لعلك اليوم و أنت تطأ أرض "الحرم الجامعي" تذكرت صديقا كنت تسير معه في نفس الطريق كل صباح..لكنه اليوم يستيقظ في زنزانة عطنة لا تدخلها الشمس إلا على استحياء لدقائق معدودة.
لعلك افتقدت زميل كان يسجل المحاضرات خلف أساتذة تلك المادة أو هذه..و يطبعها لزملائها .. لا لشيء إلا لتعم الفائدة فلم يبخل بعلم ..
لعلك افتقدت هذا الذي كان يعمل على شئون زملائه المعتقلين..فيستخرج ورقا لامتحانات هذا أو يحضر المذكرات لذاك..
لعلك لم تفتقد هؤلاء كلهم..لكنك بالتأكيد كنت تعرف واحدا منهم أو أكثر..لم يعد هنا الآن..فنقصت المقاعد مقعدا،ونقصت الظلال ظلا..و اكتسبت الأنفس ثقلا جراء الغياب..
قد عرفت أننا نتحدث عن الطلاب المعتقلين..
طلاب الجامعة ..الذي كان من المفترض أن يتم الاحتفال بهم اليوم في مصر كما يتم فب العالم أجمع..
لكن لا أحد هنا _للأسف_ ليتم مراسم الاحتفال..
فالطلاب بين معتقلين،مطاردين أو محكوم عليهم بأحكام أكبر من أعمارهم..أو بانتظار حبل مشنقة خشن!
ماذا يفعل طلاب مصر في اليوم الدولي للطلاب؟
في زنزانة..في عنبر تأديب..في سيارة ترحيلات..في محاكمة..