المظالم ، صفحت (66) .‬
‫ي حينما واله القضاء في‬‫( 00 ) كتب الخميفة عمر بف الخطاب الى أبي موسى األشعر‬
‫البصرة (آس بيف الناس في وجيؾ وعدلؾ ومجمسؾ حتى اليطمع شريؼ في حيفؾ وال ييأس‬
                                                                      ‫ضعيؼ في عدلؾ )‬
                         ‫المصدر ػ الماوردي ػ أدب القضاة ، ء أوؿ صفحة (000)‬
                                        ‫جز‬
‫وكتب اإلماـ عمي أبف أبي طالب لبلشتر النخعي حيػف عينو واليا" عمى مصػر (أختر‬
‫لمحكـ ب يف الناس أفضؿ عيتؾ في نفسؾ ، ممف التضيؽ بو األمور وال تمحكو الخصوـ وال‬
                                                        ‫ر‬
‫يتمادى في الزلة وال يحصر مف الفيء الػى الحؽ إذا عرفو ، والتشرؼ نفسو عمى طمع ،‬
‫واليكتفي بأدنى الفيـ دوف أقصاه ، وأوافقيـ في الشبيات وأخذىـ بالحجج ، واقميـ تبرما‬
‫بم اجعة الخصـ ، و ى ـ عمى تكشؼ األمور ، وأصرحيـ عند اتضاح الحكـ ، ممف‬
                                                   ‫أصبر‬          ‫ر‬
‫قضائو ،وأفسح لو‬     ‫اليزدىيو إط اء ، واليستميمو إغ اء ، وأولئؾ قميؿ ، ثـ أكثر تعاىد‬
                                                   ‫ر‬                  ‫ر‬
‫في البذؿ ، بما يزيؿ عمتو ، وتقؿ معو حاجتو الى الناس ، وأعطو مف المنزلة لديؾ ما ال يطمع‬
     ‫فيو غيره في خاصتؾ ، ليأمف بذلؾ اغتياؿ الرجاؿ لػػو عندؾ فأنظر في ذلؾ نظ ا" بميغا" .)‬
                ‫ر‬



                                           ‫9‬
‫ي والمقارف ، ج0 ،‬‫المصدر ػ العشماوي : قواعد الم افعات في التشريع المصر‬
                                      ‫ر‬
                                               ‫صفحة (00) المطبعة النموذجية والسنة‬
                                              ‫( 00 ) سورة النساء ػ آيػة (12)‬
‫( 00 ) محمد شيير أرسبلف ػ القضاء والقضاة ، صفحة( 32) ، الرياض – مطبعة‬
                                                                   ‫الممؾ فيد 5250‬
‫(00) محمد شيير أرسبلف ػ القضاء والقضاة ، صفحة (000) ومصدره كتاب النظاـ‬
                         ‫اإلسبلمي لمدكتور حسف إب اىيـ وعمي إب اىيـ ، صفحة (100) .‬
                                           ‫ر‬            ‫ر‬
                             ‫ي المرجع السابؽ ص 030‬‫( 10 ) عبد الر اؽ االنبار‬
                                                           ‫ز‬
‫ي : منصب قاضي القضاة في الدولة العباسية ، الدار العربية لمموسوعات‬‫( 20 ) االنبار‬
                                                       ‫( بيروت – 3450) ، ص03.‬




                                         ‫11‬
‫الفصل األول‬
            ‫لمحت تاريخيت عه تىظيم القضاء في العراق‬
                         ‫المبحث األول‬
                   ‫القضاء في العهـد العثماوي‬
‫وقفنا مف خبلؿ المقدمة عمى إلمامة بسيطة لما كاف القضاء عميو في الع اؽ في عصور‬
         ‫ر‬
                                        ‫ما قبؿ الدولة اإلسبلمية وفي العصر اإلسبلمي ..‬
‫ى بنا في ىذه اإلطبللة عمى القضاء في الع اؽ أف ى كيؼ أصبح حينما صار‬
                    ‫نر‬   ‫ر‬                                        ‫وحر‬
                                                 ‫الع اؽ ءا" مف اإلمب اطورية العثمانية .‬
                                                                  ‫ر‬            ‫ر جز‬
‫وقع الع اؽ تحت االحتبلؿ العثماني في الفترة ما بيف ( 0010 – 4050 ـ) ، وألغ اض‬
 ‫ر‬                                                                 ‫ر‬
‫سياسية وادارية ق سـ الع اؽ لثبلث واليات ىي الموصؿ وبغداد والبصرة ، وبضمنيا والية‬
                                                       ‫ر‬
‫شيرزور الكائنة شرؽ دجمة ، ووالية اإلحساء جنوبا عمى الساحؿ الغربي لمخميج العربي . وقد‬
‫تـ حكـ الع اؽ بموجب ىذا التقسيـ حكما غير مباشر لتسيؿ عممية إدارتو والسيطرة عميو ،‬
                                                                     ‫ر‬
‫وكانت الدولة العثمانية ق د حاولت حكـ الع اؽ حكما مباش ا ومركزيا ، لكنيا وفي القرنيف‬
                            ‫ر‬            ‫ر‬
‫ىا حكاـ‬‫السابع عشر والثامف عشر ميبلدي منحت الواليات الثبلث حكما ذاتيا حيث أدار‬
            ‫عثمانيوف . لكنيا عادت وحكمت الع اؽ بطريقة مركزية في القرف التاسع عشر .‬
                                                 ‫ر‬
              ‫ي في العيد العثماني الى ثبلث ىيآت ىي :‬‫تـ تقسيـ نظاـ الحكـ اإلدار‬
                                                                  ‫1 -الييأة العممية‬
                                                                 ‫2 - الييأة القممية‬
                                                                 ‫3 - الييأة السيفية‬
‫العممية المشيخة اإلسبلمية وفئة العمماء والقضاة وكؿ ما يتعمؽ‬        ‫ويقصد بالييأة‬
                ‫ىا .‬‫بالشؤوف الدينية مثؿ التعميـ والمدارس وشؤوف المحاكـ واألوقاؼ وغير‬
‫وي أس الييأة شيخ اإلسبلـ فيو أس الييأة العممية ومرجعيا وىو كذلؾ مرجع القضاة‬
                                             ‫ر‬                         ‫ر‬
‫، وكانت الدولة العثمانية تعيف القضاة في األماكف التي تتولى افتتاحيا لتأميف العدؿ وتساىـ‬
‫ىا مف‬‫في استتباب األمف ، وعمى غـ مف أف مؤسسة القضاء في الدولة العثمانية، كغير‬
                                                    ‫الر‬
‫المؤسسات ، كانت إسبلمية المنحى ، إال أف ليا طابعا خاصا حيث عدلت م ا ا مف خبلؿ‬
        ‫رر‬
‫ىا السبلطيف م اعاة لممتغي ات الحاصمة في العالـ وتنقسـ المؤسسة‬
                                  ‫ر‬           ‫ر‬              ‫الم اسيـ التي أصدر‬
                                                                          ‫ر‬
                                                         ‫القضائية الى ثبلثة ع ىي :‬
                                                               ‫فرو‬
                                                        ‫1 - قضاء عسكر الروممي‬
    ‫2 - قضاء عسكر األناضوؿ وأضيؼ إليو قضاء عسكر العرب وقضاء عسكر العجـ‬

                                          ‫11‬
‫3 - قضاء عسكر مصر‬
‫وكاف قضاة منا طؽ الدولة الواقعة في أوربا يرتبطوف بقاضي عسكر الروممي وقضاة‬
‫األناضوؿ ومصروتابعيف لقاضي عسكر أألناضوؿ ، ولقب قاضي العسكر قريب مف لقب قاضي‬
‫القضاة في اإلسبلـ إال أف لو طابعا خاصا في الدولة العثمانية ، يرجع الى ما أضيؼ الى كممة‬
‫العسكر التي تعني الشؤوف الدينية لمعسكر ، كما أف قاضي العسكر كاف ي افؽ السمطاف‬
          ‫ر‬
‫والجيش عند الفتوحات ، وىو الرئيس الثاني لمييأة العممية في الدولة العثمانية ، وىو يشارؾ‬
‫عية والحقوقية‬‫في جمسات الديواف اليمايوني ، ويعمؿ بشكؿ عاـ عمى حؿ مسائؿ العساكر الشر‬
‫، وكاف بيده تقديـ أو اؽ المرشحيف لمنصب القضاء وذلؾ حتى عاـ 0310 ـ ، ثـ تحولت تمؾ‬
                                                          ‫ر‬
‫الميمة الى شيخ اإلسبلـ وبقي تحت تصرؼ قاضي العسكر تعييف القضاة والمدرسيف في‬
                                                                         ‫منطقتو . ( 0 )‬
‫وخبلؿ الحكـ العثماني عرؼ الع اؽ بوالياتو الثبلث بغداد و الموصؿ و البصرة نوعا"‬
                                               ‫ر‬
‫عية التي كانت تعتمد في أحكاميا عمى مبادئ الشريعة‬‫واحدا" مف المحاكـ ىي المحاكـ الشر‬
             ‫اإلسبلمية ػ المذىب الحنفي ػ وتطبؽ قواعدىا عمى الن اعات التي تعرض عمييا .‬
                                  ‫ز‬
‫وكاف يتولى القضاء في ىذه المحاكـ قضاة يعينوف مف السمطاف في عاصمة الدولة‬
‫العثمانية ( اسطنبوؿ ) بموجب أمر يصدر عنو يسمى ( الب اءة الشريفة ) وال يعزليـ غيره‬
                            ‫ر‬
                                                                                      ‫.‬
‫وكانت القوانيف واألنظمة التي تعالج أمور القضاة وكيفية تعيينيـ وتحديد امتيا اتيـ في‬
      ‫ز‬
                                                                        ‫ذلؾ العيد ىي :ػ‬
                 ‫‪ ‬نظاـ انتخاب الحكاـ الصادر في 00/0/5000 رومي وتعديبلتو .‬
             ‫عييف الصادر في 00/0/5000 رومي وتعديبلتو .‬‫‪ ‬قانوف الحكاـ الشر‬
      ‫‪ ‬قانوف أوصاؼ الحكاـ الش عييف والقضاة الصادر في 30/1/3000 رومي .‬
                                             ‫ر‬
         ‫ع الصادر في 30/1/3000 رومي .‬‫‪ ‬قانوف بأوصاؼ وامتيا ات حكاـ الشر‬
                                                ‫ز‬
  ‫وكانت أىـ الشروط المطموبة فيمف يعيف حاكما بموجب تمؾ القوانيف واألنظمة ىي :‬
                                ‫‪ ‬أف يكوف قد أكمؿ الخامسة والعشريف مف عمره .‬
               ‫‪ ‬أف يكوف مستثنى مف كؿ معذرة قانونية تحوؿ دوف تعيينو حاكما" .‬
                ‫ع لجريمة عادية .‬‫‪ ‬أف اليكوف محكوما" عميو بالحبس أكثر مف أسبو‬
‫‪ ‬أف يكوف حائػ ا" عمػػى الشروط المنصوص عمييا فػػي المادتيف (5030)و(0550)‬
                                                        ‫ز‬
                                                          ‫مف مجمة األحكاـ العدلية وىي :‬




                                          ‫21‬
‫0 - أف يكوف حكيما" فييما مستقيما أمينا مكيف امتينا ،فؿ ايجوز تولي الصغير‬
                                                      ‫والمعتوه واألعمى واألصـ ،لمقضاء .‬
‫0 - أف يكوف مأذونا" مف مدرسة القضاة ، أو يؤدي امتحانا" بالدروس التي تدرس فييا‬
                                                                                         ‫.‬
‫ىا بموجب ( الب اءة الشريفة ) قاضيا" استنادا" ألحكاـ‬
                                   ‫ر‬               ‫فإذا توافرت ىذه الشروط يعيف حائز‬
                                        ‫المادة (40) مف القانوف األساسي العثماني .( 0 )‬
‫وك اف القضاة في ذلؾ العيد يجروف م افعاتيـ ويصدروف األحكاـ عمى وفؽ قواعد‬
                                    ‫ر‬
‫أصولية شبيية بقواعد الم افعات المنصوص عمييا في قوانيف اإلج اءات المدنية والج ائية في‬
      ‫ز‬                 ‫ر‬                                  ‫ر‬
                                                                          ‫الوقت الحاضر .‬
‫عية_ كما مر تطبيؽ‬‫ىذا وقد أستمر وجود نمط واحد مف المحاكـ ػ وىي المحاكـ الشر‬
‫أحكاـ الشري عة اإلسبلمية عمى الن اعات كافة حتى سنة 2140ـ، حيث أصدر السمطاف عبد‬
                                            ‫ز‬
‫المجيد في ىذا العاـ ( الخط اليمايوني ) وبموجبو تـ إدخاؿ بعض اإلصبلحات عمى أجيزة‬
‫، وكاف لممحاكـ نصيب مف ىذه‬         ‫ى اقتباس بعض القوانيف الغربية‬‫الدولة العثمانية فجر‬
‫اإلصبلحات ففي سنة 3440 وخبلؿ فترة حكـ السمطاف عبد الحميد الثاني عرؼ الع اؽ ػ كغيره‬
         ‫ر‬
‫مف الواليات العثمانية ػ نوعا"آخر مف المحاكـ ىي ( المحاكـ النظامية ) حيث شكمت ىذه‬
‫المحاكـ ونيط بيا النظر في الدعاوى الج ائية وبعض الدعاوى الحقوقية كدعاوى األ اضي‬
  ‫ر‬                                     ‫ز‬
                                                                 ‫ىا .‬‫ودعاوى الحدود وغير‬
‫ع العثماني مف الغرب‬‫وأخذت ىذه المحاكـ تطبؽ القوانيف الجديدة التي أقتبسيا المشر‬
‫كقانوف الج اء العثماني الذي اقتبست أكثر أحكامو مف قانوف الج اء الفرنسي، وقانوف األ اضي‬
  ‫ر‬                      ‫ز‬                                                ‫ز‬
                                                                ‫ىا مف القوانيف . (0)‬‫وغير‬
‫وكانت المحاكـ في الع اؽ تشكؿ تبعا" لتشكيبلتو األد اية آنذاؾ والتي كانت تبدأ بالقرية‬
                                ‫ر‬                            ‫ر‬
                                                      ‫ثـ الناحية ثـ القضاء ثـ المواء . (0)‬
‫وطبقت المحاكـ في المجاالت المدنية ( مجمة األحكاـ العدلية) ، وىي مجموعة مف‬
‫ع و ىا كتاب القضاء ، صدر آخر‬
                        ‫القواعد المدنية مكونة مف ستة عشر كتابا أوليا كتاب البيو أخر‬
‫أعدادىا في فترة الخبلفة العثمانية في شعباف سنة 0500 ىجرية الموافؽ 0440ميبلدية والى‬
‫جانبيا ى تقنيف ما يخص قضاء األحواؿ الشخصية في شؤوف جميع األدياف والمذاىب في‬
                                                                    ‫جر‬
‫الدولة العثمانية ، وتعتبر ( مجمة األحكاـ العدلية ) أوؿ تدويف لمفقو اإلسبلمي في المجاؿ‬
                                                                                 ‫المدني .‬




                                           ‫31‬
‫ونود القوؿ أف حركة التقنيف بالمعنى المعاصر بدأت في أواخر العيد العثماني في‬
‫مجاؿ القانوف المدني، بصدور مجمة األحكاـ العدلية ، وأصبحت المجمة قانونا مدنيا عاما يضـ‬
    ‫ً ً‬        ‫ً‬
‫أحكاـ المعامبلت المدنية والتجارية ومفردات القانوف المدني المعروفة أالف “ ع، اإلجارة،‬
           ‫البيو‬
‫الكفالة، الحوالة، ىف، اليبة، الشركات، الوكالة” وغ ىا وىذه األحكاـ مستقاة مف اآل اء‬
 ‫ر‬                              ‫ير‬                              ‫الر‬
‫الفقيية الخاصة بالمعامبلت في المذىب الحنفي ، المذىب الرسمي لمدولة العثمانية ، وال يعوؿ‬
‫عمى ما يخالفيا مف أحكاـ ، وذلؾ القت اف صدور المجمة باألمر السمطاني. ويرجع القضاة الى‬
                                               ‫ر‬
                                 ‫نصوص الفقو فيما ال نص عميو في ىذه المدونة . ( 1 )‬

‫وفيما يخص مجمة األحكاـ العدلية فقد رتبت مباحثيا عمى الكتب واألبواب الفقيية‬
‫المعيودة، ولكنيا فصمت األحكاـ بمواد ذات أرقاـ متسمسمة كالقوانيف الحديثة لكي يسيؿ‬
                             ‫ع الييا واإلحالة عمييا. وكاف مجموعيا ( 0140 ) مادة.‬‫الرجو‬

‫وقد سبؽ إصدار ىذه المجمة تأسيس المحاكـ النظامية في الدولة العثمانية، التي تمتعت‬
    ‫عية سابقا.‬
     ‫ً‬        ‫باختصاص النظر في أنواع مف الدعاوى التي كانت تنظر مف الى المحاكـ الشر‬
‫وجاء إصدار مجمة األحكاـ العدلية ضمف حركة إصبلح الوضع المتدىور في الدولة‬
‫العثمانية والمسعى الذي بذؿ مف اجؿ تحديث الدولة، وخاصة بعد اتساع االتصاالت والتجارة‬
‫والعبلقات االقتصادية بيف الدولة العثمانية والدوؿ األوربية التي شيدت تطو ات سريعة وكبيرة،‬
               ‫ر‬
‫واطبلع كبار موظفي الدولة العثمانية عمى التجربة األوربية، وحاجة الدولة الى ربط التصرفات‬
‫والعقود العقارية بنظـ شكمية واج اءات منيا تنظيـ السجؿ العقا ي، لكي تكوف تحت م اقبة‬
   ‫ر‬                  ‫ر‬                          ‫ر‬
                                               ‫الحكومة الغ اض مالية وحقوقية وسياسية.‬
                                                                       ‫ر‬
‫ى إلصدار المجمة ضمف وجية اإلصبلح السياسي و ي في الدولة‬
           ‫اإلدار‬                                     ‫ومف األسباب األخر‬
‫عة في الكتب الفقيية، وقد تتواجد في غير أماكف بحثيا.‬‫، ىي اف أحكاـ الفقو اإلسبلمي متوز‬
‫كما اف الكتب الفقيية متفاوتة ف ي استيعابيا لؤلحكاـ العممية، ومتفاوتة في لغتيا. اضافة الى‬
‫وجود آ اء فقيية متعارضة في الحكـ عمى القضية الواحدة. كما اف معرفة ال أي ال اجح مف‬
     ‫ر ر‬                                                                 ‫ر‬
‫ىا عند الكثيريف بنفس‬‫الضعيؼ مسألة نسبية تحتاج الى قدرة ومرونة فقيية يصعب توفر‬
‫الدرجة. وقد يرجح مؤلؼ ما ال يرجحو اخر، مما يؤدي الى وضع القضاة في بحر مف الفتاوى‬
                            ‫والتخريجات وأقواؿ مجتيدي المذىب بترجيحات متباينة . ( 2 )‬
‫وسبؽ اف سنت الدولة العثمانية مجاميع تشريعية، حيث سف السمطاف سميماف القانوني‬
                        ‫ّ‬
‫“القانوف نامو” الذي ضـ أحكاما في العقوبات التعزيرية وفي حقوؽ األ اضي وتحديد األ اضي‬
   ‫ر‬               ‫ر‬




                                          ‫41‬
‫عية‬‫األميرية والخ اج، وكذلؾ في المواضيع العسكرية واإلدارية. كما ى تأسيس السجبلت الشر‬
                       ‫جر‬                                           ‫ر‬
                                  ‫عية.‬‫التي ضمت ق ا ات المحاكـ الصادرة مف المحاكـ الشر‬
                                                                       ‫رر‬

‫وفي سبيؿ تمكيف المواطف مف الوصوؿ الى القضاء بيسر ، تـ تأسيس محاكـ في‬
‫عات بشكؿ مبسط تسمى (الدوائر الصمحية ) ويتوالىا أعضاء‬‫النواحي واألقضية لحسـ المناز‬
‫مجمس الناحية وأعضاء مجمس شيوخ القرية وتقوـ ىذه المحاكـ بحسـ الن اعات التي تخص‬
            ‫ز‬
                                                        ‫األف اد في القرية أو في الناحية .‬
                                                                                   ‫ر‬

‫وبعد نشر قانوف ( حكاـ الصمح ) في 00/0/0050 أودعت ميمػة ( الدوائر الصمحية )‬
‫الى محاكـ الصمح والتي تسمى بػ ( المحاكـ السيارة ) أيضا" ، أذ نص القانوف عمى تشكيميا‬
‫في مركز كؿ (ناحية) لرؤية الدعاوى فييا عمى أف تنتقؿ المحكمة الى ى التي تتبع الناحية‬
                   ‫القر‬
‫أداريا لرؤية الدعاوى ىناؾ بدال" مف انتقاؿ أىؿ القرية الى الناحية ، ولعؿ مانجده في بعض‬
‫المناطؽ النائية مف الع اؽ حاليا" صورة مف صور تمؾ المحاكـ السيارة ، إذ أف ىذه المناطؽ‬
                                                            ‫ر‬
‫ىا قاضي المنطقة المجاورة ليا لرؤيػػة الدعاوى فييا في أوقات معينة ، تيسير لمناس في‬
         ‫ا‬                                                                       ‫يزور‬
                                                           ‫عرض قضاياىا عمى القضاء .‬
‫وكاف المفروض بعد نشر قانوف ( حكاـ الصمح ) أف تتشكؿ ( محاكـ الصمح ) في كػؿ‬
‫ناحية مف نوا حي الع اؽ إال أف الواقع لـ يكف كذلؾ حيث تـ تشكيميا في م اكز النواحي‬
          ‫ر‬                                                ‫ر‬
‫الميمة فقط ، وكاف يتولى القضاء فييا قاض منفرد يعاونو عدد مف الموظفيف يؤذف ليػـ عنػد‬
                                                        ‫غيابو النظر في الدعاوى. ( 3 )‬
‫أما في مركز (القضاء) ومركز (المواء) فقد شكمت فييا ( محاكـ البداءة ) وكانت تؤلؼ‬
‫مف رئيس وعضويف ، وتتولى ىذه المحاكـ مياـ محاكـ الصمح في النواحي وتفصؿ كذلؾ في‬
‫دعاوي الجنح والمخالفات ، كما تتولى التحقيؽ في الجنايات ػ وتحيميا عند أكماؿ التحقيؽ‬
                                                  ‫ى.(4)‬‫فييا عمى محاكـ الج اء الكبر‬
                                                              ‫ز‬
‫وكاف لمحكمة بداءة بغداد التي تأسست في 50/00/3050 أىمية خاصة نظ ا" لما كاف‬
         ‫ر‬
‫لبغداد مف أىمية بيف المدف الع اقية ، حيث كانت ىذه المحكمة تضـ ىيئتيف تتولى أحداىما‬
                                                   ‫ر‬
               ‫ى النظر في الدعاوى التجارية . ( 5)‬‫النظر في الدعاوى المدنية وتتولى األخر‬
‫عية ومحاكـ الصمح ومحاكـ البداءة عرؼ الع اؽ في العيد‬
          ‫ر‬                                        ‫والى جانب المحاكـ الشر‬
    ‫العثماني ( محاكـ األستئناؼ ) أذ كانت تشكؿ في كؿ (قضاء) يتـ اعتباره مرك ا" لموالية .‬
               ‫ز‬
‫وتتألؼ محكمة األستئناؼ مف رئيس وأربعة أعضاء وميمة محاكـ االستئناؼ النظر‬
‫استئنافا" في جميع األحكاـ الصادرة في الدعاوى المدنية والتجارية القابمة لبلستئناؼ وكذلؾ‬



                                          ‫51‬
‫النظر تمييزا" في األحكاـ الصادرة مف محاكـ البداءة في المواد الحقوقية وفي األحكاـ الصادرة‬
                                                              ‫في دعاوي الجنح . ( 30 )‬
‫ىا في ( إسطنبوؿ ) وتتولى‬‫وفوؽ كؿ ىذه المحاكـ كانت ىناؾ ( محكمة التمييز ) ومقر‬
          ‫تدقيؽ األحكاـ الصادرة عف محاكـ الواليات التابعة لمدولة العثمانية ومنيا الع اؽ .‬
             ‫ر‬




                                          ‫61‬
‫اليوامش‬
                                                                  ‫=======‬
‫( 0 ) إسماعيؿ أحمد ياغي – الدولة العثمانية في التاريخ األسبلمي الحديث – مكتبة‬
                                                       ‫العبيكاف 2550 ص 54‬
‫( 0 ) عبد الحميد كبة ػ التنظيمات القضائية والحركة التشريعية في الع اؽ ، صفحة‬
        ‫ر‬
                                                                ‫(320) بغداد‬

     ‫( 0 ) عبدالح ميدكبةػالتنظيماتالقضائيةوالحركةالتشريعية،صفحة 10المرجعالسابؽ‬
‫( 0 ) عبد الرحمف خضر ػ التطور القضائي في الع اؽ ػ مجمة القضاء العدد األوؿ ػ‬
                             ‫ر‬
                                                                ‫3050ص 30‬
‫( 1 ) عبد الرحمف خضر ػ التطور القضائي في الع اؽ ، صفحة (30) مف العدد األوؿ‬
                            ‫ر‬
                                         ‫مف مجمة القضاء الصادر سنة 3050 .‬
‫( 2 ) عبد الرحمف إب اىيـ الحميضي – القضاء ونظامو في الكتاب والسنة – جامعة اـ‬
                                                       ‫ر‬
                                             ‫ى / مكة ط0 5300ىػ ص250‬‫القر‬
              ‫( 3 ) أحمد زكي الخياط ػ تاريخ المحاماة في الع اؽ ، صفحة (01) .‬
                             ‫ر‬
‫( 4 ) عبد الرحمف خضر ػ التطور القضائي في الع اؽ ، صفحة (30) مف مجمة‬
                     ‫ر‬
                                      ‫القضاء ػ العد د األوؿ الصادر سنة 3050 .‬
             ‫( 5 ) أحمد زكي الخياط ، تاريخ المحاماة في الع اؽ ، صفحة (11) .‬
                            ‫ر‬
‫( 30 ) عبد الرحمف خضر – التطور القضائي في الع اؽ ، ص 30 مجمة القضاء العدد‬
                          ‫ر‬
                                                                 ‫االوؿ 3050‬




                                        ‫71‬
‫المبحث الثاني‬

        ‫القضاء في الع اؽ خبلؿ ة االحتبلؿ البريطاني‬
                           ‫فتر‬     ‫ر‬

‫احتمت بريطانيا مدينة البصرة عاـ 1050 وبدال" مف أف تبقى عمى القوانيف والتشكيبلت‬
‫القضائية التي كانت في العيد العثماني ػ كما كاف العرؼ الدولي يقضي بذلؾ ػ عت اإلدارة‬
          ‫شر‬
‫العسكرية البريطانية مجموعة مف القوانيف واألنظمة في مدينة البصػػرة سمتيػا بػ ( القانوف‬
‫الع اقي ) ‪ Iraqi Code‬وىذه المجموعة مستمدة مف القوانيف اليندية التي وضعتيا السمطات‬
                                                                            ‫ر‬
‫البريطانية ىناؾ ، ولـ يقتصر تطبيؽ ىذه المجموعة عمى مدينة البصرة بؿ أمتد تطبيقيا إلى‬
                                                 ‫مدينتي العمارة والناصرية جنوب الع اؽ .‬
                                                    ‫ر‬
‫وكانت ىذه المجموعة مف القوانيف تطبؽ في م اكز المدف فقط ، أما خا ج ىذه الم اكز‬
  ‫ر‬          ‫ر‬                     ‫ر‬
‫عات العشائر ) الذي وضعو الحاكػػـ‬‫فقد طبقت السمطات العسكرية البريطانية ( نظاـ مناز‬
                    ‫ي دوبس) والمستمد مف (نظاـ ج ائـ الحدود اليندية ) .‬
                                         ‫ر‬                            ‫البريطاني (ىنر‬
‫وخبلؿ فترة االحتبلؿ البريطاني لمع اؽ أسست السمطة المحتمة سنة 1050( محاكـ‬
                                     ‫ر‬
‫البصرة ) وأصبح العقيد (فوكس) ىو الضابط العدلي األوؿ في البصرة وباشرت ىػذه المحاكـ‬
                                     ‫إج اء م افعاتيا بالمغة العربية بػدال" مف المغػة التركية .‬
                                                                                     ‫ر ر‬
‫ىا القضاة األت اؾ‬
 ‫ر‬               ‫وفي 00/0/3050 احتمت بريطانيا (والية بغداد) وعند احتبلليا غادر‬
‫وأصبحت المحاكـ معطمة أو شبو معطمة إذ تركيا كذلؾ الموظفوف األت اؾ وأتمفت السجبلت‬
                ‫ر‬
‫ولـ يبؽ في بغداد آنذاؾ سوى محكمة عية واحدة ومحكمة صمح واحدة وكاف موقعيا في‬
                                         ‫شر‬
                                            ‫س اي الحكومة جوار غرفة الوالي سابقا . (0)‬
                                                                                  ‫ر‬
‫و بعد أف تـ بسط النفوذ البريطاني عمى مجمؿ األ اضي الع اقية ج اء االحتبلؿ عزمت‬
               ‫ر‬      ‫ر‬       ‫ر‬
‫بريطانيا عمى تأسيس بعض الدوائر والمؤسسات المدنية في الع اؽ ، حيث شكمت القوات‬
                   ‫ر‬
‫البريطانية ما سمي باإلدارة المدنية البريطانية في الع اؽ التي ت أسيا السير بيرسي كوكس ،‬
                      ‫ر‬         ‫ر‬
‫ومف أجؿ تنظيـ شؤوف الجياز القضائي ، استدعت اإلدارة السير ( إيدكار بونياـ كارتر ) الذي‬
‫كاف ي أس اإلدارة القانونية في السوداف ، فباشر عممو في تموز 3050 ، حيث وضع تقرير‬
‫ا‬                                                                       ‫ر‬
‫يتضمف تقييما لوضع المحاكـ حتى يمكف اف تستعيد ىا وتستأنؼ أعماليا ، وقد أكد‬
                            ‫دور‬
‫عية الى ما كانت عميو خبلؿ العيد العثماني‬‫(بونياـ) في تقريره عمى وجوب إعادة ال محاكـ الشر‬
‫نظ ا" لما يكنو الع اقيوف مف احت اـ ليا ، كما تضمف تقريره ماي اه مف تفصيؿ إلعادة الحياة‬
                        ‫ر‬                            ‫ر‬            ‫ر‬               ‫ر‬
                           ‫الى محاكـ ذات اختصاص محدود ىي محكمة تسوية الن اعات .‬
                                ‫ز‬


                                          ‫81‬
‫حتى صدر بياف تشكيؿ المحاكـ في 40/00/3050 معتمدا" أ اء السير ( أيدكار بونياـ‬
                       ‫ر‬
        ‫كارتر) ،حيث أشترؾ قضاة انكميز مع قضاة ع اقييف في مباشرة أعماؿ تمؾ المحاكـ .‬
                                          ‫ر‬
‫ووفقا" لبياف المحاكـ المشار إليو صارت المحاكـ في الع اؽ خبلؿ فترة االحتبلؿ‬
                    ‫ر‬
                                                                   ‫البريطاني تتكوف مف : ػ‬

            ‫0ػ محكمةاالستئنػاؼ: وقد أسػست في بغداد واعتبػرت المحكمػة العميا لػكافة‬
‫المناطؽ المحتمة وق ا اتيا نيائية نظ ا إللغاء طريؽ الطعف باألحكاـ لدى محكمة التمييز في‬
                                                ‫ر‬              ‫رر‬
‫إسطنبوؿ وعدـ تأسيس محكمة تمييز في الع اؽ آنػذاؾ ، وتتألؼ محكمة االستئناؼ مف رئيس‬
                                         ‫ر‬
                                                               ‫بريطاني وحاكميف ع اقييف .‬
                                                                     ‫ر‬
‫0 ػ محاكـ البداءة : وقد أسست في كػؿ مف بغداد والحمة وبعقوبة والبصرة‬
‫والموصؿ ، وكاف ي أسيا حكاـ بريطانيوف ويتولى العضوية فييػا حكاـ ع اقيوف ، وتختص ىذه‬
                ‫ر‬                                               ‫ر‬
                                            ‫المحاكـ بالنظر بالدعػػاوى الحقوقيػة والتجارية .‬
‫0 ػ محاكـ الصمح : وقد أسست في كؿ مف بغداد والبصرة والموصػؿ والعمارة وكركوؾ ،‬
             ‫وكركوؾ وتتولى النظر في الدعاوى الصمحية كما كاف األمر في العيد العثماني .‬
‫عية : وىي نفسيا التي كانت في العيد العثماني وتختص بالنظر في‬‫0 ػ المحاكـ الشر‬
‫دعاوى األحواؿ الشخصية الخاصة بالمسمميف وقد بمغت ثبلثيف محكمػة في سنة 3050 ،‬
‫ي الطعف بيا لدى مجمس التمييز الش عي الذي تأسس في‬
               ‫ر‬                                ‫وق ا ات ىذه المحاكـ كاف يجر‬
                                                                     ‫رر‬
                                                                           ‫00/4/4050.‬
‫ى ، ومحاكـ الجػ اء وىي عمى ثبلث‬
              ‫ز‬                ‫1 ػ محاكـ الج اء : وتتكوف مف محكمة الج اء الكبػر‬
                                       ‫ز‬                        ‫ز‬
‫ى التي تصدر في الجنايات كانت‬‫درجات ، أولى ، وثانية ، وثالثة. وأحكاـ محاكـ الج اء الكبر‬
                                   ‫ز‬
‫تخضع لمصادقة الحاكـ الممكي البريطاني العاـ اذ كاف يعتبر المرجػع القضائي في ىػذه المرحمة‬
                                                                                      ‫.(0)‬
‫وفي ظؿ االحتبلؿ البريطاني أصبحت لغة المحاكـ ىي المغة العربية ، وتـ توحيد النظاـ‬
‫القضائي في كؿ مف بغػداد والموصؿ والبصرة ، وتأسست أدارة عدلية ت أسيػا (أيدكار بونياـ‬
                   ‫ر‬
‫كارتر) الذي أصبح مسؤوال" عف أدارة الشؤوف العدلية في البػػبل د ويشغؿ منصب ( الحاكـ‬
                                               ‫الممكي العاـ )ويسمى (ناظر العدلية ). (0)‬
‫وخبلؿ فترة االحتبلؿ تـ إلغاء قانوف الج اء العثماني بتشريع قانوف العقوبات البغدادي‬
                                         ‫ز‬
‫في 00 تشريف الثاني 4050 وأعطيت لو ىذه التسمية بسبب تنفيذه في والية بغداد ثـ امتد‬
‫تطبيقو إلى بقية مناطؽ العراؽ، كما صدر في تشريف الثاني مف العاـ 4050 والذي غدا نافذ‬



                                          ‫91‬
‫المفعوؿ في كانوف االوؿ مف العاـ 5050 قانوف أصوؿ المحاكمات الج ائية البغدادي لينظـ‬
                  ‫ز‬
             ‫عمؿ و أج اءات المحاكـ الج ائية عمى وفؽ ما ورد فيو مف ضوابط وأصوؿ .‬
                                                    ‫ز‬                ‫ر‬
‫إف تنظيـ شؤوف الجياز القضائي في الع اؽ القى صعوبة كبيرة في بادئ األمر كاف في‬
                                       ‫ر‬
‫طميعتيا قمة مف درس القانوف مف الع اقييف ، وقد اتخذت عدة وسائؿ لمتغمب عمى ىذه‬
                                         ‫ر‬
              ‫الصعوبات وكانت أحدى تمؾ الوسائؿ إعادة فتح مدرسة الحقوؽ في بغداد .‬




                                       ‫12‬
‫اليوامش‬
                                                                   ‫=======‬
‫( 0 ) أحمد زكي الخياط ػ تاريخ المحاماة في الع اؽ ، صفحة (40) وعبد الحميد كبة ػ‬
                               ‫ر‬
                  ‫التنظيمات القضائية والحركة التشريعية في الع اؽ صفحة (400) .‬
                                ‫ر‬
            ‫( 0 ) أحمد زكي الخياط ػ تاريخ المحاماة في الع اؽ - صفحة (01) .‬
                           ‫ر‬
                              ‫( 0 ) أحمد زكي الخياط - المصدر السابؽ ص 40‬




                                        ‫12‬
‫المبحث الثالث‬

               ‫التنظيـ القضائي في ظؿ الحكـ الوطني‬

‫أف التنظيـ القضائي : يعني شكؿ السمطة القضائية وأنواع المحاكـ واألجيزة القضائية‬
‫التي تضميا ىذه السمطة ، ودرجات وأصناؼ القضاة وطرؽ ترقيتيـ وتعيينيـ وتقاعدىـ و‬
‫عزليـ ومحاسبتيـ وتولييـ المناصب القضائية ،وىذا التنظيـ يستمد شكمو مف خبلؿ قانونو ،‬
            ‫ي الذي ينظـ مكانة السمطة القضائية .‬‫والذي يستند بدوره عمى النص الدستور‬
‫بقي النظاـ القضائي في الع اؽ بعد تأسيس الحكـ الوطني عمى ما كاف عميو في عيد‬
                                               ‫ر‬
‫االحتبلؿ البريطاني الذي ورث ىذا النظاـ مف عيد االحتبلؿ العثماني لمع اؽ بعدما أعاد تنظيمو‬
                   ‫ر‬
‫في ضوء بياف تشكيؿ المحاكـ الصادر في 40/00/3050 ، كما بقيت الضوابط والشروط التي‬
‫يتـ بموجبيا تعييف الحكاـ والقضاة عمى ما كانت عميو في عيد االحتبلؿ البريطاني حتى سنة‬
‫5050 إذ صدر في ىذا العاـ أوؿ قانوف وطني ينظـ شؤوف القضاء في الع اؽ ىو قانوف (‬
            ‫ر‬
‫الحكاـ والقضاة رقـ 00 لسنة 5050) ، والذي صدر ببغداد في اليوـ التاسع مف شير أيار‬
                  ‫سنة 5050 الموافؽ الثالث عشر مف شير ذي القعدة سنة 3000ىػ .‬
‫وقد تضمف ىذا القانوف شروط تعييف القضاة والحكاـ وترقيتيـ ونقميـ ومحاكمتيـ‬
                       ‫انضباطيا، فيعتبر بحؽ أوؿ مكسب لمقضاء عزز مكانتو واستقبلليتو .‬
‫وقد ميز قانوف الحكاـ والقضاة رقـ (00) لسنة 5050 بيف وظيفة وعمؿ الحاكـ وبيف‬
‫وظيفة وعمؿ القاضي ، فعرؼ الحاكـ في المادة ( الثانية ) منو أنو كؿ حاكـ مف حكاـ‬
‫عية ، ورتب عمى‬‫المحاكـ المدنية ، أما القاضي فقد عرفو أنو كؿ حاكـ مف حكاـ المحاكـ الشر‬
                    ‫ذلؾ اختبلفا" في شروط التعييف إذ أشترط في المادة التاسعة منو مايمي :‬
                                         ‫اليعيف حاكما إالمف توفرت لو الشروط اآلتية : -‬
                                                                  ‫0 – الجنسية الع اقية .‬
                                                                       ‫ر‬
                                                ‫0 – إكماؿ الخامسة والعشريف مف العمر .‬
                               ‫0 – سبلمةالبدف كما يقتضيو القانوف المختص بالموظفيف .‬
                                                              ‫0 – اإللماـ بالمغة العربية .‬
                                                           ‫1 – حسف االخبلؽ والسمعة .‬
  ‫ج مف مدرسةالحقوؽ العثمانية قبؿ 00 آبسنة 0050 أومف كمية الحقوؽ الع اقية‬
     ‫ر‬                                                                  ‫2 – التخر‬
  ‫مع االشتغاؿ مدة التقؿ عف سنتيف في مينة المحاماة أوفي وظيفة ميمة في المحاكـ أو في‬

                                          ‫22‬
‫ى بشرط أف يبلزـ ىؤالء في معية‬‫دوائر و ارة العدلية أو دواويف الو ا ات أو الوظائؼ األخر‬
                                                   ‫زر‬                          ‫ز‬
 ‫ج مف كمية‬‫إحدى المحاؾ مدة التقؿ عف سنة واحدة ،ويعتبر في ىذه المادة في مستوى المتخر‬
    ‫الحقوؽ الع اقية مف كاف متخرجا مف مدرسة حقوؽ أجنبية وقد أدى الفحص اإلضافي فيما‬
                                                                     ‫ر‬
                                   ‫يخص القوانيف الع اقية حسبما تعينيا لسمطة المختصة .‬
                                                                   ‫ر‬

‫وبيذا اشترطت المادة أف يكوف المرشح لمتعييف في الحاكمية مف حممػػة شيادة الحقوؽ‬
‫، ولو خدمة التقؿ عف سنتيف في المحاكـ أو في دوائر و ارة العدؿ أو في بقية الو ا ات‬
 ‫زر‬                         ‫ز‬
                                           ‫ى الواردة في ىذه المادة .‬‫إضافة لمشروط األخر‬

‫وقد نصت المادة العاشرة مف قانوف الحكاـ والقضاة رقـ(00)لسنة 5050 ذاتيا عمى أف‬
                                         ‫اليعيف قاضيا" إال مف توفرت منو الشروط اآلتية :‬
                                                               ‫1. الجنسية الع اقية .‬
                                                                    ‫ر‬
                                               ‫6. أكماؿ الخامسة والعشريف مف العمر .‬
                           ‫3. سبلمة البدف كما يقتضيو القانوف المختص بالموظفيف .‬
                                                             ‫4. معرفة المغة العربية .‬
                                                         ‫5. حسف األخبلؽ والسمعة .‬
‫ج مف مدرسة القضاة في األستانة قبؿ تاريخ 00 آب سنة 0050 أو مف‬‫6. المتخر‬
‫ج وقد أستخدـ في القضاء مدة التقؿ عف سنتيف بعد‬‫كمية الحقوؽ الع اقية أو كاف غير متخر‬
                                                                ‫ر‬
‫أثبات مقدرتو باالمتحاف العاـ أماـ المجنة واذا لـ يوجد مف تتوفر منو الشروط المذكورة فمف‬
                                ‫الفقياء بشرط أف ىف عمى مقدرتو باالمتحاف أماـ المجنة.‬
                                                                    ‫يبر‬
‫وألوؿ مرة في تا ريخ القضاء الع اقي شكمت بموجب أحكاـ ىذا القانوف لجنة مف الحكاـ‬
                                              ‫ر‬
                                         ‫والقضاة سميت بػ (لجنة أمور الحكاـ والقضاة ) .‬
‫وقد أوكؿ إلييا أدارة شؤوف الحكاـ والقضاة كافة ، فيي تتولى ترشيح الحكاـ والقضاة‬
‫لمتعييف وتتوسط وزير العدؿ الستصدار أ ادة ممكية بذلؾ ، وليس لموزير أف يستحصؿ اإل ادة‬
  ‫ر‬                                          ‫ر‬
                                     ‫الممكية اال بناء عمى ترشيح المجنة المشار الييا آنفا .‬
‫كما تتولى ترشيح الحكاـ والقضاة لمترقية إلى المناصب القضائية وترفع ذلؾ الترشيح إلى‬
‫إلصدار األمر أو رفضو بق ار مسبب ، وعند الرفض ترشح المجنة ثبلثة ممف‬
                                         ‫ر‬                                   ‫وزير العدلية‬
‫ى فييـ الكفاءة أل شغاؿ المنصب القضائي وعمى الوزير في ىذه الحالة اختيار أحدىـ لمترقية‬‫تر‬
                                                                                         ‫.‬
‫وتكوف المجنة المشار الييا آنفا برئاسة رئيس محكمة التمييز وعضويف احدىما مف‬
‫موظفي و ارة العدلية أو حاكـ يعينو الوزير واألخر يكوف إما حاكما" يعينو الوزير أو أحد حكاـ‬
                                                                               ‫ز‬

                                          ‫32‬
‫ي وذلؾ‬‫عي السني أو رئيس مجمس التمييز الجعفر‬‫محكمة التمييز أو رئيس م جمس التمييز الشر‬
         ‫م اعاة لمشخص الذي يتعمؽ النظر بأمره حاكما" مدنيػا" أو قاضيا" سنيا" أو جعفريا".‬
                                                                                    ‫ر‬
‫ونصت المادة (00 ػ 0 ) مف قانوف الحكاـ والقضاة في حاؿ ترشيح الحكاـ‬
                                                  ‫والقضاة إلى المناصب الشاغرة بما يمي :‬
‫عندما تشغر وظيفة تكوف الترقية بأمر مف الوزير عمى وفؽ توجيو المجنة وليس لو‬
‫الترقية بدوف ذلؾ عمى أف لو أف يرفض التوجيو بالترقية المتعمؽ بانتخاب األقدر ويعيد‬
‫الترشيح إلى ألمجنة مع بياف األسباب الموجبة لمرفض ، وعند ذلؾ عمى المجنة أف ترشح‬
          ‫ىـ المجنة أنيـ األجدر ، وعمى الوزير أف ينتخب أحدىـ لمترقية .‬‫الثبلثة الذيف تعتبر‬
‫أما المادة (00 ) مف قانوف الحكاـ والقضاة فقد عالجت نقؿ الحكاـ والقضاة مف محؿ‬
‫ألخر حيث نصت عمى انو : أننقبللحكاموالقضاةمنمحمآلخريكوف بأمر مف الوزير وفؽ ق ار مف‬
    ‫ر‬
‫ي مف وجية‬‫المجنة عمى أف يكوف لموزير الحؽ برفض الق ار واذا أى الوزير أف النقؿ ضرور‬
                               ‫ر‬       ‫ر‬
‫المصمحة العامة وقد خالفت المجنة أيو في ىذا الشأف فمو حؽ النقؿ مف غير التفات إلى أي‬
 ‫ر‬                                               ‫ر‬
                                        ‫المجنة عمى أف يبيف أسباب ذلؾ إلى المجنة تحرير .‬
                                          ‫ا‬
‫وتختص ( لجنة أمور القضاة والحكاـ ) بمحاكمة الحكاـ والقضاة انضباطيا" إذا ارتكبوا‬
‫م ايسيء إلى وظيفتيـ ، أو قصروا في أداء عمؿ مف أعماليا وذلؾ بناءا" عمى أمر مف الوزير‬
‫الذي منحو القانوف حؽ إنذار الحاكـ أيضا ، وبيف القانوف في المادة ( الثامنة عشرة ) منو‬
‫صبلحيات تمؾ المجنة في توجيو العقوبات التالية وىي : التوبيخ ، تنزيؿ الدرجة ، والعزؿ ،‬
‫عمى أف يتـ توقيع العقوبة بموافقة الوزير وفي حالة صدور ق ار مف المجنة بعزؿ الحاكـ أو‬
                          ‫ر‬
‫القاضي فقد أشترط القانوف في المادة ( الثانية والعشريف ) منو إضافة إلى موافقة الوزير‬
                     ‫عرض األمر عمى مجمس الوز اء لمبت في ق ار العزؿ سمبا" أو إيجابا" .‬
                                               ‫ر‬            ‫ر‬
‫واذا وجد مايستوجب إحالة الحاكـ أو القاضي مف ػ غير حكاـ محكمة التمييز ػ عمى‬
‫المحاكـ الج ائية فتتخذ المجنة ق ا ا" بيذا الخصوص وتقدمو لموزير لممصادقة أو الرفض ، أما‬
                                                   ‫رر‬                    ‫ز‬
‫المادة الخامسة والعشروف مف قانوف الحكػاـ والقضػاة رقـ (00) لسنة 5050 فقد عالجت‬
                                     ‫ع حكاـ محكمة التمييز فقد نصت عمى مايمي :‬‫موضو‬
‫إذا كاف المتيـ أحد حكاـ التمييز فعمى الوزير أف يقدـ األو اؽ فو ا" إلى مجمس الوز اء‬
 ‫ر‬                ‫ر‬     ‫ر‬
                                                     ‫لمبت في وجوب المحاكمة أو عدميا .‬
‫1. إذا أى مجمس الوز اء أف المحاكمة الزمة وأف الجريمة تتعمؽ بالوظيفة فحينئذ تتخذ‬
                                                          ‫ر‬            ‫ر‬
‫اإلج اءات البلزمة الجتماع المحكمة العميا عمى وفؽ أحكاـ القانوف األساسي ، أما إذا أى أف‬
    ‫ر‬                                                                           ‫ر‬




                                           ‫42‬
‫الجريمة غير ناشئة عف الوظيفة ففي ىذه الحالة يقوـ الوزير باإلج اءات البلزمة لسوؽ‬
                ‫ر‬
                                                         ‫القضية إلى المحكمة المختصة .‬
‫6. واذا ارتأى مجمس الوز اء عدـ لزوـ المحاكمة فمموزير أف يعمؿ عمى وفؽ الفقرة (0)‬
                                                      ‫ر‬
                                                                      ‫مف المادة (00) .‬
‫ىذا وقد أعيد تشكيؿ لجنة أمور الحكاـ والقضاة بموجب القانوف رقػػـ 42 لسنة 0050‬
‫المعدؿ لقانوف الحكاـ والقضاة رقـ (00) لسنة 5050 وسميت بػ ( لجنة الحكاـ والقضػاة )‬
                                                     ‫وبشكؿ يتفػؽ ومتطمبات الحاؿ آنذاؾ.‬
‫حيث نصت المادة األولى مف قانوف الذيؿ الثاني رقـ (42) لسنة 0050 لقانوف الحكاـ‬
                                               ‫والقضاة رقـ (00) لسنة 5050 عمى أف :‬

     ‫تؤوؿ فييأة لمنظرفي شؤوف الحكاـ والقضاة تدعى ( لجنة الحكاـ والقضاة ) مف :ػ‬

                                                  ‫أػ 0. رئيس محكمة التمييز رئيسا"‬
                               ‫2. حاكـ مف محكمة التمييز يعينو الوزير لمدة سنة .‬
                               ‫0. أحد كبار موظفي و ارة العدلية ينتخبو الوزير .‬
                                                         ‫ز‬
‫عي حسب‬‫ع يمس القضاة فيقوـ عندئذ أحد رئيسي مجمسي التمييز الشر‬‫ب ػ إذا كاف الموضو‬
                                                               ‫الحاؿ عوضا" عف الحاكـ .‬
‫ج ػ إذا لـ يتمكف رئيس المجنة مف الحضور فينوب عنو نائب رئيس محكمة التمييز ينتخبو‬
‫الوزير واذا غاب أحد رئيسي مجمسي التمييز فينوب عنو العضو الػذي ينتخبو الوزير مف ذلؾ‬
                                                                              ‫المجمس .‬

‫كما وتناوال لتعديؿ المذكورفي المادة ال ابعػػة منيا لسماح بإحد اثمنصب ( نائب حاكـ )‬
                                          ‫ر‬
                                                                      ‫حيث نصت عمى :‬
‫يجوز تعييف نائب حاكـ ممف توفرت منيـ الشروط الػواردة في الفقػ ات (0، 0، 0،‬
           ‫ر‬                                                                     ‫1.‬
                        ‫1 ،2 ) مف المادة السابعة وأكمموا سف الثانية والعشريف مف العمػر.‬
‫يكوف نائب ال حاكـ تحت التجربة لمدة سنتيف ويجوز تعيينو حاكما" في الدرجة‬           ‫6.‬
                                                     ‫الخامسة بعد مضي المدة المذكورة .‬
‫يعتبر نائب الحاكـ حاكـ ج اء مف الدرجة الثالثة وينظر في الدعاوى الصمحية‬
                                            ‫ز‬                                    ‫3.‬
‫والبدائية التي التزيد قيمتيا عمى الخمسيف دينا ا"وي اقب تنظيـ األعبلمات وسجبلت المحكمة‬
                                 ‫ر ر‬
‫ويشرؼ عم ى كافة األعماؿ القممية ويجوز أف يشترؾ في تشكيؿ محكمة البداءة أو المحكمة‬
                                                 ‫ى عند الحاجة بتنسيب مف الرئيس .‬‫الكبر‬


                                          ‫52‬
‫يجوز منح القاضي في األماكف التي التوجد بيا محكمة مدنية سمطة نائب حاكـ .‬              ‫4.‬
‫واعتبرت درجات الحكاـ بموجب أحكاـ المادة ( العاشرة ) منو خمس درجات ولمقضاة‬
‫أ ربعة . ومما يمفت النظر في قانوف الحكاـ والقضاة أنو أقتصر عمى تنظيـ شؤوف الحكاـ‬
‫والقضاة الع اقييف ، أما بالنسبة لمحكاـ غير الع اقييف فإنيـ اليخضعوف ألحكامو ونقصد بيـ‬
                                     ‫ر‬                                  ‫ر‬
      ‫الحكاـ البريطانييف الذيف كانوا ي أسوف جؿ المحاكـ في الع اؽ في بداية الحكـ الوطني .‬
                               ‫ر‬                      ‫ر‬
‫أما بالن سبة إلى المحاكـ وتشكيبلتيا فقد بقيت عمى ماكانت عميو عدا محكمة التمييز‬
‫حيث تـ تشكيميا تطبيقا" ألحكاـ المادة (04 ) مف القانوف األساسي الع اقي وذلؾ بتاريخ‬
              ‫ر‬
‫ىا في بغداد ونيط بيا النظػر في الدعاوى كافة التي‬‫00/كانػوف األوؿ /سنة 1050 ، ومقػر‬
‫كانت مف اختصاص محكمة اال ستئناؼ في بغداد أباف عيد االحتبلؿ البريطاني ، وىي بذلؾ‬
‫تكوف ليا صفتاف صفة تمييزية وىي النظر والبت في األحكاـ والق ا ات الصادرة في القضايا‬
                    ‫رر‬
‫األستئنافية وصفة أستئنافية وىي النظر في الدعاوى القابمة لبلستئناؼ وذلؾ حتى سنة 1050‬
‫بعدىا أصبحت محكمة التمييز تختص بالنظر في الدعاوى والق ا ات بصفة تمييزية فقط ، أما‬
                        ‫رر‬
‫وظيفتيا األستئنافية فقد أوكمت إلى محاكـ االستئناؼ استنادا" إلى أحكاـ القانوف رقـ (0) لسنة‬
                                                                            ‫1050 . (0)‬
‫ىذا وقد حصمنا عمى جدوؿ بالدعاوى التي نظرتيا المحاكـ الع اقية كافة مف بداية سنة‬
                     ‫ر‬
‫0050 لغاية شير حزي اف سنة 1050 ، واحصاء بعدد المحاكـ في الع اؽ خبلؿ تمؾ الفترة ،‬
                   ‫ر‬                                        ‫ر‬
              ‫نجد مف المناسب أف ندرجيا ألنيا تعكس صورة لواقع المحاكـ آنذاؾ . ( 0 )‬

                                                     ‫ع المحاكـ عدد الدعاوى فييا‬‫نو‬

                                                                              ‫ػػػػػػػػػػػػػػػ‬

                               ‫005‬                                  ‫المحاكـ البدائية‬

                           ‫40001‬                                   ‫المحاكـ الصمحية‬

                           ‫3000‬                 ‫الدعاوى الشخصية لممؿ لغي المسممة‬
                                                      ‫ر‬

                                 ‫502‬                         ‫ى‬‫الدعاوى الج ائيةالكبر‬
                                                                      ‫ز‬
                              ‫0000‬                      ‫الدعاوى الج ائية األستئنافية‬
                                                                       ‫ز‬
                               ‫5031‬                   ‫الدعاوى الج ائية غير الموجزة‬
                                                                     ‫ز‬
                             ‫50023‬                         ‫الدعاوى الج ائية الموجزة‬
                                                                      ‫ز‬
                                ‫533‬                         ‫عية السنية‬‫الدعاوى الشر‬

                                           ‫62‬
‫0332‬                              ‫عية الجعفرية‬‫الدعاوى الشر‬
                                ‫025‬                    ‫الدعاوى التمييزية لغاية سنة 0050‬
                                ‫030‬                ‫الدعاوى االستئنافية لغاية سنة 0050‬
                                     ‫ػػػػػػ‬
                            ‫000010‬

                      ‫ثانيا" : أماعددالمحاكـ في الع اؽ في تمؾ الفترة فكانت كاألتي :ػ‬
                                                     ‫ر‬

                                                                      ‫ع المحكمة العػػدد‬‫نو‬

                                                                                  ‫ػػػػػػػػػ‬

                                                   ‫0‬                   ‫محكمة االستئناؼ‬

                                               ‫1‬                           ‫محاكـ البداءة‬

                                                   ‫3‬                 ‫محاكـ حكاـ منفرديف‬

                                                   ‫5‬                       ‫محاكـ الصمح‬

                                                   ‫0‬               ‫مجمس التمييز عي‬
                                                                     ‫الشر‬

                                               ‫30‬                        ‫المحاكـ عية‬
                                                                            ‫الشر‬


‫وعف درجات الحكاـ والقضاة فكما تقدـ ذكره اعتبرىا القانوف بالنسبة لمحكاـ خمس‬
‫درجات تبدأ مف الدرجة الخامسة وتنتيي بالدرجة األولى ، في حيف عدد درجات القضاة أربعا‬
    ‫تبدأ مف الدرجة ال ابعػة وتنتيي بالدرجة األولى،وىذه الدرجات ترتبط بمدة الخدمة والكفاية.‬
                                                                       ‫ر‬
‫ونصت المادة العاشرة مف القانوف رقـ 42 لسنة 0050المعدؿ لقانوف الحكاـ والقضاة‬
                                                                     ‫رقـ (00) لسنة 5050 .‬

          ‫أػ تكوف درجات الحكاـ خمسا األولى أعبلىا والخامسة أدناىا وذلؾ كما يمي :ػ‬
  ‫1. رئيس محكمة التمييز ونائبو وحكاميا ورؤساء محاكـ البداءة مف الدرجة األولى‬
‫6. نواب رؤساء المحاكـ البدائية والحكاـ المنفردوف وحكاـ استئناؼ التسوية والحاكـ‬
‫األوؿ لكؿ مف محكمتي الج اء والصمح في بغداد والبصرة والموصؿ مف الدرجتيف الثانية والثالثة‬
                                                              ‫ز‬
                                                                                              ‫.‬

                                              ‫72‬
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق
القضاء في العراق

More Related Content

What's hot

الطريق المنير إلى قراءة ابن كثير بروايتي البزي وقنبل من طريقي الشاطبية والطيبة
الطريق المنير إلى قراءة ابن كثير بروايتي البزي وقنبل من طريقي الشاطبية والطيبةالطريق المنير إلى قراءة ابن كثير بروايتي البزي وقنبل من طريقي الشاطبية والطيبة
الطريق المنير إلى قراءة ابن كثير بروايتي البزي وقنبل من طريقي الشاطبية والطيبة
سمير بسيوني
 
رفعة الدرجات في قراءة حمزة الزيات
رفعة الدرجات في قراءة حمزة الزياترفعة الدرجات في قراءة حمزة الزيات
رفعة الدرجات في قراءة حمزة الزيات
سمير بسيوني
 
زاد السائر إلى قراءة ابن عامر بروايتي هشام وابن ذكوان من طريقي الشاطبية والطيبة
زاد السائر إلى قراءة ابن عامر بروايتي هشام وابن ذكوان من طريقي الشاطبية والطيبةزاد السائر إلى قراءة ابن عامر بروايتي هشام وابن ذكوان من طريقي الشاطبية والطيبة
زاد السائر إلى قراءة ابن عامر بروايتي هشام وابن ذكوان من طريقي الشاطبية والطيبة
سمير بسيوني
 
تنوير القلوب في قراءة يعقوب بروايتي رويس وروح من طريقي الدرة والطيبة
تنوير القلوب في قراءة يعقوب بروايتي رويس وروح من طريقي الدرة والطيبةتنوير القلوب في قراءة يعقوب بروايتي رويس وروح من طريقي الدرة والطيبة
تنوير القلوب في قراءة يعقوب بروايتي رويس وروح من طريقي الدرة والطيبة
سمير بسيوني
 
رحيق الأزهار في قراءة الإمام خلف بن هشام البزَّار
رحيق الأزهار في قراءة الإمام خلف بن هشام البزَّاررحيق الأزهار في قراءة الإمام خلف بن هشام البزَّار
رحيق الأزهار في قراءة الإمام خلف بن هشام البزَّار
سمير بسيوني
 
دعوة إلى فلسفة رشدية عربية معاصرة
دعوة إلى فلسفة رشدية عربية معاصرةدعوة إلى فلسفة رشدية عربية معاصرة
دعوة إلى فلسفة رشدية عربية معاصرة
Hind Abdulkhaleq
 
غاية رضائي في قراءة الكسائي من طريقي الشاطبية والطيبة
غاية رضائي في قراءة الكسائي من طريقي الشاطبية والطيبةغاية رضائي في قراءة الكسائي من طريقي الشاطبية والطيبة
غاية رضائي في قراءة الكسائي من طريقي الشاطبية والطيبة
سمير بسيوني
 
اتباع الأثر في قراءة أبي جعفر من طريقي الدرة والطيبة
اتباع الأثر في قراءة أبي جعفر من طريقي الدرة والطيبةاتباع الأثر في قراءة أبي جعفر من طريقي الدرة والطيبة
اتباع الأثر في قراءة أبي جعفر من طريقي الدرة والطيبة
سمير بسيوني
 
النور السنائي قي قراءة علي بن حمزة الكسائي
النور السنائي قي قراءة علي بن حمزة الكسائيالنور السنائي قي قراءة علي بن حمزة الكسائي
النور السنائي قي قراءة علي بن حمزة الكسائي
سمير بسيوني
 
حياة القلوب في قراءة الإمام الحضرمي يعقوب
حياة القلوب في قراءة الإمام الحضرمي يعقوبحياة القلوب في قراءة الإمام الحضرمي يعقوب
حياة القلوب في قراءة الإمام الحضرمي يعقوب
سمير بسيوني
 
فرحة الأبرار في قراءة خلف البزار من طريقي الدرة والطيبة
فرحة الأبرار في قراءة خلف البزار من طريقي الدرة والطيبةفرحة الأبرار في قراءة خلف البزار من طريقي الدرة والطيبة
فرحة الأبرار في قراءة خلف البزار من طريقي الدرة والطيبة
سمير بسيوني
 
الثُّمُر اليانع في رواية الإمام قالون عن نافع
الثُّمُر اليانع في رواية الإمام قالون عن نافعالثُّمُر اليانع في رواية الإمام قالون عن نافع
الثُّمُر اليانع في رواية الإمام قالون عن نافع
سمير بسيوني
 

What's hot (20)

Qalon
QalonQalon
Qalon
 
3442
34423442
3442
 
الطريق المنير إلى قراءة ابن كثير بروايتي البزي وقنبل من طريقي الشاطبية والطيبة
الطريق المنير إلى قراءة ابن كثير بروايتي البزي وقنبل من طريقي الشاطبية والطيبةالطريق المنير إلى قراءة ابن كثير بروايتي البزي وقنبل من طريقي الشاطبية والطيبة
الطريق المنير إلى قراءة ابن كثير بروايتي البزي وقنبل من طريقي الشاطبية والطيبة
 
رفعة الدرجات في قراءة حمزة الزيات
رفعة الدرجات في قراءة حمزة الزياترفعة الدرجات في قراءة حمزة الزيات
رفعة الدرجات في قراءة حمزة الزيات
 
زاد السائر إلى قراءة ابن عامر بروايتي هشام وابن ذكوان من طريقي الشاطبية والطيبة
زاد السائر إلى قراءة ابن عامر بروايتي هشام وابن ذكوان من طريقي الشاطبية والطيبةزاد السائر إلى قراءة ابن عامر بروايتي هشام وابن ذكوان من طريقي الشاطبية والطيبة
زاد السائر إلى قراءة ابن عامر بروايتي هشام وابن ذكوان من طريقي الشاطبية والطيبة
 
5125
51255125
5125
 
تنوير القلوب في قراءة يعقوب بروايتي رويس وروح من طريقي الدرة والطيبة
تنوير القلوب في قراءة يعقوب بروايتي رويس وروح من طريقي الدرة والطيبةتنوير القلوب في قراءة يعقوب بروايتي رويس وروح من طريقي الدرة والطيبة
تنوير القلوب في قراءة يعقوب بروايتي رويس وروح من طريقي الدرة والطيبة
 
رحيق الأزهار في قراءة الإمام خلف بن هشام البزَّار
رحيق الأزهار في قراءة الإمام خلف بن هشام البزَّاررحيق الأزهار في قراءة الإمام خلف بن هشام البزَّار
رحيق الأزهار في قراءة الإمام خلف بن هشام البزَّار
 
دعوة إلى فلسفة رشدية عربية معاصرة
دعوة إلى فلسفة رشدية عربية معاصرةدعوة إلى فلسفة رشدية عربية معاصرة
دعوة إلى فلسفة رشدية عربية معاصرة
 
غاية رضائي في قراءة الكسائي من طريقي الشاطبية والطيبة
غاية رضائي في قراءة الكسائي من طريقي الشاطبية والطيبةغاية رضائي في قراءة الكسائي من طريقي الشاطبية والطيبة
غاية رضائي في قراءة الكسائي من طريقي الشاطبية والطيبة
 
3
33
3
 
4870
48704870
4870
 
1357
13571357
1357
 
اتباع الأثر في قراءة أبي جعفر من طريقي الدرة والطيبة
اتباع الأثر في قراءة أبي جعفر من طريقي الدرة والطيبةاتباع الأثر في قراءة أبي جعفر من طريقي الدرة والطيبة
اتباع الأثر في قراءة أبي جعفر من طريقي الدرة والطيبة
 
النور السنائي قي قراءة علي بن حمزة الكسائي
النور السنائي قي قراءة علي بن حمزة الكسائيالنور السنائي قي قراءة علي بن حمزة الكسائي
النور السنائي قي قراءة علي بن حمزة الكسائي
 
705
705705
705
 
4980
49804980
4980
 
حياة القلوب في قراءة الإمام الحضرمي يعقوب
حياة القلوب في قراءة الإمام الحضرمي يعقوبحياة القلوب في قراءة الإمام الحضرمي يعقوب
حياة القلوب في قراءة الإمام الحضرمي يعقوب
 
فرحة الأبرار في قراءة خلف البزار من طريقي الدرة والطيبة
فرحة الأبرار في قراءة خلف البزار من طريقي الدرة والطيبةفرحة الأبرار في قراءة خلف البزار من طريقي الدرة والطيبة
فرحة الأبرار في قراءة خلف البزار من طريقي الدرة والطيبة
 
الثُّمُر اليانع في رواية الإمام قالون عن نافع
الثُّمُر اليانع في رواية الإمام قالون عن نافعالثُّمُر اليانع في رواية الإمام قالون عن نافع
الثُّمُر اليانع في رواية الإمام قالون عن نافع
 

Similar to القضاء في العراق

التلقيح الصناعي وتأجير الأرحام
التلقيح الصناعي وتأجير الأرحامالتلقيح الصناعي وتأجير الأرحام
التلقيح الصناعي وتأجير الأرحام
legallab7
 
تقرير المعمل القانونى
تقرير المعمل القانونىتقرير المعمل القانونى
تقرير المعمل القانونى
Hassan Ibrahim
 
تزكية العلماء
تزكية العلماءتزكية العلماء
تزكية العلماء
Alaa Hasan
 
Asas asas kehakiman dlm islam
Asas asas kehakiman dlm islamAsas asas kehakiman dlm islam
Asas asas kehakiman dlm islamKamarudin Jaafar
 
Asas asas kehakiman dlm islam
Asas asas kehakiman dlm islamAsas asas kehakiman dlm islam
Asas asas kehakiman dlm islamKamarudin Jaafar
 
القضاء
القضاءالقضاء
القضاءwasan5
 
23 فائدة فى الاجازة والرحلات -المنجدد
 23 فائدة فى الاجازة والرحلات -المنجدد 23 فائدة فى الاجازة والرحلات -المنجدد
23 فائدة فى الاجازة والرحلات -المنجدد
aboanasaly
 
موجز البيان على منظومة الفرائد الحسان في عد آي القرآن
موجز البيان على منظومة الفرائد الحسان في عد آي القرآنموجز البيان على منظومة الفرائد الحسان في عد آي القرآن
موجز البيان على منظومة الفرائد الحسان في عد آي القرآن
سمير بسيوني
 
العلم الشرعي
العلم الشرعيالعلم الشرعي
العلم الشرعي
Mohammad Shamsul Hoque Siddique
 
دئ وتوجيهات عامة للثورة السورية للشيخ معاذ الخطيب قبيل انعقاد اجتماع هيئة الم...
دئ وتوجيهات عامة للثورة السورية للشيخ معاذ الخطيب قبيل انعقاد اجتماع هيئة الم...دئ وتوجيهات عامة للثورة السورية للشيخ معاذ الخطيب قبيل انعقاد اجتماع هيئة الم...
دئ وتوجيهات عامة للثورة السورية للشيخ معاذ الخطيب قبيل انعقاد اجتماع هيئة الم...Abed Demashqi
 
مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب / Mughnī al-labīb by ibn hishām
مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب /  Mughnī al-labīb by ibn hishāmمغنى اللبيب عن كتب الاعاريب /  Mughnī al-labīb by ibn hishām
مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب / Mughnī al-labīb by ibn hishāmMansour1
 
حديت الوائدة والموؤدة في النار
حديت الوائدة والموؤدة في النارحديت الوائدة والموؤدة في النار
حديت الوائدة والموؤدة في النار
خالد علوان
 
نظرية التشريع الجنائي الاسلامي في القصاص
نظرية التشريع الجنائي الاسلامي في القصاصنظرية التشريع الجنائي الاسلامي في القصاص
نظرية التشريع الجنائي الاسلامي في القصاصHishamBadawy
 
حرب العصابات | إعداد الأسير محمد صبحة
حرب العصابات | إعداد الأسير محمد صبحة حرب العصابات | إعداد الأسير محمد صبحة
حرب العصابات | إعداد الأسير محمد صبحة
QudsN
 
نموذج لبحث مقدم للفصل الأول
نموذج لبحث مقدم للفصل الأولنموذج لبحث مقدم للفصل الأول
نموذج لبحث مقدم للفصل الأول
jubran aljumaei
 

Similar to القضاء في العراق (20)

التلقيح الصناعي وتأجير الأرحام
التلقيح الصناعي وتأجير الأرحامالتلقيح الصناعي وتأجير الأرحام
التلقيح الصناعي وتأجير الأرحام
 
تقرير المعمل القانونى
تقرير المعمل القانونىتقرير المعمل القانونى
تقرير المعمل القانونى
 
تزكية العلماء
تزكية العلماءتزكية العلماء
تزكية العلماء
 
Nisf
NisfNisf
Nisf
 
Asas asas kehakiman dlm islam
Asas asas kehakiman dlm islamAsas asas kehakiman dlm islam
Asas asas kehakiman dlm islam
 
Asas asas kehakiman dlm islam
Asas asas kehakiman dlm islamAsas asas kehakiman dlm islam
Asas asas kehakiman dlm islam
 
القضاء
القضاءالقضاء
القضاء
 
23 فائدة فى الاجازة والرحلات -المنجدد
 23 فائدة فى الاجازة والرحلات -المنجدد 23 فائدة فى الاجازة والرحلات -المنجدد
23 فائدة فى الاجازة والرحلات -المنجدد
 
1449
14491449
1449
 
4222
42224222
4222
 
موجز البيان على منظومة الفرائد الحسان في عد آي القرآن
موجز البيان على منظومة الفرائد الحسان في عد آي القرآنموجز البيان على منظومة الفرائد الحسان في عد آي القرآن
موجز البيان على منظومة الفرائد الحسان في عد آي القرآن
 
العلم الشرعي
العلم الشرعيالعلم الشرعي
العلم الشرعي
 
دئ وتوجيهات عامة للثورة السورية للشيخ معاذ الخطيب قبيل انعقاد اجتماع هيئة الم...
دئ وتوجيهات عامة للثورة السورية للشيخ معاذ الخطيب قبيل انعقاد اجتماع هيئة الم...دئ وتوجيهات عامة للثورة السورية للشيخ معاذ الخطيب قبيل انعقاد اجتماع هيئة الم...
دئ وتوجيهات عامة للثورة السورية للشيخ معاذ الخطيب قبيل انعقاد اجتماع هيئة الم...
 
مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب / Mughnī al-labīb by ibn hishām
مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب /  Mughnī al-labīb by ibn hishāmمغنى اللبيب عن كتب الاعاريب /  Mughnī al-labīb by ibn hishām
مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب / Mughnī al-labīb by ibn hishām
 
687
687687
687
 
حديت الوائدة والموؤدة في النار
حديت الوائدة والموؤدة في النارحديت الوائدة والموؤدة في النار
حديت الوائدة والموؤدة في النار
 
نظرية التشريع الجنائي الاسلامي في القصاص
نظرية التشريع الجنائي الاسلامي في القصاصنظرية التشريع الجنائي الاسلامي في القصاص
نظرية التشريع الجنائي الاسلامي في القصاص
 
حرب العصابات | إعداد الأسير محمد صبحة
حرب العصابات | إعداد الأسير محمد صبحة حرب العصابات | إعداد الأسير محمد صبحة
حرب العصابات | إعداد الأسير محمد صبحة
 
النسخ
النسخالنسخ
النسخ
 
نموذج لبحث مقدم للفصل الأول
نموذج لبحث مقدم للفصل الأولنموذج لبحث مقدم للفصل الأول
نموذج لبحث مقدم للفصل الأول
 

More from ahmed rahmouni

journal officiel des annonces legales n 25 du 28/2/2012
journal officiel des annonces legales  n 25 du 28/2/2012journal officiel des annonces legales  n 25 du 28/2/2012
journal officiel des annonces legales n 25 du 28/2/2012
ahmed rahmouni
 
الرائد الرسمي للإعلانات القانونية والشرعية والعدلية عدد 25 لسنة 2012 بتاري...
  الرائد الرسمي للإعلانات  القانونية والشرعية والعدلية عدد 25 لسنة 2012 بتاري...  الرائد الرسمي للإعلانات  القانونية والشرعية والعدلية عدد 25 لسنة 2012 بتاري...
الرائد الرسمي للإعلانات القانونية والشرعية والعدلية عدد 25 لسنة 2012 بتاري...
ahmed rahmouni
 
اعلان تاسيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء
  اعلان تاسيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء   اعلان تاسيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء
اعلان تاسيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء
ahmed rahmouni
 
journal le monde economie du 6-3-2012
journal le monde economie du 6-3-2012journal le monde economie du 6-3-2012
journal le monde economie du 6-3-2012
ahmed rahmouni
 
le journal le monde economie du 6-3-2012
le journal le monde economie du 6-3-2012le journal le monde economie du 6-3-2012
le journal le monde economie du 6-3-2012ahmed rahmouni
 
le journal le monde du 6-3-2012
le journal le monde du 6-3-2012le journal le monde du 6-3-2012
le journal le monde du 6-3-2012
ahmed rahmouni
 
دليل استخدام-2012 -محمد عادل عبد العزيز
دليل استخدام-2012 -محمد عادل عبد العزيز دليل استخدام-2012 -محمد عادل عبد العزيز
دليل استخدام-2012 -محمد عادل عبد العزيز ahmed rahmouni
 
le journal liberation du 3-3-2012
le journal liberation du 3-3-2012le journal liberation du 3-3-2012
le journal liberation du 3-3-2012
ahmed rahmouni
 
Le monde sport et forme du 3- 3-2012
Le monde sport et forme du 3- 3-2012Le monde sport et forme du 3- 3-2012
Le monde sport et forme du 3- 3-2012ahmed rahmouni
 
Le monde sciences et techno du 3- 3-2012
Le monde sciences et techno du 3- 3-2012Le monde sciences et techno du 3- 3-2012
Le monde sciences et techno du 3- 3-2012ahmed rahmouni
 
Le monde cultures et idees du 3- 3-2012
Le monde cultures et idees du 3- 3-2012Le monde cultures et idees du 3- 3-2012
Le monde cultures et idees du 3- 3-2012ahmed rahmouni
 
Le monde week end du 3-3-2012
Le monde week end du 3-3-2012Le monde week end du 3-3-2012
Le monde week end du 3-3-2012ahmed rahmouni
 
Le magazine du monde du 3-3-2012
Le magazine du monde du 3-3-2012Le magazine du monde du 3-3-2012
Le magazine du monde du 3-3-2012ahmed rahmouni
 
ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 ( 29 يوليو 2011 ) بتنفيذ نص ال...
ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 ( 29 يوليو 2011 ) بتنفيذ نص ال...ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 ( 29 يوليو 2011 ) بتنفيذ نص ال...
ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 ( 29 يوليو 2011 ) بتنفيذ نص ال...
ahmed rahmouni
 
الدستور السوري الجديد موضوع الاستفتاء المجرى في 26-2-2012
الدستور السوري الجديد موضوع الاستفتاء المجرى في 26-2-2012الدستور السوري الجديد موضوع الاستفتاء المجرى في 26-2-2012
الدستور السوري الجديد موضوع الاستفتاء المجرى في 26-2-2012ahmed rahmouni
 
Transparence International France - bilan du quinquennat en matière de lutte ...
Transparence International France - bilan du quinquennat en matière de lutte ...Transparence International France - bilan du quinquennat en matière de lutte ...
Transparence International France - bilan du quinquennat en matière de lutte ...ahmed rahmouni
 
Journal le monde du 1 mars 2012
Journal le monde du 1 mars 2012Journal le monde du 1 mars 2012
Journal le monde du 1 mars 2012
ahmed rahmouni
 
journal liberation du 1 mars 2012
journal liberation du 1 mars 2012journal liberation du 1 mars 2012
journal liberation du 1 mars 2012
ahmed rahmouni
 
journal liberation du 29-2-2012
journal  liberation du 29-2-2012journal  liberation du 29-2-2012
journal liberation du 29-2-2012
ahmed rahmouni
 
journal le monde du 29-2-2012
journal le monde du 29-2-2012journal le monde du 29-2-2012
journal le monde du 29-2-2012
ahmed rahmouni
 

More from ahmed rahmouni (20)

journal officiel des annonces legales n 25 du 28/2/2012
journal officiel des annonces legales  n 25 du 28/2/2012journal officiel des annonces legales  n 25 du 28/2/2012
journal officiel des annonces legales n 25 du 28/2/2012
 
الرائد الرسمي للإعلانات القانونية والشرعية والعدلية عدد 25 لسنة 2012 بتاري...
  الرائد الرسمي للإعلانات  القانونية والشرعية والعدلية عدد 25 لسنة 2012 بتاري...  الرائد الرسمي للإعلانات  القانونية والشرعية والعدلية عدد 25 لسنة 2012 بتاري...
الرائد الرسمي للإعلانات القانونية والشرعية والعدلية عدد 25 لسنة 2012 بتاري...
 
اعلان تاسيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء
  اعلان تاسيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء   اعلان تاسيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء
اعلان تاسيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء
 
journal le monde economie du 6-3-2012
journal le monde economie du 6-3-2012journal le monde economie du 6-3-2012
journal le monde economie du 6-3-2012
 
le journal le monde economie du 6-3-2012
le journal le monde economie du 6-3-2012le journal le monde economie du 6-3-2012
le journal le monde economie du 6-3-2012
 
le journal le monde du 6-3-2012
le journal le monde du 6-3-2012le journal le monde du 6-3-2012
le journal le monde du 6-3-2012
 
دليل استخدام-2012 -محمد عادل عبد العزيز
دليل استخدام-2012 -محمد عادل عبد العزيز دليل استخدام-2012 -محمد عادل عبد العزيز
دليل استخدام-2012 -محمد عادل عبد العزيز
 
le journal liberation du 3-3-2012
le journal liberation du 3-3-2012le journal liberation du 3-3-2012
le journal liberation du 3-3-2012
 
Le monde sport et forme du 3- 3-2012
Le monde sport et forme du 3- 3-2012Le monde sport et forme du 3- 3-2012
Le monde sport et forme du 3- 3-2012
 
Le monde sciences et techno du 3- 3-2012
Le monde sciences et techno du 3- 3-2012Le monde sciences et techno du 3- 3-2012
Le monde sciences et techno du 3- 3-2012
 
Le monde cultures et idees du 3- 3-2012
Le monde cultures et idees du 3- 3-2012Le monde cultures et idees du 3- 3-2012
Le monde cultures et idees du 3- 3-2012
 
Le monde week end du 3-3-2012
Le monde week end du 3-3-2012Le monde week end du 3-3-2012
Le monde week end du 3-3-2012
 
Le magazine du monde du 3-3-2012
Le magazine du monde du 3-3-2012Le magazine du monde du 3-3-2012
Le magazine du monde du 3-3-2012
 
ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 ( 29 يوليو 2011 ) بتنفيذ نص ال...
ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 ( 29 يوليو 2011 ) بتنفيذ نص ال...ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 ( 29 يوليو 2011 ) بتنفيذ نص ال...
ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 ( 29 يوليو 2011 ) بتنفيذ نص ال...
 
الدستور السوري الجديد موضوع الاستفتاء المجرى في 26-2-2012
الدستور السوري الجديد موضوع الاستفتاء المجرى في 26-2-2012الدستور السوري الجديد موضوع الاستفتاء المجرى في 26-2-2012
الدستور السوري الجديد موضوع الاستفتاء المجرى في 26-2-2012
 
Transparence International France - bilan du quinquennat en matière de lutte ...
Transparence International France - bilan du quinquennat en matière de lutte ...Transparence International France - bilan du quinquennat en matière de lutte ...
Transparence International France - bilan du quinquennat en matière de lutte ...
 
Journal le monde du 1 mars 2012
Journal le monde du 1 mars 2012Journal le monde du 1 mars 2012
Journal le monde du 1 mars 2012
 
journal liberation du 1 mars 2012
journal liberation du 1 mars 2012journal liberation du 1 mars 2012
journal liberation du 1 mars 2012
 
journal liberation du 29-2-2012
journal  liberation du 29-2-2012journal  liberation du 29-2-2012
journal liberation du 29-2-2012
 
journal le monde du 29-2-2012
journal le monde du 29-2-2012journal le monde du 29-2-2012
journal le monde du 29-2-2012
 

القضاء في العراق

  • 1. ‫القضاء فً العراق‬ ‫دراسة استعراضٌة للتشرٌعات القضائٌة فً العراق‬ ‫القاضً‬ ‫مدحت المحمود‬ ‫رئٌس المحكمة االتحادٌة العلٌا – رئٌس مجلس القضاء األعلى‬ ‫الطبعة الثالثة 2201 م‬ ‫مزٌدة ومنقحة‬ ‫1‬
  • 2. ‫(( إهــــداء ))‬ ‫إلى ....‬ ‫صغٌري الحبٌب ٌزن‬ ‫ابن ولدي الشهٌد احـــمد‬ ‫الذي أقرأ فً عٌنٌه النضج المبكر والذكاء الحاد‬ ‫وأرى فٌه وفً أبناء جٌله ....األمــل كل األمل فً‬ ‫عراق سٌعملون من أجل ازدهاره ورفعته لٌنعموا وكل‬ ‫من على أرضه باألمن والسالم والحرٌة والكرامة‬ ‫والمعرفة وبكل حقوق اإلنسان .‬ ‫لٌإدوا رسالة اإلنسان فً األرض‬ ‫فً األعمار ونشر المحبة‬ ‫وهللا المستعان .‬ ‫مدحت المحمود‬ ‫02/2/0201‬ ‫2‬
  • 3. ‫بسـم هللا الرحمه الرحيم‬ ‫المقدمة‬ ‫الع اؽ . . . تمؾ البقعة مف العالـ التي شع منيا نور الحضارة قرونا" عديدة وعـ الخير‬ ‫ر‬ ‫في أرجائيا . .‬ ‫الع اؽ . . الذي كاف يضـ القسـ األكبر مف الجزيرة العربية . . كاف يسمى ببلد ال افديف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫حيث تمتد رقعتو مف ىضاب أرمينيا الى مصب شط العرب . .‬ ‫ويشيد التأريخ أف أىمو بدأوا حضارتيـ سنة (3330) قبؿ الميبلد . حيث شيدوا المػدف‬ ‫ىـ . . .‬‫وفتحػوا األنيػػار عػوا األرض ففاض الخير عمييـ وعمػى مف جاور‬ ‫وزر‬ ‫وكانت ببلد ال افديف تضـ أ اضي ( شنعار) كما تسمييا التو اة وفي ء الشمالي منيا‬ ‫الجز‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫(أكد )، و ء الجنوبي المجاور لمصب ال افديف (سومر). . ثـ ظيرت بابؿ وظير معيا عمى‬ ‫ر‬ ‫الجز‬ ‫ح التأريخ الع اقي حمو ابي الذي أرسى بمسمتو أشمؿ وأدؽ دستور في عصور ما قبؿ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫مسر‬ ‫الميبلد . .‬ ‫وقد أحترـ الناس ىذا الدسػػتور ألنو ضمف حقوقيـ واحترموا مف تولى تطبيقو لعدالتػو .‬ ‫. . ألف العدالة ىي الياجس األوؿ الذي يشغؿ باؿ الناس ، وكاف سدنتيا في الماضي ىـ‬ ‫كينة المعابد حيث اختصوا بالقضاء بيف الناس وفقا لقواعد تحكميا - عمى األغمب - قيـ‬ ‫المجتمع و أع افو ، ذلؾ أف لمقضاء مكانتو الرفيعة في نفوس الناس ػ كؿ الناس ػ نظ ا" لمدور‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الذي يقوـ بو في حفظ التوازف االجتماعي عف طريؽ تممس الحؽ عو ممف غصبو وايصالو‬ ‫ونز‬ ‫الى مف ع منو ، وألف القضاء كاف وال ي اؿ األميف عمى الحقوؽ وعمى حرية المواطف وك امتو‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫نز‬ ‫لذا فقد استحؽ ىذه النظرة التي أوالىػا الناس لو. . .وىذه النظرة لمقضاء لـ تكف بعيدة عف‬ ‫المجتمع العربي عامة والع اقي بوجو خاص فقد أوالىا لمقضاء ، كما تقدـ ، يوـ ارتفعت مسمة‬ ‫ر‬ ‫حمػو ابي سنػة ( 3300 ) قبؿ الميبلد تعمف العدالة لمناس وتوكؿ ل أس الدولة البابمية (‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫حمو ابي ) الممؾ السادس مف األسرة األمورية السير عمى تطبيقيا ، حيث يعمف ىذا الممؾ‬ ‫ر‬ ‫ع الذي يخشى اإللو ،‬‫العظيـ في األسباب الموجبػة لشريعتو (( أنا حمو ابي األمير الور‬ ‫ر‬ ‫سأجعؿ العدالة تعـ الببلد ، وأحطـ اآلثـ والشرير ، حتى اليظمـ القوى الضعيؼ ، وألشرؽ‬ ‫كالشمس فوؽ الناس إلضاءة الببلد .)) (0)‬ ‫3‬
  • 4. ‫والعرب قبؿ اإلسبلـ أولواالقضاء ىذه المنزلة وخصوا ىذه الرسالة بالكينة والع افيف‬ ‫ر‬ ‫حيث كانوا يتولوف القضاء ، كسطيح الذئبي المعروؼ بسطيح الكاىف وشؽ أنمار فقد تولى‬ ‫ىؤالء القضاء باعتبار إف لمكاىف تابعا" مف الجف يطمعو عمى كؿ شيء ومف خبلؿ ىذا التابع‬ ‫يصؿ الكاىف الى الحقيقة ، والحقيقة توصمو الى العدالة التي ينشدىا الناس فيو ، أما الع اؼ‬ ‫ر‬ ‫فيصؿ الى العدالة في حكمو مف خػبلؿ ف استو وذكائػو ، والػى جانب الكينة والع افيف كاف يتولى‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫القضاء قبؿ اإلسبلـ شيوخ القبائؿ وحكمائيا فكاف الرجؿ إذا نبغ في قبيمة تولى حكميا والقضاء‬ ‫فييا وعف ىذا ا لطريؽ تولى القضاء في قبيمة قريش ، التي كانت تتولى التحكيـ بيف القبائؿ‬ ‫العربية ، ىاشـ بف عبػد مناؼ و أبو طالب عـ النبي (ص) وممف أشتير مف قضاة العرب في‬ ‫تمؾ الفترة عامر بف الضرب واكثـ أبف صيفي ، الحكيـ العربي المشيور ، الذي أعتبر أفضؿ‬ ‫حاكـ في عصره . (0)‬ ‫ومف ا لجدير بالذكر أف العرب قبؿ اإلسبلـ لـ تعرؼ سمطة تشريعية تسف ليـ القوانيف‬ ‫، فكاف شيخ القبيمة قاضييا يحكـ بيف أف ادىا عمى وفؽ العرؼ و التقاليد‬ ‫ر‬ ‫بالمعنى الحديث‬ ‫المستمدة مف التجارب و المعتقدات ، وكذلؾ كانت الشعوب المجاورة لمعرب كالفرس والروـ‬ ‫ى ، وكاف ىناؾ مف الرجاؿ الذيف تميزوا بالحكمة والعقؿ‬‫و مف عايشيـ مف الييود و النصار‬ ‫ىـ كمحكميف ليفصموا في الن اعات بيف القبائؿ ، وغالبا ما كانت أحكاميـ مستندة‬ ‫ز‬ ‫فيتـ اختيار‬ ‫عمى األع اؼ والتقاليد والسوابؽ ، فكاف العرؼ و التقاليد بمثابة قواعد قانونية غير مدونة‬ ‫ر‬ ‫، غـ ذلؾ نستطيع القوؿ أف القضاء في ذلؾ الوقت كاف طوعيا يمجأ إليو الناس إذا غبوا‬ ‫ر‬ ‫ور‬ ‫بذلؾ ألنو اليستند إلى سمطة تفرض تنفيذ أحكامو .‬ ‫ىذا و قد ظيرت اختبلفات حوؿ تعريؼ محدد لكممة (( القضاء )) ، وجاءت تمؾ االختبلفات‬ ‫ٍ‬ ‫نتيجة لورود الكممة في كتاب اهلل المجيد بمعاف متعددة ، فقد جاءت بمعنى: (الحكـ ) كما‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫في قولو تعالى : (فاقض ما أنت قاض) (3) ، وجاءت بمعنى: (االكتفاء ) كما في قولو‬ ‫تعالى : (فمما قضى زيد منيا وط ا) (4) .‬ ‫ر‬ ‫ً‬ ‫ثـ بمعنى تقديػر صنع الشيء كما في قولػػو تعالى : ( فقضاىف سبع سماوات في يوميف) (5)‬ ‫.‬ ‫وفي المغة ذكرت بعض المعاجـ أف القضاء ىو الحكـ وأ صمو قضاي مف قضيت ، وقمبت الياء‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫لما بعد األلؼ،ىي جمع قضايا ، فيقاؿ : استقضى فبلنا أي : جعمو قاضيا (6) .‬ ‫خ ابف خمدوف‬‫ىا المؤر‬‫اصطبلحاَ فقد أوجز‬ ‫أما بخصوص تعريؼ كممة القضاء‬ ‫ا‬ ‫( ت 434ىػ/ 1300ـ ) بقولو : (ىي منصب الفصؿ بيف الناس في الخصومات حسمً‬ ‫عية المستندة عمى الكتاب والسنة ، وىو مف الوظائؼ‬‫لمتداعي باألحكاـ الشر‬ ‫ا‬ ‫لمن اع وقطعً‬ ‫ز‬ ‫4‬
  • 5. ‫التابعة لمخبلفة ..) (7) ويمكف أف نقوؿ أنو قوؿ ممزـ يصدر عف والية عامة ، وحقيقتو‬ ‫اإلخبار عف حكـ عي عمى سبيؿ اإلل اـ فيقاؿ : قضى القاضي أي ألزـ الحؽ أىمو (4).‬ ‫ز‬ ‫شر‬ ‫ويوـ أف غت الرسالة اإلسبلمية أعطى الديف الجديد لمقضاء منزلة سامية تفػوؽ ما‬ ‫بز‬ ‫كانت عميو قبػػؿ اإلسبلـ باعتبار أف القضاء حكـ والحكـ مف مياـ الخالؽ يوليو ألحسف خمقو‬ ‫(إف الحكـ إال هلل ) ، (ياداود إنا جعمناؾ خميفة في األرض فأحكـ بيف الناس بالحؽ ) وقد تولى‬ ‫القضاء في صدر اإلسبلـ صاحب الرسالة الرسوؿ الكريـ ، فأي منزلة أسمى لمقضاء حيف‬ ‫( فأحكـ بينيـ‬ ‫يكوف الرسوؿ الكريـ صمى اهلل عميو وسمـ قاضيػا" وبأمر مف اهلل تعالى‬ ‫بما أنزؿ اهلل والتتبع أىوائيـ عما جاءؾ مف الحؽ لكؿ جعمنا منكـ عة ومنياجا" ) (5)‬ ‫شر‬ ‫وبعد النبي العظيـ تولى القضاء أقمار األمة الخميفة العادؿ عمر بف الخطاب وعمي بف‬ ‫أبي طالب الذي يعتبر اعمـ الصحابة وأقضاىـ لقوؿ الرسوؿ العظيـ فيو (وأقضاىػـ عمي) وكاف‬ ‫الخميفة عمر بف الخطاب يتعوذ مف معضمة ليس فييا أبو الحسف ، ولسمو قيمة القضاء في‬ ‫اإلسبلـ ورفعة ق ا اتو نيطت الميمة بالخمفاء ، فكاف كؿ منيـ قاضيا وخميفة يحتفظ بمنصب‬ ‫رر‬ ‫القاضي ويمارسو عمميا مع احتفاظو بمنصب الخميفة ، حتى اتسعت رقعة اإلسبلـ وأمتد نوره‬ ‫الى األمصار البعيدة ينتشر بيا بعد الفتوحات اإلسبلمية ، وقد صاحب ذلؾ زيادة قضايا‬ ‫ع تمؾ االختبلفات وضرورة إيجاد حموؿ لتمؾ القضايا ، باإلضافة‬‫الناس وخبلفاتيـ العممية وتنو‬ ‫غ‬‫الى مسؤولية الدولة لنشر العدؿ بيف الناس ، مما دعا الخميفة لمتفكير بتعييف قاض متفر‬ ‫لمقضاء يقضي بيف الناس في تمؾ البمداف ، فصار األمر الى تعييف قاض يتـ تسميتو وتخويمو‬ ‫مف الخميفة الى تمؾ الببلد ، يقضي بيف الناس ويؤدي ىذه الميمة المقدسة .‬ ‫ت ولػى القضاء بعد ذلؾ الصفوة المختارة مف فقياء المجتمع اإلسبلمي وذلؾ بعد ما‬ ‫اتسعت رقعة اإلسبلـ وأصبح متعذ ا" عمى الخميفة أف يفصؿ في أمور المسمميف لكثرة‬ ‫ر‬ ‫مسؤولياتو كما ذكرنا وبذلؾ انفصمت الوالية القضائية عف الوالية العامة في الدولة اإلسبلمية‬ ‫وكاف ىذا األمر في زمف الخميفة العادؿ عمر بف الخطاب الذي يعتبر فيو أوؿ فصؿ لمسمطة‬ ‫القضائية عف السمػطة التنفيذية ػ إذا صح التعبير ػ فقد ولى أبا الدرداء قاضيا" عمى المدينة‬ ‫ي قاضيا" عمػى الكوفة فكاف ىؤالء أوؿ قضاة‬‫وشريح قاضيا" عمى البصرة وأبا موسى األشعر‬ ‫متخصصيف في اإلسبلـ . (30)‬ ‫ىـ‬‫وكاف القضاة في العصر اإلسبلمي يختاروف مف الخمفاء أنفسيـ ويتشددوف في اختيار‬ ‫ثـ يزودونيـ بكؿ ما مف شأنو أعبلء الحؽ ونصرة المظموـ وىػذا دليؿ عمى مكانػة القاضي فػي‬ ‫اإلسبلـ ومنزلتو . (00)‬ ‫5‬
  • 6. ‫والى جانب ذلؾ فإف الحكـ الذي كاف يصدره القاضي في العيد اإلسبلمي كانت لو صفة‬ ‫اإلل اـ ( فبل وربؾ ال يؤمنوف حتى يحكموؾ فيما شجر بينيـ ثـ ال يجدوا في أنفسيـ حرجا" مما‬ ‫ّ‬ ‫ز‬ ‫قضيت ويسمموا تسميما ) (00)‬ ‫وىذا بخبلؼ ما كاف األمر عميو في العصر الجاىمي ، كما تقدـ ذكره ، حيث كاف‬ ‫العرب عندما يمجأوف إلى التحكيـ في حؿ عاتيـ طوعا ويص در المحكـ حكمو و لـ يكف ىذا‬ ‫مناز‬ ‫الحكـ ممزما ألط اؼ الن اع حيث كاف يستطيع أحد الخصميف أو كبلىما أما أف يطمب محكما"‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫أخ ا" أو يتنصؿ عف تنفيذه . (00)‬ ‫ر‬ ‫وفي العصر ال اشدي ( 00 -50 ىػ/ 002 - 512ـ) بقيت تعاليـ الديف السمحاء وقيـ‬ ‫ر‬ ‫اإلسبلـ منتشرة بيف الناس وتنعكس عمى أعماليـ والت اماتيـ ، وكانت العديد مف الخصومات‬ ‫ز‬ ‫تحؿ بالصمح والت اضي ويرتضي الخصوـ بق ا ات المحكميف مف الفقياء والصحابة لمتانة قيـ‬ ‫رر‬ ‫ر‬ ‫اإلسبلـ وقوة االلت اـ بيا عند الناس .‬ ‫ز‬ ‫أما في العصر األموي (00 – 000 ىػ/ 022 - 504ـ) فتذكر عدد مف المصادر أنو‬ ‫تـ استحداث دواويف رد المظالـ ، وأصبح ديواف النظر في المظالـ ديوانا مستقبل يؤدي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ميمة القضاء بيف الناس ، مما يدؿ عمى أىمية النظاـ القضائي في تمؾ الفترة ، ولـ يكف‬ ‫الخمفاء يتدخموف في شؤوف القضاء كما لـ يتأثر القضاة أنفسيـ بالسياسة ، و لـ يتدخموا‬ ‫، وكانوا يحكموف باجتياداتيـ استنادً الى‬ ‫ا‬ ‫في الشؤوف الخبلفية التي ط غت في تمؾ الفترة‬ ‫الكتاب والسنة. ونستدؿ عمى ذلؾ مف خبلؿ وصية كتبيا الخميفة عمر بف عبد العزيز ( 55 –‬ ‫030 ىػ / 303 - 503 ـ) الى أحد والتو يخبره فييا أف حكـ الخميفة اليثبت إال بأركاف عديدة‬ ‫مف أىميا القضاء .‬ ‫وفي تمؾ الف ترة ظيرت أسماء عدد مف القضاة في الع اؽ الذيف عرفتيـ ساحة القضاء‬ ‫ر‬ ‫ي ( 00 -300ىػ/ 002 -403 ـ) الذي كاف فقييا مف الثقاة تولى القضاء‬‫منيـ الحسف البصر‬ ‫في البصرة في خبلفة عمر بف عبد العزيز ، وكذلؾ القاضي شريح ( ت 04 ىػ/ 033ـ )‬ ‫الذي بقي في منصب القضاء في الكوفة لمدة 13 سنة حتى عزلو الحجاج بف يوسؼ الثقفي‬ ‫.( 00)‬ ‫وقد ذكر في تاريخ مصر في العصور الوسطى ( أف القاضي في مصر ، في عيد‬ ‫األموييف وصدر الدولة العباسية كاف لو مركز ميـ ، ولشخصو نفوذ كبير ، ولـ يكف يتبدؿ‬ ‫بتبدؿ العماؿ الذيف ينصبيـ الخميفة ، ولـ يكف ع مف القاضي فػي تقديـ استقالتو اذا تدخؿ‬ ‫أسر‬ ‫في أحكامو متدخؿ ، وكاف القاضي مشيو ا" لدى الجميور باالستقامة وسمو الخمؽ لذلؾ كاف‬ ‫ر‬ ‫6‬
  • 7. ‫الوالة يفكروف طويبل إذا حدثتيـ أنفسيـ باإلقداـ عمى عزؿ قاض حتى ال يتعرضوف لك اىية‬ ‫ر‬ ‫الجميور ، كما اف عزؿ القاضي ، كاف مف األمور الموكولة الى الخميفة نفسو .) (10)‬ ‫وفي العصر العباسي األوؿ (000 – 020 ىػ/ 504 -434ـ) تطور القضاء بشكؿ‬ ‫واضح تمثؿ في خروج دائرة القاضي عف سمطات الوالي فأصبح القاضي يعيف مف الخميفة‬ ‫العباسي في بغداد مباشرة حيث عنى الخمفاء العباسيوف بالقضاء والمؤسسة القضائية وأضفوا‬ ‫صفة القداسة عم ى أحكاميا . وتتحدث كتب التاريخ عف الن اىة والعفة وااللت اـ الذي تميز‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫بيا القضاة ، ولـ تأخذىـ بالحؽ لومة الئـ .‬ ‫كما أحاط الخمفاء العباسيوف القاضي بعناية خاصة فكاف – كما أسمفنا – يعيف ويعزؿ‬ ‫بأمر السمطة المركزية ويخضع حكمو إلى م اقبة مف تمؾ السمطة عف طريؽ ما يرفعو صاحب‬ ‫ر‬ ‫البريد مف أخبار إلى الخميفة . وفض ً عف ذلؾ نجد أف عددا مف الوز اء والمسؤوليف في‬ ‫ر‬ ‫بل‬ ‫تمؾ الفترة يساقوف الى المحاكـ ويخضعوف لحكـ القانوف عندما يقصروف ببعض واجباتيـ أو‬ ‫ييمموف الت اماتيـ تجاه عية .‬ ‫الر‬ ‫ز‬ ‫وفي الواقع ظؿ تعييف القضاة منوطا بالخميفة حتى في العصور التي اتسمت بالتذبذب‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫وعدـ االستق ار السياسي إذ أف القضاء ىو آخر ما بقي مف الوظائؼ التي تعكس مكانة‬ ‫ر‬ ‫الشريعة اإلسبلمية التي كانت الخبلفة تستمد عيتيا منيا ، لذا أكتسب القضاء في ذلؾ‬ ‫شر‬ ‫ع في تطبيؽ الشريعة اإلسبلمية ،‬‫العصر مرك ً قويً ، وقد كاف القضاة يمثموف حكاـ الشر‬ ‫ا ا‬ ‫ز‬ ‫كما اتسعت سمطة القاضي بعد أف كانت مقصورة عمى الفصؿ بيف الخصوـ فأصبح يفصؿ‬ ‫في مسائؿ األوقاؼ وتنصيب األولياء .‬ ‫ىذا ويعد العصر العباسي عصر االزدىار والرقي لمقضاء والتشريع اإلسبلمي وذلؾ‬ ‫ألسباب متعددة مف ىا : استحداث منصب قاضي القضاة ، وتعدد المذاىب الفقيية بما‬ ‫أبرز‬ ‫يعزز مبدأ االجتياد فضبل عف تشجيع الخمفاء لمفقياء والباحثيف و ع وتعدد القضايا التي‬ ‫لتنو‬ ‫تناولت حياة الناس بعد ازدياد حركة الفتوحات اإلسبلمية .‬ ‫أما عف أماكف ممارسة القضاء وتطبيؽ النظـ القضائية فمـ يكف لمقضاء في العصور‬ ‫الس ابقة مكاف خاص لمنظر في القضايا بؿ كاف الشائع ىو الجموس في المسجد والذي يمثؿ‬ ‫المكاف العاـ لجميع األنشطة الدينية والفقيية باإلضافة الى كونو مكانا لمعبادة وتمقي بعض‬ ‫الدروس الدينية . وقد جاء ذلؾ نظ ا لمكانة المسجد في اإلسبلـ ، غير أف القضاء داخؿ‬ ‫ر‬ ‫المساجد اعتبر بعد ذلؾ مف المحظو ات ألف المتخاصميف غالبً ما ترتفع أصواتيـ وضجيجيـ‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫داخؿ المسجد . ( 20 )‬ ‫7‬
  • 8. ‫أما بقية األمـ فقد أولت القضاء والقضاة نفس المنزلة التي أوالىا المجتمع العربي‬ ‫ىا ، التي تعبر بصدؽ عػف ضمير األمة ومعتقداتيػا‬‫واإلسبلمي ليـ وأفصحت عف ذلؾ دساتير‬ ‫، فنصت ىذه الدساتير عمى سمو منزلة القضاء وبينت االرتباط الوثيؽ بيف استقبللية القضاء‬ ‫ون اىتو وبيف قياـ الدولة ذاتيا وحريات مواطنييا .‬ ‫ز‬ ‫و الع اؽ حتى أباف خضوعو الى الحكـ العثماني بقي وفيا" لمقضاء يعطيو نفس المنزلة‬ ‫ر‬ ‫التي كاف عمييا في عصور ماقبؿ اإلسبلـ وفي العصر اإلسبلمي .‬ ‫ولعؿ مف المفيد أف نسمط الضوء عمى القضاء في األدوار القريبة مف تأريخ الع اؽ بدءا"‬ ‫ر‬ ‫مف العيد العثماني ومرو ا" بفترة االحتبلؿ البريطاني ، ثـ في عيد تشكيؿ الدولة الع اقية‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫بحقبيا المختمفة . ولنقؼ عمى ما كاف عميو ، والى مانريده لو مف دور في إعبلء كممة الحؽ‬ ‫ليقوـ بميامو القدسية عمى أحسف وجو .‬ ‫ومنذ صدور الطبعة األولى ليذا الكتاب حدثت تغيي ات ميمة في مفاصؿ وىيكؿ‬ ‫ر‬ ‫القضاء الع اقي ، ما جعؿ الحاجة ممحة لمتوسع في الفصوؿ وتثبيت التطو ات الحاصمة خدمة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫لمبحث القانوني .‬ ‫ي لمقاضي والمشرؼ القضائي‬‫وىذا ما سيكوف في ىذه الد اسة المتواضعة ، وأسجؿ شكر‬ ‫ر‬ ‫ىير كاظـ عبود لمساىمتو في إخ اج الكتاب ، وحسبي أني قد ساىمت في وضع لبنة صغيرة‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫لتعمية ح العدالة ومف اهلل التوفيؽ‬ ‫صر‬ ‫القاضي مدحت المحمود‬ ‫بغداد /3030‬ ‫8‬
  • 9. ‫اليوامش‬ ‫========‬ ‫( 0 ) أحمد زكي الخياط ػ تاريخ المحاماة في الع اؽ ، صفحة ( 40) بغداد‬ ‫ر‬ ‫3050‬ ‫( 0 ) إسماعيؿ حقي ج ػ القضاء اإلسبلمي وتاريخو ػ قاـ بطبعو المرحوـ‬ ‫فر‬ ‫إب اىيـ الواعظ سنة 5050 ومحمد شيير أرسبلف ػ القضاء والقضاة ،‬ ‫ر‬ ‫( 50)‬ ‫صفحة‬ ‫( 3 ) سورة طو اآلية 03‬ ‫( 0 ) سورة األح اب اآلية 30‬ ‫ز‬ ‫( 1 ) سورة فصمت اآلية 00‬ ‫( 2 ) لساف العرب – دار صادر بيروت 0550 ص 240‬ ‫( 3 ) ابف خمدوف – المقدمة – مؤسسة جماؿ لمطباعة والنشر بيروت 1350 ص33‬ ‫ي – النظاـ القضائي في بغداد في العصر العباسي – مطبعة‬‫( 4 ) عبد الر اؽ االنبار‬ ‫ز‬ ‫النعماف النجؼ 3350 ص 31‬ ‫( 5 ) سورة المائدة ػ آيػة( 40 ) .‬ ‫( 30) محمد شيير أرسبلف ػ القضاء والقضاة ػ صفحت (55) والدكتىر شىكت عليان ،‬ ‫قضاء المظالم ، صفحت (66) .‬ ‫ي حينما واله القضاء في‬‫( 00 ) كتب الخميفة عمر بف الخطاب الى أبي موسى األشعر‬ ‫البصرة (آس بيف الناس في وجيؾ وعدلؾ ومجمسؾ حتى اليطمع شريؼ في حيفؾ وال ييأس‬ ‫ضعيؼ في عدلؾ )‬ ‫المصدر ػ الماوردي ػ أدب القضاة ، ء أوؿ صفحة (000)‬ ‫جز‬ ‫وكتب اإلماـ عمي أبف أبي طالب لبلشتر النخعي حيػف عينو واليا" عمى مصػر (أختر‬ ‫لمحكـ ب يف الناس أفضؿ عيتؾ في نفسؾ ، ممف التضيؽ بو األمور وال تمحكو الخصوـ وال‬ ‫ر‬ ‫يتمادى في الزلة وال يحصر مف الفيء الػى الحؽ إذا عرفو ، والتشرؼ نفسو عمى طمع ،‬ ‫واليكتفي بأدنى الفيـ دوف أقصاه ، وأوافقيـ في الشبيات وأخذىـ بالحجج ، واقميـ تبرما‬ ‫بم اجعة الخصـ ، و ى ـ عمى تكشؼ األمور ، وأصرحيـ عند اتضاح الحكـ ، ممف‬ ‫أصبر‬ ‫ر‬ ‫قضائو ،وأفسح لو‬ ‫اليزدىيو إط اء ، واليستميمو إغ اء ، وأولئؾ قميؿ ، ثـ أكثر تعاىد‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫في البذؿ ، بما يزيؿ عمتو ، وتقؿ معو حاجتو الى الناس ، وأعطو مف المنزلة لديؾ ما ال يطمع‬ ‫فيو غيره في خاصتؾ ، ليأمف بذلؾ اغتياؿ الرجاؿ لػػو عندؾ فأنظر في ذلؾ نظ ا" بميغا" .)‬ ‫ر‬ ‫9‬
  • 10. ‫ي والمقارف ، ج0 ،‬‫المصدر ػ العشماوي : قواعد الم افعات في التشريع المصر‬ ‫ر‬ ‫صفحة (00) المطبعة النموذجية والسنة‬ ‫( 00 ) سورة النساء ػ آيػة (12)‬ ‫( 00 ) محمد شيير أرسبلف ػ القضاء والقضاة ، صفحة( 32) ، الرياض – مطبعة‬ ‫الممؾ فيد 5250‬ ‫(00) محمد شيير أرسبلف ػ القضاء والقضاة ، صفحة (000) ومصدره كتاب النظاـ‬ ‫اإلسبلمي لمدكتور حسف إب اىيـ وعمي إب اىيـ ، صفحة (100) .‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ي المرجع السابؽ ص 030‬‫( 10 ) عبد الر اؽ االنبار‬ ‫ز‬ ‫ي : منصب قاضي القضاة في الدولة العباسية ، الدار العربية لمموسوعات‬‫( 20 ) االنبار‬ ‫( بيروت – 3450) ، ص03.‬ ‫11‬
  • 11. ‫الفصل األول‬ ‫لمحت تاريخيت عه تىظيم القضاء في العراق‬ ‫المبحث األول‬ ‫القضاء في العهـد العثماوي‬ ‫وقفنا مف خبلؿ المقدمة عمى إلمامة بسيطة لما كاف القضاء عميو في الع اؽ في عصور‬ ‫ر‬ ‫ما قبؿ الدولة اإلسبلمية وفي العصر اإلسبلمي ..‬ ‫ى بنا في ىذه اإلطبللة عمى القضاء في الع اؽ أف ى كيؼ أصبح حينما صار‬ ‫نر‬ ‫ر‬ ‫وحر‬ ‫الع اؽ ءا" مف اإلمب اطورية العثمانية .‬ ‫ر‬ ‫ر جز‬ ‫وقع الع اؽ تحت االحتبلؿ العثماني في الفترة ما بيف ( 0010 – 4050 ـ) ، وألغ اض‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫سياسية وادارية ق سـ الع اؽ لثبلث واليات ىي الموصؿ وبغداد والبصرة ، وبضمنيا والية‬ ‫ر‬ ‫شيرزور الكائنة شرؽ دجمة ، ووالية اإلحساء جنوبا عمى الساحؿ الغربي لمخميج العربي . وقد‬ ‫تـ حكـ الع اؽ بموجب ىذا التقسيـ حكما غير مباشر لتسيؿ عممية إدارتو والسيطرة عميو ،‬ ‫ر‬ ‫وكانت الدولة العثمانية ق د حاولت حكـ الع اؽ حكما مباش ا ومركزيا ، لكنيا وفي القرنيف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ىا حكاـ‬‫السابع عشر والثامف عشر ميبلدي منحت الواليات الثبلث حكما ذاتيا حيث أدار‬ ‫عثمانيوف . لكنيا عادت وحكمت الع اؽ بطريقة مركزية في القرف التاسع عشر .‬ ‫ر‬ ‫ي في العيد العثماني الى ثبلث ىيآت ىي :‬‫تـ تقسيـ نظاـ الحكـ اإلدار‬ ‫1 -الييأة العممية‬ ‫2 - الييأة القممية‬ ‫3 - الييأة السيفية‬ ‫العممية المشيخة اإلسبلمية وفئة العمماء والقضاة وكؿ ما يتعمؽ‬ ‫ويقصد بالييأة‬ ‫ىا .‬‫بالشؤوف الدينية مثؿ التعميـ والمدارس وشؤوف المحاكـ واألوقاؼ وغير‬ ‫وي أس الييأة شيخ اإلسبلـ فيو أس الييأة العممية ومرجعيا وىو كذلؾ مرجع القضاة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫، وكانت الدولة العثمانية تعيف القضاة في األماكف التي تتولى افتتاحيا لتأميف العدؿ وتساىـ‬ ‫ىا مف‬‫في استتباب األمف ، وعمى غـ مف أف مؤسسة القضاء في الدولة العثمانية، كغير‬ ‫الر‬ ‫المؤسسات ، كانت إسبلمية المنحى ، إال أف ليا طابعا خاصا حيث عدلت م ا ا مف خبلؿ‬ ‫رر‬ ‫ىا السبلطيف م اعاة لممتغي ات الحاصمة في العالـ وتنقسـ المؤسسة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الم اسيـ التي أصدر‬ ‫ر‬ ‫القضائية الى ثبلثة ع ىي :‬ ‫فرو‬ ‫1 - قضاء عسكر الروممي‬ ‫2 - قضاء عسكر األناضوؿ وأضيؼ إليو قضاء عسكر العرب وقضاء عسكر العجـ‬ ‫11‬
  • 12. ‫3 - قضاء عسكر مصر‬ ‫وكاف قضاة منا طؽ الدولة الواقعة في أوربا يرتبطوف بقاضي عسكر الروممي وقضاة‬ ‫األناضوؿ ومصروتابعيف لقاضي عسكر أألناضوؿ ، ولقب قاضي العسكر قريب مف لقب قاضي‬ ‫القضاة في اإلسبلـ إال أف لو طابعا خاصا في الدولة العثمانية ، يرجع الى ما أضيؼ الى كممة‬ ‫العسكر التي تعني الشؤوف الدينية لمعسكر ، كما أف قاضي العسكر كاف ي افؽ السمطاف‬ ‫ر‬ ‫والجيش عند الفتوحات ، وىو الرئيس الثاني لمييأة العممية في الدولة العثمانية ، وىو يشارؾ‬ ‫عية والحقوقية‬‫في جمسات الديواف اليمايوني ، ويعمؿ بشكؿ عاـ عمى حؿ مسائؿ العساكر الشر‬ ‫، وكاف بيده تقديـ أو اؽ المرشحيف لمنصب القضاء وذلؾ حتى عاـ 0310 ـ ، ثـ تحولت تمؾ‬ ‫ر‬ ‫الميمة الى شيخ اإلسبلـ وبقي تحت تصرؼ قاضي العسكر تعييف القضاة والمدرسيف في‬ ‫منطقتو . ( 0 )‬ ‫وخبلؿ الحكـ العثماني عرؼ الع اؽ بوالياتو الثبلث بغداد و الموصؿ و البصرة نوعا"‬ ‫ر‬ ‫عية التي كانت تعتمد في أحكاميا عمى مبادئ الشريعة‬‫واحدا" مف المحاكـ ىي المحاكـ الشر‬ ‫اإلسبلمية ػ المذىب الحنفي ػ وتطبؽ قواعدىا عمى الن اعات التي تعرض عمييا .‬ ‫ز‬ ‫وكاف يتولى القضاء في ىذه المحاكـ قضاة يعينوف مف السمطاف في عاصمة الدولة‬ ‫العثمانية ( اسطنبوؿ ) بموجب أمر يصدر عنو يسمى ( الب اءة الشريفة ) وال يعزليـ غيره‬ ‫ر‬ ‫.‬ ‫وكانت القوانيف واألنظمة التي تعالج أمور القضاة وكيفية تعيينيـ وتحديد امتيا اتيـ في‬ ‫ز‬ ‫ذلؾ العيد ىي :ػ‬ ‫‪ ‬نظاـ انتخاب الحكاـ الصادر في 00/0/5000 رومي وتعديبلتو .‬ ‫عييف الصادر في 00/0/5000 رومي وتعديبلتو .‬‫‪ ‬قانوف الحكاـ الشر‬ ‫‪ ‬قانوف أوصاؼ الحكاـ الش عييف والقضاة الصادر في 30/1/3000 رومي .‬ ‫ر‬ ‫ع الصادر في 30/1/3000 رومي .‬‫‪ ‬قانوف بأوصاؼ وامتيا ات حكاـ الشر‬ ‫ز‬ ‫وكانت أىـ الشروط المطموبة فيمف يعيف حاكما بموجب تمؾ القوانيف واألنظمة ىي :‬ ‫‪ ‬أف يكوف قد أكمؿ الخامسة والعشريف مف عمره .‬ ‫‪ ‬أف يكوف مستثنى مف كؿ معذرة قانونية تحوؿ دوف تعيينو حاكما" .‬ ‫ع لجريمة عادية .‬‫‪ ‬أف اليكوف محكوما" عميو بالحبس أكثر مف أسبو‬ ‫‪ ‬أف يكوف حائػ ا" عمػػى الشروط المنصوص عمييا فػػي المادتيف (5030)و(0550)‬ ‫ز‬ ‫مف مجمة األحكاـ العدلية وىي :‬ ‫21‬
  • 13. ‫0 - أف يكوف حكيما" فييما مستقيما أمينا مكيف امتينا ،فؿ ايجوز تولي الصغير‬ ‫والمعتوه واألعمى واألصـ ،لمقضاء .‬ ‫0 - أف يكوف مأذونا" مف مدرسة القضاة ، أو يؤدي امتحانا" بالدروس التي تدرس فييا‬ ‫.‬ ‫ىا بموجب ( الب اءة الشريفة ) قاضيا" استنادا" ألحكاـ‬ ‫ر‬ ‫فإذا توافرت ىذه الشروط يعيف حائز‬ ‫المادة (40) مف القانوف األساسي العثماني .( 0 )‬ ‫وك اف القضاة في ذلؾ العيد يجروف م افعاتيـ ويصدروف األحكاـ عمى وفؽ قواعد‬ ‫ر‬ ‫أصولية شبيية بقواعد الم افعات المنصوص عمييا في قوانيف اإلج اءات المدنية والج ائية في‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الوقت الحاضر .‬ ‫عية_ كما مر تطبيؽ‬‫ىذا وقد أستمر وجود نمط واحد مف المحاكـ ػ وىي المحاكـ الشر‬ ‫أحكاـ الشري عة اإلسبلمية عمى الن اعات كافة حتى سنة 2140ـ، حيث أصدر السمطاف عبد‬ ‫ز‬ ‫المجيد في ىذا العاـ ( الخط اليمايوني ) وبموجبو تـ إدخاؿ بعض اإلصبلحات عمى أجيزة‬ ‫، وكاف لممحاكـ نصيب مف ىذه‬ ‫ى اقتباس بعض القوانيف الغربية‬‫الدولة العثمانية فجر‬ ‫اإلصبلحات ففي سنة 3440 وخبلؿ فترة حكـ السمطاف عبد الحميد الثاني عرؼ الع اؽ ػ كغيره‬ ‫ر‬ ‫مف الواليات العثمانية ػ نوعا"آخر مف المحاكـ ىي ( المحاكـ النظامية ) حيث شكمت ىذه‬ ‫المحاكـ ونيط بيا النظر في الدعاوى الج ائية وبعض الدعاوى الحقوقية كدعاوى األ اضي‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ىا .‬‫ودعاوى الحدود وغير‬ ‫ع العثماني مف الغرب‬‫وأخذت ىذه المحاكـ تطبؽ القوانيف الجديدة التي أقتبسيا المشر‬ ‫كقانوف الج اء العثماني الذي اقتبست أكثر أحكامو مف قانوف الج اء الفرنسي، وقانوف األ اضي‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫ىا مف القوانيف . (0)‬‫وغير‬ ‫وكانت المحاكـ في الع اؽ تشكؿ تبعا" لتشكيبلتو األد اية آنذاؾ والتي كانت تبدأ بالقرية‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ثـ الناحية ثـ القضاء ثـ المواء . (0)‬ ‫وطبقت المحاكـ في المجاالت المدنية ( مجمة األحكاـ العدلية) ، وىي مجموعة مف‬ ‫ع و ىا كتاب القضاء ، صدر آخر‬ ‫القواعد المدنية مكونة مف ستة عشر كتابا أوليا كتاب البيو أخر‬ ‫أعدادىا في فترة الخبلفة العثمانية في شعباف سنة 0500 ىجرية الموافؽ 0440ميبلدية والى‬ ‫جانبيا ى تقنيف ما يخص قضاء األحواؿ الشخصية في شؤوف جميع األدياف والمذاىب في‬ ‫جر‬ ‫الدولة العثمانية ، وتعتبر ( مجمة األحكاـ العدلية ) أوؿ تدويف لمفقو اإلسبلمي في المجاؿ‬ ‫المدني .‬ ‫31‬
  • 14. ‫ونود القوؿ أف حركة التقنيف بالمعنى المعاصر بدأت في أواخر العيد العثماني في‬ ‫مجاؿ القانوف المدني، بصدور مجمة األحكاـ العدلية ، وأصبحت المجمة قانونا مدنيا عاما يضـ‬ ‫ً ً‬ ‫ً‬ ‫أحكاـ المعامبلت المدنية والتجارية ومفردات القانوف المدني المعروفة أالف “ ع، اإلجارة،‬ ‫البيو‬ ‫الكفالة، الحوالة، ىف، اليبة، الشركات، الوكالة” وغ ىا وىذه األحكاـ مستقاة مف اآل اء‬ ‫ر‬ ‫ير‬ ‫الر‬ ‫الفقيية الخاصة بالمعامبلت في المذىب الحنفي ، المذىب الرسمي لمدولة العثمانية ، وال يعوؿ‬ ‫عمى ما يخالفيا مف أحكاـ ، وذلؾ القت اف صدور المجمة باألمر السمطاني. ويرجع القضاة الى‬ ‫ر‬ ‫نصوص الفقو فيما ال نص عميو في ىذه المدونة . ( 1 )‬ ‫وفيما يخص مجمة األحكاـ العدلية فقد رتبت مباحثيا عمى الكتب واألبواب الفقيية‬ ‫المعيودة، ولكنيا فصمت األحكاـ بمواد ذات أرقاـ متسمسمة كالقوانيف الحديثة لكي يسيؿ‬ ‫ع الييا واإلحالة عمييا. وكاف مجموعيا ( 0140 ) مادة.‬‫الرجو‬ ‫وقد سبؽ إصدار ىذه المجمة تأسيس المحاكـ النظامية في الدولة العثمانية، التي تمتعت‬ ‫عية سابقا.‬ ‫ً‬ ‫باختصاص النظر في أنواع مف الدعاوى التي كانت تنظر مف الى المحاكـ الشر‬ ‫وجاء إصدار مجمة األحكاـ العدلية ضمف حركة إصبلح الوضع المتدىور في الدولة‬ ‫العثمانية والمسعى الذي بذؿ مف اجؿ تحديث الدولة، وخاصة بعد اتساع االتصاالت والتجارة‬ ‫والعبلقات االقتصادية بيف الدولة العثمانية والدوؿ األوربية التي شيدت تطو ات سريعة وكبيرة،‬ ‫ر‬ ‫واطبلع كبار موظفي الدولة العثمانية عمى التجربة األوربية، وحاجة الدولة الى ربط التصرفات‬ ‫والعقود العقارية بنظـ شكمية واج اءات منيا تنظيـ السجؿ العقا ي، لكي تكوف تحت م اقبة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الحكومة الغ اض مالية وحقوقية وسياسية.‬ ‫ر‬ ‫ى إلصدار المجمة ضمف وجية اإلصبلح السياسي و ي في الدولة‬ ‫اإلدار‬ ‫ومف األسباب األخر‬ ‫عة في الكتب الفقيية، وقد تتواجد في غير أماكف بحثيا.‬‫، ىي اف أحكاـ الفقو اإلسبلمي متوز‬ ‫كما اف الكتب الفقيية متفاوتة ف ي استيعابيا لؤلحكاـ العممية، ومتفاوتة في لغتيا. اضافة الى‬ ‫وجود آ اء فقيية متعارضة في الحكـ عمى القضية الواحدة. كما اف معرفة ال أي ال اجح مف‬ ‫ر ر‬ ‫ر‬ ‫ىا عند الكثيريف بنفس‬‫الضعيؼ مسألة نسبية تحتاج الى قدرة ومرونة فقيية يصعب توفر‬ ‫الدرجة. وقد يرجح مؤلؼ ما ال يرجحو اخر، مما يؤدي الى وضع القضاة في بحر مف الفتاوى‬ ‫والتخريجات وأقواؿ مجتيدي المذىب بترجيحات متباينة . ( 2 )‬ ‫وسبؽ اف سنت الدولة العثمانية مجاميع تشريعية، حيث سف السمطاف سميماف القانوني‬ ‫ّ‬ ‫“القانوف نامو” الذي ضـ أحكاما في العقوبات التعزيرية وفي حقوؽ األ اضي وتحديد األ اضي‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫41‬
  • 15. ‫عية‬‫األميرية والخ اج، وكذلؾ في المواضيع العسكرية واإلدارية. كما ى تأسيس السجبلت الشر‬ ‫جر‬ ‫ر‬ ‫عية.‬‫التي ضمت ق ا ات المحاكـ الصادرة مف المحاكـ الشر‬ ‫رر‬ ‫وفي سبيؿ تمكيف المواطف مف الوصوؿ الى القضاء بيسر ، تـ تأسيس محاكـ في‬ ‫عات بشكؿ مبسط تسمى (الدوائر الصمحية ) ويتوالىا أعضاء‬‫النواحي واألقضية لحسـ المناز‬ ‫مجمس الناحية وأعضاء مجمس شيوخ القرية وتقوـ ىذه المحاكـ بحسـ الن اعات التي تخص‬ ‫ز‬ ‫األف اد في القرية أو في الناحية .‬ ‫ر‬ ‫وبعد نشر قانوف ( حكاـ الصمح ) في 00/0/0050 أودعت ميمػة ( الدوائر الصمحية )‬ ‫الى محاكـ الصمح والتي تسمى بػ ( المحاكـ السيارة ) أيضا" ، أذ نص القانوف عمى تشكيميا‬ ‫في مركز كؿ (ناحية) لرؤية الدعاوى فييا عمى أف تنتقؿ المحكمة الى ى التي تتبع الناحية‬ ‫القر‬ ‫أداريا لرؤية الدعاوى ىناؾ بدال" مف انتقاؿ أىؿ القرية الى الناحية ، ولعؿ مانجده في بعض‬ ‫المناطؽ النائية مف الع اؽ حاليا" صورة مف صور تمؾ المحاكـ السيارة ، إذ أف ىذه المناطؽ‬ ‫ر‬ ‫ىا قاضي المنطقة المجاورة ليا لرؤيػػة الدعاوى فييا في أوقات معينة ، تيسير لمناس في‬ ‫ا‬ ‫يزور‬ ‫عرض قضاياىا عمى القضاء .‬ ‫وكاف المفروض بعد نشر قانوف ( حكاـ الصمح ) أف تتشكؿ ( محاكـ الصمح ) في كػؿ‬ ‫ناحية مف نوا حي الع اؽ إال أف الواقع لـ يكف كذلؾ حيث تـ تشكيميا في م اكز النواحي‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الميمة فقط ، وكاف يتولى القضاء فييا قاض منفرد يعاونو عدد مف الموظفيف يؤذف ليػـ عنػد‬ ‫غيابو النظر في الدعاوى. ( 3 )‬ ‫أما في مركز (القضاء) ومركز (المواء) فقد شكمت فييا ( محاكـ البداءة ) وكانت تؤلؼ‬ ‫مف رئيس وعضويف ، وتتولى ىذه المحاكـ مياـ محاكـ الصمح في النواحي وتفصؿ كذلؾ في‬ ‫دعاوي الجنح والمخالفات ، كما تتولى التحقيؽ في الجنايات ػ وتحيميا عند أكماؿ التحقيؽ‬ ‫ى.(4)‬‫فييا عمى محاكـ الج اء الكبر‬ ‫ز‬ ‫وكاف لمحكمة بداءة بغداد التي تأسست في 50/00/3050 أىمية خاصة نظ ا" لما كاف‬ ‫ر‬ ‫لبغداد مف أىمية بيف المدف الع اقية ، حيث كانت ىذه المحكمة تضـ ىيئتيف تتولى أحداىما‬ ‫ر‬ ‫ى النظر في الدعاوى التجارية . ( 5)‬‫النظر في الدعاوى المدنية وتتولى األخر‬ ‫عية ومحاكـ الصمح ومحاكـ البداءة عرؼ الع اؽ في العيد‬ ‫ر‬ ‫والى جانب المحاكـ الشر‬ ‫العثماني ( محاكـ األستئناؼ ) أذ كانت تشكؿ في كؿ (قضاء) يتـ اعتباره مرك ا" لموالية .‬ ‫ز‬ ‫وتتألؼ محكمة األستئناؼ مف رئيس وأربعة أعضاء وميمة محاكـ االستئناؼ النظر‬ ‫استئنافا" في جميع األحكاـ الصادرة في الدعاوى المدنية والتجارية القابمة لبلستئناؼ وكذلؾ‬ ‫51‬
  • 16. ‫النظر تمييزا" في األحكاـ الصادرة مف محاكـ البداءة في المواد الحقوقية وفي األحكاـ الصادرة‬ ‫في دعاوي الجنح . ( 30 )‬ ‫ىا في ( إسطنبوؿ ) وتتولى‬‫وفوؽ كؿ ىذه المحاكـ كانت ىناؾ ( محكمة التمييز ) ومقر‬ ‫تدقيؽ األحكاـ الصادرة عف محاكـ الواليات التابعة لمدولة العثمانية ومنيا الع اؽ .‬ ‫ر‬ ‫61‬
  • 17. ‫اليوامش‬ ‫=======‬ ‫( 0 ) إسماعيؿ أحمد ياغي – الدولة العثمانية في التاريخ األسبلمي الحديث – مكتبة‬ ‫العبيكاف 2550 ص 54‬ ‫( 0 ) عبد الحميد كبة ػ التنظيمات القضائية والحركة التشريعية في الع اؽ ، صفحة‬ ‫ر‬ ‫(320) بغداد‬ ‫( 0 ) عبدالح ميدكبةػالتنظيماتالقضائيةوالحركةالتشريعية،صفحة 10المرجعالسابؽ‬ ‫( 0 ) عبد الرحمف خضر ػ التطور القضائي في الع اؽ ػ مجمة القضاء العدد األوؿ ػ‬ ‫ر‬ ‫3050ص 30‬ ‫( 1 ) عبد الرحمف خضر ػ التطور القضائي في الع اؽ ، صفحة (30) مف العدد األوؿ‬ ‫ر‬ ‫مف مجمة القضاء الصادر سنة 3050 .‬ ‫( 2 ) عبد الرحمف إب اىيـ الحميضي – القضاء ونظامو في الكتاب والسنة – جامعة اـ‬ ‫ر‬ ‫ى / مكة ط0 5300ىػ ص250‬‫القر‬ ‫( 3 ) أحمد زكي الخياط ػ تاريخ المحاماة في الع اؽ ، صفحة (01) .‬ ‫ر‬ ‫( 4 ) عبد الرحمف خضر ػ التطور القضائي في الع اؽ ، صفحة (30) مف مجمة‬ ‫ر‬ ‫القضاء ػ العد د األوؿ الصادر سنة 3050 .‬ ‫( 5 ) أحمد زكي الخياط ، تاريخ المحاماة في الع اؽ ، صفحة (11) .‬ ‫ر‬ ‫( 30 ) عبد الرحمف خضر – التطور القضائي في الع اؽ ، ص 30 مجمة القضاء العدد‬ ‫ر‬ ‫االوؿ 3050‬ ‫71‬
  • 18. ‫المبحث الثاني‬ ‫القضاء في الع اؽ خبلؿ ة االحتبلؿ البريطاني‬ ‫فتر‬ ‫ر‬ ‫احتمت بريطانيا مدينة البصرة عاـ 1050 وبدال" مف أف تبقى عمى القوانيف والتشكيبلت‬ ‫القضائية التي كانت في العيد العثماني ػ كما كاف العرؼ الدولي يقضي بذلؾ ػ عت اإلدارة‬ ‫شر‬ ‫العسكرية البريطانية مجموعة مف القوانيف واألنظمة في مدينة البصػػرة سمتيػا بػ ( القانوف‬ ‫الع اقي ) ‪ Iraqi Code‬وىذه المجموعة مستمدة مف القوانيف اليندية التي وضعتيا السمطات‬ ‫ر‬ ‫البريطانية ىناؾ ، ولـ يقتصر تطبيؽ ىذه المجموعة عمى مدينة البصرة بؿ أمتد تطبيقيا إلى‬ ‫مدينتي العمارة والناصرية جنوب الع اؽ .‬ ‫ر‬ ‫وكانت ىذه المجموعة مف القوانيف تطبؽ في م اكز المدف فقط ، أما خا ج ىذه الم اكز‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫عات العشائر ) الذي وضعو الحاكػػـ‬‫فقد طبقت السمطات العسكرية البريطانية ( نظاـ مناز‬ ‫ي دوبس) والمستمد مف (نظاـ ج ائـ الحدود اليندية ) .‬ ‫ر‬ ‫البريطاني (ىنر‬ ‫وخبلؿ فترة االحتبلؿ البريطاني لمع اؽ أسست السمطة المحتمة سنة 1050( محاكـ‬ ‫ر‬ ‫البصرة ) وأصبح العقيد (فوكس) ىو الضابط العدلي األوؿ في البصرة وباشرت ىػذه المحاكـ‬ ‫إج اء م افعاتيا بالمغة العربية بػدال" مف المغػة التركية .‬ ‫ر ر‬ ‫ىا القضاة األت اؾ‬ ‫ر‬ ‫وفي 00/0/3050 احتمت بريطانيا (والية بغداد) وعند احتبلليا غادر‬ ‫وأصبحت المحاكـ معطمة أو شبو معطمة إذ تركيا كذلؾ الموظفوف األت اؾ وأتمفت السجبلت‬ ‫ر‬ ‫ولـ يبؽ في بغداد آنذاؾ سوى محكمة عية واحدة ومحكمة صمح واحدة وكاف موقعيا في‬ ‫شر‬ ‫س اي الحكومة جوار غرفة الوالي سابقا . (0)‬ ‫ر‬ ‫و بعد أف تـ بسط النفوذ البريطاني عمى مجمؿ األ اضي الع اقية ج اء االحتبلؿ عزمت‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫بريطانيا عمى تأسيس بعض الدوائر والمؤسسات المدنية في الع اؽ ، حيث شكمت القوات‬ ‫ر‬ ‫البريطانية ما سمي باإلدارة المدنية البريطانية في الع اؽ التي ت أسيا السير بيرسي كوكس ،‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ومف أجؿ تنظيـ شؤوف الجياز القضائي ، استدعت اإلدارة السير ( إيدكار بونياـ كارتر ) الذي‬ ‫كاف ي أس اإلدارة القانونية في السوداف ، فباشر عممو في تموز 3050 ، حيث وضع تقرير‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫يتضمف تقييما لوضع المحاكـ حتى يمكف اف تستعيد ىا وتستأنؼ أعماليا ، وقد أكد‬ ‫دور‬ ‫عية الى ما كانت عميو خبلؿ العيد العثماني‬‫(بونياـ) في تقريره عمى وجوب إعادة ال محاكـ الشر‬ ‫نظ ا" لما يكنو الع اقيوف مف احت اـ ليا ، كما تضمف تقريره ماي اه مف تفصيؿ إلعادة الحياة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الى محاكـ ذات اختصاص محدود ىي محكمة تسوية الن اعات .‬ ‫ز‬ ‫81‬
  • 19. ‫حتى صدر بياف تشكيؿ المحاكـ في 40/00/3050 معتمدا" أ اء السير ( أيدكار بونياـ‬ ‫ر‬ ‫كارتر) ،حيث أشترؾ قضاة انكميز مع قضاة ع اقييف في مباشرة أعماؿ تمؾ المحاكـ .‬ ‫ر‬ ‫ووفقا" لبياف المحاكـ المشار إليو صارت المحاكـ في الع اؽ خبلؿ فترة االحتبلؿ‬ ‫ر‬ ‫البريطاني تتكوف مف : ػ‬ ‫0ػ محكمةاالستئنػاؼ: وقد أسػست في بغداد واعتبػرت المحكمػة العميا لػكافة‬ ‫المناطؽ المحتمة وق ا اتيا نيائية نظ ا إللغاء طريؽ الطعف باألحكاـ لدى محكمة التمييز في‬ ‫ر‬ ‫رر‬ ‫إسطنبوؿ وعدـ تأسيس محكمة تمييز في الع اؽ آنػذاؾ ، وتتألؼ محكمة االستئناؼ مف رئيس‬ ‫ر‬ ‫بريطاني وحاكميف ع اقييف .‬ ‫ر‬ ‫0 ػ محاكـ البداءة : وقد أسست في كػؿ مف بغداد والحمة وبعقوبة والبصرة‬ ‫والموصؿ ، وكاف ي أسيا حكاـ بريطانيوف ويتولى العضوية فييػا حكاـ ع اقيوف ، وتختص ىذه‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫المحاكـ بالنظر بالدعػػاوى الحقوقيػة والتجارية .‬ ‫0 ػ محاكـ الصمح : وقد أسست في كؿ مف بغداد والبصرة والموصػؿ والعمارة وكركوؾ ،‬ ‫وكركوؾ وتتولى النظر في الدعاوى الصمحية كما كاف األمر في العيد العثماني .‬ ‫عية : وىي نفسيا التي كانت في العيد العثماني وتختص بالنظر في‬‫0 ػ المحاكـ الشر‬ ‫دعاوى األحواؿ الشخصية الخاصة بالمسمميف وقد بمغت ثبلثيف محكمػة في سنة 3050 ،‬ ‫ي الطعف بيا لدى مجمس التمييز الش عي الذي تأسس في‬ ‫ر‬ ‫وق ا ات ىذه المحاكـ كاف يجر‬ ‫رر‬ ‫00/4/4050.‬ ‫ى ، ومحاكـ الجػ اء وىي عمى ثبلث‬ ‫ز‬ ‫1 ػ محاكـ الج اء : وتتكوف مف محكمة الج اء الكبػر‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫ى التي تصدر في الجنايات كانت‬‫درجات ، أولى ، وثانية ، وثالثة. وأحكاـ محاكـ الج اء الكبر‬ ‫ز‬ ‫تخضع لمصادقة الحاكـ الممكي البريطاني العاـ اذ كاف يعتبر المرجػع القضائي في ىػذه المرحمة‬ ‫.(0)‬ ‫وفي ظؿ االحتبلؿ البريطاني أصبحت لغة المحاكـ ىي المغة العربية ، وتـ توحيد النظاـ‬ ‫القضائي في كؿ مف بغػداد والموصؿ والبصرة ، وتأسست أدارة عدلية ت أسيػا (أيدكار بونياـ‬ ‫ر‬ ‫كارتر) الذي أصبح مسؤوال" عف أدارة الشؤوف العدلية في البػػبل د ويشغؿ منصب ( الحاكـ‬ ‫الممكي العاـ )ويسمى (ناظر العدلية ). (0)‬ ‫وخبلؿ فترة االحتبلؿ تـ إلغاء قانوف الج اء العثماني بتشريع قانوف العقوبات البغدادي‬ ‫ز‬ ‫في 00 تشريف الثاني 4050 وأعطيت لو ىذه التسمية بسبب تنفيذه في والية بغداد ثـ امتد‬ ‫تطبيقو إلى بقية مناطؽ العراؽ، كما صدر في تشريف الثاني مف العاـ 4050 والذي غدا نافذ‬ ‫91‬
  • 20. ‫المفعوؿ في كانوف االوؿ مف العاـ 5050 قانوف أصوؿ المحاكمات الج ائية البغدادي لينظـ‬ ‫ز‬ ‫عمؿ و أج اءات المحاكـ الج ائية عمى وفؽ ما ورد فيو مف ضوابط وأصوؿ .‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫إف تنظيـ شؤوف الجياز القضائي في الع اؽ القى صعوبة كبيرة في بادئ األمر كاف في‬ ‫ر‬ ‫طميعتيا قمة مف درس القانوف مف الع اقييف ، وقد اتخذت عدة وسائؿ لمتغمب عمى ىذه‬ ‫ر‬ ‫الصعوبات وكانت أحدى تمؾ الوسائؿ إعادة فتح مدرسة الحقوؽ في بغداد .‬ ‫12‬
  • 21. ‫اليوامش‬ ‫=======‬ ‫( 0 ) أحمد زكي الخياط ػ تاريخ المحاماة في الع اؽ ، صفحة (40) وعبد الحميد كبة ػ‬ ‫ر‬ ‫التنظيمات القضائية والحركة التشريعية في الع اؽ صفحة (400) .‬ ‫ر‬ ‫( 0 ) أحمد زكي الخياط ػ تاريخ المحاماة في الع اؽ - صفحة (01) .‬ ‫ر‬ ‫( 0 ) أحمد زكي الخياط - المصدر السابؽ ص 40‬ ‫12‬
  • 22. ‫المبحث الثالث‬ ‫التنظيـ القضائي في ظؿ الحكـ الوطني‬ ‫أف التنظيـ القضائي : يعني شكؿ السمطة القضائية وأنواع المحاكـ واألجيزة القضائية‬ ‫التي تضميا ىذه السمطة ، ودرجات وأصناؼ القضاة وطرؽ ترقيتيـ وتعيينيـ وتقاعدىـ و‬ ‫عزليـ ومحاسبتيـ وتولييـ المناصب القضائية ،وىذا التنظيـ يستمد شكمو مف خبلؿ قانونو ،‬ ‫ي الذي ينظـ مكانة السمطة القضائية .‬‫والذي يستند بدوره عمى النص الدستور‬ ‫بقي النظاـ القضائي في الع اؽ بعد تأسيس الحكـ الوطني عمى ما كاف عميو في عيد‬ ‫ر‬ ‫االحتبلؿ البريطاني الذي ورث ىذا النظاـ مف عيد االحتبلؿ العثماني لمع اؽ بعدما أعاد تنظيمو‬ ‫ر‬ ‫في ضوء بياف تشكيؿ المحاكـ الصادر في 40/00/3050 ، كما بقيت الضوابط والشروط التي‬ ‫يتـ بموجبيا تعييف الحكاـ والقضاة عمى ما كانت عميو في عيد االحتبلؿ البريطاني حتى سنة‬ ‫5050 إذ صدر في ىذا العاـ أوؿ قانوف وطني ينظـ شؤوف القضاء في الع اؽ ىو قانوف (‬ ‫ر‬ ‫الحكاـ والقضاة رقـ 00 لسنة 5050) ، والذي صدر ببغداد في اليوـ التاسع مف شير أيار‬ ‫سنة 5050 الموافؽ الثالث عشر مف شير ذي القعدة سنة 3000ىػ .‬ ‫وقد تضمف ىذا القانوف شروط تعييف القضاة والحكاـ وترقيتيـ ونقميـ ومحاكمتيـ‬ ‫انضباطيا، فيعتبر بحؽ أوؿ مكسب لمقضاء عزز مكانتو واستقبلليتو .‬ ‫وقد ميز قانوف الحكاـ والقضاة رقـ (00) لسنة 5050 بيف وظيفة وعمؿ الحاكـ وبيف‬ ‫وظيفة وعمؿ القاضي ، فعرؼ الحاكـ في المادة ( الثانية ) منو أنو كؿ حاكـ مف حكاـ‬ ‫عية ، ورتب عمى‬‫المحاكـ المدنية ، أما القاضي فقد عرفو أنو كؿ حاكـ مف حكاـ المحاكـ الشر‬ ‫ذلؾ اختبلفا" في شروط التعييف إذ أشترط في المادة التاسعة منو مايمي :‬ ‫اليعيف حاكما إالمف توفرت لو الشروط اآلتية : -‬ ‫0 – الجنسية الع اقية .‬ ‫ر‬ ‫0 – إكماؿ الخامسة والعشريف مف العمر .‬ ‫0 – سبلمةالبدف كما يقتضيو القانوف المختص بالموظفيف .‬ ‫0 – اإللماـ بالمغة العربية .‬ ‫1 – حسف االخبلؽ والسمعة .‬ ‫ج مف مدرسةالحقوؽ العثمانية قبؿ 00 آبسنة 0050 أومف كمية الحقوؽ الع اقية‬ ‫ر‬ ‫2 – التخر‬ ‫مع االشتغاؿ مدة التقؿ عف سنتيف في مينة المحاماة أوفي وظيفة ميمة في المحاكـ أو في‬ ‫22‬
  • 23. ‫ى بشرط أف يبلزـ ىؤالء في معية‬‫دوائر و ارة العدلية أو دواويف الو ا ات أو الوظائؼ األخر‬ ‫زر‬ ‫ز‬ ‫ج مف كمية‬‫إحدى المحاؾ مدة التقؿ عف سنة واحدة ،ويعتبر في ىذه المادة في مستوى المتخر‬ ‫الحقوؽ الع اقية مف كاف متخرجا مف مدرسة حقوؽ أجنبية وقد أدى الفحص اإلضافي فيما‬ ‫ر‬ ‫يخص القوانيف الع اقية حسبما تعينيا لسمطة المختصة .‬ ‫ر‬ ‫وبيذا اشترطت المادة أف يكوف المرشح لمتعييف في الحاكمية مف حممػػة شيادة الحقوؽ‬ ‫، ولو خدمة التقؿ عف سنتيف في المحاكـ أو في دوائر و ارة العدؿ أو في بقية الو ا ات‬ ‫زر‬ ‫ز‬ ‫ى الواردة في ىذه المادة .‬‫إضافة لمشروط األخر‬ ‫وقد نصت المادة العاشرة مف قانوف الحكاـ والقضاة رقـ(00)لسنة 5050 ذاتيا عمى أف‬ ‫اليعيف قاضيا" إال مف توفرت منو الشروط اآلتية :‬ ‫1. الجنسية الع اقية .‬ ‫ر‬ ‫6. أكماؿ الخامسة والعشريف مف العمر .‬ ‫3. سبلمة البدف كما يقتضيو القانوف المختص بالموظفيف .‬ ‫4. معرفة المغة العربية .‬ ‫5. حسف األخبلؽ والسمعة .‬ ‫ج مف مدرسة القضاة في األستانة قبؿ تاريخ 00 آب سنة 0050 أو مف‬‫6. المتخر‬ ‫ج وقد أستخدـ في القضاء مدة التقؿ عف سنتيف بعد‬‫كمية الحقوؽ الع اقية أو كاف غير متخر‬ ‫ر‬ ‫أثبات مقدرتو باالمتحاف العاـ أماـ المجنة واذا لـ يوجد مف تتوفر منو الشروط المذكورة فمف‬ ‫الفقياء بشرط أف ىف عمى مقدرتو باالمتحاف أماـ المجنة.‬ ‫يبر‬ ‫وألوؿ مرة في تا ريخ القضاء الع اقي شكمت بموجب أحكاـ ىذا القانوف لجنة مف الحكاـ‬ ‫ر‬ ‫والقضاة سميت بػ (لجنة أمور الحكاـ والقضاة ) .‬ ‫وقد أوكؿ إلييا أدارة شؤوف الحكاـ والقضاة كافة ، فيي تتولى ترشيح الحكاـ والقضاة‬ ‫لمتعييف وتتوسط وزير العدؿ الستصدار أ ادة ممكية بذلؾ ، وليس لموزير أف يستحصؿ اإل ادة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الممكية اال بناء عمى ترشيح المجنة المشار الييا آنفا .‬ ‫كما تتولى ترشيح الحكاـ والقضاة لمترقية إلى المناصب القضائية وترفع ذلؾ الترشيح إلى‬ ‫إلصدار األمر أو رفضو بق ار مسبب ، وعند الرفض ترشح المجنة ثبلثة ممف‬ ‫ر‬ ‫وزير العدلية‬ ‫ى فييـ الكفاءة أل شغاؿ المنصب القضائي وعمى الوزير في ىذه الحالة اختيار أحدىـ لمترقية‬‫تر‬ ‫.‬ ‫وتكوف المجنة المشار الييا آنفا برئاسة رئيس محكمة التمييز وعضويف احدىما مف‬ ‫موظفي و ارة العدلية أو حاكـ يعينو الوزير واألخر يكوف إما حاكما" يعينو الوزير أو أحد حكاـ‬ ‫ز‬ ‫32‬
  • 24. ‫ي وذلؾ‬‫عي السني أو رئيس مجمس التمييز الجعفر‬‫محكمة التمييز أو رئيس م جمس التمييز الشر‬ ‫م اعاة لمشخص الذي يتعمؽ النظر بأمره حاكما" مدنيػا" أو قاضيا" سنيا" أو جعفريا".‬ ‫ر‬ ‫ونصت المادة (00 ػ 0 ) مف قانوف الحكاـ والقضاة في حاؿ ترشيح الحكاـ‬ ‫والقضاة إلى المناصب الشاغرة بما يمي :‬ ‫عندما تشغر وظيفة تكوف الترقية بأمر مف الوزير عمى وفؽ توجيو المجنة وليس لو‬ ‫الترقية بدوف ذلؾ عمى أف لو أف يرفض التوجيو بالترقية المتعمؽ بانتخاب األقدر ويعيد‬ ‫الترشيح إلى ألمجنة مع بياف األسباب الموجبة لمرفض ، وعند ذلؾ عمى المجنة أف ترشح‬ ‫ىـ المجنة أنيـ األجدر ، وعمى الوزير أف ينتخب أحدىـ لمترقية .‬‫الثبلثة الذيف تعتبر‬ ‫أما المادة (00 ) مف قانوف الحكاـ والقضاة فقد عالجت نقؿ الحكاـ والقضاة مف محؿ‬ ‫ألخر حيث نصت عمى انو : أننقبللحكاموالقضاةمنمحمآلخريكوف بأمر مف الوزير وفؽ ق ار مف‬ ‫ر‬ ‫ي مف وجية‬‫المجنة عمى أف يكوف لموزير الحؽ برفض الق ار واذا أى الوزير أف النقؿ ضرور‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫المصمحة العامة وقد خالفت المجنة أيو في ىذا الشأف فمو حؽ النقؿ مف غير التفات إلى أي‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫المجنة عمى أف يبيف أسباب ذلؾ إلى المجنة تحرير .‬ ‫ا‬ ‫وتختص ( لجنة أمور القضاة والحكاـ ) بمحاكمة الحكاـ والقضاة انضباطيا" إذا ارتكبوا‬ ‫م ايسيء إلى وظيفتيـ ، أو قصروا في أداء عمؿ مف أعماليا وذلؾ بناءا" عمى أمر مف الوزير‬ ‫الذي منحو القانوف حؽ إنذار الحاكـ أيضا ، وبيف القانوف في المادة ( الثامنة عشرة ) منو‬ ‫صبلحيات تمؾ المجنة في توجيو العقوبات التالية وىي : التوبيخ ، تنزيؿ الدرجة ، والعزؿ ،‬ ‫عمى أف يتـ توقيع العقوبة بموافقة الوزير وفي حالة صدور ق ار مف المجنة بعزؿ الحاكـ أو‬ ‫ر‬ ‫القاضي فقد أشترط القانوف في المادة ( الثانية والعشريف ) منو إضافة إلى موافقة الوزير‬ ‫عرض األمر عمى مجمس الوز اء لمبت في ق ار العزؿ سمبا" أو إيجابا" .‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫واذا وجد مايستوجب إحالة الحاكـ أو القاضي مف ػ غير حكاـ محكمة التمييز ػ عمى‬ ‫المحاكـ الج ائية فتتخذ المجنة ق ا ا" بيذا الخصوص وتقدمو لموزير لممصادقة أو الرفض ، أما‬ ‫رر‬ ‫ز‬ ‫المادة الخامسة والعشروف مف قانوف الحكػاـ والقضػاة رقـ (00) لسنة 5050 فقد عالجت‬ ‫ع حكاـ محكمة التمييز فقد نصت عمى مايمي :‬‫موضو‬ ‫إذا كاف المتيـ أحد حكاـ التمييز فعمى الوزير أف يقدـ األو اؽ فو ا" إلى مجمس الوز اء‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫لمبت في وجوب المحاكمة أو عدميا .‬ ‫1. إذا أى مجمس الوز اء أف المحاكمة الزمة وأف الجريمة تتعمؽ بالوظيفة فحينئذ تتخذ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫اإلج اءات البلزمة الجتماع المحكمة العميا عمى وفؽ أحكاـ القانوف األساسي ، أما إذا أى أف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫42‬
  • 25. ‫الجريمة غير ناشئة عف الوظيفة ففي ىذه الحالة يقوـ الوزير باإلج اءات البلزمة لسوؽ‬ ‫ر‬ ‫القضية إلى المحكمة المختصة .‬ ‫6. واذا ارتأى مجمس الوز اء عدـ لزوـ المحاكمة فمموزير أف يعمؿ عمى وفؽ الفقرة (0)‬ ‫ر‬ ‫مف المادة (00) .‬ ‫ىذا وقد أعيد تشكيؿ لجنة أمور الحكاـ والقضاة بموجب القانوف رقػػـ 42 لسنة 0050‬ ‫المعدؿ لقانوف الحكاـ والقضاة رقـ (00) لسنة 5050 وسميت بػ ( لجنة الحكاـ والقضػاة )‬ ‫وبشكؿ يتفػؽ ومتطمبات الحاؿ آنذاؾ.‬ ‫حيث نصت المادة األولى مف قانوف الذيؿ الثاني رقـ (42) لسنة 0050 لقانوف الحكاـ‬ ‫والقضاة رقـ (00) لسنة 5050 عمى أف :‬ ‫تؤوؿ فييأة لمنظرفي شؤوف الحكاـ والقضاة تدعى ( لجنة الحكاـ والقضاة ) مف :ػ‬ ‫أػ 0. رئيس محكمة التمييز رئيسا"‬ ‫2. حاكـ مف محكمة التمييز يعينو الوزير لمدة سنة .‬ ‫0. أحد كبار موظفي و ارة العدلية ينتخبو الوزير .‬ ‫ز‬ ‫عي حسب‬‫ع يمس القضاة فيقوـ عندئذ أحد رئيسي مجمسي التمييز الشر‬‫ب ػ إذا كاف الموضو‬ ‫الحاؿ عوضا" عف الحاكـ .‬ ‫ج ػ إذا لـ يتمكف رئيس المجنة مف الحضور فينوب عنو نائب رئيس محكمة التمييز ينتخبو‬ ‫الوزير واذا غاب أحد رئيسي مجمسي التمييز فينوب عنو العضو الػذي ينتخبو الوزير مف ذلؾ‬ ‫المجمس .‬ ‫كما وتناوال لتعديؿ المذكورفي المادة ال ابعػػة منيا لسماح بإحد اثمنصب ( نائب حاكـ )‬ ‫ر‬ ‫حيث نصت عمى :‬ ‫يجوز تعييف نائب حاكـ ممف توفرت منيـ الشروط الػواردة في الفقػ ات (0، 0، 0،‬ ‫ر‬ ‫1.‬ ‫1 ،2 ) مف المادة السابعة وأكمموا سف الثانية والعشريف مف العمػر.‬ ‫يكوف نائب ال حاكـ تحت التجربة لمدة سنتيف ويجوز تعيينو حاكما" في الدرجة‬ ‫6.‬ ‫الخامسة بعد مضي المدة المذكورة .‬ ‫يعتبر نائب الحاكـ حاكـ ج اء مف الدرجة الثالثة وينظر في الدعاوى الصمحية‬ ‫ز‬ ‫3.‬ ‫والبدائية التي التزيد قيمتيا عمى الخمسيف دينا ا"وي اقب تنظيـ األعبلمات وسجبلت المحكمة‬ ‫ر ر‬ ‫ويشرؼ عم ى كافة األعماؿ القممية ويجوز أف يشترؾ في تشكيؿ محكمة البداءة أو المحكمة‬ ‫ى عند الحاجة بتنسيب مف الرئيس .‬‫الكبر‬ ‫52‬
  • 26. ‫يجوز منح القاضي في األماكف التي التوجد بيا محكمة مدنية سمطة نائب حاكـ .‬ ‫4.‬ ‫واعتبرت درجات الحكاـ بموجب أحكاـ المادة ( العاشرة ) منو خمس درجات ولمقضاة‬ ‫أ ربعة . ومما يمفت النظر في قانوف الحكاـ والقضاة أنو أقتصر عمى تنظيـ شؤوف الحكاـ‬ ‫والقضاة الع اقييف ، أما بالنسبة لمحكاـ غير الع اقييف فإنيـ اليخضعوف ألحكامو ونقصد بيـ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الحكاـ البريطانييف الذيف كانوا ي أسوف جؿ المحاكـ في الع اؽ في بداية الحكـ الوطني .‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫أما بالن سبة إلى المحاكـ وتشكيبلتيا فقد بقيت عمى ماكانت عميو عدا محكمة التمييز‬ ‫حيث تـ تشكيميا تطبيقا" ألحكاـ المادة (04 ) مف القانوف األساسي الع اقي وذلؾ بتاريخ‬ ‫ر‬ ‫ىا في بغداد ونيط بيا النظػر في الدعاوى كافة التي‬‫00/كانػوف األوؿ /سنة 1050 ، ومقػر‬ ‫كانت مف اختصاص محكمة اال ستئناؼ في بغداد أباف عيد االحتبلؿ البريطاني ، وىي بذلؾ‬ ‫تكوف ليا صفتاف صفة تمييزية وىي النظر والبت في األحكاـ والق ا ات الصادرة في القضايا‬ ‫رر‬ ‫األستئنافية وصفة أستئنافية وىي النظر في الدعاوى القابمة لبلستئناؼ وذلؾ حتى سنة 1050‬ ‫بعدىا أصبحت محكمة التمييز تختص بالنظر في الدعاوى والق ا ات بصفة تمييزية فقط ، أما‬ ‫رر‬ ‫وظيفتيا األستئنافية فقد أوكمت إلى محاكـ االستئناؼ استنادا" إلى أحكاـ القانوف رقـ (0) لسنة‬ ‫1050 . (0)‬ ‫ىذا وقد حصمنا عمى جدوؿ بالدعاوى التي نظرتيا المحاكـ الع اقية كافة مف بداية سنة‬ ‫ر‬ ‫0050 لغاية شير حزي اف سنة 1050 ، واحصاء بعدد المحاكـ في الع اؽ خبلؿ تمؾ الفترة ،‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫نجد مف المناسب أف ندرجيا ألنيا تعكس صورة لواقع المحاكـ آنذاؾ . ( 0 )‬ ‫ع المحاكـ عدد الدعاوى فييا‬‫نو‬ ‫ػػػػػػػػػػػػػػػ‬ ‫005‬ ‫المحاكـ البدائية‬ ‫40001‬ ‫المحاكـ الصمحية‬ ‫3000‬ ‫الدعاوى الشخصية لممؿ لغي المسممة‬ ‫ر‬ ‫502‬ ‫ى‬‫الدعاوى الج ائيةالكبر‬ ‫ز‬ ‫0000‬ ‫الدعاوى الج ائية األستئنافية‬ ‫ز‬ ‫5031‬ ‫الدعاوى الج ائية غير الموجزة‬ ‫ز‬ ‫50023‬ ‫الدعاوى الج ائية الموجزة‬ ‫ز‬ ‫533‬ ‫عية السنية‬‫الدعاوى الشر‬ ‫62‬
  • 27. ‫0332‬ ‫عية الجعفرية‬‫الدعاوى الشر‬ ‫025‬ ‫الدعاوى التمييزية لغاية سنة 0050‬ ‫030‬ ‫الدعاوى االستئنافية لغاية سنة 0050‬ ‫ػػػػػػ‬ ‫000010‬ ‫ثانيا" : أماعددالمحاكـ في الع اؽ في تمؾ الفترة فكانت كاألتي :ػ‬ ‫ر‬ ‫ع المحكمة العػػدد‬‫نو‬ ‫ػػػػػػػػػ‬ ‫0‬ ‫محكمة االستئناؼ‬ ‫1‬ ‫محاكـ البداءة‬ ‫3‬ ‫محاكـ حكاـ منفرديف‬ ‫5‬ ‫محاكـ الصمح‬ ‫0‬ ‫مجمس التمييز عي‬ ‫الشر‬ ‫30‬ ‫المحاكـ عية‬ ‫الشر‬ ‫وعف درجات الحكاـ والقضاة فكما تقدـ ذكره اعتبرىا القانوف بالنسبة لمحكاـ خمس‬ ‫درجات تبدأ مف الدرجة الخامسة وتنتيي بالدرجة األولى ، في حيف عدد درجات القضاة أربعا‬ ‫تبدأ مف الدرجة ال ابعػة وتنتيي بالدرجة األولى،وىذه الدرجات ترتبط بمدة الخدمة والكفاية.‬ ‫ر‬ ‫ونصت المادة العاشرة مف القانوف رقـ 42 لسنة 0050المعدؿ لقانوف الحكاـ والقضاة‬ ‫رقـ (00) لسنة 5050 .‬ ‫أػ تكوف درجات الحكاـ خمسا األولى أعبلىا والخامسة أدناىا وذلؾ كما يمي :ػ‬ ‫1. رئيس محكمة التمييز ونائبو وحكاميا ورؤساء محاكـ البداءة مف الدرجة األولى‬ ‫6. نواب رؤساء المحاكـ البدائية والحكاـ المنفردوف وحكاـ استئناؼ التسوية والحاكـ‬ ‫األوؿ لكؿ مف محكمتي الج اء والصمح في بغداد والبصرة والموصؿ مف الدرجتيف الثانية والثالثة‬ ‫ز‬ ‫.‬ ‫72‬