‫افتتاحية‬
‫الدولي‬ ‫واحلضور‬ ‫اليابان‬ ‫زيارة‬
‫في‬ ‫األديان‬ ‫ألهمية‬ ‫ا‬ً‫باكــر‬ ‫انتبهت‬ ‫التي‬ ‫الدول‬ ‫من‬ ‫اليابــان‬ ُّ‫د‬‫ع‬ُ‫ت‬
‫مثل‬ ‫الســلبية‬ ‫املظاهر‬ ‫من‬ ‫التقليل‬ ‫وضــرورة‬ ‫األخالق‬ ‫تهذيب‬
‫هذه‬ ‫عنيت‬ ‫ذلك‬ ‫أجل‬ ‫من‬ .‫األسرة‬ ‫عرى‬ ‫وانفصام‬ ‫واالنتحار‬ ‫اجلرمية‬
،‫الدينيني‬ ‫القادة‬ ‫بني‬ ‫اللقاءات‬ ‫تعاهد‬ ‫على‬ ‫بعيد‬ ‫وقت‬ ‫منذ‬ ‫البالد‬
.‫والسالم‬ ‫التسامح‬ ‫من‬ ‫جو‬ ‫في‬ ‫األديان‬ ‫أتباع‬ ‫بني‬ ‫احلوار‬ ‫وإرساء‬
‫تتوفر‬ ‫واليابان‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬ ‫وجتدر‬
‫العالقة‬ ‫هذه‬ ‫خلو‬ ‫أهمها؛‬ ‫من‬ ‫لعل‬ ،‫كثيرة‬ ‫إيجابيــة‬ ‫عوامل‬ ‫لها‬
‫ثقافية‬ ‫مهددات‬ ‫وجود‬ ‫وعدم‬ ،‫الســالبة‬ ‫التاريخية‬ ‫اخلبرات‬ ‫من‬
‫مع‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫تفاعل‬ ‫في‬ ‫املوجودة‬ ‫تلك‬ ‫مثل‬ ‫لغويــة‬ ‫أو‬
‫واليابانية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الثقافتني‬ ‫اشتراك‬ ‫عن‬ً‫ال‬‫فض‬ ،‫أخرى‬ ‫أطراف‬
.‫اإليجابية‬ ‫املشتركات‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫على‬
،‫اإلسالمي‬ ‫والعالم‬ ‫اليابان‬ ‫بني‬ ‫التاريخية‬ ‫العالقات‬ ‫هذه‬ ‫إطار‬ ‫في‬
‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫لرابطة‬ ‫العام‬ ‫األمــن‬ ‫معالي‬ ‫زيــارة‬ ‫جاءت‬
‫بدعوة‬ ‫لليابان‬ ‫العيسى‬ ‫الكرمي‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ‫الشيخ‬
‫للرابطة‬ ‫كان‬ ‫اخللفية‬ ‫هذه‬ ‫ومن‬ ،‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫من‬ ‫رسمية‬
‫الفعاليات‬ ‫جميع‬ ‫وفي‬ ‫الزيارة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫املعتبر‬ ‫الدولي‬ ‫حضورها‬
.‫املناسبة‬ ‫بهذه‬ ‫أقيمت‬ ‫التي‬
‫في‬ ‫باملشــاركة‬ ‫لليابان‬ ‫زيارته‬ ‫العــام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫اســتهل‬
‫مدينة‬ ‫في‬ ‫أعماله‬ ‫دارت‬ ‫الذي‬ )‫الدينية‬ ‫للقمة‬ ‫العاملي‬ ‫(االجتماع‬
‫في‬ ‫اإلســامي‬ ‫الدين‬ ‫عن‬ ‫ــا‬ ً‫رئيس‬ ً‫ا‬‫متحدث‬ ‫كان‬ ‫حيث‬ ،‫كيوتــو‬
.‫االفتتاحية‬ ‫اجللسة‬
‫الدعوة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫اإلشــارة‬ ‫تضمنت‬ ،‫ضافية‬ ‫كلمة‬ ‫معاليه‬ ‫وألقى‬
‫شــريفة‬ ‫دعوة‬ ‫هي‬ ،‫اللقاءات‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫والســام‬ ‫التعايش‬ ‫إلى‬
‫حججها‬ ‫في‬ ‫قوية‬ ،‫أهدافها‬ ‫في‬ ‫واضحة‬ ،‫مطالبها‬ ‫في‬ ‫إنسانية‬
ً‫ا‬‫ترحيب‬ ‫تلقــى‬ ‫اللقاءات‬ ‫هــذه‬ ‫إن‬ ‫وقال‬ .‫الواقعية‬ ‫ومؤيداتهــا‬
‫من‬ ‫بدوافع‬ ‫االضطهاد‬ ‫بنيران‬ ‫اكتوت‬ ‫التي‬ ‫الشعوب‬ ‫من‬ً‫ا‬‫واســع‬
‫التنوع‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫ومحاولــة‬ ،‫والدينية‬ ‫العرقية‬ ‫العنصريــة‬
‫والتعددية‬ ‫التنوع‬ ‫في‬ ‫وعال‬ ‫جل‬ ‫اخلالق‬ ‫سنة‬ ‫ومواجهة‬ ،‫الثقافي‬
‫وال‬ ‫األديان‬ ‫اعتنــاق‬ ‫في‬ ‫إكراه‬ ‫فال‬ ،‫والقوة‬ ‫العســف‬ ‫بأســاليب‬
.‫الثقافات‬ ‫وال‬ ‫األفكار‬
‫العالم‬‫هموم‬‫حتمل‬‫ال‬‫الرابطة‬‫أن‬‫على‬‫العام‬‫األمني‬‫معالي‬‫وشدد‬
‫فرسالة‬ ،‫جمعاء‬ ‫اإلنسانية‬ ‫هم‬ ‫حتمل‬ ‫وإمنا‬ ،‫فحســب‬ ‫اإلسالمي‬
‫عن‬ ‫للدفاع‬ ‫إليه‬ ‫تسعى‬ ‫فيما‬ ‫تســعى‬ ‫عاملية‬ ‫إنسانية‬ ‫اإلسالم‬
‫تطبيق‬ ‫على‬ ‫حترص‬ ‫كما‬ ،‫املشروعة‬ ‫باألساليب‬ ‫واحلريات‬ ‫احلقوق‬
‫والصكوك‬ ‫واالتفاقات‬ ‫املواثيــق‬ ‫قررتها‬ ‫التــي‬ ‫العادلة‬ ‫املواثيق‬
‫صلى‬ ‫محمد‬ ‫النبي‬ ‫بقول‬ ً‫ال‬‫مســتد‬ ،‫الدولية‬ ‫واألعراف‬ ‫واملبادئ‬
.»‫األخالق‬ ‫مكارم‬ ‫ألمتم‬ ‫بعثت‬ ‫«إمنا‬ :‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬
‫نتائج‬ ‫عن‬ ‫االجتماع‬ ‫هــذا‬ ‫أعمال‬ ‫تســفر‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫أمله‬ ‫عن‬ ‫وأعرب‬
‫بني‬ ‫الفكري‬ ‫والصدام‬ ‫األمم‬ ‫بني‬ ‫املادي‬ ‫الصراع‬ ‫ألطروحات‬ ‫تتصدى‬
،‫والطائفي‬ ‫الديني‬ ‫الصراع‬ ‫ســياقها‬ ‫وفي‬ ‫واحلضارات‬ ‫الثقافات‬
‫الســام‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬ ‫خط‬ ‫وهو‬ ،‫لها‬ ‫املضاد‬ ‫اخلط‬ ‫لتعزيز‬ً‫ال‬‫وصو‬
‫بني‬ ‫واملثمر‬ ‫اجلاد‬ ‫احلوار‬ ‫قنوات‬ ‫بفتح‬ ‫وذلك‬ ،‫التعايش‬ ‫آفاق‬ ‫وتوسيع‬
‫الثقافية‬ ‫واألقطاب‬ ‫الفكرية‬ ‫والقيادات‬ ‫الدينية‬ ‫الفئات‬ ‫مختلف‬
.‫واحلضارية‬
‫الذكرى‬ ‫مراسم‬ ‫في‬ ‫العيسى‬ ‫الدكتور‬ ‫معالي‬ ‫مشاركة‬ ‫وكانت‬
‫على‬ ‫الذرية‬ ‫القنبلة‬ ‫لســقوط‬ ‫والســبعني‬ ‫الثانية‬ ‫الســنوية‬
،‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫من‬ ‫ة‬ّ‫رســمي‬ ‫بدعوة‬ ،)‫(هيروشــيما‬ ‫مدينة‬
،‫آبي‬ ‫شيزو‬ ‫الياباني‬ ‫النواب‬ ‫مجلس‬ ‫ورئيس‬ ،‫الوزراء‬ ‫رئيس‬ ‫بحضور‬
‫في‬ ‫دولة‬ 80 ‫عن‬ ‫دبلوماســيني‬ ‫وممثلني‬ ،‫كونو‬ ‫تارو‬ ‫اخلارجية‬ ‫ووزير‬
‫االحتفال‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫اإلسالمي‬ ‫اجلانب‬ ‫الرابطة‬ ‫مثلت‬ ‫حيث‬ ،‫العالم‬
.‫الشخصيات‬ ‫وكبار‬ ‫العاملية‬ ‫والهيئات‬ ‫املؤسسات‬ ‫ضمن‬
‫العالم‬ ‫لرابطة‬ ‫املهــم‬ ‫احلضور‬ ‫املشــاركة؛‬ ‫هذه‬ ‫ترجمت‬ ‫لقــد‬
‫هذه‬ ‫اكتســبتها‬ ‫التي‬ ‫الثقة‬ ‫حجم‬ ‫علــى‬ ‫يدل‬ ‫مما‬ ،‫اإلســامي‬
.‫العالم‬ ‫حول‬ ‫مكانتها‬ ‫وتعزيز‬ ،‫اإلسالمية‬ ‫املنظمة‬
‫أكسبتها‬ ،ً‫ا‬‫وإنساني‬ً‫ا‬‫فكري‬ ‫للرابطة‬ ‫اجلديدة‬ ‫الرؤية‬ ‫أن‬ ‫شــك‬ ‫وال‬
‫سمعة‬ ‫خلدمة‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫يعود‬ ‫الذي‬ ‫العاملي‬ ‫واحلضور‬ ،‫التقدير‬
‫هو‬ ‫اإلسالم‬ ‫أن‬ ‫معرفة‬ ‫إلى‬ ‫بحاجة‬ ‫العالم‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ،‫املســلمني‬
‫لرابطة‬ ‫اجلديد‬ ‫التوجــه‬ ‫إطار‬ ‫في‬ ‫وذلك‬ ،‫واحلكمة‬ ‫الســام‬ ‫دين‬
‫آفاق‬ ‫يفتح‬ ‫ممــا‬ ،‫اآلخرين‬ ‫نحو‬ ‫االنطالق‬ ‫فــي‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬
‫اإلســام‬ ‫عن‬ ‫املغلوطة‬ ‫املفاهيم‬ ‫تغيير‬ ‫في‬ ‫األمل‬ ‫ومينح‬ ‫التعاون‬
.‫واملسلمني‬
‫اليابانيني؛‬ ‫املســؤولني‬ ‫مع‬ ‫العديدة‬ ‫اللقاءات‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬ ‫جتلى‬
‫ووزيرة‬ ،‫شي‬ ‫مياكو‬ ‫الســيد‬ ‫الوزراء‬ ‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫نائب‬ ‫ومنهم‬
‫الدولة‬ ‫ووزيــر‬ ،‫كوا‬ ‫كامي‬ ‫الســيدة‬ ‫األمنية‬ ‫العدالــة‬ ‫شــؤون‬
‫طوكيو‬ ‫وعمدة‬ ،‫ســاتو‬ ‫هيا‬ ‫ماسا‬ ‫الســيد‬ ‫اخلارجية‬ ‫للشــؤون‬
‫هيدي‬ ‫هيروشيما‬ ‫منطقة‬ ‫ومحافظ‬ ،‫يوريكو‬ ‫كويكو‬ ‫الســيدة‬
.‫يوزاكي‬ ‫كو‬ ‫ايه‬
‫فرصة‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫ملعالي‬ ‫الياباني‬ ‫البرملان‬ ‫اســتضافة‬ ‫وكانت‬
،‫اإلســامية‬ ‫اليابانية‬ ‫العالقات‬ ‫دعــم‬ ‫في‬ ‫الرأي‬ ‫لتبادل‬ ‫أخــرى‬
‫ورؤساء‬ ‫واإلعالميني‬ ‫احلكوميني‬ ‫واملســؤولني‬ ‫البرملانيني‬ ‫بحضور‬
.‫اليابان‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الفعاليات‬
‫أهمية‬ ‫اليابان‬ ‫في‬ ‫املســلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫أفراد‬ ‫ملس‬ ‫أخرى‬ ‫ناحية‬ ‫ومن‬
‫األوامر‬ ‫توطيد‬ ‫و‬ ،‫بينهم‬ ‫الداخلية‬ ‫الصالت‬ ‫تعزيز‬ ‫في‬ ‫الزيارة‬ ‫هذه‬
‫للزيارة‬ ‫وكان‬ .‫الياباني‬ ‫اجملتمع‬ ‫أطياف‬ ‫وبقية‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫بني‬
‫اجلالية‬ ‫اندماج‬ ‫نحو‬ ‫اإليجابي‬ ‫التوجــه‬ ‫دعم‬ ‫في‬ ‫امللموس‬ ‫دورها‬
.‫املواطنة‬ ‫وروح‬ ‫التعايش‬ ‫وتعزيز‬ ‫االجتماعي‬ ‫إطارها‬ ‫في‬ ‫املسلمة‬
‫احملتويات‬
‫الوزراء‬ ‫رئيس‬ ‫نائب‬ ‫يلتقي‬ ‫د.العيسى‬
‫ووزير‬ ‫األمنية‬ ‫العدالة‬ ‫شؤون‬ ‫ووزيرة‬
‫وعمدة‬ ‫الخارجية‬ ‫للشؤون‬ ‫الدولة‬
‫طوكيو‬
‫ثقافية‬ - ‫علمية‬ - ‫شهرية‬
‫العام‬ ‫أمني‬‫ل‬‫ا‬ ‫معايل‬
‫العيسى‬ ‫الكرمي‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ .‫أ.د‬
‫اإلعالم‬ ‫عىل‬ ‫العام‬ ‫املرشف‬
‫احلربي‬ ‫زامل‬ ‫بن‬ ‫عادل‬ .‫أ‬
‫التحرير‬ ‫رئي�س‬
‫عثمان‬ ‫أبوزيد‬ ‫عثمان‬ .‫د‬
‫التحرير‬ ‫مدير‬
‫العدواني‬ ‫صالح‬ ‫بن‬ ‫شاكر‬
‫املكرمة‬ ‫مكة‬ 537 ‫�ص.ب‬ ‫الرابطة‬ ‫جملة‬ :‫املرا�سالت‬
00966125601077 :‫هـــاتـف‬
00966125600919 :‫�سنرتال‬
‫التحرير‬ ‫رئي�س‬ ‫با�سم‬ ‫املجلة‬ ‫عنوان‬ ‫على‬ ‫املرا�سالت‬
rabitamag@gmail.com :‫إلكرتوين‬‫ل‬‫ا‬ ‫الربيد‬
»‫«الرابطة‬ ‫جملة‬ ‫إىل‬� ‫ت�صل‬ ‫التي‬ ‫واملقاالت‬ ‫املو�ضوعات‬
‫تن�رش‬ ‫مل‬ ‫أم‬� ‫ن�رشت‬ ‫�سواء‬ ‫أ�صحابها‬� ‫إىل‬� ‫ترد‬ ‫ال‬
‫موقع‬ ‫زيارة‬ ‫الرجاء‬ ‫للمجلة‬ ‫إلكرتونية‬‫ل‬‫ا‬ ‫الن�سخة‬ ‫على‬ ‫لالطالع‬
www.themwl.org ‫إنرتنت‬‫ل‬‫ا‬ ‫على‬ ‫الرابطة‬
www.mwl-news.net ‫إ�سالمي‬‫ل‬‫ا‬ ‫العامل‬ ‫أخبار‬�
‫الطباعة‬ ‫تعليم‬ ‫مبطابع‬ ‫طبعت‬
1658-1695 :‫ردمد‬ - 1425/343 :‫إيداع‬‫ل‬‫ا‬ ‫رقم‬
4........................................................‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫أمني‬ ‫م‬ّ‫كر‬ُ‫وي‬ ‫يستضيف‬ ‫الياباني‬ ‫البرملان‬
6.......................................................................‫الدينية‬ ‫الفئات‬ ‫مختلف‬ ‫بني‬ ‫احلوار‬ ‫قنوات‬ ‫فتحت‬ ‫اململكة‬
9...................................‫هيروشيما‬ ‫قنبلة‬ ‫ذكرى‬ ‫في‬ ‫اإلسالمي‬ ‫املقعد‬ ‫متثل‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬
11.................................‫اإليجابي‬ ‫االندماج‬ ‫روح‬ ‫بتعزيز‬ ‫اليابان‬ ‫في‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫يوصي‬ ‫د.العيسى‬
13.............................................................................‫للمحرمات‬ ‫جتاوز‬ ‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫على‬ ‫االعتداء‬ :‫بصفر‬
14...........................................‫فلسطني‬ ‫في‬ ‫قرآنية‬ ‫مسابقة‬ ‫تقيم‬ ‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫الهيئة‬
١٥.........................‫دولة‬ )35( ‫في‬ ‫ويتيمة‬ ‫يتيما‬ )84.575( ‫تكفل‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ :‫الشاوي‬
١٨.......................................................................‫العالم‬ ‫في‬ ‫املسلمة‬ ‫للشعوب‬ ‫مظلة‬ ‫الرابطة‬ :‫حسان‬
٢٢...........................................................)4/3( ‫التطرف‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫جهود‬
‫بني‬ ‫الحوار‬ ‫قنوات‬ ‫فتحت‬ ‫اململكة‬
‫ودعت‬ ‫الدينية‬ ‫الفئات‬ ‫مختلف‬
‫السالم‬ ‫إىل‬
6
4
‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬
‫يف‬ ‫اإلسالمي‬ ‫املقعد‬ ‫تمثل‬
‫هريوشيما‬ ‫قنبلة‬ ‫ذكرى‬
9
‫المحتويات‬‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬
٦١١:‫العدد‬
‫نيا‬‫ا‬‫بتنز‬‫اإلسالمية‬‫للشؤون‬‫األعلى‬‫اجمللس‬
‫الهيئة‬‫مع‬‫بالتعاون‬‫دولية‬‫نية‬‫آ‬‫قر‬‫بقة‬‫ا‬‫مس‬‫يقيم‬
‫والسنة‬‫للكتاب‬‫العاملية‬
‫الهيئة‬ ‫عبر‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫نظمت‬
‫اجمللس‬ ‫مع‬ ‫بالتعاون‬ ‫والســنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬
‫واجلمعية‬ ‫بتنزانيا‬ ‫اإلســامية‬ ‫للشؤون‬ ‫األعلى‬
‫بتنزانيا‬ ‫الكــرمي‬ ‫القــرآن‬ ‫لتحفيــظ‬ ‫اخليريــة‬
‫الكرمي‬ ‫للقــرآن‬ ‫الدولية‬ ‫القرآنيــة‬ ‫املســابقة‬
‫رئيس‬ ‫نائب‬ ‫برعاية‬ ‫وذلك‬ ,‫دولة‬ ‫عشرين‬ ‫مبشاركة‬
‫املناســبة‬ ‫بهذه‬ ‫وأقيم‬ ,‫التنزانية‬ ‫اجلمهوريــة‬
‫حضره‬ ‫املسابقة‬ ‫في‬ ‫للمشاركني‬ ‫تكرميي‬ ‫حفل‬
‫مفتي‬ ‫وسماحة‬ ‫األسبق‬‫تنزانيا‬‫جمهورية‬‫رئيس‬
‫الشريفني‬ ‫احلرمني‬ ‫خادم‬ ‫ســفير‬ ‫ونائب‬ ‫تنزانيا‬
‫العربية‬ ‫الــدول‬ ‫ســفراء‬ ‫من‬ ‫وعــدد‬ ‫بتنزانيــا‬
‫بصفر‬ ‫عبداهلل‬ ‫الدكتور‬ ‫وفضيلة‬ ‫واإلســامية‬
‫والســنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫للهيئة‬ ‫العام‬ ‫األمني‬
‫وجمع‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫وحفظة‬ ‫العلماء‬ ‫من‬ ‫وعدد‬
.‫املواطنني‬ ‫من‬
‫ألقيت‬ ‫ثم‬ ‫الكرمي‬ ‫القــرآن‬ ‫من‬ ‫بتالوة‬ ‫احلفل‬ ‫بدأ‬
‫عن‬ ‫املتحدثون‬ ‫فيهــا‬ ‫عبــر‬ ‫الكلمات‬ ‫بعــض‬
‫املسابقة‬ ‫هذه‬ ‫تنظيم‬ ‫على‬ ‫للقائمني‬ ‫شكرهم‬
‫لهذه‬ ‫رعايتها‬ ‫على‬ ‫تنزانيا‬ ‫حكومة‬ ‫على‬ ‫وأثنوا‬
‫رابطة‬ ‫بجهــود‬ ‫وأشــادوا‬ ,‫الدولية‬ ‫املســابقة‬
‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫والهيئــة‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬
‫مستوى‬ ‫على‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫خدمة‬ ‫في‬ ‫والسنة‬
‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫حفظ‬ ‫فضل‬ ‫عن‬ ‫وحتدثوا‬ ,‫العالم‬
‫املزيد‬ ‫بذل‬ ‫على‬ ‫الطالب‬ ‫وحثــوا‬ ‫فيه‬ ‫والتنافس‬
‫مت‬ ‫احلفل‬ ‫ختام‬ ‫وفي‬ ,‫القــرآن‬ ‫وإتقان‬ ‫حفظ‬ ‫في‬
‫قبل‬ ‫من‬ ‫بصفر‬ ‫عبداهلل‬ ‫الدكتور‬ ‫فضيلة‬ ‫تكرمي‬
‫كشخصية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫للشؤون‬ ‫األعلى‬ ‫اجمللس‬
‫فخامة‬ ‫وكذلك‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫خدمة‬ ‫في‬ ‫العام‬
‫كما‬ ,‫مويني‬ ‫علــي‬ ‫األســبق‬ ‫اجلمهورية‬ ‫رئيس‬
‫الهدايا‬ ‫وزعت‬ ‫ثم‬ ‫املســؤولني‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫تكرمي‬ ‫مت‬
.‫املسابقة‬‫في‬‫واملشاركني‬‫الفائزين‬‫على‬‫واجلوائز‬
.. ‫الحجيج‬ ‫طرائف‬ ‫من‬
‫التوعية‬ ‫يقدم‬ ‫ثقايف‬ ‫كتاب‬
‫جديد‬ ‫بمدخل‬ ‫واإلرشاد‬
48
‫الجيد‬ ‫التعليم‬
‫التدهور‬ ‫إليقاف‬ ‫أداة‬
60
٢٩..............................................................................‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫مسائل‬ ‫في‬ ‫الفقهية‬ ‫االختيارات‬
٣٧............................................................................................................‫متجددة‬ ‫ومنافع‬ ‫مقاصد‬ :‫احلج‬
٤٠.......................................................................... ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫نشر‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫رحلة‬ ‫دور‬
٤٤...........................................................................................ِ‫ع‬‫الودا‬ ‫خطبة‬ ‫في‬ ُ‫معالم‬ .. ‫األخير‬ ‫البالغ‬
٤٨...............................‫جديد‬ ‫مبدخل‬ ‫واإلرشاد‬ ‫التوعية‬ ‫يقدم‬ ‫ثقافي‬ ‫كتاب‬ .. ‫احلجيج‬ ‫طرائف‬ ‫من‬
٥٤...............................................................................................‫اإلسالمية‬ ‫الشريعة‬ ‫في‬ ‫القيم‬ ‫سؤال‬
٥٨.......................................................)2/2( ‫إفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫اإلسالمي‬ ‫التوحيد‬ ‫مركز‬ ‫إلى‬ ‫زيارة‬
٦٠.......................................................................................................‫التدهور‬ ‫إليقاف‬ ‫أداة‬ ‫اجليد‬ ‫التعليم‬
٦٤............................................................................................................................................................. ‫مدار‬
4‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫األمنية‬ ‫العدالة‬ ‫شؤون‬ ‫بوزيرة‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫التقى‬ ‫كما‬
‫في‬ ‫التطرف‬ ‫ومواجهة‬ ‫األمــن‬ ‫ملف‬ ‫عن‬ ‫املســؤولة‬ ‫اليابانية‬
‫خالل‬ ‫جرى‬ ‫حيث‬ ‫كاوا؛‬ ‫كامــي‬ ‫الســيدة‬ ‫اليابانية‬ ‫احلكومــة‬
‫ورابطة‬ ‫العالقة‬ ‫ذات‬ ‫األجهزة‬ ‫بــن‬ ‫التعاون‬ ‫أوجه‬ ‫بحث‬ ‫اللقاء‬
‫التعاون‬ ‫أهمية‬ ‫علــى‬ ‫التأكيد‬ ‫جرى‬ ‫كما‬ ،‫اإلســامي‬ ‫العالم‬
‫اجلالية‬ ‫اندماج‬ ‫وتعزيز‬ ‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫ملواجهــة‬ ‫الطرفني‬ ‫بني‬
‫االختراق‬ ‫من‬ ‫وحمايتها‬ ‫االجتماعي‬ ‫محيطها‬ ‫في‬ ‫املســلمة‬
‫الياباني‬ ‫اجلانب‬ ‫إحاطة‬ ‫مع‬ ‫مكتسباتها‬ ‫على‬ ‫والتأثير‬ ‫الفكري‬
‫على‬ ‫وارتكازها‬ ‫وتنوعها‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الثقافة‬ ‫في‬ ‫مهمة‬ ‫مبعالم‬
.‫اإلنساني‬ ‫والعمل‬ ‫والتعايش‬ ‫التسامح‬ ‫قيم‬
‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫أمني‬ ‫م‬ّ‫كر‬ُ‫وي‬ ‫يستضيف‬ ‫الياباني‬ ‫البرملان‬
‫العدالة‬ ‫شؤون‬ ‫ووزيرة‬ ‫الوزراء‬ ‫رئيس‬ ‫نائب‬ ‫يلتقي‬ ‫د.العيسى‬
‫طوكيو‬ ‫وعمدة‬ ‫الخارجية‬ ‫للشؤون‬ ‫الدولة‬ ‫ووزير‬ ‫األمنية‬
 ‫الجديدة‬ ‫ورؤيتها‬ ‫الرابطة‬ ‫بتواصل‬ ‫يشيدون‬ ‫يابانيني‬ ‫ومفكرين‬ ‫وبرملانيني‬ ‫وزراء‬ •
:‫طوكيو‬
‫زيارته‬ ‫خالل‬ ‫العيســى‬ ‫عبدالكرمي‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ‫الشــيخ‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫عام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ‫التقــى‬
‫الزيارة‬ ‫أهمية‬ ً‫ا‬‫مؤكد‬ ،‫الرابطة‬ ‫بوفد‬ ‫رحب‬ ‫الذي‬ ،‫شــي‬ ‫كو‬ ‫ميا‬ ‫الســيد‬ ‫الياباني‬ ‫الوزراء‬ ‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫بنائب‬ ‫لليابان‬
‫اإلسالمية‬ ‫للشعوب‬ ‫ممثلة‬ ‫بوصفها‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫ورابطة‬ ‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫بني‬ ‫الفاعلة‬ ‫الشــراكة‬ ‫دعم‬ ‫في‬
‫وبقية‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫بني‬ ‫واالندماج‬ ‫التعايش‬ ‫لدعم‬ ‫الرامية‬ ‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫وأهداف‬ ‫تتفق‬ ‫جديدة‬ ‫رؤية‬ ‫ولديها‬
.‫الياباني‬ ‫اجملتمع‬ ‫أطياف‬
5 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫الدولة‬ ‫بوزير‬ ‫العيسى‬ ‫الشيخ‬ ‫معالي‬ ‫التقى‬ ‫ذاته‬ ‫الســياق‬ ‫وفي‬
‫جرى‬ ‫حيث‬ ،‫ساتو‬ ‫ماســاهيا‬ ‫السيد‬ ‫الياباني‬ ‫اخلارجية‬ ‫للشؤون‬
‫في‬ ‫املســلمة‬ ‫باجلالية‬ ‫املتعلقة‬ ‫املوضوعات‬ ‫مــن‬ ‫العديد‬ ‫بحث‬
‫التي‬ ‫ورسائله‬ ‫التطرف‬ ‫أفكار‬ ‫مواجهة‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫والتعاون‬ ‫اليابان‬
‫الشراكة‬ ‫أن‬ ‫الياباني‬ ‫املسؤول‬ ‫اعتبر‬ ‫حيث‬ ،‫الدولي‬ ‫السلم‬ ‫تهدد‬
‫ظل‬ ‫في‬ ‫الطرفني‬ ‫لــكال‬ ‫مهمة‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطــة‬ ‫مع‬
‫حتيات‬ ‫معاليه‬ ً‫ا‬‫مبلغ‬ ‫املضاد‬ ‫والتطــرف‬ ‫التطرف‬ ‫دعوات‬ ‫تصاعد‬
‫العام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫زيــارة‬ ‫تزامنت‬ ‫حيث‬ ‫الياباني‬ ‫اخلارجية‬ ‫وزيــر‬
.  ‫خارجية‬ ‫مهمة‬ ‫في‬ ‫الوزير‬ ‫وجود‬ ‫مع‬ ‫للرابطة‬
‫يوريكو‬ ‫كويكو‬ ‫الســيدة‬ ‫طوكيو‬ ‫عمدة‬ ‫اســتقبلت‬ ‫جانبها‬ ‫من‬
‫بوفد‬ ‫رحبت‬ ‫حيث‬ ،‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫عــام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬
‫للتحديات‬ ‫اســتجابة‬ ‫تأتي‬ ‫الزيارة‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫مؤكدة‬ ‫الرابطة‬
‫التطرف‬ ‫تيــارات‬ ‫تنامي‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ‫اليوم‬ ‫العالــم‬ ‫يواجهها‬ ‫التــي‬
‫أن‬ ‫إلى‬ ‫طوكيو‬ ‫عمدة‬ ‫وأشــارت‬ ،‫االجتماعي‬ ‫السلم‬ ‫واستهداف‬
‫العام‬ ‫طوكيو‬ ‫أوملبياد‬ ‫الســتضافة‬ ‫تستعد‬ ‫اليابانية‬ ‫العاصمة‬
‫املســلمة‬ ‫الفعاليات‬ ‫كافة‬ ‫مع‬ ‫التنســيق‬ ‫يتطلب‬ ‫الذي‬ ‫٠٢٠٢م‬
‫الستقبال‬ ‫لالســتعداد‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫رأســها‬ ‫وعلى‬
‫كافة‬ ‫توفير‬ ‫وضمان‬ ،‫األوملبياد‬ ‫في‬ ‫املشاركني‬ ‫املسلمني‬ ‫الرياضيني‬
.‫خصوصيتهم‬ ‫تراعي‬ ‫التي‬ ‫متطلباتهم‬
‫العالم‬ ‫لرابطــة‬ ‫العام‬ ‫األمــن‬ ‫معالي‬ ‫قام‬ ‫الســياق‬ ‫ذات‬ ‫وفــي‬
‫حيث‬ ،٢٠٢٠ ‫طوكيو‬ ‫ألوملبياد‬ ‫التنظيمية‬ ‫للجنة‬ ‫بزيارة‬ ‫اإلسالمي‬
‫الستقبال‬ ‫االســتعدادات‬ ‫عن‬ ‫موجز‬ ‫شرح‬ ‫إلى‬ ‫معاليه‬ ‫اســتمع‬
‫يوكيهيكو‬‫التنفيذية‬‫اللجنة‬‫رئيس‬‫قدمه‬‫الكبير‬‫الرياضي‬‫احلدث‬
‫في‬ ‫الرابطة‬ ‫مع‬ ‫للتعاون‬ ‫تتطلع‬ ‫اللجنة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫أشــار‬ ‫الذي‬ ،‫مورا‬
‫اخلصوصية‬ ‫بعض‬ ‫عــن‬ ‫األوملبياد‬ ‫في‬ ‫العاملــن‬ ‫تثقيف‬ ‫مجــال‬
‫سوق‬ ‫ضبط‬ ‫في‬ ‫الرابطة‬ ‫مســاهمة‬ ‫وبحث‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الدينية‬
.‫اإلسالمية‬ ‫الشعوب‬ ‫بني‬ ‫العالية‬ ‫ملوثوقيتها‬ ‫نظرا‬ ‫احلالل‬ ‫األكل‬
‫عام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ‫اليابانــي‬ ‫البرملان‬ ‫اســتضاف‬ ‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫مــن‬
‫واملسؤولني‬ ‫البرملانيني‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫بحضور‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬
.‫اليابانية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الفعاليات‬ ‫ورؤساء‬ ‫واإلعالميني‬ ‫احلكوميني‬
‫مبعالي‬ ‫اجللســة‬ ‫بداية‬ ‫في‬ ‫مورا‬ ‫كوا‬ ‫الســيد‬ ‫البرملاني‬ ‫رحب‬ ‫وقد‬
‫يســتضيف‬ ‫البرملان‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫مشــيرا‬ ،‫املرافق‬ ‫والوفد‬ ‫العام‬ ‫األمني‬
‫العالقات‬ ‫دعم‬ ‫فــي‬ ‫وامللموس‬ ‫اجلديد‬ ‫لدورهــا‬ً‫ا‬‫تقدير‬ ‫الرابطــة‬
‫بعض‬ ‫فهم‬ ‫من‬ ‫احلوار‬ ‫هــذا‬ ‫عبر‬ ‫وليتمكن‬ ،‫اإلســامية‬ ‫اليابانية‬
‫والتعاون‬ ‫مواجهتها‬ ‫وسبل‬ ‫اإلســام‬ ‫بصورة‬ ‫املرتبطة‬ ‫التطورات‬
.‫وقدرات‬ ‫إمكانيات‬ ‫من‬ ‫الرابطة‬ ‫لدى‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫تقوم‬ ‫برامج‬ ‫لوضع‬
‫فيها‬ ‫أشــاد‬ ‫اللقاء‬ ‫خالل‬ ‫كلمة‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫ألقــى‬ ‫وقد‬
‫النظر‬ ً‫ا‬‫الفت‬ ،‫الياباني‬ ‫اجملتمــع‬ ‫به‬ ‫يتميز‬ ‫الذي‬ ‫التعايش‬ ‫بنمــوذج‬
‫اجملتمع‬ ‫أطياف‬ ‫جميع‬ ‫تتكاتف‬ ‫أن‬ ‫يســتحق‬ ‫النموذج‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫إلى‬
‫الدعوات‬ ‫مــن‬ ‫وحمايته‬ ‫وتعزيــزه‬ ‫عليه‬ ‫للمحافظــة‬ ‫اليابانــي‬
‫كما‬ ‫املتطرفة‬ ‫الكراهيــة‬ ‫رســائل‬ ‫وكذلك‬ ‫واملنحرفة‬ ‫املتطرفة‬
‫حد‬ ‫وإلى‬ ‫عام‬ ‫بوجه‬ ‫اليابان‬ ‫تعتبر‬ ‫التي‬ ‫اإلسالموفوبيا‬ ‫ظاهرة‬ ‫في‬
‫سياسية‬ ‫مزايدات‬ ‫على‬ ‫احملسوب‬ ‫بتطرفها‬ ‫كامل‬ ‫وعي‬ ‫على‬ ‫جيد‬
‫آخر‬ ‫حسب‬ ‫فاملســلمون‬ ‫اإلســام‬ ‫حقيقة‬ ‫عن‬ً‫ا‬‫بعيد‬ ‫وإعالمية‬
‫مسلم‬ ‫مليون‬ ‫وثمامنائة‬ ‫مليار‬ ‫حوالي‬ ‫يبلغون‬ ‫تقديرية‬ ‫إحصائية‬
‫اليتجاوز‬ ‫الفكر‬ ‫هذا‬ ‫وأن‬ ‫املتطرف‬ ‫اإلرهابي‬ ‫الفكر‬ ‫ضد‬ ‫جميعهم‬
‫تلك‬ ‫وأن‬ ‫نسمة‬ ‫ألف‬ ‫مائتي‬ ‫من‬ %1‎‫ســوى‬ ‫التقديرات‬ ‫أكثر‬ ‫على‬
‫سوى‬ ‫حتقق‬ ‫لن‬ - ‫اإلســاموفوبيا‬ - ‫واملتطرفة‬ ‫الكارهة‬ ‫الظاهرة‬
‫املتسرعني‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫املضاد‬ ‫التطرف‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫املتطرفني‬ ‫من‬ ‫املزيد‬
.‫الوعي‬ ‫وقليلي‬
‫األفكار‬ ‫ملواجهة‬ ً‫ا‬‫حتدي‬ ‫اليوم‬ ‫يواجه‬ ‫العالم‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫معاليه‬ ‫وأشار‬
،‫سمومها‬ ‫تســلل‬ ‫من‬ ‫املســتهدفة‬ ‫الفئات‬ ‫وحماية‬ ‫املتطرفة‬
ً‫ا‬‫ســوي‬ ‫والعمل‬ ‫واألفكار‬ ‫التجارب‬ ‫تبادل‬ ‫يتطلب‬ ‫الذي‬ ‫األمر‬ ‫وهــو‬
‫في‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫ورابطة‬ ‫الدولية‬ ‫واملنظمــات‬ ‫الدول‬ ‫بــن‬
.‫مقدمتها‬
‫للرابطة‬ ‫املتجددة‬ ‫بالرؤيــة‬ ‫الياباني‬ ‫البرملان‬ ‫ثقــة‬ ‫معاليه‬ ‫وثمن‬
‫بوصفها‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫أن‬ ‫مؤكدا‬ ،‫معهــا‬ ‫وتفاعله‬
‫مع‬ ‫العمل‬ ‫يهمها‬ ‫اإلســامية‬ ‫الشــعوب‬ ‫متثل‬ ‫دولية‬ ‫منظمة‬
‫بإطار‬ ‫العالقة‬ ‫ذات‬ ‫واألهليــة‬ ‫احلكوميــة‬ ‫الدولية‬ ‫املؤسســات‬
‫اإلرهابية‬ ‫املنظمات‬ ‫على‬ ‫الفرصة‬ ‫لتفويــت‬ ‫عنه‬ ‫املنوه‬ ‫التباحث‬
.‫وهزميتها‬ ‫املنحرفة‬ ‫أفكارها‬ ‫وكشف‬
‫على‬ ‫التســاؤالت‬ ‫تركزت‬ ‫حيث‬ ‫للمناقشــة‬ ‫اجملال‬ ‫فتح‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬
‫كما‬ ،‫معها‬ ‫العمل‬ ‫ومجــاالت‬ ‫اجلديدة‬ ‫الرابطة‬ ‫رؤية‬ ‫اســتطالع‬
‫اليابان‬ ‫في‬ ‫املســلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫هموم‬ ‫بعــض‬ ‫طرح‬ ‫اللقاء‬ ‫تنــاول‬
‫الرسمية‬ ‫املؤسســات‬ ‫وفي‬ ‫البرملان‬ ‫في‬ ‫متثيلهم‬ ‫دعم‬ ‫ووســائل‬
.‫اليابانية‬ ‫واألهلية‬
‫اللقاء‬‫هامش‬‫على‬‫اليابانية‬‫السعودية‬‫العالقات‬‫جلنة‬‫أقامت‬‫وقد‬
‫واإلعالميني‬ ‫البرملانيني‬ ‫من‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫حضور‬ ‫وســط‬ ‫غداء‬ ‫حفل‬
،‫العام‬ ‫األمني‬ ‫ملعالي‬ ً‫ا‬‫تكرمي‬ ‫اليابان‬ ‫في‬ ‫املســلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫وممثلي‬
‫مشــيدين‬ ‫اليابانيني‬ ‫املفكرين‬ ‫مــن‬ ‫بعدد‬ ‫معاليه‬ ‫التقى‬ ‫كمــا‬
.‫اجلديدة‬ ‫برؤيتها‬ ‫تنويههم‬ ‫مبدين‬ ‫الرابطة‬ ‫بتواصل‬
6
‫في‬ ‫رئيس‬ ٍ‫كمتحــدث‬ ‫معاليه‬ ‫ألقاها‬ ‫كلمــة‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫جاء‬
‫«االجتماع‬ ‫خالل‬ ‫اإلســامي‬ ‫الدين‬ ‫عن‬ ‫االفتتاحية‬ ‫اجللســة‬
‫هايي‬ ‫جبل‬ ‫في‬ ‫أعماله‬ ‫دارت‬ ‫الــذي‬ »‫الدينية‬ ‫للقمة‬ ‫العاملي‬
‫تانداي‬‫طائفة‬‫قساوسة‬‫كبير‬‫بحضور‬،‫اليابانية‬‫كيوتو‬‫مبدينة‬
،‫موريكاوا‬ ‫كويي‬ ‫الســيد‬ ‫لالجتماع‬ ‫الفخري‬ ‫الرئيس‬ ‫البوذية‬
‫في‬ ‫الدينية‬ ‫والطوائــف‬ ‫املؤسســات‬ ‫ممثلي‬ ‫من‬ ‫كبير‬ ‫وعدد‬
‫وااللتقاء‬ ‫االحتفاء‬ ‫مظاهر‬ ‫حلضور‬ ‫املدعوين‬ ‫من‬ ‫وجمع‬ ‫العالم‬
‫من‬ ‫التاريخية‬ ‫املناسبة‬ ‫هذه‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الكبير‬ ‫العاملي‬ ‫الديني‬
‫تعاهد‬ ‫على‬ ‫تركزت‬ ‫والتي‬ ‫واإلعالميني‬ ‫واملفكرين‬ ‫الساســة‬
‫على‬ ‫والعزمية‬ ‫السالم‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫للدعاء‬ ‫التاريخي‬ ‫احلضور‬ ‫هذا‬
‫الروحية‬ ‫والقيم‬ ‫للدين‬ ‫التنكر‬ ‫وحاولت‬ ‫فاشلة‬ ‫بتجارب‬ ‫مرت‬ ‫التي‬ ‫الكيانات‬ ‫من‬ ‫ر‬ّ‫حذ‬
‫الدينية‬ ‫الفئات‬ ‫مختلف‬ ‫بني‬ ‫الحوار‬ ‫قنوات‬ ‫فتحت‬ ‫اململكة‬
‫البشرية‬ ‫بني‬ ‫التعايش‬ ‫آفاق‬ ‫وتوسيع‬ ‫السالم‬ ‫إىل‬ ‫ودعت‬
: ‫كيوتو‬
‫الكيانات‬ ‫بعض‬ ‫من‬ ،‫العيسى‬ ‫عبدالكرمي‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ‫الشيخ‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫عام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ‫حذر‬
‫مادية‬ ‫وأطروحات‬ ‫شــمولية‬ ‫أسس‬ ‫على‬ ‫اإلنســاني‬ ‫اجملتمع‬ ‫دعائم‬ ‫رســي‬ُ‫ت‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬ ‫و‬ ‫فاشــلة‬ ‫بتجارب‬ ‫مرت‬ ‫التي‬
‫فأوجدت‬ ،‫اإلنســانية‬ ‫الفطرة‬ ‫وتصادم‬ ،‫واألرض‬ ‫الســموات‬ ‫بخالق‬ ‫الصلة‬ ‫وتقطع‬ ،‫الروحية‬ ‫والقيم‬ ‫للديــن‬ ‫تتنكــر‬
‫للخالق‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫مبين‬ ،‫صورها‬ ‫أسوأ‬ ‫في‬ ‫النفعية‬ ‫املادية‬ ‫حتركها‬ ‫األخالقية‬ ‫والقيم‬ ‫اإلنسانية‬ ‫املعاني‬ ‫من‬ ‫خالية‬ ‫كيانات‬
...‫بها‬ ‫واالتعاظ‬ ‫ذلك‬ ‫قراءة‬ ‫البشرية‬ ‫على‬ ‫ويجب‬ ،‫التاريخ‬ ‫فصول‬ ‫حكتها‬ ‫حتمية‬ ‫نتيجة‬ ‫الكيانات‬ ‫هذه‬ ‫مع‬ ‫وعال‬ ‫جل‬
‫قيم‬ ‫لنشر‬ ‫واجلاد‬ ‫الفعلي‬ ‫والتحرك‬ ‫واإلنســانية‬ ‫احلضارية‬ ‫املفاهيم‬ ‫تعزيز‬ ‫في‬ ‫األديان‬ ‫قادة‬ ‫مســؤولية‬ ‫على‬ ً‫ا‬‫مؤكد‬
. ‫والسالم‬ ‫احملبة‬
‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
7
.ً‫ا‬‫روحي‬ ‫حتقيقه‬
‫التي‬ ‫االجتماعات‬ ‫مــن‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫عقد‬ ‫بأهمية‬ ‫معاليــه‬ ‫ونوه‬
‫الذين‬ ‫من‬ ‫البشــري‬ ‫التاريخ‬ ‫عمق‬ ‫من‬ ‫الثابتة‬ ‫احلقائق‬ ‫عن‬ ‫تدافع‬
‫التحول‬ ‫بادعاء‬ ‫العكس‬ ‫إلى‬ ‫تنقلب‬ ‫أن‬ ‫التوجهات‬ ‫لبعض‬ ‫يريدون‬
‫«املهيمن‬ ‫الواحد‬ ‫واحلضــاري‬ ‫الثقافي‬ ‫القطب‬ ‫نحو‬ ‫التاريخــي‬
،‫احلضارات‬ ‫بني‬ ‫حتمي‬ ‫صدام‬ ‫افتراض‬ ‫أو‬ »‫غيره‬ ‫على‬ ‫واملســتحوذ‬
،‫مفترض‬ ‫أو‬ ‫قائم‬ ‫حضاري‬ ‫خصم‬ ‫ملواجهة‬ ‫الدائم‬ ‫التأهب‬ ‫إلثارة‬
.‫والهيمنة‬ ‫النفوذ‬ ‫على‬ ‫ينافس‬
‫الواعية‬ ‫اإلســامية‬ ‫الشــعوب‬ ‫باســم‬ ‫إننا‬ :‫معاليــه‬ ‫وقال‬
‫عليه‬ ‫اشتمل‬ ‫مبا‬ ً‫ا‬‫جميع‬ ‫الناس‬ ‫يســعد‬ ‫أن‬ ‫نتمنى‬ ‫واملستنيرة‬
،‫سامية‬ ‫مبادئ‬ ‫من‬ ‫اإلســام‬ ‫الســم‬ ‫والديني‬ ‫اللغوي‬ ‫املدلول‬
‫بني‬ ‫العادلة‬ ‫واملساواة‬ ،‫اإلنســان‬ ‫تكرمي‬ ‫من‬ ‫تنطلق‬ ،‫نبيلة‬ ‫وقيم‬
،‫الضعفاء‬ ‫ورحمة‬ ،‫والفضيلة‬ ‫اخلير‬ ‫وحب‬ ،‫البشري‬ ‫اجلنس‬ ‫أبناء‬
‫ونشــر‬ ،‫والعدوان‬ ‫الظلم‬ ‫ومكافحة‬ ،‫العادلة‬ ‫القضايا‬ ‫ونصــرة‬
.‫جمعاء‬ ‫البشرية‬ ‫على‬ ‫السالم‬
‫أنفس‬ ‫في‬ ‫اإلســام‬ ‫عزز‬ ‫العظيمة‬ ‫املعاني‬ ‫بهــذه‬ ‫أنه‬ ‫وأضاف‬
‫التعاون‬ ‫على‬ ‫حــرص‬ ‫لديهم‬ ‫الذين‬ ‫على‬ ‫االنفتاح‬ ‫روح‬ ‫أتباعــه‬
‫تشغل‬ ‫التي‬ ‫املشتركة‬ ‫القضايا‬ ‫معاجلة‬ ‫في‬ ‫اإليجابي‬ ‫والتعاطي‬
.‫املعمورة‬ ‫أقطار‬ ‫على‬ ‫املوزعة‬ ‫البشرية‬ ‫اجملموعة‬
‫بروحها‬ ‫املتعددة‬ ‫مشتركاتنا‬ ‫إن‬ :ً‫ال‬‫قائ‬ ‫العيســى‬ ‫الدكتور‬ ‫وتابع‬
‫ونشر‬ ‫الشــر‬ ‫بهزمية‬ ‫كفيلة‬ ‫الصادقة‬ ‫وعزميتها‬ ‫واملؤثرة‬ ‫القوية‬
. ‫والسالم‬ ‫التعايش‬ ‫قيم‬
‫من‬ ‫والســام‬ ‫التعايش‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫النظر‬ ‫معاليه‬ ‫ولفت‬
‫شريفة‬ ‫دعوة‬ ‫هي‬ ،‫والتاريخية‬ ‫املهمة‬ ‫اللقاءات‬ ‫هذه‬ ‫أمثال‬ ‫خالل‬
‫حججها‬ ‫في‬ ‫قوية‬ ،‫أهدافها‬ ‫في‬ ‫واضحة‬ ،‫مطالبها‬ ‫في‬ ‫إنسانية‬
‫الشعوب‬‫من‬‫سيما‬‫ال‬ً‫ا‬‫واسع‬ً‫ا‬‫ترحيب‬‫وتلقى‬،‫الواقعية‬‫ومؤيداتها‬
‫العرقية‬ ‫العنصرية‬ ‫من‬ ‫بدوافع‬ ‫االضطهاد‬ ‫بنيــران‬ ‫اكتوت‬ ‫التي‬
‫ومواجهة‬ ،‫الثقافي‬ ‫التنــوع‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫ومحاولة‬ ،‫والدينيــة‬
‫واإلنسانية‬ ‫احلضارية‬ ‫املفاهيم‬ ‫تعزيز‬ ‫األديان‬ ‫قادة‬ ‫على‬ •
‫والسالم‬ ‫احملبة‬ ‫قيم‬ ‫لنشر‬ ‫واجلاد‬ ‫الفعلي‬ ‫والتحرك‬
‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
8
‫العسف‬ ‫بأساليب‬ ‫والتعددية‬ ‫التنوع‬ ‫في‬ ‫وعال‬ ‫جل‬ ‫اخلالق‬ ‫سنة‬
. ‫الثقافات‬ ‫وال‬ ‫األفكار‬ ‫وال‬ ‫األديان‬ ‫اعتناق‬ ‫في‬ ‫إكراه‬ ‫فال‬ ،‫والقوة‬
‫الرغبة‬ ‫هذه‬ ‫يعكس‬ ‫سوف‬ ‫الديني‬ ‫القمة‬ ‫اجتماع‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫وأشار‬
‫هذا‬ ‫في‬ ‫جانبه‬ ‫يعــزز‬ ‫أن‬ ‫طرف‬ ‫كل‬ ‫حــاول‬ ‫إذا‬ ،‫وإخالص‬ ‫بصــدق‬
‫صائبة‬ ‫قناعات‬ ‫من‬ ‫لديه‬ ‫مبا‬ ،‫َّاء‬‫ن‬َ‫ب‬‫ال‬ ‫املشــترك‬ ‫اإلنساني‬ ‫العمل‬
‫للناس‬ ‫اخلير‬ ‫وحب‬ ،‫واإلحسان‬ ‫العدل‬ ‫مشــاعر‬ ‫داخله‬ ‫في‬ ‫حترك‬
.‫حوله‬ ‫من‬
‫البحث‬ ‫في‬ ‫نسعى‬ ‫التي‬ ‫البشرية‬ ‫الســعادة‬ ‫أن‬ ‫معاليه‬ ‫وأوضح‬
‫القواســم‬ ‫من‬ ‫مقوماتها‬ ‫تســتمد‬ ‫آفاقها‬ ‫وتوســيع‬ ‫عنهــا‬
‫إلى‬ ‫اإلميانية‬ ‫والنظــرة‬ ،‫واملنطلقات‬ ‫املفاهيم‬ ‫في‬ ‫املشــتركة‬
‫اكتسبها‬ ‫التي‬ ‫النظرة‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫د‬‫مفي‬ ،‫واحلياة‬ ‫والكون‬ ‫اإلنسان‬
‫البشرية‬ ‫األسرة‬ ‫أن‬ ‫لديهم‬ ‫تؤكد‬ ،‫اإللهي‬ ‫الوحي‬ ‫من‬ ‫املسلمون‬
‫ا‬َ‫ي‬(( :‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫لقول‬ ‫ًا‬‫ق‬‫وف‬ ‫واحد‬ ‫بنســب‬ ‫األول‬ ‫أصلها‬ ‫إلى‬ ُّ‫ُت‬ َ‫ت‬
‫ا‬ً‫ب‬‫و‬ُ‫ــع‬ ُ‫ش‬ ْ‫م‬ُ‫َاك‬‫ن‬ْ‫ل‬َ‫ع‬َ‫ج‬َ‫و‬ ‫ى‬َ‫ث‬ْ‫ن‬ُ‫أ‬َ‫و‬ ٍ‫ر‬َ‫َك‬‫ذ‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ ْ‫م‬ُ‫َاك‬‫ن‬ْ‫ق‬َ‫ل‬َ‫خ‬ ‫َّــا‬‫ن‬ِ‫إ‬ ُ‫َّاس‬‫ن‬‫ال‬ ‫ا‬َ‫ه‬ُّ‫ي‬َ‫أ‬
ٌ‫يم‬ِ‫ل‬َ‫ع‬ َ َّ‫الل‬ َّ‫ن‬ِ‫إ‬ ْ‫م‬ُ‫اك‬َ‫ق‬ْ‫ت‬َ‫أ‬ ِ
َّ‫الل‬ َ‫د‬‫ْــ‬‫ن‬ِ‫ع‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬َ‫م‬َ‫ر‬ْ‫ك‬َ‫أ‬ َّ‫ن‬ِ‫إ‬ ‫وا‬ُ‫ف‬َ‫ر‬‫ا‬َ‫ع‬َ‫ت‬ِ‫ل‬ َ‫ــل‬ِ‫ئ‬‫ا‬َ‫ب‬َ‫ق‬َ‫و‬
.))‫ير‬ِ‫ب‬َ‫خ‬
‫ًا‬‫ئ‬‫ملي‬ ‫بنا‬ ‫يحيط‬ ‫الذي‬ ‫العالــم‬ ‫هذا‬ ‫جعل‬ ‫اهلل‬ ‫أن‬ ‫معاليه‬ ‫وبــن‬
‫بقول‬ ‫ا‬ً‫د‬‫مستشــه‬ ،‫خلدمتنا‬ ‫املســخرة‬ ‫والنواميس‬ ‫بالطاقات‬
ِ‫ات‬َ‫و‬‫ا‬َ‫م‬ َّ‫الس‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ‫ا‬َ‫م‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬َ‫ل‬ َ‫ر‬ َّ‫خ‬ َ‫س‬ َ َّ‫الل‬ َّ‫ن‬َ‫أ‬ ‫ا‬ْ‫و‬َ‫ر‬َ‫ت‬ ْ‫م‬َ‫ل‬َ‫((أ‬ :‫وعال‬ ‫جل‬ ‫اخلالق‬
. ))ً‫ة‬َ‫ن‬ ِ‫اط‬َ‫ب‬َ‫و‬ ً‫ة‬َ‫ر‬ِ‫ه‬‫ا‬ َ‫ظ‬ ُ‫ه‬َ‫م‬َ‫ع‬ِ‫ن‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫غ‬َ‫ب‬ ْ‫س‬َ‫أ‬َ‫و‬ ِ‫ض‬ْ‫ر‬َ ْ‫ال‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ‫ا‬َ‫م‬َ‫و‬
‫على‬ ‫اإلنسان‬ ‫صنعها‬ ‫التي‬ ‫احلضارة‬ ‫إن‬ :‫العيسي‬ ‫الشــيخ‬ ‫وقال‬
‫سجالت‬‫في‬‫احملفوظة‬‫بتجاربها‬‫األمم‬‫عليها‬‫وتداولت‬،‫األرض‬‫وجه‬
‫الناس‬ ‫جميع‬ ‫بني‬ ً‫ا‬‫مشترك‬ ً‫ا‬‫إنســاني‬ ً‫ا‬‫تراث‬ ‫اليوم‬ ‫ُعتبر‬‫ت‬ ،‫التاريخ‬
،‫العالقات‬ ‫في‬ ‫والتداخل‬ ،‫االتصال‬ ‫بسرعة‬ ‫املتميز‬ ‫الزمن‬ ‫هذا‬ ‫في‬
‫زعماء‬ ‫من‬ ‫واملرجو‬ ،‫الثقافية‬ ‫اجملموعات‬ ‫بني‬ ‫الفاصلة‬ ‫احلدود‬ ‫وزوال‬
‫في‬ ‫َّاءة‬‫ن‬‫ب‬ ً‫ى‬‫رؤ‬ ‫يقدموا‬ ‫أن‬ ‫اإلنساني‬ ‫الفكر‬ ‫وقادة‬ ،‫الدينية‬ ‫الفئات‬
.‫والتواصل‬ ‫التداخل‬ ‫هذا‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ،‫اإليجابي‬ ‫التعاون‬ ‫أشكال‬
‫هموم‬ ‫حتمل‬ ‫ال‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫معاليه‬ ‫وشــدد‬
،‫جمعاء‬ ‫اإلنسانية‬ ‫هم‬ ‫حتمل‬ ‫وإمنا‬ ،‫فحســب‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬
‫إليه‬ ‫تسعى‬ ‫فيما‬ ‫تســعى‬ ‫عاملية‬ ‫إنسانية‬ ‫اإلســام‬ ‫فرسالة‬
‫حترص‬ ‫كما‬ ‫املشروعة‬ ‫باألســاليب‬ ‫واحلريات‬ ‫احلقوق‬ ‫عن‬ ‫للدفاع‬
‫واالتفاقات‬ ‫املواثيق‬ ‫قررتها‬ ‫التــي‬ ‫العادلة‬ ‫املواثيق‬ ‫تطبيق‬ ‫على‬
‫النبي‬ ‫بقول‬ ً‫مســتدل‬ ،‫الدولية‬ ‫واألعراف‬ ‫واملبــادئ‬ ‫والصكوك‬
.»‫األخالق‬ ‫مكارم‬ ‫ألمتم‬ ‫بعثت‬ ‫«إمنا‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫محمد‬
‫االجتماع‬ ‫هذا‬ ‫أعمــال‬ ‫تســفر‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫أمله‬ ‫عن‬ ‫معاليه‬ ‫وأعرب‬
‫والصدام‬ ‫األمم‬ ‫بني‬ ‫املادي‬ ‫الصــراع‬ ‫ألطروحات‬ ‫تتصدى‬ ‫نتائج‬ ‫عن‬
‫الديني‬ ‫الصراع‬ ‫سياقها‬ ‫وفي‬ ‫واحلضارات‬ ‫الثقافات‬ ‫بني‬ ‫الفكري‬
‫الدعوة‬ ‫خط‬ ‫وهو‬ ،‫لها‬ ‫املضــاد‬ ‫اخلط‬ ‫لتعزيز‬ً‫ال‬‫وصو‬ ،‫والطائفــي‬
‫احلوار‬ ‫قنوات‬ ‫بفتح‬ ‫وذلك‬ ،‫التعايش‬ ‫آفاق‬ ‫وتوســيع‬ ‫السالم‬ ‫إلى‬
‫الفكرية‬ ‫والقيادات‬ ‫الدينية‬ ‫الفئــات‬ ‫مختلف‬ ‫بني‬ ‫واملثمر‬ ‫اجلاد‬
.‫واحلضارية‬ ‫الثقافية‬ ‫واألقطاب‬
‫االجتماع‬ ‫جهود‬ ‫تتواصل‬ ‫أن‬ ‫فــي‬ ‫أمله‬ ‫عن‬ ‫معاليه‬ ‫أعــرب‬ ‫كما‬
‫الســعودية‬ ‫العربية‬ ‫اململكة‬ ‫تبذلها‬ ‫التي‬ ‫املتميزة‬ ‫اجلهود‬ ‫مع‬
‫مليون‬ ‫وثمامنائة‬ ‫مليار‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫قبلة‬ ‫بوصفهــا‬ ‫اإلطار‬ ‫ذلك‬ ‫في‬
‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫ورائهــا‬ ‫ومن‬ ،‫وحجهم‬ ‫صلواتهــم‬ ‫في‬ ‫مســلم‬
،‫اإلسالمية‬ ‫للشــعوب‬ ‫العاملية‬ ‫الرابطة‬ ‫باعتبارها‬ ‫اإلســامي‬
،‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫وهي‬ ‫للمســلمني‬ ‫األول‬ ‫املقدس‬ ‫املكان‬ ‫ومقرها‬
‫من‬ ‫أكثر‬ ‫العاملية‬ ‫ومجامعها‬ ‫وهيئاتها‬ ‫األعلى‬ ‫مجلســها‬ ‫وفي‬
‫العالم‬ ‫وناشــطي‬ ‫ومفكري‬ ‫علماء‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ ‫ومفكر‬ ‫عالم‬ ‫مائة‬
.‫اإلسالمي‬
‫القوية‬ ‫األدوات‬ ‫بهذه‬ ‫التواصل‬ ‫تعزيــز‬ ‫إلى‬ ‫اجلميع‬ ‫معاليه‬ ‫ودعا‬
ً‫ا‬‫حتقيق‬ ،‫املنشود‬ ‫احلوار‬ ‫مســار‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫واملؤثرة‬
‫اإلنسانية‬ ‫مشتركاتنا‬ ‫حول‬ ‫ّاء‬‫ن‬‫الب‬ ‫والتعاون‬ ‫اإليجابي‬ ‫للتعايش‬
‫حكماء‬ ‫تؤرق‬ ‫التي‬ ‫التحديات‬ ‫ملواجهــة‬ ‫كثيرة؛‬ ‫وهي‬ ‫والقيمية‬
‫تعاني‬ ‫التي‬ ‫واألخطار‬ ‫للمشكالت‬ ‫الناجعة‬ ‫احللول‬ ‫وتلمس‬ ،‫األمم‬
‫واحملايد‬ ‫واجلاد‬ ‫الصادق‬ ‫التوجه‬ ‫أن‬ ‫باعتبار‬ ،‫العالم‬ ‫شــعوب‬ ‫منها‬
. ‫املشكالت‬ ‫تلك‬ ‫ملعاجلة‬ ‫الرئيسي‬ ‫احملور‬ ‫هو‬ ‫األديان‬ ‫ألتباع‬
‫الســيد‬ ‫إلى‬ ‫اجلزيل‬ ‫بالشــكر‬ ‫كلمته‬ ‫ختام‬ ‫في‬ ‫معاليه‬ ‫وتوجه‬
‫طائفة‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫ســعت‬ ‫التي‬ ‫املبادرة‬ ‫على‬ ‫موريكاوا‬ ‫كويــي‬
‫ا‬ً‫د‬‫مشي‬ ‫احلافل‬ ‫العاملي‬ ‫االجتماع‬ ‫هذا‬ ‫لتأســيس‬ ‫الدينية‬ ‫تانداي‬
‫بني‬ ‫بناءة‬ ‫و‬ ‫تعاونيــة‬ ‫إيجابية‬ ‫عالقــات‬ ‫إيجاد‬ ‫في‬ ‫بجهودهــم‬
‫على‬ ‫للعمل‬ ،‫العام‬ ‫اإلنســاني‬ ‫واجملتمع‬ ،‫كافة‬ ‫الدينية‬ ‫الكيانات‬
‫روح‬ ‫من‬ ‫الدين‬ ‫وتخليص‬ ،‫والشــعوب‬ ‫األمم‬ ‫بني‬ ‫القيم‬ ‫تلك‬ ‫نشر‬
،‫الشريرة‬ ‫النفوس‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫املســتحوذة‬ ،‫والبغضاء‬ ‫العداوة‬
‫والعدوان‬ ‫الطغيان‬ ‫لنزوات‬ ‫العنان‬ ‫إطالق‬ ‫في‬ ‫السعادة‬ ‫ترى‬ ‫التي‬
.‫الرعب‬ ‫ألوان‬ ‫بشتى‬ ‫الناس‬ ‫وإرهاب‬ ، ‫اجملردة‬ ‫والكراهية‬
‫األمم‬ ‫بني‬ ‫املادي‬ ‫الصراع‬ ‫ألطروحات‬ ‫للتصدي‬ ‫ندعو‬ •
‫واحلضاري‬ ‫الديني‬ ‫والصدام‬
‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
9
:‫هيروشيما‬
‫عام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ‫شارك‬ ‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫من‬ ‫رسمية‬ ‫بدعوة‬
‫عبدالكرمي‬‫بن‬‫محمد‬‫الدكتور‬‫الشيخ‬‫اإلسالمي‬‫العالم‬‫رابطة‬
‫والسبعني‬ ‫الثانية‬ ‫الســنوية‬ ‫الذكرى‬ ‫مراسم‬ ‫في‬ ‫العيســى‬
‫وســط‬ ،‫هيروشــيما‬ ‫مدينة‬ ‫على‬ ‫الذرية‬ ‫القنبلة‬ ‫لســقوط‬
‫املتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫من‬ ‫دبلوماسيني‬ ‫شــمل‬ ٍ‫غفير‬ ‫دولي‬ ٍ‫حضور‬
.‫عاملية‬ ‫وفكرية‬ ‫دينية‬ً‫ا‬‫ورموز‬ ،‫األوربي‬ ‫واالحتاد‬ ،‫األمريكية‬
‫املأساة‬ ‫استذكرت‬ ‫التي‬ ‫الكلمات‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫عدد‬ ‫املراسم‬ ‫وشهدت‬
‫من‬ ‫خال‬ ‫عالم‬ ‫نحو‬ ً‫ا‬‫ســوي‬ ‫العمل‬ ‫على‬ ‫الدولي‬ ‫اجملتمع‬ ‫وحثت‬
‫الذي‬ ‫الياباني‬ ‫الشــعب‬ ‫حيت‬ ‫كما‬ ،‫الشامل‬ ‫الدمار‬ ‫أســلحة‬
‫مكانته‬ ‫ليحتل‬ ‫ا‬َ‫ْه‬‫ن‬ِ‫م‬ ‫وينهض‬ ‫املأســاة‬ ‫يتجاوز‬ ‫أن‬ ‫اســتطاع‬
.‫املتقدمة‬ ‫الدول‬ ‫قائمة‬ ‫في‬ ‫الرفيعة‬
‫رئيس‬ ‫طوكيو‬ ‫في‬ ‫السابق‬ ‫السوداني‬ ‫الســفير‬ ‫معالي‬ ‫واعتبر‬
‫املستقلة‬ ‫اليابانية‬ ‫الدينية‬ ‫املؤسسة‬ ‫(وهو‬ ‫اإلســامي‬ ‫املركز‬
‫الدولي‬ ‫احلضور‬ ‫أن‬ ،‫عمــر‬ ‫موســى‬ ‫الدكتور‬ )‫طوكيو‬ ‫ومقرها‬
‫متوضعها‬ ‫من‬ ‫عززت‬ ‫التي‬ ‫اجلديدة‬ ‫رؤيتها‬ ‫إثر‬ ‫على‬ ‫جاء‬ ‫للرابطة‬
‫املؤسسة‬ ‫هي‬ ‫الرابطة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ً‫ا‬‫مشير‬ ،‫العاملي‬ ‫املســتوى‬ ‫على‬
‫ضمن‬ ‫االحتفال‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫اإلسالمي‬ ‫اجلانب‬ ‫مثلت‬ ‫التي‬ ‫الدينية‬
‫ما‬ ‫وهو‬ ‫العاملية‬ ‫والهيئات‬ ‫واملؤسســات‬ ‫الشــخصيات‬ ‫كبار‬
‫والدولي‬ ‫التاريخي‬ ‫عده‬ُ‫ب‬ ‫في‬ ‫للرابطة‬ ‫املهم‬ ‫احلضور‬ ‫متيز‬ ‫ترجم‬
‫مكانتها‬ ‫تعزيز‬ ‫بعد‬ ‫اإلســامية‬ ‫املنظمة‬ ‫بهذه‬ ‫الثقة‬ ‫وحجم‬
.‫الذكرى‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫اإلسالمي‬ ‫املقعد‬ ‫شغلت‬ ‫حيث‬ ،‫العالم‬ ‫حول‬
‫«التقدير‬ ‫إن‬ ً‫ال‬‫قائ‬ ‫طوكيو‬ ‫في‬ ‫اإلســامي‬ ‫املركز‬ ‫رئيس‬ ‫وأضاف‬
ً‫ا‬‫فكري‬ ‫ـ‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫لرابطة‬ ‫اجلديــدة‬ ‫للرؤية‬ ‫الدولي‬
‫غاية‬ ‫يسعدنا‬ ‫الذي‬ ‫العاملي‬ ‫احلضور‬ ‫هذا‬ ‫أكسبها‬ ‫ـ‬ً‫ا‬‫وإنســاني‬
‫هذا‬ ‫ألن‬ ‫والتواصل‬ ‫احلضــور‬ ‫من‬ ‫املزيد‬ ‫لهــا‬ ‫ونرجو‬ ‫الســعادة‬
‫وكم‬ ‫واملسلمني‬ ‫اإلســام‬ ‫ســمعة‬ ‫خلدمة‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫يعود‬
‫واإلســام‬ ،‫اجلميع‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫هــذا‬ ‫مثل‬ ‫إلى‬ ‫بحاجة‬ ‫كنــا‬
‫غيرهم‬ ‫عن‬ ‫املســلمون‬ ‫انعزل‬ ‫ومتى‬ ‫النظر‬ ‫عد‬ُ‫ب‬‫و‬ ‫احلكمة‬ ‫دين‬
‫االرتياح‬ ‫وعــدم‬ ‫إقصاؤهم‬ ‫مت‬ ‫الدوليــة‬ ‫املناســبات‬ ‫مثل‬ ‫في‬
‫رابطة‬ ‫أعني‬ ‫قائدتهــا‬ ‫بل‬ ‫أهمها‬ ‫وباخلصوص‬ ‫ملؤسســاتهم‬
ً‫ا‬‫كثير‬ ‫يريحنــا‬ ‫للرابطة‬ ‫التوجــه‬ ‫وهذا‬ ،‫اإلســامي‬ ‫العالم‬
.‫الياباني‬ ‫البرملان‬ ‫برئيس‬ ‫يلتقي‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬
‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
...‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫من‬ ‫رسمية‬ ‫بدعوة‬
‫هريوشيما‬ ‫قنبلة‬ ‫ذكرى‬ ‫يف‬ ‫اإلسالمي‬ ‫املقعد‬ ‫تمثل‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬
‫العاملي‬ ‫الحضور‬ ‫أكسبها‬ ً‫ا‬‫وإنساني‬ ً‫ا‬‫فكري‬  ‫الجديدة‬ ‫الرابطة‬ ‫لرؤية‬ ‫الدولي‬ ‫التقدير‬ :‫طوكيو‬ ‫يف‬ ‫اإلسالمي‬ ‫املركز‬ ‫رئيس‬
10
‫الواقع‬ ‫في‬ ‫بل‬ ‫الكثير‬ ‫ر‬ِّ‫ي‬‫غ‬ُ‫ي‬‫ســ‬ ‫أنه‬ ‫نعتقد‬ً‫ا‬‫جديد‬ً‫ال‬‫أم‬ ‫ويعطينــا‬
‫أمني‬ ‫ملعالي‬ ‫احلالية‬ ‫الزيارة‬ ‫برنامج‬ ‫ذلك‬ ‫ضمن‬ ‫ومن‬ ‫تغييره‬ ‫ملسنا‬
‫احلكومية‬ ‫بالبرامج‬ ‫احلافلة‬ ‫لليابان‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫عام‬
ً‫ا‬‫مؤمتر‬ ‫وحضر‬ً‫ا‬‫كبــار‬ ‫يابانيني‬ ‫مســؤولني‬ ‫التقى‬ ‫حيث‬ ،‫واألهلية‬
‫الســنوية‬ ‫الذكرى‬ ‫فعاليات‬ ‫حضر‬ ‫كما‬ ‫األهمية‬ ‫غاية‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫عاملي‬
‫أن‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫واألهم‬ ‫هيروشــيما‬ ‫على‬ ‫الذرية‬ ‫القنبلة‬ ‫لســقوط‬
‫رســمية‬ ‫يابانية‬ ‫بدعوة‬ ‫كان‬ ‫الفعاليات‬ ‫لهــذه‬ ‫معاليه‬ ‫حضور‬
.»‫الرابطة‬ ‫بحجم‬ ‫إسالمية‬ ‫دينية‬ ‫ملؤسسة‬ ‫مرة‬ ‫ألول‬ ‫توجه‬
‫من‬ ‫كبيرا‬ ‫حضــورا‬ ‫شــهدت‬ ‫الفعاليات‬ ‫مراســم‬ ‫أن‬ ‫يذكــر‬
، ‫الياباني‬ ‫النــواب‬ ‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫شــمل‬ ‫اليابانية‬ ‫القيــادات‬
،‫كونو‬ ‫تارو‬ ‫الياباني‬ ‫اخلارجيــة‬ ‫ووزير‬ ،‫ابي‬ ‫شــيزو‬ ‫الوزراء‬ ‫ورئيس‬
‫وعمدة‬ ،‫يوزاكي‬ ‫كو‬ ‫ايه‬ ‫هيدي‬ ‫هيروشــيما‬ ‫منطقة‬ ‫ومحافظ‬
‫الكوميتو‬ ‫حزب‬ ‫ورئيس‬ ،‫ماتسوي‬ ‫كازومي‬ ‫هيروشــيما‬ ‫مدينة‬
‫ثمانني‬ ‫عن‬ ‫ممثلني‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ،‫احلاكــم‬ ‫احلزب‬ ‫مع‬ ‫املتحالف‬
.‫العالم‬ ‫أنحاء‬ ‫من‬ ‫دولة‬
‫ملدينة‬ ‫الرابطة‬ ‫عــام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ‫زيارة‬ ‫ســياق‬ ‫وفي‬ ‫ذلك‬ ‫إلــى‬
‫تاداموري‬ ‫الياباني‬ ‫البرملــان‬ ‫برئيس‬ ‫معاليه‬ ‫التقى‬ ‫هيروشــيما‬
‫االهتمامات‬ ‫مــن‬ ‫عدد‬ ‫حــول‬ ‫احلديث‬ ‫جــرى‬ ‫حيث‬ ،‫أوشــيما‬
‫مع‬ ‫بالتواصل‬ ‫واهتمامها‬ ‫حضورها‬ ‫للرابطة‬ ً‫ا‬‫مثمن‬ ،‫املشتركة‬
‫املصالح‬ ‫يخدم‬ ‫فيما‬ ‫التعاون‬ ‫سبل‬ ‫لبحث‬ ‫اليابانيني‬ ‫املسؤولني‬
.‫املشتركة‬
‫كو‬ ‫ايه‬ ‫هيدي‬ ‫هيروشــيما‬ ‫منطقة‬ ‫مبحافظ‬ ‫معاليه‬ ‫التقى‬ ‫كما‬
‫اليابانيني‬ ‫مشاركتها‬ ‫للرابطة‬ً‫ا‬‫مقدر‬ ‫مبعاليه‬ ‫رحب‬ ‫الذي‬ ،‫يوزاكي‬
‫النظر‬ً‫ا‬‫الفت‬ ،‫هيروشيما‬ ‫على‬ ‫الذرية‬ ‫القنبلة‬ ‫سقوط‬ ‫ذكرى‬ ‫احياء‬
‫في‬ ‫املســؤولني‬ ‫ترحيب‬ ‫محل‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬
.‫التعاون‬ ‫من‬ ‫مزيد‬ ‫نحو‬ ً‫ا‬‫سوي‬ ‫للعمل‬ ‫احملافظة‬
‫كازومي‬ ‫هيروشــيما‬ ‫مدينة‬ ‫عمدة‬ ‫اســتقبل‬ ‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬
،‫املرافق‬ ‫وبالوفد‬ ‫به‬ ً‫ا‬‫مرحب‬ ،‫الرابطة‬ ‫عام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ،‫ماتسوي‬
‫سالم‬ ‫رسالة‬ ‫هو‬ ‫املناسبة‬ ‫لهذه‬ ‫الرابطة‬ ‫حضور‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ً‫ا‬‫ومشير‬
.‫احملافظة‬ ‫ألبناء‬ ‫الكثير‬ ‫وتعني‬ ‫الطرفني‬ ‫رصيد‬ ‫إلى‬ ‫تضاف‬ ‫مؤثرة‬
‫االستقبال‬ ‫خالل‬ ‫العيسى‬ ‫للشيخ‬ ‫هيروشيما‬ ‫عمدة‬ ‫سلم‬ ‫وقد‬
،‫العاملية‬ ‫السالم‬ ‫مدن‬ ‫جمعية‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫عضو‬ ‫معاليه‬ ‫اعتماد‬ ‫أوراق‬
‫بال‬ ‫ســام‬ ‫«مدن‬ ‫مبادرة‬ ‫حتقيق‬ ‫علــى‬ ‫بالتعاهد‬ ‫تعنــى‬ ‫التي‬
‫أمني‬ ‫معالي‬ ‫عضوية‬ ‫بأن‬ ‫ثقته‬ ‫مؤكدا‬ ،»‫شــامل‬ ‫دمار‬ ‫اسلحة‬
‫واملدن‬ ‫الفعاليات‬ ‫من‬ ‫املزيد‬ ‫انضمام‬ ‫في‬ ‫ستسهم‬ ‫الرابطة‬ ‫عام‬
.‫املبادرة‬ ‫لهذه‬
‫العيسى‬ ‫محمد‬ .‫د‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫ملعالي‬ ‫يقدم‬ ‫هيروشيما‬ ‫مدينة‬ ‫عمدة‬
.‫العاملية‬ ‫السالم‬ ‫مدن‬ ‫جمعية‬ ‫في‬ ً‫عضوا‬ ‫اعتماده‬ ‫أوراق‬
‫فعاليات‬ ‫أثناء‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫مبعالي‬ ً‫مرحبا‬ ‫الياباني‬ ‫احلاكم‬ ‫احلزب‬ ‫زعيم‬
.‫هيروشيما‬ ‫ملدينة‬ ‫النووية‬ ‫بالذكرى‬ ‫العاملي‬ ‫االحتفال‬
‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ‫معالي‬ ‫مكتبه‬ ‫في‬ ً‫مستقبال‬ ‫هيروشيما‬ ‫منطقة‬ ‫محافظ‬
.‫احملافظة‬ ‫مسؤولي‬ ‫كبار‬ ‫بحضور‬ ‫العيسى‬
‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
11 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
:‫طوكيو‬
‫اوكيميتسو‬ ‫هيوهاشــي‬ ‫الياباني‬ ‫اإلمبراطور‬ ‫شــقيق‬ ‫‏بحضور‬
‫والدبلوماسية‬ ‫والفكرية‬ ‫العلمية‬ ‫الشــخصيات‬ ‫من‬ ‫والعديد‬
‫الشــيخ‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫عام‬ ‫أمني‬ ‫معالــي‬ ‫افتتــح‬
‫لليابان‬ ‫ه‬ِ‫ت‬‫زيار‬ ‫خــال‬ ‫العيســى‬ ‫عبدالكرمي‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬
،‫مرافقها‬ ‫في‬ ‫معاليه‬ ‫وجتول‬ ،‫اليابانية‬ ‫احملبــة‬ ‫أكادميية‬ ‫بطوكيو‬
‫أعضاء‬ ‫والتقى‬ ،‫والتعليمية‬ ‫التقنية‬ ‫جتهيزاتها‬ ‫على‬ ‫اطلع‬ ‫كما‬
.‫هيئتها‬
‫ملؤسســة‬ ‫بزيارة‬ ‫العام‬ ‫األمــن‬ ‫معالي‬ ‫قــام‬ ‫أخرى‬ ‫جهــة‬ ‫من‬
‫والتبادل‬ ‫التفاهــم‬ ‫لتعزيز‬ ‫املتخصص‬ ،‫للســام‬ ‫ساســاكاوا‬
.‫الدولي‬ ‫والسلم‬ ‫البشرية‬ ‫ورفاه‬ ،‫الدوليني‬ ‫والتعاون‬
‫يوهي‬ ‫الســيد‬ ‫املؤسســة‬ ‫رئيس‬ ‫معاليه‬ ‫اســتقبال‬ ‫في‬ ‫وكان‬
‫من‬ ‫املؤسســة‬ ‫أن‬ ً‫ا‬‫موضح‬ ،‫مبعاليه‬ ‫رحــب‬ ‫الذي‬ ،‫ساســاغاوا‬
‫األمن‬ ‫وتعزيز‬ ،‫والثقافات‬ ‫القيم‬ ‫بني‬ ‫بالتعايش‬ ‫اهتمامها‬ ‫منطلق‬
‫هذا‬ ‫في‬ ‫لالســتثمار‬ ‫الرابطة‬ ‫مع‬ ‫للتعاون‬ ‫تتطلــع‬ ‫االجتماعي‬
.‫اإلسالمي‬ ‫العام‬ ‫ودول‬ ‫اليابان‬ ‫بني‬ ‫التعايش‬ ‫قيم‬ ‫ولتعزيز‬ ‫اجملال‬
‫يعود‬ ‫فيما‬ ‫املشــترك‬ ‫بالتعاون‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫معالــي‬ ‫رحب‬ ‫وقد‬
‫والتعاون‬ ‫التعايش‬ ‫قيــم‬ ‫ودعم‬ ‫العاملي‬ ‫الســلم‬ ‫على‬ ‫بالفائدة‬
‫الرابطة‬ ‫رؤية‬ ‫أن‬ ً‫ا‬‫مبين‬ ،‫واحلضاري‬ ‫الثقافي‬ - ‫اإليجابي‬ - ‫والتبادل‬
‫الفكري‬ ‫األمن‬ ‫لتحقيق‬ ‫اجلميع‬ ‫مع‬ ‫التعاون‬ ‫على‬ ‫تركز‬ ‫املتجــددة‬
‫الفراغ‬ ‫مناطق‬ ‫في‬ ‫ينشــط‬ ‫الذي‬ ‫التطرف‬ ‫وهزمية‬ ‫واالجتماعــي‬
.‫والفقر‬ ‫واجلهل‬ ‫والصراع‬
‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫لرابطة‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫قام‬ ‫الزيارة‬ ‫ســياق‬ ‫وفي‬
‫لزيارتها‬ ،2020 ‫اليابانيــة‬ ‫األوملبية‬ ‫اللجنــة‬ ‫من‬ ‫دعــوة‬ ‫‏بتلبية‬
‫من‬ ً‫ا‬‫طلب‬ ‫اللقاء‬ ‫خالل‬ ‫الرابطة‬ ‫تلقت‬ ‫حيــث‬ ،‫بأعضائها‬ ‫واللقاء‬
‫اإلســامي‬ ‫احلضور‬ ‫ترتيب‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫معهــا‬ ‫للتعاون‬ ‫اللجنــة‬
.‫وتنوعها‬ ‫ثقافته‬ ‫واستطالع‬ ‫خصوصيته‬ ‫لتأمني‬
‫الذي‬ ‫اللقاء‬ ‫خالل‬ ‫مورا‬ ‫يوكيهيكو‬ ‫د‬ّ‫ي‬‫الســ‬ ‫اللجنة‬ ‫رئيس‬ ‫وقدم‬
‫احلدث‬ ‫الستقبال‬ ‫االســتعدادات‬ ‫عن‬ ً‫ا‬‫شرح‬ ‫اللجنة‬ ‫مقر‬ ‫في‬ ‫مت‬
‫مع‬ ‫للتعاون‬ ‫تتطلع‬ ‫اللجنــة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ً‫ا‬‫مشــير‬ ،‫الكبير‬ ‫الرياضي‬
.‫اإلسالمية‬ ‫الشعوب‬ ‫بني‬ ‫العالية‬ ‫مبوثوقيتها‬ ً‫ا‬‫إميان‬ ‫الرابطة‬
‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫نظمــت‬ ‫الزيارة‬ ‫من‬ ‫األخير‬ ‫اليــوم‬ ‫وفي‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬
‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اجلالية‬ ‫قيادات‬ ‫جمع‬ ً‫ا‬‫موســع‬ ً‫ء‬‫لقا‬ ‫اإلســامي‬
.‫العام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫بحضور‬ ‫اليابان‬
،‫اليابان‬ ‫في‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫كلمة‬ ‫توحيد‬ ‫ســبل‬ ‫اللقاء‬ ‫وبحث‬
‫يضبط‬ ‫للجالية‬ ‫ممثال‬ ‫ليكــون‬ ‫لها‬ ‫أعلى‬ ‫مجلس‬ ‫تكوين‬ ‫ودعــم‬
‫تنسيق‬ ‫ويدعم‬ ‫اإلسالمية‬ ‫واملعاهد‬ ‫للمراكز‬ ‫العامة‬ ‫السياسات‬
‫الرسمية‬ ‫اليابانية‬ ‫باملؤسســات‬ ‫ويصلها‬ ،‫بينها‬ ‫فيما‬ ‫املواقف‬
‫من‬ ‫املؤسســات‬ ‫بتلك‬ ‫وواضحة‬ ‫شــفافة‬ ‫صلة‬ ‫علــى‬ ‫وتكون‬
‫قانون‬ ‫احترام‬ ‫مع‬ ‫واإلحاطات‬ ‫واالستطالعات‬ ‫التقارير‬ ‫رفع‬ ‫خالل‬
‫االندماج‬ ‫روح‬ ‫بتعزيز‬ ‫اليابان‬ ‫يف‬ ‫املسلمة‬ ‫الجالية‬ ‫يوصي‬ ‫د.العيسى‬
‫مجتمعهم‬ ‫أطياف‬ ‫مع‬ ‫اإلنساني‬ ‫والتعاون‬ ‫اإليجابي‬
‫احلفل‬ ‫حضر‬ ‫الذي‬ ‫اوكيميتسو‬ ‫هيوهاشي‬ ‫الياباني‬ ‫اإلمبراطور‬ ‫شقيق‬ ‫جواره‬ ‫وإلى‬ ‫اليابانية‬ ‫احملبة‬ ‫أكادميية‬ ‫افتتاح‬ ‫حفل‬ ‫خالل‬ ‫د.العيسى‬
12‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫في‬ ‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫مجــاز‬ ‫اجمللس‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬ ‫وأن‬ ‫الدولة‬
‫أعضائه‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫ومجــاز‬ ‫رســمي‬ ‫كممثل‬ ‫به‬ ‫واعترافها‬ ‫ترخيصه‬
‫اتفق‬ ‫حيث‬ ‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫منهم‬ ‫أي‬ ‫على‬ ‫التتحفظ‬ ‫بحيــث‬
‫الحقة‬ ‫جلسات‬ ‫في‬ ‫املشــروع‬ ‫بحث‬ ‫مواصلة‬ ‫على‬ ‫املشــاركون‬
. ‫األخرى‬ ‫اجلاليات‬ ‫عمل‬ ‫غرار‬ ‫على‬ ‫وذلك‬
‫منظمة‬ ‫بوصفها‬ ‫الرابطة‬ ‫أن‬ ‫اللقاء‬ ‫خالل‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫وأوضح‬
‫من‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫ملزمة‬ ‫نفسها‬ ‫جتد‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الشعوب‬ ‫متثل‬ ‫دولية‬
‫قيادات‬ ‫جهود‬ ‫ودعم‬ ‫وتثقيفهم‬ ‫املسلمني‬ ‫كلمة‬ ‫توحيد‬ ‫شــأنه‬
.‫املؤسسي‬ ‫األداء‬ ‫نحو‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العمل‬
‫املسلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫تقدمه‬ ‫الذي‬ ‫املميز‬ ‫بالنموذج‬ ‫معاليه‬ ‫وأشــاد‬
‫الرابطة‬ ‫اســتطالع‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫احلكومة‬ ‫وارتياح‬ ‫اليابان‬ ‫فــي‬
‫املكتسب‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫احملافظة‬ ‫أهمية‬ ‫إلى‬ ً‫ا‬‫داعي‬ ‫الزيارة‬ ‫هذه‬ ‫خالل‬
‫أهمية‬ ‫علــى‬ً‫ا‬‫مؤكد‬ ،‫وتنميتــه‬ ‫بــل‬ ‫للغاية‬ ‫واملهــم‬ ‫الكبيــر‬
‫األفراد‬ ‫مع‬ ‫والشــفافية‬ ‫والتعاون‬ ‫الثقة‬ ‫قوامهــا‬ ‫عالقات‬ ‫بناء‬
‫اجلالية‬ ‫مناسبات‬ ‫حلضور‬ ‫ودعوتها‬ ‫واخلاصة‬ ‫العامة‬ ‫واملؤسسات‬
‫وإسناد‬ ‫ودعم‬ ‫معها‬ ‫صداقات‬ ‫وعقد‬ ‫ومؤسســاتها‬ ‫اإلسالمية‬
‫هذا‬ ‫وأن‬ ‫إسالمية‬ ‫غير‬ ‫أو‬ ‫إسالمية‬ ‫كانت‬ ‫ســواء‬ ‫احملتاجة‬ ‫الفئات‬
‫واإلســام‬ ،‫وصداقتها‬ ‫ثقتها‬ ‫وتعزيز‬ ‫قلوبها‬ ‫تأليف‬ ‫طالئــع‬ ‫في‬
‫وقد‬ ،‫أجر‬ ‫رطبة‬ ‫كبد‬ ‫كل‬ ‫ففي‬ ‫اجلميــع؛‬ ‫به‬ ‫ويدعم‬ ‫باخلير‬ ‫يحفل‬
‫ي‬ِ‫ف‬ ْ‫م‬ُ‫وك‬ُ‫ل‬ِ‫ت‬‫َا‬‫ق‬ُ‫ي‬ ْ‫م‬َ‫ل‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ذ‬َّ‫ل‬‫ا‬ ِ‫ــن‬َ‫ع‬ ُ َّ‫الل‬ ُ‫م‬ُ‫اك‬َ‫ْه‬‫ن‬َ‫ي‬ َّ‫«ل‬ :‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫قال‬
ْ‫م‬ِ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ‫وا‬ ُ‫ط‬ ِ‫ْس‬‫ق‬ُ‫ت‬َ‫و‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬‫و‬ُّ‫ر‬َ‫ب‬َ‫ت‬ ‫ن‬َ‫أ‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬ِ‫ار‬َ‫ي‬ِ‫د‬ ‫ن‬ِّ‫م‬ ‫م‬ُ‫وك‬ُ‫ج‬ِ‫ر‬ ْ‫خ‬ُ‫ي‬ ْ‫م‬َ‫ل‬َ‫و‬ ِ‫ين‬ِّ‫د‬‫ال‬
،‫وإنسانيتها‬ ‫الشريعة‬ ‫أفق‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ،»َ‫ني‬ ِ‫ــط‬ ِ‫ْس‬‫ق‬ُ ْ‫ال‬ ُّ‫ب‬ ِ‫ح‬ُ‫ي‬ َ َّ‫الل‬ َّ‫ن‬ِ‫إ‬
‫والبذل‬ ‫والرعاية‬ ‫الهداية‬ ‫في‬ ‫للعاملني‬ ً‫ة‬‫رحم‬ ‫جاء‬ ‫اإلســام‬ ‫ودين‬
‫أمم‬ ‫مســار‬ ‫لت‬ّ‫و‬‫ح‬ ‫بذكرها‬ ‫النطيل‬ ‫قصص‬ ‫هذا‬ ‫وفــي‬ ،‫والعطاء‬
،‫اإلسالمية‬ ‫احلكمة‬ ‫هذه‬ ‫بفعل‬ ‫السوي‬ ‫الطريق‬ ‫إلى‬ً‫ا‬‫أفراد‬ ‫وليس‬
‫أن‬ ‫إلى‬ ‫معاليه‬ ‫مشيرا‬ ،‫تأويلها‬ ‫في‬ ‫ضال‬ ‫أو‬ ‫عنها‬ ‫غافل‬ ‫من‬ ‫وكم‬
‫التي‬ ‫احلضارية‬ ‫الرؤية‬ ‫هذه‬ ‫لتعزيز‬ ‫االيام‬ ‫هذه‬ ‫اليابان‬ ‫تزور‬ ‫الرابطة‬
.‫دعمها‬ ‫سبل‬ ‫وبحث‬ ‫احلكيم‬ ‫اإلسالمي‬ ‫األفق‬ ‫من‬ ‫تنبع‬
‫اليابانية‬ ‫احملبة‬ ‫أكادميية‬ ‫افتتاح‬ ‫حفل‬ ‫في‬ ‫كلمة‬ ‫يلقي‬ ‫د.العيسى‬‫اليابان‬ ‫في‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫اجتماع‬ ‫في‬ ‫كلمته‬ ‫يلقي‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬
‫طوكيو‬ ‫في‬ ‫الرابطة‬ ‫رعته‬ ‫الذي‬ ‫اليابان‬ ‫في‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫اجتماع‬ ‫حضور‬ ‫من‬ ‫جانب‬ -
13 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
:‫الرياض‬
‫العاملية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫هيئة‬ ‫عبر‬ ،‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫نفذت‬
‫عدسات‬‫وزراعة‬،‫العيون‬‫من‬‫البيضاء‬‫املياه‬‫إلزالة‬‫جراحية‬‫عملية‬)550(
‫على‬ ،‫وشمســية‬ ‫طبية‬ ‫نظارة‬ 500 ‫توزيع‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ،‫العني‬ ‫داخل‬
‫جمهورية‬ ‫في‬ ‫بنجور‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫أقامته‬ ‫الذي‬ ‫الطبي‬ ‫اخمليم‬ ‫في‬ ‫املرضى‬
ً‫ا‬‫مريض‬ 4500 ‫الطبــي‬ ‫اخمليم‬ ‫من‬ ‫املســتفيدين‬ ‫إجمالي‬ ‫وبلغ‬ ،‫تشــاد‬
.‫ومريضة‬
– ‫يوليو‬ 27( ‫أيام‬ 5 ‫ملــدة‬ ‫اســتمرت‬ ‫والتي‬ ‫الطبية‬ ‫احلملة‬ ‫هذه‬ ‫وتأتي‬
ً‫ا‬‫تنفيذ‬ ،‫العاملية‬ ‫اخليرية‬ ‫البصر‬ ‫مؤسسة‬ ‫مع‬ ‫بالتعاون‬ )‫أغســطس‬ 1
‫الدكتور‬ ‫الشيخ‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫عام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ‫لتوجيهات‬
‫للفقراء‬ ‫الصحية‬ ‫اخلدمات‬ ‫لتقــدمي‬ ‫العيســى‬ ‫الكرمي‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬
.‫الفقيرة‬ ‫الدول‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫في‬ ‫واحملتاجني‬
‫أفريقيا‬‫غرب‬‫في‬‫اإلقليمي‬‫اإلسالمي‬‫العالم‬‫رابطة‬‫مكتب‬‫مدير‬‫وأشار‬
‫عبر‬ ‫تقوم‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ،‫فالتة‬ ‫عمر‬ ‫محمود‬ ‫األستاذ‬
‫وتأثرت‬ ‫أعمالهم‬ ‫وفقدوا‬ ‫بالعمى‬ ‫أصيبوا‬ ‫قد‬ ‫أناس‬ ‫بعالج‬ ‫اخمليمات‬ ‫هذه‬
‫أمورهم‬ ‫وتيسر‬ ‫ألعمالهم‬ ‫عودتهم‬ ‫في‬ً‫ا‬‫سبب‬ ‫عالجهم‬ ‫فكان‬ ،‫أسرهم‬
.‫أسرهم‬ ‫واستقرار‬ ‫املعيشية‬
‫االستشــاري‬ ‫برئاســة‬ ً‫ا‬‫متخصص‬ ً‫ا‬‫طبي‬ ً‫ا‬‫فريقــ‬ ‫إن‬ :‫فالتة‬ ‫وأضــاف‬
‫املرضى‬ ‫على‬ ‫الكشف‬ ‫في‬ ‫شارك‬ ،‫املزروعي‬ ‫ياســر‬ ‫الدكتور‬ ‫السعودي‬
.‫اجلراحية‬ ‫العمليات‬ ‫وإجراء‬
‫السيد‬ ‫التشــادية‬ ‫بنجور‬ ‫منطقة‬ ‫حاكم‬ ‫حتدث‬ ،‫متصل‬ ‫شــأن‬ ‫وفي‬
‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫مع‬ ‫نتطلع‬ ‫«إننــا‬ ً‫ال‬‫قائ‬ ،‫دقويريــو‬ ‫رمضان‬
‫مرضى‬ ‫من‬ ‫كبيرة‬ ‫أعداد‬ ‫لوجود‬ً‫ا‬‫نظر‬ ‫املســار‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫اجلهود‬ ‫ملواصلة‬
‫دائم‬ ‫مركز‬ ‫بإنشــاء‬ ‫أمنياتنا‬ ‫مع‬ ،‫العمليات‬ ‫هذه‬ ‫ملثل‬ ‫احملتاجني‬ ‫العمى‬
.»‫تشاد‬ ‫في‬ ‫العيون‬ ‫لعالج‬
‫البيضاء‬ ‫املياه‬ ‫إلزالة‬ ‫جراحية‬ ‫عملية‬ 550 ‫أجرت‬
‫تشاد‬ ‫يف‬ ‫العمى‬ ‫ملكافحة‬ ً‫ا‬‫برنامج‬ ‫تنفذ‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬
:‫الحوثية‬ ‫امليلشيات‬ ‫فعل‬ ً‫ا‬‫مستنكر‬ ‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫للهيئة‬ ‫العام‬ ‫األمني‬
‫للمحرمات‬ ‫تجاوز‬ ‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫على‬ ‫االعتداء‬
‫الدكتور‬ ‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫للهيئة‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫اســتنكر‬
‫إطالق‬ ‫الهيئة‬ ‫منســوبي‬ ‫عن‬ ‫ونيابة‬ ‫باســمه‬ ،‫بصفر‬ ‫اهلل‬ ‫عبــد‬
‫الدكتور‬ ‫ووصف‬ ,‫املكرمــة‬ ‫مكة‬ ‫نحو‬ ً‫ا‬‫موجه‬ ‫ا‬ً‫صاروخ‬ ‫احلوثيــن‬
‫احلوثيني‬‫جماعة‬‫تقوده‬‫الذي‬‫اإلجرامي‬‫بالعمل‬‫الهجوم‬‫هذا‬‫بصفر‬
‫دماء‬ ‫وتستبيح‬ ،‫اإلنســانية‬ ‫أو‬ ‫بالدين‬ ‫لها‬ ‫عالقة‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫املنحرفة‬
‫أن‬ ‫ملؤمن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ : ‫فضيلته‬ ‫وقــال‬ .‫اآلمنة‬ ‫اهلل‬ ‫بيوت‬ ‫في‬ ‫األبريــاء‬
‫على‬ ‫واالعتداء‬ ،‫احلوثية‬ ‫امليليشيات‬ ‫فعلت‬ ‫كما‬ ‫باملقدسات‬ ‫ميس‬
‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫خبيث‬ ‫إجــرام‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫د‬‫مؤك‬ ،‫للمحرمات‬ ‫جتــاوز‬ ‫مكة‬
‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫واملتأمل‬ ،‫اإلميــان‬ ‫من‬ ‫ذرة‬ ‫مثقال‬ ‫قلبه‬ ‫في‬ ‫ممن‬ ‫يحــدث‬
‫عليه‬ ‫ســوءه‬ ‫يرد‬ ‫اهلل‬ ‫فإن‬ ‫بســوء‬ ‫اهلل‬ ‫بيت‬ ‫أراد‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫يجــد‬
ٍ‫اب‬َ‫ذ‬َ‫ع‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ ُ‫ه‬ْ‫ق‬ِ‫ذ‬ُ‫ن‬ ٍ‫م‬ْ‫ل‬ ُ‫ظ‬ِ‫ب‬ ٍ‫د‬‫ا‬َ ْ‫ل‬ِ‫إ‬ِ‫ب‬ ِ‫ه‬‫ي‬ِ‫ف‬ ْ‫د‬ِ‫ر‬ُ‫ي‬ ْ‫ن‬َ‫م‬َ‫و‬( :‫وتعالى‬ ‫سبحانه‬ ‫قال‬
ْ‫م‬َ‫ل‬َ‫*أ‬ِ‫يل‬ِ‫ف‬ْ‫ل‬‫ا‬ ِ‫اب‬ َ‫ح‬ ْ‫ص‬َ‫أ‬ِ‫ب‬ َ‫ك‬ُّ‫ب‬َ‫ر‬ َ‫ل‬َ‫ع‬َ‫ف‬ َ‫ف‬ْ‫ي‬َ‫ك‬ َ‫ر‬‫َــ‬‫ت‬ ْ‫م‬َ‫ل‬َ‫(أ‬ :‫تعالى‬ ‫وقال‬ ،)ٍ‫يم‬ِ‫ل‬َ‫أ‬
ْ‫م‬ِ‫يه‬ِ‫م‬ْ‫ر‬َ‫ت‬*َ‫يل‬ِ‫اب‬َ‫ب‬َ‫أ‬ ً‫ا‬‫ر‬ْ‫ي‬ َ‫ط‬ ْ‫م‬ِ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ل‬ َ‫س‬ْ‫ر‬َ‫أ‬َ‫و‬*ٍ‫يل‬ِ‫ل‬ ْ‫َض‬‫ت‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫د‬ْ‫ي‬َ‫ك‬ ْ‫ل‬َ‫ع‬ ْ‫ج‬َ‫ي‬
‫بصفر‬ ‫وقال‬ ﴾ٍ‫ول‬ُ‫ك‬ْ‫أ‬َ‫م‬ ٍ‫ف‬ ْ‫ص‬َ‫ع‬َ‫ك‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ج‬َ‫ف‬*ٍ‫يل‬ ِّ‫ــج‬ ِ‫س‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ ٍ‫ة‬َ‫ر‬‫ا‬ َ‫ج‬ ِ‫ح‬ِ‫ب‬
‫يقول‬ ‫كبير‬ ‫جرم‬ ،‫اآلمنة‬ ‫اهلل‬ ‫بيوت‬ ‫في‬ ‫األبرياء‬ ‫دماء‬ ‫اســتباحة‬ ‫إن‬
‫ا‬َ‫يه‬ِ‫ف‬ َ‫ر‬َ‫ك‬ْ‫ذ‬ُ‫ي‬ ‫ن‬َ‫أ‬ َِّ‫لل‬‫ا‬ َ‫د‬ِ‫ــاج‬ َ‫س‬َ‫م‬ َ‫ع‬َ‫ن‬َّ‫م‬ ‫ن‬َّ ِ‫م‬ ُ‫م‬َ‫ل‬ ْ‫ظ‬َ‫أ‬ ْ‫ن‬َ‫م‬َ‫و‬( ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫املولى‬
َّ‫ل‬ِ‫إ‬ ‫ا‬َ‫ه‬‫و‬ُ‫ل‬ُ‫خ‬ْ‫د‬َ‫ي‬ ‫ن‬َ‫أ‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫ل‬ َ‫ن‬‫ا‬َ‫ك‬ ‫ا‬َ‫م‬ َ‫ك‬ِ‫ئ‬َ‫ل‬‫و‬ُ‫«أ‬ ‫ا‬َ‫ه‬ِ‫اب‬َ‫ر‬َ‫خ‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ٰ‫ى‬َ‫ع‬‫ــ‬ َ‫س‬َ‫و‬ ُ‫ه‬ُ‫ــم‬ ْ‫اس‬
.) ٌ‫يم‬ ِ‫ظ‬َ‫ع‬ ٌ‫اب‬َ‫ذ‬َ‫ع‬ ِ‫ة‬َ‫ر‬ِ‫خ‬ ْ‫ال‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ْ‫ــم‬ُ‫ه‬َ‫ل‬َ‫و‬ ٌ‫ْي‬‫ز‬ِ‫خ‬ ‫ا‬َ‫ي‬ْ‫ن‬ُّ‫د‬‫ال‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫ل‬ »َ‫ني‬ِ‫ف‬ِ‫ئ‬‫ا‬َ‫خ‬
‫للقضاء‬ ‫العربي‬ ‫التحالف‬ ‫ملساندة‬ ‫اإلســامية‬ ‫الدول‬ ‫يدعو‬ ‫وهذا‬
‫اجملتمع‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫بصفر‬ ‫وأشار‬ .‫الفاســدة‬ ‫الباقية‬ ‫احلثالة‬ ‫هذه‬ ‫على‬
‫من‬ ‫للنيل‬ ،‫اخلبيثــة‬ ‫األهداف‬ ‫هذه‬ ‫يعي‬ ‫اهلل‬ ‫بفضل‬ ‫الســعودي‬
‫شــاء‬ ‫إن‬ً‫ا‬‫وتألف‬ً‫ا‬‫وتالحم‬ ‫قوة‬ ‫إال‬ ‫يزيدنا‬ ‫ال‬ ‫وهذا‬ ,‫واســتقرارنا‬ ‫أمننا‬
‫أمنها‬ ‫احلرمني‬ ‫لبالد‬ ‫يحفظ‬ ‫أن‬ ‫وتعالى‬ ‫ســبحانه‬ ‫اهلل‬ ً‫ا‬‫داعي‬ ،‫اهلل‬
‫بن‬ ‫سلمان‬ ‫امللك‬ ‫الشــريفني‬ ‫احلرمني‬ ‫خادم‬ ‫بقيادة‬ ،‫واســتقرارها‬
‫بن‬ ‫محمد‬ ‫األمير‬ ‫األمني‬ ‫عهده‬ ‫ولي‬ ‫وسمو‬ ،‫ســعود‬ ‫آل‬ ‫عبدالعزيز‬
‫بأمن‬ ‫املتربصني‬ ‫ضد‬ ‫واحدة‬ ً‫ا‬‫يد‬ ‫نكون‬ ‫وأن‬ ،‫اهلل‬ ‫حفظهما‬ ‫سلمان‬
‫احلرمني‬ ‫بالد‬ ‫وجل‬ ‫عــز‬ ‫اهلل‬ ‫يحفظ‬ ‫وأن‬ ‫العزيزة‬ ‫بالدنا‬ ‫واســتقرار‬
.‫ومكروه‬ ‫سوء‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫الشريفني‬
14‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
:‫بيشكك‬
‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫الهيئة‬ ‫عبر‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫نظمت‬
‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫ومعهــد‬ ‫قرغيزيا‬ ‫ملســلمي‬ ‫الدينية‬ ‫اإلدارة‬ ‫مــع‬ ‫بالتعــاون‬
‫العام‬ ‫األمني‬ ‫وقال‬ .‫قرغيزيا‬ ‫فــي‬ً‫ا‬‫خريج‬ 38 ‫لـ‬ ‫تكرميا‬ً‫ال‬‫حف‬ ‫عباس‬ ‫ابــن‬
‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫لرابطة‬ ‫التابعة‬ ‫والســنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫للهيئة‬
‫لرابطة‬ ‫العام‬ ‫األمــن‬ ‫لتوجيه‬ ً‫ا‬‫تنفيــذ‬ ‫إنه‬ :‫بصفر‬ ‫عبــداهلل‬ ‫الدكتور‬
،‫العيســى‬ ‫الكرمي‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ‫معالــي‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬
‫حضره‬ ،‫للخرجني‬ ً‫ا‬‫تكرميي‬ ً‫ال‬‫حف‬ ‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫الهيئة‬ ‫أقامت‬
‫الدكتور‬ ‫القرآن‬ ‫كلية‬ ‫ومشــرف‬ ‫جوراباي‬ ‫السيد‬ ‫املفتي‬ ‫نائب‬ ‫ســماحة‬
‫ومدير‬ ‫مرزا‬ ‫موسى‬ ‫السيد‬ ‫اخليرية‬ ‫اإلحسان‬ ‫جمعية‬ ‫ومدير‬ ‫منصور‬ ‫علي‬
‫رفاعي‬ ‫عادل‬ ‫الدكتور‬ ‫العامليــة‬ ‫الهيئة‬ ‫ومندوب‬ ‫جبارة‬ ‫موســى‬ ‫املعهد‬
‫بدأ‬ ..‫املواطنني‬ ‫مــن‬ ‫وجمع‬ ,‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫وحفظة‬ ,‫العلمــاء‬ ‫من‬ ‫وعدد‬
‫فيها‬ ‫عبر‬ ‫الكلمات‬ ‫بعض‬ ‫ألقيت‬ ‫ثم‬ ,‫احلكيم‬ ‫الذكر‬ ‫من‬ ‫بتالوة‬ ‫االحتفال‬
‫خدمة‬ ‫في‬ ‫العاملية‬ ‫والهيئة‬ ‫االسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫دور‬ ‫عن‬ ‫املتحدثون‬
‫باجلهود‬ ‫ونوهوا‬ ،‫العالــم‬ ‫مســتوى‬ ‫على‬ ‫حفظته‬ ‫ورعاية‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬
‫عبد‬ ‫بن‬ ‫ســلمان‬ ‫امللك‬ ‫الشــريفني‬ ‫احلرمني‬ ‫خادم‬ ‫حكومة‬ ‫تبذلها‬ ‫التي‬
‫الشهادات‬ ‫توزيع‬ ‫مت‬ ‫اخلتام‬ ‫وفي‬ ،‫واملســلمني‬ ‫اإلســام‬ ‫خدمة‬ ‫في‬ ‫العزيز‬
.‫اخلريجني‬ ‫على‬ ‫والهدايا‬
‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫الهيئة‬ ‫عرب‬ ‫تقيم‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬
‫عباس‬ ‫بن‬ ‫عبداهلل‬ ‫ومعهد‬ ‫قرغيزيا‬ ‫ملسلمي‬ ‫الدينية‬ ‫اإلدارة‬ ‫مع‬ ‫بالتعاون‬ ‫تخرج‬ ‫حفل‬
‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫الهيئة‬ ‫عرب‬ ‫قرآنية‬ ‫مسابقة‬ ‫تقيم‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬
‫فلسطني‬ ‫يف‬ ‫الخريية‬ ‫لألعمال‬ ‫الرب‬ ‫دار‬ ‫جمعية‬ ‫مع‬ ‫بالتعاون‬ ‫والسنة‬
:‫غزة‬ - ‫فلسطني‬
‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫الهيئة‬ ‫عبر‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫نظمت‬
‫في‬ ‫قرآنية‬ ‫مســابقة‬ ‫اخليرية‬ ‫لألعمال‬ ‫البر‬ ‫دار‬ ‫جمعيــة‬ ‫مع‬ ‫بالتعــاون‬
.ً‫ا‬‫متسابق‬ 115 ‫فيها‬ ‫شارك‬ ‫فلسطني‬
‫لرابطة‬ ‫التابعة‬ ‫والســنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫للهيئة‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫وقال‬
‫األمني‬ ‫لتوجيه‬ً‫ا‬‫تنفيذ‬ ‫إنه‬ :‫بصفر‬ ‫عبداهلل‬ ‫الدكتور‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬
‫الكرمي‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ‫معالي‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫لرابطة‬ ‫العام‬
‫قرآنية‬ ‫مسابقة‬ ‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫الهيئة‬ ‫أقامت‬ ،‫العيســى‬
‫القرآن‬ ‫حفظ‬ :‫هي‬ ,‫أجزاء‬ ‫ثالثة‬ ‫على‬ ‫اشــتملت‬ ،‫بفلســطني‬ ‫غزة‬ ‫في‬
ً‫ال‬‫كام‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫وحفظ‬ ،‫اجلزرية‬ ‫منظومة‬ ‫حفظ‬ ‫مع‬ً‫ال‬‫كام‬ ‫الكــرمي‬
‫التجويد‬ ‫مع‬ ً‫ال‬‫كام‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫وحفظ‬ ،‫الكلمــات‬ ‫معاني‬ ‫حفظ‬ ‫مع‬
,‫أعضاء‬ ‫ســتة‬ ‫من‬ ‫املســابقة‬ ‫لهذه‬ ‫حتكيم‬ ‫جلنة‬ ‫كونت‬ ‫وقد‬ ،‫والترتيل‬
‫احتفال‬ ‫أقيم‬ ‫النهائية‬ ‫التصفيات‬ ‫بعد‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫بصفر‬ ‫الدكتور‬ ‫وأشــار‬
‫إسماعيل‬ ‫حسن‬ ‫الشيخ‬ ‫سماحة‬ ‫حضره‬ ‫فيها‬ ‫للمشــاركني‬ ‫تكرميي‬
،‫بفلسطني‬ ‫األعلى‬ ‫اإلفتاء‬ ‫مجلس‬ ‫وعضو‬ ‫غزة‬ ‫محافظة‬ ‫مفتي‬ ‫اللحام‬
‫الدكتور‬ ‫واألستاذ‬ ،‫األوقاف‬ ‫وزارة‬ ‫وكيل‬ ‫النيرب‬ ‫رمضان‬ ‫محمود‬ ‫واألستاذ‬
,‫بغزة‬ ‫األزهر‬ ‫بجامعة‬ ‫الشــريعة‬ ‫كلية‬ ‫عميد‬ ‫جنم‬ ‫مصطفى‬ ‫محمــد‬
‫بآيات‬ ‫احلفل‬ ‫بدأ‬ ,‫أمورهم‬ ‫وأوليــاء‬ ‫والطالب‬ ‫القرآن‬ ‫مشــايخ‬ ‫من‬ ‫وعدد‬
‫عن‬ ‫املتحدثون‬ ‫فيها‬ ‫عبر‬ ‫الكلمات‬ ‫بعض‬ ‫ألقيت‬ ‫ثم‬ ,‫احلكيم‬ ‫الذكر‬ ‫من‬
‫القرآن‬ ‫فضل‬ ‫عن‬ ‫وحتدثوا‬ ,‫املسابقة‬ ‫هذه‬ ‫إلقامة‬ ‫وسعادتهم‬ ‫سرورهم‬
‫خادم‬ ‫حكومة‬ ‫وشــكروا‬ ,‫املســلمة‬ ‫للمجتمعات‬ ‫وأهميته‬ ‫وحفظه‬
‫القائمني‬ ‫شكروا‬ ‫كما‬ ،‫العزيز‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫سلمان‬ ‫امللك‬ ‫الشريفني‬ ‫احلرمني‬
‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫بالشــكر‬ ‫وخصوا‬ ,‫املســابقة‬ ‫تنظيم‬ ‫على‬
‫ورعاية‬ ‫القرآن‬ ‫خدمة‬ ‫ســبيل‬ ‫في‬ ‫تقدمانه‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫العاملية‬ ‫والهيئــة‬
‫الفائزين‬ ‫على‬ ‫اجلوائز‬ ‫وزعت‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ,‫العالم‬ ‫دول‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫حفظته‬
.‫واملشاركني‬
15 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫من‬ ‫وانتشــالهم‬ ‫بهم‬ ‫واالهتمام‬ ‫ورعايتهم‬ ‫األيتام‬ ‫كفالة‬ ‫برنامج‬
‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫تتواله‬ ‫موح‬ َ‫ط‬ ٌ‫برنامج‬ ،‫الضيــاع‬ ‫مزالق‬
‫أكثر‬ ‫منذ‬ -‫العاملية‬ ‫اإلســامية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫-هيئة‬ ‫ذراعها‬ ‫عبر‬ ‫وتنفذه‬
‫األيتام‬ ‫من‬ ‫لكثير‬ ‫الطريق‬ ‫وفتح‬ ،‫كبيرة‬ ‫إجنازات‬ ‫حقق‬ ،‫قرن‬ ‫ربع‬ ‫مــن‬
‫والتأهيل‬ ‫الفنية‬ ‫واخلبرة‬ ‫بالعلم‬ ‫مسلحون‬ ‫وهم‬ ‫احلياة‬ ‫إلى‬ ‫للولوج‬
‫في‬ ‫رفيعة‬ ‫مناصــب‬ ‫منهم‬ ‫أعــداد‬ ‫فتبوأت‬ ‫واألكادميي؛‬ ‫املهنــي‬
‫الفضل‬ ‫وتعالى‬ ‫ســبحانه‬ ‫اهلل‬ ‫بعد‬ ‫البرنامج‬ ‫لهذا‬ ‫وكان‬ ،‫بالدهم‬
.‫الضياع‬ ‫من‬ ‫وانتشالهم‬ ‫األيتام‬ ‫هؤالء‬ ‫تأهيل‬ ‫في‬
‫هيئة‬ ‫عليها‬ ‫ارتكزت‬ ‫التي‬ ‫األهــداف‬ ‫وما‬ ‫البرنامج؟‬ ‫هذا‬ ‫بدأ‬ ‫كيف‬
‫برعاية‬ ‫تهتم‬ ‫خاصة‬ ‫إدارة‬ ‫إنشــاء‬ ‫في‬ ‫العاملية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اإلغاثة‬
‫اإلجنازات‬ ‫أهم‬ ‫وما‬ ‫اجلوانب؟‬ ‫كافة‬ ‫مــن‬ ‫وترعاهم‬ ‫وتؤهلهم‬ ،‫األيتام‬
‫األيتام؟‬ ‫كفالة‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫الهيئة‬ ‫حققتها‬ ‫التي‬ ‫امللموسة‬
‫في‬ ‫االجتماعية‬ ‫التنمية‬ ‫إدارة‬ ‫مدير‬ ‫الشاوي‬ ‫طارق‬ ‫إبراهيم‬ ‫األستاذ‬
‫حوار‬ ‫في‬ ‫يجيب‬ ‫العاملية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫لهيئة‬ ‫العامة‬ ‫األمانة‬
‫فتحت‬ ‫الهيئة‬ ‫أن‬ ‫اللقاء‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫ويؤكد‬ ،‫األسئلة‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫موسع‬
‫ا‬ً‫ر‬‫قد‬ ‫األيتام،ومنحتهم‬ ‫فئة‬ ‫مع‬ ‫للتعامل‬ ً‫ة‬‫جديد‬ َ‫ذ‬‫نواف‬ ‫لنفســها‬
.‫والرعاية‬ ‫االهتمام‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫كبي‬
‫اهلل-عز‬ ‫إن‬ :‫حديثه‬ ‫بداية‬ ‫في‬ ‫االجتماعية‬ ‫التنمية‬ ‫إدارة‬ ‫مدير‬ ‫يقول‬
‫قل‬ ‫ينفقون‬ ‫ماذا‬ ‫«يسألونك‬ :‫العزيز‬ ‫كتابه‬ ‫محكم‬ ‫في‬ ‫يقول‬ -‫وجل‬
‫وابن‬ ‫واملساكني‬ ‫واليتامى‬ ‫واألقربني‬ ‫فللوالدين‬ ‫خير‬ ‫من‬ ‫أنفقتم‬ ‫ما‬
‫رسولنا‬ ‫ويقول‬ ،»‫عليم‬ ‫به‬ ‫اهلل‬ ‫فإن‬ ‫خير‬ ‫من‬ ‫تفعلوا‬ ‫وما‬ ‫الســبيل‬
‫البخاري‬ ‫يرويه‬ ‫الذي‬ ‫احلديث‬ ‫في‬ -‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫-صلى‬ ‫الكرمي‬
‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫سعد‬ ‫بن‬ ‫سهل‬ ‫عن‬
‫بالسبابة‬ ‫-وأشار‬ ‫هكذا‬ ‫اجلنة‬ ‫في‬ ‫اليتيم‬ ‫وكافل‬ ‫«أنا‬ :‫وسلم‬ ‫عليه‬
.»‫بينهما‬ ‫وفرج‬ ‫والوسطى‬
‫وهدي‬ -‫وجل‬ ‫-عز‬ ‫اهلل‬ ‫كتاب‬ ‫آيات‬ ‫ســطرت‬ ‫لقد‬ :‫الشاوي‬ ‫ويضيف‬
‫اخلير‬ ‫أبواب‬ ‫أعظــم‬ -‫والســام‬ ‫الصالة‬ ‫-عليه‬ ‫املصطفــى‬ ‫نبيه‬
‫ومســح‬ ‫اليتيم‬ ‫كفالة‬ ‫على‬ ‫يقوم‬ ‫باب‬ ‫وهو‬ ،‫والعطاء‬ ‫والتكافــل‬
‫رســولنا‬ ‫عليه‬ ‫حثنا‬ ‫باب‬ ،‫محياه‬ ‫على‬ ‫البســمة‬ ‫ورســم‬ ‫دمعته‬
‫احلاجة؛‬ ‫وإدراك‬ ‫القلب‬ ‫لني‬ ‫أســباب‬ ‫من‬ ‫وجعله‬ ،‫فيه‬ َ‫ب‬َّ‫غ‬‫ور‬ ‫الكرمي‬
‫بقوله‬ ‫قلبه‬ ‫قسوة‬ ‫يشكو‬ ‫أتاه‬ ‫الذي‬ ‫للرجل‬ ‫قال‬ ‫حني‬ ‫إليه‬ ‫فأرشدنا‬
‫ارحم‬ ‫حاجتك؟‬ ‫وتدرك‬ ‫قلبك‬ ‫يلني‬ ‫أن‬ ‫«أحتب‬ :‫والسالم‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬
‫وتدرك‬ ‫قلبك‬ ‫يلن‬ ،‫طعامك‬ ‫من‬ ‫وأطعمه‬ ‫رأســه‬ ‫وامســح‬ ‫اليتيم‬
.»‫حاجتك‬
‫كل‬ ‫بذل‬ ‫العاملية‬ ‫اإلســامية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫هيئة‬ ‫في‬ ‫واجبنا‬ ‫كان‬ ‫ولهذا‬
‫وفقدوا‬ ،‫الرعاية‬ ‫فقــدوا‬ ‫الذين‬ ‫األيتام‬ ‫هؤالء‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫املســتحيل‬
‫على‬ ‫يحثنا‬ ‫الذي‬ ‫احلنيف‬ ‫ديننا‬ ‫تعاليم‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫انطال‬ ‫واألم‬ ‫األب‬ ‫حنان‬
.‫كانوا‬ ‫أينما‬ ‫الضعفاء‬ ‫مساعدة‬ ‫في‬ ‫اإلنسانية‬ ‫رسالتنا‬ ‫ومن‬ ،‫ذلك‬
‫التنمية‬ ‫إدارة‬ ‫مديــر‬ ‫الشــاوي‬ ‫طارق‬ ‫مــع‬ ‫احلوار‬ ‫مضابــط‬ ‫وإلى‬
:‫االجتماعية‬
:‫واملرامي‬ ‫األهداف‬
‫التنميــة‬ ‫إدارة‬ ‫إنشــاء‬ ‫مــن‬ ‫األساســية‬ ‫األهــداف‬ ‫أهــم‬ ‫مــا‬ •
‫االجتماعية؟‬
‫األيتام‬ ‫عــن‬ ‫تبحث‬ ‫الهيئة‬ ‫جعلــت‬ ‫التي‬ ‫األهــداف‬ ‫أهم‬ ‫مــن‬ ‫إن‬
‫الصغار‬ ‫األطفال‬ ‫من‬ ‫هائلــة‬ ‫ا‬ً‫د‬‫أعدا‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫برعايتهم‬ ‫وتتكفــل‬
‫أمواج‬ ‫يصارعون‬ ‫فباتــوا‬ ،‫ا‬ً‫ع‬‫م‬ ‫االثنني‬ ‫أو‬ ‫األم‬ ‫أو‬ ‫األب‬ ‫حنــان‬ ‫فقدوا‬
‫تكون‬ ‫أن‬ ‫احلاالت‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫للهيئة‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫املتالطمة،فكان‬ ‫احلياة‬
‫اهلل‬ ‫عون‬ ‫-بعد‬ ‫الهيئة‬ ‫وأن‬ ‫ا‬ ً‫خصوص‬ ‫األيتام؛‬ ‫لهؤالء‬ ‫جناة‬ ‫طوق‬ ‫مبثابة‬
‫من‬ ‫الرحيمة‬ ‫القلوب‬ ‫ذوي‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫كبي‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫جتاو‬ ‫وجدت‬ -‫وتعالى‬ ‫سبحانه‬
‫لهذه‬ ‫فكانت‬ ،‫املعطاء‬ ‫الســعودية‬ ‫العربية‬ ‫اململكة‬ ‫شعب‬ ‫أبناء‬
.‫األهداف‬ ‫هذه‬ ‫حتقيق‬ ‫في‬ ‫الفعال‬ ‫األثر‬ ‫السخية‬ ‫اإلسهامات‬
‫والقيم‬ ‫الفضائل‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫نشــر‬ ‫من‬ ‫متكنت‬ ‫الهيئة‬ ‫أن‬ ‫وأضاف‬
:)‫(الرابطة‬ ‫لـمجلة‬ ‫العاملية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫هيئة‬ ‫يف‬ ‫االجتماعية‬ ‫التنمية‬ ‫إدارة‬ ‫مدير‬
‫دولة‬)35(‫يف‬‫ويتيمة‬‫يتيما‬)84.575(‫تكفل‬‫اإلسالمي‬‫العالم‬‫رابطة‬
‫عفيفي‬ ‫طالل‬ ‫ـ‬ ‫حوار‬
16‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫وفي‬ ‫الفئة‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫األطفال؛‬ ‫هؤالء‬ ‫أعماق‬ ‫في‬ ‫النبيلــة‬ ‫ل‬ُ‫ث‬ُ‫مل‬‫وا‬
‫قدر‬ ‫ال‬ ‫واجلنوح‬ ‫الغواية‬ ‫طريق‬ ‫تســلك‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫واملعاناة‬ ‫الفقر‬ ‫ظل‬
.‫تعالى‬ ‫اهلل‬
‫تأهيل‬ ‫اجملال؛‬ ‫هــذا‬ ‫في‬ ‫الهيئة‬ ‫إليها‬ ‫تســعى‬ ‫التي‬ ‫األهداف‬ ‫ومن‬
‫شاملة‬ ‫رعاية‬ ‫ورعايتهم‬ ،‫املتاحة‬ ‫والوســائل‬ ‫السبل‬ ‫بكل‬ ‫األيتام‬
‫صحية‬ - ‫مهنية‬ - ‫تربوية‬ - ‫تعليمية‬ - ‫اجتماعية‬ - ‫مالية‬ - ‫(دينية‬
‫واالجتاهات‬ ‫املؤثرات‬ ‫من‬ ‫وحمايتهم‬ ،‫لهم‬ ‫األمان‬ ‫وتوفير‬ ،)‫ترفيهية‬ -
‫أعضاء‬ ‫ليكونوا‬ ‫لنشأتهم‬ ‫صالح‬ ‫مناخ‬ ‫وإيجاد‬ ،‫املنحرفة‬ ‫الفكرية‬
.‫جملتمعهم‬ ‫نافعني‬
‫نفوس‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫والفضائل‬ ‫املبادئ‬ ‫غرس‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫األهداف‬ ‫ومن‬
‫ورفع‬ ،‫قومية‬ ‫إســامية‬ ‫تربية‬ ‫وتربيتهم‬ ،‫احملرومني‬ ‫واألطفال‬ ‫األيتام‬
.‫لهم‬ ‫آمنة‬ ‫كرمية‬ ‫حياة‬ ‫عنهم،وتوفير‬ ‫والعوز‬ ‫املعاناة‬
‫بتطوير‬ ‫األخرى‬ ‫أنشطتها‬ ‫ضمن‬ ‫االجتماعية‬ ‫التنمية‬ ‫إدارة‬ ‫وتهتم‬
)‫ا‬ًّ‫ي‬‫مهن‬ -‫ا‬ًّ‫ي‬‫(تعليم‬ ‫املسلمة‬ ‫واملرأة‬ ‫املسلم‬ ‫النشء‬ ‫ومهارات‬ ‫قدرات‬
‫األسر‬ ‫ومساعدة‬ ،‫ومجتمعهم‬ ‫ألســرهم‬ ‫نافعني‬ ‫أعضاء‬ ‫ليكونوا‬
‫أسر‬ ‫مساعدة‬ ‫وكذلك‬ ،‫واملســاكني‬ ‫الفقراء‬ ‫من‬ ‫واحملتاجة‬ ‫الفقيرة‬
.‫وغيرهم‬ ‫السن‬ ‫وكبار‬ ‫اخلاصة‬ ‫االحتياجات‬ ‫وذوي‬ ‫واملدينني‬ ‫السجناء‬
:‫املستدامة‬ ‫التنمية‬
‫خططكم‬‫ما‬.‫املستدامة‬‫االجتماعية‬‫بالتنمية‬‫ى‬َ‫ن‬ ْ‫ع‬ُ‫ت‬‫إدارتكم‬•
‫القطاع‬ ‫مع‬ ‫مشــاركة‬ ‫لديكم‬ ‫وهــل‬ ‫التنمية؟‬ ‫هــذه‬ ‫لتحقيق‬
‫ذلك؟‬ ‫لتحقيق‬ ‫اآلليات‬ ‫وما‬ ‫ذلك؟‬ ‫لتحقيق‬ ‫اخلاص‬
‫الهيئة‬ ‫تتخذها‬ ‫التي‬ ‫واآلليات‬ ‫الوسائل‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫هناك‬ ‫بالطبع‬
‫أسرهم‬ ‫مع‬ ‫يعيشون‬ ‫أيتام‬ ‫فهناك‬ ‫املبتغى؛‬ ‫لهذا‬ ‫الوصول‬ ‫أجل‬ ‫من‬
‫وتقدم‬ ‫عنهم‬ ‫تبحث‬ ‫الهيئة‬ ‫فإن‬ ‫وبالتالي‬ ،‫آباءهــم‬ ‫فقدوا‬ ‫أن‬ ‫بعد‬
‫تقوم‬ ‫الهيئة‬ ‫إن‬ ‫ثــم‬ ،‫احلياة‬ ‫أعبــاء‬ ‫ملواجهة‬ ‫املــادي‬ ‫العون‬ ‫لهــم‬
‫والديهم‬ ‫أو‬ ‫آباءهم‬ ‫فقدوا‬ ‫الذين‬ ‫األيتام‬ ‫إليواء‬ ‫ور‬ُّ‫د‬‫ال‬ ‫بعض‬ ‫بإنشــاء‬
‫والتعليمية‬ ‫والتوعوية‬ ‫التربويــة‬ ‫البرامج‬ ‫بــكل‬ ‫وحتيطهم‬ ،‫ا‬ً‫ع‬‫م‬
‫من‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫جسو‬ ‫للهيئة‬ ‫فإن‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫وفي‬ ،‫والصحية‬
‫اجلمعيات‬ ‫لبعض‬ ‫التابعة‬ ‫األيتام‬ ‫ور‬ُ‫د‬ ‫بعض‬ ‫مع‬ ‫والتنسيق‬ ‫التعاون‬
‫التي‬ ‫بها‬ ‫املوثوق‬ ‫األفريقية‬ ‫أو‬ ‫اآلســيوية‬ ‫الدول‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫اخليرية‬
‫خدماتها‬‫لهم‬‫فتقدم‬،‫اجملال‬‫هذا‬‫في‬‫للعمل‬‫رسمية‬‫تصاريح‬‫حتمل‬
‫مشــروعها‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ ،‫اإلنســانية‬ ‫بالنواحي‬ ‫املتعلقة‬ ‫املتعددة‬
‫تلك‬ ‫مبســتوى‬ ‫النهوض‬ ‫إلى‬ ‫يهدف‬ ‫الذي‬ )‫املنتجة‬ ‫(األســر‬ ‫الرائد‬
‫التدريبية‬ ‫املراكز‬ ‫بعض‬ ‫إنشاء‬ ‫عبر‬ ‫األيتام‬ ‫ألولئك‬ ‫احلاضنة‬ ‫األســر‬
‫حرفة‬ ‫على‬ ‫واملســاكني‬ ‫والفقراء‬ ‫األيتام‬ ‫وأمهات‬ ‫األيتــام‬ ‫لتدريب‬
.‫احلالل‬ ‫الرزق‬ ‫كسب‬ ‫في‬ ‫تساعدهم‬ ،‫بيئتهم‬ ‫مع‬ ‫تتناسب‬
:‫األيتام‬ ‫من‬ ‫كبيرة‬ ‫أعداد‬ ‫رعاية‬
‫هل‬ .‫الدول‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫في‬ ‫األيتام‬ ‫من‬ ‫كبيرة‬ ‫ا‬ً‫أعداد‬ ‫الهيئة‬ ‫ترعــى‬ •
‫فيها‬ ‫يوجد‬ ‫التــي‬ ‫والدول‬ ‫عددهم‬ ‫عن‬ ‫فكــرة‬ ‫تعطينا‬ ‫أن‬ ‫ميكــن‬
‫للهيئة؟‬ ‫التابعة‬ ‫األيتام‬ ‫ور‬ُ‫د‬ ‫وعدد‬ ‫األيتام؟‬ ‫هؤالء‬
‫كفلتهم‬ ‫الذين‬ ‫اإلغاثة‬ ‫هيئة‬ ‫لدى‬ ‫املسجلني‬ ‫األيتام‬ ‫عدد‬ ‫قفز‬ ‫لقد‬
.‫ا‬ً‫م‬‫يتي‬ )367,452( ‫حوالــي‬ ‫تاريخه‬ ‫وحتــى‬ ‫نشــأتها‬ ‫منذ‬ ‫الهيئة‬
.‫دولة‬ )35( ‫في‬ ‫ويتيمة‬ ‫ا‬ً‫م‬‫يتي‬ )84.575( ‫ا‬ًّ‫ي‬‫حال‬ ‫الهيئة‬ ‫وتكفل‬
‫من‬ ‫أكثر‬ ‫إنشــائها‬ ‫منذ‬ ‫االجتماعية‬ ‫التنمية‬ ‫إدارة‬ ‫أنشــأت‬ ‫كما‬
‫منها‬ ‫لأليتام‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫دا‬ )23( ‫ا‬ًّ‫ي‬‫حال‬ ‫تدير‬ ‫لأليتام،بينما‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫دا‬ ‫ثالثني‬
‫قارة‬ ‫دول‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫والبقية‬ ،‫اآلســيوية‬ ‫الدول‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫دا‬ )12(
.‫إفريقيا‬
:‫هي‬ ‫الهيئة‬ ‫أيتام‬ ‫فيها‬ ‫يوجد‬ ‫التي‬ ‫والدول‬
،‫األردن‬ ،‫مقدونيا‬ ،‫كوســوفا‬ ،‫والهرسك‬ ‫البوســنة‬ ،‫ألبانيا‬ ،‫بلغاريا‬
،‫فلسطني‬ ،‫بنجالديش،سريالنكا‬ ،‫تايلند‬ ،‫باكســتان‬ ،‫اليمن‬ ،‫لبنان‬
،‫كوناكري‬ ،‫غينيا‬ ،‫موريتانيا‬ ،‫مالي‬ ،‫تشــاد‬ ،‫السودان‬ ،‫املغرب‬ ،‫مصر‬
،‫جامبيا‬ ،‫زميبابوي‬ ،‫كينيــا‬ ،‫الســنغال‬ ،‫نيجيريا‬ ،‫الصومال‬ ،‫تنزانيا‬
‫جنوب‬ ،‫الكاميرون‬ ،‫غانــا‬ ،‫مالوي‬ ،‫تونس‬ ،‫جيبوتي‬ ،‫بوركينافاســو‬
‫الجئو‬ ،‫األردن‬ ‫في‬ ‫سوريا‬ ‫الجئو‬ ،‫مصر‬ ‫في‬ ‫ســوريا‬ ‫الصومال،(الجئو‬
.)‫لبنان‬ ‫في‬ ‫سوريا‬
‫البعيدة؟‬ ‫املناطق‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫األيتام‬ ‫هؤالء‬ ‫إلى‬ ‫تتوصلون‬ ‫كيف‬ •
‫األماكن‬ ‫تلك‬ ‫إلى‬ ‫العاملية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫هيئة‬ ‫توجهت‬ ‫حينما‬
‫عن‬ ‫تبحث‬ ‫كانت‬ ‫وآســيا‬ ‫إفريقيا‬ ‫في‬ ‫باخملاطر‬ ‫واحملفوفة‬ ‫القصيــة‬
‫والصراعات‬ ‫األهلية‬ ‫احلروب‬ ‫أتون‬ ‫بهم‬ ‫قــذف‬ ‫الذين‬ )‫(األيتام‬ ‫أولئك‬
‫في‬ ‫املسؤولني‬ ‫انتباه‬ ‫شدت‬ ‫كبيرة‬ ‫جهود‬ ‫وهي‬ ،‫والطائفية‬ ‫العرقية‬
‫هذه‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الهيئة‬ ‫به‬ ‫تقوم‬ ‫ملا‬ ‫واألفريقية‬ ‫اآلســيوية‬ ‫الدول‬ ‫تلك‬
.‫احملرومة‬ ‫الفئة‬
-‫النبيلة‬ ‫الغاية‬ ‫هذه‬ ‫أجل‬ ‫-ومن‬ ‫الهيئة‬ ‫قوافل‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬
‫اخليري‬ ‫للعمل‬ ‫التواقة‬ ‫النفــس‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫الصعاب‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫تالقــي‬
،‫املصاعب‬ ‫ــد‬ُّ‫ب‬‫تك‬ ‫إلى‬ ‫الوفود‬ ‫هــذه‬ ‫دفعت‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫واإلنســاني‬
‫أن‬ ‫الضياع‬ ‫وكاد‬ ،‫األسرة‬ ‫وحنان‬ ‫دفء‬ ‫فقدوا‬ ‫صغار‬ ‫بأطفال‬ ‫واللحاق‬
‫وممثلياتنا‬ ‫مكاتبنا‬ ‫عبر‬ ‫األيتام‬ ‫هؤالء‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫وحتقق‬ ،‫يبتلعهم‬
‫كافة‬ ‫بترتيب‬ ‫املكاتب‬ ‫هــذه‬ ‫في‬ ‫املشــرفني‬ ‫وتولي‬ ،‫الدول‬ ‫تلك‬ ‫في‬
‫ا‬ًّ‫ي‬‫حال‬ ‫مكتب‬ ‫كل‬ ‫ولدى‬ ،‫لتســجيلهم‬ ‫املطلوبة‬ ‫واإلجراءات‬ ‫األوراق‬
‫استمارة‬ ‫من‬ ‫صورة‬ ‫تشمل‬ ‫يتيم‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫ومعلومات‬ ‫بيانات‬ ‫قاعدة‬
‫من‬ ‫صورة‬ - ‫لــأب‬ ‫الوفاة‬ ‫شــهادة‬ ‫من‬ ‫(صورة‬ ‫ومرفقاتها‬ ‫اليتيم‬
-‫له‬ ‫الدراســية‬ ‫واملرحلة‬ - ‫اليتيم‬ ‫عنوان‬ -)‫اليتيم‬ ‫ميالد‬ ‫شــهادة‬
.»‫واملعيل‬ ‫اليتيم‬ ‫تليفون‬
:‫املنتجة‬ ‫األسر‬ ‫مشروع‬
‫الوســائل‬ ‫ما‬ ...‫باأليتام‬ ‫االهتمام‬ ‫إلــى‬ ‫يدعونا‬ ‫احلنيــف‬ ‫ديننــا‬ •
‫لأليتام؟‬ ‫والرعاية‬ ‫العناية‬ ‫لتحقيق‬ ‫املتبعة‬
‫أجل‬ ‫من‬ ‫الهيئة‬ ‫تتخذها‬ ‫التي‬ ‫الوسائل‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫توجد‬ ‫بالطبع‬
‫بعد‬ ‫أســرهم‬ ‫مع‬ ‫يعيشــون‬ ‫أيتام‬ ‫فهناك‬ ‫املبتغى؛‬ ‫لهذا‬ ‫الوصول‬
‫العون‬ ‫لهم‬ ‫وتقدم‬ ‫عنهم‬ ‫تبحث‬ ‫هــي‬ ‫وبالتالي‬ ،‫آباءهم‬ ‫فقدوا‬ ‫أن‬
‫الذين‬ ‫األيتام‬ ‫إليواء‬ ‫ور‬ُّ‫د‬‫ال‬ ‫بعض‬ ‫بإنشــاء‬ ‫تقوم‬ ‫الهيئة‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ،‫املادي‬
‫التربوية‬ ‫البرامج‬ ‫بكل‬ ‫وحتيطهم‬ ،‫ا‬ً‫ع‬‫م‬ ‫والديهم‬ ‫أو‬ ‫آباءهــم‬ ‫فقدوا‬
17 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫للهيئة‬ ‫فإن‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫والصحية،وفــي‬ ‫والتعليمية‬ ‫والتوعوية‬
‫لبعض‬ ‫التابعة‬ ‫األيتام‬ ‫ور‬ُ‫د‬ ‫بعض‬ ‫مع‬ ‫والتنسيق‬ ‫التعاون‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫جسو‬
‫أو‬ ‫اآلسيوية‬ ‫الدول‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫اخليرية‬ ‫اجلمعيات‬
‫هذا‬ ‫في‬ ‫للعمل‬ ‫رسمية‬ ‫تصاريح‬ ‫حتمل‬ ‫والتي‬ ،‫بها‬ ‫املوثوق‬ ‫األفريقية‬
،‫اإلنسانية‬‫بالنواحي‬‫املتعلقة‬‫املتعددة‬‫خدماتها‬‫لهم‬‫فتقدم‬،‫اجملال‬
‫إضافة‬ ،‫اجلمعيات‬ ‫هذه‬ ‫لــدى‬ ‫املوجودين‬ ‫األيتام‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫د‬‫أعدا‬ ‫وتكفــل‬
‫النهوض‬ ‫إلى‬ ‫يهدف‬ ‫الذي‬ )‫املنتجة‬ ‫(األســر‬ ‫الرائد‬ ‫مشــروعها‬ ‫إلى‬
.‫األيتام‬ ‫ألولئك‬ ‫احلاضنة‬ ‫األسر‬ ‫مبستوى‬
:‫األيتام‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫الهيئة‬ ‫إجنازات‬
‫حققتها‬ ‫التي‬ ‫امللموســة‬ ‫اإلجنازات‬ ‫على‬ ‫نتعرف‬ ‫أن‬ ‫ميكــن‬ ‫هل‬ •
‫األيتام؟‬ ‫كفالة‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫الهيئة‬
،‫إجنازات‬ ‫تتبعه‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫ناجح‬ ‫مشروع‬ ‫أي‬ ‫ألن‬ ‫ذلك‬ ‫مهم؛‬ ‫ســؤال‬ ‫هذا‬
‫وصفها‬ ‫ميكن‬ ‫الهيئة‬ ‫في‬ ‫األيتام‬ ‫بكفالة‬ ‫املرتبطة‬ ‫اإلجنازات‬ ‫أن‬ ‫غير‬
‫سبحانه‬ ‫اهلل‬ ‫عون‬ ‫بالطبع،-بعد‬ ‫والسبب‬ )‫املتقدمة‬ ‫(باإلجنازات‬ ‫بـ‬
‫الفئة،ثم‬ ‫هذه‬ ‫مبثل‬ ‫الرحيمة‬ ‫القلوب‬ ‫أصحاب‬ ‫اهتمام‬ ‫هو‬ -‫وتعالى‬
‫اجملال؛‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫أعمالها‬ ‫لتطوير‬ ‫الهيئة‬ ‫تنتهجها‬ ‫التي‬ ‫األســاليب‬
‫املزيد‬ ‫لكفالة‬ ‫الهبات‬ ‫من‬ ‫املزيد‬ ‫بتقدمي‬ ‫املســاهمني‬ ‫هؤالء‬ ‫أغرى‬ ‫مما‬
‫ا‬ً‫م‬‫يتي‬ 70 ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫مبفرده‬ ‫يكفل‬ ‫منهم‬ ‫ا‬ ً‫بعض‬ ‫إن‬ ‫حيث‬ ‫األيتام؛‬ ‫مــن‬
‫إلى‬ ‫ا‬ًّ‫ي‬‫حال‬ ‫الهيئة‬ ‫لدى‬ ‫املسجلني‬ ‫األيتام‬ ‫عدد‬ ‫قفز‬ ‫وبالتالي‬ ،‫ويتيمة‬
.‫ويتيمة‬ ‫ا‬ً‫م‬‫يتي‬ )84.575(
‫إنشــاء‬ :‫األيتام‬ ‫كفالة‬ ‫مجــال‬ ‫في‬ ‫الهيئة‬ ‫إجنــازات‬ ‫ضمــن‬ ‫ومن‬
،‫الصحية‬ ‫اخلدمات‬ ‫فيهــا‬ ‫تتوفر‬ ‫األيتام‬ ‫خلدمة‬ ‫اجتماعيــة‬ ‫مراكز‬
‫اإلشراف‬ ‫في‬ ‫تتمثل‬ ‫أخرى‬ ‫ميادين‬ ‫بجانب‬ ،‫والتعليمية،واالجتماعية‬
‫اجملاالت‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫األيتام‬ ‫ألمهات‬ ‫وتأهيل‬ ،‫املهني‬ ‫والتدريب‬ ‫التربوي‬
‫األســر‬ ‫مشــروع‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ ‫احلاســوب‬ ‫أو‬ ‫اخلياطة‬ ‫مثل‬ ‫املهنية‬
.‫املنتجة‬
‫ضمن‬ ‫من‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫العاملية‬ ‫اإلســامية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫هيئة‬ ‫واســتحدثت‬
‫في‬ ‫مهامه‬ ‫تكمن‬ )‫الالحقة‬ ‫(الرعاية‬ ‫مسمى‬ ‫حتت‬ ‫ا‬ ً‫برنامج‬ ‫إجنازاتها‬
‫والتأهيل‬ ‫املادي‬ ‫بالعون‬ ‫وتزويده‬ ‫به‬ ‫واالهتمام‬ ‫اليتيم‬ ‫أحوال‬ ‫متابعة‬
،‫الكفالة‬ ‫النتهاء‬ ‫الشرعية‬ ‫السن‬ ‫بلوغ‬ ‫بعد‬ ‫واالجتماعي‬ ‫النفسي‬
.‫طالب‬ ‫كفالة‬ ‫إلى‬ ‫الكفالة‬ ‫وحتول‬
‫لتكون‬ ‫قواها‬ ‫بكل‬ ‫تعمل‬ ‫الصعبة‬ ‫احلــاالت‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫والهيئة‬
‫واستمرارية‬ ‫املرحلة‬ ‫تلك‬ ‫اليتيم‬ ‫جتاوز‬ ‫في‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫اهلل‬ ‫بعد‬ ‫ا‬ً‫د‬‫عض‬
‫بإحدى‬ ‫يلتحق‬ ‫حتى‬ ‫التعليمية‬ ‫مسيرته‬ ‫في‬ ‫واملضي‬ ،‫له‬ ‫املساعدة‬
.‫املهنية‬ ‫املعاهد‬ ‫أو‬ ،‫اجلامعات‬
:‫الكفالء‬ ‫مع‬ ‫التعاون‬
‫بتقارير‬ ‫تزويدهم‬ ‫يتــم‬ ‫وهل‬ ‫الكفالء؟‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫يتــم‬ ‫كيف‬ •
‫يكفلونهم؟‬ ‫الذين‬ ‫األيتام‬ ‫عن‬ ‫ومعلومات‬
‫وتزويدهم‬ ،‫احمللية‬ ‫مكاتبنا‬ ‫عبر‬ ‫الكفالء‬ ‫مع‬ ‫بالتواصل‬ ‫الهيئة‬ ‫تهتم‬
‫التقرير‬ ‫ويوضح‬ .‫يكفلونهم‬ ‫الذين‬ ‫األيتام‬ ‫أحوال‬ ‫عن‬ ‫دورية‬ ‫بتقاريــر‬
،‫ا‬ًّ‫ي‬‫ودين‬ ‫ا‬ًّ‫ي‬‫وتعليم‬ ‫ــا‬ًّ‫ي‬‫صح‬ :‫اليتيم‬ ‫عــن‬ ‫املتغيرة‬ ‫املعلومات‬ ‫أغلــب‬
.‫اجملاالت‬ ‫هذه‬ ‫كافة‬ ‫في‬ ‫تطوره‬ ‫ومراحل‬
:‫مشرقة‬ ‫مناذج‬
‫وحققوا‬ ‫الهيئة‬ ‫رعتهــم‬ ‫أليتام‬ ‫مناذج‬ ‫عن‬ ‫حتدثونــا‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫هــل‬ •
‫دولهم؟‬ ‫في‬ ‫كبيرة‬ ‫مناصب‬ ‫ؤوا‬َّ‫و‬‫وتب‬ ‫وعلمية‬ ‫أكادميية‬ ‫جناحات‬
‫بجهود‬ ‫قام‬ ‫الذي‬ ‫الطموح‬ ‫البرنامج‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫الهيئة‬ ‫حصــدت‬ ‫لقد‬
‫املؤمنة‬ ‫القلوب‬ ‫أصحاب‬ ‫ودعــم‬ ‫وبعطاء‬ ،‫واإلحســان‬ ‫الفضل‬ ‫أهل‬
‫واالهتمام‬‫اليتيم‬‫لرعاية‬‫ا‬ً‫م‬ُ‫د‬ُ‫ق‬‫سعت‬‫التي‬،‫باخلير‬‫املتصلة‬‫الرحيمة‬
‫ــا‬ ً‫أظفاره-غراس‬ ‫نعومة‬ ‫منذ‬ ‫الصحيحة‬ ‫الوجهة‬ ‫إلى‬ ‫وتوجيهه‬ ‫به‬
‫على‬ ‫وترجمتها‬ ‫بتحقيقها‬ ‫حلمنا‬ ‫لطاملــا‬ ‫مباركة‬ ‫وإجنازات‬ ،‫ا‬ً‫ب‬‫طي‬
.‫الواقع‬ ‫أرض‬
‫وحب‬ ‫النفس‬ ‫في‬ ‫الثقة‬ ‫فيهم‬ ‫وغرست‬ ،‫الهيئة‬ ‫زرعتها‬ ‫األيتام‬ ‫بذرة‬
‫تت‬َّ‫ب‬‫وث‬ ،‫النبيلة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫والقيم‬ ‫الفضيلة‬ ‫فيهم‬ ‫وزرعت‬ ،‫العلم‬
‫ا‬ً‫ر‬‫ثما‬ ‫أينعت‬ ‫حتى‬ ‫والتعلم‬ ‫العلم‬ ‫وحــب‬ ‫النفس‬ ‫في‬ ‫الثقة‬ ‫فيهم‬
.‫املتميزين‬ ‫أيتامنا‬ ‫من‬ ‫طيبة‬
‫اليوم‬ ‫حلالهم،ونراهم‬ ‫الدموع‬ ‫ونذرف‬ ‫نحتضنهم‬ ‫باألمس‬ ‫كنا‬ ‫ا‬ً‫م‬‫أيتا‬
‫حفظة‬ ‫مشــرفة،منهم‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫صو‬ -‫وكرمه‬ ‫اهلل‬ ‫-بفضل‬ ‫أصبحوا‬ ‫وقد‬
‫علمية‬ ‫عديدة‬ ‫مجــاالت‬ ‫في‬ ٌ‫د‬‫مجته‬ ٌّ‫د‬‫جــا‬ ٌ‫وشــباب‬ ،‫اهلل‬ ‫لكتاب‬
‫لهم‬ ‫أصبح‬ ‫وشخصيات‬ ،‫اجملتمع‬ ‫في‬ ‫ومكانتها‬ ‫قدرها‬ ‫لها‬ ‫وعملية‬
.‫اقتدار‬ ‫بكل‬ ‫رقيها‬ ‫في‬ ‫واإلسهام‬ ‫مجتمعاتهم‬ ‫بناء‬ ‫في‬ ٌ‫ر‬‫دو‬
‫الهيئة‬ ‫أيتام‬ ‫من‬ ‫مباركة‬ ‫ثلــة‬ ‫هناك‬ ‫احلصر‬ ‫ال‬ ‫املثال‬ ‫ســبيل‬ ‫وعلى‬
‫مســلحني‬ ،‫احلياة‬ ‫معترك‬ ‫ليدخلوا‬ ‫وتأهلوا‬ ‫وأجادوا‬ ‫أبدعــوا‬ ‫الذين‬
‫من‬ ‫واحملسنني‬ ‫ين‬ِ‫ر‬ِّ‫ي‬‫اخل‬ ‫لعطاء‬ ‫وكان‬ ،‫املهني‬ ‫والتدريب‬ ‫واخلبرة‬ ‫بالعلم‬
،‫الضياع‬ ‫براثن‬ ‫من‬ ‫إنقاذهم‬ ‫في‬ ‫الظاهر‬ ‫األثر‬ ‫الطيبة‬ ‫البالد‬ ‫هذه‬ ‫أهل‬
.‫والنجاح‬ ‫التألق‬ ‫نحو‬ ‫بأيديهم‬ ‫واألخذ‬
‫في‬ ‫الهيئة‬ ‫لــدى‬ ‫مكفولني‬ ‫كانــوا‬ ‫أليتام‬ ‫مشــرفة‬ ‫مناذج‬ ‫ولدينا‬
‫هؤالء‬ ‫مجتمعاتهم،ومن‬ ‫في‬ ‫عالية‬ ‫مناصب‬ ‫وتولوا‬ ،‫الدول‬ ‫مختلف‬
.‫مدينته‬ ‫في‬ ‫عمدة‬ ‫أصبح‬ ‫ومن‬ ،‫ا‬ً‫ر‬‫وزي‬ ‫أصبح‬ ‫من‬
‫وغيرهم‬ ،‫جامعــات‬ ‫وأســاتذة‬ ‫ومهندســون‬ ُ‫ء‬‫أطبا‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫وهناك‬
‫قطاعات‬ ‫مناحي‬ ‫مختلف‬ ‫في‬ ‫ا‬ًّ‫ي‬‫وعلم‬ ‫ا‬ًّ‫ي‬‫أكادمي‬ ‫املؤهلني‬ ‫من‬ ‫كثيرون‬
.‫مجتمعاتهم‬
18‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫للتصدي‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫جهود‬ ‫ترون‬ ‫كيف‬ ‫بداية‬ •
‫اإلسالم؟‬ ‫من‬ ‫اخلوف‬ »‫«اإلسالموفوبيا‬ ‫لظاهرة‬
‫للشعوب‬ ‫مظلة‬ ‫وهي‬ ‫الكبيرة‬ ‫املؤسسات‬ ‫من‬ ‫تعتبر‬ ‫الرابطة‬
‫نشــاطاتها‬ ‫من‬ ٌ‫ء‬‫جز‬ ‫ونحن‬ ،‫لألقليــات‬ ‫وكذلــك‬ ‫املســلمة‬
‫وخططها‬ ‫املنهجي‬ ‫عملها‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫والرابطة‬ .‫واهتماماتها‬
‫من‬ ً‫ء‬‫ســوا‬ ‫األقليات‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫عملت‬ ‫االســتراتيجية؛‬
‫ملف‬ ‫طرح‬ ‫أو‬ ‫العمل‬ ‫ورش‬ ‫أو‬ ‫املؤمترات‬ ‫أو‬ ‫الندوات‬ ‫إقامة‬ ‫خالل‬
‫والنوازل‬‫للقضايا‬‫حلول‬‫إليجاد‬‫الفقهية‬‫اجملامع‬‫على‬‫األقليات‬
‫من‬ ‫املادي‬ ‫دعمها‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافــة‬ ،‫الديار‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫حتدث‬ ‫التــي‬
‫ودعم‬ ‫الــدورات‬ ‫وإقامة‬ ‫املراكز‬ ‫وبنــاء‬ ‫الدعاة‬ ‫ابتعــاث‬ ‫خالل‬
.‫واالجتماعية‬ ‫والثقافية‬ ‫التعليمية‬ ‫واملؤسســات‬ ‫املؤمترات‬
‫حصلت‬ ‫كلما‬ ‫العام‬ ‫أمينها‬ ‫معالي‬ ‫في‬ ‫ممثلة‬ ‫الرابطة؛‬ ‫أن‬ ‫كما‬
ً‫ء‬‫سوا‬ ‫اإلسالمية‬ ‫غير‬ ‫الدول‬ ‫في‬ ‫املوجودة‬ ‫لألقليات‬ ‫مشــكلة‬
‫دائما‬ ‫يضع‬ ،‫األمريكتني‬ ‫أو‬ ‫إفريقيا‬ ‫أو‬ ‫آسيا‬ ‫أو‬ ‫أوروبا‬ ‫في‬ ‫أكانت‬
‫النقاط‬ ‫وحتســس‬ ‫أعماله‬ ‫جدول‬ ‫في‬ ‫األقليات‬ ‫موضوع‬ ‫طرح‬
‫بشأنها‬ ‫والتحدث‬ ‫عليها‬ ‫الضوء‬ ‫تسليط‬ ‫إلى‬ ‫حتتاج‬ ‫رمبا‬ ‫التي‬
.‫البلدان‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫املسؤولني‬ ‫مع‬
‫مشــهود‬ ‫وهو‬ ،‫وجلي‬ ‫واضح‬ ‫األقليات‬ ‫ملوضوع‬ ‫الرابطة‬ ‫ِّي‬‫ن‬‫وتب‬
:‫السويدي‬ ‫اإلسالمي‬ ‫للوقف‬ ‫العام‬ ‫األمني‬
‫األقليات‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الكثري‬ ‫وعملت‬ ‫العالم‬ ‫يف‬ ‫املسلمة‬ ‫للشعوب‬ ‫مظلة‬ ‫الرابطة‬
‫واملستشار‬ ‫السويد‬ ‫في‬ ‫اإلفتاء‬ ‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫ونائب‬ ‫للحوار‬ ‫السويدي‬ ‫اإلسالمي‬ ‫للوقف‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫موسى‬ ‫على‬ ‫حسان‬ .‫د‬ ‫هو‬ ‫ضيفنا‬
‫بعنوان‬ ‫الرابطة‬ ‫عقدتها‬ ‫التــي‬ ‫الدولية‬ ‫الندوة‬ ‫هامش‬ ‫على‬ ‫به‬ ‫التقينا‬ .‫اإلســكندنافية‬ ‫والدول‬ ‫الســويدية‬ ‫الرســمية‬ ‫اجلهات‬ ‫لدى‬
‫تواجه‬ ‫التي‬ ‫باملشكالت‬ ‫يتعلق‬ ‫فيما‬ ‫اإلسالمي‬ ‫الشأن‬ ‫احلوار‬ ‫تناول‬ .)‫والواجبات‬ ‫احلقوق‬ ‫اإلسالمية‬ ‫غير‬ ‫البلدان‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫(اجلاليات‬
‫الذهنية‬ ‫الصورة‬ ‫لتصحيح‬ ‫املثلى‬ ‫واألساليب‬ ،»‫«اإلسالموفوبيا‬ ‫لظاهرة‬ ‫التصدي‬ ‫في‬ ‫املبذولة‬ ‫واجلهود‬ ‫عام‬ ‫بوجه‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اجلاليات‬
‫اإلسالمية‬ ‫املراكز‬ ‫أداء‬ ‫وتنظيم‬ ‫تطوير‬ ‫عن‬ ‫معه‬ ‫وتساءلنا‬ .‫الذوبان‬ ‫خطر‬ ‫من‬ ‫اجلاليات‬ ‫هذه‬ ‫أبناء‬ ‫هوية‬ ‫على‬ ‫احلفاظ‬ ‫وكيفية‬ ‫للمسلمني‬
:‫احلوار‬ ‫نص‬ ‫فإلى‬ ‫وجه‬ ‫أكمل‬ ‫على‬ ‫رسالتها‬ ‫لتؤدي‬
‫اهلل‬ ‫نصر‬ ‫محمد‬ ‫توفيق‬ : ‫إعداد‬
19 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫مشكلة‬ ‫واجهتها‬ ‫والرابطة‬ ,‫األقطار‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫ومشاهد‬
‫وتناميها‬ )‫(اإلســاموفوبيا‬ ‫بـ‬ ‫يعرف‬ ‫ما‬ ‫ظاهرة‬ ‫وهــي‬ ‫كبيرة‬
‫بينها‬ ‫من‬ ،‫ملموسة‬ ‫جهود‬ ‫بذل‬ ‫فحاولت‬ ‫لإلســام‬ ‫والعداء‬
،‫الدول‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫واحلكومية‬ ‫الرسمية‬ ‫املؤسسات‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬
‫اإلنسانية‬ ‫وقيمه‬ ‫باإلسالم‬ ‫تعرف‬ ‫التي‬ ‫املؤمترات‬ ‫بعض‬ ‫وإقامة‬
‫في‬ ً‫ء‬‫سوا‬ ‫واملؤمترات‬ ‫الندوات‬ ‫إقامة‬ ‫أن‬ ‫شــك‬ ‫وال‬ .‫الســامية‬
‫األقليات‬ ‫دول‬ ‫الــدول‬ ‫بتلك‬ ‫أو‬ ‫املكرمة‬ ‫مبكــة‬ ‫العامر‬ ‫مقرها‬
‫وال‬ ‫املشــكالت‬ ‫مناقشــة‬ ‫في‬ ‫أثر‬ ‫لها‬ ،‫العمل‬ ‫لورش‬ ‫إضافة‬
.‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ‫أبعادها‬ ‫معاجلة‬ ‫وكيفية‬ ‫الظاهرة‬ ‫هذه‬ ‫ســيما‬
‫احملافل‬ ‫إلى‬ ‫ونقلها‬ ‫الظاهرة‬ ‫هذه‬ ‫رصد‬ ‫على‬ ‫الرابطة‬ ‫وحرصت‬
‫مستوى‬ ‫على‬ ‫أو‬ ‫املتحدة‬ ‫األمم‬ ‫مســتوى‬ ‫على‬ ‫ســواء‬ ‫الدولية‬
‫تعيش‬ ‫التي‬ ‫الدول‬ ‫تلك‬ ‫خملاطبة‬ ‫اإلســامي‬ ‫التعاون‬ ‫منظمة‬
‫العداء‬ ‫ألن‬ ‫الظاهــرة‬ ‫لتلك‬ ‫للتصــدي‬ ‫األقليات‬ ‫تلــك‬ ‫فيها‬
‫لليمني‬ ‫اآلخر‬ ‫الوجه‬ ‫هي‬ )‫(اإلســاموفوبيا‬ ‫وظاهرة‬ ‫لإلسالم‬
‫واإلساءة‬ ‫الدين‬ ‫إلى‬ ‫اإلساءة‬ ‫يحاول‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫الذي‬ ‫املتطرف‬
‫املوجودين‬ ‫املسلمني‬ ‫إلى‬ ‫اإلساءة‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ،‫اإلســامية‬ ‫للدول‬
.‫الديار‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫كأقليات‬
‫«اجلاليات‬ ‫بعنوان‬ ‫الرابطة‬ ‫عقدتها‬ ‫التــي‬ ‫الدولية‬ ‫الندوة‬ •
»‫والواجبات‬ ‫احلقوق‬ ‫اإلسالمية‬ ‫غير‬ ‫البلدان‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية‬
‫مغزاها‬ ‫وما‬ ‫جدواها‬ ‫ما‬ ‫فيها‬ ‫املشــاركني‬ ‫أحد‬ ‫كنتم‬ ‫والتي‬
‫برأيكم؟‬
‫ومن‬ ‫اإلســامية‬ ‫القيادات‬ ‫من‬ ‫العدد‬ ‫هذا‬ ‫يجتمع‬ ‫أن‬ ‫كــون‬
‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫وبحضور‬ ‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫املؤسســات‬ ‫هذه‬
‫يعد‬ ‫معاليه‬ ‫ألقاها‬ ‫التي‬ ‫التأطيرية‬ ‫الكلمة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫العام‬
‫أشياء‬ ‫ثالثة‬ ‫عن‬ ‫عبرت‬ ،‫مســبوقة‬ ‫غير‬ ‫وخطوة‬ ،ً‫ا‬‫رائع‬ ‫عمال‬
‫تعيشها‬ ‫التي‬ ‫األحداث‬ ‫ومآالت‬ ،‫لألقليات‬ ‫الدقيق‬ ‫فهمه‬ ‫هي‬
‫موضوع‬ ‫بطرحه‬ ‫وذلــك‬ ‫االستشــرافية‬ ‫ونظرته‬ ‫األقليات‬
‫أعطى‬ ‫مما‬ ‫األقليات‬ ‫حيــاة‬ ‫مفهوم‬ ‫في‬ ‫والوطنية‬ ‫املواطنــة‬
‫البناء‬ ‫واحلوار‬ ‫واحلرية‬ ‫الشفافية‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫للحوار‬ ً‫ا‬‫زخم‬
‫وأوجد‬ ،‫األفكار‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫تالقح‬ ‫أوجد‬ ‫مما‬ ‫اجللسات‬ ‫تلك‬ ‫ساد‬ ‫الذي‬
‫على‬ ‫الضوء‬ ‫وســلط‬ ‫األقليات‬ ‫تهم‬ ‫التي‬ ‫األفكار‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫توافق‬
‫بعض‬ ‫طرح‬ ‫كما‬ ‫اإلشــكاليات‬ ‫بعض‬ ‫وطرح‬ ‫املعاناة‬ ‫بعض‬
.‫احللول‬
‫معاليه‬ ‫أشــار‬ ‫فقد‬ ،‫العام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫كلمة‬ ‫ذكر‬ ‫على‬ •
‫وأننا‬ ‫للتطــرف‬ ‫اآلخر‬ ‫الوجــه‬ ‫هو‬ ‫اإلســاموفوبيا‬ ‫أن‬ ‫إلــى‬
‫اإلسالم‬ ‫هدي‬ ‫عن‬ ‫ابتعادنا‬ ‫بسبب‬ ‫تبعاته‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫جزء‬ ‫نتحمل‬
‫رأيكم؟‬ ‫ما‬ ‫املناسب‬ ‫للخطاب‬ ‫اختيارنا‬ ‫وعدم‬
‫نقاط‬ ‫ثالث‬ ‫في‬ ‫االسالموفوبيا‬ ‫من‬ً‫ا‬‫جزء‬ ‫نتحمل‬ ‫نحن‬ ‫صحيح‬
‫وال‬ ‫يفرق‬ً‫ا‬‫متشدد‬ ً‫ا‬‫خطاب‬ ‫نقدم‬ ‫األحيان‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫ألننا‬ ‫أوال‬
‫بعض‬ ‫في‬ ‫يوغل‬ ‫أو‬ ‫اخلالفية‬ ‫القضايا‬ ‫على‬ ‫يركز‬ً‫ا‬‫خطاب‬ ,‫يجمع‬
20‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫يقيم‬ ‫الذي‬ ‫يعرفها‬ ‫أن‬ ‫يحتاج‬ ‫ال‬ ‫رمبا‬ ‫التي‬ ‫الفقهية‬ ‫املســائل‬
‫الغرب‬ ‫في‬ ‫املسلمني‬ ‫بعض‬ ‫سلوكيات‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ ‫الغرب‬ ‫في‬
‫عن‬ ‫حضاري‬ ‫وجه‬ ‫تقدمي‬ ‫عدم‬ ‫أو‬ ‫الغــش‬ ‫أو‬ ‫التحايل‬ ‫خالل‬ ‫من‬
.‫اإلرهابية‬ ‫األعمال‬ ‫بعض‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫أو‬ ,‫اإلسالم‬
‫عن‬ ‫والتأخر‬ ‫واملؤسســات‬ ‫اجلمعيات‬ ‫بعض‬ ‫تلكــؤ‬ ‫هو‬ ‫ثانيا‬
‫أو‬ ‫الســلبية‬ ‫املواقف‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫من‬ ‫الشــرعي‬ ‫املوقف‬ ‫بيان‬
‫تعاون‬ ‫ضــرورة‬ ‫منا‬ ‫يتطلب‬ ‫وهــذا‬ ,‫اإلرهابية‬ ‫الســلوكيات‬
‫واإلرهابية‬ ‫املتطرفة‬ ‫لألفــكار‬ ‫التصدي‬ ‫في‬ ‫اخملتلفة‬ ‫اجلهات‬
‫خطابا‬ ‫نقدم‬ ‫وأن‬ ‫اجلاليات‬ ‫أبناء‬ ‫إلى‬ ‫تســللها‬ ‫دون‬ ‫واحليلولة‬
‫القضايا‬ ‫على‬ ‫التركيز‬ ‫عن‬ ‫نبتعد‬ ‫وأن‬ ‫يفرق‬ ‫وال‬ ‫يجمع‬ ‫وسطيا‬
.‫اخلالفية‬
‫الدول‬ ‫من‬ ‫لعدد‬ ‫العــام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫زيارات‬ ‫ترون‬ ‫وكيــف‬ •
‫األخيرة؟‬ ‫األشهر‬ ‫في‬ ‫واآلسيوية‬ ‫واألمريكية‬ ‫األوروبية‬
‫نتائج‬ ‫حققت‬ ‫العــام‬ ‫األمني‬ ‫معالــي‬ ‫زيارات‬ ‫أن‬ ‫أعتقــد‬ ‫أنــا‬
‫ينبني‬ ‫سوف‬ ‫شــك‬ ‫وال‬ ،‫اإلســامي‬ ‫للوجود‬ ‫داعمة‬ ‫إيجابية‬
‫مع‬ ‫الشــراكات‬ ‫على‬ ‫تقوم‬ ‫وبرامج‬ ‫وأعمال‬ ‫كبير‬ ‫عمل‬ ‫عليها‬
‫ومبا‬ .‫الديار‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫الديني‬ ‫اجملتمع‬ ‫مؤسســات‬ ‫ومع‬ ‫األقليات‬
‫والنظرة‬ ‫الرصني‬ ‫والفقه‬ ‫اخللــق‬ ‫دماثة‬ ‫من‬ ‫معاليه‬ ‫به‬ ‫يتميز‬
‫قضايا‬ ‫من‬ ‫للكثير‬ ‫الطريق‬ ‫رسم‬ ‫في‬ ‫أســهم‬ ،‫االستشرافية‬
.‫املسلمة‬ ‫األقليات‬
‫واحلفاظ‬ ‫الدينيــة‬ ‫اخلصوصيــة‬ ‫موضــوع‬ ‫اســتأثر‬ •
‫فكيف‬ ،‫األقليات‬ ‫ندوة‬ ‫اهتمــام‬ ‫من‬ ‫بقدر‬ ‫الهوية‬ ‫على‬
‫هذه‬ ‫لدى‬ ‫اخلصوصية‬ ‫صــون‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫ســبل‬ ‫ترون‬
‫اجلاليات؟‬
‫الدين‬ ‫أبناءنا‬ ‫أورثنــا‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ‫اخلصوصية‬ ‫هــذه‬ ‫حتقيق‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬
‫تربوية‬ ‫فضاءات‬ ‫أوجدنا‬ ‫إذا‬ ‫وإال‬ ,‫الســامية‬ ‫وقيمه‬ ‫الصحيح‬
‫ليس‬ ‫التميز‬ ‫أن‬ ‫أفهمناهــم‬ ‫إذا‬ ‫وكذلك‬ ،‫ألبنائنا‬ ‫وتعليميــة‬
‫على‬ ‫والثبات‬ ‫اخللق‬ ‫وحسن‬ ‫الســلوك‬ ‫بحسن‬ ‫وإمنا‬ ‫بالشكل‬
‫التي‬ ‫اجملتمعات‬ ‫تلك‬ ‫خلدمــة‬ ‫لدينا‬ ‫ما‬ ‫أفضل‬ ‫وتقدمي‬ ،‫املبادئ‬
‫أم‬ ً‫ا‬‫تعليمي‬ ً‫ء‬‫سوا‬ ‫اإليجابية‬ ‫املشاركة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫نعيش‬
.ً‫ا‬‫سياسي‬ ‫أم‬ ً‫ا‬‫اقتصادي‬ ‫أم‬ ً‫ا‬‫اجتماعي‬ ‫أم‬ ً‫ا‬‫ثقافي‬
‫الذهنيــة‬ ‫الصــورة‬ ‫لتصحيــح‬ ‫املثلــى‬ ‫األســاليب‬ ‫ومــا‬ •
‫اإلسالمية؟‬ ‫غير‬ ‫البلدان‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫للجاليات‬
‫اإلسالم‬‫يقدموا‬‫أن‬‫أوال‬‫منهم‬‫مطلوب‬‫املسلمني‬‫أن‬‫أعتقد‬‫أنا‬
‫والقبول‬ ‫واحلــوار‬ ‫والتعايش‬ ‫التســامح‬ ‫قيم‬ ‫على‬ ‫القائــم‬
‫اإلنساني‬ ‫البعد‬ ‫على‬ ‫يركز‬ ‫الذي‬ ‫اإلسالم‬ ‫يقدموا‬ ‫وأن‬ ,‫باآلخر‬
‫أن‬ ،)‫لتعارفوا‬ ‫وقبائل‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫شــعو‬ ‫(وجعلناكم‬ ‫التعارفي‬ ‫والبعد‬
‫والبيئة‬ ‫الكون‬ ‫حماية‬ ‫على‬ ‫القائمة‬ ‫اإلسالم‬ ‫صورة‬ ‫يقدموا‬
‫على‬ ‫القائم‬ ‫اإلســام‬ ‫يقدموا‬ ‫وأن‬ ,‫الغــرب‬ ‫في‬ ‫والطبيعة‬
‫العمل‬ ‫وإلى‬ ‫اخلصوصيات‬ ‫احترام‬ ‫وإلى‬ ‫اجلار‬ ‫إلى‬ ‫اإلحســان‬
‫أن‬ ‫ويثبتوا‬ ‫يقدمــوا‬ ‫وأن‬ ,‫العــام‬ ‫والنظام‬ ‫اآلداب‬ ‫إطــار‬ ‫في‬
‫والبد‬ .‫اجملتمع‬ ‫تنمية‬ ‫في‬ ‫إضافة‬ ‫عامل‬ ‫هو‬ ‫واملسلم‬ ‫اإلسالم‬
‫األفراح‬ ‫يشاركهم‬ ‫بأنه‬ ‫املســلمني‬ ‫غير‬ ‫يشعر‬ ‫أن‬ ‫للمسلم‬
‫مخالف‬ ‫أو‬ ‫غشاش‬ ‫أو‬ ‫غادر‬ ‫جار‬ ‫ال‬ ‫مسالم‬ ‫جار‬ ‫وأنه‬ ،‫واألتراح‬
‫يقوم‬ ً‫ا‬‫إســام‬ ‫نقدم‬ ‫أن‬ ‫علينا‬ ‫كذلك‬ .‫والتعليمات‬ ‫للقوانني‬
‫نظهر‬ ‫بحيث‬ ‫املواطنة‬ ‫فقــه‬ ‫في‬ ‫جتمعنا‬ ‫التي‬ ‫القيم‬ ‫علــى‬
‫وفي‬ ‫االقتصادية‬ ‫التنميــة‬ ‫فــي‬ ‫فاعل‬ ٌ‫ء‬‫جــز‬ ‫بأننا‬ ‫لهــؤالء‬
‫املشاركة‬ ‫وفي‬ ‫الثقافية‬ ‫التنمية‬ ‫وفي‬ ‫االجتماعية‬ ‫التنمية‬
‫عنه‬ ‫ندافع‬ ‫الوطن‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫يتجزأ‬ ‫ال‬ ٌ‫ء‬‫جز‬ ‫وأننا‬ ،‫السياســية‬
.‫والضراء‬ ‫السراء‬ ‫في‬ ‫معه‬ ‫ونعيش‬ ،‫واملال‬ ‫بالنفس‬ ‫عنه‬ ‫ونذود‬
‫مؤسسات‬ ‫مع‬ ‫مشــترك‬ ‫عمل‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫نعمل‬ ‫أن‬ ‫وكذلك‬
‫وال‬ ً‫ا‬‫خامســ‬ ً‫ا‬‫طابور‬ ‫لســنا‬ ‫بأننا‬ ‫بالظهور‬ ‫املدني‬ ‫اجملتمــع‬
.‫البلدان‬ ‫تلك‬ ‫على‬ ‫خطر‬ ‫أي‬ ‫نشكل‬
‫في‬ ‫املســلمة‬ ‫اجلاليات‬ ‫تواجــه‬ ‫التي‬ ‫القضايــا‬ ‫أهم‬ ‫مــا‬ •
‫اإلسالمية؟‬ ‫غير‬ ‫البلدان‬
.‫اإلسالمية‬ ‫العربية‬ ‫الهوية‬ ‫فقدان‬ :‫أوال‬
.‫والعقدي‬ ‫احلضاري‬ ‫االستالب‬ :ً‫ا‬‫ثاني‬
‫اجليل‬ ‫استيعاب‬ ‫ميكن‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫التي‬ ‫الفضاءات‬ ‫غياب‬ :ً‫ا‬‫ثالث‬
.‫واالجتماعية‬ ‫الثقافية‬ ‫الفضاءات‬ ‫خاصة‬ ‫والثالث‬ ‫الثاني‬
‫ميكن‬ ‫الذين‬ ‫الدينيني‬ ‫واملرشدين‬ ‫املوجهني‬ ‫غياب‬ ‫قضية‬ :ً‫ا‬‫رابع‬
,‫املسلمني‬ ‫من‬ ‫الكبير‬ ‫العدد‬ ‫وهذا‬ ‫املســاحات‬ ‫هذه‬ ‫يغطوا‬ ‫أن‬
‫هنا‬ ‫البلدان‬ ‫بعــض‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫التعليمية‬ ‫املؤسســات‬ ‫وغيــاب‬
‫من‬ ‫املالي‬ ‫الدعم‬ ‫غياب‬ ‫كذلك‬ ,‫هؤالء‬ ‫تستوعب‬ ‫التي‬ ‫وهناك‬
‫بعض‬ ‫من‬ ‫ندر‬ ‫ما‬ ‫إال‬ ‫البلدان‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫أقليات‬ ‫لديها‬ ‫التي‬ ‫الدول‬
‫أن‬ ‫إال‬ ‫فتشــكر‬ ‫وتذكر‬ ‫رائدة‬ ‫جهودها‬ ‫اململكة‬ ‫وتبقى‬ ‫الــدول‬
‫لكان‬ً‫ا‬‫أيض‬ ‫أخرى‬ ‫دول‬ ‫مــن‬ ‫دعم‬ ‫لقيت‬ ‫لو‬ ‫األقليات‬ ‫مناشــط‬
.‫كبير‬ ‫وخير‬ ‫فضل‬ ‫فيه‬ ‫األمر‬ ‫ذلك‬
‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اجلاليات‬ ‫عن‬ ‫الدولية‬ ‫الندوة‬ •
‫والشفافية‬ ‫احلوار‬ ‫روح‬ ‫سادها‬ ‫اإلسالمية‬ ‫غير‬ ‫البلدان‬
‫بعض‬ ‫وطرح‬ ‫املعاناة‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫الضوء‬ ‫وسلطت‬
‫واحللول‬ ‫اإلشكاليات‬
21 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫املســلمة‬ ‫اجلاليات‬ ‫أبناء‬ ‫هوية‬ ‫على‬ ‫احلفاظ‬ ‫ميكن‬ ‫كيــف‬ •
‫الذوبان؟‬ ‫خطر‬ ‫من‬ ‫اإلسالمية‬ ‫غير‬ ‫البلدان‬ ‫في‬
:ً‫ا‬‫وثاني‬ ،‫الصحيح‬ ‫اإلســام‬ ‫بتوريثهم‬ ‫أوال‬ ‫عليهــم‬ ‫نحافظ‬
‫القبول‬ ‫على‬ ‫قائم‬ ‫الواحدة‬ ‫األســرة‬ ‫داخل‬ ‫دائم‬ ‫حوار‬ ‫بإقامة‬
‫تعليمية‬ ‫محاضن‬ ‫نوجد‬ ‫أن‬ ‫علينا‬ :ً‫ا‬‫ثالث‬ .‫واألفكار‬ ‫اآلراء‬ ‫وتعدد‬
‫بني‬ ‫يجمعوا‬ ‫أن‬ ‫يســتطيعوا‬ ‫حتى‬ ‫الثانوية‬ ‫إلى‬ ‫احلضانة‬ ‫من‬
‫الثقافية‬ ‫والهوية‬ ‫الغربية‬ ‫واملفاهيــم‬ ‫والتكنولوجيا‬ ‫العلم‬
‫هناك‬ ‫أن‬ ‫أبناءنا‬ ‫نعلــم‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫كذلك‬ ،‫اإلســامية‬ ‫العربية‬
‫ونعلمها‬ ،‫األركان‬ ‫على‬ ‫نركز‬ ‫وبذلك‬ ‫متغيرات‬ ‫هناك‬ ‫وأن‬ ‫ثوابت‬
‫خالل‬ ‫من‬ ‫وكذلك‬ ،‫القدوة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ً‫ا‬‫وســلوك‬ ‫ممارســة‬ ‫لهم‬
.‫والتوضيح‬ ‫البيان‬
‫تلك‬ ‫في‬ ‫وتنمية‬ ‫بناء‬ ‫عوامل‬ ‫أبناؤنا‬ ‫يكون‬ ‫بأن‬ ‫نحرص‬ ‫أن‬ ‫علينا‬
‫ويكون‬ ‫اجملتمع‬ ‫مكونات‬ ‫مــن‬ ‫ا‬ً‫ء‬‫جز‬ ‫يكونوا‬ ‫بحيث‬ ‫اجملتمعــات‬
‫ويكون‬ ‫العســكري‬ ‫فهم‬ ‫منهم‬ ‫ويكــون‬ ‫الشــرطي‬ ‫منهم‬
‫في‬ ‫واألستاذ‬ ‫املدرسة‬ ‫مدير‬ ‫منهم‬ ‫ويكون‬ ‫البنك‬ ‫مدير‬ ‫منهم‬
.‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ‫والقاضي‬ ‫واملمرض‬ ‫والطبيب‬ ‫اجلامعة‬
‫بعض‬ ‫تدفع‬ ‫ونفســية‬ ‫اجتماعيــة‬ ‫عوامــل‬ ‫توجد‬ ‫هــل‬ •
‫برأيك؟‬ ‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫اعتناق‬ ‫إلى‬ ‫الشباب‬
‫غربة‬ ‫أو‬ً‫ا‬‫بعد‬ ‫أســرهم‬ ‫في‬ ‫يعيشــون‬ ‫أبنائنا‬ ‫بعض‬ ‫أو‬ ‫أبناؤنا‬
‫عن‬ ‫وغربة‬ً‫ا‬‫بعد‬ ‫اجملتمع‬ ‫خارج‬ ‫يعيشــون‬ ‫كما‬ ،‫اإلســام‬ ‫عن‬
‫بعض‬ ‫أو‬ ‫املتطرف‬ ‫اليمــن‬ ‫تصرفات‬ ‫أن‬ ‫يخفى‬ ‫وال‬ .‫اإلســام‬
‫أو‬ ‫تهميشهم‬ ‫أو‬ ‫الشباب‬ ‫هؤالء‬ ‫بإقصاء‬ ‫تقوم‬ ‫املؤسســات‬
‫منهم‬ ‫الواحد‬ ‫اسم‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫خاصة‬ ‫لهم‬ ‫دونية‬ ‫بنظرة‬ ‫النظر‬
‫إضافة‬ ،‫العمل‬ ‫ســوق‬ ‫في‬ ‫أو‬ ‫املدرسة‬ ‫في‬ ً‫ء‬‫ســوا‬ )ً‫ا‬‫(محمد‬
‫كذلك‬ .‫هؤالء‬ ‫جتاه‬ ‫الغربي‬ ‫الشــباب‬ ‫بعض‬ ‫ســلوكيات‬ ‫إلى‬
‫في‬ ‫وجراحات‬ ‫آالم‬ ‫مــن‬ ‫اإلعالم‬ ‫وســائل‬ ‫في‬ ‫يشــاهدونه‬ ‫ما‬
‫الغنب‬ ‫توليد‬ ‫في‬ ‫دور‬ ‫فلسطني‬ ‫ولقضية‬ .‫اإلســامي‬ ‫العالم‬
‫رامبو‬ ‫أفالم‬ ‫مشاهدة‬ ‫أن‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫فض‬ ،‫الشباب‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫لدى‬
‫وحب‬ ‫الظهور‬ ‫حــب‬ ‫املراهقني‬ ‫هؤالء‬ ‫عند‬ ‫تولــد‬ ‫كروز‬ ‫وتوم‬
‫تقوم‬ ‫الذي‬ ‫اخملفي‬ ‫االفتراضــي‬ ‫العمل‬ ‫خالل‬ ‫ومن‬ .‫التحــدث‬
ً‫ا‬‫بعيد‬ ‫هؤالء‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫يقــع‬ ‫اإلرهابية‬ ‫املنظمات‬ ‫هذه‬ ‫به‬
‫عملية‬ ‫تقع‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ،‫اإلســامية‬ ‫واملؤسسات‬ ‫املسجد‬ ‫عن‬
‫الواحد‬ ‫وحتويل‬ ‫التجنيد‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ‫واالستيعاب‬ ‫الدماغ‬ ‫غسيل‬
.‫موقوتة‬ ‫قنبلة‬ ‫إلى‬ ‫منهم‬
‫وتأثيرها‬ ‫اإلسالمية‬ ‫املؤسسات‬ ‫حضور‬ ‫تقوية‬ ‫ميكن‬ ‫كيف‬ •
‫؟‬ً‫ا‬‫عاملي‬
‫األقليات‬‫على‬‫تنفتح‬‫أن‬‫أوال‬‫عليها‬‫يجب‬‫اإلسالمية‬‫املؤسسات‬
‫البشرية‬ ‫واإلمكانيات‬ ‫الطاقات‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫واالستفادة‬ ‫املسلمة‬
‫اجملتمع‬ ‫مؤسسات‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫قنوات‬ ‫فتح‬ ‫من‬ ‫والبد‬ .‫واملادية‬
‫من‬ ‫البد‬ ‫كذلك‬ .‫والعمل‬ ‫التواصل‬ ‫جسور‬ ‫لبناء‬ ‫وذلك‬ ،‫الغربية‬
‫الدول‬ ‫تلك‬ ‫تفتحها‬ ‫التي‬ ‫الفضاءات‬ ‫في‬ ‫اإليجابية‬ ‫املشاركة‬
‫املناســبات‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الدائم‬ ‫احلضور‬ ‫مع‬ ‫املؤسســات‬ ‫لعمل‬
.‫واألتراح‬ ‫واألفراح‬
‫األفعال‬ ‫بعض‬ ‫من‬ً‫ا‬‫واضح‬ً‫ا‬‫موقف‬ ‫تبرز‬ ‫أن‬ ‫املؤسســات‬ ‫على‬ ‫إن‬
‫األوروبي‬ ‫اجملتمع‬ ‫إلى‬ ‫تسيئ‬ ‫التي‬ ‫املشــينة‬ ‫األعمال‬ ‫بعض‬ ‫أو‬
‫ميكن‬ ‫فردية‬ ‫عالقــات‬ ‫إيجاد‬ ‫من‬ ‫البد‬ ‫كذلــك‬ .‫اإلســام‬ ‫وإلى‬
‫السياسي‬ ‫القرار‬ ‫صناع‬ ‫مع‬ ‫تواصل‬ ‫جســور‬ ‫بناء‬ ‫خاللها‬ ‫من‬
‫اإلعالمي‬ ‫امليدان‬ ‫في‬ ‫الدخول‬ ‫ضــرورة‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ ،‫واإلعالمي‬
‫الكتابة‬ ‫في‬ ‫يكتبون‬ ‫من‬ ‫بعض‬ ‫استكتاب‬ ‫أو‬ ‫الكتابة‬ ‫خالل‬ ‫من‬
.‫اإلســام‬ ‫عن‬ ‫احلســنة‬ ‫الصورة‬ ‫إليصال‬ ‫الصحف‬ ‫تلك‬ ‫في‬
‫مفتوح‬ ‫يوم‬ ‫لها‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫اإلسالمية‬ ‫املؤسسات‬ ‫على‬ ‫ويجب‬
‫ولكل‬ ‫املدني‬ ‫اجملتمع‬ ‫مؤسسات‬ ‫لكل‬ ‫اجملال‬ ‫فيه‬ ‫تفتح‬ ،‫شفاف‬
‫على‬ ‫واالطالع‬ ‫املؤسسات‬ ‫تلك‬ ‫لزيارة‬ ‫املثقفني‬ ‫ولكل‬ ‫القيادات‬
.‫وثقافتها‬ ‫مناشطها‬
‫غير‬ ‫البلــدان‬ ‫في‬ ‫اإلســامية‬ ‫اجلاليات‬ ‫حاجــة‬ ‫مدي‬ ‫مــا‬ •
‫احلاضر؟‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫األقليات‬ ‫فقه‬ ‫إلى‬ ‫اإلسالمية‬
‫الفقه‬ ‫هــذا‬ ‫إلى‬ ‫بحاجة‬ ‫مســلمة‬ ‫كأقليات‬ ‫بأننــا‬ ‫أعتقد‬
‫نوازل‬ ‫هناك‬‫ألن‬ ،‫املاء‬ ‫إلى‬ ‫املزارع‬ ‫وكحاجة‬ ‫الضوء‬ ‫إلى‬ ‫كحاجتنا‬
‫وسلوكيات‬ ‫أفعال‬ ‫من‬ ‫الناس‬ ‫يحدثه‬ ‫ملا‬ ‫حتدث‬ ‫ومســتجدات‬
‫اجتهاد‬ ‫خالل‬ ‫مــن‬ ‫تعمل‬ ‫أن‬ ‫الفقهية‬ ‫اجملامــع‬ ‫من‬ ‫تقتضي‬
‫ويكون‬ ،‫األقليات‬ ‫لفقــه‬ ‫تؤصل‬ ‫إجابات‬ ‫إيجاد‬ ‫على‬ ‫جماعــي‬
‫وجودها‬ ‫وتثبيت‬ ‫األقليات‬ ‫هــذه‬ ‫تثبيت‬ ‫هو‬ ‫ومقصدها‬ ‫مآلها‬
‫األقليات‬ ‫تلك‬ ‫وبني‬ ‫اإلسالمية‬ ‫األمة‬ ‫بني‬ ‫تواصل‬ ‫جسر‬ ‫لتكون‬
.‫البلدان‬ ‫تلك‬ ‫في‬
‫اإلسالمية؟‬ ‫املراكز‬ ‫أداء‬ ‫وتطوير‬ ‫تنظيم‬ ‫ميكن‬ ‫كيف‬ ‫أخيرا‬ •
‫عمل‬‫ورش‬‫خالل‬‫من‬ً‫ا‬‫إداري‬‫اإلسالمية‬‫املراكز‬‫أداء‬‫تطوير‬‫من‬‫البد‬
‫خمســية‬ ‫وخطط‬ ‫اســتراتيجيات‬ ‫ووضع‬ ،‫اإلدارة‬ ‫في‬ ‫ودورات‬
‫على‬ ‫تقوم‬ ،‫معتبرة‬ ‫ميزانية‬ ‫ووضع‬ ‫املراكز‬ ‫لهذه‬ ‫عشــرية‬ ‫أو‬
‫املشــاريع‬ ‫طرح‬ ‫في‬ ‫واإلبداع‬ ‫املوارد‬ ‫وتنمية‬ ‫واألوقاف‬ ‫االقتصاد‬
ً‫ال‬‫بدي‬ ‫وتقوم‬ ،‫خاصة‬ ‫الشباب‬ ‫فئة‬ ‫تســتوعب‬ ‫التي‬ ‫واملناشط‬
.‫اليها‬ ‫نصل‬ ‫لم‬ ‫نحن‬ ‫رمبا‬ ‫التي‬ ‫األخرى‬ ‫الفضاءات‬ ‫في‬
‫بتوريثهم‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلاليات‬ ‫أبناء‬ ‫هوية‬ ‫على‬ ‫نحافظ‬ •
‫على‬ ‫القائم‬ ‫األسرة‬ ‫داخل‬ ‫واحلوار‬ ‫الصحيح‬ ‫اإلسالم‬
‫واألفكار‬ ‫اآلراء‬ ‫وتعدد‬ ‫القبول‬
22‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫البالغ‬ ‫باالهتمــام‬ ‫ندوة‬ ‫أو‬ ‫مؤمتــر‬ ‫ألي‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيــان‬ ‫يحظى‬
‫يلقى‬ ‫كما‬ ،‫له‬ ‫واملتابعني‬ ‫املؤمتر‬ ‫في‬ ‫املشاركني‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫واملتابعة‬
‫حيث‬ ،‫والتواصل‬ ‫اإلعالم‬ ‫وسائل‬ ‫في‬ ‫الواســع‬ ‫صداه‬ ‫البيان‬ ‫هذا‬
‫واملقاالت‬ ‫األبحاث‬ ‫مــن‬ ‫املؤمتر‬ ‫في‬ ‫م‬ّ‫د‬ُ‫ق‬ ‫ما‬ ‫خالصة‬ ‫فيــه‬ ‫ل‬ّ‫ث‬‫تتم‬
‫اشتمل‬ ‫وما‬ ،‫واملداخالت‬ ‫املناقشات‬ ‫من‬ ‫حولها‬ ‫دار‬ ‫وما‬ ‫العلمية‬
‫اتخاذ‬ ‫في‬ ‫القرار‬ ‫صناع‬ ‫تفيد‬ ‫وتوصيات‬ ‫وقرارات‬ ‫نتائج‬ ‫من‬ ‫عليــه‬
.‫املتداولة‬ ‫للقضية‬ ‫املناسبة‬ ‫العملية‬ ‫احللول‬
‫إعداد‬ ‫في‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫اهتمام‬ ‫جاء‬ ‫ذلك‬ ‫أهمية‬ ‫من‬
‫ل‬ ّ‫تشــك‬ ‫حيث‬ , ‫اخملتلفة‬ ‫وندواتها‬ ‫ملؤمتراتهــا‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيــان‬
‫علمية‬ ‫بلغة‬ ‫وإعداده‬ ‫صياغته‬ ‫على‬ ‫تعكف‬ ‫علمية‬ ‫جلنة‬ ‫لذلــك‬
.‫املؤمتر‬ ‫إقامة‬ ‫من‬ ‫املنشود‬ ‫للهدف‬ ‫حتقيقا‬ ‫ورصينة‬ ‫محكمة‬
- ‫اعتماده‬ ‫بعد‬ - ‫اخلتامي‬ ‫البيان‬ ‫نشــر‬ ‫على‬ ‫الرابطة‬ ‫حترص‬ ‫كما‬
.‫للفائدة‬ ‫تعميما‬ ‫التواصل‬ ‫ووسائل‬ ‫اإلعالم‬ ‫وسائل‬ ‫مختلف‬ ‫في‬
‫اخلتامية‬ ‫البيانــات‬ ‫بعض‬ ‫فــي‬ ‫ورد‬ ‫مما‬ ‫منــاذج‬ ‫تلخيص‬ ‫وميكــن‬
‫بالتطرف‬ ‫عالقة‬ ‫له‬ ‫مما‬ ‫وأمثالها‬ ‫سلفا‬ ‫إليها‬ ‫املشــار‬ ‫للمؤمترات‬
‫محاربة‬‫في‬‫الرابطة‬‫موقف‬‫تأكيد‬‫على‬‫اشتملت‬‫والتي‬-‫الفكري‬
‫بحزم‬ ‫اخملتلفة‬ ‫لتياراتــه‬ ‫والتصدي‬ ،‫واإلرهاب‬ ‫والتطــرف‬ ‫الغلو‬
‫الرابطة‬ ‫دعوة‬ ‫على‬ ‫البيانات‬ ‫تلك‬ ‫اشتملت‬ ‫كما‬ ،‫وثبات‬ ‫وحنكة‬
‫وتعزيز‬ ,‫النبيلة‬ ‫وتعاليمه‬ ,‫الســمحة‬ ‫اإلسالم‬ ‫مبادئ‬ ‫نشر‬ ‫إلى‬
‫املسلم‬ ‫الشباب‬ ‫وحتصني‬ ‫األمة‬ ‫في‬ ‫واالعتدال‬ ‫الوسطية‬ ‫منهج‬
‫باملفاهيم‬ ‫وتبصيرهم‬ ,‫والتطــرف‬ ‫والعنف‬ ‫الغلــو‬ ‫مزالق‬ ‫مــن‬
‫واالستقرار‬ ‫األمن‬ ‫يحقق‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫والعمل‬ ,‫لإلســام‬ ‫السليمة‬
‫ميكن‬ - ‫واالنحراف‬ ‫والفساد‬ ‫الضالل‬ ‫عنهم‬ ‫ويبعد‬ ,‫اجملتمعات‬ ‫في‬
:‫اآلتي‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫تلخيص‬
‫الفقهي‬ ‫للمجمع‬ ‫عشرة‬ ‫الســابعة‬ ‫الدورة‬ ‫عن‬ ‫الصادر‬ ‫البيان‬ •
: ‫فيه‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ ،‫اإلسالمي‬
‫املتشــابه‬ ‫واتباع‬ ‫التأويل‬ :‫واإلرهاب‬ ‫الغلو‬ ‫أســباب‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ ّ‫ن‬‫إ‬ •
،‫الشــاذة‬ ‫الفتاوى‬ ‫واتباع‬ ،‫الطريقة‬ ‫في‬ ‫والتعصب‬ ،‫املنهج‬ ‫فــي‬
‫ال‬ ‫ممن‬ ‫والتوجيهات‬ ‫الفتاوى‬ ‫ذ‬ْ‫وأخ‬ ,‫والواهية‬ ‫الضعيفة‬ ‫واألقوال‬
‫باألمن‬ ‫اإلخالل‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ‫مما‬ ،‫لها‬ ‫والتعصب‬ ‫دينه‬ ‫أو‬ ‫بعلمه‬ ‫يوثق‬
‫الناس‬ ‫أمر‬ ‫قوام‬ ‫به‬ ‫الذي‬ ‫السلطان‬ ‫أمر‬ ‫وتوهني‬ ،‫الفوضى‬ ‫وشيوع‬
.‫دينهم‬ ‫وحفظ‬ ‫معاشاتهم‬ ‫أمور‬ ‫وصالح‬
‫األســباب‬ ‫إزالة‬ ‫إلى‬ ‫املبادرة‬ ‫تتطلب‬ ‫التطرف‬ ‫مــن‬ ‫الوقاية‬ ّ‫ن‬‫إ‬ •
،‫الباطل‬ ‫وإبطال‬ ‫احلــق‬ ‫إحقاق‬ ‫على‬ ‫والعمــل‬ ,‫للجرمية‬ ‫املؤديــة‬
‫والصالح‬ ‫العلم‬ ‫أهــل‬ ‫من‬ ‫الهادفة‬ ‫الواعيــة‬ ‫التربية‬ ‫وحتقيــق‬
،‫ذلك‬ ‫لتحقيق‬ ‫ميسر‬ ‫سهل‬ ‫واضح‬ ‫عملي‬ ‫منهاج‬ ‫ع‬ ْ‫ووض‬ ,‫واخلبرة‬
‫الشــرعية‬ ‫املصطلحات‬ ‫حترير‬ ‫تتطلب‬ ‫التطرف‬ ‫من‬ ‫الوقاية‬ ‫وأن‬
‫وولي‬ ،‫احلرب‬ ‫ودار‬ ،‫اجلهاد‬ ‫كمصطلح‬ ‫واضحة‬ ‫بضوابط‬ ‫طها‬ْ‫ب‬‫وض‬
.‫والعهود‬ ،‫األمر‬
‫األعلى‬ ‫للمجلس‬ ‫عشرة‬ ‫التاســعة‬ ‫الدورة‬ ‫عن‬ ‫الصادر‬ ‫البيان‬ •
‫الفكر‬ ‫ملواجهة‬ ‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫(نداء‬ ‫بـعنوان‬ ‫للمساجد‬ ‫العاملي‬
:‫فيه‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫أبرز‬ ‫ومن‬ ،)‫املنحرف‬
‫جهلهم‬ :‫الدين‬ ‫في‬ ‫املغالية‬ ‫الفئات‬ ‫ظهور‬ ‫أســباب‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ ّ‫ن‬‫إ‬ •
‫لبعض‬ ‫فهمهم‬ ‫وقصــور‬ ,‫وعدله‬ ‫وســماحته‬ ‫الدين‬ ‫بحقيقة‬
,‫والبراء‬ ‫والوالء‬ ‫اجلهاد‬ ‫كنصوص‬ ‫ومقاصدها‬ ‫الشرعية‬ ‫النصوص‬
.‫املضللة‬ ‫الشاذة‬ ‫الفتاوى‬ ‫ببعض‬ ‫ذهم‬ْ‫وأخ‬
‫وذلك‬ ،‫الفكري‬ ‫االنحراف‬ ‫معاجلة‬ ‫في‬ ‫املساجد‬ ‫إســهام‬ ‫ضرورة‬ •
،‫وجوهره‬ ‫بحقيقته‬ ‫املســلمني‬ ‫وتبصير‬ ‫بالدين‬ ‫اجلهل‬ ‫مبعاجلــة‬
‫الشــرعي‬ ‫بالعلم‬ ‫إال‬ ‫ك‬َ‫ر‬‫يد‬ ‫ال‬ ‫وذلك‬ ,‫والســنة‬ ‫الكتاب‬ ‫في‬ ‫كما‬
ِ‫ن‬َ‫م‬َ‫و‬ ْ‫ا‬َ‫ن‬َ‫أ‬ ٍ‫ة‬َ‫ر‬‫ي‬ ِ‫ص‬َ‫ب‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َِّ‫لل‬‫ا‬ ‫ى‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ‫و‬ُ‫ع‬ْ‫د‬َ‫أ‬ ‫ي‬ِ‫ل‬‫ي‬ِ‫ب‬ َ‫س‬ ِ‫ه‬ِ‫ذ‬َ‫ه‬ ْ‫ل‬ُ‫ق‬« ,‫الصحيح‬
.)108 :‫يوسف‬ (»َ‫ني‬ِ‫ك‬ِ‫ر‬ ْ‫ش‬ُ ْ‫ال‬ َ‫ن‬ِ‫م‬ ْ‫ا‬َ‫ن‬َ‫أ‬ ‫ا‬َ‫م‬َ‫و‬ َِّ‫لل‬‫ا‬ َ‫ن‬‫ا‬ َ‫ح‬ْ‫ب‬ ُ‫س‬َ‫و‬ ‫ي‬ِ‫ن‬َ‫ع‬َ‫ب‬َّ‫ت‬‫ا‬
‫املصطلحات‬ ‫ط‬ْ‫ب‬‫ض‬ ‫ضرورة‬ ‫إلى‬ ‫والدعاة‬ ‫واخلطباء‬ ‫األئمة‬ ‫دعوة‬ •
.‫الصالح‬ ‫األمة‬ ‫سلف‬ ‫عليها‬ ‫سار‬ ‫التي‬ ‫الشرع‬ ‫بضوابط‬
‫بضوابط‬ ‫الناس‬ ‫تعريــف‬ ‫واخلطباء‬ ‫األئمــة‬ ‫على‬ ‫الواجــب‬ ّ‫ن‬‫إ‬ •
.‫أمرهم‬ ‫ولوالة‬ ‫للناس‬ ‫الشرعية‬ ‫املناصحة‬
‫احلكم‬ ‫وبيان‬ ،‫التشــاور‬ ‫في‬ ‫بواجبهم‬ ‫العلمــاء‬ ‫قيام‬ ‫أهمية‬ •
‫الصحيح‬ ‫الرأي‬ ‫وإعطاء‬ ،‫املســلمني‬ ّ‫يهم‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الشــرعي‬
‫الفردية‬ ‫اآلراء‬ ‫مجــال‬ ‫يضيق‬ ‫حتــى‬ ،‫الناس‬ ‫بني‬ ‫ــره‬ ْ‫ونش‬ ‫فيها‬
.‫املسلمني‬ ‫بني‬ ‫والقلق‬ ‫الفوضى‬ ‫في‬ ‫تسهم‬ ‫التي‬ ‫املتعارضة‬
‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ( ‫عن‬ ‫العاملي‬ ‫للمؤمتر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيان‬ •
: ‫توصياته‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ ‫وكان‬ .)‫املستقبل‬ ‫واستشراف‬ ‫الواقع‬ ...
‫اإلسالمية‬ ‫الدول‬ ‫في‬ ‫والتعليم‬ ‫التربية‬ ‫وزارات‬ ‫مع‬ ‫التنســيق‬ •
.‫اإلسالمية‬ ‫الوسطية‬ ‫على‬ ‫الدينية‬ ‫مناهجها‬ ‫في‬ ‫للتركيز‬
‫مكافحة‬ ‫في‬ ‫للتعاون‬ ‫الدوليــة‬ ‫املنظمات‬ ‫مع‬ ‫اتفاقات‬ ‫ــد‬ْ‫ق‬‫ع‬ •
)4/3( ‫التطرف‬ ‫مواجهة‬ ‫يف‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫جهود‬
‫الرابطة‬ ‫وندوات‬ ‫ملؤتمرات‬ ‫الختامية‬ ‫البيانات‬ ‫أهمية‬
‫القيوم‬ ‫عبد‬ ‫أحمد‬ .‫د‬ :‫بقلم‬
23 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫والتعايش‬ ‫والسالم‬ ‫الوسطية‬ ‫ثقافة‬ ‫وإشــاعة‬ ‫والغلو‬ ‫التطرف‬
.‫باإلنسانية‬ ‫الشعوب‬ ‫بني‬
‫الشرعية‬‫املصطلحات‬‫لضبط‬‫متخصصة‬‫علمية‬‫ندوات‬‫عقد‬•
‫من‬ ‫املســلمني‬ ‫شــباب‬ ‫ن‬ ّ‫يحص‬ ‫مبا‬ ‫مفاهيمها‬ ‫وحتديد‬ ،‫املهمة‬
.‫والتفريط‬ ‫اإلفراط‬ ‫آفتي‬
‫الصورة‬ ‫إلبراز‬ ‫والعاملية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اإلعالم‬ ‫وسائل‬ ‫مع‬ ‫التعاون‬ •
.‫وسماحة‬ ‫وحوار‬ ‫محبة‬ ‫رسالة‬ ‫وأنه‬ ,‫لإلسالم‬ ‫احلقيقية‬
.‫لإلسالم‬ ‫الفهم‬ ‫سوء‬ ‫ثها‬ِ‫د‬‫ح‬ُ‫ي‬ ‫التي‬ ‫التحديات‬ ‫مواجهة‬ •
‫املشكالت‬ ... ‫اإلسالمي‬ ‫العاملي(العالم‬ ‫للمؤمتر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيان‬ •
:‫التالي‬ ‫على‬ ‫التأكيد‬ ‫فيه‬ ‫وجاء‬ ،)‫واحللول‬
‫الذي‬ ‫ّاء‬‫ن‬‫الب‬ ‫باحلوار‬ ‫العقدي‬ ‫واالنحراف‬ ‫الفكري‬ ‫الغلو‬ ‫مواجهة‬ •
.‫بوسطيتها‬ ‫ر‬ّ‫ويذك‬ ‫األمة‬ ‫خيرية‬ ‫خ‬ ّ‫يرس‬
‫ع‬ ْ‫وض‬ ‫في‬ ‫الرأي‬ ‫أهــل‬ ‫من‬ ‫العلماء‬ ‫مع‬ ‫الرابطة‬ ‫تعــاون‬ ‫أهمية‬ •
‫س‬ُ‫ر‬‫ويح‬ , ‫ووحدتها‬ ‫أمنها‬ ‫لألمة‬ ‫يحفظ‬ ‫إســامي‬ ‫عمل‬ ‫برنامج‬
.‫والتفريط‬ ‫اإلفراط‬ ‫منزلقات‬ ‫من‬ ‫شبابها‬
‫والقيام‬ , ‫األمة‬ ‫في‬ ‫الرفيعة‬ ‫مكانتهــم‬ ‫العلماء‬ ‫ء‬ّ‫و‬‫تب‬ ‫أهمية‬ •
‫الشرعي‬ ‫املوقف‬ ‫بتبيان‬ ‫الراهنة‬ ‫لألزمات‬ ‫التصدي‬ ‫في‬ ‫بواجبهم‬
‫يخالف‬ ‫مبا‬ ‫والتحذير‬ ‫والتوجيه‬ ‫النصح‬ ‫وتقدمي‬ ,‫املستجدات‬ ‫في‬
.‫الشريعة‬
:‫كالتالي‬ ‫فجاءت‬ ‫توصياته‬ ‫أبرز‬ ‫أما‬
‫بتوعية‬ ‫اخلاصــة‬ ‫والتثقيفية‬ ‫الدعويــة‬ ‫البرامــج‬ ‫تكثيــف‬ •
‫الشريعة‬ ‫مبقاصد‬ - ‫الشباب‬ ‫ســيما‬ ‫ال‬ - ‫اإلسالمية‬ ‫اجملتمعات‬
.‫احلياة‬ ‫مجاالت‬ ‫مختلف‬ ‫في‬ ‫تطبيقها‬ ‫وأهمية‬ ,‫اإلسالمية‬
‫الوسائل‬ ‫وتوفير‬ ،‫وحقائقه‬ ‫باإلسالم‬ ‫الشــابة‬ ‫األجيال‬ ‫تعريف‬ •
‫مقاصده‬ ‫فهم‬ ‫على‬ ‫املعينة‬
‫املتداولــة‬ ‫والشــعارات‬ ‫املصطلحــات‬ ‫مــع‬ ‫التعامــل‬ •
‫الضوابط‬ ‫وفق‬ )‫املواطنة‬ ،‫الســلطة‬ ,‫احلرية‬ ,‫مثل(الدميقراطية‬
.‫والعموم‬ ‫واإلبهام‬ ‫الغموض‬ ‫منزلقات‬ ‫من‬ ‫را‬َ‫ذ‬‫ح‬ ،‫الشرعية‬
‫(التضامن‬ ‫العاملي‬ ‫املؤمتر‬ ‫عن‬ ‫الصادر‬ ‫اإلسالمي‬ ‫التضامن‬ ‫ميثاق‬ •
: ‫فيه‬ ‫وجاء‬ )‫اإلسالمي‬
‫ذ‬ُ‫ب‬‫ين‬ ‫نهج‬ ‫ّي‬‫ن‬‫تب‬ :‫اإلســامي‬ ‫التضامن‬ ‫حتقيق‬ ‫وســائل‬ ‫من‬ ّ‫ن‬‫أ‬ •
‫عقبة‬ ‫الغلو‬ ‫فإن‬ ،‫االعتدال‬ ‫إلى‬ ‫ويدعو‬ ‫التطــرف‬ ‫ويطرح‬ ‫العنف‬
.‫ونهضتها‬ ‫ووحدتها‬ ‫وتضامنها‬ ‫األمة‬ ‫التحام‬ ‫أمام‬
‫يســعوا‬ ‫أن‬ ‫العام‬ ‫األمة‬ ‫بشــأن‬ ‫واملهتمني‬ ‫الغيورين‬ ‫علــى‬ ‫أن‬ •
.‫األمة‬ ‫يهدد‬ ‫خطرا‬ ‫باعتباره‬ ‫التطرف‬ ‫بؤر‬ ‫جتفيف‬ ‫إلى‬ ‫جاهدين‬
‫املسلمني‬ ‫شباب‬ ‫في‬ ‫عملها‬ ‫ل‬َ‫تعم‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫الغالة‬ ‫شــبهات‬ ‫إن‬ •
،‫الدين‬ ‫معالم‬ ‫هوا‬ّ‫و‬‫فشــ‬ ,‫طغاة‬ ‫إلى‬ ‫نــاة‬ُ‫ب‬ ‫من‬ ‫لتهم‬ّ‫و‬‫ح‬ ‫حيث‬
.‫البغضاء‬ ‫وأشاعوا‬ ،‫النصوص‬ ‫فوا‬ّ‫ر‬‫وح‬
‫هات‬ُ‫ب‬ ُ‫ش‬ ‫ّد‬‫ن‬‫ويف‬ ،‫اجلهل‬ ‫ظلمات‬ ‫د‬ّ‫يبد‬ ‫الشرعي‬ ‫العلم‬ ‫نشــر‬ ّ‫ن‬‫إ‬ •
.‫االعتدال‬ ‫إلى‬ ‫ويدعو‬ ,‫السلوك‬ ‫ب‬ّ‫ويهذ‬ ، ‫التطرف‬
‫ظهرة‬ُ‫مل‬‫ا‬ ‫اإلعالمية‬ ‫البرامج‬ ‫بث‬ :‫الوسطية‬ ‫نشر‬ ‫وسائل‬ ‫من‬ ‫أن‬ •
‫املسلك‬ ‫هذا‬ ‫ك‬َ‫ل‬‫س‬ ‫ن‬َ‫م‬ ‫بها‬ ‫ني‬ُ‫م‬ ‫التي‬ ‫ة‬ّ‫ر‬ُ‫مل‬‫ا‬ ‫والثمار‬ ‫التطرف‬ ‫آلثار‬
.‫هلك‬ُ‫مل‬‫ا‬
,‫املتطرفة‬ ‫األفــكار‬ ‫أصحــاب‬ ‫مــع‬ ‫الهادف‬ ‫احلــوار‬ ‫ضــرورة‬ •
‫إلى‬ ‫ليعودوا‬ ‫ــبهاتهم‬ ُ‫ش‬ ‫ــف‬ ْ‫وكش‬ ‫باحلســنى‬ ‫ومناصحتهم‬
.‫املستقيم‬ ‫الصراط‬
‫بعنوان‬ ‫منى‬ ‫شــعر‬َ‫م‬ ‫في‬ ‫العاملي‬ ‫للمؤمتــر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيــان‬ •
:‫على‬ ‫التأكيد‬ ‫فيه‬ ‫جاء‬ ‫فقد‬ .)‫واعتدال‬ ‫سالم‬ ‫رسالة‬ ‫(اإلسالم‬
‫وترجمة‬ ,‫اإلســامي‬ ‫والتآخي‬ ‫التالقي‬ ‫أســباب‬ ‫تعزيز‬ ‫أهمية‬ •
‫الوسطي‬ ‫بعدها‬ ‫في‬ ‫لإلســام‬ ‫والسلمية‬ ‫العاملية‬ ‫الرســالة‬
.‫ومؤسسات‬ ‫أفرادا‬ ‫اجلميع‬ ‫سلوك‬ ‫على‬ ‫املنهجي‬ ‫واعتدالها‬
‫والتعايش‬ ‫لم‬ ِّ‫للس‬ ‫تدعو‬ ,‫عاملية‬ ‫رســالة‬ ‫اإلســام‬ ‫رسالة‬ ‫أن‬ •
‫معاني‬ ‫طياتها‬ ‫في‬ ‫مل‬ َ‫ت‬ ‫وأنها‬ ,‫اجلميع‬ ‫مع‬ ‫اإلنســاني‬ ‫والتعاون‬
.‫واالعتدال‬ ‫والوسطية‬ ‫التسامح‬
‫والسعة‬ ‫الرحابة‬ ‫من‬ ‫واملفكرين‬ ‫والدعاة‬ ‫العلماء‬ ‫لدى‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ •
‫احلوار‬ ‫ثراء‬ ‫من‬ ‫غيرهــم‬ ‫عن‬ ‫يصدر‬ ‫ملا‬ ‫ال‬ّ‫ب‬‫تق‬ ‫أكثــر‬ ‫جعلهم‬َ‫ي‬ ‫ما‬
.‫احملمود‬ ‫إطاره‬ ‫في‬ ‫والنقاش‬
‫وأن‬ ,‫املتسرعة‬ ‫املشاعر‬ ‫إلهاب‬ ‫من‬ ‫يقظة‬ ‫على‬ ‫الدعاة‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ •
‫مراعاة‬ ‫مع‬ ,‫واحلكمة‬ ‫بالعلم‬ ‫تكون‬ ‫واألحداث‬ ‫القضايــا‬ ‫معاجلة‬
.‫املآالت‬ ‫في‬ ‫والنظر‬ ‫واملوازنات‬ ‫األولويات‬ ‫فقه‬
‫اململكة‬ ‫بجهود‬ ‫التنويه‬ ‫مع‬ ‫لإلرهاب‬ ‫الفكري‬ ‫التصدي‬ ‫أهمية‬ •
‫مركز‬ ‫إنشاء‬ ‫على‬ ‫العزم‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫الســعودية‬ ‫العربية‬
‫اإلســامي‬ ‫التحالف‬ ‫وإنشــاء‬ ,‫اإلرهابي‬ ‫الفكر‬ ‫حملاربــة‬ ‫عاملي‬
.‫وإعالميا‬ ‫فكريا‬ ‫اإلرهاب‬ ‫حملاربة‬ ‫العسكري‬
‫باسم‬ ‫األمريكي‬ ‫الكونغرس‬ ‫أصدره‬ ‫الذي‬ ‫بالتشــريع‬ ‫التنديد‬ •
‫للمواثيق‬ ‫مخالــف‬ ‫وأنه‬ ،)‫اإلرهاب‬ ‫رعــاة‬ ‫ضد‬ ‫العدالة‬ ‫(قانــون‬
‫احملاصر‬ ‫التطرف‬ ‫وأن‬ ،‫الدولي‬ ‫النظام‬ ‫اســتقرار‬ ‫ويهدد‬ ،‫الدولية‬
.‫بأهدافه‬ ‫للتغرير‬ ‫جديدة‬ ‫ذريعة‬ ‫فيه‬ ‫سيجد‬ ‫فكريا‬
: ‫يلي‬ ‫فيما‬ ‫فكانت‬ ‫توصياته‬ ‫أبرز‬ ‫أما‬
‫اجلامعة‬ ‫رايتهم‬ ‫عن‬ ‫املســلمني‬ ‫خرج‬ُ‫ي‬ ‫تكتل‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫التحذيــر‬ •
‫في‬ ‫رســالتهم‬ ‫،وينافي‬ ‫هم‬ّ‫صف‬ ‫ختــرق‬َ‫ي‬‫و‬ ،‫كلمتهــم‬ ‫ليفرق‬
‫في‬ ‫التطرف‬ ‫شــرارة‬ ‫هي‬ ‫التصنيف‬ ‫وأن‬ ,‫واعتدالهــا‬ ‫ــلمها‬ ِ‫س‬
.‫التكفيريني‬ ‫خطاب‬
‫واحلوار‬ ‫الدعوة‬ ‫آداب‬ ‫فــي‬ ‫احلق‬ ‫املنهج‬ ‫مخالفة‬ ‫مــن‬ ‫التحذير‬ •
‫لة‬َ‫جت‬‫املر‬ ‫والعبــارات‬ ‫املقاالت‬ ‫خطورة‬ ‫على‬ ‫والتنبيــه‬ ،‫والنصح‬
‫والتضليل‬ ‫كالتبديع‬ ‫السوء‬ ‫بكلمة‬ ‫املسلمني‬ َ‫ء‬‫أبنا‬ ‫م‬ ِ‫تص‬ ‫التي‬
‫املرجتلة‬ ‫املقاالت‬ ‫أصحاب‬ ‫أيدي‬ ‫على‬ ‫األخذ‬ ‫ضرورة‬ ‫مع‬ ،‫والتكفير‬
.‫التطرف‬ ‫لباب‬ ‫ا‬ّ‫سد‬
‫اإلسالم‬ ‫وأن‬ ،‫والتحريض‬ ‫الكراهية‬ ‫خطاب‬ ‫خطورة‬ ‫من‬ ‫التحذير‬ •
‫والقدوة‬ ،‫الطيبــة‬ ‫والكلمة‬ ،‫واإلحســان‬ ‫بالعدل‬ ‫انتشــر‬ ‫إمنا‬
. ‫القلوب‬ ‫وتأليف‬ ، ‫العقول‬ ‫وحترير‬ ،‫احلسنة‬
,‫مبوريتانيا‬ ‫نواكشــوط‬ ‫في‬ ‫الدولي‬ ‫للمؤمتــر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيــان‬ •
‫أبرز‬ ‫ومن‬ ،)‫التطرف‬ ‫مكافحة‬ ‫في‬ ‫ودورهم‬ ‫السنة‬ ‫(علماء‬ ‫بعنوان‬
:‫فيه‬ ‫جاء‬ ‫ما‬
‫وتوعيتهم‬ ‫األمة‬ ‫تبصير‬ ‫في‬ ‫العلماء‬ ‫على‬ ‫تزداد‬ ‫املســؤولية‬ ‫أن‬ •
24‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
,‫والغلو‬ ‫التطرف‬ ‫أنواع‬ ‫لكل‬ ‫ونبذه‬ ،‫وسماحته‬ ‫اإلسالم‬ ‫بحقيقة‬
‫يتصدوا‬ ‫أن‬ ‫واجلماعة‬ ‫الســنة‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫والدعاة‬ ‫للعلماء‬ ‫آن‬ ‫وأنه‬
‫الوســطية‬ ‫نهج‬ ‫عن‬ ‫باإلســام‬ ‫االنحراف‬ ‫حملاوالت‬ ‫وثبات‬ ‫بحزم‬
‫من‬ ‫األمة‬ ‫يحذروا‬ ‫وأن‬ ,‫واإلخاء‬ ‫والتسامح‬ ‫احملبة‬ ‫وقيم‬ ،‫واالعتدال‬
‫الشباب‬ ‫حتصني‬ ‫في‬ ‫الناجعة‬ ‫احللول‬ ‫ويضعوا‬ ،‫اخلطير‬ ‫البالء‬ ‫هذا‬
‫املشرقة‬ ‫الناصعة‬ ‫الصورة‬ ‫إبراز‬ ‫مع‬ ،‫العضال‬ ‫الداء‬ ‫هذا‬ ‫ملواجهة‬
.‫ووسطيته‬ ‫وشموليته‬ ‫اعتداله‬ ‫في‬ ‫لإلسالم‬
‫جميع‬ ‫في‬ ‫به‬ ‫وااللتزام‬ ‫واجلماعة‬ ‫السنة‬ ‫أهل‬ ‫منهج‬ ‫تطبيق‬ ‫أن‬ •
,‫وصالحها‬ ‫األمــة‬ ‫أمور‬ ‫اســتقامة‬ ‫إلى‬ ‫ســبيل‬ ‫احلياة‬ ‫مناحي‬
.‫واالختالف‬ ‫والغلو‬ ‫التطرف‬ ‫من‬ ‫وسالمتها‬
، ‫كاجلهاد‬ ‫الشــرعية‬ ‫املفاهيم‬ ‫فــي‬ ‫الفكــري‬ ‫االنحــراف‬ ‫أن‬ •
‫إلى‬ ‫فيها‬ ‫الرجوع‬ ‫ينبغي‬ ،‫والبراء‬ ‫والوالء‬ ،‫واحلاكمية‬ ،‫والتكفيــر‬
.‫لني‬ّ‫املؤه‬ ‫انيني‬ّ‫ب‬‫الر‬ ‫الراسخني‬ ‫العلماء‬
‫الشرعية‬ ‫الفتيا‬ ‫أخذوا‬ ‫ال‬ ّ‫ه‬ُ‫جل‬ ‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫صنيع‬ ‫اإلرهاب‬ ‫أن‬ •
‫مشاعر‬ ‫لتهييج‬ ‫الشــرعية‬ ‫النصوص‬ ‫فوا‬ّ‫ر‬‫وح‬ ,‫أهلها‬ ‫غير‬ ‫من‬
‫الدينية‬ ‫عواطفهم‬ ‫واستدرار‬ ‫والعامة‬ ‫الشباب‬
‫للنصوص‬ ‫العقالني‬ ‫والتفســير‬ ‫اخلاطئ‬ ‫التأويل‬ ‫من‬ ‫التحذير‬ •
‫عن‬ ‫تكون‬ ‫ما‬ َ‫د‬‫أبع‬ ٍ‫أحكام‬ ‫إلى‬ ‫النصوص‬ ‫أعناق‬ ّ‫ي‬َ‫ل‬‫و‬ ،‫الشــرعية‬
.‫احلقيقية‬ ‫مقاصدها‬
‫وبرامج‬ ‫رؤى‬ ‫تقدمي‬ ‫إلــى‬ ‫واإلعالميني‬ ‫واملثقفني‬ ‫العلماء‬ ‫دعــوة‬ •
،‫التاريخية‬ ‫والشواهد‬ ‫الشــرعية‬ ‫بالنصوص‬ ‫مة‬ّ‫مدع‬ ‫ناضجة‬
‫اجلهاد‬ ‫أحكام‬ ‫فــي‬ ‫الصالح‬ ‫الســلف‬ ‫منهج‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫ز‬َ‫ر‬‫يبــ‬
.‫األمر‬ ‫ولي‬ ‫وطاعة‬ ‫واجلماعة‬ ‫والبراء‬ ‫والوالء‬
‫خالل‬ ‫من‬ ,‫اإلسالم‬ ‫عن‬ ‫واخلاطئة‬ ‫املغلوطة‬ ‫املفاهيم‬ ‫تصحيح‬ •
,‫ومنهجا‬ ‫سلوكا‬ ‫الوسطية‬ ‫إلى‬ ‫يدعو‬ ‫دين‬ ‫وأنه‬ ،‫محاسنه‬ ‫بيان‬
.‫واجلفاء‬ ‫والتطرف‬ ‫الغلو‬ ‫من‬ ‫ر‬ّ‫ويحذ‬
,‫التاريخية‬ ‫األحــداث‬ ‫تنــاول‬ ‫في‬ ‫واملوضوعية‬ ‫الدقــة‬ ‫ي‬ّ‫ر‬‫حتــ‬ •
‫عن‬ ‫واالبتعاد‬ ،‫اإلسالمي‬ ‫التاريخ‬ ‫تشويه‬ ‫حملاوالت‬ ّ‫د‬‫اجلا‬ ‫والتصدي‬
.‫الفنت‬ ‫يثير‬ ‫ما‬ ‫كل‬
،‫الشــرعية‬ ‫الثوابت‬ ‫بتعظيم‬ ‫ُصحهــم‬‫ن‬‫و‬ ‫الشــباب‬ ‫توعية‬ •
‫وعدم‬ ,‫واحلــوار‬ ‫االختالف‬ ‫بــآداب‬ ‫وااللتزام‬ ،‫الكليــة‬ ‫واألصــول‬
.‫والتفسيق‬ ‫والتبديع‬ ‫التكفير‬ ‫في‬ ‫التسرع‬ ‫أو‬ ‫التساهل‬
‫العلماء‬ ‫بتأهيل‬ ‫العنايــة‬ ‫إلى‬ ‫اإلســامية‬ ‫احلكومات‬ ‫دعــوة‬ •
‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫نــور‬ ‫على‬ ‫فيه‬ ّ‫يجد‬ ‫وما‬ ‫الواقــع‬ ‫ملعاجلة‬ ‫النابهــن‬
‫مبا‬ ‫إال‬ ‫األمة‬ ‫هذه‬ ‫آخر‬ ‫يصلح‬ ‫فلن‬ ،‫السلف‬ ‫منهج‬ ‫ووفق‬ ‫والسنة‬
.‫لها‬ّ‫و‬‫أ‬ ‫بها‬ ‫صلح‬
‫األمة‬ ‫عقيدة‬ ‫مع‬ ‫يتوافق‬ ‫ميا‬ ‫والتعليم‬ ‫التربية‬ ‫مناهج‬ ‫ترشــيد‬ •
‫من‬ ‫للوقاية‬ ‫التعليمية‬ ‫املؤسســات‬ ‫قدرات‬ ‫،وتعزيز‬ ‫وشريعتها‬
.‫املتطرف‬ ‫الفكر‬
‫إليضاح‬ ‫األبحاث‬ ‫ومراكــز‬ ‫اإلســامية‬ ‫اجلامعات‬ ‫مع‬ ‫التعاون‬ •
‫رصينة‬ ‫علمية‬ ‫مادة‬ ‫وتوفير‬ ,‫الشــباب‬ ‫على‬ ‫امللتبسة‬ ‫املفاهيم‬
.‫ني‬ّ‫ب‬‫واملر‬ ‫والدعاة‬ ‫اخلطباء‬ ‫أيدي‬ ‫بني‬ ‫تكون‬
,‫بفرنســا‬ ‫ستراســبورغ‬ ‫في‬ ‫الدولي‬ ‫للمؤمتر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيــان‬ •
‫ما‬ ‫أبرز‬ ‫ومن‬ ، ) ‫اإلرهاب‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫املســلم‬ ‫الشباب‬ (‫بعنوان‬
ّ‫ن‬‫وأ‬ ,‫الدين‬ ‫لتعاليم‬ ‫اخلاطئ‬ ‫الفهم‬ ‫وليد‬ ‫اإلرهاب‬ ّ‫ن‬‫أ‬ • 	:‫فيه‬ ‫جاء‬
‫ال‬ ,‫اإلرهابية‬ ‫للممارســات‬ ‫لإلسالم‬ ‫املنتســبني‬ ‫بعض‬ ‫ارتكاب‬
‫تشوه‬ ‫التي‬ ‫النمطية‬ ‫الصورة‬ ‫وترويج‬ ‫باملســلمني‬ ‫إلصاقه‬ ‫ر‬ّ‫ر‬‫يب‬
.‫صورتهم‬
‫الصحيحة‬ ‫أصوله‬ ‫خــال‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫اإلســام‬ ‫على‬ ‫التعــرف‬ •
‫يها‬ّ‫يغذ‬ ‫التي‬ ‫املغرضة‬ ‫الدعايات‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ،‫املعتبريــن‬ ‫وعلمائه‬
.‫الفكري‬ ‫التطرف‬
‫مبسؤولياتها‬‫اجلامعات‬‫وبخاصة‬‫التعليمية‬‫املؤسسات‬‫تقوم‬‫أن‬•
‫عرض‬ ‫في‬ ‫باملوضوعية‬ ‫وتتحلى‬ ,‫التعليمية‬ ‫املناهج‬ ‫ترشيد‬ ‫في‬
.‫األمة‬ ‫سلف‬ ‫فهم‬ ‫وفق‬ ‫وتعاليمه‬ ‫اإلسالم‬
‫منهج‬ ‫ترســيخ‬ ‫على‬ ‫املدني‬ ‫اجملتمع‬ ‫مؤسســات‬ ‫تشــجيع‬ •
‫لتتكامل‬ ،‫واســتيعابهم‬ ‫الشباب‬ ‫في‬ ‫واالعتدال‬ ‫الوســطية‬
‫العلماء‬ ‫وجهــود‬ ‫الرســمية‬ ‫املؤسســات‬ ‫جهود‬ ‫مع‬ ‫جهودها‬
.‫الربانيني‬
,‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫بدعاوي‬ ‫االغترار‬ ‫من‬ ‫املســلم‬ ‫الشباب‬ ‫حتذير‬ •
.‫علم‬ ‫بغير‬ ‫الفتوى‬ ‫على‬ ‫املتعلمني‬ ‫أنصاف‬ ‫وتطاول‬
,‫األمة‬ ‫توجيه‬ ‫في‬ ‫املرجعــي‬ ‫ودورهم‬ ‫العلماء‬ ‫مبكانة‬ ‫العنايــة‬ •
,‫لألمة‬ ‫العام‬ ‫والشأن‬ ‫النوازل‬ ‫في‬ ‫اجلماعية‬ ‫الفتاوى‬ ‫وتشــجيع‬
‫وتراعي‬ ،‫الفتــاوى‬ ‫م‬ ّ‫تنظ‬ ‫التــي‬ ‫الشــرعية‬ ‫الضوابط‬ ‫ــع‬ ْ‫ووض‬
.‫الشاذة‬ ‫الفتاوى‬ ‫تأثير‬ ‫من‬ ّ‫د‬ُ‫حت‬‫،و‬ ‫الواقع‬ ‫متغيرات‬
‫ووضع‬ ,‫الفكري‬ ‫األمــن‬ ‫لتحقيق‬ ‫اســتراتيجية‬ ‫خطة‬ ‫وضــع‬ •
‫تعالج‬ ‫أو‬ ‫املتطرفة‬ ‫اجلماعات‬ ‫شبهات‬ ‫تستوعب‬ ‫شاملة‬ ‫برامج‬
.‫االنحراف‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫املفضية‬ ‫األسباب‬
‫بعنوان‬ ‫بالسودان‬ ‫اخلرطوم‬ ‫في‬ ‫الدولي‬ ‫للمؤمتر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيان‬ •
‫توصياته‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ ‫وكان‬ ،)‫إفريقيا‬ ‫في‬ ‫الطائفي‬ ‫والتطرف‬ ‫(اإلرهاب‬
:‫يلي‬ ‫ما‬
‫فيها‬ ‫تتعاون‬ ,‫إفريقيا‬ ‫دول‬ ‫مختلــف‬ ‫في‬ ‫مكثفة‬ ‫ندوات‬ ‫عقد‬ •
‫لتحصني‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫مع‬ ‫اإلســامية‬ ‫الهيئات‬
.‫وأفكارهم‬ ‫املسلمني‬ ‫عقائد‬
‫اإلسالمية‬ ‫بالثقافة‬ ‫املتعلقة‬ ‫والدراســات‬ ‫البحوث‬ ‫تشجيع‬ •
.‫املتطرفة‬ ‫والعقدية‬ ‫الفكرية‬ ‫التيارات‬ ‫لصد‬
‫في‬ ‫الراسخني‬ ‫بالعلماء‬ ‫إفريقيا‬ ‫في‬ ‫املســلم‬ ‫الشــباب‬ ‫ربط‬ •
‫الشــرعية‬ ‫للمفاهيم‬ ‫الصحيح‬ ‫بالفقه‬ ‫لتبصيرهــم‬ ‫العلم‬
.‫والبراء‬ ‫والوالء‬ ‫كاجلهاد‬
‫والتربوية‬ ‫التعليمية‬ ‫الناحيــة‬ ‫من‬ ‫املســلمة‬ ‫األقليات‬ ‫دعم‬ •
‫مختلف‬ ‫مع‬ ‫والصــدام‬ ‫والعنف‬ ‫التطــرف‬ ‫مزالق‬ ‫مــن‬ ‫لتنجو‬
‫يضمن‬ ‫مبا‬ ‫أوطانهــا‬ ‫تنمية‬ ‫فــي‬ ‫وتنخرط‬ ,‫اجملتمــع‬ ‫مكونــات‬
.‫أتباعه‬ ‫وصورة‬ ‫احلنيف‬ ‫ديننا‬ ‫صورة‬ ‫وتصحيح‬ ,‫للجميع‬ ‫التعايش‬
( :‫بعنوان‬ ‫بنيجيريا‬ ‫أبوجا‬ ‫فــي‬ ‫الدولي‬ ‫للمؤمتر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيان‬ •
‫جاء‬ ‫ما‬ ‫أبرز‬ ‫ومن‬ ،) ‫املعاصرة‬ ‫التحديات‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ‫واالستقرار‬ ‫األمن‬
:‫فيه‬
‫في‬ ‫تنحصر‬ ‫وال‬ ,‫وقدميــة‬ ‫عاملية‬ ‫والتطرف‬ ‫الغلــو‬ ‫ظاهــرة‬ ّ‫ن‬‫أ‬ •
25 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫النبي‬ ‫منه‬ ‫حــذر‬ ‫فقد‬ ,‫دينهم‬ ‫حقائق‬ ‫عن‬ ‫تعبر‬ ‫وال‬ ‫املســلمني‬
‫كان‬ ‫من‬ ‫أهلك‬ ‫فإمنا‬ ,‫الدين‬ ‫فــي‬ ‫والغلو‬ ‫«إياكم‬ :‫قوله‬ ‫في‬ ‫أمته‬
.»‫الدين‬ ‫في‬ ‫الغلو‬ ‫قبلكم‬
‫ّى‬‫ن‬‫وتتب‬ ‫والتفريط‬ ‫اإلفراط‬ ‫بني‬ ‫وســطية‬ ‫املســلمة‬ ‫األمة‬ ّ‫ن‬‫أ‬ •
,‫واجلماعة‬ ‫الفــرد‬ ‫بني‬ ‫التكامل‬ ‫يعــزز‬ ,‫أصيال‬ ‫شــرعيا‬ ‫منهجا‬
.‫الشاذة‬ ‫والسلوكيات‬ ‫املواقف‬ ‫ويرفض‬
‫للجماعات‬ ‫الشاذة‬ ‫واملمارسات‬ ‫اإلسالم‬ ‫بني‬ ‫الربط‬ ‫من‬ ‫التحذير‬ •
‫املسلمني‬ ‫مبصالح‬ ‫وأضرت‬ ‫األمة‬ ‫إجماع‬ ‫خالفت‬ ‫التي‬ ‫املتطرفة‬
‫اإلســام‬ ‫صورة‬ ‫تشــويه‬ ‫أســباب‬ ‫من‬ ‫وكانت‬ ,‫العالم‬ ‫حــول‬
.‫واملسلمني‬
‫مفاهيمه‬ ‫فــي‬ ‫بس‬َّ‫ل‬‫ال‬ ‫وتصحيــح‬ ، ‫اإلســام‬ ‫حقائق‬ ‫بيــان‬ •
‫املنبثق‬ ‫الصحيح‬ ‫العلم‬ ‫ونشر‬ ،‫الوسطي‬ ‫فهمه‬ ‫وبيان‬ ‫وأحكامه‬
.‫اإلسالم‬ ‫أصول‬ ‫من‬
‫اإلسالم‬ ‫على‬ ‫جنايتها‬ ‫وبيان‬ ‫والتطرف‬ ‫الغلو‬ ‫لتيارات‬ ‫التصدي‬ •
.‫االعتدال‬ ‫ثقافة‬ ‫بنشر‬ ‫خطرها‬ ‫من‬ ‫الشباب‬ ‫وحتصني‬ ‫واملسلمني‬
‫ويتالءم‬ ‫واملكان‬ ‫الزمان‬ ‫فوارق‬ ‫يراعي‬ ‫مبا‬ ,‫الديني‬ ‫اخلطاب‬ ‫تطوير‬ •
‫بعيدا‬ ,‫املعاصرة‬ ‫اجملتمع‬ ‫مشكالت‬ ‫ويعالج‬ , ‫اإلســام‬ ‫ثوابت‬ ‫مع‬
‫اآلثار‬ ‫عن‬ ‫َغفــل‬‫ت‬ ‫آنية‬ ٍ‫فعل‬ ‫ردة‬ ‫عــن‬ ‫ر‬ّ‫ب‬‫يع‬ ‫الذي‬ ‫االنفعــال‬ ‫عن‬
.‫البعيدة‬
‫وأسبابه‬ ‫التطرف‬ ‫ملناقشة‬ ‫حوارية‬ ‫ومناشــط‬ ‫مؤمترات‬ ‫إقامة‬ •
,‫واجلفاء‬ ‫الغلو‬ ‫تيارات‬ ‫عن‬ ‫املسلم‬ ‫الشــباب‬ ‫تصون‬ ‫التي‬ ‫واحللول‬
‫هذه‬ ‫عالج‬ ‫في‬ ‫منها‬ ‫لإلفادة‬ ‫املعنيني‬ ‫يدي‬ ‫بني‬ ‫خرجاتها‬ُ‫م‬ ‫ووضع‬
.‫املشكلة‬
‫علمية‬ ‫موسوعة‬ ‫إصدار‬ ‫إلى‬ ‫اإلســامي‬ ‫الفقهي‬ ‫اجملمع‬ ‫دعوة‬ •
‫األحكام‬ ‫بعــض‬ ‫في‬ ‫اخلاطئة‬ ‫املفاهيــم‬ ‫لتصحيــح‬ ‫شــاملة‬
‫اللغات‬ ‫إلى‬ ‫وترجمتها‬ ‫املهمة‬ ‫املصطلحات‬ ‫وتعريف‬ ,‫الشرعية‬
.‫اخملتلفة‬
‫والندوات‬ ‫املؤمترات‬ ‫هــذه‬ ‫مضامني‬ ‫عن‬ ‫صورة‬ ‫إعطاء‬ ‫أجــل‬ ‫ومن‬
،)‫اإلرهاب‬ ‫ومحاربة‬ ‫(اإلسالم‬ ‫مؤمتر‬ :‫هما‬ ‫منها؛‬ ‫لنموذجني‬ ‫أعرض‬
.)‫واعتدال‬ ‫سالم‬ ‫رسالة‬ ‫(اإلسالم‬ ‫ومؤمتر‬
‫حول‬ ‫الدولي‬ ‫:املؤمتر‬ ‫أوال‬
) ‫اإلرهاب‬ ‫ومحاربة‬ ‫اإلسالم‬ (
‫محاربة‬ ‫في‬ ‫جلهودهــا‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫من‬ ‫متابعــة‬
‫واملؤمترات‬ ‫والتصريحــات‬ ‫البيانات‬ ‫خــال‬ ‫من‬ ‫املتطرف‬ ‫الفكــر‬
‫خطورة‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫حــذرت‬ ‫التي‬ ‫واإلقليمية‬ ‫الدوليــة‬ ‫والندوات‬
‫الشرعي‬ ‫العلم‬ ‫نشر‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫دعت‬ ‫وما‬ ،‫وتناميها‬ ‫الظاهرة‬ ‫هذه‬
‫منهج‬ ‫وفق‬ , ‫والسنة‬ ‫القرآن‬ ‫نصوص‬ ‫من‬ ‫املســتمد‬ ‫الصحيح‬
‫املســلمني‬ ‫وأئمة‬ ‫والتابعني‬ ‫الصحابة‬ ‫مــن‬ ‫الصالح‬ ‫الســلف‬
‫أن‬ ‫األمة‬ ‫علماء‬ ‫ومناشدتها‬ ،‫واالعتدال‬ ‫الوســطية‬ ‫نهج‬ ‫وتعزيز‬
‫الفكر‬ ‫خطورة‬ ‫وإظهار‬ ،‫للناس‬ ‫احلق‬ ‫بيان‬ ‫نحو‬ ‫بواجبهم‬ ‫يقوموا‬
‫الشباب‬ ‫بتحصني‬ ‫والعناية‬ ,‫اإلسالمية‬ ‫اجملتمعات‬ ‫على‬ ‫املتطرف‬
‫اإلسالمي‬ ‫الوعي‬ ‫ونشــر‬ ,‫والتطرف‬ ‫الغلو‬ ‫مزالق‬ ‫ضد‬ ‫املســلم‬
,‫لإلسالم‬ ‫الســليمة‬ ‫باملفاهيم‬ ‫العقول‬ ‫يبصر‬ ‫الذي‬ ‫الصحيح‬
‫في‬ ‫ويعزز‬ ,‫الشــر‬ ‫واجتناب‬ ‫اخلير‬ ‫فعل‬ ‫نحو‬ ‫الســلوك‬ ‫ويرشــد‬
‫مهاوي‬ ‫في‬ ‫االنزالق‬ ‫من‬ ‫ويحمي‬ ,‫واألعراض‬ ‫الدماء‬ ‫حرمة‬ ‫النفس‬
‫واملسلمني‬ ‫لإلسالم‬ ‫ه‬ ّ‫يوج‬ ‫ملا‬ ‫ودفعا‬ ،‫واإلجرام‬ ‫والضالل‬ ‫االنحراف‬
‫بيان‬ ‫في‬ ‫وإســهاما‬ ،‫واإلرهاب‬ ‫التطرف‬ ‫منبــع‬ ‫وأنهم‬ ‫ُهم‬‫ت‬ ‫من‬
‫التطرف‬ ‫مكافحــة‬ ‫في‬ ‫املســلمني‬ ‫وجهود‬ ‫اإلســام‬ ‫حقيقة‬
.‫واإلرهاب‬ ‫الفكري‬
ّ‫حد‬ ‫ت‬َ‫ل‬‫وص‬ ‫جتاوزات‬ ‫مــن‬ ‫التطرف‬ ‫عن‬ ‫َج‬‫ت‬‫ن‬ ‫وما‬ ،‫لذلك‬ ‫متابعــة‬
،‫األرض‬ ‫في‬ ‫واإلفســاد‬ ‫والتكفير‬ ‫والتفجيــر‬ ‫والقتــل‬ ‫اجلرائم‬
‫ا‬ً‫وإدراك‬ ،‫ودينها‬ ‫ة‬ّ‫األم‬ ‫اه‬ ُ‫ت‬ ‫السامية‬ ‫الرابطة‬ ‫رسالة‬ ‫من‬ ‫وانطالقا‬
،‫املسلمة‬ ‫واألقليات‬ ‫الشعوب‬ ‫اه‬ ُ‫ت‬ ‫وواجباتها‬ ‫ملسؤوليتها‬ ‫منها‬
‫وبرعاية‬ ، ‫6341هـ‬ ‫عام‬ ‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫رحاب‬ ‫في‬ ‫الرابطة‬ ‫ت‬َ‫د‬‫عق‬
‫العزيز‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫سلمان‬ ‫امللك‬ ‫الشريفني‬ ‫احلرمني‬ ‫خادم‬ ‫من‬ ‫كرمية‬
‫(اإلسالم‬ ‫بعنوان‬ ‫عامليا‬ ‫مؤمترا‬ - ‫ورعاه‬ ‫اهلل‬ ‫حفظه‬ - ‫ســعود‬ ‫آل‬
‫من‬ ‫شخصية‬ ‫أربعمائة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫فيه‬ ‫شارك‬ ،)‫اإلرهاب‬ ‫ومحاربة‬
.‫العالم‬ ‫دول‬ ‫مختلف‬ ‫من‬ ‫واملفكرين‬ ‫والدعاة‬ ‫العلماء‬
‫هذه‬ ‫مناقشــة‬ ‫املؤمتر‬ ‫في‬ ‫واملشــاركون‬ ‫الباحثون‬ ‫تناول‬ ‫حيــث‬
‫والعالم‬ ‫اإلسالمية‬ ‫أمتنا‬ ‫د‬ّ‫تهد‬ ‫باتت‬ ‫التي‬ ‫وأســبابها‬ ‫الظاهرة‬
‫في‬ ‫والغلو‬ ‫والتطرف‬ ‫العنــف‬ ‫من‬ ‫اإلســام‬ ‫حتذير‬ ‫نوا‬ّ‫ي‬‫وب‬ ,‫أجمع‬
‫الوســطية‬ ّ‫ن‬‫وأ‬ ,‫أمرها‬ ‫والة‬ ‫على‬ ‫واخلروج‬ ,‫األمة‬ ‫وحتزيب‬ ,‫الديــن‬
‫وأن‬ ,‫القومي‬ ‫ومنهاجه‬ ‫اإلسالم‬ ‫سمات‬ ‫هي‬ ‫والسماحة‬ ‫واالعتدال‬
‫لها‬ ‫يجلب‬ ‫وال‬ ,‫األمة‬ ‫م‬ُ‫د‬‫خ‬َ‫ي‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫املنهاج‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ َ‫د‬‫حا‬ ‫مــن‬
.‫والبغضاء‬ ‫والفرقة‬ ‫الشقاء‬ ‫إال‬
‫لتحصني‬ ‫الناجعة‬ ‫احللول‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫في‬ ‫املؤمتر‬ ‫أسهم‬ ‫وقد‬
,‫براثنه‬ ‫من‬ ‫وتخليصهم‬ ,‫املدمرة‬ ‫اإلرهاب‬ ‫آثار‬ ‫من‬ ‫األمة‬ ‫شــباب‬
‫الصحيح‬ ‫اإلسالمي‬ ‫التصور‬ ‫وتقدمي‬ ,‫دعواه‬ ‫وزيف‬ ,‫عواره‬ ‫بكشف‬
‫تكوين‬ ‫خالل‬ ‫مــن‬ ‫اخمليفة‬ ‫الظاهرة‬ ‫لهــذه‬ ‫والتصدي‬ .‫للعــاج‬
‫يلتزم‬ ‫استراتيجية‬ ‫خطة‬ ‫ع‬ ْ‫ووض‬ ،‫جماعية‬ ‫إســامية‬ ‫منظومة‬
‫هو‬ ‫الذي‬ ،‫الوبــال‬ ‫الداء‬ ‫هذا‬ ‫مكافحة‬ ‫ســبيل‬ ‫في‬ ‫اجلميع‬ ‫بهــا‬
‫الذين‬ ‫والعمالء‬ ‫هــال‬ُ‫جل‬‫ا‬ ‫من‬ ‫جلماعة‬ ‫املتطرف‬ ‫الفكــر‬ ‫صنيعة‬
‫والتأكيد‬ ،‫العالم‬ ‫في‬ ‫واملسلمني‬ ‫اإلسالم‬ ‫صورة‬ ‫تشــويه‬ ‫حاولوا‬
‫اإلرهاب‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫ننطلق‬ ‫وأننا‬ ،‫اإلرهاب‬ ّ‫ضد‬ ‫اإلسالم‬ ّ‫ن‬‫إ‬ ‫على‬
.‫احلنيف‬ ‫ديننا‬ ‫من‬
‫املصاحبة‬ ‫واملناشــط‬ ‫املؤمتر‬ ‫هذا‬ ‫فعاليات‬ ‫على‬ ‫الضوء‬ ‫وبإلقاء‬
‫الفكري‬ ‫التطرف‬ ‫موضوع‬ ‫عالج‬ ‫املؤمتر‬ ‫هذا‬ ّ‫ن‬‫بأ‬ ‫القول‬ ‫ميكن‬ ،‫لــه‬
:‫اآلتي‬ ‫خالل‬ ‫من‬
:‫للمؤمتر‬ ‫املصاحبة‬ ‫العمل‬ ‫ورش‬ •
‫على‬ ‫عمل‬ ‫ورش‬ ‫انعقــاد‬ ‫املؤمتر‬ ‫جلســات‬ ‫انعقاد‬ ‫صاحب‬ ‫لقــد‬
‫حملاور‬ ‫لــة‬ّ‫مكم‬ ‫الورش‬ ‫هــذه‬ ‫موضوعات‬ ‫وكانــت‬ ،‫هامشــها‬
‫موضوعات‬‫على‬‫مشتملة‬،‫ألهدافه‬‫ومحققة‬‫املؤمتر‬‫وموضوعات‬
‫أدى‬ ‫الذي‬ ‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫محاربة‬ ‫في‬ ‫عملية‬ ‫وبرامج‬ ‫تطبيقية‬
‫من‬ ‫ذلك‬ ‫عالج‬ ‫وكيفية‬ ،‫واألفراد‬ ‫واملال‬ ‫بالفكر‬ ‫اإلرهاب‬ ‫تغذية‬ ‫إلى‬
26‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
:‫هي‬ ‫عمل‬ ‫ورش‬ ‫ثالث‬ ‫خالل‬
.‫الرشيد‬ ‫اإلسالمي‬ ‫واحلكم‬ ‫الشريعة‬ ‫تطبيق‬ ‫ورشة‬ •
.‫اإلسالمية‬ ‫الشريعة‬ ‫في‬ ‫اجلهاد‬ ‫مفهوم‬ ‫ورشة‬ •
.‫املعاصرة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الرؤية‬ ‫في‬ ‫الدولة‬ ‫ورشة‬ •
‫من‬ ‫صاحبها‬ ‫ومــا‬ ‫الورش‬ ‫لهــذه‬ ‫واالســتماع‬ ‫االطالع‬ ‫وميكن‬
‫على‬ ‫منشورة‬ ‫مســجلة‬ ‫حلقات‬ ‫ضمن‬ ‫ومداخالت‬ ‫مناقشــات‬
. ‫الرابطة‬ ‫موقع‬
: ‫للمؤمتر‬ ‫املقدمة‬ ‫البحوث‬ •
‫الفكر‬ ‫ملوضوع‬ ‫تطرقت‬ ‫التي‬ ‫البحوث‬ ‫من‬ ‫عددا‬ ‫املؤمتر‬ ‫اســتقبل‬
:‫البحوث‬ ‫تلك‬ ‫ومن‬ ,‫معاجلته‬ ‫وطرق‬ ,‫وأسبابه‬ ‫املتطرف‬
‫احلنفي‬ ‫راغب‬ ‫للدكتــور‬ ،‫اخلارجــي‬ ‫والفكر‬ ‫التكفيــر‬ ‫فتنــة‬ •
.‫السرجاني‬
‫الزبير‬ ‫الدين‬ ‫فخر‬ ‫للدكتور‬ ،‫لإلرهاب‬ ‫مظلة‬ ‫الدين‬ ‫اســتخدام‬ •
.‫علي‬
‫للدكتور‬ ،‫والقتال‬ ‫اجلهاد‬ :‫امللتبسة‬ ‫املفاهيم‬ ‫ضبط‬ ‫في‬ ‫اخلطأ‬ •
.‫البشير‬ ‫أحمد‬ ‫عصام‬
‫الرشيد‬ ‫هارون‬ ‫للدكتور‬ ،‫وأحكامها‬ ‫الشــريعة‬ ‫مبقاصد‬ ‫اجلهل‬ •
.‫أيوب‬ ‫محمد‬
.‫اخلادمي‬ ‫مختار‬ ‫الدين‬ ‫نور‬ ‫للدكتور‬ ،‫والغلو‬ ‫بالدين‬ ‫اجلهل‬ •
‫السالم‬ ‫عبد‬ ‫للدكتور‬ ،‫هامة‬ ‫شرعية‬ ‫مفاهيم‬ ‫ضبط‬ ‫في‬ ‫اخلطأ‬ •
.‫العبادي‬ ‫داود‬
‫للدكتور‬ ،‫والعنف‬ ‫التطرف‬ ‫مزالق‬ ‫من‬ ‫لألوالد‬ ‫األســرة‬ ‫حتصني‬ •
.‫لطفي‬ ‫إسماعيل‬
‫للدكتور‬ ،‫متزنة‬ ‫ثقافة‬ ‫تقــدمي‬ ‫في‬ ‫التعليمية‬ ‫املناهج‬ ‫•ضعف‬
.‫النيل‬ ‫حمد‬ ‫الريح‬
‫منر‬ ‫محمد‬ ‫لألســتاذ‬ ،‫والليبرالي‬ ‫العلمانــي‬ ‫التطــرف‬ ‫فــي‬ •
.‫السماك‬
‫طيبي‬ ‫للدكتور‬ ،‫األخرى‬ ‫التطرفات‬ ‫في‬ ‫ودوره‬ ‫الغربــي‬ ‫التطرف‬ •
.‫غماري‬
‫ثالث‬ ‫في‬ ‫املنشورة‬ ‫املؤمتر‬ ‫بحوث‬ ‫ضمن‬ ‫البحوث‬ ‫هذه‬ ‫طبع‬ ‫مت‬ ‫وقد‬
.‫وإلكترونيا‬ ‫ورقيا‬ ‫منها‬ ‫االستفادة‬ ‫وميكن‬ ,‫مجلدات‬
:‫للمؤمتر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيان‬ •
‫تتعلق‬ ‫أمور‬ ‫على‬ ‫التأكيدات‬ ‫مــن‬ ‫عددا‬ ‫البيان‬ ‫هذا‬ ‫تضمن‬ ‫وقــد‬
:‫يلي‬ ‫ما‬ ‫ذلك‬ ‫ومن‬ ,‫وآثاره‬ ‫وأسبابه‬ ‫املتطرف‬ ‫بالفكر‬
‫املفاهيم‬ ‫في‬ ‫الفكري‬ ‫االنحراف‬ :‫الدينية‬ ‫اإلرهاب‬ ‫أسباب‬ ‫من‬ ّ‫ن‬‫أ‬ •
،‫والوالء‬ ، ‫واحلاكمية‬ ,‫والتكفير‬ ,‫كاجلهاد‬ ،‫ومتعلقاتها‬ ‫الشرعية‬
‫أحكام‬ ‫من‬ ‫بذلك‬ ‫يتعلق‬ ‫ما‬ ّ‫ن‬‫وأ‬ ,‫احلرب‬ ‫ودار‬ ,‫اإلسالم‬ ‫ودار‬ ,‫والبراء‬
.‫املؤهلني‬ ‫الربانيني‬ ‫العلماء‬ ‫إلى‬ ‫فيها‬ ‫الرجوع‬ ‫ينبغي‬
‫على‬ ‫واملغرضني‬ ‫اجلهلة‬ ‫جتاسر‬ :‫الدينية‬ ‫اإلرهاب‬ ‫أسباب‬ ‫من‬ ّ‫ن‬‫أ‬ •
‫مراجع‬ ‫املتعلمني‬ ‫أنصاف‬ ‫واتخاذ‬ ,‫املعتبرين‬ ‫العلماء‬ ‫في‬ ‫الطعن‬
‫الدماء‬ ‫باســتباحة‬ ‫فأفتوا‬ ,‫الفتوى‬ ‫في‬ ‫ورؤوســا‬ ‫الدين‬ ‫فقه‬ ‫في‬
‫وال‬ ‫علم‬ ‫بغير‬ ‫وذلك‬ ,‫احلــكام‬ ‫على‬ ‫واخلروج‬ ‫املعصومة‬ ‫واألموال‬
.‫وأضلوا‬ ‫وا‬ّ‫ل‬‫فض‬ ,‫منير‬ ‫كتاب‬ ‫وال‬ ‫هدى‬
‫الشــباب‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫اغترار‬ :‫الثقافية‬ ‫اإلرهاب‬ ‫أســباب‬ ‫من‬ ّ‫ن‬‫أ‬ •
,‫فكرهم‬ ‫وضحالة‬ ‫علمهــم‬ ‫لقلة‬ ,‫املتطــرف‬ ‫الفكر‬ ‫بدعــاوى‬
‫احمليطة‬ ‫األحداث‬ ‫بخفايا‬ ‫،وجهلهم‬ ‫عندهم‬ ‫ن‬ّ‫ي‬‫التد‬ ‫فقه‬ ‫وضعف‬
.‫بهم‬
‫للمجامع‬ ‫اإلســامية‬ ‫املرجعية‬ ‫إضعاف‬ :‫اإلرهاب‬ ‫آثار‬ ‫مــن‬ ّ‫ن‬‫أ‬ •
‫للتكفير‬ ‫العنان‬ ‫وإطالق‬ ,‫لني‬ّ‫املؤه‬ ‫والعلماء‬ ‫الفقهية‬ ‫والهيئات‬
‫َطعن‬‫ت‬ ‫التي‬ ‫اإلشاعات‬ ‫وترويج‬ ,‫علم‬ ‫بغير‬ ‫والتبديع‬ ‫والتفســيق‬
, ‫عليهم‬ ‫بالتطــاول‬ ‫ُغري‬‫ت‬‫و‬ ،‫الكاذبــة‬ ‫بالدعاوى‬ ‫العلمــاء‬ ‫في‬
‫الذين‬ ‫العلماء‬ ‫وأنصــاف‬ ‫العلم‬ ‫أدعيــاء‬ ‫إلى‬ ‫عنهم‬ ‫ل‬ّ‫و‬‫والتحــ‬
.‫ون‬ّ‫ل‬‫ض‬ُ‫ي‬‫و‬ ‫ون‬ّ‫ل‬‫ض‬َ‫ي‬‫ف‬ ،‫روية‬ ‫وال‬ ‫علم‬ ‫بغير‬ ‫فتون‬ُ‫ي‬
‫واملعاهدين‬‫املسلمني‬‫قتل‬‫على‬‫اإلقدام‬:‫أيضا‬‫اإلرهاب‬‫آثار‬‫من‬‫أن‬•
‫محارم‬ ‫على‬ ‫واالجتراء‬ ،‫جريرة‬ ‫وال‬ ‫ذنب‬ ‫وبال‬ ,‫بشاعة‬ ‫بكل‬ ‫واآلمنني‬
.‫خاطئة‬ ‫الت‬ ّ‫ومتح‬ ‫باطلة‬ ‫تأويالت‬ ‫على‬ ‫بناء‬ ،‫اهلل‬
‫منها‬ ،‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫مبواجهة‬ ‫تتعلــق‬ ‫بتوصيات‬ ‫املؤمتر‬ ‫وخرج‬
:‫يلي‬ ‫ما‬
‫بواجبها‬ ‫للقيام‬ ‫لها‬ ‫اجملال‬ ‫وإفساح‬ ،‫الدعوية‬ ‫املؤسسات‬ ‫دعم‬ •
.‫الوسطية‬ ‫ونشر‬ ،‫الشباب‬ ‫توعية‬ ‫في‬
‫القرآن‬ ‫نصوص‬ ‫من‬ ‫املستمد‬ ‫الصحيح‬ ‫الشرعي‬ ‫العلم‬ ‫نشــر‬ •
‫والتابعني‬ ‫الصحابة‬ ‫من‬ ‫الصالح‬ ‫الســلف‬ ‫منهج‬ ‫وفق‬ ‫والسنة‬
.‫واالعتدال‬ ‫الوسطية‬ ‫منهج‬ ‫وتعزيز‬ ,‫املسلمني‬ ‫وأئمة‬
،‫الربانيني‬ ‫العلمــاء‬ ‫من‬ ‫الصاحلة‬ ‫القــدوة‬ ‫ر‬ّ‫ف‬‫تو‬ ‫على‬ ‫احلــرص‬ •
‫وبيان‬ ‫بالنصح‬ ‫للقيــام‬ ‫وأهله‬ ‫العلــم‬ ‫مكانة‬ ‫على‬ ‫واحلفــاظ‬
.‫الدين‬ ‫أحكام‬
‫شــبابها‬ ‫حلماية‬ ,‫لألمة‬ ‫الفكري‬ ‫األمن‬ ‫حتقيق‬ ‫في‬ ‫اجلهد‬ ‫بــذل‬ •
.‫بذلك‬ ‫الكفيلة‬ ‫اخلطط‬ ‫ووضع‬ ,‫الشبهات‬ ‫شراك‬ ‫في‬ ‫الوقوع‬ ‫من‬
‫مشكالت‬ ‫في‬ ‫معهم‬ ‫والتباحث‬ ,‫باحلوار‬ ‫الشباب‬ ‫على‬ ‫االنفتاح‬ •
‫وتصويب‬ ,‫الســليم‬ ‫التفكير‬ ‫إلــى‬ ًً‫ال‬‫وصــو‬ ,‫املعاصرة‬ ‫احليــاة‬
‫املضللة‬ ‫الشــبهات‬ ّ‫د‬‫ور‬ ,‫الصحيح‬ ‫بالعلم‬ ‫اخلاطئة‬ ‫املفاهيــم‬
.‫املهلكة‬ ‫واألهواء‬
‫فيهم‬ ‫تتوفر‬ ‫الذين‬ ‫واملفتني‬ ‫بالعلماء‬ ‫اإلفتاء‬ ‫مؤسســات‬ ‫دعم‬ •
.‫والشرعية‬ ‫العلمية‬ ‫األهلية‬
‫الشــريعة‬ ‫نصوص‬ ‫بني‬ ‫يزاوج‬ ،ٍ‫واع‬ ‫بفقــه‬ ‫للنوازل‬ ‫التصــدي‬ •
‫والعلماء‬ ‫الفقهيــة‬ ‫املؤسســات‬ ‫وتقوية‬ ,‫الواقع‬ ‫ومتغيــرات‬
‫للحد‬ ،‫العام‬ ‫الشأن‬ ‫في‬ ‫اجلماعية‬ ‫الفتاوى‬ ‫وتنشــيط‬ ,‫الربانيني‬
.‫الفردية‬ ‫الفتاوى‬ ‫شذوذ‬ ‫من‬
‫وغاياته‬ ‫وضوابطه‬ ‫وأحكامه‬ ‫اجلهاد‬ ‫بحقيقة‬ ‫الشــباب‬ ‫توعية‬ •
‫اخلاطئة‬ ‫املفاهيم‬ ‫تصحيح‬ ‫الدينية‬ ‫املؤسسات‬ ‫وعلى‬ ،‫الشرعية‬
.‫األخرى‬ ‫اإلسالمية‬ ‫املصطلحات‬ ‫وحول‬ ‫حوله‬
‫وعدم‬ ,‫واالختالف‬ ‫احلــوار‬ ‫بآداب‬ ‫وااللتــزام‬ ,‫الثوابت‬ ‫تعظيــم‬ •
.‫والتفسيق‬ ‫والتبديع‬ ‫التكفير‬ ‫في‬ ‫والتسرع‬ ‫التساهل‬
‫األمة‬ ‫عقيدة‬ ‫مع‬ ‫يتوافق‬ ‫مبا‬ ‫والتعليم‬ ‫التربية‬ ‫مناهج‬ ‫ترشــيد‬ •
27 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫قدرتها‬ ‫وتعزيز‬ ,‫التعليمية‬ ‫املؤسســات‬ ‫ضعف‬ ‫وعالج‬ ،‫وثوابتها‬
‫الســلوكي‬ ‫االنحراف‬ ‫ودرء‬ ,‫املضلل‬ ‫الفكــر‬ ‫من‬ ‫الوقاية‬ ‫علــى‬
.‫النشء‬ ‫شخصية‬ ‫في‬ ‫مؤثر‬ ‫سلوك‬ ‫إلى‬ ‫املعرفة‬ ‫وحتويل‬ ,‫والفكري‬
‫ّز‬‫ز‬‫وتع‬ ,‫اإلسالم‬ ‫وسطية‬ ‫تؤكد‬ ‫التي‬ ‫اإلعالمية‬ ‫البرامج‬ ‫تكثيف‬ •
‫موارد‬ ‫من‬ ‫ويقي‬ ,‫األواصــر‬ ‫يعزز‬ ‫الذي‬ ‫واحلوار‬ ‫التســامح‬ ‫ثقافة‬
.‫والفتنة‬ ‫النزاع‬
‫الوالدين‬ ‫بني‬ ‫املســؤولية‬ ‫روح‬ ‫وتنمية‬ ,‫األســري‬ ‫الوعي‬ ‫تعزيز‬ •
.‫والتطرف‬ ‫االنحراف‬ ‫من‬ ‫األجيال‬ ‫حلماية‬ ‫واألبناء‬
‫األمة‬ ‫في‬ ‫املتخصصة‬ ‫اجلهــات‬ ‫مع‬ ‫تنســيقية‬ ‫لقاءات‬ ‫عقد‬ •
.‫املنحرف‬ ‫للفكر‬ ‫تتصدى‬ ‫عملية‬ ‫خطط‬ ‫لوضع‬ ‫اإلسالمية‬
‫املفاهيم‬ ‫ضبط‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫األبحاث‬ ‫ومراكز‬ ‫اجلامعات‬ ‫مع‬ ‫التعاون‬ •
‫اخلطباء‬ ‫أيدي‬ ‫بني‬ ‫تكون‬ ‫رصينة‬ ‫علمية‬ ‫مادة‬ ‫وتوفير‬ ,‫امللتبســة‬
.‫بالشباب‬ ‫واملعنيني‬ ‫والدعاة‬
‫بالغ‬ ‫صدور‬ ،‫للمؤمتر‬ ‫اخلتامــي‬ ‫البيان‬ ‫هذا‬ ‫صدور‬ ‫مع‬ ‫تزامن‬ ‫وقــد‬
‫حيث‬ ،)‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫(بالغ‬ ‫بـ‬ ‫ســمي‬ ‫املؤمتر‬ ‫جلسات‬ ‫نهاية‬ ‫في‬
‫املسلمة‬ ‫األمة‬ ‫قادة‬ ‫إلى‬ ‫رسائل‬ ‫خمس‬ ‫املشاركون‬ ‫العلماء‬ ‫ه‬ ّ‫وج‬
.‫وشعوبا‬ ‫حكومات‬ ‫العالم‬ ‫إلى‬ ‫ثم‬ ,‫وشبابها‬ ‫وإعالمها‬ ‫وعلمائها‬
.‫اهلل‬ ‫إلى‬ ‫وإعذارا‬ ،‫للحجة‬ ‫وإقامة‬ , ‫النصح‬ ‫لواجب‬ ‫أداء‬
‫تعالج‬ ‫وتوصيــات‬ ‫نداءات‬ ‫تتضمن‬ ‫اخلمســة‬ ‫الرســائل‬ ‫وهذه‬
‫األمة‬ ‫علماء‬ ‫إلى‬ ‫املوجهة‬ ‫الرســائل‬ ‫ُعنى‬‫ت‬‫و‬ ،‫وأســبابه‬ ‫اإلرهاب‬
‫ما‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫وكان‬ ،‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫مبعاجلة‬ ‫خاصة‬ ‫شــبابها‬ ‫وإلى‬
:‫يلي‬ ‫ما‬ ‫الرسائل‬ ‫تلك‬ ‫عليه‬ ‫ركزت‬
‫من‬ ‫األمة‬ ‫ووقاية‬ ،‫اخلاطئة‬ ‫املفاهيم‬ ‫تصحيح‬ ‫إلى‬ ‫العلماء‬ ‫دعوة‬ •
‫الصحيح‬ ‫العلم‬ ‫بنشر‬ ،‫املغرضة‬ ‫والدعوات‬ ،‫املضللة‬ ‫الشبهات‬
‫اإلسالم‬ ‫وأئمة‬ ‫األمة‬ ‫سلف‬ ‫هدي‬ ‫،وفق‬ ‫اإلسالم‬ ‫أصول‬ ‫من‬ ‫املنبثق‬
.‫اجلاهلني‬ ‫وتأويل‬ ,‫املبطلني‬ ‫وانتحال‬ ،‫الغالني‬ ‫حتريف‬ ‫عن‬ًً‫ا‬‫بعيد‬ ,
‫الشرعية‬ ‫املؤسسات‬ ‫بني‬ ‫التنســيق‬ ‫تعزيز‬ ‫إلى‬ ‫العلماء‬ ‫دعوة‬ •
,‫اجلماعية‬ ‫بالفتــاوى‬ ‫العامة‬ ‫للنــوازل‬ ‫والتصدي‬ ،‫الفتوى‬ ‫فــي‬
.‫الشاذة‬ ‫الفتاوى‬ ‫من‬ ‫والتحذير‬
‫وتضييق‬ ,‫الشــباب‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫تقوية‬ ‫إلــى‬ ‫العلماء‬ ‫دعــوة‬ •
‫وإجابة‬ ,‫معهــم‬ ‫احلــوار‬ ‫آفــاق‬ ‫وتوســيع‬ ،‫معهــم‬ ‫الفجــوة‬
.‫بينهم‬ ‫الوسطية‬ ‫نهج‬ ‫تعزيز‬ ‫في‬ ‫والسعي‬ ،‫استفسارهم‬
‫سلف‬ ‫وهدي‬ ‫والسنة‬ ‫بالكتاب‬ ‫االعتصام‬ ‫إلى‬ ‫الشــباب‬ ‫دعوة‬ •
‫وتعظيم‬ ،‫والتفريط‬ ‫اإلفراط‬ ‫عن‬ ‫والنأي‬ ، ‫الفنت‬ ‫واجتناب‬ ،‫األمــة‬
.‫الكبرى‬ ‫األمة‬ ‫مصالح‬ ‫ورعاية‬ ، ‫الدماء‬ ‫وصون‬ ،‫احلرمات‬
‫والرجوع‬ ‫الراسخني‬ ‫الربانيني‬ ‫بالعلماء‬ ‫الثقة‬ ‫إلى‬ ‫الشباب‬ ‫دعوة‬ •
‫من‬ ‫واحلذر‬ ,‫الدين‬ ‫أحكام‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫رون‬ ّ‫يبص‬ ‫مبا‬ ‫واالعتصــام‬ ،‫إليهم‬
.‫العليا‬ ‫األمة‬ ‫قضايا‬ ‫في‬ ‫الفتيا‬ ‫على‬ ‫وجتاسرهم‬ ‫األدعياء‬
‫وااللتزام‬ ، ‫اإلميان‬ ‫وترسيخ‬ ،‫الدين‬ ‫في‬ ‫التفقه‬ ‫إلى‬ ‫الشباب‬ ‫دعوة‬ •
‫املصالح‬ ‫بني‬ ‫واملوازنــة‬ ،‫املقاصد‬ ‫حتقيق‬ ‫فــي‬ ‫والنظر‬ ،‫بالشــرع‬
‫بعض‬ ‫ترفعها‬ ‫التي‬ ‫البراقة‬ ‫بالشعارات‬ ‫االغترار‬ ‫وعدم‬ ،‫واملفاسد‬
.‫سنة‬ ‫وال‬ ‫كتاب‬ ‫من‬ ‫سند‬ ‫بغير‬ ‫اجلهات‬
‫في‬ ‫بالنظر‬ ،‫واحلماس‬ ‫العاطفة‬ ‫ترشــيد‬ ‫إلى‬ ‫الشــباب‬ ‫دعوة‬ •
‫واألناة‬ ‫بالصبر‬ ‫،والتحلي‬ ‫الواقع‬ ‫وفقه‬ ,‫األولويــات‬ ‫وتقدمي‬ ‫املآالت‬
‫في‬ ‫اهلل‬ ‫سنن‬ ‫ومراعاة‬ ،‫األهداف‬ ‫بلوغ‬ ‫في‬ ‫والتدرج‬ , ‫اإلصالح‬ ‫في‬
.‫ذلك‬ ‫في‬ ‫املشروعة‬ ‫الطرق‬ ‫وسلوك‬ ,‫التغيير‬
‫العاملي‬ ‫املؤمتر‬ :‫ثانيا‬
) ‫واعتدال‬ ‫سالم‬ ُ‫رسالة‬ ُ‫م‬‫اإلسال‬ (
‫فكريا‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫بها‬ ‫مير‬ ‫التي‬ ‫األحداث‬ ‫جملريات‬ ‫متابعة‬
‫(مشعر‬ ‫في‬ ‫دوليا‬ ‫مؤمترا‬ ‫الرابطة‬ ‫عقدت‬ ،‫وعسكريا‬ ‫وسياســيا‬
( ‫بعنوان‬ ،‫7341هـ‬ ‫عــام‬ ‫حج‬ ‫موســم‬ ‫في‬ ،‫املكرمة‬ ‫مبكة‬ ) ‫منى‬
‫الباحثني‬ ‫من‬ ‫نخبة‬ ‫فيه‬ ‫شارك‬ ،) ‫وسالم‬ ‫اعتدال‬ ‫رسالة‬ ‫اإلسالم‬
‫مناســك‬ ‫ألداء‬ ‫قدموا‬ ‫ممن‬ ‫العالم‬ ‫دول‬ ‫مختلف‬ ‫من‬ ‫واملفكريــن‬
‫من‬ ‫باألمة‬ ‫يعصف‬ ‫ما‬ ‫واحلضــور‬ ‫املشــاركون‬ ‫تباحث‬ ‫وقد‬ ،‫احلج‬
‫على‬ ‫وأكدوا‬ ،‫عسكري‬ ‫إرهابي‬ ٍّ‫د‬‫وحت‬ ‫فكري‬ ‫وانقســام‬ ‫تفرق‬ ‫نوازع‬
:‫يلي‬ ‫ما‬
‫ش‬ُ‫ي‬‫والتعا‬ ‫للسلم‬ ‫تدعو‬ ،‫عاملية‬ ٌ‫ة‬‫رســال‬ ‫اإلســام‬ ‫رسالة‬ َّ‫ن‬‫أ‬ •
‫التسامح‬ َ‫معاني‬ ‫طياتها‬ ‫في‬ ُ‫حتمل‬ ‫وأنها‬ ،‫اإلنســاني‬ ‫والتعاون‬
‫في‬ ‫العظيمة‬ ‫املعاني‬ ‫اســتصحاب‬ ‫مع‬ ،‫واالعتدال‬ ‫والوسطية‬
‫حثت‬ ‫فيما‬ ،‫بهــم‬ ِ‫ه‬ِ‫ت‬‫ورحم‬ ‫آدم‬ ‫لبنــي‬ ‫ســبحانه‬ ‫اخلالق‬ ‫تكرمي‬
‫اإلحسان‬ ‫على‬ ‫اإلنســانية‬ ‫أهدافها‬ ‫في‬ ‫اإلســامية‬ ‫الشريعة‬
.ٍ‫حيوان‬ ‫أو‬ ٍ‫إنسان‬ ‫من‬ ٍ‫ة‬َ‫ب‬ ْ‫ط‬َ‫ر‬ ٍ‫د‬ِ‫ب‬َ‫ك‬ ‫لكل‬
ٍ‫وصف‬ ‫اسم، أو‬ ‫أو‬ ،‫شــعار‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫رت‬َّ‫ذ‬‫ح‬ ‫اإلســام‬ ‫مفاهيم‬ ‫أن‬ •
َ‫ة‬‫وجماع‬ ‫اإلســام‬ َ‫ة‬‫ســن‬ ُ‫ر‬ ِ‫َص‬‫ت‬ ْ‫َخ‬‫ن‬ ‫عندما‬ ‫وأننا‬ ،‫اإلســام‬ ‫غير‬
،‫معينة‬ َ‫مدارس‬ ‫أو‬ ٍ‫انتماءات‬ ‫أو‬ ٍ‫ألشخاص‬ ٍ‫أوصاف‬ ‫في‬ ‫املســلمني‬
‫السعة‬ َ‫م‬‫إسال‬ ،‫احلاضن‬ َ‫م‬‫اإلســا‬ ،‫اجلامع‬ َ‫م‬‫اإلسال‬ ‫تزل‬ ْ‫نخ‬ ‫فإننا‬
‫تفتح‬ ،‫ضيقة‬ ٍ‫وأفكار‬ ،‫محدودة‬ َ‫مفاهيم‬ ‫في‬ ،‫والتاريخ‬ ‫واالمتداد‬
.ُ‫ء‬‫واألهوا‬ ُ‫املصالح‬ ‫منها‬ ُ‫تتسلل‬ ،ً‫ة‬‫ثغر‬ ِ‫الدين‬ ‫على‬
‫اجلامعة‬ ‫رايتهم‬ ‫عن‬ ‫باملسلمني‬ ‫رج‬ ْ‫خ‬َ‫ي‬ ٍ‫ُّل‬‫ت‬‫تك‬ ّ‫أي‬ ‫من‬ ‫احلذر‬ ‫وجوب‬ •
‫مها‬ْ‫ل‬ ِ‫س‬ ‫في‬ ‫رسالتهم‬ ‫وينافي‬ ،‫صفهم‬ َ‫ق‬‫َر‬‫ت‬ ْ‫خ‬َ‫ي‬‫و‬ ‫كلمتهم‬ ‫ق‬ِّ‫ر‬َ‫ف‬ُ‫ي‬‫ل‬
‫جتمع‬ ‫أي‬ ‫ل‬ ِّ‫سج‬ُ‫ي‬ ‫لم‬ ‫اإلسالم‬ َ‫تاريخ‬ َّ‫ن‬‫أ‬ ‫إلى‬ ‫شــيرين‬ُ‫م‬ ،‫واعتدالها‬
‫هذه‬ ‫ملثل‬َ‫ر‬‫االجنرا‬ ‫وأن‬ ،‫وجماعتهم‬ ‫َّتهم‬‫ن‬ ُ‫س‬ ‫عن‬ ‫منهم‬ ٍّ‫ي‬‫أ‬ ‫إلقصاء‬
‫لتصنيفه‬ ‫وأن‬ ،‫وأهله‬ ‫اإلسالم‬ ‫على‬ ‫وخيمة‬ ‫ســوابق‬ ‫ميثل‬ ‫املزالق‬
،‫التكفيريني‬ ‫خطاب‬ ‫في‬ ‫التطرف‬ ‫شرارة‬ ‫هي‬ ً‫ة‬‫خطير‬ َ‫م‬‫لواز‬ ‫ث‬َ‫د‬ْ ُ‫امل‬
‫ومفكريه‬ ‫دعاته‬ َ‫ووعي‬ ‫علمائه‬ َ‫ورســوخ‬ »‫اإلسالم‬ َ‫ة‬‫كم‬ِ‫«ح‬ ‫وأن‬
.‫تبعاته‬ ‫من‬ ٍ‫حذر‬ ‫وعلى‬ ،‫هذا‬ ‫فوق‬
ُ‫ل‬ِ‫م‬ ْ‫ح‬َ‫ي‬ ‫أو‬ ‫العلمــي‬ ‫األدب‬ ‫أصــول‬ ‫عن‬ ‫يخــرج‬ ‫خطــاب‬ ‫أي‬ ‫أن‬ •
‫املضاد‬ ‫اخلطاب‬ ‫وأن‬ ،‫عنه‬ ‫صدر‬ ‫من‬ ‫ثل‬ ُ‫ي‬ ‫إمنــا‬ ،ً‫ة‬‫إقصائي‬ َ‫ني‬‫مضام‬
،‫مه‬ْ‫ك‬ُ‫وح‬ ‫عداده‬ ‫في‬ ‫فإنه‬ ‫وإقصاءه‬ ‫التطرف‬ ‫صيغة‬ ‫استعار‬ ‫متى‬
‫العلماء‬ ‫لــدى‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫أهمية‬ ‫على‬ ‫الوقــت‬ ‫ذات‬ ‫في‬ ‫منبهــن‬
ً‫ال‬‫تقب‬ َ‫ر‬‫أكث‬ ‫يجعلهم‬ ‫ما‬ ‫والسعة‬ ‫الرحابة‬ ‫من‬ ‫واملفكرين‬ ‫والدعاة‬
‫إطاره‬ ‫في‬ ‫والنقاش‬ ‫احلوار‬ ‫ثراء‬ ‫من‬ ‫غيرهم‬ ‫عن‬ ‫يصدر‬ ‫ملا‬ ً‫ا‬‫وانتفاع‬
.‫احملمود‬
‫لها‬ ‫رسوخ‬ ‫ال‬ ‫أقالم‬ ‫سجلتها‬ ‫رمبا‬ ‫التاريخية‬ ‫الكتابات‬ ‫بعض‬ َّ‫ن‬‫أ‬ •
‫وتقوالت‬ ‫بأخطاء‬ ‫ها‬ِ‫ت‬‫مدونا‬ ُ‫غ‬‫فتصو‬ ،‫أدبها‬ ‫وال‬ ‫الشريعة‬ ‫علوم‬ ‫في‬
28‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫سوى‬ ‫يتحملها‬ ‫وال‬ ،‫واحلقيقة‬ ‫الشــريعة‬ ‫تخالف‬ ‫ومصطلحات‬
‫أفراد‬ ‫في‬ ‫اإلســام‬ ‫أهل‬ ‫على‬ ‫احلكم‬ ‫في‬ ‫التعويل‬ ‫وأن‬ ،‫دونها‬ ْ‫ن‬َ‫م‬
‫إمنا‬ ‫مدارسهم‬ ‫مؤسسات‬ ‫أو‬ ‫مفكريهم‬ ‫أو‬ ‫دعاتهم‬ ‫أو‬ ‫علمائهم‬
‫التشابه‬ ‫عند‬ ‫وأنه‬ ،‫مصادرها‬ ‫من‬ ‫أصاحبها‬ ِ‫مقاالت‬ ‫على‬ ‫يكون‬
‫أو‬ ‫عنهم‬ ‫صدرت‬ ‫ملن‬ ُّ‫د‬َ‫ر‬‫ُــ‬‫ت‬ ‫فإنها‬ ‫مضامينها‬ ‫في‬ ‫واالستشــكال‬
‫األمر‬ ِّ‫د‬‫ور‬ ُّ‫ي‬َ‫ب‬َّ‫ت‬‫وال‬ ‫ت‬ُّ‫ب‬‫التث‬ ‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫ي‬ْ‫د‬َ‫ه‬ ‫هو‬ ‫كما‬ ،‫علمهم‬ ‫ورثة‬
‫احملسوب‬ ‫الطرح‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫االعتبار‬ ‫في‬ ‫األخذ‬ ‫مع‬ ،‫أهله‬ ‫إلى‬
َ‫ر‬‫غي‬ ٍ‫د‬‫ألح‬ َ‫ة‬‫عصم‬ ‫وال‬ ،‫نفسه‬ ‫إال‬ ‫ل‬ّ‫ث‬َ ُ‫ي‬ ‫ال‬ ‫من‬ ‫الشريعة‬ ‫علوم‬ ‫على‬
.‫وعال‬ ‫جل‬ ‫ربهم‬ ‫عن‬ ‫يبلغونه‬ ‫فيما‬ ‫ه‬ِ‫ل‬ ُ‫س‬ُ‫ر‬‫و‬ ‫اهلل‬ ‫أنبياء‬
‫مناهج‬ ‫هي‬ ‫إمنا‬ ‫العلمية‬ ‫املدارس‬ ‫لبعض‬ ‫املتداولة‬ ‫األسماء‬ ‫أن‬ •
‫ومظلته‬ ‫اإلسالم‬ ‫اســم‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫بدي‬ ‫وليست‬ ،‫فحســب‬ ‫وصفية‬
‫أو‬ ‫أهلها‬ ِ‫ــل‬َ‫ب‬ِ‫ق‬ ‫من‬ ‫األســماء‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫التوســع‬ ‫وأن‬ ،‫اجلامعة‬
‫زاحمتها‬ُ‫م‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫فض‬ ،‫حولها‬ ‫اخلاطئ‬ ‫املفهوم‬ ُ‫ــخ‬ ِّ‫س‬َ‫ر‬ُ‫ي‬ ‫غيرهم‬
ِ‫اجلدليات‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫مشيرين‬ .‫به‬ ‫اهلل‬ ‫ســمانا‬ ‫الذي‬ ‫اإلسالم‬ ‫السم‬
َ‫ة‬‫احملدث‬ ِ‫والشعارات‬ َ‫واألوصاف‬ َ‫ء‬‫األسما‬ ‫أفرزت‬ ‫الدين‬ ‫في‬ َ‫ة‬‫ف‬َّ‫ل‬‫تك‬ُ‫مل‬‫ا‬
.‫الشريعة‬ ‫باسم‬
‫شؤون‬ ‫في‬ ‫املتكلفة‬ ‫بالتوســعات‬ ‫لهم‬ ‫حاجة‬ ‫ال‬ ‫األمة‬ ‫أفراد‬ ‫أن‬ •
،‫ســجاالتها‬ ‫في‬ ‫تعمق‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫بجدلياتها‬ ‫حيط‬ُ‫ي‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الدين‬
‫مبعرفة‬ ‫مكلفني‬ ‫يكونوا‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫احلق‬ ‫دينهم‬ ‫على‬ ‫اإلســام‬ ُ‫وأهل‬
‫من‬ ‫فيها‬ ‫عما‬ ً‫ال‬‫فض‬ ،‫احملدثة‬ ‫واألســماء‬ ‫االســتطرادات‬ ‫تلكم‬
‫فطرتهم‬ ‫نقاء‬ ‫على‬ ‫والتأثير‬ ‫نفوســهم‬ ‫في‬ ‫الدين‬ ‫صفو‬ ‫تعكير‬
.‫بينهم‬ ‫فيما‬ ‫وتآلفهم‬
‫واحلوار‬ ‫الدعوة‬ ‫أدب‬ ‫في‬ ‫احلق‬ ‫املنهج‬ ‫خالفة‬ُ‫م‬ ‫مــن‬ ‫احلذر‬ ‫وجوب‬ •
‫والبيانات‬ ‫املقــاالت‬ ِ‫ل‬َ َ‫ت‬ْ‫ر‬ُ‫م‬ ‫طــورة‬ُ‫خ‬ ‫على‬ ‫نبهــن‬ُ‫م‬ ،‫والنصح‬
‫مذاهبهم‬ ِ‫د‬‫ا‬َ‫د‬‫ــ‬ َ‫س‬ ‫في‬ ‫اإلســام‬ َ‫ء‬‫أبنا‬ ُ‫م‬ ِ‫َص‬‫ت‬ ‫التــي‬ ‫والعبــارات‬
‫التحريش‬ ‫سوى‬ ‫ورائه‬ ‫من‬ ‫طائل‬ ‫ال‬ ‫مبا‬ ‫السوء‬ ‫بكلمة‬ ‫ومناهجهم‬
‫وأن‬ ،‫والتكفير‬ ‫والتضليل‬ ‫بالتبديع‬ ‫بينهم‬ ‫والتنابز‬ ‫املسلمني‬ ‫بني‬
‫الفتنة‬ َ‫د‬‫قو‬َ‫و‬ ‫بوصفهم‬ ‫أصحابها‬ ‫أيــدي‬ ‫على‬ ‫األخذ‬ ‫هو‬ ‫تعني‬ُ‫مل‬‫ا‬
‫التطرف‬‫جادة‬‫سلوك‬‫على‬‫واجلهلة‬‫السفهاء‬‫ومحرضي‬‫رقة‬ُ‫ف‬‫وال‬
‫لها‬ ‫الشريعة‬ ‫أقرتها‬ ‫التي‬ ‫احلريات‬ ‫وأن‬ ،‫واالرجتال‬ ‫التعدي‬ ‫بذلكم‬
.‫والفتنة‬ ‫الشر‬ ‫وزرع‬ ‫والفرية‬ ‫التطاول‬ ‫من‬ ‫يحمي‬ ‫نظام‬
‫الكراهية‬ ‫خطاب‬ ‫خطورة‬ ‫من‬ ‫اجملتمعون‬ ‫ر‬ّ‫حذ‬ ‫الصدد‬ ‫هــذا‬ ‫وفي‬
‫وأن‬ ،‫أجمعني‬ ‫للناس‬ ‫باخلير‬ ‫يســعد‬ ‫املســلم‬ ‫وأن‬ ،‫والتحريض‬
ٍ‫ة‬َ‫م‬ْ‫ح‬َ‫ر‬ ‫ا‬َ‫م‬ِ‫ب‬َ‫ف‬ «:‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫قول‬ ‫من‬ ‫كرمي‬ ‫هدي‬ ‫على‬ ‫تسير‬ ‫دعوته‬
ْ‫ن‬ِ‫م‬ ‫وا‬ ُّ‫ض‬َ‫ف‬‫ن‬ َ‫ل‬ ِ‫ب‬ْ‫ل‬َ‫ق‬ْ‫ل‬‫ا‬ َ‫يظ‬ِ‫ل‬َ‫غ‬ ‫ا‬ ًّ‫ظ‬َ‫ف‬ َ‫نــت‬ُ‫ك‬ ْ‫و‬َ‫ل‬َ‫و‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫ل‬ َ‫نت‬ِ‫ل‬ َِّ‫لل‬‫ا‬ َ‫ن‬ِّ‫م‬
‫ة‬ َ‫ظ‬ِ‫ع‬‫و‬َ‫مل‬‫وا‬ ‫مة‬ْ‫ك‬ِ‫حل‬‫با‬ ‫ك‬ِّ‫ب‬َ‫ر‬ ‫بيل‬ َ‫س‬ ‫إلى‬ ُ‫ع‬‫«اد‬ :‫تعالى‬ ‫وقوله‬ ،»‫ك‬ِ‫ل‬ْ‫و‬َ‫ح‬
ْ‫م‬َ‫ل‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ذ‬َّ‫ل‬‫ا‬ ْ‫ن‬‫ــ‬َ‫ع‬ َُّ‫الل‬ ْ‫م‬ُ‫اك‬َ‫ْه‬‫ن‬َ‫ي‬ ‫«ال‬ :‫ســبحانه‬ ‫وقوله‬ ،»‫َة‬‫ن‬‫ــ‬ َ‫س‬َ‫حل‬‫ا‬
ْ‫م‬ُ‫ه‬‫و‬ُّ‫ر‬َ‫ب‬َ‫ت‬ ْ‫ن‬َ‫أ‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬ِ‫ار‬َ‫ي‬ِ‫د‬ ْ‫ن‬‫ــ‬ِ‫م‬ ْ‫م‬ُ‫وك‬ُ‫ج‬ِ‫ر‬ ْ‫خ‬ُ‫ي‬ ْ‫م‬َ‫ل‬َ‫و‬ ِ‫ين‬ِّ‫د‬‫ال‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ْ‫ــم‬ُ‫وك‬ُ‫ل‬ِ‫ت‬‫َا‬‫ق‬ُ‫ي‬
:‫النبي‬ ‫وقول‬ ،»َ‫ني‬ ِ‫ــط‬ ِ‫س‬ْ‫ق‬ُ ْ‫ال‬ ُّ‫ب‬ ِ‫ح‬ُ‫ي‬ ََّ‫الل‬ َّ‫ن‬ِ‫إ‬ ْ‫ــم‬ِ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ‫وا‬ ُ‫ــط‬ ِ‫س‬ْ‫ق‬ُ‫ت‬َ‫و‬
‫لن‬ ‫إنكم‬ « : ‫وقوله‬ »‫روا‬ِّ‫ف‬‫تن‬ ‫وال‬ ‫ــروا‬ ِّ‫وبش‬ ،‫روا‬ ِّ‫تعس‬ ‫وال‬ ‫ــروا‬ ِّ‫يس‬ «
‫الوجه‬ ‫بسط‬ ‫منكم‬ ‫فليســعهم‬ ‫بأموالكم‬ ‫الناس‬ ‫تســعوا‬
‫إال‬ ‫العاملني‬ ‫في‬ ‫وسرى‬ ‫انتشــر‬ ‫ما‬ ‫اإلسالم‬ ‫وأن‬ ،»‫لق‬ُ‫خل‬‫ا‬ ‫ســن‬ُ‫وح‬
‫وحترير‬ ،‫احلسنة‬ ‫والقدوة‬ ،‫الطيبة‬ ‫والكلمة‬ ،‫واإلحســان‬ ‫بالعدل‬
.‫القلوب‬ ‫وتأليف‬ ،‫العقول‬
‫لسنة‬ ً‫ا‬‫واستيعاب‬ ً‫ا‬‫فهم‬ ‫الناس‬ ‫أكثر‬ ‫هم‬ ‫واإلميان‬ ‫العلم‬ ‫أهل‬ ‫أن‬ •
‫مع‬ ،‫والتعدد‬ ‫والتنــوع‬ ‫االختالف‬ ‫حيث‬ ‫خلقــه‬ ‫في‬ ‫تعالــى‬ ‫اهلل‬
‫بهذه‬ً‫ا‬‫ع‬ْ‫ر‬َ‫ذ‬ ‫يق‬ ِ‫ض‬َ‫ي‬ ‫ال‬ ‫وأنه‬ ،‫اجلميع‬ ‫مع‬ ‫التعايش‬ ‫بضــرورة‬ ‫إميانهم‬
.‫فهمه‬ ‫وضل‬ ‫علمه‬ ‫قل‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫الكونية‬ ‫السنة‬
ِ‫مدارس‬ ‫عن‬ ‫الصلة‬ ُّ‫ت‬َ‫ب‬ْ‫ن‬ُ‫م‬ ‫وأنــه‬ ‫وطن‬ ‫وال‬ ‫له‬ ‫دين‬ ‫ال‬ ‫اإلرهاب‬ ‫أن‬ •
‫مبوافقاتها‬ ‫وتعددها‬ ‫تنوعها‬ ‫على‬ ،‫كافة‬ ‫اإلســام‬ ‫أهل‬ ‫ومناهج‬
‫ســواها‬ ْ‫ن‬َ‫م‬ ‫رت‬َّ‫ف‬‫ك‬ ‫فاســدة‬ ٌ‫ة‬َ‫ل‬ ْ‫ح‬ِ‫ن‬ ‫وأنه‬ ،‫احملمودة‬ ‫ومخالفاتها‬
.‫أسالفها‬ ‫ملنهج‬ً‫ا‬‫امتداد‬
‫أكدت‬ ‫التي‬ ‫املسلمني‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫املنصفة‬ ‫باألصوات‬ ‫املؤمتر‬ ‫وأشاد‬
‫وأن‬ ،‫وطن‬ ‫وال‬ ‫بدين‬ ‫لها‬ ‫صلة‬ ‫ال‬ ‫إجراميــة‬ ‫نزعة‬ ‫اإلرهاب‬ ‫أن‬ ‫على‬
‫بعض‬ ‫عن‬ ُ‫ر‬ُ‫د‬ ْ‫ص‬َ‫ي‬ ‫عارض‬ ‫ســياق‬ ‫التطرف‬ ‫وأن‬ ،‫برئ‬ ‫منه‬ ‫اإلسالم‬
.‫كافة‬ ‫لألديان‬ ‫املنتسبني‬
،‫املتســرعة‬ ‫املشــاعر‬ ‫إلهاب‬ ‫من‬ ‫يقظة‬ ‫على‬ ‫الدعاة‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ •
‫واحلكمة‬ ‫بالعلم‬ ‫تكون‬ ٍ‫وأحداث‬ ‫قضايا‬ ‫من‬ ‫يطرأ‬ ‫ما‬ ‫معاجلة‬ ‫وأن‬
‫واملوازنات‬ ‫األولويات‬ ‫بفقه‬ ‫محكومة‬ ‫وأنها‬ ،‫والعجلة‬ ‫باجلهــل‬ ‫ال‬
.‫لغيرهم‬ ‫ال‬ ‫أمرها‬ ‫اهلل‬ ‫هم‬ّ‫ال‬‫و‬ ‫من‬ ‫إلى‬ ‫وأنها‬ ،‫املآالت‬ ‫في‬ ‫والنظر‬
‫واخلسائر‬ ‫لإلرهاب‬ ‫العسكرية‬ ‫املالحقة‬ ‫الكبيرة‬ ‫األهمية‬ ‫مع‬ ‫أن‬ •
‫استعادة‬ ‫في‬ ‫يســارع‬ ‫ما‬ً‫ا‬‫كثير‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ،‫بها‬ ‫مني‬ ‫التي‬ ‫املتالحقة‬
‫أهمية‬ ‫على‬ ‫يؤكد‬ ‫مــا‬ ،‫الضالة‬ ‫رســائله‬ ِ‫َج‬‫ت‬ْ‫ن‬ُ‫م‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫قواه‬
‫استشــرفته‬ ‫مبا‬ ‫اجملال‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫منوهني‬ ،‫له‬ ‫الفكــري‬ ‫التصدي‬
‫حملاربة‬ ‫عاملي‬ ‫مركــز‬ ‫إنشــاء‬ ‫من‬ ‫الســعودية‬ ‫العربية‬ ‫اململكة‬
‫عسكري‬ ‫حتالف‬ ‫بإنشاء‬ ‫تكللت‬ ‫تاريخية‬ ‫ودعوة‬ ،‫اإلرهابي‬ ‫الفكر‬
،‫وإعالميا‬ ‫وفكريا‬ ‫عملياتيا‬ ‫حملاربته‬ ‫دوله‬ ‫بني‬ ‫للتنسيق‬ ‫إســامي‬
.‫ومتويله‬ ‫إمداده‬ ‫سبل‬ ‫لقطع‬ ‫اجلهود‬ ‫توحيد‬ ‫مع‬
‫أو‬ ‫عقدتها‬ ‫التي‬ ‫والنــدوات‬ ‫املؤمترات‬ ‫به‬ ‫متيزت‬ ‫مما‬ ‫فإن‬ ‫وباجلملــة‬
:‫يلي‬ ‫بـما‬ ‫اتسامها‬ ‫عموما‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫نظمتها‬
‫وصياغة‬ ‫املؤمتر‬ ‫عنــوان‬ ‫اختيار‬ ‫في‬ ‫واملوضوعية‬ ‫الشــمولية‬ •
.‫وموضوعاته‬ ‫محاوره‬
‫للمشاركة‬ ‫واألكادمييني‬ ‫واملفكرين‬ ‫العلماء‬ ‫من‬ ‫النخبة‬ ‫اختيار‬ •
.‫البحوث‬ ‫إعداد‬ ‫في‬
‫علمية‬ ‫جلنة‬ ‫قبــل‬ ‫من‬ ‫ورصني‬ ‫ــم‬َ‫محك‬ ‫ختامي‬ ‫بيان‬ ‫إعــداد‬ •
. ‫بذلك‬ ‫مختصة‬
‫جهة‬ ‫مبشــاركة‬ ‫الندوة‬ ‫أو‬ ‫للمؤمتر‬ ‫الرســمية‬ ‫الصفة‬ ‫إعطاء‬ •
.‫ذلك‬ ‫ملتابعة‬ ‫جلنة‬ ‫وإنشاء‬ ،‫املؤمتر‬ ‫لرعاية‬ ‫حكومية‬
‫ومناقشات‬ ‫جلسات‬ ‫من‬ ‫املؤمتر‬ ‫يصاحب‬ ‫ما‬ ‫نشــر‬ ‫على‬ ‫العمل‬ •
‫تشمل‬ ‫االنتشار‬ ‫واسعة‬ ‫إعالمية‬ ‫شــبكات‬ ‫عبر‬ ‫وذلك‬ ،‫وبحوث‬
.‫اإلنترنت‬ ‫وشبكة‬ ‫التلفزيونية‬ ‫واحملطات‬ ‫واجملالت‬ ‫الصحف‬
‫من‬ ‫الندوة‬ ‫أو‬ ‫املؤمتر‬ ‫عن‬ ‫يصدر‬ ‫ما‬ ‫وتعميم‬ ‫نشــر‬ ‫في‬ ‫الســعي‬ •
‫املراكز‬ ‫مختلف‬ ‫على‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيان‬ ‫في‬ ‫وتوصيات‬ ‫وقرارات‬ ‫نتائج‬
‫معهم‬ ‫والتواصل‬ ،‫العالم‬ ‫في‬ ‫الدولية‬ ‫واملنظمات‬ ‫اإلســامية‬
‫رابطة‬ ‫مع‬ ‫بالتعاون‬ , ‫تنفيــذه‬ ‫ميكن‬ ‫ما‬ ‫وتنفيذ‬ ‫تفعيل‬ ‫بشــأن‬
. ‫الدولة‬ ‫في‬ ‫املسؤولة‬ ‫اجلهات‬ ‫مع‬ ‫أو‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬
29 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫اختيار‬ ‫إلى‬ ‫فذهب‬ ‫ا‬ً‫د‬‫جدي‬ ‫ا‬ً‫مســلك‬ ‫الفقهاء‬ ‫بعض‬ ‫ســلك‬ ‫وقد‬
‫لعدد‬ ‫فكان‬ ،‫النصوص‬ ‫دالالت‬ ‫وتفاوت‬ ‫األدلة‬ ‫قوة‬ ‫حســب‬ ‫احلكم‬
،‫احلج‬ ‫مسائل‬ ‫في‬ ‫باالختيارات‬ ‫عرف‬ُ‫ي‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ث‬‫وحدي‬ ‫ا‬ً‫مي‬‫قد‬ ‫العلماء‬ ‫من‬
‫والشيخ‬ ،‫باز‬ ‫ابن‬ ‫والشيخ‬ ،‫القيم‬ ‫وابن‬ ،‫تيمية‬ ‫ابن‬ ‫الشــيخ‬ ‫منهم‬
‫والشيخ‬ ،‫الشنقيطي‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫والشيخ‬ ،‫إبراهيم‬ ‫بن‬ ‫محمد‬
،‫احلج‬ ‫فتاوى‬ ‫وهناك‬ .‫العلماء‬ ‫كبار‬ ‫من‬ ‫وغيرهم‬ ‫عثيمني‬ ‫بن‬ ‫محمد‬
،‫السعودية‬ ‫العربية‬ ‫باململكة‬ ‫لإلفتاء‬ ‫الدائمة‬ ‫اللجنة‬ ‫فتاوى‬ ‫مثل‬
‫كبار‬ ‫هيئة‬ ‫من‬ ‫لعــدد‬ ‫الدرب‬ ‫على‬ ‫نور‬ ‫برنامــج‬ ‫من‬ ‫احلج‬ ‫وفتــاوى‬
،‫الدعوة‬ ‫حقل‬ ‫في‬ ‫والعاملني‬ ‫العلماء‬ ‫طلبة‬ ‫من‬ ٌ‫د‬‫عد‬ ‫وقام‬ .‫العلماء‬
.‫العلماء‬ ‫كبار‬ ‫فتاوى‬ ‫من‬ ‫مستخلصة‬ ‫ومعظمها‬ ،‫بتلخيصها‬
‫فقهية‬ ‫مســألة‬ 675 ‫قرابة‬ ‫فوجدت‬ ،‫بعضهــا‬ ‫تصفحت‬ ‫وقــد‬
‫لإلفتاء‬ ‫الدائمة‬ ‫للجنة‬ ‫احلج‬ ‫فتاوى‬ ‫في‬ ‫وجدت‬ ‫كما‬ ،‫باحلج‬ ‫تتعلــق‬
‫العروسي‬ ‫تاج‬ ‫محمد‬ .‫د‬ ‫بقلم‬
‫مسائل‬ ‫يف‬ ‫الفقهية‬ ‫االختيارات‬
‫والعمرة‬ ‫الحج‬
‫اختالفهم‬ ‫نتيجة‬ ‫املسائل‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫األربعة‬ ‫املذاهب‬ ‫أصحاب‬ ‫بني‬ ‫اختالف‬ ‫وحصل‬ ،‫احلج‬ ‫مبسائل‬ ‫املتعلقة‬ ‫باألحكام‬ ‫ا‬ً‫ث‬‫وحدي‬ ‫ا‬ً‫مي‬‫قد‬ ‫العلماء‬ ‫اهتم‬
‫واحلقيقة‬ ،‫واملشــترك‬ ،‫واخلاص‬ ‫والعام‬ ،‫واملبني‬ ‫اجململ‬ ‫ومنها‬ ،‫والظاهر‬ ‫النص‬ ‫ومنها‬ ،‫واملبهم‬ ‫الواضح‬ ‫فمنها‬ ،‫وعدمه‬ ‫النصوص‬ ‫بظاهر‬ ‫األخذ‬ ‫في‬
‫تفســير‬ ‫في‬ ‫يختلفون‬ ‫واملفســرين‬ ‫الفقهاء‬ ‫جعل‬ ‫مما‬ ،‫األدلة‬ ‫بني‬ ‫تعارض‬ ‫وجود‬ ‫أو‬ ،‫ودالالت‬ ‫صيغ‬ ‫تنوع‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ،‫واملفهوم‬ ‫واملنطوق‬ ،‫واجملاز‬
‫مدرسة‬ :‫مدرستان‬ ‫رفت‬ُ‫فع‬ ،‫والتابعني‬ ‫الصحابة‬ ‫عهد‬ ‫منذ‬ ‫االختالف‬ ‫هذا‬ ‫بدأ‬ .‫األقوال‬ ‫واختلفت‬ ،‫اآلراء‬ ‫فتنوعت‬ ،‫األحكام‬ ‫واســتنباط‬ ،‫النصوص‬
‫واســتمر‬ ‫وأتباعهم‬ ‫املذاهب‬ ‫أئمة‬ ‫من‬ ‫وروادها‬ ،‫وتابعيهم‬ ‫والتابعني‬ ‫الصحابة‬ ‫فقهاء‬ ‫من‬ ‫رجالها‬ ‫منهما‬ ‫ولكل‬ ،‫احلديث‬ ‫أهل‬ ‫ومدرســة‬ ‫الرأي‬ ‫أهل‬
.‫اهلل‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫لألمة‬ ‫رحمة‬ ‫ذلك‬ ‫وفي‬ ،‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫إلى‬ ‫اخلالف‬
30‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
،‫باحلج‬ ‫تتعلق‬ ‫كثيرة‬ ‫مســائل‬ »‫عشر‬ ‫احلادي‬ ‫اجمللد‬ « ‫بالســعودية‬
‫يكثر‬ ‫التي‬ ‫املســائل‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫د‬‫عد‬ ُ‫اخترت‬ ‫الفتاوى‬ ‫هذه‬ ‫ألهمية‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫ونظ‬
‫فيها‬ ‫الفتاوى‬ ‫بإصدار‬ ‫قامت‬ ‫والتي‬ ،‫احلج‬ ‫أيام‬ ‫في‬ ‫عنها‬ ‫الســؤال‬
‫بن‬ ‫العزيز‬ ‫عبد‬ ‫الشيخ‬ ‫سماحة‬ ‫برئاسة‬ ‫الدائمة‬ ‫العلمية‬ ‫اللجنة‬
‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫والشيخ‬ ،‫قعود‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫الشيخ‬ :‫من‬ ‫كل‬ ‫وبعضوية‬ ،‫باز‬
:‫بعنوان‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫جمي‬ ‫اهلل‬ ‫رحمهم‬ ‫عفيفي‬ ‫الرزاق‬ ‫عبد‬ ‫والشيخ‬ ،‫غديان‬
.)‫واإلفتاء‬ ‫العلمية‬ ‫للبحوث‬ ‫الدائمة‬ ‫اللجنة‬ ‫اختيارات‬ (
‫بأن‬ ‫ا‬ً‫م‬‫عل‬ ،‫وإضافة‬ ‫تعليق‬ ‫دون‬ ،‫واألجوبة‬ ‫األسئلة‬ ‫بسرد‬ ‫واكتفيت‬
‫فاخلالفات‬ ،‫للفقهاء‬ ‫أقوال‬ ‫فيها‬ ‫اخترتها‬ ‫التي‬ ‫املسائل‬ ‫هذه‬ ‫بعض‬
‫حتى‬ ،‫ضيق‬ ‫نطاق‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫الفتاوى‬ ‫في‬ ‫ذكرها‬ ‫عدم‬ ‫ينبغي‬ ‫الفقهية‬
‫قوة‬ ‫حسب‬ ‫الراجح‬ ‫بالرأي‬ ‫كتفي‬ُ‫ي‬ ‫وإمنا‬ ،‫الســائل‬ ‫على‬ ‫ش‬ِّ‫و‬‫تش‬ ‫ال‬
‫مع‬ ،‫الناس‬ ‫على‬ ‫التيسير‬ ‫ومراعاة‬ ،‫الشرع‬ ‫مصالح‬ ‫وحتقيق‬ ‫األدلة‬
.‫الرخص‬ ‫عن‬ ‫الباحثني‬ ‫على‬ ‫الذرائع‬ ‫سد‬
ٌ‫ع‬‫إطال‬ ‫لديهم‬ ،‫العلماء‬ ‫كبار‬ ‫هيئة‬ ‫من‬ ‫للبحوث‬ ‫الدائمة‬ ‫واللجنة‬
‫تامة‬ ٌ‫ة‬‫ومعرف‬ ،‫الشريعة‬ ‫مبقاصد‬ ٌ‫م‬‫وإملا‬ ،‫املستجدة‬ ‫للقضايا‬ ٌ‫ع‬‫واس‬
ً‫ة‬‫إضاف‬ ،‫الشــرعية‬ ‫والقواعد‬ ،‫الفقه‬ ‫وأصــول‬ ،‫العربية‬ ‫بالعلوم‬
‫اهلل‬ ‫رحمه‬ ‫باز‬ ‫ابن‬ ‫الشــيخ‬ ‫ســماحة‬ ‫ويعتبر‬ ،‫احلديث‬ ‫علوم‬ ‫إلى‬
‫والصدر‬ ‫األفق‬ ‫ســعة‬ ‫اهلل‬ ‫أعطاه‬ ‫وقد‬ ،‫العصر‬ ‫هذا‬ ‫مجتهدي‬ ‫من‬
،‫وأفعاله‬ ‫أقواله‬ ‫كل‬ ‫فــي‬ ،‫الشــديد‬ ‫الورع‬ ‫من‬ ‫أوتي‬ ‫ما‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬
‫ممن‬ ‫عدد‬ ‫إليه‬ ‫انضم‬ ‫بل‬ ‫الفتاوى‬ ‫بتلك‬ ‫ينفرد‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫أضف‬
.‫االجتهاد‬ ‫مرتبة‬ ‫إلى‬ ‫وصلوا‬
‫يقع‬ ‫التي‬ ‫املســائل‬ ‫بعض‬ ‫فتاويهم‬ ‫من‬ ‫أختار‬ ‫جعلني‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬
‫جتاوز‬ ‫بعد‬ ‫باإلحرام‬ ‫تتعلق‬ ‫ومعظمها‬ ،‫ا‬ً‫ث‬‫وحدي‬ ‫ا‬ً‫مي‬‫قد‬ ‫عنها‬ ‫السؤال‬
‫طريق‬ ‫عن‬ ‫يأتي‬ ‫ملن‬ ‫وخاصة‬ ،‫جــدة‬ ‫من‬ ‫كذلك‬ ‫واإلحرام‬ ،‫امليقــات‬
‫مبزدلفة‬ ‫املبيت‬ ‫ترك‬ ‫حكم‬ ‫وكذلك‬ ،‫والســودان‬ ‫مصر‬ ‫من‬ ‫البحر‬
‫حق‬ ‫في‬ ‫وخاصة‬ ،‫شــرعي‬ ‫لعذر‬ ‫اإلفاضــة‬ ‫طواف‬ ‫وترك‬ ،‫ومنــى‬
،‫واإلفاضة‬ ‫الوداع‬ ‫طواف‬ ‫بني‬ ‫واجلمع‬ ،‫والنفســاء‬ ‫ض‬َّ‫ي‬‫احل‬ ‫النساء‬
،‫اإلفاضة‬ ‫طواف‬ ‫قبل‬ ‫ضاجعها‬ ‫أو‬ ،‫وأنــزل‬ ‫أهله‬ ‫ل‬َّ‫ب‬َ‫ق‬ ‫من‬ ‫وحكــم‬
،‫فقط‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫نها‬ ‫بعرفة‬ ‫والوقوف‬ ،‫محرم‬ ‫بدون‬ ‫للحج‬ ‫الزوجة‬ ‫وخــروج‬
‫في‬ ‫والتأخير‬ ‫التقدمي‬ ‫من‬ ‫يحــدث‬ ‫وما‬ .‫الغروب‬ ‫قبل‬ ‫االنصراف‬ ‫أو‬
،‫والســعي‬ ‫الطواف‬ ‫في‬ ‫النيابة‬ ‫وحكم‬ .‫التشــريق‬ ‫أيام‬ ‫أعمال‬
،‫شــرعي‬ ٍ‫لعذر‬ ‫احلج‬ ‫أشــهر‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫اإلفاضة‬ ‫طواف‬ ‫وتأخير‬
‫كل‬ ‫في‬ ‫عمله‬ ‫يجوز‬ ‫وما‬ ،‫واألكبر‬ ‫األصغر‬ ‫التحلل‬ ‫به‬ ‫يحــدث‬ ‫وما‬
‫وحكم‬ ،‫التشريق‬ ‫أيام‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫اجلمرات‬ ‫تأخير‬ ‫وحكم‬ ،‫منهما‬
.‫الطواف‬ ‫قبل‬ ‫السعي‬
‫اخملتارة‬ ‫واألجوبة‬ ‫األسئلة‬
‫في‬‫اإلحرام‬‫لهم‬ ‫يجوز‬‫وهل‬‫جائز؟‬‫جدة‬‫من‬‫اإلحرام‬‫هل‬:‫السؤال‬
‫ا؟‬ً‫مناسب‬ ‫يرونه‬ ‫ما‬ ‫حسب‬ ‫على‬ ‫أم‬ ،‫حضورهم‬ ‫من‬ ‫اليوم‬ ‫نفس‬
‫املقيمني‬ ‫أو‬ ،‫للمستوطنني‬ ‫إال‬ ‫عمرة‬ ‫أو‬ ‫حلج‬ ‫ًا‬‫ت‬‫ميقا‬ ‫ليست‬ ‫جدة‬ .‫ج‬
،‫عمرة‬ ‫أو‬ ‫حج‬ ‫علــى‬ ‫عازم‬ ‫غير‬ ‫حلاجة‬ ‫إليها‬ ‫وصــل‬ ‫من‬ ‫وكذا‬ ،‫بها‬
‫كذي‬ ‫قبلها‬ ٌ‫ميقات‬ ‫له‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫أما‬ .‫يعتمر‬ ‫أو‬ ‫يحــج‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫بدا‬ ‫ثم‬
‫وكاجلحفة‬ ،‫ا‬ً‫و‬‫ج‬ ‫أو‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫ب‬ ‫حاذاها‬ ‫أو‬ ،‫وراءها‬ ‫وما‬ ‫املدينة‬ ‫ألهل‬ ‫احلليفــة‬
،‫كذلك‬ ‫وكيلملم‬ ،‫ا‬ً‫و‬‫ج‬ ‫بها‬ ‫مر‬ ‫و‬ ‫أ‬ ‫بحرا‬ ‫أو‬ ،‫برا‬ ‫حاذاها‬ ‫ومن‬ ، ‫ألهلها‬
‫أو‬ ،‫ا‬ً‫ر‬‫ب‬ ‫أو‬ ،‫ا‬ً‫و‬‫ج‬ ‫يحاذيه‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ،‫ميقاته‬ ‫من‬ ‫يحرم‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫يجب‬ ‫فإنــه‬
.‫ا‬ً‫ر‬‫بح‬
‫إذن‬ ‫بدون‬ ‫الفريضــة‬ ‫حج‬ ‫إلى‬ ‫الزوجــة‬ ‫خروج‬ ‫حكم‬ :‫الســؤال‬
‫زوجها؟‬
‫وليس‬ ،‫االســتطاعة‬ ‫شــروط‬ ‫توفرت‬ ‫إذا‬ ‫واجب‬ ‫الفريضة‬ ‫حج‬ :‫ج‬
‫يتعاون‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫شــرع‬ُ‫ي‬ ‫بل‬ ،‫مينعها‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫يجوز‬ ‫وال‬ ،‫الزوج‬ ‫إذن‬ ‫منهــا‬
.‫الواجب‬ ‫هذا‬ ‫أداء‬ ‫في‬ ‫معها‬
‫وصولهم‬ ‫لدى‬ ‫يحرمون‬ ‫احلجاج‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫كثير‬ ‫الحظت‬ :‫الســؤال‬
‫جدة‬ ‫في‬ ‫احلالية‬ ‫احلجاج‬ ‫مدينة‬ ‫أن‬ ‫ة‬ َّ‫ج‬ ُ‫بح‬ ‫احلجاج‬ ‫مدينة‬ ‫إلــى‬
‫يقيمون‬ ‫وبعضهم‬ ،ً‫ا‬‫ميقاتــ‬ ‫يعتبرونها‬ ‫و‬ ‫مرحلتــن‬ ‫من‬ ‫أكثــر‬
‫إلى‬ ‫يســيروا‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫أو‬ ‫يومني‬ ‫ملدة‬ ‫األقرباء‬ ‫منازل‬ ‫فــي‬
‫عندما‬ ‫فقط‬ ‫تبدأ‬ ‫العمرة‬ ‫أو‬ ‫احلج‬ ‫ألداء‬ ‫النية‬ ‫إن‬ ‫ويقولون‬ ،‫مكــة‬
‫في‬ ‫اإلحرام‬ ‫لبس‬ ‫بعد‬ ،‫النية‬ ‫تلك‬ ‫مثل‬ ً‫فعل‬ ‫ويظهرون‬ ‫ينطقون‬
.‫جدة‬
‫دون‬ ،‫اململكة‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫لدى‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫فو‬ ‫املدينة‬ ‫إلى‬ ‫يســيرون‬ ‫وبعض‬
‫فيما‬ ‫املدينة‬ ‫من‬ ‫اإلحرام‬ ‫يلبســون‬ ‫ثم‬ ،‫اإلحرام‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫الدخول‬
‫هذا‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫بالتوجيه‬ ‫التكــرم‬ َ‫ء‬‫رجا‬ ،‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫احلركة‬ ‫قبل‬ ‫بعــد‬
.ً‫ا‬‫جائز‬
‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫أن‬ ‫ثبت‬ ‫فقد‬ ،‫املكانية‬ ‫املواقيت‬ ‫الشــرع‬ َ‫د‬َّ‫د‬‫ح‬ :ً‫ال‬‫أو‬ :‫ج‬
‫البخاري‬ ‫صحيح‬ ‫ففي‬ ،ٍ‫ة‬‫جه‬ ِّ‫كل‬ ‫مواقيت‬ َّ‫ي‬‫ع‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬
‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ َ‫ت‬َّ‫ق‬‫«و‬ :‫قال‬ ‫عنهما‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫عباس‬ ‫ابن‬ ‫عن‬
‫وألهل‬ ،‫اجلحفة‬ ‫الشام‬ ‫وألهل‬ ،‫احلليفة‬ ‫ذا‬ ‫املدينة‬ ‫ألهل‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬
‫من‬ ‫عليهن‬ ‫أتى‬ ‫وملن‬ ‫لهن‬ ‫هن‬ ،‫لم‬ْ‫م‬‫ل‬َ‫ي‬ ‫اليمن‬ ‫وألهل‬ ،‫املنازل‬ ‫قرن‬ ‫جند‬
‫حيث‬ ‫فمن‬ ‫ذلك‬ ‫دون‬ ‫كان‬ ‫ومن‬ ،‫والعمرة‬ ‫احلــج‬ ‫أراد‬ ‫ممن‬ ‫أهلهن‬ ‫غير‬
ٌ‫ر‬‫أمو‬ ‫احلج‬ ‫لعبادة‬ ‫األماكن‬ ‫وهذه‬ ،»‫مكة‬ ‫من‬ ‫مكة‬ ‫أهل‬ ‫حتى‬ ،‫أنشأ‬
‫يحرم‬ ‫أن‬ ‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫ا‬ً‫د‬‫مريــ‬ ‫بها‬ ‫مر‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫فيجب‬ ،‫توقيفيــة‬
‫اإلحرام‬ ‫قبل‬ ‫الرجوع‬ ‫عليــه‬ ‫وجب‬ ‫إحرام‬ ‫بدون‬ ‫جتاوزها‬ ‫فــإن‬ ،‫منها‬
.‫للنسك‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫جب‬ ٌ‫م‬‫د‬ ‫عليه‬ ‫وجب‬ ‫يرجع‬ ‫لم‬ ‫وإن‬ ،‫منها‬ ‫ليحرم‬
‫أماكن‬ ‫ألن‬ ‫اإلحرام؛‬ ‫ومــكان‬ ‫احلرم‬ ‫بني‬ ‫للمســافة‬ ‫اعتبار‬ ‫ال‬ :ً‫ا‬‫ثاني‬
‫ميرون‬ ‫ال‬ ‫أنهم‬ ‫األمر‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ :ً‫ا‬‫ثالث‬ ،‫الشرع‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫محدودة‬ ‫اإلحرام‬
‫إذا‬ ‫يحرمون‬ ‫فإنهم‬ ‫ا‬ً‫و‬‫ج‬ ‫العمرة‬ ‫أو‬ ‫للحــج‬ ‫القدوم‬ ‫عند‬ ‫مبيقاتهم‬
.‫مبنزلته‬ ‫املكان‬ ‫حذو‬ ‫ألن‬ ‫بلدهم؛‬ ‫ميقات‬ ‫حاذوا‬
‫االعتبار‬ ‫وإمنا‬ ،‫فقط‬ ‫باللفظ‬ ‫والعمرة‬ ‫للحج‬ ‫النية‬ ‫ليســت‬ :ً‫ا‬‫رابع‬
‫للحج‬ ‫اإلنســان‬ ‫قدم‬ ‫فإذا‬ ،‫القلب‬ ‫يكنــه‬ ‫الذي‬ ‫والقصد‬ ‫للعــزم‬
‫احملدد‬ ‫امليقات‬ ‫مــن‬ ‫اإلحرام‬ ‫من‬ ‫بد‬ ‫فال‬ ‫أداءهما‬ ‫ا‬ً‫د‬‫قاصــ‬ ،‫والعمــرة‬
.‫للنسك‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫جب‬ ‫دم‬ ‫عليه‬ ‫وجب‬ ‫إحرام‬ ‫بدون‬ ‫جتاوزه‬ ‫وإذا‬ ،‫ا‬ً‫ع‬‫شر‬
‫ثم‬ ،‫إحرام‬ ‫بدون‬ ‫بلده‬ ‫ميقــات‬ ‫املعتمر‬ ‫أو‬ ‫احلاج‬ ‫جتاوز‬ ‫إذا‬ :ً‫ا‬‫خامســ‬
‫جتاوز‬ ‫ألنه‬ ‫دم؛‬ ‫فعليه‬ ،‫بلده‬ ‫ميقات‬ ‫غيــر‬ ‫آخر‬ ‫بلد‬ ‫ميقات‬ ‫من‬ ‫أحرم‬
‫من‬ ‫بلدك‬ ‫أهل‬ ‫إحرام‬ ‫من‬ ‫ذكرت‬ ‫ما‬ ‫وأما‬ .‫دونــه‬ ‫وأحرم‬ ‫بلده‬ ‫ميقات‬
.‫حرج‬ ‫فال‬ ‫احلليفة‬ ‫ذي‬ ‫املدينة‬ ‫ميقات‬
31 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫مهمة‬ ‫في‬ ‫ونشارك‬ ،‫املسلحة‬ ‫القوات‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫نحن‬ :‫الســؤال‬
‫ما‬ ‫املشاركة‬ ‫مدة‬ ‫الشــرائع‬ ‫منطقة‬ ‫في‬ ‫ونقيم‬ ،‫ا‬ً‫ي‬‫ســنو‬ ‫احلج‬
‫حراسة‬ ‫تتناوب‬ ‫مجموعات‬ ‫شكل‬ ‫على‬ ‫ونكون‬ ،ً‫ا‬‫شــهر‬ ‫يقارب‬
‫لديهم‬ ‫ليس‬ ‫الذيــن‬ ‫والبقية‬ ،‫املعســكر‬ ‫عن‬ ‫بعيد‬ ‫مــكان‬ ‫في‬
.‫طارئ‬ ‫ألي‬ ‫ومستعدون‬ ،‫اخليام‬ ‫في‬ ‫متواجدون‬ ‫مناوبة‬
‫بالنسبة‬‫الصالة‬‫أداء‬‫كيفية‬‫عن‬‫إفادتنا‬‫منكم‬‫ثم‬‫اهلل‬‫من‬‫نأمل‬‫لذا‬
‫بعض‬ ‫وكذلك‬ ‫ال؟‬ ‫أم‬ ‫ونقصر‬ ‫جنمع‬ ‫هل‬ ،‫الســكن‬ ‫في‬ ‫للمتواجدين‬
،‫اجلمعة‬ ‫صالة‬ ‫إقامة‬ ‫في‬ ‫ويرغبون‬ ‫مســاجد‬ ‫لديهم‬ ‫املعسكرات‬
‫فيه‬ ‫تقام‬ ‫حي‬ ‫بجانبنا‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ ‫اجلمعة؟‬ ‫صالة‬ ‫حقهم‬ ‫في‬ ‫جتب‬ ‫هل‬
‫نذهب‬ ‫للمهمة‬ ‫أدائنا‬ ‫أثناء‬ ‫معهم؟في‬ ‫نصلــي‬ ‫هل‬ ‫اجلمعة‬ ‫صالة‬
،‫امليقات‬ ‫في‬ ‫بالتوقف‬ ‫للقافلة‬ ‫يســمح‬ ‫وال‬ ،‫قافلة‬ ‫شــكل‬ ‫على‬
‫نخرج‬ ‫فهل‬ ،‫مكة‬ ‫خارج‬ ‫الشــرائع‬ ‫منطقة‬ ‫إلى‬ ‫امليقات‬ ‫ونتعــدى‬
‫ونحرم‬ ‫الكبير‬ ‫الســيل‬ ‫إلى‬ ‫نرجع‬ ‫أم‬ ،‫منها‬ ‫لإلحرام‬ ‫اجلعرانة‬ ‫إلــى‬
‫معسكرنا‬ ‫مكان‬ ‫من‬ ‫نحرم‬ ‫أو‬ ،‫مسيرنا‬ ‫أثناء‬ ‫في‬ ‫اجتزناه‬ ‫ألننا‬ ‫منه؛‬
‫مهمتنا‬ ‫تكون‬ ‫وكذلك‬ ‫األميال؟‬ ‫قرب‬ ‫مكة‬ ‫خارج‬ ‫الشرائع‬ ‫هو‬ ‫الذي‬
‫أقل‬ ‫أو‬ ‫املدينة‬ ‫فــي‬ ‫أيام‬ ‫عشــرة‬ ‫ونقيم‬ ‫املنورة‬ ‫املدينة‬ ‫في‬ ‫ًا‬‫ن‬‫أحيا‬
‫ثم‬ ‫أخرى‬ ‫أيام‬ ‫عشــرة‬ ‫فيها‬ ‫ونقيم‬ ،‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫نتحرك‬ ‫ثم‬
‫في‬ ‫الكتيبة‬ ‫هذه‬ ‫ســكن‬ ‫وبجانب‬ ،‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫املدينة‬ ‫إلــى‬ ‫نرجع‬
‫معهم‬ ‫يصلون‬ ‫هل‬ ،‫اجلمعة‬ ‫صالة‬ ‫فيه‬ ‫تقام‬ ‫ثابت‬ ٌ‫ر‬‫معسك‬ ‫املدينة‬
.ً‫ا‬‫خير‬ ‫اهلل‬ ‫جزاكم‬ ً‫عاجل‬ ‫أفيدونا‬ ‫اجلمعة؟‬
‫حول‬ ‫عام‬ ‫كل‬ ‫فــي‬ ‫نزاع‬ ‫يحصل‬ ‫حيث‬ ،ً‫ا‬‫خطيــ‬ ‫الفتوى‬ ‫ونأمــل‬
،‫للصواب‬ ‫اجلميع‬ ‫يوفــق‬ ‫أن‬ ‫املســؤول‬ ‫واهلل‬ .‫الصالة‬ ‫أداء‬ ‫كيفية‬
.‫وبركاته‬ ‫اهلل‬ ‫ورحمة‬ ‫عليكم‬ ‫والسالم‬
‫أكثر‬ ‫املدينة‬ ‫أو‬ ‫الشرائع‬ ‫في‬ ‫اإلقامة‬ ‫مجمعون‬ ‫أنكم‬ ‫دام‬ ‫ما‬ :‫أوال‬ :‫ج‬
‫جمع؛‬ ‫وال‬ ‫قصر‬ ‫بدون‬ ‫تامة‬ ‫الصالة‬ ‫تصلــون‬ ‫فإنكم‬ ‫أيام‬ ‫أربعة‬ ‫من‬
‫لم‬ ‫أو‬ ‫فأقل‬ ‫أيام‬ ‫أربعة‬ ‫إقامة‬ ‫نويتم‬ ‫وإن‬ ،‫املقيمني‬ ‫حكم‬ ‫في‬ ‫ألنكم‬
‫أن‬ ‫ولكم‬ ،‫املســافرين‬ ‫حكم‬ ‫في‬ ‫فإنكم‬ ‫معينة‬ ‫مدة‬ ‫إقامة‬ ‫تنووا‬
.‫جتمعوا‬ ‫وأن‬ ‫الرباعية‬ ‫الصالة‬ ‫تقصروا‬
‫للعمل‬ ‫ذهبتم‬ ‫أنكم‬ ‫دام‬ ‫ما‬ ‫احلج‬ ‫أو‬ ‫للعمرة‬ ‫لإلحرام‬ ‫بالنسبة‬ :‫ثانيا‬
‫داخل‬ ‫مكانه‬ ‫من‬ ‫يحرم‬ ‫فإنه‬ ‫اإلحرام‬ ‫أحد‬ ‫أراد‬ ‫فإذا‬ ‫امليقات‬ ‫وجتــاوزمت‬
‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫قال‬ ‫وقد‬ ،‫العمل‬ ‫بنية‬ ‫دخل‬ ‫ألنه‬ ‫امليقات؛‬
،‫أنشــأ‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫ه‬ُّ‫ل‬ِ‫ه‬َ‫م‬‫ف‬ ‫ذلك‬ ‫دون‬ ‫كان‬ ‫ومن‬ « :‫املواقيت‬ ‫ذكر‬ ‫عند‬
‫أو‬ ‫احلج‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫م‬‫عاز‬ ‫منكم‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫إال‬ » ‫مكة‬ ‫من‬ ‫مكة‬ ‫أهل‬ ‫حتــى‬
‫امليقات‬ ‫إلى‬ ‫يرجع‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫فإن‬ ‫امليقــات؛‬ ‫على‬ ‫مروره‬ ‫حني‬ ‫العمرة‬
:‫املواقيت‬ ‫ت‬َّ‫ق‬‫و‬ ‫ا‬َّ‫مل‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫لقول‬ ‫منه؛‬ ‫ليحرم‬
‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫أراد‬ ‫ممن‬ ‫أهلهن‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫عليهن‬ ‫أتى‬ ‫وملن‬ ‫لهن‬ ‫هــن‬ «
‫منكم‬ ‫القريبة‬ ‫املســاجد‬ ‫في‬ ‫تصلوها‬ ‫أن‬ ‫فعليكم‬ ‫اجلمعة‬ ‫أما‬ .»
.‫اجلمعة‬ ‫فيها‬ ‫تقام‬ ‫التي‬
‫يجعلوا‬ ‫أن‬ ‫موتها‬ ‫قبل‬ ‫ورثتها‬ ‫أوصت‬ ‫اليمن‬ ‫من‬ ‫امرأة‬ :‫السؤال‬
‫اململكة‬ ‫فــي‬ ‫هنا‬ ‫ويوجد‬ ،‫اخلــاص‬ ‫مالها‬ ‫من‬ ‫عنهــا‬ ‫ج‬ ُ‫يح‬ ‫مــن‬
‫اليمنيني‬ ‫املغتربني‬ ‫مــن‬ ‫جدة‬ ‫مدينة‬ ‫وفي‬ ‫الســعودية‬ ‫العربية‬
‫هذه‬ ‫عن‬ ‫احلج‬ ‫يجــوز‬ ‫فهل‬ ،‫الفريضة‬ ‫هذه‬ ‫ألداء‬ ‫بــه‬ ‫يثقون‬ ‫ممــن‬
‫أو‬ ‫جدة‬ ‫في‬ ‫بيته‬ ‫من‬ ‫يحرم‬ ‫وهل‬ ‫؟‬ ‫جدة‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫هم‬ ‫ممن‬ ‫املــرأة‬
‫أو‬ ،‫هناك‬ ‫من‬ ‫ويحرم‬ ‫الســاحلي‬ ‫اليمن‬ ‫أهل‬ ‫ميقات‬ ‫إلى‬ ‫يذهــب‬
‫اليمن؛‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫املرأة‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫سيحج‬ ‫الذي‬ ‫على‬ ‫يجب‬ ‫أنه‬
‫هذا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫وهل‬ ‫؟‬ ‫اليمن‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫للحج‬ ‫خروجــه‬ :‫أي‬
‫الوصية؟‬ ‫صاحبة‬ ‫املرأة‬ ‫هذه‬ ‫بلدة‬ ‫من‬ ‫احلاج‬
،‫امليقات‬ ‫دون‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫النائب‬ ‫محل‬ ‫من‬ ‫املذكورة‬ ‫املرأة‬ ‫عن‬ ‫يحج‬ :‫ج‬
‫أن‬ ‫إال‬ ،‫بلده‬ ‫ميقات‬ ‫من‬ ‫يحــرم‬ ‫فإنه‬ ‫امليقات‬ ‫من‬ ‫أبعد‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫أمــا‬
‫مير‬ ‫الذي‬ ‫امليقات‬ ‫من‬ ‫يحرم‬ ‫أن‬ ‫فعليه‬ ‫آخر‬ ‫طريق‬ ‫من‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫يأتي‬
‫هن‬ « :‫املواقيت‬ ‫وقت‬ ‫ملا‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫لقول‬ ‫به؛‬
‫ومن‬ ،‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫أراد‬ ‫ممن‬ ‫أهلهن‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫عليهن‬ ‫أتــى‬ ‫وملن‬ ‫لهن‬
» ‫مكة‬ ‫من‬ ‫مكة‬ ‫أهل‬ ‫حتى‬ ،‫أنشــأ‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫فمهله‬ ‫ذلك‬ ‫دون‬ ‫كان‬
.‫صحته‬ ‫على‬ ‫متفق‬
‫مكة‬ ‫أهل‬ ‫بخروج‬ ‫قالــوا‬ ‫من‬ ‫عند‬ ‫الدليل‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ -‫أ‬ :1‫الســؤال‬
‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫أمره‬ ‫هو‬ ‫العمرة‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫احلل‬ ‫أدنى‬ ‫إلى‬
‫فهل‬ ،‫عنهم‬ ‫اهلل‬ ‫رضــي‬ ‫بكر‬ ‫أبي‬ ‫ابني‬ ‫الرحمن‬ ‫وعبد‬ ‫عائشــة‬
‫مكة‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫عنهم‬ ‫اهلل‬ ‫رضــي‬ ‫الرحمن‬ ‫وعبد‬ ‫عائشــة‬ ‫كانت‬
‫مكة؟‬ ‫أهل‬ ‫خروج‬ ‫خروجهما‬ ‫على‬ ‫قاس‬ُ‫ي‬ ‫حتى‬
‫النبي‬ ‫قصر‬ ‫فلماذا‬ -‫الدليل‬ ‫صححه‬ ‫من‬ ‫وعلى‬ - ‫هذا‬ ‫صح‬ ‫وإذا‬ -‫ب‬
‫كما‬ ‫ا‬ً‫م‬‫يو‬ 19 ‫مبكة‬ ‫إقامته‬ ‫طوال‬ ‫صالته‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬
‫الصحيحة؟‬ ‫الرواية‬ ‫في‬ ‫جاء‬
‫أال‬ ‫املهاجرين‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫أمر‬ ‫ملاذا‬ ‫وكذلك‬ -‫جـ‬
‫العالء‬ ‫حديث‬ ‫في‬ ‫النســك‬ ‫بعد‬ ‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫مبكة‬ ‫ميكثــوا‬
»‫الصدر‬ ‫بعد‬ ‫للمهاجرين‬ ‫ثالث‬ « :‫البخاري‬ ‫رواه‬ ‫الذي‬ ‫احلضرمي‬ ‫بن‬
‫من‬ ‫إال‬ ‫عنهما‬ ‫اهلل‬ ‫رضــي‬ ‫وعائشــة‬ ‫الرحمن‬ ‫عبــد‬ ‫كان‬ ‫وهــل‬ ،
‫املهاجرين؟‬
‫في‬ ‫كان‬ ‫ملن‬ ‫وحدها‬ ‫بالعمــرة‬ ‫اإلحرام‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫الدليل‬ ،‫نعــم‬ :1‫ج‬
‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫أمره‬ ‫هو‬ ‫احلل؛‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫احلــرم‬
‫معها‬ ‫يذهب‬ ‫وأن‬ ،‫التنعيم‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫تأتي‬ ‫أن‬ ‫عنها‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫عائشة‬
‫صلى‬ ‫أنه‬ ‫مع‬ ،‫لها‬ ‫ــا‬ً‫م‬‫محر‬ ‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫الرحمن‬ ‫عبــد‬ ‫أخوها‬
‫كان‬ ‫فلو‬ ،‫أيسرهما‬ ‫اختار‬ ‫إال‬ ‫أمرين‬ ‫بني‬ ‫خير‬ ‫ما‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬
‫حترم‬ ‫أن‬ ‫ألمرها‬ ‫ســواء‬ ‫بالعمرة‬ ‫إلحرامهما‬ ‫بالنســبة‬ ‫واحلل‬ ‫احلرم‬
‫وعلى‬ ‫عليها‬ ‫يشق‬ ‫ولم‬ ،‫احلرم‬ ‫من‬ ‫وهو‬ ‫به‬ ‫نزلوا‬ ‫حيث‬ ، ‫األبطح‬ ‫من‬
‫عائشــة‬ ‫منه‬ ‫لتحرم‬ ً‫ليل‬ ‫التنعيم‬ ‫إلى‬ ‫بالذهاب‬ ‫بأمرهما‬ ‫أخيها‬
‫ميعاد‬ ‫لتحديد‬ ‫واضطراره‬ ً‫ليل‬ ‫بفراقها‬ ‫نفســه‬ ‫على‬ ‫يشق‬ ‫ولم‬ ،
‫من‬ ‫كونها‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫بذلك‬ ‫أمرها‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ ،‫سفر‬ ‫على‬ ‫وهم‬ ‫اللقاء‬
‫أو‬ ‫مكة‬ ‫ببنيان‬ ً‫نازل‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫فإن‬ ، ‫مكــة‬ ‫أهل‬ ‫غير‬ ‫ومن‬ ‫املهاجرين‬
‫يكلف‬ ‫وال‬ ،‫مكانه‬ ‫من‬ ‫باحلج‬ ‫يحرم‬ ‫أهلها‬ ‫غير‬ ‫مــن‬ ‫وهو‬ ‫بأبطحها‬
‫أم‬ ‫املهاجرين‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫ســواء‬ ،‫بلده‬ ‫ميقات‬ ‫إلى‬ ‫أو‬ ‫احلل‬ ‫إلى‬ ‫اخلروج‬
‫احلل‬ ‫من‬ ‫مفردة‬ ‫بالعمرة‬ ‫اإلحرام‬ ‫ثبوت‬ ‫وليــس‬ ،‫مهاجر‬ ‫غير‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫آفاق‬
‫في‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫بالقياس‬ ،‫احلرم‬ ‫أو‬ ‫مكة‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫يعتمر‬ ‫أن‬ ‫أراد‬ ‫ملن‬
‫عام‬ ‫تشــريع‬ ‫احلديث‬ ‫هذا‬ ‫بل‬ ،‫التنعيم‬ ‫من‬ ‫عائشــة‬ ‫عمرة‬ ‫حديث‬
‫أم‬ ‫مبكة‬ ‫كان‬ ‫ســواء‬ ،‫احلرم‬ ‫حدود‬ ‫داخل‬ ‫وهو‬ ‫العمرة‬ ‫أراد‬ ‫من‬ ‫لــكل‬
32‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫أمر‬ ‫ألن‬ ‫غيرهم؛‬ ‫من‬ ‫أم‬ ‫املهاجرين‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫آفاق‬ ‫كان‬ ‫وســواء‬ ،‫خارجها‬
‫تشريع‬ ،‫للجماعة‬ ‫كأمره‬ ‫للواحد‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬
.‫دليل‬ ‫به‬ ‫تخصيصه‬ ‫على‬ ‫دل‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ،‫عام‬
‫عائشة‬ ‫بأن‬ :‫قلنا‬ ‫فإنا‬ )‫(ج‬ ‫وفقرة‬ )‫(ب‬ ‫فقرة‬ ‫عن‬ ‫اإلجابة‬ ‫تعرف‬ ‫وبهذا‬
‫اللجنة‬ . ‫املهاجرين‬ ‫مــن‬ ‫عنهما‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫وأخاهــا‬
‫واإلفتاء‬ ‫العلمية‬ ‫للبحوث‬ ‫الدائمة‬
‫يريد‬ ‫وهو‬ ‫جــدة‬ ‫إلى‬ ‫املدينة‬ ‫من‬ ‫الطيــارة‬ ‫ركب‬ ‫من‬ ‫كيــف‬ :2‫س‬
‫وينوي‬ ‫املدينة‬ ‫مطار‬ ‫من‬ ‫اإلحرام‬ ‫يلبس‬ ‫هل‬ ،‫يفعل‬ ‫ماذا‬ ،‫العمرة‬
.‫لي‬ ِّ‫بي‬ ‫يفعل؟‬ ‫ماذا‬ ‫أم‬ ،‫ركوبه‬ ‫حني‬ ‫من‬ ‫بالعمرة‬
‫فإنه‬ ‫للعمرة‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫املدينة‬ ‫من‬ ‫بالطائرة‬ ‫الســفر‬ ‫أردت‬ ‫إذا‬ :2‫ج‬
،‫إحرامك‬ ‫وتلبس‬ ،‫الصالة‬ ‫وضوء‬ ‫وتتوضأ‬ ‫تغتســل‬ ‫أن‬ ‫لك‬ ‫يشــرع‬
‫مجاوزة‬ ‫قبل‬ ‫وذلك‬ ،‫بالعمرة‬ ‫تلبي‬ ‫املطار‬ ‫مــن‬ ‫الطائرة‬ ‫إقالع‬ ‫وبعد‬
. ‫علي‬ ‫آبار‬ :‫وهو‬ ،‫املدينة‬ ‫أهل‬ ‫ميقات‬
‫ثالثة‬ ‫إن‬ ‫؟‬ ‫كدي‬ ‫من‬ ‫احلج‬ ‫بعد‬ ‫بالعمــرة‬ ‫أحرم‬ ‫من‬ ‫حكم‬ ‫مــا‬ :‫س‬
‫حجاج‬ ‫مقر‬ ‫حيث‬ ‫كدي‬ ‫مــن‬ ‫احلج‬ ‫بعد‬ ‫بالعمرة‬ ‫أحرمن‬ ‫نســوة‬
‫إذ‬ ‫عجل‬ ‫على‬ ‫كانوا‬ ‫حيــث‬ ‫رجل‬ ‫معهن‬ ‫وأحرم‬ ،‫األردن‬ ‫فــي‬ ‫البر‬
‫ا‬ً‫ونظر‬ ،‫الثالثة‬ ‫هؤالء‬ ‫إال‬ ‫متمتعني‬ ‫معهن‬ ‫القافلة‬ ‫غالبية‬ ‫كانت‬
،‫التنعيم‬ ‫إلى‬ ‫الذهاب‬ ‫استطاعتهن‬ ‫وعدم‬ ‫الرحيل‬ ‫موعد‬ ‫لقرب‬
‫أن‬ ‫الناس‬ ‫بعــض‬ ‫اجتهد‬ ‫هناك‬ ‫الشــديد‬ ‫االزدحام‬ ‫من‬ ‫ــا‬ً‫وخوف‬
‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫الرســول‬ ‫ألمر‬ ‫ــا‬ ً‫قياس‬ ‫كدي‬ ‫من‬ ‫يحرمن‬
‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫الرسول‬ ‫أحرم‬ ‫وكذلك‬ ، ‫التنعيم‬ ‫من‬ ‫حترم‬ ‫أن‬ ‫لعائشة‬
‫وكدي‬ ‫واجلعرانة‬ ،‫والتنعيم‬ ‫اجلعرانة‬ ‫من‬ ‫بالعمرة‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬
‫عمرتهن‬ ‫هل‬ ،‫األمر‬ ‫بهذا‬ ‫كدي‬ ‫من‬ ‫اإلحرام‬ ‫حكم‬ ‫فما‬ ،‫احلل‬ ‫مــن‬
‫جائزة؟‬
‫ليست‬ ‫كدي‬ ‫ألن‬ ‫كدي؛‬ ‫من‬ ‫بالعمرة‬ ‫أحرموا‬ ‫الذين‬ ‫هؤالء‬ ‫أخطأ‬ :‫ج‬
ً‫كل‬ ‫ألن‬ ‫اجلعرانة؛‬ ‫وال‬ ، ‫كالتنعيم‬ ‫وليســت‬ ،‫احلرم‬ ‫من‬ ‫بل‬ ،‫احلل‬ ‫من‬
‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫اعتمــر‬ ‫وقد‬ ،‫احلل‬ ‫من‬ ‫واجلعرانــة‬ ‫التنعيم‬ ‫مــن‬
‫عبد‬ ‫أمر‬ ‫وإمنا‬ ، ‫التنعيم‬ ‫من‬ ‫يعتمر‬ ‫ولم‬ ،‫اجلعرانة‬ ‫من‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬
‫بالعمرة‬ ‫لتحرم‬ ‫عائشــة‬ ‫أخته‬ ‫مع‬ ‫يذهب‬ ‫أن‬ ‫بكر‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬
‫اإلحرام‬ ‫كان‬ ‫ولو‬ ،‫احلرم‬ ‫إلى‬ ‫احلل‬ ‫من‬ ‫مكان‬ ‫أقرب‬ ‫ألنها‬ ‫التنعيم؛‬ ‫من‬
‫من‬ ‫حترم‬ ‫أن‬ ‫لعائشة‬ ‫ألذن‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫شــر‬ ‫ا‬ً‫ز‬‫جائ‬ ‫احلرم‬ ‫حدود‬ ‫داخل‬ ‫بالعمرة‬
‫التنعيم‬ ‫إلى‬ ‫الذهــاب‬ ‫وأخاها‬ ‫يكلفها‬ ‫ولــم‬ ،‫باألبطح‬ ‫مكانهــا‬
‫وهم‬ ‫حاجة‬ ‫دون‬ ‫املشــقة‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫ملا‬ ‫بالعمرة؛‬ ‫منه‬ ‫لإلحــرام‬
‫اختار‬ ‫أمرين‬ ‫بني‬ ‫خير‬ ‫إذا‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫وكان‬ ،‫ســفر‬ ‫على‬
‫واجلعرانة‬ ‫التنعيم‬ ‫على‬ ‫كدي‬ ‫وقياس‬ ،ً‫ا‬‫إثم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫أيســرهما‬
‫وعمرتهم‬ ‫تعبدي‬ ‫املواقيــت‬ ‫من‬ ‫اإلحرام‬ ‫ألن‬ ‫صحيح؛‬ ‫غيــر‬ ‫باحلل‬
.‫احلرم‬ ‫من‬ ‫بالعمرة‬ ‫إلحرامهم‬ ‫ذبيحة‬ ‫منهم‬ ‫كل‬ ‫وعلى‬ ،‫صحيحة‬
،‫التمتع‬ ‫باحلج‬ ‫ونويت‬ ‫والدتي‬ ‫عن‬ ‫العام‬ ‫هذا‬ ‫حججت‬ :‫السؤال‬
‫إنني‬ :ً‫ا‬‫وثاني‬ ،‫اإلفــراد‬ ‫نويت‬ ‫علــي‬ ‫الزمني‬ ‫الوقت‬ ‫لضيــق‬ ‫لكــن‬
‫املبيت‬ ‫من‬ ‫أمتكــن‬ ‫لم‬ ‫الثامن‬ ‫اليــوم‬ ‫في‬ ‫مكــة‬ ‫قدمت‬ ‫عندمــا‬
‫املبيت‬ ‫من‬ ‫أمتكن‬ ‫لــم‬ ‫عرفات‬ ‫من‬ ‫رجعنا‬ ‫عندمــا‬ :ً‫ا‬‫وثالث‬ ،‫مبنــى‬
‫من‬ ‫ا‬ً‫قريب‬ ‫الرابعة‬ ‫الساعة‬ ‫في‬ ‫اجلمرات‬ ‫رميت‬ :ً‫ا‬‫ورابع‬ ، ‫منى‬ ‫في‬
‫العيد‬ ‫ليلة‬ ‫وهي‬ ،‫الزوالي‬ ‫التوقيت‬ ‫حسب‬ ‫الليل‬ ‫منتصف‬ ‫بعد‬
.‫أعاله‬ ‫ذكر‬ ‫عما‬ ‫إفادتي‬ ‫أرجو‬ .‫األول‬
‫حتل‬ ‫لم‬ ‫أنك‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫نظ‬ ‫لكن‬ ،‫يجوز‬ ‫ال‬ ‫إفــراد‬ ‫إلى‬ ‫التمتع‬ ‫حتويلك‬ :‫ج‬
‫في‬ ‫مبيتك‬ ‫عدم‬ ‫وأما‬ ،‫القران‬ ‫هــدي‬ ‫يلزمك‬ ‫ًا‬‫ن‬‫قار‬ ‫فتكون‬ ‫إحرامك‬
‫ذلك‬ ‫في‬ ‫عليك‬ ‫فليس‬ ‫تتمكــن‬ ‫لم‬ ‫ألنك‬ ‫التروية؛‬ ‫يوم‬ ‫ليلــة‬ ‫منى‬
‫عرفة‬ ‫من‬ ‫رجوعك‬ ‫بعد‬ ‫املبيت‬ ‫من‬ ‫تتمكن‬ ‫لم‬ ‫كونك‬ ‫وأما‬ ،‫شــيء‬
‫واجبات‬ ‫من‬ ‫واجب‬ ‫عشرة‬ ‫واثنتي‬ ،‫عشرة‬ ‫إحدى‬ ‫ليلة‬ ‫مبنى‬ ‫فاملبيت‬
‫في‬ ‫ويجب‬ .‫يتعجل‬ ‫لم‬ ‫ملن‬ ‫عشــر‬ ‫ثالثة‬ ‫ليلة‬ ‫مبيت‬ ‫وكذلك‬ ،‫احلج‬
،‫دم‬ ‫حكمهم‬ ‫فــي‬ ‫ومن‬ ،‫والرعاة‬ ‫الســقاة‬ ‫غير‬ ‫على‬ ‫املبيت‬ ‫تــرك‬
‫في‬ ‫تذبح‬ ‫الشاة‬ ‫وهذه‬ ،‫أيام‬ ‫عشــرة‬ ‫صام‬ ‫يجد‬ ‫لم‬ ‫فإذا‬ ،‫شاة‬ ‫وهو‬
‫في‬ ‫اجلمار‬ ‫رميك‬ ‫وأما‬ ،‫األحوط‬ ‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫الفقراء‬ ‫على‬ ‫وتوزع‬ ‫احلرم‬
‫ولو‬ ،‫بأس‬ ‫به‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫فنرجو‬ ‫الزوالي‬ ‫بالتوقيت‬ ‫الرابعة‬ ‫الساعة‬
‫لكان‬ ‫العيد‬ ‫يوم‬ ‫من‬ ‫الشمس‬ ‫طلوع‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫الرمي‬ ‫أخرت‬ ‫أنك‬
.‫للسنة‬ ‫أوفق‬ ‫ذلك‬
،‫اإلحرام‬ ‫وقت‬ ‫ا‬ ً‫مع‬ ‫والعمــرة‬ ‫باحلج‬ ‫نويت‬ ‫األعوام‬ ‫أحــد‬ ‫في‬ :‫س‬
‫متر‬ ‫كيلو‬ ‫اثنــن‬ ‫حوالي‬ ‫قريتنا‬ ‫مــن‬ ‫الســيارة‬ ‫ســارت‬ ‫وعندما‬
-‫باإلفراد‬ ‫-أي‬ ‫فقــط‬ ‫باحلج‬ ‫أحرموا‬ ‫احلج‬ ‫في‬ ‫رفقاءنا‬ ‫أن‬ ‫وجــدت‬
‫ال؟‬ ‫أم‬ ‫ذلــك‬ ‫في‬ ‫شــيء‬ َّ‫علي‬ ‫هل‬ ‫أرجو‬ ‫لــذا‬ ‫مثلهــم؛‬ ‫فعملــت‬
‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫للعمرة‬ ‫ذهبت‬ ‫بأنني‬ ‫ا‬ ً‫علم‬ ،ً‫ا‬‫خير‬ ‫اهلل‬ ‫جزاكم‬ ‫أفيدوني‬
.‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫رمضان‬ ‫في‬
‫اإلحرام‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫م‬ ‫والعمرة‬ ‫باحلج‬ ‫اإلحرام‬ ‫من‬ ‫نيتك‬ ‫ل‬ّ‫و‬ َ‫ت‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ :‫ج‬
‫بعد‬ ‫ذلك‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫عليك‬ ‫شيء‬ ‫فال‬ ‫اإلحرام‬ ‫قبل‬ ‫حصل‬ ‫فقط‬ ‫باحلج‬
،‫القران‬ ‫حكم‬ ‫عنك‬ ‫ذلك‬ ‫يســقط‬ ‫فال‬ ‫والعمرة‬ ‫باحلج‬ ‫اإلحرام‬ ‫عقد‬
.‫التمتع‬ ‫هدي‬ ‫وعليك‬ ،‫حجك‬ ‫أعمال‬ ‫في‬ ‫عمرتك‬ ‫أعمال‬ ‫ودخلت‬
‫األحمر‬ ‫الهالل‬ ‫جمعيــة‬ ‫منســوبي‬ ‫من‬ ‫أفراد‬ ‫أربعة‬ ‫نحــن‬ :‫س‬
‫املشــاعر‬ ‫في‬ ‫اإلســعافي‬ ‫للعمــل‬ ‫ترشــيحنا‬ ‫مت‬ ،‫الســعودي‬
‫أثناء‬ ‫العمــرة‬ ‫ننوي‬ ‫وكنــا‬ ،‫8041هـــ‬ ‫عام‬ ‫حــج‬ ‫في‬ ‫املقدســة‬
‫داخل‬ ‫الطريق‬ ‫يــدل‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الشــخص‬ ‫ولكن‬ ،‫مكة‬ ‫دخولنا‬
‫نستطيع‬ ‫وال‬ ‫العمل‬ ‫عن‬ ‫متأخرون‬ ‫نحن‬ :‫وقال‬ ‫واستعجل‬ ‫مكة‬
‫بأننا‬ ‫ا‬ ً‫علم‬ ،‫العمل‬ ‫اســتالم‬ ‫زمن‬ ‫الوقت‬ ‫لضيق‬ ‫نســبة‬ ‫اإلحرام‬
،‫الكبير‬ ‫بالســيل‬ ‫باملســجد‬ ‫امليقات‬ ‫في‬ ‫العصر‬ ‫صــاة‬ ‫أدينــا‬
‫عدنا‬ ‫العمل‬ ‫فترة‬ ‫وبعد‬ ،‫العمل‬ ‫ملكان‬ ‫العصر‬ ‫صالة‬ ‫بعد‬ ‫وذهبنا‬
‫فما‬ .‫العمرة‬ ‫تأدية‬ ‫وبدون‬ ‫بها‬ ‫نعمل‬ ‫التي‬ ‫املدينة‬ ‫إلى‬ ‫ثانية‬ ‫مــرة‬
‫علينا‬ ‫واجب‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ ‫الكفارة؟‬ ‫هي‬ ‫ومــا‬ ،‫ذلك‬ ‫في‬ ‫الدين‬ ‫حكم‬
‫نتواجد‬ ‫التي‬ ‫املدينة‬ ‫في‬ ‫أم‬ ‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫تأديته‬ ‫يتم‬ ‫هل‬ ‫دم‬
.ً‫ا‬‫خير‬ ‫اهلل‬ ‫جزاكم‬ ‫أفيدونا‬ ‫بها؟‬
‫امليقات‬ ‫في‬ ‫وأنتم‬ ‫العمرة‬ ‫في‬ ‫الدخول‬ ‫نية‬ ‫منكم‬ ‫يحصل‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ :‫ج‬
.‫شيء‬ ‫عليكم‬ ‫فليس‬
.‫وسلم‬ ‫وصحبه‬ ‫وآله‬ ‫محمد‬ ‫نبينا‬ ‫على‬ ‫اهلل‬ ‫وصلى‬ ‫التوفيق‬ ‫وباهلل‬
33 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫قبل‬ ‫حاضت‬ ‫ثم‬ ‫احلج‬ ‫ألداء‬ ‫اململكــة‬ ‫في‬ ‫هنا‬ ‫ذهبت‬ ‫امــرأة‬ :‫س‬
‫عرفة‬ ‫إلى‬ ‫تذهب‬ ‫أن‬ ‫ميكنها‬ ‫وهل‬ ‫حكمها؟‬ ‫فما‬ ،‫القدوم‬ ‫طــواف‬
‫حكمها؟‬ ‫وما‬ ‫احليض‬ ‫مدة‬ ‫في‬
‫ال‬ ‫أنها‬ ‫غير‬ ‫احلاج‬ ‫يفعلــه‬ ‫كلما‬ ‫وتفعل‬ ‫إحرامها‬ ‫علــى‬ ‫تبقى‬ :‫ج‬
‫وتغتسل‬ ‫احليض‬ ‫دم‬ ‫وينقطع‬ ‫تطهر‬ ‫حتى‬ ،‫بالبيت‬ ‫تطوف‬
‫وأوالدي‬ ‫أهلي‬ ‫اصطحبت‬ ‫املاضيــة‬ ‫الربيع‬ ‫عطلة‬ ‫في‬ ‫إننــي‬ :‫س‬
،‫جدة‬ ‫في‬ ‫والعالج‬ ‫عمرة‬ ‫ونأخذ‬ ، ‫الطائف‬ ‫فــي‬ ‫أختي‬ ‫زيارة‬ ‫بنية‬
‫الطائف‬ ‫في‬ ‫أقمنــا‬ ‫أننا‬ ‫حصل‬ ‫الذي‬ .ً‫ا‬‫أساســ‬ ‫النية‬ ‫هي‬ ‫هــذه‬
، ‫الســيل‬ ‫من‬ ‫نحرم‬ ‫ولم‬ ‫مبكة‬ ‫مارين‬ ‫جدة‬ ‫إلى‬ ‫ذهبنــا‬ ‫ثم‬ ‫ــا‬ ً‫يوم‬
‫حتى‬ ‫العمرة‬ ‫فأخرنا‬ ،‫شــيء‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫كنت‬ ‫حيــث‬
‫بالعمرة‬ ‫أحرمنا‬ ‫جدة‬ ‫من‬ ‫انتهائنا‬ ‫بعد‬ ً‫وفعل‬ ، ‫جدة‬ ‫من‬ ‫العودة‬
‫في‬ ‫يدور‬ ‫وكان‬ ،‫اإلحــرام‬ ‫بعد‬ ‫ركعتني‬ ‫نصــل‬ ‫لم‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫ونســينا‬
،ً‫ا‬‫ميقات‬ ‫جند‬ ‫فلم‬ ، ‫ومكة‬ ‫جدة‬ ‫بني‬ ‫فيما‬ ‫ًا‬‫ت‬‫ميقا‬ ‫فيه‬ ‫بأن‬ ‫نفسي‬
‫قصيت‬ ‫للعمل‬ ‫العودة‬ ‫وعند‬ .‫عمرة‬ ‫وأخذنا‬ ‫احلرم‬ ‫حتى‬ ‫وواصلنا‬
،ً‫ا‬‫دم‬ ‫علينا‬ ‫إن‬ :‫فقالوا‬ ،‫العلمي‬ ‫املعهد‬ ‫مدرسي‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫ذلك‬
‫فأرجو‬ .‫العمرة‬ ‫نأخــذ‬ ‫حتى‬ ‫مكة‬ ‫منر‬ ‫أال‬ ‫علينا‬ ‫يجب‬ ‫كان‬ ‫وإنــه‬
‫واهلل‬ ‫علينا؟‬ ‫يترتب‬ ‫وماذا‬ ،‫للصواب‬ ‫توجيهنا‬ ‫ســماحتكم‬ ‫من‬
.‫يحفظكم‬
‫وال‬ ،‫منه‬ ‫يحرم‬ ‫أن‬ ‫بامليقات‬ ‫مر‬ ‫ثم‬ ‫العمرة‬ ‫نوى‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫الواجب‬ :‫ج‬
‫فإنه‬ ‫امليقات‬ ‫من‬ ‫حترموا‬ ‫لم‬ ‫وحيث‬ ،‫إحرام‬ ‫بدون‬ ‫مجاوزته‬ ‫له‬ ‫يجوز‬
‫تذبح‬ ‫األضحية‬ ‫في‬ ‫جتزئ‬ ‫شاة‬ ‫ذبح‬ ‫وهو‬ ،‫دم‬ ‫منكم‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫يجب‬
‫أما‬ ،ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫منها‬ ‫تأكلوا‬ ‫وال‬ ،‫فقرائها‬ ‫على‬ ‫وتقســم‬ ،‫املكرمة‬ ‫مبكة‬
.‫ذلك‬ ‫في‬ ‫عليكم‬ ‫حرج‬ ‫فال‬ ‫اإلحرام‬ ‫لبس‬ ‫بعد‬ ‫ركعتني‬ ‫صالة‬ ‫ترك‬
‫احلكمة‬ ‫وما‬ ،‫اخمليط‬ ‫لبس‬ ‫احلجاج‬ ‫على‬ ‫اهلل‬ ‫حرم‬ ‫ملاذا‬ :‫الســؤال‬
.‫ذلك؟‬ ‫من‬
‫من‬ ً‫ســبيل‬ ‫إليه‬ ‫اســتطاع‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫احلــج‬ ‫اهلل‬ ‫فــرض‬ :‫أوال‬ :‫ج‬
‫هو‬ ‫ملا‬ ،‫اإلســام‬ ‫أركان‬ ‫من‬ ‫ًا‬‫ن‬‫رك‬ ‫وجعله‬ ،‫العمر‬ ‫في‬ ‫مرة‬ ،‫املكلفني‬
‫فرضه‬ ‫ما‬ ‫يؤدي‬ ‫أن‬ ‫املســلم‬ ‫فعلى‬ ،‫بالضرورة‬ ‫الديــن‬ ‫من‬ ‫معلوم‬
،‫عقابه‬ ‫وخوف‬ ‫ثوابه‬ َ‫ء‬‫رجــا‬ ،‫ألمره‬ ً‫وامتثال‬ ‫هلل‬ ً‫ء‬‫إرضا‬ ‫عليــه؛‬ ‫اهلل‬
،‫أفعاله‬ ‫وجميع‬ ‫تشــريعه‬ ‫في‬ ‫حكيم‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫بأن‬ ‫الثقــة‬ ‫مع‬
‫يعود‬ ‫وما‬ ‫مصلحتهم‬ ‫فيه‬ ‫مــا‬ ‫إال‬ ‫لهم‬ ‫يشــرع‬ ‫فال‬ ،‫بعباده‬ ‫رحيم‬
‫احلكيم‬ ‫امللك‬ ‫ربنا‬ ‫فإلى‬ ،‫واآلخرة‬ ‫الدنيا‬ ‫في‬ ‫العميم‬ ‫بالنفع‬ ‫عليهم‬
.‫التسليم‬ ‫مع‬ ‫االمتثال‬ ‫العبد‬ ‫وعلى‬ ،‫التشريع‬ ‫سبحانه‬
‫كثيرة‬ ‫حكم‬ ‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫في‬ ‫اخمليط‬ ‫من‬ ‫التجرد‬ ‫ملشروعية‬ :‫ثانيا‬
‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫يبعثون‬ ‫فإنهم‬ ،‫البعث‬ ‫يوم‬ ‫الناس‬ ‫أحوال‬ ‫تذكر‬ :‫منها‬
،‫وعبرة‬ ‫عظة‬ ‫اآلخرة‬ ‫أحــوال‬ ‫تذكرة‬ ‫وفي‬ ،‫يكســون‬ ‫ثم‬ ‫عراة‬ ‫حفاة‬
‫وتطهيرها‬ ،‫التواضع‬ ‫بوجوب‬ ‫وإشــعارها‬ ،‫النفس‬ ‫إخضاع‬ :‫ومنها‬
‫واملساواة‬ ‫التقارب‬ ‫مببدأ‬ ‫النفس‬ ‫إشــعار‬ ‫ومنها‬ ،‫الكبرياء‬ ‫درن‬ ‫من‬
‫الفقراء‬ ‫ومواســاة‬ ،‫املمقــوت‬ ‫الترف‬ ‫عــن‬ ‫والبعد‬ ،‫والتقشــف‬
‫التي‬ ‫الكيفية‬ ‫على‬ ‫احلج‬ ‫مقاصد‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ...‫واملســاكني‬
.‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫رسوله‬ ‫وبينها‬ ‫اهلل‬ ‫شرعها‬
‫رجل‬ ‫أنني‬ :‫هي‬ ‫ومشكلتي‬ ‫اهلل‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫احلج‬ ‫في‬ ‫أرغب‬ ‫إنني‬ :‫س‬
‫وأي‬ ،ً‫ا‬‫جد‬ ‫حساسة‬ ‫وبشرتي‬ ،‫الرأس‬ ‫يغطي‬ ‫شــعر‬ ‫بدون‬ ‫أصلع‬
‫في‬ ‫ا‬ ً‫شديد‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫التها‬ ‫وتسبب‬ ،‫صحتي‬ ‫على‬ ‫تؤثر‬ ‫شــمس‬ ‫أشعة‬
،‫عامة‬ ‫وبالوجه‬ ‫خاصة‬ ‫بالرأس‬ ‫الشرايني‬ ‫وظهور‬ ،‫الرأس‬ ‫بشــرة‬
‫أرجو‬ ،‫الرأس‬ ‫تغطية‬ ‫عدم‬ ‫اإلحرام‬ ‫محظورات‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫وكما‬
‫قصير‬ ‫رجل‬ ‫أنني‬ ‫ــا‬ ً‫علم‬ ،‫احلالة‬ ‫هــذه‬ ‫عن‬ ‫إفتائي‬ ‫ســماحتكم‬
.‫حولي‬ ‫من‬ ‫تؤذي‬ ‫ألنها‬ ‫املظلة؛‬ ‫أحمل‬ ‫أن‬ ‫أســتطيع‬ ‫وال‬ ،‫القامة‬
.‫خطاكم‬ ‫ويسدد‬ ‫يرعاكم‬ ‫واهلل‬ ‫هذا‬
،‫محرم‬ ‫وأنت‬ ‫رأســك‬ ‫تغطي‬ ‫فإنك‬ ‫ذكرت‬ ‫كما‬ ‫األمــر‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ :‫ج‬
‫ستة‬ ‫تطعم‬ ‫أو‬ ، ‫مكة‬ ‫في‬ ‫الفقراء‬ ‫تطعمها‬ ‫شــاة‬ ‫فتذبح‬ ‫وتفدي‬
‫من‬ ‫غيره‬ ‫أو‬ ‫متر‬ ‫من‬ ‫صاع‬ ‫نصف‬ ‫مســكني‬ ‫لكل‬ :‫باحلرم‬ ‫مســاكني‬
،‫باحلج‬ ‫لإلحرام‬ ‫بالنســبة‬ ‫هذا‬ .‫أيام‬ ‫ثالثــة‬ ‫تصوم‬ ‫أو‬ ،‫البلد‬ ‫قــوت‬
.‫أخرى‬ ‫فدية‬ ‫فعليك‬ ‫بالعمرة‬ ‫أحرمت‬ ‫لو‬ ‫وكذلك‬
‫وجهة‬ ،‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫أداء‬ ‫وأنــوي‬ ،‫للعمل‬ ‫باململكــة‬ ‫أقيــم‬ :‫س‬
‫وعملي‬ ،‫املقدسة‬ ‫باملشــاعر‬ ‫للعمل‬ ‫العام‬ ‫هذا‬ ‫ندبتني‬ ‫عملي‬
‫أمتكن‬ ‫لن‬ ‫أنني‬ ‫إال‬ ،‫املناســك‬ ‫جميع‬ ‫أداء‬ ‫مــن‬ ‫مينعني‬ ‫ال‬ ‫هنــاك‬
‫تفرض‬ ‫ونظامه‬ ‫عملــي‬ ‫طبيعة‬ ‫ألن‬ ‫اإلحرام؛‬ ‫مالبــس‬ ‫لبس‬ ‫من‬
‫حجي‬ ‫يكون‬ ‫وهل‬ ‫أفعل؟‬ ‫فماذا‬ .‫اخمليط‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫معين‬ ‫ا‬ ً‫ملبس‬ ‫علي‬
‫طوال‬ ‫اإلحرام‬ ‫مالبــس‬ ‫ألبس‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫فداء‬ ‫ذبحت‬ ‫إذا‬ ‫ــا‬ ً‫صحيح‬
‫احلج؟‬ ‫أيام‬
‫عليك‬ ‫إثم‬ ‫وال‬ ،‫صحيح‬ ‫فحجــك‬ ‫ذكرت‬ ‫كما‬ ‫الواقــع‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ :3‫ج‬
،‫نفسك‬ ‫عن‬ ‫للحرج‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫دف‬ ‫اإلحرام؛‬ ‫مالبس‬ ‫غير‬ ‫مالبس‬ ‫لبسك‬ ‫في‬
‫من‬ ‫مســاكني‬ ‫ســتة‬ ‫إطعام‬ ‫وهي‬ ‫لذلك‬ ‫فديــة‬ ‫تلزمك‬ ‫ولكــن‬
‫مساكني‬ ‫تطعمها‬ ‫أضحية‬ ‫تصلح‬ ‫ذبيحة‬ ‫ذبح‬ ‫أو‬ ،‫احلرم‬ ‫مساكني‬
‫ذلك‬ ّ‫أي‬ ،‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫تصوم‬ ‫أو‬ ،‫منهــا‬ ‫تأكل‬ ‫وال‬ ،‫احلرم‬ ‫ســائر‬ ‫أو‬ ‫مكة‬
‫كنت‬ ‫إن‬ ،‫الــرأس‬ ‫غطاء‬ ‫عند‬ ‫ذلــك‬ ‫مثل‬ ‫وعليك‬ ،‫أجــزأك‬ ‫فعلت‬
.‫رأسك‬ ‫غطيت‬
‫القاهرة‬ ‫مــن‬ ‫حضوري‬ ‫بعد‬ ،‫اإلحــرام‬ ‫بعد‬ ‫التطيــب‬ :‫الســؤال‬
‫بالكعبة‬ ‫والتصاقي‬ ‫دعائي‬ ‫وأثنــاء‬ ،‫مباركة‬ ‫عمرة‬ ‫بعمل‬ ‫قمت‬
‫الكعبة‬ ‫طيب‬ ‫زيــت‬ ‫تالمس‬ ‫يدي‬ ‫وجدت‬ ‫امللتزم‬ ‫في‬ ‫الشــريفة‬
‫الشــريفة‬ ‫بالكعبة‬ ‫والروحانية‬ ‫الهيام‬ ‫أثنــاء‬ ‫وفي‬ ،‫الشــريفة‬
‫فوق‬ ‫الطيب‬ ‫بهذا‬ ‫ومالبسي‬ ‫وشــعري‬ ‫جسمي‬ ‫دهنت‬ ‫والدعاء‬
‫وتوجهت‬ ،‫املناســك‬ ‫الســتكمال‬ ‫انصرفت‬ ‫بعدها‬ ، ‫الكعبــة‬
‫رأس‬ ‫غســيل‬ ‫شــبه‬ ‫غزير‬ ‫مباء‬ ‫وتوضأت‬ ‫شــربت‬ ‫حيث‬ ‫زمزم‬ ‫إلى‬
‫فما‬ ‫املستحق؟‬ ‫ذلك‬ ‫جزاء‬ ‫وما‬ ،‫والتقصير‬ ‫السعي‬ ‫ثم‬ ،‫وجسم‬
‫بدون‬ ‫ا‬ً‫عفو‬ ‫المســته‬ ‫الذي‬ ‫امللتزم‬ ‫بطيب‬ ‫التطيب‬ ‫هــذا‬ ‫حكم‬
.ً‫ا‬‫تقريب‬ ‫وأزيل‬ ‫توضأت‬ ‫ثم‬ ‫قصد‬
‫قيامك‬ ‫ثم‬ ‫ا‬ً‫و‬‫عف‬ ‫الكعبة‬ ‫على‬ ‫املوجود‬ ‫للطيب‬ ‫يدك‬ ‫مالمســة‬ :‫ج‬
‫وهو‬ ‫بالطيب‬ ‫ومالبســك‬ ‫وشــعرك‬ ‫جســمك‬ ‫بدهن‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬
‫أو‬ ،‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫صيام‬ ‫وهــي‬ ،‫كفارة‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫يجب‬ ،‫عليك‬ ‫محظــور‬
‫إال‬ ،‫شاة‬ ‫ذبح‬ ‫أو‬ ،‫صاع‬ ‫نصف‬ ‫مسكني‬ ‫لكل‬ ‫مساكني‬ ‫ستة‬ ‫إطعام‬
.‫عليك‬ ‫شيء‬ ‫فال‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫ناس‬ ‫أو‬ ،‫الشرعي‬ ‫باحلكم‬ ً‫جاهل‬ ‫تكون‬ ‫أن‬
34‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫ا‬ ً‫متمتع‬ ‫كان‬ ‫الرجل‬ ‫وإن‬ ،‫احلــج‬ ‫إلى‬ ‫توجها‬ ‫وزوجته‬ ‫الرجــل‬ :‫س‬
‫ما‬ ،‫محرمة‬ ‫وهي‬ ‫زوجته‬ ‫مع‬ ‫الرجل‬ ‫واجتمع‬ ،‫متمتعة‬ ‫غير‬ ‫واملرأة‬
.‫ذلك؟‬ ‫في‬ ‫الشرع‬ ‫حكم‬
،‫واحلج‬ ‫العمرة‬ ‫بني‬ ‫حتلله‬ ‫في‬ ‫زوجته‬ ‫جامع‬ ‫الرجل‬ ‫هــذا‬ ‫كان‬ ‫إن‬ :1‫ج‬
‫عليه‬ ‫فليس‬ ‫باحلج‬ ‫يحرم‬ ‫ولم‬ ‫العمرة‬ ‫أعمال‬ ‫من‬ ‫انتهى‬ ‫قد‬ ‫أنه‬ ‫أي‬
‫فسدت‬‫للعمرة‬‫سعيها‬‫قبل‬‫لها‬‫جماعه‬‫كان‬‫فإذا‬‫املرأة‬‫وأما‬،‫شيء‬
‫منه‬ ‫أحرمت‬ ‫الذي‬ ‫امليقات‬ ‫من‬ ‫العمرة‬ ‫وقضاء‬ ‫دم‬ ‫وعليها‬ ،‫عمرتها‬
‫التقصير‬ ‫وقبل‬ ‫والســعي‬ ‫الطواف‬ ‫بعد‬ ‫ذلك‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫أما‬ ،‫باألولى‬
‫أو‬ ،‫مســاكني‬ ‫ســتة‬ ‫إطعام‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫وعليها‬ ،‫صحيحة‬ ‫فالعمرة‬
.‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫صيام‬ ‫أو‬ ،‫شاة‬ ‫ذبح‬
‫وإنزاله‬ ‫زوجته‬ ‫تقبيل‬ ‫وهو‬ ،‫محذور‬ ‫في‬ ‫وقع‬ ،‫حاج‬ ‫شــخص‬ :‫س‬
‫وقبل‬ ‫واحللق‬ ‫العقبــة‬ ‫جمرة‬ ‫رمــي‬ ‫بعد‬ ‫بشــهوة‬ ‫القبل‬ ‫خارج‬
.‫مأجورين‬ ‫أفتونا‬ ،‫حاجة‬ ‫غير‬ ‫وهي‬ ،‫اإلفاضة‬ ‫طواف‬
‫يفسد‬ ‫ملا‬ ‫يتعرض‬ ‫أن‬ ‫بهما‬ ‫أو‬ ‫عمرة‬ ‫أو‬ ‫حلج‬ ‫أحرم‬ ‫ملسلم‬ ‫يجوز‬ ‫ال‬ :‫ج‬
‫باحلج‬ ‫أحرم‬ ‫من‬ ‫علــى‬ ‫حرام‬ ‫والقبلة‬ ،‫عمله‬ ‫ينتقص‬ ‫أو‬ ،‫إحرامــه‬
‫واحللق‬ ،‫العقبة‬ ‫جمرة‬ ‫برمي‬ ‫وذلك‬ ،‫الكامل‬ ‫التحلــل‬ ‫يتحلل‬ ‫حتى‬
‫ال‬ ‫ألنه‬ ‫سعي؛‬ ‫عليه‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫والسعي‬ ‫اإلفاضة‬ ‫وطواف‬ ‫التقصير‬ ‫أو‬
‫حج‬ ‫يفسد‬ ‫وال‬ ،‫النســاء‬ ‫عليه‬ ‫يحرم‬ ‫الذي‬ ‫اإلحرام‬ ‫حكم‬ ‫في‬ ‫يزال‬
‫اهلل‬ ‫يســتغفر‬ ‫أن‬ ‫وعليه‬ ،‫األول‬ ‫التحلل‬ ‫بعد‬ ‫وأنزل‬ ‫امرأته‬ ‫ل‬َّ‫ب‬َ‫ق‬ ‫من‬
‫يجزئ‬ ‫الغنم‬ ‫من‬ ‫رأس‬ ‫بذبح‬ ‫ذلك‬ ‫ويجبر‬ ،‫العمل‬ ‫هذا‬ ‫ملثل‬ ‫يعود‬ ‫وال‬
‫إلى‬ ‫املبادرة‬ ‫والواجب‬ ،‫املكي‬ ‫احلرم‬ ‫فقراء‬ ‫على‬ ‫يوزعه‬ ‫األضحية‬ ‫في‬
.‫اإلمكان‬ ‫حسب‬ ‫ذلك‬
‫احلجاب‬ ‫كشفت‬ ‫بأن‬ ‫الزوجة‬ ‫وأحرمت‬ ‫زوجته‬ ‫ومعه‬ ‫رجل‬ ‫اعتمر‬ :‫س‬
‫أن‬ ‫إال‬ ‫احلرم‬ ‫داخل‬ ‫جنــدي‬ ‫رفض‬ ‫احلرم‬ ‫دخل‬ ‫وعندما‬ ،‫وجههــا‬ ‫عن‬
‫العمرة؟‬ ‫تعيد‬ ‫وهل‬ ،‫شــيء‬ ‫عليها‬ ‫فهل‬ .‫فغطته‬ ،‫وجهها‬ ‫تغطي‬
.‫للمرأة؟‬ ‫اإلحرام‬ ‫في‬ ‫الوجه‬ ‫كشف‬ ‫في‬ ‫اهلل‬ ‫رحمه‬ ‫الشيخ‬ ‫رأي‬ ‫وما‬
‫إذا‬ ‫إال‬ ،‫العمرة‬ ‫أو‬ ‫احلج‬ ‫نســك‬ ‫في‬ ‫وهي‬ ‫وجهها‬ ‫املرأة‬ ‫تكشــف‬ :‫ج‬
‫يروا‬ ‫أن‬ ‫وخشــيت‬ ،‫أجانب‬ ‫فيه‬ ‫جمع‬ ‫في‬ ‫كانت‬ ‫أو‬ ‫أجانــب‬ ‫بها‬ ‫مر‬
‫أحد‬ ‫يراه‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫وجهها‬ ‫على‬ ‫خمارها‬ ‫تسدل‬ ‫أن‬ ‫فعليها‬ ،‫وجهها‬
‫بنا‬ ‫ميرون‬ ‫الركبان‬ ‫كان‬ « :‫عنهــا‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫عائشــة‬ ‫لقول‬ ‫منهم؛‬
‫حاذونا‬ ‫فإذا‬ ،‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫مع‬ ‫محرمات‬ ‫ونحن‬
‫جاوزونا‬ ‫فإذا‬ ،‫وجهها‬ ‫على‬ ‫رأسها‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫جلبابها‬ ‫إحدانا‬ ‫سدلت‬
‫وجهها‬ ‫بستر‬ ‫أمرها‬ ‫اجلندي‬ ‫يكون‬ ‫وقد‬ ‫داود‬ ‫أبو‬ ‫رواه‬ » ‫كشــفناه‬
.‫عنها‬ ‫األجانب‬ ‫الرجال‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫من‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫احلرم‬ ‫دخول‬ ‫عند‬
‫فقد‬ ‫محرمة؟‬ ‫وهي‬ ‫البرقع‬ ‫تلبس‬ ‫أن‬ ‫للمرأة‬ ‫يجوز‬ ‫هل‬ :‫الســؤال‬
‫غير‬ ‫حجكم‬ ‫إن‬ :‫لهم‬ ‫قيل‬ ‫احلج‬ ‫من‬ ‫رجعوا‬ ‫فلما‬ ‫أهلي‬ ‫لبســه‬
‫تتطيب‬ ‫أن‬ ‫للمرأة‬ ‫يصح‬ ‫وهــل‬ .‫البرقع‬ ‫لبســتم‬ ‫ألنكم‬ ‫مقبول؛‬
‫العادة‬ ‫مانع‬ ‫حبوب‬ ‫تــأكل‬ ‫أن‬ ‫للمرأة‬ ‫يصح‬ ‫وهل‬ ‫محرمة؟‬ ‫وهــي‬
‫محرم‬ ‫غير‬ ‫برجــل‬ ‫متســك‬ ‫أن‬ ً‫مثل‬ ‫لها‬ ‫يصح‬ ‫وهل‬ ‫احلــج؟‬ ‫فــي‬
‫من‬ ‫عليها‬ ‫ا‬ً‫وخوف‬ ،‫زحمــة‬ ‫ألنه‬ ‫باحلج؛‬ ‫برفقتهم‬ ‫هــو‬ ‫وملن‬ ‫لهــا‬
.‫بالذهب؟‬ ‫اإلحرام‬ ‫لها‬ ‫يصح‬ ‫وهل‬ ‫الضياع؟‬
‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫لقوله‬ ‫اإلحرام؛‬ ‫في‬ ‫للمرأة‬ ‫يجوز‬ ‫ال‬ ‫البرقع‬ ‫لبس‬ -‫أ‬ :‫ج‬
‫البخاري‬ ‫رواه‬ » ‫القفازين‬ ‫تلبــس‬ ‫وال‬ ،‫املرأة‬ ‫تنتقب‬ ‫وال‬ « :‫والســام‬
‫وحجتها‬ ‫للتحرمي‬ ‫جاهلة‬ ‫اإلحرام‬ ‫في‬ ‫تبرقعت‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫شــيء‬ ‫وال‬
.‫صحيحة‬
‫امرأة؛‬ ‫أو‬ ً‫رجل‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ،‫اإلحرام‬ ‫بعد‬ ‫التطيب‬ ‫للمحرم‬ ‫يجوز‬ ‫ال‬ -‫ب‬
‫الثياب‬ ‫من‬ ‫ًا‬‫ئ‬‫شــي‬ ‫تلبسوا‬ ‫وال‬ « :‫والســام‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫لقوله‬
« :‫عنها‬ ‫اهلل‬ ‫رضــي‬ ‫عائشــة‬ ‫وقول‬ ،» ‫الورس‬ ‫أو‬ ‫الزعفران‬ ‫مســه‬
،‫يحرم‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫إلحرامه‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫طيبت‬
‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫ولقوله‬ ‫عليــه‬ ‫متفق‬ » ‫بالبيت‬ ‫يطوف‬ ‫أن‬ ‫قبــل‬ ‫وحلله‬
» ‫طيبا‬ ‫متسوه‬ ‫ال‬ « :‫محرم‬ ‫وهو‬ ‫مات‬ ‫الذي‬ ‫الرجل‬ ‫في‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬
.‫صحته‬ ‫على‬ ‫متفق‬
‫أثناء‬ ‫عنها‬ ‫الشهرية‬ ‫العادة‬ ‫ملنع‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫حبو‬ ‫تأكل‬ ‫أن‬ ‫للمرأة‬ ‫يجوز‬ -‫جـ‬
.‫للمناسك‬ ‫أدائها‬
‫تتمســك‬ ‫أن‬ ‫غيره‬ ‫أو‬ ‫احلج‬ ‫زحام‬ ‫في‬ ‫اضطرت‬ ‫إذا‬ ‫للمرأة‬ ‫يجــوز‬ .‫د‬
‫به‬ ‫لالستعانة‬ ‫ذلك؛‬ ‫نحو‬ ‫أو‬ ،‫بشــته‬ ‫أو‬ ،‫لها‬ ‫محرم‬ ‫غير‬ ‫رجل‬ ‫بثوب‬
.‫الزحام‬ ‫من‬ ‫للتخلص‬
‫ويشرع‬ ،‫ذلك‬ ‫ونحو‬ ‫خوامت‬ ‫أو‬ ،‫ذهب‬ ‫وبيدها‬ ‫حترم‬ ‫أن‬ ‫للمرأة‬ ‫يجوز‬ . ‫هـ‬
‫وباهلل‬ . ‫بها‬ ‫الفتنة‬ ‫خشية‬ ‫احملارم؛‬ ‫غير‬ ‫الرجال‬ ‫عن‬ ‫ذلك‬ ‫ســتر‬ ‫لها‬
. ‫وسلم‬ ‫وصحبه‬ ‫وآله‬ ‫محمد‬ ‫نبينا‬ ‫على‬ ‫اهلل‬ ‫وصلى‬ ‫التوفيق‬
‫وجهها‬ ‫تغطي‬ ‫أن‬ ‫املــرأة‬ ‫على‬ ‫بأن‬ ‫فتــوى‬ ‫لســيادتكم‬ ‫قرأت‬ :‫س‬
‫املعروف‬ ‫من‬ ‫وأنه‬ ،‫عمرة‬ ‫أو‬ ‫بحج‬ ‫محرمة‬ ‫كانت‬ ‫لو‬ ‫حتــى‬ ،‫وكفيها‬
‫اإلحرام‬ ‫أثناء‬ ‫املرأة‬ ‫أن‬ ‫ذكر‬ ‫قد‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫الرســول‬ ‫أن‬
‫أثناء‬ ‫وجهها‬ ‫املرأة‬ ‫تغطي‬ ‫فكيف‬ ،‫القفازيــن‬ ‫وال‬ ‫النقاب‬ ‫ترتدي‬ ‫ال‬
‫القفازين‬ ‫ترتدي‬ ‫وهل‬ ‫محرمــة؟‬ ‫وهي‬ ‫النقاب‬ ‫ترتدي‬ ‫هل‬ ‫اإلحــرام؛‬
‫أنه‬ ‫املعروف‬ ‫ومن‬ ‫وكفيها؟‬ ‫وجهها‬ ‫تغطي‬ ‫كيف‬ ‫أم‬ ‫محرمة؟‬ ‫وهي‬
.‫الزحام‬ ‫لكثرة‬ ‫الرجال‬ ‫عــن‬ ‫تبتعد‬ ‫أن‬ ‫املتعذر‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫احلج‬ ‫فــي‬
.‫احلق‬ ‫لنا‬ ‫ليتضح‬ ‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫تفصيل‬ ‫نرجو‬
‫من‬ ‫حتل‬ ‫حتى‬ ‫قفازين‬ ‫وال‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫نقا‬ ‫عمــرة‬ ‫أو‬ ‫بحج‬ ‫احملرمة‬ ‫تلبس‬ ‫ال‬ :‫ج‬
‫وجهها‬ ‫على‬ ‫رأسها‬ ‫خمار‬ ‫تســدل‬ ‫وإمنا‬ ،‫األول‬ ‫التحلل‬ ‫نســكها‬
‫ذلك‬ ‫من‬ ‫خشيتها‬ ‫وليســت‬ ،‫أجانب‬ ‫رجال‬ ‫يراها‬ ‫أن‬ ‫خشــيت‬ ‫إذا‬
‫تتمكن‬ ‫لم‬ ‫ومن‬ ،‫مبحارمهن‬ ‫ينفردن‬ ‫النســاء‬ ‫بعض‬ ‫ألن‬ ‫مستمرة؛‬
‫وقت‬ ‫وجهها‬ ‫على‬ ‫خمارها‬ ‫سادلة‬ ‫تستمر‬ ‫األجانب‬ ‫عن‬ ‫اإلنفراد‬ ‫من‬
‫بغير‬ ‫يديها‬ ‫تغطي‬ ‫وهكذا‬ ،‫ذلك‬ ‫في‬ ‫عليها‬ ‫حرج‬ ‫وال‬ ،‫له‬ ‫املقتضي‬
.‫كالعباءة‬ ،‫القفازين‬
‫أن‬ ‫بالبيت‬ ‫الطواف‬ ‫أثناء‬ ‫املعتمر‬ ‫أو‬ ‫للحاج‬ ‫يصح‬ ‫هل‬ :‫الســؤال‬
‫طوافه؟‬ ‫أثناء‬ ‫إسماعيل‬ ‫حجر‬ ‫من‬ ‫يدخل‬
‫أن‬ ‫نفل‬ ‫طواف‬ ‫أو‬ ‫عمــرة‬ ‫أو‬ ‫حج‬ ‫في‬ ‫بالبيت‬ ‫للطائف‬ ‫يجــوز‬ ‫ال‬ :‫ج‬
‫الطواف‬ ‫ألن‬ ‫فعله؛‬ ‫لو‬ ‫ذلك‬ ‫يجزئه‬ ‫وال‬ ،‫إســماعيل‬ ‫حجر‬ ‫من‬ ‫يدخل‬
ِ‫ت‬ْ‫ي‬َ‫ب‬ْ‫ل‬‫ا‬ِ‫ب‬‫وا‬ُ‫ف‬َّ‫و‬ َّ‫ط‬َ‫ي‬ْ‫ل‬َ‫و‬{:‫سبحانه‬‫اهلل‬‫لقول‬‫البيت؛‬‫من‬‫جر‬ِ‫حل‬‫وا‬،‫بالبيت‬
‫عنها‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫عائشــة‬ ‫عن‬ ،‫وغيره‬ ‫مســلم‬ ‫روى‬ ‫وملا‬ ، } ِ‫يق‬ِ‫ت‬َ‫ع‬ْ‫ل‬‫ا‬
،‫احلجر‬ ‫عن‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رســول‬ ‫ســألت‬ « :‫قالت‬
‫في‬ ‫أصلي‬ ‫أن‬ ‫نذرت‬ ‫إني‬ :‫قالت‬ ‫لفظ‬ ‫وفي‬ »‫البيــت‬ ‫من‬ ‫«هو‬ :‫فقال‬
.»‫البيت‬ ‫من‬ ‫احلجر‬ ‫فإن‬ ،‫احلجر‬ ‫في‬ ‫صلي‬ « :‫قال‬ ،‫البيت‬
35 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫سهيلة‬ ‫اسمها‬ ،‫ســورية‬ ‫أخت‬ ‫من‬ ‫رسالة‬ ‫وصلتني‬ :‫الســؤال‬
‫التي‬ ‫مشــكلتها‬ ‫بحل‬ ‫تطالبني‬ ، ‫بســوريا‬ ‫حلب‬ ‫من‬ ‫اجلاعون‬
‫اإلفاضة؛‬ ‫طواف‬ ‫تطوف‬ ‫أن‬ ‫احلج‬ ‫بعد‬ ‫تتمكن‬ ‫لم‬ ‫أنها‬ ‫حول‬ ‫تدور‬
‫وأرقدتها‬ ‫احلركــة‬ ‫من‬ ‫ومنعتهــا‬ ‫وأقعدتهــا‬ ،‫بهــا‬ ‫أملت‬ ‫لعلــة‬
‫القيام‬ ‫العلة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫برئت‬ ‫عندما‬ ‫تتمكن‬ ‫لم‬ ‫إنها‬ ‫ثم‬ ،‫الفراش‬
‫احلرام‬ ‫باملسجد‬ ‫أحاطت‬ ‫التي‬ ‫للظروف‬ ‫ا‬ً‫نظر‬ ‫اإلفاضة؛‬ ‫بطواف‬
‫اعتداءات‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫ترتبــت‬ ‫وما‬ ،‫املهدي‬ ‫بظهور‬ ‫اإلفك‬ ‫نتيجــة‬
‫إلى‬ ‫للسفر‬ ‫واضطرتها‬ ،‫الطاهرة‬ ‫الرحاب‬ ‫في‬ ‫مقدســاتنا‬ ‫على‬
‫من‬ ‫احلرم‬ ‫تطهير‬ ‫قبــل‬ ‫هناك‬ ‫الصغار‬ ‫أبنائهــا‬ ‫لرعاية‬ ‫بالدهــا‬
‫األكبر‬ ‫التحلل‬ ‫دون‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫حتى‬ ‫وظلت‬ ،‫عليه‬ ‫املعتديــن‬
.‫باحلج‬ ‫اإلحرام‬ ‫من‬
‫بهذا‬ ‫للقيام‬ ‫عنهــا‬ ‫تنيب‬ ‫أن‬ ‫لهــا‬ ‫هل‬ :‫اآلن‬ ‫املطروح‬ ‫فالســؤال‬
‫لتؤدي‬ ‫احلرام‬ ‫املســجد‬ ‫إلى‬ ‫العود‬ ‫عليها‬ ‫يحتم‬ ‫أنها‬ ‫أم‬ ،‫الطــواف‬
‫بنفسها؟‬ ‫اإلفاضة‬ ‫طواف‬
‫دون‬ ‫األكبر‬ ‫التحلل‬ ‫يتم‬ ‫ال‬ ‫احلج‬ ‫أركان‬ ‫من‬ ‫ركن‬ ‫اإلفاضة‬ ‫طــواف‬ :‫ج‬
‫أن‬ :‫وعليها‬ ،‫التأخير‬ ‫في‬ ‫عذر‬ ‫لها‬ ‫يكــون‬ ‫قد‬ ‫ذكرته‬ ‫وما‬ ،‫به‬ ‫اإلتيان‬
‫وال‬ ،‫بدونه‬ ‫احلج‬ ‫يصح‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫اإلفاضة‬ ‫طواف‬ ‫وتطــوف‬ ،ً‫ا‬‫فور‬ ‫تعود‬
.‫االستنابة‬ ‫فيه‬ ‫جتزئ‬
‫إن‬ ‫حيث‬ ،‫آخــر‬ ‫لشــخص‬ ‫الطواف‬ ‫بأجر‬ ‫التبرع‬ ‫حكم‬ ‫مــا‬ :‫س‬
:‫أي‬ ،ً‫ا‬‫سبع‬ ‫لي‬ ‫خذ‬ :‫له‬ ‫يقول‬ ‫سيذهب‬ ‫ا‬ ً‫شــخص‬ ‫رأى‬ ‫إذا‬ ‫البعض‬
.‫ال؟‬ ‫أم‬ ‫جائز‬ ‫هذا‬ ‫هل‬ ،‫له‬ ‫أجرها‬ ‫ينوي‬ ،‫أشواط‬ ‫سبعة‬
‫إال‬ ‫غيره‬ ‫عن‬ ‫أحد‬ ‫يطوف‬ ‫فال‬ ،‫النيابة‬ ‫يقبل‬ ‫ال‬ ‫بالكعبة‬ ‫الطواف‬ :‫ج‬
‫احلج‬ ‫جلملة‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫تب‬ ‫فيه‬ ‫عنه‬ ‫فينوب‬ ‫؛‬ً‫ا‬‫معتمــر‬ ‫أو‬ ‫عنه‬ ‫ا‬ً‫حاج‬ ‫كان‬ ‫إذا‬
.‫العمرة‬ ‫أو‬
،‫املاضي‬ ‫رمضان‬ ‫في‬ ‫وذلك‬ ،‫لإلحرام‬ ‫امليقات‬ ‫من‬ ‫اغتسلت‬ :1‫س‬
‫بهذا‬ ‫وطفت‬ ‫بامليقات‬ ‫وصليت‬ ،‫الغسل‬ ‫بعد‬ ‫أتوضأ‬ ‫أن‬ ‫ونسيت‬
‫احلرم‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫وأنا‬ ‫ذكرت‬ ‫أن‬ ‫وبعد‬ ،‫الظهر‬ ‫به‬ ‫وصليت‬ ،‫الغسل‬
‫أحد‬ ‫فقال‬ ،‫الوقت‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫ا‬ ً‫أحد‬ ‫أجــد‬ ‫ولم‬ ،‫مفتي‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫هل‬
‫عن‬ ‫فســألته‬ ‫إليه‬ ‫فذهبت‬ ،‫يفتيك‬ ‫ســوف‬ ‫رجل‬ ‫فيه‬ :‫اجلنــود‬
‫صالتي‬ ‫إن‬ ‫لي‬ :‫فقال‬ ،‫وضوء‬ ‫دون‬ ‫الغسول‬ ‫بذلك‬ ‫وصالتي‬ ‫طوافي‬
.‫ذلك؟‬ ‫في‬ ‫الصواب‬ ‫هو‬ ‫فما‬ .‫صحيحة‬ ‫وطوافي‬
‫بالعمرة؛‬ ‫ا‬ً‫م‬‫محر‬ ‫تــزال‬ ‫وال‬ ،‫صحيحة‬ ‫غيــر‬ ‫املذكورة‬ ‫الفتــوى‬ :‫ج‬
‫إلى‬ ‫تتوجه‬ ‫أن‬ :‫وعليــك‬ ،‫طاهر‬ ‫وأنت‬ ‫للطــواف‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫كنت‬ ‫إذا‬
‫حتلق‬ ‫ثم‬ ‫وتسعى‬ ‫بالبيت‬ ‫وتطوف‬ ،‫وقت‬ ‫أســرع‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫م‬‫محر‬ ‫مكة‬
‫بعد‬ ‫امرأتك‬ ‫جامعت‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫عمرتــك‬ ‫متت‬ ‫وبذلك‬ ،‫تقصر‬ ‫أو‬
‫أن‬ ‫وعليك‬ ،‫فاسدة‬ ‫تكون‬ ‫العمرة‬ ‫فإن‬ ‫املذكورين‬ ‫والسعي‬ ‫الطواف‬
‫امليقات‬ ‫من‬ ‫منها‬ ً‫بدل‬ ‫أخرى‬ ‫عمرة‬ ‫تعتمر‬ ‫ثم‬ ،‫ذكرنا‬ ‫كما‬ ‫تقضيها‬
‫بني‬ ‫تقسم‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫شاة‬ ‫ذبح‬ ‫وعليك‬ ،‫منه‬ ‫باألولى‬ ‫أحرمت‬ ‫الذي‬
‫اللذين‬ ‫والسعي‬ ‫الطواف‬ ‫بعد‬ ‫جماع‬ ‫منك‬ ‫حصل‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫فقرائها‬
‫الظهر‬ ‫صالة‬ ‫قضاء‬ ‫وعليك‬ ،‫طهارة‬ ‫على‬ ‫أنك‬ ‫تظن‬ ‫وأنت‬ ‫فعلتهما‬
‫عنايتك‬ ‫عدم‬ ‫أمر‬ ‫في‬ ‫تساهلك‬ ‫من‬ ‫واالســتغفار‬ ‫التوبة‬ ‫مع‬ ،ً‫ا‬‫أربع‬
‫التوفيق‬ ‫.وباهلل‬ ‫احلرام‬ ‫املسجد‬ ‫في‬ ‫املعروفني‬ ‫العلم‬ ‫أهل‬ ‫بســؤال‬
.‫وسلم‬ ‫وصحبه‬ ‫وآله‬ ‫محمد‬ ‫نبينا‬ ‫على‬ ‫اهلل‬ ‫وصلى‬
‫وسبع‬ ‫رجال‬ ‫ستة‬ ‫بصحبتي‬ ‫وكان‬ ،‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫أديت‬ :‫السؤال‬
‫إلى‬ ‫وصولنا‬ ‫وعند‬ ،‫علي‬ ‫أبيار‬ ‫من‬ ‫بالعمرة‬ ‫ا‬ ً‫جميع‬ ‫أحرمنا‬ ،‫نساء‬
‫إلى‬ ‫أدى‬ ‫مما‬ ‫؛‬ً‫ا‬‫شــديد‬ ‫ا‬ ً‫ازدحام‬ ‫وجدنا‬ ‫الدخول‬ ‫وقبل‬ ‫احلرام‬ ‫البيت‬
‫البيت‬ ‫باب‬ ‫دخول‬ ‫وقبــل‬ ،‫النســاء‬ ‫ضياع‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫خوف‬ ‫مضايقتنا‬
‫وكان‬ ‫وضوء‬ ‫على‬ ‫لست‬ ‫وكنت‬ ،‫نتوضأ‬ ‫دعنا‬ :‫لوالدي‬ ‫قلت‬ ‫احلرام‬
‫زجرني‬ ‫والدي‬ ‫ولكن‬ ،‫وضوء‬ ‫على‬ ‫لســن‬ ‫النســاء‬ ‫من‬ ‫ثالث‬ ‫معي‬
،‫وضوء‬ ‫بالداخل‬ ‫ليس‬ ‫أنه‬ ‫أعلم‬ ‫وأنــا‬ ،‫بالداخل‬ ‫الوضوء‬ :‫بقوله‬
‫البيت‬ ‫ودخلنا‬ ،‫فســكت‬ ‫لي‬ ‫زجره‬ ‫كرر‬ ‫ولكنه‬ ،‫بذلك‬ ‫وأخبرتــه‬
‫ال‬ ‫والدي‬ ‫يا‬ :‫قلــت‬ ،‫طف‬ ‫هيا‬ :‫قال‬ ‫الوضوء؟‬ ‫أيــن‬ :‫فقلت‬ ‫احلــرام‬
‫أنه‬ ‫وجدت‬ ‫فلما‬ ،‫فائدة‬ ‫دون‬ ‫ولكن‬ ،‫وضوء‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫الطواف‬ ‫يجوز‬
‫توضأت‬ ‫ثم‬ ،‫وتركتهم‬ ‫ذهبت‬ ‫رفقته‬ ‫وإقناع‬ ‫إقناعه‬ ‫من‬ ‫فائدة‬ ‫ال‬
‫ولكن‬ ،‫وخرجت‬ ‫وقصرت‬ ‫وسعيت‬ ‫طفت‬ ‫ثم‬ ،‫ورجعت‬ ‫اخلارج‬ ‫في‬
،‫اإلحرام‬ ‫من‬ ‫وحتللن‬ ‫وضوء‬ ‫بغير‬ ‫وســعني‬ ‫طفن‬ ‫الثالثة‬ ‫النساء‬
،‫عرفة‬ ‫إلى‬ ‫التاســع‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫وذهبنا‬ ‫أحرمنا‬ ‫الثامن‬ ‫اليوم‬ ‫وفي‬
‫مزدلفة‬ ‫إلــى‬ ‫وذهبنا‬ ‫ركبنــا‬ ‫عرفة‬ ‫يــوم‬ ‫الشــمس‬ ‫غروب‬ ‫وفي‬
‫املغرب‬ ‫وصلينا‬ ،‫مســاء‬ ‫التاسعة‬ ‫الســاعة‬ ‫حوالي‬ ‫فوصلناها‬
‫نذهب‬ ‫دعونا‬ :‫ورفقته‬ ‫والدي‬ ‫قال‬ ‫ولكن‬ ،ً‫ا‬‫وجمع‬ ‫ا‬ً‫قصر‬ ‫والعشاء‬
‫لم‬ ‫ولكن‬ ‫فركبنا‬ ،‫به‬ ‫كريهة‬ ‫رائحة‬ ‫لوجود‬ ‫املكان‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ً‫قليل‬
‫الرجوع‬ ً‫مقفول‬ ‫كان‬ ‫والذي‬ ،‫الســريع‬ ‫بالطريق‬ ‫ونحن‬ ‫إال‬ ‫ننتبه‬
‫حوالي‬ ‫عرفة‬ ‫إلى‬ ‫عاودنا‬ ‫حتى‬ ‫الطريق‬ ‫مع‬ ‫مسارنا‬ ‫فأخذنا‬ ،‫معه‬
‫ولكن‬ ، ‫مزدلفة‬ ‫إلى‬ ‫طريقنا‬ ‫مع‬ ‫فرجعنا‬ ،‫عشر‬ ‫الثانية‬ ‫الساعة‬
‫بالطريق‬ ‫وبقينا‬ ،‫الســيارات‬ ‫ازدحام‬ ‫مــن‬ ‫ا‬ ً‫مغلق‬ ‫الطريــق‬ ‫كان‬
‫فلم‬ ‫أخرى‬ ‫مــرة‬ ‫مزدلفة‬ ‫إلى‬ ‫فوصلنا‬ ،‫الشــمس‬ ‫طلعت‬ ‫حتى‬
‫مزدلفة‬ ‫من‬ ‫النصف‬ ‫مرتبطــة‬ ‫اخليام‬ ‫ألن‬ ‫به؛‬ ‫نقعد‬ ‫ًا‬‫ن‬‫مكا‬ ‫جنــد‬
‫األولى‬ ‫اجلمرة‬ ‫لرمي‬ ‫ــا‬ ً‫جميع‬ ‫وذهبنا‬ ، ‫مبزدلفة‬ ‫خيمتنا‬ ‫فبنينــا‬
‫وليلة‬ ،‫عنهن‬ ‫يرمي‬ ‫من‬ ‫لن‬ َّ‫وك‬ ‫بل‬ ،‫أحد‬ ‫منهن‬ ‫يرم‬ ‫لم‬ ‫النساء‬ ‫إال‬
،‫أنا‬ ‫إال‬ ‫عشر‬ ‫الثاني‬ ‫ليلة‬ ‫وكذلك‬ ،‫مزدلفة‬ ‫في‬ َ‫ا‬‫ن‬ْ‫بت‬ ‫عشر‬ ‫احلادي‬
‫البحث‬ ‫في‬ ُ‫تعبت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫ي‬ِ‫د‬ ْ‫وح‬ ‫مبنى‬ ‫عشــر‬ ‫الثاني‬ ‫ليلة‬ ُّ‫فبت‬
‫األول‬ ‫التشــريق‬ ‫ليالي‬ ‫انتهاء‬ ‫وبعد‬ ،‫به‬ ُ‫أبيــت‬ ‫مكان‬ ‫وجود‬ ‫عن‬
‫والنساء‬ ‫أنا‬ ‫ذهبت‬ ‫اإلفاضة‬ ‫وطواف‬ ‫اجلمرات‬ ‫رمي‬ ‫وبعد‬ ‫والثاني‬
،‫التنعيم‬ ‫من‬ ‫باإلحرام‬ ‫فأمرتهن‬ ‫وضوء‬ ‫بغير‬ ‫طفن‬ ‫الالتي‬ ‫الثالث‬
،‫الوداع‬ ‫طواف‬ ‫ا‬ ً‫جميع‬ ‫طفنا‬ ‫الليل‬ ‫وفي‬ ،‫وقصرن‬ ‫وسعني‬ ‫وطفن‬
‫هذا‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫احلج‬ ‫هذا‬ ‫صحة‬ ‫عن‬ ‫اإلفادة‬ ‫أرجو‬ .‫أهلنا‬ ‫إلى‬ ‫فذهبنا‬
‫مأجورين‬ ً‫تفصيل‬ ‫أفتونا‬ ‫نفعل؟‬ ‫ماذا‬ ،‫خيرا‬ ‫اهلل‬ ‫جزاكم‬ ‫واقعنا‬
.‫اجلزاء‬ ‫خير‬ ‫اهلل‬ ‫جزاكم‬
‫فتعذر‬ ‫ذلك‬ ‫أردمت‬ ‫ألنكم‬ ‫مبزدلفة؛‬ ‫املبيت‬ ‫لترك‬ ‫عليكم‬ ‫دم‬ ‫ال‬ :‫أوال‬ :‫ج‬
‫مزدلفة‬ ‫في‬ ‫ملبيتكم‬ ‫عليكم‬ ‫دم‬ ‫ال‬ :‫ثانيا‬ .‫اختياركم‬ ‫بغير‬ ‫عليكم‬
‫على‬ ‫ليس‬ :ً‫ا‬‫ثالث‬ . ‫منــى‬ ‫في‬ ‫ًا‬‫ن‬‫مكا‬ ‫جتدوا‬ ‫لم‬ ‫كنتم‬ ‫إذا‬ ‫منــى‬ ‫أيام‬
‫إلى‬ ‫التوبة‬ ‫عليهن‬ ‫وإمنا‬ ،‫دم‬ ‫وضوء‬ ‫بغير‬ ‫طفن‬ ‫الالتي‬ ‫الثالث‬ ‫النساء‬
‫ألنهن‬ ‫؛‬ً‫ا‬‫قران‬ ‫حجهن‬ ‫ويعتبر‬ ،‫صحيح‬ ‫اجلميع‬ ‫وحج‬ ‫ســبحانه‬ ‫اهلل‬
‫على‬ :ً‫ا‬‫رابع‬ .ً‫ا‬‫صحيح‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫طوا‬ ‫للعمرة‬ ‫طوافهــن‬ ‫قبل‬ ‫باحلج‬ ‫أحرمن‬
‫من‬ ‫الثالث‬ ‫والنســاء‬ ‫ولده‬ ‫ملنعه‬ ‫ســبحانه‬ ‫اهلل‬ ‫إلى‬ ‫التوبة‬ ‫أبيك‬
.‫الطواف‬ ‫قبل‬ ‫الوضوء‬
36‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫وقد‬ ،‫رمضان‬ ‫شهر‬ ‫في‬ ‫للعمرة‬ ‫ذهبت‬ ‫السنوات‬ ‫إحدى‬ :‫السؤال‬
،‫للعمرة‬ ‫ينبغي‬ ‫ما‬ ‫جميع‬ ‫وعملت‬ ،‫امليقــات‬ ‫من‬ ‫اإلحرام‬ ‫أمتمت‬
‫أحدثت‬ ‫املكرمة‬ ‫مبكــة‬ ‫التنعيم‬ ‫محلة‬ ‫وصلــت‬ ‫عندما‬ ‫ولكــن‬
،‫الوضوء‬ ‫لي‬ ‫يتســن‬ ‫ولم‬ ،‫اهلل‬ ‫أعزكم‬ )‫(البول‬ ‫وهو‬ ،‫أصغر‬ ‫ا‬ً‫ث‬‫حد‬
‫اجلماعة‬ ‫مع‬ ‫وصليت‬ ‫الصالة‬ ‫مــن‬ ‫متكنت‬ ‫احلرم‬ ‫دخلت‬ ‫وعندما‬
‫ثم‬ ‫ومن‬ ،‫حدثي‬ ‫على‬ ‫وأنا‬ ‫وســعيت‬ ‫طفت‬ ‫الصالة‬ ‫وبعد‬ ،‫باحلرم‬
‫بعيد‬ ‫وأنا‬ ‫يلزمني‬ ‫ماذا‬ :‫والســؤال‬ .‫إحرامي‬ ‫من‬ ‫وحتللت‬ ‫قصرت‬
‫جزاكم‬ ‫اإلفادة‬ ‫أرجــو‬ ‫ذلك؟‬ ‫كفارة‬ ‫وما‬ ‫أفعــل‬ ‫وماذا‬ ‫احلرم؟‬ ‫عــن‬
.ً‫ا‬‫خير‬ ‫اهلل‬
،‫طهارة‬ ‫غير‬ ‫على‬ ‫وأنت‬ ‫تطــوف‬ ‫أو‬ ‫تصلي‬ ‫أن‬ ‫عليك‬ ‫يحــرم‬ :‫أوال‬ :‫ج‬
،‫طهارة‬ ‫غير‬ ‫على‬ ‫وأنت‬ ‫صليتها‬ ‫التي‬ ‫الصالة‬ ‫قضاء‬ ‫عليك‬ ‫ويجب‬
.‫وقع‬ ‫مما‬ ‫واالستغفار‬ ‫التوبة‬ ‫مع‬
‫وتسعى‬ ‫وتطوف‬ ،‫محرم‬ ‫وأنت‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫تعود‬ ‫أن‬ ‫عليك‬ ‫يجب‬ :‫ثانيا‬
‫أو‬ ‫حتلق‬ ‫ثم‬ ،‫صحيح‬ ‫غير‬ ‫طهــارة‬ ‫غير‬ ‫على‬ ‫طوافك‬ ‫ألن‬ ‫لعمرتك؛‬
‫ووجب‬ ،‫بذلك‬ ‫فسدت‬ ‫عمرتك‬ ‫بعد‬ ‫وطء‬ ‫منك‬ ‫وقع‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ .‫تقصر‬
‫ألن‬ ‫العمرة؛‬ ‫إعادة‬ ‫مع‬ ،‫احلرم‬ ‫فقراء‬ ‫على‬ ‫يوزع‬ ‫مبكة‬ ‫يذبح‬ ‫دم‬ ‫عليك‬
‫الذي‬ ‫امليقات‬ ‫من‬ ‫بالثانية‬ ‫إحرامك‬ ‫ويكون‬ ،‫باجلماع‬ ‫فسدت‬ ‫األولى‬
.‫الفاسدة‬ ‫األولى‬ ‫العمرة‬ ‫أدائك‬ ‫بعد‬ ‫وذلك‬ ،‫باألولى‬ ‫منه‬ ‫أحرمت‬
‫الطريق‬ ‫وفي‬ ،‫املاضي‬ ‫العام‬ ‫في‬ ‫وزوجتي‬ ‫أنا‬ ‫حججت‬ :‫الســؤال‬
‫تتمكن‬ ‫لم‬ ‫وعليــه‬ ،‫الشــهرية‬ ‫الدورة‬ ‫عندها‬ ‫بدأت‬ ‫مكــة‬ ‫إلى‬
،‫احلجة‬ ‫ذي‬ ‫من‬ ‫الثامن‬ ‫في‬ ‫وكنــا‬ ،‫الســعي‬ ‫أو‬ ‫القدوم‬ ‫طواف‬ ‫من‬
،‫اجلمرات‬ ‫رمي‬ ‫في‬ ‫عنها‬ ُ‫ــت‬ْ‫ب‬ُ‫ن‬ ‫ثم‬ ،‫حائض‬ ‫وهي‬ ‫بعرفة‬ ‫ووقفــت‬
،‫معها‬ ‫قدمنا‬ ‫التي‬ ‫اجملموعة‬ ‫مــع‬ ‫مكة‬ ‫غادرنا‬ ‫حتى‬ ‫تطهر‬ ‫ولم‬
‫وبعد‬ ،‫وتسعى‬ ‫اإلفاضة‬ ‫طواف‬ ‫لتطوف‬ ‫التأخر‬ ‫ميكننا‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬
‫طافت‬ ‫حيث‬ ،‫ثانية‬ ‫احلــرام‬ ‫البيت‬ ‫زيارة‬ ‫من‬ ‫متكنا‬ ‫شــهور‬ ‫ثالثة‬
‫حجتها‬ ‫وتكــون‬ ‫احلج‬ ‫طواف‬ ‫عــن‬ ‫ذلك‬ ‫يجزئ‬ ‫فهــل‬ .‫وســعت‬
‫الثانية‬ ‫الزيارة‬ ‫إلى‬ ‫احلج‬ ‫بني‬ ‫الفترة‬ ‫في‬ ‫بأنها‬ ‫ــا‬ ً‫علم‬ ‫صحيحة؟‬
‫إن‬ :‫يقول‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫حيرتي‬ ‫وسبب‬ .‫إحرامها‬ ‫أحلت‬ ‫قد‬ ‫كانت‬
‫يصح‬ ‫إنه‬ :‫يقول‬ ‫ومن‬ ،‫احلول‬ ‫انقضاء‬ ‫قبل‬ ‫يصح‬ ‫اإلفاضة‬ ‫طواف‬
‫إحرامه‬ ‫في‬ ‫اإلنســان‬ ‫يظل‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫معنى‬ ‫فهل‬ .‫العمر‬ ‫طول‬ ‫في‬
‫املدة؟‬ ‫هذه‬ ‫طول‬
‫جامعتها‬ ‫كنت‬ ‫إن‬ ‫لكن‬ ،‫صحيح‬ ‫فحجها‬ ‫ذكر‬ ‫كما‬ ‫األمر‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ :‫ج‬
‫وتوزع‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫تذبح‬ ‫شاة‬ ‫فعليها‬ ‫للحج‬ ‫وســعيها‬ ‫طوافها‬ ‫قبل‬
.‫الفقراء‬ ‫على‬
‫فترة‬ ‫من‬ ‫وأريــد‬ ،‫عمري‬ ‫من‬ ‫اخلمســن‬ ‫في‬ ‫امرأة‬ ‫أنــا‬ :‫الســؤال‬
‫هو‬ ‫سفري‬ ‫يعوق‬ ‫والذي‬ ،‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫ألداء‬ ‫أســافر‬ ‫أن‬ ‫ســنتني‬
‫سوى‬ ‫له‬ ‫هم‬ ‫ال‬ ‫فزوجي‬ ،‫معي‬ ‫يسافر‬ ‫لكي‬ ‫محرم‬ ‫لي‬ ‫ليس‬ ‫أنني‬
‫كانت‬ ‫إن‬ ‫إال‬ ‫اللهــم‬ ،‫للحج‬ ‫الســفر‬ ‫ينوي‬ ‫وال‬ ‫والدنيا‬ ‫األمــوال‬
‫إال‬ ‫له‬ ‫يتأتى‬ ‫لن‬ ‫أمر‬ ‫وهذا‬ ،‫بهــا‬ ‫يعمل‬ ‫التي‬ ‫الشــركة‬ ‫من‬ ‫منحة‬
‫في‬ ‫مقصرة‬ ‫وأكون‬ ‫األجــل‬ ‫يأتيني‬ ‫أن‬ ‫وأخاف‬ ‫دوره‬ ‫يأتــي‬ ‫حينما‬
‫يســتطيعون‬ ‫ال‬ ‫ومحارمي‬ .....‫والراحلة‬ ‫الزاد‬ ‫ملكت‬ ‫وقد‬ ،‫ذلــك‬
‫حاولت‬ ‫وقد‬ ،‫السفر‬ ‫إمكانية‬ ‫وعدم‬ ،‫ملشــاغلهم‬ ‫معي‬ ‫السفر‬
‫هذا‬ ‫كل‬ ‫بعد‬ ‫فهل‬ ،‫االستطاعة‬ ‫بعدم‬ ‫ا‬ ً‫طبع‬ ‫الرد‬ ‫وكان‬ ،‫معهم‬
‫املتوفى‬ ‫أخي‬ ‫زوجة‬ ‫بصحبة‬ ‫سفري‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫فقهي‬ ‫ا‬ ً‫مخرج‬ ‫لي‬ ‫أجد‬
‫أنني‬ ‫العلم‬ ‫مع‬ ‫معها؟‬ ‫سأسافر‬ ‫التي‬ ‫اجملموعة‬ ‫نساء‬ ‫باقي‬ ‫مع‬
‫العلم‬ ‫مع‬ ،‫أنفسنا‬ ‫نزكي‬ ‫وال‬ ‫الشرعي‬ ‫بالزي‬ ‫وملتزمة‬ ‫محجبة‬
.‫ا‬ً‫خير‬ ‫اهلل‬ ‫جزاكم‬ .‫للحج‬ ‫السفر‬ ‫فيها‬ ‫أنوي‬ ‫مرة‬ ‫أول‬ ‫هذه‬ ‫أن‬
‫محرم‬ ‫أو‬ ‫زوجك‬ ‫سفر‬ ‫تيســر‬ ‫عدم‬ ‫-من‬ ‫ذكر‬ ‫كما‬ ‫الواقع‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ :‫ج‬
‫على‬ ‫دمت‬ ‫ما‬ ‫عليــك‬ ‫يجب‬ ‫فال‬ -‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫لتأديــة‬ ‫معك‬ ‫لك‬
‫شرط‬ ‫للحج‬ ‫السفر‬ ‫في‬ ‫لك‬ ‫احملرم‬ ‫أو‬ ‫الزوج‬ ‫صحبة‬ ‫ألن‬ ‫احلال؛‬ ‫هذه‬
،‫ذلك‬ ‫بدون‬ ‫وغيره‬ ‫للحج‬ ‫الســفر‬ ‫عليك‬ ‫ويحرم‬ ،‫عليك‬ ‫وجوبه‬ ‫في‬
‫من‬ ‫الصحيح‬ ‫على‬ ،‫النســاء‬ ‫من‬ ‫ومجموعة‬ ‫أخيك‬ ‫زوجة‬ ‫مع‬ ‫ولو‬
‫تسافر‬ ‫ال‬ « :‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫لقول‬ ‫العلماء؛‬ ‫قولي‬
‫مع‬ ‫أخوك‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ‫صحته‬ ‫على‬ ‫متفق‬ « ‫محرم‬ ‫ذي‬ ‫مع‬ ‫إال‬ ‫امــرأة‬
‫األعمال‬ ‫في‬ ‫واجتهدي‬ ،‫لك‬ ‫محرم‬ ‫ألنه‬ ‫معه؛‬ ‫السفر‬ ‫فيجوز‬ ‫زوجته‬
‫اهلل‬ ‫ييســر‬ ‫أن‬ ‫رجاء‬ ‫واصبري‬ ،‫ســفر‬ ‫إلى‬ ‫حتتاج‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الصاحلات‬
.‫محرم‬ ‫أو‬ ‫زوج‬ ‫مع‬ ‫احلج‬ ‫سبيل‬ ‫لك‬ ‫ويهيئ‬ ،‫أمرك‬
‫فيها‬ ‫حصل‬ ‫التي‬ ‫املسائل‬ ‫أقوى‬ ‫من‬ ‫تعتبر‬ ‫األخيرة‬ ‫املســألة‬ ‫وهذه‬
‫في‬ ‫إليه‬ ‫أشرت‬ ‫ما‬ ‫والســبب‬ ،‫وحديثا‬ ‫قدميا‬ ‫الفقهاء‬ ‫بني‬ ‫اختالف‬
‫برفقة‬ ‫ذلك‬ ‫يجيز‬ ‫واملالكــي‬ ‫الشــافعي‬ ‫املذهب‬ ‫وكان‬ ،‫املقدمة‬
‫فضلت‬‫ولكنني‬،‫اهلل‬‫رحمه‬‫تيمية‬‫ابن‬‫اختيار‬‫وهو‬‫الصاحلة‬‫الرفقة‬
،‫االستطاعة‬ ‫احلج‬ ‫وجوب‬ ‫شــرط‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫يرون‬ ‫ألنهم‬ ‫اللجنة؛‬ ‫رأي‬
‫وفي‬ ،‫بوجوده‬ ‫إال‬ ‫عليها‬ ‫يجب‬ ‫فال‬ ،‫املــرأة‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫احملرم‬ ‫وجود‬ ‫وهي‬
‫حجها‬ ‫بأن‬ ‫محرم‬ ‫بدون‬ ‫حتج‬ ‫التي‬ ‫املــرأة‬ ‫في‬ ‫يفتون‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬
.‫تتوب‬ ‫أن‬ ‫فعليها‬ ‫آثمة‬ ‫تكون‬ ‫ولكنها‬ ، ‫صحيح‬
‫احلجاج‬ ‫بعض‬ ‫ممارسة‬ ‫وهي‬ ‫األهمية‬ ‫غاية‬ ‫في‬ ‫أخرى‬ ‫مسألة‬ ‫وهناك‬
،‫جهل‬ ‫عن‬ ‫بالعقيدة‬ ‫تتعلــق‬ ‫والتي‬ ‫الشــرعية‬ ‫اخملالفات‬ ‫لبعض‬
‫يقوم‬ ‫التي‬ ‫الزيارات‬ ،‫فمنها‬ ،‫احلج‬ ‫مناســك‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫أنها‬ ‫واعتقاد‬
‫واملســاجد‬ ‫األماكن‬ ‫لبعض‬ ‫واملدينة‬ ‫مكة‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫احلجاج‬ ‫بها‬
‫كنت‬ . ‫املثال‬ ‫ســبيل‬ ‫فعلي‬ ‫احلج‬ ‫بأعمال‬ ‫صلــة‬ ‫لها‬ ‫أن‬ ‫باعتقــاد‬
‫الزيارة‬ ‫أماكن‬ ‫الفنادق‬ ‫أبواب‬ ‫على‬ ‫ورأيت‬ ‫أســبوع‬ ‫قبل‬ ‫املدينة‬ ‫في‬
‫كنت‬ ، ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫واألغرب‬ ،‫مساجد‬ ‫عشرة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫وفيها‬ ‫باملدينة‬
‫ورأيت‬ ،‫املكبرة‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬ ‫الروضة‬ ‫في‬ ‫ليال‬ ‫الثالثة‬ ‫الســاعة‬ ‫في‬
‫ويقبلون‬ ‫وميســحون‬ ،‫حتتها‬ ‫املوجود‬ ‫املمر‬ ‫في‬ ‫يتزاحمون‬ ‫احلجــاج‬
،‫املكبرة‬ ‫ســقف‬ ‫ليلمس‬ ‫أحدهم‬ ‫رفع‬ ‫ذلك‬ ‫وأثناء‬ ،‫اجلــدار‬ ‫جوانب‬
‫فعل‬ ‫ما‬ ‫مثل‬ ‫ليفعلوا‬ ‫الســقف‬ ‫إلى‬ ‫بأيديهم‬ ‫ميدون‬ ‫بأغلبهم‬ ‫وإذا‬
‫فلذا‬ ‫السقف‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫في‬ ‫صعوبة‬ ‫يجد‬ ‫وبعضهم‬ ،‫زميلهم‬
‫بالتكبير‬ ‫أصواتهم‬ ‫ويرفعون‬ .‫السقف‬ ‫يلمس‬ ‫حتى‬ ،‫القفز‬ ‫يحاول‬
.‫ذلك‬ ‫أثناء‬
‫جبل‬ ‫لصعود‬ ‫يتزاحمون‬ ‫األفارقة‬ ‫احلجاج‬ ‫من‬ ‫عددا‬ ‫كذلك‬ ‫ووجدت‬
‫مكة‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫مثل‬ ‫ويحدث‬ ،‫السن‬ ‫كبار‬ ‫وأغلبهم‬ ،‫أحد‬ ‫في‬ ‫الرماة‬
.‫بعرفات‬ ‫الرحمة‬ ‫وجبل‬ ‫ثور‬ ‫جبل‬ ‫في‬
،‫له‬ ‫التنبيه‬ ‫احلجــاج‬ ‫أمور‬ ‫على‬ ‫القائمني‬ ‫من‬ ‫يحتــاج‬ ‫األمر‬ ‫وهذا‬
‫عليها‬ ‫يتوقف‬ ‫التي‬ ‫احلج‬ ‫أعمال‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫القيام‬ ‫ينبغي‬ ‫ملا‬ ‫وإرشادهم‬
.‫السبيل‬ ‫سواء‬ ‫إلى‬ ‫والهادي‬ ‫املوفق‬ ‫واهلل‬ ، ‫وقبوله‬ ‫احلج‬ ‫صحة‬
. ‫وسلم‬ ‫وصحبه‬ ‫آله‬ ‫وعلى‬ ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫على‬ ‫اهلل‬ ‫وصلى‬
37 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫يتزود‬ ‫محطات‬ ‫تعتبــر‬ ‫احلج‬ ‫فيها‬ ‫مبا‬ ‫العبادات‬ ‫أن‬ ‫فيــه‬ ‫شــك‬ ‫ال‬ ‫مما‬
‫له‬ ‫تضمن‬ ‫إميانية‬ ‫نفسية‬ ‫وطاقات‬ ‫ربانية‬ ‫بنفحات‬ ‫املســلم‬ ‫منها‬
‫بواعث‬ ‫على‬ ‫تتغلب‬ ‫التــي‬ ‫اخلير‬ ‫ودوافع‬ ‫معاني‬ ‫وتدفق‬ ‫اســتمرارية‬
‫منها‬ ‫الرئيسة‬ ‫والغاية‬ ‫توقيفية‬ ‫العبادات‬ ‫كانت‬ ‫وإذا‬ .‫الشر‬ ‫ودوافع‬
‫نلتمس‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫مينع‬ ‫ال‬ ‫فهذا‬ ‫تعالى‬ ‫هلل‬ ‫واخلضوع‬ ‫العبودية‬ ‫حتقيق‬ ‫هي‬
‫في‬ ‫أشــار‬ ‫قد‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ‫جليلة؛‬ ‫ومقاصد‬ ‫ا‬ً‫م‬َ‫ك‬ِ‫ح‬ ‫منها‬
،‫واملقاصد‬ ‫والغايات‬ ‫احلكم‬ ‫تلك‬ ‫بعض‬ ‫إلى‬ ‫القرآنية‬ ‫اآليات‬ ‫من‬ ‫كثير‬
‫لم‬ ‫ومن‬ ،‫واملنكر‬ ‫الفحشــاء‬ ‫عن‬ ‫صاحبها‬ ‫تنهى‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫فالصالة‬
‫طعامه‬ ‫يدع‬ ‫أن‬ ‫فــي‬ ‫حاجة‬ ‫هلل‬ ‫فليس‬ ‫به‬ ‫والعمل‬ ‫الــزور‬ ‫قول‬ ‫يدع‬
‫لكي‬ ‫األغنياء‬ ‫أموال‬ ‫من‬ ‫تؤخذ‬ ‫إمنا‬ ‫والصدقة‬ ،‫صيامه‬ ‫أثناء‬ ‫وشــرابه‬
‫فيهن‬ ‫فرض‬ ‫فمن‬ ‫معلومات‬ ‫«أشــهر‬ ‫واحلج‬ ...‫وتزكيهم‬ ‫تطهرهم‬
.‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ،»‫احلج‬ ‫في‬ ‫جدال‬ ‫وال‬ ‫فسوق‬ ‫وال‬ ‫رفث‬ ‫فال‬ ‫احلج‬
‫العبادات‬‫من‬‫كثيرا‬‫أن‬‫به‬‫االعتراف‬‫ينبغي‬‫مما‬‫فإن‬‫كذلك‬‫األمر‬‫كان‬‫وإذا‬
‫ذات‬ ‫عادات‬ ‫إلى‬ ‫لديه‬ ‫تنقلب‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫الغافل‬ ‫املسلم‬ ‫يؤديها‬ ‫التي‬
‫وتزول‬ ‫فاعليتها‬ ‫وتنعدم‬ ‫والتكرار‬ ‫اآللية‬ ‫حتكمها‬ ‫وأشــكال‬ ‫رسوم‬
،‫معنى‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫خالية‬ ‫بذلك‬ ‫فتصبح‬ ‫تشــريعها‬ ‫من‬ ‫احلكمة‬ ‫أمامه‬
‫تلك‬ ‫أجلها‬ ‫من‬ ‫شرعت‬ ‫التي‬ ‫النفسية‬ ‫باألصول‬ ‫الصلة‬ ‫ومقطوعة‬
‫عدم‬ ‫سر‬ ‫عن‬ ‫يتســاءلون‬ ‫ما‬ ‫كثيرا‬ ‫الناس‬ ‫بعض‬ ‫إن‬ ‫حتى‬ ،‫العبادات‬
‫اإلمياني‬ ‫التزامه‬ ‫ومستوى‬ ‫وتصرفاته‬ ‫سلوكه‬ ‫في‬ ‫تغير‬ ‫أدنى‬ ‫حصول‬
.‫وبعده‬ ‫للشعيرة‬ ‫أدائه‬ ‫قبل‬ ‫موقعه‬ ‫في‬ ‫تغيير‬ ‫بأي‬ ‫يشعر‬ ‫ال‬ ‫ألنه‬
‫في‬ ‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫تتكرر‬ ‫والصيــام‬ ‫والزكاة‬ ‫الصالة‬ ‫فرائض‬ ‫كانــت‬ ‫وإذا‬
‫العمر‬ ‫في‬ ‫مرة‬ ‫املســلم‬ ‫على‬ ‫فرض‬ ‫قد‬ ‫احلج‬ ‫فإن‬ ،‫الســنة‬ ‫أو‬ ‫اليوم‬
،‫بدقة‬ ‫واملناسك‬ ‫األحكام‬ ‫الستيعاب‬ ‫التام‬ ‫االستعداد‬ ‫يستدعي‬ ‫مما‬
‫مظاهر‬ ‫مجرد‬ ‫ليس‬ ‫فاحلج‬ ،‫ووضوح‬ ‫بجالء‬ ‫واحلكم‬ ‫املقاصــد‬ ‫وإدراك‬
،‫فحسب‬ ‫ربه‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫مفروضة‬ ‫لكونها‬ ‫املســلم‬ ‫يؤديها‬ ‫وشعائر‬
‫حســنة‬ ‫وأخالقيات‬ ‫ســامية‬ ‫معاني‬ ‫حقيقته‬ ‫في‬ ‫يحمل‬ ‫ولكنه‬
.‫دائم‬ ‫باستمرار‬ ‫تتجدد‬ ‫ومنافع‬ ‫ومقاصد‬ ‫جليلة‬ ‫اجتماعية‬ ‫وفوائد‬
‫لدى‬ ‫املستمر‬ ‫الشعور‬ ‫لضمان‬ ‫األساس‬ ‫اإلطار‬ ‫يعتبر‬ ‫احلج‬ ‫مؤمتر‬ ‫إن‬
‫الباقية‬ ‫املفروضة‬ ‫الوسيلة‬ ‫فهو‬ ،‫املسلمة‬ ‫األمة‬ ‫بوحدة‬ ‫املسلمني‬
‫لتالقي‬ ‫الكفيلة‬ ‫والســبل‬ ‫الطرق‬ ‫وفتح‬ ‫احلــدود‬ ‫إللغاء‬ ‫والدائمــة‬
‫وسيلة‬ ‫الثقافي.و‬ ‫ومتازجهم‬ ‫الروحي‬ ‫وتواصلهم‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫ســنو‬ ‫املسلمني‬
‫التي‬ ‫املركزية‬ ‫النقطة‬ ‫هي‬ ‫فالكعبة‬ ،‫العاملية‬ ‫اإلســامية‬ ‫للوحدة‬
.‫العالم‬ ‫حول‬ ‫العبادية‬ ‫املؤمنني‬ ‫دائرة‬ ‫حولها‬ ‫تنتظم‬
‫حتويل‬ ‫سر‬ ‫يكتشــفون‬ ‫فهم‬ ‫احلج‬ ‫حول‬ ‫املســلمون‬ ‫يتجمع‬ ‫وحني‬
.‫واحتاد‬ ‫وحدة‬ ‫إلى‬ ‫العددية‬ ‫كثرتهم‬
‫اإلسالمية‬ ‫الشــعوب‬ ‫إميان‬ ‫أن‬ ‫ســنة‬ ‫كل‬ ‫تؤكد‬ ‫احلج‬ ‫مواســم‬ ‫إن‬
‫فاملسلمون‬ ،‫ودائم‬ ‫وراسخ‬ ٌ‫قوي‬ ‫اإلسالم‬ ‫ظالل‬ ‫في‬ ‫واألخوة‬ ‫بالوحدة‬
‫بنية‬ ‫واحد‬ ‫صعيد‬ ‫في‬ ‫ومغاربها‬ ‫األرض‬ ‫مشــارق‬ ‫من‬ ‫اجتمعوا‬ ‫ما‬ ‫إذا‬
‫أمة‬ ‫إلى‬ ‫االنتماء‬ ‫بقوة‬ ‫أحســوا‬ ،‫واحد‬ ‫وهدف‬ ‫واحدة‬ ‫وتلبية‬ ‫واحدة‬
‫والتماســك‬ ‫واحملبة‬ ‫باأللفة‬ ‫اجلميع‬ ‫فيشــعر‬ ‫متماســكة‬ ‫واحدة‬
‫بدا‬ ‫قد‬ ‫بظالله‬ ‫اجلميع‬ ‫يعم‬ ‫الذي‬ ‫املســاواة‬ ‫مبدأ‬ ‫ألن‬ ‫ذلك‬ ،‫والتعاون‬
.‫معانيه‬ ‫وأجلى‬ ‫وره‬ ُ‫ص‬ ‫أبهى‬ ‫في‬
‫الواضحة‬ ‫بالــدالالت‬ ‫تزخر‬ ‫وحقائقه‬ ‫احلــج‬ ‫مقاصد‬ ‫كانــت‬ ‫وإذا‬
‫الروحية‬ ‫املعاني‬ ‫وعمق‬ ‫بقوة‬ ‫تنطق‬ ‫التي‬ ‫الالفتة‬ ‫باإلشارات‬ ‫وتطفح‬
‫في‬ ‫احلج‬ ‫آيات‬ ‫مجموع‬ ‫في‬ ‫وروية‬ ‫بتمعن‬ ‫املتأمل‬ ‫فإن‬ ‫احلج‬ ‫لفريضة‬
‫اإلميانية‬ ‫الفوائد‬ ‫بعض‬ ‫إلى‬ ‫ويتنبه‬ ‫يلتفت‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬
‫لكن‬ ،‫القرآنية‬ ‫اآليات‬ ‫تلك‬ ‫إليه‬ ‫ترمي‬ ‫مما‬ ‫واالقتصادية‬ ‫والســلوكية‬
‫وحكمه‬ ‫احلج‬ ‫ملناسك‬ ‫املسلمني‬ ‫بعض‬ ‫رؤية‬ ‫تخلف‬ ‫املؤســف‬ ‫األمر‬
‫مقصودة‬ ‫وغير‬ ‫مقصودة‬ ‫محاولة‬ ‫في‬ ‫ومنافعه‬ ‫وشعائره‬ ‫ومقاصده‬
‫مصداقا‬ ‫ومتثلها‬ ‫توفرها‬ ‫املطلــوب‬ ‫والفوائد‬ ‫املعاني‬ ‫من‬ ‫لتجريــده‬
‫أيام‬ ‫في‬ ‫اهلل‬ ‫اسم‬ ‫ويذكروا‬ ‫لهم‬ ‫منافع‬ ‫«ليشــهدوا‬ :‫تعالى‬ ‫لقوله‬
.)28 :‫(احلج‬ ».‫معلومات‬
‫تاريخ‬ ‫اســتعادة‬ ‫الســياق‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫مقاصد‬ ‫أبــرز‬ ‫من‬ ‫ولعــل‬
‫احلافل‬ ‫املاضي‬ ‫باجتاه‬ ‫والرحلــة‬ ‫أرضها‬ ‫على‬ ‫لفترة‬ ‫والعيش‬ ‫النبــوة‬
‫املراجعة‬ ‫بعمليات‬ ‫القيــام‬ ‫بهدف‬ ‫واملواقع‬ ‫واملشــاهد‬ ‫بالذكريات‬
‫أحسن‬ ‫هو‬ ‫إن‬ - ‫احلاج‬ ‫للمسلم‬ ‫ًا‬‫ن‬‫عو‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫ألن‬ ،‫واالعتبار‬ ‫والتأمل‬
‫اخللل‬ ‫مواطن‬ ‫تلمس‬ ‫على‬ -‫واالعتبار‬ ‫واملراجعة‬ ‫االســتذكار‬ ‫عملية‬
‫مســتوى‬ ‫في‬ ‫والقصور‬ ‫الضعف‬ ‫ونقاط‬ ‫وتصرفاته‬ ‫ســلوكه‬ ‫في‬
‫احلرام‬ ‫البيت‬ ‫عند‬ ‫هناك‬ ‫العهــد‬ ‫يقطع‬ ‫لكي‬ ‫عبادته‬ ‫ودرجة‬ ‫إميانــه‬
‫ترمي‬ ‫التي‬ ‫الهادفة‬ ‫واحلكم‬ ‫اخليرة‬ ‫املعاني‬ ‫بكل‬ ‫وااللتزام‬ ‫باالمتثــال‬
:‫الحج‬
‫متجددة‬ ‫ومنافع‬ ‫مقاصد‬
‫فاس‬ ‫ـ‬ ‫الشريعة‬ ‫بكلية‬ ‫أستاذ‬
‫عزوزي‬ ‫حسن‬ ‫للدكتور‬
38‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
.‫اخلالدة‬ ‫احلج‬ ‫شعيرة‬ ‫إليها‬
‫من‬ ‫اخلامس‬ ‫الركن‬ ‫عن‬ ‫احلديث‬ ‫ســياق‬ ‫في‬ ‫املاضي‬ ‫باجتاه‬ ‫الرحلة‬ ‫إن‬
‫ابتداء‬ ‫اإلسالمي‬ ‫احلج‬ ‫مســيرة‬ ‫باستحضار‬ ‫يذكرنا‬ ‫اإلسالم‬ ‫أركان‬
‫محمد‬ ‫النبيني‬ ‫خــامت‬ ‫إلى‬ ‫الســام‬ ‫عليه‬ ‫إبراهيم‬ ‫األنبياء‬ ‫أبي‬ ‫مــن‬
‫املسلم‬ ‫احلاج‬ ‫يستشعر‬ ‫النبوة‬ ‫أرض‬ ‫فعلى‬ .‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬
‫بني‬ ‫والهدف‬ ‫الوجهة‬ ‫لوحــدة‬ ‫التاريخي‬ ‫واحلضور‬ ‫الروحــي‬ ‫اإليقاع‬
‫الصحف‬ ‫لفي‬ ‫هذا‬ ‫«إن‬ ‫اخلامتة‬ ‫احملمدية‬ ‫والنبوة‬ ‫اإلبراهيمية‬ ‫النبــوة‬
.)19-18 :‫(األعلى‬ »‫وموسى‬ ‫إبراهيم‬ ‫صحف‬ ‫األولى‬
‫األمكنة‬ ‫هذه‬ ‫فألن‬ ‫معينة‬ ‫بأمكنة‬ ‫ترتبط‬ ‫احلج‬ ‫شــعائر‬ ‫كانت‬ ‫وإذا‬
‫اإلنسان‬ ‫جتعل‬ ‫أن‬ ‫شــأنها‬ ‫من‬ ‫خاصة‬ ‫ذكريات‬ ‫جتدد‬ ‫املعينة‬ ‫والبقاع‬
‫نفســه‬ ‫يطهر‬ ‫وتاريخها‬ ‫حقيقتها‬ ‫فــي‬ ‫املتأمل‬ ‫عندها‬ ‫الواقــف‬
‫لذاتها‬ ‫إذن‬ ‫تقصد‬ ‫ال‬ ‫النبوة‬ ‫أرض‬ ‫على‬ ‫التاريخية‬ ‫فاألمكنة‬ .‫ويزكيها‬
‫لتلك‬ ‫جتسيد‬ ‫أو‬ ‫تعبير‬ ‫أو‬ ‫رموز‬ ‫فهي‬ ‫ذكريات‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫يتصل‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬
‫ذكريات‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫توحي‬ ‫ملا‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫نظ‬ ‫تقديرهــا‬ ‫يتم‬ ‫إمنا‬ ‫وهي‬ ،‫الذكريات‬
.‫كلها‬ ‫لإلنسانية‬ ‫خالدة‬
‫مبناســك‬ ‫يقومون‬ ‫حني‬ ‫املســلمني‬ ‫بأن‬ ‫القول‬ ‫ميكن‬ ‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬
‫اإلمياني‬ ‫التاريخ‬ ‫ذكرايات‬ – ‫حية‬ ‫عملية‬ ‫بطريقة‬ – ‫يعيدون‬ ‫إمنا‬ ‫احلــج‬
‫اخلليل‬ ‫فارق‬ ‫كمــا‬ ‫أوطانهم‬ ‫فيفارقون‬ ،‫األرض‬ ‫علــى‬ ‫اإلبراهيمــي‬
‫إسماعيل‬ ‫وولده‬ ‫إبراهيم‬ ‫به‬ ‫مر‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫وميرون‬ ‫وطنه‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬
‫لبيك‬ ‫اللهم‬ ‫لبيك‬ ( ‫التلبية‬ ‫إلى‬ ‫ينتهوا‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ )‫الســام‬ ‫(عليهما‬
‫شــريك‬ ‫ال‬ ‫وامللك‬ ‫لك‬ ‫والنعمة‬ ‫احلمد‬ ‫إن‬ ‫لبيك‬ ‫لك‬ ‫شــريك‬ ‫ال‬ ‫لبيك‬
.)‫لك‬
‫املاضي‬ ‫باجتاه‬ ‫الرحلة‬ ‫إلــى‬ ‫يهدف‬ ‫الذي‬ ‫األساســي‬ ‫املقصد‬ ‫هذا‬ ‫إن‬
‫باجتاه‬ ‫يرتبط‬ ‫آخــر‬ ‫مبقصد‬ ‫يذكرنا‬ ،‫واالســتقامة‬ ‫اإلنابة‬ ‫أجل‬ ‫مــن‬
‫يبعث‬ ‫عندما‬ ‫ومصيره‬ ‫ملآله‬ ‫احلاج‬ ‫املسلم‬ ‫استحضار‬ ‫وهو‬ ‫معاكس‬
‫التجرد‬ ‫على‬ ‫يدل‬ ‫اخمليط‬ ‫خلع‬ ‫و‬ .‫شــيء‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫مجردا‬ ‫للحســاب‬
‫احلاج‬ ‫فيكون‬ ‫ومضمونا‬ ‫شــكال‬ ‫الدنيا‬ ‫احلياة‬ ‫متعلقات‬ ‫مــن‬ ‫التام‬
‫أن‬ ‫حاج‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫يجب‬ ‫الذي‬ ‫البســيط‬ ‫واللباس‬ .‫أمه‬ ‫ولدته‬ ‫كيوم‬
‫يؤكد‬ ‫التي‬ ‫الرمزية‬ ‫اخلطوات‬ ‫أولى‬ ‫يعتبر‬ ‫احلرم‬ ‫حدود‬ ‫على‬ ‫يلبســه‬
‫وأن‬ ‫سواسية‬ ‫البشــر‬ ‫بأن‬ ‫عباده‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫بواســطتها‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬
‫عند‬ ‫باطلة‬ ‫كلها‬ ‫هي‬ ‫الناس‬ ‫بها‬ ‫يتفاخر‬ ‫التي‬ ‫الظاهرية‬ ‫األشــياء‬
.)13 :‫(احلجرات‬ »‫أتقاكم‬ ‫اهلل‬ ‫عند‬ ‫أكرمكم‬ ‫«إن‬ ‫اهلل‬
‫بسيط‬ ‫واحد‬ ‫لباس‬ ‫وارتداء‬ ‫اخلاصة‬ ‫مالبسهم‬ ‫عن‬ ‫احلجاج‬ ‫تخلي‬ ‫إن‬
،‫الناس‬ ‫بني‬ ‫والطبقية‬ ‫والفروق‬ ‫االمتيازات‬ ‫كل‬ ‫محو‬ ‫ضرورة‬ ‫على‬ ‫يدل‬
‫منهم‬ ‫لكل‬ ‫وكأن‬ ‫املشــترك‬ ‫اإلحرام‬ ‫لباس‬ ‫في‬ ‫اجلميع‬ ‫يبدو‬ ‫وبذلك‬
‫العبودية‬ ‫وضع‬ ‫ســوى‬ ‫لهم‬ ‫وضع‬ ‫وال‬ ‫اهلل‬ ‫عباد‬ ‫فالكل‬ ،‫واحدا‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫وض‬
.‫هلل‬
،‫النشــور‬ ‫يوم‬ ‫إلى‬ ‫تنبه‬ ‫كما‬ ‫اجلذور‬ ‫إلى‬ ‫بالعودة‬ ‫تذكر‬ ‫حلظات‬ ‫إنهــا‬
‫اخلصوص‬‫وجه‬‫على‬‫لكنه‬‫الهجرة‬‫ألوان‬‫من‬‫ًا‬‫ن‬‫لو‬‫يعتبر‬‫فاحلج‬‫وبذلك‬
.‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫نهى‬ ‫ما‬ ‫لهجر‬ ‫فرصة‬
‫ميكن‬ ‫الذي‬ ‫القرب‬ ‫منتهى‬ ‫وهو‬ ،‫اهلل‬ ‫نحو‬ ‫العبد‬ ‫مســيرة‬ ‫احلج‬ ‫إن‬
‫فعندما‬ ،‫الدنيوية‬ ‫احلياة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ربه‬ ‫من‬ ‫العبد‬ ‫إليه‬ ‫يســمو‬ ‫أن‬
،‫الكعبة‬ ‫رب‬ ‫أمــام‬ ‫واقف‬ ‫أنه‬ ‫يشــعر‬ ‫الكعبة‬ ‫أمام‬ ‫احلاج‬ ‫يقــف‬
‫املكان‬ ‫وهو‬ ‫اإللهية‬ ‫التجليات‬ ‫فيه‬ ‫تنزل‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫تؤدى‬ ‫فالشعائر‬
‫إلى‬ ٍ‫داع‬ ‫ألعظم‬ ‫الدينية‬ ‫الرســالة‬ ‫مركز‬ ‫ليكون‬ ‫اهلل‬ ‫اختاره‬ ‫الذي‬
‫إبراهيم‬ ‫وهو‬ ‫تعالى‬ ‫هلل‬ ‫التام‬ ‫والتوحيد‬ ‫الكاملة‬ ‫العبودية‬ ‫حيــاة‬
.‫السالم‬ ‫عليه‬
‫شــعيرة‬ ‫أنه‬ ‫ســبق‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫أيضا‬ ‫احلج‬ ‫مقاصــد‬ ‫ومــن‬
‫العبادات‬ ‫مــن‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫تتحقق‬ ‫التــي‬ ‫الشــعيرة‬ ‫وهي‬ ‫اجلماعة‬
‫املدينة‬ ‫أو‬ ‫القرية‬ ‫في‬ ‫الواحد‬ ‫احلي‬ ‫بأهل‬ ‫ترتبط‬ ‫التي‬ ‫مثال‬ ‫كالصالة‬
.‫والليلة‬ ‫اليــوم‬ ‫في‬ ‫مرات‬ ‫خمس‬ ‫املســجد‬ ‫في‬ ‫يجتمعون‬ ‫الذيــن‬
‫أو‬ ‫احلي‬ ‫من‬ ‫تنطلق‬ ‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫اجلماعة‬ ‫شــعيرة‬ ‫أن‬ ‫الواضح‬ ‫ومن‬
‫فاألذان‬ .‫األكبر‬ ‫احلج‬ ‫يوم‬ ‫الكبير‬ ‫اإلسالمي‬ ‫بالتجمع‬ ‫لتنتهي‬ ‫البلدة‬
‫في‬ ‫«وأذن‬ ‫وتالقيهم‬ ‫املســلمني‬ ‫لتجمع‬ ‫نداء‬ ‫أعظم‬ ‫يعتبر‬ ‫باحلــج‬
‫عميق‬ ‫فج‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫يأتني‬ ‫ضامر‬ ‫كل‬ ‫وعلى‬ ‫رجاال‬ ‫يأتوك‬ ‫باحلج‬ ‫الناس‬
‫على‬ ‫املسلمني‬ ‫واجتماع‬ .)28-27 :‫احلج‬ ( »‫لهم‬ ‫منافع‬ ‫ليشــهدوا‬
‫التاريخ‬ ‫مر‬ ‫على‬ ‫البشر‬ ‫مجتمع‬ ‫في‬ ‫نادر‬ ‫أمر‬ ‫العاملي‬ ‫املســتوى‬ ‫هذا‬
‫والرغبة‬ ‫القوي‬ ‫الديني‬ ‫الوازع‬ ‫ســوى‬ ‫فيه‬ ‫املشــاركة‬ ‫إلى‬ ‫يدفع‬ ‫ال‬
.‫العاملني‬ ‫رب‬ ‫إليه‬ ‫نادى‬ ‫الذي‬ ‫العظيم‬ ‫لألذان‬ ‫االستجابة‬ ‫في‬ ‫امللحة‬
‫أنبل‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫للجماعة‬ ‫الفعلي‬ ‫الوجود‬ ‫يتحقق‬ ‫عرفات‬ ‫وفي‬
‫الذي‬ ‫احلكيم‬ ‫املقصد‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫والتأمل‬ ‫التفكر‬ ‫إلى‬ ‫وأدعاها‬ ‫الصور‬
‫في‬ ‫املناكب‬ ‫تتالقى‬ ‫حيث‬ ،‫واحد‬ ‫صعيد‬ ‫في‬ ‫احلجاج‬ ‫جتمع‬ ‫إليه‬ ‫يرمي‬
.‫والفقراء‬ ‫األغنياء‬ ،‫والعجم‬ ‫العرب‬ ،‫والسود‬ ‫البيض‬ ،‫سواء‬ ‫موقف‬
‫جلالله‬ ‫واخلضوع‬ ‫وحــده‬ ‫هلل‬ ‫العبودية‬ ‫موقــف‬ ‫في‬ ‫جميعا‬ ‫إنهــم‬
‫شيء‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫البشر‬ ‫تســاوي‬ ‫يفرض‬ ‫الذي‬ ‫املوقف‬ ‫وهو‬ ‫وعظمته‬
‫املنازل‬ ‫كل‬ ‫وتزول‬ ‫االمتيازات‬ ‫كل‬ ‫وتضمحل‬ ‫الفروق‬ ‫كل‬ ‫فتتالشــى‬
‫في‬ ‫احلق‬ ‫الدين‬ ‫من‬ ‫الرئيــس‬ ‫الهدف‬ ‫بذلك‬ ‫ليتحقق‬ ،‫االجتماعيــة‬
‫إنا‬ ‫الناس‬ ‫أيها‬ ‫«يا‬ :‫بقوله‬ ‫تعالى‬ ‫إليه‬ ‫أشــار‬ ‫الذي‬ ‫البشري‬ ‫اجملتمع‬
‫إن‬ ‫لتعارفوا‬ ‫وقبائل‬ ‫شــعوبا‬ ‫وجعلناكم‬ ‫وأنثى‬ ‫ذكر‬ ‫من‬ ‫خلقناكم‬
‫ا‬ً‫ر‬‫مفاخ‬ ‫عقيرته‬ ‫يرفع‬ ‫أن‬ ‫ألحد‬ ‫فليس‬ .»‫أتقاكم‬ ‫اهلل‬ ‫عند‬ ‫أكرمكم‬
‫في‬ ‫بجوارحه‬ ‫متجه‬ ‫املســلم‬ ‫ألن‬ ‫املنظر‬ ‫بفخامة‬ ‫وال‬ ‫الثياب‬ ‫بروائع‬
‫لســانه‬ ‫به‬ ‫ينطق‬ ‫ما‬ ‫بعمله‬ ‫ا‬ً‫د‬‫ومؤك‬ ‫ربه‬ ‫نداء‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫ملب‬ ‫خالدة‬ ‫رحلــة‬
‫ا‬ً‫م‬‫تا‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫وع‬ ‫وعى‬ ‫قد‬ ‫املســلم‬ ‫يكون‬ ‫وبذلك‬ .‫والدعاء‬ ‫التلبية‬ ‫أمور‬ ‫من‬
‫عندما‬ ‫غامرة‬ ‫بسعادة‬ ‫املسلم‬ ‫يحس‬ ‫وكم‬ .‫هلل‬ ‫كله‬ ‫األمر‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫ورائ‬
‫أقاصي‬ ‫من‬ ‫العقيدة‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫أخا‬ ‫العظيم‬ ‫املوقف‬ ‫على‬ ‫بجانبه‬ ‫يرى‬
‫الدخول‬ ‫أمارات‬ ‫عليه‬ ‫تبدو‬ ‫ممن‬ ‫أو‬ ‫إفريقيا‬ ‫أدغال‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫آســيا‬ ‫شرق‬
‫من‬ ‫أعظم‬ ‫سعادة‬ ‫وأي‬ .‫أمريكا‬ ‫أو‬ ‫أوروبا‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫حديثا‬
‫كبراء‬ ‫من‬ ‫كبيرا‬ ‫أو‬ ‫األغنيــاء‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫غن‬ ‫الفقراء‬ ‫من‬ ‫مســلم‬ ‫يرى‬ ‫أن‬
:‫قائال‬ ‫يتضرع‬ ‫وهو‬ ‫ملواله‬ ‫يديه‬ ‫مثله‬ ‫يرفع‬ ‫بجنبه‬ ‫اصطف‬ ‫قد‬ ‫القوم‬
‫أو‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫كبي‬ ‫حظا‬ ‫أوتي‬ ‫مهما‬ ‫اإلنســان‬ ‫أن‬ ‫بذلك‬ ‫ليتأكد‬ ،»‫رب‬ ‫يا‬ ‫رب‬ ‫«يا‬
‫على‬ ‫يقدر‬ ‫ال‬ ‫مطالب‬ ‫احلياة‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫فإن‬ ‫الدنيا‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫وافرا‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫نصي‬
.‫امللوك‬ ‫ملك‬ ‫إال‬ ‫إليها‬ ‫إجابته‬
‫وأجلى‬ ‫صورها‬ ‫أبهــى‬ ‫في‬ ‫تتحقق‬ ‫احلج‬ ‫فــي‬ ‫اجلماعة‬ ‫شــعيرة‬ ‫إن‬
‫بالغة‬ ‫أهمية‬ ‫له‬ ‫كانت‬ ‫الذي‬ ‫اليوم‬ ‫وهو‬ ‫األكبر‬ ‫احلج‬ ‫يوم‬ ‫مظاهرهــا‬
‫تشرق‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫جاهليتهم‬ ‫في‬ ‫حتى‬ ‫له‬ ‫العرب‬ ‫استثمار‬ ‫في‬ ‫ظهرت‬
‫لتأكيد‬ ‫فرصة‬ ‫قريش‬ ‫منها‬ ‫اتخذت‬ ‫حيث‬ ،‫اإلسالم‬ ‫شمس‬ ‫عليهم‬
‫للمكاثرة‬ ‫وسيلة‬ ‫العرب‬ ‫قبائل‬ ‫منه‬ ‫واتخذت‬ ،‫وسلطانها‬ ‫سيادتها‬
‫القعدة‬ ‫ذي‬ ‫فاحت‬ ‫منذ‬ ‫املوسم‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫تبا‬ ‫األسواق‬ ‫وأقامت‬ ،‫واملفاخرة‬
39 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
،‫اخلصومات‬ ‫في‬ ‫والفصل‬ ‫املنافع‬ ‫لتحصيــل‬ ‫األكبر‬ ‫احلج‬ ‫يوم‬ ‫حتى‬
‫جاء‬ ‫وملا‬ .‫الشعر‬ ‫وأصناف‬ ‫األدب‬ ‫لفنون‬ ‫رائجة‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫أســوا‬ ‫كانت‬ ‫كما‬
‫كانت‬ ‫ففيه‬ ،‫وأســمى‬ ‫أرقى‬ ‫اليوم‬ ‫لهذا‬ ‫اســتثماره‬ ‫كان‬ ‫اإلسالم‬
‫جماعة‬ ‫في‬ ‫أثرت‬ ‫التــي‬ ‫الوداع‬ ‫خطبة‬ ‫الشــأن‬ ‫العظيمة‬ ‫اخلطبة‬
‫تضمنت‬ ‫ألنها‬ ‫ا‬ً‫م‬‫تا‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫وع‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫التاريخ‬ ‫ووعاها‬ ‫آنذاك‬ ‫املسلمني‬
‫اإلعالن‬ ‫وتضمنت‬ ‫ملحة‬ ‫تســاؤالت‬ ‫عن‬ ‫وأجابت‬ ‫مهمة‬ ‫تشريعات‬
‫خطبة‬ ‫سماها‬ ‫من‬ ‫هنالك‬ ‫إن‬ ‫حتى‬ ،‫اإلنســان‬ ‫حلقوق‬ ‫اإلســامي‬
‫من‬ ‫عليه‬ ‫اشــتملت‬ ‫ملا‬ ‫نظرا‬ ‫للناس‬ ‫بالغا‬ ‫فعال‬ ‫كانت‬ ‫ألنها‬ ،‫البالغ‬
‫األكبر‬ ‫احلج‬ ‫يوم‬ ‫وظل‬ .‫للناس‬ ‫مفيدة‬ ‫وبالغات‬ ‫وخطيرة‬ ‫هامة‬ ‫مبادئ‬
‫عمر‬ ‫منه‬ ‫اتخذ‬ ‫فقد‬ ،‫اإلســامية‬ ‫اجلماعة‬ ‫في‬ ‫املؤثرة‬ ‫مهمته‬ ‫يؤدي‬
‫وجباة‬ ‫والعمال‬ ‫الوالة‬ ‫حملاســبة‬ ‫ميقاتا‬ ‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫اخلطاب‬ ‫ابن‬
،‫اإلسالمية‬ ‫الدولة‬ ‫امتداد‬ ‫على‬ ‫املســؤولني‬ ‫كبار‬ ‫من‬ ‫وغيرهم‬ ‫املال‬
‫العظمى‬ ‫املنافع‬ ‫إحدى‬ ‫وحقيق‬ ‫بحق‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫املســلمون‬ ‫وتلقي‬
‫ليشــهدوا‬ « :‫قال‬ ‫عندما‬ ‫احلجيج‬ ‫عباده‬ ‫بها‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وعد‬ ‫التي‬
‫القرآن‬ ‫أبرزها‬ ‫التــي‬ ‫املنافع‬ ‫أهم‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫يخفــى‬ ‫وال‬ .»‫لهم‬ ‫منافــع‬
‫معلومات‬ ‫أيام‬ ‫في‬ ‫اهلل‬ ‫اسم‬ ‫«ويذكروا‬ :‫الهدي‬ ‫نحر‬ ‫شعيرة‬ ‫الكرمي‬
‫البائس‬ ‫وأطعموا‬ ‫منها‬ ‫فكلوا‬ ‫األنعام‬ ‫بهيمــة‬ ‫من‬ ‫رزقهم‬ ‫ما‬ ‫على‬
.»‫الفقير‬
‫في‬ ‫التضحية‬ ‫باعث‬ ‫يقويهــا‬ ‫التي‬ ‫اجلماعة‬ ‫روح‬ ‫تتحقق‬ ‫هنا‬ ‫مــن‬
‫الفقراء‬ ‫إشــراك‬ ‫أن‬ ‫شــك‬ ‫وال‬ ،‫والتآزر‬ ‫والتضامن‬ ‫اإلخــاء‬ ‫ســبيل‬
‫تعبيرا‬ ‫يعبر‬ ،‫ينحر‬ ‫ما‬ ‫طعام‬ ‫في‬ ‫املساكني‬ ‫من‬ ‫واحملتاجني‬ ‫البائســن‬
.‫البشري‬ ‫االعتبار‬ ‫في‬ ‫املســاواة‬ ‫وحتقيق‬ ‫والتعاون‬ ‫اإلخاء‬ ‫عن‬ ‫واقعيا‬
‫نفسه‬ ‫فيربي‬ ،‫قوميا‬ ‫ا‬ً‫وســلوك‬ ‫قوية‬ ‫إرادة‬ ‫يكسب‬ ‫املســلم‬ ‫أن‬ ‫كما‬
‫وتقدمي‬ ‫الضعيف‬ ‫مســاعدة‬ ‫إلى‬ ‫ويسعى‬ ‫واملتاعب‬ ‫املشــاق‬ ‫على‬
‫القوية‬ ‫احلاج‬ ‫إرادة‬ ‫فيــه‬ ‫تتجلى‬ ‫ما‬ ‫أبرز‬ ‫ولعل‬ ،‫الســن‬ ‫لكبار‬ ‫العون‬
‫فيترك‬ ‫ووطنه‬ ‫أهله‬ ‫يغــادر‬ ‫وهو‬ ‫والروح‬ ‫اجلســد‬ ‫رحلة‬ ‫يبدأ‬ ‫عندما‬
‫يده‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫راف‬ ‫وأعباءها‬ ‫الرحلــة‬ ‫مشــاق‬ ‫متحمال‬ ‫بلده‬ ‫ويهجر‬ ‫أحبابه‬
،‫العظيم‬ ‫اإللهي‬ ‫األمــر‬ ‫تلبية‬ ‫ســبيل‬ ‫في‬ ‫وممتلكاته‬ ‫أمواله‬ ‫عــن‬
‫املؤمن‬ ‫به‬ ‫يتزود‬ ‫ما‬ ‫خير‬ ‫من‬ ‫وتزود‬ ‫عدته‬ ‫رحلته‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫جهز‬ ‫وهكذا‬
:‫(البقرة‬ »‫التقوى‬ ‫الــزاد‬ ‫خير‬ ‫فإن‬ ‫«وتزودوا‬ :‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫ألمر‬ ‫ا‬ً‫ذ‬‫تنفيــ‬
‫وثيابه‬ ‫وروحه‬ ‫قلبه‬ ‫وطهر‬ ‫ظهره‬ ‫خلف‬ ‫الدنيا‬ ‫مشاكل‬ ‫وطرح‬ .)197
‫«وطهر‬ :‫تعالى‬ ‫لقوله‬ ‫امتثاال‬ ‫الطاهر‬ ‫بالبيت‬ ‫للطواف‬ ‫اســتعدادا‬
‫واشتاق‬ .)28 :‫احلج‬ ( .»‫الســجود‬ ‫والركع‬ ‫والقائمني‬ ‫للطائفني‬ ‫بيتي‬
‫احلجيج‬ ‫عباده‬ ‫بها‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وعد‬ ‫التي‬ ‫املنافع‬ ‫مختلف‬ ‫شهود‬ ‫إلى‬
‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫مشــهد‬ ‫أمامه‬ ‫ووضع‬ ،‫وأخروية‬ ‫دنيوية‬ ‫منافــع‬ ‫وهي‬
‫اإلنســان‬ ‫فيه‬ ‫يحتاج‬ ‫الذي‬ ‫العظيم‬ ‫اليوم‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫ببصيرته‬ ‫ونظر‬
‫من‬ ‫إال‬ ‫بنون‬ ‫وال‬ ‫مال‬ ‫ينفع‬ ‫ال‬ ‫«يوم‬ :‫ميزانه‬ ‫به‬ ‫يقوي‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫احملاســب‬
.)88 :‫(الشعراء‬ »‫سليم‬ ‫بقلب‬ ‫اهلل‬ ‫أتى‬
‫صعيد‬ ‫في‬ ‫ومغاربها‬ ‫األرض‬ ‫مشــارق‬ ‫من‬ ‫املسلمون‬ ‫اجتمع‬ ‫ما‬ ‫وإذا‬
‫املســلم‬ ‫أحس‬ ،‫واحد‬ ‫وهدف‬ ‫واحــدة‬ ‫وتلبية‬ ‫واحــدة‬ ‫بنية‬ ‫واحــد‬
‫واحملبة‬ ‫باأللفة‬ ‫اجلميع‬ ‫فيشعر‬ ‫متماسكة‬ ‫واحدة‬ ‫أمة‬ ‫إلى‬ ‫باالنتماء‬
‫اجلميع‬ ‫عم‬ ‫الــذي‬ ‫املســاواة‬ ‫مبدأ‬ ‫ألن‬ ‫ذلك‬ ،‫والتعاون‬ ‫والتماســك‬
.‫معانيه‬ ‫وأجلى‬ ‫صوره‬ ‫أبهى‬ ‫في‬ ‫بدا‬ ‫قد‬ ‫بظالله‬
‫على‬ ‫العملي‬ ‫التدريب‬ ‫اجلليلة‬ ‫احلــج‬ ‫ومعاني‬ ‫مقاصد‬ ‫أعظم‬ ‫ومن‬
‫فهناك‬ ،‫احلج‬ ‫أعمال‬ ‫في‬ ‫األوفى‬ ‫نصيبه‬ ‫له‬ ‫مما‬ ،‫والطاعة‬ ‫االنضبــاط‬
‫فاملواقيت‬ ،‫مضبوطة‬ ‫أماكن‬ ‫وفي‬ ‫معينة‬ ‫أوقات‬ ‫في‬ ‫محددة‬ ‫أعمال‬
‫احملدد‬ ‫بامليقات‬ ‫مير‬ ‫أن‬ ‫للحاج‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫إذ‬ ‫املكاني‬ ‫االنضباط‬ ‫عنوان‬ ‫مثال‬
‫ووقته‬ ‫املكانية‬ ‫حدوده‬ ‫لــه‬ ‫بعرفة‬ ‫الوقوف‬ ‫ويوم‬ ،‫محرم‬ ‫وهو‬ ‫إال‬ ‫لــه‬
‫في‬ ‫اجلمرات‬ ‫رمي‬ ‫وهناك‬ .‫به‬ ‫وااللتــزام‬ ‫االنضباط‬ ‫يجب‬ ‫مما‬ ‫الزماني‬
‫من‬ ‫املطلوبة‬ ‫الطريقة‬ ‫في‬ ‫التأمل‬ ‫و‬ .‫معينة‬ ‫أوقات‬ ‫وفي‬ ‫معدودة‬ ‫أيام‬
‫معني‬ ‫اجتاه‬ ‫في‬ ‫مرات‬ ‫سبع‬ ‫الكعبة‬ ‫حول‬ ‫بالطواف‬ ‫يقوم‬ ‫لكي‬ ‫احلاج‬
‫وبهيئة‬ ،‫نقصان‬ ‫أو‬ ‫زيادة‬ ‫دون‬ ‫إليه‬ ‫ومنتهيا‬ ‫األســود‬ ‫باحلجر‬ ‫مبتدئا‬
‫عن‬ ‫بجالء‬ ‫تنبئ‬ ‫التي‬ ‫الدقيقة‬ ‫التفاصيل‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫وغير‬ ‫االنضبــاط‬
‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫بتفاصيله‬ ‫ويتقيد‬ ‫به‬ ‫يلتزم‬ ‫أن‬ ‫للحاج‬ ‫ينبغي‬ »‫معني‬ ‫«نظام‬
‫والتقيد‬ ‫االنضباط‬ ‫على‬ ‫العملي‬ ‫التدريب‬ ‫طبيعي‬ ‫بشــكل‬ ‫يكفل‬
.‫ومواقيتها‬ ‫وقواعدها‬ ‫األمور‬ ‫بحدود‬
‫اإلنسان‬ ‫يصل‬ ‫ال‬ ‫أمورا‬ ‫احلج‬ ‫في‬ ‫أن‬ ‫الصدد‬ ‫بهذا‬ ‫ننسى‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫وينبغي‬
‫في‬ ‫فيؤديها‬ ‫لألمر‬ ‫ميتثل‬ ‫لكنه‬ ‫بحكمتها‬ ‫واجلزم‬ ‫كنهها‬ ‫إلى‬ ‫بعقله‬
‫وعبوديته‬ ‫هلل‬ ‫إخالصه‬ ‫منتهى‬ ‫بذلك‬ ‫ليبرز‬ ‫وتضرع‬ ‫وخشوع‬ ‫تواضع‬
.‫الرفيع‬ ‫اإلســامي‬ ‫االنضباط‬ ‫مظاهر‬ ‫من‬ ‫مظهر‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬ ‫وفي‬ ،‫له‬
‫امتثاال‬ ‫األسود‬ ‫للحجر‬ ‫املسلمني‬ ‫تقبيل‬ ‫املثال‬ ‫ســبيل‬ ‫على‬ ‫فعلى‬
‫عبر‬ ‫وقد‬ .‫بفعله‬ ‫واقتداء‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫لسنة‬
:‫قال‬ ‫عندما‬ ‫تعبير‬ ‫خيــر‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫اخلطاب‬ ‫بــن‬ ‫عمر‬
‫اهلل‬ ‫رســول‬ ‫رأيت‬ ‫أني‬ ‫ولوال‬ ‫تنفع‬ ‫وال‬ ‫تضر‬ ‫ال‬ ‫حجر‬ ‫انك‬ ‫أعلم‬ ‫«إنــي‬
:‫الغزالي‬ ‫اإلمام‬ ‫ويقول‬ .»‫قبلتك‬ ‫ما‬ ‫يقبلك‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬
‫حظ‬ ‫فال‬ ‫األعمال‬ ‫هذه‬ ‫وامتثال‬ ‫اجلمار‬ ‫ورمي‬ ‫الســعي‬ ‫ترددات‬ ‫«وأما‬
‫في‬ ‫يكون‬ ‫فال‬ ‫معانيها‬ ‫إلى‬ ‫للعقل‬ ‫اهتداء‬ ‫وال‬ ‫فيها‬ ‫أنس‬ ‫وال‬ ‫للنفوس‬
‫حيث‬ ‫من‬ ‫لألمر‬ ‫االمتثال‬ ‫وقصد‬ ‫اجملرد‬ ‫األمر‬ ‫إال‬ ‫باعث‬ ‫عليهــا‬ ‫اإلقدام‬
.»‫فقط‬ ‫االتباع‬ ‫واجب‬ ‫أمر‬ ‫إنه‬
،»‫«اآللي‬ ‫النوع‬ ‫من‬ ‫ليســت‬ ‫احلج‬ ‫ومقاصد‬ ‫فوائد‬ ‫أن‬ ‫نرى‬ ‫وختامــا‬
‫االستعداد‬ ‫يتوفر‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫بل‬ ،‫بالضرورة‬ ‫حاج‬ ‫كل‬ ‫عليها‬ ‫فيحصل‬
‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫مــن‬ ‫الفوائد‬ ‫فكل‬ ،‫احلاج‬ ‫نفســية‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫املناســب‬
‫أو‬ ‫مستعدا‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫يســتفيد‬ ‫فهو‬ ،‫املرء‬ ‫اســتعداد‬ ‫في‬ ‫تنحصر‬
‫مؤثر‬ ‫كفاعل‬ ‫احلج‬ ‫إحياء‬ ‫أن‬ ‫ندرك‬ ‫هنا‬ ‫من‬ .‫وإميانيا‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫نفســ‬ ‫مهيئا‬
‫وبصائر‬ ‫ضمائر‬ ‫بإحياء‬ ‫االهتمــام‬ ‫يقتضي‬ ‫اإلســامية‬ ‫احلياة‬ ‫في‬
‫أبعاد‬ ‫إدراك‬ ‫أهميــة‬ ‫وقلوبهم‬ ‫نفوســهم‬ ‫في‬ ‫يوقظ‬ ‫مبا‬ ‫احلجاج‬
‫لم‬ ‫وما‬ ،‫متجددة‬ ‫ومقاصد‬ ‫منافع‬ ‫من‬ ‫تتضمنه‬ ‫وما‬ ‫احلج‬ ‫شــعيرة‬
‫فستظل‬ ،‫عامة‬ ‫بصفة‬ ‫املســلمني‬ ‫وشعور‬ ‫احلجاج‬ ‫شعور‬ ‫يحي‬
‫مجردة‬ ‫وأفعاال‬ ‫أقــواال‬ ‫ليس‬ ‫احلج‬ ‫ألن‬ ‫متاما‬ ‫أثر‬ ‫بــدون‬ ‫احلج‬ ‫عبادة‬
‫من‬ ‫تتجرد‬ ‫أن‬ ‫بالعبادة‬ ‫يربأ‬ ‫واإلســام‬ .‫العظيمة‬ ‫املعاني‬ ‫هذه‬ ‫من‬
‫مجرد‬ ‫تغدو‬ ‫ســوف‬ ‫بذلك‬ ‫ألنها‬ ‫ومقاصدها‬ ‫وأهدافها‬ ‫معانيهــا‬
‫أو‬ ‫وعي‬ ‫دون‬ ‫املســلم‬ ‫بها‬ ‫يقوم‬ ‫وطقوس‬ ‫ورسوم‬ ‫وأشــكال‬ ‫عادة‬
‫يرد‬ ‫ما‬ ‫مجمل‬ ‫في‬ ‫ومتمعنة‬ ‫فاحصة‬ ‫نظــرة‬ ‫وإن‬ ،‫لقيمتها‬ ‫إدراك‬
‫الذي‬ ‫الفاعل‬ ‫األثر‬ ‫على‬ ‫تدلنا‬ ‫رائعة‬ ‫حقائق‬ ‫من‬ ‫العبادة‬ ‫هذه‬ ‫حول‬
‫من‬ ‫ا‬ ً‫فيض‬ ‫له‬ ‫عرضنا‬ ‫مــا‬ ‫ويظل‬ .‫اجملتمع‬ ‫بناء‬ ‫في‬ ‫العبــادة‬ ‫حتدثه‬
‫مقاصد‬ ‫من‬ ‫اإلســام‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫شــعيرة‬ ‫حقيقة‬ ‫به‬ ‫جتود‬ ‫غيض‬
‫واألسرار‬ ‫السامية‬ ‫باملعاني‬ ‫وتطفح‬ ‫تتجدد‬ ‫ا‬ً‫م‬‫دو‬ ‫ستظل‬ ‫ومنافع‬
.‫اجلليلة‬ ‫والعظات‬ ‫والعبر‬ ‫الكامنة‬
40‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫حول‬ ‫ألفت‬ ‫التي‬ ‫الكتب‬ ‫مــن‬ ‫عددا‬ ‫قرأت‬ ‫املوضوع‬ ‫ألهمية‬ ‫ونظرا‬
‫حيث‬ ،‫العربي‬ ‫املغرب‬ ‫علماء‬ ‫مؤلفات‬ ‫وخاصــة‬ ،‫وحديثا‬ ‫قدميا‬ ‫ذلك‬
‫ذكر‬ ‫فقد‬ ،‫القدم‬ ‫منذ‬ ‫بالرحلة‬ ‫بالولوع‬ ‫واملغاربة‬ ‫األندلسيون‬ ‫عرف‬
‫وذكر‬ ... ‫راحل‬ ‫ثالثمائة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ »‫الطيب‬ ‫نفح‬ »‫كتابه‬ ‫في‬ ‫املقريزي‬
،‫األولى‬ ‫بالدرجة‬ ‫احلــج‬ ‫فريضة‬ ‫ألداء‬ ‫الرحال‬ ‫يشــدون‬ ‫أكثرهم‬ ‫أن‬
‫أن‬ ‫كما‬ ،‫منهم‬ ‫واألخذ‬ ‫العلمــاء‬ ‫ولقاء‬ ،‫املقدســة‬ ‫األماكن‬ ‫ولزيارة‬
،‫فيها‬ ‫املقدســة‬ ‫األماكن‬ ‫لوجود‬ ‫املشــرق‬ ‫إلى‬ ‫يتجه‬ ‫معظمهم‬
‫الثقافية‬ ‫املراكز‬ ‫وكثــرة‬ ،‫الوحي‬ ‫ومهبط‬ ،‫احلضارة‬ ‫مهد‬ ‫وكونهــا‬
‫مقصدا‬‫كانوا‬‫الذين‬‫املشهورين‬‫العلماء‬‫من‬‫كبير‬‫عدد‬‫وتوافر‬،‫فيها‬
‫ومدراس‬ ‫مكتبات‬ ‫من‬ ‫حتتويــه‬ ‫وملا‬ ،‫البقاع‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫العلم‬ ‫لطــاب‬
‫واطلعت‬ .‫النفيســة‬ ‫العلمية‬ ‫واملصنفات‬ ،‫اجلليلة‬ ‫بالكتب‬ ‫عامرة‬
‫للدكتور‬ »‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫في‬ ‫اإلســام‬ ‫«انتشــار‬ ‫كتاب‬ ‫على‬ ‫كذلك‬
‫الثقافة‬ ‫«موسوعة‬ ‫سلسلة‬ ‫ضمن‬ ‫ألف‬ ‫الذي‬ ،‫الرزاق‬ ‫عبد‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬
:‫كالتالي‬ ‫املوضوع‬ ‫أتناول‬ ‫أن‬ ‫ورأيت‬ ،»‫واحلضارية‬ ‫واألثرية‬ ‫التاريخية‬
‫خدمة‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫ترتب‬ ‫وما‬ ‫للحج‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫زعماء‬ ‫رحلة‬ •
.‫الدين‬
.‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫علماء‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫رحلة‬ ‫أثر‬ •
:‫الغربي‬ ‫السودان‬ ‫و‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫مفهوم‬
: ‫أقسام‬ ‫ثالثة‬ ‫إلى‬ ‫إفريقيا‬ ‫قارة‬ ‫على تقسيم‬ ‫املؤرخون‬ ‫درج‬
‫ونهر‬ ،‫السنغال‬ ‫نهر‬ ‫ويشمل حوض‬ ‫الغربي‬ ‫السودان‬ :‫األول‬ ‫القسم‬
.‫لنهر النيجر‬ ‫األوسط‬ ‫واحلوض‬ ‫الفولتا‬ ‫لنهر‬ ‫األعلى‬ ‫واجملرى‬ ‫غامبيا‬
.‫تشاد‬ ‫بحيرة‬ ‫حوض‬ ‫السودان األوسط، ويشمل‬ :‫الثاني‬ ‫القسم‬
‫لنهر‬ ‫األعلى‬ ‫احلوض‬ ‫ويشمل‬ ،‫الشرقي‬ ‫الســودان‬ :‫القسم الثالث‬
.‫النوبة‬ ‫بالد‬ ‫جنوب‬ ‫النيل‬
‫تقع‬ ‫التي‬ ‫املناطق‬ »‫الغربــي‬ ‫«الســودان‬ ‫إفريقيا‬ ‫بغرب‬ ‫يقصــد‬ ‫و‬
‫احلدود‬ ‫تخوم‬ ‫حتى‬ ‫السنغال‬ ‫نهر‬ ‫مصب‬ ‫من‬ ‫االستواء‬ ‫خط‬ ‫شمال‬
‫اإلسالم‬ ‫نشر‬ ‫يف‬ ‫الحج‬ ‫رحلة‬ ‫دور‬
‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫يف‬
‫العروسي‬ ‫تاج‬ ‫محمد‬ .‫د‬ :‫إعداد‬
،»‫إفريقيا‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫طرق‬ ‫«مؤمتر‬ ‫بعنــوان‬ ‫العاملية‬ ‫إفريقيا‬ ‫جامعة‬ ‫من‬ ‫صدرت‬ ‫التي‬ ‫الكتب‬ ‫علــى‬ ‫اطالعي‬ ‫أثنــاء‬
.‫عثمان‬ ‫إبراهيم‬ ‫نبيل‬ ‫وائل‬ .‫د‬ ‫تناوله‬ ‫موضوع‬ ‫العربية)؛‬ ‫واللغة‬ ‫اإلسالم‬ ‫انتشار‬ ( ‫الرابع‬ ‫الكتاب‬ ‫في‬ ‫نظري‬ ‫لفت‬
‫واحتكاكهم‬ ،‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫ألداء‬ ‫وعلماؤها‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫زعماء‬ ‫بها‬ ‫قام‬ ‫لرحالت‬ ‫فيــه‬ ‫عرض‬ ‫الذي‬ ‫البحث‬ ‫وهــو‬
‫ثم‬ ،‫النافع‬ ‫بالعلم‬ ‫تزودهم‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫ترتب‬ ‫وما‬ ،‫احلجاز‬ ‫بالد‬ ‫وفي‬ ‫احلج‬ ‫إلى‬ ‫طريقهم‬ ‫في‬ ‫األخرى‬ ‫بالشــعوب‬
.‫ديارهم‬ ‫إلى‬ ‫عودتهم‬ ‫بعد‬ ‫الصحيح‬ ‫اإلسالم‬ ‫ملفهوم‬ ‫نشرهم‬
41 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫وغانا‬ ‫وغامبيا‬ ‫الســنغال‬ ‫من‬ ‫كال‬ ‫وتضــم‬ ،‫لنيجيريا‬ ‫الشــرقية‬
.‫ونيجيريا‬‫والنيجر‬‫ومالي‬‫وتوغو‬‫العاج‬‫وساحل‬‫وليبيريا‬‫وسيراليون‬
:‫احلج‬ ‫رحلة‬ ‫أهمية‬
‫وحجاج‬ ‫عامة‬ ‫املسلمني‬ ‫نفوس‬ ‫في‬ ٌ‫ة‬‫عظيم‬ ٌ‫ة‬‫مكان‬ ‫له‬ ‫احلج‬
‫قلوب‬ ‫لها‬ ‫حتن‬ ‫التــي‬ ‫الرحلة‬ ‫وهي‬ ،‫خاصة‬ ‫إفريقيــا‬
‫أشهر‬ ‫من‬ »‫«احلاج‬ ‫ولقب‬ ،‫الدوام‬ ‫على‬ ‫املسلمني‬
‫اإلنسان‬‫أدى‬‫فإذا‬،‫إفريقيا‬‫في‬‫الدينية‬‫األلقاب‬
‫يقال‬ ‫وإمنا‬ ،‫باســمه‬ ‫نادى‬ُ‫ي‬ ‫ال‬ ‫احلج‬ ‫فريضة‬
‫إلى‬ ‫الناس‬ ‫يأتــي‬ ‫و‬ .‫واحلاجة‬ ،‫احلــاج‬ ‫له‬
‫الهدايا‬ ‫وأخذ‬ ‫لزيارتــه‬ ‫احلج‬ ‫من‬ ‫العائد‬
‫للحاج‬ ‫يضيف‬ ‫اللقب‬ ‫وهذا‬ .‫تبركا‬ ‫عنه‬
.‫الناس‬ ‫لدى‬ ‫وتقديرا‬ ‫ــا‬ً‫م‬‫وتعظي‬ ‫مهابة‬
‫من‬ ‫الناس‬ ‫يكنه‬ ‫ما‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫السر‬ ‫ولعل‬
،‫الدينية‬ ‫الشــعيرة‬ ‫لهذه‬ ‫صادقة‬ ‫محبة‬
،‫الغابرة‬ ‫األزمنة‬ ‫في‬ ‫للحج‬ ‫يذهب‬ ‫من‬ ‫وقلة‬
‫يقطع‬ ‫حيث‬ ‫عديدة؛‬ ‫ســنني‬ ‫احلج‬ ‫واستغراق‬
‫غير‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫وبح‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫ب‬ ‫شاسعة‬ ‫مسافات‬ ‫إفريقية‬ ‫حجاج‬
‫وقد‬ .‫لبعضهم‬ ‫حتدث‬ ‫التي‬ ‫والكوارث‬ ‫باخملاطر‬ ‫مكترثني‬
‫يصل‬ ‫وقد‬ ،‫ذويهم‬ ‫إلى‬ ‫يعودون‬ ‫وال‬ ‫الســفر‬ ‫أســباب‬ ‫بهم‬ ‫تنقطع‬
.‫شديد‬ ‫عناء‬ ‫بعد‬ ‫ولكن‬ ‫أهله‬ ‫إلى‬ ‫ويعود‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫احلاج‬
‫ابن‬ ‫الرحالة‬ ‫أنشــدها‬ ‫بأبيات‬ ‫احلجيج‬ ‫هؤالء‬ ‫حال‬ ‫لســان‬ ‫ويتمثل‬
‫ال‬ ‫التي‬ ‫والعناء‬ ‫السفر‬ ‫مشقة‬ ‫عن‬ ‫فيها‬ ‫معبرا‬ ‫األندلســي‬ ‫جبير‬
:‫رحالته‬ ‫في‬ ‫قاها‬
 ٍ‫وطـن‬ ‫عـن‬ ‫تغتـرب‬ ‫ال‬
‫وى‬ّ‫النــ‬ ‫تصـاريف‬ ‫واذكر‬
‫إذا‬ ‫الغصـن‬ ‫تــرى‬ ‫أما‬
‫ذوى‬ ‫األصـل‬ ‫فـارق‬ ‫مـا‬
‫من‬ ‫املؤرخني‬ ‫نظر‬ ‫فــي‬ ‫تعتبر‬ ‫احلج‬ ‫فرحلة‬ ‫أمر‬ ‫من‬ ‫يكــن‬ ‫مهما‬ ‫و‬
،‫قدميا‬ ‫إفريقيا‬ ‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫نشر‬ ‫في‬ ‫ساهمت‬ ‫التي‬ ‫العوامل‬ ‫أهم‬
‫فريضة‬ ‫بأداء‬ ‫قاموا‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫وعلماء‬ ‫ملوك‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫فهناك‬
‫بهم‬ ‫التقوا‬ ‫الذين‬ ‫العلمــاء‬ ‫عن‬ ‫العلم‬ ‫من‬ ‫مزيــدا‬ ‫وأخذوا‬ ،‫احلج‬
‫لدى‬ ‫معهم‬ ‫الكتب‬ ‫وحملوا‬ ،‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫طريقهــم‬ ‫وفي‬ ‫احلجاز‬ ‫في‬
.‫أوطانهم‬ ‫في‬ ‫الدين‬ ‫ونشروا‬ ‫عودتهم‬
‫والصنغاي‬ ،‫مالــي‬ ‫مملكــة‬ َ‫ملوك‬ ‫املثــال‬ ‫ســبيل‬ ‫على‬ ‫ونذكــر‬
‫نشر‬ ‫في‬ ‫آثار‬ ‫لرحلتهم‬ ‫كانت‬ ‫الذين‬ ‫العلماء‬ َ‫وبعض‬ ،)‫(الســنغاي‬
‫الشيخ‬ :‫مثل‬ ‫الناس‬ ‫عامة‬ ‫لدى‬ ‫اخلاطئة‬ ‫املفاهيم‬ ‫وتصحيح‬ ‫الدين‬
‫األراضي‬ ‫في‬ ‫طويلة‬ ‫فتــرة‬ ‫وأقام‬ ‫مرتني‬ ‫حج‬ ‫الذي‬ ‫عمر‬ ‫بــن‬ ‫جبريل‬
‫والشيخ‬ ‫الوهاب‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الشــيخ‬ ‫بدعوة‬ ‫وتأثر‬ ‫املقدســة‬
‫والشــيخ‬ ،‫الدعوة‬ ‫في‬ ‫تيمية‬ ‫ابن‬ ‫مبنهج‬ ‫تأثر‬ ‫الذي‬ ‫فودي‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬
‫وغيرهم‬ ،‫اإلصالحية‬ ‫عثمان‬ ‫الشيخ‬ ‫بحركة‬ ‫تأثر‬ ‫الذي‬ ‫الفوتي‬ ‫عمر‬
.‫األفارقة‬ ‫واملصلحني‬ ‫العلماء‬ ‫من‬
:‫آثار‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫ترتب‬ ‫وما‬ ‫للحج‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫زعماء‬ ‫رحلة‬
‫والرحالة‬ ‫الكتاب‬ ‫مــن‬ ‫عناية‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫ملــوك‬ ‫رحالت‬ ‫وجدت‬
‫في‬ ‫وتفاصيلها‬ ‫وقائعهــا‬ ‫لوا‬ ّ‫وســج‬ ،‫لها‬ ‫قوا‬ّ‫ث‬‫و‬ ‫الذين‬ ‫واملؤرخني‬
‫وكان‬ ،‫كعت‬ ‫ومحمود‬ ،‫والعمري‬ ،‫كثير‬ ‫وابن‬ ،‫بطوطة‬ ‫كابن‬ ،‫حينها‬
‫مالي‬ ‫مملكة‬ ‫حكم‬ ‫الذي‬ )‫ديجو‬ ‫(موسى‬ ‫الزعماء‬ ‫هؤالء‬ ‫أشــهر‬ ‫من‬
)‫(غانا‬ ‫مملكة‬ ‫أنقاض‬ ‫على‬ ‫قامت‬ ‫والتي‬ ، ‫516هـ‬ ‫إلى‬ 597 ‫من‬
‫املرابطون‬ ‫وأســقطها‬ ‫هاجمها‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫الوثنيــة‬
‫الزعيم‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫خلدون‬ ‫ابن‬ ‫وذكر‬ . ‫7801م‬ ‫سنة‬
‫مالي‬ ‫ملوك‬ ‫سننه‬ ‫واقتفى‬ ،‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫حج‬
)‫موسى‬ ‫(منسا‬ ‫خلفه‬ ‫مات‬ ‫وملا‬ ،‫بعده‬ ‫من‬
‫(ملك‬ ‫أو‬ )‫(السلطان‬ ‫املاندي‬ ‫بلغة‬ ‫وهي‬
.)‫امللوك‬
‫(منســا‬ ‫اململكة‬ ‫هــذه‬ ‫حكم‬ ‫وقــد‬
( ‫سنة‬ ‫إلى‬ ‫هـ‬ 707 ( ‫سنة‬ ‫من‬ )‫موسى‬
‫اتسعت‬ ‫حكمه‬ ‫فترة‬ ‫وخالل‬ ... ‫هـ‬ 732
‫من‬ ‫وكان‬ ...‫كبيرا‬ ً‫ا‬‫اتســاع‬ ‫دولته‬ ‫حدود‬
‫ومن‬ ،‫مالي‬ ‫إمبراطوريــة‬ ‫زعمــاء‬ ‫أعظم‬
‫الوسطى‬ ‫القرون‬ ‫في‬ ‫إفريقيا‬ ‫زعماء‬ ‫أشــهر‬
‫عرف‬ ‫وقد‬ ،‫العصــور‬ ‫أزهى‬ ‫مــن‬ ‫عصره‬ ‫.ويعــد‬
‫اسم‬ ‫وقيل‬ ،‫جده‬ ‫لقب‬ ‫وهو‬ ،)‫موســى‬ ‫(كنكن‬ ‫باسم‬
‫االبن‬ ‫بنسبة‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫في‬ ‫القبائل‬ ‫بعض‬ ‫اشتهرت‬ ‫حيث‬ ،‫أمه‬
‫فامتدت‬ ، ‫الدولة‬ ‫حــدود‬ ‫اتســعت‬ ‫حكمه‬ ‫فترة‬ ‫وخالل‬ .‫أمه‬ ‫إلــى‬
‫مراكش‬ ‫مع‬ ‫حدودها‬ ‫اشتركت‬ ‫حتى‬ ‫الغربية‬ ‫الصحراء‬ ‫في‬ ‫شماال‬
.‫الهوسا‬ ‫دولة‬ ‫حتى‬ ‫وشرقا‬ ،‫األطلسي‬ ‫احمليط‬ ‫إلى‬ ‫وغربا‬ ،‫تقريبا‬
:‫للحج‬ ‫رحلته‬
‫سبعة‬ ‫واستمرت‬ ،‫4231م‬ / ‫327هـ‬ ‫عام‬ ‫أواخر‬ ‫في‬ ‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫بدأت‬
‫في‬ ‫ومر‬ ‫4231م‬ ‫427هـــ‬ ‫عام‬ ‫في‬ ‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ،‫أشــهر‬
‫مســيرته‬ ‫وأكمل‬ ...‫توات‬ ‫إقليم‬ ‫ثم‬ ،‫وفوالته‬ ‫متبكتو‬ ‫بطريق‬ ‫رحلته‬
.‫427هـ‬ ‫عام‬ ‫القاهرة‬ ‫ثم‬ ‫اإلسكندرية‬ ‫ساحل‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ‫حتى‬
،‫اخلطأ‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫أمه‬ ‫قتــل‬ ‫أنه‬ ‫احلج‬ ‫على‬ ‫عزمه‬ ‫ســبب‬ ‫إن‬ :‫يقال‬
،‫اهلل‬ ‫عقاب‬ ‫وخاف‬ ،‫فعله‬ ‫على‬ ‫وندم‬ ،‫األســف‬ ‫أشد‬ ‫لذلك‬ ‫فأسف‬
‫بعض‬ ‫وســأل‬ ،‫كله‬ ‫الدهر‬ ‫صوم‬ ‫على‬ ‫وعزم‬ ،‫كثيرة‬ ‫بأموال‬ ‫فتصدق‬
.‫باحلج‬ ‫فنصحوه‬ ‫العلماء‬
‫أوائل‬ ‫في‬ ‫للحج‬ ‫يخرج‬ ‫موكب‬ ‫وأعظم‬ ‫أضخم‬ ‫ميثل‬ ‫موكبه‬ ‫وكان‬
‫زوجته‬ ‫رافقته‬ ‫فقد‬ ،‫امليالدي‬ ‫عشــر‬ ‫/الثالث‬ ‫الهجري‬ ‫الثامن‬ ‫القرن‬
‫الواليات‬ ‫وحــكام‬ ‫والوزراء‬ ‫األمراء‬ ‫مــن‬ ‫كبير‬ ٌ‫ع‬‫وجم‬ ،)‫كنــت‬ ‫(إنارا‬
،‫والعبيد‬ ‫واحلاشــية‬ ‫واخلدم‬ ‫واألتباع‬ ‫والفقهاء‬ ‫والعلماء‬ ‫والقضاة‬
‫املقدمة‬ ‫وفي‬ .‫الغارات‬ ‫من‬ ‫القافلة‬ ‫حلماية‬ ‫العســاكر‬ ‫من‬ ‫والكثير‬
‫انضمام‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ .‫للقافلة‬ ‫دليل‬ ‫مبثابة‬ ‫وكان‬ )‫يعت‬ ‫بن‬ ‫(سليمان‬
‫بداية‬ ‫منذ‬ ،‫احلج‬ ‫في‬ ‫رغبة‬ ‫بها‬ ‫ميرون‬ ‫التي‬ ‫األقاليم‬ ‫أهالي‬ ‫من‬ ‫الكثير‬
‫وكان‬ ،‫واملدينة‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫املقدسة‬ ‫املشاعر‬ ‫وصولها‬ ‫وحتى‬ ‫رحلتها‬
‫يحمل‬ ،‫رقيق‬ ‫خمســمائة‬ ‫مقدمته‬ ‫في‬ ‫يســير‬ ٍ‫د‬‫جوا‬ ‫على‬ ‫يركب‬
‫أصبح‬ ‫وبذلك‬ .‫الذهب‬ ‫من‬ ‫مثقال‬ ‫خمســمائة‬ ‫يزن‬ ‫ما‬ ‫منهم‬ ّ‫كل‬
‫(حجة‬ ‫بــ‬ ‫حجته‬ ‫وعرفت‬ ،‫التاريــخ‬ ‫في‬ ‫حج‬ ‫رحلة‬ ‫أشــهر‬ ‫صاحب‬
42‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫جمل‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الذهب‬ ‫من‬ ‫جمــل‬ ‫مائة‬ ‫معه‬ ‫حمل‬ ‫فقد‬ ...)‫الذهــب‬
‫يقابلهم‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫تلــك‬ ‫ســفرته‬ ‫في‬ ‫كلها‬ ‫وأنفق‬ ،‫قناطير‬ ‫ثالثة‬
‫يبني‬ ‫وكان‬ .‫كذلك‬ ‫واحلجــاز‬ ‫مصر‬ ‫وفي‬ ،‫القبائل‬ ‫من‬ ‫الطريــق‬ ‫في‬
‫قافلته‬ ‫فيه‬ ‫تتوقف‬ ‫الذي‬ ‫املكان‬ ‫في‬ ‫جمعة‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫د‬‫مســج‬
.‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫طريقه‬ ‫في‬
‫ســعر‬ ‫هبط‬ ،‫احلجاز‬ ‫وفي‬ ‫الطريق‬ ‫فــي‬ ‫أنفقه‬ ‫ما‬ ‫لكثرة‬ ‫ونظــرا‬
‫احلج‬ ‫من‬ ‫مصر‬ ‫إلــى‬ ‫عودته‬ ‫بعد‬ ‫أنه‬ ‫طويلة،كمــا‬ ‫لفترة‬ ‫الذهــب‬
‫مالي‬ ‫إلى‬ ‫معه‬ ‫وسافروا‬ ،‫مصر‬ ‫في‬ ‫التجار‬ ‫من‬ ‫كبيرا‬ ‫مبلغا‬ ‫استدان‬
‫ذلك‬ ‫وكان‬ .‫عنده‬ ‫التي‬ ‫الذخائر‬ ‫على‬ ‫ولالطالع‬ ،‫أقرضوه‬ ‫ما‬ ‫الستالم‬
‫إفريقيا‬ ‫إلى‬ ‫ومجيئهم‬ ،‫ألخباره‬ ‫األوروبيني‬ ‫تتبع‬ ‫أسباب‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫ســب‬
.‫خيراتها‬ ‫على‬ ‫لالستيالء‬
‫في‬ ‫الناس‬ ‫بعض‬ ‫طمع‬ ‫على‬ ‫تــدل‬ ‫حكاية‬ ‫بطوطة‬ ‫ابن‬ ‫ذكر‬ ‫وقــد‬
‫معه‬ ‫كان‬ ‫موسى‬ ‫منســي‬ ‫الســلطان‬ ‫إن‬ :‫قال‬ ‫عطائه‬ ‫من‬ ‫مزيد‬
‫بأربعة‬ ‫إليه‬ ‫فأحســن‬ ...‫العباس‬ ‫بأبي‬ ‫يكنى‬ ‫البيضــان‬ ‫من‬ ٍ‫قاض‬
‫السلطان‬ ‫إلى‬ ‫شكا‬ )‫(ميمه‬ ‫إلى‬ ‫وصلوا‬ ‫فلما‬ ،‫لنفقته‬ ‫مثقال‬ ‫آالف‬
‫فاســتحضر‬ .‫داره‬ ‫من‬ ‫ســرقت‬ ‫له‬ ‫صرفت‬ ‫التي‬ ‫اآلالف‬ ‫أربعة‬ ‫بــأن‬
،‫سرقها‬ ‫من‬ ‫يحضر‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫بالقتل‬ ‫وتوعده‬ ،‫ميمه‬ ‫أمير‬ ‫الســلطان‬
‫واشتد‬ ‫القاضي‬ ‫دار‬ ‫فدخل‬ ...‫أحدا‬ ‫يجد‬ ‫فلم‬ ‫السارق‬ ‫األمير‬ ‫وطلب‬
‫دفنها‬ ‫وإمنا‬ ‫شيء‬ ‫له‬ ‫ضاع‬ ‫ما‬ ‫جواريه‬ ‫إحدى‬ ‫له‬ ‫فقالت‬ ،‫خدامه‬ ‫على‬
‫فه‬َّ‫ر‬‫وع‬ ،‫السلطان‬ ‫بها‬ ‫وأتى‬ ‫األمير‬ ‫فأخرجها‬ ،‫املوضع‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫بيده‬
‫الذين‬ ‫الكفار‬ ‫بالد‬ ‫إلى‬ ‫ونفاه‬ ‫القاضي‬ ‫على‬ ‫السلطان‬ ‫فغضب‬ ،‫اخلبر‬
‫لم‬ ‫وإمنا‬ ،‫بلده‬ ‫إلى‬ ‫رده‬ ‫ثم‬ ،‫سنني‬ ‫أربع‬ ‫عندهم‬ ‫فأقام‬ .‫آدم‬ ‫بني‬ ‫يأكلون‬
‫ألنه‬ ‫مضر‬ ‫األبيض‬ ‫أكل‬ ‫إن‬ :‫يقولون‬ ‫ألنهم‬ ‫لبياضه؛‬ ‫الكفــار‬ ‫يأكله‬
!‫بزعمهم‬ ‫الناضج‬ ‫هو‬ ‫واألسود‬ ،‫ينضج‬ ‫لم‬
‫كمية‬ ‫اشــترى‬ ‫حجه‬ ‫رحلة‬ ‫من‬ ‫فرغ‬ ‫عندما‬ ‫أنه‬ ‫عنه‬ ‫يحكى‬ ‫وممــا‬
‫اجلمال‬ ‫فرجعت‬ ‫مصر‬ ‫من‬ ‫العامة‬ ‫واملراجع‬ ‫املالكية‬ ‫كتب‬ ‫من‬ ‫كبيرة‬
.»‫الكتب‬ ‫بكنوز‬ ‫وجاء‬ ‫بالذهب‬ ‫«رحل‬ :‫عنه‬ ‫فقالوا‬ .‫بالكتب‬ ‫محملة‬
‫بينهم‬ ‫من‬ ‫املعماريــن‬ ‫املهندســن‬ ‫بعض‬ ‫كذلك‬ ‫معه‬ ‫وأحضــر‬
‫أدخل‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫وهو‬ ،‫وشــاعر‬ ‫مهندس‬ ‫وهو‬ ‫الســاحلي‬ ‫اسحق‬ ‫أبا‬
‫الســقوف‬ ‫نظام‬ ‫وكذلك‬ ،‫احملروق‬ ‫بالطوب‬ ‫البناء‬ ‫نظــام‬ ‫بلده‬ ‫إلى‬
.‫واملآذن‬ ‫للمنازل‬ ‫املسطحة‬
‫إلى‬‫بلده‬‫وحول‬‫اإلسالم‬‫دعاة‬‫من‬‫أصبح‬‫احلج‬‫رحلة‬‫من‬‫عودته‬ ‫وبعد‬
‫احلج؛‬ ‫رحالت‬ ‫أهم‬ ‫من‬ ‫رحلته‬ ‫وكانت‬ .‫ومكتبات‬ ‫ومدارس‬ ‫مســاجد‬
.‫أوروبا‬ ‫في‬ ‫بل‬ ،‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫أنحاء‬ ‫في‬ ٍ‫ة‬ّ‫مهم‬ٍ‫آثار‬ ‫من‬ ‫فته‬ّ‫ل‬‫خ‬ ‫ملا‬
‫األفارقة‬ ‫قدرة‬ ‫على‬ ‫وبرهنــت‬ ،‫مالي‬ ‫إمبراطورية‬ ‫شــهرة‬ ‫إلى‬ ‫وأدت‬
‫كانت‬ ‫كما‬ .‫االقتصادي‬ ‫واالســتثمار‬ ‫السياســي‬ ‫التنظيم‬ ‫على‬
‫الثقافة‬ ‫هذه‬ ‫واستمرت‬ ،‫اإلسالمية‬ ‫الثقافة‬ ‫ونشر‬ ‫للتعليم‬ ‫مركزا‬
‫الذين‬ ‫مالي‬ ‫حكام‬ ‫واستمر‬ .‫الغربي‬ ‫السودان‬ ‫في‬ ‫عدة‬ ‫لقرون‬ ‫واألدب‬
‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫وجلب‬ ،‫للحج‬ ‫الذهاب‬ ‫من‬ ‫املنوال‬ ‫نفس‬ ‫على‬ ‫بعده‬ ‫جاؤوا‬
.‫واملنارات‬ ‫املساجد‬ ‫وبناء‬ ،‫البلد‬ ‫إلى‬ ‫املالكي‬ ‫املذهب‬ ‫أئمة‬ ‫من‬
:‫امللك‬ ‫توليه‬ ‫قصة‬
‫ممالك‬ ‫في‬ ‫األبصار‬ ‫مســالك‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫العمري‬ ‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫ابن‬ ‫ذكر‬
‫األعشى‬ ‫صبح‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫أيضا‬ ‫القلقشــندي‬ ‫عنه‬ ‫ونقل‬ ،‫األمصار‬
‫بن‬ ‫منســا‬ ‫الســلطان‬ ‫ســألت‬ ‫حاجب‬ ‫أمير‬ ‫ابن‬ ‫«حكى‬ :‫يقــول‬
‫الذي‬ ‫السلطان‬ ‫إن‬ :‫فقال‬ ،‫إليه‬ ‫امللك‬ ‫انتقال‬ ‫ســبب‬ ‫عن‬ ...‫موسى‬
‫له‬ ‫احمليط‬ ‫البحر‬ ‫أن‬ ‫يعتقد‬ )‫الثاني‬ ‫(بــكار‬ ‫قو‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫وهو‬ ‫قبله‬
‫واألزواد‬ ‫بالرجال‬ ‫وشحنها‬ ‫الســفن‬ ‫من‬ ‫مائتني‬ ‫فجهز‬ ،‫تدرك‬ ‫غاية‬
‫نهاية‬ ‫يبلغوا‬ ‫حتى‬ ‫يرجعوا‬ ‫أال‬ ‫فيها‬ ‫من‬ ‫وأمر‬ ،‫سنة‬ ‫تكفيهم‬ ‫التي‬
‫رجعت‬ ‫ثم‬ ،‫طويلة‬ ‫مدة‬ ‫فغابوا‬ ...)‫األطلسي‬ ‫(احمليط‬ ‫الظلمات‬ ‫بحر‬
:‫فقال‬ ،‫أمرهم‬ ‫عن‬ ‫فسأله‬ ‫قائدها‬ ‫وحضر‬ ،‫واحدة‬ ‫ســفينة‬ ‫منهم‬
‫وسط‬ ‫في‬ ‫البحر‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫عرض‬ ‫حيث‬ ‫طويال‬ ‫زمانا‬ ‫الســفن‬ ‫سارت‬
‫القوم‬ ‫آخر‬ ‫وكنت‬ ،‫املراكب‬ ‫تلك‬ ‫فابتلع‬ ،‫عظيمة‬ ‫جرية‬ ‫له‬ ‫واد‬ ‫اللجة‬
‫فجهز‬ ‫يصدقه‬ ‫لم‬ ‫قــو‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫امللك‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫بســفني‬ ‫فرجعت‬
‫امللك‬ ‫على‬ ‫واستخلفني‬ ،‫للزاد‬ ‫وألف‬ ،‫للرجال‬ ‫ألف‬ ‫ســفينة‬ ‫ألفي‬
‫ومبن‬ ‫به‬ ‫العهد‬ ‫آخر‬ ‫فكان‬ ،‫ذلك‬ ‫حقيقة‬ ‫ليعلم‬ ‫بنفســه‬ ‫وســافر‬
‫ما‬ ‫الباقية‬ ‫آثارها‬ ‫من‬ ‫«وكان‬ :‫معلقا‬ ‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫ابن‬ ‫يقول‬ .»...‫معه‬
‫الذين‬ ‫الزنوج‬ ‫وأن‬ ،‫أمريكا‬ ‫في‬ ‫إســامية‬ ‫ونقوش‬ ‫محاريب‬ ‫من‬ ‫وجد‬
‫بن‬ ‫محمد‬ ‫امللك‬ ‫وأبناء‬ ‫أحفاد‬ ‫هم‬ ‫رحلته‬ ‫فــي‬ ‫كولومبس‬ ‫وجدهم‬
.»‫قو‬
‫الدول‬ ‫من‬ ‫تعتبر‬ ‫التي‬ ‫مالــي‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫واضحة‬ ‫داللة‬ ‫تدل‬ ‫والقصــة‬
‫بدليل‬ ،‫الغنية‬ ‫الــدول‬ ‫من‬ ‫األيام‬ ‫من‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫كانت‬ ‫اآلن‬ ‫الفقيــرة‬
ٍ‫بثراء‬ ‫تتمتع‬ ‫حيــث‬ ،‫كتلك‬ ‫عظيمة‬ ‫حملــة‬ ‫جتهيز‬ ‫على‬ ‫قدرتهــا‬
‫اهلل‬ ‫وهبها‬ ‫فقد‬ ،‫امليالدي‬ ‫عش‬ ‫والرابع‬ ‫الثالــث‬ ‫القرنني‬ ‫في‬ ‫فاحش‬
،‫العاملية‬ ‫الذهب‬ ‫جتارة‬ ‫نصف‬ ‫على‬ ‫تسيطر‬ ‫وكانت‬ .‫الذهب‬ ‫مناجم‬
‫الصحراء‬ ‫وكانت‬ .‫األخــرى‬ ‫والبضائع‬ ‫امللح‬ ‫جتارة‬ ‫إلى‬ ‫إضافــة‬ ‫هذا‬
‫بنفسه‬ ‫كولومبوس‬ ‫كريســتوفر‬ ‫أكد‬ ‫وقد‬ ،‫حكمها‬ ‫حتت‬ ‫الغربية‬
‫في‬ ‫سبقوه‬ ‫قد‬ ‫األفارقة‬ ‫أن‬ ‫بيده‬ ‫كتبها‬ ‫التي‬ ‫اخملطوطات‬ ‫إحدى‬ ‫في‬
‫األصليني‬ ‫أميركا‬ ‫ســكان‬ ‫أن‬ ‫بدليل‬ ،‫األمريكية‬ ‫القارة‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬
.‫الذهب‬ ‫وصهر‬ ‫إذابة‬ ‫كيفية‬ ‫تعلموا‬ ‫قد‬
‫في‬ ‫دولة‬ ‫أغنى‬ ‫من‬ ‫مالي‬ ‫مملكة‬ ‫حتولت‬ ‫كيف‬ :‫مهم‬ ‫ســؤال‬ ‫وهناك‬
‫حتولت‬ ‫وكيف‬ ‫احلاضر؟‬ ‫العصر‬ ‫فــي‬ ‫فقيرة‬ ‫دولة‬ ‫إلى‬ ‫الغابر‬ ‫الزمــن‬
‫الفقر‬ ‫بســبب‬ ‫متخلفة‬ ‫قارة‬ ‫إلى‬ ‫باخليرات‬ ‫غنية‬ ‫قارة‬ ‫من‬ ‫إفريقيا‬
‫واجلهل؟‬
:‫رحلته‬ ‫آثار‬
‫نلخصها‬ ، ‫للحج‬ ‫رحلته‬ ‫علــى‬ ‫ترتبت‬ ‫عديدة‬ ‫آثارا‬ ‫املؤرخون‬ ‫ذكــر‬
:‫يلي‬ ‫فيما‬
‫إلى‬ ‫برفقته‬ ‫عاد‬ ‫حيث‬ ,‫التميمي‬ ‫الرحمن‬ ‫عبــد‬ ‫بالفقيه‬ ‫التقاؤه‬ •
.‫مالي‬
‫الســاحلي‬ ‫إبراهيم‬ ‫األندلســي‬ ‫بالشــاعر‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫اجتماعه‬ •
‫مالي‬ ‫إلى‬ ‫الســفر‬ ‫قرر‬ ‫أنه‬ ‫احملادثات‬ ‫تلك‬ ‫نتيجة‬ ‫وكان‬ ,‫الطويجــن‬
‫جهد‬ ‫له‬ ‫وكان‬ ‫8431م‬ / ‫747هـ‬ ‫عام‬ ‫توفي‬ ‫حتى‬ ‫فيها‬ ‫واالســتقرار‬
.‫اجملاورة‬ ‫والدول‬ ‫مالي‬ ‫في‬ ‫العمرانية‬ ‫احلركة‬ ‫ازدهار‬ ‫في‬ ‫كبير‬
‫مر‬ ‫التي‬ ‫واملدن‬ ‫القرى‬ ‫معظم‬ ‫في‬ ‫املســاجد‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫إنشــاؤه‬ •
.‫مالي‬ ‫مدن‬ ‫وفي‬ ،‫بها‬
43 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
،‫اخلرائط‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ِ‫ت‬َ‫ر‬ِ‫د‬ ْ‫ص‬ُ‫أ‬َ‫ف‬ ,‫أوروبا‬ ‫في‬ ‫موكبه‬ ‫وأخبار‬ ‫صيته‬ ‫ذاع‬ •
‫بجبال‬ ‫مير‬ ٌ‫طريق‬ ‫سم‬ُ‫ر‬ ‫كما‬ ,‫مالي‬ ‫في‬ ‫املدن‬ ‫أهم‬ ‫طرق‬ ‫عليها‬ ‫ورسم‬
.‫مالي‬ ‫في‬ ‫وينتهي‬ ،‫الكبرى‬ ‫الصحراء‬ ‫ثم‬ ‫أطلس‬
‫احلركة‬ ‫وازدهار‬ ،‫الغربي‬ ‫الســودان‬ ‫مناطق‬ ‫في‬ ‫اإلســام‬ ‫انتشار‬ •
‫البلدان‬ ‫من‬ ‫العلماء‬ ‫مــن‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫إليها‬ ‫رحل‬ ‫أن‬ ‫بعــد‬ ‫العلمية‬
.‫الوسطى‬ ‫وآسيا‬ ‫إفريقيا‬ ‫من‬ ‫وخاصة‬ ‫اخملتلفة‬
‫عن‬ ‫نتج‬ ‫حيث‬ ,‫واحد‬ ٍ‫وقــت‬ ‫في‬ ‫ودينية‬ ‫علمية‬ ً‫ا‬‫أهدافــ‬ ‫حتقيقه‬ •
‫األفارقة‬ ‫العلم‬ ‫وطــاب‬ ‫احلجاج‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫ســفر‬ ‫للحج‬ ‫رحلته‬
‫في‬ ‫ســواء‬ ،‫اخملتلفة‬ ‫العلمية‬ ‫املراكز‬ ‫في‬ ‫العلم‬ ‫ي‬ّ‫لتلق‬ ‫بعد‬ ‫فيمــا‬
.‫مصر‬ ‫في‬ ‫أو‬ ‫احلرمني‬ ‫بالد‬
‫الدعوة‬ ‫مبادئ‬ ‫األفارقة‬ ‫احلجــاج‬ ‫بتعليم‬ ‫احلرمني‬ ‫علماء‬ ‫اهتمام‬ •
،‫الفقه‬ ‫وعلوم‬ ‫السيرة‬ ‫وخاصة‬ ,‫الدينية‬ ‫العلوم‬ ‫وكافة‬ ،‫اإلسالمية‬
.‫والتفسير‬ ,‫والتوحيد‬
‫وعودتهم‬ ،‫اخملتلفة‬ ‫الفنون‬ ‫في‬ ‫اإلجازة‬ ‫على‬ ‫منهــم‬ ‫عدد‬ ‫حصول‬ •
‫العربية‬ ‫والثقافة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫والعقيدة‬ ‫اإلسالم‬ ‫لنشر‬ ‫بالدهم‬ ‫إلى‬
‫الهوسا‬ ‫قبائل‬ ‫وبني‬ ‫عامة‬ ‫الغربي‬ ‫السودان‬ ‫بالد‬ ‫في‬ ‫شعوبهم‬ ‫بني‬
.‫نيجيريا‬ ‫وشمالي‬
‫لتعليم‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫إلى‬ ‫واحلجاز‬ ‫مصر‬ ‫من‬ ‫املالكية‬ ‫فقهاء‬ ‫هجرة‬ •
،‫للدين‬ ‫الصحيحة‬ ‫املفاهيم‬ ‫ونشر‬ ،‫وتعاليمه‬ ‫دينهم‬ ‫أصول‬ ‫الناس‬
‫إهداء‬ ‫مثل‬ ‫اإلســام‬ ‫مع‬ ‫تتنافى‬ ‫التي‬ ‫التقاليــد‬ ‫بعض‬ ‫ومحاربة‬
.‫الزواج‬ ‫عقد‬ ‫بدون‬ ‫للملوك‬ ‫البنات‬
‫بإخوانهم‬ ‫باالحتكاك‬ ‫دينهم‬ ‫أمور‬ ‫لتعلم‬ ‫للحجاج‬ ‫فرصة‬ ‫توفير‬ •
‫باملراكز‬ ‫احلجــاج‬ ‫مرور‬ ‫،وأثناء‬ ‫احلج‬ ‫شــعائر‬ ‫أداء‬ ‫أثناء‬ ‫املســلمني‬
.‫البلدان‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ‫مصر‬ ‫في‬ ‫املوجودة‬ ‫العلمية‬
»‫سنغاي‬ « ‫الصنغاي‬ ‫مملكة‬ ‫ملوك‬ ‫رحلة‬
:‫للحج‬ ‫اإلسالمية‬
‫مالي‬ ‫حكم‬ ‫حتت‬ ‫وكانت‬ ،‫األصل‬ ‫في‬ ‫صغيــرة‬ ‫دولة‬ ‫صنغاي‬ ‫كانت‬
‫في‬ ‫النيجر‬ ‫نهر‬ ‫غرب‬ ‫تعيش‬ ‫كانت‬ ‫زجنية‬ ‫قبائل‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫وهم‬
‫انتقلت‬ ‫ثم‬ ،‫نيجيريا‬ ‫وغربي‬ ‫بنني‬ ‫شــمال‬ ‫اليوم‬ ‫الواقعة‬ ‫املنطقة‬
‫اآلونة‬ ‫في‬ ‫مالي‬ ‫مملكة‬ ‫محل‬ ‫وحلت‬ ...‫الشمال‬ ‫إلى‬ ‫النيجر‬ ‫نهر‬ ‫مع‬
‫شعب‬ ‫وسط‬ ‫اإلسالم‬ ‫تغلغل‬ .‫وســقوطها‬ ‫ضعفها‬ ‫بعد‬ ‫األخيرة‬
‫سنة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫م‬‫مسل‬ ‫كوســوس‬ ‫ضياء‬ ‫ملكها‬ ‫وأصبح‬ ،‫الدولة‬ ‫هذه‬
.‫9001م‬ ،‫004هـ‬
‫برحلة‬ ‫قام‬ ‫فقد‬ )‫األول‬ ‫محمد‬ ‫احلاج‬ ‫(أسكيا‬ ‫ملوكها‬ ‫أشهر‬ ‫من‬
‫خمسمائة‬ ‫معه‬ ‫واصطحب‬ ،‫6941م‬ ‫املوافق‬ ‫209هـ‬ ‫عام‬ ‫احلج‬
،‫الذهب‬ ‫من‬ ‫مثقال‬ ‫ألف‬ ‫ثالثمائة‬ ‫معه‬ ‫وحمل‬ ،‫جند‬ ‫وألف‬ ،‫فارس‬
‫استقباال‬ ‫احلســنيني‬ ‫أسرة‬ ‫من‬ ‫مكة‬ ‫شريف‬ ‫اســتقبله‬ ‫وقد‬
‫إلى‬ ‫أول‬ ‫محمــد‬ ‫أســكيا‬ ‫وعاد‬ .‫خليفة‬ ‫لقب‬ ‫ومنحه‬ ،‫كرميــا‬
‫بتطبيق‬ ‫ونهض‬ ...‫اإلسالم‬ ‫خدمة‬ ‫في‬ ‫حماسة‬ ‫ازداد‬ ‫وقد‬ ،‫بالده‬
،‫النبوية‬ ‫والسنة‬ ،‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫هدي‬ ‫على‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الشريعة‬
‫فيها‬ ‫تخرج‬ ‫التي‬ ‫املدارس‬ ‫إلقامة‬ ‫ونشاطه‬ ‫وقته‬ ‫معظم‬ ‫وكرس‬
‫العالقة‬ ‫ى‬َّ‫و‬‫وق‬ ،‫اإلسالمية‬ ‫الثقافة‬ ‫ورجال‬ ‫اللغة‬ ‫وأهل‬ ‫الفقهاء‬
‫شــجع‬ ‫مما‬ ،‫إفريقيا‬ ‫شــمال‬ ‫ودول‬ ‫إمبراطوريته‬ ‫بني‬ ‫والصداقة‬
‫تعميم‬ ‫في‬ ‫واشــتراكهم‬ ...‫املنطقة‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫العلماء‬ ‫تدفــق‬
‫الغربي‬ ‫السودان‬ ‫منطقة‬ ‫في‬ ‫السكان‬ ‫على‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الثقافة‬
،‫بهم‬ ‫خاصة‬ ‫طبقة‬ ‫تكوين‬ ‫من‬ ‫العلماء‬ ‫مكن‬ ‫كما‬ ،‫واألوســط‬
»‫مدن‬ ‫في‬ ‫وانتعاشها‬ ،‫اإلســامية‬ ‫الثقافة‬ ‫مراكز‬ ‫إيجاد‬ ‫ومن‬
‫جهد‬ ‫له‬ ‫وكان‬ . ‫وصكتو‬ ،‫وكانــو‬ ،‫وكاتســينا‬ ،‫وجيني‬ ،‫متبكتو‬
)‫(املاندجنو‬ ‫جيرانه‬ ‫من‬ ‫الوثنيني‬ ‫بني‬ ‫اإلســام‬ ‫نشــر‬ ‫في‬ ‫كبير‬
‫والهوسا‬ ،‫الشمال‬ ‫في‬ ‫والبربر‬ ‫والطوارق‬ ،‫الغرب‬ ‫في‬ )‫و(الفالني‬
.‫اجلنوب‬ ‫في‬
‫هذه‬ ‫ملوك‬ ‫جهود‬ ‫على‬ ‫عاطرا‬ ً‫ء‬‫ثنا‬ ‫املؤرخني‬ ‫كتــب‬ ‫في‬ ‫وجدت‬ ‫وقد‬
‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫بأداء‬ ‫كذلك‬ ‫واهتمامهم‬ ،‫اإلسالم‬ ‫خدمة‬ ‫في‬ ‫الدولة‬
‫ليس‬ ‫وهذا‬ .‫وغيرهم‬ ‫احلجاز‬ ‫علماء‬ ‫من‬ ‫العلم‬ ‫تلقــي‬ ‫على‬ ‫واحلرص‬
‫في‬ ‫آخرون‬ ‫ملوك‬ ‫هنــاك‬ ‫بل‬ ،‫الدولتني‬ ‫هاتني‬ ‫ملــوك‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫قاص‬
‫كتب‬ ‫فليراجع‬ ‫املزيــد‬ ‫يريد‬ ‫ومن‬ ،‫اجلهود‬ ‫هــذه‬ ‫مثل‬ ‫لهم‬ ‫إفريقيا‬
.‫التاريخ‬
44‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫لم‬ ‫سنوات‬ ‫تسع‬ ‫باملدينة‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫مكث‬
‫املدينة‬ ‫فقدم‬ ،‫العاشرة‬ ‫الســنة‬ ‫في‬ ‫باحلج‬ ‫الناس‬ ‫في‬ ‫َّن‬‫ذ‬‫أ‬ ‫ثم‬ ،‫يحج‬
‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫برســول‬ َّ‫مت‬‫يأ‬ ‫أن‬ ‫يلتمس‬ ‫كلهم‬ ،‫كثير‬ ‫بشــر‬
- ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ - ‫هو‬ ‫وبينما‬ .‫عمله‬ ‫مثل‬ ‫ويعمل‬ ‫وســلم‬
:‫تعالى‬ ‫بقوله‬ ‫عليه‬ ‫الوحي‬ ‫نزل‬ ،‫عرفة‬ ‫في‬ ‫احلجة‬ ‫تلك‬ ‫في‬
‫لكم‬ ‫ورضيت‬ ‫نعمتي‬ ‫عليكم‬ ‫وأمتمت‬ ‫دينكم‬ ‫لكم‬ ‫أكملت‬ ‫اليوم‬ «
.)٣ :‫(املائدة‬ »‫دينا‬ ‫اإلسالم‬
:‫املسلمني‬ ُ‫د‬‫وعي‬ ‫ِّين‬‫د‬‫ال‬ ُ‫إكمال‬
‫أكمل‬ ‫فقد‬ ،‫األمة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫الســابغة‬ ‫بالنعمة‬ ً‫ا‬‫إيذان‬ ‫ذلك‬ ‫فكان‬
‫فال‬ ‫َّه‬‫مت‬‫أ‬ ‫وقد‬ ،ً‫ا‬‫أبد‬ ‫زيادة‬ ‫إلى‬ ‫يحتاجــون‬ ‫فال‬ ،‫الدين‬ ‫لهم‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬
‫يبتعد‬ ‫وال‬ ،ً‫ا‬‫أبد‬ ‫يســخطه‬ ‫فال‬ً‫ا‬‫دين‬ ‫لهم‬ ‫رضيه‬ ‫وقد‬ ،ً‫ا‬‫أبد‬ ‫ينقصــه‬
.‫نفسه‬ ‫سفه‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫عنه‬
‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫لغه‬ِّ‫ب‬‫ي‬ ‫الذي‬ ‫األخير‬ ‫البــاغ‬ ‫هو‬ ‫ذلك‬ ‫وكان‬
‫اآلية‬ ‫هذه‬ ‫تعنيه‬ ‫مــا‬ ‫مدى‬ ‫املســلمون‬ ‫أدرك‬ ‫ولقد‬ ،‫ألمته‬ ‫وســلم‬
.‫البالغ‬ ‫ذلك‬ ‫إليه‬ ‫يرمي‬ ‫وما‬ ‫الكرمية‬
‫اخلطاب‬ ‫بن‬ ‫عمر‬ ‫بكى‬ ،‫األكبر‬ ‫احلج‬ ‫يوم‬ ‫وذلك‬ ،‫اآلية‬ ‫هذه‬ ‫نزلت‬ ‫فلما‬
:‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫له‬ ‫فقال‬ ،‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬
،‫كمل‬ُ‫أ‬ ‫إذا‬ ‫ا‬َّ‫م‬‫فأ‬ ،‫ديننا‬ ‫من‬ ‫زيادة‬ ‫في‬ ‫كنا‬ ‫َّا‬‫ن‬‫أ‬ ‫أبكاني‬ :‫قال‬ ،‫يبكيك‬ ‫(ما‬
.)‫صدقت‬ :‫فقال‬ ،‫نقص‬ ‫إال‬ ‫شيء‬ ‫يكمل‬ ‫لم‬ ‫فإنه‬
‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫اخلطاب‬ ‫بن‬ ‫عمــر‬ ‫إلى‬ ‫اليهود‬ ‫من‬ ‫رجل‬ ‫جاء‬ ‫وملــا‬
‫علينا‬ ‫لو‬ ،‫كتابكم‬ ‫في‬ ‫آيــة‬ ‫تقرؤون‬ ‫إنكم‬ ،‫املؤمنني‬ ‫أمير‬ ‫يا‬ :‫فقــال‬
.ً‫ا‬‫عيد‬ ‫اليوم‬ ‫ذلك‬ ‫تخذنا‬ ‫ال‬ -‫اليهود‬ ‫معشر‬ ‫ـ‬ ‫نزلت‬
‫فيه‬ ‫نزلت‬ ‫الذي‬ ‫اليوم‬ ‫ألعلم‬ ‫إني‬ ‫واهلل‬ :‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫عمــر‬ ‫فقال‬
‫نزلت‬ ‫التي‬ ‫والساعة‬ ، ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رســول‬ ‫على‬
‫عرفة‬ ‫عشية‬ ‫نزلت‬ ‫؛‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫على‬ ‫فيها‬
.)(‫عيد‬ ‫لنا‬ ‫اهلل‬ ‫بحمد‬ ‫وكالهما‬ ،‫اجلمعة‬ ‫يوم‬ ‫في‬
:‫األخير‬ ‫والبالغ‬ ‫النبوي‬ ‫البيان‬
‫عليه‬ ‫وكأنه‬ ،‫عرفة‬ ‫يوم‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫ووقف‬
‫جامعة‬ ‫خطبة‬ ‫وخطب‬ ،‫أجله‬ ‫دنو‬ ‫استشعر‬ ‫قد‬ ‫والســام‬ ‫الصالة‬
‫النحر‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫أيضــ‬ ‫وخطب‬ ،‫الشــمس‬ ‫زالت‬ ‫ما‬ ‫عند‬ ‫عرفة‬ ‫في‬
.‫التشريق‬ ‫أيام‬ ‫وسط‬ ‫في‬ ‫وخطب‬ ,‫أخرى‬ ‫خطبة‬
‫وسالمه‬ ‫اهلل‬ ‫صلوات‬ ‫ـ‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫أرســى‬ ‫كلها‬ ‫اخلطب‬ ‫هذه‬ ‫وفي‬
‫مكانة‬ ‫من‬ ‫وأعلى‬ ‫اإلســام‬ ‫منار‬ ‫ورفع‬ ‫التشــريع‬ ‫قواعد‬ ‫ـ‬ ‫عليــه‬
‫من‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫وأهدر‬ ‫وحرماته‬ ‫وواجباته‬ ‫حقوقه‬ ‫ببيان‬ ‫اإلنســان‬
.‫للمسلمني‬ ً‫ا‬‫جامع‬ً‫ا‬‫دستور‬ ‫اخلطب‬ ‫هذه‬ ‫فغدت‬ ...‫اجلاهلية‬ ‫شــأن‬
‫هذه‬ ‫من‬ ‫فقرات‬ ‫جنمع‬ ‫أن‬ -‫اهلل‬ ‫شـــاء‬ ‫-إن‬ ‫اخلير‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫وجدت‬ ‫وقد‬
‫واألهداف‬ ‫البارزة‬ ‫املعاني‬ ‫بعض‬ ‫منها‬ ‫لنســتخلص‬ ،‫الثالث‬ ‫اخلطب‬
.‫اإلسالم‬ ‫طريق‬ ‫على‬ ‫الواضحة‬ ‫واملعالم‬ ‫السامية‬
:‫عليه‬ ‫وأثنى‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫حمد‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ، ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫قال‬
،‫عليكم‬ ٌ‫م‬‫حرا‬ ‫وأعراضكم‬ ‫وأموالكم‬ ‫دماءكم‬ َّ‫ن‬‫إ‬ : ُ‫الناس‬ ‫ها‬ُّ‫ي‬‫أ‬ ‫يــا‬ ((
‫هذاـ‬ ‫بلدكم‬ ‫فــي‬ ،‫هــذا‬ ‫شــهركم‬ ‫في‬ ،‫هذا‬ ‫كم‬ِ‫م‬‫يو‬ ‫رمــة‬ ُ‫كح‬
‫بعدي‬ ‫عوا‬ِ‫َرج‬‫ت‬ ‫ال‬ ‫أال‬ ،‫أعمالكم‬ ‫عن‬ ‫كم‬ُ‫ل‬‫فيســأ‬ ‫ربكم‬ َ‫ن‬‫َلقو‬‫ت‬‫وســ‬
‫ر‬ْ‫م‬‫أ‬ ‫من‬ ‫شــيء‬ ‫كل‬ َّ‫ن‬‫وإ‬ ‫أال‬ .‫بعض‬ ‫رقاب‬ ‫كــم‬ ُ‫بعض‬ ‫يضرب‬ ،ً‫ال‬َّ‫ــا‬ ُ‫ض‬
‫دم‬ ‫أول‬ َّ‫ن‬‫وإ‬ .ٌ‫ة‬‫موضوع‬ ‫اجلاهلية‬ ُ‫ء‬‫ودما‬ .ٌ‫ع‬‫موضو‬ َّ‫قدمي‬ ‫حتت‬ ‫اجلاهلية‬
‫بني‬ ‫في‬ً‫ا‬‫ع‬ َ‫ترض‬ ْ‫س‬ُ‫م‬ ‫وكان‬ ‫ـ‬ ‫احلارث‬ ‫بن‬ َ‫ة‬‫ربيع‬ ِ‫ابن‬ ُ‫م‬‫د‬ :‫دمائنا‬ ‫من‬ ‫أضع‬
،‫بانا‬ِ‫ر‬ ‫من‬ ‫أضع‬ً‫ا‬‫ب‬ِ‫ر‬ ‫وأول‬ ،ٌ‫ع‬‫موضو‬ ‫اجلاهلية‬ ‫با‬ِ‫ور‬ .‫ـ‬ ‫ل‬ْ‫ي‬َ‫ذ‬ُ‫ه‬ ‫فقتله‬ ‫د‬ْ‫ع‬ َ‫س‬
‫تفعلوا‬ ‫لم‬ ‫«فإن‬ :‫كله‬ ٌ‫ع‬‫موضو‬ ‫َّه‬‫ن‬‫فإ‬ ،‫املطلــب‬ ‫عبد‬ ِ‫بن‬ ‫العباس‬ ‫ربا‬
.)٢٧٩ :‫(البقرة‬ »‫ورسوله‬ ‫اهلل‬ ‫من‬ ‫بحرب‬ ‫فأذنوا‬
‫ُم‬‫ت‬‫واستحلل‬ ،‫اهلل‬ ‫بأمان‬ َّ‫ن‬‫أخذمتوه‬ ‫فإنكم‬ ،‫النساء‬ ‫في‬ ‫اهلل‬ ‫ُوا‬‫ق‬‫فات‬
ً‫ا‬‫أحد‬ ‫فرشــكم‬ ‫ْن‬‫ئ‬ ِ‫وط‬ُ‫ي‬ ‫أال‬ َّ‫ن‬‫عليه‬ ‫ولكم‬ ،‫اهلل‬ ‫بكلمــة‬ َّ‫ن‬‫فروجه‬
‫عليكم‬ َّ‫ن‬‫وله‬ ،‫ح‬ِّ‫ر‬‫مب‬ ‫غير‬ ً‫ا‬‫ضربــ‬ َّ‫ن‬‫بوه‬ِ‫فاضر‬ َ‫ن‬‫فعل‬ ْ‫ن‬‫فإ‬ ،‫تكرهونه‬
‫في‬ ‫عبد‬ُ‫ي‬ ‫أن‬ ‫س‬ِ‫ئ‬َ‫ي‬ ‫قد‬ ‫الشيطان‬ َّ‫ن‬‫وإ‬ .‫باملعروف‬ َّ‫ن‬‫ُه‬‫ت‬‫ــو‬ ْ‫س‬ِ‫وك‬ ّ‫هن‬ُ‫ق‬‫رز‬
‫مما‬ ‫رضي‬ ‫فقد‬ ‫ذلك‬ ‫ســوى‬ ‫فيما‬ ْ‫ع‬ َ‫ط‬ُ‫ي‬ ‫إن‬ ‫ولكنه‬ ،ً‫ا‬‫أبد‬ ‫هذا‬ ‫بلدكــم‬
‫كم‬َّ‫ب‬‫ر‬ ‫إن‬ : ُ‫الناس‬ ‫ها‬َّ‫ي‬‫أ‬ .‫كم‬ِ‫ن‬‫دي‬ ‫على‬ ‫وه‬ُ‫ر‬َ‫ذ‬ْ‫فاح‬ .‫أعمالكم‬ ‫من‬ ‫ِّرون‬‫ق‬‫حت‬
‫كم‬َ‫م‬‫أكر‬ َّ‫ن‬‫إ‬ ،‫تراب‬ ‫مــن‬ ُ‫م‬‫وآد‬ ،َ‫م‬‫آلد‬ ‫كم‬ُّ‫ل‬‫ك‬ ،ٌ‫د‬‫واح‬ ‫أباكم‬ ‫وإن‬ ،ٌ‫د‬‫واحــ‬
.‫بالتقوى‬ ‫إال‬ ٌ‫فضل‬ ٍّ‫أعجمي‬ ‫علــى‬ ٍّ‫لعربي‬ ‫ليس‬ ،‫م‬ُ‫أتقاك‬ ‫اهلل‬ ‫عند‬
‫اهلل‬ ‫كتاب‬ :‫به‬ ‫ُم‬‫ت‬ْ‫م‬‫اعتص‬ ِ‫إن‬ ،‫بعده‬ ‫وا‬ُّ‫ل‬‫تض‬ ‫لن‬ ‫ما‬ ‫فيكم‬ ُ‫تركت‬ ‫وقد‬
.‫وسنتي‬
‫قد‬ ‫أنك‬ ‫نشــهد‬ :‫قالوا‬ ‫قائلون؟‬ ‫أنتم‬ ‫فماذا‬ ،‫عني‬ ‫ُســألون‬‫ت‬ ‫وأنتم‬ ‫ـ‬
‫األخري‬ ‫البالغ‬
ِ‫الوداع‬ ‫خطبة‬ ‫يف‬ ُ‫معالم‬
‫ضميرية‬ ‫عثمان‬ ‫الدكتور‬ :‫بقلم‬
45 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
. َ‫ونصحت‬ ،‫يت‬َّ‫د‬‫وأ‬ ، َ‫غت‬َّ‫ل‬‫ب‬
:‫الناس‬ ‫إلى‬ ‫ُها‬‫ت‬ُ‫ْك‬‫ن‬َ‫ي‬‫و‬ ‫السماء‬ ‫إلى‬ ‫ها‬ُ‫ع‬َ‫ف‬‫ير‬ ،ِ‫ة‬‫اب‬ّ‫ب‬ َّ‫الس‬ ‫ه‬ِ‫ع‬‫بإصب‬ ‫فقال‬
.‫ـ‬ ‫مرات‬ ‫ثالث‬ ‫ـ‬ ‫أشهد‬ َّ‫اللهم‬ ،‫اشهد‬ َّ‫اللهم‬
‫في‬ ‫بارزة‬ ‫ومعالم‬ ً‫ال‬‫أصو‬ ‫تتضمــن‬ ‫اجلامعة‬ ‫الرائعة‬ ‫اخلطبة‬ ‫وهذه‬
:‫إليه‬ ‫الدعوة‬ ‫ومدرجة‬ ‫اإلسالم‬ ‫دعوة‬
:‫اخلمس‬ ‫الضروريات‬ ‫على‬ ‫احلفاظ‬ ‫في‬ ‫الشريعة‬ ‫مقاصد‬ )1(
ً‫ا‬‫رســ‬ ‫للناس‬ ‫يبعث‬ ‫أن‬ ‫وحكمته‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫إرادة‬ ‫اقتضــت‬ ‫لقد‬
‫اهلل‬ ‫شــريعة‬ ‫تتضمن‬ً‫ا‬‫كتب‬ ‫عليهم‬ ‫ينزل‬ ‫وأن‬ ،‫ومنذرين‬ ‫مبشــرين‬
‫باحلق‬ ‫الناس‬ ‫ليقوم‬ ‫إال‬ ‫رســله‬ ‫بعث‬ ‫وال‬ ‫كتبه‬ ‫اهلل‬ ‫أنزل‬ ‫وما‬ ،‫للناس‬
‫مصاحلهم‬ ‫للناس‬ ‫حتقق‬ ‫وعدل‬ ‫حق‬ ‫كلها‬ ‫فالشــريعة‬ ،‫والقسط‬
‫وضوابط‬ ‫شــرعية‬ ‫قيود‬ ‫ضمن‬ ،‫واملضار‬ ‫املفاســد‬ ‫عنهم‬ ‫وتدفــع‬
.‫إلهية‬
‫ال‬ ،‫ضرورية‬ ‫أمــور‬ ‫من‬ ‫تتكون‬ ‫احليــاة‬ ‫هذه‬ ‫فــي‬ ‫الناس‬ ‫ومصالــح‬
،‫واملشــقة‬ ‫احلرج‬ ‫لدفع‬ ‫ة‬َّ‫ي‬‫حاج‬ ‫وأمور‬ ،‫بدونها‬ ‫حياتهم‬ ‫تســتقيم‬
‫لألفراد‬ ،‫مراتــب‬ ‫من‬ ‫ســبق‬ ‫ما‬ ‫تكمل‬ ‫كمالية‬ ‫حتســينية‬ ‫وأمــور‬
.‫واجلماعات‬
:‫على‬ ‫احلفاظ‬ ‫تعني‬ ‫ـ‬ ‫الثالثة‬ ‫مبراتبها‬ ‫ـ‬ ‫الشــرعية‬ ‫املصالح‬ ‫وهذه‬
‫ـ‬ ‫الشــريعة‬ ‫أحكام‬ ‫وكل‬ .‫واملال‬ ‫والعقل‬ ‫والعرض‬ ‫والنفس‬ ‫الديــن‬
‫من‬ ،‫اخلمسة‬ ‫األمور‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫لتحافظ‬ ‫جاءت‬ ‫ـ‬ ‫إلهية‬ ‫شريعة‬ ‫أي‬
‫جهة‬ ‫ومن‬ ،‫بذلك‬ ‫تتكفل‬ ‫التــي‬ ‫األحكام‬ ‫بتشــريع‬ ،‫وجودها‬ ‫جهة‬
‫أن‬ ‫فيجب‬ ‫وقع‬ ‫وإن‬ ،‫اعتداء‬ ‫أي‬ ‫عليها‬ ‫يقع‬ ‫لئال‬ ‫وصيانتها‬ ‫حفظهــا‬
.‫العدوان‬ ‫صاحب‬ ‫العقاب‬ ‫يتناول‬
‫إلى‬‫الوداع‬‫خطبة‬‫وسلمفي‬‫عليه‬‫اهلل‬‫صلى‬‫اهلل‬‫رسول‬‫أشار‬‫ولقد‬
‫وأعراضكم‬ ‫وأموالكم‬ ‫دماءكم‬ ‫«إن‬ :‫قــال‬ ‫عندما‬ ،‫ات‬َّ‫ي‬‫رور‬ َّ‫الض‬ ‫هذه‬
‫شــهركم‬ ‫في‬ ‫هذا‬ ‫بلدكم‬ ‫في‬ ‫هذا‬ ‫يومكم‬ ‫كحرمة‬ ‫عليكم‬ ‫حرام‬
.»‫هذا‬
،‫منقوصة‬ ‫غير‬ ‫كاملة‬ ‫حقوقه‬ ‫لإلنســان‬ ‫اإلســام‬ ‫ضمن‬ ‫وبذلك‬
!‫تكرمي‬ ‫ا‬ ّ‫أي‬ ‫اإلنسان‬ ‫لهذا‬ ‫تكرمي‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬
:‫العظمى‬ ‫واألمانة‬ ...‫الكبرى‬ ‫املسؤولية‬ ‫ـ‬ )2(
‫ـ‬ ‫مخلوقاته‬ ‫ســائر‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫ـ‬ ‫اإلنســان‬ ‫هذا‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫منح‬ ‫لقد‬
‫التي‬ ‫واإلمكانيات‬ ‫املواهــب‬ ‫بكل‬ ‫وزوده‬ ،‫والطاقات‬ ‫القــوى‬ ‫جميع‬
‫ليحقق‬ ،‫سبحانه‬ ‫اهلل‬ ‫منهج‬ ‫وإقامة‬ ‫األرض‬ ‫عمارة‬ ‫على‬ ‫تساعده‬
.‫فيها‬ ‫وجوده‬ ‫غاية‬
،‫جســدية‬ ‫وثالثة‬ ‫روحية‬ ‫وأخرى‬ ‫عقلية‬ ‫طاقة‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫فأعطاه‬
‫تركيب‬ ‫أحســن‬ ‫تركيبه‬ ‫وجعل‬ ،‫واالختيار‬ ‫واحلرية‬ ‫اإلرادة‬ ‫ومنحــه‬
‫أمانة‬ ‫يحمل‬ ‫ألن‬ ً‫ال‬‫أه‬ ‫ـ‬ ‫بذلك‬ ‫ـ‬ ‫فكان‬ ...‫تقومي‬ ‫أحســن‬ ‫في‬ ‫وخلقه‬
‫كان‬ ‫فلئن‬ ،‫ب‬َ‫ل‬‫يطا‬ ‫ما‬ ‫مبقدار‬ ‫اإلنسان‬ ‫يعطى‬ ‫ما‬ ‫ومبقدار‬ ،‫التكليف‬
‫لكي‬ ،‫به‬ ‫والقيام‬ ‫التكليــف‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫مســؤول‬ ‫إذن‬ ‫فهو‬ ،ً‫ا‬‫مكلف‬
‫أحكام‬ ‫عن‬ ‫للعبث‬ ً‫ا‬‫ونفي‬ ،‫الوجود‬ ‫حلكمة‬ ً‫ا‬‫حتقيق‬ ،‫ويحاسب‬ ‫يجازى‬
.‫وخلقه‬ -‫–سبحانه‬ ‫اهلل‬
،‫املســؤولية‬ ‫عظم‬ ‫يستشــعر‬ ‫أن‬ ‫مســلم‬ ‫كل‬ ‫على‬ً‫ا‬‫واجب‬ ‫فكان‬
‫والنصر‬ ‫العزة‬ ‫سبب‬ ‫أنه‬ ‫فيعلم‬ ،‫قدره‬ ‫حق‬ ‫اإلســام‬ ‫هذا‬ ‫يقدر‬ ‫وأن‬
‫يرجع‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫يحاذر‬ ‫فهو‬ ‫وعندئــذ‬ ...‫األمة‬ ‫لهذه‬ ‫والتمكني‬ ‫والقوة‬
‫وهو‬ ،‫وأنقذه‬ ‫اهلل‬ ‫هداه‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫اجلاهلية‬ ‫في‬ ‫يتردى‬ ‫أو‬ ‫الضاللة‬ ‫إلــى‬
‫النصر‬ ‫بعد‬ ‫والهزمية‬ ‫القوة‬ ‫بعد‬ ‫والضعف‬ ،‫العزة‬ ‫بعد‬ ‫الــذل‬ ‫يحاذر‬
.‫والتمكني‬
،‫بعدهم‬ ‫ومن‬ ‫الصحابة‬ ‫عهــد‬ ‫منذ‬ ،‫األولون‬ ‫املســلمون‬ ‫أدرك‬ ‫وقد‬
‫عمر‬ ‫كلمة‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫فــكان‬ ،‫حياتهم‬ ‫في‬ ‫وأثره‬ ‫الدين‬ ‫هــذا‬ ‫قيمة‬
‫كم‬َّ‫ز‬‫فأع‬ ،‫الناس‬ َّ‫ل‬‫وأذ‬ ‫النــاس‬ ‫أحقر‬ ‫كنتم‬ ‫لقد‬ :-‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫-رضــي‬
!ّ‫وجل‬ ّ‫ز‬‫ع‬ ‫اهلل‬ ‫كم‬ّ‫ل‬‫يذ‬ ‫بغيره‬ ّ‫ز‬‫الع‬ ‫تطلبوا‬ ‫فمهما‬ ...‫باإلسالم‬ ‫اهلل‬
:‫الوداع‬ ‫خطبة‬ ‫في‬ ‫والسالم‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫قوله‬ ‫هو‬ ‫وذاك‬
‫ترجعوا‬ ‫فال‬ ‫أال‬ ،‫أعمالكم‬ ‫عن‬ ‫فيسألكم‬ ‫ربكم‬ ‫ســتلقون‬ ‫«وإنكم‬
.»...ً‫ال‬‫ضال‬ ‫بعدي‬
:‫واجلاهلية‬ ‫اإلسالم‬ ‫بني‬ ‫ـ‬ )3(
‫اإلنسان‬ ‫يعطي‬ ‫الذي‬ ،‫للبشــرية‬ ‫اخلالد‬ ‫اهلل‬ ‫منهج‬ ‫هو‬ ‫اإلســام‬
،‫نفســه‬ ‫واإلنســان‬ ‫واحلياة‬ ‫والكون‬ ‫اهلل‬ ‫عن‬ ‫الصحيح‬ ‫التصــور‬
‫يثوب‬ ‫وعندما‬ ،‫كلها‬ ‫املقومــات‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ ‫ويحــدد‬
‫وعقيدته‬ ‫تصوراته‬ ‫منه‬ ‫فيستمد‬ ،‫اإللهي‬ ‫املنهج‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫اإلنسان‬
.ً‫ا‬‫مسلم‬ ‫عندئذ‬ ‫يكون‬ ،‫األخالقي‬ ‫ونظامه‬ ‫حياته‬ ‫ومنهج‬ ‫وشريعته‬
‫وإال‬ .ً‫ا‬‫مســلم‬ً‫ا‬‫مجتمع‬ ‫يكون‬ ،‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫فيه‬ ‫يتمثل‬ ‫الذي‬ ‫واجملتمع‬
.‫وينتكس‬ ‫اإلنسان‬ ‫فيها‬ ‫يتردى‬ ‫التي‬ ‫اجلاهلية‬ ‫فهي‬
‫تنظيمي‬ ‫ووضع‬ ،‫اهلل‬ ‫بهدي‬ ‫االهتداء‬ ‫ترفــض‬ ‫حالة‬ ‫هي‬ ‫واجلاهلية‬
‫تعالج‬ ‫كاملة‬ ‫للحياة‬ ‫نظريــة‬ ‫هي‬ ‫أو‬ ،‫اهلل‬ ‫أنزل‬ ‫مبا‬ ‫احلكم‬ ‫يرفــض‬
‫ها‬َّ‫ل‬‫وح‬ ‫جوابها‬ ‫وتعرف‬ ‫البشرية‬ ‫للحياة‬ ‫األساسية‬ ‫املسائل‬ ‫جميع‬
‫وحي‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫تستمد‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫احلسية‬ ‫املشاهدة‬ ‫من‬ ‫أســاس‬ ‫على‬
.‫سبحانه‬ ‫اهلل‬
‫وجود‬ ‫تنكر‬ ‫التي‬ ‫كتلك‬ ،‫شــتى‬ ‫صور‬ ‫في‬ ‫اجلاهلية‬ ‫تتمثل‬ ‫وعندئذ‬
‫أخرى‬ ‫آلهة‬ ‫معه‬ ‫تشرك‬ ‫ولكنها‬ ،‫اهلل‬ ‫وجود‬ ‫تنكر‬ ‫ال‬ ‫أو‬ ،‫تعالى‬ ‫اهلل‬
‫واجهه‬ ‫الذي‬ ‫الشرك‬ ‫ذلك‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ،‫الشرك‬ ‫صور‬ ‫من‬ ‫صورة‬ ‫أي‬ ‫في‬
‫أو‬ ،‫واألوثان‬ ‫األصنام‬ ‫بعبادة‬ ‫العربية‬ ‫اجلزيرة‬ ‫وثني‬ ‫عند‬ > ‫اهلل‬ ‫رسول‬
‫التحليل‬ ‫و‬ ‫كالتشريع‬ ،‫الشــرك‬ ‫صور‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫صورة‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫كان‬
‫بعض‬ ‫في‬ ‫حصره‬ ‫أو‬ ،‫احلياة‬ ‫عن‬ ‫ين‬ِّ‫د‬‫ال‬ ‫وعزل‬ ،‫اهلل‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫والتحــرمي‬
‫اجلاهليات‬ ‫فــي‬ ‫جنده‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫األخالقيــة‬ ‫أو‬ ‫التعبدية‬ ‫الشــعائر‬
.‫املعاصرة‬
‫الفطرة‬ ‫مع‬ ‫يتفق‬ ‫الــذي‬ ‫ومنهجه‬ ‫اهلل‬ ‫دين‬ ‫هو‬ ‫اإلســام‬ ‫كان‬ ‫وملا‬
‫صلى‬ ‫رســول‬ ‫وقف‬ ‫اجلاهلية‬ ‫نقيض‬ ‫على‬ ‫وهو‬ ،‫الســعادة‬ ‫ويحقق‬
:‫اجلاهلية‬ ‫أمر‬ ‫مــن‬ ‫كان‬ ‫ما‬ َّ‫كل‬ ‫هدر‬ُ‫ي‬‫و‬ ‫بطل‬ُ‫ي‬‫ل‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬
‫أمر‬ ‫من‬ ‫شــيء‬ ‫كل‬ ‫«أال‬ :‫وعادات‬ ً‫ا‬‫وخلق‬ ً‫ا‬‫ومنهجــ‬ ‫وعبادة‬ ‫عقيدة‬
.»‫هاتني‬ َّ‫قدمي‬ ‫حتت‬ ‫موضوع‬ ‫اجلاهلية‬
:‫بالقدوة‬ ‫الدعوة‬ ‫ـ‬ )4(
‫اإللهية‬ ‫الدعوات‬ ‫من‬ً‫ا‬‫كثير‬ ‫الطويل‬ ‫تاريخها‬ ‫في‬ ‫البشــرية‬ ‫عرفت‬
‫إليها‬ ‫والدعوة‬ ‫إجناحها‬ ‫في‬ ‫جهودهم‬ ‫أصحابها‬ ‫بذل‬ ...‫والبشــرية‬
46‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫والتأثير‬ ‫القبول‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫يكتب‬ ‫لم‬ ‫ولكن‬ ،‫العاملني‬ ‫ربوع‬ ‫في‬ ‫ونشرها‬
‫ولقد‬ ، ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫محمد‬ ‫لدعوة‬ ‫كتب‬ ‫ما‬ ‫والنجــاح‬
‫الدعوة‬ ‫طبيعة‬ ‫إلى‬ ‫ترجع‬ ‫أســباب‬ ‫جملة‬ ‫النجاح‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫تضافر‬
‫والوسيلة‬ ،‫نفسه‬ ‫الداعية‬ ‫وطبيعة‬ ،‫املدعوين‬ ‫وخصائص‬ ‫نفسها‬
‫األمة‬ ‫بتربية‬ ‫يقوم‬ ‫لكي‬ ،‫خاللها‬ ‫من‬ ‫الدعوة‬ ‫وميارس‬ ‫بها‬ ‫يتذرع‬ ‫التي‬
...‫الشيطان‬ ‫غواية‬ ‫من‬ ‫وتتحصن‬ ‫اهلل‬ ‫منهج‬ ‫على‬ ‫تستقيم‬ ‫حتى‬
‫مبا‬ ‫هو‬ ‫يلتزم‬ ،‫بنفســه‬ ‫الداعية‬ ‫يبدأ‬ ‫أن‬ ‫هي‬ ‫الناجعة‬ ‫والوســيلة‬
‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫فعله‬ ‫مع‬ ‫قوله‬ ‫ويتسق‬ ،‫امتثاله‬ ‫إلى‬ ‫ويســارع‬ ‫إليه‬ ‫يدعو‬
‫كل‬ ‫في‬ ‫القدوة‬ ‫هو‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ ،‫غيره‬ ‫يدعو‬
‫وحمل‬ ،‫بنفســه‬ ‫فيه‬ ‫بدأ‬ ‫بأمر‬ ‫أمر‬ ‫إذا‬ ‫فكان‬ ،‫إليه‬ ‫الناس‬ ‫يدعو‬ ‫مــا‬
‫يربي‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫وواقعه‬ ‫بســلوكه‬ ‫ويربى‬ ‫يدعو‬ ‫إذن‬ ‫فهو‬ ،‫عليه‬ ‫أهله‬
.‫ومواعظه‬ ‫بكالمه‬
‫ليهدر‬ ‫الوداع‬ ‫حجة‬ ‫في‬ ‫يقف‬ ‫عليه‬ ‫وســامه‬ ‫اهلل‬ ‫صلوات‬ ‫هو‬ ‫وها‬
‫الناس‬ ‫بأقرب‬ ‫يبدأ‬ ‫ولكنه‬ ،‫ورباها‬ ‫وثاراتها‬ ‫اجلاهليــة‬ ‫عادات‬ ‫ويبطل‬
‫تأالت‬ ‫من‬ ‫ويبطل‬ ،‫املطلب‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫العبــاس‬ ‫عمه‬ ‫ربا‬ ‫فيبطل‬ ‫إليه‬
‫وبذلك‬ ،‫أقاربه‬ ‫أقرب‬ ‫من‬ ‫احلارث‬ ‫بن‬ ‫ربيعة‬ ِ‫ابن‬ َ‫م‬‫د‬ ‫ودمائها‬ ‫اجلاهليــة‬
‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫الرسول‬ ‫على‬ ‫ل‬َّ‫و‬‫يتق‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫لسان‬ ‫يقطع‬
.‫ودعوته‬ ‫وسلم‬
:‫قائلة‬ ‫تنطلق‬ ‫ســوف‬ ‫السوء‬ ‫ألســنة‬ ‫فإن‬ ‫ذلك‬ ‫يفعل‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫أما‬
‫على‬ ‫بقي‬ُ‫ي‬‫و‬ ،‫وأموالهم‬ ‫الناس‬ ‫دمــاء‬ ‫يهدر‬ ‫إنه‬ ،‫محمد‬ ‫إلى‬ ‫انظروا‬
‫ذلك‬ ‫من‬ ‫شــيء‬ ‫منهم‬ ‫ألحد‬ ‫وال‬ ‫له‬ ‫ليس‬ ‫أو‬ ..‫ودمائهم‬ ‫أقاربه‬ ‫أموال‬
!‫ضرر‬ ‫أو‬ ‫أذى‬ ‫بهذا‬ ‫يلحقه‬ ‫فلم‬ ‫ـ‬
‫هي‬ ‫وتلك‬ ،‫دعوته‬ ‫في‬ ‫وبأقاربه‬ ‫بنفســه‬ ‫الســام‬ ‫عليه‬ ‫بدأ‬ ‫ولذلك‬
‫لســان‬ ‫على‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫حكاها‬ ‫األنبياء‬ ‫وطريقة‬ ‫الدعوات‬ ‫ســنة‬
:‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫شعيب‬
‫ما‬ ‫اإلصالح‬ ‫إال‬ ‫أريد‬ ‫إن‬ ،‫عنه‬ ‫أنهاكــم‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫أخالفكم‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫«وما‬
.)٨٨ :‫(هود‬ »‫أنيب‬ ‫وإليه‬ ‫توكلت‬ ‫عليه‬ ‫باهلل‬ ‫إال‬ ‫توفيقي‬ ‫وما‬ ‫استطعت‬
:‫الربا‬ ‫على‬ ‫احلرب‬ ‫إعالن‬ ‫ـ‬ )5(
،‫وأخالقية‬ ‫عقدية‬ ‫أسس‬ ‫على‬ ‫االقتصادي‬ ‫نظامه‬ ‫اإلســام‬ ‫يقيم‬
‫فيه‬ ‫نعيش‬ ‫الذي‬ ‫الكــون‬ ‫هذا‬ ‫خالق‬ ‫هو‬ ‫وتعالى‬ ‫ســبحانه‬ ‫فاهلل‬
‫فهو‬ ‫ولذلك‬ ،‫واألرض‬ ‫الســماء‬ ‫في‬ ‫شــيء‬ ‫كل‬ ‫خالق‬ ‫وهو‬ ،‫ونعمره‬
.‫فيه‬ ‫ما‬ ‫لكل‬ ‫احلقيقي‬ ‫املالك‬ ‫سبحانه‬
،‫األرض‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫ف‬َ‫ل‬‫مســتخ‬ ‫اإلنســان‬ ‫هذا‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫جعل‬ ‫وقد‬
‫في‬ ‫فرضها‬ ‫التي‬ ‫القيود‬ ‫من‬ ‫بجملة‬ ‫االســتخالف‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫ده‬َّ‫ي‬‫وق‬
‫طريق‬ ‫عن‬ ‫ذلك‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يجــوز‬ ‫فال‬ ،‫وإنفاقه‬ ‫وكســبه‬ ‫املال‬ ‫تنمية‬
‫استغالل‬‫على‬‫يقوم‬‫ألنه‬،‫األخالقية‬‫األسس‬‫مع‬‫يتعارض‬‫الذي‬،‫الربا‬
.‫والكسب‬ ‫اجلهد‬ ‫بني‬ ‫التعادل‬ ‫ينعدم‬ ‫وفيه‬ ،‫اآلخرين‬ ‫حاجة‬
‫وجاءت‬ ،‫الربا‬ ‫آكل‬ ‫بحــرب‬ ‫أذن‬ ‫كمــا‬ ‫بحرب‬ ‫اهلل‬ ‫يأذن‬ ‫لــم‬ ‫ولذلك‬
‫في‬ ‫عاقبته‬ ‫وتبني‬ ‫منه‬ ‫ر‬ ِّ‫حتــذ‬ ‫الشــريفة‬ ‫واألحاديث‬ ‫الكرمية‬ ‫اآليات‬
‫النواحي‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫جند‬ ‫كما‬ ،‫الدنيا‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫أيض‬ ‫آثاره‬ ‫تبني‬ ‫كما‬ ،‫اآلخرة‬
.)(‫واألخالقية‬ ‫واالجتماعية‬ ‫االقتصادية‬
‫حيث‬ ‫الوداع‬ ‫خطبة‬ ‫في‬ > ‫الرسول‬ ‫موقف‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬ ‫هنا‬ ‫وحسبنا‬
‫السليم‬ ‫االقتصادي‬ ‫النظام‬ ‫دعائم‬ ‫أرسى‬ ‫وبذلك‬ ،‫الربا‬ ‫إهدار‬ ‫أعلن‬
.‫والسعادة‬ ‫اخلير‬ ‫لإلنسان‬ ‫يحقق‬ ‫الذي‬
:‫اجلنسني‬ ‫بني‬ ‫والعالقات‬ ‫املرأة‬ )6(
‫والعالقة‬ ‫للمرأة‬ ‫نظرتها‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫كثير‬ ‫تخبطت‬ ‫البشرية‬ ‫األنظمة‬ ‫إن‬
‫إلى‬ ‫اليمني‬ ‫أقصــى‬ ‫من‬ ‫انحرافها‬ ‫فــي‬ ‫فتأرجحت‬ ،‫اجلنســن‬ ‫بني‬
‫قضية‬ ‫في‬ ‫نصابه‬ ‫في‬ ‫األمر‬ ‫ليضع‬ ‫اإلسالم‬ ‫وجاء‬ ...‫اليسار‬ ‫أقصى‬
:‫سريعة‬ ‫كلمات‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫ونوجز‬ ،‫اجملتمع‬ ‫قضايا‬ ‫أخطر‬ ‫من‬
‫أن‬ ‫اهلل‬ ‫حكمة‬ ‫واقتضت‬ ،‫الزوجية‬ ‫قاعــدة‬ ‫على‬ ‫كله‬ ‫الكون‬ ‫يقوم‬
‫بالطرف‬ ‫اللقاء‬ ‫إلى‬ ‫منهمــا‬ ‫كل‬ ‫مييل‬ ،‫وأنثى‬ً‫ا‬‫ذكر‬ ‫اإلنســان‬ ‫يكون‬
‫اإلسالم‬ ‫نظم‬ ‫وقد‬ ،‫اإلنساني‬ ‫النوع‬ ‫على‬ ‫احلفاظ‬ ‫بذلك‬ ‫ليتم‬ ،‫اآلخر‬
‫والراحة‬ ‫املــودة‬ ‫من‬ ‫أســاس‬ ‫على‬ ‫تقوم‬ ‫وجعلها‬ ‫العالقــة‬ ‫هــذه‬
.‫شهوانية‬ ‫عالقة‬ ‫مجرد‬ ‫وليست‬ ،‫النفسية‬
‫يكون‬‫أن‬:‫اإلنسانية‬‫القيمة‬‫في‬‫واملساواة‬‫الوحدة‬‫تلك‬‫على‬‫يترتب‬‫و‬
‫ى‬َ‫فـ‬ْ‫ع‬ُ‫ي‬ ‫ال‬ ،‫املرأة‬ ‫و‬ ‫الرجل‬ ، ‫للطرفني‬ً ‫أيضا‬ً‫ا‬‫موجه‬ ‫التكليف‬ ‫خطاب‬
‫سواء‬ ،‫الشريعة‬ ‫أحكام‬ ‫في‬ ‫اآلخر‬ ‫عن‬ ‫أحدهما‬ ‫يتميز‬ ‫وال‬ ،‫أحد‬ ‫منه‬
،‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫في‬ ‫تنزلت‬ ‫التي‬ ‫النواهي‬ ‫اجتناب‬ ‫أو‬ ‫األوامر‬ ‫ّباع‬‫ت‬‫ا‬ ‫في‬
‫التكليف‬ ‫لذلك‬ ٌ‫ل‬ُ‫ه‬‫أ‬ ‫ألنهم‬ ،‫الشريفة‬ ‫النبوية‬ ‫السنة‬ ‫في‬ ‫وردت‬ ‫أو‬
.‫وإمكانيات‬ ‫كات‬َ‫ل‬َ‫م‬ ‫و‬ ‫خصائص‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫دهم‬ّ‫و‬‫وز‬ ‫اهلل‬ ‫وهبهم‬ ‫مبا‬
‫عمل‬ ‫عمل‬ ‫أضيع‬ ‫ال‬ ‫أني‬ ‫ربهم‬ ‫لهم‬ ‫«فاســتجاب‬ :‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫قال‬
:‫عمران‬ ‫(آل‬ »‫اآلية‬ ...‫بعــض‬ ‫من‬ ‫بعضكم‬ ‫أنثى‬ ‫أو‬ ‫ذكر‬ ‫مــن‬ ‫منكم‬
.)195
‫فرق‬ ‫بينهما‬ ‫وليس‬ ،‫الذكــور‬ ‫من‬ ‫واإلناث‬ ،‫اإلناث‬ ‫من‬ ‫الذكــور‬ ‫إن‬ ‫أي‬
‫الذكور‬ ‫بني‬ ‫اهلل‬ ‫ق‬ّ‫ر‬‫يف‬ ‫فال‬ ،‫البشــرية‬ ‫والطبيعة‬ ‫الفطرة‬ ‫جهة‬ ‫من‬
.‫منهم‬ ‫عامل‬ ‫عمل‬ ‫يضيع‬ ‫وال‬ ،‫يعملونه‬ ‫فيما‬ ‫واإلناث‬
‫وتساويهما‬-‫واملرأة‬‫وجني-الرجل‬َّ‫ز‬‫ال‬ِ‫ة‬‫حد‬َ‫و‬‫ببيان‬‫ا‬ ً‫أيض‬‫اإلسالم‬ َ‫ي‬ِ‫ن‬ُ‫ع‬‫و‬
‫أمام‬ ‫متســاويان‬ ‫فهما‬ ،‫عنده‬ ‫وجزائهما‬ ‫هما‬ِّ‫ب‬‫بر‬ ‫العالقة‬ ‫حيث‬ ‫من‬
‫والعقاب‬ ‫الثواب‬ ‫أو‬ ،‫واجلــزاء‬ ‫املســؤولية‬ ‫وفي‬ ،‫القانون‬ ‫أو‬ ‫الشــرع‬
.‫العمل‬ ‫على‬ ‫املترتبني‬
‫النفســي‬ ‫التركيب‬ ‫في‬ ‫اختــاف‬ ‫فهناك‬ ‫املســاواة‬ ‫هذه‬ ‫ورغــم‬
‫كامليراث‬ ‫القضايا‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫بينهما‬ ً‫ا‬‫خالف‬ ‫اســتوجب‬ ،‫واجلسمي‬
‫شــؤون‬ ‫على‬ ‫القوامة‬ ‫وله‬ ‫الرجل‬ ‫بيد‬ ‫الطالق‬ ‫وجعل‬ ‫والشــهادة‬
‫عليه‬ ‫الرسول‬ ‫وقف‬ ‫ولذلك‬ ،‫واجبات‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫يلتزم‬ ‫ما‬ ‫مقابل‬ ‫البيت‬
‫اإلسالم‬ ‫نظرة‬ ‫بذلك‬ َّ‫ي‬‫وب‬ ،‫بالنســاء‬ ‫املســلمني‬ ‫يوصي‬ ‫الســام‬
:‫فقال‬ ‫للمرأة‬ ‫الكرمية‬
‫واستحللتم‬ ،‫اهلل‬ ‫بأمان‬ ‫أخذمتوهن‬ ‫فإنكم‬ ‫النساء‬ ‫في‬ ‫اهلل‬ ‫«فاتقوا‬
.»‫اهلل‬ ‫بكلمة‬ ‫فروجهن‬
:‫وواجبات‬ ‫حقوق‬ )7(
‫احلقوق‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رســول‬ ‫فصل‬ ‫ثم‬
‫في‬ ‫زوجها‬ ‫بطاعة‬ ‫املرأة‬ ‫فتلتزم‬ ،‫الطرفني‬ ‫من‬ ٍّ‫ل‬‫ك‬ ‫على‬ ‫والواجبــات‬
،‫بإذنه‬ ‫إال‬ ‫بيته‬ ‫إلى‬ ‫بالدخول‬ ‫ألحد‬ ‫تأذن‬ ‫وال‬ ،‫إليه‬ ‫دعاها‬ ‫كلما‬ ‫الفراش‬
ُّ‫حق‬ ‫عليها‬ ‫وله‬ ،‫ونفســه‬ ‫وماله‬ ‫أهله‬ ‫في‬ ‫غيبته‬ ‫في‬ ‫حتفظــه‬ ‫وأن‬
47 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
.‫والقوامة‬ ‫والطاعة‬ ‫السمع‬
،‫باملعروف‬ ‫ألهله‬ ‫واملعاشرة‬ ،‫املهر‬ ‫وهي‬ ‫التكرمي‬ ‫بهدية‬ ‫الرجل‬ ‫ويلتزم‬
،‫النشــوز‬ ‫عند‬ ‫الزوجة‬ ‫تأديب‬ ‫حــق‬ ‫وله‬ ،‫جوانبها‬ ‫بــكل‬ ‫والنفقة‬
‫املضجع‬ ‫في‬ ‫بالهجــر‬ ‫ثم‬ ‫الطيبة‬ ‫والكلمة‬ ‫احلســنة‬ ‫باملوعظــة‬
‫كعالج‬ ‫وضوابطه‬ ‫بشروطه‬ ‫التأديبي‬ ‫بالضرب‬ ‫ثم‬ ،‫نفسي‬ ‫كعالج‬
.‫أهلها‬ ‫من‬ ‫وحكم‬ ‫أهله‬ ‫من‬ ‫بحكم‬ ‫التحكيم‬ ‫ثم‬ ،‫بدني‬
‫فليس‬ ،‫النشوز‬ ‫وعالج‬ ‫ع‬ْ‫د‬ َّ‫الص‬ ‫رأب‬ ‫في‬ ‫احملاوالت‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫باءت‬ ‫وإذا‬
‫ويضيق‬ .‫العالج‬ ‫في‬ ‫أخيرة‬ ‫كمرحلة‬ ،‫بإحسان‬ ‫التســريح‬ ‫إال‬ ‫هناك‬
‫هذه‬ ‫فحســبنا‬ .‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫والتدليل‬ ‫التفصيل‬ ‫عن‬ ‫املقام‬ ‫هنا‬
.‫اجململة‬ ‫اإلشارة‬
:‫والواجبات‬ ‫احلقوق‬ ‫بني‬ ‫التوازن‬ ‫ـ‬ )8(
‫بني‬ ‫التوازن‬ ‫ذلك‬ :‫له‬ ‫املميزة‬ ‫واخلصائص‬ ‫لإلسالم‬ ‫العامة‬ ‫مات‬ ِّ‫الس‬ ‫من‬
.‫الضيم‬ ‫به‬ ‫يلحق‬ ‫أو‬ ‫آخر‬ ‫على‬ ‫جانب‬ ‫يطغى‬ ‫ال‬ ‫بحيث‬ ،‫املتقابلة‬ ‫األمور‬
‫ـ‬ ‫يقال‬ ‫كما‬ ‫ـ‬ ‫فهمــا‬ ،‫والواجبات‬ ‫احلقــوق‬ ‫بني‬ ‫اإلســام‬ ‫وازن‬ ‫وقد‬
‫يطالب‬ ‫إنســان‬ ‫وكل‬ ،‫واجب‬ ‫يقابله‬ ‫فاحلق‬ ،‫واحدة‬ ‫لعملة‬ ‫وجهان‬
‫واجب‬ ‫هو‬ ‫به‬ ‫أطالب‬ ‫الذي‬ ‫فاحلق‬ ،‫واجبه‬ ‫بأداء‬ ‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫بحقه‬
‫عندما‬ ‫ألصحابها‬ ‫احلقوق‬ ‫تصل‬ ‫وهكذا‬ ،‫آخر‬ ‫شخص‬ ‫على‬ ‫وتكليف‬
.‫واجبه‬ ‫بأداء‬ ‫منا‬ ‫كل‬ ‫يقوم‬
‫يطلب‬ ،‫الوداع‬ ‫خطبة‬ ‫في‬ ، ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫رأينا‬ ‫وقد‬
‫«فاتقوا‬ :‫زوجاتهم‬ ‫جتاه‬ ‫عليهم‬ ‫وجب‬ ‫ما‬ ‫بأداء‬ ‫يقوموا‬ ‫بأن‬ ‫املؤمنــن‬
‫واســتحللتم‬ ‫اهلل‬ ‫بأمان‬ ‫أخذمتوهن‬ ‫فإنكــم‬ ،‫النســاء‬ ‫فــي‬ ‫اهلل‬
‫على‬ ‫حقوق‬ ‫من‬ ‫لهم‬ ‫ما‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫بني‬ ‫ثم‬ .»‫اهلل‬ ‫بكلمــة‬ ‫فروجهن‬
.»...‫تكرهونه‬ً‫ا‬‫أحد‬ ‫فرشكم‬ ‫يوطئن‬ ‫أال‬ ‫عليهن‬ ‫«ولكم‬ :‫زوجاتهم‬
:‫فاحذروه‬ ...‫العدو‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ )9(
‫أمر‬ ‫أن‬ ‫منذ‬ ،‫أبدية‬ ‫عــداوة‬ ‫والشــيطان‬ ‫اإلنســان‬ ‫بني‬ ‫العداوة‬ ‫إن‬
‫فكان‬ ...‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫إبليس‬ ‫واســتكبر‬ ‫آلدم‬ ‫بالســجود‬ ‫مالئكته‬ ‫اهلل‬
‫الشــيطان‬ ‫تتخذ‬ ‫أن‬ ‫ذريته‬ ‫على‬ ‫فينبغي‬ ،‫آلدم‬ً‫ا‬‫عــدو‬ ‫الشــيطان‬
‫ليصرفه‬ ‫وسيلة‬ ‫كل‬ ‫ويتخذ‬ ‫اإلنسان‬ ‫لهذا‬ ‫يكيد‬ ‫يفتأ‬ ‫ال‬ ‫وهو‬ .ً‫ا‬‫عدو‬
‫خطوات‬ ‫اتباع‬ ‫من‬ ‫التحذير‬ ‫جــاء‬ ‫ولذلك‬ ،‫واخلير‬ ‫واحلق‬ ‫الهــدى‬ ‫عن‬
:‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫فقال‬ ،‫الشيطان‬
‫خطوات‬ ‫تتبعوا‬ ‫وال‬ ً‫ا‬‫طيب‬ً‫ال‬‫حال‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫مما‬ ‫كلــوا‬ ‫الناس‬ ‫أيها‬ ‫«يا‬
. )١٦٨ :‫(البقرة‬ »‫مبني‬ ‫عدو‬ ‫لكم‬ ‫إنه‬ ‫الشيطان‬
‫اهلل‬ َّ‫نت‬‫ام‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫عبد‬ُ‫ي‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الشيطان‬ ‫ذلك‬ ‫يئس‬ ‫ولئن‬
‫أن‬ ‫ويكفيه‬ ،‫املؤمنني‬ ‫بني‬ ‫بالتحريش‬ ‫يكتفي‬ ‫فهو‬ ،‫باإلســام‬ ‫علينا‬
‫قابلية‬ ‫على‬ ‫أصبح‬ ‫فقد‬ ،‫األعمــال‬ ‫من‬ ‫مبحقرات‬ ‫يقوم‬ ‫املؤمن‬ ‫يرى‬
‫خطوة‬ ‫الطريق‬ ‫في‬ ‫سار‬ ‫فمن‬ ،‫منها‬ ‫أكبر‬ ‫هو‬ ‫مبا‬ ‫يقوم‬ ‫ألن‬ ‫واستعداد‬
‫في‬ ‫جاء‬ ‫ولذلك‬ ...‫النهاية‬ ‫إلى‬ ‫الطريق‬ ‫متابعة‬ ‫عليه‬ ‫سهل‬ ‫واحدة‬
.»‫دينكم‬ ‫على‬ ‫«فاحذروه‬ :‫الشيطان‬ ‫من‬ ‫التحذير‬ ‫الوداع‬ ‫خطبة‬
:‫الضاللة‬ ‫عن‬ ‫والعصمة‬ ...‫النجاة‬ ‫سبيل‬ ‫ـ‬ )10(
‫وأكمل‬ ‫النعمة‬ ‫عليها‬ ‫فأمت‬ ،‫األمة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ َّ‫امــن‬ ‫لقد‬
‫أمانة‬ ‫ده‬َّ‫ل‬‫وق‬ ،‫والســام‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ً‫ا‬‫محمد‬ ‫وبعــث‬ ،‫الدين‬ ‫لها‬
.‫والبيان‬ ‫واألداء‬ ‫التبليغ‬
،‫وإبالغها‬ ‫الرسالة‬ ‫بأداء‬ ‫وقام‬ ‫والسالم‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫ذلك‬ ‫فعل‬ ‫وقد‬
‫يزيغ‬ ‫ال‬ ،‫كنهارها‬ ‫ليلها‬ ،‫البيضاء‬ ‫احملجة‬ ‫على‬ ‫وتركها‬ ،‫األمة‬ ‫ونصح‬
‫الضاللة‬ ‫عن‬ ‫العصمة‬ ‫وسبب‬ ‫النجاة‬ ‫سبيل‬ ‫وهي‬ ،‫هالك‬ ‫إال‬ ‫عنها‬
‫من‬ ‫وال‬ ،‫أنزله‬ ‫الذي‬ ‫اهلل‬ ‫مــن‬ ‫الدين‬ ‫بهذا‬ ‫أعلم‬ ‫أحد‬ ‫وال‬ ،‫والغوايــة‬
.‫غه‬َّ‫ل‬‫ب‬ ‫الذي‬ ‫رسوله‬
‫به‬ ‫يأتي‬ ‫بشــيء‬ ‫الدين‬ ‫هذا‬ ‫يكمل‬ ‫أنه‬ ‫يزعم‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫ألحــد‬ ‫فليس‬
‫بهذا‬ ‫والتمسك‬ ،‫ورســوله‬ ‫اهلل‬ ‫طاعة‬ ‫إال‬ ‫الواجب‬ ‫فما‬ ...‫ويبتدعه‬
‫حصلت‬ ‫وإن‬ ‫النبوية‬ ‫الســنة‬ ‫ـ‬ ‫املتلو‬ ‫وغير‬ »‫القرآن‬ »‫املتلو‬ ‫الوحــي‬
‫«فليحذر‬ :‫منه‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫يحذر‬ ‫الذي‬ ‫الكفر‬ ‫فإنه‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫اخملالفة‬
‫عذاب‬ ‫يصيبهم‬ ‫أو‬ ‫فتنــة‬ ‫تصيبهم‬ ‫أن‬ ‫أمره‬ ‫عن‬ ‫يخالفــون‬ ‫الذين‬
.‫الكفر‬ ‫هي‬ ‫هنا‬ ‫والفتنة‬ .)63 :‫(النور‬ »‫أليم‬
‫والسالم‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫للرسول‬ ‫اخلالدة‬ ‫الوصية‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫وحسبنا‬
‫حجة‬ ‫في‬ ‫املؤمنة‬ ‫للجموع‬ ‫النبي‬ ‫يقدمها‬ ،‫الصادقة‬ ‫والنصيحــة‬
‫إن‬ ‫ما‬ ‫فيكم‬ ‫تركت‬ ‫«وقد‬ :‫والســام‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫قوله‬ ‫هي‬ ،‫الوداع‬
.»‫وسنتي‬ ‫اهلل‬ ‫كتاب‬ :ً‫ا‬‫أبد‬ ‫بعدي‬ ‫تضلوا‬ ‫لن‬ ‫به‬ ‫متسكتم‬
:‫اإلنسانية‬ ‫املساواة‬ ‫مبدأ‬ ‫ـ‬ )11(
‫رسي‬ُ‫ي‬ ،‫الغوالي‬ ‫كلماته‬ -‫والســام‬ ‫الصالة‬ ‫-عليه‬ ‫يختتم‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬
‫فالناس‬ ‫املشتركة؛‬ ‫اإلنسانية‬ ‫القيمة‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫بني‬ ‫املساواة‬ ‫مبدأ‬
‫جماعة‬ ‫هناك‬ ‫وليس‬ ،‫البشــرية‬ ‫طبيعتهم‬ ‫في‬ ‫متســاوون‬ ‫كلهم‬
‫وانحدارها‬ ،‫األول‬ ‫وخلقها‬ ،‫اإلنساني‬ ‫عنصرها‬ ‫بحسب‬ ‫غيرها‬ ‫تفضل‬
.‫الوراثة‬ ‫بطريق‬ ‫أصلها‬ ‫من‬ ‫إليها‬ ‫انتقل‬ ‫وما‬ ،‫خاصة‬ ‫ساللة‬ ‫من‬
‫عن‬ ‫خارجة‬ ‫أخــرى‬ ‫أمور‬ ‫على‬ ‫يقــوم‬ ‫إمنا‬ ‫النــاس‬ ‫بني‬ ‫فالتفاضــل‬
‫تفاوتهم‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫فيقوم‬ ،‫وساللتهم‬ ‫وعناصرهم‬ ‫طبيعتهم‬
‫على‬ ‫يقوم‬ ،‫واألخالق‬ ‫العلم‬ ‫في‬ ‫والكفايــة‬ ،‫واخلير‬ ‫البر‬ ‫ل‬ ‫أعما‬ ‫في‬
‫وأنثى‬ ‫ذكر‬ ‫مــن‬ ‫خلقناكم‬ ‫إنا‬ ‫النــاس‬ ‫أيها‬ ‫«يا‬ :‫التقــوى‬ ‫أســاس‬
‫أتقاكم‬ ‫اهلل‬ ‫عند‬ ‫أكرمكم‬ ‫إن‬ ‫لتعارفوا‬ ‫وقبائل‬ ً‫ا‬‫شعوب‬ ‫وجعلناكم‬
.)13 :‫(احلجرات‬ »‫خبير‬ ‫عليم‬ ‫اهلل‬ ‫إن‬
ُّ‫والكل‬ ،‫واحد‬ ‫أصل‬ ‫من‬ ‫انحدروا‬ ‫قد‬ ‫وكلهم‬ ،ً‫ا‬‫واحد‬ ً‫ا‬‫رب‬ ‫يعبد‬ ‫فالكل‬
‫من‬ ُ‫م‬‫وآد‬ ،‫آلدم‬ ‫كم‬ُّ‫ل‬‫ك‬ ،‫واحــد‬ ‫أباكم‬ َّ‫ن‬‫وإ‬ ،‫واحد‬ ‫كم‬َّ‫ب‬‫ر‬ َّ‫ن‬‫«إ‬ :‫آدم‬ ‫مــن‬
.»‫أتقاكم‬ ‫اهلل‬ ‫عند‬ ‫أكرمكم‬ َّ‫ن‬‫إ‬ ،‫تراب‬
:‫والبيان‬ ‫البالغ‬ ‫أمانة‬ ‫ـ‬ )12(
‫واألداء‬ ‫املبني‬ ‫البالغ‬ ‫بأمانــة‬ -‫والســام‬ ‫الصالة‬ ‫-عليه‬ ‫قام‬ ‫أن‬ ‫وبعد‬
،‫الدهر‬‫هذا‬‫زينة‬‫هي‬‫سنوات‬‫خالل‬،‫سبيلها‬‫في‬‫واجلهاد‬‫الرسالة‬‫لهذه‬
‫خير‬ ‫لإلنسانية‬ ‫وأعطى‬ ...‫املصابرة‬ ‫حق‬ ‫وصبر‬ ،‫اجلهاد‬ ‫حق‬ ‫فيها‬ ‫جاهد‬
.‫لألمة‬ ‫ونصح‬ ،‫كاملة‬ ‫األمانة‬ ‫وأدى‬ ،‫ربه‬ ‫رسالة‬ ‫أبلغ‬ ‫لقد‬ ‫يعطى‬ ‫ما‬
‫هذه‬ ‫على‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫د‬ِ‫شه‬ُ‫ي‬ْ‫و‬ ،‫منه‬ ‫يستوثق‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫هذا‬ ‫بعد‬ ‫وليس‬
‫ســاحة‬ ‫في‬ ‫الغفيرة‬ ‫املؤمنة‬ ‫اجلموع‬ ‫بها‬ ‫نطقت‬ ‫التي‬ ‫الشــهادة‬
.‫اشهد‬ َّ‫اللهم‬ ،‫اشهد‬ َّ‫فاللهم‬ ..‫واملغفرة‬ ‫الرحمة‬
.‫العاملني‬ ‫رب‬ ‫هلل‬ ‫واحلمد‬
48‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫يقول‬ ‫إذ‬ ،‫مكة‬ ‫إلــى‬ ‫القدوم‬ ‫فوائد‬ ‫من‬ ‫فائــدة‬ ‫إلى‬ ‫الكاتب‬ ‫ويشــير‬
‫في‬ ‫والفرح‬ ‫الســرور‬ ‫ل‬ِ‫دخ‬ُ‫ي‬ ‫احلرام‬ ‫والبلد‬ ‫احلج‬ ُ‫ر‬ْ‫ك‬ِ‫ذ‬‫«و‬ :‫مقدمته‬ ‫في‬
‫جانب‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫بنا‬ ‫حتيــط‬ ‫التي‬ ‫واآلالم‬ ‫األحزان‬ ‫أكثــر‬ ‫فما‬ ،‫النفوس‬
‫بالكعبة‬ ‫وناهيك‬ ،‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫أحوال‬ ‫من‬ ‫ونشــاهد‬ ‫نرى‬ ‫ما‬ ‫بسبب‬
‫ب‬َّ‫ر‬‫اجمل‬ ‫ومن‬ .‫الغموم‬ ‫وكشف‬ ‫الهموم‬ ‫لتفريج‬ ‫س‬َ‫م‬‫لت‬ُ‫م‬ ‫من‬ ‫املشرفة‬
‫رهق‬ ‫من‬ ‫بالضجر‬ ‫أحسوا‬ ‫كلما‬ ‫أنهم‬ ،‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫ســاكني‬ ‫عند‬
‫فيذهب‬ ،‫بالبيت‬ ‫وطافــوا‬ ‫باحلرم‬ ‫الذوا‬ ،‫املصاعب‬ ‫ومكابــدة‬ ‫العمل‬
.»‫يعانون‬ ‫ما‬ ‫عنهم‬
:‫للكتاب‬ ‫اخملتصر‬ ‫العرض‬ ‫هذا‬ ‫وإليكم‬
:‫احلج‬ ‫نفقة‬
:‫قال‬ ‫الثوري‬ ‫سفيان‬ ‫اإلمام‬ ‫أن‬ ‫األعيان‬ ‫وفيات‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫جاء‬
‫حول‬ ‫د‬ ُ‫ص‬ُ‫ر‬‫ال‬ ‫فوضعوا‬ ،‫ســفيان‬ ‫من‬ ‫لي‬ ‫بد‬ ‫ال‬ :‫قال‬ ‫املهدي‬ ‫حج‬ ‫ملــا‬ •
‫ال‬ ٍ‫شــيء‬ ‫ألي‬ :‫لي‬ ‫قال‬ ‫يديه‬ ‫بني‬ ‫مثلت‬ ‫فلما‬ ،‫بالليل‬ ‫فأخذوني‬ ،‫البيت‬
‫وما‬ ‫إليه‬ ‫صرنا‬ ٍ‫شيء‬ ‫من‬ ‫أمرتنا‬ ‫فما‬ ‫أمرنا؟‬ ‫في‬ ‫فنستشــيرك‬ ‫تأتينا‬
.‫عنه‬ ‫انتهينا‬ ٍ‫شيء‬ ‫عن‬ ‫نهيتنا‬
‫هذا؟‬ ‫سفرك‬ ‫في‬ ‫أنفقت‬ ‫كم‬ :‫له‬ ‫فقلت‬
.‫ووكالء‬ ‫أمناء‬ ‫لي‬ ،‫أدري‬ ‫ال‬ :‫قال‬
‫عن‬ ‫فســألك‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫يدي‬ ‫بني‬ ‫وقفت‬ ‫إذا‬ ‫ا‬ً‫د‬‫غ‬ ‫عذرك‬ ‫فمــا‬ :‫قلت‬
‫ذلك؟‬
‫ســفرنا‬ ‫في‬ ‫أنفقت‬ ‫كم‬ :‫لغالمه‬ ‫قال‬ َّ‫حج‬ ‫ملا‬ ‫اخلطاب‬ ‫بن‬ ‫عمر‬ ‫لكن‬
‫هذا؟‬
.ً‫ا‬‫دينار‬ ‫عشر‬ ‫ثمانية‬ ‫املؤمنني‬ ‫أمير‬ ‫يا‬ :‫قال‬
.‫املسلمني‬ ِ‫مال‬ َ‫بيت‬ ‫أجحفنا‬ ،‫ويحك‬ :‫فقال‬
‫لحجيج‬‫ا‬
‫العدواني‬ ‫شاكر‬ :‫عرض‬
‫طرائف‬ ‫من‬
‫جديد‬ ‫بمدخل‬ ‫واإلرشاد‬ ‫التوعية‬ ‫يقدم‬ ‫ثقايف‬ ‫كتاب‬
:‫مقدمة‬
‫سمعها‬ ‫احلج‬ ‫مواسم‬ ‫في‬ ‫حصلت‬ ‫ومواقف‬ ‫طرائف‬ ‫مجرد‬ ‫مجمله‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫يظن‬ ‫الكتاب‬ ‫عنوان‬ ‫يقرأ‬ ‫من‬
‫هذا‬ ‫صفحات‬ ‫في‬ ‫تبدأ‬ ‫أن‬ ‫منذ‬ ‫ولكن‬ .‫فقط‬ ‫واملؤانسة‬ ‫اإلمتاع‬ ‫بغرض‬ ‫يعرضها‬ ،‫أبوزيد‬ ‫عثمان‬ ‫الدكتور‬ ‫الكاتب‬ ‫شاهدها‬ ‫أو‬ ‫قرأها‬ ‫أو‬
‫ا‬ً‫حديث‬ ‫نشره‬ ‫الذي‬ ‫الكتاب‬ ‫يسرد‬ .‫شائق‬ ‫بأسلوب‬ ،‫باحلج‬ ‫املرتبطة‬ ‫الدينية‬ ‫والثقافة‬ ‫الفقهية‬ ‫الفوائد‬ ‫من‬ ‫يحمله‬ ‫ما‬ ‫تدرك‬ ‫الكتاب؛‬
،‫والدروس‬ ‫بالعبر‬ ‫املليئة‬ ‫العفوية‬ ‫واملواقف‬ ‫الطرائف‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫عبر‬ ‫احلج‬ ‫رحلة‬ ‫اخلرطوم‬ ‫في‬ ‫احلضاري‬ ‫والتواصل‬ ‫النهضة‬ ‫منتــدى‬
‫االستشــهاد‬ ‫فيها‬ ‫املؤلف‬ ‫راعى‬ ،‫الوداع‬ ‫بطواف‬ ً‫وانتهاء‬ ‫احلج‬ ‫نفقــة‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫بدء‬ ،‫احلج‬ ‫أعمال‬ ‫حســب‬ ‫املوضوعات‬ ‫ترتيب‬ ‫جرى‬ ‫وقــد‬
.‫للفائدة‬ ‫ا‬ ً‫إمتام‬ ‫النبوية‬ ‫األحاديث‬ ‫من‬ ‫بنصوص‬
49 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫جاء‬ ‫مبا‬ً‫ا‬‫مستشهد‬ ،‫شــبهة‬ ‫فيه‬ ٍ‫مبال‬ ‫احلج‬ ‫ملوضوع‬ ‫الكتاب‬ ‫وتطرق‬
:‫األبشيهي‬ ‫الفتح‬ ‫ألبي‬ ‫املستطرف‬ ‫في‬
‫ه‬ُ‫ب‬‫يشو‬ ٍ‫مبال‬ ‫ون‬ ُّ‫ج‬ ُ‫يح‬ ‫الذين‬ ‫أولئك‬ ‫شــأن‬ ‫في‬ ‫الشــمقمق‬ ‫أبو‬ ‫قال‬ •
‫اهلل‬ ‫أن‬ ‫ويتخيلون‬ ،‫أنفسهم‬ ‫يعاندون‬ ‫ولكنهم‬ ‫والشبهات؛‬ ‫الشك‬
:‫لهم‬ ‫سيغفر‬
‫دنس‬ ‫أصله‬ ‫مبال‬ ‫حججت‬ ‫إذا‬
‫العير‬ ‫ت‬ َّ‫حج‬ ‫ولكن‬ ‫حججت‬ ‫فما‬
ٍ‫ة‬‫طيب‬ ‫كل‬ ‫إال‬ ‫اهلل‬ ‫يقبل‬ ‫ما‬
‫مبرور‬ ‫اهلل‬ ‫بيت‬ َّ‫حــج‬ ‫من‬ ‫كــل‬ ‫ما‬
:‫الغير‬ ‫عن‬ ‫احلج‬
‫عن‬ .‫مباله‬ ‫وقدر‬ ‫ببدنه‬ ‫عجز‬ ‫إذا‬ ،‫عنــه‬ ‫يحج‬ ‫من‬ ‫يســتنيب‬ ‫أن‬ ‫للحاج‬
‫النبي‬ ‫إلى‬ ‫جاءت‬ ‫هينة‬ُ‫ج‬ ‫من‬ ‫امرأة‬ ‫أن‬ ،‫عنهما‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ،‫عباس‬ ‫ابــن‬
‫حتى‬ ‫حتج‬ ‫ولم‬ ‫حتج‬ ‫أن‬ ‫نذرت‬ ‫أمي‬ ‫إن‬ : ‫فقالت‬ ،‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬
‫على‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫أرأيت‬ ،‫عنهــا‬ ‫حجي‬ ‫(نعم‬ :‫قال‬ ‫عنها؟‬ ‫أفأحــج‬ ،‫ماتت‬
‫[أخرجه‬ .)‫بالوفاء‬ ‫أحق‬ ‫فاهلل‬ ،‫اهلل‬ ‫اقضوا‬ ‫قاضيته؟‬ ‫أكنت‬ ‫دين‬ ‫أمــك‬
.]‫البخاري‬
‫نصيف‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫أن‬ )‫وآثاره‬ ‫حياته‬ ‫نصيف‬ ‫(محمد‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ •
‫من‬ ‫توكيل‬ ‫يطلب‬ ‫ممن‬ ‫البالد‬ ‫بعض‬ ‫من‬ ً‫وأموال‬ ‫رســائل‬ ‫يتلقى‬ ‫كان‬
‫إحدى‬ ‫وفي‬ .‫الغير‬ ‫عــن‬ ‫احلج‬ ‫املعروفة‬ ‫الصيغة‬ ‫علــى‬ ‫عنهم‬ ‫ج‬ ُ‫ح‬َ‫ي‬
‫تقسيم‬ ‫نصيف‬ ‫الشيخ‬ ‫أكمل‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫متأخ‬ ‫رجل‬ ‫أتاه‬ ،‫الســنوات‬
،‫الرجل‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫بادية‬ ‫الشــديد‬ ‫البؤس‬ ‫عالمات‬ ‫كانت‬ .‫التوكيالت‬
‫رجل‬ ‫دخل‬ ‫األثناء‬ ‫هذه‬ ‫وفي‬ ،‫خاطره‬ ‫ويطيب‬ ‫له‬ ‫يعتذر‬ ‫الشــيخ‬ ‫فبدأ‬
‫ســمو‬ ‫قطر‬ ‫دولة‬ ‫أمير‬ ‫إن‬ :‫نصيف‬ ‫للشــيخ‬ ‫ليقول‬ ‫ــا‬ ً‫كيس‬ ‫يحمل‬
‫عن‬ ‫ج‬ ُ‫يح‬ ‫ملن‬ ‫هــو‬ ‫وقال‬ ‫الكيس‬ ‫بهذا‬ ‫بعــث‬ ‫ثاني‬ ‫آل‬ ‫علي‬ ‫الشــيخ‬
‫الكيس‬ ‫هذا‬ ‫وقع‬ :‫له‬ ‫وقال‬ ‫للرجل‬ ‫نصيف‬ ‫الشــيخ‬ ‫فالتفت‬ .‫والدته‬
،‫الفور‬ ‫على‬ ‫لالنصــراف‬ ‫وتهيأ‬ ‫الكيس‬ ‫الرجل‬ ‫فأخــذ‬ ،‫نصيبك‬ ‫من‬
‫سوف‬ ‫مذهب‬ ‫أي‬ ‫على‬ ‫لنا‬ ‫تقل‬ ‫لم‬ ،ً‫ال‬‫مه‬ ‫ولكن‬ :ً‫ال‬‫سائ‬ ‫الشيخ‬ ‫فناداه‬
‫املذاهب‬ ‫على‬ ‫عنها‬ ُّ‫ــج‬ُ‫أح‬ :‫الرجل‬ ‫فرد‬ ،‫األمير‬ ‫ســمو‬ ‫والدة‬ ‫عن‬ ‫ج‬ُ‫حت‬
!‫األربعة‬
‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫الطريق‬
‫أمثلة‬ ‫تعطي‬ ‫إفريقيا؛‬ ‫مــن‬ ‫احلج‬ ‫ســفر‬ ‫عن‬ ‫ا‬ ً‫قصص‬ ‫الكاتب‬ ‫اختار‬
.‫منها‬ ‫واحدة‬ ‫لكم‬ ‫نعرض‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫القدمي‬ ‫الشوق‬ ‫لذلك‬ ‫موحية‬
‫الفقراء‬ ‫حج‬
،)‫الفقراء‬ ‫حج‬ ..‫(لبيك‬ :‫بعنوان‬ ‫رواية‬ ‫نبي‬ ‫بن‬ ‫مالك‬ ‫اجلزائري‬ ‫للمفكر‬
.‫اجلزائرية‬ ‫الصحف‬ ‫عنها‬ ‫كتبت‬ ‫واقعية‬ ‫قصة‬ ‫من‬ ‫استوحاها‬
‫في‬ ‫ويســكن‬ ً‫ا‬‫ام‬ َّ‫فح‬ ‫يعمل‬ ‫بســيط‬ ‫عامل‬ ‫القصة‬ ‫بطل‬ ‫إبراهيم‬
‫كل‬ ‫كعادته‬ ً‫ال‬‫ثم‬ ‫اخلمــارة‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫لي‬ً‫ا‬‫عائد‬ ‫كان‬ .‫الفحم‬ ‫لبيــع‬ ‫محل‬
.‫احلجاج‬ ‫مبنظر‬ ‫فتأثر‬ ‫عنابة‬ ‫في‬ ‫القطار‬ ‫مبحطة‬ َّ‫ر‬‫فم‬ ،‫ليلة‬
‫املشرفة‬ ‫الكعبة‬ ‫احللم‬ ‫في‬ ‫ورأى‬ ،‫باخلمر‬ً‫ا‬‫مصروع‬ ‫فراشه‬ ‫على‬ ‫تهاوى‬
‫له‬ ‫ى‬َ‫ء‬‫ترا‬ ‫الفجر‬ ‫في‬ ‫استيقظ‬ ‫وعندما‬ .‫اإلحرام‬ ‫مبالبس‬ ‫نفســه‬ ‫ورأى‬
‫بأعلى‬ ‫ردد‬ ‫وعي‬ ‫ودون‬ ،‫عنابة‬ ‫ميناء‬ ‫يغادرون‬ ‫وهم‬ ‫يلبون‬ ‫احلجاج‬ ‫منظر‬
.‫لبيك‬ ‫لبيك‬ :‫صوته‬
‫يلحق‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫َّى‬‫ن‬‫وأ‬ ،‫احلجاج‬ ‫باخــرة‬ ‫إقالع‬ ‫قبل‬ ‫يوم‬ ‫آخر‬ ‫في‬ ‫ذلــك‬ ‫كان‬
‫نهاية‬ ‫في‬ ‫سفر؟‬ ‫جواز‬ ‫يستخرج‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫فوق‬ ،ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫ميلك‬ ‫ال‬ ‫وهو‬ ‫بها‬
‫مبساعدة‬ ‫للسفر‬ ‫االســتعدادات‬ ‫كل‬ ‫أكمل‬ ‫قد‬ ‫إبراهيم‬ ‫كان‬ ‫اليوم‬
‫وضع‬ ‫وعندما‬ .‫املفاجئ‬ ‫التحول‬ ‫لهذا‬ ‫حتمسوا‬ ‫الذين‬ ‫ومعارفه‬ ‫عمه‬
،‫جديد‬ ‫عالم‬ ‫عتبة‬ ‫يتخطى‬ ‫بأنه‬ ‫شــعر‬ ‫املركب‬ ‫على‬ ‫رجله‬ ‫إبراهيم‬
‫أبو‬ ‫يا‬ ‫قرعة‬ ‫أبو‬ ‫يا‬ :‫بعيد‬ ‫من‬ ‫يناديه‬ ً‫ال‬‫طف‬ ‫ســمع‬ ‫اللحظة‬ ‫تلك‬ ‫وفي‬
‫إلى‬ ‫التفت‬ ‫ملا‬ .‫به‬ ‫مســتهزئني‬ ‫ينادونه‬ ‫األطفال‬ ‫كان‬ ‫هكذا‬ !‫قرعــة‬
ً‫ا‬‫أيض‬ ‫وأنت‬ ‫قرعة‬ ‫أبــو‬ ‫يا‬ :‫بفضول‬ ‫الطفل‬ ‫ســأله‬ ،‫الصوت‬ ‫مصدر‬
‫احلج؟‬ ‫إلى‬ ‫ستذهب‬
‫الســروال‬ ‫ذو‬ ‫القدمني‬ ‫حافي‬ ‫الطفل‬ ‫ذلك‬ ‫كان‬ ‫اللحظــة‬ ‫تلك‬ ‫في‬
،‫احلج‬ ‫إلى‬ ‫اآلخر‬ ‫هــو‬ ‫يذهب‬ ‫أن‬ ،‫نفســه‬ ‫في‬ً‫ا‬‫شــيئ‬ ‫يضمر‬ ‫القصير‬
‫داخل‬ ‫باخملزن‬ ‫واختبأ‬ ‫املاء‬ ‫إلى‬ ‫الســفينة‬ ‫من‬ ‫يتدلى‬ ‫بحبل‬ ‫فتســلل‬
،‫املركب‬ ‫يصل‬ ‫عندمــا‬ ‫إال‬ ‫هناك‬ ‫من‬ ‫يخــرج‬ ‫أال‬ ‫على‬ ‫وعزم‬ ‫املركــب‬
‫أنه‬ ‫كيف‬ ‫الفتى‬ ‫اجلوع.تذكر‬ ‫أنهكه‬ ‫عندما‬ ‫للخــروج‬ ‫اضطر‬ ‫ولكنه‬
‫أوى‬ ‫وعندما‬ ،‫بامليناء‬ ‫احلجاج‬ ‫أمتعة‬ ‫حمل‬ ‫في‬ ‫نهاره‬ ‫ســحابة‬ ‫قضى‬
‫لكان‬ ‫البحر‬ ‫لوال‬ :‫زمالئه‬ ‫مع‬ ‫احلديث‬ ‫تبادل‬ ‫ينام‬ ‫لكي‬ ‫احلمام‬ ‫رواق‬ ‫إلى‬
‫قليل‬ ‫بعد‬ ‫نفســه‬ ‫ووجد‬ .‫أقدامنا‬ ‫على‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫الذهاب‬ ‫بإمكاننا‬
.‫احلج‬ ‫إلى‬ ‫سيسافر‬ ‫أنه‬ ‫أصحابه‬ ‫مع‬ ‫يتراهن‬
‫بالعمل‬ ‫عليه‬ ‫فحكم‬ ،‫الباخــرة‬ ‫قبطان‬ ‫على‬ )‫(هادي‬ ‫الفتى‬ ‫ــرض‬ُ‫ع‬
ٍ‫حاج‬ ‫أحالم‬ ‫أن‬ ‫غير‬ .‫اجلزائر‬ ‫إلى‬ ‫الســفينة‬ ‫تعود‬ ‫حتى‬ ‫املطبخ‬ ‫داخل‬
.‫الطفل‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫ح‬ِ‫ل‬‫ت‬ ‫ظلت‬ ‫بونة‬ ‫من‬ ‫ر‬ٍ‫صغي‬
‫اآلخرون‬ ‫يفعله‬ ‫مــا‬ َ‫ع‬ِ‫تب‬ ‫يتوضأ‬ ‫كيف‬ ‫يعــرف‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫هــادي‬
‫تفعل‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫عليك‬ ‫ما‬ ‫الصالة‬ ‫وكذلك‬ ،‫سهل‬ ‫أمر‬ ‫إنه‬ .‫الوضوء‬ ‫وتعلم‬
‫من‬ ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫يعرف‬ ‫هادي‬ ‫املتشــرد‬ ‫الطفل‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ .‫اآلخرون‬ ‫يفعل‬ ‫ما‬
‫أنه‬ ‫نفسه‬ ‫قرارة‬ ‫في‬ ‫شعر‬ ‫أنه‬ ‫غير‬ ،‫التكبير‬ ‫يردد‬ ‫فظل‬ ،‫الصالة‬ ‫قراءة‬
50‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
.‫حياته‬ ‫في‬ ‫ي‬ِّ‫د‬‫ج‬ ‫شيء‬ ‫أول‬ ‫ينجز‬
‫يســأله‬ ‫إلبراهيم‬ ‫التفت‬ ‫اإلحرام‬ ‫مالبس‬ ‫لبس‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الفتى‬ ‫ذلــك‬
‫عليه‬ ‫ويرد‬ ‫؟‬ً‫ا‬‫عاري‬ ‫نراه‬ ‫فهل‬ ‫الشيخ‬ ‫هذا‬ ‫عقدة‬ ‫تنفك‬ ‫لو‬ :‫مازحة‬ ‫بنبرة‬
‫عراة‬ ‫كلنا‬ ‫لقنا‬ُ‫خ‬ ‫لقد‬ :ً‫ال‬‫مذهو‬ ‫يبقى‬ ‫هادي‬ ‫جعل‬ً‫ا‬‫صاعق‬ً‫ا‬‫رد‬ ‫إبراهيم‬
!‫احلشر‬ ‫يوم‬ ‫عراة‬ ‫وسنمثل‬
،‫مقهى‬ ‫وافتتح‬ ‫املنورة‬ ‫باملدينة‬ ‫وبقي‬ ‫والزيارة‬ ‫احلج‬ ‫إبراهيم‬ ‫أمت‬ ‫لقــد‬
.‫ولده‬ ‫مبثابة‬ ‫أصبح‬ ‫الذي‬ ‫هادي‬ ‫معه‬ ‫وبقي‬
‫اإلحرام‬ ‫في‬
‫ا‬ ً‫بعض‬ ‫نعرض‬ ‫مشوقة؛‬ ‫طرائف‬ ‫الكتاب‬ ‫عرض‬ ‫اإلحرام‬ ‫موضوع‬ ‫وفي‬
:‫منها‬
‫اإلعالمية‬ ‫اللجنــة‬ ‫رئيس‬ ‫عن‬ ‫الســعودية‬ ‫األنباء‬ ‫وكالة‬ ‫نقلــت‬ •
‫والدعوة‬ ‫واألوقاف‬ ‫اإلســامية‬ ‫الشؤون‬ ‫بوزارة‬ ‫اإلســامية‬ ‫للتوعية‬
‫تغطية‬ ‫عليه‬ ‫يتوجب‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫يســأل‬ ً‫ا‬‫حاج‬ ‫أن‬ ،‫احلج‬ ‫في‬ ‫واإلرشــاد‬
‫أمه؟‬ ‫عن‬ ‫ج‬ ُ‫يح‬ ‫ألنه‬ ‫احلج‬ ‫أثناء‬ ‫وجهه‬
:‫اإلحرام‬ ‫في‬ ‫مالبسه‬ ‫من‬ ‫التجرد‬ ‫يرفض‬ ‫سوداني‬ ‫وحاج‬ •
‫مالبسه‬ ‫في‬ ‫قطعة‬ ‫من‬ ‫د‬َّ‫ر‬‫يتج‬ ‫أن‬ ‫اإلحرام‬ ‫عند‬ ‫رفض‬ ‫ســوداني‬ ‫حاج‬
‫اإلحرام‬ ‫بأن‬ ‫إقناعه‬ ‫يحــاول‬ ‫املرشــدين‬ ‫أحد‬ ‫إليه‬ ‫فحضر‬ ،‫الداخلية‬
‫على‬ ‫اإلحرام‬ ‫في‬ ‫احلاج‬ َّ‫ر‬‫أصــ‬ ‫لكنه‬ ،‫اخمليط‬ ‫من‬ ‫يتجرد‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫فاســد‬
.‫طويل‬ ‫حوار‬ ‫بعد‬ ‫إال‬ ‫يقتنع‬ ‫ولم‬ ،‫مالبسه‬ ‫في‬ ‫البقاء‬
‫املواقف‬ ‫بعض‬ ‫الكاتب‬ ‫لنا‬ ‫يعرض‬ ‫والســعي‬ ‫الطواف‬ ‫موضوع‬ ‫وفي‬
:‫الطريفة‬
‫كله‬ ‫النهار‬ ‫يطوف‬ ‫حاج‬
‫الظهر‬ ‫صالة‬ ‫حتى‬ ‫الفجر‬ ‫صالة‬ ‫بعد‬ ‫من‬ ‫الطواف‬ ‫في‬ ‫حاج‬ ‫استمر‬ •
‫هذا‬ ‫وأبدى‬ .ً‫ا‬‫مع‬ ‫وينتهون‬ً‫ا‬‫مع‬ ‫الطواف‬ ‫يبدأون‬ ‫الطائفني‬ ‫أن‬ ‫منه‬ً‫ا‬‫ظن‬
‫شبابه‬ ‫عنفوان‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫مع‬ ‫الطواف‬ ‫من‬ ‫تعب‬ ‫أنه‬ ‫اســتغرابه‬ ‫احلاج‬
!‫السن‬ ‫كبار‬ ‫وفيهم‬ ‫يتعبوا‬ ‫لم‬ ‫احلجاج‬ ‫وبقية‬
‫اهلل‬ ‫لوجه‬ ‫امرأته‬ ‫طلق‬ ‫أعرابي‬
‫الناس‬ ‫رأى‬ً‫ا‬‫أعرابي‬ ‫أن‬ ‫احلصري‬ ‫إســحق‬ ‫ألبي‬ )‫اجلواهر‬ ‫(جمع‬ ‫في‬ ‫جاء‬ •
‫تعلم‬ ‫أنت‬ ،‫رب‬ ‫يا‬ :‫فقال‬ .‫أمكنه‬ ‫ما‬ ‫ويعتق‬ ‫يتصدق‬ ‫واحد‬ ‫وكل‬ ‫مبكــة‬
!‫الراحمني‬ ‫أرحم‬ ‫يا‬ ‫لوجهك‬ ٌ‫طالق‬ ‫امرأتي‬ ‫أن‬ ‫وأشهدك‬ ،‫لي‬ ‫مال‬ ‫ال‬ ‫أنه‬
‫مرتني‬ ‫ى‬َ‫سع‬
‫الصفا‬ ‫بني‬ ‫بالســعي‬ ‫املعتمرين‬ ‫أو‬ ‫احلجاج‬ ‫بعض‬ ‫يأتي‬ ‫أن‬ ‫ويحدث‬ •
‫إلى‬ ‫واالنتهاء‬ ‫الصفا‬ ‫من‬ ‫البدء‬ ‫يجعلون‬ ‫؛‬ً‫ا‬‫شوط‬ ‫عشــر‬ ‫أربعة‬ ‫واملروة‬
.ً‫ا‬‫واحد‬ ً‫ا‬‫شوط‬ ‫الصفا‬ ‫إلى‬ ‫منها‬ ‫الرد‬ ‫ثم‬ ‫املروة‬
‫واملروة‬ ‫الصفا‬ ‫بني‬ )‫(الطواف‬ ‫إن‬ :‫قال‬ ‫يحج‬ ‫لم‬ ‫ملا‬ ‫حزم‬ ‫ابن‬ ‫واحلافــظ‬ •
‫السعي‬ ‫«ويكون‬ :‫جبرين‬ ‫ابن‬ ‫الشيخ‬ ‫عليه‬ ‫ورد‬ ،‫ا‬ً‫شوطـ‬ ‫عشر‬ ‫أربعة‬
‫الصفا‬ ‫إلى‬ ‫املروة‬ ‫من‬ ‫ثم‬ ،‫شوط‬ ‫املروة‬ ‫إلى‬ ‫الصفا‬ ‫من‬ ٍ‫أشواط‬ ‫سبعة‬
‫بدأ‬ُ‫ي‬ ‫الصفا‬ ‫أن‬ ‫إلــى‬ !‫كتبه‬ ‫فى‬ ‫كما‬ ‫حزم‬ ‫ابن‬ ‫ذهب‬ ‫لكن‬ ... ‫شــوط‬
‫يعد‬ ‫فهو‬ ‫شــوط‬ ‫الصفا‬ ‫إلى‬ ‫الصفا‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫أي‬ .‫بهــا‬ ‫نتهي‬ُ‫ي‬‫و‬ ‫بهــا‬
‫السعي‬ ‫أن‬ ‫وتخيـل‬ ،‫احلج‬ ‫له‬ ‫يتيسر‬ ‫لم‬ ‫ألنه‬ً‫ا‬‫واحد‬ً‫ا‬‫شوط‬ ‫الشوطني‬
‫دائرة‬ ‫بينهما‬ ‫بل‬ ،‫متقابلتني‬ ‫ليستا‬ ‫واملروة‬ ‫الصفا‬ ‫وأن‬ ،‫االستدارة‬ ‫هو‬
ٌ‫ء‬‫شي‬ ‫بينهما‬ ‫وأن‬ ‫احلجر‬ ‫مثل‬ ‫املروة‬ ‫وأن‬ ‫احلجر‬ ‫مثل‬ ‫الصفا‬ ‫أن‬ ‫فتخيل‬
.»‫حوله‬ ‫ستدار‬ُ‫ي‬
‫بعرفة‬ ‫الوقوف‬
‫يوم‬ ‫ثيابه‬ ً‫ا‬‫البســ‬ ‫احلرام‬ ‫املســجد‬ ‫في‬ ‫يجلس‬ ‫كان‬ ‫ا‬ً‫حاج‬ ‫أن‬ ‫روى‬ُ‫ي‬ •
‫أمتمت‬ ‫أنا‬ :‫قال‬ ‫عرفة؟‬ ‫إلى‬ ‫احلجاج‬ ‫مع‬ ‫يذهب‬ ‫لم‬ ‫ملاذا‬ ‫سئل‬ ‫وملا‬ ،‫عرفة‬
‫واحلمد‬ ‫ي‬ ِّ‫حج‬ ‫وقضيت‬ ،‫أسبوع‬ ‫قبل‬ ‫مبزدلفة‬ ‫واملبيت‬ ‫بعرفة‬ ‫الوقوف‬
!‫هلل‬
‫عبد‬ ‫غالب‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ‫األســتاذ‬ ‫من‬ ‫وسمعت‬ :‫املؤلف‬ ‫يقول‬ •
‫وجودهم‬‫أثناء‬‫أنهم‬‫اإلسالمية‬‫درمان‬‫أم‬‫جامعة‬‫في‬‫األستاذ‬‫الرحمن‬
‫إلى‬ ‫الصعود‬ ‫قبل‬ ‫باحلــج‬ ‫رفقائهم‬ ‫أحد‬ ‫عنهم‬ ‫انفصــل‬ ،‫منى‬ ‫في‬
‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫وعاد‬ ‫سيارة‬ ‫استقل‬ ،‫جماعته‬ ‫عن‬ ‫البحث‬ ‫أعياه‬ ‫وملا‬ ،‫عرفة‬
.‫جدة‬ ‫إلى‬ً‫ا‬‫عائد‬ ‫انصرف‬ ‫ثم‬
‫عن‬ ‫الطريق‬ ‫ون‬ُّ‫ل‬ ِ‫يض‬ ‫حــن‬ ‫احلجاج‬ ‫بســطاء‬ ‫بعض‬ ‫من‬ ‫هذا‬ ‫يحصل‬
‫أو‬ ‫شــرطي‬ ‫بأقرب‬ ‫االتصال‬ ‫عن‬ً‫ال‬‫وبــد‬ ،‫بعثاتهــم‬ ‫أو‬ ‫مخيماتهــم‬
،‫جدة‬ ‫أو‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫يعودون‬ ،‫ملســاعدتهم‬ ‫الشــباب‬ ‫من‬ ‫باملتطوعني‬
.‫األعظم‬ ‫احلج‬ ‫ركن‬ ‫وهو‬ ،‫بعرفة‬ ‫الوقوف‬ ‫ويفوتهم‬
.)‫عليه‬ ‫(متفق‬ »‫عرفــة‬ ‫«احلج‬ :‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫قال‬
‫منها‬ ‫واالنصراف‬ ،‫احلجة‬ ‫ذي‬ ‫من‬ ‫التاسع‬ ‫يوم‬ ‫بعرفة‬ ‫الوقوف‬ ‫ويبتدئ‬
.‫الشمس‬ ‫غروب‬ ‫بعد‬ ‫مزدلفة‬ ‫إلى‬
‫جواز‬ ‫تســلم‬ ‫يطلب‬ ‫عرفة‬ ‫ليلة‬ ‫فه‬ِّ‫و‬‫مبط‬ ‫اتصــل‬ ‫ا‬ً‫حاج‬ ‫أن‬ ‫وحصل‬
‫في‬ ‫دخل‬ ‫قد‬ ‫وكان‬ .‫لبلده‬ً‫ا‬‫ســريع‬ ‫العودة‬ ‫من‬ ‫يتمكن‬ ‫حتى‬ ‫ســفره‬
‫نسكه‬ ‫من‬ ‫النكوص‬ ‫على‬ ُّ‫يلح‬ ‫كان‬ ‫ذلك‬ ‫ومع‬ ،ً‫ا‬‫محرم‬ ‫احلج‬ ‫نســك‬
‫هذه‬ ‫وأن‬ ،‫مهمة‬ ‫جتارية‬ ‫صفقة‬ ‫على‬ ‫للتوقيع‬ ‫بــه‬ ‫اتصل‬ ‫مكتبه‬ ‫ألن‬
‫بلده‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫تفوته‬ ‫ســوف‬ ً‫ال‬‫طوي‬ ‫انتظرها‬ ‫التي‬ ‫الصفقة‬
.‫مناسب‬ ‫وقت‬ ‫في‬
‫على‬ ‫متفقون‬ ‫والعلماء‬ ،‫والتزامك‬ ‫إلميانك‬ ‫امتحان‬ ‫هذا‬ :‫للرجل‬ ‫قيل‬
‫إال‬ ‫أحرم‬ ‫ملن‬ ‫النكوص‬ ‫يجوز‬ ‫وال‬ ،‫ملزم‬ ‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫في‬ ‫الشــروع‬ ‫أن‬
.‫إحصار‬ ‫حال‬ ‫في‬
‫ا؟‬ً‫ي‬‫شرع‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫عذ‬ ‫هذا‬ ‫أليس‬ :‫قال‬
‫وبني‬ ‫بينك‬ ‫صفقة‬ ‫بني‬ ‫تفاضل‬ ‫وأنت‬ ،‫واضح‬ ‫الشــرعي‬ ‫احلكم‬ :‫قالوا‬
.‫دنيا‬ ‫صفقة‬ ‫إلى‬ ‫لتذهب‬ ‫تاركها‬ ‫أنت‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬
.‫الدوالرات‬ ‫مباليني‬ ‫العمر‬ ‫صفقة‬ ‫لكنها‬ :‫قال‬
ً‫ا‬‫توفيق‬ ‫لك‬ ‫يكتب‬ ‫اهلل‬ ‫ولعل‬ ،‫األهم‬ ‫الصفقة‬ ‫هو‬ ‫احلج‬ ‫بل‬ :‫له‬ ‫قالوا‬
‫صفقتك‬ ‫تركت‬ ‫فإن‬ ،‫وطاعتك‬ ‫التزامك‬ ‫جزاء‬ ‫األخرى‬ ‫صفقاتــك‬ ‫في‬
.‫منها‬ ‫بأفضل‬ ‫يكرمك‬ ‫تعالى‬ ‫فإنه‬ ‫اهلل‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫هذه‬
‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫ويرجع‬ ‫عرفة‬ ‫إلــى‬ ‫يصعد‬ ‫بأن‬ ‫الرجل‬ ‫اقتنع‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫وأخي‬
‫في‬ ‫وأوكل‬ !‫واحد‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫ه‬ ِّ‫حج‬ ‫من‬ ‫فرغ‬ ‫قد‬ ‫يكون‬ ‫وبذلك‬ ،‫بلده‬ ‫إلــى‬
.‫رحلته‬ ‫رفقاء‬ ‫أحد‬ ‫الرمي‬
‫عرفة‬ ‫نهار‬ ‫رجليه‬ ‫على‬ ‫واقف‬
‫املســاء‬ ‫أدركه‬ ‫حتى‬ ‫الصباح‬ ‫من‬ ‫رجليه‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫واق‬ ‫ظل‬ ‫حاج‬ ‫وهذا‬ •
!‫بعرفة؟‬ ‫الوقوف‬ ‫اسمه‬ ‫أليس‬ :‫فقال‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫فسألوه‬ ،‫عرفة‬ ‫في‬
51 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫راب‬ْ‫ع‬َ‫األ‬ ‫طرائف‬ ‫من‬
‫اللهم‬ :‫قال‬ ‫ثم‬ ،‫عرفة‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫ظهره‬ ‫على‬ ‫األعراب‬ ‫أحد‬ ‫اســتلقى‬ •
‫أن‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫اجلنة‬ ‫فأدخلنا‬ ،‫ندعوك‬ ‫أن‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫لإلســام‬ ‫هديتنا‬ ‫كما‬
.‫ندعوك‬
‫القصص‬ ‫بعض‬ ‫الكاتب‬ ‫لنا‬ ‫عرض‬ ‫فقد‬ ،‫اجلمرات‬ ‫لرمي‬ ‫بالنسبة‬ ‫أما‬
:‫منها‬
‫سأله‬ ‫احلجاج‬ ‫أحد‬ ‫أن‬ )‫(فيديو‬ ‫شريط‬ ‫في‬ ‫الغنام‬ ‫سعد‬ ‫الشيخ‬ ‫ذكر‬ •
‫في‬ ‫الســن‬ ‫وكبار‬ ‫العجزة‬ ‫عن‬ ‫الرمي‬ ‫حكم‬ ‫عن‬ ‫اجلمرات‬ ‫رمي‬ ‫عقب‬
‫أن‬ ‫ويريد‬ ‫كبيرات‬ ‫نســاء‬ ‫أربع‬ ‫معه‬ ‫ألن‬ ‫آخر‬ ‫ا‬ ً‫شــخص‬ ‫توكيلهم‬ ‫حال‬
‫لكنها‬ :‫الرجل‬ ‫عليه‬ ‫فرد‬ ،‫جائز‬ ‫الرمي‬ ‫إن‬ ‫اإلجابة‬ ‫فكانت‬ ،‫عنهن‬ ‫يرمي‬
‫ذلك‬ ‫ويكرر‬ ‫اخليمة‬ ‫إلى‬ ‫يعود‬ ‫ثم‬ ‫للرمي‬ ‫يذهب‬ ‫أن‬ ،ً‫ا‬‫جد‬ ‫شاقة‬ ‫عملية‬
!‫مرات‬ ‫خمس‬
‫واملسافة‬ ،‫اجلمرات‬ ‫إلى‬ ‫مســتقل‬ ٌ‫مشــي‬ ٍ‫ة‬‫رمي‬ ‫لكل‬ ‫أن‬ ‫الرجل‬ ‫ظن‬
‫ذلك‬ ‫ينجز‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫وأن‬ ،‫كيلومترات‬ ‫ثالث‬ ‫نحو‬ ‫واجلمرات‬ ‫خيمته‬ ‫بني‬
!‫الزوال‬ ‫قبل‬
‫بهذه‬ ‫يفكر‬ ‫احلجاج‬ ‫بعض‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫اجلمرات‬ ‫في‬ ‫الزحام‬ ‫يحصل‬ ‫ال‬ ‫ملاذا‬
!‫الطريقة؟‬
‫بالبريد‬ ‫جمرات‬ ‫حجر‬ ‫يعيد‬ ‫ماليزي‬ ‫حاج‬
‫بها‬ ‫رمى‬ ‫التي‬ ‫احلصى‬ ‫بقايا‬ ‫مــن‬ً‫ا‬‫صغير‬ً‫ا‬‫حجر‬ ‫ماليزي‬ ‫حاج‬ ‫أعــاد‬ •
‫احلجر‬ ‫هذا‬ ‫وجود‬ ‫وطنــه‬ ‫إلى‬ ‫وصوله‬ ‫بعد‬ ‫اكتشــف‬ ‫فقد‬ ،‫اجلمرات‬
‫علبة‬ ‫فأحضر‬ ،‫مزدلفة‬ ‫إلى‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫إلعادته‬ ‫فاجتهد‬ ‫حقيبته‬ ‫في‬
‫العلبة‬ ‫داخل‬ ‫ووضعه‬ ‫ره‬ َّ‫وعط‬ ‫احلجر‬ ‫ف‬ َّ‫ونظ‬ ‫قيمة‬ ‫ذات‬ ‫صغيرة‬ ‫زجاج‬
‫مببلغ‬ ‫وأرفقها‬ ‫املقدسة‬ ‫العاصمة‬ ‫بريد‬ ‫مدير‬ ‫إلى‬ ‫رســالة‬ ‫كتب‬ ‫ثم‬
‫أجرة‬ ‫ســيارة‬ ‫لســائق‬ ‫يدفعها‬ ‫أن‬ ‫البريد‬ ‫مدير‬ ‫من‬ ‫وطلب‬ ‫رياالت‬ 10
‫عبد‬ ‫املقدســة‬ ‫العاصمة‬ ‫بريد‬ ‫مدير‬ ‫وقام‬ .‫مكانه‬ ‫إلى‬ ‫احلجر‬ ‫إلعادة‬
‫وكتب‬ ،‫بنفسه‬ ‫مزدلفة‬ ‫إلى‬ »‫«احلجر‬ ‫األمانة‬ ‫بإيصال‬ ‫الردادي‬ ‫احملسن‬
‫مصحف‬ ‫ومعها‬ ‫العشرة‬ ‫الرياالت‬ ‫إليه‬ ‫وأعاد‬ ‫للحاج‬ ‫بذلك‬ ‫رســالة‬
‫وضعه‬ ‫أنه‬ ‫لدرجة‬ ‫باحلجــر‬ ‫ا‬ً‫م‬‫مهت‬ ‫كان‬ ‫احلاج‬ ‫أن‬ َّ‫وتبي‬ .‫ومســبحة‬
‫بعطر‬ ‫ومســحه‬ ‫األتربة‬ ‫من‬ ‫بتنظيفه‬ ‫قام‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫ثمني‬ ‫زجاج‬ ‫داخل‬
.‫زكية‬ ‫رائحة‬ ‫ذي‬
‫التقصير‬ ‫أو‬ ‫احللق‬
‫احلجاج‬ ‫ألحد‬ ‫يحلق‬ ‫الذهب‬ ‫سوار‬ ‫املشير‬
‫ننشرها‬ ‫الذهب‬ ‫سوار‬ ‫حسن‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫املشير‬ ‫عن‬ ‫طريفة‬ ‫هذه‬ •
‫أكمل‬ ‫أن‬ ‫فبعد‬ .‫احلج‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫وقعت‬ ‫قصة‬ ‫فهي‬ ،‫منه‬ ‫االستئذان‬ ‫بعد‬
‫له‬ ‫فحلق‬ ‫معه‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫اجلاز‬ ‫عوض‬ ‫الوزير‬ ‫إليه‬ ‫قام‬ ‫السعي‬ ‫املشير‬
‫احللق‬ ‫من‬ ‫انتهائه‬ ‫وفور‬ ،‫رأســه‬ ‫للوزير‬ ‫فحلق‬ ‫املشير‬ ‫قام‬ ‫ثم‬ ،‫رأســه‬
‫فأجلسه‬ ،‫رأسه‬ ‫له‬ ‫يحلق‬ ‫أن‬ ‫منه‬ ‫يطلب‬ ‫املصريني‬ ‫احلجاج‬ ‫أحد‬ ‫أقبل‬
‫وقدمها‬ ‫رياالت‬ ‫عشر‬ ‫املصري‬ ‫احلاج‬ ‫تناول‬ ‫فرغ‬ ‫وملا‬ ،‫له‬ ‫وحلق‬ ‫املشــير‬
َّ‫ألح‬ ‫املبلغ‬ ‫أخذ‬ ‫عدم‬ ‫عن‬ ‫املشير‬ ‫اعتذر‬ ‫فلما‬ ،‫الذهب‬ ‫سوار‬ ‫املشير‬ ‫إلى‬
:‫املصري‬ ‫للحاج‬ ‫اجلاز‬ ‫الوزير‬ ‫قال‬ ‫عندئذ‬ ،‫أجرته‬ ‫يأخذ‬ ‫بأن‬ ‫الرجل‬ ‫عليه‬
‫سوار‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫املشير‬ ‫إنه‬ ‫رأسك؟‬ ‫لك‬ ‫حلق‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫تعرف‬ ‫هل‬
‫يا‬ :‫الرجل‬ ‫صاح‬ ‫عندئذ‬ .‫السودان‬ ‫جلمهورية‬ ‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫الذهب‬
!‫أبيض‬ ‫خبر‬
‫للنساء‬ ‫ق‬َ‫ل‬ َ‫ح‬
‫أن‬ ‫منه‬ ‫ا‬ً‫م‬‫توه‬ ،‫السعي‬ ‫انتهاء‬ ‫عقب‬ ‫نسائه‬ ‫شعر‬ ‫يحلق‬ ‫حاج‬ ‫وهذا‬ •
‫للرجال‬ ‫«احللق‬ :‫يقول‬ ‫الصحيح‬ ‫احلديث‬ ‫أن‬ ‫مع‬ ،‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫للنســاء‬ ‫احللق‬
.»‫للنساء‬ ‫والتقصير‬
‫سلبية‬ ‫مظاهر‬
‫بســبب‬ ‫املوت‬ ‫بل‬ ‫للتوهان‬ ‫عرضة‬ ‫يكونون‬ ‫احلجاج‬ ‫أن‬ ‫الثابت‬ ‫مــن‬ •
‫ذلك‬ ‫في‬ ‫احلجاج‬ ‫ويتفاوت‬ .‫والنظم‬ ‫التوجيهات‬ ‫اتباع‬ ‫وعدم‬ ‫الفوضى‬
.‫عليها‬ ‫نشأوا‬ ‫التي‬ ‫النظام‬ ‫ثقافة‬ ‫أو‬ ‫نالوه‬ ‫الذي‬ ‫التدريب‬ ‫بحســب‬
‫النظام‬ ‫إتباع‬ ‫في‬ ً‫مثــال‬ ‫واإلندونيســيني‬ ‫املاليزيني‬ ‫احلجاج‬ ‫نرى‬ ‫وقد‬
‫الذين‬ ‫احلجاج‬ ِ‫د‬‫عدي‬ ‫ني‬َ‫ب‬( ‫حضورهم‬ ‫قبــل‬ ‫التدريب‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫رفوا‬ُ‫ع‬ ‫ملا‬
‫إنه‬ ‫قيل‬ ،‫واحد‬ ‫ماليزي‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ،‫6341هـ‬ ‫عام‬ ‫حج‬ ‫تدافع‬ ‫في‬ ‫قضوا‬
‫أقل‬ ‫نالوا‬ ‫الذين‬ ‫احلجاج‬ ‫أما‬ .)‫الشاي‬ ‫من‬ ‫كوب‬ ‫لتناول‬ ‫اخمليم‬ ‫من‬ ‫خرج‬
‫لألخطاء‬ ‫عرضة‬ ‫أكثر‬ ‫فهم‬ ‫بالدهم‬ ‫في‬ ‫والتدريب‬ ‫التوعيــة‬ ‫من‬ ‫قدر‬
.‫والزمان‬ ‫املكان‬ ‫وحلرمة‬ ‫احلج‬ ‫لبيئة‬ ‫املنافية‬ ‫السلوكية‬ ‫واملظاهر‬
،‫األخيرة‬ ‫السنوات‬ ‫في‬ ‫النظام‬ ‫روح‬ ‫فيهم‬ ُّ‫تدب‬ ‫بدأت‬ ‫السودان‬ ‫حجاج‬
.‫بالنظام‬ ‫التقيد‬ ‫من‬ً‫ا‬‫عد‬ُ‫ب‬ ‫احلجاج‬ ‫أشد‬ ‫كانوا‬ ‫وقد‬
‫السياحي‬ ‫احلج‬
‫الشــريفني‬ ‫احلرمني‬ ‫خادم‬ ‫معهد‬ ‫في‬ ‫اإلحصائيــة‬ ‫البحوث‬ ‫تــدل‬ •
‫تكتفي‬ ‫ال‬ ‫احلجاج‬ ‫من‬ ‫كبيرة‬ ‫نســبة‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫ألبحاث‬
.‫النافلة‬ ‫حج‬ ‫وتكرر‬ ‫الفريضة‬ ‫بحجة‬
‫املقدسة‬ ‫باملشاعر‬ ‫احلجاج‬ ‫مساكن‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫رأى‬ ‫إنه‬ ‫أحدهم‬ ‫يقول‬
‫الداعي‬ ‫ما‬ .‫جنوم‬ ‫خمس‬ ‫مبستوى‬ ‫فندقية‬ ‫وخدمات‬ )‫(ساونا‬ ‫جتهيزات‬
‫احلج‬ ‫ندوة‬ ‫في‬ ‫احلصني‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫صالح‬ ‫الشــيخ‬ ‫قال‬ ‫لذلك؟‬
‫من‬ ٍ‫نوع‬ ‫وممارسة‬ ‫التواضع‬ ‫على‬ ‫التدريب‬ ‫احلج‬ ‫مقاصد‬ ‫من‬ ‫إن‬ ‫الكبرى‬
.‫العادية‬ ‫احلياة‬ ‫روتني‬ ‫من‬ ‫والتحرر‬ ‫التقشف‬
،‫هؤالء‬ ‫السياحي‬ ‫احلج‬ ‫جماعة‬ ‫وإلى‬
:‫القصة‬ ‫هذه‬ ‫هدي‬ُ‫ن‬
‫فمات‬ ،‫البالد‬ ‫ببعض‬ ‫فاجتاز‬ ‫احلج‬ ‫إلى‬ ‫ة‬َّ‫ر‬‫م‬ ‫املبارك‬ ‫بن‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫خرج‬ •
‫أمامه‬ ‫أصحابه‬ ‫وسار‬ ،‫هناك‬ ‫مزبلة‬ ‫على‬ ‫بإلقائه‬ ‫فأمر‬ ،‫معهم‬ ٌ‫ر‬‫طائ‬
‫دار‬ ‫من‬ ْ‫خرجت‬ ‫قد‬ ٌ‫ة‬‫جاري‬ ‫إذا‬ ‫باملزبلــة‬ ‫مر‬ ‫فلما‬ ،‫وراءهم‬ ‫هو‬ ‫ــف‬َّ‫ل‬‫وتخ‬
‫به‬ ْ‫أســرعت‬ ‫ثم‬ ،‫ْه‬‫ت‬َّ‫ف‬‫ل‬ ‫ثم‬ ،‫امليت‬ ‫الطائر‬ ‫ذلك‬ ْ‫فأخذت‬ ،‫منها‬ ‫قريبــة‬
‫أنا‬ ‫ذلك‬ :‫فقالت‬ ،‫امليتة‬ ‫ها‬ِ‫ذ‬ْ‫وأخ‬ ‫أمرها‬ ‫عن‬ ‫فســألها‬ ‫فجاء‬ ،‫الدار‬ ‫إلى‬
‫لقى‬ُ‫ي‬ ‫ما‬ ‫إال‬ ٌ‫قوت‬ ‫لنا‬ ‫وليس‬ ،‫اإلزار‬ ‫هذا‬ ‫إال‬ ‫شــيء‬ ‫لنا‬ ‫ليس‬ ‫هنا‬ ‫وأخي‬
،‫مال‬ ‫له‬ ‫أبونا‬ ‫وكان‬ ،‫أيام‬ ‫منذ‬ ‫امليتة‬ ‫لنا‬ ‫ت‬َّ‫ل‬‫ح‬ ‫وقد‬ ،‫املزبلــة‬ ‫هذه‬ ‫على‬
:‫لوكيله‬ ‫وقال‬ ‫األحمال‬ ِّ‫د‬‫بر‬ ‫املبارك‬ ‫ابن‬ ‫فأمر‬ ،‫تل‬ُ‫ق‬‫و‬ ‫ماله‬ ‫خذ‬ُ‫وأ‬ ‫م‬ِ‫ل‬ ُ‫فظ‬
‫عشــرين‬ ‫منها‬ َّ‫د‬ُ‫ع‬ :‫فقال‬ ،‫دينار‬ ‫ألف‬ :‫قال‬ ‫الفضة؟‬ ‫مــن‬ ‫معك‬ ‫كم‬
‫في‬ ‫نا‬ ِّ‫حج‬ ‫من‬ ‫أفضل‬ ‫فهذا‬ ‫الباقي؛‬ ‫وأعطها‬ ‫مرو‬ ‫إلى‬ ‫تكفينا‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫دينــا‬
52‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
.‫رجع‬ ‫ثم‬ ،‫العام‬ ‫هذا‬
.‫خير‬ ‫عمل‬ ‫وأداؤهما‬ ‫مستحب‬ ‫أمر‬ ‫العمرة‬ ‫أو‬ ‫احلج‬ ‫تكرار‬ ‫أن‬ ‫الشــك‬
،‫مهولة‬ ٍ‫بنسب‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫في‬ ‫البطالة‬ ‫ترتفع‬ ‫عندما‬ ‫لكن‬
‫على‬ ‫يجب‬ َّ‫ثم‬ ‫ومن‬ ‫خطر‬ ‫فــي‬ ‫األمة‬ ‫مســتقبل‬ ‫ألن‬ ،‫جلل‬ ٌ‫ر‬‫أم‬ ‫فهذا‬
‫شاءوا‬ ‫إن‬ ،‫اآلخر‬ ‫تلو‬ ‫احلج‬ ‫وهواة‬ ،‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫تكرار‬ ‫محبي‬ ‫األغنياء‬
‫اهلل‬‫لرسول‬‫ا‬ً‫ع‬‫إتبا‬‫واحليوية‬‫العديدة‬‫اخلير‬‫أبواب‬‫على‬‫أعينهم‬‫فتحوا‬
،‫هم‬ُ‫ع‬‫أنف‬ ‫اهلل‬ ‫إلى‬ ‫الناس‬ ُّ‫«أحب‬ :‫قال‬ ‫حني‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬
‫أو‬ ،‫مســلم‬ ‫على‬ ‫تدخله‬ ٌ‫ر‬‫ســرو‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫اهلل‬ ‫إلى‬ ‫األعمال‬ ُّ‫وأحــب‬
‫وألن‬ ،‫ا‬ً‫ع‬‫جو‬ ‫عنه‬ ‫تطرد‬ ‫أو‬ ،‫ًــا‬‫ن‬‫دي‬ ‫عنه‬ ‫تقضي‬ ‫أو‬ ،‫كربة‬ ‫عنه‬ ‫تكشــف‬
‫في‬ ‫أعتكف‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫إلي‬ ‫أحب‬ ٍ‫ة‬‫حاج‬ ‫في‬ ‫املســلم‬ ‫أخي‬ ‫مع‬ ‫أمشــي‬
‫كظم‬ ‫ومن‬ ،‫عورته‬ ‫اهلل‬ ‫ســتر‬ ‫غضبه‬ ‫كف‬ ‫ومن‬ ،‫ا‬ً‫ر‬‫شــه‬ ‫املســجد‬
،‫القيامة‬ ‫يوم‬ ً‫رضى‬ ‫قلبه‬ ‫اهلل‬ ‫مأل‬ ،‫أمضاه‬ ‫ميضيه‬ ‫أن‬ ‫شاء‬ ‫ولو‬ ،‫ا‬ ً‫غيظ‬
‫اهلل‬ ‫أثبت‬ ،‫له‬ ‫يثبتها‬ ‫حتى‬ ‫حاجته‬ ‫في‬ ‫املسلم‬ ‫أخيه‬ ‫مع‬ ‫مشى‬ ‫ومن‬
‫كما‬ ،‫العمل‬ ‫ليفسد‬ ‫اخللق‬ َ‫ء‬‫ســو‬ ‫وإن‬ ،‫األقدام‬ ‫ل‬ِ‫تز‬ ‫يوم‬ ‫قدمه‬ ‫تعالى‬
.)‫األلباني‬ ‫نه‬ َّ‫وحس‬ ،‫الطبراني‬ ‫(أخرجه‬ »‫العسل‬ ‫اخلل‬ ‫يفسد‬
‫واملرض‬ ‫الصحة‬
‫احلج‬ ‫نزلة‬
‫عالمات‬ ‫من‬ ‫إن‬ ‫املــزاح‬ ‫يشــبه‬ ‫فيما‬ ‫الســودان‬ ‫حجاج‬ ‫بعض‬ ‫يقول‬
‫ــعب‬ ُ‫والش‬ ‫الزكام‬ ‫أمراض‬ ‫وهي‬ ، )‫احلج‬ ‫(نزلة‬ ‫بـ‬ ‫احلاج‬ ‫إصابة‬ ‫القبول‬
.‫أصل‬ ‫له‬ ‫ليس‬ ‫بالطبع‬ ‫الكالم‬ ‫وهذا‬ !‫التنفسية‬
:‫لي‬ ‫فقال‬ ‫احلج)؟‬ ‫(نزلة‬ ‫جتنب‬ ‫ميكن‬ ‫هل‬ :‫األطباء‬ ‫األخوة‬ ‫أحد‬ ‫ســألت‬
‫في‬ ‫اهلل‬ ‫بإذن‬ ‫منها‬ ‫التخفيف‬ ‫ميكن‬ ‫ولكن‬ ‫جتنبها‬ ‫املمكن‬ ‫من‬ ‫ليــس‬
‫نصحون‬ُ‫ي‬ ‫املزمنة‬ ‫األمراض‬ ‫وحاملو‬ ‫املســنون‬ ً‫ال‬‫فمث‬ ،‫اإلصابة‬ ‫حالة‬
‫طيلة‬ )C( ‫فيتامني‬ ‫أخذ‬ ‫املفيد‬ ‫ومن‬ ،‫الفيروســات‬ ‫من‬ ‫حتصني‬ ‫بأخذ‬
.‫احلج‬ ‫فترة‬
‫احلرم‬ ‫طة‬َ‫ق‬ُ‫ل‬ ‫عن‬
.‫منه‬ ‫را‬ً‫ي‬‫خ‬ ‫اهلل‬ ‫ضه‬َّ‫و‬‫ع‬ ‫هلل‬ً‫ا‬‫أمر‬ ‫ترك‬ ‫من‬
‫أو‬ ‫حقيقة‬ ‫واملعتمر‬ ‫احلاج‬ ‫غنى‬ ‫في‬ ‫ســبب‬ ‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫ال‬
.‫إفريقيا‬ ‫نواحي‬ ‫في‬ ‫املشهور‬ ‫من‬ ‫وهذا‬ ،ً‫ا‬‫حكم‬
‫ى‬َّ‫ل‬ َ‫ص‬ َّ‫الل‬ ‫ول‬ ُ‫س‬َ‫ر‬ ‫ال‬َ‫ق‬ : َ‫ل‬‫قا‬ ‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ٍ‫د‬‫و‬ُ‫ع‬ ْ‫س‬َ‫م‬ ِ‫بن‬ َّ‫الل‬ ‫د‬ْ‫ب‬َ‫ع‬ ‫عن‬
:َ‫م‬َّ‫ل‬ َ‫وس‬ ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫اهلل‬
‫ما‬َ‫ك‬ ،َ‫نوب‬ُّ‫ذ‬‫ال‬َ‫و‬ َ‫ر‬ْ‫ق‬َ‫ف‬‫ال‬ ‫ــان‬َ‫ي‬ِ‫ف‬ْ‫ن‬َ‫ي‬ ‫ا‬َ‫م‬ُ‫َّه‬‫ن‬ِ‫فإ‬ ،ِ‫ة‬‫ر‬ْ‫م‬ُ‫ع‬ْ‫ل‬‫ا‬َ‫و‬ ِّ‫ــج‬ ْ‫ال‬ ْ‫ي‬َ‫ب‬ ‫وا‬ُ‫ع‬ِ‫َاب‬‫ت‬ «
ِ‫ة‬َ‫ر‬‫و‬ُ‫ر‬ْ‫ب‬َ ْ‫ال‬ ِ‫ة‬ َّ‫ج‬ َ‫ح‬ْ‫ل‬ِ‫ل‬ َ‫س‬ْ‫ي‬‫ل‬َ‫و‬ ،‫ة‬ َّ‫ض‬ِ‫ف‬ْ‫ل‬‫ا‬َ‫و‬ ِ‫ب‬َ‫ه‬َّ‫ذ‬‫ال‬َ‫و‬ ِ‫د‬‫ي‬ِ‫د‬ ْ‫ال‬ َ‫ث‬َ‫ب‬َ‫خ‬ ُ‫ر‬‫ي‬ِ‫ك‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ْفــي‬‫ن‬َ‫ي‬
.‫صحيح‬ ‫حسن‬ ‫وقال‬ ‫الترمذي‬ ‫رواه‬ .»ُ‫ة‬َّ‫ن‬ ْ‫ال‬ َّ‫ل‬ِ‫إ‬ ٌ‫اب‬َ‫و‬َ‫ث‬
‫عت‬َّ‫ل‬‫ق‬ ‫تغنينا‬ ‫ملكــة‬ ‫«جينا‬ ‫الســودانيني‬ ‫عند‬ ‫الســائر‬ ‫املثل‬ ‫أن‬ ‫رمبا‬
‫مصر‬ ،‫تغنينا‬ ‫ملصر‬ ‫«جينــا‬ ‫املشــهور‬ ‫املثل‬ ‫من‬ ‫ل‬ُّ‫و‬‫حت‬ ‫هو‬ »‫طواقينا‬
.»‫طواقينا‬ ‫عتنا‬َّ‫ي‬‫ب‬
‫يكون‬ ‫بأن‬ ‫م‬َ‫ل‬َ‫وح‬ ‫بالتجــارة‬ ‫عمل‬ ‫الســودان‬ ‫حجاج‬ ‫أحد‬ ‫يكون‬ ‫وقد‬
‫انتزع‬ ‫إنه‬ ‫حتى‬ ‫األمل‬ ‫بخيبة‬ ‫فأصيب‬ ‫جتارته‬ ‫بارت‬ ‫ولكن‬ ‫األغنياء‬ ‫من‬
.‫وغيره‬ ‫طعام‬ ‫من‬ ‫يلزمه‬ ‫ما‬ ‫وشراء‬ ‫لبيعها‬ ‫رأسه‬ ‫من‬ ‫طاقيته‬
‫رزق‬ ‫ألبواب‬ ‫ا‬ ً‫وفتح‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫ســب‬ ‫احلجاج‬ ‫من‬ ‫لكثير‬ ‫الفريضة‬ ُ‫ء‬‫أدا‬ ‫ويكــون‬
.‫جديدة‬ ‫عالقات‬ ‫بناء‬ ‫أو‬ ،‫موصدة‬ ‫كانت‬
‫الشريفة‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫املوت‬
‫ًا‬‫مي‬‫قد‬ ‫احلج‬ ‫مشقات‬
‫محفوفة‬ ‫ـ‬ ‫أســلفنا‬ ‫كما‬ ‫ـ‬ ‫املاضية‬ ‫العصور‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫رحلة‬ ‫كانت‬
‫قبائل‬ ‫وبني‬ ...‫واجلبال‬ ‫الغابات‬ ‫وفــي‬ ‫والبحر‬ ‫البر‬ ‫في‬ ،‫كثيرة‬ ‫مبخاطر‬
،‫املؤثرة‬ ‫االحتفاالت‬ ‫تقــام‬ ‫كانت‬ ‫ولذلك‬ ،‫والفنت‬ ‫احلروب‬ ‫تتناوشــها‬
‫الوداع‬ ‫يودعونه‬ ‫أنهم‬ ‫منهم‬ ً‫ظنــا‬ ‫احلاج‬ ‫لوداع‬ ‫األقرباء‬ ‫لها‬ ‫يجتمع‬
.‫األخير‬
‫كيف‬ ‫3811م‬ / ‫975هـ‬ ‫عام‬ ‫في‬ ‫األندلسي‬ ‫جبير‬ ‫ابن‬ ‫رحلة‬ ‫في‬ ‫نقرأ‬ •
‫إلى‬ ‫فاضطروا‬ ،‫الصليبية‬ ‫احلروب‬ ‫بسبب‬ً‫ا‬‫مغلق‬ ‫كان‬ ‫الشام‬ ‫طريق‬ ‫أن‬
)‫ب‬َّ‫ال‬ُ‫جل‬‫(ا‬ ‫ويصف‬ ،‫األحمر‬ ‫البحر‬ ‫على‬ ‫عيذاب‬ ‫ميناء‬ ‫من‬ ‫البحر‬ ‫ركــوب‬
،‫البحر‬ ِ‫ألنواء‬ ‫تتعرض‬ ‫كانت‬ ‫وكيف‬ ،‫جدة‬ ‫إلى‬ ‫أقلتهم‬ ‫التي‬ ‫املراكــب‬
:‫للحجاج‬ ‫يقولون‬ ‫البحارة‬ ‫إن‬ ‫حتى‬ ،ً‫ا‬‫غرق‬ ‫احلجاج‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫فيهلك‬
‫مركب‬ ‫عن‬ ‫جبير‬ ‫ابــن‬ ‫ويذكر‬ .»‫باألرواح‬ ‫وعليكــم‬ ‫باأللواح‬ ‫«علينــا‬
‫في‬ ‫أنفســهم‬ ‫احلجاج‬ ‫وجد‬ ‫بل‬ ‫البحر‬ ‫يعبر‬ ‫فلم‬ ‫الرياح‬ ‫به‬ ‫َحــت‬‫ن‬َ‫ج‬
‫إحرامهم‬ ‫على‬ ‫ُوا‬‫ق‬‫وب‬ ‫السنة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫َهم‬‫ت‬‫وفا‬ ،‫سواكن‬ ‫مدينة‬
.‫القاهرة‬ ‫في‬ ‫املالكية‬ ‫مفتي‬ ‫بذلك‬ ‫لهم‬ ‫أفتى‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫املقبل‬ ‫للعامل‬
‫ياباني‬ ‫حاج‬ ‫أول‬
‫قصة‬ ‫يحكي‬ )‫إيبيه‬ ‫(تانــاكا‬ ‫واســمه‬ ‫اليابان‬ ‫من‬ ‫حاج‬ ‫أول‬ ‫وهــذا‬ •
‫عام‬ ‫في‬ ،ً‫ا‬‫حاج‬ 59 ‫عددهم‬ ‫بلغ‬ ‫الذيــن‬ ‫الصينيني‬ ‫احلجاج‬ ‫مع‬ ‫ه‬ ِّ‫حج‬
‫وصوله‬ ‫حتى‬ ‫بالباخرة‬ ‫السفر‬ ‫في‬ ‫كبيرة‬ ‫معاناة‬ ‫وصف‬ ‫وقد‬ .‫4291م‬
‫من‬ً‫ا‬‫سامل‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ .)‫(الشــقدف‬ ‫على‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫الطريق‬ ‫ثم‬ ،‫جدة‬ ‫إلى‬
‫اإلرهاق‬ ‫بسبب‬ ‫نصفهم‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫مات‬ ،ً‫ا‬‫حاج‬ 28 ‫ســوى‬ ‫العدد‬ ‫هذا‬
.‫واملرض‬
‫فجر‬ ‫بزوغ‬ ‫حتى‬ ‫اســتمرت‬ ‫التي‬ ‫املعاناة‬ ‫لصور‬ ‫أمثلة‬ ‫مجرد‬ ‫وهــذه‬
‫اهلل‬ ‫من‬ ‫بعون‬ ‫السبل‬ ‫رت‬ َّ‫ويس‬ ‫الطرق‬ ‫نت‬َّ‫م‬‫أ‬ ‫التي‬ ‫السعودية‬ ‫الدولة‬
.‫وفضل‬
‫متفرقات‬
!‫احلرام‬ ‫املسجد‬ ‫في‬ ‫السائل‬ ‫األعرابي‬ ‫خطبة‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫جاء‬
‫املســجد‬ ‫في‬ ‫أنا‬ ‫بينا‬ :‫قال‬ ‫زيد‬ ‫أبي‬ ‫عن‬ )‫للقالي‬ ‫األمالــي‬ ‫(شــذور‬ •
‫والصالة‬ ،‫هلل‬ ‫احلمد‬ ‫إن‬ ‫مسلمون‬ ‫يا‬ ‫فقال‬ ‫أعرابي‬ ‫علينا‬ ‫وقف‬ ‫إذ‬ ‫احلرام‬
‫أسياف‬ ،‫املواصي‬ ‫الشرقي‬ ‫امللطاط‬ ‫هذا‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ٌ‫ؤ‬‫امر‬ ‫إني‬ ،‫نبيه‬ ‫على‬
،‫العرى‬ ‫وهشمت‬ ‫الذرى‬ ‫فاجتبت‬ ‫محش‬ ‫سنون‬ َّ‫علي‬ ‫فت‬َ‫عك‬ ‫تهامة‬
‫والتحبت‬ ‫الشــحم‬ ‫وهمت‬ ،‫البهــم‬ ‫وأعجت‬ ‫النجــم‬ ‫وجمشــت‬
‫والناس‬ ،ً‫ا‬‫غور‬ ‫واملاء‬ ً‫ا‬‫مــور‬ ‫التراب‬ ‫وغادرت‬ ،‫العظم‬ ‫وأحجنت‬ ‫اللحم‬
‫يصبحنا‬ ،ً‫ا‬‫جعجاع‬ ‫واملقام‬ ً‫ا‬‫جزاعــ‬ ‫والضهل‬ ،ً‫ا‬‫قعاع‬ ‫والنبط‬ ً‫ا‬‫أوزاع‬
‫أتفوت‬ ‫وال‬ ‫بوصيــدة‬ ‫أتلفع‬ ‫ال‬ ‫فخرجت‬ ،‫العــاوي‬ ‫ويطرقنا‬ ‫الهــاوي‬
‫واجلسم‬ ،‫قفعة‬ ‫واألطراف‬ ‫زلعة‬ ‫والركبات‬ ‫وقعة‬ ‫فالبخصات‬ ،‫هبيدة‬
،‫فأخفش‬ ‫ضحــي‬ُ‫وأ‬ ‫فأغطش‬ ‫أعشــو‬ ،‫مدرهم‬ ‫والنظر‬ ‫مســلهم‬
‫وقاكم‬ ‫بخير؟‬ ٍ‫داع‬ ‫أو‬ ،‫مبير‬ ‫آمر‬ ‫من‬ ‫فهل‬ ...ً‫ا‬‫راكع‬ ‫وأحزن‬ ً‫ا‬‫ظالع‬ ‫أسهل‬
53 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
،‫املصادر‬ ‫وفضوح‬ ‫املوارد‬ ‫وســوء‬ ،‫الكاهر‬ ‫وملكة‬ ‫القادر‬ ‫سطوة‬ ‫اهلل‬
!‫أعرفه‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫واستفسرته‬ ‫كالمه‬ ‫وكتبت‬ ‫دينارا‬ ‫فأعطيته‬ ‫قال‬
‫زمزم‬ ‫شرب‬
‫عرفة‬ ‫ابن‬ ‫الشــيخ‬ ‫أن‬ ‫للحج‬ ‫الرباطي‬ ‫دنية‬ ‫الفقيه‬ ‫رحلــة‬ ‫في‬ ‫جاء‬
‫مســتعذب؟‬ ‫غير‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫وهو‬ ‫املياه‬ ‫أفضل‬ ‫زمــزم‬ ‫كان‬ َ‫م‬ِ‫ل‬ :‫ل‬ِ‫ئ‬‫ــ‬ ُ‫س‬
.‫ًا‬‫ذ‬‫تلذ‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً‫د‬‫تعب‬ ‫شربه‬ ‫ليكون‬ :‫بقوله‬ ‫البديهة‬ ‫على‬ ‫فأجاب‬
‫له‬ ‫رب‬ ُ‫ش‬ ‫ملا‬ ‫زمزم‬
‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫«النبي‬ :‫القرآن‬ ‫أحكام‬ ‫في‬ ‫العربي‬ ‫ابن‬ ‫قال‬ •
‫إلى‬ ‫فيه‬ ‫موجود‬ ‫هذا‬ ‫بأن‬ ‫النبي‬ ‫وأخبــر‬ ‫ـ‬ ‫له‬ ‫شــرب‬ ‫ملا‬ ‫زمزم‬ ‫ماء‬ :‫قال‬
‫وسلمت‬ ‫نيته‬ ‫صحت‬ ‫ملن‬ ،‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫إلى‬ ‫يكون‬ ‫وكذلك‬ ،‫ذلك‬ ‫يومه‬
‫املتوكلني‬ ‫مع‬ ‫اهلل‬ ‫فإن‬ ،‫ا‬ً‫ب‬‫مجر‬ ‫شربه‬ ‫وال‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫مكذ‬ ‫به‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ ،‫طويته‬
‫ماء‬ ‫أشــرب‬ ‫وكنت‬ ،‫ا‬ً‫م‬‫مقي‬ ‫مبكة‬ ‫كنت‬ ‫ولقد‬ ،‫اجملربــن‬ ‫يفضح‬ ‫وهو‬
‫اهلل‬ ‫فتح‬ ‫حتى‬ ،‫واإلميان‬ ‫العلم‬ ‫به‬ ‫نويت‬ ‫شــربته‬ ‫وكلما‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫كثي‬ ‫زمزم‬
‫أشربه‬ ‫أن‬ ‫ونسيت‬ ،‫العلم‬ ‫من‬ ‫لي‬ ‫يســره‬ ‫الذي‬ ‫املقدار‬ ‫في‬ ‫بركته‬ ‫لي‬
.»‫فيهما‬ ‫علي‬ ‫اهلل‬ ‫يفتح‬ ‫حتى‬ ‫لهما‬ ‫شربته‬ ‫ليتني‬ ‫ويا‬ ،‫للعمل‬
‫زمزم‬ ‫ماء‬ ‫من‬ ‫ع‬ُّ‫ل‬‫التض‬
‫أن‬ ‫وأصله‬ ‫منه‬ ‫الشرب‬ ‫من‬ ‫تكثر‬ ‫أن‬ ‫معناه‬ ‫زمزم‬ ‫ماء‬ ‫من‬ ‫التضـــلع‬ •
!‫األضالع‬ ‫إلى‬ ‫ويصل‬ ‫اجلوف‬ ‫ميتلئ‬ ‫حتى‬ ‫يشرب‬
‫حراء‬ ‫غار‬ ‫في‬
.‫احلج‬ ‫في‬ ‫لهم‬ً‫ا‬‫مترجم‬ ‫أمريكية‬ ً‫ة‬‫أســر‬ ‫الطرائف‬ ‫هذه‬ ‫د‬ِّ‫ي‬‫مق‬ ‫رافق‬ •
.‫حراء‬ ‫غار‬ ‫إلى‬ ‫تصعد‬ ‫أن‬ ‫األسرة‬ ‫هذه‬ ‫أرادت‬ ،‫احلج‬ ‫من‬ ‫غوا‬ِ‫فر‬ ‫وملا‬
‫املصري‬ ‫األديب‬ ‫عنها‬ ‫قال‬ ،‫فريدة‬ ٌ‫ة‬‫نزه‬ ‫النور‬ ‫جبل‬ ‫قمة‬ ‫إلى‬ ‫والصعود‬
‫وعلى‬ ‫النظر‬ ‫على‬ ‫اجلــدة‬ ‫كل‬ ‫اجلديد‬ ‫«أما‬ :‫العقــاد‬ ‫محمود‬ ‫عباس‬
،‫الغار‬ ‫وعن‬ ‫اجلبل‬ ‫عن‬ ‫قرأنا‬ ‫ما‬ ‫قرأنا‬ ‫أننا‬ ‫واحلق‬ ...‫حراء‬ ‫غار‬ ‫فهو‬ ‫النفس‬
‫فراغ‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫تركــت‬ ‫قد‬ ‫القراءة‬ ‫أن‬ ‫منا‬ِ‫ل‬‫فع‬ ،‫إليهمــا‬ ‫نظرنا‬ ‫ثم‬
.»‫الطريق‬ ‫في‬ ‫العابرة‬ ‫النظرة‬ ‫هذه‬ ‫لتمأله‬ ‫النفس‬
‫عند‬ ‫قمته‬ ‫وبلغوا‬ ‫اجلبل‬ ‫صعدوا‬ ‫األمريكية‬ ‫األســرة‬ ‫أفراد‬ ‫أن‬ ‫املهم‬
،‫األســرة‬ ‫هذه‬ ‫أطفال‬ ‫من‬ ٌ‫طفل‬ ‫داء‬َ‫ع‬ ُّ‫الص‬ ‫تنفــس‬ ٍ‫ذ‬‫وحينئ‬ ،‫الغــار‬
‫صلى‬ ‫ـ‬ ‫النبي‬ ‫استطاع‬ ‫كيف‬ ،‫ماما‬ ‫ماما‬ :‫لها‬ ‫يقول‬ ‫أمه‬ ‫إلى‬ ‫والتفت‬
‫املكان؟‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫ثالجته‬ ‫يرفع‬ ‫أن‬ ‫ـ‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬
‫البيت‬ ‫وداع‬
‫كثر‬َ‫ي‬‫و‬ ،‫الفقهاء‬ ‫جمهــور‬ ‫عند‬ ‫احلج‬ ‫واجبات‬ ‫أحــد‬ ‫الوداع‬ ‫طــواف‬ •
.‫الطواف‬ ‫أداء‬ ‫عقب‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ِ‫كث‬َ‫مل‬‫ا‬ ‫حكم‬ ‫عن‬ ‫السؤال‬
‫أنه‬ ‫تلفزيوني‬ ‫برنامج‬ ‫في‬ ‫املطلق‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫الشــيخ‬ ‫أحدهم‬ ‫سأل‬ •
‫وأخذ‬ ‫احلرم‬ ‫حول‬ ‫مبطعم‬ ‫وأفطر‬ ‫ركعات‬ ‫صلى‬ ‫الوداع‬ ‫طواف‬ ‫أداء‬ ‫بعد‬
‫له‬ ‫وقالوا‬ ‫عليه‬ ‫أنكروا‬ ‫والناس‬ ،‫جدة‬ ‫إلى‬ ‫ســافر‬ ‫ثم‬ ‫األغراض‬ ‫بعض‬
ً‫ا‬َ‫د‬َ‫ب‬‫«أ‬ :ً‫ال‬‫قائ‬ ‫املطلق‬ ‫الشــيخ‬ ‫أجاب‬ ‫مكة؟‬ ‫في‬ ‫الوداع‬ ‫بعد‬ ‫جتلس‬ ‫ملاذا‬
‫[مقاضي‬ ‫اهلل‬ ‫شــاء‬ ‫وإن‬ ‫مبارك‬ ‫وفطورك‬ ‫مقبولة‬ ‫صالتك‬ ،‫أخي‬ ‫يــا‬
‫احتجت‬ ‫لو‬ ‫حتى‬ ،‫للرحيل‬ ‫التهيؤ‬ ‫معناه‬ ‫الوداع‬ ...‫العيال‬ ‫ألم‬ ]‫سنعة‬
،‫ميشــون‬ ‫متى‬ ‫يعرفوا‬ ‫ما‬ ‫يرقدون‬ ‫يوادعون‬ ‫بعدما‬ ‫األولني‬ ‫كان‬ .‫ترقــد‬
‫القرص‬ ‫وصلحوا‬ ‫األولني‬ ‫ضويتهم‬ ‫وا‬ُّ‫ب‬‫شــ‬ ‫وإذا‬ ،‫األبطح‬ ‫في‬ ‫ويرقدون‬
.‫تلتفت‬ ‫ما‬ ‫وادعــت‬ ‫أنك‬ ‫معناه‬ ‫ليس‬ .‫مشــوا‬ ‫ثم‬ ‫القهوة‬ ‫وشــربوا‬
.»‫بعض‬ ‫على‬ ‫بعضها‬ ‫تشدد‬ ‫الناس‬
‫النفوس‬ ‫تزكية‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫أثر‬
:‫قال‬ ،‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضــي‬ ‫هريرة‬ ‫أبي‬ ‫عــن‬ ‫صحيحه‬ ‫في‬ ‫البخــاري‬ ‫روى‬
‫فلم‬ ‫هلل‬ ‫حج‬ ‫«من‬ :‫يقول‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫ســمعت‬
‫«من‬ :‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫له‬ ‫رواية‬ ‫وفي‬ »‫أمه‬ ‫ولدته‬ ‫كيوم‬ ‫رجع‬ ،‫يفســق‬ ‫ولم‬ ‫يرفث‬
،»‫أمه‬ ‫ولدته‬ ‫كيوم‬ ‫رجــع‬ ،‫يفســق‬ ‫ولم‬ ،‫يرفث‬ ‫فلم‬ ‫البيت‬ ‫هذا‬ ‫حج‬
.‫نحوه‬ ‫مسلم‬ ‫وعند‬
‫احلج‬ ‫من‬ ‫يعودون‬ ‫الذين‬ ‫احلجاج‬ ‫على‬ ‫إقبال‬ ‫محمد‬ ‫الشــاعر‬ ‫يتندر‬ •
‫عليهم‬ ‫يجب‬ ‫وكان‬ ،‫احلجاز‬ ‫ر‬ْ‫م‬‫َـ‬‫ت‬‫و‬ ‫زمزم‬ ‫ماء‬ ‫فقط‬ ‫معهم‬ ‫حملوا‬ ‫وقد‬
.‫والطهر‬ ‫التقوى‬ ‫أخرى؛‬ ‫هدايا‬ ‫حاملني‬ ‫يعودوا‬ ‫أن‬
‫والطهر‬ ‫التقوى‬ ‫على‬ ‫يبقى‬ ‫أن‬ ‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫أدى‬ ‫ممــن‬ ‫الناس‬ ‫ويتوقع‬
‫على‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً‫حاج‬ ‫يــرون‬ ‫حني‬ ‫يســتغربون‬ ‫وقد‬ ،‫الفاضلة‬ ‫واألخالق‬
.‫الدينية‬ ‫األخالق‬
‫في‬ ‫راب‬ِ‫اجل‬ ‫ُفاضة‬‫ن‬( ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫اخلطيب‬ ‫بن‬ ‫الدين‬ ‫لســان‬ ‫حكاه‬ ‫مما‬ •
،‫احلج‬ ‫وا‬َّ‫د‬‫أ‬ ‫الذين‬ ‫الشــيوخ‬ ‫أحد‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫ضي‬ ‫نزل‬ ‫أنه‬ )‫االغتراب‬ ‫عاللة‬
‫لم‬ ‫احلاج‬ ‫أن‬ ‫غير‬ ،‫االســتقبال‬ ‫وحســن‬ ‫الترحاب‬ ‫منه‬ ‫ينتظر‬ ‫وكان‬
َّ‫وشح‬ ،‫ه‬ِ‫هو‬َ‫ل‬‫ل‬ ‫العباس‬ ‫أبو‬ ‫الشيخ‬ ‫عنا‬ ‫انزوى‬ :‫يقول‬ ،‫معه‬ ‫ا‬ً‫مي‬‫كر‬ ‫يكن‬
:‫البيت‬ ‫بهذا‬ ‫فخاطبه‬ ،‫وتردده‬ ‫بإيناسه‬
ُّ‫واحلج‬ ‫األبوة‬ ‫تهذبك‬ ‫لم‬ ‫إذا‬
ُّ‫فج‬ ‫ثمر‬ ‫اجلنى‬ ‫فوت‬ ‫على‬ ‫فأنت‬
‫لهم‬ ‫اهلل‬ ‫غفر‬ ‫وقد‬ ‫يرجعون‬ ،‫اهلل‬ ‫وفقهم‬ ‫الذين‬ ‫احلجيج‬ ‫أن‬ ‫شــك‬ ‫ال‬
‫على‬ ‫واحلرص‬ ‫احلســنة‬ ‫باألخالق‬ ‫بااللتزام‬ ‫أحــرى‬ ‫فهم‬ ،‫خطاياهم‬
.‫احلميدة‬ ‫الصفات‬
54‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
	:‫املدخل‬
،‫البشري‬ ‫للمجتمع‬ ‫هداية‬ ‫رسالة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الشريعة‬ ‫جاءت‬
‫العاجل‬ ‫في‬ ،‫املفاسد‬ ‫ودفع‬ ،‫املصالح‬ ‫إلى‬ ‫اخللق‬ ‫هداية‬ ‫رسالة‬
‫اإلســامية‬ ‫الشــريعة‬ ‫أن‬ ‫قلنا‬ ‫إذا‬ ‫نبالغ‬ ‫فال‬ ‫لذلك‬ ،‫واالجــل‬
‫املفسدة‬ ‫ودفع‬ ‫املصلحة‬ ‫جللب‬ ‫معنى‬ ‫ال‬ ‫ألنه‬ ،‫أخالقية‬ ‫شريعة‬
‫املصالح‬ ‫لهذه‬ ‫احملققة‬ ،‫الفاضلة‬ ‫واألخالق‬ ‫للقيم‬ ‫الهداية‬ ‫إال‬
‫قضية‬ ‫األخالقية‬ ‫القيــم‬ ‫موضوع‬ ‫أن‬ ‫بذلك‬ ‫فثبــت‬ ،‫واملنافع‬
.‫اإلسالمية‬ ‫الشريعة‬ ‫في‬ ‫مركزية‬
،‫اإلنسانية‬ ‫املواضيع‬ ‫من‬ ‫كغيره‬ ‫األخالقية‬ ‫القيم‬ ‫موضوع‬ ‫لكن‬
‫في‬ ‫لكننا‬ ،‫معاجلته‬ ‫فــي‬ ‫اآلراء‬ ‫وتعددت‬ ‫االختالف‬ ‫حوله‬ ‫كثــر‬
‫مداخل‬ ‫على‬ ‫تعتمد‬ ،‫شــرعية‬ ‫نظر‬ ‫وجهة‬ ‫نقدم‬ ‫الورقة‬ ‫هذه‬
‫الشــريعة‬ ‫في‬ ‫القيم‬ ‫ســؤال‬ ‫عن‬ ‫اإلجابة‬ ‫حتــاول‬ ‫منهجية‬
:‫هي‬ ‫نظرنا‬ ‫وجهة‬ ‫حسب‬ ‫املداخل‬ ‫وهذه‬ ،‫اإلسالمية‬
.‫القيم‬ ‫مفهوم‬ :‫األول‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬
.‫القيم‬ ‫مصادر‬ :‫الثاني‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬
.‫القيم‬ ‫خصائص‬ :‫الثالث‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬
.‫القيم‬ ‫مقاصد‬ :‫الرابع‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬
:‫القيم‬ ‫مفهوم‬ :‫األول‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬
‫اللغة‬ ‫في‬ ‫استعملت‬ ‫والتي‬ )َ‫م‬َ‫و‬َ‫ق‬(:‫مبادة‬ ‫مرتبط‬ ‫القيمة‬ ‫لفظ‬
‫االســتقامة‬ ،‫وقيمته‬ ‫الشــيء‬ ‫ثمن‬ :‫ومنها‬ ‫معان‬ ‫عدة‬ ‫إلفادة‬
.‫عليه‬ ‫والثبات‬ ‫بالشيء‬ ‫التمسك‬ ،‫واالعتدال‬
‫أقرب‬ ‫أنها‬ ‫أعتقد‬ ‫اخترتها‬ ‫التي‬ ‫الثالث‬ ‫اللغوية‬ ‫املعاني‬ ‫وهــذه‬
‫املعنى‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،»‫«القيمــة‬ ‫لفظ‬ ‫لــدالالت‬ ‫اللغوية‬ ‫املعاني‬
‫ذلك‬ ‫أن‬ ‫يعني‬ ‫قيمة‬ ‫له‬ ‫الشــيء‬ ‫كون‬ ‫ألن‬ ،‫وأقربها‬ ‫أقواها‬ ‫األول‬
‫لهذا‬ ‫ذاتية‬ ‫صفات‬ ‫وهي‬ ،‫والصالح‬ ‫والنفع‬ ‫اخلير‬ ‫يحقق‬ ‫الشيء‬
‫من‬ ‫الشــيء‬ ‫هذا‬ ‫يحققه‬ ‫مبا‬ ‫حتدد‬ ‫الشــيء‬ ‫وقيمة‬ ،‫الشــيء‬
.‫لإلنسان‬ ‫منفعة‬
‫املعيار‬‫مبنزلة‬‫الشيء‬‫به‬ َ‫م‬ِّ‫و‬ُ‫ق‬‫«ما‬:‫تعني‬‫االصطالح‬‫في‬‫والقيمة‬
‫اللغوي‬ ‫املعنى‬ ‫يختلف‬ ‫ال‬ ‫وبذلك‬ ،»‫نقصــان‬ ‫وال‬ ‫زيادة‬ ‫غير‬ ‫من‬
‫وهو‬ ،‫االصطالحي‬ ‫املعنى‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫القيمة‬ ‫ملعنى‬ ‫رجحناه‬ ‫الذي‬
‫بها‬ ‫يتحلى‬ ،‫لألشــياء‬ ‫صفات‬ ‫إذا‬ ‫فهي‬ ،‫وثمنه‬ ‫الشــيء‬ ‫قيمة‬
‫ويجتنبها‬ ‫عنها‬ ‫ويتخلى‬ ،‫وصالح‬ ‫نفع‬ ‫فيها‬ ‫كان‬ ‫متى‬ ‫اإلنسان‬
‫طه‬ ‫الدكتور‬ ‫يؤكــده‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ،‫وضرر‬ ‫فســاد‬ ‫فيها‬ ‫كان‬ ‫متى‬
‫يسعى‬ ‫التي‬ ‫املقاصد‬ ‫جملة‬ ‫هي‬ ‫«القيم‬ :‫بقوله‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬
،‫آجال‬ ‫أو‬ ‫عاجال‬ ،‫صالحهم‬ ‫فيها‬ ‫كان‬ ‫متى‬ ‫إحقاقها‬ ‫إلى‬ ‫القوم‬
.»‫آجال‬ ‫أو‬ ‫عاجال‬ ،‫فسادهم‬ ‫فيها‬ ‫كان‬ ‫متى‬ ‫إزهاقها‬ ‫إلى‬ ‫أو‬
:‫القيم‬ ‫مصادر‬ :‫الثاني‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬
:‫وصفاته‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫أسماء‬ :‫األول‬ ‫املصدر‬
‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫أسماء‬ ‫عليها‬ ‫تدل‬ ‫التي‬ ‫بالقيم‬ ‫التخلق‬ ‫واملقصود‬
‫األسماء‬ ‫بتلك‬ ‫اإلنسان‬ ‫يتســمى‬ ‫أن‬ ‫املقصود‬ ‫وليس‬ ،‫وصفاته‬
،‫والشكر‬ ،‫واحللم‬ ،‫والصفح‬ ،‫والعفو‬ ،‫الرحمة‬ :‫مثل‬ ،‫والصفات‬
،»‫التخلق‬ ‫«أسماء‬ ‫بـ‬ ‫العلماء‬ ‫يســميه‬ ‫مما‬ ‫وغيرها‬ ،.. ‫والعلم‬
،‫بها‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫انفرد‬ ‫التي‬ ‫وهي‬ ،»‫التعلق‬ ‫«أســماء‬ ‫ويقابلها‬
،‫والظاهر‬ ،»‫«اهلل‬ ‫اجلاللــة‬ ‫اســم‬ :‫مثل‬ ،‫غيره‬ ‫بها‬ ‫يدعى‬ ‫فــا‬
‫اهلل‬ ‫صفات‬ ‫ومن‬ ،.. ‫القيــوم‬ ‫واحلي‬ ،‫واآلخــر‬ ‫واألول‬ ،‫والباطــن‬
‫على‬ ‫والتجبر‬ ‫التكبر‬ ‫عن‬ ‫ينهى‬ ‫ســبحانه‬ ‫وهو‬ ،‫اجلبار‬ ‫املتكبر‬
.‫سبحانه‬ ‫به‬ ‫خاصة‬ ‫صفة‬ ‫فهي‬ ،‫اخللق‬
‫ربهم‬ ‫وهو‬ ،‫خالقهم‬ ‫فهو‬ ،‫للخلق‬ ‫األعلى‬ ‫املثل‬ ‫هو‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬
‫فكانت‬ ،‫كرمي‬ ‫خلق‬ ‫وكل‬ ،‫فاضلة‬ ‫قيمــة‬ ‫كل‬ ‫إلى‬ ‫دعاهم‬ ‫الذي‬
‫اإلسالمية‬ ‫الشريعة‬ ‫يف‬ ‫القيم‬ ‫سؤال‬
»‫منهجية‬ ‫«مداخل‬
‫العماري‬ ‫الصادقي‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬
55 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫اهلل‬ ‫فإن‬ ،‫القيم‬ ‫هــذه‬ ‫مصادر‬ ‫من‬ ‫مصدرا‬ ‫وصفاته‬ ‫أســماؤه‬
‫وهو‬ ،‫اجلهل‬ ‫عن‬ ‫ونهى‬ ‫العلم‬ ‫طلب‬ ‫إلى‬ ‫اخللق‬ ‫ودعا‬ ،‫عالم‬ ‫تعالى‬
‫سبحانه‬ ‫وهو‬ ،‫والصبر‬ ‫احللم‬ ‫إلى‬ ‫اخللق‬ ‫ودعا‬ ‫احلليم‬ ‫سبحانه‬
‫قال‬ ‫بالرحيم‬ ‫ذاته‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وصــف‬ ‫وقد‬ ،.. ‫الصابرين‬ ‫يحب‬
‫وهو‬ ،)143:‫(البقرة‬ ﴾ ٌ‫يــم‬ِ‫ح‬َ‫ر‬ ٌ‫وف‬ُ‫ء‬َ‫ر‬َ‫ل‬ ِ‫َّاس‬‫ن‬‫ال‬ِ‫ب‬ ََّ‫الل‬ َّ‫ن‬ِ‫﴿إ‬ :‫تعالــى‬
‫عن‬ ‫ونهى‬ ،‫العــدل‬ ‫قيمة‬ ‫إلى‬ ‫اخللق‬ ‫ودعــا‬ ،‫العادل‬ ‫ســبحانه‬
.‫خلقه‬ ‫بني‬ ‫محرما‬ ‫وجعله‬ ،‫نفسه‬ ‫على‬ ‫وحرمه‬ ‫الظلم‬
:‫والرسل‬ ‫األنبياء‬ :‫الثاني‬ ‫املصدر‬
‫وأكثرهم‬،‫الفاضلة‬‫بالقيم‬‫تخلقا‬‫الناس‬‫أكثر‬‫والرسل‬‫األنبياء‬
‫تعالى‬ ‫وقال‬ ،‫صفاته‬ ‫عليها‬ ‫تدل‬ ‫التي‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫ألخالق‬ ‫متثــا‬
ٌ‫يم‬ِ‫ل‬َ َ‫ل‬ َ‫يم‬ِ‫ه‬‫ا‬َ‫ر‬ْ‫ب‬ِ‫إ‬ َّ‫ن‬ِ‫﴿إ‬ :‫احللم‬ ‫بقيمة‬ ‫إبراهيم‬ ‫سيدنا‬ ‫اتصاف‬ ‫عن‬
‫نوح‬ ‫ســيدنا‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫ووصف‬ ،)75:‫(هــود‬ ﴾ ٌ‫يــب‬ِ‫ن‬ُ‫م‬ ٌ‫ه‬‫ا‬َّ‫و‬َ‫أ‬
:‫تعالى‬ ‫قال‬ ‫الشاكرين‬ ‫من‬ ‫بأنهما‬ ‫السالم‬ ‫عليهما‬ ‫وموسى‬
َّ‫ل‬َ‫أ‬ َ‫يل‬ِ‫ئ‬‫ا‬َ‫ر‬‫ــ‬ ْ‫س‬ِ‫إ‬ ‫ي‬ِ‫ن‬َ‫ب‬ِ‫ل‬ ‫ى‬ً‫د‬ُ‫ه‬ ُ‫ه‬‫َا‬‫ن‬ْ‫ل‬َ‫ع‬َ‫ج‬َ‫و‬ َ‫َــاب‬‫ت‬ِ‫ك‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ــى‬ َ‫وس‬ُ‫م‬ ‫َا‬‫ن‬ْ‫ي‬َ‫ت‬‫آ‬َ‫و‬﴿
‫ا‬ً‫د‬ْ‫ب‬َ‫ع‬ َ‫ن‬‫ا‬َ‫ك‬ ُ‫ه‬َّ‫ن‬ِ‫إ‬ ٍ‫ُوح‬‫ن‬ َ‫ع‬َ‫م‬ ‫َا‬‫ن‬ْ‫ل‬َ‫م‬َ‫ح‬ ْ‫ن‬َ‫م‬ َ‫ة‬َّ‫ي‬ِّ‫ر‬ُ‫ذ‬ ً‫يل‬ِ‫ك‬َ‫و‬ ‫ي‬ِ‫ن‬‫و‬ُ‫د‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ ‫وا‬ُ‫ذ‬ ِ‫َّخ‬‫ت‬َ‫ت‬
.)3-2:‫(اإلسراء‬ ﴾‫ا‬ً‫ر‬‫و‬ُ‫ك‬ َ‫ش‬
:‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫محمد‬ ‫نبيه‬ ‫وصف‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬
ٌ‫يص‬ِ‫ر‬َ‫ح‬ ْ‫ُّم‬‫ت‬ِ‫ن‬َ‫ع‬‫ا‬َ‫م‬ ِ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ٌ‫ز‬‫ي‬ِ‫ز‬َ‫ع‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬ ِ‫س‬ُ‫ف‬ْ‫ن‬َ‫أ‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ ٌ‫ل‬‫و‬ ُ‫س‬َ‫ر‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬َ‫ء‬‫ا‬َ‫ج‬ ْ‫د‬َ‫ق‬َ‫ل‬﴿
‫باخللق‬ ‫ووصفه‬ ،)128:‫(التوبة‬ ﴾ ٌ‫يم‬ِ‫ح‬َ‫ر‬ ٌ‫وف‬ُ‫ء‬َ‫ر‬ َ‫ني‬ِ‫ن‬ِ‫م‬ْ‫ؤ‬ُ ْ‫ال‬ِ‫ب‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬
،)4:‫(القلم‬ ﴾ٍ‫يم‬ ِ‫ظ‬َ‫ع‬ ٍ‫ق‬ُ‫ل‬ُ‫خ‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬َ‫ل‬ َ‫َّــك‬‫ن‬ِ‫إ‬َ‫و‬﴿ :‫تعالى‬ ‫قال‬ ‫العظيم‬
‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫عنه‬ ،‫عنهــا‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫عائشــة‬ ‫أمنا‬ ‫وقالت‬
.»َ‫ن‬‫آ‬ْ‫ر‬ُ‫ق‬ْ‫ل‬‫ا‬ ُ‫ه‬ُ‫ق‬ُ‫ل‬ُ‫خ‬ َ‫ن‬‫ا‬َ‫«ك‬ :‫وسلم‬
،‫والصالح‬ ‫اخليــر‬ ‫إلى‬ ‫البشــرية‬ ‫قدوة‬ ‫والرســل‬ ‫األنبياء‬ ‫فإن‬
‫القيم‬ ‫مصــادر‬ ‫من‬ ‫الثاني‬ ‫املصــدر‬ ‫فهم‬ ،‫خلقا‬ ‫وأكملهــم‬
‫وخصوصا‬ ،‫ســواهم‬ ‫التخلق‬ ‫في‬ ‫للخلق‬ ‫طريق‬ ‫فال‬ ،‫الفاضلة‬
‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫محمد‬ ،‫برســالته‬ ‫الدين‬ ‫اهلل‬ ‫أكمل‬ ‫الذي‬ ،‫خامتهم‬
.‫وسلم‬ ‫عليه‬
‫الوحي‬ :‫الثالث‬ ‫املصدر‬
:‫السابقة‬ ‫السماوية‬ ‫الشرائع‬ -1
،‫اإلنسانية‬ ‫للقيم‬ ‫مصدر‬ ‫الســابقة‬ ‫الســماوية‬ ‫الشــرائع‬
،‫كلهم‬ ‫بالرســل‬ ‫واإلميان‬ ،‫بها‬ ‫باإلميان‬ ‫مطالب‬ ‫اإلنســان‬ ‫فإن‬
:‫تعالى‬ ‫قال‬ ‫واألنبياء‬ ‫الرسل‬ ‫بكل‬ ‫يؤمنون‬ ‫واملسلمون‬
ٍ‫د‬َ‫ح‬َ‫أ‬ َ ْ‫ي‬َ‫ب‬ ُ‫ق‬ِّ‫ر‬َ‫ف‬ُ‫ن‬ َ‫ل‬ ِ‫ه‬ ِ‫ــل‬ ُ‫س‬ُ‫ر‬َ‫و‬ ِ‫ه‬ِ‫ُب‬‫ت‬ُ‫ك‬َ‫و‬ ِ‫ه‬ِ‫ت‬َ‫ك‬ِ‫ئ‬ َ‫ل‬َ‫م‬َ‫و‬ َِّ‫لل‬‫ــا‬ِ‫ب‬ َ‫ن‬َ‫م‬َ‫آ‬ ٌّ‫ل‬ُ‫﴿ك‬
‫الكفر‬ ‫أو‬ ،‫بينهم‬ ‫تفريــق‬ ‫غير‬ ‫من‬ ،)185:‫﴾(البقرة‬ِ‫ه‬ِ‫ل‬‫ــ‬ ُ‫س‬ُ‫ر‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬
.‫ببعضهم‬
‫وهدى‬ ‫نور‬ ‫بأنها‬ ‫السماوية‬ ‫الرســائل‬ ‫القرآني‬ ‫اخلطاب‬ ‫ووصف‬
‫الرباني‬ ‫الهــدى‬ ‫هذا‬ ‫تبليغ‬ ‫طريــق‬ ‫هي‬ ‫والنبــوة‬ ،‫للبشــرية‬
ٌ‫ني‬ِ‫ب‬ُ‫م‬ ٌ‫َاب‬‫ت‬ِ‫ك‬َ‫و‬ ٌ‫ر‬‫ُو‬‫ن‬ َِّ‫لل‬‫ا‬ َ‫ن‬‫ــ‬ِ‫م‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬َ‫ء‬‫ا‬َ‫ج‬ ْ‫د‬َ‫ق‬﴿ :‫تعالى‬ ‫يقول‬ ‫للخلق‬
َ‫ن‬ِ‫م‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬ُ‫ج‬ِ‫ر‬ ْ‫خ‬ُ‫ي‬َ‫و‬ ِ‫م‬ َ‫َّل‬‫س‬‫ال‬ َ‫ل‬ ُ‫ــب‬ ُ‫س‬ ُ‫ه‬َ‫ن‬‫ا‬َ‫و‬ ْ‫ض‬ِ‫ر‬ َ‫ع‬َ‫ب‬َّ‫ت‬‫ا‬ ِ‫ن‬َ‫م‬ َُّ‫الل‬ ِ‫ه‬ِ‫ب‬ ‫ي‬ِ‫د‬ْ‫ه‬َ‫ي‬
﴾ٍ‫يم‬ِ‫ق‬ َ‫ــت‬ ْ‫س‬ُ‫م‬ ٍ‫اط‬َ‫ر‬ ِ‫ص‬ ‫ى‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ْ‫م‬ِ‫يه‬ِ‫د‬ْ‫ه‬َ‫ي‬َ‫و‬ ِ‫ه‬ِ‫ن‬ْ‫ذ‬ِ‫إ‬ِ‫ب‬ ِ‫ُّور‬‫ن‬‫ال‬ ‫ى‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ِ‫ات‬َ‫م‬ُ‫ل‬ ُّ‫الظ‬
‫ى‬ً‫د‬ُ‫ه‬ ‫ا‬َ‫يه‬ِ‫ف‬ َ‫ة‬‫ا‬َ‫ر‬ْ‫و‬‫َّــ‬‫ت‬‫ال‬ ‫َا‬‫ن‬ْ‫ل‬َ‫ز‬ْ‫ن‬َ‫أ‬ ‫َّا‬‫ن‬ِ‫﴿إ‬ :‫تعالى‬ ‫وقــال‬ ،)16-15:‫(املائدة‬
‫ى‬ً‫د‬ُ‫ه‬ ِ‫ه‬‫ي‬ِ‫ف‬ َ‫يل‬ِ ْ‫ن‬ِ
ْ‫ال‬ ُ‫ه‬‫َــا‬‫ن‬ْ‫ي‬َ‫ت‬‫آ‬َ‫و‬﴿ :‫تعالى‬ ‫وقــال‬ ،)44:‫﴾(املائدة‬ٌ‫ر‬‫ُو‬‫ن‬َ‫و‬
‫الشرائع‬ ‫إرشــاد‬ ‫دليل‬ ،‫والنور‬ ‫الهدى‬ ‫فوصف‬ )46:‫﴾(املائدة‬ٌ‫ر‬‫ُو‬‫ن‬َ‫و‬
.‫والصالح‬ ‫والسعادة‬ ‫اخلير‬ ‫إلى‬ ‫السابقة‬
‫لم‬ ‫ما‬ ‫لنا‬ ‫شرع‬ ‫قبلنا‬ ‫من‬ ‫«شــرع‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫األصوليون‬ ‫ذهب‬ ‫وقد‬
‫وإميانه‬ ،‫اإلسالم‬ ‫ســماحة‬ ‫على‬ ‫يدل‬ ‫وهذا‬ ،»‫شرعنا‬ ‫ينســخه‬
‫الشرائع‬ ‫على‬ ‫اإلسالم‬ ‫من‬ ‫انفتاح‬ ‫وهذا‬ ،‫الشرائع‬ ‫بني‬ ‫باالختالف‬
‫وتوجيهات‬ ‫تتناقض‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الســامية‬ ‫بالقيم‬ ‫وأخذه‬ ‫األخرى‬
.‫اإلسالم‬
:‫اإلسالمية‬ ‫الشريعة‬ -2
‫فإن‬ ،‫وأحكام‬ ‫شرائع‬ ‫من‬ ‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫هو‬ ‫واملقصود‬
،»‫اإلنسانية‬‫«االستقامة‬‫هو‬‫اإلسالم‬‫رسالة‬ ‫من‬ ‫األول‬ ‫املقصود‬
‫وال‬ ،‫األرض‬ ‫وإعمار‬ ،‫االستخالف‬ ‫حسن‬ ‫على‬ ‫اإلنسان‬ ‫ومساعدة‬
‫منهج‬ ‫وفق‬ ‫إال‬ ‫قيام‬ ‫أحسن‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫بوظيفته‬ ‫اإلنسان‬ ‫يقوم‬
.‫تعالى‬ ‫اهلل‬
‫وتخلقه‬ ‫اإلنســان‬ ‫تربية‬ ‫في‬ ‫اإلســامية‬ ‫الشــريعة‬ ‫وركزت‬
‫النفس‬ ‫تزكية‬ :‫األول‬ :‫كبيرين‬ ‫معلمني‬ ‫على‬ ‫األخالقية‬ ‫بالقيم‬
.‫للباطن‬ ‫الظاهر‬ ‫مطابقة‬ :‫والثاني‬ ،‫اإلنسانية‬
:‫اإلنسانية‬ ‫النفس‬ ‫تزكية‬ -1-2
‫اإلنسان‬ ‫إصالح‬ ‫هو‬ ‫اإلنساني‬ ‫اجملتمع‬ ‫إلصالح‬ ‫احلقيقي‬ ‫واملدخل‬
‫اخلطاب‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ ،‫نفســه‬ ‫بتزكية‬ ‫إال‬ ‫ذلــك‬ ‫يتم‬ ‫وال‬ ،‫نفســه‬
‫مدخال‬ ‫لذلك‬ ‫جعــل‬ ‫فإنه‬ ،‫النفس‬ ‫تزكية‬ ‫إلــى‬ ‫دعا‬ ‫القرآنــي‬
‫من‬ ‫شرعه‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫بدونه‬ ‫النفس‬ ‫تزكية‬ ‫تتحقق‬ ‫ال‬ ،‫أساســيا‬
،‫متحضر‬ ‫مجتمع‬ ‫بناء‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ،‫تشــريعية‬ ‫وأحكام‬ ،‫عبادات‬
‫اإلسالم‬ ‫إليه‬ ‫دعا‬ ‫ما‬ ‫أهم‬ ‫النفس‬ ‫«تزكية‬ :‫عاشــور‬ ‫ابن‬ ‫يقول‬
‫تزكية‬ ‫خصوصية‬ ‫لها‬ ‫فالعبادات‬ ،‫العبادات‬ ‫قســم‬ ‫هو‬ ‫وذلك‬
.»‫سجية‬ ‫لها‬ ‫اخلير‬ ‫يصير‬ ‫حتى‬ .. ‫النفس‬
،‫اإلنسانية‬ ‫النفس‬ ‫تزكية‬ ‫في‬ ‫العبادات‬ ‫أثر‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫وبني‬
ِ‫ــاء‬ َ‫ش‬ ْ‫ح‬َ‫ف‬ْ‫ل‬‫ا‬ ِ‫ن‬َ‫ع‬ ‫ى‬َ‫ْه‬‫ن‬َ‫ت‬ َ‫ة‬ َ‫َّل‬‫ص‬‫ال‬ َّ‫ن‬ِ‫﴿إ‬ :‫الصالة‬ ‫أثر‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫قال‬
‫في‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬ ،)45:‫﴾(العنكبــوت‬ُ‫ر‬َ‫ب‬ْ‫ك‬َ‫أ‬ َِّ‫لل‬‫ا‬ ُ‫ر‬ْ‫ك‬ِ‫ذ‬َ‫ل‬َ‫و‬ ِ‫ــر‬َ‫ْك‬‫ن‬ُ ْ‫ال‬َ‫و‬
ْ‫م‬ِ‫يه‬ِّ‫ك‬َ‫ز‬ُ‫ت‬َ‫و‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬ُ‫ر‬ِّ‫ه‬ َ‫ُط‬‫ت‬ ً‫ة‬‫ــ‬َ‫ق‬َ‫د‬ َ‫ص‬ ْ‫م‬ِ‫ه‬ِ‫ل‬‫ا‬َ‫و‬ْ‫م‬َ‫أ‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ ْ‫ذ‬‫ــ‬ُ‫﴿خ‬ :‫الزكاة‬ ‫أثر‬
‫وما‬ ،‫عموما‬ ‫الشــرع‬ ‫بأحكام‬ ‫االلتزام‬ ‫فإن‬ ،.. )103:‫ا﴾(التوبة‬َ‫ه‬ِ‫ب‬
.‫البشرية‬ ‫النفس‬ ‫يزكي‬ ،‫عبادات‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫جاء‬
:‫للباطن‬ ‫الظاهر‬ ‫مطابقة‬ -2-2
‫النفس‬ ‫تزكية‬ ‫فــي‬ ‫دورها‬ ‫تــؤدي‬ ‫ال‬ ‫اإلســام‬ ‫في‬ ‫والعبادات‬
56‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫ومرافقة‬ ،‫الباطنة‬ ‫املعاني‬ ‫آدائها‬ ‫فــي‬ ‫روعي‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ‫وتطهيرها‬
‫في‬ ‫القرآني‬ ‫اخلطاب‬ ‫أشــار‬ ‫هذا‬ ‫وإلى‬ ،‫للباطن‬ ‫الظاهر‬ ‫العمل‬
ِ‫ق‬ِ‫ــر‬ ْ‫ش‬َ ْ‫ال‬ َ‫ل‬َ‫ب‬ِ‫ق‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬َ‫ه‬‫و‬ُ‫ج‬ُ‫و‬ ‫وا‬ُّ‫ل‬َ‫و‬ُ‫ت‬ ْ‫ن‬َ‫أ‬ َّ‫ر‬‫ــ‬ِ‫ب‬ْ‫ل‬‫ا‬ َ‫س‬ْ‫ي‬َ‫ل‬﴿ :‫تعالــى‬ ‫قوله‬
ِ‫ة‬َ‫ك‬ِ‫ئ‬ َ‫ل‬َ ْ‫ال‬َ‫و‬ ِ‫ــر‬ِ‫خ‬ ْ‫ال‬ ِ‫م‬ْ‫و‬َ‫ي‬ْ‫ل‬‫ا‬َ‫و‬ َِّ‫لل‬‫ــا‬ِ‫ب‬ َ‫ن‬َ‫م‬‫آ‬ ْ‫ن‬َ‫م‬ َّ‫ر‬ِ‫ب‬ْ‫ل‬‫ا‬ َّ‫ن‬‫ــ‬ِ‫ك‬َ‫ل‬َ‫و‬ ِ‫ب‬ِ‫ر‬ْ‫غ‬َ ْ‫ال‬َ‫و‬
‫ى‬َ‫م‬‫َا‬‫ت‬َ‫ي‬ْ‫ل‬‫ا‬َ‫و‬ ‫ى‬َ‫ب‬ْ‫ر‬ُ‫ق‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ي‬ِ‫َو‬‫ذ‬ ِ‫ه‬ِّ‫ب‬ُ‫ح‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ل‬‫ــا‬َ ْ‫ال‬ ‫َى‬‫ت‬‫آ‬َ‫و‬ َ‫ني‬ِّ‫ي‬ِ‫َّب‬‫ن‬‫ال‬َ‫و‬ ِ‫َاب‬‫ت‬ِ‫ك‬ْ‫ل‬‫ا‬َ‫و‬
َ‫ة‬ َ‫َّل‬‫ص‬‫ال‬ َ‫م‬‫ا‬َ‫ق‬َ‫أ‬َ‫و‬ ِ‫اب‬َ‫ق‬ِّ‫ر‬‫ال‬ ‫ي‬ِ‫ف‬َ‫و‬ َ‫ني‬ِ‫ل‬ِ‫ئ‬‫ا‬ َّ‫الس‬َ‫و‬ ِ‫يل‬ِ‫ب‬ َّ‫الس‬ َ‫ن‬ْ‫ب‬‫ا‬َ‫و‬ َ‫ني‬ِ‫اك‬ َ‫س‬َ ْ‫ال‬َ‫و‬
‫ي‬ِ‫ف‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ر‬ِ‫اب‬ َّ‫الص‬َ‫و‬ ‫وا‬ُ‫د‬‫ــ‬َ‫ه‬‫ا‬َ‫ع‬ ‫َا‬‫ذ‬ِ‫إ‬ ْ‫م‬ِ‫ه‬ِ‫د‬ْ‫ه‬َ‫ع‬ِ‫ب‬ َ‫ن‬‫ــو‬ُ‫ف‬‫و‬ُ ْ‫ال‬َ‫و‬ َ‫ة‬‫ا‬َ‫ك‬َّ‫ز‬‫ال‬ ‫َى‬‫ت‬‫آ‬َ‫و‬
ُ‫م‬ُ‫ه‬ َ‫ك‬ِ‫ئ‬َ‫ل‬‫و‬ُ‫أ‬َ‫و‬ ‫وا‬ُ‫ق‬َ‫د‬ َ‫ص‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ذ‬َّ‫ل‬‫ا‬ َ‫ك‬ِ‫ئ‬َ‫ل‬‫و‬ُ‫أ‬ ِ‫س‬ْ‫أ‬َ‫ب‬ْ‫ل‬‫ا‬ َ‫ني‬ِ‫ح‬َ‫و‬ ِ‫اء‬َّ‫ر‬ َّ‫الض‬َ‫و‬ ِ‫اء‬ َ‫س‬ْ‫أ‬َ‫ب‬ْ‫ل‬‫ا‬
‫الذي‬ ‫البر‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ينبه‬ ‫القرآني‬ ‫فاخلطاب‬ ،)177:‫﴾(البقرة‬َ‫ن‬‫ُو‬‫ق‬َّ‫ت‬ُ ْ‫ال‬
‫مظاهر‬ ‫ليس‬ ،‫احلميدة‬ ‫والقيم‬ ‫اخلصال‬ ‫لكل‬ ‫جامع‬ ‫اســم‬ ‫هو‬
‫بني‬ ‫تكامل‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ،‫واملغرب‬ ‫املشــرق‬ ‫قبل‬ ‫الوجه‬ ‫بتولية‬ ،‫فقط‬
.‫والباطن‬ ‫الظاهر‬
‫الظاهرة‬ ‫«األعمال‬ :‫املعنى‬ ‫هذا‬ ‫تأكيد‬ ‫في‬ ‫الشــاطبي‬ ‫ويقول‬
،‫ا‬ً‫م‬‫منخر‬ ‫الظاهر‬ ‫كان‬ ‫فإن‬ ،‫الباطن‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫دليل‬ ‫الشرع‬ ‫في‬
‫الباطن‬ ‫على‬ ‫حكم‬ ،‫مســتقيما‬ ‫أو‬ ،‫بذلك‬ ‫الباطن‬ ‫على‬ ‫حكم‬
.»‫الفقه‬ ‫في‬ ‫عام‬ ‫أصل‬ ‫وهو‬ ،‫أيضا‬ ‫بذلك‬
:‫اإلنسانية‬ ‫الفطرة‬ :‫الرابع‬ ‫املصدر‬
،‫األخالقية‬ ‫للقيم‬ ‫مصدر‬ ‫اإلنســانية‬ ‫الفطرة‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫يدل‬ ‫ومما‬
،‫والصحيحة‬ ‫السليمة‬ ‫القيم‬ ‫إلى‬ ‫اإلنسان‬ ‫ترشد‬ ‫الفطرة‬ ‫وأن‬
‫ويحرمها‬ ‫اخلمر‬ ‫يشــرب‬ ‫ال‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫املشــركني‬ ‫من‬ ‫هنــاك‬ ‫أن‬
ٍ‫اس‬َ‫د‬ْ‫ر‬ِ‫م‬ ِ‫ن‬ْ‫ب‬ ِ‫العباس‬ ‫«وعن‬ :‫الرازي‬ ‫تفسير‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ،‫نفسه‬ ‫على‬
‫في‬ ‫تزيد‬ ‫فإنها‬ ‫اخلمر‬ ‫تشــرب‬ ‫ال‬ ‫لم‬ :‫اجلاهلية‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫قيل‬ ‫أنــه‬
‫وال‬ ،‫جوفي‬ ‫فأدخله‬ ‫بيدي‬ ‫جهلــي‬ ‫بآخذ‬ ‫أنا‬ ‫ما‬ ‫فقال‬ ‫جراءتــك؟‬
.»‫سفيههم‬ ‫وأمسي‬ ‫قوم‬ ‫سيد‬ َ‫أصبح‬ ‫أن‬ ‫أرضى‬
‫من‬ ‫مصدرا‬ ‫الفطرة‬ ‫اعتبــار‬ ‫على‬ ‫يدل‬ ‫ما‬ ‫وأقوى‬ ‫أشــهر‬ ‫ومن‬
‫قصته‬ ‫وملخص‬ ،‫الفضــول‬ ‫حلف‬ ،‫األخالقية‬ ‫القيم‬ ‫مصــادر‬
‫تعاهدوا‬ ‫قريش‬ ‫من‬ ‫قبائل‬ ‫أن‬ ،‫التاريــخ‬ ‫كتب‬ ‫ذلك‬ ‫حكت‬ ‫كما‬
‫مبكة‬ ‫يظلم‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫على‬ ،‫بينهــم‬ ‫فيما‬ ‫التعاون‬ ‫على‬ ‫وتعاقدوا‬
‫وأن‬ ،‫عليها‬ ‫الوارديــن‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫ســكانها‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫ســواء‬ ،‫أحد‬
‫احللف‬ ‫ذلك‬ ‫وسمي‬ ،‫مظلمته‬ ‫له‬ ‫ترد‬ ‫حتى‬ ‫املظلوم‬ ‫يســاندوا‬
‫وإعانة‬ ‫املظالم‬ ‫رد‬ ‫على‬ ‫املوقعون‬ ‫اتفق‬ ‫فقد‬ ،‫الفضول‬ ‫بحلــف‬
.‫املشتركة‬ ‫اإلنسانية‬ ‫القيم‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ،‫املظلوم‬
:‫القيم‬ ‫خصائص‬ :‫الثالث‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬
:‫التشريع‬ ‫في‬ ‫التدرج‬ :‫األولى‬ ‫اخلاصية‬
‫الظواهر‬ ‫كل‬ ‫فــإن‬ ،‫اخللــق‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫ســنة‬ ‫والتــدرج‬
‫خلقه‬ ‫فاإلنسان‬ ،‫التدرج‬ ‫على‬ ‫قائمة‬ ‫واإلنســانية‬ ‫الطبيعية‬
‫نطفة‬ ‫من‬ :‫البطن‬ ‫داخل‬ ‫اخللق‬ ‫في‬ ‫تدرج‬ ،‫بالتدرج‬ ‫تعالــى‬ ‫اهلل‬
‫الوالدة‬ ‫بعد‬ ‫ثم‬ ،‫اجلنني‬ ‫خلق‬ ‫أدوار‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ،.. ‫علقة‬ ‫ثم‬
‫راعى‬ ‫ســبحانه‬ ‫واحلق‬ ،.. ‫طور‬ ‫إلى‬ ‫طــور‬ ‫من‬ ‫باالنتقال‬ ‫تــدرج‬
‫طور‬ ‫لكل‬ ‫املناسبة‬ ‫القيم‬ ‫تشــريع‬ ‫في‬ ‫التكويني‬ ‫التدرج‬ ‫هذا‬
‫خاصيات‬ ‫من‬ ‫خاصية‬ ‫التشــريع‬ ‫في‬ ‫التدرج‬ ‫فــكان‬ ،‫تدريجي‬
.‫اإلسالمية‬ ‫القيم‬ ‫نظرية‬ ‫في‬ ‫القيم‬
:‫منها‬ ‫هامة‬ ‫تشريعية‬ ‫مقاصد‬ ‫القيمي‬ ‫التدرج‬ ‫ولهذا‬
‫ال‬ ‫مبا‬ ‫تكليفهم‬ ‫وعــدم‬ ،‫الناس‬ ‫على‬ ‫احلــرج‬ ‫ورفع‬ ‫اليســر‬ -1
‫أطوار‬ ‫من‬ ‫طور‬ ‫كل‬ ‫يناسب‬ ‫مبا‬ ‫القيمي‬ ‫التشريع‬ ‫جاء‬ :‫يطيقون‬
‫التكليف‬ ‫في‬ ‫شرطا‬ »‫«االستطاعة‬ ‫فكانت‬ ،‫احلياتية‬ ‫اإلنسان‬
ْ‫ت‬َ‫ب‬ َ‫س‬َ‫ك‬ ‫ا‬َ‫م‬ ‫ا‬َ‫ه‬َ‫ل‬ ‫ا‬َ‫ه‬َ‫ع‬ ْ‫س‬ُ‫و‬ َّ‫ل‬ِ‫إ‬ ‫ا‬ ً‫س‬ْ‫ف‬َ‫ن‬ َُّ‫الل‬ ُ‫ف‬ِّ‫ل‬َ‫ك‬ُ‫ي‬ َ‫﴿ل‬ :‫تعالى‬ ‫قال‬
.)286:‫﴾(البقرة‬ ْ‫ت‬َ‫ب‬ َ‫َس‬‫ت‬ْ‫اك‬ ‫ا‬َ‫م‬ ‫ا‬َ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬َ‫و‬
‫التربوية‬ ‫القيم‬ ‫تلقي‬ ‫ألن‬ :‫القيم‬ ‫على‬ ‫التربية‬ ‫في‬ ‫التــدرج‬ -2
‫أو‬ ،‫للمتعلم‬ ‫الفرديــة‬ ‫الفروقــات‬ ‫يراعي‬ ،‫تدريجي‬ ‫بشــكل‬
‫فيحفظها‬ ،‫نفسه‬ ‫في‬ ‫تســتقر‬ ‫يجعلها‬ ،‫عموما‬ ‫لإلنســان‬
‫فالتدرج‬ ،‫نفســه‬ ‫في‬ ‫عميق‬ ‫أثر‬ ‫لها‬ ‫ويكون‬ ،‫عليها‬ ‫ويحافظ‬
،‫وممارستها‬ ‫استيعابها‬ ‫على‬ ‫يســاعد‬ ‫القيم‬ ‫على‬ ‫التربية‬ ‫في‬
‫النفسية‬ ‫حالته‬ ‫أو‬ ،‫سنه‬ ‫تناسب‬ ‫ال‬ ‫قيم‬ ‫عليه‬ ‫عرضت‬ ‫لو‬ ‫ألنه‬
،‫العبث‬ ‫عن‬ ‫منزه‬ ‫تعالى‬ ‫واهلل‬ ،‫عبثا‬ ‫ذلك‬ ‫لــكان‬ ،‫واالجتماعية‬
:‫تعالى‬ ‫قال‬ ‫عقولهم‬ ‫قدر‬ ‫علــى‬ ‫الناس‬ ‫نخاطب‬ ‫أن‬ ‫أمرنا‬ ‫وقد‬
ْ‫م‬ُ‫ه‬ْ‫ل‬ِ‫د‬‫ا‬َ‫ج‬َ‫و‬ ِ‫ة‬َ‫ن‬ َ‫س‬َ ْ‫ال‬ ِ‫ة‬ َ‫ظ‬ِ‫ع‬ْ‫و‬َ ْ‫ال‬َ‫و‬ ِ‫ة‬َ‫م‬ْ‫ك‬ِ ْ‫ال‬ِ‫ب‬ َ‫ك‬ِّ‫ب‬َ‫ر‬ ِ‫يل‬ِ‫ــب‬ َ‫س‬ ‫ى‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ُ‫ع‬ْ‫د‬‫﴿ا‬
‫اختالف‬ ‫على‬ ‫داللة‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬ ،)125:‫(النحل‬ ﴾ُ‫ن‬ َ‫س‬ْ‫ح‬َ‫أ‬ َ‫ي‬ِ‫ه‬ ‫ي‬ِ‫ت‬َّ‫ل‬‫ا‬ِ‫ب‬
‫واإلقناع‬ ‫التصديق‬ ‫مســتويات‬ ‫الختالف‬ ،‫اخلطاب‬ ‫مســتويات‬
‫اهلل‬ ‫إلى‬ ‫املدعو‬ ‫أن‬ ‫«واعلــم‬ :‫الغزالــي‬ ‫يقول‬ ‫اخملاطبني‬ ‫عنــد‬
.»‫قوم‬ ‫وباجملادلة‬ ،‫قوم‬ ‫وباملوعظة‬ ،‫قوم‬ ‫باحلكمة‬
‫بالكليات‬ ‫املكــي‬ ‫اخلطاب‬ ‫بــدأ‬ ‫حيث‬ :‫الكليــات‬ ‫ترتيــب‬ -3
‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫هاجر‬ ‫ملا‬ ‫ثم‬ ،‫املكي‬ ‫الواقع‬ ‫تناسب‬ ‫التي‬ ،‫العقدية‬
‫بالكليات‬ ‫املدني‬ ‫اخلطاب‬ ‫جاء‬ ،‫املدينة‬ ‫إلى‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬
‫الواقع‬ ‫تناســب‬ ‫التي‬ ،‫بالتشــريع‬ ‫املتعلقة‬ ‫الكبرى‬ ‫القيمية‬
‫قيم‬ ‫إلى‬ ‫اجملتمع‬ ‫يحتاج‬ ‫حيــث‬ ،‫الدولة‬ ‫ببناء‬ ‫املتعلق‬ ،‫املدنــي‬
،.. ‫الدولية‬ ‫العالقات‬ ‫وقيم‬ ،‫واقتصادية‬ ،‫واجتماعية‬ ،‫سياسية‬
.‫املرحلة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫اجملتمع‬ ‫حاجات‬ ‫تخدم‬
‫لتقبل‬ ،‫وعقليا‬ ‫نفسيا‬ ‫متهيئا‬ ‫اإلنسان‬ ‫جتعل‬ ‫التدرج‬ ‫وخاصية‬
‫على‬ ‫وتنزيلها‬ ،‫فلســفتها‬ ‫وفهم‬ ‫واســتيعابها‬ ،‫القيم‬ ‫هذه‬
.‫تكلف‬ ‫وال‬ ‫اضطراب‬ ‫غير‬ ‫من‬ ،‫ويسر‬ ‫بسهولة‬ ‫الواقع‬
:‫التوازن‬ :‫الثانية‬ ‫اخلاصية‬
،‫اإلسالمي‬ ‫القيمي‬ ‫للتشريع‬ ‫عامة‬ ‫خاصية‬ ‫التوازن‬ ‫وخاصية‬
‫نبي‬ ‫وال‬ ،‫بعده‬ ‫رسالة‬ ‫ال‬ ،‫اخلامتة‬ ‫بالرســالة‬ ‫اإلسالم‬ ‫جاء‬ ‫حيث‬
‫هذه‬ ‫فجاءت‬ ،‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫محمد‬ ‫ســيدنا‬ ‫بعد‬
57 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
:‫اإلنســانية‬ ‫اجلوانب‬ ‫كل‬ ‫تراعي‬ ‫ومتوازنــة‬ ‫كاملة‬ ‫الرســالة‬
،‫السابقة‬ ‫الشــرائع‬ ‫عكس‬ ،‫واجلســدية‬ ‫والعقلية‬ ‫الروحية‬
،»‫الدنيوي‬ ‫األرضي‬ ‫«املادي‬ ‫باجلانب‬ ‫تهتم‬ ‫اليهودية‬ ‫جاءت‬ ‫حيث‬
‫باجلانب‬ ‫اهتمــت‬ ‫حيث‬ ‫لها‬ ‫فعــل‬ ‫كرد‬ ‫املســيحية‬ ‫وجــاءت‬
.»‫اخلالص‬ ‫واملثالي‬ ‫«الروحاني‬
ً‫ة‬َّ‫م‬ُ‫أ‬ ْ‫م‬ُ‫َاك‬‫ن‬ْ‫ل‬َ‫ع‬َ‫ج‬ َ‫ــك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬َ‫ك‬َ‫و‬﴿ :‫اإلســام‬ ‫أمة‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫قال‬
ْ‫م‬ُ‫ك‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ُ‫ل‬‫و‬ ُ‫س‬َّ‫ر‬‫ال‬ َ‫ن‬‫و‬ُ‫ك‬َ‫ي‬َ‫و‬ ِ‫َّاس‬‫ن‬‫ال‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ء‬‫ا‬َ‫د‬َ‫ــه‬ ُ‫ش‬ ‫ُوا‬‫ن‬‫و‬ُ‫َك‬‫ت‬ِ‫ل‬ ‫ا‬ ً‫ط‬ َ‫س‬َ‫و‬
‫األمة‬ ‫وأما‬ ..« :‫رضــا‬ ‫رشــيد‬ ‫يقــول‬ )143:‫ا﴾(البقرة‬ً‫د‬‫ي‬ِ‫ــه‬ َ‫ش‬
‫حق‬ :‫احلقني‬ ‫بــن‬ ‫دينها‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫اهلل‬ ‫جمــع‬ ‫فقد‬ ‫اإلســامية‬
‫قلت‬ ‫شئت‬ ‫وإن‬ ،‫جسمانية‬ ‫روحانية‬ ‫فهي‬ ،‫اجلسد‬ ‫وحق‬ ،‫الروح‬
‫جسم‬ ‫اإلنســان‬ ‫فإن‬ ،‫اإلنســانية‬ ‫حقوق‬ ‫جميع‬ ‫أعطاها‬ ‫إنه‬
.»‫وملك‬ ‫حيوان‬ ،‫وروح‬
:‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وجه‬ ‫قصد‬ :‫الثالثة‬ ‫اخلاصية‬
‫بالنسبة‬ ‫التغييري‬ ‫دورها‬ ‫تؤدي‬ ‫ال‬ ‫اإلســامية‬ ‫القيم‬ ‫أن‬ ‫مبعنى‬
‫ال‬ ،‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫لوجه‬ ‫خالصة‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ،‫للمجتمع‬ ‫وال‬ ‫للفرد‬
‫خصائص‬‫أهم‬‫من‬‫اخلاصية‬‫هذه‬‫ألن‬،‫سبحانه‬‫غيره‬‫بها‬‫يقصد‬
‫وهذا‬ ،‫املادية‬ ‫املنافع‬ ‫من‬ ‫القيم‬ ‫جترد‬ ‫فهي‬ ،‫اإلســامية‬ ‫القيم‬
‫قد‬ ‫بل‬ ،‫مادية‬ ‫مبنافع‬ ‫ترتبط‬ ‫ال‬ ‫اإلســام‬ ‫في‬ ‫القيم‬ ‫أن‬ ‫يعني‬ ‫ال‬
‫التبعي‬ ‫والقصد‬ ،‫اهلل‬ ‫وجــه‬ ‫إرادة‬ ‫هو‬ ‫األصلي‬ ‫القصد‬ ‫يكــون‬
.‫املنافع‬ ‫بعض‬ ‫إرادة‬
،‫اإلسالمية‬ ‫القيم‬ ‫منظومة‬ ‫في‬ ‫والسمو‬ ‫العلو‬ ‫نشــدان‬ ‫لكن‬
‫يكون‬ ‫وأن‬ ،‫اهلل‬ ‫وجــه‬ ‫القصد‬ ‫يكــون‬ ‫أن‬ ‫اخللق‬ ‫علــى‬ ‫يفرض‬
‫العبد‬ ‫ألن‬ ،‫نواهيه‬ ‫واجتناب‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫ألوامر‬ ‫االمتثال‬ ‫املبتغى‬
‫غيرها‬ ‫أو‬ ،‫السمعة‬ ‫أو‬ ‫الرياء‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ،‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫رضا‬ ‫يقصد‬
‫يراد‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫احلقيقة‬ ‫«بــل‬ :‫ذلك‬ ‫في‬ ‫الغزالي‬ ‫يقول‬ ،‫املنافــع‬ ‫من‬
‫األلباب‬ ‫لذوي‬ ‫احلق‬ ‫املطلوب‬ ‫وإمنا‬ .. ،‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وجه‬ ‫إال‬ ‫بالعمل‬
.»‫فقط‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وجه‬
:‫القيم‬ ‫مقاصد‬ :‫الرابع‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬
‫مصالح‬ ‫من‬ ‫حتققه‬ ‫ومــا‬ ‫األخالقية‬ ‫القيم‬ ‫بني‬ ‫الشــرع‬ ‫ربط‬
‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫منهج‬ ‫إلى‬ ‫تربوية‬ ‫إشــارة‬ ‫ذلك‬ ‫وفي‬ ،‫مفاســد‬ ‫أو‬
‫على‬ ‫الداخلي‬ ‫الباعث‬ ‫وإيقــاظ‬ ،‫النفوس‬ ‫في‬ ‫القيم‬ ‫ترســيخ‬
.‫منها‬ ‫الهابط‬ ‫عن‬ ‫والتخلي‬ ،‫منها‬ ‫بالسامي‬ ‫والتحلي‬ ،‫متثلها‬
‫من‬ ‫القصد‬ ‫إلى‬ ‫ووجهه‬ ،‫اإلنســاني‬ ‫العقل‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫حث‬
‫الباعث‬ ‫تقوي‬ ‫تربية‬ ‫وهي‬ ،‫الفاضلة‬ ‫والقيم‬ ‫باألخــاق‬ ‫االلتزام‬
‫التي‬ ،‫األخالقية‬ ‫القيم‬ ‫علــى‬ ‫بقوة‬ ‫اإلقبال‬ ‫في‬ ‫اإلنســان‬ ‫لدى‬
‫في‬ ‫توقع‬ ‫التــي‬ ‫األخالق‬ ‫واجتناب‬ ،‫واملنافــع‬ ‫املصالــح‬ ‫حتقق‬
.‫واملهالك‬ ‫املفاسد‬
‫نذكر‬ ‫القرآني‬ ‫اخلطاب‬ ‫في‬ ‫كثيرة‬ ‫إشــارات‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫والدليل‬
:‫منها‬
‫الصلح‬ ‫قيمة‬ ‫إلى‬ ‫النزاع‬ ‫حال‬ ‫الزوجني‬ ‫توجيه‬ ‫فــي‬ ‫تعالى‬ ‫قال‬
‫عقب‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬ ،)28:‫﴾(النســاء‬ٌ‫ر‬ْ‫ي‬َ‫خ‬ ُ‫ح‬ْ‫ل‬ ُّ‫الص‬َ‫و‬﴿ :‫خيــر‬ ‫وأنه‬
،)59:‫﴾(النساء‬ٌ‫ر‬ْ‫ي‬َ‫خ‬ َ‫ك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬﴿ ‫واأللفة‬ ‫االجتماع‬ ‫قيمة‬ ‫إلى‬ ‫اإلرشاد‬
َ‫ك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬ ‫ى‬َ‫و‬‫ــ‬ْ‫ق‬َّ‫ت‬‫ال‬ ُ‫اس‬َ‫ب‬ِ‫ل‬َ‫و‬﴿ ‫التقــوى‬ ‫قيمة‬ ‫إلى‬ ‫اإلرشــاد‬ ‫وعقب‬
‫بالقسط‬ ‫الوزن‬ ‫قيمة‬ ‫إلى‬ ‫اإلرشاد‬ ‫وعقب‬ ،)26:‫﴾(األعراف‬ٌ‫ر‬ْ‫ي‬َ‫خ‬
‫ذوي‬ ‫على‬ ‫اإلنفاق‬ ‫على‬ ‫احلث‬ ‫وعقب‬ ،)35:‫﴾(اإلســراء‬ٌ‫ر‬ْ‫ي‬َ‫خ‬ َ‫ك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬﴿
‫كل‬ ‫أن‬ ‫مبعنى‬ ،﴾ٌ‫ر‬ْ‫ي‬َ‫خ‬ َ‫ك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬﴿ ‫الســبيل‬ ‫وابن‬ ‫واملساكني‬ ‫القربى‬
. ‫واجملتمع‬ ‫للفرد‬ ‫ونفع‬ ‫خير‬ ‫فيها‬ ،‫الفاضلة‬ ‫واألخالق‬ ‫القيم‬ ‫هذه‬
‫دخول‬ ‫قبل‬ ‫االســتئذان‬ ‫قيمة‬ ‫على‬ ‫احلث‬ ‫عقــب‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬
‫اإلرشــاد‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬ ،)28:‫﴾(النور‬ْ‫م‬ُ‫ك‬َ‫ل‬ ‫ى‬َ‫ك‬ْ‫ز‬َ‫أ‬ َ‫و‬ُ‫ه‬﴿ ‫البيوت‬
‫ى‬َ‫ك‬ْ‫ز‬َ‫أ‬ َ‫ــك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬﴿ ‫الفرج‬ ‫وحفظ‬ ‫البصــر‬ ‫غض‬ ‫من‬ ‫املقصد‬ ‫إلــى‬
.)30:‫﴾(النور‬ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫ل‬
َ‫ح‬َ‫ب‬ ْ‫ص‬َ‫أ‬َ‫ف‬﴿‫لهابيل‬ ‫قابيــل‬ ‫قتل‬ ‫قصة‬ ‫ســياق‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬
‫بخصــوص‬ ‫تعالــى‬ ‫وقــال‬ ،)31:‫(املائــدة‬ ﴾ َ‫ن‬‫ــ‬ِ‫م‬ِ‫د‬‫َّا‬‫ن‬‫ال‬ َ‫ن‬‫ــ‬ِ‫م‬
‫وا‬ ُ‫ح‬َ‫ب‬ ْ‫ص‬َ‫أ‬َ‫ف‬ ‫ــا‬َ‫ه‬‫و‬ُ‫ر‬َ‫ق‬َ‫ع‬َ‫ف‬﴿ ‫الناقــة‬ ‫عقرهــم‬ ‫بعد‬ ‫صالــح‬ ‫قوم‬
‫توجيه‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬ ،)156-155:‫﴾(الشــعراء‬َ‫ني‬ِ‫م‬ِ‫د‬‫َا‬‫ن‬
‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫وا‬ ُ‫ح‬ِ‫ب‬ ْ‫ُص‬‫ت‬َ‫ف‬﴿ ‫األخبار‬ ‫نقل‬ ‫في‬ ‫التثبت‬ ‫قيمة‬ ‫إلى‬ ‫املؤمنــن‬
‫احلث‬ ‫ســياق‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬ ،)6:‫(احلجرات‬ ﴾َ‫ني‬ِ‫م‬ِ‫د‬‫َا‬‫ن‬ ْ‫ُم‬‫ت‬ْ‫ل‬َ‫ع‬َ‫ف‬ ‫ا‬َ‫م‬
َِّ‫لل‬‫ا‬ َ‫د‬ْ‫ن‬ِ‫ع‬ ُ‫ــط‬ َ‫س‬ْ‫ق‬َ‫أ‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬﴿ ‫وتوثيقه‬ ‫الدين‬ ‫كتابة‬ ‫قيمة‬ ‫علــى‬
.)282:‫وا﴾(البقرة‬ُ‫ب‬‫َا‬‫ت‬ْ‫ر‬َ‫ت‬ َّ‫ل‬َ‫أ‬ ‫َى‬‫ن‬ْ‫د‬َ‫أ‬َ‫و‬ ِ‫ة‬َ‫د‬‫ا‬َ‫ه‬ َّ‫لش‬ِ‫ل‬ ُ‫م‬َ‫و‬ْ‫ق‬َ‫أ‬َ‫و‬
‫على‬ ‫تدل‬ ،‫الوحي‬ ‫خطاب‬ ‫في‬ ‫كثيــر‬ ‫وغيرها‬ ‫اآليات‬ ‫هذه‬ ‫فكل‬
‫ذكر‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ،‫الفاضلة‬ ‫بالقيم‬ ‫لاللتزام‬ ‫يدعونا‬ ‫الشــارع‬ ‫أن‬
.‫عنها‬ ‫املترتبة‬ ‫واملنافع‬ ‫املقاصد‬
:‫اخلالصات‬
:‫يلي‬ ‫ما‬ ‫استخالص‬ ‫ميكننا‬ ‫الدراسة‬ ‫هذه‬ ‫محاور‬ ‫خالل‬ ‫من‬
،‫واملعاني‬ ‫الدالالت‬ ‫متعدد‬ ‫واصطالحا‬ ‫لغة‬ »‫«القيم‬ ‫لفــظ‬ -1
.»‫«األخالق‬ ‫لفظ‬ ‫هو‬ ‫اإلسالمي‬ ‫الفكر‬ ‫في‬ ‫يقابله‬ ‫ما‬ ‫لكن‬
،‫القيم‬ ‫مصادر‬ ‫حتديد‬ ‫في‬ ‫اإلســامية‬ ‫الشــريعة‬ ‫منهج‬ -2
،‫النبوة‬ ‫بأخالق‬ ‫والتخلق‬ ،‫اهلل‬ ‫بأخــاق‬ ‫التخلق‬ :‫متنوع‬ ‫منهج‬
‫الشريعة‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫وما‬ ،‫السابقة‬ ‫الشرائع‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫مبا‬ ‫والتخلق‬
.‫السليمة‬ ‫بالفطرة‬ ‫واالسترشاد‬ ،‫اخلامتة‬
‫عن‬ ‫متيزها‬ ‫بخصائص‬ ‫تتميز‬ ‫اإلســامية‬ ‫األخالقية‬ ‫القيم‬ -3
‫ويراعي‬ ،‫التدرج‬ ‫يراعي‬ ‫تشــريع‬ ‫فهي‬ ،‫الوضعية‬ ‫التشريعات‬
.‫أصالة‬ ‫اهلل‬ ‫وجه‬ ‫قصد‬ ‫ويراعي‬ ،‫التوازن‬
‫على‬ ‫الداخلي‬ ‫الباعــث‬ ‫هــي‬ ‫وغاياتها‬ ‫القيــم‬ ‫مقاصــد‬ -4
‫من‬ ‫القيمة‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫اإلنســان‬ ‫علم‬ ‫فإذا‬ ،‫اجتنابها‬ ‫أو‬ ،‫امتثالها‬
‫عن‬ ‫االختيار‬ ‫علــى‬ ‫له‬ ‫عونا‬ ‫ذلــك‬ ‫كان‬ ،‫مفاســد‬ ‫أو‬ ‫مصالح‬
.‫واقتناع‬ ‫بصيرة‬
58‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫ساهمت‬ ‫التي‬  ‫الدعوية‬ ‫املراكز‬ ‫أشــهر‬ ‫من‬  ‫التوحيد‬ ‫مركز‬ ‫يعتبر‬
‫املوافق‬ ‫2991م‬ ‫عام‬ ‫تأسس‬ .‫إفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫اإلســام‬ ‫نشر‬ ‫في‬
‫الدكتور‬ ‫الشــيخ‬ ‫وهو‬ ،‫الرابطــة‬ ‫دعاة‬ ‫أحــد‬ ‫يد‬ ‫على‬  ‫2141هـــ‬
 ‫ألف‬ 150 ‫يقارب‬ ‫ما‬ ‫يديه‬ ‫على‬ ‫أسلم‬  ‫الذي‬ ،‫بسيوني‬ ‫السالم‬ ‫عبد‬
.‫سنة‬ ‫وعشرين‬ ‫سبع‬ ‫خالل‬ ‫شخص‬
‫مدينة‬ ‫عن‬ ‫تبعــد‬ ‫التي‬ »‫ي‬ِ‫ير‬ِ‫ــم‬ ْ‫اس‬ ‫«أكر‬ ‫مدينة‬ ‫فــي‬ ‫املركز‬ ‫يقع‬
‫وهو‬ .‫ا‬ً‫ب‬‫تقري‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫كيلومت‬ )65(  ‫جوهانسبيرغ‬ ‫وعن‬ . ‫81كم‬ )‫ا‬َ‫ي‬ ِ‫يس‬ِ‫ن‬ِ‫ل‬(
‫التي‬ ‫املدن‬ ‫من‬ ‫عــدد‬ ‫في‬ ‫إنشــاؤها‬ ‫مت‬ ‫التي‬ ‫للفروع‬  ‫الرئيس‬ ‫املقــر‬
‫وله‬ .‫الرسمية‬ ‫اجلهات‬ ‫لدى‬ ‫رســميا‬ ‫ومسجل‬ ،‫األفارقة‬ ‫يسكنها‬
ٍ‫جامع‬ ‫على‬ ‫ويحتوي‬ ،‫األعمال‬ ‫ورجال‬ ‫العلماء‬ ‫من‬ ‫تأسيسية‬ ‫هيئة‬
‫والكهرباء‬ ،‫واحلاسوب‬ ‫للتجارة‬ ‫قســم‬ ‫فيها‬ ،‫تقنية‬ ‫ية‬ِّ‫ل‬ُ‫وك‬ ،ٍ‫كبير‬
.‫الشريعة‬ ‫وكلية‬ ،‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ِ‫لوم‬ُ‫ع‬ ‫ية‬ِّ‫ل‬ُ‫وك‬ .‫واللحام‬ ‫والسباكة‬
.‫العاشر‬ ‫الصف‬ ‫حتى‬ ‫احلضانة‬ ‫من‬ ،‫للمدارس‬ ‫بالل‬ ‫ع‬َّ‫م‬ َ‫ج‬ُ‫م‬ ‫وفيه‬
،‫النكاح‬‫عقد‬‫مثل‬،‫ودعوية‬‫وثقافية‬‫اجتماعية‬‫خدمات‬‫املركز‬‫يقدم‬
،‫الشبهات‬ ‫على‬ ‫والرد‬ ،‫وطبية‬ ‫دعوية‬ ‫قوافل‬ ‫وإرســال‬ ،‫املوتى‬ ‫ودفن‬
.‫اجملتمع‬ ‫تنمية‬ ‫في‬ ‫واملساهمة‬
،‫ مسجد‬ ‫فرع‬ ‫كل‬ ‫وفي‬ ‫املدن اخملتلفة‬ ‫في‬ ‫فرعا‬ ‫عشــر‬ ‫ستة‬ ‫ولديه‬
‫والفقه‬ ،‫العربية‬ ‫اللغة‬ ‫تدريســهم‬ ‫يتم فيها‬ ‫ابتدائية‬ ‫ومدرسة‬
. ‫الكرمي‬ ‫والقرآن‬ ،‫واحلديث‬ ،‫والعقيدة‬ ،‫والسيرة‬ ،‫امليسر‬
‫الصباحية‬ ‫الفترة‬ ‫في‬ ‫للسيدات‬ ‫واجتماعي‬ ‫صحي‬ ‫برنامج‬ ‫ وهناك‬
،‫اجملتمع‬ ‫في‬ ‫املنتشــرة‬ ‫األمراض‬ ‫محاربة‬ ‫وكيفية‬ ‫طرق‬ ‫لتوعيتهم‬
.‫الطبيعية‬ ‫الرضاعة‬ ‫على‬ ‫واحلفاظ‬
‫اإلسالم‬ ‫دين‬ ‫في‬ ‫األسر‬ ‫من‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫إدخال‬ ‫في‬ ‫كبيرة‬ ‫جهود‬ ‫ ولها‬
،‫البعيدة‬ ‫واملناطق‬ ‫القــرى‬ ‫ألطفال‬ ‫داخلي‬ ‫قســم‬ ‫إعداد‬ ‫خالل‬ ‫من‬
‫وجودهم‬ ‫فترة‬ ‫لهم‬ ‫اجملاني‬ ‫والعالج‬ ‫والغذاء‬ ‫املالبس‬ ‫توفير‬ ‫يتم‬ ‫حيث‬
‫وتعليمهم‬ ،‫الكــرمي‬ ‫القرآن‬ ‫بتحفيظهم‬ ‫واالهتمــام‬ ،‫املركز‬ ‫فــي‬
.‫األخالق‬ ‫مكارم‬ ‫على‬ ‫التربية‬ ‫مع‬ ‫اإلسالمية‬ ‫املبادئ‬
‫الســيدات‬ ‫من‬ً‫ا‬‫عدد‬ ‫فيه‬ ‫فوجدت‬ ،‫الفروع‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫فرعا‬ ‫زرت‬ ‫وقــد‬
‫الفترة‬ ‫في‬ ‫املركــز‬ ‫يعده‬ ‫الذي‬ ‫الصحــي‬ ‫البرنامج‬ ‫في‬ ‫يشــاركن‬
‫والعلوم‬ ‫القــرآن‬ ‫يدرســون‬ ‫الطالب‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫وفيــه‬ ،‫الصباحيــة‬
‫ويبدو‬ ،‫املركز‬ ‫فناء‬ ‫في‬ ‫طويلة‬ ‫شجرة‬ ‫وجود‬ ‫نظري‬ ‫ولفت‬ ،‫الشرعية‬
‫فأجابني‬ ،‫املكان‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫وجودها‬ ‫ســر‬ ‫عن‬ ‫وسألت‬ ،‫م‬َ‫د‬ِ‫ق‬‫ال‬ ‫عليها‬
:‫قائال‬ ‫الشيخ‬
‫اجليل‬ ‫يعتبرون‬ ‫اآلن‬ ‫الشجرة‬ ‫هذه‬ ‫حتت‬ ‫رأيتهم‬ ‫التي‬ ‫اجملموعة‬ ‫هذه‬  
‫سنة‬ ‫وعشرين‬ ‫سبع‬ ‫ قبل‬ ‫الدعوة‬ ‫بدأت‬ ‫وقد‬ .‫احلي‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫الثالث‬
‫بجمع‬ ‫أقوم‬ ‫حيث‬ ،‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫قائمة‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الشجرة‬ ‫هذه‬ ‫حتت‬
‫وأقدم‬ ،‫العربية‬ ‫ اللغة‬ ‫وأعلمهم‬ ‫مسلمني‬ ‫غير‬ ‫وأغلبهم‬ ‫احلي‬ ‫أوالد‬
‫حتت‬ ‫سنتني‬ ‫كذلك‬ ‫وبقيت‬ ،‫فقراء‬ ‫وكلهم‬ ،‫املادية‬ ‫املعونة‬ ‫ألسرهم‬
،‫وكبارا‬ ‫صغارا‬ ‫احلي‬ ‫هذا‬ ‫أبناء‬ ‫وحولي‬ ،‫التراب‬ ‫أفترش‬ ‫الشجرة‬ ‫تلك‬
‫األســرة‬ ‫وأحيانا‬ ،‫منهم‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫اإلســام‬ ‫يدخل‬ ‫وآخر‬ ‫حني‬ ‫وبني‬
‫أرض‬ ‫قطعة‬ ‫على‬ ‫حصلت‬ ‫الدعوة‬ ‫بداية‬ ‫من‬ ‫سنتني‬ ‫وبعد‬ ،‫بأكملها‬
.‫ترى‬ ‫كما‬ ‫للطالب‬ ‫وسكنا‬ ‫ومدرسة‬ ‫مسجدا‬ ‫فيها‬ ‫وبنيت‬
َّ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫مرت‬ ‫بأحداث‬ ‫تذكرني‬ ‫ألنها‬ ‫الشــجرة؛‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫ وحافظت‬
َّ‫لي‬َ‫ع‬ َ‫ي‬ِ‫د‬ُ‫ت‬‫واع‬ ،‫مرة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫ للسرقة‬ ‫تعرضت‬ ‫حيث‬ ،‫احلي‬ ‫هذا‬ ‫في‬
‫األصدقاء‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫نصحني‬ ‫وقد‬ ،‫الشــجرة‬ ‫هذه‬ ‫حتت‬ ‫جالس‬ ‫وأنا‬
‫أتعرض‬ ‫أن‬ ‫من‬ َّ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫خوفا‬ ‫األمر‬ ‫بداية‬ ‫في‬ ‫احلي‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫البقاء‬ ‫بعدم‬
‫املساء‬ ‫في‬ ‫رجعت‬ ‫يوم‬ ‫وذات‬ ،‫متاما‬ ‫معدوما‬ ُ‫ن‬ْ‫م‬‫األ‬ ‫كان‬ ‫حيث‬ ‫للقتل‬
‫قالت‬ ‫سألتها‬ ‫وملا‬ ،‫شــديدا‬ ‫بكاء‬ ‫تبكي‬ ‫زوجتي‬ ‫ووجدت‬ ‫بيتي‬ ‫إلى‬
‫إذا‬ ‫يقتل‬ ‫ســوف‬ ‫زوجك‬ ‫أن‬ ‫لها‬ ‫دن‬َّ‫أك‬ ‫صديقاتها‬ ‫من‬ ‫عددا‬ ‫بأن‬ :‫لــي‬
‫وقلت‬ ،‫الفقراء‬ ‫السود‬ ‫فيها‬ ‫يعيش‬ ‫التي‬ ‫املنطقة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫استقر‬
،‫مكان‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫ســأموت‬ ‫أجلي‬ ‫جاء‬ ‫إذا‬ ‫منه‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫حتــم‬ ‫املوت‬ :‫لها‬
ْ‫ت‬َ‫ع‬‫فاقتن‬ ،‫الفراش‬ ‫على‬ ‫أموت‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫لي‬ ‫أشرف‬ ‫الدعوة‬ ‫في‬ ‫فاملوت‬
‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫نعيش‬ ‫هلل‬ ‫احلمد‬ ‫ونحن‬ ،‫املكان‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫واستقرينا‬ ‫برأيي‬
‫جناحا‬ ‫حققنا‬ ‫ولكننا‬ ،‫املضايقات‬ ‫لبعض‬ ‫تعرضنا‬ ‫قد‬ ‫كنا‬ ‫وإن‬ ،‫بخير‬
‫يف‬ ‫اإلسالمي‬ ‫التوحيد‬ ‫مركز‬ ‫إىل‬ ‫زيارة‬
)2/2( ‫إفريقيا‬ ‫جنوب‬
      ‫العروسي‬ ‫تاج‬ ‫محمد‬ .‫د‬ :‫بقلم‬
59 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
،‫اآلن‬ ‫املســلمون‬ ‫فيها‬ ‫يعيش‬ ‫تراها‬ ‫التي‬ ‫األحياء‬ ‫فمعظم‬ .‫كبيــرا‬
‫تعتبر‬  ‫الشجرة‬ ‫هذه‬ ‫حتت‬ ‫الصورة‬ ‫معهم‬ ‫التقطت‬ ‫التي‬ ‫واجملموعة‬
‫هم‬ ‫وجداتهم‬ ‫فأجدادهم‬ ،‫نفســه‬ ‫احلي‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫الثالثة‬ ‫الدفعة‬
.‫أحفادهم‬ ‫نعلم‬ ‫اآلن‬ ‫نحن‬ ‫وها‬ ،‫املكان‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫دخلوا‬ ‫الذين‬
‫ودرسوا‬ ‫أســلموا‬ ‫ممن‬ ‫أكثرهم‬ ‫وموظف‬ ‫مدرس‬ 200 ‫قرابة‬ ‫ وعندي‬
‫القرى‬ ‫إلى‬ ‫ذهــب‬ ‫وبعضهم‬ ،‫املراكز‬ ‫هــذه‬ ‫في‬ ‫الشــرعية‬ ‫العلوم‬
‫جهود‬ ‫انتشرت‬ ‫وهكذا‬ ،‫الكثير‬ ‫يديه‬ ‫على‬ ‫وأســلم‬ ‫البعيدة‬ ‫واملدن‬
.‫البلد‬ ‫مناطق‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ‫املركز‬ ‫هذا‬
‫من‬ ‫آالف‬ ‫ســبعة‬ ‫حوالي‬ ‫ جمع‬ »‫زولو‬ « ‫ملك‬ ‫أن‬ ‫جهوده‬ ‫يبني‬ ‫ وممــا‬
،‫السالم‬ ‫عبد‬ ‫الشيخ‬ ‫بينهم‬ ‫ من‬ ‫إفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫األديان‬ ‫رؤساء‬
‫امللك‬ ‫على‬ ‫بدت‬ ‫اإلسالم‬ ‫محاســن‬ ‫فيها‬ ‫بني‬ ‫كلمة‬ ‫ألقى‬ ‫وعندما‬
‫أن‬ ‫ومســتعد‬ ‫خدماتك‬  ‫عن‬ ‫ســمعت‬ :‫له‬ ‫وقال‬ ،‫الفــرح‬ ‫عالمة‬
‫نهاية‬ ‫وفي‬ ،‫واملركز‬ ‫املســجد‬ ‫عليها‬ ‫لتبني‬ ‫أرض‬ ‫قطعة‬ ‫أعطيــك‬
‫امللك‬ ‫وفرح‬ )‫وغتره‬ ‫(مشــلح‬ ‫هدية‬ ‫للملك‬ ‫ الشــيخ‬ ‫قدم‬ ‫اللقاء‬
‫ذلك‬ ‫في‬ ‫للناس‬ ‫يهــدى‬ ‫ما‬ ‫أغلى‬ ‫وهو‬ ،‫البقر‬ ‫جلــد‬  ‫وأهداه‬ ‫بذلك‬
.‫البلد‬
‫التوحيد‬ ‫ مركز‬ ‫جهــود‬ ‫نالت‬ ‫وقد‬ :‫قائال‬ ‫حديثه‬ ‫الشــيخ‬ ‫ويســرد‬
‫إفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫الدين‬ ‫خدمــة‬ ‫في‬ ‫العاملني‬ ‫لدى‬ً‫ال‬‫قبو‬ ‫كذلــك‬
‫فقد‬ .‫واملراكز‬ ‫اجلامعــات‬ ‫ورؤســاء‬ ‫والتجار‬ ‫الدين‬ ‫رجــال‬ ‫وخاصة‬
‫دت‬ِّ‫ي‬ ُ‫ش‬َ‫ف‬ ،‫بأموالهم‬ ‫وســاندوني‬ ،‫ورأيهم‬ ‫بفكرهم‬  ‫معي‬  ‫تعاونوا‬
‫املصاريف‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫منهم‬ ‫اخلير‬ ‫وأهل‬ ‫احملســنني‬ ‫بأموال‬ ‫املراكز‬ ‫هذه‬
‫وخمسني‬ ‫مليون‬ ‫إلى‬ ‫اآلن‬ ‫تبلغ‬ ‫والتي‬ ‫وفروعه‬ ‫للمركز‬ ‫الشــهرية‬
‫هذا‬ ‫في‬ ‫واحملســنني‬ ‫التجار‬ ‫من‬ ‫دوالر‬ ‫ألف‬ )83( ‫حوالي‬ ‫أي‬ ،‫رند‬ ‫ألف‬
‫يجعل‬ ‫أن‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫ونسأل‬ ‫النجاح‬ ‫هذا‬ ‫حتقق‬ ‫ملا‬ ‫ذلك‬ ‫ولوال‬ ،‫البلد‬
.‫القبول‬ ‫وإياهم‬ ‫يرزقنا‬ ‫وأن‬ ،‫حسناتهم‬ ‫ميزان‬ ‫في‬ ‫ذلك‬
‫املراكز‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫إلنشــاء‬ ‫قائمة‬ ‫احلاجة‬ :‫حديثه‬  ‫آخــر‬ ‫في‬ ‫ ويقول‬
‫وعلماء‬ ‫دعاة‬ ‫ليكونوا‬ ‫البلــد‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫كبير‬ ٍ‫د‬‫عد‬ ‫وإعداد‬ ‫واملــدارس‬
‫أهل‬ ‫وتعاون‬ ،‫اجلهود‬ ‫بتوافر‬ ‫إال‬ ‫ذلك‬ ‫يتحقق‬ ‫وال‬ ،‫ومربني‬ ‫ومصلحني‬
‫للعمل‬ ‫مهيأ‬ ‫والبلد‬ ،‫خارجه‬ ‫أو‬ ،‫البلد‬ ‫داخل‬ ‫من‬ ‫ســواء‬ ‫معنا‬ ‫اخلير‬
‫من‬ ُ‫يق‬َ‫ا‬‫ض‬ُ‫ي‬ ‫فال‬ ،‫األفارقة‬ ‫لدى‬ ‫كبير‬ ‫تسامح‬ ‫وهناك‬ ،‫حرية‬ ‫بكل‬ ‫فيه‬
‫ليس‬ ‫أنه‬ ‫كما‬ ،‫اجملتمع‬ ‫أو‬ ‫وذويه‬ ‫أسره‬ ِ‫بل‬ِ‫ق‬ ‫من‬ ‫سواء‬ ‫اإلسالم‬ ‫يدخل‬
‫إذا‬ ‫وخاصة‬ ،‫فيه‬ ‫وإدخالهم‬ ‫اإلسالم‬ ‫إلى‬ ‫دعوتهم‬ ‫في‬ ‫صعوبة‬ ‫هناك‬
‫وهذا‬ ،‫بسهولة‬ ‫القبول‬ ‫فيجد‬ ،‫نفسه‬ ‫البلد‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫الداعية‬ ‫كان‬
‫أبناء‬ ‫من‬ ‫كبيرا‬ ‫عددا‬ ‫أعددنا‬ ‫فقد‬ ، ‫اإلسالمي‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫جناحنا‬ ‫سر‬
‫على‬ ‫تعينهم‬ ‫التي‬ ‫املهن‬ ‫وتعلم‬ ‫الدراسة‬ ‫فرص‬ ‫لهم‬ ‫ووفرنا‬ ‫البلد‬
‫من‬ ‫تخصص‬ ‫في‬ ‫شهادة‬ ‫يحمل‬ ‫عندنا‬ ‫يتخرج‬ ‫من‬ ‫فكل‬ ،‫الكسب‬
‫الذي‬ ‫العمل‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬ ‫في‬ ‫ويعمل‬ ‫املطلوبة‬ ‫التخصصات‬
.‫منه‬ ‫يتكسب‬
60‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫حملصلة‬ ‫املدى‬ ‫طويل‬ ‫محيــرا‬ ‫تدهورا‬ ‫الثالث‬ ‫العالــم‬ ‫دول‬ ‫تواجــه‬
.‫والعشرين‬ ‫الواحد‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫الثاني‬ ‫العقد‬ ‫حتى‬ ‫متواصال‬ ،‫التنمية‬
‫العلمية‬ ‫املؤسســات‬ ‫من‬ ‫كثيــر‬ ‫من‬ ‫عــدة‬ ‫تقارير‬ ‫صــدرت‬ ‫وقد‬
،‫مؤشــراته‬ ‫وحتصي‬ ‫التدهور‬ ‫خملاطر‬ ‫تنبه‬ ‫االقتصاديــة‬ ‫والهيئات‬
‫وصدر‬ ‫محمود‬ ‫خالد‬ ‫أعــده‬ ‫الذي‬ ‫ذلك‬ ،‫الهامة‬ ‫التقاريــر‬ ‫بني‬ ‫ومن‬
‫املتحدة‬ ‫باململكة‬ )‫(مهارة‬ ‫اخلبرات‬ ‫تنمية‬ ‫مؤسسة‬ ‫عن‬ 2015 ‫عام‬
‫وفي‬ ،)‫التدهور‬ ‫إليقاف‬ ‫احلتمية‬ ‫(األولوية‬ ‫عنوان‬ ‫حتت‬ ،2015 ‫ســنة‬
‫ورد‬ ‫ما‬ ‫بعرض‬ ‫التدهور‬ ‫جوانب‬ ‫على‬ ‫الضوء‬ ‫نســلط‬ ‫التالية‬ ‫الورقة‬
.‫الهام‬ ‫التقرير‬ ‫في‬
‫البشرية‬ ‫املوارد‬
‫أكثر‬ ‫صار‬ ‫التنمية‬ ‫في‬ ‫اإلنسان‬ ‫يؤديه‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫الذي‬ ‫البارز‬ ‫الدور‬ ‫إن‬
.‫اإلنسانية‬ ‫للمعرفة‬ ‫الكبير‬ ‫االقتصادي‬ ‫التأثير‬ ‫تأكيد‬ ‫منذ‬ ‫وضوحا‬
‫اإلنتاجية‬ ‫في‬ ‫الهائل‬ ‫الفرق‬ ‫أن‬ ‫أكدت‬ ،‫كثيرة‬ ‫اقتصادية‬ ‫دراسات‬ ‫إن‬
‫تصوغها‬ ‫التي‬ ‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫في‬ ‫التباين‬ ‫إلى‬ ‫يعود‬ ،‫االقتصادية‬
‫الدول‬ ‫بني‬ ‫اإلنتاجية‬ ‫فروق‬ ‫من‬ ‫كبير‬ ‫فجزء‬ .‫والتدريب‬ ‫التعليم‬ ‫جودة‬
‫يحددها‬ ‫التي‬ ‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫جودة‬ ‫في‬ ‫التباينات‬ ‫من‬ ‫فعليا‬ ‫ينتج‬
.‫التعليم‬
‫من‬ ‫األدنى‬ ‫احلد‬ ‫الكتســاب‬ ‫فطرية‬ ‫قدرة‬ ‫ميتلكون‬ ‫كلهم‬ ‫فاألفراد‬
.‫صياغتها‬ ‫في‬ ‫دور‬ ‫الوراثيــة‬ ‫البيئية‬ ‫فللعوامل‬ ،‫البشــرية‬ ‫الثروة‬
‫كبيرة‬ ‫بصورة‬ ‫يعتمد‬ ،‫الثروة‬ ‫من‬ ‫أعلى‬ ‫مســتوى‬ ‫اكتســاب‬ ‫أن‬ ‫إال‬
،‫السليمة‬ ‫احلياة‬ ‫شروط‬ ‫مثل‬ ‫ومجتمعية‬ ‫مادية‬ ‫ظروف‬ ‫توافر‬ ‫على‬
.‫احلكيمة‬ ‫اإلدارية‬ ‫السياسات‬ ‫مثل‬ ‫إجرائية‬ ‫وأخرى‬ ،‫اجليد‬ ‫والتعليم‬
‫أن‬ ‫املتوقع‬ ‫فمن‬ ،‫بعضهــا‬ ‫أو‬ ‫الظروف‬ ‫هذه‬ ‫مثــل‬ ‫غياب‬ ‫حال‬ ‫وفي‬
‫الالزمة‬ ‫املستويات‬ ‫مراكمة‬ ‫أو‬ ‫اكتســاب‬ ‫فرصة‬ ‫من‬ ‫األفراد‬ ‫يحرم‬
‫تنموي‬ ‫تقدم‬ ‫حتقيق‬ ‫عن‬ ‫عاجزين‬ ‫يجعلهم‬ ‫ما‬ ،‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫من‬
‫ظل‬ ‫في‬ ‫أو‬ ،‫الظروف‬ ‫غياب‬ ‫اســتمرار‬ ‫أن‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫واألخطر‬ .‫معتبر‬
.‫التنمية‬ ‫وإعاقة‬ ،‫الثروة‬ ‫استنزاف‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ،‫مناوئة‬ ‫ظروف‬
‫التعليم‬ ‫تعميم‬
‫النتائج‬ ‫بعض‬ ‫حققت‬ ‫العربية‬ ‫املنطقة‬ ‫في‬ ‫البشرية‬ ‫التنمية‬ ‫إن‬
‫األخيرة‬‫سنة‬‫األربعني‬‫مدى‬‫على‬‫تلخيصها‬‫التقرير‬‫حاول‬،‫اإليجابية‬
‫في‬ ‫وانخفاضا‬ ،‫األعمار‬ ‫توقعات‬ ‫في‬ ‫حتسنا‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫فأفاد‬ ،)11‫(ص‬
‫عن‬ ‫ناجت‬ ‫األســرة‬ ‫تركيب‬ ‫تغيير‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ،‫األطفال‬ ‫وفيات‬ ‫معدالت‬
‫في‬ ‫تطور‬ ‫إلى‬ ‫أدى‬ ‫ما‬ ،‫التعليــم‬ ‫وزيادة‬ ‫اخلصوبة‬ ‫معدل‬ ‫انخفــاض‬
‫توازنا‬ ‫أكثر‬ ‫األسرة‬ ‫أصبحت‬ ‫كما‬ ،‫باألبناء‬ ‫واآلباء‬ ‫باملرأة‬ ‫الرجل‬ ‫عالقة‬
‫إلى‬ ‫نظرتهما‬ ‫تطورت‬ ‫اللذين‬ ‫الزوجني‬ ‫بني‬ ‫الســلطة‬ ‫تقاسم‬ ‫في‬
‫يخططان‬ ‫أصبحا‬ ‫النســل‬ ‫إلى‬ ‫التقليدية‬ ‫النظرة‬ ‫فبدل‬ ،‫اإلجناب‬
.‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫إلنتاج‬
‫اجملتمع‬ ‫في‬ ‫الهيكلية‬ ‫(املشــكالت‬ ‫فإن‬ ،‫حتقق‬ ‫ممــا‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬
‫ومبدعة‬ ‫منتجة‬ ‫حياة‬ ‫من‬ ‫والنساء‬ ‫الشــباب‬ ‫متكني‬ ‫تثبط‬ ‫العربي‬
‫منها‬ ‫الهيكلية‬ ‫واملشــكالت‬ .)‫الكاملة‬ ‫قدراتهم‬ ‫مع‬ ‫تتناســب‬
،‫احلل‬ ‫في‬ ‫األســهل‬ ‫تكون‬ ‫وقــد‬ ،‫اقتصادية‬ ‫طبيعــة‬ ‫ذو‬ ‫هــو‬ ‫ما‬
‫النشاط‬ ‫في‬ ‫النساء‬ ‫مشــاركة‬ ‫وضعف‬ ،‫البطالة‬ ‫معدل‬ ‫كارتفاع‬
‫كالتدهور‬ ‫اجتماعية‬ ‫طبيعة‬ ‫ذات‬ ‫مشــكالت‬ ‫وهناك‬ ‫االقتصادي؛‬
‫أكبر‬ ‫حتديا‬ ‫متثل‬ ‫وهي‬ ،‫املنطقة‬ ‫في‬ ‫والتنموي‬ ‫والســلوكي‬ ‫القيمي‬
‫الجيد‬ ‫التعليم‬
‫إليقاف‬ ‫أداة‬
‫التدهور‬
‫مهداد‬ ‫الزبير‬ :‫بقلم‬
‫املغرب‬ ‫من‬ ‫وكاتب‬ ‫باحث‬
61 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
.‫االقتصادية‬ ‫املشكلة‬ ‫من‬
‫منذ‬ ‫العربية‬ ‫الــدول‬ ‫نهجتها‬ ‫التي‬ ‫االقتصادية‬ ‫السياســات‬ ‫إن‬
‫ومواردها‬ ‫نفقاتها‬ ‫ترشيد‬ ‫توخت‬ ،‫املاضي‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫السابع‬ ‫العقد‬
‫وتردي‬ ‫الفقيرة‬ ‫لألســر‬ ‫املالي‬ ‫العــبء‬ ‫زيادة‬ ‫إلى‬ ‫أدى‬ ‫مــا‬ ،‫املاليــة‬
‫الدعم‬ ‫وإلغاء‬ ‫االجتماعية‬ ‫اجملاالت‬ ‫في‬ ‫االستثمار‬ ‫لتراجع‬ ،‫أحوالها‬
‫التي‬ ،‫واالجتماعية‬ ‫والصحيــة‬ ‫التعليمية‬ ‫اخلدمــات‬ ‫من‬ ‫لكثير‬
‫يؤشــر‬ ‫ما‬ ،‫الغنية‬ ‫الطبقات‬ ‫على‬ ‫قاصرة‬ ‫منها‬ ‫االســتفادة‬ ‫ظلت‬
،‫الشــعب‬ ‫أفراد‬ ‫كل‬ ‫بني‬ ‫الوطنية‬ ‫الثروة‬ ‫توزيع‬ ‫في‬ ‫العــدل‬ ‫لغياب‬
‫انتعاشــا‬ ‫اجملتمع‬ ‫من‬ ‫الثرية‬ ‫الطبقات‬ ‫فيه‬ ‫عرفت‬ ‫الذي‬ ‫الوقت‬ ‫في‬
‫في‬ ‫اإلنصاف‬ ‫بعدم‬ ‫ينبئ‬ ‫مما‬ ،‫ثرواتها‬ ‫في‬ ‫ضخما‬ ‫وتراكما‬ ‫ملحوظا‬
‫التنمية‬ ‫في‬ ‫منها‬ ‫املستفيدين‬ ‫إسهام‬ ‫وعدم‬ ‫الوطنية‬ ‫الثروة‬ ‫توزيع‬
.‫للبالد‬ ‫العامة‬
‫الدراســات‬ ‫فإحدى‬ ،‫املعطبة‬ ‫الظروف‬ ‫أهم‬ ‫من‬ ‫يعد‬ ‫الفقر‬ ‫هــذا‬
2013 ‫عام‬ ‫أجنزت‬ ،‫العقلي‬ ‫واألداء‬ ‫الفقر‬ ‫بني‬ ‫السببية‬ ‫العالقة‬ ‫حول‬
‫فاألثر‬ )‫الذهنية‬ ‫القــدرة‬ ‫يعوق‬ ‫(الفقــر‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫خلصــت‬ ،)19‫(ص‬
‫مقياس‬ ‫على‬ ‫نقطــة‬ 13 ‫حوالي‬ ‫فقدان‬ ‫يقابــل‬ ‫للفقر‬ ‫الســلبي‬
‫متزامن‬ ‫نقص‬ ‫مع‬ ‫التعايش‬ ‫تعني‬ ‫الفقر‬ ‫(معانــاة‬ .‫الذكاء‬ ‫معامل‬
.)‫الذهنية‬ ‫قدرته‬ ‫تعرقل‬ ‫الفقر‬ ‫ظروف‬ ‫ألن‬ ،‫الذهنية‬ ‫املوارد‬ ‫في‬
‫في‬ ‫يتســبب‬ ‫مناوئة‬ ‫مجتمعية‬ ‫لظروف‬ ‫الطويــل‬ ‫التعــرض‬ ‫إن‬
،‫الذهنية‬ ‫الوظائف‬ ‫وإعاقة‬ ‫والسلوك‬ ‫الصحة‬ ‫على‬ ‫سلبية‬ ‫تأثيرات‬
‫عن‬ ‫مسؤولة‬ ‫املخ‬ ‫بنية‬ ‫وتباينات‬ ،‫املخ‬ ‫بنية‬ ‫إعطاب‬ ‫على‬ ‫تعمل‬ ‫بل‬
‫احلديثة‬ ‫الدراســات‬ ‫إحدى‬ ‫أكدت‬ ‫فقد‬ .‫األفراد‬ ‫ذكاء‬ ‫في‬ ‫التباينــات‬
‫واالقتصادية‬ ‫اجملتمعية‬ ‫العوامــل‬ ‫تباينات‬ ‫تأثير‬ ‫اســتقصت‬ ‫التي‬
‫ضمت‬ ‫عينة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ،)20‫(ص‬ ‫للمخ‬ ‫الظاهرية‬ ‫القياســات‬ ‫على‬
‫أن‬ ،‫ســنة‬ 20‫و‬ 3 ‫بني‬ ‫ما‬ ‫أعمارهم‬ ‫تتراوح‬ ،‫شــخص‬ ‫ألف‬ ‫من‬ ‫أكثر‬
‫في‬ ‫الشخصية‬ ‫التباينات‬ ‫يفسر‬ ،‫األســرة‬ ‫ودخل‬ ،‫الوالدين‬ ‫(تعليم‬
‫تنمية‬ ‫في‬ ‫حاسمة‬ ‫مناطق‬ ‫في‬ ،‫املخ‬ ‫بنية‬ ‫لنمو‬ ‫املستقلة‬ ‫الصفات‬
‫تعليم‬ ‫مســتوى‬ ‫فارتفاع‬ .»‫والذاكرة‬ ‫التنفيذية‬ ‫والوظائف‬ ،‫اللغة‬
‫مساحة‬ ‫في‬ ‫زيادة‬ ‫إلى‬ ‫مباشرة‬ ‫يؤديان‬ ،‫األسرة‬ ‫دخل‬ ‫وزيادة‬ ،‫الوالدين‬
.)‫األطفال‬ ‫مخ‬ ‫سطح‬
،‫واألســرة‬ ‫التعليمي‬ ‫النظام‬ ‫تدابير‬ ‫أن‬ ‫الدراســة‬ ‫من‬ ‫تأكد‬ ‫كما‬
‫والســلوكية‬ ‫الذهنية‬ ‫القــدرات‬ ‫حتســن‬ ‫في‬ ‫النجاح‬ ‫ميكنهما‬
‫واقتصادية‬ ‫اجتماعيــة‬ ‫ظروفا‬ ‫يعانــون‬ ‫الذين‬ ‫خاصة‬ ،‫لألطفــال‬
‫إلعطاب‬‫عرضة‬‫يصبحون‬‫األطفال‬‫فإن‬‫التدابير‬‫غياب‬‫وعند‬.‫مناوئة‬
.‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫اكتسابهم‬ ‫دون‬ ‫حتول‬ ‫التي‬ ‫الذهنية‬ ‫قدراتهم‬
‫واألدهى‬ ،‫التعليم‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫ســنوات‬ ‫على‬ ‫الفقراء‬ ‫األفراد‬ ‫يحصل‬
،‫يقضونها‬ ‫سنة‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫بشرية‬ ‫ثروة‬ ‫يكتسبون‬ ‫أنهم‬ ‫ذلك‬ ‫من‬
‫احملاســبي‬ ‫االقتصادي‬ ‫والتحليل‬ .‫التعليــم‬ ‫جــودة‬ ‫تردي‬ ‫نتيجة‬
‫كما‬ ،‫لألفراد‬ ‫املهارية‬ ‫املقدرة‬ ‫مجمل‬ ‫بني‬ ‫املباشــرة‬ ‫العالقة‬ ‫يؤكد‬
‫لتحقيق‬ ،‫للدول‬ ‫االقتصــادي‬ ‫األداء‬ ‫ومجمل‬ ،‫التعليم‬ ‫يشــكلها‬
‫توفير‬ ‫يجب‬ ‫بل‬ ،‫التعليم‬ ‫تعميم‬ ‫يكفي‬ ‫فال‬ ‫اجليد‬ ‫االقتصادي‬ ‫األداء‬
.‫اجلودة‬ ‫شرط‬
‫التعليم‬ ‫جودة‬
‫العربية‬ ‫البالد‬ ‫في‬ ‫األخيرين‬ ‫العقدين‬ ‫خالل‬ ‫التربوية‬ ‫اإلصالحات‬ ‫إن‬
‫استراتيجيات‬ ‫ووضعت‬ ،‫غنية‬ ‫عمل‬ ‫وخطة‬ ‫بارزا‬ ‫مســارا‬ ‫سطرت‬
،‫النوعية‬ ‫دون‬ ‫الكمية‬ ‫النتائج‬ ‫على‬ ‫اقتصرت‬ ‫لكنها‬ ،‫متينة‬ ‫عمل‬
‫ونســب‬ ‫أعداد‬ ‫وزيادة‬ ،‫التعليم‬ ‫ميزانيات‬ ‫زيــادة‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫فعلى‬
‫أصبحت‬ ‫قد‬ ‫الزيادة‬ ‫تلك‬ ‫أن‬ ‫يؤكد‬ ‫حولها‬ ‫النقاش‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫املتعلمني‬
‫يتجاوز‬ ‫ال‬ ‫التعليــم‬ ‫حول‬ ‫العام‬ ‫فالنقــاش‬ ،‫ذاتها‬ ‫حد‬ ‫فــي‬ ‫هدفا‬
‫املدارس‬ ‫وأعداد‬ ،‫املدارس‬ ‫وبناء‬ ،‫والتعميم‬ ‫االستيعاب‬ ‫نسب‬ ‫قضايا‬
،‫اإلشــهادية‬ ‫االمتحانات‬ ‫في‬ ‫والنجاح‬ ،‫الكمبيوتــر‬ ‫دخلها‬ ‫التي‬
‫ميكن‬ ‫التي‬ ‫القضايا‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ،‫اجلديدة‬ ‫الدراســية‬ ‫الكتب‬ ‫وعدد‬
‫مطروحا‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ ،‫للتعليم‬ ‫األساسية‬ ‫البنية‬ ‫قضايا‬ ‫تسميتها‬
،‫التعليم‬ ‫فلســفة‬ ‫أو‬ ‫للتعليم‬ ‫الثقافــي‬ ‫الــدور‬ ‫النقاش‬ ‫خالل‬
‫النظام‬ ‫أو‬ .‫التعليــم‬ ‫نظــام‬ ‫يخرجها‬ ‫كمــا‬ ‫املثقف‬ ‫ســمات‬ ‫أو‬
‫ومدى‬،‫التجديد‬‫قبول‬‫على‬‫قدرتهما‬‫ومدى‬‫واالقتصادي‬‫االجتماعي‬
‫اإلصالحات‬ ‫عليها‬ ‫تتأسس‬ ‫التي‬ ‫النظرية‬ ‫للتصورات‬ ‫مواكبتهما‬
‫بجرأة‬ ‫مناقشــتها‬ ‫ينبغي‬ ‫التي‬ ‫القضايا‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫وغير‬ .‫التربوية‬
.‫وجترد‬ ‫وشجاعة‬
‫من‬ ،‫املعرفية‬ ‫والقدرات‬ ‫باملهارات‬ ‫املتعلــم‬ ‫يزود‬ ‫اجليد‬ ‫التعليم‬ ‫إن‬
،‫املعرفية‬ ‫غير‬ ‫واملهارات‬ ‫بالقدرات‬ ‫وأيضا‬ ،‫املدرســية‬ ‫املناهج‬ ‫خالل‬
‫وتترجمها‬ ‫التربية‬ ‫فلسفة‬ ‫عليها‬ ‫تتأســس‬ ‫التي‬ ‫القيم‬ ‫وحتددها‬
‫وتكتسي‬ ،‫املدرســية‬ ‫احلياة‬ ‫أنشطة‬ ‫وســائر‬ ‫املدرســية‬ ‫املناهج‬
‫غير‬ ‫القدرات‬ ‫ببناء‬ ‫وجدواها‬ ‫اخملرجات‬ ‫نوع‬ ‫حتديد‬ ‫في‬ ‫قصوى‬ ‫أهمية‬
.‫متعلمينا‬ ‫في‬ ‫كثيرا‬ ‫نفتقدها‬ ‫التي‬ ‫املعرفية‬
‫املؤسســات‬ ‫بني‬ ‫الفروق‬ ‫حتددهــا‬ ‫الــدول‬ ‫بني‬ ‫الدخــل‬ ‫فــروق‬ ‫إن‬
‫تعد‬ ‫والسياسات‬ ‫املؤسســات‬ ‫فهذه‬ .‫االقتصادية‬ ‫والسياســات‬
‫اجملتمع‬ ‫في‬ ‫لألفراد‬ ‫اجلمعية‬ ‫للمقدرة‬ ‫وعملياتيا‬ ‫هيكليا‬ ‫جتســيدا‬
‫الدخل‬ ‫في‬ ‫الكبيرة‬ ‫التباينات‬ ‫عن‬ ‫املســؤولة‬ ،‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫أي‬
‫االقتصادات‬ ‫بني‬ ‫اإلنتاجية‬ ‫فالفــروق‬ ،‫والفقيرة‬ ‫الغنية‬ ‫الدول‬ ‫بني‬
‫املعرفة‬ ‫على‬ ‫احلصول‬ ‫في‬ ‫للعاملني‬ ‫اجملتمعة‬ ‫القدرة‬ ‫على‬ ‫تعتمــد‬
.‫ومراكمتها‬ ‫املتقدمة‬
‫الفكرية‬ ‫قدراتها‬ ‫في‬ ‫تتركز‬ ‫احلديثة‬ ‫والدول‬ ‫الشركات‬ ‫إنتاجية‬ ‫إن‬
62‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫اجلامدة‬ ‫األصول‬ ‫من‬ ‫أكثــر‬ ،‫البشــرية‬ ‫ثروتها‬ ‫في‬ ‫ممثلة‬ ‫والنظمية‬
‫التي‬ ‫البشــرية‬ ‫فالثروة‬ ،‫واملصانع‬ ‫والعقارات‬ ‫الطبيعية‬ ‫كالثروات‬
‫اجملتمعة‬‫الصفات‬‫من‬‫وغيرها‬‫والقدرات‬‫واملهارات‬‫املعرفة‬‫في‬‫تقيم‬
‫أن‬ ‫حديث‬ ‫مالي‬ ‫حتليل‬ ‫وأظهــر‬ ،‫أهمية‬ ‫األصول‬ ‫أكثر‬ ‫تعد‬ ،‫لألفــراد‬
‫مبا‬ ‫حسابيا‬ ‫تقدر‬ ‫االستثماري‬ ‫الســياق‬ ‫في‬ ‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫قيمة‬
.)14‫(ص‬ ‫الثروة‬ ‫مجموع‬ ‫من‬ %93 ‫قدره‬
‫أنها‬ ‫على‬ ‫اقتصادي‬ ‫منظور‬ ‫من‬ ‫تعريفها‬ ‫ميكن‬ ‫البشــرية‬ ‫فالثروة‬
‫الناس‬ ‫يترجمها‬ ‫التي‬ ‫الشخصية‬ ‫والصفات‬ ‫والتوجهات‬ ‫املهارات‬
،‫جدا‬ ‫مبكر‬ ‫عمر‬ ‫في‬ ‫تتكون‬ ‫الثروة‬ ‫هذه‬ ،‫اقتصادية‬ ‫نشــاطات‬ ‫إلى‬
‫والتالقح‬ ‫الذاتي‬ ‫الدعــم‬ ‫توفر‬ ،‫مالئمة‬ ‫مجتمعية‬ ‫بيئــة‬ ‫ظل‬ ‫في‬
،‫البشرية‬‫الثروة‬‫يبني‬‫ذاتي‬‫وتوالد‬‫تكامل‬‫حركية‬‫ينتج‬‫الذي‬‫البيني‬
‫وتتوالد‬ ‫تتضاعف‬ ‫والقدرات‬ ‫املهارات‬ ‫جتعل‬ ‫التي‬ ‫اآلليات‬ ‫خالل‬ ‫مــن‬
‫التي‬ ،‫املعرفية‬ ‫املهارات‬ ‫تنتج‬ ‫معرفية‬ ‫الغير‬ ‫فاملهارات‬ ‫باســتمرار؛‬
‫تكاملية‬ ‫عملية‬ ‫في‬ ‫أيضا‬ ‫املعرفية‬ ‫غير‬ ‫املهــارات‬ ‫مخزونها‬ ‫تنمي‬
.‫هائلة‬
‫ميكن‬ ،‫البشرية‬ ‫للثروة‬ ‫جوهريا‬ ‫محددا‬ ‫متثل‬ ‫املعرفية‬ ‫القدرات‬ ‫إن‬
‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫دور‬ ‫حديثة‬ ‫دراسة‬ ‫بحثت‬ ‫وقد‬ ،‫بسهولة‬ ‫قياسها‬
34 ‫مدى‬ ‫على‬ ،)14‫(ص‬ ‫دولة‬ 148‫لـ‬ ‫االقتصادي‬ ‫النمو‬ ‫في‬ ‫املعرفية‬
‫(القدرة‬ ‫أن‬ ‫نتائجها‬ ‫مــن‬ ‫وكان‬ ،2009 ‫إلى‬ 1975 ‫من‬ ‫ممتــدا‬ ‫عاما‬
‫تنبئ‬ ،‫املدرســي‬ ‫النجاح‬ ‫أو‬ ‫الــذكاء‬ ‫مبعامل‬ ‫مقيســة‬ ‫املعرفية‬
‫املقياسني‬ ‫وأن‬ .‫العالم‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫االقتصادي‬ ‫النمو‬ ‫عن‬ ‫بقوة‬
‫وتأكد‬ ،»‫لـ»الذكاء‬ ‫واحد‬ ‫مؤشــر‬ ‫في‬ ‫متوســطيهما‬ ‫جمع‬ ‫ميكن‬
‫األخيرة‬ ‫األربعة‬ ‫العقــود‬ ‫في‬ ‫االقتصادي‬ ‫النمو‬ ‫أن‬ ‫الدراســة‬ ‫من‬
‫في‬ ‫يعني‬ ‫الذي‬ »‫«الذكاء‬ ‫ارتفاع‬ ‫إلى‬ ‫كبيرة‬ ‫بدرجة‬ ‫يعزى‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬
‫فنتائج‬ ،)‫املدرسي‬ ‫وجناحهم‬ ‫األفراد‬ ‫ذكاء‬ ‫معامل‬ ‫ارتفاع‬ ‫الدراسة‬
‫العاملية‬ ‫بالتقييمات‬ ‫بشــدة‬ ‫ترتبط‬ ‫الــذكاء‬ ‫معامل‬ ‫اختبارات‬
.‫املدرسي‬ ‫لإلجناز‬
‫متعددة‬ ‫متغيرات‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫االقتصادي‬ ‫النمو‬ ‫على‬ ‫يؤثــر‬ ‫فالذكاء‬
،‫بينها‬ ‫فيما‬ ‫ترتبط‬ ،‫وبيولوجية‬ ‫وسلوكية‬ ‫واقتصادية‬ ‫مؤسسية‬
‫ونســبة‬ ‫والفســاد‬ ‫السياســية‬ ‫واحلرية‬ ‫الدميقراطية‬ ‫وتتضمن‬
‫وصحة‬ ،‫التقنية‬ ‫والتنافسية‬ ،‫لالستثمار‬ ‫اخملصص‬ ‫القومي‬ ‫الدخل‬
.‫اجلرمية‬ ‫وانتشار‬ ،‫االدخار‬ ‫ومعدل‬ ،‫املواطنني‬
‫بثالث‬ ‫إيجابيا‬ ‫يرتبط‬ ‫القومي‬ ‫الذكاء‬ ‫معدل‬ ‫أن‬ ‫دراسة‬ ‫بينت‬ ‫كما‬
‫وهي‬ ،‫البشــري‬ ‫للســلوك‬ ‫الكبرى‬ ‫اخلمس‬ ‫العامة‬ ‫الصفات‬ ‫مــن‬
‫الكبرى‬ ‫اخلمس‬ ‫فالصفات‬ ،‫واأللفة‬ ،‫اخلبرات‬ ‫على‬ ‫واالنفتاح‬ ‫الرضا‬
)‫واالجتهاد‬ ،‫األلفــة‬ ،‫اخلبرات‬ ‫على‬ ‫االنفتــاح‬ ،‫الرضا‬ ،‫(العصابيــة‬
‫من‬ %70 ‫إحصائيا‬ ‫تفسر‬ ،‫اخملتلفة‬ ‫الثقافات‬ ‫في‬ ‫الذكاء‬ ‫ومعامالت‬
‫املنبئات‬ ‫أكثر‬ ‫هما‬ ‫والــذكاء‬ ‫والرضا‬ .‫للفرد‬ ‫اإلجمالي‬ ‫احمللي‬ ‫الناجت‬
‫إيجابيا‬ ‫مرتبطني‬ ‫كانا‬ ‫إذ‬ ،‫االقتصادي‬ ‫بالنجاح‬ ‫يتعلق‬ ‫فيما‬ ‫أهمية‬
.‫اإلجمالي‬ ‫احمللي‬ ‫الناجت‬ ‫مع‬ ‫وبقوة‬
‫رأســمالها‬ ‫ترجمة‬ ‫من‬ ‫الدولة‬ ‫متكن‬ ‫مجتمعــة‬ ‫العوامل‬ ‫هــذه‬
‫فعليا‬ ‫يشــكلها‬ ‫اجملتمعية‬ ‫والتوجهات‬ ،‫مادية‬ ‫ثروة‬ ‫إلى‬ ‫الفكــري‬
‫تصوغ‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫اجملتمع‬ ‫في‬ ‫لألفــراد‬ ‫املعرفية‬ ‫والقدرات‬ »‫«الذكاء‬
‫املعرفية‬ ‫القدرات‬ ‫ذات‬ ‫الشعوب‬ ‫تتبنى‬ ‫بحيث‬ ،‫وأخالقه‬ ‫سياساته‬
،‫للسلطوية‬ ‫ومناوئة‬ ‫واســتقاللية‬ ‫انفتاحا‬ ‫أكثر‬ ‫توجهات‬ ‫األعلى‬
.‫األقل‬ ‫املعرفية‬ ‫القدرات‬ ‫ذات‬ ‫الشعوب‬ ‫بخالف‬
‫خالل‬ ‫من‬ ،‫اجملتمع‬ ‫وقيم‬ ‫سياســة‬ ‫على‬ ‫مؤثر‬ ‫التعليم‬ ‫مســتوى‬
‫دراســة‬ ‫توصلت‬ ‫فقد‬ ،‫املمدرســن‬ ‫ذكاء‬ ‫تشــكيل‬ ‫على‬ ‫تأثيــره‬
‫فيها‬ ‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫حتليل‬ ‫بعد‬ ،‫الدول‬ ‫من‬ ‫كبيرا‬ ‫عددا‬ ‫شــملت‬
‫آالف‬ ‫إنتاجية‬ ‫وفحص‬ ‫والثقافية‬ ‫واملؤسسية‬ ‫اجلغرافية‬ ‫والعوامل‬
‫الثروة‬ ‫تشكيل‬ ‫في‬ ‫األقوى‬ ‫العامل‬ ‫أن‬ ‫تأكد‬ ،‫االقتصادية‬ ‫املؤسسات‬
‫جودة‬ ‫عليها‬ ‫تنبني‬ ‫التي‬ ‫جودته‬ ‫أي‬ ،‫التعليم‬ ‫مستوى‬ ‫هو‬ ‫البشرية‬
.‫املتعلمني‬ ‫الناس‬ ‫عدد‬ ‫وال‬ ‫كميته‬ ‫وليس‬ ،‫البشرية‬ ‫الثروة‬
‫يشكل‬ ،‫ومستواه‬ ‫التعليم‬ ‫بنوعية‬ ‫يرتبط‬ ‫الذي‬ ‫التقني‬ ‫والتطور‬
‫بينت‬ ‫حسبما‬ ،%51,5 ‫تبلغ‬ ‫هامة‬ ‫بنسبة‬ ‫العمال‬ ‫إلنتاج‬ ‫دافعة‬ ‫قوة‬
‫دولة‬ 121 ‫من‬ ‫عينة‬ ‫شملت‬ ‫التي‬ )2014( ‫احلديثة‬ ‫الدراسات‬ ‫إحدى‬
12 ‫أن‬ ‫الدراســة‬ ‫ذات‬ ‫بيانات‬ ‫وأظهرت‬ ،)16‫(ص‬ ‫عاما‬ 37 ‫مدى‬ ‫على‬
‫األوضاع‬ ‫ألن‬ ،‫التقني‬ ‫التغييــر‬ ‫في‬ ‫حظا‬ ‫األقل‬ ‫كانت‬ ‫عربيــة‬ ‫دولة‬
‫األفكار‬ ‫تبني‬ ‫على‬ ‫قدرتهــا‬ ‫من‬ ‫حتد‬ ‫فيها‬ ‫والسياســية‬ ‫الثقافية‬
.‫التقنية‬
‫ليســت‬ ،‫املعرفية‬ ‫القدرات‬ ‫عنها‬ ‫تعبر‬ ‫كما‬ ،‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫إن‬
‫كل‬ ‫على‬ ‫املدى‬ ‫بعيدة‬‫آثار‬‫لها‬ ‫بل‬ ،‫االقتصادي‬‫للنجاح‬ ‫فقط‬ ‫ضرورية‬
،‫الدول‬ ‫مصير‬ ‫تقرر‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫فالشعوب‬ .‫اجملتمعية‬ ‫التنمية‬ ‫مناحي‬
،‫مجتمعاتهم‬ ‫في‬ ‫البارعــة‬ ‫الشــريحة‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫يأتون‬ ‫القادة‬ ‫ألن‬
.‫املعرفية‬ ‫وقدراتهــا‬ ‫بلدانهــم‬ ‫صفات‬ ‫يعكســون‬ ‫فهم‬ ‫لذلــك‬
‫أن‬ ‫املواطنني‬ ‫تساعد‬ ‫املعرفية‬ ‫املهارات‬ ‫من‬ ‫املرتفعة‬ ‫واملســتويات‬
‫تلك‬ ‫ومثل‬ ،‫املنحاز‬ ‫غير‬ ‫احلكم‬ ‫مبنافع‬ ‫ودراية‬ ‫تفهما‬ ‫أكثر‬ ‫يصبحوا‬
‫يفرضه‬ ‫قد‬ ‫مما‬ ‫بالرغم‬ ،‫القانون‬ ‫ألهمية‬ ‫إدراكا‬ ‫األكثر‬ ‫هم‬ ‫الشعوب‬
.‫إضافية‬ ‫أعباء‬ ‫من‬ ‫عليهم‬ ‫ذلك‬
‫من‬ ‫واحدا‬ ‫ميثل‬ ‫فالتعليم‬ ،‫أيضا‬ ‫معطبا‬ ‫ظرفا‬ ‫يعد‬ ‫العربي‬ ‫التعليم‬
‫العمليات‬ ‫يعزز‬ ‫فهو‬ ،‫احلديثة‬ ‫اجملتمعات‬ ‫في‬ ‫انتشارا‬ ‫التدابير‬ ‫أكثر‬
،‫الذكاء‬ ‫معامل‬ ‫اختبارات‬ ‫معظم‬ ‫في‬ ‫األداء‬ ‫عن‬ ‫املسؤولة‬ ‫الذهنية‬
‫واحدة‬ ‫سنة‬ ‫ونقص‬ ،‫كلها‬ ‫ســنواته‬ ‫الفرد‬ ‫يســتكمل‬ ‫أن‬ ‫ويجب‬
‫خفض‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ‫ما‬ .‫نقطة‬ 3,7 ‫إلى‬ 2,9 ‫بني‬ ‫ما‬ ‫يتراوح‬ ‫نقص‬ ‫يقابله‬
.)21‫(ص‬ %35 ‫مبقدار‬ ‫اإلجمالي‬ ‫احمللي‬ ‫الناجت‬
‫األســاس‬ ‫القدر‬ ‫لرفع‬ ‫تكفي‬ ‫ال‬ ‫التعليمية‬ ‫النظم‬ ‫بعــض‬ ‫أن‬ ‫إال‬
‫جوهرية‬ ‫األكثر‬ ‫الذهنية‬ ‫فالقدرات‬ ،‫للتالميذ‬ ‫الذهنية‬ ‫القدرات‬ ‫من‬
،‫خاصة‬ ‫تعليم‬ ‫برامج‬ ‫تنميهــا‬ ،‫الذهنية‬ ‫العمليات‬ ‫كفــاءة‬ ‫مثل‬
‫خاصا‬ ‫جهدا‬ ‫تتطلب‬ ‫التي‬ ‫املهام‬ ‫على‬ ‫بالتدريب‬ ‫ينمو‬ ‫املرن‬ ‫والذكاء‬
.‫التشغيل‬ ‫لذاكرة‬
‫بني‬ ‫الصحيح‬ ‫التوازن‬ ‫تنميــة‬ ‫في‬ ‫تفشــل‬ ‫حني‬ ‫التعليم‬ ‫وأنظمة‬
‫ضعيفة‬‫بشرية‬‫ثروة‬‫تنتج‬،‫املعرفية‬‫غير‬‫واملهارات‬،‫املعرفية‬‫املهارات‬
‫في‬ ‫والبشرية‬ ‫االجتماعية‬ ‫بالثروتني‬ ‫اإلضرار‬ ‫إلى‬ ‫فتؤدي‬ ،‫املســتوى‬
‫تقرير‬ ‫أكده‬ ‫حســبما‬ ،‫العربية‬ ‫البالد‬ ‫في‬ ‫حاصل‬ ‫هو‬ ‫مثلما‬ ،‫اجملتمع‬
‫لم‬ ‫العربية‬ ‫الدول‬ ‫بعض‬ ‫فثــراء‬ .2008 ‫عام‬ ‫الصادر‬ ‫الدولي‬ ‫البنك‬
‫على‬ ‫إجنازات‬ ‫حتقيق‬ ‫ألن‬ ،‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫مســتوى‬ ‫على‬ ‫ينعكس‬
63 ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
‫االقتصادية‬ ‫باإلمكانــات‬ ‫له‬ ‫عالقة‬ ‫ال‬ ‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫مســتوى‬
‫دولتني‬ ‫ألداء‬ ‫مشابها‬ ‫أداؤهما‬ ‫كان‬ ،‫ثريتان‬ ‫عربيتان‬ ‫فدولتان‬ ،‫للدولة‬
‫الثريتني‬ ‫الدولتني‬ ‫عن‬ ‫مرات‬ ‫خمس‬ ‫أقل‬ ‫فيهما‬ ‫الفرد‬ ‫دخل‬ ‫عربيتني‬
.)21‫(ص‬
‫للقدرات‬ ‫وطويل‬ ‫املدى‬ ‫واسع‬ ‫تدهور‬ ‫إلى‬ ‫يشــير‬ ‫التعليمي‬ ‫أداءنا‬ ‫إن‬
،‫االقتصادي‬ ‫التعثــر‬ ‫ســيدمي‬ ‫اســتمراره‬ ‫حال‬ ‫في‬ ‫الذي‬ ،‫الذهنية‬
‫احلكم‬ ‫وينشــر‬ ‫ويعزز‬ ‫الثروات‬ ‫توزيع‬ ‫ويعرقل‬ ،‫الفقر‬ ‫دائرة‬ ‫ويوســع‬
.‫املتسلط‬
‫املدرس‬ ‫كفاءة‬
‫أي‬ ‫في‬ ‫االقتصادية‬ ‫للتنميــة‬ ‫اجلوهري‬ ‫الســبب‬ ‫معرفة‬ ‫أجل‬ ‫من‬
‫الثروة‬ ‫اكتساب‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ‫عما‬ ‫يبحث‬ ‫أن‬ ‫املرء‬ ‫على‬ ‫يتحتم‬ ،‫مجتمع‬
‫فاالختالفات‬ ،‫التعليمية‬ ‫النظم‬ ‫هيكلية‬ ‫بالتحديد‬ ‫أي‬ ،‫البشــرية‬
‫التباينات‬ ‫اجلوهري‬ ‫ســببها‬ ،‫البشرية‬ ‫ثروتها‬ ‫جودة‬ ‫في‬ ‫الدول‬ ‫بني‬
‫وليس‬ ‫التعليمية‬ ‫ونظمهــا‬ ‫مؤسســاتها‬ ‫مواصفات‬ ‫في‬ ‫بينها‬
.‫التعليم‬ ‫على‬ ‫إنفاقها‬ ‫مقدار‬
‫مخرجاته‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫حتما‬ ‫يبدو‬ ‫االقتصاد‬ ‫علــى‬ ‫التعليم‬ ‫تأثير‬ ‫إن‬
‫وقد‬ .‫للدارسني‬ ‫املعرفية‬ ‫القدرات‬ ‫على‬ ‫وتأثيره‬ ‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫من‬
‫لكفاءة‬ ‫أن‬ ،‫احلديثة‬ ‫الدراسات‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫التفصيلي‬ ‫التحليل‬ ‫أكد‬
‫وأظهرت‬ ،‫االقتصادي‬ ‫بالنمو‬ ‫ودائمة‬ ‫وثابتة‬ ‫قويــة‬ ‫عالقة‬ ‫العاملني‬
‫بالضرورة‬ ‫وليس‬ ،‫التعليــم‬ ‫جودة‬ ‫هو‬ ‫املؤثــر‬ ‫العامل‬ ‫أن‬ ‫البيانــات‬
‫ترتبط‬ ‫الدول‬ ‫بني‬ ‫اإلنتاجية‬ ‫فالفروق‬ ،‫باملــدارس‬ ‫املتوفرة‬ ‫اإلمكانات‬
‫بالعوامل‬ ‫ارتباطها‬ ‫مــن‬ ‫أكثر‬ ،‫التعليم‬ ‫جودة‬ ‫في‬ ‫بينها‬ ‫بالفــروق‬
.)24‫(ص‬ ‫التوجهات‬ ‫أو‬ ‫األسري‬ ‫والدعم‬ ‫الثقافة‬ ‫مثل‬ ‫األخرى‬
‫أداء‬ ‫حتسني‬ ‫في‬ ‫احلاسم‬ ‫العامل‬ ‫هو‬ ،‫املدرســن‬ ‫كفاءة‬ ‫حتســن‬ ‫إن‬
‫أداء‬ ‫حتســن‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ .‫التعليم‬ ‫جودة‬ ‫وحتقيق‬ ‫الطــاب‬
‫وأن‬ ،‫البعيد‬ ‫املــدى‬ ‫على‬ ‫االقتصادية‬ ‫نتائجــه‬ ‫تظهر‬ ‫قد‬ ‫الطــاب‬
‫ال‬ ‫قد‬ ‫اإلجمالي‬ ‫احمللي‬ ‫النــاجت‬ ‫في‬ ‫الدولة‬ ‫حتققها‬ ‫قد‬ ‫التي‬ ‫الزيــادة‬
‫تتعدى‬ ‫قد‬ ‫املالية‬ ‫قيمتــه‬ ‫فإن‬ ،‫ضئيال‬ ‫حســابيا‬ ‫ويبدو‬ %3 ‫يتعدى‬
‫التعاون‬ ‫منظمة‬ ‫دول‬ ‫من‬ ‫واحدة‬ ‫دولة‬ ‫في‬ ،‫ســنويا‬ ‫دوالر‬ ‫مليار‬ ‫املائة‬
.)25‫(ص‬ ‫بالدراسة‬ ‫املشمولة‬ ‫والتنمية‬ ‫االقتصادي‬
‫االقتصادي‬ ‫النمو‬ ‫إلى‬ ‫دائما‬ ‫يؤدي‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫التعليم‬ ‫جودة‬ ‫حتسني‬ ‫أن‬ ‫إال‬
،‫املكملة‬ ‫اجلوهرية‬ ‫العوامل‬ ‫فيها‬ ‫تغيب‬ ‫التي‬ ‫احلاالت‬ ‫في‬ ،‫املرغوب‬
‫احلكومية‬ ‫والهيــاكل‬ ،‫واملؤسســات‬ ،‫القانونية‬ ‫احلمايــة‬ ‫مثــل‬
‫مجرد‬ ‫هي‬ ‫بلد‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫العمل‬ ‫قوة‬ ‫ألن‬ ،‫االقتصــاد‬ ‫لعافية‬ ‫الداعمة‬
‫النمو‬ ‫تصنع‬ ‫التي‬ ‫العناصر‬ ‫من‬ ‫متداخلة‬ ‫شبكة‬ ‫في‬ ‫واحد‬ ‫عنصر‬
.‫االقتصادي‬
‫فادحة‬ ‫مالية‬ ‫خسارة‬ ‫في‬ ‫يتســبب‬ ‫األداء‬ ‫املنخفض‬ ‫التعليم‬ ‫إن‬
.‫واجملتمعات‬ ‫للشعوب‬
‫والثقافة‬ ‫السياسات‬ ‫تغيير‬
‫فترة‬ ‫خالل‬ ‫قويا‬ ‫تأثيرهــا‬ ‫يكون‬ ‫املعطبة‬ ‫أو‬ ‫املناوئــة‬ ‫البيئة‬ ‫هــذه‬
،‫اإلنسان‬ ‫عمر‬ ‫من‬ ‫األولى‬ ‫اخلمس‬ ‫الســنوات‬ ‫أي‬ ،‫املبكرة‬ ‫الطفولة‬
‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫فيها‬ ‫تصاغ‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫التي‬ ‫الهامة‬ ‫الفتــرة‬ ‫وهي‬
‫املدى‬ ‫بعيدة‬ ‫واملعطبة‬ ‫املناوئة‬ ‫الظروف‬ ‫استمرار‬ ‫وتداعيات‬ .‫لألفراد‬
‫البشرية‬ ‫والثروة‬ ‫والبدنية‬ ‫والنفسية‬ ‫العقلية‬ ‫األفراد‬ ‫صحة‬ ‫على‬
‫على‬ ‫املآالت‬ ‫صياغة‬ ‫إلى‬ ‫ذلك‬ ‫وتتعدى‬ ‫بل‬ ،‫املعرفيــة‬ ‫غير‬ ‫واملهارات‬
‫تعالج‬ ‫وال‬ ‫الظروف‬ ‫هذه‬ ‫إهمال‬ ‫يتم‬ ‫حني‬ ،‫كاملة‬ ‫الشعوب‬ ‫مستوى‬
.‫مالئمة‬ ‫جيدة‬ ‫بظروف‬ ‫تستبدل‬ ‫وال‬ ،‫اإلبان‬ ‫في‬
‫الالزمة‬ ‫اجملتمعية‬ ‫البيئية‬ ‫الظروف‬ ‫توفر‬ ‫ال‬ ‫املتوازنة‬ ‫غيــر‬ ‫التنمية‬
‫أو‬ ‫ضمورها‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ‫ما‬ ،‫لألفراد‬ ‫اإليجابية‬ ‫القدرات‬ ‫وتنمية‬ ‫حلماية‬
‫إدامة‬ ‫في‬ ‫تسهم‬ ،‫هدامة‬ ‫قدرات‬ ‫لنمو‬ ‫الفرصة‬ ‫يتيح‬ ‫ما‬ ،‫إعطابها‬
‫هوة‬ ‫وتخلق‬ ‫األفراد‬ ‫قدرات‬ ‫إعطاب‬ ‫إلى‬ ‫تؤدي‬ ‫التي‬ ‫القاصرة‬ ‫التنمية‬
‫املهارات‬ ‫مســتوى‬ ‫وبني‬ ‫املعطوبة‬ ‫الفردية‬ ‫القدرات‬ ‫بني‬ ‫شاســعة‬
‫تنمية‬ ‫عملية‬ ‫من‬ ‫فالبد‬ .‫معتبر‬ ‫تنمــوي‬ ‫تقدم‬ ‫لتحقيق‬ ‫املطلوبة‬
‫وتضبطها‬ ‫امللحة‬ ‫الضرورات‬ ‫تقودها‬ ‫شــديدة‬ ‫بعناية‬ ‫منســقة‬
‫املقدرة‬ ‫بناء‬ ‫على‬ ‫وتركز‬ ،‫واملنافسة‬ ‫لألداء‬ ‫املتقدمة‬ ‫العاملية‬ ‫املعايير‬
.‫اإلنسانية‬
‫اللحاق‬ ‫عرقلة‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ،‫القاصــرة‬ ‫التنمية‬ ‫وطأة‬ ‫حتت‬ ‫فالعيش‬
‫اجلودة‬ ‫شرط‬ ‫ينقصه‬ ‫تعليم‬ ‫هي‬ ‫القاصرة‬ ‫فالتنمية‬ .‫التقدم‬ ‫بركب‬
‫ال‬ ‫مهملة‬ ‫طفولة‬ ‫هي‬ ،‫سني‬َ‫ر‬ْ‫د‬َ‫م‬ُ‫مل‬‫ا‬ ‫مهارات‬ ‫تطوير‬ ‫في‬ ‫يســهم‬ ‫وال‬
‫القوى‬ ‫على‬ ‫يؤثر‬ ‫فقر‬ ‫هي‬ ،‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫امتالك‬ ‫فرص‬ ‫لها‬ ‫تتاح‬
‫احملن‬ ‫دائرة‬ ‫توســع‬ ‫متســلطة‬ ‫حكم‬ ‫أنظمة‬ ‫هي‬ ،‫لألفراد‬ ‫العقلية‬
‫تطوير‬‫كل‬‫ترفض‬‫عمومية‬‫إدارة‬‫هي‬،‫اخلارجية‬‫والتحديات‬‫الداخلية‬
.‫وإحصاؤها‬ ‫عدها‬ ‫يصعب‬ ‫كثيرة‬ ‫سلبية‬ ‫مظاهر‬ ‫هي‬ ،‫وإصالح‬
‫كبيرة‬ ‫بصورة‬ ‫تعتمــد‬ ‫االقتصادية‬ ‫ورفاهتها‬ ‫الــدول‬ ‫عافيــة‬ ‫إن‬
‫القدرات‬ ‫وتنمية‬ ،‫واجملتمعيــة‬ ‫البشــرية‬ ‫الثروتني‬ ‫من‬ ‫املتاح‬ ‫على‬
‫مبكرة‬ ‫سن‬ ‫في‬ ‫تبدأ‬ ،‫املستويات‬ ‫ومتعددة‬ ‫معقدة‬ ‫عملية‬ ‫البشرية‬
‫املعرفية‬ ‫وغير‬ ‫املعرفية‬ ‫واملهــارات‬ ،‫وبيئية‬ ‫أســرية‬ ‫بعوامل‬ ‫وتتأثر‬
‫تلعبه‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫الذي‬ ‫الــدور‬ ‫حتديد‬ ‫في‬ ‫اجلوهريني‬ ‫العاملني‬ ‫تعــدان‬
‫االجتماعي‬ ‫النجاح‬ ‫وحتقيق‬ ‫التنمية‬ ‫عملية‬ ‫في‬ ‫البشــرية‬ ‫الثروة‬
.‫واالقتصادي‬
‫امتالك‬ ‫شــروطه‬ ‫من‬ ،‫واالقتصادية‬ ‫االجتماعية‬ ‫التنمية‬ ‫وإدامــة‬
‫من‬ ‫متوازنا‬ ‫قدرا‬ ‫بحرية‬ ‫يطوروا‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫األفراد‬ ‫لتمكني‬ ‫فعالة‬ ‫آليات‬
‫من‬ ‫متكنهم‬ ‫راعية‬ ‫بيئة‬ ‫بخلــق‬ ،‫املعرفية‬ ‫وغير‬ ‫املعرفية‬ ‫املهارات‬
‫التمكني‬ ‫أنظمة‬ ‫على‬‫تتوفر‬‫بيئة‬،‫البشرية‬‫الثروة‬‫وتنمية‬‫اكتساب‬
‫السياســية‬ ‫واحلرية‬ ،‫القانون‬ ‫وســيادة‬ ،‫كالتعليــم‬ ‫الهيكليــة‬
.‫الصحية‬ ‫والرعاية‬ ‫والشفافية‬
‫غير‬ ‫التنمية‬ ‫تداعيــات‬ ‫مــن‬ ‫للتخفيف‬ ‫التعليــم‬ ‫على‬ ‫يعــول‬
‫اآلفاق‬ ‫وحتســن‬ ‫القدرات‬ ‫تدهور‬ ‫من‬ ‫يحد‬ ‫عامال‬ ‫يعد‬ ‫فهو‬ ،‫املتوازنة‬
‫االجتماعية‬ ‫احلياة‬ ‫في‬ ‫املشاركة‬ ‫من‬ ‫وميكنها‬ ،‫لألجيال‬ ‫املستقبلية‬
‫النظر‬ ‫بغض‬ ،‫قيمة‬ ‫كفايات‬ ‫ومنحها‬ ،‫والسياســية‬ ‫واالقتصادية‬
‫إصالح‬ ‫ألي‬ ‫ميكن‬ ‫وال‬ .‫لألفراد‬ ‫واالقتصادية‬ ‫االجتماعية‬ ‫اخللفيات‬ ‫عن‬
‫ويرفع‬ ‫ويشركهم‬ ‫للمدرســن‬ ‫عناية‬ ‫يول‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫ينجح‬ ‫أن‬ ‫تعليمي‬
‫لتحسني‬ ‫ضرورية‬ ‫شروط‬ ‫فتلك‬ ،‫ظروفهم‬ ‫ويحســن‬ ‫معنوياتهم‬
.‫أدائهم‬
‫عرفة‬ ‫يوم‬
64
‫المهدي‬ ‫يحيى‬ ‫إبراهيم‬ ‫للشاعر‬
ُ ِّ‫َـــر‬‫ق‬ُ‫م‬‫و‬ ٌ‫ـــب‬ِ‫ن‬ْ‫ذ‬ُ‫م‬ ِّ‫إن‬ ُ‫ه‬‫ـــا‬َّ‫ب‬َ‫ر‬
ُ‫ر‬ِ‫ف‬ْ‫غ‬‫ـــت‬ْ‫س‬َ‫ي‬ َ‫أت‬ ْ‫ن‬‫ـــ‬َ‫م‬ ُ‫ـــل‬َ‫ب‬ْ‫ق‬َ‫ت‬ َ‫ْـــت‬‫ن‬‫وأل‬
‫يف‬ ‫إليـــك‬ ُ‫ت‬ْ‫أ‬‫فالتجـــ‬ ‫ُنـــويب‬‫ذ‬ ْ‫كـــرت‬
ُ‫ر‬‫ْـــ‬‫ك‬‫أ‬ ‫إلهـــي‬ ‫يـــا‬ َ‫ك‬ُ‫و‬‫وعفـــ‬ ٍ‫ل‬‫ذ‬
ً‫ة‬‫ز‬ِ‫ع‬ ُ‫أطلـــب‬ َ‫ـــك‬ْ‫ي‬‫يد‬ ْ‫بـــن‬ ُ‫وســـجدت‬
ُ‫ر‬‫َّـــ‬‫ف‬‫تتع‬ ْ‫ذ‬‫إ‬ ُّ‫ز‬‫ـــ‬ِ‫ع‬‫ت‬ ُ‫ه‬‫الجبـــا‬ ‫بـــك‬ ‫و‬
‫ك‬ِ‫ل‬‫ـــــ‬ ْ‫ِفض‬‫ب‬ ْ‫ا‬‫تق‬ُ‫ع‬‫لل‬ ُ‫م‬‫اليـــو‬ ‫هـــذا‬ ُ‫ه‬‫ـــا‬َّ‫ب‬‫ر‬
ُ‫ر‬‫ـــ‬َ‫ه‬ْ‫ج‬َ‫ي‬‫و‬ ‫يـــر‬ ‫قـــد‬ َ‫ْـــرك‬‫ك‬‫ِذ‬‫ب‬ ْ‫ن‬‫ـــ‬َ‫م‬ َ
ْ‫م‬‫ِـــ‬‫ه‬ِّ‫ب‬َ‫ر‬ِ‫ل‬ ُ‫الحجيـــج‬ ‫ـــى‬َّ‫ب‬َ‫ل‬ ْ‫ذ‬‫إ‬ ُ‫َـــات‬‫ف‬َ‫ر‬‫ع‬
ُ‫ر‬‫ـــ‬َ‫ه‬ْ‫ز‬َ‫أ‬ ْ‫ـــل‬َ‫ب‬ ْ‫م‬‫ِـــ‬‫ه‬ِ‫ب‬‫ا‬ْ‫ي‬ِ‫ث‬َ‫ك‬ ْ‫م‬‫ـــ‬ُ‫ه‬ُ‫ب‬ْ‫و‬ُ‫ل‬ُ‫ق‬َ‫و‬
‫وهم‬ ُ‫ه‬‫َـــ‬‫ك‬ِ‫ئ‬‫ال‬َ‫م‬ ْ‫م‬‫ـــ‬ِِ‫ه‬ِ‫ب‬ ُ‫م‬‫ـــ‬ْ‫ي‬‫العظ‬ ‫ـــى‬َ‫ه‬‫ا‬َ‫ب‬
‫وا‬ُ َّ‫ّـــر‬‫ك‬ َ‫و‬ ُ‫ه‬ْ‫و‬‫ـــ‬َ‫ع‬َ‫د‬ ْ‫م‬‫َـــ‬‫ك‬ ٌ ْ‫ُـــر‬‫غ‬‫و‬ ٌ‫ث‬ْ‫ع‬‫ـــ‬ُ‫ش‬
‫لوا‬َ‫ب‬‫ق‬َ‫ت‬‫اســـ‬ ‫و‬ ْ‫م‬‫ـــ‬ُ‫ه‬َ‫ء‬‫ا‬َ‫ر‬‫و‬ َ‫ة‬‫ـــا‬َ‫ي‬َ‫ح‬‫ال‬ ‫ُـــوا‬‫ك‬َ‫ر‬َ‫ت‬
ُ‫ر‬‫ـــ‬ِ‫ف‬ْ‫غ‬َ‫ي‬ ‫و‬ ُّ‫ل‬ٍِ‫ز‬‫ـــ‬ََ‫ن‬ ْ‫م‬‫َـــ‬‫ك‬ ً‫ـــا‬ْ‫ي‬ِ‫ح‬َ‫ر‬ ً‫ا‬‫ـــ‬ّ‫ب‬‫ر‬
ْ‫م‬‫ِـــ‬‫ه‬ِ‫ع‬ْ‫م‬َ‫ج‬ َ‫ف‬ ‫ـــي‬ِ‫ن‬َ‫ت‬ْ‫ي‬َ‫ل‬‫و‬ َ‫إليـــك‬ ‫ـــوا‬ُّ‫ج‬َ‫ح‬
ُ‫ر‬‫َـــ‬‫خ‬ْ‫ف‬َ‫أ‬‫و‬ ِ‫ـــم‬ْ‫ي‬ِ‫ظ‬َ‫ع‬‫ال‬ ِ‫ز‬ْ‫و‬‫َـــ‬‫ف‬‫ِال‬‫ب‬ َ‫ز‬ْ‫و‬‫ُـــ‬‫ف‬َ‫أل‬
ٍ‫ة‬َ‫م‬ْ‫ع‬ِ‫ن‬ ْ‫ن‬‫ـــ‬ِ‫م‬ ْ‫م‬‫َـــ‬‫ك‬ ِ‫ل‬ ْ‫بالفض‬ ً‫ـــا‬ِ‫ع‬ْ‫ن‬ُ‫م‬ ‫ـــا‬َ‫ي‬
ُ‫ر‬ُ‫ك‬‫ـــ‬ْ‫ش‬َ‫ي‬ ‫ال‬ ْ‫ن‬‫ـــ‬َ‫م‬َ‫و‬ ٍ‫ر‬ْ‫ك‬‫ـــ‬ُ‫ش‬ ‫َا‬‫ذ‬ َ‫ـــت‬ْ‫ي‬َ‫ط‬ْ‫ع‬َ‫أ‬
‫ا‬ ُّ‫َـــر‬‫ك‬َ‫ت‬ َ‫ـــس‬ْ‫ي‬َ‫ل‬ ُ‫ت‬ َّ‫َـــر‬‫ق‬ ‫َا‬‫ذ‬ِ‫إ‬ ‫َـــا‬‫ن‬َ‫أ‬َ‫و‬
ُ‫ر‬‫ـــذ‬ْ‫ع‬َ‫ت‬ ْ‫م‬‫َـــ‬‫ك‬ ‫ـــي‬ِ‫ت‬َ‫ل‬ْ‫ف‬َ‫غ‬ِ‫ل‬‫و‬ ً‫ة‬‫َـــ‬‫ل‬ْ‫ف‬َ‫غ‬ ْ‫ـــل‬َ‫ب‬
‫ا‬َ‫ه‬َ‫ت‬ْ‫م‬ِ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ْـــت‬‫ن‬َ‫أ‬ ِ‫ِـــات‬‫ج‬‫ا‬َ‫ح‬‫ال‬ ْ‫ن‬‫ـــ‬ِ‫م‬ ِ‫ل‬ ْ‫م‬َ‫ك‬
‫ْهـــر‬‫ظ‬ُ‫أ‬ ْ‫و‬َ‫أ‬ ُ‫ه‬ُّ ِ‫س‬ُ‫أ‬‫ـــ‬َ‫س‬ ‫ـــا‬َ‫م‬ َ‫ـــت‬ْ‫م‬ِ‫ل‬َ‫ع‬َ‫و‬
ُ‫ه‬َ‫ل‬ْ‫ؤ‬‫ـــ‬ُ‫س‬ ٍ‫ـــد‬ْ‫ب‬َ‫ع‬ َّ‫ُل‬‫ك‬ ‫ـــي‬ِ‫ط‬ْ‫ع‬ُ‫ت‬ َ‫م‬ْ‫و‬‫ـــ‬َ‫ي‬‫ال‬َ‫و‬
ُ‫ر‬‫ْـــد‬‫ق‬َ‫أل‬‫ا‬ ‫أنـــت‬ ‫وأنـــت‬ ُ‫ـــت‬ْ‫ع‬ِ‫م‬َ‫ط‬ ‫َـــا‬‫ن‬‫وأ‬
‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬
No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
مجلة الرابطة العدد 611 سؤال القيم في الشريعة الاسلامية الدكتور محمد الصادقي العماري

مجلة الرابطة العدد 611 سؤال القيم في الشريعة الاسلامية الدكتور محمد الصادقي العماري

  • 2.
    ‫افتتاحية‬ ‫الدولي‬ ‫واحلضور‬ ‫اليابان‬‫زيارة‬ ‫في‬ ‫األديان‬ ‫ألهمية‬ ‫ا‬ً‫باكــر‬ ‫انتبهت‬ ‫التي‬ ‫الدول‬ ‫من‬ ‫اليابــان‬ ُّ‫د‬‫ع‬ُ‫ت‬ ‫مثل‬ ‫الســلبية‬ ‫املظاهر‬ ‫من‬ ‫التقليل‬ ‫وضــرورة‬ ‫األخالق‬ ‫تهذيب‬ ‫هذه‬ ‫عنيت‬ ‫ذلك‬ ‫أجل‬ ‫من‬ .‫األسرة‬ ‫عرى‬ ‫وانفصام‬ ‫واالنتحار‬ ‫اجلرمية‬ ،‫الدينيني‬ ‫القادة‬ ‫بني‬ ‫اللقاءات‬ ‫تعاهد‬ ‫على‬ ‫بعيد‬ ‫وقت‬ ‫منذ‬ ‫البالد‬ .‫والسالم‬ ‫التسامح‬ ‫من‬ ‫جو‬ ‫في‬ ‫األديان‬ ‫أتباع‬ ‫بني‬ ‫احلوار‬ ‫وإرساء‬ ‫تتوفر‬ ‫واليابان‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬ ‫وجتدر‬ ‫العالقة‬ ‫هذه‬ ‫خلو‬ ‫أهمها؛‬ ‫من‬ ‫لعل‬ ،‫كثيرة‬ ‫إيجابيــة‬ ‫عوامل‬ ‫لها‬ ‫ثقافية‬ ‫مهددات‬ ‫وجود‬ ‫وعدم‬ ،‫الســالبة‬ ‫التاريخية‬ ‫اخلبرات‬ ‫من‬ ‫مع‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫تفاعل‬ ‫في‬ ‫املوجودة‬ ‫تلك‬ ‫مثل‬ ‫لغويــة‬ ‫أو‬ ‫واليابانية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الثقافتني‬ ‫اشتراك‬ ‫عن‬ً‫ال‬‫فض‬ ،‫أخرى‬ ‫أطراف‬ .‫اإليجابية‬ ‫املشتركات‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫على‬ ،‫اإلسالمي‬ ‫والعالم‬ ‫اليابان‬ ‫بني‬ ‫التاريخية‬ ‫العالقات‬ ‫هذه‬ ‫إطار‬ ‫في‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫لرابطة‬ ‫العام‬ ‫األمــن‬ ‫معالي‬ ‫زيــارة‬ ‫جاءت‬ ‫بدعوة‬ ‫لليابان‬ ‫العيسى‬ ‫الكرمي‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ‫الشيخ‬ ‫للرابطة‬ ‫كان‬ ‫اخللفية‬ ‫هذه‬ ‫ومن‬ ،‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫من‬ ‫رسمية‬ ‫الفعاليات‬ ‫جميع‬ ‫وفي‬ ‫الزيارة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫املعتبر‬ ‫الدولي‬ ‫حضورها‬ .‫املناسبة‬ ‫بهذه‬ ‫أقيمت‬ ‫التي‬ ‫في‬ ‫باملشــاركة‬ ‫لليابان‬ ‫زيارته‬ ‫العــام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫اســتهل‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫أعماله‬ ‫دارت‬ ‫الذي‬ )‫الدينية‬ ‫للقمة‬ ‫العاملي‬ ‫(االجتماع‬ ‫في‬ ‫اإلســامي‬ ‫الدين‬ ‫عن‬ ‫ــا‬ ً‫رئيس‬ ً‫ا‬‫متحدث‬ ‫كان‬ ‫حيث‬ ،‫كيوتــو‬ .‫االفتتاحية‬ ‫اجللسة‬ ‫الدعوة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫اإلشــارة‬ ‫تضمنت‬ ،‫ضافية‬ ‫كلمة‬ ‫معاليه‬ ‫وألقى‬ ‫شــريفة‬ ‫دعوة‬ ‫هي‬ ،‫اللقاءات‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫والســام‬ ‫التعايش‬ ‫إلى‬ ‫حججها‬ ‫في‬ ‫قوية‬ ،‫أهدافها‬ ‫في‬ ‫واضحة‬ ،‫مطالبها‬ ‫في‬ ‫إنسانية‬ ً‫ا‬‫ترحيب‬ ‫تلقــى‬ ‫اللقاءات‬ ‫هــذه‬ ‫إن‬ ‫وقال‬ .‫الواقعية‬ ‫ومؤيداتهــا‬ ‫من‬ ‫بدوافع‬ ‫االضطهاد‬ ‫بنيران‬ ‫اكتوت‬ ‫التي‬ ‫الشعوب‬ ‫من‬ً‫ا‬‫واســع‬ ‫التنوع‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫ومحاولــة‬ ،‫والدينية‬ ‫العرقية‬ ‫العنصريــة‬ ‫والتعددية‬ ‫التنوع‬ ‫في‬ ‫وعال‬ ‫جل‬ ‫اخلالق‬ ‫سنة‬ ‫ومواجهة‬ ،‫الثقافي‬ ‫وال‬ ‫األديان‬ ‫اعتنــاق‬ ‫في‬ ‫إكراه‬ ‫فال‬ ،‫والقوة‬ ‫العســف‬ ‫بأســاليب‬ .‫الثقافات‬ ‫وال‬ ‫األفكار‬ ‫العالم‬‫هموم‬‫حتمل‬‫ال‬‫الرابطة‬‫أن‬‫على‬‫العام‬‫األمني‬‫معالي‬‫وشدد‬ ‫فرسالة‬ ،‫جمعاء‬ ‫اإلنسانية‬ ‫هم‬ ‫حتمل‬ ‫وإمنا‬ ،‫فحســب‬ ‫اإلسالمي‬ ‫عن‬ ‫للدفاع‬ ‫إليه‬ ‫تسعى‬ ‫فيما‬ ‫تســعى‬ ‫عاملية‬ ‫إنسانية‬ ‫اإلسالم‬ ‫تطبيق‬ ‫على‬ ‫حترص‬ ‫كما‬ ،‫املشروعة‬ ‫باألساليب‬ ‫واحلريات‬ ‫احلقوق‬ ‫والصكوك‬ ‫واالتفاقات‬ ‫املواثيــق‬ ‫قررتها‬ ‫التــي‬ ‫العادلة‬ ‫املواثيق‬ ‫صلى‬ ‫محمد‬ ‫النبي‬ ‫بقول‬ ً‫ال‬‫مســتد‬ ،‫الدولية‬ ‫واألعراف‬ ‫واملبادئ‬ .»‫األخالق‬ ‫مكارم‬ ‫ألمتم‬ ‫بعثت‬ ‫«إمنا‬ :‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫نتائج‬ ‫عن‬ ‫االجتماع‬ ‫هــذا‬ ‫أعمال‬ ‫تســفر‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫أمله‬ ‫عن‬ ‫وأعرب‬ ‫بني‬ ‫الفكري‬ ‫والصدام‬ ‫األمم‬ ‫بني‬ ‫املادي‬ ‫الصراع‬ ‫ألطروحات‬ ‫تتصدى‬ ،‫والطائفي‬ ‫الديني‬ ‫الصراع‬ ‫ســياقها‬ ‫وفي‬ ‫واحلضارات‬ ‫الثقافات‬ ‫الســام‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬ ‫خط‬ ‫وهو‬ ،‫لها‬ ‫املضاد‬ ‫اخلط‬ ‫لتعزيز‬ً‫ال‬‫وصو‬ ‫بني‬ ‫واملثمر‬ ‫اجلاد‬ ‫احلوار‬ ‫قنوات‬ ‫بفتح‬ ‫وذلك‬ ،‫التعايش‬ ‫آفاق‬ ‫وتوسيع‬ ‫الثقافية‬ ‫واألقطاب‬ ‫الفكرية‬ ‫والقيادات‬ ‫الدينية‬ ‫الفئات‬ ‫مختلف‬ .‫واحلضارية‬ ‫الذكرى‬ ‫مراسم‬ ‫في‬ ‫العيسى‬ ‫الدكتور‬ ‫معالي‬ ‫مشاركة‬ ‫وكانت‬ ‫على‬ ‫الذرية‬ ‫القنبلة‬ ‫لســقوط‬ ‫والســبعني‬ ‫الثانية‬ ‫الســنوية‬ ،‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫من‬ ‫ة‬ّ‫رســمي‬ ‫بدعوة‬ ،)‫(هيروشــيما‬ ‫مدينة‬ ،‫آبي‬ ‫شيزو‬ ‫الياباني‬ ‫النواب‬ ‫مجلس‬ ‫ورئيس‬ ،‫الوزراء‬ ‫رئيس‬ ‫بحضور‬ ‫في‬ ‫دولة‬ 80 ‫عن‬ ‫دبلوماســيني‬ ‫وممثلني‬ ،‫كونو‬ ‫تارو‬ ‫اخلارجية‬ ‫ووزير‬ ‫االحتفال‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫اإلسالمي‬ ‫اجلانب‬ ‫الرابطة‬ ‫مثلت‬ ‫حيث‬ ،‫العالم‬ .‫الشخصيات‬ ‫وكبار‬ ‫العاملية‬ ‫والهيئات‬ ‫املؤسسات‬ ‫ضمن‬ ‫العالم‬ ‫لرابطة‬ ‫املهــم‬ ‫احلضور‬ ‫املشــاركة؛‬ ‫هذه‬ ‫ترجمت‬ ‫لقــد‬ ‫هذه‬ ‫اكتســبتها‬ ‫التي‬ ‫الثقة‬ ‫حجم‬ ‫علــى‬ ‫يدل‬ ‫مما‬ ،‫اإلســامي‬ .‫العالم‬ ‫حول‬ ‫مكانتها‬ ‫وتعزيز‬ ،‫اإلسالمية‬ ‫املنظمة‬ ‫أكسبتها‬ ،ً‫ا‬‫وإنساني‬ً‫ا‬‫فكري‬ ‫للرابطة‬ ‫اجلديدة‬ ‫الرؤية‬ ‫أن‬ ‫شــك‬ ‫وال‬ ‫سمعة‬ ‫خلدمة‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫يعود‬ ‫الذي‬ ‫العاملي‬ ‫واحلضور‬ ،‫التقدير‬ ‫هو‬ ‫اإلسالم‬ ‫أن‬ ‫معرفة‬ ‫إلى‬ ‫بحاجة‬ ‫العالم‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ،‫املســلمني‬ ‫لرابطة‬ ‫اجلديد‬ ‫التوجــه‬ ‫إطار‬ ‫في‬ ‫وذلك‬ ،‫واحلكمة‬ ‫الســام‬ ‫دين‬ ‫آفاق‬ ‫يفتح‬ ‫ممــا‬ ،‫اآلخرين‬ ‫نحو‬ ‫االنطالق‬ ‫فــي‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫اإلســام‬ ‫عن‬ ‫املغلوطة‬ ‫املفاهيم‬ ‫تغيير‬ ‫في‬ ‫األمل‬ ‫ومينح‬ ‫التعاون‬ .‫واملسلمني‬ ‫اليابانيني؛‬ ‫املســؤولني‬ ‫مع‬ ‫العديدة‬ ‫اللقاءات‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬ ‫جتلى‬ ‫ووزيرة‬ ،‫شي‬ ‫مياكو‬ ‫الســيد‬ ‫الوزراء‬ ‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫نائب‬ ‫ومنهم‬ ‫الدولة‬ ‫ووزيــر‬ ،‫كوا‬ ‫كامي‬ ‫الســيدة‬ ‫األمنية‬ ‫العدالــة‬ ‫شــؤون‬ ‫طوكيو‬ ‫وعمدة‬ ،‫ســاتو‬ ‫هيا‬ ‫ماسا‬ ‫الســيد‬ ‫اخلارجية‬ ‫للشــؤون‬ ‫هيدي‬ ‫هيروشيما‬ ‫منطقة‬ ‫ومحافظ‬ ،‫يوريكو‬ ‫كويكو‬ ‫الســيدة‬ .‫يوزاكي‬ ‫كو‬ ‫ايه‬ ‫فرصة‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫ملعالي‬ ‫الياباني‬ ‫البرملان‬ ‫اســتضافة‬ ‫وكانت‬ ،‫اإلســامية‬ ‫اليابانية‬ ‫العالقات‬ ‫دعــم‬ ‫في‬ ‫الرأي‬ ‫لتبادل‬ ‫أخــرى‬ ‫ورؤساء‬ ‫واإلعالميني‬ ‫احلكوميني‬ ‫واملســؤولني‬ ‫البرملانيني‬ ‫بحضور‬ .‫اليابان‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الفعاليات‬ ‫أهمية‬ ‫اليابان‬ ‫في‬ ‫املســلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫أفراد‬ ‫ملس‬ ‫أخرى‬ ‫ناحية‬ ‫ومن‬ ‫األوامر‬ ‫توطيد‬ ‫و‬ ،‫بينهم‬ ‫الداخلية‬ ‫الصالت‬ ‫تعزيز‬ ‫في‬ ‫الزيارة‬ ‫هذه‬ ‫للزيارة‬ ‫وكان‬ .‫الياباني‬ ‫اجملتمع‬ ‫أطياف‬ ‫وبقية‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫بني‬ ‫اجلالية‬ ‫اندماج‬ ‫نحو‬ ‫اإليجابي‬ ‫التوجــه‬ ‫دعم‬ ‫في‬ ‫امللموس‬ ‫دورها‬ .‫املواطنة‬ ‫وروح‬ ‫التعايش‬ ‫وتعزيز‬ ‫االجتماعي‬ ‫إطارها‬ ‫في‬ ‫املسلمة‬
  • 3.
    ‫احملتويات‬ ‫الوزراء‬ ‫رئيس‬ ‫نائب‬‫يلتقي‬ ‫د.العيسى‬ ‫ووزير‬ ‫األمنية‬ ‫العدالة‬ ‫شؤون‬ ‫ووزيرة‬ ‫وعمدة‬ ‫الخارجية‬ ‫للشؤون‬ ‫الدولة‬ ‫طوكيو‬ ‫ثقافية‬ - ‫علمية‬ - ‫شهرية‬ ‫العام‬ ‫أمني‬‫ل‬‫ا‬ ‫معايل‬ ‫العيسى‬ ‫الكرمي‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ .‫أ.د‬ ‫اإلعالم‬ ‫عىل‬ ‫العام‬ ‫املرشف‬ ‫احلربي‬ ‫زامل‬ ‫بن‬ ‫عادل‬ .‫أ‬ ‫التحرير‬ ‫رئي�س‬ ‫عثمان‬ ‫أبوزيد‬ ‫عثمان‬ .‫د‬ ‫التحرير‬ ‫مدير‬ ‫العدواني‬ ‫صالح‬ ‫بن‬ ‫شاكر‬ ‫املكرمة‬ ‫مكة‬ 537 ‫�ص.ب‬ ‫الرابطة‬ ‫جملة‬ :‫املرا�سالت‬ 00966125601077 :‫هـــاتـف‬ 00966125600919 :‫�سنرتال‬ ‫التحرير‬ ‫رئي�س‬ ‫با�سم‬ ‫املجلة‬ ‫عنوان‬ ‫على‬ ‫املرا�سالت‬ rabitamag@gmail.com :‫إلكرتوين‬‫ل‬‫ا‬ ‫الربيد‬ »‫«الرابطة‬ ‫جملة‬ ‫إىل‬� ‫ت�صل‬ ‫التي‬ ‫واملقاالت‬ ‫املو�ضوعات‬ ‫تن�رش‬ ‫مل‬ ‫أم‬� ‫ن�رشت‬ ‫�سواء‬ ‫أ�صحابها‬� ‫إىل‬� ‫ترد‬ ‫ال‬ ‫موقع‬ ‫زيارة‬ ‫الرجاء‬ ‫للمجلة‬ ‫إلكرتونية‬‫ل‬‫ا‬ ‫الن�سخة‬ ‫على‬ ‫لالطالع‬ www.themwl.org ‫إنرتنت‬‫ل‬‫ا‬ ‫على‬ ‫الرابطة‬ www.mwl-news.net ‫إ�سالمي‬‫ل‬‫ا‬ ‫العامل‬ ‫أخبار‬� ‫الطباعة‬ ‫تعليم‬ ‫مبطابع‬ ‫طبعت‬ 1658-1695 :‫ردمد‬ - 1425/343 :‫إيداع‬‫ل‬‫ا‬ ‫رقم‬ 4........................................................‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫أمني‬ ‫م‬ّ‫كر‬ُ‫وي‬ ‫يستضيف‬ ‫الياباني‬ ‫البرملان‬ 6.......................................................................‫الدينية‬ ‫الفئات‬ ‫مختلف‬ ‫بني‬ ‫احلوار‬ ‫قنوات‬ ‫فتحت‬ ‫اململكة‬ 9...................................‫هيروشيما‬ ‫قنبلة‬ ‫ذكرى‬ ‫في‬ ‫اإلسالمي‬ ‫املقعد‬ ‫متثل‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ 11.................................‫اإليجابي‬ ‫االندماج‬ ‫روح‬ ‫بتعزيز‬ ‫اليابان‬ ‫في‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫يوصي‬ ‫د.العيسى‬ 13.............................................................................‫للمحرمات‬ ‫جتاوز‬ ‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫على‬ ‫االعتداء‬ :‫بصفر‬ 14...........................................‫فلسطني‬ ‫في‬ ‫قرآنية‬ ‫مسابقة‬ ‫تقيم‬ ‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫الهيئة‬ ١٥.........................‫دولة‬ )35( ‫في‬ ‫ويتيمة‬ ‫يتيما‬ )84.575( ‫تكفل‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ :‫الشاوي‬ ١٨.......................................................................‫العالم‬ ‫في‬ ‫املسلمة‬ ‫للشعوب‬ ‫مظلة‬ ‫الرابطة‬ :‫حسان‬ ٢٢...........................................................)4/3( ‫التطرف‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫جهود‬ ‫بني‬ ‫الحوار‬ ‫قنوات‬ ‫فتحت‬ ‫اململكة‬ ‫ودعت‬ ‫الدينية‬ ‫الفئات‬ ‫مختلف‬ ‫السالم‬ ‫إىل‬ 6 4 ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫يف‬ ‫اإلسالمي‬ ‫املقعد‬ ‫تمثل‬ ‫هريوشيما‬ ‫قنبلة‬ ‫ذكرى‬ 9
  • 4.
    ‫المحتويات‬‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١:‫العدد‬ ‫نيا‬‫ا‬‫بتنز‬‫اإلسالمية‬‫للشؤون‬‫األعلى‬‫اجمللس‬ ‫الهيئة‬‫مع‬‫بالتعاون‬‫دولية‬‫نية‬‫آ‬‫قر‬‫بقة‬‫ا‬‫مس‬‫يقيم‬ ‫والسنة‬‫للكتاب‬‫العاملية‬ ‫الهيئة‬ ‫عبر‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫نظمت‬ ‫اجمللس‬ ‫مع‬ ‫بالتعاون‬ ‫والســنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫واجلمعية‬ ‫بتنزانيا‬ ‫اإلســامية‬ ‫للشؤون‬ ‫األعلى‬ ‫بتنزانيا‬ ‫الكــرمي‬ ‫القــرآن‬ ‫لتحفيــظ‬ ‫اخليريــة‬ ‫الكرمي‬ ‫للقــرآن‬ ‫الدولية‬ ‫القرآنيــة‬ ‫املســابقة‬ ‫رئيس‬ ‫نائب‬ ‫برعاية‬ ‫وذلك‬ ,‫دولة‬ ‫عشرين‬ ‫مبشاركة‬ ‫املناســبة‬ ‫بهذه‬ ‫وأقيم‬ ,‫التنزانية‬ ‫اجلمهوريــة‬ ‫حضره‬ ‫املسابقة‬ ‫في‬ ‫للمشاركني‬ ‫تكرميي‬ ‫حفل‬ ‫مفتي‬ ‫وسماحة‬ ‫األسبق‬‫تنزانيا‬‫جمهورية‬‫رئيس‬ ‫الشريفني‬ ‫احلرمني‬ ‫خادم‬ ‫ســفير‬ ‫ونائب‬ ‫تنزانيا‬ ‫العربية‬ ‫الــدول‬ ‫ســفراء‬ ‫من‬ ‫وعــدد‬ ‫بتنزانيــا‬ ‫بصفر‬ ‫عبداهلل‬ ‫الدكتور‬ ‫وفضيلة‬ ‫واإلســامية‬ ‫والســنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫للهيئة‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫وجمع‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫وحفظة‬ ‫العلماء‬ ‫من‬ ‫وعدد‬ .‫املواطنني‬ ‫من‬ ‫ألقيت‬ ‫ثم‬ ‫الكرمي‬ ‫القــرآن‬ ‫من‬ ‫بتالوة‬ ‫احلفل‬ ‫بدأ‬ ‫عن‬ ‫املتحدثون‬ ‫فيهــا‬ ‫عبــر‬ ‫الكلمات‬ ‫بعــض‬ ‫املسابقة‬ ‫هذه‬ ‫تنظيم‬ ‫على‬ ‫للقائمني‬ ‫شكرهم‬ ‫لهذه‬ ‫رعايتها‬ ‫على‬ ‫تنزانيا‬ ‫حكومة‬ ‫على‬ ‫وأثنوا‬ ‫رابطة‬ ‫بجهــود‬ ‫وأشــادوا‬ ,‫الدولية‬ ‫املســابقة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫والهيئــة‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫خدمة‬ ‫في‬ ‫والسنة‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫حفظ‬ ‫فضل‬ ‫عن‬ ‫وحتدثوا‬ ,‫العالم‬ ‫املزيد‬ ‫بذل‬ ‫على‬ ‫الطالب‬ ‫وحثــوا‬ ‫فيه‬ ‫والتنافس‬ ‫مت‬ ‫احلفل‬ ‫ختام‬ ‫وفي‬ ,‫القــرآن‬ ‫وإتقان‬ ‫حفظ‬ ‫في‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫بصفر‬ ‫عبداهلل‬ ‫الدكتور‬ ‫فضيلة‬ ‫تكرمي‬ ‫كشخصية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫للشؤون‬ ‫األعلى‬ ‫اجمللس‬ ‫فخامة‬ ‫وكذلك‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫خدمة‬ ‫في‬ ‫العام‬ ‫كما‬ ,‫مويني‬ ‫علــي‬ ‫األســبق‬ ‫اجلمهورية‬ ‫رئيس‬ ‫الهدايا‬ ‫وزعت‬ ‫ثم‬ ‫املســؤولني‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫تكرمي‬ ‫مت‬ .‫املسابقة‬‫في‬‫واملشاركني‬‫الفائزين‬‫على‬‫واجلوائز‬ .. ‫الحجيج‬ ‫طرائف‬ ‫من‬ ‫التوعية‬ ‫يقدم‬ ‫ثقايف‬ ‫كتاب‬ ‫جديد‬ ‫بمدخل‬ ‫واإلرشاد‬ 48 ‫الجيد‬ ‫التعليم‬ ‫التدهور‬ ‫إليقاف‬ ‫أداة‬ 60 ٢٩..............................................................................‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫مسائل‬ ‫في‬ ‫الفقهية‬ ‫االختيارات‬ ٣٧............................................................................................................‫متجددة‬ ‫ومنافع‬ ‫مقاصد‬ :‫احلج‬ ٤٠.......................................................................... ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫نشر‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫رحلة‬ ‫دور‬ ٤٤...........................................................................................ِ‫ع‬‫الودا‬ ‫خطبة‬ ‫في‬ ُ‫معالم‬ .. ‫األخير‬ ‫البالغ‬ ٤٨...............................‫جديد‬ ‫مبدخل‬ ‫واإلرشاد‬ ‫التوعية‬ ‫يقدم‬ ‫ثقافي‬ ‫كتاب‬ .. ‫احلجيج‬ ‫طرائف‬ ‫من‬ ٥٤...............................................................................................‫اإلسالمية‬ ‫الشريعة‬ ‫في‬ ‫القيم‬ ‫سؤال‬ ٥٨.......................................................)2/2( ‫إفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫اإلسالمي‬ ‫التوحيد‬ ‫مركز‬ ‫إلى‬ ‫زيارة‬ ٦٠.......................................................................................................‫التدهور‬ ‫إليقاف‬ ‫أداة‬ ‫اجليد‬ ‫التعليم‬ ٦٤............................................................................................................................................................. ‫مدار‬
  • 5.
    4‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫األمنية‬ ‫العدالة‬ ‫شؤون‬ ‫بوزيرة‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫التقى‬ ‫كما‬ ‫في‬ ‫التطرف‬ ‫ومواجهة‬ ‫األمــن‬ ‫ملف‬ ‫عن‬ ‫املســؤولة‬ ‫اليابانية‬ ‫خالل‬ ‫جرى‬ ‫حيث‬ ‫كاوا؛‬ ‫كامــي‬ ‫الســيدة‬ ‫اليابانية‬ ‫احلكومــة‬ ‫ورابطة‬ ‫العالقة‬ ‫ذات‬ ‫األجهزة‬ ‫بــن‬ ‫التعاون‬ ‫أوجه‬ ‫بحث‬ ‫اللقاء‬ ‫التعاون‬ ‫أهمية‬ ‫علــى‬ ‫التأكيد‬ ‫جرى‬ ‫كما‬ ،‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫اجلالية‬ ‫اندماج‬ ‫وتعزيز‬ ‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫ملواجهــة‬ ‫الطرفني‬ ‫بني‬ ‫االختراق‬ ‫من‬ ‫وحمايتها‬ ‫االجتماعي‬ ‫محيطها‬ ‫في‬ ‫املســلمة‬ ‫الياباني‬ ‫اجلانب‬ ‫إحاطة‬ ‫مع‬ ‫مكتسباتها‬ ‫على‬ ‫والتأثير‬ ‫الفكري‬ ‫على‬ ‫وارتكازها‬ ‫وتنوعها‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الثقافة‬ ‫في‬ ‫مهمة‬ ‫مبعالم‬ .‫اإلنساني‬ ‫والعمل‬ ‫والتعايش‬ ‫التسامح‬ ‫قيم‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫أمني‬ ‫م‬ّ‫كر‬ُ‫وي‬ ‫يستضيف‬ ‫الياباني‬ ‫البرملان‬ ‫العدالة‬ ‫شؤون‬ ‫ووزيرة‬ ‫الوزراء‬ ‫رئيس‬ ‫نائب‬ ‫يلتقي‬ ‫د.العيسى‬ ‫طوكيو‬ ‫وعمدة‬ ‫الخارجية‬ ‫للشؤون‬ ‫الدولة‬ ‫ووزير‬ ‫األمنية‬  ‫الجديدة‬ ‫ورؤيتها‬ ‫الرابطة‬ ‫بتواصل‬ ‫يشيدون‬ ‫يابانيني‬ ‫ومفكرين‬ ‫وبرملانيني‬ ‫وزراء‬ • :‫طوكيو‬ ‫زيارته‬ ‫خالل‬ ‫العيســى‬ ‫عبدالكرمي‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ‫الشــيخ‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫عام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ‫التقــى‬ ‫الزيارة‬ ‫أهمية‬ ً‫ا‬‫مؤكد‬ ،‫الرابطة‬ ‫بوفد‬ ‫رحب‬ ‫الذي‬ ،‫شــي‬ ‫كو‬ ‫ميا‬ ‫الســيد‬ ‫الياباني‬ ‫الوزراء‬ ‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫بنائب‬ ‫لليابان‬ ‫اإلسالمية‬ ‫للشعوب‬ ‫ممثلة‬ ‫بوصفها‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫ورابطة‬ ‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫بني‬ ‫الفاعلة‬ ‫الشــراكة‬ ‫دعم‬ ‫في‬ ‫وبقية‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫بني‬ ‫واالندماج‬ ‫التعايش‬ ‫لدعم‬ ‫الرامية‬ ‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫وأهداف‬ ‫تتفق‬ ‫جديدة‬ ‫رؤية‬ ‫ولديها‬ .‫الياباني‬ ‫اجملتمع‬ ‫أطياف‬
  • 6.
    5 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫الدولة‬ ‫بوزير‬ ‫العيسى‬ ‫الشيخ‬ ‫معالي‬ ‫التقى‬ ‫ذاته‬ ‫الســياق‬ ‫وفي‬ ‫جرى‬ ‫حيث‬ ،‫ساتو‬ ‫ماســاهيا‬ ‫السيد‬ ‫الياباني‬ ‫اخلارجية‬ ‫للشؤون‬ ‫في‬ ‫املســلمة‬ ‫باجلالية‬ ‫املتعلقة‬ ‫املوضوعات‬ ‫مــن‬ ‫العديد‬ ‫بحث‬ ‫التي‬ ‫ورسائله‬ ‫التطرف‬ ‫أفكار‬ ‫مواجهة‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫والتعاون‬ ‫اليابان‬ ‫الشراكة‬ ‫أن‬ ‫الياباني‬ ‫املسؤول‬ ‫اعتبر‬ ‫حيث‬ ،‫الدولي‬ ‫السلم‬ ‫تهدد‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ‫الطرفني‬ ‫لــكال‬ ‫مهمة‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطــة‬ ‫مع‬ ‫حتيات‬ ‫معاليه‬ ً‫ا‬‫مبلغ‬ ‫املضاد‬ ‫والتطــرف‬ ‫التطرف‬ ‫دعوات‬ ‫تصاعد‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫زيــارة‬ ‫تزامنت‬ ‫حيث‬ ‫الياباني‬ ‫اخلارجية‬ ‫وزيــر‬ .  ‫خارجية‬ ‫مهمة‬ ‫في‬ ‫الوزير‬ ‫وجود‬ ‫مع‬ ‫للرابطة‬ ‫يوريكو‬ ‫كويكو‬ ‫الســيدة‬ ‫طوكيو‬ ‫عمدة‬ ‫اســتقبلت‬ ‫جانبها‬ ‫من‬ ‫بوفد‬ ‫رحبت‬ ‫حيث‬ ،‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫عــام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ‫للتحديات‬ ‫اســتجابة‬ ‫تأتي‬ ‫الزيارة‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫مؤكدة‬ ‫الرابطة‬ ‫التطرف‬ ‫تيــارات‬ ‫تنامي‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ‫اليوم‬ ‫العالــم‬ ‫يواجهها‬ ‫التــي‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫طوكيو‬ ‫عمدة‬ ‫وأشــارت‬ ،‫االجتماعي‬ ‫السلم‬ ‫واستهداف‬ ‫العام‬ ‫طوكيو‬ ‫أوملبياد‬ ‫الســتضافة‬ ‫تستعد‬ ‫اليابانية‬ ‫العاصمة‬ ‫املســلمة‬ ‫الفعاليات‬ ‫كافة‬ ‫مع‬ ‫التنســيق‬ ‫يتطلب‬ ‫الذي‬ ‫٠٢٠٢م‬ ‫الستقبال‬ ‫لالســتعداد‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫رأســها‬ ‫وعلى‬ ‫كافة‬ ‫توفير‬ ‫وضمان‬ ،‫األوملبياد‬ ‫في‬ ‫املشاركني‬ ‫املسلمني‬ ‫الرياضيني‬ .‫خصوصيتهم‬ ‫تراعي‬ ‫التي‬ ‫متطلباتهم‬ ‫العالم‬ ‫لرابطــة‬ ‫العام‬ ‫األمــن‬ ‫معالي‬ ‫قام‬ ‫الســياق‬ ‫ذات‬ ‫وفــي‬ ‫حيث‬ ،٢٠٢٠ ‫طوكيو‬ ‫ألوملبياد‬ ‫التنظيمية‬ ‫للجنة‬ ‫بزيارة‬ ‫اإلسالمي‬ ‫الستقبال‬ ‫االســتعدادات‬ ‫عن‬ ‫موجز‬ ‫شرح‬ ‫إلى‬ ‫معاليه‬ ‫اســتمع‬ ‫يوكيهيكو‬‫التنفيذية‬‫اللجنة‬‫رئيس‬‫قدمه‬‫الكبير‬‫الرياضي‬‫احلدث‬ ‫في‬ ‫الرابطة‬ ‫مع‬ ‫للتعاون‬ ‫تتطلع‬ ‫اللجنة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫أشــار‬ ‫الذي‬ ،‫مورا‬ ‫اخلصوصية‬ ‫بعض‬ ‫عــن‬ ‫األوملبياد‬ ‫في‬ ‫العاملــن‬ ‫تثقيف‬ ‫مجــال‬ ‫سوق‬ ‫ضبط‬ ‫في‬ ‫الرابطة‬ ‫مســاهمة‬ ‫وبحث‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الدينية‬ .‫اإلسالمية‬ ‫الشعوب‬ ‫بني‬ ‫العالية‬ ‫ملوثوقيتها‬ ‫نظرا‬ ‫احلالل‬ ‫األكل‬ ‫عام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ‫اليابانــي‬ ‫البرملان‬ ‫اســتضاف‬ ‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫مــن‬ ‫واملسؤولني‬ ‫البرملانيني‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫بحضور‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ .‫اليابانية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الفعاليات‬ ‫ورؤساء‬ ‫واإلعالميني‬ ‫احلكوميني‬ ‫مبعالي‬ ‫اجللســة‬ ‫بداية‬ ‫في‬ ‫مورا‬ ‫كوا‬ ‫الســيد‬ ‫البرملاني‬ ‫رحب‬ ‫وقد‬ ‫يســتضيف‬ ‫البرملان‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫مشــيرا‬ ،‫املرافق‬ ‫والوفد‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫العالقات‬ ‫دعم‬ ‫فــي‬ ‫وامللموس‬ ‫اجلديد‬ ‫لدورهــا‬ً‫ا‬‫تقدير‬ ‫الرابطــة‬ ‫بعض‬ ‫فهم‬ ‫من‬ ‫احلوار‬ ‫هــذا‬ ‫عبر‬ ‫وليتمكن‬ ،‫اإلســامية‬ ‫اليابانية‬ ‫والتعاون‬ ‫مواجهتها‬ ‫وسبل‬ ‫اإلســام‬ ‫بصورة‬ ‫املرتبطة‬ ‫التطورات‬ .‫وقدرات‬ ‫إمكانيات‬ ‫من‬ ‫الرابطة‬ ‫لدى‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫تقوم‬ ‫برامج‬ ‫لوضع‬ ‫فيها‬ ‫أشــاد‬ ‫اللقاء‬ ‫خالل‬ ‫كلمة‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫ألقــى‬ ‫وقد‬ ‫النظر‬ ً‫ا‬‫الفت‬ ،‫الياباني‬ ‫اجملتمــع‬ ‫به‬ ‫يتميز‬ ‫الذي‬ ‫التعايش‬ ‫بنمــوذج‬ ‫اجملتمع‬ ‫أطياف‬ ‫جميع‬ ‫تتكاتف‬ ‫أن‬ ‫يســتحق‬ ‫النموذج‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫الدعوات‬ ‫مــن‬ ‫وحمايته‬ ‫وتعزيــزه‬ ‫عليه‬ ‫للمحافظــة‬ ‫اليابانــي‬ ‫كما‬ ‫املتطرفة‬ ‫الكراهيــة‬ ‫رســائل‬ ‫وكذلك‬ ‫واملنحرفة‬ ‫املتطرفة‬ ‫حد‬ ‫وإلى‬ ‫عام‬ ‫بوجه‬ ‫اليابان‬ ‫تعتبر‬ ‫التي‬ ‫اإلسالموفوبيا‬ ‫ظاهرة‬ ‫في‬ ‫سياسية‬ ‫مزايدات‬ ‫على‬ ‫احملسوب‬ ‫بتطرفها‬ ‫كامل‬ ‫وعي‬ ‫على‬ ‫جيد‬ ‫آخر‬ ‫حسب‬ ‫فاملســلمون‬ ‫اإلســام‬ ‫حقيقة‬ ‫عن‬ً‫ا‬‫بعيد‬ ‫وإعالمية‬ ‫مسلم‬ ‫مليون‬ ‫وثمامنائة‬ ‫مليار‬ ‫حوالي‬ ‫يبلغون‬ ‫تقديرية‬ ‫إحصائية‬ ‫اليتجاوز‬ ‫الفكر‬ ‫هذا‬ ‫وأن‬ ‫املتطرف‬ ‫اإلرهابي‬ ‫الفكر‬ ‫ضد‬ ‫جميعهم‬ ‫تلك‬ ‫وأن‬ ‫نسمة‬ ‫ألف‬ ‫مائتي‬ ‫من‬ %1‎‫ســوى‬ ‫التقديرات‬ ‫أكثر‬ ‫على‬ ‫سوى‬ ‫حتقق‬ ‫لن‬ - ‫اإلســاموفوبيا‬ - ‫واملتطرفة‬ ‫الكارهة‬ ‫الظاهرة‬ ‫املتسرعني‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫املضاد‬ ‫التطرف‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫املتطرفني‬ ‫من‬ ‫املزيد‬ .‫الوعي‬ ‫وقليلي‬ ‫األفكار‬ ‫ملواجهة‬ ً‫ا‬‫حتدي‬ ‫اليوم‬ ‫يواجه‬ ‫العالم‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫معاليه‬ ‫وأشار‬ ،‫سمومها‬ ‫تســلل‬ ‫من‬ ‫املســتهدفة‬ ‫الفئات‬ ‫وحماية‬ ‫املتطرفة‬ ً‫ا‬‫ســوي‬ ‫والعمل‬ ‫واألفكار‬ ‫التجارب‬ ‫تبادل‬ ‫يتطلب‬ ‫الذي‬ ‫األمر‬ ‫وهــو‬ ‫في‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫ورابطة‬ ‫الدولية‬ ‫واملنظمــات‬ ‫الدول‬ ‫بــن‬ .‫مقدمتها‬ ‫للرابطة‬ ‫املتجددة‬ ‫بالرؤيــة‬ ‫الياباني‬ ‫البرملان‬ ‫ثقــة‬ ‫معاليه‬ ‫وثمن‬ ‫بوصفها‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫أن‬ ‫مؤكدا‬ ،‫معهــا‬ ‫وتفاعله‬ ‫مع‬ ‫العمل‬ ‫يهمها‬ ‫اإلســامية‬ ‫الشــعوب‬ ‫متثل‬ ‫دولية‬ ‫منظمة‬ ‫بإطار‬ ‫العالقة‬ ‫ذات‬ ‫واألهليــة‬ ‫احلكوميــة‬ ‫الدولية‬ ‫املؤسســات‬ ‫اإلرهابية‬ ‫املنظمات‬ ‫على‬ ‫الفرصة‬ ‫لتفويــت‬ ‫عنه‬ ‫املنوه‬ ‫التباحث‬ .‫وهزميتها‬ ‫املنحرفة‬ ‫أفكارها‬ ‫وكشف‬ ‫على‬ ‫التســاؤالت‬ ‫تركزت‬ ‫حيث‬ ‫للمناقشــة‬ ‫اجملال‬ ‫فتح‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫كما‬ ،‫معها‬ ‫العمل‬ ‫ومجــاالت‬ ‫اجلديدة‬ ‫الرابطة‬ ‫رؤية‬ ‫اســتطالع‬ ‫اليابان‬ ‫في‬ ‫املســلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫هموم‬ ‫بعــض‬ ‫طرح‬ ‫اللقاء‬ ‫تنــاول‬ ‫الرسمية‬ ‫املؤسســات‬ ‫وفي‬ ‫البرملان‬ ‫في‬ ‫متثيلهم‬ ‫دعم‬ ‫ووســائل‬ .‫اليابانية‬ ‫واألهلية‬ ‫اللقاء‬‫هامش‬‫على‬‫اليابانية‬‫السعودية‬‫العالقات‬‫جلنة‬‫أقامت‬‫وقد‬ ‫واإلعالميني‬ ‫البرملانيني‬ ‫من‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫حضور‬ ‫وســط‬ ‫غداء‬ ‫حفل‬ ،‫العام‬ ‫األمني‬ ‫ملعالي‬ ً‫ا‬‫تكرمي‬ ‫اليابان‬ ‫في‬ ‫املســلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫وممثلي‬ ‫مشــيدين‬ ‫اليابانيني‬ ‫املفكرين‬ ‫مــن‬ ‫بعدد‬ ‫معاليه‬ ‫التقى‬ ‫كمــا‬ .‫اجلديدة‬ ‫برؤيتها‬ ‫تنويههم‬ ‫مبدين‬ ‫الرابطة‬ ‫بتواصل‬
  • 7.
    6 ‫في‬ ‫رئيس‬ ٍ‫كمتحــدث‬‫معاليه‬ ‫ألقاها‬ ‫كلمــة‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫جاء‬ ‫«االجتماع‬ ‫خالل‬ ‫اإلســامي‬ ‫الدين‬ ‫عن‬ ‫االفتتاحية‬ ‫اجللســة‬ ‫هايي‬ ‫جبل‬ ‫في‬ ‫أعماله‬ ‫دارت‬ ‫الــذي‬ »‫الدينية‬ ‫للقمة‬ ‫العاملي‬ ‫تانداي‬‫طائفة‬‫قساوسة‬‫كبير‬‫بحضور‬،‫اليابانية‬‫كيوتو‬‫مبدينة‬ ،‫موريكاوا‬ ‫كويي‬ ‫الســيد‬ ‫لالجتماع‬ ‫الفخري‬ ‫الرئيس‬ ‫البوذية‬ ‫في‬ ‫الدينية‬ ‫والطوائــف‬ ‫املؤسســات‬ ‫ممثلي‬ ‫من‬ ‫كبير‬ ‫وعدد‬ ‫وااللتقاء‬ ‫االحتفاء‬ ‫مظاهر‬ ‫حلضور‬ ‫املدعوين‬ ‫من‬ ‫وجمع‬ ‫العالم‬ ‫من‬ ‫التاريخية‬ ‫املناسبة‬ ‫هذه‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الكبير‬ ‫العاملي‬ ‫الديني‬ ‫تعاهد‬ ‫على‬ ‫تركزت‬ ‫والتي‬ ‫واإلعالميني‬ ‫واملفكرين‬ ‫الساســة‬ ‫على‬ ‫والعزمية‬ ‫السالم‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫للدعاء‬ ‫التاريخي‬ ‫احلضور‬ ‫هذا‬ ‫الروحية‬ ‫والقيم‬ ‫للدين‬ ‫التنكر‬ ‫وحاولت‬ ‫فاشلة‬ ‫بتجارب‬ ‫مرت‬ ‫التي‬ ‫الكيانات‬ ‫من‬ ‫ر‬ّ‫حذ‬ ‫الدينية‬ ‫الفئات‬ ‫مختلف‬ ‫بني‬ ‫الحوار‬ ‫قنوات‬ ‫فتحت‬ ‫اململكة‬ ‫البشرية‬ ‫بني‬ ‫التعايش‬ ‫آفاق‬ ‫وتوسيع‬ ‫السالم‬ ‫إىل‬ ‫ودعت‬ : ‫كيوتو‬ ‫الكيانات‬ ‫بعض‬ ‫من‬ ،‫العيسى‬ ‫عبدالكرمي‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ‫الشيخ‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫عام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ‫حذر‬ ‫مادية‬ ‫وأطروحات‬ ‫شــمولية‬ ‫أسس‬ ‫على‬ ‫اإلنســاني‬ ‫اجملتمع‬ ‫دعائم‬ ‫رســي‬ُ‫ت‬ ‫أن‬ ‫حاولت‬ ‫و‬ ‫فاشــلة‬ ‫بتجارب‬ ‫مرت‬ ‫التي‬ ‫فأوجدت‬ ،‫اإلنســانية‬ ‫الفطرة‬ ‫وتصادم‬ ،‫واألرض‬ ‫الســموات‬ ‫بخالق‬ ‫الصلة‬ ‫وتقطع‬ ،‫الروحية‬ ‫والقيم‬ ‫للديــن‬ ‫تتنكــر‬ ‫للخالق‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫مبين‬ ،‫صورها‬ ‫أسوأ‬ ‫في‬ ‫النفعية‬ ‫املادية‬ ‫حتركها‬ ‫األخالقية‬ ‫والقيم‬ ‫اإلنسانية‬ ‫املعاني‬ ‫من‬ ‫خالية‬ ‫كيانات‬ ...‫بها‬ ‫واالتعاظ‬ ‫ذلك‬ ‫قراءة‬ ‫البشرية‬ ‫على‬ ‫ويجب‬ ،‫التاريخ‬ ‫فصول‬ ‫حكتها‬ ‫حتمية‬ ‫نتيجة‬ ‫الكيانات‬ ‫هذه‬ ‫مع‬ ‫وعال‬ ‫جل‬ ‫قيم‬ ‫لنشر‬ ‫واجلاد‬ ‫الفعلي‬ ‫والتحرك‬ ‫واإلنســانية‬ ‫احلضارية‬ ‫املفاهيم‬ ‫تعزيز‬ ‫في‬ ‫األديان‬ ‫قادة‬ ‫مســؤولية‬ ‫على‬ ً‫ا‬‫مؤكد‬ . ‫والسالم‬ ‫احملبة‬ ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
  • 8.
    7 .ً‫ا‬‫روحي‬ ‫حتقيقه‬ ‫التي‬ ‫االجتماعات‬‫مــن‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫عقد‬ ‫بأهمية‬ ‫معاليــه‬ ‫ونوه‬ ‫الذين‬ ‫من‬ ‫البشــري‬ ‫التاريخ‬ ‫عمق‬ ‫من‬ ‫الثابتة‬ ‫احلقائق‬ ‫عن‬ ‫تدافع‬ ‫التحول‬ ‫بادعاء‬ ‫العكس‬ ‫إلى‬ ‫تنقلب‬ ‫أن‬ ‫التوجهات‬ ‫لبعض‬ ‫يريدون‬ ‫«املهيمن‬ ‫الواحد‬ ‫واحلضــاري‬ ‫الثقافي‬ ‫القطب‬ ‫نحو‬ ‫التاريخــي‬ ،‫احلضارات‬ ‫بني‬ ‫حتمي‬ ‫صدام‬ ‫افتراض‬ ‫أو‬ »‫غيره‬ ‫على‬ ‫واملســتحوذ‬ ،‫مفترض‬ ‫أو‬ ‫قائم‬ ‫حضاري‬ ‫خصم‬ ‫ملواجهة‬ ‫الدائم‬ ‫التأهب‬ ‫إلثارة‬ .‫والهيمنة‬ ‫النفوذ‬ ‫على‬ ‫ينافس‬ ‫الواعية‬ ‫اإلســامية‬ ‫الشــعوب‬ ‫باســم‬ ‫إننا‬ :‫معاليــه‬ ‫وقال‬ ‫عليه‬ ‫اشتمل‬ ‫مبا‬ ً‫ا‬‫جميع‬ ‫الناس‬ ‫يســعد‬ ‫أن‬ ‫نتمنى‬ ‫واملستنيرة‬ ،‫سامية‬ ‫مبادئ‬ ‫من‬ ‫اإلســام‬ ‫الســم‬ ‫والديني‬ ‫اللغوي‬ ‫املدلول‬ ‫بني‬ ‫العادلة‬ ‫واملساواة‬ ،‫اإلنســان‬ ‫تكرمي‬ ‫من‬ ‫تنطلق‬ ،‫نبيلة‬ ‫وقيم‬ ،‫الضعفاء‬ ‫ورحمة‬ ،‫والفضيلة‬ ‫اخلير‬ ‫وحب‬ ،‫البشري‬ ‫اجلنس‬ ‫أبناء‬ ‫ونشــر‬ ،‫والعدوان‬ ‫الظلم‬ ‫ومكافحة‬ ،‫العادلة‬ ‫القضايا‬ ‫ونصــرة‬ .‫جمعاء‬ ‫البشرية‬ ‫على‬ ‫السالم‬ ‫أنفس‬ ‫في‬ ‫اإلســام‬ ‫عزز‬ ‫العظيمة‬ ‫املعاني‬ ‫بهــذه‬ ‫أنه‬ ‫وأضاف‬ ‫التعاون‬ ‫على‬ ‫حــرص‬ ‫لديهم‬ ‫الذين‬ ‫على‬ ‫االنفتاح‬ ‫روح‬ ‫أتباعــه‬ ‫تشغل‬ ‫التي‬ ‫املشتركة‬ ‫القضايا‬ ‫معاجلة‬ ‫في‬ ‫اإليجابي‬ ‫والتعاطي‬ .‫املعمورة‬ ‫أقطار‬ ‫على‬ ‫املوزعة‬ ‫البشرية‬ ‫اجملموعة‬ ‫بروحها‬ ‫املتعددة‬ ‫مشتركاتنا‬ ‫إن‬ :ً‫ال‬‫قائ‬ ‫العيســى‬ ‫الدكتور‬ ‫وتابع‬ ‫ونشر‬ ‫الشــر‬ ‫بهزمية‬ ‫كفيلة‬ ‫الصادقة‬ ‫وعزميتها‬ ‫واملؤثرة‬ ‫القوية‬ . ‫والسالم‬ ‫التعايش‬ ‫قيم‬ ‫من‬ ‫والســام‬ ‫التعايش‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫النظر‬ ‫معاليه‬ ‫ولفت‬ ‫شريفة‬ ‫دعوة‬ ‫هي‬ ،‫والتاريخية‬ ‫املهمة‬ ‫اللقاءات‬ ‫هذه‬ ‫أمثال‬ ‫خالل‬ ‫حججها‬ ‫في‬ ‫قوية‬ ،‫أهدافها‬ ‫في‬ ‫واضحة‬ ،‫مطالبها‬ ‫في‬ ‫إنسانية‬ ‫الشعوب‬‫من‬‫سيما‬‫ال‬ً‫ا‬‫واسع‬ً‫ا‬‫ترحيب‬‫وتلقى‬،‫الواقعية‬‫ومؤيداتها‬ ‫العرقية‬ ‫العنصرية‬ ‫من‬ ‫بدوافع‬ ‫االضطهاد‬ ‫بنيــران‬ ‫اكتوت‬ ‫التي‬ ‫ومواجهة‬ ،‫الثقافي‬ ‫التنــوع‬ ‫على‬ ‫القضاء‬ ‫ومحاولة‬ ،‫والدينيــة‬ ‫واإلنسانية‬ ‫احلضارية‬ ‫املفاهيم‬ ‫تعزيز‬ ‫األديان‬ ‫قادة‬ ‫على‬ • ‫والسالم‬ ‫احملبة‬ ‫قيم‬ ‫لنشر‬ ‫واجلاد‬ ‫الفعلي‬ ‫والتحرك‬ ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
  • 9.
    8 ‫العسف‬ ‫بأساليب‬ ‫والتعددية‬‫التنوع‬ ‫في‬ ‫وعال‬ ‫جل‬ ‫اخلالق‬ ‫سنة‬ . ‫الثقافات‬ ‫وال‬ ‫األفكار‬ ‫وال‬ ‫األديان‬ ‫اعتناق‬ ‫في‬ ‫إكراه‬ ‫فال‬ ،‫والقوة‬ ‫الرغبة‬ ‫هذه‬ ‫يعكس‬ ‫سوف‬ ‫الديني‬ ‫القمة‬ ‫اجتماع‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫وأشار‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫جانبه‬ ‫يعــزز‬ ‫أن‬ ‫طرف‬ ‫كل‬ ‫حــاول‬ ‫إذا‬ ،‫وإخالص‬ ‫بصــدق‬ ‫صائبة‬ ‫قناعات‬ ‫من‬ ‫لديه‬ ‫مبا‬ ،‫َّاء‬‫ن‬َ‫ب‬‫ال‬ ‫املشــترك‬ ‫اإلنساني‬ ‫العمل‬ ‫للناس‬ ‫اخلير‬ ‫وحب‬ ،‫واإلحسان‬ ‫العدل‬ ‫مشــاعر‬ ‫داخله‬ ‫في‬ ‫حترك‬ .‫حوله‬ ‫من‬ ‫البحث‬ ‫في‬ ‫نسعى‬ ‫التي‬ ‫البشرية‬ ‫الســعادة‬ ‫أن‬ ‫معاليه‬ ‫وأوضح‬ ‫القواســم‬ ‫من‬ ‫مقوماتها‬ ‫تســتمد‬ ‫آفاقها‬ ‫وتوســيع‬ ‫عنهــا‬ ‫إلى‬ ‫اإلميانية‬ ‫والنظــرة‬ ،‫واملنطلقات‬ ‫املفاهيم‬ ‫في‬ ‫املشــتركة‬ ‫اكتسبها‬ ‫التي‬ ‫النظرة‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫د‬‫مفي‬ ،‫واحلياة‬ ‫والكون‬ ‫اإلنسان‬ ‫البشرية‬ ‫األسرة‬ ‫أن‬ ‫لديهم‬ ‫تؤكد‬ ،‫اإللهي‬ ‫الوحي‬ ‫من‬ ‫املسلمون‬ ‫ا‬َ‫ي‬(( :‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫لقول‬ ‫ًا‬‫ق‬‫وف‬ ‫واحد‬ ‫بنســب‬ ‫األول‬ ‫أصلها‬ ‫إلى‬ ُّ‫ُت‬ َ‫ت‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫و‬ُ‫ــع‬ ُ‫ش‬ ْ‫م‬ُ‫َاك‬‫ن‬ْ‫ل‬َ‫ع‬َ‫ج‬َ‫و‬ ‫ى‬َ‫ث‬ْ‫ن‬ُ‫أ‬َ‫و‬ ٍ‫ر‬َ‫َك‬‫ذ‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ ْ‫م‬ُ‫َاك‬‫ن‬ْ‫ق‬َ‫ل‬َ‫خ‬ ‫َّــا‬‫ن‬ِ‫إ‬ ُ‫َّاس‬‫ن‬‫ال‬ ‫ا‬َ‫ه‬ُّ‫ي‬َ‫أ‬ ٌ‫يم‬ِ‫ل‬َ‫ع‬ َ َّ‫الل‬ َّ‫ن‬ِ‫إ‬ ْ‫م‬ُ‫اك‬َ‫ق‬ْ‫ت‬َ‫أ‬ ِ َّ‫الل‬ َ‫د‬‫ْــ‬‫ن‬ِ‫ع‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬َ‫م‬َ‫ر‬ْ‫ك‬َ‫أ‬ َّ‫ن‬ِ‫إ‬ ‫وا‬ُ‫ف‬َ‫ر‬‫ا‬َ‫ع‬َ‫ت‬ِ‫ل‬ َ‫ــل‬ِ‫ئ‬‫ا‬َ‫ب‬َ‫ق‬َ‫و‬ .))‫ير‬ِ‫ب‬َ‫خ‬ ‫ًا‬‫ئ‬‫ملي‬ ‫بنا‬ ‫يحيط‬ ‫الذي‬ ‫العالــم‬ ‫هذا‬ ‫جعل‬ ‫اهلل‬ ‫أن‬ ‫معاليه‬ ‫وبــن‬ ‫بقول‬ ‫ا‬ً‫د‬‫مستشــه‬ ،‫خلدمتنا‬ ‫املســخرة‬ ‫والنواميس‬ ‫بالطاقات‬ ِ‫ات‬َ‫و‬‫ا‬َ‫م‬ َّ‫الس‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ‫ا‬َ‫م‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬َ‫ل‬ َ‫ر‬ َّ‫خ‬ َ‫س‬ َ َّ‫الل‬ َّ‫ن‬َ‫أ‬ ‫ا‬ْ‫و‬َ‫ر‬َ‫ت‬ ْ‫م‬َ‫ل‬َ‫((أ‬ :‫وعال‬ ‫جل‬ ‫اخلالق‬ . ))ً‫ة‬َ‫ن‬ ِ‫اط‬َ‫ب‬َ‫و‬ ً‫ة‬َ‫ر‬ِ‫ه‬‫ا‬ َ‫ظ‬ ُ‫ه‬َ‫م‬َ‫ع‬ِ‫ن‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫غ‬َ‫ب‬ ْ‫س‬َ‫أ‬َ‫و‬ ِ‫ض‬ْ‫ر‬َ ْ‫ال‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ‫ا‬َ‫م‬َ‫و‬ ‫على‬ ‫اإلنسان‬ ‫صنعها‬ ‫التي‬ ‫احلضارة‬ ‫إن‬ :‫العيسي‬ ‫الشــيخ‬ ‫وقال‬ ‫سجالت‬‫في‬‫احملفوظة‬‫بتجاربها‬‫األمم‬‫عليها‬‫وتداولت‬،‫األرض‬‫وجه‬ ‫الناس‬ ‫جميع‬ ‫بني‬ ً‫ا‬‫مشترك‬ ً‫ا‬‫إنســاني‬ ً‫ا‬‫تراث‬ ‫اليوم‬ ‫ُعتبر‬‫ت‬ ،‫التاريخ‬ ،‫العالقات‬ ‫في‬ ‫والتداخل‬ ،‫االتصال‬ ‫بسرعة‬ ‫املتميز‬ ‫الزمن‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫زعماء‬ ‫من‬ ‫واملرجو‬ ،‫الثقافية‬ ‫اجملموعات‬ ‫بني‬ ‫الفاصلة‬ ‫احلدود‬ ‫وزوال‬ ‫في‬ ‫َّاءة‬‫ن‬‫ب‬ ً‫ى‬‫رؤ‬ ‫يقدموا‬ ‫أن‬ ‫اإلنساني‬ ‫الفكر‬ ‫وقادة‬ ،‫الدينية‬ ‫الفئات‬ .‫والتواصل‬ ‫التداخل‬ ‫هذا‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ،‫اإليجابي‬ ‫التعاون‬ ‫أشكال‬ ‫هموم‬ ‫حتمل‬ ‫ال‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫معاليه‬ ‫وشــدد‬ ،‫جمعاء‬ ‫اإلنسانية‬ ‫هم‬ ‫حتمل‬ ‫وإمنا‬ ،‫فحســب‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫إليه‬ ‫تسعى‬ ‫فيما‬ ‫تســعى‬ ‫عاملية‬ ‫إنسانية‬ ‫اإلســام‬ ‫فرسالة‬ ‫حترص‬ ‫كما‬ ‫املشروعة‬ ‫باألســاليب‬ ‫واحلريات‬ ‫احلقوق‬ ‫عن‬ ‫للدفاع‬ ‫واالتفاقات‬ ‫املواثيق‬ ‫قررتها‬ ‫التــي‬ ‫العادلة‬ ‫املواثيق‬ ‫تطبيق‬ ‫على‬ ‫النبي‬ ‫بقول‬ ً‫مســتدل‬ ،‫الدولية‬ ‫واألعراف‬ ‫واملبــادئ‬ ‫والصكوك‬ .»‫األخالق‬ ‫مكارم‬ ‫ألمتم‬ ‫بعثت‬ ‫«إمنا‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫محمد‬ ‫االجتماع‬ ‫هذا‬ ‫أعمــال‬ ‫تســفر‬ ‫أن‬ ‫في‬ ‫أمله‬ ‫عن‬ ‫معاليه‬ ‫وأعرب‬ ‫والصدام‬ ‫األمم‬ ‫بني‬ ‫املادي‬ ‫الصــراع‬ ‫ألطروحات‬ ‫تتصدى‬ ‫نتائج‬ ‫عن‬ ‫الديني‬ ‫الصراع‬ ‫سياقها‬ ‫وفي‬ ‫واحلضارات‬ ‫الثقافات‬ ‫بني‬ ‫الفكري‬ ‫الدعوة‬ ‫خط‬ ‫وهو‬ ،‫لها‬ ‫املضــاد‬ ‫اخلط‬ ‫لتعزيز‬ً‫ال‬‫وصو‬ ،‫والطائفــي‬ ‫احلوار‬ ‫قنوات‬ ‫بفتح‬ ‫وذلك‬ ،‫التعايش‬ ‫آفاق‬ ‫وتوســيع‬ ‫السالم‬ ‫إلى‬ ‫الفكرية‬ ‫والقيادات‬ ‫الدينية‬ ‫الفئــات‬ ‫مختلف‬ ‫بني‬ ‫واملثمر‬ ‫اجلاد‬ .‫واحلضارية‬ ‫الثقافية‬ ‫واألقطاب‬ ‫االجتماع‬ ‫جهود‬ ‫تتواصل‬ ‫أن‬ ‫فــي‬ ‫أمله‬ ‫عن‬ ‫معاليه‬ ‫أعــرب‬ ‫كما‬ ‫الســعودية‬ ‫العربية‬ ‫اململكة‬ ‫تبذلها‬ ‫التي‬ ‫املتميزة‬ ‫اجلهود‬ ‫مع‬ ‫مليون‬ ‫وثمامنائة‬ ‫مليار‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫قبلة‬ ‫بوصفهــا‬ ‫اإلطار‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫ورائهــا‬ ‫ومن‬ ،‫وحجهم‬ ‫صلواتهــم‬ ‫في‬ ‫مســلم‬ ،‫اإلسالمية‬ ‫للشــعوب‬ ‫العاملية‬ ‫الرابطة‬ ‫باعتبارها‬ ‫اإلســامي‬ ،‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫وهي‬ ‫للمســلمني‬ ‫األول‬ ‫املقدس‬ ‫املكان‬ ‫ومقرها‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫العاملية‬ ‫ومجامعها‬ ‫وهيئاتها‬ ‫األعلى‬ ‫مجلســها‬ ‫وفي‬ ‫العالم‬ ‫وناشــطي‬ ‫ومفكري‬ ‫علماء‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ ‫ومفكر‬ ‫عالم‬ ‫مائة‬ .‫اإلسالمي‬ ‫القوية‬ ‫األدوات‬ ‫بهذه‬ ‫التواصل‬ ‫تعزيــز‬ ‫إلى‬ ‫اجلميع‬ ‫معاليه‬ ‫ودعا‬ ً‫ا‬‫حتقيق‬ ،‫املنشود‬ ‫احلوار‬ ‫مســار‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫سبيل‬ ‫في‬ ‫واملؤثرة‬ ‫اإلنسانية‬ ‫مشتركاتنا‬ ‫حول‬ ‫ّاء‬‫ن‬‫الب‬ ‫والتعاون‬ ‫اإليجابي‬ ‫للتعايش‬ ‫حكماء‬ ‫تؤرق‬ ‫التي‬ ‫التحديات‬ ‫ملواجهــة‬ ‫كثيرة؛‬ ‫وهي‬ ‫والقيمية‬ ‫تعاني‬ ‫التي‬ ‫واألخطار‬ ‫للمشكالت‬ ‫الناجعة‬ ‫احللول‬ ‫وتلمس‬ ،‫األمم‬ ‫واحملايد‬ ‫واجلاد‬ ‫الصادق‬ ‫التوجه‬ ‫أن‬ ‫باعتبار‬ ،‫العالم‬ ‫شــعوب‬ ‫منها‬ . ‫املشكالت‬ ‫تلك‬ ‫ملعاجلة‬ ‫الرئيسي‬ ‫احملور‬ ‫هو‬ ‫األديان‬ ‫ألتباع‬ ‫الســيد‬ ‫إلى‬ ‫اجلزيل‬ ‫بالشــكر‬ ‫كلمته‬ ‫ختام‬ ‫في‬ ‫معاليه‬ ‫وتوجه‬ ‫طائفة‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫ســعت‬ ‫التي‬ ‫املبادرة‬ ‫على‬ ‫موريكاوا‬ ‫كويــي‬ ‫ا‬ً‫د‬‫مشي‬ ‫احلافل‬ ‫العاملي‬ ‫االجتماع‬ ‫هذا‬ ‫لتأســيس‬ ‫الدينية‬ ‫تانداي‬ ‫بني‬ ‫بناءة‬ ‫و‬ ‫تعاونيــة‬ ‫إيجابية‬ ‫عالقــات‬ ‫إيجاد‬ ‫في‬ ‫بجهودهــم‬ ‫على‬ ‫للعمل‬ ،‫العام‬ ‫اإلنســاني‬ ‫واجملتمع‬ ،‫كافة‬ ‫الدينية‬ ‫الكيانات‬ ‫روح‬ ‫من‬ ‫الدين‬ ‫وتخليص‬ ،‫والشــعوب‬ ‫األمم‬ ‫بني‬ ‫القيم‬ ‫تلك‬ ‫نشر‬ ،‫الشريرة‬ ‫النفوس‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫املســتحوذة‬ ،‫والبغضاء‬ ‫العداوة‬ ‫والعدوان‬ ‫الطغيان‬ ‫لنزوات‬ ‫العنان‬ ‫إطالق‬ ‫في‬ ‫السعادة‬ ‫ترى‬ ‫التي‬ .‫الرعب‬ ‫ألوان‬ ‫بشتى‬ ‫الناس‬ ‫وإرهاب‬ ، ‫اجملردة‬ ‫والكراهية‬ ‫األمم‬ ‫بني‬ ‫املادي‬ ‫الصراع‬ ‫ألطروحات‬ ‫للتصدي‬ ‫ندعو‬ • ‫واحلضاري‬ ‫الديني‬ ‫والصدام‬ ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
  • 10.
    9 :‫هيروشيما‬ ‫عام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬‫شارك‬ ‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫من‬ ‫رسمية‬ ‫بدعوة‬ ‫عبدالكرمي‬‫بن‬‫محمد‬‫الدكتور‬‫الشيخ‬‫اإلسالمي‬‫العالم‬‫رابطة‬ ‫والسبعني‬ ‫الثانية‬ ‫الســنوية‬ ‫الذكرى‬ ‫مراسم‬ ‫في‬ ‫العيســى‬ ‫وســط‬ ،‫هيروشــيما‬ ‫مدينة‬ ‫على‬ ‫الذرية‬ ‫القنبلة‬ ‫لســقوط‬ ‫املتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫من‬ ‫دبلوماسيني‬ ‫شــمل‬ ٍ‫غفير‬ ‫دولي‬ ٍ‫حضور‬ .‫عاملية‬ ‫وفكرية‬ ‫دينية‬ً‫ا‬‫ورموز‬ ،‫األوربي‬ ‫واالحتاد‬ ،‫األمريكية‬ ‫املأساة‬ ‫استذكرت‬ ‫التي‬ ‫الكلمات‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫عدد‬ ‫املراسم‬ ‫وشهدت‬ ‫من‬ ‫خال‬ ‫عالم‬ ‫نحو‬ ً‫ا‬‫ســوي‬ ‫العمل‬ ‫على‬ ‫الدولي‬ ‫اجملتمع‬ ‫وحثت‬ ‫الذي‬ ‫الياباني‬ ‫الشــعب‬ ‫حيت‬ ‫كما‬ ،‫الشامل‬ ‫الدمار‬ ‫أســلحة‬ ‫مكانته‬ ‫ليحتل‬ ‫ا‬َ‫ْه‬‫ن‬ِ‫م‬ ‫وينهض‬ ‫املأســاة‬ ‫يتجاوز‬ ‫أن‬ ‫اســتطاع‬ .‫املتقدمة‬ ‫الدول‬ ‫قائمة‬ ‫في‬ ‫الرفيعة‬ ‫رئيس‬ ‫طوكيو‬ ‫في‬ ‫السابق‬ ‫السوداني‬ ‫الســفير‬ ‫معالي‬ ‫واعتبر‬ ‫املستقلة‬ ‫اليابانية‬ ‫الدينية‬ ‫املؤسسة‬ ‫(وهو‬ ‫اإلســامي‬ ‫املركز‬ ‫الدولي‬ ‫احلضور‬ ‫أن‬ ،‫عمــر‬ ‫موســى‬ ‫الدكتور‬ )‫طوكيو‬ ‫ومقرها‬ ‫متوضعها‬ ‫من‬ ‫عززت‬ ‫التي‬ ‫اجلديدة‬ ‫رؤيتها‬ ‫إثر‬ ‫على‬ ‫جاء‬ ‫للرابطة‬ ‫املؤسسة‬ ‫هي‬ ‫الرابطة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ً‫ا‬‫مشير‬ ،‫العاملي‬ ‫املســتوى‬ ‫على‬ ‫ضمن‬ ‫االحتفال‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫اإلسالمي‬ ‫اجلانب‬ ‫مثلت‬ ‫التي‬ ‫الدينية‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫العاملية‬ ‫والهيئات‬ ‫واملؤسســات‬ ‫الشــخصيات‬ ‫كبار‬ ‫والدولي‬ ‫التاريخي‬ ‫عده‬ُ‫ب‬ ‫في‬ ‫للرابطة‬ ‫املهم‬ ‫احلضور‬ ‫متيز‬ ‫ترجم‬ ‫مكانتها‬ ‫تعزيز‬ ‫بعد‬ ‫اإلســامية‬ ‫املنظمة‬ ‫بهذه‬ ‫الثقة‬ ‫وحجم‬ .‫الذكرى‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫اإلسالمي‬ ‫املقعد‬ ‫شغلت‬ ‫حيث‬ ،‫العالم‬ ‫حول‬ ‫«التقدير‬ ‫إن‬ ً‫ال‬‫قائ‬ ‫طوكيو‬ ‫في‬ ‫اإلســامي‬ ‫املركز‬ ‫رئيس‬ ‫وأضاف‬ ً‫ا‬‫فكري‬ ‫ـ‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫لرابطة‬ ‫اجلديــدة‬ ‫للرؤية‬ ‫الدولي‬ ‫غاية‬ ‫يسعدنا‬ ‫الذي‬ ‫العاملي‬ ‫احلضور‬ ‫هذا‬ ‫أكسبها‬ ‫ـ‬ً‫ا‬‫وإنســاني‬ ‫هذا‬ ‫ألن‬ ‫والتواصل‬ ‫احلضــور‬ ‫من‬ ‫املزيد‬ ‫لهــا‬ ‫ونرجو‬ ‫الســعادة‬ ‫وكم‬ ‫واملسلمني‬ ‫اإلســام‬ ‫ســمعة‬ ‫خلدمة‬ ‫النهاية‬ ‫في‬ ‫يعود‬ ‫واإلســام‬ ،‫اجلميع‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫هــذا‬ ‫مثل‬ ‫إلى‬ ‫بحاجة‬ ‫كنــا‬ ‫غيرهم‬ ‫عن‬ ‫املســلمون‬ ‫انعزل‬ ‫ومتى‬ ‫النظر‬ ‫عد‬ُ‫ب‬‫و‬ ‫احلكمة‬ ‫دين‬ ‫االرتياح‬ ‫وعــدم‬ ‫إقصاؤهم‬ ‫مت‬ ‫الدوليــة‬ ‫املناســبات‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫رابطة‬ ‫أعني‬ ‫قائدتهــا‬ ‫بل‬ ‫أهمها‬ ‫وباخلصوص‬ ‫ملؤسســاتهم‬ ً‫ا‬‫كثير‬ ‫يريحنــا‬ ‫للرابطة‬ ‫التوجــه‬ ‫وهذا‬ ،‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ .‫الياباني‬ ‫البرملان‬ ‫برئيس‬ ‫يلتقي‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ...‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫من‬ ‫رسمية‬ ‫بدعوة‬ ‫هريوشيما‬ ‫قنبلة‬ ‫ذكرى‬ ‫يف‬ ‫اإلسالمي‬ ‫املقعد‬ ‫تمثل‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫العاملي‬ ‫الحضور‬ ‫أكسبها‬ ً‫ا‬‫وإنساني‬ ً‫ا‬‫فكري‬  ‫الجديدة‬ ‫الرابطة‬ ‫لرؤية‬ ‫الدولي‬ ‫التقدير‬ :‫طوكيو‬ ‫يف‬ ‫اإلسالمي‬ ‫املركز‬ ‫رئيس‬
  • 11.
    10 ‫الواقع‬ ‫في‬ ‫بل‬‫الكثير‬ ‫ر‬ِّ‫ي‬‫غ‬ُ‫ي‬‫ســ‬ ‫أنه‬ ‫نعتقد‬ً‫ا‬‫جديد‬ً‫ال‬‫أم‬ ‫ويعطينــا‬ ‫أمني‬ ‫ملعالي‬ ‫احلالية‬ ‫الزيارة‬ ‫برنامج‬ ‫ذلك‬ ‫ضمن‬ ‫ومن‬ ‫تغييره‬ ‫ملسنا‬ ‫احلكومية‬ ‫بالبرامج‬ ‫احلافلة‬ ‫لليابان‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫عام‬ ً‫ا‬‫مؤمتر‬ ‫وحضر‬ً‫ا‬‫كبــار‬ ‫يابانيني‬ ‫مســؤولني‬ ‫التقى‬ ‫حيث‬ ،‫واألهلية‬ ‫الســنوية‬ ‫الذكرى‬ ‫فعاليات‬ ‫حضر‬ ‫كما‬ ‫األهمية‬ ‫غاية‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫عاملي‬ ‫أن‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫واألهم‬ ‫هيروشــيما‬ ‫على‬ ‫الذرية‬ ‫القنبلة‬ ‫لســقوط‬ ‫رســمية‬ ‫يابانية‬ ‫بدعوة‬ ‫كان‬ ‫الفعاليات‬ ‫لهــذه‬ ‫معاليه‬ ‫حضور‬ .»‫الرابطة‬ ‫بحجم‬ ‫إسالمية‬ ‫دينية‬ ‫ملؤسسة‬ ‫مرة‬ ‫ألول‬ ‫توجه‬ ‫من‬ ‫كبيرا‬ ‫حضــورا‬ ‫شــهدت‬ ‫الفعاليات‬ ‫مراســم‬ ‫أن‬ ‫يذكــر‬ ، ‫الياباني‬ ‫النــواب‬ ‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫شــمل‬ ‫اليابانية‬ ‫القيــادات‬ ،‫كونو‬ ‫تارو‬ ‫الياباني‬ ‫اخلارجيــة‬ ‫ووزير‬ ،‫ابي‬ ‫شــيزو‬ ‫الوزراء‬ ‫ورئيس‬ ‫وعمدة‬ ،‫يوزاكي‬ ‫كو‬ ‫ايه‬ ‫هيدي‬ ‫هيروشــيما‬ ‫منطقة‬ ‫ومحافظ‬ ‫الكوميتو‬ ‫حزب‬ ‫ورئيس‬ ،‫ماتسوي‬ ‫كازومي‬ ‫هيروشــيما‬ ‫مدينة‬ ‫ثمانني‬ ‫عن‬ ‫ممثلني‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ،‫احلاكــم‬ ‫احلزب‬ ‫مع‬ ‫املتحالف‬ .‫العالم‬ ‫أنحاء‬ ‫من‬ ‫دولة‬ ‫ملدينة‬ ‫الرابطة‬ ‫عــام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ‫زيارة‬ ‫ســياق‬ ‫وفي‬ ‫ذلك‬ ‫إلــى‬ ‫تاداموري‬ ‫الياباني‬ ‫البرملــان‬ ‫برئيس‬ ‫معاليه‬ ‫التقى‬ ‫هيروشــيما‬ ‫االهتمامات‬ ‫مــن‬ ‫عدد‬ ‫حــول‬ ‫احلديث‬ ‫جــرى‬ ‫حيث‬ ،‫أوشــيما‬ ‫مع‬ ‫بالتواصل‬ ‫واهتمامها‬ ‫حضورها‬ ‫للرابطة‬ ً‫ا‬‫مثمن‬ ،‫املشتركة‬ ‫املصالح‬ ‫يخدم‬ ‫فيما‬ ‫التعاون‬ ‫سبل‬ ‫لبحث‬ ‫اليابانيني‬ ‫املسؤولني‬ .‫املشتركة‬ ‫كو‬ ‫ايه‬ ‫هيدي‬ ‫هيروشــيما‬ ‫منطقة‬ ‫مبحافظ‬ ‫معاليه‬ ‫التقى‬ ‫كما‬ ‫اليابانيني‬ ‫مشاركتها‬ ‫للرابطة‬ً‫ا‬‫مقدر‬ ‫مبعاليه‬ ‫رحب‬ ‫الذي‬ ،‫يوزاكي‬ ‫النظر‬ً‫ا‬‫الفت‬ ،‫هيروشيما‬ ‫على‬ ‫الذرية‬ ‫القنبلة‬ ‫سقوط‬ ‫ذكرى‬ ‫احياء‬ ‫في‬ ‫املســؤولني‬ ‫ترحيب‬ ‫محل‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ .‫التعاون‬ ‫من‬ ‫مزيد‬ ‫نحو‬ ً‫ا‬‫سوي‬ ‫للعمل‬ ‫احملافظة‬ ‫كازومي‬ ‫هيروشــيما‬ ‫مدينة‬ ‫عمدة‬ ‫اســتقبل‬ ‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ،‫املرافق‬ ‫وبالوفد‬ ‫به‬ ً‫ا‬‫مرحب‬ ،‫الرابطة‬ ‫عام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ،‫ماتسوي‬ ‫سالم‬ ‫رسالة‬ ‫هو‬ ‫املناسبة‬ ‫لهذه‬ ‫الرابطة‬ ‫حضور‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ً‫ا‬‫ومشير‬ .‫احملافظة‬ ‫ألبناء‬ ‫الكثير‬ ‫وتعني‬ ‫الطرفني‬ ‫رصيد‬ ‫إلى‬ ‫تضاف‬ ‫مؤثرة‬ ‫االستقبال‬ ‫خالل‬ ‫العيسى‬ ‫للشيخ‬ ‫هيروشيما‬ ‫عمدة‬ ‫سلم‬ ‫وقد‬ ،‫العاملية‬ ‫السالم‬ ‫مدن‬ ‫جمعية‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫عضو‬ ‫معاليه‬ ‫اعتماد‬ ‫أوراق‬ ‫بال‬ ‫ســام‬ ‫«مدن‬ ‫مبادرة‬ ‫حتقيق‬ ‫علــى‬ ‫بالتعاهد‬ ‫تعنــى‬ ‫التي‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ‫عضوية‬ ‫بأن‬ ‫ثقته‬ ‫مؤكدا‬ ،»‫شــامل‬ ‫دمار‬ ‫اسلحة‬ ‫واملدن‬ ‫الفعاليات‬ ‫من‬ ‫املزيد‬ ‫انضمام‬ ‫في‬ ‫ستسهم‬ ‫الرابطة‬ ‫عام‬ .‫املبادرة‬ ‫لهذه‬ ‫العيسى‬ ‫محمد‬ .‫د‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫ملعالي‬ ‫يقدم‬ ‫هيروشيما‬ ‫مدينة‬ ‫عمدة‬ .‫العاملية‬ ‫السالم‬ ‫مدن‬ ‫جمعية‬ ‫في‬ ً‫عضوا‬ ‫اعتماده‬ ‫أوراق‬ ‫فعاليات‬ ‫أثناء‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫مبعالي‬ ً‫مرحبا‬ ‫الياباني‬ ‫احلاكم‬ ‫احلزب‬ ‫زعيم‬ .‫هيروشيما‬ ‫ملدينة‬ ‫النووية‬ ‫بالذكرى‬ ‫العاملي‬ ‫االحتفال‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ‫معالي‬ ‫مكتبه‬ ‫في‬ ً‫مستقبال‬ ‫هيروشيما‬ ‫منطقة‬ ‫محافظ‬ .‫احملافظة‬ ‫مسؤولي‬ ‫كبار‬ ‫بحضور‬ ‫العيسى‬ ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m
  • 12.
    11 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m :‫طوكيو‬ ‫اوكيميتسو‬ ‫هيوهاشــي‬ ‫الياباني‬ ‫اإلمبراطور‬ ‫شــقيق‬ ‫‏بحضور‬ ‫والدبلوماسية‬ ‫والفكرية‬ ‫العلمية‬ ‫الشــخصيات‬ ‫من‬ ‫والعديد‬ ‫الشــيخ‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫عام‬ ‫أمني‬ ‫معالــي‬ ‫افتتــح‬ ‫لليابان‬ ‫ه‬ِ‫ت‬‫زيار‬ ‫خــال‬ ‫العيســى‬ ‫عبدالكرمي‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ،‫مرافقها‬ ‫في‬ ‫معاليه‬ ‫وجتول‬ ،‫اليابانية‬ ‫احملبــة‬ ‫أكادميية‬ ‫بطوكيو‬ ‫أعضاء‬ ‫والتقى‬ ،‫والتعليمية‬ ‫التقنية‬ ‫جتهيزاتها‬ ‫على‬ ‫اطلع‬ ‫كما‬ .‫هيئتها‬ ‫ملؤسســة‬ ‫بزيارة‬ ‫العام‬ ‫األمــن‬ ‫معالي‬ ‫قــام‬ ‫أخرى‬ ‫جهــة‬ ‫من‬ ‫والتبادل‬ ‫التفاهــم‬ ‫لتعزيز‬ ‫املتخصص‬ ،‫للســام‬ ‫ساســاكاوا‬ .‫الدولي‬ ‫والسلم‬ ‫البشرية‬ ‫ورفاه‬ ،‫الدوليني‬ ‫والتعاون‬ ‫يوهي‬ ‫الســيد‬ ‫املؤسســة‬ ‫رئيس‬ ‫معاليه‬ ‫اســتقبال‬ ‫في‬ ‫وكان‬ ‫من‬ ‫املؤسســة‬ ‫أن‬ ً‫ا‬‫موضح‬ ،‫مبعاليه‬ ‫رحــب‬ ‫الذي‬ ،‫ساســاغاوا‬ ‫األمن‬ ‫وتعزيز‬ ،‫والثقافات‬ ‫القيم‬ ‫بني‬ ‫بالتعايش‬ ‫اهتمامها‬ ‫منطلق‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫لالســتثمار‬ ‫الرابطة‬ ‫مع‬ ‫للتعاون‬ ‫تتطلــع‬ ‫االجتماعي‬ .‫اإلسالمي‬ ‫العام‬ ‫ودول‬ ‫اليابان‬ ‫بني‬ ‫التعايش‬ ‫قيم‬ ‫ولتعزيز‬ ‫اجملال‬ ‫يعود‬ ‫فيما‬ ‫املشــترك‬ ‫بالتعاون‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫معالــي‬ ‫رحب‬ ‫وقد‬ ‫والتعاون‬ ‫التعايش‬ ‫قيــم‬ ‫ودعم‬ ‫العاملي‬ ‫الســلم‬ ‫على‬ ‫بالفائدة‬ ‫الرابطة‬ ‫رؤية‬ ‫أن‬ ً‫ا‬‫مبين‬ ،‫واحلضاري‬ ‫الثقافي‬ - ‫اإليجابي‬ - ‫والتبادل‬ ‫الفكري‬ ‫األمن‬ ‫لتحقيق‬ ‫اجلميع‬ ‫مع‬ ‫التعاون‬ ‫على‬ ‫تركز‬ ‫املتجــددة‬ ‫الفراغ‬ ‫مناطق‬ ‫في‬ ‫ينشــط‬ ‫الذي‬ ‫التطرف‬ ‫وهزمية‬ ‫واالجتماعــي‬ .‫والفقر‬ ‫واجلهل‬ ‫والصراع‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫لرابطة‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫قام‬ ‫الزيارة‬ ‫ســياق‬ ‫وفي‬ ‫لزيارتها‬ ،2020 ‫اليابانيــة‬ ‫األوملبية‬ ‫اللجنــة‬ ‫من‬ ‫دعــوة‬ ‫‏بتلبية‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫طلب‬ ‫اللقاء‬ ‫خالل‬ ‫الرابطة‬ ‫تلقت‬ ‫حيــث‬ ،‫بأعضائها‬ ‫واللقاء‬ ‫اإلســامي‬ ‫احلضور‬ ‫ترتيب‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫معهــا‬ ‫للتعاون‬ ‫اللجنــة‬ .‫وتنوعها‬ ‫ثقافته‬ ‫واستطالع‬ ‫خصوصيته‬ ‫لتأمني‬ ‫الذي‬ ‫اللقاء‬ ‫خالل‬ ‫مورا‬ ‫يوكيهيكو‬ ‫د‬ّ‫ي‬‫الســ‬ ‫اللجنة‬ ‫رئيس‬ ‫وقدم‬ ‫احلدث‬ ‫الستقبال‬ ‫االســتعدادات‬ ‫عن‬ ً‫ا‬‫شرح‬ ‫اللجنة‬ ‫مقر‬ ‫في‬ ‫مت‬ ‫مع‬ ‫للتعاون‬ ‫تتطلع‬ ‫اللجنــة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ً‫ا‬‫مشــير‬ ،‫الكبير‬ ‫الرياضي‬ .‫اإلسالمية‬ ‫الشعوب‬ ‫بني‬ ‫العالية‬ ‫مبوثوقيتها‬ ً‫ا‬‫إميان‬ ‫الرابطة‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫نظمــت‬ ‫الزيارة‬ ‫من‬ ‫األخير‬ ‫اليــوم‬ ‫وفي‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اجلالية‬ ‫قيادات‬ ‫جمع‬ ً‫ا‬‫موســع‬ ً‫ء‬‫لقا‬ ‫اإلســامي‬ .‫العام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫بحضور‬ ‫اليابان‬ ،‫اليابان‬ ‫في‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫كلمة‬ ‫توحيد‬ ‫ســبل‬ ‫اللقاء‬ ‫وبحث‬ ‫يضبط‬ ‫للجالية‬ ‫ممثال‬ ‫ليكــون‬ ‫لها‬ ‫أعلى‬ ‫مجلس‬ ‫تكوين‬ ‫ودعــم‬ ‫تنسيق‬ ‫ويدعم‬ ‫اإلسالمية‬ ‫واملعاهد‬ ‫للمراكز‬ ‫العامة‬ ‫السياسات‬ ‫الرسمية‬ ‫اليابانية‬ ‫باملؤسســات‬ ‫ويصلها‬ ،‫بينها‬ ‫فيما‬ ‫املواقف‬ ‫من‬ ‫املؤسســات‬ ‫بتلك‬ ‫وواضحة‬ ‫شــفافة‬ ‫صلة‬ ‫علــى‬ ‫وتكون‬ ‫قانون‬ ‫احترام‬ ‫مع‬ ‫واإلحاطات‬ ‫واالستطالعات‬ ‫التقارير‬ ‫رفع‬ ‫خالل‬ ‫االندماج‬ ‫روح‬ ‫بتعزيز‬ ‫اليابان‬ ‫يف‬ ‫املسلمة‬ ‫الجالية‬ ‫يوصي‬ ‫د.العيسى‬ ‫مجتمعهم‬ ‫أطياف‬ ‫مع‬ ‫اإلنساني‬ ‫والتعاون‬ ‫اإليجابي‬ ‫احلفل‬ ‫حضر‬ ‫الذي‬ ‫اوكيميتسو‬ ‫هيوهاشي‬ ‫الياباني‬ ‫اإلمبراطور‬ ‫شقيق‬ ‫جواره‬ ‫وإلى‬ ‫اليابانية‬ ‫احملبة‬ ‫أكادميية‬ ‫افتتاح‬ ‫حفل‬ ‫خالل‬ ‫د.العيسى‬
  • 13.
    12‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫في‬ ‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫مجــاز‬ ‫اجمللس‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬ ‫وأن‬ ‫الدولة‬ ‫أعضائه‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫ومجــاز‬ ‫رســمي‬ ‫كممثل‬ ‫به‬ ‫واعترافها‬ ‫ترخيصه‬ ‫اتفق‬ ‫حيث‬ ‫اليابانية‬ ‫احلكومة‬ ‫منهم‬ ‫أي‬ ‫على‬ ‫التتحفظ‬ ‫بحيــث‬ ‫الحقة‬ ‫جلسات‬ ‫في‬ ‫املشــروع‬ ‫بحث‬ ‫مواصلة‬ ‫على‬ ‫املشــاركون‬ . ‫األخرى‬ ‫اجلاليات‬ ‫عمل‬ ‫غرار‬ ‫على‬ ‫وذلك‬ ‫منظمة‬ ‫بوصفها‬ ‫الرابطة‬ ‫أن‬ ‫اللقاء‬ ‫خالل‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫وأوضح‬ ‫من‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫ملزمة‬ ‫نفسها‬ ‫جتد‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الشعوب‬ ‫متثل‬ ‫دولية‬ ‫قيادات‬ ‫جهود‬ ‫ودعم‬ ‫وتثقيفهم‬ ‫املسلمني‬ ‫كلمة‬ ‫توحيد‬ ‫شــأنه‬ .‫املؤسسي‬ ‫األداء‬ ‫نحو‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العمل‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫تقدمه‬ ‫الذي‬ ‫املميز‬ ‫بالنموذج‬ ‫معاليه‬ ‫وأشــاد‬ ‫الرابطة‬ ‫اســتطالع‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫احلكومة‬ ‫وارتياح‬ ‫اليابان‬ ‫فــي‬ ‫املكتسب‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫احملافظة‬ ‫أهمية‬ ‫إلى‬ ً‫ا‬‫داعي‬ ‫الزيارة‬ ‫هذه‬ ‫خالل‬ ‫أهمية‬ ‫علــى‬ً‫ا‬‫مؤكد‬ ،‫وتنميتــه‬ ‫بــل‬ ‫للغاية‬ ‫واملهــم‬ ‫الكبيــر‬ ‫األفراد‬ ‫مع‬ ‫والشــفافية‬ ‫والتعاون‬ ‫الثقة‬ ‫قوامهــا‬ ‫عالقات‬ ‫بناء‬ ‫اجلالية‬ ‫مناسبات‬ ‫حلضور‬ ‫ودعوتها‬ ‫واخلاصة‬ ‫العامة‬ ‫واملؤسسات‬ ‫وإسناد‬ ‫ودعم‬ ‫معها‬ ‫صداقات‬ ‫وعقد‬ ‫ومؤسســاتها‬ ‫اإلسالمية‬ ‫هذا‬ ‫وأن‬ ‫إسالمية‬ ‫غير‬ ‫أو‬ ‫إسالمية‬ ‫كانت‬ ‫ســواء‬ ‫احملتاجة‬ ‫الفئات‬ ‫واإلســام‬ ،‫وصداقتها‬ ‫ثقتها‬ ‫وتعزيز‬ ‫قلوبها‬ ‫تأليف‬ ‫طالئــع‬ ‫في‬ ‫وقد‬ ،‫أجر‬ ‫رطبة‬ ‫كبد‬ ‫كل‬ ‫ففي‬ ‫اجلميــع؛‬ ‫به‬ ‫ويدعم‬ ‫باخلير‬ ‫يحفل‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ْ‫م‬ُ‫وك‬ُ‫ل‬ِ‫ت‬‫َا‬‫ق‬ُ‫ي‬ ْ‫م‬َ‫ل‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ذ‬َّ‫ل‬‫ا‬ ِ‫ــن‬َ‫ع‬ ُ َّ‫الل‬ ُ‫م‬ُ‫اك‬َ‫ْه‬‫ن‬َ‫ي‬ َّ‫«ل‬ :‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫قال‬ ْ‫م‬ِ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ‫وا‬ ُ‫ط‬ ِ‫ْس‬‫ق‬ُ‫ت‬َ‫و‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬‫و‬ُّ‫ر‬َ‫ب‬َ‫ت‬ ‫ن‬َ‫أ‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬ِ‫ار‬َ‫ي‬ِ‫د‬ ‫ن‬ِّ‫م‬ ‫م‬ُ‫وك‬ُ‫ج‬ِ‫ر‬ ْ‫خ‬ُ‫ي‬ ْ‫م‬َ‫ل‬َ‫و‬ ِ‫ين‬ِّ‫د‬‫ال‬ ،‫وإنسانيتها‬ ‫الشريعة‬ ‫أفق‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ ،»َ‫ني‬ ِ‫ــط‬ ِ‫ْس‬‫ق‬ُ ْ‫ال‬ ُّ‫ب‬ ِ‫ح‬ُ‫ي‬ َ َّ‫الل‬ َّ‫ن‬ِ‫إ‬ ‫والبذل‬ ‫والرعاية‬ ‫الهداية‬ ‫في‬ ‫للعاملني‬ ً‫ة‬‫رحم‬ ‫جاء‬ ‫اإلســام‬ ‫ودين‬ ‫أمم‬ ‫مســار‬ ‫لت‬ّ‫و‬‫ح‬ ‫بذكرها‬ ‫النطيل‬ ‫قصص‬ ‫هذا‬ ‫وفــي‬ ،‫والعطاء‬ ،‫اإلسالمية‬ ‫احلكمة‬ ‫هذه‬ ‫بفعل‬ ‫السوي‬ ‫الطريق‬ ‫إلى‬ً‫ا‬‫أفراد‬ ‫وليس‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫معاليه‬ ‫مشيرا‬ ،‫تأويلها‬ ‫في‬ ‫ضال‬ ‫أو‬ ‫عنها‬ ‫غافل‬ ‫من‬ ‫وكم‬ ‫التي‬ ‫احلضارية‬ ‫الرؤية‬ ‫هذه‬ ‫لتعزيز‬ ‫االيام‬ ‫هذه‬ ‫اليابان‬ ‫تزور‬ ‫الرابطة‬ .‫دعمها‬ ‫سبل‬ ‫وبحث‬ ‫احلكيم‬ ‫اإلسالمي‬ ‫األفق‬ ‫من‬ ‫تنبع‬ ‫اليابانية‬ ‫احملبة‬ ‫أكادميية‬ ‫افتتاح‬ ‫حفل‬ ‫في‬ ‫كلمة‬ ‫يلقي‬ ‫د.العيسى‬‫اليابان‬ ‫في‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫اجتماع‬ ‫في‬ ‫كلمته‬ ‫يلقي‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫طوكيو‬ ‫في‬ ‫الرابطة‬ ‫رعته‬ ‫الذي‬ ‫اليابان‬ ‫في‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلالية‬ ‫اجتماع‬ ‫حضور‬ ‫من‬ ‫جانب‬ -
  • 14.
    13 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m :‫الرياض‬ ‫العاملية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫هيئة‬ ‫عبر‬ ،‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫نفذت‬ ‫عدسات‬‫وزراعة‬،‫العيون‬‫من‬‫البيضاء‬‫املياه‬‫إلزالة‬‫جراحية‬‫عملية‬)550( ‫على‬ ،‫وشمســية‬ ‫طبية‬ ‫نظارة‬ 500 ‫توزيع‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ،‫العني‬ ‫داخل‬ ‫جمهورية‬ ‫في‬ ‫بنجور‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫أقامته‬ ‫الذي‬ ‫الطبي‬ ‫اخمليم‬ ‫في‬ ‫املرضى‬ ً‫ا‬‫مريض‬ 4500 ‫الطبــي‬ ‫اخمليم‬ ‫من‬ ‫املســتفيدين‬ ‫إجمالي‬ ‫وبلغ‬ ،‫تشــاد‬ .‫ومريضة‬ – ‫يوليو‬ 27( ‫أيام‬ 5 ‫ملــدة‬ ‫اســتمرت‬ ‫والتي‬ ‫الطبية‬ ‫احلملة‬ ‫هذه‬ ‫وتأتي‬ ً‫ا‬‫تنفيذ‬ ،‫العاملية‬ ‫اخليرية‬ ‫البصر‬ ‫مؤسسة‬ ‫مع‬ ‫بالتعاون‬ )‫أغســطس‬ 1 ‫الدكتور‬ ‫الشيخ‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫عام‬ ‫أمني‬ ‫معالي‬ ‫لتوجيهات‬ ‫للفقراء‬ ‫الصحية‬ ‫اخلدمات‬ ‫لتقــدمي‬ ‫العيســى‬ ‫الكرمي‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ .‫الفقيرة‬ ‫الدول‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫في‬ ‫واحملتاجني‬ ‫أفريقيا‬‫غرب‬‫في‬‫اإلقليمي‬‫اإلسالمي‬‫العالم‬‫رابطة‬‫مكتب‬‫مدير‬‫وأشار‬ ‫عبر‬ ‫تقوم‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ،‫فالتة‬ ‫عمر‬ ‫محمود‬ ‫األستاذ‬ ‫وتأثرت‬ ‫أعمالهم‬ ‫وفقدوا‬ ‫بالعمى‬ ‫أصيبوا‬ ‫قد‬ ‫أناس‬ ‫بعالج‬ ‫اخمليمات‬ ‫هذه‬ ‫أمورهم‬ ‫وتيسر‬ ‫ألعمالهم‬ ‫عودتهم‬ ‫في‬ً‫ا‬‫سبب‬ ‫عالجهم‬ ‫فكان‬ ،‫أسرهم‬ .‫أسرهم‬ ‫واستقرار‬ ‫املعيشية‬ ‫االستشــاري‬ ‫برئاســة‬ ً‫ا‬‫متخصص‬ ً‫ا‬‫طبي‬ ً‫ا‬‫فريقــ‬ ‫إن‬ :‫فالتة‬ ‫وأضــاف‬ ‫املرضى‬ ‫على‬ ‫الكشف‬ ‫في‬ ‫شارك‬ ،‫املزروعي‬ ‫ياســر‬ ‫الدكتور‬ ‫السعودي‬ .‫اجلراحية‬ ‫العمليات‬ ‫وإجراء‬ ‫السيد‬ ‫التشــادية‬ ‫بنجور‬ ‫منطقة‬ ‫حاكم‬ ‫حتدث‬ ،‫متصل‬ ‫شــأن‬ ‫وفي‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫مع‬ ‫نتطلع‬ ‫«إننــا‬ ً‫ال‬‫قائ‬ ،‫دقويريــو‬ ‫رمضان‬ ‫مرضى‬ ‫من‬ ‫كبيرة‬ ‫أعداد‬ ‫لوجود‬ً‫ا‬‫نظر‬ ‫املســار‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫اجلهود‬ ‫ملواصلة‬ ‫دائم‬ ‫مركز‬ ‫بإنشــاء‬ ‫أمنياتنا‬ ‫مع‬ ،‫العمليات‬ ‫هذه‬ ‫ملثل‬ ‫احملتاجني‬ ‫العمى‬ .»‫تشاد‬ ‫في‬ ‫العيون‬ ‫لعالج‬ ‫البيضاء‬ ‫املياه‬ ‫إلزالة‬ ‫جراحية‬ ‫عملية‬ 550 ‫أجرت‬ ‫تشاد‬ ‫يف‬ ‫العمى‬ ‫ملكافحة‬ ً‫ا‬‫برنامج‬ ‫تنفذ‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ :‫الحوثية‬ ‫امليلشيات‬ ‫فعل‬ ً‫ا‬‫مستنكر‬ ‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫للهيئة‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫للمحرمات‬ ‫تجاوز‬ ‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫على‬ ‫االعتداء‬ ‫الدكتور‬ ‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫للهيئة‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫اســتنكر‬ ‫إطالق‬ ‫الهيئة‬ ‫منســوبي‬ ‫عن‬ ‫ونيابة‬ ‫باســمه‬ ،‫بصفر‬ ‫اهلل‬ ‫عبــد‬ ‫الدكتور‬ ‫ووصف‬ ,‫املكرمــة‬ ‫مكة‬ ‫نحو‬ ً‫ا‬‫موجه‬ ‫ا‬ً‫صاروخ‬ ‫احلوثيــن‬ ‫احلوثيني‬‫جماعة‬‫تقوده‬‫الذي‬‫اإلجرامي‬‫بالعمل‬‫الهجوم‬‫هذا‬‫بصفر‬ ‫دماء‬ ‫وتستبيح‬ ،‫اإلنســانية‬ ‫أو‬ ‫بالدين‬ ‫لها‬ ‫عالقة‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫املنحرفة‬ ‫أن‬ ‫ملؤمن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ : ‫فضيلته‬ ‫وقــال‬ .‫اآلمنة‬ ‫اهلل‬ ‫بيوت‬ ‫في‬ ‫األبريــاء‬ ‫على‬ ‫واالعتداء‬ ،‫احلوثية‬ ‫امليليشيات‬ ‫فعلت‬ ‫كما‬ ‫باملقدسات‬ ‫ميس‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫خبيث‬ ‫إجــرام‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫د‬‫مؤك‬ ،‫للمحرمات‬ ‫جتــاوز‬ ‫مكة‬ ‫التاريخ‬ ‫في‬ ‫واملتأمل‬ ،‫اإلميــان‬ ‫من‬ ‫ذرة‬ ‫مثقال‬ ‫قلبه‬ ‫في‬ ‫ممن‬ ‫يحــدث‬ ‫عليه‬ ‫ســوءه‬ ‫يرد‬ ‫اهلل‬ ‫فإن‬ ‫بســوء‬ ‫اهلل‬ ‫بيت‬ ‫أراد‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫يجــد‬ ٍ‫اب‬َ‫ذ‬َ‫ع‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ ُ‫ه‬ْ‫ق‬ِ‫ذ‬ُ‫ن‬ ٍ‫م‬ْ‫ل‬ ُ‫ظ‬ِ‫ب‬ ٍ‫د‬‫ا‬َ ْ‫ل‬ِ‫إ‬ِ‫ب‬ ِ‫ه‬‫ي‬ِ‫ف‬ ْ‫د‬ِ‫ر‬ُ‫ي‬ ْ‫ن‬َ‫م‬َ‫و‬( :‫وتعالى‬ ‫سبحانه‬ ‫قال‬ ْ‫م‬َ‫ل‬َ‫*أ‬ِ‫يل‬ِ‫ف‬ْ‫ل‬‫ا‬ ِ‫اب‬ َ‫ح‬ ْ‫ص‬َ‫أ‬ِ‫ب‬ َ‫ك‬ُّ‫ب‬َ‫ر‬ َ‫ل‬َ‫ع‬َ‫ف‬ َ‫ف‬ْ‫ي‬َ‫ك‬ َ‫ر‬‫َــ‬‫ت‬ ْ‫م‬َ‫ل‬َ‫(أ‬ :‫تعالى‬ ‫وقال‬ ،)ٍ‫يم‬ِ‫ل‬َ‫أ‬ ْ‫م‬ِ‫يه‬ِ‫م‬ْ‫ر‬َ‫ت‬*َ‫يل‬ِ‫اب‬َ‫ب‬َ‫أ‬ ً‫ا‬‫ر‬ْ‫ي‬ َ‫ط‬ ْ‫م‬ِ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ل‬ َ‫س‬ْ‫ر‬َ‫أ‬َ‫و‬*ٍ‫يل‬ِ‫ل‬ ْ‫َض‬‫ت‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫د‬ْ‫ي‬َ‫ك‬ ْ‫ل‬َ‫ع‬ ْ‫ج‬َ‫ي‬ ‫بصفر‬ ‫وقال‬ ﴾ٍ‫ول‬ُ‫ك‬ْ‫أ‬َ‫م‬ ٍ‫ف‬ ْ‫ص‬َ‫ع‬َ‫ك‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ج‬َ‫ف‬*ٍ‫يل‬ ِّ‫ــج‬ ِ‫س‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ ٍ‫ة‬َ‫ر‬‫ا‬ َ‫ج‬ ِ‫ح‬ِ‫ب‬ ‫يقول‬ ‫كبير‬ ‫جرم‬ ،‫اآلمنة‬ ‫اهلل‬ ‫بيوت‬ ‫في‬ ‫األبرياء‬ ‫دماء‬ ‫اســتباحة‬ ‫إن‬ ‫ا‬َ‫يه‬ِ‫ف‬ َ‫ر‬َ‫ك‬ْ‫ذ‬ُ‫ي‬ ‫ن‬َ‫أ‬ َِّ‫لل‬‫ا‬ َ‫د‬ِ‫ــاج‬ َ‫س‬َ‫م‬ َ‫ع‬َ‫ن‬َّ‫م‬ ‫ن‬َّ ِ‫م‬ ُ‫م‬َ‫ل‬ ْ‫ظ‬َ‫أ‬ ْ‫ن‬َ‫م‬َ‫و‬( ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫املولى‬ َّ‫ل‬ِ‫إ‬ ‫ا‬َ‫ه‬‫و‬ُ‫ل‬ُ‫خ‬ْ‫د‬َ‫ي‬ ‫ن‬َ‫أ‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫ل‬ َ‫ن‬‫ا‬َ‫ك‬ ‫ا‬َ‫م‬ َ‫ك‬ِ‫ئ‬َ‫ل‬‫و‬ُ‫«أ‬ ‫ا‬َ‫ه‬ِ‫اب‬َ‫ر‬َ‫خ‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ٰ‫ى‬َ‫ع‬‫ــ‬ َ‫س‬َ‫و‬ ُ‫ه‬ُ‫ــم‬ ْ‫اس‬ .) ٌ‫يم‬ ِ‫ظ‬َ‫ع‬ ٌ‫اب‬َ‫ذ‬َ‫ع‬ ِ‫ة‬َ‫ر‬ِ‫خ‬ ْ‫ال‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ْ‫ــم‬ُ‫ه‬َ‫ل‬َ‫و‬ ٌ‫ْي‬‫ز‬ِ‫خ‬ ‫ا‬َ‫ي‬ْ‫ن‬ُّ‫د‬‫ال‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫ل‬ »َ‫ني‬ِ‫ف‬ِ‫ئ‬‫ا‬َ‫خ‬ ‫للقضاء‬ ‫العربي‬ ‫التحالف‬ ‫ملساندة‬ ‫اإلســامية‬ ‫الدول‬ ‫يدعو‬ ‫وهذا‬ ‫اجملتمع‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫بصفر‬ ‫وأشار‬ .‫الفاســدة‬ ‫الباقية‬ ‫احلثالة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫للنيل‬ ،‫اخلبيثــة‬ ‫األهداف‬ ‫هذه‬ ‫يعي‬ ‫اهلل‬ ‫بفضل‬ ‫الســعودي‬ ‫شــاء‬ ‫إن‬ً‫ا‬‫وتألف‬ً‫ا‬‫وتالحم‬ ‫قوة‬ ‫إال‬ ‫يزيدنا‬ ‫ال‬ ‫وهذا‬ ,‫واســتقرارنا‬ ‫أمننا‬ ‫أمنها‬ ‫احلرمني‬ ‫لبالد‬ ‫يحفظ‬ ‫أن‬ ‫وتعالى‬ ‫ســبحانه‬ ‫اهلل‬ ً‫ا‬‫داعي‬ ،‫اهلل‬ ‫بن‬ ‫سلمان‬ ‫امللك‬ ‫الشــريفني‬ ‫احلرمني‬ ‫خادم‬ ‫بقيادة‬ ،‫واســتقرارها‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫األمير‬ ‫األمني‬ ‫عهده‬ ‫ولي‬ ‫وسمو‬ ،‫ســعود‬ ‫آل‬ ‫عبدالعزيز‬ ‫بأمن‬ ‫املتربصني‬ ‫ضد‬ ‫واحدة‬ ً‫ا‬‫يد‬ ‫نكون‬ ‫وأن‬ ،‫اهلل‬ ‫حفظهما‬ ‫سلمان‬ ‫احلرمني‬ ‫بالد‬ ‫وجل‬ ‫عــز‬ ‫اهلل‬ ‫يحفظ‬ ‫وأن‬ ‫العزيزة‬ ‫بالدنا‬ ‫واســتقرار‬ .‫ومكروه‬ ‫سوء‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫الشريفني‬
  • 15.
    14‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m :‫بيشكك‬ ‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫الهيئة‬ ‫عبر‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫نظمت‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫ومعهــد‬ ‫قرغيزيا‬ ‫ملســلمي‬ ‫الدينية‬ ‫اإلدارة‬ ‫مــع‬ ‫بالتعــاون‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫وقال‬ .‫قرغيزيا‬ ‫فــي‬ً‫ا‬‫خريج‬ 38 ‫لـ‬ ‫تكرميا‬ً‫ال‬‫حف‬ ‫عباس‬ ‫ابــن‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫لرابطة‬ ‫التابعة‬ ‫والســنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫للهيئة‬ ‫لرابطة‬ ‫العام‬ ‫األمــن‬ ‫لتوجيه‬ ً‫ا‬‫تنفيــذ‬ ‫إنه‬ :‫بصفر‬ ‫عبــداهلل‬ ‫الدكتور‬ ،‫العيســى‬ ‫الكرمي‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ‫معالــي‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫حضره‬ ،‫للخرجني‬ ً‫ا‬‫تكرميي‬ ً‫ال‬‫حف‬ ‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫الهيئة‬ ‫أقامت‬ ‫الدكتور‬ ‫القرآن‬ ‫كلية‬ ‫ومشــرف‬ ‫جوراباي‬ ‫السيد‬ ‫املفتي‬ ‫نائب‬ ‫ســماحة‬ ‫ومدير‬ ‫مرزا‬ ‫موسى‬ ‫السيد‬ ‫اخليرية‬ ‫اإلحسان‬ ‫جمعية‬ ‫ومدير‬ ‫منصور‬ ‫علي‬ ‫رفاعي‬ ‫عادل‬ ‫الدكتور‬ ‫العامليــة‬ ‫الهيئة‬ ‫ومندوب‬ ‫جبارة‬ ‫موســى‬ ‫املعهد‬ ‫بدأ‬ ..‫املواطنني‬ ‫مــن‬ ‫وجمع‬ ,‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫وحفظة‬ ,‫العلمــاء‬ ‫من‬ ‫وعدد‬ ‫فيها‬ ‫عبر‬ ‫الكلمات‬ ‫بعض‬ ‫ألقيت‬ ‫ثم‬ ,‫احلكيم‬ ‫الذكر‬ ‫من‬ ‫بتالوة‬ ‫االحتفال‬ ‫خدمة‬ ‫في‬ ‫العاملية‬ ‫والهيئة‬ ‫االسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫دور‬ ‫عن‬ ‫املتحدثون‬ ‫باجلهود‬ ‫ونوهوا‬ ،‫العالــم‬ ‫مســتوى‬ ‫على‬ ‫حفظته‬ ‫ورعاية‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫ســلمان‬ ‫امللك‬ ‫الشــريفني‬ ‫احلرمني‬ ‫خادم‬ ‫حكومة‬ ‫تبذلها‬ ‫التي‬ ‫الشهادات‬ ‫توزيع‬ ‫مت‬ ‫اخلتام‬ ‫وفي‬ ،‫واملســلمني‬ ‫اإلســام‬ ‫خدمة‬ ‫في‬ ‫العزيز‬ .‫اخلريجني‬ ‫على‬ ‫والهدايا‬ ‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫الهيئة‬ ‫عرب‬ ‫تقيم‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫عباس‬ ‫بن‬ ‫عبداهلل‬ ‫ومعهد‬ ‫قرغيزيا‬ ‫ملسلمي‬ ‫الدينية‬ ‫اإلدارة‬ ‫مع‬ ‫بالتعاون‬ ‫تخرج‬ ‫حفل‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫الهيئة‬ ‫عرب‬ ‫قرآنية‬ ‫مسابقة‬ ‫تقيم‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫فلسطني‬ ‫يف‬ ‫الخريية‬ ‫لألعمال‬ ‫الرب‬ ‫دار‬ ‫جمعية‬ ‫مع‬ ‫بالتعاون‬ ‫والسنة‬ :‫غزة‬ - ‫فلسطني‬ ‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫الهيئة‬ ‫عبر‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫نظمت‬ ‫في‬ ‫قرآنية‬ ‫مســابقة‬ ‫اخليرية‬ ‫لألعمال‬ ‫البر‬ ‫دار‬ ‫جمعيــة‬ ‫مع‬ ‫بالتعــاون‬ .ً‫ا‬‫متسابق‬ 115 ‫فيها‬ ‫شارك‬ ‫فلسطني‬ ‫لرابطة‬ ‫التابعة‬ ‫والســنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫للهيئة‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫وقال‬ ‫األمني‬ ‫لتوجيه‬ً‫ا‬‫تنفيذ‬ ‫إنه‬ :‫بصفر‬ ‫عبداهلل‬ ‫الدكتور‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫الكرمي‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ‫معالي‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫لرابطة‬ ‫العام‬ ‫قرآنية‬ ‫مسابقة‬ ‫والسنة‬ ‫للكتاب‬ ‫العاملية‬ ‫الهيئة‬ ‫أقامت‬ ،‫العيســى‬ ‫القرآن‬ ‫حفظ‬ :‫هي‬ ,‫أجزاء‬ ‫ثالثة‬ ‫على‬ ‫اشــتملت‬ ،‫بفلســطني‬ ‫غزة‬ ‫في‬ ً‫ال‬‫كام‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫وحفظ‬ ،‫اجلزرية‬ ‫منظومة‬ ‫حفظ‬ ‫مع‬ً‫ال‬‫كام‬ ‫الكــرمي‬ ‫التجويد‬ ‫مع‬ ً‫ال‬‫كام‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫وحفظ‬ ،‫الكلمــات‬ ‫معاني‬ ‫حفظ‬ ‫مع‬ ,‫أعضاء‬ ‫ســتة‬ ‫من‬ ‫املســابقة‬ ‫لهذه‬ ‫حتكيم‬ ‫جلنة‬ ‫كونت‬ ‫وقد‬ ،‫والترتيل‬ ‫احتفال‬ ‫أقيم‬ ‫النهائية‬ ‫التصفيات‬ ‫بعد‬ ‫أنه‬ ‫إلى‬ ‫بصفر‬ ‫الدكتور‬ ‫وأشــار‬ ‫إسماعيل‬ ‫حسن‬ ‫الشيخ‬ ‫سماحة‬ ‫حضره‬ ‫فيها‬ ‫للمشــاركني‬ ‫تكرميي‬ ،‫بفلسطني‬ ‫األعلى‬ ‫اإلفتاء‬ ‫مجلس‬ ‫وعضو‬ ‫غزة‬ ‫محافظة‬ ‫مفتي‬ ‫اللحام‬ ‫الدكتور‬ ‫واألستاذ‬ ،‫األوقاف‬ ‫وزارة‬ ‫وكيل‬ ‫النيرب‬ ‫رمضان‬ ‫محمود‬ ‫واألستاذ‬ ,‫بغزة‬ ‫األزهر‬ ‫بجامعة‬ ‫الشــريعة‬ ‫كلية‬ ‫عميد‬ ‫جنم‬ ‫مصطفى‬ ‫محمــد‬ ‫بآيات‬ ‫احلفل‬ ‫بدأ‬ ,‫أمورهم‬ ‫وأوليــاء‬ ‫والطالب‬ ‫القرآن‬ ‫مشــايخ‬ ‫من‬ ‫وعدد‬ ‫عن‬ ‫املتحدثون‬ ‫فيها‬ ‫عبر‬ ‫الكلمات‬ ‫بعض‬ ‫ألقيت‬ ‫ثم‬ ,‫احلكيم‬ ‫الذكر‬ ‫من‬ ‫القرآن‬ ‫فضل‬ ‫عن‬ ‫وحتدثوا‬ ,‫املسابقة‬ ‫هذه‬ ‫إلقامة‬ ‫وسعادتهم‬ ‫سرورهم‬ ‫خادم‬ ‫حكومة‬ ‫وشــكروا‬ ,‫املســلمة‬ ‫للمجتمعات‬ ‫وأهميته‬ ‫وحفظه‬ ‫القائمني‬ ‫شكروا‬ ‫كما‬ ،‫العزيز‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫سلمان‬ ‫امللك‬ ‫الشريفني‬ ‫احلرمني‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫بالشــكر‬ ‫وخصوا‬ ,‫املســابقة‬ ‫تنظيم‬ ‫على‬ ‫ورعاية‬ ‫القرآن‬ ‫خدمة‬ ‫ســبيل‬ ‫في‬ ‫تقدمانه‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫العاملية‬ ‫والهيئــة‬ ‫الفائزين‬ ‫على‬ ‫اجلوائز‬ ‫وزعت‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ,‫العالم‬ ‫دول‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫حفظته‬ .‫واملشاركني‬
  • 16.
    15 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫من‬ ‫وانتشــالهم‬ ‫بهم‬ ‫واالهتمام‬ ‫ورعايتهم‬ ‫األيتام‬ ‫كفالة‬ ‫برنامج‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫تتواله‬ ‫موح‬ َ‫ط‬ ٌ‫برنامج‬ ،‫الضيــاع‬ ‫مزالق‬ ‫أكثر‬ ‫منذ‬ -‫العاملية‬ ‫اإلســامية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫-هيئة‬ ‫ذراعها‬ ‫عبر‬ ‫وتنفذه‬ ‫األيتام‬ ‫من‬ ‫لكثير‬ ‫الطريق‬ ‫وفتح‬ ،‫كبيرة‬ ‫إجنازات‬ ‫حقق‬ ،‫قرن‬ ‫ربع‬ ‫مــن‬ ‫والتأهيل‬ ‫الفنية‬ ‫واخلبرة‬ ‫بالعلم‬ ‫مسلحون‬ ‫وهم‬ ‫احلياة‬ ‫إلى‬ ‫للولوج‬ ‫في‬ ‫رفيعة‬ ‫مناصــب‬ ‫منهم‬ ‫أعــداد‬ ‫فتبوأت‬ ‫واألكادميي؛‬ ‫املهنــي‬ ‫الفضل‬ ‫وتعالى‬ ‫ســبحانه‬ ‫اهلل‬ ‫بعد‬ ‫البرنامج‬ ‫لهذا‬ ‫وكان‬ ،‫بالدهم‬ .‫الضياع‬ ‫من‬ ‫وانتشالهم‬ ‫األيتام‬ ‫هؤالء‬ ‫تأهيل‬ ‫في‬ ‫هيئة‬ ‫عليها‬ ‫ارتكزت‬ ‫التي‬ ‫األهــداف‬ ‫وما‬ ‫البرنامج؟‬ ‫هذا‬ ‫بدأ‬ ‫كيف‬ ‫برعاية‬ ‫تهتم‬ ‫خاصة‬ ‫إدارة‬ ‫إنشــاء‬ ‫في‬ ‫العاملية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫اإلجنازات‬ ‫أهم‬ ‫وما‬ ‫اجلوانب؟‬ ‫كافة‬ ‫مــن‬ ‫وترعاهم‬ ‫وتؤهلهم‬ ،‫األيتام‬ ‫األيتام؟‬ ‫كفالة‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫الهيئة‬ ‫حققتها‬ ‫التي‬ ‫امللموسة‬ ‫في‬ ‫االجتماعية‬ ‫التنمية‬ ‫إدارة‬ ‫مدير‬ ‫الشاوي‬ ‫طارق‬ ‫إبراهيم‬ ‫األستاذ‬ ‫حوار‬ ‫في‬ ‫يجيب‬ ‫العاملية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫لهيئة‬ ‫العامة‬ ‫األمانة‬ ‫فتحت‬ ‫الهيئة‬ ‫أن‬ ‫اللقاء‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫ويؤكد‬ ،‫األسئلة‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫موسع‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫قد‬ ‫األيتام،ومنحتهم‬ ‫فئة‬ ‫مع‬ ‫للتعامل‬ ً‫ة‬‫جديد‬ َ‫ذ‬‫نواف‬ ‫لنفســها‬ .‫والرعاية‬ ‫االهتمام‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫كبي‬ ‫اهلل-عز‬ ‫إن‬ :‫حديثه‬ ‫بداية‬ ‫في‬ ‫االجتماعية‬ ‫التنمية‬ ‫إدارة‬ ‫مدير‬ ‫يقول‬ ‫قل‬ ‫ينفقون‬ ‫ماذا‬ ‫«يسألونك‬ :‫العزيز‬ ‫كتابه‬ ‫محكم‬ ‫في‬ ‫يقول‬ -‫وجل‬ ‫وابن‬ ‫واملساكني‬ ‫واليتامى‬ ‫واألقربني‬ ‫فللوالدين‬ ‫خير‬ ‫من‬ ‫أنفقتم‬ ‫ما‬ ‫رسولنا‬ ‫ويقول‬ ،»‫عليم‬ ‫به‬ ‫اهلل‬ ‫فإن‬ ‫خير‬ ‫من‬ ‫تفعلوا‬ ‫وما‬ ‫الســبيل‬ ‫البخاري‬ ‫يرويه‬ ‫الذي‬ ‫احلديث‬ ‫في‬ -‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫-صلى‬ ‫الكرمي‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫قال‬ :‫قال‬ ‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫سعد‬ ‫بن‬ ‫سهل‬ ‫عن‬ ‫بالسبابة‬ ‫-وأشار‬ ‫هكذا‬ ‫اجلنة‬ ‫في‬ ‫اليتيم‬ ‫وكافل‬ ‫«أنا‬ :‫وسلم‬ ‫عليه‬ .»‫بينهما‬ ‫وفرج‬ ‫والوسطى‬ ‫وهدي‬ -‫وجل‬ ‫-عز‬ ‫اهلل‬ ‫كتاب‬ ‫آيات‬ ‫ســطرت‬ ‫لقد‬ :‫الشاوي‬ ‫ويضيف‬ ‫اخلير‬ ‫أبواب‬ ‫أعظــم‬ -‫والســام‬ ‫الصالة‬ ‫-عليه‬ ‫املصطفــى‬ ‫نبيه‬ ‫ومســح‬ ‫اليتيم‬ ‫كفالة‬ ‫على‬ ‫يقوم‬ ‫باب‬ ‫وهو‬ ،‫والعطاء‬ ‫والتكافــل‬ ‫رســولنا‬ ‫عليه‬ ‫حثنا‬ ‫باب‬ ،‫محياه‬ ‫على‬ ‫البســمة‬ ‫ورســم‬ ‫دمعته‬ ‫احلاجة؛‬ ‫وإدراك‬ ‫القلب‬ ‫لني‬ ‫أســباب‬ ‫من‬ ‫وجعله‬ ،‫فيه‬ َ‫ب‬َّ‫غ‬‫ور‬ ‫الكرمي‬ ‫بقوله‬ ‫قلبه‬ ‫قسوة‬ ‫يشكو‬ ‫أتاه‬ ‫الذي‬ ‫للرجل‬ ‫قال‬ ‫حني‬ ‫إليه‬ ‫فأرشدنا‬ ‫ارحم‬ ‫حاجتك؟‬ ‫وتدرك‬ ‫قلبك‬ ‫يلني‬ ‫أن‬ ‫«أحتب‬ :‫والسالم‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫وتدرك‬ ‫قلبك‬ ‫يلن‬ ،‫طعامك‬ ‫من‬ ‫وأطعمه‬ ‫رأســه‬ ‫وامســح‬ ‫اليتيم‬ .»‫حاجتك‬ ‫كل‬ ‫بذل‬ ‫العاملية‬ ‫اإلســامية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫هيئة‬ ‫في‬ ‫واجبنا‬ ‫كان‬ ‫ولهذا‬ ‫وفقدوا‬ ،‫الرعاية‬ ‫فقــدوا‬ ‫الذين‬ ‫األيتام‬ ‫هؤالء‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫املســتحيل‬ ‫على‬ ‫يحثنا‬ ‫الذي‬ ‫احلنيف‬ ‫ديننا‬ ‫تعاليم‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫انطال‬ ‫واألم‬ ‫األب‬ ‫حنان‬ .‫كانوا‬ ‫أينما‬ ‫الضعفاء‬ ‫مساعدة‬ ‫في‬ ‫اإلنسانية‬ ‫رسالتنا‬ ‫ومن‬ ،‫ذلك‬ ‫التنمية‬ ‫إدارة‬ ‫مديــر‬ ‫الشــاوي‬ ‫طارق‬ ‫مــع‬ ‫احلوار‬ ‫مضابــط‬ ‫وإلى‬ :‫االجتماعية‬ :‫واملرامي‬ ‫األهداف‬ ‫التنميــة‬ ‫إدارة‬ ‫إنشــاء‬ ‫مــن‬ ‫األساســية‬ ‫األهــداف‬ ‫أهــم‬ ‫مــا‬ • ‫االجتماعية؟‬ ‫األيتام‬ ‫عــن‬ ‫تبحث‬ ‫الهيئة‬ ‫جعلــت‬ ‫التي‬ ‫األهــداف‬ ‫أهم‬ ‫مــن‬ ‫إن‬ ‫الصغار‬ ‫األطفال‬ ‫من‬ ‫هائلــة‬ ‫ا‬ً‫د‬‫أعدا‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫برعايتهم‬ ‫وتتكفــل‬ ‫أمواج‬ ‫يصارعون‬ ‫فباتــوا‬ ،‫ا‬ً‫ع‬‫م‬ ‫االثنني‬ ‫أو‬ ‫األم‬ ‫أو‬ ‫األب‬ ‫حنــان‬ ‫فقدوا‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫احلاالت‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫للهيئة‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫املتالطمة،فكان‬ ‫احلياة‬ ‫اهلل‬ ‫عون‬ ‫-بعد‬ ‫الهيئة‬ ‫وأن‬ ‫ا‬ ً‫خصوص‬ ‫األيتام؛‬ ‫لهؤالء‬ ‫جناة‬ ‫طوق‬ ‫مبثابة‬ ‫من‬ ‫الرحيمة‬ ‫القلوب‬ ‫ذوي‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫كبي‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫جتاو‬ ‫وجدت‬ -‫وتعالى‬ ‫سبحانه‬ ‫لهذه‬ ‫فكانت‬ ،‫املعطاء‬ ‫الســعودية‬ ‫العربية‬ ‫اململكة‬ ‫شعب‬ ‫أبناء‬ .‫األهداف‬ ‫هذه‬ ‫حتقيق‬ ‫في‬ ‫الفعال‬ ‫األثر‬ ‫السخية‬ ‫اإلسهامات‬ ‫والقيم‬ ‫الفضائل‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫نشــر‬ ‫من‬ ‫متكنت‬ ‫الهيئة‬ ‫أن‬ ‫وأضاف‬ :)‫(الرابطة‬ ‫لـمجلة‬ ‫العاملية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫هيئة‬ ‫يف‬ ‫االجتماعية‬ ‫التنمية‬ ‫إدارة‬ ‫مدير‬ ‫دولة‬)35(‫يف‬‫ويتيمة‬‫يتيما‬)84.575(‫تكفل‬‫اإلسالمي‬‫العالم‬‫رابطة‬ ‫عفيفي‬ ‫طالل‬ ‫ـ‬ ‫حوار‬
  • 17.
    16‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫وفي‬ ‫الفئة‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫األطفال؛‬ ‫هؤالء‬ ‫أعماق‬ ‫في‬ ‫النبيلــة‬ ‫ل‬ُ‫ث‬ُ‫مل‬‫وا‬ ‫قدر‬ ‫ال‬ ‫واجلنوح‬ ‫الغواية‬ ‫طريق‬ ‫تســلك‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫واملعاناة‬ ‫الفقر‬ ‫ظل‬ .‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫تأهيل‬ ‫اجملال؛‬ ‫هــذا‬ ‫في‬ ‫الهيئة‬ ‫إليها‬ ‫تســعى‬ ‫التي‬ ‫األهداف‬ ‫ومن‬ ‫شاملة‬ ‫رعاية‬ ‫ورعايتهم‬ ،‫املتاحة‬ ‫والوســائل‬ ‫السبل‬ ‫بكل‬ ‫األيتام‬ ‫صحية‬ - ‫مهنية‬ - ‫تربوية‬ - ‫تعليمية‬ - ‫اجتماعية‬ - ‫مالية‬ - ‫(دينية‬ ‫واالجتاهات‬ ‫املؤثرات‬ ‫من‬ ‫وحمايتهم‬ ،‫لهم‬ ‫األمان‬ ‫وتوفير‬ ،)‫ترفيهية‬ - ‫أعضاء‬ ‫ليكونوا‬ ‫لنشأتهم‬ ‫صالح‬ ‫مناخ‬ ‫وإيجاد‬ ،‫املنحرفة‬ ‫الفكرية‬ .‫جملتمعهم‬ ‫نافعني‬ ‫نفوس‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫والفضائل‬ ‫املبادئ‬ ‫غرس‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫األهداف‬ ‫ومن‬ ‫ورفع‬ ،‫قومية‬ ‫إســامية‬ ‫تربية‬ ‫وتربيتهم‬ ،‫احملرومني‬ ‫واألطفال‬ ‫األيتام‬ .‫لهم‬ ‫آمنة‬ ‫كرمية‬ ‫حياة‬ ‫عنهم،وتوفير‬ ‫والعوز‬ ‫املعاناة‬ ‫بتطوير‬ ‫األخرى‬ ‫أنشطتها‬ ‫ضمن‬ ‫االجتماعية‬ ‫التنمية‬ ‫إدارة‬ ‫وتهتم‬ )‫ا‬ًّ‫ي‬‫مهن‬ -‫ا‬ًّ‫ي‬‫(تعليم‬ ‫املسلمة‬ ‫واملرأة‬ ‫املسلم‬ ‫النشء‬ ‫ومهارات‬ ‫قدرات‬ ‫األسر‬ ‫ومساعدة‬ ،‫ومجتمعهم‬ ‫ألســرهم‬ ‫نافعني‬ ‫أعضاء‬ ‫ليكونوا‬ ‫أسر‬ ‫مساعدة‬ ‫وكذلك‬ ،‫واملســاكني‬ ‫الفقراء‬ ‫من‬ ‫واحملتاجة‬ ‫الفقيرة‬ .‫وغيرهم‬ ‫السن‬ ‫وكبار‬ ‫اخلاصة‬ ‫االحتياجات‬ ‫وذوي‬ ‫واملدينني‬ ‫السجناء‬ :‫املستدامة‬ ‫التنمية‬ ‫خططكم‬‫ما‬.‫املستدامة‬‫االجتماعية‬‫بالتنمية‬‫ى‬َ‫ن‬ ْ‫ع‬ُ‫ت‬‫إدارتكم‬• ‫القطاع‬ ‫مع‬ ‫مشــاركة‬ ‫لديكم‬ ‫وهــل‬ ‫التنمية؟‬ ‫هــذه‬ ‫لتحقيق‬ ‫ذلك؟‬ ‫لتحقيق‬ ‫اآلليات‬ ‫وما‬ ‫ذلك؟‬ ‫لتحقيق‬ ‫اخلاص‬ ‫الهيئة‬ ‫تتخذها‬ ‫التي‬ ‫واآلليات‬ ‫الوسائل‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫هناك‬ ‫بالطبع‬ ‫أسرهم‬ ‫مع‬ ‫يعيشون‬ ‫أيتام‬ ‫فهناك‬ ‫املبتغى؛‬ ‫لهذا‬ ‫الوصول‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫وتقدم‬ ‫عنهم‬ ‫تبحث‬ ‫الهيئة‬ ‫فإن‬ ‫وبالتالي‬ ،‫آباءهــم‬ ‫فقدوا‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫تقوم‬ ‫الهيئة‬ ‫إن‬ ‫ثــم‬ ،‫احلياة‬ ‫أعبــاء‬ ‫ملواجهة‬ ‫املــادي‬ ‫العون‬ ‫لهــم‬ ‫والديهم‬ ‫أو‬ ‫آباءهم‬ ‫فقدوا‬ ‫الذين‬ ‫األيتام‬ ‫إليواء‬ ‫ور‬ُّ‫د‬‫ال‬ ‫بعض‬ ‫بإنشــاء‬ ‫والتعليمية‬ ‫والتوعوية‬ ‫التربويــة‬ ‫البرامج‬ ‫بــكل‬ ‫وحتيطهم‬ ،‫ا‬ً‫ع‬‫م‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫جسو‬ ‫للهيئة‬ ‫فإن‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫وفي‬ ،‫والصحية‬ ‫اجلمعيات‬ ‫لبعض‬ ‫التابعة‬ ‫األيتام‬ ‫ور‬ُ‫د‬ ‫بعض‬ ‫مع‬ ‫والتنسيق‬ ‫التعاون‬ ‫التي‬ ‫بها‬ ‫املوثوق‬ ‫األفريقية‬ ‫أو‬ ‫اآلســيوية‬ ‫الدول‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫اخليرية‬ ‫خدماتها‬‫لهم‬‫فتقدم‬،‫اجملال‬‫هذا‬‫في‬‫للعمل‬‫رسمية‬‫تصاريح‬‫حتمل‬ ‫مشــروعها‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ ،‫اإلنســانية‬ ‫بالنواحي‬ ‫املتعلقة‬ ‫املتعددة‬ ‫تلك‬ ‫مبســتوى‬ ‫النهوض‬ ‫إلى‬ ‫يهدف‬ ‫الذي‬ )‫املنتجة‬ ‫(األســر‬ ‫الرائد‬ ‫التدريبية‬ ‫املراكز‬ ‫بعض‬ ‫إنشاء‬ ‫عبر‬ ‫األيتام‬ ‫ألولئك‬ ‫احلاضنة‬ ‫األســر‬ ‫حرفة‬ ‫على‬ ‫واملســاكني‬ ‫والفقراء‬ ‫األيتام‬ ‫وأمهات‬ ‫األيتــام‬ ‫لتدريب‬ .‫احلالل‬ ‫الرزق‬ ‫كسب‬ ‫في‬ ‫تساعدهم‬ ،‫بيئتهم‬ ‫مع‬ ‫تتناسب‬ :‫األيتام‬ ‫من‬ ‫كبيرة‬ ‫أعداد‬ ‫رعاية‬ ‫هل‬ .‫الدول‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫في‬ ‫األيتام‬ ‫من‬ ‫كبيرة‬ ‫ا‬ً‫أعداد‬ ‫الهيئة‬ ‫ترعــى‬ • ‫فيها‬ ‫يوجد‬ ‫التــي‬ ‫والدول‬ ‫عددهم‬ ‫عن‬ ‫فكــرة‬ ‫تعطينا‬ ‫أن‬ ‫ميكــن‬ ‫للهيئة؟‬ ‫التابعة‬ ‫األيتام‬ ‫ور‬ُ‫د‬ ‫وعدد‬ ‫األيتام؟‬ ‫هؤالء‬ ‫كفلتهم‬ ‫الذين‬ ‫اإلغاثة‬ ‫هيئة‬ ‫لدى‬ ‫املسجلني‬ ‫األيتام‬ ‫عدد‬ ‫قفز‬ ‫لقد‬ .‫ا‬ً‫م‬‫يتي‬ )367,452( ‫حوالــي‬ ‫تاريخه‬ ‫وحتــى‬ ‫نشــأتها‬ ‫منذ‬ ‫الهيئة‬ .‫دولة‬ )35( ‫في‬ ‫ويتيمة‬ ‫ا‬ً‫م‬‫يتي‬ )84.575( ‫ا‬ًّ‫ي‬‫حال‬ ‫الهيئة‬ ‫وتكفل‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫إنشــائها‬ ‫منذ‬ ‫االجتماعية‬ ‫التنمية‬ ‫إدارة‬ ‫أنشــأت‬ ‫كما‬ ‫منها‬ ‫لأليتام‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫دا‬ )23( ‫ا‬ًّ‫ي‬‫حال‬ ‫تدير‬ ‫لأليتام،بينما‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫دا‬ ‫ثالثني‬ ‫قارة‬ ‫دول‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫والبقية‬ ،‫اآلســيوية‬ ‫الدول‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫دا‬ )12( .‫إفريقيا‬ :‫هي‬ ‫الهيئة‬ ‫أيتام‬ ‫فيها‬ ‫يوجد‬ ‫التي‬ ‫والدول‬ ،‫األردن‬ ،‫مقدونيا‬ ،‫كوســوفا‬ ،‫والهرسك‬ ‫البوســنة‬ ،‫ألبانيا‬ ،‫بلغاريا‬ ،‫فلسطني‬ ،‫بنجالديش،سريالنكا‬ ،‫تايلند‬ ،‫باكســتان‬ ،‫اليمن‬ ،‫لبنان‬ ،‫كوناكري‬ ،‫غينيا‬ ،‫موريتانيا‬ ،‫مالي‬ ،‫تشــاد‬ ،‫السودان‬ ،‫املغرب‬ ،‫مصر‬ ،‫جامبيا‬ ،‫زميبابوي‬ ،‫كينيــا‬ ،‫الســنغال‬ ،‫نيجيريا‬ ،‫الصومال‬ ،‫تنزانيا‬ ‫جنوب‬ ،‫الكاميرون‬ ،‫غانــا‬ ،‫مالوي‬ ،‫تونس‬ ،‫جيبوتي‬ ،‫بوركينافاســو‬ ‫الجئو‬ ،‫األردن‬ ‫في‬ ‫سوريا‬ ‫الجئو‬ ،‫مصر‬ ‫في‬ ‫ســوريا‬ ‫الصومال،(الجئو‬ .)‫لبنان‬ ‫في‬ ‫سوريا‬ ‫البعيدة؟‬ ‫املناطق‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫األيتام‬ ‫هؤالء‬ ‫إلى‬ ‫تتوصلون‬ ‫كيف‬ • ‫األماكن‬ ‫تلك‬ ‫إلى‬ ‫العاملية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫هيئة‬ ‫توجهت‬ ‫حينما‬ ‫عن‬ ‫تبحث‬ ‫كانت‬ ‫وآســيا‬ ‫إفريقيا‬ ‫في‬ ‫باخملاطر‬ ‫واحملفوفة‬ ‫القصيــة‬ ‫والصراعات‬ ‫األهلية‬ ‫احلروب‬ ‫أتون‬ ‫بهم‬ ‫قــذف‬ ‫الذين‬ )‫(األيتام‬ ‫أولئك‬ ‫في‬ ‫املسؤولني‬ ‫انتباه‬ ‫شدت‬ ‫كبيرة‬ ‫جهود‬ ‫وهي‬ ،‫والطائفية‬ ‫العرقية‬ ‫هذه‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الهيئة‬ ‫به‬ ‫تقوم‬ ‫ملا‬ ‫واألفريقية‬ ‫اآلســيوية‬ ‫الدول‬ ‫تلك‬ .‫احملرومة‬ ‫الفئة‬ -‫النبيلة‬ ‫الغاية‬ ‫هذه‬ ‫أجل‬ ‫-ومن‬ ‫الهيئة‬ ‫قوافل‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ‫اخليري‬ ‫للعمل‬ ‫التواقة‬ ‫النفــس‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫الصعاب‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫تالقــي‬ ،‫املصاعب‬ ‫ــد‬ُّ‫ب‬‫تك‬ ‫إلى‬ ‫الوفود‬ ‫هــذه‬ ‫دفعت‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫واإلنســاني‬ ‫أن‬ ‫الضياع‬ ‫وكاد‬ ،‫األسرة‬ ‫وحنان‬ ‫دفء‬ ‫فقدوا‬ ‫صغار‬ ‫بأطفال‬ ‫واللحاق‬ ‫وممثلياتنا‬ ‫مكاتبنا‬ ‫عبر‬ ‫األيتام‬ ‫هؤالء‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫وحتقق‬ ،‫يبتلعهم‬ ‫كافة‬ ‫بترتيب‬ ‫املكاتب‬ ‫هــذه‬ ‫في‬ ‫املشــرفني‬ ‫وتولي‬ ،‫الدول‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫ا‬ًّ‫ي‬‫حال‬ ‫مكتب‬ ‫كل‬ ‫ولدى‬ ،‫لتســجيلهم‬ ‫املطلوبة‬ ‫واإلجراءات‬ ‫األوراق‬ ‫استمارة‬ ‫من‬ ‫صورة‬ ‫تشمل‬ ‫يتيم‬ ‫كل‬ ‫عن‬ ‫ومعلومات‬ ‫بيانات‬ ‫قاعدة‬ ‫من‬ ‫صورة‬ - ‫لــأب‬ ‫الوفاة‬ ‫شــهادة‬ ‫من‬ ‫(صورة‬ ‫ومرفقاتها‬ ‫اليتيم‬ -‫له‬ ‫الدراســية‬ ‫واملرحلة‬ - ‫اليتيم‬ ‫عنوان‬ -)‫اليتيم‬ ‫ميالد‬ ‫شــهادة‬ .»‫واملعيل‬ ‫اليتيم‬ ‫تليفون‬ :‫املنتجة‬ ‫األسر‬ ‫مشروع‬ ‫الوســائل‬ ‫ما‬ ...‫باأليتام‬ ‫االهتمام‬ ‫إلــى‬ ‫يدعونا‬ ‫احلنيــف‬ ‫ديننــا‬ • ‫لأليتام؟‬ ‫والرعاية‬ ‫العناية‬ ‫لتحقيق‬ ‫املتبعة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الهيئة‬ ‫تتخذها‬ ‫التي‬ ‫الوسائل‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫توجد‬ ‫بالطبع‬ ‫بعد‬ ‫أســرهم‬ ‫مع‬ ‫يعيشــون‬ ‫أيتام‬ ‫فهناك‬ ‫املبتغى؛‬ ‫لهذا‬ ‫الوصول‬ ‫العون‬ ‫لهم‬ ‫وتقدم‬ ‫عنهم‬ ‫تبحث‬ ‫هــي‬ ‫وبالتالي‬ ،‫آباءهم‬ ‫فقدوا‬ ‫أن‬ ‫الذين‬ ‫األيتام‬ ‫إليواء‬ ‫ور‬ُّ‫د‬‫ال‬ ‫بعض‬ ‫بإنشــاء‬ ‫تقوم‬ ‫الهيئة‬ ‫إن‬ ‫ثم‬ ،‫املادي‬ ‫التربوية‬ ‫البرامج‬ ‫بكل‬ ‫وحتيطهم‬ ،‫ا‬ً‫ع‬‫م‬ ‫والديهم‬ ‫أو‬ ‫آباءهــم‬ ‫فقدوا‬
  • 18.
    17 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫للهيئة‬ ‫فإن‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ ‫والصحية،وفــي‬ ‫والتعليمية‬ ‫والتوعوية‬ ‫لبعض‬ ‫التابعة‬ ‫األيتام‬ ‫ور‬ُ‫د‬ ‫بعض‬ ‫مع‬ ‫والتنسيق‬ ‫التعاون‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫جسو‬ ‫أو‬ ‫اآلسيوية‬ ‫الدول‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫اخليرية‬ ‫اجلمعيات‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫للعمل‬ ‫رسمية‬ ‫تصاريح‬ ‫حتمل‬ ‫والتي‬ ،‫بها‬ ‫املوثوق‬ ‫األفريقية‬ ،‫اإلنسانية‬‫بالنواحي‬‫املتعلقة‬‫املتعددة‬‫خدماتها‬‫لهم‬‫فتقدم‬،‫اجملال‬ ‫إضافة‬ ،‫اجلمعيات‬ ‫هذه‬ ‫لــدى‬ ‫املوجودين‬ ‫األيتام‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫د‬‫أعدا‬ ‫وتكفــل‬ ‫النهوض‬ ‫إلى‬ ‫يهدف‬ ‫الذي‬ )‫املنتجة‬ ‫(األســر‬ ‫الرائد‬ ‫مشــروعها‬ ‫إلى‬ .‫األيتام‬ ‫ألولئك‬ ‫احلاضنة‬ ‫األسر‬ ‫مبستوى‬ :‫األيتام‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫الهيئة‬ ‫إجنازات‬ ‫حققتها‬ ‫التي‬ ‫امللموســة‬ ‫اإلجنازات‬ ‫على‬ ‫نتعرف‬ ‫أن‬ ‫ميكــن‬ ‫هل‬ • ‫األيتام؟‬ ‫كفالة‬ ‫مجال‬ ‫في‬ ‫الهيئة‬ ،‫إجنازات‬ ‫تتبعه‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫ناجح‬ ‫مشروع‬ ‫أي‬ ‫ألن‬ ‫ذلك‬ ‫مهم؛‬ ‫ســؤال‬ ‫هذا‬ ‫وصفها‬ ‫ميكن‬ ‫الهيئة‬ ‫في‬ ‫األيتام‬ ‫بكفالة‬ ‫املرتبطة‬ ‫اإلجنازات‬ ‫أن‬ ‫غير‬ ‫سبحانه‬ ‫اهلل‬ ‫عون‬ ‫بالطبع،-بعد‬ ‫والسبب‬ )‫املتقدمة‬ ‫(باإلجنازات‬ ‫بـ‬ ‫الفئة،ثم‬ ‫هذه‬ ‫مبثل‬ ‫الرحيمة‬ ‫القلوب‬ ‫أصحاب‬ ‫اهتمام‬ ‫هو‬ -‫وتعالى‬ ‫اجملال؛‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫أعمالها‬ ‫لتطوير‬ ‫الهيئة‬ ‫تنتهجها‬ ‫التي‬ ‫األســاليب‬ ‫املزيد‬ ‫لكفالة‬ ‫الهبات‬ ‫من‬ ‫املزيد‬ ‫بتقدمي‬ ‫املســاهمني‬ ‫هؤالء‬ ‫أغرى‬ ‫مما‬ ‫ا‬ً‫م‬‫يتي‬ 70 ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫مبفرده‬ ‫يكفل‬ ‫منهم‬ ‫ا‬ ً‫بعض‬ ‫إن‬ ‫حيث‬ ‫األيتام؛‬ ‫مــن‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ًّ‫ي‬‫حال‬ ‫الهيئة‬ ‫لدى‬ ‫املسجلني‬ ‫األيتام‬ ‫عدد‬ ‫قفز‬ ‫وبالتالي‬ ،‫ويتيمة‬ .‫ويتيمة‬ ‫ا‬ً‫م‬‫يتي‬ )84.575( ‫إنشــاء‬ :‫األيتام‬ ‫كفالة‬ ‫مجــال‬ ‫في‬ ‫الهيئة‬ ‫إجنــازات‬ ‫ضمــن‬ ‫ومن‬ ،‫الصحية‬ ‫اخلدمات‬ ‫فيهــا‬ ‫تتوفر‬ ‫األيتام‬ ‫خلدمة‬ ‫اجتماعيــة‬ ‫مراكز‬ ‫اإلشراف‬ ‫في‬ ‫تتمثل‬ ‫أخرى‬ ‫ميادين‬ ‫بجانب‬ ،‫والتعليمية،واالجتماعية‬ ‫اجملاالت‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫األيتام‬ ‫ألمهات‬ ‫وتأهيل‬ ،‫املهني‬ ‫والتدريب‬ ‫التربوي‬ ‫األســر‬ ‫مشــروع‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ ‫احلاســوب‬ ‫أو‬ ‫اخلياطة‬ ‫مثل‬ ‫املهنية‬ .‫املنتجة‬ ‫ضمن‬ ‫من‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫العاملية‬ ‫اإلســامية‬ ‫اإلغاثة‬ ‫هيئة‬ ‫واســتحدثت‬ ‫في‬ ‫مهامه‬ ‫تكمن‬ )‫الالحقة‬ ‫(الرعاية‬ ‫مسمى‬ ‫حتت‬ ‫ا‬ ً‫برنامج‬ ‫إجنازاتها‬ ‫والتأهيل‬ ‫املادي‬ ‫بالعون‬ ‫وتزويده‬ ‫به‬ ‫واالهتمام‬ ‫اليتيم‬ ‫أحوال‬ ‫متابعة‬ ،‫الكفالة‬ ‫النتهاء‬ ‫الشرعية‬ ‫السن‬ ‫بلوغ‬ ‫بعد‬ ‫واالجتماعي‬ ‫النفسي‬ .‫طالب‬ ‫كفالة‬ ‫إلى‬ ‫الكفالة‬ ‫وحتول‬ ‫لتكون‬ ‫قواها‬ ‫بكل‬ ‫تعمل‬ ‫الصعبة‬ ‫احلــاالت‬ ‫هذه‬ ‫مثل‬ ‫في‬ ‫والهيئة‬ ‫واستمرارية‬ ‫املرحلة‬ ‫تلك‬ ‫اليتيم‬ ‫جتاوز‬ ‫في‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫اهلل‬ ‫بعد‬ ‫ا‬ً‫د‬‫عض‬ ‫بإحدى‬ ‫يلتحق‬ ‫حتى‬ ‫التعليمية‬ ‫مسيرته‬ ‫في‬ ‫واملضي‬ ،‫له‬ ‫املساعدة‬ .‫املهنية‬ ‫املعاهد‬ ‫أو‬ ،‫اجلامعات‬ :‫الكفالء‬ ‫مع‬ ‫التعاون‬ ‫بتقارير‬ ‫تزويدهم‬ ‫يتــم‬ ‫وهل‬ ‫الكفالء؟‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫يتــم‬ ‫كيف‬ • ‫يكفلونهم؟‬ ‫الذين‬ ‫األيتام‬ ‫عن‬ ‫ومعلومات‬ ‫وتزويدهم‬ ،‫احمللية‬ ‫مكاتبنا‬ ‫عبر‬ ‫الكفالء‬ ‫مع‬ ‫بالتواصل‬ ‫الهيئة‬ ‫تهتم‬ ‫التقرير‬ ‫ويوضح‬ .‫يكفلونهم‬ ‫الذين‬ ‫األيتام‬ ‫أحوال‬ ‫عن‬ ‫دورية‬ ‫بتقاريــر‬ ،‫ا‬ًّ‫ي‬‫ودين‬ ‫ا‬ًّ‫ي‬‫وتعليم‬ ‫ــا‬ًّ‫ي‬‫صح‬ :‫اليتيم‬ ‫عــن‬ ‫املتغيرة‬ ‫املعلومات‬ ‫أغلــب‬ .‫اجملاالت‬ ‫هذه‬ ‫كافة‬ ‫في‬ ‫تطوره‬ ‫ومراحل‬ :‫مشرقة‬ ‫مناذج‬ ‫وحققوا‬ ‫الهيئة‬ ‫رعتهــم‬ ‫أليتام‬ ‫مناذج‬ ‫عن‬ ‫حتدثونــا‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫هــل‬ • ‫دولهم؟‬ ‫في‬ ‫كبيرة‬ ‫مناصب‬ ‫ؤوا‬َّ‫و‬‫وتب‬ ‫وعلمية‬ ‫أكادميية‬ ‫جناحات‬ ‫بجهود‬ ‫قام‬ ‫الذي‬ ‫الطموح‬ ‫البرنامج‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫الهيئة‬ ‫حصــدت‬ ‫لقد‬ ‫املؤمنة‬ ‫القلوب‬ ‫أصحاب‬ ‫ودعــم‬ ‫وبعطاء‬ ،‫واإلحســان‬ ‫الفضل‬ ‫أهل‬ ‫واالهتمام‬‫اليتيم‬‫لرعاية‬‫ا‬ً‫م‬ُ‫د‬ُ‫ق‬‫سعت‬‫التي‬،‫باخلير‬‫املتصلة‬‫الرحيمة‬ ‫ــا‬ ً‫أظفاره-غراس‬ ‫نعومة‬ ‫منذ‬ ‫الصحيحة‬ ‫الوجهة‬ ‫إلى‬ ‫وتوجيهه‬ ‫به‬ ‫على‬ ‫وترجمتها‬ ‫بتحقيقها‬ ‫حلمنا‬ ‫لطاملــا‬ ‫مباركة‬ ‫وإجنازات‬ ،‫ا‬ً‫ب‬‫طي‬ .‫الواقع‬ ‫أرض‬ ‫وحب‬ ‫النفس‬ ‫في‬ ‫الثقة‬ ‫فيهم‬ ‫وغرست‬ ،‫الهيئة‬ ‫زرعتها‬ ‫األيتام‬ ‫بذرة‬ ‫تت‬َّ‫ب‬‫وث‬ ،‫النبيلة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫والقيم‬ ‫الفضيلة‬ ‫فيهم‬ ‫وزرعت‬ ،‫العلم‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫ثما‬ ‫أينعت‬ ‫حتى‬ ‫والتعلم‬ ‫العلم‬ ‫وحــب‬ ‫النفس‬ ‫في‬ ‫الثقة‬ ‫فيهم‬ .‫املتميزين‬ ‫أيتامنا‬ ‫من‬ ‫طيبة‬ ‫اليوم‬ ‫حلالهم،ونراهم‬ ‫الدموع‬ ‫ونذرف‬ ‫نحتضنهم‬ ‫باألمس‬ ‫كنا‬ ‫ا‬ً‫م‬‫أيتا‬ ‫حفظة‬ ‫مشــرفة،منهم‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫صو‬ -‫وكرمه‬ ‫اهلل‬ ‫-بفضل‬ ‫أصبحوا‬ ‫وقد‬ ‫علمية‬ ‫عديدة‬ ‫مجــاالت‬ ‫في‬ ٌ‫د‬‫مجته‬ ٌّ‫د‬‫جــا‬ ٌ‫وشــباب‬ ،‫اهلل‬ ‫لكتاب‬ ‫لهم‬ ‫أصبح‬ ‫وشخصيات‬ ،‫اجملتمع‬ ‫في‬ ‫ومكانتها‬ ‫قدرها‬ ‫لها‬ ‫وعملية‬ .‫اقتدار‬ ‫بكل‬ ‫رقيها‬ ‫في‬ ‫واإلسهام‬ ‫مجتمعاتهم‬ ‫بناء‬ ‫في‬ ٌ‫ر‬‫دو‬ ‫الهيئة‬ ‫أيتام‬ ‫من‬ ‫مباركة‬ ‫ثلــة‬ ‫هناك‬ ‫احلصر‬ ‫ال‬ ‫املثال‬ ‫ســبيل‬ ‫وعلى‬ ‫مســلحني‬ ،‫احلياة‬ ‫معترك‬ ‫ليدخلوا‬ ‫وتأهلوا‬ ‫وأجادوا‬ ‫أبدعــوا‬ ‫الذين‬ ‫من‬ ‫واحملسنني‬ ‫ين‬ِ‫ر‬ِّ‫ي‬‫اخل‬ ‫لعطاء‬ ‫وكان‬ ،‫املهني‬ ‫والتدريب‬ ‫واخلبرة‬ ‫بالعلم‬ ،‫الضياع‬ ‫براثن‬ ‫من‬ ‫إنقاذهم‬ ‫في‬ ‫الظاهر‬ ‫األثر‬ ‫الطيبة‬ ‫البالد‬ ‫هذه‬ ‫أهل‬ .‫والنجاح‬ ‫التألق‬ ‫نحو‬ ‫بأيديهم‬ ‫واألخذ‬ ‫في‬ ‫الهيئة‬ ‫لــدى‬ ‫مكفولني‬ ‫كانــوا‬ ‫أليتام‬ ‫مشــرفة‬ ‫مناذج‬ ‫ولدينا‬ ‫هؤالء‬ ‫مجتمعاتهم،ومن‬ ‫في‬ ‫عالية‬ ‫مناصب‬ ‫وتولوا‬ ،‫الدول‬ ‫مختلف‬ .‫مدينته‬ ‫في‬ ‫عمدة‬ ‫أصبح‬ ‫ومن‬ ،‫ا‬ً‫ر‬‫وزي‬ ‫أصبح‬ ‫من‬ ‫وغيرهم‬ ،‫جامعــات‬ ‫وأســاتذة‬ ‫ومهندســون‬ ُ‫ء‬‫أطبا‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫وهناك‬ ‫قطاعات‬ ‫مناحي‬ ‫مختلف‬ ‫في‬ ‫ا‬ًّ‫ي‬‫وعلم‬ ‫ا‬ًّ‫ي‬‫أكادمي‬ ‫املؤهلني‬ ‫من‬ ‫كثيرون‬ .‫مجتمعاتهم‬
  • 19.
    18‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫للتصدي‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫جهود‬ ‫ترون‬ ‫كيف‬ ‫بداية‬ • ‫اإلسالم؟‬ ‫من‬ ‫اخلوف‬ »‫«اإلسالموفوبيا‬ ‫لظاهرة‬ ‫للشعوب‬ ‫مظلة‬ ‫وهي‬ ‫الكبيرة‬ ‫املؤسسات‬ ‫من‬ ‫تعتبر‬ ‫الرابطة‬ ‫نشــاطاتها‬ ‫من‬ ٌ‫ء‬‫جز‬ ‫ونحن‬ ،‫لألقليــات‬ ‫وكذلــك‬ ‫املســلمة‬ ‫وخططها‬ ‫املنهجي‬ ‫عملها‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫والرابطة‬ .‫واهتماماتها‬ ‫من‬ ً‫ء‬‫ســوا‬ ‫األقليات‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫عملت‬ ‫االســتراتيجية؛‬ ‫ملف‬ ‫طرح‬ ‫أو‬ ‫العمل‬ ‫ورش‬ ‫أو‬ ‫املؤمترات‬ ‫أو‬ ‫الندوات‬ ‫إقامة‬ ‫خالل‬ ‫والنوازل‬‫للقضايا‬‫حلول‬‫إليجاد‬‫الفقهية‬‫اجملامع‬‫على‬‫األقليات‬ ‫من‬ ‫املادي‬ ‫دعمها‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافــة‬ ،‫الديار‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫حتدث‬ ‫التــي‬ ‫ودعم‬ ‫الــدورات‬ ‫وإقامة‬ ‫املراكز‬ ‫وبنــاء‬ ‫الدعاة‬ ‫ابتعــاث‬ ‫خالل‬ .‫واالجتماعية‬ ‫والثقافية‬ ‫التعليمية‬ ‫واملؤسســات‬ ‫املؤمترات‬ ‫حصلت‬ ‫كلما‬ ‫العام‬ ‫أمينها‬ ‫معالي‬ ‫في‬ ‫ممثلة‬ ‫الرابطة؛‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ً‫ء‬‫سوا‬ ‫اإلسالمية‬ ‫غير‬ ‫الدول‬ ‫في‬ ‫املوجودة‬ ‫لألقليات‬ ‫مشــكلة‬ ‫دائما‬ ‫يضع‬ ،‫األمريكتني‬ ‫أو‬ ‫إفريقيا‬ ‫أو‬ ‫آسيا‬ ‫أو‬ ‫أوروبا‬ ‫في‬ ‫أكانت‬ ‫النقاط‬ ‫وحتســس‬ ‫أعماله‬ ‫جدول‬ ‫في‬ ‫األقليات‬ ‫موضوع‬ ‫طرح‬ ‫بشأنها‬ ‫والتحدث‬ ‫عليها‬ ‫الضوء‬ ‫تسليط‬ ‫إلى‬ ‫حتتاج‬ ‫رمبا‬ ‫التي‬ .‫البلدان‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫املسؤولني‬ ‫مع‬ ‫مشــهود‬ ‫وهو‬ ،‫وجلي‬ ‫واضح‬ ‫األقليات‬ ‫ملوضوع‬ ‫الرابطة‬ ‫ِّي‬‫ن‬‫وتب‬ :‫السويدي‬ ‫اإلسالمي‬ ‫للوقف‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫األقليات‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الكثري‬ ‫وعملت‬ ‫العالم‬ ‫يف‬ ‫املسلمة‬ ‫للشعوب‬ ‫مظلة‬ ‫الرابطة‬ ‫واملستشار‬ ‫السويد‬ ‫في‬ ‫اإلفتاء‬ ‫مجلس‬ ‫رئيس‬ ‫ونائب‬ ‫للحوار‬ ‫السويدي‬ ‫اإلسالمي‬ ‫للوقف‬ ‫العام‬ ‫األمني‬ ‫موسى‬ ‫على‬ ‫حسان‬ .‫د‬ ‫هو‬ ‫ضيفنا‬ ‫بعنوان‬ ‫الرابطة‬ ‫عقدتها‬ ‫التــي‬ ‫الدولية‬ ‫الندوة‬ ‫هامش‬ ‫على‬ ‫به‬ ‫التقينا‬ .‫اإلســكندنافية‬ ‫والدول‬ ‫الســويدية‬ ‫الرســمية‬ ‫اجلهات‬ ‫لدى‬ ‫تواجه‬ ‫التي‬ ‫باملشكالت‬ ‫يتعلق‬ ‫فيما‬ ‫اإلسالمي‬ ‫الشأن‬ ‫احلوار‬ ‫تناول‬ .)‫والواجبات‬ ‫احلقوق‬ ‫اإلسالمية‬ ‫غير‬ ‫البلدان‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫(اجلاليات‬ ‫الذهنية‬ ‫الصورة‬ ‫لتصحيح‬ ‫املثلى‬ ‫واألساليب‬ ،»‫«اإلسالموفوبيا‬ ‫لظاهرة‬ ‫التصدي‬ ‫في‬ ‫املبذولة‬ ‫واجلهود‬ ‫عام‬ ‫بوجه‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اجلاليات‬ ‫اإلسالمية‬ ‫املراكز‬ ‫أداء‬ ‫وتنظيم‬ ‫تطوير‬ ‫عن‬ ‫معه‬ ‫وتساءلنا‬ .‫الذوبان‬ ‫خطر‬ ‫من‬ ‫اجلاليات‬ ‫هذه‬ ‫أبناء‬ ‫هوية‬ ‫على‬ ‫احلفاظ‬ ‫وكيفية‬ ‫للمسلمني‬ :‫احلوار‬ ‫نص‬ ‫فإلى‬ ‫وجه‬ ‫أكمل‬ ‫على‬ ‫رسالتها‬ ‫لتؤدي‬ ‫اهلل‬ ‫نصر‬ ‫محمد‬ ‫توفيق‬ : ‫إعداد‬
  • 20.
    19 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫مشكلة‬ ‫واجهتها‬ ‫والرابطة‬ ,‫األقطار‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫ومشاهد‬ ‫وتناميها‬ )‫(اإلســاموفوبيا‬ ‫بـ‬ ‫يعرف‬ ‫ما‬ ‫ظاهرة‬ ‫وهــي‬ ‫كبيرة‬ ‫بينها‬ ‫من‬ ،‫ملموسة‬ ‫جهود‬ ‫بذل‬ ‫فحاولت‬ ‫لإلســام‬ ‫والعداء‬ ،‫الدول‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫واحلكومية‬ ‫الرسمية‬ ‫املؤسسات‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫اإلنسانية‬ ‫وقيمه‬ ‫باإلسالم‬ ‫تعرف‬ ‫التي‬ ‫املؤمترات‬ ‫بعض‬ ‫وإقامة‬ ‫في‬ ً‫ء‬‫سوا‬ ‫واملؤمترات‬ ‫الندوات‬ ‫إقامة‬ ‫أن‬ ‫شــك‬ ‫وال‬ .‫الســامية‬ ‫األقليات‬ ‫دول‬ ‫الــدول‬ ‫بتلك‬ ‫أو‬ ‫املكرمة‬ ‫مبكــة‬ ‫العامر‬ ‫مقرها‬ ‫وال‬ ‫املشــكالت‬ ‫مناقشــة‬ ‫في‬ ‫أثر‬ ‫لها‬ ،‫العمل‬ ‫لورش‬ ‫إضافة‬ .‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ‫أبعادها‬ ‫معاجلة‬ ‫وكيفية‬ ‫الظاهرة‬ ‫هذه‬ ‫ســيما‬ ‫احملافل‬ ‫إلى‬ ‫ونقلها‬ ‫الظاهرة‬ ‫هذه‬ ‫رصد‬ ‫على‬ ‫الرابطة‬ ‫وحرصت‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫أو‬ ‫املتحدة‬ ‫األمم‬ ‫مســتوى‬ ‫على‬ ‫ســواء‬ ‫الدولية‬ ‫تعيش‬ ‫التي‬ ‫الدول‬ ‫تلك‬ ‫خملاطبة‬ ‫اإلســامي‬ ‫التعاون‬ ‫منظمة‬ ‫العداء‬ ‫ألن‬ ‫الظاهــرة‬ ‫لتلك‬ ‫للتصــدي‬ ‫األقليات‬ ‫تلــك‬ ‫فيها‬ ‫لليمني‬ ‫اآلخر‬ ‫الوجه‬ ‫هي‬ )‫(اإلســاموفوبيا‬ ‫وظاهرة‬ ‫لإلسالم‬ ‫واإلساءة‬ ‫الدين‬ ‫إلى‬ ‫اإلساءة‬ ‫يحاول‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫الذي‬ ‫املتطرف‬ ‫املوجودين‬ ‫املسلمني‬ ‫إلى‬ ‫اإلساءة‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ،‫اإلســامية‬ ‫للدول‬ .‫الديار‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫كأقليات‬ ‫«اجلاليات‬ ‫بعنوان‬ ‫الرابطة‬ ‫عقدتها‬ ‫التــي‬ ‫الدولية‬ ‫الندوة‬ • »‫والواجبات‬ ‫احلقوق‬ ‫اإلسالمية‬ ‫غير‬ ‫البلدان‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫مغزاها‬ ‫وما‬ ‫جدواها‬ ‫ما‬ ‫فيها‬ ‫املشــاركني‬ ‫أحد‬ ‫كنتم‬ ‫والتي‬ ‫برأيكم؟‬ ‫ومن‬ ‫اإلســامية‬ ‫القيادات‬ ‫من‬ ‫العدد‬ ‫هذا‬ ‫يجتمع‬ ‫أن‬ ‫كــون‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫وبحضور‬ ‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫املؤسســات‬ ‫هذه‬ ‫يعد‬ ‫معاليه‬ ‫ألقاها‬ ‫التي‬ ‫التأطيرية‬ ‫الكلمة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫العام‬ ‫أشياء‬ ‫ثالثة‬ ‫عن‬ ‫عبرت‬ ،‫مســبوقة‬ ‫غير‬ ‫وخطوة‬ ،ً‫ا‬‫رائع‬ ‫عمال‬ ‫تعيشها‬ ‫التي‬ ‫األحداث‬ ‫ومآالت‬ ،‫لألقليات‬ ‫الدقيق‬ ‫فهمه‬ ‫هي‬ ‫موضوع‬ ‫بطرحه‬ ‫وذلــك‬ ‫االستشــرافية‬ ‫ونظرته‬ ‫األقليات‬ ‫أعطى‬ ‫مما‬ ‫األقليات‬ ‫حيــاة‬ ‫مفهوم‬ ‫في‬ ‫والوطنية‬ ‫املواطنــة‬ ‫البناء‬ ‫واحلوار‬ ‫واحلرية‬ ‫الشفافية‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫للحوار‬ ً‫ا‬‫زخم‬ ‫وأوجد‬ ،‫األفكار‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫تالقح‬ ‫أوجد‬ ‫مما‬ ‫اجللسات‬ ‫تلك‬ ‫ساد‬ ‫الذي‬ ‫على‬ ‫الضوء‬ ‫وســلط‬ ‫األقليات‬ ‫تهم‬ ‫التي‬ ‫األفكار‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫توافق‬ ‫بعض‬ ‫طرح‬ ‫كما‬ ‫اإلشــكاليات‬ ‫بعض‬ ‫وطرح‬ ‫املعاناة‬ ‫بعض‬ .‫احللول‬ ‫معاليه‬ ‫أشــار‬ ‫فقد‬ ،‫العام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫كلمة‬ ‫ذكر‬ ‫على‬ • ‫وأننا‬ ‫للتطــرف‬ ‫اآلخر‬ ‫الوجــه‬ ‫هو‬ ‫اإلســاموفوبيا‬ ‫أن‬ ‫إلــى‬ ‫اإلسالم‬ ‫هدي‬ ‫عن‬ ‫ابتعادنا‬ ‫بسبب‬ ‫تبعاته‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫جزء‬ ‫نتحمل‬ ‫رأيكم؟‬ ‫ما‬ ‫املناسب‬ ‫للخطاب‬ ‫اختيارنا‬ ‫وعدم‬ ‫نقاط‬ ‫ثالث‬ ‫في‬ ‫االسالموفوبيا‬ ‫من‬ً‫ا‬‫جزء‬ ‫نتحمل‬ ‫نحن‬ ‫صحيح‬ ‫وال‬ ‫يفرق‬ً‫ا‬‫متشدد‬ ً‫ا‬‫خطاب‬ ‫نقدم‬ ‫األحيان‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫ألننا‬ ‫أوال‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫يوغل‬ ‫أو‬ ‫اخلالفية‬ ‫القضايا‬ ‫على‬ ‫يركز‬ً‫ا‬‫خطاب‬ ,‫يجمع‬
  • 21.
    20‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫يقيم‬ ‫الذي‬ ‫يعرفها‬ ‫أن‬ ‫يحتاج‬ ‫ال‬ ‫رمبا‬ ‫التي‬ ‫الفقهية‬ ‫املســائل‬ ‫الغرب‬ ‫في‬ ‫املسلمني‬ ‫بعض‬ ‫سلوكيات‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ ‫الغرب‬ ‫في‬ ‫عن‬ ‫حضاري‬ ‫وجه‬ ‫تقدمي‬ ‫عدم‬ ‫أو‬ ‫الغــش‬ ‫أو‬ ‫التحايل‬ ‫خالل‬ ‫من‬ .‫اإلرهابية‬ ‫األعمال‬ ‫بعض‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫أو‬ ,‫اإلسالم‬ ‫عن‬ ‫والتأخر‬ ‫واملؤسســات‬ ‫اجلمعيات‬ ‫بعض‬ ‫تلكــؤ‬ ‫هو‬ ‫ثانيا‬ ‫أو‬ ‫الســلبية‬ ‫املواقف‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫من‬ ‫الشــرعي‬ ‫املوقف‬ ‫بيان‬ ‫تعاون‬ ‫ضــرورة‬ ‫منا‬ ‫يتطلب‬ ‫وهــذا‬ ,‫اإلرهابية‬ ‫الســلوكيات‬ ‫واإلرهابية‬ ‫املتطرفة‬ ‫لألفــكار‬ ‫التصدي‬ ‫في‬ ‫اخملتلفة‬ ‫اجلهات‬ ‫خطابا‬ ‫نقدم‬ ‫وأن‬ ‫اجلاليات‬ ‫أبناء‬ ‫إلى‬ ‫تســللها‬ ‫دون‬ ‫واحليلولة‬ ‫القضايا‬ ‫على‬ ‫التركيز‬ ‫عن‬ ‫نبتعد‬ ‫وأن‬ ‫يفرق‬ ‫وال‬ ‫يجمع‬ ‫وسطيا‬ .‫اخلالفية‬ ‫الدول‬ ‫من‬ ‫لعدد‬ ‫العــام‬ ‫األمني‬ ‫معالي‬ ‫زيارات‬ ‫ترون‬ ‫وكيــف‬ • ‫األخيرة؟‬ ‫األشهر‬ ‫في‬ ‫واآلسيوية‬ ‫واألمريكية‬ ‫األوروبية‬ ‫نتائج‬ ‫حققت‬ ‫العــام‬ ‫األمني‬ ‫معالــي‬ ‫زيارات‬ ‫أن‬ ‫أعتقــد‬ ‫أنــا‬ ‫ينبني‬ ‫سوف‬ ‫شــك‬ ‫وال‬ ،‫اإلســامي‬ ‫للوجود‬ ‫داعمة‬ ‫إيجابية‬ ‫مع‬ ‫الشــراكات‬ ‫على‬ ‫تقوم‬ ‫وبرامج‬ ‫وأعمال‬ ‫كبير‬ ‫عمل‬ ‫عليها‬ ‫ومبا‬ .‫الديار‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫الديني‬ ‫اجملتمع‬ ‫مؤسســات‬ ‫ومع‬ ‫األقليات‬ ‫والنظرة‬ ‫الرصني‬ ‫والفقه‬ ‫اخللــق‬ ‫دماثة‬ ‫من‬ ‫معاليه‬ ‫به‬ ‫يتميز‬ ‫قضايا‬ ‫من‬ ‫للكثير‬ ‫الطريق‬ ‫رسم‬ ‫في‬ ‫أســهم‬ ،‫االستشرافية‬ .‫املسلمة‬ ‫األقليات‬ ‫واحلفاظ‬ ‫الدينيــة‬ ‫اخلصوصيــة‬ ‫موضــوع‬ ‫اســتأثر‬ • ‫فكيف‬ ،‫األقليات‬ ‫ندوة‬ ‫اهتمــام‬ ‫من‬ ‫بقدر‬ ‫الهوية‬ ‫على‬ ‫هذه‬ ‫لدى‬ ‫اخلصوصية‬ ‫صــون‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫ســبل‬ ‫ترون‬ ‫اجلاليات؟‬ ‫الدين‬ ‫أبناءنا‬ ‫أورثنــا‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ‫اخلصوصية‬ ‫هــذه‬ ‫حتقيق‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫تربوية‬ ‫فضاءات‬ ‫أوجدنا‬ ‫إذا‬ ‫وإال‬ ,‫الســامية‬ ‫وقيمه‬ ‫الصحيح‬ ‫ليس‬ ‫التميز‬ ‫أن‬ ‫أفهمناهــم‬ ‫إذا‬ ‫وكذلك‬ ،‫ألبنائنا‬ ‫وتعليميــة‬ ‫على‬ ‫والثبات‬ ‫اخللق‬ ‫وحسن‬ ‫الســلوك‬ ‫بحسن‬ ‫وإمنا‬ ‫بالشكل‬ ‫التي‬ ‫اجملتمعات‬ ‫تلك‬ ‫خلدمــة‬ ‫لدينا‬ ‫ما‬ ‫أفضل‬ ‫وتقدمي‬ ،‫املبادئ‬ ‫أم‬ ً‫ا‬‫تعليمي‬ ً‫ء‬‫سوا‬ ‫اإليجابية‬ ‫املشاركة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫نعيش‬ .ً‫ا‬‫سياسي‬ ‫أم‬ ً‫ا‬‫اقتصادي‬ ‫أم‬ ً‫ا‬‫اجتماعي‬ ‫أم‬ ً‫ا‬‫ثقافي‬ ‫الذهنيــة‬ ‫الصــورة‬ ‫لتصحيــح‬ ‫املثلــى‬ ‫األســاليب‬ ‫ومــا‬ • ‫اإلسالمية؟‬ ‫غير‬ ‫البلدان‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫للجاليات‬ ‫اإلسالم‬‫يقدموا‬‫أن‬‫أوال‬‫منهم‬‫مطلوب‬‫املسلمني‬‫أن‬‫أعتقد‬‫أنا‬ ‫والقبول‬ ‫واحلــوار‬ ‫والتعايش‬ ‫التســامح‬ ‫قيم‬ ‫على‬ ‫القائــم‬ ‫اإلنساني‬ ‫البعد‬ ‫على‬ ‫يركز‬ ‫الذي‬ ‫اإلسالم‬ ‫يقدموا‬ ‫وأن‬ ,‫باآلخر‬ ‫أن‬ ،)‫لتعارفوا‬ ‫وقبائل‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫شــعو‬ ‫(وجعلناكم‬ ‫التعارفي‬ ‫والبعد‬ ‫والبيئة‬ ‫الكون‬ ‫حماية‬ ‫على‬ ‫القائمة‬ ‫اإلسالم‬ ‫صورة‬ ‫يقدموا‬ ‫على‬ ‫القائم‬ ‫اإلســام‬ ‫يقدموا‬ ‫وأن‬ ,‫الغــرب‬ ‫في‬ ‫والطبيعة‬ ‫العمل‬ ‫وإلى‬ ‫اخلصوصيات‬ ‫احترام‬ ‫وإلى‬ ‫اجلار‬ ‫إلى‬ ‫اإلحســان‬ ‫أن‬ ‫ويثبتوا‬ ‫يقدمــوا‬ ‫وأن‬ ,‫العــام‬ ‫والنظام‬ ‫اآلداب‬ ‫إطــار‬ ‫في‬ ‫والبد‬ .‫اجملتمع‬ ‫تنمية‬ ‫في‬ ‫إضافة‬ ‫عامل‬ ‫هو‬ ‫واملسلم‬ ‫اإلسالم‬ ‫األفراح‬ ‫يشاركهم‬ ‫بأنه‬ ‫املســلمني‬ ‫غير‬ ‫يشعر‬ ‫أن‬ ‫للمسلم‬ ‫مخالف‬ ‫أو‬ ‫غشاش‬ ‫أو‬ ‫غادر‬ ‫جار‬ ‫ال‬ ‫مسالم‬ ‫جار‬ ‫وأنه‬ ،‫واألتراح‬ ‫يقوم‬ ً‫ا‬‫إســام‬ ‫نقدم‬ ‫أن‬ ‫علينا‬ ‫كذلك‬ .‫والتعليمات‬ ‫للقوانني‬ ‫نظهر‬ ‫بحيث‬ ‫املواطنة‬ ‫فقــه‬ ‫في‬ ‫جتمعنا‬ ‫التي‬ ‫القيم‬ ‫علــى‬ ‫وفي‬ ‫االقتصادية‬ ‫التنميــة‬ ‫فــي‬ ‫فاعل‬ ٌ‫ء‬‫جــز‬ ‫بأننا‬ ‫لهــؤالء‬ ‫املشاركة‬ ‫وفي‬ ‫الثقافية‬ ‫التنمية‬ ‫وفي‬ ‫االجتماعية‬ ‫التنمية‬ ‫عنه‬ ‫ندافع‬ ‫الوطن‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫يتجزأ‬ ‫ال‬ ٌ‫ء‬‫جز‬ ‫وأننا‬ ،‫السياســية‬ .‫والضراء‬ ‫السراء‬ ‫في‬ ‫معه‬ ‫ونعيش‬ ،‫واملال‬ ‫بالنفس‬ ‫عنه‬ ‫ونذود‬ ‫مؤسسات‬ ‫مع‬ ‫مشــترك‬ ‫عمل‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫نعمل‬ ‫أن‬ ‫وكذلك‬ ‫وال‬ ً‫ا‬‫خامســ‬ ً‫ا‬‫طابور‬ ‫لســنا‬ ‫بأننا‬ ‫بالظهور‬ ‫املدني‬ ‫اجملتمــع‬ .‫البلدان‬ ‫تلك‬ ‫على‬ ‫خطر‬ ‫أي‬ ‫نشكل‬ ‫في‬ ‫املســلمة‬ ‫اجلاليات‬ ‫تواجــه‬ ‫التي‬ ‫القضايــا‬ ‫أهم‬ ‫مــا‬ • ‫اإلسالمية؟‬ ‫غير‬ ‫البلدان‬ .‫اإلسالمية‬ ‫العربية‬ ‫الهوية‬ ‫فقدان‬ :‫أوال‬ .‫والعقدي‬ ‫احلضاري‬ ‫االستالب‬ :ً‫ا‬‫ثاني‬ ‫اجليل‬ ‫استيعاب‬ ‫ميكن‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫التي‬ ‫الفضاءات‬ ‫غياب‬ :ً‫ا‬‫ثالث‬ .‫واالجتماعية‬ ‫الثقافية‬ ‫الفضاءات‬ ‫خاصة‬ ‫والثالث‬ ‫الثاني‬ ‫ميكن‬ ‫الذين‬ ‫الدينيني‬ ‫واملرشدين‬ ‫املوجهني‬ ‫غياب‬ ‫قضية‬ :ً‫ا‬‫رابع‬ ,‫املسلمني‬ ‫من‬ ‫الكبير‬ ‫العدد‬ ‫وهذا‬ ‫املســاحات‬ ‫هذه‬ ‫يغطوا‬ ‫أن‬ ‫هنا‬ ‫البلدان‬ ‫بعــض‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫التعليمية‬ ‫املؤسســات‬ ‫وغيــاب‬ ‫من‬ ‫املالي‬ ‫الدعم‬ ‫غياب‬ ‫كذلك‬ ,‫هؤالء‬ ‫تستوعب‬ ‫التي‬ ‫وهناك‬ ‫بعض‬ ‫من‬ ‫ندر‬ ‫ما‬ ‫إال‬ ‫البلدان‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫أقليات‬ ‫لديها‬ ‫التي‬ ‫الدول‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫فتشــكر‬ ‫وتذكر‬ ‫رائدة‬ ‫جهودها‬ ‫اململكة‬ ‫وتبقى‬ ‫الــدول‬ ‫لكان‬ً‫ا‬‫أيض‬ ‫أخرى‬ ‫دول‬ ‫مــن‬ ‫دعم‬ ‫لقيت‬ ‫لو‬ ‫األقليات‬ ‫مناشــط‬ .‫كبير‬ ‫وخير‬ ‫فضل‬ ‫فيه‬ ‫األمر‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اجلاليات‬ ‫عن‬ ‫الدولية‬ ‫الندوة‬ • ‫والشفافية‬ ‫احلوار‬ ‫روح‬ ‫سادها‬ ‫اإلسالمية‬ ‫غير‬ ‫البلدان‬ ‫بعض‬ ‫وطرح‬ ‫املعاناة‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫الضوء‬ ‫وسلطت‬ ‫واحللول‬ ‫اإلشكاليات‬
  • 22.
    21 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫املســلمة‬ ‫اجلاليات‬ ‫أبناء‬ ‫هوية‬ ‫على‬ ‫احلفاظ‬ ‫ميكن‬ ‫كيــف‬ • ‫الذوبان؟‬ ‫خطر‬ ‫من‬ ‫اإلسالمية‬ ‫غير‬ ‫البلدان‬ ‫في‬ :ً‫ا‬‫وثاني‬ ،‫الصحيح‬ ‫اإلســام‬ ‫بتوريثهم‬ ‫أوال‬ ‫عليهــم‬ ‫نحافظ‬ ‫القبول‬ ‫على‬ ‫قائم‬ ‫الواحدة‬ ‫األســرة‬ ‫داخل‬ ‫دائم‬ ‫حوار‬ ‫بإقامة‬ ‫تعليمية‬ ‫محاضن‬ ‫نوجد‬ ‫أن‬ ‫علينا‬ :ً‫ا‬‫ثالث‬ .‫واألفكار‬ ‫اآلراء‬ ‫وتعدد‬ ‫بني‬ ‫يجمعوا‬ ‫أن‬ ‫يســتطيعوا‬ ‫حتى‬ ‫الثانوية‬ ‫إلى‬ ‫احلضانة‬ ‫من‬ ‫الثقافية‬ ‫والهوية‬ ‫الغربية‬ ‫واملفاهيــم‬ ‫والتكنولوجيا‬ ‫العلم‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫أبناءنا‬ ‫نعلــم‬ ‫أن‬ ‫البد‬ ‫كذلك‬ ،‫اإلســامية‬ ‫العربية‬ ‫ونعلمها‬ ،‫األركان‬ ‫على‬ ‫نركز‬ ‫وبذلك‬ ‫متغيرات‬ ‫هناك‬ ‫وأن‬ ‫ثوابت‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫وكذلك‬ ،‫القدوة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ً‫ا‬‫وســلوك‬ ‫ممارســة‬ ‫لهم‬ .‫والتوضيح‬ ‫البيان‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫وتنمية‬ ‫بناء‬ ‫عوامل‬ ‫أبناؤنا‬ ‫يكون‬ ‫بأن‬ ‫نحرص‬ ‫أن‬ ‫علينا‬ ‫ويكون‬ ‫اجملتمع‬ ‫مكونات‬ ‫مــن‬ ‫ا‬ً‫ء‬‫جز‬ ‫يكونوا‬ ‫بحيث‬ ‫اجملتمعــات‬ ‫ويكون‬ ‫العســكري‬ ‫فهم‬ ‫منهم‬ ‫ويكــون‬ ‫الشــرطي‬ ‫منهم‬ ‫في‬ ‫واألستاذ‬ ‫املدرسة‬ ‫مدير‬ ‫منهم‬ ‫ويكون‬ ‫البنك‬ ‫مدير‬ ‫منهم‬ .‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ‫والقاضي‬ ‫واملمرض‬ ‫والطبيب‬ ‫اجلامعة‬ ‫بعض‬ ‫تدفع‬ ‫ونفســية‬ ‫اجتماعيــة‬ ‫عوامــل‬ ‫توجد‬ ‫هــل‬ • ‫برأيك؟‬ ‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫اعتناق‬ ‫إلى‬ ‫الشباب‬ ‫غربة‬ ‫أو‬ً‫ا‬‫بعد‬ ‫أســرهم‬ ‫في‬ ‫يعيشــون‬ ‫أبنائنا‬ ‫بعض‬ ‫أو‬ ‫أبناؤنا‬ ‫عن‬ ‫وغربة‬ً‫ا‬‫بعد‬ ‫اجملتمع‬ ‫خارج‬ ‫يعيشــون‬ ‫كما‬ ،‫اإلســام‬ ‫عن‬ ‫بعض‬ ‫أو‬ ‫املتطرف‬ ‫اليمــن‬ ‫تصرفات‬ ‫أن‬ ‫يخفى‬ ‫وال‬ .‫اإلســام‬ ‫أو‬ ‫تهميشهم‬ ‫أو‬ ‫الشباب‬ ‫هؤالء‬ ‫بإقصاء‬ ‫تقوم‬ ‫املؤسســات‬ ‫منهم‬ ‫الواحد‬ ‫اسم‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫خاصة‬ ‫لهم‬ ‫دونية‬ ‫بنظرة‬ ‫النظر‬ ‫إضافة‬ ،‫العمل‬ ‫ســوق‬ ‫في‬ ‫أو‬ ‫املدرسة‬ ‫في‬ ً‫ء‬‫ســوا‬ )ً‫ا‬‫(محمد‬ ‫كذلك‬ .‫هؤالء‬ ‫جتاه‬ ‫الغربي‬ ‫الشــباب‬ ‫بعض‬ ‫ســلوكيات‬ ‫إلى‬ ‫في‬ ‫وجراحات‬ ‫آالم‬ ‫مــن‬ ‫اإلعالم‬ ‫وســائل‬ ‫في‬ ‫يشــاهدونه‬ ‫ما‬ ‫الغنب‬ ‫توليد‬ ‫في‬ ‫دور‬ ‫فلسطني‬ ‫ولقضية‬ .‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رامبو‬ ‫أفالم‬ ‫مشاهدة‬ ‫أن‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫فض‬ ،‫الشباب‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫لدى‬ ‫وحب‬ ‫الظهور‬ ‫حــب‬ ‫املراهقني‬ ‫هؤالء‬ ‫عند‬ ‫تولــد‬ ‫كروز‬ ‫وتوم‬ ‫تقوم‬ ‫الذي‬ ‫اخملفي‬ ‫االفتراضــي‬ ‫العمل‬ ‫خالل‬ ‫ومن‬ .‫التحــدث‬ ً‫ا‬‫بعيد‬ ‫هؤالء‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫يقــع‬ ‫اإلرهابية‬ ‫املنظمات‬ ‫هذه‬ ‫به‬ ‫عملية‬ ‫تقع‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ،‫اإلســامية‬ ‫واملؤسسات‬ ‫املسجد‬ ‫عن‬ ‫الواحد‬ ‫وحتويل‬ ‫التجنيد‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ‫واالستيعاب‬ ‫الدماغ‬ ‫غسيل‬ .‫موقوتة‬ ‫قنبلة‬ ‫إلى‬ ‫منهم‬ ‫وتأثيرها‬ ‫اإلسالمية‬ ‫املؤسسات‬ ‫حضور‬ ‫تقوية‬ ‫ميكن‬ ‫كيف‬ • ‫؟‬ً‫ا‬‫عاملي‬ ‫األقليات‬‫على‬‫تنفتح‬‫أن‬‫أوال‬‫عليها‬‫يجب‬‫اإلسالمية‬‫املؤسسات‬ ‫البشرية‬ ‫واإلمكانيات‬ ‫الطاقات‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫واالستفادة‬ ‫املسلمة‬ ‫اجملتمع‬ ‫مؤسسات‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫قنوات‬ ‫فتح‬ ‫من‬ ‫والبد‬ .‫واملادية‬ ‫من‬ ‫البد‬ ‫كذلك‬ .‫والعمل‬ ‫التواصل‬ ‫جسور‬ ‫لبناء‬ ‫وذلك‬ ،‫الغربية‬ ‫الدول‬ ‫تلك‬ ‫تفتحها‬ ‫التي‬ ‫الفضاءات‬ ‫في‬ ‫اإليجابية‬ ‫املشاركة‬ ‫املناســبات‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الدائم‬ ‫احلضور‬ ‫مع‬ ‫املؤسســات‬ ‫لعمل‬ .‫واألتراح‬ ‫واألفراح‬ ‫األفعال‬ ‫بعض‬ ‫من‬ً‫ا‬‫واضح‬ً‫ا‬‫موقف‬ ‫تبرز‬ ‫أن‬ ‫املؤسســات‬ ‫على‬ ‫إن‬ ‫األوروبي‬ ‫اجملتمع‬ ‫إلى‬ ‫تسيئ‬ ‫التي‬ ‫املشــينة‬ ‫األعمال‬ ‫بعض‬ ‫أو‬ ‫ميكن‬ ‫فردية‬ ‫عالقــات‬ ‫إيجاد‬ ‫من‬ ‫البد‬ ‫كذلــك‬ .‫اإلســام‬ ‫وإلى‬ ‫السياسي‬ ‫القرار‬ ‫صناع‬ ‫مع‬ ‫تواصل‬ ‫جســور‬ ‫بناء‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫اإلعالمي‬ ‫امليدان‬ ‫في‬ ‫الدخول‬ ‫ضــرورة‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ ،‫واإلعالمي‬ ‫الكتابة‬ ‫في‬ ‫يكتبون‬ ‫من‬ ‫بعض‬ ‫استكتاب‬ ‫أو‬ ‫الكتابة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ .‫اإلســام‬ ‫عن‬ ‫احلســنة‬ ‫الصورة‬ ‫إليصال‬ ‫الصحف‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫مفتوح‬ ‫يوم‬ ‫لها‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫اإلسالمية‬ ‫املؤسسات‬ ‫على‬ ‫ويجب‬ ‫ولكل‬ ‫املدني‬ ‫اجملتمع‬ ‫مؤسسات‬ ‫لكل‬ ‫اجملال‬ ‫فيه‬ ‫تفتح‬ ،‫شفاف‬ ‫على‬ ‫واالطالع‬ ‫املؤسسات‬ ‫تلك‬ ‫لزيارة‬ ‫املثقفني‬ ‫ولكل‬ ‫القيادات‬ .‫وثقافتها‬ ‫مناشطها‬ ‫غير‬ ‫البلــدان‬ ‫في‬ ‫اإلســامية‬ ‫اجلاليات‬ ‫حاجــة‬ ‫مدي‬ ‫مــا‬ • ‫احلاضر؟‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫األقليات‬ ‫فقه‬ ‫إلى‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الفقه‬ ‫هــذا‬ ‫إلى‬ ‫بحاجة‬ ‫مســلمة‬ ‫كأقليات‬ ‫بأننــا‬ ‫أعتقد‬ ‫نوازل‬ ‫هناك‬‫ألن‬ ،‫املاء‬ ‫إلى‬ ‫املزارع‬ ‫وكحاجة‬ ‫الضوء‬ ‫إلى‬ ‫كحاجتنا‬ ‫وسلوكيات‬ ‫أفعال‬ ‫من‬ ‫الناس‬ ‫يحدثه‬ ‫ملا‬ ‫حتدث‬ ‫ومســتجدات‬ ‫اجتهاد‬ ‫خالل‬ ‫مــن‬ ‫تعمل‬ ‫أن‬ ‫الفقهية‬ ‫اجملامــع‬ ‫من‬ ‫تقتضي‬ ‫ويكون‬ ،‫األقليات‬ ‫لفقــه‬ ‫تؤصل‬ ‫إجابات‬ ‫إيجاد‬ ‫على‬ ‫جماعــي‬ ‫وجودها‬ ‫وتثبيت‬ ‫األقليات‬ ‫هــذه‬ ‫تثبيت‬ ‫هو‬ ‫ومقصدها‬ ‫مآلها‬ ‫األقليات‬ ‫تلك‬ ‫وبني‬ ‫اإلسالمية‬ ‫األمة‬ ‫بني‬ ‫تواصل‬ ‫جسر‬ ‫لتكون‬ .‫البلدان‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية؟‬ ‫املراكز‬ ‫أداء‬ ‫وتطوير‬ ‫تنظيم‬ ‫ميكن‬ ‫كيف‬ ‫أخيرا‬ • ‫عمل‬‫ورش‬‫خالل‬‫من‬ً‫ا‬‫إداري‬‫اإلسالمية‬‫املراكز‬‫أداء‬‫تطوير‬‫من‬‫البد‬ ‫خمســية‬ ‫وخطط‬ ‫اســتراتيجيات‬ ‫ووضع‬ ،‫اإلدارة‬ ‫في‬ ‫ودورات‬ ‫على‬ ‫تقوم‬ ،‫معتبرة‬ ‫ميزانية‬ ‫ووضع‬ ‫املراكز‬ ‫لهذه‬ ‫عشــرية‬ ‫أو‬ ‫املشــاريع‬ ‫طرح‬ ‫في‬ ‫واإلبداع‬ ‫املوارد‬ ‫وتنمية‬ ‫واألوقاف‬ ‫االقتصاد‬ ً‫ال‬‫بدي‬ ‫وتقوم‬ ،‫خاصة‬ ‫الشباب‬ ‫فئة‬ ‫تســتوعب‬ ‫التي‬ ‫واملناشط‬ .‫اليها‬ ‫نصل‬ ‫لم‬ ‫نحن‬ ‫رمبا‬ ‫التي‬ ‫األخرى‬ ‫الفضاءات‬ ‫في‬ ‫بتوريثهم‬ ‫املسلمة‬ ‫اجلاليات‬ ‫أبناء‬ ‫هوية‬ ‫على‬ ‫نحافظ‬ • ‫على‬ ‫القائم‬ ‫األسرة‬ ‫داخل‬ ‫واحلوار‬ ‫الصحيح‬ ‫اإلسالم‬ ‫واألفكار‬ ‫اآلراء‬ ‫وتعدد‬ ‫القبول‬
  • 23.
    22‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫البالغ‬ ‫باالهتمــام‬ ‫ندوة‬ ‫أو‬ ‫مؤمتــر‬ ‫ألي‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيــان‬ ‫يحظى‬ ‫يلقى‬ ‫كما‬ ،‫له‬ ‫واملتابعني‬ ‫املؤمتر‬ ‫في‬ ‫املشاركني‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫واملتابعة‬ ‫حيث‬ ،‫والتواصل‬ ‫اإلعالم‬ ‫وسائل‬ ‫في‬ ‫الواســع‬ ‫صداه‬ ‫البيان‬ ‫هذا‬ ‫واملقاالت‬ ‫األبحاث‬ ‫مــن‬ ‫املؤمتر‬ ‫في‬ ‫م‬ّ‫د‬ُ‫ق‬ ‫ما‬ ‫خالصة‬ ‫فيــه‬ ‫ل‬ّ‫ث‬‫تتم‬ ‫اشتمل‬ ‫وما‬ ،‫واملداخالت‬ ‫املناقشات‬ ‫من‬ ‫حولها‬ ‫دار‬ ‫وما‬ ‫العلمية‬ ‫اتخاذ‬ ‫في‬ ‫القرار‬ ‫صناع‬ ‫تفيد‬ ‫وتوصيات‬ ‫وقرارات‬ ‫نتائج‬ ‫من‬ ‫عليــه‬ .‫املتداولة‬ ‫للقضية‬ ‫املناسبة‬ ‫العملية‬ ‫احللول‬ ‫إعداد‬ ‫في‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫اهتمام‬ ‫جاء‬ ‫ذلك‬ ‫أهمية‬ ‫من‬ ‫ل‬ ّ‫تشــك‬ ‫حيث‬ , ‫اخملتلفة‬ ‫وندواتها‬ ‫ملؤمتراتهــا‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيــان‬ ‫علمية‬ ‫بلغة‬ ‫وإعداده‬ ‫صياغته‬ ‫على‬ ‫تعكف‬ ‫علمية‬ ‫جلنة‬ ‫لذلــك‬ .‫املؤمتر‬ ‫إقامة‬ ‫من‬ ‫املنشود‬ ‫للهدف‬ ‫حتقيقا‬ ‫ورصينة‬ ‫محكمة‬ - ‫اعتماده‬ ‫بعد‬ - ‫اخلتامي‬ ‫البيان‬ ‫نشــر‬ ‫على‬ ‫الرابطة‬ ‫حترص‬ ‫كما‬ .‫للفائدة‬ ‫تعميما‬ ‫التواصل‬ ‫ووسائل‬ ‫اإلعالم‬ ‫وسائل‬ ‫مختلف‬ ‫في‬ ‫اخلتامية‬ ‫البيانــات‬ ‫بعض‬ ‫فــي‬ ‫ورد‬ ‫مما‬ ‫منــاذج‬ ‫تلخيص‬ ‫وميكــن‬ ‫بالتطرف‬ ‫عالقة‬ ‫له‬ ‫مما‬ ‫وأمثالها‬ ‫سلفا‬ ‫إليها‬ ‫املشــار‬ ‫للمؤمترات‬ ‫محاربة‬‫في‬‫الرابطة‬‫موقف‬‫تأكيد‬‫على‬‫اشتملت‬‫والتي‬-‫الفكري‬ ‫بحزم‬ ‫اخملتلفة‬ ‫لتياراتــه‬ ‫والتصدي‬ ،‫واإلرهاب‬ ‫والتطــرف‬ ‫الغلو‬ ‫الرابطة‬ ‫دعوة‬ ‫على‬ ‫البيانات‬ ‫تلك‬ ‫اشتملت‬ ‫كما‬ ،‫وثبات‬ ‫وحنكة‬ ‫وتعزيز‬ ,‫النبيلة‬ ‫وتعاليمه‬ ,‫الســمحة‬ ‫اإلسالم‬ ‫مبادئ‬ ‫نشر‬ ‫إلى‬ ‫املسلم‬ ‫الشباب‬ ‫وحتصني‬ ‫األمة‬ ‫في‬ ‫واالعتدال‬ ‫الوسطية‬ ‫منهج‬ ‫باملفاهيم‬ ‫وتبصيرهم‬ ,‫والتطــرف‬ ‫والعنف‬ ‫الغلــو‬ ‫مزالق‬ ‫مــن‬ ‫واالستقرار‬ ‫األمن‬ ‫يحقق‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫والعمل‬ ,‫لإلســام‬ ‫السليمة‬ ‫ميكن‬ - ‫واالنحراف‬ ‫والفساد‬ ‫الضالل‬ ‫عنهم‬ ‫ويبعد‬ ,‫اجملتمعات‬ ‫في‬ :‫اآلتي‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫تلخيص‬ ‫الفقهي‬ ‫للمجمع‬ ‫عشرة‬ ‫الســابعة‬ ‫الدورة‬ ‫عن‬ ‫الصادر‬ ‫البيان‬ • : ‫فيه‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ ،‫اإلسالمي‬ ‫املتشــابه‬ ‫واتباع‬ ‫التأويل‬ :‫واإلرهاب‬ ‫الغلو‬ ‫أســباب‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ ّ‫ن‬‫إ‬ • ،‫الشــاذة‬ ‫الفتاوى‬ ‫واتباع‬ ،‫الطريقة‬ ‫في‬ ‫والتعصب‬ ،‫املنهج‬ ‫فــي‬ ‫ال‬ ‫ممن‬ ‫والتوجيهات‬ ‫الفتاوى‬ ‫ذ‬ْ‫وأخ‬ ,‫والواهية‬ ‫الضعيفة‬ ‫واألقوال‬ ‫باألمن‬ ‫اإلخالل‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ‫مما‬ ،‫لها‬ ‫والتعصب‬ ‫دينه‬ ‫أو‬ ‫بعلمه‬ ‫يوثق‬ ‫الناس‬ ‫أمر‬ ‫قوام‬ ‫به‬ ‫الذي‬ ‫السلطان‬ ‫أمر‬ ‫وتوهني‬ ،‫الفوضى‬ ‫وشيوع‬ .‫دينهم‬ ‫وحفظ‬ ‫معاشاتهم‬ ‫أمور‬ ‫وصالح‬ ‫األســباب‬ ‫إزالة‬ ‫إلى‬ ‫املبادرة‬ ‫تتطلب‬ ‫التطرف‬ ‫مــن‬ ‫الوقاية‬ ّ‫ن‬‫إ‬ • ،‫الباطل‬ ‫وإبطال‬ ‫احلــق‬ ‫إحقاق‬ ‫على‬ ‫والعمــل‬ ,‫للجرمية‬ ‫املؤديــة‬ ‫والصالح‬ ‫العلم‬ ‫أهــل‬ ‫من‬ ‫الهادفة‬ ‫الواعيــة‬ ‫التربية‬ ‫وحتقيــق‬ ،‫ذلك‬ ‫لتحقيق‬ ‫ميسر‬ ‫سهل‬ ‫واضح‬ ‫عملي‬ ‫منهاج‬ ‫ع‬ ْ‫ووض‬ ,‫واخلبرة‬ ‫الشــرعية‬ ‫املصطلحات‬ ‫حترير‬ ‫تتطلب‬ ‫التطرف‬ ‫من‬ ‫الوقاية‬ ‫وأن‬ ‫وولي‬ ،‫احلرب‬ ‫ودار‬ ،‫اجلهاد‬ ‫كمصطلح‬ ‫واضحة‬ ‫بضوابط‬ ‫طها‬ْ‫ب‬‫وض‬ .‫والعهود‬ ،‫األمر‬ ‫األعلى‬ ‫للمجلس‬ ‫عشرة‬ ‫التاســعة‬ ‫الدورة‬ ‫عن‬ ‫الصادر‬ ‫البيان‬ • ‫الفكر‬ ‫ملواجهة‬ ‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫(نداء‬ ‫بـعنوان‬ ‫للمساجد‬ ‫العاملي‬ :‫فيه‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫أبرز‬ ‫ومن‬ ،)‫املنحرف‬ ‫جهلهم‬ :‫الدين‬ ‫في‬ ‫املغالية‬ ‫الفئات‬ ‫ظهور‬ ‫أســباب‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ ّ‫ن‬‫إ‬ • ‫لبعض‬ ‫فهمهم‬ ‫وقصــور‬ ,‫وعدله‬ ‫وســماحته‬ ‫الدين‬ ‫بحقيقة‬ ,‫والبراء‬ ‫والوالء‬ ‫اجلهاد‬ ‫كنصوص‬ ‫ومقاصدها‬ ‫الشرعية‬ ‫النصوص‬ .‫املضللة‬ ‫الشاذة‬ ‫الفتاوى‬ ‫ببعض‬ ‫ذهم‬ْ‫وأخ‬ ‫وذلك‬ ،‫الفكري‬ ‫االنحراف‬ ‫معاجلة‬ ‫في‬ ‫املساجد‬ ‫إســهام‬ ‫ضرورة‬ • ،‫وجوهره‬ ‫بحقيقته‬ ‫املســلمني‬ ‫وتبصير‬ ‫بالدين‬ ‫اجلهل‬ ‫مبعاجلــة‬ ‫الشــرعي‬ ‫بالعلم‬ ‫إال‬ ‫ك‬َ‫ر‬‫يد‬ ‫ال‬ ‫وذلك‬ ,‫والســنة‬ ‫الكتاب‬ ‫في‬ ‫كما‬ ِ‫ن‬َ‫م‬َ‫و‬ ْ‫ا‬َ‫ن‬َ‫أ‬ ٍ‫ة‬َ‫ر‬‫ي‬ ِ‫ص‬َ‫ب‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َِّ‫لل‬‫ا‬ ‫ى‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ‫و‬ُ‫ع‬ْ‫د‬َ‫أ‬ ‫ي‬ِ‫ل‬‫ي‬ِ‫ب‬ َ‫س‬ ِ‫ه‬ِ‫ذ‬َ‫ه‬ ْ‫ل‬ُ‫ق‬« ,‫الصحيح‬ .)108 :‫يوسف‬ (»َ‫ني‬ِ‫ك‬ِ‫ر‬ ْ‫ش‬ُ ْ‫ال‬ َ‫ن‬ِ‫م‬ ْ‫ا‬َ‫ن‬َ‫أ‬ ‫ا‬َ‫م‬َ‫و‬ َِّ‫لل‬‫ا‬ َ‫ن‬‫ا‬ َ‫ح‬ْ‫ب‬ ُ‫س‬َ‫و‬ ‫ي‬ِ‫ن‬َ‫ع‬َ‫ب‬َّ‫ت‬‫ا‬ ‫املصطلحات‬ ‫ط‬ْ‫ب‬‫ض‬ ‫ضرورة‬ ‫إلى‬ ‫والدعاة‬ ‫واخلطباء‬ ‫األئمة‬ ‫دعوة‬ • .‫الصالح‬ ‫األمة‬ ‫سلف‬ ‫عليها‬ ‫سار‬ ‫التي‬ ‫الشرع‬ ‫بضوابط‬ ‫بضوابط‬ ‫الناس‬ ‫تعريــف‬ ‫واخلطباء‬ ‫األئمــة‬ ‫على‬ ‫الواجــب‬ ّ‫ن‬‫إ‬ • .‫أمرهم‬ ‫ولوالة‬ ‫للناس‬ ‫الشرعية‬ ‫املناصحة‬ ‫احلكم‬ ‫وبيان‬ ،‫التشــاور‬ ‫في‬ ‫بواجبهم‬ ‫العلمــاء‬ ‫قيام‬ ‫أهمية‬ • ‫الصحيح‬ ‫الرأي‬ ‫وإعطاء‬ ،‫املســلمني‬ ّ‫يهم‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الشــرعي‬ ‫الفردية‬ ‫اآلراء‬ ‫مجــال‬ ‫يضيق‬ ‫حتــى‬ ،‫الناس‬ ‫بني‬ ‫ــره‬ ْ‫ونش‬ ‫فيها‬ .‫املسلمني‬ ‫بني‬ ‫والقلق‬ ‫الفوضى‬ ‫في‬ ‫تسهم‬ ‫التي‬ ‫املتعارضة‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ( ‫عن‬ ‫العاملي‬ ‫للمؤمتر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيان‬ • : ‫توصياته‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ ‫وكان‬ .)‫املستقبل‬ ‫واستشراف‬ ‫الواقع‬ ... ‫اإلسالمية‬ ‫الدول‬ ‫في‬ ‫والتعليم‬ ‫التربية‬ ‫وزارات‬ ‫مع‬ ‫التنســيق‬ • .‫اإلسالمية‬ ‫الوسطية‬ ‫على‬ ‫الدينية‬ ‫مناهجها‬ ‫في‬ ‫للتركيز‬ ‫مكافحة‬ ‫في‬ ‫للتعاون‬ ‫الدوليــة‬ ‫املنظمات‬ ‫مع‬ ‫اتفاقات‬ ‫ــد‬ْ‫ق‬‫ع‬ • )4/3( ‫التطرف‬ ‫مواجهة‬ ‫يف‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫جهود‬ ‫الرابطة‬ ‫وندوات‬ ‫ملؤتمرات‬ ‫الختامية‬ ‫البيانات‬ ‫أهمية‬ ‫القيوم‬ ‫عبد‬ ‫أحمد‬ .‫د‬ :‫بقلم‬
  • 24.
    23 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫والتعايش‬ ‫والسالم‬ ‫الوسطية‬ ‫ثقافة‬ ‫وإشــاعة‬ ‫والغلو‬ ‫التطرف‬ .‫باإلنسانية‬ ‫الشعوب‬ ‫بني‬ ‫الشرعية‬‫املصطلحات‬‫لضبط‬‫متخصصة‬‫علمية‬‫ندوات‬‫عقد‬• ‫من‬ ‫املســلمني‬ ‫شــباب‬ ‫ن‬ ّ‫يحص‬ ‫مبا‬ ‫مفاهيمها‬ ‫وحتديد‬ ،‫املهمة‬ .‫والتفريط‬ ‫اإلفراط‬ ‫آفتي‬ ‫الصورة‬ ‫إلبراز‬ ‫والعاملية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫اإلعالم‬ ‫وسائل‬ ‫مع‬ ‫التعاون‬ • .‫وسماحة‬ ‫وحوار‬ ‫محبة‬ ‫رسالة‬ ‫وأنه‬ ,‫لإلسالم‬ ‫احلقيقية‬ .‫لإلسالم‬ ‫الفهم‬ ‫سوء‬ ‫ثها‬ِ‫د‬‫ح‬ُ‫ي‬ ‫التي‬ ‫التحديات‬ ‫مواجهة‬ • ‫املشكالت‬ ... ‫اإلسالمي‬ ‫العاملي(العالم‬ ‫للمؤمتر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيان‬ • :‫التالي‬ ‫على‬ ‫التأكيد‬ ‫فيه‬ ‫وجاء‬ ،)‫واحللول‬ ‫الذي‬ ‫ّاء‬‫ن‬‫الب‬ ‫باحلوار‬ ‫العقدي‬ ‫واالنحراف‬ ‫الفكري‬ ‫الغلو‬ ‫مواجهة‬ • .‫بوسطيتها‬ ‫ر‬ّ‫ويذك‬ ‫األمة‬ ‫خيرية‬ ‫خ‬ ّ‫يرس‬ ‫ع‬ ْ‫وض‬ ‫في‬ ‫الرأي‬ ‫أهــل‬ ‫من‬ ‫العلماء‬ ‫مع‬ ‫الرابطة‬ ‫تعــاون‬ ‫أهمية‬ • ‫س‬ُ‫ر‬‫ويح‬ , ‫ووحدتها‬ ‫أمنها‬ ‫لألمة‬ ‫يحفظ‬ ‫إســامي‬ ‫عمل‬ ‫برنامج‬ .‫والتفريط‬ ‫اإلفراط‬ ‫منزلقات‬ ‫من‬ ‫شبابها‬ ‫والقيام‬ , ‫األمة‬ ‫في‬ ‫الرفيعة‬ ‫مكانتهــم‬ ‫العلماء‬ ‫ء‬ّ‫و‬‫تب‬ ‫أهمية‬ • ‫الشرعي‬ ‫املوقف‬ ‫بتبيان‬ ‫الراهنة‬ ‫لألزمات‬ ‫التصدي‬ ‫في‬ ‫بواجبهم‬ ‫يخالف‬ ‫مبا‬ ‫والتحذير‬ ‫والتوجيه‬ ‫النصح‬ ‫وتقدمي‬ ,‫املستجدات‬ ‫في‬ .‫الشريعة‬ :‫كالتالي‬ ‫فجاءت‬ ‫توصياته‬ ‫أبرز‬ ‫أما‬ ‫بتوعية‬ ‫اخلاصــة‬ ‫والتثقيفية‬ ‫الدعويــة‬ ‫البرامــج‬ ‫تكثيــف‬ • ‫الشريعة‬ ‫مبقاصد‬ - ‫الشباب‬ ‫ســيما‬ ‫ال‬ - ‫اإلسالمية‬ ‫اجملتمعات‬ .‫احلياة‬ ‫مجاالت‬ ‫مختلف‬ ‫في‬ ‫تطبيقها‬ ‫وأهمية‬ ,‫اإلسالمية‬ ‫الوسائل‬ ‫وتوفير‬ ،‫وحقائقه‬ ‫باإلسالم‬ ‫الشــابة‬ ‫األجيال‬ ‫تعريف‬ • ‫مقاصده‬ ‫فهم‬ ‫على‬ ‫املعينة‬ ‫املتداولــة‬ ‫والشــعارات‬ ‫املصطلحــات‬ ‫مــع‬ ‫التعامــل‬ • ‫الضوابط‬ ‫وفق‬ )‫املواطنة‬ ،‫الســلطة‬ ,‫احلرية‬ ,‫مثل(الدميقراطية‬ .‫والعموم‬ ‫واإلبهام‬ ‫الغموض‬ ‫منزلقات‬ ‫من‬ ‫را‬َ‫ذ‬‫ح‬ ،‫الشرعية‬ ‫(التضامن‬ ‫العاملي‬ ‫املؤمتر‬ ‫عن‬ ‫الصادر‬ ‫اإلسالمي‬ ‫التضامن‬ ‫ميثاق‬ • : ‫فيه‬ ‫وجاء‬ )‫اإلسالمي‬ ‫ذ‬ُ‫ب‬‫ين‬ ‫نهج‬ ‫ّي‬‫ن‬‫تب‬ :‫اإلســامي‬ ‫التضامن‬ ‫حتقيق‬ ‫وســائل‬ ‫من‬ ّ‫ن‬‫أ‬ • ‫عقبة‬ ‫الغلو‬ ‫فإن‬ ،‫االعتدال‬ ‫إلى‬ ‫ويدعو‬ ‫التطــرف‬ ‫ويطرح‬ ‫العنف‬ .‫ونهضتها‬ ‫ووحدتها‬ ‫وتضامنها‬ ‫األمة‬ ‫التحام‬ ‫أمام‬ ‫يســعوا‬ ‫أن‬ ‫العام‬ ‫األمة‬ ‫بشــأن‬ ‫واملهتمني‬ ‫الغيورين‬ ‫علــى‬ ‫أن‬ • .‫األمة‬ ‫يهدد‬ ‫خطرا‬ ‫باعتباره‬ ‫التطرف‬ ‫بؤر‬ ‫جتفيف‬ ‫إلى‬ ‫جاهدين‬ ‫املسلمني‬ ‫شباب‬ ‫في‬ ‫عملها‬ ‫ل‬َ‫تعم‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫الغالة‬ ‫شــبهات‬ ‫إن‬ • ،‫الدين‬ ‫معالم‬ ‫هوا‬ّ‫و‬‫فشــ‬ ,‫طغاة‬ ‫إلى‬ ‫نــاة‬ُ‫ب‬ ‫من‬ ‫لتهم‬ّ‫و‬‫ح‬ ‫حيث‬ .‫البغضاء‬ ‫وأشاعوا‬ ،‫النصوص‬ ‫فوا‬ّ‫ر‬‫وح‬ ‫هات‬ُ‫ب‬ ُ‫ش‬ ‫ّد‬‫ن‬‫ويف‬ ،‫اجلهل‬ ‫ظلمات‬ ‫د‬ّ‫يبد‬ ‫الشرعي‬ ‫العلم‬ ‫نشــر‬ ّ‫ن‬‫إ‬ • .‫االعتدال‬ ‫إلى‬ ‫ويدعو‬ ,‫السلوك‬ ‫ب‬ّ‫ويهذ‬ ، ‫التطرف‬ ‫ظهرة‬ُ‫مل‬‫ا‬ ‫اإلعالمية‬ ‫البرامج‬ ‫بث‬ :‫الوسطية‬ ‫نشر‬ ‫وسائل‬ ‫من‬ ‫أن‬ • ‫املسلك‬ ‫هذا‬ ‫ك‬َ‫ل‬‫س‬ ‫ن‬َ‫م‬ ‫بها‬ ‫ني‬ُ‫م‬ ‫التي‬ ‫ة‬ّ‫ر‬ُ‫مل‬‫ا‬ ‫والثمار‬ ‫التطرف‬ ‫آلثار‬ .‫هلك‬ُ‫مل‬‫ا‬ ,‫املتطرفة‬ ‫األفــكار‬ ‫أصحــاب‬ ‫مــع‬ ‫الهادف‬ ‫احلــوار‬ ‫ضــرورة‬ • ‫إلى‬ ‫ليعودوا‬ ‫ــبهاتهم‬ ُ‫ش‬ ‫ــف‬ ْ‫وكش‬ ‫باحلســنى‬ ‫ومناصحتهم‬ .‫املستقيم‬ ‫الصراط‬ ‫بعنوان‬ ‫منى‬ ‫شــعر‬َ‫م‬ ‫في‬ ‫العاملي‬ ‫للمؤمتــر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيــان‬ • :‫على‬ ‫التأكيد‬ ‫فيه‬ ‫جاء‬ ‫فقد‬ .)‫واعتدال‬ ‫سالم‬ ‫رسالة‬ ‫(اإلسالم‬ ‫وترجمة‬ ,‫اإلســامي‬ ‫والتآخي‬ ‫التالقي‬ ‫أســباب‬ ‫تعزيز‬ ‫أهمية‬ • ‫الوسطي‬ ‫بعدها‬ ‫في‬ ‫لإلســام‬ ‫والسلمية‬ ‫العاملية‬ ‫الرســالة‬ .‫ومؤسسات‬ ‫أفرادا‬ ‫اجلميع‬ ‫سلوك‬ ‫على‬ ‫املنهجي‬ ‫واعتدالها‬ ‫والتعايش‬ ‫لم‬ ِّ‫للس‬ ‫تدعو‬ ,‫عاملية‬ ‫رســالة‬ ‫اإلســام‬ ‫رسالة‬ ‫أن‬ • ‫معاني‬ ‫طياتها‬ ‫في‬ ‫مل‬ َ‫ت‬ ‫وأنها‬ ,‫اجلميع‬ ‫مع‬ ‫اإلنســاني‬ ‫والتعاون‬ .‫واالعتدال‬ ‫والوسطية‬ ‫التسامح‬ ‫والسعة‬ ‫الرحابة‬ ‫من‬ ‫واملفكرين‬ ‫والدعاة‬ ‫العلماء‬ ‫لدى‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ • ‫احلوار‬ ‫ثراء‬ ‫من‬ ‫غيرهــم‬ ‫عن‬ ‫يصدر‬ ‫ملا‬ ‫ال‬ّ‫ب‬‫تق‬ ‫أكثــر‬ ‫جعلهم‬َ‫ي‬ ‫ما‬ .‫احملمود‬ ‫إطاره‬ ‫في‬ ‫والنقاش‬ ‫وأن‬ ,‫املتسرعة‬ ‫املشاعر‬ ‫إلهاب‬ ‫من‬ ‫يقظة‬ ‫على‬ ‫الدعاة‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ • ‫مراعاة‬ ‫مع‬ ,‫واحلكمة‬ ‫بالعلم‬ ‫تكون‬ ‫واألحداث‬ ‫القضايــا‬ ‫معاجلة‬ .‫املآالت‬ ‫في‬ ‫والنظر‬ ‫واملوازنات‬ ‫األولويات‬ ‫فقه‬ ‫اململكة‬ ‫بجهود‬ ‫التنويه‬ ‫مع‬ ‫لإلرهاب‬ ‫الفكري‬ ‫التصدي‬ ‫أهمية‬ • ‫مركز‬ ‫إنشاء‬ ‫على‬ ‫العزم‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫الســعودية‬ ‫العربية‬ ‫اإلســامي‬ ‫التحالف‬ ‫وإنشــاء‬ ,‫اإلرهابي‬ ‫الفكر‬ ‫حملاربــة‬ ‫عاملي‬ .‫وإعالميا‬ ‫فكريا‬ ‫اإلرهاب‬ ‫حملاربة‬ ‫العسكري‬ ‫باسم‬ ‫األمريكي‬ ‫الكونغرس‬ ‫أصدره‬ ‫الذي‬ ‫بالتشــريع‬ ‫التنديد‬ • ‫للمواثيق‬ ‫مخالــف‬ ‫وأنه‬ ،)‫اإلرهاب‬ ‫رعــاة‬ ‫ضد‬ ‫العدالة‬ ‫(قانــون‬ ‫احملاصر‬ ‫التطرف‬ ‫وأن‬ ،‫الدولي‬ ‫النظام‬ ‫اســتقرار‬ ‫ويهدد‬ ،‫الدولية‬ .‫بأهدافه‬ ‫للتغرير‬ ‫جديدة‬ ‫ذريعة‬ ‫فيه‬ ‫سيجد‬ ‫فكريا‬ : ‫يلي‬ ‫فيما‬ ‫فكانت‬ ‫توصياته‬ ‫أبرز‬ ‫أما‬ ‫اجلامعة‬ ‫رايتهم‬ ‫عن‬ ‫املســلمني‬ ‫خرج‬ُ‫ي‬ ‫تكتل‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫التحذيــر‬ • ‫في‬ ‫رســالتهم‬ ‫،وينافي‬ ‫هم‬ّ‫صف‬ ‫ختــرق‬َ‫ي‬‫و‬ ،‫كلمتهــم‬ ‫ليفرق‬ ‫في‬ ‫التطرف‬ ‫شــرارة‬ ‫هي‬ ‫التصنيف‬ ‫وأن‬ ,‫واعتدالهــا‬ ‫ــلمها‬ ِ‫س‬ .‫التكفيريني‬ ‫خطاب‬ ‫واحلوار‬ ‫الدعوة‬ ‫آداب‬ ‫فــي‬ ‫احلق‬ ‫املنهج‬ ‫مخالفة‬ ‫مــن‬ ‫التحذير‬ • ‫لة‬َ‫جت‬‫املر‬ ‫والعبــارات‬ ‫املقاالت‬ ‫خطورة‬ ‫على‬ ‫والتنبيــه‬ ،‫والنصح‬ ‫والتضليل‬ ‫كالتبديع‬ ‫السوء‬ ‫بكلمة‬ ‫املسلمني‬ َ‫ء‬‫أبنا‬ ‫م‬ ِ‫تص‬ ‫التي‬ ‫املرجتلة‬ ‫املقاالت‬ ‫أصحاب‬ ‫أيدي‬ ‫على‬ ‫األخذ‬ ‫ضرورة‬ ‫مع‬ ،‫والتكفير‬ .‫التطرف‬ ‫لباب‬ ‫ا‬ّ‫سد‬ ‫اإلسالم‬ ‫وأن‬ ،‫والتحريض‬ ‫الكراهية‬ ‫خطاب‬ ‫خطورة‬ ‫من‬ ‫التحذير‬ • ‫والقدوة‬ ،‫الطيبــة‬ ‫والكلمة‬ ،‫واإلحســان‬ ‫بالعدل‬ ‫انتشــر‬ ‫إمنا‬ . ‫القلوب‬ ‫وتأليف‬ ، ‫العقول‬ ‫وحترير‬ ،‫احلسنة‬ ,‫مبوريتانيا‬ ‫نواكشــوط‬ ‫في‬ ‫الدولي‬ ‫للمؤمتــر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيــان‬ • ‫أبرز‬ ‫ومن‬ ،)‫التطرف‬ ‫مكافحة‬ ‫في‬ ‫ودورهم‬ ‫السنة‬ ‫(علماء‬ ‫بعنوان‬ :‫فيه‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫وتوعيتهم‬ ‫األمة‬ ‫تبصير‬ ‫في‬ ‫العلماء‬ ‫على‬ ‫تزداد‬ ‫املســؤولية‬ ‫أن‬ •
  • 25.
    24‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ,‫والغلو‬ ‫التطرف‬ ‫أنواع‬ ‫لكل‬ ‫ونبذه‬ ،‫وسماحته‬ ‫اإلسالم‬ ‫بحقيقة‬ ‫يتصدوا‬ ‫أن‬ ‫واجلماعة‬ ‫الســنة‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫والدعاة‬ ‫للعلماء‬ ‫آن‬ ‫وأنه‬ ‫الوســطية‬ ‫نهج‬ ‫عن‬ ‫باإلســام‬ ‫االنحراف‬ ‫حملاوالت‬ ‫وثبات‬ ‫بحزم‬ ‫من‬ ‫األمة‬ ‫يحذروا‬ ‫وأن‬ ,‫واإلخاء‬ ‫والتسامح‬ ‫احملبة‬ ‫وقيم‬ ،‫واالعتدال‬ ‫الشباب‬ ‫حتصني‬ ‫في‬ ‫الناجعة‬ ‫احللول‬ ‫ويضعوا‬ ،‫اخلطير‬ ‫البالء‬ ‫هذا‬ ‫املشرقة‬ ‫الناصعة‬ ‫الصورة‬ ‫إبراز‬ ‫مع‬ ،‫العضال‬ ‫الداء‬ ‫هذا‬ ‫ملواجهة‬ .‫ووسطيته‬ ‫وشموليته‬ ‫اعتداله‬ ‫في‬ ‫لإلسالم‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ‫به‬ ‫وااللتزام‬ ‫واجلماعة‬ ‫السنة‬ ‫أهل‬ ‫منهج‬ ‫تطبيق‬ ‫أن‬ • ,‫وصالحها‬ ‫األمــة‬ ‫أمور‬ ‫اســتقامة‬ ‫إلى‬ ‫ســبيل‬ ‫احلياة‬ ‫مناحي‬ .‫واالختالف‬ ‫والغلو‬ ‫التطرف‬ ‫من‬ ‫وسالمتها‬ ، ‫كاجلهاد‬ ‫الشــرعية‬ ‫املفاهيم‬ ‫فــي‬ ‫الفكــري‬ ‫االنحــراف‬ ‫أن‬ • ‫إلى‬ ‫فيها‬ ‫الرجوع‬ ‫ينبغي‬ ،‫والبراء‬ ‫والوالء‬ ،‫واحلاكمية‬ ،‫والتكفيــر‬ .‫لني‬ّ‫املؤه‬ ‫انيني‬ّ‫ب‬‫الر‬ ‫الراسخني‬ ‫العلماء‬ ‫الشرعية‬ ‫الفتيا‬ ‫أخذوا‬ ‫ال‬ ّ‫ه‬ُ‫جل‬ ‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫صنيع‬ ‫اإلرهاب‬ ‫أن‬ • ‫مشاعر‬ ‫لتهييج‬ ‫الشــرعية‬ ‫النصوص‬ ‫فوا‬ّ‫ر‬‫وح‬ ,‫أهلها‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫الدينية‬ ‫عواطفهم‬ ‫واستدرار‬ ‫والعامة‬ ‫الشباب‬ ‫للنصوص‬ ‫العقالني‬ ‫والتفســير‬ ‫اخلاطئ‬ ‫التأويل‬ ‫من‬ ‫التحذير‬ • ‫عن‬ ‫تكون‬ ‫ما‬ َ‫د‬‫أبع‬ ٍ‫أحكام‬ ‫إلى‬ ‫النصوص‬ ‫أعناق‬ ّ‫ي‬َ‫ل‬‫و‬ ،‫الشــرعية‬ .‫احلقيقية‬ ‫مقاصدها‬ ‫وبرامج‬ ‫رؤى‬ ‫تقدمي‬ ‫إلــى‬ ‫واإلعالميني‬ ‫واملثقفني‬ ‫العلماء‬ ‫دعــوة‬ • ،‫التاريخية‬ ‫والشواهد‬ ‫الشــرعية‬ ‫بالنصوص‬ ‫مة‬ّ‫مدع‬ ‫ناضجة‬ ‫اجلهاد‬ ‫أحكام‬ ‫فــي‬ ‫الصالح‬ ‫الســلف‬ ‫منهج‬ ‫خاللها‬ ‫من‬ ‫ز‬َ‫ر‬‫يبــ‬ .‫األمر‬ ‫ولي‬ ‫وطاعة‬ ‫واجلماعة‬ ‫والبراء‬ ‫والوالء‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ,‫اإلسالم‬ ‫عن‬ ‫واخلاطئة‬ ‫املغلوطة‬ ‫املفاهيم‬ ‫تصحيح‬ • ,‫ومنهجا‬ ‫سلوكا‬ ‫الوسطية‬ ‫إلى‬ ‫يدعو‬ ‫دين‬ ‫وأنه‬ ،‫محاسنه‬ ‫بيان‬ .‫واجلفاء‬ ‫والتطرف‬ ‫الغلو‬ ‫من‬ ‫ر‬ّ‫ويحذ‬ ,‫التاريخية‬ ‫األحــداث‬ ‫تنــاول‬ ‫في‬ ‫واملوضوعية‬ ‫الدقــة‬ ‫ي‬ّ‫ر‬‫حتــ‬ • ‫عن‬ ‫واالبتعاد‬ ،‫اإلسالمي‬ ‫التاريخ‬ ‫تشويه‬ ‫حملاوالت‬ ّ‫د‬‫اجلا‬ ‫والتصدي‬ .‫الفنت‬ ‫يثير‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ،‫الشــرعية‬ ‫الثوابت‬ ‫بتعظيم‬ ‫ُصحهــم‬‫ن‬‫و‬ ‫الشــباب‬ ‫توعية‬ • ‫وعدم‬ ,‫واحلــوار‬ ‫االختالف‬ ‫بــآداب‬ ‫وااللتزام‬ ،‫الكليــة‬ ‫واألصــول‬ .‫والتفسيق‬ ‫والتبديع‬ ‫التكفير‬ ‫في‬ ‫التسرع‬ ‫أو‬ ‫التساهل‬ ‫العلماء‬ ‫بتأهيل‬ ‫العنايــة‬ ‫إلى‬ ‫اإلســامية‬ ‫احلكومات‬ ‫دعــوة‬ • ‫الكتاب‬ ‫من‬ ‫نــور‬ ‫على‬ ‫فيه‬ ّ‫يجد‬ ‫وما‬ ‫الواقــع‬ ‫ملعاجلة‬ ‫النابهــن‬ ‫مبا‬ ‫إال‬ ‫األمة‬ ‫هذه‬ ‫آخر‬ ‫يصلح‬ ‫فلن‬ ،‫السلف‬ ‫منهج‬ ‫ووفق‬ ‫والسنة‬ .‫لها‬ّ‫و‬‫أ‬ ‫بها‬ ‫صلح‬ ‫األمة‬ ‫عقيدة‬ ‫مع‬ ‫يتوافق‬ ‫ميا‬ ‫والتعليم‬ ‫التربية‬ ‫مناهج‬ ‫ترشــيد‬ • ‫من‬ ‫للوقاية‬ ‫التعليمية‬ ‫املؤسســات‬ ‫قدرات‬ ‫،وتعزيز‬ ‫وشريعتها‬ .‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫إليضاح‬ ‫األبحاث‬ ‫ومراكــز‬ ‫اإلســامية‬ ‫اجلامعات‬ ‫مع‬ ‫التعاون‬ • ‫رصينة‬ ‫علمية‬ ‫مادة‬ ‫وتوفير‬ ,‫الشــباب‬ ‫على‬ ‫امللتبسة‬ ‫املفاهيم‬ .‫ني‬ّ‫ب‬‫واملر‬ ‫والدعاة‬ ‫اخلطباء‬ ‫أيدي‬ ‫بني‬ ‫تكون‬ ,‫بفرنســا‬ ‫ستراســبورغ‬ ‫في‬ ‫الدولي‬ ‫للمؤمتر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيــان‬ • ‫ما‬ ‫أبرز‬ ‫ومن‬ ، ) ‫اإلرهاب‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫املســلم‬ ‫الشباب‬ (‫بعنوان‬ ّ‫ن‬‫وأ‬ ,‫الدين‬ ‫لتعاليم‬ ‫اخلاطئ‬ ‫الفهم‬ ‫وليد‬ ‫اإلرهاب‬ ّ‫ن‬‫أ‬ • :‫فيه‬ ‫جاء‬ ‫ال‬ ,‫اإلرهابية‬ ‫للممارســات‬ ‫لإلسالم‬ ‫املنتســبني‬ ‫بعض‬ ‫ارتكاب‬ ‫تشوه‬ ‫التي‬ ‫النمطية‬ ‫الصورة‬ ‫وترويج‬ ‫باملســلمني‬ ‫إلصاقه‬ ‫ر‬ّ‫ر‬‫يب‬ .‫صورتهم‬ ‫الصحيحة‬ ‫أصوله‬ ‫خــال‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫اإلســام‬ ‫على‬ ‫التعــرف‬ • ‫يها‬ّ‫يغذ‬ ‫التي‬ ‫املغرضة‬ ‫الدعايات‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ،‫املعتبريــن‬ ‫وعلمائه‬ .‫الفكري‬ ‫التطرف‬ ‫مبسؤولياتها‬‫اجلامعات‬‫وبخاصة‬‫التعليمية‬‫املؤسسات‬‫تقوم‬‫أن‬• ‫عرض‬ ‫في‬ ‫باملوضوعية‬ ‫وتتحلى‬ ,‫التعليمية‬ ‫املناهج‬ ‫ترشيد‬ ‫في‬ .‫األمة‬ ‫سلف‬ ‫فهم‬ ‫وفق‬ ‫وتعاليمه‬ ‫اإلسالم‬ ‫منهج‬ ‫ترســيخ‬ ‫على‬ ‫املدني‬ ‫اجملتمع‬ ‫مؤسســات‬ ‫تشــجيع‬ • ‫لتتكامل‬ ،‫واســتيعابهم‬ ‫الشباب‬ ‫في‬ ‫واالعتدال‬ ‫الوســطية‬ ‫العلماء‬ ‫وجهــود‬ ‫الرســمية‬ ‫املؤسســات‬ ‫جهود‬ ‫مع‬ ‫جهودها‬ .‫الربانيني‬ ,‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫بدعاوي‬ ‫االغترار‬ ‫من‬ ‫املســلم‬ ‫الشباب‬ ‫حتذير‬ • .‫علم‬ ‫بغير‬ ‫الفتوى‬ ‫على‬ ‫املتعلمني‬ ‫أنصاف‬ ‫وتطاول‬ ,‫األمة‬ ‫توجيه‬ ‫في‬ ‫املرجعــي‬ ‫ودورهم‬ ‫العلماء‬ ‫مبكانة‬ ‫العنايــة‬ • ,‫لألمة‬ ‫العام‬ ‫والشأن‬ ‫النوازل‬ ‫في‬ ‫اجلماعية‬ ‫الفتاوى‬ ‫وتشــجيع‬ ‫وتراعي‬ ،‫الفتــاوى‬ ‫م‬ ّ‫تنظ‬ ‫التــي‬ ‫الشــرعية‬ ‫الضوابط‬ ‫ــع‬ ْ‫ووض‬ .‫الشاذة‬ ‫الفتاوى‬ ‫تأثير‬ ‫من‬ ّ‫د‬ُ‫حت‬‫،و‬ ‫الواقع‬ ‫متغيرات‬ ‫ووضع‬ ,‫الفكري‬ ‫األمــن‬ ‫لتحقيق‬ ‫اســتراتيجية‬ ‫خطة‬ ‫وضــع‬ • ‫تعالج‬ ‫أو‬ ‫املتطرفة‬ ‫اجلماعات‬ ‫شبهات‬ ‫تستوعب‬ ‫شاملة‬ ‫برامج‬ .‫االنحراف‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫املفضية‬ ‫األسباب‬ ‫بعنوان‬ ‫بالسودان‬ ‫اخلرطوم‬ ‫في‬ ‫الدولي‬ ‫للمؤمتر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيان‬ • ‫توصياته‬ ‫أبرز‬ ‫من‬ ‫وكان‬ ،)‫إفريقيا‬ ‫في‬ ‫الطائفي‬ ‫والتطرف‬ ‫(اإلرهاب‬ :‫يلي‬ ‫ما‬ ‫فيها‬ ‫تتعاون‬ ,‫إفريقيا‬ ‫دول‬ ‫مختلــف‬ ‫في‬ ‫مكثفة‬ ‫ندوات‬ ‫عقد‬ • ‫لتحصني‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫مع‬ ‫اإلســامية‬ ‫الهيئات‬ .‫وأفكارهم‬ ‫املسلمني‬ ‫عقائد‬ ‫اإلسالمية‬ ‫بالثقافة‬ ‫املتعلقة‬ ‫والدراســات‬ ‫البحوث‬ ‫تشجيع‬ • .‫املتطرفة‬ ‫والعقدية‬ ‫الفكرية‬ ‫التيارات‬ ‫لصد‬ ‫في‬ ‫الراسخني‬ ‫بالعلماء‬ ‫إفريقيا‬ ‫في‬ ‫املســلم‬ ‫الشــباب‬ ‫ربط‬ • ‫الشــرعية‬ ‫للمفاهيم‬ ‫الصحيح‬ ‫بالفقه‬ ‫لتبصيرهــم‬ ‫العلم‬ .‫والبراء‬ ‫والوالء‬ ‫كاجلهاد‬ ‫والتربوية‬ ‫التعليمية‬ ‫الناحيــة‬ ‫من‬ ‫املســلمة‬ ‫األقليات‬ ‫دعم‬ • ‫مختلف‬ ‫مع‬ ‫والصــدام‬ ‫والعنف‬ ‫التطــرف‬ ‫مزالق‬ ‫مــن‬ ‫لتنجو‬ ‫يضمن‬ ‫مبا‬ ‫أوطانهــا‬ ‫تنمية‬ ‫فــي‬ ‫وتنخرط‬ ,‫اجملتمــع‬ ‫مكونــات‬ .‫أتباعه‬ ‫وصورة‬ ‫احلنيف‬ ‫ديننا‬ ‫صورة‬ ‫وتصحيح‬ ,‫للجميع‬ ‫التعايش‬ ( :‫بعنوان‬ ‫بنيجيريا‬ ‫أبوجا‬ ‫فــي‬ ‫الدولي‬ ‫للمؤمتر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيان‬ • ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫أبرز‬ ‫ومن‬ ،) ‫املعاصرة‬ ‫التحديات‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ‫واالستقرار‬ ‫األمن‬ :‫فيه‬ ‫في‬ ‫تنحصر‬ ‫وال‬ ,‫وقدميــة‬ ‫عاملية‬ ‫والتطرف‬ ‫الغلــو‬ ‫ظاهــرة‬ ّ‫ن‬‫أ‬ •
  • 26.
    25 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫النبي‬ ‫منه‬ ‫حــذر‬ ‫فقد‬ ,‫دينهم‬ ‫حقائق‬ ‫عن‬ ‫تعبر‬ ‫وال‬ ‫املســلمني‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫أهلك‬ ‫فإمنا‬ ,‫الدين‬ ‫فــي‬ ‫والغلو‬ ‫«إياكم‬ :‫قوله‬ ‫في‬ ‫أمته‬ .»‫الدين‬ ‫في‬ ‫الغلو‬ ‫قبلكم‬ ‫ّى‬‫ن‬‫وتتب‬ ‫والتفريط‬ ‫اإلفراط‬ ‫بني‬ ‫وســطية‬ ‫املســلمة‬ ‫األمة‬ ّ‫ن‬‫أ‬ • ,‫واجلماعة‬ ‫الفــرد‬ ‫بني‬ ‫التكامل‬ ‫يعــزز‬ ,‫أصيال‬ ‫شــرعيا‬ ‫منهجا‬ .‫الشاذة‬ ‫والسلوكيات‬ ‫املواقف‬ ‫ويرفض‬ ‫للجماعات‬ ‫الشاذة‬ ‫واملمارسات‬ ‫اإلسالم‬ ‫بني‬ ‫الربط‬ ‫من‬ ‫التحذير‬ • ‫املسلمني‬ ‫مبصالح‬ ‫وأضرت‬ ‫األمة‬ ‫إجماع‬ ‫خالفت‬ ‫التي‬ ‫املتطرفة‬ ‫اإلســام‬ ‫صورة‬ ‫تشــويه‬ ‫أســباب‬ ‫من‬ ‫وكانت‬ ,‫العالم‬ ‫حــول‬ .‫واملسلمني‬ ‫مفاهيمه‬ ‫فــي‬ ‫بس‬َّ‫ل‬‫ال‬ ‫وتصحيــح‬ ، ‫اإلســام‬ ‫حقائق‬ ‫بيــان‬ • ‫املنبثق‬ ‫الصحيح‬ ‫العلم‬ ‫ونشر‬ ،‫الوسطي‬ ‫فهمه‬ ‫وبيان‬ ‫وأحكامه‬ .‫اإلسالم‬ ‫أصول‬ ‫من‬ ‫اإلسالم‬ ‫على‬ ‫جنايتها‬ ‫وبيان‬ ‫والتطرف‬ ‫الغلو‬ ‫لتيارات‬ ‫التصدي‬ • .‫االعتدال‬ ‫ثقافة‬ ‫بنشر‬ ‫خطرها‬ ‫من‬ ‫الشباب‬ ‫وحتصني‬ ‫واملسلمني‬ ‫ويتالءم‬ ‫واملكان‬ ‫الزمان‬ ‫فوارق‬ ‫يراعي‬ ‫مبا‬ ,‫الديني‬ ‫اخلطاب‬ ‫تطوير‬ • ‫بعيدا‬ ,‫املعاصرة‬ ‫اجملتمع‬ ‫مشكالت‬ ‫ويعالج‬ , ‫اإلســام‬ ‫ثوابت‬ ‫مع‬ ‫اآلثار‬ ‫عن‬ ‫َغفــل‬‫ت‬ ‫آنية‬ ٍ‫فعل‬ ‫ردة‬ ‫عــن‬ ‫ر‬ّ‫ب‬‫يع‬ ‫الذي‬ ‫االنفعــال‬ ‫عن‬ .‫البعيدة‬ ‫وأسبابه‬ ‫التطرف‬ ‫ملناقشة‬ ‫حوارية‬ ‫ومناشــط‬ ‫مؤمترات‬ ‫إقامة‬ • ,‫واجلفاء‬ ‫الغلو‬ ‫تيارات‬ ‫عن‬ ‫املسلم‬ ‫الشــباب‬ ‫تصون‬ ‫التي‬ ‫واحللول‬ ‫هذه‬ ‫عالج‬ ‫في‬ ‫منها‬ ‫لإلفادة‬ ‫املعنيني‬ ‫يدي‬ ‫بني‬ ‫خرجاتها‬ُ‫م‬ ‫ووضع‬ .‫املشكلة‬ ‫علمية‬ ‫موسوعة‬ ‫إصدار‬ ‫إلى‬ ‫اإلســامي‬ ‫الفقهي‬ ‫اجملمع‬ ‫دعوة‬ • ‫األحكام‬ ‫بعــض‬ ‫في‬ ‫اخلاطئة‬ ‫املفاهيــم‬ ‫لتصحيــح‬ ‫شــاملة‬ ‫اللغات‬ ‫إلى‬ ‫وترجمتها‬ ‫املهمة‬ ‫املصطلحات‬ ‫وتعريف‬ ,‫الشرعية‬ .‫اخملتلفة‬ ‫والندوات‬ ‫املؤمترات‬ ‫هــذه‬ ‫مضامني‬ ‫عن‬ ‫صورة‬ ‫إعطاء‬ ‫أجــل‬ ‫ومن‬ ،)‫اإلرهاب‬ ‫ومحاربة‬ ‫(اإلسالم‬ ‫مؤمتر‬ :‫هما‬ ‫منها؛‬ ‫لنموذجني‬ ‫أعرض‬ .)‫واعتدال‬ ‫سالم‬ ‫رسالة‬ ‫(اإلسالم‬ ‫ومؤمتر‬ ‫حول‬ ‫الدولي‬ ‫:املؤمتر‬ ‫أوال‬ ) ‫اإلرهاب‬ ‫ومحاربة‬ ‫اإلسالم‬ ( ‫محاربة‬ ‫في‬ ‫جلهودهــا‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫من‬ ‫متابعــة‬ ‫واملؤمترات‬ ‫والتصريحــات‬ ‫البيانات‬ ‫خــال‬ ‫من‬ ‫املتطرف‬ ‫الفكــر‬ ‫خطورة‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫حــذرت‬ ‫التي‬ ‫واإلقليمية‬ ‫الدوليــة‬ ‫والندوات‬ ‫الشرعي‬ ‫العلم‬ ‫نشر‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫دعت‬ ‫وما‬ ،‫وتناميها‬ ‫الظاهرة‬ ‫هذه‬ ‫منهج‬ ‫وفق‬ , ‫والسنة‬ ‫القرآن‬ ‫نصوص‬ ‫من‬ ‫املســتمد‬ ‫الصحيح‬ ‫املســلمني‬ ‫وأئمة‬ ‫والتابعني‬ ‫الصحابة‬ ‫مــن‬ ‫الصالح‬ ‫الســلف‬ ‫أن‬ ‫األمة‬ ‫علماء‬ ‫ومناشدتها‬ ،‫واالعتدال‬ ‫الوســطية‬ ‫نهج‬ ‫وتعزيز‬ ‫الفكر‬ ‫خطورة‬ ‫وإظهار‬ ،‫للناس‬ ‫احلق‬ ‫بيان‬ ‫نحو‬ ‫بواجبهم‬ ‫يقوموا‬ ‫الشباب‬ ‫بتحصني‬ ‫والعناية‬ ,‫اإلسالمية‬ ‫اجملتمعات‬ ‫على‬ ‫املتطرف‬ ‫اإلسالمي‬ ‫الوعي‬ ‫ونشــر‬ ,‫والتطرف‬ ‫الغلو‬ ‫مزالق‬ ‫ضد‬ ‫املســلم‬ ,‫لإلسالم‬ ‫الســليمة‬ ‫باملفاهيم‬ ‫العقول‬ ‫يبصر‬ ‫الذي‬ ‫الصحيح‬ ‫في‬ ‫ويعزز‬ ,‫الشــر‬ ‫واجتناب‬ ‫اخلير‬ ‫فعل‬ ‫نحو‬ ‫الســلوك‬ ‫ويرشــد‬ ‫مهاوي‬ ‫في‬ ‫االنزالق‬ ‫من‬ ‫ويحمي‬ ,‫واألعراض‬ ‫الدماء‬ ‫حرمة‬ ‫النفس‬ ‫واملسلمني‬ ‫لإلسالم‬ ‫ه‬ ّ‫يوج‬ ‫ملا‬ ‫ودفعا‬ ،‫واإلجرام‬ ‫والضالل‬ ‫االنحراف‬ ‫بيان‬ ‫في‬ ‫وإســهاما‬ ،‫واإلرهاب‬ ‫التطرف‬ ‫منبــع‬ ‫وأنهم‬ ‫ُهم‬‫ت‬ ‫من‬ ‫التطرف‬ ‫مكافحــة‬ ‫في‬ ‫املســلمني‬ ‫وجهود‬ ‫اإلســام‬ ‫حقيقة‬ .‫واإلرهاب‬ ‫الفكري‬ ّ‫حد‬ ‫ت‬َ‫ل‬‫وص‬ ‫جتاوزات‬ ‫مــن‬ ‫التطرف‬ ‫عن‬ ‫َج‬‫ت‬‫ن‬ ‫وما‬ ،‫لذلك‬ ‫متابعــة‬ ،‫األرض‬ ‫في‬ ‫واإلفســاد‬ ‫والتكفير‬ ‫والتفجيــر‬ ‫والقتــل‬ ‫اجلرائم‬ ‫ا‬ً‫وإدراك‬ ،‫ودينها‬ ‫ة‬ّ‫األم‬ ‫اه‬ ُ‫ت‬ ‫السامية‬ ‫الرابطة‬ ‫رسالة‬ ‫من‬ ‫وانطالقا‬ ،‫املسلمة‬ ‫واألقليات‬ ‫الشعوب‬ ‫اه‬ ُ‫ت‬ ‫وواجباتها‬ ‫ملسؤوليتها‬ ‫منها‬ ‫وبرعاية‬ ، ‫6341هـ‬ ‫عام‬ ‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫رحاب‬ ‫في‬ ‫الرابطة‬ ‫ت‬َ‫د‬‫عق‬ ‫العزيز‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫سلمان‬ ‫امللك‬ ‫الشريفني‬ ‫احلرمني‬ ‫خادم‬ ‫من‬ ‫كرمية‬ ‫(اإلسالم‬ ‫بعنوان‬ ‫عامليا‬ ‫مؤمترا‬ - ‫ورعاه‬ ‫اهلل‬ ‫حفظه‬ - ‫ســعود‬ ‫آل‬ ‫من‬ ‫شخصية‬ ‫أربعمائة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫فيه‬ ‫شارك‬ ،)‫اإلرهاب‬ ‫ومحاربة‬ .‫العالم‬ ‫دول‬ ‫مختلف‬ ‫من‬ ‫واملفكرين‬ ‫والدعاة‬ ‫العلماء‬ ‫هذه‬ ‫مناقشــة‬ ‫املؤمتر‬ ‫في‬ ‫واملشــاركون‬ ‫الباحثون‬ ‫تناول‬ ‫حيــث‬ ‫والعالم‬ ‫اإلسالمية‬ ‫أمتنا‬ ‫د‬ّ‫تهد‬ ‫باتت‬ ‫التي‬ ‫وأســبابها‬ ‫الظاهرة‬ ‫في‬ ‫والغلو‬ ‫والتطرف‬ ‫العنــف‬ ‫من‬ ‫اإلســام‬ ‫حتذير‬ ‫نوا‬ّ‫ي‬‫وب‬ ,‫أجمع‬ ‫الوســطية‬ ّ‫ن‬‫وأ‬ ,‫أمرها‬ ‫والة‬ ‫على‬ ‫واخلروج‬ ,‫األمة‬ ‫وحتزيب‬ ,‫الديــن‬ ‫وأن‬ ,‫القومي‬ ‫ومنهاجه‬ ‫اإلسالم‬ ‫سمات‬ ‫هي‬ ‫والسماحة‬ ‫واالعتدال‬ ‫لها‬ ‫يجلب‬ ‫وال‬ ,‫األمة‬ ‫م‬ُ‫د‬‫خ‬َ‫ي‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫املنهاج‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ َ‫د‬‫حا‬ ‫مــن‬ .‫والبغضاء‬ ‫والفرقة‬ ‫الشقاء‬ ‫إال‬ ‫لتحصني‬ ‫الناجعة‬ ‫احللول‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫في‬ ‫املؤمتر‬ ‫أسهم‬ ‫وقد‬ ,‫براثنه‬ ‫من‬ ‫وتخليصهم‬ ,‫املدمرة‬ ‫اإلرهاب‬ ‫آثار‬ ‫من‬ ‫األمة‬ ‫شــباب‬ ‫الصحيح‬ ‫اإلسالمي‬ ‫التصور‬ ‫وتقدمي‬ ,‫دعواه‬ ‫وزيف‬ ,‫عواره‬ ‫بكشف‬ ‫تكوين‬ ‫خالل‬ ‫مــن‬ ‫اخمليفة‬ ‫الظاهرة‬ ‫لهــذه‬ ‫والتصدي‬ .‫للعــاج‬ ‫يلتزم‬ ‫استراتيجية‬ ‫خطة‬ ‫ع‬ ْ‫ووض‬ ،‫جماعية‬ ‫إســامية‬ ‫منظومة‬ ‫هو‬ ‫الذي‬ ،‫الوبــال‬ ‫الداء‬ ‫هذا‬ ‫مكافحة‬ ‫ســبيل‬ ‫في‬ ‫اجلميع‬ ‫بهــا‬ ‫الذين‬ ‫والعمالء‬ ‫هــال‬ُ‫جل‬‫ا‬ ‫من‬ ‫جلماعة‬ ‫املتطرف‬ ‫الفكــر‬ ‫صنيعة‬ ‫والتأكيد‬ ،‫العالم‬ ‫في‬ ‫واملسلمني‬ ‫اإلسالم‬ ‫صورة‬ ‫تشــويه‬ ‫حاولوا‬ ‫اإلرهاب‬ ‫مواجهة‬ ‫في‬ ‫ننطلق‬ ‫وأننا‬ ،‫اإلرهاب‬ ّ‫ضد‬ ‫اإلسالم‬ ّ‫ن‬‫إ‬ ‫على‬ .‫احلنيف‬ ‫ديننا‬ ‫من‬ ‫املصاحبة‬ ‫واملناشــط‬ ‫املؤمتر‬ ‫هذا‬ ‫فعاليات‬ ‫على‬ ‫الضوء‬ ‫وبإلقاء‬ ‫الفكري‬ ‫التطرف‬ ‫موضوع‬ ‫عالج‬ ‫املؤمتر‬ ‫هذا‬ ّ‫ن‬‫بأ‬ ‫القول‬ ‫ميكن‬ ،‫لــه‬ :‫اآلتي‬ ‫خالل‬ ‫من‬ :‫للمؤمتر‬ ‫املصاحبة‬ ‫العمل‬ ‫ورش‬ • ‫على‬ ‫عمل‬ ‫ورش‬ ‫انعقــاد‬ ‫املؤمتر‬ ‫جلســات‬ ‫انعقاد‬ ‫صاحب‬ ‫لقــد‬ ‫حملاور‬ ‫لــة‬ّ‫مكم‬ ‫الورش‬ ‫هــذه‬ ‫موضوعات‬ ‫وكانــت‬ ،‫هامشــها‬ ‫موضوعات‬‫على‬‫مشتملة‬،‫ألهدافه‬‫ومحققة‬‫املؤمتر‬‫وموضوعات‬ ‫أدى‬ ‫الذي‬ ‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫محاربة‬ ‫في‬ ‫عملية‬ ‫وبرامج‬ ‫تطبيقية‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫عالج‬ ‫وكيفية‬ ،‫واألفراد‬ ‫واملال‬ ‫بالفكر‬ ‫اإلرهاب‬ ‫تغذية‬ ‫إلى‬
  • 27.
    26‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m :‫هي‬ ‫عمل‬ ‫ورش‬ ‫ثالث‬ ‫خالل‬ .‫الرشيد‬ ‫اإلسالمي‬ ‫واحلكم‬ ‫الشريعة‬ ‫تطبيق‬ ‫ورشة‬ • .‫اإلسالمية‬ ‫الشريعة‬ ‫في‬ ‫اجلهاد‬ ‫مفهوم‬ ‫ورشة‬ • .‫املعاصرة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الرؤية‬ ‫في‬ ‫الدولة‬ ‫ورشة‬ • ‫من‬ ‫صاحبها‬ ‫ومــا‬ ‫الورش‬ ‫لهــذه‬ ‫واالســتماع‬ ‫االطالع‬ ‫وميكن‬ ‫على‬ ‫منشورة‬ ‫مســجلة‬ ‫حلقات‬ ‫ضمن‬ ‫ومداخالت‬ ‫مناقشــات‬ . ‫الرابطة‬ ‫موقع‬ : ‫للمؤمتر‬ ‫املقدمة‬ ‫البحوث‬ • ‫الفكر‬ ‫ملوضوع‬ ‫تطرقت‬ ‫التي‬ ‫البحوث‬ ‫من‬ ‫عددا‬ ‫املؤمتر‬ ‫اســتقبل‬ :‫البحوث‬ ‫تلك‬ ‫ومن‬ ,‫معاجلته‬ ‫وطرق‬ ,‫وأسبابه‬ ‫املتطرف‬ ‫احلنفي‬ ‫راغب‬ ‫للدكتــور‬ ،‫اخلارجــي‬ ‫والفكر‬ ‫التكفيــر‬ ‫فتنــة‬ • .‫السرجاني‬ ‫الزبير‬ ‫الدين‬ ‫فخر‬ ‫للدكتور‬ ،‫لإلرهاب‬ ‫مظلة‬ ‫الدين‬ ‫اســتخدام‬ • .‫علي‬ ‫للدكتور‬ ،‫والقتال‬ ‫اجلهاد‬ :‫امللتبسة‬ ‫املفاهيم‬ ‫ضبط‬ ‫في‬ ‫اخلطأ‬ • .‫البشير‬ ‫أحمد‬ ‫عصام‬ ‫الرشيد‬ ‫هارون‬ ‫للدكتور‬ ،‫وأحكامها‬ ‫الشــريعة‬ ‫مبقاصد‬ ‫اجلهل‬ • .‫أيوب‬ ‫محمد‬ .‫اخلادمي‬ ‫مختار‬ ‫الدين‬ ‫نور‬ ‫للدكتور‬ ،‫والغلو‬ ‫بالدين‬ ‫اجلهل‬ • ‫السالم‬ ‫عبد‬ ‫للدكتور‬ ،‫هامة‬ ‫شرعية‬ ‫مفاهيم‬ ‫ضبط‬ ‫في‬ ‫اخلطأ‬ • .‫العبادي‬ ‫داود‬ ‫للدكتور‬ ،‫والعنف‬ ‫التطرف‬ ‫مزالق‬ ‫من‬ ‫لألوالد‬ ‫األســرة‬ ‫حتصني‬ • .‫لطفي‬ ‫إسماعيل‬ ‫للدكتور‬ ،‫متزنة‬ ‫ثقافة‬ ‫تقــدمي‬ ‫في‬ ‫التعليمية‬ ‫املناهج‬ ‫•ضعف‬ .‫النيل‬ ‫حمد‬ ‫الريح‬ ‫منر‬ ‫محمد‬ ‫لألســتاذ‬ ،‫والليبرالي‬ ‫العلمانــي‬ ‫التطــرف‬ ‫فــي‬ • .‫السماك‬ ‫طيبي‬ ‫للدكتور‬ ،‫األخرى‬ ‫التطرفات‬ ‫في‬ ‫ودوره‬ ‫الغربــي‬ ‫التطرف‬ • .‫غماري‬ ‫ثالث‬ ‫في‬ ‫املنشورة‬ ‫املؤمتر‬ ‫بحوث‬ ‫ضمن‬ ‫البحوث‬ ‫هذه‬ ‫طبع‬ ‫مت‬ ‫وقد‬ .‫وإلكترونيا‬ ‫ورقيا‬ ‫منها‬ ‫االستفادة‬ ‫وميكن‬ ,‫مجلدات‬ :‫للمؤمتر‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيان‬ • ‫تتعلق‬ ‫أمور‬ ‫على‬ ‫التأكيدات‬ ‫مــن‬ ‫عددا‬ ‫البيان‬ ‫هذا‬ ‫تضمن‬ ‫وقــد‬ :‫يلي‬ ‫ما‬ ‫ذلك‬ ‫ومن‬ ,‫وآثاره‬ ‫وأسبابه‬ ‫املتطرف‬ ‫بالفكر‬ ‫املفاهيم‬ ‫في‬ ‫الفكري‬ ‫االنحراف‬ :‫الدينية‬ ‫اإلرهاب‬ ‫أسباب‬ ‫من‬ ّ‫ن‬‫أ‬ • ،‫والوالء‬ ، ‫واحلاكمية‬ ,‫والتكفير‬ ,‫كاجلهاد‬ ،‫ومتعلقاتها‬ ‫الشرعية‬ ‫أحكام‬ ‫من‬ ‫بذلك‬ ‫يتعلق‬ ‫ما‬ ّ‫ن‬‫وأ‬ ,‫احلرب‬ ‫ودار‬ ,‫اإلسالم‬ ‫ودار‬ ,‫والبراء‬ .‫املؤهلني‬ ‫الربانيني‬ ‫العلماء‬ ‫إلى‬ ‫فيها‬ ‫الرجوع‬ ‫ينبغي‬ ‫على‬ ‫واملغرضني‬ ‫اجلهلة‬ ‫جتاسر‬ :‫الدينية‬ ‫اإلرهاب‬ ‫أسباب‬ ‫من‬ ّ‫ن‬‫أ‬ • ‫مراجع‬ ‫املتعلمني‬ ‫أنصاف‬ ‫واتخاذ‬ ,‫املعتبرين‬ ‫العلماء‬ ‫في‬ ‫الطعن‬ ‫الدماء‬ ‫باســتباحة‬ ‫فأفتوا‬ ,‫الفتوى‬ ‫في‬ ‫ورؤوســا‬ ‫الدين‬ ‫فقه‬ ‫في‬ ‫وال‬ ‫علم‬ ‫بغير‬ ‫وذلك‬ ,‫احلــكام‬ ‫على‬ ‫واخلروج‬ ‫املعصومة‬ ‫واألموال‬ .‫وأضلوا‬ ‫وا‬ّ‫ل‬‫فض‬ ,‫منير‬ ‫كتاب‬ ‫وال‬ ‫هدى‬ ‫الشــباب‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫اغترار‬ :‫الثقافية‬ ‫اإلرهاب‬ ‫أســباب‬ ‫من‬ ّ‫ن‬‫أ‬ • ,‫فكرهم‬ ‫وضحالة‬ ‫علمهــم‬ ‫لقلة‬ ,‫املتطــرف‬ ‫الفكر‬ ‫بدعــاوى‬ ‫احمليطة‬ ‫األحداث‬ ‫بخفايا‬ ‫،وجهلهم‬ ‫عندهم‬ ‫ن‬ّ‫ي‬‫التد‬ ‫فقه‬ ‫وضعف‬ .‫بهم‬ ‫للمجامع‬ ‫اإلســامية‬ ‫املرجعية‬ ‫إضعاف‬ :‫اإلرهاب‬ ‫آثار‬ ‫مــن‬ ّ‫ن‬‫أ‬ • ‫للتكفير‬ ‫العنان‬ ‫وإطالق‬ ,‫لني‬ّ‫املؤه‬ ‫والعلماء‬ ‫الفقهية‬ ‫والهيئات‬ ‫َطعن‬‫ت‬ ‫التي‬ ‫اإلشاعات‬ ‫وترويج‬ ,‫علم‬ ‫بغير‬ ‫والتبديع‬ ‫والتفســيق‬ , ‫عليهم‬ ‫بالتطــاول‬ ‫ُغري‬‫ت‬‫و‬ ،‫الكاذبــة‬ ‫بالدعاوى‬ ‫العلمــاء‬ ‫في‬ ‫الذين‬ ‫العلماء‬ ‫وأنصــاف‬ ‫العلم‬ ‫أدعيــاء‬ ‫إلى‬ ‫عنهم‬ ‫ل‬ّ‫و‬‫والتحــ‬ .‫ون‬ّ‫ل‬‫ض‬ُ‫ي‬‫و‬ ‫ون‬ّ‫ل‬‫ض‬َ‫ي‬‫ف‬ ،‫روية‬ ‫وال‬ ‫علم‬ ‫بغير‬ ‫فتون‬ُ‫ي‬ ‫واملعاهدين‬‫املسلمني‬‫قتل‬‫على‬‫اإلقدام‬:‫أيضا‬‫اإلرهاب‬‫آثار‬‫من‬‫أن‬• ‫محارم‬ ‫على‬ ‫واالجتراء‬ ،‫جريرة‬ ‫وال‬ ‫ذنب‬ ‫وبال‬ ,‫بشاعة‬ ‫بكل‬ ‫واآلمنني‬ .‫خاطئة‬ ‫الت‬ ّ‫ومتح‬ ‫باطلة‬ ‫تأويالت‬ ‫على‬ ‫بناء‬ ،‫اهلل‬ ‫منها‬ ،‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫مبواجهة‬ ‫تتعلــق‬ ‫بتوصيات‬ ‫املؤمتر‬ ‫وخرج‬ :‫يلي‬ ‫ما‬ ‫بواجبها‬ ‫للقيام‬ ‫لها‬ ‫اجملال‬ ‫وإفساح‬ ،‫الدعوية‬ ‫املؤسسات‬ ‫دعم‬ • .‫الوسطية‬ ‫ونشر‬ ،‫الشباب‬ ‫توعية‬ ‫في‬ ‫القرآن‬ ‫نصوص‬ ‫من‬ ‫املستمد‬ ‫الصحيح‬ ‫الشرعي‬ ‫العلم‬ ‫نشــر‬ • ‫والتابعني‬ ‫الصحابة‬ ‫من‬ ‫الصالح‬ ‫الســلف‬ ‫منهج‬ ‫وفق‬ ‫والسنة‬ .‫واالعتدال‬ ‫الوسطية‬ ‫منهج‬ ‫وتعزيز‬ ,‫املسلمني‬ ‫وأئمة‬ ،‫الربانيني‬ ‫العلمــاء‬ ‫من‬ ‫الصاحلة‬ ‫القــدوة‬ ‫ر‬ّ‫ف‬‫تو‬ ‫على‬ ‫احلــرص‬ • ‫وبيان‬ ‫بالنصح‬ ‫للقيــام‬ ‫وأهله‬ ‫العلــم‬ ‫مكانة‬ ‫على‬ ‫واحلفــاظ‬ .‫الدين‬ ‫أحكام‬ ‫شــبابها‬ ‫حلماية‬ ,‫لألمة‬ ‫الفكري‬ ‫األمن‬ ‫حتقيق‬ ‫في‬ ‫اجلهد‬ ‫بــذل‬ • .‫بذلك‬ ‫الكفيلة‬ ‫اخلطط‬ ‫ووضع‬ ,‫الشبهات‬ ‫شراك‬ ‫في‬ ‫الوقوع‬ ‫من‬ ‫مشكالت‬ ‫في‬ ‫معهم‬ ‫والتباحث‬ ,‫باحلوار‬ ‫الشباب‬ ‫على‬ ‫االنفتاح‬ • ‫وتصويب‬ ,‫الســليم‬ ‫التفكير‬ ‫إلــى‬ ًً‫ال‬‫وصــو‬ ,‫املعاصرة‬ ‫احليــاة‬ ‫املضللة‬ ‫الشــبهات‬ ّ‫د‬‫ور‬ ,‫الصحيح‬ ‫بالعلم‬ ‫اخلاطئة‬ ‫املفاهيــم‬ .‫املهلكة‬ ‫واألهواء‬ ‫فيهم‬ ‫تتوفر‬ ‫الذين‬ ‫واملفتني‬ ‫بالعلماء‬ ‫اإلفتاء‬ ‫مؤسســات‬ ‫دعم‬ • .‫والشرعية‬ ‫العلمية‬ ‫األهلية‬ ‫الشــريعة‬ ‫نصوص‬ ‫بني‬ ‫يزاوج‬ ،ٍ‫واع‬ ‫بفقــه‬ ‫للنوازل‬ ‫التصــدي‬ • ‫والعلماء‬ ‫الفقهيــة‬ ‫املؤسســات‬ ‫وتقوية‬ ,‫الواقع‬ ‫ومتغيــرات‬ ‫للحد‬ ،‫العام‬ ‫الشأن‬ ‫في‬ ‫اجلماعية‬ ‫الفتاوى‬ ‫وتنشــيط‬ ,‫الربانيني‬ .‫الفردية‬ ‫الفتاوى‬ ‫شذوذ‬ ‫من‬ ‫وغاياته‬ ‫وضوابطه‬ ‫وأحكامه‬ ‫اجلهاد‬ ‫بحقيقة‬ ‫الشــباب‬ ‫توعية‬ • ‫اخلاطئة‬ ‫املفاهيم‬ ‫تصحيح‬ ‫الدينية‬ ‫املؤسسات‬ ‫وعلى‬ ،‫الشرعية‬ .‫األخرى‬ ‫اإلسالمية‬ ‫املصطلحات‬ ‫وحول‬ ‫حوله‬ ‫وعدم‬ ,‫واالختالف‬ ‫احلــوار‬ ‫بآداب‬ ‫وااللتــزام‬ ,‫الثوابت‬ ‫تعظيــم‬ • .‫والتفسيق‬ ‫والتبديع‬ ‫التكفير‬ ‫في‬ ‫والتسرع‬ ‫التساهل‬ ‫األمة‬ ‫عقيدة‬ ‫مع‬ ‫يتوافق‬ ‫مبا‬ ‫والتعليم‬ ‫التربية‬ ‫مناهج‬ ‫ترشــيد‬ •
  • 28.
    27 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫قدرتها‬ ‫وتعزيز‬ ,‫التعليمية‬ ‫املؤسســات‬ ‫ضعف‬ ‫وعالج‬ ،‫وثوابتها‬ ‫الســلوكي‬ ‫االنحراف‬ ‫ودرء‬ ,‫املضلل‬ ‫الفكــر‬ ‫من‬ ‫الوقاية‬ ‫علــى‬ .‫النشء‬ ‫شخصية‬ ‫في‬ ‫مؤثر‬ ‫سلوك‬ ‫إلى‬ ‫املعرفة‬ ‫وحتويل‬ ,‫والفكري‬ ‫ّز‬‫ز‬‫وتع‬ ,‫اإلسالم‬ ‫وسطية‬ ‫تؤكد‬ ‫التي‬ ‫اإلعالمية‬ ‫البرامج‬ ‫تكثيف‬ • ‫موارد‬ ‫من‬ ‫ويقي‬ ,‫األواصــر‬ ‫يعزز‬ ‫الذي‬ ‫واحلوار‬ ‫التســامح‬ ‫ثقافة‬ .‫والفتنة‬ ‫النزاع‬ ‫الوالدين‬ ‫بني‬ ‫املســؤولية‬ ‫روح‬ ‫وتنمية‬ ,‫األســري‬ ‫الوعي‬ ‫تعزيز‬ • .‫والتطرف‬ ‫االنحراف‬ ‫من‬ ‫األجيال‬ ‫حلماية‬ ‫واألبناء‬ ‫األمة‬ ‫في‬ ‫املتخصصة‬ ‫اجلهــات‬ ‫مع‬ ‫تنســيقية‬ ‫لقاءات‬ ‫عقد‬ • .‫املنحرف‬ ‫للفكر‬ ‫تتصدى‬ ‫عملية‬ ‫خطط‬ ‫لوضع‬ ‫اإلسالمية‬ ‫املفاهيم‬ ‫ضبط‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫األبحاث‬ ‫ومراكز‬ ‫اجلامعات‬ ‫مع‬ ‫التعاون‬ • ‫اخلطباء‬ ‫أيدي‬ ‫بني‬ ‫تكون‬ ‫رصينة‬ ‫علمية‬ ‫مادة‬ ‫وتوفير‬ ,‫امللتبســة‬ .‫بالشباب‬ ‫واملعنيني‬ ‫والدعاة‬ ‫بالغ‬ ‫صدور‬ ،‫للمؤمتر‬ ‫اخلتامــي‬ ‫البيان‬ ‫هذا‬ ‫صدور‬ ‫مع‬ ‫تزامن‬ ‫وقــد‬ ‫حيث‬ ،)‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫(بالغ‬ ‫بـ‬ ‫ســمي‬ ‫املؤمتر‬ ‫جلسات‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ ‫املسلمة‬ ‫األمة‬ ‫قادة‬ ‫إلى‬ ‫رسائل‬ ‫خمس‬ ‫املشاركون‬ ‫العلماء‬ ‫ه‬ ّ‫وج‬ .‫وشعوبا‬ ‫حكومات‬ ‫العالم‬ ‫إلى‬ ‫ثم‬ ,‫وشبابها‬ ‫وإعالمها‬ ‫وعلمائها‬ .‫اهلل‬ ‫إلى‬ ‫وإعذارا‬ ،‫للحجة‬ ‫وإقامة‬ , ‫النصح‬ ‫لواجب‬ ‫أداء‬ ‫تعالج‬ ‫وتوصيــات‬ ‫نداءات‬ ‫تتضمن‬ ‫اخلمســة‬ ‫الرســائل‬ ‫وهذه‬ ‫األمة‬ ‫علماء‬ ‫إلى‬ ‫املوجهة‬ ‫الرســائل‬ ‫ُعنى‬‫ت‬‫و‬ ،‫وأســبابه‬ ‫اإلرهاب‬ ‫ما‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫وكان‬ ،‫املتطرف‬ ‫الفكر‬ ‫مبعاجلة‬ ‫خاصة‬ ‫شــبابها‬ ‫وإلى‬ :‫يلي‬ ‫ما‬ ‫الرسائل‬ ‫تلك‬ ‫عليه‬ ‫ركزت‬ ‫من‬ ‫األمة‬ ‫ووقاية‬ ،‫اخلاطئة‬ ‫املفاهيم‬ ‫تصحيح‬ ‫إلى‬ ‫العلماء‬ ‫دعوة‬ • ‫الصحيح‬ ‫العلم‬ ‫بنشر‬ ،‫املغرضة‬ ‫والدعوات‬ ،‫املضللة‬ ‫الشبهات‬ ‫اإلسالم‬ ‫وأئمة‬ ‫األمة‬ ‫سلف‬ ‫هدي‬ ‫،وفق‬ ‫اإلسالم‬ ‫أصول‬ ‫من‬ ‫املنبثق‬ .‫اجلاهلني‬ ‫وتأويل‬ ,‫املبطلني‬ ‫وانتحال‬ ،‫الغالني‬ ‫حتريف‬ ‫عن‬ًً‫ا‬‫بعيد‬ , ‫الشرعية‬ ‫املؤسسات‬ ‫بني‬ ‫التنســيق‬ ‫تعزيز‬ ‫إلى‬ ‫العلماء‬ ‫دعوة‬ • ,‫اجلماعية‬ ‫بالفتــاوى‬ ‫العامة‬ ‫للنــوازل‬ ‫والتصدي‬ ،‫الفتوى‬ ‫فــي‬ .‫الشاذة‬ ‫الفتاوى‬ ‫من‬ ‫والتحذير‬ ‫وتضييق‬ ,‫الشــباب‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫تقوية‬ ‫إلــى‬ ‫العلماء‬ ‫دعــوة‬ • ‫وإجابة‬ ,‫معهــم‬ ‫احلــوار‬ ‫آفــاق‬ ‫وتوســيع‬ ،‫معهــم‬ ‫الفجــوة‬ .‫بينهم‬ ‫الوسطية‬ ‫نهج‬ ‫تعزيز‬ ‫في‬ ‫والسعي‬ ،‫استفسارهم‬ ‫سلف‬ ‫وهدي‬ ‫والسنة‬ ‫بالكتاب‬ ‫االعتصام‬ ‫إلى‬ ‫الشــباب‬ ‫دعوة‬ • ‫وتعظيم‬ ،‫والتفريط‬ ‫اإلفراط‬ ‫عن‬ ‫والنأي‬ ، ‫الفنت‬ ‫واجتناب‬ ،‫األمــة‬ .‫الكبرى‬ ‫األمة‬ ‫مصالح‬ ‫ورعاية‬ ، ‫الدماء‬ ‫وصون‬ ،‫احلرمات‬ ‫والرجوع‬ ‫الراسخني‬ ‫الربانيني‬ ‫بالعلماء‬ ‫الثقة‬ ‫إلى‬ ‫الشباب‬ ‫دعوة‬ • ‫من‬ ‫واحلذر‬ ,‫الدين‬ ‫أحكام‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫رون‬ ّ‫يبص‬ ‫مبا‬ ‫واالعتصــام‬ ،‫إليهم‬ .‫العليا‬ ‫األمة‬ ‫قضايا‬ ‫في‬ ‫الفتيا‬ ‫على‬ ‫وجتاسرهم‬ ‫األدعياء‬ ‫وااللتزام‬ ، ‫اإلميان‬ ‫وترسيخ‬ ،‫الدين‬ ‫في‬ ‫التفقه‬ ‫إلى‬ ‫الشباب‬ ‫دعوة‬ • ‫املصالح‬ ‫بني‬ ‫واملوازنــة‬ ،‫املقاصد‬ ‫حتقيق‬ ‫فــي‬ ‫والنظر‬ ،‫بالشــرع‬ ‫بعض‬ ‫ترفعها‬ ‫التي‬ ‫البراقة‬ ‫بالشعارات‬ ‫االغترار‬ ‫وعدم‬ ،‫واملفاسد‬ .‫سنة‬ ‫وال‬ ‫كتاب‬ ‫من‬ ‫سند‬ ‫بغير‬ ‫اجلهات‬ ‫في‬ ‫بالنظر‬ ،‫واحلماس‬ ‫العاطفة‬ ‫ترشــيد‬ ‫إلى‬ ‫الشــباب‬ ‫دعوة‬ • ‫واألناة‬ ‫بالصبر‬ ‫،والتحلي‬ ‫الواقع‬ ‫وفقه‬ ,‫األولويــات‬ ‫وتقدمي‬ ‫املآالت‬ ‫في‬ ‫اهلل‬ ‫سنن‬ ‫ومراعاة‬ ،‫األهداف‬ ‫بلوغ‬ ‫في‬ ‫والتدرج‬ , ‫اإلصالح‬ ‫في‬ .‫ذلك‬ ‫في‬ ‫املشروعة‬ ‫الطرق‬ ‫وسلوك‬ ,‫التغيير‬ ‫العاملي‬ ‫املؤمتر‬ :‫ثانيا‬ ) ‫واعتدال‬ ‫سالم‬ ُ‫رسالة‬ ُ‫م‬‫اإلسال‬ ( ‫فكريا‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫بها‬ ‫مير‬ ‫التي‬ ‫األحداث‬ ‫جملريات‬ ‫متابعة‬ ‫(مشعر‬ ‫في‬ ‫دوليا‬ ‫مؤمترا‬ ‫الرابطة‬ ‫عقدت‬ ،‫وعسكريا‬ ‫وسياســيا‬ ( ‫بعنوان‬ ،‫7341هـ‬ ‫عــام‬ ‫حج‬ ‫موســم‬ ‫في‬ ،‫املكرمة‬ ‫مبكة‬ ) ‫منى‬ ‫الباحثني‬ ‫من‬ ‫نخبة‬ ‫فيه‬ ‫شارك‬ ،) ‫وسالم‬ ‫اعتدال‬ ‫رسالة‬ ‫اإلسالم‬ ‫مناســك‬ ‫ألداء‬ ‫قدموا‬ ‫ممن‬ ‫العالم‬ ‫دول‬ ‫مختلف‬ ‫من‬ ‫واملفكريــن‬ ‫من‬ ‫باألمة‬ ‫يعصف‬ ‫ما‬ ‫واحلضــور‬ ‫املشــاركون‬ ‫تباحث‬ ‫وقد‬ ،‫احلج‬ ‫على‬ ‫وأكدوا‬ ،‫عسكري‬ ‫إرهابي‬ ٍّ‫د‬‫وحت‬ ‫فكري‬ ‫وانقســام‬ ‫تفرق‬ ‫نوازع‬ :‫يلي‬ ‫ما‬ ‫ش‬ُ‫ي‬‫والتعا‬ ‫للسلم‬ ‫تدعو‬ ،‫عاملية‬ ٌ‫ة‬‫رســال‬ ‫اإلســام‬ ‫رسالة‬ َّ‫ن‬‫أ‬ • ‫التسامح‬ َ‫معاني‬ ‫طياتها‬ ‫في‬ ُ‫حتمل‬ ‫وأنها‬ ،‫اإلنســاني‬ ‫والتعاون‬ ‫في‬ ‫العظيمة‬ ‫املعاني‬ ‫اســتصحاب‬ ‫مع‬ ،‫واالعتدال‬ ‫والوسطية‬ ‫حثت‬ ‫فيما‬ ،‫بهــم‬ ِ‫ه‬ِ‫ت‬‫ورحم‬ ‫آدم‬ ‫لبنــي‬ ‫ســبحانه‬ ‫اخلالق‬ ‫تكرمي‬ ‫اإلحسان‬ ‫على‬ ‫اإلنســانية‬ ‫أهدافها‬ ‫في‬ ‫اإلســامية‬ ‫الشريعة‬ .ٍ‫حيوان‬ ‫أو‬ ٍ‫إنسان‬ ‫من‬ ٍ‫ة‬َ‫ب‬ ْ‫ط‬َ‫ر‬ ٍ‫د‬ِ‫ب‬َ‫ك‬ ‫لكل‬ ٍ‫وصف‬ ‫اسم، أو‬ ‫أو‬ ،‫شــعار‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫رت‬َّ‫ذ‬‫ح‬ ‫اإلســام‬ ‫مفاهيم‬ ‫أن‬ • َ‫ة‬‫وجماع‬ ‫اإلســام‬ َ‫ة‬‫ســن‬ ُ‫ر‬ ِ‫َص‬‫ت‬ ْ‫َخ‬‫ن‬ ‫عندما‬ ‫وأننا‬ ،‫اإلســام‬ ‫غير‬ ،‫معينة‬ َ‫مدارس‬ ‫أو‬ ٍ‫انتماءات‬ ‫أو‬ ٍ‫ألشخاص‬ ٍ‫أوصاف‬ ‫في‬ ‫املســلمني‬ ‫السعة‬ َ‫م‬‫إسال‬ ،‫احلاضن‬ َ‫م‬‫اإلســا‬ ،‫اجلامع‬ َ‫م‬‫اإلسال‬ ‫تزل‬ ْ‫نخ‬ ‫فإننا‬ ‫تفتح‬ ،‫ضيقة‬ ٍ‫وأفكار‬ ،‫محدودة‬ َ‫مفاهيم‬ ‫في‬ ،‫والتاريخ‬ ‫واالمتداد‬ .ُ‫ء‬‫واألهوا‬ ُ‫املصالح‬ ‫منها‬ ُ‫تتسلل‬ ،ً‫ة‬‫ثغر‬ ِ‫الدين‬ ‫على‬ ‫اجلامعة‬ ‫رايتهم‬ ‫عن‬ ‫باملسلمني‬ ‫رج‬ ْ‫خ‬َ‫ي‬ ٍ‫ُّل‬‫ت‬‫تك‬ ّ‫أي‬ ‫من‬ ‫احلذر‬ ‫وجوب‬ • ‫مها‬ْ‫ل‬ ِ‫س‬ ‫في‬ ‫رسالتهم‬ ‫وينافي‬ ،‫صفهم‬ َ‫ق‬‫َر‬‫ت‬ ْ‫خ‬َ‫ي‬‫و‬ ‫كلمتهم‬ ‫ق‬ِّ‫ر‬َ‫ف‬ُ‫ي‬‫ل‬ ‫جتمع‬ ‫أي‬ ‫ل‬ ِّ‫سج‬ُ‫ي‬ ‫لم‬ ‫اإلسالم‬ َ‫تاريخ‬ َّ‫ن‬‫أ‬ ‫إلى‬ ‫شــيرين‬ُ‫م‬ ،‫واعتدالها‬ ‫هذه‬ ‫ملثل‬َ‫ر‬‫االجنرا‬ ‫وأن‬ ،‫وجماعتهم‬ ‫َّتهم‬‫ن‬ ُ‫س‬ ‫عن‬ ‫منهم‬ ٍّ‫ي‬‫أ‬ ‫إلقصاء‬ ‫لتصنيفه‬ ‫وأن‬ ،‫وأهله‬ ‫اإلسالم‬ ‫على‬ ‫وخيمة‬ ‫ســوابق‬ ‫ميثل‬ ‫املزالق‬ ،‫التكفيريني‬ ‫خطاب‬ ‫في‬ ‫التطرف‬ ‫شرارة‬ ‫هي‬ ً‫ة‬‫خطير‬ َ‫م‬‫لواز‬ ‫ث‬َ‫د‬ْ ُ‫امل‬ ‫ومفكريه‬ ‫دعاته‬ َ‫ووعي‬ ‫علمائه‬ َ‫ورســوخ‬ »‫اإلسالم‬ َ‫ة‬‫كم‬ِ‫«ح‬ ‫وأن‬ .‫تبعاته‬ ‫من‬ ٍ‫حذر‬ ‫وعلى‬ ،‫هذا‬ ‫فوق‬ ُ‫ل‬ِ‫م‬ ْ‫ح‬َ‫ي‬ ‫أو‬ ‫العلمــي‬ ‫األدب‬ ‫أصــول‬ ‫عن‬ ‫يخــرج‬ ‫خطــاب‬ ‫أي‬ ‫أن‬ • ‫املضاد‬ ‫اخلطاب‬ ‫وأن‬ ،‫عنه‬ ‫صدر‬ ‫من‬ ‫ثل‬ ُ‫ي‬ ‫إمنــا‬ ،ً‫ة‬‫إقصائي‬ َ‫ني‬‫مضام‬ ،‫مه‬ْ‫ك‬ُ‫وح‬ ‫عداده‬ ‫في‬ ‫فإنه‬ ‫وإقصاءه‬ ‫التطرف‬ ‫صيغة‬ ‫استعار‬ ‫متى‬ ‫العلماء‬ ‫لــدى‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫أهمية‬ ‫على‬ ‫الوقــت‬ ‫ذات‬ ‫في‬ ‫منبهــن‬ ً‫ال‬‫تقب‬ َ‫ر‬‫أكث‬ ‫يجعلهم‬ ‫ما‬ ‫والسعة‬ ‫الرحابة‬ ‫من‬ ‫واملفكرين‬ ‫والدعاة‬ ‫إطاره‬ ‫في‬ ‫والنقاش‬ ‫احلوار‬ ‫ثراء‬ ‫من‬ ‫غيرهم‬ ‫عن‬ ‫يصدر‬ ‫ملا‬ ً‫ا‬‫وانتفاع‬ .‫احملمود‬ ‫لها‬ ‫رسوخ‬ ‫ال‬ ‫أقالم‬ ‫سجلتها‬ ‫رمبا‬ ‫التاريخية‬ ‫الكتابات‬ ‫بعض‬ َّ‫ن‬‫أ‬ • ‫وتقوالت‬ ‫بأخطاء‬ ‫ها‬ِ‫ت‬‫مدونا‬ ُ‫غ‬‫فتصو‬ ،‫أدبها‬ ‫وال‬ ‫الشريعة‬ ‫علوم‬ ‫في‬
  • 29.
    28‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫سوى‬ ‫يتحملها‬ ‫وال‬ ،‫واحلقيقة‬ ‫الشــريعة‬ ‫تخالف‬ ‫ومصطلحات‬ ‫أفراد‬ ‫في‬ ‫اإلســام‬ ‫أهل‬ ‫على‬ ‫احلكم‬ ‫في‬ ‫التعويل‬ ‫وأن‬ ،‫دونها‬ ْ‫ن‬َ‫م‬ ‫إمنا‬ ‫مدارسهم‬ ‫مؤسسات‬ ‫أو‬ ‫مفكريهم‬ ‫أو‬ ‫دعاتهم‬ ‫أو‬ ‫علمائهم‬ ‫التشابه‬ ‫عند‬ ‫وأنه‬ ،‫مصادرها‬ ‫من‬ ‫أصاحبها‬ ِ‫مقاالت‬ ‫على‬ ‫يكون‬ ‫أو‬ ‫عنهم‬ ‫صدرت‬ ‫ملن‬ ُّ‫د‬َ‫ر‬‫ُــ‬‫ت‬ ‫فإنها‬ ‫مضامينها‬ ‫في‬ ‫واالستشــكال‬ ‫األمر‬ ِّ‫د‬‫ور‬ ُّ‫ي‬َ‫ب‬َّ‫ت‬‫وال‬ ‫ت‬ُّ‫ب‬‫التث‬ ‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫ي‬ْ‫د‬َ‫ه‬ ‫هو‬ ‫كما‬ ،‫علمهم‬ ‫ورثة‬ ‫احملسوب‬ ‫الطرح‬ ‫أصحاب‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫االعتبار‬ ‫في‬ ‫األخذ‬ ‫مع‬ ،‫أهله‬ ‫إلى‬ َ‫ر‬‫غي‬ ٍ‫د‬‫ألح‬ َ‫ة‬‫عصم‬ ‫وال‬ ،‫نفسه‬ ‫إال‬ ‫ل‬ّ‫ث‬َ ُ‫ي‬ ‫ال‬ ‫من‬ ‫الشريعة‬ ‫علوم‬ ‫على‬ .‫وعال‬ ‫جل‬ ‫ربهم‬ ‫عن‬ ‫يبلغونه‬ ‫فيما‬ ‫ه‬ِ‫ل‬ ُ‫س‬ُ‫ر‬‫و‬ ‫اهلل‬ ‫أنبياء‬ ‫مناهج‬ ‫هي‬ ‫إمنا‬ ‫العلمية‬ ‫املدارس‬ ‫لبعض‬ ‫املتداولة‬ ‫األسماء‬ ‫أن‬ • ‫ومظلته‬ ‫اإلسالم‬ ‫اســم‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫بدي‬ ‫وليست‬ ،‫فحســب‬ ‫وصفية‬ ‫أو‬ ‫أهلها‬ ِ‫ــل‬َ‫ب‬ِ‫ق‬ ‫من‬ ‫األســماء‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫التوســع‬ ‫وأن‬ ،‫اجلامعة‬ ‫زاحمتها‬ُ‫م‬ ‫عن‬ ً‫ال‬‫فض‬ ،‫حولها‬ ‫اخلاطئ‬ ‫املفهوم‬ ُ‫ــخ‬ ِّ‫س‬َ‫ر‬ُ‫ي‬ ‫غيرهم‬ ِ‫اجلدليات‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫مشيرين‬ .‫به‬ ‫اهلل‬ ‫ســمانا‬ ‫الذي‬ ‫اإلسالم‬ ‫السم‬ َ‫ة‬‫احملدث‬ ِ‫والشعارات‬ َ‫واألوصاف‬ َ‫ء‬‫األسما‬ ‫أفرزت‬ ‫الدين‬ ‫في‬ َ‫ة‬‫ف‬َّ‫ل‬‫تك‬ُ‫مل‬‫ا‬ .‫الشريعة‬ ‫باسم‬ ‫شؤون‬ ‫في‬ ‫املتكلفة‬ ‫بالتوســعات‬ ‫لهم‬ ‫حاجة‬ ‫ال‬ ‫األمة‬ ‫أفراد‬ ‫أن‬ • ،‫ســجاالتها‬ ‫في‬ ‫تعمق‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫بجدلياتها‬ ‫حيط‬ُ‫ي‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الدين‬ ‫مبعرفة‬ ‫مكلفني‬ ‫يكونوا‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫احلق‬ ‫دينهم‬ ‫على‬ ‫اإلســام‬ ُ‫وأهل‬ ‫من‬ ‫فيها‬ ‫عما‬ ً‫ال‬‫فض‬ ،‫احملدثة‬ ‫واألســماء‬ ‫االســتطرادات‬ ‫تلكم‬ ‫فطرتهم‬ ‫نقاء‬ ‫على‬ ‫والتأثير‬ ‫نفوســهم‬ ‫في‬ ‫الدين‬ ‫صفو‬ ‫تعكير‬ .‫بينهم‬ ‫فيما‬ ‫وتآلفهم‬ ‫واحلوار‬ ‫الدعوة‬ ‫أدب‬ ‫في‬ ‫احلق‬ ‫املنهج‬ ‫خالفة‬ُ‫م‬ ‫مــن‬ ‫احلذر‬ ‫وجوب‬ • ‫والبيانات‬ ‫املقــاالت‬ ِ‫ل‬َ َ‫ت‬ْ‫ر‬ُ‫م‬ ‫طــورة‬ُ‫خ‬ ‫على‬ ‫نبهــن‬ُ‫م‬ ،‫والنصح‬ ‫مذاهبهم‬ ِ‫د‬‫ا‬َ‫د‬‫ــ‬ َ‫س‬ ‫في‬ ‫اإلســام‬ َ‫ء‬‫أبنا‬ ُ‫م‬ ِ‫َص‬‫ت‬ ‫التــي‬ ‫والعبــارات‬ ‫التحريش‬ ‫سوى‬ ‫ورائه‬ ‫من‬ ‫طائل‬ ‫ال‬ ‫مبا‬ ‫السوء‬ ‫بكلمة‬ ‫ومناهجهم‬ ‫وأن‬ ،‫والتكفير‬ ‫والتضليل‬ ‫بالتبديع‬ ‫بينهم‬ ‫والتنابز‬ ‫املسلمني‬ ‫بني‬ ‫الفتنة‬ َ‫د‬‫قو‬َ‫و‬ ‫بوصفهم‬ ‫أصحابها‬ ‫أيــدي‬ ‫على‬ ‫األخذ‬ ‫هو‬ ‫تعني‬ُ‫مل‬‫ا‬ ‫التطرف‬‫جادة‬‫سلوك‬‫على‬‫واجلهلة‬‫السفهاء‬‫ومحرضي‬‫رقة‬ُ‫ف‬‫وال‬ ‫لها‬ ‫الشريعة‬ ‫أقرتها‬ ‫التي‬ ‫احلريات‬ ‫وأن‬ ،‫واالرجتال‬ ‫التعدي‬ ‫بذلكم‬ .‫والفتنة‬ ‫الشر‬ ‫وزرع‬ ‫والفرية‬ ‫التطاول‬ ‫من‬ ‫يحمي‬ ‫نظام‬ ‫الكراهية‬ ‫خطاب‬ ‫خطورة‬ ‫من‬ ‫اجملتمعون‬ ‫ر‬ّ‫حذ‬ ‫الصدد‬ ‫هــذا‬ ‫وفي‬ ‫وأن‬ ،‫أجمعني‬ ‫للناس‬ ‫باخلير‬ ‫يســعد‬ ‫املســلم‬ ‫وأن‬ ،‫والتحريض‬ ٍ‫ة‬َ‫م‬ْ‫ح‬َ‫ر‬ ‫ا‬َ‫م‬ِ‫ب‬َ‫ف‬ «:‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫قول‬ ‫من‬ ‫كرمي‬ ‫هدي‬ ‫على‬ ‫تسير‬ ‫دعوته‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ ‫وا‬ ُّ‫ض‬َ‫ف‬‫ن‬ َ‫ل‬ ِ‫ب‬ْ‫ل‬َ‫ق‬ْ‫ل‬‫ا‬ َ‫يظ‬ِ‫ل‬َ‫غ‬ ‫ا‬ ًّ‫ظ‬َ‫ف‬ َ‫نــت‬ُ‫ك‬ ْ‫و‬َ‫ل‬َ‫و‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫ل‬ َ‫نت‬ِ‫ل‬ َِّ‫لل‬‫ا‬ َ‫ن‬ِّ‫م‬ ‫ة‬ َ‫ظ‬ِ‫ع‬‫و‬َ‫مل‬‫وا‬ ‫مة‬ْ‫ك‬ِ‫حل‬‫با‬ ‫ك‬ِّ‫ب‬َ‫ر‬ ‫بيل‬ َ‫س‬ ‫إلى‬ ُ‫ع‬‫«اد‬ :‫تعالى‬ ‫وقوله‬ ،»‫ك‬ِ‫ل‬ْ‫و‬َ‫ح‬ ْ‫م‬َ‫ل‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ذ‬َّ‫ل‬‫ا‬ ْ‫ن‬‫ــ‬َ‫ع‬ َُّ‫الل‬ ْ‫م‬ُ‫اك‬َ‫ْه‬‫ن‬َ‫ي‬ ‫«ال‬ :‫ســبحانه‬ ‫وقوله‬ ،»‫َة‬‫ن‬‫ــ‬ َ‫س‬َ‫حل‬‫ا‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬‫و‬ُّ‫ر‬َ‫ب‬َ‫ت‬ ْ‫ن‬َ‫أ‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬ِ‫ار‬َ‫ي‬ِ‫د‬ ْ‫ن‬‫ــ‬ِ‫م‬ ْ‫م‬ُ‫وك‬ُ‫ج‬ِ‫ر‬ ْ‫خ‬ُ‫ي‬ ْ‫م‬َ‫ل‬َ‫و‬ ِ‫ين‬ِّ‫د‬‫ال‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ ْ‫ــم‬ُ‫وك‬ُ‫ل‬ِ‫ت‬‫َا‬‫ق‬ُ‫ي‬ :‫النبي‬ ‫وقول‬ ،»َ‫ني‬ ِ‫ــط‬ ِ‫س‬ْ‫ق‬ُ ْ‫ال‬ ُّ‫ب‬ ِ‫ح‬ُ‫ي‬ ََّ‫الل‬ َّ‫ن‬ِ‫إ‬ ْ‫ــم‬ِ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ‫وا‬ ُ‫ــط‬ ِ‫س‬ْ‫ق‬ُ‫ت‬َ‫و‬ ‫لن‬ ‫إنكم‬ « : ‫وقوله‬ »‫روا‬ِّ‫ف‬‫تن‬ ‫وال‬ ‫ــروا‬ ِّ‫وبش‬ ،‫روا‬ ِّ‫تعس‬ ‫وال‬ ‫ــروا‬ ِّ‫يس‬ « ‫الوجه‬ ‫بسط‬ ‫منكم‬ ‫فليســعهم‬ ‫بأموالكم‬ ‫الناس‬ ‫تســعوا‬ ‫إال‬ ‫العاملني‬ ‫في‬ ‫وسرى‬ ‫انتشــر‬ ‫ما‬ ‫اإلسالم‬ ‫وأن‬ ،»‫لق‬ُ‫خل‬‫ا‬ ‫ســن‬ُ‫وح‬ ‫وحترير‬ ،‫احلسنة‬ ‫والقدوة‬ ،‫الطيبة‬ ‫والكلمة‬ ،‫واإلحســان‬ ‫بالعدل‬ .‫القلوب‬ ‫وتأليف‬ ،‫العقول‬ ‫لسنة‬ ً‫ا‬‫واستيعاب‬ ً‫ا‬‫فهم‬ ‫الناس‬ ‫أكثر‬ ‫هم‬ ‫واإلميان‬ ‫العلم‬ ‫أهل‬ ‫أن‬ • ‫مع‬ ،‫والتعدد‬ ‫والتنــوع‬ ‫االختالف‬ ‫حيث‬ ‫خلقــه‬ ‫في‬ ‫تعالــى‬ ‫اهلل‬ ‫بهذه‬ً‫ا‬‫ع‬ْ‫ر‬َ‫ذ‬ ‫يق‬ ِ‫ض‬َ‫ي‬ ‫ال‬ ‫وأنه‬ ،‫اجلميع‬ ‫مع‬ ‫التعايش‬ ‫بضــرورة‬ ‫إميانهم‬ .‫فهمه‬ ‫وضل‬ ‫علمه‬ ‫قل‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫الكونية‬ ‫السنة‬ ِ‫مدارس‬ ‫عن‬ ‫الصلة‬ ُّ‫ت‬َ‫ب‬ْ‫ن‬ُ‫م‬ ‫وأنــه‬ ‫وطن‬ ‫وال‬ ‫له‬ ‫دين‬ ‫ال‬ ‫اإلرهاب‬ ‫أن‬ • ‫مبوافقاتها‬ ‫وتعددها‬ ‫تنوعها‬ ‫على‬ ،‫كافة‬ ‫اإلســام‬ ‫أهل‬ ‫ومناهج‬ ‫ســواها‬ ْ‫ن‬َ‫م‬ ‫رت‬َّ‫ف‬‫ك‬ ‫فاســدة‬ ٌ‫ة‬َ‫ل‬ ْ‫ح‬ِ‫ن‬ ‫وأنه‬ ،‫احملمودة‬ ‫ومخالفاتها‬ .‫أسالفها‬ ‫ملنهج‬ً‫ا‬‫امتداد‬ ‫أكدت‬ ‫التي‬ ‫املسلمني‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫املنصفة‬ ‫باألصوات‬ ‫املؤمتر‬ ‫وأشاد‬ ‫وأن‬ ،‫وطن‬ ‫وال‬ ‫بدين‬ ‫لها‬ ‫صلة‬ ‫ال‬ ‫إجراميــة‬ ‫نزعة‬ ‫اإلرهاب‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫بعض‬ ‫عن‬ ُ‫ر‬ُ‫د‬ ْ‫ص‬َ‫ي‬ ‫عارض‬ ‫ســياق‬ ‫التطرف‬ ‫وأن‬ ،‫برئ‬ ‫منه‬ ‫اإلسالم‬ .‫كافة‬ ‫لألديان‬ ‫املنتسبني‬ ،‫املتســرعة‬ ‫املشــاعر‬ ‫إلهاب‬ ‫من‬ ‫يقظة‬ ‫على‬ ‫الدعاة‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ • ‫واحلكمة‬ ‫بالعلم‬ ‫تكون‬ ٍ‫وأحداث‬ ‫قضايا‬ ‫من‬ ‫يطرأ‬ ‫ما‬ ‫معاجلة‬ ‫وأن‬ ‫واملوازنات‬ ‫األولويات‬ ‫بفقه‬ ‫محكومة‬ ‫وأنها‬ ،‫والعجلة‬ ‫باجلهــل‬ ‫ال‬ .‫لغيرهم‬ ‫ال‬ ‫أمرها‬ ‫اهلل‬ ‫هم‬ّ‫ال‬‫و‬ ‫من‬ ‫إلى‬ ‫وأنها‬ ،‫املآالت‬ ‫في‬ ‫والنظر‬ ‫واخلسائر‬ ‫لإلرهاب‬ ‫العسكرية‬ ‫املالحقة‬ ‫الكبيرة‬ ‫األهمية‬ ‫مع‬ ‫أن‬ • ‫استعادة‬ ‫في‬ ‫يســارع‬ ‫ما‬ً‫ا‬‫كثير‬ ‫أنه‬ ‫إال‬ ،‫بها‬ ‫مني‬ ‫التي‬ ‫املتالحقة‬ ‫أهمية‬ ‫على‬ ‫يؤكد‬ ‫مــا‬ ،‫الضالة‬ ‫رســائله‬ ِ‫َج‬‫ت‬ْ‫ن‬ُ‫م‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫قواه‬ ‫استشــرفته‬ ‫مبا‬ ‫اجملال‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫منوهني‬ ،‫له‬ ‫الفكــري‬ ‫التصدي‬ ‫حملاربة‬ ‫عاملي‬ ‫مركــز‬ ‫إنشــاء‬ ‫من‬ ‫الســعودية‬ ‫العربية‬ ‫اململكة‬ ‫عسكري‬ ‫حتالف‬ ‫بإنشاء‬ ‫تكللت‬ ‫تاريخية‬ ‫ودعوة‬ ،‫اإلرهابي‬ ‫الفكر‬ ،‫وإعالميا‬ ‫وفكريا‬ ‫عملياتيا‬ ‫حملاربته‬ ‫دوله‬ ‫بني‬ ‫للتنسيق‬ ‫إســامي‬ .‫ومتويله‬ ‫إمداده‬ ‫سبل‬ ‫لقطع‬ ‫اجلهود‬ ‫توحيد‬ ‫مع‬ ‫أو‬ ‫عقدتها‬ ‫التي‬ ‫والنــدوات‬ ‫املؤمترات‬ ‫به‬ ‫متيزت‬ ‫مما‬ ‫فإن‬ ‫وباجلملــة‬ :‫يلي‬ ‫بـما‬ ‫اتسامها‬ ‫عموما‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫رابطة‬ ‫نظمتها‬ ‫وصياغة‬ ‫املؤمتر‬ ‫عنــوان‬ ‫اختيار‬ ‫في‬ ‫واملوضوعية‬ ‫الشــمولية‬ • .‫وموضوعاته‬ ‫محاوره‬ ‫للمشاركة‬ ‫واألكادمييني‬ ‫واملفكرين‬ ‫العلماء‬ ‫من‬ ‫النخبة‬ ‫اختيار‬ • .‫البحوث‬ ‫إعداد‬ ‫في‬ ‫علمية‬ ‫جلنة‬ ‫قبــل‬ ‫من‬ ‫ورصني‬ ‫ــم‬َ‫محك‬ ‫ختامي‬ ‫بيان‬ ‫إعــداد‬ • . ‫بذلك‬ ‫مختصة‬ ‫جهة‬ ‫مبشــاركة‬ ‫الندوة‬ ‫أو‬ ‫للمؤمتر‬ ‫الرســمية‬ ‫الصفة‬ ‫إعطاء‬ • .‫ذلك‬ ‫ملتابعة‬ ‫جلنة‬ ‫وإنشاء‬ ،‫املؤمتر‬ ‫لرعاية‬ ‫حكومية‬ ‫ومناقشات‬ ‫جلسات‬ ‫من‬ ‫املؤمتر‬ ‫يصاحب‬ ‫ما‬ ‫نشــر‬ ‫على‬ ‫العمل‬ • ‫تشمل‬ ‫االنتشار‬ ‫واسعة‬ ‫إعالمية‬ ‫شــبكات‬ ‫عبر‬ ‫وذلك‬ ،‫وبحوث‬ .‫اإلنترنت‬ ‫وشبكة‬ ‫التلفزيونية‬ ‫واحملطات‬ ‫واجملالت‬ ‫الصحف‬ ‫من‬ ‫الندوة‬ ‫أو‬ ‫املؤمتر‬ ‫عن‬ ‫يصدر‬ ‫ما‬ ‫وتعميم‬ ‫نشــر‬ ‫في‬ ‫الســعي‬ • ‫املراكز‬ ‫مختلف‬ ‫على‬ ‫اخلتامي‬ ‫البيان‬ ‫في‬ ‫وتوصيات‬ ‫وقرارات‬ ‫نتائج‬ ‫معهم‬ ‫والتواصل‬ ،‫العالم‬ ‫في‬ ‫الدولية‬ ‫واملنظمات‬ ‫اإلســامية‬ ‫رابطة‬ ‫مع‬ ‫بالتعاون‬ , ‫تنفيــذه‬ ‫ميكن‬ ‫ما‬ ‫وتنفيذ‬ ‫تفعيل‬ ‫بشــأن‬ . ‫الدولة‬ ‫في‬ ‫املسؤولة‬ ‫اجلهات‬ ‫مع‬ ‫أو‬ ‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬
  • 30.
    29 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫اختيار‬ ‫إلى‬ ‫فذهب‬ ‫ا‬ً‫د‬‫جدي‬ ‫ا‬ً‫مســلك‬ ‫الفقهاء‬ ‫بعض‬ ‫ســلك‬ ‫وقد‬ ‫لعدد‬ ‫فكان‬ ،‫النصوص‬ ‫دالالت‬ ‫وتفاوت‬ ‫األدلة‬ ‫قوة‬ ‫حســب‬ ‫احلكم‬ ،‫احلج‬ ‫مسائل‬ ‫في‬ ‫باالختيارات‬ ‫عرف‬ُ‫ي‬ ‫ما‬ ‫ا‬ً‫ث‬‫وحدي‬ ‫ا‬ً‫مي‬‫قد‬ ‫العلماء‬ ‫من‬ ‫والشيخ‬ ،‫باز‬ ‫ابن‬ ‫والشيخ‬ ،‫القيم‬ ‫وابن‬ ،‫تيمية‬ ‫ابن‬ ‫الشــيخ‬ ‫منهم‬ ‫والشيخ‬ ،‫الشنقيطي‬ ‫األمني‬ ‫محمد‬ ‫والشيخ‬ ،‫إبراهيم‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ،‫احلج‬ ‫فتاوى‬ ‫وهناك‬ .‫العلماء‬ ‫كبار‬ ‫من‬ ‫وغيرهم‬ ‫عثيمني‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ،‫السعودية‬ ‫العربية‬ ‫باململكة‬ ‫لإلفتاء‬ ‫الدائمة‬ ‫اللجنة‬ ‫فتاوى‬ ‫مثل‬ ‫كبار‬ ‫هيئة‬ ‫من‬ ‫لعــدد‬ ‫الدرب‬ ‫على‬ ‫نور‬ ‫برنامــج‬ ‫من‬ ‫احلج‬ ‫وفتــاوى‬ ،‫الدعوة‬ ‫حقل‬ ‫في‬ ‫والعاملني‬ ‫العلماء‬ ‫طلبة‬ ‫من‬ ٌ‫د‬‫عد‬ ‫وقام‬ .‫العلماء‬ .‫العلماء‬ ‫كبار‬ ‫فتاوى‬ ‫من‬ ‫مستخلصة‬ ‫ومعظمها‬ ،‫بتلخيصها‬ ‫فقهية‬ ‫مســألة‬ 675 ‫قرابة‬ ‫فوجدت‬ ،‫بعضهــا‬ ‫تصفحت‬ ‫وقــد‬ ‫لإلفتاء‬ ‫الدائمة‬ ‫للجنة‬ ‫احلج‬ ‫فتاوى‬ ‫في‬ ‫وجدت‬ ‫كما‬ ،‫باحلج‬ ‫تتعلــق‬ ‫العروسي‬ ‫تاج‬ ‫محمد‬ .‫د‬ ‫بقلم‬ ‫مسائل‬ ‫يف‬ ‫الفقهية‬ ‫االختيارات‬ ‫والعمرة‬ ‫الحج‬ ‫اختالفهم‬ ‫نتيجة‬ ‫املسائل‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫األربعة‬ ‫املذاهب‬ ‫أصحاب‬ ‫بني‬ ‫اختالف‬ ‫وحصل‬ ،‫احلج‬ ‫مبسائل‬ ‫املتعلقة‬ ‫باألحكام‬ ‫ا‬ً‫ث‬‫وحدي‬ ‫ا‬ً‫مي‬‫قد‬ ‫العلماء‬ ‫اهتم‬ ‫واحلقيقة‬ ،‫واملشــترك‬ ،‫واخلاص‬ ‫والعام‬ ،‫واملبني‬ ‫اجململ‬ ‫ومنها‬ ،‫والظاهر‬ ‫النص‬ ‫ومنها‬ ،‫واملبهم‬ ‫الواضح‬ ‫فمنها‬ ،‫وعدمه‬ ‫النصوص‬ ‫بظاهر‬ ‫األخذ‬ ‫في‬ ‫تفســير‬ ‫في‬ ‫يختلفون‬ ‫واملفســرين‬ ‫الفقهاء‬ ‫جعل‬ ‫مما‬ ،‫األدلة‬ ‫بني‬ ‫تعارض‬ ‫وجود‬ ‫أو‬ ،‫ودالالت‬ ‫صيغ‬ ‫تنوع‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ،‫واملفهوم‬ ‫واملنطوق‬ ،‫واجملاز‬ ‫مدرسة‬ :‫مدرستان‬ ‫رفت‬ُ‫فع‬ ،‫والتابعني‬ ‫الصحابة‬ ‫عهد‬ ‫منذ‬ ‫االختالف‬ ‫هذا‬ ‫بدأ‬ .‫األقوال‬ ‫واختلفت‬ ،‫اآلراء‬ ‫فتنوعت‬ ،‫األحكام‬ ‫واســتنباط‬ ،‫النصوص‬ ‫واســتمر‬ ‫وأتباعهم‬ ‫املذاهب‬ ‫أئمة‬ ‫من‬ ‫وروادها‬ ،‫وتابعيهم‬ ‫والتابعني‬ ‫الصحابة‬ ‫فقهاء‬ ‫من‬ ‫رجالها‬ ‫منهما‬ ‫ولكل‬ ،‫احلديث‬ ‫أهل‬ ‫ومدرســة‬ ‫الرأي‬ ‫أهل‬ .‫اهلل‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫لألمة‬ ‫رحمة‬ ‫ذلك‬ ‫وفي‬ ،‫هذا‬ ‫يومنا‬ ‫إلى‬ ‫اخلالف‬
  • 31.
    30‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ،‫باحلج‬ ‫تتعلق‬ ‫كثيرة‬ ‫مســائل‬ »‫عشر‬ ‫احلادي‬ ‫اجمللد‬ « ‫بالســعودية‬ ‫يكثر‬ ‫التي‬ ‫املســائل‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫د‬‫عد‬ ُ‫اخترت‬ ‫الفتاوى‬ ‫هذه‬ ‫ألهمية‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫ونظ‬ ‫فيها‬ ‫الفتاوى‬ ‫بإصدار‬ ‫قامت‬ ‫والتي‬ ،‫احلج‬ ‫أيام‬ ‫في‬ ‫عنها‬ ‫الســؤال‬ ‫بن‬ ‫العزيز‬ ‫عبد‬ ‫الشيخ‬ ‫سماحة‬ ‫برئاسة‬ ‫الدائمة‬ ‫العلمية‬ ‫اللجنة‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫والشيخ‬ ،‫قعود‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫الشيخ‬ :‫من‬ ‫كل‬ ‫وبعضوية‬ ،‫باز‬ :‫بعنوان‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫جمي‬ ‫اهلل‬ ‫رحمهم‬ ‫عفيفي‬ ‫الرزاق‬ ‫عبد‬ ‫والشيخ‬ ،‫غديان‬ .)‫واإلفتاء‬ ‫العلمية‬ ‫للبحوث‬ ‫الدائمة‬ ‫اللجنة‬ ‫اختيارات‬ ( ‫بأن‬ ‫ا‬ً‫م‬‫عل‬ ،‫وإضافة‬ ‫تعليق‬ ‫دون‬ ،‫واألجوبة‬ ‫األسئلة‬ ‫بسرد‬ ‫واكتفيت‬ ‫فاخلالفات‬ ،‫للفقهاء‬ ‫أقوال‬ ‫فيها‬ ‫اخترتها‬ ‫التي‬ ‫املسائل‬ ‫هذه‬ ‫بعض‬ ‫حتى‬ ،‫ضيق‬ ‫نطاق‬ ‫في‬ ‫إال‬ ‫الفتاوى‬ ‫في‬ ‫ذكرها‬ ‫عدم‬ ‫ينبغي‬ ‫الفقهية‬ ‫قوة‬ ‫حسب‬ ‫الراجح‬ ‫بالرأي‬ ‫كتفي‬ُ‫ي‬ ‫وإمنا‬ ،‫الســائل‬ ‫على‬ ‫ش‬ِّ‫و‬‫تش‬ ‫ال‬ ‫مع‬ ،‫الناس‬ ‫على‬ ‫التيسير‬ ‫ومراعاة‬ ،‫الشرع‬ ‫مصالح‬ ‫وحتقيق‬ ‫األدلة‬ .‫الرخص‬ ‫عن‬ ‫الباحثني‬ ‫على‬ ‫الذرائع‬ ‫سد‬ ٌ‫ع‬‫إطال‬ ‫لديهم‬ ،‫العلماء‬ ‫كبار‬ ‫هيئة‬ ‫من‬ ‫للبحوث‬ ‫الدائمة‬ ‫واللجنة‬ ‫تامة‬ ٌ‫ة‬‫ومعرف‬ ،‫الشريعة‬ ‫مبقاصد‬ ٌ‫م‬‫وإملا‬ ،‫املستجدة‬ ‫للقضايا‬ ٌ‫ع‬‫واس‬ ً‫ة‬‫إضاف‬ ،‫الشــرعية‬ ‫والقواعد‬ ،‫الفقه‬ ‫وأصــول‬ ،‫العربية‬ ‫بالعلوم‬ ‫اهلل‬ ‫رحمه‬ ‫باز‬ ‫ابن‬ ‫الشــيخ‬ ‫ســماحة‬ ‫ويعتبر‬ ،‫احلديث‬ ‫علوم‬ ‫إلى‬ ‫والصدر‬ ‫األفق‬ ‫ســعة‬ ‫اهلل‬ ‫أعطاه‬ ‫وقد‬ ،‫العصر‬ ‫هذا‬ ‫مجتهدي‬ ‫من‬ ،‫وأفعاله‬ ‫أقواله‬ ‫كل‬ ‫فــي‬ ،‫الشــديد‬ ‫الورع‬ ‫من‬ ‫أوتي‬ ‫ما‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫ممن‬ ‫عدد‬ ‫إليه‬ ‫انضم‬ ‫بل‬ ‫الفتاوى‬ ‫بتلك‬ ‫ينفرد‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫أضف‬ .‫االجتهاد‬ ‫مرتبة‬ ‫إلى‬ ‫وصلوا‬ ‫يقع‬ ‫التي‬ ‫املســائل‬ ‫بعض‬ ‫فتاويهم‬ ‫من‬ ‫أختار‬ ‫جعلني‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ‫جتاوز‬ ‫بعد‬ ‫باإلحرام‬ ‫تتعلق‬ ‫ومعظمها‬ ،‫ا‬ً‫ث‬‫وحدي‬ ‫ا‬ً‫مي‬‫قد‬ ‫عنها‬ ‫السؤال‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫يأتي‬ ‫ملن‬ ‫وخاصة‬ ،‫جــدة‬ ‫من‬ ‫كذلك‬ ‫واإلحرام‬ ،‫امليقــات‬ ‫مبزدلفة‬ ‫املبيت‬ ‫ترك‬ ‫حكم‬ ‫وكذلك‬ ،‫والســودان‬ ‫مصر‬ ‫من‬ ‫البحر‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫وخاصة‬ ،‫شــرعي‬ ‫لعذر‬ ‫اإلفاضــة‬ ‫طواف‬ ‫وترك‬ ،‫ومنــى‬ ،‫واإلفاضة‬ ‫الوداع‬ ‫طواف‬ ‫بني‬ ‫واجلمع‬ ،‫والنفســاء‬ ‫ض‬َّ‫ي‬‫احل‬ ‫النساء‬ ،‫اإلفاضة‬ ‫طواف‬ ‫قبل‬ ‫ضاجعها‬ ‫أو‬ ،‫وأنــزل‬ ‫أهله‬ ‫ل‬َّ‫ب‬َ‫ق‬ ‫من‬ ‫وحكــم‬ ،‫فقط‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫نها‬ ‫بعرفة‬ ‫والوقوف‬ ،‫محرم‬ ‫بدون‬ ‫للحج‬ ‫الزوجة‬ ‫وخــروج‬ ‫في‬ ‫والتأخير‬ ‫التقدمي‬ ‫من‬ ‫يحــدث‬ ‫وما‬ .‫الغروب‬ ‫قبل‬ ‫االنصراف‬ ‫أو‬ ،‫والســعي‬ ‫الطواف‬ ‫في‬ ‫النيابة‬ ‫وحكم‬ .‫التشــريق‬ ‫أيام‬ ‫أعمال‬ ،‫شــرعي‬ ٍ‫لعذر‬ ‫احلج‬ ‫أشــهر‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫اإلفاضة‬ ‫طواف‬ ‫وتأخير‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫عمله‬ ‫يجوز‬ ‫وما‬ ،‫واألكبر‬ ‫األصغر‬ ‫التحلل‬ ‫به‬ ‫يحــدث‬ ‫وما‬ ‫وحكم‬ ،‫التشريق‬ ‫أيام‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫اجلمرات‬ ‫تأخير‬ ‫وحكم‬ ،‫منهما‬ .‫الطواف‬ ‫قبل‬ ‫السعي‬ ‫اخملتارة‬ ‫واألجوبة‬ ‫األسئلة‬ ‫في‬‫اإلحرام‬‫لهم‬ ‫يجوز‬‫وهل‬‫جائز؟‬‫جدة‬‫من‬‫اإلحرام‬‫هل‬:‫السؤال‬ ‫ا؟‬ً‫مناسب‬ ‫يرونه‬ ‫ما‬ ‫حسب‬ ‫على‬ ‫أم‬ ،‫حضورهم‬ ‫من‬ ‫اليوم‬ ‫نفس‬ ‫املقيمني‬ ‫أو‬ ،‫للمستوطنني‬ ‫إال‬ ‫عمرة‬ ‫أو‬ ‫حلج‬ ‫ًا‬‫ت‬‫ميقا‬ ‫ليست‬ ‫جدة‬ .‫ج‬ ،‫عمرة‬ ‫أو‬ ‫حج‬ ‫علــى‬ ‫عازم‬ ‫غير‬ ‫حلاجة‬ ‫إليها‬ ‫وصــل‬ ‫من‬ ‫وكذا‬ ،‫بها‬ ‫كذي‬ ‫قبلها‬ ٌ‫ميقات‬ ‫له‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫أما‬ .‫يعتمر‬ ‫أو‬ ‫يحــج‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫بدا‬ ‫ثم‬ ‫وكاجلحفة‬ ،‫ا‬ً‫و‬‫ج‬ ‫أو‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫ب‬ ‫حاذاها‬ ‫أو‬ ،‫وراءها‬ ‫وما‬ ‫املدينة‬ ‫ألهل‬ ‫احلليفــة‬ ،‫كذلك‬ ‫وكيلملم‬ ،‫ا‬ً‫و‬‫ج‬ ‫بها‬ ‫مر‬ ‫و‬ ‫أ‬ ‫بحرا‬ ‫أو‬ ،‫برا‬ ‫حاذاها‬ ‫ومن‬ ، ‫ألهلها‬ ‫أو‬ ،‫ا‬ً‫ر‬‫ب‬ ‫أو‬ ،‫ا‬ً‫و‬‫ج‬ ‫يحاذيه‬ ‫ما‬ ‫أو‬ ،‫ميقاته‬ ‫من‬ ‫يحرم‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫يجب‬ ‫فإنــه‬ .‫ا‬ً‫ر‬‫بح‬ ‫إذن‬ ‫بدون‬ ‫الفريضــة‬ ‫حج‬ ‫إلى‬ ‫الزوجــة‬ ‫خروج‬ ‫حكم‬ :‫الســؤال‬ ‫زوجها؟‬ ‫وليس‬ ،‫االســتطاعة‬ ‫شــروط‬ ‫توفرت‬ ‫إذا‬ ‫واجب‬ ‫الفريضة‬ ‫حج‬ :‫ج‬ ‫يتعاون‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫شــرع‬ُ‫ي‬ ‫بل‬ ،‫مينعها‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫يجوز‬ ‫وال‬ ،‫الزوج‬ ‫إذن‬ ‫منهــا‬ .‫الواجب‬ ‫هذا‬ ‫أداء‬ ‫في‬ ‫معها‬ ‫وصولهم‬ ‫لدى‬ ‫يحرمون‬ ‫احلجاج‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫كثير‬ ‫الحظت‬ :‫الســؤال‬ ‫جدة‬ ‫في‬ ‫احلالية‬ ‫احلجاج‬ ‫مدينة‬ ‫أن‬ ‫ة‬ َّ‫ج‬ ُ‫بح‬ ‫احلجاج‬ ‫مدينة‬ ‫إلــى‬ ‫يقيمون‬ ‫وبعضهم‬ ،ً‫ا‬‫ميقاتــ‬ ‫يعتبرونها‬ ‫و‬ ‫مرحلتــن‬ ‫من‬ ‫أكثــر‬ ‫إلى‬ ‫يســيروا‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫أو‬ ‫يومني‬ ‫ملدة‬ ‫األقرباء‬ ‫منازل‬ ‫فــي‬ ‫عندما‬ ‫فقط‬ ‫تبدأ‬ ‫العمرة‬ ‫أو‬ ‫احلج‬ ‫ألداء‬ ‫النية‬ ‫إن‬ ‫ويقولون‬ ،‫مكــة‬ ‫في‬ ‫اإلحرام‬ ‫لبس‬ ‫بعد‬ ،‫النية‬ ‫تلك‬ ‫مثل‬ ً‫فعل‬ ‫ويظهرون‬ ‫ينطقون‬ .‫جدة‬ ‫دون‬ ،‫اململكة‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫لدى‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫فو‬ ‫املدينة‬ ‫إلى‬ ‫يســيرون‬ ‫وبعض‬ ‫فيما‬ ‫املدينة‬ ‫من‬ ‫اإلحرام‬ ‫يلبســون‬ ‫ثم‬ ،‫اإلحرام‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫الدخول‬ ‫هذا‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫بالتوجيه‬ ‫التكــرم‬ َ‫ء‬‫رجا‬ ،‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫احلركة‬ ‫قبل‬ ‫بعــد‬ .ً‫ا‬‫جائز‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫أن‬ ‫ثبت‬ ‫فقد‬ ،‫املكانية‬ ‫املواقيت‬ ‫الشــرع‬ َ‫د‬َّ‫د‬‫ح‬ :ً‫ال‬‫أو‬ :‫ج‬ ‫البخاري‬ ‫صحيح‬ ‫ففي‬ ،ٍ‫ة‬‫جه‬ ِّ‫كل‬ ‫مواقيت‬ َّ‫ي‬‫ع‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ َ‫ت‬َّ‫ق‬‫«و‬ :‫قال‬ ‫عنهما‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫عباس‬ ‫ابن‬ ‫عن‬ ‫وألهل‬ ،‫اجلحفة‬ ‫الشام‬ ‫وألهل‬ ،‫احلليفة‬ ‫ذا‬ ‫املدينة‬ ‫ألهل‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫من‬ ‫عليهن‬ ‫أتى‬ ‫وملن‬ ‫لهن‬ ‫هن‬ ،‫لم‬ْ‫م‬‫ل‬َ‫ي‬ ‫اليمن‬ ‫وألهل‬ ،‫املنازل‬ ‫قرن‬ ‫جند‬ ‫حيث‬ ‫فمن‬ ‫ذلك‬ ‫دون‬ ‫كان‬ ‫ومن‬ ،‫والعمرة‬ ‫احلــج‬ ‫أراد‬ ‫ممن‬ ‫أهلهن‬ ‫غير‬ ٌ‫ر‬‫أمو‬ ‫احلج‬ ‫لعبادة‬ ‫األماكن‬ ‫وهذه‬ ،»‫مكة‬ ‫من‬ ‫مكة‬ ‫أهل‬ ‫حتى‬ ،‫أنشأ‬ ‫يحرم‬ ‫أن‬ ‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫ا‬ً‫د‬‫مريــ‬ ‫بها‬ ‫مر‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫فيجب‬ ،‫توقيفيــة‬ ‫اإلحرام‬ ‫قبل‬ ‫الرجوع‬ ‫عليــه‬ ‫وجب‬ ‫إحرام‬ ‫بدون‬ ‫جتاوزها‬ ‫فــإن‬ ،‫منها‬ .‫للنسك‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫جب‬ ٌ‫م‬‫د‬ ‫عليه‬ ‫وجب‬ ‫يرجع‬ ‫لم‬ ‫وإن‬ ،‫منها‬ ‫ليحرم‬ ‫أماكن‬ ‫ألن‬ ‫اإلحرام؛‬ ‫ومــكان‬ ‫احلرم‬ ‫بني‬ ‫للمســافة‬ ‫اعتبار‬ ‫ال‬ :ً‫ا‬‫ثاني‬ ‫ميرون‬ ‫ال‬ ‫أنهم‬ ‫األمر‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ :ً‫ا‬‫ثالث‬ ،‫الشرع‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫محدودة‬ ‫اإلحرام‬ ‫إذا‬ ‫يحرمون‬ ‫فإنهم‬ ‫ا‬ً‫و‬‫ج‬ ‫العمرة‬ ‫أو‬ ‫للحــج‬ ‫القدوم‬ ‫عند‬ ‫مبيقاتهم‬ .‫مبنزلته‬ ‫املكان‬ ‫حذو‬ ‫ألن‬ ‫بلدهم؛‬ ‫ميقات‬ ‫حاذوا‬ ‫االعتبار‬ ‫وإمنا‬ ،‫فقط‬ ‫باللفظ‬ ‫والعمرة‬ ‫للحج‬ ‫النية‬ ‫ليســت‬ :ً‫ا‬‫رابع‬ ‫للحج‬ ‫اإلنســان‬ ‫قدم‬ ‫فإذا‬ ،‫القلب‬ ‫يكنــه‬ ‫الذي‬ ‫والقصد‬ ‫للعــزم‬ ‫احملدد‬ ‫امليقات‬ ‫مــن‬ ‫اإلحرام‬ ‫من‬ ‫بد‬ ‫فال‬ ‫أداءهما‬ ‫ا‬ً‫د‬‫قاصــ‬ ،‫والعمــرة‬ .‫للنسك‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫جب‬ ‫دم‬ ‫عليه‬ ‫وجب‬ ‫إحرام‬ ‫بدون‬ ‫جتاوزه‬ ‫وإذا‬ ،‫ا‬ً‫ع‬‫شر‬ ‫ثم‬ ،‫إحرام‬ ‫بدون‬ ‫بلده‬ ‫ميقــات‬ ‫املعتمر‬ ‫أو‬ ‫احلاج‬ ‫جتاوز‬ ‫إذا‬ :ً‫ا‬‫خامســ‬ ‫جتاوز‬ ‫ألنه‬ ‫دم؛‬ ‫فعليه‬ ،‫بلده‬ ‫ميقات‬ ‫غيــر‬ ‫آخر‬ ‫بلد‬ ‫ميقات‬ ‫من‬ ‫أحرم‬ ‫من‬ ‫بلدك‬ ‫أهل‬ ‫إحرام‬ ‫من‬ ‫ذكرت‬ ‫ما‬ ‫وأما‬ .‫دونــه‬ ‫وأحرم‬ ‫بلده‬ ‫ميقات‬ .‫حرج‬ ‫فال‬ ‫احلليفة‬ ‫ذي‬ ‫املدينة‬ ‫ميقات‬
  • 32.
    31 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫مهمة‬ ‫في‬ ‫ونشارك‬ ،‫املسلحة‬ ‫القوات‬ ‫أفراد‬ ‫من‬ ‫نحن‬ :‫الســؤال‬ ‫ما‬ ‫املشاركة‬ ‫مدة‬ ‫الشــرائع‬ ‫منطقة‬ ‫في‬ ‫ونقيم‬ ،‫ا‬ً‫ي‬‫ســنو‬ ‫احلج‬ ‫حراسة‬ ‫تتناوب‬ ‫مجموعات‬ ‫شكل‬ ‫على‬ ‫ونكون‬ ،ً‫ا‬‫شــهر‬ ‫يقارب‬ ‫لديهم‬ ‫ليس‬ ‫الذيــن‬ ‫والبقية‬ ،‫املعســكر‬ ‫عن‬ ‫بعيد‬ ‫مــكان‬ ‫في‬ .‫طارئ‬ ‫ألي‬ ‫ومستعدون‬ ،‫اخليام‬ ‫في‬ ‫متواجدون‬ ‫مناوبة‬ ‫بالنسبة‬‫الصالة‬‫أداء‬‫كيفية‬‫عن‬‫إفادتنا‬‫منكم‬‫ثم‬‫اهلل‬‫من‬‫نأمل‬‫لذا‬ ‫بعض‬ ‫وكذلك‬ ‫ال؟‬ ‫أم‬ ‫ونقصر‬ ‫جنمع‬ ‫هل‬ ،‫الســكن‬ ‫في‬ ‫للمتواجدين‬ ،‫اجلمعة‬ ‫صالة‬ ‫إقامة‬ ‫في‬ ‫ويرغبون‬ ‫مســاجد‬ ‫لديهم‬ ‫املعسكرات‬ ‫فيه‬ ‫تقام‬ ‫حي‬ ‫بجانبنا‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ ‫اجلمعة؟‬ ‫صالة‬ ‫حقهم‬ ‫في‬ ‫جتب‬ ‫هل‬ ‫نذهب‬ ‫للمهمة‬ ‫أدائنا‬ ‫أثناء‬ ‫معهم؟في‬ ‫نصلــي‬ ‫هل‬ ‫اجلمعة‬ ‫صالة‬ ،‫امليقات‬ ‫في‬ ‫بالتوقف‬ ‫للقافلة‬ ‫يســمح‬ ‫وال‬ ،‫قافلة‬ ‫شــكل‬ ‫على‬ ‫نخرج‬ ‫فهل‬ ،‫مكة‬ ‫خارج‬ ‫الشــرائع‬ ‫منطقة‬ ‫إلى‬ ‫امليقات‬ ‫ونتعــدى‬ ‫ونحرم‬ ‫الكبير‬ ‫الســيل‬ ‫إلى‬ ‫نرجع‬ ‫أم‬ ،‫منها‬ ‫لإلحرام‬ ‫اجلعرانة‬ ‫إلــى‬ ‫معسكرنا‬ ‫مكان‬ ‫من‬ ‫نحرم‬ ‫أو‬ ،‫مسيرنا‬ ‫أثناء‬ ‫في‬ ‫اجتزناه‬ ‫ألننا‬ ‫منه؛‬ ‫مهمتنا‬ ‫تكون‬ ‫وكذلك‬ ‫األميال؟‬ ‫قرب‬ ‫مكة‬ ‫خارج‬ ‫الشرائع‬ ‫هو‬ ‫الذي‬ ‫أقل‬ ‫أو‬ ‫املدينة‬ ‫فــي‬ ‫أيام‬ ‫عشــرة‬ ‫ونقيم‬ ‫املنورة‬ ‫املدينة‬ ‫في‬ ‫ًا‬‫ن‬‫أحيا‬ ‫ثم‬ ‫أخرى‬ ‫أيام‬ ‫عشــرة‬ ‫فيها‬ ‫ونقيم‬ ،‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫نتحرك‬ ‫ثم‬ ‫في‬ ‫الكتيبة‬ ‫هذه‬ ‫ســكن‬ ‫وبجانب‬ ،‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫املدينة‬ ‫إلــى‬ ‫نرجع‬ ‫معهم‬ ‫يصلون‬ ‫هل‬ ،‫اجلمعة‬ ‫صالة‬ ‫فيه‬ ‫تقام‬ ‫ثابت‬ ٌ‫ر‬‫معسك‬ ‫املدينة‬ .ً‫ا‬‫خير‬ ‫اهلل‬ ‫جزاكم‬ ً‫عاجل‬ ‫أفيدونا‬ ‫اجلمعة؟‬ ‫حول‬ ‫عام‬ ‫كل‬ ‫فــي‬ ‫نزاع‬ ‫يحصل‬ ‫حيث‬ ،ً‫ا‬‫خطيــ‬ ‫الفتوى‬ ‫ونأمــل‬ ،‫للصواب‬ ‫اجلميع‬ ‫يوفــق‬ ‫أن‬ ‫املســؤول‬ ‫واهلل‬ .‫الصالة‬ ‫أداء‬ ‫كيفية‬ .‫وبركاته‬ ‫اهلل‬ ‫ورحمة‬ ‫عليكم‬ ‫والسالم‬ ‫أكثر‬ ‫املدينة‬ ‫أو‬ ‫الشرائع‬ ‫في‬ ‫اإلقامة‬ ‫مجمعون‬ ‫أنكم‬ ‫دام‬ ‫ما‬ :‫أوال‬ :‫ج‬ ‫جمع؛‬ ‫وال‬ ‫قصر‬ ‫بدون‬ ‫تامة‬ ‫الصالة‬ ‫تصلــون‬ ‫فإنكم‬ ‫أيام‬ ‫أربعة‬ ‫من‬ ‫لم‬ ‫أو‬ ‫فأقل‬ ‫أيام‬ ‫أربعة‬ ‫إقامة‬ ‫نويتم‬ ‫وإن‬ ،‫املقيمني‬ ‫حكم‬ ‫في‬ ‫ألنكم‬ ‫أن‬ ‫ولكم‬ ،‫املســافرين‬ ‫حكم‬ ‫في‬ ‫فإنكم‬ ‫معينة‬ ‫مدة‬ ‫إقامة‬ ‫تنووا‬ .‫جتمعوا‬ ‫وأن‬ ‫الرباعية‬ ‫الصالة‬ ‫تقصروا‬ ‫للعمل‬ ‫ذهبتم‬ ‫أنكم‬ ‫دام‬ ‫ما‬ ‫احلج‬ ‫أو‬ ‫للعمرة‬ ‫لإلحرام‬ ‫بالنسبة‬ :‫ثانيا‬ ‫داخل‬ ‫مكانه‬ ‫من‬ ‫يحرم‬ ‫فإنه‬ ‫اإلحرام‬ ‫أحد‬ ‫أراد‬ ‫فإذا‬ ‫امليقات‬ ‫وجتــاوزمت‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫قال‬ ‫وقد‬ ،‫العمل‬ ‫بنية‬ ‫دخل‬ ‫ألنه‬ ‫امليقات؛‬ ،‫أنشــأ‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫ه‬ُّ‫ل‬ِ‫ه‬َ‫م‬‫ف‬ ‫ذلك‬ ‫دون‬ ‫كان‬ ‫ومن‬ « :‫املواقيت‬ ‫ذكر‬ ‫عند‬ ‫أو‬ ‫احلج‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫م‬‫عاز‬ ‫منكم‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫إال‬ » ‫مكة‬ ‫من‬ ‫مكة‬ ‫أهل‬ ‫حتــى‬ ‫امليقات‬ ‫إلى‬ ‫يرجع‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫فإن‬ ‫امليقــات؛‬ ‫على‬ ‫مروره‬ ‫حني‬ ‫العمرة‬ :‫املواقيت‬ ‫ت‬َّ‫ق‬‫و‬ ‫ا‬َّ‫مل‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫لقول‬ ‫منه؛‬ ‫ليحرم‬ ‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫أراد‬ ‫ممن‬ ‫أهلهن‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫عليهن‬ ‫أتى‬ ‫وملن‬ ‫لهن‬ ‫هــن‬ « ‫منكم‬ ‫القريبة‬ ‫املســاجد‬ ‫في‬ ‫تصلوها‬ ‫أن‬ ‫فعليكم‬ ‫اجلمعة‬ ‫أما‬ .» .‫اجلمعة‬ ‫فيها‬ ‫تقام‬ ‫التي‬ ‫يجعلوا‬ ‫أن‬ ‫موتها‬ ‫قبل‬ ‫ورثتها‬ ‫أوصت‬ ‫اليمن‬ ‫من‬ ‫امرأة‬ :‫السؤال‬ ‫اململكة‬ ‫فــي‬ ‫هنا‬ ‫ويوجد‬ ،‫اخلــاص‬ ‫مالها‬ ‫من‬ ‫عنهــا‬ ‫ج‬ ُ‫يح‬ ‫مــن‬ ‫اليمنيني‬ ‫املغتربني‬ ‫مــن‬ ‫جدة‬ ‫مدينة‬ ‫وفي‬ ‫الســعودية‬ ‫العربية‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫احلج‬ ‫يجــوز‬ ‫فهل‬ ،‫الفريضة‬ ‫هذه‬ ‫ألداء‬ ‫بــه‬ ‫يثقون‬ ‫ممــن‬ ‫أو‬ ‫جدة‬ ‫في‬ ‫بيته‬ ‫من‬ ‫يحرم‬ ‫وهل‬ ‫؟‬ ‫جدة‬ ‫مدينة‬ ‫في‬ ‫هم‬ ‫ممن‬ ‫املــرأة‬ ‫أو‬ ،‫هناك‬ ‫من‬ ‫ويحرم‬ ‫الســاحلي‬ ‫اليمن‬ ‫أهل‬ ‫ميقات‬ ‫إلى‬ ‫يذهــب‬ ‫اليمن؛‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫املرأة‬ ‫هذه‬ ‫عن‬ ‫سيحج‬ ‫الذي‬ ‫على‬ ‫يجب‬ ‫أنه‬ ‫هذا‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫وهل‬ ‫؟‬ ‫اليمن‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫للحج‬ ‫خروجــه‬ :‫أي‬ ‫الوصية؟‬ ‫صاحبة‬ ‫املرأة‬ ‫هذه‬ ‫بلدة‬ ‫من‬ ‫احلاج‬ ،‫امليقات‬ ‫دون‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫النائب‬ ‫محل‬ ‫من‬ ‫املذكورة‬ ‫املرأة‬ ‫عن‬ ‫يحج‬ :‫ج‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫بلده‬ ‫ميقات‬ ‫من‬ ‫يحــرم‬ ‫فإنه‬ ‫امليقات‬ ‫من‬ ‫أبعد‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫أمــا‬ ‫مير‬ ‫الذي‬ ‫امليقات‬ ‫من‬ ‫يحرم‬ ‫أن‬ ‫فعليه‬ ‫آخر‬ ‫طريق‬ ‫من‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫يأتي‬ ‫هن‬ « :‫املواقيت‬ ‫وقت‬ ‫ملا‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫لقول‬ ‫به؛‬ ‫ومن‬ ،‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫أراد‬ ‫ممن‬ ‫أهلهن‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫عليهن‬ ‫أتــى‬ ‫وملن‬ ‫لهن‬ » ‫مكة‬ ‫من‬ ‫مكة‬ ‫أهل‬ ‫حتى‬ ،‫أنشــأ‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫فمهله‬ ‫ذلك‬ ‫دون‬ ‫كان‬ .‫صحته‬ ‫على‬ ‫متفق‬ ‫مكة‬ ‫أهل‬ ‫بخروج‬ ‫قالــوا‬ ‫من‬ ‫عند‬ ‫الدليل‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ -‫أ‬ :1‫الســؤال‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫أمره‬ ‫هو‬ ‫العمرة‬ ‫حالة‬ ‫في‬ ‫احلل‬ ‫أدنى‬ ‫إلى‬ ‫فهل‬ ،‫عنهم‬ ‫اهلل‬ ‫رضــي‬ ‫بكر‬ ‫أبي‬ ‫ابني‬ ‫الرحمن‬ ‫وعبد‬ ‫عائشــة‬ ‫مكة‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫عنهم‬ ‫اهلل‬ ‫رضــي‬ ‫الرحمن‬ ‫وعبد‬ ‫عائشــة‬ ‫كانت‬ ‫مكة؟‬ ‫أهل‬ ‫خروج‬ ‫خروجهما‬ ‫على‬ ‫قاس‬ُ‫ي‬ ‫حتى‬ ‫النبي‬ ‫قصر‬ ‫فلماذا‬ -‫الدليل‬ ‫صححه‬ ‫من‬ ‫وعلى‬ - ‫هذا‬ ‫صح‬ ‫وإذا‬ -‫ب‬ ‫كما‬ ‫ا‬ً‫م‬‫يو‬ 19 ‫مبكة‬ ‫إقامته‬ ‫طوال‬ ‫صالته‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫الصحيحة؟‬ ‫الرواية‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫أال‬ ‫املهاجرين‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫أمر‬ ‫ملاذا‬ ‫وكذلك‬ -‫جـ‬ ‫العالء‬ ‫حديث‬ ‫في‬ ‫النســك‬ ‫بعد‬ ‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫مبكة‬ ‫ميكثــوا‬ »‫الصدر‬ ‫بعد‬ ‫للمهاجرين‬ ‫ثالث‬ « :‫البخاري‬ ‫رواه‬ ‫الذي‬ ‫احلضرمي‬ ‫بن‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫عنهما‬ ‫اهلل‬ ‫رضــي‬ ‫وعائشــة‬ ‫الرحمن‬ ‫عبــد‬ ‫كان‬ ‫وهــل‬ ، ‫املهاجرين؟‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫ملن‬ ‫وحدها‬ ‫بالعمــرة‬ ‫اإلحرام‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫الدليل‬ ،‫نعــم‬ :1‫ج‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫أمره‬ ‫هو‬ ‫احلل؛‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫احلــرم‬ ‫معها‬ ‫يذهب‬ ‫وأن‬ ،‫التنعيم‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫تأتي‬ ‫أن‬ ‫عنها‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫عائشة‬ ‫صلى‬ ‫أنه‬ ‫مع‬ ،‫لها‬ ‫ــا‬ً‫م‬‫محر‬ ‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫الرحمن‬ ‫عبــد‬ ‫أخوها‬ ‫كان‬ ‫فلو‬ ،‫أيسرهما‬ ‫اختار‬ ‫إال‬ ‫أمرين‬ ‫بني‬ ‫خير‬ ‫ما‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫حترم‬ ‫أن‬ ‫ألمرها‬ ‫ســواء‬ ‫بالعمرة‬ ‫إلحرامهما‬ ‫بالنســبة‬ ‫واحلل‬ ‫احلرم‬ ‫وعلى‬ ‫عليها‬ ‫يشق‬ ‫ولم‬ ،‫احلرم‬ ‫من‬ ‫وهو‬ ‫به‬ ‫نزلوا‬ ‫حيث‬ ، ‫األبطح‬ ‫من‬ ‫عائشــة‬ ‫منه‬ ‫لتحرم‬ ً‫ليل‬ ‫التنعيم‬ ‫إلى‬ ‫بالذهاب‬ ‫بأمرهما‬ ‫أخيها‬ ‫ميعاد‬ ‫لتحديد‬ ‫واضطراره‬ ً‫ليل‬ ‫بفراقها‬ ‫نفســه‬ ‫على‬ ‫يشق‬ ‫ولم‬ ، ‫من‬ ‫كونها‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫بذلك‬ ‫أمرها‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ ،‫سفر‬ ‫على‬ ‫وهم‬ ‫اللقاء‬ ‫أو‬ ‫مكة‬ ‫ببنيان‬ ً‫نازل‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫فإن‬ ، ‫مكــة‬ ‫أهل‬ ‫غير‬ ‫ومن‬ ‫املهاجرين‬ ‫يكلف‬ ‫وال‬ ،‫مكانه‬ ‫من‬ ‫باحلج‬ ‫يحرم‬ ‫أهلها‬ ‫غير‬ ‫مــن‬ ‫وهو‬ ‫بأبطحها‬ ‫أم‬ ‫املهاجرين‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫ســواء‬ ،‫بلده‬ ‫ميقات‬ ‫إلى‬ ‫أو‬ ‫احلل‬ ‫إلى‬ ‫اخلروج‬ ‫احلل‬ ‫من‬ ‫مفردة‬ ‫بالعمرة‬ ‫اإلحرام‬ ‫ثبوت‬ ‫وليــس‬ ،‫مهاجر‬ ‫غير‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫آفاق‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫بالقياس‬ ،‫احلرم‬ ‫أو‬ ‫مكة‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ‫يعتمر‬ ‫أن‬ ‫أراد‬ ‫ملن‬ ‫عام‬ ‫تشــريع‬ ‫احلديث‬ ‫هذا‬ ‫بل‬ ،‫التنعيم‬ ‫من‬ ‫عائشــة‬ ‫عمرة‬ ‫حديث‬ ‫أم‬ ‫مبكة‬ ‫كان‬ ‫ســواء‬ ،‫احلرم‬ ‫حدود‬ ‫داخل‬ ‫وهو‬ ‫العمرة‬ ‫أراد‬ ‫من‬ ‫لــكل‬
  • 33.
    32‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫أمر‬ ‫ألن‬ ‫غيرهم؛‬ ‫من‬ ‫أم‬ ‫املهاجرين‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫آفاق‬ ‫كان‬ ‫وســواء‬ ،‫خارجها‬ ‫تشريع‬ ،‫للجماعة‬ ‫كأمره‬ ‫للواحد‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ .‫دليل‬ ‫به‬ ‫تخصيصه‬ ‫على‬ ‫دل‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ،‫عام‬ ‫عائشة‬ ‫بأن‬ :‫قلنا‬ ‫فإنا‬ )‫(ج‬ ‫وفقرة‬ )‫(ب‬ ‫فقرة‬ ‫عن‬ ‫اإلجابة‬ ‫تعرف‬ ‫وبهذا‬ ‫اللجنة‬ . ‫املهاجرين‬ ‫مــن‬ ‫عنهما‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫وأخاهــا‬ ‫واإلفتاء‬ ‫العلمية‬ ‫للبحوث‬ ‫الدائمة‬ ‫يريد‬ ‫وهو‬ ‫جــدة‬ ‫إلى‬ ‫املدينة‬ ‫من‬ ‫الطيــارة‬ ‫ركب‬ ‫من‬ ‫كيــف‬ :2‫س‬ ‫وينوي‬ ‫املدينة‬ ‫مطار‬ ‫من‬ ‫اإلحرام‬ ‫يلبس‬ ‫هل‬ ،‫يفعل‬ ‫ماذا‬ ،‫العمرة‬ .‫لي‬ ِّ‫بي‬ ‫يفعل؟‬ ‫ماذا‬ ‫أم‬ ،‫ركوبه‬ ‫حني‬ ‫من‬ ‫بالعمرة‬ ‫فإنه‬ ‫للعمرة‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫املدينة‬ ‫من‬ ‫بالطائرة‬ ‫الســفر‬ ‫أردت‬ ‫إذا‬ :2‫ج‬ ،‫إحرامك‬ ‫وتلبس‬ ،‫الصالة‬ ‫وضوء‬ ‫وتتوضأ‬ ‫تغتســل‬ ‫أن‬ ‫لك‬ ‫يشــرع‬ ‫مجاوزة‬ ‫قبل‬ ‫وذلك‬ ،‫بالعمرة‬ ‫تلبي‬ ‫املطار‬ ‫مــن‬ ‫الطائرة‬ ‫إقالع‬ ‫وبعد‬ . ‫علي‬ ‫آبار‬ :‫وهو‬ ،‫املدينة‬ ‫أهل‬ ‫ميقات‬ ‫ثالثة‬ ‫إن‬ ‫؟‬ ‫كدي‬ ‫من‬ ‫احلج‬ ‫بعد‬ ‫بالعمــرة‬ ‫أحرم‬ ‫من‬ ‫حكم‬ ‫مــا‬ :‫س‬ ‫حجاج‬ ‫مقر‬ ‫حيث‬ ‫كدي‬ ‫مــن‬ ‫احلج‬ ‫بعد‬ ‫بالعمرة‬ ‫أحرمن‬ ‫نســوة‬ ‫إذ‬ ‫عجل‬ ‫على‬ ‫كانوا‬ ‫حيــث‬ ‫رجل‬ ‫معهن‬ ‫وأحرم‬ ،‫األردن‬ ‫فــي‬ ‫البر‬ ‫ا‬ً‫ونظر‬ ،‫الثالثة‬ ‫هؤالء‬ ‫إال‬ ‫متمتعني‬ ‫معهن‬ ‫القافلة‬ ‫غالبية‬ ‫كانت‬ ،‫التنعيم‬ ‫إلى‬ ‫الذهاب‬ ‫استطاعتهن‬ ‫وعدم‬ ‫الرحيل‬ ‫موعد‬ ‫لقرب‬ ‫أن‬ ‫الناس‬ ‫بعــض‬ ‫اجتهد‬ ‫هناك‬ ‫الشــديد‬ ‫االزدحام‬ ‫من‬ ‫ــا‬ً‫وخوف‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫الرســول‬ ‫ألمر‬ ‫ــا‬ ً‫قياس‬ ‫كدي‬ ‫من‬ ‫يحرمن‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫الرسول‬ ‫أحرم‬ ‫وكذلك‬ ، ‫التنعيم‬ ‫من‬ ‫حترم‬ ‫أن‬ ‫لعائشة‬ ‫وكدي‬ ‫واجلعرانة‬ ،‫والتنعيم‬ ‫اجلعرانة‬ ‫من‬ ‫بالعمرة‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫عمرتهن‬ ‫هل‬ ،‫األمر‬ ‫بهذا‬ ‫كدي‬ ‫من‬ ‫اإلحرام‬ ‫حكم‬ ‫فما‬ ،‫احلل‬ ‫مــن‬ ‫جائزة؟‬ ‫ليست‬ ‫كدي‬ ‫ألن‬ ‫كدي؛‬ ‫من‬ ‫بالعمرة‬ ‫أحرموا‬ ‫الذين‬ ‫هؤالء‬ ‫أخطأ‬ :‫ج‬ ً‫كل‬ ‫ألن‬ ‫اجلعرانة؛‬ ‫وال‬ ، ‫كالتنعيم‬ ‫وليســت‬ ،‫احلرم‬ ‫من‬ ‫بل‬ ،‫احلل‬ ‫من‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫اعتمــر‬ ‫وقد‬ ،‫احلل‬ ‫من‬ ‫واجلعرانــة‬ ‫التنعيم‬ ‫مــن‬ ‫عبد‬ ‫أمر‬ ‫وإمنا‬ ، ‫التنعيم‬ ‫من‬ ‫يعتمر‬ ‫ولم‬ ،‫اجلعرانة‬ ‫من‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫بالعمرة‬ ‫لتحرم‬ ‫عائشــة‬ ‫أخته‬ ‫مع‬ ‫يذهب‬ ‫أن‬ ‫بكر‬ ‫أبي‬ ‫بن‬ ‫الرحمن‬ ‫اإلحرام‬ ‫كان‬ ‫ولو‬ ،‫احلرم‬ ‫إلى‬ ‫احلل‬ ‫من‬ ‫مكان‬ ‫أقرب‬ ‫ألنها‬ ‫التنعيم؛‬ ‫من‬ ‫من‬ ‫حترم‬ ‫أن‬ ‫لعائشة‬ ‫ألذن‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫شــر‬ ‫ا‬ً‫ز‬‫جائ‬ ‫احلرم‬ ‫حدود‬ ‫داخل‬ ‫بالعمرة‬ ‫التنعيم‬ ‫إلى‬ ‫الذهــاب‬ ‫وأخاها‬ ‫يكلفها‬ ‫ولــم‬ ،‫باألبطح‬ ‫مكانهــا‬ ‫وهم‬ ‫حاجة‬ ‫دون‬ ‫املشــقة‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫ملا‬ ‫بالعمرة؛‬ ‫منه‬ ‫لإلحــرام‬ ‫اختار‬ ‫أمرين‬ ‫بني‬ ‫خير‬ ‫إذا‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫وكان‬ ،‫ســفر‬ ‫على‬ ‫واجلعرانة‬ ‫التنعيم‬ ‫على‬ ‫كدي‬ ‫وقياس‬ ،ً‫ا‬‫إثم‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫أيســرهما‬ ‫وعمرتهم‬ ‫تعبدي‬ ‫املواقيــت‬ ‫من‬ ‫اإلحرام‬ ‫ألن‬ ‫صحيح؛‬ ‫غيــر‬ ‫باحلل‬ .‫احلرم‬ ‫من‬ ‫بالعمرة‬ ‫إلحرامهم‬ ‫ذبيحة‬ ‫منهم‬ ‫كل‬ ‫وعلى‬ ،‫صحيحة‬ ،‫التمتع‬ ‫باحلج‬ ‫ونويت‬ ‫والدتي‬ ‫عن‬ ‫العام‬ ‫هذا‬ ‫حججت‬ :‫السؤال‬ ‫إنني‬ :ً‫ا‬‫وثاني‬ ،‫اإلفــراد‬ ‫نويت‬ ‫علــي‬ ‫الزمني‬ ‫الوقت‬ ‫لضيــق‬ ‫لكــن‬ ‫املبيت‬ ‫من‬ ‫أمتكــن‬ ‫لم‬ ‫الثامن‬ ‫اليــوم‬ ‫في‬ ‫مكــة‬ ‫قدمت‬ ‫عندمــا‬ ‫املبيت‬ ‫من‬ ‫أمتكن‬ ‫لــم‬ ‫عرفات‬ ‫من‬ ‫رجعنا‬ ‫عندمــا‬ :ً‫ا‬‫وثالث‬ ،‫مبنــى‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫قريب‬ ‫الرابعة‬ ‫الساعة‬ ‫في‬ ‫اجلمرات‬ ‫رميت‬ :ً‫ا‬‫ورابع‬ ، ‫منى‬ ‫في‬ ‫العيد‬ ‫ليلة‬ ‫وهي‬ ،‫الزوالي‬ ‫التوقيت‬ ‫حسب‬ ‫الليل‬ ‫منتصف‬ ‫بعد‬ .‫أعاله‬ ‫ذكر‬ ‫عما‬ ‫إفادتي‬ ‫أرجو‬ .‫األول‬ ‫حتل‬ ‫لم‬ ‫أنك‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫نظ‬ ‫لكن‬ ،‫يجوز‬ ‫ال‬ ‫إفــراد‬ ‫إلى‬ ‫التمتع‬ ‫حتويلك‬ :‫ج‬ ‫في‬ ‫مبيتك‬ ‫عدم‬ ‫وأما‬ ،‫القران‬ ‫هــدي‬ ‫يلزمك‬ ‫ًا‬‫ن‬‫قار‬ ‫فتكون‬ ‫إحرامك‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫عليك‬ ‫فليس‬ ‫تتمكــن‬ ‫لم‬ ‫ألنك‬ ‫التروية؛‬ ‫يوم‬ ‫ليلــة‬ ‫منى‬ ‫عرفة‬ ‫من‬ ‫رجوعك‬ ‫بعد‬ ‫املبيت‬ ‫من‬ ‫تتمكن‬ ‫لم‬ ‫كونك‬ ‫وأما‬ ،‫شــيء‬ ‫واجبات‬ ‫من‬ ‫واجب‬ ‫عشرة‬ ‫واثنتي‬ ،‫عشرة‬ ‫إحدى‬ ‫ليلة‬ ‫مبنى‬ ‫فاملبيت‬ ‫في‬ ‫ويجب‬ .‫يتعجل‬ ‫لم‬ ‫ملن‬ ‫عشــر‬ ‫ثالثة‬ ‫ليلة‬ ‫مبيت‬ ‫وكذلك‬ ،‫احلج‬ ،‫دم‬ ‫حكمهم‬ ‫فــي‬ ‫ومن‬ ،‫والرعاة‬ ‫الســقاة‬ ‫غير‬ ‫على‬ ‫املبيت‬ ‫تــرك‬ ‫في‬ ‫تذبح‬ ‫الشاة‬ ‫وهذه‬ ،‫أيام‬ ‫عشــرة‬ ‫صام‬ ‫يجد‬ ‫لم‬ ‫فإذا‬ ،‫شاة‬ ‫وهو‬ ‫في‬ ‫اجلمار‬ ‫رميك‬ ‫وأما‬ ،‫األحوط‬ ‫هو‬ ‫وهذا‬ ،‫الفقراء‬ ‫على‬ ‫وتوزع‬ ‫احلرم‬ ‫ولو‬ ،‫بأس‬ ‫به‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫فنرجو‬ ‫الزوالي‬ ‫بالتوقيت‬ ‫الرابعة‬ ‫الساعة‬ ‫لكان‬ ‫العيد‬ ‫يوم‬ ‫من‬ ‫الشمس‬ ‫طلوع‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫الرمي‬ ‫أخرت‬ ‫أنك‬ .‫للسنة‬ ‫أوفق‬ ‫ذلك‬ ،‫اإلحرام‬ ‫وقت‬ ‫ا‬ ً‫مع‬ ‫والعمــرة‬ ‫باحلج‬ ‫نويت‬ ‫األعوام‬ ‫أحــد‬ ‫في‬ :‫س‬ ‫متر‬ ‫كيلو‬ ‫اثنــن‬ ‫حوالي‬ ‫قريتنا‬ ‫مــن‬ ‫الســيارة‬ ‫ســارت‬ ‫وعندما‬ -‫باإلفراد‬ ‫-أي‬ ‫فقــط‬ ‫باحلج‬ ‫أحرموا‬ ‫احلج‬ ‫في‬ ‫رفقاءنا‬ ‫أن‬ ‫وجــدت‬ ‫ال؟‬ ‫أم‬ ‫ذلــك‬ ‫في‬ ‫شــيء‬ َّ‫علي‬ ‫هل‬ ‫أرجو‬ ‫لــذا‬ ‫مثلهــم؛‬ ‫فعملــت‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫للعمرة‬ ‫ذهبت‬ ‫بأنني‬ ‫ا‬ ً‫علم‬ ،ً‫ا‬‫خير‬ ‫اهلل‬ ‫جزاكم‬ ‫أفيدوني‬ .‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫رمضان‬ ‫في‬ ‫اإلحرام‬ ‫إلى‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫م‬ ‫والعمرة‬ ‫باحلج‬ ‫اإلحرام‬ ‫من‬ ‫نيتك‬ ‫ل‬ّ‫و‬ َ‫ت‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ :‫ج‬ ‫بعد‬ ‫ذلك‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،‫عليك‬ ‫شيء‬ ‫فال‬ ‫اإلحرام‬ ‫قبل‬ ‫حصل‬ ‫فقط‬ ‫باحلج‬ ،‫القران‬ ‫حكم‬ ‫عنك‬ ‫ذلك‬ ‫يســقط‬ ‫فال‬ ‫والعمرة‬ ‫باحلج‬ ‫اإلحرام‬ ‫عقد‬ .‫التمتع‬ ‫هدي‬ ‫وعليك‬ ،‫حجك‬ ‫أعمال‬ ‫في‬ ‫عمرتك‬ ‫أعمال‬ ‫ودخلت‬ ‫األحمر‬ ‫الهالل‬ ‫جمعيــة‬ ‫منســوبي‬ ‫من‬ ‫أفراد‬ ‫أربعة‬ ‫نحــن‬ :‫س‬ ‫املشــاعر‬ ‫في‬ ‫اإلســعافي‬ ‫للعمــل‬ ‫ترشــيحنا‬ ‫مت‬ ،‫الســعودي‬ ‫أثناء‬ ‫العمــرة‬ ‫ننوي‬ ‫وكنــا‬ ،‫8041هـــ‬ ‫عام‬ ‫حــج‬ ‫في‬ ‫املقدســة‬ ‫داخل‬ ‫الطريق‬ ‫يــدل‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫الشــخص‬ ‫ولكن‬ ،‫مكة‬ ‫دخولنا‬ ‫نستطيع‬ ‫وال‬ ‫العمل‬ ‫عن‬ ‫متأخرون‬ ‫نحن‬ :‫وقال‬ ‫واستعجل‬ ‫مكة‬ ‫بأننا‬ ‫ا‬ ً‫علم‬ ،‫العمل‬ ‫اســتالم‬ ‫زمن‬ ‫الوقت‬ ‫لضيق‬ ‫نســبة‬ ‫اإلحرام‬ ،‫الكبير‬ ‫بالســيل‬ ‫باملســجد‬ ‫امليقات‬ ‫في‬ ‫العصر‬ ‫صــاة‬ ‫أدينــا‬ ‫عدنا‬ ‫العمل‬ ‫فترة‬ ‫وبعد‬ ،‫العمل‬ ‫ملكان‬ ‫العصر‬ ‫صالة‬ ‫بعد‬ ‫وذهبنا‬ ‫فما‬ .‫العمرة‬ ‫تأدية‬ ‫وبدون‬ ‫بها‬ ‫نعمل‬ ‫التي‬ ‫املدينة‬ ‫إلى‬ ‫ثانية‬ ‫مــرة‬ ‫علينا‬ ‫واجب‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ ‫الكفارة؟‬ ‫هي‬ ‫ومــا‬ ،‫ذلك‬ ‫في‬ ‫الدين‬ ‫حكم‬ ‫نتواجد‬ ‫التي‬ ‫املدينة‬ ‫في‬ ‫أم‬ ‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫تأديته‬ ‫يتم‬ ‫هل‬ ‫دم‬ .ً‫ا‬‫خير‬ ‫اهلل‬ ‫جزاكم‬ ‫أفيدونا‬ ‫بها؟‬ ‫امليقات‬ ‫في‬ ‫وأنتم‬ ‫العمرة‬ ‫في‬ ‫الدخول‬ ‫نية‬ ‫منكم‬ ‫يحصل‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ :‫ج‬ .‫شيء‬ ‫عليكم‬ ‫فليس‬ .‫وسلم‬ ‫وصحبه‬ ‫وآله‬ ‫محمد‬ ‫نبينا‬ ‫على‬ ‫اهلل‬ ‫وصلى‬ ‫التوفيق‬ ‫وباهلل‬
  • 34.
    33 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫قبل‬ ‫حاضت‬ ‫ثم‬ ‫احلج‬ ‫ألداء‬ ‫اململكــة‬ ‫في‬ ‫هنا‬ ‫ذهبت‬ ‫امــرأة‬ :‫س‬ ‫عرفة‬ ‫إلى‬ ‫تذهب‬ ‫أن‬ ‫ميكنها‬ ‫وهل‬ ‫حكمها؟‬ ‫فما‬ ،‫القدوم‬ ‫طــواف‬ ‫حكمها؟‬ ‫وما‬ ‫احليض‬ ‫مدة‬ ‫في‬ ‫ال‬ ‫أنها‬ ‫غير‬ ‫احلاج‬ ‫يفعلــه‬ ‫كلما‬ ‫وتفعل‬ ‫إحرامها‬ ‫علــى‬ ‫تبقى‬ :‫ج‬ ‫وتغتسل‬ ‫احليض‬ ‫دم‬ ‫وينقطع‬ ‫تطهر‬ ‫حتى‬ ،‫بالبيت‬ ‫تطوف‬ ‫وأوالدي‬ ‫أهلي‬ ‫اصطحبت‬ ‫املاضيــة‬ ‫الربيع‬ ‫عطلة‬ ‫في‬ ‫إننــي‬ :‫س‬ ،‫جدة‬ ‫في‬ ‫والعالج‬ ‫عمرة‬ ‫ونأخذ‬ ، ‫الطائف‬ ‫فــي‬ ‫أختي‬ ‫زيارة‬ ‫بنية‬ ‫الطائف‬ ‫في‬ ‫أقمنــا‬ ‫أننا‬ ‫حصل‬ ‫الذي‬ .ً‫ا‬‫أساســ‬ ‫النية‬ ‫هي‬ ‫هــذه‬ ، ‫الســيل‬ ‫من‬ ‫نحرم‬ ‫ولم‬ ‫مبكة‬ ‫مارين‬ ‫جدة‬ ‫إلى‬ ‫ذهبنــا‬ ‫ثم‬ ‫ــا‬ ً‫يوم‬ ‫حتى‬ ‫العمرة‬ ‫فأخرنا‬ ،‫شــيء‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫أن‬ ‫أعتقد‬ ‫كنت‬ ‫حيــث‬ ‫بالعمرة‬ ‫أحرمنا‬ ‫جدة‬ ‫من‬ ‫انتهائنا‬ ‫بعد‬ ً‫وفعل‬ ، ‫جدة‬ ‫من‬ ‫العودة‬ ‫في‬ ‫يدور‬ ‫وكان‬ ،‫اإلحــرام‬ ‫بعد‬ ‫ركعتني‬ ‫نصــل‬ ‫لم‬ ‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫ونســينا‬ ،ً‫ا‬‫ميقات‬ ‫جند‬ ‫فلم‬ ، ‫ومكة‬ ‫جدة‬ ‫بني‬ ‫فيما‬ ‫ًا‬‫ت‬‫ميقا‬ ‫فيه‬ ‫بأن‬ ‫نفسي‬ ‫قصيت‬ ‫للعمل‬ ‫العودة‬ ‫وعند‬ .‫عمرة‬ ‫وأخذنا‬ ‫احلرم‬ ‫حتى‬ ‫وواصلنا‬ ،ً‫ا‬‫دم‬ ‫علينا‬ ‫إن‬ :‫فقالوا‬ ،‫العلمي‬ ‫املعهد‬ ‫مدرسي‬ ‫بعض‬ ‫على‬ ‫ذلك‬ ‫فأرجو‬ .‫العمرة‬ ‫نأخــذ‬ ‫حتى‬ ‫مكة‬ ‫منر‬ ‫أال‬ ‫علينا‬ ‫يجب‬ ‫كان‬ ‫وإنــه‬ ‫واهلل‬ ‫علينا؟‬ ‫يترتب‬ ‫وماذا‬ ،‫للصواب‬ ‫توجيهنا‬ ‫ســماحتكم‬ ‫من‬ .‫يحفظكم‬ ‫وال‬ ،‫منه‬ ‫يحرم‬ ‫أن‬ ‫بامليقات‬ ‫مر‬ ‫ثم‬ ‫العمرة‬ ‫نوى‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫الواجب‬ :‫ج‬ ‫فإنه‬ ‫امليقات‬ ‫من‬ ‫حترموا‬ ‫لم‬ ‫وحيث‬ ،‫إحرام‬ ‫بدون‬ ‫مجاوزته‬ ‫له‬ ‫يجوز‬ ‫تذبح‬ ‫األضحية‬ ‫في‬ ‫جتزئ‬ ‫شاة‬ ‫ذبح‬ ‫وهو‬ ،‫دم‬ ‫منكم‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫يجب‬ ‫أما‬ ،ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫منها‬ ‫تأكلوا‬ ‫وال‬ ،‫فقرائها‬ ‫على‬ ‫وتقســم‬ ،‫املكرمة‬ ‫مبكة‬ .‫ذلك‬ ‫في‬ ‫عليكم‬ ‫حرج‬ ‫فال‬ ‫اإلحرام‬ ‫لبس‬ ‫بعد‬ ‫ركعتني‬ ‫صالة‬ ‫ترك‬ ‫احلكمة‬ ‫وما‬ ،‫اخمليط‬ ‫لبس‬ ‫احلجاج‬ ‫على‬ ‫اهلل‬ ‫حرم‬ ‫ملاذا‬ :‫الســؤال‬ .‫ذلك؟‬ ‫من‬ ‫من‬ ً‫ســبيل‬ ‫إليه‬ ‫اســتطاع‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫احلــج‬ ‫اهلل‬ ‫فــرض‬ :‫أوال‬ :‫ج‬ ‫هو‬ ‫ملا‬ ،‫اإلســام‬ ‫أركان‬ ‫من‬ ‫ًا‬‫ن‬‫رك‬ ‫وجعله‬ ،‫العمر‬ ‫في‬ ‫مرة‬ ،‫املكلفني‬ ‫فرضه‬ ‫ما‬ ‫يؤدي‬ ‫أن‬ ‫املســلم‬ ‫فعلى‬ ،‫بالضرورة‬ ‫الديــن‬ ‫من‬ ‫معلوم‬ ،‫عقابه‬ ‫وخوف‬ ‫ثوابه‬ َ‫ء‬‫رجــا‬ ،‫ألمره‬ ً‫وامتثال‬ ‫هلل‬ ً‫ء‬‫إرضا‬ ‫عليــه؛‬ ‫اهلل‬ ،‫أفعاله‬ ‫وجميع‬ ‫تشــريعه‬ ‫في‬ ‫حكيم‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫بأن‬ ‫الثقــة‬ ‫مع‬ ‫يعود‬ ‫وما‬ ‫مصلحتهم‬ ‫فيه‬ ‫مــا‬ ‫إال‬ ‫لهم‬ ‫يشــرع‬ ‫فال‬ ،‫بعباده‬ ‫رحيم‬ ‫احلكيم‬ ‫امللك‬ ‫ربنا‬ ‫فإلى‬ ،‫واآلخرة‬ ‫الدنيا‬ ‫في‬ ‫العميم‬ ‫بالنفع‬ ‫عليهم‬ .‫التسليم‬ ‫مع‬ ‫االمتثال‬ ‫العبد‬ ‫وعلى‬ ،‫التشريع‬ ‫سبحانه‬ ‫كثيرة‬ ‫حكم‬ ‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫في‬ ‫اخمليط‬ ‫من‬ ‫التجرد‬ ‫ملشروعية‬ :‫ثانيا‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫يبعثون‬ ‫فإنهم‬ ،‫البعث‬ ‫يوم‬ ‫الناس‬ ‫أحوال‬ ‫تذكر‬ :‫منها‬ ،‫وعبرة‬ ‫عظة‬ ‫اآلخرة‬ ‫أحــوال‬ ‫تذكرة‬ ‫وفي‬ ،‫يكســون‬ ‫ثم‬ ‫عراة‬ ‫حفاة‬ ‫وتطهيرها‬ ،‫التواضع‬ ‫بوجوب‬ ‫وإشــعارها‬ ،‫النفس‬ ‫إخضاع‬ :‫ومنها‬ ‫واملساواة‬ ‫التقارب‬ ‫مببدأ‬ ‫النفس‬ ‫إشــعار‬ ‫ومنها‬ ،‫الكبرياء‬ ‫درن‬ ‫من‬ ‫الفقراء‬ ‫ومواســاة‬ ،‫املمقــوت‬ ‫الترف‬ ‫عــن‬ ‫والبعد‬ ،‫والتقشــف‬ ‫التي‬ ‫الكيفية‬ ‫على‬ ‫احلج‬ ‫مقاصد‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ...‫واملســاكني‬ .‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫رسوله‬ ‫وبينها‬ ‫اهلل‬ ‫شرعها‬ ‫رجل‬ ‫أنني‬ :‫هي‬ ‫ومشكلتي‬ ‫اهلل‬ ‫شاء‬ ‫إن‬ ‫احلج‬ ‫في‬ ‫أرغب‬ ‫إنني‬ :‫س‬ ‫وأي‬ ،ً‫ا‬‫جد‬ ‫حساسة‬ ‫وبشرتي‬ ،‫الرأس‬ ‫يغطي‬ ‫شــعر‬ ‫بدون‬ ‫أصلع‬ ‫في‬ ‫ا‬ ً‫شديد‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫التها‬ ‫وتسبب‬ ،‫صحتي‬ ‫على‬ ‫تؤثر‬ ‫شــمس‬ ‫أشعة‬ ،‫عامة‬ ‫وبالوجه‬ ‫خاصة‬ ‫بالرأس‬ ‫الشرايني‬ ‫وظهور‬ ،‫الرأس‬ ‫بشــرة‬ ‫أرجو‬ ،‫الرأس‬ ‫تغطية‬ ‫عدم‬ ‫اإلحرام‬ ‫محظورات‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫تعلم‬ ‫وكما‬ ‫قصير‬ ‫رجل‬ ‫أنني‬ ‫ــا‬ ً‫علم‬ ،‫احلالة‬ ‫هــذه‬ ‫عن‬ ‫إفتائي‬ ‫ســماحتكم‬ .‫حولي‬ ‫من‬ ‫تؤذي‬ ‫ألنها‬ ‫املظلة؛‬ ‫أحمل‬ ‫أن‬ ‫أســتطيع‬ ‫وال‬ ،‫القامة‬ .‫خطاكم‬ ‫ويسدد‬ ‫يرعاكم‬ ‫واهلل‬ ‫هذا‬ ،‫محرم‬ ‫وأنت‬ ‫رأســك‬ ‫تغطي‬ ‫فإنك‬ ‫ذكرت‬ ‫كما‬ ‫األمــر‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ :‫ج‬ ‫ستة‬ ‫تطعم‬ ‫أو‬ ، ‫مكة‬ ‫في‬ ‫الفقراء‬ ‫تطعمها‬ ‫شــاة‬ ‫فتذبح‬ ‫وتفدي‬ ‫من‬ ‫غيره‬ ‫أو‬ ‫متر‬ ‫من‬ ‫صاع‬ ‫نصف‬ ‫مســكني‬ ‫لكل‬ :‫باحلرم‬ ‫مســاكني‬ ،‫باحلج‬ ‫لإلحرام‬ ‫بالنســبة‬ ‫هذا‬ .‫أيام‬ ‫ثالثــة‬ ‫تصوم‬ ‫أو‬ ،‫البلد‬ ‫قــوت‬ .‫أخرى‬ ‫فدية‬ ‫فعليك‬ ‫بالعمرة‬ ‫أحرمت‬ ‫لو‬ ‫وكذلك‬ ‫وجهة‬ ،‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫أداء‬ ‫وأنــوي‬ ،‫للعمل‬ ‫باململكــة‬ ‫أقيــم‬ :‫س‬ ‫وعملي‬ ،‫املقدسة‬ ‫باملشــاعر‬ ‫للعمل‬ ‫العام‬ ‫هذا‬ ‫ندبتني‬ ‫عملي‬ ‫أمتكن‬ ‫لن‬ ‫أنني‬ ‫إال‬ ،‫املناســك‬ ‫جميع‬ ‫أداء‬ ‫مــن‬ ‫مينعني‬ ‫ال‬ ‫هنــاك‬ ‫تفرض‬ ‫ونظامه‬ ‫عملــي‬ ‫طبيعة‬ ‫ألن‬ ‫اإلحرام؛‬ ‫مالبــس‬ ‫لبس‬ ‫من‬ ‫حجي‬ ‫يكون‬ ‫وهل‬ ‫أفعل؟‬ ‫فماذا‬ .‫اخمليط‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫معين‬ ‫ا‬ ً‫ملبس‬ ‫علي‬ ‫طوال‬ ‫اإلحرام‬ ‫مالبــس‬ ‫ألبس‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ‫فداء‬ ‫ذبحت‬ ‫إذا‬ ‫ــا‬ ً‫صحيح‬ ‫احلج؟‬ ‫أيام‬ ‫عليك‬ ‫إثم‬ ‫وال‬ ،‫صحيح‬ ‫فحجــك‬ ‫ذكرت‬ ‫كما‬ ‫الواقــع‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ :3‫ج‬ ،‫نفسك‬ ‫عن‬ ‫للحرج‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫دف‬ ‫اإلحرام؛‬ ‫مالبس‬ ‫غير‬ ‫مالبس‬ ‫لبسك‬ ‫في‬ ‫من‬ ‫مســاكني‬ ‫ســتة‬ ‫إطعام‬ ‫وهي‬ ‫لذلك‬ ‫فديــة‬ ‫تلزمك‬ ‫ولكــن‬ ‫مساكني‬ ‫تطعمها‬ ‫أضحية‬ ‫تصلح‬ ‫ذبيحة‬ ‫ذبح‬ ‫أو‬ ،‫احلرم‬ ‫مساكني‬ ‫ذلك‬ ّ‫أي‬ ،‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫تصوم‬ ‫أو‬ ،‫منهــا‬ ‫تأكل‬ ‫وال‬ ،‫احلرم‬ ‫ســائر‬ ‫أو‬ ‫مكة‬ ‫كنت‬ ‫إن‬ ،‫الــرأس‬ ‫غطاء‬ ‫عند‬ ‫ذلــك‬ ‫مثل‬ ‫وعليك‬ ،‫أجــزأك‬ ‫فعلت‬ .‫رأسك‬ ‫غطيت‬ ‫القاهرة‬ ‫مــن‬ ‫حضوري‬ ‫بعد‬ ،‫اإلحــرام‬ ‫بعد‬ ‫التطيــب‬ :‫الســؤال‬ ‫بالكعبة‬ ‫والتصاقي‬ ‫دعائي‬ ‫وأثنــاء‬ ،‫مباركة‬ ‫عمرة‬ ‫بعمل‬ ‫قمت‬ ‫الكعبة‬ ‫طيب‬ ‫زيــت‬ ‫تالمس‬ ‫يدي‬ ‫وجدت‬ ‫امللتزم‬ ‫في‬ ‫الشــريفة‬ ‫الشــريفة‬ ‫بالكعبة‬ ‫والروحانية‬ ‫الهيام‬ ‫أثنــاء‬ ‫وفي‬ ،‫الشــريفة‬ ‫فوق‬ ‫الطيب‬ ‫بهذا‬ ‫ومالبسي‬ ‫وشــعري‬ ‫جسمي‬ ‫دهنت‬ ‫والدعاء‬ ‫وتوجهت‬ ،‫املناســك‬ ‫الســتكمال‬ ‫انصرفت‬ ‫بعدها‬ ، ‫الكعبــة‬ ‫رأس‬ ‫غســيل‬ ‫شــبه‬ ‫غزير‬ ‫مباء‬ ‫وتوضأت‬ ‫شــربت‬ ‫حيث‬ ‫زمزم‬ ‫إلى‬ ‫فما‬ ‫املستحق؟‬ ‫ذلك‬ ‫جزاء‬ ‫وما‬ ،‫والتقصير‬ ‫السعي‬ ‫ثم‬ ،‫وجسم‬ ‫بدون‬ ‫ا‬ً‫عفو‬ ‫المســته‬ ‫الذي‬ ‫امللتزم‬ ‫بطيب‬ ‫التطيب‬ ‫هــذا‬ ‫حكم‬ .ً‫ا‬‫تقريب‬ ‫وأزيل‬ ‫توضأت‬ ‫ثم‬ ‫قصد‬ ‫قيامك‬ ‫ثم‬ ‫ا‬ً‫و‬‫عف‬ ‫الكعبة‬ ‫على‬ ‫املوجود‬ ‫للطيب‬ ‫يدك‬ ‫مالمســة‬ :‫ج‬ ‫وهو‬ ‫بالطيب‬ ‫ومالبســك‬ ‫وشــعرك‬ ‫جســمك‬ ‫بدهن‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫أو‬ ،‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫صيام‬ ‫وهــي‬ ،‫كفارة‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫يجب‬ ،‫عليك‬ ‫محظــور‬ ‫إال‬ ،‫شاة‬ ‫ذبح‬ ‫أو‬ ،‫صاع‬ ‫نصف‬ ‫مسكني‬ ‫لكل‬ ‫مساكني‬ ‫ستة‬ ‫إطعام‬ .‫عليك‬ ‫شيء‬ ‫فال‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫ناس‬ ‫أو‬ ،‫الشرعي‬ ‫باحلكم‬ ً‫جاهل‬ ‫تكون‬ ‫أن‬
  • 35.
    34‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫ا‬ ً‫متمتع‬ ‫كان‬ ‫الرجل‬ ‫وإن‬ ،‫احلــج‬ ‫إلى‬ ‫توجها‬ ‫وزوجته‬ ‫الرجــل‬ :‫س‬ ‫ما‬ ،‫محرمة‬ ‫وهي‬ ‫زوجته‬ ‫مع‬ ‫الرجل‬ ‫واجتمع‬ ،‫متمتعة‬ ‫غير‬ ‫واملرأة‬ .‫ذلك؟‬ ‫في‬ ‫الشرع‬ ‫حكم‬ ،‫واحلج‬ ‫العمرة‬ ‫بني‬ ‫حتلله‬ ‫في‬ ‫زوجته‬ ‫جامع‬ ‫الرجل‬ ‫هــذا‬ ‫كان‬ ‫إن‬ :1‫ج‬ ‫عليه‬ ‫فليس‬ ‫باحلج‬ ‫يحرم‬ ‫ولم‬ ‫العمرة‬ ‫أعمال‬ ‫من‬ ‫انتهى‬ ‫قد‬ ‫أنه‬ ‫أي‬ ‫فسدت‬‫للعمرة‬‫سعيها‬‫قبل‬‫لها‬‫جماعه‬‫كان‬‫فإذا‬‫املرأة‬‫وأما‬،‫شيء‬ ‫منه‬ ‫أحرمت‬ ‫الذي‬ ‫امليقات‬ ‫من‬ ‫العمرة‬ ‫وقضاء‬ ‫دم‬ ‫وعليها‬ ،‫عمرتها‬ ‫التقصير‬ ‫وقبل‬ ‫والســعي‬ ‫الطواف‬ ‫بعد‬ ‫ذلك‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫أما‬ ،‫باألولى‬ ‫أو‬ ،‫مســاكني‬ ‫ســتة‬ ‫إطعام‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫وعليها‬ ،‫صحيحة‬ ‫فالعمرة‬ .‫أيام‬ ‫ثالثة‬ ‫صيام‬ ‫أو‬ ،‫شاة‬ ‫ذبح‬ ‫وإنزاله‬ ‫زوجته‬ ‫تقبيل‬ ‫وهو‬ ،‫محذور‬ ‫في‬ ‫وقع‬ ،‫حاج‬ ‫شــخص‬ :‫س‬ ‫وقبل‬ ‫واحللق‬ ‫العقبــة‬ ‫جمرة‬ ‫رمــي‬ ‫بعد‬ ‫بشــهوة‬ ‫القبل‬ ‫خارج‬ .‫مأجورين‬ ‫أفتونا‬ ،‫حاجة‬ ‫غير‬ ‫وهي‬ ،‫اإلفاضة‬ ‫طواف‬ ‫يفسد‬ ‫ملا‬ ‫يتعرض‬ ‫أن‬ ‫بهما‬ ‫أو‬ ‫عمرة‬ ‫أو‬ ‫حلج‬ ‫أحرم‬ ‫ملسلم‬ ‫يجوز‬ ‫ال‬ :‫ج‬ ‫باحلج‬ ‫أحرم‬ ‫من‬ ‫علــى‬ ‫حرام‬ ‫والقبلة‬ ،‫عمله‬ ‫ينتقص‬ ‫أو‬ ،‫إحرامــه‬ ‫واحللق‬ ،‫العقبة‬ ‫جمرة‬ ‫برمي‬ ‫وذلك‬ ،‫الكامل‬ ‫التحلــل‬ ‫يتحلل‬ ‫حتى‬ ‫ال‬ ‫ألنه‬ ‫سعي؛‬ ‫عليه‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫والسعي‬ ‫اإلفاضة‬ ‫وطواف‬ ‫التقصير‬ ‫أو‬ ‫حج‬ ‫يفسد‬ ‫وال‬ ،‫النســاء‬ ‫عليه‬ ‫يحرم‬ ‫الذي‬ ‫اإلحرام‬ ‫حكم‬ ‫في‬ ‫يزال‬ ‫اهلل‬ ‫يســتغفر‬ ‫أن‬ ‫وعليه‬ ،‫األول‬ ‫التحلل‬ ‫بعد‬ ‫وأنزل‬ ‫امرأته‬ ‫ل‬َّ‫ب‬َ‫ق‬ ‫من‬ ‫يجزئ‬ ‫الغنم‬ ‫من‬ ‫رأس‬ ‫بذبح‬ ‫ذلك‬ ‫ويجبر‬ ،‫العمل‬ ‫هذا‬ ‫ملثل‬ ‫يعود‬ ‫وال‬ ‫إلى‬ ‫املبادرة‬ ‫والواجب‬ ،‫املكي‬ ‫احلرم‬ ‫فقراء‬ ‫على‬ ‫يوزعه‬ ‫األضحية‬ ‫في‬ .‫اإلمكان‬ ‫حسب‬ ‫ذلك‬ ‫احلجاب‬ ‫كشفت‬ ‫بأن‬ ‫الزوجة‬ ‫وأحرمت‬ ‫زوجته‬ ‫ومعه‬ ‫رجل‬ ‫اعتمر‬ :‫س‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫احلرم‬ ‫داخل‬ ‫جنــدي‬ ‫رفض‬ ‫احلرم‬ ‫دخل‬ ‫وعندما‬ ،‫وجههــا‬ ‫عن‬ ‫العمرة؟‬ ‫تعيد‬ ‫وهل‬ ،‫شــيء‬ ‫عليها‬ ‫فهل‬ .‫فغطته‬ ،‫وجهها‬ ‫تغطي‬ .‫للمرأة؟‬ ‫اإلحرام‬ ‫في‬ ‫الوجه‬ ‫كشف‬ ‫في‬ ‫اهلل‬ ‫رحمه‬ ‫الشيخ‬ ‫رأي‬ ‫وما‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ،‫العمرة‬ ‫أو‬ ‫احلج‬ ‫نســك‬ ‫في‬ ‫وهي‬ ‫وجهها‬ ‫املرأة‬ ‫تكشــف‬ :‫ج‬ ‫يروا‬ ‫أن‬ ‫وخشــيت‬ ،‫أجانب‬ ‫فيه‬ ‫جمع‬ ‫في‬ ‫كانت‬ ‫أو‬ ‫أجانــب‬ ‫بها‬ ‫مر‬ ‫أحد‬ ‫يراه‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫وجهها‬ ‫على‬ ‫خمارها‬ ‫تسدل‬ ‫أن‬ ‫فعليها‬ ،‫وجهها‬ ‫بنا‬ ‫ميرون‬ ‫الركبان‬ ‫كان‬ « :‫عنهــا‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫عائشــة‬ ‫لقول‬ ‫منهم؛‬ ‫حاذونا‬ ‫فإذا‬ ،‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫مع‬ ‫محرمات‬ ‫ونحن‬ ‫جاوزونا‬ ‫فإذا‬ ،‫وجهها‬ ‫على‬ ‫رأسها‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫جلبابها‬ ‫إحدانا‬ ‫سدلت‬ ‫وجهها‬ ‫بستر‬ ‫أمرها‬ ‫اجلندي‬ ‫يكون‬ ‫وقد‬ ‫داود‬ ‫أبو‬ ‫رواه‬ » ‫كشــفناه‬ .‫عنها‬ ‫األجانب‬ ‫الرجال‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫من‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫احلرم‬ ‫دخول‬ ‫عند‬ ‫فقد‬ ‫محرمة؟‬ ‫وهي‬ ‫البرقع‬ ‫تلبس‬ ‫أن‬ ‫للمرأة‬ ‫يجوز‬ ‫هل‬ :‫الســؤال‬ ‫غير‬ ‫حجكم‬ ‫إن‬ :‫لهم‬ ‫قيل‬ ‫احلج‬ ‫من‬ ‫رجعوا‬ ‫فلما‬ ‫أهلي‬ ‫لبســه‬ ‫تتطيب‬ ‫أن‬ ‫للمرأة‬ ‫يصح‬ ‫وهــل‬ .‫البرقع‬ ‫لبســتم‬ ‫ألنكم‬ ‫مقبول؛‬ ‫العادة‬ ‫مانع‬ ‫حبوب‬ ‫تــأكل‬ ‫أن‬ ‫للمرأة‬ ‫يصح‬ ‫وهل‬ ‫محرمة؟‬ ‫وهــي‬ ‫محرم‬ ‫غير‬ ‫برجــل‬ ‫متســك‬ ‫أن‬ ً‫مثل‬ ‫لها‬ ‫يصح‬ ‫وهل‬ ‫احلــج؟‬ ‫فــي‬ ‫من‬ ‫عليها‬ ‫ا‬ً‫وخوف‬ ،‫زحمــة‬ ‫ألنه‬ ‫باحلج؛‬ ‫برفقتهم‬ ‫هــو‬ ‫وملن‬ ‫لهــا‬ .‫بالذهب؟‬ ‫اإلحرام‬ ‫لها‬ ‫يصح‬ ‫وهل‬ ‫الضياع؟‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫لقوله‬ ‫اإلحرام؛‬ ‫في‬ ‫للمرأة‬ ‫يجوز‬ ‫ال‬ ‫البرقع‬ ‫لبس‬ -‫أ‬ :‫ج‬ ‫البخاري‬ ‫رواه‬ » ‫القفازين‬ ‫تلبــس‬ ‫وال‬ ،‫املرأة‬ ‫تنتقب‬ ‫وال‬ « :‫والســام‬ ‫وحجتها‬ ‫للتحرمي‬ ‫جاهلة‬ ‫اإلحرام‬ ‫في‬ ‫تبرقعت‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫شــيء‬ ‫وال‬ .‫صحيحة‬ ‫امرأة؛‬ ‫أو‬ ً‫رجل‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ،‫اإلحرام‬ ‫بعد‬ ‫التطيب‬ ‫للمحرم‬ ‫يجوز‬ ‫ال‬ -‫ب‬ ‫الثياب‬ ‫من‬ ‫ًا‬‫ئ‬‫شــي‬ ‫تلبسوا‬ ‫وال‬ « :‫والســام‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫لقوله‬ « :‫عنها‬ ‫اهلل‬ ‫رضــي‬ ‫عائشــة‬ ‫وقول‬ ،» ‫الورس‬ ‫أو‬ ‫الزعفران‬ ‫مســه‬ ،‫يحرم‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫إلحرامه‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫طيبت‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫ولقوله‬ ‫عليــه‬ ‫متفق‬ » ‫بالبيت‬ ‫يطوف‬ ‫أن‬ ‫قبــل‬ ‫وحلله‬ » ‫طيبا‬ ‫متسوه‬ ‫ال‬ « :‫محرم‬ ‫وهو‬ ‫مات‬ ‫الذي‬ ‫الرجل‬ ‫في‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ .‫صحته‬ ‫على‬ ‫متفق‬ ‫أثناء‬ ‫عنها‬ ‫الشهرية‬ ‫العادة‬ ‫ملنع‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫حبو‬ ‫تأكل‬ ‫أن‬ ‫للمرأة‬ ‫يجوز‬ -‫جـ‬ .‫للمناسك‬ ‫أدائها‬ ‫تتمســك‬ ‫أن‬ ‫غيره‬ ‫أو‬ ‫احلج‬ ‫زحام‬ ‫في‬ ‫اضطرت‬ ‫إذا‬ ‫للمرأة‬ ‫يجــوز‬ .‫د‬ ‫به‬ ‫لالستعانة‬ ‫ذلك؛‬ ‫نحو‬ ‫أو‬ ،‫بشــته‬ ‫أو‬ ،‫لها‬ ‫محرم‬ ‫غير‬ ‫رجل‬ ‫بثوب‬ .‫الزحام‬ ‫من‬ ‫للتخلص‬ ‫ويشرع‬ ،‫ذلك‬ ‫ونحو‬ ‫خوامت‬ ‫أو‬ ،‫ذهب‬ ‫وبيدها‬ ‫حترم‬ ‫أن‬ ‫للمرأة‬ ‫يجوز‬ . ‫هـ‬ ‫وباهلل‬ . ‫بها‬ ‫الفتنة‬ ‫خشية‬ ‫احملارم؛‬ ‫غير‬ ‫الرجال‬ ‫عن‬ ‫ذلك‬ ‫ســتر‬ ‫لها‬ . ‫وسلم‬ ‫وصحبه‬ ‫وآله‬ ‫محمد‬ ‫نبينا‬ ‫على‬ ‫اهلل‬ ‫وصلى‬ ‫التوفيق‬ ‫وجهها‬ ‫تغطي‬ ‫أن‬ ‫املــرأة‬ ‫على‬ ‫بأن‬ ‫فتــوى‬ ‫لســيادتكم‬ ‫قرأت‬ :‫س‬ ‫املعروف‬ ‫من‬ ‫وأنه‬ ،‫عمرة‬ ‫أو‬ ‫بحج‬ ‫محرمة‬ ‫كانت‬ ‫لو‬ ‫حتــى‬ ،‫وكفيها‬ ‫اإلحرام‬ ‫أثناء‬ ‫املرأة‬ ‫أن‬ ‫ذكر‬ ‫قد‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫الرســول‬ ‫أن‬ ‫أثناء‬ ‫وجهها‬ ‫املرأة‬ ‫تغطي‬ ‫فكيف‬ ،‫القفازيــن‬ ‫وال‬ ‫النقاب‬ ‫ترتدي‬ ‫ال‬ ‫القفازين‬ ‫ترتدي‬ ‫وهل‬ ‫محرمــة؟‬ ‫وهي‬ ‫النقاب‬ ‫ترتدي‬ ‫هل‬ ‫اإلحــرام؛‬ ‫أنه‬ ‫املعروف‬ ‫ومن‬ ‫وكفيها؟‬ ‫وجهها‬ ‫تغطي‬ ‫كيف‬ ‫أم‬ ‫محرمة؟‬ ‫وهي‬ .‫الزحام‬ ‫لكثرة‬ ‫الرجال‬ ‫عــن‬ ‫تبتعد‬ ‫أن‬ ‫املتعذر‬ ‫من‬ ‫يكون‬ ‫احلج‬ ‫فــي‬ .‫احلق‬ ‫لنا‬ ‫ليتضح‬ ‫األمر‬ ‫هذا‬ ‫تفصيل‬ ‫نرجو‬ ‫من‬ ‫حتل‬ ‫حتى‬ ‫قفازين‬ ‫وال‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫نقا‬ ‫عمــرة‬ ‫أو‬ ‫بحج‬ ‫احملرمة‬ ‫تلبس‬ ‫ال‬ :‫ج‬ ‫وجهها‬ ‫على‬ ‫رأسها‬ ‫خمار‬ ‫تســدل‬ ‫وإمنا‬ ،‫األول‬ ‫التحلل‬ ‫نســكها‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫خشيتها‬ ‫وليســت‬ ،‫أجانب‬ ‫رجال‬ ‫يراها‬ ‫أن‬ ‫خشــيت‬ ‫إذا‬ ‫تتمكن‬ ‫لم‬ ‫ومن‬ ،‫مبحارمهن‬ ‫ينفردن‬ ‫النســاء‬ ‫بعض‬ ‫ألن‬ ‫مستمرة؛‬ ‫وقت‬ ‫وجهها‬ ‫على‬ ‫خمارها‬ ‫سادلة‬ ‫تستمر‬ ‫األجانب‬ ‫عن‬ ‫اإلنفراد‬ ‫من‬ ‫بغير‬ ‫يديها‬ ‫تغطي‬ ‫وهكذا‬ ،‫ذلك‬ ‫في‬ ‫عليها‬ ‫حرج‬ ‫وال‬ ،‫له‬ ‫املقتضي‬ .‫كالعباءة‬ ،‫القفازين‬ ‫أن‬ ‫بالبيت‬ ‫الطواف‬ ‫أثناء‬ ‫املعتمر‬ ‫أو‬ ‫للحاج‬ ‫يصح‬ ‫هل‬ :‫الســؤال‬ ‫طوافه؟‬ ‫أثناء‬ ‫إسماعيل‬ ‫حجر‬ ‫من‬ ‫يدخل‬ ‫أن‬ ‫نفل‬ ‫طواف‬ ‫أو‬ ‫عمــرة‬ ‫أو‬ ‫حج‬ ‫في‬ ‫بالبيت‬ ‫للطائف‬ ‫يجــوز‬ ‫ال‬ :‫ج‬ ‫الطواف‬ ‫ألن‬ ‫فعله؛‬ ‫لو‬ ‫ذلك‬ ‫يجزئه‬ ‫وال‬ ،‫إســماعيل‬ ‫حجر‬ ‫من‬ ‫يدخل‬ ِ‫ت‬ْ‫ي‬َ‫ب‬ْ‫ل‬‫ا‬ِ‫ب‬‫وا‬ُ‫ف‬َّ‫و‬ َّ‫ط‬َ‫ي‬ْ‫ل‬َ‫و‬{:‫سبحانه‬‫اهلل‬‫لقول‬‫البيت؛‬‫من‬‫جر‬ِ‫حل‬‫وا‬،‫بالبيت‬ ‫عنها‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫عائشــة‬ ‫عن‬ ،‫وغيره‬ ‫مســلم‬ ‫روى‬ ‫وملا‬ ، } ِ‫يق‬ِ‫ت‬َ‫ع‬ْ‫ل‬‫ا‬ ،‫احلجر‬ ‫عن‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رســول‬ ‫ســألت‬ « :‫قالت‬ ‫في‬ ‫أصلي‬ ‫أن‬ ‫نذرت‬ ‫إني‬ :‫قالت‬ ‫لفظ‬ ‫وفي‬ »‫البيــت‬ ‫من‬ ‫«هو‬ :‫فقال‬ .»‫البيت‬ ‫من‬ ‫احلجر‬ ‫فإن‬ ،‫احلجر‬ ‫في‬ ‫صلي‬ « :‫قال‬ ،‫البيت‬
  • 36.
    35 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫سهيلة‬ ‫اسمها‬ ،‫ســورية‬ ‫أخت‬ ‫من‬ ‫رسالة‬ ‫وصلتني‬ :‫الســؤال‬ ‫التي‬ ‫مشــكلتها‬ ‫بحل‬ ‫تطالبني‬ ، ‫بســوريا‬ ‫حلب‬ ‫من‬ ‫اجلاعون‬ ‫اإلفاضة؛‬ ‫طواف‬ ‫تطوف‬ ‫أن‬ ‫احلج‬ ‫بعد‬ ‫تتمكن‬ ‫لم‬ ‫أنها‬ ‫حول‬ ‫تدور‬ ‫وأرقدتها‬ ‫احلركــة‬ ‫من‬ ‫ومنعتهــا‬ ‫وأقعدتهــا‬ ،‫بهــا‬ ‫أملت‬ ‫لعلــة‬ ‫القيام‬ ‫العلة‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫برئت‬ ‫عندما‬ ‫تتمكن‬ ‫لم‬ ‫إنها‬ ‫ثم‬ ،‫الفراش‬ ‫احلرام‬ ‫باملسجد‬ ‫أحاطت‬ ‫التي‬ ‫للظروف‬ ‫ا‬ً‫نظر‬ ‫اإلفاضة؛‬ ‫بطواف‬ ‫اعتداءات‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫ترتبــت‬ ‫وما‬ ،‫املهدي‬ ‫بظهور‬ ‫اإلفك‬ ‫نتيجــة‬ ‫إلى‬ ‫للسفر‬ ‫واضطرتها‬ ،‫الطاهرة‬ ‫الرحاب‬ ‫في‬ ‫مقدســاتنا‬ ‫على‬ ‫من‬ ‫احلرم‬ ‫تطهير‬ ‫قبــل‬ ‫هناك‬ ‫الصغار‬ ‫أبنائهــا‬ ‫لرعاية‬ ‫بالدهــا‬ ‫األكبر‬ ‫التحلل‬ ‫دون‬ ‫اللحظة‬ ‫هذه‬ ‫حتى‬ ‫وظلت‬ ،‫عليه‬ ‫املعتديــن‬ .‫باحلج‬ ‫اإلحرام‬ ‫من‬ ‫بهذا‬ ‫للقيام‬ ‫عنهــا‬ ‫تنيب‬ ‫أن‬ ‫لهــا‬ ‫هل‬ :‫اآلن‬ ‫املطروح‬ ‫فالســؤال‬ ‫لتؤدي‬ ‫احلرام‬ ‫املســجد‬ ‫إلى‬ ‫العود‬ ‫عليها‬ ‫يحتم‬ ‫أنها‬ ‫أم‬ ،‫الطــواف‬ ‫بنفسها؟‬ ‫اإلفاضة‬ ‫طواف‬ ‫دون‬ ‫األكبر‬ ‫التحلل‬ ‫يتم‬ ‫ال‬ ‫احلج‬ ‫أركان‬ ‫من‬ ‫ركن‬ ‫اإلفاضة‬ ‫طــواف‬ :‫ج‬ ‫أن‬ :‫وعليها‬ ،‫التأخير‬ ‫في‬ ‫عذر‬ ‫لها‬ ‫يكــون‬ ‫قد‬ ‫ذكرته‬ ‫وما‬ ،‫به‬ ‫اإلتيان‬ ‫وال‬ ،‫بدونه‬ ‫احلج‬ ‫يصح‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫اإلفاضة‬ ‫طواف‬ ‫وتطــوف‬ ،ً‫ا‬‫فور‬ ‫تعود‬ .‫االستنابة‬ ‫فيه‬ ‫جتزئ‬ ‫إن‬ ‫حيث‬ ،‫آخــر‬ ‫لشــخص‬ ‫الطواف‬ ‫بأجر‬ ‫التبرع‬ ‫حكم‬ ‫مــا‬ :‫س‬ :‫أي‬ ،ً‫ا‬‫سبع‬ ‫لي‬ ‫خذ‬ :‫له‬ ‫يقول‬ ‫سيذهب‬ ‫ا‬ ً‫شــخص‬ ‫رأى‬ ‫إذا‬ ‫البعض‬ .‫ال؟‬ ‫أم‬ ‫جائز‬ ‫هذا‬ ‫هل‬ ،‫له‬ ‫أجرها‬ ‫ينوي‬ ،‫أشواط‬ ‫سبعة‬ ‫إال‬ ‫غيره‬ ‫عن‬ ‫أحد‬ ‫يطوف‬ ‫فال‬ ،‫النيابة‬ ‫يقبل‬ ‫ال‬ ‫بالكعبة‬ ‫الطواف‬ :‫ج‬ ‫احلج‬ ‫جلملة‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫تب‬ ‫فيه‬ ‫عنه‬ ‫فينوب‬ ‫؛‬ً‫ا‬‫معتمــر‬ ‫أو‬ ‫عنه‬ ‫ا‬ً‫حاج‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ .‫العمرة‬ ‫أو‬ ،‫املاضي‬ ‫رمضان‬ ‫في‬ ‫وذلك‬ ،‫لإلحرام‬ ‫امليقات‬ ‫من‬ ‫اغتسلت‬ :1‫س‬ ‫بهذا‬ ‫وطفت‬ ‫بامليقات‬ ‫وصليت‬ ،‫الغسل‬ ‫بعد‬ ‫أتوضأ‬ ‫أن‬ ‫ونسيت‬ ‫احلرم‬ ‫نفس‬ ‫في‬ ‫وأنا‬ ‫ذكرت‬ ‫أن‬ ‫وبعد‬ ،‫الظهر‬ ‫به‬ ‫وصليت‬ ،‫الغسل‬ ‫أحد‬ ‫فقال‬ ،‫الوقت‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫ا‬ ً‫أحد‬ ‫أجــد‬ ‫ولم‬ ،‫مفتي‬ ‫من‬ ‫فيه‬ ‫هل‬ ‫عن‬ ‫فســألته‬ ‫إليه‬ ‫فذهبت‬ ،‫يفتيك‬ ‫ســوف‬ ‫رجل‬ ‫فيه‬ :‫اجلنــود‬ ‫صالتي‬ ‫إن‬ ‫لي‬ :‫فقال‬ ،‫وضوء‬ ‫دون‬ ‫الغسول‬ ‫بذلك‬ ‫وصالتي‬ ‫طوافي‬ .‫ذلك؟‬ ‫في‬ ‫الصواب‬ ‫هو‬ ‫فما‬ .‫صحيحة‬ ‫وطوافي‬ ‫بالعمرة؛‬ ‫ا‬ً‫م‬‫محر‬ ‫تــزال‬ ‫وال‬ ،‫صحيحة‬ ‫غيــر‬ ‫املذكورة‬ ‫الفتــوى‬ :‫ج‬ ‫إلى‬ ‫تتوجه‬ ‫أن‬ :‫وعليــك‬ ،‫طاهر‬ ‫وأنت‬ ‫للطــواف‬ ‫تعد‬ ‫لم‬ ‫كنت‬ ‫إذا‬ ‫حتلق‬ ‫ثم‬ ‫وتسعى‬ ‫بالبيت‬ ‫وتطوف‬ ،‫وقت‬ ‫أســرع‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫م‬‫محر‬ ‫مكة‬ ‫بعد‬ ‫امرأتك‬ ‫جامعت‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫عمرتــك‬ ‫متت‬ ‫وبذلك‬ ،‫تقصر‬ ‫أو‬ ‫أن‬ ‫وعليك‬ ،‫فاسدة‬ ‫تكون‬ ‫العمرة‬ ‫فإن‬ ‫املذكورين‬ ‫والسعي‬ ‫الطواف‬ ‫امليقات‬ ‫من‬ ‫منها‬ ً‫بدل‬ ‫أخرى‬ ‫عمرة‬ ‫تعتمر‬ ‫ثم‬ ،‫ذكرنا‬ ‫كما‬ ‫تقضيها‬ ‫بني‬ ‫تقسم‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫شاة‬ ‫ذبح‬ ‫وعليك‬ ،‫منه‬ ‫باألولى‬ ‫أحرمت‬ ‫الذي‬ ‫اللذين‬ ‫والسعي‬ ‫الطواف‬ ‫بعد‬ ‫جماع‬ ‫منك‬ ‫حصل‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫فقرائها‬ ‫الظهر‬ ‫صالة‬ ‫قضاء‬ ‫وعليك‬ ،‫طهارة‬ ‫على‬ ‫أنك‬ ‫تظن‬ ‫وأنت‬ ‫فعلتهما‬ ‫عنايتك‬ ‫عدم‬ ‫أمر‬ ‫في‬ ‫تساهلك‬ ‫من‬ ‫واالســتغفار‬ ‫التوبة‬ ‫مع‬ ،ً‫ا‬‫أربع‬ ‫التوفيق‬ ‫.وباهلل‬ ‫احلرام‬ ‫املسجد‬ ‫في‬ ‫املعروفني‬ ‫العلم‬ ‫أهل‬ ‫بســؤال‬ .‫وسلم‬ ‫وصحبه‬ ‫وآله‬ ‫محمد‬ ‫نبينا‬ ‫على‬ ‫اهلل‬ ‫وصلى‬ ‫وسبع‬ ‫رجال‬ ‫ستة‬ ‫بصحبتي‬ ‫وكان‬ ،‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫أديت‬ :‫السؤال‬ ‫إلى‬ ‫وصولنا‬ ‫وعند‬ ،‫علي‬ ‫أبيار‬ ‫من‬ ‫بالعمرة‬ ‫ا‬ ً‫جميع‬ ‫أحرمنا‬ ،‫نساء‬ ‫إلى‬ ‫أدى‬ ‫مما‬ ‫؛‬ً‫ا‬‫شــديد‬ ‫ا‬ ً‫ازدحام‬ ‫وجدنا‬ ‫الدخول‬ ‫وقبل‬ ‫احلرام‬ ‫البيت‬ ‫البيت‬ ‫باب‬ ‫دخول‬ ‫وقبــل‬ ،‫النســاء‬ ‫ضياع‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫خوف‬ ‫مضايقتنا‬ ‫وكان‬ ‫وضوء‬ ‫على‬ ‫لست‬ ‫وكنت‬ ،‫نتوضأ‬ ‫دعنا‬ :‫لوالدي‬ ‫قلت‬ ‫احلرام‬ ‫زجرني‬ ‫والدي‬ ‫ولكن‬ ،‫وضوء‬ ‫على‬ ‫لســن‬ ‫النســاء‬ ‫من‬ ‫ثالث‬ ‫معي‬ ،‫وضوء‬ ‫بالداخل‬ ‫ليس‬ ‫أنه‬ ‫أعلم‬ ‫وأنــا‬ ،‫بالداخل‬ ‫الوضوء‬ :‫بقوله‬ ‫البيت‬ ‫ودخلنا‬ ،‫فســكت‬ ‫لي‬ ‫زجره‬ ‫كرر‬ ‫ولكنه‬ ،‫بذلك‬ ‫وأخبرتــه‬ ‫ال‬ ‫والدي‬ ‫يا‬ :‫قلــت‬ ،‫طف‬ ‫هيا‬ :‫قال‬ ‫الوضوء؟‬ ‫أيــن‬ :‫فقلت‬ ‫احلــرام‬ ‫أنه‬ ‫وجدت‬ ‫فلما‬ ،‫فائدة‬ ‫دون‬ ‫ولكن‬ ،‫وضوء‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫الطواف‬ ‫يجوز‬ ‫توضأت‬ ‫ثم‬ ،‫وتركتهم‬ ‫ذهبت‬ ‫رفقته‬ ‫وإقناع‬ ‫إقناعه‬ ‫من‬ ‫فائدة‬ ‫ال‬ ‫ولكن‬ ،‫وخرجت‬ ‫وقصرت‬ ‫وسعيت‬ ‫طفت‬ ‫ثم‬ ،‫ورجعت‬ ‫اخلارج‬ ‫في‬ ،‫اإلحرام‬ ‫من‬ ‫وحتللن‬ ‫وضوء‬ ‫بغير‬ ‫وســعني‬ ‫طفن‬ ‫الثالثة‬ ‫النساء‬ ،‫عرفة‬ ‫إلى‬ ‫التاســع‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫وذهبنا‬ ‫أحرمنا‬ ‫الثامن‬ ‫اليوم‬ ‫وفي‬ ‫مزدلفة‬ ‫إلــى‬ ‫وذهبنا‬ ‫ركبنــا‬ ‫عرفة‬ ‫يــوم‬ ‫الشــمس‬ ‫غروب‬ ‫وفي‬ ‫املغرب‬ ‫وصلينا‬ ،‫مســاء‬ ‫التاسعة‬ ‫الســاعة‬ ‫حوالي‬ ‫فوصلناها‬ ‫نذهب‬ ‫دعونا‬ :‫ورفقته‬ ‫والدي‬ ‫قال‬ ‫ولكن‬ ،ً‫ا‬‫وجمع‬ ‫ا‬ً‫قصر‬ ‫والعشاء‬ ‫لم‬ ‫ولكن‬ ‫فركبنا‬ ،‫به‬ ‫كريهة‬ ‫رائحة‬ ‫لوجود‬ ‫املكان‬ ‫تلك‬ ‫عن‬ ً‫قليل‬ ‫الرجوع‬ ً‫مقفول‬ ‫كان‬ ‫والذي‬ ،‫الســريع‬ ‫بالطريق‬ ‫ونحن‬ ‫إال‬ ‫ننتبه‬ ‫حوالي‬ ‫عرفة‬ ‫إلى‬ ‫عاودنا‬ ‫حتى‬ ‫الطريق‬ ‫مع‬ ‫مسارنا‬ ‫فأخذنا‬ ،‫معه‬ ‫ولكن‬ ، ‫مزدلفة‬ ‫إلى‬ ‫طريقنا‬ ‫مع‬ ‫فرجعنا‬ ،‫عشر‬ ‫الثانية‬ ‫الساعة‬ ‫بالطريق‬ ‫وبقينا‬ ،‫الســيارات‬ ‫ازدحام‬ ‫مــن‬ ‫ا‬ ً‫مغلق‬ ‫الطريــق‬ ‫كان‬ ‫فلم‬ ‫أخرى‬ ‫مــرة‬ ‫مزدلفة‬ ‫إلى‬ ‫فوصلنا‬ ،‫الشــمس‬ ‫طلعت‬ ‫حتى‬ ‫مزدلفة‬ ‫من‬ ‫النصف‬ ‫مرتبطــة‬ ‫اخليام‬ ‫ألن‬ ‫به؛‬ ‫نقعد‬ ‫ًا‬‫ن‬‫مكا‬ ‫جنــد‬ ‫األولى‬ ‫اجلمرة‬ ‫لرمي‬ ‫ــا‬ ً‫جميع‬ ‫وذهبنا‬ ، ‫مبزدلفة‬ ‫خيمتنا‬ ‫فبنينــا‬ ‫وليلة‬ ،‫عنهن‬ ‫يرمي‬ ‫من‬ ‫لن‬ َّ‫وك‬ ‫بل‬ ،‫أحد‬ ‫منهن‬ ‫يرم‬ ‫لم‬ ‫النساء‬ ‫إال‬ ،‫أنا‬ ‫إال‬ ‫عشر‬ ‫الثاني‬ ‫ليلة‬ ‫وكذلك‬ ،‫مزدلفة‬ ‫في‬ َ‫ا‬‫ن‬ْ‫بت‬ ‫عشر‬ ‫احلادي‬ ‫البحث‬ ‫في‬ ُ‫تعبت‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫ي‬ِ‫د‬ ْ‫وح‬ ‫مبنى‬ ‫عشــر‬ ‫الثاني‬ ‫ليلة‬ ُّ‫فبت‬ ‫األول‬ ‫التشــريق‬ ‫ليالي‬ ‫انتهاء‬ ‫وبعد‬ ،‫به‬ ُ‫أبيــت‬ ‫مكان‬ ‫وجود‬ ‫عن‬ ‫والنساء‬ ‫أنا‬ ‫ذهبت‬ ‫اإلفاضة‬ ‫وطواف‬ ‫اجلمرات‬ ‫رمي‬ ‫وبعد‬ ‫والثاني‬ ،‫التنعيم‬ ‫من‬ ‫باإلحرام‬ ‫فأمرتهن‬ ‫وضوء‬ ‫بغير‬ ‫طفن‬ ‫الالتي‬ ‫الثالث‬ ،‫الوداع‬ ‫طواف‬ ‫ا‬ ً‫جميع‬ ‫طفنا‬ ‫الليل‬ ‫وفي‬ ،‫وقصرن‬ ‫وسعني‬ ‫وطفن‬ ‫هذا‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫احلج‬ ‫هذا‬ ‫صحة‬ ‫عن‬ ‫اإلفادة‬ ‫أرجو‬ .‫أهلنا‬ ‫إلى‬ ‫فذهبنا‬ ‫مأجورين‬ ً‫تفصيل‬ ‫أفتونا‬ ‫نفعل؟‬ ‫ماذا‬ ،‫خيرا‬ ‫اهلل‬ ‫جزاكم‬ ‫واقعنا‬ .‫اجلزاء‬ ‫خير‬ ‫اهلل‬ ‫جزاكم‬ ‫فتعذر‬ ‫ذلك‬ ‫أردمت‬ ‫ألنكم‬ ‫مبزدلفة؛‬ ‫املبيت‬ ‫لترك‬ ‫عليكم‬ ‫دم‬ ‫ال‬ :‫أوال‬ :‫ج‬ ‫مزدلفة‬ ‫في‬ ‫ملبيتكم‬ ‫عليكم‬ ‫دم‬ ‫ال‬ :‫ثانيا‬ .‫اختياركم‬ ‫بغير‬ ‫عليكم‬ ‫على‬ ‫ليس‬ :ً‫ا‬‫ثالث‬ . ‫منــى‬ ‫في‬ ‫ًا‬‫ن‬‫مكا‬ ‫جتدوا‬ ‫لم‬ ‫كنتم‬ ‫إذا‬ ‫منــى‬ ‫أيام‬ ‫إلى‬ ‫التوبة‬ ‫عليهن‬ ‫وإمنا‬ ،‫دم‬ ‫وضوء‬ ‫بغير‬ ‫طفن‬ ‫الالتي‬ ‫الثالث‬ ‫النساء‬ ‫ألنهن‬ ‫؛‬ً‫ا‬‫قران‬ ‫حجهن‬ ‫ويعتبر‬ ،‫صحيح‬ ‫اجلميع‬ ‫وحج‬ ‫ســبحانه‬ ‫اهلل‬ ‫على‬ :ً‫ا‬‫رابع‬ .ً‫ا‬‫صحيح‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫طوا‬ ‫للعمرة‬ ‫طوافهــن‬ ‫قبل‬ ‫باحلج‬ ‫أحرمن‬ ‫من‬ ‫الثالث‬ ‫والنســاء‬ ‫ولده‬ ‫ملنعه‬ ‫ســبحانه‬ ‫اهلل‬ ‫إلى‬ ‫التوبة‬ ‫أبيك‬ .‫الطواف‬ ‫قبل‬ ‫الوضوء‬
  • 37.
    36‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫وقد‬ ،‫رمضان‬ ‫شهر‬ ‫في‬ ‫للعمرة‬ ‫ذهبت‬ ‫السنوات‬ ‫إحدى‬ :‫السؤال‬ ،‫للعمرة‬ ‫ينبغي‬ ‫ما‬ ‫جميع‬ ‫وعملت‬ ،‫امليقــات‬ ‫من‬ ‫اإلحرام‬ ‫أمتمت‬ ‫أحدثت‬ ‫املكرمة‬ ‫مبكــة‬ ‫التنعيم‬ ‫محلة‬ ‫وصلــت‬ ‫عندما‬ ‫ولكــن‬ ،‫الوضوء‬ ‫لي‬ ‫يتســن‬ ‫ولم‬ ،‫اهلل‬ ‫أعزكم‬ )‫(البول‬ ‫وهو‬ ،‫أصغر‬ ‫ا‬ً‫ث‬‫حد‬ ‫اجلماعة‬ ‫مع‬ ‫وصليت‬ ‫الصالة‬ ‫مــن‬ ‫متكنت‬ ‫احلرم‬ ‫دخلت‬ ‫وعندما‬ ‫ثم‬ ‫ومن‬ ،‫حدثي‬ ‫على‬ ‫وأنا‬ ‫وســعيت‬ ‫طفت‬ ‫الصالة‬ ‫وبعد‬ ،‫باحلرم‬ ‫بعيد‬ ‫وأنا‬ ‫يلزمني‬ ‫ماذا‬ :‫والســؤال‬ .‫إحرامي‬ ‫من‬ ‫وحتللت‬ ‫قصرت‬ ‫جزاكم‬ ‫اإلفادة‬ ‫أرجــو‬ ‫ذلك؟‬ ‫كفارة‬ ‫وما‬ ‫أفعــل‬ ‫وماذا‬ ‫احلرم؟‬ ‫عــن‬ .ً‫ا‬‫خير‬ ‫اهلل‬ ،‫طهارة‬ ‫غير‬ ‫على‬ ‫وأنت‬ ‫تطــوف‬ ‫أو‬ ‫تصلي‬ ‫أن‬ ‫عليك‬ ‫يحــرم‬ :‫أوال‬ :‫ج‬ ،‫طهارة‬ ‫غير‬ ‫على‬ ‫وأنت‬ ‫صليتها‬ ‫التي‬ ‫الصالة‬ ‫قضاء‬ ‫عليك‬ ‫ويجب‬ .‫وقع‬ ‫مما‬ ‫واالستغفار‬ ‫التوبة‬ ‫مع‬ ‫وتسعى‬ ‫وتطوف‬ ،‫محرم‬ ‫وأنت‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫تعود‬ ‫أن‬ ‫عليك‬ ‫يجب‬ :‫ثانيا‬ ‫أو‬ ‫حتلق‬ ‫ثم‬ ،‫صحيح‬ ‫غير‬ ‫طهــارة‬ ‫غير‬ ‫على‬ ‫طوافك‬ ‫ألن‬ ‫لعمرتك؛‬ ‫ووجب‬ ،‫بذلك‬ ‫فسدت‬ ‫عمرتك‬ ‫بعد‬ ‫وطء‬ ‫منك‬ ‫وقع‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ .‫تقصر‬ ‫ألن‬ ‫العمرة؛‬ ‫إعادة‬ ‫مع‬ ،‫احلرم‬ ‫فقراء‬ ‫على‬ ‫يوزع‬ ‫مبكة‬ ‫يذبح‬ ‫دم‬ ‫عليك‬ ‫الذي‬ ‫امليقات‬ ‫من‬ ‫بالثانية‬ ‫إحرامك‬ ‫ويكون‬ ،‫باجلماع‬ ‫فسدت‬ ‫األولى‬ .‫الفاسدة‬ ‫األولى‬ ‫العمرة‬ ‫أدائك‬ ‫بعد‬ ‫وذلك‬ ،‫باألولى‬ ‫منه‬ ‫أحرمت‬ ‫الطريق‬ ‫وفي‬ ،‫املاضي‬ ‫العام‬ ‫في‬ ‫وزوجتي‬ ‫أنا‬ ‫حججت‬ :‫الســؤال‬ ‫تتمكن‬ ‫لم‬ ‫وعليــه‬ ،‫الشــهرية‬ ‫الدورة‬ ‫عندها‬ ‫بدأت‬ ‫مكــة‬ ‫إلى‬ ،‫احلجة‬ ‫ذي‬ ‫من‬ ‫الثامن‬ ‫في‬ ‫وكنــا‬ ،‫الســعي‬ ‫أو‬ ‫القدوم‬ ‫طواف‬ ‫من‬ ،‫اجلمرات‬ ‫رمي‬ ‫في‬ ‫عنها‬ ُ‫ــت‬ْ‫ب‬ُ‫ن‬ ‫ثم‬ ،‫حائض‬ ‫وهي‬ ‫بعرفة‬ ‫ووقفــت‬ ،‫معها‬ ‫قدمنا‬ ‫التي‬ ‫اجملموعة‬ ‫مــع‬ ‫مكة‬ ‫غادرنا‬ ‫حتى‬ ‫تطهر‬ ‫ولم‬ ‫وبعد‬ ،‫وتسعى‬ ‫اإلفاضة‬ ‫طواف‬ ‫لتطوف‬ ‫التأخر‬ ‫ميكننا‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ ‫طافت‬ ‫حيث‬ ،‫ثانية‬ ‫احلــرام‬ ‫البيت‬ ‫زيارة‬ ‫من‬ ‫متكنا‬ ‫شــهور‬ ‫ثالثة‬ ‫حجتها‬ ‫وتكــون‬ ‫احلج‬ ‫طواف‬ ‫عــن‬ ‫ذلك‬ ‫يجزئ‬ ‫فهــل‬ .‫وســعت‬ ‫الثانية‬ ‫الزيارة‬ ‫إلى‬ ‫احلج‬ ‫بني‬ ‫الفترة‬ ‫في‬ ‫بأنها‬ ‫ــا‬ ً‫علم‬ ‫صحيحة؟‬ ‫إن‬ :‫يقول‬ ‫من‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫حيرتي‬ ‫وسبب‬ .‫إحرامها‬ ‫أحلت‬ ‫قد‬ ‫كانت‬ ‫يصح‬ ‫إنه‬ :‫يقول‬ ‫ومن‬ ،‫احلول‬ ‫انقضاء‬ ‫قبل‬ ‫يصح‬ ‫اإلفاضة‬ ‫طواف‬ ‫إحرامه‬ ‫في‬ ‫اإلنســان‬ ‫يظل‬ ‫أن‬ ‫ذلك‬ ‫معنى‬ ‫فهل‬ .‫العمر‬ ‫طول‬ ‫في‬ ‫املدة؟‬ ‫هذه‬ ‫طول‬ ‫جامعتها‬ ‫كنت‬ ‫إن‬ ‫لكن‬ ،‫صحيح‬ ‫فحجها‬ ‫ذكر‬ ‫كما‬ ‫األمر‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ :‫ج‬ ‫وتوزع‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫تذبح‬ ‫شاة‬ ‫فعليها‬ ‫للحج‬ ‫وســعيها‬ ‫طوافها‬ ‫قبل‬ .‫الفقراء‬ ‫على‬ ‫فترة‬ ‫من‬ ‫وأريــد‬ ،‫عمري‬ ‫من‬ ‫اخلمســن‬ ‫في‬ ‫امرأة‬ ‫أنــا‬ :‫الســؤال‬ ‫هو‬ ‫سفري‬ ‫يعوق‬ ‫والذي‬ ،‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫ألداء‬ ‫أســافر‬ ‫أن‬ ‫ســنتني‬ ‫سوى‬ ‫له‬ ‫هم‬ ‫ال‬ ‫فزوجي‬ ،‫معي‬ ‫يسافر‬ ‫لكي‬ ‫محرم‬ ‫لي‬ ‫ليس‬ ‫أنني‬ ‫كانت‬ ‫إن‬ ‫إال‬ ‫اللهــم‬ ،‫للحج‬ ‫الســفر‬ ‫ينوي‬ ‫وال‬ ‫والدنيا‬ ‫األمــوال‬ ‫إال‬ ‫له‬ ‫يتأتى‬ ‫لن‬ ‫أمر‬ ‫وهذا‬ ،‫بهــا‬ ‫يعمل‬ ‫التي‬ ‫الشــركة‬ ‫من‬ ‫منحة‬ ‫في‬ ‫مقصرة‬ ‫وأكون‬ ‫األجــل‬ ‫يأتيني‬ ‫أن‬ ‫وأخاف‬ ‫دوره‬ ‫يأتــي‬ ‫حينما‬ ‫يســتطيعون‬ ‫ال‬ ‫ومحارمي‬ .....‫والراحلة‬ ‫الزاد‬ ‫ملكت‬ ‫وقد‬ ،‫ذلــك‬ ‫حاولت‬ ‫وقد‬ ،‫السفر‬ ‫إمكانية‬ ‫وعدم‬ ،‫ملشــاغلهم‬ ‫معي‬ ‫السفر‬ ‫هذا‬ ‫كل‬ ‫بعد‬ ‫فهل‬ ،‫االستطاعة‬ ‫بعدم‬ ‫ا‬ ً‫طبع‬ ‫الرد‬ ‫وكان‬ ،‫معهم‬ ‫املتوفى‬ ‫أخي‬ ‫زوجة‬ ‫بصحبة‬ ‫سفري‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫فقهي‬ ‫ا‬ ً‫مخرج‬ ‫لي‬ ‫أجد‬ ‫أنني‬ ‫العلم‬ ‫مع‬ ‫معها؟‬ ‫سأسافر‬ ‫التي‬ ‫اجملموعة‬ ‫نساء‬ ‫باقي‬ ‫مع‬ ‫العلم‬ ‫مع‬ ،‫أنفسنا‬ ‫نزكي‬ ‫وال‬ ‫الشرعي‬ ‫بالزي‬ ‫وملتزمة‬ ‫محجبة‬ .‫ا‬ً‫خير‬ ‫اهلل‬ ‫جزاكم‬ .‫للحج‬ ‫السفر‬ ‫فيها‬ ‫أنوي‬ ‫مرة‬ ‫أول‬ ‫هذه‬ ‫أن‬ ‫محرم‬ ‫أو‬ ‫زوجك‬ ‫سفر‬ ‫تيســر‬ ‫عدم‬ ‫-من‬ ‫ذكر‬ ‫كما‬ ‫الواقع‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ :‫ج‬ ‫على‬ ‫دمت‬ ‫ما‬ ‫عليــك‬ ‫يجب‬ ‫فال‬ -‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫لتأديــة‬ ‫معك‬ ‫لك‬ ‫شرط‬ ‫للحج‬ ‫السفر‬ ‫في‬ ‫لك‬ ‫احملرم‬ ‫أو‬ ‫الزوج‬ ‫صحبة‬ ‫ألن‬ ‫احلال؛‬ ‫هذه‬ ،‫ذلك‬ ‫بدون‬ ‫وغيره‬ ‫للحج‬ ‫الســفر‬ ‫عليك‬ ‫ويحرم‬ ،‫عليك‬ ‫وجوبه‬ ‫في‬ ‫من‬ ‫الصحيح‬ ‫على‬ ،‫النســاء‬ ‫من‬ ‫ومجموعة‬ ‫أخيك‬ ‫زوجة‬ ‫مع‬ ‫ولو‬ ‫تسافر‬ ‫ال‬ « :‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫لقول‬ ‫العلماء؛‬ ‫قولي‬ ‫مع‬ ‫أخوك‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ‫صحته‬ ‫على‬ ‫متفق‬ « ‫محرم‬ ‫ذي‬ ‫مع‬ ‫إال‬ ‫امــرأة‬ ‫األعمال‬ ‫في‬ ‫واجتهدي‬ ،‫لك‬ ‫محرم‬ ‫ألنه‬ ‫معه؛‬ ‫السفر‬ ‫فيجوز‬ ‫زوجته‬ ‫اهلل‬ ‫ييســر‬ ‫أن‬ ‫رجاء‬ ‫واصبري‬ ،‫ســفر‬ ‫إلى‬ ‫حتتاج‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الصاحلات‬ .‫محرم‬ ‫أو‬ ‫زوج‬ ‫مع‬ ‫احلج‬ ‫سبيل‬ ‫لك‬ ‫ويهيئ‬ ،‫أمرك‬ ‫فيها‬ ‫حصل‬ ‫التي‬ ‫املسائل‬ ‫أقوى‬ ‫من‬ ‫تعتبر‬ ‫األخيرة‬ ‫املســألة‬ ‫وهذه‬ ‫في‬ ‫إليه‬ ‫أشرت‬ ‫ما‬ ‫والســبب‬ ،‫وحديثا‬ ‫قدميا‬ ‫الفقهاء‬ ‫بني‬ ‫اختالف‬ ‫برفقة‬ ‫ذلك‬ ‫يجيز‬ ‫واملالكــي‬ ‫الشــافعي‬ ‫املذهب‬ ‫وكان‬ ،‫املقدمة‬ ‫فضلت‬‫ولكنني‬،‫اهلل‬‫رحمه‬‫تيمية‬‫ابن‬‫اختيار‬‫وهو‬‫الصاحلة‬‫الرفقة‬ ،‫االستطاعة‬ ‫احلج‬ ‫وجوب‬ ‫شــرط‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫يرون‬ ‫ألنهم‬ ‫اللجنة؛‬ ‫رأي‬ ‫وفي‬ ،‫بوجوده‬ ‫إال‬ ‫عليها‬ ‫يجب‬ ‫فال‬ ،‫املــرأة‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫احملرم‬ ‫وجود‬ ‫وهي‬ ‫حجها‬ ‫بأن‬ ‫محرم‬ ‫بدون‬ ‫حتج‬ ‫التي‬ ‫املــرأة‬ ‫في‬ ‫يفتون‬ ‫الوقت‬ ‫نفس‬ .‫تتوب‬ ‫أن‬ ‫فعليها‬ ‫آثمة‬ ‫تكون‬ ‫ولكنها‬ ، ‫صحيح‬ ‫احلجاج‬ ‫بعض‬ ‫ممارسة‬ ‫وهي‬ ‫األهمية‬ ‫غاية‬ ‫في‬ ‫أخرى‬ ‫مسألة‬ ‫وهناك‬ ،‫جهل‬ ‫عن‬ ‫بالعقيدة‬ ‫تتعلــق‬ ‫والتي‬ ‫الشــرعية‬ ‫اخملالفات‬ ‫لبعض‬ ‫يقوم‬ ‫التي‬ ‫الزيارات‬ ،‫فمنها‬ ،‫احلج‬ ‫مناســك‬ ‫من‬ ‫جزء‬ ‫أنها‬ ‫واعتقاد‬ ‫واملســاجد‬ ‫األماكن‬ ‫لبعض‬ ‫واملدينة‬ ‫مكة‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫احلجاج‬ ‫بها‬ ‫كنت‬ . ‫املثال‬ ‫ســبيل‬ ‫فعلي‬ ‫احلج‬ ‫بأعمال‬ ‫صلــة‬ ‫لها‬ ‫أن‬ ‫باعتقــاد‬ ‫الزيارة‬ ‫أماكن‬ ‫الفنادق‬ ‫أبواب‬ ‫على‬ ‫ورأيت‬ ‫أســبوع‬ ‫قبل‬ ‫املدينة‬ ‫في‬ ‫كنت‬ ، ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫واألغرب‬ ،‫مساجد‬ ‫عشرة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫وفيها‬ ‫باملدينة‬ ‫ورأيت‬ ،‫املكبرة‬ ‫من‬ ‫بالقرب‬ ‫الروضة‬ ‫في‬ ‫ليال‬ ‫الثالثة‬ ‫الســاعة‬ ‫في‬ ‫ويقبلون‬ ‫وميســحون‬ ،‫حتتها‬ ‫املوجود‬ ‫املمر‬ ‫في‬ ‫يتزاحمون‬ ‫احلجــاج‬ ،‫املكبرة‬ ‫ســقف‬ ‫ليلمس‬ ‫أحدهم‬ ‫رفع‬ ‫ذلك‬ ‫وأثناء‬ ،‫اجلــدار‬ ‫جوانب‬ ‫فعل‬ ‫ما‬ ‫مثل‬ ‫ليفعلوا‬ ‫الســقف‬ ‫إلى‬ ‫بأيديهم‬ ‫ميدون‬ ‫بأغلبهم‬ ‫وإذا‬ ‫فلذا‬ ‫السقف‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ ‫في‬ ‫صعوبة‬ ‫يجد‬ ‫وبعضهم‬ ،‫زميلهم‬ ‫بالتكبير‬ ‫أصواتهم‬ ‫ويرفعون‬ .‫السقف‬ ‫يلمس‬ ‫حتى‬ ،‫القفز‬ ‫يحاول‬ .‫ذلك‬ ‫أثناء‬ ‫جبل‬ ‫لصعود‬ ‫يتزاحمون‬ ‫األفارقة‬ ‫احلجاج‬ ‫من‬ ‫عددا‬ ‫كذلك‬ ‫ووجدت‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫مثل‬ ‫ويحدث‬ ،‫السن‬ ‫كبار‬ ‫وأغلبهم‬ ،‫أحد‬ ‫في‬ ‫الرماة‬ .‫بعرفات‬ ‫الرحمة‬ ‫وجبل‬ ‫ثور‬ ‫جبل‬ ‫في‬ ،‫له‬ ‫التنبيه‬ ‫احلجــاج‬ ‫أمور‬ ‫على‬ ‫القائمني‬ ‫من‬ ‫يحتــاج‬ ‫األمر‬ ‫وهذا‬ ‫عليها‬ ‫يتوقف‬ ‫التي‬ ‫احلج‬ ‫أعمال‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫القيام‬ ‫ينبغي‬ ‫ملا‬ ‫وإرشادهم‬ .‫السبيل‬ ‫سواء‬ ‫إلى‬ ‫والهادي‬ ‫املوفق‬ ‫واهلل‬ ، ‫وقبوله‬ ‫احلج‬ ‫صحة‬ . ‫وسلم‬ ‫وصحبه‬ ‫آله‬ ‫وعلى‬ ‫محمد‬ ‫سيدنا‬ ‫على‬ ‫اهلل‬ ‫وصلى‬
  • 38.
    37 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫يتزود‬ ‫محطات‬ ‫تعتبــر‬ ‫احلج‬ ‫فيها‬ ‫مبا‬ ‫العبادات‬ ‫أن‬ ‫فيــه‬ ‫شــك‬ ‫ال‬ ‫مما‬ ‫له‬ ‫تضمن‬ ‫إميانية‬ ‫نفسية‬ ‫وطاقات‬ ‫ربانية‬ ‫بنفحات‬ ‫املســلم‬ ‫منها‬ ‫بواعث‬ ‫على‬ ‫تتغلب‬ ‫التــي‬ ‫اخلير‬ ‫ودوافع‬ ‫معاني‬ ‫وتدفق‬ ‫اســتمرارية‬ ‫منها‬ ‫الرئيسة‬ ‫والغاية‬ ‫توقيفية‬ ‫العبادات‬ ‫كانت‬ ‫وإذا‬ .‫الشر‬ ‫ودوافع‬ ‫نلتمس‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫مينع‬ ‫ال‬ ‫فهذا‬ ‫تعالى‬ ‫هلل‬ ‫واخلضوع‬ ‫العبودية‬ ‫حتقيق‬ ‫هي‬ ‫في‬ ‫أشــار‬ ‫قد‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وأن‬ ‫خاصة‬ ‫جليلة؛‬ ‫ومقاصد‬ ‫ا‬ً‫م‬َ‫ك‬ِ‫ح‬ ‫منها‬ ،‫واملقاصد‬ ‫والغايات‬ ‫احلكم‬ ‫تلك‬ ‫بعض‬ ‫إلى‬ ‫القرآنية‬ ‫اآليات‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫لم‬ ‫ومن‬ ،‫واملنكر‬ ‫الفحشــاء‬ ‫عن‬ ‫صاحبها‬ ‫تنهى‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫فالصالة‬ ‫طعامه‬ ‫يدع‬ ‫أن‬ ‫فــي‬ ‫حاجة‬ ‫هلل‬ ‫فليس‬ ‫به‬ ‫والعمل‬ ‫الــزور‬ ‫قول‬ ‫يدع‬ ‫لكي‬ ‫األغنياء‬ ‫أموال‬ ‫من‬ ‫تؤخذ‬ ‫إمنا‬ ‫والصدقة‬ ،‫صيامه‬ ‫أثناء‬ ‫وشــرابه‬ ‫فيهن‬ ‫فرض‬ ‫فمن‬ ‫معلومات‬ ‫«أشــهر‬ ‫واحلج‬ ...‫وتزكيهم‬ ‫تطهرهم‬ .‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ،»‫احلج‬ ‫في‬ ‫جدال‬ ‫وال‬ ‫فسوق‬ ‫وال‬ ‫رفث‬ ‫فال‬ ‫احلج‬ ‫العبادات‬‫من‬‫كثيرا‬‫أن‬‫به‬‫االعتراف‬‫ينبغي‬‫مما‬‫فإن‬‫كذلك‬‫األمر‬‫كان‬‫وإذا‬ ‫ذات‬ ‫عادات‬ ‫إلى‬ ‫لديه‬ ‫تنقلب‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫الغافل‬ ‫املسلم‬ ‫يؤديها‬ ‫التي‬ ‫وتزول‬ ‫فاعليتها‬ ‫وتنعدم‬ ‫والتكرار‬ ‫اآللية‬ ‫حتكمها‬ ‫وأشــكال‬ ‫رسوم‬ ،‫معنى‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫خالية‬ ‫بذلك‬ ‫فتصبح‬ ‫تشــريعها‬ ‫من‬ ‫احلكمة‬ ‫أمامه‬ ‫تلك‬ ‫أجلها‬ ‫من‬ ‫شرعت‬ ‫التي‬ ‫النفسية‬ ‫باألصول‬ ‫الصلة‬ ‫ومقطوعة‬ ‫عدم‬ ‫سر‬ ‫عن‬ ‫يتســاءلون‬ ‫ما‬ ‫كثيرا‬ ‫الناس‬ ‫بعض‬ ‫إن‬ ‫حتى‬ ،‫العبادات‬ ‫اإلمياني‬ ‫التزامه‬ ‫ومستوى‬ ‫وتصرفاته‬ ‫سلوكه‬ ‫في‬ ‫تغير‬ ‫أدنى‬ ‫حصول‬ .‫وبعده‬ ‫للشعيرة‬ ‫أدائه‬ ‫قبل‬ ‫موقعه‬ ‫في‬ ‫تغيير‬ ‫بأي‬ ‫يشعر‬ ‫ال‬ ‫ألنه‬ ‫في‬ ‫مرات‬ ‫عدة‬ ‫تتكرر‬ ‫والصيــام‬ ‫والزكاة‬ ‫الصالة‬ ‫فرائض‬ ‫كانــت‬ ‫وإذا‬ ‫العمر‬ ‫في‬ ‫مرة‬ ‫املســلم‬ ‫على‬ ‫فرض‬ ‫قد‬ ‫احلج‬ ‫فإن‬ ،‫الســنة‬ ‫أو‬ ‫اليوم‬ ،‫بدقة‬ ‫واملناسك‬ ‫األحكام‬ ‫الستيعاب‬ ‫التام‬ ‫االستعداد‬ ‫يستدعي‬ ‫مما‬ ‫مظاهر‬ ‫مجرد‬ ‫ليس‬ ‫فاحلج‬ ،‫ووضوح‬ ‫بجالء‬ ‫واحلكم‬ ‫املقاصــد‬ ‫وإدراك‬ ،‫فحسب‬ ‫ربه‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫مفروضة‬ ‫لكونها‬ ‫املســلم‬ ‫يؤديها‬ ‫وشعائر‬ ‫حســنة‬ ‫وأخالقيات‬ ‫ســامية‬ ‫معاني‬ ‫حقيقته‬ ‫في‬ ‫يحمل‬ ‫ولكنه‬ .‫دائم‬ ‫باستمرار‬ ‫تتجدد‬ ‫ومنافع‬ ‫ومقاصد‬ ‫جليلة‬ ‫اجتماعية‬ ‫وفوائد‬ ‫لدى‬ ‫املستمر‬ ‫الشعور‬ ‫لضمان‬ ‫األساس‬ ‫اإلطار‬ ‫يعتبر‬ ‫احلج‬ ‫مؤمتر‬ ‫إن‬ ‫الباقية‬ ‫املفروضة‬ ‫الوسيلة‬ ‫فهو‬ ،‫املسلمة‬ ‫األمة‬ ‫بوحدة‬ ‫املسلمني‬ ‫لتالقي‬ ‫الكفيلة‬ ‫والســبل‬ ‫الطرق‬ ‫وفتح‬ ‫احلــدود‬ ‫إللغاء‬ ‫والدائمــة‬ ‫وسيلة‬ ‫الثقافي.و‬ ‫ومتازجهم‬ ‫الروحي‬ ‫وتواصلهم‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫ســنو‬ ‫املسلمني‬ ‫التي‬ ‫املركزية‬ ‫النقطة‬ ‫هي‬ ‫فالكعبة‬ ،‫العاملية‬ ‫اإلســامية‬ ‫للوحدة‬ .‫العالم‬ ‫حول‬ ‫العبادية‬ ‫املؤمنني‬ ‫دائرة‬ ‫حولها‬ ‫تنتظم‬ ‫حتويل‬ ‫سر‬ ‫يكتشــفون‬ ‫فهم‬ ‫احلج‬ ‫حول‬ ‫املســلمون‬ ‫يتجمع‬ ‫وحني‬ .‫واحتاد‬ ‫وحدة‬ ‫إلى‬ ‫العددية‬ ‫كثرتهم‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الشــعوب‬ ‫إميان‬ ‫أن‬ ‫ســنة‬ ‫كل‬ ‫تؤكد‬ ‫احلج‬ ‫مواســم‬ ‫إن‬ ‫فاملسلمون‬ ،‫ودائم‬ ‫وراسخ‬ ٌ‫قوي‬ ‫اإلسالم‬ ‫ظالل‬ ‫في‬ ‫واألخوة‬ ‫بالوحدة‬ ‫بنية‬ ‫واحد‬ ‫صعيد‬ ‫في‬ ‫ومغاربها‬ ‫األرض‬ ‫مشــارق‬ ‫من‬ ‫اجتمعوا‬ ‫ما‬ ‫إذا‬ ‫أمة‬ ‫إلى‬ ‫االنتماء‬ ‫بقوة‬ ‫أحســوا‬ ،‫واحد‬ ‫وهدف‬ ‫واحدة‬ ‫وتلبية‬ ‫واحدة‬ ‫والتماســك‬ ‫واحملبة‬ ‫باأللفة‬ ‫اجلميع‬ ‫فيشــعر‬ ‫متماســكة‬ ‫واحدة‬ ‫بدا‬ ‫قد‬ ‫بظالله‬ ‫اجلميع‬ ‫يعم‬ ‫الذي‬ ‫املســاواة‬ ‫مبدأ‬ ‫ألن‬ ‫ذلك‬ ،‫والتعاون‬ .‫معانيه‬ ‫وأجلى‬ ‫وره‬ ُ‫ص‬ ‫أبهى‬ ‫في‬ ‫الواضحة‬ ‫بالــدالالت‬ ‫تزخر‬ ‫وحقائقه‬ ‫احلــج‬ ‫مقاصد‬ ‫كانــت‬ ‫وإذا‬ ‫الروحية‬ ‫املعاني‬ ‫وعمق‬ ‫بقوة‬ ‫تنطق‬ ‫التي‬ ‫الالفتة‬ ‫باإلشارات‬ ‫وتطفح‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫آيات‬ ‫مجموع‬ ‫في‬ ‫وروية‬ ‫بتمعن‬ ‫املتأمل‬ ‫فإن‬ ‫احلج‬ ‫لفريضة‬ ‫اإلميانية‬ ‫الفوائد‬ ‫بعض‬ ‫إلى‬ ‫ويتنبه‬ ‫يلتفت‬ ‫ما‬ ‫سرعان‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫لكن‬ ،‫القرآنية‬ ‫اآليات‬ ‫تلك‬ ‫إليه‬ ‫ترمي‬ ‫مما‬ ‫واالقتصادية‬ ‫والســلوكية‬ ‫وحكمه‬ ‫احلج‬ ‫ملناسك‬ ‫املسلمني‬ ‫بعض‬ ‫رؤية‬ ‫تخلف‬ ‫املؤســف‬ ‫األمر‬ ‫مقصودة‬ ‫وغير‬ ‫مقصودة‬ ‫محاولة‬ ‫في‬ ‫ومنافعه‬ ‫وشعائره‬ ‫ومقاصده‬ ‫مصداقا‬ ‫ومتثلها‬ ‫توفرها‬ ‫املطلــوب‬ ‫والفوائد‬ ‫املعاني‬ ‫من‬ ‫لتجريــده‬ ‫أيام‬ ‫في‬ ‫اهلل‬ ‫اسم‬ ‫ويذكروا‬ ‫لهم‬ ‫منافع‬ ‫«ليشــهدوا‬ :‫تعالى‬ ‫لقوله‬ .)28 :‫(احلج‬ ».‫معلومات‬ ‫تاريخ‬ ‫اســتعادة‬ ‫الســياق‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫مقاصد‬ ‫أبــرز‬ ‫من‬ ‫ولعــل‬ ‫احلافل‬ ‫املاضي‬ ‫باجتاه‬ ‫والرحلــة‬ ‫أرضها‬ ‫على‬ ‫لفترة‬ ‫والعيش‬ ‫النبــوة‬ ‫املراجعة‬ ‫بعمليات‬ ‫القيــام‬ ‫بهدف‬ ‫واملواقع‬ ‫واملشــاهد‬ ‫بالذكريات‬ ‫أحسن‬ ‫هو‬ ‫إن‬ - ‫احلاج‬ ‫للمسلم‬ ‫ًا‬‫ن‬‫عو‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫ألن‬ ،‫واالعتبار‬ ‫والتأمل‬ ‫اخللل‬ ‫مواطن‬ ‫تلمس‬ ‫على‬ -‫واالعتبار‬ ‫واملراجعة‬ ‫االســتذكار‬ ‫عملية‬ ‫مســتوى‬ ‫في‬ ‫والقصور‬ ‫الضعف‬ ‫ونقاط‬ ‫وتصرفاته‬ ‫ســلوكه‬ ‫في‬ ‫احلرام‬ ‫البيت‬ ‫عند‬ ‫هناك‬ ‫العهــد‬ ‫يقطع‬ ‫لكي‬ ‫عبادته‬ ‫ودرجة‬ ‫إميانــه‬ ‫ترمي‬ ‫التي‬ ‫الهادفة‬ ‫واحلكم‬ ‫اخليرة‬ ‫املعاني‬ ‫بكل‬ ‫وااللتزام‬ ‫باالمتثــال‬ :‫الحج‬ ‫متجددة‬ ‫ومنافع‬ ‫مقاصد‬ ‫فاس‬ ‫ـ‬ ‫الشريعة‬ ‫بكلية‬ ‫أستاذ‬ ‫عزوزي‬ ‫حسن‬ ‫للدكتور‬
  • 39.
    38‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m .‫اخلالدة‬ ‫احلج‬ ‫شعيرة‬ ‫إليها‬ ‫من‬ ‫اخلامس‬ ‫الركن‬ ‫عن‬ ‫احلديث‬ ‫ســياق‬ ‫في‬ ‫املاضي‬ ‫باجتاه‬ ‫الرحلة‬ ‫إن‬ ‫ابتداء‬ ‫اإلسالمي‬ ‫احلج‬ ‫مســيرة‬ ‫باستحضار‬ ‫يذكرنا‬ ‫اإلسالم‬ ‫أركان‬ ‫محمد‬ ‫النبيني‬ ‫خــامت‬ ‫إلى‬ ‫الســام‬ ‫عليه‬ ‫إبراهيم‬ ‫األنبياء‬ ‫أبي‬ ‫مــن‬ ‫املسلم‬ ‫احلاج‬ ‫يستشعر‬ ‫النبوة‬ ‫أرض‬ ‫فعلى‬ .‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫بني‬ ‫والهدف‬ ‫الوجهة‬ ‫لوحــدة‬ ‫التاريخي‬ ‫واحلضور‬ ‫الروحــي‬ ‫اإليقاع‬ ‫الصحف‬ ‫لفي‬ ‫هذا‬ ‫«إن‬ ‫اخلامتة‬ ‫احملمدية‬ ‫والنبوة‬ ‫اإلبراهيمية‬ ‫النبــوة‬ .)19-18 :‫(األعلى‬ »‫وموسى‬ ‫إبراهيم‬ ‫صحف‬ ‫األولى‬ ‫األمكنة‬ ‫هذه‬ ‫فألن‬ ‫معينة‬ ‫بأمكنة‬ ‫ترتبط‬ ‫احلج‬ ‫شــعائر‬ ‫كانت‬ ‫وإذا‬ ‫اإلنسان‬ ‫جتعل‬ ‫أن‬ ‫شــأنها‬ ‫من‬ ‫خاصة‬ ‫ذكريات‬ ‫جتدد‬ ‫املعينة‬ ‫والبقاع‬ ‫نفســه‬ ‫يطهر‬ ‫وتاريخها‬ ‫حقيقتها‬ ‫فــي‬ ‫املتأمل‬ ‫عندها‬ ‫الواقــف‬ ‫لذاتها‬ ‫إذن‬ ‫تقصد‬ ‫ال‬ ‫النبوة‬ ‫أرض‬ ‫على‬ ‫التاريخية‬ ‫فاألمكنة‬ .‫ويزكيها‬ ‫لتلك‬ ‫جتسيد‬ ‫أو‬ ‫تعبير‬ ‫أو‬ ‫رموز‬ ‫فهي‬ ‫ذكريات‬ ‫من‬ ‫بها‬ ‫يتصل‬ ‫ما‬ ‫بقدر‬ ‫ذكريات‬ ‫من‬ ‫إليه‬ ‫توحي‬ ‫ملا‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫نظ‬ ‫تقديرهــا‬ ‫يتم‬ ‫إمنا‬ ‫وهي‬ ،‫الذكريات‬ .‫كلها‬ ‫لإلنسانية‬ ‫خالدة‬ ‫مبناســك‬ ‫يقومون‬ ‫حني‬ ‫املســلمني‬ ‫بأن‬ ‫القول‬ ‫ميكن‬ ‫أخرى‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫اإلمياني‬ ‫التاريخ‬ ‫ذكرايات‬ – ‫حية‬ ‫عملية‬ ‫بطريقة‬ – ‫يعيدون‬ ‫إمنا‬ ‫احلــج‬ ‫اخلليل‬ ‫فارق‬ ‫كمــا‬ ‫أوطانهم‬ ‫فيفارقون‬ ،‫األرض‬ ‫علــى‬ ‫اإلبراهيمــي‬ ‫إسماعيل‬ ‫وولده‬ ‫إبراهيم‬ ‫به‬ ‫مر‬ ‫ما‬ ‫بكل‬ ‫وميرون‬ ‫وطنه‬ ‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫لبيك‬ ‫اللهم‬ ‫لبيك‬ ( ‫التلبية‬ ‫إلى‬ ‫ينتهوا‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ )‫الســام‬ ‫(عليهما‬ ‫شــريك‬ ‫ال‬ ‫وامللك‬ ‫لك‬ ‫والنعمة‬ ‫احلمد‬ ‫إن‬ ‫لبيك‬ ‫لك‬ ‫شــريك‬ ‫ال‬ ‫لبيك‬ .)‫لك‬ ‫املاضي‬ ‫باجتاه‬ ‫الرحلة‬ ‫إلــى‬ ‫يهدف‬ ‫الذي‬ ‫األساســي‬ ‫املقصد‬ ‫هذا‬ ‫إن‬ ‫باجتاه‬ ‫يرتبط‬ ‫آخــر‬ ‫مبقصد‬ ‫يذكرنا‬ ،‫واالســتقامة‬ ‫اإلنابة‬ ‫أجل‬ ‫مــن‬ ‫يبعث‬ ‫عندما‬ ‫ومصيره‬ ‫ملآله‬ ‫احلاج‬ ‫املسلم‬ ‫استحضار‬ ‫وهو‬ ‫معاكس‬ ‫التجرد‬ ‫على‬ ‫يدل‬ ‫اخمليط‬ ‫خلع‬ ‫و‬ .‫شــيء‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫مجردا‬ ‫للحســاب‬ ‫احلاج‬ ‫فيكون‬ ‫ومضمونا‬ ‫شــكال‬ ‫الدنيا‬ ‫احلياة‬ ‫متعلقات‬ ‫مــن‬ ‫التام‬ ‫أن‬ ‫حاج‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫يجب‬ ‫الذي‬ ‫البســيط‬ ‫واللباس‬ .‫أمه‬ ‫ولدته‬ ‫كيوم‬ ‫يؤكد‬ ‫التي‬ ‫الرمزية‬ ‫اخلطوات‬ ‫أولى‬ ‫يعتبر‬ ‫احلرم‬ ‫حدود‬ ‫على‬ ‫يلبســه‬ ‫وأن‬ ‫سواسية‬ ‫البشــر‬ ‫بأن‬ ‫عباده‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫بواســطتها‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫عند‬ ‫باطلة‬ ‫كلها‬ ‫هي‬ ‫الناس‬ ‫بها‬ ‫يتفاخر‬ ‫التي‬ ‫الظاهرية‬ ‫األشــياء‬ .)13 :‫(احلجرات‬ »‫أتقاكم‬ ‫اهلل‬ ‫عند‬ ‫أكرمكم‬ ‫«إن‬ ‫اهلل‬ ‫بسيط‬ ‫واحد‬ ‫لباس‬ ‫وارتداء‬ ‫اخلاصة‬ ‫مالبسهم‬ ‫عن‬ ‫احلجاج‬ ‫تخلي‬ ‫إن‬ ،‫الناس‬ ‫بني‬ ‫والطبقية‬ ‫والفروق‬ ‫االمتيازات‬ ‫كل‬ ‫محو‬ ‫ضرورة‬ ‫على‬ ‫يدل‬ ‫منهم‬ ‫لكل‬ ‫وكأن‬ ‫املشــترك‬ ‫اإلحرام‬ ‫لباس‬ ‫في‬ ‫اجلميع‬ ‫يبدو‬ ‫وبذلك‬ ‫العبودية‬ ‫وضع‬ ‫ســوى‬ ‫لهم‬ ‫وضع‬ ‫وال‬ ‫اهلل‬ ‫عباد‬ ‫فالكل‬ ،‫واحدا‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫وض‬ .‫هلل‬ ،‫النشــور‬ ‫يوم‬ ‫إلى‬ ‫تنبه‬ ‫كما‬ ‫اجلذور‬ ‫إلى‬ ‫بالعودة‬ ‫تذكر‬ ‫حلظات‬ ‫إنهــا‬ ‫اخلصوص‬‫وجه‬‫على‬‫لكنه‬‫الهجرة‬‫ألوان‬‫من‬‫ًا‬‫ن‬‫لو‬‫يعتبر‬‫فاحلج‬‫وبذلك‬ .‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫نهى‬ ‫ما‬ ‫لهجر‬ ‫فرصة‬ ‫ميكن‬ ‫الذي‬ ‫القرب‬ ‫منتهى‬ ‫وهو‬ ،‫اهلل‬ ‫نحو‬ ‫العبد‬ ‫مســيرة‬ ‫احلج‬ ‫إن‬ ‫فعندما‬ ،‫الدنيوية‬ ‫احلياة‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ربه‬ ‫من‬ ‫العبد‬ ‫إليه‬ ‫يســمو‬ ‫أن‬ ،‫الكعبة‬ ‫رب‬ ‫أمــام‬ ‫واقف‬ ‫أنه‬ ‫يشــعر‬ ‫الكعبة‬ ‫أمام‬ ‫احلاج‬ ‫يقــف‬ ‫املكان‬ ‫وهو‬ ‫اإللهية‬ ‫التجليات‬ ‫فيه‬ ‫تنزل‬ ‫مكان‬ ‫في‬ ‫تؤدى‬ ‫فالشعائر‬ ‫إلى‬ ٍ‫داع‬ ‫ألعظم‬ ‫الدينية‬ ‫الرســالة‬ ‫مركز‬ ‫ليكون‬ ‫اهلل‬ ‫اختاره‬ ‫الذي‬ ‫إبراهيم‬ ‫وهو‬ ‫تعالى‬ ‫هلل‬ ‫التام‬ ‫والتوحيد‬ ‫الكاملة‬ ‫العبودية‬ ‫حيــاة‬ .‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫شــعيرة‬ ‫أنه‬ ‫ســبق‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫أيضا‬ ‫احلج‬ ‫مقاصــد‬ ‫ومــن‬ ‫العبادات‬ ‫مــن‬ ‫كثير‬ ‫في‬ ‫تتحقق‬ ‫التــي‬ ‫الشــعيرة‬ ‫وهي‬ ‫اجلماعة‬ ‫املدينة‬ ‫أو‬ ‫القرية‬ ‫في‬ ‫الواحد‬ ‫احلي‬ ‫بأهل‬ ‫ترتبط‬ ‫التي‬ ‫مثال‬ ‫كالصالة‬ .‫والليلة‬ ‫اليــوم‬ ‫في‬ ‫مرات‬ ‫خمس‬ ‫املســجد‬ ‫في‬ ‫يجتمعون‬ ‫الذيــن‬ ‫أو‬ ‫احلي‬ ‫من‬ ‫تنطلق‬ ‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫اجلماعة‬ ‫شــعيرة‬ ‫أن‬ ‫الواضح‬ ‫ومن‬ ‫فاألذان‬ .‫األكبر‬ ‫احلج‬ ‫يوم‬ ‫الكبير‬ ‫اإلسالمي‬ ‫بالتجمع‬ ‫لتنتهي‬ ‫البلدة‬ ‫في‬ ‫«وأذن‬ ‫وتالقيهم‬ ‫املســلمني‬ ‫لتجمع‬ ‫نداء‬ ‫أعظم‬ ‫يعتبر‬ ‫باحلــج‬ ‫عميق‬ ‫فج‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫يأتني‬ ‫ضامر‬ ‫كل‬ ‫وعلى‬ ‫رجاال‬ ‫يأتوك‬ ‫باحلج‬ ‫الناس‬ ‫على‬ ‫املسلمني‬ ‫واجتماع‬ .)28-27 :‫احلج‬ ( »‫لهم‬ ‫منافع‬ ‫ليشــهدوا‬ ‫التاريخ‬ ‫مر‬ ‫على‬ ‫البشر‬ ‫مجتمع‬ ‫في‬ ‫نادر‬ ‫أمر‬ ‫العاملي‬ ‫املســتوى‬ ‫هذا‬ ‫والرغبة‬ ‫القوي‬ ‫الديني‬ ‫الوازع‬ ‫ســوى‬ ‫فيه‬ ‫املشــاركة‬ ‫إلى‬ ‫يدفع‬ ‫ال‬ .‫العاملني‬ ‫رب‬ ‫إليه‬ ‫نادى‬ ‫الذي‬ ‫العظيم‬ ‫لألذان‬ ‫االستجابة‬ ‫في‬ ‫امللحة‬ ‫أنبل‬ ‫في‬ ‫اإلسالمية‬ ‫للجماعة‬ ‫الفعلي‬ ‫الوجود‬ ‫يتحقق‬ ‫عرفات‬ ‫وفي‬ ‫الذي‬ ‫احلكيم‬ ‫املقصد‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫والتأمل‬ ‫التفكر‬ ‫إلى‬ ‫وأدعاها‬ ‫الصور‬ ‫في‬ ‫املناكب‬ ‫تتالقى‬ ‫حيث‬ ،‫واحد‬ ‫صعيد‬ ‫في‬ ‫احلجاج‬ ‫جتمع‬ ‫إليه‬ ‫يرمي‬ .‫والفقراء‬ ‫األغنياء‬ ،‫والعجم‬ ‫العرب‬ ،‫والسود‬ ‫البيض‬ ،‫سواء‬ ‫موقف‬ ‫جلالله‬ ‫واخلضوع‬ ‫وحــده‬ ‫هلل‬ ‫العبودية‬ ‫موقــف‬ ‫في‬ ‫جميعا‬ ‫إنهــم‬ ‫شيء‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫البشر‬ ‫تســاوي‬ ‫يفرض‬ ‫الذي‬ ‫املوقف‬ ‫وهو‬ ‫وعظمته‬ ‫املنازل‬ ‫كل‬ ‫وتزول‬ ‫االمتيازات‬ ‫كل‬ ‫وتضمحل‬ ‫الفروق‬ ‫كل‬ ‫فتتالشــى‬ ‫في‬ ‫احلق‬ ‫الدين‬ ‫من‬ ‫الرئيــس‬ ‫الهدف‬ ‫بذلك‬ ‫ليتحقق‬ ،‫االجتماعيــة‬ ‫إنا‬ ‫الناس‬ ‫أيها‬ ‫«يا‬ :‫بقوله‬ ‫تعالى‬ ‫إليه‬ ‫أشــار‬ ‫الذي‬ ‫البشري‬ ‫اجملتمع‬ ‫إن‬ ‫لتعارفوا‬ ‫وقبائل‬ ‫شــعوبا‬ ‫وجعلناكم‬ ‫وأنثى‬ ‫ذكر‬ ‫من‬ ‫خلقناكم‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫مفاخ‬ ‫عقيرته‬ ‫يرفع‬ ‫أن‬ ‫ألحد‬ ‫فليس‬ .»‫أتقاكم‬ ‫اهلل‬ ‫عند‬ ‫أكرمكم‬ ‫في‬ ‫بجوارحه‬ ‫متجه‬ ‫املســلم‬ ‫ألن‬ ‫املنظر‬ ‫بفخامة‬ ‫وال‬ ‫الثياب‬ ‫بروائع‬ ‫لســانه‬ ‫به‬ ‫ينطق‬ ‫ما‬ ‫بعمله‬ ‫ا‬ً‫د‬‫ومؤك‬ ‫ربه‬ ‫نداء‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫ملب‬ ‫خالدة‬ ‫رحلــة‬ ‫ا‬ً‫م‬‫تا‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫وع‬ ‫وعى‬ ‫قد‬ ‫املســلم‬ ‫يكون‬ ‫وبذلك‬ .‫والدعاء‬ ‫التلبية‬ ‫أمور‬ ‫من‬ ‫عندما‬ ‫غامرة‬ ‫بسعادة‬ ‫املسلم‬ ‫يحس‬ ‫وكم‬ .‫هلل‬ ‫كله‬ ‫األمر‬ ‫أن‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫ورائ‬ ‫أقاصي‬ ‫من‬ ‫العقيدة‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫أخا‬ ‫العظيم‬ ‫املوقف‬ ‫على‬ ‫بجانبه‬ ‫يرى‬ ‫الدخول‬ ‫أمارات‬ ‫عليه‬ ‫تبدو‬ ‫ممن‬ ‫أو‬ ‫إفريقيا‬ ‫أدغال‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫آســيا‬ ‫شرق‬ ‫من‬ ‫أعظم‬ ‫سعادة‬ ‫وأي‬ .‫أمريكا‬ ‫أو‬ ‫أوروبا‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫حديثا‬ ‫كبراء‬ ‫من‬ ‫كبيرا‬ ‫أو‬ ‫األغنيــاء‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫غن‬ ‫الفقراء‬ ‫من‬ ‫مســلم‬ ‫يرى‬ ‫أن‬ :‫قائال‬ ‫يتضرع‬ ‫وهو‬ ‫ملواله‬ ‫يديه‬ ‫مثله‬ ‫يرفع‬ ‫بجنبه‬ ‫اصطف‬ ‫قد‬ ‫القوم‬ ‫أو‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫كبي‬ ‫حظا‬ ‫أوتي‬ ‫مهما‬ ‫اإلنســان‬ ‫أن‬ ‫بذلك‬ ‫ليتأكد‬ ،»‫رب‬ ‫يا‬ ‫رب‬ ‫«يا‬ ‫على‬ ‫يقدر‬ ‫ال‬ ‫مطالب‬ ‫احلياة‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫فإن‬ ‫الدنيا‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫وافرا‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫نصي‬ .‫امللوك‬ ‫ملك‬ ‫إال‬ ‫إليها‬ ‫إجابته‬ ‫وأجلى‬ ‫صورها‬ ‫أبهــى‬ ‫في‬ ‫تتحقق‬ ‫احلج‬ ‫فــي‬ ‫اجلماعة‬ ‫شــعيرة‬ ‫إن‬ ‫بالغة‬ ‫أهمية‬ ‫له‬ ‫كانت‬ ‫الذي‬ ‫اليوم‬ ‫وهو‬ ‫األكبر‬ ‫احلج‬ ‫يوم‬ ‫مظاهرهــا‬ ‫تشرق‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫جاهليتهم‬ ‫في‬ ‫حتى‬ ‫له‬ ‫العرب‬ ‫استثمار‬ ‫في‬ ‫ظهرت‬ ‫لتأكيد‬ ‫فرصة‬ ‫قريش‬ ‫منها‬ ‫اتخذت‬ ‫حيث‬ ،‫اإلسالم‬ ‫شمس‬ ‫عليهم‬ ‫للمكاثرة‬ ‫وسيلة‬ ‫العرب‬ ‫قبائل‬ ‫منه‬ ‫واتخذت‬ ،‫وسلطانها‬ ‫سيادتها‬ ‫القعدة‬ ‫ذي‬ ‫فاحت‬ ‫منذ‬ ‫املوسم‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫تبا‬ ‫األسواق‬ ‫وأقامت‬ ،‫واملفاخرة‬
  • 40.
    39 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ،‫اخلصومات‬ ‫في‬ ‫والفصل‬ ‫املنافع‬ ‫لتحصيــل‬ ‫األكبر‬ ‫احلج‬ ‫يوم‬ ‫حتى‬ ‫جاء‬ ‫وملا‬ .‫الشعر‬ ‫وأصناف‬ ‫األدب‬ ‫لفنون‬ ‫رائجة‬ ‫ا‬ً‫ق‬‫أســوا‬ ‫كانت‬ ‫كما‬ ‫كانت‬ ‫ففيه‬ ،‫وأســمى‬ ‫أرقى‬ ‫اليوم‬ ‫لهذا‬ ‫اســتثماره‬ ‫كان‬ ‫اإلسالم‬ ‫جماعة‬ ‫في‬ ‫أثرت‬ ‫التــي‬ ‫الوداع‬ ‫خطبة‬ ‫الشــأن‬ ‫العظيمة‬ ‫اخلطبة‬ ‫تضمنت‬ ‫ألنها‬ ‫ا‬ً‫م‬‫تا‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫وع‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫التاريخ‬ ‫ووعاها‬ ‫آنذاك‬ ‫املسلمني‬ ‫اإلعالن‬ ‫وتضمنت‬ ‫ملحة‬ ‫تســاؤالت‬ ‫عن‬ ‫وأجابت‬ ‫مهمة‬ ‫تشريعات‬ ‫خطبة‬ ‫سماها‬ ‫من‬ ‫هنالك‬ ‫إن‬ ‫حتى‬ ،‫اإلنســان‬ ‫حلقوق‬ ‫اإلســامي‬ ‫من‬ ‫عليه‬ ‫اشــتملت‬ ‫ملا‬ ‫نظرا‬ ‫للناس‬ ‫بالغا‬ ‫فعال‬ ‫كانت‬ ‫ألنها‬ ،‫البالغ‬ ‫األكبر‬ ‫احلج‬ ‫يوم‬ ‫وظل‬ .‫للناس‬ ‫مفيدة‬ ‫وبالغات‬ ‫وخطيرة‬ ‫هامة‬ ‫مبادئ‬ ‫عمر‬ ‫منه‬ ‫اتخذ‬ ‫فقد‬ ،‫اإلســامية‬ ‫اجلماعة‬ ‫في‬ ‫املؤثرة‬ ‫مهمته‬ ‫يؤدي‬ ‫وجباة‬ ‫والعمال‬ ‫الوالة‬ ‫حملاســبة‬ ‫ميقاتا‬ ‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫اخلطاب‬ ‫ابن‬ ،‫اإلسالمية‬ ‫الدولة‬ ‫امتداد‬ ‫على‬ ‫املســؤولني‬ ‫كبار‬ ‫من‬ ‫وغيرهم‬ ‫املال‬ ‫العظمى‬ ‫املنافع‬ ‫إحدى‬ ‫وحقيق‬ ‫بحق‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫املســلمون‬ ‫وتلقي‬ ‫ليشــهدوا‬ « :‫قال‬ ‫عندما‬ ‫احلجيج‬ ‫عباده‬ ‫بها‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وعد‬ ‫التي‬ ‫القرآن‬ ‫أبرزها‬ ‫التــي‬ ‫املنافع‬ ‫أهم‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫يخفــى‬ ‫وال‬ .»‫لهم‬ ‫منافــع‬ ‫معلومات‬ ‫أيام‬ ‫في‬ ‫اهلل‬ ‫اسم‬ ‫«ويذكروا‬ :‫الهدي‬ ‫نحر‬ ‫شعيرة‬ ‫الكرمي‬ ‫البائس‬ ‫وأطعموا‬ ‫منها‬ ‫فكلوا‬ ‫األنعام‬ ‫بهيمــة‬ ‫من‬ ‫رزقهم‬ ‫ما‬ ‫على‬ .»‫الفقير‬ ‫في‬ ‫التضحية‬ ‫باعث‬ ‫يقويهــا‬ ‫التي‬ ‫اجلماعة‬ ‫روح‬ ‫تتحقق‬ ‫هنا‬ ‫مــن‬ ‫الفقراء‬ ‫إشــراك‬ ‫أن‬ ‫شــك‬ ‫وال‬ ،‫والتآزر‬ ‫والتضامن‬ ‫اإلخــاء‬ ‫ســبيل‬ ‫تعبيرا‬ ‫يعبر‬ ،‫ينحر‬ ‫ما‬ ‫طعام‬ ‫في‬ ‫املساكني‬ ‫من‬ ‫واحملتاجني‬ ‫البائســن‬ .‫البشري‬ ‫االعتبار‬ ‫في‬ ‫املســاواة‬ ‫وحتقيق‬ ‫والتعاون‬ ‫اإلخاء‬ ‫عن‬ ‫واقعيا‬ ‫نفسه‬ ‫فيربي‬ ،‫قوميا‬ ‫ا‬ً‫وســلوك‬ ‫قوية‬ ‫إرادة‬ ‫يكسب‬ ‫املســلم‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ‫وتقدمي‬ ‫الضعيف‬ ‫مســاعدة‬ ‫إلى‬ ‫ويسعى‬ ‫واملتاعب‬ ‫املشــاق‬ ‫على‬ ‫القوية‬ ‫احلاج‬ ‫إرادة‬ ‫فيــه‬ ‫تتجلى‬ ‫ما‬ ‫أبرز‬ ‫ولعل‬ ،‫الســن‬ ‫لكبار‬ ‫العون‬ ‫فيترك‬ ‫ووطنه‬ ‫أهله‬ ‫يغــادر‬ ‫وهو‬ ‫والروح‬ ‫اجلســد‬ ‫رحلة‬ ‫يبدأ‬ ‫عندما‬ ‫يده‬ ‫ا‬ً‫ع‬‫راف‬ ‫وأعباءها‬ ‫الرحلــة‬ ‫مشــاق‬ ‫متحمال‬ ‫بلده‬ ‫ويهجر‬ ‫أحبابه‬ ،‫العظيم‬ ‫اإللهي‬ ‫األمــر‬ ‫تلبية‬ ‫ســبيل‬ ‫في‬ ‫وممتلكاته‬ ‫أمواله‬ ‫عــن‬ ‫املؤمن‬ ‫به‬ ‫يتزود‬ ‫ما‬ ‫خير‬ ‫من‬ ‫وتزود‬ ‫عدته‬ ‫رحلته‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫جهز‬ ‫وهكذا‬ :‫(البقرة‬ »‫التقوى‬ ‫الــزاد‬ ‫خير‬ ‫فإن‬ ‫«وتزودوا‬ :‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫ألمر‬ ‫ا‬ً‫ذ‬‫تنفيــ‬ ‫وثيابه‬ ‫وروحه‬ ‫قلبه‬ ‫وطهر‬ ‫ظهره‬ ‫خلف‬ ‫الدنيا‬ ‫مشاكل‬ ‫وطرح‬ .)197 ‫«وطهر‬ :‫تعالى‬ ‫لقوله‬ ‫امتثاال‬ ‫الطاهر‬ ‫بالبيت‬ ‫للطواف‬ ‫اســتعدادا‬ ‫واشتاق‬ .)28 :‫احلج‬ ( .»‫الســجود‬ ‫والركع‬ ‫والقائمني‬ ‫للطائفني‬ ‫بيتي‬ ‫احلجيج‬ ‫عباده‬ ‫بها‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وعد‬ ‫التي‬ ‫املنافع‬ ‫مختلف‬ ‫شهود‬ ‫إلى‬ ‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫مشــهد‬ ‫أمامه‬ ‫ووضع‬ ،‫وأخروية‬ ‫دنيوية‬ ‫منافــع‬ ‫وهي‬ ‫اإلنســان‬ ‫فيه‬ ‫يحتاج‬ ‫الذي‬ ‫العظيم‬ ‫اليوم‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫ببصيرته‬ ‫ونظر‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫بنون‬ ‫وال‬ ‫مال‬ ‫ينفع‬ ‫ال‬ ‫«يوم‬ :‫ميزانه‬ ‫به‬ ‫يقوي‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫احملاســب‬ .)88 :‫(الشعراء‬ »‫سليم‬ ‫بقلب‬ ‫اهلل‬ ‫أتى‬ ‫صعيد‬ ‫في‬ ‫ومغاربها‬ ‫األرض‬ ‫مشــارق‬ ‫من‬ ‫املسلمون‬ ‫اجتمع‬ ‫ما‬ ‫وإذا‬ ‫املســلم‬ ‫أحس‬ ،‫واحد‬ ‫وهدف‬ ‫واحــدة‬ ‫وتلبية‬ ‫واحــدة‬ ‫بنية‬ ‫واحــد‬ ‫واحملبة‬ ‫باأللفة‬ ‫اجلميع‬ ‫فيشعر‬ ‫متماسكة‬ ‫واحدة‬ ‫أمة‬ ‫إلى‬ ‫باالنتماء‬ ‫اجلميع‬ ‫عم‬ ‫الــذي‬ ‫املســاواة‬ ‫مبدأ‬ ‫ألن‬ ‫ذلك‬ ،‫والتعاون‬ ‫والتماســك‬ .‫معانيه‬ ‫وأجلى‬ ‫صوره‬ ‫أبهى‬ ‫في‬ ‫بدا‬ ‫قد‬ ‫بظالله‬ ‫على‬ ‫العملي‬ ‫التدريب‬ ‫اجلليلة‬ ‫احلــج‬ ‫ومعاني‬ ‫مقاصد‬ ‫أعظم‬ ‫ومن‬ ‫فهناك‬ ،‫احلج‬ ‫أعمال‬ ‫في‬ ‫األوفى‬ ‫نصيبه‬ ‫له‬ ‫مما‬ ،‫والطاعة‬ ‫االنضبــاط‬ ‫فاملواقيت‬ ،‫مضبوطة‬ ‫أماكن‬ ‫وفي‬ ‫معينة‬ ‫أوقات‬ ‫في‬ ‫محددة‬ ‫أعمال‬ ‫احملدد‬ ‫بامليقات‬ ‫مير‬ ‫أن‬ ‫للحاج‬ ‫ميكن‬ ‫ال‬ ‫إذ‬ ‫املكاني‬ ‫االنضباط‬ ‫عنوان‬ ‫مثال‬ ‫ووقته‬ ‫املكانية‬ ‫حدوده‬ ‫لــه‬ ‫بعرفة‬ ‫الوقوف‬ ‫ويوم‬ ،‫محرم‬ ‫وهو‬ ‫إال‬ ‫لــه‬ ‫في‬ ‫اجلمرات‬ ‫رمي‬ ‫وهناك‬ .‫به‬ ‫وااللتــزام‬ ‫االنضباط‬ ‫يجب‬ ‫مما‬ ‫الزماني‬ ‫من‬ ‫املطلوبة‬ ‫الطريقة‬ ‫في‬ ‫التأمل‬ ‫و‬ .‫معينة‬ ‫أوقات‬ ‫وفي‬ ‫معدودة‬ ‫أيام‬ ‫معني‬ ‫اجتاه‬ ‫في‬ ‫مرات‬ ‫سبع‬ ‫الكعبة‬ ‫حول‬ ‫بالطواف‬ ‫يقوم‬ ‫لكي‬ ‫احلاج‬ ‫وبهيئة‬ ،‫نقصان‬ ‫أو‬ ‫زيادة‬ ‫دون‬ ‫إليه‬ ‫ومنتهيا‬ ‫األســود‬ ‫باحلجر‬ ‫مبتدئا‬ ‫عن‬ ‫بجالء‬ ‫تنبئ‬ ‫التي‬ ‫الدقيقة‬ ‫التفاصيل‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫وغير‬ ‫االنضبــاط‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫بتفاصيله‬ ‫ويتقيد‬ ‫به‬ ‫يلتزم‬ ‫أن‬ ‫للحاج‬ ‫ينبغي‬ »‫معني‬ ‫«نظام‬ ‫والتقيد‬ ‫االنضباط‬ ‫على‬ ‫العملي‬ ‫التدريب‬ ‫طبيعي‬ ‫بشــكل‬ ‫يكفل‬ .‫ومواقيتها‬ ‫وقواعدها‬ ‫األمور‬ ‫بحدود‬ ‫اإلنسان‬ ‫يصل‬ ‫ال‬ ‫أمورا‬ ‫احلج‬ ‫في‬ ‫أن‬ ‫الصدد‬ ‫بهذا‬ ‫ننسى‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫وينبغي‬ ‫في‬ ‫فيؤديها‬ ‫لألمر‬ ‫ميتثل‬ ‫لكنه‬ ‫بحكمتها‬ ‫واجلزم‬ ‫كنهها‬ ‫إلى‬ ‫بعقله‬ ‫وعبوديته‬ ‫هلل‬ ‫إخالصه‬ ‫منتهى‬ ‫بذلك‬ ‫ليبرز‬ ‫وتضرع‬ ‫وخشوع‬ ‫تواضع‬ .‫الرفيع‬ ‫اإلســامي‬ ‫االنضباط‬ ‫مظاهر‬ ‫من‬ ‫مظهر‬ ‫ذلك‬ ‫كل‬ ‫وفي‬ ،‫له‬ ‫امتثاال‬ ‫األسود‬ ‫للحجر‬ ‫املسلمني‬ ‫تقبيل‬ ‫املثال‬ ‫ســبيل‬ ‫على‬ ‫فعلى‬ ‫عبر‬ ‫وقد‬ .‫بفعله‬ ‫واقتداء‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫لسنة‬ :‫قال‬ ‫عندما‬ ‫تعبير‬ ‫خيــر‬ ‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫اخلطاب‬ ‫بــن‬ ‫عمر‬ ‫اهلل‬ ‫رســول‬ ‫رأيت‬ ‫أني‬ ‫ولوال‬ ‫تنفع‬ ‫وال‬ ‫تضر‬ ‫ال‬ ‫حجر‬ ‫انك‬ ‫أعلم‬ ‫«إنــي‬ :‫الغزالي‬ ‫اإلمام‬ ‫ويقول‬ .»‫قبلتك‬ ‫ما‬ ‫يقبلك‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫حظ‬ ‫فال‬ ‫األعمال‬ ‫هذه‬ ‫وامتثال‬ ‫اجلمار‬ ‫ورمي‬ ‫الســعي‬ ‫ترددات‬ ‫«وأما‬ ‫في‬ ‫يكون‬ ‫فال‬ ‫معانيها‬ ‫إلى‬ ‫للعقل‬ ‫اهتداء‬ ‫وال‬ ‫فيها‬ ‫أنس‬ ‫وال‬ ‫للنفوس‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫لألمر‬ ‫االمتثال‬ ‫وقصد‬ ‫اجملرد‬ ‫األمر‬ ‫إال‬ ‫باعث‬ ‫عليهــا‬ ‫اإلقدام‬ .»‫فقط‬ ‫االتباع‬ ‫واجب‬ ‫أمر‬ ‫إنه‬ ،»‫«اآللي‬ ‫النوع‬ ‫من‬ ‫ليســت‬ ‫احلج‬ ‫ومقاصد‬ ‫فوائد‬ ‫أن‬ ‫نرى‬ ‫وختامــا‬ ‫االستعداد‬ ‫يتوفر‬ ‫أن‬ ‫يجب‬ ‫بل‬ ،‫بالضرورة‬ ‫حاج‬ ‫كل‬ ‫عليها‬ ‫فيحصل‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫مــن‬ ‫الفوائد‬ ‫فكل‬ ،‫احلاج‬ ‫نفســية‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫املناســب‬ ‫أو‬ ‫مستعدا‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫يســتفيد‬ ‫فهو‬ ،‫املرء‬ ‫اســتعداد‬ ‫في‬ ‫تنحصر‬ ‫مؤثر‬ ‫كفاعل‬ ‫احلج‬ ‫إحياء‬ ‫أن‬ ‫ندرك‬ ‫هنا‬ ‫من‬ .‫وإميانيا‬ ‫ا‬ً‫ي‬‫نفســ‬ ‫مهيئا‬ ‫وبصائر‬ ‫ضمائر‬ ‫بإحياء‬ ‫االهتمــام‬ ‫يقتضي‬ ‫اإلســامية‬ ‫احلياة‬ ‫في‬ ‫أبعاد‬ ‫إدراك‬ ‫أهميــة‬ ‫وقلوبهم‬ ‫نفوســهم‬ ‫في‬ ‫يوقظ‬ ‫مبا‬ ‫احلجاج‬ ‫لم‬ ‫وما‬ ،‫متجددة‬ ‫ومقاصد‬ ‫منافع‬ ‫من‬ ‫تتضمنه‬ ‫وما‬ ‫احلج‬ ‫شــعيرة‬ ‫فستظل‬ ،‫عامة‬ ‫بصفة‬ ‫املســلمني‬ ‫وشعور‬ ‫احلجاج‬ ‫شعور‬ ‫يحي‬ ‫مجردة‬ ‫وأفعاال‬ ‫أقــواال‬ ‫ليس‬ ‫احلج‬ ‫ألن‬ ‫متاما‬ ‫أثر‬ ‫بــدون‬ ‫احلج‬ ‫عبادة‬ ‫من‬ ‫تتجرد‬ ‫أن‬ ‫بالعبادة‬ ‫يربأ‬ ‫واإلســام‬ .‫العظيمة‬ ‫املعاني‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫مجرد‬ ‫تغدو‬ ‫ســوف‬ ‫بذلك‬ ‫ألنها‬ ‫ومقاصدها‬ ‫وأهدافها‬ ‫معانيهــا‬ ‫أو‬ ‫وعي‬ ‫دون‬ ‫املســلم‬ ‫بها‬ ‫يقوم‬ ‫وطقوس‬ ‫ورسوم‬ ‫وأشــكال‬ ‫عادة‬ ‫يرد‬ ‫ما‬ ‫مجمل‬ ‫في‬ ‫ومتمعنة‬ ‫فاحصة‬ ‫نظــرة‬ ‫وإن‬ ،‫لقيمتها‬ ‫إدراك‬ ‫الذي‬ ‫الفاعل‬ ‫األثر‬ ‫على‬ ‫تدلنا‬ ‫رائعة‬ ‫حقائق‬ ‫من‬ ‫العبادة‬ ‫هذه‬ ‫حول‬ ‫من‬ ‫ا‬ ً‫فيض‬ ‫له‬ ‫عرضنا‬ ‫مــا‬ ‫ويظل‬ .‫اجملتمع‬ ‫بناء‬ ‫في‬ ‫العبــادة‬ ‫حتدثه‬ ‫مقاصد‬ ‫من‬ ‫اإلســام‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫شــعيرة‬ ‫حقيقة‬ ‫به‬ ‫جتود‬ ‫غيض‬ ‫واألسرار‬ ‫السامية‬ ‫باملعاني‬ ‫وتطفح‬ ‫تتجدد‬ ‫ا‬ً‫م‬‫دو‬ ‫ستظل‬ ‫ومنافع‬ .‫اجلليلة‬ ‫والعظات‬ ‫والعبر‬ ‫الكامنة‬
  • 41.
    40‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫حول‬ ‫ألفت‬ ‫التي‬ ‫الكتب‬ ‫مــن‬ ‫عددا‬ ‫قرأت‬ ‫املوضوع‬ ‫ألهمية‬ ‫ونظرا‬ ‫حيث‬ ،‫العربي‬ ‫املغرب‬ ‫علماء‬ ‫مؤلفات‬ ‫وخاصــة‬ ،‫وحديثا‬ ‫قدميا‬ ‫ذلك‬ ‫ذكر‬ ‫فقد‬ ،‫القدم‬ ‫منذ‬ ‫بالرحلة‬ ‫بالولوع‬ ‫واملغاربة‬ ‫األندلسيون‬ ‫عرف‬ ‫وذكر‬ ... ‫راحل‬ ‫ثالثمائة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ »‫الطيب‬ ‫نفح‬ »‫كتابه‬ ‫في‬ ‫املقريزي‬ ،‫األولى‬ ‫بالدرجة‬ ‫احلــج‬ ‫فريضة‬ ‫ألداء‬ ‫الرحال‬ ‫يشــدون‬ ‫أكثرهم‬ ‫أن‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫منهم‬ ‫واألخذ‬ ‫العلمــاء‬ ‫ولقاء‬ ،‫املقدســة‬ ‫األماكن‬ ‫ولزيارة‬ ،‫فيها‬ ‫املقدســة‬ ‫األماكن‬ ‫لوجود‬ ‫املشــرق‬ ‫إلى‬ ‫يتجه‬ ‫معظمهم‬ ‫الثقافية‬ ‫املراكز‬ ‫وكثــرة‬ ،‫الوحي‬ ‫ومهبط‬ ،‫احلضارة‬ ‫مهد‬ ‫وكونهــا‬ ‫مقصدا‬‫كانوا‬‫الذين‬‫املشهورين‬‫العلماء‬‫من‬‫كبير‬‫عدد‬‫وتوافر‬،‫فيها‬ ‫ومدراس‬ ‫مكتبات‬ ‫من‬ ‫حتتويــه‬ ‫وملا‬ ،‫البقاع‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫العلم‬ ‫لطــاب‬ ‫واطلعت‬ .‫النفيســة‬ ‫العلمية‬ ‫واملصنفات‬ ،‫اجلليلة‬ ‫بالكتب‬ ‫عامرة‬ ‫للدكتور‬ »‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫في‬ ‫اإلســام‬ ‫«انتشــار‬ ‫كتاب‬ ‫على‬ ‫كذلك‬ ‫الثقافة‬ ‫«موسوعة‬ ‫سلسلة‬ ‫ضمن‬ ‫ألف‬ ‫الذي‬ ،‫الرزاق‬ ‫عبد‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬ :‫كالتالي‬ ‫املوضوع‬ ‫أتناول‬ ‫أن‬ ‫ورأيت‬ ،»‫واحلضارية‬ ‫واألثرية‬ ‫التاريخية‬ ‫خدمة‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫ترتب‬ ‫وما‬ ‫للحج‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫زعماء‬ ‫رحلة‬ • .‫الدين‬ .‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫علماء‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫رحلة‬ ‫أثر‬ • :‫الغربي‬ ‫السودان‬ ‫و‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫مفهوم‬ : ‫أقسام‬ ‫ثالثة‬ ‫إلى‬ ‫إفريقيا‬ ‫قارة‬ ‫على تقسيم‬ ‫املؤرخون‬ ‫درج‬ ‫ونهر‬ ،‫السنغال‬ ‫نهر‬ ‫ويشمل حوض‬ ‫الغربي‬ ‫السودان‬ :‫األول‬ ‫القسم‬ .‫لنهر النيجر‬ ‫األوسط‬ ‫واحلوض‬ ‫الفولتا‬ ‫لنهر‬ ‫األعلى‬ ‫واجملرى‬ ‫غامبيا‬ .‫تشاد‬ ‫بحيرة‬ ‫حوض‬ ‫السودان األوسط، ويشمل‬ :‫الثاني‬ ‫القسم‬ ‫لنهر‬ ‫األعلى‬ ‫احلوض‬ ‫ويشمل‬ ،‫الشرقي‬ ‫الســودان‬ :‫القسم الثالث‬ .‫النوبة‬ ‫بالد‬ ‫جنوب‬ ‫النيل‬ ‫تقع‬ ‫التي‬ ‫املناطق‬ »‫الغربــي‬ ‫«الســودان‬ ‫إفريقيا‬ ‫بغرب‬ ‫يقصــد‬ ‫و‬ ‫احلدود‬ ‫تخوم‬ ‫حتى‬ ‫السنغال‬ ‫نهر‬ ‫مصب‬ ‫من‬ ‫االستواء‬ ‫خط‬ ‫شمال‬ ‫اإلسالم‬ ‫نشر‬ ‫يف‬ ‫الحج‬ ‫رحلة‬ ‫دور‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫يف‬ ‫العروسي‬ ‫تاج‬ ‫محمد‬ .‫د‬ :‫إعداد‬ ،»‫إفريقيا‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫طرق‬ ‫«مؤمتر‬ ‫بعنــوان‬ ‫العاملية‬ ‫إفريقيا‬ ‫جامعة‬ ‫من‬ ‫صدرت‬ ‫التي‬ ‫الكتب‬ ‫علــى‬ ‫اطالعي‬ ‫أثنــاء‬ .‫عثمان‬ ‫إبراهيم‬ ‫نبيل‬ ‫وائل‬ .‫د‬ ‫تناوله‬ ‫موضوع‬ ‫العربية)؛‬ ‫واللغة‬ ‫اإلسالم‬ ‫انتشار‬ ( ‫الرابع‬ ‫الكتاب‬ ‫في‬ ‫نظري‬ ‫لفت‬ ‫واحتكاكهم‬ ،‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫ألداء‬ ‫وعلماؤها‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫زعماء‬ ‫بها‬ ‫قام‬ ‫لرحالت‬ ‫فيــه‬ ‫عرض‬ ‫الذي‬ ‫البحث‬ ‫وهــو‬ ‫ثم‬ ،‫النافع‬ ‫بالعلم‬ ‫تزودهم‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫ترتب‬ ‫وما‬ ،‫احلجاز‬ ‫بالد‬ ‫وفي‬ ‫احلج‬ ‫إلى‬ ‫طريقهم‬ ‫في‬ ‫األخرى‬ ‫بالشــعوب‬ .‫ديارهم‬ ‫إلى‬ ‫عودتهم‬ ‫بعد‬ ‫الصحيح‬ ‫اإلسالم‬ ‫ملفهوم‬ ‫نشرهم‬
  • 42.
    41 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫وغانا‬ ‫وغامبيا‬ ‫الســنغال‬ ‫من‬ ‫كال‬ ‫وتضــم‬ ،‫لنيجيريا‬ ‫الشــرقية‬ .‫ونيجيريا‬‫والنيجر‬‫ومالي‬‫وتوغو‬‫العاج‬‫وساحل‬‫وليبيريا‬‫وسيراليون‬ :‫احلج‬ ‫رحلة‬ ‫أهمية‬ ‫وحجاج‬ ‫عامة‬ ‫املسلمني‬ ‫نفوس‬ ‫في‬ ٌ‫ة‬‫عظيم‬ ٌ‫ة‬‫مكان‬ ‫له‬ ‫احلج‬ ‫قلوب‬ ‫لها‬ ‫حتن‬ ‫التــي‬ ‫الرحلة‬ ‫وهي‬ ،‫خاصة‬ ‫إفريقيــا‬ ‫أشهر‬ ‫من‬ »‫«احلاج‬ ‫ولقب‬ ،‫الدوام‬ ‫على‬ ‫املسلمني‬ ‫اإلنسان‬‫أدى‬‫فإذا‬،‫إفريقيا‬‫في‬‫الدينية‬‫األلقاب‬ ‫يقال‬ ‫وإمنا‬ ،‫باســمه‬ ‫نادى‬ُ‫ي‬ ‫ال‬ ‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫إلى‬ ‫الناس‬ ‫يأتــي‬ ‫و‬ .‫واحلاجة‬ ،‫احلــاج‬ ‫له‬ ‫الهدايا‬ ‫وأخذ‬ ‫لزيارتــه‬ ‫احلج‬ ‫من‬ ‫العائد‬ ‫للحاج‬ ‫يضيف‬ ‫اللقب‬ ‫وهذا‬ .‫تبركا‬ ‫عنه‬ .‫الناس‬ ‫لدى‬ ‫وتقديرا‬ ‫ــا‬ً‫م‬‫وتعظي‬ ‫مهابة‬ ‫من‬ ‫الناس‬ ‫يكنه‬ ‫ما‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫السر‬ ‫ولعل‬ ،‫الدينية‬ ‫الشــعيرة‬ ‫لهذه‬ ‫صادقة‬ ‫محبة‬ ،‫الغابرة‬ ‫األزمنة‬ ‫في‬ ‫للحج‬ ‫يذهب‬ ‫من‬ ‫وقلة‬ ‫يقطع‬ ‫حيث‬ ‫عديدة؛‬ ‫ســنني‬ ‫احلج‬ ‫واستغراق‬ ‫غير‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫وبح‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫ب‬ ‫شاسعة‬ ‫مسافات‬ ‫إفريقية‬ ‫حجاج‬ ‫وقد‬ .‫لبعضهم‬ ‫حتدث‬ ‫التي‬ ‫والكوارث‬ ‫باخملاطر‬ ‫مكترثني‬ ‫يصل‬ ‫وقد‬ ،‫ذويهم‬ ‫إلى‬ ‫يعودون‬ ‫وال‬ ‫الســفر‬ ‫أســباب‬ ‫بهم‬ ‫تنقطع‬ .‫شديد‬ ‫عناء‬ ‫بعد‬ ‫ولكن‬ ‫أهله‬ ‫إلى‬ ‫ويعود‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫احلاج‬ ‫ابن‬ ‫الرحالة‬ ‫أنشــدها‬ ‫بأبيات‬ ‫احلجيج‬ ‫هؤالء‬ ‫حال‬ ‫لســان‬ ‫ويتمثل‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫والعناء‬ ‫السفر‬ ‫مشقة‬ ‫عن‬ ‫فيها‬ ‫معبرا‬ ‫األندلســي‬ ‫جبير‬ :‫رحالته‬ ‫في‬ ‫قاها‬  ٍ‫وطـن‬ ‫عـن‬ ‫تغتـرب‬ ‫ال‬ ‫وى‬ّ‫النــ‬ ‫تصـاريف‬ ‫واذكر‬ ‫إذا‬ ‫الغصـن‬ ‫تــرى‬ ‫أما‬ ‫ذوى‬ ‫األصـل‬ ‫فـارق‬ ‫مـا‬ ‫من‬ ‫املؤرخني‬ ‫نظر‬ ‫فــي‬ ‫تعتبر‬ ‫احلج‬ ‫فرحلة‬ ‫أمر‬ ‫من‬ ‫يكــن‬ ‫مهما‬ ‫و‬ ،‫قدميا‬ ‫إفريقيا‬ ‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫نشر‬ ‫في‬ ‫ساهمت‬ ‫التي‬ ‫العوامل‬ ‫أهم‬ ‫فريضة‬ ‫بأداء‬ ‫قاموا‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫وعلماء‬ ‫ملوك‬ ‫من‬ ‫العديد‬ ‫فهناك‬ ‫بهم‬ ‫التقوا‬ ‫الذين‬ ‫العلمــاء‬ ‫عن‬ ‫العلم‬ ‫من‬ ‫مزيــدا‬ ‫وأخذوا‬ ،‫احلج‬ ‫لدى‬ ‫معهم‬ ‫الكتب‬ ‫وحملوا‬ ،‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫طريقهــم‬ ‫وفي‬ ‫احلجاز‬ ‫في‬ .‫أوطانهم‬ ‫في‬ ‫الدين‬ ‫ونشروا‬ ‫عودتهم‬ ‫والصنغاي‬ ،‫مالــي‬ ‫مملكــة‬ َ‫ملوك‬ ‫املثــال‬ ‫ســبيل‬ ‫على‬ ‫ونذكــر‬ ‫نشر‬ ‫في‬ ‫آثار‬ ‫لرحلتهم‬ ‫كانت‬ ‫الذين‬ ‫العلماء‬ َ‫وبعض‬ ،)‫(الســنغاي‬ ‫الشيخ‬ :‫مثل‬ ‫الناس‬ ‫عامة‬ ‫لدى‬ ‫اخلاطئة‬ ‫املفاهيم‬ ‫وتصحيح‬ ‫الدين‬ ‫األراضي‬ ‫في‬ ‫طويلة‬ ‫فتــرة‬ ‫وأقام‬ ‫مرتني‬ ‫حج‬ ‫الذي‬ ‫عمر‬ ‫بــن‬ ‫جبريل‬ ‫والشيخ‬ ‫الوهاب‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫الشــيخ‬ ‫بدعوة‬ ‫وتأثر‬ ‫املقدســة‬ ‫والشــيخ‬ ،‫الدعوة‬ ‫في‬ ‫تيمية‬ ‫ابن‬ ‫مبنهج‬ ‫تأثر‬ ‫الذي‬ ‫فودي‬ ‫بن‬ ‫عثمان‬ ‫وغيرهم‬ ،‫اإلصالحية‬ ‫عثمان‬ ‫الشيخ‬ ‫بحركة‬ ‫تأثر‬ ‫الذي‬ ‫الفوتي‬ ‫عمر‬ .‫األفارقة‬ ‫واملصلحني‬ ‫العلماء‬ ‫من‬ :‫آثار‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫ترتب‬ ‫وما‬ ‫للحج‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫زعماء‬ ‫رحلة‬ ‫والرحالة‬ ‫الكتاب‬ ‫مــن‬ ‫عناية‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫ملــوك‬ ‫رحالت‬ ‫وجدت‬ ‫في‬ ‫وتفاصيلها‬ ‫وقائعهــا‬ ‫لوا‬ ّ‫وســج‬ ،‫لها‬ ‫قوا‬ّ‫ث‬‫و‬ ‫الذين‬ ‫واملؤرخني‬ ‫وكان‬ ،‫كعت‬ ‫ومحمود‬ ،‫والعمري‬ ،‫كثير‬ ‫وابن‬ ،‫بطوطة‬ ‫كابن‬ ،‫حينها‬ ‫مالي‬ ‫مملكة‬ ‫حكم‬ ‫الذي‬ )‫ديجو‬ ‫(موسى‬ ‫الزعماء‬ ‫هؤالء‬ ‫أشــهر‬ ‫من‬ )‫(غانا‬ ‫مملكة‬ ‫أنقاض‬ ‫على‬ ‫قامت‬ ‫والتي‬ ، ‫516هـ‬ ‫إلى‬ 597 ‫من‬ ‫املرابطون‬ ‫وأســقطها‬ ‫هاجمها‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ،‫الوثنيــة‬ ‫الزعيم‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫خلدون‬ ‫ابن‬ ‫وذكر‬ . ‫7801م‬ ‫سنة‬ ‫مالي‬ ‫ملوك‬ ‫سننه‬ ‫واقتفى‬ ،‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫حج‬ )‫موسى‬ ‫(منسا‬ ‫خلفه‬ ‫مات‬ ‫وملا‬ ،‫بعده‬ ‫من‬ ‫(ملك‬ ‫أو‬ )‫(السلطان‬ ‫املاندي‬ ‫بلغة‬ ‫وهي‬ .)‫امللوك‬ ‫(منســا‬ ‫اململكة‬ ‫هــذه‬ ‫حكم‬ ‫وقــد‬ ( ‫سنة‬ ‫إلى‬ ‫هـ‬ 707 ( ‫سنة‬ ‫من‬ )‫موسى‬ ‫اتسعت‬ ‫حكمه‬ ‫فترة‬ ‫وخالل‬ ... ‫هـ‬ 732 ‫من‬ ‫وكان‬ ...‫كبيرا‬ ً‫ا‬‫اتســاع‬ ‫دولته‬ ‫حدود‬ ‫ومن‬ ،‫مالي‬ ‫إمبراطوريــة‬ ‫زعمــاء‬ ‫أعظم‬ ‫الوسطى‬ ‫القرون‬ ‫في‬ ‫إفريقيا‬ ‫زعماء‬ ‫أشــهر‬ ‫عرف‬ ‫وقد‬ ،‫العصــور‬ ‫أزهى‬ ‫مــن‬ ‫عصره‬ ‫.ويعــد‬ ‫اسم‬ ‫وقيل‬ ،‫جده‬ ‫لقب‬ ‫وهو‬ ،)‫موســى‬ ‫(كنكن‬ ‫باسم‬ ‫االبن‬ ‫بنسبة‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫في‬ ‫القبائل‬ ‫بعض‬ ‫اشتهرت‬ ‫حيث‬ ،‫أمه‬ ‫فامتدت‬ ، ‫الدولة‬ ‫حــدود‬ ‫اتســعت‬ ‫حكمه‬ ‫فترة‬ ‫وخالل‬ .‫أمه‬ ‫إلــى‬ ‫مراكش‬ ‫مع‬ ‫حدودها‬ ‫اشتركت‬ ‫حتى‬ ‫الغربية‬ ‫الصحراء‬ ‫في‬ ‫شماال‬ .‫الهوسا‬ ‫دولة‬ ‫حتى‬ ‫وشرقا‬ ،‫األطلسي‬ ‫احمليط‬ ‫إلى‬ ‫وغربا‬ ،‫تقريبا‬ :‫للحج‬ ‫رحلته‬ ‫سبعة‬ ‫واستمرت‬ ،‫4231م‬ / ‫327هـ‬ ‫عام‬ ‫أواخر‬ ‫في‬ ‫الرحلة‬ ‫هذه‬ ‫بدأت‬ ‫في‬ ‫ومر‬ ‫4231م‬ ‫427هـــ‬ ‫عام‬ ‫في‬ ‫مصر‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ،‫أشــهر‬ ‫مســيرته‬ ‫وأكمل‬ ...‫توات‬ ‫إقليم‬ ‫ثم‬ ،‫وفوالته‬ ‫متبكتو‬ ‫بطريق‬ ‫رحلته‬ .‫427هـ‬ ‫عام‬ ‫القاهرة‬ ‫ثم‬ ‫اإلسكندرية‬ ‫ساحل‬ ‫إلى‬ ‫وصل‬ ‫حتى‬ ،‫اخلطأ‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫أمه‬ ‫قتــل‬ ‫أنه‬ ‫احلج‬ ‫على‬ ‫عزمه‬ ‫ســبب‬ ‫إن‬ :‫يقال‬ ،‫اهلل‬ ‫عقاب‬ ‫وخاف‬ ،‫فعله‬ ‫على‬ ‫وندم‬ ،‫األســف‬ ‫أشد‬ ‫لذلك‬ ‫فأسف‬ ‫بعض‬ ‫وســأل‬ ،‫كله‬ ‫الدهر‬ ‫صوم‬ ‫على‬ ‫وعزم‬ ،‫كثيرة‬ ‫بأموال‬ ‫فتصدق‬ .‫باحلج‬ ‫فنصحوه‬ ‫العلماء‬ ‫أوائل‬ ‫في‬ ‫للحج‬ ‫يخرج‬ ‫موكب‬ ‫وأعظم‬ ‫أضخم‬ ‫ميثل‬ ‫موكبه‬ ‫وكان‬ ‫زوجته‬ ‫رافقته‬ ‫فقد‬ ،‫امليالدي‬ ‫عشــر‬ ‫/الثالث‬ ‫الهجري‬ ‫الثامن‬ ‫القرن‬ ‫الواليات‬ ‫وحــكام‬ ‫والوزراء‬ ‫األمراء‬ ‫مــن‬ ‫كبير‬ ٌ‫ع‬‫وجم‬ ،)‫كنــت‬ ‫(إنارا‬ ،‫والعبيد‬ ‫واحلاشــية‬ ‫واخلدم‬ ‫واألتباع‬ ‫والفقهاء‬ ‫والعلماء‬ ‫والقضاة‬ ‫املقدمة‬ ‫وفي‬ .‫الغارات‬ ‫من‬ ‫القافلة‬ ‫حلماية‬ ‫العســاكر‬ ‫من‬ ‫والكثير‬ ‫انضمام‬ ‫إلى‬ ‫إضافة‬ .‫للقافلة‬ ‫دليل‬ ‫مبثابة‬ ‫وكان‬ )‫يعت‬ ‫بن‬ ‫(سليمان‬ ‫بداية‬ ‫منذ‬ ،‫احلج‬ ‫في‬ ‫رغبة‬ ‫بها‬ ‫ميرون‬ ‫التي‬ ‫األقاليم‬ ‫أهالي‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫وكان‬ ،‫واملدينة‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫املقدسة‬ ‫املشاعر‬ ‫وصولها‬ ‫وحتى‬ ‫رحلتها‬ ‫يحمل‬ ،‫رقيق‬ ‫خمســمائة‬ ‫مقدمته‬ ‫في‬ ‫يســير‬ ٍ‫د‬‫جوا‬ ‫على‬ ‫يركب‬ ‫أصبح‬ ‫وبذلك‬ .‫الذهب‬ ‫من‬ ‫مثقال‬ ‫خمســمائة‬ ‫يزن‬ ‫ما‬ ‫منهم‬ ّ‫كل‬ ‫(حجة‬ ‫بــ‬ ‫حجته‬ ‫وعرفت‬ ،‫التاريــخ‬ ‫في‬ ‫حج‬ ‫رحلة‬ ‫أشــهر‬ ‫صاحب‬
  • 43.
    42‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫جمل‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫الذهب‬ ‫من‬ ‫جمــل‬ ‫مائة‬ ‫معه‬ ‫حمل‬ ‫فقد‬ ...)‫الذهــب‬ ‫يقابلهم‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫تلــك‬ ‫ســفرته‬ ‫في‬ ‫كلها‬ ‫وأنفق‬ ،‫قناطير‬ ‫ثالثة‬ ‫يبني‬ ‫وكان‬ .‫كذلك‬ ‫واحلجــاز‬ ‫مصر‬ ‫وفي‬ ،‫القبائل‬ ‫من‬ ‫الطريــق‬ ‫في‬ ‫قافلته‬ ‫فيه‬ ‫تتوقف‬ ‫الذي‬ ‫املكان‬ ‫في‬ ‫جمعة‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫د‬‫مســج‬ .‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫طريقه‬ ‫في‬ ‫ســعر‬ ‫هبط‬ ،‫احلجاز‬ ‫وفي‬ ‫الطريق‬ ‫فــي‬ ‫أنفقه‬ ‫ما‬ ‫لكثرة‬ ‫ونظــرا‬ ‫احلج‬ ‫من‬ ‫مصر‬ ‫إلــى‬ ‫عودته‬ ‫بعد‬ ‫أنه‬ ‫طويلة،كمــا‬ ‫لفترة‬ ‫الذهــب‬ ‫مالي‬ ‫إلى‬ ‫معه‬ ‫وسافروا‬ ،‫مصر‬ ‫في‬ ‫التجار‬ ‫من‬ ‫كبيرا‬ ‫مبلغا‬ ‫استدان‬ ‫ذلك‬ ‫وكان‬ .‫عنده‬ ‫التي‬ ‫الذخائر‬ ‫على‬ ‫ولالطالع‬ ،‫أقرضوه‬ ‫ما‬ ‫الستالم‬ ‫إفريقيا‬ ‫إلى‬ ‫ومجيئهم‬ ،‫ألخباره‬ ‫األوروبيني‬ ‫تتبع‬ ‫أسباب‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫ســب‬ .‫خيراتها‬ ‫على‬ ‫لالستيالء‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫بعض‬ ‫طمع‬ ‫على‬ ‫تــدل‬ ‫حكاية‬ ‫بطوطة‬ ‫ابن‬ ‫ذكر‬ ‫وقــد‬ ‫معه‬ ‫كان‬ ‫موسى‬ ‫منســي‬ ‫الســلطان‬ ‫إن‬ :‫قال‬ ‫عطائه‬ ‫من‬ ‫مزيد‬ ‫بأربعة‬ ‫إليه‬ ‫فأحســن‬ ...‫العباس‬ ‫بأبي‬ ‫يكنى‬ ‫البيضــان‬ ‫من‬ ٍ‫قاض‬ ‫السلطان‬ ‫إلى‬ ‫شكا‬ )‫(ميمه‬ ‫إلى‬ ‫وصلوا‬ ‫فلما‬ ،‫لنفقته‬ ‫مثقال‬ ‫آالف‬ ‫فاســتحضر‬ .‫داره‬ ‫من‬ ‫ســرقت‬ ‫له‬ ‫صرفت‬ ‫التي‬ ‫اآلالف‬ ‫أربعة‬ ‫بــأن‬ ،‫سرقها‬ ‫من‬ ‫يحضر‬ ‫لم‬ ‫إن‬ ‫بالقتل‬ ‫وتوعده‬ ،‫ميمه‬ ‫أمير‬ ‫الســلطان‬ ‫واشتد‬ ‫القاضي‬ ‫دار‬ ‫فدخل‬ ...‫أحدا‬ ‫يجد‬ ‫فلم‬ ‫السارق‬ ‫األمير‬ ‫وطلب‬ ‫دفنها‬ ‫وإمنا‬ ‫شيء‬ ‫له‬ ‫ضاع‬ ‫ما‬ ‫جواريه‬ ‫إحدى‬ ‫له‬ ‫فقالت‬ ،‫خدامه‬ ‫على‬ ‫فه‬َّ‫ر‬‫وع‬ ،‫السلطان‬ ‫بها‬ ‫وأتى‬ ‫األمير‬ ‫فأخرجها‬ ،‫املوضع‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫بيده‬ ‫الذين‬ ‫الكفار‬ ‫بالد‬ ‫إلى‬ ‫ونفاه‬ ‫القاضي‬ ‫على‬ ‫السلطان‬ ‫فغضب‬ ،‫اخلبر‬ ‫لم‬ ‫وإمنا‬ ،‫بلده‬ ‫إلى‬ ‫رده‬ ‫ثم‬ ،‫سنني‬ ‫أربع‬ ‫عندهم‬ ‫فأقام‬ .‫آدم‬ ‫بني‬ ‫يأكلون‬ ‫ألنه‬ ‫مضر‬ ‫األبيض‬ ‫أكل‬ ‫إن‬ :‫يقولون‬ ‫ألنهم‬ ‫لبياضه؛‬ ‫الكفــار‬ ‫يأكله‬ !‫بزعمهم‬ ‫الناضج‬ ‫هو‬ ‫واألسود‬ ،‫ينضج‬ ‫لم‬ ‫كمية‬ ‫اشــترى‬ ‫حجه‬ ‫رحلة‬ ‫من‬ ‫فرغ‬ ‫عندما‬ ‫أنه‬ ‫عنه‬ ‫يحكى‬ ‫وممــا‬ ‫اجلمال‬ ‫فرجعت‬ ‫مصر‬ ‫من‬ ‫العامة‬ ‫واملراجع‬ ‫املالكية‬ ‫كتب‬ ‫من‬ ‫كبيرة‬ .»‫الكتب‬ ‫بكنوز‬ ‫وجاء‬ ‫بالذهب‬ ‫«رحل‬ :‫عنه‬ ‫فقالوا‬ .‫بالكتب‬ ‫محملة‬ ‫بينهم‬ ‫من‬ ‫املعماريــن‬ ‫املهندســن‬ ‫بعض‬ ‫كذلك‬ ‫معه‬ ‫وأحضــر‬ ‫أدخل‬ ‫من‬ ‫أول‬ ‫وهو‬ ،‫وشــاعر‬ ‫مهندس‬ ‫وهو‬ ‫الســاحلي‬ ‫اسحق‬ ‫أبا‬ ‫الســقوف‬ ‫نظام‬ ‫وكذلك‬ ،‫احملروق‬ ‫بالطوب‬ ‫البناء‬ ‫نظــام‬ ‫بلده‬ ‫إلى‬ .‫واملآذن‬ ‫للمنازل‬ ‫املسطحة‬ ‫إلى‬‫بلده‬‫وحول‬‫اإلسالم‬‫دعاة‬‫من‬‫أصبح‬‫احلج‬‫رحلة‬‫من‬‫عودته‬ ‫وبعد‬ ‫احلج؛‬ ‫رحالت‬ ‫أهم‬ ‫من‬ ‫رحلته‬ ‫وكانت‬ .‫ومكتبات‬ ‫ومدارس‬ ‫مســاجد‬ .‫أوروبا‬ ‫في‬ ‫بل‬ ،‫اإلسالمي‬ ‫العالم‬ ‫أنحاء‬ ‫في‬ ٍ‫ة‬ّ‫مهم‬ٍ‫آثار‬ ‫من‬ ‫فته‬ّ‫ل‬‫خ‬ ‫ملا‬ ‫األفارقة‬ ‫قدرة‬ ‫على‬ ‫وبرهنــت‬ ،‫مالي‬ ‫إمبراطورية‬ ‫شــهرة‬ ‫إلى‬ ‫وأدت‬ ‫كانت‬ ‫كما‬ .‫االقتصادي‬ ‫واالســتثمار‬ ‫السياســي‬ ‫التنظيم‬ ‫على‬ ‫الثقافة‬ ‫هذه‬ ‫واستمرت‬ ،‫اإلسالمية‬ ‫الثقافة‬ ‫ونشر‬ ‫للتعليم‬ ‫مركزا‬ ‫الذين‬ ‫مالي‬ ‫حكام‬ ‫واستمر‬ .‫الغربي‬ ‫السودان‬ ‫في‬ ‫عدة‬ ‫لقرون‬ ‫واألدب‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫وجلب‬ ،‫للحج‬ ‫الذهاب‬ ‫من‬ ‫املنوال‬ ‫نفس‬ ‫على‬ ‫بعده‬ ‫جاؤوا‬ .‫واملنارات‬ ‫املساجد‬ ‫وبناء‬ ،‫البلد‬ ‫إلى‬ ‫املالكي‬ ‫املذهب‬ ‫أئمة‬ ‫من‬ :‫امللك‬ ‫توليه‬ ‫قصة‬ ‫ممالك‬ ‫في‬ ‫األبصار‬ ‫مســالك‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫العمري‬ ‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫ابن‬ ‫ذكر‬ ‫األعشى‬ ‫صبح‬ ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫أيضا‬ ‫القلقشــندي‬ ‫عنه‬ ‫ونقل‬ ،‫األمصار‬ ‫بن‬ ‫منســا‬ ‫الســلطان‬ ‫ســألت‬ ‫حاجب‬ ‫أمير‬ ‫ابن‬ ‫«حكى‬ :‫يقــول‬ ‫الذي‬ ‫السلطان‬ ‫إن‬ :‫فقال‬ ،‫إليه‬ ‫امللك‬ ‫انتقال‬ ‫ســبب‬ ‫عن‬ ...‫موسى‬ ‫له‬ ‫احمليط‬ ‫البحر‬ ‫أن‬ ‫يعتقد‬ )‫الثاني‬ ‫(بــكار‬ ‫قو‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫وهو‬ ‫قبله‬ ‫واألزواد‬ ‫بالرجال‬ ‫وشحنها‬ ‫الســفن‬ ‫من‬ ‫مائتني‬ ‫فجهز‬ ،‫تدرك‬ ‫غاية‬ ‫نهاية‬ ‫يبلغوا‬ ‫حتى‬ ‫يرجعوا‬ ‫أال‬ ‫فيها‬ ‫من‬ ‫وأمر‬ ،‫سنة‬ ‫تكفيهم‬ ‫التي‬ ‫رجعت‬ ‫ثم‬ ،‫طويلة‬ ‫مدة‬ ‫فغابوا‬ ...)‫األطلسي‬ ‫(احمليط‬ ‫الظلمات‬ ‫بحر‬ :‫فقال‬ ،‫أمرهم‬ ‫عن‬ ‫فسأله‬ ‫قائدها‬ ‫وحضر‬ ،‫واحدة‬ ‫ســفينة‬ ‫منهم‬ ‫وسط‬ ‫في‬ ‫البحر‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫عرض‬ ‫حيث‬ ‫طويال‬ ‫زمانا‬ ‫الســفن‬ ‫سارت‬ ‫القوم‬ ‫آخر‬ ‫وكنت‬ ،‫املراكب‬ ‫تلك‬ ‫فابتلع‬ ،‫عظيمة‬ ‫جرية‬ ‫له‬ ‫واد‬ ‫اللجة‬ ‫فجهز‬ ‫يصدقه‬ ‫لم‬ ‫قــو‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫امللك‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫بســفني‬ ‫فرجعت‬ ‫امللك‬ ‫على‬ ‫واستخلفني‬ ،‫للزاد‬ ‫وألف‬ ،‫للرجال‬ ‫ألف‬ ‫ســفينة‬ ‫ألفي‬ ‫ومبن‬ ‫به‬ ‫العهد‬ ‫آخر‬ ‫فكان‬ ،‫ذلك‬ ‫حقيقة‬ ‫ليعلم‬ ‫بنفســه‬ ‫وســافر‬ ‫ما‬ ‫الباقية‬ ‫آثارها‬ ‫من‬ ‫«وكان‬ :‫معلقا‬ ‫اهلل‬ ‫فضل‬ ‫ابن‬ ‫يقول‬ .»...‫معه‬ ‫الذين‬ ‫الزنوج‬ ‫وأن‬ ،‫أمريكا‬ ‫في‬ ‫إســامية‬ ‫ونقوش‬ ‫محاريب‬ ‫من‬ ‫وجد‬ ‫بن‬ ‫محمد‬ ‫امللك‬ ‫وأبناء‬ ‫أحفاد‬ ‫هم‬ ‫رحلته‬ ‫فــي‬ ‫كولومبس‬ ‫وجدهم‬ .»‫قو‬ ‫الدول‬ ‫من‬ ‫تعتبر‬ ‫التي‬ ‫مالــي‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫واضحة‬ ‫داللة‬ ‫تدل‬ ‫والقصــة‬ ‫بدليل‬ ،‫الغنية‬ ‫الــدول‬ ‫من‬ ‫األيام‬ ‫من‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫كانت‬ ‫اآلن‬ ‫الفقيــرة‬ ٍ‫بثراء‬ ‫تتمتع‬ ‫حيــث‬ ،‫كتلك‬ ‫عظيمة‬ ‫حملــة‬ ‫جتهيز‬ ‫على‬ ‫قدرتهــا‬ ‫اهلل‬ ‫وهبها‬ ‫فقد‬ ،‫امليالدي‬ ‫عش‬ ‫والرابع‬ ‫الثالــث‬ ‫القرنني‬ ‫في‬ ‫فاحش‬ ،‫العاملية‬ ‫الذهب‬ ‫جتارة‬ ‫نصف‬ ‫على‬ ‫تسيطر‬ ‫وكانت‬ .‫الذهب‬ ‫مناجم‬ ‫الصحراء‬ ‫وكانت‬ .‫األخــرى‬ ‫والبضائع‬ ‫امللح‬ ‫جتارة‬ ‫إلى‬ ‫إضافــة‬ ‫هذا‬ ‫بنفسه‬ ‫كولومبوس‬ ‫كريســتوفر‬ ‫أكد‬ ‫وقد‬ ،‫حكمها‬ ‫حتت‬ ‫الغربية‬ ‫في‬ ‫سبقوه‬ ‫قد‬ ‫األفارقة‬ ‫أن‬ ‫بيده‬ ‫كتبها‬ ‫التي‬ ‫اخملطوطات‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫األصليني‬ ‫أميركا‬ ‫ســكان‬ ‫أن‬ ‫بدليل‬ ،‫األمريكية‬ ‫القارة‬ ‫إلى‬ ‫الوصول‬ .‫الذهب‬ ‫وصهر‬ ‫إذابة‬ ‫كيفية‬ ‫تعلموا‬ ‫قد‬ ‫في‬ ‫دولة‬ ‫أغنى‬ ‫من‬ ‫مالي‬ ‫مملكة‬ ‫حتولت‬ ‫كيف‬ :‫مهم‬ ‫ســؤال‬ ‫وهناك‬ ‫حتولت‬ ‫وكيف‬ ‫احلاضر؟‬ ‫العصر‬ ‫فــي‬ ‫فقيرة‬ ‫دولة‬ ‫إلى‬ ‫الغابر‬ ‫الزمــن‬ ‫الفقر‬ ‫بســبب‬ ‫متخلفة‬ ‫قارة‬ ‫إلى‬ ‫باخليرات‬ ‫غنية‬ ‫قارة‬ ‫من‬ ‫إفريقيا‬ ‫واجلهل؟‬ :‫رحلته‬ ‫آثار‬ ‫نلخصها‬ ، ‫للحج‬ ‫رحلته‬ ‫علــى‬ ‫ترتبت‬ ‫عديدة‬ ‫آثارا‬ ‫املؤرخون‬ ‫ذكــر‬ :‫يلي‬ ‫فيما‬ ‫إلى‬ ‫برفقته‬ ‫عاد‬ ‫حيث‬ ,‫التميمي‬ ‫الرحمن‬ ‫عبــد‬ ‫بالفقيه‬ ‫التقاؤه‬ • .‫مالي‬ ‫الســاحلي‬ ‫إبراهيم‬ ‫األندلســي‬ ‫بالشــاعر‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ‫اجتماعه‬ • ‫مالي‬ ‫إلى‬ ‫الســفر‬ ‫قرر‬ ‫أنه‬ ‫احملادثات‬ ‫تلك‬ ‫نتيجة‬ ‫وكان‬ ,‫الطويجــن‬ ‫جهد‬ ‫له‬ ‫وكان‬ ‫8431م‬ / ‫747هـ‬ ‫عام‬ ‫توفي‬ ‫حتى‬ ‫فيها‬ ‫واالســتقرار‬ .‫اجملاورة‬ ‫والدول‬ ‫مالي‬ ‫في‬ ‫العمرانية‬ ‫احلركة‬ ‫ازدهار‬ ‫في‬ ‫كبير‬ ‫مر‬ ‫التي‬ ‫واملدن‬ ‫القرى‬ ‫معظم‬ ‫في‬ ‫املســاجد‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫إنشــاؤه‬ • .‫مالي‬ ‫مدن‬ ‫وفي‬ ،‫بها‬
  • 44.
    43 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ،‫اخلرائط‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ِ‫ت‬َ‫ر‬ِ‫د‬ ْ‫ص‬ُ‫أ‬َ‫ف‬ ,‫أوروبا‬ ‫في‬ ‫موكبه‬ ‫وأخبار‬ ‫صيته‬ ‫ذاع‬ • ‫بجبال‬ ‫مير‬ ٌ‫طريق‬ ‫سم‬ُ‫ر‬ ‫كما‬ ,‫مالي‬ ‫في‬ ‫املدن‬ ‫أهم‬ ‫طرق‬ ‫عليها‬ ‫ورسم‬ .‫مالي‬ ‫في‬ ‫وينتهي‬ ،‫الكبرى‬ ‫الصحراء‬ ‫ثم‬ ‫أطلس‬ ‫احلركة‬ ‫وازدهار‬ ،‫الغربي‬ ‫الســودان‬ ‫مناطق‬ ‫في‬ ‫اإلســام‬ ‫انتشار‬ • ‫البلدان‬ ‫من‬ ‫العلماء‬ ‫مــن‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫إليها‬ ‫رحل‬ ‫أن‬ ‫بعــد‬ ‫العلمية‬ .‫الوسطى‬ ‫وآسيا‬ ‫إفريقيا‬ ‫من‬ ‫وخاصة‬ ‫اخملتلفة‬ ‫عن‬ ‫نتج‬ ‫حيث‬ ,‫واحد‬ ٍ‫وقــت‬ ‫في‬ ‫ودينية‬ ‫علمية‬ ً‫ا‬‫أهدافــ‬ ‫حتقيقه‬ • ‫األفارقة‬ ‫العلم‬ ‫وطــاب‬ ‫احلجاج‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫ســفر‬ ‫للحج‬ ‫رحلته‬ ‫في‬ ‫ســواء‬ ،‫اخملتلفة‬ ‫العلمية‬ ‫املراكز‬ ‫في‬ ‫العلم‬ ‫ي‬ّ‫لتلق‬ ‫بعد‬ ‫فيمــا‬ .‫مصر‬ ‫في‬ ‫أو‬ ‫احلرمني‬ ‫بالد‬ ‫الدعوة‬ ‫مبادئ‬ ‫األفارقة‬ ‫احلجــاج‬ ‫بتعليم‬ ‫احلرمني‬ ‫علماء‬ ‫اهتمام‬ • ،‫الفقه‬ ‫وعلوم‬ ‫السيرة‬ ‫وخاصة‬ ,‫الدينية‬ ‫العلوم‬ ‫وكافة‬ ،‫اإلسالمية‬ .‫والتفسير‬ ,‫والتوحيد‬ ‫وعودتهم‬ ،‫اخملتلفة‬ ‫الفنون‬ ‫في‬ ‫اإلجازة‬ ‫على‬ ‫منهــم‬ ‫عدد‬ ‫حصول‬ • ‫العربية‬ ‫والثقافة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫والعقيدة‬ ‫اإلسالم‬ ‫لنشر‬ ‫بالدهم‬ ‫إلى‬ ‫الهوسا‬ ‫قبائل‬ ‫وبني‬ ‫عامة‬ ‫الغربي‬ ‫السودان‬ ‫بالد‬ ‫في‬ ‫شعوبهم‬ ‫بني‬ .‫نيجيريا‬ ‫وشمالي‬ ‫لتعليم‬ ‫إفريقيا‬ ‫غرب‬ ‫إلى‬ ‫واحلجاز‬ ‫مصر‬ ‫من‬ ‫املالكية‬ ‫فقهاء‬ ‫هجرة‬ • ،‫للدين‬ ‫الصحيحة‬ ‫املفاهيم‬ ‫ونشر‬ ،‫وتعاليمه‬ ‫دينهم‬ ‫أصول‬ ‫الناس‬ ‫إهداء‬ ‫مثل‬ ‫اإلســام‬ ‫مع‬ ‫تتنافى‬ ‫التي‬ ‫التقاليــد‬ ‫بعض‬ ‫ومحاربة‬ .‫الزواج‬ ‫عقد‬ ‫بدون‬ ‫للملوك‬ ‫البنات‬ ‫بإخوانهم‬ ‫باالحتكاك‬ ‫دينهم‬ ‫أمور‬ ‫لتعلم‬ ‫للحجاج‬ ‫فرصة‬ ‫توفير‬ • ‫باملراكز‬ ‫احلجــاج‬ ‫مرور‬ ‫،وأثناء‬ ‫احلج‬ ‫شــعائر‬ ‫أداء‬ ‫أثناء‬ ‫املســلمني‬ .‫البلدان‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ‫مصر‬ ‫في‬ ‫املوجودة‬ ‫العلمية‬ »‫سنغاي‬ « ‫الصنغاي‬ ‫مملكة‬ ‫ملوك‬ ‫رحلة‬ :‫للحج‬ ‫اإلسالمية‬ ‫مالي‬ ‫حكم‬ ‫حتت‬ ‫وكانت‬ ،‫األصل‬ ‫في‬ ‫صغيــرة‬ ‫دولة‬ ‫صنغاي‬ ‫كانت‬ ‫في‬ ‫النيجر‬ ‫نهر‬ ‫غرب‬ ‫تعيش‬ ‫كانت‬ ‫زجنية‬ ‫قبائل‬ ‫من‬ ‫مجموعة‬ ‫وهم‬ ‫انتقلت‬ ‫ثم‬ ،‫نيجيريا‬ ‫وغربي‬ ‫بنني‬ ‫شــمال‬ ‫اليوم‬ ‫الواقعة‬ ‫املنطقة‬ ‫اآلونة‬ ‫في‬ ‫مالي‬ ‫مملكة‬ ‫محل‬ ‫وحلت‬ ...‫الشمال‬ ‫إلى‬ ‫النيجر‬ ‫نهر‬ ‫مع‬ ‫شعب‬ ‫وسط‬ ‫اإلسالم‬ ‫تغلغل‬ .‫وســقوطها‬ ‫ضعفها‬ ‫بعد‬ ‫األخيرة‬ ‫سنة‬ ‫في‬ ‫ا‬ً‫م‬‫مسل‬ ‫كوســوس‬ ‫ضياء‬ ‫ملكها‬ ‫وأصبح‬ ،‫الدولة‬ ‫هذه‬ .‫9001م‬ ،‫004هـ‬ ‫برحلة‬ ‫قام‬ ‫فقد‬ )‫األول‬ ‫محمد‬ ‫احلاج‬ ‫(أسكيا‬ ‫ملوكها‬ ‫أشهر‬ ‫من‬ ‫خمسمائة‬ ‫معه‬ ‫واصطحب‬ ،‫6941م‬ ‫املوافق‬ ‫209هـ‬ ‫عام‬ ‫احلج‬ ،‫الذهب‬ ‫من‬ ‫مثقال‬ ‫ألف‬ ‫ثالثمائة‬ ‫معه‬ ‫وحمل‬ ،‫جند‬ ‫وألف‬ ،‫فارس‬ ‫استقباال‬ ‫احلســنيني‬ ‫أسرة‬ ‫من‬ ‫مكة‬ ‫شريف‬ ‫اســتقبله‬ ‫وقد‬ ‫إلى‬ ‫أول‬ ‫محمــد‬ ‫أســكيا‬ ‫وعاد‬ .‫خليفة‬ ‫لقب‬ ‫ومنحه‬ ،‫كرميــا‬ ‫بتطبيق‬ ‫ونهض‬ ...‫اإلسالم‬ ‫خدمة‬ ‫في‬ ‫حماسة‬ ‫ازداد‬ ‫وقد‬ ،‫بالده‬ ،‫النبوية‬ ‫والسنة‬ ،‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫هدي‬ ‫على‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الشريعة‬ ‫فيها‬ ‫تخرج‬ ‫التي‬ ‫املدارس‬ ‫إلقامة‬ ‫ونشاطه‬ ‫وقته‬ ‫معظم‬ ‫وكرس‬ ‫العالقة‬ ‫ى‬َّ‫و‬‫وق‬ ،‫اإلسالمية‬ ‫الثقافة‬ ‫ورجال‬ ‫اللغة‬ ‫وأهل‬ ‫الفقهاء‬ ‫شــجع‬ ‫مما‬ ،‫إفريقيا‬ ‫شــمال‬ ‫ودول‬ ‫إمبراطوريته‬ ‫بني‬ ‫والصداقة‬ ‫تعميم‬ ‫في‬ ‫واشــتراكهم‬ ...‫املنطقة‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫العلماء‬ ‫تدفــق‬ ‫الغربي‬ ‫السودان‬ ‫منطقة‬ ‫في‬ ‫السكان‬ ‫على‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الثقافة‬ ،‫بهم‬ ‫خاصة‬ ‫طبقة‬ ‫تكوين‬ ‫من‬ ‫العلماء‬ ‫مكن‬ ‫كما‬ ،‫واألوســط‬ »‫مدن‬ ‫في‬ ‫وانتعاشها‬ ،‫اإلســامية‬ ‫الثقافة‬ ‫مراكز‬ ‫إيجاد‬ ‫ومن‬ ‫جهد‬ ‫له‬ ‫وكان‬ . ‫وصكتو‬ ،‫وكانــو‬ ،‫وكاتســينا‬ ،‫وجيني‬ ،‫متبكتو‬ )‫(املاندجنو‬ ‫جيرانه‬ ‫من‬ ‫الوثنيني‬ ‫بني‬ ‫اإلســام‬ ‫نشــر‬ ‫في‬ ‫كبير‬ ‫والهوسا‬ ،‫الشمال‬ ‫في‬ ‫والبربر‬ ‫والطوارق‬ ،‫الغرب‬ ‫في‬ )‫و(الفالني‬ .‫اجلنوب‬ ‫في‬ ‫هذه‬ ‫ملوك‬ ‫جهود‬ ‫على‬ ‫عاطرا‬ ً‫ء‬‫ثنا‬ ‫املؤرخني‬ ‫كتــب‬ ‫في‬ ‫وجدت‬ ‫وقد‬ ‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫بأداء‬ ‫كذلك‬ ‫واهتمامهم‬ ،‫اإلسالم‬ ‫خدمة‬ ‫في‬ ‫الدولة‬ ‫ليس‬ ‫وهذا‬ .‫وغيرهم‬ ‫احلجاز‬ ‫علماء‬ ‫من‬ ‫العلم‬ ‫تلقــي‬ ‫على‬ ‫واحلرص‬ ‫في‬ ‫آخرون‬ ‫ملوك‬ ‫هنــاك‬ ‫بل‬ ،‫الدولتني‬ ‫هاتني‬ ‫ملــوك‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫قاص‬ ‫كتب‬ ‫فليراجع‬ ‫املزيــد‬ ‫يريد‬ ‫ومن‬ ،‫اجلهود‬ ‫هــذه‬ ‫مثل‬ ‫لهم‬ ‫إفريقيا‬ .‫التاريخ‬
  • 45.
    44‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫لم‬ ‫سنوات‬ ‫تسع‬ ‫باملدينة‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫مكث‬ ‫املدينة‬ ‫فقدم‬ ،‫العاشرة‬ ‫الســنة‬ ‫في‬ ‫باحلج‬ ‫الناس‬ ‫في‬ ‫َّن‬‫ذ‬‫أ‬ ‫ثم‬ ،‫يحج‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫برســول‬ َّ‫مت‬‫يأ‬ ‫أن‬ ‫يلتمس‬ ‫كلهم‬ ،‫كثير‬ ‫بشــر‬ - ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ - ‫هو‬ ‫وبينما‬ .‫عمله‬ ‫مثل‬ ‫ويعمل‬ ‫وســلم‬ :‫تعالى‬ ‫بقوله‬ ‫عليه‬ ‫الوحي‬ ‫نزل‬ ،‫عرفة‬ ‫في‬ ‫احلجة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫لكم‬ ‫ورضيت‬ ‫نعمتي‬ ‫عليكم‬ ‫وأمتمت‬ ‫دينكم‬ ‫لكم‬ ‫أكملت‬ ‫اليوم‬ « .)٣ :‫(املائدة‬ »‫دينا‬ ‫اإلسالم‬ :‫املسلمني‬ ُ‫د‬‫وعي‬ ‫ِّين‬‫د‬‫ال‬ ُ‫إكمال‬ ‫أكمل‬ ‫فقد‬ ،‫األمة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫الســابغة‬ ‫بالنعمة‬ ً‫ا‬‫إيذان‬ ‫ذلك‬ ‫فكان‬ ‫فال‬ ‫َّه‬‫مت‬‫أ‬ ‫وقد‬ ،ً‫ا‬‫أبد‬ ‫زيادة‬ ‫إلى‬ ‫يحتاجــون‬ ‫فال‬ ،‫الدين‬ ‫لهم‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫يبتعد‬ ‫وال‬ ،ً‫ا‬‫أبد‬ ‫يســخطه‬ ‫فال‬ً‫ا‬‫دين‬ ‫لهم‬ ‫رضيه‬ ‫وقد‬ ،ً‫ا‬‫أبد‬ ‫ينقصــه‬ .‫نفسه‬ ‫سفه‬ ‫من‬ ‫إال‬ ‫عنه‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫لغه‬ِّ‫ب‬‫ي‬ ‫الذي‬ ‫األخير‬ ‫البــاغ‬ ‫هو‬ ‫ذلك‬ ‫وكان‬ ‫اآلية‬ ‫هذه‬ ‫تعنيه‬ ‫مــا‬ ‫مدى‬ ‫املســلمون‬ ‫أدرك‬ ‫ولقد‬ ،‫ألمته‬ ‫وســلم‬ .‫البالغ‬ ‫ذلك‬ ‫إليه‬ ‫يرمي‬ ‫وما‬ ‫الكرمية‬ ‫اخلطاب‬ ‫بن‬ ‫عمر‬ ‫بكى‬ ،‫األكبر‬ ‫احلج‬ ‫يوم‬ ‫وذلك‬ ،‫اآلية‬ ‫هذه‬ ‫نزلت‬ ‫فلما‬ :‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫له‬ ‫فقال‬ ،‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ،‫كمل‬ُ‫أ‬ ‫إذا‬ ‫ا‬َّ‫م‬‫فأ‬ ،‫ديننا‬ ‫من‬ ‫زيادة‬ ‫في‬ ‫كنا‬ ‫َّا‬‫ن‬‫أ‬ ‫أبكاني‬ :‫قال‬ ،‫يبكيك‬ ‫(ما‬ .)‫صدقت‬ :‫فقال‬ ،‫نقص‬ ‫إال‬ ‫شيء‬ ‫يكمل‬ ‫لم‬ ‫فإنه‬ ‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫اخلطاب‬ ‫بن‬ ‫عمــر‬ ‫إلى‬ ‫اليهود‬ ‫من‬ ‫رجل‬ ‫جاء‬ ‫وملــا‬ ‫علينا‬ ‫لو‬ ،‫كتابكم‬ ‫في‬ ‫آيــة‬ ‫تقرؤون‬ ‫إنكم‬ ،‫املؤمنني‬ ‫أمير‬ ‫يا‬ :‫فقــال‬ .ً‫ا‬‫عيد‬ ‫اليوم‬ ‫ذلك‬ ‫تخذنا‬ ‫ال‬ -‫اليهود‬ ‫معشر‬ ‫ـ‬ ‫نزلت‬ ‫فيه‬ ‫نزلت‬ ‫الذي‬ ‫اليوم‬ ‫ألعلم‬ ‫إني‬ ‫واهلل‬ :‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫عمــر‬ ‫فقال‬ ‫نزلت‬ ‫التي‬ ‫والساعة‬ ، ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رســول‬ ‫على‬ ‫عرفة‬ ‫عشية‬ ‫نزلت‬ ‫؛‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫على‬ ‫فيها‬ .)(‫عيد‬ ‫لنا‬ ‫اهلل‬ ‫بحمد‬ ‫وكالهما‬ ،‫اجلمعة‬ ‫يوم‬ ‫في‬ :‫األخير‬ ‫والبالغ‬ ‫النبوي‬ ‫البيان‬ ‫عليه‬ ‫وكأنه‬ ،‫عرفة‬ ‫يوم‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫ووقف‬ ‫جامعة‬ ‫خطبة‬ ‫وخطب‬ ،‫أجله‬ ‫دنو‬ ‫استشعر‬ ‫قد‬ ‫والســام‬ ‫الصالة‬ ‫النحر‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫أيضــ‬ ‫وخطب‬ ،‫الشــمس‬ ‫زالت‬ ‫ما‬ ‫عند‬ ‫عرفة‬ ‫في‬ .‫التشريق‬ ‫أيام‬ ‫وسط‬ ‫في‬ ‫وخطب‬ ,‫أخرى‬ ‫خطبة‬ ‫وسالمه‬ ‫اهلل‬ ‫صلوات‬ ‫ـ‬ ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫أرســى‬ ‫كلها‬ ‫اخلطب‬ ‫هذه‬ ‫وفي‬ ‫مكانة‬ ‫من‬ ‫وأعلى‬ ‫اإلســام‬ ‫منار‬ ‫ورفع‬ ‫التشــريع‬ ‫قواعد‬ ‫ـ‬ ‫عليــه‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫وأهدر‬ ‫وحرماته‬ ‫وواجباته‬ ‫حقوقه‬ ‫ببيان‬ ‫اإلنســان‬ .‫للمسلمني‬ ً‫ا‬‫جامع‬ً‫ا‬‫دستور‬ ‫اخلطب‬ ‫هذه‬ ‫فغدت‬ ...‫اجلاهلية‬ ‫شــأن‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫فقرات‬ ‫جنمع‬ ‫أن‬ -‫اهلل‬ ‫شـــاء‬ ‫-إن‬ ‫اخلير‬ ‫من‬ ‫أنه‬ ‫وجدت‬ ‫وقد‬ ‫واألهداف‬ ‫البارزة‬ ‫املعاني‬ ‫بعض‬ ‫منها‬ ‫لنســتخلص‬ ،‫الثالث‬ ‫اخلطب‬ .‫اإلسالم‬ ‫طريق‬ ‫على‬ ‫الواضحة‬ ‫واملعالم‬ ‫السامية‬ :‫عليه‬ ‫وأثنى‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫حمد‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ، ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫قال‬ ،‫عليكم‬ ٌ‫م‬‫حرا‬ ‫وأعراضكم‬ ‫وأموالكم‬ ‫دماءكم‬ َّ‫ن‬‫إ‬ : ُ‫الناس‬ ‫ها‬ُّ‫ي‬‫أ‬ ‫يــا‬ (( ‫هذاـ‬ ‫بلدكم‬ ‫فــي‬ ،‫هــذا‬ ‫شــهركم‬ ‫في‬ ،‫هذا‬ ‫كم‬ِ‫م‬‫يو‬ ‫رمــة‬ ُ‫كح‬ ‫بعدي‬ ‫عوا‬ِ‫َرج‬‫ت‬ ‫ال‬ ‫أال‬ ،‫أعمالكم‬ ‫عن‬ ‫كم‬ُ‫ل‬‫فيســأ‬ ‫ربكم‬ َ‫ن‬‫َلقو‬‫ت‬‫وســ‬ ‫ر‬ْ‫م‬‫أ‬ ‫من‬ ‫شــيء‬ ‫كل‬ َّ‫ن‬‫وإ‬ ‫أال‬ .‫بعض‬ ‫رقاب‬ ‫كــم‬ ُ‫بعض‬ ‫يضرب‬ ،ً‫ال‬َّ‫ــا‬ ُ‫ض‬ ‫دم‬ ‫أول‬ َّ‫ن‬‫وإ‬ .ٌ‫ة‬‫موضوع‬ ‫اجلاهلية‬ ُ‫ء‬‫ودما‬ .ٌ‫ع‬‫موضو‬ َّ‫قدمي‬ ‫حتت‬ ‫اجلاهلية‬ ‫بني‬ ‫في‬ً‫ا‬‫ع‬ َ‫ترض‬ ْ‫س‬ُ‫م‬ ‫وكان‬ ‫ـ‬ ‫احلارث‬ ‫بن‬ َ‫ة‬‫ربيع‬ ِ‫ابن‬ ُ‫م‬‫د‬ :‫دمائنا‬ ‫من‬ ‫أضع‬ ،‫بانا‬ِ‫ر‬ ‫من‬ ‫أضع‬ً‫ا‬‫ب‬ِ‫ر‬ ‫وأول‬ ،ٌ‫ع‬‫موضو‬ ‫اجلاهلية‬ ‫با‬ِ‫ور‬ .‫ـ‬ ‫ل‬ْ‫ي‬َ‫ذ‬ُ‫ه‬ ‫فقتله‬ ‫د‬ْ‫ع‬ َ‫س‬ ‫تفعلوا‬ ‫لم‬ ‫«فإن‬ :‫كله‬ ٌ‫ع‬‫موضو‬ ‫َّه‬‫ن‬‫فإ‬ ،‫املطلــب‬ ‫عبد‬ ِ‫بن‬ ‫العباس‬ ‫ربا‬ .)٢٧٩ :‫(البقرة‬ »‫ورسوله‬ ‫اهلل‬ ‫من‬ ‫بحرب‬ ‫فأذنوا‬ ‫ُم‬‫ت‬‫واستحلل‬ ،‫اهلل‬ ‫بأمان‬ َّ‫ن‬‫أخذمتوه‬ ‫فإنكم‬ ،‫النساء‬ ‫في‬ ‫اهلل‬ ‫ُوا‬‫ق‬‫فات‬ ً‫ا‬‫أحد‬ ‫فرشــكم‬ ‫ْن‬‫ئ‬ ِ‫وط‬ُ‫ي‬ ‫أال‬ َّ‫ن‬‫عليه‬ ‫ولكم‬ ،‫اهلل‬ ‫بكلمــة‬ َّ‫ن‬‫فروجه‬ ‫عليكم‬ َّ‫ن‬‫وله‬ ،‫ح‬ِّ‫ر‬‫مب‬ ‫غير‬ ً‫ا‬‫ضربــ‬ َّ‫ن‬‫بوه‬ِ‫فاضر‬ َ‫ن‬‫فعل‬ ْ‫ن‬‫فإ‬ ،‫تكرهونه‬ ‫في‬ ‫عبد‬ُ‫ي‬ ‫أن‬ ‫س‬ِ‫ئ‬َ‫ي‬ ‫قد‬ ‫الشيطان‬ َّ‫ن‬‫وإ‬ .‫باملعروف‬ َّ‫ن‬‫ُه‬‫ت‬‫ــو‬ ْ‫س‬ِ‫وك‬ ّ‫هن‬ُ‫ق‬‫رز‬ ‫مما‬ ‫رضي‬ ‫فقد‬ ‫ذلك‬ ‫ســوى‬ ‫فيما‬ ْ‫ع‬ َ‫ط‬ُ‫ي‬ ‫إن‬ ‫ولكنه‬ ،ً‫ا‬‫أبد‬ ‫هذا‬ ‫بلدكــم‬ ‫كم‬َّ‫ب‬‫ر‬ ‫إن‬ : ُ‫الناس‬ ‫ها‬َّ‫ي‬‫أ‬ .‫كم‬ِ‫ن‬‫دي‬ ‫على‬ ‫وه‬ُ‫ر‬َ‫ذ‬ْ‫فاح‬ .‫أعمالكم‬ ‫من‬ ‫ِّرون‬‫ق‬‫حت‬ ‫كم‬َ‫م‬‫أكر‬ َّ‫ن‬‫إ‬ ،‫تراب‬ ‫مــن‬ ُ‫م‬‫وآد‬ ،َ‫م‬‫آلد‬ ‫كم‬ُّ‫ل‬‫ك‬ ،ٌ‫د‬‫واح‬ ‫أباكم‬ ‫وإن‬ ،ٌ‫د‬‫واحــ‬ .‫بالتقوى‬ ‫إال‬ ٌ‫فضل‬ ٍّ‫أعجمي‬ ‫علــى‬ ٍّ‫لعربي‬ ‫ليس‬ ،‫م‬ُ‫أتقاك‬ ‫اهلل‬ ‫عند‬ ‫اهلل‬ ‫كتاب‬ :‫به‬ ‫ُم‬‫ت‬ْ‫م‬‫اعتص‬ ِ‫إن‬ ،‫بعده‬ ‫وا‬ُّ‫ل‬‫تض‬ ‫لن‬ ‫ما‬ ‫فيكم‬ ُ‫تركت‬ ‫وقد‬ .‫وسنتي‬ ‫قد‬ ‫أنك‬ ‫نشــهد‬ :‫قالوا‬ ‫قائلون؟‬ ‫أنتم‬ ‫فماذا‬ ،‫عني‬ ‫ُســألون‬‫ت‬ ‫وأنتم‬ ‫ـ‬ ‫األخري‬ ‫البالغ‬ ِ‫الوداع‬ ‫خطبة‬ ‫يف‬ ُ‫معالم‬ ‫ضميرية‬ ‫عثمان‬ ‫الدكتور‬ :‫بقلم‬
  • 46.
    45 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m . َ‫ونصحت‬ ،‫يت‬َّ‫د‬‫وأ‬ ، َ‫غت‬َّ‫ل‬‫ب‬ :‫الناس‬ ‫إلى‬ ‫ُها‬‫ت‬ُ‫ْك‬‫ن‬َ‫ي‬‫و‬ ‫السماء‬ ‫إلى‬ ‫ها‬ُ‫ع‬َ‫ف‬‫ير‬ ،ِ‫ة‬‫اب‬ّ‫ب‬ َّ‫الس‬ ‫ه‬ِ‫ع‬‫بإصب‬ ‫فقال‬ .‫ـ‬ ‫مرات‬ ‫ثالث‬ ‫ـ‬ ‫أشهد‬ َّ‫اللهم‬ ،‫اشهد‬ َّ‫اللهم‬ ‫في‬ ‫بارزة‬ ‫ومعالم‬ ً‫ال‬‫أصو‬ ‫تتضمــن‬ ‫اجلامعة‬ ‫الرائعة‬ ‫اخلطبة‬ ‫وهذه‬ :‫إليه‬ ‫الدعوة‬ ‫ومدرجة‬ ‫اإلسالم‬ ‫دعوة‬ :‫اخلمس‬ ‫الضروريات‬ ‫على‬ ‫احلفاظ‬ ‫في‬ ‫الشريعة‬ ‫مقاصد‬ )1( ً‫ا‬‫رســ‬ ‫للناس‬ ‫يبعث‬ ‫أن‬ ‫وحكمته‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫إرادة‬ ‫اقتضــت‬ ‫لقد‬ ‫اهلل‬ ‫شــريعة‬ ‫تتضمن‬ً‫ا‬‫كتب‬ ‫عليهم‬ ‫ينزل‬ ‫وأن‬ ،‫ومنذرين‬ ‫مبشــرين‬ ‫باحلق‬ ‫الناس‬ ‫ليقوم‬ ‫إال‬ ‫رســله‬ ‫بعث‬ ‫وال‬ ‫كتبه‬ ‫اهلل‬ ‫أنزل‬ ‫وما‬ ،‫للناس‬ ‫مصاحلهم‬ ‫للناس‬ ‫حتقق‬ ‫وعدل‬ ‫حق‬ ‫كلها‬ ‫فالشــريعة‬ ،‫والقسط‬ ‫وضوابط‬ ‫شــرعية‬ ‫قيود‬ ‫ضمن‬ ،‫واملضار‬ ‫املفاســد‬ ‫عنهم‬ ‫وتدفــع‬ .‫إلهية‬ ‫ال‬ ،‫ضرورية‬ ‫أمــور‬ ‫من‬ ‫تتكون‬ ‫احليــاة‬ ‫هذه‬ ‫فــي‬ ‫الناس‬ ‫ومصالــح‬ ،‫واملشــقة‬ ‫احلرج‬ ‫لدفع‬ ‫ة‬َّ‫ي‬‫حاج‬ ‫وأمور‬ ،‫بدونها‬ ‫حياتهم‬ ‫تســتقيم‬ ‫لألفراد‬ ،‫مراتــب‬ ‫من‬ ‫ســبق‬ ‫ما‬ ‫تكمل‬ ‫كمالية‬ ‫حتســينية‬ ‫وأمــور‬ .‫واجلماعات‬ :‫على‬ ‫احلفاظ‬ ‫تعني‬ ‫ـ‬ ‫الثالثة‬ ‫مبراتبها‬ ‫ـ‬ ‫الشــرعية‬ ‫املصالح‬ ‫وهذه‬ ‫ـ‬ ‫الشــريعة‬ ‫أحكام‬ ‫وكل‬ .‫واملال‬ ‫والعقل‬ ‫والعرض‬ ‫والنفس‬ ‫الديــن‬ ‫من‬ ،‫اخلمسة‬ ‫األمور‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫لتحافظ‬ ‫جاءت‬ ‫ـ‬ ‫إلهية‬ ‫شريعة‬ ‫أي‬ ‫جهة‬ ‫ومن‬ ،‫بذلك‬ ‫تتكفل‬ ‫التــي‬ ‫األحكام‬ ‫بتشــريع‬ ،‫وجودها‬ ‫جهة‬ ‫أن‬ ‫فيجب‬ ‫وقع‬ ‫وإن‬ ،‫اعتداء‬ ‫أي‬ ‫عليها‬ ‫يقع‬ ‫لئال‬ ‫وصيانتها‬ ‫حفظهــا‬ .‫العدوان‬ ‫صاحب‬ ‫العقاب‬ ‫يتناول‬ ‫إلى‬‫الوداع‬‫خطبة‬‫وسلمفي‬‫عليه‬‫اهلل‬‫صلى‬‫اهلل‬‫رسول‬‫أشار‬‫ولقد‬ ‫وأعراضكم‬ ‫وأموالكم‬ ‫دماءكم‬ ‫«إن‬ :‫قــال‬ ‫عندما‬ ،‫ات‬َّ‫ي‬‫رور‬ َّ‫الض‬ ‫هذه‬ ‫شــهركم‬ ‫في‬ ‫هذا‬ ‫بلدكم‬ ‫في‬ ‫هذا‬ ‫يومكم‬ ‫كحرمة‬ ‫عليكم‬ ‫حرام‬ .»‫هذا‬ ،‫منقوصة‬ ‫غير‬ ‫كاملة‬ ‫حقوقه‬ ‫لإلنســان‬ ‫اإلســام‬ ‫ضمن‬ ‫وبذلك‬ !‫تكرمي‬ ‫ا‬ ّ‫أي‬ ‫اإلنسان‬ ‫لهذا‬ ‫تكرمي‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬ :‫العظمى‬ ‫واألمانة‬ ...‫الكبرى‬ ‫املسؤولية‬ ‫ـ‬ )2( ‫ـ‬ ‫مخلوقاته‬ ‫ســائر‬ ‫بني‬ ‫من‬ ‫ـ‬ ‫اإلنســان‬ ‫هذا‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫منح‬ ‫لقد‬ ‫التي‬ ‫واإلمكانيات‬ ‫املواهــب‬ ‫بكل‬ ‫وزوده‬ ،‫والطاقات‬ ‫القــوى‬ ‫جميع‬ ‫ليحقق‬ ،‫سبحانه‬ ‫اهلل‬ ‫منهج‬ ‫وإقامة‬ ‫األرض‬ ‫عمارة‬ ‫على‬ ‫تساعده‬ .‫فيها‬ ‫وجوده‬ ‫غاية‬ ،‫جســدية‬ ‫وثالثة‬ ‫روحية‬ ‫وأخرى‬ ‫عقلية‬ ‫طاقة‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫فأعطاه‬ ‫تركيب‬ ‫أحســن‬ ‫تركيبه‬ ‫وجعل‬ ،‫واالختيار‬ ‫واحلرية‬ ‫اإلرادة‬ ‫ومنحــه‬ ‫أمانة‬ ‫يحمل‬ ‫ألن‬ ً‫ال‬‫أه‬ ‫ـ‬ ‫بذلك‬ ‫ـ‬ ‫فكان‬ ...‫تقومي‬ ‫أحســن‬ ‫في‬ ‫وخلقه‬ ‫كان‬ ‫فلئن‬ ،‫ب‬َ‫ل‬‫يطا‬ ‫ما‬ ‫مبقدار‬ ‫اإلنسان‬ ‫يعطى‬ ‫ما‬ ‫ومبقدار‬ ،‫التكليف‬ ‫لكي‬ ،‫به‬ ‫والقيام‬ ‫التكليــف‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫مســؤول‬ ‫إذن‬ ‫فهو‬ ،ً‫ا‬‫مكلف‬ ‫أحكام‬ ‫عن‬ ‫للعبث‬ ً‫ا‬‫ونفي‬ ،‫الوجود‬ ‫حلكمة‬ ً‫ا‬‫حتقيق‬ ،‫ويحاسب‬ ‫يجازى‬ .‫وخلقه‬ -‫–سبحانه‬ ‫اهلل‬ ،‫املســؤولية‬ ‫عظم‬ ‫يستشــعر‬ ‫أن‬ ‫مســلم‬ ‫كل‬ ‫على‬ً‫ا‬‫واجب‬ ‫فكان‬ ‫والنصر‬ ‫العزة‬ ‫سبب‬ ‫أنه‬ ‫فيعلم‬ ،‫قدره‬ ‫حق‬ ‫اإلســام‬ ‫هذا‬ ‫يقدر‬ ‫وأن‬ ‫يرجع‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫يحاذر‬ ‫فهو‬ ‫وعندئــذ‬ ...‫األمة‬ ‫لهذه‬ ‫والتمكني‬ ‫والقوة‬ ‫وهو‬ ،‫وأنقذه‬ ‫اهلل‬ ‫هداه‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫اجلاهلية‬ ‫في‬ ‫يتردى‬ ‫أو‬ ‫الضاللة‬ ‫إلــى‬ ‫النصر‬ ‫بعد‬ ‫والهزمية‬ ‫القوة‬ ‫بعد‬ ‫والضعف‬ ،‫العزة‬ ‫بعد‬ ‫الــذل‬ ‫يحاذر‬ .‫والتمكني‬ ،‫بعدهم‬ ‫ومن‬ ‫الصحابة‬ ‫عهــد‬ ‫منذ‬ ،‫األولون‬ ‫املســلمون‬ ‫أدرك‬ ‫وقد‬ ‫عمر‬ ‫كلمة‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫فــكان‬ ،‫حياتهم‬ ‫في‬ ‫وأثره‬ ‫الدين‬ ‫هــذا‬ ‫قيمة‬ ‫كم‬َّ‫ز‬‫فأع‬ ،‫الناس‬ َّ‫ل‬‫وأذ‬ ‫النــاس‬ ‫أحقر‬ ‫كنتم‬ ‫لقد‬ :-‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫-رضــي‬ !ّ‫وجل‬ ّ‫ز‬‫ع‬ ‫اهلل‬ ‫كم‬ّ‫ل‬‫يذ‬ ‫بغيره‬ ّ‫ز‬‫الع‬ ‫تطلبوا‬ ‫فمهما‬ ...‫باإلسالم‬ ‫اهلل‬ :‫الوداع‬ ‫خطبة‬ ‫في‬ ‫والسالم‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫قوله‬ ‫هو‬ ‫وذاك‬ ‫ترجعوا‬ ‫فال‬ ‫أال‬ ،‫أعمالكم‬ ‫عن‬ ‫فيسألكم‬ ‫ربكم‬ ‫ســتلقون‬ ‫«وإنكم‬ .»...ً‫ال‬‫ضال‬ ‫بعدي‬ :‫واجلاهلية‬ ‫اإلسالم‬ ‫بني‬ ‫ـ‬ )3( ‫اإلنسان‬ ‫يعطي‬ ‫الذي‬ ،‫للبشــرية‬ ‫اخلالد‬ ‫اهلل‬ ‫منهج‬ ‫هو‬ ‫اإلســام‬ ،‫نفســه‬ ‫واإلنســان‬ ‫واحلياة‬ ‫والكون‬ ‫اهلل‬ ‫عن‬ ‫الصحيح‬ ‫التصــور‬ ‫يثوب‬ ‫وعندما‬ ،‫كلها‬ ‫املقومــات‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫بني‬ ‫العالقة‬ ‫ويحــدد‬ ‫وعقيدته‬ ‫تصوراته‬ ‫منه‬ ‫فيستمد‬ ،‫اإللهي‬ ‫املنهج‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫اإلنسان‬ .ً‫ا‬‫مسلم‬ ‫عندئذ‬ ‫يكون‬ ،‫األخالقي‬ ‫ونظامه‬ ‫حياته‬ ‫ومنهج‬ ‫وشريعته‬ ‫وإال‬ .ً‫ا‬‫مســلم‬ً‫ا‬‫مجتمع‬ ‫يكون‬ ،‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫فيه‬ ‫يتمثل‬ ‫الذي‬ ‫واجملتمع‬ .‫وينتكس‬ ‫اإلنسان‬ ‫فيها‬ ‫يتردى‬ ‫التي‬ ‫اجلاهلية‬ ‫فهي‬ ‫تنظيمي‬ ‫ووضع‬ ،‫اهلل‬ ‫بهدي‬ ‫االهتداء‬ ‫ترفــض‬ ‫حالة‬ ‫هي‬ ‫واجلاهلية‬ ‫تعالج‬ ‫كاملة‬ ‫للحياة‬ ‫نظريــة‬ ‫هي‬ ‫أو‬ ،‫اهلل‬ ‫أنزل‬ ‫مبا‬ ‫احلكم‬ ‫يرفــض‬ ‫ها‬َّ‫ل‬‫وح‬ ‫جوابها‬ ‫وتعرف‬ ‫البشرية‬ ‫للحياة‬ ‫األساسية‬ ‫املسائل‬ ‫جميع‬ ‫وحي‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫تستمد‬ ‫أن‬ ‫دون‬ ،‫احلسية‬ ‫املشاهدة‬ ‫من‬ ‫أســاس‬ ‫على‬ .‫سبحانه‬ ‫اهلل‬ ‫وجود‬ ‫تنكر‬ ‫التي‬ ‫كتلك‬ ،‫شــتى‬ ‫صور‬ ‫في‬ ‫اجلاهلية‬ ‫تتمثل‬ ‫وعندئذ‬ ‫أخرى‬ ‫آلهة‬ ‫معه‬ ‫تشرك‬ ‫ولكنها‬ ،‫اهلل‬ ‫وجود‬ ‫تنكر‬ ‫ال‬ ‫أو‬ ،‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫واجهه‬ ‫الذي‬ ‫الشرك‬ ‫ذلك‬ ‫كان‬ ‫سواء‬ ،‫الشرك‬ ‫صور‬ ‫من‬ ‫صورة‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫أو‬ ،‫واألوثان‬ ‫األصنام‬ ‫بعبادة‬ ‫العربية‬ ‫اجلزيرة‬ ‫وثني‬ ‫عند‬ > ‫اهلل‬ ‫رسول‬ ‫التحليل‬ ‫و‬ ‫كالتشريع‬ ،‫الشــرك‬ ‫صور‬ ‫من‬ ‫أخرى‬ ‫صورة‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫كان‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫حصره‬ ‫أو‬ ،‫احلياة‬ ‫عن‬ ‫ين‬ِّ‫د‬‫ال‬ ‫وعزل‬ ،‫اهلل‬ ‫دون‬ ‫من‬ ‫والتحــرمي‬ ‫اجلاهليات‬ ‫فــي‬ ‫جنده‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ،‫األخالقيــة‬ ‫أو‬ ‫التعبدية‬ ‫الشــعائر‬ .‫املعاصرة‬ ‫الفطرة‬ ‫مع‬ ‫يتفق‬ ‫الــذي‬ ‫ومنهجه‬ ‫اهلل‬ ‫دين‬ ‫هو‬ ‫اإلســام‬ ‫كان‬ ‫وملا‬ ‫صلى‬ ‫رســول‬ ‫وقف‬ ‫اجلاهلية‬ ‫نقيض‬ ‫على‬ ‫وهو‬ ،‫الســعادة‬ ‫ويحقق‬ :‫اجلاهلية‬ ‫أمر‬ ‫مــن‬ ‫كان‬ ‫ما‬ َّ‫كل‬ ‫هدر‬ُ‫ي‬‫و‬ ‫بطل‬ُ‫ي‬‫ل‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫أمر‬ ‫من‬ ‫شــيء‬ ‫كل‬ ‫«أال‬ :‫وعادات‬ ً‫ا‬‫وخلق‬ ً‫ا‬‫ومنهجــ‬ ‫وعبادة‬ ‫عقيدة‬ .»‫هاتني‬ َّ‫قدمي‬ ‫حتت‬ ‫موضوع‬ ‫اجلاهلية‬ :‫بالقدوة‬ ‫الدعوة‬ ‫ـ‬ )4( ‫اإللهية‬ ‫الدعوات‬ ‫من‬ً‫ا‬‫كثير‬ ‫الطويل‬ ‫تاريخها‬ ‫في‬ ‫البشــرية‬ ‫عرفت‬ ‫إليها‬ ‫والدعوة‬ ‫إجناحها‬ ‫في‬ ‫جهودهم‬ ‫أصحابها‬ ‫بذل‬ ...‫والبشــرية‬
  • 47.
    46‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫والتأثير‬ ‫القبول‬ ‫من‬ ‫لها‬ ‫يكتب‬ ‫لم‬ ‫ولكن‬ ،‫العاملني‬ ‫ربوع‬ ‫في‬ ‫ونشرها‬ ‫ولقد‬ ، ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫محمد‬ ‫لدعوة‬ ‫كتب‬ ‫ما‬ ‫والنجــاح‬ ‫الدعوة‬ ‫طبيعة‬ ‫إلى‬ ‫ترجع‬ ‫أســباب‬ ‫جملة‬ ‫النجاح‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫تضافر‬ ‫والوسيلة‬ ،‫نفسه‬ ‫الداعية‬ ‫وطبيعة‬ ،‫املدعوين‬ ‫وخصائص‬ ‫نفسها‬ ‫األمة‬ ‫بتربية‬ ‫يقوم‬ ‫لكي‬ ،‫خاللها‬ ‫من‬ ‫الدعوة‬ ‫وميارس‬ ‫بها‬ ‫يتذرع‬ ‫التي‬ ...‫الشيطان‬ ‫غواية‬ ‫من‬ ‫وتتحصن‬ ‫اهلل‬ ‫منهج‬ ‫على‬ ‫تستقيم‬ ‫حتى‬ ‫مبا‬ ‫هو‬ ‫يلتزم‬ ،‫بنفســه‬ ‫الداعية‬ ‫يبدأ‬ ‫أن‬ ‫هي‬ ‫الناجعة‬ ‫والوســيلة‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ،‫فعله‬ ‫مع‬ ‫قوله‬ ‫ويتسق‬ ،‫امتثاله‬ ‫إلى‬ ‫ويســارع‬ ‫إليه‬ ‫يدعو‬ ‫كل‬ ‫في‬ ‫القدوة‬ ‫هو‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫كان‬ ‫فقد‬ ،‫غيره‬ ‫يدعو‬ ‫وحمل‬ ،‫بنفســه‬ ‫فيه‬ ‫بدأ‬ ‫بأمر‬ ‫أمر‬ ‫إذا‬ ‫فكان‬ ،‫إليه‬ ‫الناس‬ ‫يدعو‬ ‫مــا‬ ‫يربي‬ ‫أن‬ ‫قبل‬ ‫وواقعه‬ ‫بســلوكه‬ ‫ويربى‬ ‫يدعو‬ ‫إذن‬ ‫فهو‬ ،‫عليه‬ ‫أهله‬ .‫ومواعظه‬ ‫بكالمه‬ ‫ليهدر‬ ‫الوداع‬ ‫حجة‬ ‫في‬ ‫يقف‬ ‫عليه‬ ‫وســامه‬ ‫اهلل‬ ‫صلوات‬ ‫هو‬ ‫وها‬ ‫الناس‬ ‫بأقرب‬ ‫يبدأ‬ ‫ولكنه‬ ،‫ورباها‬ ‫وثاراتها‬ ‫اجلاهليــة‬ ‫عادات‬ ‫ويبطل‬ ‫تأالت‬ ‫من‬ ‫ويبطل‬ ،‫املطلب‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫العبــاس‬ ‫عمه‬ ‫ربا‬ ‫فيبطل‬ ‫إليه‬ ‫وبذلك‬ ،‫أقاربه‬ ‫أقرب‬ ‫من‬ ‫احلارث‬ ‫بن‬ ‫ربيعة‬ ِ‫ابن‬ َ‫م‬‫د‬ ‫ودمائها‬ ‫اجلاهليــة‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫الرسول‬ ‫على‬ ‫ل‬َّ‫و‬‫يتق‬ ‫أن‬ ‫يريد‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫لسان‬ ‫يقطع‬ .‫ودعوته‬ ‫وسلم‬ :‫قائلة‬ ‫تنطلق‬ ‫ســوف‬ ‫السوء‬ ‫ألســنة‬ ‫فإن‬ ‫ذلك‬ ‫يفعل‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫أما‬ ‫على‬ ‫بقي‬ُ‫ي‬‫و‬ ،‫وأموالهم‬ ‫الناس‬ ‫دمــاء‬ ‫يهدر‬ ‫إنه‬ ،‫محمد‬ ‫إلى‬ ‫انظروا‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫شــيء‬ ‫منهم‬ ‫ألحد‬ ‫وال‬ ‫له‬ ‫ليس‬ ‫أو‬ ..‫ودمائهم‬ ‫أقاربه‬ ‫أموال‬ !‫ضرر‬ ‫أو‬ ‫أذى‬ ‫بهذا‬ ‫يلحقه‬ ‫فلم‬ ‫ـ‬ ‫هي‬ ‫وتلك‬ ،‫دعوته‬ ‫في‬ ‫وبأقاربه‬ ‫بنفســه‬ ‫الســام‬ ‫عليه‬ ‫بدأ‬ ‫ولذلك‬ ‫لســان‬ ‫على‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫حكاها‬ ‫األنبياء‬ ‫وطريقة‬ ‫الدعوات‬ ‫ســنة‬ :‫السالم‬ ‫عليه‬ ‫شعيب‬ ‫ما‬ ‫اإلصالح‬ ‫إال‬ ‫أريد‬ ‫إن‬ ،‫عنه‬ ‫أنهاكــم‬ ‫ما‬ ‫إلى‬ ‫أخالفكم‬ ‫أن‬ ‫أريد‬ ‫«وما‬ .)٨٨ :‫(هود‬ »‫أنيب‬ ‫وإليه‬ ‫توكلت‬ ‫عليه‬ ‫باهلل‬ ‫إال‬ ‫توفيقي‬ ‫وما‬ ‫استطعت‬ :‫الربا‬ ‫على‬ ‫احلرب‬ ‫إعالن‬ ‫ـ‬ )5( ،‫وأخالقية‬ ‫عقدية‬ ‫أسس‬ ‫على‬ ‫االقتصادي‬ ‫نظامه‬ ‫اإلســام‬ ‫يقيم‬ ‫فيه‬ ‫نعيش‬ ‫الذي‬ ‫الكــون‬ ‫هذا‬ ‫خالق‬ ‫هو‬ ‫وتعالى‬ ‫ســبحانه‬ ‫فاهلل‬ ‫فهو‬ ‫ولذلك‬ ،‫واألرض‬ ‫الســماء‬ ‫في‬ ‫شــيء‬ ‫كل‬ ‫خالق‬ ‫وهو‬ ،‫ونعمره‬ .‫فيه‬ ‫ما‬ ‫لكل‬ ‫احلقيقي‬ ‫املالك‬ ‫سبحانه‬ ،‫األرض‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫ف‬َ‫ل‬‫مســتخ‬ ‫اإلنســان‬ ‫هذا‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫جعل‬ ‫وقد‬ ‫في‬ ‫فرضها‬ ‫التي‬ ‫القيود‬ ‫من‬ ‫بجملة‬ ‫االســتخالف‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫ده‬َّ‫ي‬‫وق‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ‫ذلك‬ ‫يكون‬ ‫أن‬ ‫يجــوز‬ ‫فال‬ ،‫وإنفاقه‬ ‫وكســبه‬ ‫املال‬ ‫تنمية‬ ‫استغالل‬‫على‬‫يقوم‬‫ألنه‬،‫األخالقية‬‫األسس‬‫مع‬‫يتعارض‬‫الذي‬،‫الربا‬ .‫والكسب‬ ‫اجلهد‬ ‫بني‬ ‫التعادل‬ ‫ينعدم‬ ‫وفيه‬ ،‫اآلخرين‬ ‫حاجة‬ ‫وجاءت‬ ،‫الربا‬ ‫آكل‬ ‫بحــرب‬ ‫أذن‬ ‫كمــا‬ ‫بحرب‬ ‫اهلل‬ ‫يأذن‬ ‫لــم‬ ‫ولذلك‬ ‫في‬ ‫عاقبته‬ ‫وتبني‬ ‫منه‬ ‫ر‬ ِّ‫حتــذ‬ ‫الشــريفة‬ ‫واألحاديث‬ ‫الكرمية‬ ‫اآليات‬ ‫النواحي‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫جند‬ ‫كما‬ ،‫الدنيا‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫أيض‬ ‫آثاره‬ ‫تبني‬ ‫كما‬ ،‫اآلخرة‬ .)(‫واألخالقية‬ ‫واالجتماعية‬ ‫االقتصادية‬ ‫حيث‬ ‫الوداع‬ ‫خطبة‬ ‫في‬ > ‫الرسول‬ ‫موقف‬ ‫إلى‬ ‫اإلشارة‬ ‫هنا‬ ‫وحسبنا‬ ‫السليم‬ ‫االقتصادي‬ ‫النظام‬ ‫دعائم‬ ‫أرسى‬ ‫وبذلك‬ ،‫الربا‬ ‫إهدار‬ ‫أعلن‬ .‫والسعادة‬ ‫اخلير‬ ‫لإلنسان‬ ‫يحقق‬ ‫الذي‬ :‫اجلنسني‬ ‫بني‬ ‫والعالقات‬ ‫املرأة‬ )6( ‫والعالقة‬ ‫للمرأة‬ ‫نظرتها‬ ‫في‬ ً‫ا‬‫كثير‬ ‫تخبطت‬ ‫البشرية‬ ‫األنظمة‬ ‫إن‬ ‫إلى‬ ‫اليمني‬ ‫أقصــى‬ ‫من‬ ‫انحرافها‬ ‫فــي‬ ‫فتأرجحت‬ ،‫اجلنســن‬ ‫بني‬ ‫قضية‬ ‫في‬ ‫نصابه‬ ‫في‬ ‫األمر‬ ‫ليضع‬ ‫اإلسالم‬ ‫وجاء‬ ...‫اليسار‬ ‫أقصى‬ :‫سريعة‬ ‫كلمات‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫ونوجز‬ ،‫اجملتمع‬ ‫قضايا‬ ‫أخطر‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫اهلل‬ ‫حكمة‬ ‫واقتضت‬ ،‫الزوجية‬ ‫قاعــدة‬ ‫على‬ ‫كله‬ ‫الكون‬ ‫يقوم‬ ‫بالطرف‬ ‫اللقاء‬ ‫إلى‬ ‫منهمــا‬ ‫كل‬ ‫مييل‬ ،‫وأنثى‬ً‫ا‬‫ذكر‬ ‫اإلنســان‬ ‫يكون‬ ‫اإلسالم‬ ‫نظم‬ ‫وقد‬ ،‫اإلنساني‬ ‫النوع‬ ‫على‬ ‫احلفاظ‬ ‫بذلك‬ ‫ليتم‬ ،‫اآلخر‬ ‫والراحة‬ ‫املــودة‬ ‫من‬ ‫أســاس‬ ‫على‬ ‫تقوم‬ ‫وجعلها‬ ‫العالقــة‬ ‫هــذه‬ .‫شهوانية‬ ‫عالقة‬ ‫مجرد‬ ‫وليست‬ ،‫النفسية‬ ‫يكون‬‫أن‬:‫اإلنسانية‬‫القيمة‬‫في‬‫واملساواة‬‫الوحدة‬‫تلك‬‫على‬‫يترتب‬‫و‬ ‫ى‬َ‫فـ‬ْ‫ع‬ُ‫ي‬ ‫ال‬ ،‫املرأة‬ ‫و‬ ‫الرجل‬ ، ‫للطرفني‬ً ‫أيضا‬ً‫ا‬‫موجه‬ ‫التكليف‬ ‫خطاب‬ ‫سواء‬ ،‫الشريعة‬ ‫أحكام‬ ‫في‬ ‫اآلخر‬ ‫عن‬ ‫أحدهما‬ ‫يتميز‬ ‫وال‬ ،‫أحد‬ ‫منه‬ ،‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫في‬ ‫تنزلت‬ ‫التي‬ ‫النواهي‬ ‫اجتناب‬ ‫أو‬ ‫األوامر‬ ‫ّباع‬‫ت‬‫ا‬ ‫في‬ ‫التكليف‬ ‫لذلك‬ ٌ‫ل‬ُ‫ه‬‫أ‬ ‫ألنهم‬ ،‫الشريفة‬ ‫النبوية‬ ‫السنة‬ ‫في‬ ‫وردت‬ ‫أو‬ .‫وإمكانيات‬ ‫كات‬َ‫ل‬َ‫م‬ ‫و‬ ‫خصائص‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫دهم‬ّ‫و‬‫وز‬ ‫اهلل‬ ‫وهبهم‬ ‫مبا‬ ‫عمل‬ ‫عمل‬ ‫أضيع‬ ‫ال‬ ‫أني‬ ‫ربهم‬ ‫لهم‬ ‫«فاســتجاب‬ :‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫قال‬ :‫عمران‬ ‫(آل‬ »‫اآلية‬ ...‫بعــض‬ ‫من‬ ‫بعضكم‬ ‫أنثى‬ ‫أو‬ ‫ذكر‬ ‫مــن‬ ‫منكم‬ .)195 ‫فرق‬ ‫بينهما‬ ‫وليس‬ ،‫الذكــور‬ ‫من‬ ‫واإلناث‬ ،‫اإلناث‬ ‫من‬ ‫الذكــور‬ ‫إن‬ ‫أي‬ ‫الذكور‬ ‫بني‬ ‫اهلل‬ ‫ق‬ّ‫ر‬‫يف‬ ‫فال‬ ،‫البشــرية‬ ‫والطبيعة‬ ‫الفطرة‬ ‫جهة‬ ‫من‬ .‫منهم‬ ‫عامل‬ ‫عمل‬ ‫يضيع‬ ‫وال‬ ،‫يعملونه‬ ‫فيما‬ ‫واإلناث‬ ‫وتساويهما‬-‫واملرأة‬‫وجني-الرجل‬َّ‫ز‬‫ال‬ِ‫ة‬‫حد‬َ‫و‬‫ببيان‬‫ا‬ ً‫أيض‬‫اإلسالم‬ َ‫ي‬ِ‫ن‬ُ‫ع‬‫و‬ ‫أمام‬ ‫متســاويان‬ ‫فهما‬ ،‫عنده‬ ‫وجزائهما‬ ‫هما‬ِّ‫ب‬‫بر‬ ‫العالقة‬ ‫حيث‬ ‫من‬ ‫والعقاب‬ ‫الثواب‬ ‫أو‬ ،‫واجلــزاء‬ ‫املســؤولية‬ ‫وفي‬ ،‫القانون‬ ‫أو‬ ‫الشــرع‬ .‫العمل‬ ‫على‬ ‫املترتبني‬ ‫النفســي‬ ‫التركيب‬ ‫في‬ ‫اختــاف‬ ‫فهناك‬ ‫املســاواة‬ ‫هذه‬ ‫ورغــم‬ ‫كامليراث‬ ‫القضايا‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫بينهما‬ ً‫ا‬‫خالف‬ ‫اســتوجب‬ ،‫واجلسمي‬ ‫شــؤون‬ ‫على‬ ‫القوامة‬ ‫وله‬ ‫الرجل‬ ‫بيد‬ ‫الطالق‬ ‫وجعل‬ ‫والشــهادة‬ ‫عليه‬ ‫الرسول‬ ‫وقف‬ ‫ولذلك‬ ،‫واجبات‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫يلتزم‬ ‫ما‬ ‫مقابل‬ ‫البيت‬ ‫اإلسالم‬ ‫نظرة‬ ‫بذلك‬ َّ‫ي‬‫وب‬ ،‫بالنســاء‬ ‫املســلمني‬ ‫يوصي‬ ‫الســام‬ :‫فقال‬ ‫للمرأة‬ ‫الكرمية‬ ‫واستحللتم‬ ،‫اهلل‬ ‫بأمان‬ ‫أخذمتوهن‬ ‫فإنكم‬ ‫النساء‬ ‫في‬ ‫اهلل‬ ‫«فاتقوا‬ .»‫اهلل‬ ‫بكلمة‬ ‫فروجهن‬ :‫وواجبات‬ ‫حقوق‬ )7( ‫احلقوق‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫اهلل‬ ‫رســول‬ ‫فصل‬ ‫ثم‬ ‫في‬ ‫زوجها‬ ‫بطاعة‬ ‫املرأة‬ ‫فتلتزم‬ ،‫الطرفني‬ ‫من‬ ٍّ‫ل‬‫ك‬ ‫على‬ ‫والواجبــات‬ ،‫بإذنه‬ ‫إال‬ ‫بيته‬ ‫إلى‬ ‫بالدخول‬ ‫ألحد‬ ‫تأذن‬ ‫وال‬ ،‫إليه‬ ‫دعاها‬ ‫كلما‬ ‫الفراش‬ ُّ‫حق‬ ‫عليها‬ ‫وله‬ ،‫ونفســه‬ ‫وماله‬ ‫أهله‬ ‫في‬ ‫غيبته‬ ‫في‬ ‫حتفظــه‬ ‫وأن‬
  • 48.
    47 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m .‫والقوامة‬ ‫والطاعة‬ ‫السمع‬ ،‫باملعروف‬ ‫ألهله‬ ‫واملعاشرة‬ ،‫املهر‬ ‫وهي‬ ‫التكرمي‬ ‫بهدية‬ ‫الرجل‬ ‫ويلتزم‬ ،‫النشــوز‬ ‫عند‬ ‫الزوجة‬ ‫تأديب‬ ‫حــق‬ ‫وله‬ ،‫جوانبها‬ ‫بــكل‬ ‫والنفقة‬ ‫املضجع‬ ‫في‬ ‫بالهجــر‬ ‫ثم‬ ‫الطيبة‬ ‫والكلمة‬ ‫احلســنة‬ ‫باملوعظــة‬ ‫كعالج‬ ‫وضوابطه‬ ‫بشروطه‬ ‫التأديبي‬ ‫بالضرب‬ ‫ثم‬ ،‫نفسي‬ ‫كعالج‬ .‫أهلها‬ ‫من‬ ‫وحكم‬ ‫أهله‬ ‫من‬ ‫بحكم‬ ‫التحكيم‬ ‫ثم‬ ،‫بدني‬ ‫فليس‬ ،‫النشوز‬ ‫وعالج‬ ‫ع‬ْ‫د‬ َّ‫الص‬ ‫رأب‬ ‫في‬ ‫احملاوالت‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫باءت‬ ‫وإذا‬ ‫ويضيق‬ .‫العالج‬ ‫في‬ ‫أخيرة‬ ‫كمرحلة‬ ،‫بإحسان‬ ‫التســريح‬ ‫إال‬ ‫هناك‬ ‫هذه‬ ‫فحســبنا‬ .‫كله‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫والتدليل‬ ‫التفصيل‬ ‫عن‬ ‫املقام‬ ‫هنا‬ .‫اجململة‬ ‫اإلشارة‬ :‫والواجبات‬ ‫احلقوق‬ ‫بني‬ ‫التوازن‬ ‫ـ‬ )8( ‫بني‬ ‫التوازن‬ ‫ذلك‬ :‫له‬ ‫املميزة‬ ‫واخلصائص‬ ‫لإلسالم‬ ‫العامة‬ ‫مات‬ ِّ‫الس‬ ‫من‬ .‫الضيم‬ ‫به‬ ‫يلحق‬ ‫أو‬ ‫آخر‬ ‫على‬ ‫جانب‬ ‫يطغى‬ ‫ال‬ ‫بحيث‬ ،‫املتقابلة‬ ‫األمور‬ ‫ـ‬ ‫يقال‬ ‫كما‬ ‫ـ‬ ‫فهمــا‬ ،‫والواجبات‬ ‫احلقــوق‬ ‫بني‬ ‫اإلســام‬ ‫وازن‬ ‫وقد‬ ‫يطالب‬ ‫إنســان‬ ‫وكل‬ ،‫واجب‬ ‫يقابله‬ ‫فاحلق‬ ،‫واحدة‬ ‫لعملة‬ ‫وجهان‬ ‫واجب‬ ‫هو‬ ‫به‬ ‫أطالب‬ ‫الذي‬ ‫فاحلق‬ ،‫واجبه‬ ‫بأداء‬ ‫يقوم‬ ‫أن‬ ‫ينبغي‬ ‫بحقه‬ ‫عندما‬ ‫ألصحابها‬ ‫احلقوق‬ ‫تصل‬ ‫وهكذا‬ ،‫آخر‬ ‫شخص‬ ‫على‬ ‫وتكليف‬ .‫واجبه‬ ‫بأداء‬ ‫منا‬ ‫كل‬ ‫يقوم‬ ‫يطلب‬ ،‫الوداع‬ ‫خطبة‬ ‫في‬ ، ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫رأينا‬ ‫وقد‬ ‫«فاتقوا‬ :‫زوجاتهم‬ ‫جتاه‬ ‫عليهم‬ ‫وجب‬ ‫ما‬ ‫بأداء‬ ‫يقوموا‬ ‫بأن‬ ‫املؤمنــن‬ ‫واســتحللتم‬ ‫اهلل‬ ‫بأمان‬ ‫أخذمتوهن‬ ‫فإنكــم‬ ،‫النســاء‬ ‫فــي‬ ‫اهلل‬ ‫على‬ ‫حقوق‬ ‫من‬ ‫لهم‬ ‫ما‬ ‫ذلك‬ ‫بعد‬ ‫بني‬ ‫ثم‬ .»‫اهلل‬ ‫بكلمــة‬ ‫فروجهن‬ .»...‫تكرهونه‬ً‫ا‬‫أحد‬ ‫فرشكم‬ ‫يوطئن‬ ‫أال‬ ‫عليهن‬ ‫«ولكم‬ :‫زوجاتهم‬ :‫فاحذروه‬ ...‫العدو‬ ‫هو‬ ‫هذا‬ )9( ‫أمر‬ ‫أن‬ ‫منذ‬ ،‫أبدية‬ ‫عــداوة‬ ‫والشــيطان‬ ‫اإلنســان‬ ‫بني‬ ‫العداوة‬ ‫إن‬ ‫فكان‬ ...‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫إبليس‬ ‫واســتكبر‬ ‫آلدم‬ ‫بالســجود‬ ‫مالئكته‬ ‫اهلل‬ ‫الشــيطان‬ ‫تتخذ‬ ‫أن‬ ‫ذريته‬ ‫على‬ ‫فينبغي‬ ،‫آلدم‬ً‫ا‬‫عــدو‬ ‫الشــيطان‬ ‫ليصرفه‬ ‫وسيلة‬ ‫كل‬ ‫ويتخذ‬ ‫اإلنسان‬ ‫لهذا‬ ‫يكيد‬ ‫يفتأ‬ ‫ال‬ ‫وهو‬ .ً‫ا‬‫عدو‬ ‫خطوات‬ ‫اتباع‬ ‫من‬ ‫التحذير‬ ‫جــاء‬ ‫ولذلك‬ ،‫واخلير‬ ‫واحلق‬ ‫الهــدى‬ ‫عن‬ :‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫فقال‬ ،‫الشيطان‬ ‫خطوات‬ ‫تتبعوا‬ ‫وال‬ ً‫ا‬‫طيب‬ً‫ال‬‫حال‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫مما‬ ‫كلــوا‬ ‫الناس‬ ‫أيها‬ ‫«يا‬ . )١٦٨ :‫(البقرة‬ »‫مبني‬ ‫عدو‬ ‫لكم‬ ‫إنه‬ ‫الشيطان‬ ‫اهلل‬ َّ‫نت‬‫ام‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫عبد‬ُ‫ي‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الشيطان‬ ‫ذلك‬ ‫يئس‬ ‫ولئن‬ ‫أن‬ ‫ويكفيه‬ ،‫املؤمنني‬ ‫بني‬ ‫بالتحريش‬ ‫يكتفي‬ ‫فهو‬ ،‫باإلســام‬ ‫علينا‬ ‫قابلية‬ ‫على‬ ‫أصبح‬ ‫فقد‬ ،‫األعمــال‬ ‫من‬ ‫مبحقرات‬ ‫يقوم‬ ‫املؤمن‬ ‫يرى‬ ‫خطوة‬ ‫الطريق‬ ‫في‬ ‫سار‬ ‫فمن‬ ،‫منها‬ ‫أكبر‬ ‫هو‬ ‫مبا‬ ‫يقوم‬ ‫ألن‬ ‫واستعداد‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫ولذلك‬ ...‫النهاية‬ ‫إلى‬ ‫الطريق‬ ‫متابعة‬ ‫عليه‬ ‫سهل‬ ‫واحدة‬ .»‫دينكم‬ ‫على‬ ‫«فاحذروه‬ :‫الشيطان‬ ‫من‬ ‫التحذير‬ ‫الوداع‬ ‫خطبة‬ :‫الضاللة‬ ‫عن‬ ‫والعصمة‬ ...‫النجاة‬ ‫سبيل‬ ‫ـ‬ )10( ‫وأكمل‬ ‫النعمة‬ ‫عليها‬ ‫فأمت‬ ،‫األمة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ َّ‫امــن‬ ‫لقد‬ ‫أمانة‬ ‫ده‬َّ‫ل‬‫وق‬ ،‫والســام‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ً‫ا‬‫محمد‬ ‫وبعــث‬ ،‫الدين‬ ‫لها‬ .‫والبيان‬ ‫واألداء‬ ‫التبليغ‬ ،‫وإبالغها‬ ‫الرسالة‬ ‫بأداء‬ ‫وقام‬ ‫والسالم‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫ذلك‬ ‫فعل‬ ‫وقد‬ ‫يزيغ‬ ‫ال‬ ،‫كنهارها‬ ‫ليلها‬ ،‫البيضاء‬ ‫احملجة‬ ‫على‬ ‫وتركها‬ ،‫األمة‬ ‫ونصح‬ ‫الضاللة‬ ‫عن‬ ‫العصمة‬ ‫وسبب‬ ‫النجاة‬ ‫سبيل‬ ‫وهي‬ ،‫هالك‬ ‫إال‬ ‫عنها‬ ‫من‬ ‫وال‬ ،‫أنزله‬ ‫الذي‬ ‫اهلل‬ ‫مــن‬ ‫الدين‬ ‫بهذا‬ ‫أعلم‬ ‫أحد‬ ‫وال‬ ،‫والغوايــة‬ .‫غه‬َّ‫ل‬‫ب‬ ‫الذي‬ ‫رسوله‬ ‫به‬ ‫يأتي‬ ‫بشــيء‬ ‫الدين‬ ‫هذا‬ ‫يكمل‬ ‫أنه‬ ‫يزعم‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫ألحــد‬ ‫فليس‬ ‫بهذا‬ ‫والتمسك‬ ،‫ورســوله‬ ‫اهلل‬ ‫طاعة‬ ‫إال‬ ‫الواجب‬ ‫فما‬ ...‫ويبتدعه‬ ‫حصلت‬ ‫وإن‬ ‫النبوية‬ ‫الســنة‬ ‫ـ‬ ‫املتلو‬ ‫وغير‬ »‫القرآن‬ »‫املتلو‬ ‫الوحــي‬ ‫«فليحذر‬ :‫منه‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫يحذر‬ ‫الذي‬ ‫الكفر‬ ‫فإنه‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫اخملالفة‬ ‫عذاب‬ ‫يصيبهم‬ ‫أو‬ ‫فتنــة‬ ‫تصيبهم‬ ‫أن‬ ‫أمره‬ ‫عن‬ ‫يخالفــون‬ ‫الذين‬ .‫الكفر‬ ‫هي‬ ‫هنا‬ ‫والفتنة‬ .)63 :‫(النور‬ »‫أليم‬ ‫والسالم‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫للرسول‬ ‫اخلالدة‬ ‫الوصية‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫وحسبنا‬ ‫حجة‬ ‫في‬ ‫املؤمنة‬ ‫للجموع‬ ‫النبي‬ ‫يقدمها‬ ،‫الصادقة‬ ‫والنصيحــة‬ ‫إن‬ ‫ما‬ ‫فيكم‬ ‫تركت‬ ‫«وقد‬ :‫والســام‬ ‫الصالة‬ ‫عليه‬ ‫قوله‬ ‫هي‬ ،‫الوداع‬ .»‫وسنتي‬ ‫اهلل‬ ‫كتاب‬ :ً‫ا‬‫أبد‬ ‫بعدي‬ ‫تضلوا‬ ‫لن‬ ‫به‬ ‫متسكتم‬ :‫اإلنسانية‬ ‫املساواة‬ ‫مبدأ‬ ‫ـ‬ )11( ‫رسي‬ُ‫ي‬ ،‫الغوالي‬ ‫كلماته‬ -‫والســام‬ ‫الصالة‬ ‫-عليه‬ ‫يختتم‬ ‫أن‬ ‫وقبل‬ ‫فالناس‬ ‫املشتركة؛‬ ‫اإلنسانية‬ ‫القيمة‬ ‫في‬ ‫الناس‬ ‫بني‬ ‫املساواة‬ ‫مبدأ‬ ‫جماعة‬ ‫هناك‬ ‫وليس‬ ،‫البشــرية‬ ‫طبيعتهم‬ ‫في‬ ‫متســاوون‬ ‫كلهم‬ ‫وانحدارها‬ ،‫األول‬ ‫وخلقها‬ ،‫اإلنساني‬ ‫عنصرها‬ ‫بحسب‬ ‫غيرها‬ ‫تفضل‬ .‫الوراثة‬ ‫بطريق‬ ‫أصلها‬ ‫من‬ ‫إليها‬ ‫انتقل‬ ‫وما‬ ،‫خاصة‬ ‫ساللة‬ ‫من‬ ‫عن‬ ‫خارجة‬ ‫أخــرى‬ ‫أمور‬ ‫على‬ ‫يقــوم‬ ‫إمنا‬ ‫النــاس‬ ‫بني‬ ‫فالتفاضــل‬ ‫تفاوتهم‬ ‫أساس‬ ‫على‬ ‫فيقوم‬ ،‫وساللتهم‬ ‫وعناصرهم‬ ‫طبيعتهم‬ ‫على‬ ‫يقوم‬ ،‫واألخالق‬ ‫العلم‬ ‫في‬ ‫والكفايــة‬ ،‫واخلير‬ ‫البر‬ ‫ل‬ ‫أعما‬ ‫في‬ ‫وأنثى‬ ‫ذكر‬ ‫مــن‬ ‫خلقناكم‬ ‫إنا‬ ‫النــاس‬ ‫أيها‬ ‫«يا‬ :‫التقــوى‬ ‫أســاس‬ ‫أتقاكم‬ ‫اهلل‬ ‫عند‬ ‫أكرمكم‬ ‫إن‬ ‫لتعارفوا‬ ‫وقبائل‬ ً‫ا‬‫شعوب‬ ‫وجعلناكم‬ .)13 :‫(احلجرات‬ »‫خبير‬ ‫عليم‬ ‫اهلل‬ ‫إن‬ ُّ‫والكل‬ ،‫واحد‬ ‫أصل‬ ‫من‬ ‫انحدروا‬ ‫قد‬ ‫وكلهم‬ ،ً‫ا‬‫واحد‬ ً‫ا‬‫رب‬ ‫يعبد‬ ‫فالكل‬ ‫من‬ ُ‫م‬‫وآد‬ ،‫آلدم‬ ‫كم‬ُّ‫ل‬‫ك‬ ،‫واحــد‬ ‫أباكم‬ َّ‫ن‬‫وإ‬ ،‫واحد‬ ‫كم‬َّ‫ب‬‫ر‬ َّ‫ن‬‫«إ‬ :‫آدم‬ ‫مــن‬ .»‫أتقاكم‬ ‫اهلل‬ ‫عند‬ ‫أكرمكم‬ َّ‫ن‬‫إ‬ ،‫تراب‬ :‫والبيان‬ ‫البالغ‬ ‫أمانة‬ ‫ـ‬ )12( ‫واألداء‬ ‫املبني‬ ‫البالغ‬ ‫بأمانــة‬ -‫والســام‬ ‫الصالة‬ ‫-عليه‬ ‫قام‬ ‫أن‬ ‫وبعد‬ ،‫الدهر‬‫هذا‬‫زينة‬‫هي‬‫سنوات‬‫خالل‬،‫سبيلها‬‫في‬‫واجلهاد‬‫الرسالة‬‫لهذه‬ ‫خير‬ ‫لإلنسانية‬ ‫وأعطى‬ ...‫املصابرة‬ ‫حق‬ ‫وصبر‬ ،‫اجلهاد‬ ‫حق‬ ‫فيها‬ ‫جاهد‬ .‫لألمة‬ ‫ونصح‬ ،‫كاملة‬ ‫األمانة‬ ‫وأدى‬ ،‫ربه‬ ‫رسالة‬ ‫أبلغ‬ ‫لقد‬ ‫يعطى‬ ‫ما‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫د‬ِ‫شه‬ُ‫ي‬ْ‫و‬ ،‫منه‬ ‫يستوثق‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫هذا‬ ‫بعد‬ ‫وليس‬ ‫ســاحة‬ ‫في‬ ‫الغفيرة‬ ‫املؤمنة‬ ‫اجلموع‬ ‫بها‬ ‫نطقت‬ ‫التي‬ ‫الشــهادة‬ .‫اشهد‬ َّ‫اللهم‬ ،‫اشهد‬ َّ‫فاللهم‬ ..‫واملغفرة‬ ‫الرحمة‬ .‫العاملني‬ ‫رب‬ ‫هلل‬ ‫واحلمد‬
  • 49.
    48‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫يقول‬ ‫إذ‬ ،‫مكة‬ ‫إلــى‬ ‫القدوم‬ ‫فوائد‬ ‫من‬ ‫فائــدة‬ ‫إلى‬ ‫الكاتب‬ ‫ويشــير‬ ‫في‬ ‫والفرح‬ ‫الســرور‬ ‫ل‬ِ‫دخ‬ُ‫ي‬ ‫احلرام‬ ‫والبلد‬ ‫احلج‬ ُ‫ر‬ْ‫ك‬ِ‫ذ‬‫«و‬ :‫مقدمته‬ ‫في‬ ‫جانب‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫بنا‬ ‫حتيــط‬ ‫التي‬ ‫واآلالم‬ ‫األحزان‬ ‫أكثــر‬ ‫فما‬ ،‫النفوس‬ ‫بالكعبة‬ ‫وناهيك‬ ،‫العالم‬ ‫هذا‬ ‫أحوال‬ ‫من‬ ‫ونشــاهد‬ ‫نرى‬ ‫ما‬ ‫بسبب‬ ‫ب‬َّ‫ر‬‫اجمل‬ ‫ومن‬ .‫الغموم‬ ‫وكشف‬ ‫الهموم‬ ‫لتفريج‬ ‫س‬َ‫م‬‫لت‬ُ‫م‬ ‫من‬ ‫املشرفة‬ ‫رهق‬ ‫من‬ ‫بالضجر‬ ‫أحسوا‬ ‫كلما‬ ‫أنهم‬ ،‫املكرمة‬ ‫مكة‬ ‫ســاكني‬ ‫عند‬ ‫فيذهب‬ ،‫بالبيت‬ ‫وطافــوا‬ ‫باحلرم‬ ‫الذوا‬ ،‫املصاعب‬ ‫ومكابــدة‬ ‫العمل‬ .»‫يعانون‬ ‫ما‬ ‫عنهم‬ :‫للكتاب‬ ‫اخملتصر‬ ‫العرض‬ ‫هذا‬ ‫وإليكم‬ :‫احلج‬ ‫نفقة‬ :‫قال‬ ‫الثوري‬ ‫سفيان‬ ‫اإلمام‬ ‫أن‬ ‫األعيان‬ ‫وفيات‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫حول‬ ‫د‬ ُ‫ص‬ُ‫ر‬‫ال‬ ‫فوضعوا‬ ،‫ســفيان‬ ‫من‬ ‫لي‬ ‫بد‬ ‫ال‬ :‫قال‬ ‫املهدي‬ ‫حج‬ ‫ملــا‬ • ‫ال‬ ٍ‫شــيء‬ ‫ألي‬ :‫لي‬ ‫قال‬ ‫يديه‬ ‫بني‬ ‫مثلت‬ ‫فلما‬ ،‫بالليل‬ ‫فأخذوني‬ ،‫البيت‬ ‫وما‬ ‫إليه‬ ‫صرنا‬ ٍ‫شيء‬ ‫من‬ ‫أمرتنا‬ ‫فما‬ ‫أمرنا؟‬ ‫في‬ ‫فنستشــيرك‬ ‫تأتينا‬ .‫عنه‬ ‫انتهينا‬ ٍ‫شيء‬ ‫عن‬ ‫نهيتنا‬ ‫هذا؟‬ ‫سفرك‬ ‫في‬ ‫أنفقت‬ ‫كم‬ :‫له‬ ‫فقلت‬ .‫ووكالء‬ ‫أمناء‬ ‫لي‬ ،‫أدري‬ ‫ال‬ :‫قال‬ ‫عن‬ ‫فســألك‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫يدي‬ ‫بني‬ ‫وقفت‬ ‫إذا‬ ‫ا‬ً‫د‬‫غ‬ ‫عذرك‬ ‫فمــا‬ :‫قلت‬ ‫ذلك؟‬ ‫ســفرنا‬ ‫في‬ ‫أنفقت‬ ‫كم‬ :‫لغالمه‬ ‫قال‬ َّ‫حج‬ ‫ملا‬ ‫اخلطاب‬ ‫بن‬ ‫عمر‬ ‫لكن‬ ‫هذا؟‬ .ً‫ا‬‫دينار‬ ‫عشر‬ ‫ثمانية‬ ‫املؤمنني‬ ‫أمير‬ ‫يا‬ :‫قال‬ .‫املسلمني‬ ِ‫مال‬ َ‫بيت‬ ‫أجحفنا‬ ،‫ويحك‬ :‫فقال‬ ‫لحجيج‬‫ا‬ ‫العدواني‬ ‫شاكر‬ :‫عرض‬ ‫طرائف‬ ‫من‬ ‫جديد‬ ‫بمدخل‬ ‫واإلرشاد‬ ‫التوعية‬ ‫يقدم‬ ‫ثقايف‬ ‫كتاب‬ :‫مقدمة‬ ‫سمعها‬ ‫احلج‬ ‫مواسم‬ ‫في‬ ‫حصلت‬ ‫ومواقف‬ ‫طرائف‬ ‫مجرد‬ ‫مجمله‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫يظن‬ ‫الكتاب‬ ‫عنوان‬ ‫يقرأ‬ ‫من‬ ‫هذا‬ ‫صفحات‬ ‫في‬ ‫تبدأ‬ ‫أن‬ ‫منذ‬ ‫ولكن‬ .‫فقط‬ ‫واملؤانسة‬ ‫اإلمتاع‬ ‫بغرض‬ ‫يعرضها‬ ،‫أبوزيد‬ ‫عثمان‬ ‫الدكتور‬ ‫الكاتب‬ ‫شاهدها‬ ‫أو‬ ‫قرأها‬ ‫أو‬ ‫ا‬ً‫حديث‬ ‫نشره‬ ‫الذي‬ ‫الكتاب‬ ‫يسرد‬ .‫شائق‬ ‫بأسلوب‬ ،‫باحلج‬ ‫املرتبطة‬ ‫الدينية‬ ‫والثقافة‬ ‫الفقهية‬ ‫الفوائد‬ ‫من‬ ‫يحمله‬ ‫ما‬ ‫تدرك‬ ‫الكتاب؛‬ ،‫والدروس‬ ‫بالعبر‬ ‫املليئة‬ ‫العفوية‬ ‫واملواقف‬ ‫الطرائف‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫عبر‬ ‫احلج‬ ‫رحلة‬ ‫اخلرطوم‬ ‫في‬ ‫احلضاري‬ ‫والتواصل‬ ‫النهضة‬ ‫منتــدى‬ ‫االستشــهاد‬ ‫فيها‬ ‫املؤلف‬ ‫راعى‬ ،‫الوداع‬ ‫بطواف‬ ً‫وانتهاء‬ ‫احلج‬ ‫نفقــة‬ ‫من‬ ‫ا‬ً‫بدء‬ ،‫احلج‬ ‫أعمال‬ ‫حســب‬ ‫املوضوعات‬ ‫ترتيب‬ ‫جرى‬ ‫وقــد‬ .‫للفائدة‬ ‫ا‬ ً‫إمتام‬ ‫النبوية‬ ‫األحاديث‬ ‫من‬ ‫بنصوص‬
  • 50.
    49 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫جاء‬ ‫مبا‬ً‫ا‬‫مستشهد‬ ،‫شــبهة‬ ‫فيه‬ ٍ‫مبال‬ ‫احلج‬ ‫ملوضوع‬ ‫الكتاب‬ ‫وتطرق‬ :‫األبشيهي‬ ‫الفتح‬ ‫ألبي‬ ‫املستطرف‬ ‫في‬ ‫ه‬ُ‫ب‬‫يشو‬ ٍ‫مبال‬ ‫ون‬ ُّ‫ج‬ ُ‫يح‬ ‫الذين‬ ‫أولئك‬ ‫شــأن‬ ‫في‬ ‫الشــمقمق‬ ‫أبو‬ ‫قال‬ • ‫اهلل‬ ‫أن‬ ‫ويتخيلون‬ ،‫أنفسهم‬ ‫يعاندون‬ ‫ولكنهم‬ ‫والشبهات؛‬ ‫الشك‬ :‫لهم‬ ‫سيغفر‬ ‫دنس‬ ‫أصله‬ ‫مبال‬ ‫حججت‬ ‫إذا‬ ‫العير‬ ‫ت‬ َّ‫حج‬ ‫ولكن‬ ‫حججت‬ ‫فما‬ ٍ‫ة‬‫طيب‬ ‫كل‬ ‫إال‬ ‫اهلل‬ ‫يقبل‬ ‫ما‬ ‫مبرور‬ ‫اهلل‬ ‫بيت‬ َّ‫حــج‬ ‫من‬ ‫كــل‬ ‫ما‬ :‫الغير‬ ‫عن‬ ‫احلج‬ ‫عن‬ .‫مباله‬ ‫وقدر‬ ‫ببدنه‬ ‫عجز‬ ‫إذا‬ ،‫عنــه‬ ‫يحج‬ ‫من‬ ‫يســتنيب‬ ‫أن‬ ‫للحاج‬ ‫النبي‬ ‫إلى‬ ‫جاءت‬ ‫هينة‬ُ‫ج‬ ‫من‬ ‫امرأة‬ ‫أن‬ ،‫عنهما‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ،‫عباس‬ ‫ابــن‬ ‫حتى‬ ‫حتج‬ ‫ولم‬ ‫حتج‬ ‫أن‬ ‫نذرت‬ ‫أمي‬ ‫إن‬ : ‫فقالت‬ ،‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫على‬ ‫كان‬ ‫لو‬ ‫أرأيت‬ ،‫عنهــا‬ ‫حجي‬ ‫(نعم‬ :‫قال‬ ‫عنها؟‬ ‫أفأحــج‬ ،‫ماتت‬ ‫[أخرجه‬ .)‫بالوفاء‬ ‫أحق‬ ‫فاهلل‬ ،‫اهلل‬ ‫اقضوا‬ ‫قاضيته؟‬ ‫أكنت‬ ‫دين‬ ‫أمــك‬ .]‫البخاري‬ ‫نصيف‬ ‫محمد‬ ‫الشيخ‬ ‫أن‬ )‫وآثاره‬ ‫حياته‬ ‫نصيف‬ ‫(محمد‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ • ‫من‬ ‫توكيل‬ ‫يطلب‬ ‫ممن‬ ‫البالد‬ ‫بعض‬ ‫من‬ ً‫وأموال‬ ‫رســائل‬ ‫يتلقى‬ ‫كان‬ ‫إحدى‬ ‫وفي‬ .‫الغير‬ ‫عــن‬ ‫احلج‬ ‫املعروفة‬ ‫الصيغة‬ ‫علــى‬ ‫عنهم‬ ‫ج‬ ُ‫ح‬َ‫ي‬ ‫تقسيم‬ ‫نصيف‬ ‫الشيخ‬ ‫أكمل‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫متأخ‬ ‫رجل‬ ‫أتاه‬ ،‫الســنوات‬ ،‫الرجل‬ ‫وجه‬ ‫على‬ ‫بادية‬ ‫الشــديد‬ ‫البؤس‬ ‫عالمات‬ ‫كانت‬ .‫التوكيالت‬ ‫رجل‬ ‫دخل‬ ‫األثناء‬ ‫هذه‬ ‫وفي‬ ،‫خاطره‬ ‫ويطيب‬ ‫له‬ ‫يعتذر‬ ‫الشــيخ‬ ‫فبدأ‬ ‫ســمو‬ ‫قطر‬ ‫دولة‬ ‫أمير‬ ‫إن‬ :‫نصيف‬ ‫للشــيخ‬ ‫ليقول‬ ‫ــا‬ ً‫كيس‬ ‫يحمل‬ ‫عن‬ ‫ج‬ ُ‫يح‬ ‫ملن‬ ‫هــو‬ ‫وقال‬ ‫الكيس‬ ‫بهذا‬ ‫بعــث‬ ‫ثاني‬ ‫آل‬ ‫علي‬ ‫الشــيخ‬ ‫الكيس‬ ‫هذا‬ ‫وقع‬ :‫له‬ ‫وقال‬ ‫للرجل‬ ‫نصيف‬ ‫الشــيخ‬ ‫فالتفت‬ .‫والدته‬ ،‫الفور‬ ‫على‬ ‫لالنصــراف‬ ‫وتهيأ‬ ‫الكيس‬ ‫الرجل‬ ‫فأخــذ‬ ،‫نصيبك‬ ‫من‬ ‫سوف‬ ‫مذهب‬ ‫أي‬ ‫على‬ ‫لنا‬ ‫تقل‬ ‫لم‬ ،ً‫ال‬‫مه‬ ‫ولكن‬ :ً‫ال‬‫سائ‬ ‫الشيخ‬ ‫فناداه‬ ‫املذاهب‬ ‫على‬ ‫عنها‬ ُّ‫ــج‬ُ‫أح‬ :‫الرجل‬ ‫فرد‬ ،‫األمير‬ ‫ســمو‬ ‫والدة‬ ‫عن‬ ‫ج‬ُ‫حت‬ !‫األربعة‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫الطريق‬ ‫أمثلة‬ ‫تعطي‬ ‫إفريقيا؛‬ ‫مــن‬ ‫احلج‬ ‫ســفر‬ ‫عن‬ ‫ا‬ ً‫قصص‬ ‫الكاتب‬ ‫اختار‬ .‫منها‬ ‫واحدة‬ ‫لكم‬ ‫نعرض‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫القدمي‬ ‫الشوق‬ ‫لذلك‬ ‫موحية‬ ‫الفقراء‬ ‫حج‬ ،)‫الفقراء‬ ‫حج‬ ..‫(لبيك‬ :‫بعنوان‬ ‫رواية‬ ‫نبي‬ ‫بن‬ ‫مالك‬ ‫اجلزائري‬ ‫للمفكر‬ .‫اجلزائرية‬ ‫الصحف‬ ‫عنها‬ ‫كتبت‬ ‫واقعية‬ ‫قصة‬ ‫من‬ ‫استوحاها‬ ‫في‬ ‫ويســكن‬ ً‫ا‬‫ام‬ َّ‫فح‬ ‫يعمل‬ ‫بســيط‬ ‫عامل‬ ‫القصة‬ ‫بطل‬ ‫إبراهيم‬ ‫كل‬ ‫كعادته‬ ً‫ال‬‫ثم‬ ‫اخلمــارة‬ ‫من‬ ً‫ال‬‫لي‬ً‫ا‬‫عائد‬ ‫كان‬ .‫الفحم‬ ‫لبيــع‬ ‫محل‬ .‫احلجاج‬ ‫مبنظر‬ ‫فتأثر‬ ‫عنابة‬ ‫في‬ ‫القطار‬ ‫مبحطة‬ َّ‫ر‬‫فم‬ ،‫ليلة‬ ‫املشرفة‬ ‫الكعبة‬ ‫احللم‬ ‫في‬ ‫ورأى‬ ،‫باخلمر‬ً‫ا‬‫مصروع‬ ‫فراشه‬ ‫على‬ ‫تهاوى‬ ‫له‬ ‫ى‬َ‫ء‬‫ترا‬ ‫الفجر‬ ‫في‬ ‫استيقظ‬ ‫وعندما‬ .‫اإلحرام‬ ‫مبالبس‬ ‫نفســه‬ ‫ورأى‬ ‫بأعلى‬ ‫ردد‬ ‫وعي‬ ‫ودون‬ ،‫عنابة‬ ‫ميناء‬ ‫يغادرون‬ ‫وهم‬ ‫يلبون‬ ‫احلجاج‬ ‫منظر‬ .‫لبيك‬ ‫لبيك‬ :‫صوته‬ ‫يلحق‬ ‫أن‬ ‫له‬ ‫َّى‬‫ن‬‫وأ‬ ،‫احلجاج‬ ‫باخــرة‬ ‫إقالع‬ ‫قبل‬ ‫يوم‬ ‫آخر‬ ‫في‬ ‫ذلــك‬ ‫كان‬ ‫نهاية‬ ‫في‬ ‫سفر؟‬ ‫جواز‬ ‫يستخرج‬ ‫لم‬ ‫أنه‬ ‫فوق‬ ،ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫ميلك‬ ‫ال‬ ‫وهو‬ ‫بها‬ ‫مبساعدة‬ ‫للسفر‬ ‫االســتعدادات‬ ‫كل‬ ‫أكمل‬ ‫قد‬ ‫إبراهيم‬ ‫كان‬ ‫اليوم‬ ‫وضع‬ ‫وعندما‬ .‫املفاجئ‬ ‫التحول‬ ‫لهذا‬ ‫حتمسوا‬ ‫الذين‬ ‫ومعارفه‬ ‫عمه‬ ،‫جديد‬ ‫عالم‬ ‫عتبة‬ ‫يتخطى‬ ‫بأنه‬ ‫شــعر‬ ‫املركب‬ ‫على‬ ‫رجله‬ ‫إبراهيم‬ ‫أبو‬ ‫يا‬ ‫قرعة‬ ‫أبو‬ ‫يا‬ :‫بعيد‬ ‫من‬ ‫يناديه‬ ً‫ال‬‫طف‬ ‫ســمع‬ ‫اللحظة‬ ‫تلك‬ ‫وفي‬ ‫إلى‬ ‫التفت‬ ‫ملا‬ .‫به‬ ‫مســتهزئني‬ ‫ينادونه‬ ‫األطفال‬ ‫كان‬ ‫هكذا‬ !‫قرعــة‬ ً‫ا‬‫أيض‬ ‫وأنت‬ ‫قرعة‬ ‫أبــو‬ ‫يا‬ :‫بفضول‬ ‫الطفل‬ ‫ســأله‬ ،‫الصوت‬ ‫مصدر‬ ‫احلج؟‬ ‫إلى‬ ‫ستذهب‬ ‫الســروال‬ ‫ذو‬ ‫القدمني‬ ‫حافي‬ ‫الطفل‬ ‫ذلك‬ ‫كان‬ ‫اللحظــة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ،‫احلج‬ ‫إلى‬ ‫اآلخر‬ ‫هــو‬ ‫يذهب‬ ‫أن‬ ،‫نفســه‬ ‫في‬ً‫ا‬‫شــيئ‬ ‫يضمر‬ ‫القصير‬ ‫داخل‬ ‫باخملزن‬ ‫واختبأ‬ ‫املاء‬ ‫إلى‬ ‫الســفينة‬ ‫من‬ ‫يتدلى‬ ‫بحبل‬ ‫فتســلل‬ ،‫املركب‬ ‫يصل‬ ‫عندمــا‬ ‫إال‬ ‫هناك‬ ‫من‬ ‫يخــرج‬ ‫أال‬ ‫على‬ ‫وعزم‬ ‫املركــب‬ ‫أنه‬ ‫كيف‬ ‫الفتى‬ ‫اجلوع.تذكر‬ ‫أنهكه‬ ‫عندما‬ ‫للخــروج‬ ‫اضطر‬ ‫ولكنه‬ ‫أوى‬ ‫وعندما‬ ،‫بامليناء‬ ‫احلجاج‬ ‫أمتعة‬ ‫حمل‬ ‫في‬ ‫نهاره‬ ‫ســحابة‬ ‫قضى‬ ‫لكان‬ ‫البحر‬ ‫لوال‬ :‫زمالئه‬ ‫مع‬ ‫احلديث‬ ‫تبادل‬ ‫ينام‬ ‫لكي‬ ‫احلمام‬ ‫رواق‬ ‫إلى‬ ‫قليل‬ ‫بعد‬ ‫نفســه‬ ‫ووجد‬ .‫أقدامنا‬ ‫على‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫الذهاب‬ ‫بإمكاننا‬ .‫احلج‬ ‫إلى‬ ‫سيسافر‬ ‫أنه‬ ‫أصحابه‬ ‫مع‬ ‫يتراهن‬ ‫بالعمل‬ ‫عليه‬ ‫فحكم‬ ،‫الباخــرة‬ ‫قبطان‬ ‫على‬ )‫(هادي‬ ‫الفتى‬ ‫ــرض‬ُ‫ع‬ ٍ‫حاج‬ ‫أحالم‬ ‫أن‬ ‫غير‬ .‫اجلزائر‬ ‫إلى‬ ‫الســفينة‬ ‫تعود‬ ‫حتى‬ ‫املطبخ‬ ‫داخل‬ .‫الطفل‬ ‫هذا‬ ‫على‬ ‫ح‬ِ‫ل‬‫ت‬ ‫ظلت‬ ‫بونة‬ ‫من‬ ‫ر‬ٍ‫صغي‬ ‫اآلخرون‬ ‫يفعله‬ ‫مــا‬ َ‫ع‬ِ‫تب‬ ‫يتوضأ‬ ‫كيف‬ ‫يعــرف‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الذي‬ ‫هــادي‬ ‫تفعل‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫عليك‬ ‫ما‬ ‫الصالة‬ ‫وكذلك‬ ،‫سهل‬ ‫أمر‬ ‫إنه‬ .‫الوضوء‬ ‫وتعلم‬ ‫من‬ ً‫ا‬‫شيئ‬ ‫يعرف‬ ‫هادي‬ ‫املتشــرد‬ ‫الطفل‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ .‫اآلخرون‬ ‫يفعل‬ ‫ما‬ ‫أنه‬ ‫نفسه‬ ‫قرارة‬ ‫في‬ ‫شعر‬ ‫أنه‬ ‫غير‬ ،‫التكبير‬ ‫يردد‬ ‫فظل‬ ،‫الصالة‬ ‫قراءة‬
  • 51.
    50‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m .‫حياته‬ ‫في‬ ‫ي‬ِّ‫د‬‫ج‬ ‫شيء‬ ‫أول‬ ‫ينجز‬ ‫يســأله‬ ‫إلبراهيم‬ ‫التفت‬ ‫اإلحرام‬ ‫مالبس‬ ‫لبس‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫الفتى‬ ‫ذلــك‬ ‫عليه‬ ‫ويرد‬ ‫؟‬ً‫ا‬‫عاري‬ ‫نراه‬ ‫فهل‬ ‫الشيخ‬ ‫هذا‬ ‫عقدة‬ ‫تنفك‬ ‫لو‬ :‫مازحة‬ ‫بنبرة‬ ‫عراة‬ ‫كلنا‬ ‫لقنا‬ُ‫خ‬ ‫لقد‬ :ً‫ال‬‫مذهو‬ ‫يبقى‬ ‫هادي‬ ‫جعل‬ً‫ا‬‫صاعق‬ً‫ا‬‫رد‬ ‫إبراهيم‬ !‫احلشر‬ ‫يوم‬ ‫عراة‬ ‫وسنمثل‬ ،‫مقهى‬ ‫وافتتح‬ ‫املنورة‬ ‫باملدينة‬ ‫وبقي‬ ‫والزيارة‬ ‫احلج‬ ‫إبراهيم‬ ‫أمت‬ ‫لقــد‬ .‫ولده‬ ‫مبثابة‬ ‫أصبح‬ ‫الذي‬ ‫هادي‬ ‫معه‬ ‫وبقي‬ ‫اإلحرام‬ ‫في‬ ‫ا‬ ً‫بعض‬ ‫نعرض‬ ‫مشوقة؛‬ ‫طرائف‬ ‫الكتاب‬ ‫عرض‬ ‫اإلحرام‬ ‫موضوع‬ ‫وفي‬ :‫منها‬ ‫اإلعالمية‬ ‫اللجنــة‬ ‫رئيس‬ ‫عن‬ ‫الســعودية‬ ‫األنباء‬ ‫وكالة‬ ‫نقلــت‬ • ‫والدعوة‬ ‫واألوقاف‬ ‫اإلســامية‬ ‫الشؤون‬ ‫بوزارة‬ ‫اإلســامية‬ ‫للتوعية‬ ‫تغطية‬ ‫عليه‬ ‫يتوجب‬ ‫كان‬ ‫إن‬ ‫يســأل‬ ً‫ا‬‫حاج‬ ‫أن‬ ،‫احلج‬ ‫في‬ ‫واإلرشــاد‬ ‫أمه؟‬ ‫عن‬ ‫ج‬ ُ‫يح‬ ‫ألنه‬ ‫احلج‬ ‫أثناء‬ ‫وجهه‬ :‫اإلحرام‬ ‫في‬ ‫مالبسه‬ ‫من‬ ‫التجرد‬ ‫يرفض‬ ‫سوداني‬ ‫وحاج‬ • ‫مالبسه‬ ‫في‬ ‫قطعة‬ ‫من‬ ‫د‬َّ‫ر‬‫يتج‬ ‫أن‬ ‫اإلحرام‬ ‫عند‬ ‫رفض‬ ‫ســوداني‬ ‫حاج‬ ‫اإلحرام‬ ‫بأن‬ ‫إقناعه‬ ‫يحــاول‬ ‫املرشــدين‬ ‫أحد‬ ‫إليه‬ ‫فحضر‬ ،‫الداخلية‬ ‫على‬ ‫اإلحرام‬ ‫في‬ ‫احلاج‬ َّ‫ر‬‫أصــ‬ ‫لكنه‬ ،‫اخمليط‬ ‫من‬ ‫يتجرد‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫فاســد‬ .‫طويل‬ ‫حوار‬ ‫بعد‬ ‫إال‬ ‫يقتنع‬ ‫ولم‬ ،‫مالبسه‬ ‫في‬ ‫البقاء‬ ‫املواقف‬ ‫بعض‬ ‫الكاتب‬ ‫لنا‬ ‫يعرض‬ ‫والســعي‬ ‫الطواف‬ ‫موضوع‬ ‫وفي‬ :‫الطريفة‬ ‫كله‬ ‫النهار‬ ‫يطوف‬ ‫حاج‬ ‫الظهر‬ ‫صالة‬ ‫حتى‬ ‫الفجر‬ ‫صالة‬ ‫بعد‬ ‫من‬ ‫الطواف‬ ‫في‬ ‫حاج‬ ‫استمر‬ • ‫هذا‬ ‫وأبدى‬ .ً‫ا‬‫مع‬ ‫وينتهون‬ً‫ا‬‫مع‬ ‫الطواف‬ ‫يبدأون‬ ‫الطائفني‬ ‫أن‬ ‫منه‬ً‫ا‬‫ظن‬ ‫شبابه‬ ‫عنفوان‬ ‫في‬ ‫أنه‬ ‫مع‬ ‫الطواف‬ ‫من‬ ‫تعب‬ ‫أنه‬ ‫اســتغرابه‬ ‫احلاج‬ !‫السن‬ ‫كبار‬ ‫وفيهم‬ ‫يتعبوا‬ ‫لم‬ ‫احلجاج‬ ‫وبقية‬ ‫اهلل‬ ‫لوجه‬ ‫امرأته‬ ‫طلق‬ ‫أعرابي‬ ‫الناس‬ ‫رأى‬ً‫ا‬‫أعرابي‬ ‫أن‬ ‫احلصري‬ ‫إســحق‬ ‫ألبي‬ )‫اجلواهر‬ ‫(جمع‬ ‫في‬ ‫جاء‬ • ‫تعلم‬ ‫أنت‬ ،‫رب‬ ‫يا‬ :‫فقال‬ .‫أمكنه‬ ‫ما‬ ‫ويعتق‬ ‫يتصدق‬ ‫واحد‬ ‫وكل‬ ‫مبكــة‬ !‫الراحمني‬ ‫أرحم‬ ‫يا‬ ‫لوجهك‬ ٌ‫طالق‬ ‫امرأتي‬ ‫أن‬ ‫وأشهدك‬ ،‫لي‬ ‫مال‬ ‫ال‬ ‫أنه‬ ‫مرتني‬ ‫ى‬َ‫سع‬ ‫الصفا‬ ‫بني‬ ‫بالســعي‬ ‫املعتمرين‬ ‫أو‬ ‫احلجاج‬ ‫بعض‬ ‫يأتي‬ ‫أن‬ ‫ويحدث‬ • ‫إلى‬ ‫واالنتهاء‬ ‫الصفا‬ ‫من‬ ‫البدء‬ ‫يجعلون‬ ‫؛‬ً‫ا‬‫شوط‬ ‫عشــر‬ ‫أربعة‬ ‫واملروة‬ .ً‫ا‬‫واحد‬ ً‫ا‬‫شوط‬ ‫الصفا‬ ‫إلى‬ ‫منها‬ ‫الرد‬ ‫ثم‬ ‫املروة‬ ‫واملروة‬ ‫الصفا‬ ‫بني‬ )‫(الطواف‬ ‫إن‬ :‫قال‬ ‫يحج‬ ‫لم‬ ‫ملا‬ ‫حزم‬ ‫ابن‬ ‫واحلافــظ‬ • ‫السعي‬ ‫«ويكون‬ :‫جبرين‬ ‫ابن‬ ‫الشيخ‬ ‫عليه‬ ‫ورد‬ ،‫ا‬ً‫شوطـ‬ ‫عشر‬ ‫أربعة‬ ‫الصفا‬ ‫إلى‬ ‫املروة‬ ‫من‬ ‫ثم‬ ،‫شوط‬ ‫املروة‬ ‫إلى‬ ‫الصفا‬ ‫من‬ ٍ‫أشواط‬ ‫سبعة‬ ‫بدأ‬ُ‫ي‬ ‫الصفا‬ ‫أن‬ ‫إلــى‬ !‫كتبه‬ ‫فى‬ ‫كما‬ ‫حزم‬ ‫ابن‬ ‫ذهب‬ ‫لكن‬ ... ‫شــوط‬ ‫يعد‬ ‫فهو‬ ‫شــوط‬ ‫الصفا‬ ‫إلى‬ ‫الصفا‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫أي‬ .‫بهــا‬ ‫نتهي‬ُ‫ي‬‫و‬ ‫بهــا‬ ‫السعي‬ ‫أن‬ ‫وتخيـل‬ ،‫احلج‬ ‫له‬ ‫يتيسر‬ ‫لم‬ ‫ألنه‬ً‫ا‬‫واحد‬ً‫ا‬‫شوط‬ ‫الشوطني‬ ‫دائرة‬ ‫بينهما‬ ‫بل‬ ،‫متقابلتني‬ ‫ليستا‬ ‫واملروة‬ ‫الصفا‬ ‫وأن‬ ،‫االستدارة‬ ‫هو‬ ٌ‫ء‬‫شي‬ ‫بينهما‬ ‫وأن‬ ‫احلجر‬ ‫مثل‬ ‫املروة‬ ‫وأن‬ ‫احلجر‬ ‫مثل‬ ‫الصفا‬ ‫أن‬ ‫فتخيل‬ .»‫حوله‬ ‫ستدار‬ُ‫ي‬ ‫بعرفة‬ ‫الوقوف‬ ‫يوم‬ ‫ثيابه‬ ً‫ا‬‫البســ‬ ‫احلرام‬ ‫املســجد‬ ‫في‬ ‫يجلس‬ ‫كان‬ ‫ا‬ً‫حاج‬ ‫أن‬ ‫روى‬ُ‫ي‬ • ‫أمتمت‬ ‫أنا‬ :‫قال‬ ‫عرفة؟‬ ‫إلى‬ ‫احلجاج‬ ‫مع‬ ‫يذهب‬ ‫لم‬ ‫ملاذا‬ ‫سئل‬ ‫وملا‬ ،‫عرفة‬ ‫واحلمد‬ ‫ي‬ ِّ‫حج‬ ‫وقضيت‬ ،‫أسبوع‬ ‫قبل‬ ‫مبزدلفة‬ ‫واملبيت‬ ‫بعرفة‬ ‫الوقوف‬ !‫هلل‬ ‫عبد‬ ‫غالب‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬ ‫األســتاذ‬ ‫من‬ ‫وسمعت‬ :‫املؤلف‬ ‫يقول‬ • ‫وجودهم‬‫أثناء‬‫أنهم‬‫اإلسالمية‬‫درمان‬‫أم‬‫جامعة‬‫في‬‫األستاذ‬‫الرحمن‬ ‫إلى‬ ‫الصعود‬ ‫قبل‬ ‫باحلــج‬ ‫رفقائهم‬ ‫أحد‬ ‫عنهم‬ ‫انفصــل‬ ،‫منى‬ ‫في‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫وعاد‬ ‫سيارة‬ ‫استقل‬ ،‫جماعته‬ ‫عن‬ ‫البحث‬ ‫أعياه‬ ‫وملا‬ ،‫عرفة‬ .‫جدة‬ ‫إلى‬ً‫ا‬‫عائد‬ ‫انصرف‬ ‫ثم‬ ‫عن‬ ‫الطريق‬ ‫ون‬ُّ‫ل‬ ِ‫يض‬ ‫حــن‬ ‫احلجاج‬ ‫بســطاء‬ ‫بعض‬ ‫من‬ ‫هذا‬ ‫يحصل‬ ‫أو‬ ‫شــرطي‬ ‫بأقرب‬ ‫االتصال‬ ‫عن‬ً‫ال‬‫وبــد‬ ،‫بعثاتهــم‬ ‫أو‬ ‫مخيماتهــم‬ ،‫جدة‬ ‫أو‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫يعودون‬ ،‫ملســاعدتهم‬ ‫الشــباب‬ ‫من‬ ‫باملتطوعني‬ .‫األعظم‬ ‫احلج‬ ‫ركن‬ ‫وهو‬ ،‫بعرفة‬ ‫الوقوف‬ ‫ويفوتهم‬ .)‫عليه‬ ‫(متفق‬ »‫عرفــة‬ ‫«احلج‬ :‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫قال‬ ‫منها‬ ‫واالنصراف‬ ،‫احلجة‬ ‫ذي‬ ‫من‬ ‫التاسع‬ ‫يوم‬ ‫بعرفة‬ ‫الوقوف‬ ‫ويبتدئ‬ .‫الشمس‬ ‫غروب‬ ‫بعد‬ ‫مزدلفة‬ ‫إلى‬ ‫جواز‬ ‫تســلم‬ ‫يطلب‬ ‫عرفة‬ ‫ليلة‬ ‫فه‬ِّ‫و‬‫مبط‬ ‫اتصــل‬ ‫ا‬ً‫حاج‬ ‫أن‬ ‫وحصل‬ ‫في‬ ‫دخل‬ ‫قد‬ ‫وكان‬ .‫لبلده‬ً‫ا‬‫ســريع‬ ‫العودة‬ ‫من‬ ‫يتمكن‬ ‫حتى‬ ‫ســفره‬ ‫نسكه‬ ‫من‬ ‫النكوص‬ ‫على‬ ُّ‫يلح‬ ‫كان‬ ‫ذلك‬ ‫ومع‬ ،ً‫ا‬‫محرم‬ ‫احلج‬ ‫نســك‬ ‫هذه‬ ‫وأن‬ ،‫مهمة‬ ‫جتارية‬ ‫صفقة‬ ‫على‬ ‫للتوقيع‬ ‫بــه‬ ‫اتصل‬ ‫مكتبه‬ ‫ألن‬ ‫بلده‬ ‫إلى‬ ‫يصل‬ ‫لم‬ ‫لو‬ ‫تفوته‬ ‫ســوف‬ ً‫ال‬‫طوي‬ ‫انتظرها‬ ‫التي‬ ‫الصفقة‬ .‫مناسب‬ ‫وقت‬ ‫في‬ ‫على‬ ‫متفقون‬ ‫والعلماء‬ ،‫والتزامك‬ ‫إلميانك‬ ‫امتحان‬ ‫هذا‬ :‫للرجل‬ ‫قيل‬ ‫إال‬ ‫أحرم‬ ‫ملن‬ ‫النكوص‬ ‫يجوز‬ ‫وال‬ ،‫ملزم‬ ‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫في‬ ‫الشــروع‬ ‫أن‬ .‫إحصار‬ ‫حال‬ ‫في‬ ‫ا؟‬ً‫ي‬‫شرع‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫عذ‬ ‫هذا‬ ‫أليس‬ :‫قال‬ ‫وبني‬ ‫بينك‬ ‫صفقة‬ ‫بني‬ ‫تفاضل‬ ‫وأنت‬ ،‫واضح‬ ‫الشــرعي‬ ‫احلكم‬ :‫قالوا‬ .‫دنيا‬ ‫صفقة‬ ‫إلى‬ ‫لتذهب‬ ‫تاركها‬ ‫أنت‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ .‫الدوالرات‬ ‫مباليني‬ ‫العمر‬ ‫صفقة‬ ‫لكنها‬ :‫قال‬ ً‫ا‬‫توفيق‬ ‫لك‬ ‫يكتب‬ ‫اهلل‬ ‫ولعل‬ ،‫األهم‬ ‫الصفقة‬ ‫هو‬ ‫احلج‬ ‫بل‬ :‫له‬ ‫قالوا‬ ‫صفقتك‬ ‫تركت‬ ‫فإن‬ ،‫وطاعتك‬ ‫التزامك‬ ‫جزاء‬ ‫األخرى‬ ‫صفقاتــك‬ ‫في‬ .‫منها‬ ‫بأفضل‬ ‫يكرمك‬ ‫تعالى‬ ‫فإنه‬ ‫اهلل‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫هذه‬ ‫التالي‬ ‫اليوم‬ ‫في‬ ‫ويرجع‬ ‫عرفة‬ ‫إلــى‬ ‫يصعد‬ ‫بأن‬ ‫الرجل‬ ‫اقتنع‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫وأخي‬ ‫في‬ ‫وأوكل‬ !‫واحد‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫ه‬ ِّ‫حج‬ ‫من‬ ‫فرغ‬ ‫قد‬ ‫يكون‬ ‫وبذلك‬ ،‫بلده‬ ‫إلــى‬ .‫رحلته‬ ‫رفقاء‬ ‫أحد‬ ‫الرمي‬ ‫عرفة‬ ‫نهار‬ ‫رجليه‬ ‫على‬ ‫واقف‬ ‫املســاء‬ ‫أدركه‬ ‫حتى‬ ‫الصباح‬ ‫من‬ ‫رجليه‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫واق‬ ‫ظل‬ ‫حاج‬ ‫وهذا‬ • !‫بعرفة؟‬ ‫الوقوف‬ ‫اسمه‬ ‫أليس‬ :‫فقال‬ ،‫ذلك‬ ‫عن‬ ‫فسألوه‬ ،‫عرفة‬ ‫في‬
  • 52.
    51 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫راب‬ْ‫ع‬َ‫األ‬ ‫طرائف‬ ‫من‬ ‫اللهم‬ :‫قال‬ ‫ثم‬ ،‫عرفة‬ ‫يوم‬ ‫في‬ ‫ظهره‬ ‫على‬ ‫األعراب‬ ‫أحد‬ ‫اســتلقى‬ • ‫أن‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫اجلنة‬ ‫فأدخلنا‬ ،‫ندعوك‬ ‫أن‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫لإلســام‬ ‫هديتنا‬ ‫كما‬ .‫ندعوك‬ ‫القصص‬ ‫بعض‬ ‫الكاتب‬ ‫لنا‬ ‫عرض‬ ‫فقد‬ ،‫اجلمرات‬ ‫لرمي‬ ‫بالنسبة‬ ‫أما‬ :‫منها‬ ‫سأله‬ ‫احلجاج‬ ‫أحد‬ ‫أن‬ )‫(فيديو‬ ‫شريط‬ ‫في‬ ‫الغنام‬ ‫سعد‬ ‫الشيخ‬ ‫ذكر‬ • ‫في‬ ‫الســن‬ ‫وكبار‬ ‫العجزة‬ ‫عن‬ ‫الرمي‬ ‫حكم‬ ‫عن‬ ‫اجلمرات‬ ‫رمي‬ ‫عقب‬ ‫أن‬ ‫ويريد‬ ‫كبيرات‬ ‫نســاء‬ ‫أربع‬ ‫معه‬ ‫ألن‬ ‫آخر‬ ‫ا‬ ً‫شــخص‬ ‫توكيلهم‬ ‫حال‬ ‫لكنها‬ :‫الرجل‬ ‫عليه‬ ‫فرد‬ ،‫جائز‬ ‫الرمي‬ ‫إن‬ ‫اإلجابة‬ ‫فكانت‬ ،‫عنهن‬ ‫يرمي‬ ‫ذلك‬ ‫ويكرر‬ ‫اخليمة‬ ‫إلى‬ ‫يعود‬ ‫ثم‬ ‫للرمي‬ ‫يذهب‬ ‫أن‬ ،ً‫ا‬‫جد‬ ‫شاقة‬ ‫عملية‬ !‫مرات‬ ‫خمس‬ ‫واملسافة‬ ،‫اجلمرات‬ ‫إلى‬ ‫مســتقل‬ ٌ‫مشــي‬ ٍ‫ة‬‫رمي‬ ‫لكل‬ ‫أن‬ ‫الرجل‬ ‫ظن‬ ‫ذلك‬ ‫ينجز‬ ‫أن‬ ‫عليه‬ ‫وأن‬ ،‫كيلومترات‬ ‫ثالث‬ ‫نحو‬ ‫واجلمرات‬ ‫خيمته‬ ‫بني‬ !‫الزوال‬ ‫قبل‬ ‫بهذه‬ ‫يفكر‬ ‫احلجاج‬ ‫بعض‬ ‫كان‬ ‫إذا‬ ‫اجلمرات‬ ‫في‬ ‫الزحام‬ ‫يحصل‬ ‫ال‬ ‫ملاذا‬ !‫الطريقة؟‬ ‫بالبريد‬ ‫جمرات‬ ‫حجر‬ ‫يعيد‬ ‫ماليزي‬ ‫حاج‬ ‫بها‬ ‫رمى‬ ‫التي‬ ‫احلصى‬ ‫بقايا‬ ‫مــن‬ً‫ا‬‫صغير‬ً‫ا‬‫حجر‬ ‫ماليزي‬ ‫حاج‬ ‫أعــاد‬ • ‫احلجر‬ ‫هذا‬ ‫وجود‬ ‫وطنــه‬ ‫إلى‬ ‫وصوله‬ ‫بعد‬ ‫اكتشــف‬ ‫فقد‬ ،‫اجلمرات‬ ‫علبة‬ ‫فأحضر‬ ،‫مزدلفة‬ ‫إلى‬ ‫أخرى‬ ‫مرة‬ ‫إلعادته‬ ‫فاجتهد‬ ‫حقيبته‬ ‫في‬ ‫العلبة‬ ‫داخل‬ ‫ووضعه‬ ‫ره‬ َّ‫وعط‬ ‫احلجر‬ ‫ف‬ َّ‫ونظ‬ ‫قيمة‬ ‫ذات‬ ‫صغيرة‬ ‫زجاج‬ ‫مببلغ‬ ‫وأرفقها‬ ‫املقدسة‬ ‫العاصمة‬ ‫بريد‬ ‫مدير‬ ‫إلى‬ ‫رســالة‬ ‫كتب‬ ‫ثم‬ ‫أجرة‬ ‫ســيارة‬ ‫لســائق‬ ‫يدفعها‬ ‫أن‬ ‫البريد‬ ‫مدير‬ ‫من‬ ‫وطلب‬ ‫رياالت‬ 10 ‫عبد‬ ‫املقدســة‬ ‫العاصمة‬ ‫بريد‬ ‫مدير‬ ‫وقام‬ .‫مكانه‬ ‫إلى‬ ‫احلجر‬ ‫إلعادة‬ ‫وكتب‬ ،‫بنفسه‬ ‫مزدلفة‬ ‫إلى‬ »‫«احلجر‬ ‫األمانة‬ ‫بإيصال‬ ‫الردادي‬ ‫احملسن‬ ‫مصحف‬ ‫ومعها‬ ‫العشرة‬ ‫الرياالت‬ ‫إليه‬ ‫وأعاد‬ ‫للحاج‬ ‫بذلك‬ ‫رســالة‬ ‫وضعه‬ ‫أنه‬ ‫لدرجة‬ ‫باحلجــر‬ ‫ا‬ً‫م‬‫مهت‬ ‫كان‬ ‫احلاج‬ ‫أن‬ َّ‫وتبي‬ .‫ومســبحة‬ ‫بعطر‬ ‫ومســحه‬ ‫األتربة‬ ‫من‬ ‫بتنظيفه‬ ‫قام‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫ثمني‬ ‫زجاج‬ ‫داخل‬ .‫زكية‬ ‫رائحة‬ ‫ذي‬ ‫التقصير‬ ‫أو‬ ‫احللق‬ ‫احلجاج‬ ‫ألحد‬ ‫يحلق‬ ‫الذهب‬ ‫سوار‬ ‫املشير‬ ‫ننشرها‬ ‫الذهب‬ ‫سوار‬ ‫حسن‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫املشير‬ ‫عن‬ ‫طريفة‬ ‫هذه‬ • ‫أكمل‬ ‫أن‬ ‫فبعد‬ .‫احلج‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫وقعت‬ ‫قصة‬ ‫فهي‬ ،‫منه‬ ‫االستئذان‬ ‫بعد‬ ‫له‬ ‫فحلق‬ ‫معه‬ ‫كان‬ ‫الذي‬ ‫اجلاز‬ ‫عوض‬ ‫الوزير‬ ‫إليه‬ ‫قام‬ ‫السعي‬ ‫املشير‬ ‫احللق‬ ‫من‬ ‫انتهائه‬ ‫وفور‬ ،‫رأســه‬ ‫للوزير‬ ‫فحلق‬ ‫املشير‬ ‫قام‬ ‫ثم‬ ،‫رأســه‬ ‫فأجلسه‬ ،‫رأسه‬ ‫له‬ ‫يحلق‬ ‫أن‬ ‫منه‬ ‫يطلب‬ ‫املصريني‬ ‫احلجاج‬ ‫أحد‬ ‫أقبل‬ ‫وقدمها‬ ‫رياالت‬ ‫عشر‬ ‫املصري‬ ‫احلاج‬ ‫تناول‬ ‫فرغ‬ ‫وملا‬ ،‫له‬ ‫وحلق‬ ‫املشــير‬ َّ‫ألح‬ ‫املبلغ‬ ‫أخذ‬ ‫عدم‬ ‫عن‬ ‫املشير‬ ‫اعتذر‬ ‫فلما‬ ،‫الذهب‬ ‫سوار‬ ‫املشير‬ ‫إلى‬ :‫املصري‬ ‫للحاج‬ ‫اجلاز‬ ‫الوزير‬ ‫قال‬ ‫عندئذ‬ ،‫أجرته‬ ‫يأخذ‬ ‫بأن‬ ‫الرجل‬ ‫عليه‬ ‫سوار‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫املشير‬ ‫إنه‬ ‫رأسك؟‬ ‫لك‬ ‫حلق‬ ‫الذي‬ ‫هذا‬ ‫تعرف‬ ‫هل‬ ‫يا‬ :‫الرجل‬ ‫صاح‬ ‫عندئذ‬ .‫السودان‬ ‫جلمهورية‬ ‫األسبق‬ ‫الرئيس‬ ‫الذهب‬ !‫أبيض‬ ‫خبر‬ ‫للنساء‬ ‫ق‬َ‫ل‬ َ‫ح‬ ‫أن‬ ‫منه‬ ‫ا‬ً‫م‬‫توه‬ ،‫السعي‬ ‫انتهاء‬ ‫عقب‬ ‫نسائه‬ ‫شعر‬ ‫يحلق‬ ‫حاج‬ ‫وهذا‬ • ‫للرجال‬ ‫«احللق‬ :‫يقول‬ ‫الصحيح‬ ‫احلديث‬ ‫أن‬ ‫مع‬ ،‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫للنســاء‬ ‫احللق‬ .»‫للنساء‬ ‫والتقصير‬ ‫سلبية‬ ‫مظاهر‬ ‫بســبب‬ ‫املوت‬ ‫بل‬ ‫للتوهان‬ ‫عرضة‬ ‫يكونون‬ ‫احلجاج‬ ‫أن‬ ‫الثابت‬ ‫مــن‬ • ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫احلجاج‬ ‫ويتفاوت‬ .‫والنظم‬ ‫التوجيهات‬ ‫اتباع‬ ‫وعدم‬ ‫الفوضى‬ .‫عليها‬ ‫نشأوا‬ ‫التي‬ ‫النظام‬ ‫ثقافة‬ ‫أو‬ ‫نالوه‬ ‫الذي‬ ‫التدريب‬ ‫بحســب‬ ‫النظام‬ ‫إتباع‬ ‫في‬ ً‫مثــال‬ ‫واإلندونيســيني‬ ‫املاليزيني‬ ‫احلجاج‬ ‫نرى‬ ‫وقد‬ ‫الذين‬ ‫احلجاج‬ ِ‫د‬‫عدي‬ ‫ني‬َ‫ب‬( ‫حضورهم‬ ‫قبــل‬ ‫التدريب‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫رفوا‬ُ‫ع‬ ‫ملا‬ ‫إنه‬ ‫قيل‬ ،‫واحد‬ ‫ماليزي‬ ‫هناك‬ ‫كان‬ ،‫6341هـ‬ ‫عام‬ ‫حج‬ ‫تدافع‬ ‫في‬ ‫قضوا‬ ‫أقل‬ ‫نالوا‬ ‫الذين‬ ‫احلجاج‬ ‫أما‬ .)‫الشاي‬ ‫من‬ ‫كوب‬ ‫لتناول‬ ‫اخمليم‬ ‫من‬ ‫خرج‬ ‫لألخطاء‬ ‫عرضة‬ ‫أكثر‬ ‫فهم‬ ‫بالدهم‬ ‫في‬ ‫والتدريب‬ ‫التوعيــة‬ ‫من‬ ‫قدر‬ .‫والزمان‬ ‫املكان‬ ‫وحلرمة‬ ‫احلج‬ ‫لبيئة‬ ‫املنافية‬ ‫السلوكية‬ ‫واملظاهر‬ ،‫األخيرة‬ ‫السنوات‬ ‫في‬ ‫النظام‬ ‫روح‬ ‫فيهم‬ ُّ‫تدب‬ ‫بدأت‬ ‫السودان‬ ‫حجاج‬ .‫بالنظام‬ ‫التقيد‬ ‫من‬ً‫ا‬‫عد‬ُ‫ب‬ ‫احلجاج‬ ‫أشد‬ ‫كانوا‬ ‫وقد‬ ‫السياحي‬ ‫احلج‬ ‫الشــريفني‬ ‫احلرمني‬ ‫خادم‬ ‫معهد‬ ‫في‬ ‫اإلحصائيــة‬ ‫البحوث‬ ‫تــدل‬ • ‫تكتفي‬ ‫ال‬ ‫احلجاج‬ ‫من‬ ‫كبيرة‬ ‫نســبة‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫ألبحاث‬ .‫النافلة‬ ‫حج‬ ‫وتكرر‬ ‫الفريضة‬ ‫بحجة‬ ‫املقدسة‬ ‫باملشاعر‬ ‫احلجاج‬ ‫مساكن‬ ‫بعض‬ ‫في‬ ‫رأى‬ ‫إنه‬ ‫أحدهم‬ ‫يقول‬ ‫الداعي‬ ‫ما‬ .‫جنوم‬ ‫خمس‬ ‫مبستوى‬ ‫فندقية‬ ‫وخدمات‬ )‫(ساونا‬ ‫جتهيزات‬ ‫احلج‬ ‫ندوة‬ ‫في‬ ‫احلصني‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫صالح‬ ‫الشــيخ‬ ‫قال‬ ‫لذلك؟‬ ‫من‬ ٍ‫نوع‬ ‫وممارسة‬ ‫التواضع‬ ‫على‬ ‫التدريب‬ ‫احلج‬ ‫مقاصد‬ ‫من‬ ‫إن‬ ‫الكبرى‬ .‫العادية‬ ‫احلياة‬ ‫روتني‬ ‫من‬ ‫والتحرر‬ ‫التقشف‬ ،‫هؤالء‬ ‫السياحي‬ ‫احلج‬ ‫جماعة‬ ‫وإلى‬ :‫القصة‬ ‫هذه‬ ‫هدي‬ُ‫ن‬ ‫فمات‬ ،‫البالد‬ ‫ببعض‬ ‫فاجتاز‬ ‫احلج‬ ‫إلى‬ ‫ة‬َّ‫ر‬‫م‬ ‫املبارك‬ ‫بن‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫خرج‬ • ‫أمامه‬ ‫أصحابه‬ ‫وسار‬ ،‫هناك‬ ‫مزبلة‬ ‫على‬ ‫بإلقائه‬ ‫فأمر‬ ،‫معهم‬ ٌ‫ر‬‫طائ‬ ‫دار‬ ‫من‬ ْ‫خرجت‬ ‫قد‬ ٌ‫ة‬‫جاري‬ ‫إذا‬ ‫باملزبلــة‬ ‫مر‬ ‫فلما‬ ،‫وراءهم‬ ‫هو‬ ‫ــف‬َّ‫ل‬‫وتخ‬ ‫به‬ ْ‫أســرعت‬ ‫ثم‬ ،‫ْه‬‫ت‬َّ‫ف‬‫ل‬ ‫ثم‬ ،‫امليت‬ ‫الطائر‬ ‫ذلك‬ ْ‫فأخذت‬ ،‫منها‬ ‫قريبــة‬ ‫أنا‬ ‫ذلك‬ :‫فقالت‬ ،‫امليتة‬ ‫ها‬ِ‫ذ‬ْ‫وأخ‬ ‫أمرها‬ ‫عن‬ ‫فســألها‬ ‫فجاء‬ ،‫الدار‬ ‫إلى‬ ‫لقى‬ُ‫ي‬ ‫ما‬ ‫إال‬ ٌ‫قوت‬ ‫لنا‬ ‫وليس‬ ،‫اإلزار‬ ‫هذا‬ ‫إال‬ ‫شــيء‬ ‫لنا‬ ‫ليس‬ ‫هنا‬ ‫وأخي‬ ،‫مال‬ ‫له‬ ‫أبونا‬ ‫وكان‬ ،‫أيام‬ ‫منذ‬ ‫امليتة‬ ‫لنا‬ ‫ت‬َّ‫ل‬‫ح‬ ‫وقد‬ ،‫املزبلــة‬ ‫هذه‬ ‫على‬ :‫لوكيله‬ ‫وقال‬ ‫األحمال‬ ِّ‫د‬‫بر‬ ‫املبارك‬ ‫ابن‬ ‫فأمر‬ ،‫تل‬ُ‫ق‬‫و‬ ‫ماله‬ ‫خذ‬ُ‫وأ‬ ‫م‬ِ‫ل‬ ُ‫فظ‬ ‫عشــرين‬ ‫منها‬ َّ‫د‬ُ‫ع‬ :‫فقال‬ ،‫دينار‬ ‫ألف‬ :‫قال‬ ‫الفضة؟‬ ‫مــن‬ ‫معك‬ ‫كم‬ ‫في‬ ‫نا‬ ِّ‫حج‬ ‫من‬ ‫أفضل‬ ‫فهذا‬ ‫الباقي؛‬ ‫وأعطها‬ ‫مرو‬ ‫إلى‬ ‫تكفينا‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫دينــا‬
  • 53.
    52‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m .‫رجع‬ ‫ثم‬ ،‫العام‬ ‫هذا‬ .‫خير‬ ‫عمل‬ ‫وأداؤهما‬ ‫مستحب‬ ‫أمر‬ ‫العمرة‬ ‫أو‬ ‫احلج‬ ‫تكرار‬ ‫أن‬ ‫الشــك‬ ،‫مهولة‬ ٍ‫بنسب‬ ‫اإلســامي‬ ‫العالم‬ ‫في‬ ‫البطالة‬ ‫ترتفع‬ ‫عندما‬ ‫لكن‬ ‫على‬ ‫يجب‬ َّ‫ثم‬ ‫ومن‬ ‫خطر‬ ‫فــي‬ ‫األمة‬ ‫مســتقبل‬ ‫ألن‬ ،‫جلل‬ ٌ‫ر‬‫أم‬ ‫فهذا‬ ‫شاءوا‬ ‫إن‬ ،‫اآلخر‬ ‫تلو‬ ‫احلج‬ ‫وهواة‬ ،‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫تكرار‬ ‫محبي‬ ‫األغنياء‬ ‫اهلل‬‫لرسول‬‫ا‬ً‫ع‬‫إتبا‬‫واحليوية‬‫العديدة‬‫اخلير‬‫أبواب‬‫على‬‫أعينهم‬‫فتحوا‬ ،‫هم‬ُ‫ع‬‫أنف‬ ‫اهلل‬ ‫إلى‬ ‫الناس‬ ُّ‫«أحب‬ :‫قال‬ ‫حني‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫أو‬ ،‫مســلم‬ ‫على‬ ‫تدخله‬ ٌ‫ر‬‫ســرو‬ ‫وجل‬ ‫عز‬ ‫اهلل‬ ‫إلى‬ ‫األعمال‬ ُّ‫وأحــب‬ ‫وألن‬ ،‫ا‬ً‫ع‬‫جو‬ ‫عنه‬ ‫تطرد‬ ‫أو‬ ،‫ًــا‬‫ن‬‫دي‬ ‫عنه‬ ‫تقضي‬ ‫أو‬ ،‫كربة‬ ‫عنه‬ ‫تكشــف‬ ‫في‬ ‫أعتكف‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫إلي‬ ‫أحب‬ ٍ‫ة‬‫حاج‬ ‫في‬ ‫املســلم‬ ‫أخي‬ ‫مع‬ ‫أمشــي‬ ‫كظم‬ ‫ومن‬ ،‫عورته‬ ‫اهلل‬ ‫ســتر‬ ‫غضبه‬ ‫كف‬ ‫ومن‬ ،‫ا‬ً‫ر‬‫شــه‬ ‫املســجد‬ ،‫القيامة‬ ‫يوم‬ ً‫رضى‬ ‫قلبه‬ ‫اهلل‬ ‫مأل‬ ،‫أمضاه‬ ‫ميضيه‬ ‫أن‬ ‫شاء‬ ‫ولو‬ ،‫ا‬ ً‫غيظ‬ ‫اهلل‬ ‫أثبت‬ ،‫له‬ ‫يثبتها‬ ‫حتى‬ ‫حاجته‬ ‫في‬ ‫املسلم‬ ‫أخيه‬ ‫مع‬ ‫مشى‬ ‫ومن‬ ‫كما‬ ،‫العمل‬ ‫ليفسد‬ ‫اخللق‬ َ‫ء‬‫ســو‬ ‫وإن‬ ،‫األقدام‬ ‫ل‬ِ‫تز‬ ‫يوم‬ ‫قدمه‬ ‫تعالى‬ .)‫األلباني‬ ‫نه‬ َّ‫وحس‬ ،‫الطبراني‬ ‫(أخرجه‬ »‫العسل‬ ‫اخلل‬ ‫يفسد‬ ‫واملرض‬ ‫الصحة‬ ‫احلج‬ ‫نزلة‬ ‫عالمات‬ ‫من‬ ‫إن‬ ‫املــزاح‬ ‫يشــبه‬ ‫فيما‬ ‫الســودان‬ ‫حجاج‬ ‫بعض‬ ‫يقول‬ ‫ــعب‬ ُ‫والش‬ ‫الزكام‬ ‫أمراض‬ ‫وهي‬ ، )‫احلج‬ ‫(نزلة‬ ‫بـ‬ ‫احلاج‬ ‫إصابة‬ ‫القبول‬ .‫أصل‬ ‫له‬ ‫ليس‬ ‫بالطبع‬ ‫الكالم‬ ‫وهذا‬ !‫التنفسية‬ :‫لي‬ ‫فقال‬ ‫احلج)؟‬ ‫(نزلة‬ ‫جتنب‬ ‫ميكن‬ ‫هل‬ :‫األطباء‬ ‫األخوة‬ ‫أحد‬ ‫ســألت‬ ‫في‬ ‫اهلل‬ ‫بإذن‬ ‫منها‬ ‫التخفيف‬ ‫ميكن‬ ‫ولكن‬ ‫جتنبها‬ ‫املمكن‬ ‫من‬ ‫ليــس‬ ‫نصحون‬ُ‫ي‬ ‫املزمنة‬ ‫األمراض‬ ‫وحاملو‬ ‫املســنون‬ ً‫ال‬‫فمث‬ ،‫اإلصابة‬ ‫حالة‬ ‫طيلة‬ )C( ‫فيتامني‬ ‫أخذ‬ ‫املفيد‬ ‫ومن‬ ،‫الفيروســات‬ ‫من‬ ‫حتصني‬ ‫بأخذ‬ .‫احلج‬ ‫فترة‬ ‫احلرم‬ ‫طة‬َ‫ق‬ُ‫ل‬ ‫عن‬ .‫منه‬ ‫را‬ً‫ي‬‫خ‬ ‫اهلل‬ ‫ضه‬َّ‫و‬‫ع‬ ‫هلل‬ً‫ا‬‫أمر‬ ‫ترك‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫حقيقة‬ ‫واملعتمر‬ ‫احلاج‬ ‫غنى‬ ‫في‬ ‫ســبب‬ ‫والعمرة‬ ‫احلج‬ ‫أن‬ ‫شك‬ ‫ال‬ .‫إفريقيا‬ ‫نواحي‬ ‫في‬ ‫املشهور‬ ‫من‬ ‫وهذا‬ ،ً‫ا‬‫حكم‬ ‫ى‬َّ‫ل‬ َ‫ص‬ َّ‫الل‬ ‫ول‬ ُ‫س‬َ‫ر‬ ‫ال‬َ‫ق‬ : َ‫ل‬‫قا‬ ‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ٍ‫د‬‫و‬ُ‫ع‬ ْ‫س‬َ‫م‬ ِ‫بن‬ َّ‫الل‬ ‫د‬ْ‫ب‬َ‫ع‬ ‫عن‬ :َ‫م‬َّ‫ل‬ َ‫وس‬ ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫اهلل‬ ‫ما‬َ‫ك‬ ،َ‫نوب‬ُّ‫ذ‬‫ال‬َ‫و‬ َ‫ر‬ْ‫ق‬َ‫ف‬‫ال‬ ‫ــان‬َ‫ي‬ِ‫ف‬ْ‫ن‬َ‫ي‬ ‫ا‬َ‫م‬ُ‫َّه‬‫ن‬ِ‫فإ‬ ،ِ‫ة‬‫ر‬ْ‫م‬ُ‫ع‬ْ‫ل‬‫ا‬َ‫و‬ ِّ‫ــج‬ ْ‫ال‬ ْ‫ي‬َ‫ب‬ ‫وا‬ُ‫ع‬ِ‫َاب‬‫ت‬ « ِ‫ة‬َ‫ر‬‫و‬ُ‫ر‬ْ‫ب‬َ ْ‫ال‬ ِ‫ة‬ َّ‫ج‬ َ‫ح‬ْ‫ل‬ِ‫ل‬ َ‫س‬ْ‫ي‬‫ل‬َ‫و‬ ،‫ة‬ َّ‫ض‬ِ‫ف‬ْ‫ل‬‫ا‬َ‫و‬ ِ‫ب‬َ‫ه‬َّ‫ذ‬‫ال‬َ‫و‬ ِ‫د‬‫ي‬ِ‫د‬ ْ‫ال‬ َ‫ث‬َ‫ب‬َ‫خ‬ ُ‫ر‬‫ي‬ِ‫ك‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ْفــي‬‫ن‬َ‫ي‬ .‫صحيح‬ ‫حسن‬ ‫وقال‬ ‫الترمذي‬ ‫رواه‬ .»ُ‫ة‬َّ‫ن‬ ْ‫ال‬ َّ‫ل‬ِ‫إ‬ ٌ‫اب‬َ‫و‬َ‫ث‬ ‫عت‬َّ‫ل‬‫ق‬ ‫تغنينا‬ ‫ملكــة‬ ‫«جينا‬ ‫الســودانيني‬ ‫عند‬ ‫الســائر‬ ‫املثل‬ ‫أن‬ ‫رمبا‬ ‫مصر‬ ،‫تغنينا‬ ‫ملصر‬ ‫«جينــا‬ ‫املشــهور‬ ‫املثل‬ ‫من‬ ‫ل‬ُّ‫و‬‫حت‬ ‫هو‬ »‫طواقينا‬ .»‫طواقينا‬ ‫عتنا‬َّ‫ي‬‫ب‬ ‫يكون‬ ‫بأن‬ ‫م‬َ‫ل‬َ‫وح‬ ‫بالتجــارة‬ ‫عمل‬ ‫الســودان‬ ‫حجاج‬ ‫أحد‬ ‫يكون‬ ‫وقد‬ ‫انتزع‬ ‫إنه‬ ‫حتى‬ ‫األمل‬ ‫بخيبة‬ ‫فأصيب‬ ‫جتارته‬ ‫بارت‬ ‫ولكن‬ ‫األغنياء‬ ‫من‬ .‫وغيره‬ ‫طعام‬ ‫من‬ ‫يلزمه‬ ‫ما‬ ‫وشراء‬ ‫لبيعها‬ ‫رأسه‬ ‫من‬ ‫طاقيته‬ ‫رزق‬ ‫ألبواب‬ ‫ا‬ ً‫وفتح‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫ســب‬ ‫احلجاج‬ ‫من‬ ‫لكثير‬ ‫الفريضة‬ ُ‫ء‬‫أدا‬ ‫ويكــون‬ .‫جديدة‬ ‫عالقات‬ ‫بناء‬ ‫أو‬ ،‫موصدة‬ ‫كانت‬ ‫الشريفة‬ ‫األرض‬ ‫في‬ ‫املوت‬ ‫ًا‬‫مي‬‫قد‬ ‫احلج‬ ‫مشقات‬ ‫محفوفة‬ ‫ـ‬ ‫أســلفنا‬ ‫كما‬ ‫ـ‬ ‫املاضية‬ ‫العصور‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫رحلة‬ ‫كانت‬ ‫قبائل‬ ‫وبني‬ ...‫واجلبال‬ ‫الغابات‬ ‫وفــي‬ ‫والبحر‬ ‫البر‬ ‫في‬ ،‫كثيرة‬ ‫مبخاطر‬ ،‫املؤثرة‬ ‫االحتفاالت‬ ‫تقــام‬ ‫كانت‬ ‫ولذلك‬ ،‫والفنت‬ ‫احلروب‬ ‫تتناوشــها‬ ‫الوداع‬ ‫يودعونه‬ ‫أنهم‬ ‫منهم‬ ً‫ظنــا‬ ‫احلاج‬ ‫لوداع‬ ‫األقرباء‬ ‫لها‬ ‫يجتمع‬ .‫األخير‬ ‫كيف‬ ‫3811م‬ / ‫975هـ‬ ‫عام‬ ‫في‬ ‫األندلسي‬ ‫جبير‬ ‫ابن‬ ‫رحلة‬ ‫في‬ ‫نقرأ‬ • ‫إلى‬ ‫فاضطروا‬ ،‫الصليبية‬ ‫احلروب‬ ‫بسبب‬ً‫ا‬‫مغلق‬ ‫كان‬ ‫الشام‬ ‫طريق‬ ‫أن‬ )‫ب‬َّ‫ال‬ُ‫جل‬‫(ا‬ ‫ويصف‬ ،‫األحمر‬ ‫البحر‬ ‫على‬ ‫عيذاب‬ ‫ميناء‬ ‫من‬ ‫البحر‬ ‫ركــوب‬ ،‫البحر‬ ِ‫ألنواء‬ ‫تتعرض‬ ‫كانت‬ ‫وكيف‬ ،‫جدة‬ ‫إلى‬ ‫أقلتهم‬ ‫التي‬ ‫املراكــب‬ :‫للحجاج‬ ‫يقولون‬ ‫البحارة‬ ‫إن‬ ‫حتى‬ ،ً‫ا‬‫غرق‬ ‫احلجاج‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫فيهلك‬ ‫مركب‬ ‫عن‬ ‫جبير‬ ‫ابــن‬ ‫ويذكر‬ .»‫باألرواح‬ ‫وعليكــم‬ ‫باأللواح‬ ‫«علينــا‬ ‫في‬ ‫أنفســهم‬ ‫احلجاج‬ ‫وجد‬ ‫بل‬ ‫البحر‬ ‫يعبر‬ ‫فلم‬ ‫الرياح‬ ‫به‬ ‫َحــت‬‫ن‬َ‫ج‬ ‫إحرامهم‬ ‫على‬ ‫ُوا‬‫ق‬‫وب‬ ‫السنة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫َهم‬‫ت‬‫وفا‬ ،‫سواكن‬ ‫مدينة‬ .‫القاهرة‬ ‫في‬ ‫املالكية‬ ‫مفتي‬ ‫بذلك‬ ‫لهم‬ ‫أفتى‬ ‫أن‬ ‫بعد‬ ‫املقبل‬ ‫للعامل‬ ‫ياباني‬ ‫حاج‬ ‫أول‬ ‫قصة‬ ‫يحكي‬ )‫إيبيه‬ ‫(تانــاكا‬ ‫واســمه‬ ‫اليابان‬ ‫من‬ ‫حاج‬ ‫أول‬ ‫وهــذا‬ • ‫عام‬ ‫في‬ ،ً‫ا‬‫حاج‬ 59 ‫عددهم‬ ‫بلغ‬ ‫الذيــن‬ ‫الصينيني‬ ‫احلجاج‬ ‫مع‬ ‫ه‬ ِّ‫حج‬ ‫وصوله‬ ‫حتى‬ ‫بالباخرة‬ ‫السفر‬ ‫في‬ ‫كبيرة‬ ‫معاناة‬ ‫وصف‬ ‫وقد‬ .‫4291م‬ ‫من‬ً‫ا‬‫سامل‬ ‫يعد‬ ‫لم‬ .)‫(الشــقدف‬ ‫على‬ ‫مكة‬ ‫إلى‬ ‫الطريق‬ ‫ثم‬ ،‫جدة‬ ‫إلى‬ ‫اإلرهاق‬ ‫بسبب‬ ‫نصفهم‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫مات‬ ،ً‫ا‬‫حاج‬ 28 ‫ســوى‬ ‫العدد‬ ‫هذا‬ .‫واملرض‬ ‫فجر‬ ‫بزوغ‬ ‫حتى‬ ‫اســتمرت‬ ‫التي‬ ‫املعاناة‬ ‫لصور‬ ‫أمثلة‬ ‫مجرد‬ ‫وهــذه‬ ‫اهلل‬ ‫من‬ ‫بعون‬ ‫السبل‬ ‫رت‬ َّ‫ويس‬ ‫الطرق‬ ‫نت‬َّ‫م‬‫أ‬ ‫التي‬ ‫السعودية‬ ‫الدولة‬ .‫وفضل‬ ‫متفرقات‬ !‫احلرام‬ ‫املسجد‬ ‫في‬ ‫السائل‬ ‫األعرابي‬ ‫خطبة‬ ‫كتاب‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫املســجد‬ ‫في‬ ‫أنا‬ ‫بينا‬ :‫قال‬ ‫زيد‬ ‫أبي‬ ‫عن‬ )‫للقالي‬ ‫األمالــي‬ ‫(شــذور‬ • ‫والصالة‬ ،‫هلل‬ ‫احلمد‬ ‫إن‬ ‫مسلمون‬ ‫يا‬ ‫فقال‬ ‫أعرابي‬ ‫علينا‬ ‫وقف‬ ‫إذ‬ ‫احلرام‬ ‫أسياف‬ ،‫املواصي‬ ‫الشرقي‬ ‫امللطاط‬ ‫هذا‬ ‫أهل‬ ‫من‬ ٌ‫ؤ‬‫امر‬ ‫إني‬ ،‫نبيه‬ ‫على‬ ،‫العرى‬ ‫وهشمت‬ ‫الذرى‬ ‫فاجتبت‬ ‫محش‬ ‫سنون‬ َّ‫علي‬ ‫فت‬َ‫عك‬ ‫تهامة‬ ‫والتحبت‬ ‫الشــحم‬ ‫وهمت‬ ،‫البهــم‬ ‫وأعجت‬ ‫النجــم‬ ‫وجمشــت‬ ‫والناس‬ ،ً‫ا‬‫غور‬ ‫واملاء‬ ً‫ا‬‫مــور‬ ‫التراب‬ ‫وغادرت‬ ،‫العظم‬ ‫وأحجنت‬ ‫اللحم‬ ‫يصبحنا‬ ،ً‫ا‬‫جعجاع‬ ‫واملقام‬ ً‫ا‬‫جزاعــ‬ ‫والضهل‬ ،ً‫ا‬‫قعاع‬ ‫والنبط‬ ً‫ا‬‫أوزاع‬ ‫أتفوت‬ ‫وال‬ ‫بوصيــدة‬ ‫أتلفع‬ ‫ال‬ ‫فخرجت‬ ،‫العــاوي‬ ‫ويطرقنا‬ ‫الهــاوي‬ ‫واجلسم‬ ،‫قفعة‬ ‫واألطراف‬ ‫زلعة‬ ‫والركبات‬ ‫وقعة‬ ‫فالبخصات‬ ،‫هبيدة‬ ،‫فأخفش‬ ‫ضحــي‬ُ‫وأ‬ ‫فأغطش‬ ‫أعشــو‬ ،‫مدرهم‬ ‫والنظر‬ ‫مســلهم‬ ‫وقاكم‬ ‫بخير؟‬ ٍ‫داع‬ ‫أو‬ ،‫مبير‬ ‫آمر‬ ‫من‬ ‫فهل‬ ...ً‫ا‬‫راكع‬ ‫وأحزن‬ ً‫ا‬‫ظالع‬ ‫أسهل‬
  • 54.
    53 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ،‫املصادر‬ ‫وفضوح‬ ‫املوارد‬ ‫وســوء‬ ،‫الكاهر‬ ‫وملكة‬ ‫القادر‬ ‫سطوة‬ ‫اهلل‬ !‫أعرفه‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫واستفسرته‬ ‫كالمه‬ ‫وكتبت‬ ‫دينارا‬ ‫فأعطيته‬ ‫قال‬ ‫زمزم‬ ‫شرب‬ ‫عرفة‬ ‫ابن‬ ‫الشــيخ‬ ‫أن‬ ‫للحج‬ ‫الرباطي‬ ‫دنية‬ ‫الفقيه‬ ‫رحلــة‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫مســتعذب؟‬ ‫غير‬ ‫ذلك‬ ‫مع‬ ‫وهو‬ ‫املياه‬ ‫أفضل‬ ‫زمــزم‬ ‫كان‬ َ‫م‬ِ‫ل‬ :‫ل‬ِ‫ئ‬‫ــ‬ ُ‫س‬ .‫ًا‬‫ذ‬‫تلذ‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً‫د‬‫تعب‬ ‫شربه‬ ‫ليكون‬ :‫بقوله‬ ‫البديهة‬ ‫على‬ ‫فأجاب‬ ‫له‬ ‫رب‬ ُ‫ش‬ ‫ملا‬ ‫زمزم‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫«النبي‬ :‫القرآن‬ ‫أحكام‬ ‫في‬ ‫العربي‬ ‫ابن‬ ‫قال‬ • ‫إلى‬ ‫فيه‬ ‫موجود‬ ‫هذا‬ ‫بأن‬ ‫النبي‬ ‫وأخبــر‬ ‫ـ‬ ‫له‬ ‫شــرب‬ ‫ملا‬ ‫زمزم‬ ‫ماء‬ :‫قال‬ ‫وسلمت‬ ‫نيته‬ ‫صحت‬ ‫ملن‬ ،‫القيامة‬ ‫يوم‬ ‫إلى‬ ‫يكون‬ ‫وكذلك‬ ،‫ذلك‬ ‫يومه‬ ‫املتوكلني‬ ‫مع‬ ‫اهلل‬ ‫فإن‬ ،‫ا‬ً‫ب‬‫مجر‬ ‫شربه‬ ‫وال‬ ‫ا‬ً‫ب‬‫مكذ‬ ‫به‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ ،‫طويته‬ ‫ماء‬ ‫أشــرب‬ ‫وكنت‬ ،‫ا‬ً‫م‬‫مقي‬ ‫مبكة‬ ‫كنت‬ ‫ولقد‬ ،‫اجملربــن‬ ‫يفضح‬ ‫وهو‬ ‫اهلل‬ ‫فتح‬ ‫حتى‬ ،‫واإلميان‬ ‫العلم‬ ‫به‬ ‫نويت‬ ‫شــربته‬ ‫وكلما‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫كثي‬ ‫زمزم‬ ‫أشربه‬ ‫أن‬ ‫ونسيت‬ ،‫العلم‬ ‫من‬ ‫لي‬ ‫يســره‬ ‫الذي‬ ‫املقدار‬ ‫في‬ ‫بركته‬ ‫لي‬ .»‫فيهما‬ ‫علي‬ ‫اهلل‬ ‫يفتح‬ ‫حتى‬ ‫لهما‬ ‫شربته‬ ‫ليتني‬ ‫ويا‬ ،‫للعمل‬ ‫زمزم‬ ‫ماء‬ ‫من‬ ‫ع‬ُّ‫ل‬‫التض‬ ‫أن‬ ‫وأصله‬ ‫منه‬ ‫الشرب‬ ‫من‬ ‫تكثر‬ ‫أن‬ ‫معناه‬ ‫زمزم‬ ‫ماء‬ ‫من‬ ‫التضـــلع‬ • !‫األضالع‬ ‫إلى‬ ‫ويصل‬ ‫اجلوف‬ ‫ميتلئ‬ ‫حتى‬ ‫يشرب‬ ‫حراء‬ ‫غار‬ ‫في‬ .‫احلج‬ ‫في‬ ‫لهم‬ً‫ا‬‫مترجم‬ ‫أمريكية‬ ً‫ة‬‫أســر‬ ‫الطرائف‬ ‫هذه‬ ‫د‬ِّ‫ي‬‫مق‬ ‫رافق‬ • .‫حراء‬ ‫غار‬ ‫إلى‬ ‫تصعد‬ ‫أن‬ ‫األسرة‬ ‫هذه‬ ‫أرادت‬ ،‫احلج‬ ‫من‬ ‫غوا‬ِ‫فر‬ ‫وملا‬ ‫املصري‬ ‫األديب‬ ‫عنها‬ ‫قال‬ ،‫فريدة‬ ٌ‫ة‬‫نزه‬ ‫النور‬ ‫جبل‬ ‫قمة‬ ‫إلى‬ ‫والصعود‬ ‫وعلى‬ ‫النظر‬ ‫على‬ ‫اجلــدة‬ ‫كل‬ ‫اجلديد‬ ‫«أما‬ :‫العقــاد‬ ‫محمود‬ ‫عباس‬ ،‫الغار‬ ‫وعن‬ ‫اجلبل‬ ‫عن‬ ‫قرأنا‬ ‫ما‬ ‫قرأنا‬ ‫أننا‬ ‫واحلق‬ ...‫حراء‬ ‫غار‬ ‫فهو‬ ‫النفس‬ ‫فراغ‬ ‫من‬ ‫الكثير‬ ‫تركــت‬ ‫قد‬ ‫القراءة‬ ‫أن‬ ‫منا‬ِ‫ل‬‫فع‬ ،‫إليهمــا‬ ‫نظرنا‬ ‫ثم‬ .»‫الطريق‬ ‫في‬ ‫العابرة‬ ‫النظرة‬ ‫هذه‬ ‫لتمأله‬ ‫النفس‬ ‫عند‬ ‫قمته‬ ‫وبلغوا‬ ‫اجلبل‬ ‫صعدوا‬ ‫األمريكية‬ ‫األســرة‬ ‫أفراد‬ ‫أن‬ ‫املهم‬ ،‫األســرة‬ ‫هذه‬ ‫أطفال‬ ‫من‬ ٌ‫طفل‬ ‫داء‬َ‫ع‬ ُّ‫الص‬ ‫تنفــس‬ ٍ‫ذ‬‫وحينئ‬ ،‫الغــار‬ ‫صلى‬ ‫ـ‬ ‫النبي‬ ‫استطاع‬ ‫كيف‬ ،‫ماما‬ ‫ماما‬ :‫لها‬ ‫يقول‬ ‫أمه‬ ‫إلى‬ ‫والتفت‬ ‫املكان؟‬ ‫هذا‬ ‫إلى‬ ‫ثالجته‬ ‫يرفع‬ ‫أن‬ ‫ـ‬ ‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫البيت‬ ‫وداع‬ ‫كثر‬َ‫ي‬‫و‬ ،‫الفقهاء‬ ‫جمهــور‬ ‫عند‬ ‫احلج‬ ‫واجبات‬ ‫أحــد‬ ‫الوداع‬ ‫طــواف‬ • .‫الطواف‬ ‫أداء‬ ‫عقب‬ ‫مكة‬ ‫في‬ ِ‫كث‬َ‫مل‬‫ا‬ ‫حكم‬ ‫عن‬ ‫السؤال‬ ‫أنه‬ ‫تلفزيوني‬ ‫برنامج‬ ‫في‬ ‫املطلق‬ ‫اهلل‬ ‫عبد‬ ‫الشــيخ‬ ‫أحدهم‬ ‫سأل‬ • ‫وأخذ‬ ‫احلرم‬ ‫حول‬ ‫مبطعم‬ ‫وأفطر‬ ‫ركعات‬ ‫صلى‬ ‫الوداع‬ ‫طواف‬ ‫أداء‬ ‫بعد‬ ‫له‬ ‫وقالوا‬ ‫عليه‬ ‫أنكروا‬ ‫والناس‬ ،‫جدة‬ ‫إلى‬ ‫ســافر‬ ‫ثم‬ ‫األغراض‬ ‫بعض‬ ً‫ا‬َ‫د‬َ‫ب‬‫«أ‬ :ً‫ال‬‫قائ‬ ‫املطلق‬ ‫الشــيخ‬ ‫أجاب‬ ‫مكة؟‬ ‫في‬ ‫الوداع‬ ‫بعد‬ ‫جتلس‬ ‫ملاذا‬ ‫[مقاضي‬ ‫اهلل‬ ‫شــاء‬ ‫وإن‬ ‫مبارك‬ ‫وفطورك‬ ‫مقبولة‬ ‫صالتك‬ ،‫أخي‬ ‫يــا‬ ‫احتجت‬ ‫لو‬ ‫حتى‬ ،‫للرحيل‬ ‫التهيؤ‬ ‫معناه‬ ‫الوداع‬ ...‫العيال‬ ‫ألم‬ ]‫سنعة‬ ،‫ميشــون‬ ‫متى‬ ‫يعرفوا‬ ‫ما‬ ‫يرقدون‬ ‫يوادعون‬ ‫بعدما‬ ‫األولني‬ ‫كان‬ .‫ترقــد‬ ‫القرص‬ ‫وصلحوا‬ ‫األولني‬ ‫ضويتهم‬ ‫وا‬ُّ‫ب‬‫شــ‬ ‫وإذا‬ ،‫األبطح‬ ‫في‬ ‫ويرقدون‬ .‫تلتفت‬ ‫ما‬ ‫وادعــت‬ ‫أنك‬ ‫معناه‬ ‫ليس‬ .‫مشــوا‬ ‫ثم‬ ‫القهوة‬ ‫وشــربوا‬ .»‫بعض‬ ‫على‬ ‫بعضها‬ ‫تشدد‬ ‫الناس‬ ‫النفوس‬ ‫تزكية‬ ‫في‬ ‫احلج‬ ‫أثر‬ :‫قال‬ ،‫عنه‬ ‫اهلل‬ ‫رضــي‬ ‫هريرة‬ ‫أبي‬ ‫عــن‬ ‫صحيحه‬ ‫في‬ ‫البخــاري‬ ‫روى‬ ‫فلم‬ ‫هلل‬ ‫حج‬ ‫«من‬ :‫يقول‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫ســمعت‬ ‫«من‬ :‫ا‬ ً‫أيض‬ ‫له‬ ‫رواية‬ ‫وفي‬ »‫أمه‬ ‫ولدته‬ ‫كيوم‬ ‫رجع‬ ،‫يفســق‬ ‫ولم‬ ‫يرفث‬ ،»‫أمه‬ ‫ولدته‬ ‫كيوم‬ ‫رجــع‬ ،‫يفســق‬ ‫ولم‬ ،‫يرفث‬ ‫فلم‬ ‫البيت‬ ‫هذا‬ ‫حج‬ .‫نحوه‬ ‫مسلم‬ ‫وعند‬ ‫احلج‬ ‫من‬ ‫يعودون‬ ‫الذين‬ ‫احلجاج‬ ‫على‬ ‫إقبال‬ ‫محمد‬ ‫الشــاعر‬ ‫يتندر‬ • ‫عليهم‬ ‫يجب‬ ‫وكان‬ ،‫احلجاز‬ ‫ر‬ْ‫م‬‫َـ‬‫ت‬‫و‬ ‫زمزم‬ ‫ماء‬ ‫فقط‬ ‫معهم‬ ‫حملوا‬ ‫وقد‬ .‫والطهر‬ ‫التقوى‬ ‫أخرى؛‬ ‫هدايا‬ ‫حاملني‬ ‫يعودوا‬ ‫أن‬ ‫والطهر‬ ‫التقوى‬ ‫على‬ ‫يبقى‬ ‫أن‬ ‫احلج‬ ‫فريضة‬ ‫أدى‬ ‫ممــن‬ ‫الناس‬ ‫ويتوقع‬ ‫على‬ ‫يكون‬ ‫ال‬ ‫ا‬ً‫حاج‬ ‫يــرون‬ ‫حني‬ ‫يســتغربون‬ ‫وقد‬ ،‫الفاضلة‬ ‫واألخالق‬ .‫الدينية‬ ‫األخالق‬ ‫في‬ ‫راب‬ِ‫اجل‬ ‫ُفاضة‬‫ن‬( ‫كتابه‬ ‫في‬ ‫اخلطيب‬ ‫بن‬ ‫الدين‬ ‫لســان‬ ‫حكاه‬ ‫مما‬ • ،‫احلج‬ ‫وا‬َّ‫د‬‫أ‬ ‫الذين‬ ‫الشــيوخ‬ ‫أحد‬ ‫على‬ ‫ا‬ً‫ف‬‫ضي‬ ‫نزل‬ ‫أنه‬ )‫االغتراب‬ ‫عاللة‬ ‫لم‬ ‫احلاج‬ ‫أن‬ ‫غير‬ ،‫االســتقبال‬ ‫وحســن‬ ‫الترحاب‬ ‫منه‬ ‫ينتظر‬ ‫وكان‬ َّ‫وشح‬ ،‫ه‬ِ‫هو‬َ‫ل‬‫ل‬ ‫العباس‬ ‫أبو‬ ‫الشيخ‬ ‫عنا‬ ‫انزوى‬ :‫يقول‬ ،‫معه‬ ‫ا‬ً‫مي‬‫كر‬ ‫يكن‬ :‫البيت‬ ‫بهذا‬ ‫فخاطبه‬ ،‫وتردده‬ ‫بإيناسه‬ ُّ‫واحلج‬ ‫األبوة‬ ‫تهذبك‬ ‫لم‬ ‫إذا‬ ُّ‫فج‬ ‫ثمر‬ ‫اجلنى‬ ‫فوت‬ ‫على‬ ‫فأنت‬ ‫لهم‬ ‫اهلل‬ ‫غفر‬ ‫وقد‬ ‫يرجعون‬ ،‫اهلل‬ ‫وفقهم‬ ‫الذين‬ ‫احلجيج‬ ‫أن‬ ‫شــك‬ ‫ال‬ ‫على‬ ‫واحلرص‬ ‫احلســنة‬ ‫باألخالق‬ ‫بااللتزام‬ ‫أحــرى‬ ‫فهم‬ ،‫خطاياهم‬ .‫احلميدة‬ ‫الصفات‬
  • 55.
    54‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m :‫املدخل‬ ،‫البشري‬ ‫للمجتمع‬ ‫هداية‬ ‫رسالة‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الشريعة‬ ‫جاءت‬ ‫العاجل‬ ‫في‬ ،‫املفاسد‬ ‫ودفع‬ ،‫املصالح‬ ‫إلى‬ ‫اخللق‬ ‫هداية‬ ‫رسالة‬ ‫اإلســامية‬ ‫الشــريعة‬ ‫أن‬ ‫قلنا‬ ‫إذا‬ ‫نبالغ‬ ‫فال‬ ‫لذلك‬ ،‫واالجــل‬ ‫املفسدة‬ ‫ودفع‬ ‫املصلحة‬ ‫جللب‬ ‫معنى‬ ‫ال‬ ‫ألنه‬ ،‫أخالقية‬ ‫شريعة‬ ‫املصالح‬ ‫لهذه‬ ‫احملققة‬ ،‫الفاضلة‬ ‫واألخالق‬ ‫للقيم‬ ‫الهداية‬ ‫إال‬ ‫قضية‬ ‫األخالقية‬ ‫القيــم‬ ‫موضوع‬ ‫أن‬ ‫بذلك‬ ‫فثبــت‬ ،‫واملنافع‬ .‫اإلسالمية‬ ‫الشريعة‬ ‫في‬ ‫مركزية‬ ،‫اإلنسانية‬ ‫املواضيع‬ ‫من‬ ‫كغيره‬ ‫األخالقية‬ ‫القيم‬ ‫موضوع‬ ‫لكن‬ ‫في‬ ‫لكننا‬ ،‫معاجلته‬ ‫فــي‬ ‫اآلراء‬ ‫وتعددت‬ ‫االختالف‬ ‫حوله‬ ‫كثــر‬ ‫مداخل‬ ‫على‬ ‫تعتمد‬ ،‫شــرعية‬ ‫نظر‬ ‫وجهة‬ ‫نقدم‬ ‫الورقة‬ ‫هذه‬ ‫الشــريعة‬ ‫في‬ ‫القيم‬ ‫ســؤال‬ ‫عن‬ ‫اإلجابة‬ ‫حتــاول‬ ‫منهجية‬ :‫هي‬ ‫نظرنا‬ ‫وجهة‬ ‫حسب‬ ‫املداخل‬ ‫وهذه‬ ،‫اإلسالمية‬ .‫القيم‬ ‫مفهوم‬ :‫األول‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬ .‫القيم‬ ‫مصادر‬ :‫الثاني‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬ .‫القيم‬ ‫خصائص‬ :‫الثالث‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬ .‫القيم‬ ‫مقاصد‬ :‫الرابع‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬ :‫القيم‬ ‫مفهوم‬ :‫األول‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬ ‫اللغة‬ ‫في‬ ‫استعملت‬ ‫والتي‬ )َ‫م‬َ‫و‬َ‫ق‬(:‫مبادة‬ ‫مرتبط‬ ‫القيمة‬ ‫لفظ‬ ‫االســتقامة‬ ،‫وقيمته‬ ‫الشــيء‬ ‫ثمن‬ :‫ومنها‬ ‫معان‬ ‫عدة‬ ‫إلفادة‬ .‫عليه‬ ‫والثبات‬ ‫بالشيء‬ ‫التمسك‬ ،‫واالعتدال‬ ‫أقرب‬ ‫أنها‬ ‫أعتقد‬ ‫اخترتها‬ ‫التي‬ ‫الثالث‬ ‫اللغوية‬ ‫املعاني‬ ‫وهــذه‬ ‫املعنى‬ ‫كان‬ ‫وإن‬ ،»‫«القيمــة‬ ‫لفظ‬ ‫لــدالالت‬ ‫اللغوية‬ ‫املعاني‬ ‫ذلك‬ ‫أن‬ ‫يعني‬ ‫قيمة‬ ‫له‬ ‫الشــيء‬ ‫كون‬ ‫ألن‬ ،‫وأقربها‬ ‫أقواها‬ ‫األول‬ ‫لهذا‬ ‫ذاتية‬ ‫صفات‬ ‫وهي‬ ،‫والصالح‬ ‫والنفع‬ ‫اخلير‬ ‫يحقق‬ ‫الشيء‬ ‫من‬ ‫الشــيء‬ ‫هذا‬ ‫يحققه‬ ‫مبا‬ ‫حتدد‬ ‫الشــيء‬ ‫وقيمة‬ ،‫الشــيء‬ .‫لإلنسان‬ ‫منفعة‬ ‫املعيار‬‫مبنزلة‬‫الشيء‬‫به‬ َ‫م‬ِّ‫و‬ُ‫ق‬‫«ما‬:‫تعني‬‫االصطالح‬‫في‬‫والقيمة‬ ‫اللغوي‬ ‫املعنى‬ ‫يختلف‬ ‫ال‬ ‫وبذلك‬ ،»‫نقصــان‬ ‫وال‬ ‫زيادة‬ ‫غير‬ ‫من‬ ‫وهو‬ ،‫االصطالحي‬ ‫املعنى‬ ‫هذا‬ ‫عن‬ ‫القيمة‬ ‫ملعنى‬ ‫رجحناه‬ ‫الذي‬ ‫بها‬ ‫يتحلى‬ ،‫لألشــياء‬ ‫صفات‬ ‫إذا‬ ‫فهي‬ ،‫وثمنه‬ ‫الشــيء‬ ‫قيمة‬ ‫ويجتنبها‬ ‫عنها‬ ‫ويتخلى‬ ،‫وصالح‬ ‫نفع‬ ‫فيها‬ ‫كان‬ ‫متى‬ ‫اإلنسان‬ ‫طه‬ ‫الدكتور‬ ‫يؤكــده‬ ‫ما‬ ‫وهذا‬ ،‫وضرر‬ ‫فســاد‬ ‫فيها‬ ‫كان‬ ‫متى‬ ‫يسعى‬ ‫التي‬ ‫املقاصد‬ ‫جملة‬ ‫هي‬ ‫«القيم‬ :‫بقوله‬ ‫الرحمن‬ ‫عبد‬ ،‫آجال‬ ‫أو‬ ‫عاجال‬ ،‫صالحهم‬ ‫فيها‬ ‫كان‬ ‫متى‬ ‫إحقاقها‬ ‫إلى‬ ‫القوم‬ .»‫آجال‬ ‫أو‬ ‫عاجال‬ ،‫فسادهم‬ ‫فيها‬ ‫كان‬ ‫متى‬ ‫إزهاقها‬ ‫إلى‬ ‫أو‬ :‫القيم‬ ‫مصادر‬ :‫الثاني‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬ :‫وصفاته‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫أسماء‬ :‫األول‬ ‫املصدر‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫أسماء‬ ‫عليها‬ ‫تدل‬ ‫التي‬ ‫بالقيم‬ ‫التخلق‬ ‫واملقصود‬ ‫األسماء‬ ‫بتلك‬ ‫اإلنسان‬ ‫يتســمى‬ ‫أن‬ ‫املقصود‬ ‫وليس‬ ،‫وصفاته‬ ،‫والشكر‬ ،‫واحللم‬ ،‫والصفح‬ ،‫والعفو‬ ،‫الرحمة‬ :‫مثل‬ ،‫والصفات‬ ،»‫التخلق‬ ‫«أسماء‬ ‫بـ‬ ‫العلماء‬ ‫يســميه‬ ‫مما‬ ‫وغيرها‬ ،.. ‫والعلم‬ ،‫بها‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫انفرد‬ ‫التي‬ ‫وهي‬ ،»‫التعلق‬ ‫«أســماء‬ ‫ويقابلها‬ ،‫والظاهر‬ ،»‫«اهلل‬ ‫اجلاللــة‬ ‫اســم‬ :‫مثل‬ ،‫غيره‬ ‫بها‬ ‫يدعى‬ ‫فــا‬ ‫اهلل‬ ‫صفات‬ ‫ومن‬ ،.. ‫القيــوم‬ ‫واحلي‬ ،‫واآلخــر‬ ‫واألول‬ ،‫والباطــن‬ ‫على‬ ‫والتجبر‬ ‫التكبر‬ ‫عن‬ ‫ينهى‬ ‫ســبحانه‬ ‫وهو‬ ،‫اجلبار‬ ‫املتكبر‬ .‫سبحانه‬ ‫به‬ ‫خاصة‬ ‫صفة‬ ‫فهي‬ ،‫اخللق‬ ‫ربهم‬ ‫وهو‬ ،‫خالقهم‬ ‫فهو‬ ،‫للخلق‬ ‫األعلى‬ ‫املثل‬ ‫هو‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫فكانت‬ ،‫كرمي‬ ‫خلق‬ ‫وكل‬ ،‫فاضلة‬ ‫قيمــة‬ ‫كل‬ ‫إلى‬ ‫دعاهم‬ ‫الذي‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الشريعة‬ ‫يف‬ ‫القيم‬ ‫سؤال‬ »‫منهجية‬ ‫«مداخل‬ ‫العماري‬ ‫الصادقي‬ ‫محمد‬ ‫الدكتور‬
  • 56.
    55 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫اهلل‬ ‫فإن‬ ،‫القيم‬ ‫هــذه‬ ‫مصادر‬ ‫من‬ ‫مصدرا‬ ‫وصفاته‬ ‫أســماؤه‬ ‫وهو‬ ،‫اجلهل‬ ‫عن‬ ‫ونهى‬ ‫العلم‬ ‫طلب‬ ‫إلى‬ ‫اخللق‬ ‫ودعا‬ ،‫عالم‬ ‫تعالى‬ ‫سبحانه‬ ‫وهو‬ ،‫والصبر‬ ‫احللم‬ ‫إلى‬ ‫اخللق‬ ‫ودعا‬ ‫احلليم‬ ‫سبحانه‬ ‫قال‬ ‫بالرحيم‬ ‫ذاته‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وصــف‬ ‫وقد‬ ،.. ‫الصابرين‬ ‫يحب‬ ‫وهو‬ ،)143:‫(البقرة‬ ﴾ ٌ‫يــم‬ِ‫ح‬َ‫ر‬ ٌ‫وف‬ُ‫ء‬َ‫ر‬َ‫ل‬ ِ‫َّاس‬‫ن‬‫ال‬ِ‫ب‬ ََّ‫الل‬ َّ‫ن‬ِ‫﴿إ‬ :‫تعالــى‬ ‫عن‬ ‫ونهى‬ ،‫العــدل‬ ‫قيمة‬ ‫إلى‬ ‫اخللق‬ ‫ودعــا‬ ،‫العادل‬ ‫ســبحانه‬ .‫خلقه‬ ‫بني‬ ‫محرما‬ ‫وجعله‬ ،‫نفسه‬ ‫على‬ ‫وحرمه‬ ‫الظلم‬ :‫والرسل‬ ‫األنبياء‬ :‫الثاني‬ ‫املصدر‬ ‫وأكثرهم‬،‫الفاضلة‬‫بالقيم‬‫تخلقا‬‫الناس‬‫أكثر‬‫والرسل‬‫األنبياء‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬ ،‫صفاته‬ ‫عليها‬ ‫تدل‬ ‫التي‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫ألخالق‬ ‫متثــا‬ ٌ‫يم‬ِ‫ل‬َ َ‫ل‬ َ‫يم‬ِ‫ه‬‫ا‬َ‫ر‬ْ‫ب‬ِ‫إ‬ َّ‫ن‬ِ‫﴿إ‬ :‫احللم‬ ‫بقيمة‬ ‫إبراهيم‬ ‫سيدنا‬ ‫اتصاف‬ ‫عن‬ ‫نوح‬ ‫ســيدنا‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫ووصف‬ ،)75:‫(هــود‬ ﴾ ٌ‫يــب‬ِ‫ن‬ُ‫م‬ ٌ‫ه‬‫ا‬َّ‫و‬َ‫أ‬ :‫تعالى‬ ‫قال‬ ‫الشاكرين‬ ‫من‬ ‫بأنهما‬ ‫السالم‬ ‫عليهما‬ ‫وموسى‬ َّ‫ل‬َ‫أ‬ َ‫يل‬ِ‫ئ‬‫ا‬َ‫ر‬‫ــ‬ ْ‫س‬ِ‫إ‬ ‫ي‬ِ‫ن‬َ‫ب‬ِ‫ل‬ ‫ى‬ً‫د‬ُ‫ه‬ ُ‫ه‬‫َا‬‫ن‬ْ‫ل‬َ‫ع‬َ‫ج‬َ‫و‬ َ‫َــاب‬‫ت‬ِ‫ك‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ــى‬ َ‫وس‬ُ‫م‬ ‫َا‬‫ن‬ْ‫ي‬َ‫ت‬‫آ‬َ‫و‬﴿ ‫ا‬ً‫د‬ْ‫ب‬َ‫ع‬ َ‫ن‬‫ا‬َ‫ك‬ ُ‫ه‬َّ‫ن‬ِ‫إ‬ ٍ‫ُوح‬‫ن‬ َ‫ع‬َ‫م‬ ‫َا‬‫ن‬ْ‫ل‬َ‫م‬َ‫ح‬ ْ‫ن‬َ‫م‬ َ‫ة‬َّ‫ي‬ِّ‫ر‬ُ‫ذ‬ ً‫يل‬ِ‫ك‬َ‫و‬ ‫ي‬ِ‫ن‬‫و‬ُ‫د‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ ‫وا‬ُ‫ذ‬ ِ‫َّخ‬‫ت‬َ‫ت‬ .)3-2:‫(اإلسراء‬ ﴾‫ا‬ً‫ر‬‫و‬ُ‫ك‬ َ‫ش‬ :‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫محمد‬ ‫نبيه‬ ‫وصف‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬ ٌ‫يص‬ِ‫ر‬َ‫ح‬ ْ‫ُّم‬‫ت‬ِ‫ن‬َ‫ع‬‫ا‬َ‫م‬ ِ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ٌ‫ز‬‫ي‬ِ‫ز‬َ‫ع‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬ ِ‫س‬ُ‫ف‬ْ‫ن‬َ‫أ‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ ٌ‫ل‬‫و‬ ُ‫س‬َ‫ر‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬َ‫ء‬‫ا‬َ‫ج‬ ْ‫د‬َ‫ق‬َ‫ل‬﴿ ‫باخللق‬ ‫ووصفه‬ ،)128:‫(التوبة‬ ﴾ ٌ‫يم‬ِ‫ح‬َ‫ر‬ ٌ‫وف‬ُ‫ء‬َ‫ر‬ َ‫ني‬ِ‫ن‬ِ‫م‬ْ‫ؤ‬ُ ْ‫ال‬ِ‫ب‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ،)4:‫(القلم‬ ﴾ٍ‫يم‬ ِ‫ظ‬َ‫ع‬ ٍ‫ق‬ُ‫ل‬ُ‫خ‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬َ‫ل‬ َ‫َّــك‬‫ن‬ِ‫إ‬َ‫و‬﴿ :‫تعالى‬ ‫قال‬ ‫العظيم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫عنه‬ ،‫عنهــا‬ ‫اهلل‬ ‫رضي‬ ‫عائشــة‬ ‫أمنا‬ ‫وقالت‬ .»َ‫ن‬‫آ‬ْ‫ر‬ُ‫ق‬ْ‫ل‬‫ا‬ ُ‫ه‬ُ‫ق‬ُ‫ل‬ُ‫خ‬ َ‫ن‬‫ا‬َ‫«ك‬ :‫وسلم‬ ،‫والصالح‬ ‫اخليــر‬ ‫إلى‬ ‫البشــرية‬ ‫قدوة‬ ‫والرســل‬ ‫األنبياء‬ ‫فإن‬ ‫القيم‬ ‫مصــادر‬ ‫من‬ ‫الثاني‬ ‫املصــدر‬ ‫فهم‬ ،‫خلقا‬ ‫وأكملهــم‬ ‫وخصوصا‬ ،‫ســواهم‬ ‫التخلق‬ ‫في‬ ‫للخلق‬ ‫طريق‬ ‫فال‬ ،‫الفاضلة‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫محمد‬ ،‫برســالته‬ ‫الدين‬ ‫اهلل‬ ‫أكمل‬ ‫الذي‬ ،‫خامتهم‬ .‫وسلم‬ ‫عليه‬ ‫الوحي‬ :‫الثالث‬ ‫املصدر‬ :‫السابقة‬ ‫السماوية‬ ‫الشرائع‬ -1 ،‫اإلنسانية‬ ‫للقيم‬ ‫مصدر‬ ‫الســابقة‬ ‫الســماوية‬ ‫الشــرائع‬ ،‫كلهم‬ ‫بالرســل‬ ‫واإلميان‬ ،‫بها‬ ‫باإلميان‬ ‫مطالب‬ ‫اإلنســان‬ ‫فإن‬ :‫تعالى‬ ‫قال‬ ‫واألنبياء‬ ‫الرسل‬ ‫بكل‬ ‫يؤمنون‬ ‫واملسلمون‬ ٍ‫د‬َ‫ح‬َ‫أ‬ َ ْ‫ي‬َ‫ب‬ ُ‫ق‬ِّ‫ر‬َ‫ف‬ُ‫ن‬ َ‫ل‬ ِ‫ه‬ ِ‫ــل‬ ُ‫س‬ُ‫ر‬َ‫و‬ ِ‫ه‬ِ‫ُب‬‫ت‬ُ‫ك‬َ‫و‬ ِ‫ه‬ِ‫ت‬َ‫ك‬ِ‫ئ‬ َ‫ل‬َ‫م‬َ‫و‬ َِّ‫لل‬‫ــا‬ِ‫ب‬ َ‫ن‬َ‫م‬َ‫آ‬ ٌّ‫ل‬ُ‫﴿ك‬ ‫الكفر‬ ‫أو‬ ،‫بينهم‬ ‫تفريــق‬ ‫غير‬ ‫من‬ ،)185:‫﴾(البقرة‬ِ‫ه‬ِ‫ل‬‫ــ‬ ُ‫س‬ُ‫ر‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ .‫ببعضهم‬ ‫وهدى‬ ‫نور‬ ‫بأنها‬ ‫السماوية‬ ‫الرســائل‬ ‫القرآني‬ ‫اخلطاب‬ ‫ووصف‬ ‫الرباني‬ ‫الهــدى‬ ‫هذا‬ ‫تبليغ‬ ‫طريــق‬ ‫هي‬ ‫والنبــوة‬ ،‫للبشــرية‬ ٌ‫ني‬ِ‫ب‬ُ‫م‬ ٌ‫َاب‬‫ت‬ِ‫ك‬َ‫و‬ ٌ‫ر‬‫ُو‬‫ن‬ َِّ‫لل‬‫ا‬ َ‫ن‬‫ــ‬ِ‫م‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬َ‫ء‬‫ا‬َ‫ج‬ ْ‫د‬َ‫ق‬﴿ :‫تعالى‬ ‫يقول‬ ‫للخلق‬ َ‫ن‬ِ‫م‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬ُ‫ج‬ِ‫ر‬ ْ‫خ‬ُ‫ي‬َ‫و‬ ِ‫م‬ َ‫َّل‬‫س‬‫ال‬ َ‫ل‬ ُ‫ــب‬ ُ‫س‬ ُ‫ه‬َ‫ن‬‫ا‬َ‫و‬ ْ‫ض‬ِ‫ر‬ َ‫ع‬َ‫ب‬َّ‫ت‬‫ا‬ ِ‫ن‬َ‫م‬ َُّ‫الل‬ ِ‫ه‬ِ‫ب‬ ‫ي‬ِ‫د‬ْ‫ه‬َ‫ي‬ ﴾ٍ‫يم‬ِ‫ق‬ َ‫ــت‬ ْ‫س‬ُ‫م‬ ٍ‫اط‬َ‫ر‬ ِ‫ص‬ ‫ى‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ْ‫م‬ِ‫يه‬ِ‫د‬ْ‫ه‬َ‫ي‬َ‫و‬ ِ‫ه‬ِ‫ن‬ْ‫ذ‬ِ‫إ‬ِ‫ب‬ ِ‫ُّور‬‫ن‬‫ال‬ ‫ى‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ِ‫ات‬َ‫م‬ُ‫ل‬ ُّ‫الظ‬ ‫ى‬ً‫د‬ُ‫ه‬ ‫ا‬َ‫يه‬ِ‫ف‬ َ‫ة‬‫ا‬َ‫ر‬ْ‫و‬‫َّــ‬‫ت‬‫ال‬ ‫َا‬‫ن‬ْ‫ل‬َ‫ز‬ْ‫ن‬َ‫أ‬ ‫َّا‬‫ن‬ِ‫﴿إ‬ :‫تعالى‬ ‫وقــال‬ ،)16-15:‫(املائدة‬ ‫ى‬ً‫د‬ُ‫ه‬ ِ‫ه‬‫ي‬ِ‫ف‬ َ‫يل‬ِ ْ‫ن‬ِ ْ‫ال‬ ُ‫ه‬‫َــا‬‫ن‬ْ‫ي‬َ‫ت‬‫آ‬َ‫و‬﴿ :‫تعالى‬ ‫وقــال‬ ،)44:‫﴾(املائدة‬ٌ‫ر‬‫ُو‬‫ن‬َ‫و‬ ‫الشرائع‬ ‫إرشــاد‬ ‫دليل‬ ،‫والنور‬ ‫الهدى‬ ‫فوصف‬ )46:‫﴾(املائدة‬ٌ‫ر‬‫ُو‬‫ن‬َ‫و‬ .‫والصالح‬ ‫والسعادة‬ ‫اخلير‬ ‫إلى‬ ‫السابقة‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫لنا‬ ‫شرع‬ ‫قبلنا‬ ‫من‬ ‫«شــرع‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫األصوليون‬ ‫ذهب‬ ‫وقد‬ ‫وإميانه‬ ،‫اإلسالم‬ ‫ســماحة‬ ‫على‬ ‫يدل‬ ‫وهذا‬ ،»‫شرعنا‬ ‫ينســخه‬ ‫الشرائع‬ ‫على‬ ‫اإلسالم‬ ‫من‬ ‫انفتاح‬ ‫وهذا‬ ،‫الشرائع‬ ‫بني‬ ‫باالختالف‬ ‫وتوجيهات‬ ‫تتناقض‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الســامية‬ ‫بالقيم‬ ‫وأخذه‬ ‫األخرى‬ .‫اإلسالم‬ :‫اإلسالمية‬ ‫الشريعة‬ -2 ‫فإن‬ ،‫وأحكام‬ ‫شرائع‬ ‫من‬ ‫اإلسالم‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫ما‬ ‫كل‬ ‫هو‬ ‫واملقصود‬ ،»‫اإلنسانية‬‫«االستقامة‬‫هو‬‫اإلسالم‬‫رسالة‬ ‫من‬ ‫األول‬ ‫املقصود‬ ‫وال‬ ،‫األرض‬ ‫وإعمار‬ ،‫االستخالف‬ ‫حسن‬ ‫على‬ ‫اإلنسان‬ ‫ومساعدة‬ ‫منهج‬ ‫وفق‬ ‫إال‬ ‫قيام‬ ‫أحسن‬ ‫الكون‬ ‫في‬ ‫بوظيفته‬ ‫اإلنسان‬ ‫يقوم‬ .‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وتخلقه‬ ‫اإلنســان‬ ‫تربية‬ ‫في‬ ‫اإلســامية‬ ‫الشــريعة‬ ‫وركزت‬ ‫النفس‬ ‫تزكية‬ :‫األول‬ :‫كبيرين‬ ‫معلمني‬ ‫على‬ ‫األخالقية‬ ‫بالقيم‬ .‫للباطن‬ ‫الظاهر‬ ‫مطابقة‬ :‫والثاني‬ ،‫اإلنسانية‬ :‫اإلنسانية‬ ‫النفس‬ ‫تزكية‬ -1-2 ‫اإلنسان‬ ‫إصالح‬ ‫هو‬ ‫اإلنساني‬ ‫اجملتمع‬ ‫إلصالح‬ ‫احلقيقي‬ ‫واملدخل‬ ‫اخلطاب‬ ‫كان‬ ‫وإذا‬ ،‫نفســه‬ ‫بتزكية‬ ‫إال‬ ‫ذلــك‬ ‫يتم‬ ‫وال‬ ،‫نفســه‬ ‫مدخال‬ ‫لذلك‬ ‫جعــل‬ ‫فإنه‬ ،‫النفس‬ ‫تزكية‬ ‫إلــى‬ ‫دعا‬ ‫القرآنــي‬ ‫من‬ ‫شرعه‬ ‫ما‬ ‫وهو‬ ‫بدونه‬ ‫النفس‬ ‫تزكية‬ ‫تتحقق‬ ‫ال‬ ،‫أساســيا‬ ،‫متحضر‬ ‫مجتمع‬ ‫بناء‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ،‫تشــريعية‬ ‫وأحكام‬ ،‫عبادات‬ ‫اإلسالم‬ ‫إليه‬ ‫دعا‬ ‫ما‬ ‫أهم‬ ‫النفس‬ ‫«تزكية‬ :‫عاشــور‬ ‫ابن‬ ‫يقول‬ ‫تزكية‬ ‫خصوصية‬ ‫لها‬ ‫فالعبادات‬ ،‫العبادات‬ ‫قســم‬ ‫هو‬ ‫وذلك‬ .»‫سجية‬ ‫لها‬ ‫اخلير‬ ‫يصير‬ ‫حتى‬ .. ‫النفس‬ ،‫اإلنسانية‬ ‫النفس‬ ‫تزكية‬ ‫في‬ ‫العبادات‬ ‫أثر‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫وبني‬ ِ‫ــاء‬ َ‫ش‬ ْ‫ح‬َ‫ف‬ْ‫ل‬‫ا‬ ِ‫ن‬َ‫ع‬ ‫ى‬َ‫ْه‬‫ن‬َ‫ت‬ َ‫ة‬ َ‫َّل‬‫ص‬‫ال‬ َّ‫ن‬ِ‫﴿إ‬ :‫الصالة‬ ‫أثر‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫قال‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬ ،)45:‫﴾(العنكبــوت‬ُ‫ر‬َ‫ب‬ْ‫ك‬َ‫أ‬ َِّ‫لل‬‫ا‬ ُ‫ر‬ْ‫ك‬ِ‫ذ‬َ‫ل‬َ‫و‬ ِ‫ــر‬َ‫ْك‬‫ن‬ُ ْ‫ال‬َ‫و‬ ْ‫م‬ِ‫يه‬ِّ‫ك‬َ‫ز‬ُ‫ت‬َ‫و‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬ُ‫ر‬ِّ‫ه‬ َ‫ُط‬‫ت‬ ً‫ة‬‫ــ‬َ‫ق‬َ‫د‬ َ‫ص‬ ْ‫م‬ِ‫ه‬ِ‫ل‬‫ا‬َ‫و‬ْ‫م‬َ‫أ‬ ْ‫ن‬ِ‫م‬ ْ‫ذ‬‫ــ‬ُ‫﴿خ‬ :‫الزكاة‬ ‫أثر‬ ‫وما‬ ،‫عموما‬ ‫الشــرع‬ ‫بأحكام‬ ‫االلتزام‬ ‫فإن‬ ،.. )103:‫ا﴾(التوبة‬َ‫ه‬ِ‫ب‬ .‫البشرية‬ ‫النفس‬ ‫يزكي‬ ،‫عبادات‬ ‫من‬ ‫به‬ ‫جاء‬ :‫للباطن‬ ‫الظاهر‬ ‫مطابقة‬ -2-2 ‫النفس‬ ‫تزكية‬ ‫فــي‬ ‫دورها‬ ‫تــؤدي‬ ‫ال‬ ‫اإلســام‬ ‫في‬ ‫والعبادات‬
  • 57.
    56‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫ومرافقة‬ ،‫الباطنة‬ ‫املعاني‬ ‫آدائها‬ ‫فــي‬ ‫روعي‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ‫وتطهيرها‬ ‫في‬ ‫القرآني‬ ‫اخلطاب‬ ‫أشــار‬ ‫هذا‬ ‫وإلى‬ ،‫للباطن‬ ‫الظاهر‬ ‫العمل‬ ِ‫ق‬ِ‫ــر‬ ْ‫ش‬َ ْ‫ال‬ َ‫ل‬َ‫ب‬ِ‫ق‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬َ‫ه‬‫و‬ُ‫ج‬ُ‫و‬ ‫وا‬ُّ‫ل‬َ‫و‬ُ‫ت‬ ْ‫ن‬َ‫أ‬ َّ‫ر‬‫ــ‬ِ‫ب‬ْ‫ل‬‫ا‬ َ‫س‬ْ‫ي‬َ‫ل‬﴿ :‫تعالــى‬ ‫قوله‬ ِ‫ة‬َ‫ك‬ِ‫ئ‬ َ‫ل‬َ ْ‫ال‬َ‫و‬ ِ‫ــر‬ِ‫خ‬ ْ‫ال‬ ِ‫م‬ْ‫و‬َ‫ي‬ْ‫ل‬‫ا‬َ‫و‬ َِّ‫لل‬‫ــا‬ِ‫ب‬ َ‫ن‬َ‫م‬‫آ‬ ْ‫ن‬َ‫م‬ َّ‫ر‬ِ‫ب‬ْ‫ل‬‫ا‬ َّ‫ن‬‫ــ‬ِ‫ك‬َ‫ل‬َ‫و‬ ِ‫ب‬ِ‫ر‬ْ‫غ‬َ ْ‫ال‬َ‫و‬ ‫ى‬َ‫م‬‫َا‬‫ت‬َ‫ي‬ْ‫ل‬‫ا‬َ‫و‬ ‫ى‬َ‫ب‬ْ‫ر‬ُ‫ق‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫ي‬ِ‫َو‬‫ذ‬ ِ‫ه‬ِّ‫ب‬ُ‫ح‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ل‬‫ــا‬َ ْ‫ال‬ ‫َى‬‫ت‬‫آ‬َ‫و‬ َ‫ني‬ِّ‫ي‬ِ‫َّب‬‫ن‬‫ال‬َ‫و‬ ِ‫َاب‬‫ت‬ِ‫ك‬ْ‫ل‬‫ا‬َ‫و‬ َ‫ة‬ َ‫َّل‬‫ص‬‫ال‬ َ‫م‬‫ا‬َ‫ق‬َ‫أ‬َ‫و‬ ِ‫اب‬َ‫ق‬ِّ‫ر‬‫ال‬ ‫ي‬ِ‫ف‬َ‫و‬ َ‫ني‬ِ‫ل‬ِ‫ئ‬‫ا‬ َّ‫الس‬َ‫و‬ ِ‫يل‬ِ‫ب‬ َّ‫الس‬ َ‫ن‬ْ‫ب‬‫ا‬َ‫و‬ َ‫ني‬ِ‫اك‬ َ‫س‬َ ْ‫ال‬َ‫و‬ ‫ي‬ِ‫ف‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ر‬ِ‫اب‬ َّ‫الص‬َ‫و‬ ‫وا‬ُ‫د‬‫ــ‬َ‫ه‬‫ا‬َ‫ع‬ ‫َا‬‫ذ‬ِ‫إ‬ ْ‫م‬ِ‫ه‬ِ‫د‬ْ‫ه‬َ‫ع‬ِ‫ب‬ َ‫ن‬‫ــو‬ُ‫ف‬‫و‬ُ ْ‫ال‬َ‫و‬ َ‫ة‬‫ا‬َ‫ك‬َّ‫ز‬‫ال‬ ‫َى‬‫ت‬‫آ‬َ‫و‬ ُ‫م‬ُ‫ه‬ َ‫ك‬ِ‫ئ‬َ‫ل‬‫و‬ُ‫أ‬َ‫و‬ ‫وا‬ُ‫ق‬َ‫د‬ َ‫ص‬ َ‫ن‬‫ي‬ِ‫ذ‬َّ‫ل‬‫ا‬ َ‫ك‬ِ‫ئ‬َ‫ل‬‫و‬ُ‫أ‬ ِ‫س‬ْ‫أ‬َ‫ب‬ْ‫ل‬‫ا‬ َ‫ني‬ِ‫ح‬َ‫و‬ ِ‫اء‬َّ‫ر‬ َّ‫الض‬َ‫و‬ ِ‫اء‬ َ‫س‬ْ‫أ‬َ‫ب‬ْ‫ل‬‫ا‬ ‫الذي‬ ‫البر‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫ينبه‬ ‫القرآني‬ ‫فاخلطاب‬ ،)177:‫﴾(البقرة‬َ‫ن‬‫ُو‬‫ق‬َّ‫ت‬ُ ْ‫ال‬ ‫مظاهر‬ ‫ليس‬ ،‫احلميدة‬ ‫والقيم‬ ‫اخلصال‬ ‫لكل‬ ‫جامع‬ ‫اســم‬ ‫هو‬ ‫بني‬ ‫تكامل‬ ‫هو‬ ‫بل‬ ،‫واملغرب‬ ‫املشــرق‬ ‫قبل‬ ‫الوجه‬ ‫بتولية‬ ،‫فقط‬ .‫والباطن‬ ‫الظاهر‬ ‫الظاهرة‬ ‫«األعمال‬ :‫املعنى‬ ‫هذا‬ ‫تأكيد‬ ‫في‬ ‫الشــاطبي‬ ‫ويقول‬ ،‫ا‬ً‫م‬‫منخر‬ ‫الظاهر‬ ‫كان‬ ‫فإن‬ ،‫الباطن‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫على‬ ‫دليل‬ ‫الشرع‬ ‫في‬ ‫الباطن‬ ‫على‬ ‫حكم‬ ،‫مســتقيما‬ ‫أو‬ ،‫بذلك‬ ‫الباطن‬ ‫على‬ ‫حكم‬ .»‫الفقه‬ ‫في‬ ‫عام‬ ‫أصل‬ ‫وهو‬ ،‫أيضا‬ ‫بذلك‬ :‫اإلنسانية‬ ‫الفطرة‬ :‫الرابع‬ ‫املصدر‬ ،‫األخالقية‬ ‫للقيم‬ ‫مصدر‬ ‫اإلنســانية‬ ‫الفطرة‬ ‫أن‬ ‫على‬ ‫يدل‬ ‫ومما‬ ،‫والصحيحة‬ ‫السليمة‬ ‫القيم‬ ‫إلى‬ ‫اإلنسان‬ ‫ترشد‬ ‫الفطرة‬ ‫وأن‬ ‫ويحرمها‬ ‫اخلمر‬ ‫يشــرب‬ ‫ال‬ ‫كان‬ ‫من‬ ‫املشــركني‬ ‫من‬ ‫هنــاك‬ ‫أن‬ ٍ‫اس‬َ‫د‬ْ‫ر‬ِ‫م‬ ِ‫ن‬ْ‫ب‬ ِ‫العباس‬ ‫«وعن‬ :‫الرازي‬ ‫تفسير‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ،‫نفسه‬ ‫على‬ ‫في‬ ‫تزيد‬ ‫فإنها‬ ‫اخلمر‬ ‫تشــرب‬ ‫ال‬ ‫لم‬ :‫اجلاهلية‬ ‫في‬ ‫له‬ ‫قيل‬ ‫أنــه‬ ‫وال‬ ،‫جوفي‬ ‫فأدخله‬ ‫بيدي‬ ‫جهلــي‬ ‫بآخذ‬ ‫أنا‬ ‫ما‬ ‫فقال‬ ‫جراءتــك؟‬ .»‫سفيههم‬ ‫وأمسي‬ ‫قوم‬ ‫سيد‬ َ‫أصبح‬ ‫أن‬ ‫أرضى‬ ‫من‬ ‫مصدرا‬ ‫الفطرة‬ ‫اعتبــار‬ ‫على‬ ‫يدل‬ ‫ما‬ ‫وأقوى‬ ‫أشــهر‬ ‫ومن‬ ‫قصته‬ ‫وملخص‬ ،‫الفضــول‬ ‫حلف‬ ،‫األخالقية‬ ‫القيم‬ ‫مصــادر‬ ‫تعاهدوا‬ ‫قريش‬ ‫من‬ ‫قبائل‬ ‫أن‬ ،‫التاريــخ‬ ‫كتب‬ ‫ذلك‬ ‫حكت‬ ‫كما‬ ‫مبكة‬ ‫يظلم‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫على‬ ،‫بينهــم‬ ‫فيما‬ ‫التعاون‬ ‫على‬ ‫وتعاقدوا‬ ‫وأن‬ ،‫عليها‬ ‫الوارديــن‬ ‫من‬ ‫أو‬ ‫ســكانها‬ ‫من‬ ‫كان‬ ‫ســواء‬ ،‫أحد‬ ‫احللف‬ ‫ذلك‬ ‫وسمي‬ ،‫مظلمته‬ ‫له‬ ‫ترد‬ ‫حتى‬ ‫املظلوم‬ ‫يســاندوا‬ ‫وإعانة‬ ‫املظالم‬ ‫رد‬ ‫على‬ ‫املوقعون‬ ‫اتفق‬ ‫فقد‬ ،‫الفضول‬ ‫بحلــف‬ .‫املشتركة‬ ‫اإلنسانية‬ ‫القيم‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ،‫املظلوم‬ :‫القيم‬ ‫خصائص‬ :‫الثالث‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬ :‫التشريع‬ ‫في‬ ‫التدرج‬ :‫األولى‬ ‫اخلاصية‬ ‫الظواهر‬ ‫كل‬ ‫فــإن‬ ،‫اخللــق‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫ســنة‬ ‫والتــدرج‬ ‫خلقه‬ ‫فاإلنسان‬ ،‫التدرج‬ ‫على‬ ‫قائمة‬ ‫واإلنســانية‬ ‫الطبيعية‬ ‫نطفة‬ ‫من‬ :‫البطن‬ ‫داخل‬ ‫اخللق‬ ‫في‬ ‫تدرج‬ ،‫بالتدرج‬ ‫تعالــى‬ ‫اهلل‬ ‫الوالدة‬ ‫بعد‬ ‫ثم‬ ،‫اجلنني‬ ‫خلق‬ ‫أدوار‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫غير‬ ‫إلى‬ ،.. ‫علقة‬ ‫ثم‬ ‫راعى‬ ‫ســبحانه‬ ‫واحلق‬ ،.. ‫طور‬ ‫إلى‬ ‫طــور‬ ‫من‬ ‫باالنتقال‬ ‫تــدرج‬ ‫طور‬ ‫لكل‬ ‫املناسبة‬ ‫القيم‬ ‫تشــريع‬ ‫في‬ ‫التكويني‬ ‫التدرج‬ ‫هذا‬ ‫خاصيات‬ ‫من‬ ‫خاصية‬ ‫التشــريع‬ ‫في‬ ‫التدرج‬ ‫فــكان‬ ،‫تدريجي‬ .‫اإلسالمية‬ ‫القيم‬ ‫نظرية‬ ‫في‬ ‫القيم‬ :‫منها‬ ‫هامة‬ ‫تشريعية‬ ‫مقاصد‬ ‫القيمي‬ ‫التدرج‬ ‫ولهذا‬ ‫ال‬ ‫مبا‬ ‫تكليفهم‬ ‫وعــدم‬ ،‫الناس‬ ‫على‬ ‫احلــرج‬ ‫ورفع‬ ‫اليســر‬ -1 ‫أطوار‬ ‫من‬ ‫طور‬ ‫كل‬ ‫يناسب‬ ‫مبا‬ ‫القيمي‬ ‫التشريع‬ ‫جاء‬ :‫يطيقون‬ ‫التكليف‬ ‫في‬ ‫شرطا‬ »‫«االستطاعة‬ ‫فكانت‬ ،‫احلياتية‬ ‫اإلنسان‬ ْ‫ت‬َ‫ب‬ َ‫س‬َ‫ك‬ ‫ا‬َ‫م‬ ‫ا‬َ‫ه‬َ‫ل‬ ‫ا‬َ‫ه‬َ‫ع‬ ْ‫س‬ُ‫و‬ َّ‫ل‬ِ‫إ‬ ‫ا‬ ً‫س‬ْ‫ف‬َ‫ن‬ َُّ‫الل‬ ُ‫ف‬ِّ‫ل‬َ‫ك‬ُ‫ي‬ َ‫﴿ل‬ :‫تعالى‬ ‫قال‬ .)286:‫﴾(البقرة‬ ْ‫ت‬َ‫ب‬ َ‫َس‬‫ت‬ْ‫اك‬ ‫ا‬َ‫م‬ ‫ا‬َ‫ه‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬َ‫و‬ ‫التربوية‬ ‫القيم‬ ‫تلقي‬ ‫ألن‬ :‫القيم‬ ‫على‬ ‫التربية‬ ‫في‬ ‫التــدرج‬ -2 ‫أو‬ ،‫للمتعلم‬ ‫الفرديــة‬ ‫الفروقــات‬ ‫يراعي‬ ،‫تدريجي‬ ‫بشــكل‬ ‫فيحفظها‬ ،‫نفسه‬ ‫في‬ ‫تســتقر‬ ‫يجعلها‬ ،‫عموما‬ ‫لإلنســان‬ ‫فالتدرج‬ ،‫نفســه‬ ‫في‬ ‫عميق‬ ‫أثر‬ ‫لها‬ ‫ويكون‬ ،‫عليها‬ ‫ويحافظ‬ ،‫وممارستها‬ ‫استيعابها‬ ‫على‬ ‫يســاعد‬ ‫القيم‬ ‫على‬ ‫التربية‬ ‫في‬ ‫النفسية‬ ‫حالته‬ ‫أو‬ ،‫سنه‬ ‫تناسب‬ ‫ال‬ ‫قيم‬ ‫عليه‬ ‫عرضت‬ ‫لو‬ ‫ألنه‬ ،‫العبث‬ ‫عن‬ ‫منزه‬ ‫تعالى‬ ‫واهلل‬ ،‫عبثا‬ ‫ذلك‬ ‫لــكان‬ ،‫واالجتماعية‬ :‫تعالى‬ ‫قال‬ ‫عقولهم‬ ‫قدر‬ ‫علــى‬ ‫الناس‬ ‫نخاطب‬ ‫أن‬ ‫أمرنا‬ ‫وقد‬ ْ‫م‬ُ‫ه‬ْ‫ل‬ِ‫د‬‫ا‬َ‫ج‬َ‫و‬ ِ‫ة‬َ‫ن‬ َ‫س‬َ ْ‫ال‬ ِ‫ة‬ َ‫ظ‬ِ‫ع‬ْ‫و‬َ ْ‫ال‬َ‫و‬ ِ‫ة‬َ‫م‬ْ‫ك‬ِ ْ‫ال‬ِ‫ب‬ َ‫ك‬ِّ‫ب‬َ‫ر‬ ِ‫يل‬ِ‫ــب‬ َ‫س‬ ‫ى‬َ‫ل‬ِ‫إ‬ ُ‫ع‬ْ‫د‬‫﴿ا‬ ‫اختالف‬ ‫على‬ ‫داللة‬ ‫هذا‬ ‫وفي‬ ،)125:‫(النحل‬ ﴾ُ‫ن‬ َ‫س‬ْ‫ح‬َ‫أ‬ َ‫ي‬ِ‫ه‬ ‫ي‬ِ‫ت‬َّ‫ل‬‫ا‬ِ‫ب‬ ‫واإلقناع‬ ‫التصديق‬ ‫مســتويات‬ ‫الختالف‬ ،‫اخلطاب‬ ‫مســتويات‬ ‫اهلل‬ ‫إلى‬ ‫املدعو‬ ‫أن‬ ‫«واعلــم‬ :‫الغزالــي‬ ‫يقول‬ ‫اخملاطبني‬ ‫عنــد‬ .»‫قوم‬ ‫وباجملادلة‬ ،‫قوم‬ ‫وباملوعظة‬ ،‫قوم‬ ‫باحلكمة‬ ‫بالكليات‬ ‫املكــي‬ ‫اخلطاب‬ ‫بــدأ‬ ‫حيث‬ :‫الكليــات‬ ‫ترتيــب‬ -3 ‫صلى‬ ‫النبي‬ ‫هاجر‬ ‫ملا‬ ‫ثم‬ ،‫املكي‬ ‫الواقع‬ ‫تناسب‬ ‫التي‬ ،‫العقدية‬ ‫بالكليات‬ ‫املدني‬ ‫اخلطاب‬ ‫جاء‬ ،‫املدينة‬ ‫إلى‬ ‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫الواقع‬ ‫تناســب‬ ‫التي‬ ،‫بالتشــريع‬ ‫املتعلقة‬ ‫الكبرى‬ ‫القيمية‬ ‫قيم‬ ‫إلى‬ ‫اجملتمع‬ ‫يحتاج‬ ‫حيــث‬ ،‫الدولة‬ ‫ببناء‬ ‫املتعلق‬ ،‫املدنــي‬ ،.. ‫الدولية‬ ‫العالقات‬ ‫وقيم‬ ،‫واقتصادية‬ ،‫واجتماعية‬ ،‫سياسية‬ .‫املرحلة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫اجملتمع‬ ‫حاجات‬ ‫تخدم‬ ‫لتقبل‬ ،‫وعقليا‬ ‫نفسيا‬ ‫متهيئا‬ ‫اإلنسان‬ ‫جتعل‬ ‫التدرج‬ ‫وخاصية‬ ‫على‬ ‫وتنزيلها‬ ،‫فلســفتها‬ ‫وفهم‬ ‫واســتيعابها‬ ،‫القيم‬ ‫هذه‬ .‫تكلف‬ ‫وال‬ ‫اضطراب‬ ‫غير‬ ‫من‬ ،‫ويسر‬ ‫بسهولة‬ ‫الواقع‬ :‫التوازن‬ :‫الثانية‬ ‫اخلاصية‬ ،‫اإلسالمي‬ ‫القيمي‬ ‫للتشريع‬ ‫عامة‬ ‫خاصية‬ ‫التوازن‬ ‫وخاصية‬ ‫نبي‬ ‫وال‬ ،‫بعده‬ ‫رسالة‬ ‫ال‬ ،‫اخلامتة‬ ‫بالرســالة‬ ‫اإلسالم‬ ‫جاء‬ ‫حيث‬ ‫هذه‬ ‫فجاءت‬ ،‫وســلم‬ ‫عليه‬ ‫اهلل‬ ‫صلى‬ ‫محمد‬ ‫ســيدنا‬ ‫بعد‬
  • 58.
    57 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m :‫اإلنســانية‬ ‫اجلوانب‬ ‫كل‬ ‫تراعي‬ ‫ومتوازنــة‬ ‫كاملة‬ ‫الرســالة‬ ،‫السابقة‬ ‫الشــرائع‬ ‫عكس‬ ،‫واجلســدية‬ ‫والعقلية‬ ‫الروحية‬ ،»‫الدنيوي‬ ‫األرضي‬ ‫«املادي‬ ‫باجلانب‬ ‫تهتم‬ ‫اليهودية‬ ‫جاءت‬ ‫حيث‬ ‫باجلانب‬ ‫اهتمــت‬ ‫حيث‬ ‫لها‬ ‫فعــل‬ ‫كرد‬ ‫املســيحية‬ ‫وجــاءت‬ .»‫اخلالص‬ ‫واملثالي‬ ‫«الروحاني‬ ً‫ة‬َّ‫م‬ُ‫أ‬ ْ‫م‬ُ‫َاك‬‫ن‬ْ‫ل‬َ‫ع‬َ‫ج‬ َ‫ــك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬َ‫ك‬َ‫و‬﴿ :‫اإلســام‬ ‫أمة‬ ‫حق‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫قال‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬ْ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ُ‫ل‬‫و‬ ُ‫س‬َّ‫ر‬‫ال‬ َ‫ن‬‫و‬ُ‫ك‬َ‫ي‬َ‫و‬ ِ‫َّاس‬‫ن‬‫ال‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ء‬‫ا‬َ‫د‬َ‫ــه‬ ُ‫ش‬ ‫ُوا‬‫ن‬‫و‬ُ‫َك‬‫ت‬ِ‫ل‬ ‫ا‬ ً‫ط‬ َ‫س‬َ‫و‬ ‫األمة‬ ‫وأما‬ ..« :‫رضــا‬ ‫رشــيد‬ ‫يقــول‬ )143:‫ا﴾(البقرة‬ً‫د‬‫ي‬ِ‫ــه‬ َ‫ش‬ ‫حق‬ :‫احلقني‬ ‫بــن‬ ‫دينها‬ ‫في‬ ‫لها‬ ‫اهلل‬ ‫جمــع‬ ‫فقد‬ ‫اإلســامية‬ ‫قلت‬ ‫شئت‬ ‫وإن‬ ،‫جسمانية‬ ‫روحانية‬ ‫فهي‬ ،‫اجلسد‬ ‫وحق‬ ،‫الروح‬ ‫جسم‬ ‫اإلنســان‬ ‫فإن‬ ،‫اإلنســانية‬ ‫حقوق‬ ‫جميع‬ ‫أعطاها‬ ‫إنه‬ .»‫وملك‬ ‫حيوان‬ ،‫وروح‬ :‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وجه‬ ‫قصد‬ :‫الثالثة‬ ‫اخلاصية‬ ‫بالنسبة‬ ‫التغييري‬ ‫دورها‬ ‫تؤدي‬ ‫ال‬ ‫اإلســامية‬ ‫القيم‬ ‫أن‬ ‫مبعنى‬ ‫ال‬ ،‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫لوجه‬ ‫خالصة‬ ‫كانت‬ ‫إذا‬ ‫إال‬ ،‫للمجتمع‬ ‫وال‬ ‫للفرد‬ ‫خصائص‬‫أهم‬‫من‬‫اخلاصية‬‫هذه‬‫ألن‬،‫سبحانه‬‫غيره‬‫بها‬‫يقصد‬ ‫وهذا‬ ،‫املادية‬ ‫املنافع‬ ‫من‬ ‫القيم‬ ‫جترد‬ ‫فهي‬ ،‫اإلســامية‬ ‫القيم‬ ‫قد‬ ‫بل‬ ،‫مادية‬ ‫مبنافع‬ ‫ترتبط‬ ‫ال‬ ‫اإلســام‬ ‫في‬ ‫القيم‬ ‫أن‬ ‫يعني‬ ‫ال‬ ‫التبعي‬ ‫والقصد‬ ،‫اهلل‬ ‫وجــه‬ ‫إرادة‬ ‫هو‬ ‫األصلي‬ ‫القصد‬ ‫يكــون‬ .‫املنافع‬ ‫بعض‬ ‫إرادة‬ ،‫اإلسالمية‬ ‫القيم‬ ‫منظومة‬ ‫في‬ ‫والسمو‬ ‫العلو‬ ‫نشــدان‬ ‫لكن‬ ‫يكون‬ ‫وأن‬ ،‫اهلل‬ ‫وجــه‬ ‫القصد‬ ‫يكــون‬ ‫أن‬ ‫اخللق‬ ‫علــى‬ ‫يفرض‬ ‫العبد‬ ‫ألن‬ ،‫نواهيه‬ ‫واجتناب‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫ألوامر‬ ‫االمتثال‬ ‫املبتغى‬ ‫غيرها‬ ‫أو‬ ،‫السمعة‬ ‫أو‬ ‫الرياء‬ ‫عن‬ ‫بعيدا‬ ،‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫رضا‬ ‫يقصد‬ ‫يراد‬ ‫ال‬ ‫أن‬ ‫احلقيقة‬ ‫«بــل‬ :‫ذلك‬ ‫في‬ ‫الغزالي‬ ‫يقول‬ ،‫املنافــع‬ ‫من‬ ‫األلباب‬ ‫لذوي‬ ‫احلق‬ ‫املطلوب‬ ‫وإمنا‬ .. ،‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وجه‬ ‫إال‬ ‫بالعمل‬ .»‫فقط‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫وجه‬ :‫القيم‬ ‫مقاصد‬ :‫الرابع‬ ‫املنهجي‬ ‫املدخل‬ ‫مصالح‬ ‫من‬ ‫حتققه‬ ‫ومــا‬ ‫األخالقية‬ ‫القيم‬ ‫بني‬ ‫الشــرع‬ ‫ربط‬ ‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫منهج‬ ‫إلى‬ ‫تربوية‬ ‫إشــارة‬ ‫ذلك‬ ‫وفي‬ ،‫مفاســد‬ ‫أو‬ ‫على‬ ‫الداخلي‬ ‫الباعث‬ ‫وإيقــاظ‬ ،‫النفوس‬ ‫في‬ ‫القيم‬ ‫ترســيخ‬ .‫منها‬ ‫الهابط‬ ‫عن‬ ‫والتخلي‬ ،‫منها‬ ‫بالسامي‬ ‫والتحلي‬ ،‫متثلها‬ ‫من‬ ‫القصد‬ ‫إلى‬ ‫ووجهه‬ ،‫اإلنســاني‬ ‫العقل‬ ‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ‫حث‬ ‫الباعث‬ ‫تقوي‬ ‫تربية‬ ‫وهي‬ ،‫الفاضلة‬ ‫والقيم‬ ‫باألخــاق‬ ‫االلتزام‬ ‫التي‬ ،‫األخالقية‬ ‫القيم‬ ‫علــى‬ ‫بقوة‬ ‫اإلقبال‬ ‫في‬ ‫اإلنســان‬ ‫لدى‬ ‫في‬ ‫توقع‬ ‫التــي‬ ‫األخالق‬ ‫واجتناب‬ ،‫واملنافــع‬ ‫املصالــح‬ ‫حتقق‬ .‫واملهالك‬ ‫املفاسد‬ ‫نذكر‬ ‫القرآني‬ ‫اخلطاب‬ ‫في‬ ‫كثيرة‬ ‫إشــارات‬ ‫ذلك‬ ‫على‬ ‫والدليل‬ :‫منها‬ ‫الصلح‬ ‫قيمة‬ ‫إلى‬ ‫النزاع‬ ‫حال‬ ‫الزوجني‬ ‫توجيه‬ ‫فــي‬ ‫تعالى‬ ‫قال‬ ‫عقب‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬ ،)28:‫﴾(النســاء‬ٌ‫ر‬ْ‫ي‬َ‫خ‬ ُ‫ح‬ْ‫ل‬ ُّ‫الص‬َ‫و‬﴿ :‫خيــر‬ ‫وأنه‬ ،)59:‫﴾(النساء‬ٌ‫ر‬ْ‫ي‬َ‫خ‬ َ‫ك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬﴿ ‫واأللفة‬ ‫االجتماع‬ ‫قيمة‬ ‫إلى‬ ‫اإلرشاد‬ َ‫ك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬ ‫ى‬َ‫و‬‫ــ‬ْ‫ق‬َّ‫ت‬‫ال‬ ُ‫اس‬َ‫ب‬ِ‫ل‬َ‫و‬﴿ ‫التقــوى‬ ‫قيمة‬ ‫إلى‬ ‫اإلرشــاد‬ ‫وعقب‬ ‫بالقسط‬ ‫الوزن‬ ‫قيمة‬ ‫إلى‬ ‫اإلرشاد‬ ‫وعقب‬ ،)26:‫﴾(األعراف‬ٌ‫ر‬ْ‫ي‬َ‫خ‬ ‫ذوي‬ ‫على‬ ‫اإلنفاق‬ ‫على‬ ‫احلث‬ ‫وعقب‬ ،)35:‫﴾(اإلســراء‬ٌ‫ر‬ْ‫ي‬َ‫خ‬ َ‫ك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬﴿ ‫كل‬ ‫أن‬ ‫مبعنى‬ ،﴾ٌ‫ر‬ْ‫ي‬َ‫خ‬ َ‫ك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬﴿ ‫الســبيل‬ ‫وابن‬ ‫واملساكني‬ ‫القربى‬ . ‫واجملتمع‬ ‫للفرد‬ ‫ونفع‬ ‫خير‬ ‫فيها‬ ،‫الفاضلة‬ ‫واألخالق‬ ‫القيم‬ ‫هذه‬ ‫دخول‬ ‫قبل‬ ‫االســتئذان‬ ‫قيمة‬ ‫على‬ ‫احلث‬ ‫عقــب‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬ ‫اإلرشــاد‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬ ،)28:‫﴾(النور‬ْ‫م‬ُ‫ك‬َ‫ل‬ ‫ى‬َ‫ك‬ْ‫ز‬َ‫أ‬ َ‫و‬ُ‫ه‬﴿ ‫البيوت‬ ‫ى‬َ‫ك‬ْ‫ز‬َ‫أ‬ َ‫ــك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬﴿ ‫الفرج‬ ‫وحفظ‬ ‫البصــر‬ ‫غض‬ ‫من‬ ‫املقصد‬ ‫إلــى‬ .)30:‫﴾(النور‬ْ‫م‬ُ‫ه‬َ‫ل‬ َ‫ح‬َ‫ب‬ ْ‫ص‬َ‫أ‬َ‫ف‬﴿‫لهابيل‬ ‫قابيــل‬ ‫قتل‬ ‫قصة‬ ‫ســياق‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬ ‫بخصــوص‬ ‫تعالــى‬ ‫وقــال‬ ،)31:‫(املائــدة‬ ﴾ َ‫ن‬‫ــ‬ِ‫م‬ِ‫د‬‫َّا‬‫ن‬‫ال‬ َ‫ن‬‫ــ‬ِ‫م‬ ‫وا‬ ُ‫ح‬َ‫ب‬ ْ‫ص‬َ‫أ‬َ‫ف‬ ‫ــا‬َ‫ه‬‫و‬ُ‫ر‬َ‫ق‬َ‫ع‬َ‫ف‬﴿ ‫الناقــة‬ ‫عقرهــم‬ ‫بعد‬ ‫صالــح‬ ‫قوم‬ ‫توجيه‬ ‫سياق‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬ ،)156-155:‫﴾(الشــعراء‬َ‫ني‬ِ‫م‬ِ‫د‬‫َا‬‫ن‬ ‫ى‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫وا‬ ُ‫ح‬ِ‫ب‬ ْ‫ُص‬‫ت‬َ‫ف‬﴿ ‫األخبار‬ ‫نقل‬ ‫في‬ ‫التثبت‬ ‫قيمة‬ ‫إلى‬ ‫املؤمنــن‬ ‫احلث‬ ‫ســياق‬ ‫في‬ ‫تعالى‬ ‫وقال‬ ،)6:‫(احلجرات‬ ﴾َ‫ني‬ِ‫م‬ِ‫د‬‫َا‬‫ن‬ ْ‫ُم‬‫ت‬ْ‫ل‬َ‫ع‬َ‫ف‬ ‫ا‬َ‫م‬ َِّ‫لل‬‫ا‬ َ‫د‬ْ‫ن‬ِ‫ع‬ ُ‫ــط‬ َ‫س‬ْ‫ق‬َ‫أ‬ ْ‫م‬ُ‫ك‬ِ‫ل‬َ‫ذ‬﴿ ‫وتوثيقه‬ ‫الدين‬ ‫كتابة‬ ‫قيمة‬ ‫علــى‬ .)282:‫وا﴾(البقرة‬ُ‫ب‬‫َا‬‫ت‬ْ‫ر‬َ‫ت‬ َّ‫ل‬َ‫أ‬ ‫َى‬‫ن‬ْ‫د‬َ‫أ‬َ‫و‬ ِ‫ة‬َ‫د‬‫ا‬َ‫ه‬ َّ‫لش‬ِ‫ل‬ ُ‫م‬َ‫و‬ْ‫ق‬َ‫أ‬َ‫و‬ ‫على‬ ‫تدل‬ ،‫الوحي‬ ‫خطاب‬ ‫في‬ ‫كثيــر‬ ‫وغيرها‬ ‫اآليات‬ ‫هذه‬ ‫فكل‬ ‫ذكر‬ ‫طريق‬ ‫عن‬ ،‫الفاضلة‬ ‫بالقيم‬ ‫لاللتزام‬ ‫يدعونا‬ ‫الشــارع‬ ‫أن‬ .‫عنها‬ ‫املترتبة‬ ‫واملنافع‬ ‫املقاصد‬ :‫اخلالصات‬ :‫يلي‬ ‫ما‬ ‫استخالص‬ ‫ميكننا‬ ‫الدراسة‬ ‫هذه‬ ‫محاور‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ،‫واملعاني‬ ‫الدالالت‬ ‫متعدد‬ ‫واصطالحا‬ ‫لغة‬ »‫«القيم‬ ‫لفــظ‬ -1 .»‫«األخالق‬ ‫لفظ‬ ‫هو‬ ‫اإلسالمي‬ ‫الفكر‬ ‫في‬ ‫يقابله‬ ‫ما‬ ‫لكن‬ ،‫القيم‬ ‫مصادر‬ ‫حتديد‬ ‫في‬ ‫اإلســامية‬ ‫الشــريعة‬ ‫منهج‬ -2 ،‫النبوة‬ ‫بأخالق‬ ‫والتخلق‬ ،‫اهلل‬ ‫بأخــاق‬ ‫التخلق‬ :‫متنوع‬ ‫منهج‬ ‫الشريعة‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫وما‬ ،‫السابقة‬ ‫الشرائع‬ ‫في‬ ‫جاء‬ ‫مبا‬ ‫والتخلق‬ .‫السليمة‬ ‫بالفطرة‬ ‫واالسترشاد‬ ،‫اخلامتة‬ ‫عن‬ ‫متيزها‬ ‫بخصائص‬ ‫تتميز‬ ‫اإلســامية‬ ‫األخالقية‬ ‫القيم‬ -3 ‫ويراعي‬ ،‫التدرج‬ ‫يراعي‬ ‫تشــريع‬ ‫فهي‬ ،‫الوضعية‬ ‫التشريعات‬ .‫أصالة‬ ‫اهلل‬ ‫وجه‬ ‫قصد‬ ‫ويراعي‬ ،‫التوازن‬ ‫على‬ ‫الداخلي‬ ‫الباعــث‬ ‫هــي‬ ‫وغاياتها‬ ‫القيــم‬ ‫مقاصــد‬ -4 ‫من‬ ‫القيمة‬ ‫في‬ ‫ما‬ ‫اإلنســان‬ ‫علم‬ ‫فإذا‬ ،‫اجتنابها‬ ‫أو‬ ،‫امتثالها‬ ‫عن‬ ‫االختيار‬ ‫علــى‬ ‫له‬ ‫عونا‬ ‫ذلــك‬ ‫كان‬ ،‫مفاســد‬ ‫أو‬ ‫مصالح‬ .‫واقتناع‬ ‫بصيرة‬
  • 59.
    58‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫ساهمت‬ ‫التي‬  ‫الدعوية‬ ‫املراكز‬ ‫أشــهر‬ ‫من‬  ‫التوحيد‬ ‫مركز‬ ‫يعتبر‬ ‫املوافق‬ ‫2991م‬ ‫عام‬ ‫تأسس‬ .‫إفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫اإلســام‬ ‫نشر‬ ‫في‬ ‫الدكتور‬ ‫الشــيخ‬ ‫وهو‬ ،‫الرابطــة‬ ‫دعاة‬ ‫أحــد‬ ‫يد‬ ‫على‬  ‫2141هـــ‬  ‫ألف‬ 150 ‫يقارب‬ ‫ما‬ ‫يديه‬ ‫على‬ ‫أسلم‬  ‫الذي‬ ،‫بسيوني‬ ‫السالم‬ ‫عبد‬ .‫سنة‬ ‫وعشرين‬ ‫سبع‬ ‫خالل‬ ‫شخص‬ ‫مدينة‬ ‫عن‬ ‫تبعــد‬ ‫التي‬ »‫ي‬ِ‫ير‬ِ‫ــم‬ ْ‫اس‬ ‫«أكر‬ ‫مدينة‬ ‫فــي‬ ‫املركز‬ ‫يقع‬ ‫وهو‬ .‫ا‬ً‫ب‬‫تقري‬ ‫ا‬ً‫ر‬‫كيلومت‬ )65(  ‫جوهانسبيرغ‬ ‫وعن‬ . ‫81كم‬ )‫ا‬َ‫ي‬ ِ‫يس‬ِ‫ن‬ِ‫ل‬( ‫التي‬ ‫املدن‬ ‫من‬ ‫عــدد‬ ‫في‬ ‫إنشــاؤها‬ ‫مت‬ ‫التي‬ ‫للفروع‬  ‫الرئيس‬ ‫املقــر‬ ‫وله‬ .‫الرسمية‬ ‫اجلهات‬ ‫لدى‬ ‫رســميا‬ ‫ومسجل‬ ،‫األفارقة‬ ‫يسكنها‬ ٍ‫جامع‬ ‫على‬ ‫ويحتوي‬ ،‫األعمال‬ ‫ورجال‬ ‫العلماء‬ ‫من‬ ‫تأسيسية‬ ‫هيئة‬ ‫والكهرباء‬ ،‫واحلاسوب‬ ‫للتجارة‬ ‫قســم‬ ‫فيها‬ ،‫تقنية‬ ‫ية‬ِّ‫ل‬ُ‫وك‬ ،ٍ‫كبير‬ .‫الشريعة‬ ‫وكلية‬ ،‫الكرمي‬ ‫القرآن‬ ِ‫لوم‬ُ‫ع‬ ‫ية‬ِّ‫ل‬ُ‫وك‬ .‫واللحام‬ ‫والسباكة‬ .‫العاشر‬ ‫الصف‬ ‫حتى‬ ‫احلضانة‬ ‫من‬ ،‫للمدارس‬ ‫بالل‬ ‫ع‬َّ‫م‬ َ‫ج‬ُ‫م‬ ‫وفيه‬ ،‫النكاح‬‫عقد‬‫مثل‬،‫ودعوية‬‫وثقافية‬‫اجتماعية‬‫خدمات‬‫املركز‬‫يقدم‬ ،‫الشبهات‬ ‫على‬ ‫والرد‬ ،‫وطبية‬ ‫دعوية‬ ‫قوافل‬ ‫وإرســال‬ ،‫املوتى‬ ‫ودفن‬ .‫اجملتمع‬ ‫تنمية‬ ‫في‬ ‫واملساهمة‬ ،‫ مسجد‬ ‫فرع‬ ‫كل‬ ‫وفي‬ ‫املدن اخملتلفة‬ ‫في‬ ‫فرعا‬ ‫عشــر‬ ‫ستة‬ ‫ولديه‬ ‫والفقه‬ ،‫العربية‬ ‫اللغة‬ ‫تدريســهم‬ ‫يتم فيها‬ ‫ابتدائية‬ ‫ومدرسة‬ . ‫الكرمي‬ ‫والقرآن‬ ،‫واحلديث‬ ،‫والعقيدة‬ ،‫والسيرة‬ ،‫امليسر‬ ‫الصباحية‬ ‫الفترة‬ ‫في‬ ‫للسيدات‬ ‫واجتماعي‬ ‫صحي‬ ‫برنامج‬ ‫ وهناك‬ ،‫اجملتمع‬ ‫في‬ ‫املنتشــرة‬ ‫األمراض‬ ‫محاربة‬ ‫وكيفية‬ ‫طرق‬ ‫لتوعيتهم‬ .‫الطبيعية‬ ‫الرضاعة‬ ‫على‬ ‫واحلفاظ‬ ‫اإلسالم‬ ‫دين‬ ‫في‬ ‫األسر‬ ‫من‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫إدخال‬ ‫في‬ ‫كبيرة‬ ‫جهود‬ ‫ ولها‬ ،‫البعيدة‬ ‫واملناطق‬ ‫القــرى‬ ‫ألطفال‬ ‫داخلي‬ ‫قســم‬ ‫إعداد‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫وجودهم‬ ‫فترة‬ ‫لهم‬ ‫اجملاني‬ ‫والعالج‬ ‫والغذاء‬ ‫املالبس‬ ‫توفير‬ ‫يتم‬ ‫حيث‬ ‫وتعليمهم‬ ،‫الكــرمي‬ ‫القرآن‬ ‫بتحفيظهم‬ ‫واالهتمــام‬ ،‫املركز‬ ‫فــي‬ .‫األخالق‬ ‫مكارم‬ ‫على‬ ‫التربية‬ ‫مع‬ ‫اإلسالمية‬ ‫املبادئ‬ ‫الســيدات‬ ‫من‬ً‫ا‬‫عدد‬ ‫فيه‬ ‫فوجدت‬ ،‫الفروع‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫فرعا‬ ‫زرت‬ ‫وقــد‬ ‫الفترة‬ ‫في‬ ‫املركــز‬ ‫يعده‬ ‫الذي‬ ‫الصحــي‬ ‫البرنامج‬ ‫في‬ ‫يشــاركن‬ ‫والعلوم‬ ‫القــرآن‬ ‫يدرســون‬ ‫الطالب‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫وفيــه‬ ،‫الصباحيــة‬ ‫ويبدو‬ ،‫املركز‬ ‫فناء‬ ‫في‬ ‫طويلة‬ ‫شجرة‬ ‫وجود‬ ‫نظري‬ ‫ولفت‬ ،‫الشرعية‬ ‫فأجابني‬ ،‫املكان‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫وجودها‬ ‫ســر‬ ‫عن‬ ‫وسألت‬ ،‫م‬َ‫د‬ِ‫ق‬‫ال‬ ‫عليها‬ :‫قائال‬ ‫الشيخ‬ ‫اجليل‬ ‫يعتبرون‬ ‫اآلن‬ ‫الشجرة‬ ‫هذه‬ ‫حتت‬ ‫رأيتهم‬ ‫التي‬ ‫اجملموعة‬ ‫هذه‬   ‫سنة‬ ‫وعشرين‬ ‫سبع‬ ‫ قبل‬ ‫الدعوة‬ ‫بدأت‬ ‫وقد‬ .‫احلي‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫الثالث‬ ‫بجمع‬ ‫أقوم‬ ‫حيث‬ ،‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫قائمة‬ ‫تزال‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫الشجرة‬ ‫هذه‬ ‫حتت‬ ‫وأقدم‬ ،‫العربية‬ ‫ اللغة‬ ‫وأعلمهم‬ ‫مسلمني‬ ‫غير‬ ‫وأغلبهم‬ ‫احلي‬ ‫أوالد‬ ‫حتت‬ ‫سنتني‬ ‫كذلك‬ ‫وبقيت‬ ،‫فقراء‬ ‫وكلهم‬ ،‫املادية‬ ‫املعونة‬ ‫ألسرهم‬ ،‫وكبارا‬ ‫صغارا‬ ‫احلي‬ ‫هذا‬ ‫أبناء‬ ‫وحولي‬ ،‫التراب‬ ‫أفترش‬ ‫الشجرة‬ ‫تلك‬ ‫األســرة‬ ‫وأحيانا‬ ،‫منهم‬ ‫كبير‬ ‫عدد‬ ‫اإلســام‬ ‫يدخل‬ ‫وآخر‬ ‫حني‬ ‫وبني‬ ‫أرض‬ ‫قطعة‬ ‫على‬ ‫حصلت‬ ‫الدعوة‬ ‫بداية‬ ‫من‬ ‫سنتني‬ ‫وبعد‬ ،‫بأكملها‬ .‫ترى‬ ‫كما‬ ‫للطالب‬ ‫وسكنا‬ ‫ومدرسة‬ ‫مسجدا‬ ‫فيها‬ ‫وبنيت‬ َّ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫مرت‬ ‫بأحداث‬ ‫تذكرني‬ ‫ألنها‬ ‫الشــجرة؛‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫ وحافظت‬ َّ‫لي‬َ‫ع‬ َ‫ي‬ِ‫د‬ُ‫ت‬‫واع‬ ،‫مرة‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫ للسرقة‬ ‫تعرضت‬ ‫حيث‬ ،‫احلي‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫األصدقاء‬ ‫من‬ ‫كثير‬ ‫نصحني‬ ‫وقد‬ ،‫الشــجرة‬ ‫هذه‬ ‫حتت‬ ‫جالس‬ ‫وأنا‬ ‫أتعرض‬ ‫أن‬ ‫من‬ َّ‫ي‬َ‫ل‬َ‫ع‬ ‫خوفا‬ ‫األمر‬ ‫بداية‬ ‫في‬ ‫احلي‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫البقاء‬ ‫بعدم‬ ‫املساء‬ ‫في‬ ‫رجعت‬ ‫يوم‬ ‫وذات‬ ،‫متاما‬ ‫معدوما‬ ُ‫ن‬ْ‫م‬‫األ‬ ‫كان‬ ‫حيث‬ ‫للقتل‬ ‫قالت‬ ‫سألتها‬ ‫وملا‬ ،‫شــديدا‬ ‫بكاء‬ ‫تبكي‬ ‫زوجتي‬ ‫ووجدت‬ ‫بيتي‬ ‫إلى‬ ‫إذا‬ ‫يقتل‬ ‫ســوف‬ ‫زوجك‬ ‫أن‬ ‫لها‬ ‫دن‬َّ‫أك‬ ‫صديقاتها‬ ‫من‬ ‫عددا‬ ‫بأن‬ :‫لــي‬ ‫وقلت‬ ،‫الفقراء‬ ‫السود‬ ‫فيها‬ ‫يعيش‬ ‫التي‬ ‫املنطقة‬ ‫تلك‬ ‫في‬ ‫استقر‬ ،‫مكان‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫ســأموت‬ ‫أجلي‬ ‫جاء‬ ‫إذا‬ ‫منه‬ ‫بد‬ ‫ال‬ ‫حتــم‬ ‫املوت‬ :‫لها‬ ْ‫ت‬َ‫ع‬‫فاقتن‬ ،‫الفراش‬ ‫على‬ ‫أموت‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫لي‬ ‫أشرف‬ ‫الدعوة‬ ‫في‬ ‫فاملوت‬ ‫اآلن‬ ‫حتى‬ ‫نعيش‬ ‫هلل‬ ‫احلمد‬ ‫ونحن‬ ،‫املكان‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫واستقرينا‬ ‫برأيي‬ ‫جناحا‬ ‫حققنا‬ ‫ولكننا‬ ،‫املضايقات‬ ‫لبعض‬ ‫تعرضنا‬ ‫قد‬ ‫كنا‬ ‫وإن‬ ،‫بخير‬ ‫يف‬ ‫اإلسالمي‬ ‫التوحيد‬ ‫مركز‬ ‫إىل‬ ‫زيارة‬ )2/2( ‫إفريقيا‬ ‫جنوب‬       ‫العروسي‬ ‫تاج‬ ‫محمد‬ .‫د‬ :‫بقلم‬
  • 60.
    59 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ،‫اآلن‬ ‫املســلمون‬ ‫فيها‬ ‫يعيش‬ ‫تراها‬ ‫التي‬ ‫األحياء‬ ‫فمعظم‬ .‫كبيــرا‬ ‫تعتبر‬  ‫الشجرة‬ ‫هذه‬ ‫حتت‬ ‫الصورة‬ ‫معهم‬ ‫التقطت‬ ‫التي‬ ‫واجملموعة‬ ‫هم‬ ‫وجداتهم‬ ‫فأجدادهم‬ ،‫نفســه‬ ‫احلي‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫الثالثة‬ ‫الدفعة‬ .‫أحفادهم‬ ‫نعلم‬ ‫اآلن‬ ‫نحن‬ ‫وها‬ ،‫املكان‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫اإلسالم‬ ‫دخلوا‬ ‫الذين‬ ‫ودرسوا‬ ‫أســلموا‬ ‫ممن‬ ‫أكثرهم‬ ‫وموظف‬ ‫مدرس‬ 200 ‫قرابة‬ ‫ وعندي‬ ‫القرى‬ ‫إلى‬ ‫ذهــب‬ ‫وبعضهم‬ ،‫املراكز‬ ‫هــذه‬ ‫في‬ ‫الشــرعية‬ ‫العلوم‬ ‫جهود‬ ‫انتشرت‬ ‫وهكذا‬ ،‫الكثير‬ ‫يديه‬ ‫على‬ ‫وأســلم‬ ‫البعيدة‬ ‫واملدن‬ .‫البلد‬ ‫مناطق‬ ‫جميع‬ ‫في‬ ‫املركز‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫آالف‬ ‫ســبعة‬ ‫حوالي‬ ‫ جمع‬ »‫زولو‬ « ‫ملك‬ ‫أن‬ ‫جهوده‬ ‫يبني‬ ‫ وممــا‬ ،‫السالم‬ ‫عبد‬ ‫الشيخ‬ ‫بينهم‬ ‫ من‬ ‫إفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫األديان‬ ‫رؤساء‬ ‫امللك‬ ‫على‬ ‫بدت‬ ‫اإلسالم‬ ‫محاســن‬ ‫فيها‬ ‫بني‬ ‫كلمة‬ ‫ألقى‬ ‫وعندما‬ ‫أن‬ ‫ومســتعد‬ ‫خدماتك‬  ‫عن‬ ‫ســمعت‬ :‫له‬ ‫وقال‬ ،‫الفــرح‬ ‫عالمة‬ ‫نهاية‬ ‫وفي‬ ،‫واملركز‬ ‫املســجد‬ ‫عليها‬ ‫لتبني‬ ‫أرض‬ ‫قطعة‬ ‫أعطيــك‬ ‫امللك‬ ‫وفرح‬ )‫وغتره‬ ‫(مشــلح‬ ‫هدية‬ ‫للملك‬ ‫ الشــيخ‬ ‫قدم‬ ‫اللقاء‬ ‫ذلك‬ ‫في‬ ‫للناس‬ ‫يهــدى‬ ‫ما‬ ‫أغلى‬ ‫وهو‬ ،‫البقر‬ ‫جلــد‬  ‫وأهداه‬ ‫بذلك‬ .‫البلد‬ ‫التوحيد‬ ‫ مركز‬ ‫جهــود‬ ‫نالت‬ ‫وقد‬ :‫قائال‬ ‫حديثه‬ ‫الشــيخ‬ ‫ويســرد‬ ‫إفريقيا‬ ‫جنوب‬ ‫في‬ ‫الدين‬ ‫خدمــة‬ ‫في‬ ‫العاملني‬ ‫لدى‬ً‫ال‬‫قبو‬ ‫كذلــك‬ ‫فقد‬ .‫واملراكز‬ ‫اجلامعــات‬ ‫ورؤســاء‬ ‫والتجار‬ ‫الدين‬ ‫رجــال‬ ‫وخاصة‬ ‫دت‬ِّ‫ي‬ ُ‫ش‬َ‫ف‬ ،‫بأموالهم‬ ‫وســاندوني‬ ،‫ورأيهم‬ ‫بفكرهم‬  ‫معي‬  ‫تعاونوا‬ ‫املصاريف‬ ‫أن‬ ‫كما‬ ،‫منهم‬ ‫اخلير‬ ‫وأهل‬ ‫احملســنني‬ ‫بأموال‬ ‫املراكز‬ ‫هذه‬ ‫وخمسني‬ ‫مليون‬ ‫إلى‬ ‫اآلن‬ ‫تبلغ‬ ‫والتي‬ ‫وفروعه‬ ‫للمركز‬ ‫الشــهرية‬ ‫هذا‬ ‫في‬ ‫واحملســنني‬ ‫التجار‬ ‫من‬ ‫دوالر‬ ‫ألف‬ )83( ‫حوالي‬ ‫أي‬ ،‫رند‬ ‫ألف‬ ‫يجعل‬ ‫أن‬ ‫تعالى‬ ‫اهلل‬ ‫ونسأل‬ ‫النجاح‬ ‫هذا‬ ‫حتقق‬ ‫ملا‬ ‫ذلك‬ ‫ولوال‬ ،‫البلد‬ .‫القبول‬ ‫وإياهم‬ ‫يرزقنا‬ ‫وأن‬ ،‫حسناتهم‬ ‫ميزان‬ ‫في‬ ‫ذلك‬ ‫املراكز‬ ‫من‬ ‫عدد‬ ‫إلنشــاء‬ ‫قائمة‬ ‫احلاجة‬ :‫حديثه‬  ‫آخــر‬ ‫في‬ ‫ ويقول‬ ‫وعلماء‬ ‫دعاة‬ ‫ليكونوا‬ ‫البلــد‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫كبير‬ ٍ‫د‬‫عد‬ ‫وإعداد‬ ‫واملــدارس‬ ‫أهل‬ ‫وتعاون‬ ،‫اجلهود‬ ‫بتوافر‬ ‫إال‬ ‫ذلك‬ ‫يتحقق‬ ‫وال‬ ،‫ومربني‬ ‫ومصلحني‬ ‫للعمل‬ ‫مهيأ‬ ‫والبلد‬ ،‫خارجه‬ ‫أو‬ ،‫البلد‬ ‫داخل‬ ‫من‬ ‫ســواء‬ ‫معنا‬ ‫اخلير‬ ‫من‬ ُ‫يق‬َ‫ا‬‫ض‬ُ‫ي‬ ‫فال‬ ،‫األفارقة‬ ‫لدى‬ ‫كبير‬ ‫تسامح‬ ‫وهناك‬ ،‫حرية‬ ‫بكل‬ ‫فيه‬ ‫ليس‬ ‫أنه‬ ‫كما‬ ،‫اجملتمع‬ ‫أو‬ ‫وذويه‬ ‫أسره‬ ِ‫بل‬ِ‫ق‬ ‫من‬ ‫سواء‬ ‫اإلسالم‬ ‫يدخل‬ ‫إذا‬ ‫وخاصة‬ ،‫فيه‬ ‫وإدخالهم‬ ‫اإلسالم‬ ‫إلى‬ ‫دعوتهم‬ ‫في‬ ‫صعوبة‬ ‫هناك‬ ‫وهذا‬ ،‫بسهولة‬ ‫القبول‬ ‫فيجد‬ ،‫نفسه‬ ‫البلد‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫الداعية‬ ‫كان‬ ‫أبناء‬ ‫من‬ ‫كبيرا‬ ‫عددا‬ ‫أعددنا‬ ‫فقد‬ ، ‫اإلسالمي‬ ‫العمل‬ ‫في‬ ‫جناحنا‬ ‫سر‬ ‫على‬ ‫تعينهم‬ ‫التي‬ ‫املهن‬ ‫وتعلم‬ ‫الدراسة‬ ‫فرص‬ ‫لهم‬ ‫ووفرنا‬ ‫البلد‬ ‫من‬ ‫تخصص‬ ‫في‬ ‫شهادة‬ ‫يحمل‬ ‫عندنا‬ ‫يتخرج‬ ‫من‬ ‫فكل‬ ،‫الكسب‬ ‫الذي‬ ‫العمل‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ‫الدعوة‬ ‫في‬ ‫ويعمل‬ ‫املطلوبة‬ ‫التخصصات‬ .‫منه‬ ‫يتكسب‬
  • 61.
    60‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫حملصلة‬ ‫املدى‬ ‫طويل‬ ‫محيــرا‬ ‫تدهورا‬ ‫الثالث‬ ‫العالــم‬ ‫دول‬ ‫تواجــه‬ .‫والعشرين‬ ‫الواحد‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫الثاني‬ ‫العقد‬ ‫حتى‬ ‫متواصال‬ ،‫التنمية‬ ‫العلمية‬ ‫املؤسســات‬ ‫من‬ ‫كثيــر‬ ‫من‬ ‫عــدة‬ ‫تقارير‬ ‫صــدرت‬ ‫وقد‬ ،‫مؤشــراته‬ ‫وحتصي‬ ‫التدهور‬ ‫خملاطر‬ ‫تنبه‬ ‫االقتصاديــة‬ ‫والهيئات‬ ‫وصدر‬ ‫محمود‬ ‫خالد‬ ‫أعــده‬ ‫الذي‬ ‫ذلك‬ ،‫الهامة‬ ‫التقاريــر‬ ‫بني‬ ‫ومن‬ ‫املتحدة‬ ‫باململكة‬ )‫(مهارة‬ ‫اخلبرات‬ ‫تنمية‬ ‫مؤسسة‬ ‫عن‬ 2015 ‫عام‬ ‫وفي‬ ،)‫التدهور‬ ‫إليقاف‬ ‫احلتمية‬ ‫(األولوية‬ ‫عنوان‬ ‫حتت‬ ،2015 ‫ســنة‬ ‫ورد‬ ‫ما‬ ‫بعرض‬ ‫التدهور‬ ‫جوانب‬ ‫على‬ ‫الضوء‬ ‫نســلط‬ ‫التالية‬ ‫الورقة‬ .‫الهام‬ ‫التقرير‬ ‫في‬ ‫البشرية‬ ‫املوارد‬ ‫أكثر‬ ‫صار‬ ‫التنمية‬ ‫في‬ ‫اإلنسان‬ ‫يؤديه‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫الذي‬ ‫البارز‬ ‫الدور‬ ‫إن‬ .‫اإلنسانية‬ ‫للمعرفة‬ ‫الكبير‬ ‫االقتصادي‬ ‫التأثير‬ ‫تأكيد‬ ‫منذ‬ ‫وضوحا‬ ‫اإلنتاجية‬ ‫في‬ ‫الهائل‬ ‫الفرق‬ ‫أن‬ ‫أكدت‬ ،‫كثيرة‬ ‫اقتصادية‬ ‫دراسات‬ ‫إن‬ ‫تصوغها‬ ‫التي‬ ‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫في‬ ‫التباين‬ ‫إلى‬ ‫يعود‬ ،‫االقتصادية‬ ‫الدول‬ ‫بني‬ ‫اإلنتاجية‬ ‫فروق‬ ‫من‬ ‫كبير‬ ‫فجزء‬ .‫والتدريب‬ ‫التعليم‬ ‫جودة‬ ‫يحددها‬ ‫التي‬ ‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫جودة‬ ‫في‬ ‫التباينات‬ ‫من‬ ‫فعليا‬ ‫ينتج‬ .‫التعليم‬ ‫من‬ ‫األدنى‬ ‫احلد‬ ‫الكتســاب‬ ‫فطرية‬ ‫قدرة‬ ‫ميتلكون‬ ‫كلهم‬ ‫فاألفراد‬ .‫صياغتها‬ ‫في‬ ‫دور‬ ‫الوراثيــة‬ ‫البيئية‬ ‫فللعوامل‬ ،‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫كبيرة‬ ‫بصورة‬ ‫يعتمد‬ ،‫الثروة‬ ‫من‬ ‫أعلى‬ ‫مســتوى‬ ‫اكتســاب‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫السليمة‬ ‫احلياة‬ ‫شروط‬ ‫مثل‬ ‫ومجتمعية‬ ‫مادية‬ ‫ظروف‬ ‫توافر‬ ‫على‬ .‫احلكيمة‬ ‫اإلدارية‬ ‫السياسات‬ ‫مثل‬ ‫إجرائية‬ ‫وأخرى‬ ،‫اجليد‬ ‫والتعليم‬ ‫أن‬ ‫املتوقع‬ ‫فمن‬ ،‫بعضهــا‬ ‫أو‬ ‫الظروف‬ ‫هذه‬ ‫مثــل‬ ‫غياب‬ ‫حال‬ ‫وفي‬ ‫الالزمة‬ ‫املستويات‬ ‫مراكمة‬ ‫أو‬ ‫اكتســاب‬ ‫فرصة‬ ‫من‬ ‫األفراد‬ ‫يحرم‬ ‫تنموي‬ ‫تقدم‬ ‫حتقيق‬ ‫عن‬ ‫عاجزين‬ ‫يجعلهم‬ ‫ما‬ ،‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫من‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ‫أو‬ ،‫الظروف‬ ‫غياب‬ ‫اســتمرار‬ ‫أن‬ ،‫ذلك‬ ‫من‬ ‫واألخطر‬ .‫معتبر‬ .‫التنمية‬ ‫وإعاقة‬ ،‫الثروة‬ ‫استنزاف‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ،‫مناوئة‬ ‫ظروف‬ ‫التعليم‬ ‫تعميم‬ ‫النتائج‬ ‫بعض‬ ‫حققت‬ ‫العربية‬ ‫املنطقة‬ ‫في‬ ‫البشرية‬ ‫التنمية‬ ‫إن‬ ‫األخيرة‬‫سنة‬‫األربعني‬‫مدى‬‫على‬‫تلخيصها‬‫التقرير‬‫حاول‬،‫اإليجابية‬ ‫في‬ ‫وانخفاضا‬ ،‫األعمار‬ ‫توقعات‬ ‫في‬ ‫حتسنا‬ ‫هناك‬ ‫أن‬ ‫فأفاد‬ ،)11‫(ص‬ ‫عن‬ ‫ناجت‬ ‫األســرة‬ ‫تركيب‬ ‫تغيير‬ ‫جانب‬ ‫إلى‬ ،‫األطفال‬ ‫وفيات‬ ‫معدالت‬ ‫في‬ ‫تطور‬ ‫إلى‬ ‫أدى‬ ‫ما‬ ،‫التعليــم‬ ‫وزيادة‬ ‫اخلصوبة‬ ‫معدل‬ ‫انخفــاض‬ ‫توازنا‬ ‫أكثر‬ ‫األسرة‬ ‫أصبحت‬ ‫كما‬ ،‫باألبناء‬ ‫واآلباء‬ ‫باملرأة‬ ‫الرجل‬ ‫عالقة‬ ‫إلى‬ ‫نظرتهما‬ ‫تطورت‬ ‫اللذين‬ ‫الزوجني‬ ‫بني‬ ‫الســلطة‬ ‫تقاسم‬ ‫في‬ ‫يخططان‬ ‫أصبحا‬ ‫النســل‬ ‫إلى‬ ‫التقليدية‬ ‫النظرة‬ ‫فبدل‬ ،‫اإلجناب‬ .‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫إلنتاج‬ ‫اجملتمع‬ ‫في‬ ‫الهيكلية‬ ‫(املشــكالت‬ ‫فإن‬ ،‫حتقق‬ ‫ممــا‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ ‫ومبدعة‬ ‫منتجة‬ ‫حياة‬ ‫من‬ ‫والنساء‬ ‫الشــباب‬ ‫متكني‬ ‫تثبط‬ ‫العربي‬ ‫منها‬ ‫الهيكلية‬ ‫واملشــكالت‬ .)‫الكاملة‬ ‫قدراتهم‬ ‫مع‬ ‫تتناســب‬ ،‫احلل‬ ‫في‬ ‫األســهل‬ ‫تكون‬ ‫وقــد‬ ،‫اقتصادية‬ ‫طبيعــة‬ ‫ذو‬ ‫هــو‬ ‫ما‬ ‫النشاط‬ ‫في‬ ‫النساء‬ ‫مشــاركة‬ ‫وضعف‬ ،‫البطالة‬ ‫معدل‬ ‫كارتفاع‬ ‫كالتدهور‬ ‫اجتماعية‬ ‫طبيعة‬ ‫ذات‬ ‫مشــكالت‬ ‫وهناك‬ ‫االقتصادي؛‬ ‫أكبر‬ ‫حتديا‬ ‫متثل‬ ‫وهي‬ ،‫املنطقة‬ ‫في‬ ‫والتنموي‬ ‫والســلوكي‬ ‫القيمي‬ ‫الجيد‬ ‫التعليم‬ ‫إليقاف‬ ‫أداة‬ ‫التدهور‬ ‫مهداد‬ ‫الزبير‬ :‫بقلم‬ ‫املغرب‬ ‫من‬ ‫وكاتب‬ ‫باحث‬
  • 62.
    61 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m .‫االقتصادية‬ ‫املشكلة‬ ‫من‬ ‫منذ‬ ‫العربية‬ ‫الــدول‬ ‫نهجتها‬ ‫التي‬ ‫االقتصادية‬ ‫السياســات‬ ‫إن‬ ‫ومواردها‬ ‫نفقاتها‬ ‫ترشيد‬ ‫توخت‬ ،‫املاضي‬ ‫القرن‬ ‫من‬ ‫السابع‬ ‫العقد‬ ‫وتردي‬ ‫الفقيرة‬ ‫لألســر‬ ‫املالي‬ ‫العــبء‬ ‫زيادة‬ ‫إلى‬ ‫أدى‬ ‫مــا‬ ،‫املاليــة‬ ‫الدعم‬ ‫وإلغاء‬ ‫االجتماعية‬ ‫اجملاالت‬ ‫في‬ ‫االستثمار‬ ‫لتراجع‬ ،‫أحوالها‬ ‫التي‬ ،‫واالجتماعية‬ ‫والصحيــة‬ ‫التعليمية‬ ‫اخلدمــات‬ ‫من‬ ‫لكثير‬ ‫يؤشــر‬ ‫ما‬ ،‫الغنية‬ ‫الطبقات‬ ‫على‬ ‫قاصرة‬ ‫منها‬ ‫االســتفادة‬ ‫ظلت‬ ،‫الشــعب‬ ‫أفراد‬ ‫كل‬ ‫بني‬ ‫الوطنية‬ ‫الثروة‬ ‫توزيع‬ ‫في‬ ‫العــدل‬ ‫لغياب‬ ‫انتعاشــا‬ ‫اجملتمع‬ ‫من‬ ‫الثرية‬ ‫الطبقات‬ ‫فيه‬ ‫عرفت‬ ‫الذي‬ ‫الوقت‬ ‫في‬ ‫في‬ ‫اإلنصاف‬ ‫بعدم‬ ‫ينبئ‬ ‫مما‬ ،‫ثرواتها‬ ‫في‬ ‫ضخما‬ ‫وتراكما‬ ‫ملحوظا‬ ‫التنمية‬ ‫في‬ ‫منها‬ ‫املستفيدين‬ ‫إسهام‬ ‫وعدم‬ ‫الوطنية‬ ‫الثروة‬ ‫توزيع‬ .‫للبالد‬ ‫العامة‬ ‫الدراســات‬ ‫فإحدى‬ ،‫املعطبة‬ ‫الظروف‬ ‫أهم‬ ‫من‬ ‫يعد‬ ‫الفقر‬ ‫هــذا‬ 2013 ‫عام‬ ‫أجنزت‬ ،‫العقلي‬ ‫واألداء‬ ‫الفقر‬ ‫بني‬ ‫السببية‬ ‫العالقة‬ ‫حول‬ ‫فاألثر‬ )‫الذهنية‬ ‫القــدرة‬ ‫يعوق‬ ‫(الفقــر‬ ‫أن‬ ‫إلى‬ ‫خلصــت‬ ،)19‫(ص‬ ‫مقياس‬ ‫على‬ ‫نقطــة‬ 13 ‫حوالي‬ ‫فقدان‬ ‫يقابــل‬ ‫للفقر‬ ‫الســلبي‬ ‫متزامن‬ ‫نقص‬ ‫مع‬ ‫التعايش‬ ‫تعني‬ ‫الفقر‬ ‫(معانــاة‬ .‫الذكاء‬ ‫معامل‬ .)‫الذهنية‬ ‫قدرته‬ ‫تعرقل‬ ‫الفقر‬ ‫ظروف‬ ‫ألن‬ ،‫الذهنية‬ ‫املوارد‬ ‫في‬ ‫في‬ ‫يتســبب‬ ‫مناوئة‬ ‫مجتمعية‬ ‫لظروف‬ ‫الطويــل‬ ‫التعــرض‬ ‫إن‬ ،‫الذهنية‬ ‫الوظائف‬ ‫وإعاقة‬ ‫والسلوك‬ ‫الصحة‬ ‫على‬ ‫سلبية‬ ‫تأثيرات‬ ‫عن‬ ‫مسؤولة‬ ‫املخ‬ ‫بنية‬ ‫وتباينات‬ ،‫املخ‬ ‫بنية‬ ‫إعطاب‬ ‫على‬ ‫تعمل‬ ‫بل‬ ‫احلديثة‬ ‫الدراســات‬ ‫إحدى‬ ‫أكدت‬ ‫فقد‬ .‫األفراد‬ ‫ذكاء‬ ‫في‬ ‫التباينــات‬ ‫واالقتصادية‬ ‫اجملتمعية‬ ‫العوامــل‬ ‫تباينات‬ ‫تأثير‬ ‫اســتقصت‬ ‫التي‬ ‫ضمت‬ ‫عينة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ،)20‫(ص‬ ‫للمخ‬ ‫الظاهرية‬ ‫القياســات‬ ‫على‬ ‫أن‬ ،‫ســنة‬ 20‫و‬ 3 ‫بني‬ ‫ما‬ ‫أعمارهم‬ ‫تتراوح‬ ،‫شــخص‬ ‫ألف‬ ‫من‬ ‫أكثر‬ ‫في‬ ‫الشخصية‬ ‫التباينات‬ ‫يفسر‬ ،‫األســرة‬ ‫ودخل‬ ،‫الوالدين‬ ‫(تعليم‬ ‫تنمية‬ ‫في‬ ‫حاسمة‬ ‫مناطق‬ ‫في‬ ،‫املخ‬ ‫بنية‬ ‫لنمو‬ ‫املستقلة‬ ‫الصفات‬ ‫تعليم‬ ‫مســتوى‬ ‫فارتفاع‬ .»‫والذاكرة‬ ‫التنفيذية‬ ‫والوظائف‬ ،‫اللغة‬ ‫مساحة‬ ‫في‬ ‫زيادة‬ ‫إلى‬ ‫مباشرة‬ ‫يؤديان‬ ،‫األسرة‬ ‫دخل‬ ‫وزيادة‬ ،‫الوالدين‬ .)‫األطفال‬ ‫مخ‬ ‫سطح‬ ،‫واألســرة‬ ‫التعليمي‬ ‫النظام‬ ‫تدابير‬ ‫أن‬ ‫الدراســة‬ ‫من‬ ‫تأكد‬ ‫كما‬ ‫والســلوكية‬ ‫الذهنية‬ ‫القــدرات‬ ‫حتســن‬ ‫في‬ ‫النجاح‬ ‫ميكنهما‬ ‫واقتصادية‬ ‫اجتماعيــة‬ ‫ظروفا‬ ‫يعانــون‬ ‫الذين‬ ‫خاصة‬ ،‫لألطفــال‬ ‫إلعطاب‬‫عرضة‬‫يصبحون‬‫األطفال‬‫فإن‬‫التدابير‬‫غياب‬‫وعند‬.‫مناوئة‬ .‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫اكتسابهم‬ ‫دون‬ ‫حتول‬ ‫التي‬ ‫الذهنية‬ ‫قدراتهم‬ ‫واألدهى‬ ،‫التعليم‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫ســنوات‬ ‫على‬ ‫الفقراء‬ ‫األفراد‬ ‫يحصل‬ ،‫يقضونها‬ ‫سنة‬ ‫كل‬ ‫من‬ ‫أقل‬ ‫بشرية‬ ‫ثروة‬ ‫يكتسبون‬ ‫أنهم‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫احملاســبي‬ ‫االقتصادي‬ ‫والتحليل‬ .‫التعليــم‬ ‫جــودة‬ ‫تردي‬ ‫نتيجة‬ ‫كما‬ ،‫لألفراد‬ ‫املهارية‬ ‫املقدرة‬ ‫مجمل‬ ‫بني‬ ‫املباشــرة‬ ‫العالقة‬ ‫يؤكد‬ ‫لتحقيق‬ ،‫للدول‬ ‫االقتصــادي‬ ‫األداء‬ ‫ومجمل‬ ،‫التعليم‬ ‫يشــكلها‬ ‫توفير‬ ‫يجب‬ ‫بل‬ ،‫التعليم‬ ‫تعميم‬ ‫يكفي‬ ‫فال‬ ‫اجليد‬ ‫االقتصادي‬ ‫األداء‬ .‫اجلودة‬ ‫شرط‬ ‫التعليم‬ ‫جودة‬ ‫العربية‬ ‫البالد‬ ‫في‬ ‫األخيرين‬ ‫العقدين‬ ‫خالل‬ ‫التربوية‬ ‫اإلصالحات‬ ‫إن‬ ‫استراتيجيات‬ ‫ووضعت‬ ،‫غنية‬ ‫عمل‬ ‫وخطة‬ ‫بارزا‬ ‫مســارا‬ ‫سطرت‬ ،‫النوعية‬ ‫دون‬ ‫الكمية‬ ‫النتائج‬ ‫على‬ ‫اقتصرت‬ ‫لكنها‬ ،‫متينة‬ ‫عمل‬ ‫ونســب‬ ‫أعداد‬ ‫وزيادة‬ ،‫التعليم‬ ‫ميزانيات‬ ‫زيــادة‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫فعلى‬ ‫أصبحت‬ ‫قد‬ ‫الزيادة‬ ‫تلك‬ ‫أن‬ ‫يؤكد‬ ‫حولها‬ ‫النقاش‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫املتعلمني‬ ‫يتجاوز‬ ‫ال‬ ‫التعليــم‬ ‫حول‬ ‫العام‬ ‫فالنقــاش‬ ،‫ذاتها‬ ‫حد‬ ‫فــي‬ ‫هدفا‬ ‫املدارس‬ ‫وأعداد‬ ،‫املدارس‬ ‫وبناء‬ ،‫والتعميم‬ ‫االستيعاب‬ ‫نسب‬ ‫قضايا‬ ،‫اإلشــهادية‬ ‫االمتحانات‬ ‫في‬ ‫والنجاح‬ ،‫الكمبيوتــر‬ ‫دخلها‬ ‫التي‬ ‫ميكن‬ ‫التي‬ ‫القضايا‬ ‫من‬ ‫وغيرها‬ ،‫اجلديدة‬ ‫الدراســية‬ ‫الكتب‬ ‫وعدد‬ ‫مطروحا‬ ‫يكن‬ ‫ولم‬ ،‫للتعليم‬ ‫األساسية‬ ‫البنية‬ ‫قضايا‬ ‫تسميتها‬ ،‫التعليم‬ ‫فلســفة‬ ‫أو‬ ‫للتعليم‬ ‫الثقافــي‬ ‫الــدور‬ ‫النقاش‬ ‫خالل‬ ‫النظام‬ ‫أو‬ .‫التعليــم‬ ‫نظــام‬ ‫يخرجها‬ ‫كمــا‬ ‫املثقف‬ ‫ســمات‬ ‫أو‬ ‫ومدى‬،‫التجديد‬‫قبول‬‫على‬‫قدرتهما‬‫ومدى‬‫واالقتصادي‬‫االجتماعي‬ ‫اإلصالحات‬ ‫عليها‬ ‫تتأسس‬ ‫التي‬ ‫النظرية‬ ‫للتصورات‬ ‫مواكبتهما‬ ‫بجرأة‬ ‫مناقشــتها‬ ‫ينبغي‬ ‫التي‬ ‫القضايا‬ ‫من‬ ‫ذلك‬ ‫وغير‬ .‫التربوية‬ .‫وجترد‬ ‫وشجاعة‬ ‫من‬ ،‫املعرفية‬ ‫والقدرات‬ ‫باملهارات‬ ‫املتعلــم‬ ‫يزود‬ ‫اجليد‬ ‫التعليم‬ ‫إن‬ ،‫املعرفية‬ ‫غير‬ ‫واملهارات‬ ‫بالقدرات‬ ‫وأيضا‬ ،‫املدرســية‬ ‫املناهج‬ ‫خالل‬ ‫وتترجمها‬ ‫التربية‬ ‫فلسفة‬ ‫عليها‬ ‫تتأســس‬ ‫التي‬ ‫القيم‬ ‫وحتددها‬ ‫وتكتسي‬ ،‫املدرســية‬ ‫احلياة‬ ‫أنشطة‬ ‫وســائر‬ ‫املدرســية‬ ‫املناهج‬ ‫غير‬ ‫القدرات‬ ‫ببناء‬ ‫وجدواها‬ ‫اخملرجات‬ ‫نوع‬ ‫حتديد‬ ‫في‬ ‫قصوى‬ ‫أهمية‬ .‫متعلمينا‬ ‫في‬ ‫كثيرا‬ ‫نفتقدها‬ ‫التي‬ ‫املعرفية‬ ‫املؤسســات‬ ‫بني‬ ‫الفروق‬ ‫حتددهــا‬ ‫الــدول‬ ‫بني‬ ‫الدخــل‬ ‫فــروق‬ ‫إن‬ ‫تعد‬ ‫والسياسات‬ ‫املؤسســات‬ ‫فهذه‬ .‫االقتصادية‬ ‫والسياســات‬ ‫اجملتمع‬ ‫في‬ ‫لألفراد‬ ‫اجلمعية‬ ‫للمقدرة‬ ‫وعملياتيا‬ ‫هيكليا‬ ‫جتســيدا‬ ‫الدخل‬ ‫في‬ ‫الكبيرة‬ ‫التباينات‬ ‫عن‬ ‫املســؤولة‬ ،‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫أي‬ ‫االقتصادات‬ ‫بني‬ ‫اإلنتاجية‬ ‫فالفــروق‬ ،‫والفقيرة‬ ‫الغنية‬ ‫الدول‬ ‫بني‬ ‫املعرفة‬ ‫على‬ ‫احلصول‬ ‫في‬ ‫للعاملني‬ ‫اجملتمعة‬ ‫القدرة‬ ‫على‬ ‫تعتمــد‬ .‫ومراكمتها‬ ‫املتقدمة‬ ‫الفكرية‬ ‫قدراتها‬ ‫في‬ ‫تتركز‬ ‫احلديثة‬ ‫والدول‬ ‫الشركات‬ ‫إنتاجية‬ ‫إن‬
  • 63.
    62‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫اجلامدة‬ ‫األصول‬ ‫من‬ ‫أكثــر‬ ،‫البشــرية‬ ‫ثروتها‬ ‫في‬ ‫ممثلة‬ ‫والنظمية‬ ‫التي‬ ‫البشــرية‬ ‫فالثروة‬ ،‫واملصانع‬ ‫والعقارات‬ ‫الطبيعية‬ ‫كالثروات‬ ‫اجملتمعة‬‫الصفات‬‫من‬‫وغيرها‬‫والقدرات‬‫واملهارات‬‫املعرفة‬‫في‬‫تقيم‬ ‫أن‬ ‫حديث‬ ‫مالي‬ ‫حتليل‬ ‫وأظهــر‬ ،‫أهمية‬ ‫األصول‬ ‫أكثر‬ ‫تعد‬ ،‫لألفــراد‬ ‫مبا‬ ‫حسابيا‬ ‫تقدر‬ ‫االستثماري‬ ‫الســياق‬ ‫في‬ ‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫قيمة‬ .)14‫(ص‬ ‫الثروة‬ ‫مجموع‬ ‫من‬ %93 ‫قدره‬ ‫أنها‬ ‫على‬ ‫اقتصادي‬ ‫منظور‬ ‫من‬ ‫تعريفها‬ ‫ميكن‬ ‫البشــرية‬ ‫فالثروة‬ ‫الناس‬ ‫يترجمها‬ ‫التي‬ ‫الشخصية‬ ‫والصفات‬ ‫والتوجهات‬ ‫املهارات‬ ،‫جدا‬ ‫مبكر‬ ‫عمر‬ ‫في‬ ‫تتكون‬ ‫الثروة‬ ‫هذه‬ ،‫اقتصادية‬ ‫نشــاطات‬ ‫إلى‬ ‫والتالقح‬ ‫الذاتي‬ ‫الدعــم‬ ‫توفر‬ ،‫مالئمة‬ ‫مجتمعية‬ ‫بيئــة‬ ‫ظل‬ ‫في‬ ،‫البشرية‬‫الثروة‬‫يبني‬‫ذاتي‬‫وتوالد‬‫تكامل‬‫حركية‬‫ينتج‬‫الذي‬‫البيني‬ ‫وتتوالد‬ ‫تتضاعف‬ ‫والقدرات‬ ‫املهارات‬ ‫جتعل‬ ‫التي‬ ‫اآلليات‬ ‫خالل‬ ‫مــن‬ ‫التي‬ ،‫املعرفية‬ ‫املهارات‬ ‫تنتج‬ ‫معرفية‬ ‫الغير‬ ‫فاملهارات‬ ‫باســتمرار؛‬ ‫تكاملية‬ ‫عملية‬ ‫في‬ ‫أيضا‬ ‫املعرفية‬ ‫غير‬ ‫املهــارات‬ ‫مخزونها‬ ‫تنمي‬ .‫هائلة‬ ‫ميكن‬ ،‫البشرية‬ ‫للثروة‬ ‫جوهريا‬ ‫محددا‬ ‫متثل‬ ‫املعرفية‬ ‫القدرات‬ ‫إن‬ ‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫دور‬ ‫حديثة‬ ‫دراسة‬ ‫بحثت‬ ‫وقد‬ ،‫بسهولة‬ ‫قياسها‬ 34 ‫مدى‬ ‫على‬ ،)14‫(ص‬ ‫دولة‬ 148‫لـ‬ ‫االقتصادي‬ ‫النمو‬ ‫في‬ ‫املعرفية‬ ‫(القدرة‬ ‫أن‬ ‫نتائجها‬ ‫مــن‬ ‫وكان‬ ،2009 ‫إلى‬ 1975 ‫من‬ ‫ممتــدا‬ ‫عاما‬ ‫تنبئ‬ ،‫املدرســي‬ ‫النجاح‬ ‫أو‬ ‫الــذكاء‬ ‫مبعامل‬ ‫مقيســة‬ ‫املعرفية‬ ‫املقياسني‬ ‫وأن‬ .‫العالم‬ ‫مستوى‬ ‫على‬ ‫االقتصادي‬ ‫النمو‬ ‫عن‬ ‫بقوة‬ ‫وتأكد‬ ،»‫لـ»الذكاء‬ ‫واحد‬ ‫مؤشــر‬ ‫في‬ ‫متوســطيهما‬ ‫جمع‬ ‫ميكن‬ ‫األخيرة‬ ‫األربعة‬ ‫العقــود‬ ‫في‬ ‫االقتصادي‬ ‫النمو‬ ‫أن‬ ‫الدراســة‬ ‫من‬ ‫في‬ ‫يعني‬ ‫الذي‬ »‫«الذكاء‬ ‫ارتفاع‬ ‫إلى‬ ‫كبيرة‬ ‫بدرجة‬ ‫يعزى‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫فنتائج‬ ،)‫املدرسي‬ ‫وجناحهم‬ ‫األفراد‬ ‫ذكاء‬ ‫معامل‬ ‫ارتفاع‬ ‫الدراسة‬ ‫العاملية‬ ‫بالتقييمات‬ ‫بشــدة‬ ‫ترتبط‬ ‫الــذكاء‬ ‫معامل‬ ‫اختبارات‬ .‫املدرسي‬ ‫لإلجناز‬ ‫متعددة‬ ‫متغيرات‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫االقتصادي‬ ‫النمو‬ ‫على‬ ‫يؤثــر‬ ‫فالذكاء‬ ،‫بينها‬ ‫فيما‬ ‫ترتبط‬ ،‫وبيولوجية‬ ‫وسلوكية‬ ‫واقتصادية‬ ‫مؤسسية‬ ‫ونســبة‬ ‫والفســاد‬ ‫السياســية‬ ‫واحلرية‬ ‫الدميقراطية‬ ‫وتتضمن‬ ‫وصحة‬ ،‫التقنية‬ ‫والتنافسية‬ ،‫لالستثمار‬ ‫اخملصص‬ ‫القومي‬ ‫الدخل‬ .‫اجلرمية‬ ‫وانتشار‬ ،‫االدخار‬ ‫ومعدل‬ ،‫املواطنني‬ ‫بثالث‬ ‫إيجابيا‬ ‫يرتبط‬ ‫القومي‬ ‫الذكاء‬ ‫معدل‬ ‫أن‬ ‫دراسة‬ ‫بينت‬ ‫كما‬ ‫وهي‬ ،‫البشــري‬ ‫للســلوك‬ ‫الكبرى‬ ‫اخلمس‬ ‫العامة‬ ‫الصفات‬ ‫مــن‬ ‫الكبرى‬ ‫اخلمس‬ ‫فالصفات‬ ،‫واأللفة‬ ،‫اخلبرات‬ ‫على‬ ‫واالنفتاح‬ ‫الرضا‬ )‫واالجتهاد‬ ،‫األلفــة‬ ،‫اخلبرات‬ ‫على‬ ‫االنفتــاح‬ ،‫الرضا‬ ،‫(العصابيــة‬ ‫من‬ %70 ‫إحصائيا‬ ‫تفسر‬ ،‫اخملتلفة‬ ‫الثقافات‬ ‫في‬ ‫الذكاء‬ ‫ومعامالت‬ ‫املنبئات‬ ‫أكثر‬ ‫هما‬ ‫والــذكاء‬ ‫والرضا‬ .‫للفرد‬ ‫اإلجمالي‬ ‫احمللي‬ ‫الناجت‬ ‫إيجابيا‬ ‫مرتبطني‬ ‫كانا‬ ‫إذ‬ ،‫االقتصادي‬ ‫بالنجاح‬ ‫يتعلق‬ ‫فيما‬ ‫أهمية‬ .‫اإلجمالي‬ ‫احمللي‬ ‫الناجت‬ ‫مع‬ ‫وبقوة‬ ‫رأســمالها‬ ‫ترجمة‬ ‫من‬ ‫الدولة‬ ‫متكن‬ ‫مجتمعــة‬ ‫العوامل‬ ‫هــذه‬ ‫فعليا‬ ‫يشــكلها‬ ‫اجملتمعية‬ ‫والتوجهات‬ ،‫مادية‬ ‫ثروة‬ ‫إلى‬ ‫الفكــري‬ ‫تصوغ‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫اجملتمع‬ ‫في‬ ‫لألفــراد‬ ‫املعرفية‬ ‫والقدرات‬ »‫«الذكاء‬ ‫املعرفية‬ ‫القدرات‬ ‫ذات‬ ‫الشعوب‬ ‫تتبنى‬ ‫بحيث‬ ،‫وأخالقه‬ ‫سياساته‬ ،‫للسلطوية‬ ‫ومناوئة‬ ‫واســتقاللية‬ ‫انفتاحا‬ ‫أكثر‬ ‫توجهات‬ ‫األعلى‬ .‫األقل‬ ‫املعرفية‬ ‫القدرات‬ ‫ذات‬ ‫الشعوب‬ ‫بخالف‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ،‫اجملتمع‬ ‫وقيم‬ ‫سياســة‬ ‫على‬ ‫مؤثر‬ ‫التعليم‬ ‫مســتوى‬ ‫دراســة‬ ‫توصلت‬ ‫فقد‬ ،‫املمدرســن‬ ‫ذكاء‬ ‫تشــكيل‬ ‫على‬ ‫تأثيــره‬ ‫فيها‬ ‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫حتليل‬ ‫بعد‬ ،‫الدول‬ ‫من‬ ‫كبيرا‬ ‫عددا‬ ‫شــملت‬ ‫آالف‬ ‫إنتاجية‬ ‫وفحص‬ ‫والثقافية‬ ‫واملؤسسية‬ ‫اجلغرافية‬ ‫والعوامل‬ ‫الثروة‬ ‫تشكيل‬ ‫في‬ ‫األقوى‬ ‫العامل‬ ‫أن‬ ‫تأكد‬ ،‫االقتصادية‬ ‫املؤسسات‬ ‫جودة‬ ‫عليها‬ ‫تنبني‬ ‫التي‬ ‫جودته‬ ‫أي‬ ،‫التعليم‬ ‫مستوى‬ ‫هو‬ ‫البشرية‬ .‫املتعلمني‬ ‫الناس‬ ‫عدد‬ ‫وال‬ ‫كميته‬ ‫وليس‬ ،‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫يشكل‬ ،‫ومستواه‬ ‫التعليم‬ ‫بنوعية‬ ‫يرتبط‬ ‫الذي‬ ‫التقني‬ ‫والتطور‬ ‫بينت‬ ‫حسبما‬ ،%51,5 ‫تبلغ‬ ‫هامة‬ ‫بنسبة‬ ‫العمال‬ ‫إلنتاج‬ ‫دافعة‬ ‫قوة‬ ‫دولة‬ 121 ‫من‬ ‫عينة‬ ‫شملت‬ ‫التي‬ )2014( ‫احلديثة‬ ‫الدراسات‬ ‫إحدى‬ 12 ‫أن‬ ‫الدراســة‬ ‫ذات‬ ‫بيانات‬ ‫وأظهرت‬ ،)16‫(ص‬ ‫عاما‬ 37 ‫مدى‬ ‫على‬ ‫األوضاع‬ ‫ألن‬ ،‫التقني‬ ‫التغييــر‬ ‫في‬ ‫حظا‬ ‫األقل‬ ‫كانت‬ ‫عربيــة‬ ‫دولة‬ ‫األفكار‬ ‫تبني‬ ‫على‬ ‫قدرتهــا‬ ‫من‬ ‫حتد‬ ‫فيها‬ ‫والسياســية‬ ‫الثقافية‬ .‫التقنية‬ ‫ليســت‬ ،‫املعرفية‬ ‫القدرات‬ ‫عنها‬ ‫تعبر‬ ‫كما‬ ،‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫إن‬ ‫كل‬ ‫على‬ ‫املدى‬ ‫بعيدة‬‫آثار‬‫لها‬ ‫بل‬ ،‫االقتصادي‬‫للنجاح‬ ‫فقط‬ ‫ضرورية‬ ،‫الدول‬ ‫مصير‬ ‫تقرر‬ ‫التي‬ ‫هي‬ ‫فالشعوب‬ .‫اجملتمعية‬ ‫التنمية‬ ‫مناحي‬ ،‫مجتمعاتهم‬ ‫في‬ ‫البارعــة‬ ‫الشــريحة‬ ‫تلك‬ ‫من‬ ‫يأتون‬ ‫القادة‬ ‫ألن‬ .‫املعرفية‬ ‫وقدراتهــا‬ ‫بلدانهــم‬ ‫صفات‬ ‫يعكســون‬ ‫فهم‬ ‫لذلــك‬ ‫أن‬ ‫املواطنني‬ ‫تساعد‬ ‫املعرفية‬ ‫املهارات‬ ‫من‬ ‫املرتفعة‬ ‫واملســتويات‬ ‫تلك‬ ‫ومثل‬ ،‫املنحاز‬ ‫غير‬ ‫احلكم‬ ‫مبنافع‬ ‫ودراية‬ ‫تفهما‬ ‫أكثر‬ ‫يصبحوا‬ ‫يفرضه‬ ‫قد‬ ‫مما‬ ‫بالرغم‬ ،‫القانون‬ ‫ألهمية‬ ‫إدراكا‬ ‫األكثر‬ ‫هم‬ ‫الشعوب‬ .‫إضافية‬ ‫أعباء‬ ‫من‬ ‫عليهم‬ ‫ذلك‬ ‫من‬ ‫واحدا‬ ‫ميثل‬ ‫فالتعليم‬ ،‫أيضا‬ ‫معطبا‬ ‫ظرفا‬ ‫يعد‬ ‫العربي‬ ‫التعليم‬ ‫العمليات‬ ‫يعزز‬ ‫فهو‬ ،‫احلديثة‬ ‫اجملتمعات‬ ‫في‬ ‫انتشارا‬ ‫التدابير‬ ‫أكثر‬ ،‫الذكاء‬ ‫معامل‬ ‫اختبارات‬ ‫معظم‬ ‫في‬ ‫األداء‬ ‫عن‬ ‫املسؤولة‬ ‫الذهنية‬ ‫واحدة‬ ‫سنة‬ ‫ونقص‬ ،‫كلها‬ ‫ســنواته‬ ‫الفرد‬ ‫يســتكمل‬ ‫أن‬ ‫ويجب‬ ‫خفض‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ‫ما‬ .‫نقطة‬ 3,7 ‫إلى‬ 2,9 ‫بني‬ ‫ما‬ ‫يتراوح‬ ‫نقص‬ ‫يقابله‬ .)21‫(ص‬ %35 ‫مبقدار‬ ‫اإلجمالي‬ ‫احمللي‬ ‫الناجت‬ ‫األســاس‬ ‫القدر‬ ‫لرفع‬ ‫تكفي‬ ‫ال‬ ‫التعليمية‬ ‫النظم‬ ‫بعــض‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ‫جوهرية‬ ‫األكثر‬ ‫الذهنية‬ ‫فالقدرات‬ ،‫للتالميذ‬ ‫الذهنية‬ ‫القدرات‬ ‫من‬ ،‫خاصة‬ ‫تعليم‬ ‫برامج‬ ‫تنميهــا‬ ،‫الذهنية‬ ‫العمليات‬ ‫كفــاءة‬ ‫مثل‬ ‫خاصا‬ ‫جهدا‬ ‫تتطلب‬ ‫التي‬ ‫املهام‬ ‫على‬ ‫بالتدريب‬ ‫ينمو‬ ‫املرن‬ ‫والذكاء‬ .‫التشغيل‬ ‫لذاكرة‬ ‫بني‬ ‫الصحيح‬ ‫التوازن‬ ‫تنميــة‬ ‫في‬ ‫تفشــل‬ ‫حني‬ ‫التعليم‬ ‫وأنظمة‬ ‫ضعيفة‬‫بشرية‬‫ثروة‬‫تنتج‬،‫املعرفية‬‫غير‬‫واملهارات‬،‫املعرفية‬‫املهارات‬ ‫في‬ ‫والبشرية‬ ‫االجتماعية‬ ‫بالثروتني‬ ‫اإلضرار‬ ‫إلى‬ ‫فتؤدي‬ ،‫املســتوى‬ ‫تقرير‬ ‫أكده‬ ‫حســبما‬ ،‫العربية‬ ‫البالد‬ ‫في‬ ‫حاصل‬ ‫هو‬ ‫مثلما‬ ،‫اجملتمع‬ ‫لم‬ ‫العربية‬ ‫الدول‬ ‫بعض‬ ‫فثــراء‬ .2008 ‫عام‬ ‫الصادر‬ ‫الدولي‬ ‫البنك‬ ‫على‬ ‫إجنازات‬ ‫حتقيق‬ ‫ألن‬ ،‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫مســتوى‬ ‫على‬ ‫ينعكس‬
  • 64.
    63 ‫م‬ ٢٠١٧‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m ‫االقتصادية‬ ‫باإلمكانــات‬ ‫له‬ ‫عالقة‬ ‫ال‬ ‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫مســتوى‬ ‫دولتني‬ ‫ألداء‬ ‫مشابها‬ ‫أداؤهما‬ ‫كان‬ ،‫ثريتان‬ ‫عربيتان‬ ‫فدولتان‬ ،‫للدولة‬ ‫الثريتني‬ ‫الدولتني‬ ‫عن‬ ‫مرات‬ ‫خمس‬ ‫أقل‬ ‫فيهما‬ ‫الفرد‬ ‫دخل‬ ‫عربيتني‬ .)21‫(ص‬ ‫للقدرات‬ ‫وطويل‬ ‫املدى‬ ‫واسع‬ ‫تدهور‬ ‫إلى‬ ‫يشــير‬ ‫التعليمي‬ ‫أداءنا‬ ‫إن‬ ،‫االقتصادي‬ ‫التعثــر‬ ‫ســيدمي‬ ‫اســتمراره‬ ‫حال‬ ‫في‬ ‫الذي‬ ،‫الذهنية‬ ‫احلكم‬ ‫وينشــر‬ ‫ويعزز‬ ‫الثروات‬ ‫توزيع‬ ‫ويعرقل‬ ،‫الفقر‬ ‫دائرة‬ ‫ويوســع‬ .‫املتسلط‬ ‫املدرس‬ ‫كفاءة‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫االقتصادية‬ ‫للتنميــة‬ ‫اجلوهري‬ ‫الســبب‬ ‫معرفة‬ ‫أجل‬ ‫من‬ ‫الثروة‬ ‫اكتساب‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ‫عما‬ ‫يبحث‬ ‫أن‬ ‫املرء‬ ‫على‬ ‫يتحتم‬ ،‫مجتمع‬ ‫فاالختالفات‬ ،‫التعليمية‬ ‫النظم‬ ‫هيكلية‬ ‫بالتحديد‬ ‫أي‬ ،‫البشــرية‬ ‫التباينات‬ ‫اجلوهري‬ ‫ســببها‬ ،‫البشرية‬ ‫ثروتها‬ ‫جودة‬ ‫في‬ ‫الدول‬ ‫بني‬ ‫وليس‬ ‫التعليمية‬ ‫ونظمهــا‬ ‫مؤسســاتها‬ ‫مواصفات‬ ‫في‬ ‫بينها‬ .‫التعليم‬ ‫على‬ ‫إنفاقها‬ ‫مقدار‬ ‫مخرجاته‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫حتما‬ ‫يبدو‬ ‫االقتصاد‬ ‫علــى‬ ‫التعليم‬ ‫تأثير‬ ‫إن‬ ‫وقد‬ .‫للدارسني‬ ‫املعرفية‬ ‫القدرات‬ ‫على‬ ‫وتأثيره‬ ‫البشرية‬ ‫الثروة‬ ‫من‬ ‫لكفاءة‬ ‫أن‬ ،‫احلديثة‬ ‫الدراسات‬ ‫إحدى‬ ‫في‬ ‫التفصيلي‬ ‫التحليل‬ ‫أكد‬ ‫وأظهرت‬ ،‫االقتصادي‬ ‫بالنمو‬ ‫ودائمة‬ ‫وثابتة‬ ‫قويــة‬ ‫عالقة‬ ‫العاملني‬ ‫بالضرورة‬ ‫وليس‬ ،‫التعليــم‬ ‫جودة‬ ‫هو‬ ‫املؤثــر‬ ‫العامل‬ ‫أن‬ ‫البيانــات‬ ‫ترتبط‬ ‫الدول‬ ‫بني‬ ‫اإلنتاجية‬ ‫فالفروق‬ ،‫باملــدارس‬ ‫املتوفرة‬ ‫اإلمكانات‬ ‫بالعوامل‬ ‫ارتباطها‬ ‫مــن‬ ‫أكثر‬ ،‫التعليم‬ ‫جودة‬ ‫في‬ ‫بينها‬ ‫بالفــروق‬ .)24‫(ص‬ ‫التوجهات‬ ‫أو‬ ‫األسري‬ ‫والدعم‬ ‫الثقافة‬ ‫مثل‬ ‫األخرى‬ ‫أداء‬ ‫حتسني‬ ‫في‬ ‫احلاسم‬ ‫العامل‬ ‫هو‬ ،‫املدرســن‬ ‫كفاءة‬ ‫حتســن‬ ‫إن‬ ‫أداء‬ ‫حتســن‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫الرغم‬ ‫وعلى‬ .‫التعليم‬ ‫جودة‬ ‫وحتقيق‬ ‫الطــاب‬ ‫وأن‬ ،‫البعيد‬ ‫املــدى‬ ‫على‬ ‫االقتصادية‬ ‫نتائجــه‬ ‫تظهر‬ ‫قد‬ ‫الطــاب‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫اإلجمالي‬ ‫احمللي‬ ‫النــاجت‬ ‫في‬ ‫الدولة‬ ‫حتققها‬ ‫قد‬ ‫التي‬ ‫الزيــادة‬ ‫تتعدى‬ ‫قد‬ ‫املالية‬ ‫قيمتــه‬ ‫فإن‬ ،‫ضئيال‬ ‫حســابيا‬ ‫ويبدو‬ %3 ‫يتعدى‬ ‫التعاون‬ ‫منظمة‬ ‫دول‬ ‫من‬ ‫واحدة‬ ‫دولة‬ ‫في‬ ،‫ســنويا‬ ‫دوالر‬ ‫مليار‬ ‫املائة‬ .)25‫(ص‬ ‫بالدراسة‬ ‫املشمولة‬ ‫والتنمية‬ ‫االقتصادي‬ ‫االقتصادي‬ ‫النمو‬ ‫إلى‬ ‫دائما‬ ‫يؤدي‬ ‫ال‬ ‫قد‬ ‫التعليم‬ ‫جودة‬ ‫حتسني‬ ‫أن‬ ‫إال‬ ،‫املكملة‬ ‫اجلوهرية‬ ‫العوامل‬ ‫فيها‬ ‫تغيب‬ ‫التي‬ ‫احلاالت‬ ‫في‬ ،‫املرغوب‬ ‫احلكومية‬ ‫والهيــاكل‬ ،‫واملؤسســات‬ ،‫القانونية‬ ‫احلمايــة‬ ‫مثــل‬ ‫مجرد‬ ‫هي‬ ‫بلد‬ ‫أي‬ ‫في‬ ‫العمل‬ ‫قوة‬ ‫ألن‬ ،‫االقتصــاد‬ ‫لعافية‬ ‫الداعمة‬ ‫النمو‬ ‫تصنع‬ ‫التي‬ ‫العناصر‬ ‫من‬ ‫متداخلة‬ ‫شبكة‬ ‫في‬ ‫واحد‬ ‫عنصر‬ .‫االقتصادي‬ ‫فادحة‬ ‫مالية‬ ‫خسارة‬ ‫في‬ ‫يتســبب‬ ‫األداء‬ ‫املنخفض‬ ‫التعليم‬ ‫إن‬ .‫واجملتمعات‬ ‫للشعوب‬ ‫والثقافة‬ ‫السياسات‬ ‫تغيير‬ ‫فترة‬ ‫خالل‬ ‫قويا‬ ‫تأثيرهــا‬ ‫يكون‬ ‫املعطبة‬ ‫أو‬ ‫املناوئــة‬ ‫البيئة‬ ‫هــذه‬ ،‫اإلنسان‬ ‫عمر‬ ‫من‬ ‫األولى‬ ‫اخلمس‬ ‫الســنوات‬ ‫أي‬ ،‫املبكرة‬ ‫الطفولة‬ ‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫فيها‬ ‫تصاغ‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫التي‬ ‫الهامة‬ ‫الفتــرة‬ ‫وهي‬ ‫املدى‬ ‫بعيدة‬ ‫واملعطبة‬ ‫املناوئة‬ ‫الظروف‬ ‫استمرار‬ ‫وتداعيات‬ .‫لألفراد‬ ‫البشرية‬ ‫والثروة‬ ‫والبدنية‬ ‫والنفسية‬ ‫العقلية‬ ‫األفراد‬ ‫صحة‬ ‫على‬ ‫على‬ ‫املآالت‬ ‫صياغة‬ ‫إلى‬ ‫ذلك‬ ‫وتتعدى‬ ‫بل‬ ،‫املعرفيــة‬ ‫غير‬ ‫واملهارات‬ ‫تعالج‬ ‫وال‬ ‫الظروف‬ ‫هذه‬ ‫إهمال‬ ‫يتم‬ ‫حني‬ ،‫كاملة‬ ‫الشعوب‬ ‫مستوى‬ .‫مالئمة‬ ‫جيدة‬ ‫بظروف‬ ‫تستبدل‬ ‫وال‬ ،‫اإلبان‬ ‫في‬ ‫الالزمة‬ ‫اجملتمعية‬ ‫البيئية‬ ‫الظروف‬ ‫توفر‬ ‫ال‬ ‫املتوازنة‬ ‫غيــر‬ ‫التنمية‬ ‫أو‬ ‫ضمورها‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ‫ما‬ ،‫لألفراد‬ ‫اإليجابية‬ ‫القدرات‬ ‫وتنمية‬ ‫حلماية‬ ‫إدامة‬ ‫في‬ ‫تسهم‬ ،‫هدامة‬ ‫قدرات‬ ‫لنمو‬ ‫الفرصة‬ ‫يتيح‬ ‫ما‬ ،‫إعطابها‬ ‫هوة‬ ‫وتخلق‬ ‫األفراد‬ ‫قدرات‬ ‫إعطاب‬ ‫إلى‬ ‫تؤدي‬ ‫التي‬ ‫القاصرة‬ ‫التنمية‬ ‫املهارات‬ ‫مســتوى‬ ‫وبني‬ ‫املعطوبة‬ ‫الفردية‬ ‫القدرات‬ ‫بني‬ ‫شاســعة‬ ‫تنمية‬ ‫عملية‬ ‫من‬ ‫فالبد‬ .‫معتبر‬ ‫تنمــوي‬ ‫تقدم‬ ‫لتحقيق‬ ‫املطلوبة‬ ‫وتضبطها‬ ‫امللحة‬ ‫الضرورات‬ ‫تقودها‬ ‫شــديدة‬ ‫بعناية‬ ‫منســقة‬ ‫املقدرة‬ ‫بناء‬ ‫على‬ ‫وتركز‬ ،‫واملنافسة‬ ‫لألداء‬ ‫املتقدمة‬ ‫العاملية‬ ‫املعايير‬ .‫اإلنسانية‬ ‫اللحاق‬ ‫عرقلة‬ ‫إلى‬ ‫يؤدي‬ ،‫القاصــرة‬ ‫التنمية‬ ‫وطأة‬ ‫حتت‬ ‫فالعيش‬ ‫اجلودة‬ ‫شرط‬ ‫ينقصه‬ ‫تعليم‬ ‫هي‬ ‫القاصرة‬ ‫فالتنمية‬ .‫التقدم‬ ‫بركب‬ ‫ال‬ ‫مهملة‬ ‫طفولة‬ ‫هي‬ ،‫سني‬َ‫ر‬ْ‫د‬َ‫م‬ُ‫مل‬‫ا‬ ‫مهارات‬ ‫تطوير‬ ‫في‬ ‫يســهم‬ ‫وال‬ ‫القوى‬ ‫على‬ ‫يؤثر‬ ‫فقر‬ ‫هي‬ ،‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ ‫امتالك‬ ‫فرص‬ ‫لها‬ ‫تتاح‬ ‫احملن‬ ‫دائرة‬ ‫توســع‬ ‫متســلطة‬ ‫حكم‬ ‫أنظمة‬ ‫هي‬ ،‫لألفراد‬ ‫العقلية‬ ‫تطوير‬‫كل‬‫ترفض‬‫عمومية‬‫إدارة‬‫هي‬،‫اخلارجية‬‫والتحديات‬‫الداخلية‬ .‫وإحصاؤها‬ ‫عدها‬ ‫يصعب‬ ‫كثيرة‬ ‫سلبية‬ ‫مظاهر‬ ‫هي‬ ،‫وإصالح‬ ‫كبيرة‬ ‫بصورة‬ ‫تعتمــد‬ ‫االقتصادية‬ ‫ورفاهتها‬ ‫الــدول‬ ‫عافيــة‬ ‫إن‬ ‫القدرات‬ ‫وتنمية‬ ،‫واجملتمعيــة‬ ‫البشــرية‬ ‫الثروتني‬ ‫من‬ ‫املتاح‬ ‫على‬ ‫مبكرة‬ ‫سن‬ ‫في‬ ‫تبدأ‬ ،‫املستويات‬ ‫ومتعددة‬ ‫معقدة‬ ‫عملية‬ ‫البشرية‬ ‫املعرفية‬ ‫وغير‬ ‫املعرفية‬ ‫واملهــارات‬ ،‫وبيئية‬ ‫أســرية‬ ‫بعوامل‬ ‫وتتأثر‬ ‫تلعبه‬ ‫أن‬ ‫ميكن‬ ‫الذي‬ ‫الــدور‬ ‫حتديد‬ ‫في‬ ‫اجلوهريني‬ ‫العاملني‬ ‫تعــدان‬ ‫االجتماعي‬ ‫النجاح‬ ‫وحتقيق‬ ‫التنمية‬ ‫عملية‬ ‫في‬ ‫البشــرية‬ ‫الثروة‬ .‫واالقتصادي‬ ‫امتالك‬ ‫شــروطه‬ ‫من‬ ،‫واالقتصادية‬ ‫االجتماعية‬ ‫التنمية‬ ‫وإدامــة‬ ‫من‬ ‫متوازنا‬ ‫قدرا‬ ‫بحرية‬ ‫يطوروا‬ ‫أن‬ ‫من‬ ‫األفراد‬ ‫لتمكني‬ ‫فعالة‬ ‫آليات‬ ‫من‬ ‫متكنهم‬ ‫راعية‬ ‫بيئة‬ ‫بخلــق‬ ،‫املعرفية‬ ‫وغير‬ ‫املعرفية‬ ‫املهارات‬ ‫التمكني‬ ‫أنظمة‬ ‫على‬‫تتوفر‬‫بيئة‬،‫البشرية‬‫الثروة‬‫وتنمية‬‫اكتساب‬ ‫السياســية‬ ‫واحلرية‬ ،‫القانون‬ ‫وســيادة‬ ،‫كالتعليــم‬ ‫الهيكليــة‬ .‫الصحية‬ ‫والرعاية‬ ‫والشفافية‬ ‫غير‬ ‫التنمية‬ ‫تداعيــات‬ ‫مــن‬ ‫للتخفيف‬ ‫التعليــم‬ ‫على‬ ‫يعــول‬ ‫اآلفاق‬ ‫وحتســن‬ ‫القدرات‬ ‫تدهور‬ ‫من‬ ‫يحد‬ ‫عامال‬ ‫يعد‬ ‫فهو‬ ،‫املتوازنة‬ ‫االجتماعية‬ ‫احلياة‬ ‫في‬ ‫املشاركة‬ ‫من‬ ‫وميكنها‬ ،‫لألجيال‬ ‫املستقبلية‬ ‫النظر‬ ‫بغض‬ ،‫قيمة‬ ‫كفايات‬ ‫ومنحها‬ ،‫والسياســية‬ ‫واالقتصادية‬ ‫إصالح‬ ‫ألي‬ ‫ميكن‬ ‫وال‬ .‫لألفراد‬ ‫واالقتصادية‬ ‫االجتماعية‬ ‫اخللفيات‬ ‫عن‬ ‫ويرفع‬ ‫ويشركهم‬ ‫للمدرســن‬ ‫عناية‬ ‫يول‬ ‫لم‬ ‫ما‬ ‫ينجح‬ ‫أن‬ ‫تعليمي‬ ‫لتحسني‬ ‫ضرورية‬ ‫شروط‬ ‫فتلك‬ ،‫ظروفهم‬ ‫ويحســن‬ ‫معنوياتهم‬ .‫أدائهم‬
  • 65.
    ‫عرفة‬ ‫يوم‬ 64 ‫المهدي‬ ‫يحيى‬‫إبراهيم‬ ‫للشاعر‬ ُ ِّ‫َـــر‬‫ق‬ُ‫م‬‫و‬ ٌ‫ـــب‬ِ‫ن‬ْ‫ذ‬ُ‫م‬ ِّ‫إن‬ ُ‫ه‬‫ـــا‬َّ‫ب‬َ‫ر‬ ُ‫ر‬ِ‫ف‬ْ‫غ‬‫ـــت‬ْ‫س‬َ‫ي‬ َ‫أت‬ ْ‫ن‬‫ـــ‬َ‫م‬ ُ‫ـــل‬َ‫ب‬ْ‫ق‬َ‫ت‬ َ‫ْـــت‬‫ن‬‫وأل‬ ‫يف‬ ‫إليـــك‬ ُ‫ت‬ْ‫أ‬‫فالتجـــ‬ ‫ُنـــويب‬‫ذ‬ ْ‫كـــرت‬ ُ‫ر‬‫ْـــ‬‫ك‬‫أ‬ ‫إلهـــي‬ ‫يـــا‬ َ‫ك‬ُ‫و‬‫وعفـــ‬ ٍ‫ل‬‫ذ‬ ً‫ة‬‫ز‬ِ‫ع‬ ُ‫أطلـــب‬ َ‫ـــك‬ْ‫ي‬‫يد‬ ْ‫بـــن‬ ُ‫وســـجدت‬ ُ‫ر‬‫َّـــ‬‫ف‬‫تتع‬ ْ‫ذ‬‫إ‬ ُّ‫ز‬‫ـــ‬ِ‫ع‬‫ت‬ ُ‫ه‬‫الجبـــا‬ ‫بـــك‬ ‫و‬ ‫ك‬ِ‫ل‬‫ـــــ‬ ْ‫ِفض‬‫ب‬ ْ‫ا‬‫تق‬ُ‫ع‬‫لل‬ ُ‫م‬‫اليـــو‬ ‫هـــذا‬ ُ‫ه‬‫ـــا‬َّ‫ب‬‫ر‬ ُ‫ر‬‫ـــ‬َ‫ه‬ْ‫ج‬َ‫ي‬‫و‬ ‫يـــر‬ ‫قـــد‬ َ‫ْـــرك‬‫ك‬‫ِذ‬‫ب‬ ْ‫ن‬‫ـــ‬َ‫م‬ َ ْ‫م‬‫ِـــ‬‫ه‬ِّ‫ب‬َ‫ر‬ِ‫ل‬ ُ‫الحجيـــج‬ ‫ـــى‬َّ‫ب‬َ‫ل‬ ْ‫ذ‬‫إ‬ ُ‫َـــات‬‫ف‬َ‫ر‬‫ع‬ ُ‫ر‬‫ـــ‬َ‫ه‬ْ‫ز‬َ‫أ‬ ْ‫ـــل‬َ‫ب‬ ْ‫م‬‫ِـــ‬‫ه‬ِ‫ب‬‫ا‬ْ‫ي‬ِ‫ث‬َ‫ك‬ ْ‫م‬‫ـــ‬ُ‫ه‬ُ‫ب‬ْ‫و‬ُ‫ل‬ُ‫ق‬َ‫و‬ ‫وهم‬ ُ‫ه‬‫َـــ‬‫ك‬ِ‫ئ‬‫ال‬َ‫م‬ ْ‫م‬‫ـــ‬ِِ‫ه‬ِ‫ب‬ ُ‫م‬‫ـــ‬ْ‫ي‬‫العظ‬ ‫ـــى‬َ‫ه‬‫ا‬َ‫ب‬ ‫وا‬ُ َّ‫ّـــر‬‫ك‬ َ‫و‬ ُ‫ه‬ْ‫و‬‫ـــ‬َ‫ع‬َ‫د‬ ْ‫م‬‫َـــ‬‫ك‬ ٌ ْ‫ُـــر‬‫غ‬‫و‬ ٌ‫ث‬ْ‫ع‬‫ـــ‬ُ‫ش‬ ‫لوا‬َ‫ب‬‫ق‬َ‫ت‬‫اســـ‬ ‫و‬ ْ‫م‬‫ـــ‬ُ‫ه‬َ‫ء‬‫ا‬َ‫ر‬‫و‬ َ‫ة‬‫ـــا‬َ‫ي‬َ‫ح‬‫ال‬ ‫ُـــوا‬‫ك‬َ‫ر‬َ‫ت‬ ُ‫ر‬‫ـــ‬ِ‫ف‬ْ‫غ‬َ‫ي‬ ‫و‬ ُّ‫ل‬ٍِ‫ز‬‫ـــ‬ََ‫ن‬ ْ‫م‬‫َـــ‬‫ك‬ ً‫ـــا‬ْ‫ي‬ِ‫ح‬َ‫ر‬ ً‫ا‬‫ـــ‬ّ‫ب‬‫ر‬ ْ‫م‬‫ِـــ‬‫ه‬ِ‫ع‬ْ‫م‬َ‫ج‬ َ‫ف‬ ‫ـــي‬ِ‫ن‬َ‫ت‬ْ‫ي‬َ‫ل‬‫و‬ َ‫إليـــك‬ ‫ـــوا‬ُّ‫ج‬َ‫ح‬ ُ‫ر‬‫َـــ‬‫خ‬ْ‫ف‬َ‫أ‬‫و‬ ِ‫ـــم‬ْ‫ي‬ِ‫ظ‬َ‫ع‬‫ال‬ ِ‫ز‬ْ‫و‬‫َـــ‬‫ف‬‫ِال‬‫ب‬ َ‫ز‬ْ‫و‬‫ُـــ‬‫ف‬َ‫أل‬ ٍ‫ة‬َ‫م‬ْ‫ع‬ِ‫ن‬ ْ‫ن‬‫ـــ‬ِ‫م‬ ْ‫م‬‫َـــ‬‫ك‬ ِ‫ل‬ ْ‫بالفض‬ ً‫ـــا‬ِ‫ع‬ْ‫ن‬ُ‫م‬ ‫ـــا‬َ‫ي‬ ُ‫ر‬ُ‫ك‬‫ـــ‬ْ‫ش‬َ‫ي‬ ‫ال‬ ْ‫ن‬‫ـــ‬َ‫م‬َ‫و‬ ٍ‫ر‬ْ‫ك‬‫ـــ‬ُ‫ش‬ ‫َا‬‫ذ‬ َ‫ـــت‬ْ‫ي‬َ‫ط‬ْ‫ع‬َ‫أ‬ ‫ا‬ ُّ‫َـــر‬‫ك‬َ‫ت‬ َ‫ـــس‬ْ‫ي‬َ‫ل‬ ُ‫ت‬ َّ‫َـــر‬‫ق‬ ‫َا‬‫ذ‬ِ‫إ‬ ‫َـــا‬‫ن‬َ‫أ‬َ‫و‬ ُ‫ر‬‫ـــذ‬ْ‫ع‬َ‫ت‬ ْ‫م‬‫َـــ‬‫ك‬ ‫ـــي‬ِ‫ت‬َ‫ل‬ْ‫ف‬َ‫غ‬ِ‫ل‬‫و‬ ً‫ة‬‫َـــ‬‫ل‬ْ‫ف‬َ‫غ‬ ْ‫ـــل‬َ‫ب‬ ‫ا‬َ‫ه‬َ‫ت‬ْ‫م‬ِ‫ل‬َ‫ع‬ َ‫ْـــت‬‫ن‬َ‫أ‬ ِ‫ِـــات‬‫ج‬‫ا‬َ‫ح‬‫ال‬ ْ‫ن‬‫ـــ‬ِ‫م‬ ِ‫ل‬ ْ‫م‬َ‫ك‬ ‫ْهـــر‬‫ظ‬ُ‫أ‬ ْ‫و‬َ‫أ‬ ُ‫ه‬ُّ ِ‫س‬ُ‫أ‬‫ـــ‬َ‫س‬ ‫ـــا‬َ‫م‬ َ‫ـــت‬ْ‫م‬ِ‫ل‬َ‫ع‬َ‫و‬ ُ‫ه‬َ‫ل‬ْ‫ؤ‬‫ـــ‬ُ‫س‬ ٍ‫ـــد‬ْ‫ب‬َ‫ع‬ َّ‫ُل‬‫ك‬ ‫ـــي‬ِ‫ط‬ْ‫ع‬ُ‫ت‬ َ‫م‬ْ‫و‬‫ـــ‬َ‫ي‬‫ال‬َ‫و‬ ُ‫ر‬‫ْـــد‬‫ق‬َ‫أل‬‫ا‬ ‫أنـــت‬ ‫وأنـــت‬ ُ‫ـــت‬ْ‫ع‬ِ‫م‬َ‫ط‬ ‫َـــا‬‫ن‬‫وأ‬ ‫م‬ ٢٠١٧ ‫سبتمبر‬ ‫ـ‬ ‫هـ‬ ١٤٣٨ ‫احلجة‬ ‫ذو‬ ٦١١ :‫العدد‬ No. 611 Dhu Al-huja 1438 H- sibtambar 2017 m