النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بسم الله الرحمن الرحيم 
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير 
كتاب في الحديث عن الفتن وأخبار آخر الزمان مما أخبر به رسول الله صلى الله عليه 
وسلم، وذكر أشراط الساعة والأمور العظام التي تكون قبل يوم القيامة مما يجب الإيمان به 
لإخبار الصادق المصدوق عنها الذي لا ينق عن اهوو نن وو نلا وي يويى وقد 
ايتو الكتاب على أشراط الساعة الصغر والكبر وذلك في الجزء الأول والإخبار 
بحوادث يوم القيامة أيضا وذلك في الجزء الثاني من الكتاب 
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وبعد فهذا كتاب الفتن والملايم في آخر الزمان مما أخبر به 
رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أشراط الساعة والأمور العظام التي تكون قبل يوم القيامة مما يجب 
الإِيمان به لإِخبار الصادق المصدوق عنها الذي لا ينق عن اهوو نن وو نلا وي يويى 
رَ م حَْةَ الله عَزَّ وَجَلّ بِأمَّةِ حمُمَّ د 
عَلَيمهِ الصَّلاَةح وَالسّلاَم 
1
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال أبو داود، يدثنا عثمان بن أبي شيبة، يدثنا كثير بن وشام، يدثنا المسعودي عن سعيد بن أبي بردة 
عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمّتي وذه أمّة مَرْيُومةٌ ليس عليها 
عذابٌ في الآخرة عذاب هَُا في الدنيا الْفِتَنً والزلازلُ والقتل" 
وقد ذكرنا فيما تقدم نخباره صلى الله عليه وسلم عن الغيوب الماضية وبسقناه في بدء الخل وقصص 
الأنبياء وأيام الناس نلى زمانه وأتبعنا ذلك بذكر سيرته عليه الصلاة والسلام وأيامه وذكرنا شمائله ودلائل 
نبوته وأردفناوا بما أخبر به عن الغيوب التي وقعت بعده صلى الله عليه وسلم، وقد طاب ذلك نخباره كما 
شوود ذلك عياناً قبل زماننا وذا، وقد أوردنا جملة في آخر كتاب دلائل النبوة من سيرته صلى الله عليه وسلم 
وذكرنا عند كل زمان ما ورد فيه من الحديث الخاص به عند ذكرنا يوادث ووفيات الأعيان كما بسقنا في 
كل سنة ما يدث للخلفاء والوزراء والأمراء والفقهاء والصلحاء والشعراء والتجار والأدباء والمتكلمين ذوي 
الآراء وغيروم من النبلاء، ولو أعدنا ذكر الأياديث المتقدمة واونا مبسوطاً لقال ذلك، ولكن نشير نلى 
ذلك نشارة لقيفة ثم نعود نلى ما قصدنا نليه واونا وبالله المستعان 
بعض ما أخبَ رَ الرُّ ح سوح ل عَلَيمهِ السَّلاَم بِأَنَّهح سَيَ قَع 
2
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
إشارة نبوية إلى أن أبا بكر الصديق رضي اللّّ عنه سيلي أمر الأمة بعد الرسول عليه السلام: 
فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لتلك المرأة التي قال هوا ارجع فقالت أرَأَيْتَ نن لم أَجدكَ كأنها ت عَُرِّضُ 
بالموت فقال: "نِنْ لمَْ تجدِيني فآتي أبا بكرٍ" رواه البخاري فكان القائم بعده بالأمر أبو بكر، وقوله صلى الله 
عليه وسلم يين أَراد أَن يكتب للصدي كتاباً بالخلافة فتركه لعلمه أَن أَصحابه لا يعدلون عنه لعلمهم 
بسابقته وفضله رض الله عنه فقال: "يأبى الله والمؤمنون نلا أبا بكر" فوقع كذلك ووو في الصحيح أيضَاً، 
وقوله: "باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" رواه أحمد وابن ماجة والترمذي ويسنه وصححه ابن اليمان، وقد 
روي من طري ابن مسعود وابن عمر وأبي الدرداء، وقد بسقنا القول في وذا في فضائل الصحيحين 
والمقصود: أنه وقع الأمر كذلك ولِّّ أبو بكر الصدي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلافة ثم وليها 
بعده عمر بن الخقاب كما أخبر صلى الله عليه وسلم سواء بسواء 
إشارة نبوية إلى أن المسلمين يفتتحون مصر: 
3
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ورو مالك والليث عن الزوري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: 
" نِذَا افْ تَتَحْتمُ مِصْرَ فاستوْصوا بالقِبْط" وفي رواية: "فَاستَوصُوا بِأَوْلِها خَيْرا فَإِنَّ هوم ذمة وَرَحِماً" 
وقد افتتحها عمرو بن العاص في سنة عشرين أيام عمر بن الخقاب رض الله عنه، وفي صحيح مسلم عن 
أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننكم سَتَفتَحُونَ أرضاً يذْكَر فيها القيراطُ فاستَوصوا بأولها خيراً 
4 
فإن هوم ذمةً ورحماً" 
إشارة نبوية إلى أن دولتي فارس والروم ستذهبان إلى غير عودة: 
وقال صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه في الصحيحين: "نِذا وَلك ق يَْصر فلا ق يَْصَرَ بعده ونذا ولك كِسْرَ 
فلا كسر بعده والذي نفس بيده لِت نُْفِقُنَّ كنوزَهما في سبيل اللّّ" 
وقد وقع ذلك كما أخبر سواء بسواء، فإنه في زمن أبي بكر وعمر وعثمان انزايت يد قيصر ذلك الوقت 
واسمه ورقل عن بلاد الشام والجزيرة وثبت ملكه مقصوراً على بلاد الروم فقط والعرب ننما كانوا يسمون قيصر 
لمن ملك الروم مع الشام والجزيرة، وفي وذا الحديث بشارة عظيمة لأول الشام وو أن يد ملك الروم لا تعود 
نليها أبد الآبدين ودور الداورين نلى يوم الدين، وسنورد وذا الحديث قريباً نن شاء الله بإسناده ومتنه، وأما 
كسر فإنه سلب عامة ملكه في زمن عمر ثم استأصل ما في يده في خلافة عثمان، وقيل في سنة اثنتين
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وثلاثين ولله الحمد والمنة، وقد بسقنا ذلك مقولاً فيما سلف وقد دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم 
يين بلغه أنه مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه بأن يمزق ملكه كل ممزق فوقع الأمر كذلك 
إشارة نبوية إلى أن عمر رضي اللّّ عنه سيقتل: 
وثبت في الصحيحين من يديث الأعمش وجامع بن راشد عن شفي بن سلمة عن يذيفة قال: كنا 
جلوساً عند عمر فقال: أيكم يحفظ يديث رسول الله صلى الله عليه في الفتنة? قلت: أنا قال: وات ننك 
لجريء، فقلت ذكر فتنة الرجل في أوله وماله ونفسه وولده وجاره تكفروا الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف 
والنه عن المنكر، فقال: ليس وذا أعني ننما أعني التي تموج موج البحر فقلت يا أمير المؤمنين نن بينك وبينها 
باباً مغلقاً فقال: "وَيْحَك أيفتح الباب أمْ يكسر? فقلت بل يكسر قال نذا لا يغل أبداً قلت أجَلْ فقلنا 
5 
لحذيفة فَكَانَّ عمرَ يعلم مِنَ الباب?" 
قال: نعم نني يدثته يديثاً ليس بالأغاليط فقال فهبنا أن نسأل يذيفة من الباب فقلنا المسروق فسأله فقال
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عمر وكذا وقع الأمر سواء بعدما قتل في سنة ثلاث وعشرين وقعت الفتن بين الناس وكان قتله سبب 
6 
انتشاروا بينهم 
إشارة نبوية إلى ما سيصيب عثمان بن عفان رضي اللّّ عنه من امحننة: 
وأخبر صلى الله عليه وسلم عن عثمان بن عفان أنه من أول الجنة على بلو تصيبه، فوقع الأمر كذلك 
يصر في الدار كما بسط ذلك في موضعه وقتل صابراً محتسباً شهيداً رض الله عنه، وقد ذكرنا عند مقتله ما 
ورد من الأياديث في الإنذار لذلك والإِعلام به قبل كونه فوقع طب ذلك سواء بسواء، وذكرنا في يوم 
الجمل وصفين ما ورد من الأياديث بكون ذلك وما وقع فيهما من الفتنة والأخبار والله المستعان 
إشارة نبوية إلى أن عمار بن ياسر رضي اللّّ عنه سيقتل 
وكذلك الإِخبار بمقتل عمار، وأما ذكر الخوارج الذين قتلهم عل بن أبي طالب رض الله عنه ومقتهم 
وبعث ذي الندبة منهم، فالأياديث الواردة في ذلك كثيرة جداً وقد يررنا ذلك فيما سلف ولله الحمد والمنة 
وقد ذكرنا عن مقتل عل الحديث المذكور الوارد في ذلك بقرقه وألفاظه
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
تحديد الرسول مدة الخلافة من بعده بثلاثين سنة وإشارته إلى أنها ستتحول بعد ذلك إلى ملك 
7 
عضوض: 
وتقدم الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود والنسائ والترمذي ويسنه من طري سعيد بن جهمان عن 
سفينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكاً 
وقد اشتملت وذه الثلاثون سنة على خلافة أبي بكر الصدي ، وعمر الفاروق وعثمان الشهيد، وعل بن أبي 
طالب الشهيد أيضاً، وكان ختامها وتمامها بستة أشهر وليها الحسن بن عل بعد أبيه، وعند تمام الثلاثين نزل 
عن الأمر لمعاوية بن أبي سفيان سنة أربعين وأصفقت البيعة لمعاوية بن أبي سفيان وسم ذلك عام الجماعة 
وقد بسقنا ذلك فيما تقدم 
إشارة نبوية إلى أن اللّّ سيصلح بالحسن رضي اللّّ عنه بين فئتين عظيمتين من المسلمين 
ورو البخاري عن أبي بكرة رض الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله يقول والحسن بن عل نلى جانبه 
على المنبر: "ابني وذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" ووكذا وقع سواء
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
إشارة نبوية إلى أن أم حرام بنت ملحان رضي اللّّ عنها ستموت في غزوة بحرية 
وثبت في الصحيحين عن أم يرام بنت ملحان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أن غزواته في البحر 
تكون فرقتين وتكون أم يرام مع الأولين، وقد كان ذلك في سنة سبع وعشرين مع معاوية يين استأذن 
عثمان في غزو قبرص فأذن له فركب بالمسلمين في المراكب يتى دخلها وفتحها قسراً، وتوفيت أم يرام في 
وذه الغزوة في البحر وقد كانت مع زوجة معاوية فأخته بنت قرظة، وأما الثانية فكانت في سنة اثنتين 
وخمسين في أَيام ملك معاوية وقد أمّر معاوية ابنه يزيد على الجيش نلى غزو القسقنقينية، وكان معه سادات 
الصحابة منهم أبو أيوب الأنصاري وخالد بن يزيد رض الله عنه فمات ونالك وأوصى نلى يزيد بن معاوية 
وأمره أن يدفنه تحت سنابك الخيل وأن يوغل به نلى أقصى ما يمكن أن ينته به نلى جهة نهر العدو ففعل 
ذلك، وتفرد البخاري بما رواه من طري ثور بن يزيد بن خالد بن معدان عن عمر بن الأسود العنس عن أم 
يرام أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا قالت أم 
يرام فقلت يا رسول الله أنا فيهم? قال: ننك فيهم قالت: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أول 
جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور هوم قلت أنا منهم يا رسول الله قال: لا" 
8
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
إشارة نبوية إلى أن الجيش المسلم سيصل إلى الهند والسند 
وقال الإِمام أحمد، يدثنا يحيى بن نسحاق، أنا البراء، عن الحسن، عن أبي وريرة ويدثني خليل الصادق 
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يكون في وذه الأمة بعث نلى السند واهوند" فإن أنا أدركته 
واستشهدت فذاك ونن أنا فذكر كلمة رجعت فأنا أبو وريرة المحرر قد أعتقني من النار" ورواه أحمد أيضاً عن 
وشيم عن سيار عن جبر بن أبي عبيدة عن أبي وريرة قال: وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة اهوند 
فإن استشهدت كنت من خير الشهداء، ونن رجعت فأنا أبو وريرة المحرر ورواه النسائ من يديث وشام 
وزيد بن أبي أنيسة عن سيار عن جابر، ويقال وذا خبر عن أبي وريرة فذكروه، وقد غزا المسلمون اهوند في 
سنة أربع وأربعين في نمارة معاوية بن أبي سفيان رض الله عنه فجرت وناك أمور فذكرناوا مبسوطة، وقد 
غزاوا الملك الكبير السعيد المحمود بن شنكنكير صايب بلاد غزنة وما والاوا في يدود أربعمائة ففعل 
ونالك أفعالاً مشهورة وأموراً مشكورة وكسر الصنم الأعظم المسمى بسومنات وأخذ قلائده وسيوفه ورجع 
نلى بلاده سالماً غانماً، وقد كان نواب بني أمية يقاتلون الأتراك في أقصى بلاد السند والصين وقهروا ملكهم 
9
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
القال الأعظم ومزقوا عساكره واستحوذوا على أمواله ويواصله، وقد وردت الأياديث بذكر صفتهم ونعتهم 
10 
ولنذكر شيئاً من ذلك على سبيل الإيجاز 
إشارة نبوية إلى أن المسلمين سيقاتلون الترك 
قال البخاري، يدثنا أبو اليمان، وأخبرنا أبو شعيب، أخبرنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي وريرة، عن النبي 
صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعةُ يتى تقاتلوا قوماً نعاهوُم الشعرُ ويتى ت قَُاتِلوا الترك صغِارَ الأعين 
حمْرَ الوجوه ذلفَ الأنوفِ كأنَّ وُجُووَهم الْمَجَانُّ الْمَقَ رَّقَةُ وتجدون خيْ رَ الناس أشدَّوم كراوةً هوذا الأمرِ يتى 
يدخلَ فيه والناسُ معادنُ خِيارُوم في الجاولية خيارُوم في الإِسلام وليأتِيَنَّ على أيدِكم زمانٌ لأنْ يراني أيبط 
نليهِ من أن يكونَ له مثلُ أوله وماله" 
تفرد به البخاري، ثم قال يدثنا يحيى يدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي وريرة أن النبي 
صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى تقاتلوا يوراً وكرمان من الأعاجم حمر الوجوه فقس الأنوف 
كأن وجووهم المجان المقرقة نعاهوم الشعر"، وأخرجه الجماعة سو النسائ من يديث سفيان بن عيينة، 
ورواه مسلم من يديث نسماعيل بن أبي خالد كلاهما عن قيس بن أبي يازم، عن أبي وريرة فذكر نحوه قال 
سفيان بن عيينة ووم أول البارز كذا يقول سفيان، ولعل البارز وو سوق الفسوق الذي هوم، وقال أحمد:
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يدثنا عفان، يدثنا جرير بن يازم سمعت الحسن، يدثنا عمرو بن ثعلب، سمعت رسول الله صلى الله عليه 
وسلم يقول: "نن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوماً عراض الوجوه كأن وجووهم المجان المقرقة" ورواه 
البخاري من يديث جرير بن يازم، والمقصود أن الترك قاتلهم الصحابة فهزمووم وغنمووم وسبوا نساءوم 
وأبناءوم، وظاور وذا الحديثَ يقتض أن يكون وذا من أشراط الساعة، فإن كانت أشراط الساعة لا تكون 
نلا بين يديها قريباً فقد يكون وذا أيضاً واقعاً مرة أخر عظيمة بين المسلمين وبين الترك يتى يكون آخر 
ذلك خروج يأجوج ومأجوج كما سيأتي ذكر أمروم، ونن كانت أشراط الساعة أعم من أن تكون بين يديها 
قريباً منها فإنها تكون مما يقع في الحملة ولو تقدم قبلها بدور طويل، نلا أنه مما وقع بعد زمن النبي صلى الله 
عليه وسلم، ووذا وو الذي يظهر بعد تأمل الأياديث الواردة في وذا الباب كما ستر ذلك قريباً نن شاء 
الله تعالى، وذكرنا ما ورد في مقتل الحسين بن عل بكربلاء في أيام يزيد بن معاوية كما سلف، وما ورد في 
الأياديث من ذكر خلفاء بني أمية وغلمة بني عبد المقلب 
إشارة نبوية إلى ما سيكون من تولي بعض الصبية لأمر المسلمين وما سيكون في ذلك من فساد وإفساد 
11
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال أحمد، يدثنا روح، يدثنا أبو أمية وم وابن يحيى بن سعيد بن العاص، أخبرني جدي سعيد بن عمرو 
بن سعيد عن أبي وريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ولكة أمتي على يدي غلمة" 
فقال مروان وما معنا في الحلقة أيد قبل أن يل : شيئاً فلعنة الله عليهم غلمة قال وأنا والله لو شئت أن 
أقول بني فلان وبني فلان لفعلت قال: فكنت أخرج مع أبي نلى بني مروان بعد ما ملكوا فإذا وم يبايعون 
الصبيان ومنهم من يبايع له ووو في يزامه، فقلت ول عسى أصحابكم وؤلاء أن يكونوا الذين سمعت أبا 
وريرة، قال لنا عنهم نن وذه الملوك يشبه بعضها بعضاً ورواه البخاري بنحوه عن أبي وريرة، والأياديث في 
وذا كثيرة جداً وقد يررناوا في دلائل النبوة، وتقدّم الحديث في ذكر الكذاب والمبير من ثقيف، والكذاب 
وو المختار بن أبي عبيد الذي ظهر بالكوفة أيام عبد الله بن الزبير، والمبير وو الحجاج بن يوسف الثقف 
الذي قتل عبد الله بن الزبير كما تقدّم، وتقدم يديث الرايات السود التي جاء بها بنو العباس يين استلبوا 
الملك من أيدي بني أمية وذلك في سنة اثنتين وثلاثمائة ييث انتقلت الخلافة من مروان بن محمد بن مروان 
بن الحكم بن أبي العاص، ويعرف بمروان الحمار ومروان الجعدي لتعلمه على الجعد بن دروم المعتزلّ، وكان 
آخر خلفاء بني أمية وصارت للسفاح المصرح بذكره في يديث رواه أحمد بن ينبل في مسنده، ووو أبو 
العباس عبد الله بن محمد بن عل بن عبد الله بن العباس بن عبد المقلب أول خفاء بني العباس كما تقدم 
ذلك، وقال أبو داود القيالس : يدثنا جرير بن يازم، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة 
الخشني، عن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نن الله بدأ وذا الأمر 
نبوة ورحمة وسيكون خلافة ورحمة وسيكون 
عزاً ويرمة وسيكون ملكاً عضوضاً وفساداً في الأمة يستحلون به الفروج والخمور والحرير وينصرون على 
ذلك ويرزقون أبداً يتى يلقوا الله عز وجل" ورو البيهق من يديث عبد الله بن الحارث بن محمد بن 
ياطب الجمح ، عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"يكون بعد الأنبياء خلفاء يعملون بكتاب الله ويعدلون في عباد الله، ثم يكون من بعد الخلفاء ملوك يأخذون 
12
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بالثأر ويقتلون الرجال ويصقفون الأموال فمغير بيده ومغير بلسانه ومغير بقلبه وليس وراء ذلك من الإِيمان 
ش ء" وثبتَ في صحيح البخاري من يديث شعبة عن فرات الفرار عن أبي يازم، عن أبي وريرة، عن النبي 
صلى الله عليه وسلم قال: "كانت بنو نسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما ولك نبي خلفه نبي وننه لا نبي بعدي 
وننه سيكون خلفاء كثيرون لما قالوا فما تأمرنا يا رسول الله? قال: "فوا ببيعة الأول فالأول وأعقووم يقهم 
فإن الله سائلهم عما استرعاوم" وفي صحيح مسلم من يديث أبي رافع، عن عبد الله بن مسعود قال: قال 
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما كان نبي نلا كان له يواريون يهدون بهديه ويستنون بسنته ثم يكون من 
بعدوم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويعملون ما ينكرون" 
إشارة نبوية إلى أن اثني عشر خليفة قرشياً سيلون أمر الأمة الإسلامية 
وثبت في الصحيحين من رواية عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم 
"يكون اثنا عشر خليفة كلهم من قريش" رواه أبو داود من طري أخر عن جابر بن سمرة سمعت رسول الله 
صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يزال وذا الدين قائماً يتى يكون" وفي رواية: لا تزال وذه الأمة مستقيماً 
أمروا ظاورة على عدووا يتى يمض منهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش قالوا ثم يكون ماذا? قال: ثم 
13
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
تكون الفرج" فهؤلاء المبشر بهم في الحديثين ليسوا الاثني عشر الذين زعم فيهم الروافض ما يزعمون من 
الكذب والبهتان وأنهم معصومون، لأن أكثر أولئك لم يل أيد منهم شيئاً من أعمال وذه الأمة في خلافة، 
بل ولا في ققر من الأققار ولا بلد من البلدان، وننما ولّ منهم عل وابنه الحسن بن عل رض الله عنهما 
ليس المقصود بالخلفاء القرشيين الاثني عشر أولئك الذين تتابعوا بعد الرسول عليه السلام سرداً 
وليس المراد من وؤلاء الاثني عشر الذين تتابعت ولايتهم سرداً نلى أثناء دولة بني أمية لأن يديث سفينة: 
"الخلافة بعدي ثلاثون سنة" يمنع من وذا الملك، ونن كان البيهق قد رجحه وقد بحثنا معه في كتاب دلائل 
النبوة في كتابنا وذا بما أغنى عن نعادته ولله الحمد، ولكن وؤلاء الأئمة الاثني عشر وجد منهم الأئمة الأربعة 
أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عل وابنه الحسن بن عل أيضاً، ومنهم عمر بن عبد العزيز كما وو عند كثير 
من الأئمة وجمهور الأمة ولله الحمد، وكذلك وجد منهم طائفة من بني العباس وسيوجد بقيتهم فيما يستقبل 
من الزمان يتى يكون منهم المهدي المبشر به في الأياديث الواردة فيه كما سيأتي بيانها وبالله المستعان وعليه 
التكلان، وقد نص على وذا الذي بيناه غير وايد كما قررنا ذلك 
14
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عدم صحة ما ورد من أن الآيات بعد المائتين، وأن خير المسلمين بعد المائتين من لا أهل له ولا ولد 
قال ابن ماجه: يدثنا الحسن بن عل الخلال، يدثنا عون بن عمارة، يدثني عبد الله بن المثنى بن ثمامة بن 
عبد الله بن أنس بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أنس، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "الآيات بعد المائتين"، ثم أورده ابن ماجه من وجهين آخرين عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم 
بنحوه ولا يصح، ولو صح فهو محمول على ما وقع من الفتنة بسبب القول بخل القرآن والمحنة للإِمام أحمد 
بن ينبل وأصحابه من أئمة الحديث كما بسقنا ذلك ونالك، ورو رواد بن الجراح ووو منكر الرواية عن 
سفيان الثوري عن ربع عن يذيفة مرفوعاً: "خيركم بعد المائتين خفيف الحاذ" قالوا: وما خفيف الحاذ يا 
15 
رسول الله? قال: "من لا أول له ولا ولد" ووذا منكر 
خير القرون قرن الرسول عليه السلام ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم تنتشر المفاسد 
وثبت في الصحيحين من يديث شعبة، عن أبي حمزة، عن زودم بن ضرب، عن عمران بن
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم قال عمران فلا أدري 
ذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة ثم نن بعدكم قوماً يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا 
يوفون ويظهر فيهم السمن" ووذا لفظ البخاري 
ذكر سنة خمسمائة 
قال أبو داود: يدثنا عمرو بن عثمان، يدثنا أبو المغيرة، يدثني صفوان، عن شريح بن عبيد، عن سعد 
بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نني لأرجو أن تنجو أمتي عند ربها من أن يؤخروا 
نصف يوم قيل لسعد وكم نصف يوم قال خمسمائة سنة" وقد تفرد به أبو داود، وأخرج أحمد بن ينبل عن 
أبي ثعلبة الخشني من قوله مثل ذلك ووذا التحديد بهذه المدة لا يبقى ما يزيد عليها نن صح رفع الحديث، 
16 
والله أعلم 
لم يصح عن الرسول أنه لا يمكث في الأرض قبل الساعة ألف سنة ولم يحدد الرسول مدة معينة لقيام 
الساعة
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فأما ما يورده كثير من العامة من أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤلف تحت الأرض فليس له أصل ولا 
ذكر في كتب الحديث المعتمدة ولا سمعناه في ش ء من المبسوطات ولا ش ء من المختصرات، ولا ثبت في 
يديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يدد وقتَ الساعة بمدة محصورة وننما ذكر شيئاً من أشراطها 
17 
وأماراتها وعلاماتها على ما سنذكره نن شاء الله تعالى 
ذِ م كر ا م لخَبََ الموارد في ظححهور نَار مِ م ن أَمرض ا م لحِجَاز تحضِيء لهَاَ أَ م عنَاق الإبِل ببصر مِ م ن أَمرض الشَّام 
قال البخاري: يدثنا أبو اليمان، يدثنا شعيب عن الزوري قال: قال سعيد بن المسيب أخبرني أبو وريرة 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ت قَُومُ الساعةُ يتى تخرجَ نارٌ من أرض الحجاز تض ءُ هوا أعناقُ 
الإبلَ بِبُصر " 
ورواه مسلم من يديث الليث عن عقيل عن ابن شهاب 
ظهور النار في المدينة واستمرارها شهراً عام 456 للهجرة
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد ذكر الشيخ شهاب الدين أبو شامة، وكان شيخ المحدثين في زمانه وأستاذ المؤرخين في أوانه أنه في سنة 
أربع وخمسين وستمائة في يوم الجمعة خامس جماد الآخرة ظهرت نار بأرض المدينة النبوية في بعض تلك 
الأودية طول أربعة فراسخ وعرض أربعة أميال تسيل الصخر يتى يبقى مثل الآنك، ثم يصير كالفحم الأسود 
ونن ضوءوا كان الناس يسيرون عليه بالليل نلى تيماء وأنها استمرت شهراً، وقد ضبط ذلك أول المدينة 
وعملوا فيها أشعاراً، وقد ذكرناوا فيما تقدم وأخبرني قاض القضاة صدر الدين عل بن القاسم الحنف 
قاضيهم بدمش عن والده الشيخ صف الدين مدرس الحنفية ببصر أنه أخبره وايد من الأعراب صبيحة 
تلك الليلة ممن كان بحاضرة بلد بصر أنهم شاودوا أعناق الإِبل في ضوء وذه النار التي ظهرت من أرض 
18 
الحجاز 
ذكحر إِ م خبَارِه صًلّى اللَّّح عَلَيمهِ وَسًلّم بِالمغحيحوبِ الم ح م م ستَ مقبَ لَةَ بَ معدَ زَمَانَ نَا هَذَا 
قال الإِمام أحمد بن ينبل: يدثنا أبو عاصم، يدثنا عروة عن ثابت، يدثنا عليان بن أحمد البكري، 
يدثنا أبو زيد الأنصاري قال: "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم صعد المنبر فخقبنا 
يتى يضرت الظهر ثم نزل فصلى العصر ثم صعد المنبر فخقبنا يتى غابت الشمس فحدثنا بما كان وما وو
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
كائن فأعلمنا أيفظنا" وقد رواه مسلم منفرداً في كتاب الفتن من صحيحه عن يعقوب بن نبراويم الدورق ، 
ويجاج بن الشاعر عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل عن عروة عن عل عن أبي يزيد ووو عمرو بن 
أخقب بن رفاعة الأنصاري 
إشارات نبوية إلى الأحداث الماضية والمستقبلة حتى قيام الساعة 
وقال البخاري في كتاب بدء الخل من صحيحه، ورو عن عيسى بن موسى عنجار عن رقية عن قيس بن 
مسلم عن طارق بن شهاب قال، سمعت عمر بن الخقاب يقول: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم 
مقاماً 
"فأَخْب رََنَا عَنْ بدء الخَْلْ يَتَّى دَخَلَ أوْلُ الجَنَّةِ مَنَازِهوَمُْ وأوْلُ النَّارِ مَنَازِهوَمُ يَفِظَ ذَلِكَ مَنْ يَ فَظَهُ ونَسِيَهُ مَنْ 
نَسِيَه" 
وكذا ذكره البخاري تعليقاً بصيغة التمريض، عن عيسى بن موسى عنجار، عن أبي حمزة عن رقية فالله 
أعلم، وقال أبو داود في أول كتاب الفتن من سننه: يدثنا عثمان عن أبي شيبة، يدثنا جرير، عن الأعمش 
عن أبي وائل عن يذيفة قال: "قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً" "فما ت رََكَ شيئاً يكونُ في 
مقَامِهِ ذلك نلى قيام الساعة نلا يدثه يَفِظَه من يفظه ونسيَه من نَسِيه قد عَلمَه أصحابي وؤلاء ونِنَّهُ 
ليكون الش ءُ فأذكُرة كما يذكر الرجلُ وجهَ الرجل نذا غَابَ عَنْهُ ثم نذا رَآهُ عَرَفَه" 
19
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
شهادة حذيفة بحدوث بعض ما أخبَ به الرسول عليه السلام لم يبق من الدنيا إلا اليسير 
ووكذا رواه البخاري من يديث سفيان الثوري، ومسلم من يديث جرير كلاهما عن الأعمش به، وقال 
الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن عل بن زيد عن أبي نصرة عن أبي سعيد قال: "صلى بِنا 
رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ العصرِ ذَاتَ يَوم ثمّ قامَ فَخَقَب نََا نلى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ ف لََمْ يَدَعْ شَيْئاً 
مِمَّا يَكُونُ نِلى يوم القيامة نِلاَّ يَدَّث نََاه يَفِظَ ذلِكَ مِن يَفِظَه ونَسِ ذلِكَ مَنْ نَسِيَهُ فكان مما قالَ: يا أَيها 
النَّاس نِنَّ الدنيا خضرَةٌ يُلْوَةٌ وَنِنَّ اللََّّ اسْتَخْلَفَكمْ فِيهَا ف نَاظِرٌ كَيْفَ ت عَْمَلُونَ فَات قَُّوا الدنيا واتَّقوا النِّسَاءَ نِلى أَنْ 
قَالَ وَقَدْ دَنَتِ الشَّمْسُ أَنْ ت غَْرُبَ وَنِنَّ مَا بَقِ مِن الدنيا فِيما مَضى مِثل ما بَقِ من يومكم وذا فِيمَا مَضَى 
مِنْه" 
عل بن زيد بن يدجان التيم له غرائب ومنكرات، ولكن هوذا الحديث شواود من وجوه أخر، وفي 
صحيح مسلم من طري أبي نصرة عن أبي سعيد بعضه وفيه الدلالة على ما وو المققوع به أن ما بق من 
الدنيا بالنسبة نلى ما مضى منها ش ء يسير جداً ومع وذا لا يعلم مقداره على التبيين والتحديد نلا الله عز 
وجل 
20
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
لا أساس للإسرائيليات التي تحمد ما مضى وما بقي من الدنيا 
كما لا يعلم مقدار ما مضى نلا الله عز وجل والذي في كتب الإِسرائيليين وأول الكتاب من تحديد ما 
سلف بألوف ومئات من السنين قد نص غير وايد من العلماء على تخبقهم فيه وتغليقهم، ووم جديرون 
بذلك يقيقيون به وقد ورد في يديث: "الدُنْ يَا جمُْعَة مِنْ جمَُع الآخِرَة" 
ولا يصح نسناده أيضاً، وكذا كل يديث ورد فيه تحديد وقت يوم القيامة على التعيين لا يثبت نسناده وقد 
قال الله تعالى: "يَسْألُونَكَ عَن السَّاعَةِ أيَّانَ مُرْسَاوَا، فِيمَ أَنْتَ مِن ذِكْرَاوَا، نلى ربِّكَ مُنْت هََاوَا، نِنَّم ا أَنْتَ مُنذِرُ 
مَنْ يَخْشَاوَا، كَأن هَُّمْ ي وَْمَ ي رََوْنهَا لمَْ ي لَْبَثُوا نِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاوا" 
وقال: "يَسألُونَكَ عَن السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاوَا قل نِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا نِلاَّ وُوَ ث قَُلَت في 
السَّموَاتِ وَالأَرْض لا تَأتيكُمْ نِلاَّ ب غَْتَةً يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ يَف عَنْ هَا قُلْ نِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَِّّ ولكنَّ أكْث رََ النَّاس 
21 
لا ي عَْلمُون" 
والآيات في وذا والأياديث كثيرة وقال الله تعالى: "اقتربََتِ السّاعةُ وانْشَ القَمَرُ" 
وثبت في الحديث الصحيح: "بُعِثْتُ أنَا والسَّاعَةَ كَهَات يَْن"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
اقتراب الساعة 
وفي رواية: "نن كادت لتسبقني" ووذا يدل على اقترابها بالنسبة نلى ما مضى من الدنيا وقال تعالى: "اقتربَ 
للنّاس يِساب هُُمْ وَوُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُون" وقال تعالى: "أتى أمْرُ اللَِّّ فَلا تَسْت عَْجِلُوه" 
وقال تعالى: "يَسْت عَْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لاَ ي ؤُْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْ هَا وَي عَْلَمُونَ أن هََّا الحَْ " 
حشر المسلم مع من أحب يوم القيامة 
وفي الصحيح أن رجلاً من الأعراب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال: "نِن هََّا كَائِنَةٌ فَمَا 
أَعدَدْتَ هوَاَ? ف قََالَ الرَّجُلُ وَاللَِّ يا رسول الله لمَْ أعِدَّ هوَاَ كَثْ رَةَ صَلاَةٍ وَلاَ عَمَل وَلَكِنَّني أيِبُّ اللَّّ وَرَسُولَهُ، ف قََالَ: 
أنْتَ مَعَ مَنْ أيْبَبْتَ" فَمَا فَرِحَ المسلمونَ بِشَ ءٍ ف رََيَ هُمْ بِهَذَا الحديث 
من مات فقد قامت قيامته 
وفي بعض الأياديث أنه عليه السلام سئل عن الساعة فنظر نلى غلام فقال: "لَنْ يُدرِكَ وَذَا اهورََم يَتَّى 
22 
تأتِيكُمْ سَاعَتُكُمْ"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
والمراد انخرام قرنهم ودخوهوم في عالم الآخرة، فإن كل من مات فقد دخل في يكم الآخرة، وبعض الناس 
يقول: من مات فقد قامت قيامته، ووذا الكلام بهذا المعنى صحيح، وقد يقول وذا، بعض الملايدة 
ويشيرون به نلى ش ء آخر من الباطل، فأما الساعة العظمى وو وقت اجتماع الأولين والآخرين في صعيد 
23 
وايد فهذا مما استأثر الله تعالى بعلم وقته 
مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا اللّّ 
كما ثبت في الحديث: "خمَس لاَ ي عَْلَمُهُنَّ نِلاَّ اللَُّّ ثُمّ قرأ: "نِنَّ اللََّّ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَي نَُزلُ الْغ يْثَ وَي عَْلَمُ مَا 
فِي الأرْيَام وَمَا تدْرِي ن فَْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تدْرِي ن فَْسٌ بِأي أرْض تَموُتُ نِنَّ اللََّّ عَلِيم خَبِير" 
الرسول عليه السلام لا يعلم متى الساعة 
ولما جاء جبريل عليه الصلاة والسلام في صورة أعرابي فسأل عن الإِسلام ثم الإيمان ثم الإِيسان أجابه صلى 
الله عليه وسلم عن ذلك، فلما سأله عن الساعة قال له: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل، قال فأخ برني 
عن أشراطها فأخبره عن ذلك كما سيأتي نيراده بسنده ومتنه مع نسناده وأشكاله من الأياديث
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
جِلْدَتِنَا وي تََكَلَّمُونَ بِألْسِنَتِنَا قلت: فَمَا تأ مُرْنِي نِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ? قَال: ت لَْزَمْ جمََاعَةَ الم ين ونِمَامَ هُم ق لُْتُ: 
24 
باب 
ذكر الفتن جملة 
ثم تفصيل ذكرها بعد ذلك إ م ن شاءَ اللَّّح تعالى 
إشارة نبوية إلى تعاقب الخير والشر 
قال البخاري: يدثنا يحيى بن موسى، يدثنا الوليد، يدثنا ابن جابر، يدثني بئر بن عبد الرحمن الحضرم ، 
يدثني أبو ندريس الخولاني أنه سمع يذيفة بن اليمان يقول: كنا الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه 
وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله: "نِنَّا كُنَّا فِي جَاوِلِيَّةِ وَشَر فَجاءَنا 
اللَُّّ بِهذا الخيرِ ف هََلْ ب عَْدَ وَذا الخَيْرَ مِنْ شَرٍ? قَالَ: ن عََمْ وَوَلْ ب عَْدَ ذَلِكَ الشَّر مِنْ خَيْر? قَالَ: ن عََمْ وفيهِ دَخَنٌ 
ق لُْتُ: وَمَا دَخَنُهً? فقَالَ: ق وَْمٌ ي هَْدُونَ بِغَيْرِ وَدي ي عُْرَف منهُمُ وي نُْكَرُ قُلت: فهل بعد ذلك الخيرِ من شَرّ? 
قَالَ : ن عََمْ دعاةٌ على أبواب جهنم مَنْ أَجَاب هَُمْ نِلَيْ هَا قَذَفُوهُ فِيها قلت يا رسول الله صِفْهُمْ لنا قال وُمْ مِنْ 
سْلِمِ 
ُ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فإِنْ لمَْ يَكُنْ هوَمُْ نِمَامُ وَلاَ جمََاعَةٌ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَو أنْ ت عََضَّ بأصْل شَجَ رَةٍ يَتَّى يدْرِكَكَ 
الم 
وْتُ وَأَنْتَ عَلى ذَلِك" 
َ 
ثم رواه البخاري أيضاً ومسلم، عن محمد بن المثنى، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به 
25 
ونحوه 
عودة الإِسلام غريباً كما بدأ 
وثبت في الصحيح من يديث الأعمش، عن أبي نسحاق، عن أبي الأيوص، عن عبد الله بن مسعود قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِنَّ الإِسْلاَمَ بَدأ غَرِيباً وسَي عَُودُ غَريباً كما بَدَأ فَق وبى لِلغُرَبَاءِ قِيلَ وَمَن 
الغُرَبَاءُ? قالَ: النزائحُ مِنَ الْقَبَائِل" 
ورواه ابن ماجة عن أنس وأبي وريرة 
باب 
افتراق الأمم
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال ابن ماجه: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، يدثنا محمد بن بشر، يدثنا محمد بن عمرو، عن أبي 
سلمة، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ت فََرَّقَتِ الْي هَُودُ عَلَى نِيْدَ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً 
وت فََرَّقَتْ أمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً" 
ورواه أبو داود عن ووب بن تقية، عن خالد، عن محمد بن عمرو به 
إشارة نبوية إلى أن الفتن ستفرق الأمة وأن النجاة ستكون في لزوم الجماعة 
وقال يدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كريش بن دينار الحمص ، يدثنا عباد بن يوسف، يدثنا 
صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"نِفْ ت رََقَ الي هَُود عَلَى نِيْدَ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ف وََايِدَةٌ فِي الج نَّةِ وسَبْ عُونَ فِي النَّارِ، وافْ ت رََقَتِ النَّصارَ عَلَى اثْ نَت يَْن 
وسبعينَ فرقةً فإِيْد وسبعون في النَّارِ وَوَايِدَةٌ في الجنَّة، والَّذِي ن فَْس بِيَدِهِ لَتَفتَرِقَنَّ أمَّتِي على ثلاث وسَ بعينَ 
فِرْقَة فوايدة في الجنَّةِ واثنتان وسبعون في النَّارِ" قيل يا رسول الله من تراوم? قال: "الجماعة" 
تفرّد به أيضاً ونسناده لا بأس به أيضاً، وقال ابن جماعة أيضاً يدثنا وشام وو ابن عامر، يدثنا الوليد بن 
مسلم، يدثنا أبو عمرو، ويدثنا قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّّ صلى الله عليه وسلم: "نِنَّ 
26
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بني نِسرائيلَ افترقتْ على نِيد وسَبْعِينَ فرقةً ونِن أمّتي ستفترق على اثْ نَت يَْن وسَبْعِينَ فرقةً كلُّها في النَّارِ نلا 
وايدةً وو الجماعةُ" 
ووذا نسناد جيد قوي على شرط الصحيح تفرد به ابن ماجه أيضاً، وقال أبو داود يدثنا أحمد بن ينبل 
ومحمد يحيى بن فارس قالا يدثنا أبو المغيرة يدثنا صفوان وو ابن عمرو، يدثنا أزور بن عبد الله الحراري 
قال أحمد عن أبي عامر اهووزني عن معاوية بن أبي سفيان أنه قام فقال ألا نن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قام فينا وقال: "ألا نِنَّ مَنْ ق بَْ لَكُمْ مِنْ أول الكتاب افْ تَرقُوا على اثْ نَت يَْن وسبعين م لَّةً وأن وذه الملَِّةَ ستفترق 
على ثلاث وسبعين اثنتان وسبعون في النَّارِ ووايدةٌ في الجنة وو الجَماعة" 
تفرد به أبو داود ونسناده يسن، وفي مستدرك الحاكم أنهم لما سألوه عن الفرقة الناجية من وم قال ما أنا 
عليه اليوم وأصحابي" وقد تقدم في يديث يذيفة أن المخلص من الفتن عند وقوعها اتباع الجماعة ولزوم 
27 
القاعة 
لا تجتمع الأمة على ضلالة
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد قال: يدثنا العباس بن عثمان الدمشق ، يدثنا الوليد بن مسلم، يدثنا معاذ بن رفاعة السلام ، 
يدثنا أبو خلف الأعمى أنه سمع أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن 
أمّتِي لَنْ تَجْتمعَ على ضَلاَلةٍ فإذا رأيتم الاختلافَ فعليكم بالسَّوادِ الأعظَم" ولكن وذا يديث ضعيف لأن 
معاذ بن رفاعة السلام ضعفه غير وايد من الأئمة، وفي بعض الروايات عليكم بالسواد الأعظم الح وأوله 
فأول الح وم أكثر الأمة ولا سيما في زمان الصدر الأول لا يكاد يوجد فيهم من وو على بدعة، وأما في 
28 
الأعصار المتأخرة فلا يعدم الح عصابة يقومون به 
الاذن باعتزال الناس عند اشتداد الفتن وتحكم الأهواء 
كما قال في يديث يذيفة فإن لم يكن هوم نمام ولا جماعة قال: "فاعْتَزلْ تلكَ الفِرقَ كلَّها وَلَو أَنّ ت عََضَّ 
بأصل شجرة يتى يُدْرِكَكَ الموتُ وأنتَ عَلَى ذلِك" 
وتقدم الحديث الصحيح بدأ الإِسلام غريباً وسيعود غريباً وورد في الحديث: "لا تقوم الساعة على أيدٍ 
يقولُ اللَُّّ اللَّّ"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
والمقصود أنه نذا ظهرت الفتن فإنه يسوغ اعتزال الناس يينئذ كما ثبت في الحديث: "فإِذا رأَيت شُحّ اً 
مُقَاعاً وَوَوَ مُتَّبَعاً ونِعْجَابَ كُلِّ ذِي رأي برأيه ف عََلَيْكَ بخوَيصَةِ نفسِكَ وَدعَْ أَمْرَ العَوام" 
وقال البخاري: يدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه 
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُوشِكُ أن يَكُونَ خَيْر مال المسلم غنمٌ ي تَُّبَعُ بِهَا 
29 
شَعَف الجبالِ ومواضِعَ الْققْر ناجياً بدينِه من الفِتَن" 
لم يخرجه مسلم، وقد رواه أبو داود والنسائ وابن ماجه من طري ابن أبي صعصعة به، ويجوز يينئذ سؤال 
الوفاة عند يلول الفتن ونن كان قد نهى عنه لغير ذلك كما صحّ به الحديث 
النهي عن تمني الموت 
وقال أحمد: يدثنا يسن، يدثنا ابن هويعة، يدثنا ابن يونس، عن أبي وريرة، عن رسول الله صلى الله عليه 
وسلم أنه قال: "لا ي تََمَنَّينَّ أيدُكُمُ الموتَ لاَ يَدْعُو بِهِ مِنْ ق بَْل أنْ يَأتِيَهُ وننَّه نذا مَات انققع عملهُ وننَّهُ لا يَزيدُ 
المؤمنَ عمرُهُ نلا خيراً" 
والدليل على جواز سؤال الموت عند الفتن الحديث الذي رواه أحمد في مسنده عن معاذ بن جبل في يديث 
المنام القويل وفيه: "اللَّهًمَّ اني اسألُك فعلَ الخَيْراتِ وأنْ ت غَْفِرَ لّ وت رَْحمََنِي ونذا أرَدْتَ بقوم فِت نَةً ف تَ وََفَّنِي نِلَيْكَ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
غَيْ رَمَفْتُونٍ اللَّهُمَّ نِني أسْألُكَ يُبًكَ ويبَّ مَن يُحِبُّك ويُبَّ كُلِّ عَمَل يقربُني نلى يُبَّك" 
ووذه الأياديث دالة على أنه يأتي على الناس زمان شديد لا يكون للمسلمين جماعة قائمة بالح نما في 
جميع الأرض ونما في بعضها 
رفع العلم بموت العلماء 
وقد ثبت في الصحيح، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قّال: "ننَّ اللََّّ لاَ ي قَْبِضُ 
العلمَ انتِزَاعاً ي نَْتَزِعهُ مِنَ النَّاس ولكِنْ يَقبضُ العلمَ بِموت العلماء يتى ننّه نذا لم ي بَْ عَالِمٌ اتَّخَذَ النّاسُ رؤَساء جهالاً فَسئِلُوا فَأفْ ت وَْا بغيْرِ علم فَضَلوا وأضلّوا" 
إشارة نبوية إلى بقاء طائفة من الأمة على الحق حتى تقوم الساعة 
وفي الحديث الآخر: "لا ت زََال طائفةٌ مِنْ أمَّتِي ظَاوِرين على الحَ لا يَضُروُمْ من خَذَهوَمُْ وَلا مَنْ خالفهُمْ يَتّى 
30 
يأتِي أمرُ اللَّّ ووُم كذلك" 
وفي صحيح البخاري ووم على ذلك
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
إشارة نبوية إلى أن اللّّ سيبعث لهذه الأمة كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها 
قال عبد الله بن المبارك وغير وايد من الأئمة ووم أول الحديث، وقال أبو داود: يدثنا سلمان بن داود 
النهري، يدثنا ابن ووب، يدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن شراييل بن يزيد المغازي عن أبي علقمة عن أبي 
وريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن اللََّّ ي بَْ عَثُ هوذه الأمةِ على رأس كُل مائَةِ سَنَةٍ من يُجدِّدَ 
هوَاَ أمرَ دِينَها" 
تفرد به أبو داود، ثم قال عبد الرحمن بن شريح لم يتحر شراييل يعني أنه موقوف عليه، وقد ادعى كل قوم 
في نمامهم أنه المراد بهذا الحديث، والظاور والله أعلم أنه يعم جملة أول العلم من كل طائفة وكل صنف من 
أصناف العلماء من مفسرين ومحدثين وفقهاء ونحاة ولغويين نلى غير ذلك من الأصناف والله أعلم، وقوله في 
يديث عبد الله بن عمرو: "نن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلماء" ظاور في 
أن العلم لا ينتزع من صدور الرجال بعد أن ووبهم الله نياه 
بعض أشراط الساعة التي أخبَ بها الرسول عليه السلام 
31
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد ورد في الحديث الآخر الذي رواه ابن ماجه عن بندار ومحمد بن المثنى عن غندر عن شعبة سمعت قتادة 
يحدث عن أنس بن مالك قال: ألا أيدثكم يديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به 
أيد بعدي? سمعت منه: "أنَّ مِنْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ أن يُرفَعَ العلمُ ويَظْهَرَ الجهل وَي فَْشُو الزنا وتُشْرَبَ الخَمْر 
ويَذْوَبَ الرِّجالُ وت بَْ قَ ى النِّسَاءُ يَتَّى يكونَ لخمسين امرأةً ق يَِّمٌ وايِدٌ" 
32 
وأخرجاه في الصحيحين من يديث غندر به 
رفع العلم من الناس في آخر الزمان 
وقال ابن ماجه: يدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، يدثنا أبي وكيع، عن الأعمش عن شقي ، عن عبد الله 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون بين يدي الساعة أيام، يرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل، 
ويكثر فيها اهورج"، واهورج القتل، ووكذا رواه البخاري ومسلم من يديث الأعمش به 
وقال ابن ماجة: يدثنا أبو معاوية، عن أبي مالك الأشجع ، عن ربع بن خراش، عن يذيفة بن اليمان 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدْرُسُ الإِسْلاَمُ كَمَا يدْرُس وشَ الثوبِ يَتَّى مَا يُدْرَ صِيَامٌ وَلاَ 
صَلاةٌ وَلاَ نُسُكٌ وَلاَ صَدَقَةٌ وَيسْرِي النسيان على الكِتَابِ في لَيْ لَةٍ فَلاَ ي بَْ قَى في الأَرْض مِنْهُ آيةٌ وتبقَى طَ وائِفُ 
مِنَ النَّاس الشيخُ الكبيرُ والعجوزُ يقولون أَدْرَكْنَا أبَانَا على وَذِهِ الكَلِمَةِ لا نِلهَ نلاَّ اللَُّّ ووم لا يَدْرُون مَا صَلاَةٌ 
وَلا صِيَام وَلا نُسُكٌ وَلا صَدَقَةٌ فَأَعرَضَ عنه يُذيفَة ف رََدَّدَوا عليه ثلاثاً كلُّ ذلك ي عُْرِض عنه يذيفةُ ثم أقْ بَلَ 
علَيْه في الثالثة فقال فاصلةٌ ت نُْجِيهم من النارِ"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ووذا دال على أن العلم قد يرفع من الناس في آخر الزمان يتى نن القرآن يسري عليه النسيان في المصايف 
والصدور ويبقى الناس بلا علم، وننما الشيخ الكبير والعجوز المسنة يخبران بأنهم أدركوا الناس ووم يقولون لا 
نله نلا الله فهم يقولونها على وجه التقريب نلى الله عز وجل فه نافعة هوم ونن لم يكن عندوم من العمل 
الصالح والعلم النافع غيروا، وقوله: تنجيهم من النار يحتمل أن يكون المراد أنها تدفع عنهم دخول النار 
بالكلية ويكون فرضهم القول المجرد لعدم تكليفهم بالأفعال التي لم يخاطبوا بها والله تعالى أعلم، ويحتمل أن 
يكون المعنى أنها تنجيهم من النار بعد دخوهوا، وعلى وذا فيحتمل أن يكونوا من المراد بقوله تعالى في 
الحديث القدس 
"وعزَّتي وجلالِّ لأخْرِجَنَّ من النّارِ مَنْ قَال يَوماً مِنَ الدّورِلاَ نِلهَ نلاَّ اللَّّ" 
كما سيأتي بيانه في مقامات الشفاعة، ويحتمل أن يكون أولئك قوماً آخرين والله أعلم، والمقصود أن العلم 
يرفع في آخر الزمان ويكثر الجهل، وفي وذا الحديت نخبار بأنه ينزل الجهل أي يلهم أول ذلك الزمان الجهل 
وذلك من الخذلان نعوذ بالله منه، ثم لا يزالون كذلك في تزايد من الجهالة والضلالة نلى أن تنته الحياة الدنيا 
33
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
كما جاء في الحديث ما أخبر به الصادق المصدوق في قوله: "لاَ ت قَُومُ السَّاعَةُ عَلَى أيَدٍ يقُولُ اللَُّّ اللَُّّ وَلاَ 
"يَا مَعْشَرَ الم في قوم قط يتَّى 
ي عُْلِنُوا بِها نلا فَشَا فيهم القاعونُ والأوجاعُ التي لمْ تكُن مَ ضَت في أسلافهم الذين مَضَوْا، ولم ي نُْقِصُوا المكيالَ 
نِلاَّ أخِذُوا بالسنِينَ وشِدَّةِ الم نَ السَّمَاءِ، 
ولَوْلا الب هََائِمُ لمَ يُمْقَرُوا وَلمَْ ي نَْ قَضُوا عهدَ اللَّّ وعَهْدَ رَسُولهِ نِلاَّ سَلَّطَ عَليْهِم عَدُوّاً مِنْ غَيْرِوِمْ فأخَذُوا ب عَْضَ مَا 
في أيْدِيهِمْ وما لم تَحْكم أئمتُهم بكتابِ اللَِّّ وسَخِروا بما أنزلَ اللَُّّ نلا جَعَلَ الله بأسَهُم ب يَْ ن هَُم" 
تفرّد به ابن ماجه وفيه غرابة، وقال الترمذي: يدثنا صالح بن عبد الله، يدثنا الفرج بن فضالة الشام ، عن 
يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمر بن عل بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِذا 
34 
تقومُ نِلاَّ على شِرَارِ الناس" 
ذكر شرور تحدث في آخر الزمان 
وإن كان قد وجد بعضها في زماننا أيضاً 
إشارة نبوية إلى بعض شرور ستكون 
قال أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله في كتاب الفتن من سننه، يدثنا محمود بن خالد الدمشق ، يدثنا 
سليمان بن عبد الرحمن أبي أيوب، عن ابن مالك، عن أبيه، عن عقاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر 
قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذكر شرور تحدث في آخر الزمان ونن كان قد وجد 
بعضها في زماننا أيضاً 
هاجرينَ خمَْسُ خِصَال نِذَا ابْ تُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأعُوذُ بِاللَِّّ أنْ تُدرِكُووُنَّ لمَْ تَظْهَر الفَايشة 
ُ 
ؤُونَةِ وجَوْرِ السلقانِ عليهم، ولم يَمْن عَُوا زكاةَ أمواهوم نِلاَّ مُنِعوا آلْقَقْرَ مِ 
َ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فعلتْ أمّتي خمَْس عَشْرَةَ خَصْلَةَ يَلَّ فِيها البلاء قِيلَ وما وِ يا رسول الله? قَالَ نِذا كان الم لا والأمَانَةُ 
مُغْنَماً والزكاة مَغْرَماً وأطاع الرجل زوجته وعَ أمَّهُ وب رََّ صدِيقَه وجفا أبَاهُ، وارتفعت الأصوات في المساجِدِ 
وكان زعيم القوم أرْذَهوَمُْ وأكْرَمَ الرجلُ مَخافَةَ شَره وشُربتُ الخمر ولُبِسَ الحَرير واتخذَت القَيْناتُ والْمَعَازفُ ولَع نَ 
آخرُ وذِهِ الأمّةِ أوّهواَ ف لَْي رَْتَقِبُوا عِنْدَ ذلِكَ رِيحاً حمَْراءَ أو خَسْفاً أَو مسْخاً" 
ثم قال الترمذي: وذا يديث غريب لا نعرفه من يديث عل نلا من وذا الوجه، ولا نعلم أيد اً 
رو وذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي الفرج بن فضالة، وقد تكلم فيه بعض أول العلم من 
قبل يفظه، وقد رو عنه وكيع وغير وايد من الأئمة، وقال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا محمد بن الحسين 
القيس ، يدثنا يونس بن أرقم، يدثنا نبراويم بن عبد الله بن يسن بن يسن، عن زيد بن عل بن 
الحسين، عن أبيه، عن جده، عن عل بن أبي طالب قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة 
الصبح فلما صلى صلاته ناداه رجل متى الساعة فزبره رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهره وقال اسكت 
يتى نذا أسفر رفع طرفه نلى السماء فقال: تبارك رافعها ومدبروا ثم رمى ببصره نلى الأرض فقال تبارك 
داييها وخالقها، ثم قال أين السائل عن الساعة فجثا الرجل على ركبتيه فقال أنا بأبي أنت وأم سألتك 
فقال: "ذلك عند يَيْفِ الأئمة وتصدي بالنجوم وتكذيبٍ بالْقدرِ، ويتى تتخذ الأمانة مَغْنماً والصَّدقَةُ مَغْرَماً 
والفايِشةُ زيَادَة فَعِنْدَ ذلكَ وَلَك ق وَْمُك" 
ثم قال البزار لا نعرفه نلا من وذا الوجه، ويونس بن أرقم كان صادقاً ورو عنه الناس وفيه ثقة شديدة، ثم 
قال الترمذي: يدثنا عل بن محمد، أخبرنا محمد بن يزيد عن المسلم بن سعيد عن رميح الحذام عن أبي 
وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نذا اتُّخِذَ الغنِي والأمانةُ مغنماً والزكاة مغرماً وتُعاّلمََ لغير 
الدين، وأطاع الرجلُ امرأتَه وعنَّ أمَّهُ وأدْنََ صديقهُ وأقصَى أبَاه، وظهَرتِ الأصواتُ في المساجِدِ وسادَ القبيلَةَ 
فاسقُهُمْ وكان زعيمُ القوم أرذهومِ وأكرم الرجلُ مخافةَ شرهِ، وظهرت اْلقَيْ نَاتُ والم 
آخِر وذه الأمّةِ أوَهوَا فلْي رَْتَقبوا عند ذلك ريحاً حمراء وخسفاً ومسخاً وقذفاً وآياتٍ ت تََابَعُ كنِظام بال قُقِعَ سلكُهُ 
ف تََتَابَع" 
ثم قال: وذا يديث غريب لا نعرفه نلا من وذا الوجه يدثنا عباد بن يعقوب الكوفي، يدثنا عبد الله بن 
عبد القدوس عن الأعمش، عن ولال بن يساف، عن عمران بن يصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال: "في وذه الأمةِ خَسْفٌ ومسخُ وقذفُ، فقال رجل من المسلمين ومتى ذلك يا سول الله? قال: نذا 
35 
غْنَمُ دُ وَ 
َ 
عازفُ، وشُرِبَتِ الخمورُ، ولَعَنَ 
َ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ظهرتِ القيانُ والمعازفُ وشُرِبتِ الخمورُ" 
ثم قال وذا يديث غريب، وروي وذا الحديث عن الأعمش عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي صلى الله 
عليه وسلم مرسلاً، وقال الترمذي: يدثنا موسى بن عبد الرحمن الكندي، يدثنا زيد بن الحباب، أخبرني 
موسى بن عبيدة، أخبرني عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نذا 
مَشَتْ أمَّتي الْمَقيْقَى وجَرَف هََا ابناءُ الملوك فارسُ والرومُ سلط اللَُّّ شرارَوا على خيارِوا" 
يديث غريب، وقد رواه أبو معاوية عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر 
فذكره ولا نعرف له أصلاً 
وثبت في الصحيحين، وسنن النسائ ، واللفظ له من طري عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي وريرة عن 
النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، نحن أول الناس دخولاً نلى الجنة"، وفي 
صحيح مسلم، من طري جرير، عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: 
"نحن الآخرون الأولون يوم القيامة? وأول من يدخل الجنة"، الحديث، رو الحافظ الضياء من طري عبد الله 
بن محمد بن عقيل، عن الزوري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخقاب، عن رسول الله صلى الله عليه 
وسلم قال: "نن الجنة يرمت على الأنبياء كلهم يتى أدخلها، ويرمت على الأمم يتى تدخلها أمتي"، وفي 
سنن أبي داود، من يديث أبي خالد الدالاني، مولى جعدة، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، 
قال: "أتاني جبريل، فأراني باب الجنة الذي يدخل منه أمتي"، فقال أبو بكر: يا رسول الله، وددت أني معك 
يتى أنظر نليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما ننك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي" 
36
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وثبت في الصحيح: فيقول الله: أدخل من لا يساب عليه، من أمتك من الباب الأيمن، ووم شركاء الناس 
في بقية الأبواب، وفي الصحيحين من يديث الزوري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي وريرة قال: قال 
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أنف زوجين من ماله في سبيل الله دع من أبواب الجنة، وللجنة 
أبواب، فمن كان من أول الصلاة يدعى من باب الصلاة، ومن كان من أول الصدقة دع من باب 
الصدقة، ومن كان من أول الجهاد دع من باب الجهاد، ومن كان من أول الصيام دع من باب الريان، 
فقال أبو بكر: والله يا رسول الله، ما على أيد من ضرورة دع من أيها دع ، فهل يدعى منها كلها أيد، 
يا رسول الله? قال: نعم، وأرجو أن تكون منهم"، وفي الصحيحين من يديث أبي يازم، عن سهل بن 
سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "في الجنة ثمانية أبواب، باب منها يسمى الريان، لا يدخله نلا 
الصائمون فإذا دخلوا منه أغل فلم يدخل منه أيد غيروم" 
ذكر دخول الفقراء الجنة قبل الأَغنياء 
قال أحمد: يدثنا عفان، يدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي وريرة، أن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، ووو خمسمائة 
عام"، وأخرجه الترمذي، وابن ماجه، من يديث محمد بن عمرو، قال الترمذي: يسن صحيح، وله طرق 
37
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عن أبي وريرة، فمن ذلك ما رواه الثوري، عن محمد بن زيد، عن أبي يازم، عن أبي وريرة، عن رسول الله 
صلى الله عليه وسلم قال: "نن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام"، 
الحديث بقوله، وقال أحمد: يدثنا أبو عبد الرحمن، يدثنا ييوة وو ابن شريح، أخبرني أبو وانئ: أنه سمع 
أبا عبد الرحمن الحبل ، يقول: سمعت عبد الله بن عمر، يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: 
"نن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة، يعني نلى الجنة- بأربعين خريفاً"، وكذا رواه مسلم، من 
يديث أبي وانَء حميد بن وانَء، به، وقال أحمد: يدثنا يسين، وو ابن محمد، يدثنا داود، وو ابن نافع، 
عن مسلم بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التقى مؤمنان 
على باب الجنة، م ؤمن غني، ومؤمن فقير، كانا في الدنيا، فأدخل الفقير الجنة، ويبس الغني، ما شاء الله أن 
يحبس، ثم أدخل الجنة، فلقيه الفقير، فقال: يا أخ ، ماذا يبسك? والله لقد ايتبست يتى خفت عليك، 
فيقول: أي أخ ، نني يبست بعدك محبساً فظيعاً كريهاً، ما وصلت نليك يتى سال مني من العرق ما لو 
ورده ألف بعير كلها أكلت حمضاً لصدرت عنه راوية"، وثبت في الصحيحين من يديث أبي عثمان 
النهدي، عن أسامة بن زيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قمت على باب الجنة، فإذا عامة من 
دخلها المساكين، وقمت على باب النار، فإذا عامة من يدخلها النساء"، وفي صحيح البخاري، من يديث 
مسلمة بن زرير، عن أبي رجاء، عن عمران بن يصين مثله، رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أبي 
رجاء، عمران بن ملحان، عن عمران بن يصين، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نظرت في 
الجنة فرأيت أكثر أولها الفقراء، ونظرت في النار فرأيت أكثر أولها النساء"، ورو مسلم عن شيبان بن 
فروخ، عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع في النار، 
فرأ أكثر أولها النساء، واطلع في الجنة، فرأ أكثر أولها الفقراء 
وقد رواه مالك عن يحيى بن سعيد مرسلاً، ثم رو من يديث صالح المزي عن سعيد الحريري عن أبي عثمان 
اهوروي عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نذا كان أمراؤكم خياركم ونقباؤكم سمحاءكم 
وأموركم شور بينكم فظهر الأرض خير لكم، ونذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم نلى 
نسائكم فبقن الأرض خير لكم من ظهروا" 
ثم قال غريب لا نعرفه نلا من يديث صالح المزي وله غرائب لا يتابع عليها ووو رجل صالح، وقال الإِمام 
أحمد: يدثنا خلف بن الوليد، يدثنا عباد بن عباد، عن خالد بن سعيد، عن أبي الرداد، عن أبي سعيد 
38
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَتُضْ رِبَنَّ مضرُ عبادَ الله يتى لا يعبدَ اللَُّّ ولَيضْرِب نََّهم 
المؤمنون يتّى لا يُمْن عَُوا" 
تفرّد به أحمد من وذا الوجه قال أحمد: يدثنا عبد الصمد، يدثنا حماد يعني ابن سلمة عن أيوب عن أبي 
قلابة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى يتباوى الناس في المساجد" 
ورواه أبو داود والنسائ وابن ماجه من يديث حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة 
عبد الله بن زيد الجرم ، زاد أبو داود عن قتادة كلاهما عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي 
ذكر أشراط الساعة في يديث ابن مسعود وفيه: "وتزخرفت المحاريب ونخرت القلوب" وقال الإِمام أحمد: 
يدثنا يزيد بن مروان، أخبرنا شريك بن عبد الله، عن عثمان بن عمر، عن زادان أبي عمر، عن عليم قال: 
كنا جلوساً على سقح معنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يزيد: لا أعلمه نلا عنس 
الغفاري والناس يخرجون في القاعون، فقال عنس يا طاعون خذني قاهوا ثلاثاً فقال له عليم لم تقول وذا? ألم 
يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ي تََمنَّى أيدُكم الموتَ فإنّ عنده انققاعَ عمله ولا ي رَُدُّ ف يَُسْتعْتب" 
فقال: نني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بادِروا بالموت نمْرَةَ السفهاء وكثرة الشُرَطِ وب يَْعَ 
الحكم واستخفافِ الذَم وققيعةَ الريم ووجود فئَةٍ يتخذون القرآنُ مزاميرَ يقدمونه للناس يلهونهم به ونن كانوا 
39 
أقلَّ منهم فقهاً" تفرّد به أحمد
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
40 
فصل 
ذكر المهدي 
الذي يكون في آخر الزمان وهو أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين وليس بالمنتظر الذي تزعم 
الروافض وترتجي ظهوره من سرداب في سامراء فإِن ذاك ما لا حقيقة له ولا عين ولا أثر 
أما ما سنذكره فقد نققت به الأياديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أنه 
يكون في آخر الدور وأظن ظهوره يكون قبل نزول عيسى ابن مريم كما دلت على ذلك الأياديث 
بعض ما ورد في ظهور المهدي من الآثار 
قال الإِمام أحمد بن ينبل: يدثنا يجاج وأبو نعيم قالا: يدثنا ققر عن القاسم بن أبي برة عن أبي القفيل 
قول يجاج سمعت علياً يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو لم يب من الدنيا نلا يوم لبعث الله 
رجلاً منا يملأوا عدلاً كما ملئت جوراً 
قال أبو نعيم رجلاً مني، وقال مرة يذكره عن يبيب عن أبي القفيل عن عل عن النبي صلى الله عليه وسلم 
ورواه أبو داود، عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي نعيم الفضل بن دكين وقال الإِمام أحمد: يدثنا فضل بن 
دكين، يدثنا يس العجل عن نبراويم بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن عل قال: قال رسول الله صلى الله 
عليه وسلم: "المهديُّ مِنَّا أوْلَ البيتِ يُصْلِحُهُ اللَُّّ في ليلةٍ"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
رواه ابن ماجه عن عثمان بن أبي شيبة عن أبي داود الجبري عن يسَ العجل وليس يسَ بن معاذ الزيات فهو 
ضعيف ويسَ العجل وذا أوث منه وقال أبو داود يديث عن وارون بن المغيرة يدثنا عمر بن أبي قيس عن 
شعيب بن خالد عن أبي نسحاق قال: قال عل ونظر نلى ابنه الحسن فقال نن ابني وذا سيد كما سماه 
رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم صلى الله عليه وسلم يشبهه في 
الخل ولا يشبهه في الخل ثم ذكر قصة يملأ الأرض عدلاً وقد عقد أبو داود السجستاني رحمه الله كتاب 
المهدي مفردا في سننه فأورد في صدره يديث جابر بن سمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ي زََال 
وذا الدينُ قائماً يتى يكون عليكم اثْ نَا عَشَرَ خَليفةً كُلُّهُم تجتمع عليه الأمة" وفي رواية: "لا يزال وذا الدين 
عزيزا نلى اثني عشر خليفة" قال: فكبَّر الناس وضجوا ثم قال كلمةً خفيفة فقلت لأبي ما قال? قال: كلهم 
من قريش وفي رواية قال فلما رجع نلى بيته أتته قريش فقالوا ثم يكون ماذا? قال "ثم تكون الفرج" ثم رو 
أبو داود من يديث سفيان الثوري، وأبي بكر بن عباش، وزائدة، وققر، ومحمد بن عبيد وكلهم عن عاصم 
بن أبي النجود ووو ابن بهدلة، عن زر بن يبيش، عن عبد الله وو ابن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى 
الله عليه وسلم قال: "لو لم يب من الدنيا نلا يوم قال زائدِه لقوَّل الله ذلك اليومَ يتى ي بُْ عَث فيه رجل مِنِّي أو 
من أول بيتي يُواطئُ اسمه اسم واسمُ أبيه اسم أبي زاد من يديث ققر: "يملأ الأرض قِسْقاً وعَدْلاً كما 
مُلِئَتْ ظلماً وجَوراً" 
وقال في يديث سفيان: "لا تذوب أو لا تنقض الدنيا يتى يملك العربَ رجلٌ من أول بيتي يواط اسمه 
اسم " 
ووكذا ر واه أحمد، عن عمر بن عبيد وعن سفيان بن عيينة، ومن يديث سفيان الثوري كلهم عن عاصم 
به رواه الترمذي من يديث السنانيين وقال يسن صحيح قال الترمذي: وفي الباب عن عل وأبي سعيد 
وأم سلمة وأبي وريرة، ثم قال الترمذي يدثنا عبد الجبار بن العلاء العقار، يدثنا سفيان بن عيينة، عن 
41
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عاصم، عن زر، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يل رجل من أول بيتي يواطىء اسمه 
اسم " 
قال عاصم: وأخبرنا أبو عاصم عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو لم يب من 
الدنيا نلا يوم لقول الله ذلك اليوم يتى يل الرجل من أول بيتي يواطىء اسمه اسم " وذا يديث يسن 
صحيح وقال أبو داود: يدثنا سهل بن تمام بن بريع، يدثنا عمران الققان، عن قتادة، عن أبي نصرة، عن 
أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المهديُّ مني أجْلى الجبهة أقنَى الأنْفِ يملأ الأرض 
قسقاً وعدلاً كما ملئت ظلم اً وجوراً يملك سَبْعَ سِنِينَ" 
وقال أبو داود يدثنا أحمد بن نبراويم يدثنا عبد الله بن نبراويم جعفر الرق يدثنا أبو المليح الحسن بن 
عمر عن زياد بن بيان عن عل بن نفيل عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة قالت سمعت رسول الله صلى 
الله عليه وسلم يقول: "المهدي من عِتْرتي من وَلد فاطمة" 
قال عبد الله بن جعفر: سمعت أبا المليح يثني على عل بن نفيل ويذكر فيه صلاياً، ورواه ابن ماجه عن 
أبي بكر بن أبي شيبة، عن أحمد بن عبد الملك، عن أبي المليح الرق ، عن زياد بن بيان به، وقال أبو داود: 
42
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يدثنا محمد بن المثنى، يدثنا معاذ بن وشام، يدثني أبي، عن قتادة، عن صالح بن الخليل، عن صايب له 
عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يكون اختلافٌ عند موت 
خليفة فيخرجُ رجل من أول المدينة وارباً نلى مكَّة فيأتيه ناس من أول مكة فيخرجونه ووو كاره فيبايعونه بين 
الركن والمقام ويبعث نليه ب عَْثٌ من الشام ف تَُخْسَفُ بهم البيداءُ بين مكة والمدينةِ والمقام ويبعث نليه ب عَْث من 
الشام ف تَُخْسَفُ بهم البيداءُ بين مكّةَ والمدينةِ، فإذا رأ الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائِبُ أول العراق 
فيبايعونه، ثم ي نَْشأ رجل من قريش أخواله كَلْبٌ فيَبْ عَثُ نليهم بعثاً ف يََظْهَرونَ عليهم وذلك ب عَْثُ كَلبٍ والخيَْبَةُ 
لمن لم يشهد بيعه كلب، فيقسم المال ويعملَ في الناس سنة نبيه ويلقى الإِسلام بجرانه نلى الأرض، فيلبث 
سبع سنين ثم يتوفى ويصل عليه المسلمون" 
وقال أبو داود، قال وارون يعني ابن المغيرة، يدثنا عمر بن أبي قيس، عن مقرف بن طريف، عن أبي 
الحسن، عن ولال بن عمرو سمعت علياً يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يخرج رجل من وراء النهر 
يقال له الحارث بن يران على مقدمة رجل يقال له منصور يوطىء أو يمكن لآل محمد كما مكنت قريش 
لرسول الله صلى الله عليه وسلم وجبت على كل مؤمن نصرته أو قال نجابته" 
43
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال ابن ماجه: يدثنا يرملة بن يحيى المصري ونبراويم بن سعيد الجووري قالا: يدثنا أبو صالح عبد الغفار 
بن داود الحراني، يدثنا ابن هويعة عن أبي زرعة عن عمرو بن جابر الحضرم عن عبد الله بن الحارث بن جزء 
الزبيدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي يعني سلقانه" 
إِخبار الرسول عليه السلام ببعض ما سيلاقي آل بيته الكرام من متاعب وأهوال 
وقال ابن ماجه: يدثنا عثمان بن أبي شيبة، يدثنا معاوية بن وشام، يدثنا عل بن صالح، عن يزيد بن أبي 
زياد، عن نبراويم، عن علقمة، عن عبد الله قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اغْرَوْرَقت 
عيناه وتغير لونه قال: فقلت ما نزال نر في وجهك شيئاً نكروه فقال: "ننا أولُ بيت اختار الله لنا الآخرةَ 
على الدنيا ونن بيتي سَيلقَوْن بعدي بلاء وتشريداً وتقريداً يتى يأتي قوم من قِبَل المشرق معهم رايات سود 
فيسألون الخبز فلا ي عُْقَونَه فيقاتلون ف يَ نُْصَرون في عُْقَوْنَ ما سَأَلوا فلا ي قَْب لَُونَهُ يتى يدفعووا نلى رجل من أول 
بيتي فيملأوا قسقاً كما مُلِئَتْ جَوْراً، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولويبواً على الثلج" 
فف وذا السياق نشارة نلى بني العباس كما تقدم التنبيه على ذلك عند ذكر ابتداء دولتهم في سنة اثنتين 
وثلاثين ومائة، وفيه دلالة على أن المهدي يكون بعد دولة بني العباس وأنه يكون من أول البيت من ذرية 
فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ثم من ولد الحسن والحسين، كما تقدم النص على ذلك في الحديث 
المروي عن عل بن أبي طالب والله تعالى أعلم وقال ابن ماجه: يدثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف 
قالا، يدثنا عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن خالد الخزاع أبي قلابة عن أبي أسماء الريبي عن ثوبان قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ي قُْتَلُ عند ك نْزِكمِ ثلاثةُ كلَّهُم ابن خليفةٍ لا يصير نلى وايد منهم ثم 
تَقْلُعُ الراياتُ السود من قِبَل المشرق فيقاتلونكم قتالاً لم يقاتله قوم، ثم ذكر شيئاً لا أيفظه قال فإذا رأيتموه 
فبايعوه ولو يبواً على الثلج فإنه خليفة الله المهدي" 
تفرّد به ابن ماجه، ووذا نسناد قوي صحيح، والظاور أن المراد بالكنز المذكور في وذا السياق كنز الكعبة 
44
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يقتل عنده ليأخذه ثلاثة من أولاد الخلفاء يتى يكون آخر الزمان فيخرج المهدي ويكون ظهوره من بلاد 
المشرق لا من سرداب سامراء كما تزعمه جهلة الرافضة من أنه موجود فيه الآن ووم ينتظرون خروجه في 
آخر ال زمان، فإن وذا نوع من اهوذيان وقسط كثير من الخذلان وووس شديد من الشيقان نذ لا دليل عليه 
ولا بروان لا من كتاب ولا من سنة ولا من معقول صحيح ولا استحسان 
وقال الترمذي: يدثنا قتيبة، يدثنا رشيد بن سعد، عن يونس بن شهاب الزوري، عن قبيصة بن ذؤيب، 
عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج من خراسانَ راياتُ سود فلا يردوا ش ء يتَّى 
ت نُْصبُ بإيلياء" 
وذا يديث غريب ووذه الرايات السود ليست و التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني فاستلهب بها دولة بني 
أمية في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، بل رايات سود أخر تأتي بصحبة المهدي ووو محمد بن عبد الله العلوي 
الفاطم الحسني رض الله عنه يصلحه الله في ليلة أي يتوب عليه ويوفقه ويفهمه ويرشده بعد نن لم يكن 
كذلك، ويؤيده بناس من أول المشرق ينصرونه ويقيمون سلقانه ويشدون أركانه وتكون راياتهم سوداء أيضاً 
ووو زي عليه الوقار لأن راية رس ول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء يقال هوا العقاب، وقد ركزوا خالد 
بن الوليد على الثنية التي و شرق دمش يين أقبل من العراق فعرفت الثنية بها فه الآن يقال هوا ثنية 
العقاب، وقد كانت عذاباً على الكفرة من نصار الروم والعرب ووطدت يسن العاقبة لعباد الله المؤمنين من 
المهاجرين والأنصار ولمن كان معهم وبعدوم نلى يوم الدين ولله الحمد، وكذلك دخل رسول الله صلى الله 
عليه وسلم يوم الفتح نلى مكة وعلى رأسه المغفر وكان أسود وفي رواية كان متعمماً بعمامة سوداء فوق 
البيضة صلوات الله وسلامه عليه، والمقصود أن المهدي الممدوح الموعود بوجوده في آخر الزمان يكون أصل 
خروجه وظهوره من نايية المشرق ويبايع له عند البيت كما دل على ذلك نص الحديث، وقد أفردت في ذكر 
المهدي جزءا على يدة ولله الحمد 
وقال ابن ماجه أيضاً: يدثنا نصر بن عل الجهضم ، يدثنا محمد بن مروان العقيل ، يدثنا عمارة بن أبي 
يفصة، عن زيد العم ، عن أبي الصدي الناج ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 
"يكون في أمتي المهدي نن قصر فسبع ونلاّ فتسع تنعم فيها أمتي نعمة لم يسمعوا بمثلها قط تؤتي الأرض 
أكلها ولا يدخر منها ش ء والمال يومئذ كروس يقوم الرجل فيقول يا مهدي أعقني فيقول خذ" 
45
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال الترمذي: يدثنا محمد بن يسار، يدثنا محمد بن جعفر، يدثنا شعبة سمعت زيداً العم ، سمعت أبا 
الصدي الناج يحدث عن أبي سعيد الخدري قال: خشينا أن يكون بعد نبينا يدث فسألنا نبي الله صلى 
الله عليه وسلم فقال: "نن في أمتي المهدي يخرج يعيش خمس اً أو سبعاً أو تسعاً يج ء نليه الرجل فيقول يا 
مهدي أعقني قال فيحث له في ثوبه ما استقاع أن يحملها" وذا يديث يسن، وقد روي من غير وجه عن 
النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو الصدي الناج اسمه بكر بن عمرو، ويقال بكر بن قيس، ووذا يدل على 
أن أكبر مدته تسع وأقلها خمس أو سبع، ولعله وو الخليفة الذي يحث المال يثياً والله تعالى أعلم وفي زمانه 
تكون الثمار كثيرة والزروع غزيرة والمال وافراً والسلقان قاوراً والدين قائماً والعدو راغماً والخير في أيامه دائماً، 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا خلف بن الوليد، يدثنا عباد بن عباد، ويدثنا خالد بن سعيد، عن أبي الوداك، 
عن أبي سعيد: قال رجل والله ما يأتي علينا أمير نلا ووو شر من الماض ، قال أبو سعيد فقلت: لولا ش ء 
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لقلت مثل ما يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: 
"نن من أمرائكم أميراً يحثو المال يثواً ولا يعده يأتيه الرجل فيسأله فيقول خذ فيبسط ثوبه فيحثو فيه وبسط 
رسول اللّّ صلى الله عليه وسلم ملحفة غليظة كانت عليه يحكى صنع الرجل ثم جمع عليه أكتافها قال 
46
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فيأخذه ثم ينقل " 
تفرّد به أحمد من وذا الوجه، وقال ابن ماجه: يدثنا ودبة بن عبد الوواب، يدثنا سعد بن عبد الله الجنيد، 
عن جعفر، عن عل بن زياد اليماني، عن عكرمة بن عمار، عن نسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن 
أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نحن ولد عبد المقلب سادة أول الجنة أنا 
وحمزة وعل وجعفر والحسن والحسين والمهدي" قال شيخنا أبو الحجاج المزي: كذا وقع في سنن ابن ماجه 
في وذا الإِسناد عل بن زياد اليماني، والصواب عبد الله بن زياد السحيم قلت وكذا أورده البخاري في 
التاريخ، وابن ياتم في الجرح والتعديل ووو رجل مجهول ووذا الحديث منكر، فأما الحديث الذي رواه ابن 
ماجه في سننه ييث قال رحمه الله: يدثنا يونس بن عبد الأعلى، يدثنا محمد بن ندريس الشافع ، يدثني 
محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه 
وسلم قال: "لا يزداد الأمر نلا شدة، ولا الدنيا نلا ندباراً، ولا الناس نلا شحاً، ولا تقوم الساعة نلا على 
شرار الناس، وما المهدي نلا عيسى ابن مريم"، فإنه يديث مشهور بمحمد بن خالد الجندي الصنعاني المؤذن 
شيخ الشافع ، وقد رو عنه غير وايد أيضاً وليس وو بمجهول كما زعمه الحاكم، بل قد رو عن ابن 
47
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
معين أنه وثقه، ولكن من الرواة من يدث به عنه أبان عن أبي عياش عن الحسن البصري مرسلاً، وذكر 
شيخنا في التهذيب عن بعضهم أنه رأ الشافع في المنام ووو يقول: كذب عل يونس بن عبد الأعلى 
الصدفي ويونس من الثقات لا يقعن فيه بمجرد منام، ووذا الحديث فيما يظهر باد ء الرأي مخالف 
للأدياديث التي أوردناوا في نثبات أن المهدي غير عيسى ابن مريم، أما قبل نزوله فظاور والله أعلم، وأما 
بعده فعند التأمل لا منافاة بل يكون المراد من ذلك أن يكون المهدي ي المهدي وو عيسى ابن مريم ولا 
48 
ينف ذلك أن يكون غيره مهدياً أيضاً، واللّّ أعلم 
ذكر أَنواع من الفتن وقعت وستكثر وتتفاقم في آخر الزمان 
إذا كثر المفسدون هلك الجميع وإن كان فيهم الصالحون 
قال البخاري: يدثنا مالك بن نسماعيل، يدثنا ابن عيينة أنه سمع الزوري يروي عن عروة عن زينب بنت أم 
سلمة، عن أم يبيبة، عن زينب بنت جحش أنها قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم محمرا ووو يقول: "لا نلهَ نِلا اللَّّ ويْلُ للعرب من شر قد اقترب فُتِحَ اليومَ من ردم يأجوجَ ومأجوجَ مِثْل وذه وعقد 
تِسعين أو مائة قيل? أو ن هَْلِكُ وفينا الصالحون? قال: ن عََم نِذا كثر الخبََث"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ووكذا رواه مسلم، عن عمرو الناقد، عن سفيان بن عيينة، وقال: عقد سفيان بيده عشرة، وكذلك رواه 
عن يرملة، عن ابن ووب، عن يونس الزوري به وقال: ويل بإصبعيه الإِبهام والتي تليها، ثم رواه عن أبي 
بكر، عن ابن أبي شعبة وسعيد بن عمرو وزور بن يرب وابن أبي عمر، عن سفيان، عن الزوري، عن عروة، 
عن زينب، عن يبيبة، عن أم يبيبة، عن زينب فاجتمع فيه تابعيان وزينبان وزوجتان أربع صحابيات رض 
الله عنهن 
وقال البخاري: يدثنا موسى بن نسماعيل، يدثنا وويب، يدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي وريرة، عن 
النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل وذه وعقد وويب به تسعين" 
ورو البخاري من يديث الزوري، عن وند بنت الحارث الفراسية أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه 
وسلم قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فزعاً يقول: "سبحانَ اللَِّّ ماذا أنزِل الليلةَ من الخزائن? وماذا 
أَنزل الله من الفتن? من يوقظ صوايِبَ الحجرات لِكَ يُصَلِّينَ? رُبّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ في الآخرة" 
إشارة نبوية إلى تغلغل الفتن في الأوساط الإِسلامية 
49
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ثم رو البخاري ومسلم من يديث الزوري، عن عروة، عن أسامة بن زيد قال: أشرف النبي صلى الله عليه 
وسلم على أطم من أطام المدينة فقال: "وَلْ ترون ما أر ? قالوا: لا، قال: فإني لأر الفِتَنَ تقع خِلالَ 
بيوتكم كَوَ قْع المقَر" 
وروي من يديث الزوري، عن سعيد، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يتقاربُ الزمانُ 
وي نَْ قُصُ العلم وَي بَْ قَى الشحُّ وتظهر الفتنُ ويكثر اهورْجُ قالوا يا رسول الله نِيما وو? قال: القتلُ القتلُ" 
ورواه أيضاً عن الزوري، عن حميد، عن أبي وريرة، ثم رواه من يديث الأعمش، عن سفيان، عن عبد الله بن 
مسعود وأبي موسى 
كل زمن يمضي هو خير من الذي يليه 
وقال البخاري: يدثنا محمد بن يوسف، يدثنا سفيان، عن الزبير، عن عدي قال: أتينا أنس بن مالك 
فشكونا نليه ما نلقى من الحَجَّاج، فقال: "اصبروا فإنه لا يأتي على الناس زمان نلا الذي بعده شر منه يتى 
تلقوا ربكم سمعت وذا من نبيكم صلى الله عليه وسلم" وروي عن الترمذي من يديث الثوري فقال يسن 
صحيح، ووذا الحديث يعبر عنه العوام فيما يوردونه بلفظ آخر كل عام ترذلون 
50
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
إشارة نبوية إلى ما سيكون من فتن شديدة تقتضي الحذر منا والبعد عنها 
ورو البخاري ومسلم من يديث الزوري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سلمة، عن أبي وريرة قال: قال 
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستكونُ فتن القاعدُ فيها خير من القائِم، والقائمُ فيها خيرٌ من الماش ، 
والماش فيها خيرٌ من الساع مَنْ يُشْرفْ هوا تَسْتَشْ رِفْه فمن وجد فيها مَلْجأ أو مَعَاذاً ف لَْي عَُدْ به" ولمسلم عن 
أبي بكرة نحوه بالبسط منه 
رفع الأمانة من القلوب 
وقال البخاري: يدثنا محمد بن كثير، يدثنا سفيان، يدثنا الأعمش، عن زيد بن ووب، يدثنا يذيفة 
قال: يدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يديثين رأيت أيدهما وأنا أنتظر الآخر يدثنا قال: "نن الأمانة 
نزلت في جذور قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن ثم علموا من السّنة ويدثنا عن رفعها قال: 
"ينام الرجل الن وَّْمَةَ فت قُْبَضُ الأمانة من قلبه فيظَلُ أَثرُوا مِثلَ أَثَرِ الْوكْتِ"، ثم ينام النومة فتقبض فيبقى أثروا 
مثل أثر المجْل كَجَمْرٍ دَيْرَجْتَهُ على رجلكَ فَنفَطَ، ف تَ رََاهُ مُنْتَبِراً ليس فيه ش ءُ فيصبح الناس فيتبايعون ولا يكاد 
51
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أيد يُؤذي الأمانةَ، فيقال نن في بني فلان رجَلاً أميناً، ويقال للرجل ما أَعْقَلهُ ومَا أَظْرَفَة وما أَجْلَدَهُ وما في 
قلبه مثقالُ يبةِ خَرْدَلَ من نِيمانِ، ولقد أَتى عل زمان ومَا أبالّ أَيًّكم بَاي عَْتُ، فإِن كان مسلماً رده عل الإِسْلامُ، ونِن كان نصرانياً أَو يهودياً رده عل سَاعِيهِ، وأَمَّا اليَومَ فما كنت أَبايعُ نِلاَّ فلاناً وفلاناً" 
ورواه مسلم من يديث الأعمش به، ورواه البخاري من يديث الزوري عن سالم عن أبيه 
إشارة نبوية إلى أن الفتنة ستظهر من جهة المشرق 
ومن يديث الليث، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام نلى جنب المنبر ووو 
مستقبل المشرق فقال: "ألا نِنَّ الفتنةَ واونا من ييث يَقلع قرْنُ الشيقانِ أَو قال ق رَْنُ الشمس" 
ورواه مسلم من يديث الزوري وغيره، عن سالم به، ورواه أحمد من طري عبد الله بن دينار، والقبراني من 
52 
رواية عقية كلاهما عن عبد الله 
إشارة نبوية إلى أن الفساد سيكثر حتى ليغبط الأحياء الأموات 
وقال البخاري: يدثنا نسماعيل، يدثني مالك، عن أبي ال زناد، عن الأعرج، عن أبي وريرة قال: سمعت 
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقومُ الساعة يتى يمر الرجلُ بِقَبْر الرجل ف يَ قَُولَ يا ليتني مكانَه"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
إشارة نبوية إلى عودة الصنمية قبل قيام الساعة إلى بعض أحياء العرب 
قال البخاري: يدثنا أبو اليمان، يدثنا شعيب، عن الزوري أخبرني سعيد بن المسيب أنا أبا وريرة قال: 
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقوم الساعةُ يتى تَضْقَرِبَ أَليَاتُ نساءَ دَوْسٍ على ذي 
الخَلَصَة، وذو الخلصَة طاغيةُ دَوْس الذي كانوا يعبدون في الجاولية" 
إخبار الرسول عليه السلام بما ستتفجر عنه الأرض العربية من ثروات هائلة وما سيكون لهذه الثروات 
من إثارة الشقاق وأسباب النزاع والقتال بين الناس 
وقال البخاري: يدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، عن عقبة بن خالد، يدثنا عبيد الله عن يبيب بن عبد 
الرحمن، عن جده يفص بن عاصم، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُوشِك 
الفراتُ أَن يَحْسِر عن كنز من ذوب فمن يَضَرَ فلا يأخُذْ منه شيئاً" 
قال عقبة: ويدثنا عبد الله: يدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله 
نلا أنه قال: "يَحْسِرُعن جَبَل من ذَوَب" 
53
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وكذلك رواه مسلم من يديث عقبة بن خالد من الوجهين، ثم رواه عن قتيبة، عن يعقوب بن عبد الرحمن، 
عن سهل، عن أبيه، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى يَحْسِرَ 
الفراتُ عن جبل من ذوب ي قَْتتِل الناسُ عَلَيه ف يَ قُْتَلُ مِنْ كُلِّ مائة تِسْعَة وتسعون ويقول كلُّ رجل منهم لعل 
أَكون أَنا الَّذِي أَنُْْو" 
ثم رو من يديث عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: كنت واقفاً مع أبي بن كعب في ظل أجم يسان 
فقال: لا يزالط الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا قلت أجل قال: نني سمعت رسول الله صلى الله عليه 
وسلم يقول: "يُوشِك الفرات أَن يَحْسِرَ عن جَبل من ذوبِ فإِذا اسمَع به الناسُ سَاروا نليه فيقول مَنْ عِنْدَه 
لَئِنْ ت رََكْنَا الناسَ يأخذون منه لَيُذْوَبَََّ به كلِّه، قال ف يَ قَْتَتلون عليه فَيقْتَل مِن كُلِّ مائَةٍ تسعةٌ وَتسعون" 
إشارة نبوية إلى ظهور كثير من الدجالين قبل قيام الساعة وإلى مفاجأة الساعة للناس وهم عنها لاهون 
غافلون 
وقال البخاري: يدثنا أبواليمان، أخبرنا شعيب، يدثنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي وريرة أن رسول 
الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة 
دَعْوَاهمَا وايدة، ويتى ي بُْ عَث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلٌّ ي زَْعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم 
54
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ويتى ي قُْبَض العلمُ وتَكْثرَ الزلازلُ وي تَ قََارَبَ الزمانُ وتَظْهَرَ الفتنُ ويكْثرُ اهوْرَْجُ ووو الْقَتْلُ، ويتى يَكثر فيكم 
المالُ يتى يهِمَّ رب المال من ي قَْبَل صَدَق تََة ويتى ي عَْرضَه فيقول الذي ي عَْرضة عليه لا أَرَب لّ به، ويتى 
ي تََقَاوَلَ الناسُ في البنيانِ، ويتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانَه، ويتى تقلعُ الشمسُ مِن مَغْرِبها 
فإِذَا طلعت ورآوا الناس آمنوا أجمعون، ولكن يينَ لا ينفع نفس اً نيمانها لم تكن آمنت من قبل أَوكسبت في 
نيمانها خيراً، ولتَقومن الساعة وقد نَشَر الرجلانِ ثَوبهمَا بينهما فَلاَ ي تََبَاي عََانِه ولا يَقْويَانِه، ولتقَومنَّ الساعة وقد 
انصرف الرجل بلبَ لِقْحَتِه فلا يَقْعمهُ، ولتقومَن الساعة ووو يليطُ يَوْضَه فلا يَسْقِ فيه، ولت قَُومَنَّ السَّاعَة 
وقد رفع أَكْلَتَهُ نلى فِيه فلا يَقْعَمُها" 
وقال مسلم: يدثني يرملة بن التجيبي، أخبرنا ابن ووب، أخبرنا ابن يونس عن ابن شهاب أن أبا ندريس 
الجولاني قال: قال يذيفة بن اليمان: والله نني لأعلم الناس بكل فتنة كائنة فيما بيني وبين الساعة وما بي أن 
لا يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرَّ لّ في ذلك شيئاً لم يحدثه غيري، ولكن رسول الله صلى الله 
عليه وسلم قال ووو يحدث مجلساً أنا فيه عن الفتن فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو يعد 
الفتن منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئاً، ومنهن فتن كرياج الصيف منها صغار ومنها كبار، فقال يذيفة 
فذوب أولئك الروط كلهم غيري، ورو مسلم من يديث نفير، عن سهل، عن أبيه، عن أبي وريرة قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "منعت العراق درهمها وقفيزوا، ومنعت الشام مديها، وديناروا، ومنعت 
مصر نردبها، وديناروا وعدتم من ييث بدأتم وعدتم من ييث بدأتم وعدتم من ييث بدأتم شهد ذلك لحم 
أبي وريرة ودمه" 
55
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا نسماعيل، يدثنا الحريري، عن أبي نصرة قال: كنا عند جابر فقال: يوشك أول 
العراق أن لا يج ء نليهم دينار ولا مد ، قلنا من أين ذاك? قال: من قبل الروم يمنعون ذلك: قال: ثم 
سكت ونيهة ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون في آخر أمتي خليفة يحثو المال يثواً لا 
يعده عداً"، قال الحريري فقلت لأبي نصرة وأبي العلاء كأنه عمر بن عبد العزيز? فقالا: لا رواه مسلم من 
يديث الحريري بنحوه 
وقال الإِمام أحمد يدثنا أبو عامر، يدثنا أفلح بن سعيد الأنصاري شيخ من أول قباء من الأنصار، يدثني 
عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال: سمعت أبا وريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نِنْ 
طالت بكم مدَّةٌ أوْشَكَ أن تُدْنِيَ ق وَْماً يَغدُونَ في سَخَطِ اللَِّّ وي رَُويون في الفتنة في أيديهم مثل أذناب البقر" 
وأخرجه مسلم، عن محمد بن عبد الله بن عين، عن زيد بن الحباب، عن أفلح ابن سعيد به: 
إشارة نبوية إلى ما سيكون من ظهور صنفين من أهل النار والعياذ باللّّ رب العالمين 
ثم روي، عن زور بن يرب، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"صِنْ فَانِ مِن أول النار لم أرَهمُا ب عَْدُ قومٌ مَعَهُم سِيَاطٌ كأذْنَابِ الب قََرِ يضربون بها الناس ونساءُ كَاسِيَات 
56
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عاريَاتٌ مَائِلاتٌ مُميِلاتٌ رؤوسُهُنَّ كَأسْنِمَةِ الْبخْت المائلةِ لا يَدْخلْنَ الجَنّةَ ولا يَجِدْنَ ريحهَا ونن ريحها لتوجدُ 
57 
من مسيرةِ كذا وكذا" 
بعض مبَرات ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 
وقال أحمد: يدثنا زيد بن يحيى الدمشق ، يدثنا أبو سعيد، يدثنا أبو مكحول عن أنس بن مالك قال: 
قيل يا رسول الله متى ندع الائتمار بالمعروف والنه عن المنكر? قال: "نذا ظهر فيكم مِثْل ما ظهر في بني 
نِسرائيل? نِذا كانت الفايشة في كباركم والعلم في أَراذِلكم والملكُ في صغاركم" 
رواه ابن ماجه، عن العباس بن الوليد، عن زيد بن يحيى بن عبيد، عن اهويثم بن ييد، عن أبي معبد يفص 
بن عيلان مكحول، عن أنس فذكر نحوه 
إشارة نبوية إلى ما سيكون من خروج الناس أفواجاً من الدين 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا معاوية بن عمر، يدثنا أبو نسحاق، عن الأوزاع ، يدثنا أبو عمار، يدثني 
جار جابر بن عبد الله قال: قدمت من سفر فجاءنا جابر ليسلم عل فجعلت أيدثه عن افتراق الناس وما
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أيدثوا فجعل جابر يبك ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نِنَّ الناسَ دخلوا في دين الله 
58 
أَفواجاً وسيخرجون منه أَفْواجاً" 
إِخبار الرسول صلى الله عليه وسلم بنشوب فتن مهلكة تجعل القابض على دينه أثناءها كالقابض على 
الحجر 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن نسحاق، يدثنا ابن لميعة، يدثنا أبو يونس عن أبي وريرة، وقال يسن 
يدثنا أبو لميعة، يدثنا أبو يونس عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَيْلٌ للعرب من 
شرٍ قد اقتربَ فِتَنٌ كَقَقِيع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمس كافراً يبيع قوم دينَهم بعَرَض من الدنيا قليل 
المتمسك يومئذ بدينه ك القابِض على الخَمْر أو قال على الشوْك" 
وقال يسن في يديث تخبط الشوك: 
إشارة نبوية إلى ما سيكون من تجمع الأمم ضد المسلمين استضعافاً لهم وطمعاً فيهم 
مع كثرة المسلمين ووفرة عددوم يينئذ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو جعفر المدايني، يدثنا عبد الصمد بن يبيب الأزدي، عن أبيه يبيب عبد 
الله، عن سبيل، عن عوف، عن أبي وريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لثوبان: "كيف 
أنت يا ثوبان نذا تداعت عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها فقال بأبي أنت وأم يا رسول الله 
أمن قلة بنا? قال: لا بل أنتم يومئذ كثير ولكن يلق في قلوبكم الوون، قال: وما الوون يا رسول الله? قال: 
59 
"يُبُّكم الدنيا وكراويَتُكم القتال" 
إشارة من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن فتنةً مهلكة ستحدث وإن النجاة منها في البعد عنها 
وتجنب طريقها 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن رجل عن عمرو بن وابصة الأسدي عن أبيه قال: 
نني بالكوفة في داري نذ سمعت على باب الدار السلام عليكم نلّّ فقلت عليكم السلام فلجّ، فلما دخل 
فإذا وو عبد الله بن مسعود، فقلت أبا عبد الرحمن أية ساعة زيارة وذه? وذلك في نحر الظهر فقال: طال 
عل النهار فذكرت من أتحدث نليه قال فجعل يحدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تكون 
فتنةٌ النائمُ فيها خيرٌ من المضْقَجعَ، والمضقجعُ فيها خَيرٌ من القاعدة والقاعدُ فيها خيرٌ مِنَ الْقَائِم والقَائِم
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فيها خير من الماش ? والماش خيرٌ من الراكب، والراكب خَيرٌ مِنَ الساع ? ق تَْلاَوَا كُ لَّها في النارِ: قلتُ يا 
رسول الله ومَتى ذلك? قال: أيَّام اهورَْج يين لاَ يأمَنُ الرجلُ جَليسه، قال: فما تَأمُرُني نِنْ أدركتُ ذلك قال 
اكفُفْ نفسكَ وَيَدَكَ وادخلُ دَارَك قال قلت يا رسول الله أَرَايْتَ نِنْ دَخَلَ رجُل عَلَ داري? قالَ فأقْفِلْ 
بيتَكَ : قال افرَأيْتَ نِن دخل على بيتي? قال فادخل مسجدَك واصنع وكذا وق فّ لسانَك وَيَدَك وكُنْ 
يِلْساً من أيْلاَس ب يَْتِكَ قال يعني وابصِه فلما قتل عثمان طَار قلبي مقَاره" 
فركبت يتى أتيت دمش فلقيت يذيم بن فاتك الأسدي فحلف بالله الذي لا نله نلا وو لقد سمعته من 
رسول الله صلى الله عليه وسلم 
إشارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضروب من الفتن ستكون وإن النجاة منها من اعتزال 
رسول الله صلى الله عليه وسلم "ننها ستكون فتنة الم 
60 
المجتمع 
كما يدثنا ابن مسعود، وقال أبو داود يدثنا عثمان بن أبي شيبة، يدثنا وكيع عن عثمان السحام، يدثني 
مسلم بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال ضْقَجعْ فيها خير 
ُ 
من الجالس والجالسُ خير من القائم? والقائم خير من الماش والماش خير من الساعِ قال يا رسول الله مَا 
تَأمُرُني? قَال: من كانت له نِبلٌ فلْي لَْحَ بإِبِلِهِ، ومن كانت لَه غَنَمٌ ف لَْي لَْحَ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَه أرض 
فلْي لَْحَ بِأرْضِهِ قال: فمن لمَ يَكُن له ش ءُ من ذلك فلْي عَْمَدْ نِلى سَيْفِهِ فيدُقَّ عَلَى يَدِّهَ بِحَجَرٍ ثم لي نَْجُ ما
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
اسْتَقَاعَ النَّجَاءَ" 
وقد رواه مسلم من يديث عثمان السحام بنحوه 
وقال أبو داود: يدثنا الفضل عن عياش عن بكير عن بشر بن سعيد عن يسين بن عبد الرحمن الأشجع 
أنه سمع سعد بن أبي وقاص يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في وذا لحديث قال: قلت يا رسول الله 
أرأيت نن دخل على بيتي وبسط يده ليقتلني? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كُنْ كَابْن آدَمَ وتلا: 
"لَئِنْ بَسَقْتَ نِلَّّ يدكَ" 
انفرد به أبو داود من وذا الوجه 
وقال أحمد: يدثنا قتيبة بن سعيد، يدثنا ليث بن سعد عن عياش بن عباس عن بكر بن عبد الله عن بشر 
بن سعيد أن سعد بن أبي وقاص "قال عند فتنة عثمان بن عفان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: 
"نِنها ستكونُ فتنةٌ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم والقائم خَيْر من الماش والماش خيرٌ من الساع قال: أرأَيْتَ 
نِن دخل على بيتي فبَسَطَ يده أي ليقتلني قال كُنْ كابن آدَم 
ووكذا رواه الترمذي عن قتيبة عن الليث عن عياش بن عباس القنياني عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن 
بسرة بن سعيد الحضرم عن سعيد بن أبي وقاص فذكره وقال وذا يديث يسن، ورواه بعضهم عن الليث 
فزاد في الإِسناد رجلاً يعني الحسين، وقيل الحلبي بن عبدِ الرحمن، ويقال عبد الرحمن بن الحسين عن سعد، 
61 
كما رواه أبو داود فيما تقدم آنفاً
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
نصح الرسول عليه السلام بتحمل الأذ عند قيام الفتن والبعد عن المشاركة في الشر 
ثم قال أبو داود: يدثنا مسدد، يدثنا عبد الوارث بن سعد، عن محمد بن يجارة، عن عبد الرحمن بن 
نزوان، عن وذيل، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِنَّ ب يَْنَ يَدَي السَّاعَةِ 
فِتَناً كَقَقِيع الليل المظلِمً يصبحُ فيها مؤمناً ويُمْسِ كافراً ويمس مؤمناً ويُصْبحُ كافراً: القاعدُ خيرمن القائم 
والماش فيها خيرٌ من الساع ، فَكسّروا قِسِيّكُمْ وقَقِّعُوا أوْتَارَكُمْ واضربُوا سُيُوفَكُمْ بِالحجارة، فإِن دُخِلَ ي عَْنِي 
عَلَى أيَدٍ منكم ف لَْيَكنْ كَخَيْرِ ابْنِي آدَمَ" 
ثم قال الإِمام أحمد: يدثنا أم يرام، يدثني أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: 
ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وَأرْدَفَنِي خَلْفَهُ فقالَ: "يا أبا ذَرّ أرأيْتَ نِنْ أصَابَ الناسَ جوعٌ شَديد لاَ 
تَسْتَقِيعُ معه أنْ تقوم مِن فِراشِك نِلى مسجدك كَيْفَ تَصْنَعُ? قلت الله ورسولهُ أعْلَمُ قال: اصْبِر، قال يا أبا 
ذر: أرأيت نِن أصاب الناس موت شديدٌ كيف تصنع قلت الله ورسوله أعلم قال: اصْبِرْ قال يا أَبا ذر: 
أرأيت نِن ق تََلَ الناسُ بَعضُهم بعْضاً يعني يتى ت غَْرِقَ يجارهُ الْب يَْتِ من الدماءِ كيف تصنع قال الله ورسوله 
أعلم قال: اقْ عُدْ في ب يَْتِكَ وأغلِ عَلَيْكَ بَابَكَ قال: فإِن لم أتْ رَكْ أفأخُذُ سِلاَي ? قال: نِذاً تُشَاركُهُم فيما 
62
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وم فِيه، ولكن نِن خشيت أن ي رَُوّعَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فالْ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ كَ ي بَْوءُ بإثمه ونِثمك" 
وكذا رواه الإِمام أحمد، وقد رواه أبو داود عن مسدد وابن ماجه وعن أحمد بن عبدة كلاهما عن حماد بن 
زيد عن أبي عمران الجوني عن المشعث بن طريف عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر بنحوه، ثم قال أبو 
داود: ولم يذكر المشعث في وذا الحديث غير حماد بن زيد، وقال أبو داود: يدثنا محمد بن يحيى بن فارس، 
يدثنا عفان بن مسلم، يدثنا عبد الوايد بن زياد، يدثنا عاصم الأيول عن أبي لبيبة قال: سمعت أبا 
موسى يقول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِن بين أيدِيكم فتناً كققع الليل يُصبحُ الرجل فيها 
مؤمناً ويُمْس كافراً ويمس مؤمناً ويصبح كافراً القاعدُ فيها خيرٌ من القائم والقائم خيرٌ من الماش والماشِ 
خير من السَّاعِ قال فما تَأمُرُنا? قال: كانوا أَيْلاَسَ ب يُُوتكم" 
إشارة الرسول عليه السلام إلى ما سيكون من ردة بعض المسلمين إلى الصنمية 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا سليمان بن يرب، يدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن 
ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِنَّ اللهّ زَوَ لّ الأرضَ فرأَيتُ مشارقهَا ومَغارِبَها ونِن مُلكَ 
63
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أمَّتِي سيبلغ ما زُوِي مِنْ هَا، ونِنِّي أعْقِيتُ الكنزَين الأحْم رَ والأَبيضَ، ونِني سأَلتُ ربي أَن لا ي هُْلَكُوا بِسَنَةٍ بِعَامَةٍ 
ولاَ يُسَلِّطَ عليهم عدوًّا مِنْ سِوَ أَنْ فُسِهِمْ ف يََستَبِيح ب يَْضَت هَُمْ، وننَّ رَبي عَزَّ وَجَلَّ قال يَا محمدُ نِني نِذا قضيتُ 
قِضاءَ فإِنَّه لا ي رَُد، ونِني أعْقَيْتُكَ لأمتك أنْ لا أَوْلِكَهُم بِسنة عَامة ولا أسَلِّطَ عليهمْ عدواً من سِوَ أنفسِهم 
ف يََستبيحَ ب يَْضَت هَُمْ ولو اجْتَمَعَ عَلَيْهمْ مَنْ ب يَْنَ أَققَارِوَا، أَو قال مَنْ بِأَقْقَارِوَا يَتَّى يَكُونَ ب عَْضُهُمْ ي هُْلِكُ ب عَْضاً 
اف عَلى أمتِي الأئمة الم 
ويَسْبِي ب عَْضُهُمْ ب عَْضاً، ونِنَّما أَخَ ضِلِّينَ، ونِذا وُضِعَ في أمتي السيفُ لمَ ي رًْفَعْ عنهم نِلى 
64 
ُ 
يَوم القيامة ولا تقوم الساعة يتى ت لَْحَ قبائلُ من أمتي بالمشركين ويتى ت عَْبُد قبائل من أمتي الأوثان، ونِنه 
سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلٌّ يزعمُ أنَّه نَبِي وأَنا خاتم النَّبِيِّينَ لا نَبِيّ ب عَْدِي، ولا ت زََال طائفة من أمتي 
ظاورين على الحَ لا يضروم من خالفهم يتى ياتي أمر الله عَزَّ وَجَلّ" 
رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه من طرق عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرم ، عن أبي أسماء 
عمرو بن مزيد، عن ثوبان بن محمد بنحوه، وقال الترمذي يسن صحيح 
فتنة الأحلاس:
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال أبو داود: يدثنا وارون بن عبد الله، يدثنا أبو داود، يدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد الحمص ، 
يدثنا أبو المغيرة، يدثني عبد الله بن سالم، يدثني العلاء بن عتبة عن عمر بن وانَء العنس سمعت عبد 
الله بن عمر يقول: "كنا قعوداً عند رسول الله فذكر الفتن فأكثر في ذكروا يتى ذكر فتنة الأيلاس فقال 
قائل يا رسول الله وما فتنة الأيلاس? قال و يرب وورب، ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدم 
رجل من أول بيتي يزعم أنه ابني وليس مني ننما أوليائ المتقون، ثم يصقلح الناس على رجل كورك على 
ضلع، ثٍم فتنة الدويماء لا تدع أيدا من وذه الأمة نلا لقمته يتى نذا قيل انقضت عادت يصبح الرجل فيها 
مؤمناً ويمس كافراً يتى يصير الناس نلى فسقاطين فسقاط نيمان لا نفاق فيه وفسقاط نفاق لا نيمان فيه، 
فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده" وتفرد به أبو داود، وقد رواه أحمد في مسنده عن أبي 
المغيرة بمثله 
وقال أبوداود: يدثنا القعنبي، يدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي يازم عن أبيه عن عمارة بن عمرو عن عبد الله 
بن عمرو بن العاص أن رسول الله قال: "كَيْفَ بِكم وَزَمَانٌ أَوْشَكَ أَنْ يأتِي ي غَُرْبَلُ الناسُ فيه غَرْب لََةً والناسُ قد 
مَرَجَت عُهُودوُمْ واختلفوا فكانوا وكذا وشَبَّكَ بين أصابِعِهِ? قالوا كيف بنا يا رسول اللهّ? قال: تأخذون بما 
تعرفون وتَدَعُون ما ت نُْكِرون ت قُْبلون على أمرِ خَاصَّتِكم وتَذَرُون أمْر عَامَّتكم" قال أبو داود: وكذا روي عن 
عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه، ووكذا رواه ابن ماجه عن وشام 
بن عمار ومحمد بن الصباح عن عبد العزيز بن أبي يازم به 
فقد رواه الإِمام أحمد عن يسين بن محمد عن مقرف عن أبي يازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده 
فذكر مثله أو نحوه، ثم قال أبو داود: يدثنا وارون بن عبد الله، يدثنا الفضل بن دكين، يدثنا يونس يعني 
ابن أبي نسحاق عن ولال بن يباب أبي العلامة، يدثنا عكرمة، يدثني عبد الله بن عمرو بن العاص قال: 
بينما نحن يول رسول الله صلى الله عليه وسلم نذ ذكر الفتنة أو ذكرت عنده فقال: "ورأيتم الناس قد مرَجَتْ 
عهودوم وخَفَّتْ أمانات هُُم وكانوا وكذا وشبَّك بين أَصابعه، قال فقمت اليه فقلت كيف أفعل عند ذلك 
جَعَلنِي اللَُّّ فدَاك? قال: الزَمْ ب يَْتَك وامْلِك عَلَيْكَ لسَانَك وخُذْ بما ت عَْرِفُ وَدعَْ ما تُنكِر وعَليك بأمر خاصَّةِ 
نفسك وَدع عنك أمر العَامَّةِ 
65
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ووكذا رواه أحمد عن أبي نعيم والفضل بن دكين به، وأخرجه النسائ في اليوم والليلة عن أحمد ابن بكار عن 
مخلد بن مزيد عن يونس بن أبي نسحاق فذكر بإسناده نحوه 
إشارة نبوية إلى أنه ستكون فتنة وقع اللسان فيها أشد من وقع السيف 
وقال أبو داود: يدثنا محمد بن عبيد، يدثنا حماد بن زيد، يدثنا الليث عن طاووس عن رجل يقال له 
زياد عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم : "نِنَّه سَتَكُون فِتْ نَةٌ وسَتُصِيبُ العَرَبَ 
ق تَْلاَوَا في النَّارِة وقْعُ اللسان فيها أَشدُّ مِنْ وَقْع السَّيْفِ " 
وقد رواه أحمد عن أسود بن عامر عن حماد بن سلمة، والترمذي وابن ماجه من يديثه عن الليث عن 
طاووس عن زياد ووو الأعجم، ويقال له زياد سمين كوش، وقد يكى الترمذي عن البخاري أنه ليس لزياد 
يديث سواه، وأن حماد بن زيد رواه عن الليث موقوفاً، وقد استمرك ابن عساكر على البخاري وذا فإن أبا 
داود من طري حماد بن زيد مرفوعاً فالله أعلم، وقال الإِمام أحمد يدثنا وكيع، وقال: يدثنا أبو معاوية، 
يدثنا الأعمش عن زيد بن ووب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبدالله بن عمر وكنت جالسأ 
66
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
معه في ظل الكعبة ووو يحدث الناس قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا منزلأ نِذْ 
نادَ مُنَادِي رسول اللَِّّ صلى الله عليه وسلم الصلاةُ جَامِعَةُ قال فَانتهيتُ نِليه ووو يخقب الناسَ ويقول: لا 
أيها الناس نِنه لم يَكنْ ش ء قبلِ نِلاَّ كان يقاً على الله أن يدل عِبَادَهُ مِنْهُ على مَا ي عَْلَمهُ خَيراً هوم ويُنذِ رَوُم 
مَا ي عَْلَمُهُ شراً هوم، أَلاَ وَنِنَّ عَافيَةَ وذه الأَمةِ في أَوَّهوا وسَيُصيبُ آخرَوا بلاءُ وفتنٌ يراف بعضها بعضاً تج ءُ 
الفتنة فيقول المؤمنُ وذه وذه مُهْلِكتِي ثم ت نَْكشفُ، ثم تج ءُ فيقول وذه وذه ثم تج ءُ ف يََقول وذه وذه ثم 
تنكشِف، فمن أيب أَن ي زَُيْزَحَ عن النارِ ويُدْخَلَ الجنةَ ف لَْتُدْرِكْهُ ميتتُهُ ووو يؤمن بِاللَّّ واليوم الآخِر وليْاتِ نِلَى 
الناس ما يحب أن يُوتَى نِليه، ومن بَايع نِمَاماً فأَعقَاهُ صفْقَةَ يدِه وثَمَرة قلبهِ ف لَْيُقِعْهً نِن أسْتَقَاعَ وقال مرة ما 
استُقاع " قال عبد الرحمن: فلَمَا سمَِعتَها أدخلت رأس بين رجل وقلت فإِن ابنَ عمِّك معاويةَ يأمرنا أَن 
نأَكلَ أَموال الناس بالباطل وأَن ن قَْتُل أَنفسنا وقد قال الله تعالى: "يا أَيُّها الذِينَ آمَنُوا لاَ تَئهُلُوا أَمْوَالَكُمْ ب يَْ نَكُمْ 
بِالبَاطِل" النساء: 92 ، قال: فجمع يديه فوضعهما على جبهته ثم نكّس وُن يَْ هًةَ ثم رَفَعَ رَأسَهُ فقال أَطِعْه في 
طَاعَةِ في طَاعَةِ الله واعْصِهِ في مَعصِيَةِ الله قلت له: أنتَ سمعتَ وذَا من رسولِ اللَِّّ صلى الله عليه وسلم ? 
قال: نعمِ سمعتهُ أذنَاي وَوَعَاهُ ق لَْبِي " 
67
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
رواه مسلم وأبو داود والنسائ وابن ماجه من يديث الأعمش به، وأخرجه مسلم من يديث الشعبي عن 
عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة بن عبدالله بن عمر وبنحوه 
وقال أحمد: يدثنا ابن نميريدثنا الحسن بن عمرو عن أبي الزبيرعن عبدالله بن عمرو قال: سمعت رسول الله 
صلى الله عليه وسلم يقول: "نِذا رأيتُمْ أمَّ تِي تهابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقول له نِنَّكَ ظالم فقد ت وُُدِعَّ مِنْ هُمْ " 
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون في أمتي قَذْف وخَسْف ومَسْخ" 
وقال أبو داود: يدثنا عبد الملك بن شعيب، يدثنا ابن ووب، يدثني الليث عن يحيى بن سعيد قال: قال 
لّ خالد بن عمران، عن عبد الرحمن بن السلماني، عن عبد الرحمن أبي وند، عن أبي وريرة رض الله عنه أن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سَتَكونُ فِتنةٌ صَمَّاءُ بَكْمَاءُ عَمْيَاءُ مَنْ أشرفَ هوَاَ اسْتَشْرَف لَه، وقعُ 
68 
اللسان فيها أَشَدّ مِنْ وَقْع السَّيْفِ" 
إشارة نبوية إلى القسطنطينية ستفتح قبل رومية 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن نسحاق، يدثنا يحيى بن أيوب، يدثني أبو قتيل قال: كنا عند عبد الله 
بن عمر وسئل أي المدينتين تفتح القسقنقينية أو رومية قال: قال فدعا عبد الله بصندوق له يل فأخرج
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
منه كتاباً قال: فقال عبد الله بينا نحن يول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب نذ سئل رسول الله صلى 
الله عليه وسلم أي المدينتين نفتح أولاً القسقنقينية أو رومية? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَدِينة 
ورَقلَ ت فُْتَحَ أَولاً يعني القسقنقينية" 
إشارة منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ما سيكون من خراب بعض البلدان وأسباب 
خراب كل بلد وهي إشارة تضمنها حديث بين الوضع 
وقال القرطبي في التذكرة، وروي من يديث يذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: 
"ويبدأ الخَرابُ في أطْراف الأرض يتى تَخْرِبَ مصرُ، ومصر آمنةٌ من الخراب يتى تخربَ البصرة، وخراب 
البصرة من الغرق، وخراب مصر من جفاف النيل، وخراب مكة وخراب المدينة من الجوع، وخراب اليمن من 
الجرَاد، وخراب الأبلَّةِ من الحصارِ، وخرَاب فارِسَ من الصَّعاليكِ، وخراب التركِ من الدَّيْ لَم، وخراب الديلم 
من الأرْمَن، وخراب الأرمن من الخَزرِ، وخرابُ الخزر منَ الت رُْكِ، وخراب الترك من الصَّواعِ ، وخراب السند 
من اهوِنْدِ، وخراب اهوند من الصين، وخراب الصين من الرُّمُل، وخراب الحبشةِ من الرجفة، وخراب الزَوراءِ من 
69
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
السُّفْياني، وخراب الروياءِ من الخسَْفِ وخراب العراق من القتل" 
ثم قال ورواه أبو الفرج بن الجو زي قال وسمعت أن خراب الأندلس بالريح العقيم 
70 
فصل 
تعدد الآيات والأَشراط 
قال الإِمام أحمد: يدثنا يسن، يدثنا خلف يعني ابن خليفة، عن جابر، عن أبيه، عن عبد الله ابن عمر 
وقال: "دخلت على عبد الله بن عمر ووو يتوضأ مُنكَّساً فرفع رأسَه فنظر نِلَّّ فقال ستٌّ فِيكم أَيتها الأمة 
مَوْت نبيكم قال فَكَأنَّما انتزعَ قلبي من مكانه" 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وايدةٌ قال ويَفِيضُ المالُ فِيكُمْ يتى نِن الرجلَ لي عُْقَى عَشْرَةَ آلافٍ 
يظل يَسْخَقُها" 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثنتين قال وفتنة تدخلُ بيتَ كل رجل مِنْكم" 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثَلاَثٌ قال وموت كقُصاصَ الغَنم"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَربَعٌ وودنَةٌ تكون بينكم وبين بني الأَصفَر فيجمعون لكم تِسعة أَشهرٍ 
كَقَدْر حمَْل الْمَرْأةِ ثم يكونون أولى بالعدل منكم" 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثنتان خمس" 
قلت يا رسول الله أي مدينة تفتح القسقنقينية أو رومية? قال: قسقنقينية، ووذا الإِسناد فيه نظر من جهة 
رجاله ولكن له شاود من وجه آخر صحيح، فقال البخاري: يدثنا الحميدي، يدثنا الوليد بن مسلم، 
يدثنا عبد الله بن العلاء بن يزيد، سمعت ي زيد بن عبد الله أنه سمع أبا ندريس يقول سمعت عوف بن مالك 
رض الله عنه يقول: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو في غزوة تبوك ووو في قبة أدم فقال: "أعدُدْ 
سِتّاً ب يَْنَ يَدَي الساعةِ موتي، ثم ف تَْحُ بيتِ المقدس، ثم مُوتَانٌ يأخذكم كقُصاص الغنم، ثم استِفاضة المالِ يتى 
يُعقَى الرجلُ مائَةَ دينار ف يََظَلُ ساخِقاً، ثم فِتنةٌ لا ت بُْقِ ب يَْتاً من العَربِ نِلاَّ دَخَلَتْه، ثم وُدنةٌ تكون ب يَْنكم 
وبين بني الأصفرِ في غَْمُون فيأتونكم تحت ثمانين رايةً تحتَ كل رايةٍ اثنا عَشَرألْفاً" ورواه أبو داود وابن ماجه 
والقبراني من يديث الوليد بن مسلم ووقع في رواية القبراني، عن الوليد، عن بشر بن عبد الله فالله أعلم 
علامات بين يدي الساعة 
71
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو المغيرة، يدثنا صفوان، يدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نظير، عنأبيه، عن 
عوف بن مالك الأشجع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقال: "عَوْف? فقلت ن عََمْ 
فقال أدخُلْ: قال قلْتُ كلَ أوْ ب عَْضِ ? فقال: كُلُّكَ، فقال: اعْدُدْ يَا عَوْفُ سِتّاً ب يَْنَ يَدَي السّاعَةِ أَوَّهونَُّ مَ وْتي 
قال فاسْتَبْكَيْتً يتّى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسْكِتُني قال قل وايدة قلت وايدةً، والثانيةُ فتحُ 
بيتِ الْمَقْدِس قال قل اثْ نَت يَْن قلت اثْ نَت يَْن، والثالثَة مُوتَان يكون في أمّتي يأخذوم مثل قصَاص الغنم قل ثلاثاً، 
والرابعة فتنة تكون في أمّتي أعْظَمُها قل أربعاً، والخامسة يَفيضُ المال فِيكم يتى ننَّ الرجل لي عُْقَى مائَةَ دي نَارٍ 
ف يََسْخَقها قل خمساً، والسادسة وُدْنةٌ تكون بينكم وبين بني الأصفر فيسيرون نليكم على ثمانين غايةً قلت: 
وما الغايةُ: قال: الرايةُ تحت كل غايةٍ اثنا عشر ألفاً وفُسْقَاط المسلمين يومئذ في أرض يقال هوا الغُوطَة في 
مدينة يقال هوا دِمَش " 
تفرَّد به أحمد من وذا الوجه، وقال أبو داود: يدثنا وشام بن عمار، يدثنا يحيى بن حمزة، يدثنا أبو جابر، 
يدثني زيد بن أرطأة، سمعت جبير بن نفير، عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن 
فُسْقاطَ المسلمين يوم الم خَير مَدًائِن الشام" 
لْحَمة بالغًوطة نلى جانب مدينة يقال هوا دِمَشْ من 
َ 
72
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا وكيع عن النهاش بن فهم، يدثني شداد أبو عمار، عن معاذ بن جبل قال: قال 
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستٌّ من أشْراط الساعة موتي، وفتحُ بيتِ المقدِس، وموتٌ يأخذ في الناس 
كقُصَاص الغنم، وفتنَة يدخل يريمهُا ب يَْتَ ك لِّ مسلم، وأن يعقى الرجل ألف دينارٍ فَيسخَقُها، وأن يغمُرَ 
73 
الرومَ فيسيرونَ بثمانين بنداً تحت كل بند اثْنا عَشَر ألفاً" 
طلب الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبادر المؤمنون بالأعمال الصالحة ستة أمور قبل وقوعها 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الصمد وعفان قالا: يدثنا همام، يدثنا قتادة، عن الحسن، عن زياد بن 
رباح، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بَادِرُوا بالأعمال سِتّاً طلوعَ الشمس من مَغْرِبها، 
والدجالَ، والدخانَ، ودابة الأرض، وخوَيِّصة أيدِكُم، وأمْرَ العامَّةِ، وكان قتادة يقول نذا قال وأمر العامة قال 
ي عَْني أمر الساعة" 
ووكذا رواه مسلم من يديث شعبة وعبد الصمد كلاهما عن همام به، ثم رواه أحمد منفرداً به عن أبي داود، 
عن عمران الققان، عن قتادة، عن عبد الله بن رباح بن أبي وريرة مرفوعاً مثله 
وقال أحمد: يدثنا سليمان، يدثنا نسماعيل، أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عليه وسلم قال: "بادروا بالأعمال سِتّاً طلوعَ الشمس من مغربها، والدجال، والدخانَ، والدابة، وخاصة 
أيدِكم، وأمرَ العامّة" 
ورواه مسلم من يديث نسماعيل بن جعفر المدني به 
عشر آيات قبل قيام الساعة 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا سفيان بن عيينة، عن فرات، عن أبي القفيل، عن يذيفة بن أسد قال: اطلع 
النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر الساعة فقال: "مَا تَذْكِرُونَ? ق لُْنا نَذْكُرُ الساعَةَ، فقال: ننها لن 
تقومَ يَتَّى ت رََوْا عَشْر آياتٍ: الدخانَ والدجالَ والدابَّةَ وطلوعَ الشمس مِن مَغْرِبها ونزولَ عيسى ابن مَرْيَمَ 
ويأجُوجَ ومَأجُوجَ وثَلاَثَةَ خسوفٍ خَسْفٌ بالمشرِق وخسف بالمغربِ وخسْفٌ بجزيرة العربِ، وآخر ذلك نارٌ 
74 
تَخْرُجُ من قِبَل المشرق تسوق الناس نلى مَحْشَرِوم" 
النار التي تخرج من قعر عدن هي نار من نار الفتن
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال أبو عبد الرحمن عبد الله ابن الإِمام أحمد سقط كلمة، ثم رواه أحمد عن يديث سفيان الثوري وشعبة 
كلاهما عن فرات القزاز، عن أبي القفيل عامر بن وائلة، عن يذيفة بن أسيد، عن ابن شريحة الغفاري فذكره 
وقال فيه: "ونار تخرج من قعْر عَدَن تسوقُ أو تَحْشُرُ الناس تبيتُ معهُم ييثُ بَاتوا وتَقِيلً معهُم ييث قَالُوا" 
قال شعبة: ويدثني بهذا الحديث رجل عن أبي القفيل، عن أبي شريحة ولم يرفعه نلى النبي صلى الله عليه 
وسلم فقال أيد وذين الرجلين: نزول عيسى ابن مريم، وقال الآخر: ريح تلقيهم في البحر، وقد رواه مسلم 
من يديث سفيان بن عيينة وشعبة عن فرات القزاز، عن أبي القفيل، عن يذيفة بن أسيد موقوفاً ورواه أول 
75 
السنن الأربعة من طرق فرات عن القزاز به 
ذكر قتال الملحَمة مع الرّوم الذي آخره فتح القسطنطينيَّة 
وعنده يخرج المسيح الدجال فينزل عيسى ابن مريم من السماء الدنيا نلى الأرض على المنارة البيضاء الشرقية 
بدمش وقت صلاة الفجر، كما سيأتي بيان ذلك كله بالأياديث الصحيحة 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا محمد بن مصعب وو القرقساني، يدثنا الأوزاع ، عن يسان بن عقية، عن خالد 
بن معدان، عن جبير بن نفير، عن ذي مخمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "تُصَالحُِونَ الرُّومَ صُ لْحاً آمِناً 
وت قَْهَرُونَ أنْ تُمْ ووُمْ عدوا من وَرائهم فتسلمون وتغنمون ثم تنزلون بمرج ذي تلول، فيقوم الرجل من الروم فيرفَعُ 
الصليب ويقولُ الأغلبُ الصليبُ، فيقوم نليه رجل من المسلمين فيقتله فعند ذلك تغدر الرومُ وتكونُ الملايمُ 
فيجمعون لكم فيأتونَكم في ثمانين غايةً مع كُلِّ غايةٍ عشرةُ آلاف" 
ثم رواه أحمد عن روح عن الأوزاع به وقال فيه: "فعند ذلك تغمر الروم ويجمعون الملحمة" ووكذا رواه أبو 
داود، وابن ماجه من يديث الأوزاع به وقد تقدم في يديث عوف بن مالك في صحيح البخاري: 
"فَيأاتُونكُمْ تحت ثمانين غايةً كل غايةٍ اثْ نَا عَشَرألفاً"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ووكذا في يديث شداد أبي عمار عن معاذ: "يسيرون نليكم بثمانين بنداً تحت كل بند نثنا عشر ألفاً" 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا نسماعيل، يدثنا أيوب، عن حميد بن ولال، عن أبي قتادة، عن أسير بن جابر 
قال: واجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له وج يري نلا يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة، وكان 
عبد الله متكئاً فجلس فقال: نن الساعة لا تقوم يتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة، قال: ثم قال بيده 
وكذا ونحاوا نحو الشام، وقال عدو يجمعون لأول الإِسلام ويجمع هوم أول الإِسلام قلت: "الرومَ تعْني? قال: 
نعم ويكون عند ذاكُم القتال ردةٌ شديدةٌ" 
قال: فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع نلا غالبة، فيقتتلون يتى يحجز بينهم الليل فيبقى وؤلاء كل 
غير غالب تفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع نلا غالبة فيقتتلون ثم يبقى وؤلاء ووؤلاء 
كل غير غالب وتفنى الشرطة، ثم يش ترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع نلا غالبة فيقتتلون يتى يحجز 
بينهم الليل فيف ء وؤلاء ووؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة، فإذا كان اليوم الرابع نهد نليهم بقية أول 
الإسلام فيجعل الله الدائرة عليهم فيقتتلون مقتلة نما قال لا ندري مثلها، ونما قال لا ير مثلها يتى نن 
القائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم يتى يخر ميتاً فيعاد بنو الأرب كانوا مائْة فلا يجدونه بق منهم نلا الرجل 
الوايد، فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقاسم قال: فبينما وم كذلك نذا سمعوا ببأس وو أكبر من ذلك 
قال فجاءوم الصريخ أن الدجال قد خلفهم في ذراريهم فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة 
فوارس طليعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نني لأعلم أسماءوم وأسماء آبَائِهم وألوانَ خيوهوم وم خير 
فوارس على ظهر الأرض يومئذٍ" 
تفرّد بإخراجه مسلم، فرواه عن أبي بكر بن أبي شيبة وعل بن يجر كلاهما عن نسماعيل بن علية من 
يديث حماد بن زيد كلاهما عن أيوب، ومن يديث سليمان بن المغيرة كلاهما عن حميد بن ولالّ العدوي، 
عن أبي قتادة العدوي، وقد اختلف في اسمه والأشهر ما ذكره، ابن معين أنه يهم ابن نذير، وقال ابن منده 
وغيره كانت له صحبة فالله أعلم 
وتقدم من رواية جبير بن نفير، عن عوف بن مالك في تعداد الأشراط بين يدي الساعة أن النبي صلى الله 
عليه وسلم قال: "والسادسة وُدْنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيسيرون نليكم في ثمانين غايةً تحت كل 
76
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
غايةٍ اثنا عَشر ألفاً، وفُسقاطُ المسلمين يومئذ في أرض يقال هوا الغُوطةُ في مدينة يقال هوا دِمَش " رواه أحمد 
ورو أبو داود من يديث جبير بن نفير أيضاً، عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نِن 
فسْقَاطَ المسلمين يومَ الْمَلحَمَةِ بالْغُوطةِ نلى جانب مدينة يقال هوا دمش من خير مدائن الشام" وتقدم 
يديث أبي خذم، عن عبد الله بن عمر في فتح القسقنقينية، وكذا يديث أبي قبيل عنه في فتح رومية 
77 
بعدوا أيضاً 
لا تقوم الساعة حتى يقتل المسيح عليه السلام الدجال عليه لعنة اللّّ أو حتى ينتصر الخير ونوره على 
الباطل وظلامه 
وقال مسلم بن الحجاج، يدثني زوير بن يرب، يدثنا يعلى بن منصور، يدثنا سليمان بن بلال، يدثنا 
سهيل، عن أبيه، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى ينزل الرومُ 
بالأعماق أو بدابِ ، فيخر فنزل عيسى ابن مريم فأمهُم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملحُ في الماء فلو 
تركه لانْذَابَ يتى ي هَْلِكَ ولكن ي قَْت لُُه الله بِيدهِ ف يريهم دَمَهُ في يَرْبَتِه"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
لا إله إلا اللّّ واللّّ أكبَ بعزم شديد وايمان صادق تدك الحصون وتفتح المدائن 
وقال مسلم: يدثنا قتيبة بن سعيد، يدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن ثور ووو ابن زيد الديل ، عن 
أبي المغيث، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سمعتم بمدينة جانبٌ منها في البر وجانبٌ 
منها في البحر? قالوا نعمِ يا رسول الله قال لا تقوم الساعة يتى يغزووَا سبعون ألفاً من بني نسحاق، فإذا 
جاءُووا ن زََلُوا ف لََمْ يُقاتِلُوا بسلاح ولم يرْمُوا بِسَهْم، وننما قالوا لا نله نلا الله والله أكبر فيسْقَطُ أيدُ جانِب يَْها 
قال ث وَْر: ولا أعْلَمُهُ نلا قال الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية لا نله نلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر، 
ثم يقولوا الثالثة لا نله نلا الله والله أكبر في فَُرِّجُ هوم فيدخلونها في غَْنَمُون" 
فبينما وم يقسمون الغنائم نذ جاءوم الصريخ فقال: نن الدجال قد خرج فيتركون كل ش ء ويرجعون 
إشارة نبوية إلى فتح المسلمين لبلاد الروم واستيلائهم على كثير من الغنائم 
وقال ابن ماجه: يدثنا عل بن ميمون الرق ، يدثنا أبو يعقوب الحبيبي، عن الكثير بن عبد الله بن عمرو 
بن عون، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى يكون أدنَ 
78
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
شُيُوخ المسلمين ي تَ وََلَّى، ثم قال يا عل يا عل يا عل : قال بأبي أنت وأم يا رسول الله، قال: ننّكم 
ستقاتلون بني الأصفر ويقاتلهم الذين نم ب عَْدِكم يتى يَخْرجَ نليهمُ رُوقَةُ الإِسلام أول الحجاز الذين لا يخافون 
في الله لَومةَ لائم، فيفتحون القسقنقينية بالتسبيح والتكبير فيصيبون غنائم لم يصيبوا مثلها يتى يقتسموا 
بالأترِسةِ، ويأتي آت فيقولُ نن المسيح قد خرج في بلادكم ألا ووِ كِذْبَة فالأخذ نادم والتارك نادمٌ" 
إشارة نبوية إلى ما سيكون من فتح المسلمين لبعض الج زر البحرية ولبلاد الروم وبلاد فارس ومن 
انتصار حقهم على باطل الدجال 
وقال مسلم: يدثنا قتيبة، يدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمر، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عيينة أن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تغزون جزيرة البحر فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الرومَ 
79 
فيفتحها الله، ثم تغزون الدجالَ فيفتحه الله" 
بعض خصال الروم الحسنة
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد رو مسلم من يديث الليث بن سعد، يدثني موسى بن عل ، عن أبيه قال: قال المستورد القرش 
عند عمرو بن العاص سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تقوم الساعة والروم أكثرُ الناس فقال له 
عمرو: أبْصِرْ ما تقولُ: قال أقُولُ ما سمعتُ من رسوٍل الله صلى الله عليه وسلم قال: لئنْ قلتَ ذَاك فإن 
فِيهِمْ لخِصالاً أرْبعاً: ننهَّم لأيكمُ الناس عند فتنةٍ، وأسرعُهم نفَاقَة بعد مصية، وأوشكهم كرةً بعد فَرةٍ ، 
وخيرُوم لمسِْكين ويتيم وضعيف، وخامسة يسنة جميلة وأمنعهم من ظُلم الملوك" 
تقوم الساعة والروم أكثر الناس 
ثم قال مسلم: يدثني يرملة بن يحيى، يدثنا عبد الله بن ووب، يدثني أبو شريح أن عبد الكريم بن 
الحارث يدثه أن المستورد القرش قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تقوم الساعة والروم 
أكثر الناس قال: فبلغ ذلك عمرو بن العاص فقال: ما وذه الأياديثُ التي يُذْكَرُ عنك أنك تقُوهوا عن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم? فقال له المستورد: قلت الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم 
فقال عمرو: "ننْ قلتَ ذاكَ ننهَّم لأيكمُ الناس عند فتنةٍ ، وأجْبرُ الناس عند مصيبة، وخيرُ الناس لمساكينِهم 
80 
وضعفائِهم"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ووذا يدل على أن الروم يسلمون في آخر الزمان، ولعل فتح القسقنقينية يكون على يدي طائفة منهم كما 
نق به الحديث المتقدم أنه يغزووا سبعون ألفاً من بني نسحاق، والروم من سلالة العيص بن نسحاق بن 
نبراويم الخليل، فمنهم أولاد عم بني نسرائيل ووو يعقوب بن نسحاق، فالروم يكونون في آخر الزمان خيراً 
من بني نسرائيل، فإن الدجال يتبعه سبُعون ألفاً من يهود أصبهان فهم أنصار الدجال، ووؤلاء أعني الروم قد 
مديوا في وذا الحديث فلعلهم يسلمون على يدي المسيح ابن مريم والله أعلم 
وقال نسماعيل بن أبي أويس، يدثنا كثيرّ بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده أن رسول الله 
صلى الله عليه وسلم قال: "ستقاتلون بني الأصفر ويقاتلهم من ب عَْدكُم من المؤمنين أوْل الحجازِ يتى ي فَْتَح 
الله عليهم القسقنقينيةَ وروميةَ بالتسبيح والتكبير قيتهدّم يصنَها فيصيبون ما لم يصيبوا مثله قط يتىِ ننهم 
يقتسمون بالأترسة، ثم يصرخ صارخٌ يا أول الإِسلام المسيحُ الدجال في بلادكم وذراريكم، في نَْ فَضُّ الناس عن 
المالِ منهم الآخذُ ومنهم التاركُ الآخذ نادم والتارك نادمٌ يقولون: مَن وذَا الصارخً? ولا يعلمون من وو، 
فيقولون ابعثوا طليعةً نلى نيلياءُ فإن يَكُنْ المسيحُ قد خرج يأتوكم بعلمه فيأتون فينظرون ولا ي رََوْنَ شَيئاً وي رََوْنَ 
الناس ساكِنين، ويقولون ما صرخَ الصارخُ نلا لنبأ عظيم فاعزموا ثم ارفضُّوا فيعزمون أن نخرج بأجمعنا نلى نيلياء، 
81
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فإن يكن الدجال خرج نقاتله يتى يحكم الله بيننا وبينه، ونن تكن الأخر فإنها بلادكم وعشائركم نن رجعتم 
82 
نليها" 
إشارة إلى أن المدينة المنورة ستتعرض للضعف حين يعمر بيت المقدس 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو النضر، يدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن 
جبير بن نفير، عن مالك بن بحار، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عمرانُ 
بيتِ المقدِس خرابُ يثرب، وخروج الملحمة فتح القسقنقينية، وفتح القسقنقينية خروج الدجال قال ثم 
ضرب بيده على فخذ الذي يدثه أو منكبِه ثم قال: "ننَّ وَذَا لحََ مِثْلُ مَا نِنَّكَ وا وُنَا أوْ كَمَا أَنَّكَ قاعد" 
ووكذا رواه أبو داود، عن عباس العنبري، عن أبي النضر واشم بن القاسم به، وقال وذا نسناد جيد 
ويديث يسن وعليه نور الصدق وجلالة النبوة، وليس المراد أن المدينة تخرب بالكلية قبل خروج الدجال، 
وننما ذلك في آخر الزمان كما سيأتي بيانه في الأياديث الصحيحة، بل تكون عمارة بيت المقدس سبباً في 
خراب المدينة النبوية، فإنه قد ثبت في الأياديث الصحيحة أن الدجال لا يقدر على دخوهوا يمنع من ذلك 
بما على أبوابها من الملائكة القائمين بأيديهم السيوف المصلتة
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عصمة المدينة المنورة من الطاعون ومن دخول الدجال 
وفي صحيح البخاري من يديث مالك، عن نعيم المحمر، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال: "المدينة لا يدخلها القاعونُ ولا الدجالُ" 
وفي جامع الترمذي أن المسيح عيسى ابن مريم يدفن نذا مات في الحجرة النبوية 
إشارة نبوية الى ما سيكون من امتداد عمران المدينة المنورة 
وقد قال مسلم: يدثني عمرو بن الناقد، يدثنا الأسود بن عامر، يدثنا زوير، عن سهيل بن أبي صالح، 
عن أبيه، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَبلُغُ المساكنُ نوابَ أو يهَاب" 
قال زوير، قلت لسهيل: وكم ذلك من المدينة? قلت: كذا وكذا مثلاً، فهذه العمارة نما أن تكون قبل عمارة 
بيت المقدس وقد تكون بعد ذلك بدور، ثم تخرب بالكلية كما دلت على ذلك الأياديث التي سنوردوا 
إشارة نبوية إلى خروج أهل المدينة منها في بعض الأزمة المستقلة 
وقد رو القرطبي من طري الوليد بن مسلم، عن ابن هويعة، عن أبي الزبير، عن جابر أنه سمع عمر بن 
الخقاب على المنبر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم يقول: "يخرج أول المدينة منها ثم 
83
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يعودون نليها في عَْمُرُونهَا يتى تمتلىء ثم يَخْرُجُونَ منها ثم لا يعودون نليها أبداً" 
وفي يديث عن أبي سعيد مرفوعاً مثله وزاد الوليد عنها: "وو خير ما تكون مربعة" 
قيل: فمن يأكلها قال: القير والسباع 
وفي صحيح مسلم عن أبي وريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يتركون المدينة على خير ما كانت لا 
يغشاوا نلا العوافي يريد عوافي السباع والقير، ثم يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما 
فيجدانها ويشى، يتى نذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجووهما" 
وفي يديث يذيفة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء نلا أني لم أسأله ما يخرج أول المدينة 
منها? وفي يديث آخر عن أبي وريرة: "يخرجون منها ونصف ثمروا رطب قال: ما يخرجهم منها يا أبا 
وريرة? قال: امرؤ السوء" 
وقال أبو داود: يدثنا ابن مقيل، يدثنا عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن الوليد بن سفيان 
الغساني، عن يزيد بن ققيب السلواني، عن أبي بحر، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "الملحمة الكبر وفتحُ القسقنقينية وخروجُ الدجال في سبعة أشهر" 
84
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ورواه الترمذي، عن عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن الدارم ، عن الحكم بن أبان، عن الوليد بن مسلم 
به وقال: يسن لا نعرفه نلا من وذا الوجه، وفي الباب عن مصعب بن يبابة، وعبد الله بن بسر، وعبد الله 
بن مسعود وأبي سعيد الخدري، ورواه ابن ماجه، عن وشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم ونسماعيل بن 
عياش عن أبي بكر بن أبي مريم به 
وقال الإِمام أحمد، وأبو داود واللفظ له، يدثنا ييوة بن شريح الحمص ، يدثنا بقية، عن بحر بن سعد، عن 
خالد وو ابن معدان، عن أبي بلال، عن عبد الله بن بسر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ب يَْنَ الملحمة 
وفتح المدينة ستّ سنين ويخرج الدجال في السابعة" 
ووكذا رواه ابن ماجه، عن سويد بن سعيد، عن بقية بن الوليد، ووذا مشكل مع الذي قبله اللهم نلا أن 
يكون بين أول الملحمة وآخروا ست سنين، ويكون بين آخروا وفتح المدينة وو القسقَنقينية مدة قريبة 
بحيث يكون ذلك مع خروج الدجال في سبعة أشهر والله تعالى أعلم 
قال الترمذي: يدثنا محمود بن غيلان، يدثنا أبو داود، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك 
قال: "فتح القسقنقينية مع قيام الساعة" 
85
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال محمود: وذا يديث غريب، والقسقيقينية مدينة الروم تفتح عند خروج الدجال، والقسقنقينية فتحت 
في زمان الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وكذا قال ننها فتحت في زمن الصحابة وفي وذا نظر، فإن 
معاوية بعث نليها ابنه يزيد في جيش فيهم أبو أيوب الأنصاري ولكن لم يتف أن فتحها وياصروا مسلمة 
بن عبد الملك بن مروان في زمان دولتهم ولم تفتح أيضاً، ولكن صالحهم على بناء مسجد بها كما قدمنا 
86 
ذلك مبسوطاً 
مقدمة فيما ورد من ذكر الكذابين الدجالين وهم كالمقدمة بين يدي المسيح الدجال 
خاتمتهم قبَّحه اللّّ ونياوم وجعل نار الجحيم متقلبهم ومثواوم 
إشارة نبوية إلى أنه سيكون بين يدي الساعة كذابون يدعون النبوة 
رو مسلم من يديث شعبة وغيره، عن سماك، عن جابر بن سمرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم 
يقول: "ننَّ ب يَْنَ يَدي الساعة كذابين" 
قال جابر: فايذرووم 
وقال الإِمام أحمد، يدثنا موسى، يدثنا ابن هويعة، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال سمعت رسول الله صلى 
الله عليه وسلم يقول: "نن بين يدي الساعة كذابين منهم صايبُ اليمامةِ وصايب صنعاء العَبْسِ ، ومنهم
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
صايبُ حِمْيَر، ومنهم الدجالُ ووو أعظمهم فتنةً" 
قال جابر: "وبعض أصحابي يقول قريباً من ثلاثين رجلاً" تفرّد به أحمد 
وثبت في صحيح البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي وريرة أن رسول 
الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى ي بُْ عَثَ دجالون كذابون قريبٌ من ثلاثين كل يزْعُمُ أنَّه 
رسول الله" 
وذكر تمام الحديث وطوله 
وفي صحيح مسلم من يديث مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبيِ وريرة عن النبي صلى الله عليه 
وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كل يزعم أنه رسول الله" 
يدثنا محمد بن زامع، يدثنا عبد الرزاق، يدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله 
عليه وسلم غير أنه قال: "ي نَْبَعِث" 
وقال الإمام أحمد، يدثنا محمد بن جعفر، يدثنا شعبة، سمعت العلاء بن عبد الرحمن يحدث، عن أبيه، عن 
أَبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى يظهر دجالون ثلاثون كلهم يزعم أنه 
87
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
رسول الله ويَفِيضُ المالُ فيكثرُ وتظهرُ الفتن ويكثر اهوْرَْجُ والْمَرْجُ قال: قيل أيّ اهورْج ? قال القتلُ القتلُ القتلُ 
ثلاثاً" 
تفرّد به أحمد من وذا الوجه ووو على شرط مسلم 
وقد رواه أبو داود عن القعنبي، عن الدراوردي، عن العلاء به ومن يديث محمد بن عمرو، عن علقمة، عن 
أبي سلمة، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى يخرج ثلاثون دجالا كذابون، كلهم يكذب على الله وعلى رسوله" 
وقال أحمد، يدثنا يحيى بن عوف، يدثنا جلاس، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بين 
يدي الساعة قريبٌ من ثلاثين دجالين كلهم يقول أنَا نَبِي" 
ووذا نسناد جيد يسن تفرّد به أحمد أيضاً 
وقال أحمد، يدثنا يسن بن موسى، يدثنا ابن هويعة، أخبرنا سلامان بن عامر، عن أبي عثمان الأصبح 
قال: سمعت أبا وريرة يقول: نن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" سيكون في أمتي دجالون كذابون 
يأتونكم بِبِدَع من الحديثِ بما لم تسمعوا أنْ تُم ولا آباؤُكُم فإيَّاكم ونياوم لا ي غَُشُّ ونَكم " 
88
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وفي صحيح مسلم من يديث أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 
:ونِنَّه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزْعُمُ أنه نبي وأنا خاتم الأنبياء لا نَبِيّ بعدي" الحديث بتمامه 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو الوليد، يدثنا عبدالله بن أياد بن لقيط، يدثنا أبار، عن عبد الرحمن بن أنعم 
أو نعيم الأعرج مثله: أبو الوليد قال: سأل رجل ابن عمرعن المتعة وأن عنده متعة النساء? فقال: والله ما 
كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتابين ولا مسافحين ثم قال: والله لقد سمعت رسول الله 
صلى الله عليه وسلم يقول: "ليكونَنَّ ق بَْلَ يوم القيامة المسيحُ الدجال وكذابون ثلاثون أو أكثر" 
اشارة نبوية إلى أنه سيكون في الأمة الاسلامية دعاة إلى النار 
ورواه القبراني من يديث مورق العجل عن ابن عمر بنحوه تفرّد به أحمد 
قال الحافظ أبو يعلى، يدثنا واصل بن عبد الأعلى، يدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن سعيد بن عامر، عن 
ابن عمرقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن في أمتي لنَيفاً وسبعينَ داعِياً كلُّهُم داع نلى 
النار لوأشاءُ لأنْبأتُكم بأسمْائهم وقبائلهم " ووذا نسناد لا بأس به 
وقد رو ابن ماجه به يديثاً في الكرع والشرب باليد، وقال الحافظ أبو يعلى: يدثنا أبو كريبط،يدثنا محمد 
بن الحسن الأسدي، يدثنا وارون بن صالح اهومداني، عن الحرص بن عبد الرحمن، عن أبي الجلاس قال: 
سمعت علياً يقول لعبد الله بن سبأ، ويلك والله ما أفض نلَّّ بش ء كتمته أيدا من الناس، ولقد سمعت 
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن بين يدي الساعة ثلاثين كذاباً " وننك لأيدوم 
ورواه أيضاً عن أبي بكر بن شيبة، عن محمد بن الحسين به 
89
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال أبو يعلى: يدثنا زورة، يدثنا جرير، عن ليث، عن بشر، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله 
عليه وسلم :"يكون قبل الدجال ن يَّفٌ وسبعون دجالاً" 
فيه غرابة والذي في الصحاح أثبت والله أعلم 
وقال أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزوري، عن طلحة بن عبدالله، عن عوف، عن أبي 
بكرقال: وافى مسيلمة قبل أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئاً فقام رسول الله صلى الله عليه 
وسلم خقيباً فقال: "أما بعد ففِ بيان وذا الرجل الذي قَد أكْث رَْتم فيه أنه كذابٌ من ثلاثينَ كذاباً يخرجون 
بين يدي الساعة وأنه ليس بلدٌ نلاَّ يبلغهارُعْب المسيح " 
وقد رواه أحمد أيضاً، عن يجاج، عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شسهاب، عن طلحة، عن عبد 
الله بن عوف، عن عياض بن نافع، عن أبي بكرة فذكره وقال فيه: "فإنه كذّاب من ثلاثين كذاباً يخرجون قبل 
الدجال، وننه ليس بلد نلا سيدخله رعب المسيح" تفرّد به أحمد من الوجهين 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو جعفر المدايني ووو محمد بن جعفر، أخبرنا عباد بن العرام، يدثنا محمد بن 
نسحاق، عن محمد بن المنمدر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن أمَامَ 
90
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الدجال سنين خِداعةً يَكْذبُ فيها الصادقُ ويُصدق فيها الكاذب، فيَخُون فيها الأمينُ ويُؤتَمَنُ فِيها الخائِنُ، 
ويتكلم فيها الرُّوَيْبِضةُ قيل وما الرُّوَيْبِضَةُ? قال الْفُوَيْسِ يتكلم في أمر العامة" ووذا نسناد جيد تفرّد به أحمد 
من وذا الوجه 
الكلام على أحاديث الدجال 
بعض ما ورد من الآثار في ابن صياد 
قال مسلم: يدثني يرملة بن يحيى بن عبد الله بن يرملة بن عمران التجيبي، أخبرني ابن ووب، أخبرني 
يونس، عن ابن شهاب أن سلم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر بن الخقاب انقل مع رسول الله 
صلى الله عليه وسلم في روط قبل ابن صياد يتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة، وقد قارب 
ابن صياد يومئذ الحلم فلم يشعر يتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده? ثم قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم لابن صياد: أتشهد أني رسول الله? فنظر ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين: 
وقال ابن صياد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله? فقال له رسول الله صلى الله عليه 
91
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وسلم: آمنت باللة ورسله? ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا تر ? قال ابن صياد: يأتيني 
صادق وكاذب? فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلط عليك الأمر? ثم قال له رسول الله صلى الله 
عليه وسلم: "نني قد خبأت نليك خبأ، فقال ابن صياد: وو الرخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"اخْسَأ ف لََنْ ت عَْدوَ وقَدَرك" 
وقال عمر بن الخقاب مرني يا رسول الله أضرب عنقه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن يكنه 
فلن تُسلَّطَ ونن لا يَكُنْه فلا خَيْ رَ لك في ق تَْلِهِ" 
وقال سالم بن عبد الله: سمعت عبد الله بن عمر يقول: انقل بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيّ 
بن كعب نلى النخل التي فيها ابن صياد، يتى نذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل طف يتق 
بجذع النخل ووو يختل أنه يسمع من ابن صياد شيئاً قبل أن يراه ابن صياد، فرآه رسول الله صلى الله عليه 
وسلم ووو مضقجع على فراش في ققيفة له فيها زمزمة فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم 
ووو يتق بجذوع النخل فقالت لابن صياد: يا صاف ووو اسم ابن صياد وذا محمد فثار ابن صياد فقال 
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو تركته بين" قال سالم، قال عبد الله بن عمر: فقام رسول الله صلى الله 
92
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما وو له أول ثم ذكر الدجال فقال: "نني لأنْذِركُمُوهُ ما من نَبِي نلاّ وقد 
أنْذَرْ ق وَْمَهُ لقد أنذره نوحٌ قومِه ولكِنْ أقول لكم فيه قولاً لم ي قَُلْه نبي لقومه تعلَمُوا أنه أعورُ وننَّ الله ليس 
بأعْور" 
قال ابن شهاب: وأخبرني عمر بن ثابت الأنصاري أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوماً يحذر الناس الدجال: "ننَّهُ مَكْتُوبٌ بين عينيه كافرٌ يَقرؤُهُ مَنْ كَرِهَ 
عَمَلَهُ أوْ يقرؤُه كل مؤمن، وقال تعلَّموا أنه لن ير أيد منكم لربِّه يتى يموت" 
تحذير الرسول من الدجال وذكر بعض أوصافه 
وأصل الحديث عند البخاري وو يديث الزوري عن سالم عن أبيه بنحوه، ورو مسلم أيضاً من يديث 
عبيد الله بن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال بيْنَ ظهْراني اَلناس فقال: "نن 
اللََّّ ليسَ بأعورَ نلا نن المسيحَ الدجالَ أعورُ العين اليُمْنى كأنَّ عَيْ نَهُ عِنَبَةٌ طافِية" 
وسملم من يديث شعبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ نبِيّ نلاَّ قَدْ 
أنذر أمتَه الأعورَ الكذابَ ألا ننَّهُ أعورُ ونن ربَّكم ليس بأعورَ مكتوبٌ بيْنَ عَيْ ن يَْه كافرٌ" 
93
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
رواه البخاري من يديث شعبة بنحوه 
قال مسلم، ويدثني زوير بن يرب، يدثنا عثمان، يدثنا عبد الوارث، عن سعيد بن الحجاب، عن أنس 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدجالُ ممسوخُ العين مكتوبٌ بين عينيه كافرٌ ثم تهجَّاوا كافرٌ 
يقرؤُوا كل مسلم " 
ولمسلم من يديث الأعمش، عن سفيان، عن يذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأنَا أعْلَمُ 
بِمَا مَعَ الدّجالِ مِنْهُ، مَعَهُ نهران يجريان أيدهمُا رَأيَ العين مَاء أبيضُ، والآخر رَأيَ العين نارٌ تَأجَّجُ فإمّا أدْرَكَ نَّ 
أيدَكم ف لَْيَأتِ الذي رآه ناراً ولي غُْمض ثم ليُقاطِىءْ رأسَه فيشربَ فإنه ماءٌ بَارِد، ونِن الدجال ممسوحُ العين 
عَلَيْ هَا ظَفَرة غَليظةٌ مكتوب بين عينيه كافرٌ يقرؤُه كل مؤمن كاتبٍ وغير كاتبٍ" 
نار الدجال جنة وجنته نار 
ثم رواه من يديث شعبة، عن عبد الملك بن عمرو، عن ربع ، عن يذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم 
بنحوه قال ابن مسعود وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه البخاري من يديث شعبة 
بنحوه ورو البخاري ومسلم من يديث شيبان، عن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، 
94
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا اخْبركم عن الدجال يديثاً ما يَدَّ ثَهُ نبيٌّ قومَه 
ننه أعورُ وننه يج ءُ معه مِثْلُ الجنّةِ والنارِ فالتي يقول ننها الجنّةُ و النارُ ونني أنذرتكم به كما انذر بهِ نوحٌ 
قومَه " 
تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم أمته من أن تغتر بما مع الدجال من أسباب القوة والفتنة: 
ورو مسلم من يديث مسلم بن المنكدر قال: رأيت جابر عبد الله يحلف بالله أن ابن صياد وو الدجال، 
فقلت: تحلف بالله? فقال: نني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي 
صلى الله عليه وسلم 
وروي من يديث نافع أن ابن عمر لق ابن صياد في بعض طرق المدينة، فقال له ابن عمر قولاً أغضبه 
فانتفخ يتى ملأ السكة، وفي رواية أن ابن صياد نخر كأشد نخير حمار يكون، وأن ابن عمر ضربه يتى 
تكسرت عصاه، ثم دخل على أخته أم المؤمنين يفصة فقالت: ما أردت من ابن صياد أما علمت أن رسول 
الله صلى الله عليه وسلم قال: "نِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ غَضْبَةٍ يغضبها"? 
95
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ليس ابن صياد هو الدجال الأكبَ وإنما هو أحد الدجالة الكبار الكثار 
قال بعض العلماء: نن ابن صياد كان بعض الصحابة يظنه الدجال، ووو ليس به ننما كان رجلاً صغيراً 
وقد ثبت في الصحيح أنه صحب أبا سعيد فيما بين مكة والمدينة، وأنه تبرم نليه بما يقول الناس فيه ننه 
الدجال، ثم قال لأبي سعيد ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننه لا يدخل المدينةَ وقد ولدتُ بها، 
ونِنه لا يُولَدُ له وقد وُلدَ لّ، ونِنه كافر ونِني قد أَسلمت " 
قال: ومع وذا فإني أعلم الناس به وأعلمهم بمكانه ولو عرض عل أن أكون نياه لما كروت ذلك 
وقال أحمد، يدثنا عبد المتعال بن عبد الوواب، يدثنا يحيى بن سعيد الأموي، يدثنا المجالد عن أبي الوداك 
عن أبي سعيد قال: ذكر ابن صياد عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر: ننه يزعم أنه لا يمر بش ء نِلا 
كلمه والمقصود أن ابن صياد ليس بالدجال الذي يخرج في آخر الزمان ققعاً، وذلك لحديث فاطمة بنت 
96 
قيس الفهرية فإنه فيصل في وذا المقام والله أعلم 
حديث فاطمة بنت قيس في الدجال
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال مسلم، يدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ويجاج بن الشاعر كلاهما 
عن عبد الصمد، واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصمد، يدثني أبي، عن جدي، عن الحسين ابن ذكوان، 
يدثنا ابن بريدة، يدثني عامر بن شراييل الشعبي، سمعت حمدان يسأل فاطمة بنت قيس أخت الضحاك 
بن قيس وكانت من المهاجرات الأول فقال: "يَدِّثِينِي يديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا 
ت الم 
تَسْتَنِدِينَ فيه نلى أيَدٍ غيرِهِ، فقالت: نَكَحْ غيرةَ ووو من خيار شباب قريش يَومئِذٍ ، فأصِيبَ في أوَلِ 
97 
ُ 
الجهادِ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمَا ماتَ خَقَبَنِي عبدُ الرحمن بنُ عوفٍ في ن فََر من أصحابِ 
محمد صلى الله عليه وسلم وخَقَبَنِي رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى مَوْلاَه أسَامَةَ، وقد ك نتَ يُدِّثْتُ أن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ أيَبَّنِي ف لَْيُحِبَّ أسَامَةَ، فلما كًلّمَنِي رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قلتُ أمْرِي بِيدِكَ فأنكِحْني مَنْ شِئْتَ? فقال: انْ تَقل نِلى أمِّ شَريك وأمُّ شَريك امرأة غنيةٌ من الأنصَار عظيمةُ 
النفَ قةِ في سَبيل الله ينزل عليها الضيفَانُ فقلت: سأفعَل 
فقال: لا تفعل نِنَّ أمَّ شَريك امرأةٌ كثيرةُ الضيفان ونِني أكْرَه أن يَسْقُطَ عَنْكَ خِمَارُكِ أوْ ي نَْكَشِفَ الثَوبُ عن 
سَاق يَْك ف يَ رََ القَومُ منك ب عَْضَ ما تكروين، ولكن انتقل نِلى ابن عمك عبد الله بن عمرو بن أم مكثوم ووو 
رجل من بني فِهْرِ فِهْرِ قريش من البقن الذي وِ مِنهُ، فانتقلت نِليه فلما انقضَتْ عِدَّتي سمعت المناديَ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
مناديَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي الصلاةُ جامعةٌ فخرجتُ نِلى المسجد فصليت مع رسول الله 
صلى الله عليه وسلم، فكنت في صف النساءِ التي تل ظهور القوم 
ما روي عن تميم الداري من رؤية الجساسة والدجال 
فلما قَضى رسول اللَّّ صلى الله عليه وسلم صلاتَه جَلَسَ على المنبرِ ووو يَضْحَكُ فقالَ: لِي لَْزَمْ كل نِنسانٍ 
مُصلاهُ ثم قال: أتدرُونَ لِم جمََعْتًكُمْ? قالوا: اللَُّّ ورسولهُ أعلمُ: قال: نِني واللَِّّ ما جمعتكم لِرغبةٍ ولا لِرَوْبَة، 
ولكن لأن تميماً الدَّارِي كان رجلاً نَصرانياً فجاءَ فبايع وأسلم، ويدثني يديثاً واف الذي كنت أيَدّثكم عن 
المسيح الدجالِ، يدثني أنه ركب البحر في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلاً من لخَْم وجُذَامَ، فلعب بهم الموج 
شهرا في البحر ثم أرْسَوا نِلى جزيرة في البحر ييث ت غَْرُبُ الشمسُ فجلسوا في أقرب السفينة فدخلوا الجزيرة 
ف لََقي هَُمْ شَ ءُ أوْلَبُ كَثِيرُ الشَّعْرِ لاَ يدْرُونَ مَا ق بُ لُُه مِن دُبُرِهِ مِنْ كِثْ رَةِ الشَّعْرِ، ف قََالُوا: وَيْ لَكَ مَا أنْتَ? قال: أنا 
الجَسَّاسَةُ قالوا: وما الجَسَّاسَةُ? قالت: أيها القوم انقلقوا نِلى وذا الرجل بالدَّيْر فإِنه 
نِلى خَبَرِكُم بِالأشواق قال: فلما سمَّتْ لَنَا رجلاً فَرقْ نَا منها أَن تكون شيقانة قال: فانْقَلَقْنَا سِرَاعاً يتى 
دخلنا الديرَ، فإِذا فيه أعظمُ نِنسان رأيناه قط خَلْقاً وأشَدَّه وثاقاً مجموعةٌ يداه نِلى عُنُقِهِ ما بين ركبتيهِ نِلى كعبيه 
بالحديد قلنا: وَيْ لَكَ مَا أنْتَ? قالَ: قَدْ قدَرْتُمْ على خَبَرِي فأخبروني ما أَنتم? قالوا: نحن أناسٌ من العرب ركبنا 
في سفينة بحرية فصادفنا البحر يين اغت لََمَ، فلعب بنا الم وج شهراً ثم أرْفأنا نِلى جزيرتك وذه، فجلسنا في أقربهَا 
فدخلنا الجزيرة فلقينا دابة أَولب كثيرةَ الشَعرِ ما ندري ما قبُلهُ من دُبُرِهِ من كثرة الشعرِ، فقلنا وَيْ لَكَ ما أنت? 
98
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فقالت: أنا الجَسَّاسَةُ، قالت: أَعمدوا نِلى وذَا الرجل في الدَّيْرِ فإِنه نِلى خَبَركُ مْ بِالأشوَاق، فأقبلنا نليكم سراعاً 
وف رََغنَا منها ولم نَأمَنْ أن تكون شيقانة، فقال: أخبروني عن نخل ب يَْسَانِ فَقلنا عن أيّ شأنهَا تَسْتَخْبِرُ? قال: 
أسألكم عن نَخْلها ول ي ثُْمَرُ? قلنا له: ن عََم قال: أمَا نِنَّه يُوشِك أن لا ي ثُْمِرَ قال: أخبروني عن بحيرة القَّب رََيَّةِ، 
قلنا: عن أي شَأنهَا تستخبر? قال: ول فيهَا مَاءَ? قالوا: و كثيرة الماءَ قال: نِن ماءَوا يوشك أن يذوب 
قال: أخبروني عن عين زُغَرْ قالوا: عن أَي شأنها تستخبر? قال: ول في العين ماءُ? وول ي زَْرَعُ أولها بماءٍ 
العين? قلنا له: نعم و كثيرة الماءِ وأَولها يزرعون من مائها قال: أخبروني عن نبي الأمِيّينَ ما فعل? قالوا: قد 
خرج من مكة ونزل بِيَثْرِب قال: أقاتله العرب? قلنا: نعم قال: كيف صنع بهم? فأخبرناه أنه قد ظَهَرَ على 
مَنْ يليهِ من العرب وأَطاعوه قال: قال هوم قد كان ذاكَ? قلنا: نعم قال: أمَ ا نِنه خيرٌ هوم أنْ يقيعوه ونِني 
مخبركم عَنِّي، نِنِّي أنَا المسِيحُ، ونِني يُوشِكُ أنْ ت ؤُْذَن لِّ في الخروج فَأخْرُجَ فأسيرُ في الأرض فلا أدعََ قريةً نِلا 
وَبَقتُها في أربعين ليلةً غير مكة وطيبةَ فهما محرمتانِ عل كِلّتَاهمَُا كُلما أرَدْتُ أن أدخل وايدة أو نِيداهما 
اسْت قَْب لََني مَلك بِيَدِهِ السيفُ صَلْتا يَصُدَّني عَنْ هَا، ونِنَّ عَلَى كلِّ ن قَْبٍ منها ملائكة يحرسونها قال: قال رسول 
الله صلى الله عليه وسلم: "وطَعَنَ بِمِخْصَرتِهِ في المنبر وذه: طيبةُ يَعني المدينَةَ ألاَّ وَلْ كنت يدثتكم ذلك? 
99
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فقال الناسُ: ن عََمْ قال: ننَّهُ أعْجَبَني يديث تميم ننَّهُ واف الذي كنتُ أيدثكم عنه وعن المدينة ومكة ألاَ نِنه 
في بحر الشام أو بحر اليمين لا بل من قبل المشرق وَأوْمأ بيده نِلى المشرق قالت: فحفظت وذا من رسول الله 
صلى الله عليه وسلم" 
حديث فاطمة بنت قيس 
رواه مسلم من يديث سيار، عن الشعبي، عن فاطمة قالت: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم ووو على 
المنبر يخقب فقال: نِن بني عم لتميم الداري ركبوا في البحر وساق الحديث، ومن يديث غيلان بن جرير، 
عن الشعبي عنها فذكرته أن تميماً الداري ركب البحر فتاوت به السفينة فسقط نلى جزيرة فخرج نليها يلتمس 
الماء فلق ننساناً يجر شعره فاقتص الحديث، وفيه فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نِلى الناس يحدثهم 
فقال: "وذه طيبة وذلك الدجال" 
يدثني أبو بكر بن نسحاق، يدثنا يحيى بن بكير، يدثنا المغيرة يحيى الحرام ، عن أبي الزناد، عن الشعبي، 
عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قعد على المنبر فقال: أيها الناس يدثني تميم الداري 
أن ناساً من قومه كانوا في البحر وساق الحديث 
وقد رواه أبو داود، وابن ماجه من يديث نسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد، عن الشعبي عنها بنحوه ورواه 
الترمذي من يديث قتادة? عن الشعبي عنها وقال: يسن صحيح غريب من يديث قتادة عن الشعبي: 
وروراه النسائ من يديث حماد بن سلمة، عن داود بن أبي وند، عن الشعبي عنها بنحوه، وكذلك رواه 
الإِمام أحمد عن عفان وعن يونس بن محمد المؤدب كل منهما 
وقال الإِمام أحمد، يدثنا يحيى بن سعيد، يدثنا مجالد عن عامر قال: قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس 
فحدثتني: أن زوجها طلقها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم 
في سرية فقال أخوه: اخْرج مِن الدار، فقلت له: نِن لّ فيها ن فََقَةً وسَكنى يتى يَحِلَّ الأَجَلُ قال: لا 
100
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قالت: فأَتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: نِن فلاناً طلَّقَنِي ونِن أَخاه أَخرجني ومَن عََني السُّكْنى 
والنفقةَ فأَرسلَ نِليه فقال: ما لك ولابنة آل قيس? قال يا رسول الله: نِنَّ أَخ طلقها ثلاثاً جميعاً، فقال رسول 
الله: انظُري يا ابنة قيس نِنَّما النفقةُ والسكْنَى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رَجعة، فإِذا لم يكن له 
عليها رجعةٌ فلا نفقةَ ولا سكنى اخرُج فانزلّ على فلانةَ، ثم قال: نِنه يتحدثُ نِليها ننزلّ على ابن أمِّ 
مكثوم فإِنه أَعْمى لا ي رََاكِ، ثم لا تنكح يَتى أكون أَنا أَنكحك، قالت: فَخَقَبَنِي رجلٌ مِنْ ق رَُيْش فأَت يَْتُ 
رسول الله صلى الله عليه وسلم اسْتأمُره، فقال: أَلا ت نَْكَحِينَ مَنْ وُو أَيَبُّ نِلَّّ منه? فقلت: بلى يا رسول الله 
فأَنْكَحْنِي مَنْ أَيبَبَتَ قَالت: فَأَنْكَحَنِي مِن أسَامَةَ بن زيد قالت: ف لََمَّا أَردتُ أَنْ أخْرجَ قَالَتْ اجْلِسْ يتى 
أَيَدِّثَكَ يديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً من 
الأَيام فصلَّى صلاةَ اهواجرةِ ثم ق عََدَ ف فََرَغَ الناس، ثم قال: اجلِسُوا أيُها الناسُ فَإِني لم أَقُمْ مقام وذا لِفَزَع 
ولَكِنْ تَميم الداريُّ أَتاني ف أَخبرني خبرا فمنعني من القيلولَةِ مِن الفَرَح وَق رَُةِ الْعَيْن، فأَيْبَبْتُ أَنْ أَنْشرَ عَلَيْكُم ف رََحَ 
نَبِيّكم، أَخبرني أَنَّ رَوْقاً من بني عمه ركبوا البحر فأَصَابتهم عواصفُ فأَلجأَتهم الريحُ نِلى جزيرة لا يعرفونها 
فقعدوا في ق وَُيْرِبِ سفينة يتى نِذا خرجوا نِلى جزيرةٍ فإِذا وم بش ءٍ أَوْلَبَ كثيرِ الشَّعرِ لا يدرُون أَرَجلٌ وو أَم 
امرأَة، فسلَّموا عليه فَردَّ عَلَيهم السلامَ، فقالوا له: أَلا تخبرنُا فقال: مَا أَنَا بمخْبِرِكُمْ ولا بِمُسْتَخْبِركُمْ، ولكِنْ وَذَا 
الدَيْ رُ الذِي قَد رَأَيْ تُمًوهُ فيهِ مَنْ وُوَ نِلى خَبَرِكُمْ بِالأَشْواق أَنْ يُخْبِركَُمْ ويَسْتَخْبِركَُمْ، قَالَ: ق لُْنا: مَا أَنْتَ? قَال: 
الجَْسَّاسَةَ? فانقلقوا يتى أَتَوا الدير فإِذا وُمْ بِرَجْل مُوَثَّ شدِيدٍ الوثاق يًظْهرُ الحزنَ كثيرَ الشكر فسلّموا عَلَيْه ف رََدَّ عليهم قال: فَمَنْ أنْ تُمْ? قالوا: نَحْن أنَاسُ مِنَ الْعَرَبِ قال: ما ف عََلتِ العربُ اخرَجَ نَبي هُُّمْ? قالوا: نعم 
قال: فما ف عََلوا? قَالوا: خيرا آمنوا به وصدَّقوهُ قال: ذَاكَ خير هوم قالوا: لَقَدْ كَانُوا له أعْدَاءَ فَأظْهَرَه الله 
عليهم قال: فالعربُ اليوم نِهو هُُمْ وايِد ونبي هُُّم وايِدُ وكلمتهم وايدةُ? قالوا نعم: قال: فما عَمِلتْ عين 
زًغرَ? قالوا: صالحةٌ يَشْرَبُ مِنها أولُها تَسْقِيهم ويَسْقونَ منها زَرْعَهُمُ قال: فَمَا ف عََلَ نَخْلٌ ب يَْنَ عَمّانَ وب يْسَانَ 
قالوا: صالح مُقْعِمٌ جَنَاهُ كُلَّ عَام قال: ما فعلت بحيرة القَّبَريةِ? قالوا: مَلأ قال: ف زََفَرَ ثم يَلَفَ لو خَرَجتً 
مِن مكاني وذا ما تركت أرضاً من الله نِلا وَطِئْت هًَا غَيْ رَ طيبةَ ومًكّةَ ليس لّ عليهما سلقانً قال: فقال رسول 
الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الدجال طيبة" 
نِلى ونا نِنتهى فري نِن طيبة المدينةُ نِن الله يرمها على الدجال أنْ يدخلَها ثم يلف رسول الله صلى الله 
عليه وسلم: "والله الذي لاَ نِلهَ نِلاَّ وُوَ مَا هوَاَ طَري ضَي ولاَ واسعُ وَلاَ سَهْلُ وَلاَ جَبَلٌ نِلاَّ عَلَيْه مًلكٌ شَاوِرٌ 
101
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
السَّيْفَ نِلى ي وَْم الْقِيَامةِ مَا يَسْ تَقِيعُ الدَّجالُ أنْ يدخلَها على أولِها" 
قَالَ عامر: فلقيت المحرز بن أبي وريرة فحدثته بحديت فاطمة بنت قيس فقال: أشهد على أبي أنه يدثني 
كما يدثتك فاطمة غير أنه قال قال صلى الله عليه وسلم: "نِنه في بَحْر الشَّرْق" 
قال: ثم لقيت القاسم بن محمد فذكرت له يديث فاطمة فقال: أشهد على عائشة أنها يدثتني كما يدثتك 
فاطمة غير أنها قالت: "الحرمَانِ عليه يرام مكةُ والمدينةُ" 
وقد رواه أبو داود وابن ماجه من يديث نسماعيل أبي خالد، عن مجالد عن عامر الشعبي، عن فاطمة بنت 
قيس بسقه ابن ماجه وأياله أبو داود على الحديث الذي رواه قبله ولم يذكر متابعة أبي وريرة وعائشة كما 
ذكر ذلك الإِمام أحمد 
وقال أبو داود، يدثنا النفيل ، يدثنا عثمان بن عبد الرحمن، يدثنا ابن أبي ذئب، عن الزوري، عن أبي 
سلمة، عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخّر العشاء الآخرة ذات ليلة ثم خرج فقال: 
" نِنَّهُ يَبَسَني يديث كان يُحدثُنِيهِ تميمُ الداري عن رجل في جَزيرة من جزائر البحر، فإِذا أَنا بإِمرأة تجر شَعْرَوَا 
فقال: ما أنْتِ? فقالت: أنا الجسَّاسة اذوب نِلى ذلك القصْرِ فأتَيتهُ فإِذا رجل يجرُّ شَعْرَهُ مُوَثَّ بالأغلالِ ي نَْ زُو 
فيها بين السماءِ والأرض فقلت من أنت? قال: أَنا الدجال قال: ما فعلت العرب? أخرج نبيهم? قلت: 
نعم قال: أطَاعُوه أَمْ عَصَوْهُ? قلت: بلَ أطَاعُوة قال: ذلك خير هوم" 
فهذه رواية لعامر بن شراييل الشعبي عن فاطمة بنت قيس بقوله كنحو ما تقدم 
102
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ثم قال أبو داود، يدثنا ابن فضيل، عن الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن 
جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على المنبر: "نِنَّه ب يَْ نَمَا أنَاس يسَيروُنَ في البحر ف نَ فََدَ 
طعامُهم فرُفِعَتْ هوم جزيرةً فخرجوا يريدون الخْبُْ زَ فلقيتهم الجساسة قلت لأبي سلمة: وما الجسَّاسة? قال: 
امرأة تجر شعروا شعر جلدِوا ورأسِها" 
وقال في وذا القصر وذكر وذا الحديث، وسأل عن نخل بيسان، وعن زغر قال وو المسيح فقال لّ ابن 
سلمة: أن في الحديث شيئاً ما يفظته قال: شهد جابر أنه ابن صياد قلت: فإنه قد مات قلت: فإنه 
أسلم قلت: ونن أسلم قلت: فإنه قد دخل المدينة قال: ونن دخل المدينة تفرّد به أبو داود ووو غريب 
103 
جداً 
وقال الحافظ أبو يعلى، يدثنا محمد بن أبي بكر، يدثنا أبو عاصم سعد بن زياد، يدثني نافع مولاي، عن 
أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استو على المنبر، فقال: يدثني تميم فرأ تميماً في نايية 
المسجد، فقال يا تميم: يدِّث الناس ما يدثني قال: "كنا في جزيرة فإِذا نحن بدابة لا ندْرِي ما ق بُ لُُها من 
دُبُرِوا فقالت: ت عَْجَبُون مِنْ خَلْقِ وفي الدَّيْر مَن يشته كَلاَمَكُمْ? فدخلنا الديْ رَ فإِذا نحن برجل مُوَث في
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الحَديدِ من كَعْبِهِ نِلى أذُنِهِ، ونِذا أيد مِنْخَرَيْهِ مسدود ونِيد عَينيه مقموسةٌ قال: فمن أنتم? فأخبرناه، 
فقال: ما فعلت بُحيرة طَبَريَّة? قلنا: كعهدوا قال: فما تفعل نَخْل ب يَْسَانَ? قلنَا: كعهده قال: لأَطأَن الأرض 
بقدم واتين نِلا بلدة نِبراويم وطيبة 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طيبةُ وِ الْمَدِينَةُ" ووذا يديث غريب جداً، وقد قال أَبو ياتم 
104 
ليس وذا بالمتين 
ابن صياد من يهود المدينة 
وقال أحمد، يدثنا محمد بن ساب ، يدثنا نبراويم بن طهمان، عن أبي الزبير، عنِ جابر بن عبد الله أنه قال: 
"نِن نِمرأَة من اليهود بالمدينة ولدت غلاماً ممسويةٌ عينُه طالعةً نابُه، فأَشْف رسول الله صلى الله عليه وسلم 
أَن يكون الدجالَ فوجَدَه تحت ققيفة يهَمْهِم، فأدن تَْهُ أمه فقالت يا عبد الله: وذا أَبو القاسم قد جاءَ فاخْرُجْ 
نِليه من الققِيفةِ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما هوا قَات لَها اللَُّّ لو ت رََكَتْه لَب يَّنَ ثم قال: يا ابنَ صَيّادٍ 
مَا ت رََ ? قال: أَرَ يقاً وأر باطلاً وأر عرشاً على الماءَ قال: فليس، فقال: أَتشهد أَني رسول اللهّ، فقال 
وو: أتشهد نِني رسول الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آمنت باللَِّّ ورسله، ثم خرج وتركهُ، ثم أَتاه 
مرةً أخر في نَخْل هوَم فأدْنته أمُّهُ فقالت يا عبد الله: وذا أَبو القاسم قد جاءَ فقال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "مَا هوَاَ قَات لََهَا اللَُّّ لو ت رََكَتْهُ لبيّن" 
قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقمع أن يسمع من كلامه شيئاً ليعلم أوو وو أم لا قال: يا 
ابن صياد ما تر ? قال: أر يقاً وأر باطلاً وأر عرشاً على الماء قال: أتشهد نني رسول الله? قال وو:
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أتشهد نني رسول الله? قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آمنت بالله ورسله فلبس عليه، ثم خرج فتركه، 
ثم جاء في الثالثة والرابعة ومعه أبو بكر وعمر بن الخقاب رض الله عنهما في نفر من المهاجرين والأنصار 
وأنا معه، قال: فبادر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا ورجا أن يسمع من كلامه شيئاً فسبقته أمه 
نليه فقالت يا عبد الله: وذا أبو القاسم قد جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما هوا قاتلها الله لو 
تركته لبيّن? فقال: يا ابن صياد ما تر ? قال: أر يقاً وأر باطلاً أر عرشاً على الماء قال: تشهد أني 
رسول الله فقال رسول الله: آمنت بالله ورسوله? يا ابن صياد نِنا قد خبأنا لك خبأ، قال: فما وو? قال: 
الدخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أخسأ أخسأ قال عمر بن الخقاب: ائذن لّ فأقتله يا رسول 
الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن يَكنْه فلست بصايبه نِنما صايبه عيسى ابن مريم، ونِلاَّ يكُنْه 
فليس لك أن تقتل رجلاً من أول العهد قال: يعني جابر فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشفقاً أنه 
الدجال ووذا سياق غريب جداً 
وقال الإِمام أحمد، يدثنا يونس يدثنا المعتمر، عن أبيه عن سليمان الأعمش، عن شفي بن سلمة، عن 
عبد الله بن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نذ مرّ بصبيان يلعبون فيهم ابن صياد 
105
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ترِ بَتْ يداك أتَشْهَدُ أَني رسول الله? فقال وو: أتَشْهَد أني رسول الله? 
فقال عمر: دَعْنِي فَلأضْرِب عُن قَُه، فقال رسول الله: "نِنْ يَكُن الذي يُخَافُ ف لََنْ تَسْتَقِيعَه" 
مرويات مرفوضة لأنها لا تصدق عقلاً وليس بمعقول صدورها عن الرسول عليه السلام 
والأياديث الواردة في ابن صياد كثيرة، وفي بعضها التوقف في أمره على وو الدجال أم لا فالله أعلم، 
ويحتمل أن يكون وذا قبل أن يويى نلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الدجال وتعيينه، وقد تقدم 
يديث تميم الداري في ذلك ووو فاصل في وذا القام، وسنورد من الأياديث ما يدل على أنه ليس بابن 
صياد والله تعالى أعلم وأيكم 
فقال البخاري: يدثنا يحيى بن بكير، يدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن 
عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ب يَْ نَا أنَا قائِمُ أطوفُ بالكعبةِ فإِذا رجل آدَمُ سَبْطُ الشَّعْرِ 
ي نَْقِفُ أَو ي هُْرَاقُ رَأسُهُ، ف قَُلْتُ: مَنْ وَذا? فقيل: ابنُ مَرْيَمَ ثم التَفتْ فإِذَا رجُلٌ جسِيمٌ أحْمَرُ أجَذُّ الرّأس أعْوَرُ 
الْعَيْن أقْ رَبُ الناس بِه شبَهاً ابن قَقُن رَجُل من خَزاعةُ" 
وقال الإِمام أحمد، يدثنا محمد بن ساب ، أخبرنا نبراويم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله 
106
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج الدّجالُ في خِفَّةٍ مِنَ الدِّين ونِدْبَارٍ من العِلم وله أربعون 
ليلَةً يَسْبَحُهَا في الأرض اليومُ منها كالسنةِ، واليوم منها كالشهر واليوم منها كالجُمُعَةِ، ثم سائر أيامه كأيامكم 
وذِهِ وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذِراعاً، فيقول للناس: أنا ر بّكم ووو أعورُ ونِن ربكم ليس 
بأعْوَرَ مَكْتُوبٌ ب يَْنَ عَيْ ن يَْهِ كَفَرَ بِهَجَاءٍ ي قَْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِن كاتب أوْ غير كاتب يَرد كلَّ ماءٍ ومنهل نلا المدينةَ 
ومكّةَ يًرّمهمَا الله عليه وقامَت الملائكةُ بِأبْوابِهما، ومعه جبال من خبز والناس في جهد الأمن اتبعه، ومعه 
نهران أنا أعلم بهما منهما نهر يقول له الجنة ونهر يقول له النار، فمن أدخل الذي يسميه الجنة فه النار، 
ومن أدخل الذي يسميه النار فه الجنة قال: وسمعت معه شياطين تكلم الناس ومعه فتنة عظيمة يأمر 
السماءَ فتمقر فيما ي رََ الناسُ ويقتل نفساً ثم يُحييها فيما ير الناس، ويقول للناس: ول يفعل مثلَ وذا نلا 
الرّبُّ? قال فيفِدُ المسلمون نلى جبل الدخان بالشام فيأتيهم فيحاصرُوُم ف يَُشثدُ يِصَاروم ويُجْهِدُوم جُهداً 
شديداً، ثم ينزل عيسى ابن مريم فينا من السًحَرِ فيقول: يا أيّها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا نلى الكذاب 
الخبيث? فيقولون: وذا رجل ي فينقلقون فإذا وم بعيسى ابن مريَم فتقام الصلاة، فيقال له تقدم يا روحَ 
الله، فيقول: لِيَت قََدَّمْ نِمَامُكُمْ لِيُصَلِّ بِكُمْ فإذا صلّوا صلاة الصبح خرجوا نليه، قال فحين يراه الكذابُ ي نَْماثُ 
107
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
كَمَا ي نَْمَاثُ الملِْحُ في الماء، فيمش نليه فيقتلُه يتى نن الشجرةَ والحجرَ ينادي يا روحَ الله وذا يهوديٌّ فلا 
ي تَْ رُكَ مِمَّنْ كَانَ يَتبعُه أيداً نِلاَّ ق تَ لََه تفرّد به أحمد أيضاً وقد رواه غير وايد عن نبراويم 
حديث النواس بن سمعان الكلابي في معناه وأبسط منه 
قال مسلم: يدثني أبو خيثمة زوير بن يرب، يدثنا الوليد بن مسلم، يدثني ابن جبير، عن أبيه ابن نفير 
الحضرم أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي، ويدثني محمد بن مهران الرازي واللفظ له، يدثنا الوليد بن 
مسلم، يدثنا عبد الرحمن بن زيد بن جابر القائ ، عن يحيى بن جابر القائ ، عن عبد الرحمن بن جبير بن 
نفير، عن أبيه جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذَات 
غداةٍ فخَفَّض فيه ورَفَّع يتى ظنناه في طائفة النَّخْل، فلما رُينا نليه عَرَفَ ذَ لِكَ فينا فقالَ: "مَا شَأنُكُمْ? قُلنا يا 
رسول الله ذكرت الدَّجَّال غداةً فخفَّضْتَ فيه ورَف عَّْتَ يتى ظَننَّاه في طَائِفَةِ النَّخْل فقال: غَيْ رَ الدجالِ أخْوَفُنِي 
عَلَيْكم نِنْ يَخْرجْ وأَنَا فِيكمْ فأَنَا يَجِيجُه دُونكُمْ، ونِن يَخْرج ولَستُ فِيكم فكل امر ء يَجِيجُ نفسِهِ واللَُّّ 
خَليفتي على كُلِّ امر ءٍ مسلم 
ننه شابٌّ قَقط عَيْ نُهُ طَافِيَةٌ نني أشبهه بعبد العُزَّ ابن قَقُن مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكم فليقرأ عليْهِ ف وََاتِحَ سورة الكهف 
ننه خارج في خلَّة بين الشام والعراق ف عََائِث يميناً وعَائِثٌ شِمَالاً يا عبادَ الله فاثبُتُوا قلنا يا رسول الله وَمَا لَبْثُهُ في 
الأرْض قال: أربعون يوماً? يومٌ كسَنَةٍ، ويوم كشَهْرٍ ، ويومٌ كَجُمْعَةٍ، وسَائِرُ أيّامه كأَيّامكم قلنا يا رسول الله 
فذلك اليوم الذي كسنة أَتكْفِينَا فيه صلاةُ ي وَْم? قال: لا: اقدرُوا لهُ قدْرَه : قلنا يا رسول الله: وما نِسْرَاعُهُ في 
الأرض قال: كالْغَيْثُ اسْتَدْب رََتْهُ الريحُ? فيأتي عَلَى الْقوم ف يََدْعُووُم في ؤُْمِنُونَ بهِ ويَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيأمُرُ السَّمَاءَ 
ف تَُمْقِر والأَرْضَ فَتنْبِت ف تَ رَُوحُ عَليهم سَارِيَت هُُمْ أَطْوَلَ ما كَانَتْ ذرا وأَسْبَغهُ ضُرُوعاً وأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثمّ يَأتِي 
القَوْمَ فيدعووم فيرُدُّونَ ق وَْلَهُ ف يَ نَْصرِفُ عَنْ هُم فيُصْبِحُون مُمْحِلينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ مِن أَمْوَاهِوِمْ شَ ءٌ، ويَمُرُّ بالخَرِبَةِ 
فيقول أَخرِج كنوزَكِ ف تََتب عَُه كنوزُوا كَي عََاسِيبِ النَّحْل، ثم يَدْعُو رجُلاً مُمْتَلِئاً شَبَاباً ف يََضْربُهُ بالسَّيْفِ ف يََققعهُ 
جَزلَت يَْن رَمْيَةَ الغَرَض? ثم يدعوَه فيقْبِلُ ي تَ هََلَّلُ وَجْهُهُ ووو يَضْحَكُ? ف بَ يَْ نَما وُو كذلك نِذ ب عََث اللَُّّ المسيحَ ابن 
108
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
مريمُ فينزلُ عند المنارةِ البيضاء شرق دِمَشْ في مهروذتين واضعاً كفّيْه على أَجْنِحَة مَلَكَيْن نذا طأطأَ رأسَه قَقَرَ 
ونِذا رَفَعه تَحَدَّرَ مِنْه جمَُانٌ كاللُّؤْلُؤُ، ولا يَحِلُّ لكافر يَجِد رِيحَ نفسِه نلاَّ ماتَ، ون فََسُهُ ي نَْته ييْثُ ي نَْتَهِ طرْفه، 
فيقلُبه يتى يدركه بباب لدّ فيقتله، ثم يَأْتي عيسى ابن مريم قوماً قد عصمهم الله منه فيمسحَ عن وجووِهِم 
ويحدثُهم عن دَرَجاتِهم في الجنة، فبينما وو كذلك نذْ أَوْيى الله تعالى نلى عيسى نني قد أخرجت عبادا لّ لا 
يَدان لأيَدٍ بقتاهوم فَحَرز عبادي نلى القُّورِ، ويبعث اللّّ يأجوجَ ومأجوجَ ووم من كل يَدَب ي نَْسِلُونَ، ف يََمُرُّ 
أوائلهُم على بُحيرة القبرية فيشربون ما فيها، ويمرّ آخروم فيقولون لقد كان بهذه مرةً ماءُ، ويحضر نبي الله 
عيسى وأصحابُهُ يتى يكون رأسُ الثورِ لأيَدِوم خيرا من مائة دينارٍ لأيدكُم اليومَ فيرغَبُ نبي الله عيسى 
وأَصحابه نلى اللَّّ فيرسلُ الله نليهم النغْفَ في رقَابِهم فيصبحونَ ف رَْس كَمَوتِ ن فَْس وايِدَة، ثم ي هَْبط نبي الله 
عيسَى وأَصحابُه نلى الأَرض فلا يجدونَ موضعَ شبرٍ نلا ملأه زَهمَِهِمْ ون تَ نَ هُُمْ ف يَ رَْغَبُ نبيًّ الله عيسى وأصحابُهُ 
نلى اللَِّّ ف يَ رُْسِل اللَُّّ طَيْراً كَ أعْنَاق الْبُخْتِ ف تََقَريهمْ يَيْثُ شَاءَ اللَُّّ ثُمَّ يرسل الله مقرا لاَ يُكِنُّ منه ب يَْتٌ ولا 
وَبَر، في غَْسِل الله الأرض يتى يتركها كالزَّلفَةِ، ثم يقال للأَرض أنبتي ثمرَتِكَ ورُدِّي ب رََكَتَكِ? فيومئذ تأْكل 
العِصابَةُ من الرُّمَّانَةِ ويَسْتَظِلّونَ بِقِحْفِهَا وي بَُارَكُ في الرِّسْل، يتى نِنَّ اللِّقْحَةَ من الإِبل لتكف الفِئامَ من الناس، 
واللِّقْحَةَ مِن الب قََر لتكف القبيلةَ من الناس، واللَقْحَةَ من الغنم لتكف الفَخِذَ من الناس، فبينما وم كذلك نِذ 
بعث الله ريحاً طيبة فتأخذوم تحت آبَاطِهم، ف تَ قَْبِضُ روح كل مُؤمن وكلِّ مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارَجًون 
فيها ت هََارُجَ الحُمْرِ فعليهم تقوم الساعة" 
يدثني عل بن يجر السعدي، يدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر والوليد بن مسلم قال ابن 
يجر: دخل يديث أيدهما في يديث الآخر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بهذا الإِسناد نحو ما ذكرناه 
وزاد بعد قوله: "لقد كان بِهَذِه مَرَّةً ماء ثم يسيرون يتى ي نَْتهوا نلى جَبَل الخَمر ووو جبلُ ب يَْتِ الم 
لقد قتلنا من في الأرض وَلمّا ف لَْن قَْتُلْ من في السماء فيرمون بِنُشَّابِهِمْ لى السماء فيرد الله عليهم نُشَاب هَُمْ 
مَخْضُوبَةَ دماء" 
وفي رواية ابن يجر: "فإني قد أنزلت عبادا لّ لا يد لأيد بقتاهوم" انتهى 
رواه مسلم نسنادا ومتناً، وقد تفرّد به عن البخاري، ورواه الإِمام أحمد بن ينبل في مسنده عن الوليد بن 
مسلم بإسناده نحوه، وزاد في سياقه بعد قوله: فيقريهم الله ييث شاء قال ابن يجر: فحدثني عقاء بن 
يزيد السكسك عن كعب أو غيره قال: "فيقريهم بالمهبل قال ابن جابر وأين المهبل? قال: مقلع 
109 
قْدِس فيقولون 
َ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الشمس" 
ورواه أبو داود، عن صفوان بن عمرو المؤذن، عن الوليد بن مسلم ببعضه ورواه الترمذي، عن عل بن يجر 
وساقه بقوله وقال غريب يسن صحيح لا نعرفه نلا من يديث ابن جابر، ورواه النسائ في فضائل القرآن 
عن عل بن يجر مختصر، ورواه ابن ماجه عن وشام بن عمار عن يحيى بن حمزة عن عبد الرحمِن عن زيد 
بن جابر بإسناده قال: "سيوقد الناس مِن قِسِ يأجوج ومأجوج ونُشَّابِهم وت رُُوسِهِمْ سَبْعَ سِنِين" 
و ذكره قبل ذلك بتمامه عن وشام بن عماد ولم يذكر فيه وذه القصة، ولا ذكر في نسناده عن جابر القائ 
يديث عن أبي أمامة الباول صد بن عجلان في معنى يديث النواس بن سمعان 
قال أبو عبد الله بن ماجه، يدثنا عل بن محمد بن ماجه، يدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن نسماعيل بن رافع 
أبي رافع، عن أبي زرعة الشيباني يحيى بن أبي عمرو، عن أبي أمامة الباول قال: خقبنا رسول الله صلى الله 
عليه وسلم فكان أكثرُ خُقْبَتِه يديثاً يَدَّثنَاهُ عن الدجال ويَذَّرْنَاهُ فكانَ من قوله أنْ قَالَ: "نِنَّهُ لم تكن فِتْ نَةٌ 
في الأَرض مُنْذُ ذَرَأ اللَّّ ذُرِّيَّة آدَمَ أعْظَمَ من فتنة الدجال، ونِن الله لمَْ ي بَْ عَثْ نبيّاً نلا يَذَّرَ من الدجال، وأنا 
آخر الأنبياء وأَنتم آخرُ الأمَم، ووو خارج فيكم لاَ مَحَالَةَ، فإِن يخرج وأنا بين أظْهرِكُم فأنا يَجِيجٌ لكل 
مسلم، ونِن يخرج من بعدي فكل يَجِيجُ ن فَْسِهِ، والله خَلِيفتي على كل مسلم، ونِنه يخرج من خَلَّة بين الشام 
والعراق فيَعِيثُ يميناً وشِمالاً، يا عباد الله أيها الناس فاثبُتُوا، ونِني سَأصِفُه لكم صِفَةَ لم يَصِفْها نِيَّاه نبيٌّ ق بْل ، 
نِنَّهُ ي بَْدأ ف يََقولُ: أنا نَبي ولا نَبِيَّ ب عَْدِي، ثُمّ يُثنِّي فيقول: أنا ربّكم، وَلاَ ت رََوْنَ ربكم يتى تَموُتوا، ونِنَّه أَعورُ ونِن 
ربكم عزَّ وجل ليس بأعورَ، وننه مَكتُوبٌ بين عينيه كافرٌ يقرؤُه كل مؤمن كاتبٍ وغير كاتبٍ، ونِن من فتنته 
أن معه جنَّةً وناراً فنارُه جَنّةٌ وَجَنَّتُهُ نار، فمن ابْ تُلِ بِنَارِهِ ف لْيَسْتَغثْ بِاللَِّّ وليقرأْ ف وََاتِحَ الكهْفَ ف تََكُونَ عَلَيْهِ 
ب رَْدا وَسَلاماً كما كانت النارُ على نِبراوِيمَ، ونِن مِن فتنته أن يقول لأعرابِيّ أَرأَيت نِن ب عََثث لك أَبَاكَ وأمَّكَ 
أتشهد أنِّي ربُّك? فيقول له: ن عََمْ، ف يََتَمًثّلْ لَهُ شيقانان في صو رة أبيه وأمه فيقولان يا ب نَُيّ اتَّبِعْهُ فإنه ربُّك، ونن 
من فتنته أن يُسًلّطَ على نَفس وايدة فيقتلها ي نَْشُرُوا بالمنِْشَارِ ثم ي لُْقِيها شقَّتين، ثم يقول انظروا نلى عَبْدِي 
فإني أبتَعِثُهُ الآن، ثم يزعم أن له رباً غيري، فيَبْ عَثُهُ الله فيقول له الخبيث: من ربك? فيقول: ربِّي اللَُّّ، وأنت 
عدوّ اللَِّّ الدجالُ واللَِّّ ما كنتُ ب عَْدُ أشدَّ بَصِيرَةً بِكَ منِّي اليومَ" 
قال أبو الحسن يعني عل بن محمد، فحدثنا المحاربيّ يدثنا عبيد الله بن الوليد الوصالّ، عن عقية، عن أبي 
سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذاك الرجلُ أرفعُ أمَّتي درجةً في الجنّةِ" 
110
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال: قال أبو سعيد ما كنا نر ذلك الرجل نلا عمر بن الخقاب يتى مضى لسبيله قال المحاربي ثم رجعنا 
نلى يديث أبي رافع قال: من فتنته أن يأمر السماءَ أنْ تُمْقِرَ فتمقرَ، ويأمرَ الأرض أن ت نُْبِتَ فتُنبت، ونِن من 
فتنته أن يمر بالح فيكذبونه فلا تبقى هوم سَائِمةٌ نلا ولكت، ونن من فتنته أن يمر بالح فيصدقونه فيأمر 
السماءَ أن تُمْقِرَ فتمقر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، يتى تروح عليهم مواشِيهِم من يومهم ذلك أسمنَ ما 
كانَتْ وأعظمه، وأمَدَّه خَوَاصِرَ، وأدَرَّهُ ضُرُوعاً ونِنه لا يبقى من الأرض شيئاً نلا وَطِئَه وظَهَر عليه نلا مكّةَ 
والمدينة، فإنه لا يَأتيهما مِن نَقب من نِقَابِهِما نِلاّ لقيته الملائكة بالسيوف صَلْتَةً يتى ينزل عند القريب الأحمر 
عند منققع السبْخَةِ ف تَ رَْجُفُ المدينة بأولها ثلاث رجَفَاتٍ فلا يبقى مناف ولا منافقة نلا خَرَج نليه ف يَُنقًّى 
الخبََث منها كما يُنقَّى الكيرُ خَبَثَ الحديد وَيُدْعَى ذَلِكَ الْيومُ ي وَْمَ الخلاص، فقالت أمّ شَريكٍ ابنةُ أبي 
الْعَسْكَر: يا رسول الله فأيْنَ العربُ يَومَئِذٍ? قال: وُمْ قَلِيلٌ وجُلًّهُمْ ببيت المقدِس ونِمَامُهُمْ رجلٌ صالح ، فبينما 
نِمَامُهُمْ قدْ ت قََدَّمَ فَصًلّى الصُبحَ نذ نزل عليهم عِيسى ابنُ مَرْيَمَ، ف رََجَعَ ذلك الإِمَامُ يمش القَهْقَر ليتقدّمَ بهم 
عيسى يُصلّ ، فيضعُ عيسى عليه الصلاة والسلام يده بين كتفيه فيقول له: ت قََدَّمْ فَصَلِّ فإنها لك أقيمَتْ، 
فيصل بهم نمامهم فإذا انصرفَ قال عيسى: أقِيمُوا البابَ ف يَ فُْتَحُ وَوَرَاءَه الدجالُ مَعَهُ سبعون ألف يهوديٌّ 
كُلُّهُم ذو سيْف مُحَلَّى وساج، فإذا نظر نليه الدجال ذَاب كما يذوبُ الملِحُ في الماء وينقل وارِباً ويقول 
عيسى: نن لّ فيك ضَرْبَةً لَنْ تَسْبقَني بِها? فيدْرِكُ ه عندَ بابِ الدارِ الشرق فيقتله ف يََهزِمُ اللَُّّ اليهودَ فَلاَ ي بَْقى 
شَ ء بِهَا خَلَ اللَُّّ ي تَ وََار بِهِ يَهوديٌّ نلا أنقَ اللَُّّ الش ء، لاَ يَجَرَ وَلاَ شَجَرَ وَلاَ يَائِطَ وَلاَ دا بَّةَ نلا الغَرْقَدَة 
فإِنها من شَجَرِوِمْ لاَ ت نَْقِ نلا قال: يا عبد الله المسلم وذا يهوديٌّ ف تَ عََالَ فاقْ ت لُْهُ، قال رسول الله صلى الله 
عليه وسلم: "ونِن أيامِه أربعون سنةً السنةُ كنصف السنةِ، والسنةُ كالشهر، والشهرُ كالجمعةِ، وآخر أيامِهِ 
قصيرةٌ يصبح أيدكم على باب المدينة فما يصل نلى بابها الآخر يتى يُمْس ، فقيل له يا رسول الله: كيف 
نصل في تلكَ الأيّام القِصارِ? قال: تَقدُرُونَ فيها للصَلاةِ كما تقدرونه في وذه الأيام القوال ثم صلّوا" 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لِيَكونَنَّ عيسى ابنُ مريمَ في أمَّتي يَكَماً عَدْلاً ونِماماً قِسْقاً يدُق 
الصليبَ وي قَْتلُ الخنزيرَ ويَضَعُ الجزيةَ ويترك الصَّدقةَ فلا تسعى على شاةٍ ولا بعيرٍ، ويرفَع الشحناء والتباغضَ 
وينزع جمَُّةِ كل ذي جمَُّة يتى يدخل الوليد يده في فَم الحيّة فلا تَضُرُّه، وينفر الوليد الأسد فلا يَضرُّه ويكون 
111
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الذئب في الغنم كأنَّهُ كَلبها، وتملأ الأرْضُ من السّلْم كما يملأ الاناء من الماءِ? وتكون الكلمَةُ وايةً فلا يعبدُ 
نِلا اللَُّّ، وتَضعُ الحَْرب أوزَاروا، وتَسْلَبُ قريشٌ فلْكَهَا وتكونُ الأرض كَعَاثُور الفِضّةَ ي نَْبُتُ ن بََاتها كعهد آدمَ 
يتى يجتمِع الن فََّرُ على القِقْفِ من العِنَبِ ف لَْيُشْبِعُهُمْ ويجتمع الن فََّرُ على الرًّمَانةِ ف تَُشْبعهمْ، ويكونَ الثَّور بكذا 
وكذا من المال، ويكون الفرَسُ بالدريهمات قيل يا رسول الله: وَمَا ي رُْخصُ الفرسَ? قال: لا يركب لحرب أبداً 
قيل له: فما ي غُْل الثور? قال: لحرث الأرض كلّها: ونن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شدادٍ يصيب 
الناس فيها جوعٌ شديدٌ يأمر اللَُّّ السماء أن تَحْبِسَ ثلثَ مقرِوا، ويأمرَ الأرضَ أن تَحْبِسَ ثلثَ نباتِها، ثم يأمر 
السماء في السنةِ الثانية فتحبسُ ثلث مَقَرِوا ويأمر الأرضَ فتحبسُ ثلث نبَاتِها، ثم يأمر السماءَ في السنةِ 
الثالثةِ فتحبسُ مقروا كلَّهُ فَلا ت قَْقر ققرةً، ويأمر الأرض فتحبسُ نَداتهَا كلَّها فلا ت نُْبِتَ خضراءَ، فلا تبقى 
ذاتُ ظلْفٍ نلا ولكت نلا ما شاء الله، فقيل: ما يُعيش الناس في ذلك الزمان? قال: التهليلُ والتكبير 
112 
والتسبيحُ والتحميدُ ويجري ذلك عليهم مُجْر القعام" 
بعض العجائب الغرائب التي وردت نسبة قولها إلى الرسول عليه السلام
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال ابن ماجه سمعت أبا الحسن القنافس يقول، سمعت عبد الرحمن المحاربي يقول ينبغ أن يدفع وذا 
الحديث نلى المؤدب يتى يعلمه الصبيان في الكتّاب انتهى سياق ابن ماجه، وقد وقع تخبيط في نسناده هوذا 
الحديث، فكما وجدته في نسخة كتبت نسناده، وقد سقط التابع منه ووو عمرو بن عبد الله الحضرم أبو 
عبد الله الجبار الشام المرادي عن أبي أمامة قال شيخنا الحافظ المزي، ورواه ابن ماجه في الفتن عن عل بن 
محمد، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن أبي رافع نسماعيل بن رافع، عن أبي عمرو الشيباني زرعة عن 
أبي أمامة بتمامه كذا قال، وكذا رواه سهل بن عثمان عن المحاربي، ووو ووم فايش قلت: وقد جرد نسناده 
أبو داود فرواه عن عيسى بن محمد، عن ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عمرو بن عبد الله، عن 
أبي أمامة نحو يديث النواس بن سمعان 
وقد رو الإِمام أحمد بهذا الإِسناد يديثاً وايداً في مسنده فقال أبو عبد الرحمن عبد الله ابن الإِمام أحمد: 
وجدت في كتاب أبي بخط يده يدثني مهدي بن جعفر الرمل ، يدثنا ضمرة، عن الشيباني واسمه يحيى بن 
أبي عمر، وعن عمرو بن عبد الله الحضرم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال 
113
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
طائفة من أمّتي ظاورين على عَدوَوِم قاورين لا يضروم من خالفهم ولا ما أصابهم من لأواء يتى يأتي أمر 
الله ووم كذلك قالوا يا رسول الله وأين وم? قال: في بيت المقدس وأكْتَافِ ب يَْتِ المقدِس" 
حديث يجب صرفه عن ظاهره الى التأويل 
وقال مسلم: يدثنا عم رو بن الناقد والحسن الحلواني وعبيد بن حميد وألفاظهم متقاربة والسياق بعيد قال 
يدثني وقال الآخران: يدثنا يعقوب وو ابن نبراويم بن سعد، يدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب، 
أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا سعيد الخدري قال، يدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً 
يدثنا طويلاً عن الدجال فكان فيما يدثنا قال: "يأتي ووو محرَّم عليه أن يدخلَ نِقَابَ المدينةِ فينته نلى 
بعض السباخ التي تل المدينة فيَخرجُ نليه يومئذٍ رجل وو خيرُ الناس أو مِنْ خير الناس فيقول له: أشهد أَنَّك 
الدجالُ الذي يدّثَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يديثه فيقول الدجال: أرَايْ تُمْ نِن قتلتُ وذا ثم أيْي يَْتُه 
أتَشكُّون في الأمرِ? فيقولون: لا قال: ف يَ قَْت لُُهُ ثم يُحْيِيه فيقول يين يُحييه: والله ما كنتُ فيك قَطُّ أشَدّ بصيرةً 
مني الآن قال: فيريدُ الدجال أن يقتلَه فلا يُسلّطَ عليه" 
قال أبو نسحاق: "ي قَُالُ نِنَّ وَذَا الرَّجُلَ وو الخِضْرُ" 
قال مسلم: ويدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارم ، يدثنا أبو اليمان، يدثنا شعيب، عن الزوري في وذا 
الإِسناد بمثله 
وقال مسلم: يدثني محمد بن عبد الله بن فهران من أول مرو، يدثنا عبد الله بن عثمان، عن أبي حمزة، عن 
قيس بن ووب، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج 
114
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الدجال ف يََت وََجَّهُ قِب لََهُ رجل من المؤمنين فتلقاه الْمَسَالحُ مَسالحُ الدجالِ فيقولون له أين ت عَْمَدُ? فيقول: أَعْمَدُ 
نلى وذا الذي خرج قال: فيقولون له أو ما ت ؤُْمن بربنا? فيقول: ما بربنا خَفَاءُ، فيقولون: اقتلوه، فيقول 
بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربُّكم أن تقتلوا أيداً دونه? قال: فينقلقون نلى الدجالِ فإِذا رآه المؤمنُ قال 
يا أيها الناس: وذا الدجالُ الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال: فيأمر الدجال به ف يُشَجُّ فيقول خذوه وشُجوه ف يَُوسَعُ ظَهْرَهُ وبَقْنَهُ ضَرْباً قال فيقول: أما تؤمن بي? قال 
فيقول: أنت المسيح الكذاب 
قال: فيؤمر به ف يَ نُْشَرُ بالمنشارِ من مَفْرِقِهِ يتى ي فَْرِقَ بينَ رِجْلَيْه قال: ثم يَمش الدجال بينَ الْقِقْعَت يَْن ثم يقول 
له: قُم ف يََسْ تَوِي قَائِماً قال: ثم يقول له أَتؤمِنُ بي? فيقول: مَا ازْدَدْتُ فيك نِلاَّ بصِيرَةً قال: ثم يقول يا أَيها 
الناس نِنه لا يفعل بعدي بأَيد من الناس مِثْلَ الذي ف عََلَ بي قال: فيأخذه الدجال ليذبحه ف يََحُول مَا ب يَْنَ 
رقبتِه نِلى ت رَْقُوتِهِ نُحاس فلا يستقيع نِليه سبيلاً، قال فيأخذ بيديه ورجليه لِي قَْذِفَ به ف يََحْسِبُ الناس أَنَّما قَذَفَه 
نِلى النَّارِ ونِنَّمَا ألقِ في الجنةِ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَذا أعظم الناس شهادة عند رب 
115 
العالمين"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ذكر أحاديث منثورة عن الدجال 
حديث عن أبي بكر الصديق رضي اللّّ تعالى عنه 
قال أحمد: يدثنا روح، يدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي التياح، عن المغيرة بن سبيع، عن عمرو بن 
يريب أن أبا بكر الصدي أفاق من مرض له فخرج نلى الناس فاعتذر بش ء وقال: ما أردنا نلا الخير، ثم 
قال: يدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الدجالَ يخرجُ في أرض بِالمشرِق يقال هوا خًرَاسَانُ ي تَْبَعه أقوام قْرَقَةُ" 
كأَن وجووَهم المجانُّ الم 
ورواه الترمذي، وابن ماجه من يديث روح بن عبادة به، وقال الترمذي: يسن صحيح قلت: وقد رواه 
116 
ُ 
عبيد الله بن موسى العبس ، عن الحسن بن دينار، عن أبي التياح فلم ينفرد به روح كما زعمه بعضهم ولا 
سعيد بن عروبة، فإن يعقوب بن شعبة قال: لم يسمعه ابن أبي عروبة من أبي التياح ننما سمعه من ابن شوذب 
عنه 
حديث علي بن أبي طالب كرم اللّّ تعالى وجهه
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال أحمد: يدثنا أبو النضر، يدثنا الأشجع ، عن سفيان، عن جابر بن عبد الله بن عبد الله بن يحيى، 
عن عل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ذكرنا الدجال عند النبي صلى الله عليه وسلم ووو نائم 
فاستيقظ محمر اللون فقال: "غير ذلك أخوف لّ عليكم" وذكر كلمة تفرّد به أحمد 
حديث سعد بن أبي وقاص رضي اللّّ تعالى عنه 
قال أحمد: يدثنا يزيد بن وارون، أخبرنا محمد بن نسحاق، عن داود بن عامر، عن سعد، عن مالك، عن 
أبيه أن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِنَّهُ لم يكنْ نَبِيٌ نلا وَصَفَ الدجالَ لأمَّتِهِ ولأَصِفَنَّهُ 
صِفَةً لم يَصِفْهَا أَيدٌ كانَ ق بَْلِ ، نِنَّهُ أعورُ واللَُّّ عَزَّ وَجَلَّ لَيس بأَعورَ " تفرّد به أحمد 
حديث أبي عبيدة بن الجراح رضي اللّّ تعالى عنه 
قال الترمذي: يدثنا عبد الله بن معاوية الجمح ، يدثنا حماد بن سلمة عن خالد بن الحذاء، عن عبد الله 
بن شفي ، عن عبد الله بن سراقة، عن أبي عبيدة بن الجراح قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم 
يقول: "ننَّهُ لم يكن نبيّ نلاّ أنْذَرَ قَومَه الدجالَ وأنا أنْذِرُكُمُوهُ فوصفَه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: 
لَعَلَّهُ سَيدْرِكُهُ ب عَْضُ مَنْ رَأ وَسمَعَ كلام ? قالوا يا رسول الله: كيف ق لُُوب نَُا ي وَْمَئِذ? قال: مِثْ لُها ي عَْني اليوْمَ أوْ 
خَي رٌ" 
117
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ثم قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن بسر وعبد الله بن معقل وأبي وريرة ووذا يديث يسن لا نعرفه 
نلا من يديث الحذاء، وقد رو أحمد بن عفان وعبد الصمد، وأخرجه أبو داود، عن موسى بن نسماعيل 
كلهم عن جمال بن سلمة له، ورو أحمد عن غندر، عن شعبة، عن خالد الحذاء ببعضه 
حديث عن أبيّ بن كعب رضي اللّّ تعالى عنه 
رو أحمد عن غندر وروح وسليمان بن داود وووب بن جرير كلهم عن شعبة عن يبيب بن الزبير، سمعت 
عبد الله بن أبي اهوذيل، سمع عبد الرحمن بن ابز ، سمع عبد الله بن خباب، سمع أبيّ بن كعب يحدث عن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر عنده الدجال فقال: "نِيْدَ عَيْ ن يَْه كأن هََّا زُجَاجَةٌ، وت عََوَّذُوا? بالله 
118 
من عَذَاب الْقَبْر" تفرّد به أحمد 
حديث عن أبي سعيد الخدري رضي اللّّ تعالى عنه 
قال عبد الله ابن الإِمام أحمد: وجدت وذا الحديث في كتاب أبي بخط يده، يدثني عبد المتعال بن عبد 
الوواب، يدثنا يحيى بن سعيد الأموي، يدثنا مجالد عن أبي الوداك قال: قال أبو سعيد: ول يلتق الخوارج
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بالدجال? قلت: لا فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِني خَاتَمُ ألف أَوْ أَكْث رََ، وَمَا بعث نبيٌّ 
ي تُْبَعُ نِلاَّ وَقَدْ يذَّرَ أمّتَه الدَّجَّ الَ، ونني قَدْ بينَ لّ مِن أمْرِهِ مَا لمَْ ي بُ يََّنْ لأيَدٍ، نِنَّهُ أعْوَرُ ونِنَّ ربَّكُمْ لَيْسَ بأعْوَرَ، 
وَعَيْنه الْيُمْنى عَوْراءُ جَايِظَةٌ لا تُخْفَى كأان هََّا نَخَامَةٌ عَلَى يَائِط مجُصّص، وعَيْ نُهُ الْيُسْرَ كَأن هََّا كَ وْكَب دُرِّي، 
مَعَه من كُلِّ لِسان ومعه صورةُ الجنّةِ خَضراءَ يَجْرِي فيها الماءُ وصورة النارِ سَوْدَاءَ تُدَخِّن" 
تفرّد به أحمد، وقد رو عبد بن حميد في مسنده، عن حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن عقية، عن أبي 
119 
سعيد مرفوعاً نحوه 
حديث عن أنس بن مالك رضي اللّّ تعالى عنه 
قال أحمد: يدثنا بهز وعفان قالا: يدثنا حماد بن سلمة، يدثنا نسحاق بن عبد الله عن ابن أبي طلحة، 
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يجِ ءُ الدجال فيقا الأَرض نِلاَّ مَكَّةَ والمدينةَ 
فيأتِي المدينةَ فيجدُ بكل نقْبٍ من أنقابها صًفوفاً من الملائِكةِ فيأتي سِبخةِ الجَرْفِ ف يََضْرِبُ رَوَاقَة فت رَْجُص 
المدينة ثلاث رَجَفَاتٍ فيخرجُ نليه كلُّ مناف ومنَافِقة" 
رواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يونس بن محمد المؤدب، عن حماد بن سلمة بنحوه
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
طريق أخر عن أنس 
قال أحمد: يدثنا يحيى، عن حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أن الدجال أعور العين 
الشمال عليها ظَفَرةٌ غَلِيظة مكتوبٌ بين عينيه كَفَرَ أو كَافِر" 
120 
وذا يديث ثلاث الإسناد ووو على شرط الصحيحين 
طريق أخر عن أنس 
قال أحمد: يدثنا محمد بن مصعب، يدثنا الأوزاع ، عن ربيعة، عن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج الدجال من يهودية أصبهان معه سبعون ألفاً من اليهود 
عليهم التيجان"، تفرّد به أحمد 
قال أحمد: يدثنا عبد الصمد، يدثنيِ أبي، يدثنا شعيب وو ابن الحجاب، عن أنس أن رسول الله صلى 
الله عليه وسلم قال: "الدجالُ مَمْسُ وحُ العين، ب يَْن عَيْ ن يَْه مكتوب كافر، ثم تهجاوا كَ فَ رَ يقرؤه كل مسلم" 
يدثنا يونس، يدثنا حماد يعني ابن سلمة، عن حميد وشعيب بن الحجاب، عن أنس بن مالك أن رسول الله
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
صلى الله عليه وسلم قال: "الدجالُ أعورُ ونِنَّ ربّكم ليس بأعورَ مكتوبٌ بين عينيه كافِر يقرؤُه ك ل مُؤْمن 
كاتبٍ وغيرِ كاتب" 
ورواه مسلم، عن زوير بن عفان، عن شعيب به بنحوه 
طريق أخر عن أنس 
قال أحمد: يدثنا عمرو بن اهويثم، يدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "ما بُعِثَ نبي نلا أنْذَرَ أمّتَه الأعْوَرَ الكذابَ نلا أنَّه أعورُ وننَّ رَبَّكمْ لَيْسَ بِأعْوَرَ مكتوب ب يَْنَ عَيْ ن يَْه 
كافرٌ" ورواه البخاري ومسلم من يديث شعبة به 
حديث عن سفينة رضي اللّّ تعالى عنه 
قال أحمد: يدثنا أبو النضر قال: يدثنا سعيد بن جهمان، عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال: خقبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا ننَّهُ لم يكن نبيّ ق بَْلِ نِلا وَقَدْ يَذَّرَ أمّتَهُ الدجالَ، وو 
أعورُ عينِه اليُمْنَى بِعَيْنِهِ اليمْنَى ظَفَرة غَلِظَةٌ مكتوب بين عَينيه كافِرٌ، يَخرجُ مَعَه واديان أيدهمُا جنَّتُهُ والآخَ رُ نَارُهُ 
121
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فنارُهُ جَنّةٌ وَجَ نَّتُهُ نَارٌ معه مَلَكان من الملائكة يُشْبِهَانِ نَبِي يّْن مِنْ الأَنْبِياءِ، ولو شِئْتُ أن أسمَِّيهُمَا بِأسمَْائِهِمَا 
وأسماء آبَائِهما لَفَعَلْتُ، وايِدُهما عن يمينه والآخرَ عَن شِماله وتلك فتنةٌ يقُولُ الدجالُ: ألستُ بِربِّكُم? ألست 
أيي وأمِيتُ? فيق ول له أيَدُ الملكين: كَذَبْتَ فلا يسمعه أيَدٌ مِنَ الناس نلاَّ صَايِبُهُ فيقول لَهُ صَدَقْت 
فيسمعه الناس فيظنون أنما يصدق الدجال وذلك فتنة ثم يسير يتى يدخل المدسنة فلا يؤذن له بدخوهوا 
فيقول: وذه قرية ذاك الرجل: ثم يسير يتى يأتي الشام فيهلكه الله عند عقبة أفي " 
تفرد به أحمد ونسناده لا بأس به ولكن في متنه غرابة ونكاره والله أعلم 
حديث عن معاذ بن جبل رضي اللّّ تعالى عنه 
قال يعقوب بن سليمان الفسوي في مسنده، يدثنا يحيى بن بكير، يدثني خنيس بن عامر بن يحيى 
المعافري، عن أبي ليلى جبارة بن أبي أمية أن قوماً دخلوا على معاذ بن جبل ووو مريض فقالوا له: يدثنا 
يديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تنسه? فقال: أجلسوني فأخذ بعض القوم بيده، فجلس 
بعضهم خلفه فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما مِن نبِيّ وقد يذَّر أمّتَه الدجالَ ونني 
أيذِّرُكُمْ أمْرَهُ نِنَّهُ أعورً ونِن ربي عَزَّ وجَلَّ ليس بأعوَرَ مكتوبٌ بين عينيه كافرٌ يقرؤُه الكاتبُ وغير الكاتِب معه 
122
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
جنَّةٌ ونارٌ فنارُه جنّةٌ وجَنَّتُهُ نار" قال شيخنا الحافظ الذوبي: تفرّد به خنيس، وما علمنا به جرياً ونسناده 
صحيح 
وقال شيخنا الذوبي من كتابه- في الدجال-: عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة مرفوعاً: "الدجال 
أعور العين الشمال عليها ظفرة غليظة" 
قلت: وليس وذا الحديث من وذا الوجه في المسند ولا في ش ء من الكتب الستة، وكان الأولى لشيخاً أن 
123 
يسنده أو يعزوه نلى كتاب مشهور والله الموف 
حديث عن سمرة بن جنادة بن جندب رضي اللّّ تعالى عنه 
قال الإِمام أحمد: يدثنا أبو كامل، يدثنا زوير عن الأسود بن قيس، يدثني ثعلبة بن عباد العبدي من 
أول البصرة، قال: شهدت يوماً خقبة سمرة فذكر في خقبته يديثاً في صلاة الكسوف أن رسول الله صلى 
الله عليه وسلم خقب بعد صلاة الكسوف خقبة قال فيها: "والله لا تقوم الساعةُ يتى يخرجَ ثلاثُونَ آخِرُوُمْ 
الأعوَرُ الدّجالُ مَمْسُوحُ العين الْيُسْرَ كأن هََّا عَيْنُ أبي يحيَى وأنه مَتى يَخْرُجْ أوْ قَالَ متى ما يخرج فإِنه سوف 
يزعمُ أنه الله، فمن آمن به وصدَّقه واتبعه لم ينفعْه صالحٌ من عمله سَلَفَ، ومن كفَرَ بِهِ وكذبه لم يعاقَبْ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بش ءٍ من عمله، وقال الحسن بش ء من عمله سلف، وننه سوف يظهر على الأرض كلِّها نلا الحرمَ وبيتَ 
المقدس ونِنه يُحْصَرُ المؤمنون في بيت المقدس وي زَُلْزَلُون زِلزالاً شديداً ثم ي هُْلِكُهُ اللَُّّ يتى نِنَّ وِدْمَ الحائِط وأصلَ 
الشجَرة لينادي يا مؤمِن وذا يهودي، وقال وذا كافرٌ فقال فاقْ ت لُْه ولكن لا يكون ذلك كذلك يتى ت رََوْا 
أموراً يتفاقَمَ شَأن هََا في أنفسكم، ف تََسْألُونَ ب يَْ نَكم وَلْ كانَ نبيكم ذكََرَ لَكُمْ منها? ذِكْراً ويتى تزولَ جِبَالُ عن 
124 
مَراتِبِها" 
ثم شهد خقبة سمرة مرة أخر فما قدم كلمة ولا أخروا عن موضعها، وأصل وذا الحديث في صلاة 
الكسوف عند أصحاب السنن الأربعة، وصححه الترمذي وابن يبان والحاكم في مستدركه أيضاً 
حديث آخر عن سمرة 
قال أحمد: يدثنا روح، يدثنا سعيد وعبد الوواب، أخبرنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن 
سمرة بن جنادة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "نن الدجال خارج ووو أعور 
العين الشمالِ عليها ظَفرةٌ غَلِظة ونِنه ي بُْر ءُ الأكْمَه والأبْ رَص، ويحي الموتى، ويقول أنا رَبُّكم فَمَنْ قال أنْتَ 
رَبَي فقد فتِنَ، ومن قال ربي الله يتى يموت فقد عُصِمَ مِنْ فتنته ولا فِتْ نَةَ عليه ولا عذابَ، فيلبث في الأرض
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ما شاء الله ثم يج ءُ عيسى ابنُ مريمَ من قِبَل المغربِ مُصَدِّقاً بمحمد وعلى مِلّتِهِ فيقتل الدجالَ ثمَّ نِنمَا وُو قِيَامُ 
السَّاعَةِ" وقال القبراني: يدثنا موسى بن وارون، يدثنا مروان بن جعفر السهري، يدثنا محمد بن نبراويم 
بن يبيب بن سليمان، عن جعفر بن سعد بن سمرة، عن يبيب، عن أبيه، عن جدة سمرة أن رسول الله 
صلى الله عليه وسلم كان يقول: "نِنّ المسيحَ الدَّجَّالَ أعورُ العَيْن الشمالِ عليها ظَفَرة غَلِيظةٌ ونِنَّه ي بُْر ءُ 
الأكمَه والأْرَص ويُحي الموتَى ويقول أنا رَبّكم، فمن اعْتَصم بالله فقال ربي الله ثم أبَى ذَلِك يتى يموتَ فلا 
عذابَ عليه ولا فِتْ نَةَ ومن قال أنت ربي فقد فُتِنَ ونِنَّهُ ي لَْبَثُ في الأرض ما شَاءَ اللَُّّ أن ي لَْبَثَ ثم يج ءُ عيسى 
ابنُ مرْيَمَ من المشرق مُصدقاً بمحمد وعلى مِلَّتِهِ ثم ي قَْتُلُ الدَّجَّالَ "، يديث غريب 
حديث عن جابر رضي اللّّ تعالى عنه 
قال الإِمام أحمد بن ينبل: يدثنا عبد الملك بن عمرو بن دينار، يدثنا زوير، عن زيد يعني ابن أسلم، عن 
جابر بن عبد الله قال: أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على فل من أفلاق الحرة ونحن معه فقال: 
"نِعْمَت الأرضُ المدِينةُ نذا خرج الدّجالُ، على كل ن قَْبٍ من أنْ قَابِها مَلَكٌ لاَ يَدْخُلُهَا فإِذا كان ذاكَ رَجَفَتِ 
المدينةُ بأولها ثَلاثَ رَجَفاتٍ فلا ي بَْ قَى مناف ولا منافقةٌ نلا خَرَجَ نليه وأكثرُ يعني من يَخْرُجُ نليه من النساءِ 
125
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وذلكَ يوم التخْلِيص يوم ت نَْفِ المدينةُ الخْبََثَ كما ي نَْف الكيرُ خَبثَ الحديدِ يكون معه سبعون ألفاً من اليهودِ 
على كل رجل ساجٌ وَسَيْفٌ مَحَلَى، فيضربُ رِوَاقُه بهذا القَّرَفِ الذي عند مُجْتمع السُّلُولِ ثم قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم: ما كانت فتنةٌ ولا تكونُ يتى تقومَ الساعةُ أكْبَر من فِتنةِ الدجال، وما من نبي نلا وقد 
يذَّرَهُ أمّتَهُ لأخْبرنَّكُمْ بش ء ما أخْب رََة نبي أمَّتَهُ ثم وضع يده على عَيْنيه ثم قال: "أشهد أن الله ليس بأعوَر" 
126 
تفرّد به أحمد ونسناده جيد وصححه الحاكم 
طريق أخر عن جابر 
قال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا عمرو بن عل ، يدثنا يحيى بن سعيد، يدثنا مجالد، عن الشعبي، عن 
جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نني لخاتم ألفِ نبيّ أو أكثرَ ونِنَّه ليس منهم نبِي نلا وقد 
أنذرَ قَومَه الدّجَال، وننَّهُ قد ت بََينَ لّ مَا لمَْ ي تََب يََّنْ لأيدٍ منهم وننه أعورٌ ونن ربكم ليس بأعور" 
وتفرَّد به البزار ونسناده يسن ولفظه غريب جداً 
ورو عبد الله بن أحمد في السنة من طري مجالد، عن الشعبي، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ذكر الدجال فقال: "ننه أعورُ ونن ربّكُم ليس بأعْوَرَ" 
ورواه ابن أبي شيبة عن عل بن مسهر عن مجالد به أطول من وذا 
طريق أخر عن جابر 
قال أحمد: يدثنا روح، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم: 
"الدّجالُ أعْوَرُ ووو أشد الكذَّابِين" 
ورو مسلم من يديث ابن جريح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزال 
طائفة من أمتي ظَاوِرين على الح يتى ينزلَ عيسى ابنُ مَرْيَم" 
وتقدمت القري الأخر عن أبي الزبير عنه، عن أبي سلمة عنه في الدجال 
حديث عن ابن عباس رضي اللّّ تعالى عنه 
قال الإمام أحمد: يدثنا محمد بن جعفر، يدثنا شعبة، عن سماك بن يرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فى الدجال: "أعْوَرُ وَجِين أزوَر كأنَّ رأاسَه أصَلَةٌ أشْبَهُ النَّاس بعبد العُزَّ 
ابن قَقَن ونن ربَّكم ليس بأعور" 
قال شعبة: فحدثت به قتادة فحدثني بنحو من وذا تفرد به أحمد من وذا الوجه 
127
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ورو أحمد والحارث أبي أسامة وابن معلى من طري ولال عن عكرمة عن ابن عباس في يديث الإِسراء 
قال: "ورأ الدّجالَ في صورتِهِ رأيَ عَيْن لاَ رُؤْيَا مَنَام وعيسى ونِبراويم فَسئِلَ عَن الدَّجَّالِ فقال: "رأيْ تُهُ 
نِيْدَ عينيه قائمةٌ كأنهَّا كَوْكَبٌ دُرِّي كأن شعرَه أغصَانُ شجرةٍ" 
ليس في الدنيا فتنة أعظم من فتنة الدجال 
وذكر تمام الحديث يديث عن وشام بن عامر 
قال أحمد: يدثنا يسين بن محمد، يدثنا سليمان بن المغيرة، يدثنا حميد يعني ابن ولال، عن وشام بن 
عامر الأنصاري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَا ب يَْنَ خَلْ آدَمَ نِلى أنْ تقومَ الساعةُ فِتنَةٌ 
أكبرُ مِنَ الدجالِ" 
وقال أحمد: يدثنا نسماعيل، يدثنا أيوب، عن حميد بن ولال، عن بعض أشياخهم قال: قال وشام بن 
عامر لجيرانه: ننكم تتخقوني نلى رجال ما كانوا بأيضر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أوعى لحديثه مني 
ونني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَا ب يَْنَ خَلْ آدمَ نلى أن تقوم الساعة فِتْ نَةٌ أكبرُمن 
128 
الدّجالِ"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ورواه الإمام أحمد أيضاً، عن أحمد بن عبد الملك، عن حماد، عن زيد، عن أيوب، عن حميد بن ولال، عن 
أبي الدهماء، عن وشام بن عامر أنه قال: ننكم لتجاوزوني نلى روط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه 
وسلم ما كانوا أيضر ولا أيفظ لحديثه مني ونني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما بين خل 
آدم نلى قيام الساعة أمْرٌ أكبرُ من الدّجالِ" 
وقد رواه مسلم من يديث أيوب، عن حميد بن ولال، عن روط منهم أبو الدهماء وأبو قتادة عن وشام بن 
عامر فذكر نحوه 
وقال أحمد: يدثنا عبد الرزاق، يدثنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن وشام بن عامر قال: قال رسول 
الله صلى الله عليه وسلم: "ننَّ رأسَ الدّجالِ من وَرَائِهِ يُبك يُبُكٌ فمن قال أنت ربي افْ تُتِنَ وَمَنْ قالَ: 
كذبتَ ربي اللَُّّ عليه توكلتُ، فلا يَضُرهُ أو قال فلا فتنةَ عليه" 
حديث عن ابن عمر 
قال أحمد: يدثنا أحمد بن عبد الملك، يدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن نسحاق، عن محمد بن طلحة، 
عن سالم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "منزل الدجال في وذه السَّبِخَةِ فيكون 
129
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أكثرَمن يَخْرُجُ نليه النساءُ يَتّى ننَّ الرجل ليَرجعُ نلى زوجته ونلى أمه وابنته واختِهِ وعمتِه فيُوثقُها رِبَاطاً مَخَافَةَ أن 
تَخْرُجُ نليه ف يَُسَلّطُ اللَُّّ المسلمين عليه ف يََقتلونه ويقتلون شِيعَتُهُ يتى ننَّ اليهوديَّ ليَخْتَبِِءُ تحت الشجرةِ والحجر، 
فيقول الحجرُ والشجرةُ للمسلمين وذا يهودي تحتي فاقْ ت لُْهُ" 
طريق أخر عن سالم 
قال أحمد: يدثنا عبد الرزاق، يدثنا معمر، عن الزوري، عن سالم، عن ابن عمر قال: قام رسول الله صلى 
الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما وو أوله ثم ذكر الدجال فقال: "نِني لأنْذِرُكُمُوهُ وما من نبي نلا 
وقد أ نْذَرَهُ ق وَْمَهُ لقد أنْذَرَهُ نوح قومَه ولكن سأقول لكم فيه قولاً لم ي قَُلْهُ نبي لقومه ت عَْلَمُونَ أنَّهُ أعْوَرُ وأن الله 
130 
ليس بأعورَ" 
إشارة نبوية إلى أن المسلمين سيقاتلون اليهود وينتصرون عليهم حتى أن اليهودي لا يجد له مخبأ يحميه 
من سيف المسلم
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد تقدم وذا في الصحيح مع يديث ابن صياد وبهذا الإِسناد نلى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه 
وسلم قال: "تقاتلكم اليهودُ ف تَُسَلَّقُونَ عليهم يتى يقول الحجرُ يا مُسْلِمُ وذا يهودي ورائ فاقْ ت لُْهُ" 
وأصله في الصحيحين من يديث الزوري بنحوه 
طريق أخر عن ابن عمر 
قال أحمد: يدثنا يعقوب، يدثنا عاصم ابن أخيه، عن عمر بن محمد، عن محمد بن زيد يعني أبا عمر بن 
محمد قال: قال عبد الله بن عمر: كنا نتحدث بحجة الوداع ولا ندري أنه الوداع من رسول الله صلى الله عليه 
وسلم، فلما كان في يجة الوداع خقب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر المسيح الدجال فأطنب في 
ذكره قال: "ما بعث الله من نبي نلا قد أنْذَرَهُ أمتَه لقد أنْذَرَهُ نُوح أمّتَه وأنْذَرَهُ النبيون من بعده أمَمهَُمْ ألا ننَّ 
ما خف عليهم من شأنه فلَنْ يخفين عليكم ننَّه أعور ونِن ربكم ليس بأعور" تفرّد به أحمد من وذا الوجه 
طريق أخر 
131
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال أحمد: يدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن نسحاق، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه 
وسلم قال: "نِنَّه لم يكن نبيّ نلاَّ وَصَفَهُ لأمَّتِهِ ولأصفَنَهُ صِفَةً لمَ يَصِفْهَا من كان قبل ، ننه أعورُ ونِن الله ليس 
بأعورَ عينُه الْيُمْنى كأنها عِنَبَة ط افِيَةٌ" ووذا نسناد جيد يسن 
وقال الترمذي: يدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، يدثنا المعتمر بن سليمان، عن عبيد الله، عن نافع، 
عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الدجال فقال: "ألاَ نِنَّ ربكم عزَّ وجلَّ ليس بأعورَ 
ونن الدجالَ أعور عينه اليمنى كأنها عِنَبَةٌ طافيةٌ" 
قال: وذا يديث يسن صحيح، وفي الباب عن سعد ويذيفة وأبي وريرة وجابر بن عبد الله وأبي بكرة 
132 
وعائشة وأنس بن مالك وابن عباس والتلبان بن عاصم 
حديث عبد الله بن عمر 
قال أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن شهر بن يوشب قال: لما جاءتنا بيعة يزيد بن 
معاوية قدمت الشام فأخبرت بمقام يقومه عوف البكالّ فجئته فجاء رجل فأسدل الناس عليه خميصة، ونذا 
وو عبد الله بن عمرو بن العاص فلما رآه عوف أمسك عن الكلام فقال عبد الله: سمعت رسول الله صلى
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الله عليه وسلم يقول: "نِنهّا ستكونُ وِجْرَةٌ ب عَْدَ وِجْرَةٍ ي نَْحازُ النّاسُ نِلى مُهَاجَرِ نبراوِيمَ لا يبقى في الأرض نِلاَّ 
شرارُ الناس ت لَْفِظَهم أَرضُووُمْ تحشروم النَّارُ مع المردَةِ والخنازيرِ وتَبِيتُ مَعَهًمْ نذا باتوا وتقيل معهم نذا قَالوا 
وتأكُلُ من تَخَلَّفَ" 
قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سَيَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ أمَّتِي مِنْ قِبَل الشَّرْق ي قَْرَءُونَ القُرْآنَ لاَ 
يُجَاوِزُ ت رََاقِي هَُمْ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْ هُمْ ق رَْنٌ قُقِعَ يَتّى عَدّ زِيَادَةً عَلى عَشْرِ مَرَّاتٍ كُلّما خرجَ منهم ق رَن قُقِعَ يتّى 
يَخرُج الدّجالُ من بَقِ يَّتِهِمْ" 
ورواه أبو داود من يديث قتادة عن شهر من طري أخر عنه 
حديث غريب السند والمتن 
قال أبو القاسم القبراني: يدثنا جعفر بن أحمد الثنائ ، يدثنا أبو كريب، يدثنا فردوس الأشعري، عن 
مسعود بن سليمان، عن يبيب بن أبي ثابت، عن مجاود، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه 
وسلم أنه قال في الدجال: "نِنّه أعْوَرُ ونِن اللََّّ لَيْسَ بِأعْوَرَ، يخرُجُ فيكونُ فِي الأرض أرْبَعِينَ صَبَاياً يَرِدُ كُل مَنْ هَل نِلاَّ الكعبةَ وبيتَ الْمَقْدِس والمدينةَ الشهرُ كَالجُمْعَةُ والجُْمْعَةُ كاليوم ومعَهُ جنّةٌ ونار فنا رُهُ جنّةٌ وجنتهُ نار 
133
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
مَعَهُ جبل من خُبْز ون هَْرٌ من ماءٍ ة يَدْعُو بِرَجُل لا يُسَلِّقُهُ اللَُّّ عَلَى أيَدٍ نلا عليه فيقول: ما تقول في فيقول: 
أنت عدوُّ اللَِّّ، وأنت الدّجالُ الكذابُ فيدعو بمنشار ف يََضَعُهُ ف يََشُقُّه ثم يحْيِيه فيقولُ له: ما تقولُ? فَيق ولُ: 
واللَِّّ ما كنتُ أشدّ بصيرةً مِنِّي فيك الآنَ، أنتَ عَدُوُّ اللَُّّ عَزَّ وجَلَّ الدَّجَّالُ الذِي أخب رََنا عَنْكَ رسول الله صلى 
الله عليه وسلم في هَْوِي نِلَيْهِ بِسَيْفِهِ فَلا يَسْتَقِيعُهُ فيقول أخروه عني" 
قال شيخنا الذوبي: وذا يديث غريب فردوس ومسعود لا يعرفان وسيأتي يديث يعقوب بن عاصم عنه في 
134 
مكث الدجال في الأرض ونزول عيسى ابن مريم 
التسبيح والتهليل والتكبير لا تطعم الأجساد حديث عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية 
قال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن شهر بن يوشب، عن أسماء 
بنت يزيد الأنصارية قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فذكر الدجال فقال: "ننّ بينَ يديه 
ثلاثَ سِنينَ سنةً تمسكُ السماءُ ثلثَ مقرِوا والأرضَ ث لُُثَ نَباتِها، والثَّانِيَةً تُمْسِكُ السماءُ ث لُُثَ مقروا والأرضُ 
ثلث نباتِهَا، والثالثةُ تُمْسِكُ السماءُ مَقَرَوا كًلَّه والأرض نباتهَا كُلّه، ولا تبقى ذات ضِرس ولا ذات خُف من 
الب هََائِم نلا وَلَكَتْ، ونن مِنْ أشد فتنته أن يأتي الأعرابي فيقولَ: أرَأيْتَ نِن أيييتُ لكَ أبَاكَ وأيْي يَْتُ أخَاكَ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ألَسْتَ ت عَْلَمْ أني رَبُّكَ? فيقولَ: بَلى، ف يََتَمَثَّلُ لَهُ الشّيقان نَحْوَ أبِيهِ وَنَحْوَ أخِيه قالت ثم خرج رسول الله صلى 
الله عليه وسلم لحاجته ثم رجع والقومُ في اوْتِمَام وغَمّ مِمَّا يَدَث هَُمْ قالت: فَأخَذَ بِحَلْقَتي الباب وقال: مَهْ مَهْ 
أسمْاءُ، قالت: قّلت يا رسول الله وسلم خَلَعْتَ أفئِدَتِنا بذكرِ الدّ جالِ قال: فإِن يَخْرُجُ وأنا ي فأنا يَجِيجُهُ 
وَنِلاَّ فَإن رَبي خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مؤمِن قَالَت أسماءُ: يَا رسول الله واللَِّّ انا لن عَْجِنَنَّ عَجِين نََا فَمَا نَخْ تَبِزُه يتى نْوعَ 
فكيف بالمؤمنين ي وَْمَئِذ قَال: يَجزِيهِمْ ما يَجْزِي أوْلَ السماءِ من التَّسْبِيح والتقديس" 
وكذلك رواه أحمد أيضاً، عن يزيد بن وارون، عن جرير بن يازم، عن عبادة، عن شهر عنها بنحوه ووذا 
نسناد لا بأس به، وقد تفرد به أحمد وتقدم له شاود في يديث أبي أمامة القويل، وفي يديث عائشة بعده 
شاود له من وجه أيضاً والله أعلم 
وقال أحمد: يدثنا واشم، يدثنا عبد الحميد، يدثنا شهر، يدثني أسماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال في يديث: "فمن يَضَرَ مَجْلِسِ وَسمَِعَ ق وَْلّ ف لَْيُبْلِغُ الشاودُ منكُمُ الغائبَ واعْلَمُو، أن الله صَحِيحٌ ليس 
بِأعْوَرُ ممسوحُ العَيْن مكتوب بين عينيه كافر يقر ؤُه كل مؤمن كاتب وغيرِ كاتبٍ" 
وسيأتي عن أسماء بنت عميس نحوه والمحفوظ وذا، والله أعلم 
135
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
حديث عائشة 
قال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الصمد، يدثنا حماد، يدثنا عل بن زيد، عن الحسن، عن عائشة أن رسول 
الله صلى الله عليه وسلم ذكر جهداً بين يدي الدجال فقالوا أي المال خير يومئذ قال: غلام أسود يسق 
أوله الماء وأما القعام فليس" قالوا فما طعام المؤمنين يومئذ قال: التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل قالت 
عائشة: فأين العرب يومئذ? قال: قليل" تفرّد به أحمد ونسناده فيه غرابة وتقدم في يديث أسماء وأبي أمامة 
136 
شاود له والله تعالى أعلم 
طريق أخر عنها 
قال أحمد: يدثنا سليمان بن داود، يدثنا يرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، يدثني الحضرم بن 
لاي أن ذكوان أبا صالح أخبره أن عائشة أخبرته قالت: دخل عل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا 
أبك فقال: "ما ي بُْكيكِ? قلت يا رسول الله ذكرتُ الدجال ف بََكَيْتُ" 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِنْ يَخْرُجْ الدّجالُ وأنا ي كَفَيْتُكمُوهُ ونِنْ يَخْرُجْ ب عَْدِي فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بِأَعْوَرَ نِنَّهُ يخرُجُ من يهوديةِ أصْب هََان يتى يأتي المدينة فينزل نايِيَتَها وهوا يومئذ سَبْعةُ أبوابٍ على كل ن قَْبٍ 
منها مَلَكَان، فيخرج نليه شرارُ أولِها يتى يأتِيَ الشامَ بمدينةِ فلسْقِينَ باب لدّ، فينزلُ عيسى ابنُ مريم فيقتلُه ثم 
يَمْكُثُ عيسى في الأرض أربعين سنة نماماً عادِلاً ويَكَماً مُقْسقاً" تفرّد به أحمد 
لا يدخل الدجال مكة المكرمة ولا المدينة المنورة 
وقال أحمد: يدثنا ابن أبي عدي? عن داود بن عامر، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا 
يدخل الدجالُ مكةَ ولا المدينةَ" 
ورواه النسائْ ، عن قتيبة، عن محمد بن عبد الله بن أبي عدي، والمحفوظ رواية عامر الشعبي عن فاطمة بنت 
قيس كما تقدم 
وثبت في الصحيح من يديث وشام بن عروة، عن زوجته فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر أنها 
قالت في يديث صلاة الكسوف: نن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خقبته يومئذ: "وننّه قد أويِ نلّّ أنَّكُمْ ت فُْت نَُون قرِيباً أوْ ق بَْلَ فتنةِ المسيح الدّجالِ لا أدْرِي أيّ ذلك قَالَ " قالت أسماء الحديث بقوله 
وثبت في صحيح مسلم من يديث ابن جريح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أم شريك أن رسول الله صلى 
الله عليه وسلم قال: "لي نَْفِرَنَّ النَّاسُ مِنَ الدجالِ يتى ي لَْحَقُوا بُرؤوس الجبال قلت يا رسول الله: أيْنَ العربُ 
137 
ي وَْمَئِذٍ? قال: وم قَ لِيلٌ" 
حديث عن أم سلمة
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال ابن ووب أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عروة قالت أم سلمة ذكرت المسيح الدجال ليلة فلم 
يأتني نوم، فلما أصبحت دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: "لا ت فَْعَلِ فإِنَّهُ نِنْ يخْرُجْ 
وأنا فيكُمْ يَكْفِيكُمُ اللَّّ بِي ونِنْ يَخْرُجْ ب عَْدَ أنْ أموتَ يَكْفِهِ الله الصَّالحِِينَ" ثم قام فقال: "ما من نبي نلا قد 
يًذّرَ أمَّتَهُ يعني مِنه ونني ايذرُكُمُوهُ نِنَّهُ أعْوَرُ ونِن اللََّّ ت عََالَى لَيْس بِأعْوَر" قال الذوبي: نسناده قوي 
يديث ابن خديج، رواه القبراني، من رواية عقية بن عقية بن عقاء بن أبي رباح، عن عمر بن شعيب، عن 
سعيد بن المسيب، عن رافع بن خديج، عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذم القدرية وأنهم زنادقة وذه 
الأمة، وفي زمانهم يكون ظلم السلقان، وييفه، وكبره، ثم يبعث الله طاعوناً، فيفنى عامتهم، ثم يكون 
الخسف فما أقل من ينجو منهم، المؤمن يومئذ قليل فريه، شديد غمه، ثم يكون المسيح فيمسخ الله 
عامتهم، قردة، وخنازير، ثم يخرج الدجال على نثر ذلك قريباً، ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتى 
بكينا لبكائه، وقلنا: ما يبكيك? قال: رحمة لأولئك القوم، لأن فيهم المقتصد، وفيهم المجتهد، الحديث 
بتمامه 
حديث عن عثمان بن أبي وقاص 
138
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال أحمد: يدثنا يزيد بن وارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عل بن زيد، عن أبي نضرة قال: أتينا عثمان 
بن أبي العاص في يوم جمعة، لنعرض عليه مصحفاً لنا على مصحفه، فلما يضرت الجمعة أمرنا فاغتسلنا، ثم 
أتينا بقيب فتقيبنا، ثم جئنا المسجد فجلسنا نلى رجل يحدثنا عن الدجال، ثم جاء عثمان بن أبي العاص 
فقمنا فجلس فجلسنا فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يكون للمسلمين ثلاَثَةُ أمْصَارٍ 
مِصْرٍ بِمُلْت قََى البَحْرَيْن ومِصْرٍ بالجزيرَةِ ومصرٍ بالشام ف يَ فَْزَعُ الناسُ ثلاث ف زََعات فيخرج الدَّجالُ في أَعْراض 
الناس ف يَ هَْزِمُ مِنْ قِبَل المشرِق، فأوَّل مِصرٍ ي رَُدُّه المصِرُ الذي بِمُلْتقى الْبَحْرَيْن ف يََصيرُ أوْلُهُ ثَلاَثَ فرق: فِرْقَةٌ تُقِيمُ 
بالشَّام وت نَْظرُ ما وُو وفرقَةٌ ت لَْحَ بالأعرابِ، وفرقةٌ تلح بالْمِصْر الذي يَلِيهم، ومع الدجال سبعون ألفاً 
عليهم التيجانُ وأكثرَ مَنْ مَعَهُ اليَهودُ والنِّساءُ، ثم يأتي المصرَ الذي يَليهم فيصير أوله ثلاثَ فرق فرقة تقيم 
بالشام وتنظر ما وو وفرقة تلح بالأعراب، وفرقة تلح بالمصر الذي يليهم بغربيّ الشام، وينحاز المسلمون 
نلى عَقَ بَةِ أفي فيبعَثون سَرياً هوم فيصاب سَرْيُهُمْ فيشتد ذلك عليهِم وتَصيبهُم مجاعةٌ شَديدةٌ وجَهْدٌ شديدٌ 
يتى نن أيدَوم لَيَحْرِقُ وَت رََ ق وَْسه فَيأكلهُ، فبينما وم كذلك نذ ناد مُنَاد من السَّحَرِ يا أيها الناس: أَتَاكُم 
الْغَوْث ثلاثاً فيقول بعضهم لبعض: نن وذا الصوت صوتُ رجل شبعانَ وينزل عيسى ابن مريَمَ عليه السلام 
عند صلاةِ الفجرِ فيقول له أميرُوم: يا رُوحَ اللَِّّ ت قََدَّم فَصَل، فيقولُ وَذِهِ الأمَّةُ أمَرَاءُ ب عَْضُهُمْ عَلَى ب عَْض 
فيت قََدّمُ أميرُوم ف يَُصَلِّ ، فإِذا قَضَى صَلاَتَه أخذ عيسى يَرْب تََهُ فَذَوَبَ نحو الدجَّالِ فإِذا رآه الدجالُ ذَابَ كما 
يذوبَ الرصاصُ ف يََضَعُ يَرْب تََهُ تحت ث نَْدَوتهِ فيقتلهُ وي نَْ هَزِمُ أصحابُهُ فليس يومئذ ش ء ي وَُاري مِنْهم أيَداً يتى 
نن الشجرةَ لتقولُ يا مؤمنُ وَذا كافر ويقول الحجرُ يا مؤمن وذا كافرٌ" 
تفرّد به أحمد، ولعلّ وذين المصرين هما البصرة والكوفة بدليل ما رواه الإِمام أحمد 
يدثنا أبو النضر واشم بن القاسم، يدثنا الحشرح بن نباته القيس الكوفي، يدثني سعيد بن جهمان، 
يدثنا عبد الله بن أبي بكرة، يدثنا أبي في وذا المسجد يعني مسجد البصرة قال: قال رسول الله صلى الله 
عليه وسلم: "لي نَْزِلَنَّ طائفة من أمتي أرضاً يقال هوا الْبَصْرَةُ يَكث رُُ بها عَددُوُمْ ويَكْث رُُ بِهَا نَخْلهُمْ ثم يج ءُ بنو 
ق نَْقُوراً صغارُ العيونِ يتى ينزلوا على جِسْرٍ هوَمُْ يقال له دِجْلَةُ ف يَ فُْرَقُ المسلمون ثلاثَ فرَق، فأما فِرقةٌ 
139
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فَيأخذون بأذْنابِ الإِبِل ي لَْحَقُونَ بالْبَادِيَةِ وَوَلَكَتْ وأما فرقةُ ف تََتَأخَّرُ خَائِفَةً عَلَى أنْ فُسِهَا ووذِهِ وَتلْكَ سَوَاءُ 
وأمَّا فِرْقَةٌ ف يََجْعَلُونَ عِيَاهوَمُْ خَلْفَ ظُهُورِوِمْ ووؤلاءَ يَكُونُ فُضلاووُمْ شُهَدَاءَ وَي فَْتَح اللَُّّ عَلَى بَقِ يَتِهَا" 
ثم رواه أحمد، عن يزيد بن وارون وغيره عن العوام بن يوشب، عن سعيد بن جهمان، عن ابن أبي بكرة عن 
أبيه فذكره بنو قنقورا وم الترك، ورواه أبو داود، عن محمد بن يحيى بن فارس، عن عبد الصمد بن عبد 
الوارث، عن أبيه، عن سعيد بن جهمان، عن مسلم بن أبي بكرة عن أبيه فذكره نح وه 
ورو أبو داود من يديث بشر بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم 
في يديث: "ي لَُونَكمْ صِغَارُ الأعْيُن ي عَْنِي الت رُّْكَ قال لَيَسُوق نُ هَُّمْ ثَلاَث مِرَارٍ يَتى ي لَْحَقُوا بِهِمْ بِجَزِيرة العَرَبِ، فَأما 
في السيَاقَةِ الأولى ف يَ نَْجُو مَنْ وَرَبَ مِنْ هُمْ، وَأمَّا في الثانِيَةِ ف يَ نَْجُو ب عَْضٌ وي هَْلِكُ ب عَْضُ، وأمَّا في الثالِثَةِ 
ف يَُصْقَلَمُونَ" أو كما قال لفظ أبي داود 
ورو الثوري، عن سلمة بن كفيل، عن الزور، عن ابن مسعود قال: "ي فَْتَرِق الناسُ عند خروج الدجال ثلاث 
فِرق: فرقة تتبعه، وفرقة تلح بأرْض بِهَا مَنَابِتُ الشيح، وفرقة تأخذ بِشَطِ العِراق يقاتلُهم ويقاتلُونَه يتى 
يجتَمع المؤمنونَ بِقُر الشام وَي بَْ عَثونَ طَليعةً فيهم فارسٌ ف رََسُه أشقرُ أوْ أبْ لَ ف يَُقتَلونَ فلا يرجع منهم بَشَرُ" 
140
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
حديث عن عبد اللّّ بن بسر 
قال ينبل بن نسحاق: يدثنا رييم، يدثنا عبد الله بن يحيى المعافري وو المريس أيد الثقات، عن معاوية 
بن صالح، يدثني أبو الزارع أنه سمع عبد الله بن يسر يقول سمعت صلى الله عليه وسلم يقول: "ليدْرِكَنَّ 
الدجالَ مَن رَأ " أو قال ليكونن قريباً من قولّ قال شيخنا الذوبي أبو الزارع لا يعرف والحديث منكر 
قلت: وقد تقدم في يديث أبي عبيدة شاود له 
حديث عن سلمة بن الأكوع 
قال القبراني: يدثنا العباس بن الفضل الأسفاط ، يدثنا يزيد بن الحريش، يدثنا أبو همام محمد بن 
الزبرقان، يدثنا موسى بن عبيدة ، يدثني يزيد بن عبد الرحمن، عن سلمة بن الأكوع قال: أقبلت مع رسول 
الله صلى الله عليه وسلم من قبل العَقِي يتى نذا كنا مع الثنِيَّةِ قال: "نني لأنظر نلى مواقع عدو الله الم 
141 
سِيح ننهُ 
َ 
يقْبل يتى ينزل مِنْ كذا يَتى ي تَ رََسل يخرج نليه الْغَوْغَاءُ مَا مِنْ ن قَْبٍ من أنْ قَاب المدنةِ نلاَّ عَلَيه مَلَكٌ أو ملكانِ 
يَحْرسَانِهِ، مَعَه صُورتانِ صورةُ الجنةِ وصورة النار وشياطينُ ي تََشَب هَُّونَ بِالأَبَوين يقول أيدوم للح : أت عَْرفُنِي? أنا
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أبْوكَ أنَا أخُوك أنا ذُو قِرَابةٍ مِنْكَ ألسْتُ قَدْ مِت وذا رَبنَا فاتَّبِعْهُ، ف يَ قَْضِ الله مَا شاَء مِنْه ويبعث اللَُّّ له رَجُلاً 
من المسلِمِين فَيسْكِتُهُ ويبكتُهُ، ويقول وَذَا الكًذّابُ ياأيهَا الناسُ: لا ي غَُرنَكُم فَإنه كذَّابٌ ويقولَ باطِلاً ونِنَّ 
رَبَّكُمْ لَيْس بِأعْورَ، ويقول الدجَّالُ لَهُ: وَلاَّ أنْتَ مُتَّبِعِ ? فَيأتي ف يََشُقُّهُ شُقَّت يَْن وَي فَْ صِلُ ذَلِكَ ويقولُ أعِيدُهُ لَكُمْ 
ف يََبْ عَثُهُ الله أشَدَّ مَا كانَ تكذيباً وأشدَّ شَتْماً فيقولُ: أي هَُّا الناسُ ننَّمَا رَأيْ تُم بَلاَءَ ابْ تُلِيتُمْ بِهِ وفتْ نَةً افْ تُتِنْتُمْ بِهَا ألاَ 
ننْ كانَ صَادِقاً ف لَْيُعِدْني مَرَّةً أخْرَ ألاَ وُو كَذَّابً ف يََأمُرُ بهِ نلى وذِهِ النَّارِ وو الجنةُ ثم يخرج قِبَلَ الشَّام" 
142 
موسَى بن عبيدة اليزيدي ضعيف في وذا السياق 
حديث مُجن بن الأدرع 
قال أحمد: يدثنا يونس، يدثنا حماد يعني ابن سلمة، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شفي ، عن 
محجن بن الأدرع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خقب يوماً الناس فقال: "ي وَْمُ الخلاص ومَا يَوم 
الخلاص? ثَلاَثاً فَقِيلَ وَمَا ي وَْمُ الخلاص? قال: يَج ءُ الدجالُ فيصعَدُ أيُداً فينظرُ نلى المدينةِ فيقول لأصحابِه: 
ول تدرون وَذَا القصرَ الأبيَضَ? وذا مسجدُ أحمد، ثم يأتي المدينة فيجد على كل ن قَْب من أنقابِهَا مَلكاً
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
مُصْلِتاً سَيْ فَهُ فيأتي سِبْخَةَ الجرْفِ فيضرب رِواقَهُ ثم ترجف المدينة ثلاث رَجَفاتٍ فلاَ يبقى مناف ولا منافقةٌ ولا 
فاس ولا فاسقةٌ نلاَّ خرج نليه فذلك ي وَْمُ الخلاص" تفرًد به أحمد 
خير دينكم أيسره. 
ثم رواه أحمد، عن غندر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن عبد الله بن شقي ، عن ابن أبي رجا، عن محجن بن 
الأدرع قال: أخذ رسول الله بيدي فصعد على أيد وأشرف على المدينة فقال: "وَيْل: ننها ق رَُّةُ عَيْني أدَعُهَا 
خيرَ ما تكونُ أو كأخير ما تكونُ، فيأتيها الدَّجالُ فيجد على كل باب من أبوابها مَلَكاً مُ صْلِتاً سَيفهُ فلا 
يَدْخُلُها قال: ثم نزل ووو آخذ بيدي فدخل المسجد فإذا رجل يصل فقال لّ: من وذا? فأثنيت عليه 
خيراً، فقال: اسْكُتْ لا تُسْمِعْهُ ف تَ هُْلِكَة، قال: ثم أتى يجرة امرأةٍ من نِسائِهِ ف نَ فََضَ يَدَه مِنْ يَدِي وقال: "ننَّ 
143 
خَيرَ دِينكم أيْسَرَهُ ننَّ خَيرَ دِينَكُمُ أيْسَرُهُ" 
حديث أبي هريرة رضي اللّّ تعالى عنه
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال أحمد: يدثنا قتيبة، يدثنا يعقوب، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه 
وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون يتى يختبِءُ اليهودي من وراءِ 
الحَجَرِ والشَجَرِ، فيقول الحَجَرُ أو الشَجَرُ: يا مسلم يا عبدَ اللهِ وَذا الي هَُودِيُّ مِنْ خَلْفِ ف تَ عََالَ فاقْ ت لُْه نلا 
الْغَرْقَدُ فإنه شَجَر الْي هَُودِ" وقد رو مسلم عن قتيبة بهذا الإسناد 
"لا تقوم الساعة يتى تقاتلوا الترك" الحديث وقد تقدم وذا الحديث بقرقه وألفاظه والظاور والله أعلم، أن 
المراد أن الترك وم اليهود أيضاً والدجال من اليهود كما تقدم في يديث أبي بكر الصدي الذي رواه أحمد 
والترمذي وابن ماجه 
طريق أخر عن أبي هريرة 
قال أحمد: يدثنا يسين بن محمد، يدثنا جرير، عن محمد بن نسحاق، عن محمد بن نبراويم التيم ، عن 
أبي سلمة، عن أبي وريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لي نَْزلًنّ الدجالُ بحُورَانَ وكِرْمَانَ 
في سبعين ألفاً كأن وجووهم الْمَجَانُّ الْمُقْرَقَةُ" نسناده جيد قوي يسن 
144
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
طريق أخر عن أبي هريرة 
قال ينبل بن نسحاق: يدثنا ش ريح بن النعمان، يدثنا فليح، عن الحارث بن النفيل، عن زياد ابن سعيد، 
عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خقب الناس فذكر الدجال فقال: "ننه لم يكن نبي نلا 
يذَّرَهُ أمتَه وسأصِفُهُ لكم بما لم يصفه نبِي ق بَْل نِنه أعورُ مكتوب بين عينيه كافر بقرؤه كُل م ؤمن يكتبُ أو 
لا يكتب" ووذا نسناد جيد لم يخرجوه من طري أخر 
طريق أخر عن أبي هريرة 
قال ينبل بن نسحاق: يدثنا شريح بن النعمان، يدثنا فليح، عن الحارث بن النفيل، عن زياد ابن سعيد، 
عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خقب الناس فذكر الدجال فقال: "ننه لم يكن نبي نلا 
يذَّرَهُ أمتَه وسأصِفُهُ لكم بما لم يصفه نبِط ق بَْل ? ننه أعورُ مكتوب بين عينيه كافر بقروُّه كُل مؤمن يكتبُ أو 
145 
لا يكتبُ " ووذا نسناد جيد لم يخرجوه من طري أخر 
المدينة المنورة ومكة المكرمة في حراسة من الملاكة بأمر اللّّ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال أحمد: يدثنا ش ريح، يدثنا فليح عن عمرو بن العلاء الثقف عن أبيه عن أبي وريرة أن رسول الله صلى 
الله عليه وسلم قال: " المدينةُ ومكةً محفوف تََان بالملائكةِ على كل نقْب منهما ملائكةٌ لا يَدْخُلها الدجال ولا 
القاعونُ" 
وذا غريب جداً? وذكرمكة في وذا ليس محفوظاً وكذلك ذكر القاع ون والله تعالى أعلم، والعلاء الثقف وذا 
146 
نن كان مزيداً فهو أقرب 
حديث عبادة بن الصامت رضى اللّّ تعالى عنه 
قال أبو داود: يدثنا ييوة بن شريح، يدثنا بقية، يدثنا بجيرعن خالد عن جنادة بن أمية عن عبادة ابن 
الصامت أنه يدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نني قد يَدَّثتكم عن الدجال يتى خَشِيتُ أنْ 
لاَ تَفعلوا? نن المسِيحَ الدجالَ رجل قصيرٌ أبَح جَعْذ أعَورُ مقموسُ العين فإن لَبَّسَ عليكم فاعلموا أن ربكم 
عزَّ وجل ليس بأعورَ"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ورواه أحمد، عن ييوة بن شريح أو يزيد بن عبد ربه، والنسائ عن نسحاق بن نبراويم كلهم عن بقية بن 
147 
الوليد به 
شهادات نبوية كريمة بفضل بني تميم 
وقال البخاري ومسلم: يدثنا زور، يدثنا جرير عن أببما زرعة عن أبي وريرة قال: ما زلت أيب بني تميم 
من أجل ثلاث? سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "وم أشد امَّتي على الدجال! 
وجاءَت صدقاتهم فقال: "وذِه صدقات قومِ " 
وكانت سَبِيَّةٌ منهم عند عائشة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أعْتِقِيها فإنها من ولد نسماعيل " 
حديث عمران بن حصين رضي اللّّ تعالى عنه 
قال أبو داود: يدثنا موسى بن نسماعيل، يدثنا جرير، يدثنا حميد بن ولال عن أبي الدهماء قال: سمعت 
عمران بن يصين يحدث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ سمَِعَ من الدجال ف لََسْنَا مِنْهُ فوالله 
نن الرجل ليأتيه ووو يحسب أنه مؤمن فيتبعه بما يبعث به من الشُّب هَُاتِ أو ولما يبعث به من الشبهات"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال: وكذا تفرد به أبو داود 
وقال أحمد: يدثنا يحيى بن سعيد، يدثنا وشام بن يسان، يدثنا حميد بن ولال، عن أبي الدهماء، عن 
عمران بن يصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من سمع من الدجال فلسنا منه من سمع من الدجال 
فلسنا منه? فإن الرجل يأتيه يَحْسسِبُ ننه مؤمن فما يزال به لما معه من الشبه يَتى ي تَْب عََه" 
وكذلك رواه عن يزيد بن وارون، عن وشام بن يسان ووذا نسناد جيد وأبو الدهماء واسمه فرقة ابن بهير 
الدوي ثقة 
وقال سفيان بن عيينة، عن عل بن زيد، عن الحسن، عن عمران بن يصين قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "لقد أكلَ القعامَ ومَشَى في الأسواق" يعني الدجال 
حديث المغيرة بن شعبة رضي اللّّ تعالى عنه الدجال أهون على اللّّ 
قال مسلم: يدثنا شهاب بن عباد العبدي، يدثنا نبراويم بن حميد الوارس ، عن نسماعيل، عن أبي خالد 
عن قيس بن يازم عن المغيرة عن شعبة قال: ما سأل أيد النبي عن الدجال أكثر مما سألت قال:وما يَضركَ 
مِنْهُ? ننه لا يضرك: قلت يا رسول الله ننهم يقولون ننَّ معه القعامَ والأنهارَ قال وُو أوْونُ على الله من ذلك" 
يدثنا شريح بن يونس، يدثنا وشام بن نسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة قال: ما سأل أيد النبي 
صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألته: قال وما سؤالك? قال: ننهم يقولون نن معه جبالاً من خبز 
148
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ولحم ونهرا من ماء، قال: "وو أوون على الله من ذلك" 
ورواه مسلم أيصاً في الاستئذان من طرق كثيرة، عن نسماعيل عن قيس عن المغيرة بن شعبة قال: ما سأل 
أيد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألته، قال: وما سؤالك? قال: ننهم يقولون نن معه 
جبالاً من خبز ولحم ونهرا من ماء? قال: "وو أوون على الله من ذلك" 
ورواه مسلم أيضاً في الاستئذان من طرق كثيرة، عن نسماعيل بن أبي خالد، وأخرجه البخاري، عن مسدد، 
عن يحيى الققان، عن نسماعيل، وقد تقدم يديث يذيفة وغيره أن ماءه نار وناره ماء بارد وننما ذلك في رأي 
العين وقد تمسك بهذا الحديث طائفة من العلماء كابن يزم والقحاوي وغيرهما في أن الدجال ممخرق مموه لا 
يقيقة لما يبدي للناس من الأمور التي تشاود في زمانه بل كلها خيالات عند وؤلاء 
وقال الشيخ أبو عل الجبائ شيخ المعتزلة: "لا يجوز أن يكون كذلك يقيقة لئلا يشتبه خارق الساير بخارق 
النبي وقد أجابه القاض عياض وغيره بأن الدجال ننما يدع الإهوية وذلك مناف للبشرية فلا يمتنع نجراء 
الخارق على يديه والحالة وذه وقد أنكرت طوائف كثيرة من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة خروج الدجال 
بالكلية وردوا الأياديث الواردة فيه فلم يصنعوا شيئاً وخرجوا بذلك عن ييز العلماء لردوم ما تواترت به 
الأخبار الصحيحة من غير وجه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم، وننما أوردنا بعض ما ورد في 
وذا الباب، لأن فيه كفاية ومقنعاً وبالله المستعان 
والذي يظهر من الأياديث المتقدمة أن الدجال يمتحن الله به عباده بما يخلقه معه من الخوارق المشاودة في 
زمانه كما تقدم أن من استجاب له يأمر السماء لتمقروم والأرض فتنبت هوم زرعاً تأكل منه أنعامهم 
وأنفسهم وترجع نليهم سماناً ومن لا يستجيب له ويرد عليه أمره تصيبهم السنة والجدب والقحط والعلة 
وموت الأنعام ونقص الأموال والأنفس والثمرات، وأنه تتبعه كنوز الأرض كيعاسيب النحل، ويقتل ذلك 
الشاب ثم يحييه، ووذا كله ليس بمخرفة بل له يقيقة امتحن الله به عباده في ذلك الزمان فيضل به كثيراَّ 
149
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ويهدي به كثيراً، يكفر المرتابون، ويزداد الذين آمنوا نيماناً، وقد حمل القاض عياض وغيره على وذا المعنى 
معنى الحديث "وو أوون على الله من ذلك" 
أي وو أقل من أن يكون معه من يضل به عباده المؤمنين، وما ذاك نِلا لأنه ظاور النقص والفجور والظلم، 
ونن كان معه ما معه من الخوارق، وبين عينيه مكتوب كافر كتابة ظاورة وقد يق ذلك الشارع في خبره 
بقوله ك ف ر، وقد دل ذلك على أنه كتابة يسية لا معنوية كما يقوله بعض الناس، وعينه الوايدة عوراء 
شنيعة المنظر ناتئة، ووومعنى قوله "كأنها عنبة طافية" أي طافية على وجه الماء ومن رو ذلك طافية فمعناه 
لا ضوء فيها، وفي الحديث الآخر "كأنها نخامة على يائط مجصص" أي بشعة الشكل، وقد ورد في بعض 
الأياديث أن عينه اليمنى عوراء ريا اليسر فإما أن تكون نيد الروايتين غير محفوظة أو أن العور ياصل 
في كل من العينين ويكون معنى العور النقص والعيب 
ويقوي وذا الجواب ما رواه القبراني، يدثنا محمد بن محمد التمار وأبو خليفة قالا: يدثنا أبو الوليد، يدثنا 
زائدة، يدثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدجال جعد 
وجين أخن كأن رأسه غصن شجرة مقموس عينه اليمنى، والأخر كأنها عنبة طافية" الحديث وكذلك رواه 
150
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
سفيان الثوري عن سماك بنحوه، لكن قد جاء في الحديث المتقدم وعينه الأخر كأنها كوكب دري، وعلى 
وذا فتكون الرواية الوايدة غلقاً، ويحتمل أن يكون المراد أن العين الوايدة عوراء في نفسها، والأخر عوراء 
باعتبار انبرازوا والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب 
لماذا لم يذكر الدجال صراحة في القرآن الكريم? 
وقد سأل سائل سؤالاً فقال: ما الحكمة في أن الدجال مع كثرة شره وفجوره وانتشار أمره ودعواه الربوبية 
ووو في ذلك ظاور الكذب والافتراء، وقد يذر منه جميع الأنبياء لم يذكر في القرآن ويحذر منه ويصرح باسمه 
وينوه بكذبه وعناده? والجواب من وجوه: أيدهما: أنه قد أشير نلى ذكره في قوله تعالى: "ي وَْمَ يَأتي ب عَْضُ 
آيَاتِ ربِّكَ لاَ ي نَْ فَعُ ن فَْساً نِيمان هَُا لمَْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ ق بَْلُ أوْ كَسَبَتْ في نيمَانِهَا خَيْراً" أ الأنعام: 851 ، الآية 
قال أبو عيسى الترمذي عند تفسيروا: يدثنا عبد بن حميد، يدثنا يعلى بن عبيد، عن فضيل بن غزوان " 
عن أبي يازم، عن أبي وريرة، عن النبِ صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثٌ نذا خَرَجْنَ لم ي نَْ فَعْ ن فَْمساً نيمَان هَُا لمَ 
تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ ق بَْل اوكسبتْ في نِيمانِها خَيْرا الدجالُ والدابةُ وطلوعُ الشمس من المغربِ او من مغربها" ثم 
قال: وذا يديث يسن صحيح 
الثاني: أن عيسى ابن مريم ينزل من السماء الدنيا فيقتل الدجال كما تقدم وكما سيأتي، وقد ذكر في القرآن 
نزوله ني توله تعالى: (وق وَْهومْ ننَّا ق تَ لَْنَا ألْمَسِيحَ عِيسى أبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَِّّ ومَا ق تَ لَُوهُ وَمَاَ صَلَبُ وهُ وَلَكِنْ شئبِّهَ 
هوَمُْ ونِنَّ الَّذِينَ اخْت لََفُوا فِيهِ لَفِ شَكٍّ مِنْهُ مَا هوَمُْ بِهِ مِنْ عِلْم نِلاَّ اتباع الظَّنِّ وَمَا ق تَ لَُوهُ يَقِيناً بَلْ رَف عََهُ اللَُّّ ن لَيْهِ 
وَكَانَ اللَُّّ عَزِيزا يَكِيماً ونِنْ مِنْ أوْل الكِتَابِ نِلاَّ لي ؤُْمِنَنَّ بِهِ ق بَْلَ مَوْتهِ وَي وَْمَ الْقِيَامَةِ يَكُ ونُ عَلَيْهِمْ 
151 
852 - شَهيداً" النساء: 851
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد قررنا في التفسير أن الضمير في قوله: قبل موته عائد على عيسى أي سينزل نلى الأرض ويؤمن به أول 
الكتاب الذين اختلفوا فيه اختلافاً متبايناً، فمن مدع الإِتهية كالنصار ومن قاثل فيه قولاً عظيماً وووأنه 
ولد ريبة ووم اليهود، فإِذا نزل قبل يوم القيامة تحق كل من الفريقين كذب نفسه فيما يدعيه فيه من الافتراء 
وسنقرر وذا قريباً 
وعلى وذا? فيكون ذكر نزول المسيح عيسى ابن مريم نشارة نلى ذكر المسيح الدجال شيخ الضلال ووو ضد 
مسيح اهود ، ومن عادة العرب أنها تكتف بذكر أيد الضدين عن ذكر الآخر كما وو مقرر في موضعه 
الثالث: أنه لم يذكر بصريح اسمه في القران ايتقاراً له ييث يدع الإِتهية ووو ليسر ينافي يالة جلال الرب 
وعظمته وكبريائه وتنزيهه عن النقص، فكان أمره عند الرب أيقر من أن يذكر وأصغر وأدخر من أن يحك 
عن أمر دعواه ويحذر، ولكن انتصر الرسل بجناب الرب عز وجل فكشفوا لأممهم عن أمره ويذرووم ما معه 
من الفتن المضلة والخوارق المضمحلة فاكتفى بإخبار الأنبياء، وتواترذلك عن سيد ولد آدم نمام الأتقياء عن 
أن يذكرأمره الحقير بالنسبة نلى جلال الله في القران العظيم ة ووكل بيان أمره نِلى كل نبي كريم 
فإن قلت: فقد ذكر فرعون في القرآن، وقد ادعى ما دعاه من الكذب والبهتان ييث قال: "أنَا رَبُّكُمُ 
152
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
، وقال: "يَأئهَا الم 
الأعْلَى" النازعات: 92 لأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِن نِلهٍ غَيْرِي" أ القصص: والجواب: أن أمر 
153 
َ 
فرعون قد انقضى وتبين كذبه لكل مؤمن وعاقل? ووذا أمر سيأتي وكائن فيما يستقبل فتنة واختباراً للعباد 
فترك ذكره في القرآن ايتقاراً له وامتحاناً به نذ الأمر في كذبه أظهر من أن ينبه عليه ويحذر منه، وقد يترك 
الش ء لوضويه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته وقد عزم على أن يكتب كتاباً بخلافة 
الصدي من بعده ثم ترك ذلك وقال: يأبى الله والمؤمنون نلا أبا بكر" 
فترك نصه عليه لوضوح جلالته وظهور كبر قدره عند الصحابة وعلم عليه الصلاة والسلام منهم أنهم لا 
يعدلون به أيداً بعده، وكذلك وقع الأمر، وهوذا يذكر وذا الحديث في دلائل النبوة كما تقدم ذكرنا له غير 
مرة في مواضع من الكتاب، ووذا المقام الذي نحن فيه من وذا القبيل ووو أن النبي قد يكون ظهوره كافياً 
عن التنصيص عليه، وأن الأمر أظهر وأوضح وأجلى من أن يحتاج معه زيادة على ما وو في القلوب مستقر، 
فالدجال واضح الذم ظاور النقص بالنسبة نلى المقام الذي يدعيه ووو الربوبية، فترك الله ذكره والنص عليه لما 
يعلم تعالى من عباده المؤمين أن مثل وذا لايهدوم ولا يزيدوم نلا نيماناً وتسليماً لله ورسوله وتصديقاً بالح 
ورداً للباطل وهوذا يقول ذلك المؤمن الذي يسلط عليه الدجال فيقتله ثم يحييه، والله ما ازددت فيك نلاَّ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بصيرة أنت الأعور الكذاب الذي يدثنا فيهَ رسول الله صلى الله عليه وسلم شفاواً وقد أخذ بظاوره 
نبراويم بن محمد بن سفيان الفقيه الصحيح عن مسلم، فحكى عن بعضهم أنه الخضر ويكاه القاض 
عياض عن معمر في جامعه 
وقد قال أحمد في مسنده وأبو داود فيِ سننه، والترمذي في جامعه بإسنادوم نلى أبي عبيدة أن رسول الله 
صلى الله عليه وسلم قال: "لعلَّهُ يدْرِكُهُ مَنْ رآني وسمَع كلام " 
ووذا مما قد يتقو به بعض من يقول بهذا ولكن في نسناده في غرابة، ولعل وذا كان قبل أن يبين له صلى 
الله عليه وسلم من أمر الدجال ما بين في ثاني الحال والله تعالى أعلم 
وقد ذكرنا في قصة الخضر كلام الناس في يياته ودللنا على وفاته بأدلة أسلفناوا ونالك، فمن أراد الوقوف 
عليها فليتأملها في قصص الأنبياء من كتابنا وذا والله تعالى أعلم بالصواب 
ذكر ما يعصم من الدجال 
الاستعاذة المخلصة باللّّ تعصم من فتنة الدجال فمن ذلك الاستعاذة من فتنته، فقد ثبت في الأياديث 
الصحاح من غير وجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من فتنة الدجال في الصلاة وأنه أمر أمته 
154
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بذلك أيضاً فقال: "اللَّهم ننا نعوذُ بك من عَذاب جَهَنَّمَ ومن فتنةِ القبْر ومنْ فتنة الْمَحْيَا والممَاتِ ومِنْ فتنةِ 
المسِيح الدجال" 
ذلك من يديث أنس وأبي وريرة وعائشة وابن عباس وسعد وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وغيروم: 
حفظ عشر آيات من آخر سورة الكهف حفظاً عملياً يعصم من فتنة الدجال 
قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذوبي والاستعاذة من الدجال متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم كما 
قال أبو داود، يدثنا يفص بن عمر، يدثنا همام، عن قتادة، يدثنا سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن 
أبي الدرداء يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من يَفِظَ عَشْر آياتٍ من سُورةِ الكَهْفِ عصِمَ مِن 
فتنةِ الدجَّالِ" 
قال أبو داود: كذا قال وشام عن دستواي عن قتادة نِلا أنه قال من يفظ من خواتيم، وقال شعبة عن قتادة 
من آخر الكهف، وقد رواه مسلم من يديث همام ووشام وشعبة عن قتادة بألفاظ مختلفة، وقال الترمذي: 
يسن صحيح وفي بعض روايات الثلاث: "آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال" وكذلك رواه 
عن روح عن سعيد عن قتادة بمثله، ورواه عن يسين عن شعبان عن قتادة كذلك، وقد رواه عن غندر 
155
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ويجاج عن شعبة عن قتادة بمثله، ورواه عن يسين شعبان عن قتادة كذلك، وقد رواه عن غندر ويجاج 
عن شعبة عن قتادة وقال: "من يفظ عشر آيات من آخر سورة الكهف عصم من فتنة الدجال" 
وكذلك الابتعاد منه كما تقدم في يديث عمران بن يصين: "منْ سمَِعَ مِنَ الدجالِ ف لََسْنَا مِنْه" 
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِنَّ المؤمنَ ليأتِيهِ ووو يَحْسِبُ أنَّه مُؤمنٌ ف يََتَّبعَهُ مما يبعت بهِ منَ 
156 
الشُب هَُات" 
سكنى المدينة ومكة المشرفتين تعصم من فتنة الدجال 
ومما يعصم من فتنة الدجال الذي سكن المدينة ومكة شرفهما الله تعالى، فقد روي في البخاري ومسلم من 
يديث الإِمام مالك عن نعيم المجمر عن نعيمة عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عَلَى 
انْ قَابِ المدينة مَلاَئكةٌ لا يدخلها القاعونُ ولا الدجال" 
وقال البخاري: يدثنا عبد العزيز بن عبد الله، يدثني نبراويم بن سعيد عن أبيه، يدثني أبو بكر، عن النبي 
صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل المدينةَ رُعْبُ المسيح الدجالِ هوا يومئذ سَبْ عَةُ أبْوابٍ على كل بابٍ 
ملكان"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد روي وذا من غير وجه عن جماعة من الصحابة منهم أبو وريرة، وأنس بن مالك وسلمة بن الأكوع 
ومحجن بن الأدرع كما تقدم 
وقال الترمذي: يدثنا عبده بن عبد الله الخزاع ، يدثنا يزيد بن وارون، أخبرنا شعبة عن قتادة عن أنس 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتِي الدجالُ المدينةَ فيجدُ الملائكةَ يَحْرُسُونهَا فلا يدخلها القاعون 
ولا الدجال نِن شاءَ الله" 
وأخرجه البخاري، عن يحيى بن موسى ونسحاق بن أبي عيسى عن يزيد بن وارون ومحجن وأسامة وسمرة بن 
جندب رض الله عنهم أجمعين وقد ثبت في الصحيح: "أنَّهُ لا يدخلُ مكةَ ولا المدينةَ تَمْنَعهُ الملائكةُ" لشرف 
واتين البقعتين فهما يرمان آمنان منه وننما نذا ن زل نزل عند سبخة المدينة فترجف المدينة بأولها ثلاث 
رجفات نما يساً أو معنى على القولين فيخرج منها كل مناف ومنافقة ويومئذ تنف المدينة خبثها ويسقع 
157 
طيبها كما تقدم في الحديث والله أعلم 
تلخيص سيرة الدجال لعنه اللّّ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وو رجل من بني آدم خلقه الله تعالى ليكون محنة للناس في آخر الزمان: "يُضِلُ به كَثِيراً وي هَْدِي به كَثِيراً وَمَا 
يُضِل بِهِ نِلاَّ الفَاسِقِينَ" 
وقد رو الحافظ أحمد بن عل الآبار في تاريخه من طري مجالد، عن الشعبي أنه قال: كنية الدجال أبو 
يوسف، وقد رو عمر بن الخقاب وأبو داود جابر بن عبد الله وغيروم من الصحابة وغيروم كما تقدم أنه 
ابن صياد، وقد قال الإِمام أحمد: يدثنا يزيد، يدثنا حماد بن سلمة، عن أبي يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي 
بكرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَمْكُثُ أب وََا الدجالِ ثلاثين عاماً لا يُولدُ هوما غًلام 
ثمَّ يولَدُ هوَ مَُا ب عَْد الثَلاثِينَ غُلام أعوَرُ أضَر شَ ءٍ وأق لَُهُ ن فَْعاً ت نََام عَيْناهُ ولاَ ي نََامُ ق لَْبَه" 
ثم نعت أبويه فقال: "أبوه رجل مضقرب اللحم طويل الأنف كأن أنفه منقار وأمه امرأة عظيمة الثديين ثم 
بلغنا أن مولوداً من اليهود ولد بالمدينة قال: فانقلقت وال زبير بن العوام يتى دخلنا على أبويه فوجدنا فيهما 
نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونذا وو منجدل في الشمس في ققيفة يهمهم فسألنا أبويه فقالا: مكثنا 
ثلاثين عاماً لا يولد لنا، ثم ولد لنا غلام أعور أضر ش ء وأقله نفعاً، فلما خرجنا مررنا به فقال: عرفت ما 
كنتما فيه قلنا: وسمعت? قال: نعم ننه ت نََام عَيْ نَاي وَلا ي نََامُ قلْبِي فإذا وُو ابْن صَيَّادٍ 
وأخرجه الترمذي من يديث حماد بن سلمة، وقال يسن قلت بل منكم جداً واللهَ أعلم 
وقد كان ابن صياد من يهود المدينة ولقبه عبد الله، ويقال صاف، وقد جاء وذا ووذا وقد يكون أصل اسمه 
صاف ثم تسمى لما أسلم بابن عبد الله، وقد كان ابنه عمارة بن عبد الله من سادات التابعين، ورو عنه 
مالك وغيره، وقد قدمنا أن الصحيح أن الدجال غير ابن صياد وأن ابن صياد كان دجالاً من الدجاجلة ثم 
158
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
تاب بعد ذلك فأظهر الإِسلام والله أعلم بضميره وسيرته، وأما الدجال الأكبر فهو المذكور في يديث فاطمة 
بنت قيس الذي روته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تميم الداري وفيه قصة الجساسة ثم يؤذن له في 
الخروج في آخر الزمان بعد فتح المسلمين مدينة الروم المسماة بقسقنقينية فيكون بدء ظهوره من أصبهان من 
يارة منها يقال هوا اليهودية وينصره من أولها سبعون ألف يهودي عليهم الأسلحة والتيجان وو القيالسة 
الخضراء، وكذلك ينصره سبعون ألفاً من التتار وخل من أول خراسان فيظهر أولاً في صورة ملك من الملوك 
الجبابرة ثم يدع النبوة ثم يدع الربوبية، فيتبعه على ذلك الجهلة من بني آدم والقغام من الرعاعٍ والعوام، 
ويخالفه ويرد عليه من ود الله من عباده الصالحين ويزب الله المتقين، يأخذ البلاد بلداً بلداً ويصناً يصناً 
ونقليماً نقليماً وكورة كورة، ولا يبقى بلد من البلاد نلا وطئه بخيله ورجله غير مكة والمدينة، ومدة مقامه في 
الأرض أربعون يوماً يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيام الناس وذه ومعدل ذلك سنة 
وشهران ونصف شهر، وقد خل الله تعالى على يديه خوارق كثيرة يضل بها من يشاء من خلقه ويثبت معها 
المؤمنون فيزدادون بها نيماناً مع نيمانهم، وود نلى وداوم، ويكون نزول عيسى ابن مريم مسيح اهود فى أيام 
المسيح الدجال مسيح الضلالة، على المنارة الشرقية بدمش فيجتمع عليه المؤمنون ويلتف به عباد الله 
159
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
المقتون، فيسير بهم المسيح عيسى ابن مريم قاصداً نحو الدجال، وقد توجه نحو بيت المقدس فيدركهم عند 
عقبة أفي فينهزم منه الدجال فيلحقه عند مدينة باب لد، فيقتله بحربته ووو داخل نليها ويقول نن لّ فيك 
ضربة لن تفوتني، ونذا واجهه الدجال ينماع كما يذوب الملح في الماء فيتداركه فيقتله بالحربة بباب لدّ، فتكون 
وفاته وناك لعنه الله كما دلت على ذلك الأياديث الصحاح من غير وجه كما تقدم وكما سيأتي 
وقد قال الترمذي: يدثنا قتيبة بن سعيد، يدثنا الليث عن عمر بن شهاب أنه سمع عبد الله بن عبد الله ابن 
ثعلبة الأنصاري يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري من بني عمرو بن عوف سمعت عم مجمع بن 
جارية يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ي قَْتُل ابنُ مَرْيَمَ الدجالَ بِبَابِ لُدّ" 
وقد رواه أحمد، عن أبي النضر، عن الليث به، وعن سفيان بن عيينة عن الزوري به وعن محمد بن مصعب 
عن الأوزاع عن الزوري، وعن عبد الرزاق عن معمر عن الزوري فهو محفوظ من يديثه ونسناده من بعده 
ثقات، وكذا قال الترمذي بعد روايته له ووذا يديث صحيح قال: وفي الباب عن عمران بن يصين ونافع 
بن عتبة وأبي برزة ويذيفة بن أسيد وأبي وريرة وكيسان وعثمان بن أبي العاص وجابر وأبي أمامة وابن مسعود 
وعبد الله بن عمرو وسمرة بن جندب والنواس بن سمعان وعمرو بن عوف ويذيفة بن اليمان، ورو أبو بكر 
160
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة عن الزوري عن سالم عن أبيه أن عمر سأل يهودياً عن الدجال فقال: 
161 
"وُلدَ يَهودِياً لِي قَْتلَه ابْنُ مَرْيَمَ بِبَابِ لُد" 
صفة الدجال قبحه اللّّ 
قد تقدم في الأياديث أنه أعور وأنه أزور وجين ووو كثير الشعر، وفي بعض الأياديث أنه قصير وفي 
يديث أنه طويل، وجاء أن ما بين أذني حماره أربعون ذراع اً ك ما تقدم، وفي يديث جابر ويرو في يديث 
آخر سبعون باعاً ولا يصح وفي الأول نظر، وقال عبدان في كتاب معرفة الصحابة رو سفيان الثوري عن 
عبد الله بن ميسرة عن يوط العبدي عن مسعود قال: "نذن حمار الدجال يظل سبعون ألفاً" قال شيخنا 
الحافظ الذوبي: خوط مجهول والخبر منكر وننه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن ونن رأسه ممن ورائه 
يبك يبك، وقال ينبل بن نسحاق: يدثنا يجاج، يدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة قال: دخلت 
المسجد فإذا الناس قد تكابوا على رجل فسمعته يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نِن 
بعدي الكذاب المضل ونن رأسه من ورائه يبك يبك"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وتقدم له شاود من وجه آخر، ومعنى يبك أي جعد يسن كقوله تعالى: "والسَّمَاءِ ذَاتِ الحُبُكِ" 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا يزيد، يدثنا المسعودي وأبو النضر، يدثنا المسعودي المعنّى عن عاصم ابن كليب 
عن أبيه عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خَرَجْتُ نِلَيْكُمْ وَقَدْ ت بَ يَ نَّْتُ لَيْ لَةَ الْقدْرِ 
وَمَسِيح الضلالةِ فَكان يُلوحُ ب يَْنَ رَجُلَيْن بِسدَّةِ المسجد فأنَأيْ ت هُُمَا لأيْجُزَ ب يَْ ن هََا فأنْسِيت هًُمَا، وأمَّا لَي لَةُ الْقَدْرِ 
فالتمسووا في العَشْر الأواخِر وتْراً، وأمَّا مَسِيحُ الضلالة فإِنه أعورَ العين أجْلَى الجَبْ هَةِ عَرِيض النَّحرِ فيه دفا 
كَأنَّه قَقَنُ بن عبدِ العُزَّ قَالَ: يا رسول الله، ول يضرني شبهه? قال: لا أنْتَ امرءٌ مسلمٌ ووو رجلٌ كافر" 
تفرّد به أحمد ونسناده يسن، وقال القبراني: يدثنا أبو أشعب الحراني يدثنا نسحاق بن موسى رحمه الله، 
ويدثنا محمد بن شعيب الأصبهاني، يدثنا سعيد بن عنبسة قالا: يدثنا سعيد بن محمد الثقف ، يدثنا 
خلاد بن صالح، أخبرني سليمان بن شهاب القيس قال: نزل على عبد الله بن مغنم وكان من أصحاب 
النبي صلى الله عليه وسلم فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الدجالُ ليس به خَفَاء ننه يَجِ ءُ 
من قِبَلَ المشْرِق ف يََدْعُو نلى ي ف يَُتَّبَعُ، ويَذْوَبُ للناس فيقاتلُهم ف يََظْهَرُ عليهم، فلا ي زََال على ذلك يتى 
ي قَْدُمَ الكوفة، ف يَُظْهرُ دينَ اللهِ، ويعملُ بِهِ، ف يَُتَّبَعُ ويُحب على ذلكَ، ثم يقول بعد ذَلكَ نني نَبي ف يَ فَْزَعُ من 
162
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ذلك كل ذِي لُبّ وي فَُارِقُه، ويَمكث بعد ذلك ثم يَقول: أنا الله ف يَ غَْمِسُ اللَُّّ عينيه، ويققعُ أذنيْه، ويُكْتب بين 
عينيه كافرٌ، فلا يخفَى على كل مسلم، فيفارقهُ كل أيد من الخَلْ في قَلبِهِ مِثْ قَالُ يَبَةُ خَرْدَلٍ من نِيمانٍ، 
ويكون من أصحابِهِ اليهودُ والمجوسُ والنَصَارَ ووذِه الأعاجمُ من المشركين ثم يدعو برجل فيما ي رََوْنَ ف يََأمُرُ بِهِ 
ف يَ قُْتَلُ ثُمَ يُققَّعُ أعضاءَ كلُّ عُضْوٍ على يدَةٍ فيفرَّقُ بينهما يتى ي رََاوَا الناس، ثم يُجْمع بَينها ثم يضربه بِعصاه 
فإذا وو قائم فيقول الدجال: أنا الله أيي وأميت 
وذلك سحر يسحر به الناس ليس يصنع من ذلك شيئاً 
قال شيخنا الذوبي ورواه يحيى بن موسى عن سعيد بن محمد الثقف ووو واه وعن عل بن أبي طالب كرم 
الله وجهه أنه قال في الدجال: "وو صافي بن صائد يخرج من يهودية أصبهان على حمار أبتر ما بين أذنيه 
أربعون ذراعاً وما بين يافره نلى الحافر الأخصر أربع ليال يتناول السماء بيده أمامه جبل من دخان وخلفه 
جبل آخر مكتوب بين عينيه كافر يقول أنا ربكم الأعلى" أتباعه أصحاب الرياء وأولاد الزنا، رواه أبو عمرو 
الداني في كتاب الدجال ولا يصح نسناده 
خبَ عجيب ونبأ غريب 
163
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال نعيم بن حماد في كتاب الفتن: يدثنا أبو عمرو، عن عبد الله بن هويعة، عن عبد الوواب بن يسين، 
عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 
"بين أذني الدجال أربعون ذراعاً، وخقوة حماره مسيرة ثلاثة أيام، يخوض البحر كما يخوض أيدكم الساقية، 
ويقول: أنا رب العالمين ووذه الشمس تجري بإذني أفتريدون أن أيبسها? فيقولون: نعم فيحبسها يتى يجعل 
اليوم كالشهر واليوم كالجمعة ويقول: أتريدون أن أسيروا? فيقولون: نعم، فيجعل اليوم كالساعة? وتأتيه المرأة 
فتقول: يا رب أخ وابني وأخ وزوج ، يتى ننها تعان شيقاناً وبيوتهم مملوءة شياطين ويأتيه الأعراب 
فيقولون: يا رب ني لنا نبلنا وغنمنا? فيعقيهم شياطين أمثال نبلهم وغنمهم سواء بالسن فيقولن: لو لم 
يكن وذا ربنا لم يح لنا موتانا ومعه جبل من برق وعراق وجبل من لحم يار ولا يبرد ونهر جار، وجبل من 
جنان وخضرة وجبل من نار ودخان يقول: وذه جنتي ووذه نادري ووذا طعام ووذا شرابي، واليسع عليه 
السلام معه، ينذر الناس فيقول: وذا المسيح الكذاب فايذوره لعنه الله ويعقيه الله من السرعة والخفة ما لا 
يلحقه الدجال فإذا قال: أنا رب العالمين قال له الناس كذبت، ويقول اليسع: صدق الناس فيمر بمكة فإذا 
وو بخل عظيم فيقول من أنت? فيقول: أنا جبريل وبعثني الله لأمنعك من يرم رسوله فيمر الدجال بمكة 
فإذا رأ ميكائيل ولّى وارباً ويصبح فيخرج نليه من مكة منافقووا ومن المدينة كذلك ويأتي النذير نلى الذين 
فتحوا قسقنقينية ومن تآلف من المسلمين ببيت المقدس قال: فيتناول الدجال منهم رجلاً ثم يقول: وذا 
الذي يزعم أني لا أقدر عليه? فاقتلوه، فينشر ثم يقول: أنا أيييه، فيقول: قمٍ فيقوم بإذن الله ولا يأذن لنفس 
غيروا فيقول: أليس قد أمتك ثم أيييتك? فيقول: الآن أزيد لك تكذيباً بشرني رسول الله صلى الله عليه 
وسلم أنك تقتلني ثم أييا بإذن الله فيوضع على جلده صفائح من نحاس ثم يقول: اطريوه في ناري، فيحول 
الله ذلك على النذير فيشك الناس فيه ويبادر نلى بيت المقدس فإذا صعد على عقبة أفي وقع ظلمه على 
المسلمين ثم يسمعون أن جاءكم الغوث فيقولون: وذا كلام رجل شبعان وتشرق الأرض بنور ربها وينزل 
عيسى ابن مريم ويقول يا معشر المسلمين ايذروا ربكم وسبحوه فيفعلون، ويريدون الفرار فيضي الله عليهم 
الأرض فإذا أتوا باب لدّ وافقوا عيسى فإذا نظر نلى عيسى يقول: أقم الصلاة، قال الدجال: يا نبي الله قد 
أقميت الصلاة، فيقول: يا عدو الله زعمت أنك رب العالمين فلمن تصل ? فيضربه بمقرعة فيقتله فلا يبقى 
أيد من أنصاره خلف ش ء نلا ناد يا مؤمن وذا دجال فاقتله، نلى أن قال فيمنعون أربعين سنة لا يموت 
أيد ولا يمرض أيد، ويقول الرجل لغنمه: اذوبي الى السرح ولدي به وأرع وتمر الماشية بين الزرع ولا تأكل 
164
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
منه سنبلة والحيات والعقارب لا تؤذي أيداً والسبع على أبواب الدور لا يؤذي أيداً ويأخذ الرجل المؤمن 
القمح فيبذره بلا يرث فيج ء منه سبعمائة فيمكثون كذلك يتى يكسر سد يأجوج ومأجوج فيمريون 
ويفسدون ويستغيث الناس فلا يستجاب هوم، وأول طور سيناء وم الذين فتح الله هوم القسقنقينهة فيدعون 
فيبعث الله دابة من الأرض ذات قوائم فتدخل في آذانهم، فيصبحون موتى أجمعين وتنتن الأرض منهم، 
فيؤذون الناس بنتنهم أشد من يياتهم، فيستغيثون بالله فيبعث الله ريحاً يمانية غبراء فتصير على الناس غماً 
ودخاناً ويقع عليهم الزكمة ويكشف ما بهم بعد ثلاث، وقد قذفت جيفهم في البحر، ولا يلبثون نلاّ قليلاً 
يتى تقلع الشمس من مغربها وقد جفت الأقلام وطويت الصحف، ولا يقبل من أيد توبة، ويخر نبليس 
ساجدا ينادي نهو مرني أن أسجد لمن شئت، ويجتمع نليه الشياطين فيقولون: يا سيدنا نلى من تفزع? 
فيقول: ننما سألت ربي أن ينظرني نلى يوم البعث وقد طلعت الشمس من مغربها، ووذا وو الوقت المعلوم، 
وتصير الشياطين ظاورة في الأرض يتى يقول الرجل وذا قريني الذي كان يغريني فالحمد لله الذي أخزاه، ولا 
يزال نبليس ساجدا باكياً يتى تخرج الدابة فتقتله ووو ساجد، ويتمتع المؤمنون بعد ذلك أربعين سنة لا 
يتمنون شيئاً نلا أعقوه، ويترك المؤمنون يتى يتم أربعون سنة بعد الدابة ثم يعود فيهم الموت ويسرع فلا يبقى 
مؤمن، ويقول الكافر: ليس تقبل منا توبة، يا ليتنا كنا من 
المؤمنين، فيتهارجون في القرق تهارج الحمر، يتى ينكح الرجل أمه في وسط الق ري ، يقوم وايد وينزل آخر، 
وأفضلهم من يقول لو تنحيتم عن القري كان أيسن، فيكونون على ذلك، ولا يولد أيد من نكاح ثم يعقم 
الله النساء ثلاثين سنة فيكونرن كلهم أولاد زنا شرار الناس عليهم تقوم الساعة" منين، فيتهارجون في القرق 
تهارج الحمر، يتى ينكح الرجل أمه في وسط القري ، يقوم وايد وينزل آخر، وأفضلهم من يقول لو تنحيتم 
عن القري كان أيسن، فيكونون على ذلك، ولا يولد أيد من نكاح ثم يعقم الله النساء ثلاثين سنة 
165
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فيكونرن كلهم أولاد زنا شرار الناس عليهم تقوم الساعة" 
كذا رواه القبراني، عن عبد الرحمن بن ياتم المرادي، عن نعيم بن حماد فذكره 
حديث مرفوض 
قال شيخنا الحافظ الذوبي نجازة نن لم يكن سماعاً: أخبرنا أبو الحسن اليونيني، أخبرنا عبد الرحمن يضوراً، 
أخبرنا عتي بن مصيلاء، أخبرنا عبد الوايد بن علوان، أخبرنا عمرو بن دوسة، يدثنا أحمد بن سلمان 
النجاد، يدثنا محمد بن غالب، يدثنا أبو سلمة النوذك ، يدثنا حماد بن سلمة، يدثنا عل بن زيد عن 
الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدجال يتناول السحاب ويخوض البحر الى ركبته ويسب 
الشمس نلى مغربها وتسير معه الآكام وفي جبهته قرن مكسور القرف، وقد صور في جسده السلاح كله 
يتى الرمح والسيف والدرق" 
قلت للحسن: يا أبا سعيد ما الدرق? قال: الترس قال شيخنا: وذا من مراسيل الحسن وو ضعيفة 
حديث خرافة 
166
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال ابن مندة في كتاب الإيمان: يدثنا محمد بن الحسين المدني، يدثنا أحمد بن مهدي، يدثنا سعيد بن 
سليمان بن سعدون، يدثنا خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجع عن ربع عن يذيفة قال: قال رسول 
الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أعلم بما مع الدجال منه، معه نهران أيدهما نار تأجج في عين من يراه، 
والآخر ماء أبيض، فمن أدركه منكم فليغمض عينيه وليشرب من نهر النار الذي معه فإِنه ماء بارد، ونياكم 
والآخر فإنه فتنة، واعلموا أنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه من كتب ومن لم يكتب، وأن نيد عينيه 
ممسوية عليها ظفرة، وأنه مقلع من آخر عمره على بقن الأردن على ثنية في ، وكل أيد يؤمن بالله واليوم 
الآخر ببقن الأردن، وأنه يقتل من المسلمين ثلثاً ويهزم ثلثاً يبقى ثلث فيحجز بينهم الليل، فيقول بعض 
المؤمنين لبعض: ما تنظرون? ألا تريدون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم? من كان عنده فضل طعام 
فليعد به على أخيه، وصلوا يين ينفجر الفجر وعجلوا الصلاة، ثم أقبلوا على عدوكم، قال: فلما قاموا 
يصلون نزل عيسى ونمامهم يصل بهم، فلما انصرف قال وكذا: فريوا بيني وبين عدو الله قال: فيذوب 
كما يذوب الملح في الماء فيسلط عليهم المسلمين فيقتلونهم يتى نن الحجر والشجر ينادي يا عبد الله يا 
مسلم، وذا يهودي فاقتله، ويظهر المسلمون فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير وتوضع الجزية، فبينما وم كذلك 
167
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
نذ أخرج الله يأجوج ومأجوج، فيشرب أوهوم، ويج ء آخروم وقد انتشفوا فما يدعون منه ققرة، فيقولون: 
واونا أثر ماء، ونبي الله وأصحابه وراءوم يتى يدخلوا مدينة من مدائن فلسقين يقال هوا باب لدّ فيقولون 
ظهرنا على من في الأرض، فتعالوا نقتل من في السماء، فيدعو الله نبيه بعد ذلك فيبعث الله عليهم قرية فى 
يلوقهم فلا يبقى منهم بشر، ويؤذي ريحهم المسلمين، فيدعو عيسى عليهم، فيرسل الله عليهم ريحاً تقذفهم 
في البحر أجمعين" 
قال شيخنا أبو عبد الله الذوبي: وذا نسناد صالح قلت: وفيه سياق غريب وأشياء منكرة والله تعالى أعلم 
ذكر نزول عيسى ابن مريم رسول اللّّ من سماء الدنيا إِلى الأرض في آخر الزمان 
قال الله تعالى: "وقَوهوِمْ ننَّا ق تَ لََنَا الْمَسِيحَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ رسول الله وَمَا ق تَ لَُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ولكِنْ شبهَ هوَمُْ وَننَّ 
الَّذِينَ اخْت لََفُوا فِيهِ لَفِ شَكّ مِنْهُ مَا هوَمُْ بِهِ مِن عِلْم نلاَّ اتبَاعَ الظَّن وَمَا ق تََلوهُ يَقِيناً بَلْ رَف عََهُ اللَُّّ نِلَيْهِ وكانَ اللَُّّ 
عَزِيزا يَكِيماً" 
قال ابن جرير في تفسيره: يدثنا بن يسار، يدثنا عبد الرحمن، يدثنا سفيان عن أبي يصين عن سعيد بن 
جبير عن ابن عباس: "وننْ مِنْ أول الكِتَابِ نِلاَّ ليُؤمِنَنَّ بِهِ ق بَْلَ مَ وْته" 
قال: قبل موت عيسى ابن مريم ووذا اسناد صحيح وكذا ذكر العوفي عن ابن عباس 
هل مات عيسى عليه السلام أو رفع حياً إلى السماء? 
168
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال أبو مالك: "نن من أول الكتاب نلاَّ ليؤمنن به قبل موته" ذلك عند نزول عيسى ابن مريم، وننه الآن 
ي عند الله، ولكن نذا نزل آمنوا به أجمعين رواه بن جرير، ورو ابن أبي ياتم عنه أن رجلاً سأل الحسن 
عن قوله تعالى: "وأن من أول الكتاب نِلا ليؤمنن به قبل موته" فقال: قبل موت عيسى نن الله رفع نليه 
عيسى ووو باعثه قبل يوم القيامة مقاماً يؤمن به البر والفاجر، ووكذا قال قتادة بن دعامة وعبد ال رحمن بن 
زيد بن أسلم وغير وايد ووو ثابت في الصحيحين عن أبي وريرة كما سيأتي موقوفاً وفي رواية مرفوعاً والله 
تعالى أعلم 
والمقصود من السياق الإخبار بحياته الآن في السماء وليس كما يزعمه أول الكتاب الجهلة أنهم صلبوه بل 
رفعه الله نليه، ثم ينزل من السماء قبل يوم القيامة كما دخلت عليه الأياديث المتواترة مما سب في أياديث 
الدجال ومما سيأتي أيضاً وبالله المستعان وعليه التكلان ولا يول ولا قوة نِلا بالله العزيز الحكيم العل العظيم 
الذي لا نله نِلا وو رب العرش الكريم 
وقد روي عن ابن عباس وغيره أنه أعاد الضمير في قوله قبل موته على أول الكتاب، وذلك لو صح لكان 
169
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
منافياً هوذا، ولكن الصحيح من المعنى والإسناد ما ذكرناه وقد قررناه في كتاب التفسير بما فيه كفاية ولله الحمد 
170 
والمنة 
ذكر الأحاديث الواردة في غير ما تقدم 
قال مسلم: يدثنا عبد الله بن معاذ العنبري، يدثنا أبي، يدثنا شعبة عن النعمان بن سالم سمعت يعقوب 
بن عاصم بن عروة يقول: سمعت عبد الله بن عمرو وقد جاءه رجل فقال: ما وذا الحديث الذي تحدث به? 
تقول: نن الساعة تقوم نلى كذا وكذا فقال: سبحان الله أو لا نله نلا الله أو كلمة نحووا، لقد هممت أن لا 
أيدث أيداً شيئاً أبداً ننما قلت ننكم سترون بعد قليل أمراً أعظماً يحزن ويكون، ثم قال: قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم: "يخرج الدَّجَّالُ في أمَتي ف يََمْكُثُ أرْبَعِينَ ي وَْماً أوْ أرْبَعِينَ شَهْراً أوْ أرْبَعِينَ عَاماً، ف يََبْ عَثُ 
اللَُّّ عيسى ابنَ مريم كأنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُود ف يََق لُبُهُ في هُْلِكُهُ، ثم يَمْكُثُ الناسُ سَبْع سِنِينَ لَيْسَ ب يَْن اثْ ن يَْن عَدَاوَةُ، 
ثمَّ ي رُْسِلُ الله رِيحاً بارِدَةً من قِبَل الشام فلا ي بَْ قَى عَلَى وَجهِ الأرض أيَد في ق تَْبِهِ مِثْ قَالُ ذَرّة مِنْ خَيْرِ أوْ نيمان 
نلأَ ق بََضَتْهُ، يَتى لَوْ أنَّ أيَ دَكُمْ دَخَلَ في كَبَدِ جَبَل لَدَخَلَتْه عَلَيْهِ يَتَّى ت قَْبِضَهُ قال: سمََعتُ من رَسُول الله صلى 
الله عليه وسلم قال: ف يََبْ قَى شِرَارُ الناس في خِفَّةِ القَّيْرِ وأيْلاَم السبَاع لا ي عُْرِفونَ مَعْرُوفاً ولا ي نُْكِرُونَ مُ نْكِراً
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ف يََتَمَث لَُّهُمْ الشيقانُ ف يَ قَُولُ: ألاَ تَسْتجِيبُونَ? ف يَ قَُولُونَ: فَمَا تأمُرُنَا? ف يََأمُرُوُم بِعِبَادَةِ الأوْثَانِ، وَوُمَ في ذَلِكَ دَار 
رِزْق هُُمْ، يَسَن عَيشُهُمْ، ثُم ي نُْ فَخُ في الصورِ فَلاَ ي بَْ قَى أيدٌ نلاَّ أصْغَى ليتاً وَرَفَعَ ليتاً قَالَ: وأوَل مَنْ يَسْمَع هُ 
رَجُلَ ي لَُوطُ يَوْضَ نبلهِ، قال: ف يَُصْعَ ويُصْعَ الناسُ، ثمّ ي رُْسِلُ اللَُّّ أو قَالَ: يُنزِل اللهُ مَقَراً كَأنَهُ القَل أو 
الظل- ن عُْمان الشاكُ ف يَ نَْبتَ مِنْه أجْسَادُ الناس ثم ي نُْ فَخُ فيه مرة اخر فإذا وم قيَام ي نَْظُرُون ثم يقال: يا أيها 
الناس وَلُموا نلى ربكم "وقفُووُمْ نن هَُّمُ مَسْئُولُونَ" 
"ثم يقال أخرجوا مِنَ النار، فيقال: مِنْ كَمْ? فيقال: مِنْ كُل ألْف تِسْعُمَائةٍ وتسعٌ وتسعون، قال: وذلك يوم 
يَجْعَلُ الوالدان شِيباً، وي وَْمَ يُكْشَفُ عن سَاق" 
بعض العجائب قبل قيام الساعة 
وقال الإمام أحمد: يدثنا شريح، يدثنا فليح، عن الحارث، عن فضيل، عن زياد بن سعد، عن 
أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ينزل ابْنُ مَرْيَمَ نمَاماً عَادِلاً ويَكَماً مُقْسِقاً فيكسر 
الصليبَ وَي قَْتُل الخنزير ويرجع السلم ويتخذ السيوف مناجل ويذوِب جمة كل ذاتِ جمة وينزِل مِن السماءِ 
171
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
رِزقها، وَتَخْرُجُ مِنَ الأرض ب رََكَتُها، يَتَى يَلعَبَ الصَّبي بِالثعْبَانِ وَلاَ يَضُرُّه، وَت رَْعَى الْغَنَمُ والذِّئْبُ وَلاَ يَضُروا، 
وَي رَْعَى الأسَدُ وَالب قََرُ وَلاَ يَضُرُّوا" تفرّد به أحمد ونسناده جيد قوي صالح 
قبل قيام الساعة تقل العبادة وتكثر الأموال: 
وقال البخاري: يدثنا نسحاق بن نبراويم، يدثني يعقوب بن نبراويم، يدثنا أبي عن صالح عن ابن 
شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس بيده 
ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم يكماً عدلا فيكسر الصليب، وي قَْتُل الخنزير ويضع الجزية، ويفيض المال 
يتى لا ي قَْب لََه أيد، ويتى تكون السجدة خيراً من الدنيا وما فيها" ثم يقول أبو وريرة واقرءوا نن شئتم: "ونن 
من أول الكتاب نلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً" 
وكذلك رواه مسلم عن يسن الحلواني وعبد بن حميد كلاهما عن يعقوب بن نبراويم به وأخرجاه أيضاً من 
يديث ابن عيينة والليث بن سعد عن الزوري به 
ورو أبو بكر بن مردويه من طري محمد بن أبي يفص عن الزوري عن سعيد بن المسيب عن أبي وريرة 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن يكون فيكم ابن مريم يكماً عدلاً يقتل الدجال 
172
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ويقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية، ويفيض المال، وثكون السجدة الوايدة لرب العالمين خيراً من 
الدنيا وما فيها" قال أبو وريرة واقرءوا نن شئتم "ونن من أول الكتاب نلا ليؤمنن به قبل موته" موت عيسى 
ابن مريم ثم يعيدوا أبو وري رة ثلاث مرات 
قال الإمام أحمد يدثنا يزيد يدثنا سفيان ووو بن يصين عن الزوري عن ينظلة عن أبي وريرة قال: قال 
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الخنزير ويمحو الصَلِيبَ وتجمع له الصلاة ويُعقِ 
المال يَتى لا يقْبَل ويَضَعُ الخَرَاجَ فينزل بالروياءَ فيحج منهما أو يعتمر أو يجمعهما قال: وتلا أبووريرة: "ونن 
مِنْ أوْل الكِتَابِ نلأَ ليُؤمِنَنَّ بِهِ ق بَْلَ مَوْتهِ وي وَْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شهيداً" 
فيزعم ينظلة أن أبا وريرة قال: يؤمن به قبل موت عيسى فلا أدري أوذا كان يديث النبي صلى الله عليه 
وسلم أو شيئاً قاله أبو وريرة? ورو أحمد ومسلمِ من يديث الزوري عن ينظلة عن أبي وريرة أن رسول الله 
صلى الله عليه وسلم قال: "لَيَمْكُثَنَّ عِيسى ابنُ مَرْيَمَ بالروْيَاءِ في قَُومَنَّ مِنْ هَا بالحَْج أوْ بِالْعُمْرَةِ أو اثنت يَْهمَا 
جمَِيعاً" 
الأنبياء أخوة أبناء علات 
173
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال البخاري: يدثنا ابن بكير، يدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن نافع مولى أبي قتادة 
الأنصاري أن أبا وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف أنتم نذا نزل فيكم عيسى ابن مريم 
ونمامكم منكم" ثم قال البخاري تابعه عقيل الأوزاع 
وقد رواه الإمام أحمد، عن عبد الرازق، عن معمر، عن عثمان بن عمر، عن أبي ذؤيب كلاهما عن الزوري 
به، وأخرجه مسلم من يديث يونس الأوزاع وابن أبي ذؤيب عن الزوري به 
قال الإمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا همام أخبرنا قتادة عن عبد الرحمن ووو ابن آدم مولى أم برين صايب 
السقاية عن أبي وريرة أن رسول الله قال: "الأنْبِيَاءُ نخوَةٌ عَلاتٍ، أمَّهات هُُمْ شَتى ودِين هُُمْ وَايدُ، ونني أولى 
الناس بِعِيسى ابن مَرْيَمَ، لأنَّهُ لمَْ يَكُنْ ب يَْني وَب يَْ نَهُ نَبِي، وننَّهُ نَازِلٌ، فإذا رَأيْ تُمُوه فَاعْرِفُوهُ، ن نَّه رَجُلٌ مَرْبُوع، نلى 
الحُمْرَة والبياض، عليه ثَوبَانِ مُمَصَّرانِ كان رأسه ي قَْقُرُ ماءً، ونن لم يصِبْه ب لََل، فَيدُقُّ الصليب ويقتلَ الخنزيرَ، 
ويَضَع الجِزَ ويدعُو النَّاسَ نِلى الإِسلام، وي هُْلِكَ اللَُّّ في زَمَانِه الأمَمَ كلَّهَا نِلا الإِسلامَ، ويهلكُ اللَُّّ في زمانه 
المسيحَ الدجال، ثم تقع الأمَنَة عَلَى الأرض يتى تَرتع الأسُودُ مع الإِبل، والنمورُ مع البقر، والذئاب مع 
الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات فيمكث أربعين سنة، ثم ي تُ وََفَّىِ ويُصَل عليه المسلمون" 
ووكذا رواه أبو داود عن ودبة بن خالد عن همام بن يحيى عن قتادة، ورواه ابن جرير ولم يورد عند تفسيروا 
غيره عن بسر بن معاذ عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بنحوه ووذا نسناد جيد قوي 
النبي عليه السلام أولى الناس بعيسى ابن مريم 
ورو البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزوري، عن أبي سلمة، عن أبي وريرة سمعت رسول الله 
صلى الله عليه وسلم يقول: "أنا أوْلَى النَّاس بِابن مريمَ والأنبياءُ أولادُ عًلاّتٍ لَيْسَ ب يَْنِي وَب يَْ نَهُ نَبِي" 
ثم روي عن محمد بن سفيان، عن فليح بن سليمان، عن ولال بن عل ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن 
174
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة الأنبياءُ 
نِخوةٌ عُلات أمهاتهم شَتّى ودِين هُُم وايد" 
ثم قال: وقال نبراويم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن صفوان بن سليم، عن ابن يسار عن أبي وريرة 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فهذه طرق متعددة كالمتواترة عن أبي وريرة رض الله عنه 
حديث ابن مسعود رضي اللّّ تعالى عنه 
قال الإِمام أحمد: يدثنا وشام بن العوام بن يوشب، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمارة، عن ابن 
مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لقيت ليْلة أسْرِيَ بي نبراويم وموسَى وعيسى عليهم 
الصلاة والسلام قال ف تََذاكروا أمرَ الساعةِ فَردوا أمروم نلى نبراويم قال: لا علم لّ بها، فردوا أمرَوم نلى 
مُوسى، فقال: لا علمَ لّ بِها، فردوا أمرَوم نلى عيسى فقال أمّا يِين هَُا فلا يعلم به أيدٌ نلا اللَُّّ، وفيما عَهَدَ 
نلَّّ ربّي عزَّ وجلَّ أن الدجال خارج ومعه قَضِيبانِ، فإذَا رآني ذَابَ كما يذوبُ الرصاص، قال: ف يَ هَْلِكُهُ الله نذا 
رآنيِ? يتى نن الحجر والشجر يقول يا مسلم نن تحتي كافراً ت عََالَ فَاقْ ت لُْهُ? قال: في هُْلِكُهُم اللَُّّ عزَّ وجلَّ? ثم 
يرْجعُ الناسُ نلى بِلادِوم وأوطانهم، فعند ذلك يخرج يأجُوج ومأجُوجُ وَوُمْ مِنْ كُلّ يَدَب ينسِلُونَ ف يََقؤونَ 
175
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بِلادوم? لاَ يَأتُونَ عَلَى شَ ءٍ نلاَّ أكَلُوهُ، وَلاَ يَمُرونَ عَلَى مَاءٍ نلا شرِبُوهُ? قال: ثم يرجع الناس يَشْكُونَ فأدْ عُو 
الله عَليهم ف يَ هُْلِكُهُمْ? ويَميت هُُمْ يتى تَمْتَلِىءَ الأرضُ من ن تََن ريحِهِم ويُنزل الله المقرَ في غُْرِقُ أجْسَادَوُمْ يَتّى 
ي قَْذِف هَُمْ في البحرِ فَفِيمَا عهد نلّ ربّي عزَّ وجلَّ: أن ذلك نذا كان كذلك فإن الساعة كالحامل الم 
176 
تمِّ لاَ يدْرِي 
ُ 
أوْلُهَا مَتَى ت فَْجأوُم" 
ورواه ابن ماجه، عن محمد بن يسار، عن يزيد بن وارون، عن العوام بن يوشب به نحوه 
صفة المسيح عيسى ابن مريم 
رسول اللّّ عليه السلام 
صفة أهل آخر الزمان 
ثبت في الصحيحين من يديث الزوري، عن سعيد، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"ليلة أسري بي لقيت موسى ف نَ عََتهُ فإذا رجل مُضْقَرِبُ أيْ طَوِيل رَجْلُ الرأس كأنه من رجالِ شَنُ وءَةَ? قال 
ولقيت عيسى ف نَ عََتهُ، قال فرأيته أحْمَرَ كأنَّه خرجَ من ديماس يعني حمََاماً" 
وللبخاري من يديث مجاود، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيت موسى وعيسى 
ونبراويم، فأما عيسى فأحمرُ جَعْد عريض الصدر، وأما موسى فأدَمُ جَسِيم سَبط كأنه من رجال الزط "
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وهوما من طري موسى بن عتيبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوماً 
بين ظهراني الناس المسيح الدجال فقال: "ننّ الله ليس بأعوَرَ? ألاَ نن المسيحَ الدجال أعورَ العين الْيُمْنى? كأن 
عينه عَنِبة طافيةُ? وأراني الله عند الكعبةِ في المنام رجُلاً آدمَ كأيسن ما ي رَُ مِن أدْم الرجَالِ يَضْرِبُ لِمَّتَهُ ب يَْنَ 
مَنْكِب يَْهِ? رَجْلَ الشَّعْرِ يققرُ رأسَهُ ماءً واضعاً يديهِ عَلَى مِنْكَبَيّ رجلين وووَ يَقوف بالبيت فقلت: مَنْ وَذَا? 
قالوا: وو الم وراءَهُ قَقَقاً أعوَرَ العين اليمنى كأشْبَه مِن رَأيت بابن ققَن واضِعاً 
يَدَيهِ على مِنْكبي رجل يقوف بالبيت، فقلت: مَنْ وَذَا? قالوا: "الم 
ثم رو البخاري، عن أحمد بن محمد المك ، عن نبراويم بن سعد، عن الزوري، عن سالم 
عن أبيه قال: لا والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيسى أحمر، ولكن قال: "ب يَْ نَمَا أنا نائمِ أطوف 
بالكعبة ونذا رجل آدَمُ سَبْطُ الشّعرِ ي هَُوِّدُ بين رجلين ي نَْقِف رأسهُ ماءً أو ي هُْرِق ماء فقلت: من وذا? قالوا: 
وذا المسيح ابْنُ مَريمْ، فَذَوبت ألتفت فإذا رجل أحمرُجسيمٌ جَعْدُ الرأس? أعوَرُ الْعَيْن اليمنى كأن عينه عنبة 
طافِيةٌ? قلت: مَن وَذا? قالوا: الدجالُ: وأقرب الناس به شبهاً ابْنُ ققن قال الزوري: ابن ققن رجل من 
خزاعة ولك في الجاولية وتقدم في يديث النواس بن سمعان "فينزل عند المنارة البيضاء شرق دمَش في 
مهْرُودَت يَْن واضعاً كفيه على أجنحة ملكين? نذا طأطأ رأسه قَقَر ونذا رفعهُ تحدَّر منه مثل جمَُانِ اللؤلؤ، ولا 
يحِل لكافر يجد ريح ن فََسِه نلا مَاتَ? ون فََسُهُ ي نَْتَه يَيْثُ ي نَْتَه طَرْفه " 
وذا وو الأشهر في موضع نزوله أنه على المنارة البيضاء الشرقية بدمش ? وقد رأيت في بعض الكتب أنه ينزل 
على المنارة البيضاء شرق جامع دمش فلعل وذا وو المحفوظ، وتكون الرواية فينزل على المنارة البيضاء 
الشرقية بدمش فتصرف الراوي في التعبير بحسب ما فهم، وليس بدمش منارة تعرف بالشرقية سو التي نلى 
شرق الجامع الأموي، ووذا وو الأنسب والألي ، لأنه ينزل وقد أقيمت الصلاة فيقول له: يا نمام المسلمين، 
يا روح الله، تقدم، فيقول: تقدم أنت فإنها أقيمت لك، وفي رواية بعضكم على بعض أمراء، يكرم الله وذه 
الأمة، وقد جدد بناء المنارة في زماننا في سنة نيد وأربعين وسبعمائة من يجارة بيض، وكان بناؤوا من 
أموال النصار الذين يرقوا المنارة التي كانت مكانها، ولعل وذا يكون من دلائل النبوة الظاورة ييث قيض 
الله بناء وذه المنارة البيضاء من أموال النصار يتى ينزل عيسى ابن مريم عليها فيقتل الخنزير، ويكسر 
الصليب، ولا يقبل منهم جزية، ولكن من أسلم قبل من نسلامه ونلاّ قتل، وكذلك يكم سائر كفار الأرض 
يومئذ، ووذا من باب الإِخبار عن المسيح بذلك، والتشريع له بذلك فإنه ننما يحكم بمقتضى وذه الشريعة 
177 
سِيح ابنُ مَرْيَم، ورأيت رجلا َ 
سِيحُ الدجالُ" تابعه عبيد الله، عن نافع 
َ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
المقهرة، وقد ورد في بعض الأياديث كما تقدم أنه ينزل ببيت المقدس، وفي رواية بالأردن، وفي رواية بعسكر 
المسلمين ووذا في بعض روايات مسلم كما تقدم والله أعلم 
وتقدم في يديث عبد الرحمن بن آدم عن أبي وريرة: "وننه نازل? فإذا رأيتموه فاعرفوه? رجل مَرْبُوعٌ نلى الحُمْرَةِ 
والبياض? عليه ث وَْبَانُ ممَصَّرانِ? كأنّ رأسه ي قَْقُرُ? ونِن لم يصبه ب لََلٌ فيدق الصليب? ويقتل الخنزيرة ويضع 
الجزيةَ، ويدعو الناس نلى الإِسلام، ويهلك الله في زمانه الملل كلها نلا الإسلام? ويهلك الله في زمانه المسيحَ 
الدجالَ? ثم تقع الأمَنَة على الأرض يتى يرتع الأسد مع الإِبل? والنَّمورُ مع البقر? والذئاب مع الغنم ويلعب 
الصبي بالحيات لا تضره، فيمكث أربعين سنة ثم يتوفى ويصلّ عليه المسلمون" 
رواه أحمد وأبو داود وكذا وقع في الحديث أنه يمكث في الأرض أربعين سنة، وثبت في صحيح مسلم عن 
عبد الله بن عمر أنه يمكث في الأرض سبع سنين فهذا مع وذا مشكل، اللهم نلا نذا حملت وذه السبع على 
مدة نقامته بعد نزوله وتكون مضافة نلى مدة مكثه فيها قبل رفعه نلى السماء، وكان عمره نذ ذاك ثلاثاً 
وثلاثين سنة على المشهور والله أعلم 
وقد ثبت في الصحيح أن يأجوج ومأجوج يخرجون في زمانه ويهلكهم الله ببركة دعائه في ليلة وايدة كما 
تقدم وكما سيأتي وثبت أنه يحج في مدة نقامته في الأرض بعد نزوله 
وقال محمد بن كعب القرظ في الكتب المنزلة "أن أصحاب الكهف يكونون يوارييه وأنهم يحجون معه " 
ذكر القرطبي في الملايم في آخر كتابه التذكرة في أيوال الآخرة: "وتكون وفاته بالمدينة النبوية فيصل عليه 
ونالك ويدفن بالحجرة النبوية أيضاً" وقد ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم بن عساكر 
ورواه أبو عيسى الترمذي في جامعه، عن عبد الله بن سلام فقال في كتاب المناقب: 
يدثنا زيد بن أيزم القائ النضري، يدثنا أبو قتيبة مسلم بن قتيبة، يدثنا مودود المديني، يدثنا عثمان 
بن الضحاك، عن محمد بن يوسف، عن عبد الله بن سلام، عن أبيه عن جده قال: مكتوب في التو راة صفة 
محمد وأن عيسى ابن مريم يدفن معه قال، فقال أبو مودود: "وقد بق في البيت موضع قبر" وذا يديث 
178
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يسن غريب وكذا قال عثمان بن الضحاك والمعروف الضحاك بن عثمان المديني التجيبي ما ذكره الترمذي 
179 
رحمه الله تعالى 
ذكر خروج يأجوج ومأجوج 
ذلك في أيام عيسى ابن مريم بعد قتله الدجال فيهلكهم الله أجمعين في ليلة وايدة ببركة دعائه عليهم قال 
الله تعالى: "يَتَّى نِذا فُتِحَتْ يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ وَوُمْ مِنْ كُلِّ يَدَبٍ ي نَْسِلُونَ، وَاقْ ت رََبَ الْوَعْدُ الحَْ فَإِذَا وِ 21- شَاخِصَة أبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْ لَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ وَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ" الأنبياء: 29 
وقال تعالى في قصة ذي القرنين: "ثُمَّ أتْ بَعَ سَبَباً، يَتَّى نِذا ب لََغَ ب يَْنَ السَّدّيْن وَجَدَ مِن دونهِما ق وَْماً لاَ يَكَ ادونَ 
ي فَْقَهُونَ ق وَْلاً، قَالُوا يَا ذَا الْقَرْن يَْن نِنَّ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ مُفْسِدون في الأرْض ف هََلْ نَْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أنْ 
تَجْعَلَ ب يَْ ن نََا وَب يَْ ن هَُمْ سَدّاً، قالَ مَا مًكّنِّي فيهِ رَ بِّي خَيْ رٌ فَأعِينُوني بِقوَّة أجْعَلْ ب يَْ نَكُمْ وَب يَْ ن هَُمْ رَدْماً، آتُوني زُب رََ 
الحَدِيدِ يَتَّى نذَا سَاوَ ب يَْنَ الصَّدَف يَْن قَالَ انْ فُخُوا يَتّى نِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُوني أفْرِغْ عَليهِ قِقْراً، فَما اسْقَاع وا 
أنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَقَاعُوا لَهُ ن قَْباً، قَالَ وَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبّي جَعَلَهُ دكَّاء كَ اونَ وَعْدُ رَبَي يَقّاً، 
22- وت رََكْنَا ب عَْضُهُمْ ي وَْمَئِذ يَموُجُ فِي ب عَْض وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاوُمْ جمَْعاً" الكهف: 29
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد ذكرنا في التفسير في قصة ذي القرنين وخبر بنائه للسد من يديد ونحاس بين جبلين فصار ردماً وايداً، 
وقال: وذا رحمة من ربي أن يحجز به بين وؤلاء القوم المفسدين في الأرض وبين الناس، فإذا جاء وعد ربي 
أي الوقت الذي قدر انهدامه فيه جعله دكاً أي مساوياً للأرض وكان وعد ربي يقاً أي ووذا ش ء لا بد من 
كونه، وتركنا بعضهم يموج في بعض، يعني بذلك يوم انهدامه، يخرجون على الناس فيمريون فيهم وينسلون، 
أي يسرعون المش من كل يدب ثٍم يكون النفخ في الصور للفزع قريباً من ذلك الوقت كما قال في الآية 
الأخر "يَتَّى نِذَا فُتِحَتْ يَأجُوج ومَأجُوجُ وَوُمْ مِنْ كل يَدَب ي نَْسِلونَ، وَاقْ ت رََبَ الْوَعْدُ الحَْ فَإِذَا وِ شَاخِصَةٌ" الأنبياء: الآية 29 وقد ذكرنا في الأياديث الواردة في خروج الدجال ونزول المسيح طرفاً صالحاً 
180 
في ذكروم من رواية النواس بن سمعان وغيره: 
إشارة نبوية إلى شر قد اقترب من العرب 
وثبت في الصحيحين من يديث زينب بنت جحش: "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نام عندوا ثم 
استيقظ مُحْمَرّ اً وَجْهُة وَوُوَ ي قَُولُ: لاَ نِلهَ نِلاَّ اللَُّّ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَر قَد اقْ ت رََبَ، فُتِحَ اليومَ مِن رَدْم يَأجُوجَ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ومَأجُوجَ مثل وذِهِ ويَلَ بين أصبعيه، وفي رواية وعقد سَبْعِين أوْ تِسْعِيْنَ قالت: قلت: يا رسول الله صلى الله 
عليه وسلم أن هَْلِكُ وفينا الصَّالحُِونَ? قَالَ: ن عََمْ نذَا كَث رَُ الخبََثُ" 
خروج يأجوج ومأجوج 
وفي الصحيحين أيضاً من يديث وويب عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه 
وسلم قال: "فُتِحَ اليوْمَ مِنْ رَدْم يأجوجَ ومَأجوجَ مثلُ وذا وعقد تِسْعِين" 
وقال الإِ مام أحمد: يدثنا روح، يدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، يدثنا أبو رافع، عن أبي وريرة، عن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن يأجوجَ ومأجوج ليَحْفرون السَّدّ كلّ ي وَْم، يتى نذا كانوا ي رََوْن شعاع 
الشمس قال الذي عَلَيْهِمْ ارْجعُوا فسَتَحفُرُونَه غداً، فيعودون نليه كأشَد ما كان، يتى نذا ب لََغتْ مدتهُم وأراد 
الله أنْ ي بَْ عَث هَُمٍ على الناس يَفَروا، يتى نذا كانوا ي رََوْنَ شُعاعَ الشمس قال الذي عليهم: اغدوا ف تََحْفُرون غَدا ننْ شاءَ الله، ويَسْتثْني، فيعودون نليه ووو كهَيئته يين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس ف يَ نُْشفون الماء 
ويتحصَّنُ الناسُ منهم في يصونهم فيرمون بِسهامِهِم نلى السماء فيبعث الله عليهم ن غََفاً في أقْ فَائِهِمْ فيقتلُهم 
بها" 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي ن فَْسُ محمّدٍ بيدهِ نن دوابَّ الأرض لتَسْمَنُ وتشكرُ شكرا مِنْ 
لحًُومِهم ودِمائهم " 
ثم رواه أحمد والترمذي وابن ماجه من غير وجه عن قتادة به 
وقد رو ابن جرير وابن أبي ياتم، عن كعب الأيبار قريباً من وذا والله أعلم 
قال الإمام أحمد يدثنا يعقوب، يدثنا أبي عن أبي نسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد 
عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ت فُْتَحُ يأجوجُ ومأجُوجُ فيخْرجون 
كما قال الله تعالى "مِنْ كُل يَدَب ي نَْسِلُونَ" ف يَُفِشُّ النَاسُ وي نَْحازُون عنهم نلى مَدَائِنهم ويصونهم، ويضمون 
نليهم مواشِيهُم، فيَضْربون ويَشْرَبُونَ مياهَ الأرض يتى أن بعضهم ليمُ رَّ بذلك النهرِ فيقول: قد كان واوُنَا ماء 
181
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
مَرَّةً، يتى نذا لم ي بَْ من النّاس أيدَ نلا أخَذَ في يِصْن أو مدينةٍ قال قائلهم وؤلاء أولُ الأرض، قدْ ف رََغنَا 
منهم، بَق أولُ السماء قال: ثم ي هَُز أيدوم يَرْب تََهُ ثمّ ي رَْمِ بِهَا نلى السماءِ ف تََرجعُ نلَيْهمْ مُخَضَّبَةَ دِمَاءَ لِلْبلاءِ 
والفتنَةِ، فبينما وم عَلَى ذلك نذ ب عََثَ الله عليهم داء في أعْناقِهِم كَن غََفِ الجرادِ الذي يخرج في أعْناقِه، 
فيُصْبِحُونَ مَوْتَى لا يُسْمَعُ هوَمُْ يِس، فيقول المسلمون: ألا رَجُل يَشْري لنا ن فَْسَه فينظر ما فعل وَذَا العَدُ و? 
قال: ف يَ نَْجَرِد رجلٌ منهم مُحْتَسِباً ن فَْسَهُ، قد أوْطَنَها على أنَّهُ مَقْتُولٌ ، ف يَ نَْزِلُ ف يََجدوُم مَوْتَى ب عَْضُهُمْ عَلَى 
ب عَْض، ف يَُنادِي: يَا مَعْشَرَ المسلمينَ ألا أبْشِرُوا، ننَّ اللََّّ قد كفَاكُمْ عَدُوّكُمْ، ف يََخْرجُوْنَ مِنْ مَدَائ نِهِمْ ويُصُونهِمْ 
ويُسريُونَ مَوَاشِي هَُمْ فَمَا يَكُونُ هوَاَ مَرْعَى نلاَّ لحُُومُهُمْ ف تََشْكَرُ عَنْ هُمْ كأيْسَن مَا شَكِرَتْ عن ش ء من النَّباتِ 
أصاب تَْه?" 
ووكذا أخرجه ابن ماجه من يديث يونس بن بكير، عن محمد بن نسحاق به ووو نسناد جيد 
وفي يديث النواس بن سمعان بعد ذكر قتل عيسى الدجال عند باب لدّ الشرق قال: "فبينما كذلك نذ 
أوْيَى اللُّّ الى عيسى ابن مريم عليه السلام ننيً قد أخْرَجتُ عباداً من عبادي لا يَدَان لكَ بقتاهوم فحَرزْ 
عبادي الى القور، فيبعثُ الله يأجوجَ ومأجوجَ ووم كما قال الله تعالى: "ووم مِنْ كُ ل يَدَبٍ ي نَْسِلُونَ" 
ف يََرغَبُ عِيسَى وأصحابُهُ نلى اللَِّّ عًزّ وجلّ، فيرسِلُ اللَُّ عليهم نغفاً في رقابهم فيُصْبِحونَ ف رَْسى كمَوْتِ ن فَْس 
وَايِدة فيرغبُ عيسَى وأصحابُه نلى الله عزَّ وجَلَّ فيرسِلُ الله عليهم طَيْراً كأعْنَاق البُخْتِ ف يََحْمِلُهمْ ف يََقْرَيُهُم 
يَيْثُ شَاءَ اللَُّّ تَعالى قال كعب الأيبار- بمكان يقال له المهيلُ عِنْدَ مَقْلَع الشمس- ويرسل الله مَقَرا لا 
يكُن مِنْهُ ب يَْتُ مدَر ولا وَبَر أربعينَ يوماً عَلَى الأرض يَتّى يَدَعَها كالرلَفَةِ ويقال للأرض أنْبِتِي ثَمريك ورُدّي 
ب رََكَتَكِ ? فيومئِذ يَأكُلُ الن فََّرُ من الرمَّانَةِ ويَسْتظِلونَ بقِحفِها" الحديث نلى أن قال: "فبينما وم على ذلك نذ 
بعث الله ريحاً طيبة تحت آباطِهم فيقبضُ روحَ كل مسلم أوْ قال مؤمن وي بَْقى شرارُ الناس يتهارجُون ت هََارُجَ 
الحُمُرِ وعَلَيْهِمْ ت قَُومُ الساعَةُ" 
وفي يديث مدبر بن عبادة، عن ابن مسعود في اجتماع الأنبياء يعني محمد ونبراوِيم وموسى وعيسى عليهم 
من الله أفضل الصلاة والسلام، وتذاكروم أمر الساعة ورَدوِمْ أمْرَوُم نلى عيسى وق وَْلهِ: "أمّا يين هَُا فَلاَ ي عَْلم 
به نلاَّ اللَّّ، وفيما عَهَدَ نلىّ رَبي أنَّ الدَّجَّ الَ خارجُ ومَعَهُ قَضِيبَانِ فإذا رَآني ذَابَ كما يذوب الرصاصُ قال: 
182
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فيهلكه اللَُّّ نذا رآني يَتّى نن الحجر والشجرَ ليَقول: يا مسلمُ ننَّ تَحتي كافِراً فتعالَ فاقْ ت لُْه? قال: فيهلكهُم اللَُّّ، 
وي رَْجع الناسُ نلى أوْطَانِهم? قال: فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوجُ وومْ مِنْ كُل يَدَب ي نَْسِلُونَ فَيقؤُونَ 
بِلاَدَوُمْ، لا يَمُرُّونَ عَلَى ش ءٍ نلاَّ أوْلَكُوه? وَلا يمُرون عَلَى ماء نِلاَّ شرِبُوهُ? قال: ثم يرجع الناسُ يشكونهَم 
فأدْعُو اللََّّ عَلَيْهِم ف يَ هًْلِكُهُم اللَُّّ ويُمِيت هُُمْ يَتّى تَمْتَلِىء الأرض مِن ن تََنَ ريحهم? ويُنزِلُ اللَُّّ المقَرَ ف يََجْرِف 
أجْسَادَوُمْ يَتّى ي قَْذِفْ هُمْ في البحرِ، فَفيمَا عَدِ نلّّ ربي أنَّ ذَاكَ نذَا كَانَ كذلِك فإن الساعَةَ كالحَْامِل الْمُتِمَّ لاَ 
يَدْرِي أوْلُها مَتى ت فَْجأوُمْ بولادَتِها لَيْلاً أو ن هََاراً" 
وقال الإمام أحمد: يدثنا محمد بن بشر، يدثنا محمد بن عمرو، عن ابن يرملة، عن خالته، قالت: خقب 
رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو عاصب أصبعه من لدغة عقرب فقال: "ننكُم ت قَُولُونَ لا عدوَّ لَكُمْ? 
ننّكم لا تزالون تُقاتِلون عدوّاً يَتّى يخرج يأجوجُ ومَأجُوجُ عِراض الوجوهِ صِغَارُ العيونِ صُهْبٌ مِنْ كُلِّ يَدَبْ 
ينسِلُونَ كَأنَّ وجُووَهُمْ المجان الم 
قلت: يأجوج ومأجوج طائفتان من الترك من ذرية آدم عليه السلام كما ثبت في الصحيح يقول الله تعالى 
183 
قرقةُ" 
ُ 
يوم القيامة "يَا آدمُ فيقولُ: لَب يَّْكَ وَسَعْدَيْكَ ف يَ نَُادِي بصوت: ابْ عَثْ ب عَْثَ النارِ وسَعْدَيْكَ ف يَُنادِي بصوت
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أبْ عَثُ ب عَْثَ النارِ فيقول كم? فيقول من كًل ألفٍ تِسْعمائةٍ وتسعٌ وتسْعُون نلى النار ووايدٌ نلى الجنّةِ، فيومئذ 
يشيب الصغير وتَضَعُ كُلّ ذَاتِ حمَْل حمَْلَهَا، ف يَُقال: أبْشِروا، فإن في يأجوجَ ومأجُوجَ لكم فداء? وفي رواية 
فيقال: نن فيكُمْ أمَّت يَْن ما كَانتا في ش ءٍ نلاَّ كًثّرتاه، يأجوجُ ومأجوجُ " وسيأتي وذا الحديث بقرقه وألفاظه 
ثم وم من يواء عليها السلام، وقد قال بعضهم: ننهم من آدم لا من يَوَّاء 
وذلك أن آدم ايتلم فاختلط منيه بالتراب فخل الله من ذلك الماء يأجوج ومأجوج، ووذا مما لا دليل عليه 
لم يرد عن من يجب قبول قوله في وذا والله تعالى أعلم ووو من ذرية نوح عليه السلام، من سلالة يافث أبي 
الترك وقد كانوا يعيشون في الأرض ويؤذون، فحصروم ذو القرنين في مكانهم داخل السد، يتى يأذن الله 
بخروجهم على الناس فيكون من أمروم ما ذكرنا في الأياديث 
يأجوج ومأجوج ناس من الناس 
ووم يشبهون الناس كأبناء جنسهم من الأتراك المخرومة عيونهم الزلف أنوفهم الصهب شعوروم على 
أشكاهوم وألوانهم، ومن زعم أن منهم القويل الذي كالنخلة السحوق أو أطول، ومنهم القصير الذي وو 
كالش ء الحقير، ومنهم من له أذنان يتغقى بإيداهما ويتوطى بالأخر ، فقد تكلف ما لا علم له به، وقال 
184
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ما لا دليل عليه، وقد ورد في يديث: "أن أيدوم لا يموت يتى ير من نسله ألف ننسان " فاللّّ أعلم 
بصحته، قال القبراني: يدثنا عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني، يدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، 
يدثنا أبو داود القيالس ، يدثنا المغيرة بن مسلم، عن أبي نسحاق، عن ووب بن جابر، عن عبد الله بن 
عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نِن يأجوجِ ومأجوج من وَلَدِ آدَمَ، ولو أرْسِلُوا لأَفْسَدُوا على الناس 
معايِشَهُم ولن يموتَ مِنهم رجلٌ نلا ترك ألفاً فصاعِداً، ونن من ورائهم ثلاث أمم، تأويل ومارس ومنسك" 
ووذا يديث غريب وقد يكون من كلام عبد الله بن عمرو والله أعلم 
وقال ابن جرير: يدثنا محمد بن مسمع، يدثنا محمد بن جعفر، يدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي يزيد 
قال: رأ ابن عباس صبياناً ينزو بعضهم على بعض يلعبون فقال ابن عباس: وكذا يخرج يأجوج ومأجوج 
ذكر تخريب الكعبة 
شرفها اللّّ على يدي ذي السويقتين الأفحج قبحه اللّّ 
185
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وروينا عن كعب الأيبار في التفسير عند قوله تعالى: "يتى نذا فتحت يأجوج ومأجوج" أن أول ظهور ذي 
السويقتين في أيام عيسى ابن مريم عليه السلام، وذلك بعد ولك يأجوج ومأجوج، فيبعث نليهم عيسى عليه 
السلام طليعة ما بين السبعمائة نلى الثمانمائة، فبينما وم يسيرون نليه نذ بعث الله ريحاً يمانية طيبة فيقبض بها 
روحِ كل مؤمن، ثم يبقى عجاج من الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم ثم قال كعب: وتكون الساعة قريباَ 
186 
يينئذ 
قلت: وقد تقدم في الحديث الصحيح: أن عيسى عليه السلام يحج بعد نزوله نلى الأرض 
سيبقى حجاج ومعتمرون بعد ظهور يأجوج ومأجوج 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا سليمان بن داود، يدثنا عمران، عن قتادة، عن عبد الله بن أبي عقبة، عن أبي 
سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليُحَجَّنَّ وَذَا الْب يَْتُ ولي عُْتَمَرَنَّ ب عَْدَ خُروج يأجوجَ 
ومأجوج" انفرد بإخراجه البخاري رواه عن أحمد بن يفص، عن عبد الله، عن أبيه، عن نبراويم بن طهمان، 
عن يجاج بن منهال، عن قتادة
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يهجر الحج قبيل قيام الساعة 
وقال عبد الرحمن عن شعبة عن قتادة: "لا تقوم الساعة يتى لا يُحَجّ البيت" 
قال أبو عبد الله: والأول أكثر، انتهى ما ذكره البخاري، وقد رواه البزار، عن محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن 
بن مهدي، عن أبان، عن يزيد العقار، عن قتادة، كما ذكره البخاري، ورواية سليمان بن داود الققان عن 
عمران قد أوردوا الإِمام أحمد كما رأيت 
وقال أبو بكر البزار: يدثنا أبو بكر بن المثنى، يدثنا عبد العزيز، يدثنا شعبة عن قتادة سمعت عبد الله بن 
أبي عتبة يحدث عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى لا يُحَجَّ 
البيت" 
قال: ووذا الحديث لا نعلمه يرو عن سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، نلاَّ بهذا الإِسناد 
قلت: ولا منافاة في المعنى بين الروايتين لأن الكعبة يحجها الناس،- يعتمرون بها بعد خروج يأجوج ومأجوج 
وولاكهم وطمأنينة الناس وكثرة أرزاقهم في زمان المسيح عليه السلام، ثم يبعث نليه ريحاً طيبة فيقبض بها روح 
كل مؤمن، ويتوفى نبي الله عيسى عليه السلام، ويصل عليه المسلمون، ويدفن بالحجرة النبوية مع رسول الله 
187
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
صلى الله عليه وسلم، ثم يكون خراب الكعبة على يدي ذي السويقتين بعد وذا، ونن كان ظهوره في زمن 
188 
المسيح كما قال كعب الأيبار 
ذكر تخريبه إياها قبحه اللّّ وشرفها 
قال الإِمام أحمد: يدثنا أحمد بن عبد الملك ووو الحراني، يدثنا محمد بن سِلمة، عن محمد بن نسحاق، 
عن ابن أبي نْيح، عن المجاود، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: 
"يُخَرِّبُ الكعبة ذُو السُّوَيْ قَت يَْن من الحبشة، ويَسْلبها يًلِيَّها، ويُجَرِّدُوَا مِن كُسْوَتهَاة ولكأني أنظرُ نليه أصَيلِعاً 
أف يَْدِعاً بضرب عليها بمسََايِيه ومِعْوَلهِ" ووذا نسناد جيد قوي 
وقال أبو داود: باب النه عن تهيج الحبشة، يدثنا القاسم بن أحمد، يدثنا أبو عامر، يدثنا زوير، عن 
موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سهل بن ينيف، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم 
قال: اتركوا الحبشة ما تركوكم، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة نلا ذو السويقتين من الحبشة 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى، عن عبد الله بن الأخنس، أخبرني ابن أبي مليكة ووو عبد الله بن عبيد الله 
بن أبي مليكة أن ابن عباس أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كَأنّي أنظرُ نليه أسْوَدَ أفْحَجَ ي نَْ قُضُهَا
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يجَراً يَجَراً يعني الكعبة" 
تفرّد به البخاري، فرواه عن عمرو بن الغلاس عن بجير ووو ابن سعيد الققان 
وقال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا محمد بن المثنى، يدثنا بأبو عامر، يدثنا عبد العزيز، عن ثور، عن أبي 
الغيث، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ذو السويقتين من الحبشة يُخَرب بيت الله" 
ورواه مسلم عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد المراوردي به 
إشارة إلى ظهور ظالم من قحطان قبل قيام الساعة 
وبهذا الإِسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقومُ الساعة يتى يخْرج رجلٌ مِنْ قحقان يسوق 
الناس بعصاه" 
ورواه البخاري عن عبد العزيز بن عبد الله بن سليمان بن بلال، ومسلم عن قتيبة عن عبد العزيز المراوردي، 
كلاهما عن ثور بن يزيد الديل ، عن أبي الغيث سالم مولى ابن مقيع، عن أبي وريرة عن النبي صلى الله عليه 
وسلم، فذكر مثله سواء بسواء، وقد يكون وذا الرجل ووذا السويقتين، ويحتمل أن يكون غيره فإن وذا من 
قحقان، وذاك من الحبشة فالله أعلم 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو بكر الحنف ، يدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم الآنصاري، عن 
189
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَذْوب الليلُ والنهارُ يَتّى يَمْلِكَ رجُلٌ من الم 
190 
والّ ي قَُالُ 
َ 
لَهُ جَهْجَاه" 
ورواه مسلم عن محمد بن بشار، عن أبي بكر الحنف به، فيحتمل أن يكون وذا اسم ذي السويقتين الحبش 
والله تعالى أعلم 
وقد قال الإِ مام أحمد: يدثنا يسن، يدثنا ابن هويعة، يدثنا أبو الزبير، عن جابر أن عمر بن الخقاب أخبر 
أنه سمِع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سَيَخرُجُ أول مكة ثم لا يَمُرُّ بِهَا أوْ لاَ ي عَْب رُُ بها نِلاَّ قليل، ثم 
تَمْتلىء ثم يَخْرجُون مِنْ هَا فَلاَ ي عَُودُون نليها أبداً" 
فصل 
لا يدخل الدجال مكة ولا المدينة 
وأما المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، فقد ثبت في الصحيح كما تقدم أن الدجال لا 
يمكنه الدخول نلى مكة ولا نلى المدينة، وأنه يكون على أنقاب المدينة ملائكة يحرسونها منه لئلا يدخلها، وفي
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
صحيح البخاري من يديث مالك عن نعيم المجمر، عن أبي وريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: 
"المدينة لا يدخلها المسيحُ الدجال ولا القاعون" 
وقد تقدم أنه يخيم بظاوروا، وأنها ترجف بأولها ثلاث رجفات، فيخرج نليه كل مناف ومنافقة، وفاس 
وفاسقة، ويثبت فيها كل مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، ويسمى يومئذ يوم الخلاص، وو كما قال رسول 
الله صلى الله عليه وسلم: "ننها طيبة ت نَْفِ خَبَثَها ويَضوعَ طيب هَُا" 
وقال الله تعالى: الخبَِيثَاتُ لِلْخَبثين والخبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ والقَّيِّباتُ لِلقَّيِّبينَ والقَّيِّبُونَ لِلقَّيّبَاتِ أول ئِكَ مُبرّءون" 
والمقصود أن المدينة تكون عامرة أيام الدجال، ثم تكون عامرة في زمان المسيح عيسى ابن مريم رسول الله 
صلى الله عليه وسلم، يتى تكون وفاته بها ودفنه فيها ثم يخرج الناس منها بعد ذلك كما سب 
قال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن نسحاق، يدثنا ابن هويعة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أخبرني عمر بن 
الخقاب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ليَسيرَنَّ الراكبُ بِجَنَبَاتِ المدينةِ ثم يقولنّ لَقَدْ كَانَ في 
وَذَا يَاضِر مِنَ المسلمين كثير" 
قال الإِمام أحمد: ولم يخرجه يسن، نلا بثبت عن جابر، انفرد بهما أحمد 
191
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
خروج الدابة من الأرض تكلم الناس 
قال الله تعالى: "ونِذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا هوَمُْ دَابَّة مِنَ الأرْض تُكَلّمهُمْ أنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا 
192 
يوقنون" 
قد تكلمنا على ما يتعل بهذه الآية الكريمة في التفسير، وأوردنا ونالك من الأياديث المتعلقة بذلك ما فيه 
كفاية، ولو كانت مجموعة وا ونا كان يسناً كافياً ولله الحمد 
قال ابن عباس والحسن وقتادة: تكلمهم أي تخاطبهم مخاطبة، ورجح ابن جرير أنها تخاطبهم فتقول هوم: نن 
الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، ويكاه عن عقاء وعل ، وفي وذا نظر، وعن ابن عباس تكلمهم، تخرجهم، 
يعني يكتب على جبين الكافر كافر، وعلى جبين المؤمن مؤمن، وعنه تخاطبهم وتخرجهم، ووذا القول ينتظم 
من مذوبين ووو قوي يسن جامع هوما والله تعالى أعلم 
عشر آيات قبل قيام الساعة 
وقد تقدم الحديث الذي رواه أحمد ومسلم وأول السنن عن أبي شريحة يذيفة بن أسيد أن رسول الله صلى 
الله عليه وسلم قال: "لا ت قَُومُ الساعة يتّى ت رََوا عَشْرَ آياتٍ طُلًوعَ الشمس من مغربها والدخان والدابة وخروجَ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يأجوجِ ومأجوجَ، وخروجَ عيسى ابن مَرْيمَ والدجالَ، وثلاثةَ خسوفٍ خَسفاً بالمغربِ وخسفاً بالمشرِق وخَسفاَ 
بجزيرةِ العربِ، وناراً تخرجُ من ق عَْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ النَّاسَ أو تَحْشر الناس تَبيت مَعَهُمْ يَيث بَاتوا وتقفِيلُ مَعهمْ 
يَيْثُ قالوا" 
ولمسلم من يديث العلاء، عن أبيه، عن أبي وريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بَادِرُوا بالأعْمالِ 
الدجال والدخانَ ودابة الأرض وأمْرَ العامَّة وخُوَيصة أيدِكُم" 
ورو ابن ماجه، عن يرملة، عن ابن ووب، عن عمرو بن الحرص، وابن هويعة، عن يزيد بن أبي يبيب، عن 
سنان، عن سعد، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بادروا بالأعمال سِتّاً طلوعَ الشمس 
من مغربها والدخانَ ودابةَ الأرض والدجال وخُ وَيِّصةَ أيَدِكُمْ وأمرَ العامَّةِ" تفرد به ابن ماجه من وذا الوجه 
وقال أبو داود القيالس عن طلحة بن عمرو وجرير بن يازم، فأما طلحة فقال: أخبرني عبد الله بن عبيد 
الله بن عمر أن ابن القفيل يدثه، عن يذيفة بن أسيد الغفاري أبي شريحة وأبي جرير فقال عن عبد الله بن 
عبيد عن رجل من آل عبد الله بن مسعود ويديث طلحة أتم وأيسن قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه 
وسلم الدابة فقال: "هوَا ثَلاثُ خَرْجاتٍ مِنَ الدَّوْر ف تََخْرُجُ خَرْجَةً مِنْ أقصى البادِيَةِ وَلاَ يَدْخُلُ ذِكْرُوا القَ رْيَةَ 
ي عَْني مَكَّةَ، ثُمّ تَكْمُنُ زَمَ ناً طَوِيلاً ثُمّ تَخْرُجُ خَرْجَةَ أخْر دون تِلك ف يَ عَْلُو ذكرُوا في أوْل البادية ويَدْخُل ذكرُوا 
القَرْيَةَ يعني مًكّة" 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله يُرْمَةً وأكرَمها، المسجدِ 
الحرام لم ي رَُعْهُمْ نلاَّ ووِ قَام، ت نَْ فُضُ عن رأسِها التراب فَارْفضَ الناس عنها شَتّى ومعاً، 
193 
ترغو بين الركْن والم 
َ 
وبقَيت عِصَابَةُ المؤمنين، وعَرفوا أنهم لمَْ ي عَْجزوا الله فبدأت بهم فَجَلَت وجووهم يَتّى جَعَلًتْ هَا مِثْلَ الكوكب 
الدري وولَتْ في الأرض لا يدركها طالبٌ ولا ينجو منها واربٌ، يتى نن الرجلَ ليَتعَوَّذُ فَتأتِيهِ مِن خَلفِه 
فتقول: يا فلانُ: الآن تصل ? فيقبل عَلَيْها فتسِمُه في وَجْهه، ثم ت نَْقَلِ ويشترك الناس في الأمْوالِ، 
ويَصْقَحِبونَ في الأمصار، ي عُْرَفَ المؤمنُ من الكافر يتّى نن المؤمن ليقول: يا كافر اقضني يقِّ ويتى نن 
الكافر ليقول يا مؤمن اقضني يق " 
ووكذا رواه مرفوعاً من وذا الوجه بهذا السياق، وفيه غرابة، ورواه ابن جرير عن اليمان، مرفوعاً، وفيه أن 
ذلك في زمان عيسى ابن مريم، ووو يقوف بالبيت، ولكن في نسناده نظر والله تعالى أعلم 
وقد قال ابن ماجه: يدثنا أبو غسان محمد بن عمر، يدثنا أبو نميلة، يدثنا ابن عبيد، يدثنا عبد الله بن
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بريدة، عن أبيه، قال: ذوب بي رسول الله صلى الله عليه وسلم نلى موضع بالبادية قريب من مكة، فإذا أرض 
يابسة يوهوا رمل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ من وذا الموضع فإذا فِتر في شبْر" 
قال ابن بريدة: فحججت بعد ذلك بسنين فأرانا نياه، فإذا وو يقاس بعصاي وذه كذا وكذا، يعني أنه كلما 
مضى وقت يتسع يتى يكون وقت خروجها? والله تعالى أعلم 
وقال عبد الرزاق المعمر: عن قتادة، أن ابن عباس قال: و دابة ذات زغب هوا أربع قوائم تخرج من بعض 
أودية تهامة، ورواه سعيد بن منصور، عن عثمان بن مقر، عن قتادة عن ابن عباس بنحوه 
وقال ابن أبي ياتم: يدثنا أبي، يدثنا عبد الله بن روياء يدثنا فضيل بن مرزوق عن عقية قال: قال عبد 
الله تخرج الدابة من صدع من الصفا كجري الفرس ثلاثة أيام لا يخرج ثلثها، وعن عبد الله بن عمرو أنه قال: 
تخرج الدابة من تحت صخرة فتستقبل المشرق فتصرخ صرخة تنفذه ثم تستقبل الشام فتصرخ صرخة تنفذه، ثم 
تستقبل اليمن فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تروح من مكة فتصبح بعفسان قيل له: ثم ماذا? قال: ثم لا أعلم 
وعنه أنه قال: تخرج الدابة من تحت السدوم يعني مدينة قوم ل وط، فهذه أقوال متعارضة والله تعالى أعلم 
وعن أبي القفيل أنه قال: تخرج الدابة من الصفا أو المروة رواه البيهق 
وقال ابن أبي ياتم: يدثنا أبي، يدثنا أبو صالح: كاتب الليث، يدثني معاوية بن صالح، عن أبي مريم، أنه 
سمع أبا وريرة يقول: "نن الدابة فيها كل لون، ما بين قرنيها فرسخ للراكب" 
وعن أمير المؤمنين عل بن أبي طالب أنه قال: ننها دابة هوا رأس وزغب ويافر، وهوا ذنب، وهوا لحية، وننها 
تخرج يضر الفرس الجواد ثلاثاً وما خرج ثلثاوا، رواه ابن أبي ياتم 
وقال ابن جريج، عن أبي الزبير أنه وصف الدابة فقال: رأسها رأس ثور، وعينها عين خنزير، وأذنها أذن 
فيل، وقرنها قرن أيل وعنقها عن نعامة، وصدروا صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة ور، وذنبها 
ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعاً، تخرج معها عصا موسى، وخاتم سليمان 
فلا يبقى مؤمن نلا يكتب في وجهه بعصا موسى نكتة بيضاء، فتفشو تلك النكتة، يتى يبيض هوا وجهه، 
194
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ولا يبقى كافر نلا يكتب في وجهه نكتة سوداء بخاتم سليمان، فتفشو تلك النكتة يتى يسود هوا وجهه، يتى 
نن الناس يتبايعون في الأسواق فيقولون: بكم ذا يا مؤمن بكم ذا يا كافر? ويتى نن أول البيت ليجلسون 
على مائدتهم فيع رفون مؤمنهم وكافروم، ثم يقول هوم الدابة: يا فلان: أبشر أنت من أول الجنة، ويا فلان: 
أنت من أول النار، فذلك قول الله تعالى: "وَنِذا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا هوَمُْ دَابَّةً مِنَ الأَرْض تُكَلِّمُهُ مْ أَنَّ 
النَّاس كانُوا بآيَاتِنَا لاَ يُوقنُون" 
وقد ذكرنا فيما تقدم عن ابن مسعود، أن الدابة من نسل نبليس الرجيم، وذلك فيما رواه أبو نعيم عن حماد، 
في كتاب الفتن والملايم، تصنيفه، والله أعلم بصحته 
وقال مسلم: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، يدثنا محمد بن بشر، عن أبي ييان، عن أبي زرعة، عن عبد الله 
بن عمرو، قال: يفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يديثاً لم أنسه بعد: سمعت رسول الله صلى الله 
عليه وسلم يقول: "نِنَّ أولَ الآيات خروجاً طلوعُ الشمس من مغرِبها، وخروجُ الدابةِ على الناس ضُحىً 
فَأي تَّ هُُمَا كَانَتْ ق بَْل صَايِبَتِهَا فالأخْرَ على نِثْروَا قَرِيباً" 
أي أول الآيات التي ليست مألوفة، ونن كان الدجال ونزول عيسى عليه السلام من السماء قبل ذلك، 
195
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وكذلك خروج يأجوج ومأجوج، فكل ذلك أمور مألوفة لأن أمر مشاودته ومشاودة أمثاله مألوف، فأما 
خروج الدابة على شكل غريب غير مألوف ومخاطبتها الناس ووسمها نياوم بالإيمان أو الكفر، فأمر خارج عن 
مجاري العادات، وذلك أول الآيات الأرضية، كما أن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة 
196 
أول الآيات السماوية 
ذكر طلوع الشمس من المغرب 
لا تنفع توبة التائب بعد طلوع الشمس من مغربها 
مُ الم 
قال الله تعالى: "وَلْ ي نَْظُرُونَ نِلاَّ أنْ تَأتِي هَُ لاَئِكَةُ أوْ يَأتِن ربُّكَ أوْ يَأتِي بعْضُ آياتِ رَبك يِوْمَ يأتي ب عَْضُ 
َ 
آياتِ رَبك لاَ ي نَْ فَعُ ن فَْساً نِيمان هَُا لمَْ تكن آمَنَتْ مِنْ ق بَْلُ أوْ كَسَبَتْ فِي نِيمَانِهَا خَيْرا قُل ننتَظِرُوا نِنَّا مُنْتَظِرُون" 
قال الإِمام أحمد: يدثنا وكيع، يدثنا ابنِ أبي ليلى، عن عقية العوفي، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى 
الله عليه وسلم: "ي وَْمَ يَأتي ب عَْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا ي نَْفعُ ن فَْساً نِيمَان هَُا" 
قال: "طلوع الشمس من مغربها"، ورواه الترمذي، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه به وقال: غريب وقد رواه 
بعضهم فلم يرفعه 
وقال البخاري عند تفسير وذه الآية: يدثنا موسى بن نسماعيل، يدثنا عبد الوايد، يدثنا عمارة، يدثنا 
أبو زرعة، يدثنا أبو وريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لاَ تَقومُ السَّاعَةُ يَتى تَقْلًعَ الشّمْسُ 
مِنْ مَغْرِبِها? فَإِذَا رَآوَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْ هَا? فَذَلِكَ يِينَ لاَ ي نَْ فَعُ ن فَْساً نِيمان هَُا لمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ ق بَْلُ" 
وقد أخرجه بقية الجماعة نِلا الترمذي من طرق عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
جرير، عن أبي وريرة مرفوعاً مثله 
ثم قال البخاري: يدثنا نسحاق، يدثنا عبد الرزاق، يدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي وريرة قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لاَ ت قَُومُ الساعَةُ يَتى تَقْلُعَ الشمسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإذَا طَلَعَتْ ورآوَا الناسُ 
آمَنُوا أجْمَعُونَ وذَلِكَ يِينَ لاَ ي نَْ فَعُ ن فَْساً نِيمَانهُا"، ثم قرأ وذه الآية 
وكذا رواه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني بإخراجه من طري العلاء ابن عبد 
الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي وريرة 
وقال أحمد: يدثنا وكيع، عن فضيل بن غزوان، عن أبي يازم سلمان، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم: "ثَلاَثٌ نِذا خَرَجْنَ لاَ ي نَْ فَعُ ن فَْساً نِيمَان هَُا لمَْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ ق بَْلُ أوْ كَسَبَتْ في نيمانِه ا 
خَيْراً طُلُوع الشَّمْس مِنْ مَغْرِبِها والدُّخَانُ وَدابَّةُ الأرْض" 
ورواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة وزوير بن يرب عن وكيع به ورواه مسلم أيضاً والترمذي وابن جرير 
197 
من غير وجه عن فضيل بن غزوان نحوه 
من علم فليقل بعلمه ومن لم يعلم فليسكت 
وقد ورد وذا الحديث من طرق، عن أبي وريرة وعن جماعة من الصحابة أيضاً، فعن أبي شريحة يذيفة بن 
أسيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لاَ ت قَُوم السَّاعَةُ يَتى تَروا عَشْر آياتٍ طُلوعَ الشمس مِنْ 
مغربها، والدابَّةَ وخروجَ يَأجوجَ ومأجوجَ وخروج عيسى ابن مَرْيَمَ، والدجالَ وثلاثة خسوف خسفاً بالمشرق 
وخسفاً بالمغربِ وخسفاً بجزيرةِ العربِ وناراً تَخْرج من ق عَْرِ عَدنَ تَسُوق أو تَحْشُرُ الناسَ، تَبِيتُ مَعهمْ يَيثً 
بَاتَوا، وتَقِيلُ مَعَهُمْ يَيْثُ قَالُوا"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
رواه أحمد ومسلم وأول السنن كما تقدم غير مرة 
ولمسلم من يديث العلاء عن أبيه، عن أبي وريرة، ومن يديث قتادة عن الحسن، عن زياد بن رباح، عن أبي 
وريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بادروا بالأعمال ستاً، فذكر منهن طلوع الشمس من مغربها 
والدخان والدابة"، كما تقدم 
وثبت في الصحيحين من يديث نبراويم بن يزيد بن شريك، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال لّ رسول الله 
صلى الله عليه وسلم: "أتدْرِي أيْ تَذْوَبُ وذه الشمسُ نِذا غَرَبَتْ قلتُ: لاَ، قال: ننها ت نَْتَه ف تَسْجُدُ تَحْتَ 
الْعرْش ثم تَسْتَأذِنُ ف يَُوشِكُ أَنْ ي قَُالَ هوَاَ: ارْجِعِ مِن يَيْثُ جِئْتِ، وذلكَ يين لا ي نَْفعُ ن فَْساً نيمَانهُا لمَْ تَكُنْ 
آمَنَتْ مِنْ ق بَْلُ أَوْ كَسَبَتْ في نِيمانِهَا خَيْراً" 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا اسماعيل بن نبراويم، يدثنا أبو ييان، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، قال: 
جلس ست نفر من المسلمين نِلى مروان بالمدينة فسمعوه يقول ووو يحدث في الآيات: نن أوهوا خروج 
الدجال قال: فانصرف النفر نلى عبد الله بن عمرو، فحدثوه بالذي سمعوه من مروان في الآيات فقال عبد 
الله: لم يقلِ مروان شيئاً قد يفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "نِن أولَ الآياتِ طلوعُ 
الشمس، وخروجُ الدَّابّةِ ضُحَى فأيت هُُما كَانَتْ قبَلَ صَايِبَتِهَا فَالآخْرَ عَلَى نِثرِوَا قريباً" 
ثم قال عبد الله وكان يقرأ الكتب: وأظن أولاهما خروجاً طلوع الشمس من مغربها، وذلك أنها كلما غربت 
أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت فى الرجوع فأذن هوا في الرجوع، يتى نذا أذن الله أن تقلع من مغربها 
فعلت كما كانت تفعل وأتت تحت العرش فسجدت، واستأذنت في الرجوع فلا يرد عليها ش ء ثم تستأذن 
في الرجوع فلا يرد عليها ش ء، يتى نذا ذوب من الليل ما شاء الله أن يذوب، وعرفت أنه ونن أذن هوا في 
الرجوع لم تدرك المشرق، قالت: رب ما أبعد المشرق من لّ بالناس يتى نذا صار الأف كأنه طوق استأذنت 
في الرجوع، فيقال هوا: ارجع من مكانك فاطلع ، فقلعت على الناس من مغربها، ثم تلا عبد الله وذه 
الآية: "لاَ يَنفعُ ن فَْساً نِيمانهُا لمَ تكن آمَنَت من قبل أو كسَبتْ في نِيمانِها خيْراً" 
وقد رواه مسلم في صحيحه، وأبو داود، وابن ماجه، من يديث أبي ييان يحيى بن سعيد بن ييان، عن أبي 
زرعة، عن عبد الله بن عمرو قال: يفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "نِن أَولَ الآيات خروجاً 
طلوعُ الشمس مِن مَغْرِبِهَا وخروجُ الدابَّةِ على الناس ضُحى فَأي تَّ هُُما كَانَتْ ق بَْل صَايِبَتِهَا فَالأخْرَ عَلَى نِثْرِوَا 
قَرِيباً" 
198
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد ذكرنا أن المراد بالآيات واونا الآيات التي ليست مألوفة، وو مخالفة للعادات المستقرة فالدابة التي تكلم 
الناس، وتعيين الكافر منهم من المؤمن، وطلوع الشمس من مغربها، متقدم على الدابة وذلك محتمل ومناسب 
والله أعلم 
وقد ورد ذلك في يديث غريب رواه الحافظ أبو القاسم القبراني في معجمه فقال: يدثني أحمد بن يحيى بن 
خالد بن يبان الرق ، يدثنا نسحاق بن نبراويم بن بري الحمص ، يدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن 
دينار، يدثنا ابن هويعة، عن يي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحيل ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِذَا طَلَعَتِ الشمس مِنْ مَغْرِبِهَا خَرّ نِبْلِيسُ سَاجِداً ينَادِي ويَجْهَرُ 
مُرْني أنْ أَسْجد لِمَنْ شِئْتَ قَالَ ف يََجْتَمِعُ نِلَيْهِ زَبَانِيَتُه" يَقولونَ لَه يَا سَيِّدَوُمْ: مَا وَذَا الت فََّزعُ? ف يََقولً: نِنَّما 
سَألتُ رَبي أنْ ي نُْظِرَنِي نِلَى الوَقْتِ الم عْلوم قَال: ثُمّ تَخْرجُ دَابَّةُ الأَرْض مِنْ صَدْع فِي الصَّفَا قال: فَأ وَّ 
لُ خُقْوَة َ 
تَضَعُها بِإِنقَاكِيَّةَ، فَيأتي نِبْلِيسُ ف تََلقِمُه" 
ووذا غريب جداً ورفعه فيه نكارة ولا بد أنه من المزملتين اللتين أصابهما عبد الله بن عمرو يوم اليرموك من 
كتب أول الكتاب فكان يحدث منهما بأشياء غرائب 
وقد تقدم في خبر ابن مسعود الذي رواه أبو نعيم بن حماد في الفتن أن الدابة تقتل نبليس، ووذا من أغرب 
الأخبار، والله تعالى أعلم 
199
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وفي يديث طالوت بن عباد، عن فضالة بن جبير، عن أبي أمامة صد بن عجلان، قال: قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم: "نن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها" 
لا يزال في المسلمين من يقوم الليل عابداً حتى تطلع الشمس من مغربها 
قال الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره: يدثنا محمد بن عل بن دييم، يدثنا أحمد بن يازم ابن أبي 
غرزة، يدثنا ضرار بن صرد، يدثنا ابن فضيل، عن سليمان بن يزيد، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: سمعت 
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليأتين على الناس ليلة تعدل ثلاث ليال من لياليكم وذه، فإذا كان 
ذلك عرفها المتنفلون، يقوم أيدوم فيقرأ يزبه، ثم ينام، ثم يقوم فيقرأ يزبه ثم ينام، فبينما وم كذلك، صاح 
الناس بعضهم في بعض، فقالوا: ما وذا? فيفزعون نلى المساجد، فإذا ومٍ بالشمس قد طلعت يتى صارت 
في وسط السماء، رجعت وطلعت من مقلعها، قال فحينئذ لا ينفع نفساً نيمانها" 
ثم سأل ابن مردويه من طري سفيان الثوري، عن منصور، عن ربع ، عن يذيفة، قال: سألت النبي صلى 
الله عليه وسلم ما آية طلوع الشمس من مغربها? قال: "تقول تلك الليلة يتى تكون قمر ليلتين فيتنبه الذين 
كانوا يصلون فيها، يعملون كما كانوا يعملون قبلها، والنجوم لا تر ، قد باتت مكانها، يرقدون ثم يقومون 
200
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فيصلون، ثم يرقدون ثم يقومون فيصلون، ثم يرقدون ثم يقومون، يتقاول الليل فيفزع الناس، ولا يصبحون، 
فبينما وم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها نذ طلعت من مغربها، فإذا رآوا الناس آمنوا ولا ينفعهم 
نيمانهم" 
وقال الحافظ أبو بكر البيهق في البعث والنشور: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، 
أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، يدثنا عبد الله بن حماد الآمل ، يدثنا محمد بن عمران، 
يدثني أبي، يدثني ابن أبي ليلى، عن نسماعيل بن رجاء، عن سعيد بن نياس، عن عبد الله بن مسعود أنه 
قال ذات يوم لجلسائه: أرأيتم قول الله: "ت غَْرُبُ في عَيْن حمَيَةٍ" ماذا يعني بها? قالوا: الله ورسوله أعلم قال: 
ننها نذا غربت سجدت له وسبحته وعظمته، ثم كانت تحت العرش، فإِذا يضروا طلوعها سجدت له 
وسبحته وعظمته، ثم استأذنت، فإذا كان اليوم الذي تحبس فيه سجدت له وسبحته وعظمته ثم استأذنته 
فيقال هوا: تأتي فتحبس قدر ليلتين، قال: ويفزع المتهجدون، وينادي الرجل تلك الليلة جاره يا فلان ما شأننا 
الليلة? لقد نمت يتى شبعت، وصليت يتى اعييت? ثم يقال هوا: اطلع من ييث غربت، فذلك "يوم لا 
201 
ينفع نفساً نيمانها لم تكن آمنت من قبل" الآية
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
لا تقبل هجرة المهاجرين والعدو يقاتلهم 
وقال الإمام أحمد: يدثنا الحكم بن نافع، يدثنا نسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن 
عبيد، يرده نِلى مالك بن عامر، عن ابن السعدي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنفع اهوجرة 
ما دام العدو يقاتل" 
قال معاوية وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: 
"نن اهوجرة خصلتان، نيداهما أن تهجر الشر، والأخر أن تهاجر نلى الله ورسوله، ولا تنققع ما تقبلت 
التوبة، ولا تزال التوبة مقبولة يتى تقلع الشمس من الغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه، وكفى 
الناس العمل" 
ووذا نسناد جيد قوي ولم يخرجه أيد من أصحاب الكتب 
وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي، وصححه والنسائ وابن ماجه، من طري عاصم ابن أبي 
منجود، عن زر بن يبيش، عن صفوان بن عسال، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن الله 
فتح باباً قبل المغرب عرضه سبعون أو أربعون ذراعاً للتوبة، لا يغل يتى تقلع الشمس" 
فهذه الأياديث المتواترة مع الآية الكريمة دليل على أن من أيدث نيماناً أو توبة بعد طلوع الشمس من 
202
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
مغربها لا يقبل منه، وننما كان كذلك والله أعلم لأن ذلك من أكبر أشراط الساعة وعلاماتها الدالة على 
اقترابها ودنووا، فعومل ذلك الوقت معاملة يوم القيامة كما قال تعالى: "وَلْ ي نَْقرُونَ نلاَّ أن تَأتِي هَُمْ الم 
يَأتِيَ رَبًّكَ أوْ يَأتي ب عَْضُ آ يَاتِ ربك ي وَْمَ يَأتِي ب عَْضُ آيَاتِ رَبك لاَ ي نَْ فَعُ ن فَْساً نيمَان هَُا لمَْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ 
203 
لاَئِكَةُ أوْ 
َ 
ق بَْل" 
وقال تعالى: "ف لًَما رَأوْا بأسَنَا قَالُوا آمًنّا بِاللَِّّ وَيْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنا بِهِ مُشْرِكِينَ ف لََمْ يَكُ ي نَ فَعُهُمْ نيمَان هُُمْ لًمّ ا رَأوْا 
بَأسَنَا سُنَّةَ اللَِّّ الَّتي قَدْ خَلتْ في عِبَاده وخَسِرَ وُنَالكَ الكَافِرُونَ" 
وقال تعالى: "وَلْ ي نَْظُرُونَ نلاَّ السَّاعَةَ أنْ تَأتِي هَُمْ ب غَْتَةً ووُمْ لاَ يَشْعُرُون" 
وقد يكى البيهق عن الحاكم أنه قال: أول الآيات ظهوراً خروج الدجال، ثم نزول عيسى ابن مريم، ثم فتح 
يأجوج ومأجوج، ثم خروج الدابة، ثم طلوع الشمس من مغربها، قال: لأنها نذا طلعت من مغربها آمن من 
عليها، فلو كان نزول عيسى بعدوا لم يكن كافراً، ووذا الذي قاله فيه نظر لأن نيمان أول الأرض يومئذ لا 
ينفع جميعهم ولا ينفع نفساً نيمانها لم تكن آمنت من قبل، فمن أيدث نيماناً أو توبة يومئذ لم تقبل يتى 
يكون مؤمناً أو تائباً قبل ذلك، وكذلك قوله تعالى في قصة نزول عيسى في آخر الزمان: "ونِنْ مِنْ أوْل
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الْكِتَابِ نِلاَّ لَيُؤمِنَنَّ بِه ق بَْلَ مَوْتهِ" 
أي قبل موت عيسى وبعد نزوله يؤمن جميع أول الكتاب به نيماناً ضرورياً بمعنى أنهم يتحققون أنه عبد الله 
ورسوله، فالنصراني يعلم كذب نفسه في دعواه فيه الربوبية والنبوة، واليهودي يعلم أنه نبي رسول من الله لا 
ولد ريبة كما كان المجرمون منهم يزعمون ذلك، فعليهم لعائن الله وغضبه المدرك 
ذكر الدخان الذي يكون قبل يوم القيامة 
قال تعالى: "فَارْتَقِبْ ي وَْمَ تَأتي السَّماءُ بِدُخَانٍ مُبِين ي غَْشَى النَّاسَ وَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ رَب نََّا اكْشِفْ عَ نَّا الْعَذَابَ نِنَّا 
مُؤمِنُونَ أَنََّ هوَمُُ الذِّكْرَ وَقَدْ جَاءَوُمْ رَسُولٌ مبِين ثَمّ ت وََلَّوْا عَنْهُ وَقَالُ وا مُعًلّمٌ مَجْنُونٌ نِنَّا كَاشِفُواْ الْعَذَابِ قَلِيلاً 
نِنَّكُمْ عَائدُونَ ي وَْمَ ن بَْقِشُ الْبَقْشَةَ الكُبْ رَ نِنَّا مُنْتَقِمُون" 
وقد تكلمنا على تفسير وذه الآيات في سورة الدخان بما فيه مقنع 
وقد نقل البخاري، عن ابن مسعود أنه فسر ذلك بما كان لقريش من شدة الجوع بسبب القحط الذي دعا 
عليهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أيدوم ير كأن فيما بينه وبين السماء دخاناً من شدة 
الجوع، ووذا التفسير غريب جداً ولم ينقل مثله عن أيد من الصحابة غيره 
وقد ياول بعض العلماء المتأخرين رد ذلك ومعارضته بما ثبت في يديث أبي شريحة يذيفة بن أسيد: "لا 
تقوم الساعة يتى تروا عشر آيات فذكر فيهن الدجال والدخان والدابة، وكذلك في يديث أبي وريرة: 
"بادروا بالأعمال ستاً" فذكر فيهن وذه الثلاث، والحديثان في صحيح مسلم مرفوعان، والمرفوع مقدم على 
كل موقوف 
وفي ظاور القرآن ما يدل على وجود دخان من السماء يغشى الناس، ووذا أمر محق عام وليس كما روي 
204
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عن ابن مسعود أنه خيال في أعين قريش من شدة الجوع قال اللّّ تعالى: "فَارْتَقِبْ ي وَْمَ تأتي السَّماءُ بِدُخَانٍ 
مُبِين" 
أي واضح جل وليس خيالاً من شدة الجوع "رَبَّنا اكْشِفْ عَنَّا العَذابَ نِنَّا مُ ؤمِنُون" 
أي ينادي أول ذلك الزمان ربهم بهذا الدعاء، يسألون كشف وذه الشدة عنهم، فإنهم قد آمنوا وارتقبوا ما 
وعدوا من الأمور الغيبية الكائنة بعد ذلك يوم القيامة، ييث يمكن رفعه، ويمكن استدراك التوبة والإِنابة، والله 
205 
أعلم 
وقد رو البخاري، عن محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، عن الأعمش ومنصور، عن أبي الضحى، عن 
مسروق قال: بينما رجل يحدث في كندة قال: يج ء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصاروم 
ويأخذ المؤمن كهيئة الزكام، ففزعنا، فأتينا ابن مسعود قال: وكان متكئاً فغضب فجلس وقال: يا أيها الناس: 
من علم شيئاً فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم، فإن الله 
قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: "قُلْ مَا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أجْر وَمَا أنَا مِنَ الْمُتَكَلّمِين" 
نن قريشاً أبقأوا عن الإسلام، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أعني عليهم بسبع كسبع 
يوسف، فأخذتهم سنة يتى ولكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، ويتى كان الرجل ير بينه وبين الأرض
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الدخان، فجاءه أبو سفيان فقال: يا محمد جئت تأمر بصلة الريم، وقومك قد ولكوا، فادع الله فقرأ وذه 
الآية: "فَارْتَقِبُ ي وَْمَ تَأتي السَّماءُ بِدُخَّانٍ مُبِين يغْشىَ النَّاسَ وذا عَذابٌ ألِيمٌ رَبَّنا اكشِفْ عَنَّا العَذَابَ نِنَّا 
مُؤْمِنُونَ"، أفنكشف عنكم عذاب الآخرة نذا جاء? لقد كشف عنهم عذاب الدنيا ثم عادوا نلى كفروم 
فذلك قوله: "ي وَْمَ ن بَْقِشُ الْبَقْشَةَ الْكُبْ رَ " 
فذلك يوم بدر، فسوف يكون لزاماً: "الم غلِبَتِ الرُّومُ في أدْنََ الأرْض وَوُمْ مِنْ ب عَْدِ غَلَبِهِمْ سَي غَْلِبُونَ" 
قد مضى، فقد مضت الأربع، وقد أخرجه البخاري أيضاً، ومسلم، من يديث الأعمش، ومنصور به نحوه، 
وفي رواية فقد مضى القمر، والدخان، والروم، واللزام، وقد ساقه البخاري من طرق كثيرة، بألفاظ متعددة، 
وقول وذا القاص: نن وذا الدخان يكون قبل يوم القيامة ليس بجيد، ومن ونا تسلط عليه ابن مسعود بالرد، 
بل قبل يوم القيامة وجود وذا الدخان، كما يكون وجود وذه الآيات نم الدابة والدجال، والدخان، ويأجوج 
ومأجوج، كما دلت عليه الأياديث عن أبي شريحة، وأبي وريرة، وغيرهما من الصحابة، وكما جاء مصرياً به 
في الحديث الذي رواه، وأما النار التي تكون قبل يوم القيامة فقد تقدم في الصحيح أنها تخرج من قصر عدن 
تسوق الناس نلى المحشر، تبيت معهم ييث باتوا، وتقيل معهم ييث قالوا، وتأكل من تخلف منهم 
206
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ذكر كثرة الصواعق عند اقتراب الساعة 
قال الإِمام أحمد: يدثنا محمد بن مصعب، يدثنا عمارة، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري، أن رسول 
الله صلى الله عليه وسلم قال: "تكثر الصواع عند اقتراب الساعة يتى يأتي الرجل القوم فيقول من صع 
207 
قبلكم الغداة فيقولون: صع فلان وفلان وفلان" 
ذكر وقوع المطر الشديد قبل يوم القيامة 
قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده، يدثنا نسحاق، يدثنا خالد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي وريرة 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى تمقر السماء مقراً لا تكن منه بيوت المدر 
ولا تكن منه بيوت الشعر" 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا مؤمل، يدثنا حماد، يدثنا عل بن زيد، عن خالد بن الحويرث، عن عبد الله قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الآيات خرزات منظومات في سلك، فانققع السلك، فتبع بعضها 
بعضاً" انفرد به أحمد
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ذكر أمور لا تقع الساعة حتى يقع منها ما لم يكن قد وقع بعد 
وقد تقدم في الأياديث السابقة من وذا ش ء كثير، ولنذكر شيئاً آخر من ذلك، ولنورد شيئاً من أشراط 
208 
الساعة، وما يدل على اقترابها، وبالله المستعان 
من علامات الساعة تطاول الناس في البنيان 
تقدم ما رواه البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي وريرة، عن النبي 
صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى يتقاول الناس في البنيان، ولا تقوم الساعة يتى تقتتل فئتان 
عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما وايدة، ولا تقوم الساعة يتى يقبض العلم وتكثر الزلازل، 
ويتقارب الزمان وتكثر الفتن ويكثر اهورج، ولا تقوم الساعة يتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين 
كلهم يزعم أنه رسول الله، ولا تقوم الساعة يتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول ليتني مكانك ولا تقوم الساعة 
يتى تقلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآوا الناس، آمنوا أجمعون، وذلك يين لا ينفع نفساً نيمانها لم 
تكن آمنت من قبل أو كسبت في نيمانها خيراً ولا تقوم الساعة يتى يكثر فيكم المال يتى يهم رب المال من
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يقبله منه" 
ورواه مسلم من وجه آخر عن أبي وريرة 
وتقدم الحديث عن أبي وريرة، وأبي بريدة وأبي بكرة وغيروم رض الله عنهم: "لا تقوم الساعة يتى تقاتلوا 
الترك عراض الوجوه ذلف الانوف كأن وجووهم المجان المقرقة ينتعلون الشعر" الحديث ووم بنو قنقورا وو 
209 
جارية الخليل عليه الصلاة والسلام 
من علامات الساعة قلة العلم وكثرة الجهل وانتشاره 
وفي الصحيحين من يديث شعبة عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن من 
أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنَ، وتشرب الخمر، ويذوب الرجال، وتبقى النساء 
يتى يكون لخمسين امرأة قيم وايد" 
من علامات الساعة أن تفيض أرض العرب بالخير والثراء والذهب
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال سفيان الثوري: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي وريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا 
تذوب الأيام والليالّ يتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً، ويتى يحسر الفرات عن جبل من ذوب فيقتتلون 
عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، وبنحو وايد" وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سهيل 
إشارة نبوية الى ردة بعض العرب عن الإسلام قبل قيام الساعة 
ورو البخاري عن أبي اليمان، عن شعيب، وأخرج مسلم من يديث معمر كلاهما عن الزوري، عن سعيد، 
عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى تضقرب أليات النساء دوس 
يول ذي الخلصة طاغية دوس الذي كانوا يعبدون في الجاولية" 
وفي صحيح مسلم من يديث الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى 
الله عليه وسلم يقول: "لا يذوب الليل والنهار يتى تعبد اللات والعز " 
فقلت يا رسول الله: نن كنت لأظن يين أنزل الله: "وُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِاهوْدَُ وَدين الحْ لِيُظْهِرَهُ عَلَى 
الدِّين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون" 
أن ذلك تام، فقال: "ننه سيكون من ذلك ما شاء الله ثم يبعث الله ريحاً طيبة يتوفى بها كل من كان في قلبه 
مثقال يبة خردل من نيمان فيبقى من لا خير فيه فيرجعون نلى دين آبائهم" 
رو جزء الأنصاري، عن حميد، عن أنس، أن عبد الله بن سلام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما 
أول أشراط الساعة? فقال: "نار تحشر الناس من المشرق نلى المغرب" الحديث بتمامه 
ورواه البخاري من يديث حميد، عن أنس، وفي يديث أبي زرعة عن أبي وريرة، أن رسول الله صلى الله عليه 
وسلم كان يوماً بارزا للناس نذ أتاه أعرابي فسأله عن الإِيمان، الحديث نلى أن قال: يا رسول الله فمتى 
الساعة? فقال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن سأيدثك عن أشراطها، نذا ولدت الأمة ربتها 
ونذا كان الحفاة العراة العالة رعاء الشاة رؤوس الناس، فذاك من أشراطها في خمس لا يعلمهن نلا الله ثم قرأ: 
210
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
"نِنَّ اللََّّ عنده عِلْمُ السَّاعَةِ وَي نُ زَِّلُ الغَيْثَ وَي عَْلَمُ مَا فِي الأرْيَام وَمَا تدْرِي ن فَْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غ دَاً وَمَا تَدْرِي 
ن فَْسن بِأَيِّ أرْض تَموُتُ نِنَّ اللَّّ عَلِيم خَبِير" 
ثم انصرف الرجل، فقال: "ردوه عل "، فلم يروا شيئاً، فقال: "وذا جبريل جاء ليعلم الناس أمور دينهم" 
أخرجاه في الصحيحين 
وعند مسلم عن عمر بن الخقاب نحو من وذا بأبسط منه 
فقوله عليه الصلاة والسلام: "أن تلد الأمة ربتها"، يعني به أن الإماء تكون في آخر الزمان ون المشار نليهن 
بالحشمة فتكون الأمة تحت الرجل الكبير دون غيروا من الحرائر، وهوذا قرن ذلك بقوله: "وأن تر الحفاة 
العراة العالة يتقاولون في البنيان" يعني بذلك أنهم يكونون رؤوس الناس، قد كثرت أمواهوم، وامتدت 
وجاوتهم، ليس هوم دأب ولا همة نلا التقاول في البناء 
من علامات الساعة تكثف الدنيا عند من لا خلق له ولا دين 
ووذا كما في الحديت المتقدم: "لا تقوم الساعة يتى يكون أيظى الناس بالدنيا لكع بن لكع" 
من علامات الساعة إسناد الأمور لغير أربابها 
وفي الحديث الآخر: "نذا وسد الأمر نلى غير أوله فانتظر الساعة" 
وفي الحديث الآخر: "لا تقوم الساعة يتى يسود كل قبيلة رذاهوا" 
211
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ومن فسر وذا بكثرة السراري لكثرة الفتويات، فقد كان وذا في صدر وذه الأمة كبير جداً، وليس وذا بهذه 
الصفة من أشراط الساعة المتاخمة لوقتها، والله تعالى أعلم 
وقال الحافظ أبو بكر البيهق في كتاب البعث والنشور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي نسحاق 
قالا: يدثنا عبد الباق بن قانع الحافظ يدثنا عبد الوارث بن نبراويم العسكري، يدثنا سيف بن مسكين، 
يدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: خرجت في طلب العلم، فقدمت الكوفة فإذا أنا بعبد الله بن 
مسعود، فقلت: يا أبا عبد الرحمن ول للساعة من علم تعرف به فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه 
وسلم عن ذلك فقال: "نن من أشراط الساعة أن يكون الولد غليظاً والمقر قيظاً وتفشو الأسرار، ويصدق 
الكاذب، ويؤتمن الخائن، ويخون الأمين، ويسود كل قبيلة منافقووا وكل سوق فجاروا، وتزخرف المحاريب، 
وتخرب القلوب، ويكتف الرجال بالرجال والنساء بالنساء ويخرب عمران الدنيا، ويعمر خرابها، وتظهر الفتنة، 
وأكل الربا، وتظهر المعازف والكنوز، وتشرب الخمر، وتكثر الشرط، والغمازون، واهومازون" ثم قال البيهق : 
وذا نسناد فيه ضعف نلا أن أكثر ألفاظه قد روي بأسانيد أخر متفرقة 
212
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قلت: قد تقدم في أول وذا الكتاب فصل، فيه ما يقع من الشرور في آخر الزمان، وفيه شواود كثيرة هوذا 
213 
الحديث 
من علامات الساعة إضاعة الأمانة 
وفي صحيح البخاري من يديث عقاء بن يسار، عن أبي وريرة أن أعرابياً سأل رسول الله صلى الله عليه 
وسلم متى الساعة فقال: "نذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قال: يا رسول الله: وكيف نضاعتها? قال نذا 
وسد الأمر نلى غير أوله فانتظر الساعة" 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا محمد بن جعفر، يدثنا شعبة، عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله، وأيسبه 
رفعه نلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بين يدي الساعة أيام اهورج أيام يزول فيها العلم ويظهر فيها 
الجهل" فقال أبو موسى: اهورج بلسان الجيش القتل 
ورو الإِمام أحمد عن أبي اليمان، عن شعيب، عن عبد الله بن أبي يسين، عن شهر، عن أبي سعيد أن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى يخرج الرجل من عند أوله فيخبره شراك نعله أو 
سوطه أو عصاه بما أيدث أوله بعده" 
ورو أيضاً عن يزيد بن وارون، عن القاسم بن الفضل الحداي، عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن رسول الله 
صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفس بيده لا تقوم الساعة يتى تكلم السباع الإِنس، وتكلم الرجل عذبة 
سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أيدث أوله بعده" 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا حماد، وو ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: كنا نتحدث أنه لا 
تقوم الساعة يتى لا تمقر السماء، ولا تنبت الأرض، ويتى يكون لخمسين امرأة القيم الوايد، ويتى نن الم أ رة 
لتمر بالبعل، فينظر نليها فيقول: لقد كان هوذا المرأة رجل 
قال الإِمام أحمد ذكره حماد مرة وكذا وقد ذكره عن ثابت، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك 
فيه، وقد قال أيضاً عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحسب نسنادا جيداً ولم يخرجوه من وذا
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الوجه 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا وشام، يدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك يرفع الحديث: "لا تقوم 
الساعة يتى يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويقل الرجال، وتكثر النساء، ويتى يكون قيم خمسين امرأة رجل 
وايد" تقدم له شاود في الصحيح 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزوري، أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى 
الله عليه وسلم خرجِ يين زاغت الشمس فصلّى الظهر، فلما سلم قام على المنبر، فذكر الساعة، وذكر أن 
214 
بين يديها أموراً عظاماً وذكر تمام الحديث 
إشارة نبوية الى نزع البَكة من الوقت قبل قيام الساعة 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا واشم، وأبو كامل، قالا: يدثنا زوير، يدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن 
أبي وريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى يتقارب الزمان، فتكون السنة 
كالشهر، والجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كايتراق السعفة" والسعفة الخوصة 
زعم سهيل أن وذا الإِسناد على شرط مسلم 
وقال الإمام أحمد: يدثنا محمد بن عبد الله، يدثنا كامل، عن أبي صالح عن أبي وريرة، قال: قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم: "لن تذوب الدنيا يتى تصير لكع بن لكع" نسناده جيد قوي
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
من علامات الساعة نطق الرويبضة 
وقال أحمد: يدثنا يونس، وشريح، قالا: يدثنا فليح، عن سعيد بن عبد الله بن السباق، عن أبي وريرة، 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قبل الساعة سنون خداعة، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها 
الكاذب ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، وينق فيها الرويبضة" 
قال شريح: وينظر فيها الرويبضة، ووذا نسناد جيد ولم يخ رجوه من وذا الوجه 
وقال أحمد: يدثنا وودة، يدثنا عوف، عن شهر بن يوشب، عن أبي وريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم 
قال: "نن من أشراط الساعة أن ير رعاء الشاة رؤوس الناس، وأن تر الحفاة العراة الجوع يتبارون في البناء، 
وأن تلد الأمة ربتها أو ربها" ووذا نسناد جيد لم يخرجوه من وذا الوجه 
وقال أحمد: يدثنا عمار بن محمد، عن الصلت بن قوتب، عن أبي وريرة قال سمعت رسول الله صلى الله 
عليه وسلم يقول: "لا تقوم الساعة يتى لا تنقح ذات قرن جماء" تفرد به أحمد ولا بأس بإسناده 
وقال أحمد: يدثنا يحيى بن عجلان، سمعت أبي يحدث، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "لا تقوم الساعة يتى يقبض العلم، ويظهر الجهل، ويكثر اهورج، قيل وما اهورج? قال: القتل" تفرّد به 
215
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أحمد ووو على شرط مسلم 
وقال أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي وريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "لا تقوم الساعة يتى يكثر فيكم المال، فيفيض يتى يهم رب المال من يقبل منه صدقة ماله، ويتى 
يقبض العلم، ويقترب الزمان، وتظهر الفتن ويكثر اهورج" قالوا: اهورج أيما يا رسول الله? قال: القتل القتل" 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى تقتتل فئتان عظيمتان، دعواهما وايدة، وتكون 
بينهما مقتلة عظيمة" 
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم 
يزعم أنه رسول الله" 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى تقلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآوا 
الناس آمنوا أجمعون، وذلك يين لا ينفع نفساً نيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في نيمانها خيراً" 
ووذا ثابت في الصحيح 
وقال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا أحمد بن محمد، يدثنا القاسم بن الحكم، عن سليمان بن داود اليمام ، 
216
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي بعثني 
بالح لا تنقض وذه الدنيا يتى يقع بهم الخسف، والقذف، والمسخ، قالوا: ومتى ذلك يا رسول الله? قال: 
نذا رأيت النساء ركبَ الفروج، وكثرت القينات، وكثرت شهادة الزور، واستغنى الرجال بالرجال، والنساء 
217 
بالنساء" 
ورو القبراني: من يديث كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن 
من علامات الساعة أن تعزب العقول، وتنقص الأيلام" 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو أحمد الزبيري، يدثنا بشير بن سليمان، ووو أبو نسماعيل، عنسيار أبي الحكم، 
عن طارق بن شهاب، قال: كنا عند عبد الله بن مسعود جلوساً فجاء رجل فقال: قد أقيمت الصلاة، فقام 
وقمنا معه، فلما دخلنا المسجد رأينا الناس ركوعاً في مقدم المسجد، فكبَّر وركع فكبرنا وركعنا، ثم سجد، 
وسجدنا، ثم سلم، وسلمنا، وصنعنا مثل الذي صنع، فمر رجل يسرع فقال: عليك السلام يا أبا عبد 
الرحمن، فقال: صدق الله، وبلغ رسوله، فلما صلينا ورجعنا، دخل نلى أوله وجلسنا، فقال بعضنا لبعض: أما 
سمعتم رده على الرجل صدق الله وبلغ رسولهَ أيكم يسأله فقال طارق: أنا أسأله، فسأله يين خرج، فذكر
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نن بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة يتى تعين المرأة 
زوجها على التجارة، وققع الأريام، وشهادة الزور، وكتمان شهادة الح ، وظهور الجهل" 
رو أحمد عن عبد الرزاق عن بشير عن يسار: أبو الحكم لم يرو عن طارق شيئاً 
صفة أهل آخر الزمان 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الصمد، يدثنا همام، يدثنا قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عمرو، قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى يأخذ الله شريعته من أول الأرض، فيبقى فيها 
عجاجة لا يعرفون معروفاً، ولا ينكرون منكراً" 
ويدثنا عفان، يدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عمرو، يرفعه، وقال: "يتى يأخذ الله 
218 
شريعته من الناس" 
إن من البيان لسحراً
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا قيس، عن الأعمش، عن نبراويم، عن عبيدة السلماني، عن عبد 
الله بن مسعود، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن من البيان سحراً، وشرار الناس الذين 
تدركهم الساعة ووم أيياء، والذين يتخذون قبوروم مساجد" ووذا نسناد صحيح، ولم يخرجوه من وذا 
219 
الوجه 
الساعة لا تقوم إلا على شرار الناس 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا بهز، يدثنا شعبة، يدثنا عل بن الأقمر، سمعت أبا الأيوص يدث عن عبد 
الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة نلا على شرار الناس" ورواه مسلم، عن 
نبراويم بن يرب، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان 
قبيل قيام الساعة تهدر آدمية الإنسان
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد تقدم في الأياديث السابقة: "أنه تقل الرجال، وتكثر النساء، يتى يكون لخمسين امرأة القيم الوايد 
يلذن به وأنهم يتسافدون في القرقات كما تتسافد البهائم" 
وقد أوردناوا بأسانيدوا، وألفاظها، بما أغنى عن نعادتها وا ونا، ولله الحمد 
لا تقوم الساعة على موحد 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا حماد، أخبرنا ثابت عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "لا تقوم الساعة يتى لا يقال في الأرض لا نله نلا الله" 
ورواه مسلم، عن زوير بن يرب، عن عفان به، ولفظه: "لا تقوم الساعة يتى لا يقال في الأرض الله الله" 
قال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "لا تقوم الساعة على أيد يقول الله الله" وكذا رواه مسلم، عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق وقال 
أحمد: ويدثنا ابن عدي، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة 
يتى لا يقال في الأرض الله الله" 
ووذا نسناد ثلاث على شرط الصحيحين، وننما رواه الترمذي، عن بندار، عن محمد بن عبد الله بن أبي 
220
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عدي، عن حميد، عن أنس، مرفوعاً، وقال: يسن، ثم رواه محمد بن المثنى، عن خالد الحارث، عن حميد، 
221 
عن أنس، موقوفاً قال: ووذا أصح من الأول 
لا تقوم الساعة إلا على من لا ينكر منكراً ولا يأمر بمعروف 
وفي معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "يتى لا يقال في الأرض الله الله" 
قولان: أيدهما: أن معناه أن أيداً لا ينكر منكراً، يعني لا يزجر أيد أيداً نذا رآه قد تعاطى منكراً، وعبَّر 
عن ذلك بقوله: "يتى لا يقال الله الله" كما تقدم في يديث عبد الله بن عمرو: "فيبقى فيها عجاجة لا 
يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً" 
والقول الثاني: يتى لا يذكر الله في الأرض، ولا يعرف اسمه فيها، وذلك عند فساد الزمان، ودمار نوع 
الإنسان، وكثرة الكفر، والفس والعصيان، ووذا كما في الحديث الآخر: "لا تقوم الساعة يتى لا يقال في 
الأرض لا نله نلا الله" 
شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وكما تقدم في الحديث الآخر: "نن الشيخ الكبير يقول: أدركت الناس ووم يقولون: لا نله نلا الله، ثم يتفاقم 
الأمر ويتزايد الحال، يتى يترك ذكر الله في الأرض، وينسى بالكلية، فلا يعرف فيها وأولئك شرار الناس 
وعليهم تقوم الساعة" 
كما تقدم في الحديث: "ولا تقوم الساعة نلا على شرار الناس" 
وفي اللفظ الآخر: "وشرار الناس الذين تدركهم الساعة ووم أيياء" 
وفي يديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يزداد الناس نلا شحاً، ولا 
يزداد الزمان نلا شدة، ولا تقوم الساعة نلى على شرار الناس" 
وقال الإمام أحمد: يدثنا واشم، يدثنا نسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن 
عائشة، قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو يقول: "يا عائشة: قومك أسرع أمتي لحاقاً بي، 
قالت: فلما جلس قلت: يا رسول الله: جعلني الله فداك، لقد دخلت وأنت تقول كلاماَ أذعرني قال: وما 
وو? قالت: تزعم أن قوم أسرع أمتك لحاقاً بك قال: نعم قالت: وعم ذاك? قال: تستجلبهم المنايا 
222
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قالت: فقلت: وكيف الناس بعد ذلك? قال: "دباً يأكل شداده ضعافه، يتى تقوم عليهم الساعة" 
223 
والدبا الجنادب التي لم تنبت أجنحتها تفرّد به أحمد 
قرب الساعة 
ذكر طرق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "بعثت أنا والساعة كهاتين" 
رواية عن أنس بن مالك، رضي اللّّ تعالى عنه 
قال الإِمام أحمد: يدثنا أبو المغيرة، يدثنا الأوزاع ، يدثنا نسماعيل بن عبيد الله يعني بن أبي المهاجر 
الدمشق قال: قدم أنس بن مالك على الوليد بن عبد الملك فسأله: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله 
عليه وسلم من كلام يذكر به الساعة? قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أنتم والساعة 
كهاتين" تفرّد به أحمد من وذا الوجه 
طريق أخر عنه
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال أحمد: يدثنا واشم عن شعبة، عن أبي التياح، وقتادة، وحمزة، ووو ابن عمرو الضبي، أنهم سمعوا أنس 
بن مالك يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم "بعثت أنا والساعة وكذا" 
وأشار بالسبابة والوسقى، وأخرجه مسلم من يديث شعبة، عن حمزة الضبي، وذا وأبي التياح، كلاهما عن 
أنس به 
رو الإِمام أحمد: عن يعقوب بن نبراويم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن نسحاق عن زياد بن أبي زياد 
المدني، عن أنس بن مالك أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بعثت أنا والساعة 
كهاتين" 
224 
ومد نصبعيه السبابة والوسقى تفرّد به أحمد 
طريق أخر 
قال أحمد: يدثنا محمد بن جعفر، يدثنا شعبة، عن أبي التياح، سمعت أنس بن مالك يروي أن رسول الله 
صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين" وبسط نصبعيه السبابة والوسقى
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وأخرجاه في الصحيحين، من يديث شعبة، عن أبي التياح يزيد بن حميد، وزاد مسلم، وحمزة الضبي، عن 
225 
أنس به 
طريق أخر 
قال أحمد: يدثنا يزيد، يدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 
"بعثت أنا والساعة كهاتين" وأشار بالوسقى والسبابة 
وأخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، من يديث شعبة به 
وفي رواية لمسلم، عن شعبة، عن قتادة، وأبي التياح، كلاهما عن أنس به، وقال الترمذي: يسن صحيح 
قال مسلم في صحيحه، يدثنا أبو غسان مالك بن عبد الوايد، يدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن 
معبد بن بلال العز ، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت أنا والساعة 
كهاتين" تفرّد به مسلم 
رواية جابر بن عبد الله رضي اللّّ تعالى عنه
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال أحمد: يدثنا مصعب بن سلام، يدثنا جعفر، وو ابن محمد بن عل بن الحسين، عن أبيه، عن جابر 
بن عبد الله، قال: خقبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله، وأثنى عليه بما وو أوله، ثم قال: "أما 
بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، ونن أفضل اهودي ودي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة 
226 
ضلالة" 
ثم يرفع صوته، وتحمر وجنتاه، ويشتد غضبه، نذ ذكر الساعة، كأنه منذر جيش، ثم يقول: "أتتكم الساعة، 
بعثت أنا والساعة وكذا" وأشار بإصبعه السبابة والوسقى "صبحتكم الساعة ومستكم" وقد رواه مسلم، 
والنسائ ، وابن ماجه، من طرق عن جعفر بن محمد به، وعند مسلم قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين" 
رواية سهل بن سعد رضي اللّّ تعالى عنه 
قال مسلم: يدثنا سعيد بن منصور، قال: يدثنا قتيبة بن سعيد، واللفظ يدثنا يعقوب، عن ابن عبد 
الرحمن، عن أبي يازم، أنه سمع سهلاً يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشير بإصبعيه اللتين تليان 
الإِبهام، وهما السبابة والوسقى، ووو يقول: "بعثت أنا والساعة وكذا" تفرّد به مسلم
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
رواية أبي هريرة رضي اللّّ تعالى عنه 
قال الحافظ أبو يعلى: يدثنا أبو وشام، يدثنا أبو بكر يدثنا ابن يصين، عن ابن أبي صالح، عن أبي 
وريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهاتين" وضم أصابعه 
وقد رو البخاري: عن يحيى بن يوسف، عن أبي بكر بن عباس، عن أبي يصين عثمان بن عاصم، عن أبي 
صالح ذكوان، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين" 
ثم قال البخاري: وتابعه نسرائيل: ورواه ابن ماجة عن وناد بن السري، وأبو واشم الرفاع ، عن أبي بكر بن 
عياش به، وقال: وجمع بين نصبعيه 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا، يدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، يدثنا سفيان، عن نسماعيل بن أبي 
خالد، عن قيس بن أبي يازم، عن أبي جبيرة بن الضحاك رض الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "بعثت في قسم الساعة" 
يقول: يين بدت في أول وقتها، ووذا نسناد جيد، وليس وو في ش ء من الكتب، ولا رواه أحمد بن ينبل، 
وننما روي لأبي جبيرة يديث آخر في النه عن التنابز بالألقاب 
227
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
حديث في قرب يوم القيامة بالنسبة إلى ما سلف من الأزمنة 
قال الإِمام أحمد: يدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزوري، أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن 
عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو قائم على المنبر يقول: "ننما بقاؤكم فيما سلف قبلكم 
من الأمم كما بين صلاة العصر نلى غروب الشمس، أعقى أول التوراة التوراة، فعملوا بها يتى نذا انتصف 
النهار عجزوا، فأعقوا قيراطاً، ثم أعقى أول الإِنْيل الإِنْيل، فعملوا به يتى صلاة العصر، فأعقوا قيراطاً 
قيراطاً، ثم أعقيتم القرآن، فعملتم به يتى غربت الشمس، فأعقيتم قيراطين قيراطين، فقال أول التوراة 
والإِنْيل، ربنا وؤلاء أقل عملاً وأكثر أجراً، فقال: ول ظلمتكم من أجركم من ش ء قالوا: لا، قال: فذاك 
فضل أوليه من أشاء" ووكذا رواه البخاري عن أبي اليمان 
وللبخاري من يديث سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله 
عليه وسلمِ: "ننما أجلكم في أجل من خلا من الأمم قبلكم كما بين صلاة العصر ومغرب الشمس ومثلكم 
228 
ومثل اليهود والنصار " فذكر الحديث بتمامه وطوله 
طريق أخر عن ابن عمر رضي اللّّ تعالى عنه
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال الإِمام أحمد: يدثنا الفضل بن دكين: يدثنا شريك، قال: سمعت سلمة بن كهيل يحدث عن مجاود، 
قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم والشمس على قعيقعان بعد العصر فقال: "ما أعماركم في 
أعمار من مضى نلا كما بق من النهار فيما مضى منه" تفرّد به أحمد، ووذا نسناد يسن لا بأس به 
طريق أخر عنه 
قال أحمد: يدثنا نسماعيل بن عمر، يدثني كثير بن زيد، عن المقلب بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، 
أنه كان واقفاً بعرفات، فنظر نلى الشمس يتى نزلت مثل الترس للغروب، فبكى، واشتد بكاؤه، فقال له رجل 
عنده: يا أبا عبد الرحمن قد وقفت مع مراراً فلم تصنع وذا? فقال: "أيها الناس لم يب من دنياكم فيما 
مضى منها، نلا كما بق من يومكم وذا فيما مضى منه" تفرّد به أحمد 
طريق أخر عن ابن عمر 
قال الإِمام أحمد: يدثنا يونس بن حماد، يعني ابن عمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال 
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا نن مثل آجالكم في آجال الأمم قبلكم كما بين صلاة العصر نلى 
مغربان الشمس" 
229
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ورواه البخاري، عن سليمان بن يرب، عن حماد بن زيد به نحوه بأبسط منه 
ورو الحافظ أبو القاسم القبراني، من يديث عقية العوفي، وووب بن كيسان عن ابن عمر، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو ذلك، ووذا كله يدل على أن ما بق بالنسبة نلى ما مضى كالش ء 
اليسير، لكن لا يعلم مقدار ما بق نلا الله عز وجل ولم يجىء فيه تحديد يصح سنده عن المعصوم، يتى 
يصار نليه، ويعلم نسبة ما بق بالنسبة نليه، ولكنه قليل جداً بالنسبة نلى الماض ، وتعيين وقت الساعة لم 
يأت به يديث صحيح، بل نن الآيات والأياديث دالة على أن علم ذلك مما استأثر الله سبحانه وتعالى به، 
دون أيد من خلقه، كما سيأتي تقريره في أول الجزء الآتي بعد وذا، نن شاء الله تعالى، وبه الثقة وعليه 
التكلان 
إشارة نبوية إلى أنه لن يبقى بعد مائة سنة أحد من الموجودين على ظهر الأرض وقتذاك 
فأما الحديث الذي رواه الإِمام أحمد بن ينبل رحمه الله في مسنده قائلاً، يدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، 
عن الزوري، يدثني سالم بن عبد الله، وأبو بكر بن أبي خيثمة أن عبد الله بن عمر قال: صلى رسول الله 
صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء في آخر يياته، فلما سلم قام فقال: "أرأيتم ليلتكم وذه? فإن على رأس 
مائة سنة لا يبقى ممن وو اليوم على ظهر الأرض أيد، قال عبد الله: فوول الناس في مقالة النبي صلى الله 
230
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عليه وسلم تلك نلى ما يحدثون من وذه الأياديث عن مائة سنة، وننما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا 
يبقى ممن وو اليوم على ظهر الأرض أيداً، يريد بذلك أنه ينخرم ذلك القرن" 
ووكذا رواه البخاري عن أبي اليمان بسنده ولفظه سواء، ورواه مسلم، عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارم ، 
عن أبي اليمان الحكم، عن نافع، عن شعيب به، فقد فسّر الصحابي المراد من الحديث بما فهمه، ووو أولى 
بالفهم من كل أيد، من أنه صلى الله عليه وسلم يريد أنه يخرم قرنه ذلك فلا يبقى ممن وو كائن على وجه 
الأرض من ذلك الزمان أيد نلى مائة سنة، وقد اختلف العلماء ول ذلك خاص بذلك القرن أو عام في كل 
قرن لا يبقى أيد أكثر من مائة سنة على قولين، والتخصيص بذلك القرن المبين الأول أولى، فإنه قد شوود 
بعض الناس جاوز مائة سنة، وذلك في طائفة من المعمرين، كما أوردنا في التاريخ، ولكنه قليل في الناس فالله 
أعلم، وهوذا الحديث طرق أخر عن النبي صلى الله عليه وسلم تسليماً 
رواية جابر بن عبد الله رضي اللّّ تعالى عنه 
قال أحمد: يدثنا أبو النضر، يدثنا المبارك: يدثنا الحسن، عن جابر بن عبد الله، أن رس ول الله صلى الله 
عليه وسلم سئل عن الساعة قبل أن يموت بشهر فقال: "تسألوني عن الساعة، وننما علمها عند الله، والذي 
231
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
نفس بيده ما أعلم اليوم نفساً يأتي عليها مائة سنة" 
تفرّد به أحمد: ووذا نسناد يسن جيد رجاله ثقات، أبو النضر واشم بن قاسم من رجال الصحيحين، 
ومبا رك بن فضالة يديثه عند أول السنن، والحسن بن أبي الحسن البصري من الأئمة الثقات الكبار، وروايته 
232 
مخرجة في الصحاح كلها وغيروا 
طريق أخر عن جابر 
قال الإِمام أحمد: يدثنا يجاج: قال ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت 
النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بشهر يقول: "تسألوني عن الساعة، وننما علمها عند الله، وأقسم 
بالله ما على الأرض نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة" 
وكذلك رواه مسلم، عن وارون بن عبد ا لله، ويجاج بن الشاعر، عن يجاج بن محمد الأعور، عن محمد 
بن ياتم، عن محمد بن أبي بكرة، كلاهما عن ابن جريج عنه 
باب قرب قيام الساعة
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال مسلم في الصحيح: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: يدثنا أبو أسامة، عن وشام، 
عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان الأعراب نذا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن الساعة، 
فنظر نلى أيدث ننسان منهم فقال: "نن يعش وذا لم يدركه اهورم يتى تقوم ساعتكم" تفرّد به مسلم رحمه 
233 
الله 
قال مسلم: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، يدثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، 
أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى تقوم الساعة? وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد، 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نن يعش وذا الغلام فعسى أن لا يدركه اهورم يتى تقوم الساعة" 
تفرّد به مسلم من وذا الوجه 
قال مسلم: ويدثني يجاج بن الشاعر، يدثنا سليمان بن يرب، يدثنا حماد يعني ابن زيد، يدثنا معبد 
بن بلال العربي، عن أنس بن مالك، أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: متى تقوم الساعة? قال: 
فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نظر نلى غلام بين يديه من أزد شنوءة فقال: "نن عمر وذا لم يدركه 
اهورم يتى تقوم الساعة"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال أنس: ذاك الغلام من أترابي يومئذ تفرّد به مسلم أيضاً من وذا الوجه 
قال مسلم: يدثنا وارون بن عبد الله، يدثنا عفان بن مسلم، يدثنا همام، يدثنا قتادة، عن أنس، قال: 
مر غلام للمغيرة بن شعبة وكان من أقراني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نن يؤخر وذا فلن يدركه اهورم 
يتى تقوم الساعة" 
ورواه البخاري، عن عمرو بن عاصم، عن همام به 
ووذه الروايات تدل على تعداد وذا السؤال والجواب، وليس المراد تحديد وقت الساعة العظمى، نلى وقت 
ورم ذاك المشار نليه، وننما المراد أن ساعتهم ووو انقراض قرنهم وعصروم قصاراه أنهى نلى مدة عمر ذلك 
الغلام، كما تقدم وفي الحديث: "تسألوني عن الساعة، فإنما علمها عند الله، وأقسم بالله ما على الأرض 
نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة" 
ويؤيد ذلك رواية عائشة: "قامت عليكم ساعتكم" 
وذلك أن من مات فقد دخل في يكم القيامة فعالم البروج قريب من عالم يوم القيامة، وفيه من الدنيا أيضاً، 
234
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ولكن وو أشبه بالآخرة، ثم نذا تناوت المدة المض روبة للدنيا، أمر الله بقيام الساعة، فيجمع الأولون والآخرون 
لميقات يوم معلوم، كما سيأتي بيان ذلك من الكتاب والسنّة وبالله المستعان 
ذكر الساعة واقترابها وأنها آتية لا ريب فيها وأَنها لا تأتي إلا بغتة ولا يعلم وقتها على التعيين إلا اللّّ 
قال تعالى: "سَأل سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِع لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافع مِنَ اللَِّّ ذِي المعَارِج ت عَْرُجُ الم والرُّوحُ نِلَيْهِ فِي 
ي وَْم كَانَ مِقْدَارُهُ خمَْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْرا جمَِيلاً نِن هَُّمْ ي رََوْنَهُ بَعِيداً وَن رََاهُ قَرِيباً ي وَْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْل 
وَتَكُونُ الجِبَالُ كالْعِهْن وَلاَ يَسْألُ حمَِيمٌ حمَِيماً ي بَُصَّرُون هَُم" 
وقال تعالى: "اقتَربَتِ السَّاعَةُ وَانْشَ الْقَمَرُ" 
وقال تعالى: "وَي وَْمَ يَحْشُرُوُمْ كَأنْ لمَْ ي لَْبَثُوا نِلاَّ مسَ اعَةً مِنَ النَّهارِ ي تَ عََارَفونَ ب يَْنهمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كًذّبُوا بِلِقَاءِ 
اللَِّّ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِين" 
وقال تعالى: "اللَُّّ الَّذِي أنْ زَلَ الْكِتَابَ بِالحَْ والْمِيزَانِ وَمَا يدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيب يَسْت عَْجِل بِهَا ا لَّذِينَ لاَ 
ي ؤُْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمنوا مُشفِقُونَ مِنْ هَا وَي عَْلَمُونَ أَن هََّا الحَْ ألاَ نِنَّ الَّذِينَ يُمَارونَ في السَّ اعَةِ لَفِ ضَلال بَعيدٍ" 
وقال تعالى: "ي وَْمَ ي نُْ فَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ ي وَْمَئِذٍ زُرْقاً ي تََخَ اف تَُونَ ب يَْ ن هَُمْ نِن لَبِثْتم نِلاَّ عَشْرا نَحْنُ أَعلمُ 
بِما ي قَُولُونَ نِذ ي قَُولُ أمث لَُهُمْ طَرِيقَةً نِنْ لَبِثْتُمْ نِلاَّ ي وَْماً" 
وقال تعالى: "قُلْ كَمْ لَبِثْتمْ فِي الأَرْض عَدَدَ سِنِينَ قَالوا لَبِثْ نَا ي وَْماً أَوْ ب عَْضَ ي وَْم فَاسْأَلِ الْعَادِّين قَالَ نِنْ لَبِثْتُمْ 
نِلاَّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكمْ كُنْتُمْ ت عَْلَمُونَ" 
235 
تعالى 
قال الله تعالى: "اقترَبَ لِلنَّاس يِسَاب هُُمْ وَوُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُون" 
وقال تعالى: "أتى أمْرُ اللَِّّ فَلاَ تَسْت عَْجِلُوه" 
وقال تعالى: "يَسْألُكَ النَّاسُ عَن السَّاعَةِ قُلْ نِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّّ وَمَا يدرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَريباً" 
و لاَئِكَةُ 
َ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال تعالى: "يَسْألُونَكَ عَن السَّاعَةِ أيَّانَ مُرْسَاوَا قُلْ نِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْد ربِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا نِلاَّ وُوَ ث قَُلَت في 
السَّمواتِ والأَرْض لا تَأتِيكُمْ نِلاَّ ب غَْتَةً يَسْألونك كَأنَّكَ يَفِ عَنْ هَا قُلْ نِنَّمَا علمُهَا عِنْدَ اللَِّّ وَلَكِنَّ أَكْث رََ ال نَّاس 
لاَ ي عَْلَمُونَ" 
وقال تعالى: "يَسْألُونَكَ عَن الساعة أيان مرساوا فيم أنت من ذكراوا نلى ربك منتهاوا" 
وقال تعالى: "نِنَّ السَّ اعَةَ آتِيَةٌ أَكَاد أخْفِيهَا لِتُجْزَ كًلُّ ن فَْس بمَا تَسْعَى فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْ هَا مَنْ لاَ ي ؤُْمِن بِهَا 
وات بََّعَ وَواه ف تَ رَْدَ " 
وقال تعالى: "قُلْ لاَ ي عَْلَمُ مَنْ فِي السَمواتِ وَالأَرْض الغَيْبَ نِلا اللَُّّ وَمَا يَشْعُرُونَ أيَّانَ ي بُ عَثونَ بل ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ 
فِي الآخِرَةِ بَلْ وُمْ فِي شَكٍّ مِنْ هَا بَلْ وُمْ مِنْ هَا عَمُون" 
وقال تعالى: "نِنَّ اللََّّ عِندَه عِلْمُ السَّاعَةِ وَي نُ زَِّلُ الْغَيْثَ وَي عَْلَمُ مَا فِي الأرْيَام وَمَا تدْرِي ن فَْسٌ مَ اذَا تَكسب غداً 
وَمَا تَدْرِي ن فَْسٌ بِأَيِّ أرْض تَموُتُ نِنَّ اللََّّ عَلِيمَ خَبِير" 
وهوذا لما سأل جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الساعة ووو في صورة أعرابي قال له 
صلى الله عليه وسلم: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" 
يعني قد استو فيها علم كل مسؤول وسائل، لأنه نن كانت الألف واللام في المسؤول والسائل للعهد عائدة 
236
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عليه وعلى جبريل، فكل أيد ممن سواهما لا يعلم ذلك بقري الأولى والأخر ، ونِن كانت للجنس عمت 
237 
بقري اللفظ والله سبحانه وتعالى أعلم قال: 
ذكر شيء من أشراطها 
"في خمس لا يعلمهن نلا الله ثم قرأ: "نن اللّّ عنده علم الساعة" 
وقال تعالى: "وَيَسْت نَْبِئُونَكَ أَيَ وُوَ قُلْ نِي وَرَبِّي نِنَّهُ لحََ وَمَا أنتُمْ بِمُعْجِزِينَ" 
وقال تعالى: "وَقَالَ الَّذِينَ كَفَروا لاَ تَأتِينَا السَّاعَةُ قُلْ ب لََى وَربِّي لِتَأتِي نََّكًمْ عَالِم الْغَيْبِ لاَ ي عَْ زبُ عَنْهُ مثْ قَال ذرَّةٍ 
فِي السَّمواتِ وَلاَ فِي الأرْض وَلاَ أصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلاَ أكْب رَُ نِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِين لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا 
الصَّالحَِاتِ أولَئِكَ هوَمُْ مَغْفِرَةٌ وَرزْقٌ كَريمٌ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعْجِزِين أو لَئِكَ هوَمُْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ ألِيم" 
وقال تعالى: "زعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ ي بُْ عَثُوا قُلْ ب لََى وَرَبِّي لتُبْ عَثنُّ ثُمّ لت نَُب ؤَُّنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَِّّ يَسِيرٌ" 
فهذه ثلاث آيات، يأمر الله فيها رسوله أن يقسم بالله على العباد وليس هون رابعة مثلهن، ولكن في معناون 
كثير قال الله تعالى: "وَأقْسُمُوا بِاللَِّّ جَهْدَ أيْمَانِهِمْ لاَ ي بَْ عَثُ اللَُّّ مَنْ يَموُتُ ب لََى وَعْداً عَلَيْهِ يَقّ اً وَلَكِنّ أكْث رََ 
النَّاس لاَ ي عَْلَمُونَ لِيُب يَِّنَ هوَمُُ الَّذي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ولبي عَْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن هَُّمْ كَانُوا كَاذِبِين ننَّمَا ق وَْلُنَا لِشَ ءٍ نِذَا 
أَرَدْنَاهُ أنْ نَقولَ لَهُ كُنْ ف يََكونُ" 
وقال تعالى: "مَا خَلْقكُمْ وَلاَ ب عَْثُكُمْ نِلاَّ كَن فَْس وَايِدَةٍ نِنَّ اللََّّ سمَِيعٌ بَصِيرٌ" 
وقال تعالى: "لخَ لْ السَّمواتِ والأَرْض أَكب رَُ مِنْ خَلْ النَّاس وَلَكِنَّ أكْث رََ النَّاس لاَ ي عَْلَمُونَ وَمَا يَسْتَوِي 
الأعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحَِاتِ وَلاَ الْمُسِ ءُ قَلِيلاً مَا ت تََذَكَّزونَ نِنَّ السَّاع ةَ لآتِيَةٌ لاَ رَ يْبَ فِيهَا 
وَلَكِنَّ أَكْث رََ النَّاس لاَ ي ؤُْمِنُونَ" 
وقال تعالى: "أ أَنْ تُمْ أشَدُّ خَلْقاً أَم السَّماءُ ب نََاوَا رَفَعَ سمَْكَهَا فَسًوّاوَا وَأغقَشَ لَيْ لَهَا وأَخْرَجَ ضُحَاوَ ا وَالأرْضَ 
ب عَْدَ ذَلِكَ دَيَاوَا أخْرَجَ مِنْ هَا مَاءَوَا وَمَرْعَاوَا وَالجِْبَالَ أَرْسَاوَا مَتَاعاً لَكُمْ وَلأَنْ عَامِكمْ" 
وقال تعالى: "وَنَحْشُرُوُمْ ي وَْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُووِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَصُماً مَأوَاوُمْ جَهَنَّمْ كُلّمَا خَ بَتْ زِدْنَاومْ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
سَعِيرا ذَلِكَ جَزاؤُوُمْ بِأن هَُّمْ كَفَروا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أئِذَا كُنَّا عِظَاماً و رُفَاتاً أئِنَّا لَمَبْ عُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً" 
وقال تعالى: "أوْلمَْ ي رََوا أنَّ اللََّّ الَّذي خَلَ السَّمواتِ وَالأرْضَ قَادر عَلَى أن يَخْلُ مِثْ لَهُمْ وَجَعَلَ هوَمُْ أجَلاً لاَ 
رَيْبَ فِيهِ فَأبَى الظالِمُونَ نِلاَّ كُفُوراً" 
وقال تعالى: "أو لَيْسَ الَّذِي خَلَ السَّموَاتِ وَالأرْضَ بِقَادرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُ مِثْ لَهُمْ ب لََى وَوُوَ الخلاَّقُ ا لْعَلِيمُ ننَّمَا 
أمْرُهُ نِذَا أرَادَ شَيْئاً أنْ ي قَُولَ لَهُ كُنْ ف يََكُونُ فَسُبْحَانَ الَّذي بِيدهِ مَلَكُوتُ كل شَ ءٍ وَنِلَيْهِ ت رُْجَعُون" 
وقال تعالى: "أوَلمَْ ي رََوْا أنَّ اللََّّ الَّذي خَلَ السَّموَاتِ وَالأرْض وَلمَْ ي عَْ بِخَلقِهِنَّ بِقَادرٍ عَلَى أنْ يُح وتَى ب لََى 
فَإذَا أنْ زَلْنَا عَلَيْ هَا الم وْتَى وانََّهُ 
238 
ي الم 
َ 
نِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَ ءٍ قَدِير" 
وقال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أنْ ت قَُومَ السَّماءُ وَالأرْضُ بِأمْرِهِ ثمَّ نِذَا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْض نِذَا أنْ تُمْ تَخْرُجُونَ" 
وقال تعالى: "وَوُوَ الَّذِي ي بَْدَأ الخَلْ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَوُوَ أوْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأعْلَى فِي السَّموَاتِ وَالأرْض وَوُوَ 
الْعَزِيزُ الحْ كِيم" 
وقال تعالى: "وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْي العِظَامَ وَوِ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أ نْشَأَوَا أوَّلَ مًرّةٍ 
وَوُوَ بِكُلِّ خَلْ عَلِيمٌ" 
وقال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أنَّكَ الأرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْ زَلْنَا عَلَيْ هَا الْمَاءَ اوْت زََّتْ وَرَبَتْ نِنَّ الَّذِي أيْيَاوَا لَمُحيِ 
الْمَوْتَى نِنَّهُ عَلَى كل شَ ءٍ قَدِيرٌ" 
وقال تعالى: يا أي هَُّا النَّاسُ نِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْب عَْثِ فَإِنَّا خَلَقْاكُمْ مِنْ ت رَُابٍ ثُمَّ مِنْ نُقْفَة ثمَّ مِ نْ عَلَقَةٍ ثَم مِنْ 
مُضْغَةٍ مُخلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُب يَِّنَ لَكمْ وَنُقِرُّ فِي الأرْيَام مَا نَشَاءُ نِلَى أجَل مُسَمَّى ثُمَّ نُخ رِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْ لُغُوا 
أشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ ي تُ وََفَّى وَمِنْكمْ مَنْ ي رَُدُّ نِلَى أرذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلاَ ي عَْلَمَ مِنْ ب عَْدِ عِلْم شَيْئاً وَت رََ الأرْضَ وَامِدة 
اءَ اوْت زََّتْ وَرَبَتْ وَأنْ بَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْج بَهِيج ذلِكَ بِأنَّ اللّّ وُوَ الحَْ َ 
وَأنَّهُ يُحيِ الم 
َ 
عَلَى كلِّ شَ ءٍ قَدِيرٌ وأنَّ السَّاعَةَ آتِيَة لاَ رَيْبَ فِيهَا وَأنَّ اللََّّ ي بَْ عَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ" 
وقال تعالى: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِين ثُمَّ جَعَلْنَاهً نُقْفَةً فِي قَرارٍ مَكِين ثُمَّ خَلَقْ نَا النُّقْفَةَ عَلَقَةً 
فَخَلَقْ نَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا العِظَامَ لحَْماً ثمَّ أنْشَأنَاهُ خَلْقاً آخَرَ ف تََبَا رَكَ الله أيْسَنُ 
الخَْالِقِينَ ثُمَّ نِنَّكُمْ ب عَْدَ ذَلِكَ لَمِيِّتُونَ ثُمَّ نِنَّكُمْ ي وَْمَ الْقِيَامَةِ ت بُْ عَثُونَ ولَقَدْ خَ لَقْنَا ف وَْقَكمْ سَبْعَ طَرائِ وَمَا كنَّا عَن 
الخَْلْ غَافِلِين" 
فيستدل بإيياء الأرض الميتة على نيياءَ الأجساد بعد فنائها، وتمزقها وصيرورتها تراباً، وعظاماً، ورفاتاً،
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وكذلك يستدل ببدء الخل على الإعادة كما قال تعالى: "وَوُوَ الَّذِي ي بَْدَأ الخَْلْ ثَمّ يُعِيده وَوُوَ أَوْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ 
الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّموَاتِ وَالأًرْض وَووَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ" 
وقال تعالى: "قُلْ سِيروُا فِي الأَرْض فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخَْلْ ثُمَّ اللَُّّ ي نُْشِىءُ النَّشْأةَ الآخِرَةَ نِنَّ اللََّّ على كُلِّ شَ ءٍ 
قَدِير" 
وقال تعالى: "والذِي ن زََّلَ مِنَ السَّماء مَاءً بِقدَرٍ فأَنْشَرْنَا بِهِ بَلدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ" 
وقال تعالى: "واللّّ الَّذِي أرْسَلَ الرِّيَاحَ فتثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاه نِلَى ب لََدٍ مَيِّت فأَيْي يَْ نَا بهِ الأَ رضَ ب عَْدَ مَوْتهَا كَذَلِكَ 
النُّشُورُ" 
وقال تعلى: "ف لَْي نَْظُرِ الإِنْسَانُ مِمّ خُلِ خُلِ مِنْ مَاءٍ دَافِ يَخْرُجُ مِنْ ب يَْن الصُّلْبِ وَالترائِبِ نِنَّه 
عَلَى رَجْعِهِ لَقَادرٌ ي وَْمَ ت بُْ لَى السرًّائِرُ فَمَالَهُ مِنْ ق وُّة وَلاَ نَاصِر وَالسَّ مَاءِ ذَاتِ الرَّجْع وَالأرْض ذَاتِ الصدع نِنَّهُ 
لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا وُوَ بِاهوْزَْلِ نِن هَُّمْ يَكِيدونَ كَيْداً وَأكِيد كَيْداً فَمَهِّل الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ روَيْداً" 
وقال تعالَى: "وَوُوَ الَّذِي ي رُْسَلُ الرِّياحَ بُشْراً ب يَْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه يَتى نِذا أقلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِب لََدٍ مَيت 
فَأن زََلَنَا بِهِ الْمَاءَ فَأخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرج الموتَى لَعًلّكُمُ تَذَكَّرُونَ" 
وقال تعالى نخباراً عن الكافرين أَنهم قالوا: "أئِذَا مِتْ نَا وَكُنَّا ت رَُاب اً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ قَدْ عَلِمْنَا مَا ت نَْ قُصً الأرْضَ 
مِنْ هُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ يَفِيظٌ" 
وقال تعالى: "أف رََأيْتمْ مَا تُمْنُونَ أ أنْ تُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخَْالِقُونَ نَحْنُ قدَّرْنَا ب يَْ نَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمسَْبُوقينَ عَ لَى 
أنْ ن بَُدِّلَ أمْثَالَكُمْ وَن نُْشِئَكُمْ في مَا لاَ ت عَْلَمُونَ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأولَى ف لََوْلاَ تَذَكَّرونَ " 
وقال تعالى: "نَحْنُ خَلَقْنَاوُمْ وَشَددْنَا أسْرَوُمْ وَنِذَا شِئْ نَا بَدَّلْنَا أمْثَاهوَمْ ت بَْدِيلا" 
وقال تعالى: "كلاّ نِ غَارِبِ نِنَّا لَقَادرُونَ عَلَى أنْ نُبدلَ خَيْر اً 
شَارِق والم 
َ 
239 
َ 
نَّا خَلَقْنَاوُمْ مِمّا ي عَْلَمُونَ فَلاَ أقْسِمُ بِرَبِّ الم 
مِنْ هُمْ وَمَا نَحْنُ بِمسَْبُوقينَ" 
وقال تعالى: "وَقَالُواْ أئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَ رفَاتاً أئِنَّا لَمَبْ عُوثُونَ خَلْقاً جَ دِيداً قُلْ كُونُوا يِجَارَةً أوْ يَدِيداً أوْ خَلْقاً 
مِمّا يَكْب رُُ في صُدورِكمْ فَسَيَقولُونَ مَنْ يعِيدُنَا قل الَّذِي فَقَرَكُمْ أوَّلَ مًرّةٍ فَسَي نُْغِضُونَ نِلَيْكَ رُؤوسَهمْ وَيَقولُونَ مَتى 
وُوَ قُلْ عَسَى أنْ يَكُونَ قَرِيباً ي وَْمَ يَدْعُوكُمْ ف تََسْتَجِيبُونَ بِحَمْدهِ وَتَظُنونَ نِنْ لَبِثْتُمْ نِلاَّ قَليلاً" 
وقال تعالى: "ي قَُولونَ أئنَّا لَمردودونَ في الحَافِرَة أئِذا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً قَالوا تِلْكَ نِذا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ فَإِنَّما وِ زَجْرَةٌ 
وَايدةٌ فَإِذَا وُمْ بِالسَّاوِرَة"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد ذكر تعالى نيياء الموتى في سورة البقرة في خمسة مواضع في قصة بني نسرائيل في قتل بعضهم بعضاً لما 
عبدوا العجل قال الله تعالى: "ثُمَّ ب عََثناكُمْ مِنْ ب عَْدِ مَوْتكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" 
وفي قصة البقرة: "ف قَُلْنَا اضْربُوهُ بِب عَْضِهَا كَذلِكَ يُحْ يِ اللهُ الم 
وتَى ويُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعًلّكُمْ ت عَْقِلُونَ" 
َ 
وفي قصة البقرة: "ألمَْ ت رََ نِلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِوِمْ وَوُمْ ألُوفٌ يَذْرَ الم وا ثُمَّ أيْيَاومْ 
نِنَّ اللّّ لذُو فَضْل عَلَى النَّاس وَلَكِنَّ أكْ ث رََ النَّاس لاَ يَشْكُرُونَ" 
وفي قصة العزيز أَو غيره ييث قال تعالى: "أوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى ق رَْيَةٍ وَوِ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أنََّ يُح ي 
وذِهِ اللُّّ ب عَْدَ مَوْتهَا فَأمَاتَهُ اللُّّ مَائِةَ عَام ثُمَّ ب عََثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ ي وَْماً أو ب عَْضَ ي وَْم قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مائَةَ 
عَام فَانْظُرْ نِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لمَْ ي تََسًنّهْ وَانْظُرْ نِلَى حِمَارِكَ وَلنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاس وانظُرْ نلى العِظَام كَيْفَ 
ننْشِرُوَا ثُمَّ نَكْسُووَا لحَْماً ف لََمَّا ت بَ يََّنَ لَهُ قَالَ أعْلَمُ أنَّ اللََّّ عَلَى كُلِّ شَ ءٍ قَدِيرٌ" 
والخامسة قوله تعالى: "وَنِذْ قَالَ نِبْ رَاوِيمُ رَبّ أرِني كَيْفَ تُحْي الم لِيَقْمَئِنَّ 
ق لَْبِي قَالَ فَخُذْ أرْب عََة مِنَ القّيْرِ فَصُ رْوُنَّ نِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَل مِنْ هُنَّ جُزْءَا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأتِينَكَ سَعْياً 
واعْلَمْ أنَّ اللَّّ عَزِيزٌ يَكِيمٌ" 
وذكرتعالى قصة أول الكهف، وكيف كان نيقاظهم من نومهم الذي دام ثلاثمائة سنة شمسية، وو ثلاثمائة 
240 
وْتِ ف قََالَ هوَمُُ اللّّ مُو تُ 
َ 
وْتَى قَالَ أوَلمَْ ت ؤُْمِنْ قَالَ ب لََى وَلكِنْ 
َ 
وتسع سنين بالقمرية وقال فيها: "وَكَذَلِكَ أعْث رَْنَا عَلَيْهِمْ لِي عَْلَمُوا أنْ وَعْدَ اللِّّ يَ وَأنَّ السَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا" 
ذكر زوال الدنيا وإِقبال الآخرة 
أول ش ء يقرق أول الدنيا بعد وقوع أشراط الساعة نفخة الفزع، وذلك أن الله سبحانه وتعالى يأمر 
نسرافيل فينفخ في الصور نفخة الفزع، فينظر هوا فلا يبقى أيد من أول الأرض نلا أصغى ليتاً ورفع ليتاً، أي 
رفع صفحة عنقه وأمال الأخر يستمع وذا الأمر العظيم، الذي قد وال الناس وِأزعجهم عما كانوا فيه من
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أمر الدنيا، وشغلهم بها، وفي وقوع وذا الأمر العظيم قال الله تعالى: "وَي وَْمَ ي نُْفخُ في الصُورِ ف فََزِعٍ مَنْ في 
السَّموَاتِ وَمَنْ في الأرْض نِلاَّ مَنْ شَاءَ اللُّّ وَكُلٌّ أتُوه دَاخِرِينَ وَت رََ الجِْبَالَ تَحْسَب هَُا جَامدَةً وَوِ تَمُرّ مَرَّ 
السَّحَابِ صُنْعَ اللِّّ الَّذِي أتْ قَنَ كُلَّ شَ ءٍ نِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا ت فَْع لُونَ" 
وقال تعالى: "وَمَا ي نَْقرُ وَؤُلاَءِ نِلاَّ صَيْحَةً وَايدَةً مَا هوَاَ مِنْ ف وََاق" 
وقال تعالى: "فَإِذا نُقِرَ في النَّاقُورِ فَذَلِكَ ي وَْمَئِذٍ ي وَْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الكَافِرينَ غَيْ رُ يَسِير" 
وقال تعالى: "ق وَْلَهُ الحَ وَلَهُ الم ي نُْ فَخُ في الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ والشهَادةِ وَوُوَ الحَْكِيمُ الخْبَِيرُ" 
ثم بعد ذلك بمدة، يأمره تعالى فينفخ في الصور، فيصع من في السموات ومن في الأرض، نِلا من شاء الله، 
241 
لْكُ ي وَْم ُ 
ثم يأمره، فينفخ فيه أخر ، فيقوم الناس لرب العالمين 
وقال تعالى: "وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِ مَنْ في السَّمواتِ وَمَنْ في الأرْض نِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَُّّ ثمَّ نَفِخَ فِيهِ أخْرَ فَإِذَا 
وُمْ قِيَام ي نَْظُرُونَ وأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِ ء بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَدَاءِ وَقُضِ ب يَْ ن هَُمْ بِالحْ وَوُمْ 
لاَ يُظْلَمُونَ وَوُفيَتْ كُلِّ ن فَْس مَا عَمِلتْ وَوُوَ أعْلَمُ بِمَا ي فَْعَلُونَ" وقال تعالى: "وَي قَُولُونَ مَتَى وذَا ال وَعْدُ نِنْ 
كُنْتُمْ صَادِقِينَ مَا ي نَْظُرُونَ نِلاَّ صَيْحَةً وَايدَةً تأخُذُوُمْ وَوُمْ يَخِصمُونَ فَلاَ يَسْتَقِيع ونَ ت وَْصِيَةً وَلاَ نِلَى أوْلِهِمْ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ي رَْجِعُونَ وَنًفِخَ في الصورِ فَإِذَا وُمْ مِنَ الأجْدَاثِ نِلَى ربِّهِمْ ي نَْسِلُونَ قَالُوا يَا وَيْ لَنَا مَنْ ب عََث نََا مِ نْ مَرْقَدِنَا وَذَا مَا 
وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصدقَ الْمُرْسَلُونَ نِنْ كَانَتْ نِلاَّ صَيْحَة وَايدَةً فإِذَا وُمْ جمَِيعٌ لَدَيْ نَا مُحْضَرُونَ فَالْيَومَ لاَ تُظْلَمً ن فَْسٌ 
شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ نِلاَّ مَا كُنْتُمْ ت عَْمَلُونَ" 
وقال تعالى: "فَإِنَّمَا وِ زَجْرَةٌ وَايدةٌ فَإِذَا وُمْ بِالسَّاوِرَة" 
وقال تعالى: "وَمَا أمْرُنَا نِلاَّ وَايدةٌ كَلَمْح بالْبَصَرِ" 
وقال تعالى: "وَنُفِخَ في الصُّورِ فَجَمَعْنَاوُمْ جمَْعاً" 
وقال تعالى: "فإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ ن فَْخَةٌ وَايدَة وَحمُِلَتِ الأرْضُ وَالجِبَالُ فَدُكَّتَا دكََّةً وَايدة ف يَ وُْمَئِذٍ وَق عََتِ 
فَهِ ي وَْمئِذٍ وَاوِيَةٌ وَالم 
الوَاقِعَةً وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ لَكُ عَلَى أرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ ف وَْق هَُمْ ي وَْمَئِذ ثَمَانِيةٌ ي وَْمَئِذٍ 
242 
َ 
ت عُْرَضُون لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خَافِيةٌ" 
وقال تعالى: "ي وَْمَ ي نُْ فَخُ في الصُّورِ ف تََأتُونَ أفْ وَاجاً وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْ وَاباً وَسُيِّرَتِ الجِْبَالُ فَكَانَتْ 
سَرَاباً" 
وقال تعالى: "ي وَْمَ ي نُْ فَخُ في الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ ي وَْمَئِذٍ زُرْقاً"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد قال الإِمام أحمد: يدثنا نسماعيل، يدثنا سليمان التميم ، عن أسلم العجل ، عن بشر بن سفيان، عن 
عبد الله بن عمرو قال: قال أعرابي يا رسول الله ما الصور? قال: "قرن ينفخ فيه" 
توقع قيام الساعة بين لحظة وأخر 
ثم رواه عن يحيى بن سعيد الققان، عن سليمان بن طرخان التميم ، به وأخرجه أبو داود، والترمذي، 
والنسائ ، من طرق عن سليمان التميم ، عن أسلم العجل ، به 
وقال الترمذي يسن ولا نعرفه نِلا من يديث أسلم العجل 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا أسباط، يدثنا مقرف، عن عقية، عن ابن عباس في قوله: "فإِذا نقر في الناقور" 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف أنعم وصايب القرن قد التقم القرن وينى جبهته ينتظر 
متى يؤمرفينفخ?" 
فقال أصحاب محمد: يا رسول الله: كيف نقول? قال: قولوا: "يسبنا الله وِنعم الوكيل على الله توكلنا" انفرد 
به أحمد 
وقد رواه أبو كدينة عن يحيى بن المهلب، عن مقرف به، وقال الإِمام أحمد: يدثنا سفيان، عن مقرف، عن 
عقية، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كيف أنعم وقد التقم صايب القرن القرن وينى 
243
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
جبهته وأصغى سمعه ينتظر، متى يؤمر? قال المسلمون: يا رسول الله: فما نقول? قال: قولوا: يسبنا الله ونعم 
الوكيل، على الله توكلنا" 
وأخرجه الترمذي، عن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، وقال: يسن 
ثم رواه من يديث خالد بن طهمان، عن عقية، عن أبي سعيد به، ويسنه أيضاً، وقال شيخنا أبو يجاج 
المزي في الأطراف، ورواه نسماعيل بن نبراويم، أبو يحيى التميم ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي 
سعيد، كذا قال رحمه الله 
ووكذا رواه أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب الأووال فقال: يدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جرير، عن 
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "كيف أنعم 
وصايب الصور قد التقم الصور، وينى جبهته ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فينفخ " قلنا: يا رسول اللهّ: ما 
نقول? قال: "قولوا: يسبنا الله ونعم الوكيل" 
وقد قال أبو يعلى الموصل في مسند أبي وريرة: رو أبو صالح، عن أبي وريرة، وعن عمران، عن عقية، عن 
أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف أنعم أو كيف أنتم- شك أبو صالح- وصايب 
244
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الصور قد التقم القرن بفيه، وأصغى سمعه، وينى جبهته، ينتظر متى يؤمر، فينفخ" قالوا: يا رسول الله: كيف 
نقول? قال: "قولوا: يسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا" 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو معاوية، يدثنا الأعمش، عن سعد القائ ، عن عقية العوفي، عن أبي سعيد 
الخدري، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صايب الصور فقال: "عن يمينه جبريل، وعن يساره 
ميكائيل، عليهم الصلاة والسلام" 
وقال ابن ماجه: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، يدثنا عباد بن العوام، عن يجاج، عن عقية، عن أبي 
سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن صايبي الصور بأيدهما أو في أيديهما قرنان: يلايظان 
متى يؤمران"? 
وقال الإمام أحمد: يدثنا يحيى بن سعيد، عن التيم ، عن أسلم، عن أبي مرية، عن النبي صلى الله عليه 
وسلم، وعن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "النفاخان في السماء الثانية، رأس 
أيدهما بالمغرب، ورجلاه بالمشرق، ينتظران متى يؤمران ينفخان في الصور فينفخان" تفرد به أحمد 
وأبو م رية وذا اسمه عبد الله بن عمرو العجل ، وليس بالمشهور، ولعل وذين الملكين أيدهما وو نسرافيل ووو 
245
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الذي ينفخ في الصور، كما سيأتي بيانه في يديث الصور بقوله، والاخر وو الذي ينقر في الناقور، وقد 
يكون الصور، والناقور اسم جنس يعم أفراداً كثيرين، والألف واللام فيهما للعهد، ويكون لكل وايد منهما 
أتباع، يفعلون كفعله، والله أعلم بالصواب 
وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا عبد الله بن جرير، يدثنا موسى بن نسماعيل: أخبرنا عبد الوايد بن زياد، أخبرنا 
عبد الله بن عبد الله الأصم، أخبرنا يزيد بن الأصم، قال: قال ابن عباس: نن صايب الصور لم يقرف منذ 
وكّل به، كأن عينيه كوكبان دريان، ينظرتجاه العرش مخافة أن يؤمرأن ينفخ فيه قبل أن يرتد نليه طرفه 
ويدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر، يدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الله بن عبد الله بن الأصم، عن 
أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أطرق صايب الصور منذ وكّل به، ينظرنحو العرش 
مخافة أن يؤمرقبل أن يرتد نليه طرفه، كأنه عينيه كوكبان دريان" 
حديث الصور بطوله تصوير لمشاهد القيامة 
أو لبعض مشاودواقال الحافظ أبو يعلى الموصل في مسنده: يدثنا عمرو بن الضحاك بن مجالد، يدثنا أبو 
عاصم الضحاك بن مجالد، يدثنا أبو رافع نسماعيل بن رافع، عن محمد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظ ، 
عن رجل من الأنصار، عن أبي وريرة قال: يدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو في طائفة من أصحابه 
246
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال: "نِن الله تعالى لما فرغ من خل السموات والأرض، خل الصور، فأعقاه نسرافيل، فهو واضعه على فيه، 
شاخصاً نلى العرش ببصره، ينتظرمتى يؤمر? قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الصور? قال: 
قرن 
قال: كيف وو? قال: عظيم قال: والذي بعثني بالح نن عظم دائرة فيه لعرض السموات والأرض، ينفخ 
فيه ثلاث نفخات، الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصع ، والثالثة نفخة القيام لرب العالمين، يأمر الله 
نسرافيل بالنفخة الأولى فيقول: انفخ نفخة الفزع، فيفزع أول السموات والأرض، نلا من شاء الله، ويأمره 
تعالى فيمدوا ويقيلها ولا يفتر، وو التي يقول الله فيها: "وَمَا ي نَْظر وؤلاءِ نِلاَّ صَيْحَةً وايدةً ما هوا مِنْ 
ف وََاق" 
فتسير الجبال سير السحاب، فتكون سراباً، وترتج الأرض بأولها رجاً، فتكون كالسفينة في البحر، تضربها 
الأمواج، تكفأ بأولها كالقنديل المعل بالعرش، ترجه الأرواح، ألا ووو الذي يقول الله تعالى فيه: "ي وَْمَ ت رَْجفُ 
الرَاجِفَةُ تَتبَعهَا الرَّادِفةُ قلوبٌ يومَئِذ واجِفةٌ" 
فتميد الأرض بأولها، وتذول المراضع، وتضع كل الحوامل، وتشيب الولدان، ويقير الناس واربين من الفزع، 
فتلقاوم الملائكة، فتضرب وجووهم فيرجعون، ثم يولون مدبرين، ما هوم من الله من عاصم، ينادي بعضهم 
بعضاً، فبينما وم على ذلك نذ تصدعت الأرض بصدعين، من ققر نلى ققر، فرأوا أمراً عظيماً، لم يروا مثله، 
وأخذوم لذلك من الكرب واهوول ما الله به عليم، نظروا في السماء فإذا و كالمهل، ثم انشقت السماء، 
فانتثرت نْومها، وخسفت شمسها، وقمروا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأموات لا يعلمون بش ء 
من ذلك" 
قال أبو وريرة: من استثناه الله يين يقول: "ففزع من في السموات ومن في الأرض نِلا من شاء الله" قال: 
أولئك الشهداء، وننما يصل الفزع نلى الأيياء، ووم أيياء، عند ربهم يرزقون، فوقاوم الله فزع ذلك اليوم، 
وآمنهم منه، ووو عذاب الله، يبعثه على شرار خلقه وو الذي يقول الله فيه يَاي هًَّا النَّاسُ ات قَُّواْ ربّكم ننَّ زَلْزَلَةَ 
السَّاعَةِ ش ءٌ عظيم يَومَ ت رََونها تَذوَلُ كلُّ مُرضِعةٍ عمّا أرْضَعَتْ وَتضعً كل ذات حمَْل حمَْلَها وت رََ الناس 
سُكارَ وما وم بِسُكار ولكِنَّ عَذَابَ اللَِّّ شَديدٌ 
فيمكثون في ذلك العذاب ما شاء الله، نلا أنه يقول، ثم يأمر الله نسرافيل فينفخ نفخة الصع ? فيصع أول 
السموات والأرض? نلا من شاء الله? فإذا وم خمدوا، جاء ملك الموت نلى الجبارة فيقول: يا رب: مات أول 
247
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
السموات والأرض نلا من شئت، فيقول الله: ووو أعلم بمن بق ? فمن بق ? فيقول: يا رب: بقيت أنت 
الح الذي لا تموت، وبقيت حملة عرشك، وبق جبريل وميكاثيل، وبقيت أنا? فيقول الله: ليمت جبريل 
وميكائيل، فينق الله العرش فيقول: يا رب يموت جبريل وميكائيل? فيقول: اسكت، فإني كتبت الموت على 
كل من كان تحت عرش ، فيموتان، ثم يأتي ملك الموت نلى الجبار عز وجل فيقول: يا رب: قد مات جبريل 
وميكائيل? وبقيت أنا وحملة العرش فيقول الله: فليمت حملة عرش فيموتون، ويأمر الله العرش فيقبض الصور 
من نسرافيل ثم يأتي ملك الموت نِلى الجبار فيقول: يا رب قد مات حملة عرشك فيقول: ووو أعلم بمن بق ، 
فمن بق ? فيقول يا رب: بقيت أنت الح الذي لا تموت وبقيت أنا، فيقول الله: أنت خل من خلق ، 
خلقتك لما رأيت فمت، فيموت، فإذا لم يب نلا الله الوايد القهار الأيد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم 
يولد ولم يكن له كفواً أيد كان آخراً كما كان أولاً، طو السموات والأرض كق السجل للكتاب ثم 
دياوا ثم لفها ثلاث مرات، وقال: أنا الجبار ثلاثاً ثم وتف بصوته: لمن الملك اليوم? ثلاث مرات فلا يجيبه 
أيد، فيقول لنفسه: لله الوايد القهار، ويبدل الأرض غير الأرض والسموات، فيبسقها، ويسقحها، ويمدوا 
مد الأديم العكاظ ، لا تر فيها عوجاَ ولا أمتاً، ثم يزجر الله الخل زجرة، فإذا وم في مثل ما كانوا فيه في 
الأولى، من كان في بقنها كان في بقنها، ومن كان على ظهروا كان على ظهروا، ثم ينزل الله عليكم من ماء 
من تحت العرش ثم يأمر الله السماء أن تمقر فتمقر أربعين يوماً، يتى يكون الماء فوقهم اثني عشر ذراعاً، ثم 
يأمر الله الأجساد أن تنبت، فتنبت كنبات البقل، يتى نذا تكاملت أجسادوم، فكانت كما كانت، قال 
اللّّ: "ليحي جبريل وميكائيل، فيحييان، ثم يدعو الله بالأرواح، فيؤتى بها تتووج أرواح المسلمين نوراً، 
والأخر ظلمة، فيقبضها جميعاً، ثم يلقيها في الصور، ثم يأمر الله نسرافيل أن ينفخ نفخة البعث، فينفخ 
نفخة البعث، فتخرج الأرواح كأنها النحل قد ملأت ما بين السماء والأرض فيقول الله: "وعزتي وجلالّ، 
ليرجعن كل روح نلى جسده، فتدخل الأرواح في الأرض نلى الأجساد، فتدخل في الخياشيم، ثم تمش في 
الأجساد مش السم في اللديغ ثم تنش الأرض عنكم، وأنا أول من تنش عنه الأرض، فتخرجون منها 
سراعا نلى ربكم تنسلون "مُهْقِعينَ نِلى الدَّاع ي قَُولُ الْكَافِرونَ وذَا يوم عسيرٌ" 
يفاة، عراة، غلفاً غرلاً، ثم تقفون موقفاً وايداً، مقدار سبعين عاماً لا ينظر نليكم، ولا يقضى بينكم، 
فتبكون يتى تنققع الدموع، ثم تدمعون دماء وتعرقون يتى يبلغ ذلك منكم أن يلجمكم، أو يبلغ الأذقان، 
فتضجون، وتقولون: من يشفع لنا نلى ربنا ليقض بيننا? فيقولون: من أي بذلك من أبيكم آدم خلقه الله 
248
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بيده ونفخ فيه من رويه، وكلمه قبلاً، فيأتون آدم، فيقلبون نليه ذلك، فيأبى، فيقول: يفاة عراة غلفاً غرلاً ثم 
تقفون موقفاً وايداً، مقدار سبعين عاماً ما أنا صايب ذلك، ثم يسعون للأنبياء نبياً نبياً، كلما جاءوا نبياً 
أبى عليهم 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يتى تأتوني، فأنقل ، يتى آتي الفحص، فأخر ساجداً قال أبو وريرة: 
يا رسول الله: ما الفحص قال: موضع قدام العرش يتى يبعث اللّّ نلّ ملكاً، فيأخذ بعضدي، فيرفعني، 
فيقول لّ: يا محمد: فأقول: نعم لبيك يا رب، فيقول ما شأنك?- ووو أعلم- فأقول: يا رب وعدتني 
الشفاعة، فشفعني في خلقك، فاقض بينهم، فيقول شفعتك، أنا آتيكمِ، فأقض بينكم"، قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم: "فأرجع فأقف مع الناس، فبينما نحن وق وف، نذا سمعنا يساً من السماء شديداً، فينزل 
أول السماء الدنيا مثل من في الأرض من الجن والإِنس، يتى نذا دنوا من الأرض، أشرقت الأرض بنوروم، 
وأخذوا مصافهم، وقلنا هوم: أفيكم ربنا? قالوا: لا ووو آت، ثم ينزلون على قدر ذلك من التضعيف يتى 
ينزل الجبار تبارك وتعالى في ظلل من الغمام والملائكة، ويحمل عرشه يومئذ ثمانية، ووم اليوم أربعة، أقدامهم 
على تخوم الأرض السفلى، والأرض والسموات نلى يجروم والعرش على مناكبهم، هوم زجل من تسبيحهم، 
يقولون: سبحان ذي العزة والجبروت، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان الح الذي لا يموت، سبحان 
الذي يميت الخلائ ولا يموت، فيضع اللّّ كرسيه ييث شاء من أرضه، ثم يهتف بصوته، فيقول: يا معشر 
الجن والإِنس، نني قد أنصت لكم من يوم خلقتكم نلى يومكم وذا، أسمع قولكم، وأر أعمالكم، فأنصتوا 
نلّ، فإنما و أعمالكم، وصحفكم، تقرأ عليكم، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا 
يلومنَّ نِلا نفسه، ثم يأمر الله جهنم فيخرج منها عن ساطع مظلم" ثم يقول: "وامتازوا اليوم أيها المجرمون" 
"ألمَْ أعْهَدْ نِلَيْكمْ يَا بَنِي آدَمَ أن لاَ ت عَْبدُوا الشَّيْقَانَ نِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وأن اعبُدوني وذَا صراطٌ مُسْتَقِ يم وَلَقَدْ 
أضلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أف لََمْ تَكُونُوا ت عَْقِلُونَ وذه جَهَنَّمُ الَّتي كُنْتُمْ تُوعَدونَ اصْلَوْوَا الْي وَْمَ بِم ا كُنْتُمْ تَكْفُرونَ" 
فيميز الله الناس، وينادي الأمم داعياً لكل أمة نلى كتابها، والأمم جاثية من اهوول قال الله تعالى: "وَت رََ كُل 
أمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمة تدْعَى نِلَى كِتابِهَا الْي وَْم تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ ت عَْمَلُونَ" 
فيقض الله بين خلقه نلا الثقلين، الإِنس والجن، فيقض بين الويوش والبهائم، يتى أنه ليقيد الجماء من 
ذات القرن، فإذا فرغ الله من ذلك، فلم تب تبعة عند وايدة لأخر ، قال الله هوا: كوني تراباً، فعند ذلك 
يقول الكافر: يا ليتني كنت تراباً، ثم يقض الله بين العباد، فيكون أول ما يقضى فيه الدماء، فيأتي كل قتيل 
249
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
في سبيل الله، ويأمر الله من قتل فيحمل رأسه تشخب أوداجه، فيقول: يا رب فيم قتلني وذا? فيقول الله 
تعالى ووو أعلم: فيم قتلته? فيقول: قتلته يا رب لتكون العزة لك، فيقول الله: صدقت، فيجعل الله وجهه 
مثل نور السموات، ثم تسبقه الملائكة نلى الجنة، ثم يأتي كل من كان يقتل على غير ذلك ويأمر من قتل 
فيحمل رأسه تشخب أوداجه، فيقول يا رب فيم قتلني وذا? فيقول الله ووو أعلم: فيم قتلته فيقول: يا رب 
قتلته لتكون العزة لّ، فيقول الله: تعست، ثم ما تبقى نفس قتلها قاتل نِلا قتل بها، ولا مظلمة نلا أخذ بها، 
وكان في مشيئة الله نن شاء عذبه، ونن شاء رحمه، ثم يقض الله بين من بق من خلقه، يتى لا تبقى مظلمة 
لأيد عند أيد نلا أخذوا الله للمظلوم من الظالم، يتى ننه ليكلف شائب اللبَ بالماء أن يخلص اللبَ من 
الماء، فإذا فرغ الله من ذلك، ناد مناد يسمع الخلائ كلهم، فقال: ليلح كل قوم بآهوتهم وماكانوا يعبدون 
من دون الله، فلا يبقى أيد عبد من دون الله شيئاً نِلا مثلت له اهويئة بين يديه، فيجعل يومئذ ملك من 
الملائكة على صورة عزير، ويجعل ملك من الملائكة على صورة عيسى، فيتبع وذا اليهود، ويتبع وذا النصار 
ثم قادتهم آهوتهم نلى النار فهذا الذي يقول الله تعالى: "لَوْ كَانَ وؤلاَءَ آهِوةًَ مَا وَردووَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُون" 
فإذا لم يب نِلا المؤمنون، فيهم المنافقون، جاءوم الله فيما شاء من ويئة، فقال: يا أيها الناس، 
ذوب الناس فالحقوا بآهوتكم، وما كنتم تعبدون، فيقولون: والله ما لنا نلا الله، ما كنا نعبد غيره، فينصرف 
عنهم- ووو الله- فيمكث ما شاء الله أن يمكث، ثم يأتيهم فيقول: يا أيها الناس، ذوب الناس، فالحقوا 
بآهوتكم، وما كنتم تعبدون، فيقولون: والله ما لنا نلا الله، وما كنا نعبد غيره، فيكشف عن ساقه، ويتجلى هوم 
من عظمته ما يعرفون به أنه ربهم، فيخرون سجداً على وجووهم ويخر كل مناف على قفاه، ويجعل الله 
أصلابهم كصياص البقر، ثم يأذن الله هوم فيرفعون رؤوسهم، ويض رب الله بالسراط بين ظهراني جهنم، كقد 
الشعر، أو كعقد الشعر، وكحد السيف، عليه كلاليب وخقاطيف، ويسك كحسك السعدان، ودونه جسر 
250
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ديض مزلة فيمرون كقرف البصر، أو كلمح البرق، أو كمر الريح، أو كجياد الخيل، أو كجياد الركاب، أو 
كجياد الرجال، فناج سالم، وناج مخدوش، ومكدوح على وجهه في جهنم، فإذا أفضى أول الجنة نلى الجنة، 
قالوا: من يشفع لنا نلى ربنا فيدخلنا الجنة فيقولون: من أي بذلك من أبيكمٍ آدم? ننه خلقه الله بيده، ونفخ 
فيه من رويه، وكلمه قبلاً، فيأتون آدم، فيقلبون ذلك نليه، فيذكر ذنباً، ويقول: ما أنا بصايب ذلك، ولكن 
عليكم بنوح، فإنه أول رسله نلى خلقه، فيؤتى نوحٍ، فيقلبون ذلك نليه فيذكر شيئاً ويقول: ما أنا بصايبكم، 
عليكم بموسى، فيقلبون ذلك نليه فيذكر ذنباً، ويقول لست بصايب ذلك، ولكن عليكم بروح الله وكلمته 
عيسى ابن مريم، فيقلبون ذلك نليه، فيقول ما أنا بصايب ذلك، ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه 
وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فيأتوني، ولّ عند ربي ثلاث شفاعات وعدتهن، فانقل فآتي 
الجنة، فآخذ بحلقة الباب، ثم أستفتح فيفتح لّ، فأيي ويريب بي، فإذا دخلت الجنة فنظرت نلى ربي عز 
وجل خررت له ساجداً، فيأذن الله لّ من حمده ومجده بش ء ما أذن به لأيد من خلقه، ثم يقول لّ الله: 
أرفع رأسك يا محمد واشفع تشفع، وسل تعط، فإذا رفعت رأس قال الله ووو أعلم: ما شأنك? فأقول: يا 
رب، وعدتني الشفاعة فشفعني في أول الجنة، يدخلون الجنة، فيقول الله عز وجل: قد شفعتك، وأذنت هوم 
251
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
في دخول الجنة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "والذي بعثني بالح ما أنتم في الدنيا بأعرف 
بأزواجكم ومساكنكم من أول الجنة بأزواجهم ومساكنهم" 
فيدخل كل رجل منهم على اثنتين وسبعين زوجة كما ينشئهن الله، واثنتين آدميتين، هوما فضل على من شاء 
الله بعبادتهما اللّّ في الدنيا، يدخل على الأولى منهما في غرفة من ياقوتة، على سريرمن ذوب مكلل باللؤلؤ، 
له سبعون درجة من سندس واستبرق، ويضع يده بين كتفيها، ثم ينظر من صدروا ما وراء ثيابها من جلدوا 
ولحمها، وننه لينظر نلى لحم ساقها، كما ينظر أيدكم نلى السلك في قصبة الياقوتة، كبده هوا مراة وكبدوا له 
مرآة، فبينما وو عندوا، لا يملها ولا تمله نذ نودي: ننا قد عرفنا أنك لا تمل، ولا تمل، نِلا أن لك أزواجاً 
غيروا، فيخرج، فيأتيهن وايدة وايدة، كلما جاء وايدة قالت والله ما في الجنة أيسن منك، وما في الجنة 
ش ء أيب نلّ منك، قال: ونذا وقع أول النار في النار، وقع فيها خل من خل ربك، أوبقتهم أعماهوم، 
فمنهم من تأخذه نلى قدميه لا يجاوز ذلك منهم، ومنهم من تأخذه نلى يقويه، ومنهم من تأخذ جسده 
كله، نلا وجهه قد يرم الله صوره عليها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأقول: "يا رب شفعني فيمن 
وقع في النار من أمتي، فيقول الله عز وجل: أخرجوا من عرفتم، فيخرج أولئك، يتى لا يبقى منهم أيد، ثم 
252
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يأذن اللّّ لّ في الشفاعة، فلا يبقى نبي ولا شهيد نلا شفع، فيقول الله: أخرجوا من وجدتم في قلبه زنة الدينار 
نيماناً، فيخرج أولئك، يتى لا يبقى منهم أيد، ثم يشفع الله فيقول أخرجوا من وجدتم في قلبه نيماناً ثلث 
دينار، ثم يقول: وثلث دينار، ثم يقول: قيراطاً، ثم يقول: يبة من خردل، فيخرج أولئك يتى لا يبقى منهم 
أيد، ويتى لا يبقى في النار من عمل لله خيراً قط، ويتى لا يبقى أيد له شفاعة نِلا شفع، يتى نن نبليس 
ليتقاول لما ير من رحمة الله رجاء أن يشفع له، ثم يقول الله: بقيت أنا، وأنا أريم الراحمين، فيدخل يده في 
جهنم، فيخرج منها ما لا يحصيه غيره، كأنهم يب فيبثهم اللهّ على نهر يقال له نهر الحيوان، فينبتون كما 
تنبت الحبة في حميل السيل، مما يل الشمس أخضر، ومما يل الظل منها أصفر، فينبتون يتى يكونوا أمثال 
الدر، مكتوباً في رقابهم الجهنميون عتقاء الرحمن عز وجل يعرفهم أول الجنة بذلك الكتاب، ما عملوا الله 
خيراً قط، فيبقون في الجنة 
نلى ونا كان في أصل أبي بكر العربي، عن أبي يعلى رحمه الله، ووو يديث مشهور، رواه جماعات من الأئمة 
في كتبهم، كابن جرير في تفسيره، والقبراني في المقولات، والحافظ البيهق في كتابه: البعث والنشور، والحافظ 
أبي موسى المديني في المقولات أيضاً من طرق متعددة عن نسماعيل ابن رافع قاص أول المدينة، وقد تكلم فيه 
253
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بسببه وفي بعض سياقه نكارة واختلاف، وقد بينت طرقه في جزء منفرد 
قلت: ونسماعيل بن رافع المديني ليس في الوضاعين، وكأنه جمع وذا الحديث من طرق وأماكن متفرقة، فجمعه 
وساقه سياقة وايدة، فكان يقص به على أول المدينة، وقد يضره جماعة من أعيان الناس في عصره ورواه 
عنه جماعة من الكبار كأبي عاصم النبيل والوليد بن مسلم، ومَك بن نبراويم، ومحمد بن شعيب بن سابور، 
وعبده بن سليمان، وغيروم، واختلف عليه، فتارة يقول: عن محمد بن زياد، عن محمد بن كعب، عن رجل، 
عن أبي وريرة، وتارة يسقط الرجل، وقد رواه نسحاق بن راوويه، عن عبده بن سليمان، عن نسماعيل بن 
رافع، عن محمد بن زيد، عن أبي زياد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب، عن رجل من الأنصار، 
عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ومنهم من أسقط الرجل الأول، قال شيخنا الحافظ 
المزي، ووذا أقرب، قال: وقد رواه عن نسماعيل بن رافع عن الوليد بن مسلم، وله عليه مصنف، بين شواوده 
من الأياديث الصحيحة، وقال الحافظ ابن موسى المديني بعد ني راده له بتمامه: ووذا الحديث ونن كان في 
نسناده من تكلم فيه فعامة ما فيه يرو مفرقاً من أسانيد ثابتة ثم تكلم على غريبه 
254 
قلت: ونحن نتكلم عليه فصلاً فصلاً وبالله المستعان
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فصل 
نفخات الصور لا يبقي من الإِنسان بعد موته إِلا عجب ذنبه 
النفخات في الصور ثلاث نفخات، نفخة الفزع، ثم نفخة الصع ، ثم نفخة البعث، كما تقدم بيان ذلك في 
يديث الصور بقوله 
وقد قال مسلم في صحيحه: يدثنا أبو كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي وريرة 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بين النفختين أربعون يوماً، قال: أبيت قال: أربعون شهراً 
قال: أبيت قال: أربعون سنة قال: ثم ينزل من السماء ماء، فينبتون كما ينبت البقل، قال: وليس من 
الإِنسان ش ء نِلا يبلى، نِلا عظماً وايداً، ووو عجب الذنب، ومنه يركب الخل يوم القيامة" 
ورواه البخاري من يديث الأعمش، ويديث عجب الذنب وأنه لا يبلى وأن الخل بدؤوا منه ومنه يركبون 
يوم القيامة، ثابت من رواية أحمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي وريرة 
ورواه مسلم، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق 
ورواه أحمد، عن يحيى الققان، عن محمد بن عجلان، عن عبد الرحمن بن ورمز الأعرج، عن أبي وريرة، أن 
255
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل ابن آدم يبلى ويأكله التراب نلا عجب الذنب، منه خل ومنه 
يركب" انفرد به أحمد ووو على شرط مسلم 
ورواه أحمد أيضاً من يديث نبراويم اهوجري، عن أبي عياض، عن أبي وريرة مرفوعاً بنحوه 
وقال أحمد: يدثنا يسن بن موسى، يدثنا ابن هويعة، يدثنا دراج، عن أبي اهويثم، عن أبي سعيد، عن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يأكل التراب كل ش ء من الإِنسان نلا عجب ذنبه، قيل وما وو يا 
رسول الله? قال: مثل يبة خردل، منه ينبتون" 
والمقصود ونا ذكر النفختين، وأن بينهما نما أربعين يوماً، أو شهراً، أو سنة، وواتان النفختان هما والله أعلم، 
نفخة، الصع ، ونفخة القيام للبعث والنشور، بدليل ننزال الماء بينهما، وذكر عجب الذنب الذي منه يخل 
الإِنسان ومنه يركب عند بعثه يوم القيامة، ويحتمل أن يكون المراد منهما ما بين نفخة الصع ، ونفخة الفزع 
ووو الذي يريد ذكره في وذا المقام، وعلى كل تقدير، فلا بد من مدة بين نفختي الفزع والصع ، وقد ذكر في 
يديث الصور أنه يكون فيها أمور عظام 
من أهوال يوم القيامة 
256
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
من ذلك زلزلة الأرض، وارتجاجها وميدانها، بأولها يميناً وشمالاً، قال الله تعالى: "نِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزاهوا 
وأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْ قَاهوَا وَقَالَ الإِنْسَانُ مَا هوَا" 
وقال تعالى: "يا أي هَُا النَّاسُ ات قَُّوا رَبَّكُمْ نِنْ زَلزَلةَ السًاعَةِ شَ ءٌ عَظِيم ي وَْمَ ت رَْون هََا تَذْوَلُ كُلُّ مُ رْضِعَةٍ عَمَّا 
أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حمَْل حمَْلَهَا وَت رََ النَّاس سُكَا رَ وَمَا وُمْ بِسُكَارَ وَلكِنَّ عَذَابَ اللَِّّ شَدِيدٌ" 
وقال تعالى: "نِذَا وَق عََتِ الْوَاقِعَة لَيْسَ لِوَقْ عَتِهَا كَاذِبَة خافِضَةٌ رَافِعَةٌ نِذَا رُجَّت الأرض رَجّاً وبَسّتِ الجْ بَالُ بَساً 
فَكَانَتْ وَبَاءَ مُنْبَثّاً وَكُنْتُمْ أزْواجاً ثَلا ثَةً" 
ولما كانت وذه النفخة، أعني نفخة الفزع أولى مباد ء القيامة، كان اسم يوم القيامة صادقاً على ذلك كله 
كما ثبت في صحيح البخاري، عن أبي وريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ولتقومن الساعة 
وقد نشر الرجلان ثوباً بينهما فلا يتبايعانه، ولا يقويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبَ لقحته فلا 
يقعمه، ولتقومن الساعة ووو يليط يوضه فلا يسقى فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته نلى فيه فلا 
يقعمها" 
ووذا ننما يتجه على ما قبل نفخة الفزع بأنها الساعة لما كانت أول مبادئها، وتقدم في الحديث في صفة أول 
آخر الزمان أنهم شرار الناس، وعليهم تقوم الساعة 
257
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد ذكر في يديث ابن رافع في يديث الصور المتقدم، أن السماء تنش فيما بين نفختي الفزع والصع ، 
وأن نْومهما تتناثر، وتخسف شمسها وقمروا، والظاور- والله أعلم- أن وذا ننما يكون بعد نفخة الصع 
قال تعالى: "ي وَْمَ ت بَُدَّلُ الأَ رضُ غَيْ رَ الأرْض والسَّموَاتُ وَب رََزُوا لِلِّّ الوَايِدِ الْقَهَّارِ وَت رََ الْمجْرِمِينَ ي وَْمَئِذ مُقَرَّنِينَ 
في الأصْفَادِ سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَقِرَانٍ وَت غَْشَى وُجُووَهُمُ النَّارُ" 
وقال تعالى: "نِذا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِربِّهَا وَيُ قَّتْ" 
وقال تعالى: "فإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجمُِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ي قَُولُ الإِنْسَانُ ي وَْمَئِذٍ أيْنَ الْمَفَرّ كلا لاَ 
وَزَرَ نِلَى رَبِّكَ ي وَْمَئِذٍ الم نْسَانُ عَلَى ن فَْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ ألْقَى 
سْت قََرّ ي نَُبّؤاْ الإِنْسَانُ ي وَْمَئِذ بِمَا قَدّمَ وَأخَّر بَل الإِ 
ُ 
258 
مَعَاذِيرَهُ" 
وسيأتي تقرير أن وذا كله كائن، بعد نفخة الصع ، وأما زلزال الأرض، وانشقاقها بسبب تلك الزلزلة، وفرار 
الناس نلى أققاروا، وأرجائها، فمناسب أن يكون بعد نفخة الفزع وقبل الصع ، قال الله تعالى نخباراً عن 
مؤمن آل فرعون أنه قال: "وَيَا قوْم نِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ ي وَْمَ التنَادِ ي وَْمَ ت وَُلًّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّّ مِنْ 
عَاصِم"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال تعالى: "يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإِنْس نِنِ اسْتَقَعْتُمْ أنْ ت نَْ فُذوا مِنْ أَقْقَارِ السَّموَاتِ وَالأ رْض فَانْ فُذُوا لاَ تَنفذُونَ 
نِلاَّ بِسُلْقَانٍ فَبِأَيَ آلاءِ رَبكمَا تُكَذِّبَانِ يُرسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نار ونُحاسٌ فَلاَ ت نَْتَصِرَان فبَأيِّ آلاء ربِّكمَا 
تُكَذِّبَانِ" 
وقد تقدم الحديث، في مسند أحمد، وصحيح مسلم، والسنن الأربعة، عن أبي شريحة يذيفة بن أسيد، أن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن الساعة لن تقوم يتى تروا عشر آيات" فذكروا نلى أن قال: "وآخر 
ذلك نار تخرج من قعر عدن، تسوق الناس نلى المحشر" ووذه النار تسوق الموجودين في آخر الزمان من 
سائر أقصار الأرض نلى أرض الشام منها وو بقعة المحشر والنشر 
ذكر أمر هذه النار وحشرها الناس إلى أرض الشام 
ثبت في الصحيحين، من يديث وويب، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي وريرة قال: قال رسول 
الله صلى الله عليه وسلم: "يحشر الناس على ثلاث طرائ ، راغبين، وراوبين، واثنان على بعير وثلاثة على 
بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار، فتقتل معهم ييث قالوا، وتبيت معهم ييث أمسوا" ورو 
259
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أحمد، عن عفان، عن ثابت بن أنس، أن عبد الله بن سلام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول 
أشراط الساعة فقال: "نار تحشر الناس من المشرق نلى المغرب" الحديث بقوله ووو في الصحيح 
يحشر الناس يوم القيامة أصنافاً ثلاثة 
ورو الإِمام أحمد، عن يسن وعفان، عن حماد بن سلمة، عن عل بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي 
وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف، صنف مشاة، وصنف 
ركبان، وصنف على وجووهم، قالوا يا رسول الله وكيف يمشون على وجووهم? قال: "نن الذي أمشاوم على 
أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجووهم، أما ننهم يتقون بوجووهم كل يدب وشوك" 
وقد رواه أبو داود القيالس في مسنده، عن حماد بن سلمة بنحو من وذا السياق 
وقال الإِمام أحمد: عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن شهر بن يوشب، عن عبد الله بن عمر، 
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ننها ستكون وجرة بعد وجرة، ينحاز الناس نلى مهاجر 
نبراويم، لا يبقى في الأرض نلا شرار أولها، تلفظهم أرضووم، تحشروم النار مع القردة والخنازير، تبيت معهم 
260
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
نذا باتوا، وتقيل معهم نذا قالوا، وتأكل من تخلَّف" 
ورواه القبراني من يديث المهلب بن أبي صفرة، عن عبد الله بن عمرو بنحوه 
وقال الحافظ أبو بكر البيهق في كتابه البعث والنشور: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد اللهّ الخرق 
ببغداد، يدثنا أبو الحسن عل بن محمد بن الزبير القرش ، يدثنا الحسن بن عل بن عفان: يدثنا زيد بن 
الحباب: أخبرني الوليد بن جميع القرش ، قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ يدثنا أبو العباس محمد بن أحمد 
المحبوبي، يدثنا سعيد بن مسعود، يدثنا يزيد بن وارون، أخبرنا أبو الوليد، عن عبد الله بن جميع، عن أبي 
القفيل عامر بن وائلة، عن أبي شريحة يذيفة بن أسيد الغفاري، سمعت أبا ذر الغفاري وقد تلا وذه الآية: 
"وَنَحْشُرومْ ي وَْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجووِهِمْ عُمْيَاَ وَبُكْماً وصُمّاً" 
يقول: يدثني الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: "نن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج، فوج 
طاعمين كاسين راكبين، وفوج يمشون ويسعون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجووهم، قلنا: قد عرفنا 
وذين، فما بال الذين يمشون ويسعون? قال: يلق الله الآفة على الظهر، يتى تبقى ذات ظهر، يتى نن 
الرجل ليعق الحديقة المعجبة بالممارن ذات القتب" لفظ الحاكم 
261
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ووكذا رواه الإِمام أحمد، عن يزيد بن وارون، ولم يذكر تلاوة أبي ذر الآية وزاد في آخره فلا يقدر عليها 
وفي مسند الإِمام أحمد، من يديث بهز، وغيره، عن أبيه يكيم بن معاوية، عن جده معاوية بن حميدة 
القشيري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يحشرون واونا- وأومأ بيده نلى نحو الشام- مشاة 
وركباناً، ويمرون على وجووهم ويعرضون على الله، وعلى أفواوهم الفدام" 
وقد رواه الترمذي، عن أحمد بن منيع، عن يزيد بن وارون، عن بهز بن يكيم، عن أبيه، عن جده، بنحوه 
وقال: يسن صحيح 
فهذه السياقات تدل على أن وذا الحشر وو يشر الموجودين في آخر الدنيِا، من أققار محلة الحشر، وو 
أرض الشام، وأنهم يكونون على أصناف ثلاثة، فقسم يحشرون طاعمين كاسين راكبين، وقسم يمشون تارة 
ويركبون أخر ، ووم يعتقبون على البعير الوايد، كما تقدم في الصحيحين اثنان على بعير، وثلاثة على بعير، 
وعشرة على بعير، يعني يعتقبونه من قلة الظهر، ك ما تقدم، كما جاء مفسراً في الحديث الآخر، وتحشر 
بقيتهم النار، وو التي تخرج من قعر عدن، فتحيط بالناس من ورائهم تسوقهم من كل جانب، نلى أرض 
المحشر، ومن تخلف منهم أكلته النار، ووذا كله مما يدل على أن وذا في آخر الدنيا، ييث الأكل والشرب، 
262
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
والركوب على الظهر المستوي وغيره، وييث يهلك المتخلفون منهم بالنار، ولو كان وذا بعد نفخة البعث، 
لم يب موت ولا ظهر يسري، ولا أكل ولا شرب، ولا لبس في العرصات، والعجب كل العجب أن الحافظ 
أبا بكر البيهق بعد روايته لأكثر وذه الأياديث، حمل وذا الركوب على أنه يوم القيامة، وصححِ ذلك، 
ضعف ما قلناه، واستدل على ما قاله بقوله تعالى: "ي وَْمَ نَحْشًرُ الْمُتّقِينَ نِلَى الرحمن وَفْداً وَنسُوقُ الم 
و جْرمينَ نِلى 
263 
ُ 
جَهَنَّمَ وِرْداً" 
يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا وكيف يصح ما ادعاه في تفسير الآية بالحديت وفيه: "نن منهم اثنين على بعير، وثلاثة على بعير، وعشرة 
على بعير" وقد جاء التصريح بأن ذلك من قلة الظهر وذا لا يلتثم مع وذا، والله أعلم، تلك نْائب من 
الجنة يركبها المؤمنون من العرصات نلى الجنات، على غير وذه الصفة كما سيأتي تقرير ذلك في موضعه 
فأما الحديث الآخر، الوارد من طرق أخر، عن جماعة من الصحابة، منهم ابن عباس، وابن مسعود، وعائشة، 
وغيروم "ننكم تحشرون نلى الله يفاة عراة غرلاً": "كَمَا بَدَأنَا أوَّلَ خَلْ نُعِيده" 
فذلك يشر غير وذا، وذا يوم القيامة، بعد نفخة البعث، يقوم الناس من قبوروم يفاة عراة غرلاً، أيّ غير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
مختنين، وكذلك يحشر الكافر ون نلى جهنم ورداً أي عقاشاً وقوله: "وَنَحْشُروُمْ ي وَْمَ القِيَامَةِ عَلَى وُجُووِهِمْ عُمْياً 
وَبُكْماً وَصُمّاً مَأوَاوُمْ جَهًنّمُ كُلُمَا خَبَتْ زِدْنَاوُمْ سَعِيراً" 
فذلك يين يؤمر بهم نلى النار، من مقام الحشر، كما سيأتي بيان ذلك كله في موضعه نن شاء الله تعالى، وبه 
الثقة وعليه التكلان 
وقد ذكر في يديث الصور أن الأموات لا يشعرون بش ء مما يقع، مما ذكر، بسبب نفخة الفزع، ونن الذين 
استثنى الله فيها، ننما وم الشهداء، لأنهم أيياء عند ربهم يرزقون، فهم يشعرون بها، ولا يفزعون منها، وكذلك 
لا يصعقون بسبب نفخة الصع 
وقد اختلف المفسرون في المستثنين منها على أقوال، أيدوا: كما جاء مصرياً به، أنهم الشهداء، وقيل: بل 
وم جبريل، وميكائيل، ونسرافيل، وملك الموت، قيل: وحملة العرش أيضاً، قيل: وغير ذلك، فالله أعلم 
وقد ذكر في وذا الحديت، أعني يديث الصور، أنه يقول على أول الدنيا مدة ما بين نفخة الفزع ونفخة 
الصع ، ووم يشاودون تلك الأووال، والأمور العظام، فيموت بسبب ذلك جميع الموجودين، من أول 
السموات، ومن في الأرض، من الإنس والجن، والملائكة، نِلا من شاء الله، فقيل: وم حملة العرش، وجبريل، 
264
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وميكائيل، ونسرا فيل، وقيل: وم الشهداء، وقيل: غير ذلك قال الله تعالى: "وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِ مَنْ في 
السَّموَاتِ وَمَنْ في الأرْض نِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَُّّ ثمَّ نُفِخَ فِيهِ أخْرَ فَإذَا وُمْ قِيَامٌ ي نَْظُرُون" 
وقال تعالى: "فإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ ن فَْخَة وَايدَة وَحمُِلَتِ الأرْضُ وَالجْ بَالُ فَدُكَّتَا دكََةً وَايدَةً ف يََومَئِذٍ وَق عََتِ 
الوَاقِعَة وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِ ي وَْمَئِذ واوِيةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ ربئك ف وَْق هَُمْ ي وَْمَئِذ ثَمَانِيَةٌ ي وَْمَئِذٍ 
ت عُْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ" 
تقدم في يديث الصور: "نن الله تعالى يقول لإِسرافيل: انفخ نفخة الصع ، فينفخ فيصع من في السموات 
والأرض، نِلا من شاء الله، فيقول الله لملك الموت: ووو أعلم بمن بق فمن بق ? فيقول: بقيت أنت الح 
الذي لا يموت، وبقيت حملة عرشك، وبق جبريل وميكائيل، فيأمره الله أن يقبض روح جبريل وميكائيل، ثم 
يأمر الله سبحانه وتعالى بقبض حملة العرش، ثم يأمره أن يموت، ووو آخر من يموت من الخلائ " 
ورو أبو بكر بن أبي الدنيا، من طري نسماعيل بن رافع، عن محمد بن كعب، من قوله فيما بلغه، وعنه، عن 
أبي وريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "نن الله تعالى يقول لملك الموت: أنت خل من خلق ، خلقتك لما 
رأيت، فمت ثم لا تحيا" 
265
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال محمد بن كعب فيما بلغه فيقول له: مت موتاً لا تحيا بعده أبداً فيصرخ عند ذلك صرخة لو سمعها أول 
السموات والأرض لماتوا فزعاً 
قال الحافظ أبو موسى المديني: لم يتابع نسماعيل بن رافع على وذه اللفظة، ولم يقلها أكثر الرواة، قلت: وقد 
قال بعضهم في معنى وذا: مت موتاً لا تحيا بعده أبداً، يعني ثم لا يكون بعد وذا ملك موت أبداً، لأنه لا 
موت بعد وذا اليوم، كما ثبت في الصحيح: "يؤتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح، فيذبح بين الجنة 
والنار، ثم يقال: يا أول النار خلود ولا موت" ويا أول الجنة خلود ولا موت" 
وسيأتي الحديث، فملك الموت فان يتى لا يكون بعد ذلك ملك موت أبداً، والله أعلم وبتقدير صحة 
وذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم فظاور ذلك أنه لا يحيى بعد ذلك أبداً، ووذا التأويل بعيد بتقدير 
266 
صحة الحديث، والله أعلم بالصواب 
فصل 
في حديث الصور
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال في يديث الصور: فإذا لم يب نلا اللّّ الوايد القهار، الأيد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم 
يكن له كفواً أيد، كان اخراً كما كان أولاً، طو السموات والأرض، كق السجل للكتاب، ثم دياهما، 
ثم لفهما ثلاث مرات، وقال: "أنا الجبار" ثلاثاً ثم ينادي: لمن الملك اليوم ثلاث مرات، فلا يجيبه أيد، ثم 
يقول مجيباً لنفسه: للّّ الوايد القهار وقد قال الله تعالى: "وَمَا قَدَرُوا اللّّ يً قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جمَِيعاً ق بَْضَتُة ي وَْمَ 
الْقِيَامَةِ والسَّموَاتِ مَق وِيَّاتٌ بيَمِييهِ سُبْحَانَهُ وَت عََالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ" 
وقال تعالى: "ي وَْمَ نَقوِي السَّمَاءَ كَقَ السِّجِلِّ لِلْكتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَلَ خَلْ نُعِيد وَعْداً عَلَيْ نَا ن نَّا كُنَّا فَاعِلين" 
وقال تعالى: "وُوَ الأَولُ والآخِرُ والظَّاور والْباطنُ وَوُوَ بكلِّ شَ ءٍ عَليمٌ" 
وقال تعالى: "رَفِيع الدَّرَجَاتِ ذو الْعَرْش ي لُْقِ الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِن عِبَاده لِيُنذِرَ ي وَْمَ التَّلاَق ي وَْمَ 
وُمْ بَارِزونَ لاَ يَخْفَى عَلَى اللَِّّ مِنهمْ شَ ءٌ لِمَن الْمُلْكُ الْي ومَ لِلِّّ الوَايِدِ القَهَّارِ تُجْزَ كُلُّ ن فَْس بِمَا كَسَبَتْ لاَ 
ظُلْمَ الْي وَْمَ نِنَّ اللََّّ سَرِيعُ الحِسَابِ" 
وثبت في الصحيحين من يديث الزوري، عن أبي سلمة، عن أبي وريرة أن رسول اللّّ صلى الله عليه وسلم 
قال: "يقبض الله الأرض، ويقوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أنا الجبار، أين ملوك الأرض? أين 
267
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الجبارون? أين المتكبرون? 
وفيهما أيضاً من يديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن الله 
يقبض السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك" وفي مسند الإمام أحمد، وصحيح مسلم، من يديث عبيد الله 
بن مقسم عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ وذه الآية ذات يوم على المنبر: "وَمَا قدَرُوا 
اللََّّ يَ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جمَِيعاً ق بَْضَتُهُ ي وَْمَ الْقِيَامَةِ والسَّموَاتُ مَقْوِيَّاتٌ بِيَمينهِ سُبْحَانَهُ وَت عََالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ" 
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا بيده، يحركها، يقبل بها ويدير، يمجد الرب نفسه، أنا الجبار، أنا 
المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم، فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر ييث قلنا ليخرنّ به 
ووذا لفظ أحمد 
وقد ذكرنا الأياديث المتعلقة بهذا المقام عند وذه الآية من كتابنا التفسير بأسانيدوا وألفاظها بما فيه كفاية 
268 
ولله الحمد 
فصل
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال في يديث الصور: ويبدل الله الأرض غير الأرض فيبسقها ويسقحها ويمدوا مد الأديم العكاظ : قال 
تعالى: "لا ت رََ فِيهَا عِوَجاً وَلاَ أمتاً" 
ثم يزجر الله الخلائ زجرة فإذا وم في وذه المبدلة وقد قال الله تعالى: "ي وَْمَ ت بَُدَلُ الأرضُ غَيْ رَ الأرْض 
وَالسَموَاتُ وَ بَرزُوا لِلِّّ الْوَايِدِ الْقَهَّار" 
وفي صحيح مسلم، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سئل: أين يكون الناس يوم تبدل 
الأرض والسموات فقال: "في الظلمة دون الجسر" 
وقد يكون المراد بذلك تبديل اخر غير وذا المذكور في وذا الحديث، ووو أن تبدل معالم الأرض فيما بين 
النفختين، نفخة الصع ، ونفخة البعث، فتسير الجبال، وتميد الأرض، ويبقى الجميع صعيداً وايداً، لا 
اعوجاج فيها ولا روابي ولا أودية قال الله تعالى: "وَيَسْألُونَكَ عَن الجِْبَالِ ف قَُلْ ي نَْسِفُهَا رَبي نَسْفاً "فَيذَرُوَا قَاعاً 
صَفْصَفاً لاَ ت رََ فِيهَا عِوَجاً وَلاَ أمتاً" أي لا انخفاض فيها ولا ارتفاع 
وقال تعالى: "وَسُيِّرَتِ الجِْبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً" 
وقال تعالى: "وَتَكُونُ الجِبَالُ كَالْعِهْن الْمَنْ فُوش" 
269
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال تعالى: "وَحمُِلَتِ الأْرْضُ وَالجِْبَالُ فدكَّتا دكََّةً وايدَةً" 
وقال تعالى: "وَي وَْمَ نُسَيِّرُ الجِْبَالَ وَت رََ الأرْضَ بَارزَةً وَيَشَرْنَاوُمْ ف لََمْ ن غَُادرْ مِنْ هُمْ أيَداً وَعُرِضُ وا عَلَى ربك 
صفّاً لَقَدْ جِئتُمُونَا كَ مَا خَلَقْناكمْ أوَّل مًرّة بَلْ زَعَمْتُمْ ألَّنْ نَْْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً" 
فصل 
قال في يديث الصور: ثم ينزل الله من تحت العرش ماء، فتمقرالسماء أربعين يوماً، يتى يكون الماء فوقكم 
اثني عشر ذراعاً، ثم يأمر الله الأجساد أن تنبت، كنبات القراثيت ووو صغار القثاء أو كنبات البقل 
وتقدم في الحديث الذي رواه الإمام أحمد، ومسلم، من يديث يعقوب بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو، 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أيد نِلا أصغى ليتاً، ورفع ليتاً، 
وأول من يسمعه رجل يلوط يوضه، فيصع ، ولا يسمعه أيد نلا صع ، ثم يرسل الله مقراً كأنه القل، أو 
الظل، فينبت منه أجساد الخلائ ، ثم ينفخ فيه أخر ، فإذا وم قيام ينظرون ثم يقال: أيها الناس ولموا نلى 
ربكم" 
وقال البخاري: يدثنا عمرو بن يفص بن غياث، يدثنا أبي، يدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي 
وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بين النفختين أربعون" قالوا: يا أبا وريرة أربعون يوماً? قال: 
أبيت قالوا: أربعون شهرا قال: أبيت قالوا: أربعون سنة قال: أبيت ويبلى كل ش ء من الإِنسان نلا عجب 
الذنب منه يركب الخل 
ورواه مسلم عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش به مثله، وزاد بعد قوله في الثالثة أبيت قال: ثم 
ينزل من السماء ماء، فينبتون كما ينبت البقل، قال وليس ش ء من الإِنسان نِلا يبلى نلا عظماً وايدا ووو 
عجب الذنب، ومنه يركب الخل يوم القيامة 
قال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب أووال يوم القيامة: يدثنا أبو عمار الحسين بن يبيب المروزي، أخبرنا 
270
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أبو الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، يدثني أبي بن كعب: قال: 
"ست آيات قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، نذ ذوب ضوء الشمس، فبينما وم كذلك، نذ وقعت 
الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضقربت، واختلقت، وفزعت الجن نلى الإِنس، والإِنس نلى الجن، 
واختلقت الدواب والويش والقير، فماج بعضهم في بعض، "ونِذا الويُوشُ يُشِرَتْ" قال: انقلقت "ونذا 
العشار عقلت" وقال أهملها أولها "ونذا البحار سجرت" قال الجن للإنس نحن نأتيكم بالخبر، فانقل نلى 
البحر، فإذا وو نار تأجج، فبينما وم كذلك نذ تصدعت الأرض صدعة وايدة نلى الأرض السابعة 
السفلى، ونلى السماء السابعة العليا، فبينما وم كذلك، اذ جاءتهم ريح فأماتتهم" 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا وارون بن عمرو القرش ، يدثنا الوليد بن مسلم، يدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن 
جابر، عن عقاء بن يزيد السكسك ، قال: "يبعث الله ريحاً طيبة بعد قبض عيسى ابن مريم، وعند دنو من 
الساعة، فيقبض روح كل مؤمن، ويبقى شرار الناس، يتهارجون تهارج الحمر، عليهم تقوم الساعة، فبينما وم 
على ذلك نذ بعث الله على أول الأرض الرجف فرجفت بهم أقدامهم ومساكنهم، فيخرج الإِنس والجن 
والشياطين، كلٌّ يلتمس المخرج، فيأتون خاف المغرب فيجدونه قد سد، وعليه الحفظة ثم يرجعون نلى الناس، 
فبينما وم كذلك، نذ شرقت عليهم الساعة، ويسمعون منادياً ينادي: يا أيها الناس: أتى أمر الله فلا 
تستعجلوه، قال: فما المرأة بأشد استماعاً من الوليد في يجروا، ثم ينفخ في الصور، فيصع من في السموات 
ومن في الأرض، نلا من شاء الله" 
وقال أيضاً: يدثنا وارون بن شيبان: أخبرنا محمد بن عمر، يدثنا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن 
جبير بن نفير، عن أبيه، عن فضالة بن عبيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم ويدث وشام بن سعيد، عن 
سعيد بن أبي ولال، عن أبي يجرة، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تقلع عليكم 
سحابة سوداء مثل الترس من قبل المغرب، فما تزال ترتفع وترتفع يتى تملأ السحاب، وينادي مناد: أيها 
الناس نن أمر الله قد أتى، فوالذي نفس بيده نن الرجلين لينشران الثوب فما يقويانه، ونن الرجل ليلوط 
يوضه فما يشرب منه، ونن الرجل ليحلب لقحته فما يشرب منها شيئاً" 
وقال محارب بن دثار: "نن القير يوم القيامة لتضرب بأذنابها، وترم ما في يواصلها من وول ما تر وليس 
عندوا طلبة" 
رواه ابن أبي الدنيا في الأووال 
271
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا الحسن بن يحيى العبدي: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا عبد الله بن بحر، سمعت عبد 
الرحمن بن زيد الصنعاني، سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سّره أَن 
ينظر نلى يوم القيامة رأي عين فليقرأ: "نذا الشمْس كُوِّرَت" "ونِذَا السَّمَاءُ انْ فَق رَتْ" "وَنِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ" 
مَا وَعد الرحمن وصدق الم يعٌ لدَيْ نَا مُحْضرون فَالْي وَْمَ لاَ تُظْلَمُ 
ن فَْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ نلاَّ مَا كُنْتُمْ ت عَْمَلُونَ" 
وذكر في يديث الصور بعد نفخة الصع ، وقيام الخلائ كلها، وبقاء الح الذي لا يموت، الذي كان قبل 
كل ش ء، ووو الآخر بعد كل ش ء، وأنه يبدل السموات والأرض، فيما بين النفختين، ثم يأمر بإنزال الماء 
الذي تخل منه الأجساد في قبوروا، وتتركب في أجداثها، كما كانت فى يياتها في وذه الدنيا من غير أرواح 
ثم يقول الله تعالى: "ليحيى حملة العرش: فيحيون، ويأمر نسرافيل فيأخذ الصور فيضعه على فيه، ثم يقول: 
272 
ورواه أحمد والترمذي من يديث عبد الله بن بجير 
نفخة البعث 
قال الله تعالى: "وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِ مَنْ في السَّموَاتِ وَمَنْ في الأرْض نِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَُّّ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخْرَ 
فَإِذَا وُمْ قِيَامٌ ي نَْظُرُونَ وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِ ء بِالنَّبِيينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِ ب يَْ ن هَُمْ بِالحَْ وَوُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ووُفِّيَتْ كُلًّ ن فَْس مَا عَمِلَتْ وَوُوَ أَعْلَمْ بِمَا ي فَْعُلونَ" وقال تعالى: "ي وَْمَ ينْ فَخُ في الصُّورِ 
ف تََأْتونَ أفْ وَاجاً وفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْ وَاباً وَسُيِّرَتِ الجِْبَالُ فَكَانَتْ سَراباً" 
وقال تعالى: "ي وَْمَ يَدْعوكُمْ ف تََسْتَجِيبُونَ بحمده وَتَظنًّونَ نِنْ لَبِثْتُمْ نِلاَّ قَلِيلاً" 
وقال تعالى: "فَإنَّمَا وِ زَجْرَةٌ وَايِدَةٌ فَإذَا وُمْ بالسَّاوِرَةِ" 
وقال تعالى: "وَنُفِخَ في الصورِ فَاذَا وُمْ مِنَ الاجْدَاثِ نِلى رَبِّهِمْ ي نَْسِلُون قَالُواْ يَا وَيْ لَنَا مَنْ ب عََث نََا مِ نْ مرقَدنَا وذَا 
رْسَلونَ نِن كانَت نِلا صَيْحَة وايِدة فإذا وُمْ جمَِ 
ُ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ليحيى جبريل وميكائيل: فيحييان ثم يدعو الله بالأرواح، فيؤتى بها، تتووج أرواح المؤمنين نوراً، والأخر 
ظلمة، فيقبضها جميعاً، فيلقيها في الصور، ثم يأمر نسرافيل أن ينفخ نفخة البعث، فينفخ، فتخرج الأرواح 
كأنها النحل، قد ملأت ما بين السماء والأرض، فيقول الله تعالى: "وعزتي وجلالّ لترجعن كل روح نلى 
الجسد الذي كانت تعمره في الدنيا، فتقبل الأرواح على الأجساد، فتدخل في الخياشم، ثم تمش في الأجساد 
مش السم في اللديغ، ثم تنش الأرض عنكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وأنا أول من تنش 
الأرض عنه" 
فتخرجون منها سراعاً نلى ربكم تنسلون مهقيعين نلى الداع يقول الكافرون وذا يوم عسر يفاة عراة غرلاً 
وقد قال الله تعالى: "ي وَْمَ يَخْرُيُونَ مِنَ الأيْدَاثِ سِرَاعاً كأن هَُمْ نِلَى نُصب يُوفضُونَ خَاشِعَةً أبْصَارُوُمْ ت رَْوقُ هُمْ 
ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْي وَْمُ الذِي كَانُوا يُوعَدُونَ" 
وقال تعالى: "واسْتَمِعْ ي وَْمَ ي نَُادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ، ي وَْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَة بِالحَْ ذَلِكَ ي وَْمُ الخُْروج ننا نحن 
نحي ونمِيتُ وَنِليْ نَا الم 
صِيرُ يَومَ تشق الأرْضُ عنهمْ سِراعاً ذلِكَ يَشْرٌ عَليْ نَا يَسير" 
قال تعالى: "ف تَ وَّلَّ َ 
عَنْ هُ مْ ي وَْمَ يدع الدَّاع نلى شَ ء نُكُر خُشَّعاً أبصَارُوُمْ يَخْرُيُونَ منَ الأجْدَاث كَأَن هَُّمْ جَرَادٌ 
مُنْتَشِرٌ مُهْقِعِينَ نلى الدَّاع ي قَُولُ الْكَافِرُونَ وَذَا ي وَْم عَسِر" 
وقال تعالى: "مِنْ هَا خَلَقْنَاكُمْ وفيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْ هَا نُخْرجُكُمْ تَارَةً أخْرَ " 
وقال تعالى: "فيهَا تَحْيَونَ وَفيهَا تَموُتُونَ ومنْ هَا تخْرَجون" 
قال تعالى: "وَاللُّّ أنبتًكمْ منَ الأرض نبَاتاً ثمَّ يُعيدُكمْ فيهَا وَيُخْرجكُمْ نخْرَاجاً" 
وقال تعالى: "ي وَْمَ ي نُْ فَخُ في الصُّورِ ف تََأتُونَ أفْ وَاجاً" 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا عبد الله بن عثمان، يدثنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن 
أبي الزعر، عن عبد الله بن مسعود قال: "ترسل ريح فيها صر باردة زمهرير، فلا تذر على الآرض مؤمناً نِلا 
لفته تلك الريح، ثم تقوم الساعة على الناس، فيقوم ملك بين السماء والأرض بالصور، فينفخ فيه، فلا يبقى 
خل من خل السماء والأرض نِلا مات، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون، ثم يرسل الله ماء من 
273
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
تحت العرش، فتنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء، كما تنبت الأرض من الري ثم قرأ ابن مسعود: 
"كَذلِكَ النُّشُورُ" 
ثم يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور، فينفخ، فتنقل كل نفس نلى جسدوا، فتدخل فيه ويقومون قياماً 
لرب العالمين 
وعن ووب بن منبه قال: يبلون في القبور فإذا سمعوا الصرخة عادت الأرواح نلى الأبدان والمفاصل، بعضها نلى 
بعض، فإذا سمعوا النفخة الثانية ذوب القوم قياماً على أرجلهم، ينفضون التراب عن رؤوسهم، يقول 
المؤمنون: سبحانك ما عبدناك ي عبادتك 
ذكر أَحاديث في البعث 
وقال سفيان الثوري: عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن عبد الله، قال: ترسل ريح فيها صر باردة 
زمهرير، فلا يبقى على الأرض مؤمن نلا لفته تلك الريح، ثم تقوم الساعة على الناس، ثم يقوم ملك بين 
السماء والأرض بالصور، فينفخ فيه لا يبقى خل في السماء والأرض نِلا مات، ثم يكون بين النفختين ما 
شاء الله أن يكون، ثم يرسل الله ماء من تحت العرش، فتنبت جسمانهمِ ولحمانهمِ من ذلك الماء، كما تنبت 
الأرض من الثر ، ثم قرأ ابن مسعود: "واللَُّّ الَّذِي أرسَلَ الريَاحَ فتثِيرُسَحَاباً فسُقْنَاهُ نِلى ب لََدٍ مَيتٍ فأيْي يَْ نَا بِهِ 
الأرْضَ ب عَْدَ مَوْتهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ" 
ثم يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور، فينفخ فيه، فتنقل كل نفس نلى جسدوا، فتدخل فيه، ويقومون 
274
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فيجيئون قياماً لرب العالمين 
وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا أبو خيثمة، أخبرنا يزيد بن وارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عقاء، 
عن وكيع بن عدي، عن عمه أبي رزين قال: قلت يا رسول الله كيف يحي الله الموتى? وما آية ذلك في 
خلقه? قال: "يا أبا رزين: أما مررت بوادي أولك محلاً ثم مررت به نهرا أخضر? قلت: بلى: قال: فكذلك 
يحي الله الموتى، وذلك آيته في خلقه" 
وقد رواه الإِمام أحمد، عن عبد الرحمن بن مهدي وغندر كلاهما عن شعبة، عن يحيى بن عقاء به، نحوه أو 
مثله 
وقد رواه الإِمام أحمد من وجه آخر فقال: يدثنا عل بن نسحاق، يدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عبد 
الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليمان بن موسى، عن أبي رزين العقيل ، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه 
وسلم فقلت: يا رسول الله كيف يحي الله الموتى? قال: مررت بأرض من أرضك مجدبة، ثم مررت بها مخصبة? 
قال: قلت: نعم: قال: كذلك النشور: قال: قلت: يا رسول الله: ما الإِ يمان? قال: أن تشهد أن لا نله نلا الله 
ويده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن يكون الله ورسوله أيب نليك مما سواهما، وأن تحرق في 
النار أيب نليك من أن تشرك بالله، وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه نِلا لله، فإن كنت كذلك، فقد أدخل 
يب الإِيمان في قلبك كما أدخل يب الماء للظمآن في اليوم القائظ قلت: يا رسول الله: كيف بأن أعلم أني 
مؤمن" قال: "ما من أمتي أو من الأمة عبد يعمل يسنة، فيعلم أنها يسنة، وأن الله جازيه بها خيراً، ولا 
يعمل سيئة، فيعلم أنها سيئة، ويستغفر اللّّ، ويعلم أنه لا يغفر نلا وو، نلا ووو مؤمن" 
قال ال وليد بن مسلم: وقد جمع أياديث وأثاراً تشهد لحديث الصور في متفرقاته، أخبرنا سعيد بن بشير: عن 
قتادة، في قوله تعالى: "وَاسْتَمِعْ ي وَْمَ ينَادي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ" 
قال: يقوم ملك على صخرة بيت المقدس، ينادي: "أيتها العظام البالية، والأوصال المتققعة، نن الله يأمركم 
أن تجتمعوا لفصل القضاء وعن قتادة قال: "لا يغيرعن أول القبور عذاب القبر نلا فيما بين نفخة الصع 
ونفخة البعث" 
فلذلك يقول الكافر يين يبعث: "يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا" يعني تلك الفترة فيقول له المؤمن: "وذا ما 
وعد الرحمن وصدق المرسلون" 
275
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثني عل بن الحسين بن أبي مريم، عن محمد بن الحسين يدثني صدقة بن 
بكر السعدي: يدثني معدي بن سليمان قال: كان أبو محكم الجسري يجتمع نليه نخوانه وكان يكيماً 
وكان نذا تلا وذه الآية: "ونُفِخَ في الصُّورِ فَإِذَا وُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ نِلى رَبِّهِمْ ي نَْسِلُونَ قالوا يَا وَيْ لَنَا مَنْ ب عََث نََا مِنْ 
مَرْقَدِنَا" 
بكى ثم قال: نن القيامة ذوبت فقاعتها بأووام العقول، أما والله لئن كان القوم في رقدة مثل ظاور قوهوم، لما 
دعوا بالويل عند أول وولة من بعثهم، ولم يوقفوا بعد موقف عرض، ولا مسألة نلا وقد عاينوا خقرا عظيماً، 
ويقت عليهم القيامة بالجلائل من أمروا، ولكن كانوا في طول الإِقامة في البرزخ يألمون ويعذبون في قبوروم، 
وما دعوا بالويل عند انققاع ذلك عنهم، نلا وقد نقلوا نلى طامة و أعظم منه، ولولا أن الأمر على ذلك لما 
استصغر القوم ما كانوا فيه فسموه رقاداً، ونن في القرآن لدليلاً على ذلك "فَإِذَا جَاءَتِ القَّامَّة الْكُبْ رَ " 
قال: ثم يبك يتى يبل لحيته 
وقال الوليد بن مسلم: يدثني عبد الله بن العلاء، يدثني بشر عن عبد الله الحضرم : سمعت أبا ندريس 
الخولاني يقول: اجتمع الناس نلى مشايخ، بين العراق والشام في الجاولية، فقام فيهم شيخ فقال: أيها الناس: 
ننكم ميتون، ثم مبعثون نلى الإِدانة والحساب، فقام رجل، فقال: والله لقد رأيت رجلاً لا يبعثه الله أبداً، وقع 
عن رايلته في موسم من مواسم العرب، فوطئته الإبل بأخفافها، والدواب بحوافروا، والرجالة بأرجلها يتى رمّ 
فلم تب منه أنملة فقال له الشيخ: ننكم من قوم سجينة أيلامهم، ضعيف يقينهم، قليل عملهم، لو أن 
الضبع أخذت تلك الرمة، فأكلتها، ثم ثلقتها، ثم عدت عليها الكلاب وأكلتها، وبعرتها، ثم عدت عليها 
الجلالة، ثم أوقدتها تحت قدر أولها، ثم نسفت الريح رمادوا لأمر الله يوم القيامة كل ش ء أخذ منه شيئاً أن 
يرده فرده، ثم بعثه للإدانة والثواب 
وقال الوليد: يدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: أن شيخاً من شيوخ الجاولية القساة قال: يا محمد: ثلاث 
بلغني، أنك تقوهون لا ينبغ لذي عقل أن يصدقك فيهن، بلغني أنك تقول نن العرب تاركة ما كانتَ تعبد 
و وآباؤوا، وأنا نظهر على كنوز كسر وقيصر، ولنموتن ولنبعثن " فقال له الرسول عليه السلام: "ثم 
لآخذن بيدك يوم القيامة، فلأذكرنك مقالتك وذه" قال: ولا تضلني في الموتى? ولا تنساني قال: ولا أضلك 
في الموتى، ولا أنساك، قال فبق الشيخ يتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأ ظهور المسلمين 
على كسر وقيصر، فأسلم ويسن نسلامه، وكان كثيراً ما يسمع عمر بن الخقاب يحييه في مسجد رسول 
276
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الله صلى الله عليه وسلم، لإعظامه ما كان واجه به رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمر يأتيه ويقول: 
قد أسلمت ووعدك رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يأخذ بيدك، ولا يأخذ رسول الله صلى الله عليه 
وسلم بيد أيد نلا أفلح وسعد نن شاء الله وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا فضيل بن عبد الوواب، 
أخبرنا وشيم، عن سعيد بن جبير، قال: جاء العاص بن وائل نلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم قد 
رمّ وقال: يا محمد: يبعث الله وذا? قال: نعم، يميتك والله، ثم يحييك، ثم يدخلك النار ونزلت: "وَضَرَبَ لَنَا 
مَثَلاَ وَنَسِ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْي العِظَامَ وَوِ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أنْشَأوَا أوّلَ مَرّة وَوُوَ بِكُلَّ خَلْ عَلِيم" 
وقال تعالى في قوله: "وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ النَّشْأةَ الأوْلى" 
قال خل آدم، وخلقكم، قال: فلا تصدقون? وعن أبي جعفر الباقر قال: كان يقال: عجباً لمن يكذب 
بالنشأة الأخر ووو ير النشأة الأولى يا عجباً كل العجب لمن يكذب بالنشر بعد الموت، ووو ينشر في 
كل يوم وليلة، ورواه ابن أبي الدنيا وقال أبو العالية في قوله: "ووُوَ الَّذِي ي بَْدَأ الخَْلْ ثَمّ يُعِيدُهُ وَوو أوون 
عَلَيْه" 
قال: نعادته أوون عليه من ابتدائه وكل يسير، رواه ابن أبي الدنيا 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي وريرة، قال: قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم: "قال الله عز وجل كذبني عبدي ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، أما 
تكذيبه نياي فقوله: فليعدنا كما بدأنا، وأما شتمه نياي فقوله: اتخذ الله ولداً، وأنا الأيد، الصمد، الذي لم 
يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أيد" ووو ثابت في الصحيحين 
وفيهما قصة الذي أوصى نلى نبيه نذا مات أن يحرقوه ثم يذروا نصف رماده في البر، ونصفه في البحر، وقال: 
لئن قدر الله عل ، ليعذبني عذاباً لا يعذبه أيداً من العالمين، وذلك أنه لم يدخر عند الله يسنة وايدة، فلما 
277
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
مات، فعل ذلك بنوه، كما أمروم، فأمر الله البر فجمع ما فيه، وأمر البحر فجمع ما فيه، فإذا رجل قائم، 
فقال له ربه: ما حملك على وذا قال: خشيتك، وأنت أعلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فغفر له 
وعن صالح المزي قال: دخلت المقابر نصف النهار، فنظرت نلى القبور كأنها قوم صموت، فقلت: سبحان 
الله: من يحييكم وينشركم من بعد طول البلى فهتف بي واتف من بعض تلك الحفريا صالح: "وَمِنْ آيَاتِهِ أنْ 
ت قَُومَ السَّمَاءُ والأرضُ بِأمْرِهِ ثُمَّ نِذَا دَعَاكمْ دَعْوَةً مِنَ الأرْض نِذَا أنْ تُمْ تَخْرُجُونَ" قال: فخررت والله مغشياً 
عل ذكر أن يوم القيامة وهو يوم النفخ في الص ور لبعث الأجساد من قبورها يكون يوم الجمعة 
وقد وردت في ذلك أياديث: قال الإِمام مالك بن أنس: عن يزيد بن عبد اهوادي، عن محمد بن اهوادي، 
عن محمد بن نبراويم، عن أبي مسلم، عن أبي وريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير يوم 
طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خل آدم، وفيه أوبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقام الساعة، 
وما من دابة نلا وو مسيخة يوم الجمعة من يين تصبح يتى تقلع الشمس شفقاً من الساعة، نِلا الجن 
والإِنس، وفيها ساعة لا يصادفها عبد مسلم ووو يصل يسأل الله شيئاَ نِلا أعقاه نياه" 
278
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ورواه أبو داود واللفظ له، والترمذي من يديث مالك، وأخرجه النسائ عن قتيبة، عن بكر بن نصر عن أبي 
279 
اهوادية نحوه ووو أتم 
لحظة قيام الساعة 
وقد رواه القبراني في معجمه الكبير، من طري آدم بن عل ، عن ابن عمر، مرفوعاً: "ولا الساعة تقوم نلا 
في الأذان" 
قال القبراني: يعني في أذان الفجر 
وقال الإِمام محمد بن ندريس الشافع في مسنده: أخبرنا نبراويم بن محمد، يدثني موسى بن عبيدة، يدثني 
أبو الأزور معاوية بن نسحاق بن طلحة بن عبيد الله بن عمر: أنه سمع أنس بن مالك يقول: "أتى جبريل 
بمرآة بيضاء متلألئة نلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما وذه قال: الجمعة 
فضلت بها أنت وأمتك، فالناس لكم فيها تبع، اليهود والنصار ، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها 
مؤمن، يدعو الله بخير نِلا استجيب له، ووو عندنا يوم المزيد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا جبريل وما 
يوم المزيد فقال: نن ربك اتخذ في الفردوس وادياً أفيح فيه كثب المسك، فإذا كان يوم الجمعة، أنزل ما شاء
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
من ملائكته، ويوله منابرمن نور عليها مقاعد النبيين، ويفت تلك المنابر بمنابر من الذوب، مكللة بالياقوت 
والزبرجد، عليها الشهداء والصديقون، فجلسوا من ورائهم، على تلك الكثب فيقول الله: أنا ربكم، قد 
صدقتكم وعدي، فسلوني أعقكم، فيقولون: ربنا نسألك رضوانك، فيقول: قد رضيت عنكم، ولكن ما 
تمنيتم ولديَّ مزيد، فهم يحبون يوم الجمعة، لما يعقيهم فيه ربهم من الخير، ووو اليوم الذي استو فيه ربكم 
على العرش، وفيه خل آدم، وفيه تقوم الساعة" 
ثم رواه الشافع ، عن نبراويم بن محمد أيضاً، يدثني أبوعمر، عن نبراويم بن الجعد، عن أنس شبيهاً به قال: 
وزاد فيه أشياء 
قلت: وسيأتي ذكر وذا الحديث نن شاء الله تعالى في كتاب صفة الجنة بشواوده وأسانيده، وبالله المستعان 
أجساد الأنبياء لا تبليها الأرض 
وقال الإِمام أحمد بن ينبل: يدثنا يسين بن عل الجعف ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي 
الأشعث الأنصاري، عن أوس بن أوس الثقف ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن من أفضل 
أيامكم يوم الجمعة، فيه خل آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصع ، فأكثروا عل من الصلاة فيه، فإن 
280
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
صلاتكم معروضة عل "، قالوا يا رسول الله كيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت?- يعني بليت- قال: "نن 
الله يرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" 
ورواه أبو داود، والنسائ ، وابن ماجه، من يديث الحسين بن عل الجعف مثله، وفي رواية لابن ماجه، عن 
شداد بن أوس، بدل أوس بن أوس، قال شيخنا وذلك ووم 
وقال أيضاً: يدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، يدثنا زوير يعني ابن محمد، عن عبد الله بن محمد بن 
عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، عن أبي أمامة بن عبد المنذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال: "سيد الأيام يوم الجمعة، وأعظمها عند الله، وأعظم عند الله من يوم الفقر، ويوم الأضحى، وفيه خمس 
خلال: خل الله فيه آدم، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئاً نلا آتاه اللهّ نياه، ما لم 
يسأل يراماً، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب، ولا سماء، ولا أرض، ولا جبال، ولا بحر، نلا ووو 
يشف من يوم الجمعة" 
ورواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بكر، عن زور به 
وقد رو القبراني عن ابن عمر مرفوعاً: "أن القيامة تقوم وقت الأذان للفجر من يوم الجمعة" 
281
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد يكى أبو عبد الله القرطبي في التذكرة، أن ذلك وو من يوم جمعة، للنصف من شهر رمضان، ووذا 
يحتاج نلى دليل 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا أحمد بن كثير، يدثنا قرط بن يريث أبو سهل، عن رجل من أصحاب 
الحسن، قال: قال الحسن: يومان وليلتان لم يسمع الخلائ بمثلهن، ليلة الميت مع أول القبور، ولم تبت ليلة 
قبلها، وليلة صبيحتها يوم القيامة، ويوم يأتيك البشير من الله، نما بالجنة، ونما بالنار، ويوم تعقى كتابك نما 
بيمينك، ونما بشمالك 
ووكذا روي عن عبد قيس وورم بن ييان وغيرهما، أنهم كانوا يستعظمون الليلة التي يسفر صبايها عن يوم 
282 
القيامة 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا أحمد بن نبراويم بن كثير العبدي، يدثني محمد بن ساب ، يدثنا مالك ابن 
مغول، عن حميد، قال: بينما الحسن في يوم من رجب في المسجد، وفي يده قليلة، ووو يمص ماءوا، ثم 
يمجه، نذ تنفس تنفساً شديداً، ثم بكى، يتى أرعد متكأه ثم قال: لو أن بالقلوب يياة! لوأن بالقلوب
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
صلاياً! يا ويلكم من ليلة صبيحتها يوم القيامة! أي ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة ما سمع الخلائ 
283 
بيوم قط أكثر عورة بادية، ولا عيناً باكية من يوم القيامة 
ذكر أَن أَول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال مسلم بن الحجاج: يدثني الحكم بن موسى أبو صالح، يدثنا معقل يعني ابن زياد، عن الأوزاع ، 
يدثني أبو عمار: يدثني عبيدالله بن مرواح: يدثني أبو وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا 
سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من تنش عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع" 
وقال وشيم: عن عل بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا 
سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من تنش عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر" 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا أبو خيثم، أخبرنا يجير بن المثنى، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي 
سلمة، عن عبد الله بن الفضل اهواشم ، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله 
عليه وسلم : "ينفخ في الصور، فيصع من في السموات ومن في الأرض، نلا من شاء الله، ثم ينفخ فيه 
أخر ، فأكون أول من يبعث، فإذا موسى آخذ بالعرش، فلا أدري أيوسب بصعقته يوم القور، أو بعث 
قبل " وفي الصحيح ما يقرب من وذا السياق، والحديث في صحيح مسلم: "أنا أول من تنش عنه الأرض، 
فأجد موسى باطشَاَ بقائمة العرش، فلا أدري أفاق قبل أم جوزي بصعقة القور" فذكرموسى في وذا 
السياق، ولعله من بعض الرواة، دخل عليه يديث في يديث فإن الترديد واونا لا يظهر وجهه لا سيما 
قوله: "أم جُوزي بصعقة القور" 
وقال ابن أبي الدنيا أيضاً: يدثنا نسحاق بن نسماعيل، أخبرنا سفيان، وو ابن عيينة عن عمرو، ووو ابن 
دينار، عن عقاء، وابن جدعان، عن سعيد بن المسيب، قال:
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
كان بين أبي بكر ويهودي منازعة، فقال: والذي اصقفى موسى على البشر، فلقمه أبو بكر، فأتى رسول 
الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا يهودي: أنا أول من تنش عنه الأرض، فأجد موسى متعلقاً بالعرش، فلا 
أدري، ول كان قبل ? أو جُوزي بالصعقة"? 
ووذا مرسل من وذا الوجه والحديث في الصحيحين من غير وجه بألفاظ مختلفة، وفي بعضها أن المقاول هوذا 
اليهودي ننما وو رجل من الأنصار، لا الصدي رض الله عنه فالله أعلم 
ومن أيسنها سياقاً: "نذا كان يوم القيامة فإن الناس يصعقون، فأكون أول من يصع فأجد موسى باطشَاً 
بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أصع ، فأفاق قبل ? أم جوزي بصعقة القور"? 
ووذا كما سيأتي بيانه يقتض أن وذا الصع يكون في عرصات القيامة، ووو صع آخر غير المذكور في 
القراّن، وكان سبب وذا الصع في وذا الحديث لتجل الرب تعالى، نذا جاء لفصل القضاء، فيصع الناس، 
كما خرَّ موسى صعقاً يوم القور، والله تعالى أعلم 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: أخبرنا نسحاق بن نسماعيل، أخبرنا جرير، عن عقاء بن السائب، عن الحسن، 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كأني أراني أنفض رأس من التراب، فألتفت فلا أر أيداً نلا 
284
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
موسى متعلقاً بالعرش، فلا أدري أوو ممن استثنى الله أن لا تصيبه النفخة? أو بعث قبل " ووذا مرسل أيضاً 
285 
ووو أضعف 
ال رسول عليه السلام أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة 
وقال الحافظ أبو بكر البيهق : أخبرنا أبو عبيد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: يدثنا أبو 
العباس محمد بن يعقوب، يدثنا محمد بن نسحاق الصنعاني، يدثنا عمرو بن الناقد، يدثنا عمرو بن 
عثمان، يدثنا موسى بن أعين، عن معمر بن راشد، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بشر بن 
سعاف، عن عبد الله بن سلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا 
فخر، وأنا أول من تنش عنه الأرض وأنا أول شافع ومشفع، بيدي لواء الحمد، يتى آدم فمن دونه" لم 
يخرجوه ونسناده لا بأس به 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا أبو سلمة المخزوم ، أخبرنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن 
أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن، عن سالم بن عبد الله، وقال: عن أبي سلمة، عن ابن عمر، قال: قال 
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أول من تنش عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم أذوب نلى أول
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
البقيع، فيحشرون مع ، ثم أنتظر أول مكة، فيحشرون مع ، فأيشر بين الحرمين" 
وقال أيضاً: أخبرنا سعيد بن سلمة، عن نسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: دخل رسول الله 
صلى الله عليه وسلم المسجد، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، ووو متكىء عليهما، فقال: "وكذا 
نبعث يوم القيامة" 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثني محمد بن الحسين، يدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا الليث، عن سعد، عن خالد بن 
يزيد، عن سعيد بن أبي ولال، عن منبه بن ووب، أن كعب الأيبار قال: "ما من فجر يقلع، نلا نزل 
سبعون ألفاً من الملائكة، يتى يحفوا بالقبر، يضربون بأجنحتهم، ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم 
يتى نذا أمسوا عرجوا، ووبط مثلهم، وصنعوا مثل ذلك، يتى نذا انشقت الأرض، خرج رسول الله صلى الله 
عليه وسلم في سبعين ألفاً من الملائكة، يوقرونه صلى الله عليه وسلم" 
وأخبرنا وارون بن عمر القرش ، يدثنا الوليد بن مسلم، أخبرنا مروان بن سالم: عن يونس بن سيف، قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يحشر الناس رجالاً، وأيشر راكباً على البراق، وبلال بين يدي على 
286
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ناقة حمراء، فإذا بلغنا مجمع الناس، ناد بلال بالأذان، فإذا قال أشهد أن لا نله نلا الله، وأشهد أن محمداً 
رسول الله، صدقه الأولون والآخرون" ووذا مرسل من وذا الوجه 
ذكر بعث الناس حفاة عراة غرلاً وذكر أول من يكسى من الناس يومئذ 
قال الإمام أحمد: يدثنا يزيد بن عبد ربه، يدثنا بقية، يدثنا الزبيدي، عن الزوري، عن عروة، عن عائشة، 
أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يبعث الناس يوم القيامة يفاة، عراة، غرلاً، قال: فقالت عائشة: يا 
رسول الله فكيف بالعورات فقال: "لِكُلِّ امرِ ءٍ مِنْ هُمْ ي وَْمَئِذٍ شَأنٌ ي غُْنِيهِ" 
وأخرجاه في الصحيحين، من يديث ياتم بن أبي صغيرة، عن عن عبد الله بن أبا مليكة، عن القاسم، عن 
عائشة بنحوه 
أول من يكسى يوم القيامة نبراويم خليل الله عليه السلام وقال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا شعبة، 
يدثنا المغيرة بن النعمان شيخ من النخع قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث، قال: سمعت ابن عباس قال: 
قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال: "ياَ أيها الناس ننكم محشورون نلى الله يفاة، عراة 
غرْلاً": "كما بَدَأنا أوّل خَلْ نُعِيدُهُ، وَعْداً عَلَيْنا نِنَّا كنَا فاعلين" 
"ألا ونن أول الخل يكسى يوم القيامة نبراويم، وننه سيحيا ناس من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، 
فلأقولن: أصحابي وليقالن لّ: ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك فلأقولن كما قال العبد الصالح: "وَكُنْتُ 
عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَادمْتُ فِيهِمْ ف لََمَّا ت وََف يَّْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيب عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَ ء شَ هيدٌ نِنْ ت عَُذِّبهمْ 
فَإِن هَُّمْ عِبَادكَ وَ نِنْ ت غَْفِرْ هوَمُْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيز الحَكِيمُ" 
فيقال: نن وؤلاء لم يزالوا يرتدون على أعقابهم منذ فارقتهم" أخرجاه في الصحيحين من يديث شعبة 
ورواه أحمد: عن سفيان بن عيينة، ووو في الصحيحين من يديثه، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، 
عن ابن عباس مرفوعاً: "ننكم محشورون نلى الله يفاة عراة غرلاً" 
ورواه البيهق من يديث ولال بن ييان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه 
287
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وسلم قال: "تحشرون عراة يفاة، فقالت زوجته: أينظر بعضنا نلى بعض? فقال: يا فلانة لكل امر ء منهم 
يومئذ شأن يغنيه" 
وقال الحافظ أبو بكر البيهق : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاض ، وأبو سعيد محمد بن موسى قالا: 
يدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، يدثنا العباس بن محمد الدوري، يدثنا مالك بن نسماعيل، يدثنا عبد 
السلام بن يرب، عن أبي خالد الدلاني، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي وريرة، 
قال: "يحشر الناس يفاة عراة غرلاً، قياماً أربعين سنة، شاخصة أبصاروم نلى السماء، قال فيلجمهم الله 
العرق من شدة الكرب، ثم يقال اكسوا نبراويم، فيكسى قبقيتين من قباط الجنة، قال: ثم ينادي لمحمد 
صلى الله عليه وسلم فيفجر له الحوض، ووو ما بين أيلة نلى مكة، قال: فيشرب ويغتسل، وقد تققعت 
أعناق الخلائ يومئذ من العقش، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأكسى من يلل الجنة، 
فأقوم عن أو على يمين الكرس ، ليس أيد من الخلائ يقوم ذلك المقام يومئذ غيري، فيقال: سل تعط، 
واشفع تشفع، فقام رجل فقال أترجو لوالديك شيئاً فقال: نني شافع هوما أعقيت أو منعت، ولا أرجو هوما 
شيئاً" قال البيهق : قد يكون وذا قبل نزول الوي بالنه عن الاستغفار للمشركين والصلاة على المنافقين 
قال القرطبي: ورو ابن مبارك، عن سفيان، عن عمرو بن قيس، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن 
الحارث، عن عل ، قال: أول من يكسى الخليل قبقيتين، ثم محمد عليه السلام يلة، عن يمين العرش 
وقال أبو عبد الله القرظ في كتاب التذكرة، ورو أبو نعيم الحافظ يعني الأصبهاني، من يديث الأسود، 
وعلقمة، وأبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أول من يكسى 
نبراويم، يقول الله اكسوا خليل ، فيؤتى بريقتين بيضاوين فيلبسهما، ثم يقعد مستقبل العرش، ثم أوتي 
بكسوتي، فألبسها، فأقوم عن يمينه قياماً لا يقومه أيد غيري، يغبقني فيه الأولون والآخرون" 
قال القرطبي: وقال الحليم في منهاج الدين له، ورو عباد بن كثير عن أبي الزبير، عن جابر، قال: "نن 
المؤذنين والملبين يخرجون يوم القيامة يؤذن المؤذن ويلبي الملبي، وأول من يكسى من يلل الجنة نبراويم ثم محمد 
ثم النبيون ثم المؤذنون" وذكر تمامه 
ثم شرع القرطبي يذكر المناسبة في تقديم نبراويم عليه الصلاة والسلام في ذلك فقال: من ذلك أنه أول من 
لبس السراويل مبالغة في التستر، أو أنه جرد يوم ألق في النار فالله أعلم 
ورو البيهق من يديث نسماعيل بن أبي أويس، يدثني عن محمد بن أبي عياش، عن 
288
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عقاء بن يسار، عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يبعث 
الناس يفاة عراة غرلاً، قد ألجمهم العرق، فبلغ شحوم الأذان، فقلت يا رسول الله واسوءتاه!! ينظر بعضنا 
نلى بعض قال يشغل الناس عن ذلك لكل امر ء منهم يومئذ شأن يغنيه" نسناده جيد وليس وو في المسند 
ولا في الكتب 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا، يدثنا سعيد بن سليمان، عن عبد الحميد بن سليمان، يدثني محمد بن أبي 
موسى، عن عقاء بن يسار، عن أم سلمة، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يحشر الناس 
يفاة عراة غرلاً كما بدئوا، قالت أم سلمة يا رسول الله ينظر بعضنا نلى بعض? قال: يشغل الناس: قلت: 
وما شغلهم? قال نشر الصحف فيها مثاقيل الذر، مثاقيل الخردل" 
وقال الحافظ أبو بكر البزار يدثنا عمر بن شبة، يدثنا الحسين بن يفص، يدثنا سفيان يعني الثوري عن 
زبيدة، عن مرة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننكم محشورون يفاة عراة غرلاً" 
قال البزار: أيسب أن عمر بن شبة غلط فيه فدخل عليه يديث من نسناد عل يديث من نسناد آخر، 
وننما وذا الحديث عن سفيان الثوري، عن مغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال وليس 
لسفيان الثوري عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، يديث مسند، ووكذا رواه ابن أبي الدنيا، عن 
عمر بن شبة به مثله، وزاد: "وأول من يكسى يوم القيامة نبراويم عليه الصلاة والسلام" 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا أبو عمار الحسين بن يريث، أخبرنا الفضل بن موسى، عن عابد بن 
شريح، عن أنس، قال: سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله: كيف يحشر 
الرجال? فقال: "يفاة عراة: قالت: واسوءتاه من يوم القيامة!! قال: وعن أي ذلك تسألين ننه قد نزل عل أنه لا يضرك كان عليك ثياب أم لا قالت: وأي آية يا رسول الله قال: "لِكلِّ امر ءٍ منهم يومئذ شأنٌ 
ي غُْنيهِ" 
وقال الحافظ أبو يعلى الموصل : يدثنا روح بن ياتم، يدثنا ويثم، عن كرز، عن نافع، عن ابن عمر، قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يحشر الناس كما ولدتهم أمهم، يفاة، عراة، غرلاً" 
فقالت عائشة: النساء والرجال? بأبي أنت وأم فقال: نعم، فقالت: واسوءتاه!! فقال: ومن أي ش ء 
تعجبين يا بنت أبي بكر? قالت: عجبت من يديثك: يحشر ال رجال والنساء يفاة عراة غرلاً، ينظر بعضهم 
الى بعض? قال: فضرب على منكبها وقال يا بنت أبي قحافة: شغل الناس يومئذ عن النظر، وسموا بأبصاروم 
289
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
موقوفين، لا يأكلون ولا يشربون، شاخصين بأبصاروم نلى السماء أربعين سنة، فمنهم من يبلغ العرق قدميه، 
ومنهم من يبلغ ساقيه، ومنهم من يبلغ بقنه، ومنهم من يلجمه العرق من طول الوقوف، ثم يريم الله من 
بعد ذلك العباد، فيأمر الله الملائكة المقربين فيحملون عرشه من السموات نلى الأرض، يتى يوضع عرشه في 
أرض بيضاء لم يسفك عليها دم، ولم تعمل فيها خقيئة، كأنها الفضة البيضاء، ثم تقوم الملائكة يافين من 
يول العرش، وذلك أول يوم نظرت عين نلى الله، فيأمر منادياً فينادي بصوت يسمعه الثقلان من الجن 
والإِنس، أين فلان فلان بن فلان بن فلان? فيشرئب الناس لذلك الصوت، ويخرج ذلك المنادي من الموقف، 
فيعرفه الله للناس ثم يقال تخرج معه يسناته، يعرف الله أول الموقف بتلك الحسنات، فإذا وقف بين يدي رب 
العالمين، قيل أين أصحاب المظالم فيجيبون رجلاً، فيقال لكل وايد منهم أظلمت فلاناً لكذا وكذا? فيقول: 
نعم يا رب، فذلك اليوم الذي تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، فتؤخذ يسنات 
الظالم فتدفع نلى من ظلمه، ثم لا دينار ولا دروم، نلا أخذ من الحسنات، ورد من السيئات، فلا يزال 
أصحاب المظالم يستوفون من يسنات الظالم يتى لا تبقى له يسنة، ثم يقوم من بق ممن لم يأخذ شيئاً 
فيقولون: ما بال غيرنا استوفى ومنعنا فيقال هوم: لا تعجلوا، فيؤخذ من سيئاتهم فترد عليه، يتى لا يبقى أيد 
ظلمه بمظلمة، فيعرف اللّّ أول الموقف أجمعين ذلك، فإذا فرغ من يساب الظالم قيل: ارجع نلى أمك 
اهواوية، فإنه لا ظلم اليوم نن الله سريع الحساب، ولا يبقى يومئذ ملك، ولا نبي مرسل، ولا صدي ، ولا 
شهيد، نلا ظن لما رآه من شدة الحساب أنه لا ينجو، نلا من عصمه الله عز وجل" 
وذا يديث غريب من وذا الوجه، ولبعضه شاود في الصحيح كما سيأتي بيانه قريباً، نن شاء الله، وبه 
290 
الثقة، وعليه التكلان 
الإِنسان يبعث يوم القيامة في ثياب عمله من خير أو شر
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال الحافظ: فأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا محمد عبد الله بن نسحاق بن الخرساني 
المعدل، يدثنا محمد بن القاسم القاض ، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن ابن اهواد، عن 
محمد بن نبراويم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، أنه لما يضره الموت دعا بثياب جديدة فلبسها، ثم 
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن المسلم يبعث في ثيابه التي يموت فيها" 
فهذا يديث رواه أبو داود في كتاب السنن، عن الحسن بن عل ، عن ابن أبي مريم 
ثم شرع البيهق يجيب عن وذا الحديث لمعارضته الأياديث المتقدمة في بعث الناس يفاة عراة غرلاً بثلاثة 
أجوبة: أيدوا: أنها تبلى بعد قيامهم من قبوروم، فإذا واف وا الموقف يكونون عراة، ثم يلبسون من ثياب الجنة 
الثاني: أنه نذا كس الأنبياء ثم الصديقون ثم من بعدوم على مراتبهم، فتكون كسوة كل ننسان من جنس ما 
يموت فيه، ثم نذا دخلوا الجنة لبسوا من ثياب الجنة 
الثالث: أن المراد بالثياب واونا الأعمال، أي يبعث في أعماله التي مات فيها من خير أو شر قال الله تعالى: 
"وَلبَاسُ الت قَّْوَ ذَلِكَ خَيْ رٌ" 
وقال: "وَثيَابَكَ فَقَهِّرْ" 
291
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال قتادة: عملك فأخلصه ثم استشهد البيهق على وذا الجواب الأخير بما رواه مسلم من يديث 
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يبعث كل عبد على ما 
مات عليه" 
قال: وروينا عن فضالة بن عبيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من مات على مرتبة من وذه 
المراتب بعث عليها يوم القيامة" 
وقد قال أبو بكر بن أبي الدنيا: أخبرنا أحمد بن نبراويم بن كثير، يدثنا زيد بن الحباب، عن معاوية بن 
صالح، أخبرني سعيد بن وانَء، عن عمرو بن الأسود، قال: أوصاني معاذ بامرأته وخرج، فماتت، فدفناوا، 
فجاءنا وقد رفعنا أيدينا من دفنها فقال: في أي ش ء ويأتمووا? قلنا: في ثيابها، فأمر بها فنبشت، وكفنها في 
ثياب جدد وقال: أيسنوا أكفان موتاكم، فإنهم يحشرون فيها" 
وقال أيضاً: يدثني محمد بن الحسين، يدثنا يحيى بن نسحاق، أخبرنا نسحاق بن سيار بن نصر، عن الوليد 
بن مروان، عن ابن عباس، قال: يحشر الموتى في أكفانهم، وكذا روي عن أبي العالية، وعن أبي صالح المزي، 
قال: بلغني أنهم يخرجون من قبوروم في أكفان ذميمة، وأبدان بالية، متغيرة وجووهم، شعثة رؤوسهم، نهكة 
292
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أجسامهم، طائرة من صدوروم ويناجروم، لا يدري القوم مأواوم نلا عند انصرافهم من الموقف، فيصرف 
بهم نلى الجنة، أو يصرف بهم نلى النار، ثم صاح بأعلى صوته: واسوء منصرفاه نن أنت لم تغمدنا منك برحمة 
واسعة!! لقد ضاقت صدورنا من الذنوب العظام، والجرائم التي لا غافر هوا غيرك 
ذكر شيء من أَهوال يَوم القِيَامَة بعض ما ورد من آيات الكتاب المبين 
قال الله تعالى: "ف يَ وَْمَئذ وقعَتِ الْوَاقِعَة وَانْشَقّتِ السّمَاءُ فَهِ ي وَْمئِذٍ وَاوِيَة، وَالملَكُ علَى أرجائِهَا وَيح مِلَ عَرْشَ 
رَبِّكَ ف وَْقهُمْ ي وَْمئِذٍ ثَمَانِيَةٌ "ي وَْمَئِذٍ ت عُْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنْكمْ خَافِيَة" 
وقال تعالى: "وَاستمعْ ي وَْمَ ي نَُادِي الم نَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيب، ي وَْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحْ ذَلِكَ ي وَْمُ الخْ رُوج نِنَّا 
ُ 
نَحْنُ نُحْي وَنُمِيتُ ونلَيْ نَا الْمَصِير، ي وَْمَ تَشَقَّ الأرْضُ عَنْ هُمْ سِراعاً ذَلِكَ يَشْر عَلَيْ نَا يَسِيرٌ" 
وقال تعالى: "نِنَّ لدينَا أنْكَالاً وَجَحِيماً، وَطَعَاماً ذَا غصةٍ وَعَذَاباً ألِيماً ي وَْمَ ت رَْجًفُ الأرْض وَالجْبَال وَكَ انَتِ 
الجِْبَالُ كَثِيباً مَهيلاً" نلى قوله: "فَكَيْفت تت قَُونَ نن كَفَرْتُمْ ي وَْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شيباً السَّمَاءُ مُنْ فَقر بِهِ كَانَ وَعْده 
مَفْعُولاً" وقال تعالى: "وَيوْمَ يحشُرُوُمْ كَأنْ لمَْ ي لَْبَثُوا نلاَّ سَاعَةً مِنَ الن هََّارِ ي تَ عََارفونَ ب يَْ ن هَُمْ قد خَ سِرَ الَّذِينَ كذّبوا 
بِلِقَاءِ اللِّّ وَمَا كَانُوا مُهْتدِين" 
وقال تعالى: "وَي وَْمَ نُسِيِّرُ الجِْبالَ وَتَر الأرْضَ بَارِزَةً وَيَشَرْنَاوُمْ فلَمْ نغَادرْ مِنْهمْ أيَدا وَعُرِضُوا ع لَى ربك صفّاً 
لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْناكمْ أوِّلَ مًرّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ ألَّنْ نْْعَلَ لَكمْ مَوْعِداً وَوُضِعَ الْكِتَابُ ف تَ رََ الْمُجْرِمِينَ 
مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَي قَُولُونَ يَا وَيْ لَت نََا مَا هِوذََا الكِتَابِ لاَ ي غَُادرُ صغِيرةً وَلاَ كَبِيرَةً نِلاَّ أيْصَ اوَا وَوَجَدوا مَا عَمِلُوا 
يَاضِرا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أيَ داً" 
وقال تعالى: "وَمَا قدَرُوا اللََّّ ي قدْرِهِ وَالأرْضُ جمِيعاً ق بَْضَتُة يَومَ الْقِيامَةِ وَالسَّموَاتُ مَقْوِيَّاتٌ بيَمِ ينيه سبْحَانَهُ 
وَت عََالَى عًمّا يُشْرِكونَ وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصعِ مَنْ في السًمَواتِ وَمَنْ في الأرْض نلا مَنْ شَاء الله ثمَ نُفِخَ فِيهِ 
أخْرَ فَإِذَا وُمْ قِيَام ي نَْظُزونَ وأشْرَقَت الأرْضُ بِنُورِ ربهَا وَوُضِعَ الكِتَابُ وَج ءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشهَدَاءِ وَقُضِ ب يَْ ن هَُمْ 
293
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بِالحَْ وَوُمْ لا يُظْلَمًونَ وَوُفِّيَتْ كُل ن فَْس مَا عَمِلَتْ وَوُوَ أعْلَمُ بِمَا يَفعلُونَ" 
وقال تعالى: "فإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ فَلا أنساب ب يَْ ن هَُمْ ي وَْمَئذ وَلاَ ي تََسَاءَلُونَ فَمَنْ ث قَُلَتْ مَوَازِينه فَأول ئِك وُمْ 
الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فأوْلئك الذِينَ خَسِرُوا أنفسهم في جَهَنَّمْ خَالدُون" 
وقال تعالى: "ي و مَ تكون السَّمَاءُ كَالْمُهْل وَتَكُونُ الجِْبَالُ كَالْعِهْن وَلاَ يَسألُ حمَِيمٌ حمَِيماً يُبصرون هَُمْ يودّ الم 
جْرِمُ 
وقال تعالى: "فَإذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ ي وَْمَ يَفِر الم مِنْ هًمْ ي وَْمَئِذٍ 
شَأنٌ ي غُْنِيهِ وُجوه ي وَْمَئِذ مُسفِرة ضَايِكَةٌ مسْتبشِرَةٌ وَوُجُوهٌ ي وَْمَئِذٍ عَلَيْ هَا غَب رََةٌ ت رَْوَقُهَا ق تَ رََةٌ أولئِكَ وُمُ الْكَ فَرَةُ 
الْفَجَرَةُ" 
وقال تعالى: "فَإِذَا جَاءتِ القَّامَةُ الكُبْ رَ ي وَْمَ ي تََذَكَّرُ الإِنْسَانُ مَا سَعَى وَب رُّزَتِ الجَحِيمُ نْ ي رََ فَأمَّا مَنْ طَغَى 
وَآث رََ الحَْيَاة الدُّنْ يَا فَإِنَّ الجَحِيم وِ الم فَإِنَّ الجَنَّةَ وِ أوَ يَسْألُونَكَ عَن الساعَةِ أيَّانَ مُرْسَاوَا فِيمَ أنْتَ مِنْ ذِكْ رَ 
َ 
فَكَانَتْ وَبَاء مُنْبَثّاً وَكُنْتُمْ أزْوَاجاً ثَلاَثَة فَأصْحَابُ الم ا أصْحَابُ الْمَيْمَنَة وأصْحَابُ الْمَشْأمَةِ مَا أصْحَابُ 
الْمَشْأمَةِ والسَّابِقُونَ السَّابِقونَ أولئِكَ الْمقَرّبُونَ في جَنَّاتِ النَّعِيم" 
ثم ذكر جزاء كل من وذه الأصناف الثلاثة عند ايتضاروم، كما ذكرنا في تفسيرآخر وذه السور الكريمة 
294 
ُ 
لَو ي فَْتَدِي مِنْ عَذَابِ ي وَْمَئِذٍ بِبَنِيهِ وصايِبتِهِ وأخِيهِ وفَصِيلَتِهِ الَّتي تُؤوِيهِ وَمَنْ في الأرْض جمَِيعاً ثُم ي نُْجِ يه كلا 
نِن هََّا لَظَى ن زََاعَةً لِلشَّوَ تَدْعُو مَنْ أدْب رََ وَت وََلَّى وَجمََعَ فَأوْعَى" 
رْءُ مِنْ أخِيه وَأمهِ وأبِيهِ وَصَايِبَتِهِ وَبَنِيهِ لكُل امْرِيءٍ 
َ 
لم 
َ 
أوَ وأمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَن هََى الن فَّْسَ عَن اهووََ 
َ 
الم اوَا نِلى رَبكَ مُنْت هََاوَا نِنَّمَا أنتَ مُنْنِرُ مَنْ يَخْشَاوَا 
كَأَن هَُمْ ي وَْمَ ي رََوْنهَا لمَْ ي لَْبثئُوا نِلاَّ عَشِيةً أوْ ضُحَاوَا" 
وقال تعالى: "كلا نِذا دكَُّتِ الأرْضُ دكَاً دكّاً وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً وَجِ ءَ ي وَْمَئِذٍ بِج هَنَّمَ ي وَْمَئِذٍ ي تََذَكَّرُ 
الإِنْسَانُ وأنََّ لَهُ الذِّكْرَ ي قَُولُ يَا لَيْتَنِي قدَّمْتُ لحَِيَاتِي ف يَ وَْمَئِذٍ لاَ ي عَُذِّبُ عَذَابَهُ أيَدٌ وَلا يوث وَثَاقَهُ أيَدٌ يَا 
أي تَّ هَُا الن فَْسُ الْمُقْمَئِنَّةُ ارْجِعِ نِلى ربِّكِ رَاضيَّةً مَ رْضِيَةً فادْخُل في عِبَادِي وَادخِلِ جَنَّتِي" 
قال تعالى: "وَلْ أتَاكَ يَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وُجُوة ي وَْمَئِذ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصلَى نَاراً يَامِيةً تُسْقَى مِ نْ عَيْن 
آنِيَةٍ لَيْسَ هوَمُْ طَعَامٌ نِلاَّ مِنْ ضَرِيع لاَ يُسْمِنُ وَلاَ ي غُْنِي مِنْ جُوع وَوُجُوهٌ ي وَْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ لِسَعْيِهَا رَاضِيةٌ في جَنَّة 
عَالِيةٍ لاَ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً فِيها عَيْنٌ جَاريةٌ فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعةٌ وَنَمَارِقُ مَصْ فوفَةٌ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ 
أفلاَ ي نَْظُرُونَ نِلَى الإِبِل كَيْفَ خُلِقَتْ" 
وقال تعالى: "نِذَا وَق عََتِ الْوَاقِعَة لَيْسَ لِوَقْ عَتِهَا كَاذِبَةٌ خَافِضَةٌ رَافعَةٌ نِذَا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا وَبُسَّ تِ الجِْبَالُ بَسّا 
يْمَنَةِ مَ 
َ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال تعالى: "ف تَ وََلَّ عَنْ هُمْ ي وَْمَ يدع الدَّاع نِلى شَ ءٍ نُكُر خُشَّعاً أَبْصَارُوُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأن هَُّمْ جَرَاد 
مُنْتَشر مُهْقِعِينَ نِلَى الدَّاع ي قَُولُ الْكَافِرُونَ وذَا ي وَْمَ عَسِرٌ" 
وقال تعالى: "ي وَْمَ تُبدّلُ الأرْضُ غَيْ رَ الأرْض وَالسَّ موَاتُ وَ بَرزُوا لِلَِّّ الوَايِد الْقهَّار وَت رََ المجْرِمِيْن ي وَْمَئِذٍ مقرَّنِينَ 
في الأَصفَادِ سَرَابِيلهمْ مِنْ قَقِرَان وَت غَْشَى وُجُووَهُمُ النَّار لِيَجزِيَ اللَُّّ كًلَّ ن فَْس مَا كَسَبَتْ نِنَّ اللَّّ سَرِيعُ 
الحِْسَابِ وَذَا بَلاَغٌ لِل نَّاس وَلي نُْذَرُوا بِهِ وَلي عَْلَمُوا أَنَّمَا وُو نِلهٌ وَايِدٌ وَليذَّكَّرَ أولُوا الأَلْبَابِ" 
وقال تعالى: "رَفِيعُ الدَّرَجِاتِ ذو العَرثس ي لُْقِ الرُّوحَ مِنْ أمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَاده لِيُذِرَ ي وَْمَ التَّلاَق يومَ 
وُم بَارزُونَ لاَ يَخ فَى عَلَى اللَِّّ مِنْ هُمْ شَ ءْ لِمَن لم لْكُ الْي وَْمَ لِلِّّ الْوَايِدِ الْقَهَّارِ الْي وَْمَ تُجزَ كُلُّ ن فَْس بما كَسَ 
بَتْ 
295 
ُ 
لاَ ظُلْمَ الْي وَْمَ نِنَّ اللََّّ سَرِيعُ الحِسَابِ" 
وقال تعالى: "وَأنذِرْوُمْ ي وَْمَ الآزِفَةِ نِذ الْقُلُوبُ لَدَ الح نَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِين مِنْ حمَِيم وَلاَ شَفِيع يُقَاعُ 
ي عَْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُن وَمَا تُخْفِ الصُدورُ وَاللَُّّ ي قَْضِ بِالحَْ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دونهِ لاَ ي قَْضُونَ بِشَ ءٍ نِنَّ اللََّّ 
وُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ" 
وقال تعالى: "نِنَّمَا نِهوكُُمُ اللَُّّ الَّذِي لاَ نِلهَ نِلاَّ وُوَ وَسِعَ كُل شَ ءٍ عِلْماً، كَذلِكَ ن قَُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أنْ بَاءِ مَ ا قَدْ 
سَبَ وَقَدْ آت يَْ نَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكراً، مَنْ أعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ ي وَْمَ القِيَامَةِ وِزْراً، خَالِدينَ فِيهَا وَسًاءَ هوَمُْ ي وَْمَ 
القِيَامَةِ حِمْلاً، ي وَْمَ ي نُْ فَخَ في الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمجْرِمِينَ ي وَْمَئذ زُرْقاً، ي تََخَاف تَُونَ ب يَْ ن هَُمْ ننْ ل بِثْتُمْ نِلاَّ عَشْراً، نَحْنُ 
أعْلَمُ بِمَا ي قَُولُونَ نِذْ ي قَُولُ أمْث لَُهُمْ طَرِيقَةً نِنْ لَب ثْتُمْ نِلاَّ ي وَْماً، وَيَسْألُونَكَ عَن الجِْبَالِ ف قَُلْ ي نَْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً، 
ف يََذَرُوَا قَاعاً صَفْصَفاً، لاَ ت رََ فِيهَا عِوَجاً وَلاَ أمْتاً، ي وَْمَئِذٍ يتَّبِعونَ الدَّاع لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَع تِ الأصْوَاتُ 
لِلرَّحْمن فَلاَ تَسْمَعُ نِلا همَْساً، ي وَْمَئِذ لاَ ت نَْ فَعُ الشَّفَاعَةُ نِلاَّ مَنْ أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِ لهُ ق وَْلاً، ي عَْلَمُ مَا ب يَْنَ 
أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيقُونَ بِهِ عِلْماً، وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلحَ الْقَيُّوم وَقَدْ خَابَ مَنْ حمََل ظ لْماً" 
وقال تعالى: "يا أيهَا الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ ق بَْل أِن يَأتي ي وَْم لا ب يَْعٌ فِيهِ وَلاَ خلَّة وَلاَ شَفَاعَةٌ 
وَالكَافِرونَ وُمُ الظَّالِمُونَ" 
وقال تعالى: "واتقوا ي وَْماً ت رُْجَعُونَ فِيهِ نِلَى اللَِّّ ثمَّ ت وَُفَّى كُل ن فَْس، مَا كَسَبَتْ وَوُمْ لاَ يُظْلَمُونَ" وقال تعالى: 
"ي وَْمَ ت بَْ يَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وجوه فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُووُهُمْ أكفَرْتُمْ ب عَْدَ نِيمَانِكُمْ فذُوقُوا العَذَابَ بِمَا كنْتُمْ 
تَكْفُرُونَ، وَأمَّا الَّذِينَ ابْ يَضَّتْ وُجُ ووُهُمْ فَف رَحْمَةِ اللَِّّ وُمْ فِيهَا خَالِدونَ"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال تعالى: "وَمَا كَانَ لِنَبِيّ أن يَغلَّ وَمَنْ ي غَْلُلْ يَأتِ بِمَا غَلَّ ي وَْمَ القِيَامَةِ ثُمَّ ت وَُفَّى كُلُّ ن فَْس مَ ا كَسَبَتْ وَوُمْ لاَ 
يُظْلَمُونَ" 
وقال تعالى: "وَي وَْمَ ن بَْ عَثُ في كلِّ أمَّ ةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أنْ فُسَهِمْ وَجِئْ نَا بِكَ شَهِيداً عَلَى وَؤلاَءِ ون زََّلْنَا عَلَيْكَ 
الْكِتَابَ تِبْ يَاناً لِكلِّ شَ ءٍ وَوُدَ ورَحْمَةً وبُشْرَ لِلْمُسْلِمِينَ" 
وقال تعالى: "وَي وَْمَ ن بَْ عَث مِن كلِّ أمَّة شَهِيداً ثًمَّ لاَ يؤذنُ لِ لّذِينَ كَفَرُوا وَلاَ وُم يُسْت عَْتَبونَ،وَنِذَا رَأَ الَّذِينَ 
ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْ هُمْ وَلاَ وُمْ ي نُْظَرُونَ، وَنِذَا رَأَ الذِينَ أشْرَكوا شُرَكَاءَوُمْ قَالوا رَب نََّا وَؤلاء شُرَكَاؤنَا 
الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُواْ مِنْ دونكَ فَأ لْقَوْا نِلَيْهمُ الْقَولَ نِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ، وألقَوْا نِلَى اللَِّّ يَومَئِذ السَّلَمَ وَضلَّ عَنْ هُمْ مَا 
كَانُوا ي فَْت رَُونَ، الَّذِينَ كَفَرُوا وَصدُّوا عَنْ سَبِيل اللَِّّ زِدْنَاوُمْ عَذَاباً ف وَْق الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا ي فُْ سِدُونَ" 
وقال تعالى: "اللَُّّ لاَ نِلهَ نِلاَّ وُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ نِلى ي وَْم الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصدَقُ مِن اللّّ يَدِيث اً" 
وقال تعالى: "ف وََرب السَّمَاءِ وَالأرْض نِنَّهُ لحََ مِثلَ مَا أنَّكُمْ ت نَْقِقُونَ" 
وقال تعالى: "ي وَْمَ يَجْمَعُ اللَُّّ الرُّسُلَ ف يَ قَُولُ مَاذَا أجِبْتُمْ قَالُوا لاَ عِلْمَ لَنَا نِنَّكَ أنْتَ عًلاّمُ الغُيُوبِ" 
وقال تعالى: "فَلنَسْألن الَّذِينَ أرْسِلَ نِلَيْهِمْ وَلنَسْألن الْمُرْسَلِينَ، ف لََن قَُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْم وَمَا كُ نَّا غَائِبِينَ وَالْوَزْنُ 
ي وَْمَئِذٍ فْلحونَ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينهُ فَأوْلئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أن ُ 
الحَْ فَمَنْ ث قَُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأولئِكَ وُمُ الم فُسَهُمْ بِمَا 
كَانًوا بآياتِنَا يَظْلِمُونَ" 
وقال تعالى: "ي وَْمَ تَجِد كُلُّ ن فَْس مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْر مُحْضَراً وَمَاعَمِ لَتْ مِنْ سُوء ت وََدُّ لَو أنَّ ب يَْ نَها وَب يَْ نَهُ أمَداً 
بَعِيداً وَيُحذِّرُكُمُ اللَُّّ ن فَْسَهُ واللَّّ رَؤوفٌ بالْعِبَاد" 
وقال تعالى: "يَتَّى نِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ ب يَْني وَب يَْ نَكَ ب عُْدَ الْمشْرِق يَْن فَبِئْسَ الْقَرِينُ وَلَنْ ي نَْ فَع كُمُ الْي وَْمَ نِذْ 
ظَلَمْتُمْ أنَّكُمْ في الْعذَابِ مُشْتَرِكُونَ" 
وقال تعالى: "وَي وَْمَ نَحْشُرُوُمْ جمَِيعاً ثُمَّ ن قَُولُ لِلّذِينَ أشْرَكُوا مَكَانَكمْ أنْ تُمُ وَشُرَكَاؤكُمْ ف زََي لَّْنَا ب يَْ ن هَُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤوُمْ 
مَا كُنْتُمْ نِيَّانَا ي عَْبدون، فَكَفَى بِاللَِّّ شَهيداً ب يَْ ن نََا وَب يَْ نَكمْ نِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكمْ لَغَافِلِينَ، وُنَالِكَ ت بَْلواْ كُلُّ ن فَْس 
مَا أسْلَفَتْ وَرُدواْ نِلى اللَِّّ مَوْلاَوُمُ الحَْ وَضَلَّ عَنْ هُمْ مَا كَانُوا ي فَْت رَُونَ" 
وقال تعالى: "ي نَُبأ الإِنْسَانُ ي ومَئِذٍ بِمَا قدَّمَ وَأَخَّرَ بَل الإنْسَانُ عَلَى ن فَْسِهِ بَصِيرةٌ وَلَوْ ألْقَى مَعَاذِيرَهُ لاَ تُحَرِّكْ بِهِ 
لِسَانَكَ لِت عَْجَلَ بِهِ نِنَّ عَلَيْ نَا جمَْعَهُ وَق رُْآنَه فَإِذَا ق رََأَنَاهُ فَاتَّبعْ ق رُْآنَهُ" 
وقال تعالى: "وكُلَّ نِنْسَانٍ ألْزَمْ نَاهُ طَائِرَهُ في عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ ي وَْمَ القِيَامَة كِتَاباً ي لَْقَاهُ مَنْشُوراً اقْ رَأ كِتَابَكَ كَفَى 
296
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بِن فَْسِكَ الْي وَْمَ عَلَيْكَ يَسِيباً" 
وقال تعالى: "وأنذِرِ النَّاسَ ي وَْمَ يَأتِيهِمُ الْعَذَابُ ف يَ قَُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَب نََّا أخِّ رْنَا نِلَى أجَل قَرِيبٍ نُِْبْ دَعْوتَكَ 
وَن تََّبع الرُسلَ أَوْ لمَْ تَكونُوا أَقسَمْتُمْ مِنْ ق بَْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوال، وَسَكَنْتُمْ في مَساكِن الَّذِينَ ظَلَمُ وا أَنْفسَهُمْ" 
وقال تعالى: "وَي وَْمَ تَشَقَّ السَّمَاءُ بِالْغَمَام وَن زُِّلَ الم ئِكَةُ ت نُْزِيلاً، الْمُلْكُ ي ؤَْمَئِذٍ الحَ لِلرَّحْمن وَكَانَ 
ي وَْمَاً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً، وَي وَْمَ ي عََضُّ الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ يَقول يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْث مَعَ الرَّسُ ولِ سَبِيلاً، يا وَيْ لَتي 
لَيتَنِي لمَْ أتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلا ، لَقَدْ أَضلَّنِي عَن الذِّكْرِ ب عَْدَ نِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْقَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً" 
وقال تعالى: وَي وَْمَ يَحْشرُوُمْ وَمَا ي عَْبدُونَ مِنْ دونِ اللَِّّ ف يََقولُ أَ أَنْ تُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي وؤلاَء أَمْ وُ مْ ضَلُّوا السَّبِيلَ 
قَالُوا سُبْحَانَكَ مَاكَانَ ي نَْبَغِ لَنَا أنْ ن تََّخِذَ مِنْ دونكَ مِنْ أَوْليَاءَ ولكِنْ مَت عَّْت هَُمَْ وآبَاءَوُمْ يَتَّى نَسوا الذِّكْرَ وَكَانُوا 
ق وَْماً بوراً ف قََدْ كًذّبوكُمْ بِمَا تَقولونَ فَمَا تَسْتَقِيعُونَ صَرْفاً وَلاَ نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكمْ نُذِقْه عَذَاباً كَبْيراً" 
وقال تعالى: "وذَا ي وَْمَ لاَ ي نَْقِقُونَ وَلاَ يؤذَنُ هوَمُْ ف يَ عَْتَذِرُونَ وَيْلٌ ي وَْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ وذَا ي وَْمُ الْفَصْل جمََعْناكُمْ 
وَالأَوّلين فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدون" 
وقال تعالى: "وَي وَْمَ ي نَُادِ يهمْ ف يَ قَُولُ أَيْنَ شُرَكَائِ الَّذِينَ كنْتُمْ ت زَْعُمُونَ قَالَ الَّذِينَ يَ عَلَيْهِمُ الْقَولُ رب نََّا وؤلاء 
الَّذِينَ أَغوينا أغوَيْ نَاوُمْ كَمَا غَوَيْ نَا تَبرَّأنَا نِلَيكَ مَا كَانُوا نِيَّانَا ي عَْبُدُونَ وَقيلَ ادْعُوا شئرَكَاءكمْ فَدَعَ ووُمْ ف لََمْ 
يَسْتَجِيبُوا هوَمُْ وَرَأوُا العَذَابَ لَوْ أَن هَُّمْ كَانُوا ي هَْتَدونَ وَي وَْمَ ينَادِيهِمْ ف يَ قَُولُ مَاذَا أجَبْتُمُ المرْسَلِينَ كلم ف عََمِيَتْ 
عَلَيْهِمُ الأَنْ بَاءُ ي وَْمَئِذٍ ف هَُمْ لاَ ي تََسَاءَلونَ" 
وقال تعالى: "وَذَا ي وَْمُ لاَ ي نَْقِقُونَ وَلاَ يُؤذَنُ هوَمُْ ف يَ عَْتَذِرونَ وَيْلٌ ي وَْمَئِذٍ لِلمكَذِّبين" 
أَي لا ينققون بحجة تنفعهم 
وقوله: "ثمَّ لمَْ تَكُنْ فِتْ نَت هُُمْ نِلاَّ أنْ قَالُوا وَاللَِّّ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكينَ، انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا ع لَى أَنْ فُسَهمْ وَضَلَّ ع نْ هُمْ 
مَا كَانوا ي فَْتَرونَ" 
وكذلك قوله: "ي وَْمَ ي بَْ عَثهُمُ الله جمَِيعاً ف يََحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحلِفونَ لَكمْ وَيَحْسَبُون أَن هَُّمْ عَلَى شَ ءٍ أَلاَ نِن هَُّمْ وُمُ 
الْكَاذِبُونَ" 
فهلا يكون في يال آخر? كما قال ابن عباس في جواب ذلك في رواية البخاري عنه لمن سأَله عن مثل 
ذلك? ووكذا قوله تعالى: "وَأَقْ بَلَ ب عَْضُهُمْ عَلَى ب عَْض ي تََسَاءلُونَ قَالُوا نِنَّكُمْ كُنْتمْ تَأْتُون نََا عَن اليَمِين قَالُوا بَلْ 
لمَْ تَكُونُوا مؤمِنِيْنَ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْقَان بَلْ كُنْتُمْ ق وَْماً طَاغِين فَحَ عَلَيْ نَا ق وَْلُ ربنَا نِنَّا لَذَائِقُونَ 
297 
لا َ 
ُ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فَأَغوَيْناكُمْ نِنَّا كنَّا غَاوِين، فَإِن هَُّمْ ي وَْمَئِذٍ في الْعَذَاب مُشْتَرِكُونَ " ننَّا كَذَلِكَ ن فَْعَلُ بِالْمُجْ رِمِينَ، نِن هَُّمْ كَانُوا نِذَا 
قِيلَ هوَمُْ لاَ نِلهَ نِلاَّ اللَُّّ يَسْ تَكْبِروُنَ، وَي قَُوولنَ أَئنَّا لَتَارِكُوا آهِوتَِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ، بَلْ جَاءَ بِالحَْ وَصدقَ الْمُرْسَلِينَ" 
وقال تعالى: "وَي قَُولُونَ مَتَى وذَا الوعد نِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ مَا ي نَْقرُونَ نِلاَّ صَيْحَةً وَايِدَةً تَأْخُذُوُمْ وَوُ مْ 
يَخِصِّمُ ونَ، فَلاَ يَسْتَقِيعًونَ ت وَْصِيَةً وَلاَ نِلى أَوْلِهِمْ ي رَْجِعُونَ، وَنُفِخَ في الصُّورِ فَإِذَا وُمْ مِنْ الأَجْدَاثِ نِلَى رَبًهِم 
ي نَْسِلُونَ، قَالُوا يَا وَيْ لَنَا مَنْ ب عََث نََا مِنْ مَرْقَدِنَا وذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمرْسَلونَ، نِنْ كَانَتْ نِلاَّ صَيْحَةً 
وَايِدَةً فَإِذَا وُمْ جمَِيعٌ لَدَيْ نَا مُحْضَرُونَ، فَالْيَومَ لاَ تُظْلَمُ ن فَْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ نِلاَّ مَا كنْ تُمْ ت عَْملونَ" 
وقال تعالى: "وَي وَْمَ ت قَُومُ السَّاعَةُ ي وَْمَئِذٍ ي تَ فََرَّقًونَ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلوا الصَّالحَِاتِ ف هَُمْ في رَوْضَةٍ يحْبَرونَ، 
وأَمَّا الَّذِينَ كَفَروا وكًذّبُوا بِآيَاتِنَا وَلقَاءِ الآخِرَةِ فَأولَئِكَ في العَذَابِ محْضَرونَ" وقال تعالى: "فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّين 
الْقَيّم مِنْ ق بَْل أَنْ يَأتِيَ ي وَْمٌ لاَ مَرَدَّ لَه من اللَِّّ ي وَْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ مَنْ كَفَر ف عََليْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالحِاً فَلأنْ فُسِهِمْ 
يَمْهَدونَ" 
قال تعالى: "وَي وَْمَ ت قَُومُ السَّاعَةُ يقْسِمُ الم جْرِمُونَ مَا لَبِثًوا غَيْ رَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانواْ يُؤفَكُونَ، وَقَالَ 
الَّذِينَ أوتُوا 
الْعلْمَ وَالإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ في كِتَابِ اللّّ ُ 
نِلَى ي وَْم الْب عَْث ف هََذَا ي وَْمُ الْب عَْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتمْ لا ت عَْلَمُونَ ف يَ وَْمَئِذٍ لاَ 
ي نَْ فَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا معْذِرَت هَُمْ وَلاَ ومْ يُسْت عَْتَبُونَ" 
وقال تعالى: "وَي وَْم يَحْشُرُوُمْ جمَِيعاً ثم ي قَُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَوؤلاَء نِياكُمْ كَانُوا ي عَْبدونَ، قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلي نَُّا 
مِنْ دونهِمْ بَلْ كَانُوا ي عَْبدُونَ الجْنَّ أَكْث رَُوُمْ بِهمْ مُؤمِنُونَ، فَالْي وَْمَ لاَ يَمْلِكُ ب عَْضُكُمْ لِب عَْض ن فَْعاً وَلا ضَرّا ون قَُولُ 
للَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ" 
وقال تعالى: "يا أيهَا النَّاسُ ات قَُّوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا ي وَْماً لاَ يَجْزِي وَالدٌ عَنْ وَلد وَلاَ مَوْلُودٌ ووَ جَازٍ ع نْ وَالِده شَيْئاً 
نِنَّ وَعْدَ اللَِّّ يَ فَلاَ ت غَُرَّنَّكُمُ الحَْيَاةُ الدُّنْ يَا وَلاَ ي غََرّنَّكُمْ بِاللَِّّ الْغَرُور" 
وقال تعالى: "نِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ ي وَْم مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ ي وَْمٌ مَشْهُ ودٌ وَمَا 
ن ؤَُخِّرُهُ نِلاَّ لأَجَل مَعْدُود ي وَْمَ يأتِ لاَ تَكًلّمُ ن فَْسٌ نِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْ هُمْ شَقِ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِ النَّارِ 
هوَمُْ فِيهَا زَفيرٌ وَشَهِي خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَت السَّمَواتُ والأَرْضُ نِلاَّ مَا شَاءَ ربُّكَ نِنَّ رَبَّكَ ف عََّالٌ لِمَا يُرِيدُ وَأَمَّا 
الذِينَ سُعِدُوا فَفِ الجَْنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّموَاتُ والأَرضُ نِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَقَاءَ غَيْ رَ مَجْذُوذٍ" 
وقال تعالى: "نِن ي وَْمَ الْفَصْل كَانَ مِيقَاتاً ي وَْمَ ي نُْ فَخُ في الصُّورِ ف تََأتُونَ أَفْ وَاجاً وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَب وََاباً 
وسُيِّرَتِ الجِْبَالُ فَكَانَتْ سَرَابا نِنَّ جَهًنّمَ كَانَتْ مِرْصَادا لِلقَّاغِينَ مآبَاً لابِثينَ فيهَا أَيْقَاباً لاَ يَذُوقُونَ فِيها ب رَْداً 
298
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وَلاَ شَرَاباً نِلاَّ حمَِيماً وغَسَّاقاً جَزَاءَ وِفَاقاً نِن هَُّمْ كَانُوا لاَ ي رَْجُونَ يِسَاباً وَكَذَّبُوا بِآيِاتِنَا كِذّاباً وكُلَّ شَ ء أَيْصيْ نَاهُ 
كِتَاباً فَذُوقُوا ف لََنْ نَزِيدَكُمْ نِلاَّ عَذَابَاَ نِنَّ لِلمتَّقِينَ مَفَازا يَدَائِ وأَعْنَاباً وكَوَاكِبَ أَتْ رَاب اً وَكَأساً دواقاً لاَ يَسْمَعُونَ 
فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذّاباً جَزَاءَ مِنْ ربِّكَ عَقَاءَ يِسَاباً رَبِّ السَّمواتِ وَالأَرْض وَمَا ب يَْ ن هَُمَا الرَّحْمن لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ 
خِقَاباً ي وَْمُ ي قَُومُ الرُّوح وَالْمَلاَئِكَةُ لاَ ي تََكًلّمونَ نِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقَالَ صَوَاباً ذَلِكَ الْي وَْمُ الحَْ فَمَنْ شَاءَ 
اتَّخَذَ نِلَى ربِّهِ مآبَاً نِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيبَاَ ي وَْمَ ي نَْقرُ الْمَرْءُ مَا قدَّمَتْ يَدَاهُ وَي قَُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ ت رَُابَاً 
وقال تعالى: "بِسْم اللَِّّ الرَّحْمن الرَّيِيم: نِذا الشَّمْسُ كوِّرَتْ ونِذَا النُّجُومُ انْكَدَّرَتْ وَنِذَا الجِبَالُ سُيرَتْ وَنِذَا 
الْعِشَارُ عُقِّلَتْ وَنِذَا الْوُيُوشُ يُشِرَتْ ونِذَا البِحَارُ سئجِّرَتْ وَنِذَا النُّفوش زوِّجَتْ ونِذَا الْمَوْءُودَةُ سئِلَتْ بأيِّ 
ذَنْبٍ قُتِلَتْ وَنِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ وَنِذَا السَّمَاءُ كُشِقَتْ وَنِذَا الجَْحِيمُ سُعَرَتْ وَنِذَا الجَْنَّةُ أزلفَتْ عَلِمَتْ ن فَْسٌ 
مَا أيْضَرَتْ" 
وقال تعالى: "بِسْم اللَِّّ الرَّحْمن الرَّيِيم: نِذَا السَّمَاءُ انْ فَقَرَتْ ونِذَا الْكَواكِبُ انْ تَث رََتْ وَنِذَا الْبَحَارُ فُجرَتْ وَنِذَا 
الْقُبُورُ ب عُْثِرَتْ عَلِمَتْ ن فَْسٌ مَا قدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ يا أي هَُّا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِربِّكَ الْكَرِيم الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ 
ف عََدَلَكَ في أيِّ صُورَةٍ مَا شَاء رَكَّبَك بَلْ تُكَذِّبُونَ بالدِّين وَ نِنَّ عَلَيْكُمْ لحََافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبينَ ي عَْلَمُونَ مَا ت فَْعَلُونَ 
نِنَّ الأبْ رَارَ لَفِ نَعِيم وَنِنَّ الْفُجَّارَ لَفِ جَحِيم يَصْلَوْن هََا ي وَْمَ الدِّين وَمَا وُمْ عَنْ هَا ب غََائِبِينَ وَمَا أدرَاكَ مَا ي وَْمُ 
الدين ثمَّ مَا أدْرَاكَ مَا ي ومُ الدِّين ي وَْمَ لاَ تَمْلِكُ ن فَْسٌ لِن فَْس شَيْئاً وَالأَمْرُ ي وَْمَئِذٍ لِلِّّ" 
وقال تعالى: "نِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَأذِنَتْ لِربِّهَا وَيُقّتْ وَنِذَا الأرْضُ مُدَّتْ وألْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخلَّتْ وأذِنَتْ لِرَبِّهَا 
299
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وَيُقَّتْ يا أي هَُّا الإ نْسَانُ نِنَّكَ كَادِحٌ نِلَى رَبِّكَ كَدْياً فَمُلاَقِيهِ فَأمَّا مَنْ أوتيَ كِتَابَهُ بِيَمينهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ يِسَاباً 
يَسِيراً وَي نَْ قَلِبُ نِلَى أَولهِ مَسْروراً وَأمَّا مَنْ أوتيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ث بُُوراً وَيَصْ لَى سَع يراً نِنَّهُ كَانَ في 
أوْلِهِ مسروراً نِنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ بَلى نِنَّ رَ بَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً" 
وقد قال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق: أخبرنا عبد الله بن يحيى الصنعاني القاض ، أن عبد الرحمن بن يزيد 
الصنعاني أخبره: أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سَّره أن ينظر نلى يوم 
القيامة رأي عين فليقرأ": "نِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ونِذَا السَّمَاءُ انفَقَرَتْ ونِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ" وأيسب أنه قال: 
وسورة وود 
وكذا رواه الترمذي، عن عباس العنبري، عن عبد الرزاق به، ثم رواه أحمد، عن نبراويم بن خالد، عن عبد الله 
بن بحر، عن عبد الرحمن بن يزيد من أول صنعاء، وكان أعلم بالحلال والحرام من ووب بن منبه، عن ابن 
عمر فذكر نحوه 
وفي الحديث الآخر: "شيبتني وود وأخواتها" والآيات في وذا كثيرة جداً في أكثر سور القرآن العظيم 
300
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد ذكرنا في كتابنا التفسير ما عند كل آية من وذه الآيات الدالة على صفة يوم القيامة من الحديث 
والآيات المفسرة لذلك، ونحن نورد واونا ما يسره الله تعالى بحول الله وقوته وعونه ويسن توفيقه 
ذكر الأَحاديث والآيات الدالة على أَهوال يوم القيامة وما يكون فيها من الأمور الكبار 
قال الإِمام أحمد: يدثنا أحمد بن عبد الملك، يدثنا عبد الرحمن بن أبي الصهباء، يدثنا نافع أبو غالب 
الباول ، يدثني أنس بن مالك، قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يبعث الناس يوم القيامة 
والسماء تقش عليهم" 
انفرد به أحمد ونسناده لابأس به، وفي معنى قوله عليه الصلاة والسملام تقش عليهم ايتمالان، أيدهما: أن 
يكون ذلك من المقر يقال أصابهم طش من مقر ووو الخفيف منه، والثاني: أن يكون ذلك من شدة الحر، 
والله أعلم 
وقد قال الله تعالى: "ألاَ يَظُنًّ أولئِكَ أن هَُّمْ مَبْ عُوثُونَ لِي وَْم عَظِيم ي وَْمَ ي قَُومُ النَّاسُ لرَبِّ الْعَالَمِينَ" 
وقد ثبت في الصحيح أنهم يقومون في الرشح نلى أنصاف آذانهم، وفي الحديث الآخر أنهم يتفاوتون في ذلك 
بحسب أعماهوم كما تقدم 
301
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وفي يديث الشفاعة كما سيأتي: "نن الشمس تدنو من العباد يوم القيامة فتكون منهم على مسافة ميل، 
فعند ذلك يعرفون بحسب الأعمال" 
وقد قال الإِمام أحمد: يدثنا قتيبة، يدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور: عن أبي الغيث، عنأبي وريرة أن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن العرق يوم القيامة ليذوب في الأرض سبعين عاماً، وننه ليبلغ نلى 
أفواه الناس أو نلى آذانهم" 
شك ثور أيهما قال، وكذا رواه مسلم، عن قتيبة، وأخرجه البخاري، عن عبد العزيز بن عبد اللّّ، عن 
سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن سالم بن الغيث، عن أبي وريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
مثله وقد قال الإِمام أحمد: يدثنا الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، يدثني أبي، عن سعيد بن 
عمير الأنصاري، قال: جلست نلى عبد الله بن عمر وأبي سعيد فقال أيدهما لصايبه: أي ش ء سمعته من 
رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أنه يبلغ العرق من الناس يوم القيامة فقال أيدهما: نلى شحمته، وقال 
الآخر: يلجمه، فخط ابن عمر وأشار أبو سعيد بأصبعه: من شحمة أذنه نلى فيه، فقال: ما أدري ذلك نِلا 
سواء تفرد به أحمد ونسناده جيد قوي 
302
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن 
جابر، يدثني سليمان بن عامر، قال: يدثني المقداد بن الأسود: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم 
يقول: "نذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد يتى تكون قدر ميل أو ميلين" 
قال سليم: لا أدري أي الميلين? أمسافة الأرض? أم الميل الذي تكحل به العين? قال: قال فتغمروم الشمس 
فيكونون في العرق بقدر أعماهوم، فمنهم من يأخذه العرق نلى عقبيه، ومنهم من يأخذه نلى ركبتيه، ومنهم 
من يأخذه نلى يقويه، ومنهم من يلجمه نلجاماً 
قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده نلى فيه قال: "يلجمه نلجاماً" وكذا رواه الترمذي، عن 
سويد بن نصر عن ابن المبارك وقال: يسن صحيح، وأخرجه مسلم، عن الحكم بن موسى، عن يحيى بن 
حمزة، عن أبي جابر نحوه 
وقال ابن المبارك: عن مالك بن مغول، عن عبيد الله بن العرار، قال: "نِن الأقدام يوم القيامة مثل النبل في 
القرن، والسعيد الذي يجد لقدميه موضعاً يضعهما ونن الشمس لتدني من رؤوسهم يتى يكون بينها وبين 
رؤوسهم نما قال ميل أو ميلان، ويزاد في يروا تسعة وتسعين ضعفاً" 
303
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال الوليد بن مسلم: عن أبي بكر بن سعيد عن مغيث بن سم قال: "تركد الشمس فوق رؤوسهم على 
أذرع وتفتح أبواب جهنم فتهب عليهم ريايها وسمومها، وتجري عليهم نفحاتها يتى تجري الأنهار من عرقهم، 
أنتن من الجيف والصائمون في خيامهم في ظل العرش 
وقال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا محمد بن منصور القوس ، يدثنا عبد الوواب بن عقاء، يدثنا الفضل 
بن عيسى الرقاش ، يدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن العرق 
ليلزم المرء في الموقف يتى يقول: يا رب نرسالك بي نلى النار أوون عل مما أجد ووو يعلم ما فيها من شدة 
العذاب" نسناده ضعيف 
بعض من سيستظلون بظل اللّّ يوم القيامة 
وقد ثبت في الصحيح من يديث أبي وريرة عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة 
يظلهم الله في ظله يوم لا ظل نلا ظله، وفي رواية نِلا ظل عرشه، نمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله عز 
وجل، ورجل قلبه معل بالمسجد، نذا خرج منه يتى يعود نليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: 
304
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
نني أخاف الله، واثنان تحابا في الله، اجتمعا على ذلك، وتفرقا على ذلك، ورجل تصدق بصدقة فأخفاوا 
305 
يتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه" 
السابقون إلى ظل اللّّ يوم القيامة 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا يسن ويحيى بن نسحاق قالا: يدثنا ابن هويعة: قال: يدثنا خالد بن أبي عمران، 
عن القاسم، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتدرون من السابقون نلى ظل الله يوم 
القيامة قالوا: الله ورسوله أعلم: قال: الذين نذا أعقوا الح قبلوه، ونذا سألوه بذلوه، ويكموا للناس 
كحكمهم لأنفسهم" 
تفرَّد به أحمد ونسناده فيه ابن هويعة، وقد تكلموا فيه، وشيخه ليس بالشهور 
وذا كله والناس موقوفون في مقام ضنك ضي ، يرج، شديد، صعب، نِلا على من يسره الله عليه، فنسأل الله 
العظيم، أن يهون علينا ذلك، وأن يوسع علينا، قال الله تعالى: "وَيَشَرْنَاوُمْ ف لََمْ ن غَُادرْ مِنْ هُمْ أيَداً" وقال 
الإِمام أحمد: يدثنا يزيد، يدثنا الأصبغ وو ابن يزيد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، يدثني زمعة: 
وو ابن عمرو الحرس الشام ، قال: سألت عائْشة فقلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نذا
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قام من الليل? وبم كان يستفتح? 
فقالت: كان يكبر عشر ويحمد عشراً ويهلل عشراً ويستغفر عشراً أو يقول: "اللهم اغفر لّ واودني وارزقني" 
ويقول: اللهم نني أعوذ بك من الضي يوم القيامة" 
وكذا رواه النسائ في اليوم والليلة عن أبي داود الحراني عن يزيد ابن وارون بإسناد مثله وعنده: "من ضي 
المقام يوم القيامة" 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثني محمد بن قدامة، يدثني يعقوب بن سلمة الأحمر، سمعت ابن السماك 
يقول: سمعت أبا واعظ الزاود يقول: "يخرجون من قبوروم فيبقون في الظلمات ألف عام، والأرض يومئذ 
دكاء، نن أسعد الناس يومئذ من وجد لقدميه موضعاً" 
وقال: يدثني وارون بن سفيان: أخبرنا ابن نفيل، عن النضر بن عربي، قال: بلغني أن الناس نذا خرجوا من 
قبوروم، كان شعاروم لا نله نِلا الله، وكانت أول كلمة يقوهوا بروم وفاجروم: ربنا ارحمنا" 
ويدثنا حمزة بن العباس: أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان: عن أبي صالح، قال: 
بلغني أن الناس يحشرون وكذا ونكس رأسه، ووضع يده اليمنى على كوعه اليسر " 
306
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ويدثني عصمة بن الفضل: يدثني يحيى بن يحيى، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، سمعت الشام قال: 
يخرجون من قبوروم وكلهم مذعورون فينادي مناد: "يَا عِبَادي لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْي وَْمَ وَلاَ أنْ تُمْ تَحْزَنُونَ" 
فيقمع فيها الخل ، فيتبعها: "الَّذِينَ آمَنُوا بآياتنا وَكَانُوا مُسلِمِينَ" فييأس منها الخل غير الإِسلام 
بشارة نبوية عظيمة للمؤمنين 
وروي من يديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "ليس على أول لا نله نِلا الله ويشة في قبوروم، ولا يوم نشوروم، وكأني بأول لا نله نِلا الله ينفضون 
التراب عن رؤوسهم، ويقولون: الحمد لله الذي أذوب عنا الحزن" 
قلت: وله شاود من القرآن العظيم 
قال الله تعالى: "نِنَّ الَّذِينَ سَب قََتْ هوَمُْ مِنّا الحُْسْنَى أولَئِكَ عَنْ هَا مُبْ عَدونَ لاَ يَسْمَعُونَ يَسِيسَهَا وَوُ مْ في مَا 
اشْت هََتْ أنْ فُسهُمْ خَالدونَ لاَ يَحْزُن هُُمْ الْفَزَعُ الأكْب رَُ وَت تَ لََقَّاوُمُ الْمَلاَئِكَةُ وذَا ي وَْمكمُ ا لَّذِي كُنْتُمْ تُوعدون ي وَْمَ 
نَقْوِي السَّمَاء كَقَ السِّجِل لِلْكُتبِ كَمَاَ بَدَأنَا أوّلَ خَلْ نُعِيدهُ وَعْداً عَلَيْ نَا نِنَّا كنَّا فَاعِلِين" 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: أخبرنا أبو يفص الصفار، يدثنا جعفر بن سليمان، أخبرنا نبراويم بن عيسى 
307
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
اليشكري: بلغنا أن المؤمن نذا بعث من قبره، تلقاه ملكان، مع أيدهما ديباجة فيها برد ومسك، ومع الآخر 
كوب من أكواب الجنة، فيه شراب، فإذا خرج من قبره خلط البرد بالمسك، فرشه عليه، وصبّ له الآخر 
شربة فيتناوله نياوا، فيشربها، فلا يظمأ بعدوا أبداً، يتى يدخل الجنة، فأما الأشقياء والعياذ بالله تعالى فقد 
قال الله تعالى في شأنهم: "وَمَنْ ي عَْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمن ن قَُيِّضْ لَهُ شَيْقَاناً ف هَُو لَهُ قَرِينٌ ونِن هَُّمْ ليَصُدُّ ون هَُمْ عَن 
السَّبِيل وَيَحْسَبُونَ أن هَُّمْ مُهْتَدُونَ يَتَّى نِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بْيني وَب يَْ نَكَ ب عُْدَ الْمشْرِق يَْن فَبِئْسَ الْقَرِينُ وَلَنْ 
ي نَْ فَعَكُمُ الْي وَْمَ نِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكمْ في الْعَذَابِ مُشْرِكُونَ" 
وذكرنا في التفسير: أن الكافر نذا قام من قبره أخذ بيده شيقانه، فيلزمه ولا يفارقه يتى يرمى بهما نلى النار، 
وقال تعالى: "وَجَ اءَتْ كلُّ ن فَْس مَعَهَا سَائِ وَشَهِيدٌ" أي ملك يسوقه نلى المحشر، وآخر يشهد عليه بأعماله، 
ووذا عام في الأبرار والفجار، وكل بحسبه، "لَقَدْ كنْتَ في غَفْلَةٍ مِنْ وذَا" يعني أيها الإِنسان "فَكَشَفْنَا عَنْكَ 
غِقَاءَكَ ف بََصركَ الي وَْمَ يَدِيدٌ" أي نافذ قوي "وقَالَ قَرِينُهُ وذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ" أي وذا الذي جئت به وو 
الذي وكلت به، فيقول الله تعالى للسائ والشهيد: "أَلْقِيَا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ مَنَّاع لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُ رِيبٍ 
الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَِّّ نِهواًَ آخَرَ فَألْقِيَاهُ في الْعَذَابِ الشَّدِيدِ قَالَ قَرِينُهُ رَب نََّا مَا أطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ في ضَلاَلٍ بَعيدٍ 
308
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قَالَ لاَ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قدَّمْتُ نِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ مَا ي بَُدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظلاَّم لِلْعَبِيدِ ي وَْمَ ن قَُولُ لجَِهَ نَّمَ 
309 
وَل امْتَلأتِ وَت قَُولُ وَلْ مِنْ مَزِيدٍ" 
بعض جزاء المتكبَين يوم القيامة 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن سعيد الققان، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن 
جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر، في صور الناس، يعلووم 
كل ش ء من الصغار، يتى يدخلوا سجناً من جهنم يقال له مويس، فتعلووم نار الإِسار، فيسقون من طينة 
الخبال، عصارة أول النار" 
ورواه الترمذي والنسائ جميعاً، عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن محمد بن عجلان به، قال 
الترمذي: يسن 
وقال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا محمد بن عثمان العقيل ، يدثنا محمد بن راشد، عن محمد بن عمرو، 
عن أبي سلمة عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يحشر المتكبرون في صور من الذر 
يوم القيامة"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ثم قال: تفرّد به محمد بن عثمان، عن شيخه الجشم ، يدثنا يحيى بن سعيد: عن وشام، أخبرنا قتادة، عن 
الحسن، عن عمران بن يصين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض أسفاره، وقد تقارب بين 
أصحابه السير، فرفع بهاتين الآيتين صوته: "يا أي هَُّا النَّاسُ ات قَُّوا رَبَّكُمْ نِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَ ءٌ عَظِيم "ي وَْمَ 
ت رََوْن هََ ا تَذْوَلُ كُلًّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حمَْل حمَْلَهَا وَت رََ النَّاسَ سُكَارَ وَمَا وُمْ بِسُكَ ارَ 
وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَِّّ شَدِيد" 
فلما سمع ذلك أصحابه، يثوا المق وعلموا أنه عند قول يقوله، فلما باتوا يوله قال أتدرون أي ي وم ذاك? 
يوم ينادي آدم: يناديه ربه يقول: يا آدم: ابعث بعث النار قال: يا رب: وما بعث النار? قال: من كل ألف 
تسعمائة وتسعة وتسعون نلى النار ووايد نلى الجنة قال: فأبلس أصحابه ما تر لأيدوم سن ضايكة، 
فلما رأ ذلك، قال: اعلموا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، ننكم لمع خليقتين ما كانتا مع ش ء قط نلا 
كثرتاه، يأجوج ومأجوج، ومن ولك من بني آدم ومن بني نبليس، قال: فسري عنهم ثم قال: اعلموا وابشروا، 
فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس نِلا كالشامة في جنب البعير والرقمة في ذراع الدابة" 
310
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد رواه الترمذي والنسائ جميعاً، عن محمد بن بشار بندار، عن يحيى بن سعيد الققان به 
311 
وقال الترمذي: يسن صحيح 
فصل 
فإذا قام الناس من قبوروم، وجدوا الأرض على غير صفة الأرض التي فارقووا قد دكت جباهوا، و زالت 
قلاهوا وتغيرت أيواهوا، وانققعت أنهاروا، و بارت أشجاروا، وسجرت بحاروا، وتساوت مهادوا ورباوا، 
وخربت مدائنها وقراوا، وقد زلزلت زلزاهوا، وأخرجت أثقاهوا، وقال الإِنسان ما هوا، وكذلك السموات، 
ونواييها، قد تشققت، وأرجاؤوا قد تفقرت، والملائكة على أرجائها قد أيدقت وشمسها وقمروا 
مكسوفان، بل مخسوفان وفي مكان وايد مجموعان، ثم يكوران بعد ذلك، ثم يلقيان كما جاء في الحديث 
الذي سنورده في النيران كأنهما ثوران عقرا 
قال أبو بكر بن عياش: قال ابن عباس: يخرجون فينظرون نلى الأرض فيرونها غير الأرض التي عهدوا، ونلى 
الناس فيرونهم غير الناس الذين عهدوا، ثم تمثل ابن عباس يقول الشاعر:
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فما الناس بالناس الذين عهدت ه م ولا الدار بالدار التي كنت أعرف 
وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: "ي وَْمَ ت بَُدَّلُ الأرْضُ غَيْ رَ الأرْض وَالسَّمواتُ وَب رََزُوا لِلٍّّ الْوَايِدِ الْقَ هارِ" وقال 
تعالى: "فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدةً كَالدوَانَ فَبأيِّ آلاَءِ رَبكُمَ ا تكَذِّبَانِ" 
وقال تعالى: "ف يَ وَْمَئِذٍ وَق عََتِ الْوَاقِعَةُ وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِ ي وَْمَئِذِ وَاوِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أرْجَا ئِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ 
رَبِّكَ ف وَْق هَُمْ ي وَْمَئِذ ثَمَانِيَةٌ ي وَْمَئِذ ت عُْرَضُونَ لاَ يَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَة " 
وقال تعالى: "نِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ونِذَا النُّجُومُ انْكَدرَتْ" 
وقال: "نِذَا السَّمَاءُ انْ فَقَرَتْ وَنِذَا الْكَوَاكِبُ انْ تَشَرَتْ" 
وثبت في الصحيح، من يديث أم يازم، عن سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحشر 
الناس يوم القيامة على أ رض بيضاء عفراء كقرصة النق ليس فيها معلم لأيد" 
وقال محمد بن قيس: وسعيد بن جبير: "ننه تبدل الأرض خبزة بيضاء، يأكل منها المؤمن من تحت قدميه" 
وقال الأعمش: عن خيثمة عن ابن مسعود، قال: "الأرض كلها يوم القيامة نار، والجنة من ورائها، تر 
كواعبها، وأكوابها، ويلجمهم العرق، ويبلغ أفواوهم، ولم يبلغوا الحساب" 
وكذا رواه الأعمش، عن المنهال بن قيس بن سليمان، عن ابن مسعود فذكره وقال اسرائيل، وشعبة: عن أبي 
نسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود، قال: "ي وَْمَ ت بَُدَّلُ الأرضَ غَيْ رَ الأرْضَ" 
قال: أرض كالفضة، نقية لم يسفك عليها دم، ولم تعمل فيها خقيئة، يضمهم المحشر، ويناديهم الداع ، 
يفاة، عراة، كما خلقوا، أراه قال: قياماً يتى يلجمهم العرق، وقد قال الإمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا 
القاسم بن الفضل، قال: قال الحسن: قالت عائْشة: يا رسول الله: "يوم تبدل الأرض غير الأرض 
والسموات" 
أين الناس? قال: "نن وذا الش ء ما سألني عنه أيد من أمتي قبلك، الناس على الصراط" 
تفرَّد به أحمد، ورواه أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرنا عل بن الجعد، أخبرنا القاسم بن الفضل: سمعت الحسن 
قال: قالت عائشة: فذكره ورواه قتادة، عن يسان بن بلال المزني، عن عائشة، بمثل وذا سواء 
وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا عبيد الله بن جرير العتك ، قال: يدثني محمد بن بكار الصيرفي، أخبرنا الفضل 
بن معروف الققيع ، أخبرنا بشر بن يرب، عن أبي سعيد، عن عائشة، قالت: بينما النبي صلى الله عليه 
وسلم واضع رأسه في يجري بكيت، فرفع رأسه، فقال: ما أبكاك قلت: بأبي أنت وأم : ذكرت قول الله 
312
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عز وجل: "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا للّّ الوايد القهار" فقال النبي صلى الله عليه 
وسلم: "الناس يومئذ على جسر جهنم والملائكة وقوف تقول: رب سلم: رب سلم: فمن بين زال وزالة" 
وذا يديث غريب من وذا الوجه لم يخرجه أيد من الستة 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة أنها قالت: 
أنا أول الناس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وذه الآية: "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات 
وبرزوا للّّ الوايد القهار" قالت: قلت أين الناس يومئذ يا رسول الله? قال: "على الصراط" 
وأخرجه مسلم بن الحجاج في صحيحه، والترمذي، وابن ماجه، من يديث داود بن أبي وند، وقال الترمذي 
يسن صحيح، ورواه أحمد أيضاً عن عفان، عن ووب، عن داود، عن الشعبي عنها، ولم يذكر مسروقاً 
ورو أحمد أيضاً من يديث يبيب بن أبي عمرة، عن مجاود، عن ابن عباس، عن عائشة، أنها سألت 
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وذه الآية، ثم قالت: أين الناس يومئذ يا رسول الله? قال: "وم على متن 
جهنم" 
ورو مسلم من يديث أبي سلام، عن أسماء الريبي، عن ثوبان، أن يبراً من اليهود سأل رسول الله صلى 
الله عليه وسلم عن وذه الآية: أين نكون يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات فقال رسول الله صلى الله 
عليه وسلم: "في الظلمة دون الجسر" 
وقال ابن جرير: يدثني ابن عوف، يدثنا أبو المغيرة، يدثنا ابن أبي مريم، يدثنا سعد بن ثوبان الكلاع ، 
عن أبي أيوب الأنصاري، قال: تأتى النبي صلى الله عليه وسلم يبر من اليهود، فقال أرأيت نذ يقول الله في 
كتابه: "ي وَْمَ تُبدَّلُ الأرْضُ غَيْ رَ الأرْض والسَّمواتُ" فأين الخل عند ذلك فقال: "أضياف الله، فلن يعجزوم 
ما لديه" 
وكذا رواه ابن أبي ياتم: من يديث أبي بكر بن أبي مريم 
وقد يكون وذا التبديل بعد المحشر، ويكون تبديلاً ثانياً نلى صفة أخر بعد أولى، والله تعالى أعلم 
قال ابن أبي الدنيا: أخبرنا يوسف بن موسى، يدثنا وكيع، يدثنا شعبة، عن المغيرة بن مالك، عن رجل من 
بني مجاشع يقال له عبد الكريم، أو يكنى بأبي عبد الكريم، قال: أقمت عند رجل بخراسان، فحدثني أنه سمع 
313
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عل بن أبي طالب يقول: "ي وَْمَ ت بَُدَّلُ الأرْضُ غَيْ رَ الأرْض وَالسَّموَاتُ" قال: "ذكر لنا أن الأرض تبدل فضة 
والسموات تبدل ذوباً" 
وكذا رو ابن عباس وأنس بن مالك ومجاود بن جبير وغيروم 
ذكر طول يوم القِيَامَةَ وَمَا وَرَدَ في تَ معدَاده 
قال الله تعالى: "وَيَسْ ت عَْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَُّّ وَعْدَهُ وَنِنَّ ي وَْمَاً عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَة مِمَّا ت عَُدُّونَ" 
قال بعض المفسرين وو يوم القيامة وقال تعالى: "سَألَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِع لِلْكَافِرِينَ لَيس لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَِّّ فِي 
ا لْمَعَارِج ت عَْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ نِلَيْهِ فِي ي وَْم كَانَ مِقْدَارُهُ خمَْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْرا جمَِ يلاً نِن هَُّمْ يَروْنَهُ بَعِيداً 
وَن رََاهُ قَرِيباً" 
وقد ذكرنا في التفسير اختلاف السلف والخلف في وذه الآية، فرو ليث بن أبي سليم وغيره، عن مجاود، 
عن ابن عباس، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة قال: "وو بُعد ما بين العرش نلى الأرض السابعة" قال 
ابن عباس: وقوله في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة قال: وو بُعد ما بين العرش نلى الأرض السابعة قال 
ابن عباس وقوله: "فِي ي وَْم كَانَ مِقْدَارهُ أ لْفَ سَنَةٍ مِمَّا ت عَُدُّونَ" 
يعني بذلك نزول الأمر من السماء نلى الأرض وصعوده من الأرض نلى السماء، لأن ما بين السماء والأرض 
مسيرة خمسمائة عام، رواه ابن أبي ياتم، ورواه ابن جرير، عن مجاود أيضاً، وذوب نليه الفراء، وقاله أبو عبد 
الله الحليم فيما يكاه عنه الحافظ أبو بكر البيهق في كتاب البعث والنشور، قال الحليم : والملك يققع 
وذه المسافة فى بعض يوم، ولو أنها مسافة يمكن أن تققع لم يتمكن أيد من مسيروا نلا في مقدار خمسين 
ألف سنة، قال: وليس وذا من تقدير يوم القيامة بسبيل، ورجح الحليم وذا بقوله: "مِنَ اللَِّ ذِي الْمَعَارِج" 
يعني العلو والعظمة كما قال تعالى: "رَفِيعُ الدَرَجَاتِ ذو الْعَرْش" 
ثم فسر ذلك بقوله: "ت عَْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ والروحُ نلَيْهِ فِي ي وَْم" أي في مسافة "كَانَ مقْدَارُهُ خمَْسِينَ ألْفَ سَنَة"، أي 
314
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بُعدوا واتسّاعُهَا وَذِهِ الْمدَّةُ 
فعلى وذا القول، المراد بذلك مسافة المكان، وذا قول والقول الثاني: أن المراد بذلك مدة الدنيا 
قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي ياتم في تفسيره: يدثنا أبو زرعة، يدثنا نبراويم بن موسى، يدثنا ابن أبي 
زائدة، عن ابن جريج، عن مجاود في قوله تعالى: "كَانَ مِقْدَارهُ خمَْسِينَ أ لْفَ سَنَةٍ" 
قال: الدنيا عمروا خمسون ألف سنة، ذلك عمروا يوم سماوا تعالى يوماً فقال: "تَعرجُ الملائكةُ والروح نليهِ في 
يوم" قال: اليوم الدنيا 
وقال عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن ابن أبي نْيح، عن مجاود، وعن الحكم بن أبان، عن عكرمة، في يوم كان 
مقداره خمسين ألف سنة قال: الدنيا من أوهوا نلى آخروا خمسون ألف سنة لا يدري أيد كم مضى ولا كم 
بق نلا الله عز وجل، وذكره البيهق من طري محمد بن ثور، عن معمر به، ووذا قول غريب جدا لا يوجد 
في كثير من الكتب المشهورة والله أعلم 
القول الثالث: المراد بذلك فصل ما بين الدنيا ويوم القيامة، رواه ابن أبي ياتم، عن محمد بن كعب القرظ 
ووو غريب أيضاً 
القول الرابع: أن المراد بذلك يوم القيامة قال ابن أبي ياتم، يدثنا أحمد بن سنان الواسق ، يدثنا عبد 
الرحمن بن مهدي، عن نسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في يوم كان مقداره خمسين ألف 
سنة، قال: يوم القيامة نسناده صحيح، ورواه الثوري عن سماك، عن عكرمة من قوله وبه قال الحسن 
والضحاك وابن زيد قَال ابن أبي الدنيا: يدثنا محمد بن ندريس، أخبرنا الحسن بن رافع أخبرنا ضمرة، عن 
شوذب، عن زيد الرشد، قال: يقوم الناس يوم القيامة ألف سنة ويقضى بينهم في مقدار عشرة آلاف سنة 
وقال عل بن أبي طلحة عن ابن عباس: يوم القيامة جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة 
وقال الكلبي في تفسيره: ووو يرويه عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: "لو ولّ محاسبة العباد غير الله لم يفرغ 
في خمسين ألف سنة" 
قال البيهق : وفيما ذكر حماد بن زيد، عن أيوب قال: قال الحسن: ما ظنك بيوم قاموا فيه على أقدامهم 
315
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
خمسين ألف سنة لم يأكلوا فيها أكلة ولم يشربوا فيها شربة يتى تققعت أعناقهم عقشاً وايترقت أجوافهم 
جوعاً ثم انصرف بهم بعد ذلك نلى النار فسقوا من عين آنية قد أنَ يروا واشتد نضجها وقد ورد وذا في 
أياديث متعددة والله أعلم 
يوم القيامة على طوله وشدته أخف على المؤمن من أداء صلاة مكتوبة 
قال الإمام أحمد: يدثنا الحسن بن موسى، يدثنا ابن هويعة، يدثنا دراج، عن أبي اهويثم، عن أبي سعيد، 
قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ما أط ول وذا اليوم، فقال 
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس بيده ننه ليخف على المؤمن يتى يكون أخف عليه من صلاة 
مكتوبة يصليها في الدنيا" 
ورواه ابن جرير في تفسيره عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن ووب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج به 
ودراج أبو السمح وشيخه أبو اهويثم سليمان بن عمرو العيواري ضعيفان 
على أنه قد رواه البيهق بلفظ آخر فقال: أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاض ، وأبو سعيد بن أبي عمرو 
قالا: يدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، يدثنا محمد بن نسحاق الصنعاني، يدثنا أبو سلمة الخزاع ، 
316
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يدثنا خلاد بن سليمان الحضرم ، وكان رجلاً من الخائفين قال: سمعت دراجاً أبا السمح يخبر من يحدثه، 
عن أبي سعيد الخدري، أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرني من يقو على القيام يوم 
القيامة الذي قال الله تعالى فيه: "ي وَْمَ ي قَُومُ النَّاسُ لِرب العَالَمِينَ" 
فقال صلى الله عليه وسلم: "يخفف على المؤمن يتى يكون عليه كالصلاة المكتوبة" 
وقال عبد الله بن عمرو: "نن للمؤمنين يوم القيامة كراس من نور، يجلسون عليها، ويظلل عليهم الغمام، 
ويكون يوم القيامة عليهم كساعة من نهار أو كأيد طرفيه" رواه ابن أبي الدنيا في الأووال 
بعض ما أعد من العذاب لمانعي الزكاة 
وقال أحمد: يدثنا أبو كامل، يدثنا حماد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي وريرة، قال: قال 
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من صايب كنز لا يؤدي يقه، نلا جعل صفائح يحمى عليها في نار 
جهنم، فتكو بها جبهته وجنباه وظهره، يتى يحكم الله بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما 
تعدون ثم ير سبيله نما نلى الجنة، ونما نلى النار" 
وذكر بقية الحديث في مانع زكاة الغنم والإِبل أنه ينقح هوا بقاع قرقر تقأه بأخفافها وأظلافها، وتنقحه 
317
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بقرونها، كلما مرت عليه أخراوا أعيدت عليه أولاوا، يتى يقض بين العباد، في يوم كان مقداره خمسين 
ألف سنة مما تعدون ثم ير سبيله نما نلى الجنة ونما نلى النار" 
ووكذا رواه أبو داود القيالس في مسنده، أخبرنا وويب بن خالد، وكان ثقة، يدثنا سهيل بن أبي صالح، 
عن أبيه، عن أبي وريرة، عن النبي فذكر نحوه، وأخرجه مسلم، من يديث روح بن القاسم وعبد العزيز بن 
المختار، كلاهما عن سهيل، به مثله، وأخرجه مسلم أيضاً من يديث زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي 
وريرة مرفوعاً في الذوب والفضة والإبل والبقر والغنم 
وقد رو الإِمام أحمد، وأبو داود، من يديث شعبة والنسائ من يديث سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن 
قتادة، عن ابن عمر الغداني، عن أبي وريرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من كانت له نبل 
لا يعق يقها في نْدوا ورسلها يعني في عسروا ويسروا، فإنها تأتي يوم القيامة كأغزر ما كانت، وأكثره، 
وأسمنه، وأسره يتى ينقح هوا بقاع قرقر، فتقأه بأخفافها، فإذا جاوزته أخراوا، أعيدت عليه أولاوا، في يوم 
كان مقداره خمسين ألف سنة، يتى يقض بين الناس، فير سبيله، ونن كانت له بقر لا يعق يقها في 
نْدوا ورسلها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغد ما كانت، وأكبره، وأسمنه، وأسره وأكثره وأنشره، ثم يبقح هوا بقاع 
318
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قرقر، فتقأه كل ذات ظلف بظلفها، وتنقحه كل ذات قرن بقرنها، نذا جاوزته أخراوا، أعيدت عليه أولاوا، 
في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، يتى يقض بين الناس، فير سبيله" قال البيهق : ووذا لا يحتمل نلا 
تقدير ذلك اليوم بخمسين ألف سنة مما تعدون والله أعلم 
يوم القيامة طويل عسير على العصاة وهو على أهل التقو غير طويل ولا عسير 
ثم لا يكون ذلك كذلك نلا على الذي لا يغفر له، فأما من غفر له ذنبه من المؤمنين، فأخبرنا أبو عبد الله 
الحافظ يدثنا الحسن بن محمد بن يكيم، أخبرنا أبو الموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله وو ابن المبارك، 
عن معمر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي وريرة قال: "يوم القيامة على المؤمنين كقدر ما بين الظهر 
نلى العصر" ثم قال: وذا وو المحفوظ 
وقد روي مرفوعاً أخبرناه أبو عبد الله الحافظ يدثني عبد الله بن عمر، ابن عل الجووري بمرو، يدثنا يحيى 
بن سويد بن عبد الكريم، يدثنا سويد بن نصر، يدثنا ابن المبارك، فذكره بإسناده مرفوعاً 
وقال يعقوب بن سفيان: يدثنا يرملة بن يحيى، يدثنا ابن ووب، يدثنا عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي 
وانَء، عن أبي عبد الرحمن الحلبي، عن عبد الله بن عمرو قال: "تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذه 
319
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الآية: "ي وَْمَ ي قَُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ" 
فقال: "كيف بكم نذا جمعكم الله كما يجمع النبل في الكنانة خمسين ألف سنة لا ينظر نليكم"? وقال أبو 
بكر بن أبي الدنيا: يدثنا حمزة بن العباس، يدثنا عبد الله بن عثمان، يدثنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان، عن 
ميسرة، عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: لا ينتصف النهار من يوم القيامة 
يتى يقيل وؤلاء ووؤلاء ثم قرأ: "ننَّ مَقِيلَهُمْ لإلى الجَْحِيم" قال ابن المبارك وكذا في قراءة ابن مسعود 
ثم قال: يدثنا نسحاق بن نسماعيل، يدثنا وكيع، يدثنا سفيان، عن ميسرة اهونديَ، عن المنهال بن عمرو، 
عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود في قوله تعالى: "أصْحَابُ الجْنَّةِ ي وَْمَئِذٍ خَيْز مُسْتَقرّاً وَأيْسَنُ مَقِيلاً" 
قال: لا ينتصف النهار من يوم القيامة يتى يقيل وؤلاء ووؤلاء 
ذكر المقَام امحن ح مود 
الذي يخصّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم مِ م ن بَ مين سَائِر 
320
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الأَنبيَاء وَمِنْ ذَلِكَ الشفَاعَة الْعُظْمَى في أَول الْمَوقف ليجِ ء الربّ عَزَّ وَجَلَّ فيفصل ب يَْ ن هَُمْ ويريحَ المؤمنين 
مِنْ تِلْكَ الحَْال نِلَى يُسن المآل قال الله تعالى: "وَمِنَ اللَّيْل ف تَ هََجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسَى أنْ ي بَْ عَ ثَكَ رَبًّكَ مَقَاماً 
مَحْمُوداً" 
قال البخاري: يدثنا عل بن عباس، يدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد 
الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال يين يسمعٍ النداء: "اللهم رب وذه الدعوة التامة، 
والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة، والفضيلة، وابعثه مقاما محموداً الذي وعدته، يلت له شفاعتي يوم 
القيامة" انفرد به مسلم 
الشفاعة هي المقام امحنمود 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا وكيع، يدثنا داود، ووو ابن يزيد بن عبد الرحمن المعافري عن أبيه، عن أبي وريرة، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم: "عَسَى أنْ ي بَ عَْثُكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً" قال: الشفاعة" نسناده يسن أعق 
الرسول عليه الصلاة والسلام خمساً لم يعقهن أيد من أنبياء الله ورسله صلوات الله عليهم أجمعين 
وثبت في الصحيحين وغيرهما من يديث جابر وغيره، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أعقيت 
321
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
خمساً لم يعقهن أيد من الأنبياء قبل ، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وأيلت لّ المغانم ولم تحل لأيد قبل ، 
وجعلت لّ الأرض مسجداً وطهراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأعقيت الشفاعة، وكان النبي 
صلى الله عليه وسلم يبعث نلى قومه وبعثت نلى الناس عامة" 
فقوله وأعقيت الشفاعة يعني بذلك الشفاعة التي تقلب من آدم فيقول: لست بصايب ذاكم، اذوبوا نلى 
نوح، فيقول هوم كذلك، ويرشدوم نلى نبراويم، فيرشدوم نلى موسى، ويرشدوم موسى نلى عيسى، فيرشدوم 
عيسى نلى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: "أنا هوا أنا هوا" 
وسيأتي ذلك مبسوطاً في أياديث الشفاعة في نخراج العصاة من النار وقد ذكرنا طرق وذا الحديث بقوله 
عن جماعة من الصحابة عند تفسير وذه الآية الكريمة من كتابنا التفسير بما فيه كفاية 
الرسول عليه السلام سيد ولد آدم يوم القيامة 
وفي صحيح مسلم عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، 
وأول من ينش عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع" 
322
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ولمسلم أيضاً عن أبي بن كعب رض الله عنه، في يديث قراءة القرآن على سبعة أيرف، قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم فقلت: "اللهم اغفر لأمتي وأخرت الثالثة ليوم يرغب فيه نلى الخلائ يتى نبراويم" 
الرسول إمام الأنبياء يوم القيامة 
وقال أحمد: يدثنا أبو عامر الأزدي: يدثنا زوير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن القفيل بن 
أبي كعب، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نذا كان يوم القيامة كنت نمام الأنبياء، وخقيبهم، 
وصايب شفاعتهم غير فخر" 
ورواه الترمذي، وابن ماجه من يديث عبد الله بن محمد بن عقيل، وقال الترمذي: يسن صحيح 
وقال أحمد: يدثنا يزيد بن عبد ربه، يدثني محمد بن يرب، يدثنا الزبيدي، عن الزوري، عن عبد الرحمن 
بن عبد الله بن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يبعث الناس يوم القيامة، فأكون أنا 
وأمتي على تل، ويكسوني ربي عز وجل يلة خضراء، ثم يؤذن لّ فأقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام 
المحمود" 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا يسن، يدثنا ابن هويعة، يدثنا يزيد بن أبي يبيب، عن عبد الرحمن بن خبر، عن 
أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة، وأنا أول 
من يؤذن له أن يرفع رأسه، فأنظر من بين يدي فأعرف أمتي من بين الأمم، ومن خلف مثل ذلك، وعن 
يميني مثل ذلك، فقال رجل: يا رسول الله كيف أمتك من بين الأمم فيما بين نوح نلى أمتك? فقال صلى الله 
عليه وسلم: وم غر محجلون من أثر الوضوء، ليس أيد كذلك غيروم، وأعرفهم بأنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، 
وأعرفهم يسعى بين أيديهم ذريتهم" 
وقال أحمد: يدثنا يونس بن محمد، يدثنا يرب بن ميمون أبو الخقاب الأنصاري، عن النضر بن أنس 
قال: يدثني نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "نني لقائم أنتظر أمتي بعد الصراط، نذا جاءني عيسى عليه 
الصلاة والسلام فقال: وذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد، يسألونك، أو قال: يجتمعون نليك، يدعون الله أن 
323
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يفرق بين جميع الأمم نلى ييث شاء الله فالخل ملجمون بالعرق، فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة، وأما الكافر 
فيغشاه الموت فيه، فقال: انتظر يتى أرجع نليك، فذوب نبي الله صلى الله عليه وسلم فقام تحت العرش، 
فيلقى ما لم يل ملك مصقفى، ولا نبي مرسل، فأويى الله نلى جبريل أن اذوب نلى محمد وقل له: ارفع 
رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع، فتشفعت في أمتي، فأخرج من كل تسعة وتسعين ننساناً وايداً، فما زلت 
أتردد نلى ربي، فلا أقوم فيه مقاماً نلا شفعت، يتى أعقاني الله من ذلك أن قال: يا محمد أدخل من أمتك 
من قال: أشهد أن لا نله نِلا الله يوماً وايدا مخلصاً ومات على ذلك" 
ورو الإِمام أحمد من يديث عل بن الحكم البناني عن عثمان، عن نبراويم، عنَ علقمة والأسود، عن ابن 
مسعود فذكر يديثاً طويلاً وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ونني لأقوم المقام المحمود يوم 
القيامة" 
فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله: وما ذاك المقام المحمود قال: "ذاك نذا ج ء بكم يفاة، عراة، غرلاً، 
فيكون أول من يكسى نبراويم، يقول الله سبحانه: اكسوا خليل ، فيؤتى بريقتين بيضاوين فيلبسهما، ثم 
يقعد مستقبل العرش ثم أوتى بكسوتي، فألبسها، فأقوم عن يمينه مقاماً لا يقومه أيد، فيغبقني به الأولون 
والآخرون" قال: "ويفتح هوم من الكوثر نلى الحوض" وذكر تمام الحديث في صفة الحوض كما سيأتي قريباً 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا حماد بن مسلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس، أن رسول الله صلى الله 
عليه وسلم قال: "يقول على الناس يوم القيامة فيقول بعضهم لبعض: انقلقوا بنا نلى آدم أبي البشر فليشفع 
لنا نلى ربنا فليقض بيننا، فيأتون نليه فيقولون اشفع لنا نلى ربك فليقض بيننا، فيقول نني لست وناكم ولكن 
ائتوا نوياً رأس النبيين فيأتونه فيقولون يا نوح: اشفع لنا نلى ربك فليقض بيننا، فيقول ننا لست وناكم ولكن 
ائتوا ابراويم نبي الله وخليله، قال: فيأتونه فيقولون يا نبراويم نشفع لنا نلى ربك فليقض بيننا فيقول نني لست 
وناكم ولكن ائتوا موسى كليم الله الذي اصقفاه الله برسالاته وبكلامه فيأتونه فيقولون يا موسى: نشفع لنا 
324
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
نلى ربك فليقض بيننا، فيقول: نني لست وناكم ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته، فيأتون عيسى فيقولون يا 
عيسى اشفع لنا نلى ربك فليقض بيننا فيقول نني لست وناكم ولكن ائتوا محمداً، فإنه خاتم النبيين وننه قد 
غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ويقول عيسى: أرأيتم لو كان متاع في وعاء قد ختم عليه ول كان يقدر 
على ما في الوعاء يتى يفض الخاتم فيقولون: لا فيقول نن محمداً خاتم النبيين قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "فيأتوني فيقولون يا محمد اشفع لنا نلى ربك فليقض بيننا، فأقول: نعم فآتي باب الجنة فآخذ بحلقة 
الباب فأستفتح فيقال: من أنت? فأقول: محمد فيفتح لّ فأخر ساجداً فأحمد ربي بمحامد لم يحمده بها أيد 
كان قبل ولا يحمده بها أيد يكون بعدي، فيقول: ارفع رأسك وقل يسمع منك وسل تعقه واشفع تشفع، 
فأقول يا رب أمتي أمتي فيقول: أخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من نيمان قال: فأخرجهم ثم أخرّ ساجداً" 
وقد رواه البخاري ومسلم من يديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به 
رواية أبي هريرة رضي اللّّ عنه 
قال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن سعيد، يدثنا أبو ييان يدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي وريرة 
قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم فدفع نليه الذراع وكانت تعجبه، فنهش منها نهشة ثم قال: 
"أنا سيد الناس يوم القيامة، وول تدرون بم ذلك? يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد وايد يسمعهم 
325
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الداع وينقدوم البصير وتدنو الشمس، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يقيقون ولا يحتملون فيقول 
بعض الناس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه وما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم نلى ربكم فيقول بعض 
الناس لبعض: أبوكم آدم فيأتون آدم فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من رويه 
وأمر الملائكة ليسجدوا لك فاشفع لنا نلى ربك ألا تر ما نحن فيه ألا تر ما قد بلغنا فيقول آدم: نن ربي 
قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وننه نهاني عن الشجرة فعصيت، نفس 
نفس نفس اذوبوا نلى غيري اذوبوا نلى نوح، فيأتون نوياً فيقولون يا نوح أنت المرسل نلى أول الأرض 
وسماك الله عبداً شكورا فاشفع لنا نلى ربك ألا تر ما نحن فيه ألا تر ما قد بلغنا فيقول نوح: نن ربي قد 
غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وننه كانت لّ دعوة على قوم : نفس نفس 
نفس اذوبوا نلى غيري اذوب وا نلى نبراويم، فيأتون نبراويم فيقولون يا نبراويم: أنت نبي الله وخليله من أول 
الأرض فاشفع لنا نلى ربك ألا تر ما نحن فيه ألا تر ما قد بلغنا فيقول: نن ربي قد غضب اليوم غضباً لم 
يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله: نفس نفس نفس اذوبوا نلى موسى، فيأتون موسى عليه السلام 
فيقولون يا موسى: أنت رسول الله اصقفاك برسالاته وبتكليمه على الناس اشفعِ لنا نلى ربك ألا تر ما 
نحن فيه، ألا تر ما قد بلغنا فيقول هوم موسى نن ربي غضب اليوم غضباَ لم يغضب قبله مثله ولن يغضب 
بعده مثله ونني قتلت نفسا لم أؤمر بقتلها نفس نفس نفس اذوبوا نلى غيري اذوبوا نلى عيسى، فيأتون 
عيسى عليه السلام فيقولون يا عيسى: أنت رسول الله وكلمته ألقاوا نلى مريم وروح منه قال وكذا وو 
وكلمت الناس في المهد فاشفع لنا نلى ربك، ألا تر ما نحن فيه ألا تر ما قد بلغنا فيقول هوم عيسى: نن 
ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ولم يذكر ذنباً، اذوبوا نلى غيري اذوبوا 
نلى محمد فيأتوني، فيقولون يا محمد: أنت رسول الله وخاتم النبيين غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر 
فاشفع لنا الى ربك، ألا تر نلى ما نحن فيه ألا تر ما قد بلغنا فأقوم فأقف تحت العرش فأقع ساجدا لربي 
عز وجل، ثم يفتح الله ويلهمني من محامده ويسن الثناء عليه ما لم يفتحه على أيد قبل فيقال: يا محمد 
نرفع رأسك سل تعط واشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي يا رب أمتي أمتي يارب أمتي أمتي فيقول: يا محمد 
أدخل من أمتك من لا يساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة ووم شركاء الناس فيما سواه من 
أبواب، ثم قال: والذي نفس محمد بيده لما بين مصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة ووجر أو كما 
بين مكة وبصر " أخرجاه في الصحيحين من يديث ابن يبان يحيى بن سعيد بن يبان به، ورواه أبو بكر 
326
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بن أبي الدنيا في الأووال، عن أبي خيثمة، عن جرير، عن عمار بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي وريرة، 
عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بقوله، وزاد في السياق: "ونني أخاف أن يقريني في النار 
انقلقوا نلى غيري في قصة آدم ونوح ونبراويم وموسى وعيسى" وو زيادة غريبة جداً ليست في الصحيحين 
ولا في أيدهما والله سبحانه وتعالى أعلم 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا حماد بن سلمة، عن عل بن زيد، عن أبي نصرة المنذر بن مالك بن 
ققعة قال: خقبنا ابن عباس رض الله عنهم على منبر البصرة فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"ننه لم يكن نبي نلا له دع وة قد استجيبت في الدنيا ونني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي، وأنا سيد ولد آدم 
يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من تنش عنه الأرض ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر آدم فمن دونه 
تحت لوائ ولا فخر ويقول يوم القيامة على الناس فيقول بعضهم لبعض: انقلقوا بنا نلى أبينا فيشفع لنا نلى 
ربنا فليقض بيننا فيأتون آدم فيقولون يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده وأسكنك جنته وأسجد لك ملائكته 
اشفع لنا نلى ربك فليقض بيننا فيقول: نني لست وناكم أني قد خرجت من الجنة وننه لا يهمني اليوم نلا 
نفس ، ولكن ائتوا نوياً رأس النبيين فذكر الحديث كنحو ما تقدم نلى أن قال: فيأتوني فيقولون يا محمد 
اشفع لنا الى ربك فليقض بيننا فيقول: أنا هوا يتى يأذن الله لمن يشاء ويرضى فإذا أراد اللهّ أن يصدع بين 
خلقه ناد مناد: أين أحمد وأمته? فنحن الآخرون الأولون آخر الأمم وأول من يحاسب فتفرج لنا الأمم 
طريقاً فنمض غرا محجلين من الوضوء فتقول الأمم: كادت وذه الأمة أن تكون أنبياء كلها فآتي باب 
الجنة" 
وذكر تمام الحديث في الشفاعة في عصاة وذه الأمة، وقد ورد وذا الحديث وكذا عن جماعة من الصحابة 
منهم أبو بكر الصدي رض الله عنه، والعجب كل العجب من نيراد الأئمة هوذا الحديث من أكثر طرقه لا 
يذكرون أمر الشفاعة الأولى في أن يأتي الرب لفصل القضاء، كما ورد وذا في يديث الصور كما تقدم، ووو 
المقصود في وذا المقام، ومقتضى سياق أول الحديث أن الناس ننما يستغيثون نلى آدم فمن بعده من الأنبياء 
طمعاً في أن يفصل بين الناس ويستريحوا من مقامهم ذلك، كما دلت عليه سياقاته من سائر طرقه، فإذا 
وصلوا نلى المحشر فإنما يذكرون الشفاعة في عصاة الأمة ونخراجهم من النار، وكان مقصود السلف في 
الاقتصار على وذا المقدار من الحديث وو الرد على الخوارج ومن تابعهم من المعتزلة الذين أنكروا خروج أيد 
من النار بعد دخوهوا يذكرون وذا القدر من الحديث الذي فيه النص الصريح في الرد عليهم فيما ذوبوا نليه 
327
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
من البدعة المخالفة للأياديث، وقد جاء التصريح بذلك في يديث الصور كما تقدم أن الناس يذوبون نلى 
آدم ثم نلى نوح ثم نلى نبراويم وموسى وعيسى، ثم يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيذوب فيسجد لله 
تحت العرش في مكان يقال له الفحص فيقول الله ما شأنك? ووو أعلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"فأقول يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني في خلقك فاقض بينهم، فيقول الله: قد شفعتك، قال: فأرفع رأس 
فأقف مع الناس ثم ذكر انشقاق السموات وتنزل الملائكة والغمام ثم مج ء الرب تعالى لفصل القضاء 
والكروبيون والملائكة المقربون يسبحون بأنواع التسبيح قال: فيضع الله كرسيه ييث شاء من أرض ثم يقول: 
نني أنصت لكم منذ خلقتكم نلى يومكم وذا أسمع أقوالكم وأر أعمالكم فأنصتوا لّ، فإنما و أعمالكم 
وصحفكم تقرأ عليكم فمن وجد منكم خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن نلا نفسه" 
وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزوري، عن عل بن الحسن زين العابدين، قال: قال رسول الله صلى 
الله عليه وسلم: "نذا كان يوم القيامة مدّ الله الأرض مد الأديم يتى لا يكون لبشر من الناس نلا موضع 
قدميه" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأكون أول من يدعى، وجبريل عن يمين الرحمن عز وجل، 
والله ما رآه قبلها فأقول أي رب نن وذا أخبرني أنك أرسلته لّ فيقول الله: صدق ثم اشفع، فأقول يا رب 
عبادك الذين عبدوك والذين لم يعبدوك في أطراف الأرض أي وقوف في أطراف الأرض أي الناس مجتمعون 
في صعيد وايد مؤمنهم وكافروم فيشفع عند الله ليأتي فصل القضاء بين عباده ويميز مؤمنهم من كافروم في 
الموقف والمصير وفي الحال والمآل" وهوذا قال ابن جرير: قال أكثر أول التأويل في قوله تعالى: "عَسَى أنْ 
ي بَْ عَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً" 
وو المقام الذي يقومه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة للشفاعة للناس ليريحهم ربهم من عظيم ما 
وم فيه من شدة ذلك اليوم 
وقال البخاري: يدثنا نسماعيل بن أبان، يدثنا أبو الأيوص، عن آدم بن عل ، سمعت ابن عمر قال: نن 
الناس يسيرون يوم القيامة يثيثاً كل أمة تتِبع نبيها يقولون يا فلان اشفع يا فلان اشفع يتى تنته الشفاعة 
328
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
نلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك يوم يبعثه الله مقاماً محموداً 
قال: ورواه حمزة بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: 
سؤال الناس يسبب سقوط لحم وجه السائل يوم القيامة 
وقد أسند ما علقه واونا في موضع آخر من الصحيح فقال في كتاب الزكاة: يدثنا يحيى بن بكير، يدثنا 
الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، سمعت حمزة بن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "لا يزال العبد يسأل الناس يتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعمة لحم" وقال: "نن الشمس تدنو 
يوم القيامة يتى يبلغ العرق نصف الآذان فبينما وم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد" زاد عبد الله 
ابن يوسف، يدثني الليث، عن أبي جعفر "فيشفع ليقضى بين الخل فيمش يتى يأخذ بحلقة الباب 
فيومئذ يبعثه الله مقاماً محموداً يحمده أول الجمع كلهم" 
وكذا رواه ابن جرير، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب بن الليث، عن أبيه به نحوه والله 
سبحانه وتعالى أعلم 
329
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ذكرَ مَا وَرَدَ في ا م لحَوض امحنمدي 
سَقَانَا اللَّّح مِنمهح يَ مومَ المقِيَامَة 
من الأياديث المشهورة المتعددة من القرق المأثورة الكثيرة المتضافرة ونن رغمت أنوف كثير من المبتدعة 
المكابرة القائلين بجحوده المنكرين لوجوده وأخل بهم أن يحال بينهم وبين وروده كما قال بعض السلف: من 
كذب بكرامة لم ينلها، ولو اطلع المنكر للحوض على ما سنورده من الأياديث قبل مقالته لم يقلها 
بعض الصحابة الكرام الذين صدقوا بالحوض وآمنوا بكونه يوم القيامة ورووا الأحاديث فيه 
روي ذلك عن جماعة من الصحابة رض الله تعالى عنهم، منهم أبي بن كعب، وجابر بن سمرة، وجابر بن 
عبد الله، وجندب بن عبد الله البجل ، وزيد بن أرقم، وسلمان الفارس ، ويارثة بن ووب، ويذيفة بن 
أسيد، ويذيفة بن اليمان، وسمرة بن جندب، وسهل بن سعد، وعبد الله بن زيد بن عاصم، وعبد الله بن 
عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن مسعود، وعتبة بن عبد السلم ، 
وعقبة بن عامر الجهم ، والنواس بن سمعان، وأبو أمامة الباول ، وأبو برزة الأسلم ، وأبو بكرة، وأبو ذر 
330
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الغفاري، وأبو سعيد الخدري، وأبو وريرة الدوس ، وأسماء بنت أبي بكر، وعائشة، وأم سلمة رض الله تعالى 
عنهم أجمعين وعاد علينا من بركاتهم، وامرأة حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووم من بني النجار 
رواية أبي بن كعب الأنصاري سيد الفقراء رضي اللّّ تعالى عنه من شرب من الحوض 
روي فلم يظمأ أبداً ومن يرم الشرب منه يرم الري أبداً قال أبو القاسم القبراني: يدثنا أبو زرعة 
الدمشق يدثنا محمد بن الصلت، يدثنا عبد الغفار بن القاسم، عن عدي بن ثابت، عن زر بن يبيش، 
عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الحوض فقال أبي بن كعب: يا رسول الله ما 
الحوض? فقال: "أشد بياضاً من اللبَ وأبرد من الثلج وأيلى من العسل وأطيب ريحاً من المسك من شرب 
منه شربة لم يظمأ أبداً ومن صرف عنه لم يرو أبداً" 
ورواه أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب السنّة يدثنا عقبة بن مكرم، يدثنا يونس بن بكير، يدثنا عبد 
الغفار بن القاسم، فذكر بإسناده نحوه 
ولفظه: قيل يا رسول الله وما الحوض? قال: "والذي نفس بيده نن شرابه أبيض من اللبَ وأيلى من العسل 
وأبرد من الثلج وأطيب ريحاً من المسك وآنيته أكثر عدداً من النجوم لا يشرب منه ننسان فيظمأ أبداً ولا 
331
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يصرف عنه ننسان فيرو أبداً" 
لم يخرجه أيد من أصحاب الكتب الستّة ولا الإِمام أحمد أيضاً 
رواية أنس بن مالك رضي اللّّ عنه الأنصاري خادم النبي صلى الله عليه وسلم 
قال البخاري: يدثنا سعيد بن عفير، يدثنا ابن ووب، عن يونس قال ابن شهاب: يدثني أنس بن مالك 
رض الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن قدر يوض كما بين أيلة وصنعاء من اليمن ونن 
فيه من الأباري كعدد نْوم السماء" 
وكذا رواه مسلم أيضاً عن يرملة بن ووب رض الله تعالى عنه 
طريق أخر هن أنس بن مالك رضي اللّّ عنه 
قال البخاري: يدثنا مسلم بن نبراويم، يدثنا وويب، يدثنا عبد العزيز، عن أنس بن مالك رض الله 
عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليردن عل الناس من أصحابي، يتى نذا عرفتهم اختلجوا دوني 
332
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فأقول: أصحابي فيقال: ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك" 
ورواه مسلم: عن محمد بن ياتم عن عفان، عن وويب بن خالد، عن عبد العزيز بن صهيب به 
الكوثر نهر في الجنة أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طريق أخر عن أنس بن مالك رضي اللّّ 
333 
عنه 
قال الإِمام أحمد: يدثنا محمد بن فضيل، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك رض الله عنه قال: 
"أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم نغفاءة فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه مبتسماً نما قال وو، 
ونما قالوا له: "لم ضحكت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننه أنزلت عل آنفاً سورة، فقرأ: "بِسْم 
اللّّ الرَّحْمن الرَّيِيم نِنَّا أعْقَيْ نَاكَ الكَوْث رََ" 
يتى ختمها ثم قال: ول تدرون ما الكوثر? قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: وو نهر أعقانيه ربي عز وجل في 
الجنة عليه خير كثير ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد الكواكب يختلج العبد منهم فأقول: يا رب، ننه من 
أمتي، فيقال: "ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك" 
ووذا ثلاث الإِسناد، ورواه مسلم، وأبو داود، والنسائ ، من يديث محمد بن فضيل، وعل بن مسهر،
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
كلاهما عن المختار بن فلفل عن أنس به 
ولفظ مسلم: "وو نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير وو يوض ترد عليه أمتي يوم القيامة" 
والباق مثله ومعنى ذلك أنه يشخب من الكوثر ميزابان نلى الحوض، والحوض في العرصات، قبل الصراط، 
لأنه يختلج عنه ويمنع منه أقوام قد ارتدوا على أعقابهم ومثل وؤلاء لا يجازون الصراط، كما سيرد من طرق 
متعددة، وقد جاء مصرياً به أنه في العرصات، كما ستراه قريباً، نن شاء الله تعالى 
طريق أخر عن أنس رضي اللّّ تعالى عنه 
قال أحمد: يدثنا أبو عامر، وأزور بن القاسم، يدثنا وشيم، عن قتادة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال: "مثل ما بين ناييتي يوض مثل ما بين المدينة وصنعاء، ومثل ما بين المدينة وعمان" 
ورواه مسلم: عن أبي عامر، عن عبد الملك بن عمرو، وأخرجه مسلم أيضاً عن عاصم بن النضر الأول، عن 
334 
المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس بنحوه 
طريق أخر عن أنس رضي اللّّ عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال أحمد: يدثنا يونس، ويسن بن موسى قالا: يدثنا حماد بن سلمة رض الله عنه، ورواه أحمد أيضاً عن 
عفان، عن حماد بن سلمة، عن عل بن زياد، عن الحسن، عن أنس رض الله عنه، أن قوماً ذكروا عند عبيد 
الله بن زياد الح وض فأنكره وقال: ما الحوض فبلغ ذلك أنساً رض الله عنه، فقال: لا جرم والله لأفعلن فأتاه 
فقال: ذكرتم الحوض فقال عبيد الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره، فقال: نعم سمعت رسول 
الله صلى الله عليه وسلم أكثر من كذا وكذا مرة يقول: "نن ما بين طرفيه كما بين أيلة نلى مكة، أو ما بين 
صنعاء ومكة، ونن آنيته لأكثر من عدد نْوم السماء" انفرد به أحمد 
وقد رواد يحيى بن محمد بن ساعد، عن سوار بن عبد الله القاض العنبري، عن معاذ بن معاذ العنبري، عن 
أشعث بن عبد الله الحمراني، عن أنس بن مالك رض الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"يوض ما بين كذا نلى كذا، فيه من الآنية عدد نْوم السماء، أيلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأبيض 
من اللبَ، من شرب منه لم يظمأ أبداً، ومن لم يشرب لم يرو أبداً" 
طريق أخر عن أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم 
335
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال الحافظ أبو يعلى: يدثني عبد الرحمن وو ابن سلام، يدثنا أحمد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رض 
الله عنه، أن عبد الله بن زياد قال: يا أبا حمزة: ول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الحوض 
فقال: "لقد تركت بالمدينة عجائز يكثرن أن يسألن الله أن يوردون يوض محمد صلى الله عليه وسلم" 
طريق أخر عن أنس رضي اللّّ عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال أبو يعلى أيضاً: يدثنا أبو خيثمة، يدثنا عمر بن يونس الحنف ، يدثنا عكرمة وو ابن عمار، عن 
يزيد الرقاش قال: قلت يا أبا حمزة: "نن قوماً يشهدون علينا بالكفر والشرك، فقال أنس: أولئك شر الخل 
والخليقة، قلت: ويكذبون بالحوض: فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن لّ يوضاً كما 
بين نيلياء نلى الكعبة أو قال: صنعاء، أشد بياضاً من اللبَ، وأيلى من العسل فيه آنية عدد نْوم السماء 
ينبعث فيه عدة ميزابات من الجنة من كذب به لم يصب منه الشرب" صدق رسول الله صلى الله عليه 
336 
وسلم 
طريق أخر عنه رضي اللّّ عنه
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عبد الخال البزار في مسنده: يدثنا محمد بن معمر، يدثنا أبو داود، يدثنا 
المسعودي، عن عدي بن ثابت، عن أنس رض الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوض 
من كذا نلى كذا، فيه من الآية عدد النجوم، أطيب ريحاً من المسك، وأيلى من العسل، وأبرد من الثلج، 
وأبيض من اللبَ، من شرب منه شربة لم يظمأ أبداً، ومن لم يشرب منه لم يرو أبداً" 
ثم قال: لا نعلمه يرو بهذا اللفظ نلا عن أنس بهذا الإِسناد ولم يرو عدي بن ثابت عن أنس رض الله عنه 
سواه، ولا رواه نلا المسعودي، ووذا نسناد جيد، ولم يروه أيد من أصحاب الكتب، ولا أحمد بن ينبل، 
والله سبحانه وتعالى أعلم 
طريق أخر عن أنس أيضاً خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال ابن أبي الدنيا: يدثني الحسن بن الصباح، يدثنا مك بن نبراويم، يدثنا م وسى بن عبيدة، عن أبي 
بكر بن عبيد الله بن أنس، عن جده أنس بن مالك رض الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: 
"رأيت يوض ، فإذا على يافتيه آنية مثل نْوم السماء، فأدخلت يدي فإذا وو عنبر أذفر" 
337
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
رواية بريدة رضي اللّّ تعالى عنه ابن الخصيب الأسلمي 
قال الحافظ أبو يعلى: يدثنا يحيى بن معين، يدثنا يحيى بن يمان، عن عائذ بن بشر البجل ، عن علقمة 
بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، رض الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوض كما 
بين عمان نلى اليمن، فيه آنية عدد نْوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً" 
ووكذا رواه ابن صاعد، وابن أبي الدنيا، عن عبد الله بن وضاح الأزدي اللؤلؤي، عن يحيى بن يمان به 
ولفظه: "يوض ما بين عمان واليمن فيه آنية عدد النجوم، أيلى من العسل، وأبيض من اللبَ، واللبَ من 
338 
الزبد، من شرب منه لم يظمأ بعدوا أبداً" لم يخرجوه 
رواية ثوبان رضي اللّّ تعالى عنه 
قال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا همام، يدثنا قتادة، عن سالم بن معدان، عن ثوبان رض الله عنه، أن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنا بعقر يوض يوم القيامة، أذود عنه الناس لأول اليمن وأضربهم 
بعصاي، يتى يرفض عنهم قال: قيل: يا رس ول الله، ما سعته? قال: من مقام نلى عمان يغت فيه ميزابان 
يمدانه" 
ورواه أحمد أيضاً عن عبد الصمد، عن وشام، عن قتادة، وعن عبد الوواب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن 
قتادة، وعن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة به فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عرضه فقال:
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
"من مقام وذا نلى عمان" 
وقال عبد الرزاق: "ما بين بصر وصنعاء أو ما بين أيلة ومكة" 
أو قال: "من مقام وذا نلى عمان" 
وسئل عن شرابه فقال: "أشد بياضاً من اللبَ، وأيلى من العسل، ينبعث فيه ميزابان يمدانه من الجنة أيدهما 
من ذوب والآخر من ورق" 
وقال أبو يعلى: يدثنا أبو بكر، وو ابن أبي شيبة، يدثنا محمد بن بشر العبدي، يدثنا سعيد بن أبي 
عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان رض ، لله عنه، أن نبي الله 
صلى الله عليه وسلم قال: "أنا عند عقر يوض ، أذود عنه الناس لأول اليمن، نني لأضربهم بعصاي يتى 
ي رفضوا" 
قال: وسئل نبي الله صلى الله عليه وسلم عن سعة الحوض فقال: "من مقام وذا نلى عمان، ما بينهما شهر 
أو نحو ذلك" 
فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شرابه فقال: "أشد بياضاً من اللبَ، وأيلى من العسل، بعث فيه 
ميزابان، مداده أو مدادهما من الجنة، أيدهما ورق والآخر ذوب" 
ووكذا رواه مسلم عن أبي غسان مالك بن نسماعيل، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار ثلاثتهم عن معاذ بن 
وشام عن أبيه عن قتادة بنحوه 
من مظاهر خشية عمر بن عبد العزيز رضي اللّّ تعالى عنه 
طريق أخر عن ثوبان أيضاً رضي اللّّ تعالى عنه وأرضاه 
قال أحمد: يدثنا يسين بن محمد، يدثنا ابن عياش، عن محمد بن المهاجر، عن العباس بن سالم 
اللخم ، قال: بعث عمر بن عبد العزيز نلى أبي سلام الحبش ، يسأله عن الحوض فحمل نليه على البريد، 
339
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فقدم به عليه، فسأله فقال: سمعت ثوبان رض اللّّ عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن 
يوض من عدن نلى عمان البلقاء، ماؤه أشد بياضاً من اللبَ، وأيلى من العسل، وأكاويبه عدد النجوم، 
من شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً، أول الناس وروداً عليه فقراء المهاجرين"، فقال عمر بن الخقاب من 
وم يا رسول الله? قال: "وم الشعث رؤوساً الدنس ثياباً، الذين لا ينكحون المتنعمات المتمتعات، ولا تفتح 
هوم أبواب السدد، فقال عمر بن عبد العزيز: لقد نكحت المتنعمات وفتحت لّ السدد نلا أن يرحمني الله 
والله لا أدون رأس يتى تشعث ولا أغسل ثوبي الذي بلى جسدي يتى يتسخ" 
ورواه أيضاً الترمذي في الزود عن أنس بن نسماعيل، عن يحيى بن صالح وابن ماجه فيه، عن محمود بن خالد 
الدمشق ، عن مروان بن محمد القاطري كلاهما عن محمد بن المهاجر، عن العباس بن سالم عن أبي سلام به 
قال: شيخنا المزي في أطرافه، ورواه اليزيد بن مسلم عن يحيى بن الحارث وشيبة بن الأينف وغيرهما عن أبي 
سلام، وقال أبو بكر بن أبي عاصم: يدثنا وشام بن عمار، يدثنا صدقة يدثنا زيد بن واقد، يدثني بشر 
بن عبيد الله، يدثنا أبو سلام الأسود، عن ثوبان رض الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"يوض بين عدن نلى عمان أشد بياضاً من اللبَ وأيلى من العسل وأطيب رائحة من المسك أكاويبه 
340
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
كنجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً، وأكثر الناس عليه وروداً فقراء المهاجرين قلنا: ومن 
وم? قال: الشعث رؤوساً الدنس ثياباً الذين لا ينكحون المتمتعات ولا تفتح هوم أبواب السدد الذين يعقون 
الح الذي عليهم ولا يعقون الذي هوم" ووذه طري جيدة أيضاً، والله الحمد، والمنة 
رواية جابر بن سمرة رضي اللّّ تعالى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فرط لأمته يوم القيامة على 
الحوض المورود 
قال أبو يعلى: يدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، يدثنا أبي، يدثنا زياد بن خيثمة، عن سماك بن يرب، 
عن جابر بن سمرة رض الله عنه، عن رس ول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نني فرطكم على الحوض، ونن 
بعد ما بين طرفيه كما بين صنعاء وأيلة، كأن الأباري فيها النجوم" ووكذا رواه مسلم: عن أبي همام، به 
وقال: "أنا فرط لكم على الحوض" والباق مثله، والله سبحانه وتعالى أعلم 
رواية جابر بن سمرة أيضاً رضي اللّّ سبحانه وتعالى عنه 
341
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال مسلم: ويدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة قال: أخبرنا ياتم بن نسماعيل، عن المهاجر بن 
مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: كتبت الى جابر بن سمرة مع غلام نافع، أخبرني بش ء 
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فكتب نلّ نني سمعته يقول: "أنا الفرط على الحوض" 
رواية جابر بن عبد الله رضي اللّّ تعالى عنهما 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا روح، يدثنا زكريا بن نسحاق، يدثنا أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله رض 
الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا على الحوض، أنظر من يرد عل ، قال: فيؤخذ 
ناس دوني، فأقول: يا رب وؤلاء مني ومن أمتي، قال: يقال: وما يدريك ما عملوا بعدك? ما بريوا بعدك 
يرجعون على أعقابهم 
قال جابر رض الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحوض مسيرة شهر، وزواياه يعني عرضه مثل 
طوله، وكيزانه مثل نْوم السماء، أطيب ريحاً من المسك، وأشد بياضاً من اللبَ، من شرب منه لم يظمأ بعده 
أبداً" 
342
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وذا اسناد صحيح، على شرط مسلم، ولم يروه، وقد روي من طري زكريا عن أبي الزبير، عن جابر، بستة 
343 
أياديث ليس وذا منها 
الرسول صلى الله عليه وسلم مكاثر بأمته يوم القيامة، وهو يأمرهم ألا يرجعوا كفاراً بعده يقتل بعضهم 
بعضاً 
طريق أخر عن جابر أيضاً رضي اللّّ تعالى عنه وأرضاه 
قال أبو بكر البزار: يدثنا محمد بن عمر، يدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرج ، يدثنا عبيدة بن الأسود، 
عن مجالد، عن عامر وو الشعبي، عن جابر بن عبد الله رض الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال: "نني فرطكم على الحوض، ونني مكاثر بكم الأمم فلا ترجعوا بعدي كفاراً، يقتل بعضكم بعضاً، فقال 
رجل: يا رسول الله ما عرضه? قال: ما بين أيلة أيسبه قال: نلى مكة، فيه مكايل أكثر من عدد النجوم، لا 
يتناول مؤمن منها وايداً فيضعه من يده يتى يتناوله أخوه"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ثم قال: لا يرو عن جابر نلا من وذا الوجه، ورواه ابن أبي الدنيا، عن أبي عبد الرحمن القرش ، عن عبيدة 
344 
بن الأسود به 
رواية جندب بن عبد الله البجلي رضي اللّّ عنه 
قال البخاري: يدثنا عبدان، أخبرني أبي، عن شعبة، عن عبد الملك قال: سمعت جندباً يقول: سمعت النبي 
صلى الله عليه وسلم يقول: "أنا فرطكم على الحوض" 
ورواه مسلم، من يديث شعبة، وزائدة، ومسعر، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن عمر به 
ورواه الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة ثم قال: قال سفيان: الفرط الذي يسب 
رواية جارية بن وهب الخزاعي رضي الله عنه 
قال البخاري: يدثنا عل بن عبد الله، يدثنا جرير بن عمارة، يدثنا شعبة عن معبد بن خالد، أنه سمع 
جارية بن ووب يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول وذكر الحوض فقال: "كما بين المدينة 
وصنعاء" وزاد ابن أبي عدي، عن شعبة، عن معبد بن خالد، عن جارية بن ووب سمع النبي صلى الله عليه
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وسلم وقال: "يوضه ما بين صنعاء والمدينة" 
فقال له المستورد: "ألم تسمعه? قال: ألا ونني، قال: لا، فقال المستورد: نر فيه: "الآنية مثل الكواكب" 
وقال: رواه مسلم، عن محمد بن عرعرة، عن يرم بن عمارة، عن شعبة، كما ساقه البخاري، ورواه عن 
محمد بن عبد الله، ووو ابن أبي عدي، عن شعبة كما ذكره البخاري سواء، والمستورد وذا وو ابن شداد بن 
عمرو الفهري، صحابي جليل، عل له البخاري، وأسند ذلك مسلم، ورو له أول السنن الأربعة، وله 
345 
أياديث 
رواية حذيفة بن أسيد رضي اللّّ عنه 
عن أبي شريحة الغفاري، أنبأنا عن الحافظ الضياء محمد بن عبد الوايد المقدس رحمه الله أنه قال في الجزء 
الذي جمعه في أياديث الحوض: أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني بها: أن الحسن بن أحمد الحداد 
أخبروم قراءة عليه ووو ياضر، أخبرنا أحمد بن عبد الله يعني أبا نعيم الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن جعفر، 
يدثنا نسماعيل بن عبد الله، يدثنا سعيد بن سليمان، يدثنا زيد بن الحسن، يدثنا معروف بن خربوذ، 
يدثنا أبو القفيل، عن يذيفة بن أسيد رض الله عنه قال: لما صدر النبي صلى الله عليه وسلم عن يجة
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الوداع قال: "أيها الناس نني فرطكم على الحوض، ننكم واردون على يوض عرضه ما بين بصر ، وصنعاء 
فيه أكواب عدد النجوم" لم يروه من أصحاب الكتب أيد ولا أحمد أيضاً 
رواية حذيفة بن اليمان رضي اللّّ عنه العبسي 
قال أبو القاسم البغوي: يدثنا عثمان بن أبي شيبة، يدثنا عل بن مسهر، عن سعد بن طارق، عن ربع 
بن يراش، عن يذيفة بن اليمان رض الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن يوض 
لأبعد من أيلة وعدن، والذي نفس بيده لآنيته أكثر من عدد النجوم، ووو أشد بياضاً من اللبَ، وأيلى 
من العسل، والذي نفس بيده نني لأذود عنه الرجال، كما يذود الرجل الإِبل الغريبة عن يوضه، قال قيل: 
يا رسول الله: تعرفنا يومئذ? قال: نعم، تردونه عل غراً محجلين من آثار الوضوء، وليست لأيد غيركم" 
رواه مسلم، عن عثمان بن أبي شيبة، بنحوه، وعلقه البخاري فقال: يصين عن أبي وائل، عن يذيفة، عن 
346 
النبي صلى الله عليه وسلم والله سبحانه وتعالى أعلم 
رواية زيد بن أرقم رضي اللّّ عنه
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال أحمد: يدثنا عفان، يدثنا شعبة، قال عمرو بن مرة، أخبرني قال: سمعت أبا حمزة يقول: ننه سمع زيد 
بن أرقم قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزل منزلاً فسمعته يقول: "ما أنتم بجزء من 
مائة ألف جزء ممن يرد على الحوض من أمتي" 
قلت لزيد: كم كنتم يومئذ? قال: سبعمائة أو ثمانمائة 
وكذا رواه عن أبي واشم، عن شعبة، ورواه أبو داود، عن يفص بن عمر، عن شعبة، قلت: وأبو حمزة وذا 
وو طلحة بن يزيد الأنصاري مولى قرظة بن كعب، والله سبحانه وتعالى أعلم 
النار جزاء من يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم رواية أخر عن زيد بن أرقم أيضاً 
رضي اللّّ عنه 
قال الحافظ البيهق : أخبرنا عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، يدثنا محمد بن عبد الوواب، 
أخبرنا يفص بن عون، أخبرنا أبو ييان يحيى بن سعيد التيم تيم الرباب، يدثنا يزيد بن ييان التيم ، 
قال: شهدت ابن أرقم وقد بعث نليه عبيد الله بن زياد فقال: ما أياديث بلغني عنك أنك تحدث بها عن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم تزعم أن له يوضاً في الجنة فقال: يدثنا ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم 
ووعدناه، فقال: كذبت، لكنك شيخ قد خرفت، قال: أما ننه سمعته أذناي من رسول الله صلى الله عليه 
وسلم وسمعته يقول: "من كذب عل متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" وما كذبت على رسول الله صلى الله 
عليه وسلم 
347
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وأما رواية سلمان الفارس رض الله عنه، فرو الإمام أبو بكر بن خزيمة رحمه الله، من يديث زيد بن عل 
بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان رض الله عنه قال: خقبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم 
آخر يوم من شعبان فقال: "يا أيها الناس: قد أظلكم شهر عظيم مبارك" 
وذكر تمام الحديث بقوله في فضل شهر رمضان نلى أن قال: "من أشبع فيه صائماً سقاه الله من يوض 
348 
شربة لا يظمأ بعدوا يتى يدخل الجنة" 
فصل 
لكل نبي حوض يوم القيامة، يتباهون أيهم أكثر وراداً 
رواية سمرة بن جندب- رضي اللّّ تعالى عنه- الفزاري 
تال أبو بكر بن أبي عاصم: يدثنا نبراويم بن المعتمر، يدثنا محمد بن بكار بن بلال، يدثنا سعيد وو 
ابن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لكل نبي 
يوض، يتباوون أيهم أكثر واردة، ونني لأرجو أن أكون أكثروم واردة"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وكذا رواه الترمذي، عن أحمد بن محمد بن نيزك، عن محمد بن بكار بن بلال، عن سعيد بن بشير، وقال: 
349 
وذا يديث غريب، والله سبحانه وتعالى أعلم 
رواية سهل بن سعد الساعدي رضي اللّّ تعالى عنه 
قال البخاري: يدثنا سعيد بن أبي مريم، يدثنا محمد بن مقرف، يدثنا أبو يازم، عن سهل بن سعد، 
قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نني فرطكم على الحوض، من مر عل يشرب، ومن شرب لم يظمأ 
أبداً، ليردن عل أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم" 
قال أبو يازم: فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال: وكذا سمعت من سهل فقلت: نعم، فقلت: أشهد 
على أبي سعيد الخدري أننا نسمعه ووو يزيد فيها: فأقول: ننهم مني، فيقال لّ: ننك لا تدري ما أيدثوا 
بعدك، فأقول: سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي" 
فقال ابن عياش: سحقاً بعداً، ويقال: سحي ، بعيد، وأسحقه: أبعده تفرَّد به من وذا الوجه والله أعلم 
رواية عبد الله بن زيد بن عاصم المدني
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ثبت في الصحيحين عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قسم غنائم ينين فأعقى من أعقى من 
صناديد قريش والعرب فغضب بعض الأنصار فخقب قال هوم فيما قال: "ننكم ستجدون بعدي أثرة 
فاص بروا يتى تلقوني على الحوض" 
رواية عبد الله بن عباس رضي اللّّ عنهما 
قال أبو بكر البزار: يدثنا يوسف بن موسى، يدثنا جرير، يدثنا الليث بن أَبي سليم البزاز، عن عبد 
الملك بن صعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس رض الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: "نني آخذ 
بح جزكم، أقول: نياكم وجهنم، ونياكم والحدود، ثلاث مرات، ونن أنا مت تركتكم، وأنا فرطكم على 
الحوض، فمن ورد أفلح، ويؤتى بقوم فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب، أيسبه قال: فيقال ننهم ما 
زالوا بعدك يرتدون على أعقابهم" 
ثم قال: تفرّد به ليث، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير 
وقال البخاري: في باب الحوض من صحيحه: يدثنا عمرو بن محمد، يدثنا وشام، أخبرنا أبو بشر وعقاء 
بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "الكوثر وو الخير الكثير الذي أعقاه الله للرسول عليه 
350
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الصلاة والسلام" 
قال أبو بشر: قلت لسعيد بن جبير نن ناساً يزعمون أنه نهر في الجنة فقال: من الكوثر نلى الحوض ميزابان 
من ذوب وفضة" 
طريق أخر عن ابن عباس رضي اللّّ تعالى عنهما 
قال القبراني: يدثنا نبراويم بن واشم البغوي، يدثنا محمد بن عبد الواوب الحارث ، يدثنا عبد الله بن 
عبيد بن عمير، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رض اله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "يوض مسيرة شهر وزواياه سواء، وأكوابه عدد نْوم السماء ماؤه أبيض من الثلج، وأيلى من 
العسل، وأطيب يعني ريحاً من المسك، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً" 
طريق أخر عن ابن عباس رضي اللّّ عنهما 
قال ابن أبي الدنيا: يدثنا العباس بن محمد، يدثنا يسين بن محمد المروزي، يدثنا محصن بن عقبة 
اليماني، عن الزبير بن شبيب، عن عثمان بن ياضر، عن ابن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه 
351
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وسلم عن الوقوف بين يدي رب العالمين ول فيه ماء? قال: "والذي نفس بيده نن فيه لماء، نن أولياء الله 
ليردن يياض الأنبياء ويبعث الله بسبعين ألف ملك في أيديهم عصى من نار، يذودن الكفار عن يياض 
الأنبياء" 
رواية عبد الله بن عمر رضي اللّّ عنهما 
قال البخاري: يدثنا مسدد، يدثنا يحيى، عن عبيد الله، يدثني نافع: عن بن عمر، عن النبي صلى الله 
عليه وسلم قال: "نن أمامكن يوضاً كما بين جرباء وأذرح" 
ورواه أحمد، عن يحيى الققان، ورواه مسلم من يديث عبيد الله وأيوب وموسى بن عقبة وغيروم عن نافع، 
وفي بعض الروايات: "أمامكم يوض كما بين جرباء وأذرح، وهما قريتان بالشام فيه أباري عدد نْوم السماء، 
352 
من ورده فشرب منه لم يظمأ بعدوا أبداً" 
طريق أخر عن ابن عمر بن الخطاب رضي اللّّ عنهما
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال الإِمام أحمد: يدثنا أبو المغيرة، يدثنا عمر بن عمرو أو عثمان بن عمرو الأحموس ، يدثنا المخارق 
بن أبي المخارق، عن عبد الله بن عمر، أنه سمعه يقول: نن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يوض كما بين 
عدن وعمان، أبرد من الثلج، وأيلى من العسل، وأطيب ريحاً من المسك، أكوابه مثل نْوم السماء، من 
شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً، أول الناس عليه وروداً صعاليك المهاجرين، قال قائل: ومن وم يا رسول 
الله قال: الشعثة رؤوسهم، الشحبة وجووهم، الدنسة ثيابهم، لا تفتح هوم أبواب السدد، ولا ينكحون 
المنعمات، الذي يعقون كل الذي عليهم، ولا يأخذون الذي هوم" تفرَّد به أحمد 
طريق أخر عنه رضي الله تعالى عنه 
قال أبو داود القيالس : يدثنا أبو عوانة، يدثنا عقاء بن السائب قال: قال محارب بن دثار: ما كان 
سعيد بن جبير يقول في الكوثر? قلت: كان سعيد بن جبير يحدث عن ابن عمر رض الله عنهما قال: لما 
نزلت: "نِنَّا أعْقَيْ نَاكَ الْكَوْث رََ" 
قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وو نهر في الجنة، يافتاه من ذوب، يجري على الدر والياقوت، 
353
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
تربته أطيب ريحاً من المسك، وطعمه أيلى من العسل، وماؤه أشدّ بياضاً من الثلج" 
ورواه البيهق من يديث حماد بن زيد، عن عقاء بن السائب، به، وقال الترمذي: يسن صحيح 
رواية عبد الله بن عمرو بن العاص رضي اللّّ عنهما 
قال البخاري: يدثنا شعبة بن أبي مريم، يدثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: قال عبد الله بن 
عمرو: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يوض مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبَ، وريحه أطيب من 
المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منه فلا يظمأ أبداً" 
ورواه مسلم عن داود بن عمر، عن نافع، عن عمر، به 
طريق أخر أيضاً عنه رضي اللّّ تعالى عنه 
قال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى، يدثنا يسين المعلم، يدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبي سبرة، واسمه سالم بن 
سبرة، قال: كان عبيد الله بن زياد يسأل عن الحوض، يوض محمد صلى الله عليه وسلم، وكان يكذب به 
بعدما سأل أبا بريدة، والبراء بن عازب، وعائذ بن عمر، ورجلاً آخر، وكان يكذب فقال أبو سبرة: أما 
أيدثك بحديث فيه شفاء وذا نن أباك بعث مع بمال نلى معاوية، فلقيت عبد الله بن عمرو، فحدثني بما 
سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن الله لا يحب الفحش والتفايش، أو يبغض الفحش 
والمتفحش، ولا تقوم الساعة يتى يظهر الفحش والتفايش، وققيعة الريم وسوء المجاورة ويتى يؤتمن الخائن، 
354
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ويخون الأمين، وقال: ألا نن موعدكمٍ يوض عرضه وطوله وايد، ووو كما بين أيلة ومكة، ووو مسيرة 
شهر، فيه مثل النجوم أباري ، شرابه أشد بياضاً من الفضة، من شرب منه شراباً لم يظمأ بعده أبدأ" 
قال: فقال عبيد الله:ما سمعت في الحوض، يديثاً أثبت من وذا وأصدق وأخذ الصحيفة فحبسها عنده 
طريق أخر عنه 
قال أبو بكر البزار في مسنده: يدثنا محمود بن بكر، عن عبد الرحمن، يدثنا أبي، يدثنا عيسى بن 
المختار، عن محمد بن أبي ليلى، عن عبيد الله بن أبي مليكة، عن عبيد الله بن عمر الليث ، عن عبد الله بن 
عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن لّ يوضاً في الجنة، مسيرته شهر، وزواياه سواء، 
ريحه أطيب من المسك، ماؤه كالورق، أقدايه كنجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً" 
ثم قال: يعلم بما رو عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر 
طريق أخر أيضاً 
رواوا القبراني عن أبي برزة رض الله عنه من رواية أبى الوازع جابر ابن عمرو 
عن أبي برزة، رض الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما بين ناييتي يوض كما 
355
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
بين أيلة الى صنعاء، مسيرة شهر، عرضه كقوله، فيه مرزابان ينبعثان من الجنة من ورق وذوب، أبيض من 
اللبَ، وأبرد من الثلج، فيه أباري عدد نْوم السماء" 
رواوا القبراني وابن ييان في صحيحه من رواية أبي الوازع واسمه جابر بن عمرو عن أبي برزة 
رواية عبد الله بن مسعود رضي اللّّ عنه 
قال البخاري: يدثنا يحيى بن حماد، يدثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن شقي ، عن عبد الله، عن النبي 
صلى الله عليه وسلم قال: "أنا فرطكم على الحوض" 
قال البخاري: ويدثنا عمرو بن عل ، يدثنا محمد بن جعفر، يدثنا شعبة عن المعتمر، سمعت أبا وائل 
يحدث عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن رجال 
منكم، ثم يحتجزون دوني، فأقول: يا رب أصحابي، فيقال: ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك" 
تابعة عن أبي وائل وقال: يصين عن أبي وائل، عن يذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم 
طريق أخر عن ابن مسعود رضي الله عنه في الحوض وغيره 
356
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال الإمام أحمد: يدثنا عارم بن الفضل، يدثنا سعيد بن زيد، يدثنا عل بن الحكم البناني عن عثمان، 
عن نبراويم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود، قال: جاء ابنا مليكة نلى النبي صلى الله عليه وسلم 
فقالا: "نن أمنا تكرم الزوج، وتعقف على الولد قال: وتقري الضيف، غير أنها ماتت في الجاولية فقالا: 
أمكما في النار، قال: فأدبرا والسوء في وجووهما، فأمر بهما فردا، فرجعا والسرور ير في وجووهما، رجيا أن 
يكون قد يدث ش ء فقال: أم مع أمكما، فقال رجل من المنافقين: ما يغني وذا عن أمه شيئاً ونحن نقأ 
عقبيه، فقال رجل من الأنصار، ولم أر رجلاً قط أكثر سؤالاً منه يا رسول الله: ول وعدك ربك فيها أو 
فيهما? قال: فظن أنه من ش ء قد سمعه فقال: ما سألته ربي، وما أطمعني فيه، ونني لأقوم المقام المحمود يوم 
القيامة، فقال الأنصاري: وما ذاك المقام المحمود? قال: ذاك نذا ج ء بكم يفاة، غراة، غرلاً، فيكون أول 
من يكسى نبراويم عليه الصلاة والسلام، فيقول الله: اكسوا خليل : فيؤتى بريقتين بيضاوين فيلبسهما، ثم 
يقعد فيستقبل العرش، ثم أوتى بكسوتي، فألبسها فأقوم عن يمينه مقاماً لا يقومه أيد غيري، يغبقني به 
الأولون والأخرون، قال: ويفتح من الكوثر نلى الحوض، فقال المناف : ننه ما جر ماء قط نلا على يال أو 
رضراض، فقال الأنصاري: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: على يال أو رضراض فقال رسول الله صلى 
357
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الله عليه وسلم: "ياله المسك ورضراضه التوم فقال المناف : لم أسمع كاليوم، قلما جر ماء قط على يال أو 
رضراض نلا كان له نبته، فقال الأنصاري: يا رسول الله، ول له نبت? فقال: نعم قضبان الذوب، فقال 
المناف : لم أسمع كاليوم، قلما نبت قضيب نلا أورق، ونلا كان له ثمر، فقال الأنصاري: يا رسول الله، ول له 
ثمر قال: نعم ألوان الجوور، وماؤه أشد بياضاً من اللبَ، وأيلى من العسل، نن من شرب منه مشرباً لم يظمأ 
بعده، ونن من يرمه لم يرو بعده" تفرّد به أحمد ووو غريب جداً 
ر واية عتبة بن عبد السلمي رضي اللّّ عنه 
قال القبراني: يدثنا أحمد بن خليد الحلبي، يدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، يدثنا معاوية بن سلام: أنه سمع 
أبا سلام يقول: يدثني عامر بن زيد البكالّ: أنه سمع عتبة بن عبد السلم يقول: جاء أعرابي نلى رسول الله 
صلى الله عليه وسلم فقال: ما يوضك الذي تحدث عنه فقال: "كما بين البيضاء نلى بصر ، لا يدري 
358 
ننسان ممن خل الله أين طرفاه" 
من رغب عن سنة الرسول عليه السلام ضربت الملائكة وجهه عن الحوض يوم القيامة
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال أبو عبد الله القرطبي: وخرج الترمذي يعني الحكيم في نوادر الأصول من يديث عثمان بن مظعون عن 
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يا عثمان لا ترغب عن سنتي، فإنه من رغب عن سنتي ثم مات قبل أن 
يتوب ضربت الملائكة وجهه عن يوض يوم القيامة" 
خشية الرسول صلى الله عليه وسلم على أمته من التنافس في الدنيا رواية عقبة بن عامر الجهني رض اللّّ 
تعالى عنه قال البخاري: يدثنا عمرو بن خالد، يدثنا الليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوماً فصلى على أول أيد صلاته على الميت ثم انصرف، فصعد 
على المنبر، فقال: "نني فرط لكم على الحوض، وأنا شهيد عليكم، ونني والله لأنظر نلى يوض الآن، ونني 
أعقيت مفاتيح خزائن أو مفاتيح الأرض، ونني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف 
عليكم أن تنافسوا فيها" 
ورواه مسلم، عن قتيبة، عن الليث من يديث يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي يبيب به، وعنده: "نني 
فرطكم على الحوض ونن عرضه كما بين أيلة نلى الجحفة ونني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني 
359
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أخشى عليكم الدنيا، أن تتنافسوا فيها وتقتتلوا، فتهلكوا، كما ولك من كان قبلكم" 
قال عقبة: فكان آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم 
ذكر ما روي عن عمر بن الخطاب رضي اللّّ عنه في ذلك 
أسند البيهق من طري عل بن المديني: يدثنا عفان، يدثنا حماد بن سلمة، عن عل بن زيد، عن 
يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخقاب يقول: نن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
ريم، وريم أبو بكر، ورحمت، وسيكون قوم يكذبون بالريم، والدجال، والحوض، والشفاعة، و بعذ اب 
القبر، وبقوم يخرجون من النار" 
رواية النواس بن سفيان العلابي رضي اللّّ عنه أول من يرد الحوض يوم القيامة من يسقي العطاش في 
الدنيا 
قال عمر بن محمد بن بحر البحيري: يدثنا سليمان بن سلمة يدثنا محمد بن نسحاق بن نبراويم، يدثنا 
ابن جريج، عن مجاود، عن النواس بن سفيان، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن يوض 
360
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عرضه وطوله كما بين أيلة نلى عمان، فيه أقداح كنجوم السماء، أول من يرده من أمتي من يسقط كل 
عقشان" 
أورده الضياء من وذا الوجه ثم قال: أر أن وذا الحديث من صحاح البحيري والله أعلم 
من شرب من الحوض المورود حيل بينه وبين الظمأ وحفظ وجهه فلم يسود 
رواية أبي إمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه 
قال أبو بكر بن أبي عاصم: يدثنا دييم، يدثنا الوليد بن مسلم، يدثنا صفوان، عن سليم بن عامر، 
عن أبي اليمان اهوورني، عن أبي أمامة أبي يزيد بن الأخنس: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: 
ما سعة يوضك? فقال: "كما بين عدن نلى عمان- وأشار بيده وأوسع- فيه ضفتان من ذوب وفضة، 
قال: فما شراب يوضك? قال: أشد بياضاً من اللبَ وأيلى من العسل وأطيب رائحة من المسك، من 
361 
شرب منه لم يظمأ بعده أبداً، ولم يسود وجهه" 
طريق أخر عن أبي أمامة
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال ابن أبي الدنيا: يدثنا محمد بن يوسف بن الصباح، يدثنا عبد الله بن ووب، عن معاوية بن صالح، 
عن أبي يحيى، عن أبي نمامة الباول قال: قيل يا رسول الله ما سعة يوضك? قال: ما بين عدن وعمان- 
وأشار بيده وأوسع- وفيه ضفتان من ذوب وفضة، قيل: يا رسول الله: فما شرابه? قال أبيض من اللبَ 
وأيلى مذاقاً من العسل، وأطيب ريحاً من المسك، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً، ولم يسود وجهه 
362 
بعدوا أبداً 
رواية أبي برزة الأسلمي رضي الله تعالى عنه 
قال أبو داود: يدثنا مسلم بن نبراويم يدثنا عبد السلام بن أبي يازم أبو طالوت قال: شهدت أبابرزة 
دخل على عبيد الله بن زياد فحدثني فلان- سماه- مسلم، وكان في السماط، فلما رآه عبيد الله قال: نن 
محدثكم وذا الديداح ففهمها الشيخ فقال: ما كنت أيسب أني أوان في قوم يعيروني بصحبة محمد صلى 
الله عليه وسلم!! فقال له عبيد الله: نن صحبة محمد لك زين غير شين: ثم قال: ننما بعثت نليك لأسألك 
عن الحوض، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فيه شيئاً قال أبو برزة: نعم لا مرة، ولا اثنتين، 
ولا ثلاثاً، ولا أربع، ولا خمساً، فمن كذب به فلا سقاه الله منه ثم خرج مغضباً
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
لا يسقى من الحوض من كذب به 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثني أبو خيثمة، أخبرنا يزيد بن وارون، أخبرنا محمد بن مهرم العبدي، عن 
أبي طالوت العنزي، سمعت أبا برزة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لّ الحوض، فمن 
كذب به فلا سقاه الله منه" 
وقد رواه البيهق من طري أخر ، عن محمد بن يحيى الذول ، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن قرة بن 
خالد، عن أبي حمزة طلحة بن يزيد مولى الأنصار، عن أبي برزة في دخوله على عبيد الله بن زياد بنحو ما 
363 
تقدم 
طريق أخر عن أبي برزة 
قال أبو بكر بن عاصم: يدثنا عبده بن عبد الرييم، يدثنا النضر بن شميل، يدثنا شداد بن سعيد قال: 
سمعت أبا الوازع ووو جابر يزعم أنه سمع أبا برزة الأسلم يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم 
يقول: "ما بين ناييتي يوض كما بين أيلة نلى صنعاء، مسيرة شهر، عرضه كقوله، فيه ميزابان يعبان من
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الجنة، من ورق وذوب، أبيض من اللبَ، وأيلى من العسل، فيه أباري عدد نْوم السماء، من شرب منه 
شربة لم يظمأ بعدوا أبداً، ومن كذب به فلا سقاه الله" يعني منه 
رواية أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه 
قال أبو بكر بن أبي الدنيا في الأووال: يدثنا أحمد بن نبراويم، يدثنا روح، يدثنا حماد بن زيد، عن عل 
بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنا فرطكم على الحوض" 
رواية أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه 
قال مسلم بن الحجاج في صحيحه: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ونسحاق بن نبراويم، وابن أبي عمر 
المك ، واللفظ لأبي شيبة قال نسحاق: أخبرنا وقال الآخران: يدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد: عن أبي 
عم ران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قلت يا رسول الله ما آنية الحوض قال: "والذي 
نفس بيده لآنيته أكثر من عدد نْوم السماء وكواكبها في الليلة المظلمة لا المصحية، من آنية الجنة، يشخب 
364
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فيه ميزابان من الجنة، من شرب منه لم يظمأ، عرضه مثل طوله، ما بين عمان نلى أيلة، ماؤه أشد بياضاً من 
365 
اللبَ، وأيلى من العسل" وذا لفظه نسناداً ومتناً 
الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر أنبياء اللّّ تابعين يوم القيامة رواية أبي سعيد الخدري رضي اللّّ تعالى 
عنه 
قال ابن أبي عاصم: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، يدثنا محمد بن بشر، يدثنا زكريا، عن عقية العوني، 
عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نن لّ يوضاً طوله ما بين الكعبة نلى بيت 
المقدس، أبيض من اللبَ، وآنيته عدد النجوم، ونني لأكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة" 
ورواه ابن ماجه: عن أبي بكر بن أبي شيبة 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا محمد بن سليمان الأسدي، يدثنا عيسى بن يونس، عن زكريا، عن عقية عن 
أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن لّ يوضاً طوله ما بين الكعبة نلى بيت المقدس، 
أشد بياضاً من اللبَ آنيته عدد النجوم، وكل نبي يدعو أمته، ولكل نبي يوض، فمنهم من يأتيه الفئام،
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ومنهم من يأتيه العصبة ومنهم من يأتيه النفر، ومنهم من يأتيه الرجلان، ومنهم من يأتيه الرجل، ومنهم من 
لا يأتيه أيد، فيقال: قد بلغت، ونني لأكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة" 
بين قبَ الرسول عليه الصلاة والسلام ومنبَه روضة من رياض الجنة 
ورو البيهق من طري روح بن عبادة، عن مالك، عن يبيب، عن عبد الرحمن، عن يفص بن عاصم، 
عن أبي وريرة، وأبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض 
366 
الجنة" 
ثم قال: ورواه البخاري من وجه آخر عن مالك، وأخرجاه من يديث عبد الله بن عمر عن يبيب بدون 
ذكر سعيد 
رواية أبي هريرة الدوسي رضي الله عنه
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال البخاري: يدثنا نبراويم بن المنذر، يدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله بن يبيب، عن يفص بن 
عاصم، عن أبي وريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، 
ومنبري على يوض " 
ور واه البخاري أيضاً ومسلم من طرق، عن عبيد الله بن عمر، وأخرجه البخاري من يديث مالك، كلاهما 
367 
عن يبيب بن عبد الرحمن به، والله تعالى أعلم 
طريق أخر عن أبي هريرة 
قال البخاري: يدثنا نبراويم بن المنذر، يدثنا محمد بن فليح، يدثنا أبي، يدثنا ولال، عن يسار، عن 
أبي وريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بينا أنا قائم نذا زمرة، يتى نذا عرفتهم، خرج رجل من 
بيني وبينهم فقال هوم: ولم، قلت: نلى أين? قال: نلى النار والله، قلت: ما شأنهم? قال: ننهم ارتدوا بعدك 
على أدباروم القهقر ثم نذا زمرة أخر ، يتى نذا عرفتهم، خرج رجل بيني وبينهم، فقال: ولم قلت: نلى 
أين? قال: نلى النار والله قلت: ما شأنهم قال: ننهم ارتدوا على أدباروم، فلا أراه يخلص منهم نلا مثل همل 
النعم" انفرد به
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
طريق أخر عن أبي هريرة 
قال مسلم: يدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمح ، يدثني الربيع يعني ابن مسلم، عن محمد بن زياد، عن 
أبي وريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لأذودن عن يوض رجالاً كما تذاد الغريبة من الإِبل" 
ويدثنيه عبد الله بن معاذ، يدثنا أبي، يدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، أنه سمع أبا وريرة قال: قال رسول 
الله صلى الله عليه وسلم مثله 
طريق أخر عن أبي هريرة 
قال مسلم: يدثنا سويد بن سعيد وابن أبي عمر جميعاً، عن مروان الفزاري، قال ابن أبي عمر، يدثنا 
مروان الفزاري، عن أبي مالك الأشجع سعد بن طارق، عن أبي يازم، عن أبي وريرة رض الله عنه أن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن يوض أبعد من أيلة نلى عدن، وو أشد بياضاً من الثلج، وأيلى 
من العسل باللبَ، ولآنيته أكثر من عدد النجوم، ونني لأصد الناس عنه، كما يصد الرجل نبل الناس عن 
يوضه، قالوا: يا رسول الله: أتعرفنا يومئذ? قال: نعم لكم سيماء ليست لأيد من الأمم، تردون عل غراً 
368
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
محجلين من أثر الوضوء" 
وذا لفظه أخرجه مسلم، من يديث نسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي وريرة به، والله 
سبحانه وتعالى أعلم 
طريق أخر عن أبي هريرة 
رو الحافظ الضياء أيضاً: من يديث يحيى بن صالح، يدثنا سليمان بن ولال، يدثنا نبراويم ابن أبي 
أسيد، عن جده، عن أبي وريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نذا أنا ولكت فأنا فرطكم على 
الحوض، قيل يا رسول الله وما الحوض? قال: عرضه مثل ما بينكم وبين جرباء وأذرح، بياضه بياض اللبَ، 
ووو أيلى من العسل والسكر، آنيته مثل نْوم السماء، من ورد على شرب، ومن شرب منه لم يظمأ أبداً، 
ونياكم أن يرد عل أقوام أعرفهم ويعرفوني، فيحال بيني وبينهم، فأقول: ننهم من أمتي، فيقال: ننك لا تدري 
ما أيدثوا بعدك، فأقول: بعداً أو سحقاً لمن بدل" 
ثم قال الحافظ الضياء: لا أعلم أني سمعت بلفظ السكر عن النبي صلى الله عليه وسلم نلا في وذا الحديث 
قلت: بل قد ورد لفظ السكر في يديث رواه البيهق في باب الوليمة والنثار: "أن رسول الله صلى الله عليه 
369
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وسلم يضر عقداً فأتى بأطباق الجوز والسكر، فنثر، فجعل يخاطفهم ويخاطفونه" الحديث بتمامه، ووو 
370 
غريب جداً 
طريق أخر عن أبي هريرة 
قال البخاري: وقال أحمد بن شبيب بن سعيد الخيق ، يدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد 
بن المسيب، عن أبي وريرة، أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يرد عل يوم القيامة 
روط من أصحابي، فيجفلون من الحوض، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: ننك لا تعلم بما أيدثوا بعدك، 
ننهم ارتدوا على أعقابهم القهقر " 
قال: قال شعيب، عن الزوري، كان أبو وريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيجفلون وقال عقيل: 
فيجلون وقال الزبيري: عن أبي وريرة، عن محمد بن عل ، عن عبد الله بن أبي رافع، عن أبي وريرة، عن النبي 
صلى الله عليه وسلم 
ووذا كله تعلي ولم أر أيد أسنده بش ء من وذا الوجه، عن أبي وريرة نلا أن البخاري قال بعدوذا: يدثنا 
أحمد بن صالح، يدثنا ابن ووب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن المسيب، أنه كان يحدث عن
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: "ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك، ننهم ارتدوا على أدباروم ا 
لقهقر " 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثني يعقوب بن عبيد وغيره، عن سليمان بن يرب، عن حماد بن زيد، عن كلثوم 
امام مسجد بني قشير، عن الفضل بن عيسى، عن محمد بن المنكدر، عن أبى وريرة قال: "كأني بكم 
صادرين على الحوض، يلقى الرجل الرجل فيقول: أشربت? فيقول: نعم، ويلقى الرجل الرجل فيقول: 
371 
واعقشاه" 
رواية أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما 
قال البخاري: يدثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع، عن ابن عمر، يدثني ابن أبي مليكة، عن أسماء بنت 
أبي بكر، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نني على الحوض، يتى أنظر من يرد عل منكم، وسيؤخذ 
أناس دوني، فأقول: يا رب: مني ومن أمتي، فيقال: ول شعرت بما عملوا بعدك والله ما بريوا يرجعون على 
أعقابهم"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فكان ابن أبي مليكة يقول: اللهم ننا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن ديننا 
ورواه مسلم: عن داود بن عمر، عن نافع، عن ابن أبي مليكة، عن أسماء مثله 
رواية أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي اللّّ عنهما 
قال البيهق : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاض ، يدثنا نبراويم بن الحسين، 
يدثنا آدم، يدثنا نسرائيل، عن أبي نسحاق، عن أبي عبيدة، قال: سألت عائشة أم المؤمنين عن الكوثر 
فقالت: "وو نهر أعقيه نبيكم صلى الله عليه وسلم في الجنة، يافتاه در مجوف، عليه من الآنية عدد 
النجوم" 
رواه البيهق ، ورواه البخاري، عن خالد بن يزيد الكاول ، عن نسرائيل واستشهد برواية مقرف 
وقال مسلم: يدثنا ابن أبي عمر، يدثنا يحيى بن أبي أسلم، عن ابن خيثم، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي 
مليكة، أنه سمع عائشة تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو بين ظهراني أصحابه يقول: "نني 
على الحوض انتظر من يرد عل منكم، فوالله ليقتقعن دوني رجال فلأقولن: أي رب، مني، ومن أمتي، 
372
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فيقول: ننك لا تدري ما عملوا بعدك ما زالوا يرجعون على أعقابهم" تفرد به مسلم، والله تعالى الموف 
373 
للصواب 
رواية أم المؤمنين أم سلمة رضي اللّّ عنها 
قال مسلم: يدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أنبأنا عبد الله بن ووب، أخبرني عمر ووو ابن الحارث، 
أن بكيراً يدثه عن القاسم بن عباس اهواشم ، عن عبد الله بن نافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة زوج النبي 
قالت: كنت أسمع الناس يذكرون الحوض، ولم أسمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كنت يوماً، 
والجارية تمشقني، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أيها الناس: فقلت للجارية: استأخري عني، 
فقالت: ننما دعا الرجال ولم يدع النساء، فقلت: نني من الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نني 
فرط لكم على الحوض، فأنا انتظر من يرد عل منكم، لا يأتين أيدكم فيذب عني كما يذاب البعير الضال، 
فأقول: فيم وذا فيقال: ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك فأقول: سحقاً" 
ثم رواه مسلم، والنسائ ، من يديث أفلح بن سعيد، عن عبد الله بن رافع عنها، فقد تلخص من مجموع 
وذه الأياديث المتواترة صفة وذا الحوض العظيم، والمورد الكريم، من شراب الجنة، من نهر الكوثر، الذي وو
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أشهد بياضاً من اللبَ، وأبرد من الثلج، وأيلى من العسل، وأطيب ريحاً من المسك ووو في غاية الإشباع، 
عرضه وطوله سواء، كل زاوية من زواياه مسيرة شهر، وأنه ينبت في يال من المسك، ورضراض من اللؤلؤ، 
فسبحان الخال الذي لا يعجزه ش ء، لا نله نلا وو، ولا معبود سواه 
ذكر أن لكل نبي حوضاً وأن حوض نبينا صلى الله عليه وسلم عظمها وأجلها وأكثرها وراداً 
قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب الأووال: يدثنا محمد ابن سليمان الأسدي، يدثنا عيسى بن 
يونس، عن زكريا، عن عقية، عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن لّ يوضاً ما بين 
الكعبة نلى بيت المقدس، أشد بياضاً من اللبَ، آنيته عدد النجوم، وكل نبي يدعو أمته، ولكل نبي يوض، 
فمنهم من يأتيه الفئام ومنهم من يأتيه العصبة، ومنهم من يأتيه النفر ومنهم من يأتيه الرجلان، والرجل، 
ومنهم من لا يأتيه أيد، فيقال: لقد بلغت، ونني لأكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة" 
ورواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن زكريا بن أبي زائدة، عن عقية بن سعيد 
العوني، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه والله أعلم بالصواب 
أولياء الله يردون حياض أنبياء الله عليه الصلاة والسلام حديث آخر 
قال ابن أبي الدنيا: يدثنا العباس بن محمد، يدثنا الحسن بن محمد المروزي، يدثنا محصن بن عقبة 
اليماني، عن الزبير بن شبيب، عن أبي عثمان، عن ابن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن 
374
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الوقوف بين يدي رب العالمين ول فيه ماء? قال: "ني والذي نفس بيده، نن فيه لماء، نن أولياء الله ليردون 
يياض الأنبياء ويبعث الله سبعين ألف ملك في أيديهم عص من نار يذودون الكفار عن يياض الأنبياء" 
ووذا يديث غريب من وذا الوجه وليس وو في ش ء من الكتب الستة، وتقدم ما رواه الترمذي وغيره من 
يديث شعبة بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سميرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال "نن لكل نبي يوضاً، يتباوون أيهم أكثر وارده، ونني لأرجو أن أكون أكثروم وارده" 
ثم قال الترمذي: وذا يديث غريب، وقد رواه أشعث بن عبد الملك عن الحسن مرسلاً ووو أصح 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا خالد بن يراش، يدثنا يزم بن أبي يزم، سمعت الحسن البصري يقول: قال 
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نذا فقدتموني فأنا فرطكم على الحوض، نن لكل نبي يوضاً، ووو قائم على 
يوضه، بيده عصا يدعو من عرف من أمته، ألا وننهم يتباوون أيهم أكثر تبعاً، والذي نفس بيده، نني 
لأرجو أن أكون أكثروم تبعاً" 
وذكر تمام الحديث، ووذا مرسل عن الحسن، ووو يسن، صححه يحيى بن سعيد الققان، وغيره، وقد أفتى 
375 
شيخنا المزي بصحته من وذه القرق
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فصل 
الحوض المورود قبل الصراط الممدود وما أفهم عكس ذلك ضعيف أو مردود أو مؤول 
نن قال قائل: فهل يكون الحوض قبل الجواز على الصراط أو بعده قلت: نن ظاور ما تقدم من الأياديث 
يقتض كونه قبل الصراط، لأنه يذاد عنه أقوام يقال عنهم ننهم لم يزالوا يرتدون على أعقابهم منذ فارقتهم، 
فإن كان وؤلاء كفاراً فالكافر لا يجاوز الصراط، بل يكب على وجهه في النار قبل أن يجاوزه، ونن كانوا 
عصاة فهم من المسلمين فيبعد يجبهم عن الحوض لاسيما وعليهم سيما الوضوء، وقد قال صلى الله عليه 
وسلم: "أعرفكم غراً محجلين من آثار الوضوء" 
"ثم من جاوز لا يكون نلا ناجياً مسلماً فمثل وذا لا يحجب عن الحوض فالأشبه والله أعلم أن الحوض قبل 
الصراط، فأما الحديث الذي قال الإمام أحمد: يدثنا يونس، يدثنا يرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، 
عن أنس قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشفع لّ يوم القيامة قال: "أنا فاعل قال: فأين 
أطلبك يوم القيامة يا نبي الله قال: اطلبني أول ما تقلبني على الصراط قلت: فإن لم ألقك? قال: فاطلبني 
عند المنبر، قال: فإن لم ألقك? قال: فأنا عند الحوض لا أخقىء وذه الثلاثة المواطن يوم القيامة" ورواه 
376
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الترمذي من يديث بدل بن المحبر وابن ماجه في تفسيره من يديث عبد الصمد كلاهما عن يرب بن 
ميمون بن أبي الخقاب الأنصاري البصري، من رجال مسلم، وقد وثقه عل بن المديني، وعمرو بن عل 
الغلاس وقوفاً بينه وبين يرب بن ميمون بن أبي عبد الرحمن العبدي البصري أيضاً صايب الأدعية وضعفاً 
وذا، وأما البخاري فجعلهما وايداً، ويكى عن سليمان بن يرب أنه قال: وذا أكذب الخل وأنكر 
الدارققني على البخاري ومسلم جعلهما وذين يديثاً وايداً وقال: شيخنا المزي جمعهما غير وايد، وفرق 
بينهما غير وايد، ووو الصحيح 
قلت: وقد يررت وذا في التكميل بما فيه كفاية، وقال الترمذي: وذا يديث يسن غريب، لا نعرفه نلا من 
وذا الوجه، والمقصود أن ظاور وذا الحديث يقتض أن الحوض بعد الصراط، وكذلك الميزان أيضاً، ووذا لا 
أعلم به قائلاً، اللهم نلا أن يكون ذلك يوضاً ثانياً لا يذاد عنه أيد، والله سبحانه وتعالى أعلم 
فصل 
ونذا كان الظاور كونه قبل الصراط، فهل يكون ذلك قبل وضع الكرس للفصل أو بعد ذلك وذا مما 
يحتمل كلاًّ من الأمرين? ولم أر في ذلك شيئاً فاصلاً، فالله أعلم أي ذلك يكون 
377
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
صحيح العلماء أن الحوض قبل الميزان 
وقال العلامة أبو عبد الله القرطبي في التذكرة أيضاً، واختلف في كون الحوض قبل الميزان، قال أبو الحسن 
القابس : والصحيح أن الحوض قبل، قال القرطبي: والمعنى يقتضيه، فإن الناس يخرجون عقاشاً من قبوروم 
كما تقدم، فيقدم على الميزان والصراط، قال أبويامد الغزالّ في كتاب علم كشف الآخرة، يكى بعض 
السلف من أول التصنيف: أن الحوض يورد عبد الصراط، ووو غلط من قائله، قال القرطبي: وو كما قال، 
ثم أورد يديث منع المرتدين على أعقابهم القهقر عنه، ثم قال: ووذا الحديث مع صحته أدل دليل على أن 
الحوض يكون في الموقف قبل الصراط، لأن الصراط من جاز عليه سلم، كما سيأتي، قلت: ووذا التوجيه قد 
378 
أسلفناه ولله الحمد 
اختلاف تحديد الرسول عليه السلام لحجم الحوض طولاً وعرضاً لاختلاف المخاطبين فحدد لكل 
بالأمكنة التي يعرف
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال القرطبي: وقد ظن بعض الناس أن في تحديد الحوض تارة بجرباء وأذرح، وتارة بما بين الكعبة نلى كذا 
وتارة بغير ذلك اضقراباً، قال: وليس الأمر كذلك، فإنه عليه الصلاة والسلام يدث أصحابه مرات متعددة، 
فخاطب في كل مرة القوم بما يعرفون من الأماكن، وقد جاء في الصحيح تحديده بشهر في شهر، قال: ولا 
يخقر في بالك أنه في وذه الأرض، بل في الأرض المبدلة، وو أرض بيضاء كالفضة، لم يسفك فيها دم، ولم 
يظلم على ظهروا أيد قط، تقهر لنزول الجبار جل جلاله لفصل القضاء، قال: ورد في الحديث: أن على 
كل جانب منه وايداً من الخلفاء الأربعة، فعلى الركن الأول أبو بكر، وعلى الثاني عمر، وعلى الثالث 
عثمان، وعلى الرابع عل ، رض الله عنهم، قلت: وقد رويناه في الغيلانيات، ولا يصح نسناده، لضعف 
379 
بعض رجاله 
فصل 
مجيء الرب ح سبمحَانه وَتَ عَالى يَومَ المقِيَامَة لفصل القَضَاء ذكر في يديث الصوم المتقدم: أنه نذا ذوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع عند الله ليفصل بين 
عباده بعدما يسأل في ذلك آدم فمن بعده، فكل يقول لست بصايب ذاكم، يتى ينته الأمر نليه صلوات
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الله وسلامه عليه، فيشفع عند ربه، وتنزل الملائكة تنزيلاً، فينزل أول السماء الدنيا، ووم قدر ول الأرض من 
الجن والإِنس، فيحيقون بهم دائرة، ثم تنش السماء الثانية وتنزل ملائكتها، ووم قدر أول الأرض، فيحيقون 
بهم دائرة، ثم كذلك السماء الثالثة والرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فكل سماء تحيط بمن قبلهم 
دائرة، ثم تنزل الملائكة الكروبيون، وحملة العرش المقربون، وهوم زجل بالتسبيح والتقديس والتعظيم، يقولون 
سبحان ذي العزة والجبر وت سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان الح الذي لا يموت، سبحان الذي يميت 
الخلائ ولا يموت، سبوح قدوس، سبوح قدوس، سبحان ربنا الأعلى، رب الملائكة والروح، سبحان ربنا 
الأعلى، يميت الخلائ ولا يموت 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا في الأووال: يدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن 
المبارك، أخبرنا عوف، عن أبي المنهال سيار بن سلامة الرياي ، يدثنا شهر بن يوشب، يدثني ابن عباس، 
قال: نذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم، وزيد في سعتها كذا، وجمع الخلائ في صعيد وايد، جنهم 
وننسهم، فإذا كان كذلك قبضت وذه السماء الدنيا عن أولها نشوراً على وجه الأرض، ولأول وذه السماء 
ويدوم أكبر من جميع أول الأرض، جنهم وننسهم، بالضعف، فإذا رآوم أول الأرض فزعوا نليهم يقولون: 
أفيكم ر بنا فيفزعون من قوهوم ويقولون: سبحان ربنا، ليس فينا، ووو آت، ثم يقبض السموات سماء سماء، 
كلما قبضت سماء كانت أكثر من أول السماء التي تحتها، ومن جميع أول الأرض، بالضعف، جنهم 
ونِنسهم، كلما مروا على وجه الأرض فزع نليهم أولها يقولون مثل ذلك، ويرجعون نليهم مثل ذلك، يتى 
تقبض السماء السابعة، ولأولها ويدوم أكبر من أول ست سموات، ومن أول الأرض بالضعف ويج ء الله 
تعالى فيهم والأمم صفوف فينادي مناد: ستعلمون من أصحاب الكرم اليوم، ليقم الذين كانت "ت تََجَافىَ 
جُنُوب هُُمْ عَن الْمَضَاجع يَدْعُونَ رَب هَُّمْ خَوْفاً وَطَمعاً وَمِمَّا رزَقْ نَاوُمْ ي نُْفِقُونَ" 
فيقومون، فيسريون نِلى الجنة، ثم ينادي ثانية ستعلمون من أصحاب الكرم اليوم، ليقم الذين كانت "لاَ 
ت لُْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ ب يَْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَِّّ وَنِقَام الصَّلاَةِ وَنِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ ي وَْماً ت تََقلَّبُ فِيهِ الْقلوبُ وَالأبْصَارُ" 
فيقومون، فيسريون نِلى الجنة فإِذا أخذ وؤلاء، خرج عن من النار فأشرف على الخلائ ، له عينان بصيرتان 
380
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ولسان فصيح فيقول: نني وكلت بثلاثة وكلت بكل جبار عنيد، فيلققهم من الصفوف لقط القير يب 
السمسم فيحبس بهم في جهنم ثم يخرج الثانية فيقول: نني وكلت بمن آذ الله ورسوله، فيلققهم من 
الصفوف لقط القير يب السمسم، فيحبس في جهنم، ثم يخرج الثالثة فيقول: نني وكلت بأصحاب 
التصاوير، فيلققهم من الصفوف لقط القير يب السمسم فيحبس بهم في جهنم، فإذا أخذ وؤلاء، ووؤلاء 
نشرت الصحف، ووضعت الموازين، وعيت الخلائ للحساب، وقد قال الله تعالى: "كًلاّ نِذَا دكَُّتِ الأرْضُ 
دكََّاً دكّاً وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَ لَكُ صَفّاً صَفّاً وج ءَ ي وَْمَئذ بِجِهَنَّمَ ي وَْمَئِذٍ ي تََذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنََّ لَهُ الذِّكْرَ " 
وقال تعالى: "ولْ ي نَْظُرُونَ نِلاَّ أنْ يَأتِي هَُمُ اللَُّّ في ظلَل مِنَ الْغَمَام وَالم اللَِّّ تُرجَعُ 
381 
لاَئِكَةُ وَقُضِ الأَمْرُ وَنِلَى 
َ 
الأمُورُ" 
وقال تعالى: "وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِ ء بِالنَبِيِّينَ وَالشُّهَداء وَقُضِ ب يَْ ن هَُمْ بِالحَْ وَوُمْ لاَ 
يُظْلَمُونَ وَوُفِّيَتْ كُلِّ ن فَْس مَا عَمِلَتْ وَوُوَ أعْلَمُ بِمَا ي فَْعَلُونَ" 
وقال تعالى: "وَي وَْمَ تَشَق السَّمَاءُ بِالْغَمَام ون زُِّلَ الْمَلاَئِكَةُ ت نَْزِيلاً الْمُلْكُ ي وَْمَئِذ الحَْ لِلرَّحْمن وَكَانَ ي وَْماً عَلَى 
الْكَافِرِينَ عَسِيراً"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال في يديث الصور: فيضع الله كرسيه ييث شاء من أرضه يعني بذلك كرس فصل القضاء، وليس وذا 
بالكرس المذكور في الحديث المروي في صحيح ابن يبان 
"ما السموات السبع، والأرضون السبع، وما فيهن وما بينهن، وما الكرس ، نِلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وما 
الكرس في العرش نلا كتلك الحلقة بتلك الفلاة، والعرش لا يقدر قدره نِلا الله عز وجل" 
وقد يقل على وذا الكرس اسم العرش وقد ورد ذلك في بعض الأياديث كما في الصحيحين: "سبعة 
يظلهم في ظل عرشه يوم لا ظل نلا ظله" الحديث بتمامه 
وثبت في صحيح البخاري من يديث الزوري، عن أبي سلمة، وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي وريرة رض الله 
عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نذا كان يوم القيامة، فإن يصعقون وأكون أول من يفي فأجد 
موسى باطشاً بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أصع فأفاق قبل أم جوزي بصعقة القور"? 
فقوله: أم جُوزي بصعقة القور يدل على أن وذا الصع الذي يحصل للناس يوم القيامة، سببه تجل الرب 
تعالى لعباده لفصل القضاء فيصع الناس من العظمة والجلال، كما صع موسى يوم القور، يين سأل 
الرؤية فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً، وخر موسى صعقاَ فموسى عليه الصلاة والسلام يوم القيامة نذا صع 
382
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الناس، نما أن يكون جوزي بتلك الصعقة الأولى فما صع عند وذا التجل ، ونما أن يكون صع أخف من 
غيره، فأفاق قبل الناس كلهم، والله أعلم 
وقد ورد في بعض الأياديث: "أن المؤمنين يرون الله عز وجل في عرصات القيامة" 
كما ثبت في الصحيحين واللفظ للبخاري من بشر بن أبي يازم، عن جرير بن عبد الله قال: خرج علينا 
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر فقال: "ننكم سترون ربكمِ يوم القيامة كما ت رون وذا، لا تضامون 
في رؤيته " وفي رواية للبخاري: "ننكم سترون ربكم عياناَ" 
وجاء أنهم يسجدون له تعالى، كما قال ابن ماجه: يدثنا جبارة بن المغلس الجمالّ، يدثنا عبد الأعلى بن 
أبي المساور، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نذا جمع الله الخلائ 
يوم القيامة أذن لأمة محمد في السجود، فيسجدون له طويلاً، ثم يقال: ارفعوا رؤوسكم، فقد جعلنا عدتكم 
فداكم من النار" 
له شواود من وجوه أخر كما سيأتي 
وقال البزار: يدثنا محمد بن المثنى، يدثنا يحيى بن حماد، يدثنا أبو عوانة عن الأعمش، عنأبي صالح، عن 
383
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يتى نن أيدكم ليلتفت فيكشف عن ساق، فيقعون 
سجوداً، وترجع أصلاب المنافقين يتى تكون عظماً، كأنها صياص البقر" ثم قال: لا تعلم من يدث به عن 
الأعمش نلا أبا عوانة قلت: وسيأتي له شاود من وجه آخر، وذكر في يديث الصور: "أن الله ينادي العباد 
يوم القيامة فيقول: نني قد أنصت لكم منذ خلقتكم لّ يومكم وذا، أر أعمالكم، وأسمع أقوالكم فأنصتوا 
نلَّّ فإنما و أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ 
نلا نفسه" 
ورو الإِمام أحمد: من يديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، أنه اشتر رايلة فسار 
نلى عبد الله بن أنيس شهراً، ليسمع منه يديثاً بلغه عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: 
"يحشر الناس يوم القيامة- أو قال العباد- عراة، غرلاً، بهماً قال، قلنا: وما بهما قال: ليس معهم ش ء، ثم 
يناديهم بصوت، يسمعه من بعد، كما يسمعه من قُرب: أنا الملك، أنا الديان، لا ينبغ لأيد من أول النار 
أن يدخل النار، وله عند أيد من أول الجنة ي نلا قضيته له منه، يتى اللقمة، قال: قلنا: وكيف ونننا ننما 
نأتي الله بهما? قال: بالحسنات والسيئات" 
384
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وفي صحيح مسلم، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الإهو القويل: "يا عبادي: ننما 
و أعمالكم أيصيها لكم فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ نِلا نفسه" 
وقد قال الله تعالى: "ننَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَاب الآخِرَةِ ذلِكَ ي وَْمٌ مَج موعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوم مَشْهود 
وَمَا نُؤخرُهُ نلا لأجَل مَعدود ي وَْمَ يأتِ لاَ تَكًلّمُ ن فَْسٌ نِلاَّ بإذْنِهِ فَمِنْ هُمْ شَقِ وَسَعِيدً" 
ثم ذكر ما أعده للأشقياء وما وعد به السعداء، وقال تعالى: "رب السَّموات والأرْض وَمَا ب يَْ نَهما الرَحْمن لا لاَئِكَةُ صَفّا لاَ ي تََكًلّمُونَ نِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ 
يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِقَاباً "ي وَْمَ ي قَُومُ الروحُ والم وَقَالَ صَواباً" 
وثبت في الصحيح: ولا يتكلم يومئذ نلا الرسل، وقد عقد البخاري رحمه الله باباً في ذلك، في كتاب التوييد 
385 
َ 
في صحيحه 
الجزء الثاني 
كلام الرب سبحانه وتعالى يوم القيامة مع الأَنبياء
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ولا يتكلم يومئذ نِلا الرسل، وقد عقد البخاري رحمه الله باباً في ذلك فقال في باب التوييد من صحيحه في 
باب كلام الرب سبحانه وتعالى يوم القيامة مع الأنبياء وغيروم 
ثم أورد فيه يديث أنس في الشفاعة بتمامه وسيأتي، ويديث: "ما منكم من أيد نِلا سيكلمه ربه، ليس 
بينه وبينه ترجمان" 
وسيأتي يديث ابن عمر في النجو أيضاً، ونحن نورد في وذه الترجمة أياديث أخر مناسبة له أيضاً، وبالله 
المستعان وقد قال تعالى: "ي وَْمَ يَجْمَعُ اللَُّّ الرُّسُل في قَُولُ مَاذَا أجِبْتُمْ قَالوا لاَ عِلْمَ لَنَا نِنَّكَ أَنْتَ عًلاّمُ الْغُيُوبِ" 
وقال تعالى: "ف لََنَسْألَنَّ الَّذِينَ أرْسِلَ نِلَيْهِمْ ولَنَسْألَنَّ الْمُرْسَلِينَ ف لََنقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْم وَمَا كنَّا غَائِبِينَ والْوَزْنُ 
ي وَْمَئِذٍ الحَْ فَمَنْ ثَقلَتْ مَوَا زِينُهُ فَأولَئِكَ وُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأولَئِكَ الَّذِينَ خَسِروا أنْفسَهُمْ بِمَا 
كَانُوا بآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ" 
وقال تعالى: "ف وََرَبِّكَ لَنَسْألَن هَُّمْ أجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا ي عَْمَلُونَ" 
شهادة أمة مُمد صلى الله عليه وسلم على الأمم يوم القيامة 
386
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا رشدين بن سعد، أخبرنا ابن أرقم المغافري، عن جبلان بن 
أبي جبلة، بسنده نلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نذا جمع الله عباده يوم القيامة، كان أول من يدعى 
نسرافيل، فيقول له ربه: ما فعلت في عهدي ول بلغت عهدي? فيقول: نعم قد بلغت، فيخل عن نسرافيل، 
ويقال لجبريل: ول بلغت عهدي فيقول: نعم قد بلغت الرسل، فيقول الله عز وجل هوم: ول بلغكم جبريل 
عهدي? فيقولون: نعم، فيخل عن جبريل، ويقال للرسل: ما فعلتم فعهدي فيقولون: بلغنا أممنا، فتدعى 
الأمم فيقال هوم: ول بلغكم الرسل عهدي فيقولون: بلغناوم فمنهم المكذب ومنهم المصدق، ونن لنا عليهم 
شهداء يشهدون أن قد بلغنا مع شهادتك، فيقول: من يشهد لكم فيقولون: أمة محمد، فتدعى أمة محمد 
فيقول الله تعالى هوم: أتشهدون أن رسل وؤلاء قد بلغوا عهدي نلى من أرسلوا نليهم فيقول ون: نعم يا ربنا 
شهدنا أن قد بلغوا فتقول تلك الأمم: كيف يشهد علينا من لم يدركنا فيقول هوم الرب: كيف تشهدون 
على من لم تدركوا فيقولون: ربنا بعثت نلينا رسولاً، وأنزلت نلينا عهدك وكتابك، وقصصت علينا أنهم قد 
بلغوا، فشهدنا بما عهدت نلينا فيقول الرب: صدقوا فذلك ق وله تعالى: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنهمْ أمَّةً وَسَقاً لِتَكُونُوا 
387
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً" 
قال ابن أرقم: فبلغني أنه يشهد أمة أحمد نلا من كان في قلبه نينة 
كلامه سبحَانه وتَعالى مَع آدم عَلَيه الصَّلاة والسَّلام يَوم القيامة 
أمة مُمد عليه الصلاة والسلام في الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود 
قال الإِمام أحمد: يدثنا قتيبة، يدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي وريرة، أن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أول من يدعى يوم القيامة آدم، فيقال: وذا أبوكم آدم، فيقول: ربِّ 
لبيك وسعديك، فيقول له ربنا: أخرج نصيب جهنم من ذريتك، فيقول: يا رب وكم? فيقول: من كل مائة 
تسعة وتسعين، فقلنا: يا رسول الله أرأيت نذا أخذ من كل مائة تسعة وتسعين فماذا يبقى منا? قال: نن أمتي 
في الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود" 
أول من يدعى يوم القيامة آدم عليه الصلاة والسلام 
388
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ورواه البخاري، عن نسماعيل بن عبد الله، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد الديلم ، عن 
سالم أبي الغيث مولى بن معقيع، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أول من يدعى يوم 
القيامة آدم فتراه ذريته فيقال: وذا أبوكم آدم، فيقول: لبيك وسعديك فيقول، أخرج بعث جهنم من 
389 
ذريتك" وذكر تمامه مثل ما تقدم 
رجاء الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون أتباعه نصف أهل الجنة: 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا وكيع عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله 
عليه وسلم: "يقول الله يوم القيامة: يا آدم قم فابعث بعث النار، فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك يا 
رب وما بعت النار فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون قال: فيومئذ يشيب المولود" وقد قال 
تعالى: "وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حمَْل حمَْلَهَا وَت رََ النَّاسَ سُكَارَ وَمَ ا ومْ بِسُكَارَ وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَِّّ شَدِيدٌ" 
قال: فيقولون أين ذلك الوايد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسعمائة وتسعة وتسعون من يأجوج 
ومآجوج ومنكم وايد قال: فقال الناس الله أكبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله نني لأرجو أن 
تكونوا ربع أول الجنة، والله نني لأرجو أن تكونوا ثلث أول الجنة، والله نني لأرجو أن تكونوا نصف أول 
الجنة"، قال: فكبر الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أنتم في الناس نلا كالشعرة البيضاء في 
الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض" 
ورواه البخاري، عن عمر بن يفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش به، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي 
شيبة، عن وكيع به، وأخرجاه من طرق آخر عن الأعمش به، وفي صحيح البخاري، عن بندار، عن غندر،
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عن شعبة، عن أبي نسحاق عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا مع رسول الله صلى الله 
عليه وسلم في فيد فقال: "أترضون أن تكونوا ربع أول الجنة? قلنا: نعم، قال: والذي نفس بيده نني لأرجو 
أن تكونوا نصف أول الجنة وذلك أن الجنة لا يدخلها نلا نفس مسلمة، وما أنتم في أول الشرك نلا كالشعرة 
البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر" 
كَلام الرب ح سبمحَانَه وتَ عَالى مَع نوح عَليه الصَّلاة والسَّلام وَسؤاله إِيَّاه عَن المبَلاغ كَمَا قالَ تَ عَالى: 
"فَ لَنَ م سأَلَنَّ الَّذِينَ أمرسِلَ إِلَيمهِ م م وَلَنَسألًنّ الم ح ممرسَلِينَ" 
قال الإِمام أحمد: يدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله 
عليه وسلم: "يدعى نوح يوم القيامة فيقال له: ول بلغت? فيقول: نعم، فيدعى قومه فيقال: ول بلغكم? 
فيقولون: ما أتانا من نذير، وما أتانا من أيد، قال: فيقال لنوح من يشهد لك فيقول: محمد وأمته": وذلك 
قوله: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنهمْ أمَّ ة وَسَقاً لِتَكونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس" 
قال: والوسط العدل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فتدعون، فتشهدون له بالبلاغ وأشهد عليكم، 
وقال: ووكذا رواه البخاري والترمذي والنسائ من طرق عن الأعمش، وقال الترمذي: يسن صحيح 
390
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد رواه الإِمام أحمد بلفظ أعم من وذا فقال: يدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي 
سعيد رض اللّّ عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يج ء النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة 
ومعه الرجل، والنبي ومعه الرجلان، وأكثر من ذلك، فيدعى قومه، فيقال هوم: ول بلغكم وذا? فيقولون: لا، 
فيقال له: ول بلغت قومك فيقول: نعم، فيقال: من يشهد لك فيقول: محمد وأمته، فيدعى محمد فيقال له: 
ول بلغ وذا قومه فيقول: نعم، ثم تدعى أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيقال هوم: ول بلغ وذا أمته 
فيقولون: نعم، فيقال هوم: ومن أعلمكم فيقولون جاءنا محمد نبياً، وأخبرنا أن الرسل قد بلغوا قال: فذلك 
قوله: "وكذلك جعلناكم أمة وسقاً 
قال: يقول عدلاً لتكونوا شهداء على الناس، ويكون الرسول عليكم شهيداً" 
ووكذا رواه ابن ماجه، عن أبي كريب، وأحمد بن سنان، كلاهما عن أبي معاوية 
شهادة أمة مُمد عليه الصلاة والسلام على جميع الأمم يوم القيامة دليل عدالة هذه الأمة وشرفها 
قلت: شهادة أمة محمد صلى الله عليه وسلم على جميع الأمم يوم القيامة بروان على عدالة وذه الأمة 
وشرفها، ومضمون وذا، أن وذه الأمة يوم القيامة يكونون عدولاً عند سائر الأمم، وهوذا يستشهد بهم سائر 
391
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الأنبياء على أممهم، ولولا اعتراف أممهم بشرف وذه الأمة لما يصل نلزامهم بشهادتهم، وفي يديث بهز بن 
يكيم عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ننكم وفيتم سبعين أمة، أنتم خيروا 
وأكرمها على اللّّ سبحانه وتعالى" 
تشريف إِبم رَاهيم عَليهِ الصَّلاة والسَّلام يَ موم المقِيَامة عَلَى رؤوس الأَ م شهَاد 
قال اللهّ تعالى: "وآت يَْناهُ في الدُّنْ يَا يَسَنَةً وَنِنَّه في الآخِرَةِ لَمِنَ الصَالحِِين" 
قال البخاري: يدثنا محمد بن بشار، يدثنا غندر، يدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن 
جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخقب فقال: "نِنكم تُحْشَرون يُفاةً 
عراةً" ثم تلا قوله تعالى: "كَمَا بَدَأْنَا أوَّلَ خَلْ نعِيده" 
ونن أول الخلائ يكسى يوم القيامة نبراويم عليه الصلاة والسلام، وننه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم 
ذات الشمال فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك، فأقول: كما قال العبد 
الصالح: "وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمت فِيهِمْ" نِلى قوله: "نِنَّكَ أنْتَ الْعَزِيزُ الحَْكِيم" 
392
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال: ننهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم ذكر موسى عليه الصلاة والسلام وذكر شرفه وجلالته يوم القيامة 
393 
وكثرة أتباعه وانتشار أمته 
ذكر عيسَى عَليه الصَّلاة والسَّلام وكَلام الرَّب عَزَّ وَجَلّ مَعه يَوم القيامة 
قال اللّّ تعالى: "وَنِذْ قَالَ الله يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ ق لًْتَ لِلنَّاس اتَّخِذُوني وأمِّ نِهويَْن مِنْ دونِ اللِّّ قَالَ 
سُبْحَانَكَ مَا يَكونُ لِّ أَنْ أَفولَ مَا لَيْسَ لِّ بِحَ نِنْ كُنْتُ ق لُْتًهُ ف قََدْ عَلِمْتَة ت عَْلَمُ مَا في ن فَْسِ وَلاَ أَعْلَمُ مَا في 
ن فَْسِكَ نِنَّكَ أَنْتَ عًلام الْغيُوبِ مَا ق لًْتُ هوَمُْ نِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَن اعْبُدُوا اللََّّ رَبِّي وَرَبَّكُّ مْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهيداً 
مَا دُمْتَ فِيهِمْ ف لََمَّا تَوف يَّْتَنِي كنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وأَنْتَ عَلَى كلِّ شَ ءٍ شَهِيدٌ نِنْ ت عَُذِّب هُمْ فَإِن هَُّمْ عِبَادكَ 
وَنِنْ ت غَْفِرْ هومْ فإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ قَالَ اللَُّّ وَذَ ا ي وَْمُ ي نَْ فَعُ الصَّادِقِينَ صِدْق هُُمْ، هوَمُْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا 
الأَنْ هَارُ خَالِدِينَ فيهَا أَبَداً رَضِ اللَُّّ عَنْ هُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ العَظِيمُ" 
ووذا السؤال من الله تعالى لعيسى ابن مريم، مع علمه تعالى أنه لم يقل شيئاً من ذلك، ننما وو على سبيل 
التقريع والتوبيخ لمن اعتقد فيه ذلك من ضلال النصار وجهلة أول الكتاب، فبرأ نلى الله تعالى من وذه 
المقالة، كما تتبرأ الملائكة ممن اعتقد فيهم شيئاً من الإِهوية ييث يقول الله تعالى: "وَي وَْمَ يَحْشُرُوُمْ جمَِيعاً ثُمَّ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ي قَُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أوؤلاءِ نِياكُمْ كَانُوا ي عَْبُدُونَ قالوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلي نَُّا مِنْ دونهِمْ بَلْ كَانُوا ي عَْبدونَ الجْ نَّ 
أَكْث رَُوُمْ بِهِمْ مُؤمِنُونَ" 
وقال تعالى: "وَي وَْم يَحْشُرُوُمْ وَمَا ي عَْبُدونَ مَنْ دونِ اللَِّّ ف يََقولُ أَ أَنْ تُمْ أضْ لَلْتُمْ عِبَادِي وَؤلاء أَمْ وُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ 
قَالوا سبْحَانَكَ مَا كَانَ ي نَْبَغِ لَنَا أَنْ ن تََّخِذَ مِنْ دونكَ مِنْ أَوْليَآءَ وَلَكِنْ مَت عَّْت هَُمْ وَآبَاءومْ يَتى نَسُوا الذّكْرَ 
وَكَانُوا ق وَْماً بُوراً ف قََدْ كًذّبُوكُمْ بِمَا ت قَُولُونَ فَمَا تَسْتَقِيعُونَ صَرْفاً وَلاَ نَصْراً وَمن يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً" 
وقال تعالى: "وَي وَْمَ نَحْشُرُوُمْ جمَِيعاً ثُمّ ن قَُولُ لِلّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أنْ تُمْ وَشُرَكَاءكُُمْ ف زََي لَّْ نَا ب يَْنهمْ وَقَالَ شُرَكَاؤوُمْ 
مَا كُ نْتُمْ نِيَّانَا ت عَْبُدُونَ فَكَفَى باللَِّّ شَهِيداً ب يَْ ن نََا وَب يَْ نَكمْ نِنْ كًنّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ وُ نَالِكَ ت بَْ لُوُا كُلَّ ن فَْس مَا 
أَسْلَفَتْ وَردوا نِلى اللّّ مَوْلاَوُمُ الحَْ وضَلَّ عَنْ هُمْ مَا كَانوا ي فَْت رَُونَ" 
مقام رسول اللّّ صلى الله عليه وسلم عند الله يوم القيامة لا يدانيه مقام 
فلا يساويه بل ولا يدانيه أيد فيه، ويحصل له من التشريفات ما يغبقهذا بها كل الخلائ من العالمين، من 
الأولين والآخرين، صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وقد تقدم ما ورد في المقام المحمود 
من الأياديث والآثار، وأنه أول من يسجد بين يدي الله يوم القيامة، وأول من يشفع فيشفع، وأول من 
يكسى بعد الخليل، يكسى الخليل ريقتين بيضاوين، ويكسى محمد صلى الله عليه وسلم يلتين خضراوين، 
ويجلس الخليل بين يدي العرش، ومحمد صلى الله عليه وسلم عن يمين العرش فيقول: "يا رب نن وذا- ويشير 
394
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
نلى جبريل- أخبرني عنك أنك أرسلته نلّ، فيقول الله عز وجل صدق جبريل" 
وقد رو ليث بن أبي سليم، وأبو يحيى القتات، وعقاء بن السائب وجابر الجعف ، عن مجاود أنه قال في 
تفسير المقام المحمود: ننه يجلسه معه على العرش، وروي نحو وذا عن عبد الله بن سلام، وجمع فيه أبو بكر 
المروزي جزءاً كبيراً، ويكاه وو وغيره وغير وايد من السلف وأول الحديث كأحمد ونسحاق بن راوويه وخل 
وقال ابن جرير: ووذا ش ء لا ينكره مثبت ولا ناف، وقد نظمه الحافظ أبو الحسن الدارققني في صيدة له 
قلت: ومثل وذا لا ينبغ قبوله نلا عن معصوم، ولم يثبت فيه يديث يعول عليه، ولا يصار بسببه نليه، 
وقول مجاود في وذا المقام ليس بحجة بمفرده، ولكن قد تلقاه جماعة من أول الحديث بالقبول، وقال أبو بكر 
بن أبي الدنيا: أخبرنا شريح بن يونس، أخبرنا أبو سفيان المعمري، عن معمر، عن الزوري، عن عل بن 
الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم، يتى لا يكون 
للإِنسان نلا موضع قدميه قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فأكون أول من يدعى، وجبريل عن يمين الرحمن، 
والله ما رآه قبلها، فأقول: يا رب: نن وذا أخبرني أنك أرسلته نِلّ ، فيقول الله: صدق، ثم أشفع، فأقول: يا 
395 
رب عبادك في أطراف الأرض" فهو المقام المحمود 
ذكر في كلام الرب تَعالى مَعَ العحلماء في ف م صل القضَاءِ 
إكرام اللّّ عز وجل للعلماء يوم القيامة القضاء
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال القبراني: يدثنا أحمد بن زوير، يدثنا العلاء بن سالم، يدثنا نبراويم القالقاني، يدثنا المبارك، عن 
سفيان، عن سماك بن يرب، عن ثعلبة بن الحكم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يقول الله تعالى 
للعلماء نذا جلس على كرسيه لفصل القضاء نني لم أجعل علم ويكم فيكم نلا وأنا أريد أن أغفر لكم 
396 
ولا أبالّ" 
أَوّم ل كَلامه عًزّ وجَل للم ؤمنين 
قال أبو داود القيالس : يدثنا عبد الله بن المبارك، يدثني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن رجاء، عن 
خالد بن أبي عمران، عن ابن عباس، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن شئتم 
أنبأتكم بأول ما يقول الله عز وجل للمؤمنين يوم القيامة، وبأول ما تقولون له? قالوا: نعم يا رسول الله قال: 
فإِن اللّّ تعالى يقول للمؤمنين: ول أيببتم لقائ فيقولون: نعم يا ربنا فيقول: وما حملكم على ذلك? 
فيقولون: عفوك ورحمتك ورضوانك، فيقول: "فإِني قد أوجبت لكم رحمتي" 
فصل
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
لا خلاق في الآخرة لمن يخون أَمانة اللّّ وعهده 
قال الله تعالى: "نِن الَّذِينَ يَشْت رَُونَ بِعَهْدِ اللَِّّ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمنََاَ قَلِيلاً أولَئِكَ لاَ خَلاَقَ هوَمُْ في الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ الله 
وَلاَ ي نَْظُرُ نِلَيْهِمْ ي وَْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزكِّيهِمْ وَهوَمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" 
وقال تعالى: "نِنَّ الَّذِينَ يَكتُمُونَ مَا أَنْ زَلَ اللَُّّ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْت رَُونَ بِهِ ثَمنََاَ قَلِيلاً أولئِكَ مَا يَأكُ لُونَ في بقُويهِمْ 
نِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّفهُمُ اللَُّّ ي وَْمَ الْقِيامَةِ وَلاَ ي زَُكِّيهِمْ وهومُ عَذَابٌ أَلِيمٌ أولئِكَ الَّذِينَ اشْت رَُوا الضَّلاَلَةَ بِاهوْدَ 
وَالْعَذَابَ بالْمَغْفِرَةِ فَمَا أصْبَرومْ عَلَى النَّارِ ذَلِكَ بأَنَّ اللََّّ ن زََّلَ الْكِتَابَ بِالحَْ وَنِنَّ الَّذِ ينَ اخْت لََفُوا في الْكِتَابِ 
لَفِ شِقَاق بَعِيدٍ" 
والمراد من وذا أَنه لا يكلمهم ولا ينظر نليهم كلاماً ونظرا يرحمهم به، كما أَنهم عن ربهم يومئذ محجوبون 
بقوله تعالى: "كلاّ نِن هَُّمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَومَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ" 
وقال تعالى: "وَي وَْمَ يَحْشروُمْ جمَِيعاً يَا مَعْشَرَ الجِْنِّ قَدِ اسْتَكْث رَْتُمْ مِنَ الإِنْس وَقَالَ أَوْليَاؤوُمْ مِنَ الإِنْس رَب نََّا 
اسْتَمْتَعَ ب عَْضنَا بِب عَْض وَب لََغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْ وَاكمْ خَالِدِينَ فِيهَا نِلا مَا شَاء الله نِنَّ رَبَّكَ 
يَكِيم عَلِيمٌ" 
وقال تعالى: "وَذَا ي وَْمُ الْفَصْل جمََعْناكمْ وَالأَوَّلينَ فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ وَيْلٌ ي وَْمَئِذٍ لِلْمكًذّبينَ" وقال 
تعالى: "ي وَْمَ ي بَْ عَث هًُمُ اللَُّّ جمَِيعاً ف يََحلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَن هَُّمْ عَلَى شَ ءٍ أَلاَ نِن هَُّمْ وُمُ 
الْكَاذِبُونَ" 
وقال تعالى: "ي وَْم ي نَُادِيهمْ ف يَ قَُولُ أيْنَ شُرَكَائِ الَّذِينَ كنْتُمْ ت زَْعُمُونَ قَالَ الَّذِينَ يَ عَلَيْهم الْقَوْلُ رَب نََّا وؤلا ءِ 
الَّذِين أغوَيْ نَا أغوَيْ نَاوُمْ كَمَا غَوَيْ نَا ت بَ رََّأنا نِلَيْكَ مَا كَانُوا نِيَّانَا ي عَْبُدُونَ وَقيلَ ادْعُوا شُرَكَاءكُ مْ فَدَعَوْوُمْ ف لََمْ 
يَسْتَجِيبُوا هوَمُْ وَرَأوُا الْعَذَابَ لَوْ أن هَُّمْ كَانُوا ي هَْتَدونَ وَي وَْمَ ي نَُادِيهِمْ ف يََقولُ مَاذَا أَجَبْتُم ا لْمُرْسَلِينَ ف عََمِيَتْ عَلَيْهِمُ 
الأَنْ بَاءُ ي وَْمَئِذٍ ف هَُمْ لاَ ي تََسَاءلونَ" 
397
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال بعد وذا: "وَي وَْمَ ي نَُادِيهِمْ ف يََقول أَيْنَ شُرَكَائِ الَذِينَ كُنْتُمْ ت زَْعُمُونَ وَن زََعْنَا مِنْ كُلِّ أمَّة شَهِيداً ف قَُلْنَا وَاتُوا 
ب رُْوَانَكُمْ ف عََلِمُوا أَنَّ الحَْ للَِّّ وَضَلَّ عَنهمْ مَا كَانُوا ي فَْت رَُونَ" 
والآيات في وذا كثير جداً 
وثبت في الصحيحين كما سيأتي من طري خيثمة، عن عدي بن ياتم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال: "ما منكم من أيد نلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فيلقى الرجل فيقول له: ألم أكرمك? ألم 
أزوجك? ألم أسخر لك الخيل والإِبل، أذرك ترأس وتربع? فيقول: بلى، فيقول: أظننت أنك ملاق ? فيقول: 
لا، فيقول: فاليوم أنساك كما نسيتني" فهذا فيه صراية عظيمة في تكلم اللّّ تعالى ومخاطبته لعبده الكافر 
وأما العصاة 
فف يديث ابن عمر الذي في الصحيحين كما سيأتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يدني اللّّ 
العبد يوم القيامة يتى يضع عليه كنفه ثم يقرره بذنوبه فيقول: عملت في يوم كذا كذا وكذا? وفي يوم كذا كذا 
وكذا? فيقول: نعم يا رب، يتى نذا ظن أنه قد ولك قال الله تعالى": "نني سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفروا 
398 
لك اليوم"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فصل 
إِبراز النيران والجنان ونصب الميزان ومُاسبة الديان 
قال تعالى: "نذا الجَحِيمُ سُ عِّرَتْ وَنِذَا الجنَّةُ أزْلفَتْ عَلِمَتْ ن فَْسٌ مَا أيْضَرَتْ" 
وقال تعالى: "ي وَْمَ ن قَُولُ لجَِهَنَّمَ وَل امْتَلأتِ وَت قَُولُ وَلْ مِنْ مَزِيدٍ "وَأزْلفَتَ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْ رَ بَعِيدٍ وَذَا مَا 
تُوعَدُونَ لِكُلِّ أوَّابٍ يَفِيظٍ مَنْ خَش الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بقَلْبٍ مُنِيب ادْخُلُووَا بِسَلاَم ذَلِكَ ي وَْمُ الخُْلُودِ هوَمُْ 
مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلدَيْ نَا مَزِيد" 
وقال تعالى: "وَنَضَعُ الْمَوَازِين الْقِسْطَ لِي وَْم الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَم ن فَْسن شَيْئاً وَنِنْ كَانَ مِثْ قَ الَ يًبّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَت يَْ نَا 
بِهَا وَكَفَى بِنَا يَاسِبينَ" 
وقال تعالى: "نِنَّ اللّّ لاَ يَظْلِمُ مِثْ قَالَ ذَرَّةٍ وَنِنْ تَكُ يَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤتِ مِن لَّدُنْهُ أجْراً عَظِيماً فَكَيْفَ نِذَا 
جِئْ نَا مِنْ كلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْ نَا بِكَ عَلى وؤلاَءِ شَهِيداً ي وَْمَئِذٍ ي وََدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّ بِهِمُ 
الأرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللََّّ يَدِيثاً" 
وقال تعالى فيما أخبر به عن لقمان أنه قال: "يَا ب نَُيَّ نِن هََّا نِنْ تَكُ مِثْ قَالَ يَبَّةِ مِنْ خَرْدَلٍ ف تََكُنْ في صَخْرَةٍ أَوْ 
399
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فِي السَّموات أوْ في الأرْض يَأتِ بِهَا اللَُّّ نِنَّ اللََّّ لَقِيفٌ خَبِيرٌ" 
والآثار في وذا كثيرة جداً، والله الموف للصواب، ونليه المرجع والمآب، ووو يسبي ونعم الوكيل 
ذكر إِبمداء عَين مِن النَّار عَلَى امحنمشَر فتَطّلع عَلَى النَّاس 
قال الله تعالى: "وَجِ ءَ ي وَْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ي وَْمَئِذٍ ي تََذَكَّرُ الإِنْسَانُ وأنََّ لَهُ الذِّكْرَ " 
وقال مسلم في صحيحه: يدثنا عمر بن يفص بن غياث، يدثنا أبي، عن العلاء بن خالد الكاول، عن 
شقي ، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤتى بجهنم يومئذ هوا سبعون 
ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها" 
وكذا ر واه الترمذي مرفوعاً، ورواه من وجه آخر وو ابن جرير موقوفاً 
يخرج عنق من النار يتكلم? يقذف في جهنم الجبارين والمشركين والقائلين بغير حق 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا معاوية، يدثنا شيبة، عن فراس، عن عقية، عن أبي سعيد الخدريرض الله عنه، 
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يخرج عن من النار يتكلم، فيقول: وكلت بثلاثة، بكل جبار، 
400
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ومن جعل مع الله نهواً آخر، ومن قتل نفساً بغير نفس، فينقوي عليهم فيقذفهم في غمرات جهنم" 
تفرّد به من وذا الوجه، وسيأتي في باب الميزان عن خالد، عن القاسم، عن عائشة رض الله عنها نحوه 
وقال الله تعالى: "نِذَا رَأتْ هُم مِن مَكَانِ بَعِيدٍ سمَِعُوا هوَاَ ت غََيُّظاً وَزَفيراً وَنِذَا ألْقُوا مِنْ هَا مَكَاناً ضيقاً مُقرَّنِينَ دَعَوْا 
وُنَالِكَ ث بُُوراً لا تَدْعُوا الْي وَْمَ ث بُُوراً وَايِداً وَادْعُوا ثبوراً كَثِيراً" 
قال الشعبي: نذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا هوا تغيظاً وزفيراً، من شدة ينقها وبغضها لمن أشرك بالله، واتخذ 
معه نهواً آخر، وفي الحديث: "من كذب عل ، أو ادعى نلى غير أبيه، أو أنتمى نلى غير مواليه، فليتبوأ بين 
عيني جهنم مقعداً بعيداً" قالوا يا رسول الله: وول هوا من عينين? قال: "أما سمعتم بقول الله نذا رأتهم من 
مكان بعيد سمعوا هوا تغيظاً وزفيراً" رواه ابن أبي ياتم 
وقال ابن جرير: يدثنا أحمد بن نبراويم الدورق ، يدثنا عبيد الله بن موسى، يدثنا نسرائيل، عن أبي يحيى، 
عن مجاود، عن ابن عباس قال: نن الرجل ليجر نلى النار، فتنزوي وينقبض بعضها نلى بعض، فيقول الرحمن: 
ما لكِ? فتقول: ننه يستجير مني، فيقول: أرسلوا عبدي، ونن الرجل ليجر نلى النار فيقول: يا رب: ما كان 
وذا ظني بك، فيقول الله: ما كان ظنك? فيقول: أن تسعني رحمتك، فيقول: ارسلوا عبدي، ونن الرجل ليجر 
401
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
نلى النار، فتشه نليه النار شهوق البغلة الى البعير، وتزفر زفرة لا تبق أيداً نلا أخفته، ونسناده صحيح 
وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن المنصور، عن مجاود، عن عبيد بن عمير قال: نن جهنم تزفر زفرة لا 
يبقى معها ملك ولا نبي نلا خرّ ترعد فرائصه، يتّى نن نبراويم ليجثو على ركبتيه ويقول: رب لا أسألك نلا 
نفس اليوم 
وقال في يديث الصور: ثم يأمر الله جهنم فيخرج منها عن ساطع مظلم ثم يقول: "ألمْ أعْهَدْ نِلَيْكًمْ يَا بَنِي 
آدَمَ أَن لاَّ ت عَْبدُوا الشَّيْقَانَ نِنَّه لَكُمْ عدُوٌّ مُبِينٌ أَنِ اعْبدُوني وذا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمُ وَلَقَدْ أضلَّ مِنْكُمْ جِبِلاً كَثِيراً 
أف لََمْ تَكُونُوا ت عَْقِلُونَ وَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ اصْلَوْوَا الْي وَْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ" 
فيمر الله بين الخلائ ، وتجثو الأمم، وذلك قوله: "وَت رََ كلَّ أمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَى نِلَى كِتَابِهَا الْي وَْمَ تُجْزَوْنَ 
مَا كُنْتُمْ ت عَْمَلُونَ وَذَا كِتَاب نَُا ي نَْقِ عَلَيْكُم بِالحَْ نِنَّا كُنّا نَست نَْسِخُ مَا كُنْتُمْ ت عَْمَلونَ" 
ذكر الميزان 
ضَعُ الم 
قال الله تعالى: "وَ نَ وَازِينَ الْقِسْطَ لِي وَْم القِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ ن فَْس شَيْئاً وَنِنْ كَانَ مِثْ قَالَ يَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ 
402 
َ 
أَت يَْ نَا بِهَا وَكَفَى بِنَا يَاسِبِينَ"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال تعالى: "فَمَنْ ث قَُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأولئِكَ وُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَ وَازِينُهُ فَأولَئِكَ الَّذِينَ خَسروا أَنْ فُسَهُمْ في 
جَهًنّمَ خَالدُونَ" 
وقال تعالى: "والْوَزْنُ ي وَْمَئِذٍ الحَ فَمَنْ ث قَُلَتْ مَوَازِينهُ فَأولئِكَ ومُ الْمُفْلِحُونَ ومَنْ خفَّتْ مَوَازِينه فَأولئِكَ الَّذِينَ 
خَسِروا أنْفسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآ يَاتِنَا يَظْلِمُونَ" 
وقال تعالى: "فَأمَّا مَنْ ث قَُلَتْ مَوازِينُه ف هَُوَ في عِيشَةٍ رَاضِيَةَ وأَمَّا مَنْ خفَّتْ مَوَازِينهُ فَأمُّهُ وَاوِيَةٌ وَمَا أَدرَاكَ مَاوِيَهْ 
نَارٌ يَامِيَةٌ" 
وقال تعالى: "قُلْ وَلْ ن نَُبئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيهُمْ في الحَيَاةِ الدُّنْ يَا وَوُمْ يَحْسَبُونَ أن هَُّمْ 
يُحْسِنُونَ صُنْعاً أولئِكَ الَّذِينَ كَفَروا بِآياتِ ربِّهِمْ وَلقَائِهِ فَحَبِقَتْ أعْمَاهوُمُْ فَلاَ نُقِيمً هوَمُْ ي وَْم الْقِيَامَةِ وَزْناً" 
وزن الأعمال بعد القضاء والحساب 
قال أبو عبد الله القرطبي: قال العلماء: نِذا انقضى الحساب، كان بعده وزن الأعمال، لأن الوزن للجزاء، 
فينبغ أن يكون بعد المحاسبة، فإِن المحاسبة لنفس الأعمال، والوزن لإِظهار مقاديروا، فيكون الجزاء بحسبهما، 
403
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال: وقوله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة يحتمل أن يكون ثم موازين متعددة توزن فيها الأعمال، ويحتمل 
أن يكون المراد الموزونات، فجمع باعتبار تنوع الأعمال الموزونة، والله سبحانه وتعالى أعلم 
بَ يَان كَون الميزان له كًفّتان حسيتان 
وبيان أن "بسم اللّّ الرحْن الرحيم" لا يثقل عليها شيء 
قال الإِمام أحمد: يدثنا نبراويم بن نسحاق القالقاني، يدثنا ابن المبارك، عن ليث بن سعد، يدثني عامر 
بن يحيى، يدثني عبد الرحمن الجيل واسمه عبد الله بن يزيد: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم: "نن الله سيخلص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائ ، فينشر عليه تسعة وتسعين 
سجلا ، كل سجل مد البصر، ثم يقول الله له: أتنكرمن وذا شيئاً? ظلمك كتبتي الحافظون? فيقول: لا يا 
رب: فيقول الملك: ألك عذر أو يسنة? فيبهت الرجل فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى نن لك عندنا يسنة 
وايدة، لا ظلم عليك اليوم، فيخرج بقاقة فيها، أشهد أن لا نله نلا الله وأن محمداً عبده ورسوله فيقول: 
أخبروه، فيقول: يا رب: ما وذه البقاقة مع وذه السجلات? فيقول: ننك لا تظلم، فتوضع السجلات في 
404
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
كفة، والبقاقة في كفة، قال: فتقيش السجلات، وتثقل البقاقة، ولا يثقل ش ء بسم الله الرحمن الرييم" 
وكذا رواه الترمذي، وابن ماجه، وابن أبي الدنيا، من يديث الليث، ورواه الترمذي وابن هويعة كلاهما عن 
عامر بن يحيى به، وقال الترمذي: يسن غريب 
سياق آخر لهذا الحديث: هل يوزن العامل يوم القيامة مع عمله? 
قال أحمد: يدثنا قتيبة، يدثنا ابن هويعة، عن عمرو بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن الحبل ، عن عبد الله بن 
عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "توضع الموازين يوم القيامة، فيؤتى بالرجل، 
فيوضع في كفة، ويوضع ما أيصى عليه فتمايل به الميزان قال: فيبعث به نلى النار قال: فإذا أدبر به نذا 
صائح من عند الرحمن تبارك وتعالى يقول: لا تعجلوا، فإنه قد بق له، فيؤتى ببقاقة فيها لا نله الا الله" 
فتوضع مع الرجل في كفة يتى يميل به الميزان" 
ووذا السياق فيه غرابة، وفيه فائدة جليلة، ووو أن العامل يوزن مع عمله 
شهادة ألا إله الا الله وأن مُمداً رسول الله ترجح بالذنوب في الميزان يوم القيامة 
405
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا أحمد بن محمد بن البراء المقري، يدثنا يعلى بن عبيد عن عبد الرحمن بن زياد 
عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو رفعه قال: "يؤتى برجل يوم القيامة نلى الميزان، فيخرج له تسعة 
وتسعون سجلاً، كل سجل منها مد البصر، فيها ذنوبه وخقاياه، فتوضع في كفة، ثم يخرج له قرطاس مثل 
الأنملة فيه شهادة أن لا نله نلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، فتوضع في كفة أخر ، فترجح بخقاياه" 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، يدّثنا يجاج، عن فقر بن خليفة، عن عبد 
الرحمن بن عبد الله بن سابط، قال: لما يضر أبا بكر الموت أرسل نلى عمر فقال: ننما ثقلت موازين من 
ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الح في الدنيا، وثقله عليهم، وي لميزان نذا وضع فيه الح أن يكون 
ثقيلاً، وننما خفت موازين من خفت موازينه باتباعهم الباطل في الدنيا، وخفته عليهم، وي لميزان نذا وضع 
406 
فيه الباطل غداً أن يكون خفيفاً 
الخلق الحسن أثقل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة 
وقال أحمد: عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دنيا، عن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، 
عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أثقل ش ء يوضع في الميزان خل يسن" 
وقد وردت الأياديث بو زن الأعمال أنفسها كما فى صحيح مسلم من طري أبي سلام، عن أبي مالك
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "القهور شقر الإِيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان 
الله والحمد لله تملأ ما بين السموات والأرض، والصلاة نور، والصدقة بروان والصبر ضياء والقرآن يجة لك 
أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها" 
فقوله والحمد لله تملأ الميزان، فيه دلالة على أن العمل نفسه ونن كان عرضاً قد قام بالفاعل، يحيله الله يوم 
القيامة فيجعله ذاتاً يوضع في الميزان، كما ورد في الحديث الذي رواه ابن أبي الدنيا يدثنا أبوخيثمة ومحمد 
بن سليمان وغيرهما قالوا: يدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن 
مملك، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أثقل ش ء يوضع في الميزان 
خل يسن" 
وكذا رواه أحمد، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو به ورواه أحمد عن غندر ويحيى بن سعيد، عن شعبة عن 
القاسم، عن أبي مرة، عن عقاء الكيخاراني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، أن رسول الله صلى الله عليه 
وسلم قال: "ما من ش ء أثقل في الميزان من خل يسن" 
وقد رواه أحمد أيضاً من يديث الحسن بن مسلم، عن عقاء، وأخرجه أبو داود من يديث شعبة به، 
والترمذي من يديث مقرف، عن عقاء بن نافع الكيخاراني به، وقال أحمد يدثنا عفان، يدثنا أبان، عن 
يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بخ بخ لخمس ما 
أثقلهن في الميزان? لا نله نلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، والولد الصالح، يتوفى فيحتسبه والده" 
وقال: "بخ بخ لخمس: من لق الله مستيقناً بهن دخل الجنة، يؤمن بالله، وباليوم الآخر، وبالجنة، وبالنار، 
وبالبعث بعد الموت، وبالحساب" انفرد به أحمد 
وكما ثبت في الحديث الآخر: "تأتي البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو غيابتان، من طير 
يحاجان عن صايبهما" 
والمراد من ذلك أن ثواب تلاوتهما يصير يوم القيامة كذلك 
الأمر الثاني يوضع الصحيفة التي كتب فيها كما تقدم في يديث البقاقة والله أعلم، وقد جاء أن العامل 
يوزن كما قال البخاري: يدثنا محمد بن عبد الله، يدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرني المغيرة، يدثني أبو الزناد 
عن الأعرج، عن أبي وريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ننه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم 
القيامة، لا يزن عند الله جناح بعوضة" 
407
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال: "اقرأوا نن شئتم: "فَلاَ نقِيمُ هوَمُْ ي وَْمَ الْقِيَامَةِ وَزناً" 
قال البخاري: وعن يحيى بن بكير، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد مثله، وقد أسند مسلم ما علقه 
البخاري، عن أبي بكر محمد بن نسحاق، عن يحيى بن بكير، فذكره 
وقد رو وجه آخر عن أبي وريرة فقال ابن أبي ياتم: يدثنا أبي، يدثنا أبو الوليد، يدثنا عبد الرحمن بن 
أبي الزناد، عن صالح مولى التومة، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤتى بالرجل 
الأكول الشروب العظيم، فيوزن بحبة، فلا يزنها" 
قال: ورواه ابن جرير، عن أبي كريب، عن ابن الصلت، عن أبي الزناد، عن صالح، عن أبي وريرة مرفوع اً بلفظ 
البخاري سواء 
وقد قال البزار: يدثنا العباس بن محمد، يدثنا عون بن عمارة، يدثنا وشام بن يسان، عن واصل، عن 
عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رجل من قريش يخقر في 
يلة ما، فلما قام على النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا أبا بريدة وذا ممن قال الله فيهم: فلا نقيم له يوم 
القيامة وزناً" ثم قال: تفرّد به عن عمارة، وليس بالحافظ ولم يتابع عليه 
قال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الصمد ويسن بن موسى، يدثنا حماد، عن عاصم، عن زر بن يبيش، عن 
ابن مسعود، أنه كان دقي السباقين فجعلت ال ريح تلقيه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "مم تضحكون? قالوا: يا نبي الله من رقة ساقيه قال: والذي نفس بيده هوما أثقل في الميزان من 
أيُد"، تفرّد به أحمد ونسناده جيد قوي 
فقد جاءت الروايات بهذه الصفات، وفي رواية الإِمام أحمد بن ينبل من ط ري ابن هويعة في يديث البقاقة، 
أنه يوزن مع عمله في الكتاب، ووذه الرواية تجمع الأقوال كلها بتقدير صحتها، والله تعالى أعلم 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا القاسم بن الفضل قال: قال الحسن: قالت عائشة يا رسول الله: ول 
تذكرون أوليكم يوم القيامة قال: "أما في مواطن ثلاث فلا: الكتاب، والميزان، والصراط" 
فقوله الكتاب يحتمل أن يكون يين يوضع كتاب الأعمال ليشهد على الأمم بأعماهوا، ويحتمل أن يكون 
المراد بذلك الصحف يين تقاير، والناس بين من أخذ بيمينه، وأخذ بشماله 
408
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال البيهق : أخبرنا أبو الحسن عل بن محمد بن عل المعري، أخبرنا الحسن بن محمد بن نسحاق، يدثنا 
يوسف بن يعقوب القاض ، يدثنا محمد بن منهال، يدثنا يزيد بن زريع، يدثنا يونس بن عبيد، عن 
الحسن، أن عائشة بكت، فقال هوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يبكيك يا عائشة? قالت: ذكرت 
أول النار فبكيت، ول يذكرون أوليهم يوم القيامة? قال: أما في ثلاثة فلا يذكر أيد أيداً، ييث يوضع 
الميزان يتى يعلم أيثقل ميزانه أم يخف، وييث يقول واؤم اقرءوا كتابيه، ييث تقاير الصحف يتى يعلم أين 
يقع كتابه في يمينه أم في شماله أم من وراء ظهره، وييث يوضع الصراط على جسر جهنم" 
قال يونس أشك الحسن قال: خافيته كلاليب ويسك، ويحبس الله به من يشاء من خلقه، يتى يعلم أينجو 
أم لا ينجو? ثم قال البيهق : أنبأنا الروزباري، أنبأنا ابن داسة، يدثنا أبو داود، يدثنا يعقوب، عن نبراويم 
وحميد بن مسعدة، أن نسماعيل بن نبراويم يدثهم قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، عن عائشة، أنها ذكرت 
النار فبكت، وذكر الحديت بنحوه نلا أنه قال: "وعند الكتاب، يين يقال: واؤم اقروا كتابيه: يتى يعلم أين 
يقع كتابه أفي يمينه? أم في شماله من وراء ظهره? وعند الصراط، نذا وضع بين ظهراني جهنم"، قال يعقوب 
409 
عن يونس: ووذا لفظ يديثه
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
طريق أخر عن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما 
قال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن نسحاق، يدثنا ابن هويعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم بن محمد، 
عن عائشة رض الله عنها قالت: قلت يا رسول الله: ول يذكر الحبيب يبيبه يوم القيامة? قال: أيا عائشة: 
أما عند ثلاث فلا، أما عند الميزان يتى يثقل أو يخف فلا، وأما عند تقاير الكتب فإِما أن يعقى بيمينه، أو 
يعقى بشماله فلا، ثم يين يخرج عن من النار، فينقوي عليهم، ويتغيظ عليهم، ويقول ذلك العن : وكلت 
بثلاثة، وكلت بمن ادعى مع الله نهواً آخر، وكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب، وكلت برجل جبار عنيد، قال: 
فينقوي عليهم، ويرمى بهم في غمرات جهنم، ولجهنم جسر أدق من الشعر، وأيدّ من السيف، عليه 
كلاليب ويسك، تأخذ من شاء الله والناس عليه كالقرف، وكالبرق، وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب، 
والملائكة يقولون: رب سلم، رب سلم فناج مسلم، ومخدوش مسلم، ومكور في النار على وجهه" 
وتقدم من رواية يرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس، أنه قال: أتشفع لّ يا رسول الله? قال: 
"أنا فاعل: قال: أين أطلبك? قال: اطلبني أول ما تقلبني عند الصراط قال: فإن لم ألقك? قال: فعند 
الحوض قال: فإن لم ألقك? قال: فعند الميزان قال: فإني لا أخقىء وذه المواطن يوم القيامة" رواه أحمد 
والترمذي 
وقال الحافظ أبو بكر البيهق : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن نبراويم المهراني، يدثنا أحمد بن سليمان 
الفقيه ببغداد، يدثنا الحارث بن محمد، يدثنا داود بن المحمر، يدثنا صالح المزي، عن جعفر بن زيد، عن 
أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يؤتى بابن آدم يوم القيامة، فيوقف بين كفتي الميزان، 
ويوكل به ملك، فإن ثقل ميزانه ناد الملك بصوت يسمع الخلائ : سعد فلان سعادة لا يشقى بعدوا أبداً، 
ونن خفت موازينه، ناد الملك بصوت يسمع الخلائ : شق فلان شقاوة لا يسعد بعدوا أبداً"، ثم قال: 
نسناده ضعيف 
وقد رو الحافظان البزار وابن أبي الدنيا، عن نسماعيل بن أبي الحارث وداود بن المحمر: يدثنا صالح المزي، 
عن عل بن ثابت البناني، وجعفر بن زيد، زاد البزار ومنصور بن زاذان، عن أنس بن مالك يرفعه بنحوه، 
وقال عبد الله بن المبارك: يدثنا مالك بن مغول، عن عبيد الله بن أبي الغرار قال: عند الميزان ملك، نذا وزن 
410
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
العبد ناد : ألا نن فلان ابن فلان ثقلت موازينه وسعد سعادة لا يشقى بعدوا أبداً، ألا نن فلان ابن فلان 
خفت موازينه وشق شقاوة لا يسعد بعدوا أبداً 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا يوسف بن موسى، يدثنا الفضل بن دكين، يدثنا يوسف بن صهيب، يدثنا 
موسى بن أبي المختار، عن بلال العبس ، عن يذيفة، قال: صايب الميزان يوم القيامة جبريل، يرد بعضهم 
على بعض، ولا ذوب يومئذ ولا فضة قال: فيؤخذ من يسنات الظالم، فإن لم يكن له يسنات، أخذ من 
سيئات المظلوم، فردت على الظالم 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا محمد بن العباس بن محمد، يدثنا عبد الله بن صالح العجل ، يدثنا أبو 
الأيوص قال: افتخرت قريش عند سلمان، فقال سلمان: لكني خلقت من نقفة قذرة، ثم أعود جيفة 
منتنة، ثم يؤتى بالميزان، فإن ثقلت موازيني فأنا كريم، لكني ونن خفت فأنا لئيم 
قال أبو الأيوص: أتدري من أي ش ء نْا? نذا ثقل ميزان عبد، نودي في مجمع فيه الأولون والآخرون ألا 
نن فلان ابن فلان سعد سعادة لا يشقى بعدوا أبداً، ونذا خف ميزانه نودي: ألا نن فلان ابن فلان شق 
شقاوة لا يسعد بعدوا أبداً 
وقال البيهق : أخبرنا أبو الحسن عل بن أبي عل السقا، يدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، يدثنا محمد 
بن عبيد الله المنادي، يدثنا أيوب بن محمد، يدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن معمر، عن 
ابن عمر، عن عمر بن الخقاب في يديث الإِيمان، قال يا محمد ما الإِيمان? قال: " الإِيمان أن تؤمن بالله، 
وملائكته، وكتبه، ورسله، وتؤمن بالجنة، والنار، والميزان، وتؤمن بالبعث بعد الموت، وتؤمن بالقدر خيره 
وشره، قال: فإذا فعلت وذا فأنت مؤمن قال: نعم أو قال: قال صدقت" 
وقال شعبة: عن الأعمش، عن سمرة بن عقية، عن أبي الأخوص، عن عبد الله وو ابن مسعود قال: "للناس 
عند الميزان تجادل وزيام" 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا أبو نصر التمار، يدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي عثمان المدني، 
عن سلمان الفارس قال: يوضع الميزان وله كفتان، لو وضع في نيداهما السموات والأرض وما فيهما 
لوسعتهما، فتقول الملائكة: يا ربنا من يوزن بهذا? فيقول: من شئت من خلق فيقولون: ربنا ما عبدناك ي 
عبادتك 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا يوسف بن موسى، يدثنا مسلم بن نبراويم، يدثنا حماد بن زيد، يدثنا أبو 
411
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ينيفة، عن حماد بن نبراويم في قوله تعالى: "وَنَضَغ الم 
وَازِينَ الْقِسْطَ لِي وَْم الْقِيَامَةِ" 
َ 
قال: يجاء بعمل رجل فيوضع في كفة ميزانه، ويجاء بش ء مثل الغمامة أو مثل السحاب كثرة فيوضع في كفة 
أخر في ميزانه، فترجح فيقال: أتدري ما وذا? وذا العلم الذي تعلمته، وعلمته الناس، فعلموه، وعملوا به 
بعدك 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا أحمد بن محمد، يدثنا عل بن نسحاق، يدثنا ابن المبارك? عن أبي بكر اهوذلّ 
قال: قال سعيد بن جبير ووو يحدثه ذاك عن ابن مسعود قال: يحاسب الناس يوم القيامة، فمن كانت 
يسناته أكثر من سيئاته بوايدة دخل الجنة، ومن كانت سيئاته أكثر من يسناته بوايدة دخل النار، ثم 
تلا: قول الله تعالى: "فمن ثقلت موازينه فأولئك وم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا 
أنفسهم في جهنم خالدون" 
ثم قال: نن الميزان يخف بمثقال يبة خردل أو يرجح 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا وارون بن سفيان، يدثنا السهم ، يدثنا عمار بن شيبة، عن سعيد بن أنس، 
عن الحسن، قال: يعتذر الله يوم القيامة نلى آدم ثلاث معاذير يق ول: "يا آدم: لولا أني لعنت الكاذبين، 
وأبغض الكذب والحلف، لرحمت ذريتك اليوم من شدة ما أعددت هوم من العذاب، ولكن ي القول مني 
لمن كذب رسل وعصى أمري لأملأن جهنم منهم أجمعين، ويا آدم: اعلم أني لم أعذب بالنار أيدا من 
ذريتك ولم أدخل النار أيدا نلا من قد سب في علم أنه لو رددته نِلى الدنيا لعاد نلى شر مما كان عليه، ولن 
يرجع، ويا آدم: أنت اليوم عدل بيني وبين ذريتك، فقم عند الميزان، فانظر ما يرفع نليك من أعماهوم، فمن 
رجح خيره على شره مثقال ذرة فله الجنة، يتى يعلم أني لا أعذب نلا كل ظالم" 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا محمد بن يوسف بن الصباح، يدثنا عبد الله بن ووب، عن معاوية بن صالح، 
عن أبى عبد الرحمن، عن أبي أمامة رض الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نذا كان يوم 
القيامة قامت ثلة من الناس يسدون الأف ، نوروم كنور الشمس، فيقال للنبي الأم : فيتحسس هوا كل نبي 
فيقال: محمد وأمته، ثم تقوم ثلة أخر تسد ما بين الأف ، نوروم كنور القمر ليلة البدر، فيقال للنبي الأم : 
412
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فيتحسس هوا كل نبي فيقال: محمد وأمته، ثم يج ء الرب تبارك وتعالى فيقول: "وذا لك مني يا محمد، ووذا 
413 
لك مني يا محمد، ثم يوضع الميزان ويؤخذ في الحساب" 
فصل 
أقوال العلماء في تفسير الميزان الذي يكون يوم القيامة 
نقل القرطبي عن بعضهم أن الميزان له كفتان عظيمتان، لو وضعت السموات والأرض في وايدة لوسعتهما، 
فأما كفة الحسنات فنور، وأما الأخر فظلمة، ووو منصوب بين يدي العرش، وعن يمينه الجنة، وكفة النور 
من ناييتها، وعن يساره جهنم، وكفة الظلمة من ناييتها، قال: وقد أنكرت المعتزلة الميزان وقالوا: الأعمال 
عراض لا جرم هوا فكيف توزن? قال: وقد روي عن ابن عباس: أن الله يخل الأعراض أجساماً فتوزن قال: 
والصحيح أنه توزن كتب الأعمال قلت: وقد تقدم ما يدل على الأول وعلى الثاني وعلى أن العامل نفسه 
يوزن قال القرطبي: وقد رو مجاود، والضحاك، والأعمش، أن الميزان واونا العدل والقضاء، وذكر الوزن 
والميزان ضرب مثل كما يقال: وذا الكلام في وزن وذا، قلت: لعل وؤلاء ننما فسروا وذا عند قوله: "وَالسَّمَاءَ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
رَف عََها وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ألاَّ تَقْغَ وا فِي الْمِيزَانِ وأقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِروا الْمِيزَانَ" 
فالميزان في قوله: ووضع الميزان، أي العدل، أمر الله عباده أن يتعاملوا به فيما بينهم، فأما الميزان المذكور في زنة 
القيمة، فقد تواترت بذكره الأياديث كما رأيت، ووو ظاور القرآن 
فمن ثقلت موازينه، ومن خفت موازينه، ووذا ننما يكون للش ء المحسوس 
ليس الميزان لكل فرد من أفراد الناس يوم القيامة 
قال القرطبي: فالميزان ي ، وليس وو في ي كل أيد بدليل قوله تعالى: "ي عُْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاوُمْ ف يَ ؤُْخَذُ 
بِالنَّواصِ والأقْدَام" 
وقوله صلى الله عليه وسلم فيقول الله: "يا محمد: أدخل من أمتك من لا يساب عليه من الباب الأيمن، 
ووم شركاء الناس فيما سواه" 
قلت: وقد تواترت الأياديث في السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير يساب، لكن يلزم من وذا أن لا 
توزن أعماهوم، وفي وذا نظر والله أعلم، وقد توزن أعمال السعداء ون كانت راجحة، لإِظهار شرفهم على 
رؤوس الأشهاد، والتنويه بسعادتهم ونْاتهم، وأما الكفار فتوزن أعماهوم ونن لم تكن هوم يسنات تنفعهم، 
يقابل بها كفروم، لإِظهار شقائهم وفضيحتهم على رؤوس الخلائ ، وقد جاء في الحديث: "أن الله لا يظلم 
أيداً يسنة" أما الكافر فيقعمه بحسناته في الدنيا، يتى يوافي الله وليس له يسنة يجز بها، وقد اختار 
القرطبي في التذكرة أن الكافر قد يوافي بصدقة وصلة ريم فيخفف بها عنه من العذاب، واستشهد بقضية أبي 
طالب يين جعل في ضحضاح من نار، يغل منه دماغه، وفي وذا نظر، وقد يكون وذا خاصاً به خلصه 
رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب نصرته له، وقد استدل القرطبي على ذلك بقوله تعالى: "وَنَضَعُ 
الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِي وَْم الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ ن فَْسٌ شَيْئاً وَنِنْ كَانَ مِثْ قَالَ يَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أت يَ نَا بِهَا وَكَفَى بِنَا 
414
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يَاسِبِينَ " 
قلت: وقصار وذه الآية العموم فيخص من ذلك الكافرون، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن 
عبد الله بن جدعان، وذكر أنه كان يقري الضيف، ويصل الريم، ويعت ، فهل ينفعه ذلك? قال: لا، ننه لم 
يقل يوماً من الدور لا نله نلا الله، وقال تعالى: "وَقدِمْنَا نلى مَ ا عَمِلُوا مِنْ عَمَل فَجَعَلْنَاهُ وَبَاءً مَنْثُوراً" 
وقال: "يَتَّى نِذَا جَاءَهُ لمَْ يَجِدْهُ شَيئَاً وَوَجَدَ اللََّّ عِندَهُ ف وََفَّاهُ يِسَابَهُ وَاللَّّ سَرِيعُ الحِسَابِ" 
وقال: "مَثَلُ الَّذِينَ كَفَزوا بِرَبهِمْ أَعْمَاهوُمُْ كَرَمَادٍ اشتَدَّ تْ بِهِ الرِّيحُ في ي وَْم عَاصِفٍ" 
وقال تعالى: "وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَاهوُمُْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةِ يَحْسَبُة الظمآنُ ماءً يتَّى نِذَا جَاءهُ لمَْ يَجِدْهُ شَ يْئاً وَوَجَدَ اللََّّ 
415 
عِنده ف وََفَّاهُ يِسَابَهُ واللَُّّ سَرِيعُ الحِْسَابِ" 
فصل 
قال القرطبي وغيره: من ثقلت يسناته على سيئاته ولو بزوانة دخل الجنة، ومن كانت سيئاته أثقل ولو 
بزوانة دخل النار، نلا أن يغفر اللّّ، ومن استوت يسناته وسيئاته فهو من أول الأعراف 
وروي مثل وذا عن ابن مسعود رض الله عنه 
قلت: يشهد لذلك قوله تعالى: "نِنَّ اللََّّ لاَ يَظْ لِمُ مِثْ قَالَ ذَرَّةٍ وَنِنْ تَكُ يَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَي ؤُْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً 
عَظِيماً" 
لكن ما أعلم: من ثقلت يسناته على سيئاته بحسنة أو بحسنات، ول يدخل الجنة ويرتفع في درجاتها بجميع
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يسناته ويكون قد أيبقت السيئات التي قابلتها? أو يدخلها مما يبق له من الحسنات الراجحة على 
السيئات وتكون الحسنات قد أسققت ما وراءوا من السيئات? 
ذكر العَرض عَلَى الله عَزّ وجَلّ وتطاير الصُّحف وحمَُاسَبة الرّب تَعالى عِبَاده 
قال الله تعالى: "وَي وَْمَ نسَيِّرُ الجِبَالَ وَت رََ الأَرْضَ بَارزَةً وَيَشَرْنَاوُمْ ف لََمْ ن غَُادرْ مِنْهمْ أيَداً وَعُرِضُوا عَلَى رَبك 
صَفّاً لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكمْ أَوَلَ مَرَّة بَلْ زَعَمْتُمْ أَنْ لَنْ نَْْعَلَ لَكمْ مَوْعِداً وَوُضِعَ الكِ تَ جْرِمينَ 
416 
اب ف تَ رََ الم 
ُ 
مُشْفِقِينَ مِمّا فِيهِ وَي قَُولُونَ يَا وَيْ لَت نََا مَالِ وَ ذَا الكِتَابِ لاَ يُغادرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً نِلاَّ أيْصَاوَا وَوَجَدوا مَا عَمِلُوا 
يَاضِرا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أيَداً" 
وقال تعالى: "قُلْ نِنَّ الأوَّلينَ والآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ نلى مِيقَاتِ ي وَْم مَعْلُوم" 
وقال تعالى: "وَأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ ربِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِ ءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِ ب يَْ ن هَُمْ بِالحَْ وَوُمْ لاَ 
يُظْلَمُونَ وَوُفِّيَتْ كُلُّ ن فَْس مَا عَمِلَتْ وَوُوَ أعْلَمُ بِمَا ي فَْعَلُونَ" 
وقال تعالى: "وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا ف رَُادَ كَمَا خَ لَقْنَاكُمْ أوَّلَ مًرّةٍ وَت رََكْتُمْ مَا خوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا ن رََ مَعَكُمْ 
شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أن هَُّمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ ت قََقَّعَ ب يَْ نَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ ت زَْع مُونَ" 
وقال تعالى: "وَي وَْمَ نَحْشُ رُوُمْ جمَِيعاً ثمَّ نَقولُ لِلّذِينَ أشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أنْ تُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ف زََي لََّنَا ب يَْ ن هَُمْ وَقَالَ شُرَكَا ؤُوُمْ 
مَا كُنْتُمْ نِيَّانَا ت عَْبُدُونَ فَكَفَى بِاللَِّّ شَهِيداً ب يَْ ن نََا وَب يَْ نَكُمْ ننْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكمْ لَغافِلِينَ وُنَالِكَ ت بَْ لُو كُلُّ ن فَْس مَا 
أسْلَفَتْ وَردوا نلى اللَِّّ مَوْلاَوُمُ الحَْ وَضل عَنْ هُمْ مَا كَانُوا ي فَْت رَُونَ" 
وقال تعالى: "وَي وَْمَ يَحْشُروُمْ جمَِيعاً يَا مَعْشَرَ الجِْنِّ قَدِ اسْتَكْث رَْتُمْ مِنْ الإِنْس وَقَالَ أَوْليَاؤُوُمْ مِنَ الإِ نْس رَب نََّا 
اسْتَمْتَعَ ب عَْضُنَا بِب عَْض وَب لََغْنَا أجَلَنَا الَّذي أجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْ وَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا نلاَّ مَ ا شَاءَ اللَُّّ نِنَّ رَبَّكَ 
يَكِيمٌ عَلِيمٌ وَكَذَلِكَ ن وَُلِّّ ب عَْضَ الظَّالِمِينَ ب عَْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُ ونَ يَا مَعْشَرَ الجِْنِّ وَالإِنْسِ أَلمَْ يَأتِكُمْ رُسُلٌ 
مِنْكُمْ يَقصّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَي نُْذِرُونَكُمْ لِقَاء ي وَْمِكُمْ وَذَا قَالوا شَهِدْنَا عَلَى أنْفسِنَا وَغَرَّتْ هُم الحَْيَاةُ الدُّنْ يَا 
وَشَهدُوا عَلى أَنْ فُسِهِمْ أن هَُّمْ كَانُوا كَا فِرِينَ ذلِكَ أنْ لمَْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القرَ بِظُلْم وَأَوْلُها غَافِلُونَ وَلكُلِّ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
درَجَاتٌ مِمّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِل عَمّا ي عَْمَلُونَ" 
والآيات في وذا كثيرة جداً، وسيأتي في كل موطن ما يتعل به من آيات القرآن 
وتقدم في صحيح البخاري، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ننكم ملاقو الله 
يفاة عراة غرلاً كما بدأنا أول خل نعيده" 
وعن عائشة وأم سلمة، وغيرهما نحو ما تقدم 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا أبو نصر التمار، يدثنا عقبة الأصم، عن الحسن قال: سمعت أبا 
موسى الأشع ري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يعرض الناس ثلاث عرضات، فعرضتان جدال 
ومعاذير، وعرضة تقاير الصحف، فمن أوتي كتابه بيمينه يوسب يساباً يسيراً، ودخل الجنة، ومن أوتي 
كتابه بشماله دخل النار" 
وقال الإمام أحمد: يدثنا وكيع، يدثنا عل بن عل بن رفاعة، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعري قال 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال 
ومعاذير وأما الثالثة فعندوا تقير الصحف نلى الأيدي، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله" 
وكذا رواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع به، والعجب أن الترمذي رو وذا الحديث عن 
أبي كريب، عن وكيع، عن عل بن عل ، عن الحسن، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر 
مثله ثم قال الترمذي: ولا يصح وذا من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي وريرة قال: وقد رواه بعضهم عن 
417
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عل بن عل ، عن الحسن بن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم 
قلت: الحسن قد رو له البخاري، عن أبي وريرة، وقد وقع في مسند أحمد التصريح بسماعه منه والله أعلم، 
وقد يكون الحديث عنده عن أبي موسى، وأبي وريرة، والله أعلم، وأما الحافظ البيهق فرواه من طري مروان 
الأصفر، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسع ود، من قوله مثله سواء، وقد رو ابن أبي الدنيا، عن ابن المبارك 
418 
أنه أنشد في ذلك شعراً: 
وطارت الصحف في الأيدي منشرة فيها السرائر والأبصار ت ق ل ع 
فكيف سه وك والأن ب اء واق عة عما قليل ولا ت دري ب م ا يق عُ 
أفي الجنان ونور لا انق ق اع ل ه أم الجح يم ف لا يب ق ى ولا يدع 
تهو بساكنها طوراً وترف ع ه م نذا رَجَوْا مخرجاً من عمقها قمعوا 
طال البكاء فلم يريم تض رع ه م فيها ولا رقة تغ ن ولا ج زع 
لينفع العلم قبل الم وت ع ام ل ه قد سال قوم بها الرجعى فما رجعوا 
وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: "يا أي هَُا الإِنْسَانُ نِنَّكَ كَادِحٌ نِلَى رَبِّكَ كَدْياً فَمُلاَقِيهِ فَأَمَّا مَنْ أوتيَ كِتَابَهُ 
بِيَمينهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ يِسَاباً يَسِيراً وَي نَْ قَلِبُ نِلى أَوْلِهِ مَسْرُوراً وأَمَّا مَنْ أؤتيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْ رِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا 
ث بُُوراً وَ يَصْلى سَعِيراً نِنَّهُ كَانَ في أَوْلِهِ مَسْرُوراً ننَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ ب لََى نِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
من نوقش الحساب هلك 
قال البخاري في صحيحه: يدثنا نسحاق بن منصور، يدثنا روح بن عبادة، يدثنا ياتم بن أبي صفرة، 
يدثنا عبد الله بن أبي مليكة، يدثني القاسم بن محمد، يدثتني عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال: "ليس أيد يحاسب يوم القيامة نلاّ ولك" فقلت يا رسول الله أليس قد قال الله تعالى: "فَأَمَّا مَنْ أؤتي كِتَابَة بِيَمينهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبَ يِسَاباً يَسِيراً"? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننما ذلك العرض، وليس 
أيد يناقش الحساب يوم القيامة نِلا عذب" 
يعني أنه تعالى نذا ناقش في يسابه عبيده عذبهم، ووو غير ظالم هوم، ولكنه تعالى يعفو، ويغفر، ويستر في 
الدنيا والآخرة، كما سيأتي في يديث ابن عمر: "يدني الله العبد يوم القيامة يتى يضع عليه كنفه، ثم يقرره 
بذنوبه، يتى نذا ظن أنه قد ولك قال الله تعالى: نني سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفروا لك اليوم" 
فصل 
قال الله تعالى: "وَكُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَ ةِ مَا أَصْ حَابُ 
الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقونَ أولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ في جَنَّاتِ النَّعِيم" 
419
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الآيات: فإذا نصب كرس فصل القضاء ننماز الكافرون عن المؤمنين في الموقف نلى نايية الشمال، وبق 
المؤمنون عن يمين العرش، ومنهم من يكون بين يديه، قال الله تعالى: "وَامْتَازُوا الْي وَْمَ أَي هَُّا الْمُجْرِمُونَ" 
وقال تعالى: "ثُمَّ ن قَُولُ لِلّذِينَ أَشْرَكًوا مَكَانَكمْ أَنْ تُمْ وَشرَكَاءكُمْ ف زََي لَّْنَا ب يَْ ن هَُمْ" 
وقال تعالى: "وَت رََ كُلَّ أمَّةٍ جَاثِيَةً كلُّ أمَّةٍ تدعَى نِلى كِتَابِهَا الْي وَْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتمْ ت عَْمَلُونَ" 
وقال تعالى: "وَوُضِعَ الكِتَابُ ف تَ رََ الْمُجْرِمِينَ مشفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَي قَُولُونَ يَا وَيْ لَت نََا مَا هِوذََا الْكِ تَابِ لاَ ي غَُادر 
صغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً نِلاَّ أَيْصَاوَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا يَاضِراً وَلاَ يَظْ لِمُ رَبُّكَ أَيَداً" 
فالخل قيام لرب العالمين، بين يديه، والعرق غمر أكثروم، وبلغ منهم كل مبلغ، والناس فيه بحسب الأعمال 
كما تقدم في الأياديث، خاضعين، صامتين، لا يتكلم أيد نِلا بإِذنه تعالى، ولا يتكلم يومئذ نِلا الرسل، 
والأنبياء يول أممهم، وكتاب الأعمال قد اشتمل على أعمال الأولين والآخرين، موضوع لا يترك صغيرة ولا 
كبيرة نلا أيصاوا، ذلك ما كانت تعمل الخلائ ، وتكتبه عليهم الحفظة في قديم الدور ويديثه، قال اللّّ 
تعالى: "ي نَُبؤاْ الإِنْسَانُ ي وَْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ" 
وقال تعالى: "وَكُلَّ نِنْسَانٍ أَلْ زَمْنَاهُ طَائِرَهُ في عُنُقِهِ وَنخْرجُ لَهُ ي وَْمَ القِيَامَةِ كِتَاباً ي لَْقَاهُ مَنْشوراً اقْ رَأ كِتَابَكَ كَفَى 
بِن فَْسِكَ الْي وَْمَ عَلَيْكَ يَسِيباً" 
قال البصري: لقد أنصفك يا ابن آدم من جعلك يسيب نفسك، والميزان منصوب لوزن أعمال الخير والشر 
420
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فيه كما تقدم، والصراط قد مد على متن جهنم، والملائكة محدقون ببني آدم والجن، وقد برزت الجحيم، 
وأزلفت دار النعيم، وتجلى الرب تعالى لفصل القضاء بين عباده، وأشرقت الأرض بنور ربها، وقرئت 
الصحف، وشهدت على بني آدم الملائكة بما فعلوا، والأرض بما وقع على ظهروا، فمن اعترف منهم ونِلاّ 
ختم على فيهِ، ونققت جواريه بما عمل بها في أوقات عمله من ليل أو نهار قال اللّّ تعالى: "ي وَْمَئِذٍ تُحَدِّثُ 
أَخْبَارَوَا بِأَنَّ ربَّكَ أَوْيَى هوَاَ" 
وقال تعالى: "يَتى نِذَا مَا جَاءُووَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سمَْعُهًمْ وَأَبْصَارُوُمْ وَجُلُودومْ بِم ا كَانُوا ي عَْمَلُونَ وقَالُوا لجُِلُودومْ لِمَ 
شَهِدْتُمْ عَلَيْ نَا قَالُوا أنْقَقَنَا اللَُّّ الَّذي أنْقَ كُلَّ شَ ءٍ وَوُو خَلَقَكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ وَنِلَيْهِ ت رُْجَ عُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِروُنَ أنْ 
يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سمَْعُكُمْ وَلاَ أبْصَ ارُكُمْ وَلاَ جُلُودكُُمْ وَلَكِنْ ظَن نَْتُمْ أنَّ اللََّّ لاَ يَعلَمُ كَثِيراً مِمَّا ت عَْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ 
الَّذِي ظَن نَْتُمْ بِربكُمْ أرْدَاكُمْ فَأصْبَحْتُمُ مِنَ الخَْاسِرِينَ فَإِنْ يَصْبِروُا فَالنَّارُ مَثْ وً هوَمُْ وَنِنْ يَستَعتِبُوا فَمَا وُمْ مِنَ 
الم 
وقال تعالى: "ي وَْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمُ ألْسِنَت هُُمْ وَأيْدِيهِمْ وَأرْجًلهُمْ بِمَا كَانُوا ي عَْمَلُونَ ي وَْمَئِذٍ يُوفِّيهمُ اللَُّّ دين هَُمُ الحًْ بِينُ" 
وَي عَْلَمُونَ أنَّ اللََّّ ذوَ الحَْ الم 
421 
عتَبِينَ" 
ُ 
ُ
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال تعالى: "الي وَْم نَخْتِمُ عَلَى أفْ وَاوِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسبونَ وَلَوْ نَشَاءُ لَقَمَسْ نَا 
عَلَى أَعْينهِمْ فَاسْتَبْ قُوا الصِّرَاطَ فَأنََّ ي بُْصِرُونَ وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاوُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَق اعُوا مُضِيّاً وَلاَ 
ي رَْجِعون" 
وقال تعالى: "وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلحَ القَيُّوم وَقَدْ خَابَ مَنْ حمََلَ ظُلْماً وَمَنْ ي عَْمَلْ مِنَ الصَّالحَِاتِ وَوُ و مؤمِنٌ فَلاَ 
يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ وَضْماً" 
أي لا ينقص من يسناته ش ء، ووو اهوضم، ولا يحمل عليه ش ء من عمل غيره، ووو الظلم 
فصل 
فأول ما يقض الله تعالى بينهم من المخلوقات الحيوانات غير الإنس والجن وهما الثقلان، والدليل على يشر 
بقية الحيوانات يوم القيامة قوله تعالى: "وَمَا مِنْ دَابَّةٍ في الأرض وَلاَ طَائِر يَقِير بِجَنَايَيْهِ نِلاَّ أمَمٌ أمْثَا لُكُمْ مَا 
ف رََّطْنَا في الكِتَابِ مِنْ شَ ءٍ ثمَّ نِلَى رَبهِمْ يُحْشَرُونَ" 
وقال تعالى: "وَنِذَا الوُيْوشُ يُشِرَتْ" 
وقال عبد الله ابن الإِمام أحمد: يدثنا عباس بن محمد، وأبو يحيى البزار قالا: يدثنا يجاج بننصر، يدثنا 
شعبة، عن العوام بن مزاح بن قيس بن ثعلبة، عن أبي عثمان النهدي، عن عثمان بن عفان رض الله عنه أن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن الجماء لتقص من القرناء يوم القيامة" 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا ابن أبي عدي، ومحمد بن جعفر، عن شعبة، سمعت العلاء يحدث، عن أبيه، عن 
أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتؤدن الحقوق نلى أولها يوم القيامة، يتى يقتص للشاة 
422
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الجماء، من الشاة القرناء بنقحها" 
وذا نسناد على شرط مسلم ولم يخرجوه 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الصمد، يدثنا حماد، عن واصل، عن يحيى بن عقيل، عن أبي وريرة أن رسول 
اللّّ صلى الله عليه وسلم قال: "يقتص للخل بعضهم من بعض، يتى للجماء من القرناء، ويتى للذرة من 
الذرة" تفرّد به أحمد 
وقال عبد الله بن أحمد: ويدث وذا الحديث في كتاب أبي بخط يده، يدثنا عبد الله بن محمد، يدثنا حماد 
بن سلمة، يدثنا ليث، عن عبد الرحمن بن مروان، عن اهوذيل بن شريبيل، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى 
الله عليه وسلم كان جالساً، وشاتان تعتلفان فنقحت نيداهما الأخر فأجهضتها، قال: فضحك رسول الله 
صلى الله عليه وسلم، فقيل له: مايضحكك يا رسول الله? فقال: عجبت هوا? والذي نفس بيده ليقادن هوا 
يوم القيامة" 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا محمد جعفر، يدثنا شعبة، عن سليمان وو الأعمش، عن منذر بن يعلى الثوري، 
عن أشياخ هوم، عن معاوية، يدثنا الأعمش، عن منذر بن يعلى عن أشياخه، عن أبي ذر: فذكر ما معناه 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأ شاتين تنتقحان فقال: "يا أبا ذر: ول تدري فيم تنتقحان? قال: 
لا قال: لكن الله يدري وسيقض بينهما" 
ونسناده جيد يسن، قال القرطبي: ورواه عن الأعمش، عن نبراويم التيم ، عن أبيه، عن أبي ذر، عن النبي 
صلى الله عليه وسلم بمثله قال القرطبي: ورواه الليث بن سليم، عن نبراويم بن مروان، عن اهوذيل، عن أبي 
ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشاتين تنتقحان فقال: "ليقضين الله يوم القيامة هوذه الجماء من 
وذه القرناء" 
قال: وذكر ابن ووب، عن ابن هويعة وعمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، أن أبا سالم الحساني يدثه: أن 
ثابت بن ظريف استأذن على أبي ذر، فسمعه رافعاً صوته يقول: أما والله لولا يوم الخصومة لسؤتك، 
فدخلت، فقلت: ما شأنك يا أبا ذر? وما عليك أن يضربها? فقال: أما والذي نفس بيده أو قال: والذي 
نفس محمد بيده، لتسألن الشاة فيما نقحت صايبتها، وليسألن الجماد فيما نكب نصبع الرجل 
وقال أحمد: يدثنا نسماعيل بن علية، أخبرنا أبوييان، عن أبي زرعة بن عم رو بن جرير، عن أبي وريرة قال: 
قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، ثم قال: "لا ألفين أيدكم 
423
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يج ء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء فيقول: يارسول الله أغثني: فأقول لا أملك لك من الله شيئاً قد 
أبلغتك لا ألفين أيدكم يج ء يوم القيامة على رقبته شاة هوا ثغاء فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا 
أملك لك من الله شيئاً قد أبلغتك لا ألفين أيدكم يج ء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة فيقول: يا 
رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد أبلغتك، لا ألفين أيدكم يج ء يوم القيامة على رقبته 
نفس هوا صياح فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد أبلغتك، لا ألفين أيدكم 
يج ء يوم القيامة على رقبته صامت فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد 
أبلغتك" 
وأخرجاه من يديث أبي ييان، واسمه يحيى بن سعيد بن ييان التيم به، وتقدم في يديث أبي ور يرة: "ما 
من صايب نبل لا يؤدي زكاتها نلا بقح هوا يوم القيامة بقاع قرقر، فتقأه بأخفافها كلما مرت عليه أخراوا 
ردت عليه أولاوا" وذكر تمام الحديث في البقر والغنم فهذه الأياديث مع الآيات فيها دلالة على يشر 
الحيوانات كلها 
وقد تقدم في يديث الصور: "فيقض الله بين خلقه، نِلا الثقلين الإِنس والجن، فيقض بين الويوش 
والبهائم، يتى ننه ليقيد الجماء من ذات القرن، يتى نذا فرغ من ذلك، فلم يب لوايدة عند أخر ي ، 
قال الله هوا: كوني تراباً، فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت تراب اً" 
وقد قال ابن أبي الدنيا: يدثنا وارون بن عبد الله، يدثنا سيار، أخبرنا جعفر بن سليمان، سمعت أبا 
عمران الجوني يقول، نن البهائم نذا رأت بني آدم يوم القيامة وقد تصدعوا من بين يدي الله صنفاً نلى الجنة، 
وصنفاً نلى النار، نادت: الحمد لله يا بني آدم الذي لم يجعلنا اليوم مثلكم، فلا جنة مرجوة، ولا عقاب 
يخاف 
وذكر القرطبي عن أبي القاسم القشيري في شرح الأسماء الحسنى عند قوله المقسط الجامع قال: وفي خبر: أن 
424
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الويوش والبهائم تحشر يوم القيامة، فتسجد لله سجدة، فتقول الملائكة: ليس وذا يوم سجود، وذا يوم 
الثواب والعقاب، فتقول للبهائم أن الله لم يحشركم لثواب ولا لعقاب وننما يشركم تشهدون فضائح بني آدم، 
ويكى القرطبي أنها نذا يشرت ويوسبت تعود تراباً ثم يحثى بها في وجوه فجرة بني آدم قال وذلك قوله: 
425 
"وَوُجُوهٌ ي وَْمَئِذٍ عَلَيْ هَا غَب رََةٌ" 
فصل 
أول ما يقضي فيه يوم القيامة الدماء 
قال في يديث الصور: ثم يقض الله بين العباد، فيكون أول ما يقض فيه الدماء، ووذا وو الواقع يوم 
القيامة، ووو أنه بعد أن يفرغ الله من الفصل بين البهائم، يشرع في القضاء بين العباد كما قال الله تعالى: 
"وَلكُل أمَّةٍ رَسُول فَإِذَا جَاءَ رَسُوهوُمُْ قُّضِ ب يَْ ن هَُ مْ بِالْقِسْطِ وَوُمْ لاَ يُظْلَمُونَ" ويكون أول الأمم 
أمة مُمد صلى الله عليه وسلم أول الأمم حساباً يوم القيامة
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ثم يقض بين وذه الأمة، لشرف نبيها، كما أنهم أول من يجوز على الصراط، وأول من يدخل الجنة، كما 
ثبت في الصحيحين من يديث عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة" وفي رواية: "المقض هوم قبل الخلائ " 
وقال ابن ماجه: يدثنا محمد بن يحيى، يدثنا أبو سلمة، يدثنا عمار بن سلمة، عن سعيد بن أياس 
الحريري، عن أبي نصرة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نحن آخر الأمم، وأول من 
يحاسب، يقال أين الأمة الأمية ونبيها? فنحن الآخرون الأولون" والله سبحانه وتعالى أعلم 
ذكر أول ما يقضي بين الناس فيه يوم القيامة، ومن يناقش الحساب، ومن يسامح فيه 
قد تقدم في الحديث: "لتؤدن الحقوق نلى أولها يوم القيامة، يتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء" 
وفي رواية يحيى بن عقيل، عن أبي وريرة: "يتى للذرة من الذرة" والمراد بالذرة واونا النملة، والله أعلم 
ونذا كان وذا يكم الحيوانات التي ليست مكلفة، فتخليص الحقوق من الآدميين، وننصاف بعضهم من 
بعض، أ ولى وأير 
وقد ثبت في الصحيحن، ومسند أحمد، وسنن الترمذي، والنسائ ، وابن ماجه، من يديث سليمان بن 
مهران، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن شقي بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله 
عليه وسلم قال: "أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة الدماء" 
وقد تقدم في يديث الصور "أن المقتول يأتي يوم القيامة تشخب أوداجه دماء، وفي بعض الأياديث ورأسه 
في يده فيتعل بالقاتل يتى ولو كان قتله في سبيل الله فيقول: يا رب سل وذا فيم قتلني? فيقول الله تعالى: لم 
426
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قتلت وذا? فيقول: يا رب قتلته لتكون العزة لك، فيقول الله: صدقت ويقول المقتول ظلماً: سل وذا فيم 
قتلني? فيقول الله تعالى: لم قتلته فيقول: لتكون العزة لّ، وفي رواية لفلان فيقول الله: تعست، ثم يقتص منه 
لكل من قتله ظلماً، ثم يبقى في مشيئة الله نن شاء عذبه ونن شاء رحمه 
ووذا دليل على أن القاتل لا يتعين عذابه في نار جهنم، كما ينقل عن ابن عباس وغيره من السلف، يتى 
نقل بعضهم: نن القاتل لا توبة له، ووذا نِذا حمل على أن القتل من يقوق الآدميين، وو لا تسقط بالتوبة 
صحيح، ونن حمل على أنه لا بد من عقابه فليس بلازم، بدليل يديث الذي قتل تسعة وتسعين، ثم أكمل 
المائة، ثم سأل عالماً من بني نسرائيل: ول له من توبة فقال: ومن يحول بينك وبين التوبة? نيت بلد كذا وكذا 
فإِنه يعبد الله فيها، فلما توجه نحووا، وتوسط بينها وبين التي خرج منها، أدركه الموت فمات، فتوفته ملائكة 
الرحمة الحديث بقوله 
وفي سورة الفرقان نص على قبول توبة القاتل، قال تعالى: "وَا لَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَِّّ نِهواً آخَرَ وَلاَ ي قَْت لُُونَ 
الن فَّْسَ الَّتِي يَرَّمَ اللَُّّ نِلاَّ بِالحَْ وَلاَ ي زَْنُونَ وَمَنْ ي فَْعَلْ ذَلِكَ ي لَْ أَثَاماً يُضَاعَفْ له الْع ذَابُ ي وَْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ 
مُهَاناً نلا مَنْ تَابَ" 
الآية والتي بعدوا، وموضع تقرير وذا في كتاب الأيكام وبالله المستعان وقال الأعمش: عن شهر ابن عقية، 
عن شهر بن يوشب، عن أبي الدرداء قال: يج ء المقتول يوم القيامة، فيجلس على الجادة، فإذا مر به 
القاتل قام نليه، فأخذ بتلابيبه فقال: يا رب: سل وذا فيم قتلني? فيقول: أمرني فلان، فيؤخذ الأمر والقاتل 
فيلقيان في النار 
قال في يديث الصور: ثم يقض الله بين خلقه يتى لا يبقى مظلمة لأيد عند أيد يتى أنه ليكلف شائب 
427
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
اللبَ بالماء ثم يبيعه أن يخلص اللبَ من الماء 
وقد قال الله تعالى: "وَمَنْ يَغللْ يَأتِ بِمَا غَلَّ ي وَْمَ الْقِ يَامَةِ ثمَّ ت وَُفَّى كُلُّ ن فَْس مَا كَسَبَتْ وَوُمْ لاَ يُظْلَمُونَ" 
من ظلم قطعة أرض طوق بها من سبع أرضين يوم القيامة 
وفي الصحيحين، عن سعد بن زيد، وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من ظلم قيد شبر من 
428 
الأرض طوقه الله من سبع أرضين" 
عذاب المصورين المجسمين يوم القيامة 
وفي الصحيحين: "من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ" وفي رواية: "يعذبون، 
يقال أييوا ما خلقتم" 
وفي الصحيح: من تحلم بحلم لم يره كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعرتين، وليس يفعل، تقدم يديث أبي 
زرعة، عن أبي وريرة في تعظيم أمر الغلول، وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ألفين أيدكم يج ء يوم القيامة،
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وعلى رقبته بعير له رغاء، أو بقرة هوا خوار، أو شاة تيعر، أو فرس له حمحمة، فيقول: يا محمد، أغثني، 
فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد أبلغتك"، ووو في الصحيحين بقوله 
خمس لا تزول قدما العبد عن أرض امحنشر يوم القيامة حتى يسأل عنها 
وقال الحافظ أبو يعلى: يدثنا محمد بن بكار الصيرفي، يدثنا أبو محصن يصين بن نمير، عن يصين بن 
قيس، عن عقاء، عن ابن عمر، عن ابن مسعود قال: لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة يتى يسأل عن 
خمس: عن عمرك فيم أفنيت? وعن شبابك فيم أبليت? وعن مالك من أين اكتسبته? وفيم أنفقته? وما 
عملت فيما علمت? 
ورو البيهق : من طري عبد الله عن شريك بن عبد الله، عن ولال، عن عبد الله بن عليم قال: كان عبد 
الله بن مسعود نِذا يدث بهذا الحديث قال: "ما منكم من أيد نلا سيخلو الله به، كما يخلو أيدكم بالقمر 
ليلة البدر، فيقول: يا عبدي ما غرك بي? ماذا عملت فيما علمت? ماذا أجبت المرسلين? " وكذا رواه 
الحافظ البيهق بعد الحديث الذي رواه وو من طري محمد بن خليفة، عن عدي بن ياتم، عن رسول الله 
صلى الله عليه وسلم أنه قال: "وليقفن أيدكم بين يدي الله تعالى ليس بينه وبينه يجاب يحجبه، ولا ترجمان 
يترجم له، فيقول: ألم أوتك مالاً? فيقول: بلى، فيقول: ألم أرسل نليك رسولاً? فيقول: بلى، فينظر عن يمينه 
فلا ير نلا النار، وينظر عن يساره فلا ير نلا النار، فليت أيدكم النار ولو بش تمرة فإِن لم يجد فبكلمة 
طيبة" وقد رواه البخاري في صحيحه 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا بهز وعفان قالا: يدثنا همام، عن قتادة، عن صفوان بن محرز قال: كنت آخذ بيد 
ابن عمر فجاءه رجل فقال: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجو يوم القيامة? قال: 
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه، ويستره من الناس، ويقرره 
بذنوبه، فيقول له: أتعرف ذنب كذا? يتى نِذا قرره بذنوبه، ورأ في نفسه أن قد ولك، قال الله تعالى: "فإِني 
سترتها عليك في الدنيا، ونِني أغفروا لك اليوم، ثم يعقى كتاب يسناته بيمينه، وأما الكفار والمتملقون فيقول 
429
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الأشهاد: وؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين" وأخرجاه في الصحيحين من يديث 
قتادة 
وقال أحمد: يدثنا بهز، وعفان قالا: يدثنا حماد بن سلمة، يدثنا نسحاق بن عبد الله، عن أبي صالح، عن 
أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله يوم القيامة: يا ابن آدم، حملتك على الخيل والإِبل، 
وزوجتك النساء، وجعلتك ترأس، وترتع، فأين شكر ذلك?" 
رو مسلم من يديث سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في 
يديث طويل قال فيه: "فيلقى الله العبد فيقول: أي قل: ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك 
الخيل، والإِبل، وأذرك ترأس وتربع? فيقول: بلى، أي رب، فيقول: أفقنت أنك ملاق ? فيقول: لا، فيقول: 
نني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثاني، فيقول: أي قل: ألم أكرمك، وأزوجك، وأسودك، وأسخر لك الخيل، 
والإِبل، وأذرك ترأس وتربع فيقول: بلى، أي رب، فيقول: أفقنت أنك ملاق ? فيقول: لا، يا رب، فيقول: 
نني أنساك، كما نسيتني، ثم يلقى الثالث، فيقول له: مثل ذلك، فيقول يا رب آمنت بك، وبكتابك، و 
برسولك وصليت، وصمت، وتصدقت، ويثني بخير ما استقاع، قال: فيقول فها ونا نذاً، قال: ثم يقال: الآن 
نبعث شاودنا عليك، فيذكر في نفسه: من الذي يشهد عل فيختم على فيه ويقال لفخذه ولحمه 
وعظامه، فتنق ، فخذه، ولحمه، وعظامه بعمله ما كان، ذلك ليعذر من نفسه، وذلك المناف ، وذلك الذي 
يسخط الله عليه، ثم ينادي مناد: أتبعت كل أمة ما كانت تعبد وسيأتي الحديث بقوله 
وقد رو البزار، عن عبد الله بن محمد الزوري، عن مالك، عن سعيد بن الحسن، عن الأعمش، عن أبي 
صالح، عن أبي وريرة، وأبي سعيد رفعاه نلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله 
وقد رو مسلم والبيهق واللفظ له من يديث سفيان الثوري، عن عبيد، عن فضيل بن عمرو، عن عامر 
الشعبي، عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك وقال: ول تدرون مم 
أضحك? قال: قلنا الله ورسوله أعلم قال: من مخاطبة العبد ربه يوم القيامة يقول: يا رب ألم تجرني من 
الظلم? قال: يقول بلى قال: فيقول: فإِني لا أجيز على نفس نلا شاودا مني قال: فيقول الله: "كفى 
بنفسك اليوم عليك شهيداً، وبالكرام الكاتبين شهوداً، قال: فيختم الله على فيه ويقول لأركانه: انقق ، 
فتنق بأعماله، ثم يخل بينه وبين الكلام قال: فيقول: بعداً لكن وسحقاً فعنكَن كنت أناضل" وقال أبو 
يعلى: يدثنا زوير، يدثنا الحسن، يدثنا ابن هويعة، عن دراج، عن أبي اهويثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله 
430
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
صلى الله عليه وسلم قال: "نِذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله، فجحد، وخاصم، فيقال: وؤلاء جيرانك 
يشهدون عليك: فيقول: كذبوا، فيقال: أولك، عشيرتك فيقول: كذبوا، فيقال: ايلفوا فيحلفون، ثم 
يصمتهم الله، وتشهد عليهم ألسنتهم، ويدخلهم النار" 
ورو أحمد والبيهق من يديث يزيد بن وارون، عن الحريري، عن يكيم بن معاوية، عن أبيه، عن النبي 
صلى الله عليه وسلم قال: "تجيئون يوم القيامة على أفواوكم الفدام، فأول ما يتكلم من ابن آدم فخذه 
وكفه" 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا يدثنا أحمد بن الوليد بن أبان، أخبرنا محمد محمد بن الحسن المحزوم ، يدثني 
عبد الله بن عبد العزيز الليث ، عن ابن شهاب الله بن عبد العزيز الليث ، عن ابن شهاب، عن عقاء ابن 
زيد، عن أبي أيوب رض الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أول من يختصم يوم القيامة 
الرجل وامرأته، والله ما يتكلم لسانها، ولكن يداوا، ورجلاوا، يشهدان عليها بما كانت تعيب لزوجها، 
وتشهد يداه ورجلاه بما كان يوليها، ثم يدع بالرجل وخدمه مثل ذلك، ثم يدعى بأول الإِسراف، فما يؤخذ 
منهم دواني ، ولا قراريط، ولكن يسنات وذا تدفع نلى وذا الذي ظلم، وتدفع سيئات وذا نلى الذي 
ظلمه، ثم يؤتى بالجبارين في مقامع من يديد، فيقال: ردووم نلى النار، فما أدري أيدخلووا، أم كما قال الله 
تعالى? "ونِنْ مِنْكُمْ نِلاَّ وَاردوا، كانَ عَلَى رَ بِّكَ يَتْماً مَقْضِيًّا ثُمَّ ت نَُجِّ الَّذِينَ ات قََّوْا، وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا 
جِثِياً" 
ثم قال البيهق : يدثنا أبو عبد الله الحافظ يدثنا محمد بن صالح، والحسن بن يعقوب، يدثنا السري بن 
خزيمة، يدثنا عبد الله بن يزيد المقري، يدثنا سعيد بن أبي أيوب، يدثنا يحيى بن أبى سليمان، عن سعيد 
المقبري، عن أبي وريرة، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وذه الآية: "ي وَْمَئذ تُحدَث أَخْبَارَوا بأنَ ربَّكَ 
أَوْيَى هوَاَ" 
قال: أتدرون ما أخباروا? قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإِن أخباروا أن تشهد على كل عبد أو أمة بكل ما 
431
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عمل على ظهروا، أن تقول: عمل كذا، وكذا، في يوم كذا وكذا، فذلك أخباروا، رواه الترمذي والنسائ ، 
من يديث عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب، وقال الترمذي يسن غريب صحيح 
ورو البيهق من يديث الحسن البصري، يدثنا خصفة عم الفرزدق، أنه قال: قدمت على رسول الله 
صلى الله عليه وسلم فسمعته يقرأ وذه الآية: "فَمَنْ ي عَْمَلْ مِثْ قَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً ي رََه وَمَنْ ي عَْمَلْ مِثْ قَالَ ذَرَّةٍ شَراً 
432 
ي رََهُ" 
فقال: والله لا أبالّ أن لا أسمع غيروا، يسبي يسبي 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا الحسن بن عيسى، يدثنا عبد الله بن المبارك، يدثنا ييوة بن شريح، 
يدثنا الوليد بن أبي الوليد، أبي عثمان المديني: أن عقبة بن مسلم يدثه، أن سيفاً يدثه، أنه دخل المدينة، 
فإِذا وو برجل قد اجتمع عليه الناس فقال: من وذا? فقالوا: أبو وريرة، فدنوت منه، يتى قعدت بين يديه، 
ووو يحدث الناس، وخلا قلت له: أنشدك بح وي نلا ما يدثتني يديثاً سمعته من رسول الله صلى الله 
عليه وسلم عقلته وعلمته ثم نشع أبو وريرة نشعة، فمكث طويلاً، ثم أفاق، ثم قال: لأيدثتك يديثاً يدثنيه 
رسول الله صلى الله عليه وسلم? في وذا البيت، ما معنا أيد غيري، وغيره، ثم نشع أبو وريرة نشعة أخر ،
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فمكث كذلك، ثم مسح وجهه، ثم قال أفعل، لأيدثنك يديثاً يدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في 
وذا البيت، ما معنا، أيد غيري وغيره، ثم نشع أبو وريرة نشعة شديدة، ثم مال ياداً على وجهه، وأسند 
خده طويلاً، ثم أفاق، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نن الله تعالى، نِذا كان يوم القيامة نزل نلى 
العباد ليقض بينهم، وكل أمة جاثية فأول من يدعى رجل القرآن، ورجل قتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، 
فيقول الله تعالى للقار ء، ألم علمك ما أنزلت على رسولّ? قال: بلى، يا رب، قال: فما عملت فيما 
علمت? قال: كنت أقوم أثناء الليل النهار، فيقول الله له: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: 
ننما أردت أن يقال: فلان قار ء، فقد قيل ذلك، ويؤتى بصايب المال، فيقول الله تعالى: ألم أوسع عليك 
يتى لم أدعك تحتاج نلى أيد، قال: بلى، يا رب، قال: فما عملت فيما آتيتك? قال: كنت أصل الريم، 
وأتصدق، فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال: فلان جواد، 
فقيل فيك ذلك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله، فيقال له: فيما ذا قتلت? فيقول: أمرت بالجهاد في 
سبيلك، فقاتلت يتى قتلت، فيقول الله له: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن 
يقال: فلان جريء، فقد قيل ذلك، قال أبو وريرة: ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي 
433
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فقال: يا أبا وريرة: أولئك الثلاثة أول خل الله تسعر بهم النار يوم القيامة 
قال الوليد أبو عثمان: فأخبرني عقبة أن سيفاً وكان سياقاً لمعاوية دخل على معاوية، فأخبره بحديث أبي وريرة 
وذا، فقال معاوية: فقد فعل وؤلاء وذا فكيف بمن بق من الناس? ثم بكى معاوية بكاء شديداً، يتى ظننا 
أنه والك، ثم أفاق، ومسح عن وجهه، وقال: صدق الله، ورسوله 
"مَنْ كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدنيَا وزِينَت هََا نُوف نِلَيْهِمْ أعْمَاهوَمُْ فيها ووُمْ فِي هََا لاَ ي بُْخَسُونَ أولَئِكَ ا لَّذِينَ ليس هوَمُْ في 
الآخِرَةِ نِلا النَّارُ، ويَبِطَ مَا صن عَُوا فيهَا، وباطِلٌ مَا كانُوا ي عَْملُونَ" 
الصلاة أول ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة فإِن صلحت صلح عمله كله وإن فسدت فسد سائر 
434 
عمله 
وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا عثمان، أخبرنا محمد بن بكار بن بلال قاض دمش ، أخبرنا سعيد بن بشر، عن 
قتادة، عن الحسن، عن يريث بن قبيصة، عن أبي وريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: 
"أول ما يحاسب به الرجل صلاته، فإِن صلحت صلح سائر عمله، ونن فسدت فسد سائر عمله، ثم يقول 
الله عز وجل: انظروا ول لعبدي نافلة? فإِن كانت له نافلة أتمت بها الفريضة، ثم الفرائض كذلك" رواه 
الترمذي والنسائ من يديث همام، عن قتادة، وقال الترمذي: يسن غريب، ورواه النسائ من يديث 
عمران بن داود بن العوام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي وريرة 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو النضر، يدثنا المبارك وو ابن فضالة، عن الحسن، عن أبي وريرة أراه ذكره، عن
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
النبي صلى الله عليه وسلم: "نن العبد المملوك ليحاسب بصلاته، فإِذا نقص منها قيل له: لم نقصت منها? 
فيقول: يا رب: سلقت عل ملكاً شغلني عن صلاتي، فيقول: قد رأيتك تسرق من ماله لنفسك، فهلا 
سرقت لنفسك من عملك أو عمله? قال: فيتخذ الله عليه الحجة" وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا عل بن 
الجعد أخبرنا مبارك بن فضالة، يدثنا الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أول ما تسأل عنه 
المرأة يوم القيامة صلاتها، ثم عن بعلها، كيف فعلت نليه? " ووذا مرسل جيد 
قال أحمد: يدثنا أبو سعيد مولى بني واشم، يدثنا عباد بن راشد، قال: يدثنا الحسن، يدثنا أبو وريرة نذ 
ذاك ونحن بالمدينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تج ء الأعمال يوم القيامة، فتج ء الصلاة 
فتقول: يا رب: أنا الصلاة، فيقول: ننك على خير وتج ء الصدقة فتقول: يا رب: أنا الصدقة، فيقول: ننك 
على خير، ويج ء الصيام فيقول: يا رب أنا الصيام، فيقول: ننك على خير، ثم تج ء الأعمال، كل ذلك 
يقول الله: ننك على خير، ثم يج ء الإِسلام، فيقول: يا رب: ننك السلام ونني الإِسلام فيقول الله: ننك على 
خير، اليوم بك آخذ، وبك أعق قال الله تعالى: "وَمَنْ ي بَْتَغ غَيْ رَ الإِسْلا م دِيناً ف لََنْ ي قُْبَلَ مِنْهُ وَوُوَ في 
الآخِرَةِ مِنَ الخَْاسِرِينَ" 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا عبده بن عبد الرييم المروزي: أخبرنا بقية بن الوليد الكلاع : أخبرنا سلمة بن 
كلثوم، عن أنس بن مالك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يؤتى بالحكام الظالمين يوم 
القيامة، بمن قضى قبل ، ومن يج ء بعدي، فيقول الله: أنتم خزان أرض ، ورعاة عبادي، وعندكم بغيتي 
فيقول للذي قضى قبل : ما حملك على ما صنعت? فيقول: الرحمة، فيقول الله جل جلاله: أنت أريم 
بعبادي مني? ويقول: للذي بعدي: ما حملك على ما صنعت? فيقول: غضبت لك فيقول الله: أنت أشد 
غضباً مني? فيقول الله: انقلقوا بهم، فسدوا بهم ركناً من أركان جهنم" 
وقال ابن أبي الدنيا رحمه الله تعالى: يدثنا نسحاق بن نبراويم، يدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خيثمة، عن 
أبي الزبير، عن جابر، قال: لما رجعت مهاجرة الحبشة، فقال فتية منهم: يارس ول الله بينما نحن جلوس نذ 
مرت بنا عجوز من عجائزوم، تحمل على رأسها قلة من ماء، فمرت بفتى منهم، فجعل نيد يديه بين 
كتفيها، ثم دفعها، فخرت على ركبتيها، وانكسرت قلتها، فلما ارتفعت التفتت نليه، وقالت: سوف تعلم يا 
غدر، نذا وضع الله الكرس ، وجمع الأولين، والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف 
تعلم كيف أمري وأمرك عنده غداً، قال: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت كيف يقدس الله قوم 
435
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
لا يؤخذ من شديدوم لضعيفهم، وقد تقدم في يديث عبد الله بن أنيس: أن الله تعالى ينادي العباد يوم 
القيامة، فيقول: أنا الملك الديان، ولا ينبغ لأيد من أول الجنة أن يدخل الجنة ولأيد من أول النار عنده 
مظلمة، ولا لأيد من أول النار أن يدخل النار ولأيد من أول الجنة عنده مظلمة يتى أقضيها منه، يتى 
اللقمة رواه أحمد، وعلقه البخاري في صحيحه 
وقال الإِمام مالك رض الله عنه، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي وريرة، عن النبي صلى 
الله عليه وسلم قال: "من كانت له مظلمة عند أخيه فليتحلله منها، فإِنه ليس ثم دينار، ولا دروم من قبل أن 
يؤخذ من يسناته، فإِن لم تكن له يسنات أخذ من سيئات أخيه فقريت عليه"، ورواه البخاري، ومسلم 
وروي ابن أبي الدنيا من يديث العلاء، عن أبيه، عن أبي وريرة: أن رسول اللّّ صلى الله عليه وسلم قال: 
"أتدرون من المفلس? قالوا: من لا دروم له ولا دينار فقال: بل المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة، 
وصيام، وزكاة ويأتي قد شتم وذا، وأكل مال وذا، وسفك دم وذا، وضرب وذا، فيقتض وذا من يسناته، 
ووذا من يسناته، فإِن فنيت يسناته من قبل أن يقض ما عليه، أخذ من خقاياوم، فقريت عليه، ثم 
طرح في النار" 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا الوليد بن شجاع اليشكري، أنبأنا القاسم بن مالك المزني، عن ليث، عن مجاود، 
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تموتن وعليك دين، فإِنه ليس ثم دينار، ولا 
دروم، ننما و الحسنات جزاء بجزاء، ولا يظلم ربك أيداً"، وروي من وجهين آخرين، عن ابن عمر مرفوعاً 
436 
مثله
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
الاقتصاص من الظالمين يوم القيامة 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا ابن أبي شيبة، أخبرنا بكر بن يونس بن بكير، عن موسى بن عل بن 
رباح، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننه ليأتي العبد يوم القيامة 
وقد سرته يسناته، فيج ء الرجل فيقول: يا رب ظلمني وذا، فيؤخذ من يسنانه، فيجعل في يسنات الذي 
سأله، فما يزال كذلك يتى ما يبقى له يسنة، فإذا جاء من يسأله نظر نلى سيئاته فجعلت مع سيئات 
437 
الرجل، فلا يزال يستوفي منه يتى يدخل النار" 
الشرك بالله لا يغفر ومظالم العباد يقتص بها حتماً يوم القيامة 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا يزيد، يدثنا صدقة بن موسى، يدثنا أبو عمران الجوني، عن يزيد بن ناموس، 
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئاً، 
وديوان لا يترك الله منه شيئاً، وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك" 
قال الله تعالى: "ننه من يشرك بالله فقد يرم الله عليه الجنة"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً، فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه، من صوم يوم تركه، أو صلاة 
تركها، فإن الله يغفر ذلك، ويتجاوز نن شاء الله، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئاً، فظلم العباد 
بعضهم بعضاً، القصاص لا محالة" 
ورو البيهق من طري زائدة، عن أبي الزناد، عن زياد النميري، عن أنس، مرفوعاً: الظلم ثلاثة: فظلم لا 
يغفره الله، ووو الشرك، وظلم يغفره، ووو ظلم العباد فيما بينهم، وبين ربهم، وظلم لا يترك الله منه شيئاً ووو 
ظلم العباد بعضهم بعضاً، يتى يدين بعضهم من بعض، ثم ساقه من طري يزيد الرقاش، عن أنس، مرفوعاً 
بنحوه، وكلا القريقين ضعيف 
القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الأمانة 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا أبو عبد الله تميم بن المنتصر، أخبرنا نسحاق بن يوسف، عن شريك، 
عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم 
قال: "القتل في سبيل الله يكفر كل ش ء نلا الأمانة قال: يؤتى بصايب الأمانة فيقال له: أد أمانتك، 
فيقول: أنَ يا رب وقد ذوبت الدنيا? فيقال: اذوبوا به نلى اهواوية، فيذوب به نليها، فيهو ، يتى ينته نلى 
438
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قعروا، فيجدوا وناك كهيئتها فيحملها، فيضعها على عاتقه، فيصعد بها في نار جهنم، يتى نذا رأ أنه قد 
خرج، زلت، فهوت فهو في أثروا أبد الأبدين" 
قال: والأمانة في الصلاة، والأمانة في الصوم، والأمانة في الوضوء، والأمانة في الحديث، وأشد ذلك الودائع، 
قال: فلقيت البراء فقلت: ألا تسمع نلى ما يقول أخوك عبد الله? قال: صدق 
قال شريك: ويدثنا عباد العامري، عن زاذان، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، ولم يذكر 
الأمانة في الصلاة، والأمانة في كل ش ء، نسناده جيد ولم يروه أحمد ولا من الستة أيد 
وله شاود من الحديث الذي رواه مسلمٍ ، عن أبي سعيد: "أن رجلاً قال: يا رسول الله أرأيت نن قتلت في 
سبيل الله، صابراً، محتسباً، مقبلاً، غير مدبر، أيكفر الله عني خقاياي? قال: نعم نلا الدين" 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا يوسف بن موسى، يدثنا محمد بن عبيد، أخبرنا محمد بن عمر، عنيحيى بن عبد 
الرحمن بن ياطب، عن عبد الله بن الزبير قال لما نزلت: "ننَّكَ مَيِّتٌ وَنِن هَُّمْ ميتُونَ ثُمَّ ننَّكُمْ ي وَْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ 
رَبِّكُمْ تَخْتَصمونَ" 
قال الزبير: يا رسول الله أيكرر علينا ما يكون بيننا في الدنيا من خواص الذنوب? قال: نعم، ليكررن عليكم، 
439
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يتى تؤدوا نلى كل ذي ي يقه، فقال الزبير: والله نن الأمر لشديد 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا يوسف بن موسى، يدثنا نسحاق بن سليمان، أخبرنا أبو سنان، عن عبد الله 
بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود قال: الأمم جاثون للحساب، فهم يومئذ أشد تعلقاً بعضهم 
ببعض منهم في الدنيا، الأب بابنه، والابن بأبيه، والأخت بأختها، والزوج بامرأته، والمرأة بزوجها، ثم تلا عبد 
الله: "فَلاَ أنْسَابَ ب يَْ ن هَُمْ ي وَْمَئِذٍ وَلاَ ي تََسَاءلُونَ" 
وقال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا الفضل بن يعقوب، يدثنا عبيد بن مسلمة، عن ليث، عن نافع، عن 
عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يؤتى بالمليك والمملوك، والزوج والزوجة، فيحاسب المليك 
والمملوك والزوج والزوجة، يتى يقال خقبت فلانة مع خقاب، فزوجتكها وتركتهم" 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثني عمرو بن ييان مولى بني تميم، يدثنا عبدة بن حميد، عن نبراويم ابن مسلم، 
عن أبي الأيوص، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن الله يدعو العبد 
يوم القيامة، فيذكره ويعد دعوتني يوم كذا وكذا يتى يعد عليه فيما بعد، وقلت زوجني فلانة ويسميها باسمها 
440 
فزوجناكها"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ورو من يديث ليث بن سليم، عن أبي برذة، عن عبد الله بن سلام، مرفوعاً بنحوه 
وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا نبراويم بن سعيد، يدثنا عبد الوواب بن عقاء، يدثني الفضل بن عيسى، 
يدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن العار ليلزم العبد يوم 
القيامة يتى يقول: لإِرسالك بي الى النار، أيسر عل مما ألقى، والله ننه ليعلم ما فيها من شدة العذاب" 
يسأل العبد عن النعيم يوم القيامة 
قال تعالى: "ثمَّ لَتُسْألُنّ ي وَْمَئِذٍ عَن النَّعِيم" 
وفي الصحيح، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أكل وو وأصحابه في يديقة أبي اهويثم بن المنهال من 
تلك الشاة التي ذبحت له، وأكلوا من الرطب، وشربوا من ذلك الماء، قال: "وذا من النعيم الذي تسألون 
عنه" أي عن القيام بشكره، وماذا عملتم في مقابلة ذلك 
كما ورد في الحديت: "آدموا طعامكم بذكر الله وبالصلاة، ولا تناموا عليه فتقسوا قلوبكم" 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا يوسف بن موسى، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن ثابت، أن رجلاً 
دخل مسجد دمش ، فقال: اللهم آنس ويشتي، واريم غربتي، وارزقني جليساً صالحاً، فسمعه أبو الدرداء 
441
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فقال: لئن قلت صادقاً لأنا أسعد بما قلت منك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "فمنهم ظالم 
لنفسه قال: الظالم الذي يؤخذ منه في مقامه ذلك، وذلك الحزن والغم، ومنهم مقتصد، يحاسب يساباً 
يسيراً، ومنهم ساب بالخيرات قال: يدخل الجنة بغير يساب" وستأتي الأياديث فيمن يدخل بغير يساب 
442 
وكم عدتهم 
حديث فيه أن الله تعالى يصالح عن عبده الذي له عناية ممن ظلمه، بما يريه من قصور الجنة ونعيمها 
قال أبو يعلى: يدثنا مجاود بن موسى، يدثنا عبد الله بن بكير، يدثنا عباد الحنق ، عن سعيد بن أنس، 
عن أنس قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، نذ رأيناه ضحك يتى بدت ثناياه، فقال عمر ما 
أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأم فقال: رجلان من أمتي، جثوا بين يدي الله عز وجل، رب العزة، 
تبارك وتعالى، فقال أيدهما: يا رب خذ لّ مظلمتي من أخ قال الله تعالى أعط أخاك مظلمته، قال: 
يارب لم يب من يسناتي ش ء قال الله تعالى للقالب: كيف تصنع بأخيك لم يب من يسناته ش ء 
قال: يا رب فليحمل عني من أوزاري قال وفاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبكاء، ثم قال: 
نن ذلك ليوم عظيم، يوم يحتاج الناس نلى أن يتحمل عنهم من أوزاروم، فقال الله للقالب: ارفع بصرك 
فانظر في الجنان، فرفع رأسه فقال: يا رب أر مدائن من فضة، وقصوراً من ذوب، مكللة باللؤلؤ، لأي نبي 
وذا? لأي صدي وذا? لأي شهيد وذا? قال: وذا لمن أعقى الثمن، قال يا رب ومن يملك ذلك? قال: 
أنت تملكه قال: ماذا يا رب? قال: تعفو عن أخيك قال: يا رب فإني قد عفوت عنه قال الله تعالى: خذ 
بيد أخيك، فأدخله الجنة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: "فإن الله يصالح بين المؤمنين يوم 
القيامة" 
نسناد غريب، وسياق غريب، ومعنى يسن عجيب، وقد رواه البيهق من يديث عبد الله بن أبي بكر به
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ويكى البخاري أنه قال: يديث سعيد بن أنس، عن أبيه في المظالم، لا يتابع عليه، ثم أورده البيهق من 
طري زياد بن ميمون البصري، عن أنس مرفوعاً بنحوه، وفيه نظر أيضاً 
وقد يستشهد له بما رواه البخاري في صحيحه، من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أخذ أموال 
الناس يريد أداءوا، أد الله عنه، ومن أخذوا يريد نتلافها أتلفه الله" 
وقد رو أبو داود القيالس ، عن عبد القاور بن السري، ورواه أبو داود، وابن ماجه، والبيهق ، من يديثه 
عن ابن لكنانة بن العباس بن مرداس، عن أبيه، عن جده عباس بن مرداس، أن رسول الله صلى الله عليه 
وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، فأكثر الدعاء، فأ اجابه الله: نني قد فعلت، نلا ظلم بعضهم 
بعضاً، فقال: يا رب، ننك قادر أن تثبت لمظلوم خيرا من ظلمه، وتغفر هوذا الظالم، فلم يجبه تلك العشية، 
فلما كان غداة المزدلفة، أعاد الدعاء، فأجابه الله: نني قد غفرت هوم، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، 
فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله صلى الله عليك: "تبسمت في ساعة لم تكن تبسم فيها? فقال: 
تبسمت من عدو الله نبليس، ننه لما علم أن الله استجاب لّ في أمتي، أوو يدعو بالويل، والثبور، ويحثو 
التراب على رأسه" 
قال البيهق : ووذا الغفران يحتمل أن يكون بعد عذاب يمسهم، ويحتمل أن يكون خاصاً ببعض الناس، 
ويحتمل أن يكون عاماً في كل أيد 
وقال أبو داود القيالس : يدثنا صدقة بن موسى، يدثنا أبو عمران الجوني، عن قيس بن زيد أو زيد بن 
قيس، عن قاض المصرين شريح، عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال: "نن الله يدعو صايب الدين يوم القيامة، فيقول: يا ابن آدم: فيم أضعت يقوق الناس? فيم اذوبت 
أمواهوم? فيقول: يا رب لم أفسد، ولكنني أصبت، فيقول: أنا أي من قضى عنك اليوم، فتربح يسناته على 
سيئاته فيؤمر نلى الجنة" 
وثبت في صحيح مسلم، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي يقول الله تعالى: أعرضوا 
عليه صغار ذنوبه، واتركوا كباروا، فيقال له: ول تنكر من وذا شيئاً? فيقول: لا، ووو مشف من كبار ذنوبه 
أن تعرض عليه، فيقول الله تعالى: ننا قد بدلناك مكان كل سيئة يسنة فأقول: يا رب نِني قد عملت ذنوباً لا 
أراوا ونا? قال: وضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم يتى بدت نواجذه 
وتقدم في يديث عبد الله بن عمر في يديث النجو : يدني الله العبد يوم القيامة، يتى يضع عليه كنفه 
443
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ويقرره بذنوبه، يتى نذا ظن أنه قد ولك، قال سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفروا لك اليوم، ويعق كبار 
يسناته بيمينه 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا وارون بن عبد الله: يدثنا سيار بن ياتم، أخبرنا جعفر بن سليمان، أخبرنا أبو 
عمران الجوني، عن أبي وريرة قال: "يدني الله العبد يوم القيامة، فيضع عليه كنفه فيستره من الخلائ كلها، 
ويدفع نليه كتابه في ذلك الستر، فيقول: اقرأ يا ابن آدم كتابك، فيمر بالحسنة فيسر بها قبله، فيقول الله تعالى 
له: أتعرف يا عبدي? فيقول: نعم، يا رب أعرف، فيقول: نني قد تقبلتها قال: فيخر ساجدا قال: فيقول 
ارفع رأسك، وعد نلى كتابك، فيمر بالسيئة فيسود هوا وجهه، ويحزن بها قلبه، وترتعد منها فرائصه، ويأخذه 
من الحياء من ربه ما لا يعلمه غيره، فيقول الله تعالى: أتعرف يا عبدي? فيقول: نعم يا رب أعرف، فيقول 
فإِني قد غفرتها لك، فلا يزال بين يسنة تقبل فيسجد، وسيئة تغفر فيسجد، لا ير الخلائ منه نلا ذاك 
السجود، يتى ينادي الخلائ بعضها بعضاً: طوبى هوذا العبد الذي لم يعص الله قط ولا يدرون ما قد لق 
فيما بينه وبين الله تعالى مما قد وقف عليه" 
وقال ابن أبي الدنيا، وقال ابن أبي ياسر، عمار بن نصر: يدثنا الوليد بن مسلم، يدثنا عثمان بن أبي 
العاتكة أو غيره قال: من أوتي كتابه بيمينه أتى بكتاب في باطنه سيئاته، وظاوره يسناته، فيقال له: نقرأ 
كتابك فيقرأ باطنه فيساء بما فيه من سيئاته، يتى نذا أتى على آخروا قرأ فيه: وذه سيئاتك، وقد سترتها 
عليك في الدنيا، وغفرتها لك اليوم، ويغبقه الأشهاد، أو قال أول الجمع، بما يقرأون في ظاور كتابه من 
يسناته، ويقولون: سعد وذا، ثم يؤمر بتحويله وقراءة ما في ظاوره، فيحول الله ما كان في باطنه من سيئاته، 
فيجعلها الله يسنات، ويقرأ يسناته، يتى يأتي على آخروا، ثم يقول: وذه يسناتك، وقد قبلتها، فعند 
ذلك يقول لأول الجمع: "وَاؤُمُ اقْرءُوا كِتَابِيَهْ ننِّي ظَن نَْتُ أنِّي مُلاَق يِسَابِيَهْ" 
قال: ومن أوتي كتابه وراء ظهره، يأخذه بشماله، يقال له: اقرأ كتابك، فيقرأ كتابه، في باطنه يسناته، وفي 
ظاوره سيئاته، فيقرؤه أول الجمع، ويقولون: ولك وذا، فإذا أتى على آخر يسناته، قيل: وذه يسناتك، 
وقد رددتها عليك، ويؤمر بتحويله، ويقرأ سيئاته يتى يأتي على آخروا، فعند ذلك يقول لأول الجمع: "يَا 
لَيْتَنِي لمَْ أوتَ كِتَابِيَهْ وَلمَْ أدرِ مَا يِسَابِيَهْ يَا لَيْت هََا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ مَا أَغنَى عَنِّي مَالِيَهْ" 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا عل بن الجعد، يدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى 
الله عليه وسلم: "يؤتى بابن آدم يوم القيامة كأنه بذج والبذج ولد الشاة، فيقول له ربه: أين ما خولتك? أين 
444
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ما ملكتك? أين ما أعقيتك? فيقول: يا رب جمعته وثمرته، وتركته أكثر ما يكون فيقول: ما قدمت فيه? 
فينظر فلا ير قدم شيئاً، فليس يراجع الله بعده" 
ويدثني حمزة بن العباس، أنبأنا عبد الله بن عثمان، يدثنا ابن المبارك، يدثنا نسماعيل بن مسلم، عن 
الحسن، وقتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنح وه، وزاد فيه فيقول: يا رب ارجعني 
آتك به كله، فإذا أعيد لم يقدم شيئاً فيمض به نلى النار، ثم ساقه من طري يزيد الرقاش ، عن أنس عن 
النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، وقد قال الله تعالى: "وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرَادَ كَمَا خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مًرّةٍ وَت رََكْ تُمْ مَا 
خَوَّلَناكمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ" 
وفي الصحيح لمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول ابن آدم: مالّ، وول لك من مالك نلا 
ما أكلت فأفنيت، أو لبست، فأبليت، أو تصدقت فأمضيت، وما سو ذلك فذاوب وتاركه للناس، وقال 
الله تعالى: "ي قَُولُ أَوْلَكْتُ مَ الاً لُبَداً أَيَحْسَبُ أن لمَّْ ي رََهُ أَيَدٌ" 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا شريح بن يونس، يدثنا سيف بن محمد، ابن أخت سفيان الثوري، عن ليث بن 
أبي سليم، عن عدي بن عدي، عن الصنابح ، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "لا تزول قدما العبد ي وم القيامة يتى يسأل عن أربع: عن عمره، فيم أفناه? وعن جسده، فيم أبلاه? 
وعن علمه، ما عمل فيه? وعن ماله، من أين اكتسبه، وفيم أنفقه? وقد تقدم عن ابن مسعود نحوه وروي 
عن أبي ذر قريب منه، والله أعلم 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا سريج بن يونس، يدثنا الوليد بن مسلم، عن المنصور بن عتي عن مكحول، 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا غريم يا أبا الدرداء، كيف بك نذا قيل لك يوم القيامة: علمت 
أو جهلت? فإن قلت: علمت فيقول: ماذا عملت فيما علمت? ونن قلت: جهلت، قيل: فماذا كان عذرك 
فيما جهلت? ألا تعلمت" وقد روي من وجه آخر موقوف على أبي الدرداء فالله أعلم 
445
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فصل 
قال البخاري رحمه الله: باب يدعى الناس بآبائهم، ثم أورد يديث عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم: "يرفع لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه فيقال: وذه غدرة فلان ابن فلان" 
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا عل بن الجعد، ومحمد بن بكار، قالا يدثنا وشيم، عن داود بن 
عمرو، وعن عبد الله بن أبي زكريا، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننكم تدعون 
يوم القيامة بأسمائكم، وأسماء آبائكم، فحسنوا أسماءكم" 
وقال البزار: يدثنا عل بن المنذر، يدثنا محمد بن فضيل، يدثني أبي، عن أبي يازم، عن أبي وريرة، قال: 
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تلقى الأرض أفلاذ كبدوا، فيمر السارق، فيقول: في وذا ققعت يدي، 
ويج ء القاتل، فيقول: في وذا قتلت، ويج ء القاطع الريم، فيقول: في وذا ققعت رحم ثم يدعونه فلا 
446 
يأخذون منه شياً" 
فصل
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال اللهّ تعالى: "ي وَْمَ ت بَْ يَضُّ وجُوهٌ، وَتَسْوَدُ وُجُوه، فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُووُهُمْ أَكَفَرْتُمْ ب عَْدَ نِيمانِكُمْ، فَذُوقُوا 
الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُون وَأَمَّا الَّذِينَ ابْ يَضَّتْ وجُووُهُمْ فَفِ رَحْمَةِ اللّّ وُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" 
وقال تعالى: "وجُوهٌ ي وَْمَئِذٍ ناضِرَة نِلى ربِّهَا نَاظِرَةٌ، وَوُجًوهٌ ي وَْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ تظُنُّ أَنْ ي فُْعَلَ بِهَا فَا قِرَة" 
وقال تعالى: "وُجُوهٌ ي وَْمَئِذٍ مُسْفِرَة ضَايِكَة مُسْتَبْشِرَةٌ ووجُوهٌ ي وَْمَئِدٍ عَلَيْ هَا غ ب رََةٌ ق ت رَْوَقُهَا ق تَ رََة أولَئِكَ وُمُ 
الكَفَرَةُ الفَجَرَةً" 
وقال تعالى: "لِلذِينَ أَيْسَنُوا الحسْنَى وَزِيَادةٌ، وَلاَ ي رَْوَ وُجُووَهُمْ ق تَ رٌَ وَلاَ ذِلَّة أولَئِكَ أَصْحَابُ الجْ نَّةِ وُمْ فِيهَا 
خَالِدُونَ وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَت رَْوَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما هوَمُ مِّنَ اللَِّّ مِنْ عَاصِمٍ، كَأَنَّمَا أغشِيَتْ 
وُجُووهُمْ قِقَعاً مِنَ اللَّيْل مُظْلِماً أولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارَ وُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" 
وقال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا محمد بن معمر، ومحمد بن عثمان، ابن كرامة، قالا: يدثنا عبيد الله بن 
موسى، عن نسرائيل، عن السدي، عن أبيه، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: 
"ي وَْمَ نَدْعُو كلَّ أنَاس بإِمَامِهِمْ، فَمَنْ أوتيَ كِتَابَهُ بِيَمينهِ فَأولَئِكَ يَقرءونَ كِتَاب هَُمْ وَلا يُظْلَمونَ فَتِيلاً وَمَنْ كَانَ في 
وذه أعْمَى ف هَُوَ في الآخِرَةِ أعْمَى وَأضَلُّ سَبِيلاً" 
447
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال: يدعى آخروم فيعقى كتابه بيمينه، ويمد له في جسده، ويبيض وجهه ويجعل على رأسه تاج من لؤلؤ، 
يتلألأ، فينقل نلى أصحابه، فيرونه من بعيد، فيقولون: اللهم ائتنا بهذا، وبارك لنا في وذا، فيأتيهم، فيقول: 
أبشروا، فإن لكل رجل منكم مثل وذا، وأما الكافر فيسود وجهه، ويمد له في جسمه، فيراه أصحابه، 
فيقولون: نعوذ بالله من وذا، من شر وذا، اللهم لا تأتنا به، فيأتيهم، فيقولون: اللهم أخزه، فيقول: أبعدكم 
الله، فإِن لكل رجل منكم مثل وذا، ثم قال: لا نعرفه نلا بهذا الإِسناد، ورواه أبو بكر بن أبي الدنيا، عن 
العباس بن محمد، بن عبيد الله، بن موسى، العبس به 
ورو ابن أبي الدنيا: عن بعض السلف، ووو الحسن البصري، أنه قال: نذا قال الله تعالى للعبد: خذوه 
فغلوه، ابتدره سبعون ألف ملك، فتسلسل السلسلة من فيه، فتخرج من دبره، وينظم في سلسلة كما ينظم 
الخرز في الخيط، ويغمس في النار، غمسة، فيخرج عظاماً، فيقع، ثم تسجر تلك العظام في النار، ثم يعاد 
غضاً طرياً 
وقال بعضهم: نذا قال الله: خذوه، ابتدره أكثر من ربيعة ومضر، وعن معتمر بن سليمان، عنأبيه، أنه قال: 
لا يبقى ش ء نلا ذمه، فيقول: ما ترحمني? فيقول: كيف أرحمك، ولم يرحمك أريم الراحمين?! 
448
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فصل 
449 
قال ابن ماجه في كتاب الرقائ من سننه: 
ما يرجى من رحْة الله تعالى يوم القيامة 
يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، يدثنا وارون، يدثنا عبد الملك بن عقاء، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله 
عليه وسلم قال: "نن لله مائة رحمة، أنزل منها وايدة بين جميع الخل ، فبها يتراحمون وبها تعقف الويوش 
على أولادوا، وأخر تسعة وتسعين رحمة، يريم بها عباده يوم القيامة" 
ورواه مسلم: عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عقاء ابن أبي 
رباح، عن أبي وريرة، عن النبيَ صلى الله عليه وسلم بنحوه 
وقال البخاري: يدثنا قتيبة بن سعيد، عن أبى وريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن 
الله خل الرحمة يوم خلقها مائة رحمة فأمسك عنده تسعة وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلهم رحمة وايدة، 
فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
العذاب لم يأمن من النار" انفرد به البخاري عن وذا الوجه 
ثم قال ابن ماجه: يدثنا أبو كريب، وأحمد بن سنان، قالا: يدثنا أبو معاوية، عن الأعمش عن أبي صالح 
عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خل الله عز وجل يوم خل السموات والأرض 
مائة رحمة، فجعل في الأرض منها رحمة، فبها تعقف الوالدة على ولدوا، والبهائم بعضها على بعض، 
والقير، وأخر تسعة وتسعين نلى يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة"، انفرد به، ووو على 
شرط الصحيحين، وورد من طرق عن أبي وريرة: أن الله كتب كتاباً يوم خل السموات والأرض: نن رحمتي 
تغلب غضبي، وفي رواية سبقت غضبي، وفي رواية: فهو موضوع عنده فوق العرش 
وقد قال اللهّ تعالى: "كَتَب رَبًّكم عَلَى ن فَْسِهِ الرَّحْمَةَ" 
وقال: "وَرَحْم تِي وَسِعَتْ كُلّ شَ ءٍ فَسَسأكْتب هَُا لِلّذِينَ ي تَ قَُّونَ، وَيؤتُونَ الزَّكاةَ، والذين ومْ بآيَاتِنَا يُؤمِنُونَ" 
ثم أورد ابن ماجه يديث ابن أبي مليكة، عن معاذ: أتدري ما ي الله على عباده? أن يعبدوه ولا يشركوا به 
شيئاً، ثم قال أتدري ما ي العباد على الله نذا وم فعلوا ذلك? أن لا يعذبهم، ووو ثابت في صحيح 
البخاري، من طري الأسود بن ولال، وأنس بن مالك، عن معاذ 
450
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقال ابن ماجه: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، يدثنا زيد بن الحباب، يدثنا سهيل بن عبد الله أخو يزم 
الققيع ، يدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا وذه الآية: "وُو 
أوْلُ الت قَّْوَ وَأَوْلُ الْمَغْفِرَةِ" 
ثم قال الله تعالى: "أنا أول أن أتقى، فلا يجعل مع نله آخر، فمن اتقى أن يجعل مع نهواً آخر فأنا أول أن 
أغفر له" 
ثم قال ابن ماجه: يدثنا وشام بن عمار، يدثنا نبراويم بن أعين، يدثنا اسماعيل بن يحيى الشيباني، عن 
عبد الله بن عمر بن يفص، عن نافع، عن ابن عمر، قال: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض 
غزواته فمر بقوم، فقال: من القوم? فقالوا: نحن المسلمون: وامرأة تحصب تنوروا، ومعها ابن هوا، فإذا ارتفع 
ووج التنور نْت به، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: أنت رسول الله? قال: نعم: قالت: بأبي أنت 
وأم ، أليس الله بأريم الراحمين? قال: بلى قالت: أو ليس الله أريم بعباده من الأم بولدوا قال: بلى 
فأتى بأطباق الجوز والسكر، فنثر، فجعل يخاطفهم، ويخاطفونه" والحديث بتمامه ووو غريب جداً 
طريق أخر عن أبي هريرة رضي الله عنه 
451
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال البخاري: وقال أحمد بن شبيب بن سعيد الحنق ، يدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد 
بن المسيب، عن أبي وريرة، أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يرد عل يوم القيامة 
روط من أصحابي، فيجعلون عن الحوض، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: ننك لا تعلم ما أيدثوا بعدك، 
ننهم ارتدوا على أعقابهم القهقر " 
قال شعيب: عن الزوري، كان أبو وريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم "فيحملون" وقال عقيل: 
"فيجلون" وقال الزبيدي: عن أبي وريرة، عن محمد بن عل ، عن عبد الله بن أبي رافع، عن أبي وريرة، عن 
النبي صلى الله عليه وسلم، ووذا كله تعلي ولم أر أيداً أسنده بش ء من وذا الوجه، عن أبي وريرة، نلا أن 
البخاري قال بعد وذا: يدثنا أحمد بن صالح، يدثنا ابن ووب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن ابن 
المسيب، أنه كان يحدث: فيجلون عنه: فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: ننك لا تدري ما أجدثوا بعدك، 
ننهم ارتدوا على أدباروم القهقر 
وقال ابن أبي الدنيا: يدثني يعقوب بن عبيد وغيره: عن سليمان بن يرب، عن حماد بن زيد، عن كلثوم 
نمام مسجد قشير، عن الفضل بن عيسى، عن محمد بن المنكدر، عن أبي وريرة، قال: كأني بكم صادرين 
عن الحوض، يلقى الرجل الرجل، فيقول: أشربت? فيقول: نعم، ويلقى الرجل الرجل فيقول: أشربت? فيقولا: 
452 
لا، واعقشاه
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
رواية أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما 
قال البخاري: يدثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع، عن ابن عمر، يدثني ابن أبي مليكة، عن أسماء بنت 
أبي بكر الصدي ، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نني على الحوض، يتى أنظر من يرد منكم عل ، 
وسيؤخذ أناس دوني، فأقول: يا رب، وؤلاء مني ومن أمتي? فيقال: ول شعرت بما عملوا بعدك? والله ما 
بريوا يرجعون على أعقابهم" فكان ابن أبي مليكة يقول: اللهم ننا نعوذ بك 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن الأم لا تلق ولدوا في النار، فأكب رسول صلى الله عليه وسلم 
يبك ثم رفع رأسه نلينا، فقال: نن الله عز وجل لا يعذب من عباده نلا المارد المتمرد، الذي يتمرد على الله، 
ويأبى أن يقول لا نله الله" نسناده فيه ضعف، وسياقه فيه غرابة 
وقد قال تعالى: "لاَ يَصْلاَوَا نِلاَّ الأشْقَى، الَّذِي كًذّبَ وَت وََلَّى" الليل وقال: "فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صًلّى، وَلكِنْ 
453 
كًذّبَ وَت وََلَّى" القيامة 
اللّّ عز وجل أرحم بعباده من المرضعة بوليدها
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
وقد قال البخاري: يدثنا سعيد بن أبي مريم، يدثنا أبو غسان، يدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن 
الخقاب رض الله عنه، قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها، 
تسعى، فإذا وجدت صبياً في السبي أخذته، فأرضعته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أترون وذه طارية 
ولدوا في النار? قلنا: لا، وو لا تقدر أن تقريه، فقال: الله أريم بعباده من وذه بولدوا" ورواه مسلم، 
عن يسن الحلواني، ومحمد بن سهل بن عسكر، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم، عن أبي غسان محمد بن 
مقرف به، وفي رواية: "والله لله أريم بعباده من وذه بولدوا" 
ثم قال ابن ماجه: يدثنا العباس بن الوليد الدمشق ، يدثنا عمرو بن واشم، يدثنا ابن هويعة، عن عبد الله 
بن سعيد، عن سعيد المقبري، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل النار نلا 
شق ، قيل: يا رسول الله: ومن الشق ? قال: من لم يعمل لله بقاعة، ولم يترك له معصية" نسناد وذا 
ضعف 
وفي صحيح مسلم من يديث أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"نذا كان يوم القيامة دفع نلى كل مسلم يهودي، أو نصراني، فيقال: وذا فكاكك من النار" 
وفي رواية: "لا يموت رجل مسلم نلا أدخل الله مكانه الى النار يهودياً أو نصرانياً" قال: فاستحلف عمر بن 
عبد العزيز أبا بردة بالله الذي لا نله نلا وو ثلاث مرات أن أباه يدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال: فحلف له، وفي رواية: لمسلم أيضاً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يج ء ناس من المسلمين يوم 
القيامة بذنوب أمثال الجبال، فيغفروا الله هوم، وضعها على اليهود والنصار " 
وقال ابن ماجه: يدثنا جبارة بن المغلس، يدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن أبي بردة، عن أبيه قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نذا جمع الله الخلائ يوم القيامة أذن لأمة محمد في السجود، 
فيسجدون طويلاً، ثم يقول: ارفعوا رؤوسكم، فقد جعلنا عدوكم فداءكم من النار" 
وقال القبراني: يدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، يدثنا أحمد بن يونس، يدثنا سعد أبو عيدان 
الشيباني، عن حماد بن سليمان، عن نبراويم، عن صلة بن زغر، عن يذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله 
عليه وسلم: "والذي نفس بيده ليدخلن الجنة الفاجر في دينه، الأحم في مغيشته، والذي نفس بيده 
454
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ليدخلن الجنة الذي قد محشته النار بذنبه، والذي نفس بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة يتقاول هوا نبليس 
455 
رجاء أن تصيبه " 
ذكر من يدخل ا م لجَنَّة مِ م ن هذه الأمة بغَير حِسَاب 
قال! البخاري: يدثنا عمران بن ميسرة، يدثنا ابن فضيل، يدثنا يصين، ويدثنا أسيد بن زيد، يدثنا 
وشيم عن يصين قال: كنت عند سعيد بن جبير فقال: يدثني ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه 
وسلم: "عرضت عل الأمم، فأجد النبي يمر معه الأمة، والنبي يمر معه النفر، والنبي معه العشرة، والنبي معه 
الخمسة، والنبي يمر ويده، فنظرت، فإذا سواد كثير، فقال قائل: وؤلاء أمتك، ووؤلاء سبعون ألفاً قدامهم، 
لا يساب عليهم، ولا عقاب، قلت: ولم? قال: كانوا لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتقيرون، وعلى ربهم 
يتوكلون، فقام نليه عكاشة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم قال: اللهم اجعله منهم: ثم قال رجل 
آخر، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم: فقال: سبقك بها عكاشة" ورواه مسلم، عن سعيد بن منصور، عن 
وشيم به بنحوه ووو أطول من وذا ثم أورد البخاري، ومسلم أيضاً من طري يونس، عن الزوري، عن سعيد،
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه وقال فيه: "ثم قام رجل من الأنصار فقال: ادع اللّّ أن 
456 
يجعلني منهم: فقال: سبقك بها عكاشة" 
حديث آخر 
وقال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن أبي بكر، يدثنا زوير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن 
أبي وريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سألت ربي عز وجل، فوعدني أن يدخل من أمتي 
سبعين ألفاً على صورة القمر ليلة البدر، فاستزدت فزادني مع كل ألف سبعين ألفاً، فقلت: أي رب: نن لم 
يكن وؤلاء مهاجري أمتي? قال: نذا أكملهم لك من الأعراب" 
قال أحمد: يدثنا يزيد نسماعيل: عن زياد المخزوم ، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، أول زمرة من أمتي تدخل الجنة سبعون ألفاً، لا يساب عليهم، صورة 
كل رجل منهم على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد ضوء كوكب من السماء، ثم وم بعد 
ذلك منازل"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
ثم رواه أحمد عن يسن، عن ابن هويعة، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ما تقدم، وكذا 
رواه أحمد، عن ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد عن أبي أمامة كما سيأتي 
حديث آخر 
ثم قال البخاري: يدثنا سعيد بن أبي مريم، يدثنا أبو غسان قال: يدثني أبو يازم، عن سهل ابن سعد، 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفاً، أو سبعمائة ألف، -شك في 
نيداهما- متماسكين آخذاً بعضهم ببعض، يتى يدخل أوهوم وآخروم الجنة، ووجووهم على ضوء القمر ليلة 
البدر" وقد رواه البخاري، ومسلم عن قتيبة، عن عبد العزيز بن أبي يازم، به 
حديث آخر 
وقال الإِمام أحمد يدثنا واشم بن القاسم، يدثنا المسعودي، يدثني بكير بن الأخنس، عن رجل، عن 
أبي بكر الصدي قال: قال رسول اللّّ صلى الله عليه وسلم: "أعقيت سبعين ألفَاً يدخلون الجنة بغير 
457
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
يساب، وجووهم كالقمر ليلة البدر، قلوبهم على قلب رجل وايد، فاستزدت ربي عز وجل، فزادني جمع كل 
وايد سبعين ألفاً" وقال أبو بكر: فرأيت أن ذلك آت على أول القر ، ومضيت فأتيت البوادي 
طريق آخر 
وقال أحمد: يدثنا عبد الصمد: يدثنا حماد: عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود "أن رسول الله صلى الله 
عليه وسلم أري الأمم في النوم، فمرت عليه أمته، قال فأعجبته كثرتهم، قد ملأوا السهل والجبل، قال فقيل 
لّ: نن لك مع وؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير يساب وم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا 
يتقيرون، وعلى ربهم يتوكلون، فقال عكاشة بن محصن: يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم 
اجعله منهم، فقام رجل آخر من الأنصار فقال: يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال صلى الله عليه 
وسلم: سبقك بها عكاشة" قال الحافظ الضياء: وذا عندي على شرط مسلم 
طريق أخر عنه 
قال أحمد: يدثنا عبد الرزاق: يدثنا معمر: عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن يصين، عن ابن 
مسعود قال: أكثرنا الحديث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، ثم غدونا نليه فقال: "عرضت 
عل الأنبياء الليلة بأممها، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة، والنبي ومعه العصابة، والنبي ومعه النفر، والنبي ليس 
معه أيد، يتى مرّ على موسى، معه كبكبة من بني نسرائيل، فأعجبوني، فقلت: من وؤلاء? فقيل لّ: وذا 
458
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
أخوك موسى، معه بنو نسرائيل، قال: قلت: فأين أمتي? فقيل لّ: انظر عن يمينك، فنظرت، فإِذا الظراب قد 
سدّ بوجوه الرجال، ثم قيل لّ: انظر عن يسارك، فنظرت فإِذا الأف قد سد بوجوه الرجال، فقيل لّ: 
أرضيت? فقلت: رضيت يا رب، رضيت يا رب، قال: فقيل لّ: نن مع وؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير 
يساب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فداء لكم أبي وأم : نن استقعتم أن تكونوا من السبعين ألفاً 
فافعلوا? فإِن قصرتم فكونوا من أول الظراب، فإِن قصرتم فكونوا من أول الأف ، فإِني قد رأيت ثم ناساً 
يتهاوشون، فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع اللّّ يا رسول الله أن يجعلني من السبعين ألفاً، فدعا له، فقام 
رجل آخر فقال: ادع الله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلني منهم، فقال: قد سبقك بها عكاشة" 
قال: ثم تحدثنا فقلنا من ترون وؤلاء السبعين ألفاً? فقيل: قوم ولدوا في الإِسلام، لم يشركوا بالله شيئاً، يتى 
ماتوا: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "وم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتقيرون، وعلى 
459 
ربهم يتوكلون" 
حديث آخر
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال القبراني: يدثنا محمد بن محمد الجذوع : يدثنا عقبة بن مكرم، يدثنا محمد بن أبي عدي، عن 
وشام بن يسان، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن يصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير يساب، ولا عذاب، قيل: من وم يا رسول! الله قال: وم الذين لا 
يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتقيرون وعلى ربهم يتوكلون" 
رواه مسلم عن يحيى بن خلف، عن المعتمر بن سليمان، عن وشام بن يسان، من غير ذكر عكاشة، وليس 
عنده في وذه الرواية يتقيرون، قال الحافظ الضياء: وقد روي عن عمران من غير طري 
حديث آخر 
قال أحمد: يدثنا روح بن عبادة، يدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، سصر جابر بن عبد اللّّ قال: سمعت 
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر يديثاً وفيه: "فينجو أول زمرة، وجووهم كالقمر ليلة البدر، سبعون 
ألفاً، لا يحاسبون، ثم الذين يلونهم، كأضواء نْم في السماء ثم كذلك " وذكر بقيته 
ورواه مسلم من يديث روح فلم يرفعه، وقد رو البزار، عن عمر بن نسماعيل، عن مجالد، عن أبيه، عن 
جده، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو الذي قبله سواء 
460
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
حديث آخر 
قال البزار: يدثنا محمد بن مرداس، يدثنا مبارك، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، عن النبي صلى 
الله عليه وسلم، أنه قال: "سبعون ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير يساب، وم الذين لا يكتوون، ولا 
461 
يسترقون، ولا يتقيرون، وعلى ربهم يتوكلون " 
طريق آخر 
قال البزار: يدثنا محمد بن عبد الملك، يدثنا أبو عاصم العيلاني، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله 
عليه وسلم: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً، مع كل وايد من السبعين سبعون ألفاً" ووذا يحتمل أن 
يكون مع كل وايد من الألوف، ويحتمل أن يكون مع كل وايد من الآياد، ووو أشمل وأكثر 
وقد قال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر: عن قتادة، عن أنس أو عن النضر بن أنس، عن 
أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف، فقال 
أبو بكر رض الله عنه: زدنا رسول الله قال: ووكذا -وجمع كفيه- فقال: زدنا يا رسول الله قال: ووكذا
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
فقال عمر: يسبك يا أبا بكر فقال أبو بكر: دعني يا عمر، وما عليك أن يدخلنا اللّّ الجنة كلنا? فقال 
عمر: نن شاء أدخل خلقه الجنة برحمته بكف وايد" فقال النبي صلى الله عليه وسلم "صدق عمر" 
طريق أخر عن أنس رضي اللّّ عنه 
قال الحافظ أبو يعلى: يدثنا محمد بن أبي بكر، يدثنا عبد القاور بن السري، يدثنا حميد، عن أنس، عن 
النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً، قالوا: زدنا- وكان على كثيب- فحثا 
بيده، قالوا: زدنا يا رسول الله: فقال: وكذا، ويثا بيده، قالوا: يا نبي الله: أبعد الله من دخل النار بعد وذا" 
قال الحافظ الضياء: لا أعلمه روي عن أنس نلا بهذا الإِسناد، وقد سئل ابن معين عن عبد القاص فقال: 
462 
صالح 
حديث آخر غريب 
قال القبراني: يدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرس ومحمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني قالا: يدثنا أبو 
يفص عمر بن عل ، يدثنا معاذ بن وشام، يدثني أبي، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن أبي بكر بن
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
عمير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نن الله وعدني أن يدخل من أمتي ثلاثمائة ألف الجنة، 
فقال عمير: يا رسول الله: زدنا فقال: وكذا بيده، فقال عمير: يا رسول الله: زدنا فقال عمر: يسبك يا 
عمير، فقال عمير: ما لنا ولك يا ابن الخقاب? وما عليك أن يدخلنا الله الجنة? فقال عمر: نن شاء الله 
أدخل الناس الجنة بحثية وايدة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق عمر" 
463 
قال الحافظ الضياء: لا أعرف لعمير يديثاً غيره 
حديث آخر غريب 
قال البزار: يدثنا محمود بن بكر، يدثنا أبي، عن عيسى، عن ابن أبي ليلى عقية، عن أبي سعيد الخدري، 
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً لا يساب عليهم، فقام 
عكاشة فقال: يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعله منهم، فقال رجل آخر: ادع الله أن 
يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعله منهم، فسكت القوم، ثم قال بعضهم لبعض: لو قلنا يا رسول الله صلى الله 
عليه وسلم ادع اللّّ أن يجعلنا منهم فقال صلى الله عليه وسلم: سبقكم بها عكاشة وصايبه، أما ننكم لو 
قلتم لقلت، ولو قلت لوجبت "
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
حديث آخر 
قال أبو بكر بن أبي شيبة يدثنا نسماعيل بن عباس، سمعت محمد بن زياد يحدث عن أبي أمامةُ الباول 
عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال القبراني: يدثنا أحمد بن عل الدمشق والحسين بن نسحاق التستري 
قالا: يدثنا وشام بن عمار، يدثنا أبي نسماعيل بن عياش، أخبر محمد بن زياد، سمعت أبا أمامة يقول: 
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفَاً، مع كل ألف 
سبعون ألفاً، لا يساب عليهم، ولا عتاب، وثلاث يثيات من يثيات ربي عز وجل" واللفظ لابن أبي 
464 
شيبة، وليس عند القبراني مع كل ألف سبعون ألفاً 
طريق أخر عنه 
قال أبو بكر بن أبي عاصم يدثنا دييم، يدثنا الوليد بن مسلم، يدثنا صفوان بن عمرو، عن سليم بن 
عامر، عن أبي اليمان اهووزني، عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن الله وعدني أن 
يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير يساب"
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال أبو يزيد بن الأخنس: واللّّ ما أولئك في أمتك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم نلا مثل الذباب 
الأصهب في الذباب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإِن الله قد وعدني سبعين ألفاً، مع كل ألف 
سبعون ألفاً، وزادني ثلاث يثيات " 
قال الضياء: رجاله رجال الصحيح نلا اهووزني، واسمه عامر بن عبد الله بن لح ، وما علمت فيه جرياً 
حديث آخر 
قال القبراني: يدثنا أحمد بن خليد، يدثنا أبو توبة، يدثنا محمد بن سلام، عن زيد بن سلام، أنه سمع أبا 
سلام يقول: يدثني عامر بن يزيد البكالّ: أن سمع عقبة بن عبد السلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: "نن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير يساب، مع كل ألف سبعون ألفاً، وزادني 
ثلاث يثيات، فكبّر عمر، وقال: نن السبعين الأولى يشفعهم الله في آبائهم، وأبنائهم، وعشائروم، وأرجو 
أن يجعلني الله في أيد الحثيات الأواخر" قال الضياء: لا أعلم هوذا الإِسناد علة، والله تعالى أعلم 
حديث آخر 
465
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 
قال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن سعيد، يدثنا وشام يعني الدستوائ ، يدثنا يحيى بن أبي كثير، عن ولال 
بن أبي ميمونة، عن عقاء بن يسار، أن رفاعة الجهني يدثه قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، 
يتى نِذا كنا بالكديد أو قال: بقديد: فذكر يديثاً قال فيه: "وعدني ربي عز وجل أن يدخل الجنة من أمتي 
سبعين ألفاً بغير يساب ونني لأرجو أن يدخلها أيد من الأمم يتى
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير

النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير

  • 1.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بسم الله الرحمن الرحيم النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير كتاب في الحديث عن الفتن وأخبار آخر الزمان مما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أشراط الساعة والأمور العظام التي تكون قبل يوم القيامة مما يجب الإيمان به لإخبار الصادق المصدوق عنها الذي لا ينق عن اهوو نن وو نلا وي يويى وقد ايتو الكتاب على أشراط الساعة الصغر والكبر وذلك في الجزء الأول والإخبار بحوادث يوم القيامة أيضا وذلك في الجزء الثاني من الكتاب وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وبعد فهذا كتاب الفتن والملايم في آخر الزمان مما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أشراط الساعة والأمور العظام التي تكون قبل يوم القيامة مما يجب الإِيمان به لإِخبار الصادق المصدوق عنها الذي لا ينق عن اهوو نن وو نلا وي يويى رَ م حَْةَ الله عَزَّ وَجَلّ بِأمَّةِ حمُمَّ د عَلَيمهِ الصَّلاَةح وَالسّلاَم 1
  • 2.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال أبو داود، يدثنا عثمان بن أبي شيبة، يدثنا كثير بن وشام، يدثنا المسعودي عن سعيد بن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمّتي وذه أمّة مَرْيُومةٌ ليس عليها عذابٌ في الآخرة عذاب هَُا في الدنيا الْفِتَنً والزلازلُ والقتل" وقد ذكرنا فيما تقدم نخباره صلى الله عليه وسلم عن الغيوب الماضية وبسقناه في بدء الخل وقصص الأنبياء وأيام الناس نلى زمانه وأتبعنا ذلك بذكر سيرته عليه الصلاة والسلام وأيامه وذكرنا شمائله ودلائل نبوته وأردفناوا بما أخبر به عن الغيوب التي وقعت بعده صلى الله عليه وسلم، وقد طاب ذلك نخباره كما شوود ذلك عياناً قبل زماننا وذا، وقد أوردنا جملة في آخر كتاب دلائل النبوة من سيرته صلى الله عليه وسلم وذكرنا عند كل زمان ما ورد فيه من الحديث الخاص به عند ذكرنا يوادث ووفيات الأعيان كما بسقنا في كل سنة ما يدث للخلفاء والوزراء والأمراء والفقهاء والصلحاء والشعراء والتجار والأدباء والمتكلمين ذوي الآراء وغيروم من النبلاء، ولو أعدنا ذكر الأياديث المتقدمة واونا مبسوطاً لقال ذلك، ولكن نشير نلى ذلك نشارة لقيفة ثم نعود نلى ما قصدنا نليه واونا وبالله المستعان بعض ما أخبَ رَ الرُّ ح سوح ل عَلَيمهِ السَّلاَم بِأَنَّهح سَيَ قَع 2
  • 3.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية إشارة نبوية إلى أن أبا بكر الصديق رضي اللّّ عنه سيلي أمر الأمة بعد الرسول عليه السلام: فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لتلك المرأة التي قال هوا ارجع فقالت أرَأَيْتَ نن لم أَجدكَ كأنها ت عَُرِّضُ بالموت فقال: "نِنْ لمَْ تجدِيني فآتي أبا بكرٍ" رواه البخاري فكان القائم بعده بالأمر أبو بكر، وقوله صلى الله عليه وسلم يين أَراد أَن يكتب للصدي كتاباً بالخلافة فتركه لعلمه أَن أَصحابه لا يعدلون عنه لعلمهم بسابقته وفضله رض الله عنه فقال: "يأبى الله والمؤمنون نلا أبا بكر" فوقع كذلك ووو في الصحيح أيضَاً، وقوله: "باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" رواه أحمد وابن ماجة والترمذي ويسنه وصححه ابن اليمان، وقد روي من طري ابن مسعود وابن عمر وأبي الدرداء، وقد بسقنا القول في وذا في فضائل الصحيحين والمقصود: أنه وقع الأمر كذلك ولِّّ أبو بكر الصدي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلافة ثم وليها بعده عمر بن الخقاب كما أخبر صلى الله عليه وسلم سواء بسواء إشارة نبوية إلى أن المسلمين يفتتحون مصر: 3
  • 4.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ورو مالك والليث عن الزوري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " نِذَا افْ تَتَحْتمُ مِصْرَ فاستوْصوا بالقِبْط" وفي رواية: "فَاستَوصُوا بِأَوْلِها خَيْرا فَإِنَّ هوم ذمة وَرَحِماً" وقد افتتحها عمرو بن العاص في سنة عشرين أيام عمر بن الخقاب رض الله عنه، وفي صحيح مسلم عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننكم سَتَفتَحُونَ أرضاً يذْكَر فيها القيراطُ فاستَوصوا بأولها خيراً 4 فإن هوم ذمةً ورحماً" إشارة نبوية إلى أن دولتي فارس والروم ستذهبان إلى غير عودة: وقال صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه في الصحيحين: "نِذا وَلك ق يَْصر فلا ق يَْصَرَ بعده ونذا ولك كِسْرَ فلا كسر بعده والذي نفس بيده لِت نُْفِقُنَّ كنوزَهما في سبيل اللّّ" وقد وقع ذلك كما أخبر سواء بسواء، فإنه في زمن أبي بكر وعمر وعثمان انزايت يد قيصر ذلك الوقت واسمه ورقل عن بلاد الشام والجزيرة وثبت ملكه مقصوراً على بلاد الروم فقط والعرب ننما كانوا يسمون قيصر لمن ملك الروم مع الشام والجزيرة، وفي وذا الحديث بشارة عظيمة لأول الشام وو أن يد ملك الروم لا تعود نليها أبد الآبدين ودور الداورين نلى يوم الدين، وسنورد وذا الحديث قريباً نن شاء الله بإسناده ومتنه، وأما كسر فإنه سلب عامة ملكه في زمن عمر ثم استأصل ما في يده في خلافة عثمان، وقيل في سنة اثنتين
  • 5.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وثلاثين ولله الحمد والمنة، وقد بسقنا ذلك مقولاً فيما سلف وقد دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يين بلغه أنه مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه بأن يمزق ملكه كل ممزق فوقع الأمر كذلك إشارة نبوية إلى أن عمر رضي اللّّ عنه سيقتل: وثبت في الصحيحين من يديث الأعمش وجامع بن راشد عن شفي بن سلمة عن يذيفة قال: كنا جلوساً عند عمر فقال: أيكم يحفظ يديث رسول الله صلى الله عليه في الفتنة? قلت: أنا قال: وات ننك لجريء، فقلت ذكر فتنة الرجل في أوله وماله ونفسه وولده وجاره تكفروا الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنه عن المنكر، فقال: ليس وذا أعني ننما أعني التي تموج موج البحر فقلت يا أمير المؤمنين نن بينك وبينها باباً مغلقاً فقال: "وَيْحَك أيفتح الباب أمْ يكسر? فقلت بل يكسر قال نذا لا يغل أبداً قلت أجَلْ فقلنا 5 لحذيفة فَكَانَّ عمرَ يعلم مِنَ الباب?" قال: نعم نني يدثته يديثاً ليس بالأغاليط فقال فهبنا أن نسأل يذيفة من الباب فقلنا المسروق فسأله فقال
  • 6.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عمر وكذا وقع الأمر سواء بعدما قتل في سنة ثلاث وعشرين وقعت الفتن بين الناس وكان قتله سبب 6 انتشاروا بينهم إشارة نبوية إلى ما سيصيب عثمان بن عفان رضي اللّّ عنه من امحننة: وأخبر صلى الله عليه وسلم عن عثمان بن عفان أنه من أول الجنة على بلو تصيبه، فوقع الأمر كذلك يصر في الدار كما بسط ذلك في موضعه وقتل صابراً محتسباً شهيداً رض الله عنه، وقد ذكرنا عند مقتله ما ورد من الأياديث في الإنذار لذلك والإِعلام به قبل كونه فوقع طب ذلك سواء بسواء، وذكرنا في يوم الجمل وصفين ما ورد من الأياديث بكون ذلك وما وقع فيهما من الفتنة والأخبار والله المستعان إشارة نبوية إلى أن عمار بن ياسر رضي اللّّ عنه سيقتل وكذلك الإِخبار بمقتل عمار، وأما ذكر الخوارج الذين قتلهم عل بن أبي طالب رض الله عنه ومقتهم وبعث ذي الندبة منهم، فالأياديث الواردة في ذلك كثيرة جداً وقد يررنا ذلك فيما سلف ولله الحمد والمنة وقد ذكرنا عن مقتل عل الحديث المذكور الوارد في ذلك بقرقه وألفاظه
  • 7.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية تحديد الرسول مدة الخلافة من بعده بثلاثين سنة وإشارته إلى أنها ستتحول بعد ذلك إلى ملك 7 عضوض: وتقدم الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود والنسائ والترمذي ويسنه من طري سعيد بن جهمان عن سفينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكاً وقد اشتملت وذه الثلاثون سنة على خلافة أبي بكر الصدي ، وعمر الفاروق وعثمان الشهيد، وعل بن أبي طالب الشهيد أيضاً، وكان ختامها وتمامها بستة أشهر وليها الحسن بن عل بعد أبيه، وعند تمام الثلاثين نزل عن الأمر لمعاوية بن أبي سفيان سنة أربعين وأصفقت البيعة لمعاوية بن أبي سفيان وسم ذلك عام الجماعة وقد بسقنا ذلك فيما تقدم إشارة نبوية إلى أن اللّّ سيصلح بالحسن رضي اللّّ عنه بين فئتين عظيمتين من المسلمين ورو البخاري عن أبي بكرة رض الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله يقول والحسن بن عل نلى جانبه على المنبر: "ابني وذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" ووكذا وقع سواء
  • 8.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية إشارة نبوية إلى أن أم حرام بنت ملحان رضي اللّّ عنها ستموت في غزوة بحرية وثبت في الصحيحين عن أم يرام بنت ملحان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أن غزواته في البحر تكون فرقتين وتكون أم يرام مع الأولين، وقد كان ذلك في سنة سبع وعشرين مع معاوية يين استأذن عثمان في غزو قبرص فأذن له فركب بالمسلمين في المراكب يتى دخلها وفتحها قسراً، وتوفيت أم يرام في وذه الغزوة في البحر وقد كانت مع زوجة معاوية فأخته بنت قرظة، وأما الثانية فكانت في سنة اثنتين وخمسين في أَيام ملك معاوية وقد أمّر معاوية ابنه يزيد على الجيش نلى غزو القسقنقينية، وكان معه سادات الصحابة منهم أبو أيوب الأنصاري وخالد بن يزيد رض الله عنه فمات ونالك وأوصى نلى يزيد بن معاوية وأمره أن يدفنه تحت سنابك الخيل وأن يوغل به نلى أقصى ما يمكن أن ينته به نلى جهة نهر العدو ففعل ذلك، وتفرد البخاري بما رواه من طري ثور بن يزيد بن خالد بن معدان عن عمر بن الأسود العنس عن أم يرام أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا قالت أم يرام فقلت يا رسول الله أنا فيهم? قال: ننك فيهم قالت: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور هوم قلت أنا منهم يا رسول الله قال: لا" 8
  • 9.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية إشارة نبوية إلى أن الجيش المسلم سيصل إلى الهند والسند وقال الإِمام أحمد، يدثنا يحيى بن نسحاق، أنا البراء، عن الحسن، عن أبي وريرة ويدثني خليل الصادق رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يكون في وذه الأمة بعث نلى السند واهوند" فإن أنا أدركته واستشهدت فذاك ونن أنا فذكر كلمة رجعت فأنا أبو وريرة المحرر قد أعتقني من النار" ورواه أحمد أيضاً عن وشيم عن سيار عن جبر بن أبي عبيدة عن أبي وريرة قال: وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة اهوند فإن استشهدت كنت من خير الشهداء، ونن رجعت فأنا أبو وريرة المحرر ورواه النسائ من يديث وشام وزيد بن أبي أنيسة عن سيار عن جابر، ويقال وذا خبر عن أبي وريرة فذكروه، وقد غزا المسلمون اهوند في سنة أربع وأربعين في نمارة معاوية بن أبي سفيان رض الله عنه فجرت وناك أمور فذكرناوا مبسوطة، وقد غزاوا الملك الكبير السعيد المحمود بن شنكنكير صايب بلاد غزنة وما والاوا في يدود أربعمائة ففعل ونالك أفعالاً مشهورة وأموراً مشكورة وكسر الصنم الأعظم المسمى بسومنات وأخذ قلائده وسيوفه ورجع نلى بلاده سالماً غانماً، وقد كان نواب بني أمية يقاتلون الأتراك في أقصى بلاد السند والصين وقهروا ملكهم 9
  • 10.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية القال الأعظم ومزقوا عساكره واستحوذوا على أمواله ويواصله، وقد وردت الأياديث بذكر صفتهم ونعتهم 10 ولنذكر شيئاً من ذلك على سبيل الإيجاز إشارة نبوية إلى أن المسلمين سيقاتلون الترك قال البخاري، يدثنا أبو اليمان، وأخبرنا أبو شعيب، أخبرنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعةُ يتى تقاتلوا قوماً نعاهوُم الشعرُ ويتى ت قَُاتِلوا الترك صغِارَ الأعين حمْرَ الوجوه ذلفَ الأنوفِ كأنَّ وُجُووَهم الْمَجَانُّ الْمَقَ رَّقَةُ وتجدون خيْ رَ الناس أشدَّوم كراوةً هوذا الأمرِ يتى يدخلَ فيه والناسُ معادنُ خِيارُوم في الجاولية خيارُوم في الإِسلام وليأتِيَنَّ على أيدِكم زمانٌ لأنْ يراني أيبط نليهِ من أن يكونَ له مثلُ أوله وماله" تفرد به البخاري، ثم قال يدثنا يحيى يدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي وريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى تقاتلوا يوراً وكرمان من الأعاجم حمر الوجوه فقس الأنوف كأن وجووهم المجان المقرقة نعاهوم الشعر"، وأخرجه الجماعة سو النسائ من يديث سفيان بن عيينة، ورواه مسلم من يديث نسماعيل بن أبي خالد كلاهما عن قيس بن أبي يازم، عن أبي وريرة فذكر نحوه قال سفيان بن عيينة ووم أول البارز كذا يقول سفيان، ولعل البارز وو سوق الفسوق الذي هوم، وقال أحمد:
  • 11.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يدثنا عفان، يدثنا جرير بن يازم سمعت الحسن، يدثنا عمرو بن ثعلب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوماً عراض الوجوه كأن وجووهم المجان المقرقة" ورواه البخاري من يديث جرير بن يازم، والمقصود أن الترك قاتلهم الصحابة فهزمووم وغنمووم وسبوا نساءوم وأبناءوم، وظاور وذا الحديثَ يقتض أن يكون وذا من أشراط الساعة، فإن كانت أشراط الساعة لا تكون نلا بين يديها قريباً فقد يكون وذا أيضاً واقعاً مرة أخر عظيمة بين المسلمين وبين الترك يتى يكون آخر ذلك خروج يأجوج ومأجوج كما سيأتي ذكر أمروم، ونن كانت أشراط الساعة أعم من أن تكون بين يديها قريباً منها فإنها تكون مما يقع في الحملة ولو تقدم قبلها بدور طويل، نلا أنه مما وقع بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ووذا وو الذي يظهر بعد تأمل الأياديث الواردة في وذا الباب كما ستر ذلك قريباً نن شاء الله تعالى، وذكرنا ما ورد في مقتل الحسين بن عل بكربلاء في أيام يزيد بن معاوية كما سلف، وما ورد في الأياديث من ذكر خلفاء بني أمية وغلمة بني عبد المقلب إشارة نبوية إلى ما سيكون من تولي بعض الصبية لأمر المسلمين وما سيكون في ذلك من فساد وإفساد 11
  • 12.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال أحمد، يدثنا روح، يدثنا أبو أمية وم وابن يحيى بن سعيد بن العاص، أخبرني جدي سعيد بن عمرو بن سعيد عن أبي وريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ولكة أمتي على يدي غلمة" فقال مروان وما معنا في الحلقة أيد قبل أن يل : شيئاً فلعنة الله عليهم غلمة قال وأنا والله لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت قال: فكنت أخرج مع أبي نلى بني مروان بعد ما ملكوا فإذا وم يبايعون الصبيان ومنهم من يبايع له ووو في يزامه، فقلت ول عسى أصحابكم وؤلاء أن يكونوا الذين سمعت أبا وريرة، قال لنا عنهم نن وذه الملوك يشبه بعضها بعضاً ورواه البخاري بنحوه عن أبي وريرة، والأياديث في وذا كثيرة جداً وقد يررناوا في دلائل النبوة، وتقدّم الحديث في ذكر الكذاب والمبير من ثقيف، والكذاب وو المختار بن أبي عبيد الذي ظهر بالكوفة أيام عبد الله بن الزبير، والمبير وو الحجاج بن يوسف الثقف الذي قتل عبد الله بن الزبير كما تقدّم، وتقدم يديث الرايات السود التي جاء بها بنو العباس يين استلبوا الملك من أيدي بني أمية وذلك في سنة اثنتين وثلاثمائة ييث انتقلت الخلافة من مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص، ويعرف بمروان الحمار ومروان الجعدي لتعلمه على الجعد بن دروم المعتزلّ، وكان آخر خلفاء بني أمية وصارت للسفاح المصرح بذكره في يديث رواه أحمد بن ينبل في مسنده، ووو أبو العباس عبد الله بن محمد بن عل بن عبد الله بن العباس بن عبد المقلب أول خفاء بني العباس كما تقدم ذلك، وقال أبو داود القيالس : يدثنا جرير بن يازم، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني، عن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نن الله بدأ وذا الأمر نبوة ورحمة وسيكون خلافة ورحمة وسيكون عزاً ويرمة وسيكون ملكاً عضوضاً وفساداً في الأمة يستحلون به الفروج والخمور والحرير وينصرون على ذلك ويرزقون أبداً يتى يلقوا الله عز وجل" ورو البيهق من يديث عبد الله بن الحارث بن محمد بن ياطب الجمح ، عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون بعد الأنبياء خلفاء يعملون بكتاب الله ويعدلون في عباد الله، ثم يكون من بعد الخلفاء ملوك يأخذون 12
  • 13.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بالثأر ويقتلون الرجال ويصقفون الأموال فمغير بيده ومغير بلسانه ومغير بقلبه وليس وراء ذلك من الإِيمان ش ء" وثبتَ في صحيح البخاري من يديث شعبة عن فرات الفرار عن أبي يازم، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كانت بنو نسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما ولك نبي خلفه نبي وننه لا نبي بعدي وننه سيكون خلفاء كثيرون لما قالوا فما تأمرنا يا رسول الله? قال: "فوا ببيعة الأول فالأول وأعقووم يقهم فإن الله سائلهم عما استرعاوم" وفي صحيح مسلم من يديث أبي رافع، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما كان نبي نلا كان له يواريون يهدون بهديه ويستنون بسنته ثم يكون من بعدوم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويعملون ما ينكرون" إشارة نبوية إلى أن اثني عشر خليفة قرشياً سيلون أمر الأمة الإسلامية وثبت في الصحيحين من رواية عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم "يكون اثنا عشر خليفة كلهم من قريش" رواه أبو داود من طري أخر عن جابر بن سمرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يزال وذا الدين قائماً يتى يكون" وفي رواية: لا تزال وذه الأمة مستقيماً أمروا ظاورة على عدووا يتى يمض منهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش قالوا ثم يكون ماذا? قال: ثم 13
  • 14.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية تكون الفرج" فهؤلاء المبشر بهم في الحديثين ليسوا الاثني عشر الذين زعم فيهم الروافض ما يزعمون من الكذب والبهتان وأنهم معصومون، لأن أكثر أولئك لم يل أيد منهم شيئاً من أعمال وذه الأمة في خلافة، بل ولا في ققر من الأققار ولا بلد من البلدان، وننما ولّ منهم عل وابنه الحسن بن عل رض الله عنهما ليس المقصود بالخلفاء القرشيين الاثني عشر أولئك الذين تتابعوا بعد الرسول عليه السلام سرداً وليس المراد من وؤلاء الاثني عشر الذين تتابعت ولايتهم سرداً نلى أثناء دولة بني أمية لأن يديث سفينة: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة" يمنع من وذا الملك، ونن كان البيهق قد رجحه وقد بحثنا معه في كتاب دلائل النبوة في كتابنا وذا بما أغنى عن نعادته ولله الحمد، ولكن وؤلاء الأئمة الاثني عشر وجد منهم الأئمة الأربعة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عل وابنه الحسن بن عل أيضاً، ومنهم عمر بن عبد العزيز كما وو عند كثير من الأئمة وجمهور الأمة ولله الحمد، وكذلك وجد منهم طائفة من بني العباس وسيوجد بقيتهم فيما يستقبل من الزمان يتى يكون منهم المهدي المبشر به في الأياديث الواردة فيه كما سيأتي بيانها وبالله المستعان وعليه التكلان، وقد نص على وذا الذي بيناه غير وايد كما قررنا ذلك 14
  • 15.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عدم صحة ما ورد من أن الآيات بعد المائتين، وأن خير المسلمين بعد المائتين من لا أهل له ولا ولد قال ابن ماجه: يدثنا الحسن بن عل الخلال، يدثنا عون بن عمارة، يدثني عبد الله بن المثنى بن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أنس، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الآيات بعد المائتين"، ثم أورده ابن ماجه من وجهين آخرين عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ولا يصح، ولو صح فهو محمول على ما وقع من الفتنة بسبب القول بخل القرآن والمحنة للإِمام أحمد بن ينبل وأصحابه من أئمة الحديث كما بسقنا ذلك ونالك، ورو رواد بن الجراح ووو منكر الرواية عن سفيان الثوري عن ربع عن يذيفة مرفوعاً: "خيركم بعد المائتين خفيف الحاذ" قالوا: وما خفيف الحاذ يا 15 رسول الله? قال: "من لا أول له ولا ولد" ووذا منكر خير القرون قرن الرسول عليه السلام ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم تنتشر المفاسد وثبت في الصحيحين من يديث شعبة، عن أبي حمزة، عن زودم بن ضرب، عن عمران بن
  • 16.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم قال عمران فلا أدري ذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة ثم نن بعدكم قوماً يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن" ووذا لفظ البخاري ذكر سنة خمسمائة قال أبو داود: يدثنا عمرو بن عثمان، يدثنا أبو المغيرة، يدثني صفوان، عن شريح بن عبيد، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نني لأرجو أن تنجو أمتي عند ربها من أن يؤخروا نصف يوم قيل لسعد وكم نصف يوم قال خمسمائة سنة" وقد تفرد به أبو داود، وأخرج أحمد بن ينبل عن أبي ثعلبة الخشني من قوله مثل ذلك ووذا التحديد بهذه المدة لا يبقى ما يزيد عليها نن صح رفع الحديث، 16 والله أعلم لم يصح عن الرسول أنه لا يمكث في الأرض قبل الساعة ألف سنة ولم يحدد الرسول مدة معينة لقيام الساعة
  • 17.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فأما ما يورده كثير من العامة من أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤلف تحت الأرض فليس له أصل ولا ذكر في كتب الحديث المعتمدة ولا سمعناه في ش ء من المبسوطات ولا ش ء من المختصرات، ولا ثبت في يديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يدد وقتَ الساعة بمدة محصورة وننما ذكر شيئاً من أشراطها 17 وأماراتها وعلاماتها على ما سنذكره نن شاء الله تعالى ذِ م كر ا م لخَبََ الموارد في ظححهور نَار مِ م ن أَمرض ا م لحِجَاز تحضِيء لهَاَ أَ م عنَاق الإبِل ببصر مِ م ن أَمرض الشَّام قال البخاري: يدثنا أبو اليمان، يدثنا شعيب عن الزوري قال: قال سعيد بن المسيب أخبرني أبو وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ت قَُومُ الساعةُ يتى تخرجَ نارٌ من أرض الحجاز تض ءُ هوا أعناقُ الإبلَ بِبُصر " ورواه مسلم من يديث الليث عن عقيل عن ابن شهاب ظهور النار في المدينة واستمرارها شهراً عام 456 للهجرة
  • 18.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد ذكر الشيخ شهاب الدين أبو شامة، وكان شيخ المحدثين في زمانه وأستاذ المؤرخين في أوانه أنه في سنة أربع وخمسين وستمائة في يوم الجمعة خامس جماد الآخرة ظهرت نار بأرض المدينة النبوية في بعض تلك الأودية طول أربعة فراسخ وعرض أربعة أميال تسيل الصخر يتى يبقى مثل الآنك، ثم يصير كالفحم الأسود ونن ضوءوا كان الناس يسيرون عليه بالليل نلى تيماء وأنها استمرت شهراً، وقد ضبط ذلك أول المدينة وعملوا فيها أشعاراً، وقد ذكرناوا فيما تقدم وأخبرني قاض القضاة صدر الدين عل بن القاسم الحنف قاضيهم بدمش عن والده الشيخ صف الدين مدرس الحنفية ببصر أنه أخبره وايد من الأعراب صبيحة تلك الليلة ممن كان بحاضرة بلد بصر أنهم شاودوا أعناق الإِبل في ضوء وذه النار التي ظهرت من أرض 18 الحجاز ذكحر إِ م خبَارِه صًلّى اللَّّح عَلَيمهِ وَسًلّم بِالمغحيحوبِ الم ح م م ستَ مقبَ لَةَ بَ معدَ زَمَانَ نَا هَذَا قال الإِمام أحمد بن ينبل: يدثنا أبو عاصم، يدثنا عروة عن ثابت، يدثنا عليان بن أحمد البكري، يدثنا أبو زيد الأنصاري قال: "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم صعد المنبر فخقبنا يتى يضرت الظهر ثم نزل فصلى العصر ثم صعد المنبر فخقبنا يتى غابت الشمس فحدثنا بما كان وما وو
  • 19.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية كائن فأعلمنا أيفظنا" وقد رواه مسلم منفرداً في كتاب الفتن من صحيحه عن يعقوب بن نبراويم الدورق ، ويجاج بن الشاعر عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل عن عروة عن عل عن أبي يزيد ووو عمرو بن أخقب بن رفاعة الأنصاري إشارات نبوية إلى الأحداث الماضية والمستقبلة حتى قيام الساعة وقال البخاري في كتاب بدء الخل من صحيحه، ورو عن عيسى بن موسى عنجار عن رقية عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال، سمعت عمر بن الخقاب يقول: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاماً "فأَخْب رََنَا عَنْ بدء الخَْلْ يَتَّى دَخَلَ أوْلُ الجَنَّةِ مَنَازِهوَمُْ وأوْلُ النَّارِ مَنَازِهوَمُ يَفِظَ ذَلِكَ مَنْ يَ فَظَهُ ونَسِيَهُ مَنْ نَسِيَه" وكذا ذكره البخاري تعليقاً بصيغة التمريض، عن عيسى بن موسى عنجار، عن أبي حمزة عن رقية فالله أعلم، وقال أبو داود في أول كتاب الفتن من سننه: يدثنا عثمان عن أبي شيبة، يدثنا جرير، عن الأعمش عن أبي وائل عن يذيفة قال: "قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً" "فما ت رََكَ شيئاً يكونُ في مقَامِهِ ذلك نلى قيام الساعة نلا يدثه يَفِظَه من يفظه ونسيَه من نَسِيه قد عَلمَه أصحابي وؤلاء ونِنَّهُ ليكون الش ءُ فأذكُرة كما يذكر الرجلُ وجهَ الرجل نذا غَابَ عَنْهُ ثم نذا رَآهُ عَرَفَه" 19
  • 20.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية شهادة حذيفة بحدوث بعض ما أخبَ به الرسول عليه السلام لم يبق من الدنيا إلا اليسير ووكذا رواه البخاري من يديث سفيان الثوري، ومسلم من يديث جرير كلاهما عن الأعمش به، وقال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن عل بن زيد عن أبي نصرة عن أبي سعيد قال: "صلى بِنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ العصرِ ذَاتَ يَوم ثمّ قامَ فَخَقَب نََا نلى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ ف لََمْ يَدَعْ شَيْئاً مِمَّا يَكُونُ نِلى يوم القيامة نِلاَّ يَدَّث نََاه يَفِظَ ذلِكَ مِن يَفِظَه ونَسِ ذلِكَ مَنْ نَسِيَهُ فكان مما قالَ: يا أَيها النَّاس نِنَّ الدنيا خضرَةٌ يُلْوَةٌ وَنِنَّ اللََّّ اسْتَخْلَفَكمْ فِيهَا ف نَاظِرٌ كَيْفَ ت عَْمَلُونَ فَات قَُّوا الدنيا واتَّقوا النِّسَاءَ نِلى أَنْ قَالَ وَقَدْ دَنَتِ الشَّمْسُ أَنْ ت غَْرُبَ وَنِنَّ مَا بَقِ مِن الدنيا فِيما مَضى مِثل ما بَقِ من يومكم وذا فِيمَا مَضَى مِنْه" عل بن زيد بن يدجان التيم له غرائب ومنكرات، ولكن هوذا الحديث شواود من وجوه أخر، وفي صحيح مسلم من طري أبي نصرة عن أبي سعيد بعضه وفيه الدلالة على ما وو المققوع به أن ما بق من الدنيا بالنسبة نلى ما مضى منها ش ء يسير جداً ومع وذا لا يعلم مقداره على التبيين والتحديد نلا الله عز وجل 20
  • 21.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية لا أساس للإسرائيليات التي تحمد ما مضى وما بقي من الدنيا كما لا يعلم مقدار ما مضى نلا الله عز وجل والذي في كتب الإِسرائيليين وأول الكتاب من تحديد ما سلف بألوف ومئات من السنين قد نص غير وايد من العلماء على تخبقهم فيه وتغليقهم، ووم جديرون بذلك يقيقيون به وقد ورد في يديث: "الدُنْ يَا جمُْعَة مِنْ جمَُع الآخِرَة" ولا يصح نسناده أيضاً، وكذا كل يديث ورد فيه تحديد وقت يوم القيامة على التعيين لا يثبت نسناده وقد قال الله تعالى: "يَسْألُونَكَ عَن السَّاعَةِ أيَّانَ مُرْسَاوَا، فِيمَ أَنْتَ مِن ذِكْرَاوَا، نلى ربِّكَ مُنْت هََاوَا، نِنَّم ا أَنْتَ مُنذِرُ مَنْ يَخْشَاوَا، كَأن هَُّمْ ي وَْمَ ي رََوْنهَا لمَْ ي لَْبَثُوا نِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاوا" وقال: "يَسألُونَكَ عَن السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاوَا قل نِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا نِلاَّ وُوَ ث قَُلَت في السَّموَاتِ وَالأَرْض لا تَأتيكُمْ نِلاَّ ب غَْتَةً يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ يَف عَنْ هَا قُلْ نِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَِّّ ولكنَّ أكْث رََ النَّاس 21 لا ي عَْلمُون" والآيات في وذا والأياديث كثيرة وقال الله تعالى: "اقتربََتِ السّاعةُ وانْشَ القَمَرُ" وثبت في الحديث الصحيح: "بُعِثْتُ أنَا والسَّاعَةَ كَهَات يَْن"
  • 22.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية اقتراب الساعة وفي رواية: "نن كادت لتسبقني" ووذا يدل على اقترابها بالنسبة نلى ما مضى من الدنيا وقال تعالى: "اقتربَ للنّاس يِساب هُُمْ وَوُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُون" وقال تعالى: "أتى أمْرُ اللَِّّ فَلا تَسْت عَْجِلُوه" وقال تعالى: "يَسْت عَْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لاَ ي ؤُْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْ هَا وَي عَْلَمُونَ أن هََّا الحَْ " حشر المسلم مع من أحب يوم القيامة وفي الصحيح أن رجلاً من الأعراب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال: "نِن هََّا كَائِنَةٌ فَمَا أَعدَدْتَ هوَاَ? ف قََالَ الرَّجُلُ وَاللَِّ يا رسول الله لمَْ أعِدَّ هوَاَ كَثْ رَةَ صَلاَةٍ وَلاَ عَمَل وَلَكِنَّني أيِبُّ اللَّّ وَرَسُولَهُ، ف قََالَ: أنْتَ مَعَ مَنْ أيْبَبْتَ" فَمَا فَرِحَ المسلمونَ بِشَ ءٍ ف رََيَ هُمْ بِهَذَا الحديث من مات فقد قامت قيامته وفي بعض الأياديث أنه عليه السلام سئل عن الساعة فنظر نلى غلام فقال: "لَنْ يُدرِكَ وَذَا اهورََم يَتَّى 22 تأتِيكُمْ سَاعَتُكُمْ"
  • 23.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية والمراد انخرام قرنهم ودخوهوم في عالم الآخرة، فإن كل من مات فقد دخل في يكم الآخرة، وبعض الناس يقول: من مات فقد قامت قيامته، ووذا الكلام بهذا المعنى صحيح، وقد يقول وذا، بعض الملايدة ويشيرون به نلى ش ء آخر من الباطل، فأما الساعة العظمى وو وقت اجتماع الأولين والآخرين في صعيد 23 وايد فهذا مما استأثر الله تعالى بعلم وقته مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا اللّّ كما ثبت في الحديث: "خمَس لاَ ي عَْلَمُهُنَّ نِلاَّ اللَُّّ ثُمّ قرأ: "نِنَّ اللََّّ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَي نَُزلُ الْغ يْثَ وَي عَْلَمُ مَا فِي الأرْيَام وَمَا تدْرِي ن فَْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تدْرِي ن فَْسٌ بِأي أرْض تَموُتُ نِنَّ اللََّّ عَلِيم خَبِير" الرسول عليه السلام لا يعلم متى الساعة ولما جاء جبريل عليه الصلاة والسلام في صورة أعرابي فسأل عن الإِسلام ثم الإيمان ثم الإِيسان أجابه صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فلما سأله عن الساعة قال له: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل، قال فأخ برني عن أشراطها فأخبره عن ذلك كما سيأتي نيراده بسنده ومتنه مع نسناده وأشكاله من الأياديث
  • 24.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية جِلْدَتِنَا وي تََكَلَّمُونَ بِألْسِنَتِنَا قلت: فَمَا تأ مُرْنِي نِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ? قَال: ت لَْزَمْ جمََاعَةَ الم ين ونِمَامَ هُم ق لُْتُ: 24 باب ذكر الفتن جملة ثم تفصيل ذكرها بعد ذلك إ م ن شاءَ اللَّّح تعالى إشارة نبوية إلى تعاقب الخير والشر قال البخاري: يدثنا يحيى بن موسى، يدثنا الوليد، يدثنا ابن جابر، يدثني بئر بن عبد الرحمن الحضرم ، يدثني أبو ندريس الخولاني أنه سمع يذيفة بن اليمان يقول: كنا الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله: "نِنَّا كُنَّا فِي جَاوِلِيَّةِ وَشَر فَجاءَنا اللَُّّ بِهذا الخيرِ ف هََلْ ب عَْدَ وَذا الخَيْرَ مِنْ شَرٍ? قَالَ: ن عََمْ وَوَلْ ب عَْدَ ذَلِكَ الشَّر مِنْ خَيْر? قَالَ: ن عََمْ وفيهِ دَخَنٌ ق لُْتُ: وَمَا دَخَنُهً? فقَالَ: ق وَْمٌ ي هَْدُونَ بِغَيْرِ وَدي ي عُْرَف منهُمُ وي نُْكَرُ قُلت: فهل بعد ذلك الخيرِ من شَرّ? قَالَ : ن عََمْ دعاةٌ على أبواب جهنم مَنْ أَجَاب هَُمْ نِلَيْ هَا قَذَفُوهُ فِيها قلت يا رسول الله صِفْهُمْ لنا قال وُمْ مِنْ سْلِمِ ُ
  • 25.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فإِنْ لمَْ يَكُنْ هوَمُْ نِمَامُ وَلاَ جمََاعَةٌ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَو أنْ ت عََضَّ بأصْل شَجَ رَةٍ يَتَّى يدْرِكَكَ الم وْتُ وَأَنْتَ عَلى ذَلِك" َ ثم رواه البخاري أيضاً ومسلم، عن محمد بن المثنى، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به 25 ونحوه عودة الإِسلام غريباً كما بدأ وثبت في الصحيح من يديث الأعمش، عن أبي نسحاق، عن أبي الأيوص، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِنَّ الإِسْلاَمَ بَدأ غَرِيباً وسَي عَُودُ غَريباً كما بَدَأ فَق وبى لِلغُرَبَاءِ قِيلَ وَمَن الغُرَبَاءُ? قالَ: النزائحُ مِنَ الْقَبَائِل" ورواه ابن ماجة عن أنس وأبي وريرة باب افتراق الأمم
  • 26.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال ابن ماجه: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، يدثنا محمد بن بشر، يدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ت فََرَّقَتِ الْي هَُودُ عَلَى نِيْدَ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وت فََرَّقَتْ أمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً" ورواه أبو داود عن ووب بن تقية، عن خالد، عن محمد بن عمرو به إشارة نبوية إلى أن الفتن ستفرق الأمة وأن النجاة ستكون في لزوم الجماعة وقال يدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كريش بن دينار الحمص ، يدثنا عباد بن يوسف، يدثنا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِفْ ت رََقَ الي هَُود عَلَى نِيْدَ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ف وََايِدَةٌ فِي الج نَّةِ وسَبْ عُونَ فِي النَّارِ، وافْ ت رََقَتِ النَّصارَ عَلَى اثْ نَت يَْن وسبعينَ فرقةً فإِيْد وسبعون في النَّارِ وَوَايِدَةٌ في الجنَّة، والَّذِي ن فَْس بِيَدِهِ لَتَفتَرِقَنَّ أمَّتِي على ثلاث وسَ بعينَ فِرْقَة فوايدة في الجنَّةِ واثنتان وسبعون في النَّارِ" قيل يا رسول الله من تراوم? قال: "الجماعة" تفرّد به أيضاً ونسناده لا بأس به أيضاً، وقال ابن جماعة أيضاً يدثنا وشام وو ابن عامر، يدثنا الوليد بن مسلم، يدثنا أبو عمرو، ويدثنا قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّّ صلى الله عليه وسلم: "نِنَّ 26
  • 27.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بني نِسرائيلَ افترقتْ على نِيد وسَبْعِينَ فرقةً ونِن أمّتي ستفترق على اثْ نَت يَْن وسَبْعِينَ فرقةً كلُّها في النَّارِ نلا وايدةً وو الجماعةُ" ووذا نسناد جيد قوي على شرط الصحيح تفرد به ابن ماجه أيضاً، وقال أبو داود يدثنا أحمد بن ينبل ومحمد يحيى بن فارس قالا يدثنا أبو المغيرة يدثنا صفوان وو ابن عمرو، يدثنا أزور بن عبد الله الحراري قال أحمد عن أبي عامر اهووزني عن معاوية بن أبي سفيان أنه قام فقال ألا نن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا وقال: "ألا نِنَّ مَنْ ق بَْ لَكُمْ مِنْ أول الكتاب افْ تَرقُوا على اثْ نَت يَْن وسبعين م لَّةً وأن وذه الملَِّةَ ستفترق على ثلاث وسبعين اثنتان وسبعون في النَّارِ ووايدةٌ في الجنة وو الجَماعة" تفرد به أبو داود ونسناده يسن، وفي مستدرك الحاكم أنهم لما سألوه عن الفرقة الناجية من وم قال ما أنا عليه اليوم وأصحابي" وقد تقدم في يديث يذيفة أن المخلص من الفتن عند وقوعها اتباع الجماعة ولزوم 27 القاعة لا تجتمع الأمة على ضلالة
  • 28.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد قال: يدثنا العباس بن عثمان الدمشق ، يدثنا الوليد بن مسلم، يدثنا معاذ بن رفاعة السلام ، يدثنا أبو خلف الأعمى أنه سمع أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن أمّتِي لَنْ تَجْتمعَ على ضَلاَلةٍ فإذا رأيتم الاختلافَ فعليكم بالسَّوادِ الأعظَم" ولكن وذا يديث ضعيف لأن معاذ بن رفاعة السلام ضعفه غير وايد من الأئمة، وفي بعض الروايات عليكم بالسواد الأعظم الح وأوله فأول الح وم أكثر الأمة ولا سيما في زمان الصدر الأول لا يكاد يوجد فيهم من وو على بدعة، وأما في 28 الأعصار المتأخرة فلا يعدم الح عصابة يقومون به الاذن باعتزال الناس عند اشتداد الفتن وتحكم الأهواء كما قال في يديث يذيفة فإن لم يكن هوم نمام ولا جماعة قال: "فاعْتَزلْ تلكَ الفِرقَ كلَّها وَلَو أَنّ ت عََضَّ بأصل شجرة يتى يُدْرِكَكَ الموتُ وأنتَ عَلَى ذلِك" وتقدم الحديث الصحيح بدأ الإِسلام غريباً وسيعود غريباً وورد في الحديث: "لا تقوم الساعة على أيدٍ يقولُ اللَُّّ اللَّّ"
  • 29.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية والمقصود أنه نذا ظهرت الفتن فإنه يسوغ اعتزال الناس يينئذ كما ثبت في الحديث: "فإِذا رأَيت شُحّ اً مُقَاعاً وَوَوَ مُتَّبَعاً ونِعْجَابَ كُلِّ ذِي رأي برأيه ف عََلَيْكَ بخوَيصَةِ نفسِكَ وَدعَْ أَمْرَ العَوام" وقال البخاري: يدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُوشِكُ أن يَكُونَ خَيْر مال المسلم غنمٌ ي تَُّبَعُ بِهَا 29 شَعَف الجبالِ ومواضِعَ الْققْر ناجياً بدينِه من الفِتَن" لم يخرجه مسلم، وقد رواه أبو داود والنسائ وابن ماجه من طري ابن أبي صعصعة به، ويجوز يينئذ سؤال الوفاة عند يلول الفتن ونن كان قد نهى عنه لغير ذلك كما صحّ به الحديث النهي عن تمني الموت وقال أحمد: يدثنا يسن، يدثنا ابن هويعة، يدثنا ابن يونس، عن أبي وريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا ي تََمَنَّينَّ أيدُكُمُ الموتَ لاَ يَدْعُو بِهِ مِنْ ق بَْل أنْ يَأتِيَهُ وننَّه نذا مَات انققع عملهُ وننَّهُ لا يَزيدُ المؤمنَ عمرُهُ نلا خيراً" والدليل على جواز سؤال الموت عند الفتن الحديث الذي رواه أحمد في مسنده عن معاذ بن جبل في يديث المنام القويل وفيه: "اللَّهًمَّ اني اسألُك فعلَ الخَيْراتِ وأنْ ت غَْفِرَ لّ وت رَْحمََنِي ونذا أرَدْتَ بقوم فِت نَةً ف تَ وََفَّنِي نِلَيْكَ
  • 30.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية غَيْ رَمَفْتُونٍ اللَّهُمَّ نِني أسْألُكَ يُبًكَ ويبَّ مَن يُحِبُّك ويُبَّ كُلِّ عَمَل يقربُني نلى يُبَّك" ووذه الأياديث دالة على أنه يأتي على الناس زمان شديد لا يكون للمسلمين جماعة قائمة بالح نما في جميع الأرض ونما في بعضها رفع العلم بموت العلماء وقد ثبت في الصحيح، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قّال: "ننَّ اللََّّ لاَ ي قَْبِضُ العلمَ انتِزَاعاً ي نَْتَزِعهُ مِنَ النَّاس ولكِنْ يَقبضُ العلمَ بِموت العلماء يتى ننّه نذا لم ي بَْ عَالِمٌ اتَّخَذَ النّاسُ رؤَساء جهالاً فَسئِلُوا فَأفْ ت وَْا بغيْرِ علم فَضَلوا وأضلّوا" إشارة نبوية إلى بقاء طائفة من الأمة على الحق حتى تقوم الساعة وفي الحديث الآخر: "لا ت زََال طائفةٌ مِنْ أمَّتِي ظَاوِرين على الحَ لا يَضُروُمْ من خَذَهوَمُْ وَلا مَنْ خالفهُمْ يَتّى 30 يأتِي أمرُ اللَّّ ووُم كذلك" وفي صحيح البخاري ووم على ذلك
  • 31.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية إشارة نبوية إلى أن اللّّ سيبعث لهذه الأمة كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها قال عبد الله بن المبارك وغير وايد من الأئمة ووم أول الحديث، وقال أبو داود: يدثنا سلمان بن داود النهري، يدثنا ابن ووب، يدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن شراييل بن يزيد المغازي عن أبي علقمة عن أبي وريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن اللََّّ ي بَْ عَثُ هوذه الأمةِ على رأس كُل مائَةِ سَنَةٍ من يُجدِّدَ هوَاَ أمرَ دِينَها" تفرد به أبو داود، ثم قال عبد الرحمن بن شريح لم يتحر شراييل يعني أنه موقوف عليه، وقد ادعى كل قوم في نمامهم أنه المراد بهذا الحديث، والظاور والله أعلم أنه يعم جملة أول العلم من كل طائفة وكل صنف من أصناف العلماء من مفسرين ومحدثين وفقهاء ونحاة ولغويين نلى غير ذلك من الأصناف والله أعلم، وقوله في يديث عبد الله بن عمرو: "نن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلماء" ظاور في أن العلم لا ينتزع من صدور الرجال بعد أن ووبهم الله نياه بعض أشراط الساعة التي أخبَ بها الرسول عليه السلام 31
  • 32.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد ورد في الحديث الآخر الذي رواه ابن ماجه عن بندار ومحمد بن المثنى عن غندر عن شعبة سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال: ألا أيدثكم يديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أيد بعدي? سمعت منه: "أنَّ مِنْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ أن يُرفَعَ العلمُ ويَظْهَرَ الجهل وَي فَْشُو الزنا وتُشْرَبَ الخَمْر ويَذْوَبَ الرِّجالُ وت بَْ قَ ى النِّسَاءُ يَتَّى يكونَ لخمسين امرأةً ق يَِّمٌ وايِدٌ" 32 وأخرجاه في الصحيحين من يديث غندر به رفع العلم من الناس في آخر الزمان وقال ابن ماجه: يدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، يدثنا أبي وكيع، عن الأعمش عن شقي ، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون بين يدي الساعة أيام، يرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل، ويكثر فيها اهورج"، واهورج القتل، ووكذا رواه البخاري ومسلم من يديث الأعمش به وقال ابن ماجة: يدثنا أبو معاوية، عن أبي مالك الأشجع ، عن ربع بن خراش، عن يذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدْرُسُ الإِسْلاَمُ كَمَا يدْرُس وشَ الثوبِ يَتَّى مَا يُدْرَ صِيَامٌ وَلاَ صَلاةٌ وَلاَ نُسُكٌ وَلاَ صَدَقَةٌ وَيسْرِي النسيان على الكِتَابِ في لَيْ لَةٍ فَلاَ ي بَْ قَى في الأَرْض مِنْهُ آيةٌ وتبقَى طَ وائِفُ مِنَ النَّاس الشيخُ الكبيرُ والعجوزُ يقولون أَدْرَكْنَا أبَانَا على وَذِهِ الكَلِمَةِ لا نِلهَ نلاَّ اللَُّّ ووم لا يَدْرُون مَا صَلاَةٌ وَلا صِيَام وَلا نُسُكٌ وَلا صَدَقَةٌ فَأَعرَضَ عنه يُذيفَة ف رََدَّدَوا عليه ثلاثاً كلُّ ذلك ي عُْرِض عنه يذيفةُ ثم أقْ بَلَ علَيْه في الثالثة فقال فاصلةٌ ت نُْجِيهم من النارِ"
  • 33.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ووذا دال على أن العلم قد يرفع من الناس في آخر الزمان يتى نن القرآن يسري عليه النسيان في المصايف والصدور ويبقى الناس بلا علم، وننما الشيخ الكبير والعجوز المسنة يخبران بأنهم أدركوا الناس ووم يقولون لا نله نلا الله فهم يقولونها على وجه التقريب نلى الله عز وجل فه نافعة هوم ونن لم يكن عندوم من العمل الصالح والعلم النافع غيروا، وقوله: تنجيهم من النار يحتمل أن يكون المراد أنها تدفع عنهم دخول النار بالكلية ويكون فرضهم القول المجرد لعدم تكليفهم بالأفعال التي لم يخاطبوا بها والله تعالى أعلم، ويحتمل أن يكون المعنى أنها تنجيهم من النار بعد دخوهوا، وعلى وذا فيحتمل أن يكونوا من المراد بقوله تعالى في الحديث القدس "وعزَّتي وجلالِّ لأخْرِجَنَّ من النّارِ مَنْ قَال يَوماً مِنَ الدّورِلاَ نِلهَ نلاَّ اللَّّ" كما سيأتي بيانه في مقامات الشفاعة، ويحتمل أن يكون أولئك قوماً آخرين والله أعلم، والمقصود أن العلم يرفع في آخر الزمان ويكثر الجهل، وفي وذا الحديت نخبار بأنه ينزل الجهل أي يلهم أول ذلك الزمان الجهل وذلك من الخذلان نعوذ بالله منه، ثم لا يزالون كذلك في تزايد من الجهالة والضلالة نلى أن تنته الحياة الدنيا 33
  • 34.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية كما جاء في الحديث ما أخبر به الصادق المصدوق في قوله: "لاَ ت قَُومُ السَّاعَةُ عَلَى أيَدٍ يقُولُ اللَُّّ اللَُّّ وَلاَ "يَا مَعْشَرَ الم في قوم قط يتَّى ي عُْلِنُوا بِها نلا فَشَا فيهم القاعونُ والأوجاعُ التي لمْ تكُن مَ ضَت في أسلافهم الذين مَضَوْا، ولم ي نُْقِصُوا المكيالَ نِلاَّ أخِذُوا بالسنِينَ وشِدَّةِ الم نَ السَّمَاءِ، ولَوْلا الب هََائِمُ لمَ يُمْقَرُوا وَلمَْ ي نَْ قَضُوا عهدَ اللَّّ وعَهْدَ رَسُولهِ نِلاَّ سَلَّطَ عَليْهِم عَدُوّاً مِنْ غَيْرِوِمْ فأخَذُوا ب عَْضَ مَا في أيْدِيهِمْ وما لم تَحْكم أئمتُهم بكتابِ اللَِّّ وسَخِروا بما أنزلَ اللَُّّ نلا جَعَلَ الله بأسَهُم ب يَْ ن هَُم" تفرّد به ابن ماجه وفيه غرابة، وقال الترمذي: يدثنا صالح بن عبد الله، يدثنا الفرج بن فضالة الشام ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمر بن عل بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِذا 34 تقومُ نِلاَّ على شِرَارِ الناس" ذكر شرور تحدث في آخر الزمان وإن كان قد وجد بعضها في زماننا أيضاً إشارة نبوية إلى بعض شرور ستكون قال أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله في كتاب الفتن من سننه، يدثنا محمود بن خالد الدمشق ، يدثنا سليمان بن عبد الرحمن أبي أيوب، عن ابن مالك، عن أبيه، عن عقاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذكر شرور تحدث في آخر الزمان ونن كان قد وجد بعضها في زماننا أيضاً هاجرينَ خمَْسُ خِصَال نِذَا ابْ تُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأعُوذُ بِاللَِّّ أنْ تُدرِكُووُنَّ لمَْ تَظْهَر الفَايشة ُ ؤُونَةِ وجَوْرِ السلقانِ عليهم، ولم يَمْن عَُوا زكاةَ أمواهوم نِلاَّ مُنِعوا آلْقَقْرَ مِ َ
  • 35.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فعلتْ أمّتي خمَْس عَشْرَةَ خَصْلَةَ يَلَّ فِيها البلاء قِيلَ وما وِ يا رسول الله? قَالَ نِذا كان الم لا والأمَانَةُ مُغْنَماً والزكاة مَغْرَماً وأطاع الرجل زوجته وعَ أمَّهُ وب رََّ صدِيقَه وجفا أبَاهُ، وارتفعت الأصوات في المساجِدِ وكان زعيم القوم أرْذَهوَمُْ وأكْرَمَ الرجلُ مَخافَةَ شَره وشُربتُ الخمر ولُبِسَ الحَرير واتخذَت القَيْناتُ والْمَعَازفُ ولَع نَ آخرُ وذِهِ الأمّةِ أوّهواَ ف لَْي رَْتَقِبُوا عِنْدَ ذلِكَ رِيحاً حمَْراءَ أو خَسْفاً أَو مسْخاً" ثم قال الترمذي: وذا يديث غريب لا نعرفه من يديث عل نلا من وذا الوجه، ولا نعلم أيد اً رو وذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي الفرج بن فضالة، وقد تكلم فيه بعض أول العلم من قبل يفظه، وقد رو عنه وكيع وغير وايد من الأئمة، وقال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا محمد بن الحسين القيس ، يدثنا يونس بن أرقم، يدثنا نبراويم بن عبد الله بن يسن بن يسن، عن زيد بن عل بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن عل بن أبي طالب قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فلما صلى صلاته ناداه رجل متى الساعة فزبره رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهره وقال اسكت يتى نذا أسفر رفع طرفه نلى السماء فقال: تبارك رافعها ومدبروا ثم رمى ببصره نلى الأرض فقال تبارك داييها وخالقها، ثم قال أين السائل عن الساعة فجثا الرجل على ركبتيه فقال أنا بأبي أنت وأم سألتك فقال: "ذلك عند يَيْفِ الأئمة وتصدي بالنجوم وتكذيبٍ بالْقدرِ، ويتى تتخذ الأمانة مَغْنماً والصَّدقَةُ مَغْرَماً والفايِشةُ زيَادَة فَعِنْدَ ذلكَ وَلَك ق وَْمُك" ثم قال البزار لا نعرفه نلا من وذا الوجه، ويونس بن أرقم كان صادقاً ورو عنه الناس وفيه ثقة شديدة، ثم قال الترمذي: يدثنا عل بن محمد، أخبرنا محمد بن يزيد عن المسلم بن سعيد عن رميح الحذام عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نذا اتُّخِذَ الغنِي والأمانةُ مغنماً والزكاة مغرماً وتُعاّلمََ لغير الدين، وأطاع الرجلُ امرأتَه وعنَّ أمَّهُ وأدْنََ صديقهُ وأقصَى أبَاه، وظهَرتِ الأصواتُ في المساجِدِ وسادَ القبيلَةَ فاسقُهُمْ وكان زعيمُ القوم أرذهومِ وأكرم الرجلُ مخافةَ شرهِ، وظهرت اْلقَيْ نَاتُ والم آخِر وذه الأمّةِ أوَهوَا فلْي رَْتَقبوا عند ذلك ريحاً حمراء وخسفاً ومسخاً وقذفاً وآياتٍ ت تََابَعُ كنِظام بال قُقِعَ سلكُهُ ف تََتَابَع" ثم قال: وذا يديث غريب لا نعرفه نلا من وذا الوجه يدثنا عباد بن يعقوب الكوفي، يدثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش، عن ولال بن يساف، عن عمران بن يصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "في وذه الأمةِ خَسْفٌ ومسخُ وقذفُ، فقال رجل من المسلمين ومتى ذلك يا سول الله? قال: نذا 35 غْنَمُ دُ وَ َ عازفُ، وشُرِبَتِ الخمورُ، ولَعَنَ َ
  • 36.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ظهرتِ القيانُ والمعازفُ وشُرِبتِ الخمورُ" ثم قال وذا يديث غريب، وروي وذا الحديث عن الأعمش عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وقال الترمذي: يدثنا موسى بن عبد الرحمن الكندي، يدثنا زيد بن الحباب، أخبرني موسى بن عبيدة، أخبرني عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نذا مَشَتْ أمَّتي الْمَقيْقَى وجَرَف هََا ابناءُ الملوك فارسُ والرومُ سلط اللَُّّ شرارَوا على خيارِوا" يديث غريب، وقد رواه أبو معاوية عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر فذكره ولا نعرف له أصلاً وثبت في الصحيحين، وسنن النسائ ، واللفظ له من طري عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي وريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، نحن أول الناس دخولاً نلى الجنة"، وفي صحيح مسلم، من طري جرير، عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "نحن الآخرون الأولون يوم القيامة? وأول من يدخل الجنة"، الحديث، رو الحافظ الضياء من طري عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الزوري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخقاب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن الجنة يرمت على الأنبياء كلهم يتى أدخلها، ويرمت على الأمم يتى تدخلها أمتي"، وفي سنن أبي داود، من يديث أبي خالد الدالاني، مولى جعدة، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "أتاني جبريل، فأراني باب الجنة الذي يدخل منه أمتي"، فقال أبو بكر: يا رسول الله، وددت أني معك يتى أنظر نليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما ننك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي" 36
  • 37.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وثبت في الصحيح: فيقول الله: أدخل من لا يساب عليه، من أمتك من الباب الأيمن، ووم شركاء الناس في بقية الأبواب، وفي الصحيحين من يديث الزوري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أنف زوجين من ماله في سبيل الله دع من أبواب الجنة، وللجنة أبواب، فمن كان من أول الصلاة يدعى من باب الصلاة، ومن كان من أول الصدقة دع من باب الصدقة، ومن كان من أول الجهاد دع من باب الجهاد، ومن كان من أول الصيام دع من باب الريان، فقال أبو بكر: والله يا رسول الله، ما على أيد من ضرورة دع من أيها دع ، فهل يدعى منها كلها أيد، يا رسول الله? قال: نعم، وأرجو أن تكون منهم"، وفي الصحيحين من يديث أبي يازم، عن سهل بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "في الجنة ثمانية أبواب، باب منها يسمى الريان، لا يدخله نلا الصائمون فإذا دخلوا منه أغل فلم يدخل منه أيد غيروم" ذكر دخول الفقراء الجنة قبل الأَغنياء قال أحمد: يدثنا عفان، يدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي وريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، ووو خمسمائة عام"، وأخرجه الترمذي، وابن ماجه، من يديث محمد بن عمرو، قال الترمذي: يسن صحيح، وله طرق 37
  • 38.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عن أبي وريرة، فمن ذلك ما رواه الثوري، عن محمد بن زيد، عن أبي يازم، عن أبي وريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام"، الحديث بقوله، وقال أحمد: يدثنا أبو عبد الرحمن، يدثنا ييوة وو ابن شريح، أخبرني أبو وانئ: أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبل ، يقول: سمعت عبد الله بن عمر، يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة، يعني نلى الجنة- بأربعين خريفاً"، وكذا رواه مسلم، من يديث أبي وانَء حميد بن وانَء، به، وقال أحمد: يدثنا يسين، وو ابن محمد، يدثنا داود، وو ابن نافع، عن مسلم بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التقى مؤمنان على باب الجنة، م ؤمن غني، ومؤمن فقير، كانا في الدنيا، فأدخل الفقير الجنة، ويبس الغني، ما شاء الله أن يحبس، ثم أدخل الجنة، فلقيه الفقير، فقال: يا أخ ، ماذا يبسك? والله لقد ايتبست يتى خفت عليك، فيقول: أي أخ ، نني يبست بعدك محبساً فظيعاً كريهاً، ما وصلت نليك يتى سال مني من العرق ما لو ورده ألف بعير كلها أكلت حمضاً لصدرت عنه راوية"، وثبت في الصحيحين من يديث أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قمت على باب الجنة، فإذا عامة من دخلها المساكين، وقمت على باب النار، فإذا عامة من يدخلها النساء"، وفي صحيح البخاري، من يديث مسلمة بن زرير، عن أبي رجاء، عن عمران بن يصين مثله، رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أبي رجاء، عمران بن ملحان، عن عمران بن يصين، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نظرت في الجنة فرأيت أكثر أولها الفقراء، ونظرت في النار فرأيت أكثر أولها النساء"، ورو مسلم عن شيبان بن فروخ، عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع في النار، فرأ أكثر أولها النساء، واطلع في الجنة، فرأ أكثر أولها الفقراء وقد رواه مالك عن يحيى بن سعيد مرسلاً، ثم رو من يديث صالح المزي عن سعيد الحريري عن أبي عثمان اهوروي عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نذا كان أمراؤكم خياركم ونقباؤكم سمحاءكم وأموركم شور بينكم فظهر الأرض خير لكم، ونذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم نلى نسائكم فبقن الأرض خير لكم من ظهروا" ثم قال غريب لا نعرفه نلا من يديث صالح المزي وله غرائب لا يتابع عليها ووو رجل صالح، وقال الإِمام أحمد: يدثنا خلف بن الوليد، يدثنا عباد بن عباد، عن خالد بن سعيد، عن أبي الرداد، عن أبي سعيد 38
  • 39.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَتُضْ رِبَنَّ مضرُ عبادَ الله يتى لا يعبدَ اللَُّّ ولَيضْرِب نََّهم المؤمنون يتّى لا يُمْن عَُوا" تفرّد به أحمد من وذا الوجه قال أحمد: يدثنا عبد الصمد، يدثنا حماد يعني ابن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى يتباوى الناس في المساجد" ورواه أبو داود والنسائ وابن ماجه من يديث حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرم ، زاد أبو داود عن قتادة كلاهما عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي ذكر أشراط الساعة في يديث ابن مسعود وفيه: "وتزخرفت المحاريب ونخرت القلوب" وقال الإِمام أحمد: يدثنا يزيد بن مروان، أخبرنا شريك بن عبد الله، عن عثمان بن عمر، عن زادان أبي عمر، عن عليم قال: كنا جلوساً على سقح معنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يزيد: لا أعلمه نلا عنس الغفاري والناس يخرجون في القاعون، فقال عنس يا طاعون خذني قاهوا ثلاثاً فقال له عليم لم تقول وذا? ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ي تََمنَّى أيدُكم الموتَ فإنّ عنده انققاعَ عمله ولا ي رَُدُّ ف يَُسْتعْتب" فقال: نني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بادِروا بالموت نمْرَةَ السفهاء وكثرة الشُرَطِ وب يَْعَ الحكم واستخفافِ الذَم وققيعةَ الريم ووجود فئَةٍ يتخذون القرآنُ مزاميرَ يقدمونه للناس يلهونهم به ونن كانوا 39 أقلَّ منهم فقهاً" تفرّد به أحمد
  • 40.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية 40 فصل ذكر المهدي الذي يكون في آخر الزمان وهو أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين وليس بالمنتظر الذي تزعم الروافض وترتجي ظهوره من سرداب في سامراء فإِن ذاك ما لا حقيقة له ولا عين ولا أثر أما ما سنذكره فقد نققت به الأياديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أنه يكون في آخر الدور وأظن ظهوره يكون قبل نزول عيسى ابن مريم كما دلت على ذلك الأياديث بعض ما ورد في ظهور المهدي من الآثار قال الإِمام أحمد بن ينبل: يدثنا يجاج وأبو نعيم قالا: يدثنا ققر عن القاسم بن أبي برة عن أبي القفيل قول يجاج سمعت علياً يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو لم يب من الدنيا نلا يوم لبعث الله رجلاً منا يملأوا عدلاً كما ملئت جوراً قال أبو نعيم رجلاً مني، وقال مرة يذكره عن يبيب عن أبي القفيل عن عل عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه أبو داود، عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي نعيم الفضل بن دكين وقال الإِمام أحمد: يدثنا فضل بن دكين، يدثنا يس العجل عن نبراويم بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن عل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المهديُّ مِنَّا أوْلَ البيتِ يُصْلِحُهُ اللَُّّ في ليلةٍ"
  • 41.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية رواه ابن ماجه عن عثمان بن أبي شيبة عن أبي داود الجبري عن يسَ العجل وليس يسَ بن معاذ الزيات فهو ضعيف ويسَ العجل وذا أوث منه وقال أبو داود يديث عن وارون بن المغيرة يدثنا عمر بن أبي قيس عن شعيب بن خالد عن أبي نسحاق قال: قال عل ونظر نلى ابنه الحسن فقال نن ابني وذا سيد كما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم صلى الله عليه وسلم يشبهه في الخل ولا يشبهه في الخل ثم ذكر قصة يملأ الأرض عدلاً وقد عقد أبو داود السجستاني رحمه الله كتاب المهدي مفردا في سننه فأورد في صدره يديث جابر بن سمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ي زََال وذا الدينُ قائماً يتى يكون عليكم اثْ نَا عَشَرَ خَليفةً كُلُّهُم تجتمع عليه الأمة" وفي رواية: "لا يزال وذا الدين عزيزا نلى اثني عشر خليفة" قال: فكبَّر الناس وضجوا ثم قال كلمةً خفيفة فقلت لأبي ما قال? قال: كلهم من قريش وفي رواية قال فلما رجع نلى بيته أتته قريش فقالوا ثم يكون ماذا? قال "ثم تكون الفرج" ثم رو أبو داود من يديث سفيان الثوري، وأبي بكر بن عباش، وزائدة، وققر، ومحمد بن عبيد وكلهم عن عاصم بن أبي النجود ووو ابن بهدلة، عن زر بن يبيش، عن عبد الله وو ابن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو لم يب من الدنيا نلا يوم قال زائدِه لقوَّل الله ذلك اليومَ يتى ي بُْ عَث فيه رجل مِنِّي أو من أول بيتي يُواطئُ اسمه اسم واسمُ أبيه اسم أبي زاد من يديث ققر: "يملأ الأرض قِسْقاً وعَدْلاً كما مُلِئَتْ ظلماً وجَوراً" وقال في يديث سفيان: "لا تذوب أو لا تنقض الدنيا يتى يملك العربَ رجلٌ من أول بيتي يواط اسمه اسم " ووكذا ر واه أحمد، عن عمر بن عبيد وعن سفيان بن عيينة، ومن يديث سفيان الثوري كلهم عن عاصم به رواه الترمذي من يديث السنانيين وقال يسن صحيح قال الترمذي: وفي الباب عن عل وأبي سعيد وأم سلمة وأبي وريرة، ثم قال الترمذي يدثنا عبد الجبار بن العلاء العقار، يدثنا سفيان بن عيينة، عن 41
  • 42.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عاصم، عن زر، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يل رجل من أول بيتي يواطىء اسمه اسم " قال عاصم: وأخبرنا أبو عاصم عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو لم يب من الدنيا نلا يوم لقول الله ذلك اليوم يتى يل الرجل من أول بيتي يواطىء اسمه اسم " وذا يديث يسن صحيح وقال أبو داود: يدثنا سهل بن تمام بن بريع، يدثنا عمران الققان، عن قتادة، عن أبي نصرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المهديُّ مني أجْلى الجبهة أقنَى الأنْفِ يملأ الأرض قسقاً وعدلاً كما ملئت ظلم اً وجوراً يملك سَبْعَ سِنِينَ" وقال أبو داود يدثنا أحمد بن نبراويم يدثنا عبد الله بن نبراويم جعفر الرق يدثنا أبو المليح الحسن بن عمر عن زياد بن بيان عن عل بن نفيل عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المهدي من عِتْرتي من وَلد فاطمة" قال عبد الله بن جعفر: سمعت أبا المليح يثني على عل بن نفيل ويذكر فيه صلاياً، ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أحمد بن عبد الملك، عن أبي المليح الرق ، عن زياد بن بيان به، وقال أبو داود: 42
  • 43.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يدثنا محمد بن المثنى، يدثنا معاذ بن وشام، يدثني أبي، عن قتادة، عن صالح بن الخليل، عن صايب له عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يكون اختلافٌ عند موت خليفة فيخرجُ رجل من أول المدينة وارباً نلى مكَّة فيأتيه ناس من أول مكة فيخرجونه ووو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث نليه ب عَْثٌ من الشام ف تَُخْسَفُ بهم البيداءُ بين مكة والمدينةِ والمقام ويبعث نليه ب عَْث من الشام ف تَُخْسَفُ بهم البيداءُ بين مكّةَ والمدينةِ، فإذا رأ الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائِبُ أول العراق فيبايعونه، ثم ي نَْشأ رجل من قريش أخواله كَلْبٌ فيَبْ عَثُ نليهم بعثاً ف يََظْهَرونَ عليهم وذلك ب عَْثُ كَلبٍ والخيَْبَةُ لمن لم يشهد بيعه كلب، فيقسم المال ويعملَ في الناس سنة نبيه ويلقى الإِسلام بجرانه نلى الأرض، فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصل عليه المسلمون" وقال أبو داود، قال وارون يعني ابن المغيرة، يدثنا عمر بن أبي قيس، عن مقرف بن طريف، عن أبي الحسن، عن ولال بن عمرو سمعت علياً يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث بن يران على مقدمة رجل يقال له منصور يوطىء أو يمكن لآل محمد كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وجبت على كل مؤمن نصرته أو قال نجابته" 43
  • 44.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال ابن ماجه: يدثنا يرملة بن يحيى المصري ونبراويم بن سعيد الجووري قالا: يدثنا أبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني، يدثنا ابن هويعة عن أبي زرعة عن عمرو بن جابر الحضرم عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي يعني سلقانه" إِخبار الرسول عليه السلام ببعض ما سيلاقي آل بيته الكرام من متاعب وأهوال وقال ابن ماجه: يدثنا عثمان بن أبي شيبة، يدثنا معاوية بن وشام، يدثنا عل بن صالح، عن يزيد بن أبي زياد، عن نبراويم، عن علقمة، عن عبد الله قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اغْرَوْرَقت عيناه وتغير لونه قال: فقلت ما نزال نر في وجهك شيئاً نكروه فقال: "ننا أولُ بيت اختار الله لنا الآخرةَ على الدنيا ونن بيتي سَيلقَوْن بعدي بلاء وتشريداً وتقريداً يتى يأتي قوم من قِبَل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخبز فلا ي عُْقَونَه فيقاتلون ف يَ نُْصَرون في عُْقَوْنَ ما سَأَلوا فلا ي قَْب لَُونَهُ يتى يدفعووا نلى رجل من أول بيتي فيملأوا قسقاً كما مُلِئَتْ جَوْراً، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولويبواً على الثلج" فف وذا السياق نشارة نلى بني العباس كما تقدم التنبيه على ذلك عند ذكر ابتداء دولتهم في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وفيه دلالة على أن المهدي يكون بعد دولة بني العباس وأنه يكون من أول البيت من ذرية فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ثم من ولد الحسن والحسين، كما تقدم النص على ذلك في الحديث المروي عن عل بن أبي طالب والله تعالى أعلم وقال ابن ماجه: يدثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف قالا، يدثنا عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن خالد الخزاع أبي قلابة عن أبي أسماء الريبي عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ي قُْتَلُ عند ك نْزِكمِ ثلاثةُ كلَّهُم ابن خليفةٍ لا يصير نلى وايد منهم ثم تَقْلُعُ الراياتُ السود من قِبَل المشرق فيقاتلونكم قتالاً لم يقاتله قوم، ثم ذكر شيئاً لا أيفظه قال فإذا رأيتموه فبايعوه ولو يبواً على الثلج فإنه خليفة الله المهدي" تفرّد به ابن ماجه، ووذا نسناد قوي صحيح، والظاور أن المراد بالكنز المذكور في وذا السياق كنز الكعبة 44
  • 45.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يقتل عنده ليأخذه ثلاثة من أولاد الخلفاء يتى يكون آخر الزمان فيخرج المهدي ويكون ظهوره من بلاد المشرق لا من سرداب سامراء كما تزعمه جهلة الرافضة من أنه موجود فيه الآن ووم ينتظرون خروجه في آخر ال زمان، فإن وذا نوع من اهوذيان وقسط كثير من الخذلان وووس شديد من الشيقان نذ لا دليل عليه ولا بروان لا من كتاب ولا من سنة ولا من معقول صحيح ولا استحسان وقال الترمذي: يدثنا قتيبة، يدثنا رشيد بن سعد، عن يونس بن شهاب الزوري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج من خراسانَ راياتُ سود فلا يردوا ش ء يتَّى ت نُْصبُ بإيلياء" وذا يديث غريب ووذه الرايات السود ليست و التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني فاستلهب بها دولة بني أمية في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، بل رايات سود أخر تأتي بصحبة المهدي ووو محمد بن عبد الله العلوي الفاطم الحسني رض الله عنه يصلحه الله في ليلة أي يتوب عليه ويوفقه ويفهمه ويرشده بعد نن لم يكن كذلك، ويؤيده بناس من أول المشرق ينصرونه ويقيمون سلقانه ويشدون أركانه وتكون راياتهم سوداء أيضاً ووو زي عليه الوقار لأن راية رس ول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء يقال هوا العقاب، وقد ركزوا خالد بن الوليد على الثنية التي و شرق دمش يين أقبل من العراق فعرفت الثنية بها فه الآن يقال هوا ثنية العقاب، وقد كانت عذاباً على الكفرة من نصار الروم والعرب ووطدت يسن العاقبة لعباد الله المؤمنين من المهاجرين والأنصار ولمن كان معهم وبعدوم نلى يوم الدين ولله الحمد، وكذلك دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح نلى مكة وعلى رأسه المغفر وكان أسود وفي رواية كان متعمماً بعمامة سوداء فوق البيضة صلوات الله وسلامه عليه، والمقصود أن المهدي الممدوح الموعود بوجوده في آخر الزمان يكون أصل خروجه وظهوره من نايية المشرق ويبايع له عند البيت كما دل على ذلك نص الحديث، وقد أفردت في ذكر المهدي جزءا على يدة ولله الحمد وقال ابن ماجه أيضاً: يدثنا نصر بن عل الجهضم ، يدثنا محمد بن مروان العقيل ، يدثنا عمارة بن أبي يفصة، عن زيد العم ، عن أبي الصدي الناج ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يكون في أمتي المهدي نن قصر فسبع ونلاّ فتسع تنعم فيها أمتي نعمة لم يسمعوا بمثلها قط تؤتي الأرض أكلها ولا يدخر منها ش ء والمال يومئذ كروس يقوم الرجل فيقول يا مهدي أعقني فيقول خذ" 45
  • 46.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال الترمذي: يدثنا محمد بن يسار، يدثنا محمد بن جعفر، يدثنا شعبة سمعت زيداً العم ، سمعت أبا الصدي الناج يحدث عن أبي سعيد الخدري قال: خشينا أن يكون بعد نبينا يدث فسألنا نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: "نن في أمتي المهدي يخرج يعيش خمس اً أو سبعاً أو تسعاً يج ء نليه الرجل فيقول يا مهدي أعقني قال فيحث له في ثوبه ما استقاع أن يحملها" وذا يديث يسن، وقد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو الصدي الناج اسمه بكر بن عمرو، ويقال بكر بن قيس، ووذا يدل على أن أكبر مدته تسع وأقلها خمس أو سبع، ولعله وو الخليفة الذي يحث المال يثياً والله تعالى أعلم وفي زمانه تكون الثمار كثيرة والزروع غزيرة والمال وافراً والسلقان قاوراً والدين قائماً والعدو راغماً والخير في أيامه دائماً، وقال الإِمام أحمد: يدثنا خلف بن الوليد، يدثنا عباد بن عباد، ويدثنا خالد بن سعيد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد: قال رجل والله ما يأتي علينا أمير نلا ووو شر من الماض ، قال أبو سعيد فقلت: لولا ش ء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لقلت مثل ما يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن من أمرائكم أميراً يحثو المال يثواً ولا يعده يأتيه الرجل فيسأله فيقول خذ فيبسط ثوبه فيحثو فيه وبسط رسول اللّّ صلى الله عليه وسلم ملحفة غليظة كانت عليه يحكى صنع الرجل ثم جمع عليه أكتافها قال 46
  • 47.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فيأخذه ثم ينقل " تفرّد به أحمد من وذا الوجه، وقال ابن ماجه: يدثنا ودبة بن عبد الوواب، يدثنا سعد بن عبد الله الجنيد، عن جعفر، عن عل بن زياد اليماني، عن عكرمة بن عمار، عن نسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نحن ولد عبد المقلب سادة أول الجنة أنا وحمزة وعل وجعفر والحسن والحسين والمهدي" قال شيخنا أبو الحجاج المزي: كذا وقع في سنن ابن ماجه في وذا الإِسناد عل بن زياد اليماني، والصواب عبد الله بن زياد السحيم قلت وكذا أورده البخاري في التاريخ، وابن ياتم في الجرح والتعديل ووو رجل مجهول ووذا الحديث منكر، فأما الحديث الذي رواه ابن ماجه في سننه ييث قال رحمه الله: يدثنا يونس بن عبد الأعلى، يدثنا محمد بن ندريس الشافع ، يدثني محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزداد الأمر نلا شدة، ولا الدنيا نلا ندباراً، ولا الناس نلا شحاً، ولا تقوم الساعة نلا على شرار الناس، وما المهدي نلا عيسى ابن مريم"، فإنه يديث مشهور بمحمد بن خالد الجندي الصنعاني المؤذن شيخ الشافع ، وقد رو عنه غير وايد أيضاً وليس وو بمجهول كما زعمه الحاكم، بل قد رو عن ابن 47
  • 48.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية معين أنه وثقه، ولكن من الرواة من يدث به عنه أبان عن أبي عياش عن الحسن البصري مرسلاً، وذكر شيخنا في التهذيب عن بعضهم أنه رأ الشافع في المنام ووو يقول: كذب عل يونس بن عبد الأعلى الصدفي ويونس من الثقات لا يقعن فيه بمجرد منام، ووذا الحديث فيما يظهر باد ء الرأي مخالف للأدياديث التي أوردناوا في نثبات أن المهدي غير عيسى ابن مريم، أما قبل نزوله فظاور والله أعلم، وأما بعده فعند التأمل لا منافاة بل يكون المراد من ذلك أن يكون المهدي ي المهدي وو عيسى ابن مريم ولا 48 ينف ذلك أن يكون غيره مهدياً أيضاً، واللّّ أعلم ذكر أَنواع من الفتن وقعت وستكثر وتتفاقم في آخر الزمان إذا كثر المفسدون هلك الجميع وإن كان فيهم الصالحون قال البخاري: يدثنا مالك بن نسماعيل، يدثنا ابن عيينة أنه سمع الزوري يروي عن عروة عن زينب بنت أم سلمة، عن أم يبيبة، عن زينب بنت جحش أنها قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم محمرا ووو يقول: "لا نلهَ نِلا اللَّّ ويْلُ للعرب من شر قد اقترب فُتِحَ اليومَ من ردم يأجوجَ ومأجوجَ مِثْل وذه وعقد تِسعين أو مائة قيل? أو ن هَْلِكُ وفينا الصالحون? قال: ن عََم نِذا كثر الخبََث"
  • 49.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ووكذا رواه مسلم، عن عمرو الناقد، عن سفيان بن عيينة، وقال: عقد سفيان بيده عشرة، وكذلك رواه عن يرملة، عن ابن ووب، عن يونس الزوري به وقال: ويل بإصبعيه الإِبهام والتي تليها، ثم رواه عن أبي بكر، عن ابن أبي شعبة وسعيد بن عمرو وزور بن يرب وابن أبي عمر، عن سفيان، عن الزوري، عن عروة، عن زينب، عن يبيبة، عن أم يبيبة، عن زينب فاجتمع فيه تابعيان وزينبان وزوجتان أربع صحابيات رض الله عنهن وقال البخاري: يدثنا موسى بن نسماعيل، يدثنا وويب، يدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل وذه وعقد وويب به تسعين" ورو البخاري من يديث الزوري، عن وند بنت الحارث الفراسية أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فزعاً يقول: "سبحانَ اللَِّّ ماذا أنزِل الليلةَ من الخزائن? وماذا أَنزل الله من الفتن? من يوقظ صوايِبَ الحجرات لِكَ يُصَلِّينَ? رُبّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ في الآخرة" إشارة نبوية إلى تغلغل الفتن في الأوساط الإِسلامية 49
  • 50.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ثم رو البخاري ومسلم من يديث الزوري، عن عروة، عن أسامة بن زيد قال: أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم من أطام المدينة فقال: "وَلْ ترون ما أر ? قالوا: لا، قال: فإني لأر الفِتَنَ تقع خِلالَ بيوتكم كَوَ قْع المقَر" وروي من يديث الزوري، عن سعيد، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يتقاربُ الزمانُ وي نَْ قُصُ العلم وَي بَْ قَى الشحُّ وتظهر الفتنُ ويكثر اهورْجُ قالوا يا رسول الله نِيما وو? قال: القتلُ القتلُ" ورواه أيضاً عن الزوري، عن حميد، عن أبي وريرة، ثم رواه من يديث الأعمش، عن سفيان، عن عبد الله بن مسعود وأبي موسى كل زمن يمضي هو خير من الذي يليه وقال البخاري: يدثنا محمد بن يوسف، يدثنا سفيان، عن الزبير، عن عدي قال: أتينا أنس بن مالك فشكونا نليه ما نلقى من الحَجَّاج، فقال: "اصبروا فإنه لا يأتي على الناس زمان نلا الذي بعده شر منه يتى تلقوا ربكم سمعت وذا من نبيكم صلى الله عليه وسلم" وروي عن الترمذي من يديث الثوري فقال يسن صحيح، ووذا الحديث يعبر عنه العوام فيما يوردونه بلفظ آخر كل عام ترذلون 50
  • 51.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية إشارة نبوية إلى ما سيكون من فتن شديدة تقتضي الحذر منا والبعد عنها ورو البخاري ومسلم من يديث الزوري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سلمة، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستكونُ فتن القاعدُ فيها خير من القائِم، والقائمُ فيها خيرٌ من الماش ، والماش فيها خيرٌ من الساع مَنْ يُشْرفْ هوا تَسْتَشْ رِفْه فمن وجد فيها مَلْجأ أو مَعَاذاً ف لَْي عَُدْ به" ولمسلم عن أبي بكرة نحوه بالبسط منه رفع الأمانة من القلوب وقال البخاري: يدثنا محمد بن كثير، يدثنا سفيان، يدثنا الأعمش، عن زيد بن ووب، يدثنا يذيفة قال: يدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يديثين رأيت أيدهما وأنا أنتظر الآخر يدثنا قال: "نن الأمانة نزلت في جذور قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن ثم علموا من السّنة ويدثنا عن رفعها قال: "ينام الرجل الن وَّْمَةَ فت قُْبَضُ الأمانة من قلبه فيظَلُ أَثرُوا مِثلَ أَثَرِ الْوكْتِ"، ثم ينام النومة فتقبض فيبقى أثروا مثل أثر المجْل كَجَمْرٍ دَيْرَجْتَهُ على رجلكَ فَنفَطَ، ف تَ رََاهُ مُنْتَبِراً ليس فيه ش ءُ فيصبح الناس فيتبايعون ولا يكاد 51
  • 52.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أيد يُؤذي الأمانةَ، فيقال نن في بني فلان رجَلاً أميناً، ويقال للرجل ما أَعْقَلهُ ومَا أَظْرَفَة وما أَجْلَدَهُ وما في قلبه مثقالُ يبةِ خَرْدَلَ من نِيمانِ، ولقد أَتى عل زمان ومَا أبالّ أَيًّكم بَاي عَْتُ، فإِن كان مسلماً رده عل الإِسْلامُ، ونِن كان نصرانياً أَو يهودياً رده عل سَاعِيهِ، وأَمَّا اليَومَ فما كنت أَبايعُ نِلاَّ فلاناً وفلاناً" ورواه مسلم من يديث الأعمش به، ورواه البخاري من يديث الزوري عن سالم عن أبيه إشارة نبوية إلى أن الفتنة ستظهر من جهة المشرق ومن يديث الليث، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام نلى جنب المنبر ووو مستقبل المشرق فقال: "ألا نِنَّ الفتنةَ واونا من ييث يَقلع قرْنُ الشيقانِ أَو قال ق رَْنُ الشمس" ورواه مسلم من يديث الزوري وغيره، عن سالم به، ورواه أحمد من طري عبد الله بن دينار، والقبراني من 52 رواية عقية كلاهما عن عبد الله إشارة نبوية إلى أن الفساد سيكثر حتى ليغبط الأحياء الأموات وقال البخاري: يدثنا نسماعيل، يدثني مالك، عن أبي ال زناد، عن الأعرج، عن أبي وريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقومُ الساعة يتى يمر الرجلُ بِقَبْر الرجل ف يَ قَُولَ يا ليتني مكانَه"
  • 53.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية إشارة نبوية إلى عودة الصنمية قبل قيام الساعة إلى بعض أحياء العرب قال البخاري: يدثنا أبو اليمان، يدثنا شعيب، عن الزوري أخبرني سعيد بن المسيب أنا أبا وريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقوم الساعةُ يتى تَضْقَرِبَ أَليَاتُ نساءَ دَوْسٍ على ذي الخَلَصَة، وذو الخلصَة طاغيةُ دَوْس الذي كانوا يعبدون في الجاولية" إخبار الرسول عليه السلام بما ستتفجر عنه الأرض العربية من ثروات هائلة وما سيكون لهذه الثروات من إثارة الشقاق وأسباب النزاع والقتال بين الناس وقال البخاري: يدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، عن عقبة بن خالد، يدثنا عبيد الله عن يبيب بن عبد الرحمن، عن جده يفص بن عاصم، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُوشِك الفراتُ أَن يَحْسِر عن كنز من ذوب فمن يَضَرَ فلا يأخُذْ منه شيئاً" قال عقبة: ويدثنا عبد الله: يدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله نلا أنه قال: "يَحْسِرُعن جَبَل من ذَوَب" 53
  • 54.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وكذلك رواه مسلم من يديث عقبة بن خالد من الوجهين، ثم رواه عن قتيبة، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهل، عن أبيه، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى يَحْسِرَ الفراتُ عن جبل من ذوب ي قَْتتِل الناسُ عَلَيه ف يَ قُْتَلُ مِنْ كُلِّ مائة تِسْعَة وتسعون ويقول كلُّ رجل منهم لعل أَكون أَنا الَّذِي أَنُْْو" ثم رو من يديث عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: كنت واقفاً مع أبي بن كعب في ظل أجم يسان فقال: لا يزالط الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا قلت أجل قال: نني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يُوشِك الفرات أَن يَحْسِرَ عن جَبل من ذوبِ فإِذا اسمَع به الناسُ سَاروا نليه فيقول مَنْ عِنْدَه لَئِنْ ت رََكْنَا الناسَ يأخذون منه لَيُذْوَبَََّ به كلِّه، قال ف يَ قَْتَتلون عليه فَيقْتَل مِن كُلِّ مائَةٍ تسعةٌ وَتسعون" إشارة نبوية إلى ظهور كثير من الدجالين قبل قيام الساعة وإلى مفاجأة الساعة للناس وهم عنها لاهون غافلون وقال البخاري: يدثنا أبواليمان، أخبرنا شعيب، يدثنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة دَعْوَاهمَا وايدة، ويتى ي بُْ عَث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلٌّ ي زَْعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم 54
  • 55.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ويتى ي قُْبَض العلمُ وتَكْثرَ الزلازلُ وي تَ قََارَبَ الزمانُ وتَظْهَرَ الفتنُ ويكْثرُ اهوْرَْجُ ووو الْقَتْلُ، ويتى يَكثر فيكم المالُ يتى يهِمَّ رب المال من ي قَْبَل صَدَق تََة ويتى ي عَْرضَه فيقول الذي ي عَْرضة عليه لا أَرَب لّ به، ويتى ي تََقَاوَلَ الناسُ في البنيانِ، ويتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانَه، ويتى تقلعُ الشمسُ مِن مَغْرِبها فإِذَا طلعت ورآوا الناس آمنوا أجمعون، ولكن يينَ لا ينفع نفس اً نيمانها لم تكن آمنت من قبل أَوكسبت في نيمانها خيراً، ولتَقومن الساعة وقد نَشَر الرجلانِ ثَوبهمَا بينهما فَلاَ ي تََبَاي عََانِه ولا يَقْويَانِه، ولتقَومنَّ الساعة وقد انصرف الرجل بلبَ لِقْحَتِه فلا يَقْعمهُ، ولتقومَن الساعة ووو يليطُ يَوْضَه فلا يَسْقِ فيه، ولت قَُومَنَّ السَّاعَة وقد رفع أَكْلَتَهُ نلى فِيه فلا يَقْعَمُها" وقال مسلم: يدثني يرملة بن التجيبي، أخبرنا ابن ووب، أخبرنا ابن يونس عن ابن شهاب أن أبا ندريس الجولاني قال: قال يذيفة بن اليمان: والله نني لأعلم الناس بكل فتنة كائنة فيما بيني وبين الساعة وما بي أن لا يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرَّ لّ في ذلك شيئاً لم يحدثه غيري، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ووو يحدث مجلساً أنا فيه عن الفتن فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو يعد الفتن منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئاً، ومنهن فتن كرياج الصيف منها صغار ومنها كبار، فقال يذيفة فذوب أولئك الروط كلهم غيري، ورو مسلم من يديث نفير، عن سهل، عن أبيه، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "منعت العراق درهمها وقفيزوا، ومنعت الشام مديها، وديناروا، ومنعت مصر نردبها، وديناروا وعدتم من ييث بدأتم وعدتم من ييث بدأتم وعدتم من ييث بدأتم شهد ذلك لحم أبي وريرة ودمه" 55
  • 56.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال الإِمام أحمد: يدثنا نسماعيل، يدثنا الحريري، عن أبي نصرة قال: كنا عند جابر فقال: يوشك أول العراق أن لا يج ء نليهم دينار ولا مد ، قلنا من أين ذاك? قال: من قبل الروم يمنعون ذلك: قال: ثم سكت ونيهة ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون في آخر أمتي خليفة يحثو المال يثواً لا يعده عداً"، قال الحريري فقلت لأبي نصرة وأبي العلاء كأنه عمر بن عبد العزيز? فقالا: لا رواه مسلم من يديث الحريري بنحوه وقال الإِمام أحمد يدثنا أبو عامر، يدثنا أفلح بن سعيد الأنصاري شيخ من أول قباء من الأنصار، يدثني عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال: سمعت أبا وريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نِنْ طالت بكم مدَّةٌ أوْشَكَ أن تُدْنِيَ ق وَْماً يَغدُونَ في سَخَطِ اللَِّّ وي رَُويون في الفتنة في أيديهم مثل أذناب البقر" وأخرجه مسلم، عن محمد بن عبد الله بن عين، عن زيد بن الحباب، عن أفلح ابن سعيد به: إشارة نبوية إلى ما سيكون من ظهور صنفين من أهل النار والعياذ باللّّ رب العالمين ثم روي، عن زور بن يرب، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صِنْ فَانِ مِن أول النار لم أرَهمُا ب عَْدُ قومٌ مَعَهُم سِيَاطٌ كأذْنَابِ الب قََرِ يضربون بها الناس ونساءُ كَاسِيَات 56
  • 57.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عاريَاتٌ مَائِلاتٌ مُميِلاتٌ رؤوسُهُنَّ كَأسْنِمَةِ الْبخْت المائلةِ لا يَدْخلْنَ الجَنّةَ ولا يَجِدْنَ ريحهَا ونن ريحها لتوجدُ 57 من مسيرةِ كذا وكذا" بعض مبَرات ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقال أحمد: يدثنا زيد بن يحيى الدمشق ، يدثنا أبو سعيد، يدثنا أبو مكحول عن أنس بن مالك قال: قيل يا رسول الله متى ندع الائتمار بالمعروف والنه عن المنكر? قال: "نذا ظهر فيكم مِثْل ما ظهر في بني نِسرائيل? نِذا كانت الفايشة في كباركم والعلم في أَراذِلكم والملكُ في صغاركم" رواه ابن ماجه، عن العباس بن الوليد، عن زيد بن يحيى بن عبيد، عن اهويثم بن ييد، عن أبي معبد يفص بن عيلان مكحول، عن أنس فذكر نحوه إشارة نبوية إلى ما سيكون من خروج الناس أفواجاً من الدين وقال الإِمام أحمد: يدثنا معاوية بن عمر، يدثنا أبو نسحاق، عن الأوزاع ، يدثنا أبو عمار، يدثني جار جابر بن عبد الله قال: قدمت من سفر فجاءنا جابر ليسلم عل فجعلت أيدثه عن افتراق الناس وما
  • 58.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أيدثوا فجعل جابر يبك ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نِنَّ الناسَ دخلوا في دين الله 58 أَفواجاً وسيخرجون منه أَفْواجاً" إِخبار الرسول صلى الله عليه وسلم بنشوب فتن مهلكة تجعل القابض على دينه أثناءها كالقابض على الحجر وقال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن نسحاق، يدثنا ابن لميعة، يدثنا أبو يونس عن أبي وريرة، وقال يسن يدثنا أبو لميعة، يدثنا أبو يونس عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَيْلٌ للعرب من شرٍ قد اقتربَ فِتَنٌ كَقَقِيع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمس كافراً يبيع قوم دينَهم بعَرَض من الدنيا قليل المتمسك يومئذ بدينه ك القابِض على الخَمْر أو قال على الشوْك" وقال يسن في يديث تخبط الشوك: إشارة نبوية إلى ما سيكون من تجمع الأمم ضد المسلمين استضعافاً لهم وطمعاً فيهم مع كثرة المسلمين ووفرة عددوم يينئذ
  • 59.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو جعفر المدايني، يدثنا عبد الصمد بن يبيب الأزدي، عن أبيه يبيب عبد الله، عن سبيل، عن عوف، عن أبي وريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لثوبان: "كيف أنت يا ثوبان نذا تداعت عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها فقال بأبي أنت وأم يا رسول الله أمن قلة بنا? قال: لا بل أنتم يومئذ كثير ولكن يلق في قلوبكم الوون، قال: وما الوون يا رسول الله? قال: 59 "يُبُّكم الدنيا وكراويَتُكم القتال" إشارة من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن فتنةً مهلكة ستحدث وإن النجاة منها في البعد عنها وتجنب طريقها وقال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن رجل عن عمرو بن وابصة الأسدي عن أبيه قال: نني بالكوفة في داري نذ سمعت على باب الدار السلام عليكم نلّّ فقلت عليكم السلام فلجّ، فلما دخل فإذا وو عبد الله بن مسعود، فقلت أبا عبد الرحمن أية ساعة زيارة وذه? وذلك في نحر الظهر فقال: طال عل النهار فذكرت من أتحدث نليه قال فجعل يحدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تكون فتنةٌ النائمُ فيها خيرٌ من المضْقَجعَ، والمضقجعُ فيها خَيرٌ من القاعدة والقاعدُ فيها خيرٌ مِنَ الْقَائِم والقَائِم
  • 60.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فيها خير من الماش ? والماش خيرٌ من الراكب، والراكب خَيرٌ مِنَ الساع ? ق تَْلاَوَا كُ لَّها في النارِ: قلتُ يا رسول الله ومَتى ذلك? قال: أيَّام اهورَْج يين لاَ يأمَنُ الرجلُ جَليسه، قال: فما تَأمُرُني نِنْ أدركتُ ذلك قال اكفُفْ نفسكَ وَيَدَكَ وادخلُ دَارَك قال قلت يا رسول الله أَرَايْتَ نِنْ دَخَلَ رجُل عَلَ داري? قالَ فأقْفِلْ بيتَكَ : قال افرَأيْتَ نِن دخل على بيتي? قال فادخل مسجدَك واصنع وكذا وق فّ لسانَك وَيَدَك وكُنْ يِلْساً من أيْلاَس ب يَْتِكَ قال يعني وابصِه فلما قتل عثمان طَار قلبي مقَاره" فركبت يتى أتيت دمش فلقيت يذيم بن فاتك الأسدي فحلف بالله الذي لا نله نلا وو لقد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم إشارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضروب من الفتن ستكون وإن النجاة منها من اعتزال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ننها ستكون فتنة الم 60 المجتمع كما يدثنا ابن مسعود، وقال أبو داود يدثنا عثمان بن أبي شيبة، يدثنا وكيع عن عثمان السحام، يدثني مسلم بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال ضْقَجعْ فيها خير ُ من الجالس والجالسُ خير من القائم? والقائم خير من الماش والماش خير من الساعِ قال يا رسول الله مَا تَأمُرُني? قَال: من كانت له نِبلٌ فلْي لَْحَ بإِبِلِهِ، ومن كانت لَه غَنَمٌ ف لَْي لَْحَ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَه أرض فلْي لَْحَ بِأرْضِهِ قال: فمن لمَ يَكُن له ش ءُ من ذلك فلْي عَْمَدْ نِلى سَيْفِهِ فيدُقَّ عَلَى يَدِّهَ بِحَجَرٍ ثم لي نَْجُ ما
  • 61.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية اسْتَقَاعَ النَّجَاءَ" وقد رواه مسلم من يديث عثمان السحام بنحوه وقال أبو داود: يدثنا الفضل عن عياش عن بكير عن بشر بن سعيد عن يسين بن عبد الرحمن الأشجع أنه سمع سعد بن أبي وقاص يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في وذا لحديث قال: قلت يا رسول الله أرأيت نن دخل على بيتي وبسط يده ليقتلني? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كُنْ كَابْن آدَمَ وتلا: "لَئِنْ بَسَقْتَ نِلَّّ يدكَ" انفرد به أبو داود من وذا الوجه وقال أحمد: يدثنا قتيبة بن سعيد، يدثنا ليث بن سعد عن عياش بن عباس عن بكر بن عبد الله عن بشر بن سعيد أن سعد بن أبي وقاص "قال عند فتنة عثمان بن عفان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نِنها ستكونُ فتنةٌ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم والقائم خَيْر من الماش والماش خيرٌ من الساع قال: أرأَيْتَ نِن دخل على بيتي فبَسَطَ يده أي ليقتلني قال كُنْ كابن آدَم ووكذا رواه الترمذي عن قتيبة عن الليث عن عياش بن عباس القنياني عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسرة بن سعيد الحضرم عن سعيد بن أبي وقاص فذكره وقال وذا يديث يسن، ورواه بعضهم عن الليث فزاد في الإِسناد رجلاً يعني الحسين، وقيل الحلبي بن عبدِ الرحمن، ويقال عبد الرحمن بن الحسين عن سعد، 61 كما رواه أبو داود فيما تقدم آنفاً
  • 62.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية نصح الرسول عليه السلام بتحمل الأذ عند قيام الفتن والبعد عن المشاركة في الشر ثم قال أبو داود: يدثنا مسدد، يدثنا عبد الوارث بن سعد، عن محمد بن يجارة، عن عبد الرحمن بن نزوان، عن وذيل، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِنَّ ب يَْنَ يَدَي السَّاعَةِ فِتَناً كَقَقِيع الليل المظلِمً يصبحُ فيها مؤمناً ويُمْسِ كافراً ويمس مؤمناً ويُصْبحُ كافراً: القاعدُ خيرمن القائم والماش فيها خيرٌ من الساع ، فَكسّروا قِسِيّكُمْ وقَقِّعُوا أوْتَارَكُمْ واضربُوا سُيُوفَكُمْ بِالحجارة، فإِن دُخِلَ ي عَْنِي عَلَى أيَدٍ منكم ف لَْيَكنْ كَخَيْرِ ابْنِي آدَمَ" ثم قال الإِمام أحمد: يدثنا أم يرام، يدثني أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وَأرْدَفَنِي خَلْفَهُ فقالَ: "يا أبا ذَرّ أرأيْتَ نِنْ أصَابَ الناسَ جوعٌ شَديد لاَ تَسْتَقِيعُ معه أنْ تقوم مِن فِراشِك نِلى مسجدك كَيْفَ تَصْنَعُ? قلت الله ورسولهُ أعْلَمُ قال: اصْبِر، قال يا أبا ذر: أرأيت نِن أصاب الناس موت شديدٌ كيف تصنع قلت الله ورسوله أعلم قال: اصْبِرْ قال يا أَبا ذر: أرأيت نِن ق تََلَ الناسُ بَعضُهم بعْضاً يعني يتى ت غَْرِقَ يجارهُ الْب يَْتِ من الدماءِ كيف تصنع قال الله ورسوله أعلم قال: اقْ عُدْ في ب يَْتِكَ وأغلِ عَلَيْكَ بَابَكَ قال: فإِن لم أتْ رَكْ أفأخُذُ سِلاَي ? قال: نِذاً تُشَاركُهُم فيما 62
  • 63.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وم فِيه، ولكن نِن خشيت أن ي رَُوّعَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فالْ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ كَ ي بَْوءُ بإثمه ونِثمك" وكذا رواه الإِمام أحمد، وقد رواه أبو داود عن مسدد وابن ماجه وعن أحمد بن عبدة كلاهما عن حماد بن زيد عن أبي عمران الجوني عن المشعث بن طريف عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر بنحوه، ثم قال أبو داود: ولم يذكر المشعث في وذا الحديث غير حماد بن زيد، وقال أبو داود: يدثنا محمد بن يحيى بن فارس، يدثنا عفان بن مسلم، يدثنا عبد الوايد بن زياد، يدثنا عاصم الأيول عن أبي لبيبة قال: سمعت أبا موسى يقول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِن بين أيدِيكم فتناً كققع الليل يُصبحُ الرجل فيها مؤمناً ويُمْس كافراً ويمس مؤمناً ويصبح كافراً القاعدُ فيها خيرٌ من القائم والقائم خيرٌ من الماش والماشِ خير من السَّاعِ قال فما تَأمُرُنا? قال: كانوا أَيْلاَسَ ب يُُوتكم" إشارة الرسول عليه السلام إلى ما سيكون من ردة بعض المسلمين إلى الصنمية وقال الإِمام أحمد: يدثنا سليمان بن يرب، يدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِنَّ اللهّ زَوَ لّ الأرضَ فرأَيتُ مشارقهَا ومَغارِبَها ونِن مُلكَ 63
  • 64.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أمَّتِي سيبلغ ما زُوِي مِنْ هَا، ونِنِّي أعْقِيتُ الكنزَين الأحْم رَ والأَبيضَ، ونِني سأَلتُ ربي أَن لا ي هُْلَكُوا بِسَنَةٍ بِعَامَةٍ ولاَ يُسَلِّطَ عليهم عدوًّا مِنْ سِوَ أَنْ فُسِهِمْ ف يََستَبِيح ب يَْضَت هَُمْ، وننَّ رَبي عَزَّ وَجَلَّ قال يَا محمدُ نِني نِذا قضيتُ قِضاءَ فإِنَّه لا ي رَُد، ونِني أعْقَيْتُكَ لأمتك أنْ لا أَوْلِكَهُم بِسنة عَامة ولا أسَلِّطَ عليهمْ عدواً من سِوَ أنفسِهم ف يََستبيحَ ب يَْضَت هَُمْ ولو اجْتَمَعَ عَلَيْهمْ مَنْ ب يَْنَ أَققَارِوَا، أَو قال مَنْ بِأَقْقَارِوَا يَتَّى يَكُونَ ب عَْضُهُمْ ي هُْلِكُ ب عَْضاً اف عَلى أمتِي الأئمة الم ويَسْبِي ب عَْضُهُمْ ب عَْضاً، ونِنَّما أَخَ ضِلِّينَ، ونِذا وُضِعَ في أمتي السيفُ لمَ ي رًْفَعْ عنهم نِلى 64 ُ يَوم القيامة ولا تقوم الساعة يتى ت لَْحَ قبائلُ من أمتي بالمشركين ويتى ت عَْبُد قبائل من أمتي الأوثان، ونِنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلٌّ يزعمُ أنَّه نَبِي وأَنا خاتم النَّبِيِّينَ لا نَبِيّ ب عَْدِي، ولا ت زََال طائفة من أمتي ظاورين على الحَ لا يضروم من خالفهم يتى ياتي أمر الله عَزَّ وَجَلّ" رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه من طرق عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرم ، عن أبي أسماء عمرو بن مزيد، عن ثوبان بن محمد بنحوه، وقال الترمذي يسن صحيح فتنة الأحلاس:
  • 65.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال أبو داود: يدثنا وارون بن عبد الله، يدثنا أبو داود، يدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد الحمص ، يدثنا أبو المغيرة، يدثني عبد الله بن سالم، يدثني العلاء بن عتبة عن عمر بن وانَء العنس سمعت عبد الله بن عمر يقول: "كنا قعوداً عند رسول الله فذكر الفتن فأكثر في ذكروا يتى ذكر فتنة الأيلاس فقال قائل يا رسول الله وما فتنة الأيلاس? قال و يرب وورب، ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدم رجل من أول بيتي يزعم أنه ابني وليس مني ننما أوليائ المتقون، ثم يصقلح الناس على رجل كورك على ضلع، ثٍم فتنة الدويماء لا تدع أيدا من وذه الأمة نلا لقمته يتى نذا قيل انقضت عادت يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمس كافراً يتى يصير الناس نلى فسقاطين فسقاط نيمان لا نفاق فيه وفسقاط نفاق لا نيمان فيه، فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده" وتفرد به أبو داود، وقد رواه أحمد في مسنده عن أبي المغيرة بمثله وقال أبوداود: يدثنا القعنبي، يدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي يازم عن أبيه عن عمارة بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله قال: "كَيْفَ بِكم وَزَمَانٌ أَوْشَكَ أَنْ يأتِي ي غَُرْبَلُ الناسُ فيه غَرْب لََةً والناسُ قد مَرَجَت عُهُودوُمْ واختلفوا فكانوا وكذا وشَبَّكَ بين أصابِعِهِ? قالوا كيف بنا يا رسول اللهّ? قال: تأخذون بما تعرفون وتَدَعُون ما ت نُْكِرون ت قُْبلون على أمرِ خَاصَّتِكم وتَذَرُون أمْر عَامَّتكم" قال أبو داود: وكذا روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه، ووكذا رواه ابن ماجه عن وشام بن عمار ومحمد بن الصباح عن عبد العزيز بن أبي يازم به فقد رواه الإِمام أحمد عن يسين بن محمد عن مقرف عن أبي يازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فذكر مثله أو نحوه، ثم قال أبو داود: يدثنا وارون بن عبد الله، يدثنا الفضل بن دكين، يدثنا يونس يعني ابن أبي نسحاق عن ولال بن يباب أبي العلامة، يدثنا عكرمة، يدثني عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينما نحن يول رسول الله صلى الله عليه وسلم نذ ذكر الفتنة أو ذكرت عنده فقال: "ورأيتم الناس قد مرَجَتْ عهودوم وخَفَّتْ أمانات هُُم وكانوا وكذا وشبَّك بين أَصابعه، قال فقمت اليه فقلت كيف أفعل عند ذلك جَعَلنِي اللَُّّ فدَاك? قال: الزَمْ ب يَْتَك وامْلِك عَلَيْكَ لسَانَك وخُذْ بما ت عَْرِفُ وَدعَْ ما تُنكِر وعَليك بأمر خاصَّةِ نفسك وَدع عنك أمر العَامَّةِ 65
  • 66.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ووكذا رواه أحمد عن أبي نعيم والفضل بن دكين به، وأخرجه النسائ في اليوم والليلة عن أحمد ابن بكار عن مخلد بن مزيد عن يونس بن أبي نسحاق فذكر بإسناده نحوه إشارة نبوية إلى أنه ستكون فتنة وقع اللسان فيها أشد من وقع السيف وقال أبو داود: يدثنا محمد بن عبيد، يدثنا حماد بن زيد، يدثنا الليث عن طاووس عن رجل يقال له زياد عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم : "نِنَّه سَتَكُون فِتْ نَةٌ وسَتُصِيبُ العَرَبَ ق تَْلاَوَا في النَّارِة وقْعُ اللسان فيها أَشدُّ مِنْ وَقْع السَّيْفِ " وقد رواه أحمد عن أسود بن عامر عن حماد بن سلمة، والترمذي وابن ماجه من يديثه عن الليث عن طاووس عن زياد ووو الأعجم، ويقال له زياد سمين كوش، وقد يكى الترمذي عن البخاري أنه ليس لزياد يديث سواه، وأن حماد بن زيد رواه عن الليث موقوفاً، وقد استمرك ابن عساكر على البخاري وذا فإن أبا داود من طري حماد بن زيد مرفوعاً فالله أعلم، وقال الإِمام أحمد يدثنا وكيع، وقال: يدثنا أبو معاوية، يدثنا الأعمش عن زيد بن ووب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبدالله بن عمر وكنت جالسأ 66
  • 67.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية معه في ظل الكعبة ووو يحدث الناس قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا منزلأ نِذْ نادَ مُنَادِي رسول اللَِّّ صلى الله عليه وسلم الصلاةُ جَامِعَةُ قال فَانتهيتُ نِليه ووو يخقب الناسَ ويقول: لا أيها الناس نِنه لم يَكنْ ش ء قبلِ نِلاَّ كان يقاً على الله أن يدل عِبَادَهُ مِنْهُ على مَا ي عَْلَمهُ خَيراً هوم ويُنذِ رَوُم مَا ي عَْلَمُهُ شراً هوم، أَلاَ وَنِنَّ عَافيَةَ وذه الأَمةِ في أَوَّهوا وسَيُصيبُ آخرَوا بلاءُ وفتنٌ يراف بعضها بعضاً تج ءُ الفتنة فيقول المؤمنُ وذه وذه مُهْلِكتِي ثم ت نَْكشفُ، ثم تج ءُ فيقول وذه وذه ثم تج ءُ ف يََقول وذه وذه ثم تنكشِف، فمن أيب أَن ي زَُيْزَحَ عن النارِ ويُدْخَلَ الجنةَ ف لَْتُدْرِكْهُ ميتتُهُ ووو يؤمن بِاللَّّ واليوم الآخِر وليْاتِ نِلَى الناس ما يحب أن يُوتَى نِليه، ومن بَايع نِمَاماً فأَعقَاهُ صفْقَةَ يدِه وثَمَرة قلبهِ ف لَْيُقِعْهً نِن أسْتَقَاعَ وقال مرة ما استُقاع " قال عبد الرحمن: فلَمَا سمَِعتَها أدخلت رأس بين رجل وقلت فإِن ابنَ عمِّك معاويةَ يأمرنا أَن نأَكلَ أَموال الناس بالباطل وأَن ن قَْتُل أَنفسنا وقد قال الله تعالى: "يا أَيُّها الذِينَ آمَنُوا لاَ تَئهُلُوا أَمْوَالَكُمْ ب يَْ نَكُمْ بِالبَاطِل" النساء: 92 ، قال: فجمع يديه فوضعهما على جبهته ثم نكّس وُن يَْ هًةَ ثم رَفَعَ رَأسَهُ فقال أَطِعْه في طَاعَةِ في طَاعَةِ الله واعْصِهِ في مَعصِيَةِ الله قلت له: أنتَ سمعتَ وذَا من رسولِ اللَِّّ صلى الله عليه وسلم ? قال: نعمِ سمعتهُ أذنَاي وَوَعَاهُ ق لَْبِي " 67
  • 68.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية رواه مسلم وأبو داود والنسائ وابن ماجه من يديث الأعمش به، وأخرجه مسلم من يديث الشعبي عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة بن عبدالله بن عمر وبنحوه وقال أحمد: يدثنا ابن نميريدثنا الحسن بن عمرو عن أبي الزبيرعن عبدالله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نِذا رأيتُمْ أمَّ تِي تهابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقول له نِنَّكَ ظالم فقد ت وُُدِعَّ مِنْ هُمْ " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون في أمتي قَذْف وخَسْف ومَسْخ" وقال أبو داود: يدثنا عبد الملك بن شعيب، يدثنا ابن ووب، يدثني الليث عن يحيى بن سعيد قال: قال لّ خالد بن عمران، عن عبد الرحمن بن السلماني، عن عبد الرحمن أبي وند، عن أبي وريرة رض الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سَتَكونُ فِتنةٌ صَمَّاءُ بَكْمَاءُ عَمْيَاءُ مَنْ أشرفَ هوَاَ اسْتَشْرَف لَه، وقعُ 68 اللسان فيها أَشَدّ مِنْ وَقْع السَّيْفِ" إشارة نبوية إلى القسطنطينية ستفتح قبل رومية وقال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن نسحاق، يدثنا يحيى بن أيوب، يدثني أبو قتيل قال: كنا عند عبد الله بن عمر وسئل أي المدينتين تفتح القسقنقينية أو رومية قال: قال فدعا عبد الله بصندوق له يل فأخرج
  • 69.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية منه كتاباً قال: فقال عبد الله بينا نحن يول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب نذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المدينتين نفتح أولاً القسقنقينية أو رومية? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَدِينة ورَقلَ ت فُْتَحَ أَولاً يعني القسقنقينية" إشارة منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ما سيكون من خراب بعض البلدان وأسباب خراب كل بلد وهي إشارة تضمنها حديث بين الوضع وقال القرطبي في التذكرة، وروي من يديث يذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ويبدأ الخَرابُ في أطْراف الأرض يتى تَخْرِبَ مصرُ، ومصر آمنةٌ من الخراب يتى تخربَ البصرة، وخراب البصرة من الغرق، وخراب مصر من جفاف النيل، وخراب مكة وخراب المدينة من الجوع، وخراب اليمن من الجرَاد، وخراب الأبلَّةِ من الحصارِ، وخرَاب فارِسَ من الصَّعاليكِ، وخراب التركِ من الدَّيْ لَم، وخراب الديلم من الأرْمَن، وخراب الأرمن من الخَزرِ، وخرابُ الخزر منَ الت رُْكِ، وخراب الترك من الصَّواعِ ، وخراب السند من اهوِنْدِ، وخراب اهوند من الصين، وخراب الصين من الرُّمُل، وخراب الحبشةِ من الرجفة، وخراب الزَوراءِ من 69
  • 70.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية السُّفْياني، وخراب الروياءِ من الخسَْفِ وخراب العراق من القتل" ثم قال ورواه أبو الفرج بن الجو زي قال وسمعت أن خراب الأندلس بالريح العقيم 70 فصل تعدد الآيات والأَشراط قال الإِمام أحمد: يدثنا يسن، يدثنا خلف يعني ابن خليفة، عن جابر، عن أبيه، عن عبد الله ابن عمر وقال: "دخلت على عبد الله بن عمر ووو يتوضأ مُنكَّساً فرفع رأسَه فنظر نِلَّّ فقال ستٌّ فِيكم أَيتها الأمة مَوْت نبيكم قال فَكَأنَّما انتزعَ قلبي من مكانه" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وايدةٌ قال ويَفِيضُ المالُ فِيكُمْ يتى نِن الرجلَ لي عُْقَى عَشْرَةَ آلافٍ يظل يَسْخَقُها" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثنتين قال وفتنة تدخلُ بيتَ كل رجل مِنْكم" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثَلاَثٌ قال وموت كقُصاصَ الغَنم"
  • 71.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَربَعٌ وودنَةٌ تكون بينكم وبين بني الأَصفَر فيجمعون لكم تِسعة أَشهرٍ كَقَدْر حمَْل الْمَرْأةِ ثم يكونون أولى بالعدل منكم" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثنتان خمس" قلت يا رسول الله أي مدينة تفتح القسقنقينية أو رومية? قال: قسقنقينية، ووذا الإِسناد فيه نظر من جهة رجاله ولكن له شاود من وجه آخر صحيح، فقال البخاري: يدثنا الحميدي، يدثنا الوليد بن مسلم، يدثنا عبد الله بن العلاء بن يزيد، سمعت ي زيد بن عبد الله أنه سمع أبا ندريس يقول سمعت عوف بن مالك رض الله عنه يقول: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو في غزوة تبوك ووو في قبة أدم فقال: "أعدُدْ سِتّاً ب يَْنَ يَدَي الساعةِ موتي، ثم ف تَْحُ بيتِ المقدس، ثم مُوتَانٌ يأخذكم كقُصاص الغنم، ثم استِفاضة المالِ يتى يُعقَى الرجلُ مائَةَ دينار ف يََظَلُ ساخِقاً، ثم فِتنةٌ لا ت بُْقِ ب يَْتاً من العَربِ نِلاَّ دَخَلَتْه، ثم وُدنةٌ تكون ب يَْنكم وبين بني الأصفرِ في غَْمُون فيأتونكم تحت ثمانين رايةً تحتَ كل رايةٍ اثنا عَشَرألْفاً" ورواه أبو داود وابن ماجه والقبراني من يديث الوليد بن مسلم ووقع في رواية القبراني، عن الوليد، عن بشر بن عبد الله فالله أعلم علامات بين يدي الساعة 71
  • 72.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو المغيرة، يدثنا صفوان، يدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نظير، عنأبيه، عن عوف بن مالك الأشجع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقال: "عَوْف? فقلت ن عََمْ فقال أدخُلْ: قال قلْتُ كلَ أوْ ب عَْضِ ? فقال: كُلُّكَ، فقال: اعْدُدْ يَا عَوْفُ سِتّاً ب يَْنَ يَدَي السّاعَةِ أَوَّهونَُّ مَ وْتي قال فاسْتَبْكَيْتً يتّى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسْكِتُني قال قل وايدة قلت وايدةً، والثانيةُ فتحُ بيتِ الْمَقْدِس قال قل اثْ نَت يَْن قلت اثْ نَت يَْن، والثالثَة مُوتَان يكون في أمّتي يأخذوم مثل قصَاص الغنم قل ثلاثاً، والرابعة فتنة تكون في أمّتي أعْظَمُها قل أربعاً، والخامسة يَفيضُ المال فِيكم يتى ننَّ الرجل لي عُْقَى مائَةَ دي نَارٍ ف يََسْخَقها قل خمساً، والسادسة وُدْنةٌ تكون بينكم وبين بني الأصفر فيسيرون نليكم على ثمانين غايةً قلت: وما الغايةُ: قال: الرايةُ تحت كل غايةٍ اثنا عشر ألفاً وفُسْقَاط المسلمين يومئذ في أرض يقال هوا الغُوطَة في مدينة يقال هوا دِمَش " تفرَّد به أحمد من وذا الوجه، وقال أبو داود: يدثنا وشام بن عمار، يدثنا يحيى بن حمزة، يدثنا أبو جابر، يدثني زيد بن أرطأة، سمعت جبير بن نفير، عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن فُسْقاطَ المسلمين يوم الم خَير مَدًائِن الشام" لْحَمة بالغًوطة نلى جانب مدينة يقال هوا دِمَشْ من َ 72
  • 73.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال الإِمام أحمد: يدثنا وكيع عن النهاش بن فهم، يدثني شداد أبو عمار، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستٌّ من أشْراط الساعة موتي، وفتحُ بيتِ المقدِس، وموتٌ يأخذ في الناس كقُصَاص الغنم، وفتنَة يدخل يريمهُا ب يَْتَ ك لِّ مسلم، وأن يعقى الرجل ألف دينارٍ فَيسخَقُها، وأن يغمُرَ 73 الرومَ فيسيرونَ بثمانين بنداً تحت كل بند اثْنا عَشَر ألفاً" طلب الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبادر المؤمنون بالأعمال الصالحة ستة أمور قبل وقوعها وقال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الصمد وعفان قالا: يدثنا همام، يدثنا قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رباح، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بَادِرُوا بالأعمال سِتّاً طلوعَ الشمس من مَغْرِبها، والدجالَ، والدخانَ، ودابة الأرض، وخوَيِّصة أيدِكُم، وأمْرَ العامَّةِ، وكان قتادة يقول نذا قال وأمر العامة قال ي عَْني أمر الساعة" ووكذا رواه مسلم من يديث شعبة وعبد الصمد كلاهما عن همام به، ثم رواه أحمد منفرداً به عن أبي داود، عن عمران الققان، عن قتادة، عن عبد الله بن رباح بن أبي وريرة مرفوعاً مثله وقال أحمد: يدثنا سليمان، يدثنا نسماعيل، أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله
  • 74.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عليه وسلم قال: "بادروا بالأعمال سِتّاً طلوعَ الشمس من مغربها، والدجال، والدخانَ، والدابة، وخاصة أيدِكم، وأمرَ العامّة" ورواه مسلم من يديث نسماعيل بن جعفر المدني به عشر آيات قبل قيام الساعة وقال الإِمام أحمد: يدثنا سفيان بن عيينة، عن فرات، عن أبي القفيل، عن يذيفة بن أسد قال: اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر الساعة فقال: "مَا تَذْكِرُونَ? ق لُْنا نَذْكُرُ الساعَةَ، فقال: ننها لن تقومَ يَتَّى ت رََوْا عَشْر آياتٍ: الدخانَ والدجالَ والدابَّةَ وطلوعَ الشمس مِن مَغْرِبها ونزولَ عيسى ابن مَرْيَمَ ويأجُوجَ ومَأجُوجَ وثَلاَثَةَ خسوفٍ خَسْفٌ بالمشرِق وخسف بالمغربِ وخسْفٌ بجزيرة العربِ، وآخر ذلك نارٌ 74 تَخْرُجُ من قِبَل المشرق تسوق الناس نلى مَحْشَرِوم" النار التي تخرج من قعر عدن هي نار من نار الفتن
  • 75.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال أبو عبد الرحمن عبد الله ابن الإِمام أحمد سقط كلمة، ثم رواه أحمد عن يديث سفيان الثوري وشعبة كلاهما عن فرات القزاز، عن أبي القفيل عامر بن وائلة، عن يذيفة بن أسيد، عن ابن شريحة الغفاري فذكره وقال فيه: "ونار تخرج من قعْر عَدَن تسوقُ أو تَحْشُرُ الناس تبيتُ معهُم ييثُ بَاتوا وتَقِيلً معهُم ييث قَالُوا" قال شعبة: ويدثني بهذا الحديث رجل عن أبي القفيل، عن أبي شريحة ولم يرفعه نلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أيد وذين الرجلين: نزول عيسى ابن مريم، وقال الآخر: ريح تلقيهم في البحر، وقد رواه مسلم من يديث سفيان بن عيينة وشعبة عن فرات القزاز، عن أبي القفيل، عن يذيفة بن أسيد موقوفاً ورواه أول 75 السنن الأربعة من طرق فرات عن القزاز به ذكر قتال الملحَمة مع الرّوم الذي آخره فتح القسطنطينيَّة وعنده يخرج المسيح الدجال فينزل عيسى ابن مريم من السماء الدنيا نلى الأرض على المنارة البيضاء الشرقية بدمش وقت صلاة الفجر، كما سيأتي بيان ذلك كله بالأياديث الصحيحة وقال الإِمام أحمد: يدثنا محمد بن مصعب وو القرقساني، يدثنا الأوزاع ، عن يسان بن عقية، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن ذي مخمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "تُصَالحُِونَ الرُّومَ صُ لْحاً آمِناً وت قَْهَرُونَ أنْ تُمْ ووُمْ عدوا من وَرائهم فتسلمون وتغنمون ثم تنزلون بمرج ذي تلول، فيقوم الرجل من الروم فيرفَعُ الصليب ويقولُ الأغلبُ الصليبُ، فيقوم نليه رجل من المسلمين فيقتله فعند ذلك تغدر الرومُ وتكونُ الملايمُ فيجمعون لكم فيأتونَكم في ثمانين غايةً مع كُلِّ غايةٍ عشرةُ آلاف" ثم رواه أحمد عن روح عن الأوزاع به وقال فيه: "فعند ذلك تغمر الروم ويجمعون الملحمة" ووكذا رواه أبو داود، وابن ماجه من يديث الأوزاع به وقد تقدم في يديث عوف بن مالك في صحيح البخاري: "فَيأاتُونكُمْ تحت ثمانين غايةً كل غايةٍ اثْ نَا عَشَرألفاً"
  • 76.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ووكذا في يديث شداد أبي عمار عن معاذ: "يسيرون نليكم بثمانين بنداً تحت كل بند نثنا عشر ألفاً" وقال الإِمام أحمد: يدثنا نسماعيل، يدثنا أيوب، عن حميد بن ولال، عن أبي قتادة، عن أسير بن جابر قال: واجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له وج يري نلا يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة، وكان عبد الله متكئاً فجلس فقال: نن الساعة لا تقوم يتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة، قال: ثم قال بيده وكذا ونحاوا نحو الشام، وقال عدو يجمعون لأول الإِسلام ويجمع هوم أول الإِسلام قلت: "الرومَ تعْني? قال: نعم ويكون عند ذاكُم القتال ردةٌ شديدةٌ" قال: فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع نلا غالبة، فيقتتلون يتى يحجز بينهم الليل فيبقى وؤلاء كل غير غالب تفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع نلا غالبة فيقتتلون ثم يبقى وؤلاء ووؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة، ثم يش ترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع نلا غالبة فيقتتلون يتى يحجز بينهم الليل فيف ء وؤلاء ووؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة، فإذا كان اليوم الرابع نهد نليهم بقية أول الإسلام فيجعل الله الدائرة عليهم فيقتتلون مقتلة نما قال لا ندري مثلها، ونما قال لا ير مثلها يتى نن القائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم يتى يخر ميتاً فيعاد بنو الأرب كانوا مائْة فلا يجدونه بق منهم نلا الرجل الوايد، فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقاسم قال: فبينما وم كذلك نذا سمعوا ببأس وو أكبر من ذلك قال فجاءوم الصريخ أن الدجال قد خلفهم في ذراريهم فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نني لأعلم أسماءوم وأسماء آبَائِهم وألوانَ خيوهوم وم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذٍ" تفرّد بإخراجه مسلم، فرواه عن أبي بكر بن أبي شيبة وعل بن يجر كلاهما عن نسماعيل بن علية من يديث حماد بن زيد كلاهما عن أيوب، ومن يديث سليمان بن المغيرة كلاهما عن حميد بن ولالّ العدوي، عن أبي قتادة العدوي، وقد اختلف في اسمه والأشهر ما ذكره، ابن معين أنه يهم ابن نذير، وقال ابن منده وغيره كانت له صحبة فالله أعلم وتقدم من رواية جبير بن نفير، عن عوف بن مالك في تعداد الأشراط بين يدي الساعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والسادسة وُدْنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيسيرون نليكم في ثمانين غايةً تحت كل 76
  • 77.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية غايةٍ اثنا عَشر ألفاً، وفُسقاطُ المسلمين يومئذ في أرض يقال هوا الغُوطةُ في مدينة يقال هوا دِمَش " رواه أحمد ورو أبو داود من يديث جبير بن نفير أيضاً، عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نِن فسْقَاطَ المسلمين يومَ الْمَلحَمَةِ بالْغُوطةِ نلى جانب مدينة يقال هوا دمش من خير مدائن الشام" وتقدم يديث أبي خذم، عن عبد الله بن عمر في فتح القسقنقينية، وكذا يديث أبي قبيل عنه في فتح رومية 77 بعدوا أيضاً لا تقوم الساعة حتى يقتل المسيح عليه السلام الدجال عليه لعنة اللّّ أو حتى ينتصر الخير ونوره على الباطل وظلامه وقال مسلم بن الحجاج، يدثني زوير بن يرب، يدثنا يعلى بن منصور، يدثنا سليمان بن بلال، يدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى ينزل الرومُ بالأعماق أو بدابِ ، فيخر فنزل عيسى ابن مريم فأمهُم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملحُ في الماء فلو تركه لانْذَابَ يتى ي هَْلِكَ ولكن ي قَْت لُُه الله بِيدهِ ف يريهم دَمَهُ في يَرْبَتِه"
  • 78.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية لا إله إلا اللّّ واللّّ أكبَ بعزم شديد وايمان صادق تدك الحصون وتفتح المدائن وقال مسلم: يدثنا قتيبة بن سعيد، يدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن ثور ووو ابن زيد الديل ، عن أبي المغيث، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سمعتم بمدينة جانبٌ منها في البر وجانبٌ منها في البحر? قالوا نعمِ يا رسول الله قال لا تقوم الساعة يتى يغزووَا سبعون ألفاً من بني نسحاق، فإذا جاءُووا ن زََلُوا ف لََمْ يُقاتِلُوا بسلاح ولم يرْمُوا بِسَهْم، وننما قالوا لا نله نلا الله والله أكبر فيسْقَطُ أيدُ جانِب يَْها قال ث وَْر: ولا أعْلَمُهُ نلا قال الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية لا نله نلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة لا نله نلا الله والله أكبر في فَُرِّجُ هوم فيدخلونها في غَْنَمُون" فبينما وم يقسمون الغنائم نذ جاءوم الصريخ فقال: نن الدجال قد خرج فيتركون كل ش ء ويرجعون إشارة نبوية إلى فتح المسلمين لبلاد الروم واستيلائهم على كثير من الغنائم وقال ابن ماجه: يدثنا عل بن ميمون الرق ، يدثنا أبو يعقوب الحبيبي، عن الكثير بن عبد الله بن عمرو بن عون، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى يكون أدنَ 78
  • 79.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية شُيُوخ المسلمين ي تَ وََلَّى، ثم قال يا عل يا عل يا عل : قال بأبي أنت وأم يا رسول الله، قال: ننّكم ستقاتلون بني الأصفر ويقاتلهم الذين نم ب عَْدِكم يتى يَخْرجَ نليهمُ رُوقَةُ الإِسلام أول الحجاز الذين لا يخافون في الله لَومةَ لائم، فيفتحون القسقنقينية بالتسبيح والتكبير فيصيبون غنائم لم يصيبوا مثلها يتى يقتسموا بالأترِسةِ، ويأتي آت فيقولُ نن المسيح قد خرج في بلادكم ألا ووِ كِذْبَة فالأخذ نادم والتارك نادمٌ" إشارة نبوية إلى ما سيكون من فتح المسلمين لبعض الج زر البحرية ولبلاد الروم وبلاد فارس ومن انتصار حقهم على باطل الدجال وقال مسلم: يدثنا قتيبة، يدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمر، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عيينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تغزون جزيرة البحر فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الرومَ 79 فيفتحها الله، ثم تغزون الدجالَ فيفتحه الله" بعض خصال الروم الحسنة
  • 80.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد رو مسلم من يديث الليث بن سعد، يدثني موسى بن عل ، عن أبيه قال: قال المستورد القرش عند عمرو بن العاص سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تقوم الساعة والروم أكثرُ الناس فقال له عمرو: أبْصِرْ ما تقولُ: قال أقُولُ ما سمعتُ من رسوٍل الله صلى الله عليه وسلم قال: لئنْ قلتَ ذَاك فإن فِيهِمْ لخِصالاً أرْبعاً: ننهَّم لأيكمُ الناس عند فتنةٍ، وأسرعُهم نفَاقَة بعد مصية، وأوشكهم كرةً بعد فَرةٍ ، وخيرُوم لمسِْكين ويتيم وضعيف، وخامسة يسنة جميلة وأمنعهم من ظُلم الملوك" تقوم الساعة والروم أكثر الناس ثم قال مسلم: يدثني يرملة بن يحيى، يدثنا عبد الله بن ووب، يدثني أبو شريح أن عبد الكريم بن الحارث يدثه أن المستورد القرش قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تقوم الساعة والروم أكثر الناس قال: فبلغ ذلك عمرو بن العاص فقال: ما وذه الأياديثُ التي يُذْكَرُ عنك أنك تقُوهوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم? فقال له المستورد: قلت الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمرو: "ننْ قلتَ ذاكَ ننهَّم لأيكمُ الناس عند فتنةٍ ، وأجْبرُ الناس عند مصيبة، وخيرُ الناس لمساكينِهم 80 وضعفائِهم"
  • 81.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ووذا يدل على أن الروم يسلمون في آخر الزمان، ولعل فتح القسقنقينية يكون على يدي طائفة منهم كما نق به الحديث المتقدم أنه يغزووا سبعون ألفاً من بني نسحاق، والروم من سلالة العيص بن نسحاق بن نبراويم الخليل، فمنهم أولاد عم بني نسرائيل ووو يعقوب بن نسحاق، فالروم يكونون في آخر الزمان خيراً من بني نسرائيل، فإن الدجال يتبعه سبُعون ألفاً من يهود أصبهان فهم أنصار الدجال، ووؤلاء أعني الروم قد مديوا في وذا الحديث فلعلهم يسلمون على يدي المسيح ابن مريم والله أعلم وقال نسماعيل بن أبي أويس، يدثنا كثيرّ بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ستقاتلون بني الأصفر ويقاتلهم من ب عَْدكُم من المؤمنين أوْل الحجازِ يتى ي فَْتَح الله عليهم القسقنقينيةَ وروميةَ بالتسبيح والتكبير قيتهدّم يصنَها فيصيبون ما لم يصيبوا مثله قط يتىِ ننهم يقتسمون بالأترسة، ثم يصرخ صارخٌ يا أول الإِسلام المسيحُ الدجال في بلادكم وذراريكم، في نَْ فَضُّ الناس عن المالِ منهم الآخذُ ومنهم التاركُ الآخذ نادم والتارك نادمٌ يقولون: مَن وذَا الصارخً? ولا يعلمون من وو، فيقولون ابعثوا طليعةً نلى نيلياءُ فإن يَكُنْ المسيحُ قد خرج يأتوكم بعلمه فيأتون فينظرون ولا ي رََوْنَ شَيئاً وي رََوْنَ الناس ساكِنين، ويقولون ما صرخَ الصارخُ نلا لنبأ عظيم فاعزموا ثم ارفضُّوا فيعزمون أن نخرج بأجمعنا نلى نيلياء، 81
  • 82.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فإن يكن الدجال خرج نقاتله يتى يحكم الله بيننا وبينه، ونن تكن الأخر فإنها بلادكم وعشائركم نن رجعتم 82 نليها" إشارة إلى أن المدينة المنورة ستتعرض للضعف حين يعمر بيت المقدس وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو النضر، يدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن بحار، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عمرانُ بيتِ المقدِس خرابُ يثرب، وخروج الملحمة فتح القسقنقينية، وفتح القسقنقينية خروج الدجال قال ثم ضرب بيده على فخذ الذي يدثه أو منكبِه ثم قال: "ننَّ وَذَا لحََ مِثْلُ مَا نِنَّكَ وا وُنَا أوْ كَمَا أَنَّكَ قاعد" ووكذا رواه أبو داود، عن عباس العنبري، عن أبي النضر واشم بن القاسم به، وقال وذا نسناد جيد ويديث يسن وعليه نور الصدق وجلالة النبوة، وليس المراد أن المدينة تخرب بالكلية قبل خروج الدجال، وننما ذلك في آخر الزمان كما سيأتي بيانه في الأياديث الصحيحة، بل تكون عمارة بيت المقدس سبباً في خراب المدينة النبوية، فإنه قد ثبت في الأياديث الصحيحة أن الدجال لا يقدر على دخوهوا يمنع من ذلك بما على أبوابها من الملائكة القائمين بأيديهم السيوف المصلتة
  • 83.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عصمة المدينة المنورة من الطاعون ومن دخول الدجال وفي صحيح البخاري من يديث مالك، عن نعيم المحمر، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المدينة لا يدخلها القاعونُ ولا الدجالُ" وفي جامع الترمذي أن المسيح عيسى ابن مريم يدفن نذا مات في الحجرة النبوية إشارة نبوية الى ما سيكون من امتداد عمران المدينة المنورة وقد قال مسلم: يدثني عمرو بن الناقد، يدثنا الأسود بن عامر، يدثنا زوير، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَبلُغُ المساكنُ نوابَ أو يهَاب" قال زوير، قلت لسهيل: وكم ذلك من المدينة? قلت: كذا وكذا مثلاً، فهذه العمارة نما أن تكون قبل عمارة بيت المقدس وقد تكون بعد ذلك بدور، ثم تخرب بالكلية كما دلت على ذلك الأياديث التي سنوردوا إشارة نبوية إلى خروج أهل المدينة منها في بعض الأزمة المستقلة وقد رو القرطبي من طري الوليد بن مسلم، عن ابن هويعة، عن أبي الزبير، عن جابر أنه سمع عمر بن الخقاب على المنبر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم يقول: "يخرج أول المدينة منها ثم 83
  • 84.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يعودون نليها في عَْمُرُونهَا يتى تمتلىء ثم يَخْرُجُونَ منها ثم لا يعودون نليها أبداً" وفي يديث عن أبي سعيد مرفوعاً مثله وزاد الوليد عنها: "وو خير ما تكون مربعة" قيل: فمن يأكلها قال: القير والسباع وفي صحيح مسلم عن أبي وريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاوا نلا العوافي يريد عوافي السباع والقير، ثم يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها ويشى، يتى نذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجووهما" وفي يديث يذيفة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء نلا أني لم أسأله ما يخرج أول المدينة منها? وفي يديث آخر عن أبي وريرة: "يخرجون منها ونصف ثمروا رطب قال: ما يخرجهم منها يا أبا وريرة? قال: امرؤ السوء" وقال أبو داود: يدثنا ابن مقيل، يدثنا عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن الوليد بن سفيان الغساني، عن يزيد بن ققيب السلواني، عن أبي بحر، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الملحمة الكبر وفتحُ القسقنقينية وخروجُ الدجال في سبعة أشهر" 84
  • 85.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ورواه الترمذي، عن عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن الدارم ، عن الحكم بن أبان، عن الوليد بن مسلم به وقال: يسن لا نعرفه نلا من وذا الوجه، وفي الباب عن مصعب بن يبابة، وعبد الله بن بسر، وعبد الله بن مسعود وأبي سعيد الخدري، ورواه ابن ماجه، عن وشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم ونسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن أبي مريم به وقال الإِمام أحمد، وأبو داود واللفظ له، يدثنا ييوة بن شريح الحمص ، يدثنا بقية، عن بحر بن سعد، عن خالد وو ابن معدان، عن أبي بلال، عن عبد الله بن بسر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ب يَْنَ الملحمة وفتح المدينة ستّ سنين ويخرج الدجال في السابعة" ووكذا رواه ابن ماجه، عن سويد بن سعيد، عن بقية بن الوليد، ووذا مشكل مع الذي قبله اللهم نلا أن يكون بين أول الملحمة وآخروا ست سنين، ويكون بين آخروا وفتح المدينة وو القسقَنقينية مدة قريبة بحيث يكون ذلك مع خروج الدجال في سبعة أشهر والله تعالى أعلم قال الترمذي: يدثنا محمود بن غيلان، يدثنا أبو داود، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك قال: "فتح القسقنقينية مع قيام الساعة" 85
  • 86.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال محمود: وذا يديث غريب، والقسقيقينية مدينة الروم تفتح عند خروج الدجال، والقسقنقينية فتحت في زمان الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وكذا قال ننها فتحت في زمن الصحابة وفي وذا نظر، فإن معاوية بعث نليها ابنه يزيد في جيش فيهم أبو أيوب الأنصاري ولكن لم يتف أن فتحها وياصروا مسلمة بن عبد الملك بن مروان في زمان دولتهم ولم تفتح أيضاً، ولكن صالحهم على بناء مسجد بها كما قدمنا 86 ذلك مبسوطاً مقدمة فيما ورد من ذكر الكذابين الدجالين وهم كالمقدمة بين يدي المسيح الدجال خاتمتهم قبَّحه اللّّ ونياوم وجعل نار الجحيم متقلبهم ومثواوم إشارة نبوية إلى أنه سيكون بين يدي الساعة كذابون يدعون النبوة رو مسلم من يديث شعبة وغيره، عن سماك، عن جابر بن سمرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ننَّ ب يَْنَ يَدي الساعة كذابين" قال جابر: فايذرووم وقال الإِمام أحمد، يدثنا موسى، يدثنا ابن هويعة، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن بين يدي الساعة كذابين منهم صايبُ اليمامةِ وصايب صنعاء العَبْسِ ، ومنهم
  • 87.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية صايبُ حِمْيَر، ومنهم الدجالُ ووو أعظمهم فتنةً" قال جابر: "وبعض أصحابي يقول قريباً من ثلاثين رجلاً" تفرّد به أحمد وثبت في صحيح البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى ي بُْ عَثَ دجالون كذابون قريبٌ من ثلاثين كل يزْعُمُ أنَّه رسول الله" وذكر تمام الحديث وطوله وفي صحيح مسلم من يديث مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبيِ وريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كل يزعم أنه رسول الله" يدثنا محمد بن زامع، يدثنا عبد الرزاق، يدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم غير أنه قال: "ي نَْبَعِث" وقال الإمام أحمد، يدثنا محمد بن جعفر، يدثنا شعبة، سمعت العلاء بن عبد الرحمن يحدث، عن أبيه، عن أَبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى يظهر دجالون ثلاثون كلهم يزعم أنه 87
  • 88.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية رسول الله ويَفِيضُ المالُ فيكثرُ وتظهرُ الفتن ويكثر اهوْرَْجُ والْمَرْجُ قال: قيل أيّ اهورْج ? قال القتلُ القتلُ القتلُ ثلاثاً" تفرّد به أحمد من وذا الوجه ووو على شرط مسلم وقد رواه أبو داود عن القعنبي، عن الدراوردي، عن العلاء به ومن يديث محمد بن عمرو، عن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى يخرج ثلاثون دجالا كذابون، كلهم يكذب على الله وعلى رسوله" وقال أحمد، يدثنا يحيى بن عوف، يدثنا جلاس، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بين يدي الساعة قريبٌ من ثلاثين دجالين كلهم يقول أنَا نَبِي" ووذا نسناد جيد يسن تفرّد به أحمد أيضاً وقال أحمد، يدثنا يسن بن موسى، يدثنا ابن هويعة، أخبرنا سلامان بن عامر، عن أبي عثمان الأصبح قال: سمعت أبا وريرة يقول: نن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" سيكون في أمتي دجالون كذابون يأتونكم بِبِدَع من الحديثِ بما لم تسمعوا أنْ تُم ولا آباؤُكُم فإيَّاكم ونياوم لا ي غَُشُّ ونَكم " 88
  • 89.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وفي صحيح مسلم من يديث أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :ونِنَّه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزْعُمُ أنه نبي وأنا خاتم الأنبياء لا نَبِيّ بعدي" الحديث بتمامه وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو الوليد، يدثنا عبدالله بن أياد بن لقيط، يدثنا أبار، عن عبد الرحمن بن أنعم أو نعيم الأعرج مثله: أبو الوليد قال: سأل رجل ابن عمرعن المتعة وأن عنده متعة النساء? فقال: والله ما كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتابين ولا مسافحين ثم قال: والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليكونَنَّ ق بَْلَ يوم القيامة المسيحُ الدجال وكذابون ثلاثون أو أكثر" اشارة نبوية إلى أنه سيكون في الأمة الاسلامية دعاة إلى النار ورواه القبراني من يديث مورق العجل عن ابن عمر بنحوه تفرّد به أحمد قال الحافظ أبو يعلى، يدثنا واصل بن عبد الأعلى، يدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن سعيد بن عامر، عن ابن عمرقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن في أمتي لنَيفاً وسبعينَ داعِياً كلُّهُم داع نلى النار لوأشاءُ لأنْبأتُكم بأسمْائهم وقبائلهم " ووذا نسناد لا بأس به وقد رو ابن ماجه به يديثاً في الكرع والشرب باليد، وقال الحافظ أبو يعلى: يدثنا أبو كريبط،يدثنا محمد بن الحسن الأسدي، يدثنا وارون بن صالح اهومداني، عن الحرص بن عبد الرحمن، عن أبي الجلاس قال: سمعت علياً يقول لعبد الله بن سبأ، ويلك والله ما أفض نلَّّ بش ء كتمته أيدا من الناس، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن بين يدي الساعة ثلاثين كذاباً " وننك لأيدوم ورواه أيضاً عن أبي بكر بن شيبة، عن محمد بن الحسين به 89
  • 90.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال أبو يعلى: يدثنا زورة، يدثنا جرير، عن ليث، عن بشر، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"يكون قبل الدجال ن يَّفٌ وسبعون دجالاً" فيه غرابة والذي في الصحاح أثبت والله أعلم وقال أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزوري، عن طلحة بن عبدالله، عن عوف، عن أبي بكرقال: وافى مسيلمة قبل أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئاً فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خقيباً فقال: "أما بعد ففِ بيان وذا الرجل الذي قَد أكْث رَْتم فيه أنه كذابٌ من ثلاثينَ كذاباً يخرجون بين يدي الساعة وأنه ليس بلدٌ نلاَّ يبلغهارُعْب المسيح " وقد رواه أحمد أيضاً، عن يجاج، عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شسهاب، عن طلحة، عن عبد الله بن عوف، عن عياض بن نافع، عن أبي بكرة فذكره وقال فيه: "فإنه كذّاب من ثلاثين كذاباً يخرجون قبل الدجال، وننه ليس بلد نلا سيدخله رعب المسيح" تفرّد به أحمد من الوجهين وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو جعفر المدايني ووو محمد بن جعفر، أخبرنا عباد بن العرام، يدثنا محمد بن نسحاق، عن محمد بن المنمدر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن أمَامَ 90
  • 91.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الدجال سنين خِداعةً يَكْذبُ فيها الصادقُ ويُصدق فيها الكاذب، فيَخُون فيها الأمينُ ويُؤتَمَنُ فِيها الخائِنُ، ويتكلم فيها الرُّوَيْبِضةُ قيل وما الرُّوَيْبِضَةُ? قال الْفُوَيْسِ يتكلم في أمر العامة" ووذا نسناد جيد تفرّد به أحمد من وذا الوجه الكلام على أحاديث الدجال بعض ما ورد من الآثار في ابن صياد قال مسلم: يدثني يرملة بن يحيى بن عبد الله بن يرملة بن عمران التجيبي، أخبرني ابن ووب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب أن سلم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر بن الخقاب انقل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في روط قبل ابن صياد يتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم فلم يشعر يتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده? ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صياد: أتشهد أني رسول الله? فنظر ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين: وقال ابن صياد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله? فقال له رسول الله صلى الله عليه 91
  • 92.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وسلم: آمنت باللة ورسله? ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا تر ? قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب? فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلط عليك الأمر? ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نني قد خبأت نليك خبأ، فقال ابن صياد: وو الرخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اخْسَأ ف لََنْ ت عَْدوَ وقَدَرك" وقال عمر بن الخقاب مرني يا رسول الله أضرب عنقه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن يكنه فلن تُسلَّطَ ونن لا يَكُنْه فلا خَيْ رَ لك في ق تَْلِهِ" وقال سالم بن عبد الله: سمعت عبد الله بن عمر يقول: انقل بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيّ بن كعب نلى النخل التي فيها ابن صياد، يتى نذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل طف يتق بجذع النخل ووو يختل أنه يسمع من ابن صياد شيئاً قبل أن يراه ابن صياد، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو مضقجع على فراش في ققيفة له فيها زمزمة فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو يتق بجذوع النخل فقالت لابن صياد: يا صاف ووو اسم ابن صياد وذا محمد فثار ابن صياد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو تركته بين" قال سالم، قال عبد الله بن عمر: فقام رسول الله صلى الله 92
  • 93.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما وو له أول ثم ذكر الدجال فقال: "نني لأنْذِركُمُوهُ ما من نَبِي نلاّ وقد أنْذَرْ ق وَْمَهُ لقد أنذره نوحٌ قومِه ولكِنْ أقول لكم فيه قولاً لم ي قَُلْه نبي لقومه تعلَمُوا أنه أعورُ وننَّ الله ليس بأعْور" قال ابن شهاب: وأخبرني عمر بن ثابت الأنصاري أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوماً يحذر الناس الدجال: "ننَّهُ مَكْتُوبٌ بين عينيه كافرٌ يَقرؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ أوْ يقرؤُه كل مؤمن، وقال تعلَّموا أنه لن ير أيد منكم لربِّه يتى يموت" تحذير الرسول من الدجال وذكر بعض أوصافه وأصل الحديث عند البخاري وو يديث الزوري عن سالم عن أبيه بنحوه، ورو مسلم أيضاً من يديث عبيد الله بن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال بيْنَ ظهْراني اَلناس فقال: "نن اللََّّ ليسَ بأعورَ نلا نن المسيحَ الدجالَ أعورُ العين اليُمْنى كأنَّ عَيْ نَهُ عِنَبَةٌ طافِية" وسملم من يديث شعبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ نبِيّ نلاَّ قَدْ أنذر أمتَه الأعورَ الكذابَ ألا ننَّهُ أعورُ ونن ربَّكم ليس بأعورَ مكتوبٌ بيْنَ عَيْ ن يَْه كافرٌ" 93
  • 94.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية رواه البخاري من يديث شعبة بنحوه قال مسلم، ويدثني زوير بن يرب، يدثنا عثمان، يدثنا عبد الوارث، عن سعيد بن الحجاب، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدجالُ ممسوخُ العين مكتوبٌ بين عينيه كافرٌ ثم تهجَّاوا كافرٌ يقرؤُوا كل مسلم " ولمسلم من يديث الأعمش، عن سفيان، عن يذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأنَا أعْلَمُ بِمَا مَعَ الدّجالِ مِنْهُ، مَعَهُ نهران يجريان أيدهمُا رَأيَ العين مَاء أبيضُ، والآخر رَأيَ العين نارٌ تَأجَّجُ فإمّا أدْرَكَ نَّ أيدَكم ف لَْيَأتِ الذي رآه ناراً ولي غُْمض ثم ليُقاطِىءْ رأسَه فيشربَ فإنه ماءٌ بَارِد، ونِن الدجال ممسوحُ العين عَلَيْ هَا ظَفَرة غَليظةٌ مكتوب بين عينيه كافرٌ يقرؤُه كل مؤمن كاتبٍ وغير كاتبٍ" نار الدجال جنة وجنته نار ثم رواه من يديث شعبة، عن عبد الملك بن عمرو، عن ربع ، عن يذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه قال ابن مسعود وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه البخاري من يديث شعبة بنحوه ورو البخاري ومسلم من يديث شيبان، عن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، 94
  • 95.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا اخْبركم عن الدجال يديثاً ما يَدَّ ثَهُ نبيٌّ قومَه ننه أعورُ وننه يج ءُ معه مِثْلُ الجنّةِ والنارِ فالتي يقول ننها الجنّةُ و النارُ ونني أنذرتكم به كما انذر بهِ نوحٌ قومَه " تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم أمته من أن تغتر بما مع الدجال من أسباب القوة والفتنة: ورو مسلم من يديث مسلم بن المنكدر قال: رأيت جابر عبد الله يحلف بالله أن ابن صياد وو الدجال، فقلت: تحلف بالله? فقال: نني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم وروي من يديث نافع أن ابن عمر لق ابن صياد في بعض طرق المدينة، فقال له ابن عمر قولاً أغضبه فانتفخ يتى ملأ السكة، وفي رواية أن ابن صياد نخر كأشد نخير حمار يكون، وأن ابن عمر ضربه يتى تكسرت عصاه، ثم دخل على أخته أم المؤمنين يفصة فقالت: ما أردت من ابن صياد أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ غَضْبَةٍ يغضبها"? 95
  • 96.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ليس ابن صياد هو الدجال الأكبَ وإنما هو أحد الدجالة الكبار الكثار قال بعض العلماء: نن ابن صياد كان بعض الصحابة يظنه الدجال، ووو ليس به ننما كان رجلاً صغيراً وقد ثبت في الصحيح أنه صحب أبا سعيد فيما بين مكة والمدينة، وأنه تبرم نليه بما يقول الناس فيه ننه الدجال، ثم قال لأبي سعيد ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننه لا يدخل المدينةَ وقد ولدتُ بها، ونِنه لا يُولَدُ له وقد وُلدَ لّ، ونِنه كافر ونِني قد أَسلمت " قال: ومع وذا فإني أعلم الناس به وأعلمهم بمكانه ولو عرض عل أن أكون نياه لما كروت ذلك وقال أحمد، يدثنا عبد المتعال بن عبد الوواب، يدثنا يحيى بن سعيد الأموي، يدثنا المجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد قال: ذكر ابن صياد عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر: ننه يزعم أنه لا يمر بش ء نِلا كلمه والمقصود أن ابن صياد ليس بالدجال الذي يخرج في آخر الزمان ققعاً، وذلك لحديث فاطمة بنت 96 قيس الفهرية فإنه فيصل في وذا المقام والله أعلم حديث فاطمة بنت قيس في الدجال
  • 97.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال مسلم، يدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ويجاج بن الشاعر كلاهما عن عبد الصمد، واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصمد، يدثني أبي، عن جدي، عن الحسين ابن ذكوان، يدثنا ابن بريدة، يدثني عامر بن شراييل الشعبي، سمعت حمدان يسأل فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس وكانت من المهاجرات الأول فقال: "يَدِّثِينِي يديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ت الم تَسْتَنِدِينَ فيه نلى أيَدٍ غيرِهِ، فقالت: نَكَحْ غيرةَ ووو من خيار شباب قريش يَومئِذٍ ، فأصِيبَ في أوَلِ 97 ُ الجهادِ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمَا ماتَ خَقَبَنِي عبدُ الرحمن بنُ عوفٍ في ن فََر من أصحابِ محمد صلى الله عليه وسلم وخَقَبَنِي رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى مَوْلاَه أسَامَةَ، وقد ك نتَ يُدِّثْتُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ أيَبَّنِي ف لَْيُحِبَّ أسَامَةَ، فلما كًلّمَنِي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلتُ أمْرِي بِيدِكَ فأنكِحْني مَنْ شِئْتَ? فقال: انْ تَقل نِلى أمِّ شَريك وأمُّ شَريك امرأة غنيةٌ من الأنصَار عظيمةُ النفَ قةِ في سَبيل الله ينزل عليها الضيفَانُ فقلت: سأفعَل فقال: لا تفعل نِنَّ أمَّ شَريك امرأةٌ كثيرةُ الضيفان ونِني أكْرَه أن يَسْقُطَ عَنْكَ خِمَارُكِ أوْ ي نَْكَشِفَ الثَوبُ عن سَاق يَْك ف يَ رََ القَومُ منك ب عَْضَ ما تكروين، ولكن انتقل نِلى ابن عمك عبد الله بن عمرو بن أم مكثوم ووو رجل من بني فِهْرِ فِهْرِ قريش من البقن الذي وِ مِنهُ، فانتقلت نِليه فلما انقضَتْ عِدَّتي سمعت المناديَ
  • 98.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية مناديَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي الصلاةُ جامعةٌ فخرجتُ نِلى المسجد فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنت في صف النساءِ التي تل ظهور القوم ما روي عن تميم الداري من رؤية الجساسة والدجال فلما قَضى رسول اللَّّ صلى الله عليه وسلم صلاتَه جَلَسَ على المنبرِ ووو يَضْحَكُ فقالَ: لِي لَْزَمْ كل نِنسانٍ مُصلاهُ ثم قال: أتدرُونَ لِم جمََعْتًكُمْ? قالوا: اللَُّّ ورسولهُ أعلمُ: قال: نِني واللَِّّ ما جمعتكم لِرغبةٍ ولا لِرَوْبَة، ولكن لأن تميماً الدَّارِي كان رجلاً نَصرانياً فجاءَ فبايع وأسلم، ويدثني يديثاً واف الذي كنت أيَدّثكم عن المسيح الدجالِ، يدثني أنه ركب البحر في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلاً من لخَْم وجُذَامَ، فلعب بهم الموج شهرا في البحر ثم أرْسَوا نِلى جزيرة في البحر ييث ت غَْرُبُ الشمسُ فجلسوا في أقرب السفينة فدخلوا الجزيرة ف لََقي هَُمْ شَ ءُ أوْلَبُ كَثِيرُ الشَّعْرِ لاَ يدْرُونَ مَا ق بُ لُُه مِن دُبُرِهِ مِنْ كِثْ رَةِ الشَّعْرِ، ف قََالُوا: وَيْ لَكَ مَا أنْتَ? قال: أنا الجَسَّاسَةُ قالوا: وما الجَسَّاسَةُ? قالت: أيها القوم انقلقوا نِلى وذا الرجل بالدَّيْر فإِنه نِلى خَبَرِكُم بِالأشواق قال: فلما سمَّتْ لَنَا رجلاً فَرقْ نَا منها أَن تكون شيقانة قال: فانْقَلَقْنَا سِرَاعاً يتى دخلنا الديرَ، فإِذا فيه أعظمُ نِنسان رأيناه قط خَلْقاً وأشَدَّه وثاقاً مجموعةٌ يداه نِلى عُنُقِهِ ما بين ركبتيهِ نِلى كعبيه بالحديد قلنا: وَيْ لَكَ مَا أنْتَ? قالَ: قَدْ قدَرْتُمْ على خَبَرِي فأخبروني ما أَنتم? قالوا: نحن أناسٌ من العرب ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر يين اغت لََمَ، فلعب بنا الم وج شهراً ثم أرْفأنا نِلى جزيرتك وذه، فجلسنا في أقربهَا فدخلنا الجزيرة فلقينا دابة أَولب كثيرةَ الشَعرِ ما ندري ما قبُلهُ من دُبُرِهِ من كثرة الشعرِ، فقلنا وَيْ لَكَ ما أنت? 98
  • 99.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فقالت: أنا الجَسَّاسَةُ، قالت: أَعمدوا نِلى وذَا الرجل في الدَّيْرِ فإِنه نِلى خَبَركُ مْ بِالأشوَاق، فأقبلنا نليكم سراعاً وف رََغنَا منها ولم نَأمَنْ أن تكون شيقانة، فقال: أخبروني عن نخل ب يَْسَانِ فَقلنا عن أيّ شأنهَا تَسْتَخْبِرُ? قال: أسألكم عن نَخْلها ول ي ثُْمَرُ? قلنا له: ن عََم قال: أمَا نِنَّه يُوشِك أن لا ي ثُْمِرَ قال: أخبروني عن بحيرة القَّب رََيَّةِ، قلنا: عن أي شَأنهَا تستخبر? قال: ول فيهَا مَاءَ? قالوا: و كثيرة الماءَ قال: نِن ماءَوا يوشك أن يذوب قال: أخبروني عن عين زُغَرْ قالوا: عن أَي شأنها تستخبر? قال: ول في العين ماءُ? وول ي زَْرَعُ أولها بماءٍ العين? قلنا له: نعم و كثيرة الماءِ وأَولها يزرعون من مائها قال: أخبروني عن نبي الأمِيّينَ ما فعل? قالوا: قد خرج من مكة ونزل بِيَثْرِب قال: أقاتله العرب? قلنا: نعم قال: كيف صنع بهم? فأخبرناه أنه قد ظَهَرَ على مَنْ يليهِ من العرب وأَطاعوه قال: قال هوم قد كان ذاكَ? قلنا: نعم قال: أمَ ا نِنه خيرٌ هوم أنْ يقيعوه ونِني مخبركم عَنِّي، نِنِّي أنَا المسِيحُ، ونِني يُوشِكُ أنْ ت ؤُْذَن لِّ في الخروج فَأخْرُجَ فأسيرُ في الأرض فلا أدعََ قريةً نِلا وَبَقتُها في أربعين ليلةً غير مكة وطيبةَ فهما محرمتانِ عل كِلّتَاهمَُا كُلما أرَدْتُ أن أدخل وايدة أو نِيداهما اسْت قَْب لََني مَلك بِيَدِهِ السيفُ صَلْتا يَصُدَّني عَنْ هَا، ونِنَّ عَلَى كلِّ ن قَْبٍ منها ملائكة يحرسونها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وطَعَنَ بِمِخْصَرتِهِ في المنبر وذه: طيبةُ يَعني المدينَةَ ألاَّ وَلْ كنت يدثتكم ذلك? 99
  • 100.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فقال الناسُ: ن عََمْ قال: ننَّهُ أعْجَبَني يديث تميم ننَّهُ واف الذي كنتُ أيدثكم عنه وعن المدينة ومكة ألاَ نِنه في بحر الشام أو بحر اليمين لا بل من قبل المشرق وَأوْمأ بيده نِلى المشرق قالت: فحفظت وذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم" حديث فاطمة بنت قيس رواه مسلم من يديث سيار، عن الشعبي، عن فاطمة قالت: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم ووو على المنبر يخقب فقال: نِن بني عم لتميم الداري ركبوا في البحر وساق الحديث، ومن يديث غيلان بن جرير، عن الشعبي عنها فذكرته أن تميماً الداري ركب البحر فتاوت به السفينة فسقط نلى جزيرة فخرج نليها يلتمس الماء فلق ننساناً يجر شعره فاقتص الحديث، وفيه فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نِلى الناس يحدثهم فقال: "وذه طيبة وذلك الدجال" يدثني أبو بكر بن نسحاق، يدثنا يحيى بن بكير، يدثنا المغيرة يحيى الحرام ، عن أبي الزناد، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قعد على المنبر فقال: أيها الناس يدثني تميم الداري أن ناساً من قومه كانوا في البحر وساق الحديث وقد رواه أبو داود، وابن ماجه من يديث نسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد، عن الشعبي عنها بنحوه ورواه الترمذي من يديث قتادة? عن الشعبي عنها وقال: يسن صحيح غريب من يديث قتادة عن الشعبي: وروراه النسائ من يديث حماد بن سلمة، عن داود بن أبي وند، عن الشعبي عنها بنحوه، وكذلك رواه الإِمام أحمد عن عفان وعن يونس بن محمد المؤدب كل منهما وقال الإِمام أحمد، يدثنا يحيى بن سعيد، يدثنا مجالد عن عامر قال: قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس فحدثتني: أن زوجها طلقها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فقال أخوه: اخْرج مِن الدار، فقلت له: نِن لّ فيها ن فََقَةً وسَكنى يتى يَحِلَّ الأَجَلُ قال: لا 100
  • 101.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قالت: فأَتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: نِن فلاناً طلَّقَنِي ونِن أَخاه أَخرجني ومَن عََني السُّكْنى والنفقةَ فأَرسلَ نِليه فقال: ما لك ولابنة آل قيس? قال يا رسول الله: نِنَّ أَخ طلقها ثلاثاً جميعاً، فقال رسول الله: انظُري يا ابنة قيس نِنَّما النفقةُ والسكْنَى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رَجعة، فإِذا لم يكن له عليها رجعةٌ فلا نفقةَ ولا سكنى اخرُج فانزلّ على فلانةَ، ثم قال: نِنه يتحدثُ نِليها ننزلّ على ابن أمِّ مكثوم فإِنه أَعْمى لا ي رََاكِ، ثم لا تنكح يَتى أكون أَنا أَنكحك، قالت: فَخَقَبَنِي رجلٌ مِنْ ق رَُيْش فأَت يَْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم اسْتأمُره، فقال: أَلا ت نَْكَحِينَ مَنْ وُو أَيَبُّ نِلَّّ منه? فقلت: بلى يا رسول الله فأَنْكَحْنِي مَنْ أَيبَبَتَ قَالت: فَأَنْكَحَنِي مِن أسَامَةَ بن زيد قالت: ف لََمَّا أَردتُ أَنْ أخْرجَ قَالَتْ اجْلِسْ يتى أَيَدِّثَكَ يديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً من الأَيام فصلَّى صلاةَ اهواجرةِ ثم ق عََدَ ف فََرَغَ الناس، ثم قال: اجلِسُوا أيُها الناسُ فَإِني لم أَقُمْ مقام وذا لِفَزَع ولَكِنْ تَميم الداريُّ أَتاني ف أَخبرني خبرا فمنعني من القيلولَةِ مِن الفَرَح وَق رَُةِ الْعَيْن، فأَيْبَبْتُ أَنْ أَنْشرَ عَلَيْكُم ف رََحَ نَبِيّكم، أَخبرني أَنَّ رَوْقاً من بني عمه ركبوا البحر فأَصَابتهم عواصفُ فأَلجأَتهم الريحُ نِلى جزيرة لا يعرفونها فقعدوا في ق وَُيْرِبِ سفينة يتى نِذا خرجوا نِلى جزيرةٍ فإِذا وم بش ءٍ أَوْلَبَ كثيرِ الشَّعرِ لا يدرُون أَرَجلٌ وو أَم امرأَة، فسلَّموا عليه فَردَّ عَلَيهم السلامَ، فقالوا له: أَلا تخبرنُا فقال: مَا أَنَا بمخْبِرِكُمْ ولا بِمُسْتَخْبِركُمْ، ولكِنْ وَذَا الدَيْ رُ الذِي قَد رَأَيْ تُمًوهُ فيهِ مَنْ وُوَ نِلى خَبَرِكُمْ بِالأَشْواق أَنْ يُخْبِركَُمْ ويَسْتَخْبِركَُمْ، قَالَ: ق لُْنا: مَا أَنْتَ? قَال: الجَْسَّاسَةَ? فانقلقوا يتى أَتَوا الدير فإِذا وُمْ بِرَجْل مُوَثَّ شدِيدٍ الوثاق يًظْهرُ الحزنَ كثيرَ الشكر فسلّموا عَلَيْه ف رََدَّ عليهم قال: فَمَنْ أنْ تُمْ? قالوا: نَحْن أنَاسُ مِنَ الْعَرَبِ قال: ما ف عََلتِ العربُ اخرَجَ نَبي هُُّمْ? قالوا: نعم قال: فما ف عََلوا? قَالوا: خيرا آمنوا به وصدَّقوهُ قال: ذَاكَ خير هوم قالوا: لَقَدْ كَانُوا له أعْدَاءَ فَأظْهَرَه الله عليهم قال: فالعربُ اليوم نِهو هُُمْ وايِد ونبي هُُّم وايِدُ وكلمتهم وايدةُ? قالوا نعم: قال: فما عَمِلتْ عين زًغرَ? قالوا: صالحةٌ يَشْرَبُ مِنها أولُها تَسْقِيهم ويَسْقونَ منها زَرْعَهُمُ قال: فَمَا ف عََلَ نَخْلٌ ب يَْنَ عَمّانَ وب يْسَانَ قالوا: صالح مُقْعِمٌ جَنَاهُ كُلَّ عَام قال: ما فعلت بحيرة القَّبَريةِ? قالوا: مَلأ قال: ف زََفَرَ ثم يَلَفَ لو خَرَجتً مِن مكاني وذا ما تركت أرضاً من الله نِلا وَطِئْت هًَا غَيْ رَ طيبةَ ومًكّةَ ليس لّ عليهما سلقانً قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الدجال طيبة" نِلى ونا نِنتهى فري نِن طيبة المدينةُ نِن الله يرمها على الدجال أنْ يدخلَها ثم يلف رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله الذي لاَ نِلهَ نِلاَّ وُوَ مَا هوَاَ طَري ضَي ولاَ واسعُ وَلاَ سَهْلُ وَلاَ جَبَلٌ نِلاَّ عَلَيْه مًلكٌ شَاوِرٌ 101
  • 102.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية السَّيْفَ نِلى ي وَْم الْقِيَامةِ مَا يَسْ تَقِيعُ الدَّجالُ أنْ يدخلَها على أولِها" قَالَ عامر: فلقيت المحرز بن أبي وريرة فحدثته بحديت فاطمة بنت قيس فقال: أشهد على أبي أنه يدثني كما يدثتك فاطمة غير أنه قال قال صلى الله عليه وسلم: "نِنه في بَحْر الشَّرْق" قال: ثم لقيت القاسم بن محمد فذكرت له يديث فاطمة فقال: أشهد على عائشة أنها يدثتني كما يدثتك فاطمة غير أنها قالت: "الحرمَانِ عليه يرام مكةُ والمدينةُ" وقد رواه أبو داود وابن ماجه من يديث نسماعيل أبي خالد، عن مجالد عن عامر الشعبي، عن فاطمة بنت قيس بسقه ابن ماجه وأياله أبو داود على الحديث الذي رواه قبله ولم يذكر متابعة أبي وريرة وعائشة كما ذكر ذلك الإِمام أحمد وقال أبو داود، يدثنا النفيل ، يدثنا عثمان بن عبد الرحمن، يدثنا ابن أبي ذئب، عن الزوري، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخّر العشاء الآخرة ذات ليلة ثم خرج فقال: " نِنَّهُ يَبَسَني يديث كان يُحدثُنِيهِ تميمُ الداري عن رجل في جَزيرة من جزائر البحر، فإِذا أَنا بإِمرأة تجر شَعْرَوَا فقال: ما أنْتِ? فقالت: أنا الجسَّاسة اذوب نِلى ذلك القصْرِ فأتَيتهُ فإِذا رجل يجرُّ شَعْرَهُ مُوَثَّ بالأغلالِ ي نَْ زُو فيها بين السماءِ والأرض فقلت من أنت? قال: أَنا الدجال قال: ما فعلت العرب? أخرج نبيهم? قلت: نعم قال: أطَاعُوه أَمْ عَصَوْهُ? قلت: بلَ أطَاعُوة قال: ذلك خير هوم" فهذه رواية لعامر بن شراييل الشعبي عن فاطمة بنت قيس بقوله كنحو ما تقدم 102
  • 103.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ثم قال أبو داود، يدثنا ابن فضيل، عن الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على المنبر: "نِنَّه ب يَْ نَمَا أنَاس يسَيروُنَ في البحر ف نَ فََدَ طعامُهم فرُفِعَتْ هوم جزيرةً فخرجوا يريدون الخْبُْ زَ فلقيتهم الجساسة قلت لأبي سلمة: وما الجسَّاسة? قال: امرأة تجر شعروا شعر جلدِوا ورأسِها" وقال في وذا القصر وذكر وذا الحديث، وسأل عن نخل بيسان، وعن زغر قال وو المسيح فقال لّ ابن سلمة: أن في الحديث شيئاً ما يفظته قال: شهد جابر أنه ابن صياد قلت: فإنه قد مات قلت: فإنه أسلم قلت: ونن أسلم قلت: فإنه قد دخل المدينة قال: ونن دخل المدينة تفرّد به أبو داود ووو غريب 103 جداً وقال الحافظ أبو يعلى، يدثنا محمد بن أبي بكر، يدثنا أبو عاصم سعد بن زياد، يدثني نافع مولاي، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استو على المنبر، فقال: يدثني تميم فرأ تميماً في نايية المسجد، فقال يا تميم: يدِّث الناس ما يدثني قال: "كنا في جزيرة فإِذا نحن بدابة لا ندْرِي ما ق بُ لُُها من دُبُرِوا فقالت: ت عَْجَبُون مِنْ خَلْقِ وفي الدَّيْر مَن يشته كَلاَمَكُمْ? فدخلنا الديْ رَ فإِذا نحن برجل مُوَث في
  • 104.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الحَديدِ من كَعْبِهِ نِلى أذُنِهِ، ونِذا أيد مِنْخَرَيْهِ مسدود ونِيد عَينيه مقموسةٌ قال: فمن أنتم? فأخبرناه، فقال: ما فعلت بُحيرة طَبَريَّة? قلنا: كعهدوا قال: فما تفعل نَخْل ب يَْسَانَ? قلنَا: كعهده قال: لأَطأَن الأرض بقدم واتين نِلا بلدة نِبراويم وطيبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طيبةُ وِ الْمَدِينَةُ" ووذا يديث غريب جداً، وقد قال أَبو ياتم 104 ليس وذا بالمتين ابن صياد من يهود المدينة وقال أحمد، يدثنا محمد بن ساب ، يدثنا نبراويم بن طهمان، عن أبي الزبير، عنِ جابر بن عبد الله أنه قال: "نِن نِمرأَة من اليهود بالمدينة ولدت غلاماً ممسويةٌ عينُه طالعةً نابُه، فأَشْف رسول الله صلى الله عليه وسلم أَن يكون الدجالَ فوجَدَه تحت ققيفة يهَمْهِم، فأدن تَْهُ أمه فقالت يا عبد الله: وذا أَبو القاسم قد جاءَ فاخْرُجْ نِليه من الققِيفةِ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما هوا قَات لَها اللَُّّ لو ت رََكَتْه لَب يَّنَ ثم قال: يا ابنَ صَيّادٍ مَا ت رََ ? قال: أَرَ يقاً وأر باطلاً وأر عرشاً على الماءَ قال: فليس، فقال: أَتشهد أَني رسول اللهّ، فقال وو: أتشهد نِني رسول الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آمنت باللَِّّ ورسله، ثم خرج وتركهُ، ثم أَتاه مرةً أخر في نَخْل هوَم فأدْنته أمُّهُ فقالت يا عبد الله: وذا أَبو القاسم قد جاءَ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا هوَاَ قَات لََهَا اللَُّّ لو ت رََكَتْهُ لبيّن" قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقمع أن يسمع من كلامه شيئاً ليعلم أوو وو أم لا قال: يا ابن صياد ما تر ? قال: أر يقاً وأر باطلاً وأر عرشاً على الماء قال: أتشهد نني رسول الله? قال وو:
  • 105.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أتشهد نني رسول الله? قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آمنت بالله ورسله فلبس عليه، ثم خرج فتركه، ثم جاء في الثالثة والرابعة ومعه أبو بكر وعمر بن الخقاب رض الله عنهما في نفر من المهاجرين والأنصار وأنا معه، قال: فبادر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا ورجا أن يسمع من كلامه شيئاً فسبقته أمه نليه فقالت يا عبد الله: وذا أبو القاسم قد جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما هوا قاتلها الله لو تركته لبيّن? فقال: يا ابن صياد ما تر ? قال: أر يقاً وأر باطلاً أر عرشاً على الماء قال: تشهد أني رسول الله فقال رسول الله: آمنت بالله ورسوله? يا ابن صياد نِنا قد خبأنا لك خبأ، قال: فما وو? قال: الدخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أخسأ أخسأ قال عمر بن الخقاب: ائذن لّ فأقتله يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن يَكنْه فلست بصايبه نِنما صايبه عيسى ابن مريم، ونِلاَّ يكُنْه فليس لك أن تقتل رجلاً من أول العهد قال: يعني جابر فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشفقاً أنه الدجال ووذا سياق غريب جداً وقال الإِمام أحمد، يدثنا يونس يدثنا المعتمر، عن أبيه عن سليمان الأعمش، عن شفي بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نذ مرّ بصبيان يلعبون فيهم ابن صياد 105
  • 106.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ترِ بَتْ يداك أتَشْهَدُ أَني رسول الله? فقال وو: أتَشْهَد أني رسول الله? فقال عمر: دَعْنِي فَلأضْرِب عُن قَُه، فقال رسول الله: "نِنْ يَكُن الذي يُخَافُ ف لََنْ تَسْتَقِيعَه" مرويات مرفوضة لأنها لا تصدق عقلاً وليس بمعقول صدورها عن الرسول عليه السلام والأياديث الواردة في ابن صياد كثيرة، وفي بعضها التوقف في أمره على وو الدجال أم لا فالله أعلم، ويحتمل أن يكون وذا قبل أن يويى نلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الدجال وتعيينه، وقد تقدم يديث تميم الداري في ذلك ووو فاصل في وذا القام، وسنورد من الأياديث ما يدل على أنه ليس بابن صياد والله تعالى أعلم وأيكم فقال البخاري: يدثنا يحيى بن بكير، يدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ب يَْ نَا أنَا قائِمُ أطوفُ بالكعبةِ فإِذا رجل آدَمُ سَبْطُ الشَّعْرِ ي نَْقِفُ أَو ي هُْرَاقُ رَأسُهُ، ف قَُلْتُ: مَنْ وَذا? فقيل: ابنُ مَرْيَمَ ثم التَفتْ فإِذَا رجُلٌ جسِيمٌ أحْمَرُ أجَذُّ الرّأس أعْوَرُ الْعَيْن أقْ رَبُ الناس بِه شبَهاً ابن قَقُن رَجُل من خَزاعةُ" وقال الإِمام أحمد، يدثنا محمد بن ساب ، أخبرنا نبراويم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله 106
  • 107.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج الدّجالُ في خِفَّةٍ مِنَ الدِّين ونِدْبَارٍ من العِلم وله أربعون ليلَةً يَسْبَحُهَا في الأرض اليومُ منها كالسنةِ، واليوم منها كالشهر واليوم منها كالجُمُعَةِ، ثم سائر أيامه كأيامكم وذِهِ وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذِراعاً، فيقول للناس: أنا ر بّكم ووو أعورُ ونِن ربكم ليس بأعْوَرَ مَكْتُوبٌ ب يَْنَ عَيْ ن يَْهِ كَفَرَ بِهَجَاءٍ ي قَْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِن كاتب أوْ غير كاتب يَرد كلَّ ماءٍ ومنهل نلا المدينةَ ومكّةَ يًرّمهمَا الله عليه وقامَت الملائكةُ بِأبْوابِهما، ومعه جبال من خبز والناس في جهد الأمن اتبعه، ومعه نهران أنا أعلم بهما منهما نهر يقول له الجنة ونهر يقول له النار، فمن أدخل الذي يسميه الجنة فه النار، ومن أدخل الذي يسميه النار فه الجنة قال: وسمعت معه شياطين تكلم الناس ومعه فتنة عظيمة يأمر السماءَ فتمقر فيما ي رََ الناسُ ويقتل نفساً ثم يُحييها فيما ير الناس، ويقول للناس: ول يفعل مثلَ وذا نلا الرّبُّ? قال فيفِدُ المسلمون نلى جبل الدخان بالشام فيأتيهم فيحاصرُوُم ف يَُشثدُ يِصَاروم ويُجْهِدُوم جُهداً شديداً، ثم ينزل عيسى ابن مريم فينا من السًحَرِ فيقول: يا أيّها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا نلى الكذاب الخبيث? فيقولون: وذا رجل ي فينقلقون فإذا وم بعيسى ابن مريَم فتقام الصلاة، فيقال له تقدم يا روحَ الله، فيقول: لِيَت قََدَّمْ نِمَامُكُمْ لِيُصَلِّ بِكُمْ فإذا صلّوا صلاة الصبح خرجوا نليه، قال فحين يراه الكذابُ ي نَْماثُ 107
  • 108.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية كَمَا ي نَْمَاثُ الملِْحُ في الماء، فيمش نليه فيقتلُه يتى نن الشجرةَ والحجرَ ينادي يا روحَ الله وذا يهوديٌّ فلا ي تَْ رُكَ مِمَّنْ كَانَ يَتبعُه أيداً نِلاَّ ق تَ لََه تفرّد به أحمد أيضاً وقد رواه غير وايد عن نبراويم حديث النواس بن سمعان الكلابي في معناه وأبسط منه قال مسلم: يدثني أبو خيثمة زوير بن يرب، يدثنا الوليد بن مسلم، يدثني ابن جبير، عن أبيه ابن نفير الحضرم أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي، ويدثني محمد بن مهران الرازي واللفظ له، يدثنا الوليد بن مسلم، يدثنا عبد الرحمن بن زيد بن جابر القائ ، عن يحيى بن جابر القائ ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذَات غداةٍ فخَفَّض فيه ورَفَّع يتى ظنناه في طائفة النَّخْل، فلما رُينا نليه عَرَفَ ذَ لِكَ فينا فقالَ: "مَا شَأنُكُمْ? قُلنا يا رسول الله ذكرت الدَّجَّال غداةً فخفَّضْتَ فيه ورَف عَّْتَ يتى ظَننَّاه في طَائِفَةِ النَّخْل فقال: غَيْ رَ الدجالِ أخْوَفُنِي عَلَيْكم نِنْ يَخْرجْ وأَنَا فِيكمْ فأَنَا يَجِيجُه دُونكُمْ، ونِن يَخْرج ولَستُ فِيكم فكل امر ء يَجِيجُ نفسِهِ واللَُّّ خَليفتي على كُلِّ امر ءٍ مسلم ننه شابٌّ قَقط عَيْ نُهُ طَافِيَةٌ نني أشبهه بعبد العُزَّ ابن قَقُن مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكم فليقرأ عليْهِ ف وََاتِحَ سورة الكهف ننه خارج في خلَّة بين الشام والعراق ف عََائِث يميناً وعَائِثٌ شِمَالاً يا عبادَ الله فاثبُتُوا قلنا يا رسول الله وَمَا لَبْثُهُ في الأرْض قال: أربعون يوماً? يومٌ كسَنَةٍ، ويوم كشَهْرٍ ، ويومٌ كَجُمْعَةٍ، وسَائِرُ أيّامه كأَيّامكم قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أَتكْفِينَا فيه صلاةُ ي وَْم? قال: لا: اقدرُوا لهُ قدْرَه : قلنا يا رسول الله: وما نِسْرَاعُهُ في الأرض قال: كالْغَيْثُ اسْتَدْب رََتْهُ الريحُ? فيأتي عَلَى الْقوم ف يََدْعُووُم في ؤُْمِنُونَ بهِ ويَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيأمُرُ السَّمَاءَ ف تَُمْقِر والأَرْضَ فَتنْبِت ف تَ رَُوحُ عَليهم سَارِيَت هُُمْ أَطْوَلَ ما كَانَتْ ذرا وأَسْبَغهُ ضُرُوعاً وأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثمّ يَأتِي القَوْمَ فيدعووم فيرُدُّونَ ق وَْلَهُ ف يَ نَْصرِفُ عَنْ هُم فيُصْبِحُون مُمْحِلينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ مِن أَمْوَاهِوِمْ شَ ءٌ، ويَمُرُّ بالخَرِبَةِ فيقول أَخرِج كنوزَكِ ف تََتب عَُه كنوزُوا كَي عََاسِيبِ النَّحْل، ثم يَدْعُو رجُلاً مُمْتَلِئاً شَبَاباً ف يََضْربُهُ بالسَّيْفِ ف يََققعهُ جَزلَت يَْن رَمْيَةَ الغَرَض? ثم يدعوَه فيقْبِلُ ي تَ هََلَّلُ وَجْهُهُ ووو يَضْحَكُ? ف بَ يَْ نَما وُو كذلك نِذ ب عََث اللَُّّ المسيحَ ابن 108
  • 109.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية مريمُ فينزلُ عند المنارةِ البيضاء شرق دِمَشْ في مهروذتين واضعاً كفّيْه على أَجْنِحَة مَلَكَيْن نذا طأطأَ رأسَه قَقَرَ ونِذا رَفَعه تَحَدَّرَ مِنْه جمَُانٌ كاللُّؤْلُؤُ، ولا يَحِلُّ لكافر يَجِد رِيحَ نفسِه نلاَّ ماتَ، ون فََسُهُ ي نَْته ييْثُ ي نَْتَهِ طرْفه، فيقلُبه يتى يدركه بباب لدّ فيقتله، ثم يَأْتي عيسى ابن مريم قوماً قد عصمهم الله منه فيمسحَ عن وجووِهِم ويحدثُهم عن دَرَجاتِهم في الجنة، فبينما وو كذلك نذْ أَوْيى الله تعالى نلى عيسى نني قد أخرجت عبادا لّ لا يَدان لأيَدٍ بقتاهوم فَحَرز عبادي نلى القُّورِ، ويبعث اللّّ يأجوجَ ومأجوجَ ووم من كل يَدَب ي نَْسِلُونَ، ف يََمُرُّ أوائلهُم على بُحيرة القبرية فيشربون ما فيها، ويمرّ آخروم فيقولون لقد كان بهذه مرةً ماءُ، ويحضر نبي الله عيسى وأصحابُهُ يتى يكون رأسُ الثورِ لأيَدِوم خيرا من مائة دينارٍ لأيدكُم اليومَ فيرغَبُ نبي الله عيسى وأَصحابه نلى اللَّّ فيرسلُ الله نليهم النغْفَ في رقَابِهم فيصبحونَ ف رَْس كَمَوتِ ن فَْس وايِدَة، ثم ي هَْبط نبي الله عيسَى وأَصحابُه نلى الأَرض فلا يجدونَ موضعَ شبرٍ نلا ملأه زَهمَِهِمْ ون تَ نَ هُُمْ ف يَ رَْغَبُ نبيًّ الله عيسى وأصحابُهُ نلى اللَِّّ ف يَ رُْسِل اللَُّّ طَيْراً كَ أعْنَاق الْبُخْتِ ف تََقَريهمْ يَيْثُ شَاءَ اللَُّّ ثُمَّ يرسل الله مقرا لاَ يُكِنُّ منه ب يَْتٌ ولا وَبَر، في غَْسِل الله الأرض يتى يتركها كالزَّلفَةِ، ثم يقال للأَرض أنبتي ثمرَتِكَ ورُدِّي ب رََكَتَكِ? فيومئذ تأْكل العِصابَةُ من الرُّمَّانَةِ ويَسْتَظِلّونَ بِقِحْفِهَا وي بَُارَكُ في الرِّسْل، يتى نِنَّ اللِّقْحَةَ من الإِبل لتكف الفِئامَ من الناس، واللِّقْحَةَ مِن الب قََر لتكف القبيلةَ من الناس، واللَقْحَةَ من الغنم لتكف الفَخِذَ من الناس، فبينما وم كذلك نِذ بعث الله ريحاً طيبة فتأخذوم تحت آبَاطِهم، ف تَ قَْبِضُ روح كل مُؤمن وكلِّ مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارَجًون فيها ت هََارُجَ الحُمْرِ فعليهم تقوم الساعة" يدثني عل بن يجر السعدي، يدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر والوليد بن مسلم قال ابن يجر: دخل يديث أيدهما في يديث الآخر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بهذا الإِسناد نحو ما ذكرناه وزاد بعد قوله: "لقد كان بِهَذِه مَرَّةً ماء ثم يسيرون يتى ي نَْتهوا نلى جَبَل الخَمر ووو جبلُ ب يَْتِ الم لقد قتلنا من في الأرض وَلمّا ف لَْن قَْتُلْ من في السماء فيرمون بِنُشَّابِهِمْ لى السماء فيرد الله عليهم نُشَاب هَُمْ مَخْضُوبَةَ دماء" وفي رواية ابن يجر: "فإني قد أنزلت عبادا لّ لا يد لأيد بقتاهوم" انتهى رواه مسلم نسنادا ومتناً، وقد تفرّد به عن البخاري، ورواه الإِمام أحمد بن ينبل في مسنده عن الوليد بن مسلم بإسناده نحوه، وزاد في سياقه بعد قوله: فيقريهم الله ييث شاء قال ابن يجر: فحدثني عقاء بن يزيد السكسك عن كعب أو غيره قال: "فيقريهم بالمهبل قال ابن جابر وأين المهبل? قال: مقلع 109 قْدِس فيقولون َ
  • 110.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الشمس" ورواه أبو داود، عن صفوان بن عمرو المؤذن، عن الوليد بن مسلم ببعضه ورواه الترمذي، عن عل بن يجر وساقه بقوله وقال غريب يسن صحيح لا نعرفه نلا من يديث ابن جابر، ورواه النسائ في فضائل القرآن عن عل بن يجر مختصر، ورواه ابن ماجه عن وشام بن عمار عن يحيى بن حمزة عن عبد الرحمِن عن زيد بن جابر بإسناده قال: "سيوقد الناس مِن قِسِ يأجوج ومأجوج ونُشَّابِهم وت رُُوسِهِمْ سَبْعَ سِنِين" و ذكره قبل ذلك بتمامه عن وشام بن عماد ولم يذكر فيه وذه القصة، ولا ذكر في نسناده عن جابر القائ يديث عن أبي أمامة الباول صد بن عجلان في معنى يديث النواس بن سمعان قال أبو عبد الله بن ماجه، يدثنا عل بن محمد بن ماجه، يدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن نسماعيل بن رافع أبي رافع، عن أبي زرعة الشيباني يحيى بن أبي عمرو، عن أبي أمامة الباول قال: خقبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أكثرُ خُقْبَتِه يديثاً يَدَّثنَاهُ عن الدجال ويَذَّرْنَاهُ فكانَ من قوله أنْ قَالَ: "نِنَّهُ لم تكن فِتْ نَةٌ في الأَرض مُنْذُ ذَرَأ اللَّّ ذُرِّيَّة آدَمَ أعْظَمَ من فتنة الدجال، ونِن الله لمَْ ي بَْ عَثْ نبيّاً نلا يَذَّرَ من الدجال، وأنا آخر الأنبياء وأَنتم آخرُ الأمَم، ووو خارج فيكم لاَ مَحَالَةَ، فإِن يخرج وأنا بين أظْهرِكُم فأنا يَجِيجٌ لكل مسلم، ونِن يخرج من بعدي فكل يَجِيجُ ن فَْسِهِ، والله خَلِيفتي على كل مسلم، ونِنه يخرج من خَلَّة بين الشام والعراق فيَعِيثُ يميناً وشِمالاً، يا عباد الله أيها الناس فاثبُتُوا، ونِني سَأصِفُه لكم صِفَةَ لم يَصِفْها نِيَّاه نبيٌّ ق بْل ، نِنَّهُ ي بَْدأ ف يََقولُ: أنا نَبي ولا نَبِيَّ ب عَْدِي، ثُمّ يُثنِّي فيقول: أنا ربّكم، وَلاَ ت رََوْنَ ربكم يتى تَموُتوا، ونِنَّه أَعورُ ونِن ربكم عزَّ وجل ليس بأعورَ، وننه مَكتُوبٌ بين عينيه كافرٌ يقرؤُه كل مؤمن كاتبٍ وغير كاتبٍ، ونِن من فتنته أن معه جنَّةً وناراً فنارُه جَنّةٌ وَجَنَّتُهُ نار، فمن ابْ تُلِ بِنَارِهِ ف لْيَسْتَغثْ بِاللَِّّ وليقرأْ ف وََاتِحَ الكهْفَ ف تََكُونَ عَلَيْهِ ب رَْدا وَسَلاماً كما كانت النارُ على نِبراوِيمَ، ونِن مِن فتنته أن يقول لأعرابِيّ أَرأَيت نِن ب عََثث لك أَبَاكَ وأمَّكَ أتشهد أنِّي ربُّك? فيقول له: ن عََمْ، ف يََتَمًثّلْ لَهُ شيقانان في صو رة أبيه وأمه فيقولان يا ب نَُيّ اتَّبِعْهُ فإنه ربُّك، ونن من فتنته أن يُسًلّطَ على نَفس وايدة فيقتلها ي نَْشُرُوا بالمنِْشَارِ ثم ي لُْقِيها شقَّتين، ثم يقول انظروا نلى عَبْدِي فإني أبتَعِثُهُ الآن، ثم يزعم أن له رباً غيري، فيَبْ عَثُهُ الله فيقول له الخبيث: من ربك? فيقول: ربِّي اللَُّّ، وأنت عدوّ اللَِّّ الدجالُ واللَِّّ ما كنتُ ب عَْدُ أشدَّ بَصِيرَةً بِكَ منِّي اليومَ" قال أبو الحسن يعني عل بن محمد، فحدثنا المحاربيّ يدثنا عبيد الله بن الوليد الوصالّ، عن عقية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذاك الرجلُ أرفعُ أمَّتي درجةً في الجنّةِ" 110
  • 111.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال: قال أبو سعيد ما كنا نر ذلك الرجل نلا عمر بن الخقاب يتى مضى لسبيله قال المحاربي ثم رجعنا نلى يديث أبي رافع قال: من فتنته أن يأمر السماءَ أنْ تُمْقِرَ فتمقرَ، ويأمرَ الأرض أن ت نُْبِتَ فتُنبت، ونِن من فتنته أن يمر بالح فيكذبونه فلا تبقى هوم سَائِمةٌ نلا ولكت، ونن من فتنته أن يمر بالح فيصدقونه فيأمر السماءَ أن تُمْقِرَ فتمقر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، يتى تروح عليهم مواشِيهِم من يومهم ذلك أسمنَ ما كانَتْ وأعظمه، وأمَدَّه خَوَاصِرَ، وأدَرَّهُ ضُرُوعاً ونِنه لا يبقى من الأرض شيئاً نلا وَطِئَه وظَهَر عليه نلا مكّةَ والمدينة، فإنه لا يَأتيهما مِن نَقب من نِقَابِهِما نِلاّ لقيته الملائكة بالسيوف صَلْتَةً يتى ينزل عند القريب الأحمر عند منققع السبْخَةِ ف تَ رَْجُفُ المدينة بأولها ثلاث رجَفَاتٍ فلا يبقى مناف ولا منافقة نلا خَرَج نليه ف يَُنقًّى الخبََث منها كما يُنقَّى الكيرُ خَبَثَ الحديد وَيُدْعَى ذَلِكَ الْيومُ ي وَْمَ الخلاص، فقالت أمّ شَريكٍ ابنةُ أبي الْعَسْكَر: يا رسول الله فأيْنَ العربُ يَومَئِذٍ? قال: وُمْ قَلِيلٌ وجُلًّهُمْ ببيت المقدِس ونِمَامُهُمْ رجلٌ صالح ، فبينما نِمَامُهُمْ قدْ ت قََدَّمَ فَصًلّى الصُبحَ نذ نزل عليهم عِيسى ابنُ مَرْيَمَ، ف رََجَعَ ذلك الإِمَامُ يمش القَهْقَر ليتقدّمَ بهم عيسى يُصلّ ، فيضعُ عيسى عليه الصلاة والسلام يده بين كتفيه فيقول له: ت قََدَّمْ فَصَلِّ فإنها لك أقيمَتْ، فيصل بهم نمامهم فإذا انصرفَ قال عيسى: أقِيمُوا البابَ ف يَ فُْتَحُ وَوَرَاءَه الدجالُ مَعَهُ سبعون ألف يهوديٌّ كُلُّهُم ذو سيْف مُحَلَّى وساج، فإذا نظر نليه الدجال ذَاب كما يذوبُ الملِحُ في الماء وينقل وارِباً ويقول عيسى: نن لّ فيك ضَرْبَةً لَنْ تَسْبقَني بِها? فيدْرِكُ ه عندَ بابِ الدارِ الشرق فيقتله ف يََهزِمُ اللَُّّ اليهودَ فَلاَ ي بَْقى شَ ء بِهَا خَلَ اللَُّّ ي تَ وََار بِهِ يَهوديٌّ نلا أنقَ اللَُّّ الش ء، لاَ يَجَرَ وَلاَ شَجَرَ وَلاَ يَائِطَ وَلاَ دا بَّةَ نلا الغَرْقَدَة فإِنها من شَجَرِوِمْ لاَ ت نَْقِ نلا قال: يا عبد الله المسلم وذا يهوديٌّ ف تَ عََالَ فاقْ ت لُْهُ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ونِن أيامِه أربعون سنةً السنةُ كنصف السنةِ، والسنةُ كالشهر، والشهرُ كالجمعةِ، وآخر أيامِهِ قصيرةٌ يصبح أيدكم على باب المدينة فما يصل نلى بابها الآخر يتى يُمْس ، فقيل له يا رسول الله: كيف نصل في تلكَ الأيّام القِصارِ? قال: تَقدُرُونَ فيها للصَلاةِ كما تقدرونه في وذه الأيام القوال ثم صلّوا" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لِيَكونَنَّ عيسى ابنُ مريمَ في أمَّتي يَكَماً عَدْلاً ونِماماً قِسْقاً يدُق الصليبَ وي قَْتلُ الخنزيرَ ويَضَعُ الجزيةَ ويترك الصَّدقةَ فلا تسعى على شاةٍ ولا بعيرٍ، ويرفَع الشحناء والتباغضَ وينزع جمَُّةِ كل ذي جمَُّة يتى يدخل الوليد يده في فَم الحيّة فلا تَضُرُّه، وينفر الوليد الأسد فلا يَضرُّه ويكون 111
  • 112.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الذئب في الغنم كأنَّهُ كَلبها، وتملأ الأرْضُ من السّلْم كما يملأ الاناء من الماءِ? وتكون الكلمَةُ وايةً فلا يعبدُ نِلا اللَُّّ، وتَضعُ الحَْرب أوزَاروا، وتَسْلَبُ قريشٌ فلْكَهَا وتكونُ الأرض كَعَاثُور الفِضّةَ ي نَْبُتُ ن بََاتها كعهد آدمَ يتى يجتمِع الن فََّرُ على القِقْفِ من العِنَبِ ف لَْيُشْبِعُهُمْ ويجتمع الن فََّرُ على الرًّمَانةِ ف تَُشْبعهمْ، ويكونَ الثَّور بكذا وكذا من المال، ويكون الفرَسُ بالدريهمات قيل يا رسول الله: وَمَا ي رُْخصُ الفرسَ? قال: لا يركب لحرب أبداً قيل له: فما ي غُْل الثور? قال: لحرث الأرض كلّها: ونن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شدادٍ يصيب الناس فيها جوعٌ شديدٌ يأمر اللَُّّ السماء أن تَحْبِسَ ثلثَ مقرِوا، ويأمرَ الأرضَ أن تَحْبِسَ ثلثَ نباتِها، ثم يأمر السماء في السنةِ الثانية فتحبسُ ثلث مَقَرِوا ويأمر الأرضَ فتحبسُ ثلث نبَاتِها، ثم يأمر السماءَ في السنةِ الثالثةِ فتحبسُ مقروا كلَّهُ فَلا ت قَْقر ققرةً، ويأمر الأرض فتحبسُ نَداتهَا كلَّها فلا ت نُْبِتَ خضراءَ، فلا تبقى ذاتُ ظلْفٍ نلا ولكت نلا ما شاء الله، فقيل: ما يُعيش الناس في ذلك الزمان? قال: التهليلُ والتكبير 112 والتسبيحُ والتحميدُ ويجري ذلك عليهم مُجْر القعام" بعض العجائب الغرائب التي وردت نسبة قولها إلى الرسول عليه السلام
  • 113.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال ابن ماجه سمعت أبا الحسن القنافس يقول، سمعت عبد الرحمن المحاربي يقول ينبغ أن يدفع وذا الحديث نلى المؤدب يتى يعلمه الصبيان في الكتّاب انتهى سياق ابن ماجه، وقد وقع تخبيط في نسناده هوذا الحديث، فكما وجدته في نسخة كتبت نسناده، وقد سقط التابع منه ووو عمرو بن عبد الله الحضرم أبو عبد الله الجبار الشام المرادي عن أبي أمامة قال شيخنا الحافظ المزي، ورواه ابن ماجه في الفتن عن عل بن محمد، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن أبي رافع نسماعيل بن رافع، عن أبي عمرو الشيباني زرعة عن أبي أمامة بتمامه كذا قال، وكذا رواه سهل بن عثمان عن المحاربي، ووو ووم فايش قلت: وقد جرد نسناده أبو داود فرواه عن عيسى بن محمد، عن ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عمرو بن عبد الله، عن أبي أمامة نحو يديث النواس بن سمعان وقد رو الإِمام أحمد بهذا الإِسناد يديثاً وايداً في مسنده فقال أبو عبد الرحمن عبد الله ابن الإِمام أحمد: وجدت في كتاب أبي بخط يده يدثني مهدي بن جعفر الرمل ، يدثنا ضمرة، عن الشيباني واسمه يحيى بن أبي عمر، وعن عمرو بن عبد الله الحضرم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال 113
  • 114.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية طائفة من أمّتي ظاورين على عَدوَوِم قاورين لا يضروم من خالفهم ولا ما أصابهم من لأواء يتى يأتي أمر الله ووم كذلك قالوا يا رسول الله وأين وم? قال: في بيت المقدس وأكْتَافِ ب يَْتِ المقدِس" حديث يجب صرفه عن ظاهره الى التأويل وقال مسلم: يدثنا عم رو بن الناقد والحسن الحلواني وعبيد بن حميد وألفاظهم متقاربة والسياق بعيد قال يدثني وقال الآخران: يدثنا يعقوب وو ابن نبراويم بن سعد، يدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا سعيد الخدري قال، يدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً يدثنا طويلاً عن الدجال فكان فيما يدثنا قال: "يأتي ووو محرَّم عليه أن يدخلَ نِقَابَ المدينةِ فينته نلى بعض السباخ التي تل المدينة فيَخرجُ نليه يومئذٍ رجل وو خيرُ الناس أو مِنْ خير الناس فيقول له: أشهد أَنَّك الدجالُ الذي يدّثَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يديثه فيقول الدجال: أرَايْ تُمْ نِن قتلتُ وذا ثم أيْي يَْتُه أتَشكُّون في الأمرِ? فيقولون: لا قال: ف يَ قَْت لُُهُ ثم يُحْيِيه فيقول يين يُحييه: والله ما كنتُ فيك قَطُّ أشَدّ بصيرةً مني الآن قال: فيريدُ الدجال أن يقتلَه فلا يُسلّطَ عليه" قال أبو نسحاق: "ي قَُالُ نِنَّ وَذَا الرَّجُلَ وو الخِضْرُ" قال مسلم: ويدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارم ، يدثنا أبو اليمان، يدثنا شعيب، عن الزوري في وذا الإِسناد بمثله وقال مسلم: يدثني محمد بن عبد الله بن فهران من أول مرو، يدثنا عبد الله بن عثمان، عن أبي حمزة، عن قيس بن ووب، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج 114
  • 115.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الدجال ف يََت وََجَّهُ قِب لََهُ رجل من المؤمنين فتلقاه الْمَسَالحُ مَسالحُ الدجالِ فيقولون له أين ت عَْمَدُ? فيقول: أَعْمَدُ نلى وذا الذي خرج قال: فيقولون له أو ما ت ؤُْمن بربنا? فيقول: ما بربنا خَفَاءُ، فيقولون: اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربُّكم أن تقتلوا أيداً دونه? قال: فينقلقون نلى الدجالِ فإِذا رآه المؤمنُ قال يا أيها الناس: وذا الدجالُ الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فيأمر الدجال به ف يُشَجُّ فيقول خذوه وشُجوه ف يَُوسَعُ ظَهْرَهُ وبَقْنَهُ ضَرْباً قال فيقول: أما تؤمن بي? قال فيقول: أنت المسيح الكذاب قال: فيؤمر به ف يَ نُْشَرُ بالمنشارِ من مَفْرِقِهِ يتى ي فَْرِقَ بينَ رِجْلَيْه قال: ثم يَمش الدجال بينَ الْقِقْعَت يَْن ثم يقول له: قُم ف يََسْ تَوِي قَائِماً قال: ثم يقول له أَتؤمِنُ بي? فيقول: مَا ازْدَدْتُ فيك نِلاَّ بصِيرَةً قال: ثم يقول يا أَيها الناس نِنه لا يفعل بعدي بأَيد من الناس مِثْلَ الذي ف عََلَ بي قال: فيأخذه الدجال ليذبحه ف يََحُول مَا ب يَْنَ رقبتِه نِلى ت رَْقُوتِهِ نُحاس فلا يستقيع نِليه سبيلاً، قال فيأخذ بيديه ورجليه لِي قَْذِفَ به ف يََحْسِبُ الناس أَنَّما قَذَفَه نِلى النَّارِ ونِنَّمَا ألقِ في الجنةِ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَذا أعظم الناس شهادة عند رب 115 العالمين"
  • 116.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ذكر أحاديث منثورة عن الدجال حديث عن أبي بكر الصديق رضي اللّّ تعالى عنه قال أحمد: يدثنا روح، يدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي التياح، عن المغيرة بن سبيع، عن عمرو بن يريب أن أبا بكر الصدي أفاق من مرض له فخرج نلى الناس فاعتذر بش ء وقال: ما أردنا نلا الخير، ثم قال: يدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الدجالَ يخرجُ في أرض بِالمشرِق يقال هوا خًرَاسَانُ ي تَْبَعه أقوام قْرَقَةُ" كأَن وجووَهم المجانُّ الم ورواه الترمذي، وابن ماجه من يديث روح بن عبادة به، وقال الترمذي: يسن صحيح قلت: وقد رواه 116 ُ عبيد الله بن موسى العبس ، عن الحسن بن دينار، عن أبي التياح فلم ينفرد به روح كما زعمه بعضهم ولا سعيد بن عروبة، فإن يعقوب بن شعبة قال: لم يسمعه ابن أبي عروبة من أبي التياح ننما سمعه من ابن شوذب عنه حديث علي بن أبي طالب كرم اللّّ تعالى وجهه
  • 117.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال أحمد: يدثنا أبو النضر، يدثنا الأشجع ، عن سفيان، عن جابر بن عبد الله بن عبد الله بن يحيى، عن عل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ذكرنا الدجال عند النبي صلى الله عليه وسلم ووو نائم فاستيقظ محمر اللون فقال: "غير ذلك أخوف لّ عليكم" وذكر كلمة تفرّد به أحمد حديث سعد بن أبي وقاص رضي اللّّ تعالى عنه قال أحمد: يدثنا يزيد بن وارون، أخبرنا محمد بن نسحاق، عن داود بن عامر، عن سعد، عن مالك، عن أبيه أن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِنَّهُ لم يكنْ نَبِيٌ نلا وَصَفَ الدجالَ لأمَّتِهِ ولأَصِفَنَّهُ صِفَةً لم يَصِفْهَا أَيدٌ كانَ ق بَْلِ ، نِنَّهُ أعورُ واللَُّّ عَزَّ وَجَلَّ لَيس بأَعورَ " تفرّد به أحمد حديث أبي عبيدة بن الجراح رضي اللّّ تعالى عنه قال الترمذي: يدثنا عبد الله بن معاوية الجمح ، يدثنا حماد بن سلمة عن خالد بن الحذاء، عن عبد الله بن شفي ، عن عبد الله بن سراقة، عن أبي عبيدة بن الجراح قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ننَّهُ لم يكن نبيّ نلاّ أنْذَرَ قَومَه الدجالَ وأنا أنْذِرُكُمُوهُ فوصفَه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لَعَلَّهُ سَيدْرِكُهُ ب عَْضُ مَنْ رَأ وَسمَعَ كلام ? قالوا يا رسول الله: كيف ق لُُوب نَُا ي وَْمَئِذ? قال: مِثْ لُها ي عَْني اليوْمَ أوْ خَي رٌ" 117
  • 118.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ثم قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن بسر وعبد الله بن معقل وأبي وريرة ووذا يديث يسن لا نعرفه نلا من يديث الحذاء، وقد رو أحمد بن عفان وعبد الصمد، وأخرجه أبو داود، عن موسى بن نسماعيل كلهم عن جمال بن سلمة له، ورو أحمد عن غندر، عن شعبة، عن خالد الحذاء ببعضه حديث عن أبيّ بن كعب رضي اللّّ تعالى عنه رو أحمد عن غندر وروح وسليمان بن داود وووب بن جرير كلهم عن شعبة عن يبيب بن الزبير، سمعت عبد الله بن أبي اهوذيل، سمع عبد الرحمن بن ابز ، سمع عبد الله بن خباب، سمع أبيّ بن كعب يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر عنده الدجال فقال: "نِيْدَ عَيْ ن يَْه كأن هََّا زُجَاجَةٌ، وت عََوَّذُوا? بالله 118 من عَذَاب الْقَبْر" تفرّد به أحمد حديث عن أبي سعيد الخدري رضي اللّّ تعالى عنه قال عبد الله ابن الإِمام أحمد: وجدت وذا الحديث في كتاب أبي بخط يده، يدثني عبد المتعال بن عبد الوواب، يدثنا يحيى بن سعيد الأموي، يدثنا مجالد عن أبي الوداك قال: قال أبو سعيد: ول يلتق الخوارج
  • 119.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بالدجال? قلت: لا فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِني خَاتَمُ ألف أَوْ أَكْث رََ، وَمَا بعث نبيٌّ ي تُْبَعُ نِلاَّ وَقَدْ يذَّرَ أمّتَه الدَّجَّ الَ، ونني قَدْ بينَ لّ مِن أمْرِهِ مَا لمَْ ي بُ يََّنْ لأيَدٍ، نِنَّهُ أعْوَرُ ونِنَّ ربَّكُمْ لَيْسَ بأعْوَرَ، وَعَيْنه الْيُمْنى عَوْراءُ جَايِظَةٌ لا تُخْفَى كأان هََّا نَخَامَةٌ عَلَى يَائِط مجُصّص، وعَيْ نُهُ الْيُسْرَ كَأن هََّا كَ وْكَب دُرِّي، مَعَه من كُلِّ لِسان ومعه صورةُ الجنّةِ خَضراءَ يَجْرِي فيها الماءُ وصورة النارِ سَوْدَاءَ تُدَخِّن" تفرّد به أحمد، وقد رو عبد بن حميد في مسنده، عن حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن عقية، عن أبي 119 سعيد مرفوعاً نحوه حديث عن أنس بن مالك رضي اللّّ تعالى عنه قال أحمد: يدثنا بهز وعفان قالا: يدثنا حماد بن سلمة، يدثنا نسحاق بن عبد الله عن ابن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يجِ ءُ الدجال فيقا الأَرض نِلاَّ مَكَّةَ والمدينةَ فيأتِي المدينةَ فيجدُ بكل نقْبٍ من أنقابها صًفوفاً من الملائِكةِ فيأتي سِبخةِ الجَرْفِ ف يََضْرِبُ رَوَاقَة فت رَْجُص المدينة ثلاث رَجَفَاتٍ فيخرجُ نليه كلُّ مناف ومنَافِقة" رواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يونس بن محمد المؤدب، عن حماد بن سلمة بنحوه
  • 120.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية طريق أخر عن أنس قال أحمد: يدثنا يحيى، عن حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أن الدجال أعور العين الشمال عليها ظَفَرةٌ غَلِيظة مكتوبٌ بين عينيه كَفَرَ أو كَافِر" 120 وذا يديث ثلاث الإسناد ووو على شرط الصحيحين طريق أخر عن أنس قال أحمد: يدثنا محمد بن مصعب، يدثنا الأوزاع ، عن ربيعة، عن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج الدجال من يهودية أصبهان معه سبعون ألفاً من اليهود عليهم التيجان"، تفرّد به أحمد قال أحمد: يدثنا عبد الصمد، يدثنيِ أبي، يدثنا شعيب وو ابن الحجاب، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الدجالُ مَمْسُ وحُ العين، ب يَْن عَيْ ن يَْه مكتوب كافر، ثم تهجاوا كَ فَ رَ يقرؤه كل مسلم" يدثنا يونس، يدثنا حماد يعني ابن سلمة، عن حميد وشعيب بن الحجاب، عن أنس بن مالك أن رسول الله
  • 121.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية صلى الله عليه وسلم قال: "الدجالُ أعورُ ونِنَّ ربّكم ليس بأعورَ مكتوبٌ بين عينيه كافِر يقرؤُه ك ل مُؤْمن كاتبٍ وغيرِ كاتب" ورواه مسلم، عن زوير بن عفان، عن شعيب به بنحوه طريق أخر عن أنس قال أحمد: يدثنا عمرو بن اهويثم، يدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بُعِثَ نبي نلا أنْذَرَ أمّتَه الأعْوَرَ الكذابَ نلا أنَّه أعورُ وننَّ رَبَّكمْ لَيْسَ بِأعْوَرَ مكتوب ب يَْنَ عَيْ ن يَْه كافرٌ" ورواه البخاري ومسلم من يديث شعبة به حديث عن سفينة رضي اللّّ تعالى عنه قال أحمد: يدثنا أبو النضر قال: يدثنا سعيد بن جهمان، عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خقبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا ننَّهُ لم يكن نبيّ ق بَْلِ نِلا وَقَدْ يَذَّرَ أمّتَهُ الدجالَ، وو أعورُ عينِه اليُمْنَى بِعَيْنِهِ اليمْنَى ظَفَرة غَلِظَةٌ مكتوب بين عَينيه كافِرٌ، يَخرجُ مَعَه واديان أيدهمُا جنَّتُهُ والآخَ رُ نَارُهُ 121
  • 122.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فنارُهُ جَنّةٌ وَجَ نَّتُهُ نَارٌ معه مَلَكان من الملائكة يُشْبِهَانِ نَبِي يّْن مِنْ الأَنْبِياءِ، ولو شِئْتُ أن أسمَِّيهُمَا بِأسمَْائِهِمَا وأسماء آبَائِهما لَفَعَلْتُ، وايِدُهما عن يمينه والآخرَ عَن شِماله وتلك فتنةٌ يقُولُ الدجالُ: ألستُ بِربِّكُم? ألست أيي وأمِيتُ? فيق ول له أيَدُ الملكين: كَذَبْتَ فلا يسمعه أيَدٌ مِنَ الناس نلاَّ صَايِبُهُ فيقول لَهُ صَدَقْت فيسمعه الناس فيظنون أنما يصدق الدجال وذلك فتنة ثم يسير يتى يدخل المدسنة فلا يؤذن له بدخوهوا فيقول: وذه قرية ذاك الرجل: ثم يسير يتى يأتي الشام فيهلكه الله عند عقبة أفي " تفرد به أحمد ونسناده لا بأس به ولكن في متنه غرابة ونكاره والله أعلم حديث عن معاذ بن جبل رضي اللّّ تعالى عنه قال يعقوب بن سليمان الفسوي في مسنده، يدثنا يحيى بن بكير، يدثني خنيس بن عامر بن يحيى المعافري، عن أبي ليلى جبارة بن أبي أمية أن قوماً دخلوا على معاذ بن جبل ووو مريض فقالوا له: يدثنا يديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تنسه? فقال: أجلسوني فأخذ بعض القوم بيده، فجلس بعضهم خلفه فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما مِن نبِيّ وقد يذَّر أمّتَه الدجالَ ونني أيذِّرُكُمْ أمْرَهُ نِنَّهُ أعورً ونِن ربي عَزَّ وجَلَّ ليس بأعوَرَ مكتوبٌ بين عينيه كافرٌ يقرؤُه الكاتبُ وغير الكاتِب معه 122
  • 123.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية جنَّةٌ ونارٌ فنارُه جنّةٌ وجَنَّتُهُ نار" قال شيخنا الحافظ الذوبي: تفرّد به خنيس، وما علمنا به جرياً ونسناده صحيح وقال شيخنا الذوبي من كتابه- في الدجال-: عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة مرفوعاً: "الدجال أعور العين الشمال عليها ظفرة غليظة" قلت: وليس وذا الحديث من وذا الوجه في المسند ولا في ش ء من الكتب الستة، وكان الأولى لشيخاً أن 123 يسنده أو يعزوه نلى كتاب مشهور والله الموف حديث عن سمرة بن جنادة بن جندب رضي اللّّ تعالى عنه قال الإِمام أحمد: يدثنا أبو كامل، يدثنا زوير عن الأسود بن قيس، يدثني ثعلبة بن عباد العبدي من أول البصرة، قال: شهدت يوماً خقبة سمرة فذكر في خقبته يديثاً في صلاة الكسوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خقب بعد صلاة الكسوف خقبة قال فيها: "والله لا تقوم الساعةُ يتى يخرجَ ثلاثُونَ آخِرُوُمْ الأعوَرُ الدّجالُ مَمْسُوحُ العين الْيُسْرَ كأن هََّا عَيْنُ أبي يحيَى وأنه مَتى يَخْرُجْ أوْ قَالَ متى ما يخرج فإِنه سوف يزعمُ أنه الله، فمن آمن به وصدَّقه واتبعه لم ينفعْه صالحٌ من عمله سَلَفَ، ومن كفَرَ بِهِ وكذبه لم يعاقَبْ
  • 124.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بش ءٍ من عمله، وقال الحسن بش ء من عمله سلف، وننه سوف يظهر على الأرض كلِّها نلا الحرمَ وبيتَ المقدس ونِنه يُحْصَرُ المؤمنون في بيت المقدس وي زَُلْزَلُون زِلزالاً شديداً ثم ي هُْلِكُهُ اللَُّّ يتى نِنَّ وِدْمَ الحائِط وأصلَ الشجَرة لينادي يا مؤمِن وذا يهودي، وقال وذا كافرٌ فقال فاقْ ت لُْه ولكن لا يكون ذلك كذلك يتى ت رََوْا أموراً يتفاقَمَ شَأن هََا في أنفسكم، ف تََسْألُونَ ب يَْ نَكم وَلْ كانَ نبيكم ذكََرَ لَكُمْ منها? ذِكْراً ويتى تزولَ جِبَالُ عن 124 مَراتِبِها" ثم شهد خقبة سمرة مرة أخر فما قدم كلمة ولا أخروا عن موضعها، وأصل وذا الحديث في صلاة الكسوف عند أصحاب السنن الأربعة، وصححه الترمذي وابن يبان والحاكم في مستدركه أيضاً حديث آخر عن سمرة قال أحمد: يدثنا روح، يدثنا سعيد وعبد الوواب، أخبرنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جنادة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "نن الدجال خارج ووو أعور العين الشمالِ عليها ظَفرةٌ غَلِظة ونِنه ي بُْر ءُ الأكْمَه والأبْ رَص، ويحي الموتى، ويقول أنا رَبُّكم فَمَنْ قال أنْتَ رَبَي فقد فتِنَ، ومن قال ربي الله يتى يموت فقد عُصِمَ مِنْ فتنته ولا فِتْ نَةَ عليه ولا عذابَ، فيلبث في الأرض
  • 125.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ما شاء الله ثم يج ءُ عيسى ابنُ مريمَ من قِبَل المغربِ مُصَدِّقاً بمحمد وعلى مِلّتِهِ فيقتل الدجالَ ثمَّ نِنمَا وُو قِيَامُ السَّاعَةِ" وقال القبراني: يدثنا موسى بن وارون، يدثنا مروان بن جعفر السهري، يدثنا محمد بن نبراويم بن يبيب بن سليمان، عن جعفر بن سعد بن سمرة، عن يبيب، عن أبيه، عن جدة سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "نِنّ المسيحَ الدَّجَّالَ أعورُ العَيْن الشمالِ عليها ظَفَرة غَلِيظةٌ ونِنَّه ي بُْر ءُ الأكمَه والأْرَص ويُحي الموتَى ويقول أنا رَبّكم، فمن اعْتَصم بالله فقال ربي الله ثم أبَى ذَلِك يتى يموتَ فلا عذابَ عليه ولا فِتْ نَةَ ومن قال أنت ربي فقد فُتِنَ ونِنَّهُ ي لَْبَثُ في الأرض ما شَاءَ اللَُّّ أن ي لَْبَثَ ثم يج ءُ عيسى ابنُ مرْيَمَ من المشرق مُصدقاً بمحمد وعلى مِلَّتِهِ ثم ي قَْتُلُ الدَّجَّالَ "، يديث غريب حديث عن جابر رضي اللّّ تعالى عنه قال الإِمام أحمد بن ينبل: يدثنا عبد الملك بن عمرو بن دينار، يدثنا زوير، عن زيد يعني ابن أسلم، عن جابر بن عبد الله قال: أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على فل من أفلاق الحرة ونحن معه فقال: "نِعْمَت الأرضُ المدِينةُ نذا خرج الدّجالُ، على كل ن قَْبٍ من أنْ قَابِها مَلَكٌ لاَ يَدْخُلُهَا فإِذا كان ذاكَ رَجَفَتِ المدينةُ بأولها ثَلاثَ رَجَفاتٍ فلا ي بَْ قَى مناف ولا منافقةٌ نلا خَرَجَ نليه وأكثرُ يعني من يَخْرُجُ نليه من النساءِ 125
  • 126.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وذلكَ يوم التخْلِيص يوم ت نَْفِ المدينةُ الخْبََثَ كما ي نَْف الكيرُ خَبثَ الحديدِ يكون معه سبعون ألفاً من اليهودِ على كل رجل ساجٌ وَسَيْفٌ مَحَلَى، فيضربُ رِوَاقُه بهذا القَّرَفِ الذي عند مُجْتمع السُّلُولِ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كانت فتنةٌ ولا تكونُ يتى تقومَ الساعةُ أكْبَر من فِتنةِ الدجال، وما من نبي نلا وقد يذَّرَهُ أمّتَهُ لأخْبرنَّكُمْ بش ء ما أخْب رََة نبي أمَّتَهُ ثم وضع يده على عَيْنيه ثم قال: "أشهد أن الله ليس بأعوَر" 126 تفرّد به أحمد ونسناده جيد وصححه الحاكم طريق أخر عن جابر قال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا عمرو بن عل ، يدثنا يحيى بن سعيد، يدثنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نني لخاتم ألفِ نبيّ أو أكثرَ ونِنَّه ليس منهم نبِي نلا وقد أنذرَ قَومَه الدّجَال، وننَّهُ قد ت بََينَ لّ مَا لمَْ ي تََب يََّنْ لأيدٍ منهم وننه أعورٌ ونن ربكم ليس بأعور" وتفرَّد به البزار ونسناده يسن ولفظه غريب جداً ورو عبد الله بن أحمد في السنة من طري مجالد، عن الشعبي، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • 127.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ذكر الدجال فقال: "ننه أعورُ ونن ربّكُم ليس بأعْوَرَ" ورواه ابن أبي شيبة عن عل بن مسهر عن مجالد به أطول من وذا طريق أخر عن جابر قال أحمد: يدثنا روح، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الدّجالُ أعْوَرُ ووو أشد الكذَّابِين" ورو مسلم من يديث ابن جريح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزال طائفة من أمتي ظَاوِرين على الح يتى ينزلَ عيسى ابنُ مَرْيَم" وتقدمت القري الأخر عن أبي الزبير عنه، عن أبي سلمة عنه في الدجال حديث عن ابن عباس رضي اللّّ تعالى عنه قال الإمام أحمد: يدثنا محمد بن جعفر، يدثنا شعبة، عن سماك بن يرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فى الدجال: "أعْوَرُ وَجِين أزوَر كأنَّ رأاسَه أصَلَةٌ أشْبَهُ النَّاس بعبد العُزَّ ابن قَقَن ونن ربَّكم ليس بأعور" قال شعبة: فحدثت به قتادة فحدثني بنحو من وذا تفرد به أحمد من وذا الوجه 127
  • 128.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ورو أحمد والحارث أبي أسامة وابن معلى من طري ولال عن عكرمة عن ابن عباس في يديث الإِسراء قال: "ورأ الدّجالَ في صورتِهِ رأيَ عَيْن لاَ رُؤْيَا مَنَام وعيسى ونِبراويم فَسئِلَ عَن الدَّجَّالِ فقال: "رأيْ تُهُ نِيْدَ عينيه قائمةٌ كأنهَّا كَوْكَبٌ دُرِّي كأن شعرَه أغصَانُ شجرةٍ" ليس في الدنيا فتنة أعظم من فتنة الدجال وذكر تمام الحديث يديث عن وشام بن عامر قال أحمد: يدثنا يسين بن محمد، يدثنا سليمان بن المغيرة، يدثنا حميد يعني ابن ولال، عن وشام بن عامر الأنصاري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَا ب يَْنَ خَلْ آدَمَ نِلى أنْ تقومَ الساعةُ فِتنَةٌ أكبرُ مِنَ الدجالِ" وقال أحمد: يدثنا نسماعيل، يدثنا أيوب، عن حميد بن ولال، عن بعض أشياخهم قال: قال وشام بن عامر لجيرانه: ننكم تتخقوني نلى رجال ما كانوا بأيضر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أوعى لحديثه مني ونني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَا ب يَْنَ خَلْ آدمَ نلى أن تقوم الساعة فِتْ نَةٌ أكبرُمن 128 الدّجالِ"
  • 129.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ورواه الإمام أحمد أيضاً، عن أحمد بن عبد الملك، عن حماد، عن زيد، عن أيوب، عن حميد بن ولال، عن أبي الدهماء، عن وشام بن عامر أنه قال: ننكم لتجاوزوني نلى روط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانوا أيضر ولا أيفظ لحديثه مني ونني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما بين خل آدم نلى قيام الساعة أمْرٌ أكبرُ من الدّجالِ" وقد رواه مسلم من يديث أيوب، عن حميد بن ولال، عن روط منهم أبو الدهماء وأبو قتادة عن وشام بن عامر فذكر نحوه وقال أحمد: يدثنا عبد الرزاق، يدثنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن وشام بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننَّ رأسَ الدّجالِ من وَرَائِهِ يُبك يُبُكٌ فمن قال أنت ربي افْ تُتِنَ وَمَنْ قالَ: كذبتَ ربي اللَُّّ عليه توكلتُ، فلا يَضُرهُ أو قال فلا فتنةَ عليه" حديث عن ابن عمر قال أحمد: يدثنا أحمد بن عبد الملك، يدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن نسحاق، عن محمد بن طلحة، عن سالم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "منزل الدجال في وذه السَّبِخَةِ فيكون 129
  • 130.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أكثرَمن يَخْرُجُ نليه النساءُ يَتّى ننَّ الرجل ليَرجعُ نلى زوجته ونلى أمه وابنته واختِهِ وعمتِه فيُوثقُها رِبَاطاً مَخَافَةَ أن تَخْرُجُ نليه ف يَُسَلّطُ اللَُّّ المسلمين عليه ف يََقتلونه ويقتلون شِيعَتُهُ يتى ننَّ اليهوديَّ ليَخْتَبِِءُ تحت الشجرةِ والحجر، فيقول الحجرُ والشجرةُ للمسلمين وذا يهودي تحتي فاقْ ت لُْهُ" طريق أخر عن سالم قال أحمد: يدثنا عبد الرزاق، يدثنا معمر، عن الزوري، عن سالم، عن ابن عمر قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما وو أوله ثم ذكر الدجال فقال: "نِني لأنْذِرُكُمُوهُ وما من نبي نلا وقد أ نْذَرَهُ ق وَْمَهُ لقد أنْذَرَهُ نوح قومَه ولكن سأقول لكم فيه قولاً لم ي قَُلْهُ نبي لقومه ت عَْلَمُونَ أنَّهُ أعْوَرُ وأن الله 130 ليس بأعورَ" إشارة نبوية إلى أن المسلمين سيقاتلون اليهود وينتصرون عليهم حتى أن اليهودي لا يجد له مخبأ يحميه من سيف المسلم
  • 131.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد تقدم وذا في الصحيح مع يديث ابن صياد وبهذا الإِسناد نلى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تقاتلكم اليهودُ ف تَُسَلَّقُونَ عليهم يتى يقول الحجرُ يا مُسْلِمُ وذا يهودي ورائ فاقْ ت لُْهُ" وأصله في الصحيحين من يديث الزوري بنحوه طريق أخر عن ابن عمر قال أحمد: يدثنا يعقوب، يدثنا عاصم ابن أخيه، عن عمر بن محمد، عن محمد بن زيد يعني أبا عمر بن محمد قال: قال عبد الله بن عمر: كنا نتحدث بحجة الوداع ولا ندري أنه الوداع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان في يجة الوداع خقب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره قال: "ما بعث الله من نبي نلا قد أنْذَرَهُ أمتَه لقد أنْذَرَهُ نُوح أمّتَه وأنْذَرَهُ النبيون من بعده أمَمهَُمْ ألا ننَّ ما خف عليهم من شأنه فلَنْ يخفين عليكم ننَّه أعور ونِن ربكم ليس بأعور" تفرّد به أحمد من وذا الوجه طريق أخر 131
  • 132.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال أحمد: يدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن نسحاق، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نِنَّه لم يكن نبيّ نلاَّ وَصَفَهُ لأمَّتِهِ ولأصفَنَهُ صِفَةً لمَ يَصِفْهَا من كان قبل ، ننه أعورُ ونِن الله ليس بأعورَ عينُه الْيُمْنى كأنها عِنَبَة ط افِيَةٌ" ووذا نسناد جيد يسن وقال الترمذي: يدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، يدثنا المعتمر بن سليمان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الدجال فقال: "ألاَ نِنَّ ربكم عزَّ وجلَّ ليس بأعورَ ونن الدجالَ أعور عينه اليمنى كأنها عِنَبَةٌ طافيةٌ" قال: وذا يديث يسن صحيح، وفي الباب عن سعد ويذيفة وأبي وريرة وجابر بن عبد الله وأبي بكرة 132 وعائشة وأنس بن مالك وابن عباس والتلبان بن عاصم حديث عبد الله بن عمر قال أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن شهر بن يوشب قال: لما جاءتنا بيعة يزيد بن معاوية قدمت الشام فأخبرت بمقام يقومه عوف البكالّ فجئته فجاء رجل فأسدل الناس عليه خميصة، ونذا وو عبد الله بن عمرو بن العاص فلما رآه عوف أمسك عن الكلام فقال عبد الله: سمعت رسول الله صلى
  • 133.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الله عليه وسلم يقول: "نِنهّا ستكونُ وِجْرَةٌ ب عَْدَ وِجْرَةٍ ي نَْحازُ النّاسُ نِلى مُهَاجَرِ نبراوِيمَ لا يبقى في الأرض نِلاَّ شرارُ الناس ت لَْفِظَهم أَرضُووُمْ تحشروم النَّارُ مع المردَةِ والخنازيرِ وتَبِيتُ مَعَهًمْ نذا باتوا وتقيل معهم نذا قَالوا وتأكُلُ من تَخَلَّفَ" قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سَيَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ أمَّتِي مِنْ قِبَل الشَّرْق ي قَْرَءُونَ القُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ ت رََاقِي هَُمْ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْ هُمْ ق رَْنٌ قُقِعَ يَتّى عَدّ زِيَادَةً عَلى عَشْرِ مَرَّاتٍ كُلّما خرجَ منهم ق رَن قُقِعَ يتّى يَخرُج الدّجالُ من بَقِ يَّتِهِمْ" ورواه أبو داود من يديث قتادة عن شهر من طري أخر عنه حديث غريب السند والمتن قال أبو القاسم القبراني: يدثنا جعفر بن أحمد الثنائ ، يدثنا أبو كريب، يدثنا فردوس الأشعري، عن مسعود بن سليمان، عن يبيب بن أبي ثابت، عن مجاود، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الدجال: "نِنّه أعْوَرُ ونِن اللََّّ لَيْسَ بِأعْوَرَ، يخرُجُ فيكونُ فِي الأرض أرْبَعِينَ صَبَاياً يَرِدُ كُل مَنْ هَل نِلاَّ الكعبةَ وبيتَ الْمَقْدِس والمدينةَ الشهرُ كَالجُمْعَةُ والجُْمْعَةُ كاليوم ومعَهُ جنّةٌ ونار فنا رُهُ جنّةٌ وجنتهُ نار 133
  • 134.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية مَعَهُ جبل من خُبْز ون هَْرٌ من ماءٍ ة يَدْعُو بِرَجُل لا يُسَلِّقُهُ اللَُّّ عَلَى أيَدٍ نلا عليه فيقول: ما تقول في فيقول: أنت عدوُّ اللَِّّ، وأنت الدّجالُ الكذابُ فيدعو بمنشار ف يََضَعُهُ ف يََشُقُّه ثم يحْيِيه فيقولُ له: ما تقولُ? فَيق ولُ: واللَِّّ ما كنتُ أشدّ بصيرةً مِنِّي فيك الآنَ، أنتَ عَدُوُّ اللَُّّ عَزَّ وجَلَّ الدَّجَّالُ الذِي أخب رََنا عَنْكَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في هَْوِي نِلَيْهِ بِسَيْفِهِ فَلا يَسْتَقِيعُهُ فيقول أخروه عني" قال شيخنا الذوبي: وذا يديث غريب فردوس ومسعود لا يعرفان وسيأتي يديث يعقوب بن عاصم عنه في 134 مكث الدجال في الأرض ونزول عيسى ابن مريم التسبيح والتهليل والتكبير لا تطعم الأجساد حديث عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية قال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن شهر بن يوشب، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فذكر الدجال فقال: "ننّ بينَ يديه ثلاثَ سِنينَ سنةً تمسكُ السماءُ ثلثَ مقرِوا والأرضَ ث لُُثَ نَباتِها، والثَّانِيَةً تُمْسِكُ السماءُ ث لُُثَ مقروا والأرضُ ثلث نباتِهَا، والثالثةُ تُمْسِكُ السماءُ مَقَرَوا كًلَّه والأرض نباتهَا كُلّه، ولا تبقى ذات ضِرس ولا ذات خُف من الب هََائِم نلا وَلَكَتْ، ونن مِنْ أشد فتنته أن يأتي الأعرابي فيقولَ: أرَأيْتَ نِن أيييتُ لكَ أبَاكَ وأيْي يَْتُ أخَاكَ
  • 135.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ألَسْتَ ت عَْلَمْ أني رَبُّكَ? فيقولَ: بَلى، ف يََتَمَثَّلُ لَهُ الشّيقان نَحْوَ أبِيهِ وَنَحْوَ أخِيه قالت ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته ثم رجع والقومُ في اوْتِمَام وغَمّ مِمَّا يَدَث هَُمْ قالت: فَأخَذَ بِحَلْقَتي الباب وقال: مَهْ مَهْ أسمْاءُ، قالت: قّلت يا رسول الله وسلم خَلَعْتَ أفئِدَتِنا بذكرِ الدّ جالِ قال: فإِن يَخْرُجُ وأنا ي فأنا يَجِيجُهُ وَنِلاَّ فَإن رَبي خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مؤمِن قَالَت أسماءُ: يَا رسول الله واللَِّّ انا لن عَْجِنَنَّ عَجِين نََا فَمَا نَخْ تَبِزُه يتى نْوعَ فكيف بالمؤمنين ي وَْمَئِذ قَال: يَجزِيهِمْ ما يَجْزِي أوْلَ السماءِ من التَّسْبِيح والتقديس" وكذلك رواه أحمد أيضاً، عن يزيد بن وارون، عن جرير بن يازم، عن عبادة، عن شهر عنها بنحوه ووذا نسناد لا بأس به، وقد تفرد به أحمد وتقدم له شاود في يديث أبي أمامة القويل، وفي يديث عائشة بعده شاود له من وجه أيضاً والله أعلم وقال أحمد: يدثنا واشم، يدثنا عبد الحميد، يدثنا شهر، يدثني أسماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في يديث: "فمن يَضَرَ مَجْلِسِ وَسمَِعَ ق وَْلّ ف لَْيُبْلِغُ الشاودُ منكُمُ الغائبَ واعْلَمُو، أن الله صَحِيحٌ ليس بِأعْوَرُ ممسوحُ العَيْن مكتوب بين عينيه كافر يقر ؤُه كل مؤمن كاتب وغيرِ كاتبٍ" وسيأتي عن أسماء بنت عميس نحوه والمحفوظ وذا، والله أعلم 135
  • 136.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية حديث عائشة قال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الصمد، يدثنا حماد، يدثنا عل بن زيد، عن الحسن، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر جهداً بين يدي الدجال فقالوا أي المال خير يومئذ قال: غلام أسود يسق أوله الماء وأما القعام فليس" قالوا فما طعام المؤمنين يومئذ قال: التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل قالت عائشة: فأين العرب يومئذ? قال: قليل" تفرّد به أحمد ونسناده فيه غرابة وتقدم في يديث أسماء وأبي أمامة 136 شاود له والله تعالى أعلم طريق أخر عنها قال أحمد: يدثنا سليمان بن داود، يدثنا يرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، يدثني الحضرم بن لاي أن ذكوان أبا صالح أخبره أن عائشة أخبرته قالت: دخل عل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبك فقال: "ما ي بُْكيكِ? قلت يا رسول الله ذكرتُ الدجال ف بََكَيْتُ" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِنْ يَخْرُجْ الدّجالُ وأنا ي كَفَيْتُكمُوهُ ونِنْ يَخْرُجْ ب عَْدِي فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ
  • 137.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بِأَعْوَرَ نِنَّهُ يخرُجُ من يهوديةِ أصْب هََان يتى يأتي المدينة فينزل نايِيَتَها وهوا يومئذ سَبْعةُ أبوابٍ على كل ن قَْبٍ منها مَلَكَان، فيخرج نليه شرارُ أولِها يتى يأتِيَ الشامَ بمدينةِ فلسْقِينَ باب لدّ، فينزلُ عيسى ابنُ مريم فيقتلُه ثم يَمْكُثُ عيسى في الأرض أربعين سنة نماماً عادِلاً ويَكَماً مُقْسقاً" تفرّد به أحمد لا يدخل الدجال مكة المكرمة ولا المدينة المنورة وقال أحمد: يدثنا ابن أبي عدي? عن داود بن عامر، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل الدجالُ مكةَ ولا المدينةَ" ورواه النسائْ ، عن قتيبة، عن محمد بن عبد الله بن أبي عدي، والمحفوظ رواية عامر الشعبي عن فاطمة بنت قيس كما تقدم وثبت في الصحيح من يديث وشام بن عروة، عن زوجته فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت في يديث صلاة الكسوف: نن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خقبته يومئذ: "وننّه قد أويِ نلّّ أنَّكُمْ ت فُْت نَُون قرِيباً أوْ ق بَْلَ فتنةِ المسيح الدّجالِ لا أدْرِي أيّ ذلك قَالَ " قالت أسماء الحديث بقوله وثبت في صحيح مسلم من يديث ابن جريح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أم شريك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لي نَْفِرَنَّ النَّاسُ مِنَ الدجالِ يتى ي لَْحَقُوا بُرؤوس الجبال قلت يا رسول الله: أيْنَ العربُ 137 ي وَْمَئِذٍ? قال: وم قَ لِيلٌ" حديث عن أم سلمة
  • 138.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال ابن ووب أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عروة قالت أم سلمة ذكرت المسيح الدجال ليلة فلم يأتني نوم، فلما أصبحت دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: "لا ت فَْعَلِ فإِنَّهُ نِنْ يخْرُجْ وأنا فيكُمْ يَكْفِيكُمُ اللَّّ بِي ونِنْ يَخْرُجْ ب عَْدَ أنْ أموتَ يَكْفِهِ الله الصَّالحِِينَ" ثم قام فقال: "ما من نبي نلا قد يًذّرَ أمَّتَهُ يعني مِنه ونني ايذرُكُمُوهُ نِنَّهُ أعْوَرُ ونِن اللََّّ ت عََالَى لَيْس بِأعْوَر" قال الذوبي: نسناده قوي يديث ابن خديج، رواه القبراني، من رواية عقية بن عقية بن عقاء بن أبي رباح، عن عمر بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن رافع بن خديج، عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذم القدرية وأنهم زنادقة وذه الأمة، وفي زمانهم يكون ظلم السلقان، وييفه، وكبره، ثم يبعث الله طاعوناً، فيفنى عامتهم، ثم يكون الخسف فما أقل من ينجو منهم، المؤمن يومئذ قليل فريه، شديد غمه، ثم يكون المسيح فيمسخ الله عامتهم، قردة، وخنازير، ثم يخرج الدجال على نثر ذلك قريباً، ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتى بكينا لبكائه، وقلنا: ما يبكيك? قال: رحمة لأولئك القوم، لأن فيهم المقتصد، وفيهم المجتهد، الحديث بتمامه حديث عن عثمان بن أبي وقاص 138
  • 139.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال أحمد: يدثنا يزيد بن وارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عل بن زيد، عن أبي نضرة قال: أتينا عثمان بن أبي العاص في يوم جمعة، لنعرض عليه مصحفاً لنا على مصحفه، فلما يضرت الجمعة أمرنا فاغتسلنا، ثم أتينا بقيب فتقيبنا، ثم جئنا المسجد فجلسنا نلى رجل يحدثنا عن الدجال، ثم جاء عثمان بن أبي العاص فقمنا فجلس فجلسنا فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يكون للمسلمين ثلاَثَةُ أمْصَارٍ مِصْرٍ بِمُلْت قََى البَحْرَيْن ومِصْرٍ بالجزيرَةِ ومصرٍ بالشام ف يَ فَْزَعُ الناسُ ثلاث ف زََعات فيخرج الدَّجالُ في أَعْراض الناس ف يَ هَْزِمُ مِنْ قِبَل المشرِق، فأوَّل مِصرٍ ي رَُدُّه المصِرُ الذي بِمُلْتقى الْبَحْرَيْن ف يََصيرُ أوْلُهُ ثَلاَثَ فرق: فِرْقَةٌ تُقِيمُ بالشَّام وت نَْظرُ ما وُو وفرقَةٌ ت لَْحَ بالأعرابِ، وفرقةٌ تلح بالْمِصْر الذي يَلِيهم، ومع الدجال سبعون ألفاً عليهم التيجانُ وأكثرَ مَنْ مَعَهُ اليَهودُ والنِّساءُ، ثم يأتي المصرَ الذي يَليهم فيصير أوله ثلاثَ فرق فرقة تقيم بالشام وتنظر ما وو وفرقة تلح بالأعراب، وفرقة تلح بالمصر الذي يليهم بغربيّ الشام، وينحاز المسلمون نلى عَقَ بَةِ أفي فيبعَثون سَرياً هوم فيصاب سَرْيُهُمْ فيشتد ذلك عليهِم وتَصيبهُم مجاعةٌ شَديدةٌ وجَهْدٌ شديدٌ يتى نن أيدَوم لَيَحْرِقُ وَت رََ ق وَْسه فَيأكلهُ، فبينما وم كذلك نذ ناد مُنَاد من السَّحَرِ يا أيها الناس: أَتَاكُم الْغَوْث ثلاثاً فيقول بعضهم لبعض: نن وذا الصوت صوتُ رجل شبعانَ وينزل عيسى ابن مريَمَ عليه السلام عند صلاةِ الفجرِ فيقول له أميرُوم: يا رُوحَ اللَِّّ ت قََدَّم فَصَل، فيقولُ وَذِهِ الأمَّةُ أمَرَاءُ ب عَْضُهُمْ عَلَى ب عَْض فيت قََدّمُ أميرُوم ف يَُصَلِّ ، فإِذا قَضَى صَلاَتَه أخذ عيسى يَرْب تََهُ فَذَوَبَ نحو الدجَّالِ فإِذا رآه الدجالُ ذَابَ كما يذوبَ الرصاصُ ف يََضَعُ يَرْب تََهُ تحت ث نَْدَوتهِ فيقتلهُ وي نَْ هَزِمُ أصحابُهُ فليس يومئذ ش ء ي وَُاري مِنْهم أيَداً يتى نن الشجرةَ لتقولُ يا مؤمنُ وَذا كافر ويقول الحجرُ يا مؤمن وذا كافرٌ" تفرّد به أحمد، ولعلّ وذين المصرين هما البصرة والكوفة بدليل ما رواه الإِمام أحمد يدثنا أبو النضر واشم بن القاسم، يدثنا الحشرح بن نباته القيس الكوفي، يدثني سعيد بن جهمان، يدثنا عبد الله بن أبي بكرة، يدثنا أبي في وذا المسجد يعني مسجد البصرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لي نَْزِلَنَّ طائفة من أمتي أرضاً يقال هوا الْبَصْرَةُ يَكث رُُ بها عَددُوُمْ ويَكْث رُُ بِهَا نَخْلهُمْ ثم يج ءُ بنو ق نَْقُوراً صغارُ العيونِ يتى ينزلوا على جِسْرٍ هوَمُْ يقال له دِجْلَةُ ف يَ فُْرَقُ المسلمون ثلاثَ فرَق، فأما فِرقةٌ 139
  • 140.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فَيأخذون بأذْنابِ الإِبِل ي لَْحَقُونَ بالْبَادِيَةِ وَوَلَكَتْ وأما فرقةُ ف تََتَأخَّرُ خَائِفَةً عَلَى أنْ فُسِهَا ووذِهِ وَتلْكَ سَوَاءُ وأمَّا فِرْقَةٌ ف يََجْعَلُونَ عِيَاهوَمُْ خَلْفَ ظُهُورِوِمْ ووؤلاءَ يَكُونُ فُضلاووُمْ شُهَدَاءَ وَي فَْتَح اللَُّّ عَلَى بَقِ يَتِهَا" ثم رواه أحمد، عن يزيد بن وارون وغيره عن العوام بن يوشب، عن سعيد بن جهمان، عن ابن أبي بكرة عن أبيه فذكره بنو قنقورا وم الترك، ورواه أبو داود، عن محمد بن يحيى بن فارس، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن سعيد بن جهمان، عن مسلم بن أبي بكرة عن أبيه فذكره نح وه ورو أبو داود من يديث بشر بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في يديث: "ي لَُونَكمْ صِغَارُ الأعْيُن ي عَْنِي الت رُّْكَ قال لَيَسُوق نُ هَُّمْ ثَلاَث مِرَارٍ يَتى ي لَْحَقُوا بِهِمْ بِجَزِيرة العَرَبِ، فَأما في السيَاقَةِ الأولى ف يَ نَْجُو مَنْ وَرَبَ مِنْ هُمْ، وَأمَّا في الثانِيَةِ ف يَ نَْجُو ب عَْضٌ وي هَْلِكُ ب عَْضُ، وأمَّا في الثالِثَةِ ف يَُصْقَلَمُونَ" أو كما قال لفظ أبي داود ورو الثوري، عن سلمة بن كفيل، عن الزور، عن ابن مسعود قال: "ي فَْتَرِق الناسُ عند خروج الدجال ثلاث فِرق: فرقة تتبعه، وفرقة تلح بأرْض بِهَا مَنَابِتُ الشيح، وفرقة تأخذ بِشَطِ العِراق يقاتلُهم ويقاتلُونَه يتى يجتَمع المؤمنونَ بِقُر الشام وَي بَْ عَثونَ طَليعةً فيهم فارسٌ ف رََسُه أشقرُ أوْ أبْ لَ ف يَُقتَلونَ فلا يرجع منهم بَشَرُ" 140
  • 141.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية حديث عن عبد اللّّ بن بسر قال ينبل بن نسحاق: يدثنا رييم، يدثنا عبد الله بن يحيى المعافري وو المريس أيد الثقات، عن معاوية بن صالح، يدثني أبو الزارع أنه سمع عبد الله بن يسر يقول سمعت صلى الله عليه وسلم يقول: "ليدْرِكَنَّ الدجالَ مَن رَأ " أو قال ليكونن قريباً من قولّ قال شيخنا الذوبي أبو الزارع لا يعرف والحديث منكر قلت: وقد تقدم في يديث أبي عبيدة شاود له حديث عن سلمة بن الأكوع قال القبراني: يدثنا العباس بن الفضل الأسفاط ، يدثنا يزيد بن الحريش، يدثنا أبو همام محمد بن الزبرقان، يدثنا موسى بن عبيدة ، يدثني يزيد بن عبد الرحمن، عن سلمة بن الأكوع قال: أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل العَقِي يتى نذا كنا مع الثنِيَّةِ قال: "نني لأنظر نلى مواقع عدو الله الم 141 سِيح ننهُ َ يقْبل يتى ينزل مِنْ كذا يَتى ي تَ رََسل يخرج نليه الْغَوْغَاءُ مَا مِنْ ن قَْبٍ من أنْ قَاب المدنةِ نلاَّ عَلَيه مَلَكٌ أو ملكانِ يَحْرسَانِهِ، مَعَه صُورتانِ صورةُ الجنةِ وصورة النار وشياطينُ ي تََشَب هَُّونَ بِالأَبَوين يقول أيدوم للح : أت عَْرفُنِي? أنا
  • 142.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أبْوكَ أنَا أخُوك أنا ذُو قِرَابةٍ مِنْكَ ألسْتُ قَدْ مِت وذا رَبنَا فاتَّبِعْهُ، ف يَ قَْضِ الله مَا شاَء مِنْه ويبعث اللَُّّ له رَجُلاً من المسلِمِين فَيسْكِتُهُ ويبكتُهُ، ويقول وَذَا الكًذّابُ ياأيهَا الناسُ: لا ي غَُرنَكُم فَإنه كذَّابٌ ويقولَ باطِلاً ونِنَّ رَبَّكُمْ لَيْس بِأعْورَ، ويقول الدجَّالُ لَهُ: وَلاَّ أنْتَ مُتَّبِعِ ? فَيأتي ف يََشُقُّهُ شُقَّت يَْن وَي فَْ صِلُ ذَلِكَ ويقولُ أعِيدُهُ لَكُمْ ف يََبْ عَثُهُ الله أشَدَّ مَا كانَ تكذيباً وأشدَّ شَتْماً فيقولُ: أي هَُّا الناسُ ننَّمَا رَأيْ تُم بَلاَءَ ابْ تُلِيتُمْ بِهِ وفتْ نَةً افْ تُتِنْتُمْ بِهَا ألاَ ننْ كانَ صَادِقاً ف لَْيُعِدْني مَرَّةً أخْرَ ألاَ وُو كَذَّابً ف يََأمُرُ بهِ نلى وذِهِ النَّارِ وو الجنةُ ثم يخرج قِبَلَ الشَّام" 142 موسَى بن عبيدة اليزيدي ضعيف في وذا السياق حديث مُجن بن الأدرع قال أحمد: يدثنا يونس، يدثنا حماد يعني ابن سلمة، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شفي ، عن محجن بن الأدرع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خقب يوماً الناس فقال: "ي وَْمُ الخلاص ومَا يَوم الخلاص? ثَلاَثاً فَقِيلَ وَمَا ي وَْمُ الخلاص? قال: يَج ءُ الدجالُ فيصعَدُ أيُداً فينظرُ نلى المدينةِ فيقول لأصحابِه: ول تدرون وَذَا القصرَ الأبيَضَ? وذا مسجدُ أحمد، ثم يأتي المدينة فيجد على كل ن قَْب من أنقابِهَا مَلكاً
  • 143.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية مُصْلِتاً سَيْ فَهُ فيأتي سِبْخَةَ الجرْفِ فيضرب رِواقَهُ ثم ترجف المدينة ثلاث رَجَفاتٍ فلاَ يبقى مناف ولا منافقةٌ ولا فاس ولا فاسقةٌ نلاَّ خرج نليه فذلك ي وَْمُ الخلاص" تفرًد به أحمد خير دينكم أيسره. ثم رواه أحمد، عن غندر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن عبد الله بن شقي ، عن ابن أبي رجا، عن محجن بن الأدرع قال: أخذ رسول الله بيدي فصعد على أيد وأشرف على المدينة فقال: "وَيْل: ننها ق رَُّةُ عَيْني أدَعُهَا خيرَ ما تكونُ أو كأخير ما تكونُ، فيأتيها الدَّجالُ فيجد على كل باب من أبوابها مَلَكاً مُ صْلِتاً سَيفهُ فلا يَدْخُلُها قال: ثم نزل ووو آخذ بيدي فدخل المسجد فإذا رجل يصل فقال لّ: من وذا? فأثنيت عليه خيراً، فقال: اسْكُتْ لا تُسْمِعْهُ ف تَ هُْلِكَة، قال: ثم أتى يجرة امرأةٍ من نِسائِهِ ف نَ فََضَ يَدَه مِنْ يَدِي وقال: "ننَّ 143 خَيرَ دِينكم أيْسَرَهُ ننَّ خَيرَ دِينَكُمُ أيْسَرُهُ" حديث أبي هريرة رضي اللّّ تعالى عنه
  • 144.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال أحمد: يدثنا قتيبة، يدثنا يعقوب، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون يتى يختبِءُ اليهودي من وراءِ الحَجَرِ والشَجَرِ، فيقول الحَجَرُ أو الشَجَرُ: يا مسلم يا عبدَ اللهِ وَذا الي هَُودِيُّ مِنْ خَلْفِ ف تَ عََالَ فاقْ ت لُْه نلا الْغَرْقَدُ فإنه شَجَر الْي هَُودِ" وقد رو مسلم عن قتيبة بهذا الإسناد "لا تقوم الساعة يتى تقاتلوا الترك" الحديث وقد تقدم وذا الحديث بقرقه وألفاظه والظاور والله أعلم، أن المراد أن الترك وم اليهود أيضاً والدجال من اليهود كما تقدم في يديث أبي بكر الصدي الذي رواه أحمد والترمذي وابن ماجه طريق أخر عن أبي هريرة قال أحمد: يدثنا يسين بن محمد، يدثنا جرير، عن محمد بن نسحاق، عن محمد بن نبراويم التيم ، عن أبي سلمة، عن أبي وريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لي نَْزلًنّ الدجالُ بحُورَانَ وكِرْمَانَ في سبعين ألفاً كأن وجووهم الْمَجَانُّ الْمُقْرَقَةُ" نسناده جيد قوي يسن 144
  • 145.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية طريق أخر عن أبي هريرة قال ينبل بن نسحاق: يدثنا ش ريح بن النعمان، يدثنا فليح، عن الحارث بن النفيل، عن زياد ابن سعيد، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خقب الناس فذكر الدجال فقال: "ننه لم يكن نبي نلا يذَّرَهُ أمتَه وسأصِفُهُ لكم بما لم يصفه نبِي ق بَْل نِنه أعورُ مكتوب بين عينيه كافر بقرؤه كُل م ؤمن يكتبُ أو لا يكتب" ووذا نسناد جيد لم يخرجوه من طري أخر طريق أخر عن أبي هريرة قال ينبل بن نسحاق: يدثنا شريح بن النعمان، يدثنا فليح، عن الحارث بن النفيل، عن زياد ابن سعيد، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خقب الناس فذكر الدجال فقال: "ننه لم يكن نبي نلا يذَّرَهُ أمتَه وسأصِفُهُ لكم بما لم يصفه نبِط ق بَْل ? ننه أعورُ مكتوب بين عينيه كافر بقروُّه كُل مؤمن يكتبُ أو 145 لا يكتبُ " ووذا نسناد جيد لم يخرجوه من طري أخر المدينة المنورة ومكة المكرمة في حراسة من الملاكة بأمر اللّّ
  • 146.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال أحمد: يدثنا ش ريح، يدثنا فليح عن عمرو بن العلاء الثقف عن أبيه عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " المدينةُ ومكةً محفوف تََان بالملائكةِ على كل نقْب منهما ملائكةٌ لا يَدْخُلها الدجال ولا القاعونُ" وذا غريب جداً? وذكرمكة في وذا ليس محفوظاً وكذلك ذكر القاع ون والله تعالى أعلم، والعلاء الثقف وذا 146 نن كان مزيداً فهو أقرب حديث عبادة بن الصامت رضى اللّّ تعالى عنه قال أبو داود: يدثنا ييوة بن شريح، يدثنا بقية، يدثنا بجيرعن خالد عن جنادة بن أمية عن عبادة ابن الصامت أنه يدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نني قد يَدَّثتكم عن الدجال يتى خَشِيتُ أنْ لاَ تَفعلوا? نن المسِيحَ الدجالَ رجل قصيرٌ أبَح جَعْذ أعَورُ مقموسُ العين فإن لَبَّسَ عليكم فاعلموا أن ربكم عزَّ وجل ليس بأعورَ"
  • 147.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ورواه أحمد، عن ييوة بن شريح أو يزيد بن عبد ربه، والنسائ عن نسحاق بن نبراويم كلهم عن بقية بن 147 الوليد به شهادات نبوية كريمة بفضل بني تميم وقال البخاري ومسلم: يدثنا زور، يدثنا جرير عن أببما زرعة عن أبي وريرة قال: ما زلت أيب بني تميم من أجل ثلاث? سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "وم أشد امَّتي على الدجال! وجاءَت صدقاتهم فقال: "وذِه صدقات قومِ " وكانت سَبِيَّةٌ منهم عند عائشة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أعْتِقِيها فإنها من ولد نسماعيل " حديث عمران بن حصين رضي اللّّ تعالى عنه قال أبو داود: يدثنا موسى بن نسماعيل، يدثنا جرير، يدثنا حميد بن ولال عن أبي الدهماء قال: سمعت عمران بن يصين يحدث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ سمَِعَ من الدجال ف لََسْنَا مِنْهُ فوالله نن الرجل ليأتيه ووو يحسب أنه مؤمن فيتبعه بما يبعث به من الشُّب هَُاتِ أو ولما يبعث به من الشبهات"
  • 148.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال: وكذا تفرد به أبو داود وقال أحمد: يدثنا يحيى بن سعيد، يدثنا وشام بن يسان، يدثنا حميد بن ولال، عن أبي الدهماء، عن عمران بن يصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من سمع من الدجال فلسنا منه من سمع من الدجال فلسنا منه? فإن الرجل يأتيه يَحْسسِبُ ننه مؤمن فما يزال به لما معه من الشبه يَتى ي تَْب عََه" وكذلك رواه عن يزيد بن وارون، عن وشام بن يسان ووذا نسناد جيد وأبو الدهماء واسمه فرقة ابن بهير الدوي ثقة وقال سفيان بن عيينة، عن عل بن زيد، عن الحسن، عن عمران بن يصين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد أكلَ القعامَ ومَشَى في الأسواق" يعني الدجال حديث المغيرة بن شعبة رضي اللّّ تعالى عنه الدجال أهون على اللّّ قال مسلم: يدثنا شهاب بن عباد العبدي، يدثنا نبراويم بن حميد الوارس ، عن نسماعيل، عن أبي خالد عن قيس بن يازم عن المغيرة عن شعبة قال: ما سأل أيد النبي عن الدجال أكثر مما سألت قال:وما يَضركَ مِنْهُ? ننه لا يضرك: قلت يا رسول الله ننهم يقولون ننَّ معه القعامَ والأنهارَ قال وُو أوْونُ على الله من ذلك" يدثنا شريح بن يونس، يدثنا وشام بن نسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة قال: ما سأل أيد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألته: قال وما سؤالك? قال: ننهم يقولون نن معه جبالاً من خبز 148
  • 149.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ولحم ونهرا من ماء، قال: "وو أوون على الله من ذلك" ورواه مسلم أيصاً في الاستئذان من طرق كثيرة، عن نسماعيل عن قيس عن المغيرة بن شعبة قال: ما سأل أيد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألته، قال: وما سؤالك? قال: ننهم يقولون نن معه جبالاً من خبز ولحم ونهرا من ماء? قال: "وو أوون على الله من ذلك" ورواه مسلم أيضاً في الاستئذان من طرق كثيرة، عن نسماعيل بن أبي خالد، وأخرجه البخاري، عن مسدد، عن يحيى الققان، عن نسماعيل، وقد تقدم يديث يذيفة وغيره أن ماءه نار وناره ماء بارد وننما ذلك في رأي العين وقد تمسك بهذا الحديث طائفة من العلماء كابن يزم والقحاوي وغيرهما في أن الدجال ممخرق مموه لا يقيقة لما يبدي للناس من الأمور التي تشاود في زمانه بل كلها خيالات عند وؤلاء وقال الشيخ أبو عل الجبائ شيخ المعتزلة: "لا يجوز أن يكون كذلك يقيقة لئلا يشتبه خارق الساير بخارق النبي وقد أجابه القاض عياض وغيره بأن الدجال ننما يدع الإهوية وذلك مناف للبشرية فلا يمتنع نجراء الخارق على يديه والحالة وذه وقد أنكرت طوائف كثيرة من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة خروج الدجال بالكلية وردوا الأياديث الواردة فيه فلم يصنعوا شيئاً وخرجوا بذلك عن ييز العلماء لردوم ما تواترت به الأخبار الصحيحة من غير وجه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم، وننما أوردنا بعض ما ورد في وذا الباب، لأن فيه كفاية ومقنعاً وبالله المستعان والذي يظهر من الأياديث المتقدمة أن الدجال يمتحن الله به عباده بما يخلقه معه من الخوارق المشاودة في زمانه كما تقدم أن من استجاب له يأمر السماء لتمقروم والأرض فتنبت هوم زرعاً تأكل منه أنعامهم وأنفسهم وترجع نليهم سماناً ومن لا يستجيب له ويرد عليه أمره تصيبهم السنة والجدب والقحط والعلة وموت الأنعام ونقص الأموال والأنفس والثمرات، وأنه تتبعه كنوز الأرض كيعاسيب النحل، ويقتل ذلك الشاب ثم يحييه، ووذا كله ليس بمخرفة بل له يقيقة امتحن الله به عباده في ذلك الزمان فيضل به كثيراَّ 149
  • 150.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ويهدي به كثيراً، يكفر المرتابون، ويزداد الذين آمنوا نيماناً، وقد حمل القاض عياض وغيره على وذا المعنى معنى الحديث "وو أوون على الله من ذلك" أي وو أقل من أن يكون معه من يضل به عباده المؤمنين، وما ذاك نِلا لأنه ظاور النقص والفجور والظلم، ونن كان معه ما معه من الخوارق، وبين عينيه مكتوب كافر كتابة ظاورة وقد يق ذلك الشارع في خبره بقوله ك ف ر، وقد دل ذلك على أنه كتابة يسية لا معنوية كما يقوله بعض الناس، وعينه الوايدة عوراء شنيعة المنظر ناتئة، ووومعنى قوله "كأنها عنبة طافية" أي طافية على وجه الماء ومن رو ذلك طافية فمعناه لا ضوء فيها، وفي الحديث الآخر "كأنها نخامة على يائط مجصص" أي بشعة الشكل، وقد ورد في بعض الأياديث أن عينه اليمنى عوراء ريا اليسر فإما أن تكون نيد الروايتين غير محفوظة أو أن العور ياصل في كل من العينين ويكون معنى العور النقص والعيب ويقوي وذا الجواب ما رواه القبراني، يدثنا محمد بن محمد التمار وأبو خليفة قالا: يدثنا أبو الوليد، يدثنا زائدة، يدثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدجال جعد وجين أخن كأن رأسه غصن شجرة مقموس عينه اليمنى، والأخر كأنها عنبة طافية" الحديث وكذلك رواه 150
  • 151.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية سفيان الثوري عن سماك بنحوه، لكن قد جاء في الحديث المتقدم وعينه الأخر كأنها كوكب دري، وعلى وذا فتكون الرواية الوايدة غلقاً، ويحتمل أن يكون المراد أن العين الوايدة عوراء في نفسها، والأخر عوراء باعتبار انبرازوا والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب لماذا لم يذكر الدجال صراحة في القرآن الكريم? وقد سأل سائل سؤالاً فقال: ما الحكمة في أن الدجال مع كثرة شره وفجوره وانتشار أمره ودعواه الربوبية ووو في ذلك ظاور الكذب والافتراء، وقد يذر منه جميع الأنبياء لم يذكر في القرآن ويحذر منه ويصرح باسمه وينوه بكذبه وعناده? والجواب من وجوه: أيدهما: أنه قد أشير نلى ذكره في قوله تعالى: "ي وَْمَ يَأتي ب عَْضُ آيَاتِ ربِّكَ لاَ ي نَْ فَعُ ن فَْساً نِيمان هَُا لمَْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ ق بَْلُ أوْ كَسَبَتْ في نيمَانِهَا خَيْراً" أ الأنعام: 851 ، الآية قال أبو عيسى الترمذي عند تفسيروا: يدثنا عبد بن حميد، يدثنا يعلى بن عبيد، عن فضيل بن غزوان " عن أبي يازم، عن أبي وريرة، عن النبِ صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثٌ نذا خَرَجْنَ لم ي نَْ فَعْ ن فَْمساً نيمَان هَُا لمَ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ ق بَْل اوكسبتْ في نِيمانِها خَيْرا الدجالُ والدابةُ وطلوعُ الشمس من المغربِ او من مغربها" ثم قال: وذا يديث يسن صحيح الثاني: أن عيسى ابن مريم ينزل من السماء الدنيا فيقتل الدجال كما تقدم وكما سيأتي، وقد ذكر في القرآن نزوله ني توله تعالى: (وق وَْهومْ ننَّا ق تَ لَْنَا ألْمَسِيحَ عِيسى أبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَِّّ ومَا ق تَ لَُوهُ وَمَاَ صَلَبُ وهُ وَلَكِنْ شئبِّهَ هوَمُْ ونِنَّ الَّذِينَ اخْت لََفُوا فِيهِ لَفِ شَكٍّ مِنْهُ مَا هوَمُْ بِهِ مِنْ عِلْم نِلاَّ اتباع الظَّنِّ وَمَا ق تَ لَُوهُ يَقِيناً بَلْ رَف عََهُ اللَُّّ ن لَيْهِ وَكَانَ اللَُّّ عَزِيزا يَكِيماً ونِنْ مِنْ أوْل الكِتَابِ نِلاَّ لي ؤُْمِنَنَّ بِهِ ق بَْلَ مَوْتهِ وَي وَْمَ الْقِيَامَةِ يَكُ ونُ عَلَيْهِمْ 151 852 - شَهيداً" النساء: 851
  • 152.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد قررنا في التفسير أن الضمير في قوله: قبل موته عائد على عيسى أي سينزل نلى الأرض ويؤمن به أول الكتاب الذين اختلفوا فيه اختلافاً متبايناً، فمن مدع الإِتهية كالنصار ومن قاثل فيه قولاً عظيماً وووأنه ولد ريبة ووم اليهود، فإِذا نزل قبل يوم القيامة تحق كل من الفريقين كذب نفسه فيما يدعيه فيه من الافتراء وسنقرر وذا قريباً وعلى وذا? فيكون ذكر نزول المسيح عيسى ابن مريم نشارة نلى ذكر المسيح الدجال شيخ الضلال ووو ضد مسيح اهود ، ومن عادة العرب أنها تكتف بذكر أيد الضدين عن ذكر الآخر كما وو مقرر في موضعه الثالث: أنه لم يذكر بصريح اسمه في القران ايتقاراً له ييث يدع الإِتهية ووو ليسر ينافي يالة جلال الرب وعظمته وكبريائه وتنزيهه عن النقص، فكان أمره عند الرب أيقر من أن يذكر وأصغر وأدخر من أن يحك عن أمر دعواه ويحذر، ولكن انتصر الرسل بجناب الرب عز وجل فكشفوا لأممهم عن أمره ويذرووم ما معه من الفتن المضلة والخوارق المضمحلة فاكتفى بإخبار الأنبياء، وتواترذلك عن سيد ولد آدم نمام الأتقياء عن أن يذكرأمره الحقير بالنسبة نلى جلال الله في القران العظيم ة ووكل بيان أمره نِلى كل نبي كريم فإن قلت: فقد ذكر فرعون في القرآن، وقد ادعى ما دعاه من الكذب والبهتان ييث قال: "أنَا رَبُّكُمُ 152
  • 153.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ، وقال: "يَأئهَا الم الأعْلَى" النازعات: 92 لأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِن نِلهٍ غَيْرِي" أ القصص: والجواب: أن أمر 153 َ فرعون قد انقضى وتبين كذبه لكل مؤمن وعاقل? ووذا أمر سيأتي وكائن فيما يستقبل فتنة واختباراً للعباد فترك ذكره في القرآن ايتقاراً له وامتحاناً به نذ الأمر في كذبه أظهر من أن ينبه عليه ويحذر منه، وقد يترك الش ء لوضويه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته وقد عزم على أن يكتب كتاباً بخلافة الصدي من بعده ثم ترك ذلك وقال: يأبى الله والمؤمنون نلا أبا بكر" فترك نصه عليه لوضوح جلالته وظهور كبر قدره عند الصحابة وعلم عليه الصلاة والسلام منهم أنهم لا يعدلون به أيداً بعده، وكذلك وقع الأمر، وهوذا يذكر وذا الحديث في دلائل النبوة كما تقدم ذكرنا له غير مرة في مواضع من الكتاب، ووذا المقام الذي نحن فيه من وذا القبيل ووو أن النبي قد يكون ظهوره كافياً عن التنصيص عليه، وأن الأمر أظهر وأوضح وأجلى من أن يحتاج معه زيادة على ما وو في القلوب مستقر، فالدجال واضح الذم ظاور النقص بالنسبة نلى المقام الذي يدعيه ووو الربوبية، فترك الله ذكره والنص عليه لما يعلم تعالى من عباده المؤمين أن مثل وذا لايهدوم ولا يزيدوم نلا نيماناً وتسليماً لله ورسوله وتصديقاً بالح ورداً للباطل وهوذا يقول ذلك المؤمن الذي يسلط عليه الدجال فيقتله ثم يحييه، والله ما ازددت فيك نلاَّ
  • 154.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بصيرة أنت الأعور الكذاب الذي يدثنا فيهَ رسول الله صلى الله عليه وسلم شفاواً وقد أخذ بظاوره نبراويم بن محمد بن سفيان الفقيه الصحيح عن مسلم، فحكى عن بعضهم أنه الخضر ويكاه القاض عياض عن معمر في جامعه وقد قال أحمد في مسنده وأبو داود فيِ سننه، والترمذي في جامعه بإسنادوم نلى أبي عبيدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لعلَّهُ يدْرِكُهُ مَنْ رآني وسمَع كلام " ووذا مما قد يتقو به بعض من يقول بهذا ولكن في نسناده في غرابة، ولعل وذا كان قبل أن يبين له صلى الله عليه وسلم من أمر الدجال ما بين في ثاني الحال والله تعالى أعلم وقد ذكرنا في قصة الخضر كلام الناس في يياته ودللنا على وفاته بأدلة أسلفناوا ونالك، فمن أراد الوقوف عليها فليتأملها في قصص الأنبياء من كتابنا وذا والله تعالى أعلم بالصواب ذكر ما يعصم من الدجال الاستعاذة المخلصة باللّّ تعصم من فتنة الدجال فمن ذلك الاستعاذة من فتنته، فقد ثبت في الأياديث الصحاح من غير وجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من فتنة الدجال في الصلاة وأنه أمر أمته 154
  • 155.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بذلك أيضاً فقال: "اللَّهم ننا نعوذُ بك من عَذاب جَهَنَّمَ ومن فتنةِ القبْر ومنْ فتنة الْمَحْيَا والممَاتِ ومِنْ فتنةِ المسِيح الدجال" ذلك من يديث أنس وأبي وريرة وعائشة وابن عباس وسعد وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وغيروم: حفظ عشر آيات من آخر سورة الكهف حفظاً عملياً يعصم من فتنة الدجال قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذوبي والاستعاذة من الدجال متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أبو داود، يدثنا يفص بن عمر، يدثنا همام، عن قتادة، يدثنا سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن أبي الدرداء يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من يَفِظَ عَشْر آياتٍ من سُورةِ الكَهْفِ عصِمَ مِن فتنةِ الدجَّالِ" قال أبو داود: كذا قال وشام عن دستواي عن قتادة نِلا أنه قال من يفظ من خواتيم، وقال شعبة عن قتادة من آخر الكهف، وقد رواه مسلم من يديث همام ووشام وشعبة عن قتادة بألفاظ مختلفة، وقال الترمذي: يسن صحيح وفي بعض روايات الثلاث: "آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال" وكذلك رواه عن روح عن سعيد عن قتادة بمثله، ورواه عن يسين عن شعبان عن قتادة كذلك، وقد رواه عن غندر 155
  • 156.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ويجاج عن شعبة عن قتادة بمثله، ورواه عن يسين شعبان عن قتادة كذلك، وقد رواه عن غندر ويجاج عن شعبة عن قتادة وقال: "من يفظ عشر آيات من آخر سورة الكهف عصم من فتنة الدجال" وكذلك الابتعاد منه كما تقدم في يديث عمران بن يصين: "منْ سمَِعَ مِنَ الدجالِ ف لََسْنَا مِنْه" وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِنَّ المؤمنَ ليأتِيهِ ووو يَحْسِبُ أنَّه مُؤمنٌ ف يََتَّبعَهُ مما يبعت بهِ منَ 156 الشُب هَُات" سكنى المدينة ومكة المشرفتين تعصم من فتنة الدجال ومما يعصم من فتنة الدجال الذي سكن المدينة ومكة شرفهما الله تعالى، فقد روي في البخاري ومسلم من يديث الإِمام مالك عن نعيم المجمر عن نعيمة عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عَلَى انْ قَابِ المدينة مَلاَئكةٌ لا يدخلها القاعونُ ولا الدجال" وقال البخاري: يدثنا عبد العزيز بن عبد الله، يدثني نبراويم بن سعيد عن أبيه، يدثني أبو بكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل المدينةَ رُعْبُ المسيح الدجالِ هوا يومئذ سَبْ عَةُ أبْوابٍ على كل بابٍ ملكان"
  • 157.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد روي وذا من غير وجه عن جماعة من الصحابة منهم أبو وريرة، وأنس بن مالك وسلمة بن الأكوع ومحجن بن الأدرع كما تقدم وقال الترمذي: يدثنا عبده بن عبد الله الخزاع ، يدثنا يزيد بن وارون، أخبرنا شعبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتِي الدجالُ المدينةَ فيجدُ الملائكةَ يَحْرُسُونهَا فلا يدخلها القاعون ولا الدجال نِن شاءَ الله" وأخرجه البخاري، عن يحيى بن موسى ونسحاق بن أبي عيسى عن يزيد بن وارون ومحجن وأسامة وسمرة بن جندب رض الله عنهم أجمعين وقد ثبت في الصحيح: "أنَّهُ لا يدخلُ مكةَ ولا المدينةَ تَمْنَعهُ الملائكةُ" لشرف واتين البقعتين فهما يرمان آمنان منه وننما نذا ن زل نزل عند سبخة المدينة فترجف المدينة بأولها ثلاث رجفات نما يساً أو معنى على القولين فيخرج منها كل مناف ومنافقة ويومئذ تنف المدينة خبثها ويسقع 157 طيبها كما تقدم في الحديث والله أعلم تلخيص سيرة الدجال لعنه اللّّ
  • 158.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وو رجل من بني آدم خلقه الله تعالى ليكون محنة للناس في آخر الزمان: "يُضِلُ به كَثِيراً وي هَْدِي به كَثِيراً وَمَا يُضِل بِهِ نِلاَّ الفَاسِقِينَ" وقد رو الحافظ أحمد بن عل الآبار في تاريخه من طري مجالد، عن الشعبي أنه قال: كنية الدجال أبو يوسف، وقد رو عمر بن الخقاب وأبو داود جابر بن عبد الله وغيروم من الصحابة وغيروم كما تقدم أنه ابن صياد، وقد قال الإِمام أحمد: يدثنا يزيد، يدثنا حماد بن سلمة، عن أبي يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَمْكُثُ أب وََا الدجالِ ثلاثين عاماً لا يُولدُ هوما غًلام ثمَّ يولَدُ هوَ مَُا ب عَْد الثَلاثِينَ غُلام أعوَرُ أضَر شَ ءٍ وأق لَُهُ ن فَْعاً ت نََام عَيْناهُ ولاَ ي نََامُ ق لَْبَه" ثم نعت أبويه فقال: "أبوه رجل مضقرب اللحم طويل الأنف كأن أنفه منقار وأمه امرأة عظيمة الثديين ثم بلغنا أن مولوداً من اليهود ولد بالمدينة قال: فانقلقت وال زبير بن العوام يتى دخلنا على أبويه فوجدنا فيهما نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونذا وو منجدل في الشمس في ققيفة يهمهم فسألنا أبويه فقالا: مكثنا ثلاثين عاماً لا يولد لنا، ثم ولد لنا غلام أعور أضر ش ء وأقله نفعاً، فلما خرجنا مررنا به فقال: عرفت ما كنتما فيه قلنا: وسمعت? قال: نعم ننه ت نََام عَيْ نَاي وَلا ي نََامُ قلْبِي فإذا وُو ابْن صَيَّادٍ وأخرجه الترمذي من يديث حماد بن سلمة، وقال يسن قلت بل منكم جداً واللهَ أعلم وقد كان ابن صياد من يهود المدينة ولقبه عبد الله، ويقال صاف، وقد جاء وذا ووذا وقد يكون أصل اسمه صاف ثم تسمى لما أسلم بابن عبد الله، وقد كان ابنه عمارة بن عبد الله من سادات التابعين، ورو عنه مالك وغيره، وقد قدمنا أن الصحيح أن الدجال غير ابن صياد وأن ابن صياد كان دجالاً من الدجاجلة ثم 158
  • 159.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية تاب بعد ذلك فأظهر الإِسلام والله أعلم بضميره وسيرته، وأما الدجال الأكبر فهو المذكور في يديث فاطمة بنت قيس الذي روته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تميم الداري وفيه قصة الجساسة ثم يؤذن له في الخروج في آخر الزمان بعد فتح المسلمين مدينة الروم المسماة بقسقنقينية فيكون بدء ظهوره من أصبهان من يارة منها يقال هوا اليهودية وينصره من أولها سبعون ألف يهودي عليهم الأسلحة والتيجان وو القيالسة الخضراء، وكذلك ينصره سبعون ألفاً من التتار وخل من أول خراسان فيظهر أولاً في صورة ملك من الملوك الجبابرة ثم يدع النبوة ثم يدع الربوبية، فيتبعه على ذلك الجهلة من بني آدم والقغام من الرعاعٍ والعوام، ويخالفه ويرد عليه من ود الله من عباده الصالحين ويزب الله المتقين، يأخذ البلاد بلداً بلداً ويصناً يصناً ونقليماً نقليماً وكورة كورة، ولا يبقى بلد من البلاد نلا وطئه بخيله ورجله غير مكة والمدينة، ومدة مقامه في الأرض أربعون يوماً يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيام الناس وذه ومعدل ذلك سنة وشهران ونصف شهر، وقد خل الله تعالى على يديه خوارق كثيرة يضل بها من يشاء من خلقه ويثبت معها المؤمنون فيزدادون بها نيماناً مع نيمانهم، وود نلى وداوم، ويكون نزول عيسى ابن مريم مسيح اهود فى أيام المسيح الدجال مسيح الضلالة، على المنارة الشرقية بدمش فيجتمع عليه المؤمنون ويلتف به عباد الله 159
  • 160.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية المقتون، فيسير بهم المسيح عيسى ابن مريم قاصداً نحو الدجال، وقد توجه نحو بيت المقدس فيدركهم عند عقبة أفي فينهزم منه الدجال فيلحقه عند مدينة باب لد، فيقتله بحربته ووو داخل نليها ويقول نن لّ فيك ضربة لن تفوتني، ونذا واجهه الدجال ينماع كما يذوب الملح في الماء فيتداركه فيقتله بالحربة بباب لدّ، فتكون وفاته وناك لعنه الله كما دلت على ذلك الأياديث الصحاح من غير وجه كما تقدم وكما سيأتي وقد قال الترمذي: يدثنا قتيبة بن سعيد، يدثنا الليث عن عمر بن شهاب أنه سمع عبد الله بن عبد الله ابن ثعلبة الأنصاري يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري من بني عمرو بن عوف سمعت عم مجمع بن جارية يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ي قَْتُل ابنُ مَرْيَمَ الدجالَ بِبَابِ لُدّ" وقد رواه أحمد، عن أبي النضر، عن الليث به، وعن سفيان بن عيينة عن الزوري به وعن محمد بن مصعب عن الأوزاع عن الزوري، وعن عبد الرزاق عن معمر عن الزوري فهو محفوظ من يديثه ونسناده من بعده ثقات، وكذا قال الترمذي بعد روايته له ووذا يديث صحيح قال: وفي الباب عن عمران بن يصين ونافع بن عتبة وأبي برزة ويذيفة بن أسيد وأبي وريرة وكيسان وعثمان بن أبي العاص وجابر وأبي أمامة وابن مسعود وعبد الله بن عمرو وسمرة بن جندب والنواس بن سمعان وعمرو بن عوف ويذيفة بن اليمان، ورو أبو بكر 160
  • 161.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة عن الزوري عن سالم عن أبيه أن عمر سأل يهودياً عن الدجال فقال: 161 "وُلدَ يَهودِياً لِي قَْتلَه ابْنُ مَرْيَمَ بِبَابِ لُد" صفة الدجال قبحه اللّّ قد تقدم في الأياديث أنه أعور وأنه أزور وجين ووو كثير الشعر، وفي بعض الأياديث أنه قصير وفي يديث أنه طويل، وجاء أن ما بين أذني حماره أربعون ذراع اً ك ما تقدم، وفي يديث جابر ويرو في يديث آخر سبعون باعاً ولا يصح وفي الأول نظر، وقال عبدان في كتاب معرفة الصحابة رو سفيان الثوري عن عبد الله بن ميسرة عن يوط العبدي عن مسعود قال: "نذن حمار الدجال يظل سبعون ألفاً" قال شيخنا الحافظ الذوبي: خوط مجهول والخبر منكر وننه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن ونن رأسه ممن ورائه يبك يبك، وقال ينبل بن نسحاق: يدثنا يجاج، يدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة قال: دخلت المسجد فإذا الناس قد تكابوا على رجل فسمعته يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نِن بعدي الكذاب المضل ونن رأسه من ورائه يبك يبك"
  • 162.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وتقدم له شاود من وجه آخر، ومعنى يبك أي جعد يسن كقوله تعالى: "والسَّمَاءِ ذَاتِ الحُبُكِ" وقال الإِمام أحمد: يدثنا يزيد، يدثنا المسعودي وأبو النضر، يدثنا المسعودي المعنّى عن عاصم ابن كليب عن أبيه عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خَرَجْتُ نِلَيْكُمْ وَقَدْ ت بَ يَ نَّْتُ لَيْ لَةَ الْقدْرِ وَمَسِيح الضلالةِ فَكان يُلوحُ ب يَْنَ رَجُلَيْن بِسدَّةِ المسجد فأنَأيْ ت هُُمَا لأيْجُزَ ب يَْ ن هََا فأنْسِيت هًُمَا، وأمَّا لَي لَةُ الْقَدْرِ فالتمسووا في العَشْر الأواخِر وتْراً، وأمَّا مَسِيحُ الضلالة فإِنه أعورَ العين أجْلَى الجَبْ هَةِ عَرِيض النَّحرِ فيه دفا كَأنَّه قَقَنُ بن عبدِ العُزَّ قَالَ: يا رسول الله، ول يضرني شبهه? قال: لا أنْتَ امرءٌ مسلمٌ ووو رجلٌ كافر" تفرّد به أحمد ونسناده يسن، وقال القبراني: يدثنا أبو أشعب الحراني يدثنا نسحاق بن موسى رحمه الله، ويدثنا محمد بن شعيب الأصبهاني، يدثنا سعيد بن عنبسة قالا: يدثنا سعيد بن محمد الثقف ، يدثنا خلاد بن صالح، أخبرني سليمان بن شهاب القيس قال: نزل على عبد الله بن مغنم وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الدجالُ ليس به خَفَاء ننه يَجِ ءُ من قِبَلَ المشْرِق ف يََدْعُو نلى ي ف يَُتَّبَعُ، ويَذْوَبُ للناس فيقاتلُهم ف يََظْهَرُ عليهم، فلا ي زََال على ذلك يتى ي قَْدُمَ الكوفة، ف يَُظْهرُ دينَ اللهِ، ويعملُ بِهِ، ف يَُتَّبَعُ ويُحب على ذلكَ، ثم يقول بعد ذَلكَ نني نَبي ف يَ فَْزَعُ من 162
  • 163.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ذلك كل ذِي لُبّ وي فَُارِقُه، ويَمكث بعد ذلك ثم يَقول: أنا الله ف يَ غَْمِسُ اللَُّّ عينيه، ويققعُ أذنيْه، ويُكْتب بين عينيه كافرٌ، فلا يخفَى على كل مسلم، فيفارقهُ كل أيد من الخَلْ في قَلبِهِ مِثْ قَالُ يَبَةُ خَرْدَلٍ من نِيمانٍ، ويكون من أصحابِهِ اليهودُ والمجوسُ والنَصَارَ ووذِه الأعاجمُ من المشركين ثم يدعو برجل فيما ي رََوْنَ ف يََأمُرُ بِهِ ف يَ قُْتَلُ ثُمَ يُققَّعُ أعضاءَ كلُّ عُضْوٍ على يدَةٍ فيفرَّقُ بينهما يتى ي رََاوَا الناس، ثم يُجْمع بَينها ثم يضربه بِعصاه فإذا وو قائم فيقول الدجال: أنا الله أيي وأميت وذلك سحر يسحر به الناس ليس يصنع من ذلك شيئاً قال شيخنا الذوبي ورواه يحيى بن موسى عن سعيد بن محمد الثقف ووو واه وعن عل بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال في الدجال: "وو صافي بن صائد يخرج من يهودية أصبهان على حمار أبتر ما بين أذنيه أربعون ذراعاً وما بين يافره نلى الحافر الأخصر أربع ليال يتناول السماء بيده أمامه جبل من دخان وخلفه جبل آخر مكتوب بين عينيه كافر يقول أنا ربكم الأعلى" أتباعه أصحاب الرياء وأولاد الزنا، رواه أبو عمرو الداني في كتاب الدجال ولا يصح نسناده خبَ عجيب ونبأ غريب 163
  • 164.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال نعيم بن حماد في كتاب الفتن: يدثنا أبو عمرو، عن عبد الله بن هويعة، عن عبد الوواب بن يسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بين أذني الدجال أربعون ذراعاً، وخقوة حماره مسيرة ثلاثة أيام، يخوض البحر كما يخوض أيدكم الساقية، ويقول: أنا رب العالمين ووذه الشمس تجري بإذني أفتريدون أن أيبسها? فيقولون: نعم فيحبسها يتى يجعل اليوم كالشهر واليوم كالجمعة ويقول: أتريدون أن أسيروا? فيقولون: نعم، فيجعل اليوم كالساعة? وتأتيه المرأة فتقول: يا رب أخ وابني وأخ وزوج ، يتى ننها تعان شيقاناً وبيوتهم مملوءة شياطين ويأتيه الأعراب فيقولون: يا رب ني لنا نبلنا وغنمنا? فيعقيهم شياطين أمثال نبلهم وغنمهم سواء بالسن فيقولن: لو لم يكن وذا ربنا لم يح لنا موتانا ومعه جبل من برق وعراق وجبل من لحم يار ولا يبرد ونهر جار، وجبل من جنان وخضرة وجبل من نار ودخان يقول: وذه جنتي ووذه نادري ووذا طعام ووذا شرابي، واليسع عليه السلام معه، ينذر الناس فيقول: وذا المسيح الكذاب فايذوره لعنه الله ويعقيه الله من السرعة والخفة ما لا يلحقه الدجال فإذا قال: أنا رب العالمين قال له الناس كذبت، ويقول اليسع: صدق الناس فيمر بمكة فإذا وو بخل عظيم فيقول من أنت? فيقول: أنا جبريل وبعثني الله لأمنعك من يرم رسوله فيمر الدجال بمكة فإذا رأ ميكائيل ولّى وارباً ويصبح فيخرج نليه من مكة منافقووا ومن المدينة كذلك ويأتي النذير نلى الذين فتحوا قسقنقينية ومن تآلف من المسلمين ببيت المقدس قال: فيتناول الدجال منهم رجلاً ثم يقول: وذا الذي يزعم أني لا أقدر عليه? فاقتلوه، فينشر ثم يقول: أنا أيييه، فيقول: قمٍ فيقوم بإذن الله ولا يأذن لنفس غيروا فيقول: أليس قد أمتك ثم أيييتك? فيقول: الآن أزيد لك تكذيباً بشرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنك تقتلني ثم أييا بإذن الله فيوضع على جلده صفائح من نحاس ثم يقول: اطريوه في ناري، فيحول الله ذلك على النذير فيشك الناس فيه ويبادر نلى بيت المقدس فإذا صعد على عقبة أفي وقع ظلمه على المسلمين ثم يسمعون أن جاءكم الغوث فيقولون: وذا كلام رجل شبعان وتشرق الأرض بنور ربها وينزل عيسى ابن مريم ويقول يا معشر المسلمين ايذروا ربكم وسبحوه فيفعلون، ويريدون الفرار فيضي الله عليهم الأرض فإذا أتوا باب لدّ وافقوا عيسى فإذا نظر نلى عيسى يقول: أقم الصلاة، قال الدجال: يا نبي الله قد أقميت الصلاة، فيقول: يا عدو الله زعمت أنك رب العالمين فلمن تصل ? فيضربه بمقرعة فيقتله فلا يبقى أيد من أنصاره خلف ش ء نلا ناد يا مؤمن وذا دجال فاقتله، نلى أن قال فيمنعون أربعين سنة لا يموت أيد ولا يمرض أيد، ويقول الرجل لغنمه: اذوبي الى السرح ولدي به وأرع وتمر الماشية بين الزرع ولا تأكل 164
  • 165.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية منه سنبلة والحيات والعقارب لا تؤذي أيداً والسبع على أبواب الدور لا يؤذي أيداً ويأخذ الرجل المؤمن القمح فيبذره بلا يرث فيج ء منه سبعمائة فيمكثون كذلك يتى يكسر سد يأجوج ومأجوج فيمريون ويفسدون ويستغيث الناس فلا يستجاب هوم، وأول طور سيناء وم الذين فتح الله هوم القسقنقينهة فيدعون فيبعث الله دابة من الأرض ذات قوائم فتدخل في آذانهم، فيصبحون موتى أجمعين وتنتن الأرض منهم، فيؤذون الناس بنتنهم أشد من يياتهم، فيستغيثون بالله فيبعث الله ريحاً يمانية غبراء فتصير على الناس غماً ودخاناً ويقع عليهم الزكمة ويكشف ما بهم بعد ثلاث، وقد قذفت جيفهم في البحر، ولا يلبثون نلاّ قليلاً يتى تقلع الشمس من مغربها وقد جفت الأقلام وطويت الصحف، ولا يقبل من أيد توبة، ويخر نبليس ساجدا ينادي نهو مرني أن أسجد لمن شئت، ويجتمع نليه الشياطين فيقولون: يا سيدنا نلى من تفزع? فيقول: ننما سألت ربي أن ينظرني نلى يوم البعث وقد طلعت الشمس من مغربها، ووذا وو الوقت المعلوم، وتصير الشياطين ظاورة في الأرض يتى يقول الرجل وذا قريني الذي كان يغريني فالحمد لله الذي أخزاه، ولا يزال نبليس ساجدا باكياً يتى تخرج الدابة فتقتله ووو ساجد، ويتمتع المؤمنون بعد ذلك أربعين سنة لا يتمنون شيئاً نلا أعقوه، ويترك المؤمنون يتى يتم أربعون سنة بعد الدابة ثم يعود فيهم الموت ويسرع فلا يبقى مؤمن، ويقول الكافر: ليس تقبل منا توبة، يا ليتنا كنا من المؤمنين، فيتهارجون في القرق تهارج الحمر، يتى ينكح الرجل أمه في وسط الق ري ، يقوم وايد وينزل آخر، وأفضلهم من يقول لو تنحيتم عن القري كان أيسن، فيكونون على ذلك، ولا يولد أيد من نكاح ثم يعقم الله النساء ثلاثين سنة فيكونرن كلهم أولاد زنا شرار الناس عليهم تقوم الساعة" منين، فيتهارجون في القرق تهارج الحمر، يتى ينكح الرجل أمه في وسط القري ، يقوم وايد وينزل آخر، وأفضلهم من يقول لو تنحيتم عن القري كان أيسن، فيكونون على ذلك، ولا يولد أيد من نكاح ثم يعقم الله النساء ثلاثين سنة 165
  • 166.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فيكونرن كلهم أولاد زنا شرار الناس عليهم تقوم الساعة" كذا رواه القبراني، عن عبد الرحمن بن ياتم المرادي، عن نعيم بن حماد فذكره حديث مرفوض قال شيخنا الحافظ الذوبي نجازة نن لم يكن سماعاً: أخبرنا أبو الحسن اليونيني، أخبرنا عبد الرحمن يضوراً، أخبرنا عتي بن مصيلاء، أخبرنا عبد الوايد بن علوان، أخبرنا عمرو بن دوسة، يدثنا أحمد بن سلمان النجاد، يدثنا محمد بن غالب، يدثنا أبو سلمة النوذك ، يدثنا حماد بن سلمة، يدثنا عل بن زيد عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدجال يتناول السحاب ويخوض البحر الى ركبته ويسب الشمس نلى مغربها وتسير معه الآكام وفي جبهته قرن مكسور القرف، وقد صور في جسده السلاح كله يتى الرمح والسيف والدرق" قلت للحسن: يا أبا سعيد ما الدرق? قال: الترس قال شيخنا: وذا من مراسيل الحسن وو ضعيفة حديث خرافة 166
  • 167.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال ابن مندة في كتاب الإيمان: يدثنا محمد بن الحسين المدني، يدثنا أحمد بن مهدي، يدثنا سعيد بن سليمان بن سعدون، يدثنا خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجع عن ربع عن يذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أعلم بما مع الدجال منه، معه نهران أيدهما نار تأجج في عين من يراه، والآخر ماء أبيض، فمن أدركه منكم فليغمض عينيه وليشرب من نهر النار الذي معه فإِنه ماء بارد، ونياكم والآخر فإنه فتنة، واعلموا أنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه من كتب ومن لم يكتب، وأن نيد عينيه ممسوية عليها ظفرة، وأنه مقلع من آخر عمره على بقن الأردن على ثنية في ، وكل أيد يؤمن بالله واليوم الآخر ببقن الأردن، وأنه يقتل من المسلمين ثلثاً ويهزم ثلثاً يبقى ثلث فيحجز بينهم الليل، فيقول بعض المؤمنين لبعض: ما تنظرون? ألا تريدون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم? من كان عنده فضل طعام فليعد به على أخيه، وصلوا يين ينفجر الفجر وعجلوا الصلاة، ثم أقبلوا على عدوكم، قال: فلما قاموا يصلون نزل عيسى ونمامهم يصل بهم، فلما انصرف قال وكذا: فريوا بيني وبين عدو الله قال: فيذوب كما يذوب الملح في الماء فيسلط عليهم المسلمين فيقتلونهم يتى نن الحجر والشجر ينادي يا عبد الله يا مسلم، وذا يهودي فاقتله، ويظهر المسلمون فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير وتوضع الجزية، فبينما وم كذلك 167
  • 168.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية نذ أخرج الله يأجوج ومأجوج، فيشرب أوهوم، ويج ء آخروم وقد انتشفوا فما يدعون منه ققرة، فيقولون: واونا أثر ماء، ونبي الله وأصحابه وراءوم يتى يدخلوا مدينة من مدائن فلسقين يقال هوا باب لدّ فيقولون ظهرنا على من في الأرض، فتعالوا نقتل من في السماء، فيدعو الله نبيه بعد ذلك فيبعث الله عليهم قرية فى يلوقهم فلا يبقى منهم بشر، ويؤذي ريحهم المسلمين، فيدعو عيسى عليهم، فيرسل الله عليهم ريحاً تقذفهم في البحر أجمعين" قال شيخنا أبو عبد الله الذوبي: وذا نسناد صالح قلت: وفيه سياق غريب وأشياء منكرة والله تعالى أعلم ذكر نزول عيسى ابن مريم رسول اللّّ من سماء الدنيا إِلى الأرض في آخر الزمان قال الله تعالى: "وقَوهوِمْ ننَّا ق تَ لََنَا الْمَسِيحَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ رسول الله وَمَا ق تَ لَُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ولكِنْ شبهَ هوَمُْ وَننَّ الَّذِينَ اخْت لََفُوا فِيهِ لَفِ شَكّ مِنْهُ مَا هوَمُْ بِهِ مِن عِلْم نلاَّ اتبَاعَ الظَّن وَمَا ق تََلوهُ يَقِيناً بَلْ رَف عََهُ اللَُّّ نِلَيْهِ وكانَ اللَُّّ عَزِيزا يَكِيماً" قال ابن جرير في تفسيره: يدثنا بن يسار، يدثنا عبد الرحمن، يدثنا سفيان عن أبي يصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: "وننْ مِنْ أول الكِتَابِ نِلاَّ ليُؤمِنَنَّ بِهِ ق بَْلَ مَ وْته" قال: قبل موت عيسى ابن مريم ووذا اسناد صحيح وكذا ذكر العوفي عن ابن عباس هل مات عيسى عليه السلام أو رفع حياً إلى السماء? 168
  • 169.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال أبو مالك: "نن من أول الكتاب نلاَّ ليؤمنن به قبل موته" ذلك عند نزول عيسى ابن مريم، وننه الآن ي عند الله، ولكن نذا نزل آمنوا به أجمعين رواه بن جرير، ورو ابن أبي ياتم عنه أن رجلاً سأل الحسن عن قوله تعالى: "وأن من أول الكتاب نِلا ليؤمنن به قبل موته" فقال: قبل موت عيسى نن الله رفع نليه عيسى ووو باعثه قبل يوم القيامة مقاماً يؤمن به البر والفاجر، ووكذا قال قتادة بن دعامة وعبد ال رحمن بن زيد بن أسلم وغير وايد ووو ثابت في الصحيحين عن أبي وريرة كما سيأتي موقوفاً وفي رواية مرفوعاً والله تعالى أعلم والمقصود من السياق الإخبار بحياته الآن في السماء وليس كما يزعمه أول الكتاب الجهلة أنهم صلبوه بل رفعه الله نليه، ثم ينزل من السماء قبل يوم القيامة كما دخلت عليه الأياديث المتواترة مما سب في أياديث الدجال ومما سيأتي أيضاً وبالله المستعان وعليه التكلان ولا يول ولا قوة نِلا بالله العزيز الحكيم العل العظيم الذي لا نله نِلا وو رب العرش الكريم وقد روي عن ابن عباس وغيره أنه أعاد الضمير في قوله قبل موته على أول الكتاب، وذلك لو صح لكان 169
  • 170.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية منافياً هوذا، ولكن الصحيح من المعنى والإسناد ما ذكرناه وقد قررناه في كتاب التفسير بما فيه كفاية ولله الحمد 170 والمنة ذكر الأحاديث الواردة في غير ما تقدم قال مسلم: يدثنا عبد الله بن معاذ العنبري، يدثنا أبي، يدثنا شعبة عن النعمان بن سالم سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة يقول: سمعت عبد الله بن عمرو وقد جاءه رجل فقال: ما وذا الحديث الذي تحدث به? تقول: نن الساعة تقوم نلى كذا وكذا فقال: سبحان الله أو لا نله نلا الله أو كلمة نحووا، لقد هممت أن لا أيدث أيداً شيئاً أبداً ننما قلت ننكم سترون بعد قليل أمراً أعظماً يحزن ويكون، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج الدَّجَّالُ في أمَتي ف يََمْكُثُ أرْبَعِينَ ي وَْماً أوْ أرْبَعِينَ شَهْراً أوْ أرْبَعِينَ عَاماً، ف يََبْ عَثُ اللَُّّ عيسى ابنَ مريم كأنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُود ف يََق لُبُهُ في هُْلِكُهُ، ثم يَمْكُثُ الناسُ سَبْع سِنِينَ لَيْسَ ب يَْن اثْ ن يَْن عَدَاوَةُ، ثمَّ ي رُْسِلُ الله رِيحاً بارِدَةً من قِبَل الشام فلا ي بَْ قَى عَلَى وَجهِ الأرض أيَد في ق تَْبِهِ مِثْ قَالُ ذَرّة مِنْ خَيْرِ أوْ نيمان نلأَ ق بََضَتْهُ، يَتى لَوْ أنَّ أيَ دَكُمْ دَخَلَ في كَبَدِ جَبَل لَدَخَلَتْه عَلَيْهِ يَتَّى ت قَْبِضَهُ قال: سمََعتُ من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قال: ف يََبْ قَى شِرَارُ الناس في خِفَّةِ القَّيْرِ وأيْلاَم السبَاع لا ي عُْرِفونَ مَعْرُوفاً ولا ي نُْكِرُونَ مُ نْكِراً
  • 171.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ف يََتَمَث لَُّهُمْ الشيقانُ ف يَ قَُولُ: ألاَ تَسْتجِيبُونَ? ف يَ قَُولُونَ: فَمَا تأمُرُنَا? ف يََأمُرُوُم بِعِبَادَةِ الأوْثَانِ، وَوُمَ في ذَلِكَ دَار رِزْق هُُمْ، يَسَن عَيشُهُمْ، ثُم ي نُْ فَخُ في الصورِ فَلاَ ي بَْ قَى أيدٌ نلاَّ أصْغَى ليتاً وَرَفَعَ ليتاً قَالَ: وأوَل مَنْ يَسْمَع هُ رَجُلَ ي لَُوطُ يَوْضَ نبلهِ، قال: ف يَُصْعَ ويُصْعَ الناسُ، ثمّ ي رُْسِلُ اللَُّّ أو قَالَ: يُنزِل اللهُ مَقَراً كَأنَهُ القَل أو الظل- ن عُْمان الشاكُ ف يَ نَْبتَ مِنْه أجْسَادُ الناس ثم ي نُْ فَخُ فيه مرة اخر فإذا وم قيَام ي نَْظُرُون ثم يقال: يا أيها الناس وَلُموا نلى ربكم "وقفُووُمْ نن هَُّمُ مَسْئُولُونَ" "ثم يقال أخرجوا مِنَ النار، فيقال: مِنْ كَمْ? فيقال: مِنْ كُل ألْف تِسْعُمَائةٍ وتسعٌ وتسعون، قال: وذلك يوم يَجْعَلُ الوالدان شِيباً، وي وَْمَ يُكْشَفُ عن سَاق" بعض العجائب قبل قيام الساعة وقال الإمام أحمد: يدثنا شريح، يدثنا فليح، عن الحارث، عن فضيل، عن زياد بن سعد، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ينزل ابْنُ مَرْيَمَ نمَاماً عَادِلاً ويَكَماً مُقْسِقاً فيكسر الصليبَ وَي قَْتُل الخنزير ويرجع السلم ويتخذ السيوف مناجل ويذوِب جمة كل ذاتِ جمة وينزِل مِن السماءِ 171
  • 172.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية رِزقها، وَتَخْرُجُ مِنَ الأرض ب رََكَتُها، يَتَى يَلعَبَ الصَّبي بِالثعْبَانِ وَلاَ يَضُرُّه، وَت رَْعَى الْغَنَمُ والذِّئْبُ وَلاَ يَضُروا، وَي رَْعَى الأسَدُ وَالب قََرُ وَلاَ يَضُرُّوا" تفرّد به أحمد ونسناده جيد قوي صالح قبل قيام الساعة تقل العبادة وتكثر الأموال: وقال البخاري: يدثنا نسحاق بن نبراويم، يدثني يعقوب بن نبراويم، يدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم يكماً عدلا فيكسر الصليب، وي قَْتُل الخنزير ويضع الجزية، ويفيض المال يتى لا ي قَْب لََه أيد، ويتى تكون السجدة خيراً من الدنيا وما فيها" ثم يقول أبو وريرة واقرءوا نن شئتم: "ونن من أول الكتاب نلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً" وكذلك رواه مسلم عن يسن الحلواني وعبد بن حميد كلاهما عن يعقوب بن نبراويم به وأخرجاه أيضاً من يديث ابن عيينة والليث بن سعد عن الزوري به ورو أبو بكر بن مردويه من طري محمد بن أبي يفص عن الزوري عن سعيد بن المسيب عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن يكون فيكم ابن مريم يكماً عدلاً يقتل الدجال 172
  • 173.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ويقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية، ويفيض المال، وثكون السجدة الوايدة لرب العالمين خيراً من الدنيا وما فيها" قال أبو وريرة واقرءوا نن شئتم "ونن من أول الكتاب نلا ليؤمنن به قبل موته" موت عيسى ابن مريم ثم يعيدوا أبو وري رة ثلاث مرات قال الإمام أحمد يدثنا يزيد يدثنا سفيان ووو بن يصين عن الزوري عن ينظلة عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الخنزير ويمحو الصَلِيبَ وتجمع له الصلاة ويُعقِ المال يَتى لا يقْبَل ويَضَعُ الخَرَاجَ فينزل بالروياءَ فيحج منهما أو يعتمر أو يجمعهما قال: وتلا أبووريرة: "ونن مِنْ أوْل الكِتَابِ نلأَ ليُؤمِنَنَّ بِهِ ق بَْلَ مَوْتهِ وي وَْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شهيداً" فيزعم ينظلة أن أبا وريرة قال: يؤمن به قبل موت عيسى فلا أدري أوذا كان يديث النبي صلى الله عليه وسلم أو شيئاً قاله أبو وريرة? ورو أحمد ومسلمِ من يديث الزوري عن ينظلة عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَيَمْكُثَنَّ عِيسى ابنُ مَرْيَمَ بالروْيَاءِ في قَُومَنَّ مِنْ هَا بالحَْج أوْ بِالْعُمْرَةِ أو اثنت يَْهمَا جمَِيعاً" الأنبياء أخوة أبناء علات 173
  • 174.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال البخاري: يدثنا ابن بكير، يدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري أن أبا وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف أنتم نذا نزل فيكم عيسى ابن مريم ونمامكم منكم" ثم قال البخاري تابعه عقيل الأوزاع وقد رواه الإمام أحمد، عن عبد الرازق، عن معمر، عن عثمان بن عمر، عن أبي ذؤيب كلاهما عن الزوري به، وأخرجه مسلم من يديث يونس الأوزاع وابن أبي ذؤيب عن الزوري به قال الإمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا همام أخبرنا قتادة عن عبد الرحمن ووو ابن آدم مولى أم برين صايب السقاية عن أبي وريرة أن رسول الله قال: "الأنْبِيَاءُ نخوَةٌ عَلاتٍ، أمَّهات هُُمْ شَتى ودِين هُُمْ وَايدُ، ونني أولى الناس بِعِيسى ابن مَرْيَمَ، لأنَّهُ لمَْ يَكُنْ ب يَْني وَب يَْ نَهُ نَبِي، وننَّهُ نَازِلٌ، فإذا رَأيْ تُمُوه فَاعْرِفُوهُ، ن نَّه رَجُلٌ مَرْبُوع، نلى الحُمْرَة والبياض، عليه ثَوبَانِ مُمَصَّرانِ كان رأسه ي قَْقُرُ ماءً، ونن لم يصِبْه ب لََل، فَيدُقُّ الصليب ويقتلَ الخنزيرَ، ويَضَع الجِزَ ويدعُو النَّاسَ نِلى الإِسلام، وي هُْلِكَ اللَُّّ في زَمَانِه الأمَمَ كلَّهَا نِلا الإِسلامَ، ويهلكُ اللَُّّ في زمانه المسيحَ الدجال، ثم تقع الأمَنَة عَلَى الأرض يتى تَرتع الأسُودُ مع الإِبل، والنمورُ مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات فيمكث أربعين سنة، ثم ي تُ وََفَّىِ ويُصَل عليه المسلمون" ووكذا رواه أبو داود عن ودبة بن خالد عن همام بن يحيى عن قتادة، ورواه ابن جرير ولم يورد عند تفسيروا غيره عن بسر بن معاذ عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بنحوه ووذا نسناد جيد قوي النبي عليه السلام أولى الناس بعيسى ابن مريم ورو البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزوري، عن أبي سلمة، عن أبي وريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أنا أوْلَى النَّاس بِابن مريمَ والأنبياءُ أولادُ عًلاّتٍ لَيْسَ ب يَْنِي وَب يَْ نَهُ نَبِي" ثم روي عن محمد بن سفيان، عن فليح بن سليمان، عن ولال بن عل ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن 174
  • 175.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة الأنبياءُ نِخوةٌ عُلات أمهاتهم شَتّى ودِين هُُم وايد" ثم قال: وقال نبراويم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن صفوان بن سليم، عن ابن يسار عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فهذه طرق متعددة كالمتواترة عن أبي وريرة رض الله عنه حديث ابن مسعود رضي اللّّ تعالى عنه قال الإِمام أحمد: يدثنا وشام بن العوام بن يوشب، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمارة، عن ابن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لقيت ليْلة أسْرِيَ بي نبراويم وموسَى وعيسى عليهم الصلاة والسلام قال ف تََذاكروا أمرَ الساعةِ فَردوا أمروم نلى نبراويم قال: لا علم لّ بها، فردوا أمرَوم نلى مُوسى، فقال: لا علمَ لّ بِها، فردوا أمرَوم نلى عيسى فقال أمّا يِين هَُا فلا يعلم به أيدٌ نلا اللَُّّ، وفيما عَهَدَ نلَّّ ربّي عزَّ وجلَّ أن الدجال خارج ومعه قَضِيبانِ، فإذَا رآني ذَابَ كما يذوبُ الرصاص، قال: ف يَ هَْلِكُهُ الله نذا رآنيِ? يتى نن الحجر والشجر يقول يا مسلم نن تحتي كافراً ت عََالَ فَاقْ ت لُْهُ? قال: في هُْلِكُهُم اللَُّّ عزَّ وجلَّ? ثم يرْجعُ الناسُ نلى بِلادِوم وأوطانهم، فعند ذلك يخرج يأجُوج ومأجُوجُ وَوُمْ مِنْ كُلّ يَدَب ينسِلُونَ ف يََقؤونَ 175
  • 176.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بِلادوم? لاَ يَأتُونَ عَلَى شَ ءٍ نلاَّ أكَلُوهُ، وَلاَ يَمُرونَ عَلَى مَاءٍ نلا شرِبُوهُ? قال: ثم يرجع الناس يَشْكُونَ فأدْ عُو الله عَليهم ف يَ هُْلِكُهُمْ? ويَميت هُُمْ يتى تَمْتَلِىءَ الأرضُ من ن تََن ريحِهِم ويُنزل الله المقرَ في غُْرِقُ أجْسَادَوُمْ يَتّى ي قَْذِف هَُمْ في البحرِ فَفِيمَا عهد نلّ ربّي عزَّ وجلَّ: أن ذلك نذا كان كذلك فإن الساعة كالحامل الم 176 تمِّ لاَ يدْرِي ُ أوْلُهَا مَتَى ت فَْجأوُم" ورواه ابن ماجه، عن محمد بن يسار، عن يزيد بن وارون، عن العوام بن يوشب به نحوه صفة المسيح عيسى ابن مريم رسول اللّّ عليه السلام صفة أهل آخر الزمان ثبت في الصحيحين من يديث الزوري، عن سعيد، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليلة أسري بي لقيت موسى ف نَ عََتهُ فإذا رجل مُضْقَرِبُ أيْ طَوِيل رَجْلُ الرأس كأنه من رجالِ شَنُ وءَةَ? قال ولقيت عيسى ف نَ عََتهُ، قال فرأيته أحْمَرَ كأنَّه خرجَ من ديماس يعني حمََاماً" وللبخاري من يديث مجاود، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيت موسى وعيسى ونبراويم، فأما عيسى فأحمرُ جَعْد عريض الصدر، وأما موسى فأدَمُ جَسِيم سَبط كأنه من رجال الزط "
  • 177.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وهوما من طري موسى بن عتيبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوماً بين ظهراني الناس المسيح الدجال فقال: "ننّ الله ليس بأعوَرَ? ألاَ نن المسيحَ الدجال أعورَ العين الْيُمْنى? كأن عينه عَنِبة طافيةُ? وأراني الله عند الكعبةِ في المنام رجُلاً آدمَ كأيسن ما ي رَُ مِن أدْم الرجَالِ يَضْرِبُ لِمَّتَهُ ب يَْنَ مَنْكِب يَْهِ? رَجْلَ الشَّعْرِ يققرُ رأسَهُ ماءً واضعاً يديهِ عَلَى مِنْكَبَيّ رجلين وووَ يَقوف بالبيت فقلت: مَنْ وَذَا? قالوا: وو الم وراءَهُ قَقَقاً أعوَرَ العين اليمنى كأشْبَه مِن رَأيت بابن ققَن واضِعاً يَدَيهِ على مِنْكبي رجل يقوف بالبيت، فقلت: مَنْ وَذَا? قالوا: "الم ثم رو البخاري، عن أحمد بن محمد المك ، عن نبراويم بن سعد، عن الزوري، عن سالم عن أبيه قال: لا والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيسى أحمر، ولكن قال: "ب يَْ نَمَا أنا نائمِ أطوف بالكعبة ونذا رجل آدَمُ سَبْطُ الشّعرِ ي هَُوِّدُ بين رجلين ي نَْقِف رأسهُ ماءً أو ي هُْرِق ماء فقلت: من وذا? قالوا: وذا المسيح ابْنُ مَريمْ، فَذَوبت ألتفت فإذا رجل أحمرُجسيمٌ جَعْدُ الرأس? أعوَرُ الْعَيْن اليمنى كأن عينه عنبة طافِيةٌ? قلت: مَن وَذا? قالوا: الدجالُ: وأقرب الناس به شبهاً ابْنُ ققن قال الزوري: ابن ققن رجل من خزاعة ولك في الجاولية وتقدم في يديث النواس بن سمعان "فينزل عند المنارة البيضاء شرق دمَش في مهْرُودَت يَْن واضعاً كفيه على أجنحة ملكين? نذا طأطأ رأسه قَقَر ونذا رفعهُ تحدَّر منه مثل جمَُانِ اللؤلؤ، ولا يحِل لكافر يجد ريح ن فََسِه نلا مَاتَ? ون فََسُهُ ي نَْتَه يَيْثُ ي نَْتَه طَرْفه " وذا وو الأشهر في موضع نزوله أنه على المنارة البيضاء الشرقية بدمش ? وقد رأيت في بعض الكتب أنه ينزل على المنارة البيضاء شرق جامع دمش فلعل وذا وو المحفوظ، وتكون الرواية فينزل على المنارة البيضاء الشرقية بدمش فتصرف الراوي في التعبير بحسب ما فهم، وليس بدمش منارة تعرف بالشرقية سو التي نلى شرق الجامع الأموي، ووذا وو الأنسب والألي ، لأنه ينزل وقد أقيمت الصلاة فيقول له: يا نمام المسلمين، يا روح الله، تقدم، فيقول: تقدم أنت فإنها أقيمت لك، وفي رواية بعضكم على بعض أمراء، يكرم الله وذه الأمة، وقد جدد بناء المنارة في زماننا في سنة نيد وأربعين وسبعمائة من يجارة بيض، وكان بناؤوا من أموال النصار الذين يرقوا المنارة التي كانت مكانها، ولعل وذا يكون من دلائل النبوة الظاورة ييث قيض الله بناء وذه المنارة البيضاء من أموال النصار يتى ينزل عيسى ابن مريم عليها فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ولا يقبل منهم جزية، ولكن من أسلم قبل من نسلامه ونلاّ قتل، وكذلك يكم سائر كفار الأرض يومئذ، ووذا من باب الإِخبار عن المسيح بذلك، والتشريع له بذلك فإنه ننما يحكم بمقتضى وذه الشريعة 177 سِيح ابنُ مَرْيَم، ورأيت رجلا َ سِيحُ الدجالُ" تابعه عبيد الله، عن نافع َ
  • 178.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية المقهرة، وقد ورد في بعض الأياديث كما تقدم أنه ينزل ببيت المقدس، وفي رواية بالأردن، وفي رواية بعسكر المسلمين ووذا في بعض روايات مسلم كما تقدم والله أعلم وتقدم في يديث عبد الرحمن بن آدم عن أبي وريرة: "وننه نازل? فإذا رأيتموه فاعرفوه? رجل مَرْبُوعٌ نلى الحُمْرَةِ والبياض? عليه ث وَْبَانُ ممَصَّرانِ? كأنّ رأسه ي قَْقُرُ? ونِن لم يصبه ب لََلٌ فيدق الصليب? ويقتل الخنزيرة ويضع الجزيةَ، ويدعو الناس نلى الإِسلام، ويهلك الله في زمانه الملل كلها نلا الإسلام? ويهلك الله في زمانه المسيحَ الدجالَ? ثم تقع الأمَنَة على الأرض يتى يرتع الأسد مع الإِبل? والنَّمورُ مع البقر? والذئاب مع الغنم ويلعب الصبي بالحيات لا تضره، فيمكث أربعين سنة ثم يتوفى ويصلّ عليه المسلمون" رواه أحمد وأبو داود وكذا وقع في الحديث أنه يمكث في الأرض أربعين سنة، وثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر أنه يمكث في الأرض سبع سنين فهذا مع وذا مشكل، اللهم نلا نذا حملت وذه السبع على مدة نقامته بعد نزوله وتكون مضافة نلى مدة مكثه فيها قبل رفعه نلى السماء، وكان عمره نذ ذاك ثلاثاً وثلاثين سنة على المشهور والله أعلم وقد ثبت في الصحيح أن يأجوج ومأجوج يخرجون في زمانه ويهلكهم الله ببركة دعائه في ليلة وايدة كما تقدم وكما سيأتي وثبت أنه يحج في مدة نقامته في الأرض بعد نزوله وقال محمد بن كعب القرظ في الكتب المنزلة "أن أصحاب الكهف يكونون يوارييه وأنهم يحجون معه " ذكر القرطبي في الملايم في آخر كتابه التذكرة في أيوال الآخرة: "وتكون وفاته بالمدينة النبوية فيصل عليه ونالك ويدفن بالحجرة النبوية أيضاً" وقد ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم بن عساكر ورواه أبو عيسى الترمذي في جامعه، عن عبد الله بن سلام فقال في كتاب المناقب: يدثنا زيد بن أيزم القائ النضري، يدثنا أبو قتيبة مسلم بن قتيبة، يدثنا مودود المديني، يدثنا عثمان بن الضحاك، عن محمد بن يوسف، عن عبد الله بن سلام، عن أبيه عن جده قال: مكتوب في التو راة صفة محمد وأن عيسى ابن مريم يدفن معه قال، فقال أبو مودود: "وقد بق في البيت موضع قبر" وذا يديث 178
  • 179.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يسن غريب وكذا قال عثمان بن الضحاك والمعروف الضحاك بن عثمان المديني التجيبي ما ذكره الترمذي 179 رحمه الله تعالى ذكر خروج يأجوج ومأجوج ذلك في أيام عيسى ابن مريم بعد قتله الدجال فيهلكهم الله أجمعين في ليلة وايدة ببركة دعائه عليهم قال الله تعالى: "يَتَّى نِذا فُتِحَتْ يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ وَوُمْ مِنْ كُلِّ يَدَبٍ ي نَْسِلُونَ، وَاقْ ت رََبَ الْوَعْدُ الحَْ فَإِذَا وِ 21- شَاخِصَة أبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْ لَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ وَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ" الأنبياء: 29 وقال تعالى في قصة ذي القرنين: "ثُمَّ أتْ بَعَ سَبَباً، يَتَّى نِذا ب لََغَ ب يَْنَ السَّدّيْن وَجَدَ مِن دونهِما ق وَْماً لاَ يَكَ ادونَ ي فَْقَهُونَ ق وَْلاً، قَالُوا يَا ذَا الْقَرْن يَْن نِنَّ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ مُفْسِدون في الأرْض ف هََلْ نَْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أنْ تَجْعَلَ ب يَْ ن نََا وَب يَْ ن هَُمْ سَدّاً، قالَ مَا مًكّنِّي فيهِ رَ بِّي خَيْ رٌ فَأعِينُوني بِقوَّة أجْعَلْ ب يَْ نَكُمْ وَب يَْ ن هَُمْ رَدْماً، آتُوني زُب رََ الحَدِيدِ يَتَّى نذَا سَاوَ ب يَْنَ الصَّدَف يَْن قَالَ انْ فُخُوا يَتّى نِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُوني أفْرِغْ عَليهِ قِقْراً، فَما اسْقَاع وا أنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَقَاعُوا لَهُ ن قَْباً، قَالَ وَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبّي جَعَلَهُ دكَّاء كَ اونَ وَعْدُ رَبَي يَقّاً، 22- وت رََكْنَا ب عَْضُهُمْ ي وَْمَئِذ يَموُجُ فِي ب عَْض وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاوُمْ جمَْعاً" الكهف: 29
  • 180.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد ذكرنا في التفسير في قصة ذي القرنين وخبر بنائه للسد من يديد ونحاس بين جبلين فصار ردماً وايداً، وقال: وذا رحمة من ربي أن يحجز به بين وؤلاء القوم المفسدين في الأرض وبين الناس، فإذا جاء وعد ربي أي الوقت الذي قدر انهدامه فيه جعله دكاً أي مساوياً للأرض وكان وعد ربي يقاً أي ووذا ش ء لا بد من كونه، وتركنا بعضهم يموج في بعض، يعني بذلك يوم انهدامه، يخرجون على الناس فيمريون فيهم وينسلون، أي يسرعون المش من كل يدب ثٍم يكون النفخ في الصور للفزع قريباً من ذلك الوقت كما قال في الآية الأخر "يَتَّى نِذَا فُتِحَتْ يَأجُوج ومَأجُوجُ وَوُمْ مِنْ كل يَدَب ي نَْسِلونَ، وَاقْ ت رََبَ الْوَعْدُ الحَْ فَإِذَا وِ شَاخِصَةٌ" الأنبياء: الآية 29 وقد ذكرنا في الأياديث الواردة في خروج الدجال ونزول المسيح طرفاً صالحاً 180 في ذكروم من رواية النواس بن سمعان وغيره: إشارة نبوية إلى شر قد اقترب من العرب وثبت في الصحيحين من يديث زينب بنت جحش: "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نام عندوا ثم استيقظ مُحْمَرّ اً وَجْهُة وَوُوَ ي قَُولُ: لاَ نِلهَ نِلاَّ اللَُّّ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَر قَد اقْ ت رََبَ، فُتِحَ اليومَ مِن رَدْم يَأجُوجَ
  • 181.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ومَأجُوجَ مثل وذِهِ ويَلَ بين أصبعيه، وفي رواية وعقد سَبْعِين أوْ تِسْعِيْنَ قالت: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هَْلِكُ وفينا الصَّالحُِونَ? قَالَ: ن عََمْ نذَا كَث رَُ الخبََثُ" خروج يأجوج ومأجوج وفي الصحيحين أيضاً من يديث وويب عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فُتِحَ اليوْمَ مِنْ رَدْم يأجوجَ ومَأجوجَ مثلُ وذا وعقد تِسْعِين" وقال الإِ مام أحمد: يدثنا روح، يدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، يدثنا أبو رافع، عن أبي وريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن يأجوجَ ومأجوج ليَحْفرون السَّدّ كلّ ي وَْم، يتى نذا كانوا ي رََوْن شعاع الشمس قال الذي عَلَيْهِمْ ارْجعُوا فسَتَحفُرُونَه غداً، فيعودون نليه كأشَد ما كان، يتى نذا ب لََغتْ مدتهُم وأراد الله أنْ ي بَْ عَث هَُمٍ على الناس يَفَروا، يتى نذا كانوا ي رََوْنَ شُعاعَ الشمس قال الذي عليهم: اغدوا ف تََحْفُرون غَدا ننْ شاءَ الله، ويَسْتثْني، فيعودون نليه ووو كهَيئته يين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس ف يَ نُْشفون الماء ويتحصَّنُ الناسُ منهم في يصونهم فيرمون بِسهامِهِم نلى السماء فيبعث الله عليهم ن غََفاً في أقْ فَائِهِمْ فيقتلُهم بها" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي ن فَْسُ محمّدٍ بيدهِ نن دوابَّ الأرض لتَسْمَنُ وتشكرُ شكرا مِنْ لحًُومِهم ودِمائهم " ثم رواه أحمد والترمذي وابن ماجه من غير وجه عن قتادة به وقد رو ابن جرير وابن أبي ياتم، عن كعب الأيبار قريباً من وذا والله أعلم قال الإمام أحمد يدثنا يعقوب، يدثنا أبي عن أبي نسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ت فُْتَحُ يأجوجُ ومأجُوجُ فيخْرجون كما قال الله تعالى "مِنْ كُل يَدَب ي نَْسِلُونَ" ف يَُفِشُّ النَاسُ وي نَْحازُون عنهم نلى مَدَائِنهم ويصونهم، ويضمون نليهم مواشِيهُم، فيَضْربون ويَشْرَبُونَ مياهَ الأرض يتى أن بعضهم ليمُ رَّ بذلك النهرِ فيقول: قد كان واوُنَا ماء 181
  • 182.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية مَرَّةً، يتى نذا لم ي بَْ من النّاس أيدَ نلا أخَذَ في يِصْن أو مدينةٍ قال قائلهم وؤلاء أولُ الأرض، قدْ ف رََغنَا منهم، بَق أولُ السماء قال: ثم ي هَُز أيدوم يَرْب تََهُ ثمّ ي رَْمِ بِهَا نلى السماءِ ف تََرجعُ نلَيْهمْ مُخَضَّبَةَ دِمَاءَ لِلْبلاءِ والفتنَةِ، فبينما وم عَلَى ذلك نذ ب عََثَ الله عليهم داء في أعْناقِهِم كَن غََفِ الجرادِ الذي يخرج في أعْناقِه، فيُصْبِحُونَ مَوْتَى لا يُسْمَعُ هوَمُْ يِس، فيقول المسلمون: ألا رَجُل يَشْري لنا ن فَْسَه فينظر ما فعل وَذَا العَدُ و? قال: ف يَ نَْجَرِد رجلٌ منهم مُحْتَسِباً ن فَْسَهُ، قد أوْطَنَها على أنَّهُ مَقْتُولٌ ، ف يَ نَْزِلُ ف يََجدوُم مَوْتَى ب عَْضُهُمْ عَلَى ب عَْض، ف يَُنادِي: يَا مَعْشَرَ المسلمينَ ألا أبْشِرُوا، ننَّ اللََّّ قد كفَاكُمْ عَدُوّكُمْ، ف يََخْرجُوْنَ مِنْ مَدَائ نِهِمْ ويُصُونهِمْ ويُسريُونَ مَوَاشِي هَُمْ فَمَا يَكُونُ هوَاَ مَرْعَى نلاَّ لحُُومُهُمْ ف تََشْكَرُ عَنْ هُمْ كأيْسَن مَا شَكِرَتْ عن ش ء من النَّباتِ أصاب تَْه?" ووكذا أخرجه ابن ماجه من يديث يونس بن بكير، عن محمد بن نسحاق به ووو نسناد جيد وفي يديث النواس بن سمعان بعد ذكر قتل عيسى الدجال عند باب لدّ الشرق قال: "فبينما كذلك نذ أوْيَى اللُّّ الى عيسى ابن مريم عليه السلام ننيً قد أخْرَجتُ عباداً من عبادي لا يَدَان لكَ بقتاهوم فحَرزْ عبادي الى القور، فيبعثُ الله يأجوجَ ومأجوجَ ووم كما قال الله تعالى: "ووم مِنْ كُ ل يَدَبٍ ي نَْسِلُونَ" ف يََرغَبُ عِيسَى وأصحابُهُ نلى اللَِّّ عًزّ وجلّ، فيرسِلُ اللَُّ عليهم نغفاً في رقابهم فيُصْبِحونَ ف رَْسى كمَوْتِ ن فَْس وَايِدة فيرغبُ عيسَى وأصحابُه نلى الله عزَّ وجَلَّ فيرسِلُ الله عليهم طَيْراً كأعْنَاق البُخْتِ ف يََحْمِلُهمْ ف يََقْرَيُهُم يَيْثُ شَاءَ اللَُّّ تَعالى قال كعب الأيبار- بمكان يقال له المهيلُ عِنْدَ مَقْلَع الشمس- ويرسل الله مَقَرا لا يكُن مِنْهُ ب يَْتُ مدَر ولا وَبَر أربعينَ يوماً عَلَى الأرض يَتّى يَدَعَها كالرلَفَةِ ويقال للأرض أنْبِتِي ثَمريك ورُدّي ب رََكَتَكِ ? فيومئِذ يَأكُلُ الن فََّرُ من الرمَّانَةِ ويَسْتظِلونَ بقِحفِها" الحديث نلى أن قال: "فبينما وم على ذلك نذ بعث الله ريحاً طيبة تحت آباطِهم فيقبضُ روحَ كل مسلم أوْ قال مؤمن وي بَْقى شرارُ الناس يتهارجُون ت هََارُجَ الحُمُرِ وعَلَيْهِمْ ت قَُومُ الساعَةُ" وفي يديث مدبر بن عبادة، عن ابن مسعود في اجتماع الأنبياء يعني محمد ونبراوِيم وموسى وعيسى عليهم من الله أفضل الصلاة والسلام، وتذاكروم أمر الساعة ورَدوِمْ أمْرَوُم نلى عيسى وق وَْلهِ: "أمّا يين هَُا فَلاَ ي عَْلم به نلاَّ اللَّّ، وفيما عَهَدَ نلىّ رَبي أنَّ الدَّجَّ الَ خارجُ ومَعَهُ قَضِيبَانِ فإذا رَآني ذَابَ كما يذوب الرصاصُ قال: 182
  • 183.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فيهلكه اللَُّّ نذا رآني يَتّى نن الحجر والشجرَ ليَقول: يا مسلمُ ننَّ تَحتي كافِراً فتعالَ فاقْ ت لُْه? قال: فيهلكهُم اللَُّّ، وي رَْجع الناسُ نلى أوْطَانِهم? قال: فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوجُ وومْ مِنْ كُل يَدَب ي نَْسِلُونَ فَيقؤُونَ بِلاَدَوُمْ، لا يَمُرُّونَ عَلَى ش ءٍ نلاَّ أوْلَكُوه? وَلا يمُرون عَلَى ماء نِلاَّ شرِبُوهُ? قال: ثم يرجع الناسُ يشكونهَم فأدْعُو اللََّّ عَلَيْهِم ف يَ هًْلِكُهُم اللَُّّ ويُمِيت هُُمْ يَتّى تَمْتَلِىء الأرض مِن ن تََنَ ريحهم? ويُنزِلُ اللَُّّ المقَرَ ف يََجْرِف أجْسَادَوُمْ يَتّى ي قَْذِفْ هُمْ في البحرِ، فَفيمَا عَدِ نلّّ ربي أنَّ ذَاكَ نذَا كَانَ كذلِك فإن الساعَةَ كالحَْامِل الْمُتِمَّ لاَ يَدْرِي أوْلُها مَتى ت فَْجأوُمْ بولادَتِها لَيْلاً أو ن هََاراً" وقال الإمام أحمد: يدثنا محمد بن بشر، يدثنا محمد بن عمرو، عن ابن يرملة، عن خالته، قالت: خقب رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو عاصب أصبعه من لدغة عقرب فقال: "ننكُم ت قَُولُونَ لا عدوَّ لَكُمْ? ننّكم لا تزالون تُقاتِلون عدوّاً يَتّى يخرج يأجوجُ ومَأجُوجُ عِراض الوجوهِ صِغَارُ العيونِ صُهْبٌ مِنْ كُلِّ يَدَبْ ينسِلُونَ كَأنَّ وجُووَهُمْ المجان الم قلت: يأجوج ومأجوج طائفتان من الترك من ذرية آدم عليه السلام كما ثبت في الصحيح يقول الله تعالى 183 قرقةُ" ُ يوم القيامة "يَا آدمُ فيقولُ: لَب يَّْكَ وَسَعْدَيْكَ ف يَ نَُادِي بصوت: ابْ عَثْ ب عَْثَ النارِ وسَعْدَيْكَ ف يَُنادِي بصوت
  • 184.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أبْ عَثُ ب عَْثَ النارِ فيقول كم? فيقول من كًل ألفٍ تِسْعمائةٍ وتسعٌ وتسْعُون نلى النار ووايدٌ نلى الجنّةِ، فيومئذ يشيب الصغير وتَضَعُ كُلّ ذَاتِ حمَْل حمَْلَهَا، ف يَُقال: أبْشِروا، فإن في يأجوجَ ومأجُوجَ لكم فداء? وفي رواية فيقال: نن فيكُمْ أمَّت يَْن ما كَانتا في ش ءٍ نلاَّ كًثّرتاه، يأجوجُ ومأجوجُ " وسيأتي وذا الحديث بقرقه وألفاظه ثم وم من يواء عليها السلام، وقد قال بعضهم: ننهم من آدم لا من يَوَّاء وذلك أن آدم ايتلم فاختلط منيه بالتراب فخل الله من ذلك الماء يأجوج ومأجوج، ووذا مما لا دليل عليه لم يرد عن من يجب قبول قوله في وذا والله تعالى أعلم ووو من ذرية نوح عليه السلام، من سلالة يافث أبي الترك وقد كانوا يعيشون في الأرض ويؤذون، فحصروم ذو القرنين في مكانهم داخل السد، يتى يأذن الله بخروجهم على الناس فيكون من أمروم ما ذكرنا في الأياديث يأجوج ومأجوج ناس من الناس ووم يشبهون الناس كأبناء جنسهم من الأتراك المخرومة عيونهم الزلف أنوفهم الصهب شعوروم على أشكاهوم وألوانهم، ومن زعم أن منهم القويل الذي كالنخلة السحوق أو أطول، ومنهم القصير الذي وو كالش ء الحقير، ومنهم من له أذنان يتغقى بإيداهما ويتوطى بالأخر ، فقد تكلف ما لا علم له به، وقال 184
  • 185.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ما لا دليل عليه، وقد ورد في يديث: "أن أيدوم لا يموت يتى ير من نسله ألف ننسان " فاللّّ أعلم بصحته، قال القبراني: يدثنا عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني، يدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، يدثنا أبو داود القيالس ، يدثنا المغيرة بن مسلم، عن أبي نسحاق، عن ووب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نِن يأجوجِ ومأجوج من وَلَدِ آدَمَ، ولو أرْسِلُوا لأَفْسَدُوا على الناس معايِشَهُم ولن يموتَ مِنهم رجلٌ نلا ترك ألفاً فصاعِداً، ونن من ورائهم ثلاث أمم، تأويل ومارس ومنسك" ووذا يديث غريب وقد يكون من كلام عبد الله بن عمرو والله أعلم وقال ابن جرير: يدثنا محمد بن مسمع، يدثنا محمد بن جعفر، يدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي يزيد قال: رأ ابن عباس صبياناً ينزو بعضهم على بعض يلعبون فقال ابن عباس: وكذا يخرج يأجوج ومأجوج ذكر تخريب الكعبة شرفها اللّّ على يدي ذي السويقتين الأفحج قبحه اللّّ 185
  • 186.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وروينا عن كعب الأيبار في التفسير عند قوله تعالى: "يتى نذا فتحت يأجوج ومأجوج" أن أول ظهور ذي السويقتين في أيام عيسى ابن مريم عليه السلام، وذلك بعد ولك يأجوج ومأجوج، فيبعث نليهم عيسى عليه السلام طليعة ما بين السبعمائة نلى الثمانمائة، فبينما وم يسيرون نليه نذ بعث الله ريحاً يمانية طيبة فيقبض بها روحِ كل مؤمن، ثم يبقى عجاج من الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم ثم قال كعب: وتكون الساعة قريباَ 186 يينئذ قلت: وقد تقدم في الحديث الصحيح: أن عيسى عليه السلام يحج بعد نزوله نلى الأرض سيبقى حجاج ومعتمرون بعد ظهور يأجوج ومأجوج وقال الإِمام أحمد: يدثنا سليمان بن داود، يدثنا عمران، عن قتادة، عن عبد الله بن أبي عقبة، عن أبي سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليُحَجَّنَّ وَذَا الْب يَْتُ ولي عُْتَمَرَنَّ ب عَْدَ خُروج يأجوجَ ومأجوج" انفرد بإخراجه البخاري رواه عن أحمد بن يفص، عن عبد الله، عن أبيه، عن نبراويم بن طهمان، عن يجاج بن منهال، عن قتادة
  • 187.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يهجر الحج قبيل قيام الساعة وقال عبد الرحمن عن شعبة عن قتادة: "لا تقوم الساعة يتى لا يُحَجّ البيت" قال أبو عبد الله: والأول أكثر، انتهى ما ذكره البخاري، وقد رواه البزار، عن محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن أبان، عن يزيد العقار، عن قتادة، كما ذكره البخاري، ورواية سليمان بن داود الققان عن عمران قد أوردوا الإِمام أحمد كما رأيت وقال أبو بكر البزار: يدثنا أبو بكر بن المثنى، يدثنا عبد العزيز، يدثنا شعبة عن قتادة سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدث عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى لا يُحَجَّ البيت" قال: ووذا الحديث لا نعلمه يرو عن سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، نلاَّ بهذا الإِسناد قلت: ولا منافاة في المعنى بين الروايتين لأن الكعبة يحجها الناس،- يعتمرون بها بعد خروج يأجوج ومأجوج وولاكهم وطمأنينة الناس وكثرة أرزاقهم في زمان المسيح عليه السلام، ثم يبعث نليه ريحاً طيبة فيقبض بها روح كل مؤمن، ويتوفى نبي الله عيسى عليه السلام، ويصل عليه المسلمون، ويدفن بالحجرة النبوية مع رسول الله 187
  • 188.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية صلى الله عليه وسلم، ثم يكون خراب الكعبة على يدي ذي السويقتين بعد وذا، ونن كان ظهوره في زمن 188 المسيح كما قال كعب الأيبار ذكر تخريبه إياها قبحه اللّّ وشرفها قال الإِمام أحمد: يدثنا أحمد بن عبد الملك ووو الحراني، يدثنا محمد بن سِلمة، عن محمد بن نسحاق، عن ابن أبي نْيح، عن المجاود، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يُخَرِّبُ الكعبة ذُو السُّوَيْ قَت يَْن من الحبشة، ويَسْلبها يًلِيَّها، ويُجَرِّدُوَا مِن كُسْوَتهَاة ولكأني أنظرُ نليه أصَيلِعاً أف يَْدِعاً بضرب عليها بمسََايِيه ومِعْوَلهِ" ووذا نسناد جيد قوي وقال أبو داود: باب النه عن تهيج الحبشة، يدثنا القاسم بن أحمد، يدثنا أبو عامر، يدثنا زوير، عن موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سهل بن ينيف، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اتركوا الحبشة ما تركوكم، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة نلا ذو السويقتين من الحبشة وقال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى، عن عبد الله بن الأخنس، أخبرني ابن أبي مليكة ووو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة أن ابن عباس أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كَأنّي أنظرُ نليه أسْوَدَ أفْحَجَ ي نَْ قُضُهَا
  • 189.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يجَراً يَجَراً يعني الكعبة" تفرّد به البخاري، فرواه عن عمرو بن الغلاس عن بجير ووو ابن سعيد الققان وقال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا محمد بن المثنى، يدثنا بأبو عامر، يدثنا عبد العزيز، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ذو السويقتين من الحبشة يُخَرب بيت الله" ورواه مسلم عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد المراوردي به إشارة إلى ظهور ظالم من قحطان قبل قيام الساعة وبهذا الإِسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقومُ الساعة يتى يخْرج رجلٌ مِنْ قحقان يسوق الناس بعصاه" ورواه البخاري عن عبد العزيز بن عبد الله بن سليمان بن بلال، ومسلم عن قتيبة عن عبد العزيز المراوردي، كلاهما عن ثور بن يزيد الديل ، عن أبي الغيث سالم مولى ابن مقيع، عن أبي وريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله سواء بسواء، وقد يكون وذا الرجل ووذا السويقتين، ويحتمل أن يكون غيره فإن وذا من قحقان، وذاك من الحبشة فالله أعلم وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو بكر الحنف ، يدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم الآنصاري، عن 189
  • 190.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَذْوب الليلُ والنهارُ يَتّى يَمْلِكَ رجُلٌ من الم 190 والّ ي قَُالُ َ لَهُ جَهْجَاه" ورواه مسلم عن محمد بن بشار، عن أبي بكر الحنف به، فيحتمل أن يكون وذا اسم ذي السويقتين الحبش والله تعالى أعلم وقد قال الإِ مام أحمد: يدثنا يسن، يدثنا ابن هويعة، يدثنا أبو الزبير، عن جابر أن عمر بن الخقاب أخبر أنه سمِع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سَيَخرُجُ أول مكة ثم لا يَمُرُّ بِهَا أوْ لاَ ي عَْب رُُ بها نِلاَّ قليل، ثم تَمْتلىء ثم يَخْرجُون مِنْ هَا فَلاَ ي عَُودُون نليها أبداً" فصل لا يدخل الدجال مكة ولا المدينة وأما المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، فقد ثبت في الصحيح كما تقدم أن الدجال لا يمكنه الدخول نلى مكة ولا نلى المدينة، وأنه يكون على أنقاب المدينة ملائكة يحرسونها منه لئلا يدخلها، وفي
  • 191.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية صحيح البخاري من يديث مالك عن نعيم المجمر، عن أبي وريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المدينة لا يدخلها المسيحُ الدجال ولا القاعون" وقد تقدم أنه يخيم بظاوروا، وأنها ترجف بأولها ثلاث رجفات، فيخرج نليه كل مناف ومنافقة، وفاس وفاسقة، ويثبت فيها كل مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، ويسمى يومئذ يوم الخلاص، وو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننها طيبة ت نَْفِ خَبَثَها ويَضوعَ طيب هَُا" وقال الله تعالى: الخبَِيثَاتُ لِلْخَبثين والخبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ والقَّيِّباتُ لِلقَّيِّبينَ والقَّيِّبُونَ لِلقَّيّبَاتِ أول ئِكَ مُبرّءون" والمقصود أن المدينة تكون عامرة أيام الدجال، ثم تكون عامرة في زمان المسيح عيسى ابن مريم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتى تكون وفاته بها ودفنه فيها ثم يخرج الناس منها بعد ذلك كما سب قال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن نسحاق، يدثنا ابن هويعة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أخبرني عمر بن الخقاب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ليَسيرَنَّ الراكبُ بِجَنَبَاتِ المدينةِ ثم يقولنّ لَقَدْ كَانَ في وَذَا يَاضِر مِنَ المسلمين كثير" قال الإِمام أحمد: ولم يخرجه يسن، نلا بثبت عن جابر، انفرد بهما أحمد 191
  • 192.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية خروج الدابة من الأرض تكلم الناس قال الله تعالى: "ونِذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا هوَمُْ دَابَّة مِنَ الأرْض تُكَلّمهُمْ أنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا 192 يوقنون" قد تكلمنا على ما يتعل بهذه الآية الكريمة في التفسير، وأوردنا ونالك من الأياديث المتعلقة بذلك ما فيه كفاية، ولو كانت مجموعة وا ونا كان يسناً كافياً ولله الحمد قال ابن عباس والحسن وقتادة: تكلمهم أي تخاطبهم مخاطبة، ورجح ابن جرير أنها تخاطبهم فتقول هوم: نن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، ويكاه عن عقاء وعل ، وفي وذا نظر، وعن ابن عباس تكلمهم، تخرجهم، يعني يكتب على جبين الكافر كافر، وعلى جبين المؤمن مؤمن، وعنه تخاطبهم وتخرجهم، ووذا القول ينتظم من مذوبين ووو قوي يسن جامع هوما والله تعالى أعلم عشر آيات قبل قيام الساعة وقد تقدم الحديث الذي رواه أحمد ومسلم وأول السنن عن أبي شريحة يذيفة بن أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ت قَُومُ الساعة يتّى ت رََوا عَشْرَ آياتٍ طُلًوعَ الشمس من مغربها والدخان والدابة وخروجَ
  • 193.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يأجوجِ ومأجوجَ، وخروجَ عيسى ابن مَرْيمَ والدجالَ، وثلاثةَ خسوفٍ خَسفاً بالمغربِ وخسفاً بالمشرِق وخَسفاَ بجزيرةِ العربِ، وناراً تخرجُ من ق عَْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ النَّاسَ أو تَحْشر الناس تَبيت مَعَهُمْ يَيث بَاتوا وتقفِيلُ مَعهمْ يَيْثُ قالوا" ولمسلم من يديث العلاء، عن أبيه، عن أبي وريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بَادِرُوا بالأعْمالِ الدجال والدخانَ ودابة الأرض وأمْرَ العامَّة وخُوَيصة أيدِكُم" ورو ابن ماجه، عن يرملة، عن ابن ووب، عن عمرو بن الحرص، وابن هويعة، عن يزيد بن أبي يبيب، عن سنان، عن سعد، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بادروا بالأعمال سِتّاً طلوعَ الشمس من مغربها والدخانَ ودابةَ الأرض والدجال وخُ وَيِّصةَ أيَدِكُمْ وأمرَ العامَّةِ" تفرد به ابن ماجه من وذا الوجه وقال أبو داود القيالس عن طلحة بن عمرو وجرير بن يازم، فأما طلحة فقال: أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن عمر أن ابن القفيل يدثه، عن يذيفة بن أسيد الغفاري أبي شريحة وأبي جرير فقال عن عبد الله بن عبيد عن رجل من آل عبد الله بن مسعود ويديث طلحة أتم وأيسن قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة فقال: "هوَا ثَلاثُ خَرْجاتٍ مِنَ الدَّوْر ف تََخْرُجُ خَرْجَةً مِنْ أقصى البادِيَةِ وَلاَ يَدْخُلُ ذِكْرُوا القَ رْيَةَ ي عَْني مَكَّةَ، ثُمّ تَكْمُنُ زَمَ ناً طَوِيلاً ثُمّ تَخْرُجُ خَرْجَةَ أخْر دون تِلك ف يَ عَْلُو ذكرُوا في أوْل البادية ويَدْخُل ذكرُوا القَرْيَةَ يعني مًكّة" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله يُرْمَةً وأكرَمها، المسجدِ الحرام لم ي رَُعْهُمْ نلاَّ ووِ قَام، ت نَْ فُضُ عن رأسِها التراب فَارْفضَ الناس عنها شَتّى ومعاً، 193 ترغو بين الركْن والم َ وبقَيت عِصَابَةُ المؤمنين، وعَرفوا أنهم لمَْ ي عَْجزوا الله فبدأت بهم فَجَلَت وجووهم يَتّى جَعَلًتْ هَا مِثْلَ الكوكب الدري وولَتْ في الأرض لا يدركها طالبٌ ولا ينجو منها واربٌ، يتى نن الرجلَ ليَتعَوَّذُ فَتأتِيهِ مِن خَلفِه فتقول: يا فلانُ: الآن تصل ? فيقبل عَلَيْها فتسِمُه في وَجْهه، ثم ت نَْقَلِ ويشترك الناس في الأمْوالِ، ويَصْقَحِبونَ في الأمصار، ي عُْرَفَ المؤمنُ من الكافر يتّى نن المؤمن ليقول: يا كافر اقضني يقِّ ويتى نن الكافر ليقول يا مؤمن اقضني يق " ووكذا رواه مرفوعاً من وذا الوجه بهذا السياق، وفيه غرابة، ورواه ابن جرير عن اليمان، مرفوعاً، وفيه أن ذلك في زمان عيسى ابن مريم، ووو يقوف بالبيت، ولكن في نسناده نظر والله تعالى أعلم وقد قال ابن ماجه: يدثنا أبو غسان محمد بن عمر، يدثنا أبو نميلة، يدثنا ابن عبيد، يدثنا عبد الله بن
  • 194.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بريدة، عن أبيه، قال: ذوب بي رسول الله صلى الله عليه وسلم نلى موضع بالبادية قريب من مكة، فإذا أرض يابسة يوهوا رمل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ من وذا الموضع فإذا فِتر في شبْر" قال ابن بريدة: فحججت بعد ذلك بسنين فأرانا نياه، فإذا وو يقاس بعصاي وذه كذا وكذا، يعني أنه كلما مضى وقت يتسع يتى يكون وقت خروجها? والله تعالى أعلم وقال عبد الرزاق المعمر: عن قتادة، أن ابن عباس قال: و دابة ذات زغب هوا أربع قوائم تخرج من بعض أودية تهامة، ورواه سعيد بن منصور، عن عثمان بن مقر، عن قتادة عن ابن عباس بنحوه وقال ابن أبي ياتم: يدثنا أبي، يدثنا عبد الله بن روياء يدثنا فضيل بن مرزوق عن عقية قال: قال عبد الله تخرج الدابة من صدع من الصفا كجري الفرس ثلاثة أيام لا يخرج ثلثها، وعن عبد الله بن عمرو أنه قال: تخرج الدابة من تحت صخرة فتستقبل المشرق فتصرخ صرخة تنفذه ثم تستقبل الشام فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل اليمن فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تروح من مكة فتصبح بعفسان قيل له: ثم ماذا? قال: ثم لا أعلم وعنه أنه قال: تخرج الدابة من تحت السدوم يعني مدينة قوم ل وط، فهذه أقوال متعارضة والله تعالى أعلم وعن أبي القفيل أنه قال: تخرج الدابة من الصفا أو المروة رواه البيهق وقال ابن أبي ياتم: يدثنا أبي، يدثنا أبو صالح: كاتب الليث، يدثني معاوية بن صالح، عن أبي مريم، أنه سمع أبا وريرة يقول: "نن الدابة فيها كل لون، ما بين قرنيها فرسخ للراكب" وعن أمير المؤمنين عل بن أبي طالب أنه قال: ننها دابة هوا رأس وزغب ويافر، وهوا ذنب، وهوا لحية، وننها تخرج يضر الفرس الجواد ثلاثاً وما خرج ثلثاوا، رواه ابن أبي ياتم وقال ابن جريج، عن أبي الزبير أنه وصف الدابة فقال: رأسها رأس ثور، وعينها عين خنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن أيل وعنقها عن نعامة، وصدروا صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة ور، وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعاً، تخرج معها عصا موسى، وخاتم سليمان فلا يبقى مؤمن نلا يكتب في وجهه بعصا موسى نكتة بيضاء، فتفشو تلك النكتة، يتى يبيض هوا وجهه، 194
  • 195.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ولا يبقى كافر نلا يكتب في وجهه نكتة سوداء بخاتم سليمان، فتفشو تلك النكتة يتى يسود هوا وجهه، يتى نن الناس يتبايعون في الأسواق فيقولون: بكم ذا يا مؤمن بكم ذا يا كافر? ويتى نن أول البيت ليجلسون على مائدتهم فيع رفون مؤمنهم وكافروم، ثم يقول هوم الدابة: يا فلان: أبشر أنت من أول الجنة، ويا فلان: أنت من أول النار، فذلك قول الله تعالى: "وَنِذا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا هوَمُْ دَابَّةً مِنَ الأَرْض تُكَلِّمُهُ مْ أَنَّ النَّاس كانُوا بآيَاتِنَا لاَ يُوقنُون" وقد ذكرنا فيما تقدم عن ابن مسعود، أن الدابة من نسل نبليس الرجيم، وذلك فيما رواه أبو نعيم عن حماد، في كتاب الفتن والملايم، تصنيفه، والله أعلم بصحته وقال مسلم: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، يدثنا محمد بن بشر، عن أبي ييان، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن عمرو، قال: يفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يديثاً لم أنسه بعد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نِنَّ أولَ الآيات خروجاً طلوعُ الشمس من مغرِبها، وخروجُ الدابةِ على الناس ضُحىً فَأي تَّ هُُمَا كَانَتْ ق بَْل صَايِبَتِهَا فالأخْرَ على نِثْروَا قَرِيباً" أي أول الآيات التي ليست مألوفة، ونن كان الدجال ونزول عيسى عليه السلام من السماء قبل ذلك، 195
  • 196.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وكذلك خروج يأجوج ومأجوج، فكل ذلك أمور مألوفة لأن أمر مشاودته ومشاودة أمثاله مألوف، فأما خروج الدابة على شكل غريب غير مألوف ومخاطبتها الناس ووسمها نياوم بالإيمان أو الكفر، فأمر خارج عن مجاري العادات، وذلك أول الآيات الأرضية، كما أن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة 196 أول الآيات السماوية ذكر طلوع الشمس من المغرب لا تنفع توبة التائب بعد طلوع الشمس من مغربها مُ الم قال الله تعالى: "وَلْ ي نَْظُرُونَ نِلاَّ أنْ تَأتِي هَُ لاَئِكَةُ أوْ يَأتِن ربُّكَ أوْ يَأتِي بعْضُ آياتِ رَبك يِوْمَ يأتي ب عَْضُ َ آياتِ رَبك لاَ ي نَْ فَعُ ن فَْساً نِيمان هَُا لمَْ تكن آمَنَتْ مِنْ ق بَْلُ أوْ كَسَبَتْ فِي نِيمَانِهَا خَيْرا قُل ننتَظِرُوا نِنَّا مُنْتَظِرُون" قال الإِمام أحمد: يدثنا وكيع، يدثنا ابنِ أبي ليلى، عن عقية العوفي، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ي وَْمَ يَأتي ب عَْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا ي نَْفعُ ن فَْساً نِيمَان هَُا" قال: "طلوع الشمس من مغربها"، ورواه الترمذي، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه به وقال: غريب وقد رواه بعضهم فلم يرفعه وقال البخاري عند تفسير وذه الآية: يدثنا موسى بن نسماعيل، يدثنا عبد الوايد، يدثنا عمارة، يدثنا أبو زرعة، يدثنا أبو وريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لاَ تَقومُ السَّاعَةُ يَتى تَقْلًعَ الشّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها? فَإِذَا رَآوَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْ هَا? فَذَلِكَ يِينَ لاَ ي نَْ فَعُ ن فَْساً نِيمان هَُا لمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ ق بَْلُ" وقد أخرجه بقية الجماعة نِلا الترمذي من طرق عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن
  • 197.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية جرير، عن أبي وريرة مرفوعاً مثله ثم قال البخاري: يدثنا نسحاق، يدثنا عبد الرزاق، يدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لاَ ت قَُومُ الساعَةُ يَتى تَقْلُعَ الشمسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإذَا طَلَعَتْ ورآوَا الناسُ آمَنُوا أجْمَعُونَ وذَلِكَ يِينَ لاَ ي نَْ فَعُ ن فَْساً نِيمَانهُا"، ثم قرأ وذه الآية وكذا رواه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني بإخراجه من طري العلاء ابن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي وريرة وقال أحمد: يدثنا وكيع، عن فضيل بن غزوان، عن أبي يازم سلمان، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثَلاَثٌ نِذا خَرَجْنَ لاَ ي نَْ فَعُ ن فَْساً نِيمَان هَُا لمَْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ ق بَْلُ أوْ كَسَبَتْ في نيمانِه ا خَيْراً طُلُوع الشَّمْس مِنْ مَغْرِبِها والدُّخَانُ وَدابَّةُ الأرْض" ورواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة وزوير بن يرب عن وكيع به ورواه مسلم أيضاً والترمذي وابن جرير 197 من غير وجه عن فضيل بن غزوان نحوه من علم فليقل بعلمه ومن لم يعلم فليسكت وقد ورد وذا الحديث من طرق، عن أبي وريرة وعن جماعة من الصحابة أيضاً، فعن أبي شريحة يذيفة بن أسيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لاَ ت قَُوم السَّاعَةُ يَتى تَروا عَشْر آياتٍ طُلوعَ الشمس مِنْ مغربها، والدابَّةَ وخروجَ يَأجوجَ ومأجوجَ وخروج عيسى ابن مَرْيَمَ، والدجالَ وثلاثة خسوف خسفاً بالمشرق وخسفاً بالمغربِ وخسفاً بجزيرةِ العربِ وناراً تَخْرج من ق عَْرِ عَدنَ تَسُوق أو تَحْشُرُ الناسَ، تَبِيتُ مَعهمْ يَيثً بَاتَوا، وتَقِيلُ مَعَهُمْ يَيْثُ قَالُوا"
  • 198.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية رواه أحمد ومسلم وأول السنن كما تقدم غير مرة ولمسلم من يديث العلاء عن أبيه، عن أبي وريرة، ومن يديث قتادة عن الحسن، عن زياد بن رباح، عن أبي وريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بادروا بالأعمال ستاً، فذكر منهن طلوع الشمس من مغربها والدخان والدابة"، كما تقدم وثبت في الصحيحين من يديث نبراويم بن يزيد بن شريك، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال لّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدْرِي أيْ تَذْوَبُ وذه الشمسُ نِذا غَرَبَتْ قلتُ: لاَ، قال: ننها ت نَْتَه ف تَسْجُدُ تَحْتَ الْعرْش ثم تَسْتَأذِنُ ف يَُوشِكُ أَنْ ي قَُالَ هوَاَ: ارْجِعِ مِن يَيْثُ جِئْتِ، وذلكَ يين لا ي نَْفعُ ن فَْساً نيمَانهُا لمَْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ ق بَْلُ أَوْ كَسَبَتْ في نِيمانِهَا خَيْراً" وقال الإِمام أحمد: يدثنا اسماعيل بن نبراويم، يدثنا أبو ييان، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، قال: جلس ست نفر من المسلمين نِلى مروان بالمدينة فسمعوه يقول ووو يحدث في الآيات: نن أوهوا خروج الدجال قال: فانصرف النفر نلى عبد الله بن عمرو، فحدثوه بالذي سمعوه من مروان في الآيات فقال عبد الله: لم يقلِ مروان شيئاً قد يفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "نِن أولَ الآياتِ طلوعُ الشمس، وخروجُ الدَّابّةِ ضُحَى فأيت هُُما كَانَتْ قبَلَ صَايِبَتِهَا فَالآخْرَ عَلَى نِثرِوَا قريباً" ثم قال عبد الله وكان يقرأ الكتب: وأظن أولاهما خروجاً طلوع الشمس من مغربها، وذلك أنها كلما غربت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت فى الرجوع فأذن هوا في الرجوع، يتى نذا أذن الله أن تقلع من مغربها فعلت كما كانت تفعل وأتت تحت العرش فسجدت، واستأذنت في الرجوع فلا يرد عليها ش ء ثم تستأذن في الرجوع فلا يرد عليها ش ء، يتى نذا ذوب من الليل ما شاء الله أن يذوب، وعرفت أنه ونن أذن هوا في الرجوع لم تدرك المشرق، قالت: رب ما أبعد المشرق من لّ بالناس يتى نذا صار الأف كأنه طوق استأذنت في الرجوع، فيقال هوا: ارجع من مكانك فاطلع ، فقلعت على الناس من مغربها، ثم تلا عبد الله وذه الآية: "لاَ يَنفعُ ن فَْساً نِيمانهُا لمَ تكن آمَنَت من قبل أو كسَبتْ في نِيمانِها خيْراً" وقد رواه مسلم في صحيحه، وأبو داود، وابن ماجه، من يديث أبي ييان يحيى بن سعيد بن ييان، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن عمرو قال: يفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "نِن أَولَ الآيات خروجاً طلوعُ الشمس مِن مَغْرِبِهَا وخروجُ الدابَّةِ على الناس ضُحى فَأي تَّ هُُما كَانَتْ ق بَْل صَايِبَتِهَا فَالأخْرَ عَلَى نِثْرِوَا قَرِيباً" 198
  • 199.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد ذكرنا أن المراد بالآيات واونا الآيات التي ليست مألوفة، وو مخالفة للعادات المستقرة فالدابة التي تكلم الناس، وتعيين الكافر منهم من المؤمن، وطلوع الشمس من مغربها، متقدم على الدابة وذلك محتمل ومناسب والله أعلم وقد ورد ذلك في يديث غريب رواه الحافظ أبو القاسم القبراني في معجمه فقال: يدثني أحمد بن يحيى بن خالد بن يبان الرق ، يدثنا نسحاق بن نبراويم بن بري الحمص ، يدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، يدثنا ابن هويعة، عن يي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحيل ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِذَا طَلَعَتِ الشمس مِنْ مَغْرِبِهَا خَرّ نِبْلِيسُ سَاجِداً ينَادِي ويَجْهَرُ مُرْني أنْ أَسْجد لِمَنْ شِئْتَ قَالَ ف يََجْتَمِعُ نِلَيْهِ زَبَانِيَتُه" يَقولونَ لَه يَا سَيِّدَوُمْ: مَا وَذَا الت فََّزعُ? ف يََقولً: نِنَّما سَألتُ رَبي أنْ ي نُْظِرَنِي نِلَى الوَقْتِ الم عْلوم قَال: ثُمّ تَخْرجُ دَابَّةُ الأَرْض مِنْ صَدْع فِي الصَّفَا قال: فَأ وَّ لُ خُقْوَة َ تَضَعُها بِإِنقَاكِيَّةَ، فَيأتي نِبْلِيسُ ف تََلقِمُه" ووذا غريب جداً ورفعه فيه نكارة ولا بد أنه من المزملتين اللتين أصابهما عبد الله بن عمرو يوم اليرموك من كتب أول الكتاب فكان يحدث منهما بأشياء غرائب وقد تقدم في خبر ابن مسعود الذي رواه أبو نعيم بن حماد في الفتن أن الدابة تقتل نبليس، ووذا من أغرب الأخبار، والله تعالى أعلم 199
  • 200.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وفي يديث طالوت بن عباد، عن فضالة بن جبير، عن أبي أمامة صد بن عجلان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها" لا يزال في المسلمين من يقوم الليل عابداً حتى تطلع الشمس من مغربها قال الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره: يدثنا محمد بن عل بن دييم، يدثنا أحمد بن يازم ابن أبي غرزة، يدثنا ضرار بن صرد، يدثنا ابن فضيل، عن سليمان بن يزيد، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليأتين على الناس ليلة تعدل ثلاث ليال من لياليكم وذه، فإذا كان ذلك عرفها المتنفلون، يقوم أيدوم فيقرأ يزبه، ثم ينام، ثم يقوم فيقرأ يزبه ثم ينام، فبينما وم كذلك، صاح الناس بعضهم في بعض، فقالوا: ما وذا? فيفزعون نلى المساجد، فإذا ومٍ بالشمس قد طلعت يتى صارت في وسط السماء، رجعت وطلعت من مقلعها، قال فحينئذ لا ينفع نفساً نيمانها" ثم سأل ابن مردويه من طري سفيان الثوري، عن منصور، عن ربع ، عن يذيفة، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم ما آية طلوع الشمس من مغربها? قال: "تقول تلك الليلة يتى تكون قمر ليلتين فيتنبه الذين كانوا يصلون فيها، يعملون كما كانوا يعملون قبلها، والنجوم لا تر ، قد باتت مكانها، يرقدون ثم يقومون 200
  • 201.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فيصلون، ثم يرقدون ثم يقومون فيصلون، ثم يرقدون ثم يقومون، يتقاول الليل فيفزع الناس، ولا يصبحون، فبينما وم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها نذ طلعت من مغربها، فإذا رآوا الناس آمنوا ولا ينفعهم نيمانهم" وقال الحافظ أبو بكر البيهق في البعث والنشور: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، يدثنا عبد الله بن حماد الآمل ، يدثنا محمد بن عمران، يدثني أبي، يدثني ابن أبي ليلى، عن نسماعيل بن رجاء، عن سعيد بن نياس، عن عبد الله بن مسعود أنه قال ذات يوم لجلسائه: أرأيتم قول الله: "ت غَْرُبُ في عَيْن حمَيَةٍ" ماذا يعني بها? قالوا: الله ورسوله أعلم قال: ننها نذا غربت سجدت له وسبحته وعظمته، ثم كانت تحت العرش، فإِذا يضروا طلوعها سجدت له وسبحته وعظمته، ثم استأذنت، فإذا كان اليوم الذي تحبس فيه سجدت له وسبحته وعظمته ثم استأذنته فيقال هوا: تأتي فتحبس قدر ليلتين، قال: ويفزع المتهجدون، وينادي الرجل تلك الليلة جاره يا فلان ما شأننا الليلة? لقد نمت يتى شبعت، وصليت يتى اعييت? ثم يقال هوا: اطلع من ييث غربت، فذلك "يوم لا 201 ينفع نفساً نيمانها لم تكن آمنت من قبل" الآية
  • 202.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية لا تقبل هجرة المهاجرين والعدو يقاتلهم وقال الإمام أحمد: يدثنا الحكم بن نافع، يدثنا نسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، يرده نِلى مالك بن عامر، عن ابن السعدي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنفع اهوجرة ما دام العدو يقاتل" قال معاوية وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن اهوجرة خصلتان، نيداهما أن تهجر الشر، والأخر أن تهاجر نلى الله ورسوله، ولا تنققع ما تقبلت التوبة، ولا تزال التوبة مقبولة يتى تقلع الشمس من الغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه، وكفى الناس العمل" ووذا نسناد جيد قوي ولم يخرجه أيد من أصحاب الكتب وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي، وصححه والنسائ وابن ماجه، من طري عاصم ابن أبي منجود، عن زر بن يبيش، عن صفوان بن عسال، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن الله فتح باباً قبل المغرب عرضه سبعون أو أربعون ذراعاً للتوبة، لا يغل يتى تقلع الشمس" فهذه الأياديث المتواترة مع الآية الكريمة دليل على أن من أيدث نيماناً أو توبة بعد طلوع الشمس من 202
  • 203.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية مغربها لا يقبل منه، وننما كان كذلك والله أعلم لأن ذلك من أكبر أشراط الساعة وعلاماتها الدالة على اقترابها ودنووا، فعومل ذلك الوقت معاملة يوم القيامة كما قال تعالى: "وَلْ ي نَْقرُونَ نلاَّ أن تَأتِي هَُمْ الم يَأتِيَ رَبًّكَ أوْ يَأتي ب عَْضُ آ يَاتِ ربك ي وَْمَ يَأتِي ب عَْضُ آيَاتِ رَبك لاَ ي نَْ فَعُ ن فَْساً نيمَان هَُا لمَْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ 203 لاَئِكَةُ أوْ َ ق بَْل" وقال تعالى: "ف لًَما رَأوْا بأسَنَا قَالُوا آمًنّا بِاللَِّّ وَيْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنا بِهِ مُشْرِكِينَ ف لََمْ يَكُ ي نَ فَعُهُمْ نيمَان هُُمْ لًمّ ا رَأوْا بَأسَنَا سُنَّةَ اللَِّّ الَّتي قَدْ خَلتْ في عِبَاده وخَسِرَ وُنَالكَ الكَافِرُونَ" وقال تعالى: "وَلْ ي نَْظُرُونَ نلاَّ السَّاعَةَ أنْ تَأتِي هَُمْ ب غَْتَةً ووُمْ لاَ يَشْعُرُون" وقد يكى البيهق عن الحاكم أنه قال: أول الآيات ظهوراً خروج الدجال، ثم نزول عيسى ابن مريم، ثم فتح يأجوج ومأجوج، ثم خروج الدابة، ثم طلوع الشمس من مغربها، قال: لأنها نذا طلعت من مغربها آمن من عليها، فلو كان نزول عيسى بعدوا لم يكن كافراً، ووذا الذي قاله فيه نظر لأن نيمان أول الأرض يومئذ لا ينفع جميعهم ولا ينفع نفساً نيمانها لم تكن آمنت من قبل، فمن أيدث نيماناً أو توبة يومئذ لم تقبل يتى يكون مؤمناً أو تائباً قبل ذلك، وكذلك قوله تعالى في قصة نزول عيسى في آخر الزمان: "ونِنْ مِنْ أوْل
  • 204.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الْكِتَابِ نِلاَّ لَيُؤمِنَنَّ بِه ق بَْلَ مَوْتهِ" أي قبل موت عيسى وبعد نزوله يؤمن جميع أول الكتاب به نيماناً ضرورياً بمعنى أنهم يتحققون أنه عبد الله ورسوله، فالنصراني يعلم كذب نفسه في دعواه فيه الربوبية والنبوة، واليهودي يعلم أنه نبي رسول من الله لا ولد ريبة كما كان المجرمون منهم يزعمون ذلك، فعليهم لعائن الله وغضبه المدرك ذكر الدخان الذي يكون قبل يوم القيامة قال تعالى: "فَارْتَقِبْ ي وَْمَ تَأتي السَّماءُ بِدُخَانٍ مُبِين ي غَْشَى النَّاسَ وَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ رَب نََّا اكْشِفْ عَ نَّا الْعَذَابَ نِنَّا مُؤمِنُونَ أَنََّ هوَمُُ الذِّكْرَ وَقَدْ جَاءَوُمْ رَسُولٌ مبِين ثَمّ ت وََلَّوْا عَنْهُ وَقَالُ وا مُعًلّمٌ مَجْنُونٌ نِنَّا كَاشِفُواْ الْعَذَابِ قَلِيلاً نِنَّكُمْ عَائدُونَ ي وَْمَ ن بَْقِشُ الْبَقْشَةَ الكُبْ رَ نِنَّا مُنْتَقِمُون" وقد تكلمنا على تفسير وذه الآيات في سورة الدخان بما فيه مقنع وقد نقل البخاري، عن ابن مسعود أنه فسر ذلك بما كان لقريش من شدة الجوع بسبب القحط الذي دعا عليهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أيدوم ير كأن فيما بينه وبين السماء دخاناً من شدة الجوع، ووذا التفسير غريب جداً ولم ينقل مثله عن أيد من الصحابة غيره وقد ياول بعض العلماء المتأخرين رد ذلك ومعارضته بما ثبت في يديث أبي شريحة يذيفة بن أسيد: "لا تقوم الساعة يتى تروا عشر آيات فذكر فيهن الدجال والدخان والدابة، وكذلك في يديث أبي وريرة: "بادروا بالأعمال ستاً" فذكر فيهن وذه الثلاث، والحديثان في صحيح مسلم مرفوعان، والمرفوع مقدم على كل موقوف وفي ظاور القرآن ما يدل على وجود دخان من السماء يغشى الناس، ووذا أمر محق عام وليس كما روي 204
  • 205.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عن ابن مسعود أنه خيال في أعين قريش من شدة الجوع قال اللّّ تعالى: "فَارْتَقِبْ ي وَْمَ تأتي السَّماءُ بِدُخَانٍ مُبِين" أي واضح جل وليس خيالاً من شدة الجوع "رَبَّنا اكْشِفْ عَنَّا العَذابَ نِنَّا مُ ؤمِنُون" أي ينادي أول ذلك الزمان ربهم بهذا الدعاء، يسألون كشف وذه الشدة عنهم، فإنهم قد آمنوا وارتقبوا ما وعدوا من الأمور الغيبية الكائنة بعد ذلك يوم القيامة، ييث يمكن رفعه، ويمكن استدراك التوبة والإِنابة، والله 205 أعلم وقد رو البخاري، عن محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، عن الأعمش ومنصور، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: بينما رجل يحدث في كندة قال: يج ء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصاروم ويأخذ المؤمن كهيئة الزكام، ففزعنا، فأتينا ابن مسعود قال: وكان متكئاً فغضب فجلس وقال: يا أيها الناس: من علم شيئاً فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم، فإن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: "قُلْ مَا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أجْر وَمَا أنَا مِنَ الْمُتَكَلّمِين" نن قريشاً أبقأوا عن الإسلام، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف، فأخذتهم سنة يتى ولكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، ويتى كان الرجل ير بينه وبين الأرض
  • 206.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الدخان، فجاءه أبو سفيان فقال: يا محمد جئت تأمر بصلة الريم، وقومك قد ولكوا، فادع الله فقرأ وذه الآية: "فَارْتَقِبُ ي وَْمَ تَأتي السَّماءُ بِدُخَّانٍ مُبِين يغْشىَ النَّاسَ وذا عَذابٌ ألِيمٌ رَبَّنا اكشِفْ عَنَّا العَذَابَ نِنَّا مُؤْمِنُونَ"، أفنكشف عنكم عذاب الآخرة نذا جاء? لقد كشف عنهم عذاب الدنيا ثم عادوا نلى كفروم فذلك قوله: "ي وَْمَ ن بَْقِشُ الْبَقْشَةَ الْكُبْ رَ " فذلك يوم بدر، فسوف يكون لزاماً: "الم غلِبَتِ الرُّومُ في أدْنََ الأرْض وَوُمْ مِنْ ب عَْدِ غَلَبِهِمْ سَي غَْلِبُونَ" قد مضى، فقد مضت الأربع، وقد أخرجه البخاري أيضاً، ومسلم، من يديث الأعمش، ومنصور به نحوه، وفي رواية فقد مضى القمر، والدخان، والروم، واللزام، وقد ساقه البخاري من طرق كثيرة، بألفاظ متعددة، وقول وذا القاص: نن وذا الدخان يكون قبل يوم القيامة ليس بجيد، ومن ونا تسلط عليه ابن مسعود بالرد، بل قبل يوم القيامة وجود وذا الدخان، كما يكون وجود وذه الآيات نم الدابة والدجال، والدخان، ويأجوج ومأجوج، كما دلت عليه الأياديث عن أبي شريحة، وأبي وريرة، وغيرهما من الصحابة، وكما جاء مصرياً به في الحديث الذي رواه، وأما النار التي تكون قبل يوم القيامة فقد تقدم في الصحيح أنها تخرج من قصر عدن تسوق الناس نلى المحشر، تبيت معهم ييث باتوا، وتقيل معهم ييث قالوا، وتأكل من تخلف منهم 206
  • 207.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ذكر كثرة الصواعق عند اقتراب الساعة قال الإِمام أحمد: يدثنا محمد بن مصعب، يدثنا عمارة، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تكثر الصواع عند اقتراب الساعة يتى يأتي الرجل القوم فيقول من صع 207 قبلكم الغداة فيقولون: صع فلان وفلان وفلان" ذكر وقوع المطر الشديد قبل يوم القيامة قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده، يدثنا نسحاق، يدثنا خالد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى تمقر السماء مقراً لا تكن منه بيوت المدر ولا تكن منه بيوت الشعر" وقال الإِمام أحمد: يدثنا مؤمل، يدثنا حماد، يدثنا عل بن زيد، عن خالد بن الحويرث، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الآيات خرزات منظومات في سلك، فانققع السلك، فتبع بعضها بعضاً" انفرد به أحمد
  • 208.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ذكر أمور لا تقع الساعة حتى يقع منها ما لم يكن قد وقع بعد وقد تقدم في الأياديث السابقة من وذا ش ء كثير، ولنذكر شيئاً آخر من ذلك، ولنورد شيئاً من أشراط 208 الساعة، وما يدل على اقترابها، وبالله المستعان من علامات الساعة تطاول الناس في البنيان تقدم ما رواه البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى يتقاول الناس في البنيان، ولا تقوم الساعة يتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما وايدة، ولا تقوم الساعة يتى يقبض العلم وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان وتكثر الفتن ويكثر اهورج، ولا تقوم الساعة يتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله، ولا تقوم الساعة يتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول ليتني مكانك ولا تقوم الساعة يتى تقلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآوا الناس، آمنوا أجمعون، وذلك يين لا ينفع نفساً نيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في نيمانها خيراً ولا تقوم الساعة يتى يكثر فيكم المال يتى يهم رب المال من
  • 209.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يقبله منه" ورواه مسلم من وجه آخر عن أبي وريرة وتقدم الحديث عن أبي وريرة، وأبي بريدة وأبي بكرة وغيروم رض الله عنهم: "لا تقوم الساعة يتى تقاتلوا الترك عراض الوجوه ذلف الانوف كأن وجووهم المجان المقرقة ينتعلون الشعر" الحديث ووم بنو قنقورا وو 209 جارية الخليل عليه الصلاة والسلام من علامات الساعة قلة العلم وكثرة الجهل وانتشاره وفي الصحيحين من يديث شعبة عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنَ، وتشرب الخمر، ويذوب الرجال، وتبقى النساء يتى يكون لخمسين امرأة قيم وايد" من علامات الساعة أن تفيض أرض العرب بالخير والثراء والذهب
  • 210.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال سفيان الثوري: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي وريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تذوب الأيام والليالّ يتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً، ويتى يحسر الفرات عن جبل من ذوب فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، وبنحو وايد" وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سهيل إشارة نبوية الى ردة بعض العرب عن الإسلام قبل قيام الساعة ورو البخاري عن أبي اليمان، عن شعيب، وأخرج مسلم من يديث معمر كلاهما عن الزوري، عن سعيد، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى تضقرب أليات النساء دوس يول ذي الخلصة طاغية دوس الذي كانوا يعبدون في الجاولية" وفي صحيح مسلم من يديث الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يذوب الليل والنهار يتى تعبد اللات والعز " فقلت يا رسول الله: نن كنت لأظن يين أنزل الله: "وُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِاهوْدَُ وَدين الحْ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون" أن ذلك تام، فقال: "ننه سيكون من ذلك ما شاء الله ثم يبعث الله ريحاً طيبة يتوفى بها كل من كان في قلبه مثقال يبة خردل من نيمان فيبقى من لا خير فيه فيرجعون نلى دين آبائهم" رو جزء الأنصاري، عن حميد، عن أنس، أن عبد الله بن سلام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أول أشراط الساعة? فقال: "نار تحشر الناس من المشرق نلى المغرب" الحديث بتمامه ورواه البخاري من يديث حميد، عن أنس، وفي يديث أبي زرعة عن أبي وريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوماً بارزا للناس نذ أتاه أعرابي فسأله عن الإِيمان، الحديث نلى أن قال: يا رسول الله فمتى الساعة? فقال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن سأيدثك عن أشراطها، نذا ولدت الأمة ربتها ونذا كان الحفاة العراة العالة رعاء الشاة رؤوس الناس، فذاك من أشراطها في خمس لا يعلمهن نلا الله ثم قرأ: 210
  • 211.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية "نِنَّ اللََّّ عنده عِلْمُ السَّاعَةِ وَي نُ زَِّلُ الغَيْثَ وَي عَْلَمُ مَا فِي الأرْيَام وَمَا تدْرِي ن فَْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غ دَاً وَمَا تَدْرِي ن فَْسن بِأَيِّ أرْض تَموُتُ نِنَّ اللَّّ عَلِيم خَبِير" ثم انصرف الرجل، فقال: "ردوه عل "، فلم يروا شيئاً، فقال: "وذا جبريل جاء ليعلم الناس أمور دينهم" أخرجاه في الصحيحين وعند مسلم عن عمر بن الخقاب نحو من وذا بأبسط منه فقوله عليه الصلاة والسلام: "أن تلد الأمة ربتها"، يعني به أن الإماء تكون في آخر الزمان ون المشار نليهن بالحشمة فتكون الأمة تحت الرجل الكبير دون غيروا من الحرائر، وهوذا قرن ذلك بقوله: "وأن تر الحفاة العراة العالة يتقاولون في البنيان" يعني بذلك أنهم يكونون رؤوس الناس، قد كثرت أمواهوم، وامتدت وجاوتهم، ليس هوم دأب ولا همة نلا التقاول في البناء من علامات الساعة تكثف الدنيا عند من لا خلق له ولا دين ووذا كما في الحديت المتقدم: "لا تقوم الساعة يتى يكون أيظى الناس بالدنيا لكع بن لكع" من علامات الساعة إسناد الأمور لغير أربابها وفي الحديث الآخر: "نذا وسد الأمر نلى غير أوله فانتظر الساعة" وفي الحديث الآخر: "لا تقوم الساعة يتى يسود كل قبيلة رذاهوا" 211
  • 212.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ومن فسر وذا بكثرة السراري لكثرة الفتويات، فقد كان وذا في صدر وذه الأمة كبير جداً، وليس وذا بهذه الصفة من أشراط الساعة المتاخمة لوقتها، والله تعالى أعلم وقال الحافظ أبو بكر البيهق في كتاب البعث والنشور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي نسحاق قالا: يدثنا عبد الباق بن قانع الحافظ يدثنا عبد الوارث بن نبراويم العسكري، يدثنا سيف بن مسكين، يدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: خرجت في طلب العلم، فقدمت الكوفة فإذا أنا بعبد الله بن مسعود، فقلت: يا أبا عبد الرحمن ول للساعة من علم تعرف به فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "نن من أشراط الساعة أن يكون الولد غليظاً والمقر قيظاً وتفشو الأسرار، ويصدق الكاذب، ويؤتمن الخائن، ويخون الأمين، ويسود كل قبيلة منافقووا وكل سوق فجاروا، وتزخرف المحاريب، وتخرب القلوب، ويكتف الرجال بالرجال والنساء بالنساء ويخرب عمران الدنيا، ويعمر خرابها، وتظهر الفتنة، وأكل الربا، وتظهر المعازف والكنوز، وتشرب الخمر، وتكثر الشرط، والغمازون، واهومازون" ثم قال البيهق : وذا نسناد فيه ضعف نلا أن أكثر ألفاظه قد روي بأسانيد أخر متفرقة 212
  • 213.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قلت: قد تقدم في أول وذا الكتاب فصل، فيه ما يقع من الشرور في آخر الزمان، وفيه شواود كثيرة هوذا 213 الحديث من علامات الساعة إضاعة الأمانة وفي صحيح البخاري من يديث عقاء بن يسار، عن أبي وريرة أن أعرابياً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى الساعة فقال: "نذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قال: يا رسول الله: وكيف نضاعتها? قال نذا وسد الأمر نلى غير أوله فانتظر الساعة" وقال الإِمام أحمد: يدثنا محمد بن جعفر، يدثنا شعبة، عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله، وأيسبه رفعه نلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بين يدي الساعة أيام اهورج أيام يزول فيها العلم ويظهر فيها الجهل" فقال أبو موسى: اهورج بلسان الجيش القتل ورو الإِمام أحمد عن أبي اليمان، عن شعيب، عن عبد الله بن أبي يسين، عن شهر، عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة يتى يخرج الرجل من عند أوله فيخبره شراك نعله أو سوطه أو عصاه بما أيدث أوله بعده" ورو أيضاً عن يزيد بن وارون، عن القاسم بن الفضل الحداي، عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفس بيده لا تقوم الساعة يتى تكلم السباع الإِنس، وتكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أيدث أوله بعده" وقال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا حماد، وو ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: كنا نتحدث أنه لا تقوم الساعة يتى لا تمقر السماء، ولا تنبت الأرض، ويتى يكون لخمسين امرأة القيم الوايد، ويتى نن الم أ رة لتمر بالبعل، فينظر نليها فيقول: لقد كان هوذا المرأة رجل قال الإِمام أحمد ذكره حماد مرة وكذا وقد ذكره عن ثابت، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك فيه، وقد قال أيضاً عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحسب نسنادا جيداً ولم يخرجوه من وذا
  • 214.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الوجه وقال الإِمام أحمد: يدثنا وشام، يدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك يرفع الحديث: "لا تقوم الساعة يتى يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويقل الرجال، وتكثر النساء، ويتى يكون قيم خمسين امرأة رجل وايد" تقدم له شاود في الصحيح وقال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزوري، أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجِ يين زاغت الشمس فصلّى الظهر، فلما سلم قام على المنبر، فذكر الساعة، وذكر أن 214 بين يديها أموراً عظاماً وذكر تمام الحديث إشارة نبوية الى نزع البَكة من الوقت قبل قيام الساعة وقال الإِمام أحمد: يدثنا واشم، وأبو كامل، قالا: يدثنا زوير، يدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي وريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، والجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كايتراق السعفة" والسعفة الخوصة زعم سهيل أن وذا الإِسناد على شرط مسلم وقال الإمام أحمد: يدثنا محمد بن عبد الله، يدثنا كامل، عن أبي صالح عن أبي وريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لن تذوب الدنيا يتى تصير لكع بن لكع" نسناده جيد قوي
  • 215.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية من علامات الساعة نطق الرويبضة وقال أحمد: يدثنا يونس، وشريح، قالا: يدثنا فليح، عن سعيد بن عبد الله بن السباق، عن أبي وريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قبل الساعة سنون خداعة، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، وينق فيها الرويبضة" قال شريح: وينظر فيها الرويبضة، ووذا نسناد جيد ولم يخ رجوه من وذا الوجه وقال أحمد: يدثنا وودة، يدثنا عوف، عن شهر بن يوشب، عن أبي وريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نن من أشراط الساعة أن ير رعاء الشاة رؤوس الناس، وأن تر الحفاة العراة الجوع يتبارون في البناء، وأن تلد الأمة ربتها أو ربها" ووذا نسناد جيد لم يخرجوه من وذا الوجه وقال أحمد: يدثنا عمار بن محمد، عن الصلت بن قوتب، عن أبي وريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقوم الساعة يتى لا تنقح ذات قرن جماء" تفرد به أحمد ولا بأس بإسناده وقال أحمد: يدثنا يحيى بن عجلان، سمعت أبي يحدث، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى يقبض العلم، ويظهر الجهل، ويكثر اهورج، قيل وما اهورج? قال: القتل" تفرّد به 215
  • 216.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أحمد ووو على شرط مسلم وقال أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي وريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى يكثر فيكم المال، فيفيض يتى يهم رب المال من يقبل منه صدقة ماله، ويتى يقبض العلم، ويقترب الزمان، وتظهر الفتن ويكثر اهورج" قالوا: اهورج أيما يا رسول الله? قال: القتل القتل" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى تقتتل فئتان عظيمتان، دعواهما وايدة، وتكون بينهما مقتلة عظيمة" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى تقلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآوا الناس آمنوا أجمعون، وذلك يين لا ينفع نفساً نيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في نيمانها خيراً" ووذا ثابت في الصحيح وقال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا أحمد بن محمد، يدثنا القاسم بن الحكم، عن سليمان بن داود اليمام ، 216
  • 217.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي بعثني بالح لا تنقض وذه الدنيا يتى يقع بهم الخسف، والقذف، والمسخ، قالوا: ومتى ذلك يا رسول الله? قال: نذا رأيت النساء ركبَ الفروج، وكثرت القينات، وكثرت شهادة الزور، واستغنى الرجال بالرجال، والنساء 217 بالنساء" ورو القبراني: من يديث كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن من علامات الساعة أن تعزب العقول، وتنقص الأيلام" وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو أحمد الزبيري، يدثنا بشير بن سليمان، ووو أبو نسماعيل، عنسيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب، قال: كنا عند عبد الله بن مسعود جلوساً فجاء رجل فقال: قد أقيمت الصلاة، فقام وقمنا معه، فلما دخلنا المسجد رأينا الناس ركوعاً في مقدم المسجد، فكبَّر وركع فكبرنا وركعنا، ثم سجد، وسجدنا، ثم سلم، وسلمنا، وصنعنا مثل الذي صنع، فمر رجل يسرع فقال: عليك السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق الله، وبلغ رسوله، فلما صلينا ورجعنا، دخل نلى أوله وجلسنا، فقال بعضنا لبعض: أما سمعتم رده على الرجل صدق الله وبلغ رسولهَ أيكم يسأله فقال طارق: أنا أسأله، فسأله يين خرج، فذكر
  • 218.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نن بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة يتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وققع الأريام، وشهادة الزور، وكتمان شهادة الح ، وظهور الجهل" رو أحمد عن عبد الرزاق عن بشير عن يسار: أبو الحكم لم يرو عن طارق شيئاً صفة أهل آخر الزمان وقال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الصمد، يدثنا همام، يدثنا قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى يأخذ الله شريعته من أول الأرض، فيبقى فيها عجاجة لا يعرفون معروفاً، ولا ينكرون منكراً" ويدثنا عفان، يدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عمرو، يرفعه، وقال: "يتى يأخذ الله 218 شريعته من الناس" إن من البيان لسحراً
  • 219.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا قيس، عن الأعمش، عن نبراويم، عن عبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن من البيان سحراً، وشرار الناس الذين تدركهم الساعة ووم أيياء، والذين يتخذون قبوروم مساجد" ووذا نسناد صحيح، ولم يخرجوه من وذا 219 الوجه الساعة لا تقوم إلا على شرار الناس وقال الإِمام أحمد: يدثنا بهز، يدثنا شعبة، يدثنا عل بن الأقمر، سمعت أبا الأيوص يدث عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة نلا على شرار الناس" ورواه مسلم، عن نبراويم بن يرب، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان قبيل قيام الساعة تهدر آدمية الإنسان
  • 220.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد تقدم في الأياديث السابقة: "أنه تقل الرجال، وتكثر النساء، يتى يكون لخمسين امرأة القيم الوايد يلذن به وأنهم يتسافدون في القرقات كما تتسافد البهائم" وقد أوردناوا بأسانيدوا، وألفاظها، بما أغنى عن نعادتها وا ونا، ولله الحمد لا تقوم الساعة على موحد وقال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا حماد، أخبرنا ثابت عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى لا يقال في الأرض لا نله نلا الله" ورواه مسلم، عن زوير بن يرب، عن عفان به، ولفظه: "لا تقوم الساعة يتى لا يقال في الأرض الله الله" قال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة على أيد يقول الله الله" وكذا رواه مسلم، عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق وقال أحمد: ويدثنا ابن عدي، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة يتى لا يقال في الأرض الله الله" ووذا نسناد ثلاث على شرط الصحيحين، وننما رواه الترمذي، عن بندار، عن محمد بن عبد الله بن أبي 220
  • 221.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عدي، عن حميد، عن أنس، مرفوعاً، وقال: يسن، ثم رواه محمد بن المثنى، عن خالد الحارث، عن حميد، 221 عن أنس، موقوفاً قال: ووذا أصح من الأول لا تقوم الساعة إلا على من لا ينكر منكراً ولا يأمر بمعروف وفي معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "يتى لا يقال في الأرض الله الله" قولان: أيدهما: أن معناه أن أيداً لا ينكر منكراً، يعني لا يزجر أيد أيداً نذا رآه قد تعاطى منكراً، وعبَّر عن ذلك بقوله: "يتى لا يقال الله الله" كما تقدم في يديث عبد الله بن عمرو: "فيبقى فيها عجاجة لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً" والقول الثاني: يتى لا يذكر الله في الأرض، ولا يعرف اسمه فيها، وذلك عند فساد الزمان، ودمار نوع الإنسان، وكثرة الكفر، والفس والعصيان، ووذا كما في الحديث الآخر: "لا تقوم الساعة يتى لا يقال في الأرض لا نله نلا الله" شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء
  • 222.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وكما تقدم في الحديث الآخر: "نن الشيخ الكبير يقول: أدركت الناس ووم يقولون: لا نله نلا الله، ثم يتفاقم الأمر ويتزايد الحال، يتى يترك ذكر الله في الأرض، وينسى بالكلية، فلا يعرف فيها وأولئك شرار الناس وعليهم تقوم الساعة" كما تقدم في الحديث: "ولا تقوم الساعة نلا على شرار الناس" وفي اللفظ الآخر: "وشرار الناس الذين تدركهم الساعة ووم أيياء" وفي يديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يزداد الناس نلا شحاً، ولا يزداد الزمان نلا شدة، ولا تقوم الساعة نلى على شرار الناس" وقال الإمام أحمد: يدثنا واشم، يدثنا نسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن عائشة، قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو يقول: "يا عائشة: قومك أسرع أمتي لحاقاً بي، قالت: فلما جلس قلت: يا رسول الله: جعلني الله فداك، لقد دخلت وأنت تقول كلاماَ أذعرني قال: وما وو? قالت: تزعم أن قوم أسرع أمتك لحاقاً بك قال: نعم قالت: وعم ذاك? قال: تستجلبهم المنايا 222
  • 223.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قالت: فقلت: وكيف الناس بعد ذلك? قال: "دباً يأكل شداده ضعافه، يتى تقوم عليهم الساعة" 223 والدبا الجنادب التي لم تنبت أجنحتها تفرّد به أحمد قرب الساعة ذكر طرق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "بعثت أنا والساعة كهاتين" رواية عن أنس بن مالك، رضي اللّّ تعالى عنه قال الإِمام أحمد: يدثنا أبو المغيرة، يدثنا الأوزاع ، يدثنا نسماعيل بن عبيد الله يعني بن أبي المهاجر الدمشق قال: قدم أنس بن مالك على الوليد بن عبد الملك فسأله: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام يذكر به الساعة? قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أنتم والساعة كهاتين" تفرّد به أحمد من وذا الوجه طريق أخر عنه
  • 224.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال أحمد: يدثنا واشم عن شعبة، عن أبي التياح، وقتادة، وحمزة، ووو ابن عمرو الضبي، أنهم سمعوا أنس بن مالك يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم "بعثت أنا والساعة وكذا" وأشار بالسبابة والوسقى، وأخرجه مسلم من يديث شعبة، عن حمزة الضبي، وذا وأبي التياح، كلاهما عن أنس به رو الإِمام أحمد: عن يعقوب بن نبراويم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن نسحاق عن زياد بن أبي زياد المدني، عن أنس بن مالك أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بعثت أنا والساعة كهاتين" 224 ومد نصبعيه السبابة والوسقى تفرّد به أحمد طريق أخر قال أحمد: يدثنا محمد بن جعفر، يدثنا شعبة، عن أبي التياح، سمعت أنس بن مالك يروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين" وبسط نصبعيه السبابة والوسقى
  • 225.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وأخرجاه في الصحيحين، من يديث شعبة، عن أبي التياح يزيد بن حميد، وزاد مسلم، وحمزة الضبي، عن 225 أنس به طريق أخر قال أحمد: يدثنا يزيد، يدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين" وأشار بالوسقى والسبابة وأخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، من يديث شعبة به وفي رواية لمسلم، عن شعبة، عن قتادة، وأبي التياح، كلاهما عن أنس به، وقال الترمذي: يسن صحيح قال مسلم في صحيحه، يدثنا أبو غسان مالك بن عبد الوايد، يدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن معبد بن بلال العز ، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين" تفرّد به مسلم رواية جابر بن عبد الله رضي اللّّ تعالى عنه
  • 226.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال أحمد: يدثنا مصعب بن سلام، يدثنا جعفر، وو ابن محمد بن عل بن الحسين، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: خقبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله، وأثنى عليه بما وو أوله، ثم قال: "أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، ونن أفضل اهودي ودي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة 226 ضلالة" ثم يرفع صوته، وتحمر وجنتاه، ويشتد غضبه، نذ ذكر الساعة، كأنه منذر جيش، ثم يقول: "أتتكم الساعة، بعثت أنا والساعة وكذا" وأشار بإصبعه السبابة والوسقى "صبحتكم الساعة ومستكم" وقد رواه مسلم، والنسائ ، وابن ماجه، من طرق عن جعفر بن محمد به، وعند مسلم قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين" رواية سهل بن سعد رضي اللّّ تعالى عنه قال مسلم: يدثنا سعيد بن منصور، قال: يدثنا قتيبة بن سعيد، واللفظ يدثنا يعقوب، عن ابن عبد الرحمن، عن أبي يازم، أنه سمع سهلاً يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشير بإصبعيه اللتين تليان الإِبهام، وهما السبابة والوسقى، ووو يقول: "بعثت أنا والساعة وكذا" تفرّد به مسلم
  • 227.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية رواية أبي هريرة رضي اللّّ تعالى عنه قال الحافظ أبو يعلى: يدثنا أبو وشام، يدثنا أبو بكر يدثنا ابن يصين، عن ابن أبي صالح، عن أبي وريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهاتين" وضم أصابعه وقد رو البخاري: عن يحيى بن يوسف، عن أبي بكر بن عباس، عن أبي يصين عثمان بن عاصم، عن أبي صالح ذكوان، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين" ثم قال البخاري: وتابعه نسرائيل: ورواه ابن ماجة عن وناد بن السري، وأبو واشم الرفاع ، عن أبي بكر بن عياش به، وقال: وجمع بين نصبعيه وقال أبو بكر بن أبي الدنيا، يدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، يدثنا سفيان، عن نسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي يازم، عن أبي جبيرة بن الضحاك رض الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بعثت في قسم الساعة" يقول: يين بدت في أول وقتها، ووذا نسناد جيد، وليس وو في ش ء من الكتب، ولا رواه أحمد بن ينبل، وننما روي لأبي جبيرة يديث آخر في النه عن التنابز بالألقاب 227
  • 228.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية حديث في قرب يوم القيامة بالنسبة إلى ما سلف من الأزمنة قال الإِمام أحمد: يدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزوري، أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو قائم على المنبر يقول: "ننما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر نلى غروب الشمس، أعقى أول التوراة التوراة، فعملوا بها يتى نذا انتصف النهار عجزوا، فأعقوا قيراطاً، ثم أعقى أول الإِنْيل الإِنْيل، فعملوا به يتى صلاة العصر، فأعقوا قيراطاً قيراطاً، ثم أعقيتم القرآن، فعملتم به يتى غربت الشمس، فأعقيتم قيراطين قيراطين، فقال أول التوراة والإِنْيل، ربنا وؤلاء أقل عملاً وأكثر أجراً، فقال: ول ظلمتكم من أجركم من ش ء قالوا: لا، قال: فذاك فضل أوليه من أشاء" ووكذا رواه البخاري عن أبي اليمان وللبخاري من يديث سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمِ: "ننما أجلكم في أجل من خلا من الأمم قبلكم كما بين صلاة العصر ومغرب الشمس ومثلكم 228 ومثل اليهود والنصار " فذكر الحديث بتمامه وطوله طريق أخر عن ابن عمر رضي اللّّ تعالى عنه
  • 229.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال الإِمام أحمد: يدثنا الفضل بن دكين: يدثنا شريك، قال: سمعت سلمة بن كهيل يحدث عن مجاود، قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم والشمس على قعيقعان بعد العصر فقال: "ما أعماركم في أعمار من مضى نلا كما بق من النهار فيما مضى منه" تفرّد به أحمد، ووذا نسناد يسن لا بأس به طريق أخر عنه قال أحمد: يدثنا نسماعيل بن عمر، يدثني كثير بن زيد، عن المقلب بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، أنه كان واقفاً بعرفات، فنظر نلى الشمس يتى نزلت مثل الترس للغروب، فبكى، واشتد بكاؤه، فقال له رجل عنده: يا أبا عبد الرحمن قد وقفت مع مراراً فلم تصنع وذا? فقال: "أيها الناس لم يب من دنياكم فيما مضى منها، نلا كما بق من يومكم وذا فيما مضى منه" تفرّد به أحمد طريق أخر عن ابن عمر قال الإِمام أحمد: يدثنا يونس بن حماد، يعني ابن عمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا نن مثل آجالكم في آجال الأمم قبلكم كما بين صلاة العصر نلى مغربان الشمس" 229
  • 230.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ورواه البخاري، عن سليمان بن يرب، عن حماد بن زيد به نحوه بأبسط منه ورو الحافظ أبو القاسم القبراني، من يديث عقية العوفي، وووب بن كيسان عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو ذلك، ووذا كله يدل على أن ما بق بالنسبة نلى ما مضى كالش ء اليسير، لكن لا يعلم مقدار ما بق نلا الله عز وجل ولم يجىء فيه تحديد يصح سنده عن المعصوم، يتى يصار نليه، ويعلم نسبة ما بق بالنسبة نليه، ولكنه قليل جداً بالنسبة نلى الماض ، وتعيين وقت الساعة لم يأت به يديث صحيح، بل نن الآيات والأياديث دالة على أن علم ذلك مما استأثر الله سبحانه وتعالى به، دون أيد من خلقه، كما سيأتي تقريره في أول الجزء الآتي بعد وذا، نن شاء الله تعالى، وبه الثقة وعليه التكلان إشارة نبوية إلى أنه لن يبقى بعد مائة سنة أحد من الموجودين على ظهر الأرض وقتذاك فأما الحديث الذي رواه الإِمام أحمد بن ينبل رحمه الله في مسنده قائلاً، يدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزوري، يدثني سالم بن عبد الله، وأبو بكر بن أبي خيثمة أن عبد الله بن عمر قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء في آخر يياته، فلما سلم قام فقال: "أرأيتم ليلتكم وذه? فإن على رأس مائة سنة لا يبقى ممن وو اليوم على ظهر الأرض أيد، قال عبد الله: فوول الناس في مقالة النبي صلى الله 230
  • 231.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عليه وسلم تلك نلى ما يحدثون من وذه الأياديث عن مائة سنة، وننما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يبقى ممن وو اليوم على ظهر الأرض أيداً، يريد بذلك أنه ينخرم ذلك القرن" ووكذا رواه البخاري عن أبي اليمان بسنده ولفظه سواء، ورواه مسلم، عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارم ، عن أبي اليمان الحكم، عن نافع، عن شعيب به، فقد فسّر الصحابي المراد من الحديث بما فهمه، ووو أولى بالفهم من كل أيد، من أنه صلى الله عليه وسلم يريد أنه يخرم قرنه ذلك فلا يبقى ممن وو كائن على وجه الأرض من ذلك الزمان أيد نلى مائة سنة، وقد اختلف العلماء ول ذلك خاص بذلك القرن أو عام في كل قرن لا يبقى أيد أكثر من مائة سنة على قولين، والتخصيص بذلك القرن المبين الأول أولى، فإنه قد شوود بعض الناس جاوز مائة سنة، وذلك في طائفة من المعمرين، كما أوردنا في التاريخ، ولكنه قليل في الناس فالله أعلم، وهوذا الحديث طرق أخر عن النبي صلى الله عليه وسلم تسليماً رواية جابر بن عبد الله رضي اللّّ تعالى عنه قال أحمد: يدثنا أبو النضر، يدثنا المبارك: يدثنا الحسن، عن جابر بن عبد الله، أن رس ول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الساعة قبل أن يموت بشهر فقال: "تسألوني عن الساعة، وننما علمها عند الله، والذي 231
  • 232.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية نفس بيده ما أعلم اليوم نفساً يأتي عليها مائة سنة" تفرّد به أحمد: ووذا نسناد يسن جيد رجاله ثقات، أبو النضر واشم بن قاسم من رجال الصحيحين، ومبا رك بن فضالة يديثه عند أول السنن، والحسن بن أبي الحسن البصري من الأئمة الثقات الكبار، وروايته 232 مخرجة في الصحاح كلها وغيروا طريق أخر عن جابر قال الإِمام أحمد: يدثنا يجاج: قال ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بشهر يقول: "تسألوني عن الساعة، وننما علمها عند الله، وأقسم بالله ما على الأرض نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة" وكذلك رواه مسلم، عن وارون بن عبد ا لله، ويجاج بن الشاعر، عن يجاج بن محمد الأعور، عن محمد بن ياتم، عن محمد بن أبي بكرة، كلاهما عن ابن جريج عنه باب قرب قيام الساعة
  • 233.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال مسلم في الصحيح: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: يدثنا أبو أسامة، عن وشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان الأعراب نذا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن الساعة، فنظر نلى أيدث ننسان منهم فقال: "نن يعش وذا لم يدركه اهورم يتى تقوم ساعتكم" تفرّد به مسلم رحمه 233 الله قال مسلم: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، يدثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى تقوم الساعة? وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نن يعش وذا الغلام فعسى أن لا يدركه اهورم يتى تقوم الساعة" تفرّد به مسلم من وذا الوجه قال مسلم: ويدثني يجاج بن الشاعر، يدثنا سليمان بن يرب، يدثنا حماد يعني ابن زيد، يدثنا معبد بن بلال العربي، عن أنس بن مالك، أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: متى تقوم الساعة? قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نظر نلى غلام بين يديه من أزد شنوءة فقال: "نن عمر وذا لم يدركه اهورم يتى تقوم الساعة"
  • 234.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال أنس: ذاك الغلام من أترابي يومئذ تفرّد به مسلم أيضاً من وذا الوجه قال مسلم: يدثنا وارون بن عبد الله، يدثنا عفان بن مسلم، يدثنا همام، يدثنا قتادة، عن أنس، قال: مر غلام للمغيرة بن شعبة وكان من أقراني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نن يؤخر وذا فلن يدركه اهورم يتى تقوم الساعة" ورواه البخاري، عن عمرو بن عاصم، عن همام به ووذه الروايات تدل على تعداد وذا السؤال والجواب، وليس المراد تحديد وقت الساعة العظمى، نلى وقت ورم ذاك المشار نليه، وننما المراد أن ساعتهم ووو انقراض قرنهم وعصروم قصاراه أنهى نلى مدة عمر ذلك الغلام، كما تقدم وفي الحديث: "تسألوني عن الساعة، فإنما علمها عند الله، وأقسم بالله ما على الأرض نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة" ويؤيد ذلك رواية عائشة: "قامت عليكم ساعتكم" وذلك أن من مات فقد دخل في يكم القيامة فعالم البروج قريب من عالم يوم القيامة، وفيه من الدنيا أيضاً، 234
  • 235.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ولكن وو أشبه بالآخرة، ثم نذا تناوت المدة المض روبة للدنيا، أمر الله بقيام الساعة، فيجمع الأولون والآخرون لميقات يوم معلوم، كما سيأتي بيان ذلك من الكتاب والسنّة وبالله المستعان ذكر الساعة واقترابها وأنها آتية لا ريب فيها وأَنها لا تأتي إلا بغتة ولا يعلم وقتها على التعيين إلا اللّّ قال تعالى: "سَأل سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِع لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافع مِنَ اللَِّّ ذِي المعَارِج ت عَْرُجُ الم والرُّوحُ نِلَيْهِ فِي ي وَْم كَانَ مِقْدَارُهُ خمَْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْرا جمَِيلاً نِن هَُّمْ ي رََوْنَهُ بَعِيداً وَن رََاهُ قَرِيباً ي وَْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْل وَتَكُونُ الجِبَالُ كالْعِهْن وَلاَ يَسْألُ حمَِيمٌ حمَِيماً ي بَُصَّرُون هَُم" وقال تعالى: "اقتَربَتِ السَّاعَةُ وَانْشَ الْقَمَرُ" وقال تعالى: "وَي وَْمَ يَحْشُرُوُمْ كَأنْ لمَْ ي لَْبَثُوا نِلاَّ مسَ اعَةً مِنَ النَّهارِ ي تَ عََارَفونَ ب يَْنهمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كًذّبُوا بِلِقَاءِ اللَِّّ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِين" وقال تعالى: "اللَُّّ الَّذِي أنْ زَلَ الْكِتَابَ بِالحَْ والْمِيزَانِ وَمَا يدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيب يَسْت عَْجِل بِهَا ا لَّذِينَ لاَ ي ؤُْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمنوا مُشفِقُونَ مِنْ هَا وَي عَْلَمُونَ أَن هََّا الحَْ ألاَ نِنَّ الَّذِينَ يُمَارونَ في السَّ اعَةِ لَفِ ضَلال بَعيدٍ" وقال تعالى: "ي وَْمَ ي نُْ فَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ ي وَْمَئِذٍ زُرْقاً ي تََخَ اف تَُونَ ب يَْ ن هَُمْ نِن لَبِثْتم نِلاَّ عَشْرا نَحْنُ أَعلمُ بِما ي قَُولُونَ نِذ ي قَُولُ أمث لَُهُمْ طَرِيقَةً نِنْ لَبِثْتُمْ نِلاَّ ي وَْماً" وقال تعالى: "قُلْ كَمْ لَبِثْتمْ فِي الأَرْض عَدَدَ سِنِينَ قَالوا لَبِثْ نَا ي وَْماً أَوْ ب عَْضَ ي وَْم فَاسْأَلِ الْعَادِّين قَالَ نِنْ لَبِثْتُمْ نِلاَّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكمْ كُنْتُمْ ت عَْلَمُونَ" 235 تعالى قال الله تعالى: "اقترَبَ لِلنَّاس يِسَاب هُُمْ وَوُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُون" وقال تعالى: "أتى أمْرُ اللَِّّ فَلاَ تَسْت عَْجِلُوه" وقال تعالى: "يَسْألُكَ النَّاسُ عَن السَّاعَةِ قُلْ نِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّّ وَمَا يدرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَريباً" و لاَئِكَةُ َ
  • 236.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال تعالى: "يَسْألُونَكَ عَن السَّاعَةِ أيَّانَ مُرْسَاوَا قُلْ نِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْد ربِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا نِلاَّ وُوَ ث قَُلَت في السَّمواتِ والأَرْض لا تَأتِيكُمْ نِلاَّ ب غَْتَةً يَسْألونك كَأنَّكَ يَفِ عَنْ هَا قُلْ نِنَّمَا علمُهَا عِنْدَ اللَِّّ وَلَكِنَّ أَكْث رََ ال نَّاس لاَ ي عَْلَمُونَ" وقال تعالى: "يَسْألُونَكَ عَن الساعة أيان مرساوا فيم أنت من ذكراوا نلى ربك منتهاوا" وقال تعالى: "نِنَّ السَّ اعَةَ آتِيَةٌ أَكَاد أخْفِيهَا لِتُجْزَ كًلُّ ن فَْس بمَا تَسْعَى فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْ هَا مَنْ لاَ ي ؤُْمِن بِهَا وات بََّعَ وَواه ف تَ رَْدَ " وقال تعالى: "قُلْ لاَ ي عَْلَمُ مَنْ فِي السَمواتِ وَالأَرْض الغَيْبَ نِلا اللَُّّ وَمَا يَشْعُرُونَ أيَّانَ ي بُ عَثونَ بل ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ بَلْ وُمْ فِي شَكٍّ مِنْ هَا بَلْ وُمْ مِنْ هَا عَمُون" وقال تعالى: "نِنَّ اللََّّ عِندَه عِلْمُ السَّاعَةِ وَي نُ زَِّلُ الْغَيْثَ وَي عَْلَمُ مَا فِي الأرْيَام وَمَا تدْرِي ن فَْسٌ مَ اذَا تَكسب غداً وَمَا تَدْرِي ن فَْسٌ بِأَيِّ أرْض تَموُتُ نِنَّ اللََّّ عَلِيمَ خَبِير" وهوذا لما سأل جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الساعة ووو في صورة أعرابي قال له صلى الله عليه وسلم: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" يعني قد استو فيها علم كل مسؤول وسائل، لأنه نن كانت الألف واللام في المسؤول والسائل للعهد عائدة 236
  • 237.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عليه وعلى جبريل، فكل أيد ممن سواهما لا يعلم ذلك بقري الأولى والأخر ، ونِن كانت للجنس عمت 237 بقري اللفظ والله سبحانه وتعالى أعلم قال: ذكر شيء من أشراطها "في خمس لا يعلمهن نلا الله ثم قرأ: "نن اللّّ عنده علم الساعة" وقال تعالى: "وَيَسْت نَْبِئُونَكَ أَيَ وُوَ قُلْ نِي وَرَبِّي نِنَّهُ لحََ وَمَا أنتُمْ بِمُعْجِزِينَ" وقال تعالى: "وَقَالَ الَّذِينَ كَفَروا لاَ تَأتِينَا السَّاعَةُ قُلْ ب لََى وَربِّي لِتَأتِي نََّكًمْ عَالِم الْغَيْبِ لاَ ي عَْ زبُ عَنْهُ مثْ قَال ذرَّةٍ فِي السَّمواتِ وَلاَ فِي الأرْض وَلاَ أصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلاَ أكْب رَُ نِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِين لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحَِاتِ أولَئِكَ هوَمُْ مَغْفِرَةٌ وَرزْقٌ كَريمٌ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعْجِزِين أو لَئِكَ هوَمُْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ ألِيم" وقال تعالى: "زعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ ي بُْ عَثُوا قُلْ ب لََى وَرَبِّي لتُبْ عَثنُّ ثُمّ لت نَُب ؤَُّنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَِّّ يَسِيرٌ" فهذه ثلاث آيات، يأمر الله فيها رسوله أن يقسم بالله على العباد وليس هون رابعة مثلهن، ولكن في معناون كثير قال الله تعالى: "وَأقْسُمُوا بِاللَِّّ جَهْدَ أيْمَانِهِمْ لاَ ي بَْ عَثُ اللَُّّ مَنْ يَموُتُ ب لََى وَعْداً عَلَيْهِ يَقّ اً وَلَكِنّ أكْث رََ النَّاس لاَ ي عَْلَمُونَ لِيُب يَِّنَ هوَمُُ الَّذي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ولبي عَْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن هَُّمْ كَانُوا كَاذِبِين ننَّمَا ق وَْلُنَا لِشَ ءٍ نِذَا أَرَدْنَاهُ أنْ نَقولَ لَهُ كُنْ ف يََكونُ" وقال تعالى: "مَا خَلْقكُمْ وَلاَ ب عَْثُكُمْ نِلاَّ كَن فَْس وَايِدَةٍ نِنَّ اللََّّ سمَِيعٌ بَصِيرٌ" وقال تعالى: "لخَ لْ السَّمواتِ والأَرْض أَكب رَُ مِنْ خَلْ النَّاس وَلَكِنَّ أكْث رََ النَّاس لاَ ي عَْلَمُونَ وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحَِاتِ وَلاَ الْمُسِ ءُ قَلِيلاً مَا ت تََذَكَّزونَ نِنَّ السَّاع ةَ لآتِيَةٌ لاَ رَ يْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْث رََ النَّاس لاَ ي ؤُْمِنُونَ" وقال تعالى: "أ أَنْ تُمْ أشَدُّ خَلْقاً أَم السَّماءُ ب نََاوَا رَفَعَ سمَْكَهَا فَسًوّاوَا وَأغقَشَ لَيْ لَهَا وأَخْرَجَ ضُحَاوَ ا وَالأرْضَ ب عَْدَ ذَلِكَ دَيَاوَا أخْرَجَ مِنْ هَا مَاءَوَا وَمَرْعَاوَا وَالجِْبَالَ أَرْسَاوَا مَتَاعاً لَكُمْ وَلأَنْ عَامِكمْ" وقال تعالى: "وَنَحْشُرُوُمْ ي وَْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُووِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَصُماً مَأوَاوُمْ جَهَنَّمْ كُلّمَا خَ بَتْ زِدْنَاومْ
  • 238.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية سَعِيرا ذَلِكَ جَزاؤُوُمْ بِأن هَُّمْ كَفَروا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أئِذَا كُنَّا عِظَاماً و رُفَاتاً أئِنَّا لَمَبْ عُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً" وقال تعالى: "أوْلمَْ ي رََوا أنَّ اللََّّ الَّذي خَلَ السَّمواتِ وَالأرْضَ قَادر عَلَى أن يَخْلُ مِثْ لَهُمْ وَجَعَلَ هوَمُْ أجَلاً لاَ رَيْبَ فِيهِ فَأبَى الظالِمُونَ نِلاَّ كُفُوراً" وقال تعالى: "أو لَيْسَ الَّذِي خَلَ السَّموَاتِ وَالأرْضَ بِقَادرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُ مِثْ لَهُمْ ب لََى وَوُوَ الخلاَّقُ ا لْعَلِيمُ ننَّمَا أمْرُهُ نِذَا أرَادَ شَيْئاً أنْ ي قَُولَ لَهُ كُنْ ف يََكُونُ فَسُبْحَانَ الَّذي بِيدهِ مَلَكُوتُ كل شَ ءٍ وَنِلَيْهِ ت رُْجَعُون" وقال تعالى: "أوَلمَْ ي رََوْا أنَّ اللََّّ الَّذي خَلَ السَّموَاتِ وَالأرْض وَلمَْ ي عَْ بِخَلقِهِنَّ بِقَادرٍ عَلَى أنْ يُح وتَى ب لََى فَإذَا أنْ زَلْنَا عَلَيْ هَا الم وْتَى وانََّهُ 238 ي الم َ نِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَ ءٍ قَدِير" وقال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أنْ ت قَُومَ السَّماءُ وَالأرْضُ بِأمْرِهِ ثمَّ نِذَا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْض نِذَا أنْ تُمْ تَخْرُجُونَ" وقال تعالى: "وَوُوَ الَّذِي ي بَْدَأ الخَلْ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَوُوَ أوْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأعْلَى فِي السَّموَاتِ وَالأرْض وَوُوَ الْعَزِيزُ الحْ كِيم" وقال تعالى: "وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْي العِظَامَ وَوِ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أ نْشَأَوَا أوَّلَ مًرّةٍ وَوُوَ بِكُلِّ خَلْ عَلِيمٌ" وقال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أنَّكَ الأرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْ زَلْنَا عَلَيْ هَا الْمَاءَ اوْت زََّتْ وَرَبَتْ نِنَّ الَّذِي أيْيَاوَا لَمُحيِ الْمَوْتَى نِنَّهُ عَلَى كل شَ ءٍ قَدِيرٌ" وقال تعالى: يا أي هَُّا النَّاسُ نِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْب عَْثِ فَإِنَّا خَلَقْاكُمْ مِنْ ت رَُابٍ ثُمَّ مِنْ نُقْفَة ثمَّ مِ نْ عَلَقَةٍ ثَم مِنْ مُضْغَةٍ مُخلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُب يَِّنَ لَكمْ وَنُقِرُّ فِي الأرْيَام مَا نَشَاءُ نِلَى أجَل مُسَمَّى ثُمَّ نُخ رِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْ لُغُوا أشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ ي تُ وََفَّى وَمِنْكمْ مَنْ ي رَُدُّ نِلَى أرذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلاَ ي عَْلَمَ مِنْ ب عَْدِ عِلْم شَيْئاً وَت رََ الأرْضَ وَامِدة اءَ اوْت زََّتْ وَرَبَتْ وَأنْ بَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْج بَهِيج ذلِكَ بِأنَّ اللّّ وُوَ الحَْ َ وَأنَّهُ يُحيِ الم َ عَلَى كلِّ شَ ءٍ قَدِيرٌ وأنَّ السَّاعَةَ آتِيَة لاَ رَيْبَ فِيهَا وَأنَّ اللََّّ ي بَْ عَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ" وقال تعالى: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِين ثُمَّ جَعَلْنَاهً نُقْفَةً فِي قَرارٍ مَكِين ثُمَّ خَلَقْ نَا النُّقْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْ نَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا العِظَامَ لحَْماً ثمَّ أنْشَأنَاهُ خَلْقاً آخَرَ ف تََبَا رَكَ الله أيْسَنُ الخَْالِقِينَ ثُمَّ نِنَّكُمْ ب عَْدَ ذَلِكَ لَمِيِّتُونَ ثُمَّ نِنَّكُمْ ي وَْمَ الْقِيَامَةِ ت بُْ عَثُونَ ولَقَدْ خَ لَقْنَا ف وَْقَكمْ سَبْعَ طَرائِ وَمَا كنَّا عَن الخَْلْ غَافِلِين" فيستدل بإيياء الأرض الميتة على نيياءَ الأجساد بعد فنائها، وتمزقها وصيرورتها تراباً، وعظاماً، ورفاتاً،
  • 239.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وكذلك يستدل ببدء الخل على الإعادة كما قال تعالى: "وَوُوَ الَّذِي ي بَْدَأ الخَْلْ ثَمّ يُعِيده وَوُوَ أَوْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّموَاتِ وَالأًرْض وَووَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ" وقال تعالى: "قُلْ سِيروُا فِي الأَرْض فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخَْلْ ثُمَّ اللَُّّ ي نُْشِىءُ النَّشْأةَ الآخِرَةَ نِنَّ اللََّّ على كُلِّ شَ ءٍ قَدِير" وقال تعالى: "والذِي ن زََّلَ مِنَ السَّماء مَاءً بِقدَرٍ فأَنْشَرْنَا بِهِ بَلدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ" وقال تعالى: "واللّّ الَّذِي أرْسَلَ الرِّيَاحَ فتثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاه نِلَى ب لََدٍ مَيِّت فأَيْي يَْ نَا بهِ الأَ رضَ ب عَْدَ مَوْتهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ" وقال تعلى: "ف لَْي نَْظُرِ الإِنْسَانُ مِمّ خُلِ خُلِ مِنْ مَاءٍ دَافِ يَخْرُجُ مِنْ ب يَْن الصُّلْبِ وَالترائِبِ نِنَّه عَلَى رَجْعِهِ لَقَادرٌ ي وَْمَ ت بُْ لَى السرًّائِرُ فَمَالَهُ مِنْ ق وُّة وَلاَ نَاصِر وَالسَّ مَاءِ ذَاتِ الرَّجْع وَالأرْض ذَاتِ الصدع نِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا وُوَ بِاهوْزَْلِ نِن هَُّمْ يَكِيدونَ كَيْداً وَأكِيد كَيْداً فَمَهِّل الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ روَيْداً" وقال تعالَى: "وَوُوَ الَّذِي ي رُْسَلُ الرِّياحَ بُشْراً ب يَْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه يَتى نِذا أقلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِب لََدٍ مَيت فَأن زََلَنَا بِهِ الْمَاءَ فَأخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرج الموتَى لَعًلّكُمُ تَذَكَّرُونَ" وقال تعالى نخباراً عن الكافرين أَنهم قالوا: "أئِذَا مِتْ نَا وَكُنَّا ت رَُاب اً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ قَدْ عَلِمْنَا مَا ت نَْ قُصً الأرْضَ مِنْ هُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ يَفِيظٌ" وقال تعالى: "أف رََأيْتمْ مَا تُمْنُونَ أ أنْ تُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخَْالِقُونَ نَحْنُ قدَّرْنَا ب يَْ نَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمسَْبُوقينَ عَ لَى أنْ ن بَُدِّلَ أمْثَالَكُمْ وَن نُْشِئَكُمْ في مَا لاَ ت عَْلَمُونَ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأولَى ف لََوْلاَ تَذَكَّرونَ " وقال تعالى: "نَحْنُ خَلَقْنَاوُمْ وَشَددْنَا أسْرَوُمْ وَنِذَا شِئْ نَا بَدَّلْنَا أمْثَاهوَمْ ت بَْدِيلا" وقال تعالى: "كلاّ نِ غَارِبِ نِنَّا لَقَادرُونَ عَلَى أنْ نُبدلَ خَيْر اً شَارِق والم َ 239 َ نَّا خَلَقْنَاوُمْ مِمّا ي عَْلَمُونَ فَلاَ أقْسِمُ بِرَبِّ الم مِنْ هُمْ وَمَا نَحْنُ بِمسَْبُوقينَ" وقال تعالى: "وَقَالُواْ أئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَ رفَاتاً أئِنَّا لَمَبْ عُوثُونَ خَلْقاً جَ دِيداً قُلْ كُونُوا يِجَارَةً أوْ يَدِيداً أوْ خَلْقاً مِمّا يَكْب رُُ في صُدورِكمْ فَسَيَقولُونَ مَنْ يعِيدُنَا قل الَّذِي فَقَرَكُمْ أوَّلَ مًرّةٍ فَسَي نُْغِضُونَ نِلَيْكَ رُؤوسَهمْ وَيَقولُونَ مَتى وُوَ قُلْ عَسَى أنْ يَكُونَ قَرِيباً ي وَْمَ يَدْعُوكُمْ ف تََسْتَجِيبُونَ بِحَمْدهِ وَتَظُنونَ نِنْ لَبِثْتُمْ نِلاَّ قَليلاً" وقال تعالى: "ي قَُولونَ أئنَّا لَمردودونَ في الحَافِرَة أئِذا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً قَالوا تِلْكَ نِذا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ فَإِنَّما وِ زَجْرَةٌ وَايدةٌ فَإِذَا وُمْ بِالسَّاوِرَة"
  • 240.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد ذكر تعالى نيياء الموتى في سورة البقرة في خمسة مواضع في قصة بني نسرائيل في قتل بعضهم بعضاً لما عبدوا العجل قال الله تعالى: "ثُمَّ ب عََثناكُمْ مِنْ ب عَْدِ مَوْتكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" وفي قصة البقرة: "ف قَُلْنَا اضْربُوهُ بِب عَْضِهَا كَذلِكَ يُحْ يِ اللهُ الم وتَى ويُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعًلّكُمْ ت عَْقِلُونَ" َ وفي قصة البقرة: "ألمَْ ت رََ نِلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِوِمْ وَوُمْ ألُوفٌ يَذْرَ الم وا ثُمَّ أيْيَاومْ نِنَّ اللّّ لذُو فَضْل عَلَى النَّاس وَلَكِنَّ أكْ ث رََ النَّاس لاَ يَشْكُرُونَ" وفي قصة العزيز أَو غيره ييث قال تعالى: "أوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى ق رَْيَةٍ وَوِ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أنََّ يُح ي وذِهِ اللُّّ ب عَْدَ مَوْتهَا فَأمَاتَهُ اللُّّ مَائِةَ عَام ثُمَّ ب عََثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ ي وَْماً أو ب عَْضَ ي وَْم قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مائَةَ عَام فَانْظُرْ نِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لمَْ ي تََسًنّهْ وَانْظُرْ نِلَى حِمَارِكَ وَلنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاس وانظُرْ نلى العِظَام كَيْفَ ننْشِرُوَا ثُمَّ نَكْسُووَا لحَْماً ف لََمَّا ت بَ يََّنَ لَهُ قَالَ أعْلَمُ أنَّ اللََّّ عَلَى كُلِّ شَ ءٍ قَدِيرٌ" والخامسة قوله تعالى: "وَنِذْ قَالَ نِبْ رَاوِيمُ رَبّ أرِني كَيْفَ تُحْي الم لِيَقْمَئِنَّ ق لَْبِي قَالَ فَخُذْ أرْب عََة مِنَ القّيْرِ فَصُ رْوُنَّ نِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَل مِنْ هُنَّ جُزْءَا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأتِينَكَ سَعْياً واعْلَمْ أنَّ اللَّّ عَزِيزٌ يَكِيمٌ" وذكرتعالى قصة أول الكهف، وكيف كان نيقاظهم من نومهم الذي دام ثلاثمائة سنة شمسية، وو ثلاثمائة 240 وْتِ ف قََالَ هوَمُُ اللّّ مُو تُ َ وْتَى قَالَ أوَلمَْ ت ؤُْمِنْ قَالَ ب لََى وَلكِنْ َ وتسع سنين بالقمرية وقال فيها: "وَكَذَلِكَ أعْث رَْنَا عَلَيْهِمْ لِي عَْلَمُوا أنْ وَعْدَ اللِّّ يَ وَأنَّ السَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا" ذكر زوال الدنيا وإِقبال الآخرة أول ش ء يقرق أول الدنيا بعد وقوع أشراط الساعة نفخة الفزع، وذلك أن الله سبحانه وتعالى يأمر نسرافيل فينفخ في الصور نفخة الفزع، فينظر هوا فلا يبقى أيد من أول الأرض نلا أصغى ليتاً ورفع ليتاً، أي رفع صفحة عنقه وأمال الأخر يستمع وذا الأمر العظيم، الذي قد وال الناس وِأزعجهم عما كانوا فيه من
  • 241.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أمر الدنيا، وشغلهم بها، وفي وقوع وذا الأمر العظيم قال الله تعالى: "وَي وَْمَ ي نُْفخُ في الصُورِ ف فََزِعٍ مَنْ في السَّموَاتِ وَمَنْ في الأرْض نِلاَّ مَنْ شَاءَ اللُّّ وَكُلٌّ أتُوه دَاخِرِينَ وَت رََ الجِْبَالَ تَحْسَب هَُا جَامدَةً وَوِ تَمُرّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللِّّ الَّذِي أتْ قَنَ كُلَّ شَ ءٍ نِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا ت فَْع لُونَ" وقال تعالى: "وَمَا ي نَْقرُ وَؤُلاَءِ نِلاَّ صَيْحَةً وَايدَةً مَا هوَاَ مِنْ ف وََاق" وقال تعالى: "فَإِذا نُقِرَ في النَّاقُورِ فَذَلِكَ ي وَْمَئِذٍ ي وَْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الكَافِرينَ غَيْ رُ يَسِير" وقال تعالى: "ق وَْلَهُ الحَ وَلَهُ الم ي نُْ فَخُ في الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ والشهَادةِ وَوُوَ الحَْكِيمُ الخْبَِيرُ" ثم بعد ذلك بمدة، يأمره تعالى فينفخ في الصور، فيصع من في السموات ومن في الأرض، نِلا من شاء الله، 241 لْكُ ي وَْم ُ ثم يأمره، فينفخ فيه أخر ، فيقوم الناس لرب العالمين وقال تعالى: "وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِ مَنْ في السَّمواتِ وَمَنْ في الأرْض نِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَُّّ ثمَّ نَفِخَ فِيهِ أخْرَ فَإِذَا وُمْ قِيَام ي نَْظُرُونَ وأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِ ء بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَدَاءِ وَقُضِ ب يَْ ن هَُمْ بِالحْ وَوُمْ لاَ يُظْلَمُونَ وَوُفيَتْ كُلِّ ن فَْس مَا عَمِلتْ وَوُوَ أعْلَمُ بِمَا ي فَْعَلُونَ" وقال تعالى: "وَي قَُولُونَ مَتَى وذَا ال وَعْدُ نِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ مَا ي نَْظُرُونَ نِلاَّ صَيْحَةً وَايدَةً تأخُذُوُمْ وَوُمْ يَخِصمُونَ فَلاَ يَسْتَقِيع ونَ ت وَْصِيَةً وَلاَ نِلَى أوْلِهِمْ
  • 242.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ي رَْجِعُونَ وَنًفِخَ في الصورِ فَإِذَا وُمْ مِنَ الأجْدَاثِ نِلَى ربِّهِمْ ي نَْسِلُونَ قَالُوا يَا وَيْ لَنَا مَنْ ب عََث نََا مِ نْ مَرْقَدِنَا وَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصدقَ الْمُرْسَلُونَ نِنْ كَانَتْ نِلاَّ صَيْحَة وَايدَةً فإِذَا وُمْ جمَِيعٌ لَدَيْ نَا مُحْضَرُونَ فَالْيَومَ لاَ تُظْلَمً ن فَْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ نِلاَّ مَا كُنْتُمْ ت عَْمَلُونَ" وقال تعالى: "فَإِنَّمَا وِ زَجْرَةٌ وَايدةٌ فَإِذَا وُمْ بِالسَّاوِرَة" وقال تعالى: "وَمَا أمْرُنَا نِلاَّ وَايدةٌ كَلَمْح بالْبَصَرِ" وقال تعالى: "وَنُفِخَ في الصُّورِ فَجَمَعْنَاوُمْ جمَْعاً" وقال تعالى: "فإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ ن فَْخَةٌ وَايدَة وَحمُِلَتِ الأرْضُ وَالجِبَالُ فَدُكَّتَا دكََّةً وَايدة ف يَ وُْمَئِذٍ وَق عََتِ فَهِ ي وَْمئِذٍ وَاوِيَةٌ وَالم الوَاقِعَةً وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ لَكُ عَلَى أرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ ف وَْق هَُمْ ي وَْمَئِذ ثَمَانِيةٌ ي وَْمَئِذٍ 242 َ ت عُْرَضُون لاَ تَخْفى مِنْكُمْ خَافِيةٌ" وقال تعالى: "ي وَْمَ ي نُْ فَخُ في الصُّورِ ف تََأتُونَ أفْ وَاجاً وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْ وَاباً وَسُيِّرَتِ الجِْبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً" وقال تعالى: "ي وَْمَ ي نُْ فَخُ في الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ ي وَْمَئِذٍ زُرْقاً"
  • 243.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد قال الإِمام أحمد: يدثنا نسماعيل، يدثنا سليمان التميم ، عن أسلم العجل ، عن بشر بن سفيان، عن عبد الله بن عمرو قال: قال أعرابي يا رسول الله ما الصور? قال: "قرن ينفخ فيه" توقع قيام الساعة بين لحظة وأخر ثم رواه عن يحيى بن سعيد الققان، عن سليمان بن طرخان التميم ، به وأخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائ ، من طرق عن سليمان التميم ، عن أسلم العجل ، به وقال الترمذي يسن ولا نعرفه نِلا من يديث أسلم العجل وقال الإِمام أحمد: يدثنا أسباط، يدثنا مقرف، عن عقية، عن ابن عباس في قوله: "فإِذا نقر في الناقور" قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف أنعم وصايب القرن قد التقم القرن وينى جبهته ينتظر متى يؤمرفينفخ?" فقال أصحاب محمد: يا رسول الله: كيف نقول? قال: قولوا: "يسبنا الله وِنعم الوكيل على الله توكلنا" انفرد به أحمد وقد رواه أبو كدينة عن يحيى بن المهلب، عن مقرف به، وقال الإِمام أحمد: يدثنا سفيان، عن مقرف، عن عقية، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كيف أنعم وقد التقم صايب القرن القرن وينى 243
  • 244.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية جبهته وأصغى سمعه ينتظر، متى يؤمر? قال المسلمون: يا رسول الله: فما نقول? قال: قولوا: يسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا" وأخرجه الترمذي، عن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، وقال: يسن ثم رواه من يديث خالد بن طهمان، عن عقية، عن أبي سعيد به، ويسنه أيضاً، وقال شيخنا أبو يجاج المزي في الأطراف، ورواه نسماعيل بن نبراويم، أبو يحيى التميم ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، كذا قال رحمه الله ووكذا رواه أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب الأووال فقال: يدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "كيف أنعم وصايب الصور قد التقم الصور، وينى جبهته ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فينفخ " قلنا: يا رسول اللهّ: ما نقول? قال: "قولوا: يسبنا الله ونعم الوكيل" وقد قال أبو يعلى الموصل في مسند أبي وريرة: رو أبو صالح، عن أبي وريرة، وعن عمران، عن عقية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف أنعم أو كيف أنتم- شك أبو صالح- وصايب 244
  • 245.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الصور قد التقم القرن بفيه، وأصغى سمعه، وينى جبهته، ينتظر متى يؤمر، فينفخ" قالوا: يا رسول الله: كيف نقول? قال: "قولوا: يسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا" وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو معاوية، يدثنا الأعمش، عن سعد القائ ، عن عقية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صايب الصور فقال: "عن يمينه جبريل، وعن يساره ميكائيل، عليهم الصلاة والسلام" وقال ابن ماجه: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، يدثنا عباد بن العوام، عن يجاج، عن عقية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن صايبي الصور بأيدهما أو في أيديهما قرنان: يلايظان متى يؤمران"? وقال الإمام أحمد: يدثنا يحيى بن سعيد، عن التيم ، عن أسلم، عن أبي مرية، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "النفاخان في السماء الثانية، رأس أيدهما بالمغرب، ورجلاه بالمشرق، ينتظران متى يؤمران ينفخان في الصور فينفخان" تفرد به أحمد وأبو م رية وذا اسمه عبد الله بن عمرو العجل ، وليس بالمشهور، ولعل وذين الملكين أيدهما وو نسرافيل ووو 245
  • 246.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الذي ينفخ في الصور، كما سيأتي بيانه في يديث الصور بقوله، والاخر وو الذي ينقر في الناقور، وقد يكون الصور، والناقور اسم جنس يعم أفراداً كثيرين، والألف واللام فيهما للعهد، ويكون لكل وايد منهما أتباع، يفعلون كفعله، والله أعلم بالصواب وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا عبد الله بن جرير، يدثنا موسى بن نسماعيل: أخبرنا عبد الوايد بن زياد، أخبرنا عبد الله بن عبد الله الأصم، أخبرنا يزيد بن الأصم، قال: قال ابن عباس: نن صايب الصور لم يقرف منذ وكّل به، كأن عينيه كوكبان دريان، ينظرتجاه العرش مخافة أن يؤمرأن ينفخ فيه قبل أن يرتد نليه طرفه ويدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر، يدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الله بن عبد الله بن الأصم، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أطرق صايب الصور منذ وكّل به، ينظرنحو العرش مخافة أن يؤمرقبل أن يرتد نليه طرفه، كأنه عينيه كوكبان دريان" حديث الصور بطوله تصوير لمشاهد القيامة أو لبعض مشاودواقال الحافظ أبو يعلى الموصل في مسنده: يدثنا عمرو بن الضحاك بن مجالد، يدثنا أبو عاصم الضحاك بن مجالد، يدثنا أبو رافع نسماعيل بن رافع، عن محمد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظ ، عن رجل من الأنصار، عن أبي وريرة قال: يدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو في طائفة من أصحابه 246
  • 247.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال: "نِن الله تعالى لما فرغ من خل السموات والأرض، خل الصور، فأعقاه نسرافيل، فهو واضعه على فيه، شاخصاً نلى العرش ببصره، ينتظرمتى يؤمر? قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الصور? قال: قرن قال: كيف وو? قال: عظيم قال: والذي بعثني بالح نن عظم دائرة فيه لعرض السموات والأرض، ينفخ فيه ثلاث نفخات، الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصع ، والثالثة نفخة القيام لرب العالمين، يأمر الله نسرافيل بالنفخة الأولى فيقول: انفخ نفخة الفزع، فيفزع أول السموات والأرض، نلا من شاء الله، ويأمره تعالى فيمدوا ويقيلها ولا يفتر، وو التي يقول الله فيها: "وَمَا ي نَْظر وؤلاءِ نِلاَّ صَيْحَةً وايدةً ما هوا مِنْ ف وََاق" فتسير الجبال سير السحاب، فتكون سراباً، وترتج الأرض بأولها رجاً، فتكون كالسفينة في البحر، تضربها الأمواج، تكفأ بأولها كالقنديل المعل بالعرش، ترجه الأرواح، ألا ووو الذي يقول الله تعالى فيه: "ي وَْمَ ت رَْجفُ الرَاجِفَةُ تَتبَعهَا الرَّادِفةُ قلوبٌ يومَئِذ واجِفةٌ" فتميد الأرض بأولها، وتذول المراضع، وتضع كل الحوامل، وتشيب الولدان، ويقير الناس واربين من الفزع، فتلقاوم الملائكة، فتضرب وجووهم فيرجعون، ثم يولون مدبرين، ما هوم من الله من عاصم، ينادي بعضهم بعضاً، فبينما وم على ذلك نذ تصدعت الأرض بصدعين، من ققر نلى ققر، فرأوا أمراً عظيماً، لم يروا مثله، وأخذوم لذلك من الكرب واهوول ما الله به عليم، نظروا في السماء فإذا و كالمهل، ثم انشقت السماء، فانتثرت نْومها، وخسفت شمسها، وقمروا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأموات لا يعلمون بش ء من ذلك" قال أبو وريرة: من استثناه الله يين يقول: "ففزع من في السموات ومن في الأرض نِلا من شاء الله" قال: أولئك الشهداء، وننما يصل الفزع نلى الأيياء، ووم أيياء، عند ربهم يرزقون، فوقاوم الله فزع ذلك اليوم، وآمنهم منه، ووو عذاب الله، يبعثه على شرار خلقه وو الذي يقول الله فيه يَاي هًَّا النَّاسُ ات قَُّواْ ربّكم ننَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ ش ءٌ عظيم يَومَ ت رََونها تَذوَلُ كلُّ مُرضِعةٍ عمّا أرْضَعَتْ وَتضعً كل ذات حمَْل حمَْلَها وت رََ الناس سُكارَ وما وم بِسُكار ولكِنَّ عَذَابَ اللَِّّ شَديدٌ فيمكثون في ذلك العذاب ما شاء الله، نلا أنه يقول، ثم يأمر الله نسرافيل فينفخ نفخة الصع ? فيصع أول السموات والأرض? نلا من شاء الله? فإذا وم خمدوا، جاء ملك الموت نلى الجبارة فيقول: يا رب: مات أول 247
  • 248.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية السموات والأرض نلا من شئت، فيقول الله: ووو أعلم بمن بق ? فمن بق ? فيقول: يا رب: بقيت أنت الح الذي لا تموت، وبقيت حملة عرشك، وبق جبريل وميكاثيل، وبقيت أنا? فيقول الله: ليمت جبريل وميكائيل، فينق الله العرش فيقول: يا رب يموت جبريل وميكائيل? فيقول: اسكت، فإني كتبت الموت على كل من كان تحت عرش ، فيموتان، ثم يأتي ملك الموت نلى الجبار عز وجل فيقول: يا رب: قد مات جبريل وميكائيل? وبقيت أنا وحملة العرش فيقول الله: فليمت حملة عرش فيموتون، ويأمر الله العرش فيقبض الصور من نسرافيل ثم يأتي ملك الموت نِلى الجبار فيقول: يا رب قد مات حملة عرشك فيقول: ووو أعلم بمن بق ، فمن بق ? فيقول يا رب: بقيت أنت الح الذي لا تموت وبقيت أنا، فيقول الله: أنت خل من خلق ، خلقتك لما رأيت فمت، فيموت، فإذا لم يب نلا الله الوايد القهار الأيد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أيد كان آخراً كما كان أولاً، طو السموات والأرض كق السجل للكتاب ثم دياوا ثم لفها ثلاث مرات، وقال: أنا الجبار ثلاثاً ثم وتف بصوته: لمن الملك اليوم? ثلاث مرات فلا يجيبه أيد، فيقول لنفسه: لله الوايد القهار، ويبدل الأرض غير الأرض والسموات، فيبسقها، ويسقحها، ويمدوا مد الأديم العكاظ ، لا تر فيها عوجاَ ولا أمتاً، ثم يزجر الله الخل زجرة، فإذا وم في مثل ما كانوا فيه في الأولى، من كان في بقنها كان في بقنها، ومن كان على ظهروا كان على ظهروا، ثم ينزل الله عليكم من ماء من تحت العرش ثم يأمر الله السماء أن تمقر فتمقر أربعين يوماً، يتى يكون الماء فوقهم اثني عشر ذراعاً، ثم يأمر الله الأجساد أن تنبت، فتنبت كنبات البقل، يتى نذا تكاملت أجسادوم، فكانت كما كانت، قال اللّّ: "ليحي جبريل وميكائيل، فيحييان، ثم يدعو الله بالأرواح، فيؤتى بها تتووج أرواح المسلمين نوراً، والأخر ظلمة، فيقبضها جميعاً، ثم يلقيها في الصور، ثم يأمر الله نسرافيل أن ينفخ نفخة البعث، فينفخ نفخة البعث، فتخرج الأرواح كأنها النحل قد ملأت ما بين السماء والأرض فيقول الله: "وعزتي وجلالّ، ليرجعن كل روح نلى جسده، فتدخل الأرواح في الأرض نلى الأجساد، فتدخل في الخياشيم، ثم تمش في الأجساد مش السم في اللديغ ثم تنش الأرض عنكم، وأنا أول من تنش عنه الأرض، فتخرجون منها سراعا نلى ربكم تنسلون "مُهْقِعينَ نِلى الدَّاع ي قَُولُ الْكَافِرونَ وذَا يوم عسيرٌ" يفاة، عراة، غلفاً غرلاً، ثم تقفون موقفاً وايداً، مقدار سبعين عاماً لا ينظر نليكم، ولا يقضى بينكم، فتبكون يتى تنققع الدموع، ثم تدمعون دماء وتعرقون يتى يبلغ ذلك منكم أن يلجمكم، أو يبلغ الأذقان، فتضجون، وتقولون: من يشفع لنا نلى ربنا ليقض بيننا? فيقولون: من أي بذلك من أبيكم آدم خلقه الله 248
  • 249.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بيده ونفخ فيه من رويه، وكلمه قبلاً، فيأتون آدم، فيقلبون نليه ذلك، فيأبى، فيقول: يفاة عراة غلفاً غرلاً ثم تقفون موقفاً وايداً، مقدار سبعين عاماً ما أنا صايب ذلك، ثم يسعون للأنبياء نبياً نبياً، كلما جاءوا نبياً أبى عليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يتى تأتوني، فأنقل ، يتى آتي الفحص، فأخر ساجداً قال أبو وريرة: يا رسول الله: ما الفحص قال: موضع قدام العرش يتى يبعث اللّّ نلّ ملكاً، فيأخذ بعضدي، فيرفعني، فيقول لّ: يا محمد: فأقول: نعم لبيك يا رب، فيقول ما شأنك?- ووو أعلم- فأقول: يا رب وعدتني الشفاعة، فشفعني في خلقك، فاقض بينهم، فيقول شفعتك، أنا آتيكمِ، فأقض بينكم"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأرجع فأقف مع الناس، فبينما نحن وق وف، نذا سمعنا يساً من السماء شديداً، فينزل أول السماء الدنيا مثل من في الأرض من الجن والإِنس، يتى نذا دنوا من الأرض، أشرقت الأرض بنوروم، وأخذوا مصافهم، وقلنا هوم: أفيكم ربنا? قالوا: لا ووو آت، ثم ينزلون على قدر ذلك من التضعيف يتى ينزل الجبار تبارك وتعالى في ظلل من الغمام والملائكة، ويحمل عرشه يومئذ ثمانية، ووم اليوم أربعة، أقدامهم على تخوم الأرض السفلى، والأرض والسموات نلى يجروم والعرش على مناكبهم، هوم زجل من تسبيحهم، يقولون: سبحان ذي العزة والجبروت، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان الح الذي لا يموت، سبحان الذي يميت الخلائ ولا يموت، فيضع اللّّ كرسيه ييث شاء من أرضه، ثم يهتف بصوته، فيقول: يا معشر الجن والإِنس، نني قد أنصت لكم من يوم خلقتكم نلى يومكم وذا، أسمع قولكم، وأر أعمالكم، فأنصتوا نلّ، فإنما و أعمالكم، وصحفكم، تقرأ عليكم، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ نِلا نفسه، ثم يأمر الله جهنم فيخرج منها عن ساطع مظلم" ثم يقول: "وامتازوا اليوم أيها المجرمون" "ألمَْ أعْهَدْ نِلَيْكمْ يَا بَنِي آدَمَ أن لاَ ت عَْبدُوا الشَّيْقَانَ نِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وأن اعبُدوني وذَا صراطٌ مُسْتَقِ يم وَلَقَدْ أضلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أف لََمْ تَكُونُوا ت عَْقِلُونَ وذه جَهَنَّمُ الَّتي كُنْتُمْ تُوعَدونَ اصْلَوْوَا الْي وَْمَ بِم ا كُنْتُمْ تَكْفُرونَ" فيميز الله الناس، وينادي الأمم داعياً لكل أمة نلى كتابها، والأمم جاثية من اهوول قال الله تعالى: "وَت رََ كُل أمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمة تدْعَى نِلَى كِتابِهَا الْي وَْم تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ ت عَْمَلُونَ" فيقض الله بين خلقه نلا الثقلين، الإِنس والجن، فيقض بين الويوش والبهائم، يتى أنه ليقيد الجماء من ذات القرن، فإذا فرغ الله من ذلك، فلم تب تبعة عند وايدة لأخر ، قال الله هوا: كوني تراباً، فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت تراباً، ثم يقض الله بين العباد، فيكون أول ما يقضى فيه الدماء، فيأتي كل قتيل 249
  • 250.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية في سبيل الله، ويأمر الله من قتل فيحمل رأسه تشخب أوداجه، فيقول: يا رب فيم قتلني وذا? فيقول الله تعالى ووو أعلم: فيم قتلته? فيقول: قتلته يا رب لتكون العزة لك، فيقول الله: صدقت، فيجعل الله وجهه مثل نور السموات، ثم تسبقه الملائكة نلى الجنة، ثم يأتي كل من كان يقتل على غير ذلك ويأمر من قتل فيحمل رأسه تشخب أوداجه، فيقول يا رب فيم قتلني وذا? فيقول الله ووو أعلم: فيم قتلته فيقول: يا رب قتلته لتكون العزة لّ، فيقول الله: تعست، ثم ما تبقى نفس قتلها قاتل نِلا قتل بها، ولا مظلمة نلا أخذ بها، وكان في مشيئة الله نن شاء عذبه، ونن شاء رحمه، ثم يقض الله بين من بق من خلقه، يتى لا تبقى مظلمة لأيد عند أيد نلا أخذوا الله للمظلوم من الظالم، يتى ننه ليكلف شائب اللبَ بالماء أن يخلص اللبَ من الماء، فإذا فرغ الله من ذلك، ناد مناد يسمع الخلائ كلهم، فقال: ليلح كل قوم بآهوتهم وماكانوا يعبدون من دون الله، فلا يبقى أيد عبد من دون الله شيئاً نِلا مثلت له اهويئة بين يديه، فيجعل يومئذ ملك من الملائكة على صورة عزير، ويجعل ملك من الملائكة على صورة عيسى، فيتبع وذا اليهود، ويتبع وذا النصار ثم قادتهم آهوتهم نلى النار فهذا الذي يقول الله تعالى: "لَوْ كَانَ وؤلاَءَ آهِوةًَ مَا وَردووَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُون" فإذا لم يب نِلا المؤمنون، فيهم المنافقون، جاءوم الله فيما شاء من ويئة، فقال: يا أيها الناس، ذوب الناس فالحقوا بآهوتكم، وما كنتم تعبدون، فيقولون: والله ما لنا نلا الله، ما كنا نعبد غيره، فينصرف عنهم- ووو الله- فيمكث ما شاء الله أن يمكث، ثم يأتيهم فيقول: يا أيها الناس، ذوب الناس، فالحقوا بآهوتكم، وما كنتم تعبدون، فيقولون: والله ما لنا نلا الله، وما كنا نعبد غيره، فيكشف عن ساقه، ويتجلى هوم من عظمته ما يعرفون به أنه ربهم، فيخرون سجداً على وجووهم ويخر كل مناف على قفاه، ويجعل الله أصلابهم كصياص البقر، ثم يأذن الله هوم فيرفعون رؤوسهم، ويض رب الله بالسراط بين ظهراني جهنم، كقد الشعر، أو كعقد الشعر، وكحد السيف، عليه كلاليب وخقاطيف، ويسك كحسك السعدان، ودونه جسر 250
  • 251.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ديض مزلة فيمرون كقرف البصر، أو كلمح البرق، أو كمر الريح، أو كجياد الخيل، أو كجياد الركاب، أو كجياد الرجال، فناج سالم، وناج مخدوش، ومكدوح على وجهه في جهنم، فإذا أفضى أول الجنة نلى الجنة، قالوا: من يشفع لنا نلى ربنا فيدخلنا الجنة فيقولون: من أي بذلك من أبيكمٍ آدم? ننه خلقه الله بيده، ونفخ فيه من رويه، وكلمه قبلاً، فيأتون آدم، فيقلبون ذلك نليه، فيذكر ذنباً، ويقول: ما أنا بصايب ذلك، ولكن عليكم بنوح، فإنه أول رسله نلى خلقه، فيؤتى نوحٍ، فيقلبون ذلك نليه فيذكر شيئاً ويقول: ما أنا بصايبكم، عليكم بموسى، فيقلبون ذلك نليه فيذكر ذنباً، ويقول لست بصايب ذلك، ولكن عليكم بروح الله وكلمته عيسى ابن مريم، فيقلبون ذلك نليه، فيقول ما أنا بصايب ذلك، ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فيأتوني، ولّ عند ربي ثلاث شفاعات وعدتهن، فانقل فآتي الجنة، فآخذ بحلقة الباب، ثم أستفتح فيفتح لّ، فأيي ويريب بي، فإذا دخلت الجنة فنظرت نلى ربي عز وجل خررت له ساجداً، فيأذن الله لّ من حمده ومجده بش ء ما أذن به لأيد من خلقه، ثم يقول لّ الله: أرفع رأسك يا محمد واشفع تشفع، وسل تعط، فإذا رفعت رأس قال الله ووو أعلم: ما شأنك? فأقول: يا رب، وعدتني الشفاعة فشفعني في أول الجنة، يدخلون الجنة، فيقول الله عز وجل: قد شفعتك، وأذنت هوم 251
  • 252.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية في دخول الجنة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "والذي بعثني بالح ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أول الجنة بأزواجهم ومساكنهم" فيدخل كل رجل منهم على اثنتين وسبعين زوجة كما ينشئهن الله، واثنتين آدميتين، هوما فضل على من شاء الله بعبادتهما اللّّ في الدنيا، يدخل على الأولى منهما في غرفة من ياقوتة، على سريرمن ذوب مكلل باللؤلؤ، له سبعون درجة من سندس واستبرق، ويضع يده بين كتفيها، ثم ينظر من صدروا ما وراء ثيابها من جلدوا ولحمها، وننه لينظر نلى لحم ساقها، كما ينظر أيدكم نلى السلك في قصبة الياقوتة، كبده هوا مراة وكبدوا له مرآة، فبينما وو عندوا، لا يملها ولا تمله نذ نودي: ننا قد عرفنا أنك لا تمل، ولا تمل، نِلا أن لك أزواجاً غيروا، فيخرج، فيأتيهن وايدة وايدة، كلما جاء وايدة قالت والله ما في الجنة أيسن منك، وما في الجنة ش ء أيب نلّ منك، قال: ونذا وقع أول النار في النار، وقع فيها خل من خل ربك، أوبقتهم أعماهوم، فمنهم من تأخذه نلى قدميه لا يجاوز ذلك منهم، ومنهم من تأخذه نلى يقويه، ومنهم من تأخذ جسده كله، نلا وجهه قد يرم الله صوره عليها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأقول: "يا رب شفعني فيمن وقع في النار من أمتي، فيقول الله عز وجل: أخرجوا من عرفتم، فيخرج أولئك، يتى لا يبقى منهم أيد، ثم 252
  • 253.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يأذن اللّّ لّ في الشفاعة، فلا يبقى نبي ولا شهيد نلا شفع، فيقول الله: أخرجوا من وجدتم في قلبه زنة الدينار نيماناً، فيخرج أولئك، يتى لا يبقى منهم أيد، ثم يشفع الله فيقول أخرجوا من وجدتم في قلبه نيماناً ثلث دينار، ثم يقول: وثلث دينار، ثم يقول: قيراطاً، ثم يقول: يبة من خردل، فيخرج أولئك يتى لا يبقى منهم أيد، ويتى لا يبقى في النار من عمل لله خيراً قط، ويتى لا يبقى أيد له شفاعة نِلا شفع، يتى نن نبليس ليتقاول لما ير من رحمة الله رجاء أن يشفع له، ثم يقول الله: بقيت أنا، وأنا أريم الراحمين، فيدخل يده في جهنم، فيخرج منها ما لا يحصيه غيره، كأنهم يب فيبثهم اللهّ على نهر يقال له نهر الحيوان، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، مما يل الشمس أخضر، ومما يل الظل منها أصفر، فينبتون يتى يكونوا أمثال الدر، مكتوباً في رقابهم الجهنميون عتقاء الرحمن عز وجل يعرفهم أول الجنة بذلك الكتاب، ما عملوا الله خيراً قط، فيبقون في الجنة نلى ونا كان في أصل أبي بكر العربي، عن أبي يعلى رحمه الله، ووو يديث مشهور، رواه جماعات من الأئمة في كتبهم، كابن جرير في تفسيره، والقبراني في المقولات، والحافظ البيهق في كتابه: البعث والنشور، والحافظ أبي موسى المديني في المقولات أيضاً من طرق متعددة عن نسماعيل ابن رافع قاص أول المدينة، وقد تكلم فيه 253
  • 254.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بسببه وفي بعض سياقه نكارة واختلاف، وقد بينت طرقه في جزء منفرد قلت: ونسماعيل بن رافع المديني ليس في الوضاعين، وكأنه جمع وذا الحديث من طرق وأماكن متفرقة، فجمعه وساقه سياقة وايدة، فكان يقص به على أول المدينة، وقد يضره جماعة من أعيان الناس في عصره ورواه عنه جماعة من الكبار كأبي عاصم النبيل والوليد بن مسلم، ومَك بن نبراويم، ومحمد بن شعيب بن سابور، وعبده بن سليمان، وغيروم، واختلف عليه، فتارة يقول: عن محمد بن زياد، عن محمد بن كعب، عن رجل، عن أبي وريرة، وتارة يسقط الرجل، وقد رواه نسحاق بن راوويه، عن عبده بن سليمان، عن نسماعيل بن رافع، عن محمد بن زيد، عن أبي زياد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب، عن رجل من الأنصار، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ومنهم من أسقط الرجل الأول، قال شيخنا الحافظ المزي، ووذا أقرب، قال: وقد رواه عن نسماعيل بن رافع عن الوليد بن مسلم، وله عليه مصنف، بين شواوده من الأياديث الصحيحة، وقال الحافظ ابن موسى المديني بعد ني راده له بتمامه: ووذا الحديث ونن كان في نسناده من تكلم فيه فعامة ما فيه يرو مفرقاً من أسانيد ثابتة ثم تكلم على غريبه 254 قلت: ونحن نتكلم عليه فصلاً فصلاً وبالله المستعان
  • 255.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فصل نفخات الصور لا يبقي من الإِنسان بعد موته إِلا عجب ذنبه النفخات في الصور ثلاث نفخات، نفخة الفزع، ثم نفخة الصع ، ثم نفخة البعث، كما تقدم بيان ذلك في يديث الصور بقوله وقد قال مسلم في صحيحه: يدثنا أبو كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بين النفختين أربعون يوماً، قال: أبيت قال: أربعون شهراً قال: أبيت قال: أربعون سنة قال: ثم ينزل من السماء ماء، فينبتون كما ينبت البقل، قال: وليس من الإِنسان ش ء نِلا يبلى، نِلا عظماً وايداً، ووو عجب الذنب، ومنه يركب الخل يوم القيامة" ورواه البخاري من يديث الأعمش، ويديث عجب الذنب وأنه لا يبلى وأن الخل بدؤوا منه ومنه يركبون يوم القيامة، ثابت من رواية أحمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي وريرة ورواه مسلم، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق ورواه أحمد، عن يحيى الققان، عن محمد بن عجلان، عن عبد الرحمن بن ورمز الأعرج، عن أبي وريرة، أن 255
  • 256.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل ابن آدم يبلى ويأكله التراب نلا عجب الذنب، منه خل ومنه يركب" انفرد به أحمد ووو على شرط مسلم ورواه أحمد أيضاً من يديث نبراويم اهوجري، عن أبي عياض، عن أبي وريرة مرفوعاً بنحوه وقال أحمد: يدثنا يسن بن موسى، يدثنا ابن هويعة، يدثنا دراج، عن أبي اهويثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يأكل التراب كل ش ء من الإِنسان نلا عجب ذنبه، قيل وما وو يا رسول الله? قال: مثل يبة خردل، منه ينبتون" والمقصود ونا ذكر النفختين، وأن بينهما نما أربعين يوماً، أو شهراً، أو سنة، وواتان النفختان هما والله أعلم، نفخة، الصع ، ونفخة القيام للبعث والنشور، بدليل ننزال الماء بينهما، وذكر عجب الذنب الذي منه يخل الإِنسان ومنه يركب عند بعثه يوم القيامة، ويحتمل أن يكون المراد منهما ما بين نفخة الصع ، ونفخة الفزع ووو الذي يريد ذكره في وذا المقام، وعلى كل تقدير، فلا بد من مدة بين نفختي الفزع والصع ، وقد ذكر في يديث الصور أنه يكون فيها أمور عظام من أهوال يوم القيامة 256
  • 257.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية من ذلك زلزلة الأرض، وارتجاجها وميدانها، بأولها يميناً وشمالاً، قال الله تعالى: "نِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزاهوا وأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْ قَاهوَا وَقَالَ الإِنْسَانُ مَا هوَا" وقال تعالى: "يا أي هَُا النَّاسُ ات قَُّوا رَبَّكُمْ نِنْ زَلزَلةَ السًاعَةِ شَ ءٌ عَظِيم ي وَْمَ ت رَْون هََا تَذْوَلُ كُلُّ مُ رْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حمَْل حمَْلَهَا وَت رََ النَّاس سُكَا رَ وَمَا وُمْ بِسُكَارَ وَلكِنَّ عَذَابَ اللَِّّ شَدِيدٌ" وقال تعالى: "نِذَا وَق عََتِ الْوَاقِعَة لَيْسَ لِوَقْ عَتِهَا كَاذِبَة خافِضَةٌ رَافِعَةٌ نِذَا رُجَّت الأرض رَجّاً وبَسّتِ الجْ بَالُ بَساً فَكَانَتْ وَبَاءَ مُنْبَثّاً وَكُنْتُمْ أزْواجاً ثَلا ثَةً" ولما كانت وذه النفخة، أعني نفخة الفزع أولى مباد ء القيامة، كان اسم يوم القيامة صادقاً على ذلك كله كما ثبت في صحيح البخاري، عن أبي وريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوباً بينهما فلا يتبايعانه، ولا يقويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبَ لقحته فلا يقعمه، ولتقومن الساعة ووو يليط يوضه فلا يسقى فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته نلى فيه فلا يقعمها" ووذا ننما يتجه على ما قبل نفخة الفزع بأنها الساعة لما كانت أول مبادئها، وتقدم في الحديث في صفة أول آخر الزمان أنهم شرار الناس، وعليهم تقوم الساعة 257
  • 258.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد ذكر في يديث ابن رافع في يديث الصور المتقدم، أن السماء تنش فيما بين نفختي الفزع والصع ، وأن نْومهما تتناثر، وتخسف شمسها وقمروا، والظاور- والله أعلم- أن وذا ننما يكون بعد نفخة الصع قال تعالى: "ي وَْمَ ت بَُدَّلُ الأَ رضُ غَيْ رَ الأرْض والسَّموَاتُ وَب رََزُوا لِلِّّ الوَايِدِ الْقَهَّارِ وَت رََ الْمجْرِمِينَ ي وَْمَئِذ مُقَرَّنِينَ في الأصْفَادِ سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَقِرَانٍ وَت غَْشَى وُجُووَهُمُ النَّارُ" وقال تعالى: "نِذا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِربِّهَا وَيُ قَّتْ" وقال تعالى: "فإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجمُِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ي قَُولُ الإِنْسَانُ ي وَْمَئِذٍ أيْنَ الْمَفَرّ كلا لاَ وَزَرَ نِلَى رَبِّكَ ي وَْمَئِذٍ الم نْسَانُ عَلَى ن فَْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ ألْقَى سْت قََرّ ي نَُبّؤاْ الإِنْسَانُ ي وَْمَئِذ بِمَا قَدّمَ وَأخَّر بَل الإِ ُ 258 مَعَاذِيرَهُ" وسيأتي تقرير أن وذا كله كائن، بعد نفخة الصع ، وأما زلزال الأرض، وانشقاقها بسبب تلك الزلزلة، وفرار الناس نلى أققاروا، وأرجائها، فمناسب أن يكون بعد نفخة الفزع وقبل الصع ، قال الله تعالى نخباراً عن مؤمن آل فرعون أنه قال: "وَيَا قوْم نِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ ي وَْمَ التنَادِ ي وَْمَ ت وَُلًّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّّ مِنْ عَاصِم"
  • 259.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال تعالى: "يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإِنْس نِنِ اسْتَقَعْتُمْ أنْ ت نَْ فُذوا مِنْ أَقْقَارِ السَّموَاتِ وَالأ رْض فَانْ فُذُوا لاَ تَنفذُونَ نِلاَّ بِسُلْقَانٍ فَبِأَيَ آلاءِ رَبكمَا تُكَذِّبَانِ يُرسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نار ونُحاسٌ فَلاَ ت نَْتَصِرَان فبَأيِّ آلاء ربِّكمَا تُكَذِّبَانِ" وقد تقدم الحديث، في مسند أحمد، وصحيح مسلم، والسنن الأربعة، عن أبي شريحة يذيفة بن أسيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن الساعة لن تقوم يتى تروا عشر آيات" فذكروا نلى أن قال: "وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن، تسوق الناس نلى المحشر" ووذه النار تسوق الموجودين في آخر الزمان من سائر أقصار الأرض نلى أرض الشام منها وو بقعة المحشر والنشر ذكر أمر هذه النار وحشرها الناس إلى أرض الشام ثبت في الصحيحين، من يديث وويب، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يحشر الناس على ثلاث طرائ ، راغبين، وراوبين، واثنان على بعير وثلاثة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار، فتقتل معهم ييث قالوا، وتبيت معهم ييث أمسوا" ورو 259
  • 260.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أحمد، عن عفان، عن ثابت بن أنس، أن عبد الله بن سلام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول أشراط الساعة فقال: "نار تحشر الناس من المشرق نلى المغرب" الحديث بقوله ووو في الصحيح يحشر الناس يوم القيامة أصنافاً ثلاثة ورو الإِمام أحمد، عن يسن وعفان، عن حماد بن سلمة، عن عل بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف، صنف مشاة، وصنف ركبان، وصنف على وجووهم، قالوا يا رسول الله وكيف يمشون على وجووهم? قال: "نن الذي أمشاوم على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجووهم، أما ننهم يتقون بوجووهم كل يدب وشوك" وقد رواه أبو داود القيالس في مسنده، عن حماد بن سلمة بنحو من وذا السياق وقال الإِمام أحمد: عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن شهر بن يوشب، عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ننها ستكون وجرة بعد وجرة، ينحاز الناس نلى مهاجر نبراويم، لا يبقى في الأرض نلا شرار أولها، تلفظهم أرضووم، تحشروم النار مع القردة والخنازير، تبيت معهم 260
  • 261.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية نذا باتوا، وتقيل معهم نذا قالوا، وتأكل من تخلَّف" ورواه القبراني من يديث المهلب بن أبي صفرة، عن عبد الله بن عمرو بنحوه وقال الحافظ أبو بكر البيهق في كتابه البعث والنشور: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد اللهّ الخرق ببغداد، يدثنا أبو الحسن عل بن محمد بن الزبير القرش ، يدثنا الحسن بن عل بن عفان: يدثنا زيد بن الحباب: أخبرني الوليد بن جميع القرش ، قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ يدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، يدثنا سعيد بن مسعود، يدثنا يزيد بن وارون، أخبرنا أبو الوليد، عن عبد الله بن جميع، عن أبي القفيل عامر بن وائلة، عن أبي شريحة يذيفة بن أسيد الغفاري، سمعت أبا ذر الغفاري وقد تلا وذه الآية: "وَنَحْشُرومْ ي وَْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجووِهِمْ عُمْيَاَ وَبُكْماً وصُمّاً" يقول: يدثني الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: "نن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج، فوج طاعمين كاسين راكبين، وفوج يمشون ويسعون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجووهم، قلنا: قد عرفنا وذين، فما بال الذين يمشون ويسعون? قال: يلق الله الآفة على الظهر، يتى تبقى ذات ظهر، يتى نن الرجل ليعق الحديقة المعجبة بالممارن ذات القتب" لفظ الحاكم 261
  • 262.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ووكذا رواه الإِمام أحمد، عن يزيد بن وارون، ولم يذكر تلاوة أبي ذر الآية وزاد في آخره فلا يقدر عليها وفي مسند الإِمام أحمد، من يديث بهز، وغيره، عن أبيه يكيم بن معاوية، عن جده معاوية بن حميدة القشيري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يحشرون واونا- وأومأ بيده نلى نحو الشام- مشاة وركباناً، ويمرون على وجووهم ويعرضون على الله، وعلى أفواوهم الفدام" وقد رواه الترمذي، عن أحمد بن منيع، عن يزيد بن وارون، عن بهز بن يكيم، عن أبيه، عن جده، بنحوه وقال: يسن صحيح فهذه السياقات تدل على أن وذا الحشر وو يشر الموجودين في آخر الدنيِا، من أققار محلة الحشر، وو أرض الشام، وأنهم يكونون على أصناف ثلاثة، فقسم يحشرون طاعمين كاسين راكبين، وقسم يمشون تارة ويركبون أخر ، ووم يعتقبون على البعير الوايد، كما تقدم في الصحيحين اثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وعشرة على بعير، يعني يعتقبونه من قلة الظهر، ك ما تقدم، كما جاء مفسراً في الحديث الآخر، وتحشر بقيتهم النار، وو التي تخرج من قعر عدن، فتحيط بالناس من ورائهم تسوقهم من كل جانب، نلى أرض المحشر، ومن تخلف منهم أكلته النار، ووذا كله مما يدل على أن وذا في آخر الدنيا، ييث الأكل والشرب، 262
  • 263.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية والركوب على الظهر المستوي وغيره، وييث يهلك المتخلفون منهم بالنار، ولو كان وذا بعد نفخة البعث، لم يب موت ولا ظهر يسري، ولا أكل ولا شرب، ولا لبس في العرصات، والعجب كل العجب أن الحافظ أبا بكر البيهق بعد روايته لأكثر وذه الأياديث، حمل وذا الركوب على أنه يوم القيامة، وصححِ ذلك، ضعف ما قلناه، واستدل على ما قاله بقوله تعالى: "ي وَْمَ نَحْشًرُ الْمُتّقِينَ نِلَى الرحمن وَفْداً وَنسُوقُ الم و جْرمينَ نِلى 263 ُ جَهَنَّمَ وِرْداً" يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا وكيف يصح ما ادعاه في تفسير الآية بالحديت وفيه: "نن منهم اثنين على بعير، وثلاثة على بعير، وعشرة على بعير" وقد جاء التصريح بأن ذلك من قلة الظهر وذا لا يلتثم مع وذا، والله أعلم، تلك نْائب من الجنة يركبها المؤمنون من العرصات نلى الجنات، على غير وذه الصفة كما سيأتي تقرير ذلك في موضعه فأما الحديث الآخر، الوارد من طرق أخر، عن جماعة من الصحابة، منهم ابن عباس، وابن مسعود، وعائشة، وغيروم "ننكم تحشرون نلى الله يفاة عراة غرلاً": "كَمَا بَدَأنَا أوَّلَ خَلْ نُعِيده" فذلك يشر غير وذا، وذا يوم القيامة، بعد نفخة البعث، يقوم الناس من قبوروم يفاة عراة غرلاً، أيّ غير
  • 264.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية مختنين، وكذلك يحشر الكافر ون نلى جهنم ورداً أي عقاشاً وقوله: "وَنَحْشُروُمْ ي وَْمَ القِيَامَةِ عَلَى وُجُووِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَأوَاوُمْ جَهًنّمُ كُلُمَا خَبَتْ زِدْنَاوُمْ سَعِيراً" فذلك يين يؤمر بهم نلى النار، من مقام الحشر، كما سيأتي بيان ذلك كله في موضعه نن شاء الله تعالى، وبه الثقة وعليه التكلان وقد ذكر في يديث الصور أن الأموات لا يشعرون بش ء مما يقع، مما ذكر، بسبب نفخة الفزع، ونن الذين استثنى الله فيها، ننما وم الشهداء، لأنهم أيياء عند ربهم يرزقون، فهم يشعرون بها، ولا يفزعون منها، وكذلك لا يصعقون بسبب نفخة الصع وقد اختلف المفسرون في المستثنين منها على أقوال، أيدوا: كما جاء مصرياً به، أنهم الشهداء، وقيل: بل وم جبريل، وميكائيل، ونسرافيل، وملك الموت، قيل: وحملة العرش أيضاً، قيل: وغير ذلك، فالله أعلم وقد ذكر في وذا الحديت، أعني يديث الصور، أنه يقول على أول الدنيا مدة ما بين نفخة الفزع ونفخة الصع ، ووم يشاودون تلك الأووال، والأمور العظام، فيموت بسبب ذلك جميع الموجودين، من أول السموات، ومن في الأرض، من الإنس والجن، والملائكة، نِلا من شاء الله، فقيل: وم حملة العرش، وجبريل، 264
  • 265.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وميكائيل، ونسرا فيل، وقيل: وم الشهداء، وقيل: غير ذلك قال الله تعالى: "وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِ مَنْ في السَّموَاتِ وَمَنْ في الأرْض نِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَُّّ ثمَّ نُفِخَ فِيهِ أخْرَ فَإذَا وُمْ قِيَامٌ ي نَْظُرُون" وقال تعالى: "فإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ ن فَْخَة وَايدَة وَحمُِلَتِ الأرْضُ وَالجْ بَالُ فَدُكَّتَا دكََةً وَايدَةً ف يََومَئِذٍ وَق عََتِ الوَاقِعَة وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِ ي وَْمَئِذ واوِيةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ ربئك ف وَْق هَُمْ ي وَْمَئِذ ثَمَانِيَةٌ ي وَْمَئِذٍ ت عُْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ" تقدم في يديث الصور: "نن الله تعالى يقول لإِسرافيل: انفخ نفخة الصع ، فينفخ فيصع من في السموات والأرض، نِلا من شاء الله، فيقول الله لملك الموت: ووو أعلم بمن بق فمن بق ? فيقول: بقيت أنت الح الذي لا يموت، وبقيت حملة عرشك، وبق جبريل وميكائيل، فيأمره الله أن يقبض روح جبريل وميكائيل، ثم يأمر الله سبحانه وتعالى بقبض حملة العرش، ثم يأمره أن يموت، ووو آخر من يموت من الخلائ " ورو أبو بكر بن أبي الدنيا، من طري نسماعيل بن رافع، عن محمد بن كعب، من قوله فيما بلغه، وعنه، عن أبي وريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "نن الله تعالى يقول لملك الموت: أنت خل من خلق ، خلقتك لما رأيت، فمت ثم لا تحيا" 265
  • 266.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال محمد بن كعب فيما بلغه فيقول له: مت موتاً لا تحيا بعده أبداً فيصرخ عند ذلك صرخة لو سمعها أول السموات والأرض لماتوا فزعاً قال الحافظ أبو موسى المديني: لم يتابع نسماعيل بن رافع على وذه اللفظة، ولم يقلها أكثر الرواة، قلت: وقد قال بعضهم في معنى وذا: مت موتاً لا تحيا بعده أبداً، يعني ثم لا يكون بعد وذا ملك موت أبداً، لأنه لا موت بعد وذا اليوم، كما ثبت في الصحيح: "يؤتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح، فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أول النار خلود ولا موت" ويا أول الجنة خلود ولا موت" وسيأتي الحديث، فملك الموت فان يتى لا يكون بعد ذلك ملك موت أبداً، والله أعلم وبتقدير صحة وذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم فظاور ذلك أنه لا يحيى بعد ذلك أبداً، ووذا التأويل بعيد بتقدير 266 صحة الحديث، والله أعلم بالصواب فصل في حديث الصور
  • 267.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال في يديث الصور: فإذا لم يب نلا اللّّ الوايد القهار، الأيد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أيد، كان اخراً كما كان أولاً، طو السموات والأرض، كق السجل للكتاب، ثم دياهما، ثم لفهما ثلاث مرات، وقال: "أنا الجبار" ثلاثاً ثم ينادي: لمن الملك اليوم ثلاث مرات، فلا يجيبه أيد، ثم يقول مجيباً لنفسه: للّّ الوايد القهار وقد قال الله تعالى: "وَمَا قَدَرُوا اللّّ يً قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جمَِيعاً ق بَْضَتُة ي وَْمَ الْقِيَامَةِ والسَّموَاتِ مَق وِيَّاتٌ بيَمِييهِ سُبْحَانَهُ وَت عََالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ" وقال تعالى: "ي وَْمَ نَقوِي السَّمَاءَ كَقَ السِّجِلِّ لِلْكتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَلَ خَلْ نُعِيد وَعْداً عَلَيْ نَا ن نَّا كُنَّا فَاعِلين" وقال تعالى: "وُوَ الأَولُ والآخِرُ والظَّاور والْباطنُ وَوُوَ بكلِّ شَ ءٍ عَليمٌ" وقال تعالى: "رَفِيع الدَّرَجَاتِ ذو الْعَرْش ي لُْقِ الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِن عِبَاده لِيُنذِرَ ي وَْمَ التَّلاَق ي وَْمَ وُمْ بَارِزونَ لاَ يَخْفَى عَلَى اللَِّّ مِنهمْ شَ ءٌ لِمَن الْمُلْكُ الْي ومَ لِلِّّ الوَايِدِ القَهَّارِ تُجْزَ كُلُّ ن فَْس بِمَا كَسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْي وَْمَ نِنَّ اللََّّ سَرِيعُ الحِسَابِ" وثبت في الصحيحين من يديث الزوري، عن أبي سلمة، عن أبي وريرة أن رسول اللّّ صلى الله عليه وسلم قال: "يقبض الله الأرض، ويقوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أنا الجبار، أين ملوك الأرض? أين 267
  • 268.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الجبارون? أين المتكبرون? وفيهما أيضاً من يديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن الله يقبض السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك" وفي مسند الإمام أحمد، وصحيح مسلم، من يديث عبيد الله بن مقسم عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ وذه الآية ذات يوم على المنبر: "وَمَا قدَرُوا اللََّّ يَ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جمَِيعاً ق بَْضَتُهُ ي وَْمَ الْقِيَامَةِ والسَّموَاتُ مَقْوِيَّاتٌ بِيَمينهِ سُبْحَانَهُ وَت عََالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ" ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا بيده، يحركها، يقبل بها ويدير، يمجد الرب نفسه، أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم، فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر ييث قلنا ليخرنّ به ووذا لفظ أحمد وقد ذكرنا الأياديث المتعلقة بهذا المقام عند وذه الآية من كتابنا التفسير بأسانيدوا وألفاظها بما فيه كفاية 268 ولله الحمد فصل
  • 269.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال في يديث الصور: ويبدل الله الأرض غير الأرض فيبسقها ويسقحها ويمدوا مد الأديم العكاظ : قال تعالى: "لا ت رََ فِيهَا عِوَجاً وَلاَ أمتاً" ثم يزجر الله الخلائ زجرة فإذا وم في وذه المبدلة وقد قال الله تعالى: "ي وَْمَ ت بَُدَلُ الأرضُ غَيْ رَ الأرْض وَالسَموَاتُ وَ بَرزُوا لِلِّّ الْوَايِدِ الْقَهَّار" وفي صحيح مسلم، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سئل: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض والسموات فقال: "في الظلمة دون الجسر" وقد يكون المراد بذلك تبديل اخر غير وذا المذكور في وذا الحديث، ووو أن تبدل معالم الأرض فيما بين النفختين، نفخة الصع ، ونفخة البعث، فتسير الجبال، وتميد الأرض، ويبقى الجميع صعيداً وايداً، لا اعوجاج فيها ولا روابي ولا أودية قال الله تعالى: "وَيَسْألُونَكَ عَن الجِْبَالِ ف قَُلْ ي نَْسِفُهَا رَبي نَسْفاً "فَيذَرُوَا قَاعاً صَفْصَفاً لاَ ت رََ فِيهَا عِوَجاً وَلاَ أمتاً" أي لا انخفاض فيها ولا ارتفاع وقال تعالى: "وَسُيِّرَتِ الجِْبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً" وقال تعالى: "وَتَكُونُ الجِبَالُ كَالْعِهْن الْمَنْ فُوش" 269
  • 270.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال تعالى: "وَحمُِلَتِ الأْرْضُ وَالجِْبَالُ فدكَّتا دكََّةً وايدَةً" وقال تعالى: "وَي وَْمَ نُسَيِّرُ الجِْبَالَ وَت رََ الأرْضَ بَارزَةً وَيَشَرْنَاوُمْ ف لََمْ ن غَُادرْ مِنْ هُمْ أيَداً وَعُرِضُ وا عَلَى ربك صفّاً لَقَدْ جِئتُمُونَا كَ مَا خَلَقْناكمْ أوَّل مًرّة بَلْ زَعَمْتُمْ ألَّنْ نَْْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً" فصل قال في يديث الصور: ثم ينزل الله من تحت العرش ماء، فتمقرالسماء أربعين يوماً، يتى يكون الماء فوقكم اثني عشر ذراعاً، ثم يأمر الله الأجساد أن تنبت، كنبات القراثيت ووو صغار القثاء أو كنبات البقل وتقدم في الحديث الذي رواه الإمام أحمد، ومسلم، من يديث يعقوب بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أيد نِلا أصغى ليتاً، ورفع ليتاً، وأول من يسمعه رجل يلوط يوضه، فيصع ، ولا يسمعه أيد نلا صع ، ثم يرسل الله مقراً كأنه القل، أو الظل، فينبت منه أجساد الخلائ ، ثم ينفخ فيه أخر ، فإذا وم قيام ينظرون ثم يقال: أيها الناس ولموا نلى ربكم" وقال البخاري: يدثنا عمرو بن يفص بن غياث، يدثنا أبي، يدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بين النفختين أربعون" قالوا: يا أبا وريرة أربعون يوماً? قال: أبيت قالوا: أربعون شهرا قال: أبيت قالوا: أربعون سنة قال: أبيت ويبلى كل ش ء من الإِنسان نلا عجب الذنب منه يركب الخل ورواه مسلم عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش به مثله، وزاد بعد قوله في الثالثة أبيت قال: ثم ينزل من السماء ماء، فينبتون كما ينبت البقل، قال وليس ش ء من الإِنسان نِلا يبلى نلا عظماً وايدا ووو عجب الذنب، ومنه يركب الخل يوم القيامة قال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب أووال يوم القيامة: يدثنا أبو عمار الحسين بن يبيب المروزي، أخبرنا 270
  • 271.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أبو الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، يدثني أبي بن كعب: قال: "ست آيات قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، نذ ذوب ضوء الشمس، فبينما وم كذلك، نذ وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضقربت، واختلقت، وفزعت الجن نلى الإِنس، والإِنس نلى الجن، واختلقت الدواب والويش والقير، فماج بعضهم في بعض، "ونِذا الويُوشُ يُشِرَتْ" قال: انقلقت "ونذا العشار عقلت" وقال أهملها أولها "ونذا البحار سجرت" قال الجن للإنس نحن نأتيكم بالخبر، فانقل نلى البحر، فإذا وو نار تأجج، فبينما وم كذلك نذ تصدعت الأرض صدعة وايدة نلى الأرض السابعة السفلى، ونلى السماء السابعة العليا، فبينما وم كذلك، اذ جاءتهم ريح فأماتتهم" وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا وارون بن عمرو القرش ، يدثنا الوليد بن مسلم، يدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عقاء بن يزيد السكسك ، قال: "يبعث الله ريحاً طيبة بعد قبض عيسى ابن مريم، وعند دنو من الساعة، فيقبض روح كل مؤمن، ويبقى شرار الناس، يتهارجون تهارج الحمر، عليهم تقوم الساعة، فبينما وم على ذلك نذ بعث الله على أول الأرض الرجف فرجفت بهم أقدامهم ومساكنهم، فيخرج الإِنس والجن والشياطين، كلٌّ يلتمس المخرج، فيأتون خاف المغرب فيجدونه قد سد، وعليه الحفظة ثم يرجعون نلى الناس، فبينما وم كذلك، نذ شرقت عليهم الساعة، ويسمعون منادياً ينادي: يا أيها الناس: أتى أمر الله فلا تستعجلوه، قال: فما المرأة بأشد استماعاً من الوليد في يجروا، ثم ينفخ في الصور، فيصع من في السموات ومن في الأرض، نلا من شاء الله" وقال أيضاً: يدثنا وارون بن شيبان: أخبرنا محمد بن عمر، يدثنا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن فضالة بن عبيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم ويدث وشام بن سعيد، عن سعيد بن أبي ولال، عن أبي يجرة، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تقلع عليكم سحابة سوداء مثل الترس من قبل المغرب، فما تزال ترتفع وترتفع يتى تملأ السحاب، وينادي مناد: أيها الناس نن أمر الله قد أتى، فوالذي نفس بيده نن الرجلين لينشران الثوب فما يقويانه، ونن الرجل ليلوط يوضه فما يشرب منه، ونن الرجل ليحلب لقحته فما يشرب منها شيئاً" وقال محارب بن دثار: "نن القير يوم القيامة لتضرب بأذنابها، وترم ما في يواصلها من وول ما تر وليس عندوا طلبة" رواه ابن أبي الدنيا في الأووال 271
  • 272.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا الحسن بن يحيى العبدي: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا عبد الله بن بحر، سمعت عبد الرحمن بن زيد الصنعاني، سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سّره أَن ينظر نلى يوم القيامة رأي عين فليقرأ: "نذا الشمْس كُوِّرَت" "ونِذَا السَّمَاءُ انْ فَق رَتْ" "وَنِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ" مَا وَعد الرحمن وصدق الم يعٌ لدَيْ نَا مُحْضرون فَالْي وَْمَ لاَ تُظْلَمُ ن فَْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ نلاَّ مَا كُنْتُمْ ت عَْمَلُونَ" وذكر في يديث الصور بعد نفخة الصع ، وقيام الخلائ كلها، وبقاء الح الذي لا يموت، الذي كان قبل كل ش ء، ووو الآخر بعد كل ش ء، وأنه يبدل السموات والأرض، فيما بين النفختين، ثم يأمر بإنزال الماء الذي تخل منه الأجساد في قبوروا، وتتركب في أجداثها، كما كانت فى يياتها في وذه الدنيا من غير أرواح ثم يقول الله تعالى: "ليحيى حملة العرش: فيحيون، ويأمر نسرافيل فيأخذ الصور فيضعه على فيه، ثم يقول: 272 ورواه أحمد والترمذي من يديث عبد الله بن بجير نفخة البعث قال الله تعالى: "وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِ مَنْ في السَّموَاتِ وَمَنْ في الأرْض نِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَُّّ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخْرَ فَإِذَا وُمْ قِيَامٌ ي نَْظُرُونَ وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِ ء بِالنَّبِيينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِ ب يَْ ن هَُمْ بِالحَْ وَوُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ووُفِّيَتْ كُلًّ ن فَْس مَا عَمِلَتْ وَوُوَ أَعْلَمْ بِمَا ي فَْعُلونَ" وقال تعالى: "ي وَْمَ ينْ فَخُ في الصُّورِ ف تََأْتونَ أفْ وَاجاً وفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْ وَاباً وَسُيِّرَتِ الجِْبَالُ فَكَانَتْ سَراباً" وقال تعالى: "ي وَْمَ يَدْعوكُمْ ف تََسْتَجِيبُونَ بحمده وَتَظنًّونَ نِنْ لَبِثْتُمْ نِلاَّ قَلِيلاً" وقال تعالى: "فَإنَّمَا وِ زَجْرَةٌ وَايِدَةٌ فَإذَا وُمْ بالسَّاوِرَةِ" وقال تعالى: "وَنُفِخَ في الصورِ فَاذَا وُمْ مِنَ الاجْدَاثِ نِلى رَبِّهِمْ ي نَْسِلُون قَالُواْ يَا وَيْ لَنَا مَنْ ب عََث نََا مِ نْ مرقَدنَا وذَا رْسَلونَ نِن كانَت نِلا صَيْحَة وايِدة فإذا وُمْ جمَِ ُ
  • 273.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ليحيى جبريل وميكائيل: فيحييان ثم يدعو الله بالأرواح، فيؤتى بها، تتووج أرواح المؤمنين نوراً، والأخر ظلمة، فيقبضها جميعاً، فيلقيها في الصور، ثم يأمر نسرافيل أن ينفخ نفخة البعث، فينفخ، فتخرج الأرواح كأنها النحل، قد ملأت ما بين السماء والأرض، فيقول الله تعالى: "وعزتي وجلالّ لترجعن كل روح نلى الجسد الذي كانت تعمره في الدنيا، فتقبل الأرواح على الأجساد، فتدخل في الخياشم، ثم تمش في الأجساد مش السم في اللديغ، ثم تنش الأرض عنكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وأنا أول من تنش الأرض عنه" فتخرجون منها سراعاً نلى ربكم تنسلون مهقيعين نلى الداع يقول الكافرون وذا يوم عسر يفاة عراة غرلاً وقد قال الله تعالى: "ي وَْمَ يَخْرُيُونَ مِنَ الأيْدَاثِ سِرَاعاً كأن هَُمْ نِلَى نُصب يُوفضُونَ خَاشِعَةً أبْصَارُوُمْ ت رَْوقُ هُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْي وَْمُ الذِي كَانُوا يُوعَدُونَ" وقال تعالى: "واسْتَمِعْ ي وَْمَ ي نَُادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ، ي وَْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَة بِالحَْ ذَلِكَ ي وَْمُ الخُْروج ننا نحن نحي ونمِيتُ وَنِليْ نَا الم صِيرُ يَومَ تشق الأرْضُ عنهمْ سِراعاً ذلِكَ يَشْرٌ عَليْ نَا يَسير" قال تعالى: "ف تَ وَّلَّ َ عَنْ هُ مْ ي وَْمَ يدع الدَّاع نلى شَ ء نُكُر خُشَّعاً أبصَارُوُمْ يَخْرُيُونَ منَ الأجْدَاث كَأَن هَُّمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْقِعِينَ نلى الدَّاع ي قَُولُ الْكَافِرُونَ وَذَا ي وَْم عَسِر" وقال تعالى: "مِنْ هَا خَلَقْنَاكُمْ وفيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْ هَا نُخْرجُكُمْ تَارَةً أخْرَ " وقال تعالى: "فيهَا تَحْيَونَ وَفيهَا تَموُتُونَ ومنْ هَا تخْرَجون" قال تعالى: "وَاللُّّ أنبتًكمْ منَ الأرض نبَاتاً ثمَّ يُعيدُكمْ فيهَا وَيُخْرجكُمْ نخْرَاجاً" وقال تعالى: "ي وَْمَ ي نُْ فَخُ في الصُّورِ ف تََأتُونَ أفْ وَاجاً" وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا عبد الله بن عثمان، يدثنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعر، عن عبد الله بن مسعود قال: "ترسل ريح فيها صر باردة زمهرير، فلا تذر على الآرض مؤمناً نِلا لفته تلك الريح، ثم تقوم الساعة على الناس، فيقوم ملك بين السماء والأرض بالصور، فينفخ فيه، فلا يبقى خل من خل السماء والأرض نِلا مات، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون، ثم يرسل الله ماء من 273
  • 274.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية تحت العرش، فتنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء، كما تنبت الأرض من الري ثم قرأ ابن مسعود: "كَذلِكَ النُّشُورُ" ثم يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور، فينفخ، فتنقل كل نفس نلى جسدوا، فتدخل فيه ويقومون قياماً لرب العالمين وعن ووب بن منبه قال: يبلون في القبور فإذا سمعوا الصرخة عادت الأرواح نلى الأبدان والمفاصل، بعضها نلى بعض، فإذا سمعوا النفخة الثانية ذوب القوم قياماً على أرجلهم، ينفضون التراب عن رؤوسهم، يقول المؤمنون: سبحانك ما عبدناك ي عبادتك ذكر أَحاديث في البعث وقال سفيان الثوري: عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن عبد الله، قال: ترسل ريح فيها صر باردة زمهرير، فلا يبقى على الأرض مؤمن نلا لفته تلك الريح، ثم تقوم الساعة على الناس، ثم يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور، فينفخ فيه لا يبقى خل في السماء والأرض نِلا مات، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون، ثم يرسل الله ماء من تحت العرش، فتنبت جسمانهمِ ولحمانهمِ من ذلك الماء، كما تنبت الأرض من الثر ، ثم قرأ ابن مسعود: "واللَُّّ الَّذِي أرسَلَ الريَاحَ فتثِيرُسَحَاباً فسُقْنَاهُ نِلى ب لََدٍ مَيتٍ فأيْي يَْ نَا بِهِ الأرْضَ ب عَْدَ مَوْتهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ" ثم يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور، فينفخ فيه، فتنقل كل نفس نلى جسدوا، فتدخل فيه، ويقومون 274
  • 275.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فيجيئون قياماً لرب العالمين وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا أبو خيثمة، أخبرنا يزيد بن وارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عقاء، عن وكيع بن عدي، عن عمه أبي رزين قال: قلت يا رسول الله كيف يحي الله الموتى? وما آية ذلك في خلقه? قال: "يا أبا رزين: أما مررت بوادي أولك محلاً ثم مررت به نهرا أخضر? قلت: بلى: قال: فكذلك يحي الله الموتى، وذلك آيته في خلقه" وقد رواه الإِمام أحمد، عن عبد الرحمن بن مهدي وغندر كلاهما عن شعبة، عن يحيى بن عقاء به، نحوه أو مثله وقد رواه الإِمام أحمد من وجه آخر فقال: يدثنا عل بن نسحاق، يدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليمان بن موسى، عن أبي رزين العقيل ، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله كيف يحي الله الموتى? قال: مررت بأرض من أرضك مجدبة، ثم مررت بها مخصبة? قال: قلت: نعم: قال: كذلك النشور: قال: قلت: يا رسول الله: ما الإِ يمان? قال: أن تشهد أن لا نله نلا الله ويده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن يكون الله ورسوله أيب نليك مما سواهما، وأن تحرق في النار أيب نليك من أن تشرك بالله، وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه نِلا لله، فإن كنت كذلك، فقد أدخل يب الإِيمان في قلبك كما أدخل يب الماء للظمآن في اليوم القائظ قلت: يا رسول الله: كيف بأن أعلم أني مؤمن" قال: "ما من أمتي أو من الأمة عبد يعمل يسنة، فيعلم أنها يسنة، وأن الله جازيه بها خيراً، ولا يعمل سيئة، فيعلم أنها سيئة، ويستغفر اللّّ، ويعلم أنه لا يغفر نلا وو، نلا ووو مؤمن" قال ال وليد بن مسلم: وقد جمع أياديث وأثاراً تشهد لحديث الصور في متفرقاته، أخبرنا سعيد بن بشير: عن قتادة، في قوله تعالى: "وَاسْتَمِعْ ي وَْمَ ينَادي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ" قال: يقوم ملك على صخرة بيت المقدس، ينادي: "أيتها العظام البالية، والأوصال المتققعة، نن الله يأمركم أن تجتمعوا لفصل القضاء وعن قتادة قال: "لا يغيرعن أول القبور عذاب القبر نلا فيما بين نفخة الصع ونفخة البعث" فلذلك يقول الكافر يين يبعث: "يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا" يعني تلك الفترة فيقول له المؤمن: "وذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون" 275
  • 276.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثني عل بن الحسين بن أبي مريم، عن محمد بن الحسين يدثني صدقة بن بكر السعدي: يدثني معدي بن سليمان قال: كان أبو محكم الجسري يجتمع نليه نخوانه وكان يكيماً وكان نذا تلا وذه الآية: "ونُفِخَ في الصُّورِ فَإِذَا وُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ نِلى رَبِّهِمْ ي نَْسِلُونَ قالوا يَا وَيْ لَنَا مَنْ ب عََث نََا مِنْ مَرْقَدِنَا" بكى ثم قال: نن القيامة ذوبت فقاعتها بأووام العقول، أما والله لئن كان القوم في رقدة مثل ظاور قوهوم، لما دعوا بالويل عند أول وولة من بعثهم، ولم يوقفوا بعد موقف عرض، ولا مسألة نلا وقد عاينوا خقرا عظيماً، ويقت عليهم القيامة بالجلائل من أمروا، ولكن كانوا في طول الإِقامة في البرزخ يألمون ويعذبون في قبوروم، وما دعوا بالويل عند انققاع ذلك عنهم، نلا وقد نقلوا نلى طامة و أعظم منه، ولولا أن الأمر على ذلك لما استصغر القوم ما كانوا فيه فسموه رقاداً، ونن في القرآن لدليلاً على ذلك "فَإِذَا جَاءَتِ القَّامَّة الْكُبْ رَ " قال: ثم يبك يتى يبل لحيته وقال الوليد بن مسلم: يدثني عبد الله بن العلاء، يدثني بشر عن عبد الله الحضرم : سمعت أبا ندريس الخولاني يقول: اجتمع الناس نلى مشايخ، بين العراق والشام في الجاولية، فقام فيهم شيخ فقال: أيها الناس: ننكم ميتون، ثم مبعثون نلى الإِدانة والحساب، فقام رجل، فقال: والله لقد رأيت رجلاً لا يبعثه الله أبداً، وقع عن رايلته في موسم من مواسم العرب، فوطئته الإبل بأخفافها، والدواب بحوافروا، والرجالة بأرجلها يتى رمّ فلم تب منه أنملة فقال له الشيخ: ننكم من قوم سجينة أيلامهم، ضعيف يقينهم، قليل عملهم، لو أن الضبع أخذت تلك الرمة، فأكلتها، ثم ثلقتها، ثم عدت عليها الكلاب وأكلتها، وبعرتها، ثم عدت عليها الجلالة، ثم أوقدتها تحت قدر أولها، ثم نسفت الريح رمادوا لأمر الله يوم القيامة كل ش ء أخذ منه شيئاً أن يرده فرده، ثم بعثه للإدانة والثواب وقال الوليد: يدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: أن شيخاً من شيوخ الجاولية القساة قال: يا محمد: ثلاث بلغني، أنك تقوهون لا ينبغ لذي عقل أن يصدقك فيهن، بلغني أنك تقول نن العرب تاركة ما كانتَ تعبد و وآباؤوا، وأنا نظهر على كنوز كسر وقيصر، ولنموتن ولنبعثن " فقال له الرسول عليه السلام: "ثم لآخذن بيدك يوم القيامة، فلأذكرنك مقالتك وذه" قال: ولا تضلني في الموتى? ولا تنساني قال: ولا أضلك في الموتى، ولا أنساك، قال فبق الشيخ يتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأ ظهور المسلمين على كسر وقيصر، فأسلم ويسن نسلامه، وكان كثيراً ما يسمع عمر بن الخقاب يحييه في مسجد رسول 276
  • 277.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الله صلى الله عليه وسلم، لإعظامه ما كان واجه به رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمر يأتيه ويقول: قد أسلمت ووعدك رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يأخذ بيدك، ولا يأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد أيد نلا أفلح وسعد نن شاء الله وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا فضيل بن عبد الوواب، أخبرنا وشيم، عن سعيد بن جبير، قال: جاء العاص بن وائل نلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم قد رمّ وقال: يا محمد: يبعث الله وذا? قال: نعم، يميتك والله، ثم يحييك، ثم يدخلك النار ونزلت: "وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاَ وَنَسِ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْي العِظَامَ وَوِ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أنْشَأوَا أوّلَ مَرّة وَوُوَ بِكُلَّ خَلْ عَلِيم" وقال تعالى في قوله: "وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ النَّشْأةَ الأوْلى" قال خل آدم، وخلقكم، قال: فلا تصدقون? وعن أبي جعفر الباقر قال: كان يقال: عجباً لمن يكذب بالنشأة الأخر ووو ير النشأة الأولى يا عجباً كل العجب لمن يكذب بالنشر بعد الموت، ووو ينشر في كل يوم وليلة، ورواه ابن أبي الدنيا وقال أبو العالية في قوله: "ووُوَ الَّذِي ي بَْدَأ الخَْلْ ثَمّ يُعِيدُهُ وَوو أوون عَلَيْه" قال: نعادته أوون عليه من ابتدائه وكل يسير، رواه ابن أبي الدنيا وقال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي وريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله عز وجل كذبني عبدي ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، أما تكذيبه نياي فقوله: فليعدنا كما بدأنا، وأما شتمه نياي فقوله: اتخذ الله ولداً، وأنا الأيد، الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أيد" ووو ثابت في الصحيحين وفيهما قصة الذي أوصى نلى نبيه نذا مات أن يحرقوه ثم يذروا نصف رماده في البر، ونصفه في البحر، وقال: لئن قدر الله عل ، ليعذبني عذاباً لا يعذبه أيداً من العالمين، وذلك أنه لم يدخر عند الله يسنة وايدة، فلما 277
  • 278.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية مات، فعل ذلك بنوه، كما أمروم، فأمر الله البر فجمع ما فيه، وأمر البحر فجمع ما فيه، فإذا رجل قائم، فقال له ربه: ما حملك على وذا قال: خشيتك، وأنت أعلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فغفر له وعن صالح المزي قال: دخلت المقابر نصف النهار، فنظرت نلى القبور كأنها قوم صموت، فقلت: سبحان الله: من يحييكم وينشركم من بعد طول البلى فهتف بي واتف من بعض تلك الحفريا صالح: "وَمِنْ آيَاتِهِ أنْ ت قَُومَ السَّمَاءُ والأرضُ بِأمْرِهِ ثُمَّ نِذَا دَعَاكمْ دَعْوَةً مِنَ الأرْض نِذَا أنْ تُمْ تَخْرُجُونَ" قال: فخررت والله مغشياً عل ذكر أن يوم القيامة وهو يوم النفخ في الص ور لبعث الأجساد من قبورها يكون يوم الجمعة وقد وردت في ذلك أياديث: قال الإِمام مالك بن أنس: عن يزيد بن عبد اهوادي، عن محمد بن اهوادي، عن محمد بن نبراويم، عن أبي مسلم، عن أبي وريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خل آدم، وفيه أوبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقام الساعة، وما من دابة نلا وو مسيخة يوم الجمعة من يين تصبح يتى تقلع الشمس شفقاً من الساعة، نِلا الجن والإِنس، وفيها ساعة لا يصادفها عبد مسلم ووو يصل يسأل الله شيئاَ نِلا أعقاه نياه" 278
  • 279.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ورواه أبو داود واللفظ له، والترمذي من يديث مالك، وأخرجه النسائ عن قتيبة، عن بكر بن نصر عن أبي 279 اهوادية نحوه ووو أتم لحظة قيام الساعة وقد رواه القبراني في معجمه الكبير، من طري آدم بن عل ، عن ابن عمر، مرفوعاً: "ولا الساعة تقوم نلا في الأذان" قال القبراني: يعني في أذان الفجر وقال الإِمام محمد بن ندريس الشافع في مسنده: أخبرنا نبراويم بن محمد، يدثني موسى بن عبيدة، يدثني أبو الأزور معاوية بن نسحاق بن طلحة بن عبيد الله بن عمر: أنه سمع أنس بن مالك يقول: "أتى جبريل بمرآة بيضاء متلألئة نلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما وذه قال: الجمعة فضلت بها أنت وأمتك، فالناس لكم فيها تبع، اليهود والنصار ، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن، يدعو الله بخير نِلا استجيب له، ووو عندنا يوم المزيد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا جبريل وما يوم المزيد فقال: نن ربك اتخذ في الفردوس وادياً أفيح فيه كثب المسك، فإذا كان يوم الجمعة، أنزل ما شاء
  • 280.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية من ملائكته، ويوله منابرمن نور عليها مقاعد النبيين، ويفت تلك المنابر بمنابر من الذوب، مكللة بالياقوت والزبرجد، عليها الشهداء والصديقون، فجلسوا من ورائهم، على تلك الكثب فيقول الله: أنا ربكم، قد صدقتكم وعدي، فسلوني أعقكم، فيقولون: ربنا نسألك رضوانك، فيقول: قد رضيت عنكم، ولكن ما تمنيتم ولديَّ مزيد، فهم يحبون يوم الجمعة، لما يعقيهم فيه ربهم من الخير، ووو اليوم الذي استو فيه ربكم على العرش، وفيه خل آدم، وفيه تقوم الساعة" ثم رواه الشافع ، عن نبراويم بن محمد أيضاً، يدثني أبوعمر، عن نبراويم بن الجعد، عن أنس شبيهاً به قال: وزاد فيه أشياء قلت: وسيأتي ذكر وذا الحديث نن شاء الله تعالى في كتاب صفة الجنة بشواوده وأسانيده، وبالله المستعان أجساد الأنبياء لا تبليها الأرض وقال الإِمام أحمد بن ينبل: يدثنا يسين بن عل الجعف ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الأنصاري، عن أوس بن أوس الثقف ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خل آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصع ، فأكثروا عل من الصلاة فيه، فإن 280
  • 281.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية صلاتكم معروضة عل "، قالوا يا رسول الله كيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت?- يعني بليت- قال: "نن الله يرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" ورواه أبو داود، والنسائ ، وابن ماجه، من يديث الحسين بن عل الجعف مثله، وفي رواية لابن ماجه، عن شداد بن أوس، بدل أوس بن أوس، قال شيخنا وذلك ووم وقال أيضاً: يدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، يدثنا زوير يعني ابن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، عن أبي أمامة بن عبد المنذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سيد الأيام يوم الجمعة، وأعظمها عند الله، وأعظم عند الله من يوم الفقر، ويوم الأضحى، وفيه خمس خلال: خل الله فيه آدم، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئاً نلا آتاه اللهّ نياه، ما لم يسأل يراماً، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب، ولا سماء، ولا أرض، ولا جبال، ولا بحر، نلا ووو يشف من يوم الجمعة" ورواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بكر، عن زور به وقد رو القبراني عن ابن عمر مرفوعاً: "أن القيامة تقوم وقت الأذان للفجر من يوم الجمعة" 281
  • 282.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد يكى أبو عبد الله القرطبي في التذكرة، أن ذلك وو من يوم جمعة، للنصف من شهر رمضان، ووذا يحتاج نلى دليل وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا أحمد بن كثير، يدثنا قرط بن يريث أبو سهل، عن رجل من أصحاب الحسن، قال: قال الحسن: يومان وليلتان لم يسمع الخلائ بمثلهن، ليلة الميت مع أول القبور، ولم تبت ليلة قبلها، وليلة صبيحتها يوم القيامة، ويوم يأتيك البشير من الله، نما بالجنة، ونما بالنار، ويوم تعقى كتابك نما بيمينك، ونما بشمالك ووكذا روي عن عبد قيس وورم بن ييان وغيرهما، أنهم كانوا يستعظمون الليلة التي يسفر صبايها عن يوم 282 القيامة وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا أحمد بن نبراويم بن كثير العبدي، يدثني محمد بن ساب ، يدثنا مالك ابن مغول، عن حميد، قال: بينما الحسن في يوم من رجب في المسجد، وفي يده قليلة، ووو يمص ماءوا، ثم يمجه، نذ تنفس تنفساً شديداً، ثم بكى، يتى أرعد متكأه ثم قال: لو أن بالقلوب يياة! لوأن بالقلوب
  • 283.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية صلاياً! يا ويلكم من ليلة صبيحتها يوم القيامة! أي ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة ما سمع الخلائ 283 بيوم قط أكثر عورة بادية، ولا عيناً باكية من يوم القيامة ذكر أَن أَول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مسلم بن الحجاج: يدثني الحكم بن موسى أبو صالح، يدثنا معقل يعني ابن زياد، عن الأوزاع ، يدثني أبو عمار: يدثني عبيدالله بن مرواح: يدثني أبو وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من تنش عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع" وقال وشيم: عن عل بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من تنش عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر" وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا أبو خيثم، أخبرنا يجير بن المثنى، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل اهواشم ، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ينفخ في الصور، فيصع من في السموات ومن في الأرض، نلا من شاء الله، ثم ينفخ فيه أخر ، فأكون أول من يبعث، فإذا موسى آخذ بالعرش، فلا أدري أيوسب بصعقته يوم القور، أو بعث قبل " وفي الصحيح ما يقرب من وذا السياق، والحديث في صحيح مسلم: "أنا أول من تنش عنه الأرض، فأجد موسى باطشَاَ بقائمة العرش، فلا أدري أفاق قبل أم جوزي بصعقة القور" فذكرموسى في وذا السياق، ولعله من بعض الرواة، دخل عليه يديث في يديث فإن الترديد واونا لا يظهر وجهه لا سيما قوله: "أم جُوزي بصعقة القور" وقال ابن أبي الدنيا أيضاً: يدثنا نسحاق بن نسماعيل، أخبرنا سفيان، وو ابن عيينة عن عمرو، ووو ابن دينار، عن عقاء، وابن جدعان، عن سعيد بن المسيب، قال:
  • 284.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية كان بين أبي بكر ويهودي منازعة، فقال: والذي اصقفى موسى على البشر، فلقمه أبو بكر، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا يهودي: أنا أول من تنش عنه الأرض، فأجد موسى متعلقاً بالعرش، فلا أدري، ول كان قبل ? أو جُوزي بالصعقة"? ووذا مرسل من وذا الوجه والحديث في الصحيحين من غير وجه بألفاظ مختلفة، وفي بعضها أن المقاول هوذا اليهودي ننما وو رجل من الأنصار، لا الصدي رض الله عنه فالله أعلم ومن أيسنها سياقاً: "نذا كان يوم القيامة فإن الناس يصعقون، فأكون أول من يصع فأجد موسى باطشَاً بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أصع ، فأفاق قبل ? أم جوزي بصعقة القور"? ووذا كما سيأتي بيانه يقتض أن وذا الصع يكون في عرصات القيامة، ووو صع آخر غير المذكور في القراّن، وكان سبب وذا الصع في وذا الحديث لتجل الرب تعالى، نذا جاء لفصل القضاء، فيصع الناس، كما خرَّ موسى صعقاً يوم القور، والله تعالى أعلم وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: أخبرنا نسحاق بن نسماعيل، أخبرنا جرير، عن عقاء بن السائب، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كأني أراني أنفض رأس من التراب، فألتفت فلا أر أيداً نلا 284
  • 285.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية موسى متعلقاً بالعرش، فلا أدري أوو ممن استثنى الله أن لا تصيبه النفخة? أو بعث قبل " ووذا مرسل أيضاً 285 ووو أضعف ال رسول عليه السلام أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة وقال الحافظ أبو بكر البيهق : أخبرنا أبو عبيد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: يدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، يدثنا محمد بن نسحاق الصنعاني، يدثنا عمرو بن الناقد، يدثنا عمرو بن عثمان، يدثنا موسى بن أعين، عن معمر بن راشد، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بشر بن سعاف، عن عبد الله بن سلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من تنش عنه الأرض وأنا أول شافع ومشفع، بيدي لواء الحمد، يتى آدم فمن دونه" لم يخرجوه ونسناده لا بأس به وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا أبو سلمة المخزوم ، أخبرنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن، عن سالم بن عبد الله، وقال: عن أبي سلمة، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أول من تنش عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم أذوب نلى أول
  • 286.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية البقيع، فيحشرون مع ، ثم أنتظر أول مكة، فيحشرون مع ، فأيشر بين الحرمين" وقال أيضاً: أخبرنا سعيد بن سلمة، عن نسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، ووو متكىء عليهما، فقال: "وكذا نبعث يوم القيامة" وقال ابن أبي الدنيا: يدثني محمد بن الحسين، يدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا الليث، عن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي ولال، عن منبه بن ووب، أن كعب الأيبار قال: "ما من فجر يقلع، نلا نزل سبعون ألفاً من الملائكة، يتى يحفوا بالقبر، يضربون بأجنحتهم، ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم يتى نذا أمسوا عرجوا، ووبط مثلهم، وصنعوا مثل ذلك، يتى نذا انشقت الأرض، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعين ألفاً من الملائكة، يوقرونه صلى الله عليه وسلم" وأخبرنا وارون بن عمر القرش ، يدثنا الوليد بن مسلم، أخبرنا مروان بن سالم: عن يونس بن سيف، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يحشر الناس رجالاً، وأيشر راكباً على البراق، وبلال بين يدي على 286
  • 287.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ناقة حمراء، فإذا بلغنا مجمع الناس، ناد بلال بالأذان، فإذا قال أشهد أن لا نله نلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، صدقه الأولون والآخرون" ووذا مرسل من وذا الوجه ذكر بعث الناس حفاة عراة غرلاً وذكر أول من يكسى من الناس يومئذ قال الإمام أحمد: يدثنا يزيد بن عبد ربه، يدثنا بقية، يدثنا الزبيدي، عن الزوري، عن عروة، عن عائشة، أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يبعث الناس يوم القيامة يفاة، عراة، غرلاً، قال: فقالت عائشة: يا رسول الله فكيف بالعورات فقال: "لِكُلِّ امرِ ءٍ مِنْ هُمْ ي وَْمَئِذٍ شَأنٌ ي غُْنِيهِ" وأخرجاه في الصحيحين، من يديث ياتم بن أبي صغيرة، عن عن عبد الله بن أبا مليكة، عن القاسم، عن عائشة بنحوه أول من يكسى يوم القيامة نبراويم خليل الله عليه السلام وقال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا شعبة، يدثنا المغيرة بن النعمان شيخ من النخع قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث، قال: سمعت ابن عباس قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال: "ياَ أيها الناس ننكم محشورون نلى الله يفاة، عراة غرْلاً": "كما بَدَأنا أوّل خَلْ نُعِيدُهُ، وَعْداً عَلَيْنا نِنَّا كنَا فاعلين" "ألا ونن أول الخل يكسى يوم القيامة نبراويم، وننه سيحيا ناس من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فلأقولن: أصحابي وليقالن لّ: ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك فلأقولن كما قال العبد الصالح: "وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَادمْتُ فِيهِمْ ف لََمَّا ت وََف يَّْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيب عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَ ء شَ هيدٌ نِنْ ت عَُذِّبهمْ فَإِن هَُّمْ عِبَادكَ وَ نِنْ ت غَْفِرْ هوَمُْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيز الحَكِيمُ" فيقال: نن وؤلاء لم يزالوا يرتدون على أعقابهم منذ فارقتهم" أخرجاه في الصحيحين من يديث شعبة ورواه أحمد: عن سفيان بن عيينة، ووو في الصحيحين من يديثه، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعاً: "ننكم محشورون نلى الله يفاة عراة غرلاً" ورواه البيهق من يديث ولال بن ييان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه 287
  • 288.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وسلم قال: "تحشرون عراة يفاة، فقالت زوجته: أينظر بعضنا نلى بعض? فقال: يا فلانة لكل امر ء منهم يومئذ شأن يغنيه" وقال الحافظ أبو بكر البيهق : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاض ، وأبو سعيد محمد بن موسى قالا: يدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، يدثنا العباس بن محمد الدوري، يدثنا مالك بن نسماعيل، يدثنا عبد السلام بن يرب، عن أبي خالد الدلاني، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي وريرة، قال: "يحشر الناس يفاة عراة غرلاً، قياماً أربعين سنة، شاخصة أبصاروم نلى السماء، قال فيلجمهم الله العرق من شدة الكرب، ثم يقال اكسوا نبراويم، فيكسى قبقيتين من قباط الجنة، قال: ثم ينادي لمحمد صلى الله عليه وسلم فيفجر له الحوض، ووو ما بين أيلة نلى مكة، قال: فيشرب ويغتسل، وقد تققعت أعناق الخلائ يومئذ من العقش، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأكسى من يلل الجنة، فأقوم عن أو على يمين الكرس ، ليس أيد من الخلائ يقوم ذلك المقام يومئذ غيري، فيقال: سل تعط، واشفع تشفع، فقام رجل فقال أترجو لوالديك شيئاً فقال: نني شافع هوما أعقيت أو منعت، ولا أرجو هوما شيئاً" قال البيهق : قد يكون وذا قبل نزول الوي بالنه عن الاستغفار للمشركين والصلاة على المنافقين قال القرطبي: ورو ابن مبارك، عن سفيان، عن عمرو بن قيس، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن عل ، قال: أول من يكسى الخليل قبقيتين، ثم محمد عليه السلام يلة، عن يمين العرش وقال أبو عبد الله القرظ في كتاب التذكرة، ورو أبو نعيم الحافظ يعني الأصبهاني، من يديث الأسود، وعلقمة، وأبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أول من يكسى نبراويم، يقول الله اكسوا خليل ، فيؤتى بريقتين بيضاوين فيلبسهما، ثم يقعد مستقبل العرش، ثم أوتي بكسوتي، فألبسها، فأقوم عن يمينه قياماً لا يقومه أيد غيري، يغبقني فيه الأولون والآخرون" قال القرطبي: وقال الحليم في منهاج الدين له، ورو عباد بن كثير عن أبي الزبير، عن جابر، قال: "نن المؤذنين والملبين يخرجون يوم القيامة يؤذن المؤذن ويلبي الملبي، وأول من يكسى من يلل الجنة نبراويم ثم محمد ثم النبيون ثم المؤذنون" وذكر تمامه ثم شرع القرطبي يذكر المناسبة في تقديم نبراويم عليه الصلاة والسلام في ذلك فقال: من ذلك أنه أول من لبس السراويل مبالغة في التستر، أو أنه جرد يوم ألق في النار فالله أعلم ورو البيهق من يديث نسماعيل بن أبي أويس، يدثني عن محمد بن أبي عياش، عن 288
  • 289.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عقاء بن يسار، عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يبعث الناس يفاة عراة غرلاً، قد ألجمهم العرق، فبلغ شحوم الأذان، فقلت يا رسول الله واسوءتاه!! ينظر بعضنا نلى بعض قال يشغل الناس عن ذلك لكل امر ء منهم يومئذ شأن يغنيه" نسناده جيد وليس وو في المسند ولا في الكتب وقال أبو بكر بن أبي الدنيا، يدثنا سعيد بن سليمان، عن عبد الحميد بن سليمان، يدثني محمد بن أبي موسى، عن عقاء بن يسار، عن أم سلمة، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يحشر الناس يفاة عراة غرلاً كما بدئوا، قالت أم سلمة يا رسول الله ينظر بعضنا نلى بعض? قال: يشغل الناس: قلت: وما شغلهم? قال نشر الصحف فيها مثاقيل الذر، مثاقيل الخردل" وقال الحافظ أبو بكر البزار يدثنا عمر بن شبة، يدثنا الحسين بن يفص، يدثنا سفيان يعني الثوري عن زبيدة، عن مرة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننكم محشورون يفاة عراة غرلاً" قال البزار: أيسب أن عمر بن شبة غلط فيه فدخل عليه يديث من نسناد عل يديث من نسناد آخر، وننما وذا الحديث عن سفيان الثوري، عن مغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال وليس لسفيان الثوري عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، يديث مسند، ووكذا رواه ابن أبي الدنيا، عن عمر بن شبة به مثله، وزاد: "وأول من يكسى يوم القيامة نبراويم عليه الصلاة والسلام" وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا أبو عمار الحسين بن يريث، أخبرنا الفضل بن موسى، عن عابد بن شريح، عن أنس، قال: سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله: كيف يحشر الرجال? فقال: "يفاة عراة: قالت: واسوءتاه من يوم القيامة!! قال: وعن أي ذلك تسألين ننه قد نزل عل أنه لا يضرك كان عليك ثياب أم لا قالت: وأي آية يا رسول الله قال: "لِكلِّ امر ءٍ منهم يومئذ شأنٌ ي غُْنيهِ" وقال الحافظ أبو يعلى الموصل : يدثنا روح بن ياتم، يدثنا ويثم، عن كرز، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يحشر الناس كما ولدتهم أمهم، يفاة، عراة، غرلاً" فقالت عائشة: النساء والرجال? بأبي أنت وأم فقال: نعم، فقالت: واسوءتاه!! فقال: ومن أي ش ء تعجبين يا بنت أبي بكر? قالت: عجبت من يديثك: يحشر ال رجال والنساء يفاة عراة غرلاً، ينظر بعضهم الى بعض? قال: فضرب على منكبها وقال يا بنت أبي قحافة: شغل الناس يومئذ عن النظر، وسموا بأبصاروم 289
  • 290.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية موقوفين، لا يأكلون ولا يشربون، شاخصين بأبصاروم نلى السماء أربعين سنة، فمنهم من يبلغ العرق قدميه، ومنهم من يبلغ ساقيه، ومنهم من يبلغ بقنه، ومنهم من يلجمه العرق من طول الوقوف، ثم يريم الله من بعد ذلك العباد، فيأمر الله الملائكة المقربين فيحملون عرشه من السموات نلى الأرض، يتى يوضع عرشه في أرض بيضاء لم يسفك عليها دم، ولم تعمل فيها خقيئة، كأنها الفضة البيضاء، ثم تقوم الملائكة يافين من يول العرش، وذلك أول يوم نظرت عين نلى الله، فيأمر منادياً فينادي بصوت يسمعه الثقلان من الجن والإِنس، أين فلان فلان بن فلان بن فلان? فيشرئب الناس لذلك الصوت، ويخرج ذلك المنادي من الموقف، فيعرفه الله للناس ثم يقال تخرج معه يسناته، يعرف الله أول الموقف بتلك الحسنات، فإذا وقف بين يدي رب العالمين، قيل أين أصحاب المظالم فيجيبون رجلاً، فيقال لكل وايد منهم أظلمت فلاناً لكذا وكذا? فيقول: نعم يا رب، فذلك اليوم الذي تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، فتؤخذ يسنات الظالم فتدفع نلى من ظلمه، ثم لا دينار ولا دروم، نلا أخذ من الحسنات، ورد من السيئات، فلا يزال أصحاب المظالم يستوفون من يسنات الظالم يتى لا تبقى له يسنة، ثم يقوم من بق ممن لم يأخذ شيئاً فيقولون: ما بال غيرنا استوفى ومنعنا فيقال هوم: لا تعجلوا، فيؤخذ من سيئاتهم فترد عليه، يتى لا يبقى أيد ظلمه بمظلمة، فيعرف اللّّ أول الموقف أجمعين ذلك، فإذا فرغ من يساب الظالم قيل: ارجع نلى أمك اهواوية، فإنه لا ظلم اليوم نن الله سريع الحساب، ولا يبقى يومئذ ملك، ولا نبي مرسل، ولا صدي ، ولا شهيد، نلا ظن لما رآه من شدة الحساب أنه لا ينجو، نلا من عصمه الله عز وجل" وذا يديث غريب من وذا الوجه، ولبعضه شاود في الصحيح كما سيأتي بيانه قريباً، نن شاء الله، وبه 290 الثقة، وعليه التكلان الإِنسان يبعث يوم القيامة في ثياب عمله من خير أو شر
  • 291.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال الحافظ: فأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا محمد عبد الله بن نسحاق بن الخرساني المعدل، يدثنا محمد بن القاسم القاض ، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن ابن اهواد، عن محمد بن نبراويم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، أنه لما يضره الموت دعا بثياب جديدة فلبسها، ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن المسلم يبعث في ثيابه التي يموت فيها" فهذا يديث رواه أبو داود في كتاب السنن، عن الحسن بن عل ، عن ابن أبي مريم ثم شرع البيهق يجيب عن وذا الحديث لمعارضته الأياديث المتقدمة في بعث الناس يفاة عراة غرلاً بثلاثة أجوبة: أيدوا: أنها تبلى بعد قيامهم من قبوروم، فإذا واف وا الموقف يكونون عراة، ثم يلبسون من ثياب الجنة الثاني: أنه نذا كس الأنبياء ثم الصديقون ثم من بعدوم على مراتبهم، فتكون كسوة كل ننسان من جنس ما يموت فيه، ثم نذا دخلوا الجنة لبسوا من ثياب الجنة الثالث: أن المراد بالثياب واونا الأعمال، أي يبعث في أعماله التي مات فيها من خير أو شر قال الله تعالى: "وَلبَاسُ الت قَّْوَ ذَلِكَ خَيْ رٌ" وقال: "وَثيَابَكَ فَقَهِّرْ" 291
  • 292.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال قتادة: عملك فأخلصه ثم استشهد البيهق على وذا الجواب الأخير بما رواه مسلم من يديث الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يبعث كل عبد على ما مات عليه" قال: وروينا عن فضالة بن عبيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من مات على مرتبة من وذه المراتب بعث عليها يوم القيامة" وقد قال أبو بكر بن أبي الدنيا: أخبرنا أحمد بن نبراويم بن كثير، يدثنا زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، أخبرني سعيد بن وانَء، عن عمرو بن الأسود، قال: أوصاني معاذ بامرأته وخرج، فماتت، فدفناوا، فجاءنا وقد رفعنا أيدينا من دفنها فقال: في أي ش ء ويأتمووا? قلنا: في ثيابها، فأمر بها فنبشت، وكفنها في ثياب جدد وقال: أيسنوا أكفان موتاكم، فإنهم يحشرون فيها" وقال أيضاً: يدثني محمد بن الحسين، يدثنا يحيى بن نسحاق، أخبرنا نسحاق بن سيار بن نصر، عن الوليد بن مروان، عن ابن عباس، قال: يحشر الموتى في أكفانهم، وكذا روي عن أبي العالية، وعن أبي صالح المزي، قال: بلغني أنهم يخرجون من قبوروم في أكفان ذميمة، وأبدان بالية، متغيرة وجووهم، شعثة رؤوسهم، نهكة 292
  • 293.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أجسامهم، طائرة من صدوروم ويناجروم، لا يدري القوم مأواوم نلا عند انصرافهم من الموقف، فيصرف بهم نلى الجنة، أو يصرف بهم نلى النار، ثم صاح بأعلى صوته: واسوء منصرفاه نن أنت لم تغمدنا منك برحمة واسعة!! لقد ضاقت صدورنا من الذنوب العظام، والجرائم التي لا غافر هوا غيرك ذكر شيء من أَهوال يَوم القِيَامَة بعض ما ورد من آيات الكتاب المبين قال الله تعالى: "ف يَ وَْمَئذ وقعَتِ الْوَاقِعَة وَانْشَقّتِ السّمَاءُ فَهِ ي وَْمئِذٍ وَاوِيَة، وَالملَكُ علَى أرجائِهَا وَيح مِلَ عَرْشَ رَبِّكَ ف وَْقهُمْ ي وَْمئِذٍ ثَمَانِيَةٌ "ي وَْمَئِذٍ ت عُْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنْكمْ خَافِيَة" وقال تعالى: "وَاستمعْ ي وَْمَ ي نَُادِي الم نَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيب، ي وَْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحْ ذَلِكَ ي وَْمُ الخْ رُوج نِنَّا ُ نَحْنُ نُحْي وَنُمِيتُ ونلَيْ نَا الْمَصِير، ي وَْمَ تَشَقَّ الأرْضُ عَنْ هُمْ سِراعاً ذَلِكَ يَشْر عَلَيْ نَا يَسِيرٌ" وقال تعالى: "نِنَّ لدينَا أنْكَالاً وَجَحِيماً، وَطَعَاماً ذَا غصةٍ وَعَذَاباً ألِيماً ي وَْمَ ت رَْجًفُ الأرْض وَالجْبَال وَكَ انَتِ الجِْبَالُ كَثِيباً مَهيلاً" نلى قوله: "فَكَيْفت تت قَُونَ نن كَفَرْتُمْ ي وَْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شيباً السَّمَاءُ مُنْ فَقر بِهِ كَانَ وَعْده مَفْعُولاً" وقال تعالى: "وَيوْمَ يحشُرُوُمْ كَأنْ لمَْ ي لَْبَثُوا نلاَّ سَاعَةً مِنَ الن هََّارِ ي تَ عََارفونَ ب يَْ ن هَُمْ قد خَ سِرَ الَّذِينَ كذّبوا بِلِقَاءِ اللِّّ وَمَا كَانُوا مُهْتدِين" وقال تعالى: "وَي وَْمَ نُسِيِّرُ الجِْبالَ وَتَر الأرْضَ بَارِزَةً وَيَشَرْنَاوُمْ فلَمْ نغَادرْ مِنْهمْ أيَدا وَعُرِضُوا ع لَى ربك صفّاً لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْناكمْ أوِّلَ مًرّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ ألَّنْ نْْعَلَ لَكمْ مَوْعِداً وَوُضِعَ الْكِتَابُ ف تَ رََ الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَي قَُولُونَ يَا وَيْ لَت نََا مَا هِوذََا الكِتَابِ لاَ ي غَُادرُ صغِيرةً وَلاَ كَبِيرَةً نِلاَّ أيْصَ اوَا وَوَجَدوا مَا عَمِلُوا يَاضِرا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أيَ داً" وقال تعالى: "وَمَا قدَرُوا اللََّّ ي قدْرِهِ وَالأرْضُ جمِيعاً ق بَْضَتُة يَومَ الْقِيامَةِ وَالسَّموَاتُ مَقْوِيَّاتٌ بيَمِ ينيه سبْحَانَهُ وَت عََالَى عًمّا يُشْرِكونَ وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصعِ مَنْ في السًمَواتِ وَمَنْ في الأرْض نلا مَنْ شَاء الله ثمَ نُفِخَ فِيهِ أخْرَ فَإِذَا وُمْ قِيَام ي نَْظُزونَ وأشْرَقَت الأرْضُ بِنُورِ ربهَا وَوُضِعَ الكِتَابُ وَج ءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشهَدَاءِ وَقُضِ ب يَْ ن هَُمْ 293
  • 294.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بِالحَْ وَوُمْ لا يُظْلَمًونَ وَوُفِّيَتْ كُل ن فَْس مَا عَمِلَتْ وَوُوَ أعْلَمُ بِمَا يَفعلُونَ" وقال تعالى: "فإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ فَلا أنساب ب يَْ ن هَُمْ ي وَْمَئذ وَلاَ ي تََسَاءَلُونَ فَمَنْ ث قَُلَتْ مَوَازِينه فَأول ئِك وُمْ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فأوْلئك الذِينَ خَسِرُوا أنفسهم في جَهَنَّمْ خَالدُون" وقال تعالى: "ي و مَ تكون السَّمَاءُ كَالْمُهْل وَتَكُونُ الجِْبَالُ كَالْعِهْن وَلاَ يَسألُ حمَِيمٌ حمَِيماً يُبصرون هَُمْ يودّ الم جْرِمُ وقال تعالى: "فَإذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ ي وَْمَ يَفِر الم مِنْ هًمْ ي وَْمَئِذٍ شَأنٌ ي غُْنِيهِ وُجوه ي وَْمَئِذ مُسفِرة ضَايِكَةٌ مسْتبشِرَةٌ وَوُجُوهٌ ي وَْمَئِذٍ عَلَيْ هَا غَب رََةٌ ت رَْوَقُهَا ق تَ رََةٌ أولئِكَ وُمُ الْكَ فَرَةُ الْفَجَرَةُ" وقال تعالى: "فَإِذَا جَاءتِ القَّامَةُ الكُبْ رَ ي وَْمَ ي تََذَكَّرُ الإِنْسَانُ مَا سَعَى وَب رُّزَتِ الجَحِيمُ نْ ي رََ فَأمَّا مَنْ طَغَى وَآث رََ الحَْيَاة الدُّنْ يَا فَإِنَّ الجَحِيم وِ الم فَإِنَّ الجَنَّةَ وِ أوَ يَسْألُونَكَ عَن الساعَةِ أيَّانَ مُرْسَاوَا فِيمَ أنْتَ مِنْ ذِكْ رَ َ فَكَانَتْ وَبَاء مُنْبَثّاً وَكُنْتُمْ أزْوَاجاً ثَلاَثَة فَأصْحَابُ الم ا أصْحَابُ الْمَيْمَنَة وأصْحَابُ الْمَشْأمَةِ مَا أصْحَابُ الْمَشْأمَةِ والسَّابِقُونَ السَّابِقونَ أولئِكَ الْمقَرّبُونَ في جَنَّاتِ النَّعِيم" ثم ذكر جزاء كل من وذه الأصناف الثلاثة عند ايتضاروم، كما ذكرنا في تفسيرآخر وذه السور الكريمة 294 ُ لَو ي فَْتَدِي مِنْ عَذَابِ ي وَْمَئِذٍ بِبَنِيهِ وصايِبتِهِ وأخِيهِ وفَصِيلَتِهِ الَّتي تُؤوِيهِ وَمَنْ في الأرْض جمَِيعاً ثُم ي نُْجِ يه كلا نِن هََّا لَظَى ن زََاعَةً لِلشَّوَ تَدْعُو مَنْ أدْب رََ وَت وََلَّى وَجمََعَ فَأوْعَى" رْءُ مِنْ أخِيه وَأمهِ وأبِيهِ وَصَايِبَتِهِ وَبَنِيهِ لكُل امْرِيءٍ َ لم َ أوَ وأمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَن هََى الن فَّْسَ عَن اهووََ َ الم اوَا نِلى رَبكَ مُنْت هََاوَا نِنَّمَا أنتَ مُنْنِرُ مَنْ يَخْشَاوَا كَأَن هَُمْ ي وَْمَ ي رََوْنهَا لمَْ ي لَْبثئُوا نِلاَّ عَشِيةً أوْ ضُحَاوَا" وقال تعالى: "كلا نِذا دكَُّتِ الأرْضُ دكَاً دكّاً وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً وَجِ ءَ ي وَْمَئِذٍ بِج هَنَّمَ ي وَْمَئِذٍ ي تََذَكَّرُ الإِنْسَانُ وأنََّ لَهُ الذِّكْرَ ي قَُولُ يَا لَيْتَنِي قدَّمْتُ لحَِيَاتِي ف يَ وَْمَئِذٍ لاَ ي عَُذِّبُ عَذَابَهُ أيَدٌ وَلا يوث وَثَاقَهُ أيَدٌ يَا أي تَّ هَُا الن فَْسُ الْمُقْمَئِنَّةُ ارْجِعِ نِلى ربِّكِ رَاضيَّةً مَ رْضِيَةً فادْخُل في عِبَادِي وَادخِلِ جَنَّتِي" قال تعالى: "وَلْ أتَاكَ يَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وُجُوة ي وَْمَئِذ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصلَى نَاراً يَامِيةً تُسْقَى مِ نْ عَيْن آنِيَةٍ لَيْسَ هوَمُْ طَعَامٌ نِلاَّ مِنْ ضَرِيع لاَ يُسْمِنُ وَلاَ ي غُْنِي مِنْ جُوع وَوُجُوهٌ ي وَْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ لِسَعْيِهَا رَاضِيةٌ في جَنَّة عَالِيةٍ لاَ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً فِيها عَيْنٌ جَاريةٌ فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعةٌ وَنَمَارِقُ مَصْ فوفَةٌ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ أفلاَ ي نَْظُرُونَ نِلَى الإِبِل كَيْفَ خُلِقَتْ" وقال تعالى: "نِذَا وَق عََتِ الْوَاقِعَة لَيْسَ لِوَقْ عَتِهَا كَاذِبَةٌ خَافِضَةٌ رَافعَةٌ نِذَا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا وَبُسَّ تِ الجِْبَالُ بَسّا يْمَنَةِ مَ َ
  • 295.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال تعالى: "ف تَ وََلَّ عَنْ هُمْ ي وَْمَ يدع الدَّاع نِلى شَ ءٍ نُكُر خُشَّعاً أَبْصَارُوُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأن هَُّمْ جَرَاد مُنْتَشر مُهْقِعِينَ نِلَى الدَّاع ي قَُولُ الْكَافِرُونَ وذَا ي وَْمَ عَسِرٌ" وقال تعالى: "ي وَْمَ تُبدّلُ الأرْضُ غَيْ رَ الأرْض وَالسَّ موَاتُ وَ بَرزُوا لِلَِّّ الوَايِد الْقهَّار وَت رََ المجْرِمِيْن ي وَْمَئِذٍ مقرَّنِينَ في الأَصفَادِ سَرَابِيلهمْ مِنْ قَقِرَان وَت غَْشَى وُجُووَهُمُ النَّار لِيَجزِيَ اللَُّّ كًلَّ ن فَْس مَا كَسَبَتْ نِنَّ اللَّّ سَرِيعُ الحِْسَابِ وَذَا بَلاَغٌ لِل نَّاس وَلي نُْذَرُوا بِهِ وَلي عَْلَمُوا أَنَّمَا وُو نِلهٌ وَايِدٌ وَليذَّكَّرَ أولُوا الأَلْبَابِ" وقال تعالى: "رَفِيعُ الدَّرَجِاتِ ذو العَرثس ي لُْقِ الرُّوحَ مِنْ أمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَاده لِيُذِرَ ي وَْمَ التَّلاَق يومَ وُم بَارزُونَ لاَ يَخ فَى عَلَى اللَِّّ مِنْ هُمْ شَ ءْ لِمَن لم لْكُ الْي وَْمَ لِلِّّ الْوَايِدِ الْقَهَّارِ الْي وَْمَ تُجزَ كُلُّ ن فَْس بما كَسَ بَتْ 295 ُ لاَ ظُلْمَ الْي وَْمَ نِنَّ اللََّّ سَرِيعُ الحِسَابِ" وقال تعالى: "وَأنذِرْوُمْ ي وَْمَ الآزِفَةِ نِذ الْقُلُوبُ لَدَ الح نَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِين مِنْ حمَِيم وَلاَ شَفِيع يُقَاعُ ي عَْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُن وَمَا تُخْفِ الصُدورُ وَاللَُّّ ي قَْضِ بِالحَْ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دونهِ لاَ ي قَْضُونَ بِشَ ءٍ نِنَّ اللََّّ وُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ" وقال تعالى: "نِنَّمَا نِهوكُُمُ اللَُّّ الَّذِي لاَ نِلهَ نِلاَّ وُوَ وَسِعَ كُل شَ ءٍ عِلْماً، كَذلِكَ ن قَُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أنْ بَاءِ مَ ا قَدْ سَبَ وَقَدْ آت يَْ نَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكراً، مَنْ أعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ ي وَْمَ القِيَامَةِ وِزْراً، خَالِدينَ فِيهَا وَسًاءَ هوَمُْ ي وَْمَ القِيَامَةِ حِمْلاً، ي وَْمَ ي نُْ فَخَ في الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمجْرِمِينَ ي وَْمَئذ زُرْقاً، ي تََخَاف تَُونَ ب يَْ ن هَُمْ ننْ ل بِثْتُمْ نِلاَّ عَشْراً، نَحْنُ أعْلَمُ بِمَا ي قَُولُونَ نِذْ ي قَُولُ أمْث لَُهُمْ طَرِيقَةً نِنْ لَب ثْتُمْ نِلاَّ ي وَْماً، وَيَسْألُونَكَ عَن الجِْبَالِ ف قَُلْ ي نَْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً، ف يََذَرُوَا قَاعاً صَفْصَفاً، لاَ ت رََ فِيهَا عِوَجاً وَلاَ أمْتاً، ي وَْمَئِذٍ يتَّبِعونَ الدَّاع لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَع تِ الأصْوَاتُ لِلرَّحْمن فَلاَ تَسْمَعُ نِلا همَْساً، ي وَْمَئِذ لاَ ت نَْ فَعُ الشَّفَاعَةُ نِلاَّ مَنْ أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِ لهُ ق وَْلاً، ي عَْلَمُ مَا ب يَْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيقُونَ بِهِ عِلْماً، وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلحَ الْقَيُّوم وَقَدْ خَابَ مَنْ حمََل ظ لْماً" وقال تعالى: "يا أيهَا الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ ق بَْل أِن يَأتي ي وَْم لا ب يَْعٌ فِيهِ وَلاَ خلَّة وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالكَافِرونَ وُمُ الظَّالِمُونَ" وقال تعالى: "واتقوا ي وَْماً ت رُْجَعُونَ فِيهِ نِلَى اللَِّّ ثمَّ ت وَُفَّى كُل ن فَْس، مَا كَسَبَتْ وَوُمْ لاَ يُظْلَمُونَ" وقال تعالى: "ي وَْمَ ت بَْ يَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وجوه فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُووُهُمْ أكفَرْتُمْ ب عَْدَ نِيمَانِكُمْ فذُوقُوا العَذَابَ بِمَا كنْتُمْ تَكْفُرُونَ، وَأمَّا الَّذِينَ ابْ يَضَّتْ وُجُ ووُهُمْ فَف رَحْمَةِ اللَِّّ وُمْ فِيهَا خَالِدونَ"
  • 296.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال تعالى: "وَمَا كَانَ لِنَبِيّ أن يَغلَّ وَمَنْ ي غَْلُلْ يَأتِ بِمَا غَلَّ ي وَْمَ القِيَامَةِ ثُمَّ ت وَُفَّى كُلُّ ن فَْس مَ ا كَسَبَتْ وَوُمْ لاَ يُظْلَمُونَ" وقال تعالى: "وَي وَْمَ ن بَْ عَثُ في كلِّ أمَّ ةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أنْ فُسَهِمْ وَجِئْ نَا بِكَ شَهِيداً عَلَى وَؤلاَءِ ون زََّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْ يَاناً لِكلِّ شَ ءٍ وَوُدَ ورَحْمَةً وبُشْرَ لِلْمُسْلِمِينَ" وقال تعالى: "وَي وَْمَ ن بَْ عَث مِن كلِّ أمَّة شَهِيداً ثًمَّ لاَ يؤذنُ لِ لّذِينَ كَفَرُوا وَلاَ وُم يُسْت عَْتَبونَ،وَنِذَا رَأَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْ هُمْ وَلاَ وُمْ ي نُْظَرُونَ، وَنِذَا رَأَ الذِينَ أشْرَكوا شُرَكَاءَوُمْ قَالوا رَب نََّا وَؤلاء شُرَكَاؤنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُواْ مِنْ دونكَ فَأ لْقَوْا نِلَيْهمُ الْقَولَ نِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ، وألقَوْا نِلَى اللَِّّ يَومَئِذ السَّلَمَ وَضلَّ عَنْ هُمْ مَا كَانُوا ي فَْت رَُونَ، الَّذِينَ كَفَرُوا وَصدُّوا عَنْ سَبِيل اللَِّّ زِدْنَاوُمْ عَذَاباً ف وَْق الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا ي فُْ سِدُونَ" وقال تعالى: "اللَُّّ لاَ نِلهَ نِلاَّ وُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ نِلى ي وَْم الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصدَقُ مِن اللّّ يَدِيث اً" وقال تعالى: "ف وََرب السَّمَاءِ وَالأرْض نِنَّهُ لحََ مِثلَ مَا أنَّكُمْ ت نَْقِقُونَ" وقال تعالى: "ي وَْمَ يَجْمَعُ اللَُّّ الرُّسُلَ ف يَ قَُولُ مَاذَا أجِبْتُمْ قَالُوا لاَ عِلْمَ لَنَا نِنَّكَ أنْتَ عًلاّمُ الغُيُوبِ" وقال تعالى: "فَلنَسْألن الَّذِينَ أرْسِلَ نِلَيْهِمْ وَلنَسْألن الْمُرْسَلِينَ، ف لََن قَُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْم وَمَا كُ نَّا غَائِبِينَ وَالْوَزْنُ ي وَْمَئِذٍ فْلحونَ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينهُ فَأوْلئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أن ُ الحَْ فَمَنْ ث قَُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأولئِكَ وُمُ الم فُسَهُمْ بِمَا كَانًوا بآياتِنَا يَظْلِمُونَ" وقال تعالى: "ي وَْمَ تَجِد كُلُّ ن فَْس مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْر مُحْضَراً وَمَاعَمِ لَتْ مِنْ سُوء ت وََدُّ لَو أنَّ ب يَْ نَها وَب يَْ نَهُ أمَداً بَعِيداً وَيُحذِّرُكُمُ اللَُّّ ن فَْسَهُ واللَّّ رَؤوفٌ بالْعِبَاد" وقال تعالى: "يَتَّى نِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ ب يَْني وَب يَْ نَكَ ب عُْدَ الْمشْرِق يَْن فَبِئْسَ الْقَرِينُ وَلَنْ ي نَْ فَع كُمُ الْي وَْمَ نِذْ ظَلَمْتُمْ أنَّكُمْ في الْعذَابِ مُشْتَرِكُونَ" وقال تعالى: "وَي وَْمَ نَحْشُرُوُمْ جمَِيعاً ثُمَّ ن قَُولُ لِلّذِينَ أشْرَكُوا مَكَانَكمْ أنْ تُمُ وَشُرَكَاؤكُمْ ف زََي لَّْنَا ب يَْ ن هَُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤوُمْ مَا كُنْتُمْ نِيَّانَا ي عَْبدون، فَكَفَى بِاللَِّّ شَهيداً ب يَْ ن نََا وَب يَْ نَكمْ نِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكمْ لَغَافِلِينَ، وُنَالِكَ ت بَْلواْ كُلُّ ن فَْس مَا أسْلَفَتْ وَرُدواْ نِلى اللَِّّ مَوْلاَوُمُ الحَْ وَضَلَّ عَنْ هُمْ مَا كَانُوا ي فَْت رَُونَ" وقال تعالى: "ي نَُبأ الإِنْسَانُ ي ومَئِذٍ بِمَا قدَّمَ وَأَخَّرَ بَل الإنْسَانُ عَلَى ن فَْسِهِ بَصِيرةٌ وَلَوْ ألْقَى مَعَاذِيرَهُ لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِت عَْجَلَ بِهِ نِنَّ عَلَيْ نَا جمَْعَهُ وَق رُْآنَه فَإِذَا ق رََأَنَاهُ فَاتَّبعْ ق رُْآنَهُ" وقال تعالى: "وكُلَّ نِنْسَانٍ ألْزَمْ نَاهُ طَائِرَهُ في عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ ي وَْمَ القِيَامَة كِتَاباً ي لَْقَاهُ مَنْشُوراً اقْ رَأ كِتَابَكَ كَفَى 296
  • 297.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بِن فَْسِكَ الْي وَْمَ عَلَيْكَ يَسِيباً" وقال تعالى: "وأنذِرِ النَّاسَ ي وَْمَ يَأتِيهِمُ الْعَذَابُ ف يَ قَُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَب نََّا أخِّ رْنَا نِلَى أجَل قَرِيبٍ نُِْبْ دَعْوتَكَ وَن تََّبع الرُسلَ أَوْ لمَْ تَكونُوا أَقسَمْتُمْ مِنْ ق بَْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوال، وَسَكَنْتُمْ في مَساكِن الَّذِينَ ظَلَمُ وا أَنْفسَهُمْ" وقال تعالى: "وَي وَْمَ تَشَقَّ السَّمَاءُ بِالْغَمَام وَن زُِّلَ الم ئِكَةُ ت نُْزِيلاً، الْمُلْكُ ي ؤَْمَئِذٍ الحَ لِلرَّحْمن وَكَانَ ي وَْمَاً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً، وَي وَْمَ ي عََضُّ الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ يَقول يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْث مَعَ الرَّسُ ولِ سَبِيلاً، يا وَيْ لَتي لَيتَنِي لمَْ أتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلا ، لَقَدْ أَضلَّنِي عَن الذِّكْرِ ب عَْدَ نِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْقَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً" وقال تعالى: وَي وَْمَ يَحْشرُوُمْ وَمَا ي عَْبدُونَ مِنْ دونِ اللَِّّ ف يََقولُ أَ أَنْ تُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي وؤلاَء أَمْ وُ مْ ضَلُّوا السَّبِيلَ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَاكَانَ ي نَْبَغِ لَنَا أنْ ن تََّخِذَ مِنْ دونكَ مِنْ أَوْليَاءَ ولكِنْ مَت عَّْت هَُمَْ وآبَاءَوُمْ يَتَّى نَسوا الذِّكْرَ وَكَانُوا ق وَْماً بوراً ف قََدْ كًذّبوكُمْ بِمَا تَقولونَ فَمَا تَسْتَقِيعُونَ صَرْفاً وَلاَ نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكمْ نُذِقْه عَذَاباً كَبْيراً" وقال تعالى: "وذَا ي وَْمَ لاَ ي نَْقِقُونَ وَلاَ يؤذَنُ هوَمُْ ف يَ عَْتَذِرُونَ وَيْلٌ ي وَْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ وذَا ي وَْمُ الْفَصْل جمََعْناكُمْ وَالأَوّلين فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدون" وقال تعالى: "وَي وَْمَ ي نَُادِ يهمْ ف يَ قَُولُ أَيْنَ شُرَكَائِ الَّذِينَ كنْتُمْ ت زَْعُمُونَ قَالَ الَّذِينَ يَ عَلَيْهِمُ الْقَولُ رب نََّا وؤلاء الَّذِينَ أَغوينا أغوَيْ نَاوُمْ كَمَا غَوَيْ نَا تَبرَّأنَا نِلَيكَ مَا كَانُوا نِيَّانَا ي عَْبُدُونَ وَقيلَ ادْعُوا شئرَكَاءكمْ فَدَعَ ووُمْ ف لََمْ يَسْتَجِيبُوا هوَمُْ وَرَأوُا العَذَابَ لَوْ أَن هَُّمْ كَانُوا ي هَْتَدونَ وَي وَْمَ ينَادِيهِمْ ف يَ قَُولُ مَاذَا أجَبْتُمُ المرْسَلِينَ كلم ف عََمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْ بَاءُ ي وَْمَئِذٍ ف هَُمْ لاَ ي تََسَاءَلونَ" وقال تعالى: "وَذَا ي وَْمُ لاَ ي نَْقِقُونَ وَلاَ يُؤذَنُ هوَمُْ ف يَ عَْتَذِرونَ وَيْلٌ ي وَْمَئِذٍ لِلمكَذِّبين" أَي لا ينققون بحجة تنفعهم وقوله: "ثمَّ لمَْ تَكُنْ فِتْ نَت هُُمْ نِلاَّ أنْ قَالُوا وَاللَِّّ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكينَ، انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا ع لَى أَنْ فُسَهمْ وَضَلَّ ع نْ هُمْ مَا كَانوا ي فَْتَرونَ" وكذلك قوله: "ي وَْمَ ي بَْ عَثهُمُ الله جمَِيعاً ف يََحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحلِفونَ لَكمْ وَيَحْسَبُون أَن هَُّمْ عَلَى شَ ءٍ أَلاَ نِن هَُّمْ وُمُ الْكَاذِبُونَ" فهلا يكون في يال آخر? كما قال ابن عباس في جواب ذلك في رواية البخاري عنه لمن سأَله عن مثل ذلك? ووكذا قوله تعالى: "وَأَقْ بَلَ ب عَْضُهُمْ عَلَى ب عَْض ي تََسَاءلُونَ قَالُوا نِنَّكُمْ كُنْتمْ تَأْتُون نََا عَن اليَمِين قَالُوا بَلْ لمَْ تَكُونُوا مؤمِنِيْنَ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْقَان بَلْ كُنْتُمْ ق وَْماً طَاغِين فَحَ عَلَيْ نَا ق وَْلُ ربنَا نِنَّا لَذَائِقُونَ 297 لا َ ُ
  • 298.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فَأَغوَيْناكُمْ نِنَّا كنَّا غَاوِين، فَإِن هَُّمْ ي وَْمَئِذٍ في الْعَذَاب مُشْتَرِكُونَ " ننَّا كَذَلِكَ ن فَْعَلُ بِالْمُجْ رِمِينَ، نِن هَُّمْ كَانُوا نِذَا قِيلَ هوَمُْ لاَ نِلهَ نِلاَّ اللَُّّ يَسْ تَكْبِروُنَ، وَي قَُوولنَ أَئنَّا لَتَارِكُوا آهِوتَِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ، بَلْ جَاءَ بِالحَْ وَصدقَ الْمُرْسَلِينَ" وقال تعالى: "وَي قَُولُونَ مَتَى وذَا الوعد نِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ مَا ي نَْقرُونَ نِلاَّ صَيْحَةً وَايِدَةً تَأْخُذُوُمْ وَوُ مْ يَخِصِّمُ ونَ، فَلاَ يَسْتَقِيعًونَ ت وَْصِيَةً وَلاَ نِلى أَوْلِهِمْ ي رَْجِعُونَ، وَنُفِخَ في الصُّورِ فَإِذَا وُمْ مِنْ الأَجْدَاثِ نِلَى رَبًهِم ي نَْسِلُونَ، قَالُوا يَا وَيْ لَنَا مَنْ ب عََث نََا مِنْ مَرْقَدِنَا وذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمرْسَلونَ، نِنْ كَانَتْ نِلاَّ صَيْحَةً وَايِدَةً فَإِذَا وُمْ جمَِيعٌ لَدَيْ نَا مُحْضَرُونَ، فَالْيَومَ لاَ تُظْلَمُ ن فَْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ نِلاَّ مَا كنْ تُمْ ت عَْملونَ" وقال تعالى: "وَي وَْمَ ت قَُومُ السَّاعَةُ ي وَْمَئِذٍ ي تَ فََرَّقًونَ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلوا الصَّالحَِاتِ ف هَُمْ في رَوْضَةٍ يحْبَرونَ، وأَمَّا الَّذِينَ كَفَروا وكًذّبُوا بِآيَاتِنَا وَلقَاءِ الآخِرَةِ فَأولَئِكَ في العَذَابِ محْضَرونَ" وقال تعالى: "فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّين الْقَيّم مِنْ ق بَْل أَنْ يَأتِيَ ي وَْمٌ لاَ مَرَدَّ لَه من اللَِّّ ي وَْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ مَنْ كَفَر ف عََليْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالحِاً فَلأنْ فُسِهِمْ يَمْهَدونَ" قال تعالى: "وَي وَْمَ ت قَُومُ السَّاعَةُ يقْسِمُ الم جْرِمُونَ مَا لَبِثًوا غَيْ رَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانواْ يُؤفَكُونَ، وَقَالَ الَّذِينَ أوتُوا الْعلْمَ وَالإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ في كِتَابِ اللّّ ُ نِلَى ي وَْم الْب عَْث ف هََذَا ي وَْمُ الْب عَْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتمْ لا ت عَْلَمُونَ ف يَ وَْمَئِذٍ لاَ ي نَْ فَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا معْذِرَت هَُمْ وَلاَ ومْ يُسْت عَْتَبُونَ" وقال تعالى: "وَي وَْم يَحْشُرُوُمْ جمَِيعاً ثم ي قَُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَوؤلاَء نِياكُمْ كَانُوا ي عَْبدونَ، قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلي نَُّا مِنْ دونهِمْ بَلْ كَانُوا ي عَْبدُونَ الجْنَّ أَكْث رَُوُمْ بِهمْ مُؤمِنُونَ، فَالْي وَْمَ لاَ يَمْلِكُ ب عَْضُكُمْ لِب عَْض ن فَْعاً وَلا ضَرّا ون قَُولُ للَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ" وقال تعالى: "يا أيهَا النَّاسُ ات قَُّوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا ي وَْماً لاَ يَجْزِي وَالدٌ عَنْ وَلد وَلاَ مَوْلُودٌ ووَ جَازٍ ع نْ وَالِده شَيْئاً نِنَّ وَعْدَ اللَِّّ يَ فَلاَ ت غَُرَّنَّكُمُ الحَْيَاةُ الدُّنْ يَا وَلاَ ي غََرّنَّكُمْ بِاللَِّّ الْغَرُور" وقال تعالى: "نِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ ي وَْم مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ ي وَْمٌ مَشْهُ ودٌ وَمَا ن ؤَُخِّرُهُ نِلاَّ لأَجَل مَعْدُود ي وَْمَ يأتِ لاَ تَكًلّمُ ن فَْسٌ نِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْ هُمْ شَقِ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِ النَّارِ هوَمُْ فِيهَا زَفيرٌ وَشَهِي خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَت السَّمَواتُ والأَرْضُ نِلاَّ مَا شَاءَ ربُّكَ نِنَّ رَبَّكَ ف عََّالٌ لِمَا يُرِيدُ وَأَمَّا الذِينَ سُعِدُوا فَفِ الجَْنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّموَاتُ والأَرضُ نِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَقَاءَ غَيْ رَ مَجْذُوذٍ" وقال تعالى: "نِن ي وَْمَ الْفَصْل كَانَ مِيقَاتاً ي وَْمَ ي نُْ فَخُ في الصُّورِ ف تََأتُونَ أَفْ وَاجاً وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَب وََاباً وسُيِّرَتِ الجِْبَالُ فَكَانَتْ سَرَابا نِنَّ جَهًنّمَ كَانَتْ مِرْصَادا لِلقَّاغِينَ مآبَاً لابِثينَ فيهَا أَيْقَاباً لاَ يَذُوقُونَ فِيها ب رَْداً 298
  • 299.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وَلاَ شَرَاباً نِلاَّ حمَِيماً وغَسَّاقاً جَزَاءَ وِفَاقاً نِن هَُّمْ كَانُوا لاَ ي رَْجُونَ يِسَاباً وَكَذَّبُوا بِآيِاتِنَا كِذّاباً وكُلَّ شَ ء أَيْصيْ نَاهُ كِتَاباً فَذُوقُوا ف لََنْ نَزِيدَكُمْ نِلاَّ عَذَابَاَ نِنَّ لِلمتَّقِينَ مَفَازا يَدَائِ وأَعْنَاباً وكَوَاكِبَ أَتْ رَاب اً وَكَأساً دواقاً لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذّاباً جَزَاءَ مِنْ ربِّكَ عَقَاءَ يِسَاباً رَبِّ السَّمواتِ وَالأَرْض وَمَا ب يَْ ن هَُمَا الرَّحْمن لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِقَاباً ي وَْمُ ي قَُومُ الرُّوح وَالْمَلاَئِكَةُ لاَ ي تََكًلّمونَ نِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقَالَ صَوَاباً ذَلِكَ الْي وَْمُ الحَْ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ نِلَى ربِّهِ مآبَاً نِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيبَاَ ي وَْمَ ي نَْقرُ الْمَرْءُ مَا قدَّمَتْ يَدَاهُ وَي قَُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ ت رَُابَاً وقال تعالى: "بِسْم اللَِّّ الرَّحْمن الرَّيِيم: نِذا الشَّمْسُ كوِّرَتْ ونِذَا النُّجُومُ انْكَدَّرَتْ وَنِذَا الجِبَالُ سُيرَتْ وَنِذَا الْعِشَارُ عُقِّلَتْ وَنِذَا الْوُيُوشُ يُشِرَتْ ونِذَا البِحَارُ سئجِّرَتْ وَنِذَا النُّفوش زوِّجَتْ ونِذَا الْمَوْءُودَةُ سئِلَتْ بأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ وَنِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ وَنِذَا السَّمَاءُ كُشِقَتْ وَنِذَا الجَْحِيمُ سُعَرَتْ وَنِذَا الجَْنَّةُ أزلفَتْ عَلِمَتْ ن فَْسٌ مَا أيْضَرَتْ" وقال تعالى: "بِسْم اللَِّّ الرَّحْمن الرَّيِيم: نِذَا السَّمَاءُ انْ فَقَرَتْ ونِذَا الْكَواكِبُ انْ تَث رََتْ وَنِذَا الْبَحَارُ فُجرَتْ وَنِذَا الْقُبُورُ ب عُْثِرَتْ عَلِمَتْ ن فَْسٌ مَا قدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ يا أي هَُّا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِربِّكَ الْكَرِيم الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ ف عََدَلَكَ في أيِّ صُورَةٍ مَا شَاء رَكَّبَك بَلْ تُكَذِّبُونَ بالدِّين وَ نِنَّ عَلَيْكُمْ لحََافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبينَ ي عَْلَمُونَ مَا ت فَْعَلُونَ نِنَّ الأبْ رَارَ لَفِ نَعِيم وَنِنَّ الْفُجَّارَ لَفِ جَحِيم يَصْلَوْن هََا ي وَْمَ الدِّين وَمَا وُمْ عَنْ هَا ب غََائِبِينَ وَمَا أدرَاكَ مَا ي وَْمُ الدين ثمَّ مَا أدْرَاكَ مَا ي ومُ الدِّين ي وَْمَ لاَ تَمْلِكُ ن فَْسٌ لِن فَْس شَيْئاً وَالأَمْرُ ي وَْمَئِذٍ لِلِّّ" وقال تعالى: "نِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَأذِنَتْ لِربِّهَا وَيُقّتْ وَنِذَا الأرْضُ مُدَّتْ وألْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخلَّتْ وأذِنَتْ لِرَبِّهَا 299
  • 300.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وَيُقَّتْ يا أي هَُّا الإ نْسَانُ نِنَّكَ كَادِحٌ نِلَى رَبِّكَ كَدْياً فَمُلاَقِيهِ فَأمَّا مَنْ أوتيَ كِتَابَهُ بِيَمينهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ يِسَاباً يَسِيراً وَي نَْ قَلِبُ نِلَى أَولهِ مَسْروراً وَأمَّا مَنْ أوتيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ث بُُوراً وَيَصْ لَى سَع يراً نِنَّهُ كَانَ في أوْلِهِ مسروراً نِنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ بَلى نِنَّ رَ بَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً" وقد قال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق: أخبرنا عبد الله بن يحيى الصنعاني القاض ، أن عبد الرحمن بن يزيد الصنعاني أخبره: أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سَّره أن ينظر نلى يوم القيامة رأي عين فليقرأ": "نِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ونِذَا السَّمَاءُ انفَقَرَتْ ونِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ" وأيسب أنه قال: وسورة وود وكذا رواه الترمذي، عن عباس العنبري، عن عبد الرزاق به، ثم رواه أحمد، عن نبراويم بن خالد، عن عبد الله بن بحر، عن عبد الرحمن بن يزيد من أول صنعاء، وكان أعلم بالحلال والحرام من ووب بن منبه، عن ابن عمر فذكر نحوه وفي الحديث الآخر: "شيبتني وود وأخواتها" والآيات في وذا كثيرة جداً في أكثر سور القرآن العظيم 300
  • 301.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد ذكرنا في كتابنا التفسير ما عند كل آية من وذه الآيات الدالة على صفة يوم القيامة من الحديث والآيات المفسرة لذلك، ونحن نورد واونا ما يسره الله تعالى بحول الله وقوته وعونه ويسن توفيقه ذكر الأَحاديث والآيات الدالة على أَهوال يوم القيامة وما يكون فيها من الأمور الكبار قال الإِمام أحمد: يدثنا أحمد بن عبد الملك، يدثنا عبد الرحمن بن أبي الصهباء، يدثنا نافع أبو غالب الباول ، يدثني أنس بن مالك، قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يبعث الناس يوم القيامة والسماء تقش عليهم" انفرد به أحمد ونسناده لابأس به، وفي معنى قوله عليه الصلاة والسملام تقش عليهم ايتمالان، أيدهما: أن يكون ذلك من المقر يقال أصابهم طش من مقر ووو الخفيف منه، والثاني: أن يكون ذلك من شدة الحر، والله أعلم وقد قال الله تعالى: "ألاَ يَظُنًّ أولئِكَ أن هَُّمْ مَبْ عُوثُونَ لِي وَْم عَظِيم ي وَْمَ ي قَُومُ النَّاسُ لرَبِّ الْعَالَمِينَ" وقد ثبت في الصحيح أنهم يقومون في الرشح نلى أنصاف آذانهم، وفي الحديث الآخر أنهم يتفاوتون في ذلك بحسب أعماهوم كما تقدم 301
  • 302.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وفي يديث الشفاعة كما سيأتي: "نن الشمس تدنو من العباد يوم القيامة فتكون منهم على مسافة ميل، فعند ذلك يعرفون بحسب الأعمال" وقد قال الإِمام أحمد: يدثنا قتيبة، يدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور: عن أبي الغيث، عنأبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن العرق يوم القيامة ليذوب في الأرض سبعين عاماً، وننه ليبلغ نلى أفواه الناس أو نلى آذانهم" شك ثور أيهما قال، وكذا رواه مسلم، عن قتيبة، وأخرجه البخاري، عن عبد العزيز بن عبد اللّّ، عن سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن سالم بن الغيث، عن أبي وريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله وقد قال الإِمام أحمد: يدثنا الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، يدثني أبي، عن سعيد بن عمير الأنصاري، قال: جلست نلى عبد الله بن عمر وأبي سعيد فقال أيدهما لصايبه: أي ش ء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أنه يبلغ العرق من الناس يوم القيامة فقال أيدهما: نلى شحمته، وقال الآخر: يلجمه، فخط ابن عمر وأشار أبو سعيد بأصبعه: من شحمة أذنه نلى فيه، فقال: ما أدري ذلك نِلا سواء تفرد به أحمد ونسناده جيد قوي 302
  • 303.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، يدثني سليمان بن عامر، قال: يدثني المقداد بن الأسود: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد يتى تكون قدر ميل أو ميلين" قال سليم: لا أدري أي الميلين? أمسافة الأرض? أم الميل الذي تكحل به العين? قال: قال فتغمروم الشمس فيكونون في العرق بقدر أعماهوم، فمنهم من يأخذه العرق نلى عقبيه، ومنهم من يأخذه نلى ركبتيه، ومنهم من يأخذه نلى يقويه، ومنهم من يلجمه نلجاماً قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده نلى فيه قال: "يلجمه نلجاماً" وكذا رواه الترمذي، عن سويد بن نصر عن ابن المبارك وقال: يسن صحيح، وأخرجه مسلم، عن الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن أبي جابر نحوه وقال ابن المبارك: عن مالك بن مغول، عن عبيد الله بن العرار، قال: "نِن الأقدام يوم القيامة مثل النبل في القرن، والسعيد الذي يجد لقدميه موضعاً يضعهما ونن الشمس لتدني من رؤوسهم يتى يكون بينها وبين رؤوسهم نما قال ميل أو ميلان، ويزاد في يروا تسعة وتسعين ضعفاً" 303
  • 304.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال الوليد بن مسلم: عن أبي بكر بن سعيد عن مغيث بن سم قال: "تركد الشمس فوق رؤوسهم على أذرع وتفتح أبواب جهنم فتهب عليهم ريايها وسمومها، وتجري عليهم نفحاتها يتى تجري الأنهار من عرقهم، أنتن من الجيف والصائمون في خيامهم في ظل العرش وقال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا محمد بن منصور القوس ، يدثنا عبد الوواب بن عقاء، يدثنا الفضل بن عيسى الرقاش ، يدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن العرق ليلزم المرء في الموقف يتى يقول: يا رب نرسالك بي نلى النار أوون عل مما أجد ووو يعلم ما فيها من شدة العذاب" نسناده ضعيف بعض من سيستظلون بظل اللّّ يوم القيامة وقد ثبت في الصحيح من يديث أبي وريرة عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل نلا ظله، وفي رواية نِلا ظل عرشه، نمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله عز وجل، ورجل قلبه معل بالمسجد، نذا خرج منه يتى يعود نليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: 304
  • 305.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية نني أخاف الله، واثنان تحابا في الله، اجتمعا على ذلك، وتفرقا على ذلك، ورجل تصدق بصدقة فأخفاوا 305 يتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه" السابقون إلى ظل اللّّ يوم القيامة وقال الإِمام أحمد: يدثنا يسن ويحيى بن نسحاق قالا: يدثنا ابن هويعة: قال: يدثنا خالد بن أبي عمران، عن القاسم، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتدرون من السابقون نلى ظل الله يوم القيامة قالوا: الله ورسوله أعلم: قال: الذين نذا أعقوا الح قبلوه، ونذا سألوه بذلوه، ويكموا للناس كحكمهم لأنفسهم" تفرَّد به أحمد ونسناده فيه ابن هويعة، وقد تكلموا فيه، وشيخه ليس بالشهور وذا كله والناس موقوفون في مقام ضنك ضي ، يرج، شديد، صعب، نِلا على من يسره الله عليه، فنسأل الله العظيم، أن يهون علينا ذلك، وأن يوسع علينا، قال الله تعالى: "وَيَشَرْنَاوُمْ ف لََمْ ن غَُادرْ مِنْ هُمْ أيَداً" وقال الإِمام أحمد: يدثنا يزيد، يدثنا الأصبغ وو ابن يزيد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، يدثني زمعة: وو ابن عمرو الحرس الشام ، قال: سألت عائْشة فقلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نذا
  • 306.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قام من الليل? وبم كان يستفتح? فقالت: كان يكبر عشر ويحمد عشراً ويهلل عشراً ويستغفر عشراً أو يقول: "اللهم اغفر لّ واودني وارزقني" ويقول: اللهم نني أعوذ بك من الضي يوم القيامة" وكذا رواه النسائ في اليوم والليلة عن أبي داود الحراني عن يزيد ابن وارون بإسناد مثله وعنده: "من ضي المقام يوم القيامة" وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثني محمد بن قدامة، يدثني يعقوب بن سلمة الأحمر، سمعت ابن السماك يقول: سمعت أبا واعظ الزاود يقول: "يخرجون من قبوروم فيبقون في الظلمات ألف عام، والأرض يومئذ دكاء، نن أسعد الناس يومئذ من وجد لقدميه موضعاً" وقال: يدثني وارون بن سفيان: أخبرنا ابن نفيل، عن النضر بن عربي، قال: بلغني أن الناس نذا خرجوا من قبوروم، كان شعاروم لا نله نِلا الله، وكانت أول كلمة يقوهوا بروم وفاجروم: ربنا ارحمنا" ويدثنا حمزة بن العباس: أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان: عن أبي صالح، قال: بلغني أن الناس يحشرون وكذا ونكس رأسه، ووضع يده اليمنى على كوعه اليسر " 306
  • 307.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ويدثني عصمة بن الفضل: يدثني يحيى بن يحيى، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، سمعت الشام قال: يخرجون من قبوروم وكلهم مذعورون فينادي مناد: "يَا عِبَادي لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْي وَْمَ وَلاَ أنْ تُمْ تَحْزَنُونَ" فيقمع فيها الخل ، فيتبعها: "الَّذِينَ آمَنُوا بآياتنا وَكَانُوا مُسلِمِينَ" فييأس منها الخل غير الإِسلام بشارة نبوية عظيمة للمؤمنين وروي من يديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس على أول لا نله نِلا الله ويشة في قبوروم، ولا يوم نشوروم، وكأني بأول لا نله نِلا الله ينفضون التراب عن رؤوسهم، ويقولون: الحمد لله الذي أذوب عنا الحزن" قلت: وله شاود من القرآن العظيم قال الله تعالى: "نِنَّ الَّذِينَ سَب قََتْ هوَمُْ مِنّا الحُْسْنَى أولَئِكَ عَنْ هَا مُبْ عَدونَ لاَ يَسْمَعُونَ يَسِيسَهَا وَوُ مْ في مَا اشْت هََتْ أنْ فُسهُمْ خَالدونَ لاَ يَحْزُن هُُمْ الْفَزَعُ الأكْب رَُ وَت تَ لََقَّاوُمُ الْمَلاَئِكَةُ وذَا ي وَْمكمُ ا لَّذِي كُنْتُمْ تُوعدون ي وَْمَ نَقْوِي السَّمَاء كَقَ السِّجِل لِلْكُتبِ كَمَاَ بَدَأنَا أوّلَ خَلْ نُعِيدهُ وَعْداً عَلَيْ نَا نِنَّا كنَّا فَاعِلِين" وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: أخبرنا أبو يفص الصفار، يدثنا جعفر بن سليمان، أخبرنا نبراويم بن عيسى 307
  • 308.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية اليشكري: بلغنا أن المؤمن نذا بعث من قبره، تلقاه ملكان، مع أيدهما ديباجة فيها برد ومسك، ومع الآخر كوب من أكواب الجنة، فيه شراب، فإذا خرج من قبره خلط البرد بالمسك، فرشه عليه، وصبّ له الآخر شربة فيتناوله نياوا، فيشربها، فلا يظمأ بعدوا أبداً، يتى يدخل الجنة، فأما الأشقياء والعياذ بالله تعالى فقد قال الله تعالى في شأنهم: "وَمَنْ ي عَْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمن ن قَُيِّضْ لَهُ شَيْقَاناً ف هَُو لَهُ قَرِينٌ ونِن هَُّمْ ليَصُدُّ ون هَُمْ عَن السَّبِيل وَيَحْسَبُونَ أن هَُّمْ مُهْتَدُونَ يَتَّى نِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بْيني وَب يَْ نَكَ ب عُْدَ الْمشْرِق يَْن فَبِئْسَ الْقَرِينُ وَلَنْ ي نَْ فَعَكُمُ الْي وَْمَ نِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكمْ في الْعَذَابِ مُشْرِكُونَ" وذكرنا في التفسير: أن الكافر نذا قام من قبره أخذ بيده شيقانه، فيلزمه ولا يفارقه يتى يرمى بهما نلى النار، وقال تعالى: "وَجَ اءَتْ كلُّ ن فَْس مَعَهَا سَائِ وَشَهِيدٌ" أي ملك يسوقه نلى المحشر، وآخر يشهد عليه بأعماله، ووذا عام في الأبرار والفجار، وكل بحسبه، "لَقَدْ كنْتَ في غَفْلَةٍ مِنْ وذَا" يعني أيها الإِنسان "فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِقَاءَكَ ف بََصركَ الي وَْمَ يَدِيدٌ" أي نافذ قوي "وقَالَ قَرِينُهُ وذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ" أي وذا الذي جئت به وو الذي وكلت به، فيقول الله تعالى للسائ والشهيد: "أَلْقِيَا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ مَنَّاع لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُ رِيبٍ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَِّّ نِهواًَ آخَرَ فَألْقِيَاهُ في الْعَذَابِ الشَّدِيدِ قَالَ قَرِينُهُ رَب نََّا مَا أطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ في ضَلاَلٍ بَعيدٍ 308
  • 309.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قَالَ لاَ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قدَّمْتُ نِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ مَا ي بَُدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظلاَّم لِلْعَبِيدِ ي وَْمَ ن قَُولُ لجَِهَ نَّمَ 309 وَل امْتَلأتِ وَت قَُولُ وَلْ مِنْ مَزِيدٍ" بعض جزاء المتكبَين يوم القيامة وقال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن سعيد الققان، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر، في صور الناس، يعلووم كل ش ء من الصغار، يتى يدخلوا سجناً من جهنم يقال له مويس، فتعلووم نار الإِسار، فيسقون من طينة الخبال، عصارة أول النار" ورواه الترمذي والنسائ جميعاً، عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن محمد بن عجلان به، قال الترمذي: يسن وقال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا محمد بن عثمان العقيل ، يدثنا محمد بن راشد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يحشر المتكبرون في صور من الذر يوم القيامة"
  • 310.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ثم قال: تفرّد به محمد بن عثمان، عن شيخه الجشم ، يدثنا يحيى بن سعيد: عن وشام، أخبرنا قتادة، عن الحسن، عن عمران بن يصين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض أسفاره، وقد تقارب بين أصحابه السير، فرفع بهاتين الآيتين صوته: "يا أي هَُّا النَّاسُ ات قَُّوا رَبَّكُمْ نِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَ ءٌ عَظِيم "ي وَْمَ ت رََوْن هََ ا تَذْوَلُ كُلًّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حمَْل حمَْلَهَا وَت رََ النَّاسَ سُكَارَ وَمَا وُمْ بِسُكَ ارَ وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَِّّ شَدِيد" فلما سمع ذلك أصحابه، يثوا المق وعلموا أنه عند قول يقوله، فلما باتوا يوله قال أتدرون أي ي وم ذاك? يوم ينادي آدم: يناديه ربه يقول: يا آدم: ابعث بعث النار قال: يا رب: وما بعث النار? قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون نلى النار ووايد نلى الجنة قال: فأبلس أصحابه ما تر لأيدوم سن ضايكة، فلما رأ ذلك، قال: اعلموا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، ننكم لمع خليقتين ما كانتا مع ش ء قط نلا كثرتاه، يأجوج ومأجوج، ومن ولك من بني آدم ومن بني نبليس، قال: فسري عنهم ثم قال: اعلموا وابشروا، فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس نِلا كالشامة في جنب البعير والرقمة في ذراع الدابة" 310
  • 311.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد رواه الترمذي والنسائ جميعاً، عن محمد بن بشار بندار، عن يحيى بن سعيد الققان به 311 وقال الترمذي: يسن صحيح فصل فإذا قام الناس من قبوروم، وجدوا الأرض على غير صفة الأرض التي فارقووا قد دكت جباهوا، و زالت قلاهوا وتغيرت أيواهوا، وانققعت أنهاروا، و بارت أشجاروا، وسجرت بحاروا، وتساوت مهادوا ورباوا، وخربت مدائنها وقراوا، وقد زلزلت زلزاهوا، وأخرجت أثقاهوا، وقال الإِنسان ما هوا، وكذلك السموات، ونواييها، قد تشققت، وأرجاؤوا قد تفقرت، والملائكة على أرجائها قد أيدقت وشمسها وقمروا مكسوفان، بل مخسوفان وفي مكان وايد مجموعان، ثم يكوران بعد ذلك، ثم يلقيان كما جاء في الحديث الذي سنورده في النيران كأنهما ثوران عقرا قال أبو بكر بن عياش: قال ابن عباس: يخرجون فينظرون نلى الأرض فيرونها غير الأرض التي عهدوا، ونلى الناس فيرونهم غير الناس الذين عهدوا، ثم تمثل ابن عباس يقول الشاعر:
  • 312.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فما الناس بالناس الذين عهدت ه م ولا الدار بالدار التي كنت أعرف وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: "ي وَْمَ ت بَُدَّلُ الأرْضُ غَيْ رَ الأرْض وَالسَّمواتُ وَب رََزُوا لِلٍّّ الْوَايِدِ الْقَ هارِ" وقال تعالى: "فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدةً كَالدوَانَ فَبأيِّ آلاَءِ رَبكُمَ ا تكَذِّبَانِ" وقال تعالى: "ف يَ وَْمَئِذٍ وَق عََتِ الْوَاقِعَةُ وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِ ي وَْمَئِذِ وَاوِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أرْجَا ئِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ ف وَْق هَُمْ ي وَْمَئِذ ثَمَانِيَةٌ ي وَْمَئِذ ت عُْرَضُونَ لاَ يَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَة " وقال تعالى: "نِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ونِذَا النُّجُومُ انْكَدرَتْ" وقال: "نِذَا السَّمَاءُ انْ فَقَرَتْ وَنِذَا الْكَوَاكِبُ انْ تَشَرَتْ" وثبت في الصحيح، من يديث أم يازم، عن سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحشر الناس يوم القيامة على أ رض بيضاء عفراء كقرصة النق ليس فيها معلم لأيد" وقال محمد بن قيس: وسعيد بن جبير: "ننه تبدل الأرض خبزة بيضاء، يأكل منها المؤمن من تحت قدميه" وقال الأعمش: عن خيثمة عن ابن مسعود، قال: "الأرض كلها يوم القيامة نار، والجنة من ورائها، تر كواعبها، وأكوابها، ويلجمهم العرق، ويبلغ أفواوهم، ولم يبلغوا الحساب" وكذا رواه الأعمش، عن المنهال بن قيس بن سليمان، عن ابن مسعود فذكره وقال اسرائيل، وشعبة: عن أبي نسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود، قال: "ي وَْمَ ت بَُدَّلُ الأرضَ غَيْ رَ الأرْضَ" قال: أرض كالفضة، نقية لم يسفك عليها دم، ولم تعمل فيها خقيئة، يضمهم المحشر، ويناديهم الداع ، يفاة، عراة، كما خلقوا، أراه قال: قياماً يتى يلجمهم العرق، وقد قال الإمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا القاسم بن الفضل، قال: قال الحسن: قالت عائْشة: يا رسول الله: "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات" أين الناس? قال: "نن وذا الش ء ما سألني عنه أيد من أمتي قبلك، الناس على الصراط" تفرَّد به أحمد، ورواه أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرنا عل بن الجعد، أخبرنا القاسم بن الفضل: سمعت الحسن قال: قالت عائشة: فذكره ورواه قتادة، عن يسان بن بلال المزني، عن عائشة، بمثل وذا سواء وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا عبيد الله بن جرير العتك ، قال: يدثني محمد بن بكار الصيرفي، أخبرنا الفضل بن معروف الققيع ، أخبرنا بشر بن يرب، عن أبي سعيد، عن عائشة، قالت: بينما النبي صلى الله عليه وسلم واضع رأسه في يجري بكيت، فرفع رأسه، فقال: ما أبكاك قلت: بأبي أنت وأم : ذكرت قول الله 312
  • 313.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عز وجل: "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا للّّ الوايد القهار" فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الناس يومئذ على جسر جهنم والملائكة وقوف تقول: رب سلم: رب سلم: فمن بين زال وزالة" وذا يديث غريب من وذا الوجه لم يخرجه أيد من الستة وقال الإِمام أحمد: يدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة أنها قالت: أنا أول الناس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وذه الآية: "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا للّّ الوايد القهار" قالت: قلت أين الناس يومئذ يا رسول الله? قال: "على الصراط" وأخرجه مسلم بن الحجاج في صحيحه، والترمذي، وابن ماجه، من يديث داود بن أبي وند، وقال الترمذي يسن صحيح، ورواه أحمد أيضاً عن عفان، عن ووب، عن داود، عن الشعبي عنها، ولم يذكر مسروقاً ورو أحمد أيضاً من يديث يبيب بن أبي عمرة، عن مجاود، عن ابن عباس، عن عائشة، أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وذه الآية، ثم قالت: أين الناس يومئذ يا رسول الله? قال: "وم على متن جهنم" ورو مسلم من يديث أبي سلام، عن أسماء الريبي، عن ثوبان، أن يبراً من اليهود سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وذه الآية: أين نكون يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في الظلمة دون الجسر" وقال ابن جرير: يدثني ابن عوف، يدثنا أبو المغيرة، يدثنا ابن أبي مريم، يدثنا سعد بن ثوبان الكلاع ، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: تأتى النبي صلى الله عليه وسلم يبر من اليهود، فقال أرأيت نذ يقول الله في كتابه: "ي وَْمَ تُبدَّلُ الأرْضُ غَيْ رَ الأرْض والسَّمواتُ" فأين الخل عند ذلك فقال: "أضياف الله، فلن يعجزوم ما لديه" وكذا رواه ابن أبي ياتم: من يديث أبي بكر بن أبي مريم وقد يكون وذا التبديل بعد المحشر، ويكون تبديلاً ثانياً نلى صفة أخر بعد أولى، والله تعالى أعلم قال ابن أبي الدنيا: أخبرنا يوسف بن موسى، يدثنا وكيع، يدثنا شعبة، عن المغيرة بن مالك، عن رجل من بني مجاشع يقال له عبد الكريم، أو يكنى بأبي عبد الكريم، قال: أقمت عند رجل بخراسان، فحدثني أنه سمع 313
  • 314.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عل بن أبي طالب يقول: "ي وَْمَ ت بَُدَّلُ الأرْضُ غَيْ رَ الأرْض وَالسَّموَاتُ" قال: "ذكر لنا أن الأرض تبدل فضة والسموات تبدل ذوباً" وكذا رو ابن عباس وأنس بن مالك ومجاود بن جبير وغيروم ذكر طول يوم القِيَامَةَ وَمَا وَرَدَ في تَ معدَاده قال الله تعالى: "وَيَسْ ت عَْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَُّّ وَعْدَهُ وَنِنَّ ي وَْمَاً عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَة مِمَّا ت عَُدُّونَ" قال بعض المفسرين وو يوم القيامة وقال تعالى: "سَألَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِع لِلْكَافِرِينَ لَيس لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَِّّ فِي ا لْمَعَارِج ت عَْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ نِلَيْهِ فِي ي وَْم كَانَ مِقْدَارُهُ خمَْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْرا جمَِ يلاً نِن هَُّمْ يَروْنَهُ بَعِيداً وَن رََاهُ قَرِيباً" وقد ذكرنا في التفسير اختلاف السلف والخلف في وذه الآية، فرو ليث بن أبي سليم وغيره، عن مجاود، عن ابن عباس، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة قال: "وو بُعد ما بين العرش نلى الأرض السابعة" قال ابن عباس: وقوله في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة قال: وو بُعد ما بين العرش نلى الأرض السابعة قال ابن عباس وقوله: "فِي ي وَْم كَانَ مِقْدَارهُ أ لْفَ سَنَةٍ مِمَّا ت عَُدُّونَ" يعني بذلك نزول الأمر من السماء نلى الأرض وصعوده من الأرض نلى السماء، لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام، رواه ابن أبي ياتم، ورواه ابن جرير، عن مجاود أيضاً، وذوب نليه الفراء، وقاله أبو عبد الله الحليم فيما يكاه عنه الحافظ أبو بكر البيهق في كتاب البعث والنشور، قال الحليم : والملك يققع وذه المسافة فى بعض يوم، ولو أنها مسافة يمكن أن تققع لم يتمكن أيد من مسيروا نلا في مقدار خمسين ألف سنة، قال: وليس وذا من تقدير يوم القيامة بسبيل، ورجح الحليم وذا بقوله: "مِنَ اللَِّ ذِي الْمَعَارِج" يعني العلو والعظمة كما قال تعالى: "رَفِيعُ الدَرَجَاتِ ذو الْعَرْش" ثم فسر ذلك بقوله: "ت عَْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ والروحُ نلَيْهِ فِي ي وَْم" أي في مسافة "كَانَ مقْدَارُهُ خمَْسِينَ ألْفَ سَنَة"، أي 314
  • 315.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بُعدوا واتسّاعُهَا وَذِهِ الْمدَّةُ فعلى وذا القول، المراد بذلك مسافة المكان، وذا قول والقول الثاني: أن المراد بذلك مدة الدنيا قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي ياتم في تفسيره: يدثنا أبو زرعة، يدثنا نبراويم بن موسى، يدثنا ابن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن مجاود في قوله تعالى: "كَانَ مِقْدَارهُ خمَْسِينَ أ لْفَ سَنَةٍ" قال: الدنيا عمروا خمسون ألف سنة، ذلك عمروا يوم سماوا تعالى يوماً فقال: "تَعرجُ الملائكةُ والروح نليهِ في يوم" قال: اليوم الدنيا وقال عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن ابن أبي نْيح، عن مجاود، وعن الحكم بن أبان، عن عكرمة، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة قال: الدنيا من أوهوا نلى آخروا خمسون ألف سنة لا يدري أيد كم مضى ولا كم بق نلا الله عز وجل، وذكره البيهق من طري محمد بن ثور، عن معمر به، ووذا قول غريب جدا لا يوجد في كثير من الكتب المشهورة والله أعلم القول الثالث: المراد بذلك فصل ما بين الدنيا ويوم القيامة، رواه ابن أبي ياتم، عن محمد بن كعب القرظ ووو غريب أيضاً القول الرابع: أن المراد بذلك يوم القيامة قال ابن أبي ياتم، يدثنا أحمد بن سنان الواسق ، يدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن نسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، قال: يوم القيامة نسناده صحيح، ورواه الثوري عن سماك، عن عكرمة من قوله وبه قال الحسن والضحاك وابن زيد قَال ابن أبي الدنيا: يدثنا محمد بن ندريس، أخبرنا الحسن بن رافع أخبرنا ضمرة، عن شوذب، عن زيد الرشد، قال: يقوم الناس يوم القيامة ألف سنة ويقضى بينهم في مقدار عشرة آلاف سنة وقال عل بن أبي طلحة عن ابن عباس: يوم القيامة جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة وقال الكلبي في تفسيره: ووو يرويه عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: "لو ولّ محاسبة العباد غير الله لم يفرغ في خمسين ألف سنة" قال البيهق : وفيما ذكر حماد بن زيد، عن أيوب قال: قال الحسن: ما ظنك بيوم قاموا فيه على أقدامهم 315
  • 316.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية خمسين ألف سنة لم يأكلوا فيها أكلة ولم يشربوا فيها شربة يتى تققعت أعناقهم عقشاً وايترقت أجوافهم جوعاً ثم انصرف بهم بعد ذلك نلى النار فسقوا من عين آنية قد أنَ يروا واشتد نضجها وقد ورد وذا في أياديث متعددة والله أعلم يوم القيامة على طوله وشدته أخف على المؤمن من أداء صلاة مكتوبة قال الإمام أحمد: يدثنا الحسن بن موسى، يدثنا ابن هويعة، يدثنا دراج، عن أبي اهويثم، عن أبي سعيد، قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ما أط ول وذا اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس بيده ننه ليخف على المؤمن يتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا" ورواه ابن جرير في تفسيره عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن ووب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج به ودراج أبو السمح وشيخه أبو اهويثم سليمان بن عمرو العيواري ضعيفان على أنه قد رواه البيهق بلفظ آخر فقال: أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاض ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: يدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، يدثنا محمد بن نسحاق الصنعاني، يدثنا أبو سلمة الخزاع ، 316
  • 317.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يدثنا خلاد بن سليمان الحضرم ، وكان رجلاً من الخائفين قال: سمعت دراجاً أبا السمح يخبر من يحدثه، عن أبي سعيد الخدري، أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرني من يقو على القيام يوم القيامة الذي قال الله تعالى فيه: "ي وَْمَ ي قَُومُ النَّاسُ لِرب العَالَمِينَ" فقال صلى الله عليه وسلم: "يخفف على المؤمن يتى يكون عليه كالصلاة المكتوبة" وقال عبد الله بن عمرو: "نن للمؤمنين يوم القيامة كراس من نور، يجلسون عليها، ويظلل عليهم الغمام، ويكون يوم القيامة عليهم كساعة من نهار أو كأيد طرفيه" رواه ابن أبي الدنيا في الأووال بعض ما أعد من العذاب لمانعي الزكاة وقال أحمد: يدثنا أبو كامل، يدثنا حماد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي وريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من صايب كنز لا يؤدي يقه، نلا جعل صفائح يحمى عليها في نار جهنم، فتكو بها جبهته وجنباه وظهره، يتى يحكم الله بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ثم ير سبيله نما نلى الجنة، ونما نلى النار" وذكر بقية الحديث في مانع زكاة الغنم والإِبل أنه ينقح هوا بقاع قرقر تقأه بأخفافها وأظلافها، وتنقحه 317
  • 318.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بقرونها، كلما مرت عليه أخراوا أعيدت عليه أولاوا، يتى يقض بين العباد، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ثم ير سبيله نما نلى الجنة ونما نلى النار" ووكذا رواه أبو داود القيالس في مسنده، أخبرنا وويب بن خالد، وكان ثقة، يدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي وريرة، عن النبي فذكر نحوه، وأخرجه مسلم، من يديث روح بن القاسم وعبد العزيز بن المختار، كلاهما عن سهيل، به مثله، وأخرجه مسلم أيضاً من يديث زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي وريرة مرفوعاً في الذوب والفضة والإبل والبقر والغنم وقد رو الإِمام أحمد، وأبو داود، من يديث شعبة والنسائ من يديث سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، عن ابن عمر الغداني، عن أبي وريرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من كانت له نبل لا يعق يقها في نْدوا ورسلها يعني في عسروا ويسروا، فإنها تأتي يوم القيامة كأغزر ما كانت، وأكثره، وأسمنه، وأسره يتى ينقح هوا بقاع قرقر، فتقأه بأخفافها، فإذا جاوزته أخراوا، أعيدت عليه أولاوا، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، يتى يقض بين الناس، فير سبيله، ونن كانت له بقر لا يعق يقها في نْدوا ورسلها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغد ما كانت، وأكبره، وأسمنه، وأسره وأكثره وأنشره، ثم يبقح هوا بقاع 318
  • 319.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قرقر، فتقأه كل ذات ظلف بظلفها، وتنقحه كل ذات قرن بقرنها، نذا جاوزته أخراوا، أعيدت عليه أولاوا، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، يتى يقض بين الناس، فير سبيله" قال البيهق : ووذا لا يحتمل نلا تقدير ذلك اليوم بخمسين ألف سنة مما تعدون والله أعلم يوم القيامة طويل عسير على العصاة وهو على أهل التقو غير طويل ولا عسير ثم لا يكون ذلك كذلك نلا على الذي لا يغفر له، فأما من غفر له ذنبه من المؤمنين، فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ يدثنا الحسن بن محمد بن يكيم، أخبرنا أبو الموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله وو ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي وريرة قال: "يوم القيامة على المؤمنين كقدر ما بين الظهر نلى العصر" ثم قال: وذا وو المحفوظ وقد روي مرفوعاً أخبرناه أبو عبد الله الحافظ يدثني عبد الله بن عمر، ابن عل الجووري بمرو، يدثنا يحيى بن سويد بن عبد الكريم، يدثنا سويد بن نصر، يدثنا ابن المبارك، فذكره بإسناده مرفوعاً وقال يعقوب بن سفيان: يدثنا يرملة بن يحيى، يدثنا ابن ووب، يدثنا عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي وانَء، عن أبي عبد الرحمن الحلبي، عن عبد الله بن عمرو قال: "تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذه 319
  • 320.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الآية: "ي وَْمَ ي قَُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ" فقال: "كيف بكم نذا جمعكم الله كما يجمع النبل في الكنانة خمسين ألف سنة لا ينظر نليكم"? وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا حمزة بن العباس، يدثنا عبد الله بن عثمان، يدثنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان، عن ميسرة، عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: لا ينتصف النهار من يوم القيامة يتى يقيل وؤلاء ووؤلاء ثم قرأ: "ننَّ مَقِيلَهُمْ لإلى الجَْحِيم" قال ابن المبارك وكذا في قراءة ابن مسعود ثم قال: يدثنا نسحاق بن نسماعيل، يدثنا وكيع، يدثنا سفيان، عن ميسرة اهونديَ، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود في قوله تعالى: "أصْحَابُ الجْنَّةِ ي وَْمَئِذٍ خَيْز مُسْتَقرّاً وَأيْسَنُ مَقِيلاً" قال: لا ينتصف النهار من يوم القيامة يتى يقيل وؤلاء ووؤلاء ذكر المقَام امحن ح مود الذي يخصّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم مِ م ن بَ مين سَائِر 320
  • 321.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الأَنبيَاء وَمِنْ ذَلِكَ الشفَاعَة الْعُظْمَى في أَول الْمَوقف ليجِ ء الربّ عَزَّ وَجَلَّ فيفصل ب يَْ ن هَُمْ ويريحَ المؤمنين مِنْ تِلْكَ الحَْال نِلَى يُسن المآل قال الله تعالى: "وَمِنَ اللَّيْل ف تَ هََجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسَى أنْ ي بَْ عَ ثَكَ رَبًّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً" قال البخاري: يدثنا عل بن عباس، يدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال يين يسمعٍ النداء: "اللهم رب وذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة، والفضيلة، وابعثه مقاما محموداً الذي وعدته، يلت له شفاعتي يوم القيامة" انفرد به مسلم الشفاعة هي المقام امحنمود وقال الإِمام أحمد: يدثنا وكيع، يدثنا داود، ووو ابن يزيد بن عبد الرحمن المعافري عن أبيه، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "عَسَى أنْ ي بَ عَْثُكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً" قال: الشفاعة" نسناده يسن أعق الرسول عليه الصلاة والسلام خمساً لم يعقهن أيد من أنبياء الله ورسله صلوات الله عليهم أجمعين وثبت في الصحيحين وغيرهما من يديث جابر وغيره، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أعقيت 321
  • 322.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية خمساً لم يعقهن أيد من الأنبياء قبل ، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وأيلت لّ المغانم ولم تحل لأيد قبل ، وجعلت لّ الأرض مسجداً وطهراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأعقيت الشفاعة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث نلى قومه وبعثت نلى الناس عامة" فقوله وأعقيت الشفاعة يعني بذلك الشفاعة التي تقلب من آدم فيقول: لست بصايب ذاكم، اذوبوا نلى نوح، فيقول هوم كذلك، ويرشدوم نلى نبراويم، فيرشدوم نلى موسى، ويرشدوم موسى نلى عيسى، فيرشدوم عيسى نلى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: "أنا هوا أنا هوا" وسيأتي ذلك مبسوطاً في أياديث الشفاعة في نخراج العصاة من النار وقد ذكرنا طرق وذا الحديث بقوله عن جماعة من الصحابة عند تفسير وذه الآية الكريمة من كتابنا التفسير بما فيه كفاية الرسول عليه السلام سيد ولد آدم يوم القيامة وفي صحيح مسلم عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينش عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع" 322
  • 323.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ولمسلم أيضاً عن أبي بن كعب رض الله عنه، في يديث قراءة القرآن على سبعة أيرف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: "اللهم اغفر لأمتي وأخرت الثالثة ليوم يرغب فيه نلى الخلائ يتى نبراويم" الرسول إمام الأنبياء يوم القيامة وقال أحمد: يدثنا أبو عامر الأزدي: يدثنا زوير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن القفيل بن أبي كعب، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نذا كان يوم القيامة كنت نمام الأنبياء، وخقيبهم، وصايب شفاعتهم غير فخر" ورواه الترمذي، وابن ماجه من يديث عبد الله بن محمد بن عقيل، وقال الترمذي: يسن صحيح وقال أحمد: يدثنا يزيد بن عبد ربه، يدثني محمد بن يرب، يدثنا الزبيدي، عن الزوري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يبعث الناس يوم القيامة، فأكون أنا وأمتي على تل، ويكسوني ربي عز وجل يلة خضراء، ثم يؤذن لّ فأقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود" وقال الإِمام أحمد: يدثنا يسن، يدثنا ابن هويعة، يدثنا يزيد بن أبي يبيب، عن عبد الرحمن بن خبر، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة، وأنا أول من يؤذن له أن يرفع رأسه، فأنظر من بين يدي فأعرف أمتي من بين الأمم، ومن خلف مثل ذلك، وعن يميني مثل ذلك، فقال رجل: يا رسول الله كيف أمتك من بين الأمم فيما بين نوح نلى أمتك? فقال صلى الله عليه وسلم: وم غر محجلون من أثر الوضوء، ليس أيد كذلك غيروم، وأعرفهم بأنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم يسعى بين أيديهم ذريتهم" وقال أحمد: يدثنا يونس بن محمد، يدثنا يرب بن ميمون أبو الخقاب الأنصاري، عن النضر بن أنس قال: يدثني نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "نني لقائم أنتظر أمتي بعد الصراط، نذا جاءني عيسى عليه الصلاة والسلام فقال: وذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد، يسألونك، أو قال: يجتمعون نليك، يدعون الله أن 323
  • 324.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يفرق بين جميع الأمم نلى ييث شاء الله فالخل ملجمون بالعرق، فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة، وأما الكافر فيغشاه الموت فيه، فقال: انتظر يتى أرجع نليك، فذوب نبي الله صلى الله عليه وسلم فقام تحت العرش، فيلقى ما لم يل ملك مصقفى، ولا نبي مرسل، فأويى الله نلى جبريل أن اذوب نلى محمد وقل له: ارفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع، فتشفعت في أمتي، فأخرج من كل تسعة وتسعين ننساناً وايداً، فما زلت أتردد نلى ربي، فلا أقوم فيه مقاماً نلا شفعت، يتى أعقاني الله من ذلك أن قال: يا محمد أدخل من أمتك من قال: أشهد أن لا نله نِلا الله يوماً وايدا مخلصاً ومات على ذلك" ورو الإِمام أحمد من يديث عل بن الحكم البناني عن عثمان، عن نبراويم، عنَ علقمة والأسود، عن ابن مسعود فذكر يديثاً طويلاً وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ونني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة" فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله: وما ذاك المقام المحمود قال: "ذاك نذا ج ء بكم يفاة، عراة، غرلاً، فيكون أول من يكسى نبراويم، يقول الله سبحانه: اكسوا خليل ، فيؤتى بريقتين بيضاوين فيلبسهما، ثم يقعد مستقبل العرش ثم أوتى بكسوتي، فألبسها، فأقوم عن يمينه مقاماً لا يقومه أيد، فيغبقني به الأولون والآخرون" قال: "ويفتح هوم من الكوثر نلى الحوض" وذكر تمام الحديث في صفة الحوض كما سيأتي قريباً وقال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا حماد بن مسلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يقول على الناس يوم القيامة فيقول بعضهم لبعض: انقلقوا بنا نلى آدم أبي البشر فليشفع لنا نلى ربنا فليقض بيننا، فيأتون نليه فيقولون اشفع لنا نلى ربك فليقض بيننا، فيقول نني لست وناكم ولكن ائتوا نوياً رأس النبيين فيأتونه فيقولون يا نوح: اشفع لنا نلى ربك فليقض بيننا، فيقول ننا لست وناكم ولكن ائتوا ابراويم نبي الله وخليله، قال: فيأتونه فيقولون يا نبراويم نشفع لنا نلى ربك فليقض بيننا فيقول نني لست وناكم ولكن ائتوا موسى كليم الله الذي اصقفاه الله برسالاته وبكلامه فيأتونه فيقولون يا موسى: نشفع لنا 324
  • 325.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية نلى ربك فليقض بيننا، فيقول: نني لست وناكم ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته، فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى اشفع لنا نلى ربك فليقض بيننا فيقول نني لست وناكم ولكن ائتوا محمداً، فإنه خاتم النبيين وننه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ويقول عيسى: أرأيتم لو كان متاع في وعاء قد ختم عليه ول كان يقدر على ما في الوعاء يتى يفض الخاتم فيقولون: لا فيقول نن محمداً خاتم النبيين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فيأتوني فيقولون يا محمد اشفع لنا نلى ربك فليقض بيننا، فأقول: نعم فآتي باب الجنة فآخذ بحلقة الباب فأستفتح فيقال: من أنت? فأقول: محمد فيفتح لّ فأخر ساجداً فأحمد ربي بمحامد لم يحمده بها أيد كان قبل ولا يحمده بها أيد يكون بعدي، فيقول: ارفع رأسك وقل يسمع منك وسل تعقه واشفع تشفع، فأقول يا رب أمتي أمتي فيقول: أخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من نيمان قال: فأخرجهم ثم أخرّ ساجداً" وقد رواه البخاري ومسلم من يديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به رواية أبي هريرة رضي اللّّ عنه قال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن سعيد، يدثنا أبو ييان يدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي وريرة قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم فدفع نليه الذراع وكانت تعجبه، فنهش منها نهشة ثم قال: "أنا سيد الناس يوم القيامة، وول تدرون بم ذلك? يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد وايد يسمعهم 325
  • 326.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الداع وينقدوم البصير وتدنو الشمس، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يقيقون ولا يحتملون فيقول بعض الناس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه وما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم نلى ربكم فيقول بعض الناس لبعض: أبوكم آدم فيأتون آدم فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من رويه وأمر الملائكة ليسجدوا لك فاشفع لنا نلى ربك ألا تر ما نحن فيه ألا تر ما قد بلغنا فيقول آدم: نن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وننه نهاني عن الشجرة فعصيت، نفس نفس نفس اذوبوا نلى غيري اذوبوا نلى نوح، فيأتون نوياً فيقولون يا نوح أنت المرسل نلى أول الأرض وسماك الله عبداً شكورا فاشفع لنا نلى ربك ألا تر ما نحن فيه ألا تر ما قد بلغنا فيقول نوح: نن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وننه كانت لّ دعوة على قوم : نفس نفس نفس اذوبوا نلى غيري اذوب وا نلى نبراويم، فيأتون نبراويم فيقولون يا نبراويم: أنت نبي الله وخليله من أول الأرض فاشفع لنا نلى ربك ألا تر ما نحن فيه ألا تر ما قد بلغنا فيقول: نن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله: نفس نفس نفس اذوبوا نلى موسى، فيأتون موسى عليه السلام فيقولون يا موسى: أنت رسول الله اصقفاك برسالاته وبتكليمه على الناس اشفعِ لنا نلى ربك ألا تر ما نحن فيه، ألا تر ما قد بلغنا فيقول هوم موسى نن ربي غضب اليوم غضباَ لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ونني قتلت نفسا لم أؤمر بقتلها نفس نفس نفس اذوبوا نلى غيري اذوبوا نلى عيسى، فيأتون عيسى عليه السلام فيقولون يا عيسى: أنت رسول الله وكلمته ألقاوا نلى مريم وروح منه قال وكذا وو وكلمت الناس في المهد فاشفع لنا نلى ربك، ألا تر ما نحن فيه ألا تر ما قد بلغنا فيقول هوم عيسى: نن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ولم يذكر ذنباً، اذوبوا نلى غيري اذوبوا نلى محمد فيأتوني، فيقولون يا محمد: أنت رسول الله وخاتم النبيين غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فاشفع لنا الى ربك، ألا تر نلى ما نحن فيه ألا تر ما قد بلغنا فأقوم فأقف تحت العرش فأقع ساجدا لربي عز وجل، ثم يفتح الله ويلهمني من محامده ويسن الثناء عليه ما لم يفتحه على أيد قبل فيقال: يا محمد نرفع رأسك سل تعط واشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي يا رب أمتي أمتي يارب أمتي أمتي فيقول: يا محمد أدخل من أمتك من لا يساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة ووم شركاء الناس فيما سواه من أبواب، ثم قال: والذي نفس محمد بيده لما بين مصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة ووجر أو كما بين مكة وبصر " أخرجاه في الصحيحين من يديث ابن يبان يحيى بن سعيد بن يبان به، ورواه أبو بكر 326
  • 327.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بن أبي الدنيا في الأووال، عن أبي خيثمة، عن جرير، عن عمار بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بقوله، وزاد في السياق: "ونني أخاف أن يقريني في النار انقلقوا نلى غيري في قصة آدم ونوح ونبراويم وموسى وعيسى" وو زيادة غريبة جداً ليست في الصحيحين ولا في أيدهما والله سبحانه وتعالى أعلم وقال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا حماد بن سلمة، عن عل بن زيد، عن أبي نصرة المنذر بن مالك بن ققعة قال: خقبنا ابن عباس رض الله عنهم على منبر البصرة فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننه لم يكن نبي نلا له دع وة قد استجيبت في الدنيا ونني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي، وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من تنش عنه الأرض ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر آدم فمن دونه تحت لوائ ولا فخر ويقول يوم القيامة على الناس فيقول بعضهم لبعض: انقلقوا بنا نلى أبينا فيشفع لنا نلى ربنا فليقض بيننا فيأتون آدم فيقولون يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده وأسكنك جنته وأسجد لك ملائكته اشفع لنا نلى ربك فليقض بيننا فيقول: نني لست وناكم أني قد خرجت من الجنة وننه لا يهمني اليوم نلا نفس ، ولكن ائتوا نوياً رأس النبيين فذكر الحديث كنحو ما تقدم نلى أن قال: فيأتوني فيقولون يا محمد اشفع لنا الى ربك فليقض بيننا فيقول: أنا هوا يتى يأذن الله لمن يشاء ويرضى فإذا أراد اللهّ أن يصدع بين خلقه ناد مناد: أين أحمد وأمته? فنحن الآخرون الأولون آخر الأمم وأول من يحاسب فتفرج لنا الأمم طريقاً فنمض غرا محجلين من الوضوء فتقول الأمم: كادت وذه الأمة أن تكون أنبياء كلها فآتي باب الجنة" وذكر تمام الحديث في الشفاعة في عصاة وذه الأمة، وقد ورد وذا الحديث وكذا عن جماعة من الصحابة منهم أبو بكر الصدي رض الله عنه، والعجب كل العجب من نيراد الأئمة هوذا الحديث من أكثر طرقه لا يذكرون أمر الشفاعة الأولى في أن يأتي الرب لفصل القضاء، كما ورد وذا في يديث الصور كما تقدم، ووو المقصود في وذا المقام، ومقتضى سياق أول الحديث أن الناس ننما يستغيثون نلى آدم فمن بعده من الأنبياء طمعاً في أن يفصل بين الناس ويستريحوا من مقامهم ذلك، كما دلت عليه سياقاته من سائر طرقه، فإذا وصلوا نلى المحشر فإنما يذكرون الشفاعة في عصاة الأمة ونخراجهم من النار، وكان مقصود السلف في الاقتصار على وذا المقدار من الحديث وو الرد على الخوارج ومن تابعهم من المعتزلة الذين أنكروا خروج أيد من النار بعد دخوهوا يذكرون وذا القدر من الحديث الذي فيه النص الصريح في الرد عليهم فيما ذوبوا نليه 327
  • 328.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية من البدعة المخالفة للأياديث، وقد جاء التصريح بذلك في يديث الصور كما تقدم أن الناس يذوبون نلى آدم ثم نلى نوح ثم نلى نبراويم وموسى وعيسى، ثم يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيذوب فيسجد لله تحت العرش في مكان يقال له الفحص فيقول الله ما شأنك? ووو أعلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأقول يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني في خلقك فاقض بينهم، فيقول الله: قد شفعتك، قال: فأرفع رأس فأقف مع الناس ثم ذكر انشقاق السموات وتنزل الملائكة والغمام ثم مج ء الرب تعالى لفصل القضاء والكروبيون والملائكة المقربون يسبحون بأنواع التسبيح قال: فيضع الله كرسيه ييث شاء من أرض ثم يقول: نني أنصت لكم منذ خلقتكم نلى يومكم وذا أسمع أقوالكم وأر أعمالكم فأنصتوا لّ، فإنما و أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم فمن وجد منكم خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن نلا نفسه" وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزوري، عن عل بن الحسن زين العابدين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نذا كان يوم القيامة مدّ الله الأرض مد الأديم يتى لا يكون لبشر من الناس نلا موضع قدميه" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأكون أول من يدعى، وجبريل عن يمين الرحمن عز وجل، والله ما رآه قبلها فأقول أي رب نن وذا أخبرني أنك أرسلته لّ فيقول الله: صدق ثم اشفع، فأقول يا رب عبادك الذين عبدوك والذين لم يعبدوك في أطراف الأرض أي وقوف في أطراف الأرض أي الناس مجتمعون في صعيد وايد مؤمنهم وكافروم فيشفع عند الله ليأتي فصل القضاء بين عباده ويميز مؤمنهم من كافروم في الموقف والمصير وفي الحال والمآل" وهوذا قال ابن جرير: قال أكثر أول التأويل في قوله تعالى: "عَسَى أنْ ي بَْ عَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً" وو المقام الذي يقومه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة للشفاعة للناس ليريحهم ربهم من عظيم ما وم فيه من شدة ذلك اليوم وقال البخاري: يدثنا نسماعيل بن أبان، يدثنا أبو الأيوص، عن آدم بن عل ، سمعت ابن عمر قال: نن الناس يسيرون يوم القيامة يثيثاً كل أمة تتِبع نبيها يقولون يا فلان اشفع يا فلان اشفع يتى تنته الشفاعة 328
  • 329.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية نلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك يوم يبعثه الله مقاماً محموداً قال: ورواه حمزة بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: سؤال الناس يسبب سقوط لحم وجه السائل يوم القيامة وقد أسند ما علقه واونا في موضع آخر من الصحيح فقال في كتاب الزكاة: يدثنا يحيى بن بكير، يدثنا الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، سمعت حمزة بن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال العبد يسأل الناس يتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعمة لحم" وقال: "نن الشمس تدنو يوم القيامة يتى يبلغ العرق نصف الآذان فبينما وم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد" زاد عبد الله ابن يوسف، يدثني الليث، عن أبي جعفر "فيشفع ليقضى بين الخل فيمش يتى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه الله مقاماً محموداً يحمده أول الجمع كلهم" وكذا رواه ابن جرير، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب بن الليث، عن أبيه به نحوه والله سبحانه وتعالى أعلم 329
  • 330.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ذكرَ مَا وَرَدَ في ا م لحَوض امحنمدي سَقَانَا اللَّّح مِنمهح يَ مومَ المقِيَامَة من الأياديث المشهورة المتعددة من القرق المأثورة الكثيرة المتضافرة ونن رغمت أنوف كثير من المبتدعة المكابرة القائلين بجحوده المنكرين لوجوده وأخل بهم أن يحال بينهم وبين وروده كما قال بعض السلف: من كذب بكرامة لم ينلها، ولو اطلع المنكر للحوض على ما سنورده من الأياديث قبل مقالته لم يقلها بعض الصحابة الكرام الذين صدقوا بالحوض وآمنوا بكونه يوم القيامة ورووا الأحاديث فيه روي ذلك عن جماعة من الصحابة رض الله تعالى عنهم، منهم أبي بن كعب، وجابر بن سمرة، وجابر بن عبد الله، وجندب بن عبد الله البجل ، وزيد بن أرقم، وسلمان الفارس ، ويارثة بن ووب، ويذيفة بن أسيد، ويذيفة بن اليمان، وسمرة بن جندب، وسهل بن سعد، وعبد الله بن زيد بن عاصم، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن مسعود، وعتبة بن عبد السلم ، وعقبة بن عامر الجهم ، والنواس بن سمعان، وأبو أمامة الباول ، وأبو برزة الأسلم ، وأبو بكرة، وأبو ذر 330
  • 331.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الغفاري، وأبو سعيد الخدري، وأبو وريرة الدوس ، وأسماء بنت أبي بكر، وعائشة، وأم سلمة رض الله تعالى عنهم أجمعين وعاد علينا من بركاتهم، وامرأة حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووم من بني النجار رواية أبي بن كعب الأنصاري سيد الفقراء رضي اللّّ تعالى عنه من شرب من الحوض روي فلم يظمأ أبداً ومن يرم الشرب منه يرم الري أبداً قال أبو القاسم القبراني: يدثنا أبو زرعة الدمشق يدثنا محمد بن الصلت، يدثنا عبد الغفار بن القاسم، عن عدي بن ثابت، عن زر بن يبيش، عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الحوض فقال أبي بن كعب: يا رسول الله ما الحوض? فقال: "أشد بياضاً من اللبَ وأبرد من الثلج وأيلى من العسل وأطيب ريحاً من المسك من شرب منه شربة لم يظمأ أبداً ومن صرف عنه لم يرو أبداً" ورواه أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب السنّة يدثنا عقبة بن مكرم، يدثنا يونس بن بكير، يدثنا عبد الغفار بن القاسم، فذكر بإسناده نحوه ولفظه: قيل يا رسول الله وما الحوض? قال: "والذي نفس بيده نن شرابه أبيض من اللبَ وأيلى من العسل وأبرد من الثلج وأطيب ريحاً من المسك وآنيته أكثر عدداً من النجوم لا يشرب منه ننسان فيظمأ أبداً ولا 331
  • 332.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يصرف عنه ننسان فيرو أبداً" لم يخرجه أيد من أصحاب الكتب الستّة ولا الإِمام أحمد أيضاً رواية أنس بن مالك رضي اللّّ عنه الأنصاري خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال البخاري: يدثنا سعيد بن عفير، يدثنا ابن ووب، عن يونس قال ابن شهاب: يدثني أنس بن مالك رض الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن قدر يوض كما بين أيلة وصنعاء من اليمن ونن فيه من الأباري كعدد نْوم السماء" وكذا رواه مسلم أيضاً عن يرملة بن ووب رض الله تعالى عنه طريق أخر هن أنس بن مالك رضي اللّّ عنه قال البخاري: يدثنا مسلم بن نبراويم، يدثنا وويب، يدثنا عبد العزيز، عن أنس بن مالك رض الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليردن عل الناس من أصحابي، يتى نذا عرفتهم اختلجوا دوني 332
  • 333.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فأقول: أصحابي فيقال: ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك" ورواه مسلم: عن محمد بن ياتم عن عفان، عن وويب بن خالد، عن عبد العزيز بن صهيب به الكوثر نهر في الجنة أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طريق أخر عن أنس بن مالك رضي اللّّ 333 عنه قال الإِمام أحمد: يدثنا محمد بن فضيل، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك رض الله عنه قال: "أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم نغفاءة فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه مبتسماً نما قال وو، ونما قالوا له: "لم ضحكت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننه أنزلت عل آنفاً سورة، فقرأ: "بِسْم اللّّ الرَّحْمن الرَّيِيم نِنَّا أعْقَيْ نَاكَ الكَوْث رََ" يتى ختمها ثم قال: ول تدرون ما الكوثر? قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: وو نهر أعقانيه ربي عز وجل في الجنة عليه خير كثير ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد الكواكب يختلج العبد منهم فأقول: يا رب، ننه من أمتي، فيقال: "ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك" ووذا ثلاث الإِسناد، ورواه مسلم، وأبو داود، والنسائ ، من يديث محمد بن فضيل، وعل بن مسهر،
  • 334.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية كلاهما عن المختار بن فلفل عن أنس به ولفظ مسلم: "وو نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير وو يوض ترد عليه أمتي يوم القيامة" والباق مثله ومعنى ذلك أنه يشخب من الكوثر ميزابان نلى الحوض، والحوض في العرصات، قبل الصراط، لأنه يختلج عنه ويمنع منه أقوام قد ارتدوا على أعقابهم ومثل وؤلاء لا يجازون الصراط، كما سيرد من طرق متعددة، وقد جاء مصرياً به أنه في العرصات، كما ستراه قريباً، نن شاء الله تعالى طريق أخر عن أنس رضي اللّّ تعالى عنه قال أحمد: يدثنا أبو عامر، وأزور بن القاسم، يدثنا وشيم، عن قتادة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مثل ما بين ناييتي يوض مثل ما بين المدينة وصنعاء، ومثل ما بين المدينة وعمان" ورواه مسلم: عن أبي عامر، عن عبد الملك بن عمرو، وأخرجه مسلم أيضاً عن عاصم بن النضر الأول، عن 334 المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس بنحوه طريق أخر عن أنس رضي اللّّ عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • 335.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال أحمد: يدثنا يونس، ويسن بن موسى قالا: يدثنا حماد بن سلمة رض الله عنه، ورواه أحمد أيضاً عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن عل بن زياد، عن الحسن، عن أنس رض الله عنه، أن قوماً ذكروا عند عبيد الله بن زياد الح وض فأنكره وقال: ما الحوض فبلغ ذلك أنساً رض الله عنه، فقال: لا جرم والله لأفعلن فأتاه فقال: ذكرتم الحوض فقال عبيد الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره، فقال: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من كذا وكذا مرة يقول: "نن ما بين طرفيه كما بين أيلة نلى مكة، أو ما بين صنعاء ومكة، ونن آنيته لأكثر من عدد نْوم السماء" انفرد به أحمد وقد رواد يحيى بن محمد بن ساعد، عن سوار بن عبد الله القاض العنبري، عن معاذ بن معاذ العنبري، عن أشعث بن عبد الله الحمراني، عن أنس بن مالك رض الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوض ما بين كذا نلى كذا، فيه من الآنية عدد نْوم السماء، أيلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأبيض من اللبَ، من شرب منه لم يظمأ أبداً، ومن لم يشرب لم يرو أبداً" طريق أخر عن أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم 335
  • 336.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال الحافظ أبو يعلى: يدثني عبد الرحمن وو ابن سلام، يدثنا أحمد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رض الله عنه، أن عبد الله بن زياد قال: يا أبا حمزة: ول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الحوض فقال: "لقد تركت بالمدينة عجائز يكثرن أن يسألن الله أن يوردون يوض محمد صلى الله عليه وسلم" طريق أخر عن أنس رضي اللّّ عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو يعلى أيضاً: يدثنا أبو خيثمة، يدثنا عمر بن يونس الحنف ، يدثنا عكرمة وو ابن عمار، عن يزيد الرقاش قال: قلت يا أبا حمزة: "نن قوماً يشهدون علينا بالكفر والشرك، فقال أنس: أولئك شر الخل والخليقة، قلت: ويكذبون بالحوض: فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن لّ يوضاً كما بين نيلياء نلى الكعبة أو قال: صنعاء، أشد بياضاً من اللبَ، وأيلى من العسل فيه آنية عدد نْوم السماء ينبعث فيه عدة ميزابات من الجنة من كذب به لم يصب منه الشرب" صدق رسول الله صلى الله عليه 336 وسلم طريق أخر عنه رضي اللّّ عنه
  • 337.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عبد الخال البزار في مسنده: يدثنا محمد بن معمر، يدثنا أبو داود، يدثنا المسعودي، عن عدي بن ثابت، عن أنس رض الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوض من كذا نلى كذا، فيه من الآية عدد النجوم، أطيب ريحاً من المسك، وأيلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأبيض من اللبَ، من شرب منه شربة لم يظمأ أبداً، ومن لم يشرب منه لم يرو أبداً" ثم قال: لا نعلمه يرو بهذا اللفظ نلا عن أنس بهذا الإِسناد ولم يرو عدي بن ثابت عن أنس رض الله عنه سواه، ولا رواه نلا المسعودي، ووذا نسناد جيد، ولم يروه أيد من أصحاب الكتب، ولا أحمد بن ينبل، والله سبحانه وتعالى أعلم طريق أخر عن أنس أيضاً خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن أبي الدنيا: يدثني الحسن بن الصباح، يدثنا مك بن نبراويم، يدثنا م وسى بن عبيدة، عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، عن جده أنس بن مالك رض الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت يوض ، فإذا على يافتيه آنية مثل نْوم السماء، فأدخلت يدي فإذا وو عنبر أذفر" 337
  • 338.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية رواية بريدة رضي اللّّ تعالى عنه ابن الخصيب الأسلمي قال الحافظ أبو يعلى: يدثنا يحيى بن معين، يدثنا يحيى بن يمان، عن عائذ بن بشر البجل ، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، رض الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوض كما بين عمان نلى اليمن، فيه آنية عدد نْوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً" ووكذا رواه ابن صاعد، وابن أبي الدنيا، عن عبد الله بن وضاح الأزدي اللؤلؤي، عن يحيى بن يمان به ولفظه: "يوض ما بين عمان واليمن فيه آنية عدد النجوم، أيلى من العسل، وأبيض من اللبَ، واللبَ من 338 الزبد، من شرب منه لم يظمأ بعدوا أبداً" لم يخرجوه رواية ثوبان رضي اللّّ تعالى عنه قال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا همام، يدثنا قتادة، عن سالم بن معدان، عن ثوبان رض الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنا بعقر يوض يوم القيامة، أذود عنه الناس لأول اليمن وأضربهم بعصاي، يتى يرفض عنهم قال: قيل: يا رس ول الله، ما سعته? قال: من مقام نلى عمان يغت فيه ميزابان يمدانه" ورواه أحمد أيضاً عن عبد الصمد، عن وشام، عن قتادة، وعن عبد الوواب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، وعن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة به فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عرضه فقال:
  • 339.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية "من مقام وذا نلى عمان" وقال عبد الرزاق: "ما بين بصر وصنعاء أو ما بين أيلة ومكة" أو قال: "من مقام وذا نلى عمان" وسئل عن شرابه فقال: "أشد بياضاً من اللبَ، وأيلى من العسل، ينبعث فيه ميزابان يمدانه من الجنة أيدهما من ذوب والآخر من ورق" وقال أبو يعلى: يدثنا أبو بكر، وو ابن أبي شيبة، يدثنا محمد بن بشر العبدي، يدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان رض ، لله عنه، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنا عند عقر يوض ، أذود عنه الناس لأول اليمن، نني لأضربهم بعصاي يتى ي رفضوا" قال: وسئل نبي الله صلى الله عليه وسلم عن سعة الحوض فقال: "من مقام وذا نلى عمان، ما بينهما شهر أو نحو ذلك" فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شرابه فقال: "أشد بياضاً من اللبَ، وأيلى من العسل، بعث فيه ميزابان، مداده أو مدادهما من الجنة، أيدهما ورق والآخر ذوب" ووكذا رواه مسلم عن أبي غسان مالك بن نسماعيل، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار ثلاثتهم عن معاذ بن وشام عن أبيه عن قتادة بنحوه من مظاهر خشية عمر بن عبد العزيز رضي اللّّ تعالى عنه طريق أخر عن ثوبان أيضاً رضي اللّّ تعالى عنه وأرضاه قال أحمد: يدثنا يسين بن محمد، يدثنا ابن عياش، عن محمد بن المهاجر، عن العباس بن سالم اللخم ، قال: بعث عمر بن عبد العزيز نلى أبي سلام الحبش ، يسأله عن الحوض فحمل نليه على البريد، 339
  • 340.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فقدم به عليه، فسأله فقال: سمعت ثوبان رض اللّّ عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن يوض من عدن نلى عمان البلقاء، ماؤه أشد بياضاً من اللبَ، وأيلى من العسل، وأكاويبه عدد النجوم، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً، أول الناس وروداً عليه فقراء المهاجرين"، فقال عمر بن الخقاب من وم يا رسول الله? قال: "وم الشعث رؤوساً الدنس ثياباً، الذين لا ينكحون المتنعمات المتمتعات، ولا تفتح هوم أبواب السدد، فقال عمر بن عبد العزيز: لقد نكحت المتنعمات وفتحت لّ السدد نلا أن يرحمني الله والله لا أدون رأس يتى تشعث ولا أغسل ثوبي الذي بلى جسدي يتى يتسخ" ورواه أيضاً الترمذي في الزود عن أنس بن نسماعيل، عن يحيى بن صالح وابن ماجه فيه، عن محمود بن خالد الدمشق ، عن مروان بن محمد القاطري كلاهما عن محمد بن المهاجر، عن العباس بن سالم عن أبي سلام به قال: شيخنا المزي في أطرافه، ورواه اليزيد بن مسلم عن يحيى بن الحارث وشيبة بن الأينف وغيرهما عن أبي سلام، وقال أبو بكر بن أبي عاصم: يدثنا وشام بن عمار، يدثنا صدقة يدثنا زيد بن واقد، يدثني بشر بن عبيد الله، يدثنا أبو سلام الأسود، عن ثوبان رض الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوض بين عدن نلى عمان أشد بياضاً من اللبَ وأيلى من العسل وأطيب رائحة من المسك أكاويبه 340
  • 341.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية كنجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً، وأكثر الناس عليه وروداً فقراء المهاجرين قلنا: ومن وم? قال: الشعث رؤوساً الدنس ثياباً الذين لا ينكحون المتمتعات ولا تفتح هوم أبواب السدد الذين يعقون الح الذي عليهم ولا يعقون الذي هوم" ووذه طري جيدة أيضاً، والله الحمد، والمنة رواية جابر بن سمرة رضي اللّّ تعالى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فرط لأمته يوم القيامة على الحوض المورود قال أبو يعلى: يدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، يدثنا أبي، يدثنا زياد بن خيثمة، عن سماك بن يرب، عن جابر بن سمرة رض الله عنه، عن رس ول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نني فرطكم على الحوض، ونن بعد ما بين طرفيه كما بين صنعاء وأيلة، كأن الأباري فيها النجوم" ووكذا رواه مسلم: عن أبي همام، به وقال: "أنا فرط لكم على الحوض" والباق مثله، والله سبحانه وتعالى أعلم رواية جابر بن سمرة أيضاً رضي اللّّ سبحانه وتعالى عنه 341
  • 342.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال مسلم: ويدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة قال: أخبرنا ياتم بن نسماعيل، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: كتبت الى جابر بن سمرة مع غلام نافع، أخبرني بش ء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فكتب نلّ نني سمعته يقول: "أنا الفرط على الحوض" رواية جابر بن عبد الله رضي اللّّ تعالى عنهما وقال الإِمام أحمد: يدثنا روح، يدثنا زكريا بن نسحاق، يدثنا أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله رض الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا على الحوض، أنظر من يرد عل ، قال: فيؤخذ ناس دوني، فأقول: يا رب وؤلاء مني ومن أمتي، قال: يقال: وما يدريك ما عملوا بعدك? ما بريوا بعدك يرجعون على أعقابهم قال جابر رض الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحوض مسيرة شهر، وزواياه يعني عرضه مثل طوله، وكيزانه مثل نْوم السماء، أطيب ريحاً من المسك، وأشد بياضاً من اللبَ، من شرب منه لم يظمأ بعده أبداً" 342
  • 343.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وذا اسناد صحيح، على شرط مسلم، ولم يروه، وقد روي من طري زكريا عن أبي الزبير، عن جابر، بستة 343 أياديث ليس وذا منها الرسول صلى الله عليه وسلم مكاثر بأمته يوم القيامة، وهو يأمرهم ألا يرجعوا كفاراً بعده يقتل بعضهم بعضاً طريق أخر عن جابر أيضاً رضي اللّّ تعالى عنه وأرضاه قال أبو بكر البزار: يدثنا محمد بن عمر، يدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرج ، يدثنا عبيدة بن الأسود، عن مجالد، عن عامر وو الشعبي، عن جابر بن عبد الله رض الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نني فرطكم على الحوض، ونني مكاثر بكم الأمم فلا ترجعوا بعدي كفاراً، يقتل بعضكم بعضاً، فقال رجل: يا رسول الله ما عرضه? قال: ما بين أيلة أيسبه قال: نلى مكة، فيه مكايل أكثر من عدد النجوم، لا يتناول مؤمن منها وايداً فيضعه من يده يتى يتناوله أخوه"
  • 344.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ثم قال: لا يرو عن جابر نلا من وذا الوجه، ورواه ابن أبي الدنيا، عن أبي عبد الرحمن القرش ، عن عبيدة 344 بن الأسود به رواية جندب بن عبد الله البجلي رضي اللّّ عنه قال البخاري: يدثنا عبدان، أخبرني أبي، عن شعبة، عن عبد الملك قال: سمعت جندباً يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أنا فرطكم على الحوض" ورواه مسلم، من يديث شعبة، وزائدة، ومسعر، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن عمر به ورواه الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة ثم قال: قال سفيان: الفرط الذي يسب رواية جارية بن وهب الخزاعي رضي الله عنه قال البخاري: يدثنا عل بن عبد الله، يدثنا جرير بن عمارة، يدثنا شعبة عن معبد بن خالد، أنه سمع جارية بن ووب يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول وذكر الحوض فقال: "كما بين المدينة وصنعاء" وزاد ابن أبي عدي، عن شعبة، عن معبد بن خالد، عن جارية بن ووب سمع النبي صلى الله عليه
  • 345.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وسلم وقال: "يوضه ما بين صنعاء والمدينة" فقال له المستورد: "ألم تسمعه? قال: ألا ونني، قال: لا، فقال المستورد: نر فيه: "الآنية مثل الكواكب" وقال: رواه مسلم، عن محمد بن عرعرة، عن يرم بن عمارة، عن شعبة، كما ساقه البخاري، ورواه عن محمد بن عبد الله، ووو ابن أبي عدي، عن شعبة كما ذكره البخاري سواء، والمستورد وذا وو ابن شداد بن عمرو الفهري، صحابي جليل، عل له البخاري، وأسند ذلك مسلم، ورو له أول السنن الأربعة، وله 345 أياديث رواية حذيفة بن أسيد رضي اللّّ عنه عن أبي شريحة الغفاري، أنبأنا عن الحافظ الضياء محمد بن عبد الوايد المقدس رحمه الله أنه قال في الجزء الذي جمعه في أياديث الحوض: أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني بها: أن الحسن بن أحمد الحداد أخبروم قراءة عليه ووو ياضر، أخبرنا أحمد بن عبد الله يعني أبا نعيم الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن جعفر، يدثنا نسماعيل بن عبد الله، يدثنا سعيد بن سليمان، يدثنا زيد بن الحسن، يدثنا معروف بن خربوذ، يدثنا أبو القفيل، عن يذيفة بن أسيد رض الله عنه قال: لما صدر النبي صلى الله عليه وسلم عن يجة
  • 346.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الوداع قال: "أيها الناس نني فرطكم على الحوض، ننكم واردون على يوض عرضه ما بين بصر ، وصنعاء فيه أكواب عدد النجوم" لم يروه من أصحاب الكتب أيد ولا أحمد أيضاً رواية حذيفة بن اليمان رضي اللّّ عنه العبسي قال أبو القاسم البغوي: يدثنا عثمان بن أبي شيبة، يدثنا عل بن مسهر، عن سعد بن طارق، عن ربع بن يراش، عن يذيفة بن اليمان رض الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن يوض لأبعد من أيلة وعدن، والذي نفس بيده لآنيته أكثر من عدد النجوم، ووو أشد بياضاً من اللبَ، وأيلى من العسل، والذي نفس بيده نني لأذود عنه الرجال، كما يذود الرجل الإِبل الغريبة عن يوضه، قال قيل: يا رسول الله: تعرفنا يومئذ? قال: نعم، تردونه عل غراً محجلين من آثار الوضوء، وليست لأيد غيركم" رواه مسلم، عن عثمان بن أبي شيبة، بنحوه، وعلقه البخاري فقال: يصين عن أبي وائل، عن يذيفة، عن 346 النبي صلى الله عليه وسلم والله سبحانه وتعالى أعلم رواية زيد بن أرقم رضي اللّّ عنه
  • 347.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال أحمد: يدثنا عفان، يدثنا شعبة، قال عمرو بن مرة، أخبرني قال: سمعت أبا حمزة يقول: ننه سمع زيد بن أرقم قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزل منزلاً فسمعته يقول: "ما أنتم بجزء من مائة ألف جزء ممن يرد على الحوض من أمتي" قلت لزيد: كم كنتم يومئذ? قال: سبعمائة أو ثمانمائة وكذا رواه عن أبي واشم، عن شعبة، ورواه أبو داود، عن يفص بن عمر، عن شعبة، قلت: وأبو حمزة وذا وو طلحة بن يزيد الأنصاري مولى قرظة بن كعب، والله سبحانه وتعالى أعلم النار جزاء من يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم رواية أخر عن زيد بن أرقم أيضاً رضي اللّّ عنه قال الحافظ البيهق : أخبرنا عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، يدثنا محمد بن عبد الوواب، أخبرنا يفص بن عون، أخبرنا أبو ييان يحيى بن سعيد التيم تيم الرباب، يدثنا يزيد بن ييان التيم ، قال: شهدت ابن أرقم وقد بعث نليه عبيد الله بن زياد فقال: ما أياديث بلغني عنك أنك تحدث بها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزعم أن له يوضاً في الجنة فقال: يدثنا ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعدناه، فقال: كذبت، لكنك شيخ قد خرفت، قال: أما ننه سمعته أذناي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعته يقول: "من كذب عل متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" وما كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم 347
  • 348.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وأما رواية سلمان الفارس رض الله عنه، فرو الإمام أبو بكر بن خزيمة رحمه الله، من يديث زيد بن عل بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان رض الله عنه قال: خقبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر يوم من شعبان فقال: "يا أيها الناس: قد أظلكم شهر عظيم مبارك" وذكر تمام الحديث بقوله في فضل شهر رمضان نلى أن قال: "من أشبع فيه صائماً سقاه الله من يوض 348 شربة لا يظمأ بعدوا يتى يدخل الجنة" فصل لكل نبي حوض يوم القيامة، يتباهون أيهم أكثر وراداً رواية سمرة بن جندب- رضي اللّّ تعالى عنه- الفزاري تال أبو بكر بن أبي عاصم: يدثنا نبراويم بن المعتمر، يدثنا محمد بن بكار بن بلال، يدثنا سعيد وو ابن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لكل نبي يوض، يتباوون أيهم أكثر واردة، ونني لأرجو أن أكون أكثروم واردة"
  • 349.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وكذا رواه الترمذي، عن أحمد بن محمد بن نيزك، عن محمد بن بكار بن بلال، عن سعيد بن بشير، وقال: 349 وذا يديث غريب، والله سبحانه وتعالى أعلم رواية سهل بن سعد الساعدي رضي اللّّ تعالى عنه قال البخاري: يدثنا سعيد بن أبي مريم، يدثنا محمد بن مقرف، يدثنا أبو يازم، عن سهل بن سعد، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نني فرطكم على الحوض، من مر عل يشرب، ومن شرب لم يظمأ أبداً، ليردن عل أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم" قال أبو يازم: فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال: وكذا سمعت من سهل فقلت: نعم، فقلت: أشهد على أبي سعيد الخدري أننا نسمعه ووو يزيد فيها: فأقول: ننهم مني، فيقال لّ: ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك، فأقول: سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي" فقال ابن عياش: سحقاً بعداً، ويقال: سحي ، بعيد، وأسحقه: أبعده تفرَّد به من وذا الوجه والله أعلم رواية عبد الله بن زيد بن عاصم المدني
  • 350.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ثبت في الصحيحين عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قسم غنائم ينين فأعقى من أعقى من صناديد قريش والعرب فغضب بعض الأنصار فخقب قال هوم فيما قال: "ننكم ستجدون بعدي أثرة فاص بروا يتى تلقوني على الحوض" رواية عبد الله بن عباس رضي اللّّ عنهما قال أبو بكر البزار: يدثنا يوسف بن موسى، يدثنا جرير، يدثنا الليث بن أَبي سليم البزاز، عن عبد الملك بن صعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس رض الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: "نني آخذ بح جزكم، أقول: نياكم وجهنم، ونياكم والحدود، ثلاث مرات، ونن أنا مت تركتكم، وأنا فرطكم على الحوض، فمن ورد أفلح، ويؤتى بقوم فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب، أيسبه قال: فيقال ننهم ما زالوا بعدك يرتدون على أعقابهم" ثم قال: تفرّد به ليث، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير وقال البخاري: في باب الحوض من صحيحه: يدثنا عمرو بن محمد، يدثنا وشام، أخبرنا أبو بشر وعقاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "الكوثر وو الخير الكثير الذي أعقاه الله للرسول عليه 350
  • 351.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الصلاة والسلام" قال أبو بشر: قلت لسعيد بن جبير نن ناساً يزعمون أنه نهر في الجنة فقال: من الكوثر نلى الحوض ميزابان من ذوب وفضة" طريق أخر عن ابن عباس رضي اللّّ تعالى عنهما قال القبراني: يدثنا نبراويم بن واشم البغوي، يدثنا محمد بن عبد الواوب الحارث ، يدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رض اله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوض مسيرة شهر وزواياه سواء، وأكوابه عدد نْوم السماء ماؤه أبيض من الثلج، وأيلى من العسل، وأطيب يعني ريحاً من المسك، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً" طريق أخر عن ابن عباس رضي اللّّ عنهما قال ابن أبي الدنيا: يدثنا العباس بن محمد، يدثنا يسين بن محمد المروزي، يدثنا محصن بن عقبة اليماني، عن الزبير بن شبيب، عن عثمان بن ياضر، عن ابن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه 351
  • 352.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وسلم عن الوقوف بين يدي رب العالمين ول فيه ماء? قال: "والذي نفس بيده نن فيه لماء، نن أولياء الله ليردن يياض الأنبياء ويبعث الله بسبعين ألف ملك في أيديهم عصى من نار، يذودن الكفار عن يياض الأنبياء" رواية عبد الله بن عمر رضي اللّّ عنهما قال البخاري: يدثنا مسدد، يدثنا يحيى، عن عبيد الله، يدثني نافع: عن بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نن أمامكن يوضاً كما بين جرباء وأذرح" ورواه أحمد، عن يحيى الققان، ورواه مسلم من يديث عبيد الله وأيوب وموسى بن عقبة وغيروم عن نافع، وفي بعض الروايات: "أمامكم يوض كما بين جرباء وأذرح، وهما قريتان بالشام فيه أباري عدد نْوم السماء، 352 من ورده فشرب منه لم يظمأ بعدوا أبداً" طريق أخر عن ابن عمر بن الخطاب رضي اللّّ عنهما
  • 353.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال الإِمام أحمد: يدثنا أبو المغيرة، يدثنا عمر بن عمرو أو عثمان بن عمرو الأحموس ، يدثنا المخارق بن أبي المخارق، عن عبد الله بن عمر، أنه سمعه يقول: نن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يوض كما بين عدن وعمان، أبرد من الثلج، وأيلى من العسل، وأطيب ريحاً من المسك، أكوابه مثل نْوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً، أول الناس عليه وروداً صعاليك المهاجرين، قال قائل: ومن وم يا رسول الله قال: الشعثة رؤوسهم، الشحبة وجووهم، الدنسة ثيابهم، لا تفتح هوم أبواب السدد، ولا ينكحون المنعمات، الذي يعقون كل الذي عليهم، ولا يأخذون الذي هوم" تفرَّد به أحمد طريق أخر عنه رضي الله تعالى عنه قال أبو داود القيالس : يدثنا أبو عوانة، يدثنا عقاء بن السائب قال: قال محارب بن دثار: ما كان سعيد بن جبير يقول في الكوثر? قلت: كان سعيد بن جبير يحدث عن ابن عمر رض الله عنهما قال: لما نزلت: "نِنَّا أعْقَيْ نَاكَ الْكَوْث رََ" قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وو نهر في الجنة، يافتاه من ذوب، يجري على الدر والياقوت، 353
  • 354.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية تربته أطيب ريحاً من المسك، وطعمه أيلى من العسل، وماؤه أشدّ بياضاً من الثلج" ورواه البيهق من يديث حماد بن زيد، عن عقاء بن السائب، به، وقال الترمذي: يسن صحيح رواية عبد الله بن عمرو بن العاص رضي اللّّ عنهما قال البخاري: يدثنا شعبة بن أبي مريم، يدثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: قال عبد الله بن عمرو: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يوض مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبَ، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منه فلا يظمأ أبداً" ورواه مسلم عن داود بن عمر، عن نافع، عن عمر، به طريق أخر أيضاً عنه رضي اللّّ تعالى عنه قال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى، يدثنا يسين المعلم، يدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبي سبرة، واسمه سالم بن سبرة، قال: كان عبيد الله بن زياد يسأل عن الحوض، يوض محمد صلى الله عليه وسلم، وكان يكذب به بعدما سأل أبا بريدة، والبراء بن عازب، وعائذ بن عمر، ورجلاً آخر، وكان يكذب فقال أبو سبرة: أما أيدثك بحديث فيه شفاء وذا نن أباك بعث مع بمال نلى معاوية، فلقيت عبد الله بن عمرو، فحدثني بما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن الله لا يحب الفحش والتفايش، أو يبغض الفحش والمتفحش، ولا تقوم الساعة يتى يظهر الفحش والتفايش، وققيعة الريم وسوء المجاورة ويتى يؤتمن الخائن، 354
  • 355.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ويخون الأمين، وقال: ألا نن موعدكمٍ يوض عرضه وطوله وايد، ووو كما بين أيلة ومكة، ووو مسيرة شهر، فيه مثل النجوم أباري ، شرابه أشد بياضاً من الفضة، من شرب منه شراباً لم يظمأ بعده أبدأ" قال: فقال عبيد الله:ما سمعت في الحوض، يديثاً أثبت من وذا وأصدق وأخذ الصحيفة فحبسها عنده طريق أخر عنه قال أبو بكر البزار في مسنده: يدثنا محمود بن بكر، عن عبد الرحمن، يدثنا أبي، يدثنا عيسى بن المختار، عن محمد بن أبي ليلى، عن عبيد الله بن أبي مليكة، عن عبيد الله بن عمر الليث ، عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن لّ يوضاً في الجنة، مسيرته شهر، وزواياه سواء، ريحه أطيب من المسك، ماؤه كالورق، أقدايه كنجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً" ثم قال: يعلم بما رو عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر طريق أخر أيضاً رواوا القبراني عن أبي برزة رض الله عنه من رواية أبى الوازع جابر ابن عمرو عن أبي برزة، رض الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما بين ناييتي يوض كما 355
  • 356.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية بين أيلة الى صنعاء، مسيرة شهر، عرضه كقوله، فيه مرزابان ينبعثان من الجنة من ورق وذوب، أبيض من اللبَ، وأبرد من الثلج، فيه أباري عدد نْوم السماء" رواوا القبراني وابن ييان في صحيحه من رواية أبي الوازع واسمه جابر بن عمرو عن أبي برزة رواية عبد الله بن مسعود رضي اللّّ عنه قال البخاري: يدثنا يحيى بن حماد، يدثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن شقي ، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا فرطكم على الحوض" قال البخاري: ويدثنا عمرو بن عل ، يدثنا محمد بن جعفر، يدثنا شعبة عن المعتمر، سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن رجال منكم، ثم يحتجزون دوني، فأقول: يا رب أصحابي، فيقال: ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك" تابعة عن أبي وائل وقال: يصين عن أبي وائل، عن يذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم طريق أخر عن ابن مسعود رضي الله عنه في الحوض وغيره 356
  • 357.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال الإمام أحمد: يدثنا عارم بن الفضل، يدثنا سعيد بن زيد، يدثنا عل بن الحكم البناني عن عثمان، عن نبراويم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود، قال: جاء ابنا مليكة نلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: "نن أمنا تكرم الزوج، وتعقف على الولد قال: وتقري الضيف، غير أنها ماتت في الجاولية فقالا: أمكما في النار، قال: فأدبرا والسوء في وجووهما، فأمر بهما فردا، فرجعا والسرور ير في وجووهما، رجيا أن يكون قد يدث ش ء فقال: أم مع أمكما، فقال رجل من المنافقين: ما يغني وذا عن أمه شيئاً ونحن نقأ عقبيه، فقال رجل من الأنصار، ولم أر رجلاً قط أكثر سؤالاً منه يا رسول الله: ول وعدك ربك فيها أو فيهما? قال: فظن أنه من ش ء قد سمعه فقال: ما سألته ربي، وما أطمعني فيه، ونني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة، فقال الأنصاري: وما ذاك المقام المحمود? قال: ذاك نذا ج ء بكم يفاة، غراة، غرلاً، فيكون أول من يكسى نبراويم عليه الصلاة والسلام، فيقول الله: اكسوا خليل : فيؤتى بريقتين بيضاوين فيلبسهما، ثم يقعد فيستقبل العرش، ثم أوتى بكسوتي، فألبسها فأقوم عن يمينه مقاماً لا يقومه أيد غيري، يغبقني به الأولون والأخرون، قال: ويفتح من الكوثر نلى الحوض، فقال المناف : ننه ما جر ماء قط نلا على يال أو رضراض، فقال الأنصاري: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: على يال أو رضراض فقال رسول الله صلى 357
  • 358.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الله عليه وسلم: "ياله المسك ورضراضه التوم فقال المناف : لم أسمع كاليوم، قلما جر ماء قط على يال أو رضراض نلا كان له نبته، فقال الأنصاري: يا رسول الله، ول له نبت? فقال: نعم قضبان الذوب، فقال المناف : لم أسمع كاليوم، قلما نبت قضيب نلا أورق، ونلا كان له ثمر، فقال الأنصاري: يا رسول الله، ول له ثمر قال: نعم ألوان الجوور، وماؤه أشد بياضاً من اللبَ، وأيلى من العسل، نن من شرب منه مشرباً لم يظمأ بعده، ونن من يرمه لم يرو بعده" تفرّد به أحمد ووو غريب جداً ر واية عتبة بن عبد السلمي رضي اللّّ عنه قال القبراني: يدثنا أحمد بن خليد الحلبي، يدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، يدثنا معاوية بن سلام: أنه سمع أبا سلام يقول: يدثني عامر بن زيد البكالّ: أنه سمع عتبة بن عبد السلم يقول: جاء أعرابي نلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما يوضك الذي تحدث عنه فقال: "كما بين البيضاء نلى بصر ، لا يدري 358 ننسان ممن خل الله أين طرفاه" من رغب عن سنة الرسول عليه السلام ضربت الملائكة وجهه عن الحوض يوم القيامة
  • 359.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال أبو عبد الله القرطبي: وخرج الترمذي يعني الحكيم في نوادر الأصول من يديث عثمان بن مظعون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يا عثمان لا ترغب عن سنتي، فإنه من رغب عن سنتي ثم مات قبل أن يتوب ضربت الملائكة وجهه عن يوض يوم القيامة" خشية الرسول صلى الله عليه وسلم على أمته من التنافس في الدنيا رواية عقبة بن عامر الجهني رض اللّّ تعالى عنه قال البخاري: يدثنا عمرو بن خالد، يدثنا الليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوماً فصلى على أول أيد صلاته على الميت ثم انصرف، فصعد على المنبر، فقال: "نني فرط لكم على الحوض، وأنا شهيد عليكم، ونني والله لأنظر نلى يوض الآن، ونني أعقيت مفاتيح خزائن أو مفاتيح الأرض، ونني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها" ورواه مسلم، عن قتيبة، عن الليث من يديث يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي يبيب به، وعنده: "نني فرطكم على الحوض ونن عرضه كما بين أيلة نلى الجحفة ونني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني 359
  • 360.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أخشى عليكم الدنيا، أن تتنافسوا فيها وتقتتلوا، فتهلكوا، كما ولك من كان قبلكم" قال عقبة: فكان آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ما روي عن عمر بن الخطاب رضي اللّّ عنه في ذلك أسند البيهق من طري عل بن المديني: يدثنا عفان، يدثنا حماد بن سلمة، عن عل بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخقاب يقول: نن رسول الله صلى الله عليه وسلم ريم، وريم أبو بكر، ورحمت، وسيكون قوم يكذبون بالريم، والدجال، والحوض، والشفاعة، و بعذ اب القبر، وبقوم يخرجون من النار" رواية النواس بن سفيان العلابي رضي اللّّ عنه أول من يرد الحوض يوم القيامة من يسقي العطاش في الدنيا قال عمر بن محمد بن بحر البحيري: يدثنا سليمان بن سلمة يدثنا محمد بن نسحاق بن نبراويم، يدثنا ابن جريج، عن مجاود، عن النواس بن سفيان، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن يوض 360
  • 361.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عرضه وطوله كما بين أيلة نلى عمان، فيه أقداح كنجوم السماء، أول من يرده من أمتي من يسقط كل عقشان" أورده الضياء من وذا الوجه ثم قال: أر أن وذا الحديث من صحاح البحيري والله أعلم من شرب من الحوض المورود حيل بينه وبين الظمأ وحفظ وجهه فلم يسود رواية أبي إمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال أبو بكر بن أبي عاصم: يدثنا دييم، يدثنا الوليد بن مسلم، يدثنا صفوان، عن سليم بن عامر، عن أبي اليمان اهوورني، عن أبي أمامة أبي يزيد بن الأخنس: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما سعة يوضك? فقال: "كما بين عدن نلى عمان- وأشار بيده وأوسع- فيه ضفتان من ذوب وفضة، قال: فما شراب يوضك? قال: أشد بياضاً من اللبَ وأيلى من العسل وأطيب رائحة من المسك، من 361 شرب منه لم يظمأ بعده أبداً، ولم يسود وجهه" طريق أخر عن أبي أمامة
  • 362.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال ابن أبي الدنيا: يدثنا محمد بن يوسف بن الصباح، يدثنا عبد الله بن ووب، عن معاوية بن صالح، عن أبي يحيى، عن أبي نمامة الباول قال: قيل يا رسول الله ما سعة يوضك? قال: ما بين عدن وعمان- وأشار بيده وأوسع- وفيه ضفتان من ذوب وفضة، قيل: يا رسول الله: فما شرابه? قال أبيض من اللبَ وأيلى مذاقاً من العسل، وأطيب ريحاً من المسك، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً، ولم يسود وجهه 362 بعدوا أبداً رواية أبي برزة الأسلمي رضي الله تعالى عنه قال أبو داود: يدثنا مسلم بن نبراويم يدثنا عبد السلام بن أبي يازم أبو طالوت قال: شهدت أبابرزة دخل على عبيد الله بن زياد فحدثني فلان- سماه- مسلم، وكان في السماط، فلما رآه عبيد الله قال: نن محدثكم وذا الديداح ففهمها الشيخ فقال: ما كنت أيسب أني أوان في قوم يعيروني بصحبة محمد صلى الله عليه وسلم!! فقال له عبيد الله: نن صحبة محمد لك زين غير شين: ثم قال: ننما بعثت نليك لأسألك عن الحوض، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فيه شيئاً قال أبو برزة: نعم لا مرة، ولا اثنتين، ولا ثلاثاً، ولا أربع، ولا خمساً، فمن كذب به فلا سقاه الله منه ثم خرج مغضباً
  • 363.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية لا يسقى من الحوض من كذب به وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثني أبو خيثمة، أخبرنا يزيد بن وارون، أخبرنا محمد بن مهرم العبدي، عن أبي طالوت العنزي، سمعت أبا برزة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لّ الحوض، فمن كذب به فلا سقاه الله منه" وقد رواه البيهق من طري أخر ، عن محمد بن يحيى الذول ، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن قرة بن خالد، عن أبي حمزة طلحة بن يزيد مولى الأنصار، عن أبي برزة في دخوله على عبيد الله بن زياد بنحو ما 363 تقدم طريق أخر عن أبي برزة قال أبو بكر بن عاصم: يدثنا عبده بن عبد الرييم، يدثنا النضر بن شميل، يدثنا شداد بن سعيد قال: سمعت أبا الوازع ووو جابر يزعم أنه سمع أبا برزة الأسلم يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما بين ناييتي يوض كما بين أيلة نلى صنعاء، مسيرة شهر، عرضه كقوله، فيه ميزابان يعبان من
  • 364.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الجنة، من ورق وذوب، أبيض من اللبَ، وأيلى من العسل، فيه أباري عدد نْوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدوا أبداً، ومن كذب به فلا سقاه الله" يعني منه رواية أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه قال أبو بكر بن أبي الدنيا في الأووال: يدثنا أحمد بن نبراويم، يدثنا روح، يدثنا حماد بن زيد، عن عل بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنا فرطكم على الحوض" رواية أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه قال مسلم بن الحجاج في صحيحه: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ونسحاق بن نبراويم، وابن أبي عمر المك ، واللفظ لأبي شيبة قال نسحاق: أخبرنا وقال الآخران: يدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد: عن أبي عم ران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قلت يا رسول الله ما آنية الحوض قال: "والذي نفس بيده لآنيته أكثر من عدد نْوم السماء وكواكبها في الليلة المظلمة لا المصحية، من آنية الجنة، يشخب 364
  • 365.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فيه ميزابان من الجنة، من شرب منه لم يظمأ، عرضه مثل طوله، ما بين عمان نلى أيلة، ماؤه أشد بياضاً من 365 اللبَ، وأيلى من العسل" وذا لفظه نسناداً ومتناً الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر أنبياء اللّّ تابعين يوم القيامة رواية أبي سعيد الخدري رضي اللّّ تعالى عنه قال ابن أبي عاصم: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، يدثنا محمد بن بشر، يدثنا زكريا، عن عقية العوني، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نن لّ يوضاً طوله ما بين الكعبة نلى بيت المقدس، أبيض من اللبَ، وآنيته عدد النجوم، ونني لأكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة" ورواه ابن ماجه: عن أبي بكر بن أبي شيبة وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا محمد بن سليمان الأسدي، يدثنا عيسى بن يونس، عن زكريا، عن عقية عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن لّ يوضاً طوله ما بين الكعبة نلى بيت المقدس، أشد بياضاً من اللبَ آنيته عدد النجوم، وكل نبي يدعو أمته، ولكل نبي يوض، فمنهم من يأتيه الفئام،
  • 366.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ومنهم من يأتيه العصبة ومنهم من يأتيه النفر، ومنهم من يأتيه الرجلان، ومنهم من يأتيه الرجل، ومنهم من لا يأتيه أيد، فيقال: قد بلغت، ونني لأكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة" بين قبَ الرسول عليه الصلاة والسلام ومنبَه روضة من رياض الجنة ورو البيهق من طري روح بن عبادة، عن مالك، عن يبيب، عن عبد الرحمن، عن يفص بن عاصم، عن أبي وريرة، وأبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض 366 الجنة" ثم قال: ورواه البخاري من وجه آخر عن مالك، وأخرجاه من يديث عبد الله بن عمر عن يبيب بدون ذكر سعيد رواية أبي هريرة الدوسي رضي الله عنه
  • 367.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال البخاري: يدثنا نبراويم بن المنذر، يدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله بن يبيب، عن يفص بن عاصم، عن أبي وريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على يوض " ور واه البخاري أيضاً ومسلم من طرق، عن عبيد الله بن عمر، وأخرجه البخاري من يديث مالك، كلاهما 367 عن يبيب بن عبد الرحمن به، والله تعالى أعلم طريق أخر عن أبي هريرة قال البخاري: يدثنا نبراويم بن المنذر، يدثنا محمد بن فليح، يدثنا أبي، يدثنا ولال، عن يسار، عن أبي وريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بينا أنا قائم نذا زمرة، يتى نذا عرفتهم، خرج رجل من بيني وبينهم فقال هوم: ولم، قلت: نلى أين? قال: نلى النار والله، قلت: ما شأنهم? قال: ننهم ارتدوا بعدك على أدباروم القهقر ثم نذا زمرة أخر ، يتى نذا عرفتهم، خرج رجل بيني وبينهم، فقال: ولم قلت: نلى أين? قال: نلى النار والله قلت: ما شأنهم قال: ننهم ارتدوا على أدباروم، فلا أراه يخلص منهم نلا مثل همل النعم" انفرد به
  • 368.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية طريق أخر عن أبي هريرة قال مسلم: يدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمح ، يدثني الربيع يعني ابن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي وريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لأذودن عن يوض رجالاً كما تذاد الغريبة من الإِبل" ويدثنيه عبد الله بن معاذ، يدثنا أبي، يدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، أنه سمع أبا وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله طريق أخر عن أبي هريرة قال مسلم: يدثنا سويد بن سعيد وابن أبي عمر جميعاً، عن مروان الفزاري، قال ابن أبي عمر، يدثنا مروان الفزاري، عن أبي مالك الأشجع سعد بن طارق، عن أبي يازم، عن أبي وريرة رض الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن يوض أبعد من أيلة نلى عدن، وو أشد بياضاً من الثلج، وأيلى من العسل باللبَ، ولآنيته أكثر من عدد النجوم، ونني لأصد الناس عنه، كما يصد الرجل نبل الناس عن يوضه، قالوا: يا رسول الله: أتعرفنا يومئذ? قال: نعم لكم سيماء ليست لأيد من الأمم، تردون عل غراً 368
  • 369.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية محجلين من أثر الوضوء" وذا لفظه أخرجه مسلم، من يديث نسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي وريرة به، والله سبحانه وتعالى أعلم طريق أخر عن أبي هريرة رو الحافظ الضياء أيضاً: من يديث يحيى بن صالح، يدثنا سليمان بن ولال، يدثنا نبراويم ابن أبي أسيد، عن جده، عن أبي وريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نذا أنا ولكت فأنا فرطكم على الحوض، قيل يا رسول الله وما الحوض? قال: عرضه مثل ما بينكم وبين جرباء وأذرح، بياضه بياض اللبَ، ووو أيلى من العسل والسكر، آنيته مثل نْوم السماء، من ورد على شرب، ومن شرب منه لم يظمأ أبداً، ونياكم أن يرد عل أقوام أعرفهم ويعرفوني، فيحال بيني وبينهم، فأقول: ننهم من أمتي، فيقال: ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك، فأقول: بعداً أو سحقاً لمن بدل" ثم قال الحافظ الضياء: لا أعلم أني سمعت بلفظ السكر عن النبي صلى الله عليه وسلم نلا في وذا الحديث قلت: بل قد ورد لفظ السكر في يديث رواه البيهق في باب الوليمة والنثار: "أن رسول الله صلى الله عليه 369
  • 370.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وسلم يضر عقداً فأتى بأطباق الجوز والسكر، فنثر، فجعل يخاطفهم ويخاطفونه" الحديث بتمامه، ووو 370 غريب جداً طريق أخر عن أبي هريرة قال البخاري: وقال أحمد بن شبيب بن سعيد الخيق ، يدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي وريرة، أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يرد عل يوم القيامة روط من أصحابي، فيجفلون من الحوض، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: ننك لا تعلم بما أيدثوا بعدك، ننهم ارتدوا على أعقابهم القهقر " قال: قال شعيب، عن الزوري، كان أبو وريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيجفلون وقال عقيل: فيجلون وقال الزبيري: عن أبي وريرة، عن محمد بن عل ، عن عبد الله بن أبي رافع، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ووذا كله تعلي ولم أر أيد أسنده بش ء من وذا الوجه، عن أبي وريرة نلا أن البخاري قال بعدوذا: يدثنا أحمد بن صالح، يدثنا ابن ووب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن المسيب، أنه كان يحدث عن
  • 371.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: "ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك، ننهم ارتدوا على أدباروم ا لقهقر " وقال ابن أبي الدنيا: يدثني يعقوب بن عبيد وغيره، عن سليمان بن يرب، عن حماد بن زيد، عن كلثوم امام مسجد بني قشير، عن الفضل بن عيسى، عن محمد بن المنكدر، عن أبى وريرة قال: "كأني بكم صادرين على الحوض، يلقى الرجل الرجل فيقول: أشربت? فيقول: نعم، ويلقى الرجل الرجل فيقول: 371 واعقشاه" رواية أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قال البخاري: يدثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع، عن ابن عمر، يدثني ابن أبي مليكة، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نني على الحوض، يتى أنظر من يرد عل منكم، وسيؤخذ أناس دوني، فأقول: يا رب: مني ومن أمتي، فيقال: ول شعرت بما عملوا بعدك والله ما بريوا يرجعون على أعقابهم"
  • 372.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فكان ابن أبي مليكة يقول: اللهم ننا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن ديننا ورواه مسلم: عن داود بن عمر، عن نافع، عن ابن أبي مليكة، عن أسماء مثله رواية أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي اللّّ عنهما قال البيهق : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاض ، يدثنا نبراويم بن الحسين، يدثنا آدم، يدثنا نسرائيل، عن أبي نسحاق، عن أبي عبيدة، قال: سألت عائشة أم المؤمنين عن الكوثر فقالت: "وو نهر أعقيه نبيكم صلى الله عليه وسلم في الجنة، يافتاه در مجوف، عليه من الآنية عدد النجوم" رواه البيهق ، ورواه البخاري، عن خالد بن يزيد الكاول ، عن نسرائيل واستشهد برواية مقرف وقال مسلم: يدثنا ابن أبي عمر، يدثنا يحيى بن أبي أسلم، عن ابن خيثم، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، أنه سمع عائشة تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو بين ظهراني أصحابه يقول: "نني على الحوض انتظر من يرد عل منكم، فوالله ليقتقعن دوني رجال فلأقولن: أي رب، مني، ومن أمتي، 372
  • 373.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فيقول: ننك لا تدري ما عملوا بعدك ما زالوا يرجعون على أعقابهم" تفرد به مسلم، والله تعالى الموف 373 للصواب رواية أم المؤمنين أم سلمة رضي اللّّ عنها قال مسلم: يدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أنبأنا عبد الله بن ووب، أخبرني عمر ووو ابن الحارث، أن بكيراً يدثه عن القاسم بن عباس اهواشم ، عن عبد الله بن نافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة زوج النبي قالت: كنت أسمع الناس يذكرون الحوض، ولم أسمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كنت يوماً، والجارية تمشقني، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أيها الناس: فقلت للجارية: استأخري عني، فقالت: ننما دعا الرجال ولم يدع النساء، فقلت: نني من الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نني فرط لكم على الحوض، فأنا انتظر من يرد عل منكم، لا يأتين أيدكم فيذب عني كما يذاب البعير الضال، فأقول: فيم وذا فيقال: ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك فأقول: سحقاً" ثم رواه مسلم، والنسائ ، من يديث أفلح بن سعيد، عن عبد الله بن رافع عنها، فقد تلخص من مجموع وذه الأياديث المتواترة صفة وذا الحوض العظيم، والمورد الكريم، من شراب الجنة، من نهر الكوثر، الذي وو
  • 374.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أشهد بياضاً من اللبَ، وأبرد من الثلج، وأيلى من العسل، وأطيب ريحاً من المسك ووو في غاية الإشباع، عرضه وطوله سواء، كل زاوية من زواياه مسيرة شهر، وأنه ينبت في يال من المسك، ورضراض من اللؤلؤ، فسبحان الخال الذي لا يعجزه ش ء، لا نله نلا وو، ولا معبود سواه ذكر أن لكل نبي حوضاً وأن حوض نبينا صلى الله عليه وسلم عظمها وأجلها وأكثرها وراداً قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب الأووال: يدثنا محمد ابن سليمان الأسدي، يدثنا عيسى بن يونس، عن زكريا، عن عقية، عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن لّ يوضاً ما بين الكعبة نلى بيت المقدس، أشد بياضاً من اللبَ، آنيته عدد النجوم، وكل نبي يدعو أمته، ولكل نبي يوض، فمنهم من يأتيه الفئام ومنهم من يأتيه العصبة، ومنهم من يأتيه النفر ومنهم من يأتيه الرجلان، والرجل، ومنهم من لا يأتيه أيد، فيقال: لقد بلغت، ونني لأكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة" ورواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن زكريا بن أبي زائدة، عن عقية بن سعيد العوني، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه والله أعلم بالصواب أولياء الله يردون حياض أنبياء الله عليه الصلاة والسلام حديث آخر قال ابن أبي الدنيا: يدثنا العباس بن محمد، يدثنا الحسن بن محمد المروزي، يدثنا محصن بن عقبة اليماني، عن الزبير بن شبيب، عن أبي عثمان، عن ابن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن 374
  • 375.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الوقوف بين يدي رب العالمين ول فيه ماء? قال: "ني والذي نفس بيده، نن فيه لماء، نن أولياء الله ليردون يياض الأنبياء ويبعث الله سبعين ألف ملك في أيديهم عص من نار يذودون الكفار عن يياض الأنبياء" ووذا يديث غريب من وذا الوجه وليس وو في ش ء من الكتب الستة، وتقدم ما رواه الترمذي وغيره من يديث شعبة بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سميرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "نن لكل نبي يوضاً، يتباوون أيهم أكثر وارده، ونني لأرجو أن أكون أكثروم وارده" ثم قال الترمذي: وذا يديث غريب، وقد رواه أشعث بن عبد الملك عن الحسن مرسلاً ووو أصح وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا خالد بن يراش، يدثنا يزم بن أبي يزم، سمعت الحسن البصري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نذا فقدتموني فأنا فرطكم على الحوض، نن لكل نبي يوضاً، ووو قائم على يوضه، بيده عصا يدعو من عرف من أمته، ألا وننهم يتباوون أيهم أكثر تبعاً، والذي نفس بيده، نني لأرجو أن أكون أكثروم تبعاً" وذكر تمام الحديث، ووذا مرسل عن الحسن، ووو يسن، صححه يحيى بن سعيد الققان، وغيره، وقد أفتى 375 شيخنا المزي بصحته من وذه القرق
  • 376.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فصل الحوض المورود قبل الصراط الممدود وما أفهم عكس ذلك ضعيف أو مردود أو مؤول نن قال قائل: فهل يكون الحوض قبل الجواز على الصراط أو بعده قلت: نن ظاور ما تقدم من الأياديث يقتض كونه قبل الصراط، لأنه يذاد عنه أقوام يقال عنهم ننهم لم يزالوا يرتدون على أعقابهم منذ فارقتهم، فإن كان وؤلاء كفاراً فالكافر لا يجاوز الصراط، بل يكب على وجهه في النار قبل أن يجاوزه، ونن كانوا عصاة فهم من المسلمين فيبعد يجبهم عن الحوض لاسيما وعليهم سيما الوضوء، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "أعرفكم غراً محجلين من آثار الوضوء" "ثم من جاوز لا يكون نلا ناجياً مسلماً فمثل وذا لا يحجب عن الحوض فالأشبه والله أعلم أن الحوض قبل الصراط، فأما الحديث الذي قال الإمام أحمد: يدثنا يونس، يدثنا يرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشفع لّ يوم القيامة قال: "أنا فاعل قال: فأين أطلبك يوم القيامة يا نبي الله قال: اطلبني أول ما تقلبني على الصراط قلت: فإن لم ألقك? قال: فاطلبني عند المنبر، قال: فإن لم ألقك? قال: فأنا عند الحوض لا أخقىء وذه الثلاثة المواطن يوم القيامة" ورواه 376
  • 377.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الترمذي من يديث بدل بن المحبر وابن ماجه في تفسيره من يديث عبد الصمد كلاهما عن يرب بن ميمون بن أبي الخقاب الأنصاري البصري، من رجال مسلم، وقد وثقه عل بن المديني، وعمرو بن عل الغلاس وقوفاً بينه وبين يرب بن ميمون بن أبي عبد الرحمن العبدي البصري أيضاً صايب الأدعية وضعفاً وذا، وأما البخاري فجعلهما وايداً، ويكى عن سليمان بن يرب أنه قال: وذا أكذب الخل وأنكر الدارققني على البخاري ومسلم جعلهما وذين يديثاً وايداً وقال: شيخنا المزي جمعهما غير وايد، وفرق بينهما غير وايد، ووو الصحيح قلت: وقد يررت وذا في التكميل بما فيه كفاية، وقال الترمذي: وذا يديث يسن غريب، لا نعرفه نلا من وذا الوجه، والمقصود أن ظاور وذا الحديث يقتض أن الحوض بعد الصراط، وكذلك الميزان أيضاً، ووذا لا أعلم به قائلاً، اللهم نلا أن يكون ذلك يوضاً ثانياً لا يذاد عنه أيد، والله سبحانه وتعالى أعلم فصل ونذا كان الظاور كونه قبل الصراط، فهل يكون ذلك قبل وضع الكرس للفصل أو بعد ذلك وذا مما يحتمل كلاًّ من الأمرين? ولم أر في ذلك شيئاً فاصلاً، فالله أعلم أي ذلك يكون 377
  • 378.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية صحيح العلماء أن الحوض قبل الميزان وقال العلامة أبو عبد الله القرطبي في التذكرة أيضاً، واختلف في كون الحوض قبل الميزان، قال أبو الحسن القابس : والصحيح أن الحوض قبل، قال القرطبي: والمعنى يقتضيه، فإن الناس يخرجون عقاشاً من قبوروم كما تقدم، فيقدم على الميزان والصراط، قال أبويامد الغزالّ في كتاب علم كشف الآخرة، يكى بعض السلف من أول التصنيف: أن الحوض يورد عبد الصراط، ووو غلط من قائله، قال القرطبي: وو كما قال، ثم أورد يديث منع المرتدين على أعقابهم القهقر عنه، ثم قال: ووذا الحديث مع صحته أدل دليل على أن الحوض يكون في الموقف قبل الصراط، لأن الصراط من جاز عليه سلم، كما سيأتي، قلت: ووذا التوجيه قد 378 أسلفناه ولله الحمد اختلاف تحديد الرسول عليه السلام لحجم الحوض طولاً وعرضاً لاختلاف المخاطبين فحدد لكل بالأمكنة التي يعرف
  • 379.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال القرطبي: وقد ظن بعض الناس أن في تحديد الحوض تارة بجرباء وأذرح، وتارة بما بين الكعبة نلى كذا وتارة بغير ذلك اضقراباً، قال: وليس الأمر كذلك، فإنه عليه الصلاة والسلام يدث أصحابه مرات متعددة، فخاطب في كل مرة القوم بما يعرفون من الأماكن، وقد جاء في الصحيح تحديده بشهر في شهر، قال: ولا يخقر في بالك أنه في وذه الأرض، بل في الأرض المبدلة، وو أرض بيضاء كالفضة، لم يسفك فيها دم، ولم يظلم على ظهروا أيد قط، تقهر لنزول الجبار جل جلاله لفصل القضاء، قال: ورد في الحديث: أن على كل جانب منه وايداً من الخلفاء الأربعة، فعلى الركن الأول أبو بكر، وعلى الثاني عمر، وعلى الثالث عثمان، وعلى الرابع عل ، رض الله عنهم، قلت: وقد رويناه في الغيلانيات، ولا يصح نسناده، لضعف 379 بعض رجاله فصل مجيء الرب ح سبمحَانه وَتَ عَالى يَومَ المقِيَامَة لفصل القَضَاء ذكر في يديث الصوم المتقدم: أنه نذا ذوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع عند الله ليفصل بين عباده بعدما يسأل في ذلك آدم فمن بعده، فكل يقول لست بصايب ذاكم، يتى ينته الأمر نليه صلوات
  • 380.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الله وسلامه عليه، فيشفع عند ربه، وتنزل الملائكة تنزيلاً، فينزل أول السماء الدنيا، ووم قدر ول الأرض من الجن والإِنس، فيحيقون بهم دائرة، ثم تنش السماء الثانية وتنزل ملائكتها، ووم قدر أول الأرض، فيحيقون بهم دائرة، ثم كذلك السماء الثالثة والرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فكل سماء تحيط بمن قبلهم دائرة، ثم تنزل الملائكة الكروبيون، وحملة العرش المقربون، وهوم زجل بالتسبيح والتقديس والتعظيم، يقولون سبحان ذي العزة والجبر وت سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان الح الذي لا يموت، سبحان الذي يميت الخلائ ولا يموت، سبوح قدوس، سبوح قدوس، سبحان ربنا الأعلى، رب الملائكة والروح، سبحان ربنا الأعلى، يميت الخلائ ولا يموت وقال أبو بكر بن أبي الدنيا في الأووال: يدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا عوف، عن أبي المنهال سيار بن سلامة الرياي ، يدثنا شهر بن يوشب، يدثني ابن عباس، قال: نذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم، وزيد في سعتها كذا، وجمع الخلائ في صعيد وايد، جنهم وننسهم، فإذا كان كذلك قبضت وذه السماء الدنيا عن أولها نشوراً على وجه الأرض، ولأول وذه السماء ويدوم أكبر من جميع أول الأرض، جنهم وننسهم، بالضعف، فإذا رآوم أول الأرض فزعوا نليهم يقولون: أفيكم ر بنا فيفزعون من قوهوم ويقولون: سبحان ربنا، ليس فينا، ووو آت، ثم يقبض السموات سماء سماء، كلما قبضت سماء كانت أكثر من أول السماء التي تحتها، ومن جميع أول الأرض، بالضعف، جنهم ونِنسهم، كلما مروا على وجه الأرض فزع نليهم أولها يقولون مثل ذلك، ويرجعون نليهم مثل ذلك، يتى تقبض السماء السابعة، ولأولها ويدوم أكبر من أول ست سموات، ومن أول الأرض بالضعف ويج ء الله تعالى فيهم والأمم صفوف فينادي مناد: ستعلمون من أصحاب الكرم اليوم، ليقم الذين كانت "ت تََجَافىَ جُنُوب هُُمْ عَن الْمَضَاجع يَدْعُونَ رَب هَُّمْ خَوْفاً وَطَمعاً وَمِمَّا رزَقْ نَاوُمْ ي نُْفِقُونَ" فيقومون، فيسريون نِلى الجنة، ثم ينادي ثانية ستعلمون من أصحاب الكرم اليوم، ليقم الذين كانت "لاَ ت لُْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ ب يَْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَِّّ وَنِقَام الصَّلاَةِ وَنِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ ي وَْماً ت تََقلَّبُ فِيهِ الْقلوبُ وَالأبْصَارُ" فيقومون، فيسريون نِلى الجنة فإِذا أخذ وؤلاء، خرج عن من النار فأشرف على الخلائ ، له عينان بصيرتان 380
  • 381.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ولسان فصيح فيقول: نني وكلت بثلاثة وكلت بكل جبار عنيد، فيلققهم من الصفوف لقط القير يب السمسم فيحبس بهم في جهنم ثم يخرج الثانية فيقول: نني وكلت بمن آذ الله ورسوله، فيلققهم من الصفوف لقط القير يب السمسم، فيحبس في جهنم، ثم يخرج الثالثة فيقول: نني وكلت بأصحاب التصاوير، فيلققهم من الصفوف لقط القير يب السمسم فيحبس بهم في جهنم، فإذا أخذ وؤلاء، ووؤلاء نشرت الصحف، ووضعت الموازين، وعيت الخلائ للحساب، وقد قال الله تعالى: "كًلاّ نِذَا دكَُّتِ الأرْضُ دكََّاً دكّاً وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَ لَكُ صَفّاً صَفّاً وج ءَ ي وَْمَئذ بِجِهَنَّمَ ي وَْمَئِذٍ ي تََذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنََّ لَهُ الذِّكْرَ " وقال تعالى: "ولْ ي نَْظُرُونَ نِلاَّ أنْ يَأتِي هَُمُ اللَُّّ في ظلَل مِنَ الْغَمَام وَالم اللَِّّ تُرجَعُ 381 لاَئِكَةُ وَقُضِ الأَمْرُ وَنِلَى َ الأمُورُ" وقال تعالى: "وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِ ء بِالنَبِيِّينَ وَالشُّهَداء وَقُضِ ب يَْ ن هَُمْ بِالحَْ وَوُمْ لاَ يُظْلَمُونَ وَوُفِّيَتْ كُلِّ ن فَْس مَا عَمِلَتْ وَوُوَ أعْلَمُ بِمَا ي فَْعَلُونَ" وقال تعالى: "وَي وَْمَ تَشَق السَّمَاءُ بِالْغَمَام ون زُِّلَ الْمَلاَئِكَةُ ت نَْزِيلاً الْمُلْكُ ي وَْمَئِذ الحَْ لِلرَّحْمن وَكَانَ ي وَْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً"
  • 382.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال في يديث الصور: فيضع الله كرسيه ييث شاء من أرضه يعني بذلك كرس فصل القضاء، وليس وذا بالكرس المذكور في الحديث المروي في صحيح ابن يبان "ما السموات السبع، والأرضون السبع، وما فيهن وما بينهن، وما الكرس ، نِلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وما الكرس في العرش نلا كتلك الحلقة بتلك الفلاة، والعرش لا يقدر قدره نِلا الله عز وجل" وقد يقل على وذا الكرس اسم العرش وقد ورد ذلك في بعض الأياديث كما في الصحيحين: "سبعة يظلهم في ظل عرشه يوم لا ظل نلا ظله" الحديث بتمامه وثبت في صحيح البخاري من يديث الزوري، عن أبي سلمة، وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي وريرة رض الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نذا كان يوم القيامة، فإن يصعقون وأكون أول من يفي فأجد موسى باطشاً بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أصع فأفاق قبل أم جوزي بصعقة القور"? فقوله: أم جُوزي بصعقة القور يدل على أن وذا الصع الذي يحصل للناس يوم القيامة، سببه تجل الرب تعالى لعباده لفصل القضاء فيصع الناس من العظمة والجلال، كما صع موسى يوم القور، يين سأل الرؤية فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً، وخر موسى صعقاَ فموسى عليه الصلاة والسلام يوم القيامة نذا صع 382
  • 383.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الناس، نما أن يكون جوزي بتلك الصعقة الأولى فما صع عند وذا التجل ، ونما أن يكون صع أخف من غيره، فأفاق قبل الناس كلهم، والله أعلم وقد ورد في بعض الأياديث: "أن المؤمنين يرون الله عز وجل في عرصات القيامة" كما ثبت في الصحيحين واللفظ للبخاري من بشر بن أبي يازم، عن جرير بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر فقال: "ننكم سترون ربكمِ يوم القيامة كما ت رون وذا، لا تضامون في رؤيته " وفي رواية للبخاري: "ننكم سترون ربكم عياناَ" وجاء أنهم يسجدون له تعالى، كما قال ابن ماجه: يدثنا جبارة بن المغلس الجمالّ، يدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نذا جمع الله الخلائ يوم القيامة أذن لأمة محمد في السجود، فيسجدون له طويلاً، ثم يقال: ارفعوا رؤوسكم، فقد جعلنا عدتكم فداكم من النار" له شواود من وجوه أخر كما سيأتي وقال البزار: يدثنا محمد بن المثنى، يدثنا يحيى بن حماد، يدثنا أبو عوانة عن الأعمش، عنأبي صالح، عن 383
  • 384.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يتى نن أيدكم ليلتفت فيكشف عن ساق، فيقعون سجوداً، وترجع أصلاب المنافقين يتى تكون عظماً، كأنها صياص البقر" ثم قال: لا تعلم من يدث به عن الأعمش نلا أبا عوانة قلت: وسيأتي له شاود من وجه آخر، وذكر في يديث الصور: "أن الله ينادي العباد يوم القيامة فيقول: نني قد أنصت لكم منذ خلقتكم لّ يومكم وذا، أر أعمالكم، وأسمع أقوالكم فأنصتوا نلَّّ فإنما و أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ نلا نفسه" ورو الإِمام أحمد: من يديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، أنه اشتر رايلة فسار نلى عبد الله بن أنيس شهراً، ليسمع منه يديثاً بلغه عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يحشر الناس يوم القيامة- أو قال العباد- عراة، غرلاً، بهماً قال، قلنا: وما بهما قال: ليس معهم ش ء، ثم يناديهم بصوت، يسمعه من بعد، كما يسمعه من قُرب: أنا الملك، أنا الديان، لا ينبغ لأيد من أول النار أن يدخل النار، وله عند أيد من أول الجنة ي نلا قضيته له منه، يتى اللقمة، قال: قلنا: وكيف ونننا ننما نأتي الله بهما? قال: بالحسنات والسيئات" 384
  • 385.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وفي صحيح مسلم، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الإهو القويل: "يا عبادي: ننما و أعمالكم أيصيها لكم فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ نِلا نفسه" وقد قال الله تعالى: "ننَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَاب الآخِرَةِ ذلِكَ ي وَْمٌ مَج موعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوم مَشْهود وَمَا نُؤخرُهُ نلا لأجَل مَعدود ي وَْمَ يأتِ لاَ تَكًلّمُ ن فَْسٌ نِلاَّ بإذْنِهِ فَمِنْ هُمْ شَقِ وَسَعِيدً" ثم ذكر ما أعده للأشقياء وما وعد به السعداء، وقال تعالى: "رب السَّموات والأرْض وَمَا ب يَْ نَهما الرَحْمن لا لاَئِكَةُ صَفّا لاَ ي تََكًلّمُونَ نِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِقَاباً "ي وَْمَ ي قَُومُ الروحُ والم وَقَالَ صَواباً" وثبت في الصحيح: ولا يتكلم يومئذ نلا الرسل، وقد عقد البخاري رحمه الله باباً في ذلك، في كتاب التوييد 385 َ في صحيحه الجزء الثاني كلام الرب سبحانه وتعالى يوم القيامة مع الأَنبياء
  • 386.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ولا يتكلم يومئذ نِلا الرسل، وقد عقد البخاري رحمه الله باباً في ذلك فقال في باب التوييد من صحيحه في باب كلام الرب سبحانه وتعالى يوم القيامة مع الأنبياء وغيروم ثم أورد فيه يديث أنس في الشفاعة بتمامه وسيأتي، ويديث: "ما منكم من أيد نِلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان" وسيأتي يديث ابن عمر في النجو أيضاً، ونحن نورد في وذه الترجمة أياديث أخر مناسبة له أيضاً، وبالله المستعان وقد قال تعالى: "ي وَْمَ يَجْمَعُ اللَُّّ الرُّسُل في قَُولُ مَاذَا أجِبْتُمْ قَالوا لاَ عِلْمَ لَنَا نِنَّكَ أَنْتَ عًلاّمُ الْغُيُوبِ" وقال تعالى: "ف لََنَسْألَنَّ الَّذِينَ أرْسِلَ نِلَيْهِمْ ولَنَسْألَنَّ الْمُرْسَلِينَ ف لََنقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْم وَمَا كنَّا غَائِبِينَ والْوَزْنُ ي وَْمَئِذٍ الحَْ فَمَنْ ثَقلَتْ مَوَا زِينُهُ فَأولَئِكَ وُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأولَئِكَ الَّذِينَ خَسِروا أنْفسَهُمْ بِمَا كَانُوا بآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ" وقال تعالى: "ف وََرَبِّكَ لَنَسْألَن هَُّمْ أجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا ي عَْمَلُونَ" شهادة أمة مُمد صلى الله عليه وسلم على الأمم يوم القيامة 386
  • 387.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا رشدين بن سعد، أخبرنا ابن أرقم المغافري، عن جبلان بن أبي جبلة، بسنده نلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نذا جمع الله عباده يوم القيامة، كان أول من يدعى نسرافيل، فيقول له ربه: ما فعلت في عهدي ول بلغت عهدي? فيقول: نعم قد بلغت، فيخل عن نسرافيل، ويقال لجبريل: ول بلغت عهدي فيقول: نعم قد بلغت الرسل، فيقول الله عز وجل هوم: ول بلغكم جبريل عهدي? فيقولون: نعم، فيخل عن جبريل، ويقال للرسل: ما فعلتم فعهدي فيقولون: بلغنا أممنا، فتدعى الأمم فيقال هوم: ول بلغكم الرسل عهدي فيقولون: بلغناوم فمنهم المكذب ومنهم المصدق، ونن لنا عليهم شهداء يشهدون أن قد بلغنا مع شهادتك، فيقول: من يشهد لكم فيقولون: أمة محمد، فتدعى أمة محمد فيقول الله تعالى هوم: أتشهدون أن رسل وؤلاء قد بلغوا عهدي نلى من أرسلوا نليهم فيقول ون: نعم يا ربنا شهدنا أن قد بلغوا فتقول تلك الأمم: كيف يشهد علينا من لم يدركنا فيقول هوم الرب: كيف تشهدون على من لم تدركوا فيقولون: ربنا بعثت نلينا رسولاً، وأنزلت نلينا عهدك وكتابك، وقصصت علينا أنهم قد بلغوا، فشهدنا بما عهدت نلينا فيقول الرب: صدقوا فذلك ق وله تعالى: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنهمْ أمَّةً وَسَقاً لِتَكُونُوا 387
  • 388.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً" قال ابن أرقم: فبلغني أنه يشهد أمة أحمد نلا من كان في قلبه نينة كلامه سبحَانه وتَعالى مَع آدم عَلَيه الصَّلاة والسَّلام يَوم القيامة أمة مُمد عليه الصلاة والسلام في الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود قال الإِمام أحمد: يدثنا قتيبة، يدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي وريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أول من يدعى يوم القيامة آدم، فيقال: وذا أبوكم آدم، فيقول: ربِّ لبيك وسعديك، فيقول له ربنا: أخرج نصيب جهنم من ذريتك، فيقول: يا رب وكم? فيقول: من كل مائة تسعة وتسعين، فقلنا: يا رسول الله أرأيت نذا أخذ من كل مائة تسعة وتسعين فماذا يبقى منا? قال: نن أمتي في الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود" أول من يدعى يوم القيامة آدم عليه الصلاة والسلام 388
  • 389.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ورواه البخاري، عن نسماعيل بن عبد الله، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد الديلم ، عن سالم أبي الغيث مولى بن معقيع، عن أبي وريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أول من يدعى يوم القيامة آدم فتراه ذريته فيقال: وذا أبوكم آدم، فيقول: لبيك وسعديك فيقول، أخرج بعث جهنم من 389 ذريتك" وذكر تمامه مثل ما تقدم رجاء الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون أتباعه نصف أهل الجنة: وقال الإِمام أحمد: يدثنا وكيع عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله يوم القيامة: يا آدم قم فابعث بعث النار، فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك يا رب وما بعت النار فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون قال: فيومئذ يشيب المولود" وقد قال تعالى: "وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حمَْل حمَْلَهَا وَت رََ النَّاسَ سُكَارَ وَمَ ا ومْ بِسُكَارَ وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَِّّ شَدِيدٌ" قال: فيقولون أين ذلك الوايد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسعمائة وتسعة وتسعون من يأجوج ومآجوج ومنكم وايد قال: فقال الناس الله أكبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله نني لأرجو أن تكونوا ربع أول الجنة، والله نني لأرجو أن تكونوا ثلث أول الجنة، والله نني لأرجو أن تكونوا نصف أول الجنة"، قال: فكبر الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أنتم في الناس نلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض" ورواه البخاري، عن عمر بن يفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش به، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع به، وأخرجاه من طرق آخر عن الأعمش به، وفي صحيح البخاري، عن بندار، عن غندر،
  • 390.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عن شعبة، عن أبي نسحاق عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في فيد فقال: "أترضون أن تكونوا ربع أول الجنة? قلنا: نعم، قال: والذي نفس بيده نني لأرجو أن تكونوا نصف أول الجنة وذلك أن الجنة لا يدخلها نلا نفس مسلمة، وما أنتم في أول الشرك نلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر" كَلام الرب ح سبمحَانَه وتَ عَالى مَع نوح عَليه الصَّلاة والسَّلام وَسؤاله إِيَّاه عَن المبَلاغ كَمَا قالَ تَ عَالى: "فَ لَنَ م سأَلَنَّ الَّذِينَ أمرسِلَ إِلَيمهِ م م وَلَنَسألًنّ الم ح ممرسَلِينَ" قال الإِمام أحمد: يدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدعى نوح يوم القيامة فيقال له: ول بلغت? فيقول: نعم، فيدعى قومه فيقال: ول بلغكم? فيقولون: ما أتانا من نذير، وما أتانا من أيد، قال: فيقال لنوح من يشهد لك فيقول: محمد وأمته": وذلك قوله: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنهمْ أمَّ ة وَسَقاً لِتَكونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس" قال: والوسط العدل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فتدعون، فتشهدون له بالبلاغ وأشهد عليكم، وقال: ووكذا رواه البخاري والترمذي والنسائ من طرق عن الأعمش، وقال الترمذي: يسن صحيح 390
  • 391.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد رواه الإِمام أحمد بلفظ أعم من وذا فقال: يدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد رض اللّّ عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يج ء النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ومعه الرجل، والنبي ومعه الرجلان، وأكثر من ذلك، فيدعى قومه، فيقال هوم: ول بلغكم وذا? فيقولون: لا، فيقال له: ول بلغت قومك فيقول: نعم، فيقال: من يشهد لك فيقول: محمد وأمته، فيدعى محمد فيقال له: ول بلغ وذا قومه فيقول: نعم، ثم تدعى أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيقال هوم: ول بلغ وذا أمته فيقولون: نعم، فيقال هوم: ومن أعلمكم فيقولون جاءنا محمد نبياً، وأخبرنا أن الرسل قد بلغوا قال: فذلك قوله: "وكذلك جعلناكم أمة وسقاً قال: يقول عدلاً لتكونوا شهداء على الناس، ويكون الرسول عليكم شهيداً" ووكذا رواه ابن ماجه، عن أبي كريب، وأحمد بن سنان، كلاهما عن أبي معاوية شهادة أمة مُمد عليه الصلاة والسلام على جميع الأمم يوم القيامة دليل عدالة هذه الأمة وشرفها قلت: شهادة أمة محمد صلى الله عليه وسلم على جميع الأمم يوم القيامة بروان على عدالة وذه الأمة وشرفها، ومضمون وذا، أن وذه الأمة يوم القيامة يكونون عدولاً عند سائر الأمم، وهوذا يستشهد بهم سائر 391
  • 392.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الأنبياء على أممهم، ولولا اعتراف أممهم بشرف وذه الأمة لما يصل نلزامهم بشهادتهم، وفي يديث بهز بن يكيم عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ننكم وفيتم سبعين أمة، أنتم خيروا وأكرمها على اللّّ سبحانه وتعالى" تشريف إِبم رَاهيم عَليهِ الصَّلاة والسَّلام يَ موم المقِيَامة عَلَى رؤوس الأَ م شهَاد قال اللهّ تعالى: "وآت يَْناهُ في الدُّنْ يَا يَسَنَةً وَنِنَّه في الآخِرَةِ لَمِنَ الصَالحِِين" قال البخاري: يدثنا محمد بن بشار، يدثنا غندر، يدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخقب فقال: "نِنكم تُحْشَرون يُفاةً عراةً" ثم تلا قوله تعالى: "كَمَا بَدَأْنَا أوَّلَ خَلْ نعِيده" ونن أول الخلائ يكسى يوم القيامة نبراويم عليه الصلاة والسلام، وننه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: ننك لا تدري ما أيدثوا بعدك، فأقول: كما قال العبد الصالح: "وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمت فِيهِمْ" نِلى قوله: "نِنَّكَ أنْتَ الْعَزِيزُ الحَْكِيم" 392
  • 393.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال: ننهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم ذكر موسى عليه الصلاة والسلام وذكر شرفه وجلالته يوم القيامة 393 وكثرة أتباعه وانتشار أمته ذكر عيسَى عَليه الصَّلاة والسَّلام وكَلام الرَّب عَزَّ وَجَلّ مَعه يَوم القيامة قال اللّّ تعالى: "وَنِذْ قَالَ الله يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ ق لًْتَ لِلنَّاس اتَّخِذُوني وأمِّ نِهويَْن مِنْ دونِ اللِّّ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكونُ لِّ أَنْ أَفولَ مَا لَيْسَ لِّ بِحَ نِنْ كُنْتُ ق لُْتًهُ ف قََدْ عَلِمْتَة ت عَْلَمُ مَا في ن فَْسِ وَلاَ أَعْلَمُ مَا في ن فَْسِكَ نِنَّكَ أَنْتَ عًلام الْغيُوبِ مَا ق لًْتُ هوَمُْ نِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَن اعْبُدُوا اللََّّ رَبِّي وَرَبَّكُّ مْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهيداً مَا دُمْتَ فِيهِمْ ف لََمَّا تَوف يَّْتَنِي كنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وأَنْتَ عَلَى كلِّ شَ ءٍ شَهِيدٌ نِنْ ت عَُذِّب هُمْ فَإِن هَُّمْ عِبَادكَ وَنِنْ ت غَْفِرْ هومْ فإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ قَالَ اللَُّّ وَذَ ا ي وَْمُ ي نَْ فَعُ الصَّادِقِينَ صِدْق هُُمْ، هوَمُْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْ هَارُ خَالِدِينَ فيهَا أَبَداً رَضِ اللَُّّ عَنْ هُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ العَظِيمُ" ووذا السؤال من الله تعالى لعيسى ابن مريم، مع علمه تعالى أنه لم يقل شيئاً من ذلك، ننما وو على سبيل التقريع والتوبيخ لمن اعتقد فيه ذلك من ضلال النصار وجهلة أول الكتاب، فبرأ نلى الله تعالى من وذه المقالة، كما تتبرأ الملائكة ممن اعتقد فيهم شيئاً من الإِهوية ييث يقول الله تعالى: "وَي وَْمَ يَحْشُرُوُمْ جمَِيعاً ثُمَّ
  • 394.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ي قَُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أوؤلاءِ نِياكُمْ كَانُوا ي عَْبُدُونَ قالوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلي نَُّا مِنْ دونهِمْ بَلْ كَانُوا ي عَْبدونَ الجْ نَّ أَكْث رَُوُمْ بِهِمْ مُؤمِنُونَ" وقال تعالى: "وَي وَْم يَحْشُرُوُمْ وَمَا ي عَْبُدونَ مَنْ دونِ اللَِّّ ف يََقولُ أَ أَنْ تُمْ أضْ لَلْتُمْ عِبَادِي وَؤلاء أَمْ وُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ قَالوا سبْحَانَكَ مَا كَانَ ي نَْبَغِ لَنَا أَنْ ن تََّخِذَ مِنْ دونكَ مِنْ أَوْليَآءَ وَلَكِنْ مَت عَّْت هَُمْ وَآبَاءومْ يَتى نَسُوا الذّكْرَ وَكَانُوا ق وَْماً بُوراً ف قََدْ كًذّبُوكُمْ بِمَا ت قَُولُونَ فَمَا تَسْتَقِيعُونَ صَرْفاً وَلاَ نَصْراً وَمن يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً" وقال تعالى: "وَي وَْمَ نَحْشُرُوُمْ جمَِيعاً ثُمّ ن قَُولُ لِلّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أنْ تُمْ وَشُرَكَاءكُُمْ ف زََي لَّْ نَا ب يَْنهمْ وَقَالَ شُرَكَاؤوُمْ مَا كُ نْتُمْ نِيَّانَا ت عَْبُدُونَ فَكَفَى باللَِّّ شَهِيداً ب يَْ ن نََا وَب يَْ نَكمْ نِنْ كًنّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ وُ نَالِكَ ت بَْ لُوُا كُلَّ ن فَْس مَا أَسْلَفَتْ وَردوا نِلى اللّّ مَوْلاَوُمُ الحَْ وضَلَّ عَنْ هُمْ مَا كَانوا ي فَْت رَُونَ" مقام رسول اللّّ صلى الله عليه وسلم عند الله يوم القيامة لا يدانيه مقام فلا يساويه بل ولا يدانيه أيد فيه، ويحصل له من التشريفات ما يغبقهذا بها كل الخلائ من العالمين، من الأولين والآخرين، صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وقد تقدم ما ورد في المقام المحمود من الأياديث والآثار، وأنه أول من يسجد بين يدي الله يوم القيامة، وأول من يشفع فيشفع، وأول من يكسى بعد الخليل، يكسى الخليل ريقتين بيضاوين، ويكسى محمد صلى الله عليه وسلم يلتين خضراوين، ويجلس الخليل بين يدي العرش، ومحمد صلى الله عليه وسلم عن يمين العرش فيقول: "يا رب نن وذا- ويشير 394
  • 395.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية نلى جبريل- أخبرني عنك أنك أرسلته نلّ، فيقول الله عز وجل صدق جبريل" وقد رو ليث بن أبي سليم، وأبو يحيى القتات، وعقاء بن السائب وجابر الجعف ، عن مجاود أنه قال في تفسير المقام المحمود: ننه يجلسه معه على العرش، وروي نحو وذا عن عبد الله بن سلام، وجمع فيه أبو بكر المروزي جزءاً كبيراً، ويكاه وو وغيره وغير وايد من السلف وأول الحديث كأحمد ونسحاق بن راوويه وخل وقال ابن جرير: ووذا ش ء لا ينكره مثبت ولا ناف، وقد نظمه الحافظ أبو الحسن الدارققني في صيدة له قلت: ومثل وذا لا ينبغ قبوله نلا عن معصوم، ولم يثبت فيه يديث يعول عليه، ولا يصار بسببه نليه، وقول مجاود في وذا المقام ليس بحجة بمفرده، ولكن قد تلقاه جماعة من أول الحديث بالقبول، وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: أخبرنا شريح بن يونس، أخبرنا أبو سفيان المعمري، عن معمر، عن الزوري، عن عل بن الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم، يتى لا يكون للإِنسان نلا موضع قدميه قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فأكون أول من يدعى، وجبريل عن يمين الرحمن، والله ما رآه قبلها، فأقول: يا رب: نن وذا أخبرني أنك أرسلته نِلّ ، فيقول الله: صدق، ثم أشفع، فأقول: يا 395 رب عبادك في أطراف الأرض" فهو المقام المحمود ذكر في كلام الرب تَعالى مَعَ العحلماء في ف م صل القضَاءِ إكرام اللّّ عز وجل للعلماء يوم القيامة القضاء
  • 396.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال القبراني: يدثنا أحمد بن زوير، يدثنا العلاء بن سالم، يدثنا نبراويم القالقاني، يدثنا المبارك، عن سفيان، عن سماك بن يرب، عن ثعلبة بن الحكم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يقول الله تعالى للعلماء نذا جلس على كرسيه لفصل القضاء نني لم أجعل علم ويكم فيكم نلا وأنا أريد أن أغفر لكم 396 ولا أبالّ" أَوّم ل كَلامه عًزّ وجَل للم ؤمنين قال أبو داود القيالس : يدثنا عبد الله بن المبارك، يدثني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن رجاء، عن خالد بن أبي عمران، عن ابن عباس، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن شئتم أنبأتكم بأول ما يقول الله عز وجل للمؤمنين يوم القيامة، وبأول ما تقولون له? قالوا: نعم يا رسول الله قال: فإِن اللّّ تعالى يقول للمؤمنين: ول أيببتم لقائ فيقولون: نعم يا ربنا فيقول: وما حملكم على ذلك? فيقولون: عفوك ورحمتك ورضوانك، فيقول: "فإِني قد أوجبت لكم رحمتي" فصل
  • 397.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية لا خلاق في الآخرة لمن يخون أَمانة اللّّ وعهده قال الله تعالى: "نِن الَّذِينَ يَشْت رَُونَ بِعَهْدِ اللَِّّ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمنََاَ قَلِيلاً أولَئِكَ لاَ خَلاَقَ هوَمُْ في الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ الله وَلاَ ي نَْظُرُ نِلَيْهِمْ ي وَْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزكِّيهِمْ وَهوَمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" وقال تعالى: "نِنَّ الَّذِينَ يَكتُمُونَ مَا أَنْ زَلَ اللَُّّ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْت رَُونَ بِهِ ثَمنََاَ قَلِيلاً أولئِكَ مَا يَأكُ لُونَ في بقُويهِمْ نِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّفهُمُ اللَُّّ ي وَْمَ الْقِيامَةِ وَلاَ ي زَُكِّيهِمْ وهومُ عَذَابٌ أَلِيمٌ أولئِكَ الَّذِينَ اشْت رَُوا الضَّلاَلَةَ بِاهوْدَ وَالْعَذَابَ بالْمَغْفِرَةِ فَمَا أصْبَرومْ عَلَى النَّارِ ذَلِكَ بأَنَّ اللََّّ ن زََّلَ الْكِتَابَ بِالحَْ وَنِنَّ الَّذِ ينَ اخْت لََفُوا في الْكِتَابِ لَفِ شِقَاق بَعِيدٍ" والمراد من وذا أَنه لا يكلمهم ولا ينظر نليهم كلاماً ونظرا يرحمهم به، كما أَنهم عن ربهم يومئذ محجوبون بقوله تعالى: "كلاّ نِن هَُّمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَومَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ" وقال تعالى: "وَي وَْمَ يَحْشروُمْ جمَِيعاً يَا مَعْشَرَ الجِْنِّ قَدِ اسْتَكْث رَْتُمْ مِنَ الإِنْس وَقَالَ أَوْليَاؤوُمْ مِنَ الإِنْس رَب نََّا اسْتَمْتَعَ ب عَْضنَا بِب عَْض وَب لََغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْ وَاكمْ خَالِدِينَ فِيهَا نِلا مَا شَاء الله نِنَّ رَبَّكَ يَكِيم عَلِيمٌ" وقال تعالى: "وَذَا ي وَْمُ الْفَصْل جمََعْناكمْ وَالأَوَّلينَ فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ وَيْلٌ ي وَْمَئِذٍ لِلْمكًذّبينَ" وقال تعالى: "ي وَْمَ ي بَْ عَث هًُمُ اللَُّّ جمَِيعاً ف يََحلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَن هَُّمْ عَلَى شَ ءٍ أَلاَ نِن هَُّمْ وُمُ الْكَاذِبُونَ" وقال تعالى: "ي وَْم ي نَُادِيهمْ ف يَ قَُولُ أيْنَ شُرَكَائِ الَّذِينَ كنْتُمْ ت زَْعُمُونَ قَالَ الَّذِينَ يَ عَلَيْهم الْقَوْلُ رَب نََّا وؤلا ءِ الَّذِين أغوَيْ نَا أغوَيْ نَاوُمْ كَمَا غَوَيْ نَا ت بَ رََّأنا نِلَيْكَ مَا كَانُوا نِيَّانَا ي عَْبُدُونَ وَقيلَ ادْعُوا شُرَكَاءكُ مْ فَدَعَوْوُمْ ف لََمْ يَسْتَجِيبُوا هوَمُْ وَرَأوُا الْعَذَابَ لَوْ أن هَُّمْ كَانُوا ي هَْتَدونَ وَي وَْمَ ي نَُادِيهِمْ ف يََقولُ مَاذَا أَجَبْتُم ا لْمُرْسَلِينَ ف عََمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْ بَاءُ ي وَْمَئِذٍ ف هَُمْ لاَ ي تََسَاءلونَ" 397
  • 398.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال بعد وذا: "وَي وَْمَ ي نَُادِيهِمْ ف يََقول أَيْنَ شُرَكَائِ الَذِينَ كُنْتُمْ ت زَْعُمُونَ وَن زََعْنَا مِنْ كُلِّ أمَّة شَهِيداً ف قَُلْنَا وَاتُوا ب رُْوَانَكُمْ ف عََلِمُوا أَنَّ الحَْ للَِّّ وَضَلَّ عَنهمْ مَا كَانُوا ي فَْت رَُونَ" والآيات في وذا كثير جداً وثبت في الصحيحين كما سيأتي من طري خيثمة، عن عدي بن ياتم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما منكم من أيد نلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فيلقى الرجل فيقول له: ألم أكرمك? ألم أزوجك? ألم أسخر لك الخيل والإِبل، أذرك ترأس وتربع? فيقول: بلى، فيقول: أظننت أنك ملاق ? فيقول: لا، فيقول: فاليوم أنساك كما نسيتني" فهذا فيه صراية عظيمة في تكلم اللّّ تعالى ومخاطبته لعبده الكافر وأما العصاة فف يديث ابن عمر الذي في الصحيحين كما سيأتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يدني اللّّ العبد يوم القيامة يتى يضع عليه كنفه ثم يقرره بذنوبه فيقول: عملت في يوم كذا كذا وكذا? وفي يوم كذا كذا وكذا? فيقول: نعم يا رب، يتى نذا ظن أنه قد ولك قال الله تعالى": "نني سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفروا 398 لك اليوم"
  • 399.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فصل إِبراز النيران والجنان ونصب الميزان ومُاسبة الديان قال تعالى: "نذا الجَحِيمُ سُ عِّرَتْ وَنِذَا الجنَّةُ أزْلفَتْ عَلِمَتْ ن فَْسٌ مَا أيْضَرَتْ" وقال تعالى: "ي وَْمَ ن قَُولُ لجَِهَنَّمَ وَل امْتَلأتِ وَت قَُولُ وَلْ مِنْ مَزِيدٍ "وَأزْلفَتَ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْ رَ بَعِيدٍ وَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أوَّابٍ يَفِيظٍ مَنْ خَش الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بقَلْبٍ مُنِيب ادْخُلُووَا بِسَلاَم ذَلِكَ ي وَْمُ الخُْلُودِ هوَمُْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلدَيْ نَا مَزِيد" وقال تعالى: "وَنَضَعُ الْمَوَازِين الْقِسْطَ لِي وَْم الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَم ن فَْسن شَيْئاً وَنِنْ كَانَ مِثْ قَ الَ يًبّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَت يَْ نَا بِهَا وَكَفَى بِنَا يَاسِبينَ" وقال تعالى: "نِنَّ اللّّ لاَ يَظْلِمُ مِثْ قَالَ ذَرَّةٍ وَنِنْ تَكُ يَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤتِ مِن لَّدُنْهُ أجْراً عَظِيماً فَكَيْفَ نِذَا جِئْ نَا مِنْ كلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْ نَا بِكَ عَلى وؤلاَءِ شَهِيداً ي وَْمَئِذٍ ي وََدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّ بِهِمُ الأرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللََّّ يَدِيثاً" وقال تعالى فيما أخبر به عن لقمان أنه قال: "يَا ب نَُيَّ نِن هََّا نِنْ تَكُ مِثْ قَالَ يَبَّةِ مِنْ خَرْدَلٍ ف تََكُنْ في صَخْرَةٍ أَوْ 399
  • 400.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فِي السَّموات أوْ في الأرْض يَأتِ بِهَا اللَُّّ نِنَّ اللََّّ لَقِيفٌ خَبِيرٌ" والآثار في وذا كثيرة جداً، والله الموف للصواب، ونليه المرجع والمآب، ووو يسبي ونعم الوكيل ذكر إِبمداء عَين مِن النَّار عَلَى امحنمشَر فتَطّلع عَلَى النَّاس قال الله تعالى: "وَجِ ءَ ي وَْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ي وَْمَئِذٍ ي تََذَكَّرُ الإِنْسَانُ وأنََّ لَهُ الذِّكْرَ " وقال مسلم في صحيحه: يدثنا عمر بن يفص بن غياث، يدثنا أبي، عن العلاء بن خالد الكاول، عن شقي ، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤتى بجهنم يومئذ هوا سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها" وكذا ر واه الترمذي مرفوعاً، ورواه من وجه آخر وو ابن جرير موقوفاً يخرج عنق من النار يتكلم? يقذف في جهنم الجبارين والمشركين والقائلين بغير حق وقال الإِمام أحمد: يدثنا معاوية، يدثنا شيبة، عن فراس، عن عقية، عن أبي سعيد الخدريرض الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يخرج عن من النار يتكلم، فيقول: وكلت بثلاثة، بكل جبار، 400
  • 401.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ومن جعل مع الله نهواً آخر، ومن قتل نفساً بغير نفس، فينقوي عليهم فيقذفهم في غمرات جهنم" تفرّد به من وذا الوجه، وسيأتي في باب الميزان عن خالد، عن القاسم، عن عائشة رض الله عنها نحوه وقال الله تعالى: "نِذَا رَأتْ هُم مِن مَكَانِ بَعِيدٍ سمَِعُوا هوَاَ ت غََيُّظاً وَزَفيراً وَنِذَا ألْقُوا مِنْ هَا مَكَاناً ضيقاً مُقرَّنِينَ دَعَوْا وُنَالِكَ ث بُُوراً لا تَدْعُوا الْي وَْمَ ث بُُوراً وَايِداً وَادْعُوا ثبوراً كَثِيراً" قال الشعبي: نذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا هوا تغيظاً وزفيراً، من شدة ينقها وبغضها لمن أشرك بالله، واتخذ معه نهواً آخر، وفي الحديث: "من كذب عل ، أو ادعى نلى غير أبيه، أو أنتمى نلى غير مواليه، فليتبوأ بين عيني جهنم مقعداً بعيداً" قالوا يا رسول الله: وول هوا من عينين? قال: "أما سمعتم بقول الله نذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا هوا تغيظاً وزفيراً" رواه ابن أبي ياتم وقال ابن جرير: يدثنا أحمد بن نبراويم الدورق ، يدثنا عبيد الله بن موسى، يدثنا نسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاود، عن ابن عباس قال: نن الرجل ليجر نلى النار، فتنزوي وينقبض بعضها نلى بعض، فيقول الرحمن: ما لكِ? فتقول: ننه يستجير مني، فيقول: أرسلوا عبدي، ونن الرجل ليجر نلى النار فيقول: يا رب: ما كان وذا ظني بك، فيقول الله: ما كان ظنك? فيقول: أن تسعني رحمتك، فيقول: ارسلوا عبدي، ونن الرجل ليجر 401
  • 402.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية نلى النار، فتشه نليه النار شهوق البغلة الى البعير، وتزفر زفرة لا تبق أيداً نلا أخفته، ونسناده صحيح وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن المنصور، عن مجاود، عن عبيد بن عمير قال: نن جهنم تزفر زفرة لا يبقى معها ملك ولا نبي نلا خرّ ترعد فرائصه، يتّى نن نبراويم ليجثو على ركبتيه ويقول: رب لا أسألك نلا نفس اليوم وقال في يديث الصور: ثم يأمر الله جهنم فيخرج منها عن ساطع مظلم ثم يقول: "ألمْ أعْهَدْ نِلَيْكًمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لاَّ ت عَْبدُوا الشَّيْقَانَ نِنَّه لَكُمْ عدُوٌّ مُبِينٌ أَنِ اعْبدُوني وذا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمُ وَلَقَدْ أضلَّ مِنْكُمْ جِبِلاً كَثِيراً أف لََمْ تَكُونُوا ت عَْقِلُونَ وَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ اصْلَوْوَا الْي وَْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ" فيمر الله بين الخلائ ، وتجثو الأمم، وذلك قوله: "وَت رََ كلَّ أمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَى نِلَى كِتَابِهَا الْي وَْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ ت عَْمَلُونَ وَذَا كِتَاب نَُا ي نَْقِ عَلَيْكُم بِالحَْ نِنَّا كُنّا نَست نَْسِخُ مَا كُنْتُمْ ت عَْمَلونَ" ذكر الميزان ضَعُ الم قال الله تعالى: "وَ نَ وَازِينَ الْقِسْطَ لِي وَْم القِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ ن فَْس شَيْئاً وَنِنْ كَانَ مِثْ قَالَ يَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ 402 َ أَت يَْ نَا بِهَا وَكَفَى بِنَا يَاسِبِينَ"
  • 403.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال تعالى: "فَمَنْ ث قَُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأولئِكَ وُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَ وَازِينُهُ فَأولَئِكَ الَّذِينَ خَسروا أَنْ فُسَهُمْ في جَهًنّمَ خَالدُونَ" وقال تعالى: "والْوَزْنُ ي وَْمَئِذٍ الحَ فَمَنْ ث قَُلَتْ مَوَازِينهُ فَأولئِكَ ومُ الْمُفْلِحُونَ ومَنْ خفَّتْ مَوَازِينه فَأولئِكَ الَّذِينَ خَسِروا أنْفسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآ يَاتِنَا يَظْلِمُونَ" وقال تعالى: "فَأمَّا مَنْ ث قَُلَتْ مَوازِينُه ف هَُوَ في عِيشَةٍ رَاضِيَةَ وأَمَّا مَنْ خفَّتْ مَوَازِينهُ فَأمُّهُ وَاوِيَةٌ وَمَا أَدرَاكَ مَاوِيَهْ نَارٌ يَامِيَةٌ" وقال تعالى: "قُلْ وَلْ ن نَُبئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيهُمْ في الحَيَاةِ الدُّنْ يَا وَوُمْ يَحْسَبُونَ أن هَُّمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أولئِكَ الَّذِينَ كَفَروا بِآياتِ ربِّهِمْ وَلقَائِهِ فَحَبِقَتْ أعْمَاهوُمُْ فَلاَ نُقِيمً هوَمُْ ي وَْم الْقِيَامَةِ وَزْناً" وزن الأعمال بعد القضاء والحساب قال أبو عبد الله القرطبي: قال العلماء: نِذا انقضى الحساب، كان بعده وزن الأعمال، لأن الوزن للجزاء، فينبغ أن يكون بعد المحاسبة، فإِن المحاسبة لنفس الأعمال، والوزن لإِظهار مقاديروا، فيكون الجزاء بحسبهما، 403
  • 404.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال: وقوله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة يحتمل أن يكون ثم موازين متعددة توزن فيها الأعمال، ويحتمل أن يكون المراد الموزونات، فجمع باعتبار تنوع الأعمال الموزونة، والله سبحانه وتعالى أعلم بَ يَان كَون الميزان له كًفّتان حسيتان وبيان أن "بسم اللّّ الرحْن الرحيم" لا يثقل عليها شيء قال الإِمام أحمد: يدثنا نبراويم بن نسحاق القالقاني، يدثنا ابن المبارك، عن ليث بن سعد، يدثني عامر بن يحيى، يدثني عبد الرحمن الجيل واسمه عبد الله بن يزيد: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن الله سيخلص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائ ، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا ، كل سجل مد البصر، ثم يقول الله له: أتنكرمن وذا شيئاً? ظلمك كتبتي الحافظون? فيقول: لا يا رب: فيقول الملك: ألك عذر أو يسنة? فيبهت الرجل فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى نن لك عندنا يسنة وايدة، لا ظلم عليك اليوم، فيخرج بقاقة فيها، أشهد أن لا نله نلا الله وأن محمداً عبده ورسوله فيقول: أخبروه، فيقول: يا رب: ما وذه البقاقة مع وذه السجلات? فيقول: ننك لا تظلم، فتوضع السجلات في 404
  • 405.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية كفة، والبقاقة في كفة، قال: فتقيش السجلات، وتثقل البقاقة، ولا يثقل ش ء بسم الله الرحمن الرييم" وكذا رواه الترمذي، وابن ماجه، وابن أبي الدنيا، من يديث الليث، ورواه الترمذي وابن هويعة كلاهما عن عامر بن يحيى به، وقال الترمذي: يسن غريب سياق آخر لهذا الحديث: هل يوزن العامل يوم القيامة مع عمله? قال أحمد: يدثنا قتيبة، يدثنا ابن هويعة، عن عمرو بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن الحبل ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "توضع الموازين يوم القيامة، فيؤتى بالرجل، فيوضع في كفة، ويوضع ما أيصى عليه فتمايل به الميزان قال: فيبعث به نلى النار قال: فإذا أدبر به نذا صائح من عند الرحمن تبارك وتعالى يقول: لا تعجلوا، فإنه قد بق له، فيؤتى ببقاقة فيها لا نله الا الله" فتوضع مع الرجل في كفة يتى يميل به الميزان" ووذا السياق فيه غرابة، وفيه فائدة جليلة، ووو أن العامل يوزن مع عمله شهادة ألا إله الا الله وأن مُمداً رسول الله ترجح بالذنوب في الميزان يوم القيامة 405
  • 406.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا أحمد بن محمد بن البراء المقري، يدثنا يعلى بن عبيد عن عبد الرحمن بن زياد عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو رفعه قال: "يؤتى برجل يوم القيامة نلى الميزان، فيخرج له تسعة وتسعون سجلاً، كل سجل منها مد البصر، فيها ذنوبه وخقاياه، فتوضع في كفة، ثم يخرج له قرطاس مثل الأنملة فيه شهادة أن لا نله نلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، فتوضع في كفة أخر ، فترجح بخقاياه" وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، يدّثنا يجاج، عن فقر بن خليفة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، قال: لما يضر أبا بكر الموت أرسل نلى عمر فقال: ننما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الح في الدنيا، وثقله عليهم، وي لميزان نذا وضع فيه الح أن يكون ثقيلاً، وننما خفت موازين من خفت موازينه باتباعهم الباطل في الدنيا، وخفته عليهم، وي لميزان نذا وضع 406 فيه الباطل غداً أن يكون خفيفاً الخلق الحسن أثقل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة وقال أحمد: عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دنيا، عن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أثقل ش ء يوضع في الميزان خل يسن" وقد وردت الأياديث بو زن الأعمال أنفسها كما فى صحيح مسلم من طري أبي سلام، عن أبي مالك
  • 407.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "القهور شقر الإِيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملأ ما بين السموات والأرض، والصلاة نور، والصدقة بروان والصبر ضياء والقرآن يجة لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها" فقوله والحمد لله تملأ الميزان، فيه دلالة على أن العمل نفسه ونن كان عرضاً قد قام بالفاعل، يحيله الله يوم القيامة فيجعله ذاتاً يوضع في الميزان، كما ورد في الحديث الذي رواه ابن أبي الدنيا يدثنا أبوخيثمة ومحمد بن سليمان وغيرهما قالوا: يدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أثقل ش ء يوضع في الميزان خل يسن" وكذا رواه أحمد، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو به ورواه أحمد عن غندر ويحيى بن سعيد، عن شعبة عن القاسم، عن أبي مرة، عن عقاء الكيخاراني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من ش ء أثقل في الميزان من خل يسن" وقد رواه أحمد أيضاً من يديث الحسن بن مسلم، عن عقاء، وأخرجه أبو داود من يديث شعبة به، والترمذي من يديث مقرف، عن عقاء بن نافع الكيخاراني به، وقال أحمد يدثنا عفان، يدثنا أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان? لا نله نلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، والولد الصالح، يتوفى فيحتسبه والده" وقال: "بخ بخ لخمس: من لق الله مستيقناً بهن دخل الجنة، يؤمن بالله، وباليوم الآخر، وبالجنة، وبالنار، وبالبعث بعد الموت، وبالحساب" انفرد به أحمد وكما ثبت في الحديث الآخر: "تأتي البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو غيابتان، من طير يحاجان عن صايبهما" والمراد من ذلك أن ثواب تلاوتهما يصير يوم القيامة كذلك الأمر الثاني يوضع الصحيفة التي كتب فيها كما تقدم في يديث البقاقة والله أعلم، وقد جاء أن العامل يوزن كما قال البخاري: يدثنا محمد بن عبد الله، يدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرني المغيرة، يدثني أبو الزناد عن الأعرج، عن أبي وريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ننه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة، لا يزن عند الله جناح بعوضة" 407
  • 408.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال: "اقرأوا نن شئتم: "فَلاَ نقِيمُ هوَمُْ ي وَْمَ الْقِيَامَةِ وَزناً" قال البخاري: وعن يحيى بن بكير، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد مثله، وقد أسند مسلم ما علقه البخاري، عن أبي بكر محمد بن نسحاق، عن يحيى بن بكير، فذكره وقد رو وجه آخر عن أبي وريرة فقال ابن أبي ياتم: يدثنا أبي، يدثنا أبو الوليد، يدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن صالح مولى التومة، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤتى بالرجل الأكول الشروب العظيم، فيوزن بحبة، فلا يزنها" قال: ورواه ابن جرير، عن أبي كريب، عن ابن الصلت، عن أبي الزناد، عن صالح، عن أبي وريرة مرفوع اً بلفظ البخاري سواء وقد قال البزار: يدثنا العباس بن محمد، يدثنا عون بن عمارة، يدثنا وشام بن يسان، عن واصل، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رجل من قريش يخقر في يلة ما، فلما قام على النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا أبا بريدة وذا ممن قال الله فيهم: فلا نقيم له يوم القيامة وزناً" ثم قال: تفرّد به عن عمارة، وليس بالحافظ ولم يتابع عليه قال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الصمد ويسن بن موسى، يدثنا حماد، عن عاصم، عن زر بن يبيش، عن ابن مسعود، أنه كان دقي السباقين فجعلت ال ريح تلقيه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مم تضحكون? قالوا: يا نبي الله من رقة ساقيه قال: والذي نفس بيده هوما أثقل في الميزان من أيُد"، تفرّد به أحمد ونسناده جيد قوي فقد جاءت الروايات بهذه الصفات، وفي رواية الإِمام أحمد بن ينبل من ط ري ابن هويعة في يديث البقاقة، أنه يوزن مع عمله في الكتاب، ووذه الرواية تجمع الأقوال كلها بتقدير صحتها، والله تعالى أعلم وقال الإِمام أحمد: يدثنا عفان، يدثنا القاسم بن الفضل قال: قال الحسن: قالت عائشة يا رسول الله: ول تذكرون أوليكم يوم القيامة قال: "أما في مواطن ثلاث فلا: الكتاب، والميزان، والصراط" فقوله الكتاب يحتمل أن يكون يين يوضع كتاب الأعمال ليشهد على الأمم بأعماهوا، ويحتمل أن يكون المراد بذلك الصحف يين تقاير، والناس بين من أخذ بيمينه، وأخذ بشماله 408
  • 409.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال البيهق : أخبرنا أبو الحسن عل بن محمد بن عل المعري، أخبرنا الحسن بن محمد بن نسحاق، يدثنا يوسف بن يعقوب القاض ، يدثنا محمد بن منهال، يدثنا يزيد بن زريع، يدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، أن عائشة بكت، فقال هوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يبكيك يا عائشة? قالت: ذكرت أول النار فبكيت، ول يذكرون أوليهم يوم القيامة? قال: أما في ثلاثة فلا يذكر أيد أيداً، ييث يوضع الميزان يتى يعلم أيثقل ميزانه أم يخف، وييث يقول واؤم اقرءوا كتابيه، ييث تقاير الصحف يتى يعلم أين يقع كتابه في يمينه أم في شماله أم من وراء ظهره، وييث يوضع الصراط على جسر جهنم" قال يونس أشك الحسن قال: خافيته كلاليب ويسك، ويحبس الله به من يشاء من خلقه، يتى يعلم أينجو أم لا ينجو? ثم قال البيهق : أنبأنا الروزباري، أنبأنا ابن داسة، يدثنا أبو داود، يدثنا يعقوب، عن نبراويم وحميد بن مسعدة، أن نسماعيل بن نبراويم يدثهم قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، عن عائشة، أنها ذكرت النار فبكت، وذكر الحديت بنحوه نلا أنه قال: "وعند الكتاب، يين يقال: واؤم اقروا كتابيه: يتى يعلم أين يقع كتابه أفي يمينه? أم في شماله من وراء ظهره? وعند الصراط، نذا وضع بين ظهراني جهنم"، قال يعقوب 409 عن يونس: ووذا لفظ يديثه
  • 410.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية طريق أخر عن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما قال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن نسحاق، يدثنا ابن هويعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رض الله عنها قالت: قلت يا رسول الله: ول يذكر الحبيب يبيبه يوم القيامة? قال: أيا عائشة: أما عند ثلاث فلا، أما عند الميزان يتى يثقل أو يخف فلا، وأما عند تقاير الكتب فإِما أن يعقى بيمينه، أو يعقى بشماله فلا، ثم يين يخرج عن من النار، فينقوي عليهم، ويتغيظ عليهم، ويقول ذلك العن : وكلت بثلاثة، وكلت بمن ادعى مع الله نهواً آخر، وكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب، وكلت برجل جبار عنيد، قال: فينقوي عليهم، ويرمى بهم في غمرات جهنم، ولجهنم جسر أدق من الشعر، وأيدّ من السيف، عليه كلاليب ويسك، تأخذ من شاء الله والناس عليه كالقرف، وكالبرق، وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب، والملائكة يقولون: رب سلم، رب سلم فناج مسلم، ومخدوش مسلم، ومكور في النار على وجهه" وتقدم من رواية يرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس، أنه قال: أتشفع لّ يا رسول الله? قال: "أنا فاعل: قال: أين أطلبك? قال: اطلبني أول ما تقلبني عند الصراط قال: فإن لم ألقك? قال: فعند الحوض قال: فإن لم ألقك? قال: فعند الميزان قال: فإني لا أخقىء وذه المواطن يوم القيامة" رواه أحمد والترمذي وقال الحافظ أبو بكر البيهق : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن نبراويم المهراني، يدثنا أحمد بن سليمان الفقيه ببغداد، يدثنا الحارث بن محمد، يدثنا داود بن المحمر، يدثنا صالح المزي، عن جعفر بن زيد، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يؤتى بابن آدم يوم القيامة، فيوقف بين كفتي الميزان، ويوكل به ملك، فإن ثقل ميزانه ناد الملك بصوت يسمع الخلائ : سعد فلان سعادة لا يشقى بعدوا أبداً، ونن خفت موازينه، ناد الملك بصوت يسمع الخلائ : شق فلان شقاوة لا يسعد بعدوا أبداً"، ثم قال: نسناده ضعيف وقد رو الحافظان البزار وابن أبي الدنيا، عن نسماعيل بن أبي الحارث وداود بن المحمر: يدثنا صالح المزي، عن عل بن ثابت البناني، وجعفر بن زيد، زاد البزار ومنصور بن زاذان، عن أنس بن مالك يرفعه بنحوه، وقال عبد الله بن المبارك: يدثنا مالك بن مغول، عن عبيد الله بن أبي الغرار قال: عند الميزان ملك، نذا وزن 410
  • 411.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية العبد ناد : ألا نن فلان ابن فلان ثقلت موازينه وسعد سعادة لا يشقى بعدوا أبداً، ألا نن فلان ابن فلان خفت موازينه وشق شقاوة لا يسعد بعدوا أبداً وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا يوسف بن موسى، يدثنا الفضل بن دكين، يدثنا يوسف بن صهيب، يدثنا موسى بن أبي المختار، عن بلال العبس ، عن يذيفة، قال: صايب الميزان يوم القيامة جبريل، يرد بعضهم على بعض، ولا ذوب يومئذ ولا فضة قال: فيؤخذ من يسنات الظالم، فإن لم يكن له يسنات، أخذ من سيئات المظلوم، فردت على الظالم وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا محمد بن العباس بن محمد، يدثنا عبد الله بن صالح العجل ، يدثنا أبو الأيوص قال: افتخرت قريش عند سلمان، فقال سلمان: لكني خلقت من نقفة قذرة، ثم أعود جيفة منتنة، ثم يؤتى بالميزان، فإن ثقلت موازيني فأنا كريم، لكني ونن خفت فأنا لئيم قال أبو الأيوص: أتدري من أي ش ء نْا? نذا ثقل ميزان عبد، نودي في مجمع فيه الأولون والآخرون ألا نن فلان ابن فلان سعد سعادة لا يشقى بعدوا أبداً، ونذا خف ميزانه نودي: ألا نن فلان ابن فلان شق شقاوة لا يسعد بعدوا أبداً وقال البيهق : أخبرنا أبو الحسن عل بن أبي عل السقا، يدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، يدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، يدثنا أيوب بن محمد، يدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن معمر، عن ابن عمر، عن عمر بن الخقاب في يديث الإِيمان، قال يا محمد ما الإِيمان? قال: " الإِيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وتؤمن بالجنة، والنار، والميزان، وتؤمن بالبعث بعد الموت، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: فإذا فعلت وذا فأنت مؤمن قال: نعم أو قال: قال صدقت" وقال شعبة: عن الأعمش، عن سمرة بن عقية، عن أبي الأخوص، عن عبد الله وو ابن مسعود قال: "للناس عند الميزان تجادل وزيام" وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا أبو نصر التمار، يدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي عثمان المدني، عن سلمان الفارس قال: يوضع الميزان وله كفتان، لو وضع في نيداهما السموات والأرض وما فيهما لوسعتهما، فتقول الملائكة: يا ربنا من يوزن بهذا? فيقول: من شئت من خلق فيقولون: ربنا ما عبدناك ي عبادتك وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا يوسف بن موسى، يدثنا مسلم بن نبراويم، يدثنا حماد بن زيد، يدثنا أبو 411
  • 412.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ينيفة، عن حماد بن نبراويم في قوله تعالى: "وَنَضَغ الم وَازِينَ الْقِسْطَ لِي وَْم الْقِيَامَةِ" َ قال: يجاء بعمل رجل فيوضع في كفة ميزانه، ويجاء بش ء مثل الغمامة أو مثل السحاب كثرة فيوضع في كفة أخر في ميزانه، فترجح فيقال: أتدري ما وذا? وذا العلم الذي تعلمته، وعلمته الناس، فعلموه، وعملوا به بعدك وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا أحمد بن محمد، يدثنا عل بن نسحاق، يدثنا ابن المبارك? عن أبي بكر اهوذلّ قال: قال سعيد بن جبير ووو يحدثه ذاك عن ابن مسعود قال: يحاسب الناس يوم القيامة، فمن كانت يسناته أكثر من سيئاته بوايدة دخل الجنة، ومن كانت سيئاته أكثر من يسناته بوايدة دخل النار، ثم تلا: قول الله تعالى: "فمن ثقلت موازينه فأولئك وم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون" ثم قال: نن الميزان يخف بمثقال يبة خردل أو يرجح وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا وارون بن سفيان، يدثنا السهم ، يدثنا عمار بن شيبة، عن سعيد بن أنس، عن الحسن، قال: يعتذر الله يوم القيامة نلى آدم ثلاث معاذير يق ول: "يا آدم: لولا أني لعنت الكاذبين، وأبغض الكذب والحلف، لرحمت ذريتك اليوم من شدة ما أعددت هوم من العذاب، ولكن ي القول مني لمن كذب رسل وعصى أمري لأملأن جهنم منهم أجمعين، ويا آدم: اعلم أني لم أعذب بالنار أيدا من ذريتك ولم أدخل النار أيدا نلا من قد سب في علم أنه لو رددته نِلى الدنيا لعاد نلى شر مما كان عليه، ولن يرجع، ويا آدم: أنت اليوم عدل بيني وبين ذريتك، فقم عند الميزان، فانظر ما يرفع نليك من أعماهوم، فمن رجح خيره على شره مثقال ذرة فله الجنة، يتى يعلم أني لا أعذب نلا كل ظالم" وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا محمد بن يوسف بن الصباح، يدثنا عبد الله بن ووب، عن معاوية بن صالح، عن أبى عبد الرحمن، عن أبي أمامة رض الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نذا كان يوم القيامة قامت ثلة من الناس يسدون الأف ، نوروم كنور الشمس، فيقال للنبي الأم : فيتحسس هوا كل نبي فيقال: محمد وأمته، ثم تقوم ثلة أخر تسد ما بين الأف ، نوروم كنور القمر ليلة البدر، فيقال للنبي الأم : 412
  • 413.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فيتحسس هوا كل نبي فيقال: محمد وأمته، ثم يج ء الرب تبارك وتعالى فيقول: "وذا لك مني يا محمد، ووذا 413 لك مني يا محمد، ثم يوضع الميزان ويؤخذ في الحساب" فصل أقوال العلماء في تفسير الميزان الذي يكون يوم القيامة نقل القرطبي عن بعضهم أن الميزان له كفتان عظيمتان، لو وضعت السموات والأرض في وايدة لوسعتهما، فأما كفة الحسنات فنور، وأما الأخر فظلمة، ووو منصوب بين يدي العرش، وعن يمينه الجنة، وكفة النور من ناييتها، وعن يساره جهنم، وكفة الظلمة من ناييتها، قال: وقد أنكرت المعتزلة الميزان وقالوا: الأعمال عراض لا جرم هوا فكيف توزن? قال: وقد روي عن ابن عباس: أن الله يخل الأعراض أجساماً فتوزن قال: والصحيح أنه توزن كتب الأعمال قلت: وقد تقدم ما يدل على الأول وعلى الثاني وعلى أن العامل نفسه يوزن قال القرطبي: وقد رو مجاود، والضحاك، والأعمش، أن الميزان واونا العدل والقضاء، وذكر الوزن والميزان ضرب مثل كما يقال: وذا الكلام في وزن وذا، قلت: لعل وؤلاء ننما فسروا وذا عند قوله: "وَالسَّمَاءَ
  • 414.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية رَف عََها وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ألاَّ تَقْغَ وا فِي الْمِيزَانِ وأقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِروا الْمِيزَانَ" فالميزان في قوله: ووضع الميزان، أي العدل، أمر الله عباده أن يتعاملوا به فيما بينهم، فأما الميزان المذكور في زنة القيمة، فقد تواترت بذكره الأياديث كما رأيت، ووو ظاور القرآن فمن ثقلت موازينه، ومن خفت موازينه، ووذا ننما يكون للش ء المحسوس ليس الميزان لكل فرد من أفراد الناس يوم القيامة قال القرطبي: فالميزان ي ، وليس وو في ي كل أيد بدليل قوله تعالى: "ي عُْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاوُمْ ف يَ ؤُْخَذُ بِالنَّواصِ والأقْدَام" وقوله صلى الله عليه وسلم فيقول الله: "يا محمد: أدخل من أمتك من لا يساب عليه من الباب الأيمن، ووم شركاء الناس فيما سواه" قلت: وقد تواترت الأياديث في السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير يساب، لكن يلزم من وذا أن لا توزن أعماهوم، وفي وذا نظر والله أعلم، وقد توزن أعمال السعداء ون كانت راجحة، لإِظهار شرفهم على رؤوس الأشهاد، والتنويه بسعادتهم ونْاتهم، وأما الكفار فتوزن أعماهوم ونن لم تكن هوم يسنات تنفعهم، يقابل بها كفروم، لإِظهار شقائهم وفضيحتهم على رؤوس الخلائ ، وقد جاء في الحديث: "أن الله لا يظلم أيداً يسنة" أما الكافر فيقعمه بحسناته في الدنيا، يتى يوافي الله وليس له يسنة يجز بها، وقد اختار القرطبي في التذكرة أن الكافر قد يوافي بصدقة وصلة ريم فيخفف بها عنه من العذاب، واستشهد بقضية أبي طالب يين جعل في ضحضاح من نار، يغل منه دماغه، وفي وذا نظر، وقد يكون وذا خاصاً به خلصه رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب نصرته له، وقد استدل القرطبي على ذلك بقوله تعالى: "وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِي وَْم الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ ن فَْسٌ شَيْئاً وَنِنْ كَانَ مِثْ قَالَ يَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أت يَ نَا بِهَا وَكَفَى بِنَا 414
  • 415.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يَاسِبِينَ " قلت: وقصار وذه الآية العموم فيخص من ذلك الكافرون، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن عبد الله بن جدعان، وذكر أنه كان يقري الضيف، ويصل الريم، ويعت ، فهل ينفعه ذلك? قال: لا، ننه لم يقل يوماً من الدور لا نله نلا الله، وقال تعالى: "وَقدِمْنَا نلى مَ ا عَمِلُوا مِنْ عَمَل فَجَعَلْنَاهُ وَبَاءً مَنْثُوراً" وقال: "يَتَّى نِذَا جَاءَهُ لمَْ يَجِدْهُ شَيئَاً وَوَجَدَ اللََّّ عِندَهُ ف وََفَّاهُ يِسَابَهُ وَاللَّّ سَرِيعُ الحِسَابِ" وقال: "مَثَلُ الَّذِينَ كَفَزوا بِرَبهِمْ أَعْمَاهوُمُْ كَرَمَادٍ اشتَدَّ تْ بِهِ الرِّيحُ في ي وَْم عَاصِفٍ" وقال تعالى: "وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَاهوُمُْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةِ يَحْسَبُة الظمآنُ ماءً يتَّى نِذَا جَاءهُ لمَْ يَجِدْهُ شَ يْئاً وَوَجَدَ اللََّّ 415 عِنده ف وََفَّاهُ يِسَابَهُ واللَُّّ سَرِيعُ الحِْسَابِ" فصل قال القرطبي وغيره: من ثقلت يسناته على سيئاته ولو بزوانة دخل الجنة، ومن كانت سيئاته أثقل ولو بزوانة دخل النار، نلا أن يغفر اللّّ، ومن استوت يسناته وسيئاته فهو من أول الأعراف وروي مثل وذا عن ابن مسعود رض الله عنه قلت: يشهد لذلك قوله تعالى: "نِنَّ اللََّّ لاَ يَظْ لِمُ مِثْ قَالَ ذَرَّةٍ وَنِنْ تَكُ يَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَي ؤُْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً" لكن ما أعلم: من ثقلت يسناته على سيئاته بحسنة أو بحسنات، ول يدخل الجنة ويرتفع في درجاتها بجميع
  • 416.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يسناته ويكون قد أيبقت السيئات التي قابلتها? أو يدخلها مما يبق له من الحسنات الراجحة على السيئات وتكون الحسنات قد أسققت ما وراءوا من السيئات? ذكر العَرض عَلَى الله عَزّ وجَلّ وتطاير الصُّحف وحمَُاسَبة الرّب تَعالى عِبَاده قال الله تعالى: "وَي وَْمَ نسَيِّرُ الجِبَالَ وَت رََ الأَرْضَ بَارزَةً وَيَشَرْنَاوُمْ ف لََمْ ن غَُادرْ مِنْهمْ أيَداً وَعُرِضُوا عَلَى رَبك صَفّاً لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكمْ أَوَلَ مَرَّة بَلْ زَعَمْتُمْ أَنْ لَنْ نَْْعَلَ لَكمْ مَوْعِداً وَوُضِعَ الكِ تَ جْرِمينَ 416 اب ف تَ رََ الم ُ مُشْفِقِينَ مِمّا فِيهِ وَي قَُولُونَ يَا وَيْ لَت نََا مَالِ وَ ذَا الكِتَابِ لاَ يُغادرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً نِلاَّ أيْصَاوَا وَوَجَدوا مَا عَمِلُوا يَاضِرا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أيَداً" وقال تعالى: "قُلْ نِنَّ الأوَّلينَ والآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ نلى مِيقَاتِ ي وَْم مَعْلُوم" وقال تعالى: "وَأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ ربِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِ ءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِ ب يَْ ن هَُمْ بِالحَْ وَوُمْ لاَ يُظْلَمُونَ وَوُفِّيَتْ كُلُّ ن فَْس مَا عَمِلَتْ وَوُوَ أعْلَمُ بِمَا ي فَْعَلُونَ" وقال تعالى: "وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا ف رَُادَ كَمَا خَ لَقْنَاكُمْ أوَّلَ مًرّةٍ وَت رََكْتُمْ مَا خوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا ن رََ مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أن هَُّمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ ت قََقَّعَ ب يَْ نَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ ت زَْع مُونَ" وقال تعالى: "وَي وَْمَ نَحْشُ رُوُمْ جمَِيعاً ثمَّ نَقولُ لِلّذِينَ أشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أنْ تُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ف زََي لََّنَا ب يَْ ن هَُمْ وَقَالَ شُرَكَا ؤُوُمْ مَا كُنْتُمْ نِيَّانَا ت عَْبُدُونَ فَكَفَى بِاللَِّّ شَهِيداً ب يَْ ن نََا وَب يَْ نَكُمْ ننْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكمْ لَغافِلِينَ وُنَالِكَ ت بَْ لُو كُلُّ ن فَْس مَا أسْلَفَتْ وَردوا نلى اللَِّّ مَوْلاَوُمُ الحَْ وَضل عَنْ هُمْ مَا كَانُوا ي فَْت رَُونَ" وقال تعالى: "وَي وَْمَ يَحْشُروُمْ جمَِيعاً يَا مَعْشَرَ الجِْنِّ قَدِ اسْتَكْث رَْتُمْ مِنْ الإِنْس وَقَالَ أَوْليَاؤُوُمْ مِنَ الإِ نْس رَب نََّا اسْتَمْتَعَ ب عَْضُنَا بِب عَْض وَب لََغْنَا أجَلَنَا الَّذي أجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْ وَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا نلاَّ مَ ا شَاءَ اللَُّّ نِنَّ رَبَّكَ يَكِيمٌ عَلِيمٌ وَكَذَلِكَ ن وَُلِّّ ب عَْضَ الظَّالِمِينَ ب عَْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُ ونَ يَا مَعْشَرَ الجِْنِّ وَالإِنْسِ أَلمَْ يَأتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقصّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَي نُْذِرُونَكُمْ لِقَاء ي وَْمِكُمْ وَذَا قَالوا شَهِدْنَا عَلَى أنْفسِنَا وَغَرَّتْ هُم الحَْيَاةُ الدُّنْ يَا وَشَهدُوا عَلى أَنْ فُسِهِمْ أن هَُّمْ كَانُوا كَا فِرِينَ ذلِكَ أنْ لمَْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القرَ بِظُلْم وَأَوْلُها غَافِلُونَ وَلكُلِّ
  • 417.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية درَجَاتٌ مِمّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِل عَمّا ي عَْمَلُونَ" والآيات في وذا كثيرة جداً، وسيأتي في كل موطن ما يتعل به من آيات القرآن وتقدم في صحيح البخاري، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ننكم ملاقو الله يفاة عراة غرلاً كما بدأنا أول خل نعيده" وعن عائشة وأم سلمة، وغيرهما نحو ما تقدم وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا أبو نصر التمار، يدثنا عقبة الأصم، عن الحسن قال: سمعت أبا موسى الأشع ري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يعرض الناس ثلاث عرضات، فعرضتان جدال ومعاذير، وعرضة تقاير الصحف، فمن أوتي كتابه بيمينه يوسب يساباً يسيراً، ودخل الجنة، ومن أوتي كتابه بشماله دخل النار" وقال الإمام أحمد: يدثنا وكيع، يدثنا عل بن عل بن رفاعة، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير وأما الثالثة فعندوا تقير الصحف نلى الأيدي، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله" وكذا رواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع به، والعجب أن الترمذي رو وذا الحديث عن أبي كريب، عن وكيع، عن عل بن عل ، عن الحسن، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله ثم قال الترمذي: ولا يصح وذا من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي وريرة قال: وقد رواه بعضهم عن 417
  • 418.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عل بن عل ، عن الحسن بن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت: الحسن قد رو له البخاري، عن أبي وريرة، وقد وقع في مسند أحمد التصريح بسماعه منه والله أعلم، وقد يكون الحديث عنده عن أبي موسى، وأبي وريرة، والله أعلم، وأما الحافظ البيهق فرواه من طري مروان الأصفر، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسع ود، من قوله مثله سواء، وقد رو ابن أبي الدنيا، عن ابن المبارك 418 أنه أنشد في ذلك شعراً: وطارت الصحف في الأيدي منشرة فيها السرائر والأبصار ت ق ل ع فكيف سه وك والأن ب اء واق عة عما قليل ولا ت دري ب م ا يق عُ أفي الجنان ونور لا انق ق اع ل ه أم الجح يم ف لا يب ق ى ولا يدع تهو بساكنها طوراً وترف ع ه م نذا رَجَوْا مخرجاً من عمقها قمعوا طال البكاء فلم يريم تض رع ه م فيها ولا رقة تغ ن ولا ج زع لينفع العلم قبل الم وت ع ام ل ه قد سال قوم بها الرجعى فما رجعوا وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: "يا أي هَُا الإِنْسَانُ نِنَّكَ كَادِحٌ نِلَى رَبِّكَ كَدْياً فَمُلاَقِيهِ فَأَمَّا مَنْ أوتيَ كِتَابَهُ بِيَمينهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ يِسَاباً يَسِيراً وَي نَْ قَلِبُ نِلى أَوْلِهِ مَسْرُوراً وأَمَّا مَنْ أؤتيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْ رِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ث بُُوراً وَ يَصْلى سَعِيراً نِنَّهُ كَانَ في أَوْلِهِ مَسْرُوراً ننَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ ب لََى نِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً"
  • 419.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية من نوقش الحساب هلك قال البخاري في صحيحه: يدثنا نسحاق بن منصور، يدثنا روح بن عبادة، يدثنا ياتم بن أبي صفرة، يدثنا عبد الله بن أبي مليكة، يدثني القاسم بن محمد، يدثتني عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس أيد يحاسب يوم القيامة نلاّ ولك" فقلت يا رسول الله أليس قد قال الله تعالى: "فَأَمَّا مَنْ أؤتي كِتَابَة بِيَمينهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبَ يِسَاباً يَسِيراً"? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننما ذلك العرض، وليس أيد يناقش الحساب يوم القيامة نِلا عذب" يعني أنه تعالى نذا ناقش في يسابه عبيده عذبهم، ووو غير ظالم هوم، ولكنه تعالى يعفو، ويغفر، ويستر في الدنيا والآخرة، كما سيأتي في يديث ابن عمر: "يدني الله العبد يوم القيامة يتى يضع عليه كنفه، ثم يقرره بذنوبه، يتى نذا ظن أنه قد ولك قال الله تعالى: نني سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفروا لك اليوم" فصل قال الله تعالى: "وَكُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَ ةِ مَا أَصْ حَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقونَ أولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ في جَنَّاتِ النَّعِيم" 419
  • 420.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الآيات: فإذا نصب كرس فصل القضاء ننماز الكافرون عن المؤمنين في الموقف نلى نايية الشمال، وبق المؤمنون عن يمين العرش، ومنهم من يكون بين يديه، قال الله تعالى: "وَامْتَازُوا الْي وَْمَ أَي هَُّا الْمُجْرِمُونَ" وقال تعالى: "ثُمَّ ن قَُولُ لِلّذِينَ أَشْرَكًوا مَكَانَكمْ أَنْ تُمْ وَشرَكَاءكُمْ ف زََي لَّْنَا ب يَْ ن هَُمْ" وقال تعالى: "وَت رََ كُلَّ أمَّةٍ جَاثِيَةً كلُّ أمَّةٍ تدعَى نِلى كِتَابِهَا الْي وَْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتمْ ت عَْمَلُونَ" وقال تعالى: "وَوُضِعَ الكِتَابُ ف تَ رََ الْمُجْرِمِينَ مشفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَي قَُولُونَ يَا وَيْ لَت نََا مَا هِوذََا الْكِ تَابِ لاَ ي غَُادر صغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً نِلاَّ أَيْصَاوَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا يَاضِراً وَلاَ يَظْ لِمُ رَبُّكَ أَيَداً" فالخل قيام لرب العالمين، بين يديه، والعرق غمر أكثروم، وبلغ منهم كل مبلغ، والناس فيه بحسب الأعمال كما تقدم في الأياديث، خاضعين، صامتين، لا يتكلم أيد نِلا بإِذنه تعالى، ولا يتكلم يومئذ نِلا الرسل، والأنبياء يول أممهم، وكتاب الأعمال قد اشتمل على أعمال الأولين والآخرين، موضوع لا يترك صغيرة ولا كبيرة نلا أيصاوا، ذلك ما كانت تعمل الخلائ ، وتكتبه عليهم الحفظة في قديم الدور ويديثه، قال اللّّ تعالى: "ي نَُبؤاْ الإِنْسَانُ ي وَْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ" وقال تعالى: "وَكُلَّ نِنْسَانٍ أَلْ زَمْنَاهُ طَائِرَهُ في عُنُقِهِ وَنخْرجُ لَهُ ي وَْمَ القِيَامَةِ كِتَاباً ي لَْقَاهُ مَنْشوراً اقْ رَأ كِتَابَكَ كَفَى بِن فَْسِكَ الْي وَْمَ عَلَيْكَ يَسِيباً" قال البصري: لقد أنصفك يا ابن آدم من جعلك يسيب نفسك، والميزان منصوب لوزن أعمال الخير والشر 420
  • 421.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فيه كما تقدم، والصراط قد مد على متن جهنم، والملائكة محدقون ببني آدم والجن، وقد برزت الجحيم، وأزلفت دار النعيم، وتجلى الرب تعالى لفصل القضاء بين عباده، وأشرقت الأرض بنور ربها، وقرئت الصحف، وشهدت على بني آدم الملائكة بما فعلوا، والأرض بما وقع على ظهروا، فمن اعترف منهم ونِلاّ ختم على فيهِ، ونققت جواريه بما عمل بها في أوقات عمله من ليل أو نهار قال اللّّ تعالى: "ي وَْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَوَا بِأَنَّ ربَّكَ أَوْيَى هوَاَ" وقال تعالى: "يَتى نِذَا مَا جَاءُووَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سمَْعُهًمْ وَأَبْصَارُوُمْ وَجُلُودومْ بِم ا كَانُوا ي عَْمَلُونَ وقَالُوا لجُِلُودومْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْ نَا قَالُوا أنْقَقَنَا اللَُّّ الَّذي أنْقَ كُلَّ شَ ءٍ وَوُو خَلَقَكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ وَنِلَيْهِ ت رُْجَ عُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِروُنَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سمَْعُكُمْ وَلاَ أبْصَ ارُكُمْ وَلاَ جُلُودكُُمْ وَلَكِنْ ظَن نَْتُمْ أنَّ اللََّّ لاَ يَعلَمُ كَثِيراً مِمَّا ت عَْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَن نَْتُمْ بِربكُمْ أرْدَاكُمْ فَأصْبَحْتُمُ مِنَ الخَْاسِرِينَ فَإِنْ يَصْبِروُا فَالنَّارُ مَثْ وً هوَمُْ وَنِنْ يَستَعتِبُوا فَمَا وُمْ مِنَ الم وقال تعالى: "ي وَْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمُ ألْسِنَت هُُمْ وَأيْدِيهِمْ وَأرْجًلهُمْ بِمَا كَانُوا ي عَْمَلُونَ ي وَْمَئِذٍ يُوفِّيهمُ اللَُّّ دين هَُمُ الحًْ بِينُ" وَي عَْلَمُونَ أنَّ اللََّّ ذوَ الحَْ الم 421 عتَبِينَ" ُ ُ
  • 422.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال تعالى: "الي وَْم نَخْتِمُ عَلَى أفْ وَاوِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسبونَ وَلَوْ نَشَاءُ لَقَمَسْ نَا عَلَى أَعْينهِمْ فَاسْتَبْ قُوا الصِّرَاطَ فَأنََّ ي بُْصِرُونَ وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاوُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَق اعُوا مُضِيّاً وَلاَ ي رَْجِعون" وقال تعالى: "وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلحَ القَيُّوم وَقَدْ خَابَ مَنْ حمََلَ ظُلْماً وَمَنْ ي عَْمَلْ مِنَ الصَّالحَِاتِ وَوُ و مؤمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ وَضْماً" أي لا ينقص من يسناته ش ء، ووو اهوضم، ولا يحمل عليه ش ء من عمل غيره، ووو الظلم فصل فأول ما يقض الله تعالى بينهم من المخلوقات الحيوانات غير الإنس والجن وهما الثقلان، والدليل على يشر بقية الحيوانات يوم القيامة قوله تعالى: "وَمَا مِنْ دَابَّةٍ في الأرض وَلاَ طَائِر يَقِير بِجَنَايَيْهِ نِلاَّ أمَمٌ أمْثَا لُكُمْ مَا ف رََّطْنَا في الكِتَابِ مِنْ شَ ءٍ ثمَّ نِلَى رَبهِمْ يُحْشَرُونَ" وقال تعالى: "وَنِذَا الوُيْوشُ يُشِرَتْ" وقال عبد الله ابن الإِمام أحمد: يدثنا عباس بن محمد، وأبو يحيى البزار قالا: يدثنا يجاج بننصر، يدثنا شعبة، عن العوام بن مزاح بن قيس بن ثعلبة، عن أبي عثمان النهدي، عن عثمان بن عفان رض الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن الجماء لتقص من القرناء يوم القيامة" وقال الإِمام أحمد: يدثنا ابن أبي عدي، ومحمد بن جعفر، عن شعبة، سمعت العلاء يحدث، عن أبيه، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتؤدن الحقوق نلى أولها يوم القيامة، يتى يقتص للشاة 422
  • 423.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الجماء، من الشاة القرناء بنقحها" وذا نسناد على شرط مسلم ولم يخرجوه وقال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الصمد، يدثنا حماد، عن واصل، عن يحيى بن عقيل، عن أبي وريرة أن رسول اللّّ صلى الله عليه وسلم قال: "يقتص للخل بعضهم من بعض، يتى للجماء من القرناء، ويتى للذرة من الذرة" تفرّد به أحمد وقال عبد الله بن أحمد: ويدث وذا الحديث في كتاب أبي بخط يده، يدثنا عبد الله بن محمد، يدثنا حماد بن سلمة، يدثنا ليث، عن عبد الرحمن بن مروان، عن اهوذيل بن شريبيل، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالساً، وشاتان تعتلفان فنقحت نيداهما الأخر فأجهضتها، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له: مايضحكك يا رسول الله? فقال: عجبت هوا? والذي نفس بيده ليقادن هوا يوم القيامة" وقال الإِمام أحمد: يدثنا محمد جعفر، يدثنا شعبة، عن سليمان وو الأعمش، عن منذر بن يعلى الثوري، عن أشياخ هوم، عن معاوية، يدثنا الأعمش، عن منذر بن يعلى عن أشياخه، عن أبي ذر: فذكر ما معناه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأ شاتين تنتقحان فقال: "يا أبا ذر: ول تدري فيم تنتقحان? قال: لا قال: لكن الله يدري وسيقض بينهما" ونسناده جيد يسن، قال القرطبي: ورواه عن الأعمش، عن نبراويم التيم ، عن أبيه، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله قال القرطبي: ورواه الليث بن سليم، عن نبراويم بن مروان، عن اهوذيل، عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشاتين تنتقحان فقال: "ليقضين الله يوم القيامة هوذه الجماء من وذه القرناء" قال: وذكر ابن ووب، عن ابن هويعة وعمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، أن أبا سالم الحساني يدثه: أن ثابت بن ظريف استأذن على أبي ذر، فسمعه رافعاً صوته يقول: أما والله لولا يوم الخصومة لسؤتك، فدخلت، فقلت: ما شأنك يا أبا ذر? وما عليك أن يضربها? فقال: أما والذي نفس بيده أو قال: والذي نفس محمد بيده، لتسألن الشاة فيما نقحت صايبتها، وليسألن الجماد فيما نكب نصبع الرجل وقال أحمد: يدثنا نسماعيل بن علية، أخبرنا أبوييان، عن أبي زرعة بن عم رو بن جرير، عن أبي وريرة قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، ثم قال: "لا ألفين أيدكم 423
  • 424.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يج ء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء فيقول: يارسول الله أغثني: فأقول لا أملك لك من الله شيئاً قد أبلغتك لا ألفين أيدكم يج ء يوم القيامة على رقبته شاة هوا ثغاء فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد أبلغتك لا ألفين أيدكم يج ء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد أبلغتك، لا ألفين أيدكم يج ء يوم القيامة على رقبته نفس هوا صياح فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد أبلغتك، لا ألفين أيدكم يج ء يوم القيامة على رقبته صامت فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد أبلغتك" وأخرجاه من يديث أبي ييان، واسمه يحيى بن سعيد بن ييان التيم به، وتقدم في يديث أبي ور يرة: "ما من صايب نبل لا يؤدي زكاتها نلا بقح هوا يوم القيامة بقاع قرقر، فتقأه بأخفافها كلما مرت عليه أخراوا ردت عليه أولاوا" وذكر تمام الحديث في البقر والغنم فهذه الأياديث مع الآيات فيها دلالة على يشر الحيوانات كلها وقد تقدم في يديث الصور: "فيقض الله بين خلقه، نِلا الثقلين الإِنس والجن، فيقض بين الويوش والبهائم، يتى ننه ليقيد الجماء من ذات القرن، يتى نذا فرغ من ذلك، فلم يب لوايدة عند أخر ي ، قال الله هوا: كوني تراباً، فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت تراب اً" وقد قال ابن أبي الدنيا: يدثنا وارون بن عبد الله، يدثنا سيار، أخبرنا جعفر بن سليمان، سمعت أبا عمران الجوني يقول، نن البهائم نذا رأت بني آدم يوم القيامة وقد تصدعوا من بين يدي الله صنفاً نلى الجنة، وصنفاً نلى النار، نادت: الحمد لله يا بني آدم الذي لم يجعلنا اليوم مثلكم، فلا جنة مرجوة، ولا عقاب يخاف وذكر القرطبي عن أبي القاسم القشيري في شرح الأسماء الحسنى عند قوله المقسط الجامع قال: وفي خبر: أن 424
  • 425.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الويوش والبهائم تحشر يوم القيامة، فتسجد لله سجدة، فتقول الملائكة: ليس وذا يوم سجود، وذا يوم الثواب والعقاب، فتقول للبهائم أن الله لم يحشركم لثواب ولا لعقاب وننما يشركم تشهدون فضائح بني آدم، ويكى القرطبي أنها نذا يشرت ويوسبت تعود تراباً ثم يحثى بها في وجوه فجرة بني آدم قال وذلك قوله: 425 "وَوُجُوهٌ ي وَْمَئِذٍ عَلَيْ هَا غَب رََةٌ" فصل أول ما يقضي فيه يوم القيامة الدماء قال في يديث الصور: ثم يقض الله بين العباد، فيكون أول ما يقض فيه الدماء، ووذا وو الواقع يوم القيامة، ووو أنه بعد أن يفرغ الله من الفصل بين البهائم، يشرع في القضاء بين العباد كما قال الله تعالى: "وَلكُل أمَّةٍ رَسُول فَإِذَا جَاءَ رَسُوهوُمُْ قُّضِ ب يَْ ن هَُ مْ بِالْقِسْطِ وَوُمْ لاَ يُظْلَمُونَ" ويكون أول الأمم أمة مُمد صلى الله عليه وسلم أول الأمم حساباً يوم القيامة
  • 426.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ثم يقض بين وذه الأمة، لشرف نبيها، كما أنهم أول من يجوز على الصراط، وأول من يدخل الجنة، كما ثبت في الصحيحين من يديث عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة" وفي رواية: "المقض هوم قبل الخلائ " وقال ابن ماجه: يدثنا محمد بن يحيى، يدثنا أبو سلمة، يدثنا عمار بن سلمة، عن سعيد بن أياس الحريري، عن أبي نصرة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نحن آخر الأمم، وأول من يحاسب، يقال أين الأمة الأمية ونبيها? فنحن الآخرون الأولون" والله سبحانه وتعالى أعلم ذكر أول ما يقضي بين الناس فيه يوم القيامة، ومن يناقش الحساب، ومن يسامح فيه قد تقدم في الحديث: "لتؤدن الحقوق نلى أولها يوم القيامة، يتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء" وفي رواية يحيى بن عقيل، عن أبي وريرة: "يتى للذرة من الذرة" والمراد بالذرة واونا النملة، والله أعلم ونذا كان وذا يكم الحيوانات التي ليست مكلفة، فتخليص الحقوق من الآدميين، وننصاف بعضهم من بعض، أ ولى وأير وقد ثبت في الصحيحن، ومسند أحمد، وسنن الترمذي، والنسائ ، وابن ماجه، من يديث سليمان بن مهران، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن شقي بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة الدماء" وقد تقدم في يديث الصور "أن المقتول يأتي يوم القيامة تشخب أوداجه دماء، وفي بعض الأياديث ورأسه في يده فيتعل بالقاتل يتى ولو كان قتله في سبيل الله فيقول: يا رب سل وذا فيم قتلني? فيقول الله تعالى: لم 426
  • 427.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قتلت وذا? فيقول: يا رب قتلته لتكون العزة لك، فيقول الله: صدقت ويقول المقتول ظلماً: سل وذا فيم قتلني? فيقول الله تعالى: لم قتلته فيقول: لتكون العزة لّ، وفي رواية لفلان فيقول الله: تعست، ثم يقتص منه لكل من قتله ظلماً، ثم يبقى في مشيئة الله نن شاء عذبه ونن شاء رحمه ووذا دليل على أن القاتل لا يتعين عذابه في نار جهنم، كما ينقل عن ابن عباس وغيره من السلف، يتى نقل بعضهم: نن القاتل لا توبة له، ووذا نِذا حمل على أن القتل من يقوق الآدميين، وو لا تسقط بالتوبة صحيح، ونن حمل على أنه لا بد من عقابه فليس بلازم، بدليل يديث الذي قتل تسعة وتسعين، ثم أكمل المائة، ثم سأل عالماً من بني نسرائيل: ول له من توبة فقال: ومن يحول بينك وبين التوبة? نيت بلد كذا وكذا فإِنه يعبد الله فيها، فلما توجه نحووا، وتوسط بينها وبين التي خرج منها، أدركه الموت فمات، فتوفته ملائكة الرحمة الحديث بقوله وفي سورة الفرقان نص على قبول توبة القاتل، قال تعالى: "وَا لَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَِّّ نِهواً آخَرَ وَلاَ ي قَْت لُُونَ الن فَّْسَ الَّتِي يَرَّمَ اللَُّّ نِلاَّ بِالحَْ وَلاَ ي زَْنُونَ وَمَنْ ي فَْعَلْ ذَلِكَ ي لَْ أَثَاماً يُضَاعَفْ له الْع ذَابُ ي وَْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً نلا مَنْ تَابَ" الآية والتي بعدوا، وموضع تقرير وذا في كتاب الأيكام وبالله المستعان وقال الأعمش: عن شهر ابن عقية، عن شهر بن يوشب، عن أبي الدرداء قال: يج ء المقتول يوم القيامة، فيجلس على الجادة، فإذا مر به القاتل قام نليه، فأخذ بتلابيبه فقال: يا رب: سل وذا فيم قتلني? فيقول: أمرني فلان، فيؤخذ الأمر والقاتل فيلقيان في النار قال في يديث الصور: ثم يقض الله بين خلقه يتى لا يبقى مظلمة لأيد عند أيد يتى أنه ليكلف شائب 427
  • 428.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية اللبَ بالماء ثم يبيعه أن يخلص اللبَ من الماء وقد قال الله تعالى: "وَمَنْ يَغللْ يَأتِ بِمَا غَلَّ ي وَْمَ الْقِ يَامَةِ ثمَّ ت وَُفَّى كُلُّ ن فَْس مَا كَسَبَتْ وَوُمْ لاَ يُظْلَمُونَ" من ظلم قطعة أرض طوق بها من سبع أرضين يوم القيامة وفي الصحيحين، عن سعد بن زيد، وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من ظلم قيد شبر من 428 الأرض طوقه الله من سبع أرضين" عذاب المصورين المجسمين يوم القيامة وفي الصحيحين: "من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ" وفي رواية: "يعذبون، يقال أييوا ما خلقتم" وفي الصحيح: من تحلم بحلم لم يره كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعرتين، وليس يفعل، تقدم يديث أبي زرعة، عن أبي وريرة في تعظيم أمر الغلول، وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ألفين أيدكم يج ء يوم القيامة،
  • 429.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وعلى رقبته بعير له رغاء، أو بقرة هوا خوار، أو شاة تيعر، أو فرس له حمحمة، فيقول: يا محمد، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد أبلغتك"، ووو في الصحيحين بقوله خمس لا تزول قدما العبد عن أرض امحنشر يوم القيامة حتى يسأل عنها وقال الحافظ أبو يعلى: يدثنا محمد بن بكار الصيرفي، يدثنا أبو محصن يصين بن نمير، عن يصين بن قيس، عن عقاء، عن ابن عمر، عن ابن مسعود قال: لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة يتى يسأل عن خمس: عن عمرك فيم أفنيت? وعن شبابك فيم أبليت? وعن مالك من أين اكتسبته? وفيم أنفقته? وما عملت فيما علمت? ورو البيهق : من طري عبد الله عن شريك بن عبد الله، عن ولال، عن عبد الله بن عليم قال: كان عبد الله بن مسعود نِذا يدث بهذا الحديث قال: "ما منكم من أيد نلا سيخلو الله به، كما يخلو أيدكم بالقمر ليلة البدر، فيقول: يا عبدي ما غرك بي? ماذا عملت فيما علمت? ماذا أجبت المرسلين? " وكذا رواه الحافظ البيهق بعد الحديث الذي رواه وو من طري محمد بن خليفة، عن عدي بن ياتم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "وليقفن أيدكم بين يدي الله تعالى ليس بينه وبينه يجاب يحجبه، ولا ترجمان يترجم له، فيقول: ألم أوتك مالاً? فيقول: بلى، فيقول: ألم أرسل نليك رسولاً? فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا ير نلا النار، وينظر عن يساره فلا ير نلا النار، فليت أيدكم النار ولو بش تمرة فإِن لم يجد فبكلمة طيبة" وقد رواه البخاري في صحيحه وقال الإِمام أحمد: يدثنا بهز وعفان قالا: يدثنا همام، عن قتادة، عن صفوان بن محرز قال: كنت آخذ بيد ابن عمر فجاءه رجل فقال: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجو يوم القيامة? قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه، ويستره من الناس، ويقرره بذنوبه، فيقول له: أتعرف ذنب كذا? يتى نِذا قرره بذنوبه، ورأ في نفسه أن قد ولك، قال الله تعالى: "فإِني سترتها عليك في الدنيا، ونِني أغفروا لك اليوم، ثم يعقى كتاب يسناته بيمينه، وأما الكفار والمتملقون فيقول 429
  • 430.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الأشهاد: وؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين" وأخرجاه في الصحيحين من يديث قتادة وقال أحمد: يدثنا بهز، وعفان قالا: يدثنا حماد بن سلمة، يدثنا نسحاق بن عبد الله، عن أبي صالح، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله يوم القيامة: يا ابن آدم، حملتك على الخيل والإِبل، وزوجتك النساء، وجعلتك ترأس، وترتع، فأين شكر ذلك?" رو مسلم من يديث سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في يديث طويل قال فيه: "فيلقى الله العبد فيقول: أي قل: ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل، والإِبل، وأذرك ترأس وتربع? فيقول: بلى، أي رب، فيقول: أفقنت أنك ملاق ? فيقول: لا، فيقول: نني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثاني، فيقول: أي قل: ألم أكرمك، وأزوجك، وأسودك، وأسخر لك الخيل، والإِبل، وأذرك ترأس وتربع فيقول: بلى، أي رب، فيقول: أفقنت أنك ملاق ? فيقول: لا، يا رب، فيقول: نني أنساك، كما نسيتني، ثم يلقى الثالث، فيقول له: مثل ذلك، فيقول يا رب آمنت بك، وبكتابك، و برسولك وصليت، وصمت، وتصدقت، ويثني بخير ما استقاع، قال: فيقول فها ونا نذاً، قال: ثم يقال: الآن نبعث شاودنا عليك، فيذكر في نفسه: من الذي يشهد عل فيختم على فيه ويقال لفخذه ولحمه وعظامه، فتنق ، فخذه، ولحمه، وعظامه بعمله ما كان، ذلك ليعذر من نفسه، وذلك المناف ، وذلك الذي يسخط الله عليه، ثم ينادي مناد: أتبعت كل أمة ما كانت تعبد وسيأتي الحديث بقوله وقد رو البزار، عن عبد الله بن محمد الزوري، عن مالك، عن سعيد بن الحسن، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي وريرة، وأبي سعيد رفعاه نلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله وقد رو مسلم والبيهق واللفظ له من يديث سفيان الثوري، عن عبيد، عن فضيل بن عمرو، عن عامر الشعبي، عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك وقال: ول تدرون مم أضحك? قال: قلنا الله ورسوله أعلم قال: من مخاطبة العبد ربه يوم القيامة يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم? قال: يقول بلى قال: فيقول: فإِني لا أجيز على نفس نلا شاودا مني قال: فيقول الله: "كفى بنفسك اليوم عليك شهيداً، وبالكرام الكاتبين شهوداً، قال: فيختم الله على فيه ويقول لأركانه: انقق ، فتنق بأعماله، ثم يخل بينه وبين الكلام قال: فيقول: بعداً لكن وسحقاً فعنكَن كنت أناضل" وقال أبو يعلى: يدثنا زوير، يدثنا الحسن، يدثنا ابن هويعة، عن دراج، عن أبي اهويثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله 430
  • 431.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية صلى الله عليه وسلم قال: "نِذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله، فجحد، وخاصم، فيقال: وؤلاء جيرانك يشهدون عليك: فيقول: كذبوا، فيقال: أولك، عشيرتك فيقول: كذبوا، فيقال: ايلفوا فيحلفون، ثم يصمتهم الله، وتشهد عليهم ألسنتهم، ويدخلهم النار" ورو أحمد والبيهق من يديث يزيد بن وارون، عن الحريري، عن يكيم بن معاوية، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تجيئون يوم القيامة على أفواوكم الفدام، فأول ما يتكلم من ابن آدم فخذه وكفه" وقال أبو بكر بن أبي الدنيا يدثنا أحمد بن الوليد بن أبان، أخبرنا محمد محمد بن الحسن المحزوم ، يدثني عبد الله بن عبد العزيز الليث ، عن ابن شهاب الله بن عبد العزيز الليث ، عن ابن شهاب، عن عقاء ابن زيد، عن أبي أيوب رض الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أول من يختصم يوم القيامة الرجل وامرأته، والله ما يتكلم لسانها، ولكن يداوا، ورجلاوا، يشهدان عليها بما كانت تعيب لزوجها، وتشهد يداه ورجلاه بما كان يوليها، ثم يدع بالرجل وخدمه مثل ذلك، ثم يدعى بأول الإِسراف، فما يؤخذ منهم دواني ، ولا قراريط، ولكن يسنات وذا تدفع نلى وذا الذي ظلم، وتدفع سيئات وذا نلى الذي ظلمه، ثم يؤتى بالجبارين في مقامع من يديد، فيقال: ردووم نلى النار، فما أدري أيدخلووا، أم كما قال الله تعالى? "ونِنْ مِنْكُمْ نِلاَّ وَاردوا، كانَ عَلَى رَ بِّكَ يَتْماً مَقْضِيًّا ثُمَّ ت نَُجِّ الَّذِينَ ات قََّوْا، وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِياً" ثم قال البيهق : يدثنا أبو عبد الله الحافظ يدثنا محمد بن صالح، والحسن بن يعقوب، يدثنا السري بن خزيمة، يدثنا عبد الله بن يزيد المقري، يدثنا سعيد بن أبي أيوب، يدثنا يحيى بن أبى سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي وريرة، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وذه الآية: "ي وَْمَئذ تُحدَث أَخْبَارَوا بأنَ ربَّكَ أَوْيَى هوَاَ" قال: أتدرون ما أخباروا? قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإِن أخباروا أن تشهد على كل عبد أو أمة بكل ما 431
  • 432.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عمل على ظهروا، أن تقول: عمل كذا، وكذا، في يوم كذا وكذا، فذلك أخباروا، رواه الترمذي والنسائ ، من يديث عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب، وقال الترمذي يسن غريب صحيح ورو البيهق من يديث الحسن البصري، يدثنا خصفة عم الفرزدق، أنه قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقرأ وذه الآية: "فَمَنْ ي عَْمَلْ مِثْ قَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً ي رََه وَمَنْ ي عَْمَلْ مِثْ قَالَ ذَرَّةٍ شَراً 432 ي رََهُ" فقال: والله لا أبالّ أن لا أسمع غيروا، يسبي يسبي وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا الحسن بن عيسى، يدثنا عبد الله بن المبارك، يدثنا ييوة بن شريح، يدثنا الوليد بن أبي الوليد، أبي عثمان المديني: أن عقبة بن مسلم يدثه، أن سيفاً يدثه، أنه دخل المدينة، فإِذا وو برجل قد اجتمع عليه الناس فقال: من وذا? فقالوا: أبو وريرة، فدنوت منه، يتى قعدت بين يديه، ووو يحدث الناس، وخلا قلت له: أنشدك بح وي نلا ما يدثتني يديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم عقلته وعلمته ثم نشع أبو وريرة نشعة، فمكث طويلاً، ثم أفاق، ثم قال: لأيدثتك يديثاً يدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم? في وذا البيت، ما معنا أيد غيري، وغيره، ثم نشع أبو وريرة نشعة أخر ،
  • 433.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فمكث كذلك، ثم مسح وجهه، ثم قال أفعل، لأيدثنك يديثاً يدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في وذا البيت، ما معنا، أيد غيري وغيره، ثم نشع أبو وريرة نشعة شديدة، ثم مال ياداً على وجهه، وأسند خده طويلاً، ثم أفاق، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نن الله تعالى، نِذا كان يوم القيامة نزل نلى العباد ليقض بينهم، وكل أمة جاثية فأول من يدعى رجل القرآن، ورجل قتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله تعالى للقار ء، ألم علمك ما أنزلت على رسولّ? قال: بلى، يا رب، قال: فما عملت فيما علمت? قال: كنت أقوم أثناء الليل النهار، فيقول الله له: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: ننما أردت أن يقال: فلان قار ء، فقد قيل ذلك، ويؤتى بصايب المال، فيقول الله تعالى: ألم أوسع عليك يتى لم أدعك تحتاج نلى أيد، قال: بلى، يا رب، قال: فما عملت فيما آتيتك? قال: كنت أصل الريم، وأتصدق، فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال: فلان جواد، فقيل فيك ذلك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله، فيقال له: فيما ذا قتلت? فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك، فقاتلت يتى قتلت، فيقول الله له: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال: فلان جريء، فقد قيل ذلك، قال أبو وريرة: ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي 433
  • 434.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فقال: يا أبا وريرة: أولئك الثلاثة أول خل الله تسعر بهم النار يوم القيامة قال الوليد أبو عثمان: فأخبرني عقبة أن سيفاً وكان سياقاً لمعاوية دخل على معاوية، فأخبره بحديث أبي وريرة وذا، فقال معاوية: فقد فعل وؤلاء وذا فكيف بمن بق من الناس? ثم بكى معاوية بكاء شديداً، يتى ظننا أنه والك، ثم أفاق، ومسح عن وجهه، وقال: صدق الله، ورسوله "مَنْ كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدنيَا وزِينَت هََا نُوف نِلَيْهِمْ أعْمَاهوَمُْ فيها ووُمْ فِي هََا لاَ ي بُْخَسُونَ أولَئِكَ ا لَّذِينَ ليس هوَمُْ في الآخِرَةِ نِلا النَّارُ، ويَبِطَ مَا صن عَُوا فيهَا، وباطِلٌ مَا كانُوا ي عَْملُونَ" الصلاة أول ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة فإِن صلحت صلح عمله كله وإن فسدت فسد سائر 434 عمله وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا عثمان، أخبرنا محمد بن بكار بن بلال قاض دمش ، أخبرنا سعيد بن بشر، عن قتادة، عن الحسن، عن يريث بن قبيصة، عن أبي وريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أول ما يحاسب به الرجل صلاته، فإِن صلحت صلح سائر عمله، ونن فسدت فسد سائر عمله، ثم يقول الله عز وجل: انظروا ول لعبدي نافلة? فإِن كانت له نافلة أتمت بها الفريضة، ثم الفرائض كذلك" رواه الترمذي والنسائ من يديث همام، عن قتادة، وقال الترمذي: يسن غريب، ورواه النسائ من يديث عمران بن داود بن العوام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي وريرة وقال الإِمام أحمد: يدثنا أبو النضر، يدثنا المبارك وو ابن فضالة، عن الحسن، عن أبي وريرة أراه ذكره، عن
  • 435.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية النبي صلى الله عليه وسلم: "نن العبد المملوك ليحاسب بصلاته، فإِذا نقص منها قيل له: لم نقصت منها? فيقول: يا رب: سلقت عل ملكاً شغلني عن صلاتي، فيقول: قد رأيتك تسرق من ماله لنفسك، فهلا سرقت لنفسك من عملك أو عمله? قال: فيتخذ الله عليه الحجة" وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا عل بن الجعد أخبرنا مبارك بن فضالة، يدثنا الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أول ما تسأل عنه المرأة يوم القيامة صلاتها، ثم عن بعلها، كيف فعلت نليه? " ووذا مرسل جيد قال أحمد: يدثنا أبو سعيد مولى بني واشم، يدثنا عباد بن راشد، قال: يدثنا الحسن، يدثنا أبو وريرة نذ ذاك ونحن بالمدينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تج ء الأعمال يوم القيامة، فتج ء الصلاة فتقول: يا رب: أنا الصلاة، فيقول: ننك على خير وتج ء الصدقة فتقول: يا رب: أنا الصدقة، فيقول: ننك على خير، ويج ء الصيام فيقول: يا رب أنا الصيام، فيقول: ننك على خير، ثم تج ء الأعمال، كل ذلك يقول الله: ننك على خير، ثم يج ء الإِسلام، فيقول: يا رب: ننك السلام ونني الإِسلام فيقول الله: ننك على خير، اليوم بك آخذ، وبك أعق قال الله تعالى: "وَمَنْ ي بَْتَغ غَيْ رَ الإِسْلا م دِيناً ف لََنْ ي قُْبَلَ مِنْهُ وَوُوَ في الآخِرَةِ مِنَ الخَْاسِرِينَ" وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا عبده بن عبد الرييم المروزي: أخبرنا بقية بن الوليد الكلاع : أخبرنا سلمة بن كلثوم، عن أنس بن مالك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يؤتى بالحكام الظالمين يوم القيامة، بمن قضى قبل ، ومن يج ء بعدي، فيقول الله: أنتم خزان أرض ، ورعاة عبادي، وعندكم بغيتي فيقول للذي قضى قبل : ما حملك على ما صنعت? فيقول: الرحمة، فيقول الله جل جلاله: أنت أريم بعبادي مني? ويقول: للذي بعدي: ما حملك على ما صنعت? فيقول: غضبت لك فيقول الله: أنت أشد غضباً مني? فيقول الله: انقلقوا بهم، فسدوا بهم ركناً من أركان جهنم" وقال ابن أبي الدنيا رحمه الله تعالى: يدثنا نسحاق بن نبراويم، يدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: لما رجعت مهاجرة الحبشة، فقال فتية منهم: يارس ول الله بينما نحن جلوس نذ مرت بنا عجوز من عجائزوم، تحمل على رأسها قلة من ماء، فمرت بفتى منهم، فجعل نيد يديه بين كتفيها، ثم دفعها، فخرت على ركبتيها، وانكسرت قلتها، فلما ارتفعت التفتت نليه، وقالت: سوف تعلم يا غدر، نذا وضع الله الكرس ، وجمع الأولين، والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غداً، قال: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت كيف يقدس الله قوم 435
  • 436.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية لا يؤخذ من شديدوم لضعيفهم، وقد تقدم في يديث عبد الله بن أنيس: أن الله تعالى ينادي العباد يوم القيامة، فيقول: أنا الملك الديان، ولا ينبغ لأيد من أول الجنة أن يدخل الجنة ولأيد من أول النار عنده مظلمة، ولا لأيد من أول النار أن يدخل النار ولأيد من أول الجنة عنده مظلمة يتى أقضيها منه، يتى اللقمة رواه أحمد، وعلقه البخاري في صحيحه وقال الإِمام مالك رض الله عنه، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت له مظلمة عند أخيه فليتحلله منها، فإِنه ليس ثم دينار، ولا دروم من قبل أن يؤخذ من يسناته، فإِن لم تكن له يسنات أخذ من سيئات أخيه فقريت عليه"، ورواه البخاري، ومسلم وروي ابن أبي الدنيا من يديث العلاء، عن أبيه، عن أبي وريرة: أن رسول اللّّ صلى الله عليه وسلم قال: "أتدرون من المفلس? قالوا: من لا دروم له ولا دينار فقال: بل المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة، وصيام، وزكاة ويأتي قد شتم وذا، وأكل مال وذا، وسفك دم وذا، وضرب وذا، فيقتض وذا من يسناته، ووذا من يسناته، فإِن فنيت يسناته من قبل أن يقض ما عليه، أخذ من خقاياوم، فقريت عليه، ثم طرح في النار" وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا الوليد بن شجاع اليشكري، أنبأنا القاسم بن مالك المزني، عن ليث، عن مجاود، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تموتن وعليك دين، فإِنه ليس ثم دينار، ولا دروم، ننما و الحسنات جزاء بجزاء، ولا يظلم ربك أيداً"، وروي من وجهين آخرين، عن ابن عمر مرفوعاً 436 مثله
  • 437.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية الاقتصاص من الظالمين يوم القيامة وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا ابن أبي شيبة، أخبرنا بكر بن يونس بن بكير، عن موسى بن عل بن رباح، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننه ليأتي العبد يوم القيامة وقد سرته يسناته، فيج ء الرجل فيقول: يا رب ظلمني وذا، فيؤخذ من يسنانه، فيجعل في يسنات الذي سأله، فما يزال كذلك يتى ما يبقى له يسنة، فإذا جاء من يسأله نظر نلى سيئاته فجعلت مع سيئات 437 الرجل، فلا يزال يستوفي منه يتى يدخل النار" الشرك بالله لا يغفر ومظالم العباد يقتص بها حتماً يوم القيامة وقال الإِمام أحمد: يدثنا يزيد، يدثنا صدقة بن موسى، يدثنا أبو عمران الجوني، عن يزيد بن ناموس، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئاً، وديوان لا يترك الله منه شيئاً، وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك" قال الله تعالى: "ننه من يشرك بالله فقد يرم الله عليه الجنة"
  • 438.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً، فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه، من صوم يوم تركه، أو صلاة تركها، فإن الله يغفر ذلك، ويتجاوز نن شاء الله، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئاً، فظلم العباد بعضهم بعضاً، القصاص لا محالة" ورو البيهق من طري زائدة، عن أبي الزناد، عن زياد النميري، عن أنس، مرفوعاً: الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفره الله، ووو الشرك، وظلم يغفره، ووو ظلم العباد فيما بينهم، وبين ربهم، وظلم لا يترك الله منه شيئاً ووو ظلم العباد بعضهم بعضاً، يتى يدين بعضهم من بعض، ثم ساقه من طري يزيد الرقاش، عن أنس، مرفوعاً بنحوه، وكلا القريقين ضعيف القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الأمانة وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا أبو عبد الله تميم بن المنتصر، أخبرنا نسحاق بن يوسف، عن شريك، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "القتل في سبيل الله يكفر كل ش ء نلا الأمانة قال: يؤتى بصايب الأمانة فيقال له: أد أمانتك، فيقول: أنَ يا رب وقد ذوبت الدنيا? فيقال: اذوبوا به نلى اهواوية، فيذوب به نليها، فيهو ، يتى ينته نلى 438
  • 439.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قعروا، فيجدوا وناك كهيئتها فيحملها، فيضعها على عاتقه، فيصعد بها في نار جهنم، يتى نذا رأ أنه قد خرج، زلت، فهوت فهو في أثروا أبد الأبدين" قال: والأمانة في الصلاة، والأمانة في الصوم، والأمانة في الوضوء، والأمانة في الحديث، وأشد ذلك الودائع، قال: فلقيت البراء فقلت: ألا تسمع نلى ما يقول أخوك عبد الله? قال: صدق قال شريك: ويدثنا عباد العامري، عن زاذان، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، ولم يذكر الأمانة في الصلاة، والأمانة في كل ش ء، نسناده جيد ولم يروه أحمد ولا من الستة أيد وله شاود من الحديث الذي رواه مسلمٍ ، عن أبي سعيد: "أن رجلاً قال: يا رسول الله أرأيت نن قتلت في سبيل الله، صابراً، محتسباً، مقبلاً، غير مدبر، أيكفر الله عني خقاياي? قال: نعم نلا الدين" وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا يوسف بن موسى، يدثنا محمد بن عبيد، أخبرنا محمد بن عمر، عنيحيى بن عبد الرحمن بن ياطب، عن عبد الله بن الزبير قال لما نزلت: "ننَّكَ مَيِّتٌ وَنِن هَُّمْ ميتُونَ ثُمَّ ننَّكُمْ ي وَْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصمونَ" قال الزبير: يا رسول الله أيكرر علينا ما يكون بيننا في الدنيا من خواص الذنوب? قال: نعم، ليكررن عليكم، 439
  • 440.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يتى تؤدوا نلى كل ذي ي يقه، فقال الزبير: والله نن الأمر لشديد وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا يوسف بن موسى، يدثنا نسحاق بن سليمان، أخبرنا أبو سنان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود قال: الأمم جاثون للحساب، فهم يومئذ أشد تعلقاً بعضهم ببعض منهم في الدنيا، الأب بابنه، والابن بأبيه، والأخت بأختها، والزوج بامرأته، والمرأة بزوجها، ثم تلا عبد الله: "فَلاَ أنْسَابَ ب يَْ ن هَُمْ ي وَْمَئِذٍ وَلاَ ي تََسَاءلُونَ" وقال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا الفضل بن يعقوب، يدثنا عبيد بن مسلمة، عن ليث، عن نافع، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يؤتى بالمليك والمملوك، والزوج والزوجة، فيحاسب المليك والمملوك والزوج والزوجة، يتى يقال خقبت فلانة مع خقاب، فزوجتكها وتركتهم" وقال ابن أبي الدنيا: يدثني عمرو بن ييان مولى بني تميم، يدثنا عبدة بن حميد، عن نبراويم ابن مسلم، عن أبي الأيوص، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن الله يدعو العبد يوم القيامة، فيذكره ويعد دعوتني يوم كذا وكذا يتى يعد عليه فيما بعد، وقلت زوجني فلانة ويسميها باسمها 440 فزوجناكها"
  • 441.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ورو من يديث ليث بن سليم، عن أبي برذة، عن عبد الله بن سلام، مرفوعاً بنحوه وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا نبراويم بن سعيد، يدثنا عبد الوواب بن عقاء، يدثني الفضل بن عيسى، يدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن العار ليلزم العبد يوم القيامة يتى يقول: لإِرسالك بي الى النار، أيسر عل مما ألقى، والله ننه ليعلم ما فيها من شدة العذاب" يسأل العبد عن النعيم يوم القيامة قال تعالى: "ثمَّ لَتُسْألُنّ ي وَْمَئِذٍ عَن النَّعِيم" وفي الصحيح، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أكل وو وأصحابه في يديقة أبي اهويثم بن المنهال من تلك الشاة التي ذبحت له، وأكلوا من الرطب، وشربوا من ذلك الماء، قال: "وذا من النعيم الذي تسألون عنه" أي عن القيام بشكره، وماذا عملتم في مقابلة ذلك كما ورد في الحديت: "آدموا طعامكم بذكر الله وبالصلاة، ولا تناموا عليه فتقسوا قلوبكم" وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا يوسف بن موسى، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن ثابت، أن رجلاً دخل مسجد دمش ، فقال: اللهم آنس ويشتي، واريم غربتي، وارزقني جليساً صالحاً، فسمعه أبو الدرداء 441
  • 442.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فقال: لئن قلت صادقاً لأنا أسعد بما قلت منك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "فمنهم ظالم لنفسه قال: الظالم الذي يؤخذ منه في مقامه ذلك، وذلك الحزن والغم، ومنهم مقتصد، يحاسب يساباً يسيراً، ومنهم ساب بالخيرات قال: يدخل الجنة بغير يساب" وستأتي الأياديث فيمن يدخل بغير يساب 442 وكم عدتهم حديث فيه أن الله تعالى يصالح عن عبده الذي له عناية ممن ظلمه، بما يريه من قصور الجنة ونعيمها قال أبو يعلى: يدثنا مجاود بن موسى، يدثنا عبد الله بن بكير، يدثنا عباد الحنق ، عن سعيد بن أنس، عن أنس قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، نذ رأيناه ضحك يتى بدت ثناياه، فقال عمر ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأم فقال: رجلان من أمتي، جثوا بين يدي الله عز وجل، رب العزة، تبارك وتعالى، فقال أيدهما: يا رب خذ لّ مظلمتي من أخ قال الله تعالى أعط أخاك مظلمته، قال: يارب لم يب من يسناتي ش ء قال الله تعالى للقالب: كيف تصنع بأخيك لم يب من يسناته ش ء قال: يا رب فليحمل عني من أوزاري قال وفاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبكاء، ثم قال: نن ذلك ليوم عظيم، يوم يحتاج الناس نلى أن يتحمل عنهم من أوزاروم، فقال الله للقالب: ارفع بصرك فانظر في الجنان، فرفع رأسه فقال: يا رب أر مدائن من فضة، وقصوراً من ذوب، مكللة باللؤلؤ، لأي نبي وذا? لأي صدي وذا? لأي شهيد وذا? قال: وذا لمن أعقى الثمن، قال يا رب ومن يملك ذلك? قال: أنت تملكه قال: ماذا يا رب? قال: تعفو عن أخيك قال: يا رب فإني قد عفوت عنه قال الله تعالى: خذ بيد أخيك، فأدخله الجنة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: "فإن الله يصالح بين المؤمنين يوم القيامة" نسناد غريب، وسياق غريب، ومعنى يسن عجيب، وقد رواه البيهق من يديث عبد الله بن أبي بكر به
  • 443.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ويكى البخاري أنه قال: يديث سعيد بن أنس، عن أبيه في المظالم، لا يتابع عليه، ثم أورده البيهق من طري زياد بن ميمون البصري، عن أنس مرفوعاً بنحوه، وفيه نظر أيضاً وقد يستشهد له بما رواه البخاري في صحيحه، من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أخذ أموال الناس يريد أداءوا، أد الله عنه، ومن أخذوا يريد نتلافها أتلفه الله" وقد رو أبو داود القيالس ، عن عبد القاور بن السري، ورواه أبو داود، وابن ماجه، والبيهق ، من يديثه عن ابن لكنانة بن العباس بن مرداس، عن أبيه، عن جده عباس بن مرداس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، فأكثر الدعاء، فأ اجابه الله: نني قد فعلت، نلا ظلم بعضهم بعضاً، فقال: يا رب، ننك قادر أن تثبت لمظلوم خيرا من ظلمه، وتغفر هوذا الظالم، فلم يجبه تلك العشية، فلما كان غداة المزدلفة، أعاد الدعاء، فأجابه الله: نني قد غفرت هوم، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله صلى الله عليك: "تبسمت في ساعة لم تكن تبسم فيها? فقال: تبسمت من عدو الله نبليس، ننه لما علم أن الله استجاب لّ في أمتي، أوو يدعو بالويل، والثبور، ويحثو التراب على رأسه" قال البيهق : ووذا الغفران يحتمل أن يكون بعد عذاب يمسهم، ويحتمل أن يكون خاصاً ببعض الناس، ويحتمل أن يكون عاماً في كل أيد وقال أبو داود القيالس : يدثنا صدقة بن موسى، يدثنا أبو عمران الجوني، عن قيس بن زيد أو زيد بن قيس، عن قاض المصرين شريح، عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن الله يدعو صايب الدين يوم القيامة، فيقول: يا ابن آدم: فيم أضعت يقوق الناس? فيم اذوبت أمواهوم? فيقول: يا رب لم أفسد، ولكنني أصبت، فيقول: أنا أي من قضى عنك اليوم، فتربح يسناته على سيئاته فيؤمر نلى الجنة" وثبت في صحيح مسلم، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي يقول الله تعالى: أعرضوا عليه صغار ذنوبه، واتركوا كباروا، فيقال له: ول تنكر من وذا شيئاً? فيقول: لا، ووو مشف من كبار ذنوبه أن تعرض عليه، فيقول الله تعالى: ننا قد بدلناك مكان كل سيئة يسنة فأقول: يا رب نِني قد عملت ذنوباً لا أراوا ونا? قال: وضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم يتى بدت نواجذه وتقدم في يديث عبد الله بن عمر في يديث النجو : يدني الله العبد يوم القيامة، يتى يضع عليه كنفه 443
  • 444.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ويقرره بذنوبه، يتى نذا ظن أنه قد ولك، قال سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفروا لك اليوم، ويعق كبار يسناته بيمينه وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا وارون بن عبد الله: يدثنا سيار بن ياتم، أخبرنا جعفر بن سليمان، أخبرنا أبو عمران الجوني، عن أبي وريرة قال: "يدني الله العبد يوم القيامة، فيضع عليه كنفه فيستره من الخلائ كلها، ويدفع نليه كتابه في ذلك الستر، فيقول: اقرأ يا ابن آدم كتابك، فيمر بالحسنة فيسر بها قبله، فيقول الله تعالى له: أتعرف يا عبدي? فيقول: نعم، يا رب أعرف، فيقول: نني قد تقبلتها قال: فيخر ساجدا قال: فيقول ارفع رأسك، وعد نلى كتابك، فيمر بالسيئة فيسود هوا وجهه، ويحزن بها قلبه، وترتعد منها فرائصه، ويأخذه من الحياء من ربه ما لا يعلمه غيره، فيقول الله تعالى: أتعرف يا عبدي? فيقول: نعم يا رب أعرف، فيقول فإِني قد غفرتها لك، فلا يزال بين يسنة تقبل فيسجد، وسيئة تغفر فيسجد، لا ير الخلائ منه نلا ذاك السجود، يتى ينادي الخلائ بعضها بعضاً: طوبى هوذا العبد الذي لم يعص الله قط ولا يدرون ما قد لق فيما بينه وبين الله تعالى مما قد وقف عليه" وقال ابن أبي الدنيا، وقال ابن أبي ياسر، عمار بن نصر: يدثنا الوليد بن مسلم، يدثنا عثمان بن أبي العاتكة أو غيره قال: من أوتي كتابه بيمينه أتى بكتاب في باطنه سيئاته، وظاوره يسناته، فيقال له: نقرأ كتابك فيقرأ باطنه فيساء بما فيه من سيئاته، يتى نذا أتى على آخروا قرأ فيه: وذه سيئاتك، وقد سترتها عليك في الدنيا، وغفرتها لك اليوم، ويغبقه الأشهاد، أو قال أول الجمع، بما يقرأون في ظاور كتابه من يسناته، ويقولون: سعد وذا، ثم يؤمر بتحويله وقراءة ما في ظاوره، فيحول الله ما كان في باطنه من سيئاته، فيجعلها الله يسنات، ويقرأ يسناته، يتى يأتي على آخروا، ثم يقول: وذه يسناتك، وقد قبلتها، فعند ذلك يقول لأول الجمع: "وَاؤُمُ اقْرءُوا كِتَابِيَهْ ننِّي ظَن نَْتُ أنِّي مُلاَق يِسَابِيَهْ" قال: ومن أوتي كتابه وراء ظهره، يأخذه بشماله، يقال له: اقرأ كتابك، فيقرأ كتابه، في باطنه يسناته، وفي ظاوره سيئاته، فيقرؤه أول الجمع، ويقولون: ولك وذا، فإذا أتى على آخر يسناته، قيل: وذه يسناتك، وقد رددتها عليك، ويؤمر بتحويله، ويقرأ سيئاته يتى يأتي على آخروا، فعند ذلك يقول لأول الجمع: "يَا لَيْتَنِي لمَْ أوتَ كِتَابِيَهْ وَلمَْ أدرِ مَا يِسَابِيَهْ يَا لَيْت هََا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ مَا أَغنَى عَنِّي مَالِيَهْ" وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا عل بن الجعد، يدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤتى بابن آدم يوم القيامة كأنه بذج والبذج ولد الشاة، فيقول له ربه: أين ما خولتك? أين 444
  • 445.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ما ملكتك? أين ما أعقيتك? فيقول: يا رب جمعته وثمرته، وتركته أكثر ما يكون فيقول: ما قدمت فيه? فينظر فلا ير قدم شيئاً، فليس يراجع الله بعده" ويدثني حمزة بن العباس، أنبأنا عبد الله بن عثمان، يدثنا ابن المبارك، يدثنا نسماعيل بن مسلم، عن الحسن، وقتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنح وه، وزاد فيه فيقول: يا رب ارجعني آتك به كله، فإذا أعيد لم يقدم شيئاً فيمض به نلى النار، ثم ساقه من طري يزيد الرقاش ، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، وقد قال الله تعالى: "وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرَادَ كَمَا خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مًرّةٍ وَت رََكْ تُمْ مَا خَوَّلَناكمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ" وفي الصحيح لمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول ابن آدم: مالّ، وول لك من مالك نلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست، فأبليت، أو تصدقت فأمضيت، وما سو ذلك فذاوب وتاركه للناس، وقال الله تعالى: "ي قَُولُ أَوْلَكْتُ مَ الاً لُبَداً أَيَحْسَبُ أن لمَّْ ي رََهُ أَيَدٌ" وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا شريح بن يونس، يدثنا سيف بن محمد، ابن أخت سفيان الثوري، عن ليث بن أبي سليم، عن عدي بن عدي، عن الصنابح ، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزول قدما العبد ي وم القيامة يتى يسأل عن أربع: عن عمره، فيم أفناه? وعن جسده، فيم أبلاه? وعن علمه، ما عمل فيه? وعن ماله، من أين اكتسبه، وفيم أنفقه? وقد تقدم عن ابن مسعود نحوه وروي عن أبي ذر قريب منه، والله أعلم وقال ابن أبي الدنيا: يدثنا سريج بن يونس، يدثنا الوليد بن مسلم، عن المنصور بن عتي عن مكحول، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا غريم يا أبا الدرداء، كيف بك نذا قيل لك يوم القيامة: علمت أو جهلت? فإن قلت: علمت فيقول: ماذا عملت فيما علمت? ونن قلت: جهلت، قيل: فماذا كان عذرك فيما جهلت? ألا تعلمت" وقد روي من وجه آخر موقوف على أبي الدرداء فالله أعلم 445
  • 446.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فصل قال البخاري رحمه الله: باب يدعى الناس بآبائهم، ثم أورد يديث عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يرفع لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه فيقال: وذه غدرة فلان ابن فلان" وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: يدثنا عل بن الجعد، ومحمد بن بكار، قالا يدثنا وشيم، عن داود بن عمرو، وعن عبد الله بن أبي زكريا، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ننكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم، وأسماء آبائكم، فحسنوا أسماءكم" وقال البزار: يدثنا عل بن المنذر، يدثنا محمد بن فضيل، يدثني أبي، عن أبي يازم، عن أبي وريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تلقى الأرض أفلاذ كبدوا، فيمر السارق، فيقول: في وذا ققعت يدي، ويج ء القاتل، فيقول: في وذا قتلت، ويج ء القاطع الريم، فيقول: في وذا ققعت رحم ثم يدعونه فلا 446 يأخذون منه شياً" فصل
  • 447.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال اللهّ تعالى: "ي وَْمَ ت بَْ يَضُّ وجُوهٌ، وَتَسْوَدُ وُجُوه، فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُووُهُمْ أَكَفَرْتُمْ ب عَْدَ نِيمانِكُمْ، فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُون وَأَمَّا الَّذِينَ ابْ يَضَّتْ وجُووُهُمْ فَفِ رَحْمَةِ اللّّ وُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" وقال تعالى: "وجُوهٌ ي وَْمَئِذٍ ناضِرَة نِلى ربِّهَا نَاظِرَةٌ، وَوُجًوهٌ ي وَْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ تظُنُّ أَنْ ي فُْعَلَ بِهَا فَا قِرَة" وقال تعالى: "وُجُوهٌ ي وَْمَئِذٍ مُسْفِرَة ضَايِكَة مُسْتَبْشِرَةٌ ووجُوهٌ ي وَْمَئِدٍ عَلَيْ هَا غ ب رََةٌ ق ت رَْوَقُهَا ق تَ رََة أولَئِكَ وُمُ الكَفَرَةُ الفَجَرَةً" وقال تعالى: "لِلذِينَ أَيْسَنُوا الحسْنَى وَزِيَادةٌ، وَلاَ ي رَْوَ وُجُووَهُمْ ق تَ رٌَ وَلاَ ذِلَّة أولَئِكَ أَصْحَابُ الجْ نَّةِ وُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَت رَْوَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما هوَمُ مِّنَ اللَِّّ مِنْ عَاصِمٍ، كَأَنَّمَا أغشِيَتْ وُجُووهُمْ قِقَعاً مِنَ اللَّيْل مُظْلِماً أولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارَ وُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" وقال الحافظ أبو بكر البزار: يدثنا محمد بن معمر، ومحمد بن عثمان، ابن كرامة، قالا: يدثنا عبيد الله بن موسى، عن نسرائيل، عن السدي، عن أبيه، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: "ي وَْمَ نَدْعُو كلَّ أنَاس بإِمَامِهِمْ، فَمَنْ أوتيَ كِتَابَهُ بِيَمينهِ فَأولَئِكَ يَقرءونَ كِتَاب هَُمْ وَلا يُظْلَمونَ فَتِيلاً وَمَنْ كَانَ في وذه أعْمَى ف هَُوَ في الآخِرَةِ أعْمَى وَأضَلُّ سَبِيلاً" 447
  • 448.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال: يدعى آخروم فيعقى كتابه بيمينه، ويمد له في جسده، ويبيض وجهه ويجعل على رأسه تاج من لؤلؤ، يتلألأ، فينقل نلى أصحابه، فيرونه من بعيد، فيقولون: اللهم ائتنا بهذا، وبارك لنا في وذا، فيأتيهم، فيقول: أبشروا، فإن لكل رجل منكم مثل وذا، وأما الكافر فيسود وجهه، ويمد له في جسمه، فيراه أصحابه، فيقولون: نعوذ بالله من وذا، من شر وذا، اللهم لا تأتنا به، فيأتيهم، فيقولون: اللهم أخزه، فيقول: أبعدكم الله، فإِن لكل رجل منكم مثل وذا، ثم قال: لا نعرفه نلا بهذا الإِسناد، ورواه أبو بكر بن أبي الدنيا، عن العباس بن محمد، بن عبيد الله، بن موسى، العبس به ورو ابن أبي الدنيا: عن بعض السلف، ووو الحسن البصري، أنه قال: نذا قال الله تعالى للعبد: خذوه فغلوه، ابتدره سبعون ألف ملك، فتسلسل السلسلة من فيه، فتخرج من دبره، وينظم في سلسلة كما ينظم الخرز في الخيط، ويغمس في النار، غمسة، فيخرج عظاماً، فيقع، ثم تسجر تلك العظام في النار، ثم يعاد غضاً طرياً وقال بعضهم: نذا قال الله: خذوه، ابتدره أكثر من ربيعة ومضر، وعن معتمر بن سليمان، عنأبيه، أنه قال: لا يبقى ش ء نلا ذمه، فيقول: ما ترحمني? فيقول: كيف أرحمك، ولم يرحمك أريم الراحمين?! 448
  • 449.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فصل 449 قال ابن ماجه في كتاب الرقائ من سننه: ما يرجى من رحْة الله تعالى يوم القيامة يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، يدثنا وارون، يدثنا عبد الملك بن عقاء، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نن لله مائة رحمة، أنزل منها وايدة بين جميع الخل ، فبها يتراحمون وبها تعقف الويوش على أولادوا، وأخر تسعة وتسعين رحمة، يريم بها عباده يوم القيامة" ورواه مسلم: عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عقاء ابن أبي رباح، عن أبي وريرة، عن النبيَ صلى الله عليه وسلم بنحوه وقال البخاري: يدثنا قتيبة بن سعيد، عن أبى وريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نن الله خل الرحمة يوم خلقها مائة رحمة فأمسك عنده تسعة وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلهم رحمة وايدة، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من
  • 450.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية العذاب لم يأمن من النار" انفرد به البخاري عن وذا الوجه ثم قال ابن ماجه: يدثنا أبو كريب، وأحمد بن سنان، قالا: يدثنا أبو معاوية، عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خل الله عز وجل يوم خل السموات والأرض مائة رحمة، فجعل في الأرض منها رحمة، فبها تعقف الوالدة على ولدوا، والبهائم بعضها على بعض، والقير، وأخر تسعة وتسعين نلى يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة"، انفرد به، ووو على شرط الصحيحين، وورد من طرق عن أبي وريرة: أن الله كتب كتاباً يوم خل السموات والأرض: نن رحمتي تغلب غضبي، وفي رواية سبقت غضبي، وفي رواية: فهو موضوع عنده فوق العرش وقد قال اللهّ تعالى: "كَتَب رَبًّكم عَلَى ن فَْسِهِ الرَّحْمَةَ" وقال: "وَرَحْم تِي وَسِعَتْ كُلّ شَ ءٍ فَسَسأكْتب هَُا لِلّذِينَ ي تَ قَُّونَ، وَيؤتُونَ الزَّكاةَ، والذين ومْ بآيَاتِنَا يُؤمِنُونَ" ثم أورد ابن ماجه يديث ابن أبي مليكة، عن معاذ: أتدري ما ي الله على عباده? أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، ثم قال أتدري ما ي العباد على الله نذا وم فعلوا ذلك? أن لا يعذبهم، ووو ثابت في صحيح البخاري، من طري الأسود بن ولال، وأنس بن مالك، عن معاذ 450
  • 451.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقال ابن ماجه: يدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، يدثنا زيد بن الحباب، يدثنا سهيل بن عبد الله أخو يزم الققيع ، يدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا وذه الآية: "وُو أوْلُ الت قَّْوَ وَأَوْلُ الْمَغْفِرَةِ" ثم قال الله تعالى: "أنا أول أن أتقى، فلا يجعل مع نله آخر، فمن اتقى أن يجعل مع نهواً آخر فأنا أول أن أغفر له" ثم قال ابن ماجه: يدثنا وشام بن عمار، يدثنا نبراويم بن أعين، يدثنا اسماعيل بن يحيى الشيباني، عن عبد الله بن عمر بن يفص، عن نافع، عن ابن عمر، قال: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته فمر بقوم، فقال: من القوم? فقالوا: نحن المسلمون: وامرأة تحصب تنوروا، ومعها ابن هوا، فإذا ارتفع ووج التنور نْت به، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: أنت رسول الله? قال: نعم: قالت: بأبي أنت وأم ، أليس الله بأريم الراحمين? قال: بلى قالت: أو ليس الله أريم بعباده من الأم بولدوا قال: بلى فأتى بأطباق الجوز والسكر، فنثر، فجعل يخاطفهم، ويخاطفونه" والحديث بتمامه ووو غريب جداً طريق أخر عن أبي هريرة رضي الله عنه 451
  • 452.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال البخاري: وقال أحمد بن شبيب بن سعيد الحنق ، يدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي وريرة، أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يرد عل يوم القيامة روط من أصحابي، فيجعلون عن الحوض، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: ننك لا تعلم ما أيدثوا بعدك، ننهم ارتدوا على أعقابهم القهقر " قال شعيب: عن الزوري، كان أبو وريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم "فيحملون" وقال عقيل: "فيجلون" وقال الزبيدي: عن أبي وريرة، عن محمد بن عل ، عن عبد الله بن أبي رافع، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ووذا كله تعلي ولم أر أيداً أسنده بش ء من وذا الوجه، عن أبي وريرة، نلا أن البخاري قال بعد وذا: يدثنا أحمد بن صالح، يدثنا ابن ووب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، أنه كان يحدث: فيجلون عنه: فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: ننك لا تدري ما أجدثوا بعدك، ننهم ارتدوا على أدباروم القهقر وقال ابن أبي الدنيا: يدثني يعقوب بن عبيد وغيره: عن سليمان بن يرب، عن حماد بن زيد، عن كلثوم نمام مسجد قشير، عن الفضل بن عيسى، عن محمد بن المنكدر، عن أبي وريرة، قال: كأني بكم صادرين عن الحوض، يلقى الرجل الرجل، فيقول: أشربت? فيقول: نعم، ويلقى الرجل الرجل فيقول: أشربت? فيقولا: 452 لا، واعقشاه
  • 453.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية رواية أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قال البخاري: يدثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع، عن ابن عمر، يدثني ابن أبي مليكة، عن أسماء بنت أبي بكر الصدي ، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نني على الحوض، يتى أنظر من يرد منكم عل ، وسيؤخذ أناس دوني، فأقول: يا رب، وؤلاء مني ومن أمتي? فيقال: ول شعرت بما عملوا بعدك? والله ما بريوا يرجعون على أعقابهم" فكان ابن أبي مليكة يقول: اللهم ننا نعوذ بك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن الأم لا تلق ولدوا في النار، فأكب رسول صلى الله عليه وسلم يبك ثم رفع رأسه نلينا، فقال: نن الله عز وجل لا يعذب من عباده نلا المارد المتمرد، الذي يتمرد على الله، ويأبى أن يقول لا نله الله" نسناده فيه ضعف، وسياقه فيه غرابة وقد قال تعالى: "لاَ يَصْلاَوَا نِلاَّ الأشْقَى، الَّذِي كًذّبَ وَت وََلَّى" الليل وقال: "فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صًلّى، وَلكِنْ 453 كًذّبَ وَت وََلَّى" القيامة اللّّ عز وجل أرحم بعباده من المرضعة بوليدها
  • 454.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية وقد قال البخاري: يدثنا سعيد بن أبي مريم، يدثنا أبو غسان، يدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخقاب رض الله عنه، قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها، تسعى، فإذا وجدت صبياً في السبي أخذته، فأرضعته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أترون وذه طارية ولدوا في النار? قلنا: لا، وو لا تقدر أن تقريه، فقال: الله أريم بعباده من وذه بولدوا" ورواه مسلم، عن يسن الحلواني، ومحمد بن سهل بن عسكر، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم، عن أبي غسان محمد بن مقرف به، وفي رواية: "والله لله أريم بعباده من وذه بولدوا" ثم قال ابن ماجه: يدثنا العباس بن الوليد الدمشق ، يدثنا عمرو بن واشم، يدثنا ابن هويعة، عن عبد الله بن سعيد، عن سعيد المقبري، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل النار نلا شق ، قيل: يا رسول الله: ومن الشق ? قال: من لم يعمل لله بقاعة، ولم يترك له معصية" نسناد وذا ضعف وفي صحيح مسلم من يديث أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نذا كان يوم القيامة دفع نلى كل مسلم يهودي، أو نصراني، فيقال: وذا فكاكك من النار" وفي رواية: "لا يموت رجل مسلم نلا أدخل الله مكانه الى النار يهودياً أو نصرانياً" قال: فاستحلف عمر بن عبد العزيز أبا بردة بالله الذي لا نله نلا وو ثلاث مرات أن أباه يدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فحلف له، وفي رواية: لمسلم أيضاً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يج ء ناس من المسلمين يوم القيامة بذنوب أمثال الجبال، فيغفروا الله هوم، وضعها على اليهود والنصار " وقال ابن ماجه: يدثنا جبارة بن المغلس، يدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن أبي بردة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نذا جمع الله الخلائ يوم القيامة أذن لأمة محمد في السجود، فيسجدون طويلاً، ثم يقول: ارفعوا رؤوسكم، فقد جعلنا عدوكم فداءكم من النار" وقال القبراني: يدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، يدثنا أحمد بن يونس، يدثنا سعد أبو عيدان الشيباني، عن حماد بن سليمان، عن نبراويم، عن صلة بن زغر، عن يذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس بيده ليدخلن الجنة الفاجر في دينه، الأحم في مغيشته، والذي نفس بيده 454
  • 455.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ليدخلن الجنة الذي قد محشته النار بذنبه، والذي نفس بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة يتقاول هوا نبليس 455 رجاء أن تصيبه " ذكر من يدخل ا م لجَنَّة مِ م ن هذه الأمة بغَير حِسَاب قال! البخاري: يدثنا عمران بن ميسرة، يدثنا ابن فضيل، يدثنا يصين، ويدثنا أسيد بن زيد، يدثنا وشيم عن يصين قال: كنت عند سعيد بن جبير فقال: يدثني ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "عرضت عل الأمم، فأجد النبي يمر معه الأمة، والنبي يمر معه النفر، والنبي معه العشرة، والنبي معه الخمسة، والنبي يمر ويده، فنظرت، فإذا سواد كثير، فقال قائل: وؤلاء أمتك، ووؤلاء سبعون ألفاً قدامهم، لا يساب عليهم، ولا عقاب، قلت: ولم? قال: كانوا لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتقيرون، وعلى ربهم يتوكلون، فقام نليه عكاشة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم قال: اللهم اجعله منهم: ثم قال رجل آخر، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم: فقال: سبقك بها عكاشة" ورواه مسلم، عن سعيد بن منصور، عن وشيم به بنحوه ووو أطول من وذا ثم أورد البخاري، ومسلم أيضاً من طري يونس، عن الزوري، عن سعيد،
  • 456.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه وقال فيه: "ثم قام رجل من الأنصار فقال: ادع اللّّ أن 456 يجعلني منهم: فقال: سبقك بها عكاشة" حديث آخر وقال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن أبي بكر، يدثنا زوير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي وريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سألت ربي عز وجل، فوعدني أن يدخل من أمتي سبعين ألفاً على صورة القمر ليلة البدر، فاستزدت فزادني مع كل ألف سبعين ألفاً، فقلت: أي رب: نن لم يكن وؤلاء مهاجري أمتي? قال: نذا أكملهم لك من الأعراب" قال أحمد: يدثنا يزيد نسماعيل: عن زياد المخزوم ، عن أبي وريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، أول زمرة من أمتي تدخل الجنة سبعون ألفاً، لا يساب عليهم، صورة كل رجل منهم على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد ضوء كوكب من السماء، ثم وم بعد ذلك منازل"
  • 457.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية ثم رواه أحمد عن يسن، عن ابن هويعة، عن أبي وريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ما تقدم، وكذا رواه أحمد، عن ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد عن أبي أمامة كما سيأتي حديث آخر ثم قال البخاري: يدثنا سعيد بن أبي مريم، يدثنا أبو غسان قال: يدثني أبو يازم، عن سهل ابن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفاً، أو سبعمائة ألف، -شك في نيداهما- متماسكين آخذاً بعضهم ببعض، يتى يدخل أوهوم وآخروم الجنة، ووجووهم على ضوء القمر ليلة البدر" وقد رواه البخاري، ومسلم عن قتيبة، عن عبد العزيز بن أبي يازم، به حديث آخر وقال الإِمام أحمد يدثنا واشم بن القاسم، يدثنا المسعودي، يدثني بكير بن الأخنس، عن رجل، عن أبي بكر الصدي قال: قال رسول اللّّ صلى الله عليه وسلم: "أعقيت سبعين ألفَاً يدخلون الجنة بغير 457
  • 458.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية يساب، وجووهم كالقمر ليلة البدر، قلوبهم على قلب رجل وايد، فاستزدت ربي عز وجل، فزادني جمع كل وايد سبعين ألفاً" وقال أبو بكر: فرأيت أن ذلك آت على أول القر ، ومضيت فأتيت البوادي طريق آخر وقال أحمد: يدثنا عبد الصمد: يدثنا حماد: عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري الأمم في النوم، فمرت عليه أمته، قال فأعجبته كثرتهم، قد ملأوا السهل والجبل، قال فقيل لّ: نن لك مع وؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير يساب وم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتقيرون، وعلى ربهم يتوكلون، فقال عكاشة بن محصن: يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، فقام رجل آخر من الأنصار فقال: يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال صلى الله عليه وسلم: سبقك بها عكاشة" قال الحافظ الضياء: وذا عندي على شرط مسلم طريق أخر عنه قال أحمد: يدثنا عبد الرزاق: يدثنا معمر: عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن يصين، عن ابن مسعود قال: أكثرنا الحديث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، ثم غدونا نليه فقال: "عرضت عل الأنبياء الليلة بأممها، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة، والنبي ومعه العصابة، والنبي ومعه النفر، والنبي ليس معه أيد، يتى مرّ على موسى، معه كبكبة من بني نسرائيل، فأعجبوني، فقلت: من وؤلاء? فقيل لّ: وذا 458
  • 459.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية أخوك موسى، معه بنو نسرائيل، قال: قلت: فأين أمتي? فقيل لّ: انظر عن يمينك، فنظرت، فإِذا الظراب قد سدّ بوجوه الرجال، ثم قيل لّ: انظر عن يسارك، فنظرت فإِذا الأف قد سد بوجوه الرجال، فقيل لّ: أرضيت? فقلت: رضيت يا رب، رضيت يا رب، قال: فقيل لّ: نن مع وؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير يساب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فداء لكم أبي وأم : نن استقعتم أن تكونوا من السبعين ألفاً فافعلوا? فإِن قصرتم فكونوا من أول الظراب، فإِن قصرتم فكونوا من أول الأف ، فإِني قد رأيت ثم ناساً يتهاوشون، فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع اللّّ يا رسول الله أن يجعلني من السبعين ألفاً، فدعا له، فقام رجل آخر فقال: ادع الله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلني منهم، فقال: قد سبقك بها عكاشة" قال: ثم تحدثنا فقلنا من ترون وؤلاء السبعين ألفاً? فقيل: قوم ولدوا في الإِسلام، لم يشركوا بالله شيئاً، يتى ماتوا: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "وم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتقيرون، وعلى 459 ربهم يتوكلون" حديث آخر
  • 460.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال القبراني: يدثنا محمد بن محمد الجذوع : يدثنا عقبة بن مكرم، يدثنا محمد بن أبي عدي، عن وشام بن يسان، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن يصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير يساب، ولا عذاب، قيل: من وم يا رسول! الله قال: وم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتقيرون وعلى ربهم يتوكلون" رواه مسلم عن يحيى بن خلف، عن المعتمر بن سليمان، عن وشام بن يسان، من غير ذكر عكاشة، وليس عنده في وذه الرواية يتقيرون، قال الحافظ الضياء: وقد روي عن عمران من غير طري حديث آخر قال أحمد: يدثنا روح بن عبادة، يدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، سصر جابر بن عبد اللّّ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر يديثاً وفيه: "فينجو أول زمرة، وجووهم كالقمر ليلة البدر، سبعون ألفاً، لا يحاسبون، ثم الذين يلونهم، كأضواء نْم في السماء ثم كذلك " وذكر بقيته ورواه مسلم من يديث روح فلم يرفعه، وقد رو البزار، عن عمر بن نسماعيل، عن مجالد، عن أبيه، عن جده، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو الذي قبله سواء 460
  • 461.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية حديث آخر قال البزار: يدثنا محمد بن مرداس، يدثنا مبارك، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "سبعون ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير يساب، وم الذين لا يكتوون، ولا 461 يسترقون، ولا يتقيرون، وعلى ربهم يتوكلون " طريق آخر قال البزار: يدثنا محمد بن عبد الملك، يدثنا أبو عاصم العيلاني، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً، مع كل وايد من السبعين سبعون ألفاً" ووذا يحتمل أن يكون مع كل وايد من الألوف، ويحتمل أن يكون مع كل وايد من الآياد، ووو أشمل وأكثر وقد قال الإِمام أحمد: يدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر: عن قتادة، عن أنس أو عن النضر بن أنس، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف، فقال أبو بكر رض الله عنه: زدنا رسول الله قال: ووكذا -وجمع كفيه- فقال: زدنا يا رسول الله قال: ووكذا
  • 462.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية فقال عمر: يسبك يا أبا بكر فقال أبو بكر: دعني يا عمر، وما عليك أن يدخلنا اللّّ الجنة كلنا? فقال عمر: نن شاء أدخل خلقه الجنة برحمته بكف وايد" فقال النبي صلى الله عليه وسلم "صدق عمر" طريق أخر عن أنس رضي اللّّ عنه قال الحافظ أبو يعلى: يدثنا محمد بن أبي بكر، يدثنا عبد القاور بن السري، يدثنا حميد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً، قالوا: زدنا- وكان على كثيب- فحثا بيده، قالوا: زدنا يا رسول الله: فقال: وكذا، ويثا بيده، قالوا: يا نبي الله: أبعد الله من دخل النار بعد وذا" قال الحافظ الضياء: لا أعلمه روي عن أنس نلا بهذا الإِسناد، وقد سئل ابن معين عن عبد القاص فقال: 462 صالح حديث آخر غريب قال القبراني: يدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرس ومحمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني قالا: يدثنا أبو يفص عمر بن عل ، يدثنا معاذ بن وشام، يدثني أبي، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن أبي بكر بن
  • 463.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية عمير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نن الله وعدني أن يدخل من أمتي ثلاثمائة ألف الجنة، فقال عمير: يا رسول الله: زدنا فقال: وكذا بيده، فقال عمير: يا رسول الله: زدنا فقال عمر: يسبك يا عمير، فقال عمير: ما لنا ولك يا ابن الخقاب? وما عليك أن يدخلنا الله الجنة? فقال عمر: نن شاء الله أدخل الناس الجنة بحثية وايدة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق عمر" 463 قال الحافظ الضياء: لا أعرف لعمير يديثاً غيره حديث آخر غريب قال البزار: يدثنا محمود بن بكر، يدثنا أبي، عن عيسى، عن ابن أبي ليلى عقية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً لا يساب عليهم، فقام عكاشة فقال: يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعله منهم، فقال رجل آخر: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعله منهم، فسكت القوم، ثم قال بعضهم لبعض: لو قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ادع اللّّ أن يجعلنا منهم فقال صلى الله عليه وسلم: سبقكم بها عكاشة وصايبه، أما ننكم لو قلتم لقلت، ولو قلت لوجبت "
  • 464.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية حديث آخر قال أبو بكر بن أبي شيبة يدثنا نسماعيل بن عباس، سمعت محمد بن زياد يحدث عن أبي أمامةُ الباول عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال القبراني: يدثنا أحمد بن عل الدمشق والحسين بن نسحاق التستري قالا: يدثنا وشام بن عمار، يدثنا أبي نسماعيل بن عياش، أخبر محمد بن زياد، سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفَاً، مع كل ألف سبعون ألفاً، لا يساب عليهم، ولا عتاب، وثلاث يثيات من يثيات ربي عز وجل" واللفظ لابن أبي 464 شيبة، وليس عند القبراني مع كل ألف سبعون ألفاً طريق أخر عنه قال أبو بكر بن أبي عاصم يدثنا دييم، يدثنا الوليد بن مسلم، يدثنا صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر، عن أبي اليمان اهووزني، عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير يساب"
  • 465.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال أبو يزيد بن الأخنس: واللّّ ما أولئك في أمتك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم نلا مثل الذباب الأصهب في الذباب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإِن الله قد وعدني سبعين ألفاً، مع كل ألف سبعون ألفاً، وزادني ثلاث يثيات " قال الضياء: رجاله رجال الصحيح نلا اهووزني، واسمه عامر بن عبد الله بن لح ، وما علمت فيه جرياً حديث آخر قال القبراني: يدثنا أحمد بن خليد، يدثنا أبو توبة، يدثنا محمد بن سلام، عن زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام يقول: يدثني عامر بن يزيد البكالّ: أن سمع عقبة بن عبد السلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير يساب، مع كل ألف سبعون ألفاً، وزادني ثلاث يثيات، فكبّر عمر، وقال: نن السبعين الأولى يشفعهم الله في آبائهم، وأبنائهم، وعشائروم، وأرجو أن يجعلني الله في أيد الحثيات الأواخر" قال الضياء: لا أعلم هوذا الإِسناد علة، والله تعالى أعلم حديث آخر 465
  • 466.
    النهاية في الفتنوالملاحم لابن كثير مكتبة مشكاة الإسلامية قال الإِمام أحمد: يدثنا يحيى بن سعيد، يدثنا وشام يعني الدستوائ ، يدثنا يحيى بن أبي كثير، عن ولال بن أبي ميمونة، عن عقاء بن يسار، أن رفاعة الجهني يدثه قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتى نِذا كنا بالكديد أو قال: بقديد: فذكر يديثاً قال فيه: "وعدني ربي عز وجل أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير يساب ونني لأرجو أن يدخلها أيد من الأمم يتى